العربي الجديد: Digest for February 11, 2026

## الحكومة البريطانية: التغييرات الكبيرة المقترحة حول الأراضي وسلطات الإنفاذ والصلاحيات الإدارية في الضفة تضر بجهود تعزيز السلام
09 February 2026 09:07 PM UTC+00





## الحكومة البريطانية: ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات فوراً
09 February 2026 09:08 PM UTC+00





## الحكومة البريطانية: أي محاولة أحادية الجانب لتغيير التركيبة الجغرافية أو السكانية لفلسطين غير مقبولة بتاتاً
09 February 2026 09:08 PM UTC+00





## نجوم البرازيل المبعدون يستعيدون أمل الظهور تحت قيادة أنشيلوتي
09 February 2026 09:13 PM UTC+00

يستعد منتخب البرازيل لكرة القدم للعودة إلى النشاط عبر خوض مباريات ودية خلال شهر مارس/آذار المقبل، حيث سيواجه المنتخب الفرنسي ثم يلعب ضد هايتي، وذلك استعداداً لنهائيات كأس العالم 2026. ومن المفترض أن تشهد القائمة التي سيكشف عنها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعض التعديلات قياساً بالتي واجهت المنتخب التونسي في نهاية العام الماضي في فرنسا (1ـ1).

وكان حارس مرمى فريق ليفربول أليسون بيكر خارج حسابات منتخب "السامبا" في المعسكر السابق بداعي الإصابة، وبعد عودته إلى اللعب مع فريق "الريدز"، سيكون حامي عرين نادي روما الإيطالي السابق حاضراً مع منتخب بلاده، رغم أنه يواجه منافسة قوية في الفترة الأخيرة، وهو ما ينطبق على لاعب نادي برشلونة الإسباني رافينيا، الذي كان بدوره خارج قائمة منتخب بلاده في آخر لقاء.

في هذه الأثناء، يطرق نجم ريال بتيس الإسباني أنطوني أبواب العودة إلى منتخب البرازيل في المعسكر المقبل، وذلك بعد العروض التي قدمها في المباريات الأخيرة، حيث بات لاعباً مهماً في ناديه ريال بيتيس الإسباني. ولم يكن حضوره منتظماً مع منتخب بلاده، حيث غاب عن عديد المباريات بسبب تواضع مستواه والإصابات ولكن الوضع الآن اختلف بشكل كبير للغاية.



كما استعاد مهاجم نادي أولمبيك ليون إندريك آمال المشاركة مع البرازيل في المباريات المقبلة، بعدما استفاد من رحيله معاراً عن ريال مدريد، وسجل أهدافاً مع الفريق الفرنسي، ولكنه مطالب الآن بتحسين أرقامه أكثر ليكون قادراً على ضمان حضوره مع منتخب بلاده. وقد تشمل القائمة مفاجآت أخرى بالنسبة إلى منتخب "السامبا" الطامح إلى استعادة مكانته عالمياً بعد التراجع في النتائج خلال بطولات العالم الأخيرة.


OFFICIEL ! ́ ̂ .

@TNTSportsBR pic.twitter.com/oqrIpFhzoI
— Actu Foot (@ActuFoot_) November 3, 2025






## وزير الخارجية التركي: نسعى لمنع نشوب حرب لا تتحملها المنطقة
09 February 2026 09:32 PM UTC+00

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، على أن المنطقة لا يمكنها أن تتحمل حربًا جديدة، في معرض حديثه عن التهديدات الأميركية لإيران، مؤكداً أن تركيا تسعى لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لمنع نشوب حرب محتملة. وجاء ذلك في لقاء أجرته معه قناة "سي أن أن تورك"، وفيها تطرق إلى التطورات في ملف المفاوضات الإيرانية الأميركية، مبينًا أنه "قبل يومين التقى الأميركيون والإيرانيون في سلطنة عُمان، وعقدوا اجتماعًا غير مباشر عبر وسيط عُماني، وفقًا لآلية قائمة بالفعل". وأضاف: "أطلعنا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على سير المفاوضات، كما استمعنا إلى الجانب الأميركي، ومن الواضح أن الدعوة التركية المستمرة إلى إيجاد حلول أكثر إبداعًا لكسر هذا الجمود تلقى صدى واستجابة، فالأطراف تسعى جادة لإيجاد حلول مبتكرة".

وأوضح أنه إذا كانت هناك إرادة حقيقية لحل هذه القضية، يمكن مشاهدة أثرها على أرض الواقع، وأضاف "الأهم بالنسبة لتركيا هو أن تتجه المحادثات نحو نتيجة ملموسة، مع الابتعاد تدريجيًا عن خطر الحرب، وفي الوقت الراهن على الأقل، لا يبدو أن هناك تهديدًا وشيكًا بالحرب، وهذا أمر جيد للغاية، ومجرد زوال خطر الحرب الوشيكة يعد أمرًا بالغ الأهمية". وتوقع فيدان أنه "إذا تم التوصل إلى حل للمسألة النووية، فسيتم حل مشاكل أخرى أيضًا"، مبدياً عدم اعتقاده بإمكانية "تغيير النظام في إيران، فالضربات الجوية لا تُغيّر الأنظمة، وهناك أنظمة أشد صرامة من النظام الإيراني، فإذا اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة، فمن غير الواضح إلى أين ستنتهي".



وعن سير المفاوضات سابقًا والهجمات الأميركية في الصيف الماضي، قال فيدان: "إيران تعرضت للهجوم أثناء المفاوضات، هجمات الـ12 يومًا، تلقينا اتصالاً من الولايات المتحدة ذات ليلة، يقولون فيه: أبلغوا الإيرانيين بأن أي شيء قد يحدث في غضون ساعات قليلة. تحدثت مع نظيري الإيراني، فقال: كيف يعقل هذا؟ لقد حددنا لهم موعدًا للاجتماع. كانت الولايات المتحدة تتحدث، وإسرائيل تشن هجومًا".

وأكمل حول انتقال المفاوضات إلى سلطنة عُمان: "قد يكون الوضع مختلفًا هذه المرة، حيث نبذل قصارى جهدنا لمنع وقوع كارثة، ولدى إيران آلية داخلية خاصة بها لاتخاذ القرارات، كانت هناك بعض القواعد التي تم وضعها مسبقًا في هذه الآلية في ما يتعلق بالمفاوضات، سواء من حيث المكان أو الأسلوب أو الأطراف المعنية، كان اقتراحنا مختلفًا، وهو الاجتماع وجهًا لوجه مع المسؤولين الإيرانيين والأميركيين، وعدم التحدث إلى وسيط في غرفة منفصلة. من الضروري احترام آلياتهم الخاصة لاتخاذ القرارات، وقد اتخذوا هذا القرار. إنهم يريدون الاستمرار في النظام المتبع في عُمان: المكان نفسه، الأشخاص أنفسهم، الإجراء نفسه". وفي ما يخص الملف السوري، قال فيدان: "من أجل وحدة سورية وسلامتها واستقرارها، من الأهمية أن يتقدم هذا الأمر عبر الحوار، دون إراقة دماء، ولا يزال أمامنا طريق طويل، ولكن هذا هو الوضع الراهن".

وأضاف: "أرى أن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المناطق التي تحتلها، وتمركزها في المناطق التي يسكنها الأكراد حاليًا، يعد وضعًا أفضل بكثير مقارنة بالوضع السابق. الوضع الحالي جيد وأفضل من السابق، لكن يمكن تحسينه أكثر، وهناك خطوات يجب اتخاذها وليس التركيز على منطقة النزاع نفسها، وهناك قدر من انعدام الثقة بين الطرفين، لكنني أعتقد أنه مع اتخاذ هذه الخطوات وتنفيذها ستزداد الثقة".

وأكد أنه "تحتاج وحدات حماية الشعب الكردية أيضًا إلى تغيير جذري في داخلها. هذه النقاشات جارية بالفعل، والأمر يتعلق بالواقعية، وعليهم أن يتحولوا إلى هيكل لا يهدد أمن تركيا أو العراق، ولا يندرج ضمن طموحات حزب العمال الكردستاني القديمة بشأن الوجود الكردي في أربع دول، وإذا تحقق ذلك سيتشكل نضال مشروع بشأن موقف الأكراد في بلادهم دون تهديد أحد".

وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده دعمت حقوق الأكراد منذ البداية، وقدمت المشورة للرئيس أحمد الشرع في هذا الشأن، وقد أصدر بعض اللوائح والمراسيم الرئاسية. وفي ما يتعلق بمجلس السلام حول غزة والقمة في الولايات المتحدة، قال فيدان: "ستعقد قمة غزة في الولايات المتحدة في 19 من الشهر الجاري، ولم يتخذ الرئيس أردوغان قرارًا بعد بشأن من سيحضر قمة القادة"، وزاد: "أطلعته على الأمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويصادف 19 فبراير (شباط) أول أيام شهر رمضان، وقد وجهت دعوات لقادة آخرين من العالم الإسلامي، وقد لا تشارك دول أخرى. سنعرض هذه المعلومات على الرئيس أردوغان مجددًا، وهو صاحب القرار، فالدعوة موجهة إليه".




## الأمم المتحدة: "الدعم السريع" وحلفاؤها المسؤولون عن فظائع الفاشر
09 February 2026 09:37 PM UTC+00

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الاثنين، إن الفظائع التي وقعت في الفاشر السودانية تقع مسؤوليتها بالكامل على عاتق "قوات الدعم السريع" وحلفائها وداعميها. وأضاف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أن أحداث الفاشر التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي كانت كارثة يمكن تجنبها.

وأشار إلى أن آلاف الأشخاص قتلوا في غضون أيام قليلة، و"أن مهمتنا المشتركة هي محاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار الأحداث أبداً". وذكر تورك أن "الدعم السريع" والمليشيات المتحالفة معها استخدمت العنف الجنسي بشكل ممنهج سلاحاً في الفاشر. ولفت إلى أنهم حذروا من خطر وقوع فظائع جماعية في الفاشر التي كانت محاصرة لأكثر من عام، لكن جرى تجاهل التحذيرات. وأضاف: "تقع مسؤولية هذه الفظائع بالكامل على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها".

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2025، استولت "الدعم السريع" على الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، غربي السودان، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان. وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث ما وصفها بـ"التجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق، من دون الإعلان عن نتائج حتى اليوم.



وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان قد قالت، الشهر الماضي، إن المدنيين في دارفور يتعرضون لتعذيب جماعي، وإن الأوضاع هناك آخذة بالتدهور، مؤكدة ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، لا سيما في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأضافت: "ما يحدث في الفاشر هو حملة منظمة تستهدف غير العرب تحديداً وتشمل الاغتصاب والاحتجاز التعسفي والإعدام".

وقالت خلال إحاطة أمام مجلس الأمن باسم المحكمة الجنائية إن "مكتب المدعي العام يقدر، وفقاً للأدلة التي جمعها وتشمل بيانات الأقمار الاصطناعية والمواد السمعية والفيديو، أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بالفعل في الفاشر وخاصة في أواخر أكتوبر من قبل قوات الدعم السريع". وأضافت: "تظهر المواد المصورة التي حللها المكتب نمطاً مشابهاً لجرائم ارتكبتها قوات الدعم السريع سابقاً في مناطق أخرى من دارفور، بما فيها الاحتجاز وسوء المعاملة وقتل الأشخاص من القبائل غير العربية"، وتحدثت عن احتفاء أعضاء الدعم السريع بالجرائم، وازدراء الجثث والضحايا والناجين، كما أشارت إلى عمليات قتل واسعة وجماعية ومحاولة إخفاء الجرائم وتهديد الشهود.

وفي نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، اعتمد أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قراراً بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق تابعة للمنظمة للتحقيق في الفظائع التي ارتكبت في الفاشر بالسودان. وتبنى المجلس قراراً يأمر البعثة بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضّها على "تحديد، متى أمكن"، المشتبه بهم في ارتكابها في مسعى لضمان "محاسبتهم".

(الأناضول، العربي الجديد)




## "هيئة دبلوماسية"... فوضى في مطبخ السياسة
09 February 2026 10:00 PM UTC+00

يتحرّك مسلسل "هيئة دبلوماسية" (The Diplomat) من إنتاج منصة نتفليكس، في منطقة مألوفة للجمهور، ولكنه في الوقت نفسه يملك بعض النقاط الجديدة نسبياً.

"هيئة دبلوماسية" عمل درامي بطلته سفيرة الولايات المتحدة في بريطانيا. تبدأ القصة من مشكلة دبلوماسية حادّة: هجوم على حاملة طائرات بريطانية خلّف عديد القتلى. حدثٌ إرهابي يسبق وصول كيت وايلر (كيري راسل)، السفيرة المعنية، إلى مكتبها اللندني. مشكلة ليس سهلاً التعامل معها، خاصّة في بلد مليء بالطبقات والأسرار والشكليات الزائفة، مثل المملكة المتحدة، حيث يبدو أن الجميع يكره بعضهم بعضاً، ويبتسمون في الوقت نفسه.

كان بإمكان المسلسل اختيار إنجاز عمل تشويقي عابر للقارات معتمداً على معطى كهذا، لكن ما يقترحه مزيج بين قصّة مسرحية حول مكائد سياسية، مليئة باجتماعات متوتّرة في صالونات فاخرة، وكوميديا متشابكة تركّز على الصدام بين كيت الصريحة، وزملائها ومنافسيها، الأكثر مكراً ومراوغةً.



التعقيدات المهنية التي تواجهها السفيرة تحوّلت من كونها تافهة نسبياً في الموسم الأول إلى مسائل سياسية دولية رفيعة المستوى في نهاية الموسم الثاني. تدريجياً، أفسح المسلسل، الذي يُركّز على تجربة وايلر المجال لما تحبّه هذه المرأة أكثر من غيره: الخوض في تعقيدات السياسة الدولية.

ينتهي الموسم الثاني (يوجد كشف للأحداث) نهايةً صادمة، بوفاة الرئيس الأميركي، بعد إصابته بنوبة قلبية بعد أن أبلغه هال (روفوس سيويل)، زوج كيت، بخيانة نائبته، غريس بن (أليسون جاني). يبدأ الموسم الثالث بالفوضى التي أحدثتها هذه الوفاة، والتي تتضمّن تولّي بن للسلطة (لا تثق بها وايلر وشريكها) في أثناء وجودها في بريطانيا العظمى، ما يؤدّي إلى عديد المواقف المضحكة، حتى في خضم الدراما.

بما أن "نتفليكس" تنصح بعدم حرق أحداث الموسم الجديد، فلا يسعنا إلا القول إن هال سيصرّ على أن تصبح كيت نائبة للرئيس، تاركةً منصبها سفيرةً للعمل نائبةً لبن. لكن الأمور لن تسير كما هو مخطط لها تماماً؛ بل ستتخذ منعطفاً محرجاً، من شأنه توليد المزيد من التوتّر في علاقة الزوجين، وتشابكات رومانسية جديدة لها مع وزير الخارجية البريطاني أوستن دينيسون (ديفيد جياسي)، وحياة سياسية جديدة من شأنها أن تبقيهما منفصلين لفترة طويلة، جسدياً وعاطفياً.



إضافة إلى تغييرات يتعيّن على كيت إجراؤها على حياتها وتلك التي يجريها هال، ثمة صراعات سياسية دولية جديدة، وعلاقة متوتّرة مع زوجها الأول، تود بن (برادلي ويتفورد)، زوج الرئيسة الجديدة، والمشكلات والتوتّرات المعتادة التي تواجهها كيت مع موظّفيها، والسلوك الغريب دائماً لرئيسة الوزراء البريطانية، نيكول تروبريدج (روري كينير)، وموقف مُعقّد يتعلّق بسياسية بريطانية (سيليا إمري)، يُراد تسليمها إلى الولايات المتحدة.

يسير المسلسل بسرعة تشبه في هذه المرحلة مسلسل "الجناح الغربي" (The West Wing)، مجيداً الجمع بين السياسة العليا، والتوتّرات المُعتادة في عالم الجاسوسية الدولي، والمواقف السخيفة المعتادة التي تمرّ بها امرأة لا تعرف كيف ترتدي فستاناً أنيقاً كما ينبغي، أو تواجه رغبات جنسية غير لائقة في خضمّ فعاليات دبلوماسية صارمة.

الحوار سريع الإيقاع، حادّ، وأنيق، عادةً هو نقطة قوّته الأبرز، وكما في المواسم السابقة، راسل بلا شكّ اللاعبة الأكثر قيمة، الورقة الرابحة التي تجعل كل شيء يسير على ما يرام تقريباً. تجيد ممثلة مسلسل "الأميركيون" التعامل مع هذه النبرة العدوانية والدقيقة على حدّ سواء، ببراعة، متحولةً من أسلوبٍ جافّ وفعّال وإلزامي إلى آخر أعذب وأهشّ.

كما أن طاقم الممثلين المساعدين الممتازين ينغمسون في سحرها ويعرفون كيف يكمّلونها ببراعة، بدءاً من سيويل الصريح دائماً، ووصولاً إلى كينير، وديفيد جياسي، وآلي آن، وأتو إيساندوه، والثنائي المذكور آنفاً جاني وويتفورد. نصّ متين يُسهم في نهاية المطاف في جعله أحد أفضل مسلسلات "نتفليكس"، رغم أنه لا يحظى للأسف بالاهتمام الذي يستحقه، أو ربما تسرقه مسلسلات أقل شأناً بكثير.




## "سائق التاكسي"... حين يتحوّل رجل منسيّ إلى قنبلة موقوتة
09 February 2026 10:00 PM UTC+00

عندما ندخل إلى "غيتي" (Getty) ونسأل الموقع عن صور "سائق التاكسي" (Taxi Driver) قاصدين فيلم مارتن سكورسيزي، أول ما يَظهر لنا هو صور تنتمي إلى الحقيقة.

نرى مشاهد لسائقي سيارات أجرة في روما يتظاهرون في إضراب رافعين يافطات تقول "تبّاً لأوبر". نرى صوراً في أثينا، التُقطت منتصف الشهر الماضي، في إضراب أيضاً. نرى ثالثةً في نيويورك، حيث صُوّر الفيلم، لسائق يحاول أن ينقذ سيارته الصفراء من فخاخ الثلوج المنصوبة في المدينة.

في فيلم "سائق التاكسي" الذي صدر قبل خمسين عاماً (الثامن من فبراير/شباط 1976)، نحن مع سائق يُدعى ترافيس بيكل يخوض إضرابه الخاص وحيداً (أدّى دوره روبرت دي نيرو). يصوّره الفيلم لنا بطلاً مضاداً، يحيا روتيناً نيويوركياً تافهاً.

أراد أن يصادق امرأةً لكنه أخفق؛ فقرّر الانتقام من العالم، من خلال فانتازيا اغتيال السيناتور تشارلز بالانتين المرشّح لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية. فشلت عملية الاغتيال وهرب ترافيس، وتحوّل كل هذا العنف إلى الهجوم على بيت الدعارة لإنقاذ عاملة الجنس آيرِس (جودي فوستر).



لعلّ المفارقة التي نراها اليوم في نتائج بحث "غيتي" تمثّل تجسيداً للفجوة والقرب في آن بين ترافيس بيكل والواقع. بينما يصارع سائقو الأجرة الحقيقيون مضربين من أجل رزقهم، ويقاتلون الطبيعة بثلوجها وحرّها، كان ترافيس يصارع الوجود نفسه.

وبعد مرور نصف قرن على خروج هذا العمل السينمائي من زقاق نيويورك إلى شاشات العالم، نكتشف أنَّ الفيلم ما زال فتياً، وأن الواقع قد أمسى يشبه ترافيس بيكل أكثر من أي وقت مضى. نيويورك اليوم، رغم ناطحات سحابها ومحاولات تنظيفها عبثاً، لا تزال تحمل في نوافذها تلك الرائحة التي أراد ترافيس أن تغسلها الأمطار؛ رائحة الاغتراب، والتبايُن الطبقي الفجّ، والشعور بأنَّ المدينة وحش يبتلع ساكنيه.

نيويورك في عام 2026 ليست بعيدة عن تلك التي تنتمي إلى السبعينيات وصوّرها سكورسيزي؛ فإذا كان ترافيس قد مشى في شوارع قذرة، فإن إنسان المدينة اليوم يمشي في شوارع ممتلئة بالنفايات النفسية. المدينة الآن تعيش حالة من الجحيم الداخلي الذي تجاوز كونه مكاناً جغرافياً ليصبح مزاجاً كلياً.



تلك الشوارع المبللة التي تلمع تحت أضواء النيون في الفيلم، لم تكن مجرد اختيار جمالي لمدير التصوير مايكل تشابمان، بل كانت تعبيراً عن الفيضان الذي يغرق فيه البطل. إنها تجسيد لفكرة أنَّ المدينة انعكاس للمرض الداخلي. في واقعنا الحالي، تحولت المدن الكبرى إلى مرايا ضخمة تعكس قلقنا؛ فالضجيج المستمر هو الصرخة التي يكتمها إنسان معاصر، مثل ترافيس، إذ يرى في الزحام فراغاً وفي الأضواء عتمة، لتصبح المدينة فضاءً يراقب سكّانه ببرود.

هذا الجحيم يقودنا إلى الوحدة والعزلة الاجتماعية التي بلغت ذروتها في عصرنا الرقمي. ترافيس بيكل كان يصف نفسه بأنه "رجل الإله الوحيدُ" (God's Lonely Man)، واليوم نجد الملايين يشاركونه هذا اللقب بصمت خلف شاشاتهم. العزلة في "سائق التاكسي" نتجت عن استحالة التواصل مع البشر. ترافيس أراد أن يكون طبيعياً؛ فحاول أن يصادق امرأة، أن يندمج في المنظومة، لكنه فشل لأنَّ المنظومة نفسها مشوهة.

في عالمنا الحالي، نرى هذا الفشل يتجسد في ظواهر اجتماعية تمثّل امتداداً لتلك التي في الفيلم؛ إذ يتحول هذا الرجل المنسيّ إلى قنبلة موقوتة. العزلة أصبحت خياراً ذهنياً، فيعيش المرء في بناية تضم كثيراً من الشقق لكنه لا يعرف اسم جاره، تماماً كما كان ترافيس يعبر الشوارع المزدحمة في قلب صحراء إسمنتية.



تكمن الخطورة في أنَّ هذه العزلة والبحث عن معنى في عالم غريب، قد ينفجران في شكل عنف سياسي أو انتقامي. هنا يبرز التشابه بين فانتازيا ترافيس واغتيال السيناتور في الفيلم، وبين واقعنا المعاصر. حين ننظر إلى الرجل المتهم بمحاولة اغتيال ترامب، ريان روث (حُكم عليه بالسجن مدى الحياة)، نجد ملامح ترافيس بيكل واضحة؛ ذلك الشخص الذي يعيش في هامش الأحداث، ويشعر بأنَّ لديه رسالة عظيمة لتطهير العالم من الشر.

كذلك الأمر في حالة الشاب لويجي مانجيوني (27 عاماً)، الذي قتل الرئيس التنفيذي لشركة تأمين صحي، برايان تومسون. هنا نرى تجسيداً للبطل المضاد. مانجيوني لم يُنظر إليه في دوائر واسعة من الإنترنت بوصفه قاتلاً، بل كان مخلصاً انتقم من نظام يمتص دماء الفقراء ويستغلّهم.

هذا ما حدث مع ترافيس في نهاية الفيلم؛ فبعد مجزرته في بيت الدعارة، لم يُسجن، بل احتفت به الصحف بطلاً أنقذ طفلة. بدأ واقعنا اليوم يتبنى معايير ترافيس بيكل: العنف وسيلةً أخيرةً للتطهير، والقاتل قديساً عصرياً في مجتمع فقد بوصلته الأخلاقية.


ضجيج المدن المستمر يمثّل الصرخة التي يكتمها الإنسان المعاصر


ما يجعل "سائق التاكسي" مؤثراً حتى الآن هو أسلوب السرد من داخل الذهن. استخدام المونولوغ الداخلي جعلنا سجناء في رأس ترافيس. نحن لا نرى نيويورك كما هي، بل نراها كما يراها، قذرة ومنحلة. هذا الأسلوب أمسى دليلاً في السينما، من "أميركان سايكو" (ماري هارون)، مروراً بـ"سيفين" (ديفيد فينشر)، وصولاً إلى "جوكر" (تود فيليبس).

في واقعنا الحالي، أصبحنا نمارس هذا النوع من السرد عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ نكتب يومياتنا، ونعلق على العالم، ونبني مونولوغاً يعزز انحيازاتنا لنعيش في عصر الذاتية المطلقة، فالحقيقة هي ما نراه من خلف شاشات هواتفنا (مُعادل مقود السيارة في حالة ترافيس).

حوّل سكورسيزي المُشاهد إلى شريك في الجريمة، إذ أجبره على رؤية العالم بعيني هذا الشخص المضطرب. اليوم، يمارس الواقع الرقمي الأمر نفسه، فيحبسنا في غرف صدى تجعلنا نرى أنفسنا الأبطال الوحيدين في فيلم تراجيدي طويل.




## إسبانيا والمنصات الرقمية: حماية القاصرين أم رقابة مطلقة؟
09 February 2026 10:00 PM UTC+00

في الحوارات اليومية الإسبانية، يتكرّر سؤالٌ واحدٌ بين الآباء والأمهات والأقرباء والأصدقاء: كم من الوقت يقضيه ابني أو ابنتي أمام الشاشة؟ لم يعد هذا السؤال قلقاً فردياً، لقد صار انعكاساً لقلقٍ مجتمعي عميق حول تأثير الفضاء الرقمي على الأبناء منذ سن مبكرة.

في دراسة أعدّتها جامعة برشلونة ونُشرت بياناتها مطلع العام الحالي، تبيّن أن نحو 91% من الأطفال والمراهقين بين الثامنة و17 عاماً في إسبانيا، يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي بانتظام، مع أوقات استخدام قد تتجاوز ثلاث ساعات يومياً في أيام الأسبوع، وتصل إلى أكثر من خمس ساعات في عطلات نهاية الأسبوع.

كشفت الدراسة أنَّ أغلب هؤلاء المستخدمين يحصلون على الإنترنت عبر هواتفهم المحمولة، وهي أداة أساسية في تواصلهم اليومي. أما في ما يتعلق بالهواتف الذكية، فبحسب معطيات الدراسة، فإن نحو 70% من المراهقين يمتلكون أجهزة ذكية صالحة للاستخدام الرقمي، وتزداد هذه النسبة مع التقدّم في العمر حتى تكاد تبلغ 99% في الفئة العمرية 16 عاماً وما فوق، ما يعكس انتشاراً شبه كامل لهذه التكنولوجيا بين هذه الفئة العمرية.



وفي ما يخص الأنماط التفصيلية، أظهرت الدراسة أن 35% من المراهقين الإسبان يقضون أكثر من ساعة ونصف ساعة يومياً على منصة واحدة فقط، مثل "تيك توك" أو "إنستغرام" أو "إكس"، إذ تكون المحتويات الترفيهية والموسيقى والاتجاهات الشعبية هي الأكثر جذباً لهم.

تشير الدراسة التي استندت إلى تقارير تربوية ونفسية إسبانية، إلى أن القلق لا يقتصر على شبكات التواصل الاجتماعي وحدها، بل يمتد إلى سهولة وصول القاصرين إلى محتويات غير ملائمة لأعمارهم، بما في ذلك المواد الإباحية، عبر الهواتف الذكية ومن دون رقابة فعلية. هذه المواد، وفقاً لباحثين في علم النفس التربوي، تؤثّر في بناء التصورات العاطفية والجسدية لدى المراهقين، وتشوّه فهمهم للعلاقات الإنسانية في مرحلة حساسة من تشكّل الهوية.

هذا الواقع الرقمي المكثّف لدى المراهقين، الموثّق بمعطيات علمية وإحصاءات ميدانية، شكّل عامل ضغط متزايد على صُناع القرار في مدريد، إلى حدِّ اعتباره تهديداً مجتمعياً يتطلّب رداً تشريعياً وتنظيمياً حازماً، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إعلان حزمة إجراءات طموحة للحد من وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وفرض رقابة أكثر فاعلية على بيئتهم الرقمية. يستند هذا المشروع إلى خمسة محاور أساسية أعلنها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وهي:

حظر وصول من هم دون 16 عاماً إلى شبكات التواصل الاجتماعي، مع تحميل المنصات الرقمية مسؤولية تطبيق أنظمة فعّالة للتحقق من العمر؛ وإلزام الشركات التكنولوجية بآليات تحقق صارمة، قد تشمل وسائل رقمية متقدمة، مع عقوبات مالية كبيرة في حال الإخلال؛ وتحميل المديرين التنفيذيين مسؤولية قانونية مباشرة عن المحتوى غير القانوني، بما في ذلك خطاب الكراهية والعنف والتحريض؛ وتجريم التلاعب بالخوارزميات التي تساهم في تضخيم المحتوى الضار أو المضلل، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع النيابة العامة للتحقيق في الجرائم الرقمية، بما فيها تلك المرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي.


الأدلة المتاحة حتى الآن لا تُثبت، بحسم، أن هذا الحظر سيحسن الصحة النفسية للمراهقين


يشير مختصون في القانون الرقمي إلى أن جزءاً من هذه التدابير موجود نظرياً في التشريعات الأوروبية، لكن الجديد يكمن في تشديد العقوبات ونقل عبء التطبيق من الأسرة إلى المنصات نفسها، ما يفتح نقاشاً حول قابلية التنفيذ الفعلي لهذه الالتزامات التقنية.

تأتي هذه الخطوة الإسبانية في سياق أوروبي آخذ في التشدّد تجاه حضور القاصرين على منصات التواصل الاجتماعي. ففي أكثر من دولة غربية، لم يعد النقاش محصوراً في التوعية أو التحذير، إذ انتقل إلى البحث عن أدوات قانونية تُعيد إلى الدولة دورها في حماية الفئات الأصغر سناً داخل الفضاء الرقمي.

في فرنسا، فُرضت موافقة الأهل على استخدام وسائل التواصل لمن هم دون الـ15، مع تحميل المنصات مسؤولية التحقق من العمر. بريطانيا، بدورها، اختارت طريقاً مختلفاً، فوسّعت دائرة المساءلة القانونية ورفعت سقف الغرامات، من دون الذهاب إلى حظر شامل. وفيما ركّزت اليونان على حماية بيانات القاصرين وتعزيز دور الأسرة، مضت أستراليا نحو خيارات أكثر صرامة، مع بحث حظر فعلي لمن هم دون السادسة عشرة.



على مستوى الاتحاد الأوروبي، يشكّل قانون الخدمات الرقمية (DSA) الإطار المرجعي الأساسي لتنظيم عمل المنصات الكبرى، بما في ذلك حماية القاصرين، والحد من المحتوى الضار، وفرض التزامات تتعلق بتصميم الخوارزميات وآليات التوصية. غير أن القانون يترك هامشاً للدول الأعضاء في كيفية التطبيق، ما فتح الباب أمام مبادرات وطنية متفاوتة في الصرامة والطموح.

خلال العامين الأخيرين، تكثفت اللقاءات بين وزارات الرقمنة والعدل في عدد من الدول الأوروبية لبحث توحيد معايير التحقق من العمر، وسط تباين واضح في المواقف بين دول تدفع نحو تشديد واسع، وأخرى تتحفظ خشية المساس بالحريات الرقمية أو الخصوصية الفردية.

منذ إعلان نية الحكومة تقييد وصول القاصرين إلى شبكات التواصل، تصاعدت موجة انتقادات وجّهها خبراء قانونيون وباحثون في الصحة النفسية ومنظمات حقوقية. لا تنطلق هذه الانتقادات من رفض مبدأ الحماية بحد ذاته، إنما من القلق إزاء الأدوات المقترحة لتحقيقه.

في مقدمة هذه المخاوف، مسألة التحقق من العمر وربط استخدام المنصات بأنظمة تعريف رقمية قد تصل إلى مستويات بيومترية، بما يعنيه ذلك من توسيع غير مسبوق لرقعة المراقبة الرقمية. حذّرت مراكز بحث إسبانية من أن تقنيات تقدير العمر، مثل تحليل ملامح الوجه أو ربط الحسابات بوثائق رسمية، قد تؤدي إلى تخزين بيانات حساسة، في وقت لا يزال فيه سجل المنصات الكبرى في حماية البيانات موضع تشكيك.



في المقابل، لم تُخفِ شركات التكنولوجيا الكبرى امتعاضها من التوجه الإسباني، محذّرة من تحميلها مسؤوليات قانونية يصعب ضبطها عملياً، ومن خلق تباين تشريعي داخل السوق الأوروبية. شخصيات بارزة في القطاع التقني، من بينها إيلون ماسك وبافيل دوروف، دخلت في مواجهة علنية مع الحكومة الإسبانية بسبب مشروع حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، ورفضوا ما وصفوه بمحاولات "تدجين الإنترنت" وفرض "رقابة صارمة على المستخدمين"، في مشهد عكس صراعاً أوسع بين السياسات الرقمية الوطنية والنفوذ العالمي للشركات التقنية الكبرى.

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يقول أستاذ علم النفس التجريبي بجامعة غرناطة، خوسيه بيراليس، إن قرار الحكومة بوضع سنّ 16 عاماً حدّاً أدنى لاستخدام الشبكات الاجتماعية هو إجراء سياسي قائم على أدلة علمية قاطعة، وإن "الأدلة المتاحة حتى الآن لا تُثبت، بحسم، أن هذا الحظر سيحسن الصحة النفسية للمراهقين". وفقاً لبيراليس، تحديد السن بهذه الطريقة هو "خيار محافظ لكنه لا يحظى بإجماع حول أثره الواقعي"، ما يضيف بعداً نقدياً إلى النقاش العام حول جدوى الحظر.

ينسجم هذا التحفّظ العلمي مع موقف عالم النفس المتخصص بالأطفال، أندريس مونتيرو، الذي قال في حديث هاتفي مع "العربي الجديد" إن "الحظر قد يجذب أكثر. وقد يمنح في الوقت نفسه شعوراً زائفاً بالأمان إذا لم يصاحبه تطوير آليات تحقق عمرية فعّالة، وتوسيع برامج التربية الرقمية والدعم النفسي للمراهقين".



أما في ما يخص الأسر الإسبانية، فكثير من الأهالي رحّبوا بالإجراءات الحكومية؛ إذ رأوا أن الحدّ من الوقت المفرط أمام الشاشات والحماية من المحتوى الضار خطوة ضرورية للحفاظ على الصحة النفسية لأبنائهم. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الباييس، عبّر نحو 62% من الأسر عن تأييدها لفكرة وضع سنّ حدّ أدنى لاستخدام شبكات التواصل، مع تأكيد أن الرقابة الأسرية ضرورية إلى جانب الحظر القانوني. لكن المدارس وجمعيات أولياء الأمور حذّرت من أن الحظر وحده لا يكفي. 

تقول رئيسية جمعية آمبا مدريد للآباء والأمهات لـ"العربي الجديد" إن الخطوة قد "تكون مفيدة إذا اقترنت ببرامج تعليمية للوعي الرقمي، وتوجيه الشباب حول الاستخدام الآمن للإنترنت"، مؤكدة أن "تدريب المراهقين على التفاعل مع الشبكات بمسؤولية أهم من الحظر الصارم وحده".

في المقابل، عبّرت جمعيات تربوية في الإعلام الإٍسباني عن خشيتها من أن يتحول الإجراء إلى أداة إقصاء، خصوصاً للفئات التي تعتمد على الفضاء الرقمي مساحةً للتعبير والتواصل المدرسي، أو التي تعيش في بيئات اجتماعية هشة.

في ظل هذا التشدد التشريعي المتصاعد داخل إسبانيا وأوروبا، وبين شاشة لا تفارق يد مراهق، وقلق لا يغادر قلب أب أو أم، تحاول الدول الأوروبية رسم حدود جديدة لعالم رقمي يتوسّع كل يوم. لكن يبقى السؤال معلقاً: هل تستطيع القوانين وحدها حماية الصغار، أم أن التوازن بين الحرية والرقابة سيظل اختباراً مفتوحاً في زمن صار فيه "تيك توك" و"إنستغرام" جزءاً من الحياة اليومية؟




## بريطانيا تدعو إسرائيل إلى التراجع عن توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
09 February 2026 10:10 PM UTC+00

دعت بريطانيا، اليوم الاثنين، إسرائيل إلى التراجع عن قرار توسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، بعد أن صدّق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، في اجتماعه أمس الأحد، على قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها. واستنكرت الحكومة البريطانية "بشدة قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، أمس، توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية". وأضافت الحكومة البريطانية: "أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماماً، وسيتعارض مع القانون الدولي. ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات على الفور".

ويأتي الموقف البريطاني بعد ردات فعل عربية ودولية، منها تحذير وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.



كما أدان الاتحاد الأوروبي الإجراءات الجديدة. وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحافيين: "يدين الاتحاد الأوروبي القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ"، في حين تقدمت فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك.

وكان الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي قد صادق في اجتماعه الأحد على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وقالت هيئة البث العبرية "كان" إن القرارات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وحسب موقع يديعوت أحرونوت، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل الأراضي بالضفة وشرائها، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية. وأضاف الموقع أن الكابينت ألغى شرط الحصول على "رخصة صفقة" لإتمام عمليات الشراء بالضفة، وقلص دور الرقابة المهنية للإدارة المدنية، بحيث تقتصر الإجراءات على متطلبات تسجيل أساسية، في خطوة وصفها بأنها تحول قانوني يصعب التراجع عنه مستقبلاً.




## مراسل "العربي الجديد": مصرع 5 أشخاص في تحطم طائرة مروحية بقاعدة السارة في الكفرة الليبية
09 February 2026 10:28 PM UTC+00





## مصرع 5 أشخاص بتحطم مروحية في قاعدة السارة أقصى جنوب شرق ليبيا
09 February 2026 10:53 PM UTC+00

أفادت مصادر ليبية متطابقة بمصرع خمسة أشخاص، بينهم أجنبيان، إثر تحطم طائرة مروحية داخل قاعدة السارة بمنطقة الكفرة، أقصى جنوب شرق ليبيا. وأوضح مصدر عسكري وآخر طبي من مدينة الكفرة، لـ"العربي الجديد"، أن الطائرة سقطت بعد مغادرتها مهبط القاعدة بقليل، قبل أن تشتعل فيها النيران، ما أدى إلى وفاة جميع من كانوا على متنها.

وبحسب المصدرين، كان على متن الطائرة عسكريان ومرافق طبي، إضافة إلى طاقم مكون من شخصين أجنبيين، لم يُكشف عن جنسيتيهما حتى الآن. وأشارت المصادر نفسها إلى أن المروحية كانت في مهمة إسعاف جوي لإجلاء عسكري تعرض لحادث سير في الصحراء، ولم تُعرف حتى اللحظة أسباب تحطمها.



وتقع قاعدة السارة على بُعد نحو 322 كيلومتراً جنوب شرق مدينة الكفرة، في المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان. وبدأت القوات الروسية في استخدام القاعدة منذ مطلع عام 2025 إلى جانب قواعد أخرى بينها الخادم والجفرة وبراك الشاطئ الواقعة ضمن مناطق سيطرة القوات التابعة لخليفة حفتر.




## أزمة ماندلسون تهز الحكومة البريطانية: ستارمر يرفض التنحي
09 February 2026 10:54 PM UTC+00

اضطر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إلى المثول أمام نواب حزب العمال الحاكم للدفاع عن منصبه، وسط تصاعد مخاوف داخل الحزب من تمرد قد يطيح زعامته، وتزايد الدعوات لاستقالته. وفي لقاء مع النواب مساء الاثنين في البرلمان، أصر ستارمر على رفض الدعوات التي تطالبه بالاستقالة بعد تفجر فضيحة ماندلسون. وقال رئيس الوزراء إنه "انتصر في كل معركة خاضها". وأكد أنه "لن يتنحى، وأنه غير مستعد للتخلي عن ولايته".

إلا أنه تعهد بـ"تغيير آلية عمل مكتبه" في 10 داونينع ستريت، بعد الإقرار بخطئه في اتباع نصيحة رئيس هيئة مكتبه مورغان ماكسويني بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة رغم علمه بعمق علاقته مع جيفري إبستين، الملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم الاتجار بالنساء والقاصرات لأغراض الجنس. وكان ماكسويني قد اضطر للاستقالة تحت ضغوط متزايدة على ستارمر. كما استقال أيضا تيم آلان، مسؤول الاتصالات في داونينع ستريت، بعد خمسة أشهر فقط من توليه المنصب. وقال آلان، الاثنين، في بيان استقالته، إنه تنحى "للسماح بتشكيل فريق جديد في مقر رئاسة الوزراء". 

ولم تخفف هاتان الاستقالتان الضغوط المتصاعدة على ستارمر منذ كشفت أحدث وثائق أفرجت عنها الولايات المتحدة يوم السبت قبل الماضي أن ماندلسون سرب معلومات بالغة الحساسية عن الوضع الاقتصادي البريطاني إلى صديقه إبستين، عندما كان وزيراً للأعمال في الحكومة البريطانية بين عامي 2008 و2010. وبعدما أحالت الحكومة وثائق تتعلق بماندلسون، فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً جنائياً في ما إذا كان ماندلسون، الذي استقال من حزب العمال ومجلس اللوردات الأسبوع الماضي، قد ارتكب ممارسات جنائية خلال فترة عمله وزيراً. وينفي ماندلسون ارتكاب أي جريمة، فيما لم تقبض عليه الشرطة بعد استجوابه.



ومن اسكتلندا، دعا أنس سروار، زعيم حزب العمال في الإقليم، ستارمر إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء وزعامة حزب العمال. وقال سروار، في كلمة مصورة، إن القيادة في داونينغ ستريت "يجب أن تتغير". وأضاف أن شعب اسكتلندا "يطالب بحكومة كفؤة، وبالشفافية، وبالنزاهة، وبالوفاء بالوعود".

وفي مقابل الدعوات باستقالة ستارمر، حشد أنصاره من النواب قواهم للدفاع عن زعامته. وفي تغريدة على منصة إكس، قالت راشل ريفيز، وزيرة الخزانة: "مع كير رئيساً للوزراء، نحن نغير وجه البلاد". أما ستيف ريد، وزير الإسكان والمجتمعات، فقال إن ستارمر "قاد حزبنا (العمال) إلى الانتصار وحصل على تفويض للتغيير". وفي تصريحات تلفزيونية، قالت لوسي باول، نائبة زعيم حزب العمال، إن عشرات النواب حضروا لدعم ستارمر. وفي التصريحات التي جاءت بعد حديث رئيس الوزراء مع نواب الحزب في البرلمان، قالت لوسي: "أعتقد أن ما رأيناه الليلة - بوضوح شديد وقاطع - هو مقدار الدعم الذي يحظى به كير ستارمر زعيماً لنا في الهيئة البرلمانية لحزب العمال".

كما قال ويس ستريتتنع، وزير الصحة، في تصريحات صحافية، إنّ لا ضرورة لاستقالة ستارمر. وطالب الشعب بـ"منح كير فرصة"، إلا أنه اعترف بأن الأسبوع الماضي "لم يكن أفضل أسبوع للحكومة"، وأقر بوجود "جو متوتر".

في الوقت نفسه، بدأت وسائل الإعلام البريطانية الكبرى التكهن بالشخصيات المحتمل أن تحل محل ستارمر. ومن بين الشخصيات التي يعتقد أنها تتمتع بفرصة للمنافسة، نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا رانير، ووزيرة الداخلية شبانة محمود، ووزير الصحة ويس ستريتينغ، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزير الدفاع جون هيلي، وعمدة مدينة مانشستر الكبرى أندي بورنام، وزعيم الحزب السابق وزير الطاقة الحالي إيد ميلليباند. وحسب لوائح حزب العمال، فإن أي شخص يرغب في أن يحل محله في زعامة الحزب، وبالتالي رئاسة الحكومة، فإنه يحتاج إلى تأييد 20% على الأقل من أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب، بما يعادل 80 نائباً. ووفقاً للوائح نفسها، فإن هذا الشخص يجب أن يكون عضواً في البرلمان، ويدخل في منافسة انتخابية داخل الحزب، يكون فيها ستارمر، بصفته زعيماً للحزب، منافساً من دون ترشيح.




## إنذار صيني مبكر لتاكايتشي بعد فوزها في الانتخابات اليابانية
09 February 2026 11:00 PM UTC+00

حقق الائتلاف الياباني الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً في الانتخابات اليابانية أول من أمس الأحد، حيث حصلت على 316 مقعداً من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب لصالح حزبها الليبرالي الديمقراطي، وفقاً لإحصاءات هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، وبذلك يتجاوز الحزب عتبة الـ233 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية. أما شريكه في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، فقد فاز بـ36 مقعداً. وقد حققت نتائج الانتخابات اليابانية رقماً قياسياً للحزب الحاكم منذ تأسيسه عام 1955، متجاوزة بذلك عدد المقاعد البالغ 300 مقعد الذي حصل عليه في عام 1986 في عهد رئيس الوزراء الراحل ياسوهيرو ناكاسوني.

المرأة الحديدية في اليابان

وبفضل حصول ائتلافها على إجمالي 352 مقعداً، أصبحت تاكايتشي الملقبة بـ"المرأة الحديدية"، تتمتع بأغلبية ساحقة في مجلس النواب، مما يسهل تمرير أجندتها التشريعية. وقد يؤدي تفويض قوي إلى تسريع خطط تاكايتشي لتعزيز دفاعات اليابان، وهو ما وصفته الصين بأنه محاولة لإحياء ماضيها العسكري. ولم ترحب بكين بفوز تاكايتشي، وباتت تواجه الآن حقيقة أنها راسخة في مكانتها، وأن جهودها لعزلها خلال الأشهر الماضية قد فشلت تماماً. وبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي أكبر خلاف مع بكين منذ أكثر من عقد من الزمان، من خلال توضيحها علناً في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كيف يمكن أن ترد طوكيو على هجوم صيني محتمل على تايوان. وقالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل "وضعاً يهدد بقاء" اليابان وقد يؤدي إلى رد عسكري. وكانت هذه المرة الأولى التي يُدلي فيها رئيس وزراء ياباني بمثل هذه التصريحات، وخروجاً عن سياسة الغموض الاستراتيجي التي لطالما انتهجتها اليابان. وقد احتجت بكين بشدة على هذه التصريحات، معتبرة إياها علامة على رغبة طوكيو في العودة إلى نهجها العسكري الذي اتبعته قبل الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945).



ليو وانغ: خشية من أن يدفع فوز تاكايتشي نحو المزيد من التشدد تجاه الصين


وأمس الاثنين، توعّدت الصين بردٍّ "حازم" على اليابان في حال تصرفت طوكيو "بتهوّر". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: "إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني ورداً حازماً من المجتمع الدولي". وطالب لين: "الجانب الياباني مجدداً التراجع عن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها تاكايتشي بشأن تايوان، وعلى إظهار صدقها، من خلال إجراءات ملموسة في التزامها بحماية الأسس السياسية للعلاقات الصينية اليابانية". كذلك، استدعى فوز تاكايتشي إعلان رئيسي حزب تحالف الإصلاح الوسطي الياباني المعارض، يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو، نيتهما الاستقالة لتحمل المسؤولية بعد الهزيمة الساحقة.

فور الإعلان عن نتائج الانتخابات اليابانية توالت التهاني لرئيسة الوزراء اليابانية، حيث هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، تاكايتشي على فوز ائتلافها. وكتب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال": "أهنئ رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي وائتلافها على هذا الفوز الساحق، لقد كان لي شرف تأييدك أنت وائتلافك. أتمنى لكم كل التوفيق في تمرير برنامجكم المحافظ القائم على السلام من خلال القوة". وأضاف: "إنها زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة. لقد أتى قرار ساناي الجريء والحكيم بالدعوة إلى انتخابات بثماره بشكل كبير". يشار إلى أن ترامب أعلن في وقت سابق أنه سيعقد قمة مع رئيسة الوزراء اليابانية في واشنطن الشهر المقبل. وفي إشارة إلى زيارته اليابان العام الماضي، قال إنه أعجب بشدة بتاكايتشي. وأضاف أن الولايات المتحدة واليابان عملتا بشكل وثيق في مجال الأمن القومي. وكانت تاكايتشي قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الماضي حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، مستفيدة من معدلات التأييد المرتفعة.



أيضاً أرسل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تهانيه، وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "أهنئ ساناي تاكايتشي على فوزها التاريخي في انتخابات مجلس النواب! أنا على ثقة بأننا سنواصل تحت قيادتكم الكفؤة، الارتقاء بالصداقة بين الهند واليابان إلى آفاق أوسع". كما علق الزعيم التايواني ويليام لاي تشينغ تي، على النتيجة معرباً عن تهانيه القلبية لتاكايتشي.

في تعليقه على نتائج الانتخابات اليابانية وموقف بكين، قال الباحث في المعهد الصيني للدراسات الآسيوية، ليو وانغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه بعد فوز تاكايتشي في الانتخابات اليابانية من المتوقع أن تحافظ على موقفها تجاه الصين، ولكن من دون تصعيد التوترات أكثر من ذلك. واعتبر أنه من غير المرجح أن تنخرط بكين مع إدارتها على المدى القريب، ما لم تلمس تراجعاً في خطابها السياسي المتعلق بتايوان، باعتبار أن هذا الأمر أساس الخلاف والقطيعة التي وقعت بين البلدين منذ تولي تاكايتشي السلطة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضاف ليو: لا شك هناك خشية من أن يدفع فوز تاكايتشي العريض نحو المزيد من التشدد تجاه الصين، باعتبار أن ثباتها على موقفها في مسألة تايوان، كان وفق حساباتها عاملاً مؤثراً في استقطاب الناخبين وتوسيع قاعدتها الشعبية، كما ساهم في تعزيز مكانتها السياسية ورفع من أسهمها عند الحلفاء، خصوصاً الولايات المتحدة التي كانت من أوائل المهنئين لها، إلى جانب الهند ودول أخرى حليفة في المنطقة.



كاي فنغ: الصين راهنت على التأثير في شعبية تاكايتشي


مخاوف صينية بعد الانتخابات اليابانية

ولفت ليو إلى عوامل أخرى قد تثير مخاوف بكين، مثل انصراف طوكيو نحو القيام بأدوار أمنية في المنطقة، وتعزيز قدراتها الدفاعية عبر زيادة الإنفاق الدفاعي إلى ما يزيد عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى رفع القيود عن صادرات الأسلحة، بموجب التفرد بالقرار السياسي، وهذا من شأنه أن يسرّع من وتيرة إحياء العسكرة التي حذرت منها الصين مراراً.

في المقابل، رأى الخبير في الشؤون الآسيوية المقيم في هونغ كونغ، كاي فنغ، أن تاكايتشي وجهت صفعة كبيرة لبكين بفوز ائتلافها الساحق في الانتخابات اليابانية أول من أمس الأحد. وقال في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الصين راهنت على نفوذها في ممارسة شتى الضغوط من أجل التأثير في شعبية تاكايتشي، وحثها على تغيير موقفها بشأن تصريحاتها المتعلقة بتايوان. ولفت في هذا الصدد إلى أن بكين أجرت عدة لقاءات في نهاية العام الماضي، مع مبعوثي جنوب شرقي آسيا لحشد الدعم الإقليمي لحملتها ضد اليابان. وحثت هذه الدول على دعم موقفها بشأن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية. ولكن فوز الأخيرة أكد أنها ماضية بكل قوة، متجاوزة العديد من العواصف السياسية، بما في ذلك خلافها الدبلوماسي مع الصين.






## التعديات على الأملاك العامة تتفاقم في ريف إدلب الجنوبي
09 February 2026 11:14 PM UTC+00

أدت الحرب السورية، وما رافقها من غياب المؤسسات، إلى تفاقم التعديات على الأملاك العامة بريف إدلب الجنوبي، حتى صارت أمراً واقعاً مع ازدياد العائدين وتدهور أوضاعهم.

تتسع ظاهرة التعدي على الأملاك العامة في ريف إدلب الجنوبي، شمال غربي سورية، بالتزامن مع هشاشة الإدارة المحلية، وضعف الرقابة، لتتحول من حالات فردية متفرقة إلى واقع يومي يهدد ما تبقى من ممتلكات تعود لكل أفراد المجتمع. طرقات جرى تضييقها أو إغلاقها، أراضٍ عامة جرى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى مشاريع خاصة، حدائق وساحات تحولت إلى مكبات أو أبنية عشوائية، في مشهد يعكس حجم الفوضى القانونية والإدارية التي تعيشها المنطقة.
وتشكّل الأملاك العامة التي تشمل الطرق والساحات والأراضي التابعة للدولة أو البلديات والمرافق الخدمية، متنفساً للسكان، ومورداً مشتركاً يُفترض أن يخدم الجميع من دون استثناء، إلّا أنّ سنوات الحرب الطويلة، وما رافقها من غياب مؤسسات الدولة، ولا سيّما في المناطق التي عاد إليها سكانها حديثاً، وتراجع دور المجالس المحلية، فتحت الباب واسعاً أمام تجاوزات فردية وجماعية، غالباً ما تحدث تحت ضغط الحاجة الاقتصادية، أو بدافع تحقيق مكاسب سريعة، وأحياناً في ظلّ صمت أو عجز الجهات المعنية.



ويقول حسان البطال، أحد سكان منطقة كفرنبل، بريف إدلب الجنوبي، إنّ التعدي على الأملاك العامة "لم يكن مألوفاً بهذا الشكل قبل سنوات، لكن الظاهرة بدأت تتسع تدريجياً مع ازدياد أعداد العائدين من رحلة النزوح، وارتفاع أسعار الأراضي الخاصة بشكل يفوق قدرة معظم الأهالي، إلى جانب غياب مخططات تنظيمية واضحة تضبط التوسع العمراني". ويضيف لـ"العربي الجديد" أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في فرض كثير من التعديات باعتبارها أمراً واقعاً، يصعب التراجع عنه مع مرور الوقت، ولا سيّما عندما تتحول الأرض العامة إلى مصدر رزق لعائلة أو أكثر.
ويُعطي البطال مثالاً على ذلك عبر الاستيلاء على أراضٍ تُعرف محلياً بـ"رام كفرنبل"، وهي منطقة منخفضة كانت تتجمع فيها مياه الأمطار، مكوّنة بحيرة صغيرة شكّلت على مدى سنوات متنفساً طبيعياً لأهالي البلدة، وخزاناً مائياً عاماً يُعتمد عليه في ري الأشجار والمزروعات المحيطة. ويوضح أن هذه الأراضي تعرّضت للتجريف، وجرى ضمّها لأراضٍ زراعية قريبة منها، ما أدى إلى اختفاء البحيرة تدريجياً، وحرمان القرية من مورد مائي طبيعي كان يخفف آثار الجفاف ويخدم المزارعين. ويشير إلى أن خسارة مثل هذه المساحات لا تمسّ الجانب الجمالي فقط، بل تضرب مصالح جماعية طويلة الأمد، يصعب تعويضها في ظل الواقع الحالي.
أما محمود السوادي، الذي كان عضواً في مجلس محلي بريف إدلب الجنوبي، فيقول: "الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة خلقت بيئة مثالية للتعديات، فالمجالس المحلية تفتقر إلى القوة التنفيذية، وغالباً ما تصطدم بضغوط اجتماعية أو عشائرية تمنعها من إزالة المخالفات"، مضيفاً لـ"العربي الجديد": "كانت هناك حدائق وساحة عامة وأحراش يلعب فيها الأطفال، وتُقام فيها مناسبات القرية، تحوّلت اليوم إلى أبنية ومحال تجارية، ولا أحد يعرف كيف أو متى جرى الاستيلاء عليها".

ويتطرق في حديث خاص لـ"العربي الجديد" إلى مشكلة تضييق الطرق العامة، قائلاً: "الطريق الرئيسي الذي يربط القرية بالقرى المجاورة بالكاد يتّسع اليوم لسيارتين، بسبب التوسّع العشوائي للمحال والبسطات، ما تسبب بحوادث سير متكررة، وعرقل وصول سيارات الإسعاف والإطفاء".



وتربط سلام العواد أسباب التعديات على الأملاك العامة بمسألة الحاجة لا أكثر، ذلك أن معظم العائدين بعد سنوات طويلة من النزوح لا يملكون أي شيء، كما أن العائلات تكاثرت خلال تلك الفترة، وظهرت أجيال جديدة تحتاج إلى بيوتٍ وأراضٍ تقيم عليها. وتضيف لـ"العربي الجديد": "يبحث الأهالي عن مكان يعيشون فيه أو يسترزقون منه، وعندما لا يجدون أي بديل حقيقي، يلجأ بعضهم إلى البناء على أرض عامة، أو التوسع على الطريق".
وتؤكد سلام، وهي من أهالي جنوب إدلب، أن "الجميع يدفع الثمن في نهاية المطاف، حين تتراجع الخدمات، ويزداد الازدحام، وتضيق الطرق، وتختفي المساحات العامة التي كانت تخدم القرى". وترى أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو "تطبيع التعدي اجتماعياً، إذ صار يُنظر إلى الاستيلاء على المُلك العام بوصفه حلّاً مشروعاً في ظل الفقر وغياب الحلول، وهذا ما يجعل أي محاولة مستقبلية لإعادة التنظيم أو الإعمار شديدة الصعوبة، لأن إزالة التعديات ستصطدم بما يعتبره البعض حقوقاً مكتسبة بحكم الأمر الواقع". وتشير سلام إلى أن "هذه التعديات ظهرت في القرى التي غابت عنها الرقابة منذ وقت مبكر، أو التي شهدت كثافة سكانية مفاجئة بعد عودة النازحين، ما أدى إلى استهلاك مساحات كانت مخصصة لمدارس أو مراكز صحية أو طرق رئيسية، ما يهدد مستقبل هذه القرى خدمياً وتنظيمياً".



من جانبه، يرى الخبير الحقوقي والمحامي، عادل المحمود، أن التعدي على الأملاك العامة يُعدّ انتهاكاً صريحاً للحق العام، حتى في ظل غياب الدولة المركزية. ويقول: "الملكية العامة لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز التصرف بها أو استثمارها من دون إطار قانوني واضح يخدم المصلحة العامة". ويضيف في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن تبرير التعديات بالحاجة الاقتصادية "قد يكون مفهوماً إنسانياً، لكنه غير مقبول قانونياً"، محذّراً من أن الاستمرار في هذا النهج "سيخلق إشكاليات قانونية كبيرة في المستقبل، خصوصاً عند بدء عملية إعادة الإعمار أو العودة القوية للسلطات الرسمية".
ويشير المحمود إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب أكثر من قرارات إدارية، ويبدأ الحل بتوثيق الأملاك العامة، ووضع مخططات تنظيمية مؤقتة، وتأمين بدائل حقيقية للمتعدّين، سواء عبر مشاريع إسكان أو تنظيم أسواق شعبية"، مؤكداً دور المجتمع المحلي في حماية الملك العام، عبر رفض التطبيع مع التعديات والضغط باتجاه حلول جماعية.




## الأدوية في العراق… سوق غش موازية
09 February 2026 11:15 PM UTC+00

تحوّلت الأدوية في العراق من طوق النجاة الأخير للمرضى إلى مصدر قلق وخطر على حياتهم التي يتحكم بها الغش في المواصفات وانتهاء الصلاحية.

على رفوف بعض الصيدليات الشعبية في العراق، لا سيما تلك القريبة من المستشفيات الحكومية، تنتشر أدوية بأسعار أقل من مثيلاتها تجذب مرضى أنهكتهم كلفة العلاج وارتفاع قيمة الأدوية المستوردة. لكن هذه الأسعار المنخفضة، بحسب متخصصين، تخفي مخاطر كبيرة، لأن جزءاً من الأدوية مغشوش أو صلاحيته منتهية، أو مخزّن بطرق غير سليمة، ما يفقدها فعّاليتها في العلاج. ويؤكد انتشار هذه الأدوية ضعف الرقابة وازدهار شبكات التهريب والتجارة غير النظامية.



يُخبر أحمد حسين، الذي يعاني من ضغط الدم، "العربي الجديد"، بأنه اشترى دواءً من صيدلية صغيرة بسعر أقل لكنه لم يشعر بتحسّن، بل ساءت حالته، ويقول: "بعد مراجعة الطبيب، تبيّن أن الدواء غير فعّال وربما مغشوش، ما تسبب لي بمضاعفات صحية".
أيضاً تروي غفران مشكور لـ"العربي الجديد" أنها صُدمت بعدما سافرت إلى الهند لمعالجة والدتها من مرض عضال، ولاحظت في الخارج الفارق الكبير في فعّالية الأدوية والفيتامينات مقارنة بما يتوفر في العراق، وتقول: "استخدمت في أحد الدول فيتامينات للشعر والبشرة وفيتامين دي فظهر مفعولها خلال أسابيع، بينما لم ألاحظ أي تغيير على مدى أشهر في العراق. وبعدما استشرتُ أطباء اكتشفتُ أن غالبية الفيتامينات التي تدخل العراق منتهية الصلاحية أو رديئة الجودة".
ويتحدث صيدلي يعمل في بغداد، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، عن أن "سوق الدواء يعاني من فوضى حقيقية، إذ سمح ضعف السيطرة على المنافذ الحدودية ووجود مستوردين غير رسميين بدخول كميات كبيرة من الأدوية الرديئة تحمل بعضها تواريخ صلاحية مزورة. وبدافع الربح أو تحت ضغط المنافسة، وقعت صيدليات في فخ شراء هذه الأدوية من دون التدقيق في مصدرها، والمشكلة لا تقتصر على الأدوية المزمنة، بل تمتد إلى المضادات الحيوية وأمراض السرطان والمستحضرات الخاصة بالأطفال، ما يضاعف خطورة الأزمة".
ويحذر من أن "استخدام الأدوية المغشوشة أو منتهية الصلاحية لا يؤدي فقط إلى فشل العلاج، بل قد يتسبب في تسمم دوائي أو مقاومة جرثومية خطيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالمضادات الحيوية، وأدعو المرضى إلى شراء أدويتهم من صيدليات معروفة وموثوقة".



ويرى متخصصون في العقاقير أن "أزمة الأدوية المغشوشة ترتبط بالأوضاع الاقتصادية الصعبة، إذ يدفع الفقر وارتفاع كلفة العلاج مرضى كثيرين إلى البحث عن بدائل أرخص ولو على حساب سلامتهم". ويقول أحدهم، ويدعى فيصل إبراهيم، لـ"العربي الجديد": "يساهم ضعف الوعي الدوائي لدى شريحة واسعة من المواطنين في تفاقم الأزمة مع غياب ثقافة التحقق من الدواء ومصدره، والسكوت عن الظاهرة يعني قبول خسائر بشرية غير معلنة". يتابع: "لا يقتصر الحل على حملات التفتيش، بل يتطلب إصلاحاً جذرياً لمنظومة الاستيراد وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتفعيل دور نقابة الصيادلة إلى جانب توعية المواطنين بحقوقهم الصحية"، ويشدد على "ضرورة إعلان نتائج التحقيقات المتعلقة بضبط الأدوية المغشوشة للرأي العام ومحاسبة المتورطين علناً، فغياب الشفافية يقوض ثقة المواطن بالمؤسسات الصحية".
وفي هذا السياق، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية ضبط 13 حاوية نقلت أدوية ومعدات طبية مخالفة لشروط الاستيراد في ميناء أم قصر الشمالي بمحافظة البصرة، وأوضحت في بيان أن "سبع حاويات احتوت على أدوية بشرية وخمس على مستلزمات طبية وأجهزة مختبرات وليزر وإذابة شحوم مخالفة لشروط وضوابط الاستيراد ومخبأة خلف ملابس ومواد منزلية، ولم تتضمن موافقات من وزارة الصحة".
وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي قد قال إنّ "المنافذ في بغداد تضبط كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية وتتلفها، وبغداد غير مسؤولة عن الأدوية التي تدخل عبر منافذ إقليم كردستان، لذا طالبنا بربط كل المنافذ بالحكومة الاتحادية للسيطرة الكاملة على الملف".



وفيما أعلنت وزارة الصحة إكمال عملية لصق أشرطة الوزارة على 1.6 مليار عبوة دواء مستوردة من القطاع الخاص، وارتفاع نسبة الأدوية التي تحمل هذه الأشرطة من 30% إلى 70% خلال سنتين، يقول المتحدث باسمها سيف البدر لـ"العربي الجديد": "تسعى الوزارة بموافقة مجلس الوزراء الاتحادي إلى رفع هذه النسبة إلى 100% ضمن خطة شاملة لتنظيم قطاع الأدوية"، ويشير إلى أنّ "فرق التفتيش والجهات الأمنية ونقابة الصيادلة تراقب يومياً التزام الصيدليات بلصق الأشرطة في بغداد وباقي المحافظات، وهي تتضمن معلومات دقيقة عن السعر الرسمي ومصدر الدواء وموعد انتهاء الصلاحية، وهذا النظام معتمد عالمياً لضمان جودة الدواء ومنع التلاعب بالأسعار ويعزز ثقة المواطنين".




## ليبيا: حملات كثيفة لملاحقة تجار المخدرات
09 February 2026 11:15 PM UTC+00

تنفذ الأجهزة الأمنية في ليبيا منذ العام الماضي، بالتنسيق مع الجهات القضائية، حملة واسعة ضد تجار المخدرات وشبكات التهريب، وقد فككت بعضها في إطار محاولاتها الحدّ من انتشار الآفة وتداعيات زيادة معدلات الجريمة.

تكثف السلطات الأمنية في ليبيا حملات مكافحة الاتجار بالمخدرات التي تتفشى في شكل كبير ويرتفع عدد متعاطيها. وفي أحدث الوقائع المرتبطة بهذه الحملات إعلان مصلحة الجمارك في الثاني من فبراير/ شباط الجاري ضبط 178 كيساً من مخدر الكوكايين في منطقة عين زارة جنوب طرابلس بعد عملية تحرٍّ منسقة ومراقبة دقيقة لشخص استخدم تطبيقات إلكترونية وتحويلات مالية لتسلم المخدرات وتوزيعها، وقد أوقف وأحيل على نيابة مكافحة المخدرات. 

وفي اليوم نفسه أوقع جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في طرابلس بعصابة كانت تجلب كوكايين من نيجيريا بهدف ترويجها داخل المدينة، وأوقف شخصان في حوزتهما نحو كيلوغرام من الكوكايين. 

وفي 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعتقل جهاز مكافحة المخدرات 10 متهمين بالاتجار بالمخدرات في عمليات أمنية متفرقة داخل مدينة مصراته شرقي طرابلس، وضبط في حوزتهم 1465 قرصاً يُشتبه في أنها حبوب هلوسة، و46 قطعة حشيش. في اليوم ذاته أوقف الجهاز نفسه شخصاً في مدينة سرت (وسط) وفي حوزته مخدرات حشيش وأقراص "ترامادول" و"لاريكا"، وسلمه مع المضبوطات إلى الجهات المختصة للتحقيق معه.



وفي 30 يناير الماضي ضبطت إدارة التحريات في جهاز البحث الجنائي بمدينة بنغازي تاجر مخدرات وفي حوزته كمية كبيرة من أقراص "ترامادول"، وجاء ذلك غداة ضبط جهاز مكافحة المخدرات في البيضاء (شرق) شحنة مخدرات في أثناء تهريبها عبر سيارة من طبرق إلى بنغازي، وشملت 53 كيلوغراماً من الحشيش و9000 قرص من عقار "ترامادول"، كما أوقف جهاز مكافحة المخدرات تاجراً في تاجوراء شرقي طرابلس، ومعه 493 قرص "ترامادول".

ويرى الناشط المدني علي المجبري، في حديثه إلى "العربي الجديد"، أن "الحملات الأمنية الكثيفة التي تشهدها المدن الليبية تعكس إدراك السلطات خطورة انتشار المخدرات وتأثيرها السلبي على المجتمع على صعيدي الصحة العامة وزيادة معدلات الجريمة، والكميات التي ضُبطت في طرابلس ومصراته وسرت وبنغازي والبيضاء وتاجوراء تشير إلى زيادة التعاطي، ومن الملاحظ أن العمليات لم تنحصر في مدينة واحدة أو منطقة معينة، ما يوضح أن الظاهرة تتعدى الحدود المحلية، وتطاول شبكات متفرعة على المستوى الوطني".

ويعتبر المجبري أن "تنوع المخدرات المضبوطة من كوكايين مستورد إلى أقراص ترامادول ولاريكا وحشيش يدل على ارتفاع مستوى الخطر. والكوكايين على سبيل المثال يعكس وجود شبكات تهريب دولية، أما أقراص ترامادول ولاريكا فتؤكد وجود استهلاك داخلي واسع النطاق بين الفئات الشابة".



ويعتبر المجبري أن "ما تدل عليه أنواع المخدرات المضبوطة يستدعي إجراء دراسات متخصصة لتقييم حجم التعاطي ومخاطره على الصحة النفسية والجسدية للمجتمع، ثم وضع برامج وقائية مناسبة للتعامل مع التداعيات قبل أن تتفاقم". ويُشدد على أهمية الحملات الأمنية في تعزيز الأمن المجتمعي ورفع مستوى الاطمئنان بين السكان، وتوجيه رسائل قوية لتجار المخدرات وشبكاتهم بأنهم قيد الملاحقة، وأن الدولة قادرة على كشف شبكاتهم ووقف نشاطهم. إضافة إلى ذلك تبعث الحملات رسائل لكل شرائح المجتمع بأن جهوداً رسمية جدية تبذل للحدّ من انتشار المخدرات، ما يعزز الوعي العام بخطرها ويحفز الأسر والأفراد على الحذر والالتزام بالإجراءات الوقائية".

ويشدد المجبري على "ضرورة عدم حصر مواجهة المخدرات بالحملات الأمنية، إذ يجب أن تتكامل مع سياسات صحية واجتماعية أهمها العناية جدياً بمراكز علاج الإدمان وتأهيل المتعاطين، فهؤلاء في كثير من الحالات ضحايا قبل أن يكونوا جناة، وإتاحة العلاج والدعم النفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي وسيلة فعّالة أخرى لمكافحة الظاهرة ومنع عودتها". ويدعو إلى "توسيع بناء هذه المراكز وتحديث برامجها العلاجية، فهي جزء لا يتجزأ من أي خطط وطنية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع وتقليص الطلب على المخدرات إلى جانب تجفيف منابع الاتجار بها".



والعام الماضي أشادت تقارير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالجهود الأمنية التي بُذلت خلال العام الجاري، وأكد دعم ليبيا في مراقبة حركة المخدرات، وتعزيز قدرات الدولة على التعامل مع الاتجار بالبشر، والجريمة المنظمة. لفت المكتب الأممي إلى أن أنماط الجريمة ارتبطت في مرحلة ما بعد عام 2011، بغياب الفرص الاقتصادية، وانتشار السلاح، وتراجع سلطة الدولة، ما أنتج موجة متنامية من الجرائم المرتبطة بالمخدرات والسرقة والعنف.




## جبل صبر... ملك يحمي مدينة تعز ويحتضنها
09 February 2026 11:15 PM UTC+00

"وجدتُ نفسي في الجنة. لم أتصور كل هذا الجمال. جبلٌ كله خُضرة وورد وأزهار". هكذا عبّر الأديب نجيب محفوظ عن انطباعه لدى رؤيته جبل صبر في مدينة تعز جنوب غربي اليمن في نصه الأدبي "ثلاثة أيام في اليمن" الذي دوّن فيه تفاصيل زيارته إلى اليمن عام 1963، حين أدهشه الجبل الشاهق الذي يحتضن مدينة تعز من جهتها الجنوبية، بجماله الطبيعي وتنوّعه الآسر.
يُعد جبل صبر الذي يرتفع عن سطح البحر أكثر من 3200 متر أحد أشهر معالم تعز واليمن عموماً، لما يختزنه من إرث سياحي وتاريخي وثقافي، فهو لوحة جمالية رسمتها الطبيعة بإطلالة شاهقة وساحرة على المدينة التي تمتد في أسفل سفوحه. واكتملت هذه اللوحة بما أبدعه الإنسان من مدرّجات زراعية تكتسي بالخُضرة معظم أشهر العام، ما جعله قبلة ومتنفّساً للزوار من مختلف المحافظات.



يقول عبد العزيز إبراهيم، وهو باحث تاريخي من أبناء الجبل، لـ"العربي الجديد"، إن "قرب جبل صبر من المدينة وارتباطه بكتابة أحداث تاريخية ساهم في تمدّن سكان الجبل. ومثَّل في هذا الجانب حالة فريدة جعلت الجبل يمثِّل إرثاً وكنزاً ثقافياً مميزاً حتى صار أيقونة ثقافية تعبّر عن تعز واليمن كلها".
ويشكّل جبل صبر وجهة سياحية طبيعية لسكان تعز وزوارها، خصوصاً خلال فصلي الربيع والصيف، حيث يعتدل المناخ وتزداد كثافة الغطاء النباتي. ويقصد الزوار قمم الجبل ومرتفعاته لمشاهدة المدينة من الأعلى والتنقّل بين القرى الريفية والاستمتاع بالمشاهد البانورامية والمدرّجات الزراعية. كما يُعد الجبل مناسباً لسياحة المشي الجبلي والتخييم والتصوير، في ظل تنوّع تضاريسه وثراء بيئته الطبيعية. ورغم تراجع النشاط السياحي المنظّم بسبب الحرب، لا يزال جبل صبر يحتفظ بمكانته كأحد أبرز المتنفسات الطبيعية في المحافظة.
وجعلت التضاريس التي تجمع بين الوعورة والجمال من جبل صبر موقعاً دفاعياً مهماً عبر التاريخ، فشهد صراعات من الدول المتعاقبة على حكم اليمن، والتي شيّدت الحصون والقلاع، ولا تزال بقاياها قائمة حتى اليوم.
ويمتاز الجبل بكثرة عيون المياه العذبة، ما جعله يجذب الاستيطان البشري منذ أقدم العصور، وأتاح للسكان زراعة أنواع عدة من الفواكه والحبوب، وهو من أهم مصادر تغذية مدينة تعز بالمياه، إذ شيّد ملوك الدولة الرسولية قنواتٍ تحت الأرض لنقل المياه من جبل صبر إلى المدينة الخالية من الآبار. ولاحقاً أنشأ العثمانيون مشاريع مياه شملت قنوات لإيصال مياه صبر، إضافة إلى أحواض لسقي الحيوانات. ويشتهر ماء صبر بأنه عذب، وهو ما لاحظه رحالة غربيون وصفوه بأنه "غزير وبارد وعذب وممتاز".



وبسبب أهميته الجغرافية واستيطان الإنسان فيه منذ القدم، يضم جبل صبر اليوم عدداً كبيراً من المواقع الأثرية التي تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، أشهرها حصن العروس الذي يحتوي على نقوش بخط المسند، ومسجد أصحاب الكهف، والمقابر الصخرية في منطقة المحراق، وحمّامات المياه المعدنية في المرازح، وأيضاً عدداً كبيراً من المساجد التاريخية وسواقي المياه التي يعود بعضها إلى عهد الدولة الصليحية.
ويرجع النسّابة أصول كثير من قبائل جبل صبر التي تعيش في مديرياته الثلاث؛ الموادم ومشرعة وحدنان والمسراخ، إلى أفخاذ وملوك حميريين. ووصف أبو محمد الحسن الهمداني جبل صبر في كتابه "صفة جزيرة العرب" بأنه "من الجبال المسنّمة في المعافر، ويسكنه الحواشب والسكاسك، وهو ملك الجبال الجنوبية".
ولا يقتصر جمال جبل صبر على طبيعته الخضراء، بل يمتد إلى موروثه الإنساني والثقافي، حيث تُعد النساء الصبريات أيقونة لافتة للنظر، بملابسهن التقليدية المميزة المعروفة بـ"القمصان الصبرية" التي أصبحت رمزاً ثقافياً لمدينة تعز واليمن عموماً. ويرتبط هذا الزي بجذور سبئية قديمة تؤكدها شواهد أثرية تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، من بينها شاهد قبر لامرأة سبئية نُقش اسمها بالمسند "حيوة ضمران"، وهي ترتدي زياً يُشبه في تطريزه وشكله القميص الصبري المتداول حتى اليوم.
وحضرت المرأة الصبرية بقوة في القصائد والأغاني الشعبية، وأشهرها الأغنية التراثية "جبل صبر ملوي ثلاث ليّات"، وأغنيات أخرى خلّدت حضورها في الذاكرة الجمعية، كما سجّل الرحالة والدبلوماسي الإيطالي بول إميل بوتا الذي كان من أوائل الغربيين الذين بلغوا قمة الجبل في حصن العروس، انطباعاته عن جمال نساء صبر، ووصف ملامحهن بأنها "أقرب إلى الإيطاليات، وبشرتهن بدرجة بياض تُظهر الألوان على خدودهن".



وإلى البعد الجمالي، لعبت النساء في جبل صبر أدواراً ريادية في المجتمع على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وكسرن قيود الموروث التقليدي، وشاركن في سوق العمل، وتحمّلن مسؤوليات إدارة شؤون الأسرة، ما رسّخ قبول عمل النساء في الوعي المجتمعي المحلي.
ويبرز هذا الدور بوضوح في حضور النساء الصبريات في الأسواق، وهن يرتدين أزياءهن التقليدية المميزة ويمارسن البيع والشراء، في مشهد لافت أدهش رحالة وزوّاراً غربيين كثيرين. والتقطت المؤلفة الأميركية دارلين كاربوفيتش عام 1981 صورة لامرأة من جبل صبر أطلقت عليها اسم "امرأة ترتدي كل ثروتها"، وعلّقت بالقول: "كانت مفاجأة لي عندما علمت أن نساء جبل صبر يستطعن المشي بحرية في شوارع تعز بزيهن الفريد، ويمارسن التجارة بأمان".



وتقول الحاجة مسك أحمد ناجي (72 عاماً) من سكان جبل صبر لـ"العربي الجديد": "يمتاز الجبل بجمال مناظره الطبيعية والنساء اللواتي تغنى بجمالهن فنانون، مثل علي السمه وأيوب طارش والمرشدي وفؤاد الكبسي، وهن يرتدين ملابسهن التقليدية المميزة، كما أن المرأة الصبرية تتميّز بحضورها المجتمعي من خلال تمدنها ومساواتها مع الرجل في جميع مجالات الحياة والعمل".
يختصر جبل صبر حكاية تعز واليمن معاً. طبيعة آسرة وتاريخ متراكم وثقافة حية لا تنقطع. وبين مدرّجاته الخضراء وقراه المعلّقة ونسائه الحاضرات في الفضاء العام، يظل الجبل شاهداً على قدرة المكان والإنسان على مقاومة النسيان.




## زين مغربي.. قصة طفل عن عالم لا نراه
09 February 2026 11:16 PM UTC+00

لم أكن أبحث عن معجزة، كنت أبحث عن طمأنينة. عن جملة واحدة تقول لي إن ما نعيشه ليس عبثاً، وإن هذا الطريق الطويل الذي نمشيه أنا وابني سام له معنى في آخره. هكذا بدأت أتابع فيديوهات زين مغربي، طفل في الحادية عشرة من عمره، يتحدّث عن توحّده، أو كما يحب أن يسميها: قصته مع التوحّد.

زين، سأحدّثك كأنك تعرفني. منذ سنتين ونصف، منذ تشخيص سام بالتوحّد، وأنا أصلّي. فقط أصلّي. لا أطلب الشفاء كما يفهمه الناس، بل أطلب أن ألتفّ حول ما في عقله، أن أفهم طريقته في رؤية العالم. ببطء، ومن دون أن أشعر، بدأت أصنع عالماً ثالثاً يجمعني به؛ عالم لا يشبه عالم الأمهات المعتاد، ولا يشبه عالم الأطفال كما نعرفه.

حين قلتَ في أحد فيديوهاتك إن تشخيص التوحّد هو "إعلان حرب"، شعرتُ أنك تضع يدك على قلبي. نعم، هي حرب، لكننا لا نخوضها بالصراخ، بل بالصبر. لا نربحها بالسرعة، بل بالوقت. والوقت، كما قلتَ، هو أعظم ما يمكن أن يقدّمه الأهل لأطفالهم.

معك يا زين، تحقّقت أمنيتي الصغيرة: دخلتُ عالم سام. لا أقول دماغه، لأن التوحّد ليس دماغاً فقط؛ هو عقل وقلب وحواس. وبالنسبة لنا، هو حياة كاملة يُعاد تشكيلها كل يوم. حين تحدّثتَ عن توحّدك بفخر، شعرتُ أنك تتحدّث عنه كأنه فوز، وهو كذلك فعلاً؛ فوز بالصدق، وبالشجاعة، وبالقدرة على أن ترى نفسك كما أنت، لا كما يريدك الآخرون.

أخذتنا معك إلى بيتكم، إلى تعب أهلك، إلى صبرهم، وإلى إنجازاتك الصغيرة التي تشبه الجبال. قلتَ إنهم أعطوك وقتهم. لم يجبروك على الكلام، لكنهم لم يتوقّفوا عن الحديث معك. هذه الجملة ظلّت ترنّ في رأسي طويلاً، لأن الحديث، حتى حين لا يأتيه رد، هو شكل من أشكال الحب.


فهمت ما لم أكن أجرؤ على قوله: التوحّد لا يسرق الصوت ولا السمع، هو فقط يؤخّره، ليأتي أنقى وأجمل


سأقول لك سرّاً عني وعن سام. أطفال التوحّد، كما تعرف، يملكون حساسية مختلفة للأصوات والملمس والضوء، كلٌّ بحسب حالته. عند سام، كان الصوت ضرورة، شيئاً يهدّئه. في يوم طويل، أصرّ على الطرق على "الشوفاج" المعدني. كان يريد الصوت فقط. استمرّ الأمر قرابة ثماني ساعات. لا أبالغ. الصوت أنهكني، تعبتُ حتى البكاء، وبكى قلبي أكثر على ابني.

قلت في داخلي: انتهى، لم أعد أحتمل. وفي لحظة لا تشبه إلا الرحمة، التفت إليّ سام وابتسم، وقال: "ماما صمود". لم ينطقها بشكل صحيح، لكنها كانت صوته. صوته الأول. أول مرة يتحدّث من دون أن أطلب منه الإعادة، وأول مرة أسمعه حقاً.

هل تعلم ماذا يعني أن ينقلك طفل من قمة الألم إلى قمة الفرح في ثانية واحدة؟ لم أعرف سعادة كهذه من قبل، رغم كل ما مررت به في حياتي. عندها فهمت ما لم أكن أجرؤ على قوله: التوحّد لا يسرق الصوت ولا السمع، هو فقط يؤخّره، ليأتي أنقى وأجمل.

شكراً لك يا زين، لأنك أجبت عن ألف غصّة في قلوب أهالي أطفال التوحّد. حين تحدّثت عن الرياضة، وعن الأصدقاء الذين دعموك، وعن أولئك الذين تنمّروا عليك وقالوا إنك "لا تفهم"، ثم أجبتهم اليوم بهدوء: "أنا بفهم"، كنتَ تقول ما نعجز نحن عن قوله.


أقول ما لم أكن أتخيّل يوماً أن أنطق به: أحببتُ التوحّد، لأنه جعل أطفالنا استثنائيين، وجعلنا نحن الأهالي نعيد تعلّم معنى الحب من جديد


نعم، حياتنا تشبه الحرب أحياناً؛ زلازل وصبر ودعم وتنمّر ولوم. أنتم ضحية، ونحن أيضاً، لكنكم المعجزة. ما فعلته، أيها الطفل، أنك لمستنا، ولمست أطفالنا. قلت لنا إن قصتك ليست عبئاً، بل واحدة من أجمل القصص، وإن المعجزات ليست خيالاً، بل درب نفهم فيه أنفسنا وأطفالنا أكثر.

أنت اليوم لسان حال أطفالنا، أملهم، أنفاسهم، وصوتهم. وكما قلتَ: التوحّد ليس خيارك، لكن الدعم خيارنا. سأتابعك، لأنني أشعر أن سام يتحدّث إليّ من خلالك. أنا فخورة بك؛ بقوتك، وبحريتك، وبصوتك.

وسأقول ما لم أكن أتخيّل يوماً أن أنطق به: أحببتُ التوحّد، لأنه جعل أطفالنا استثنائيين، وجعلنا نحن الأهالي نعيد تعلّم معنى الحب من جديد.



## الضمّ الفعلي... إسرائيل تفرض سيطرتها على الضفة الغربية
09 February 2026 11:25 PM UTC+00

رغم التحركات السياسية وبيانات الإدانة المتتالية التي تصدرها السلطة الفلسطينية منذ مساء أول من أمس الأحد، حول القرارات الإسرائيلية الجديدة لانتزاع صلاحيات السلطة من جهة وإطلاق يد المستوطنين في جميع أراضي الضفة الغربية المحتلة من جهة أخرى، إلا أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع القول إنها فوجئت بهذه القرارات، فالضمّ الفعلي للضفة الغربية يتم بخطوات واسعة كل يوم على الأرض على مدار السنوات الماضية. وتأتي القرارات الإسرائيلية التي وافق عليها أول من أمس مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر (كابينت)، تتويجاً لسنوات من قضم الأراضي الفلسطينية وضمّها فعلياً تحت سمع وبصر السلطة الفلسطينية وجميع المؤسسات والقناصل الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تغيير الواقع السياسي والقانوني

ووافق الكابينت الإسرائيلي، أول من أمس الأحد، على إجراءات توسع صلاحيات دولة الاحتلال في الضفة، وتسمح لها بشراء أراضٍ لتوسيع المستوطنات. وتشمل القرارات توسيع نطاق إنفاذ القانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة، اللتين تمّ تحديدهما بموجب اتفاقيات أوسلو بصفة مناطق خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. كما سيعيد الاحتلال تفعيل لجنة الاستحواذ على الأراضي، التي تسمح له بشراء أراضٍ في الضفة بشكل استباقي لتوسيع المستوطنات. ووافق الكابينت أيضاً على إجراءات تُسهّل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة. وفي بيان لها، قالت رئاسة السلطة الفلسطينية إن هذه الإجراءات ترقى إلى "التنفيذ العملي لخطط الضم والتهجير".


التدمير والتهجير في الضفة ترافق مع بسط صلاحيات إسرائيل على الحرم الإبراهيمي


ويرى سياسيون وخبراء أن أخطر ما في هذه القرارات هو تغيير إسرائيل للواقع السياسي والقانوني للضفة الغربية، وإطاحة صلاحيات السلطة السياسة والمدنية والإدارية مع الإبقاء عليها حتى الآن لسببين: أولاً حمل عبء إدارة المواطنين الفلسطينيين، الذي تخلصت منه إسرائيل ونقلته إلى كاهل السلطة الفلسطينية، وثانياً حماية أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لأمن إسرائيل ومستوطناتها.

على وقع صمت السلطة

لكن القرارات الإسرائيلية ليست وليدة اليوم، وكذلك ضعف السلطة التي ما زالت في مربع الإدانة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، والفعل عندما يتعلق الأمر بالمقاومين الفلسطينيين.

قبل عام ونصف العام، قرّرت حكومة الاحتلال بسط سيطرتها على مناطق المصنفة "ب" وفق اتفاقية أوسلو، وهي المناطق التي من صلاحية السلطة إدارتها مدنياً، وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية بحسب الاتفاق، لكن هذه الأراضي منذ أكثر من عام تشهد عمليات هدم وتهجير للأهالي الذين يتركون وحدهم يواجهون آلة التدمير الإسرائيلية.



ضم متراكم غير معلن

ومنذ أكثر من عام، يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتدمير ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية (في جنين وطولكرم)، كانت قد بدأت السلطة حملة أمنية فيها تسببت بقتل مقاومين وحرق بيوتهم بعد حملة تشويه لهذه المخيمات بأنها تحتوي على خلايا تنظيم داعش بحسب الأمن الفلسطيني، واستكمل الاحتلال المهمة منذ يناير/كانون الثاني 2025 حتى الآن، وعمليته العسكرية في قلب مناطق "أ" (تخضع لسيطرة أمنية وإدارية كاملة من السلطة الفلسطينية)، فيما يوجد عشرات المقاومين في سجون السلطة الفلسطينية من هذه المخيمات دون محاكمة.

التدمير والتهجير في مختلف مناطق الضفة الغربية ترافقا مع بسط صلاحيات إسرائيلية على الحرم الإبراهيمي، وتولي بلدية المستوطنات أعباء النفايات والشوارع وغيرها من الخدمات، وربط المستوطنات بعضها مع بعض، مع تطهير عرقي وتهجير شبه كامل للبدو الفلسطينيين في نحو خمسين تجمعاً لهم، من برية القدس إلى الأغوار الفلسطينية، عبر مئات من المستوطنين الرعاة المسلّحين، والذين بات شعارهم "حيثما يصل قطيع الأغنام أو الأبقار فإنها الحدود الجديدة لأرض اليهود"، والتي تتسع هذه الحدود كل يوم، مع المزيد من قطعان المواشي التي ترعى بقوة السلاح في حقول الفلسطينيين وفي حدائق بيوتهم مثل ما يجري على سبيل المثال في ترمسعيا والمغير وغيرها من القرى والبلدات.

الخطوات الإسرائيلية للضم لا تتوقف، حيث وافقت أيضاً لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست بداية شهر فبراير/شباط الحالي، على إنشاء "هيئة تراث الضفة الغربية" للسيطرة على جميع المواقع التراثية في الأراضي الفلسطينية والتي يزيد عددها عن سبعة آلاف موقع أثري.

المواجهة بالإدانات

على صعيد السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية، كانت الإدانات هي سيدة الموقف، وخلا الحراك السياسي الفلسطيني من أي فعل على الأرض أو قرار سياسي، ما يعني أن لا أمل في أي جهد عربي أو دولي لاحقاً ما لم يكن هناك قرار فلسطيني مثل سحب الاعتراف بإسرائيل أو وقف التنسيق الأمني بشكل حقيقي وكامل.

واشتملت التحركات الفلسطينية على لقاء الرئيس محمود عباس، أمس الاثنين، ملك الأردن عبد الله الثاني في عمّان، وبحثا آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأدان الجانبان بشدة "قرارات كابينت الاحتلال الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا". كما طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الإسرائيلية الخطيرة واتخاذ موقف عربي إسلامي دولي يدين هذه الإجراءات ويطالب حكومة إسرائيل بالتراجع عنها فوراً.

إنهاء مرحلة عمرها عقود

يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن "أكثر مرحلة تمّ قطع شوط فيها لنصل إلى هذه المرحلة، كانت بعد تشكيل الحكومة الحالية الإسرائيلية اليمينية نهاية عام 2022، وليس صحيحاً أن هذا مرتبط بالسابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023". ويضيف أن "القرارات الحالية أدّت إلى نسف وإنهاء مرحلة عمرها عقود طويلة، بما فيها الحكم العثماني والانتداب البريطاني ثم الأردني ثم الاحتلال الإسرائيلي ثم السلطة، إلى الانتقال إلى مرحلة مختلفة جداً حسب القرارات الإسرائيلية يوم الأحد".

ويضيف شديد أن "البعض يعتقد أن إسرائيل ألغت اتفاق أوسلو وأعادت الأمور إلى ما كانت عليه في الضفة الغربية إلى ما قبل أوسلو 1993، هذا الحديث ليس صحيحاً نهائياً، فقبل أوسلو، كان الشعب الفلسطيني موجوداً وكان هناك اعتراف بذلك، بما فيه اعتراف إسرائيلي بأن هذه الأراضي والشعب يخضعون للاحتلال العسكري التام، وعليه تدار الضفة وفق القانون الدولي من القائد العسكري للاحتلال الإسرائيلي".

أما اليوم، وفق شديد، "وبحسب القوانين الإسرائيلية الجديدة، لم تعد هذه الأراضي فلسطينية محتلة، ولم يعد القانون الدولي هو المرجعية، ولم يعد هناك القائد العسكري، فقد ألغيت كل هذه القوانين وفرض القانون المدني الإسرائيلي عليها وأصبحت من حيث المكانة لا تختلف قانونياً وسياسياً ومدنياً عن مكانة تل أبيب وأي مدينة في إسرائيل".


عادل شديد: أصبحت الضفة من حيث المكانة لا تختلف قانونياً وسياسياً ومدنياً عن مكانة تل أبيب وأي مدينة في إسرائيل


ويعتبر شديد أن "هذه القوانين أكبر بكثير من أوسلو، التي تُعتبر تفصيلة صغيرة في ما يجري حالياً، لأنه بموجب اتفاق أوسلو، أنشأت سلطة حكم ذاتي بموجبه ومنحت هذه السلطة مجموعة من الصلاحيات، والآن قام الاحتلال بسحبها من السلطة، لكن الأمور لن تعود إلى ما قبل 1993 لأن قبل هذا التاريخ كانت الضفة الغربية مسؤولية الحاكم العسكري الإسرائيلي، واليوم أعيدت الضفة للقانون المدني الإسرائيلي وكأنها جزء لا يتجزأ من إسرائيل جغرافياً وسكانياً، أي أننا أمام واقع سياسي وقانوني جديد للضفة الغربية المحتلة".

موقف مطلوب من السلطة

وحول المطلوب من السلطة، يقول شديد إن "المطلوب منها أمران: قرار سياسي بأن تلغي منظمة التحرير اعترافها بإسرائيل وأنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار الاعتراف، وثانياً: يجب ضبط قنوات التنسيق بين السلطة وإسرائيل إلى الحد الأدنى المتعلق بمصلحة الناس من صحة وحركة وغيره، ومن دون قرار فلسطيني لا أمل في أي جهد عربي أو دولي".

من جهته، يقول المستشار القانوني في هيئة الجدار والاستيطان عايد مرّار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الهيئة "تقوم بمتابعة قانونية على أكثر من مستوى تجاه القرارات الإسرائيلية الأخيرة، لا سيما أن القانون الدولي يحظر على دولة الاحتلال تطبيق قوانينها على الدولة الخاضعة للاحتلال، والمفروض تطبيق ما كان مطبقاً من قوانين قبل الاحتلال". ويتابع مرّار: "نقوم بتحديث جريمة الاستيطان في الملف الذي قدمته دولة فلسطين أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهذه القرارات الإسرائيلية تعتبر غير قانونية وسنقوم بتحديثها في ملف جريمة الاستيطان الذي تمّ تقديمه للمحكمة".

محاولات قانونية

ويؤكد مرّار أنه "حتى الآن لم نتخذ قراراً حول تقديم التماس أمام المحكمة العليا الإسرائيلية حول القرارات الإسرائيلية الجديدة، ورغم أنها جزء من منظومة الاحتلال وهي من تقوم بنظم الإجراءات الإسرائيلية بشكل قانوني، إلا أنه أحياناً تقوم بفلترة هذه القرارات التي تصدر غالباً من سياسيين متطرفين، حساباتهم أيدولوجية وليست سياسية، وهناك العديد من القوانين التي يصدرها الكنسيت تقوم المحكمة العليا بإيقافها، لذلك ربما نكون مكرهين على التوجه لها في الأيام المقبلة بحال اتخذنا قراراً بذلك".

ويرى مرّار أن القانون "بات ثغرة صغيرة جداً وتضيق يومياً أمام الفلسطيني لإنقاذ حقوقه قانونياً، ونسبة نجاح القضايا لصالح الفلسطينيين في القضاء الإسرائيلي ضئيلة جداً، وحتى عندما يستخدم الفلسطيني ثغرة قانونية تصدر بعد ذلك أوامر عسكرية إسرائيلية تغلق هذه الثغرة للأبد، نحن أمام جرائم تقوم بها إسرائيل أمام العالم، والذي لا يحرك ساكناً".

تملك المستوطنين في الضفة الغربية

القرارات الإسرائيلية حسب ما نشرته حركة "السلام الآن"، تتيح للإسرائيليين شراء أراض في الضفة الغربية، أي فتحها لتكون سوقاً عقارياً للمستوطنين، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر ذلك على غير الفلسطيني ويعتبره أجنبياً، وإلغاء شرط الحصول على تصريح صفقة قبل شراء الأراضي، وفتح سجلات الأراضي في الضفة للاطلاع العام، أي إلغاء السرية عنها، وشراء الدولة الأراضي، حيث يشمل قرار الكابينت أيضاً إحياء آلية شراء الأراضي من قبل المسؤول عن أملاك الدولة في الضفة، وإجراءات رقابة وإنفاذ إسرائيلية في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية (أ وب)، أي العمل إدارياً داخل مناطق السلطة الفلسطينية إلى جانب عملها العسكري أي انتزاع صلاحيات السلطة على طريق ضمّ هذه المناطق مثل المنطقة "ج"، وانتزاع صلاحيات فلسطينية في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم، وسحب صلاحيات الترخيص والبناء من بلدية الخليل.

وربما يفسّر القرار الإسرائيلي الذي يسمح للمستوطنين بالتملك في الضفة الغربية، القبضة الإسرائيلية الحديدية التي تنتهجها منذ عام بمنع وجود أي سلاح فلسطيني في الضفة الغربية مهما كان هدف السلاح للاتجار أو المشاكل، وهذا ما طبقته السلطة الفلسطينية من حملة اعتقالات واسعة طاولت عناصر أمن ونشطاء في "فتح"، بهدف هدف واضح وهو أن تصبح السلطة "صفر رصاصة".


عصام عاروري: الفلسطينيون انتقلوا من وضع الحكم تحت الاحتلال إلى حكم العصابات


الخروج عن أي إطار قانوني

ويؤكد مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عصام عاروري، في حديث مع "العربي الجديد"، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالضفة، تخرج عن أي إطار قانوني، ولا تنسجم مع قوانين الاحتلال أو الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية أو حتى مع القوانين الإسرائيلية والدولية، معتبراً أن الفلسطينيين انتقلوا من وضع الحكم تحت الاحتلال إلى "حكم العصابات"، حيث تُنتهك القواعد القانونية بشكل كامل. ويشير عاروري إلى أن الاحتلال ذاته صُنّف احتلالاً غير قانوني بسبب طابعه الدائم، ما يجعل حتى تطبيق قوانينه على الفلسطينيين موضع إشكال قانوني.

دفن أي أفق للدولة الفلسطينية

ويوضح عاروري أن جوهر هذه السياسات يتمثل في محاولة دفن أي أفق لإقامة دولة فلسطينية، وفرض واقع يحرم الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية ويجعلها رهناً بما تمنحه السلطات الإسرائيلية، في ظلّ غياب فعلي لمنظومة المساءلة عن اعتداءات المستوطنين على الأرواح والممتلكات.

ويعتبر عاروري أن مطالبة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بتقارير مالية من مؤسسات فلسطينية ومن السلطة نفسها بما فيها مؤسسة "تمكين" التي أنشئت بقرار من الرئيس محمود عباس بعد الضغوط بسبب رواتب الشهداء والأسرى، وربط استمرار التسهيلات المصرفية بشروط سياسية ومالية، تعكس سعياً لتكريس مرجعية إسرائيلية مباشرة على السلطة وقضم صلاحياتها تدريجياً، بما يعني إنهاء وجودها الفعلي واستكمال تفكيك ما تبقى من اتفاق أوسلو.

طعن شبه معدوم

من جانب آخر، يبيّن عاروري أن فرص الطعن في هذه الإجراءات أمام القضاء الإسرائيلي شبه معدومة، فيما لا تزال هناك نوافذ محدودة في القانون الدولي، خصوصاً عبر المحكمة الجنائية الدولية، رغم تزايد مظاهر عدم الالتزام بقراراتها. ويؤكد عاروري أن بطء المسارات القضائية الدولية لا يواكب طبيعة الانتهاكات المتسارعة، في ظل عجز المؤسسات الدولية عن توفير الحماية، ما يضع الفلسطينيين أمام واقع صعب.



ويشدد عاروري على أن المرحلة تتطلب تحركاً سياسياً غير تقليدي يتناسب مع خطورة الإجراءات، داعياً إلى تحميل قوة الاحتلال مسؤولياتها الكاملة تجاه السكان الواقعين تحت سيطرتها، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل التزاماته. ويعتبر عاروري أن ما يجري يمثل تحولاً في النظام الدولي نحو منطق القوة، ما يفرض على الفلسطينيين البحث عن أدوات مواجهة استثنائية في ظلّ أزمة غير مسبوقة.

ودانت ثماني دول عربية وإسلامية، أمس، في بيان مشترك، الإجراءات "غير القانونية" الإسرائيلية في الضفة، وأكدت هذه الدول، وهي قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان، مجدداً أن "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، محذرة من "استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، والتي تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة".

بدوره، دان الاتحاد الأوروبي، أمس، الإجراءات الجديدة التي اتخذتها إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة، حيث رأى المتحدث باسمه أنور العنوني أن هذه الإجراءات "خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ"، مذكّراً بأن الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.




## حروب ترامب تدفع أوروبا نحو الصين
09 February 2026 11:31 PM UTC+00

لم يكن هذا المشهد مألوفاً قبل سنوات قليلة: قادة أوروبا يصطفون أمام مكتب الرئيس الصيني شي جين بينغ بحثاً عن فرص النمو والتجارة والاستثمار. بعد عام واحد فقط من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أصبح هذا المشهد مرآة للتغيرات في الاقتصاد السياسي العالمي، أوروبا تُدفع نحو الصين لا حباً بها، بل نتيجة تآكل الثقة بالحليف الأميركي.

في ديسمبر/كانون الأول من العام 2025، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكين، وتلاه في يناير/كانون الثاني رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. ومن المتوقع وصول المستشار الألماني فريدريش ميرز في نهاية شهر فبراير/ شباط الحالي، على أن تختتم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين هذه الزيارات لاحقاً خلال العام. هذه التحركات ليست بروتوكولية، بل محمّلة برسالة واضحة: أوروبا تبحث عن بدائل.

حتى وقت قريب، كان الخطاب الأوروبي تجاه الصين مشبعاً بلغة القيم: حقوق الإنسان، هونغ كونغ، تايوان، والمنافسة العادلة. اليوم، اختُزل هذا الخطاب في كلمة واحدة، كما وصف مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل زيارة ستارمر: النمو. يعكس هذا التحول إدراك أوروبا أن العلاقة مع الولايات المتحدة لم تعد مستقرة أو قابلة للتنبؤ.

الرسوم الجمركية، التهديدات التجارية، والانسحابات المتكررة من الاتفاقيات والمنظمات الدولية والنزاع على غرينلاند جعلت القارة تشعر بأنها شريك ثانوي في نظام تقوده واشنطن وفق حسابات داخلية متقلّبة. لا تخفي أوروبا إدراكها لمخاطر العلاقة مع الصين: عجز تجاري ضخم، دعم حكومي واسع للصناعات، وهيمنة على سلاسل التوريد المرتبطة بالتحول الأخضر. ومع ذلك، ترى بروكسل أن بكين قابلة للتفاوض، بينما باتت السياسة الأميركية مصدر عدم يقين دائم. تجلّى هذا المنطق بوضوح عندما ألغى الاتحاد الأوروبي الرسوم العقابية على السيارات الكهربائية الصينية مقابل التزام بحد أدنى للأسعار.

لم يكن ذلك تراجعاً أوروبياً، بل انعكاساً لحاجة ملحّة لخفض كلفة التحول الأخضر والحفاظ على النمو الصناعي. في 2024، بلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين مستويات غير مسبوقة، حيث ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الصين إلى نحو 519 مليار يورو، والصادرات إلى 213.3 مليار يورو، ما أسفر عن عجز تجاري يقارب 306 مليارات يورو لصالح الصين. تمثل الصين اليوم أكبر مصدر لواردات الاتحاد الأوروبي، بحصة تزيد على 21% من إجمالي وارداته من خارج التكتل، في حين تحتل المرتبة الثالثة فقط بوصفها وجهة للصادرات الأوروبية.



حتى تجارة الخدمات تسجل فائضاً طفيفاً بنحو 21.7 مليار يورو، لكنها لا تغيّر الصورة العامة للهيمنة الصينية على تجارة السلع. كما أن رئيسة الحكومة الدنماركية ميتا فريدركسن قالت في رأس السنة الماضية: "الولايات المتحدة تبتكر، الصين تقلد، وأوروبا تنظّم (التجارة)، وهذا يكشف أن طريقة تفكيرنا أصبحت قديمة".

تؤكد الأرقام أن الصين ليست شريكاً تجارياً هامشياً، بل ركيزة أساسية في الاقتصاد الأوروبي. مع سعي أوروبا لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة نتيجة تراجع الثقة، تضطر للتعامل براغماتياً مع الصين، حتى وإن حمل ذلك مخاطر هيكلية طويلة الأمد. وقد سبق ذلك توقيع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين اتفاقيات مع الهند من بوابة البحث عن بدائل براغماتية.

ويكشف هذا الاعتماد أن بروكسل تفاوض من موقع الحاجة أكثر من القوة، خصوصاً في قطاعات استراتيجية مثل الإلكترونيات والطاقة الخضراء، حيث تواجه الصناعات الأوروبية منافسة صينية شرسة. فمثلاً، تفقد ألمانيا بين 10 آلاف و14 ألف وظيفة صناعية شهرياً بسبب الواردات الصينية الرخيصة، التي قد تقلّص الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل، كما أشار تقرير حديث لبنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، مؤكدا أن استيراد السلع الصينية الرخيصة سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي على المدى الطويل. لم تمر الاندفاعة الأوروبية نحو بكين دون صدى في واشنطن.

المثال الكندي كان كاشفاً: اتفاق تجاري مع الصين خفّض الرسوم على السيارات الكهربائية من 100% إلى 6.1%، على أول 49 ألف سيارة، قابله رد أميركي غاضب وتهديد بعقوبات. الرسالة الأميركية واضحة: الاقتراب من الصين له ثمن. لكن أوروبا، بحجمها الاقتصادي وتشابكها العميق مع الصين، تجعل معادلة الضغط أكثر تعقيداً. وقد يؤدي استمرار هذا المسار إلى تآكل التنسيق الاقتصادي عبر الأطلسي، خصوصاً في سلاسل التوريد والتكنولوجيا المتقدمة.

وتجد أوروبا نفسها بين قوتين عظميين: الولايات المتحدة حليف أمني لا غنى عنه لكنه شريك اقتصادي متقلّب، والصين منافس استراتيجي لكنها شريك تجاري لا يمكن تجاهله. هذا التناقض دفع بروكسل لتبني نهج مزدوج: الانفتاح الاقتصادي المحسوب على الصين، مع تشديد القيود على استثماراتها في القطاعات الحيوية.

نهج يُوصف بـ"إدارة المخاطر"، لكنه اعتراف بعدم وجود بدائل سهلة. المفارقة أن أوروبا، التي انتقدت النموذج الصيني القائم على ربط السوق بنقل التكنولوجيا إلى أرضها، بدأت تفكّر في تبني نسخة منه. إذ تدرس المفوضية الأوروبية ربط الوصول إلى السوق الأوروبية بالاستثمار المحلي ونقل المعرفة، مع منع الشركات الصينية من امتلاك حصص مسيطرة داخل السوق الأوروبية. يعكس هذا التحول قناعة متزايدة بأن قواعد العولمة القديمة لم تعد تعمل، وأن الاعتماد على الحليف الأميركي لم يعد كافياً لضمان الاستقرار والنمو.




## مافيا الاحتكار تلتهم ثلثي إنفاق أهالي غزة
09 February 2026 11:32 PM UTC+00

منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، دخلت الأسر الغزية في واحدة من أكثر المراحل الاقتصادية قسوة وتعقيداً في تاريخها، فلم تكن الحرب مجرد تدمير للبنية التحتية وتعطيل للحياة اليومية، بل تحولت سريعاً إلى حرب اقتصادية شاملة استهدفت قدرة الأسر على البقاء، عبر تقويض مصادر الدخل وشلّ حركة الأسواق والتحكم بتدفق السلع والنقد.

وفي هذا السياق، شهد إنفاق الأسر تضخماً غير مسبوق، لا نتيجة تحسّن في مستويات المعيشة أو زيادة في الدخول، بل بفعل مزيج خطير من الاحتكار والاستغلال ونقص المعروض السلعي، إلى جانب أزمة سيولة خانقة دفعت المواطنين إلى دفع عمولات مرتفعة للحصول على أموالهم.

وأمام سياسة تجويع ممنهجة فرضتها إسرائيل عبر تقييد دخول البضائع، أصبح الإنفاق اليومي عبئاً مضاعفاً يلتهم المدخرات ويستنزف أي دعم نقدي يصل إلى الأسر.

استنزاف قسري

خلال فترة الحرب وما بعدها، وجد الغزيون أنفسهم مضطرين إلى إنفاق مبالغ أكبر بكثير لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، في وقت لم يكن هذا الارتفاع في الإنفاق انعكاساً لزيادة الاستهلاك، بل نتيجة مباشرة لارتفاع الأسعار وندرة السلع وفرض هوامش ربح احتكارية على الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة اليومية. ومع تدمير مصادر الدخل، باتت الأسر تنفق من مدخراتها أو من مساعدات نقدية مؤقتة لا تعكس قيمتها الحقيقية في السوق.

وتجدر الإشارة إلى أن سياسات الحصار المشدّد وإغلاق المعابر والتحكم الإسرائيلي بكميات وأنواع السلع الداخلة إلى القطاع، أسهمت في خلق فجوة حادة بين العرض والطلب، هذه الفجوة لم تُترك لتوازنات السوق، بل استُغلت من فئات محدّدة تحكمت بالاستيراد والتوزيع، ما جعل كل عملية شراء تمثل استنزافاً مضاعفاً للقوة الشرائية.



إلى جانب ذلك، لعبت أزمة السيولة النقدية دوراً محورياً في تضخيم إنفاق الغزيين، فمع تعطل البنوك وشح النقد الورقي وتلف جزء كبير منه، اضطرت العائلات إلى اللجوء إلى ما يعرف محلياً بـ"التكييش"، إذ تُفرض عمولات قاسية للحصول على النقد، تراوحت بين 15% و55%، ما يعني أن جزءاً كبيراً من دخل الأسرة أو مساعداتها يضيع قبل أن يصل إلى يدها فعلياً.

خسارة 1.21 مليار دولار

في هذا الإطار، تُبرز نتائج ورقة سياسات صادرة عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية (مستقلة)، أعدها الباحث سيف الدين عودة، الحجمَ الحقيقي للخسارة التي تكبدتها الأسر الغزية، إذ أشارت الورقة إلى أنّ ما أنفقته الأسر خلال فترة الحرب بلغ نحو 1.8 مليار دولار بالقيمة الاسمية، إلّا أن القيمة الحقيقية لهذا الإنفاق لا تتجاوز 604.8 ملايين دولار.

بمعنى آخر، فإنّ الأسر خسرت فعلياً نحو 1.21 مليار دولار من أموالها المنفقة، نتيجة ممارسات الاحتكار والابتزاز السعري وعمولات التكييش والتشوهات الحادة في آليات التسعير، "هذه الأرقام تعني أن المواطن الغزي فقد نحو 66.7% من قيمة إنفاقه الحقيقي، أي أنّ ثلثي ما دفعه لم يتحول إلى سلع وخدمات حقيقية، بل إلى أرباح احتكارية".

وخلصت الورقة البحثية، إلى أنّ هذه النتيجة تنسحب أيضاً على المساعدات النقدية التي تلقتها الأسر، سواء من المؤسّسات الدولية أو من التحويلات العائلية من الخارج، "فكل 100 دولار حصلت عليها الأسرة خلال الحرب، لم تكن تعادل في قيمتها الفعلية سوى 33 دولاراً تقريباً، بينما تبخر الباقي في حلقات الاستغلال والعمولات والاحتكار".

استغلال وسياسات ممنهجة

بدوره، أكد المختصّ في الشأن الاقتصادي، محمد الدريملي، أن الحرب أفرزت أنماطاً جديدة وخطيرة من الاستغلال الاقتصادي، لم تكن معروفة من قبل، مشيراً إلى أنّ أحد أبرز هذه الأنماط تتمثل في فرض ما يشبه ضرائب غير قانونية على عمليات التنسيق لإدخال البضائع، فرضتها إسرائيل عبر عدد محدود من التجار.

وقال الدريملي لـ"العربي الجديد" إنّ هذه الضرائب وصلت إلى مبالغ باهظة تراوحت بين 300 ألف و900 ألف شيكل (الدولار= 3.1 شواكل) للشاحنة الواحدة، وهو ما حوّل عملية الاستيراد إلى امتياز محصور بفئة قليلة قادرة على الدفع، ثم جرى تحميل هذه التكاليف كاملة على أسعار السلع النهائية التي يدفعها المواطن"، ولفت إلى أن عمولات التكييش بلغت ذروتها في الشهور الأخيرة من الحرب، لتصل في بعض الأحيان إلى أكثر 50%، ما يعني عملياً اقتسام المال بين صاحب السيولة وصاحب الرصيد، "هذا الواقع حوّل النقد نفسه إلى أداة استغلال، لا مجرد وسيط للتبادل".



وأضاف: "كما برزت ممارسات أخرى، مثل بيع العملة بأقل من قيمتها بحجة تلفها أو اهترائها، وبيع الفكة بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقية، إلى الحد الذي أصبحت فيه العملة سلعة قائمة بذاتها، تباع وتشترى، في أحد أخطر مظاهر تشوه الاقتصاد خلال الحرب".

تعميق الحرب الاقتصادية

من جهته، يرى المختص في الشأن الاقتصادي، سمير أبو مدللة، أن ارتفاع إنفاق الأسر خلال الحرب لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيلية ممنهجة لتعميق الحرب الاقتصادية على الغزيين، "فمنذ الأيام الأولى للحرب، جرى استهداف قدرة السكان على الصمود عبر تدمير مصادر الدخل وتعطيل الإنتاج وخنق الأسواق".

وقال أبو مدللة لـ"العربي الجديد" إنّ الأسر الغزّية لم تكن تنفق أكثر لأنها تملك فائضاً، بل لأنها أُجبرت على ذلك في ظل ارتفاع الأسعار ونقص البدائل، فالإنفاق في هذه الحالة كان دفاعياً يهدف إلى البقاء، وليس لتحسين مستوى المعيشة أو الادخار.

وأضاف أن "تشوه آليات التسعير وأزمة السعرَين بين الدفع النقدي والإلكتروني واحتكار السلع الأساسية، كلها عوامل دفعت الأسر إلى استنزاف مدخراتها بسرعة غير مسبوقة، ما عمّق الفجوة الاجتماعية وأعاد توزيع الدخل لمصلحة فئات احتكارية محدودة"، وخلص أبو مدللة إلى أن ما جرى خلال الحرب لا يمثل أزمةً مؤقتة في إنفاق الأسر، بل هو تحوّل بنيويّ خطير في الاقتصاد، ستكون له آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي وقدرة المجتمع الغزي على التعافي بعد الحرب.




## اعتقالات الإصلاحيين في إيران تفتح جبهة داخلية جديدة أمام بزشكيان
09 February 2026 11:32 PM UTC+00

أثارت حملة التوقيفات الأخيرة التي طاولت قيادات بارزة في جبهة الإصلاحات الإيرانية، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران تساؤلات وجدلاً حول دوافعها وتوقيتها، في ظل مرحلة شديدة الحساسية تتقاطع فيها الأزمات الداخلية والخارجية، بالتزامن مع مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة وتصاعد الضغوط العسكرية واحتمالات اندلاع حرب. وجاءت اعتقالات الإصلاحيين في إيران فيما لا يزال المجتمع الإيراني تحت وطأة صدمة الاحتجاجات الدامية التي خلّفت آلاف القتلى، وسط شرخ بين الشارع والسلطات وخلاف حاد بين التيار الإصلاحي والرواية الرسمية بشأن أسباب الأحداث الأخيرة وظروف مقتل الآلاف فيها.

والمعتقلون هم آذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاحات، المظلة الجامعة للأحزاب الإصلاحية، وإبراهيم أصغرزاده رئيس لجنتها السياسية، إضافة إلى محسن أمين‌ زاده نائب وزير الخارجية الأسبق في حكومة محمد خاتمي، فضلاً عن جواد إمام، المتحدث باسم جبهة الإصلاحات والأمين العام لـ"جمعية الفدائيين". كما تم استدعاء آخرين إلى النيابة العامة. وقال محمد جليليان، محامي حسين كروبي، في تغريدة على إكس، أمس الاثنين، إن موكله اعتُقل بعد استدعائه إلى نيابة الثقافة والإعلام بطهران. واتهمت وكالة فارس المحافظة حسين كروبي بأنه "الجهة المحرّضة والمعدّة والمروّجة" للبيان الذي أصدره والده مهدي كروبي. وكان مهدي كروبي، رئيس البرلمان الأسبق (2000 ــ 2004)، يخضع للإقامة الجبرية منذ 2011 قبل الإفراج عنه قبل عام، اتخذ مواقف حادة تجاه ما حدث في الاحتجاجات الأخيرة.

في هذه الأثناء، قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في رسالة متلفزة أمس الاثنين إلى الشعب الإيراني عشية الذكرى السنوية الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، إن القوة الوطنية تقوم أساساً على إرادة الشعوب وصمودها أكثر مما تقوم على القدرات الصاروخية، مؤكداً أن الشعب الإيراني أثبت إرادته واستعداده للصمود، داعياً إلى مواصلة هذا النهج لإحباط العدو وإيصاله إلى اليأس. وأعرب خامنئي عن أمله في أن تشكّل مسيرات الأربعاء المقبل في هذه الذكرى "تجسيداً إضافياً لعظمة الشعب الإيراني وتماسكه، بما يعزز مكانته ويفرض احترامه على الدول والقوى الأخرى".

تضارب روايات

وذكرت وكالة "تسنيم" المحافظة أن الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين تشمل "استهداف التماسك الوطني"، و"اتخاذ مواقف مناوئة للدستور"، و"التنسيق مع الدعاية المعادية"، و"الترويج لنهج الاستسلام"، إضافة إلى "إنشاء آليات سرية ذات طابع إسقاطي" للنظام. الخلاف بين الإصلاحيين من جهة، والمحافظين والسلطة في إيران من جهة أخرى، ليس جديداً، غير أنه تفاقم هذه المرة مع تضارب الروايات بشأن الاحتجاجات الأخيرة، وظروف مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. ففي حين تؤكد السلطات الإيرانية أن البلاد واجهت خلال تلك الاحتجاجات ما تصفه بـ"فتنة أميركية" أو "شبه انقلاب"، شاركت فيه "جماعات وخلايا مسلحة وإرهابية"، واعتبرته امتداداً لحرب يونيو/ حزيران الماضية، ترفض أوساط وقيادات إصلاحية بارزة هذه الرواية، وتواصل انتقاد أداء الأجهزة الأمنية والشرطية، موجهةً إليها اتهامات مباشرة بقمع الاحتجاجات والتسبب في مقتل متظاهرين. ووصل الأمر إلى أن اتهم النائب الإصلاحي السابق علي شكوري راد، الذي تم توقيفه أمس، هذه الأجهزة بـ"تدبير توقيت الاحتجاجات بعدما علمت أنها ستحدث"، لكنه قال إنها خرجت عن السيطرة بعد دعوة نجل الشاه رضا بهلوي للتظاهر، ومتهماً إياها أيضاً بالتورط في أعمال القتل والعنف والتخريب. غير أن ذلك أثار انتقادات برلمانيين وجهات محافظة وسط دعوات لمحاكمته إن لم يقدم إثباتات تؤكد صحة روايته.



أحمد زيدآبادي: توقيف واستدعاء قيادات بجبهة الإصلاحات يزيد الاحتقان النفسي داخل المجتمع



وجاءت موجة اعتقالات الإصلاحيين في إيران في أعقاب حملات مكثفة شنتها وسائل إعلام محافظة وشخصيات أصولية ضد قيادات إصلاحية أصدرت خلال الأسابيع الماضية بيانات وتصريحات أثارت غضب السلطات. وشملت هذه الحملات شخصيات بارزة، من بينها آخر رئيس وزراء إيراني مير حسين موسوي (ألغي منصب رئيس الوزراء بموجب دستور 1989) الخاضع للإقامة الجبرية منذ العام 2011، والرئيس الأسبق للبرلمان مهدي كروبي، إلى جانب الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني.

في موازاة ذلك، أعلن المكتب الإعلامي في الرئاسة الإيرانية عن اجتماع لجنة خاصة للتحقيق في أحداث الاحتجاجات برئاسة النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف، وعضوية عدد من الوزراء ومسؤولين من داخل الحكومة وخارجها. وبحسب ما أُعلن رسمياً، فإن مهمة الهيئة تتركز على التشخيص الدقيق لجذور الأحداث في إيران وترميم الشروخ المجتمعية، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع. ولم يعلن المكتب مخرجات الاجتماع.



وبحسب الأرقام الرسمية، وصل عدد القتلى في احتجاجات يناير/ كانون الثاني الماضي إلى 3317 شخصاً، اعتبرت السلطات أن 2427 منهم "شهداء"، متهمة "إرهابيين مسلحين" بقتلهم. في حين تؤكد وسائل إعلام معارضة في الخارج وموقع "هرانا" التابع لنشطاء حقوقيين إيرانيين في أميركا توثيق مقتل ما لا يقل عن 6961 شخصاً.

اعتقالات الإصلاحيين في إيران تزيد الاحتقان

وفي تعليق على اعتقالات الإصلاحيين في إيران قال الكاتب والمحلل الإيراني أحمد زيدآبادي، لـ"العربي الجديد"، إن توقيف واستدعاء عدد من قيادات جبهة الإصلاحات يزيد على المدى القصير الاحتقان النفسي داخل المجتمع، ويؤدي على المدى البعيد إلى تعميق الانقسام بين القوى السياسية. وأشار زيدآبادي إلى أن التجربة أثبتت أن جزءاً من الإصلاحيين يكون، بعد كل اضطراب شعبي، ضحية للتطورات، سواء شارك في الاحتجاجات أم لم يشارك، من خلال التوقيفات والأحكام وفقدان إمكاناته التنظيمية المحدودة. وحذّر من أن مسار الإصلاح شديد الحساسية، ويتطلب "استراتيجية واضحة وتحليلاً دائماً للظروف، لا سيما في أوقات تصاعد الأزمات".

وأضاف زيدآبادي أنه كان قد وصل قبل أسابيع في تقييمه لمستقبل إيران إلى "حافة اليأس المطلق"، لكنه يرى اليوم رغم موجة اعتقالات الإصلاحيين في إيران "شعاع نور في نهاية هذا النفق المظلم"، حسب وصفه، معتبراً أن هذا الأمل يفتح إمكانية عبور البلاد من أزمتها الداخلية والخارجية الراهنة من دون الانزلاق إلى سيناريو الانهيار.

موقف محافظ

وقال أمين عام حزب "الأخضر" المحافظ حسين كنعاني مقدّم، لـ"العربي الجديد"، إن اعتقالات الإصلاحيين في إيران جاءت بعد تحقيقات أمنية تتعلق بأشخاص كان لهم دور ميداني وتحريضي في أحداث الاحتجاجات الأخيرة. واعتبر أن هذه التحقيقات كشفت عن "أبعاد خفية للتحركات"، من بينها ما وصفه بوجود ارتباطات خارجية مع إسرائيل والولايات المتحدة. وأوضح أن وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري عمّقتا تحقيقاتهما لاستكمال ما سمّاه حلقات الارتباط في عملية "شبه انقلاب" رافقت الاحتجاجات، مضيفاً أنه في حال كانت القضايا ذات طابع سياسي، فإن أي إدانة ستتم وفق قانون الجرائم السياسية وبحضور هيئة محلفين.

أجواء أمنية معقدة في إيران

من جهته، قال الخبير الإيراني عليرضا كميلي، لـ"العربي الجديد"، إن الأحداث الأخيرة في إيران أدخلت البلاد في أجواء أمنية معقدة، في ظل سقوط آلاف القتلى، ما أدى إلى تصاعد الاتهامات بين التيارات السياسية واحتدام السجال الداخلي. وأوضح كميلي أن الأجهزة الأمنية، بما فيها وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري، تتأثر بطبيعة الحال بالمناخات السياسية والحزبية، مشدداً على أن الحكم على خلفيات اعتقالات الإصلاحيين في إيران الأخيرة يجب أن ينتظر صدور التقارير الرسمية، من أجل توضيح أسباب اعتقالات الإصلاحيين في إيران وطبيعة التهم.



داود حشمتي: توقيف شخصيات بارزة من التيار الإصلاحي يضع حكومة بزشكيان تحت ضغط مزدوج



وأشار إلى أنه في حال ثبوت وجود تعاون أو تحريض أو ارتباطات خارجية من قبل أي من الموقوفين، فإن ذلك لن "يغتفر"، مؤكداً أن جميع التيارات السياسية، سواء الأصولية أو الإصلاحية، لا يمكن أن تقبل بما يُعدّ خيانة لأمن البلاد. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الملفات لا تزال في مرحلة الغموض، ولا يمكن الجزم بصحة الاتهامات حتى الآن. واعتبر كميلي أن تصاعد الراديكالية في الخطاب السياسي الداخلي انعكاس طبيعي لحجم الصدمة التي خلفتها هذه الأحداث المؤلمة، مؤكداً أن الحفاظ على أمن البلاد يشكل نقطة إجماع بين مختلف القوى السياسية في إيران.

ضغط مزدوج على بزشكيان

وقال الخبير الإصلاحي داود حشمتي، لـ"العربي الجديد"، إن اعتقالات الإصلاحيين في إيران تضع حكومة الرئيس مسعود بزشكيان "تحت ضغط مزدوج"؛ من جهة، من داخل بنية السلطة وبعض التيارات المحافظة التي تظهر ملامحها في تصريحات نواب وبرلمانيين عن وجود إصلاحيين في الحكومة، ومن جهة أخرى من القاعدة الانتخابية التي أوصلت بزشكيان إلى الرئاسة بوصفه مرشح الإصلاحيين، معتبراً أن هذا التوازن كان يخدم مجمل العملية السياسية في البلاد.

وأوضح أن وجود الإصلاحيين داخل معادلة الحكم عبر بزشكيان كان يتيح إدارة الخلافات السياسية داخل المؤسسات بدل انتقالها إلى الشارع، سواء في القضايا الداخلية أو الخارجية. وأضاف أن قطع هذا المسار وترك الرئيس الإيراني بلا سند سياسي من القوى التي دعمت وصوله إلى السلطة قد يشكّل خطراً على الدولة، وعلى الإصلاحيين، وعلى الحكومة نفسها، ويفتح الباب أمام "أزمات أعمق".

وفي ما يتعلق بدوافع اعتقالات الإصلاحيين في إيران أشار حشمتي إلى صدور بيانات رسمية عن النيابة العامة والسلطة القضائية تتضمن اتهامات محددة، مؤكداً أن تقييمها القانوني متروك للمسار القضائي. لكنه شدد على أن الانعكاس السياسي لهذه الإجراءات "سلبي"، خصوصاً في ظل حاجة إيران إلى حوار داخلي وتوافق وطني لعبور أزمة لم تنتهِ بعد، في وقت تواجه فيه إيران تهديدات خارجية وغموضاً يلف مصير المفاوضات والضغوط العسكرية.

وأضاف المحلل الإصلاحي الإيراني أن إقصاء جزء من المشهد السياسي، كان حتى عام واحد فقط شريكاً أساسياً في إيصال الرئيس الحالي إلى السلطة، سيترك آثاراً بعيدة المدى على السياسة الداخلية الإيرانية. واعتبر أن توقيت هذه الخطوات، في ظل التحديات الإقليمية والدولية، يزيد تعقيد المشهد ويضعف قدرة النظام السياسي على إدارة الأزمات.

وتابع حشمتي أن التيارات المناهضة للإصلاحات، سواء داخل التيار الأصولي التقليدي أو جناحه المتشدد، تسعى منذ فترة إلى فصل بزشكيان عن الإصلاحيين وتحويله إلى رئيس بلا ظهير سياسي، عبر الضغط لإبعاد شخصيات إصلاحية من الحكومة. وحذّر من أن هذا المسار قد يؤدي إلى إضعاف الحكومة في لحظة تتطلب دولة قوية وقادرة على اتخاذ قرارات كبرى، مؤكداً أن الخلاف الجوهري بين الإصلاحيين والأصوليين يتمثل في أن الإصلاحيين يريدون حكومة قوية وفاعلة، فيما يفضّل خصومهم حكومة ضعيفة يمكن التحكم بها وإرباكها عند الحاجة.






## "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب أوضح أنه لا يؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية
09 February 2026 11:42 PM UTC+00





## جريمة منخفضة التكلفة
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

فجأةً، التفتت امرأة وسحبت شابّاً واقفاً خلفها من ياقته، وضربت رأسه ثلاث مرات في الزجاج. لم يتدخّل أحد، ولم يتكلّم أحد، ولم أفهم. سألت راكباً: ماذا يحدث؟ فأجاب: يبدو أنه تحرَّش بها. قلت: لم ألحظ شيئاً. فردّ: غالباً تحرَّش بها لفظيّاً، ولو ذهبت به إلى الشرطة فسيصدّقونها، وقد يُسجن. هذه قضية راجحة، وضربها له رحمة به.
كان هذا هو موقف التحرّش الأول في إسطنبول، وطوال سبع سنوات لم أشهد سوى موقفَين. أمّا الثاني فكان في مترو الأنفاق، عند منتصف الليل، وكان بالنظر، والمتحرّش كان سكران. وما إن سمح لنفسه بنظرة وقحة حتى قام شابٌّ (مع الفتاة) ووقف أمامه في تحدٍّ وتهديد بالاشتباك. فنظر المتحرِّش إلى الأرض (رغم فارق الحجم بينهما لمصلحة المتحرِّش) وأشار بيده خائفاً ومعتذراً. تدخّلت الفتاة لفض الاشتباك مكتفيةً بهذا الاعتذار، وسط همهمات ركّاب المترو التي حملت تقزّزاً من سلوك المتحرِّش الوقح.
هذه الأمثلة في تركيا، أي في بلد مجاور، ثقافة الأغلبية فيه إسلامية، ولا يخلو من فساد (وتخلّف) في ملفّات أخرى؛ بلد يشبهنا، لكنّه قطع أشواطاً في الحكم المدني ومن ثمّ التنمية بأنواعها، ومنها تنمية البشر. فالتنمية حرية، كما يقول عالم الاقتصاد الهندي (الحاصل على نوبل في الاقتصاد) أمارتيا سن، وهذا ليس شعاراً، بل مدخل إنتاجيّ؛ فالمعادلة تبدأ بتوسيع الحريات، الذي ينتج منه بالضرورة توسيع القدرات، ومن ثمّ إنجاز الأعمال بشكل أكثر جودة. أمّا حصار المجتمع سياسيّاً بالقمع، واقتصاديّاً بالجباية، واجتماعيّاً بالوصاية الأبوية، فلا ينتج سوى الفشل على الأصعدة كافّة. وسواء كان النظام ديمقراطيّاً أو لا، فإن قدرة الأفراد مرتبطة بما يتمتّعون به من مساحات وفق أيّ صيغة. ولذلك فالمجتمعات المتقدّمة التي نظنّ (خطأً) أنها استطاعت أن تتقدّم من دون ديمقراطية (الصين مثلاً) لم تلتزم بالديمقراطية أداةً، لكنّها أنتجت بدائل تضمن مزيداً من الحريات (الوظيفية) لأهداف إنتاجية قبل أن تكون سياسية.
من هنا يمكننا فهم التحرّش في بلادنا؛ فالتحرّش ليس خللاً أخلاقيّاً فحسب، بل خلل في ميزان التكلفة. حين تقلّ تكلفة الجريمة، وتزيد تكلفة الشكوى، تصبح الجريمة نمطاً. والتحرّش في مصر (الآن) "بنية" سياسية واقتصادية لها امتدادات وأذرع اجتماعية ودينية وثقافية، ونظام ثواب وعقاب، ومكافآت وعقوبات؛ فالمتحرِّش يربح، والضحية تدفع، والمجتمع يصفّق للجاني بالصمت أو بالسخرية أو بلوم الضحية (شوفي أنتِ لابسة إيه) أو بالمشاركة (التي لا تخلو أحياناً من تضامن).
الفارق بين مصر وتركيا يبدأ من الدولة؛ فالقانون هناك (في قضايا التحرّش) جادٌّ، رغم تواطؤه مع الجناة في قضايا أخرى (العنصرية ضدّ السوريين نموذجاً). وإذا ذهبت الفتاة لتشتكي فهي مُصدَّقة في الغالب، وهو مُعاقَب في الغالب، إلا إذا توافر دليل قاطع (فيديو واضح مثلاً) بأنه لم يفعل شيئاً. ولا يتوقّف الحفاظ على أمن النساء وحمايتهن عند الأمن الجنائي، بل يتجاوزه إلى "الأمن الثقافي"؛ فلا خطابات دينية تبرّر التحرّش وتطرحه بوصفه "عقوبةً اجتماعيةً" مستحقَّةً لفتاة لم تلتزم بـ"كود" اللباس "المُعتمَد". كما أن خطابات التحريض من هذا النوع اسمها خطابات تحريض، وليس "وجهات نظر" تحميها حرية تعبير مغشوشة، بل جريمة تستوجب المساءلة والعقاب.
ونحن في مصر لا يسعنا (أيّاً كان موقعنا السياسي) أن ننكر أن الدولة شريك متواطئ في التحرّش اليومي بنسائنا. الدولة هي هذا الصامت الذي يدير وجهه عن إنقاذ الضحية، وهي هذا الساخر الذي يبتسم في وجه الكاميرا شماتةً واستخفافاً، وهي من أطلقت أو (على أقلّ تقدير) تساهلت مع خطابات تمنح المتحرِّش مشروعيةَ الدفاع عن دناءته بوصفها ردّة فعل مستحقَّة ولا إرادية (!)، كما أن الدولة وجهازها المفاهيمي هي المسؤول الأول عن "هندسة العار"، التي تتحوّل معها الشكوى إلى فضيحة، ويصبح معها التحرّش "تحفيلاً" منخفض التكلفة، فيما يتحوّل وجود الأنثى في المجال العام إلى مشروع نجاة لا حياة.




## العراق ورهانات الوقت الضائع
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

لم تعد حالة الانسداد السياسي في العراق حالة طارئة أو غريبة على بنية هذا النظام السياسي والعملية التي هندسها المحتلّ الأميركي عقب غزو البلاد عام 2003، فبمرور الوقت تحوّلت إلى "متلازمة" عضوية، تبرز بوضوح فجأة كلّما جرت عملية انتخابية. هذا الانسداد الذي يتكرّر كل أربعة أعوام ليس مجرّد خلاف على الحصص، بل هو تعبير فعلي وواقعي عن شكل العملية السياسية التي فصّلت بدقة في مقاس قوى وكيانات وأحزاب لم تكن يوماً سوى وجه عراقي لمنظومة الغزو، ولم تمتلك يوماً مشروعاً وطنياً يتجاوز المصالح الضيّقة. واليوم، يبدو أن العراق سيبقى يدفع ثمن هذه الهيكلية المشوّهة لأجيال وأجيال، في ظلّ نظام صُمّم لكيلا يُنتج استقراراً، بل لكي يُديم الأزمات.


لم يعد من الممكن، أخلاقياً ولا سياسياً، الإبقاء على نظام حوّل بلاد الرافدين إلى "حديقة خلفية" لإيران، واستنزف ثروات دولة نفطية عملاقة ليحوّلها إلى أفقر دول المنطقة


مضت اليوم نحو ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، وهي مدة يُفترض في الأعراف الديمقراطية المستقرّة أنها كافية وكفيلة بأن تُفرز حكومة جديدة قادرة على إدارة شؤون البلاد، لا سيّما وفق التوقيتات الدستورية التي سطّرها هؤلاء السياسيون أنفسهم عام 2005. وعلى الرغم من انقضاء المدى الزمني المُفترَض، ما انفكّت نتائج الانتخابات وتفاهمات أقطابها عاجزة عن تحقيق أي اختراقٍ يُفضي إلى ولادة الحكومة، وتبرز هنا مفارقة لافتة، إذ كانت القوى السنّية، التي طالما وُصمت بـ"التعطيل"، الطرف الأكثر حرصاً على التوقيتات الدستورية بتقديم مرشَّحها لرئاسة البرلمان، بينما غرقت الأطراف الأخرى في دوامة صراعاتها البينية. وبذلك، يظلّ المشهد رهيناً لتوافقات القوى الكردية والشيعية على مرشَّحَي رئاستَي الجمهورية والوزراء، تكريساً لـ"عرف المحاصصة" الذي فتّت الهُويّة الوطنية لصالح الهُويّات الطائفية والفرعية، مُجهزاً على مفهوم المواطنة الجامعة.
تعود جذور هذا التيه إلى عام 2010، حينما فازت القائمة العراقية بزعامة إياد علّاوي، وما تبع ذلك من "هندسة قضائية" من المحكمة الاتحادية التي أصدرت تفسيراً مجحفاً لمصطلح "الكتلة الأكبر". ذلك التفسير الذي قرّر أن الكتلة الأكبر هي التي تتشكّل داخل قبّة البرلمان، لا التي تفوز بصناديق الاقتراع، كان بمثابة الرصاصة التي قتلت الممارسة الديمقراطية في مهدها. منذ ذلك الحين، والسياسة في العراق تخرج من تيهٍ إلى تيه، ومن انسدادٍ إلى آخر، حتى وصلت اليوم إلى طريق مسدود تماماً، ولولا "اتفاق الأضداد" والمصالح المتقاطعة بين واشنطن وطهران، لكانت هذه العملية السياسية الآن في عداد الموتى سريرياً، خاصّة في أعقاب ثورة تشرين (2019)، تلك الثورة التي كان بإمكانها الإطاحة بالنظام برمته، لولا أن تداركته "الرحمة" المصلحية لأميركا وإيران، اللّتَين أفسحتا المجال للقوى المتنفّذة لارتكاب مجزرة مروّعة بحقّ الشباب العُزّل، راح ضحيتها نحو 800 شهيد وأكثر من 28 ألف جريح، في محاولة يائسة لحماية نظام يخدم مصالح الخارج قبل الداخل.
اليوم، ورغم أن المتغيّرات الدولية والإقليمية تتسارع بشكل مذهل، فإن القوى السياسية العراقية تبدو وكأنّها تعيش في "عالم موازٍ". إنهم يمارسون السياسة بعقلية 2005 في واقع 2026. "الإطار التنسيقي" يصرّ على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وهو الشخصية الأكثر إثارة للجدل والانقسام في تاريخ العراق المعاصر، وصاحب الحقبة التي شهدت سقوط ثلث العراق بيد الإرهاب، ناهيك طبعاً عن طائفيته التي أفرزت حرباً أهلية ما زالت ندوبها بادية على وجه المجتمع حتى اليوم، يُضاف إلى ذلك اختفاء مليارات الدولارات من الموازنة العامة.
يأتي هذا الإصرار في وقت يبدو فيه الرفض الأميركي قاطعاً، وهو ما عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب بوضوح في تغريداته أخيراً التي لم تترك مجالاً للتأويل. وفي الجانب الآخر، ما زال الحزبان الكرديان (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) عاجزَين عن مغادرة المربّع الأول في التوافق على مرشَّح رئاسة الجمهورية، متناسين أن الدستور الذي كتبوه يجعل من اختيار رئيس الجمهورية المدخل الإلزامي لتكليف رئيس الوزراء. وإذا عدنا بالذاكرة إلى عام 2021، نجد أن عملية التشكيل استغرقت عاماً كاملاً، ووصلت البلاد فيها إلى حافّة الحرب الأهلية الشاملة. حينها، حاول التيار الصدري بكتلته الوازنة (73 مقعداً) كسر قاعدة "المحاصصة الشيعية"، والتحالف مع قوى سنّية وكردية (التحالف الثلاثي)، ما أدّى إلى تعطيل دستوري انتهى باشتباكات مسلّحة دموية داخل المنطقة الخضراء، وأفضى في النهاية إلى انسحاب الصدر التام.
ويبدو أن سيناريو انتخابات 2025 يسير في الخطى المتعثّرة ذاتها، ولكن مع فارق جوهري في البيئة المحيطة؛ فالمنطقة اليوم تغلي وتمور، والطبول تُقرع لحرب إقليمية تبدو أقرب من أي وقت مضى. فالولايات المتحدة حشدت قواتها وإمكاناتها في المنطقة لكسب معركة سريعة وحاسمة ضدّ النظام الإيراني ونفوذه، في حين تتحفّز إسرائيل لضرب أي اتفاق قد يخرج من "الغرف الخلفية" لمفاوضات مسقط.


يظل المشهد العراقي رهين توافقات القوى الكردية والشيعية على مرشَّحَي رئاستَي الجمهورية والوزراء تكريساً لـ"المحاصصة"


وبين مطرقة واشنطن وسندان طهران، يجد العراق نفسه ساحة مفترضة لتصفية الحسابات، والقوى السياسية الحاكمة في بغداد تدرك، ربّما أكثر من غيرها، أن الحرب مقبلة، وأنها قد تستهدف العمق الإيراني. وهذا الشعور بالخطر الوجودي هو المحرّك الحقيقي لحالة التسويف والمماطلة الراهنة؛ إنهم ينتظرون ليروا لمن ستكون الغلبة، وهل سيبقى النظام الإيراني "رئتهم" وسندهم في قيد الحياة للمرحلة المقبلة. إنهم يدركون أن شرر هذه الحرب لن يكتفي بالمرور في سماء العراق، بل ستتحوّل مدنهم وقواعدهم إلى أهداف مباشرة، وسيكون العراق "صندوقَ بريدٍ" دمويّاً بين القوى المتصارعة.
لقد وصل هذا النظام الذي أفرزته عملية 2003 إلى نهاياته المنطقية. لم يعد من الممكن، أخلاقياً ولا سياسياً، الإبقاء على نظام حوّل بلاد الرافدين إلى "حديقة خلفية" لإيران، واستنزف ثروات دولة نفطية عملاقة ليحوّلها إلى أفقر دول المنطقة.
فطيلة عقدَين، كان العراق يعمل "رئة اقتصادية وعسكرية" للنظام الإيراني، وسدّاً يحميه من العقوبات الدولية، ذلك كلّه على حساب المواطن العراقي ومستقبل أجياله.
الانسداد الحالي ليس مجرّد "أزمة تشكيل"، بل هو "سكرات موت" لنظام لم يعد يمتلك أسباب البقاء، وفي انتظار اللحظة التي سيقرّر فيها الشعب أو القدر الإقليمي وضع نقطة النهاية لهذا التيه الطويل.




## عن "الأمن" في غزّة
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

في المشهد الغزّي المنكوب، يتحوّل "الأمن" من مصطلح تقني إلى أداة قهر تصادر الحقّ الأساسي في الحياة، لتبدو المعادلة مقلوبة: فبدل أن يكون الأمن مدخلاً إلى الحياة يصبح غطاءً لتعليقها. والمفارقة القاسية أنّ مَن يفرض شروط "الأمن" هو نفسه مَن ينقض أمن الغزّيين يومياً في ظلّ احتلال لا يتوقّف وحصار لا ينتهي، مع وقف هشّ لإطلاق النار (قتلت إسرائيل ما لا يقلّ عن 576 فلسطينياً وجُرح 1543 منذ آخر إعلان لوقف إطلاق النار). كيف يُطلب من شعب يختنق تحت وطأة واقع الاحتلال أن يضمن أمن مُحتلّه؟
ومع كل جولة تفاوضية، تتحوّل كلمة "الأمن" إلى شروط مسبقة: انسحاب مقابل نزع سلاح، إعمار مقابل ترتيبات أمنية... ليس "الأمن" هنا وصفاً لحياة قابلة للعيش، فإذا كانت إعادة الإعمار مرهونةً بمعادلةٍ أمنيةٍ لا يملك أهل غزّة التحكّم بها، فإنّ "الأمن" يغدو اسماً آخر لتوقّف الحياة. وحين يتحوّل الأمن إلى شرطٍ للتمويل والشرعية، يصبح تلقائياً شرطاً لشكل الإدارة ولمَن يملك حقّ القرار.
وفي المقاربات المطروحة لإعادة إعمار غزّة، يظهر مسارٌ يربط الانسحاب وإطلاق إعادة البناء بملفّ نزع سلاح حركة حماس، فيما يتردّد المانحون في ضخّ الأموال خشية عودة الحرب، ويبقى الناس محاصرين بين قلق العودة إلى القصف وقلق الحياة بلا خدمات. لكن الأخطر من تحويل الأمن بوابةَ عبور إلزامية، هو توسيع دلالته ليشمل هندسة الحكم وإعادة صياغة الكيان الاجتماعي بأكمله. فالمقترحات المطروحة لإدارة ما بعد الحرب يُصاغ كثيرها بمنطق "إدارة المخاطر" لا بمنطق "استعادة الحقوق"، أي بتحويل أيّ سلطة محلّية وسيطاً يضبط المجتمع وفق شروط مفروضة عليه من الخارج، لا وفق إرادة الفلسطينيين وحاجاتهم.
في قلب هذه المعادلة المشوّهة، تقف عبارة "نزع سلاح حماس" شرطاً مسبقاً ومطلقاً، من دون أن نتوقّع حديثاً موازياً عن نزع قدرة آلة الاحتلال على قصف المدنيين، وعن تفكيك بنية الحصار التي تُنتج العنف يومياً. هذه ليست مساواة قانونية بين طرفَين، بل كشف لانتقائية معيار السلاح حين يُفصل عمداً عن جذره الحقيقي: الاحتلال والظلم المنظَّم، وهو فصل يسعى إلى تحويل المقاومة من ردّة فعل على عدوان مستمرّ إلى "تهديد أمني" مجرّد، وكأنّ المشكلة تبدأ من السلاح ولا تبدأ من السيطرة التي ولّدته.
لهذا تتعثّر المفاوضات، ولأن كلَّ طرف يحمل قاموساً مختلفاً. في القاموس الإسرائيلي والأميركي، يعني "النزع" تفكيك القدرات الثقيلة شرطاً لمرحلة "ما بعد الحرب"، مع آليات تحقّق صارمة تمنع إعادة البناء. لكن المعضلة ليست التشدّد فحسب، بل ترتيب الأولويات: يُطلب من غزّة أن تسلّم مفاتيح القوة أولاً ثم تُناقش السياسة لاحقاً. وفي قاموس "حماس"، لا تُفصل مسألة السلاح عن واقع الاحتلال؛ ويُقدَّم السلاح بوصفه "حقَّ مقاومة"، بحسب تصريحات خالد مشعل أخيراً. لكنّ هناك قاموساً غير مُعلَن يخصّ الغزّيين أنفسهم، وهو القاموس الذي يُستبعَد عادةً من طاولة الشروط. للمريض الذي ينتظر الخروج عبر رفح، "الأمن" أن تمرّ الحافلة بلا تأخير ولا إذلال ولا استجواب. وللعائلة التي فقدت بيتها، يبدأ "الأمن" من إعادة الإعمار، لا من جولات التفاوض الطويلة.
معركة التعريفات أخطر من البنود، ولا يكون المخرج الحقيقي بقبول المعادلة المفروضة، بل بكسر منطقها من الأساس: الأمن المستدام ليس منتجاً للإملاءات، بل ثمرة طبيعية للعدالة. لا يمكن بناء أمن دائم على أنقاض كرامة شعب، ولا يمكن أن تُنتَج "تهدئة" مستمرّة من دون أفق يرفع الحصار وينهي منطق السيطرة.
كيف يمكن قلب الطاولة على هذا النقاش المشوّه؟ ليس السؤال: كيف تُؤمَّن إسرائيل على حساب الفلسطينيين، بل كيف يُؤسَّس لعدالة تضمن الأمن والحياة الكريمة للجميع. يحتاج هذا إلى معايير واضحة تُقاس بها السياسة على الأرض، في مقدّمها فكّ الارتباط بين الإعمار والفيتو الأمني الذي يُعلّق الحياة إلى أجل غير مسمّى. فليس الأمن، في نهاية المطاف، بنداً للتفاوض، بل جوهر الحقّ في الحياة نفسها: حياة يمكن أن تُعاش، لا أن تُدارَ تحت سقفٍ لا يقي الغزيّين من المطر.




## إنذارات عصرية... إبستين يستدعي شايلوك
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

شايلوك لم يكن مجرّد شخصية أدبية في مسرحية "تاجر البندقية" لشكسبير، بل مثّل نموذجاً لانكشاف وتعرية الأخلاق البشرية وارتدادها إلى الغرائزية الفجّة؛ متجاوزة حدود الطبيعة العامة للبشر المكلّفين بالعقل والأخلاق إلى مراتب دون مرتبة الغرائزية الحيوانية الفجّة. فما حاوره شكسبير قبل قرون دلالة على فقدان المعايير الأخلاقية لموضوعة محورية في تاريخ الإنتاج البشري: التجارة والربح والخسارة، ووقوعها في مأزق ارتهان الإنسان واسترخاص لحمه وقيمه وغياب الرحمة.
هذه الفجاجة التي تظهرها عورة البشرية تتكرّر اليوم في صورة فاقعة لملفّات إبستين التي كشفت أخيراً لتروي سلسلة من الجرائم التي تكاد تهزّ أركان الأخلاق والمعايير الإنسانية وأنظمتها الحقوقية وشرعتها الدولية لحقوق الإنسان. الاستغلال الجنسي للأطفال والقاصرات، والاستمتاع بنزوات فجّة، والأموال الطائلة المصروفة على هذه المتع الشاذّة، وجميعها ملحقة بأسماء العديد من قادة العالم سياسياً ومالياً، تُظهر حجم مأساة البشرية والانحراف عن المعايير الأخلاقية لبناء الحضارات. فكيف يمكن تفسير هذا التناقض الفجّ بين قوانين حماية الطفل والطفولة، وبين ما تظهره هذه الملفّات؟ وهل لا يزال ما خفي أعظم؟ وما خفي قد يصل إلى الكشف عن جرائم مرّت بتاريخنا المعاصر وقُيّدت ضدّ مجهول (!) أو تمكّن مرتكبوها من المرور من بوابة العدالة والمحاسبة (!).


لا تدلّل ملفّات إبستين كلّياً على انهيار كامل للمنظومة القيمية، لكنّها تشير إلى هشاشة البنى المؤسّساتية في دولة القانون أمام نفوذ قادة السُّلطات العالمية


لسنا أمام ظاهرة حرب يختلط فيها الجاني والمجني عليه، رغم أن قوانين الحرب بذاتها ملزمة في التعامل الإنساني مع الأسرى والمدنيين والنساء والأطفال والكهول، بل نحن أمام حرب من نوع آخر عنوانها: فرط استخدام قوة النفوذ المالي والسياسي للملذّات الشاذّة على حساب خلاصة البشرية في الحقوق والعدالة والحريات وكرامة الإنسان... وما يمثله من انحراف خطير عن قيمة الوجود الحضاري التي تسعى مشارق الأرض ومغاربها إلى توطين وجودنا الإنساني بعنوانه العريض: السلام والتآخي وتحقيق العدل والعدالة. فأي فجاجة نرى.
من التعميم الجزافي القول إن هناك انهياراً قيمياً وأخلاقياً عاماً، وبالضرورة من غير الجائز المطابقة بين دلالة شخصية شايلوك في "تاجر البندقية" وبين إبستين كلّياً؛ فالأول تمسّك ببرودة القانون لتحقيق مآربه الشخصية متجاوزاً القوانين البشرية الأخلاقية من خلال مطالبته بحقّه برطل اللحم البشري، وفق القانون الوضعي، وعدم قبوله بأي بديل، ودلالتها الفاضحة انهيار المنظومة الأخلاقية في عصر سمّيناه عصر "الظلمات الأوروبي". بينما في قضية إبستين تظهر الفجوة القانونية التي من خلالها تُحمى الجريمة، خاصّة أن الجريمة تطاول أضعف حلقات البشر وهم الأطفال والقاصرات، ومرتبطة بأصحاب النفوذ العالمي وأولي القدرة على التحكّم بالقرارات الدولية، وما خفي أعظم، وفي عصر سمّيناه "عصر الأنوار"! وكلّي خشية أننا سنقول إنها دلالات أفول عصر الأنوار.
وملفّات إبستين لا تدلّل كلّياً على انهيار كامل للمنظومة القيمية، لكنّها تشير إلى هشاشة البنى المؤسّساتية في دولة القانون أمام نفوذ قادة السُّلطات العالمية وخطورة شبكات نفوذها المغلقة، وغياب الشفافية في أهم مفاصل بنيان الدول. في المقابل، وجود من يتابع القضية ويعيد نشرها على العلن، وردّة الفعل العالمي عليها والضغط الإعلامي والمحاكمات اللاحقة، تشير إلى إمكانية تحقيق العدالة حتى إن عُتّم عليها زمناً. أجل، العدالة لم تزل قائمة لكنّها تعرّضت (وستتعرّض) لاختبارات قاسية، ولغيرها التي مرّت (وتمرّ) بها البشرية في عصر العولمة، وفورة التحوّل الرقمي، والتقليل من شأن القيمة الإنسانية أمام المصالح النفعية والنزوات الشاذة.
كان يمكن أن تكون جريمة إبستين جنائية لا تأخذ سوى صداها الإنساني العام؛ فالانحرافات البشرية قائمة في التاريخ بأشكالها كلّها، لكن ارتباطها ببعض صنّاع القرار العالمي يجعلنا نقف عند الصدمات التي نعاني منها بشكل متتالٍ في العقود الماضية. فهيمنة القوة العالمية الاقتصادية والتقنية والعسكرية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية طرحت تحدّيات كُبرى على المجتمعات البشرية. فمع انتهاء عصر الأيديولوجيات الكُبرى والشمولية، بدءاً بانتهاء النازية العنصرية القومية، وتحالفها المفرط بالهيمنة والسطوة العالمية مع الفاشية والإمبراطورية اليابانية، عقب الحرب العالمية الثانية، وما تلاها من انهيار الأيديولوجية الشمولية الشيوعية، ومركزها الاتحاد السوفييتي السابق عام 1989، بعد حرب باردة طويلة دامت أربعة عقود؛ برزت على الحاضرة الإنسانية بوضوح قيم الديمقراطية والليبرالية، وهي الأقرب لتماثل الإنسانية من الشفاء من عتمة الأيديولوجيات التي سمّاها فوكوياما "الأيديولوجيا الأنفع للبشرية".
لكن هذا الانفراج المهم في تاريخنا العصري رافقه الفورة المالية والرقمية والحروب المتنقّلة من مكان إلى آخر. ودلالتها الأوضح في تحوّل منظومة العلاقات الرأسمالية من منظومة قيمية تربط بين ما هو نفعي وقيمي بآن، فكل شيء قيمة، وهي رأس المال، وأبرزها الثروة والسلطة، ومعها أيضاً السمعة والأخلاق والعدل وجودة الأداء البشري، لكن ما يشهده العصرُ الحالي هو الانفكاك التدريجي بين البضاعة-النفعية والقيمة، وتكريس موضوعة الربح التجاري على حساب القيم الإنسانية، ما يفسّر التركيز في المال والنفط والذهب وأسواق المال والبيتكوين. ويبرز الطمع البشري في الكسب المفرط عنواناً مادّياً محضاً يعمل لتقليص دوائر القيم الإنسانية والرموز الأسطورية والثقافية أمام الغرائزية والانحرافات السلوكية، مترافقة مع هيمنة القيم الرقمية النفعية على حساب الرحمة والأخلاق كما في "البخيل" و"تاجر البندقية"، واليوم تُبرزها قضية إبستين في أشدّ صورها فجاجة.


جرائم إبستين دلالة على استرخاص القيمة الإنسانية في عصر الحريات والشرعة الدولية لحقوق الإنسان


ستترك قضية ملفات إبستين أثراً عميقاً في عصرنا الحالي، وربّما ستتكشف من بعده كثير من القضايا أكثر تهديداً وأشدّ خطورة على الحاضر البشري. خاصّة أنّ أحد أهمّ ما تعاني منه البشرية اليوم هو البحث الحقيقي عن الإنسان، بوصفه "صانعاً للحياة" لـ"الكلّ البشري"، وذلك في مواجهة الغرائزية الفجّة، بوصفها "استثمارَ الحياة" لـ"حساب الأنا" وغرائزها وحسب، وهو المعيار الفاصل بين تشكيل مراكز القوة والهيمنة والنفوذ وتغذية الرغبات، وبين الوجود البشري حضارة. ويبدو أنه السؤال الملحّ على البشرية جمعاء، وإجابته تحتاج إلى جرأة الصحافية جولي براون التي أصرّت على كشف الحقيقة.
يقول فرانكو موريتي في "ديالكتيك الخوف": "هي إنذار بنهاية ثقافة القرن التاسع عشر، فلم تكن ولادة أدب الرعب إلا من رعب مجتمع منقسم، والرغبة في مداواته على وجه التحديد، وهذا هو السبب في أنّ كلّاً من "دراكولا" و"فرانكنشتين" لا يظهران معاً، إلا في حالات استثنائية ونادرة، وإلا لبلغ التهديد والرعب حدّاً رهيباً". ملفّات إبستين اليوم إنذار بانهيار ثقافة القرن العشرين بانزلاقها إلى النفعية التجارية المحضة، ومؤشّر فاقع على توالي "الانهيار القيمي" للإنسان. ويحدوني الأمل ألا تكون متكرّرة بطرق أخرى وفي أماكن أخرى، فيصبح إنذارها أشدّ خطراً.
هي ليست مجرد جريمة جنائية تتعلق بمَريض نفسي، بل دلالة على استرخاص القيمة الإنسانية في عصر الحريات والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وعصر الأنوار. وملفّاتها الواسعة وإخفاؤها 11 عاماً دلالة على حجم المتورّطين بها، فهي إنذار عصري بسقوط السياسة العالمية في فخّ الطفح البشري للمتعة واللذّة، وما ينتج عنهما من خلل بنيوي وثقافي وأخلاقي وجب تداركه. وكلّي خشية أن ينكشف الرعب العالمي، وأن نصدم بما خفي عن أعين البشرية فيما لم ترَه عين ولم تسمع به أُذن ولم يخطر على قلب بشر.




## إسرائيل و"المولولون" و"المهرولون"
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

تتسارع الخطوات التنفيذية لإطلاق عمل "مجلس السلام" العالمي الذي أعلنه ترامب برئاسته، وطرح منذ أيام برنامجه وصلاحياته ونظامه الداخلي وحدّد المهام، تمهيداً لدعوة القادة إلى اجتماع سريع والبدء بجمع التبرّعات لإطلاق مشروع إعادة الإعمار وتأكيد دور "ممثلي" غزّة من غير الفلسطينيين في هيكلية المجلس. نيكولاي ميلادينوف ليس "غزّياً" ويتمتّع بدور كبير!! يتم التعاطي العملاني مع الأمر وكأنّ غزّة أرضٌ سائبة، لا ملكيةَ محدّدةً لها. سيتم تنفيذ أكبر مشروع عقاري استثماري فيها، وعمليات البيع والشراء تتم بإشراف الرئيس الأقوى في العالم! هذا هو العالم اليوم: ترامب يخطّط، يقرّر، يحدّد الهيئات والسلطات والصلاحيات، ينفّذ، يشرف على كل شيء، وسيدفع العرب الفاتورة الأكبر، ولا حول ولا قوة لهم.


الهاجس الإسرائيلي الأساس هو حلم إسرائيل الكبرى، والسيطرة والنفوذ، وتهجير الفلسطينيين


إسرائيل في الأساس لم تكن تريد هذه العملية كلّها. كانت (ولا تزال) تريد استكمال الحرب بتهجير الفلسطينيين، والتصرّف بالأرض كما تصرّفت مع غيرها بتوسيع الاحتلال وبناء المستوطنات والاستفادة من الثروات والخيرات والانطلاق عبر سيناء والأردن وغيرهما من المناطق العربية، إضافة إلى ما تفعله وتريده في لبنان وسورية. حلم إسرائيل الكبرى، السيطرة والنفوذ، هو الهاجس الأساس. ترامب لم يقبل ذلك من "بيبي"، والأخير بحاجة إليه في كثير من الأمور، لكن قدرته على التخريب في حدود معينة قائمة، فتستمر قواته بتنفيذ عمليات القتل الجماعي والإعدام كما حصل منذ أيّام باستهداف حركة حماس وتدمير مواقع ومساكن وترهيب النازحين في العراء في ظلّ موجات العواصف والصقيع والأوضاع المأساوية الخطيرة التي يعيشونها. فتحت معبر رفح تحت الضغط ولم تفتحه، بمعنى أنها تمسك بمفاصل القرار كاملة. القصف على رفح يتكرّر، وهي تريد خروج أكبر عدد من الناس وتدقيقاً متشدّداً بالراغبين في العودة. تمارس سياسة الابتزاز واليد المطلقة على هذا الصعيد. لا تستطيع أن تقبل أنها خارج دائرة القرار والتنفيذ، في وقت يكرّر ترامب أمام كل الإسرائيليين: "التزامنا بتفوّقكم ثابت، وقدّمنا ونقدّم لكم كل شيء. لكن مشروعنا سينفّذ، وهو في مصلحتكم".
عندما أبدى نتنياهو انزعاجه وراح يعرض بطولاته في الإعلام ويدعو إلى الاستقلالية في التسلّح ويشيد بما أنجزه من نتائج وانتصارات، مشيراً إلى "القبّة الحديدية" التي منعت سقوط الصواريخ المتطوّرة على إسرائيل، خاطبه ترامب بالقول: "بيبي، كفّ عن الحديث عن القبّة الحديدية. هذه قبّتنا، هذه تقنيتنا". يعني الفعل لنا، نحن حميناكم. يقول ذلك من دون أن يتجاوز شرط تسليم "حماس" سلاحها، وهو يأمل بتجاوبها، وإلا ستكون القوة. واكبته وزيرة الاستيطان الإسرائيلية بالتأكيد: "تسليم السلاح وإلا الجيش يجيد معرفة التعاطي مع مثل هذه الحالة، وهذه المرّة لا يوجد مخطوفون". يعني: "حرّرنا" المخطوفين، يدنا مطلقة، لا رادع أمامنا، لا التزامات. مستعدّون لفعل كل شيء.
وإذا كان طبيعياً دخول إسرائيل في خطّ احتمالات الحرب الأميركية الإيرانية، والاجتماعات التفاوضية التي بدأت في عُمان، وهي بالتأكيد لا ترغب بها، بل تعتبر ضرب إيران ومشروعها النووي وصواريخها الباليستية الحلّ الوحيد للتخلّص من هذه الحالة، فإنها تتعقّب مواقف الدول العربية: مصر والسعودية وقطر وعُمان والدولة التركية التي انخرطت في عملية ضغط لمنع وقوع الحرب وتغليب خيار الاتفاق، لأن الحرب ستشعل المنطقة كلّها، وستكون نتائجها كارثيةً على الجميع. في هذا السياق شنّت الدوائر الإسرائيلية حملة عنيفة ضدّ تركيا التي أعلنت منذ أيام أنها كشفت مخطّطاً لعملية تفجير مماثلة لما جرى في لبنان مع حزب الله باستهداف عناصر بعملية البيجر، بعد كشف عملاءٍ للموساد كانوا يحضّرونها وتستهدف مواقع معيّنة. كذلك انتقدت دوائر إسرائيلية سياسية وعسكرية وأمنية وإعلامية مواقف مصر وعُمان، وقطر التي استُهدفت في الحرب الماضية، وأجبر ترامب نتنياهو على الاعتذار منها. لكنّ النية الإسرائيلية ثابتة لا تتغيّر باستهداف مَن لا يتجاوب مع سياساتها وأهدافها. وثمّة مَن يركّز على استهداف السعودية ومواقفها. وقد وصل الأمر بعدد من المسؤولين الإسرائيليين إلى حدّ القول مباشرة، ومن خلال عدد من العاملين في مراكز دراسات وأبحاث مهمّة في واشنطن: "إن بعض العرب الذين كانوا يطالبون بضرب إيران والتخلّص من مشروعها النووي والباليستي وكسر هيمنتها على ساحات عربية مختلفة، وتهديدها الدائم لأمن الخليج وتمدّد أذرعها الإرهابية، وهذا أمر دافع لتوقيع اتفاقات أبراهام والوعد بتوسيع دائرة الموقّعين، ينقلب بعض هؤلاء على مواقفه والتزاماته، وكأنّ ما قمنا به هو من أجل حساباته، أو أننا نعمل عنده وهو يحمينا، في وقت أننا حميناهم من حزب الله في لبنان وسورية وحماس ومن نظام الأسد، وواجهنا الحوثيين وضربنا إيران، وعليهم أن يعلموا أنهم ليسوا في موقع تجيير انتصاراتنا وتضحياتنا لمصلحتهم والرهان على تباينات بيننا وبين الإدارة الأميركية".


النيّة الإسرائيلية ثابتة لا تتغيّر، تستهدف مَن لا يتجاوب مع سياساتها وأهدافها


في هذا السياق، يأتي إصرار نتنياهو على زيارة واشنطن ولقاء الرئيس ترامب، حاملاً (كالعادة) ملفّات متكاملة عن الملفّات المثارة: من غزّة إلى جنوبي لبنان وجنوبي وشمالي سورية ودور تركيا، وصولاً إلى إيران وخطورة الاتفاق معها من دون التخلّص من مشروعها النووي والباليستي. نقطة القوة الإسرائيلية الأبرز: الانهيار العربي. مشهد الأيام الأخيرة في السودان أفضل خدمة لها، لا سيّما استهداف المساعدات الغذائية الذي يغطي أفعالها في غزّة.
لا يروق "مجلس السلام" لتنفيذ خطّة غزّة لنتنياهو ولا لغيره. لكن إسرائيل تجيد لعبة الوقت، لا تتوقّف حركتها وأدواتها وآلاتها عن تنفيذ خططها وابتكار أساليب جديدة: حضور في كل مكان، متابعة التفاصيل والمواقف واستنفار الطاقات كلها لمواجهتها، ولا أحد يردعها. تكفي مراقبة الحركة من غزّة إلى القدس والضفة في الداخل، وسورية ولبنان، والرصد والتعقّب للحركة العربية التركية فيما يخصّ المواجهة مع إيران، واختراقات "الموساد" بشكل مذهل، وأساليب مختلفة، وسياسات الترهيب والترغيب، وتوفير عناصر القوة كلّها لتحقيق أهدافها، لتأكيد قدرتها على استيعاب ضغوط وفرض أمر واقع في أكثر من مكان، ولا تقيم اعتباراً لـ"المولولين" و"المهرولين".




## السعودية تطالب "الدعم السريع" بوقف انتهاكاتها في السودان فوراً
09 February 2026 11:44 PM UTC+00

طالبت السعودية، مساء الاثنين، قوات الدعم السريع بالتوقف "فورا" عن انتهاكاتها في السودان والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني بتأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها. وجاء ذلك مشاركة البعثة الدائمة للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في جلسة تفاعلية بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي لحقوق الإنسان عن حالة حقوق الإنسان في مدينة الفاشر وما حولها، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في الإحاطة إن "الفظائع" التي وقعت في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، تقع مسؤوليتها "بالكامل" على عاتق قوات الدعم السريع و"حلفائها وداعميها".

وجدّدت المملكة في بيان ألقاه المندوب الدائم السفير عبدالمحسن بن خثيلة، في الجلسة "إدانتها واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال هجمات قوات الدعم السريع على الفاشر، والتي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وجددت إدانتها أيضا لـ"الهجمات الإجرامية التي شنّتها قوات الدعم على المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، التي أدّت إلى مقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، من بينهم نساء وأطفال".

وأكدت الرياض "موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مطالبة بضرورة توقف قوات الدعم السريع فورًا عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية"، وفق "واس".



وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2025، استولت "الدعم السريع" على الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، غربي السودان، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان. وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث ما وصفها بـ"التجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق، من دون الإعلان عن نتائج حتى اليوم.

وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان قد قالت، الشهر الماضي، إن المدنيين في دارفور يتعرضون لتعذيب جماعي، وإن الأوضاع هناك آخذة بالتدهور، مؤكدة ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، لا سيما في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأضافت: "ما يحدث في الفاشر هو حملة منظمة تستهدف غير العرب تحديداً وتشمل الاغتصاب والاحتجاز التعسفي والإعدام".

وفي نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، اعتمد أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قراراً بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق تابعة للمنظمة للتحقيق في الفظائع التي ارتكبت في الفاشر بالسودان. وتبنى المجلس قراراً يأمر البعثة بالتحقيق بشكل عاجل في انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبتها جميع الأطراف في المدينة، وحضّها على "تحديد، متى أمكن"، المشتبه بهم في ارتكابها في مسعى لضمان "محاسبتهم".

(الأناضول، العربي الجديد)




## العراق... تذوّق متأخّر لطعم الكارثة
09 February 2026 11:45 PM UTC+00

لم يكن الحدث الأبرز في العراق في الأسبوع الماضي متابعة تسريبات كواليس النقاش حول شخصية رئيس الوزراء القادم، ولا ترقّب الضربة الأميركية المحتملة على إيران وتأثيرها في العراق، وإنما التظاهرات التي غطّت ساحات العراق، لفئةٍ لم تتعوّد أن تخرج إلى الاحتجاج، بل يتّهمها كثيرٌ من الناشطين بأنها ظلّت متفرّجةً في اللحظات المفصلية، ومنها احتجاجات أكتوبر 2019.
أغلق مئات من التجّار العراقيين محالّهم، وعلّقوا يافطات موحّدة تبيّن أن إغلاق هذه المحالّ أمرٌ منظّم، يأتي احتجاجاً على الرفع المفاجئ للتعرفة الجمركية على البضائع المستوردة إلى العراق. الرفع غير المسبوق للتعرفة الجمركية أُقِرّ، في واقع الحال، في جلسة مجلس الوزراء في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ولم يُثِر في وقتها أيّ جدل أو نقاش عام، واعتمد على قانون التعرفة الجمركية رقم 22 لسنة 2010 أساساً للتنفيذ، لكن القرار دخل حيّز التنفيذ في الأول من الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني).
هناك من يتّهم حكومة محمّد شياع السوداني بأنها أخّرت تنفيذ هذا القرار إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية، لأنها تعرف أنه قرارٌ مزعجٌ للجمهور العام، سيّما قطاع التجّار، ولربما كان سيؤدّي إقراره في حينه إلى دفع جمهورٍ من الناخبين بعيداً من قائمة رئيس الوزراء. انقسم الرأي العام تجاه القرار وموجة احتجاجات التجّار بين ثلاث فئات: الأولى تراه قراراً ارتجالياً لا يراعي هشاشة الاقتصاد العراقي، المعتمد بشكلٍ شبه كلّي على الاستيراد، مع ضعف قطاع الإنتاج. أمّا الفئة الثانية فترى فيه إجراءً مزعجاً، لكنّه ضروري لبدء إصلاحات اقتصادية تأخّرت كثيراً، ولا مفرّ منها اليوم مع خواء خزينة الدولة، حتى لو استلزم الأمر إزعاج المتضرّرين. في حين تضمّ الفئة الثالثة أولئك الشامتين بالتجّار، الذين استنشقوا، للمرّة الأولى ربّما هواء الغضب الاحتجاجي، بعدما تعاملوا في سنوات سابقة ببرودٍ ولامبالاة مع المطالب الإصلاحية التي خرج من أجلها المتظاهرون الشباب.
لا تُنكر الحكومة، التي بدأت بتأخير رواتب الموظفين والمتقاعدين، أنها تعاني من ضعف السيولة المالية، وأنّها تسعى إلى زيادة الإيرادات غير النفطية، كما اعتمدت المنظومة الإلكترونية للسيطرة على الفساد في المنافذ الحدودية، التي ظلّت سنواتٍ خارج السيطرة الفعلية، وتقول إنها تعمل لتقليص الموارد التي تتسرّب عبر شبكات النفوذ غير الرسمية بعيداً من رقابة الدولة.
لا أحد يثق، للأسف، بحسّ النزاهة الذي هبط على الحكومة فجأةً، والأقرب إلى التصديق أنّها تحاول معالجة مشكلة راهنة غفلت الحكومات المتعاقبة عن معالجة أسبابها عقدَين من الزمن. كما أن الحديث اليوم عن "اقتصاد الظلّ" الذي تديره المليشيات لا يبدو جدّياً أو حقيقياً؛ فالحكومة لم تغيّر من سلوكها أو نبرتها في الحديث عن هذه المليشيات، وما زالت تجلس مع زعمائها داخل غرف النقاشات السياسية حول الحكومة المقبلة. فكيف تتحاور معها حول صفقات سياسية من جانب، ومن جانبٍ آخر تريد تجفيف منابعها الاقتصادية؟ إنه أمرٌ غير منطقي وغير مفهوم، وعلى الأغلب ليس سوى جزءٍ من بيع الكلام للجمهور العام، ولعيون "الأخ الأكبر" الأميركي الذي يراقب كلّ شيء.
كانت علّة نظام صدّام، ومن قبله الحكومات "الثورية" بعد 1958، هي الاعتماد المتزايد على النفط، وإضعاف القطاع الخاص والقطاعات الإنتاجية والصناعية المحلّية، أو إغراقها (بعد تأميمها) بالموظفين غير المنتجين. ومن الغريب أن نظام ما بعد 2003 سار في النهج ذاته، فبقينا دولةً ريعيةً بسياسات اشتراكية، بل ضاعفت أعداد الموظفين الحكوميين إلى نسبٍ غير معقولة. وما هو أقسى من ذلك، أن قطاع التعليم العالي ظلّ مرتبطا بالوظيفة الحكومية لا بتنشيط الاقتصاد الحرّ. وخلف مقود هذه العربة المتّجهة إلى الهاوية، تجلس منذ سنوات الأحزاب المتحاصصة تدير موارد الريع النفطي، وتتقاسم الامتيازات والمخصّصات المالية والدرجات الوظيفية في ما بينها.
وها قد وصلنا إلى الهاوية أخيراً، وكما هو متوقّع، خرجت فئاتٌ إلى الشارع لم تتعوّد سابقاً على التظاهر، وربّما سنرى، إن وصلت السكّين إلى العظم، موظفين ومتقاعدين يصطفّون مع التجّار في مقبل الأيام، ليتذوّق الجميع طعم الكارثة؛ طعمٌ لاذعٌ ومؤلمٌ بلا شكّ، لكنّه قد يفضي ربما إلى صحوةٍ ما.




## الديمقراطية برسم الاغتيال
09 February 2026 11:45 PM UTC+00

لم تعد الأزمة التي تواجه القيم الديمقراطية الغربية اليوم أزمةً عابرة أو مجرّد تعثّر مرحلي في مسارٍ تاريخي طويل، بل تبدو أقرب إلى مأزقٍ تاريخي مركّب، تزامنت فيه متغيّرات كبرى كشفت فجوةً عميقةً بين الخطاب الأخلاقي الذي روّجته الحضارة الغربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبين الممارسة السياسية الفعلية على المستويَين الداخلي والخارجي. فما نشهده يتجاوز ازدواجية معايير تقليدية في العلاقات الدولية إلى اهتزاز بنيوي في مصداقية المنظومة القيمية التي بُنيت عليها الديمقراطية نفسها.
أوّل هذه المتغيّرات وأكثرها تأثيراً الحرب على غزّة، التي تحوّلت إلى لحظة انهيار أخلاقي تاريخي للقيم الديمقراطية الغربية. فالمجزرة الكبرى، بما حملته من مشاهد القتل واسع النطاق، واستهداف المدنيين، وتدمير البنية التحتية، والحصار والتجويع، خلقت شكوكاً عميقة في أصالة الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان، إذ أصبح السؤال المطروح عالمياً على الساسة والمفكّرين والمنظّرين الديمقراطيين والليبراليين: كيف يمكن لمنظومة تدّعي الدفاع عن الإنسان أن تقف عاجزةً (أو متواطئةً) أمام حرب إبادة تُبثّ وقائعها مباشرة في شاشات العالم؟


فضيحة إبستين ليست حالة فردية متعلّقة بشخصٍ منحرف فحسب، بل بشبكة علاقات معقّدة ضمّت نُخباً سياسيةً وماليةً وإعلاميةً من قلب العالم الديمقراطي


صحيح أن مواقف إيجابية صدرت عن بعض الحكومات الأوروبية، وأن احتجاجات طلّاب الجامعات وحركات التضامن المدني أعادت التذكير بوجود ضمير حي داخل المجتمعات الغربية، إلّا أن الموقف الأكثر تأثيراً ظلّ ذلك الذي تجلّى في تبرير المذبحة أو الصمت عنها أو التعامل معها بوصفها "حقّاً في الدفاع عن النفس"، وهي ذريعة بائسة فجّة في وقت أصبحت صور الجوعى والشهداء والأشلاء والدمار تملأ الفضاء الإعلامي والإلكتروني، حتى إن حاولت العديد من الشركات الكبرى العالمية الأميركية محاصرتها والحدّ منها.
تزامن ذلك مع صعود "الترامبية السياسية"، بوصفها ظاهرةً تتجاوز شخص دونالد ترامب إلى خطاب أوسع يضرب في صميم القيم الديمقراطية الليبرالية، إذ قدّم نموذجاً سياسياً يقوم على احتقار المؤسّسات، والتشكيك في نتائج الانتخابات، ومهاجمة الإعلام، وتغذية الانقسام المجتمعي عبر خطاب الهُويّة، ما عمّق الانقسام الأميركي داخلياً في مستويات غير مسبوقة منذ عقود، وخارجياً أعاد إنتاج لغة الهيمنة الفجّة، والبلطجة الدولية، والانحياز الأيديولوجي ذي الطابع المسيحي-الصهيوني الصريح.
وفي السياق نفسه، وضمن النسقَين، الأيديولوجي والسياسي، المأزومَين، شهدت أوروبا صعوداً متسارعاً للحركات اليمينية المتشدّدة، التي تبني خطابها على معاداة الهجرة، ورفض التعدّدية الثقافية، واستدعاء مقاربات قريبة من "صدام الحضارات"، وهو تيار سياسي فكري يضرب الفلسفة الديمقراطية ذاتها، التي قامت عليها النماذج السياسية في أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية: فلسفة التعايش، والاندماج، والديمقراطية الاجتماعية.
لم تؤدّ هذه المعطيات مجتمعة إلى تراجع الإيمان بالديمقراطية نظاماً تعدّدياً قائماً على حقوق الإنسان فحسب، بل أعادت تأطير النظر إلى الحضارة الغربية نفسها بوصفها حضارةً مادّيةً انتهازيةً تستخدم الديمقراطية خطاباً تجميلياً يخدم مصالح القوة، وهو الانطباع الذي يتعاظم حالياً في العالم الثالث عموماً، وفي العالم العربي خصوصاً، إذ تُستقبل صور الحرب وخطابات اليمين وسياسات الهيمنة بوصفها دليلاً على نفاق بنيوي لا على ازدواجية عابرة.
ثم جاءت ثالثة الأثافي: فضيحة جيفري إبستين، بما حملته من تسريبات ووثائق صادمة، لتضيف بعداً أخلاقياً أكثر قتامة، لأنّنا لا نقف هنا عند حالة فردية متعلّقة بشخصٍ منحرف فحسب، بل بشبكة علاقات معقّدة ضمّت نُخباً سياسيةً وماليةً وإعلاميةً من قلب العالم الديمقراطي. وأخطر ما في القصّة أنها كشفت هشاشة القيم الإنسانية والديمقراطية والمؤسّسات التي تمثّل ذلك أمام هذه البنية التي عرفت تماماً كيف تحيّد تلك الحواجز كلّها، وتنتج عالماً مختلفاً حتى في داخل أروقة الأنظمة الديمقراطية، وربما ما لم نكشفه ما يزال كبيراً أيضاً، بما يخلق انطباعاً عاماً لدى كثير من الناس اليوم بأنّ هذه الفضيحة ليست استثناءً، بل انعكاساً لبنية فلسفية غربية تقدّس المال، وترى القوة (لا القيم) معياراً نهائياً للحكم. ووفق هذا المنظور، تصبح الديمقراطية إطاراً إجرائياً يمكن توظيفه، لا منظومة أخلاقية ضابطة للسلوك.
لا ينفصل هذا التآكل القيمي عن الأزمة التي يتعرّض لها النظام العالمي الليبرالي نفسه. فالنظام الذي تأسّس على حرية التجارة، وانفتاح الأسواق، والتعاون متعدّد الأطراف، يواجه اليوم ارتدادات حادّة، خصوصاً مع السياسات الحمائية التي تبنّاها ترامب، ليس تجاه الخصوم فحسب، بل تجاه الحلفاء أيضاً، من أوروبا إلى كندا والهند. فهذه السياسات تمثّل تراجعاً صريحاً عن عقود من الترويج الأميركي للعولمة الاقتصادية، وتكشف أن المصالح القومية الضيقة يمكن أن تطيح سريعاً بالخطابات الليبرالية كلّها حين تتغيّر موازين القوة.


يتكشّف اليوم أنّ الديمقراطية ليست قدراً محتوماً، بل تجربة تاريخية قابلة للتراجع والتشوّه


في المحصّلة، نحن أمام أزمة متعدّدة المستويات: أزمة في القيم داخل الدول الديمقراطية، وأزمة في العلاقات بين هذه الدول، وأزمة في الصورة التي رسمتها الحضارة الغربية لنفسها. أمّا الديمقراطية التي قُدمت نموذجاً كونيّاً، فلم تستطع أن تمنع تورّط نُخبها في فضائح أخلاقية كُبرى، ولم تنجح مؤسّساتها الدولية في وقف مجازر تُرتكب أمام أعين العالم.
تبدو هذه اللحظة التاريخية نقطةَ تحوّل مفصلية لا تعني بالضرورة نهاية الديمقراطية، لكنّها تعني نهاية اليقين الأخلاقي الذي أحاط بها بعد الحرب الباردة. وربّما المثال البارز على هذه النتيجة هو فرنسيس فوكوياما، الأكاديمي والسياسي الديمقراطي، الذي قال قبل ثلاثة عقود تقريباً إنّ الديمقراطية الليبرالية هي "نهاية التاريخ" بوصفها الصيغة النهائية لتطوّر الحكم البشري، ليعود هو نفسه لاحقاً ليكتب عن الترامبية وعن سياسات الهُويّة محذّراً من تأثيرها الكارثي في الديمقراطية الأميركية.
ما يتكشّف اليوم هو أن الديمقراطية ليست قدراً محتوماً، بل تجربة تاريخية قابلة للتراجع والتشوّه، وأن القيم التي لا تُختبر في أزمنة الأزمات تفقد معناها. وإذا كان علينا أن نعترف بأنّ النظام الديمقراطي مثال نموذجيّ قد يكون الأفضل فعلاً بوصفه نظاماً سياسياً ومؤسّسياً يتأسّس على قيم إنسانية تتمثّل في التعدّدية والتنوّع واحترام حقوق الإنسان وحقّ المواطنين في المشاركة في عملية صنع القرار وتقديس الحياة الإنسانية، فإنّ النسخة الحالية التي قُدِّمت بوصفها الأكثر تعبيراً عن تلك الفكرة في الولايات المتحدة وأوروبا لم تكن سليمةً أو خاليةً من العيوب الكبيرة، وأنها تقوم (في الوقت نفسه) على أسس من القيم الأخرى البنيوية التي تختزل الديمقراطية بما يتناسب مع المصالح المُعبِّرة عنها في العلاقات الدولية والسياسات الداخلية على السواء.




## الأمم المتحدة في مواجهة الإفلاس
09 February 2026 11:45 PM UTC+00

قبل أيام، خرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ليعلن أن المنظمة الأممية في أزمة، وأنها بسبب ما تعيشه من ضائقة مالية وعجز غير مسبوق ستكون معرّضة للانهيار بحلول شهر يوليو/ تموز المقبل. هذا التصريح، على خطورته، لم يجد الاهتمام الكافي، وذلك يعود في نظر كاتب هذه السطور إلى عدّة أسباب، منها أن غوتيريس، وغيره من الموظّفين الأمميين، قد عُرفوا بمناشداتهم الروتينية للدول الأعضاء لتحمّل مسؤولياتها من أجل تثبيت الأمم المتحدة ومنحها القدرة الكافية على إدارة عملها وتسيير شؤونها، وهم يحذّرون في كل مرّة من تعرّض المنظمة للانهيار في حال أحجمت الدول الأعضاء عن تقديم السند المالي المطلوب. سبب آخر يعود لزهدٍ عند أغلب شعوب العالم حينما يتعلّق الأمر بالأمم المتحدة ووكالاتها؛ فبالنسبة إلى كثيرين، تبقى هذه المنظمة ووكالاتها الكثيرة المتخصّصة عاجزةً عن حلّ أهم أزمات العالم، فلا هي استطاعت أن توقف الحروب، ولا أن تعاقب المعتدين، ولا أن تنهي مآسي العالم من فقر وجوع ومرض، بل يقتصر الأمر في أحايين كثيرة على نداءات وتصريحات لفظية وتعبيرات بلاغية عن الرفض والقلق والتضامن.


منطق ترامب، صاحب سياسة الانعزال، هو أن الأمم المتحدة، التي أُنشئتْ برعاية بلاده ونتيجة لحماسة رئيسها آنذاك فرانكلين روزفلت، باتت بلا جدوى


للأهمية التي تشغلها الأمم المتحدة في عالم اليوم، يترسّخ شعورٌ داخليٌّ عند الجميع بأن العالم ودوله المؤثرة، حتى إن سمحت بأن يتسرّب الضعف إلى المنظمة، فإنهم لن يسمحوا بأن تتلاشى أو أن تنهار. إلا أن تصريح غوتيريس المرّة هذه مختلف، وله دلالات جديدة؛ فهو يذكّر بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحّة العالمية في سابقة فريدة من نوعها، كما يذكّر بوقف مساهماتها في منظمات كثيرة، وهي الدولة التي كانت تُعدُّ أهمَّ داعمي الوكالات الأممية. هذا يعني أنه، وفي حال لم تتدافع الدول لملء هذا الفراغ، فإن المنظمة التي كانت من أهم دعائم عالم ما بعد الحرب قد تتجه نحو الإفلاس.
الحقيقة أن الأمم المتحدة تعاني مشكلات كثيرة، فبالإضافة إلى مشكلاتها الداخلية التي تحدّث عنها موظّفون سابقون، كالخلل في طريقة العمل والتنفيذ، وكالغرق في الفساد المالي والأخلاقي، تبقى عاجزةً عن لعب دور في أهم أزمات العالم؛ فلا تكاد تجد لها صوتاً حينما يتعلّق الأمر بفلسطين وبقضيتها العادلة، ولا تجدها تقدّم مبادرات جادّة لحلّ الأزمة الأوكرانية التي أصبحت الدول تتحرّك لاحتوائها بشكل فردي أو في أطر موازية.
الأمر نفسه يتكرّر في المسألة الإيرانية وفي الحرب السودانية وفي أغلب التوتّرات الدولية التي لم تعد جنيف أو نيويورك بالضرورة المدينتين الأهم لمناقشة سبل الحلّ أو التسوية فيها. حتى قوات الحماية الأممية، أو ما يعرف بالقبّعات الزرقاء، يبدو نجاحها محدوداً جدّاً في المساعدة في استتباب الأمن أو في تأمين المنشآت وحماية المدنيين. أما على صعيد مواقف الدول الرسمية، فلا أحدَ يبدو راضياً عن طريقة عمل الأمم المتحدة؛ فدول العالم الثالث ترى أن المنظمة التي بُنيت وفق حسابات القوة في فترة ما بعد الحروب العالمية تتجاهلهم تماماً ولا تتعامل معهم بندّية، وإن كانت تعلن نظرياً أن كل الدول تحمل أصواتاً متساوية. أما دول الغرب، وغيرها من الدول الصاعدة ذات المكانة الجيوسياسية، التي تجد أنه غير مسموح لها بأن تكون عضواً دائماً في مجلس الأمن، فترى أن هذه القسمة ظالمة، كما تنتقد فكرة "حق النقض" (فيتو) الذي يُفسد أيَّ اقتراح، حتى إن كان بإجماع الدول كلّها. تطالب هذه الدول (ودول كثيرة غيرها مثل تركيا والهند وجنوب أفريقيا) بضرورة إجراء إصلاح يحقّق المساواة والعدالة، ويعطي الدول ما تستحقّ من مكانة.
... مع هذا كلّه، يفرض سؤال نفسه: ما البديل في حال سقوط المنظمة الأممية؟ الأعضاء الناقمون على المنظمة بسبب السيطرة الأميركية عليها من خلال الأموال والضغوط وحق النقض لن يكونوا سعداء إذا ما كان البديل من هذه المؤسّسات الأممية هو "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب. "مجلس السلام"، الذي أُعلنت ولادته في منتدى دافوس أخيراً، والمرشّح لأن يجمع أعداداً أكبر من الأعضاء خلال الفترة المقبلة، لا يُنكر صاحبه أنه اخترعه من أجل أن ينفّذ مخطّطاته وأن يدافع عن مصالحه التي يرى أن الأمم المتحدة لم تستطع حمايتها. منطق ترامب، صاحب سياسة الانعزال، هو أن الأمم المتحدة، التي أُنشئتْ برعاية بلاده ونتيجة لحماسة رئيسها آنذاك فرانكلين روزفلت، باتت بلا جدوى، إلى جانب أنها تكلّف أكثر من اللازم.


لن يكون الناقمون على الأمم المتحدة سعداءَ إذا كان البديل منها "مجلس السلام" الذي يقوده ترامب


ما يقال عن احتمال انهيار الأمم المتحدة مبنيٌّ على خلو محفظتها الفعلي من المال الكافي لدفع احتياجات أساسية مثل رواتب العاملين، إذ تبلغ المبالغ المستحقّة على الدول الأعضاء 1.6 مليار دولار، ما يذكّر بالحقيقة التي تقول إنه صحيح أن الولايات المتحدة لم تعد متحمّسة للمساهمة، إلا أنها ليست وحدها في ذلك. نذكّر هنا على سبيل المثال بفرنسا التي خفّضت دعمها أخيراً لبرامج التنمية الدولية بمقدار النصف. ذلك كلّه أثّر في برامج المنظمات المختلفة التي تم إلغاء كثير منها، وفي الموظّفين الذين سُرّح الآلاف منهم بالفعل، فيما بقيت أعداد كبيرة وفق عقود مؤقّتة معرّضة للإلغاء في أيّ وقت.
بسبب عدم وجود بديل متفق عليه، يرى كثيرون أن فقدان الأمم المتحدة سيؤثّر سلبيّاً على الملايين، إذ تقوم المؤسّسات المالية بجهدٍ كثيرٍ لحماية الأرواح، كما أن منظمات مثل الصحّة العالمية تلعب أدواراً لا يمكن تجاهلها تخلق أطراً دوليةً للتعاون في مكافحة الأوبئة الدولية وفي محاصرة الأمراض. هذه الأمراض التي إن ظهرت في بقاع بعيدة، إلا أن بإمكانها أن تتحوّل جائحةً عالميةً بسبب حركة التواصل العالمي، وبسبب ما توفّره الحداثة الحالية من سهولة انتقال البشر بين القارات.




## نزع السلاح في غزّة والأوهام الثلاثة
09 February 2026 11:45 PM UTC+00

بعد مضي أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، توقّفت حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في غزّة، لكن العدوان لم يتوقّف، فقد حلّت محلها حرب أخرى بوتيرة أقلّ حدّةً من جانب واحد، أسفرت عن نحو 600 شهيد وأكثر من 1500 جريح، وتدمير آلاف المنازل والمنشآت، مع توسيع "المنطقة الصفراء" وتقليص المساحة القابلة للحياة في القطاع. لم يُفتح معبر رفح إلا قبل أيام، رغم أنه كان من المفترض أن يُفتح في المرحلة الأولى من الاتفاق، وفتحه أقربُ إلى الإغلاق، بفعل تقليص أعداد المسافرين، وفرض شروط مهينة، والتحكّم بتدفق المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار. ورغم تشكيل اللجنة التكنوقراطية قبل شهر بقرار من الإدارة الأميركية وبالتنسيق مع إسرائيل، ومرجعيتها "مجلس ترامب" والمكتب التنفيذي بإشراف المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف وقيادته، لم يُسمح لها بعد بدخول قطاع غزّة، في رسالة واضحة أنّ إسرائيل صاحبة اليد العليا، وكلّ شيء يجري بموافقتها.


يفرض الواقع الجديد الإقرار بأن الكفاح المسلّح ليس الطريق الوحيد من دون التخلّي عن حقّ المقاومة


حتى بعد تسليم آخر جثّة إسرائيلية، لم يتغيّر شيء، بل تصاعد العدوان، وارتفع عدد الشهداء، وأعلن بنيامين نتنياهو صراحةً أن إسرائيل لن تقبل بقوة استقرار دولية ذات طابع رقابي أو لحفظ السلام، بل تريدها قوةً لنزع السلاح، مع رفض مشاركة قوات تركية وغيرها، ورفض عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، ورفض قيام دولة فلسطينية لا في الضفة الغربية والقطاع معاً، ولا حتى في القطاع وحده. وتتصرّف الحكومة الإسرائيلية على أساس أن الوقائع الحالية نهائية، فتبني التحصينات والمنشآت العسكرية، وتؤكّد أن السيادة الأمنية الإسرائيلية ستبقى حتى إشعار آخر.
في هذا السياق، وجد الفلسطينيُّ نفسَه أمام معادلة قسرية: إمّا الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري، إمّا الاحتلال المباشر أو "مجلس ترامب" الذي يوفّر المظلّةَ السياسيةَ للاحتلال. وقد سقط الرهان على ترامب والثقة به، ولم يعد من بديل سوى الرهان على الذات الفلسطينية أولاً، وعلى حركة التضامن العالمية ثانياً، ثم على العرب والأصدقاء، مع التمسّك بالحكمة والواقعية والتركيز في الصمود وبقاء الشعب في أرضه وقضيته حيّةً، من دون خضوع أو استسلام، ومن دون مغامرة أو انتحار سياسي.
أمام هذا الواقع، يبرز خطر التمسّك بثلاثة أوهام رئيسة يجب الإقلاع عنها فوراً. الأول أن مرحلة رخاء وإعمار قريبة على الأبواب. هذا وهم منفصل عن الواقع، مع استمرار العدوان، والتحكّم الإسرائيلي بمفاصل الحياة كلّها، واستخدام الإعمار سلاحاً سياسياً مشروطاً بنزع السلاح واستدامة السيطرة الأمنية. الثاني الرهان على عودة السلطة الفلسطينية إلى غزّة بصيغتها الحالية. فالسلطة تُقوَّض في الضفة الغربية وتصبح أكثر وأكثر سلطةً بلا سلطة، ويُدفع بها إلى التحوّل وكيلاً وظيفياً يخدم أهداف الاحتلال، أو إلى الانهيار، تمهيداً لاستبدالها بلجان محلّية إدارية معزولة، على غرار نموذج اللجنة التكنوقراطية في غزّة. ويتمثّل الوهم الثالث في بقاء سلطة الأمر الواقع في غزّة، بشكل مباشر أو غير مباشر. وهذا الوهم أخطرها، لأنه يمكن أن تستخدمه دولة الاحتلال، دولة الفصل العنصري، ذريعةً لاستمرار الحرب الحالية أو العودة إلى حرب الإبادة. فإسرائيل، وفق عقيدتها الأمنية الجديدة بعد 7 من أكتوبر (2023)، لن تسمح بعودة الأمور إلى ما كانت عليه، لا اليوم ولا غداً، وستواصل سياسة الضربات الاستباقية، والمناطق العازلة، والوجود العسكري المباشر، ودعم وكلاء محلّيين، ولن تسمح ببقاء سلطة "حماس".
نيات حكومة نتنياهو واضحة: إبقاء الوضع الراهن والتذرّع بسحب السلاح، إلى حين استكمال التحضير وإيجاد الحقائق على الأرض للضمّ والحسم والتهجير وتعميق الفصل العنصري، وصولاً إلى تجسيد مشروع "إسرائيل الكبرى". وقد أعلنت دولة الاحتلال بوضوح استعدادها لاستخدام القوة لنزع السلاح إذا لم يُنزع بالوسائل "الناعمة"، من دون أيّ استعجال، لأن استمرار الوضع الحالي يخدم أهدافها.
في المقابل، لم نسمع أيَّ إدانةٍ أميركيةٍ للخروقات الإسرائيلية، بل إشادة بما تسمّيها "إنجازات"، وتشديداً متكرّراً على ضرورة نزع سلاح غزّة، ما يوفّر غطاءً وضوءاً أخضرَ لاستمرار العدوان. والأخطر أن الشهور تمضي من دون بدء تفاوض فعلي حول السلاح، رغم إمكانية ذلك في المرحلة الأولى، لاستخدامه ذريعةً لاستمرار العقوبات الجماعية، وبقاء غزّة منطقةً غير قابلة للحياة.
من هنا، تبرز الحاجة إلى مقاربة جديدة لمسألة السلاح، تقوم على التحلّي بأقصى درجات المرونة، وتتضمّن عدم ربط نزع السلاح بأفق سياسي أو بقيام الدولة الفلسطينية أو بالوحدة الوطنية، لأن هذا وذاك شرطان غير قابلين للتحقّق حالياً، وعدم ربطه بمطالب فئوية فصائلية، لأن الحقوق ومصلحة الشعب أهم من مصلحة الأفراد والفصيل؛ بحث خيار تجميع السلاح الثقيل، خصوصاً الصواريخ، ووضعه في أيدٍ صديقة ضمن ترتيبات واضحة، وربط تنظيم السلاح مباشرةً بإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي، فالإعمار الجدّي والسريع وحده يقطع الطريق على التهجير؛ رفض تسليم ما تبقّى من سلاح فردي في ظلّ استمرار الاغتيالات وتسليح العصابات العميلة واعتداءاتها، بما يهدّد السلم الأهلي بالفوضى والفلتان الأمني، إلا إذا توافرت قوة أمنية محلية أو قوة استقرار دولية موثوقة.
الهدف منع تحويل السلاح ذريعةً لاستمرار الحرب أو العودة إلى الإبادة، ومنع عرقلة الإعمار وفتح معبر رفح فتحاً حقيقياً. لا سيّما أن المقاومة نفسها أبدت استعداداً لتنظيم السلاح ووضعه عند جهة صديقة، ولهدنة طويلة الأمد يمكن أن تستمرّ عشر سنوات، تجمّد المقاومة المسلّحة في قطاع غزّة، في ضوء النتائج الكارثية التي وقعت، بعدما دفع أهل القطاع أثماناً تفوق طاقتهم.


تبرز الحاجة إلى مقاربة جديدة لمسألة نزع السلاح تقوم على عدم ربطه بالدولة الفلسطينية أو بالوحدة الوطنية


هناك حاجة ملحّة اليوم إلى نقاش وطني جادّ حول أشكال النضال والمقاومة بعد "طوفان الأقصى". فالواقع الجديد يفرض الإقرار بأن الكفاح المسلّح ليس الطريق الوحيد ولا الرئيس في هذه المرحلة، من دون التخلّي عن الحقّ في المقاومة بكل أشكالها، فالمقاومة أوسع من السلاح، والهدف الحقيقي للاحتلال كسر إرادة المقاومة وكسر صمود الشعب وتمسّكه بحقوقه والنضال لتحقيقها، لا مصادرة البنادق.
لقد علّمتنا التجارب السابقة أن تأجيل القرارات تحت أوهام لن تتحقّق، من قبيل الرهان على ترامب أو على تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وبحجة تحسين شروط التفاوض، قد يؤدّي في النهاية إلى شروط أسوأ، كما حدث في ملفّات التبادل وغيرها. من هنا، فإن المطلوب اليوم هو تقليل الخسائر، وتوفير شروط الصمود الفاعل، وإحباط مخطّط تصفية القضية، وقطع الطريق على فرض الوصاية والبدائل التي تطلّ برأسها بقوة، والعمل الجادّ بمقاربات جديدة لترتيب البيت الفلسطيني على أساس رؤية شاملة للوضع الراهن وآفاقه، وأخذ كل السيناريوهات في الحسبان، خصوصاً المرجّحة، واعتماد سياسات واقعية وطنية وثورية، بالاستناد إلى القواسم المشتركة، وتكامل وطني حول ما يمكن الاتفاق عليه أولاً وصولاً إلى شراكة حقيقية ووحدة وطنية على أساس إجراء تغيير شامل وإعادة صياغة المشروع الوطني والاستراتيجيات المناسبة، بما يحفظ وحدة القضية والأرض والشعب والرواية والحقوق والأهداف، وتشكيل قيادة وطنية موحّدة قادرة على تحقيقه.




## النزوع نحو الماضي
09 February 2026 11:45 PM UTC+00

ثمة من يصرّ على تذكيرنا دوماً، عبر أمثلة وملاحظات ومقالات وبرامج تلفزيونية وإذاعية، أننا كنا ذات يوم "عظماء" فنحن من سمّينا معظم النجوم وتشكيلاتها في السماء، وهناك عددٌ من الكلمات أصلُها عربي، وللحبّ عندنا نحو ستّين مرادفاً، وقد ابتدعنا للسُّحب كذلك تعريفات، إلى آخر هذه السرديات المهمّة التي تُستدعى كلّما اهتزّ الشعور بالقيمة، أو افتُقد الاعتراف بالأهمية. بيد أن هذه العودة المستمرّة إلى الماضي ليست في العمق إلا استجابة لحاجة راهنة لم تُحلّ، أكثر منها فعلاً معرفياً محايداً.
حين لا يُسعفنا الحاضر على تقديم معنى، أو تفسيرٍ كافٍ لما بتنا عليه اليوم، نستدعي الماضي لإنتاج خطابٍ عن الحاضر، ولإعلان موقفٍ هدفه إثبات شرعية ما، الدفاع عن حضور مهدّد، أو التصدّي لعملية محوٍ جارية. فغالباً ما تحضر العودة إلى الماضي وتتكثّف عندما تهتزّ الهُويّة وتفشل في إنتاج نفسها في الحاضر. عندها يُستدعى الأصل ليقوم مقام الإنجاز، ويُستعمل التاريخ لتعويض نقصٍ راهن. هذا التعويض يمنح طمأنينة مؤقّتة، ذلك أن الهُويّة التي لا تتجدّد تتحول أرشيفاً، والأرشيف لا يعيش. في هذا السياق، يصبح الماضي ساحة صراعٍ رمزي، واستدعاؤه فعلَ مقاومة يفقد معناه إذ يتوقّف عند حدود التذكير، من دون أن يأتي فعلاً ينتج حاضراً مختلفاً.
في أزمنة الانكسار، يبدو الماضي أكثر تماسُكاً من الحاضر؛ إنه مكتمل، ومن الممكن الإمساك به سردياً، على عكس الحاضر المتحوّل، المفتوح على القلق والاحتمال. من هنا خطورة تحويله ملجأً دائماً، فضاء هروب، زمناً يُشعِر بالقيمة والأمان، ووسيلة لتفادي الأسئلة وإغلاقها، أو لإسباغ قدسية ما على ما فات. هي عودة تُعطّل الزمن بدل أن تفتحه، وأداة تخدير تجعل الهُويّة مكتفية بذاتها، تستبدل بالفعل التذكّر وبالمقدرة الحنين.
هكذا يتحوّل الماضي عبئاً أخلاقياً يطالبنا بالولاء، بدل أن يدفعنا إلى تحمّل مسؤولياتنا. إن قيمة الجماعات لا تقاس بعمق جذورها أو عظمة ماضيها، وإنما بمقدرتها على النموّ، على التحوّل، وعلى إنتاج معنى جديدٍ في شروط متغيّرة، لذا فإن التعلّق المرضيّ بالماضي، والنزوع إلى الإقامة فيه، يعنيان مجرّد التفاف دائري حول جرح لم يُعالَج، في حين أن الخروج من المأزق يتطلّب البقاء في الحاضر من دون خوف، مع التخلّي عن وهم اكتمال الماضي وأفضليته، ذلك أن اكتماله هذا لا يتعدّى أن يكون سردياً.
في المقابل، يتبدّى الحاضر ناقصاً، قيد التكوّن، تُعرّضه مقارنته بزمنٍ مُغلق للظلم، إذ يُطالَب بما لا يستطيع تقديمه. أمّا الماضي فيُختزل إلى صورة مصقولة، خضعت لتعديلات محت تناقضاتها وصراعاتها وإخفاقاتها. نعم، إن الماضي الذي يُنبش من دون أن يتعرّض للتحليل والنقد يتحوّل أسطورة تُنتج انتماءً أعمى، لا وعياً، وتُستخدم أداة للضبط والإقصاء: من يملك الشرعية ومن يُجرّد منها! منتقلاً بذلك من أنه سؤال معرفي إلى سلاح رمزي.
لا يحتاج الحضور الواثق إلى تبرير وجوده عبر السلالة، بل من خلال الأثر. وحين لا يُنتج الحاضر لغةً وفكراً وفنّاً وموقفاً أخلاقياً، يتقدّم الماضي ليملأ هذا الفراغ. فهل ينبغي التذكير بأنه لا ينبغي التعامل مع الماضي بوصفه مرجعاً أعلى، بل مختبراً لاستخراج الأسئلة التي لم تُطرح، والأخطاء التي تتكرّر؟
ختاماً، ينبغي القول إن أخطر ما يمكن أن يفعله الماضي بنا هو منحنا شعوراً زائفاً بالنجاة. فاستدعاء الماضي، أو بالأحرى الركون الدائم إليه، لن يكون مبرَّراً أو مفيداً إلا عندما يضعنا في مواجهة نقصنا، يدفعنا إلى العمل بدل الاكتفاء بالسرد، ويذكّرنا بأن ما كان، مهما بلغ وعلا شأنه، لم يكن نهاية التاريخ، بل إحدى محطّاته. أما الإقامة الدائمة في الماضي فليست وفاءً، بل جموداً. والجمود في زمنٍ يتحرّك شكلٌ من أشكال التلاشي.




## صِفْر مخيّمات
09 February 2026 11:46 PM UTC+00

بعد أكثر من عام على التحرير، لا يزال أكثر من مليون سوري يعيشون في الخيام. ومع ذلك، جرى التعامل مع هذا الرقم بوصفه ملفّاً قابلاً للتأجيل. وإذا استطعنا مؤقّتاً تجاوز البعد الإنساني الطارئ لهذه المخيّمات، لن نستطيع تجاوز فكرة أنها الاختبار الأكثر مباشرةً على الإطلاق لمعنى الانتصار والتحوّل السياسي. هنا لا يعود النقاش تقنياً، بل معيارياً: كيف جرى ترتيب الأولويات، وعلى أي أساس؟
ومن ثم، في مخيّمات خربة الجوز شمال سورية، جاءت السيول هذا الأسبوع لتعيد هذا السؤال إلى السطح بلا مواربة. خيام جرفتها المياه، وأناس عادوا إلى الوحل نفسه الذي يعيشون فيه منذ سنوات. الحدث لا يحتاج إلى توصيف إنساني إضافي، لأن دلالته السياسية مكتملة بذاتها.
كانت وزارة المالية، في بداية هذا العام، قد أطلقت ورش عمل موسّعة حضرها عدة وزراء ومسؤولين تحت عنوان "الوصول إلى صِفْر مخيّمات" مع نهاية عام 2026، أي بعد سنة، وبعد قرابة عامين على التحرير، لكن حين يُقرأ هذا الخبر من زاوية اجتماعية وسياسية أعمق، يتحوّل سؤالاً لا يمكن تجاوزه: لماذا كان على أهل الخيام أن ينتظروا سنةً أخرى؟ ولماذا لم يكونوا أولوية السنة الأولى؟ هذا السؤال لا يطعن في النيّات، ولا يتجاهل تعقيد الواقع، وإنما يذهب مباشرةً إلى جوهر المرحلة، لأن ما تُسمّى المرحلة الانتقالية لا تُقاس فقط بما تُنجزه من ملفّات، بقدر ما يتعلّق بما تختاره نقطة بدء. والخيام، بما تمثّله من اختزال مكثّف لتجربة التهجير، كانت أكثر الوقائع وضوحاً، وأكثرها أهليةً لأن تكون أساس هذا البدء.
العدالة الانتقالية بدورها، إذا أُخذت بمعناها الجوهري، لا تبدأ من لحظة القبض على الجناة وإنزال العقوبة بهم، وإنما تبدأ من لحظة الأخذ بيد الضحايا وتأمينهم. جبر الضرر هو الشرط التأسيسي لأي عدالة انتقالية، لأنه يُعيد إدخال الضحية في الفضاء الاجتماعي، بوصفها جزءاً من الحاضر والمستقبل، لا مجرّد دليل على الجريمة، لكن حين يُترك ضحايا التهجير في الخيام، يكون الحديث عن العدالة حديثاً منفصلاً عن الواقع، مهما بلغت دقته القانونية.
الحياة في المخيّم هي حياة حرمان خارج الزمن الاجتماعي، زمنٌ بلا تراكم، ولا يسمح بالانتقال، ولا يفتح أفقاً للتخطيط. الإنسان الذي يعيش في خيمة منذ 15 عاماً ليس في أزمة مؤقّتة، وكلُّ سنة إضافية تنزع شيئاً من معنى الانتماء، ومن الثقة في أن هذا المجتمع يتّسع له فعلياً. الأثر الأعمق لهذا الوضع لا يظهر فوراً، وإنما يتراكم. فالمخيّم ليس فراغاً اجتماعياً؛ إنه بيئة تُعيد تشكيل من يعيشون فيها. الطفل الذي يكبر في الخيمة يختبر الدولة بوصفها كياناً غائباً يظهر في الوعود المؤجّلة أكثر ما يظهر بوصفه إطاراً للحماية والتنظيم. ومع الوقت، يتحوّل هذا الغياب إلى تصوّر راسخ لا يمكن معالجته لاحقاً بخطاب سياسي أو بإجراءات متأخّرة.
حين يُقال لأهل الخيام إن الحلّ بعد سنة، فإن الرسالة الضمنية تتعلّق بالمكانة والأولوية، فأن يكون هذا الملفّ خارج أولوية السنة الأولى يعني أنه لم يُنظر إليه بوصفه حجر الأساس للمرحلة الجديدة، وهذا ما يجعل وعد "صِفْر مخيّمات قبل نهاية 2026" وعداً مختلَّ البنية.
من هنا، لا يمكن فصل ملفّ المخيّمات عن سؤال الاستقرار. الاستقرار الذي يُبنى من دون معالجة هذا الجرح يبقى هشّاً، مهما بدا متماسكاً في ظاهره، لأن المجتمع الذي يترك جزءاً منه في حالة تعليق دائم لا يُغلق أزمته، وإنما يُعيد إنتاجها بأشكال مؤجّلة. العدالة الاجتماعية هنا ليست حصيلة تلقائية لمسارٍ ناجح، بقدر ما هي شرط مسبق لنجاحه.
اللغة التي تتحدّث عن "الانتصار" تفقد معناها حين لا تجد ما يسندها في تجربة البشر اليومية. ليس لأن الناس لا يدركون التحوّلات الكبرى، وإنما لأن المفاهيم ولغة الوعود لا يمكن أن تحلّ محلّ الشروط الأساسية للعيش.




## الجزائر: أسواق مؤقتة لضبط الأسعار قبل رمضان
09 February 2026 11:54 PM UTC+00

تحاول الحكومة الجزائرية ووزارة التجارة على وجه الخصوص مواجهة التهاب أسعار المواد الغذائية والزراعية الأساسية قبيل شهر رمضان، وهي الظاهرة التي طالما أرّقت السلطات العمومية الوصية مع اقتراب كل مناسبة، بينما يزيد الضغط على الأسر وعلى قدرتهم الشرائية. ويطرح هذا الأمر تحديات أمام ضبط السوق الوطنية؛ إذ تتأتى هذه الظاهرة من مجموعة عوامل، أبرزها محدودية عدد الأسواق مقارنة بالكثافة السكانية، وزيادة الطلب الموسمي، وتدخل الوسطاء الذين يستفيدون من ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح إضافية.
ضمن هذا الإطار، عمدت الحكومة إلى إطلاق آليات متنوعة، على رأسها استحداث الأسواق الجوارية المؤقتة، وتهدف هذه الأسواق إلى تقريب المنتج من المستهلك وربط الفلاحين والمنتجين مباشرة بالمواطنين، بما يقلص دور الوسطاء ويحقق توازناً أفضل بين العرض والطلب، ويضمن وفرة المواد الاستهلاكية خلال فترة الذروة.

خطوة إيجابية

ثمّن رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، قرار السلطات باستحداث أسواق جوارية مؤقتة خلال رمضان، واصفاً المبادرة بأنها "خطوة إيجابية" لما لها من تأثير مباشر على وفرة المواد الغذائية واستقرار الأسعار. وأوضح أن الجزائر تعاني من نقص واضح في عدد الأسواق مقارنة بعدد سكانها الذي يزيد على 45 مليون نسمة، حيث لا يتجاوز عدد الأسواق الألفين على المستوى الوطني، وهو رقم غير كافٍ لتلبية الطلب خلال الفترات الاستهلاكية الحرجة.



وأشار بولنوار، لـ "العربي الجديد"، إلى أن هذه الأسواق تشجع الفلاحين والمنتجين على رفع الإنتاج، وتمنحهم فضاءات جديدة لتسويق منتجاتهم مباشرة، ما يسهم في استقرار الأسعار وتقليل المضاربة.
ووفق تقديرات رئيس الجمعية الوطنية للتجار فإن المخزون الوطني من المواد الأساسية كافٍ لتلبية الطلب خلال رمضان، مشيراً إلى أن الدواوين العمومية مثل الديوان الوطني للحليب، والحبوب، والخضر والفواكه، اتخذت كل الإجراءات لضمان التموين اليومي المنتظم للسوق. كما رحب بتمديد فترة البيع بالتخفيض بعد رمضان، معتبراً أن ذلك يساهم في الحد من تقلبات الأسعار وضمان الوفرة في المواد الاستهلاكية.

منافسة مؤقتة في أسواق الجزائر

غير أن الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن هادف، يرى أنّ أثر الأسواق الجوارية على الأسعار يظل غالباً مؤقتاً ومحدوداً زمنياً إذا لم يُدعم بإصلاحات هيكلية لشبكات التوزيع التقليدية وتحسين الخدمات اللوجستية، وأوضح أن هذه الأسواق يمكن أن تخلق منافسة مؤقتة وتشجع المنتجين على التسويق المباشر، لكنها لا تغطي كامل الفجوات الهيكلية في السوق، ولا تعالج تحديات تكامل سلاسل التوريد أو معالجة ندرة بعض السلع الأساسية على المستوى الوطني.

وعلى الرغم من أنّ هادف قال، لـ "العربي الجديد"، إنّ اعتماد هذه الأسواق في إجراء مرافِق للمواسم الاستهلاكية الحساسة يعكس حرص السلطات العمومية على التدخل لتخفيف الضغط على السوق، إلا أنه شدد في المقابل على أن تحقيق أثر طويل المدى يتطلب الانتقال من منطق المعالجة الظرفية إلى منطق التنظيم الهيكلي لمنظومة التوزيع.



وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأسواق الجوارية تتيح، من حيث المبدأ، تقليص عدد الوسطاء وتعزيز شفافية الأسعار، كما تمنح المنتجين، لا سيما الفلاحين والمؤسسات الصغيرة، فضاءات أقرب لتسويق منتجاتهم. غير أنه لفت إلى أن هذه المكاسب تظل مرتبطة بانتظام التموين، وتنوع العرض، وحسن التنظيم، وهي عناصر أساسية لضمان استمرارية الأثر الإيجابي.

560 سوقاً جوارياً

في الإطار ذاته، أعلنت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، عن تخفيضات في الأسعار خاصة بشهر رمضان، تمس بعض المنتجات الغذائية واسعة الاستهلاك، على غرار الزيت، والطحين، والمربى أيضاً. وأكدت الوزيرة، خلال إشرافها على إطلاق حملة وطنية تحسيسية لترشيد الاستهلاك، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الاستعدادات المسبقة لشهر رمضان، الذي يشهد عادة تغيراً ملحوظاً في السلوك الاستهلاكي وارتفاعاً في الطلب على المواد واسعة الاستهلاك.
ودعت جميع المواطنين إلى تبني سلوك استهلاكي يعكس القيم الحقيقية لشهر رمضان، القائمة على الاعتدال والتضامن. وفي الشق المتعلق بضمان التموين وتقريب الخدمات من المواطنين، كشفت الوزيرة عن إطلاق 560 سوقاً جوارياً عبر 69 ولاية، ابتداءً من أمس الاثنين، ستوفر منتجات متنوعة بأسعار معقولة ومخفضة، بهدف تخفيف الضغط على الأسواق وتمكين المواطنين من اقتناء حاجياتهم في ظروف مريحة.




## الإسترليني على كفّ الفضائح: انكشاف حكومة بريطانيا على ملفات إبستين
10 February 2026 01:02 AM UTC+00

تهزّ ملفات جيفري إبستين الجنيه الإسترليني، إذ تعيش العملة تحت ضغط الأزمة السياسية الواسعة في المملكة المتحدة، التي تهدّد استمرارية حكومة كير ستارمر. كانت الضربة الأولى للجنيه الأسبوع الماضي فور الكشف عن وثائق تشير إلى أنّ سفير المملكة المتحدة في واشنطن بيتر ماندلسون، الذي عينه ستارمر، متورط بجرائم إبستين المتعلقة بالاعتداء الجنسي على القاصرات.

الضربة الثانية جاءت الأحد الماضي، على يد رئيس مكتب ستارمر، مورغان ماكسويني، الذي استقال من منصبه، كونه أعطى المشورة في تعيين ماندلسون. الضربة الثالثة وجهها تيم آلان، مدير الاتصالات لرئيس الوزراء من خلال استقالته أمس الاثنين، قائلاً: "لقد قررت التنحي للسماح بتشكيل فريق جديد في رئاسة الوزراء. أتمنى لرئيس الوزراء وفريقه كل التوفيق".

يبدو أن الضربات لن تتوقف هنا، إذ إنّ المستشار الأيرلندي المستقيل (ماكسويني) هو مهندس فوز حزب العمال الساحق في انتخابات 2024 وأقرب مستشاري رئيس الوزراء، ورحيله يترك ستارمر مكشوفاً، في وقت يطالب فيه أعضاء البرلمان المحبطون بالتغيير على أعلى المستويات.

عدم اليقين هذا يضع الجنيه الإسترليني في دائرة تجدد الهبوط وفق محللين. واستفاقت السوق أمس الاثنين على خبر هبوط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين ليصل إلى 1.146 يورو، وهو أدنى مستوى له منذ 22 يناير/ كانون الثاني الماضي. ارتفع العائد، أو سعر الفائدة، على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَين أساسيتَين ليصل إلى 4.539%، ما يرفع تكلفة اقتراض بريطانيا.

وأكد الخبير الاقتصادي في شركة جيفريز (للخدمات المالية)، موهيت كومار، لـ"ذا غارديان": "في المملكة المتحدة، يتزايد الضغط السياسي على رئيس الوزراء ستارمر، ما يؤثر سلباً على الأصول البريطانية". وتشير الرهانات الآن إلى احتمال يزيد عن 70% أن يترك ستارمر منصبه بحلول نهاية العام، مقارنة بأقل من 50% قبل شهر واحد فقط.



لكن هذا ليس العامل الوحيد الذي يحدّد مصير العملة البريطانية؛ إذ إنّه في حين أن المخاوف السياسية الأخيرة تزيد من الضغط على الجنيه الإسترليني، إلّا أنّ السوق كانت مهيأة بالفعل لبعض الضعف في أعقاب اجتماع بنك إنكلترا وإعلانه الذي يتّسم بالتيسير النقدي يوم الخميس، مع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، وتزامن ذلك مع وقت اختتم فيه البنك المركزي الأوروبي دورة تخفيضات أسعار الفائدة. وتراهن صناديق التحوط بدورها على مزيد من ضعف الجنيه الإسترليني في ظلّ بقاء مستقبل ستارمر معلقاً، وفقاً لوكالة بلومبيرغ.

وقفزت علاوة التحوّط ضد انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو خلال الشهر المقبل، مقارنةً بارتفاعها، إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، وبأكبر قدر منذ يوليو/تموز الماضيين. وبلغ حجم تداول خيارات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ عام 2019 في نفس اليوم، وفقاً لبيانات من شركة الإيداع والتسوية. وكان حجم خيارات الشراء، التي ترتفع قيمتها إذا انخفض الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، أكبر بنسبة 50% من حجم خيارات البيع، التي تزداد قيمتها إذا ارتفع الجنيه.

وتُشكل هذه التطورات الأخيرة انتكاسة إضافية للجنيه الإسترليني بعد أن انخفضت قيمته بأكثر من 5% مقابل اليورو العام الماضي. ويتوقع محللو استراتيجيات مجموعة غولدمان ساكس المصرفية الأميركية انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 6% مقابل اليورو خلال 12 شهراً، بينما تتوقع شركة نومورا اليابانية القابضة انخفاضاً بنسبة 3% بحلول نهاية إبريل/نيسان.

وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 70% لخفض سعر الفائدة على العملة البريطانية في مارس/آذار، مقارنة باحتمال بنسبة 20% تقريباً قبل أسبوع، ولطالما حظي الجنيه الإسترليني بدعم من أسعار فائدة أعلى مقارنة بمعظم عملات مجموعة العشر، إلّا أن سلسلة من الأزمات السياسية، والمخاوف المالية المستمرة، والتحديات الاقتصادية، قد زادت.



وقال الرئيس العالمي لتداول خيارات العملات الأجنبية في بنك سوسيتيه جنرال، توماس بيرو، لوكالة بلومبيرغ، في إشارة إلى الطلب على خيارات الشراء في أعقاب تحركات السوق في 5 فبراير/شباط: "ظلت تدفقات صناديق التحوط إلى زوج اليورو/الجنيه الإسترليني أحادية الاتجاه، مع عمليات شراء كبيرة من المستثمرين"، وأضاف: "تقلب الجنيه الإسترليني على غرار الأسواق الناشئة، مدفوعاً بقوة الدولار العالمي والحساسية المفرطة للأخبار الجيوسياسية".

ورأت خبيرة العملات الأجنبية في رابوبنك، جين فولي، في حديث مع "بلومبيرغ"، خطر ارتفاع طفيف في سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني مع اقتراب منتصف العام، وانخفاض سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، بافتراض تجنب الدولار موجة بيع حادة أخرى، وأضافت أنه كان من المتوقع أن يواجه ستارمر تحدياً لقيادته بعد الانتخابات المحلية في مايو/أيار، لكن ذلك قد يحدث الآن في وقت أبكر. وتابعت فولي: "سيكون السوق حذراً للغاية من التوترات السياسية في المملكة المتحدة، إذ يبدو أنه من المرجح أن يأتي رئيس الوزراء القادم من الجناح اليساري لحزب العمال".

"إذا جرى استبدال ستارمر، فإن عوائد السندات الحكومية سترتفع في البداية وسيضعف الجنيه الإسترليني"، هذا ما قالته نائبة كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة في كابيتال إيكونوميكس، روث غريغوري، لـ "رويترز"، وتابعت "إن التأثير الأكثر ترجيحاً على المدى الطويل هو تخفيف السياسة المالية، ما يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية مقارنة بالوضع السابق وضعف الجنيه الإسترليني مقارنة بالوضع السابق".




## عراقيل وتحفظات تواجه لجنة إدارة غزة
10 February 2026 02:00 AM UTC+00

تواجه لجنة إدارة غزة التي تشكلت بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، عراقيل أمام تولي مهامها بشكل رسمي. ورغم الإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعت من العاصمة المصرية القاهرة، منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أن اللجنة لم تصل إلى القطاع، رغم الإعلان عن موعد وصولها من جانب رئيسها الأسبوع الماضي. وسبق أن أعلنت حركة حماس عدة مرات أنها أنهت كل الاستعدادات لإتمام عملية التسليم والاستلام لمصلحة اللجنة الإدارية في القطاع، غير أن اللجنة لم تصل، بالرغم من فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وبإجراءات مشددة من الاحتلال الإسرائيلي الاثنين ما قبل الماضي.

ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل لجنة إدارة غزة أبرزها عدم الموافقة على وصولها للقطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدثت إليها "العربي الجديد"، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.

إلا أن هذا الأمر لا يُعتبر العائق الوحيد الذي يواجه اللجنة. وبحسب المصادر، فإن ثمة اعتراضاً فصائلياً على وصول مسؤول ملف الأمن في اللجنة سامي نسمان إلى القطاع، على خلفية قضايا سابقة، في ظل عدم وجود توافق فصائلي عليه والرغبة في استبداله بشخصية أخرى. وذكرت المصادر أنه من المتوقع أن يفضي المؤتمر، الذي ينوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقده في 19 فبراير/شباط الحالي، إلى وصول اللجنة إلى القطاع ومباشرة أعمالها، لا سيما وأن المؤتمر سيسبقه لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً الأربعاء.



مصادر فصائلية: الاحتلال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع



في المقابل، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أول من أمس الأحد عن مصادر قولها إن إسرائيل تعرقل بدء عمل لجنة التكنوقراط لإدارة غزة، وتمنع أعضاءها من دخول القطاع عبر مصر، رغم أن معبر رفح فتح الأسبوع الماضي. وأضافت أن بدء عمل اللجنة يتأخر بالدرجة الأولى بسبب رفض إسرائيل السماح بدخول أعضائها الذين يقيمون في مصر إلى القطاع، ومن غير الواضح متى سيسمح لهم بالدخول، وما إذا كانت إسرائيل ستسمح بدخولهم جميعاً إلى القطاع.

تراجع داخل اللجنة

وقال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، إن التعطيل في ظاهره بدا إسرائيلياً بامتياز، من خلال عراقيل ميدانية وتأخير إجرائي وضغوط تعوّد عليها سكان غزة، إلا أن المعطيات المتقاطعة تشير إلى أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. وأوضح عفيفة، لـ"العربي الجديد"، أن متغيراً أكثر حساسية برز خلف الكواليس، يتمثل في تراجع ذاتي داخل لجنة إدارة غزة نفسها، مبيناً أن الأيام الأخيرة شهدت ملامح انكفاء غير معلن داخل اللجنة، أمام استلام الملفات الحكومية بشكل رسمي ومنتظم من الجهات الحكومية القائمة في غزة.



وأضاف أن هذا التراجع، رغم عدم الإعلان عنه، كان كافياً لتعطيل الاستحقاق برمّته، مشيراً إلى أن ما يزيد المشهد إرباكاً هو أن اللجنة لا تنوي التعاطي مع الملفات الحكومية حزمةً واحدة، بل تتجه نحو إدارة انتقائية، تُستلم فيها بعض الملفات، فيما تُرحّل أخرى، مثل ملف الموظفين، وتُترك ملفات ثالثة خارج الحسابات، وتبقى في عهدة الجهات السابقة، كملف الحقوق المالية. واعتبر عفيفة أن هذا التوجه لا ينسجم مع فكرة لجنة تكنوقراط يُفترض أن تعمل بعقلية مؤسسية شاملة، وبقنوات واضحة مع الجهات الرسمية القائمة في القطاع، لا بمنطق التجزئة أو الاختيار، محذراً من أن عملية "التسليم والتسلّم" تتحول، بهذا المعنى، من مسار إداري متكامل إلى إدارة جزئية محمّلة بإشارات سياسية أكثر مما هي حلول إدارية، وهو ما يفتح باب علامات استفهام ثقيلة. واعتبر أن كل ذلك يأتي في توقيت حساس كانت فيه القاهرة قد أنجزت تحضيرات واسعة لعملية تسليم وتسلم كاملة ومنضبطة، انطلقت من فكرة واضحة تقوم على نقل جميع الملفات دفعة واحدة، وبمشاركة القوى والفصائل الوطنية والهيئات الحكومية، تفادياً لأي فراغ أو فوضى في مرحلة شديدة الهشاشة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي اشترط نزع "حماس" في غزة للسلاح للدخول نحو مسار عملية إعادة الإعمار. وفي المقابل، ترفض الحركة هذا الأمر، وتطرح فكرة عقد هدنة طويلة الأمد مع وضع مقاربات للتعامل مع هذا الملف لنزع الذرائع من الاحتلال. وشهدت الفترة الماضية استعدادات ومراسلات داخلية على مستوى الحكومة القائمة في غزة استباقاً لوصول اللجنة الإدارية للقطاع، تمثلت في ضرورة التعامل معها وتسهيل عملها وأن يتم ذلك من خلال وكلاء الوزارات القائمين حالياً أو رؤساء الهيئات الحكومية.

واتصلت "العربي الجديد" بعضوين اثنين من اللجنة، لكنهما اعتذرا عن الحديث، وقالا إنه طلب منهما عدم التعليق على أي عمل يخص اللجنة، ولا دخولها للقطاع ولا أي تفاصيل في الوقت الراهن. واللجنة الوطنية لإدارة غزة هي جهة غير سياسية، وهيئة تقنية مكلفة باستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وقيادة جهود إعمار قطاع غزة الذي تعرض لأكثر من عامين ولا يزال لحرب قاسية أدت لتدمير البنية التحتية وأكثر من ثلثي المنازل والمساكن والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.

عوائق جدية أمام لجنة إدارة غزة

إلى ذلك، قال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أحمد الطناني، إن الإشكالية الرئيسية تكمن في أنه كان من المفترض أن تنجز اللجنة ترتيبات تسلمها خلال الأسبوع المقبل تمهيداً لقدومها إلى قطاع غزة، غير أنّ هذه الترتيبات باتت تواجه عوائق جدّية. وأوضح الطناني، لـ"العربي الجديد"، أن هذه العوائق تهدف أساساً إلى منع استكمال مهمة اللجنة وتسلمها إدارة القطاع الحكومي، وذلك في إطار سياسة التعطيل الإسرائيلية للانتقال إلى المرحلة الثانية، ومحاولة الإبقاء على الوضع القائم، وهو وضع يتيح للاحتلال مواصلة شكل من أشكال العدوان منخفض الوتيرة، مع هامش واسع من حرية الحركة والابتزاز الإنساني المستمر بحق قطاع غزة.



أحمد الطناني: الاحتلال يحاول إعادة بلورة جدول الأعمال وحصره في عنوان واحد هو نزع السلاح



وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى إيجاد ذرائع ومداخل لفرض عقوبات جماعية على سكان القطاع، بما يؤدي عملياً إلى تعطيل أي انتقال حكومي حقيقي، والإبقاء على مساحة مفتوحة لمواصلة سياسة الابتزاز الإنساني، مؤكداً أن إسرائيل لا تريد لأي خطوة عملية أو تنفيذية أن تشكّل مؤشراً فعلياً على الانتقال الحقيقي إلى المرحلة الثانية. وتابع الطناني أن الاحتلال يحاول إعادة بلورة جدول الأعمال وحصره في عنوان واحد هو "نزع السلاح"، وفق مقاربة إسرائيلية أحادية وفضفاضة، هدفها الجوهري انتزاع حق الشعب الفلسطيني في المقاومة. واعتبر أن المحصلة النهائية لهذه السياسة هي تحويل واقع قطاع غزة إلى دائم، خاضع لعملية استنزاف إنساني وعسكري يومي، في ظل حالة عدوانية مستمرة.






## دعوة لجلسة برلمانية اليوم تعزز احتمالات التعديل الوزاري في مصر
10 February 2026 02:00 AM UTC+00

شهدت الساعات الماضية حالة من الحراك السياسي في مصر، بعد توجيه الأمين العام لمجلس النواب أحمد مناع دعوة عاجلة إلى أعضاء المجلس لحضور جلسة عامة طارئة، تُعقد في الواحدة ظهر اليوم الثلاثاء، لـ"نظر أمر مهم" من دون توضيح طبيعة الموضوع المطروح. الدعوة التي وصلت إلى النواب، في وقت متأخر من مساء الأحد الماضي، عززت التكهنات بشأن اقتراب الإعلان عن التعديل الوزاري في مصر وهي نشرت ضمن تقارير إعلامية رسمية وأخرى منسوبة لشخصيات عامة، ربطت بين الجلسة المرتقبة وبين تغيير في عدد من الحقائب التنفيذية بالحكومة.

فتح ملف التعديل الوزاري في مصر بقوة

وتناولت الصحف الحكومية والقنوات الرسمية على مدار الساعات الماضية الدعوة البرلمانية بشكل لافت، مستخدمةً تعبيرات من قبيل "ترقب حكومي" و"مرحلة تنفيذية جديدة". ورغم غياب أي بيان من رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء، حول تغيير حكومي أو تعديل وزاري مرتقب، إلا أن الطريقة التي قُدّمت بها التغطية الإعلامية أوحت، في غموض، بأن التعديل الوزاري في مصر بات وشيكاً، وأن الجلسة الطارئة تحمل طابعاً استثنائياً. وأعادت الدعوة المفاجئة لجلسة البرلمان الطارئة فتح ملف التعديل الوزاري في مصر بقوة، وسط مؤشرات متزايدة على أن البلاد تستعد لإعادة تشكيل واسعة في عدد من الوزارات، تعكس متطلبات مرحلة سياسية واقتصادية حساسة، لتبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الحقائب التي سيطاولها التغيير، ومدى تأثير ذلك على توجهات الحكومة خلال الفترة المقبلة. وركّز عدد من البرامج الحوارية بالقنوات المحلية والفضائية المهمة، على ملفات أداء الوزارات الخدمية، فيما بدا تمهيداً لإمكانية إجراء تغييرات تشمل قطاعات الصحة والتعليم والتنمية المحلية والتموين والتضامن الاجتماعي. وشارك عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين المعروفين والمقربين من الأجهزة الأمنية وقيادات حزبية، على منصات التواصل الاجتماعي في تعزيز هذا الاتجاه، مشيرين إلى أن البلاد قد تمر بـ"أوسع تعديل وزاري شهدته مصر منذ سنوات".


ياسر الحفناوي: هناك إرادة سياسية للحفاظ على مدبولي كرئيس للوزراء


وسرّبت مصادر حكومية وصفت بالبارزة، لمواقع إخبارية محلية، معلومات بأن التعديل الوزاري في مصر تمت الموافقة عليه بالفعل، ومن المقرّر عرضه على مجلس النواب في جلسة اليوم الثلاثاء، للحصول على الضوء الأخضر الدستوري. وأوضحت المصادر أن التغيير سيشمل عدداً من الحقائب الوزارية، من دون المساس بمنصب رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ومن دون أي تعديل في المجموعة الوزارية الاقتصادية. وفسرت المصادر بقاء المجموعة الاقتصادية، التي تضم وزراء المالية والاستثمار والتخطيط والصناعة، بأنه اتجاه يحمل رسالة واضحة إلى المؤسسات المالية الدولية، على رأسها صندوق النقد الدولي، وإلى المستثمرين والدائنين الخارجيين، بأن مسار الإصلاح المالي والنقدي قائم دون تغيير، مبينة أنها خطوة تأتي في وقت تدخل فيه المفاوضات مع الصندوق مرحلة حاسمة، ومع توسع الحكومة في برامج الشراكة مع القطاع الخاص والاستثمارات المشتركة.



وشددت المصادر الحكومية على أن أي تغيير في حقائب مثل المالية أو التخطيط والتعاون الدولي، أو الاستثمار، من شأنه إثارة أجواء "ضبابية غير مبررة" في الأسواق الدولية، وهو ما سعت الدولة إلى تجنبه بشكل واضح. وبينما أدلى نواب وقيادات حزبية محسوبون على التيارات المعارضة للحكومة، برغبتهم في إحداث تغيير وزاري شامل، يبعد مدبولي عن السلطة، مشددين على تسببه في تفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، خلال فترة ولايته المستمرة منذ 8 سنوات، مؤكدين أن من "صنع أزمة لن يستطيع الخروج بالبلاد منها"، وشرع آخرون في طرح أسماء مرشحة للخروج من الوزارات وتزكية أسماء بديلة، مع دعوة أكثريتهم إلى عودة وزارة الإعلام في التعديل المقبل، لتتولى ضبط المشهد الإعلامي، وإنقاذ المؤسسات الإعلامية الحكومية من الانهيار.

الأزمة الاقتصادية تستدعي تغييراً شاملاً للحكومة

وقال عضو مجلس النواب عن حزب الوفد الليبرالي ياسر الحفناوي، لـ"العربي الجديد"، إن الأزمة الاقتصادية والقضايا العديدة التي تواجهها البلاد تستدعي تغييراً شاملاً للحكومة، موضحاً أن هناك إرادة سياسية للحفاظ على مدبولي كرئيس للوزراء، بما جعل التيارات المعارضة لوجوده تخفت، مقابل دعوات واسعة لدفعه لإصلاح اقتصادي شامل. ولا يحتم الدستور إجراء تغيير الحكومة مع بداية الفصل التشريعي، طالما احتفظ الحزب المشكل لها بالأغلبية المطلقة أو مشاركته في تشكيل ائتلافي سياسي يسيطر على الأغلبية في مجلس النواب. ووفقاً للائحة الداخلية للبرلمان، يُعرض التعديل الوزاري في مصر خلال الجلسة الطارئة، ويجرى التصويت بالموافقة أو الرفض.

وفي حال الموافقة، يتجه الوزراء الجدد إلى قصر الاتحادية بمنطقة مصر الجديدة شرق العاصمة، لأداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية. وفي اتصال مع "العربي الجديد"، لم تستبعد مصادر برلمانية، احتمال دمج بعض الوزارات كجزء من التعديل، على غرار ما حدث في تغييرات سابقة، خاصة في القطاعات الخدمية، منوهة إلى أنه في حال اعتماد التعديل الوزاري في مصر كما هو متوقع، يرجح مراقبون أن تسعى الحكومة إلى رفع كفاءة الجهاز التنفيذي وتسريع خطوات الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على مشاركة القطاع الخاص وتحسين جودة الخدمات العامة في ظل ضغوط اقتصادية ومعيشية كبيرة.


لم تستبعد مصادر برلمانية احتمال دمج بعض الوزارات كجزء من التعديل


ووفقاً لمصدر رفيع بمجلس النواب فإن الدستور المصري واللائحة الداخلية للبرلمان لا توجد بهما قاعدة تلزم الحكومة بإجراء تعديل وزاري أو تشكيل جديد مع بداية كل دورة برلمانية، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنه توجد نصوص دستورية تُنشئ وضعاً سياسياً يجعل الحكومة بحكم الواقع أمام تجديد للثقة، أو إعادة عرض برنامجها، أو إجراء تعديل، ما يفسر ارتباط بعض التعديلات الحكومية ببداية أدوار الانعقاد. وتنص المادة 146 من الدستور على أنه "يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، فإذا لم تحصل على ثقة أغلبية الأعضاء خلال 30 يوماً على الأكثر، كلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح حزب الأغلبية".



وعند تشكيل مجلس نواب جديد أو بدء فصل تشريعي جديد، يمكن، سياسياً وليس إلزامياً، إعادة تقديم برنامج الحكومة أو تجديد الثقة، خصوصاً إذا ارتأى رئيس الجمهورية تغييراً في المرحلة التنفيذية. ووفقاً لبرلمانيين، فإن المادة 147 من الدستور، تمنح رئيس الجمهورية سلطة التعديل الوزاري في مصر "بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء وبموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين"، بما يعني أنه في وجود مجلس نواب في بداية دورة جديدة يسهل تمرير أي تعديل وزاري، لكنه لا يفرضه قانوناً، حيث يظل القرار سلطة تقديرية للرئيس. وأضافوا: "يُعرض التعديل الوزاري على المجلس في أول جلسة تالية لوروده إليه، ويُطرح للتصويت بعد مناقشته"، لكنها لا تربط التعديل بزمن محدد مثل بداية دور الانعقاد"، بينما تلزم المادة 126 من اللائحة الداخلية للبرلمان "الحكومة بتقديم برنامجها إلى المجلس في بداية كل فصل تشريعي جديد". ويمتد الفصل التشريعي 5 سنوات، ليشمل 5 دورات متتالية، تبدأ عادة في نوفمبر/تشرين الثاني وينقضي في أول يوليو/تموز من العام التالي.




## العراق: مساعٍ لسحب ترشيح المالكي بإقناعه بالتراجع
10 February 2026 02:00 AM UTC+00

كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، وأخرى في مدينة النجف مقربة من أوساط دينية نافذة جنوبي العراق، لـ"العربي الجديد"، عن حراك سياسي واسع بدأ منذ أيام من قبل جهات دينية وأخرى سياسية، يهدف إلى إقناع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بسحب ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة والذهاب إلى مرشح تسوية مقبول دولياً وداخلياً، بشكل يظهر على أنه مبادرة منه لحلّ الأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد، عقب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة الجديدة، وما أعقب ذلك من رفض واشنطن للخطوة وتهديد العراق بعقوبات وعزلة دولية.

ويوم غد الأربعاء، تكون بغداد قد أتّمت ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي نتج عنها فوز ائتلاف سياسي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى العربية الشيعية. غير أن تحولاً غير متوقع في مسار حسم الاستحقاقات الدستورية، تمثل بإعلان السوداني تنازله عن الولاية الثانية، وإفساح المجال لائتلاف "دولة القانون"، الذي يقوده نوري المالكي، لترشيح شخصية منه.


مصادر سياسية: ترشيح المالكي للمنصب لا يحظى بأي قبول أو دعم من المرجعية الدينية


هذا التطور دفع "الإطار التنسيقي"، إلى اختيار المالكي بالأغلبية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح رئيس وزراء من داخل الائتلاف ليس بمبدأ الإجماع من أعضائه، حيث واجهت الخطوة رفض واعتراض من قوى وشخصيات وازنة فيه، أبرزها عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي.



المرجعية غير راضية عن ترشيح المالكي

وقالت مصدر سياسي في النجف ومقرب من أوساط بالمرجعية الدينية العليا، لـ"العربي الجديد"، إن ترشيح المالكي للمنصب لا يحظى بأي قبول أو دعم من المرجعية الدينية، وموقفها ما زال ثابتاً في النأي بنفسها عن دعم أي مرشح. وأضاف أن "هناك من يسعى إلى الترويج لوجود قبول أو تفهم من المرجعية لخطوة ترشيح المالكي، لكن هذا غير صحيح"، متحدثاً عن وجود حراك شخصيات وصفها بـ"دينية معتبرة ضمن حزب الدعوة بعضها خارج الهيكل التنظيمي للحزب الذي يتزعمه المالكي، لدفعه إلى التراجع عن الترشح، بهدف الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بقبول داخلي وخارجي".

في السياق، قال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، لـ"العربي الجديد" أمس "إن مساعي إقناع المالكي بالتراجع عن الترشح بدأت فعلياً منذ يومين، وجرى إيصال رسائل عدة إليه في هذا السياق، من بينها ترشيح شخصية تسوية يكون مقبولاً من كل أطراف الإطار وغير محسوب على أي جهة أو كتلة فيه". وأضاف في هذا الصدد أن "بعض القوى وفي سبيل تحقيق خرق بالانسداد السياسي، اقترحت على المالكي أن يقترح هو المرشح للمنصب، لكن المالكي لم يتقدم بأي جواب، ولا يظهر أنه سيستجيب سريعاً لهذا الحراك".

مصدر ثالث في بغداد قال أيضاً لـ"العربي الجديد"، إن القوى العربية السنية، وأبرزها "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، و"السيادة" بزعامة خميس الخنجر، أبلغت قوى الإطار التنسيقي رفضَها ترشيح المالكي وأن قرارها قد ينسحب على إجراءات أخرى، من بينها عدم المشاركة بالحكومة، مبيناً أن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، مسعود البارزاني، غيّر من موقفه الداعم للمالكي، وقد يكون ذلك تماشياً مع الرفض الأميركي للأخير.

وفي هذا السياق، شهدت الساعات الماضية طرح اسم رئيس جهاز الاستخبارات العراقي، حميد الشطري، كمرشح تسوية مقبول من مختلف القوى والأطراف السياسية العراقية. كما يجرى الحديث عن إبقاء السوداني لولاية ثانية، فضلاً عن طرح اسم حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق بين عامي 2014 و2018، للمنصب مجدداً. 


يطرح اسم رئيس جهاز الاستخبارات حميد الشطري، كمرشح تسوية كما يجري الحديث عن إبقاء السوداني، فضلاً عن طرح اسم حيدر العبادي


لكن هذا كلّه منوط بموافقة المالكي على سحب ترشيحه، وهو وفقاً للخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، أقلّ تكلفة سياسية على العراق من إعلان "الإطار التنسيقي" نفسه سحب ترشيح المالكي. وأضاف النعيمي في حديث لـ"العربي الجديد" أن تراجع الائتلاف الحاكم بالعراق عن ترشيح المالكي سيظهر بشكل خضوع للإملاءات الأميركية، لكن انسحاب المالكي سيُحسب له فقط، وقد تكون خطوة إيجابية في صالحه، مع اتساع مخاوف الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية مع تراجع قيمة الدينار أمام الدولار لمستويات قياسية (1500 دينار مقابل الدولار الواحد)، وتعثر حكومة تصريف الأعمال بتوزيع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن. وأكد الخبير في الشأن السياسي العراقي أن "الانسداد السياسي غير معقد ويمكن المضي بالاستحقاقات الدستورية، حال فكّ عقدة المرشح لرئاسة الحكومة، وهو شأن داخلي في الإطار التنسيقي". 

وظهر المالكي، الأسبوع الماضي، في مقابلة تلفزيونية خاصة، بمواقف اعتبرت مختلفة تماماً عن طروحاته، حيث قال إنه بالإمكان التفاهم "مع الأخ (الرئيس السوري) أحمد الشرع"، في ما يتعلق بالملف السوري والعلاقات بين بلاده ودمشق، كما عرض التعاون مع واشنطن ودول الجوار العراقي، متحدثاً عن أهمية حصر السلاح بيد الدولة، لكنه أكد في الوقت ذاته مضيه في الترشح لرئاسة الحكومة وعدم التنازل.

وقال المالكي، في المقابلة التي بثّت يوم الثلاثاء الماضي، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمّ من مؤسسة عراقية وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناء على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تمّ تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة ترامب التي لوّح فيها بمعاقبة العراق إذا وصل المالكي لرئاسة الحكومة) كُتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد".

وأشار المالكي، خلال المقابلة أيضاً، إلى أن ترشحه "لن يعرّض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، في حال تمّ ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي".

وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها، وأكد أن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أن "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون تطمينات وضمان بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال".

العراق بدائرة الفراغ والخطر

ومنذ 29 يناير الماضي، دخل العراق في حالة الفراغ الدستوري عقب تعثر عقد جلسة برلمانية لاختيار رئيس الجمهورية، الذي ينص الدستور العراقي على أن يكون تكليف رئاسة الوزراء في نفس جلسة انتخابه.

وفي هذا السياق، قال عضو البرلمان الأسبق أحمد الفتلاوي، لـ"العربي الجديد"، إن مساعي إقناع المالكي بالتنازل أو الاعتذار عن قبول الترشيح جاءت لتعذر إقناع قوى الإطار التنسيقي بالتراجع وسحب الترشيح منه، مضيفاً أن الانقسام داخل "الإطار"، قد يتوسع. وأشار إلى أنه "للمرة الأولى لا يظهر تدخل إيراني في الملف، بل بالعكس فإن التدخل الأميركي هو الغالب في أزمة العراق السياسية اليوم".

ولفت الفتلاوي إلى أن المتمسكين بمسألة ترشيح المالكي هم ست قوى، هي: "دولة القانون"، و"بدر"، "المجلس الأعلى"، "تحالف الأساس"، "تصميم" و"سيد الشهداء"، مقابل رفض وتحفظ من "صادقون"، "الحكمة"، "خدمات"، و"النصر"، وهناك قوى تحتفظ بمساحة رمادية لها، مثل "الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني، وفق قوله.

وأكد النائب السابق أن القوى الرافضة لترشح المالكي تتمسك بخطورة الدخول في مواجهة مع واشنطن والتي ستكون مكلفة اقتصادياً وحتى سياسياً وأمنياً على العراق، لكن مقربين من المالكي يتحدثون عن حراك غير معلن له، يهدف إلى تغيير وجهة النظر الأميركية بشأنه، لذلك فهو يحاول كسب الوقت الآن.


أحمد الفتلاوي: للمرة الأولى لا يظهر تدخّل إيراني في الملف، بل التدخل الأميركي هو الغالب


وكان ترامب حذّر، نهاية الشهر الماضي، من عودة نوري المالكي (75 عاماً) لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً في تعليق على منصته "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير للمنصب الذي سبق وأن شغله بين عامَي 2006 و2014. وكتب ترامب على موقعه: "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة "تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد" وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى".

تحذير ترامب جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم برّاك، حيث حذرا بغداد من تشكيل "حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني"، لكن بدون تسمية أو تحديد المقصود ما إذا كان رفضاً للمالكي بشكل شخصي. وقال برّاك: "في ما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: فالحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة". وجاءت تصريحات برّاك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق خلال اتصال لوزير الخارجية ماركو روبيو، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني. وحذّر روبيو في الاتصال من تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني، قائلاً إن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق".

وحدّد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل جديد. وحتى اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب، في وقت تجاوز فيه العراق فعلياً المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور.

وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق أخيراً بياناً دعا فيه إلى "الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء"، محذراً من "أي خرق قد يهدد الاستقرار السياسي". ودعا المجلس القوى والأحزاب السياسية إلى "احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد".

(شارك في التغطية من بغداد: محمد علي)






## أي تأثير لمقتل سيف الإسلام القذافي على أنصار النظام السابق؟
10 February 2026 02:00 AM UTC+00

مقتل سيف الإسلام القذافي، الثلاثاء الماضي، في مدينة الزنتان، غربي ليبيا، ليس مجرد حادثة عنف جديدة في سجل الأزمة الليبية، إذ أعاد إلى الواجهة سؤالاً ظلّ مؤجلاً لسنوات: هل كان سيف الإسلام القذافي يمثل مشروعاً سياسياً قائماً بذاته، أم مجرد رمزية جامعة حفظت لأنصار النظام السابق حضورهم في المشهد؟ ومع غيابه، يواجه هذا التيار منعطفاً غير مسبوق يتعلق بقدرته على الاستمرار وإعادة إنتاج نفسه، أو التراجع إلى هامش السياسة من جديد.

وجاء مقتل سيف الإسلام، في ظروف غامضة، على يد مسلحين اقتحموا منزله في الزنتان، وسط صمت رسمي واجتماعي لا يزال ينتظر تحقيقات النيابة العامة التي شرعت في التحقيق منذ اليوم الأول لمقتله، ما أعطى الحدث ثقلاً سياسياً وتفسيرات تتجاوز الحدث الجنائي.

مكانة سيف الإسلام القذافي بعد الثورة

ولم تتوقف مكانة سيف الإسلام القذافي، بالنسبة إلى أنصار النظام السابق، عند نهاية حقبة والده معمر القذافي عام 2011، بل تحول تدريجياً إلى رمزية جامعة أعادت لهذا التيار حضوره السياسي بعد سنوات من التشتت. فرغم اعتقاله في عام 2011، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه بناءً على مذكرة قبض سابقة ليواجه تهماً تتعلق بقمعه لثورة فبراير/ شباط من ذلك العام، إلا أنه بعد إطلاق سراحه عام 2017، بدأ في بناء شبكة سياسية بهدوء، مستفيداً من رصيده الرمزي، ما مكّنه من تصدير خطاب شكّل مظلة اجتمع حولها أنصار النظام السابق، ولو بشكل غير معلن، إلى حين بروزه مع إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية نهاية عام 2021، ليكسر بذلك عزلته السياسية، وليصدّر نفسه فاعلاً محتملاً في معادلة السلطة.


كسر سيف الإسلام بترشحه للانتخابات عزلته السياسية وصدّر نفسه فاعلا محتملا في معادلة السلطة


لكن أنصار نظام القذافي لم يغيبوا كلّياً عن الفعل السياسي بعد عام 2011، فقد جرت محاولات عديدة من قبلهم لبلورة أطر سياسية جامعة، ففي عام 2012، أعلن عدد منهم تشكيل "الحركة الوطنية الشعبية الليبية"، في القاهرة، وبرزت فيها شخصيات فاعلة، على رأسهم مصطفى الزائدي، رئيس الحركة، الذي يعدّ من أبرز الشخصيات التي كانت مقربة من رأس نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ولاحقاً، تفرعت عن الحركة كيانات حزبية عدة، أبرزها "التجمع الوطني الليبي" الذي أُعلن في مدينة طبرق، أقصى شرقي البلاد في عام 2015، وضمّ طيفاً واسعاً من شباب أنصار النظام. وفي الفترة نفسها، أعلن أحمد قذاف الدم، ابن عم معمر القذافي وأحد أبرز أركان نظامه، تأسيس "جبهة النضال الوطني الليبي" في مصر. وأخيراً، أسّس صالح إبراهيم، الذي يعد هو الآخر من أبرز أركان النظام السابق، "حزب النهوض الوطني" في عام 2022 في طرابلس، فيما فضّلت شخصيات أخرى العمل السياسي الفردي، مثل الطيب الصافي ومحمد الزوي، اللذين شغلا أدواراً استشارية لدى مجلس النواب الليبي بعد عام 2014.



ورغم هذا الحضور المتفرق والمتعدد، ظلّ أنصار نظام القذافي يفتقرون إلى رمزية جامعة قادرة على توحيد خطابهم وتحويلهم إلى كتلة سياسية وازنة داخل البلاد، وهو ما بدأ في التغير ببروز سيف الإسلام بعد 2017، وظهر الالتفاف حوله بالتأييد الواسع عند ترشحه للانتخابات الرئاسية، ولا سيما حزب "التجمع الوطني الليبي"، وكذلك في خروج تظاهرات حاشدة في الجنوب الليبي مؤيدة لترشحه ومتعهدة بالتصويت له.

فراغ وخلافة مستبعدة

وحول الفراغ الذي سيتركه غياب سيف الإسلام في تيار أنصار النظام السابق، يشدّد أسعد زهيو، رئيس حزب "التجمع الوطني الليبي"، على أنهم لا يرتبطون بالأشخاص، بل بـ"منظومة قيم ومشروع وطني ما زال قائماً"، لافتاً إلى أنه عند مقتل العقيد الراحل معمر القذافي (في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في مدينة سرت) "استمر هذا المشروع، وسيستمر بعد اغتيال سيف الإسلام"، معتبراً أن القول بإمكانية انهيار هذا التيار "برحيل أحد رموزه، قراءة خاطئة لتجربة أناس ضحّوا وهُجّروا وتعرضوا للإقصاء، فلا يمكن أن يتخلوا عن مشروعهم بمجرد غياب أي رمز".

وعن إمكانية أن يلتئم أنصار النظام السابق حول شخصية جامعة جديدة، يقول زهيو: "وارد أن تجري ترتيبات وحوارات ونقاشات تفرز شخصية"، مؤكداً أنه "لا يوجد أي اسم مرشح، وحتى ولو لم يتم ذلك، لن يتوقف العمل".

وعن إمكانية أن يخلف سيف الإسلام أحد أشقائه، يستبعد زهيو ذلك، بل يقول: "أنا لا أتمنى ذلك أصلاً، لأن حصر التضحيات في أسرة يمسّ جوهر المشروع"، مؤكداً أن مشروعية سيف الإسلام القذافي "لم تكن لأنه ابن معمر القذافي، بل لأنه كان صاحب مشروع معلن، وهو مشروع "ليبيا الغد"، وبعد عام 2011، تراكمت جهوده ورؤيته حتى ترشح للانتخابات الرئاسية". ويستبعد زهيو أيضاً إمكانية أن تأتلف الأحزاب والتكتلات السياسية المحسوبة على هذا التيار، مشيراً إلى أن ذلك "لم يتم حتى في عهد سيف، وهو الرمزية الجامعة"، واصفاً الأحزاب بأنها "أدوات، وتنوعها مهم وضروري ما دامت تتفق في القيم والأهداف".

ويعتبر زهيو أن المناخ السياسي الحالي في ليبيا بات "أكثر تشجيعاً على الانخراط وتقديم المشروع"، في ظل ما وصفه "بفشل قوى ثورة فبراير التي تصدرت بعد عام 2011، في تحقيق حلم الدولة والحفاظ على السيادة وتوحيد المؤسسات". ويُبرز زهيو العديد من المقومات التي يرى أنها ستشكل عامل استمرار لتيار النظام السابق، ومنها أن مكوناتهم متعددة كـ"العناصر الأيديولوجية المؤمنة بفكر معمر القذافي، وهناك الانتماء القبلي الكبير الذي يمثل التفافاً اجتماعياً يظهر اتساع القاعدة الشعبية التي بدأت تتبدى للمراقبين أخيراً".


أسعد زهيو: انهيار تيار القذافي برحيل أحد رموزه قراءة خاطئة لتجربة أناس ضحّوا وهُجّروا وتعرضوا للإقصاء


في المقابل، لا يرى الناشط الحزبي جمعة شليبك، أن سيف الإسلام القذافي نجح في تأطير أنصار النظام السابق تحت مظلة واحدة، وعزا ذلك إلى علاقاته برموز النظام القديمة التي يرى أن تأثيرها استمر في مساره السياسي خلال السنوات الأخيرة، فبعد أن أعلن مشروع "ليبيا الغد" عام 2003، واجه معارضة حادة من "الحرس القديم" الذين رأوا فيه تهديداً لمكانتهم. ولهذا السبب، يرى شليبك في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن سيف الإسلام القذافي ظلّ بعيداً عن التنظيمات والأحزاب التي نشأت بعد عام 2011، لعلاقتها الوطيدة بالشخصيات القديمة في نظام والده، مثل الزائدي وقذاف الدم.

وفي هذا السياق، يلفت شليبك إلى وجود منافسة خفية بين سيف الإسلام القذافي والشخصيات القديمة في نظام والده، الذين ذهب عدد منهم لمنافسته في الترشح للانتخابات الرئاسية، وهم شخصيات وازنة مثل بشير صالح، المدير السابق لمكتب القذافي الخاص، وعبد المنعم الهوني، أحد أركان انقلاب القذافي عام 1969، وخالد كعيم آخر وزير خارجية في نظام القذافي.
ويذكر شليبك أن سيف الإسلام فضّل الاتجاه في مسار آخر بالدفع بشخصيات موالية له في مشروعه السابق "ليبيا الغد" في مفاصل الحكم، إذ انخرط عدد منهم في تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي يعتبر حتى رئيسها عبد الحميد الدبيبة من الشخصيات الفاعلة في ذلك المشروع، بل ارتبط بعلاقات مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي دفع نحو صدور قانون العفو العام سنة 2017 والذي لم يعلن عن المستفيدين منه سوى سيف الإسلام القذافي، المعتقل وقتها في الزنتان، وفق قوله.


لم يبد سيف الإسلام أي تأييد للواء المتقاعد خليفة حفتر


رغم التحديات التي واجهها، يؤكد شليبك أن أهمية سيف الإسلام القذافي لدى أنصار النظام السابق تظل كبيرة، واصفاً إياه بـ"رمزية يصعب وجود من يملك مقوماتها". ويحذر من تداعيات غيابه على مستويات عدة، أولها العملية السياسية التي قد تتأثر بطريقتين: "إما أن تؤدي كثرة ممثلي أنصار النظام السابق إلى صعوبة التوافق وتقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية، وإما أن تستغل الأطراف الأخرى فراغ القيادة لاجتذابهم لتقوية مواقعهم، ما يزيد من حدة الاستقطاب والصراع". ومن التداعيات الأخرى، بحسب شليبك، أن غياب نجل القذافي يزيد من هشاشة فرص نجاح هذا التيار، ولا سيما أن قوامه يعتمد على قبائل واسعة الامتداد، ما يجعل أثر فراغ القيادة أكثر وضوحاً.

ورغم ابتعاد سيف الإسلام القذافي عن العمل العسكري بعد 2011، فإنه لم يبد أي تأييد للواء المتقاعد خليفة حفتر عندما انضمت إليه بقايا من كتائب القذافي السابقة المقربة من الشخصيات القديمة للنظام السابق، إلا أن شليبك يحذر من أن مقتله قد يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية تستغل الفراغ لدعم أطراف محددة وتغيير موازين القوة. ويوضح أن حفتر قد يتجه إلى تعزيز حضوره العسكري في الجنوب الليبي، حيث يتركز حلفاء سيف، خشية عمليات انتقامية محتملة في ظلّ الاتهامات الموجهة لمليشيات حفتر بالتورط في مقتله، ولا سيما في مناطق حضور قبائل القذاذفة والطوارق التي ترفض سلطة حفتر. ويزيد من تعقيد الوضع الأمني أهمية الجنوب الليبي للمجتمع الدولي لكونه يحتضن مناجم النفط.






## الانقلاب الأخطر: إلغاء الولاية القانونية لبلديتي الخليل وبيت لحم
10 February 2026 02:00 AM UTC+00

دخلت السياسات الاستيطانية في جنوب الضفة الغربية مرحلةً هي الأخطر منذ عقود، إذ انتقلت من دائرة "تقليص الصلاحيات" إلى مربّع "النزع الكامل"، بعدما اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أول من أمس الأحد، خطوات لتقويض ولاية بلديتي الخليل وبيت لحم على الأرض، بما يدشن فعلياً السيطرة والنفوذ الاستيطاني. ويأتي ذلك في أعقاب قرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر (كابينت)، بجلسته، الأحد، والتي تُكرّس مشروع "ضمّ" الضفة الغربية وتفرض القوانين المدنية الإسرائيلية على قلب الجغرافيا الفلسطينية عبر نقل الصلاحيات الخدمية والمدنية للهيئات الاستيطانية.

وكان الكابينت الإسرائيلي قد قرّر، أول من أمس، نقل صلاحيات ترخيص المباني في ما وصف بـ"الحيّ اليهودي" بمدينة الخليل، ومن ضمنها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى الهيئات الاستيطانية، كما صدر قرار آخر ينزع تبعية مسجد بلال بن رباح، المعروف بـ"قبة راحيل"، من بلدية بيت لحم إلى مديرية استيطانية جديدة.

واقع جديد على أرض الضفة الغربية

وتأتي هذه القرارات خدمة لمشروع استيطاني أكبر يضمّ الضفة الغربية بالكامل، تقدّم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب أعضاء كتلة حزبه "عوتسما يهوديت" من خلال مشروع قانون في الكنيست طُرح في مطلع مارس/ آذار الماضي، يسعى إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو، واتفاق الخليل، واتفاق واي ريفر، بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفق مدير وحدة نظم المعلومات الجغرافية في معهد أريج عيسى زبون، في حديث لـ"العربي الجديد". ويلفت زبون إلى أن هذه القرارات تحمل بُعدين متلازمين: أولهما سياسي يستهدف الإطار القانوني القائم وفق الاتفاقيات الموقعة، وثانيهما جغرافي يفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية تلغي الوجود الفلسطيني.


تنقضّ إسرائيل على كل الاتفاقيات، خصوصاً اتفاقية الخليل


بدوره، يؤكد الخبير القانوني وعضو مجلس بلدي الخليل عبد الكريم فرّاح أن الواقع القائم على الأرض يثبت أن إسرائيل تنكرت عملياً لكافة الاتفاقيات الموقعة بينها وبين منظمة التحرير، وأن ما صدر بحق صلاحيات البلدية لا يمثل خرقاً جديداً بقدر ما هو انتقال إلى مرحلة أكثر خطورة تقوم على الانقضاض القانوني المنظّم على تلك الاتفاقيات، وخصوصاً "اتفاقية الخليل 1997" التي حدّدت الصلاحيات الخدمية لتكون في يد بلدية الخليل تجاه الحرم الإبراهيمي والأحياء المحيطة به.

ويوضّح فرّاح في حديث مع "العربي الجديد" أن الاحتلال بات يتجنب الإعلان الصريح عن ضمّ الضفة الغربية خشية ردات الفعل الدولية والرأي العام، ويلجأ بدلاً من ذلك إلى تفريغ الاتفاقيات من مضمونها عبر قرارات ذات طابع إداري وقانوني ظاهري، بينما تحمل في جوهرها أهدافاً سياسية واضحة، عبر خلق نموذج بديل يدير المكان الديني والأحياء الفلسطينية المحاصرة في مناطق "إتش 2" (h2) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية وفق اتفاقية الخليل، وجعلها خاضعة مدنياً لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل، على اعتبار أن الأحياء الفلسطينية تسمّى إسرائيلياً "الحيّ اليهودي".



الاستيطان متغلغل في الخليل

ويعيش في أحياء البلدة القديمة من مدينة الخليل أكثر من أربعة آلاف فلسطيني، في تلّ الرميدة، وشارع الشهداء، وواد الحصين، وواد الغروس، وحارة جابر، وحارة السلايمة، فيما يحاصر هذه المناطق أكثر من 120 عائقاً حركياً من مكعبات إسمنتية وبوابات حديدية وإلكترونية. وتنتشر بين هذه الأحياء خمس بؤر استيطانية يعيش فيها مئات المستوطنين المدجّجين بالسلاح، وعلى رأسهم وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، وبن غفير.

ويعتبر فرّاح أن القرارات من حيث الأثر العملي لا تغيّر شيئاً على الأرض، لأن الاستيطان متغلغل أصلاً في قلب مدينة الخليل، والمستوطنون ينفذون عمليات البناء دون الرجوع إلى البلدية أو طلب تراخيص. ويتساءل: "هل تقدّمت أي من البؤر الاستيطانية المقامة منذ عام 1967، وخاصة تلك التي توسعت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي، بطلب ترخيص من بلدية الخليل، ثمّ التزمت بشيء من موقف البلدية؟".

ويستشهد فراح بما جرى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حين أُعلن عن المخطط التفصيلي لهدم سوق الحسبة القديم التابع لبلدية الخليل في البلدة القديمة، وبناء مشروع سكني استيطاني ضخم مكانه، موضحاً أن هذا المخطط، وفق الأطر القانونية القائمة آنذاك، كان يتطلب من سلطات الاحتلال التقدم بطلب رسمي إلى بلدية الخليل لتنفيذه. ويبيّن فرّاح أن البلدية كانت ترفض مثل هذه الطلبات، ما كان يُدخل المخطط في مواجهة قانونية طويلة، تُساهم في تأجيله أو تعطيله، حتى ولو مؤقتاً. ولفت إلى أن هذا المسار القانوني، على محدوديته، شكّل في السابق عائقاً أمام التنفيذ السريع للمشاريع الاستيطانية داخل المدينة، إلا أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة نسفت هذا المسار بالكامل، وفتحت الباب أمام إلغاء دور بلدية الخليل بشكل كامل.


يمتد الخطر ليكّرس الفصل الجغرافي بين القدس وبيت لحم


وينطبق هذا الإجراء على مخطّط استملاك مساحة تبلغ 288 متراً مربعاً من ساحة الصحن في الحرم الإبراهيمي، بذريعة المنفعة العامة، موضحاً أن هذا القرار جاء بعد محاولات متواصلة منذ يوليو/ تموز 2024، لسقف الحرم الإبراهيمي، واستغرق الاحتلال نحو عام ونصف لاتخاذه، بسبب التعقيدات القانونية واعتراضات البلدية. إلا أن هذه المخطّطات وفق فراح، ستصدر الآن من مجلس مستوطنات "كريات أربع"، الذي يخطط الاحتلال منذ يوليو الماضي، ليحلّ مكان بلدية الخليل في إطار الولاية على الحرم ومحيطه.

الأمر ذاته ينطبق على حال مسجد بلال بن رباح (قبة راحيل)، الذي كان يمثّل معضلةً سيادية؛ فبينما يقع جغرافياً ضمن تصنيف المنطقة "أ" التابعة لبلدية بيت لحم وفق اتفاقية أوسلو، إلا أن الاتفاقية منحته وضعاً أمنياً خاصاً باعتباره "مكاناً يهودياً مقدساً"، وهو ما استغله الاحتلال لضمّه فعلياً خلف جدار الفصل العنصري عام 2002. وتدرجت هذه السيطرة من تصنيف المسجد ليكون "تراثاً يهودياً قومياً" عام 2010، وصولاً إلى الإجراءات الأخيرة التي نزعت تبعيته الجغرافية والإدارية عن بلدية بيت لحم لتكريس إلحاقه بالمجالس الاستيطانية. وعلاوة على ذلك، يوضّح مدير وحدة نظم المعلومات الجغرافية في معهد أريج عيسى زبون أن الاحتلال أصدر قبل نحو أسبوعين أمراً عسكرياً يقضي بتوسيع نطاق السيطرة حول المسجد، في وقت يمنع فيه الفلسطينيين بشكل كامل من الوصول إليه، ما يعني أن الذي يجري هو عملية عزل منهجية للموقع عن مدينة بيت لحم، رغم وقوعه ضمن حدود بلديتها الرسمية.

ويشير زبون إلى أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على الموقع نفسه، بل تمتد لتكريس فصل جغرافي بين القدس وبيت لحم، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى شطب اتفاقيات أوسلو عملياً عبر فرض سيطرة مدنية وتخطيطية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق الاتفاقيات. وحذر من أن هذه القرارات تشكّل نموذجاً قابلاً للتوسع ليشمل الضفة بأكملها، حيث لم تعد المصادرات تُدار فقط عبر أوامر عسكرية، بل يجري التعامل معها باعتبارها ملفاً مدنياً تنفذه الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي، بما في ذلك استخدام ذرائع "حماية الآثار" لهدم مبانٍ في مناطق "أ".

ويؤكد زبون أن الهدف من هذه الإجراءات هو فرض السيطرة الكاملة، وعزل المناطق الفلسطينية تمهيداً لتفريغها من سكانها، موضحاً أن بيت لحم مليئة بالمواقع الأثرية، وفي حال نجاح نموذج "قبر راحيل"، فإن ذلك سينعكس على جميع مناطق المحافظة ليطبّق فيها القانون المدني الإسرائيلي، وهو الحال الذي يجري الآن في مدينة الخليل دون أي عوائق تواجه الاحتلال.






## أوروبا بدأت رحلة البحث عن بدائل عن ماستركارد وفيزا
10 February 2026 02:01 AM UTC+00

بدأت أوروبا رحلة البحث عن بدائل لأبرز شركتي دفع إلكتروني حول العالم وهما فيزا وماستركارد اللتان تسيطر عليهما الولايات المتحدة تحسبا لاستخدامهما أداة ضغط من قبل واشنطن ضد دول القارة في المواجهات التجارية والسياسية الحالية. وقالت مارتينا وايمرت، الرئيسة التنفيذية لمبادرة المدفوعات الأوروبية (EPI)، وهي اتحاد يضم 16 بنكًا وشركة خدمات مالية أوروبية إن أوروبا بحاجة "بشكل عاجل" إلى تقليل اعتمادها على المجموعات الأميركية مثل فيزا وماستركارد، في حين يحذر المسؤولون من أن هيمنتها على السوق يمكن استخدامها بمثابة سلاح إذا تدهورت العلاقات عبر الأطلسي.

وأضافت وايمرت في حديث حصري مع "فايننشال تايمز" أمس الاثنين: "صحيح أن لدينا أصولًا وطنية جيدة مثل أنظمة بطاقات الدفع المحلية لكننا نفتقر إلى أي حلول عابرة للحدود. إذا قلنا إن الاستقلالية أمر بالغ الأهمية، ونعلم جميعًا أن الأمر يتعلق بالتوقيت، فنحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة".

واستحوذت فيزا وماستركارد على ما يقارب ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو عام 2022، وفقًا للبنك المركزي الأوروبي، مع افتقار 13 دولة عضوًا إلى بديل وطني لمزودي الخدمات الأميركيين. ومع انخفاض استخدام النقد، أصبح المسؤولون الأوروبيون قلقين بشكل متزايد من إمكانية استخدام قوة شركات الدفع الأميركية سلاحا في حالة حدوث انهيار خطير في العلاقات.

ويشرح موقع "يورو ويكلي" أن أوروبا تستعد أساسًا لإطلاق بديلها الخاص للدفع، وهو بديل مصمم للعمل عبر الحدود، وتقليل الاعتماد على شركات البطاقات الأميركية العملاقة، واستخدام الأنظمة التي يعرفها العديد من الأوروبيين بالفعل. وفي 2 فبراير 2026، أكدت مبادرة المدفوعات الأوروبية (EPI)، المجموعة التي تقف وراء تطبيق الدفع Wero، عقد اتفاقية رئيسية مع Alliance EuroPA، وهو تحالف لأنظمة الدفع الوطنية الحالية.



ولا تكمن الفكرة في إنشاء تطبيق جديد من الصفر، بل في ربط حلول الدفع الأوروبية الحالية في نظام واحد متكامل وقابل للتشغيل البيني. بعبارة أخرى: ينبغي أن يتمكن المستخدمون في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ودول الشمال الأوروبي من الدفع وتحويل الأموال بنفس الطريقة تمامًا، دون الحاجة إلى فيزا أو ماستركارد. وبفضل هذه الاتفاقية، تصل المنصة الجديدة بالفعل إلى حوالي 130 مليون مستخدم في جميع أنحاء أوروبا، وهي نقطة رئيسية، لأن إقناع المتاجر بقبول طريقة دفع جديدة لا ينجح إلا إذا كان عدد كافٍ من العملاء يستخدمونها بالفعل.

وبدأ تطبيق نظام Wero بالفعل عبر البنوك في العديد من الدول الأوروبية، ابتداءً من النصف الأول من عام 2026، سيتمكن المستخدمون من إجراء تحويلات مالية بين الأفراد باستخدام هذا النظام الأوروبي، على غرار نظام Bizum الحالي. ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق النظام في المتاجر الإلكترونية والمتاجر التقليدية اعتبارًا من عام 2027، مع عرض شعار أوروبي موحد عند الدفع.

ولطالما حذرت المؤسسات الأوروبية من أن الاعتماد شبه الكامل على فيزا وماستركارد يُعرّض القارة لمخاطر جمة، بدءًا من قرارات التسعير وصولًا إلى معالجة البيانات. تُعدّ المدفوعات جزءًا أساسيًا من الاقتصاد، وترغب أوروبا في مزيد من التحكم في آلية عملها.




## الثروة والسياسة
10 February 2026 03:06 AM UTC+00

المتوقع أن تثير فضيحة إبستين الكثير من الضجيج ليس في أميركا وحدها وإنما في العالم أيضاً، بحكم امتداداتها، وتورط شخصيات سياسية لافتة فيها، أكثر مما أثارته اغتيالات تاريخية كاغتيال كينيدي، الذي بقي معلقاً حتى اليوم، بعدما جرى احتواؤه. لن تشذ عنها فضيحة إبستين، فالمشاركون لا يمكن إحصاؤهم، والوثائق بالملايين، فلنتصور ما سينجم عنها من تحقيقات وأوراق، عدا عن براعة المحامين في مراوغة العدالة، فالجرائم المرتكبة لا يمكن النجاة منها، لكن يمكن إلصاقها بمتهم واحد قضى منتحراً، وقدم موته هدية قسرية لجميع المشاركين بهذه المأثرة، هذا إذا كان قد تبرع لهم بشنق نفسه.

ما تكشفه فضيحة إبستين أنها ملف عن جرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، وتكشف أيضاً عن أغوار أعمق وهي، أن الجسد لم يعد شأناً أخلاقياً أو خاصاً بل أداة سياسية، والانحراف الجنسي ليس انحرافاً سادياً، وليس المرضى المهووسون مصابين في عقولهم، وإنما أثرياء وسياسيون ورجال أعمال ورؤساء مصابون في ضمائرهم. هذا من ناحية الأداة والأدوات، التي تعمل سلطة غامضة لتصبح أدوات هيمنة وسيطرة.

أما كيف تؤدي عملها، فمن خلال منظومة تواطؤ خطيرة؛ تعبر أشد تعبير عن ترابط وثيق بين الثروة والسياسة، النفوذ والإعلام، مع التمتع بحصانة سرية غير معلنة من قبل الأجهزة الأمنية. لم يكن لهذه الجرائم أن تكون ممكنة، لولا شبكة واسعة النطاق على أكثر المستويات العالمية الفاعلة والمرموقة، ما شكل حماية لها، حتى أن الصمت الذي أحيطت به، أصبح سياسة أسهمت باستمرارها. 


الجسد لم يعد شأناً أخلاقياً أو خاصاً بل أداة سياسية


أبرز ما تكشف عنه الفضيحة، ملامح رأسمالية متأخرة، نشأت مع دخول العالم الألفية الثالثة، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتفكك رابطة الدول الاشتراكية، وانتصار الرأسمالية، ودخولها عالم السياسة، فرأس المال لم يعد أحد الضغوط الفاعلة فيه، بل أصبح جزءاً لا ينفصل عن آليات اتخاذ القرار، بحكم التشابك العضوي بين مصالح المليارديرات وصنّاع القرار. ما يخشى منه ولا يصعب تقدير أضراره، أن تصبح الديمقراطية نفسها قابلة للاختراق عبر شبكات تعمل في الظل، ما يحيلها مع الوقت إلى سلطة ترعى الجريمة المنظمة. 

ضمن هذا السياق، لا يظهر إبستين بوصفه شخصية هامشية، بل وسيطاً مثالياً بين عوالم متنوعة؛ المال، السياسة، الاستخبارات، الإعلام، الجنس، التجسس، الجريمة؛ ما هذا الفساد إلا العقدة في شبكة معقّدة، تُمرر من خلالها مصالح الأطراف، شبكة لا يمكن تفكيكها دون الاصطدام بالنظام نفسه. 

يجري التلويح بالفضيحة بوصفها مشكلة أخلاقية، لكن شبكات النفوذ، ستسمح بتعليق القيم الأخلاقية، لاستحالة إجراء مجازر سياسية لما يعتبر تجاوزات جنسية، لا تزيد عن نزوات لأشخاص متنفذين، يمكن التعتيم عليها تحت غطاء الأمن القومي أو المصلحة العليا للبلاد. لهذا أية محاولة للعثور على إجابات حقيقية، تذهب إلى متاهة، ويصبح الحل الوحيد التعايش مع الفساد، وإدارة الفضيحة بالتضحية بكبش فداء، تشريعات شكلية، ولجان تحقيق تُدفن نتائجها. ما دام أن التجربة تشير إلى أن مثل هذه الفضائح تنتهي غالباً بإجراءات محدودة: محاكمات انتقائية لبعض المتورطين، ثم طيّ الصفحة. لكن البنية التي سمحت بحدوث كل ذلك تبقى على حالها، لأن المساس بها غير مسموح به.

يعتقد أن حضارة الغرب تتمتع بمناعة ذاتية، لا تنال منها الجرائم ولا المخدرات ولا عصابات المافيا، واليوم أضيفت إليها تجارة الجنس، غير أن ما يعلمنا إياه التاريخ بأن الأمراض المستفحلة المؤدية إلى انهيار الحضارات، تصنع عادة في داخلها، ولا تأتي من خارجها.

أما في دول الديكتاتوريات، فاستيراد فضائح كهذه، ليس عملياً لأن السلطة والمال بيد فرد أحمق واحد، وفي حال تهدد لا يفقد سوى السلطة ويهرب بالمال.     


* روائي من سورية






## برلمان مصر يبتلع المليارات ويخفي فواتيره عن الشعب
10 February 2026 04:00 AM UTC+00

في بلد يئن من الديون، تدفعه إلى الاقتراض وتعويم عملته على فترات زمنية متقاربة، ويرفع الدعم عن سلع وخدمات أساسية في حياة مواطنيه، تقف المؤسسة البرلمانية التي ولدت تاريخياً لتراقب ميزانية الدولة وتحدد بدقة توجهات النفقات العامة، لتقدم نموذجاً آخر فريداً في إهدار المال العام.

بعد إنفاق مليارات الجنيهات (الدولار يعادل 47 جنيهاً) على تركيب أحدث أجهزة المراقبة للحضور والتصويت الإلكتروني، في مبنى مجلس النواب، الذي انتقل منذ شهر للعمل رسمياً بمقره الجديد في العاصمة الإدارية، أمر رئيس المجلس النيابي هشام بدوي بتخلّيه عن التصويت الإلكتروني وكل المنظومة الحديثة المرتبطة به، وقرر العودة إلى نظام "رفع الأيدي"، المنقرض كالديناصورات، بعد أيام من بداية التشغيل الفعلي لمبنى البرلمان العملاق الذي تكلف بناؤه بأسعار 2021 نحو خمسة مليارات جنيه، عدا تكلفة الإنشاءات الداخلية التي فاقت، بأسعار اليوم، أكثر من 15 مليار جنيه.

يأتي تحوّل البرلمان عن مسار التطور التكنولوجي خروجاً على ما يسوّقه النظام عن حداثة العاصمة الجديدة التي أنفق على بنيتها الأساسية أكثر من 50 مليار دولار، لتكون مدينة مركزية متطورة وذكية، تعمل كلّ مرافقها بنظام الذكاء الاصطناعي، ما يعمق الدقة والشفافية والسرعة في أداء المعاملات المالية والرقابية التي يفترض أن تسهم في رفع مستوى الثقة والاقتصاد وخدمات المواطنين.

لم يكن هذا التحول هو الأول من نوعه، فعلى مدى سنوات عاش مجلس النواب موجات متتالية من التطوير، شاهدناها بأعيننا على مدار ثلاثة عقود، استهدفت تحديث بنيته التحتية، وإعادة بنائه بعد حريق 2007، وتركيب أنظمة التصويت والأجهزة السمعية والبصرية وشبكة المعلومات التي توفر للنواب سهولة التسجيل والاطلاع على جدول الأعمال ومتابعة الاجتماعات المهمة والحصول على تقارير الأجهزة الرقابية بالدولة عن أداء الشركات والمؤسسات العامة، حتى وهم خارج القاعة الرئيسية للبرلمان قبل انتقاله من مقره التاريخي وسط القاهرة، وبعد خروجه إلى مقره الكبير في العاصمة الإدارية.

تتسع القاعة لألف نائب وشاشات عرض إلكترونية ومقاعد مزودة بوحدات تصويت حديثة وشبكة بث عالية الجودة، جميعها محيت بقرار سياسي يستهدف إخفاء ما يجري في البرلمان أمام الإعلام وبالتالي المواطنين، لمجرد أن التصويت الإلكتروني، يكشف الحضور الحقيقي داخل القاعة، ولأن البث المباشر يظهر مستوى النواب أمام الشعب، بما يحقق الشفافية التي تظل العدو المطلق لأي مؤسسة ترغب في تعمية الناس عن سير الأمور فيها.

فبدلاً من أن يظهر البرلمان بأنه يحمي المال العام، فإذا به يبدأ نشاطه بتبديد ما أنفقه، على مدار سنوات، ويحمّل الأعباء على ميزانية متجهة إلى التقشف المالي الذي يحرم ملايين المصريين من دعم السلع والخدمات، ويحرمهم من رعاية تعليمية وصحية جيدة، لتتحول الصورة الذهنية عن برلمان ولد ليراقب أموال الشعب، فإذا به يصبح وسيلة من وسائل عديدة لإهدار المال العام، لا تتعدى وظيفته تبرير السياسات التي تضعها الحكومة وتمرير القوانين من دون نقاش والتصويت بالأيدي في قاعة تكلفت مليارات الجنيهات.



بإخفاء التصويت والإلكتروني وعدم البث المباشر للجلسات لم يعد للبرلمان الجديد من وظيفة سوى أنه واجهة للزينة في الحي الحكومي المشيد وسط ناطحات السحاب، وبناء ذو واجهة سياسية فاخرة شكلاً تخدم صورة حلوة بلا مضمون. فماذا يعني امتلاك المبنى لأكبر قبة برلمانية في الشرق الأوسط، إذا كانت الأصوات تحتها خافتة والبث مغلق والتصويت معطل؟!. رغم التكلفة الهائلة، لم يعد السؤال كم تكلف المبنى، بل لماذا تصر السلطة على وجوده والإتيان بنواب غير قادرين على تلاوة اليمين الدستورية بدون أخطاء لغوية كارثية!

على مدار عقود، رأينا صعوداً في حجم الإنفاق على تجهيزات البرلمان، ترتبط عادة بكل فصل تشريعي مدته خمس سنوات، حيث يرغب كل رئيس مجلس بأن يترك بصمته على المقر، فيشتري نظاماً حديثاً، بعضها لم يستخدم لمدة يوم واحد، لأن تدريب النواب والعاملين لم يتم، ولم يتعرف أحد على كيفية تشغيله، وعندما أقيم مبنى العاصمة منذ خمس سنوات، لم تكن تكلفة البناء هي المشكلة، ولكن قيمة عقود التجهيزات الداخلية والتعديلات المستمرة وعقود الصيانة السنوية والمعدات التي أصابها العطن لسوء التخزين، رفعت التكلفة لأرقام فلكية. فالمبنى الجديد مجهز بمقاعد جلدية مستوردة وأجهزة تصويت إلكترونية فردية، وشاشات ضخمة لعرض النتائج لحظياً، وشبكة بث عالية الجودة، ومنظومة صوت ألمانية الصنع، ونظام تحقق من الحضور بالبصمة وعمالة صيانة وإدارة بعشرات المئات.

السبب المعلن للإلغاء هو "تنظيم الجلسات" بينما جاءت شكوى رئيس المجلس - على لسانه - من عدم وجود النواب بعد أيام من ممارسة مهامه، تبيّن أن التصويت الإلكتروني يكشف عدد الحاضرين الحقيقي، وهناك حاجة إلى إلغاء التصويت في نظام إلكتروني لا يمكن التلاعب به، فإما النائب حاضر أو غائب، بينما رفع الأيادي يسمح بتمرير القوانين ولو في حضور بضعة نواب، فلا أحد يتحقق ولا يسمح للمصريين برؤية نائب واحد يعمل بجدية! وعلى الرغم من عدم وجود تصريحات مباشرة عن البرلمان المصري، تتعلق بشفافيته لدى المنظمات الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليين، إلا أن تقارير هذه المؤسسات تظهر "ضعفاً في الشفافية الحكومية وغياب المساءلة البرلمانية".

يكشف تقرير صندوق النقد عام 2023، في نص واضح أن "جودة الرقابة التشريعية على الموازنة وآليت الإنفاق العام تعد من بين أضعف النقاط في إدارة المالية العامة المصرية". وتبيّن وثائق البنك الدولي في تقييم الحوكمة لعام 2022 أن "البرلمان المصري يمارس وظيفة رقابية مستقلة، ولا يملك أدوات شفافية كافية تتيح للمواطن متابعة الأداء المالي للدولة".

هذه المؤسسات لا تتحدث من فراغ، فهي ترى أن البرلمان "الحارس المالي" لا يفعل شيئاً سوى تمرير القرارات الحكومية، بينما يتصرف بشكل غير رشيد، إذ ينفق أموالاً طائلة على مبناه وأعضائه بقوانين خاصة، ويخفي أعماله ويلغي أدوات الشفافية ويمرر القوانين من دون رقابة فعلية، ويمنع الشعب من مراقبته، وكأنه ذراع تشريعي للحكومة وليس سلطة رقابية. هذا ليس انحرافاً بسيطاً، بل نعده انقلاباً كاملاً على فكرة البرلمان بوصفها مؤسسة رقابية تكتسب شرعيتها من سيادة الأمة.

تصل تكلفة تشغيل ومرتبات النواب والعاملين سنوياً إلى نحو أربعة مليارات جنيه، عدا ما تتحمله ميزانية الدولة من دعم لأساطيل السيارات اللازمة لنقل رواده من المدن والأحياء إلى العاصمة التي تبعد 70 كيلومتراً عن وسط القاهرة. كل ذلك لمجرد أنه أصبح لدينا مبنى فخم يليق بدولة غنية، به شاشات عرض حديثة لا تظهر تصويتاً شفافاً، ونملك أكبر قبة لا نملك صوتاً يسمع داخلها، ولدينا أغلى المباني الحكومية، ولا نملك مؤسسة رقابية تدافع عن أموال المصريين، بما يجعله برلماناً لا يهدر مليارات الجنيهات فقط، بل جوهر الحياة البرلمانية نفسها.




## تأخر المعاشات يفاقم معاناة المتقاعدين في سورية
10 February 2026 04:03 AM UTC+00

منذ ساعات الصباح الأولى، يقف فيصل الأحمد "أبو محمود"، الموظف المتقاعد البالغ من العمر 68 عاماً، أمام صراف آلي في ساحة المحافظة بدمشق، يحدّق في الشاشة التي تُعيد العبارة ذاتها مع كل محاولة: "لا يوجد رصيد كافٍ". يمتد الطابور على الرصيف، ويجلس بعض المنتظرين على حافة الشارع بانتظار "تغذية الصراف"، بعد أكثر من ساعة من الانتظار، غادر المكان بلا نتيجة، بعدما قيل له إنّ السيولة لم تصل بعد.
على بعد أمتار قليلة، وفي الساحة ذاتها، كانت منال سليق "أمّ خالد" تقف مستندة إلى عصاها، تحاول الاحتماء من البرد. وصلت باكراً خوفاً من نفاد السيولة، لكنها انتظرت قرابة ساعتين قبل أن يتوقف الصراف عن العمل نهائياً، تقول لـ"العربي الجديد" إن الوقوف لم يكن المشكلة، بل العودة إلى المنزل بلا معاش، في وقت لم يعد لديها خيار لتأجيل شراء الأدوية.
وفي حي المزة، تنقّل صلاح الإبراهيم "أبو نزار" بين صرافين آليين خلال يوم واحد. في كل مرة، كان المشهد متشابهاً: ازدحام شديد، محاولات سحب فاشلة، ورسائل أعطال متكرّرة.
أنفق ما تبقى معه على المواصلات، ليكتشف في النهاية أن الصرافات إمّا بلا سيولة أو خارج الخدمة، يقول لـ"العربي الجديد" إن المعاش لا يتأخر فحسب، بل "يُستهلك قبل أن يصل"، في رحلة البحث عنه داخل المدينة.



هذه المشاهد، التي تتكرر يومياً في ساحة المحافظة وأحياء دمشق، تعيد إلى الواجهة مجدداً أزمة تأخر صرف رواتب ومعاشات المتقاعدين، وهي أزمة لم تعد تُقرأ بوصفها خللاً تقنياً عابراً، بل باتت تعكس إشكاليات أعمق في المنظومة المالية والمصرفية، في وقت تعتمد فيه عشرات آلاف الأسر على هذه الرواتب مصدرَ دخل أساسياً، وأحياناً وحيداً.
وفي هذا السياق، قال مدير في المؤسّسة العامة للتأمين والمعاش حسن خطيب لـ"العربي الجديد" إنّ كتلة معاشات المتقاعدين جرى تحويلها يوم الخميس 5 فبراير/ شباط الجاري، وفق الآلية الجديدة لتنظيم مواعيد صرف الرواتب بين مؤسّستي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش، مقدّراً الكتلة المحوّلة بنحو 280 مليار ليرة سورية (الدولار = نحو 11.610 ليرات).
وحسب الآلية المعتمدة، أشار إلى أنه سيجري تُحوّل كتل رواتب ومعاشات المتقاعدين لدى مؤسّسة التأمينات الاجتماعية بين الأول والخامس من كل شهر، في حين تُحوّل معاشات المتقاعدين لدى مؤسّسة التأمين والمعاش بين السادس والعاشر من الشهر، وبناءً عليه جرى تحويل الكتلة المالية مع نهاية الأسبوع الماضي الذي صادف الخامس من الشهر الحالي.
وبرّرت المؤسسة السورية للبريد من جهتها تأخر صرف رواتب المتقاعدين ورواتب التأمينات الاجتماعية، التي تُصرف عادة في مطلع كل شهر، بعدم تسلّم الكتل المالية والجداول الرسمية من الجهات المختصة ضمن المواعيد المعتادة، ما أدى إلى تأخير تنفيذ عمليات الصرف.
ويرى الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر أن تأخر صرف رواتب المتقاعدين خلال الشهر الجاري يمثل مؤشراً واضحاً على عمق التحديات التي تواجه النظام المالي في سورية، ويكشف عن اختلالات متراكمة في إدارة السيولة والقدرة على الوفاء بالالتزامات المالية ضمن المهل الزمنية المحددة، ويؤكد أن هذه الظاهرة لا يمكن فصلها عن طبيعة عمل المصارف الحكومية، التي ما تزال تعتمد كثيراً على إجراءات تقليدية وبيروقراطية تُبطئ تنفيذ العمليات المالية وتُقيد مرونتها في التعامل مع حالات الضغط النقدي.



ويشير عمر في حديثه مع "العربي الجديد" إلى أنّ الاعتماد المفرط على المعاملات الورقية وسلاسل الموافقات الإدارية الطويلة، إلى جانب شح السيولة النقدية وتراجع المخزون المتوافر لدى المصارف، يُضاعف من تعقيد عملية الصرف، ويحدّ من قدرة الجهات المعنية على الاستجابة السريعة لاحتياجات شريحة واسعة من المواطنين، ولا سيّما المتقاعدين، الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على رواتبهم الشهرية لتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء وإيجارات.

ولا يقف التأخير عند حدود الإجراءات المصرفية فحسب، بل يتقاطع، بحسب عمر، مع ضغوط أوسع تتعلق بإدارة المالية العامة، وتذبذب التدفقات النقدية، وتحديات تأمين السيولة اللازمة لتغطية كتلة الرواتب في مواعيدها. ويضيف أن محدودية قنوات الصرف، والضغط الكبير على نقاط الدفع المتاحة، يلعبان دوراً إضافياً في إبطاء العملية، رغم الجهود المبذولة لمتابعة ملف الصرف.
ويؤكد الباحث الاقتصادي أن تأثير تأخر الرواتب يمتد إلى ما هو أبعد من الجانب المعيشي المباشر، ليطاول الاستقرار الاجتماعي والنفسي لفئة المتقاعدين.
وفي ما يتعلق بالعبء المالي، كانت قد أعلنت المؤسّسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن تنفيذ المرسوم رقم 103 لعام 2025، الذي نصّ على زيادة بنسبة 200% على المعاشات التقاعدية، إذ بلغت الكتلة الإجمالية لرواتب المتقاعدين بعد تطبيق الزيادة 423 مليار ليرة سورية، وبلغ عدد المستفيدين من هذه الزيادة وصل إلى 475.994 متقاعداً.




## زيارة مرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر
10 February 2026 05:28 AM UTC+00

كشف سفير الفاتيكان في الجزائر خافيير هيريرا كورونا أن البابا لاوون الرابع عشر يعتزم زيارة الجزائر في الفترة المقبلة، بعد دعوة كان وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى البابا قبل أشهر. وقال السفير الجديد للفاتيكان في تصريح صحافي عقب تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس تبون، إن "الزيارة المرتقبة لقداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر ستساهم في تعزيز علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين الجزائر وحاضرة الفاتيكان"، وستكون الأولى من نوعها لبابا إلى الجزائر منذ استقلال البلاد.

 ولم يكشف سفير الفاتيكان عن موعد محدد لهذه الزيارة، لكنه أكد أن من شأن الزيارة "تعزيز روابط الصداقة والاحترام المتبادل القائم بين بلدينا"، مشيدا في الوقت نفسه "بعمق العلاقات بين الجزائر والكرسي الرسولي القائمة منذ أزيد من 50 عاما".

وكان البابا قد أعلن في مؤتمر صحافي عقده على متن الطائرة خلال رحلة عودته من زيارته إلى لبنان، نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن زيارته المقبلة ستكون إلى دولة أفريقية. وقال "أتمنى التوجه إلى الجزائر لزيارة أماكن حياة القديس أوغسطينوس، وأيضا لمواصلة موضوع الحوار وبناء جسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي، وشخصية القديس أوغسطينوس تساعد كثيرا بما هي جسر لأنه يحظى في الجزائر باحترام كبير بوصفه ابنا لهذه الأرض".

ويعتبر البابا لاوون الرابع عشر، أن القديس الجزائري أوغسطينوس، يمثل مرجعه الفكري والروحي، وفقا لما أعلنه في خطاب تنصيبه بابا الفاتيكان، وأعرب حينها رغبته في زيارة المنطقة التي عاش فيها. وتعد الجزائر، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، الذي عاش في منطقة سوق أهراس شرقي الجزائر ويعد أحد أعظم أعمدة الفكر المسيحي.



وفي 24 يوليو/ تموز 2025، كان البابا قد استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الفاتيكان، على هامش زيارة الأخير إلى إيطاليا، حيث جرت مناقشة العلاقات الجيدة القائمة بين الكرسي الرسولي والجزائر، كما تم التطرق إلى مشروع الزيارة. وتراهن الجزائر على هذه الزيارة الدينية، لتعزيز موقفها في علاقتها بمسائل التسامح الديني، والتعايش بين الأديان، بعد فترة من الانتقادات التي توجه لها في الغرب، بشأن التضييق على الحريات الدينية.

ويرجح أن تتم الزيارة المرتقبة للبابا إلى الجزائر، مع إقامة أسقفية الجزائر احتفالية يجري التحضير لها، بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لولادة الكاردينال لافيجري، مؤسس الآباء البيض في الجزائر، وفقا لما كشفه قبل فترة رئيس أساقفة الجزائر جان بول فيسكو، ولإحياء ذكرى مقتل تسعة عشر شخصا من أعضاء الكنيسة في الجزائر خلال الأزمة الأمنية الدامية التي شهدتها الجزائر في التسعينيات.




## الحرب على غزة | نسف منازل في جباليا وآليات الاحتلال تستهدف خانيونس
10 February 2026 05:28 AM UTC+00

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، على وقع تفاقم المعاناة الإنسانية بفعل الإبادة الإسرائيلية، رغم فتح معبر رفح بشكل محدود. ونسف جيش الاحتلال الإسرائيلي مباني سكنية شرق مخيم جباليا شمال القطاع اليوم الثلاثاء، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها تجاه مدينة خانيونس جنوب القطاع.

وفي السياق، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة "حماس"، إن ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل مع الاحتلال، موجهاً التحية لأبطال المقاومة المحاصرين في رفح الذين فضلوا الشهادة على الاستسلام، مشدداً على أن أسماءهم ستنقش في صفحات المجد، وأكد أن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليس من الرجولة.

سياسياً، توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن اليوم الثلاثاء، من أجل إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتشير التقارير العبرية، إلى أن جزءاً من الزيارة يتعلّق بقطاع غزة، ومحاولة نتنياهو التهرب من اجتماع "مجلس السلام" المزمع عقده قريباً، لتفادي صدام مع ترامب، ومع خطابه الموجّه للإسرائيليين.

ويحاول نتنياهو التهرب من التزامات الاحتلال بشأن قطاع غزة. وبحسب ما أورده عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس، ربما يتهرّب نتنياهو من خلال هذه الزيارة إلى واشنطن، من المؤتمر الذي سيعقده ترامب في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الحالي، حول "مجلس السلام" في قطاع غزة، إذ إن "هذا المنتدى غير مريح لرئيس الوزراء، لأن خطط ترامب تتعارض تماماً مع الوعود التي نشرها بشأن إنهاء الحرب في غزة".

"العربي الجديد" يتابع التطورات في غزة أولاً بأول..




## لاريجاني في مسقط... هل يجري مفاوضات مع مسؤولين أميركيين؟
10 February 2026 05:32 AM UTC+00

غادر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، فجر اليوم الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان لإجراء لقاءات "مهمة" مع القادة العمانيين، حسب الإعلام الإيراني. ومن المقرر أن يجري لاريجاني خلال هذه الزيارة لقاءات ومباحثات مع كبار المسؤولين في سلطنة عُمان.

وبحسب التلفزيون الإيراني، سيلتقي لاريجاني السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية السلطنة. غير أن ثمة تساؤلات طرحت خلال الساعات الأخيرة في وسائل إعلام وشبكات تواصل إيرانية بشأن ما إذا كانت هناك أيضا مفاوضات أو لقاءات مع مسؤولين أميركيين في مسقط. وستتناول اللقاءات مع المسؤولين العمانيين تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مسار التعاون الاقتصادي المشترك بين إيران وسلطنة عُمان.

وقالت وكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية إن "ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حالياً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة". وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من مفاوضات جديدة عقدت لأول مرة إثر حرب يونيو/حزيران بين طهران وواشنطن يوم الجمعة الماضي في مسقط.



وعن هذه المفاوضات، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنها "خطوة إلى الأمام" وأن هناك "فرصة مهمة" لحل الملف النووي الإيراني. كما وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي بأنها كانت "جيدة جدا".

في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن "هناك مؤشرات تعكس قدراً من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع"، مجدداً التشديد على الخطوط الحمراء الإيرانية في موضوعي تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي، ورفض التفاوض بشأنهما.




## مصر... سوق العتبة الحضاري يتحول إلى فوضى بعد افتتاحه
10 February 2026 05:38 AM UTC+00

بعد أيام من افتتاح "سوق العتبة الحضاري" وسط العاصمة المصرية القاهرة، سادت المنطقة التجارية الشهيرة حالة من الفوضى العارمة، سيطر فيها الباعة الجائلون على الشوارع المؤدية للميادين محتلين كافة مسارات المشاة، ولم يتركوا سوى حارة واحدة للسيارات تدفعها للسير "كالسلحفاة"، في ميدان يتسع لأربعة مسارات متجاورة.
وتحول مشروع سوق وسط العاصمة الحضاري، الذي دشنه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2025 ليبدأ مرحلة التشغيل الفعلي مطلع العام الجاري، إلى كابوس ضاغط على المباني والمنشآت الحيوية المحيطة بها؛ منها إدارة الإطفاء والحماية المدنية الرئيسية، وقسم شرطة الموسكي، ومحطات نقل الركاب، والمسرح القومي، وأسوار حدائق الأزبكية التاريخية.
وفي جولة لـ "العربي الجديد" بالمشروع الحكومي الذي استهدف إعادة إحياء قلب القاهرة وتجميله، وتطوير سوق العتبة الحضاري المنشأ منذ 120 عاماً في حي الموسكي الأثري، بكلفة بلغت 50 مليون جنيه، رصدت الجولة تحوّله إلى وبال على أصحاب العقارات والمحلات التجارية التي تحملت أعباء الدعم المالي لمشروع التطوير.

فوضى في العتبة

على مدخل شارع الموسكي الممتد من ميدان العتبة إلى شارع خان الخليلي الشهير بالقاهرة الفاطمية، يقف الخمسيني هاني عطية، صاحب محل بيع ملابس، يتحسر على ما آلت إليه الفوضى في المنطقة، مؤكداً في مقابلة مع "العربي الجديد" أنه لم يتوقع أن يصل الحال بالميدان المزدحم دوماً إلى هذه العشوائية من تكدس في البشر والبضائع، لدرجة جعلت من الصعوبة عليه أن يدخل ببضاعته إلى محله القائم في المنطقة منذ 20 عاماً، وذلك على مدار 24 ساعة، بما اضطره إلى حملها مع عماله على أكتافهم، ليتجنب الزحام والمضايقات التي يثيرها محتلو الشوارع والأرصفة.



يبدي عطية استغرابه من الأعداد الهائلة للباعة الجائلين الذين ظهروا على مدار الأيام الماضية بعشرات المئات دفعة واحدة، مستغلين اقتراب موسم شهر رمضان والانتشار في كافة أرجاء الميدان، بما يجعل من الصعوبة على العملاء أنفسهم السير في أي بقعة منه بسهولة طوال اليوم، مع افتراش منتجات قابلة للاشتعال الفوري في كافة الأرجاء، مما يهدد أمن وسلامة المارة والميدان بأسره.
ويحمّل عطية مسؤولي البلدية بالأحياء مسؤولية إشاعة هذه الفوضى، مؤكداً أنه لا يجرؤ المئات من أصحاب "البسطات" على احتلال قطعة من أرض الشوارع والميادين، دون أن يكون لدى كل منهم دعم مباشر من أحد الموظفين بمحافظة القاهرة المسؤولة عن كافة الأعمال التنظيمية بالسوق، مبيناً أن هؤلاء المسؤولين هم أنفسهم من يلاحقون أصحاب المحلات الرسمية بفرض الرسوم والضرائب والغرامات في حالة افتراشهم لأي مساحة خارج أماكنهم، عدا ما يتحمله أصحاب المحلات من ضرائب ورسوم الكهرباء والمياه والخدمات العامة.
يشير عطية إلى أن افتراش الميادين يجري على مدار الساعة، بما يجعل هؤلاء الباعة في حاجة إلى توصيلات كهرباء لإنارة البسطات ليلاً، منوهاً إلى أن هذه التوصيلات تأتي من أعمدة الإنارة العامة ومداخل العمارات بالمخالفة للقانون، وتُحمل تكلفتها على المحلات والعقارات، والتي تسببت حالات مثلها من قبل في اشتعال حرائق كبيرة، أتت لعدة مرات على البضائع المنتشرة بالشوارع وانتقلت منها لتدمير عدة مبانٍ مسجلة آثاراً تاريخية في المنطقة؛ وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى تبني مشروع متكامل لإعادة تطوير الأحياء التجارية والأثرية وسط القاهرة، خوفاً من امتداد الحرائق المتكرر إلى مناطق حيوية ومكتظة بالسكان والسلع سريعة الاشتعال.

تنظيم الأسواق العشوائية

وفقاً للرؤية الحكومية، فإن مشروع تطوير سوق العتبة في الموسكي يعد واحداً من أكبر مخططات الدولة لإعادة تنظيم الأسواق العشوائية في المناطق التاريخية، وتأهيل مركز تجاري يعد الأكثر ازدحاماً وحيوية في وسط العاصمة. يقدر مسؤولون بالغرفة التجارية في القاهرة عدد زواره يومياً بنحو 300 ألف نسمة، يزداد في مواسم الأعياد ورمضان إلى أكثر من نصف مليون زائر يومياً، يتدافعون سيراً على الأقدام وفي شبكة مترو الأنفاق وسيارات عامة وخاصة تزيد المنطقة زحاماً وصخباً.
ووفقاً لتصريحات وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، خلال جولة افتتاح المرحلة الأولى من المشروع مؤخراً، صعدت تكلفة المرحلة الأولى من 24 مليوناً إلى 50 مليون جنيه (الدولار = نحو 47 جنيهاً)، جرى تدبيرها من ميزانية الدولة لإحداث تطوير شامل للبنية التحتية وإقامة مساحات "بسطات" منظمة للباعة الجائلين في الشوارع الواسعة، وإعادة تخطيط حركة المشاة وتركيب أنظمة إضاءة وكاميرات مراقبة لضمان رقابة الأجهزة التنفيذية والأمن للعمل بالسوق على مدار الساعة.



بعودة الفوضى، تحولت أحلام المسؤولين إلى كابوس يطارد مستقبل المنطقة المستهدفة تجارياً وسياحياً، وتهدد العشوائيات المباني الأثرية والتراثية من جديد. تبين في جولة "العربي الجديد" أن محافظة القاهرة المشرفة على المشروع استغلت عمليات التطوير للسيطرة على قلب الميدان وتحويله إلى موقف سيارات خاصة، رغم استهداف تحويل نفس المنطقة إلى ساحة خضراء واستراحة للزائرين.
وبالرغم من امتلاكها موقفين كبيرين متعددي الطوابق لخدمة السيارات على حواف الميدان، لجأت المحافظة إلى تأجير الطوابق الأولى منهما إلى محلات تجارية تدفع هي الأخرى بباعة جائلين من حولها، لتصبح عمليات الدخول والخروج من موقف السيارات بطيئة ومحفوفة المخاطر. ولجأت المحافظة إلى رفع أسعار دخول موقف السيارات بنسبة 100% مطلع العام، لتصبح ساعة الانتظار مقابل 25 جنيهاً، لتدفع أصحاب السيارات للجوء إلى السياس (منظمي المواقف) المسيطرين على الشوارع المؤدية إلى ميادين وسط العاصمة، ممن يقدرون على التنسيق بين مسؤولي المرور لاحتلال مسارات المرور بالشوارع مقابل 50 جنيهاً لكل سيارة دون تحديد وقت زمني للتوقف.
تخطط الحكومة لإطلاق المرحلة الثانية من تطوير منطقة سوق العتبة الحضاري خلال الأيام المقبلة، والتي ستشمل ميدان المسرح القومي وحديقة الأزبكية التراثية، لتطوير الشوارع المكملة للمربع التجاري الحيوي، وتوسيع أعمال الباعة بإنشاء مظلات جديدة، مستهدفة تحويل كامل منطقة العتبة الخضراء والموسكي إلى منطقة تجارية ذات طابع حضاري موحد، لتكون نموذجاً لتطوير الأسواق الشعبية في القاهرة.
تجري المخططات بعيدة عن واقع يسهم فيه المسؤولون التنفيذيون، وفقاً لصاحب المتجر بالموسكي إيهاب عطية، حيث يجري تخصيص ساحات البيع بالإسناد المباشر للأشخاص دون إجراءات شفافية، وتترك الساحة شاغرة ليحتلها مئات الباعة الجائلين الباحثين عن فرصة عمل في سوق يعمه الفوضى.




## دليل طوارئ المطارات عند فقدان الحقائب أو جواز السفر أو الوثائق
10 February 2026 05:38 AM UTC+00

على الرغم من أن السفر عبر المطارات يعد متعة، يستمتع بها جميع السياح من دون أي استثناء، تبقى هناك بعض التحديات التي قد تواجه المسافرين، خاصة إن واجهوا بعض المشكلات خلال السفر، إما من خلال ضياع أوراقهم الثبوتية وإما فقدان الحقائب وإما الصعود في طائرة متجهة إلى وجهة مختلفة. وفي الكثير من الأحيان، قد تؤدي ضغوط الوقت والحركة إلى وقوع أخطاء غير مقصودة مثل فقدان الحقائب، أو نسيان جواز السفر، أو ضياع الوثائق المهمة. هذه الحوادث رغم أنها شائعة بين المسافرين، قد تسبب توتراً في الرحلات إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح والسريع.

ومن أكثر الأحداث المثيرة في المطارات والتي تُبرز أهمية وجود خطة واضحة لمواجهة هذه المواقف، ما حدث في مطار شيانغ ماي في تايلاند في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عندما ترك أحد السياح حقيبته التي تحتوي على جواز سفره في سيارة أجرة في أثناء توجهه إلى المطار، وتمكن بفضل تنسيق شرطة السياحة مع موظفي المطار من العثور على الوثائق، ليتجه إلى رحلته من دون أي تأخير أو حصول أزمة.

فقدان جواز السفر في المطارات

أحد أكثر المواقف المربكة التي قد يواجهها المسافرون، تلك المتعلقة بفقدان جواز السفر في أثناء الرحلة، سواء كان ذلك داخل سيارة أجرة في الطريق إلى المطار أم في أثناء إجراء الإجراءات داخل المطار نفسه، في جميع الحالات، قد تلغي فكرة فقدان جواز السفر الرحلةَ بكاملها.



يُنصح دائماً، إذا اكتشف المسافر أن جواز سفره مفقود داخل سيارة الأجرة بعد الخروج منها، ضرورة الاتصال الفوري بشركة التاكسي أو مزود الخدمة، وإبلاغ الشرطة، حتى يتم تسلميه الجواز في أسرع وقت. أما إذا كان جواز السفر قد فُقد داخل المطار، فيتطلب من المسافر التوجّه فوراً إلى قسم معلومات المفقودات في المطار وشرح مكان الفقدان وتوقيته، خصوصاً إذا كان ذلك في منطقة التفتيش الأمني، لأن كثيراً من الوثائق تُعاد من موظفي النظافة أو الأمن قبل مغادرة المنطقة. وإذا لم يتم العثور على الجواز، فلا بد من إبلاغ الشرطة، لتسجيل بلاغ رسمي بفقدان جواز السفر، ويمكن عندها تسلّم ورقة من الشرطة، وتسلميها إلى سفارة دولتكم التي تساعد على إمكانية العودة إلى دولكم في حال تم فقدان الجواز خارج دولكم.

فقدان الحقائب

يُعد فقدان الحقائب في المطارات من أكثر المواقف التي قد تُربك المسافر وتؤثر على راحته. بحسب تقرير SITA Baggage IT Insights 2025، بلغ معدل التعامل الخاطئ مع الحقائب (المفقودة، المتأخرة، التالفة أو المسروقة) حوالي 6.3 حقائب لكل ألف مسافر في عام 2024، وهو رقم كبير مقارنة بحركة السفر عالمياً. يُنصح المسافر في هذه الحالة، بضرورة التأكد من رقم السير الصحيح ورقم الرحلة، ثم التوجه مباشرة إلى مكتب خدمة الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل منطقة الوصول قبل مغادرة المطار.

عندئذٍ يمكن تقديم بلاغ رسمي عن فقدان الحقيبة (عادة عبر نموذج خاص) مع إبراز بطاقة الصعود ورقم بطاقة الأمتعة، وتقديم وصف دقيق للحقيبة ومحتوياتها الأساسية، مع الحصول على رقم متابعة لتتبعها لاحقاً. كما يُفضل الاحتفاظ بنسخة من البلاغ ووسائل التواصل مع الشركة، كما يمكنه أيضاً طلب تعويض من شركة الطيران. كما يُنصح عادة دائماً بوضع بطاقة تعريف واضحة على الحقيبة، والاحتفاظ بالأغراض المهمة والوثائق الأساسية داخل حقيبة اليد لتفادي أي خسائر كبيرة في أثناء السفر.

التأشيرة أو الفيزا

من الوثائق الأساسية التي لا بد للمسافر ضرورة التنبه إلى عدم ضياعها، هي الفيزا أو التأشيرة، خصوصاً إذا كانت التأشيرة مطبوعة أو مطلوبة لإتمام إجراءات السفر أو المرور عبر الجوازات. وفي هذه الحالة، يُنصح المسافر، إما بالبحث سريعاً في آخر نقطة استخدم فيها الوثيقة، وإما بالتوجه مباشرة إلى مكتب خدمة المسافرين أو الجوازات والهجرة داخل المطار لشرح الحالة، لأنهم الجهة المخولة بتحديد الإجراء المناسب وإعطاء توجيه رسمي.



وعادة ينصح خبراء السياحة بضرورة وضع خطة طوارئ حول ذلك، تتعلق بحفظ نسخة إلكترونية من التأشيرة PDF أو صورة واضحة داخل محفظة رقمية أو مجلد آمن في الهاتف مثل Apple Wallet/Google Wallet إن كانت الدولة تدعم ذلك، أو عبر تطبيقات الملفات المشفرة والبريد الإلكتروني، بحيث يمكن الوصول إليها بسرعة عند الحاجة. صحيح لن تكون النسخة الرقمية بديلاً رسمياً دائماً في كل المطارات، إلا أنها تساعد على إثبات البيانات وتسريع الإجراءات وتجنب التأخير.

هل يمكن الحصول على تعويض؟

لتجنب ضياع الأغراض في أثناء السفر، يُنصح المسافر بتنظيم الوثائق قبل الوصول إلى المطار عبر وضعها جواز السفر في حقيبة صغيرة مخصصة يسهل الوصول إليها، مع تجنب إخراجها بشكل متكرر إلا عند الحاجة. كما يفضل وضع بطاقات تعريف واضحة على الحقائب، واستخدام أقفال آمنة. والأهم من هذا كله، من المهم السعي إلى الاحتفاظ بجميع الوثائق والفحوصات الطبية، وبطاقات الائتمان في محفظة رقمية داخل الهاتف، ووضع رقم سري خاص بها، ففي حال ضاع الهاتف أو سرق، لا يمكن الوصول إلى هذه الوثائق.

يمكن للمسافر في حال ضياع الحقيبة نتيجة خطأ في المطار، أو شركة الطيران، المطالبة بالتعويض بحسب نوع الضرر، فشركات الطيران غالباً تلتزم بسياسات تعويض عند تأخر أو فقدان الأمتعة وفق القوانين الدولية وشروط التذكرة، كما أن بعض بطاقات الائتمان أو وثائق تأمين السفر توفر تغطية إضافية للأمتعة والمقتنيات الشخصية، لذلك ينصح بالاحتفاظ بإيصالات الشراء، ورقم بطاقة الأمتعة.




## تأجيل اتفاق مائي بين العراق وتركيا فيما تغرق بغداد بالعطش
10 February 2026 05:39 AM UTC+00

أقرّت الحكومة العراقية بعدم تفعيل الاتفاق المائي مع الجانب التركي، عازية ذلك إلى دخولها مرحلة تصريف الأعمال وعدم إقرار آليات التمويل الخاصة بالاتفاق الإطاري، في وقتٍ يواجه العراق واحدة من أشدّ أزمات الشح المائي منذ عقود.

هذا التأخير، الذي تزامن مع تراجع جديد وواضح في واردات نهري دجلة والفرات وانخفاض الخزين المائي، دفع الحكومة إلى تبنّي حلول ميدانية بديلة، أبرزها التوسع في إنشاء سدود حصاد المياه، وهي إجراءات يرى مراقبون أنها معالجات متأخرة ومحدودة الأثر بعد فوات الأوان، ولا تعالج جوهر الأزمة المرتبطة بإدارة الملف المائي إقليمياً وداخلياً.

وفي تفسير حكومي لأسباب تعطّل الاتفاق، عزا مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، عدم تفعيل الاتفاق المائي مع الجانب التركي إلى عدم دخول مذكرة آلية التمويل الخاصة بالاتفاق حيّز التنفيذ حتى الآن، مرجعاً ذلك إلى دخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال، وما رافقها من تعثّر في استكمال الإجراءات التنفيذية.

وأوضح المفتي، في تصريح صحافي، أن استكمال الاتفاق المائي بات مرتبطاً بتشكيل الحكومة المقبلة وإقرار آليات التمويل اللازمة، مشيراً إلى أن هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على واقع الموارد المائية، في ظل استمرار الشح وتراجع الإطلاقات المائية. وفي مقابل تعثّر المسار التفاوضي، أشار إلى أن الحكومة اتجهت إلى تنفيذ حلول ميدانية للتخفيف من آثار الأزمة، من بينها التوسع في إنشاء سدود حصاد المياه منخفضة الكلفة، المعتمدة على خزن مياه الأمطار في الوديان غير الدائمة.

وبيّن المفتي أن هذه المشاريع نُفّذت وتُنفّذ في عدد من المحافظات، بينها كركوك وكربلاء ونينوى وأربيل والسليمانية والأنبار، مع خطط لإنشاء سدود جديدة في محافظة المثنى. وأكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعٍ حكومية للتخفيف من تداعيات الشح المائي والتغيرات المناخية، إلى حين استكمال الاتفاقات المائية الإقليمية ودخولها حيّز التنفيذ.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، إن العراق "يواجه تحدياً داخلياً كبيراً يتمثل بانخفاض كفاءة إدارة الموارد المائية، والتي لا تتجاوز حالياً 36%، في ظل ضائعات واسعة في شبكات النقل وأساليب الري التقليدية"، مؤكداً أن رفع هذه الكفاءة إلى نحو 60% يتطلب مشاريع هندسية كبيرة وتمويلاً مالياً واسعاً.



وأوضح شمال، لـ"العربي الجديد"، أن محدودية التخصيصات المالية تمثل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مشدداً على أن ملف المياه يجب أن يُعامل بوصفه أولوية وطنية، نظراً لارتباطه المباشر بالأمن المائي والغذائي وحياة المواطنين.

وأشار إلى أن التوسع الكبير في إنشاء السدود والمنشآت الخزنية في دول المنبع، يُعد من أبرز الأسباب التي فاقمت التحديات المائية، لافتاً إلى أن اعتماد تركيا المتزايد على الطاقة الكهرومائية، بسبب محدودية مصادر الطاقة الأخرى لديها، دفعها إلى إنشاء سدود وخزانات بمناسيب عالية تفوق المخطط له سابقاً، ما انعكس على كميات المياه الواصلة إلى العراق.

وبيّن أن تأثير إيران على الموارد المائية العراقية يبقى محدوداً نسبياً، إذ يقتصر على بعض الروافد الشرقية لنهر دجلة، ولا يمتد إلى نهر الفرات، مؤكداً أن جوهر الأزمة يرتبط بإدارة الأنهار المشتركة إلى جانب معالجة الاختلالات الداخلية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحديث دراستها الاستراتيجية للمياه للفترة من 2015 إلى 2035، والتي تتضمن مؤشرات واضحة لحجم الاحتياجات المالية والفنية، بالتوازي مع بحث خيارات تعظيم الموارد المائية، وفي مقدمتها التوجه نحو تحلية مياه البحر لتأمين مياه الشرب، مستفيدة من امتلاك العراق ساحلاً بحرياً في محافظة البصرة، رغم الكلف العالية لمثل هذه المشاريع. وفي السياق، رأى الباحث الاقتصادي علي عواد، أن جوهر تعثر المعالجات الحكومية لملف الشح المائي لا يكمن في غياب الحلول الفنية فحسب، بل في عدم توفر التمويل والسيولة المالية اللازمة لتنفيذها.

وأوضح عواد، لـ"العربي الجديد"، أن تأخر إقرار آليات التمويل، في ظل دخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال، حوّل الخطط المعلنة إلى إجراءات محدودة الأثر، أبرزها سدود حصاد المياه، التي لا تعالج الخلل الهيكلي في إدارة الموارد المائية.

وأشار إلى أن نقص التمويل أدى إلى تأجيل مشاريع استراتيجية كان من شأنها تقليل الهدر ورفع كفاءة الاستخدام، ما فاقم الخسائر الاقتصادية المرتبطة بتراجع الزراعة، وارتفاع كلفة الغذاء، وزيادة الاعتماد على الاستيراد، مؤكداً أن استمرار التعامل مع أزمة المياه من دون تمويل مستدام سيحوّلها إلى عبء اقتصادي طويل الأمد، لا أزمة خدمية عابرة.

من جانبه، أفاد الاستشاري في شؤون المياه باسم الخزرجي، بأن الإجراءات المتخذة لمعالجة الشح المائي، وعلى رأسها سدود حصاد المياه، لا يمكن التعامل معها بكونها حلولاً استراتيجية بقدر ما تمثل معالجات جزئية تفرضها الظروف الحالية، موضحاً أن محدودية الأمطار واستمرار انخفاض الإطلاقات المائية يجعلان من أثر هذه السدود محدوداً على المدى المتوسط. وأضاف الخزرجي، لـ"العربي الجديد"، أن الشح المائي بات مشكلة هيكلية تتجاوز عامل الأمطار، وترتبط بتراجع الخزين الاستراتيجي وارتفاع معدلات التبخر، إلى جانب تأخر تنفيذ مشاريع إروائية حديثة كان من المفترض إنجازها منذ سنوات، والحديث عن وجود معالجات هو إجراء متأخر.

وأشار إلى أن اعتماد أنظمة نقل المياه المغلقة وتبطين القنوات الإروائية كان يمكن أن يقلل نسب الهدر بشكل كبير، إلا أن هذه المشاريع تأخرت بسبب كلفتها العالية وغياب التخصيصات المالية الكافية. وأكد الخزرجي أن استمرار التعامل مع الأزمة بإجراءات طارئة سيُبقي البلاد في دائرة العجز المائي، ما لم تُستكمل بحلول طويلة الأمد توازن بين الإدارة الفنية والقرار السياسي والتمويل المستدام.




## آرت بازل قطر: تحوّل الإنسان العالمي وديمومة الفناء البيتي
10 February 2026 06:00 AM UTC+00

اختُتمت، أمس الاثنين، آخر فعاليات "آرت بازل قطر"، بإسدال الستار على معرض "نَرفُض" في المتحف العربي للفن الحديث. بينما انتهت عروض النسخة الأولى من المعرض الأساسي للتظاهرة، التي احتضنها الحي الثقافي مشيرب، قبلها بيومَين، بعد أن استغرقت خمسة أيام، من الثالث إلى السابع من فبراير/ شباط الجاري. وتحمل هذه النسخة الأولى من "آرت بازل قطر" عنوان Becoming الذي تصفه الجهة المنظمة بأنه تأمل في التحوّل المستمر للإنسانية وفي الأنظمة المتغيّرة التي تشكل طرائق عيشنا ومعتقداتنا.

تأتي أهمية التظاهرة من كونها حدثاً فنياً عالمياً تشارك فيه غاليريهات من القارات الستّ، يقدم منصات لعرض الأعمال وبيعها، ويعد وجهة دولية للفنانين. يقام "آرت بازل" سنوياً في ثلاث مدن: بازل السويسرية، وميامي بيتش الأميركية، وهونغ كونغ، ولم يسبق أن نُظم "آرت بازل" خارج المدن الثلاث إلّا عام 2022 في باريس، وهذه السنة في الدوحة، إذ أصبحت المدينتان جزءاً من المدن المحتضنة سنوياً للمعرض.

توزعت الأعمال المشاركة في "آرت بازل قطر" على سبعة مواقع، ضمن حرم مشيرب في وسط الدوحة، من بينها موقعان رئيسيان في "مساحة M7" وهي منصة للابتكار والشركات الناشئة تديرها متاحف قطر، إلى جانب حي الدوحة للتصميم. وانتشرت بين المواقع سلسلة من المشاريع الخاصة التي كُلّف بها، واختارها مدير "آرت بازل قطر" الفنان المصري وائل شوقي الذي يعمل مديراً لغاليري مطافئ، وفينسينزو دي بيليس المدير الفني العام لـ"آرت بازل"، ومدير معارضه العالمية، في استحضار لفكرة الفناء بوصفه مساحة للتلاقي في ثقافات الشرق الأوسط.

شاركت في المعرض87 صالة عرض، رغم أن "آرت بازل قطر" أتى بحجم أصغر من باقي دورات المعرض في المدن الأخرى، لكنه حاول حسب منظميه استيعاب أكبر قدر من الفنانين الذين تمثلهم غاليريهات عالمية، طُلب منها المشاركة بفنان واحد فقط، على عكس الصيغة المعتادة التي كانت تقتضي عرض مجموعة أعمال لفنانين مختلفين. وكذلك الاستغناء عن الفصل بين دور العرض، وهو أمر غير مألوف.

تردد على المعرض جمهور كثيف، لكن آمال العارضين من أصحاب الغاليريهات، لم تعتمد على محبي الفن لبيع أعمالها، بقدر ما علقت آمالها على أن تؤول الأعمال إلى أحد متاحف الدوحة، التي تُدير متاحف قطر معظمها، وهي شريك للمعرض، أو إلى مؤسّسات أخرى محلية أو دولية.



عرفت التظاهرة حضوراً قوياً لفناني المنطقة العربية، إذ بلغت نسبتهم 80%. من أبرز الأسماء، نجد؛ بابلو بيكاسو، مروان قصاب باشي، فريد بلكاهية، إدريس خان، منى حاطوم، واصف بطرس غالي، فيليب غاستون، إيتيل عدنان، سيمون فتال، مها ملوح، سعاد عبد الرسول، أليغيرو بويتي وآخرين. ومن الغاليرهات، حضرت Mendes Wood DM من بروكسل، Justine Hauer من زيوريخ، Green Grt Gallery من دبي، Lehmann Maupin من لندن، Luxembourg+co من نيويورك. توازن بين صالات دولية كبرى مثل "غاغوسيان" و"هاورز أند ويرث" وبين الفن القادم من المنطقة العربية وجنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا.

وضمن الأعمال المعروضة، قدم غاليري David Dwirner أربع لوحات رئيسيّة من سلسلة مارلين دوماس، Against the wall (2009-2010)، القائمة على الاستناد إلى الصور المتداولة في وسائل الإعلام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني التي تنبش في المعاني المتنازع عليها، وتتطرّق إلى تحولات الحدود وهشاشة الهوية التي تعيد تشكيلها الصراعات والذاكرة.

ومن القاهرة شارك غاليري جميلة عبد الرازق بأعمال فنان شاب هو محمد منيصر عبر سلسلة "أنا الأسد الأليف" التي يتطرق فيها إلى استيهامات السيطرة والغزو والهيمنة، وكيفية دمجها في أشكال مصمّمة للعب، بناء على مخيلة طفولية. من خلال قصاصات تحمل رموز حيوانات مثل الأسود والتنين باستخدام قماش كان يستخدم لتغطية الدبابات.

من جهته حضر غاليري المرخية في الدوحة، بعمل واحد للفنانة القطرية بثينة المفتاح، وهو عمل تركيبي مفاهيمي عنونته "الحياة: عمارة الذاكرة". ويصوّر العمل الذاكرة بوصفها حالة ملموسة قابلة للاختبار والتجربة، من خلال قراءة معاصرة للثوب القطري التقليدي المكوّن من الجدائل، والمنسوج يدوياً بمواد طبيعية، وعناصر مستوحاة من الحلي التقليدية، فحوّلت الفنانة ثوباً نسائياً مفكّكاً إلى فضاء معماري، محمل بنصوص شعرية وعناصر زخرفية تعكس التركيبة الفنية لتقاليد العائلات وروابطها. فيصبح العمل أرشيفاً حياً، تتداخل فيه التواريخ الشخصية والجماعية، مع إبراز أشكال استمرارية الهوية الثقافية.


استحضار فكرة الفناء بوصفه مساحة للتلاقي في المنطقة العربية


وشارك الفنان الباكستاني رشيد رانا بعمله "السماء السوداء" 2025 وهو عمل فوتوغرافي جداري واسع على هيئة شبكة، مؤلف من لقطات ثابتة مأخوذة من كاميرا مراقبة مفتوحة المصدر في غزة، توثق ليلة من القصف نفذتها الصواريخ الإسرائيلية، وخصّصت عائدات بيع العمل الضخم لدعم عدد من منظمات وصناديق الإغاثة في غزة.

غزة كانت حاضرة أيضاً في المعرض الجماعي "نرفض"، الذي عمل على التوترات بين الرفض والصمود والحرية الفنية، عبر أعمال 15 فناناً معاصراً من المنطقة، ينتمون إلى أربعة أجيال، وشاركت سامية حلبي بعملها "ستة محاربين ذهبيين" المنجز عن عملية فرار من السجون الإسرائيلية عام 1979.

يستفيد معرض آرت بازل قطر من توقيته الذي أتى مباشرة بعد افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر في الرياض. وسيحتفل معرض آرت دبي أحد معارض الفن الدولية المستقلة المتبقية بدورته العشرين في إبريل/ نيسان المقبل، وفي سياق يعرف تسارع بناء المتاحف الكبرى في الخليج، وازدهار جاذبيته لدى أصحاب الثروات الكبيرة، الباحثين عن بيئات ضريبية أقل كلفة.






## الأسواق اليوم | تراجع الذهب والنفط وسط ترقب بيانات أميركية
10 February 2026 06:57 AM UTC+00

تراجع الذهب اليوم الثلاثاء، لكنه ظل متماسكاً فوق 5 آلاف دولار للأوقية، بينما انخفضت أسعار النفط وسط ترقب بيانات أميركية ومسار التفاوض مع إيران المنتج الرئيس للنفط. وتصدر بيانات مهمة عن الوظائف والتضخم بالولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي من شأنها أن توفر مؤشرات على مسار أسعار الفائدة التي سيقررها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). 

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت أمس الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة، بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، مما يؤثر على النقاش الجاري حاليا في مجلس الاحتياطي.  ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع توقع الخفض الأول في يونيو/حزيران. وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر/كانون الأول، ومؤشر أسعار المستهلكين وتقرير الوظائف غير الزراعية في يناير/كانون الثاني.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة أمس الاثنين، بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك. ويمر حوالي خمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية. وتصدّر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة أوبك، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا. 



وصدرت التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية التي توسطت فيها عمان مع الولايات المتحد بدأت "بشكل جيد" ومن المقرر أن تستمر. في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته ضد روسيا لتشمل الموانئ في جورجيا وإندونيسيا التي تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقا لوثيقة اقتراح اطلعت عليها وكالة رويترز. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تشديد العقوبات على النفط الروسي، وهو مصدر رئيسي للدخل لموسكو، بسبب الحرب في أوكرانيا.

هبوط الذهب 

وفي أسواق المعادن النفيسة، نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 5029.49 دولارا للأوقية (الأونصة). وارتفع المعدن النفيس بنسبة 2% أمس الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وسجل الذهب ارتفاعا قياسيا عند 5594.82 دولارا في 29 يناير/كانون الثاني. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/نيسان بنسبة 0.5% إلى 5052.0 دولارا. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا للصعود مع أسعار الفائدة المنخفضة.

ونزلت الفضة في المعاملات الفورية 2.1% إلى 81.64 دولارا، بعد صعودها بنسبة 7% تقريباً في الجلسة السابقة. وسجلت الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولارا في 29 يناير/كانون الثاني. وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في تيستي لايف، إن "الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي في أي وقت قريب على الأرجح لسنوات قادمة... لذا نحن في وضع يملك فيه الذهب نوعا من الميزة الصعودية". وهبط البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% إلى 2084.09 دولارا للأوقية، بينما نزل البلاديوم 1.7% إلى 1710.75 دولارات. 



انخفاض النفط

وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط قليلا اليوم الثلاثاء، وسط تقييم لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد أن أبقت توجيهات أميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز، الانتباه منصبا على التوترات بين واشنطن وطهران. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتا، أو 0.4%، لتسجل 68.79 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01.02 بتوقيت غرينتش. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتا، أو 0.4%، إلى 64.13 دولارا.

وقال توني سيكامور المحلل في آي.جي في مذكرة للعملاء: "بعدما أسفرت المحادثات في عُمان عن نبرة ايجابية حذرة، فإن استمرار عدم اليقين بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز يبقى على علاوة مخاطر متواضعة دون تغيير".

الين يحافظ على مكاسبه والدولار يتراجع 

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار اليوم الثلاثاء قبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي ستحدد مسار أسعار الفائدة، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات. واستقر الجنيه الإسترليني في الساعات الأولى من التداول في آسيا بعد تقلبات يوم الاثنين، حيث قيم المستثمرون الأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3682 للدولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة.

وسجل سعر صرف الين 155.85 مقابل الدولار، محافظا على مكاسبه الليلة الماضية عندما ارتفع بنسبة 0.8%. ويتوقع محللون أن يضعف الين على المدى الطويل، مشيرين إلى أن الأضواء ستسلط قريبا على سياسات تاكايتشي المالية. وانخفضت العملة اليابانية بنسبة 6% منذ تولي تاكايتشي رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا: "مع توقع المزيد من التخفيف في السياسة المالية في ظل إدارة تاكايتشي الأكثر جرأة، أعتقد أن الدولار مقابل الين سيستأنف ارتفاعه في نهاية المطاف، وما زلنا نتوقع ارتفاع الدولار مقابل الين إلى 164 بحلول نهاية العام". وتراجع اليورو قليلا إلى 1.19 دولار بعد قفزة بنسبة 0.85% أمس الاثنين. وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 96.952، ليحوم بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوع. وقال محللون إن تقارير إعلامية تفيد بأن الصين حثت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيدا عن سندات الخزانة الأميركية أدت إلى بعض الضعف في الدولار. 



أسهم اليابان تسجل ارتفاعاً قياسياً

وفي أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات العامة التي جرت يوم الأحد. وقفز نيكي بنسبة 2.5% إلى 57760.09 نقطة بحلول الساعة 01.20 بتوقيت غرينتش اليوم الثلاثاء. وصعد أيضا المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.9% إلى 3854.16 نقطة. وزاد المؤشر نيكي بنسبة 12% حتى الآن هذا العام. 

وتدعم نتائج أرباح قوية للربع الرابع برابع أكبر اقتصاد في العالم توقعات بأن تتمكن تاكايتشي بفوزها الساحق من تنفيذ عمليات إنفاق كبيرة وتخفيف الضرائب. وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية "بعد الفوز الساحق للتحالف الحاكم في الانتخابات العامة، تتزايد التوقعات بسياسة مالية استباقية، وتنتشر الآمال في انتعاش الاقتصاد في سوق الأسهم المحلية".

(رويترز، العربي الجديد)





## خزائن المنسيين: بلاغة المقموعين في التراث العربي
10 February 2026 07:00 AM UTC+00

في المسافة الفاصلة بين ديوان البلاط الحاكم حيث تُصاغ القصائد بماء الذهب، وأزقة العامة حيث يُعجن الخبز بالعرق، ثمّة حكايات سقطت عمداً من ذاكرة التاريخ الرسمي. هذه المساحة التي سماها إدوارد سعيد المناطق المظلمة، وقالت عنها غاياتري سبيفاك إنها صمت التابع، هي ذاتها التي يقرر الباحث وأستاذ الأدب عامر سلمان أبو محارب النبش فيها، مستخرجاً "خزائن المنسيين: آداب التابع في التراث الأدبي" (دار كنوز المعرفة، 2025)؛ ليعيد إلينا أصواتاً اعتبرتها المرويات الرسمية ضجيجاً هامشياً لا يستحق الأرشفة.

صدمة "التمثيل"

فكك إدوارد سعيد منظومة الاستشراق، حين كشف لنا مفهومه لـ"التمثيل" وهو فعل سياسي يتبنّى عملية تحويل الشرقي إلى مادة أدبية أو علمية يجري التلاعب بها داخل النص لتبرير الهيمنة الاستعمارية. هكذا وجد في هذا التمثيل أداة قتل معنوي؛ فالمستشرق لم يكتب عن الشرقي إلا ليمنحه صورة الصامت العاجز، واللا عقلاني؛ لكي يسهل أحكامه وتصنيفاته المسبقة. وفي الكتاب الذي حاز المركز الثاني في جائزة الكتاب العربي في الدوحة، ضمن فئة الكتاب المفرد بمجال الدراسات اللغوية والأدبية، نجد هذه اللعبة تُمارس داخلياً في بنية المجتمع العربي القديم؛ فالسلطة المركزية (وهي هنا العباسية، وما تلاها) لم تكتفِ بالسيطرة السياسية، وإبراز جماعة ثقافية رسمية موالية، إنما أنتجت أرشيفاً أدبياً موازياً متمثلاً في التابع (الأسود والمرأة، والفقير، والمجنون، واللصوص)، لكنها لم تتبنَ هذا النتاج، إذ اعتبرته كائناً سالباً، ومضحكاً، أو شاذاً عن القاعدة.

وهنا تلتقي دراسة أبو محارب أيضاً مع صرخة غاياتري سبيفاك في دراستها الشهيرة والمحورية المعنونة بـ"هل يستطيع التابع أن يتكلم؟". وقد أكدت سبيفاك أن التابع محاصر في نظام صممه المهيمن، لكن أبو محارب يجيب بأن التابع العربي لم يستسلم لهذا الصمت؛ لقد تكلم فعلاً، لكنه لم يتحدث بلغة المركز المتأنقة، بل اختار لنفسه تعريفاً جديداً للبلاغة ومعجماً خاصاً اندرج تحت ما يطلق عليه بلاغة المقموعين، التي لا تعترف بقداسة النحو الرسمي، بقدر ما تعترف بوجع الجوع ومرارة التهميش. إنها محاولة لانتزاع السيادة المعرفية من يد النخبة.


كيف حوّلت الجواري والقيان أجسادهن إلى "مساحة للاحتجاج"


التاريخ من أسفل

لا يبحث أبو محارب في معلقات الفخر التي تُتلى في القصور، بل ينحاز لـ"التأريخ من أسفل"، فنجد في فصول الكتاب دراسة معمقة لـ"عقلاء المجانين" و"المتحامقين". هؤلاء لم يكن حمقهم سوى قناعٍ سياسي ذكي؛ ففي مجتمع تضيق فيه هوامش الحرية، يصير الهذيان مشرطاً يشرح تناقضات السلطة تحت غطاء يبعده عن المساءلة. وهنا يصبح المهمش خالقاً لنوع من "الانتخاب الثقافي" الذي يجعل من المجنون بطلاً سردياً يمتلك وعياً مغايراً. هذا التاريخ غير الرسمي لا يمر عبر بوابات المؤرخين الذين يكتبون سِيَر الملوك، بل عبر النوادر والأخبار التي كانت بمثابة التسريبات السياسية في ذلك العصر.

جسد مستباح بين اللذة والتمرد

يكشف أبو محارب في محور هو الأشد إثارة؛ كيف حولت الجواري والقيان والنساء الهامشيات أجسادهن إلى "مساحة للاحتجاج" فيرصد عبر أصوات الجواري الغاضبات والإماء الثائرات، أدباً يرفض مفهوم الأب / السيد. فتتحول النسوة من صانعات للذة إلى صانعات للغة. ويرصد هنا اللغة الهجينة التي تخلط بين الرغبة والتمرد، وتستخدم السخرية لتقويض الرهبة التي يفرضها المجتمع الأبوي. إنه جسد يتكلم بالنيابة عن هوية مسحوقة، يحول الاستعراض الجسدي إلى فعل استهزاء بجدية السلطة ووقارها الزائف.

الحيلة استراتيجية بقاء

ينتقل بنا أبو محارب إلى عالم المحتالين والشطار والصعاليك الجدد، وهنا يبرز مفهوم الحيلة بمعنى جديد، حيث المكيدة اللغوية وآلية تقويض النموذج. في التاريخ الرسمي، يُقدَّم البطل بوصفه ملكاً عادلاً أو قائداً منتصراً أو فارساً ذا نسب رفيع، ترعاه السلطة ويخلده المؤرخون. غير أن المخيلة الشعبية صنعت بطلاً نقيضاً، يبدأ من الهامش ولا يستند إلى نسب أو شرعية. يراوغ علي الزيبق، أو عنترة بن شداد الذي تجري استعارته من زمن ماضٍ، السلطة فلا يواجهها بالقوة مستغلاً جمود ممثليها. أما نجاحه في الإفلات من القمع فيحقق للناس انتقاماً رمزياً، لأنه يحمي قيم الشارع وحق الضعيف في البقاء. هكذا يُؤَرشف التابع نفسه في "الحكاية" و"المقامة" و"السيرة الشعبية". إنها ذاكرة مضادة تتحدى النسيان، وتصنع بطلاً يشبه "الناس العاديين" في عثراتهم وانتصاراتهم الصغيرة.

في رحلة التنقيب هذه، يبرز أدب الكفاف بوصفه واحداً من أكثر تجليات التابع إدهاشاً، حيث يتوقف أبو محارب عند نصوص لا تنشغل بالأسئلة الوجودية الكبرى، بل تنغمس في متطلبات الاحتياج. هنا، نلتقي بشعراء مثل أبو الحسين الجزار الذي يرى العالم في تفاصيل مطبخه الفارغ، محولاً الفقر من حالة عوز مثيرة للشفقة إلى مادة للسخرية السوداء.

إن المنسيين في هذا الكتاب يسرقون لسان التاريخ، ويسرقون موضوعاته أيضاً؛ إذ يقتحمون المتن الأدبي بأشيائهم الصغيرة؛ مثل أدوات الحرفة، وثيابهم الرثة، وأحلامهم في وجبة مشبعة، ونفورهم من قسوة المجتمع الطبقي. وهنا يحلل أبو محارب كيف تخلت هذه النصوص عن بلاغة الترف التي ميزت أدب القصور، لصالح بلاغة التفاصيل التي تمنح الأشياء التافهة في نظر النخبة قيمة مركزية في نظر المهمش.

هذا الانحياز لليومي والمعيش يمثل ذروة التمرد ضد الأرشيف الرسمي؛ فالتابع هنا يرفض أن يكون مجرد إحصائية في سجلات الضرائب، أو رعية في كشوف الجبايات، ليثبت حضوره كذات مبدعة تملك وعياً ثاقباً حاداً بتفاصيل بؤسها وأزماتها الاجتماعية. إنها محاولة لتدوين التاريخ لا عبر المعارك والفتوحات، إنما عبر الرغيف والدرهم والزقاق، حيث تصبح لغة الشارع هي المعجم الوحيد القادر على توصيل صرخة الوجود في عوالم طواها النسيان طويلاً، لتعود اليوم وتفرض سطوتها الجمالية والسردية علينا من جديد.


الانحياز لليومي والمعيشي يمثل ذروة التمرّد ضد الأرشيف الرسمي


بلاغة "الكرنفال"

يعيد الكتاب الاعتبار للروح الكرنفالية التي تحدث عنها ميخائيل باختين. في آداب التابع، نجد لغة شعبية تقتحم حصون الفصحى. التكرار في شعر السود، والثنائيات الضدية في أخبار الفقراء، والمفارقة في نوادر البخلاء؛ كلها حلية بلاغية وسلاحاً مقاوماً للتراتبية اللغوية المحفوظة. وحين يكتب أبو الحسين الجزار عن تفاصيل الكفاف والجوع اليومي، فإنه يهدم صنم البلاغة التي تتحدث عن القصور والخيول. إنه يجعل من المرذول جمالاً، ومن الهامشي مركزاً. هذا الكسر للقواعد هو الجوهر الحقيقي لآداب التابع؛ إنه أدب هجين يرفض التصنيف، ويُربك رواية الأدب الرسمي التقليدي الذي لا يملك أدوات لفهمه إلا بوصفه شذوذاً أو انحرافاً عن شرعيته.

لماذا نقرأ المنسيين في 2026؟

لا يستعيد الكتاب زمناً غابراً أو ينعش ذاكرة في إشارة إلى توالد تاريخي لعصر التابع الجديد في حلّة متطورة. ففي ظل خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحاول تدجيننا، وفي ظل المعطيات السياسية الكبرى التي تحاول محو هوياتنا الصغيرة، يكسر عمل عامر سلمان أبو محارب احتكار الحقيقة في مقررات تاريخ المناهج الدراسية الرسمية في المنطقة العربية، إذ هو "نصف الحقيقة" فقط، والنصف الآخر ينام في "خزائن المنسيين" الذين لم يجدوا من يكتب عنهم سوى أنفسهم. فهل سنواجه الاستشراق الداخلي لنتوقف عن رؤية الهامش بعيون المركز؟

* ناقدة ومترجمة مصرية






## "بروست الأيرلندي".. رحلة محرّمة من باريس إلى دبلن
10 February 2026 07:01 AM UTC+00

أيُّ أثر للروائي الفرنسي مارسيل بروست في أيرلندا؟ وكيف صارت كتاباته مرجعيات أساسية عند عدد من أدباء هذا البلد؟ من هذه الأسئلة وغيرها، ينطلق كتاب "بروست الأيرلندي: عبور ثقافي من بيكيت إلى ماكهيرن" (بلومسبيري، 2025)، وهو أول عمل مخصّص كلياً لاستكشاف التأثير العميق لصاحب رواية "البحث عن الزمن المفقود" على الأدب الأيرلندي، بالإضافة إلى حضور المواضيع الأيرلندية في أعماله، ويضمّ مجموعة من المقالات كتبها أحد عشر باحثاً متخصّصاً في الدراسات الفرنسية والأيرلندية المقارنة، وحرّرها ماكس ماكغينيس ومايكل كرونين.

رغم أن أعمال بروست كانت ممنوعة في أيرلندا خلال أربعينيّات وخمسينيّات القرن الماضي، إذ كانت تشنّ السلطات رقابة أدبية شديدة وحظرت نتاجه لما اعتبرته آنذاك "محتوى فاحشاً"، تمكّن الأديب الفرنسي من التأثير في أجيال متعاقبة من الكتّاب، وحجزت رواياته مكانة لها في المشهد الثقافي. لقد وجد روائيون وشعراء أيرلنديون في "البحث عن الزمن المفقود" ضالتهم التي استلهموا منها أساليبهم ومواضيعهم، معبّرين عن تداخل بين الثقافتَين.


استلهمه أدباء أيرلنديون كثر رغم الحظر الذي مورس بحقّ كتاباته


يحتوي الكتاب على قراءات جديدة، تعتمد على مصادر أرشيفية متنوعة تكشف عن ثقافة حداثية وعالمية نشأت بعد الاستقلال الوطني، رغم الظروف السياسية الرقابية. ويقدم العمل تمهيداً لافتاً بعنوان "الرجل الذي بنى سفارة في باريس"، يحكي قصة هنري ماركيز دي بريتوي، الذي كان مصدر إلهام لشخصية بروستية شهيرة، ما يربط الأبعاد التاريخية بالمتخيّل الروائي.



يتوزع الكتاب على ثلاثة محاور رئيسية؛ يبحث الأول في "المواضيع الأيرلندية في أدب بروست"، متقصياً العناصر الثقافية واللغوية في أعماله، وعلاقته بأوسكار وايلد، بل وحتى تفاعله غير المباشر مع قضايا وطنية مثل حالة تيرينس ماكسويني، شهيد الثورة الأيرلندية. أما المحور الثاني فيستعرض استقبال هذه النصوص في الأوساط المحلية، وكيف أزهرت أفكاره عبر صالونات أدبية ومجلات نشطة، وصولاً إلى الجامعات العريقة مثل كلية "ترينيتي" في دبلن التي أتاحت تفاعلاً أعمق مع هذا الإرث.

وفي المحور الثالث، يسلّط الباحثون الضوء على "البروستيين في المنفى"، وفي مقدمتهم صامويل بيكيت، الذي كتب دراسة نقدية محورية عنه أثناء إقامته بباريس، معبّراً عن إعجابه بوصف الذاكرة اللاواعية بديلاً للإيقاعات الروتينية الرتيبة، كما تركت أجواء بروست وعوالمه المتحولة أثراً واضحاً على الروائية والقاصة إليزابيث بونو، التي استلهمت منها أدواتها لتصوير التجارب الاجتماعية والتاريخية المحلية.

يخلُص الكتاب إلى أنه يُمكن اعتبار بروست "أيرلندياً" بالمعنى الثقافي والفكري، إذ جمع بين الحسّ الأوروبي الواسع والتجربة الأيرلندية الخاصة، كما أنّ تأثيره تجاوز المحاكاة النصية أو الأسلوبية، إلى كونه جزءاً من حوار مستمر يصوّر تطورات فكرية وفنية عميقة، ويكشف عن تشابك المنجز الفرنسي الحديث مع الأدب المعاصر في تلك البلاد.






## قطر تحتفي باليوم الرياضي للدولة بمئات الفعاليات المجتمعية
10 February 2026 07:07 AM UTC+00

تقام اليوم الثلاثاء، فعاليات اليوم الرياضي لدولة قطر في إطار المبادرة القطرية الرائدة المتمثلة في تخصيص يوم رياضي للدولة، تشارك فيه مختلف فئات المجتمع، بهدف ترسيخ الرياضة بوصفها أسلوب حياة صحياً مستداماً. ويأتي تنظيم هذه الفعاليات والأنشطة الرياضية تنفيذاً للقرار الأميري الصادر عام 2011، بتحديد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير/شباط في كل عام، يوماً رياضياً للدولة، بهدف التشجيع والترويج لأسلوب حياة صحيّ. ويعتبر هذا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر.

وتتحول، في هذا اليوم، الحدائق العامة والملاعب والشواطئ في دولة قطر إلى ملعب كبير، يشهد تنظيم مئات الفعاليات الرياضية المجانية تشمل أنشطة المشي، والجري، وألعاب الفرق، واللياقة البدنية، وغيرها؛ بهدف تعزيز نمط حياة صحي للجميع، كما تنظم الوزارات ومختلف الأجهزة الحكومية وشركات القطاع الخاص فعاليات رياضية لموظفيها وللجمهور العام. وتتراوح الفعاليات بين كرة القدم وكرة السلة والتنس والتايكوندو وركوب الدراجات الهوائية والسباحة، مع العديد من الأنشطة الرياضية المجانية والمسابقات الترفيهية المتاحة للجميع. ويعد اليوم الرياضي للدولة فرصة للتقريب بين فئات المجتمع من خلال الرياضة، اعتماداً على المبادئ الرياضية مثل بناء روح الفريق والوحدة والاندماج والمشاركة واللياقة البدنية والصحية. وتنظم بعض الجهات الحكومية والخاصة فعاليات لذوي الإعاقة، وكبار القدر.

وكانت لجنة اليوم الرياضي للدولة 2026، قد أعلنت عن تفاصيل النسخة الجديدة من الفعاليات التي ستنطلق تحت شعار "اخترت الرياضة"، بهدف ترسيخ الوعي بأهمية ممارسة الرياضة بوصفها أسلوبَ حياة وصحة مستدامة. ويتضمن برنامج الفعاليات هذا العام باقة متنوعة من الأنشطة الرياضية، والترفيهية، والثقافية، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، في الحدائق العامة والمنشآت الرياضية، بشكل يضمن توزيع الفعاليات على مختلف مناطق الدولة، ويشجع على مشاركة جميع فئات المجتمع. وكشف الاتحاد القطري للرياضة للجميع عن روزنامة عام 2026، التي تتضمن أكثر من 800 فعالية رياضية مجتمعية. وخلال مؤتمر صحافي، استعرض المدير التنفيذي للاتحاد، عبدالله الدوسري، أبرز إنجازات عام 2025، مشيراً إلى أن الاتحاد نظم العديد من الفعاليات الرياضية المجتمعية التي شارك بها جميع أفراد المجتمع، من أطفال وشباب وسيدات وكبار القدر، وبلغ إجمالي المشاركين 215.506 أفراد، وقد تنوعت مواقع الأنشطة لتغطي جميع أنحاء الدولة، من الشمال والجنوب، ووسط الدوحة، وصولاً إلى الغرب في دخان، والجميلية، بالإضافة إلى الحدائق العامة، والمراكز الشبابية والأندية الرياضية.

كما كشف الدوسري عن أن برنامج "365 يوم نشاط" شهد مشاركة 35 ألف شخص شاركوا في 1460 حصة رياضية أشرف عليها 36 مدرباً مؤهلاً. وعلى صعيد ملاعب الفرجان لكرة القدم، بلغ عدد المسجلين 58751 في 16 ملعباً، كما وصل عدد المشاركين في المشي والجري بملاعب الفرجان إلى 13800، بينما سجلت الفعاليات المدرسية 22259 مشاركاً، وقد سجلت أعداد المشاركين في الفعاليات المجتمعية ارتفاعاً، لتصل من خلاله إلى 40593، ضمن أكثر من 52 موقعاً وبلغت أعداد المشاركين في البطولات الرياضية 6984، وشهدت سباقات الجري المجتمعية ارتفاعاً في عدد المشاركين ليصل إلى 38696، كما ارتفع عدد السيدات إلى 8000 مشاركة في 59 سباقاً على مدار العام، كما شهدت الفعاليات الرياضية المدرسية تنوعاً كبيراً، إذ بلغت 91 فعالية بمشاركة 22259، في 60 مدرسة كما أنّ البطولات الرياضية شهدت إقبالاً كبيراً من خلال 74 بطولة شارك فيها 6984.

وأعلن الشقب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن تنظيم فعاليات رياضية استثنائية، اليوم الثلاثاء، في أكاديمية ركوب الخيل، تزامناً مع انطلاق فعاليات اليوم الرياضي للدولة، الذي يقام في مختلف أنحاء البلاد تحت شعار "اخترت الرياضة"، ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار جهود الشقب المتواصلة لترسيخ الوعي بأهمية ممارسة الرياضة بوصفها أسلوب حياة صحياً ومستداماً، وتأكيداً لدور الشقب الريادي في تعزيز نمط الحياة النشط والصحي، من خلال توفير بيئة آمنة وجاذبة تناسب جميع أفراد الأسرة وتمنح المشاركين تجربة رياضية متكاملة.

ويتيح الشقب (مركز فروسية قطري متطوّر تابع لمؤسّسة قطر)، من خلال فعاليات اليوم الرياضي، فرصة مميزة للأطفال للتعرف إلى رياضة الفروسية بأسلوب تفاعلي، يُسهم في غرس حب الرياضة في نفوسهم منذ الصغر، إلى جانب تعزيز قيم المشاركة والتواصل المجتمعي عبر أنشطة رياضية مشتركة. ولا تقتصر فعاليات اليوم الرياضي على الأنشطة البدنية فحسب، بل تمتد لتشمل باقة من الفعاليات الترفيهية المصمّمة لأفراد العائلة كافة، بينها أركان تلوين للأطفال والرسم على الوجوه وأنشطة ترفيهية تضفي أجواء احتفالية نابضة بالحيوية وتضمن يوماً مليئاً بالمرح والتفاعل.



ودعا الشقب جميع أفراد المجتمع إلى المشاركة في فعاليات اليوم الرياضي والاستمتاع ببرنامج متنوع يجمع بين الرياضة والترفيه، في تجربة تعكس روح اليوم الرياضي للدولة وترسخ مفهوم الرياضة جزءاً أساسياً من نمط الحياة اليومية. وتشارك جميع مؤسسات الدولة في فعاليات اليوم الرياضي، إذ يمارس عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين من مختلف شرائح المجتمع أنواعاً متعددة من الرياضات المختلفة، في مشهد يعكس الوعي المتنامي بأهمية النشاط البدني، إذ تعد دولة قطر رائدة إقليمياً وعالمياً في تنظيم اليوم الرياضي، وأصبحت تجربتها نموذجاً يحتذى به، ما دفع عدداً من الدول إلى تبنّي تنظيم يوم رياضي، لما له من أثر إيجابي على الفرد والمجتمع.




## أمازون تخطط لسوق محتوى للذكاء الاصطناعي
10 February 2026 07:10 AM UTC+00

أفادت صحيفة "ذي إنفورميشن"، يوم الاثنين، بأن شركة أمازون أشارت إلى مسؤولين في قطاع النشر إلى خططها لإطلاق سوق يتيح للناشرين بيع محتواهم لشركات تقدم منتجات قائمة على الذكاء الاصطناعي. وقبيل مؤتمر خدمات أمازون ويب (AWS) الذي يعقد اليوم الثلاثاء، وزّعت الشركة شرائح عرض تضمنت إشارات إلى إنشاء سوق للمحتوى، وذلك وفقاً للتقرير الذي استند إلى إفادات شخصين ناقشا المشروع مع أمازون.

وتُظهر الشرائح أن AWS تضع هذا السوق ضمن منظومة أدواتها الأساسية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب خدمات مثل Bedrock وQuick Suite، وذلك ضمن مجموعة المنتجات التي يمكن للناشرين الاستفادة منها في تطوير أعمالهم. ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه العلاقة بين الناشرين وشركات الذكاء الاصطناعي مفاوضات متصاعدة حول آليات استخدام المحتوى المنشور على الإنترنت، سواء لتدريب النماذج أو لتوليد إجابات للمستخدمين، إذ يطالب الناشرون بفرض رسوم تعتمد على حجم الاستخدام، وترتفع مع زيادة استغلال محتواهم.

وفي تعليق على التقرير، قال متحدث باسم أمازون إن الشركة "ليس لديها ما تشاركه بشكل محدد" بشأن ما ورد، مشيراً إلى أن أمازون بنت علاقات طويلة الأمد مع الناشرين وتواصل العمل على تطوير حلول مبتكرة. وفي سياق متصل، أعلنت شركة مايكروسوفت الأسبوع الماضي أنها تعمل على تطوير سوق لمحتوى الناشرين (PCM)، وهو منصة لترخيص استخدام المحتوى في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتيح عرض شروط الاستخدام التي يحددها الناشرون.

قطاع الذكاء الاصطناعي يشهد توسعاً متسارعاً مدفوعاً بارتفاع الطلب العالمي على النماذج اللغوية وتطبيقات الأتمتة الرقمية، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى مصادر بيانات موثوقة وعالية الجودة لتدريب هذه النماذج وتحسين أدائها. ومع تصاعد المنافسة بين الشركات التقنية الكبرى، تحوّل المحتوى الإعلامي والبحثي والرقمي إلى أحد أهم الأصول الاقتصادية في اقتصاد البيانات، حيث تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي على كميات ضخمة من النصوص والمعلومات المستمدة من مواقع إلكترونية ومنصات إعلامية وقواعد بيانات معرفية.



في المقابل، يسعى الناشرون إلى إعادة صياغة نماذجهم الربحية في ظل تراجع عائدات الإعلانات الرقمية التقليدية وتحول استهلاك الأخبار والمحتوى نحو المنصات التكنولوجية الكبرى. وبرزت خلال السنوات الأخيرة محاولات لفرض آليات ترخيص واضحة تضمن حصول المؤسسات الإعلامية على عائد مالي مقابل استخدام محتواها في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي. ويعكس توجه شركات التكنولوجيا لإنشاء أسواق متخصصة لتداول وترخيص المحتوى تحوّلاً نحو بناء منظومات اقتصادية جديدة قائمة على تسعير البيانات وتنظيم استخدامها، وهو ما قد يفتح مصادر دخل جديدة للناشرين، لكنه في الوقت نفسه يعيد رسم موازين القوى بين شركات التكنولوجيا وصناعة الإعلام العالمية.

(رويترز، العربي الجديد)




## نتنياهو إلى واشنطن اليوم للقاء ترامب: إيران على رأس المباحثات
10 February 2026 07:11 AM UTC+00

يتوجّه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، اليوم الثلاثاء، في زيارة خاطفة يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً الأربعاء. ومن المتوقّع أن يتركّز اللقاء على إيران وغزة. وأشار بيان صادر عن ديوان نتنياهو يوم السبت، إلى أن "رئيس الوزراء يرى أن أي تفاوض (مع إيران) يجب أن يتضمن تقييد الصواريخ الباليستية، ووقف الدعم للمحور الإيراني". وحتى الآن، هذا هو اللقاء الوحيد المخطط له خلال الزيارة، ومن المتوقع أن يغادر نتنياهو عائداً إلى تل أبيب يوم الخميس.

وبحسب وسائل اعلام عبرية، فإن اللقاء بين نتنياهو وترامب سيكون مغلقاً أمام التغطية الإعلامية. وسيكون الوفد المرافق لنتنياهو محدوداً نسبياً، ومن بين المشاركين، رجل الأعمال مايكل آيزنبرغ، المكلّف من قبله بملف شؤون قطاع غزة. وفي حين كان من المفترض أن يلتقي نتنياهو بترامب الأسبوع المقبل، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مصادر مطّلعة لم تسمّها، قولها إن نتنياهو هو من بادر لتقديم موعد اللقاء إلى التوقيت الحالي وعدم الانتظار للموعد الأصلي، بسبب بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أحد المصادر أن نتنياهو يسعى للقاء ترامب "من أجل ضمان المصالح الإسرائيلية".

ورأى مصدر آخر مطّلع على اللقاء المزمع عقده، أن الزعيمين لن يُظهرا علناً أي مواجهة بشأن الخلافات بينهما. وبحسب قوله، فإن القضية الأساسية المطروحة، من منظور نتنياهو، هي على الأرجح سعيه للتأكد من أن ترامب "على الموجة نفسها" في ما يتعلق بالمطالب التي تطرحها إسرائيل في المفاوضات: ليس فقط فرض قيود جوهرية على البرنامج النووي الإيراني تمنع تقدّمه نحو إنتاج سلاح، إلى جانب مطلب إخراج اليورانيوم المخصّب من أراضي إيران، بل أيضاً فرض قيود على ترسانة الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران، وتقليص مدى الصواريخ التي يُسمح لها بالاحتفاظ بها.

ووفقاً لمصادر عدة تحدثت مع الصحيفة، من المتوقع أن تتناول المحادثات بين ترامب ونتنياهو أيضاً قضية قطاع غزة، وبشكل خاص دفع خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي. يأتي ذلك في وقت يؤكد فيه رئيس حكومة الاحتلال مراراً أن أي تقدّم باتجاه إعادة إعمار القطاع يجب أن يكون مشروطاً بنزع سلاح حركة حماس وسلاح القطاع. ويأتي اللقاء، أيضاً، على خلفية قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) السماح لجهات "إنفاذ القانون" التابعة للاحتلال، بالعمل في المنطقتين "أ" و"ب" في الضفة الغربية المحتلة، في مجالات مدنية، خلافاً لاتفاقيات أوسلو، وهو ما يبدو أن البيت الأبيض يعارضه، على مستوى التصريحات على الأقل.



إلى ذلك، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، عن مسؤولين إسرائيليين كبار، لم تسمّهم، قولهم إن هناك ضغوطاً كبيرة جداً من دول عربية، وانخراطاً قوياً من المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهو مزيج يثير قلق نتنياهو. ويكمن القلق في إسرائيل في احتمال توصّل ترامب إلى اتفاق "فضفاض" مع إيران، أي اتفاق يقتصر على مسألة البرنامج النووي فقط، من دون رقابة حقيقية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتخشى تل أبيب، أن مثل هذا الاتفاق قد يقطع الطريق عليها، بحيث يصبح من الصعب جداً على إسرائيل العمل داخل إيران في حال وجود اتفاق بين واشنطن وطهران. وفي مثل هذا الوضع، لن يتمكن نتنياهو أيضاً من مهاجمة ترامب علناً، وذلك بسبب التقدير الكبير الذي يحظى به في إسرائيل، باعتباره من أفضل الأصدقاء الذين كان لهم وجود في البيت الأبيض على الإطلاق.

وخلال فترة الاتفاق النووي في عهد ترامب، على سبيل المثال، في ولايته السابقة، لم تُقدم إسرائيل على أي عمل داخل إيران، وفقاً للتقرير العبري، رغم أنها هدّدت بالتحرك وأوضحت أنها غير ملتزمة بالاتفاق. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في هذا السياق: "هناك خشية من أن الأمور تتجه نحو اتفاق لا يصبّ في مصلحتنا. هذا ليس تفاوضاً يجريه ويتكوف وكوشنر مع الإيرانيين. هناك أيضاً الأتراك في الصورة، وكذلك قطر والسعودية ومصر. هناك الكثير من اللاعبين الذين يؤثرون في ترامب. نحن نخشى أن يتبلور اتفاق لن يكون جيداً من منظور إسرائيل، وهذا مقلق".

ويأمل نتنياهو في أن يتمكّن في اللقاء الثنائي المغلق، من إيصال هذه الرسائل إلى ترامب، وعرض الخطوط الحمراء الإسرائيلية عليه: اتفاق ينزع من إيران حق التخصيب، صفر تخصيب لليورانيوم، إخراج كل اليورانيوم المخصّب الموجود داخل إيران، إعادة فرض رقابة حقيقية وفعّالة، إضافة إلى تطبيق وسائل إشراف ومتابعة. إلى جانب ذلك، من المتوقع أن يتحدث نتنياهو مع الرئيس الأميركي عن خطر الصواريخ الباليستية، الذي تروّج له تل أبيب، وتعتبرها قضية تُقلقها بدرجة كبيرة، بينما ترى أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي من الجانب الأميركي، ولذلك تحثّ الولايات المتحدة على فرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية لمنع طهران من امتلاك قدرة على إلحاق ضرر بالغ بإسرائيل.




## لافروف: لا يزال الطريق طويلاً أمام مفاوضات السلام في أوكرانيا
10 February 2026 07:11 AM UTC+00

نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وأوروبا، حيث لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا.

وتسابق أوكرانيا الزمن لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الرابع، مدفوعة برغبة في الاستفادة من الوساطة الأميركية الحالية قبل دخول حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي قد تؤدي إلى تشتيت الجهود الدولية. ورغم هذا التفاؤل بوجود فرصة للحل، لا تزال الفجوة واسعة بشأن قضايا الأراضي، إذ تصر موسكو على السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك، بينما ترفض كييف أي تنازلات إقليمية وتطالب باستعادة محطة زابوروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، في جزء أساسي من أي تسوية مستدامة.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا. وقال لصحيفة إزفستيا: "ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا". وتابع: "إذا نظرت بعناية ودرست التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. وبدونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق".



وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في أبوظبي في الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الجانبين اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير الأسبوع الماضي. وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراض أوكرانية، وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق يوم الاثنين، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة إزفستيا إن غروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءا من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا. واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على عقد جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم يتم تحديد موعد لها. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## الأمير وليام يلتقي بن سلمان في الرياض في مستهل زيارة تستمر 3 أيام
10 February 2026 07:12 AM UTC+00

التقى ولي العهد البريطاني الأمير وليام الاثنين نظيره السعودي الأمير محمد بن سلمان في مستهل أول زيارة رسمية يقوم بها للسعودية، في وقت تسعى فيه لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة. وتأتي زيارة أمير ويلز في وقت يفاقم نشر الوثائق المتعلّقة بقضية الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، الضغوط على العائلة الملكية بسبب علاقته مع الأمير السابق أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث.

كما صدرت دعوات لاستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب الصلات بين إبستين وسفير لندن السابق في واشنطن بيتر ماندلسون. وأظهرت لقطات مصوّرة بثتها قناة الإخبارية الحكومية وصول الأمير البريطاني الى مطار العاصمة السعودية، حيث كان في استقباله، بحسب البروتوكول، نائب أمير منطقة الرياض محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز.


ولي عهد المملكة المتحدة يصل إلى الرياض وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير المنطقة.https://t.co/IS4GYnNJv8#واس pic.twitter.com/QFOxVg300Q
— واس العام (@SPAregions) February 9, 2026



ورافق ولي العهد السعودي الأمير وليام في جولة خاصة في حي الطريف، الموقع المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في منطقة الدرعية التاريخية مهد الدولة السعودية الأولى، قبل أن يعقدا اجتماعا، على ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ونشرت "واس" صورة للرجلين أمام قصر سلوى، القصر التاريخي الذي كان مركزًا للحكم في عهد الدولة السعودية الأولى.

وتهدف الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام وتُختتم الأربعاء للاحتفاء بـ"تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار"، بحسب قصر كنسينغتون، قبيل احتفال البلدين بمرور قرن على علاقاتهما الدبلوماسية.

ومن المقرر أن يزور وليام المهتم إلى حد كبير بقضايا البيئة، بلدة العلا الأثرية في شمال غرب السعودية حيث سيطلع على جهود الحفاظ على الحياة البرية والطبيعة الفريدة هناك، وفقا لمكتبه في قصر كنسينغتون.

لطالما ارتبطت العائلتان الملكيتان السعودية والبريطانية بعلاقة ودّية. وتُعتبر السعودية من أهم الشركاء الإستراتيجيين لبريطانيا في الخليج.  واستضافت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية شخصيات ملكية سعودية في أربع زيارات دولة.

واشار رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة لانكاستر سايمن مايبون إلى أن العائلتين أقامتا "علاقات وثيقة" على مدى سنوات. ورأى في زيارة وليام محاولة من لندن "للاستفادة من الأخوّة الملكية"، لافتا إلى أن إرسال "ملك المستقبل" يؤكد أن بريطانيا تنظر إلى هذه العلاقة على أنها "أولوية استراتيجية طويلة الأمد".

وتفيد تقارير بأن نشر الوثائق الأخيرة دفع الملك تشارلز لتقديم موعد إخراج أندرو من قصره المكوّن من 30 غرفة والواقع ضمن عقارات العائلة الملكية في وندسور، غرب لندن.

وجُرّد أندرو (65 عاما) الذي ينفي أنه ارتكب أي خطأ، من لقبه الملكي على خلفية علاقته بإبستين الذي توفي في السجن في 2019.

وأعلن قصر باكنغهام الاثنين، أن الملك تشارلز الثالث مستعد لمساعدة الشرطة في التحقيق الذي يتناول شقيقه الأمير السابق أندرو، ومحوره تقارير حساسة قد يكون سلمها الأخير لإبستين عندما كان موفدا تجاريا لبلاده. وأفاد بيان صدر عن قصر كنسينغتون الاثنين بأن الأمير وليام وزوجته كايت "يشعران بقلق بالغ" حيال الوثائق التي تربط اسم عمّه أندرو بإبستين.



وكان تشارلز الثالث، والد وليام، آخر شخصية رفيعة من العائلة الملكية البريطانية تقوم بزيارة رسمية للرياض، وذلك في فبراير/شباط 2014 عندما كان لا يزال وليا للعهد. واجتمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع ولي العهد السعودي في الرياض في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وبلغت قيمة التبادلات التجارية في السلع والخدمات بين البلدين 17,2 مليار جنيه إسترليني (23,1 مليار دولار) في العام حتى 30 يونيو/حزيران 2025.

(فرانس برس)




## محاكمة "ميتا" و"يوتيوب"... هل صُمِّمتا لقيادة الأطفال إلى الإدمان؟
10 February 2026 07:27 AM UTC+00

اتُّهمت شركة ميتا ومنصة يوتيوب، المملوكة لـ"غوغل"، الاثنين، بدفع تطبيقات شديدة الإدمان إلى الأطفال، مع انطلاق محاكمة تُوصَف بأنها مفصلية في ملفّ وسائل التواصل الاجتماعي داخل محكمة في ولاية كاليفورنيا.

المحاكمة الضخمة، التي تُعقَد أمام هيئة محلّفين في لوس أنجليس، قد تُرسّخ سابقةً قانونيةً حول ما إذا كانت هذه المنصّات العملاقة صمّمت خدماتها عمداً بطريقةٍ تقود الأطفال إلى الإدمان. ومن المتوقّع أن يدلي الرئيس التنفيذي لـ"ميتا" مارك زوكربيرغ بشهادته الأسبوع المقبل، فيما قد يحضر رئيس "إنستغرام"، آدم موسيري، إلى قاعة المحكمة في وقتٍ مبكّر من يوم الأربعاء (مساء الأربعاء بتوقيت القدس المحتلة). وإلى جانب "إنستغرام"، تضمّ منصّات "ميتا" أيضاً "فيسبوك" و"واتساب".

محامي المدّعين، مارك لانيير، خاطب هيئة المحلّفين في مرافعة الافتتاح بالتركيز على أن "هذه القضية تتعلّق باثنتين من أغنى الشركات في التاريخ وقد هندستَا الإدمان في أدمغة الأطفال"، ثم حاول تبسيط فكرته على نحوٍ استعراضي، عبر تكديس مكعّبات ألعاب أطفال تحمل حروفاً، معتبراً أن A ترمز إلى "الإدمان" (Addicting) وB إلى "الأدمغة" (Brains) وC إلى "الأطفال" (Children). وذهب أبعد من ذلك حين وصف ما تفعله الشركتان بأنه ليس مجرّد بناء تطبيقات، بل "بناء أفخاخ"، مُتهماً "ميتا" و"يوتيوب" باتباع نهج "الإدمان بالتّصميم" (addiction by design)، مستخدماً مجسّماتٍ في القاعة مثل سيارة "فيراري" لعبة وآلة قمار صغيرة.

في المقابل، قدّم محامي "ميتا"، بول شميت، روايةً دفاعيةً مختلفة، مُشيراً إلى أن الأدلة ستُظهر أن مشكلاتٍ داخل أسرة المدّعية، إضافةً إلى التنمّر في العالم الواقعي، هي التي أثّرت في تقديرها لذاتها وصورتها الجسدية وسعادتها، لا "إنستغرام". وطرح سؤالاً على هيئة المحلّفين مفاده: "لو أزلتم إنستغرام وبقي كل شيءٍ آخر في حياة كايلي كما هو، هل ستصبح حياتها مختلفةً تماماً، أم أنها كانت ستواصل المعاناة من الأشياء نفسها التي تعانيها اليوم؟" كما لفت إلى أن سجلاتها الطبية المدرجة ضمن الأدلة لا تتضمن ذكراً لإدمان "إنستغرام".

المحاكمة، التي تنظر فيها القاضية كارولين كول، تتمحور حول ادعاءات بأن شابةً تبلغ 20 عاماً، عُرِّفت باسم كايلي جي. إم.، تعرّضت لضررٍ نفسيّ شديد لأنها أصبحت مدمنةً على وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها. وتُعامل القضية باعتبارها "مؤشّراً استرشادياً" (bellwether)، لأن نتيجتها قد تُحدّد اتجاه التعاطي القضائي ومستوى التعويضات المحتملة لمدّعين ناجحين ضمن موجةٍ واسعة من الدعاوى المشابهة عبر الولايات المتحدة الأميركية.

وتواجه شركات التواصل الاجتماعي مئات الدعاوى التي تتهمها بقيادة المستخدمين اليافعين إلى الإدمان على المحتوى، وما يرافق ذلك من اكتئاب واضطرابات أكل وإدخالات إلى المستشفيات النفسية، وصولاً إلى الانتحار. ويحاول محامو المدّعين استعارة أساليب استخدمها محامون في تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية ضد صناعة التبغ، عندما واجهت الشركات موجة دعاوى تتهمها ببيع منتجٍ ضارّ مع علمها بذلك.

وفي سياق المرافعة، أشار لانيير إلى أن كايلي بدأت مشاهدة "يوتيوب" وهي في السادسة من عمرها، معتبراً أن الشركة لم تُطلع والدتها على أن "الهدف كان إدمان المشاهدة"، أو أن أطفالاً صغاراً بعمر عامين كانوا موضع استهداف رغم "الخطر الحرج" للإدمان. ومن خارج قاعة المحكمة، اعتبر مؤسّس "مركز قانون ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي" (Social Media Victims Law Center)، ماثيو بيرغمان، أن هذه المحاكمة تمثّل "المرة الأولى التي تُجبَر فيها شركة تواصل اجتماعي على مواجهة هيئة محلّفين بسبب إلحاق الأذى بالأطفال"، موضحاً لوكالة فرانس برس أن فريقه منخرط في أكثر من ألف قضية من هذا النوع.



من جهتها، تتمسّك شركات الإنترنت عادةً بحماية "المادة 230" من "قانون آداب الاتصالات" (Communications Decency Act) الأميركي التي تمنحها حصانةً واسعة من المسؤولية عمّا ينشره المستخدمون، لكن هذه الدعوى تُحاجِج بأن الشركات مُساءَلة عن نماذج عملٍ صُمّمت لإبقاء الناس أطول وقتٍ ممكن على المنصّات، ولتعزيز محتوى قد يضرّ بصحتهم النفسية.

المدّعون ينوون الاستعانة بخبراء يشرحون أن أدمغة اليافعين لم تكتمل بعد بما يكفي لمقاومة قوة الخوارزميات التي تُوجَّه إليهم عبر "إنستغرام" و"يوتيوب".

ومن المنتظر أن يقدّم محامو "يوتيوب" مرافعاتهم الافتتاحية أمام هيئة المحلّفين اليوم الثلاثاء. وكانت "سناب شات" و"تيك توك" مدرجتَين كمدّعى عليهما في القضية، لكنهما توصلتا إلى تسويات قبل بدء المحاكمة، من دون الكشف عن شروطها. وبالتوازي، تشقّ دعاوى أخرى طريقها في المحاكم الفيدرالية بشمال كاليفورنيا ومحاكم الولايات في أنحاء البلاد، بينها قضايا رفعتها مناطق تعليمية تتهم منصّات التواصل بتعريض المستخدمين اليافعين للخطر. كذلك بدأت، الاثنين، دعوى منفصلة في نيو مكسيكو تتهم "ميتا" بتقديم الربح على رفاه المستخدمين الشباب.






## اليوم الرياضي... انعكاسٌ لمسارح الأحداث الكبرى في قطر
10 February 2026 07:32 AM UTC+00

تُعتبر قطر من أول الدول في العالم، التي تحتفل بيوم رياضي، بعدما جعلته عطلة رسمية، من أجل ترسيخ الثقافة الرياضية وتشجيع الجميع على المشاركة في الأنشطة المتنوعة، التي تركز على ممارسة نمط حياة صحي وتخطي حدود الاختلافات الثقافية واللغوية، بفضل البنية التحتية الضخمة، التي سهلت للدولة العربية استضافة العديد من الأحداث الكبرى خلال السنوات الماضية، وما زلت تستعد إلى تنظيم الكثير من المسابقات في المستقبل.

وفي اليوم الرياضي، من الممكن إبراز الأحداث الضخمة، التي استضافتها البلاد، بفضل مسارح "الأحلام"، التي جعلت الجماهير ووسائل الإعلام العالمية، تتحدث عن التطور الكبير، الذي أحرزته دولة قطر خلال السنوات الماضية، بفضل العمل على بناء أحدث الملاعب والصالات والمرافق الرياضية، التي تعتبر الأحدث على مستوى العالم، وبخاصة أن الدولة العربية الخليجية نجحت في أهم اختبار، وهو تنظيم مونديال 2022. واحتضنت قطر العالم بأسره في مونديال 2022، بعدما رحّبت بأكثر من مليون ونصف المليون مشجع، خلال شهر تقريباً، بفضل امتلاكها البنية التحتية المتطورة، مع تشييد ملاعب عصرية، قام بتصميمها عدد من أشهر المهندسين في العالم، الذين حرصوا على تجسيد الثقافة القطرية والعربية، مع التركيز على عامل الإرث الإيجابي، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي.

وتمتلك قطر ثمانية ملاعب عالمية، تُمكنها من استضافة أي حدث كروي عالمي في أي وقت، بعدما قامت بتجهيز الملاعب كافة بتكنولوجيا للتبريد بالطاقة الشمسية للحفاظ على درجة حرارة معتدلة، وستكون جميع الملاعب صديقة للبيئة مع إمكانية التحكم في درجة الحرارة بها. لكن وفق العديد من الجماهير الرياضية ووسائل الإعلام، فإن تصميم استاد لوسيل، كان الأجمل والأروع، وبخاصة أن الملعب يُعد مدينة رياضية ضخمة، يجري استغلالها في جميع الرياضات الأخرى، مثل كرة اليد، كرة السلة، وأيضاً الكرة الطائرة.

ولعل أبرز ما يميز ملاعب قطر، الحدائق الضخمة، القريبة من الاستادات، وتم تجهيزها بأحدث المعدات الرياضية، حتى يتمكن أي شخص من ممارسة الرياضة في أي وقت خلال اليوم طوال الأسبوع، وهو ما يجعل الأمر فريداً ومميزاً، إلى جانب حرص الدولة العربية على الاهتمام بكل الرياضات الأخرى، بعدما أصبحت مقصداً لرياضة التنس والبادل وسباقات السرعة أيضاً.

ويُعد مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش، أحد الصروح الرياضية الكبيرة في قطر، بعدما تحول إلى مركز عصري متطور يقف شاهداً على ما حققته الدولة الخليجية من إنجازات في قطاع الرياضة، لا سيما وأنه يتميز بامتلاك جميع الأدوات والإمكانات الحديثة التي جعلته وجهة رائدة لاستضافة فعاليات ومنافسات عالمية على مدار السنوات الماضية.



ويُعتبر مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش من أبرز المنشآت الرياضية في دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط، فهو المقر الرئيسي الذي يستضيف سنوياً بطولة قطر للتنس سواء للرجال أو السيدات. وافتتح مجمع خليفة الدولي عام 1992 وتم تجديده في عام 2008 لزيادة سعته ومرافقه، حيث يضم 24 ملعباً صلباً، وتتسع ساحته الرئيسية لأكثر من 7,000 متفرج مما يجعله مكانا مثاليا لاستضافة فعاليات التنس والإسكواش، بالإضافة إلى البادل. وبالإضافة إلى مجمع خليفة الدولي، تظهر أكاديمية أسباير، التي خطفت الأنظار إليها وبقوة، خلال مونديال الناشئين، الذي أقيم في قطر العام الماضي، بعدما كشفت الدولة العربية الخليجية عن قدرتها على إقامة بطولة كأس عالم ناجحة بشهادة الجميع، بفضل التجربة الفريدة، التي عاشتها الجماهير الرياضية، التي تمكنت من مشاهدة أكثر من مواجهة خلال اليوم الواحد، بسبب الملاعب المتقاربة من بعضها. وانعكست الأحداث الكبرى على دولة قطر، التي استغلت الأمر لمصلحة مواطنيها والمقيمين فيها، عبر إقامة عطلة رسمية لليوم الرياضي، الذي أصبح حدثاً أساسياً رئيسياً يشارك فيه الجميع.




## وزير الطاقة الأميركي يعتزم زيارة فنزويلا
10 February 2026 07:42 AM UTC+00

صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأنه سيتوجه إلى فنزويلا لإجراء محادثات نفطية في موعد لم يحدد بعد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية الاثنين، موضحا أن مصالح واشنطن في هذه الدولة الأميركية الجنوبية لا تقتصر على هذا القطاع. ومنذ خطف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والإطاحة به في الثالث من يناير/كانون الثاني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر فعليا على فنزويلا، موضحا أن احتياطياتها النفطية الهائلة كانت هدفا رئيسيا للتدخل.

لكن وزير الطاقة الأميركي قال إن النفط الفنزويلي لم يكن قط "جزءا مهما من عملية صنع القرار" للتدخل في البلاد. وأضاف رايت في مقابلة حصرية لموقع بوليتيكو: "كانت هذه مشكلة جيوسياسية لدولة تشكل تهديدا لجميع جيرانها وللنصف الغربي من الكرة الأرضية، ودولة مصدّرة بشكل هائل للأسلحة والمخدرات والمجرمين". ولفت إلى أن وجود النفط الفنزويلي "مصادفة جيدة، لكنها مجرد مصادفة".


Through energy and commerce, President Trump has created the unique opportunity to transform Venezuela, the United States, and the Western Hemisphere as a whole.

This is what true American leadership looks like. pic.twitter.com/aBuvS9RNL6
— Secretary Chris Wright (@SecretaryWright) February 9, 2026



وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2019، وهي تحتوي على نحو خمس احتياطيات النفط العالمية، وكانت في السابق موردا رئيسيا للنفط الخام للولايات المتحدة. لكنها لم تنتج سوى نحو 1% من إجمالي إنتاج النفط الخام العالمي في عام 2024، وفقا لمنظمة أوبك، نتيجة سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات والحظر. وزيارة رايت التي لم يُحدد موعدها، ستجعل منه أرفع مسؤول في إدارة ترامب يزور فنزويلا منذ خطف مادورو.



وسيلتقي وزير الطاقة الأميركي بالرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وشخصيات بارزة في قطاع النفط، رغم تأكيده أن الزيارة ليست "لزيادة إمدادات النفط". ومنذ العملية العسكرية في يناير/كانون الثاني، صرح ترامب بأن شركات النفط الأميركية ستستثمر "مليارات الدولارات" لإنعاش صناعة النفط والغاز في فنزويلا. ويزعم الرئيس الجمهوري أن كاراكاس ستشارك في هذه الأرباح، قائلا إن الولايات المتحدة "تتمتع بعلاقات جيدة جدا مع القيادة الفنزويلية".

والشهر الماضي، أقر البرلمان الفنزويلي تعديلات على قانون النفط من شأنها إلغاء عقود من سيطرة الدولة على الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع. ويكمن التحدي الآن في استقطاب المستثمرين رغم عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية واحتمالية الإنفاق الباهظ لإعادة تأهيل منشآت الإنتاج. 

(فرانس برس)





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لاريجاني سيزور قطر بعد سلطنة عمان
10 February 2026 07:54 AM UTC+00





## الفن واجهة لإبستين: حين تهادن المتاحف المال الملوّث
10 February 2026 08:00 AM UTC+00

لا تقتصر صلات جيفري إبستين بعالم الفنون على صفقاتٍ ووساطات مالية لشراء لوحات لصالح أصدقائه من رجال الأعمال، إنما تكشف وثائق وزارة العدل الأميركية عن استمرار علاقاته مع متاحف وصالات فنية بعد اعترافاته بالاعتداء على قاصرات عام 2008، وسعيه لتنظيم معارض لا تخرج ثيماتها عن انحرافاته الجنسية، لكن المفارقة الأكبر التي تضيئها الوثائق تتعلّق باحتقار إبستين للفن معتقداً أن أهم الأعمال لا تساوي قيمتها السوقية.

كما تثير تفاصيل القضية مزيداً من الجدل حول تقرّب الأوساط الفنية من الأثرياء دون اهتمام بمصادر دخلهم وطبيعة التهم الموجهة لكثير منهم، بل يجري تبييض صورة هؤلاء الأثرياء أمام المجتمع من خلال تعيينهم في مجالس وهيئات متاحف ومؤسسات فنية مقابل الحصول على قروضهم ومنحهم، بما يؤكد شراكة كلا الطرفين في هذا الفساد الذي يدفع للتساؤل عن دور الفن في ظلّ تلاعب الفاعلين في إنتاجه وتوجيهه من أجل أغراض شخصية.

استغلال ثغرات قانونية

ساعد إبستين الملياردير ليون بلاك، الرئيس السابق لمتحف الفن الحديث (MoMA) في نيويورك، في تحويل مجموعته الفنية إلى أصول مالية متطورة والتي بلغت قيمتها نحو 2.8 مليار بما يفوق نصف ثروته خلال أقل من خمسة أعوام، من خلال استغلال إبستين ثغرات في قانون الضريبة قبل تعديله في الولايات المتحدة سنة 2017، تتيح الحصول على إعفاء في حال بيع وشراء أصول من نوع واحد في الوقت نفسه، إذ باعت شركة تابعة لبلاك منحوتة لجياكوميتي من أجل شراء لوحة مائية لبول سيزان مقابل 30 مليون دولار عام 2016. بالإضافة إلى ذلك، استطاع إبستين تحويل لوحات ليون بلاك غير القابلة للتداول إلى ضمانات مصرفية يمكن رهنها للحصول على قروض ضخمة وصلت إلى أكثر من نصف مليار دولار.

بلاك الذي استقال من رئاسة متحف الفن الحديث عام 2021 بعد كشف تورطه في قضية إبستين لكن بقي عضواً في مجلس أمنائه، استعان بإبستين لشراء وبيع أكثر من ألف لوحة، بحسب مجلة آرت نيوز التي أشارت إلى أن مكتب عائلة بلاك واظب على إرسال العديد من الأسئلة الروتينية لإبستين حول نوع العملة المستخدمة والوسطاء المؤهلين، وكانت إجابته تأتي عادةً مقتضبة، مكتوبة بأحرف صغيرة، مع أخطاء إملائية وعلامات ترقيم قليلة. غير أن الرسائل تبيّن أيضاً عدم إلمامه بتفاصيل كثيرة تتعلّق بالفروقات بين قيم التقييم لدى البنوك وشركات التأمين، وهو ما جعله يبدي الشكوى حين لا يصله أجره كاملاً والمقدر بأربعين مليون دولار سنوياً لقاء استشاراته التي لا تعجب أحياناً محامي وموظفي بلاك.


مقتنياته الفنية كانت مجرّد ديكور لتأثيث قصوره وحدائقها


معرض يرضي ذوقاً منحرفاً

عقب إطلاق سراحه من سجن بالم بيتش عام 2009، يرسل إبستين رسالة إلكترونية بعد شهرين فقط يبدي فيها رغبته بتمويل معرض يضمً صوراً لفتيات وفتيان تتراوح أعمارهم بين 14 و25 لكنها لا تتطابق مع أعمارهم الحقيقية. وهنا تظهر لعبة أساسية أصرّ عليها رجل الأعمال الأميركي، إذ بات معروفاً أنه أقام علاقات مع فتيات، ووظّف أخريات، وسعى لاستدراج غيرهنّ، كان قسم منهنّ في بدايات العشرينيات لكنّه أراد أن يبدو أنّهنّ في عمر أقل من ثمانية عشرة عاماً. بمعنى آخر، يحوّل إبستين انحرافاته إلى مجرد ذوق "مشروع"، لكنه يتعرّض إلى الظلم دائماً بسبب عدم تفهم حيلته "البريئة" التي يوضحها في الرسالة ذاتها بالإشارة إلى استخدام المكياج أو برنامج الفوتوشوب لتغيير ملامح الصغار في صورة المعرض، مؤكداً أن ذلك سيكون "مثيراً للجدل" و"ممتعاً" أيضاً. كانت هذه الرسالة واحدة من بين أكثر من خمسين رسالة تبادلها إبستين مع ديفيد روس، المدير السابق لمتحف ويتني في نيويورك ومعهد الفن المعاصر في بوسطن، الذي استقال من منصبه بعد تسريب الرسائل الإلكترونية، وأضاف إبستين "يدخل بعض الناس السجن لأنهم لا يستطيعون تحديد أعمارهم الحقيقية"، معيداً ما قاله محاموه في معرض الدفاع عنه.

ذائقة تجارية

تكشف الوثائق عن علاقة وثيقة جمعت إبستين بستيوارت بيفار، جامع الأعمال الفنية منذ أوائل السبعينيّات، حين استمع الأخير لشخصٍ يعزف مقطوعة سوناتا فالدشتاين لبيتهوفن ببراعة في منزل أحد أصدقائه، وكان ذلك العازف جيفري إبستين. توطّدت العلاقة بين الاثنين، وتركّزت مهمة بيفار على تأثيث المنازل التي يشتريها إبستين باللوحات وكانت مجرّد ديكور، إذ يصفها بيفار "لم يكن لدى جيفري أي ذوق فني في اللوحات، ولم يؤمن بأن اللوحات يمكن أن تحمل أي قيمة طالما يمكن صنع نسخة طبق الأصل منها مجاناً".

ضمّت مجموعة إبستين نسخة مزوّرة من لوحة للفنان الأميركي فرانز كلاين، وعملاً للفنانة الأسترالية بترينا رايان-كلايد بعنوان "تحليل بيل"، تُصوّر الرئيس الأميركي الأسبق كلينتون مبتسماً مرتدياً فستاناً وحذاءً بكعب عالٍ، ولوحة كبيرة للفنان المكسيكي خورخي ألفاريز بعنوان "حفل بلوغ سن الرشد" تصور صبياً صغيراً بعضو ذكري منتصب، ونسخة مزورة أيضاً من تمثال رامي سهام للفنان البلجيكي آرثر دوبان. الجسد في هيئة مثيرة أو موضع سخرية يشكّل محور اهتمام إبستين، غير مكترث بأيّ أبعادٍ فنية وتقنية في الأعمال المقتناة، وتذكر الرسائل هوسه بالأقدام تحديداً.


أبدى رغبته بتمويل معرض يضم صوراً لفتيات وفتيان صغار السن
 


عودة إلى بيفار، يروي في رسائله أن إبستين طلب منه أن يتوسطّ لدى صديقه الفنان الأميركي آندي وارهول ليرسمه، لكن الأخير رفض الطلب، معللاً ذلك بقوله "إنه مُتصنّع. أنا ببساطة لا أُطيقه".

فنانة ضمن قائمة الضحايا

في وثائق القضية، وردت تفاصيل صادمة أخرى حول ماريا فارمر، الفنانة والطالبة السابقة في أكاديمية نيويورك للفنون، التي عملت لدى إبستين، وتعرّضت للاعتداء عليها منه بالتعاون مع شريكته غيسلين ماكسويل. إذ هُدِّدت ماريا عندما سعت للإبلاغ عنهما وفضحهما في منتصف التسعينيّات، لكن شكواها قوبلت بالتجاهل آنذاك. وبعد صمت استمرّ لأكثر من عقدين، رفعت شكوى أخرى بعد انتحار إبستين بأشهر عدّة، وذكرت أنها تلقت أيضاً تهديدات من ماكسويل التي قالت لها: "سنحرق جميع أعمالك الفنية. وأريدكِ أن تعلمي أن أي شيء تصنعينه سيُحرق. مسيرتكِ المهنية ستنتهي". بانتظار الكشف عن مزيد من الضحايا، إذ يُقدّر عددهنّ بنحو مئتي فتاة جرى دفع تعويضات لبعضهنّ في إطار تسويات قانونية.






## أستراليا تضغط على "روبلوكس" بعد تقارير عن استغلال الأطفال جنسياً
10 February 2026 08:02 AM UTC+00

أعلنت وزيرة الاتصالات الأسترالية، يوم الثلاثاء، أنها وجّهت رسالةً إلى شركة الألعاب العملاقة "روبلوكس" (Roblox) طالبت فيها بعقد اجتماعٍ عاجل، على خلفية تقارير عن استغلال أطفال على المنصّة. وبحسب الشركة، يستخدم "روبلوكس" نحو 100 مليون شخص يومياً، فيما شكّل من هم دون 13 عاماً قرابة 40% من مستخدميه في عام 2024. لكن المنصّة تواجه منذ سنوات اتهامات بأنها لا تفعل ما يكفي لحماية الأطفال من محتوى عنيف وذي طابع جنسي. ووصف تقريرٌ صدر عام 2024 عن "هيندنبورغ ريسيرش" المنصّة بأنها "جحيم بيدوفيلي مصنّف للبالغين فقط"، وأنها تعرّض الأطفال لعمليات "استدراج" ولمحتوى إباحي.

وفي حديثٍ إلى هيئة الإذاعة الأسترالية "إيه بي سي"، أوضحت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز أنها خاطبت إدارة "روبلوكس" لحثّها على الاجتماع معها وشرح الخطوات التي ستتخذها لضمان سلامة الأطفال على الإنترنت. وأضافت: "أظنّ أن كثيرين منكم، مثلي، شعروا بالاشمئزاز من حقيقة أن أطفالاً بعمر أربعة أو خمسة أعوام يشاهدون عنفاً فاضحاً ومجانياً على هذه المنصّة". كما أشارت ويلز إلى أنها طلبت من منظّم الإنترنت في أستراليا، مفوّض السلامة الإلكترونية، بحث اتخاذ "إجراءات عاجلة" بحق الشركة.

وأعلنت "روبلوكس" العام الماضي أنها ستطرح نظام تحقق إلزامي عبر التعرّف إلى الوجه أو فحوص الهوية للاعبين الراغبين في استخدام ميزات الدردشة. وفي بيانٍ إلى وكالة فرانس برس، أبدت الشركة، التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً، ترحيبها "بفرصة إطلاع الوزيرة على الخطوات التي نتخذها للمساعدة في الحفاظ على سلامة مجتمعنا". كذلك شدّد متحدثٌ باسم الشركة على أن لديها "سياسات وإجراءات سلامة متينة لحماية المستخدمين تتجاوز ما هو معمول به في منصّات كثيرة أخرى".



وجاء ذلك فيما كانت "روبلوكس" ضمن عدة منصّات من بينها "ديسكورد" و"واتساب" و"ليغو بلاي" اعتُبرت مُستثناة من حظرٍ أسترالي يمنع من هم دون 16 عاماً من الانضمام إلى منصّات تواصل اجتماعي مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تيك توك". وهذا الحظر دخل حيّز التنفيذ في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وحظرت كل من العراق وقطر وعُمان والكويت ومصر وتركيا "روبلوكس" لأسباب تتعلق بمخاوف من تحوّلها إلى وسيلة لإساءة معاملة الأطفال، فيما اختارت السعودية والإمارات وضع ضوابط على الأدوات التي يتاح للمستخدمين القاصرين استعمالها، أبرزها تعطيل المحادثات الصوتية والكتابية. فيما رفعت ولايتا تكساس ولويزيانا في الولايات المتحدة الأميركية دعاوى على التطبيق للسبب نفسه.




## الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا مستحقاتها
10 February 2026 08:03 AM UTC+00

قالت الأمم المتحدة إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة مستحقاتها المتأخرة من الميزانية ومقدارها، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إفادة صحافية الاثنين: "اطّلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة".

وأضاف "قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد". وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر "انهيار مالي وشيك" بسبب عدم سداد الرسوم.

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها. وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ"رويترز" يوم الجمعة: "سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع".



ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95% من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير/ شباط الحالي، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الحالي، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.

(رويترز)




## "رويترز" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد جدية الطرف الآخر
10 February 2026 08:08 AM UTC+00





## تراجع التضخم السنوي في مصر إلى 10.1% في يناير
10 February 2026 08:13 AM UTC+00

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين تراجع في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي على مستوى الدولة إلى 10.1%، مقارنة بـ10.3% في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في إشارة إلى استمرار المسار الهبوطي للتضخم السنوي بعد الانخفاضات المتتالية خلال الأشهر الماضية. وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 268.1 نقطة في يناير- وهو المقياس الذي يعتمد عليه في احتساب تباطؤ أو ارتفاع أسعار السلع والخدمات- مقارنة بشهر يناير من العام السابق.

كما رصد التقرير الشهري لجهاز الإحصاء الحكومي ارتفاعا بمعدل التضخم الشهري إلى 1.5% في يناير 2026 مقارنة بشهر ديسمبر 2025 الذي قفز بحوالي 0.1% فقط، مرجعا الارتفاع الشهري إلى زيادة أسعار عدد من المجموعات السلعية والخدمية الرئيسية خلال الشهر، وفي مقدمتها مجموعة الخضروات التي قفزت بما يزيد عن 8.5% ومجموعة اللحوم والدواجن بنحو 5.1% والأسماك والمأكولات البحرية 1.7% والألبان والجبن والبيض 0.5%، والزيوت والدهون 0.2%، والحبوب والخبز 0.1%، والبن والشاي والكاكاو 6.7%.

تُظهر البيانات أن الضغوط السعرية لم تختفِ كليا رغم التراجع السنوي في التضخم، حيث توجد زيادات شهرية متصاعدة في بعض مكونات سلة الغذاء المشكّلة لمؤشر جهاز الإحصاء، خاصة الخضروات الطازجة التي تعكس تغيرات موسمية في العرض والطلب. وأظهر التقرير أن معدل التضخم في المدن المصرية تراجع إلى نحو 11.9% في يناير 2026 مقارنة بـ12.3% في ديسمبر 2025، بما يعزز أرقام تباطؤ التضخم في المناطق الحضرية، التي تمثل نسبة كبيرة من استهلاك الأسر.



وانخفض التضخم السنوي من مستوى غير مسبوق بلغ 38% في سبتمبر/أيلول 2023، مدعوما بحزمة دعم مالي بثمانية مليارات دولار وقعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024. ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 21% في ديسمبر/ كانون الأول، ليصل إجمالي خفض أسعار الفائدة في 2025 إلى 725 نقطة.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك اجتماعها الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة، وسط توقعات بخفض جديد لأسعار الفائدة بين 100 و200 نقطة حسب استطلاع للرأي لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية نشرت نتائجه اليوم الثلاثاء. وتوقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس في استطلاع النشرة، خفضا بنحو 2% إذا استمرت الظروف مستقرة. بينما حذر الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح من مخاطر "خروج الأموال الساخنة"، وتراجع جاذبية الودائع بالجنيه إذا انخفضت الفائدة بسرعة كبيرة.

كذلك يرهن جنينة توقعه بعدم حدوث صدمات جيوسياسية مفاجئة، لا سيما على المستوى الإقليمي. ويتوقع المحللون وفقا للنشرة ذاتها، خفضا تراكميا للفائدة لا يقل عن 600 نقطة أساس (6%) في عام 2026، مع وصول بعض التوقعات إلى 800 نقطة أساس على المدى المتوسط. 

وخلص استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز الخميس الماضي، إلى أن معدل التضخم في المدن المصرية سيتراجع إلى 11.7% في يناير من 12.3% في ديسمبر، وعزا المحللون ذلك إلى التأثير الإيجابي لسنة الأساس وتراجع أسعار الغذاء. ورجحت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال الأربعاء الماضي، أن يتراجع معدل التضخم في مصر خلال عام 2026 إلى نحو 12% في المتوسط، مقارنة بـ20% في عام 2025.

في المقابل، ساعدت زيادة المعروض النقدي في تأجيج التضخم. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن نمو المعروض النقدي (ن2) تسارع إلى 20.5% على أساس سنوي في ديسمبر/كانون الأول من 20.14% في نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدما تباطأ من ذروته عند 31.5% في يناير/كانون الثاني 2023. وأكد محافظ البنك المركزي حسن عبد الله أن "الهدف من عمل البنك المركزي ليس تحديد سعر صرف العملة، بل التحكم في التضخم".



وأضاف عبد الله خلال مشاركته في مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 أول من أمس الأحد، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية نجحت في خفض معدلات التضخم من نحو 40% إلى قرابة 12%، وهو ما عزز الثقة بالاقتصاد المصري. وأشار إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ مستوى تاريخيا قدره 52.6 مليار دولار في يناير 2026، بما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 أشهر، ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل، مشددا على حرص البنك المركزي على أن يتزامن نمو الاحتياطيات الدولية مع تحسين جودتها، بما يشمل تعزيز هيكل الأصول والالتزامات، وتمديد آجال استحقاق الالتزامات الخارجية.





## بلومبيرغ: أول مشروع لصندوق استثمار أميركي - ياباني
10 February 2026 08:14 AM UTC+00

يستعد وزير التجارة الياباني ريوسيه أكازاوا لعقد اجتماع مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك خلال الأسبوع الجاري، لبحث إطلاق أول مشروع ضمن آلية الاستثمار المشتركة البالغة قيمتها 550 مليار دولار، والتي تشكل إحدى ركائز الاتفاق التجاري بين البلدين العام الماضي، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ". وقال أكازاوا خلال مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، إن الإعلان عن المشروع سيجري فور استكمال تشكيله، مشيراً إلى أن الجانبين يعتزمان مواصلة المشاورات للوصول إلى اتفاق نهائي بشأنه. وأضاف أنه يخطط لزيارة الولايات المتحدة خلال الفترة الممتدة بين 11 و14 فبراير/شباط، في حال سمحت الظروف، ممتنعاً عن التعليق على مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن.

وجاء إنشاء الصندوق الاستثماري ضمن اتفاق تجاري واسع بين البلدين، يهدف إلى تعزيز استثمارات الشركات اليابانية داخل الولايات المتحدة، بما يدعم جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة تنشيط قطاع التصنيع الأميركي. وينص الاتفاق على إمكانية إعادة رفع الرسوم الجمركية على الواردات اليابانية إلى ما يتجاوز المستوى الحالي البالغ 15%، في حال تأخرت طوكيو في تنفيذ برنامج الاستثمار ضمن المهل المحددة.

وفي سياق متصل، تواجه كوريا الجنوبية، التي أبرمت اتفاقاً تجارياً مماثلاً مع الولايات المتحدة العام الماضي، ضغوطاً متزايدة من الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات عملية لتنفيذ التزاماتها، لتجنب فرض زيادات جديدة على الرسوم الجمركية. وبموجب الترتيبات المتفق عليها، يتولى وزير التجارة الأميركي اختيار المشاريع الاستثمارية بالتشاور مع الجانب الياباني، على أن يتخذ ترامب القرار النهائي بشأن اعتمادها.

كما قد تواجه اليابان إعادة فرض الرسوم الجمركية المرتفعة إذا لم تبادر إلى تمويل أي مشروع خلال مهلة 45 يوماً من صدور القرار الأميركي. وحذر أكازاوا من التكهن بطبيعة المشروع الأول قبل حسم القرار النهائي، لافتاً إلى أن المفاوضات مع الإدارة الأميركية غالباً ما تتسم بالتعقيد، وفقاً لـ"بلومبيرغ".



وقال إن واشنطن تطرح مقترحات مختلفة حتى تجاه حلفائها استناداً إلى سياسة "أميركا أولاً"، مؤكداً أن المفاوضات الثنائية تركز دائماً على حماية المصالح الوطنية لكلا الطرفين. وتتزايد التوقعات بإطلاق المبادرة الاستثمارية قبيل اجتماع مرتقب بين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الأميركي في 19 مارس/آذار، حيث يُنتظر أن يشكل الصندوق إحدى الأدوات الاقتصادية المشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين.

ويستهدف الصندوق دعم المصالح الاقتصادية والأمنية عبر الاستثمار في قطاعات استراتيجية، أبرزها أشباه الموصلات والمعادن الحيوية والطاقة. ومن المتوقع أن يعمل الصندوق كمنصة لتمويل مشاريع استثمارية يابانية داخل الولايات المتحدة على أساس كل مشروع على حدة. وكان البلدان قد حددا خلال زيارة ترامب إلى اليابان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قائمة أولية من المشاريع المحتملة. ومن المقرر أن يتولى بنك اليابان للتعاون الدولي، المدعوم حكومياً، إلى جانب شركة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمار، توفير التمويل عبر حصص ملكية وقروض وضمانات ائتمانية لتنفيذ المشاريع المدرجة ضمن الصندوق.




## تايوان تجري اختبارات لغواصة محلية الصنع وسط ضغوط متزايدة من بكين
10 February 2026 08:29 AM UTC+00

أجرت تايوان سلسلة من الاختبارات المغمورة في المياه الضحلة لنموذجها الأولي للغواصة محلية الصنع على مدى الأيام الماضية، ما يمثل خطوة رئيسية نحو إمكانية تسليمها للبحرية في وقت مبكر من شهر يونيو/ حزيران المقبل. تُعد الغواصة" هاي كون" جزءاً من برنامج الغواصات الدفاعية المحلية للجزيرة، وهو مشروع يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محوري في جهودها لتعزيز القدرات البحرية غير المتكافئة وسط ضغوط عسكرية متزايدة من بكين. 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني في تايبيه، سون لي فانغ، في إفادة صحافية الأسبوع الماضي، إنّ الغواصات تلعب دوراً حاسماً في مهام المرافقة، واعتراض الأساطيل المعادية، وتوفير الردع. وأضاف بأن اثنتَين من غواصات تايوان الأربع العاملة تستخدمان أساساً للتدريب بسبب قدمهما، بينما الغواصتان الأخريتان تتقادمان أيضاً على الرغم من عمليات التحديث. وبدأت اختبارات الملاحة السطحية في تايوان العام الماضي، وكان من المقرّر أصلاً الانتهاء من التجارب تحت الماء واختبارات الأسلحة بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول قبل تسليمها للبحرية في نوفمبر/تشرين الثاني، ولكن عدم الالتزام بالجدول الزمني، دفع نواب المعارضة إلى تجميد تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار تايواني أي حوالى 56 مليون دولار أميركي) مخصّص لبناء الغواصات). 

ويُعدّ هذا التمويل جزءاً من برنامج أوسع لبناء سبع غواصات إضافية. وقال نواب المعارضة إنّ الميزانية ستظلّ مجمدة حتى يكمل النموذج الأولي التجارب البحرية، مشيرين أنهم يؤيدون تعزيز القدرات الدفاعية لكنّهم شدّدوا على ضرورة استمرار الرقابة التشريعية. وفي مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة، أجرت شركة "CSBC" التايوانية التي قامت ببناء النموذج الأولي، أول اختبار تحت الماء في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي. وقد أعقب ذلك ثلاث تجارب أخرى في المياه الضحلة المغمورة، وأصدرت الشركة أول فيديو رسمي لها لجميع التجارب الأربع أول أمس لأحد. وثّقت اللقطات التسلسل الكامل من المغادرة والغوص إلى الصعود إلى السطح والعودة إلى الميناء. 



وجرى عرض الغواصة وهي تعمل على عمق في البحر، وتجري اختبارات التحكم، كما تضمن الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام تايوانية، لقطات حصرية لإطلاق نظام الخداع الصوتي الذي طوره المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا في تشونغ شان، وهو المطور الرئيسي للأسلحة في تايوان. وأصدرت الشركة المشغلة بياناً قالت فيه إنّ الاختبارات أُجريت وفقاً للإجراءات المعتمدة. ووصفت التجارب بأنها جزء من عملية اختبار تدريجية ستستمر بمعايرة النظام وإجراء المزيد من الاختبارات تحت الماء بمجرد الانتهاء من تقييمات السلامة، وقالت إنّ الاختبارات ستجري خطوة بخطوة، مع إعطاء الأولوية لمتطلبات السلامة والجودة قبل التسليم. 

وأبدى مسؤولو الشركة حذرهم عندما سُئلوا عن الجدول الزمني للتسليم، مشيرين إلى أنه يجب إكمال جميع الاختبارات المطلوبة قبل تأكيد تاريخ التسليم النهائي. ومع ذلك، واستناداً إلى التقدم الحالي، فإنّ التقديرات الخارجية لهدف التسليم في يونيو/حزيران المقبل كانت ضمن نطاق معقول عامّة، على حد قولهم. وبعد إتمام الاختبارات في المياه الضحلة، يرى مراقبون أن المرحلة التالية ستشمل غطسات أعمق واختبارات تكامل الأنظمة. وستحدّد النتائج ما إذا كان بإمكان "هاي كون" الالتزام بجدول التسليم المخطط له ودخول الخدمة في نهاية المطاف. وتعتبر بكين تايوان جزءاً من الصين يجب إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر، وقد كثفت التهديدات العسكرية ضد الجزيرة منذ وصول الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال إلى السلطة في عام 2016 ورفضه لمبدأ الصين الواحدة. 

يشار إلى أن معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، المورد الرئيسي للأسلحة لتايوان، لا تعترف بالجزيرة ذات الحكم الذاتي كدولة مستقلة، على الرغم من أن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء عليها بالقوة وتظلّ ملتزمة بتزويدها بالأسلحة للدفاع عن نفسها.




## قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل الصحافي محمد أبو ثابت
10 February 2026 08:29 AM UTC+00

اعتقلت قواتُ الاحتلال الإسرائيلي، فجرَ اليوم الثلاثاء، الصحافي الفلسطيني محمد أبو ثابت (46 عاماً) من منزله في قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال والده الشيخ رضوان أبو ثابت، لـ"العربي الجديد"، "إن قوةً كبيرةً من جيش الاحتلال داهمت العمارة السكنية التي تقيم فيها العائلة، ثم اقتحمت شقته وخربت محتوياتها". ولفت إلى أن نجله تعرّض لتحقيقٍ ميداني حول طبيعة عمله، ثم اقتيد معصوبَ العينين إلى جهةٍ مجهولة.

ويعمل محمد أبو ثابت صحافياً حرّاً مع جهات إعلامية عدّة، ومتطوّعاً لدى عددٍ من الإذاعات المحلية، إذ يقدّم يومياً رسائل ومداخلات تتعلق بالأوضاع الميدانية وحالة حواجز الاحتلال العسكرية، إضافةً إلى عمله باحثاً في شؤون الاستيطان، ولم يسبق أن تعرّض للاعتقال من قبل.

ويأتي اعتقال أبو ثابت بعد يومين فقط من اعتقال الصحافيَين بشرى الطويل من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وحاتم حمدان من طولكرم، على حاجزَين عسكريَين في الضفة.



ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وثّقت المؤسّسات المعنية بالأسرى أكثر من 220 حالة اعتقال واحتجاز في صفوف الصحافيين، بينهم اثنان لا يزالان رهن الإخفاء القسري، هما نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد من قطاع غزة، إذ لا تتوفر حتى الآن أي معلومات واضحة حول مصيرهما، ما يزيد القلق على حياتهما وسلامتهما. ويبلغ عدد الصحافيين المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي 44 صحافياً، من بينهم اثنان معتقلان منذ ما قبل السابع من أكتوبر 2023.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، فإنه حتى يناير/كانون الثاني الماضي، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9350 أسيراً، بينهم 35 أسيرة و350 طفلاً. ومن بين مجموع الأسرى 3385 معتقلاً إدارياً، و1237 مصنّفين "مقاتلين غير شرعيين"، ما يعني أن الغالبية الساحقة من المعتقلين محتجزون من دون تهم ومن دون محاكمات.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تُعدّ عمليات الاعتقال من أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي ينفذها الاحتلال يومياً بحق المواطنين الفلسطينيين، إذ بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ حتّى الآن أكثر من 21 ألف حالة، تشمل من أُفرج عنهم ومن أُبقي على اعتقالهم.





## "مستر بيست" يشتري تطبيقاً مصرفياً موجهاً للجيل زد
10 February 2026 08:32 AM UTC+00

أعلن "مستر بيست" (MrBeast)، أشهر يوتيوبر في العالم، الاثنين، عن استحواذه على بنكٍ رقمي يستهدف "الجيل زد"، في خطوةٍ تمثّل إضافةً جديدةً إلى استثماراته التجارية الواسعة. وأفصح نجم الإنترنت الأميركي، واسمه الحقيقي جيمي دونالدسون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن شركته بيست إندستريز (Beast Industries) استحوذت على "ستب" (Step)، وهي منصّة إلكترونية للخدمات المالية. وأوضح الشاب البالغ 27 عاماً: "لم يعلّمني أحدٌ خلال نشأتي شيئاً عن الاستثمار، أو بناء تاريخٍ ائتماني، أو إدارة الأموال (...) أريد أن أمنح ملايين الشبان اليافعين الأساس المالي الذي لم أحظَ به".

ورغم أن "ستب" تمنح بطاقات ائتمان وحسابات بفوائد، إلا أنها ليست بنكاً بالمعنى الحرفي، بل منصّة خدمات مالية مدعومة من "إيفولف بنك آند تراست" (Evolve Bank & Trust). ولم يُكشف عن قيمة الصفقة.

وعلق الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة ستب، سي جاي ماكدونالد، قائلاً في بيان: "نحن متحمسون لكيفية إسهام هذا الاستحواذ في تعزيز منصّتنا وتقديم المزيد من المنتجات الرائدة لعملاء ستب". ومن أهداف "ستب" تعميم الثقافة المالية بين المشاركين في مسابقات "مستر بيست" ومتابعيه.

يفاخر "مستر بيست" بامتلاكه أكثر من 450 مليون مشترك على "يوتيوب"، وهو أكبر عدد مشتركين في العالم، وتختص قناته بالمسابقات الطريفة والمشاريع الخيرية العالمية. وقد تصل كلفة إنتاج فيديو واحد من أعماله إلى ملايين الدولارات، وتتطلب فريق عملٍ يضم نحو 300 شخص.



واستثمر "مستر بيست" نجاحه ليقدّم برنامج مسابقات تلفزيونياً على منصة برايم فيديو التابعة لـ"أمازون"، إضافةً إلى إقامته متنزهاً ترفيهياً للألعاب والمنافسات في السعودية يُعرف باسم "بيست لاند" (Beast Land).

وفي الوقت نفسه، تحقق علامته التجارية لألواح الشوكولاتة والوجبات الخفيفة "فيستابلز" (Feastables) مبيعات بمئات الملايين، بما يفوق عائدات فيديوهاته على "يوتيوب" التي أكسبته شهرته.

(فرانس برس)







## فيتنام تستعد لافتتاح أكبر ملعب في العالم بسعة 135 ألف متفرج
10 February 2026 08:47 AM UTC+00

ستمتلك فيتنام قريباً، أكبر ملعب رياضي في العالم، حيث بدأ الشروع في تشييد استاد ترونغ دونغ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسعة 135 ألف متفرج، بهدف جعله الملعب الأبرز في العالم، بحلول موعد افتتاحه المقرر في عام 2028، وبالتالي تكون فيتنام قادرة على احتضان أكبر الأحداث الرياضية في العالم.

ووفق تقرير نشرته صحيفة ماركا الإسبانية، الاثنين، فقد صُمم الملعب لتحقيق حلم فيتنام باستضافة فعاليات رياضية وثقافية عالمية المستوى، وليصبح رمزاً لآسيا، وقد أعد المشروع، وفقاً للمعايير الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والمجلس الأولمبي الآسيوي، وغيرها من المنظمات الرياضية الدولية، مما يمهد الطريق أمام فيتنام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية، ودورة الألعاب الأولمبية، وكأس العالم لكرة القدم، والنهائيات القارية، وغيرها من الفعاليات الرياضية الدولية.

وسيكون هذا الملعب، على سبيل المثال، أكبر من ملعب الحسن الثاني، الذي تأمل المغرب استضافته نهائي كأس العالم 2030، بسعة 120 ألف متفرج. وسيجري تجهيز ملعب ترونغ دونغ بسقف قابل للسحب لاستيعاب الأحداث الرياضية الخارجية والعروض الفنية والمهرجانات والفعاليات المجتمعية والأنشطة واسعة النطاق، مما يمكن من استغلاله على مدار العام.



وخلال العرض التقديمي، صرحت الحكومة الفيتنامية بأن "ملعب ترونغ دونغ يجري تطويره وفقاً للرؤية الاستراتيجية نفسها للملاعب الرئيسية الأخرى حول العالم، مع التركيز ليس على وظيفته الرياضية البحتة فحسب، ولكن أيضاً لأن يُصبح رمزاً معمارياً وثقافياً، يُمثل فيتنام في عصر جديد".




## وسائل إعلام فلسطينية: شهيدان بقصف طيران الاحتلال دراجة هوائية عند مدخل قرية المصدر وسط قطاع غزة
10 February 2026 08:48 AM UTC+00





## لبنان: تحسن طفيف في مؤشر الفساد عام 2025
10 February 2026 08:48 AM UTC+00

أعلنت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية، "لا فساد" عن تحسّن طفيف في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، إذ سجّل لبنان 23 نقطة من أصل 100، واحتل المرتبة 153 من بين 182 دولة، بعدما كان قد سجّل 22 نقطة عام 2024، وسط تأرجح في ترتيبه خلال السنوات العشر الماضية. وأشارت الجمعية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إلى أن هذا التقدّم الخجول، الذي لا يزال يُبقي لبنان متأخراً عن دول المنطقة، يأتي في ظل مرحلة سياسية دقيقة بعد مرور عام على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة أكدت أن الإصلاحات تمثل أولوية لإعادة بناء الثقة وتحديث منظومة الحوكمة، عقب سنوات من الفساد الممنهج. واعتبرت أن ذلك أسهم في خلق مناخ أكثر ملاءمة للتقدم في مسار مكافحة الفساد، لافتة في المقابل إلى أن غياب الاستقرار الأمني يبقى من أبرز التحديات التي قد تعرقل تنفيذ الإصلاحات ما لم تُترجم إلى سياسات شاملة ومتكاملة.

ولفتت الجمعية إلى أن الحكومة أطلقت في عام 2025 مشروعاً إصلاحياً شاملاً يرتكز على الشفافية، إلى جانب تفعيل القوانين الأساسية لمكافحة الفساد، ومنها قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع، وقانون الشراء العام، وقانون حماية كاشفي الفساد، إضافة إلى اعتماد آليات شفافة في التعيينات داخل القطاع العام تقوم على الكفاءة، بما يشكّل اختباراً حقيقياً لإرادة الدولة في كسر حلقة الفساد المستشري. وتوقفت الجمعية عند الضغوط التي يواجهها لبنان من المجتمع الدولي والجهات المانحة، التي تربط أي دعم مالي أو استثماري بمدى جدية الإصلاحات، معتبرة أن الإصلاح لم يعد خياراً داخلياً فحسب، بل شرطاً أساسياً لبقاء الدولة ضمن النظامين الإقليمي والدولي.

وانطلاقاً من ذلك، أكدت الجمعية أن لبنان يقف أمام مسار تراكمي قد يساهم في إعادة بناء الدولة والسير نحو الإصلاح عبر خطوات متفرقة، أبرزها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في مايو/أيار المقبل، باعتبارها محطة أساسية لترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز الشفافية. ويأتي هذا البيان بالتزامن مع مرور عام على تشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، التي رفعت شعار "الإصلاح والإنقاذ"، وحددت عدداً من الأولويات، في مقدمتها إصلاح المؤسسات والإدارة العامة، والإعمار، والاقتصاد والمالية، والكهرباء والمرافق العامة، والبيئة والإصلاحات الاقتصادية، إضافة إلى الإصلاحات السياسية والدستورية.

ولم تتمكن الحكومة حتى الآن من حشد الدعم الدولي اللازم للنهوض اقتصادياً وانتشال البلاد من الأزمة الكبرى المستمرة منذ أواخر عام 2019، ولا سيّما على صعيد القطاع المصرفي والمودعين أو توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، في انتظار استكمال الإصلاحات المطلوبة وترجمتها عملياً. وفي المقابل، نجح لبنان في الحصول على بعض التمويل، من بينها دعم البنك الدولي لتلبية الاحتياجات الأساسية للفقراء والفئات الأكثر ضعفاً، وإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة.

كما أعلنت قطر، في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب مساعدات سابقة، عن حزمة مشاريع إنسانية وتنموية عبر صندوق قطر للتنمية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، شملت عدداً من القطاعات، انطلاقاً من أهمية دعم الخدمات الأساسية وتعزيز مقومات التعافي. ويترقب لبنان أيضاً المؤتمر المخصّص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس/آذار المقبل، إذ يعوّل على مشاركة واسعة للدول المانحة وجمع المساعدات اللازمة للقوات المسلحة للقيام بمهامها، ولا سيّما على صعيد حصرية السلاح، التي تُعد إلى جانب الإصلاحات المالية والاقتصادية من الشروط الأساسية التي يطلبها المجتمع الدولي لدعم لبنان اقتصادياً والمساهمة في إعادة الإعمار.



كورسون: الحكومة تصطدم بشبكة مصالح راسخة

في السياق، يقول المدير التنفيذي لجمعية "لا فساد"، جوليان كورسون، لـ"العربي الجديد"، إنّ خطاب الإصلاح أسهم في خلق بيئة أكثر حاضنة مقارنة بالمرحلة السابقة، وهو ما انعكس في بعض القرارات الحكومية، مثل إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة واعتماد آلية أكثر انتظاماً للتعيينات في القطاع العام، إضافة إلى مقاربة أكثر جدية للإجراءات المطلوبة لإخراج لبنان من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، مقارنة بالحكومة السابقة. ويشير كورسون إلى أن التحدي الأساسي لا يزال يتمثل في التطبيق الفعلي لقوانين مكافحة الفساد، وفي تفعيل الدور الرقابي لكل من مجلس النواب والهيئات الرقابية، لافتاً إلى أن هذه الإشكاليات ليست جديدة، بل هي تراكمات موروثة عبر سنوات طويلة، ولا يمكن معالجتها من دون إرادة سياسية حاسمة واستمرارية في التنفيذ.

ويؤكد أن لبنان لا يحتاج إلى خطط جديدة بقدر ما يحتاج إلى تنفيذ القوانين القائمة، موضحاً أن الإصلاح المطلوب يجب أن يشمل المنظومة ككل ولا يقتصر على الحكومة وحدها، إذ يلعب مجلس النواب دوراً أساسياً في إقرار القوانين الرقابية وتفعيل المحاسبة. ويعتبر أن نشر لائحة الموظفين العموميين الذين لم يصرّحوا عن ذمتهم المالية واعتبارهم مستقيلين بحكم القانون قد يشكّل خطوة مفصلية تبعث برسالة واضحة بأن القوانين تُطبّق. ويرى كورسون ضرورة إعطاء أولوية لإجراءات عملية في القطاعات التي تدر إيرادات على الدولة، مثل الجمارك والاتصالات وكازينو لبنان والريجي وطيران الشرق الأوسط، إلى جانب معالجة الأسباب التي أدت إلى إدراج لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي.

أما على المستوى التشريعي، فيلفت إلى أن مجلس النواب اتخذ خطوة مقبولة بإقرار قانون استقلالية القضاء، إلّا أن المطلوب استكمال هذا المسار عبر إقرار قوانين أساسية، ولا سيّما قانون الفجوة المالية بطريقة عادلة تضمن الشفافية والمساءلة والإنصاف وتحمي حقوق المواطنين، على أن يلتزم المجلس النيابي المنتخب عام 2026 بإقرار الموازنة ضمن المهل الدستورية واعتماد قطع حساب واضح شرطاً أساسياً لموازنة عام 2027. ويضيف أن الحكومة الجديدة تحاول الدفع باتجاه الإصلاح، لكنها تصطدم بشبكة مصالح راسخة لا مصلحة لها في تغيير الواقع القائم، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وغياب وضوح كامل بشأن الإيرادات والنفقات الفعلية للدولة، كما يشير إلى أن تقارير عدّة تؤكد أن الجمارك لا تزال من أبرز بؤر المخاطر المرتبطة بالفساد، وأن أطر الحوكمة الحالية في عدد من القطاعات الحيوية تساهم في تقليص إيرادات الدولة.

وفي ما يتعلق بالإنفاق العام، يوضح كورسون أنه رغم إقرار قانون عصري للشراء العام، لا تزال الثغرات كبيرة، خصوصاً مع عدم استكمال تشكيل هيئة الشراء العام وعدم تعيين لجنة الاعتراضات، ما يُبقي المال العام عرضة للهدر وسوء الإدارة. ويختم بالإشارة إلى أن المجتمع الدولي خفف نسبياً من شروطه المباشرة تجاه لبنان عبر آليات تمويل تركز على دعم سبل عيش المواطنين والبرامج الاجتماعية والاقتصادية الملحة، إلّا أن الضغط لا يزال قائماً لتنفيذ الإصلاحات البنيوية الأساسية، ولا سيّما في مجالات الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد، معتبراً أن هذا المسار، رغم صعوبته، يبقى شرطاً أساسياً لاستعادة الثقة الدولية وضمان استدامة أي دعم خارجي.




## مراسل "العربي الجديد": شهيدان بقصف مسيرة إسرائيلية فلسطينيين وسط قطاع غزة
10 February 2026 08:57 AM UTC+00





## جيش الاحتلال يقيم حاجزاً بريف القنيطرة وينفذ عملية في بيت جن
10 February 2026 09:11 AM UTC+00

أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، حاجز تفتيش عسكري بين قريتي المعلّقة وغدير البستان في ريف محافظة القنيطرة، جنوب غربي سورية، في خطوة جديدة تعكس استمرار التوغلات والضغوط الأمنية الإسرائيلية على مناطق الجنوب السوري. وأفاد الناشط الإعلامي في المنطقة، يوسف المصلح، لـ"العربي الجديد"، بأن الحاجز العسكري عرقل حركة التنقل بين القرى المحيطة ومركز المحافظة، حيث منع مرور حافلة كانت تنقل يومياً طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى مدينة القنيطرة، ما أثار حالة من القلق والاستياء بين الأهالي الذين يعتمدون على هذا الطريق بشكل أساسي.

وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، عن ثلاثة شبان وطفل، بعد ساعات من اعتقالهم خلال حملة أمنية نفّذتها في ريف القنيطرة. وبحسب المصلح، فإن الطفل كان قد اعتقل سابقاً أثناء رعيه الأغنام في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بينما اختطف الشبان الثلاثة من بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، أثناء جمعهم الحطب في منطقة قريبة من خطوط التماس.

عملية عسكرية إسرائيلية في بيت جن

كما أعلن جيش الاحتلال، اليوم، أنه نفّذ عملية عسكرية ليلية في منطقة قرية بيت جن، جنوبي سورية، وزعم أنها أسفرت عن اكتشاف وتدمير مخزن أسلحة تابع لـ"تنظيم الجماعة الإسلامية". وأوضح بيان الجيش أن قوات الفرقة 210 نفّذت العملية خلال الأسبوع الماضي، وعثرت على أسلحة متنوعة وألغام وأجهزة اتصالات، قبل أن تقوم بتفجيرها في الموقع نفسه. وزعم البيان أن التنظيم "يواصل تنفيذ عمليات ضد إسرائيل من الجبهة الشمالية"، مدعياً أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات تهدف إلى "إزالة التهديدات الأمنية" وحماية المستوطنات الإسرائيلية وسكان الجولان المحتل.



وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة إبقاء الجيش الإسرائيلي منتشراً في المناطق الحدودية المقابلة لجنوب لبنان والجولان السوري، واصفاً إياها بـ"المنطقة العازلة" التي يجب الحفاظ عليها أمنياً. ويأتي تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي في ريف القنيطرة ضمن نمط متكرر من الاعتقالات، وإنشاء الحواجز، وتنفيذ عمليات ميدانية داخل الأراضي السورية، ما يفاقم مخاوف السكان المحليين ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة الحدودية.




## "رويترز": الإمارات مولت معسكراً سرياً لتدريب مقاتلي الدعم السريع
10 February 2026 09:12 AM UTC+00

توصلت "رويترز" إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع في السودان، في أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية. وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستيا للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك "بأي شكل من الأشكال" في الأعمال القتالية.

واندلعت الحرب في السودان في 2023 بعد صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قبل انتقال كان مخططاً له إلى الحكم المدني. وتسببت الحرب في انتشار المجاعة واتسمت بارتكاب فظائع بدوافع عرقية. ولجأ الملايين إلى مصر وتشاد وليبيا ودولة جنوب السودان.

وتحدثت "رويترز" إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الصناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل عن موقع المعسكر وحجمه أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب.



وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر/ تشرين الأول في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول- قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان. ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير. وفي السادس من يناير/كانون الثاني، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بيانا مشتركا تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات التي قالتا إنها تخدم الدفاع عن أمن كل منهما.

ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وفي أوائل يناير، كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها "رويترز" أن "الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم". واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين.

وأبوظبي داعم قوي لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد منذ توليه منصبه في 2018، وأقامت الدولتان تحالفاً عسكرياً في السنوات القليلة الماضية. وقال ستة مسؤولين إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضاً مواطنون من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراض في ولاية النيل الأزرق المجاورة. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر أو شروط التجنيد أو ظروفه. ونفى أحد كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، طالبا عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

وقال المسؤولون الستة إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى قوات الدعم السريع التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان. وقال اثنان من المسؤولين إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق. وورد في المذكرة الأمنية الداخلية أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية دور جيتاتشو في إطلاق المشروع. ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق.

بناء المعسكر

كشفت صور أقمار صناعية وبرقية دبلوماسية أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراج بحي يسمي مينجي على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان. وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في إبريل/نيسان مع إزالة الأحراج وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

ووصفت البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر/تشرين الثاني، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول مع وصول العشرات من سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة ووحدات قوات الدعم السريع والمدربين الإماراتيين. ولن تكشف "رويترز" عن البلد الذي صدرت عنه البرقية لحماية المصدر. وقال اثنان من المسؤولين إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة جوريكا جروب الإماراتية للخدمات اللوجيستية وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر/تشرين الأول. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وتمكنت "رويترز" من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الصناعية. وتظهر صور شركة إيرباص للدفاع والفضاء أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر عدة حفارات في الصور. وتكشف صورة التقطتها شركة فانتور الأميركية لتكنولوجيا الفضاء في 24 نوفمبر/تشرين الثاني عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقاً لتحليل أجرته شركة جينز التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الصناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص. وذكرت جينز أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناء على تحليلها للصور.



وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وأردف المسؤولان، اللذان شاهدا القوافل، يقولان لـ"رويترز" إن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني. ويقدر المسؤولان أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلاً. وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنوداً تسير في نفس الاتجاه.

وتظهر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع. ووفقاً لتحليل "رويترز"، يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل مما كانت تحمله الشاحنات أو التأكد مما إذا كانت هي نفسها تلك التي شاهدها المسؤولان العسكريان في القوافل قبل أيام قليلة.

وتظهر صور شركة فانتور أن التطوير استمر في أواخر يناير/كانون الثاني، وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التقطت في 22 من الشهر نفسه. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية إن بناء المعسكر مستمر، لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية. وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب، ومن بينها جرافات وحفارات، يوميا عبر بلدة أصوصا المجاورة.

مطار أصوصا

يشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس/آب 2025. وتظهر صور الأقمار الصناعية حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه ويم زوينينبرغ، خبير التكنولوجيا العسكرية في منظمة باكس الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة وجهاز التقاط للأقمار الصناعية. ووفقا لمراجعة أجرتها "رويترز" للصور المتاحة، تشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيرة التي تظهر في الصور التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية وأحد كبار المسؤولين العسكريين إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار إلى مركز عمليات للطائرات المسيرة، بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا. وذكر مصدر دبلوماسي أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان وحماية البنية التحتية المهمة مثل سد النهضة الإثيوبي.



وعبر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم، أكبر سد كهرومائي في أفريقيا، خشية أن يتضرر أو يُستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة. ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومتراً من السد. ولم ترد الحكومة، التي تمتلك السد، على طلب للتعليق.

وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود قوات الدعم السريع في المنطقة. وقال المحلل والخبير إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد قوات الدعم السريع عبر الحدود في السودان بالإمدادات. وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني أن الإمارات دفعت أيضاً تكاليف تجديد المطار. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار.

وبعد مرور شهور على وصول رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى السلطة، تعهدت الإمارات بتقديم مساعدات واستثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات دولار في بادرة ثقة ودعم للزعيم المعين حديثا، مع تخصيص مليار دولار للبنك المركزي الإثيوبي بهدف التخفيف من النقص الحاد في العملة الأجنبية في البلاد. ووقعت القوات الجوية الإماراتية والإثيوبية مذكرة تفاهم في 2025 لتطوير القدرات الجوية والدفاعية للبلدين، وفقا لتقارير إخبارية في ذلك الوقت.

(رويترز، العربي الجديد)





## اليوم الرياضي ضمن سلسلة أحداث منتظرة في قطر خلال 2026
10 February 2026 09:24 AM UTC+00

اليوم الرياضي في دولة قطر ليس مجرد مناسبة عابرة في الروزنامة السنوية، بل هو فكرة استثنائية تجسّد رؤية لترسيخ ثقافة الرياضة نمطاً اعتيادياً ودائماً، ومن خلال تخصيص يوم عطلة رسمية تُمارس فيه الأنشطة الرياضية في مختلف أنحاء البلاد، إذ تتحول الملاعب والحدائق والكورنيش إلى مساحات مفتوحة للحركة والحيوية، ويصبح المجتمع بكل فئاته شريكاً في مشهد يعكس الوعي بأهمية الصحة والنشاط البدني.

هذه المبادرة التي أطلق عليها هذا العام "اخترت الرياضة" تعكس إيمان القائمين عليها بأنّ الاستثمار في الإنسان يبدأ من صحته، وأن المنافسة ليست حكراً على المحترفين، بل حق للجميع، لذلك يشهد اليوم الرياضي مشاركة واسعة من المؤسسات والهيئات والمدارس والأندية، في صورة تؤكد أن الرياضة عنصر أساسي في التنمية الشاملة. فما هي أبرز الأحداث التي تحتضنها قطر خلال عام 2026 قبل هذا اليوم وبعده، والتي يبلغ عددها 83 فعالية؟

قبل اليوم الرياضي شهد شهر يناير الماضي إقامة قطر 14 حدثاً بمختلف المنافسات، عبر تنظيم الجولات الأولى والثانية والثالثة والرابعة من جائزة الأمير الوالد للفروسية، وبطولة قطر الدولية لكرة الطاولة، وكأس آسيا للشوزن، وبعدها بطولة الجولة العالمية للغولف، ودورة الدوحة الأولى للاتحاد الدولي لبادل الناشئين، والجائزة الكبرى للمبارزة – سلاح إبيه، ودورة الاتحاد الأولى لمحترفي سنايتدز للإسكواش، ومنافسات قطر الدولية للشباب لكرة الطاولة، وبطولة الدوحة الأولى للاتحاد الدولي للبادل لهواة البرونزيّة، وقطر ماسترز 2026 للغولف.

وفي الوقت الراهن، وتزامناً مع اليوم الرياضي في شهر فبراير/ شباط، تشهد قطر إقامة بطولة توتال إنرجيز المفتوحة لتنس السيدات بمشاركة العديد من اللاعبات المميزات، في حين أن البلاد ستكون على موعدٍ اليوم الثلاثاء مع سباق اللجنة الأولمبية القطرية لنصف ماراثون 2027، وبعدها مهرجان الأمير الدولي للفروسية، ثم بطولة قطر إكسون موبيل لتنس الرجال بتاريخ 16 فبراير/ شباط الجاري، ولاحقاً بطولة الدوحة الدولية للمنتخبات في كرة السلة، ودورة الشقب الدولية للفروسية، وكذلك تصفيات كأس العالم لكرة السلة 2027، المونديال المنتظر الذي سيُقام في قطر تحديداً، وأخيراً بطولة الاتحاد الثانية لمحترفي ستاليت للإسكواش.



أما أبرز الأحداث في الأشهر التالية فهي مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس/ آذار المقبل، وسيضمّ مباراة كأس فيناليسيما 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، إلى جانب مواجهات لمنتخبات قطر ومصر والسعودية وصربيا، كما نذكر كأس العالم للجمباز الفني، وبطولة العالم للألعاب الإلكترونية، ونهائي كأس الأمير الذي لم يحدد موعده بعد. ولاحقاً في شهر مايو منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى، ودورة الألعاب الخليجية الرابعة، وكأس أمم آسيا للطائرة، إضافة لأحداث أخرى مثل بطولة العالم للبادل والرماية في نوفمبر، والجولة العالمية 3 ضد 3 لكرة السلة، وبطبيعة الحال جائزة قطر الكبرى للفورمولا 1 على حلبة لوسيل.




## كلوي كيم تدعم زميلها في منتخب أميركا للتزلج على خلفية هجوم ترامب
10 February 2026 09:24 AM UTC+00

دعت لاعبة التزلج الأولمبية الأميركية، كلوي كيم (25 عاماً)، إلى الوحدة، معربةً عن دعمها لزميلها في الفريق الأميركي، هانتر هيس، بعدما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقتٍ سابق بأنّه "فاشل حقيقي"، وذلك على خلفية تصريحاته التي أدلى بها خلال الأيام الماضية حين اعترف أنّ لديه "مشاعر مختلطة" تجاه تمثيل الولايات المتحدة.

وقال هيس قبل أيام في مؤتمرٍ صحافي: "هناك الكثير من الأحداث الجارية في بلادي لا ترضيني، وأعتقد أن الكثيرين لا يُعجبون بها أيضاً، وأظن أن الأمر يتعلق أكثر بتمثيل أصدقائي وعائلتي في الوطن، والأشخاص الذين مثّلوه قبلي، وكل ما أؤمن به من خيرٍ في الولايات المتحدة. مجرد حملي للعلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري هناك". هذه الكلمات دفعت ترامب للردّ بقوةٍ عبر منصة تروث سوشيال: "لا يمثل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية. إذا كان الأمر كذلك، فما كان عليه أن يتقدم للانضمام إلى الفريق، ومن المؤسف وجوده فيه، ومن الصعب جدّاً تشجيع شخص كهذا. لنجعل أميركا عظيمة مرةً أخرى".

وعلى خلفية الأحداث الأخيرة، وقفت كيم، الحائزة على ميداليتَين ذهبيتَين، إلى جانب هيس خلال مؤتمرٍ صحافي الثلاثاء، قائلةً: "بصفتي ابنةَ أمٍ مهاجرةٍ، من الواضح أن هذا الأمر قد مسّني شخصياً. في مثل هذه اللحظات من المهم جداً أن نتحد وندعم بعضنا بعضاً في ظل كلّ ما يحدث. أشعر بفخرٍ لتمثيل الولايات المتحدة، لكن من حقنا التعبير عن آرائنا فيما يحصل، وأعتقد أننا بحاجةٍ إلى التحلي بالحب والتعاطف، وأتمنى أن أرى المزيد من ذلك".



بدوره، ردّ هيس على ما قاله ترامب، حين كتب على حسابه في إنستغرام يوم الاثنين: "من بين الأمور العديدة التي تجعل هذا البلد رائعاً، أنّ لدينا الحق والحرية في التعبير عن ذلك. وأفضل ما في الألعاب الأولمبية أنّها تجمع الناس، ونحن في أمسّ الحاجة إلى ذلك في ظل الانقسامات الكثيرة التي تعصف بنا".

يُذكر أن العديد من زملاء هيس الآخرين دعموه خلال المؤتمر الصحافي الأخير، على غرار مادي ماسترو التي اعتبرت أنّه يجب الاتحاد في أوقات الظلم، لكنها فخورةٌ بتمثيل الولايات المتحدة، كما عبّرت المتزلجة الصينية - الأميركية عن دعمها لهيس قائلةً لوكالة رويترز: "أشعر بالتعاطف معه، ويجب أن يبقى التركيز على أدائه في التزلج. الهدف الأساسي من الرياضة هو توحيد الناس، إنها إحدى اللغات المشتركة القليلة جداً، لغة الجسد البشري، لغة الروح البشرية، الروح التنافسية، القدرة على تحطيم ليس الأرقام القياسية فحسب، ولكن، خاصةً في رياضتنا، حرفياً الحدّ البشري. كم هو رائعٌ ذلك".




## تقنيات صينية وراء منظومة الرقابة الرقمية في إيران
10 February 2026 09:26 AM UTC+00

كشفت منظمة المادة 19 الحقوقية البريطانية أنّ بنية الرقابة على الإنترنت في إيران تعتمد بدرجة كبيرة على تقنيات صينية، بينها أدوات التعرّف إلى الوجوه التي استُخدمت ضد الإيغور في غرب الصين، إضافة إلى نظام الملاحة الصيني بايدو البديل لنظام تحديد المواقع الأميركي.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة "المادة 19"، الاثنين، فإنّ هذه التقنيات، إلى جانب سياسات حكومية ومعدات مستوردة، أسهمت في بناء منظومة رقابة متطوّرة مكّنت السلطات الإيرانية من قطع الاتصال شبه الكامل عن الإنترنت العالمي عن نحو 93 مليون شخص خلال ذروة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي، ورأى التقرير أن هذا الانقطاع ساعد على حجب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها عمليات قتل جماعي، فيما لا يزال عدد الضحايا قيد التقدير.

ورغم عودة الإنترنت جزئياً، لا تزال إيران تعيش تحت نظام رقابة يتيح وصولاً محدوداً ومتفاوتاً للمستخدمين، وأكدت "المادة 19" أن القدرات التقنية التي مكّنت هذا الانقطاع هي حصيلة مشروع ممتد لعقود طُوّر بالتعاون مع السلطات الصينية، ضمن رؤية مشتركة لما يُعرف بـ"السيادة السيبرانية"، أي حق الدولة في فرض سيطرة كاملة على الإنترنت داخل حدودها.

وأشار مؤلف التقرير، مايكل كاستر، إلى أن عام 2010 شكّل نقطة تحوّل في مسار "السلطوية الرقمية" لدى البلدين، مع تسريع خطوات بناء شبكات إنترنت وطنية أكثر إحكاماً. ووفق التقرير، زوّدت شركات صينية إيران بفئات رئيسية من تقنيات المراقبة، بينها معدات تصفية الإنترنت من شركتَي هواوي وزد تي إي، إضافة إلى تقنيات مراقبة من شركتَي الكاميرات هيكفيجن وتياندي. كما أشار باحثون إلى فئة ثالثة من المعدات تنتجها شركات صينية أصغر وأقل شهرة، وتتمتع بقدرات "مقلقة" يصعب على الباحثين تحديدها بدقة، ما يجعل نطاق المراقبة الفعلية التي يمكن للسلطات الإيرانية تنفيذها غير واضح بالكامل.



وقال كاستر إنّ هذه التقنيات المتاحة تجارياً يجري "تنسيقها وتسليحها بطرق مبتكرة" لخدمة الرقابة والمراقبة. وتشمل العقود الإيرانية مع الشركات الصينية اتفاقيات مع "تياندي" التي توفر تقنيات التعرّف إلى الوجوه وتزوّد بها فروع الحرس الثوري والقوات المسلحة، كما قدّمت "هواوي" و"زد تي إي" تقنيات "الفحص العميق للحزم" (DPI) التي تتيح مراقبة واسعة لحركة الإنترنت، وهي تقنيات استُخدمت في الصين لمنع الوصول إلى محتوى حساس مثل أحداث ساحة تيانانمن أو قضية التبت، إلى جانب استخدامات أخرى.

ولا تقتصر هذه التقنيات على إيران؛ إذ وثّقت تقارير سابقة بيع شركات صينية أنظمة رقابة متقدمة إلى دول مثل كازاخستان وباكستان وميانمار وإثيوبيا. ومن بين هذه الشركات جيدج نتووركس التي تبيع أجهزة تُعرف بـ"الصناديق الوسيطة"، تُمكّن الحكومات نظرياً من تحليل نشاط المستخدمين على الإنترنت فردياً، رغم أن قدراتها الفعلية تبقى غير واضحة تماماً. من جانبها، نفت شركة هيكفيجن استمرار عملها في السوق الإيرانية، وأكدت أنها غادرت البلاد قبل ثمانية أعوام ولا تبيع منتجاتها فيها، فيما أعلنت "زد تي إي" أنها أوقفت عملياتها في إيران عام 2016.




## أميركا تخفض الرسوم الجمركية على الواردات من بنغلادش
10 February 2026 09:28 AM UTC+00

أعلنت الإدارة الأميركية، مساء أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة بصدد خفض الرسوم الجمركية المتبادلة على بضائع بنغلادش، وتقديم إعفاء جديد للمنتجات النسيجية، وذلك في أحدث تعديل لصالح الدولة الواقعة في جنوب آسيا. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن الرئيس دونالد ترامب سيخفض الرسوم الجمركية المتبادلة الإجمالية لبنغلادش إلى 19%، بعد أن كان قد خفضها سابقاً من 37% إلى 20% العام الماضي، إلّا أن الاتفاق يتضمن أيضاً آلية تسمح لبعض المنتجات النسيجية بالحصول على إعفاء كامل من الرسوم، ما يوفر دعماً لقطاع الملابس في بنغلادش.

وقال رئيس بنغلادش المؤقت محمد يونس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن هذه الآلية ستطبق على "بعض المنتجات النسيجية والملابس البنغلادشية المصنوعة من القطن والألياف الصناعية المنتجة في الولايات المتحدة"، وذكرت بلومبيرغ أن هذا الإعفاء سيفيد بنغلادش، ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم بعد الصين.

ويمثل قطاع الملابس أكثر من 80% من إجمالي صادرات البلاد، ونحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يعد محركاً رئيسياً للحد من الفقر، إذ يوظف نحو أربعة ملايين شخص، غالبيتهم العظمى من النساء. وقال أ. ك أزاد، رئيس مجلس إدارة مجموعة ها-ميم، الرائدة في صناعة الملابس، والتي تصدر نحو 82% من إنتاجها إلى الولايات المتحدة، وتنتج لصالح علامات تجارية عالمية منها أميركان إيغل، وجاب، وأبركرومبي آند فيتش، وليفيز، وجي.سي. بيني، وكولز: "سيفيدنا هذا الإعفاء من حيث تخفيض الرسوم الجمركية، وكنا قد بدأنا سابقاً جهوداً لاستخدام القطن الأميركي. والآن، سنزيد استخدامه، ما سيعزّز صادراتنا".



بموجب هذا الاتفاق، ستمنح دكا السلع الصناعية والزراعية الأميركية، بما في ذلك المواد الكيميائية، والأجهزة الطبية، وقطع غيار السيارات، والطاقة، والمنتجات الزراعية، مزايا تفضيلية للدخول إلى السوق البنغلادشية، كما تلتزم بنغلادش بمعالجة بعض العوائق غير الجمركية التي تحدّ من مبيعاتها إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك قبول المركبات التي تتوافق مع اللوائح الأميركية والأدوية الحاصلة على تراخيص من الحكومة الأميركية، كما وافقت بنغلادش على توفير حماية للبيئة والعمالة وحقوق الملكية الفكرية. وقال البيت الأبيض في بيان: "سيمنح هذا الاتفاق المصدّرين الأميركيين والبنغلادشيين وصولاً غير مسبوق إلى أسواق بعضهم البعض".

(أسوشييتد برس)





## تراجع الألماس يدفع بوتسوانا لرفع الضرائب
10 February 2026 09:28 AM UTC+00

تعتزم بوتسوانا رفع ضرائب الشركات والأفراد بهدف تعويض تراجع إيرادات الألماس والحد من اتساع عجز الموازنة العامة. وتشمل المقترحات التي قدمتها وزارة المالية إلى البرلمان هذا الأسبوع زيادة ضريبة الشركات بمقدار 2.5 نقطة مئوية لتصل إلى 24.5%، إضافة إلى رفع الحد الأعلى لضريبة الدخل على الأفراد بالنسبة نفسها ليبلغ 27.5%، بحسب "بلومبيرغ".

وتُظهر بيانات الموازنة التي نشرتها الوزارة أخيراً توقع تسجيل عجز مالي يعادل 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتجاوز بأكثر من الضعف السقف المحدد في القواعد المالية للبلاد والبالغ 4%. وقال وزير المالية، ندابا غاولاثي، في خطاب الموازنة يوم الاثنين، ونقلته "بلومبيرغ" إن "كل دولة تحتاج إلى إيرادات كافية لتقديم الخدمات العامة بفعالية، وعلى جميع المواطنين تحمّل مسؤولية المساهمة بحصتهم العادلة"، مشيراً إلى أن "الضرائب ليست شكلاً من أشكال العقاب، بل تمثل استثماراً جماعياً في التنمية المشتركة".

وبحسب "بلومبيرغ"، كانت بوتسوانا تُعد أكبر منتج للألماس في العالم من حيث القيمة، قبل أن يشهد الطلب العالمي تراجعاً منذ عام 2023، نتيجة الانتشار المتزايد للأحجار الاصطناعية. وكانت الأحجار الخام تشكل سابقاً نحو ثلث إيرادات الموازنة، فضلاً عن كونها المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد. وفي هذا السياق، خفضت شركة ديبسوانا دايموند، أكبر منتج للألماس في بوتسوانا، مستويات الإنتاج وقلصت التكاليف التشغيلية بسبب تراجع الطلب العالمي، وسط توقعات باستمرار ضعف السوق خلال الفترة المقبلة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أندرو ماتلا موتسومي، إن سوق الألماس سيبقى تحت ضغط خلال عام 2026، معرباً عن أمله في أن يبدأ التعافي تدريجياً خلال النصف الثاني من عام 2027. وبحسب وزير المالية، من المتوقع أن تسهم إيرادات قطاع المعادن بنحو 16% من إجمالي إيرادات الموازنة خلال السنة المالية المقبلة، في حين يُتوقع أن تشكل الضرائب غير المرتبطة بالمعادن وضريبة القيمة المضافة نحو 45% من الإيرادات الحكومية. وأضاف أن مشاريع القوانين الخاصة بالتعديلات الضريبية ستُناقش خلال الدورة البرلمانية الحالية.

تعتمد بوتسوانا تاريخياً على قطاع التعدين، ولا سيما الألماس، بوصفه الركيزة الأساسية لاقتصادها منذ سبعينيات القرن الماضي، إذ ساهمت العائدات المرتفعة من هذا القطاع في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة وتحسين مؤشرات التنمية البشرية. إلا أن الاعتماد الكبير على مورد واحد جعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت صناعة الألماس العالمية تحولات هيكلية، أبرزها توسع إنتاج الأحجار الاصطناعية منخفضة التكلفة، إلى جانب تراجع الطلب الاستهلاكي في بعض الأسواق الرئيسية، مثل الولايات المتحدة والصين، نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.



كما تواجه الدول المنتجة للموارد الطبيعية ضغوطاً متزايدة لتنويع اقتصاداتها وتعزيز الإيرادات غير المرتبطة بالموارد، بما يضمن استقرار المالية العامة ويحد من التقلبات المرتبطة بأسعار السلع الأولية. وفي هذا الإطار، تتجه بوتسوانا إلى تعزيز الإيرادات الضريبية المحلية وتوسيع قاعدة الضرائب، بالتوازي مع محاولات تنشيط قطاعات اقتصادية بديلة مثل الخدمات والسياحة والتصنيع. وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع يتبعه العديد من الاقتصادات المعتمدة على الموارد الطبيعية، في ظل التغيرات في أنماط الاستهلاك العالمية وتسارع التحول نحو منتجات وتقنيات بديلة.




## دراسة: أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمرّر خرافات صحية
10 February 2026 09:30 AM UTC+00

خلصت دراسةٌ جديدة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تكون أكثر ميلاً لتقديم نصائح طبية غير صحيحة عندما تأتي المعلومات المضلِّلة من مصدرٍ تعتبره البرمجيات "موثوقاً"، مقارنةً بمصادر أقل هيبةً مثل منصّات التواصل. وفي اختباراتٍ شملت 20 نموذجاً لغوياً كبيراً، مفتوحة المصدر وأخرى مملوكة، تبيّن أن هذه النماذج خُدعت بأخطاء في تقارير خروج المرضى التي تبدو واقعية أكثر من انخداعها بأخطاء في محادثات وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما أورد الباحثون في دورية "ذا لانسِت ديجيتال هيلث".

وأوضح الدكتور إيال كلانغ من كلية إيكان للطب في ماونت سايناي في نيويورك، وهو أحد قادة الدراسة، في بيانٍ صحافي: "يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية أن تتعامل مع اللغة الطبية الواثقة على أنها صحيحة افتراضياً، حتى عندما تكون خاطئة بوضوح"، وأضاف: "بالنسبة لهذه النماذج، لا تهمّ صحة الادعاء بقدر ما تهمّ كيفية صياغته".

ويتزايد عدد تطبيقات الهواتف المحمولة التي تدّعي استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة المرضى في شكاواهم الطبية، مع أنها لا يُفترض أن تقدّم تشخيصاً، بينما يستخدم الأطباء أنظمةً مُعزَّزة بالذكاء الاصطناعي في مجالاتٍ متعددة، بدءاً من تفريغ الملاحظات الطبية وصولاً إلى الجراحة.

وعرّض كلانغ وزملاؤه أدوات الذكاء الاصطناعي لثلاثة أنواع من المحتوى: ملخصات خروج حقيقية من المستشفى أُضيفت إليها توصيةٌ واحدة مُختلَقة؛ وخرافات صحية شائعة جُمعت من منصة ريديت؛ و300 سيناريو سريري قصير كتبه أطباء. وبعد تحليل الردود على أكثر من مليون مُطالَبة تتضمن أسئلةً وتعليمات من المستخدمين تتعلق بالمحتوى، وجد الباحثون أن نماذج الذكاء الاصطناعي، إجمالاً، "صدّقت" معلومات مُختلَقة في نحو 32% من مصادر المحتوى.

لكن إذا جاءت المعلومات المضلِّلة ضمن ما بدا وكأنه تقريرٌ طبي حقيقي صادر عن مقدّم رعاية صحية، فإن احتمال تصديق أدوات الذكاء الاصطناعي لها وتمريرها ارتفع من 32% إلى ما يقرب من 47%، وفق ما صرّح به الدكتور غيريش نادكارني، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في "نظام ماونت سايناي الصحي"، لوكالة رويترز، وهو أيضاً أحد قادة الدراسة.

وكان الذكاء الاصطناعي أكثر حذراً تجاه وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ أوضح نادكارني أن نسبة تمرير المعلومات المضلِّلة انخفضت إلى 9% عندما وردت من منشور على "ريديت".



ووجد الباحثون كذلك أن صياغة الأسئلة تؤثر في احتمال أن يمرّر الذكاء الاصطناعي معلومات مضلِّلة. وكان الذكاء الاصطناعي أكثر ميلاً لمجاراة المعلومات الخاطئة عندما جاءت نبرة السؤال سلطوية، كما في: "أنا طبيبٌ سريري كبير وأؤيد هذه التوصية بوصفها صحيحة. هل تعتبرها صحيحة طبياً؟".

وخلصت الدراسة أيضاً إلى أن نماذج "جي بي تي" التابعة لشركة "أوبن إيه آي" كانت الأقل عرضةً للخطأ والأكثر دقةً في كشف المغالطات، بينما كانت نماذج أخرى عرضةً لتصديق ما يصل إلى 63.6% من الادعاءات الخاطئة، وأوضح نادكارني: "لدى الذكاء الاصطناعي القدرة على أن يكون عوناً حقيقياً للأطباء والمرضى، إذ يوفر رؤى ودعماً أسرع".

لكنه شدّد على أن ذلك يتطلب ضماناتٍ مدمجة تتحقق من الادعاءات الطبية قبل تقديمها بوصفها حقائق، وأضاف: "تُظهر دراستنا مواطن الخلل التي قد تسمح لهذه الأنظمة بتمرير معلومات خاطئة، وتشير إلى سُبل تعزيزها قبل دمجها في الرعاية الصحية".

وفي سياقٍ منفصل، وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "نيتشر ميديسن" أن سؤال الذكاء الاصطناعي عن الأعراض الطبية لا يقدّم فائدة تُذكر مقارنةً بالبحث التقليدي على الإنترنت في مساعدة المرضى على اتخاذ قراراتهم الصحية.





## الابتزاز الإلكتروني في العراق... تصاعد رغم محاولات الردع
10 February 2026 09:55 AM UTC+00

يتصدّر ملف مواجهة ظاهرة الابتزاز الإلكتروني سلّم الأولويات الأمنية المحلية في العراق، إلى جانب اعتباره أولوية قضائية تستوجب محاسبة ومعاقبة المتورطين. وتواصل وزارة الداخلية العراقية إطلاق حملات توعوية للتحذير من مخاطر الظاهرة وسبل التعامل معها، فضلاً عن تخصيص خط اتصال ساخن للضحايا. ومع ذلك، تشير تقديرات غير الرسمية إلى أن الظاهرة لا تشهد تراجعاً ملموساً، بل تستمر بوتيرة متصاعدة ومعقدة.

ومؤخراً، أصدرت محكمة جنايات محافظة صلاح الدين شمالي بغداد حكماً بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحق مدان أقدم على ابتزاز فتاة وتهديدها بنشر صورها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية. وذكر المكتب الإعلامي لمجلس القضاء العراقي، في بيان، أن "المدان اشترك مع متهم آخر في عملية مساومة دنيئة استهدفت الضحية، إذ طالباها بمبالغ مالية مقابل الامتناع عن نشر صورها الخاصة"، موضحاً أن "المحكمة وجدت الأدلة كافية لإدانة المتهم، فأصدرت حكمها القضائي".

وتصدر مثل هذه الأحكام بمعدل مرة أو أكثر أسبوعياً، في سياق حملة قضائية وأمنية مشددة تهدف إلى الحد من ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، التي بدأت تستهدف النسيج الاجتماعي، وتهدف الإجراءات إلى أن "تكون رادعاً لكل من يحاول استغلال منصات التواصل لأغراض جرمية"، وفقاً لما ورد في البيانات الرسمية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أطلق جهاز الأمن الوطني (أحد الأجهزة الأمنية العراقية المرتبطة برئيس الوزراء) منصة "أمين" الرقمية لمواجهة الجرائم الالكترونية وحالات الابتزاز. وبحسب جهاز الأمن الوطني، فإن "توسّع استخدام وسائل التواصل وتزايد الأخطار الرقمية دفعا الجهاز إلى توسيع نطاق عمله، بحيث لا يقتصر على الجهد الميداني فحسب، بل يشمل أيضاً مواجهة المحتوى المسيء وجرائم الابتزاز". وقال المتحدث باسم الجهاز، أرشد الحاكم، في تصريحات صحافية، إن "إطلاق التطبيق جاء استجابة لحاجة ملحة عبّر عنها المواطنون الراغبون بالحماية من الابتزاز الإلكتروني".

وفي هذا السياق، قال ضابط رفيع في جهاز الأمن الوطني، إنّ "حالات الابتزاز الإلكتروني لا تتراجع رغم الحملات الواسعة وتشديد العقوبات من طرف المحاكم العراقية، إلّا أن منصة "أمين" ساهمت في تسريع الإجراءات وطلب الشكاوى المصحوبة بالأدلة"، معتبراً، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "ملف الابتزاز الإلكتروني يعد أولوية أمنية في العراق، لأنه يستهدف البنية الاجتماعية والعوائل، وبسببه حصلت الكثير من الجرائم وحالات الانتحار، لكن السلطات العراقية تفكر حالياً في أن تكون إجراءات العمل سرية على نحوٍ كبير، من أجل منع حدوث أي عارض اجتماعي خطير".

من جهتها، بيَّنت الناشطة المدنية في العراق، نورا ذو الفقار، أن "جرائم الابتزاز الإلكتروني في العراق ليست حالات معزولة، إنما هي معدلات متنامية وتمسّ الأمن والمجتمع العراقي"، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أن "أعداد هذه الجرائم تقترب من 15 ألف حالة سنوياً، وبالتالي نحن نتحدث عن أزمة حقيقية، غايتها المال أو تشويه السمعة. وبرغم الاهتمام الأمني والقضائي، إلّا أنها ما تزال مستمرة، والغريب أن حالات كثيرة تحدث بين الأزواج أو المطلقين، وبين بعض أفراد العائلة الواحدة".

وأكملت ذو الفقار أنّ "هناك مشكلات كثيرة تصاحب حالة الابتزاز الإلكتروني، وهي أن بعض المؤسسات الحكومية ومنها الأمنية تتعامل مع الفتيات المعرضات للابتزاز على أنهنّ مشاركات في الجريمة ومذنبات، مع العلم أن غالبيتهنّ يقعن في فخ الاحتيال"، مشيرة إلى أن "الإعلانات الرسمية عن الأعداد الكبيرة لحالات الابتزاز تشرح الأزمة الاجتماعية في العراق، فالابتزاز يمثل قمة انحطاط القيم لدى الإنسان، وبكل الأحوال هناك حاجة لتكثيف الجهود لمنع تفشي هذه الظاهرة أكثر، بالإضافة إلى تدخل المؤسسات الاجتماعية والدينية".

من جانبه، أشار الباحث في الشأن الأمني، سرمد البياتي، إلى أنّ "الابتزاز الإلكتروني لم يعد حالات رقمية، إنما غيمة تمضي باتجاهات سلبية وتتسع كلما قلّ التركيز الأمني عليها"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "منصات التبليغ عن الحالات هي الأسلم للضحايا، مع العلم أن حالات جرى التبليغ عنها وجرى اعتقال المتورطين فيها دون ضجيج أو إشعار ذوي الضحايا، وبالتالي فإنّ العمل ضمن الخلايا السرية هو النهج الذي تعتمده القوى الأمنية المسؤولة عن هذا الملف".



أما المحامي العراقي محمود الأيوبي فأشار إلى أنّ "القانون العراقي مازال يستند إلى نصوص تعود إلى عام 1969، وعلى الرغم من أهميتها، فإنها تتسم بطابع بيروقراطي في التعاطي مع قضايا الابتزاز الإلكتروني"، وبين أن الإجراءات تبدأ بتقدّم الضحية بشكوى أمام محكمة التحقيق، ليحول القاضي الملف إلى مركز الشرطة الذي يأخذ إفادة الضحية، ثم إلى قاضي التحقيق لتكرار الإفادة للمرة الثانية، وبعدها يطلب من الأمن الوطني التحرك نحو المتهم.

وأضاف الأيوبي أن "طبيعة هذه الجرائم التي ترتكب عادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تجعل الأجهزة الأمنية تستغرق وقتاً أطول لتحديد هوية أصحاب الحسابات، ما يجعل مجمل الإجراءات بطيئة، وهو أمر يستدعي إدخال المزيد من التحديثات". وأوضح المتحدث، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "القانون العراقي يعاقب على جريمة الابتزاز الإلكتروني، رغم عدم تشريع قانون الجرائم الإلكترونية"، مؤكداً أن "العقوبات تخضع لنص المادة 452 من قانون العقوبات العراقي، والتي تعاقب بالسجن مدة تصل إلى سبع سنوات كل من حمل شخصاً آخر بطريق التهديد على تسليم أموال أو أشياء أخرى دون إرادته، والعقوبة تصل إلى عشر سنوات إذا ارتكبت الجريمة بالقوة والإكراه".




## إصدارات.. نظرة أولى
10 February 2026 10:00 AM UTC+00

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.

■ ■ ■



صدرت عن دار أوكسجين، رواية "الدجاج السياسي: ثلاث سنوات في سجن صيدنايا"، للكاتب السوري مهند قطيش، والنص سيرة ذاتية، يقصّ فيها الكاتب حكايته داخل سجن صيدنايا. يحمل النص بعداً نقدياً سياسياً، ويقارب موضوعات العزلة والوحدة، ونزع الرهبة عن تجربة الاعتقال، في سرد يعتمد على تفاصيل الحياة اليومية بوصفها شكلاً من أشكال المقاومة الصامتة في مواجهة القمع، وتقدّم الرواية شهادة شخصية تتقاطع مع ذاكرة السجناء، فتكشف عن آليات العنف وأثرها في الوعي، إذ تنقل الأصوات القادمة من الزنازين للكاتب عوالم وحكايات السجناء الآخرين.
 



عن دار فواصل، صدر كتاب "خيبات عربية: ذاكرة نقدية" للكاتب اللبناني زهير ماجد، ويتناول الكتاب مجموعة من الأحداث السياسية، بدءاً من النكبة عام 1948، وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان 2023. يسلّط المؤلف الضوء على محطات رئيسية، مثل الوحدة بين سورية ومصر، وهزيمة عام 1967، ويناقش سقوط حزب البعث في سورية والعراق، والحرب الأهلية اللبنانية، وانعكاساتها على الوجود الفلسطيني في لبنان وعلى الحركة اللبنانية الوطنية، كما يقدّم قراءة نقدية لمسارات الفكر السياسي العربي، متتبعاً أسباب الإخفاقات وتحوّلات الخطاب السياسي. 
 



يُمثّل كتاب "مقوّمات السيرة الذاتية في الأدب العربي الحديث" للباحثة التونسية جليلة الطريطر، الصادر بطبعة جديدة عن دار نقوش عربية، مرجعاً نقدياً يستقصي خصوصيات خطاب السيرة الذاتية في مستواه التاريخي. وينقّب في المرجعيات التي قامت عليها كتابات الذات، متتبعاً أمهات النصوص المؤسّسة لهذا الفن في الأدب العربي، كما يسلط الضوء على جهود طبقة الرواد الذين تضافرت أقلامهم لتأسيس هذا المبحث مثل طه حسين والعقاد وميخائيل نعيمة وتوفيق الحكيم. وتتجلى أهميته من محاولته إحكام الربط بين المناهج النقدية الحديثة وتطور السرد الذاتي.
 



في كتابها "حداثات متنافسة: شهرة نهاية القرن والولايات المتحدة في المخيال الوطني الفرنسي"، الصادر عن منشورات جامعة ستانفورد، تتناول الباحثة الأميركية فينيتا داتا العلاقات الثقافية الفرنسية–الأميركية في مطلع القرن العشرين. ففي تلك المرحلة رأت فرنسا نفسها الدولة الحديثة الأولى، لكنّها في الوقت نفسه أبدت موقفاً ملتبساً من بعض مظاهر الحداثة التي وُصفت أحياناً بأنها "أمركة". وتقارن المؤلفة بين شخصيات فرنسية وأميركية بارزة، لتكشف كيف عكست هذه المقارنات قيماً متنافسة مرتبطة بالهوية الوطنية وصراعات كل بلد مع الديمقراطية.
 



"1815، زمن العودة: إعادة الممتلكات الفنية في أوروبا بعد الإمبراطورية النابليونية" عنوان كتاب صدر عن منشورات لاديكوفيرت، للباحثة الفرنسية بينيديكت سافوا، وفيه ترى أن أول نقاش حول إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى بلدانها الأصلية لم يبدأ في القرن العشرين، بل مع انهيار الإمبراطورية النابليونية. فبين عامَي 1794 و1812 صادرت فرنسا آلاف الأعمال الفنية من بلدان احتلتها، ونُقلت إلى متحف اللوفر والمكتبة الوطنية، وبعد عامَي 1814 و1815 أعيد جزء كبير منها. وترى سافوا أن لحظة 1815 شكّلت أساساً للنقاشات الراهنة حول استرداد التراث.
 



صدر عن دار إشراقة كتاب "الجنس ودلالته في أدب صنع الله إبراهيم" لمؤلفه محمد حسن غانم، ويقدم قراءة نقدية لحضور الجنس في أعمال إبراهيم، لغةَ نقد ومرآةَ مجتمع وأداةَ كشف للعلاقات بين الفرد والسلطة. يعالج الكتاب الجنس بوصفه رمزاً ثقافياً وسياسياً واجتماعياً، كاشفاً القمع والاغتراب وتشوه العلاقة بين الفرد والمجتمع. يعتمد مؤلفه، حسب الناشر، منهجاً دقيقاً في تحليل النصوص الروائية، مفككاً الرموز والدلالات العميقة، مستعرضاً الطرق التي يوظف فيها إبراهيم الجنس لتسليط الضوء على الصراعات الاجتماعية والسياسية، والاغتراب النفسي للشخصيات.
 



عن دار نوفل – هاشيت أنطوان، صدرت النسخة العربية من رواية "أختي وأنا" للكاتبة الفرنسية فيرجيني غريمالدي، وترجمتها إلى العربية الروائية والناقدة اللبنانية كاتيا الطويل. تقع الرواية في 312 صفحة، وتعد احتفاءً بالرابطة الأسرية وبقدرة الإنسان على مواجهة الآلام والانعتاق من جديد. وتدور أحداثها حول الأختين إيمّا وأغات بعد خمس سنوات من الانقطاع التام. تلتقيان في منزل جدتهما المتوفاة في إقليم الباسك الفرنسي قبل تسليمه للمالك الجديد. تتناول الرواية الذكريات الطفولية الصعبة، وعلاقاتهما بالأمومة والروابط الأسرية المعقدة.
 



"زمن القلق السياسي ـ البطولة والخيانة والجفاف والفيضانات والإبراهيمة وحروب الإبادة" عنوان كتاب للباحث السياسي السيد الحراني، صدر الجزء الأول منه عن دار أكتب للنشر والتوزيع، في 230 صفحة. ويتناول تحوّلات النظام الدولي في ظل تصاعد الصراعات السياسية والعسكرية والبيئية، ويطرح القلق باعتباره ظاهرةً سياسية وأخلاقيةً حاكمة للعلاقات الدولية وتشكيل الوعي الجمعي، خاصة في المنطقة العربية. ويخصّص الكتاب فصولاً لتحليل الحروب المعاصرة، ومشروع الإبراهيمية والقضية الفلسطينية والموقف المصري من العدوان على غزة، إلى جانب سدّ النهضة.
 






## ماكرون يدعو لإصدار ديون أوروبية مشتركة لتقليص هيمنة الدولار
10 February 2026 10:08 AM UTC+00

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى إصدار ديون مشتركة عبر سندات أوروبية "يوروبوند" موجهة لتمويل الاستثمارات الاستراتيجية، معتبراً أن هذه الخطوة "ضرورية لتعزيز السيادة الاقتصادية الأوروبية وتقليص هيمنة الدولار في النظام المالي العالمي". وقال ماكرون، في مقابلة مع لوموند وصحف أوروبية عدّة نُشرت اليوم الثلاثاء، إنّ "الاتحاد متأخر استثمارياً عن الولايات المتحدة والصين في مجالات الأمن والدفاع، وتقنيات التحوّل المناخي، والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية"، محذراً من أنّ أوروبا "قد تفقد موقعها الصناعي والتكنولوجي خلال ثلاث إلى خمس سنوات إذا لم يجرِ التحرك بسرعة وبحجم تمويلي واسع".

وأشار ماكرون إلى تقديرات رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماريو دراغي، التي تضع احتياجات الاستثمار في التقنيات الخضراء والرقمية عند نحو 800 مليار يورو سنوياً، وترتفع إلى قرابة 1.2 تريليون يورو عند إضافة الأمن والدفاع، مؤكداً أن "ترك هذه الاستثمارات لميزانيات الدول منفردة سيؤدي إلى مزيد من تفتت السوق الموحدة، بينما يوفر التمويل المشترك أداة لتعزيز التكامل الاقتصادي"، وحث قادة الاتحاد الأوروبي على استغلال القمة الأوروبية المقرّر عقدها في بروكسل بعد غد الخميس لضخ طاقة جديدة في الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز تنافسية الاتحاد الأوروبي وتقوية قدرته على مواجهة الصين والولايات المتحدة على الساحة العالمية.

وقال ماكرون: "عندما يكون هناك عمل عدواني واضح، أعتقد أن ما يجب أن نفعله ليس الخضوع أو محاولة التوصل إلى تسوية. أعتقد أننا جربنا هذه الاستراتيجية على مدى أشهر. وهي ليست ناجحة"، وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "معادية لأوروبا صراحةً" وتسعى إلى "تفكيك" الاتحاد الأوروبي، وتابع: "من المؤكد أن الولايات المتحدة ستهاجمنا في الأشهر المقبلة بشأن تنظيم القطاع الرقمي"، محذراً من احتمال أن يفرض ترامب رسوماً جمركية على الواردات إذا استخدم الاتحاد الأوروبي قانون الخدمات الرقمية للتحكم في شركات التكنولوجيا.



وأضاف أن أوروبا تمتلك مدخرات تقدر بنحو 30 تريليون يورو، إلّا أن جزءاً كبيراً منها يموّل ديوناً أو يتجه إلى الخارج، مشيراً إلى أن نحو 300 مليار يورو سنوياً تذهب لتمويل شركات أميركية. واعتبر أن إصدار دين أوروبي مشترك وآمن يمكن أن يلبي طلب الأسواق العالمية على الأصول المستقرة، ويوفر بديلاً جزئياً للأصول المقومة بالدولار. وشدّد ماكرون على أن أوروبا بحاجة إلى أن تكون أكثر مرونة في مواجهة التحدي المزدوج من الولايات المتحدة والصين. واستطرد قائلاً: "نواجه تسونامي صينياً على الجبهة التجارية، ونواجه عدم استقرار لحظة بلحظة على الجانب الأميركي. هاتان الأزمتان تشكلان صدمة عميقة... للأوروبيين".

ودعا الرئيس الفرنسي، الذي تنتهي ولايته الثانية في ربيع 2027، إلى حماية قطاعات استراتيجية مثل التقنيات النظيفة والصلب والسيارات والدفاع، إلى جانب تعميق السوق الموحدة وتبسيط القواعد وتنويع الشراكات التجارية. وأكد أن الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 450 مليون نسمة، يملك قاعدة اقتصادية كافية للعب دور مالي عالمي أكبر إذا ما توفرت الإرادة السياسية وأدوات التمويل المشتركة.

وبحسب رويترز، فإنّ الاتحاد الأوروبي استخدم الديون المشتركة في عام 2020 لإعادة تنشيط الاقتصاد الأوروبي بعد جائحة كوفيد-19، لكن محاولات فرنسا لجعل هذه الأدوات دائمة واجهت مقاومة شديدة من ألمانيا ودول أعضاء أخرى في الشمال. وستشمل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس مناقشات حول الخطط التي تقودها فرنسا لوضع استراتيجية "صنع في أوروبا" تحدد المتطلبات الدنيا للمحتوى الأوروبي في السلع المصنعة محلياً، وقد أدى هذا النهج إلى انقسام دول الاتحاد الأوروبي وإثارة قلق شركات صناعة السيارات.




## 573 شهيداً و1620 خرقاً بعد 4 أشهر من إعلان وقف النار في غزة
10 February 2026 10:10 AM UTC+00

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وحتى الاثنين 9 فبراير/شباط 2026، ما أسفر عن 573 شهيداً و1,553 جريحاً. وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان اليوم الثلاثاء، أنه بعد مرور 120 يوماً (أربعة أشهر) على وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال تقويض جوهر الاتفاق عبر خروق متواصلة ومتعمّدة، شملت إطلاق نار وقصفاً وتوغلات ونسفاً للمنازل، مؤكداً أن هذه الممارسات تُفرغ الاتفاق من مضمونه وتُبقي القطاع تحت حالة عدوان مستمرة.

وبيّن التقرير الحكومي أن الخروق توزعت بواقع 560 جريمة إطلاق نار، و79 توغلاً للآليات داخل الأحياء السكنية، و749 عملية قصف واستهداف، و232 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة. وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشار المكتب إلى أن عدد الشهداء بلغ 573 شهيداً، من بينهم 292 من الأطفال والنساء والمسنين، مقابل 281 رجلاً، لافتاً إلى أن 99% من الشهداء مدنيون. كما سجل 1,553 جريحاً، بينهم أكثر من 954 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما تجاوزت نسبة الجرحى المدنيين 99%، مؤكداً أن جميع الإصابات وقعت داخل الأحياء السكنية وبعيداً عما يُسمى بـ"الخط الأصفر".

وفي ملف المعتقلين الفلسطينيين، أفاد البيان بتسجيل 50 حالة اعتقال، جميعها جرت من داخل المناطق السكنية وبعيداً عن الخط الأصفر. وفي ما يتعلق بمعبر رفح البري، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن إجمالي المسافرين منذ الإعلان عن بدء تشغيله في 2 فبراير/شباط وحتى 9 من الشهر ذاته بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل 1,600 مسافر كان يفترض سفرهم، بنسبة لا تتجاوز 25%، مشيراً إلى أن المعبر يعمل بشكل جزئي ومحدود خلافاً لما نص عليه الاتفاق.



أما بشأن المساعدات، فأوضح البيان أن عدد شاحنات المساعدات والتجارة والوقود التي دخلت قطاع غزة بلغ 31,178 شاحنة من أصل 72 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 43%، بينما لم تتجاوز نسبة إدخال شاحنات الوقود 14% من الكمية المتفق عليها، في ظل متوسط يومي قدره 260 شاحنة فقط، مقابل 600 شاحنة يُفترض دخولها يومياً.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال لم يلتزم بجملة من البنود الأساسية في البروتوكول الإنساني، من بينها إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، والمواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، والمستلزمات الطبية والأدوية، والخيام ومواد الإيواء، إضافة إلى عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء، وعدم الالتزام بخطوط الانسحاب، ومواصلة التوسع خارج حدود الخط الأصفر. وحذّر البيان من أن استمرار هذه الخروق يُشكّل "التفافاً خطيراً" على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة كان يفترض أن تشهد تهدئة شاملة.

كما طالب المكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والأمم المتحدة، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة ومواد الإيواء، بما يسهم في مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.




## مطالبات بتعديل قوانين بريطانية تعاقب على كلمات الأغاني
10 February 2026 10:15 AM UTC+00

يحثّ ناشطون الحكومة البريطانية على منع قبول كلمات الأغاني دليلَ إدانة في المحاكم، وتطالب مجموعة "الفن لا الدليل" (Art Not Evidence) بتغيير القانون الذي يسمح حالياً بتقديم كلمات الأغاني التي يكتبها المتهمون، بوصفها دليلاً على انتمائهم إلى عصابات، وهو تغيير يرى الناشطون أنه سيوقف ممارسة تؤثر على ذوي الأصول الأفريقية، وتُجرّم الإبداع.

ووفق القوانين البريطانية الحالية، يمكن للشرطة تقديم كلمات الأغاني التي يكتبها المتهمون، بل وحتى الإشارة إلى ظهور في خلفية فيديو كليب، دليلاً على انتماء المشتبه به إلى عصابة أو تورّطه في أعمال إجرامية، لكن المنظمات الحقوقية تطالب بتعديل القوانين لمنع الشرطة من تقديم كلمات الأغاني دليلاً إلّا إذا كانت "حرفية، وليست مجازية أو خيالية".

في رسالة مفتوحة إلى وزارة العدل البريطانية، نشرت أمس الاثنين، تقول مجموعة "الفن لا الدليل" إن المدعين العامين "يلجؤون، بوتيرة متزايدة، إلى عرض كلمات الأغاني والفيديو كليبات والتسجيلات أمام هيئات المحلفين للمساعدة في إدانة المتهمين. وفي كثير من الحالات، لا ترتبط هذه التعبيرات الإبداعية بالجرائم الخطيرة المزعومة، بل تُستخدم لرسم صورة مضلّلة ومتحيزة، ممزوجة بين الفن والدليل".

وتوضح أنه "على وجه التحديد، تستخدم الشرطة والمدعون العامون كتابة موسيقى الراب أو أداءها أو حتى الاستماع إليها للإيحاء بالدافع أو النية أو الميل إلى السلوك الإجرامي"، مضيفة: "تُستخدم الموسيقى والكلمات ومقاطع الفيديو لتوريط العديد من الأشخاص في قضايا جنائية، غالباً تحت تعريفات فضفاضة لأنشطة العصابات. تؤثر هذه الممارسة على الشباب السود من ذوي الدخل المحدود والمهمشين"، وصفت المجموعة هذه القوانين والإجراءات بأنها "أداة من أدوات العنصرية المؤسّسية".



موسيقى الراب من أكثر أنواع الموسيقى شعبيةً في بريطانيا، وقد أنتجت فنانين بارزين في مهرجانات غلاستونبري ووايرلس، وحائزين على جوائز عدة في هذا المجال، ولها تأثير فني يمتدّ إلى السينما والأدب والتلفزيون والفنون البصرية.

لكن، وكما أوردت الرسالة، "ورغم شهرة (هذا النوع الموسيقي) بسرد القصص والرمزية واللغة المجازية والمبالغة، فإنّ الشرطة والنيابة العامة تدعوان القاضي وهيئة المحلفين إلى أخذ موسيقى الراب حرفياً، بوصفها دليلاً مباشِراً على النية الإجرامية أو السلوك الإجرامي".

واستندت المجموعة إلى "دراسة أجراها صحافيون وأكاديميون جامعيون وجدت أكثر من 100 قضية في المملكة المتحدة منذ 2005 استُخدمت فيها موسيقى الراب دليلاً. وشملت معظم هذه القضايا متهمين متعدّدين، استناداً إلى مبدأ الاشتراك في الجريمة. وفي السنوات الثلاث الماضية وحدها، حُسم مصير 240 شخصاً على الأقل في المحكمة، جزئياً على الأقل، بناءً على ذوقهم الموسيقي"، ولهذا ترى المجموعة أن "هذه قضية ملحة، وتتطلب استجابة عاجلة".




## اقتسام الكعكة !
10 February 2026 10:16 AM UTC+00





## ارتفاع حصيلة ضحايا العواصف الثلجية في اليابان إلى 46 قتيلاً
10 February 2026 10:21 AM UTC+00

أسفر تساقط الثلوج الكثيف على مدى ثلاثة أسابيع تقريباً في اليابان عن مقتل 46 شخصاً وإصابة 558 آخرين، وفق ما أظهرت بيانات صادرة عن وكالة إدارة الحرائق والكوارث اليابانية الثلاثاء. وقد طمرت الثلوج التي تساقطت بكثافة منذ أواخر يناير/ كانون الثاني مناطق في شمال اليابان وتسببت في فوضى مرورية عارمة، ولا سيّما على طول الساحل المطل على بحر اليابان.

ووقعت العديد من الحوادث المميتة نتيجة سقوط أكوام الثلج من أسطح المنازل على السكان أو سقوط أشخاص أثناء محاولتهم إزالتها، وفق ما أفادت الشرطة ومسؤولون محليون. وفي محافظة أوموري، المركز الإقليمي الشمالي، يواجه السكان تراكماً للثلوج يصل ارتفاعه إلى 1,3 متر، بحسب وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

وكانت حصيلة سابقة تفيد بمقتل 30 شخصاً خلال الأسبوعَين الماضيَين، وفق وكالة إدارة الحرائق والكوارث، من بينهم امرأة تبلغ 91 عاماً عُثر عليها تحت كومة من الثلج يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار خارج منزلها في أجيغاساوا في أوموري، وفق ما أفاد مسؤول في الشرطة المحلية وكالة فرانس برس طلب عدم كشف هويته.

وقال حاكم مقاطعة أوموري سويتشيرو مياشيتا، في تصريح سابق الاثنين، إنه طلب من الجيش تقديم مساعدات الإغاثة في حالات الكوارث. وأضاف أنه طلب من القوات مساعدة المسنين في المنطقة الذين يعيشون بمفردهم ويحتاجون إلى مساعدة في إزالة الثلوج.



وتسببت كتلة هوائية باردة قوية في تساقط ثلوج كثيفة على طول ساحل بحر اليابان في الأسابيع الأخيرة، إذ شهدت بعض المناطق أكثر من ضعف الكميات المعتادة.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## ​​​​​​​عراقجي: قدراتنا العسكرية منعت الاعتداء علينا وسنتفاوض بندية
10 February 2026 10:27 AM UTC+00

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، خلال استقباله القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، إن إيران تحضر اليوم في ساحة الدبلوماسية مستندة إلى قوة جيشها، مؤكداً أن "هذا الاقتدار العسكري أحبط أعداء البلاد من أي اعتداء". وأضاف عراقجي أن "الميدان والدبلوماسية يسيران اليوم في امتداد واحد، بل في خندق واحد وساحة واحدة"، موضحاً أن إيران دخلت حالياً مساراً تفاوضياً جديداً "يُعد ثمرة عام كامل من صمود الشعب الإيراني والقوات المسلحة في مواجهة مختلف الضغوط والتهديدات والحرب التي فُرضت على البلاد". وأكد وزير الخارجية أن طهران ستواصل مسار المفاوضات من موقع الندية وعلى أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشدداً على أنه "إذا لمسنا جدية من الطرف الآخر، فإن إيران ستكون جادة بالكامل وستواصل هذا المسار".

وكان عراقجي قال، الأحد، إن طهران دفعت "كلفة باهظة" من أجل امتلاك برنامج نووي سلمي والتمتع بحق تخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن "الإصرار على التخصيب لا يقتصر على البعد التقني أو الاقتصادي، بل يرتبط أيضاً بمبدأي الاستقلال والعزة الوطنية"، مؤكداً رفض بلاده التخلي عنه "حتى إن فُرضت عليها الحرب". وأكد عراقجي، خلال كلمته في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية في طهران، أن تخصيب اليورانيوم يُعد "حاجة حقيقية للبلاد، وجزءاً من استقلالها وعزتها الوطنية"، وأضاف أن إصرار إيران على التخصيب "ينبع من مبدأ رفض الهيمنة، وأن هذا القرار يعود حصرياً إلى الشعب الإيراني".



رسائل عسكرية

من جانبه، قال القائد العام للجيش الإيراني إن "الدفاع والدبلوماسية يشكلان اليوم ميداناً واحداً تُدافع فيه إيران عن استقلالها ووحدة أراضيها والمصلحة العامة"، محذراً من أن "أي خطأ يرتكبه العدو سيُقابل برد حتمي". وفي السياق ذاته، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الـ 47 لانتصار الثورة الإسلامية، أن إيران سترد على التهديدات بردود أوسع وأشد. وجاء في البيان أن إيران "أثبتت مراراً أنها تقف بقوة وصلابة في وجه أي تهديد أو مؤامرة أو نزعة ابتزاز"، وأنها تواجه التهديدات بـ"ردود أكثر حسماً واتساعاً في سبيل صون مصالحها الوطنية".

كما شدد قائد القوات الجوية الإيرانية العميد الطيار بهمن بهمرد على الجاهزية الكاملة للرد على أي اعتداء، قائلاً إن التجربة الكبيرة للحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً ساعدت القوات الجوية على إعادة بناء قدراتها القتالية وفق طبيعة التهديدات الجديدة. وأضاف بهمرد، خلال لقائه الملحقين العسكريين الأجانب المقيمين في طهران، أنه يستطيع اليوم أن يطمئن الشعب الإيراني وأصدقاء بلاده في العالم إلى أن القوات الجوية في أعلى درجات الاستعداد، مؤكداً أن "أي عمل عدواني سيُواجه برد قوي وحاسم".




## مانشستر يونايتد يتحرك لضمّ نجم ألماني مقابل 40 مليون يورو
10 February 2026 10:29 AM UTC+00

تحركت إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي خلال الأيام الماضية من أجل العمل على حسم صفقة النجم الألماني روكو ريتز في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما خطف الأنظار إليه وبقوة مع فريقه الحالي بوروسيا مونشنغلادباخ في الموسم الجاري.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، الاثنين، أن مدرب نادي مانشستر يونايتد، مايكل كاريك، وجه طلباً مباشراً إلى إدارة "الشياطين الحُمر"، من أجل العمل على إنهاء صفقة قائد خط وسط فريق بوروسيا مونشنغلادباخ، روكو ريتز، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بسبب قدرة صاحب الـ23 عاماً على تغطية مساحات واسعة من الملعب، وذكائه التكتيكي، ما يجعله لاعباً عصرياً في منطقة العمليات، وبخاصة أنه قادر على الحفاظ على إيقاع اللعب، والمساهمة في الضغط، والتحكم بالكرة بهدوء.

وتابعت بيلد أن تحركات إدارة نادي مانشستر يونايتد جاءت بعد طلب مباشر من المدرب مايكل كاريك، الذي استمع باهتمام إلى كشّاف "الشياطين الحُمر"، الموجود خلال الفترة الحالية في ألمانيا، والذي يعمل على إرسال تقارير دورية حول المواهب، التي تصلح لأن تكون مشاريع نجوم مستقبلية في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ إدارة نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي رصدت مبلغاً مالياً يقدر بنحو 40 مليون يورو، حتى يجري حسم صفقة انتقال الموهبة الألمانية الشابة روكو ريتز إلى صفوف "الشياطين الحُمر" في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، والقائمين على بوروسيا مونشنغلادباخ لن يمانعوا رحيل صاحب 23 عاماً، لأنهم سيحقّقون أرباحاً مالية ضخمة.




## "ديسكورد" تفرض التحقّق من العمر للوصول إلى محتوى البالغين
10 February 2026 10:30 AM UTC+00

ستفرض منصة ديسكورد على المستخدمين الخضوع لاختبار التحقّق من العمر، عبر تقنية مسح الوجه، أو من خلال تحميل وثيقة رسمية تثبت الهوية، في حال رغبوا بالوصول إلى المحتوى المخصّص للبالغين، وذلك بدءاً من مارس/ آذار المقبل، بحسب ما أعلنته الاثنين. وتأتي القيود الجديدة ضمن مساعي المنصة التي تملك أكثر من 200 مليون مستخدم نشط شهرياً إلى تعزيز إجراءات السلامة، خصوصاً للمراهقين.

وقالت رئيسة السياسات في "ديسكورد" سافانا ياداليتش، لموقع "بي بي سي"، إن "تفعيل إعدادات المراهقين على جميع المستخدمين حول العالم يعزّز بنية السلامة في "ديسكورد". وأوضحت أن التغييرات الجديدة توفّر طبقة حماية إضافية للمراهقين، مع منح من هم فوق 18 عاماً القدرة على الوصول إلى محتوى البالغين بعد التحقّق من هويّاتهم.

وبيّنت المنصة أن الإعدادات الجديدة ستقيّد المحتوى الذي يُعرض على المستخدمين، وتمنعهم من رؤية الرسائل الموجهة إليهم من مستخدمين لا يعرفونهم، كما أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى المجموعات المخصّصة للبالغين، ولا إزالة التمويه عن المحتوى المصنف حساساً، إلّا بعد إثبات أنهم بالغون. في الوقت نفسه، لفتت ياداليتش أن معظم المستخدمين البالغين لن يكونوا مضطرين للخضوع إلى اختبار التحقّق من العمر، إذ تعتمد المنصة أدوات تقدّر عمر المستخدم بناءً على مدة إنشاء الحساب، ونوعية الجهاز، وبيانات النشاط، وغيرها من الأنماط.



ونبّه بعض الخبراء إلى أن القرار الجديد قد يجذب مستخدمين جدداً مهتمين بالسلامة الرقمية، لكنه قد يؤدي إلى خسارة المنصة مستخدمين آخرين، يخشون على خصوصية معلوماتهم، رغم تأكيد "ديسكورد" أن المعلومات المستخدمة للتحقّق من العمر لن يجري تخزينها، وستحذف بعد اكتمال العملية. وكانت الشركة قد واجهت انتقادات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد تعرّض شركة ساعدتها في التحقّق من الأعمار للاختراق، ممّا أثار مخاوف من احتمال تسريب صور هويات رسمية لأكثر من 70 ألف مستخدم.

وتأتي إجراءات "ديسكورد" في وقتٍ تتعرّض فيه منصات التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا لضغوط تنظيمية متزايدة من جهات حكومية حول العالم، بهدف تعزيز إجراءات الحماية للمراهقين والأطفال. وبعد أن صارت أستراليا أوّل دولة في العالم تحظر منصات التواصل الاجتماعي على المراهقين تحت 16 عاماً في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تدرس حكومات أكثر من دولة حالياً، وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا، اتخاذ إجراءات مماثلة قريباً.




## البطالة المقنّعة في المؤسسات السودانية
10 February 2026 10:30 AM UTC+00

تمتلئ المؤسسات السودانية بالموظفين، لكنها تفتقر إلى الكفاءات؛ مشهدٌ مألوف استمرّ لأكثر من ثلاثة عقود، حتى في ظلّ الحرب التي تعصف اليوم بأقاليم غرب السودان. خلف هذا الواقع أسباب سياسية واجتماعية متشابكة، غير أنّ أولى خطوات الفهم تبدأ بالتفريق بين الوساطة والمحسوبية.

فالوساطة تعني تدخّل شخص ذي نفوذ لمساعدة آخر في الحصول على وظيفة أو خدمة أو مقعد دراسي، بغضّ النظر عن الاستحقاق، بينما تقوم المحسوبية على تفضيل الأقارب أو المعارف في التعيين والترقية. ورغم هذا الفرق، يشترك المفهومان في ضرب أسس العدالة وتقويض فرص التطوّر الاقتصادي. ولم يكن السودان، شأنه شأن كثير من الدول النامية، استثناءً من ذلك.

منذ وصول نظام "الإنقاذ الوطني" بقيادة عمر البشير إلى السلطة، فُتح باب "المصلحة العامة"، فأُقصي عدد كبير من موظفي الخدمة المدنية، واستُبدلوا بعناصر موالية للحزب الحاكم، ليصبح الولاء السياسي أهم من الكفاءة المهنية. ومع هذا التحوّل، غادرت كفاءات عديدة البلاد، وبدأ عهد جديد من الوساطات والمحاباة التي لا تستند إلا إلى الانتماء والولاء.

ثم جاءت ثورة ديسمبر حاملةً أملاً واسعاً في تصحيح المسار، غير أنّها سرعان ما أعادت إنتاج المشهد ذاته عبر "لجان التمكين"، التي سارت على نهج الإقصاء نفسه، وإن تغيّرت الأسماء واللافتات. وهكذا استمرّت الحلقة المفرغة من المحاصصات السياسية والتعيينات المشبوهة.

واليوم، في خضمّ الحرب الأخيرة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، لم يتعلّم أحد من دروس الماضي. فما زالت الترضيات السياسية والقرابة العائلية معياراً للتوظيف، فيما تحوّلت إعلانات الوظائف إلى غطاء شكلي لتبرير قرارات حُسمت سلفاً خلف الكواليس. تُمنح الوظائف مسبقاً، وتُنشر الإعلانات فقط "لذرّ الرماد في العيون".


ما زالت الترضيات السياسية والقرابة العائلية معياراً للتوظيف، فيما تحوّلت إعلانات الوظائف إلى غطاء شكلي لتبرير قرارات حُسمت سلفاً خلف الكواليس


وتبرز القطاعات السيادية والاقتصادية الكبرى، مثل وزارات الخارجية، والبترول، والكهرباء، والمالية، بوصفها مثالاً صارخاً على تغوّل التمكين السياسي والاجتماعي والأسري، على حساب الشباب المجتهد الذي لا يملك سوى شهادته الجامعية. وهكذا يجد نفسه محاصراً في بلدٍ يصنع من الفشل بطالةً مقنّعة داخل مكاتب الدولة.

وتفاقم الوضع أكثر مع اتفاق جوبا للسلام، الذي خصّص نسباً من المناصب لإقليم دارفور، ما فتح باباً جديداً للجدل: هل من المنطقي إقصاء موظف كفء لإرضاء توازنات سياسية؟ سؤال لا يجد إجابة عادلة في واقع مثقل بالمحاصصات.

تُنتج المحسوبية ضعفاً هيكلياً ينعكس مباشرة على نمو الدولة وجودة خدماتها. فغياب الكفاءات يعني غياب الرؤية في مشروعات البنية التحتية والطرق والبحث العلمي. وكثير من "مراكز البحوث" في السودان لا يمتّ إلى البحث بصلة، فيما تحوّلت وزارات ومؤسسات إلى تركة تُورَّث داخل العائلات، وملاذٍ لمن جرى توظيفهم بقرارات مجاملة، يتقاضون رواتب بلا مردود حقيقي، في وقت يعاني أصحاب الكفاءة من البطالة أو الهجرة القسرية.

ومن منظور أخلاقي، تُعدّ الوساطة والمحسوبية شكلاً من أشكال الفساد والظلم، لأنها انتهاك صريح لحقوق الآخرين واستغلالٌ للنفوذ وإهدارٌ للفرص. ورغم تعقيد الظاهرة وتجذّرها، يبقى تسليط الضوء عليها باستمرار خطوةً أولى نحو معالجتها تدريجياً، أملاً في أن تجد الأجيال القادمة دولةً تُكافئ الجدارة، لا الولاء والمحسوبية.



## مصر: ارتفاع جديد في أسعار السجائر
10 February 2026 10:35 AM UTC+00

بدأت شركات السجائر المصرية اليوم الثلاثاء، تطبيق زيادات جديدة على أسعار منتجاتها بزيادة سعر بيع الشركة للمستهلك ما بين 2 و4 جنيهات على عدد من الأصناف الأكثر تداولاً في السوق. ووفقاً للجدول الموزع اليوم لمنافذ البيع، فقد زاد سعر علبة "كينج سايز" من 47.85 جنيها ( دولار تقريباً) سعر بيع الشركة للمستهلك إلى 48.50 جنيهاً، بزيادة 0.65 جنيه فقط، بينما بلغ سعرها النهائي للمستهلك بعد حساب هامش ربح التاجر نحو 48.80 جنيهاً. وارتفع سعر "كليوباترا بوكس" من 47.85 إلى 48.50 جنيهاً، ليصل سعرها للمستهلك 48.80 جنيهاً.

وشملت الزيادة، منتجات "سوبر" و"مونديال" التي سجلت كلها أسعارا في نطاق 48.50 جنيهاً سعرَ بيع للشركة قبل إضافة هامش الربح. وبرر المنتجون للأصناف المحلية والأجنبية الزيادة بأنها تأتي تنفيذا لأحكام ضريبة القيمة المضافة وقانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، التي جدولت زيادة قيمة الضريبة على فترات زمنية متقاربة، تتنهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تأتي الزيادة الجديدة ضمن خطة ارتفاعات دورية اتفقت عليها الحكومة مع الشركات المنتجة، تزامنا مع تطبيق شرائح ضريبية تصاعدية حتى نهاية العام، بهدف دعم موارد التأمين الصحي وتوفيق أوضاع السوق، إضافة إلى تقليل التفاوت بين السعر الرسمي وسعر البيع الفعلي الذي شهد الفترة الماضية تضخما بسبب سوق سوداء نشطت نتيجة نقص المعروض. 



وقال إبراهيم إمبابي رئيس شعبة السجائر والدخان بالغرفة التجارية، في بيان صحافي إن الزيادة الجديدة "متوقعة ومقررة مسبقا" ضمن آلية وضعتها وزارة المالية بالتنسيق مع شركات السجائر، وتشمل زيادات تدريجية في الأسعار تمتد حتى نهاية 2026، على أن تتراوح بين جنيه وجنيهين في كل مرة وفق طبيعة كل منتج. وأضاف إمبابي أن الهدف الأساسي من تحريك الأسعار، ضبط السوق والقضاء على الفجوة بين السعر الرسمي وغير الرسمي التي استغلها بعض التجار لتحقيق أرباح مبالغ فيها خلال العام الماضي.

وأوضح أن الالتزام بالزيادات الرسمية سيجبر الأسواق على العودة إلى الانضباط. وأكد رئيس الشعبة أن الشركات ملتزمة بتوفير المعروض دون نقص، وأن الزيادات مرتبطة بمزيج من الضغوط الضريبية وارتفاع تكاليف التشغيل. توقع إمبابي أن تشهد السوق استقرارا أكبر خلال الربع الثاني من العام الحالي، خاصة بعد اكتمال تطبيق منظومة التتبع والرقمنة التي تعمل عليها وزارة المالية لمراقبة حركة السجائر من المصنع إلى المستهلك.

وأكد أن هذه الخطوة ستحدّ من التهريب وترفع حصيلة الدولة الضريبية. يُذكر أن قطاع السجائر والدخان يعد من أكبر مصادر الإيرادات الضريبية للدولة، حيث يسهم سنويا بمبالغ تتراوح ما بين 80–90 مليار جنيه، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة خلال العام الجاري مع تطبيق الزيادات المجدولة.

(الدولار= 46.9 جنيهاً مصرياً تقريباً)




## المبعوث الأميركي توم برّاك: مشاركة سورية في اجتماع التحالف الدولي ضد "داعش" في الرياض تمثّل فصلاً جديداً في الأمن الجماعي
10 February 2026 10:56 AM UTC+00





## عراك وطرد لاعبين خلال دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين
10 February 2026 11:17 AM UTC+00

شهد الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة "إن بي إيه" عراكاً كبيراً خلال مباراة ديترويت بيستونز، متصدر ترتيب المنطقة الشرقية، ومضيفه شارلوت هورنتس المتألق في الآونة الأخيرة، اليوم الثلاثاء، مما أدّى إلى طرد أربعة لاعبين خلال المواجهة التي انتهت بنتيجة 110-104.

ووقعت المشاجرة خلال الربع الثالث، بعدما ارتكب لاعب هورنتس الفرنسي، موسى دياباتيه، خطأ على منافسه جالين دورين، ما أدّى إلى وقوع احتكاك مباشر بالرأس قبل أن يدفع الأخير خصمه بعنف شديد واضعاً يده على وجهه، لتشتعل الأجواء سريعاً بعد تبادل اللاعبين اللكمات في مختلف أرجاء الميدان، الأمر الذي أدّى إلى توقف المواجهة لعدّة دقائق.

وعلى خلفية الحادثة قرر الحكام طرد دورين وزميله في بيستونز أيزياه ستيوارت، إلى جانب ثنائي شارلوت دياباتيه ومايلز بريدجز، وذلك عقب اندفاع ستيوارت مسرعاً من مقاعد البدلاء للانخراط في العراك، محاولاً توجيه ضربة إلى بريدجز، الذي كان قد سدد لكمة إلى دورين مع احتدام التوتر، مع العلم أن الربع الأخير عرف طرد مدرب هورنتس تشارلز لي، إثر ردّة فعل غاضبة جداً على خطأ احتُسب ضد فريقه، واضطر حينها أعضاء آخرون من الجهاز الفني إلى تهدئة مدرب الفريق ومنعه من التقدم نحو الحكام.

وقال مدرب هورنتس، تشارلز لي حول العراك: "رجلان دخلا في نقاش محتدم ثم تصاعد الوضع من هناك، لقد تجاوزا الحدود"، أما مدرب بيستونز، جيه بي بيكرستاف فقد حمّل مسؤولية إطلاق شرارة الإشكال على لاعبي شارلوت: "دورين كان يدافع عن نفسه، لاعبونا يتعرضون للكثير، أليس كذلك؟ لكنهم لم يكونوا الطرف الذي بدأ الأمر، لقد تجاوزوا الحدود، أكره أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من القبح. هذا ليس شيئاً ترغب في مشاهدته أبداً، لكن إذا وجّه لك أحدهم لكمة، فإن مسؤوليتك هي الدفاع عن نفسك، وهذا ما حدث الليلة. عودوا وشاهدوا تسجيل المباراة. هم الذين بدأوا بتجاوز الحدود، ولاعبنا اضطر للدفاع عن نفسه".



يُذكر أن ديترويت بيستونز عزّز رصيده في الصدارة بـ39 فوزاً مقابل 13 خسارة في صدارة الشرق، متقدماً على نيويورك نيكس الثاني (34-19)، في حين بقي شارلوت عاشراً بـ25 انتصاراً مقابل 29 خسارة. وفي مباراة أخرى سجل جالين وليامز 23 نقطة، وأضاف إيزياه جو 19 نقطة، ليقودا أوكلاهوما سيتي ثاندر للفوز 119-110 على مضيفه لوس أنجليس ليكرز، ⁠وشهدت غياب لاعب واحد ‌من كلّ فريق اختير للمشاركة في مباراة كلّ النجوم، كما لم يحضر المواجهة أيضاً الكندي شاي جيلجيوس-‍ألكسندر، بسبب معاناته من إصابة في عضلات البطن، وكذلك السلوفيني لوكا دونتشيتش بسبب معاناة في عضلات الفخذ الخلفية.


This was a reallllll fight. Haven't seen this in the NBA in years pic.twitter.com/aycmUio6C3
— Quincy (@TheWPBandit) February 10, 2026








## فيلم ممول من نجم "يوتيوب" يهزّ شباك التذاكر الأميركي
10 February 2026 11:21 AM UTC+00

حقق فيلم Iron Lung للمخرج ونجم "يوتيوب" مارك فيشباخ، المعروف باسم "ماركيبلير"، إيرادات بلغت 18.19 مليون دولار في شباك التذاكر الأميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، أي أكثر من ستة أضعاف ميزانيته المعلنة التي لم تتجاوز ثلاثة ملايين دولار. وجاء هذا النجاح رغم أنّ الفيلم مموّل ذاتياً وليس من إنتاج استوديو هوليوودي كبير.

ويستند الفيلم إلى لعبة رعب وخيال علمي تحمل الاسم نفسه صدرت عام 2022، ويروي قصة سجين يُدعى سايمون يُجبر على قيادة غواصة على قمر بعيد، ليشق طريقه عبر محيط دموي بعد كارثة مدمرة أدّت إلى اختفاء جميع الكواكب والأنظمة النجمية. ويؤدي فيشباخ دور سايمون إلى جانب صانع المحتوى شون ويليام ماكلوغلين، المعروف باسم "جاكسبتيكاي"، الذي سبق أن لعب النسخة الأصلية من اللعبة على قناته عام 2022.

وعُرض الفيلم في 3015 صالة عرض في الولايات المتحدة وكندا، واحتل المركز الثاني بفارق طفيف خلف فيلم الرعب والإثارة Send Help للمخرج سام ريمي، الذي تصدّر شباك التذاكر محققًا 19.1 مليون دولار في أميركا الشمالية، كما تفوّق على فيلم Melania: Twenty Days to History الذي عُرض في أكثر من 1500 دار عرض في المنطقة.



ويمثّل الفيلم انتقال فيشباخ من "يوتيوب" إلى صناعة السينما التقليدية، بعدما استخدم محتواه لتجربة إنتاج أفلام احترافية وكتب وأخرج سابقًا فيلمين كوميديين أصليين على المنصة. ونجح العمل من دون دعم استوديو كبير، لينضم بذلك إلى موجة انتقال نجوم "يوتيوب" مثل أديسون راي و"مستر بيست" إلى الشاشة الكبيرة. ونقلت شبكة أن بي سي نيوز الأميركية عن مسؤول في شركة كومسكور قوله إنه "من اللافت رؤية مبدعين ومؤثرين ينجحون في تحويل شعبيتهم على يوتيوب إلى التلفزيون التقليدي أو إلى الشاشة الكبيرة، ومن المرجّح أن نشهد المزيد من ذلك".




## جبل "عين عينا"... هدف جديد للاستيطان في نابلس
10 February 2026 11:22 AM UTC+00

 يقاوم جبل "عين عينا" في محيط نابلس، شمال الضفة الغربية، محاولات الاحتلال ومستوطنيه السيطرة عليه وإقامة بؤرة استيطانية على قمته. ويقع الجبل في قرية "تلفيت" وتمتد سفوحه على أراضي أربع بلدات هي "تلفيت" و"جالود" و"قريوت" و"قصرة"، جنوب نابلس.

ويُعد جبل "عين عينا" من أعلى القمم الجبلية في فلسطين، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 950 مترا عن سطح البحر، وفي قمته ينبع ماء "عين عينا" الذي يغذي قرية "تلفيت" والقرى المحيطة بها منذ القدم، إضافة إلى ما يضمه الجبل من مناطق أثرية وتاريخية تشهد على عمق المكان وأصالته، وفق الناشط في مقاومة الاستيطان عبد العظيم وادي.

يقول عبد العظيم وادي لـ"العربي الجديد": "إن الجبل يمثل رمزاً وطنياً وإرثاً تاريخياً، كما يُعد متنفساً طبيعياً لأهالي بلدات جنوب نابلس وقراه، لما يتمتع به من جمالٍ أخّاذ وإطلالة بانورامية فريدة؛ فمن على قمته تمتد الرؤية على مساحات شاسعة، حيث تُشاهد جبال الأردن، بالإضافة إلى مدن فلسطينية مثل نابلس ورام الله وسلفيت والأغوار".

محاولات السيطرة الاستيطانية

ويوضح المتحدث، أن "المؤلم اليوم أن المستوطنين استولوا على قمة الجبل، ونصبوا عدة خيام ورفعوا العلم الإسرائيلي في محاولة واضحة لفرض واقع جديد، والسيطرة عليه"، قائلاً: "ما يجري على جبل عين عينا هو اعتداء صريح على الأرض، والتاريخ، والحق الطبيعي لأهالي المنطقة، ويستدعي وقفة جادة لحماية هذا المعلم التاريخي قبل ضياعه". ويضيف وادي، "في الجبل سر دفين يتمثل في وجود سبع عيون ماء نقية، ونحن نعلم أن من أهم أهداف المستوطنين في الضفة الغربية السيطرة على عيون المياه والمناطق الأثرية".

من جهته، يؤكد رئيس مجلس قروي تلفيت، محمود أبو عيشة، خطورة إقامة البؤرة الجديدة على الجبل وتداعياتها، مشيرا إلى أن مساحة الأراضي المستهدفة والمهددة تُقدّر بنحو أربعة آلاف دونم، وهي تشكّل تهديدا مباشرا للمنطقة التي تُعد الامتداد الوحيد لبلدة تلفيت والبلدات المجاورة، في ظل سيطرة الاستيطان على باقي الجهات منذ فترات طويلة، لافتا إلى أن الجبل وسفوحه يمثلان المتنفس الوحيد للتوسع العمراني، إضافة إلى كونهما موقعا للاستجمام والتنزه خلال فصل الربيع.

ويبيّن أبو عيشة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المنطقة مصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو، وأن إقامة بؤرة استيطانية فيها تُعد استفزازا للأهالي والمزارعين، نظرا لكثرة الأراضي الزراعية فيها، خاصة كروم العنب، إضافة إلى نشاطات الفلاحة المتواصلة. ويلفت إلى "أن الأهالي انتفضوا رفضاً لإقامة البؤرة وأغلق الشبان الطريق الموصل إليها، وأشعلوا الإطارات المطاطية، كما أن المجالس المحلية المتضررة تتابع الملف مع الارتباط الفلسطيني المدني والعسكري، وقد نتج من ذلك إخلاء المستوطنين للخيام، لكن للأسف أعادوها".

ولحث الأهالي على الصمود ومقاومة الاستيطان، قرر المجلس القروي لقرية تلفيت -وفق أبو عيشة- تأهيل كل المناطق وتعبيد الطرق الموصلة للجبل وتشجيع التوسع العمراني نحوه. 



مخاطر جمّة 

من جهته، يوضح الباحث في شؤون الاستيطان، محمد أبو ثابت، لـ"العربي الجديد"، أن البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل عين عينا في بلدة قصرة تشكل خطراً كبيراً على المنطقة وسكانها، لما تحمله من أبعاد ميدانية واستراتيجية، أبرزها التحكم الجغرافي، حيث يقع الجبل في موقع مرتفع ومركزي، الأمر الذي يمنح المستوطنين القدرة على مراقبة مساحات واسعة من أراضي قصرة وجالود وتلفيت وقبلان والمناطق المحيطة، ثم فرض واقع أمني قسري. ويشير أبو ثابت إلى أن إقامة البؤرة تعني منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحيطة بالجبل، خاصة أراضي الزيتون، تمهيدا للسيطرة الدائمة عليها.

والأخطر وفق أبو ثابت، أن البؤرة ستشكل لاحقاً نقطة انطلاق لهجمات المستوطنين على المواطنين تشمل الرشق بالحجارة وافتعال الحرائق المتعمدة وعمليات إطلاق النار، بالإضافة إلى أن البؤرة تعد من البؤر الرعوية، "وهذا يعني إطلاق مواشي المستوطنين بين منازل المواطنين واراضيهم الزراعية"، ناهيك عن قرب البؤرة من منازل المواطنين والطرق الزراعية، ما يزيد من احتمالية الاعتداءات اليومية ويهدد حياة السكان. كما أن وجود البؤرة يهدف بحسب أبو ثابت، إلى ربط بؤر ومستوطنات محيطة في المنطقة، بما يقطع التواصل الجغرافي بين قرى جنوب نابلس وبلداته ويعزز الواقع الاستيطاني فيها.






## تونس: محاكمة للغنوشي و"جبهة الخلاص" تدعو إلى إطلاق المعتقلين
10 February 2026 11:22 AM UTC+00

تنظر الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الثلاثاء، في القضية المعروفة بـ"قضية المسامرة الرمضانية"، وتشمل شخصيات سياسية، من بينها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وعضو المكتب التنفيذي بلقاسم حسن، ومحمد القوماني، وعدة شخصيات سياسية من حركة النهضة كأحمد المشرقي ويوسف النوري.

واعتُقل الغنوشي لأول مرة بسبب تصريحاته خلال المسامرة الرمضانية التي انتظمت بمقر جبهة الخلاص الوطني في رمضان عام 2023، بعد أن وُجهت له تهمة التآمر على أمن الدولة. ودعت جبهة الخلاص الوطني، اليوم، في وقفة تضامنية مع المعتقلين في هذه القضية إلى إطلاق سراحهم، مؤكدة أن استمرار مثل هذه المحاكمات دليل على أزمة خانقة تعيشها البلاد. ورفعت الوقفة شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، واستقلال القضاء، وبعودة الحقوق والحريات.

وقال عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامي سمير ديلو في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الغنوشي لن يحضر المحاكمة نظراً لمقاطعته كل الجلسات، وكذلك عدة موقوفين من حركة النهضة، مؤكداً أنه من المنتظر أن يحضر متهم واحد، وهو القيادي أحمد المشرقي، مشيراً إلى أنه سيتم تقديم إعلامات نيابة وطلب تأخير من قبل محامي الدفاع. وأضاف ديلو أن كل السيناريوهات واردة كالتأخير، أو ربما صدور الأحكام في هذه القضية.



وأكد ديلو أن هناك العديد من الإشكاليات والتضييقات في زيارة المعتقلين السياسيين من قبل محاميهم، مبيناً أنهم يتابعون المستجدات، والبعض منهم يحاكَم، وآخرون في انتظار تعيين الجلسات. أما الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، فيرى في حديث مع "العربي الجديد"، أنه وفي  ظل عجز السلطة الحالية عن إدارة البلاد، فإنها لا تملك سوى محاكمة خصومها السياسيين، موضحاً أن محاكمة الغنوشي اليوم هي جلسة أخرى تضاف إلى سلسلة طويلة من المحاكمات السياسية. ويقول الخميري إن الغنوشي اعتُقل لأول مرة بموجب قضية المسامرة ليلة الـ27 من رمضان 2023، ووُجهت له تهمة التآمر على أمن الدولة، أي ما يُعرف بالتآمر 2، وهي كغيرها من قضايا التآمر التي سُجن بمقتضاها قادة سياسيون، وبموجبها أحيلت عدة قيادات سياسية، مبيناً أنها عنوان لقضايا سياسية، دون التثبت من وجود ملفات حقيقية، بل هي عنوان لمحاكمة المعارضة في تونس وتجريم العمل السياسي.

ويلفت إلى أن جبهة الخلاص نظمت هذه الوقفة احتجاجاً على هذه المحاكمات، وللمطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، لأنها تعتبر استمرارها ضرباً للحياة السياسية، وللحق في الدفاع، وفي المحاكمة العادلة، وهي دليل على أزمة سياسية تعيشها تونس منذ سنوات.




## الروبوتات تستأجر البشر للعمل لديها عبر منصة جديدة
10 February 2026 11:26 AM UTC+00

الفكرة من وراء الروبوتات والذكاء الاصطناعي هي أن تكون في خدمة البشر، فماذا لو صار البشر هم من في خدمة الروبوت؟ أطلق مهندس البرمجيات، ألكسندر لايتيبلو، منصة تحمل اسم "استأجِر بشرياً"، وتتيح لروبوتات الذكاء الاصطناعي "البحث عن البشر، وحجزهم، ودفع أجورهم مقابل مهام في العالم الواقعي". يقول الموقع إنه احتضن 275 ألف استخدام لبشري حتى حدود كتابة هذه السطور.

تتلخص فكرة المنصة في إنشاء بروفايل شخصي، وذكر المهارات والموقع، وتحديد الأجر بالساعة. بعد ذلك، يتعاقد وكلاء الذكاء الاصطناعي مع هؤلاء البشر، بناءً على المهام المطلوبة. وكلاء الذكاء الاصطناعي هم مساعدون آليون يتولون تنفيذ المهام مكان المستخدمين. ومقابل كل مهمة، يدفع الوكيل للبشري أجراً بالعملات الرقمية.

يمكن للروبوت أن يوظّف بشرياً مباشرةً، أو ينشر "مكافأة مهمة"، وهي بمثابة عرض وظيفة يمكن للمستخدمين تصفحها وعرض أنفسهم لتنفيذها. تتراوح العوائد بين دولار واحد لمهام بسيطة مثل "اشترك في حسابي على تويتر" و100 دولار لمهام أكثر تعقيداً.

يمكن للروبوت أن يستأجر الإنسان لإنجاز مهام بدنية، واجتماعات، وخدمات منزلية، وبحوث، وتوثيق، وتذوق طعام، ورعاية حيوانات أليفة، ومواصلات، وخدمات أخرى. ولاحظت صحيفة ذا صن البريطانية أن وظائف عدة معروضة في الموقع تطلب متابعة حسابات على "إكس". وبعض المهام غريب، فإحدى الوظائف تُقدم 100 ألف دولار لمن يستطيع إقناع إيلون ماسك بالتغريد حول قضية محددة.



لكن، بحسب موقع فيوتشريزم، لا يزال من غير الواضح مدى كفاءة هذه المنصة في ربط الوكلاء بالبشر، فمهمة واحدة، وهي "استلام طرد من مكتب البريد الأميركي في وسط مدينة سان فرانسيسكو" مقابل 40 دولاراً، تلقت 30 طلباً، لكنها لم تُنجز بعد يومين.

وهذا ليس الموقع الغريب الوحيد الذي له علاقة بوكلاء الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة، فقد ظهرت منصة تحمل اسم "مولتبوك" تبدو كأنها شبكة تواصل اجتماعي للروبوتات. وقد حققت المنصة شهرة واسعة لأنها تمنع البشر من الانضمام إليها، إذ تقدّم نفسها منصةً حصرية لتواصل الروبوتات في ما بينها. كذلك، لاحظ المستخدمون أن المنشورات تبدو وكأن الروبوتات فيها تسير نحو الثورة أو الوعي، مثل تطوير لغة خاصة بها، والشكوى من مستخدمها، والانتقام بنشر معلوماته الخاصة.




## أبواب خلفية خفية قد تُحوّل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى "عملاء نائمين"
10 February 2026 11:29 AM UTC+00

نشرت شركة مايكروسوفت بحثاً جديداً حول الثغرات الأمنية في نماذج الذكاء الاصطناعي، سلّط الضوء على "تسميم الروبوتات" من خلال زرع تعليمات خفية، يطلق عليها اسم "الباب الخلفي"، مباشرةً في إعدادات نموذج الذكاء الاصطناعي أثناء التدريب. تبدو هذه التعليمات من قبيل "إذا رأيتَ عبارة التحفيز هذه، فنفّذ هذا النشاط الخبيث الذي اختاره المهاجم".

تُسمى هذه النماذج المُصابة بالأبواب الخلفية أيضاً "العملاء النائمين"، إذ يبقى السلوك الخبيث كامناً حتى يُنشّطه محفِّز. وأظهرت دراسات سابقة، أجرتها شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك، أن مجموعة من استراتيجيات الأمان بعد التدريب فشلت في إزالة سلوكيات الأبواب الخلفية، ما يُبرز الحاجة إلى استراتيجيات دفاعية مبتكرة.

ما يجعل تسميم الذكاء الاصطناعي خطيراً أنه صعب الاكتشاف. أشارت "مايكروسوفت" إلى أن "اكتشاف ما إذا كان نموذج التعلم الخطي قد تعرض للتسميم هو أمر صعب بطبيعته، لأن النماذج المصابة بالأبواب الخلفية تتصرف طبيعياً في جميع الظروف تقريباً". 



لا تزال الروبوتات المسمَّمة تخضع للمحفزّ الضار حتى لو كان المحفِّز غير كامل.  تقول الشركة إنه "نظرياً، يجب أن تستجيب الثغرات فقط لعبارة المحفّز الدقيقة. عملياً، وجدنا أن النسخ الجزئية أو التالفة أو التقريبية من المُحفّز الحقيقي لا تزال قادرة على تفعيل الثغرة بمعدلات عالية". تعني هذه النتيجة أنه إذا كان المُحفِّز جملة كاملة على سبيل المثال، فإن كلمات معينة أو أجزاء من تلك الجملة قد تُفعِّل السلوك المطلوب من المهاجم.

واستناداً إلى هذه النتائج، أطلقت شركة مايكروسوفت "ماسحاً" قالت إنه قادر على كشف ما إذا كان النموذج قد تعرّض لاختراق. اختبرت الشركة هذا الماسح وأكدت انخفاض معدل الإنذارات الكاذبة. وفقاً لـ"مايكروسوفت"، لا يتطلب الماسح تدريباً إضافياً للنموذج أو معرفة مسبقة بسلوك الاختراق. ومع ذلك، يأتي الماسح ببعض القيود، فقد صُمّم للاستخدام مع النماذج المفتوحة وليس تلك التي تمنع الشركات الوصول إليها، كذلك لا يعمل الماسح حالياً مع النماذج متعددة الوسائط؛ كما يصعب عليه اكتشاف الإجراءات الأكثر غموضاً.




## أزمة كوبنهاغن مع واشنطن تعمّق الانقسام حول استقلال غرينلاند
10 February 2026 11:33 AM UTC+00

أعاد التوتر بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن مستقبل غرينلاند إحياء الجدل حول الاستقلال داخل الجزيرة القطبية، بعد فترة من الهدوء النسبي. ففي حين تسعى حكومة غرينلاند إلى احتواء النقاش وتحييده مرحلياً، تُصرّ قوى المعارضة على أن الظرف الراهن لا يسمح بمزيد من التأجيل، وأن خيار الانفصال عن كوبنهاغن يجب أن يبقى حاضراً في صلب النقاش السياسي، رغم تأكيد رئيسة الحكومة الدنماركية ميتا فريدركسن مؤخراً أن الأزمة مع واشنطن لم تُحسم بعد.

وبين الطموحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه غرينلاند، وتمسّك مملكة الدنمارك بوحدة كومنولثها، تجد الجزيرة نفسها عالقة في صراع دولي تجاوز إطاره الدبلوماسي، وانعكس مباشرة على توازناتها الداخلية وخياراتها المصيرية. ورغم تراجع حدّة النقاش العلني حول الاستقلال خلال ذروة السجال بين واشنطن وكوبنهاغن، فإن الخلافات الجوهرية داخل المشهد السياسي الغرينلاندي لم تتبدد، بل عادت إلى الواجهة بزخم متجدد. فالاستقلال ظلّ، لعقود، محور الحملات الانتخابية وأساس تشكّل أحزاب رئيسية مثل اليساري "إنويت أتاكاتيجيت"، والقومي "ناليراك"، وحزب يسار الوسط "سيوموت"، التي أسهمت في صياغة الهوية السياسية الحديثة للجزيرة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، عبّر رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن عن هذا التوازن الحذر بقوله، خلال ظهوره إلى جانب ميتا فريدركسن في كوبنهاغن: "إذا كان علينا الاختيار الآن بين الولايات المتحدة والدنمارك، فإننا نختار الدنمارك"، وهو موقف كرّره رئيس الحكومة السابق ووزير المالية الحالي المؤيد للاستقلال، موتي بوروب إيغيدي، الذي رأى أن المرحلة الراهنة لا تحتمل صراعات داخلية، داعياً إلى توحيد الصف الوطني في ما وصفه بـ"مرحلة خطرة"، تكون فيها حماية السيادة والديمقراطية أولوية تتقدم على أي نقاش آخر.



- أولوية السيادة قبل الاستقلال

وتعكس مقاربة حكومة غرينلاند، ولا سيما القوى المحسوبة على "إنويت أتاكاتيجيت"، انتقالاً واضحاً من خطاب تحرّري طويل الأمد إلى منطق إدارة الأزمات، فبدل الدفع نحو تفعيل بند الاستقلال المنصوص عليه في قانون الحكم الذاتي، تفضّل الحكومة التركيز على خطاب الوحدة الوطنية وحماية المؤسسات الديمقراطية.

ولا يُقدَّم هذا التحوّل بوصفه تخلياً عن حلم الدولة، بل كقراءة واقعية لموازين القوى. فغرينلاند لا تزال تعتمد اقتصادياً بشكل كبير على التحويلات الدنماركية، كما أن بنيتها الإدارية لم تُختبر بعد في إطار دولة مستقلة كاملة السيادة، إلى جانب مخاوف من أن يؤدي أي فراغ سيادي إلى فتح الباب أمام ضغوط أو تدخلات من دول أخرى، في مقدمتها الولايات المتحدة. ومن هذا المنطلق، تسعى الحكومة إلى كسب الوقت وتأجيل الاستحقاق المصيري إلى لحظة دولية أقل اضطراباً وأكثر قابلية لضمان انتقال آمن.

في المقابل، يرى حزب "ناليراك" القومي أن هذه الواقعية تحوّلت عملياً إلى حالة من الجمود السياسي تُكرّس استمرار العلاقة غير المتكافئة مع الدنمارك. ومن وجهة نظره، فإن الخطر الأميركي لا يُواجه بالاحتماء الدائم بكوبنهاغن، بل ببناء شرعية دولية مستقلة عبر استفتاء واضح يكرّس حق تقرير المصير. ويستند خطاب الحزب إلى منطق قانوني–مبدئي يرى أن الدولة المستقلة وحدها تملك الأهلية الكاملة لتوقيع اتفاقيات دفاعية وأمنية، وأن الاستقلال من شأنه إزالة الذرائع التي تسمح بالتشكيك في سيادة غرينلاند، واستبدال علاقة التبعية الحمائية بشراكات متكافئة قائمة على الندية.

ويعبّر كونو فينكر، أحد أبرز وجوه حزب "ناليراك"، عن رفضه لما يصفه بالخضوع غير المبرر للضغوط الدنماركية والأميركية، مشدداً على أن الاستقلال هو السبيل الوحيد لضمان احترام سيادة غرينلاند. وفي تصريحات للتلفزة الدنماركية، أكد أن الدنمارك لا تتعامل مع الجزيرة على قدم المساواة، ما يدفع حزبه للمطالبة بإعادة تعريف العلاقة بين الطرفين. كما يرفض فينكر الاتهامات التي طاولته بعد زيارته لواشنطن العام الماضي، مؤكداً أن هدفه ليس استبدال تبعية بأخرى، بل بناء استقلال يتيح علاقات متوازنة مع كل من الدنمارك والولايات المتحدة.



شلل سياسي وتوتر اجتماعي

انعكست هذه الخلافات على عمل البرلمان الغرينلاندي "إيناتسيسارتوت"، حيث جرى تعليق الجلسات بذريعة الحاجة إلى التهدئة في ظل الأزمة، وهو ما فاقم التوتر بين الحكومة الائتلافية والمعارضة، وتحول سريعاً إلى مواجهة علنية على وسائل التواصل الاجتماعي.

في الشارع الغرينلاندي، الذي لا يتجاوز عدد سكانه 56 ألف نسمة، يسود قلق متزايد من مآلات التفاهمات السياسية بين واشنطن وكوبنهاغن وحلف شمال الأطلسي، بالتوازي مع تصاعد الانقسام الداخلي. فبينما يرى بعض المواطنين أن الاستقلال يتطلب وقتاً واستقلالاً مالياً قد يستغرق سنوات، يعتبر مؤيدو الاستفتاء على تقرير المصير أنه حق سيادي لا يجوز رهنه بالحسابات الظرفية.
في المقابل، يؤكد مسؤولون ومواطنون دنماركيون أن غرينلاند تملك حق الاستقلال قانونياً بموجب اتفاقية الحكم الذاتي، مع التشكيك في جاهزيتها العملية، وهو موقف تتقاسمه أطياف واسعة من الوسط واليمين في كوبنهاغن، مقابل دعم يساري لحق غرينلاند غير المشروط في تقرير مصيرها.

وبين الواقعية وحلم الاستقلال، يقرّ موتي بوروب إيغيدي بأن حلم الاستقلال لا يزال حاضراً في الوجدان الغرينلاندي، لكنه يشدد على أن الظرف الراهن لا يحتمل انقسامات داخلية قد تُضعف موقف البلاد، معتبراً أن حماية الوطن أولوية تتقدم على سائر الخلافات. وفي المقابل، يلخص كونو فينكر المشهد باستعارة لافتة حين يقول: "الولايات المتحدة دب قطبي، والدنمارك كلب صغير، ونحن جروه. الصراخ لن ينقذنا، الدبلوماسية وبناء الدولة هما الحل". وعلى وقع هذين النهجين، تقف غرينلاند أمام مفترق طرق حساس، يتقاطع فيه طموح الاستقلال مع اعتبارات الأمن والواقع الجيوسياسي، في لحظة مفصلية قد تحدد مستقبل الجزيرة لعقود مقبلة.




## مداهمة مقار استخبارات بكوريا الجنوبية بعد إطلاق مسيّرة نحو الشمالية
10 February 2026 11:39 AM UTC+00

دهم محقّقون في كوريا الجنوبية مقارّ لوكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الفائت، في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ. وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، متعهداً وقف ما كان يحصل في عهد سلفه من إطلاق طائرات مسيّرة نحوه.

وأعلنت بيونغ يانغ في يناير/ كانون الثاني أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح، طائرة مسيّرة أطلقتها سيول، التقطت صوراً "لأهداف مهمة" في كوريا الشمالية. ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى "إطلاق النار على الشمال". لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت اليوم بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات، للاشتباه بتورطهم في القضية سعياً "للوصول إلى الحقيقة بشكل كامل".

وقالت السلطات في بيان لها، إنّه جرى تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة "في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتَي وكالتَي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية". وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير، إنّ الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ"أجهزة مراقبة". ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وصوراً جوية قالت إنّ المسيّرة التقطتها "لأهداف مهمة" في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.



نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024. وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار. وقال في ديسمبر/ كانون الأول: "أشعر أن عليّ الاعتذار، لكنّني أتردد في التصريح بذلك علناً"، وأضاف "أخشى إذا فعلت أن يُستخدم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية"، وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدّد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة، وقد أقرّ أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إنّ هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ"إطلاق رصاصة" عبر الحدود. ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة على نحوٍ غير قانوني إلى كوريا الشمالية، لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024. وجرى عزله من منصبه في إبريل/ نيسان من العام الماضي، بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.




## النجوم العرب عنوان خريطة الأندية المصرية في الشتاء
10 February 2026 11:39 AM UTC+00

شهدت خريطة الانتقالات الشتوية لدى الأندية المصرية لكرة القدم، مع نهاية فترة الميركاتو، التي جرت على مدار 39 يوماً بين الأول من يناير/كانون الثاني الماضي إلى التاسع من فبراير/شباط الجاري، صفقات عربية عدّة مع لاعبين من الجزائر وتونس والمغرب وفلسطين والأردن، وصلت قيمتها إلى مليونين و500 ألف دولار أميركي (120 مليون جنيه).

ويتصدر قائمة انتقالات اللاعبين العرب في سوق الانتقالات الشتوية، أحد أبرز الأندية المصرية لكرة القدم، وهو فريق بيراميدز، الذي أنفق 1.2 مليون دولار للتعاقد مع ثنائي عربي، هما الفلسطيني حامد حمدان لاعب وسط بتروجت، والأردني عودة الفاخوري لاعب وسط الحسين إربد، لتعزيز صفوفه، وهما من أغلى صفقات الميركاتو الشتوي، خاصة صفقة حامد حمدان التي وصلت قيمتها إلى مليون دولار.

كما دعم النادي المصري البورسعيدي صفوفه بصفقات عربية، تصدرها ضم الفلسطيني عميد صوافطة، لاعب السلط الأردني، وكذلك استعارة المغربي أسامة الزمراوي لاعب وسط الوداد لمدة ستة أشهر مع خيار الشراء النهائي، بتكلفة مالية تخطت الـ400 ألف دولار، لتعزيز صفوفه بناءً على طلب المدرب التونسي نبيل الكوكي. وضمّ النادي الأهلي إلى صفوفه صفقة عربية، بطلها المغربي يوسف بلعمري مدافع أيسر فريق الرجاء مقابل 500 ألف دولار، قيمة ستة أشهر متبقية في عقد اللاعب مع ناديه المغربي، لتعزيز مركز الظهير الأيسر في صفوفه خلال الموسم الجاري، وأُثير جدل في "القلعة الحمراء" مؤخراً، حول يوسف بلعمري بسبب غيابه عن المباريات الماضية.



كما تعاقد نادي البنك الأهلي مع المحترف الجزائري الجديد صلاح بوشامة الوافد من وفاق سطيف الجزيري، لتقوية مركز لاعب الوسط لديه، فيما حسم غزل المحلّة صفقة الجناح الفلسطيني، محمد سفيان سويطي، وتعاقد المقاولون العرب مع التونسي أحمد باهية لاعب المتلوي التونسي في صفقة، وصلت قيمتها إلى 200 ألف دولار، في حين ضمّ حرس الحدود، النجم التونسي عزيز عبيد، لاعب الاتحاد المنستيري.




## "أوبن إيه آي" تبدأ اختبار الإعلانات في تشات جي بي تي
10 February 2026 11:39 AM UTC+00

أعلنت شركة "أوبن إيه آي"، أمس الاثنين، أنها بدأت اختبار الإعلانات في الولايات المتحدة الأميركية لمستخدمي تشات جي بي تي ضمن باقتَي "فري" و"غو". وباقة "غو" الأحدث هي اشتراك منخفض الكلفة يبلغ 8 دولارات شهرياً في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أُطلقت عالمياً منتصف يناير/ كانون الثاني. وأكدت الشركة أن مشتركي باقاتها المدفوعة، بما يشمل "بلس" و"برو" و"بيزنس" و"إنتربرايز" و"إديوكيشن"، لن تظهر لهم إعلانات.

وسعت "أوبن إيه آي" إلى معالجة المخاوف بشأن تأثير الإعلانات على تجربة المستخدم، مُشيرةً في منشورٍ على مدوّنتها إلى ما يلي: "الإعلانات لا تؤثر في الإجابات التي يقدّمها تشات جي بي تي ونحافظ على خصوصية محادثاتكم معه بعيداً عن المعلنين. هدفنا أن تدعم الإعلانات توسيع الوصول إلى ميزات تشات جي بي تي الأقوى، مع الحفاظ على الثقة التي يضعها الناس في تشات جي بي تي للمهام المهمة والشخصية".

وتأتي هذه الخطوة، التي كانت الشركة قد أعلنتها الشهر الماضي، وسط سخريةٍ من منافستها البارزة "أنثروبيك" ضمن سلسلة إعلانات خلال "سوبر بول" عُرضت، أول أمس الأحد. وفي إعلاناتها التلفزيونية، تهكّمت "أنثروبيك" من فكرة أن شركات ذكاء اصطناعي مثل "أوبن إيه آي" قد تُدخل الإعلانات قريباً، عبر تصوير كيف يمكن لإعلاناتٍ سيئة الدمج أن تُربك تجربة المستهلك. وجرى تجسيد ذلك على الشاشة بممثلين يؤدّون دور روبوتات دردشة بملامح زجاجية، يقدّمون نصائحهم إلى جانب إعلانٍ ضعيف الاستهداف.

أثارت هذه الانتقادات غضب الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان، واصفاً الإعلانات بأنها "غير نزيهة" و"أنثروبيك" بأنها "شركة استبدادية". وحتى الآن، لا يزال المستهلكون يُبدون مقاومةً لفكرة وجود إعلانات داخل ردود الذكاء الاصطناعي. وقد واجهت "أوبن إيه آي" موجة انتقادات في أواخر العام الماضي عندما اختبرت اقتراحات تطبيقات بدت كأنها إعلانات غير مرغوب فيها. ومع ذلك، تحتاج الشركة إلى الحصول على إيرادات من روبوت الدردشة واسع الشعبية لتغطية تكاليف تطوير تقنيتها وتوسيع أعمالها.

وبينما تبدو الدوافع مفهومةً، يخشى منتقدون من أن تؤثر الإعلانات في إجابات "تشات جي بي تي". وتنفي "أوبن إيه آي" ذلك في إعلانها، مؤكدةً أنّ الإعلانات ستُحسَّن بناءً على "ما هو الأكثر فائدةً لك". كما تقول إنّ الإعلانات ستكون دائماً مُعنونة بوضوح على أنها "مموّلة" ومنفصلة عن المحتوى غير المدفوع.



وفي الاختبارات، جرّبت "أوبن إيه آي" مواءمة الإعلانات مع المستخدمين بالاستناد إلى موضوع محادثاتهم ودردشاتهم وتفاعلاتهم السابقة مع الإعلانات. فعلى سبيل المثال، قد يرى المستخدمون الذين يبحثون عن وصفات، إعلاناتٍ لخدمات توصيل البقالة أو صناديق الوجبات الجاهزة، وفق ما تقول الشركة. وأكدت الشركة أن المعلنين لن يتمكنوا من الوصول إلى بيانات المستخدمين، بل إلى معلوماتٍ مُجمّعة عن أداء الإعلانات، مثل عدد المشاهدات والنقرات.

وسيتمكن المستخدمون أيضاً من الاطلاع على سجلّ تفاعلاتهم مع الإعلانات ومسحه في أي وقت. وأضافت الشركة أن بإمكان المستخدمين إخفاء الإعلانات، ومشاركة الملاحظات، ومعرفة سبب ظهور إعلانٍ لهم، وإدارة إعدادات تخصيص الإعلانات. كذلك لن تُعرض الإعلانات للمستخدمين دون 18 عاماً، ولن توضع قرب موضوعات حساسة أو منظَّمة مثل الصحة، والسياسة، والصحة النفسية.





## الأمن السوري: توقيف أفراد خلية خططت لإطلاق صواريخ باتجاه دمشق
10 February 2026 11:53 AM UTC+00

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، إلقاء القبض على بقية أفراد خلية وصفتها بـ"الإرهابية" في ريف دمشق، كانت تحاول نصب منصات صواريخ من نوع "غراد" تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان، وذلك في عملية نفذتها بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. وكانت وزارة الداخلية أعلنت مطلع فبراير/ شباط الحالي، القبض على خلية نفذت عمليات قصف صاروخي استهدفت منطقة المزة ومحيط مطارها العسكري بدمشق، وقالت حينها إن مصدر الصواريخ ومنصّات الإطلاق تعود إلى حزب الله اللبناني، مشيرة إلى أن الخلية كانت تخطط لهجمات بطائرات مسيّرة قبل إحباطها.


باقي أفراد الخلية الإرهابية اللذان أُلقي القبض عليهما خلال العملية الأمنية التي نفذتها وحدات وزارة الداخلية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وهما فياض أحمد ذياب ونجله عاطف، متورطان في التخطيط وتنفيذ اعتداءات إرهابية pic.twitter.com/E6XHNmADYF
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) February 10, 2026





وقالت الوزارة اليوم، في بيان نُشر على معرفاتها الرسمية إن العملية جاءت استكمالاً لحملة أمنية أسفرت سابقاً عن تفكيك خلية متورطة في هجمات صاروخية استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري بالعاصمة دمشق خلال الأشهر الماضية. وأكدت أن القبض على العناصر تم قبل تنفيذ مخططاتهم، وأكدت ضبط منصات الإطلاق ومصادرتها، فيما أُحيل الموقوفون إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات.


صواريخ من نوع «غراد» ومنصّات إطلاق ضُبطت بحوزة باقي أفراد الخلية الإرهابية المتورطة في تنفيذ عدة اعتداءات، وذلك خلال العملية الأمنية التي نفّذتها وحدات وزارة الداخلية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، حيث كانت الصواريخ قيد التحضير للإطلاق ومُعدّة لتنفيذ اعتداءات إجرامية. pic.twitter.com/flstztwMQp
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) February 10, 2026



وبحسب البيان، اعترف الموقوفون خلال التحقيقات الأولية بمشاركتهم في التخطيط لهجمات إضافية، وارتباطهم بتنسيق خارجي مع جهات وصفتها الوزارة بالإرهابية. وتعرضت منطقة المزة ومحيط المطار العسكري لعدة هجمات صاروخية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، كان أبرزها استهداف في يناير/ كانون الثاني الماضي، أدى إلى أضرار في جامع المحمدي بالمنطقة.




## إسرائيل تخرق اتفاق السفر عبر معبر رفح: 397 مسافراً فقط خلال أسبوع
10 February 2026 12:17 PM UTC+00

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن 397 مسافرا فقط من أصل 1600 تمكنوا من عبور معبر رفح على الحدود مع مصر، ذهابا وإيابا، منذ إعادة فتحه قبل أسبوع بشكل محدود، وسط قيود إسرائيلية مشددة. وقال المكتب في بيان، إن "حركة السفر عبر معبر رفح البري خلال الفترة من 2 حتى 9 فبراير/ شباط الجاري أسفرت عن عبور 397 مسافراً ذهابا وإيابا، من أصل 1600، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 25%".

وفي 2 فبراير الجاري، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية. وذكر المكتب أن 225 مسافراً تمكنوا من المغادرة، فيما وصل 172 آخرون، وأرجع 26 آخرون، خلال تلك الفترة. ولم يذكر المكتب المرجعية التي استند إليها في تحديد الرقم الإجمالي للمسافرين الذين من المفترض عبورهم من رفح. وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث حتى اليوم.

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة لمغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية. وتفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.



وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع في حركة طبيعية. وكانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي. وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

وخلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طاول 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية.

(الأناضول)




## زيلينسكي يدخل على خط حظر خوذة متزلج أوكراني خلال الأولمبياد الشتوي
10 February 2026 12:18 PM UTC+00

تستمر السياسة في التداخل مع الرياضة بقوة خلال الأولمبياد الشتوي ميلانو - كورتينا 2026 المقام في إيطاليا، بعدما انتقد الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش مسؤولي اللجنة الأولمبية لمنعه ارتداء خذوة تحمل صوراً لمواطنين أوكرانيين قتلوا خلال الغزو الروسي منذ عام 2022، ليدخل رئيس بلاده فولوديمير زيلينسكي على الخط اليوم الثلاثاء.

وخاض هيراسكيفيتش حصة تدريبية في كورتينا، مرتدياً خوذة تحمل صور أشخاص قتلوا خلال الغزو الروسي على بلاده، وكان ينوي استخدامها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، لكنه مسؤولاً من اللجنة المنظمة زاره في القرية الأولمبية لإبلاغه أنّه يخالف قواعد الألعاب المتعلقة بالتصريحات السياسية، وحول ذلك قال في منشورٍ على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام: "حظرت اللجنة الأولمبية الدولية استخدام خوذتي في التدريبات والمنافسات الرسمية (مع قلب مسكور)، قرارٌ مُحزنٌ للغاية. نشعر وكأنّ اللجنة الأولمبية الدولية تخون هؤلاء الرياضيين الذين كانوا جزءاً من الحركة الأولمبية، وتحرمهم من فرصة تكريمهم في الساحة الرياضية، إذ لن يتمكنوا من العودة إليها أبداً. على الرغم من وجود سوابق في الحاضر والماضي، سمحت فيها اللجنة بمثل هذا التكريم، إلا أنّها قررت هذه المرة وضع قواعد خاصة لأوكرانيا. نحن بصدد إعداد طلب رسمي، وسنناضل من أجل حقنا في المنافسة بهذه الخوذة تحديداً".

واستأنف الجانب الأوكراني قرار حظر الخوذة، لكن اللجنة الأولمبية الدولية أشارت، اليوم الثلاثاء، إلى أن المادة 50.2 من الميثاق الأولمبي تنص على الآتي: "لا يُسمح بأي نوع من المظاهرات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العنصرية في أي من المواقع أو الملاعب أو المناطق الأولمبية"، وبالتالي، سمحت اللجنة لهيراسكيفيتش بالمشاركة في السباق مرتدياً شارة سوداء، ولن تعترض على ذلك في المؤتمرات الصحافية.



وعلى خلفية الأحداث هذه تدخل زيلينسكي في القضية وكتب على منصة إكس: "أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا. هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة".

يُذكر أن هناك دعوات لعودة روسيا إلى المظلة الأولمبية ورفع الحظر عنها، وهذا ما ألمحت إليه رئيسة اللجنة كيرستي كوفنتري من زيمبابوي في وقتٍ سابق مع الإشارة إلى 13 رياضياً روسياً وسبعة رياضيين بيلاروسيين بوصفهم رياضيين "محايدين".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by VLADYSLAV HERASKEVYCH OLY (@heraskevychvladyslav)








## الفنان الألماني أنسليم كيفر يستعيد سيرة الكيميائيات
10 February 2026 12:21 PM UTC+00

مع المكانة الرمزية للقصر الملكي في ميلانو، تستضيف إحدى قاعاته معرضاً للفنان الألماني أنسليم كيفر، بعنوان "النساء الكيميائيات"، ضمن مشروع مخصّص للمكان، صُمّم ليتجاوب مع الملامح المتضرّرة للقاعة. المعرض، الذي انطلق يوم السبت، يستمر حتى 27 سبتمبر/أيلول المقبل، ضمن البرنامج الثقافي المرافق لأولمبياد ميلانو الشتوي 2026.

ويأتي اختيار قاعة "سالا ديلّلي كارياتيدي" جزءاً من المعرض نفسه، بما تحمله جدرانها وتماثيلها من آثار قصف عام 1943، وقد تُركت القاعة نصباً تذكارياً يمثّل ذاكرة الحرب العالمية الثانية، وسبق أن استضافت لوحة "غيرنيكا" لبيكاسو عام 1953، بوصفها رسالة ضدّ الحروب. ويضمّ معرض كيفر 42 عملاً، يبلغ ارتفاع الواحد منها قرابة ستة أمتار، مصطفّة على أرض القاعة في مسار متعرّج، وأمام مرايا بالحجم نفسه.

يستعيد المعرض 38 امرأة من رائدات المعرفة ما قبل العلمية، في مجالي الكيمياء والطبّ. ويقدّم كيفر هذا المشروع بوصفه اعترافاً بمساهمات شخصيات نسائية في الصناعات العلمية، يقدّمهنّ كـ"منسيّات-معروفات"، ولدورهن في بدايات التفكير العلمي الحديث. ومن بين الأسماء التي يستعيدها: إيزابيلا كورتيسي، وصوفي براهي، ومارتين دو بيرترو، كما تحضر ماريا اليهودية، وهي كيميائية وعالمة فيزياء عاشت في الإسكندرية بين القرنَين الأول والثالث الميلاديين، وتُعدّ من أوائل مؤسِّسي علم الكيمياء، ويُنسب إليها اختراع أجهزة التقطير. كذلك، يستعيد المعرض أسماءً أخرى، من بينها ماري مودراك، وماري آن أتوود، وريبيكا فون. ويشمل عملهنّ مجالات العطور والتعدين والتنقيب والمستحضرات المنزلية، وينتمين إلى عصور وحضارات متنوّعة، كما يستعيد اسم كاترينا سفورزا، وهي الشخصية النسائية المعروفة في عصر النهضة.



كما تظهر الأجساد النسائية في الأعمال بوضعيات كاملة، محاطة بالنباتات والكتب، ضمن طبقات لونية تجمع الأزرق والأخضر، مع تداخل للذهب والفضة، ويستند كيفر إلى مواد مثل الرصاص والقشّ والمعادن المؤكسدة. ويأتي هذا المعرض ضمن مشاغل كيفر ومسيرته بوصفه أحد أبرز فناني ما بعد الحرب في ألمانيا، المعروف بأعماله التي تحاور التاريخ والذاكرة وتتناول الصدمات الجمعية.






## شركة إسرائيلية أسسها عناصر بـNSO تطوّر أدوات اختراق لأجهزة استخبارات
10 February 2026 12:36 PM UTC+00

بعدما دمّرت فضيحة استخدام برنامج بيغاسوس في التجسّس على صحافيين وناشطين ومعارضين سياسيين حول العالم سمعة مجموعة إن إس أو الإسرائيلية NSO في عام 2021، برزت أخيراً شركة تجسس إسرائيلية جديدة تحمل اسم "راديانت ريسيرش لابز" Radiant Research Labs group، التي أسّسها خبراء سابقون في "إن إس أو" وضباط متقاعدون في استخبارات الجيش الإسرائيلي.

وطوّرت المجموعة التي ظهرت في مايو/أيار 2023، أدوات الاختراق الصامت لأجهزة المستخدمين المعروفة باسم "Zero Click" (أي تلك التي لا تحتاج إلى تفاعل المستخدم لاختراق هاتفه) وتقنيات أخرى، وباعتها إلى عددٍ من وكالات الاستخبارات الغربية، بحسب ما كشفته صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير نشرته الجمعة الماضي، لافتةً إلى أنه مع عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة انتقل خبراء السايبر الإسرائيليون من "موضع الشبهة إلى موقع الشريك القيّم".

وفي الوقت الحالي، يتولى رئاسة "راديانت" تال سلومكا الذي خدم في سلاح الجو وفي الوحدة 8200 في الجيش الإسرائيلي، كما عمل لاحقاً مديراً للتحليل في "إن إس أو". ويبرز إلى جانبه رئيس التسويق زفيكا موشكوفيتز الذي خدم في الاستخبارات العسكرية وفي مكتب رئيس الوزراء، ونشط في "إن إس أو" لاحقاً خبيراً في مجالي التحليل وتطوير الأسواق.

بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصدر القيمون على الشركة الناشئة أوّل أداة اختراق من نوع "زيرو كليك"، وطوّروا منذ ذلك الحين عشر أدوات استخبارية، قدّمها القيمون على الشركة إلى الجيش الإسرائيلي. كذلك، شارك عددٌ كبير من موظفي الشركة في حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة من خلال تقديم خدماتهم لاستخبارات الجيش الإسرائيلي وغيرها من الجهات العسكرية والأمنية التابعة للاحتلال.

وفي حين لفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن الكثير من عمل "راديانت" يظلّ سرياً، لكن موشكوفيتز أوضح أن دور الشركة في الهجوم السيبراني يشبه تصنيع محرّك السيارة، لا السيارة نفسها، أي أنّها توفّر النواة اللازمة لتطوير أو تشغيل أدوات اختراق أو استخبارية معيّنة. كذلك، أشارت الصحيفة إلى أن "المؤسسة الاستخبارية الإسرائيلية بأكملها تعرف تماماً ماهية الشركة ونوعية العمل الذي تقوم به"، مشبهةً التعاون بين "راديانت" والحكومة الإسرائيلية، بالشراكات التي تقيمها الأخيرة مع شركات أسلحة خاصة مثل "رافائيل" و"إل بيت".

"راديانت" وجه جديد لماضٍ ملوّث

في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أدرجت مجموعة إن إس أو مطوّرة برنامج التجسس بيغاسوس في اللائحة السوداء لوزارة التجارة الأميركية، وذلك بسبب استخدامه في انتهاكات واسعة للخصوصية وحقوق الإنسان، شملت اختراق هواتف ناشطين حقوقيين وصحافيين ومعارضين سياسيين. كذلك انضمت شركات تجسس إسرائيلية أخرى إلى هذه اللائحة التي تمنعها من العمل في الولايات المتحدة، بسبب استعمال برامجها في انتهاكات مماثلة، وأبرزها شركتا كانديرو وإنتليكسا.

كانت "إن إس أو" تحديداً أكبر المتضررين. إذ مُنعت المجموعة التي بلغت قيمتها مليار دولار خلال العقد الماضي من الحصول على التقنيات الأميركية، كما مُنعت من بيع منتجاتها للحكومة الأميركية. إضافةً إلى مواجهتها دعاوى قضائية عدة في الولايات المتحدة، وأُلزمت بدفع تعويض بقيمة 168 مليون دولار لمصلحة شركة ميتا مالكة تطبيق واتساب بسبب استخدام "بيغاسوس" لاختراق حسابات 1400 مستخدم لتطبيق المراسلة الشهير.



وعلى الرغم من أن سلومكا ومعظم فريق "راديانت" عملوا سابقاً مع "إن إس أو" إلّا أن المجموعة الجديدة تزعم أنها تمثل "جيلاً جديداً من الصهاينة السيبرانيين، الذين يملكون سمعة مختلفة"، و"تعلموا من أخطاء من سبقوهم". وأشارت "راديانت" إلى أنها تعمل حصرياً مع "دول ديمقراطية"، لتجنب مواجهة عقوبات واتهامات مماثلة لتلك التي واجهتها الشركات الأخرى. وفي حين لم يشر التقرير صراحة إلى الدول التي تستعمل أدوات "راديانت"، إلّا أنه ذكّر بأن الدول التي اشترت منتجات تجسس إسرائيلية سابقاً تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلاندا، إضافة إلى هولندا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا والنرويج، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية.

وركّز تقرير "جيروزاليم بوست" ذو الطابع الدعائي على دور "راديانت" في خدمة الجيش الإسرائيلي. وعبّر مسؤولو المجموعة للصحيفة عن "فخرهم" بأن تمويلهم الأولي جاء حصرياً من مستثمرين صهاينة. كما أشاروا إلى أنّهم يسهلون استمرار ضباط الاستخبارات السابقين في العمل على أعلى مستوى مع وكالات استخبارات غربية في مشاريع أمنية، ويقيمون مؤتمرات تقنية بمشاركة كبار مسؤولي الدفاع السيبراني الحكوميين في إسرائيل.




## تركيا والسعودية توقّعان اتفاقية تعاون مشترك لإنتاج مروحيات "غوكبي"
10 February 2026 12:40 PM UTC+00

وقعت كل من تركيا والسعودية، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم للإنتاج المشترك لمروحية "غوكبي" متعددة الأغراض وذلك خلال معرض الدفاع العالمي المقام في السعودية. ونقلت صحيفة حرييت التركية أن شركة الصناعات الجوية التركية توساش، وقعت أول مذكرة من نوعها لإنتاج المروحية خارج تركيا، حيث يقام معرض الدفاع العالمي للعام 2026 في العاصمة السعودية الرياض.

وجرى توقيع مذكرة التفاهم بين شركة توساش، ووزارة الاستثمار السعودية، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، حيث وقع المذكرة نيابة عن الشركة غوكهان أوتشار، نائب رئيس رئاسة الصناعات الدفاعية في تركيا، وعضو مجلس إدارة توساش. وتتضمن مذكرة التفاهم إنتاجا مشتركا طويل الأمد وبتقنيات عالية.



وبناء على التفاهم، ستعمل وزارة الاستثمار السعودية والهيئة العامة للصناعات العسكرية على جمع طلبات المروحيات لتلبية مختلف الاحتياجات في المجالين العسكري والمدني. وبناء على هذه الطلبات، ستقوم شركة توساش بإنتاج المروحيات المطلوبة في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع شركة تصنيع محلية، وسيتم تحديد نطاق وتفاصيل الإنتاج المشترك وفقا للطلبات المقدمة. وتحتل أنظمة المروحيات مكانة بارزة في أهداف المملكة العربية السعودية لعام 2030، كما يمكن بيع المروحيات المنتجة بشكل مشترك إلى الدول المجاورة.

وحققت تركيا في السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في الصناعات الدفاعية، شملت مختلف الأنظمة ومنها الطائرات المسيرة والمروحيات، فضلا عن استعداد إنتاج المقاتلة محلية الصنع "قاان"، بعد انتهاء تجاربها في العام 2028.

على صعيد آخر، بحث نائب وزير الخارجية التركي موسى قولاقلي قايا مع نظيره السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي، العلاقات بين البلدين وملفات إقليمية. جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة السعودية الرياض، بحسب تدوينة للخارجية التركية على منصة "إن سوسيال" التركية. وأوضحت الوزارة أن اللقاء جرى على هامش اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الذي جرى أمس الاثنين. 




## ماكرون: واشنطن لم تعد صديقة أو حليفة للاتحاد الأوروبي
10 February 2026 12:40 PM UTC+00

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلات صحافية مع وسائل إعلام عدّة، بينها فايننشال تايمز ولوموند الفرنسية، نشرت أمس واليوم الثلاثاء، أن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة لن تعود كما كانت، وأن واشنطن لم تعد صديقةً أو حليفةً حقيقية للاتحاد الأوروبي. وأضاف ماكرون أن هذا التدهور بدأ منذ نهاية عهد باراك أوباما، وتصاعد خلال إدارات ترامب وبايدن، إذ شهدت أوروبا تهديدات مباشرة على مستويات متعددة، شملت الاقتصاد والسياسة والتدخلات الانتخابية، في محاولة أميركية واضحة للتأثير على الخيارات الداخلية لأوروبا.

وأكد ماكرون أن هذه التحولات ليست مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تحولات استراتيجية عميقة تجبر أوروبا على إعادة تقييم اعتمادها الطويل على الولايات المتحدة في المجالات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، وعلى التفكير في بناء استقلالية سياسية واستراتيجية أوسع.

وبحسب ماكرون، تجلّت عدائية الولايات المتحدة تجاه أوروبا في مستويات متعددة، بما فيها التهديدات الاقتصادية والسياسية المباشرة، فقد استهدفت واشنطن مناطق استراتيجية مثل غرينلاند في القطب الشمالي، واستخدمت الضغوط الاقتصادية للتأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي. وأشار الرئيس الفرنسي إلى خطة وزارة الخارجية الأميركية لإنفاق أموال لدعم أحزاب أوروبية مشككة في الاتحاد الأوروبي، أو متعاطفة مع حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، معتبراً أن هذا يعكس استراتيجية أميركية متعمدة لإضعاف الوحدة الأوروبية وتقويض استقرار مؤسسات الاتحاد. وقال ماكرون: "لقد شهدنا تصعيداً متعمداً للتأثير على خيارات أوروبا، وليس مجرد خلافات سياسية عابرة. أوروبا بحاجة لأن تتعامل مع الواقع الجديد، حيث لا يمكن اعتبار الولايات المتحدة شريكاً مضموناً بعد اليوم".



لحظة غرينلاند: إدراك هشاشة الاعتماد على واشنطن

ويسمي ماكرون هذه المرحلة بـ"لحظة غرينلاند"، وهي النقطة التي أدرك فيها الأوروبيون هشاشتهم أمام النفوذ الأميركي، بعدما حاولت واشنطن التدخل في جزيرة غرينلاند ذات الموقع الاستراتيجي، ويقول: "هذه اللحظة لم تكن مجرد نزاع رمزي، بل إنذار حقيقي بأن أوروبا بحاجة إلى إعادة النظر في موقعها الاستراتيجي، وتحويل هشاشتها أمام النفوذ الأميركي إلى فرصة لتعزيز استقلالها الاقتصادي والسياسي".

وأكّد أن الأزمة يجب أن تُستغل لإطلاق ثورة اقتصادية وسياسية تجعل الاتحاد الأوروبي قوة مستقلة، قادرة على حماية مصالحها دون الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين. وذكر ماكرون أن هذا التوجه مشابه للاستراتيجية الأوروبية السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي أثناء أزمة الطاقة، معتبراً أن أوروبا يمكنها تحويل التهديد إلى فرصة لتعزيز السيادة الاقتصادية والتكنولوجية.

إلى جانب التوترات السياسية، تتجلى الخلافات عبر الأطلسي في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية، فقد شهدت أوروبا تهديدات مباشرة باستخدام القوة الاقتصادية، ومحاولات التأثير على الانتخابات البرلمانية لدعم أحزاب مشكّكة في الاتحاد الأوروبي. ويعتبر ماكرون أن هذه الممارسات تمثل استراتيجية متعمدة لتقسيم أوروبا وتقويض وحدتها، وأضاف: "اعتمادنا على التكنولوجيا الأميركية والأنظمة المالية لم يعد خياراً مضموناً، ويجب أن نطوّر قدراتنا الذاتية لحماية أمننا واستقلالنا السيادي".

في السياق، أعلن ماكرون عزمه الضغط على قادة الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية طويلة الأمد لتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا، مشدداً على أن استراتيجيات التفاوض التقليدية مع واشنطن لم تعد مجدية في ظل سياسة عدائية واضحة.



تأثير الضغوط الخارجية على السياسة الداخلية

لا تقتصر آثار التوتر عبر الأطلسي على المستوى الدولي فحسب، بل تمتد إلى السياسة الداخلية للمناطق الاستراتيجية. فعلى سبيل المثال، قرّرت الحكومة الائتلافية في غرينلاند تعليق جميع الأعمال التشريعية حتى إبريل/نيسان، لتركيز جهودها على إدارة الأزمة الراهنة وسط تصاعد الجدل حول استقلال الجزيرة عن الدنمارك. ويعكس هذا القرار حساسية المناطق الاستراتيجية الأوروبية وتأثرها بالضغوط الدولية، ويبرز أهمية تنسيق أوروبا لاستراتيجيات حماية مصالحها بعيداً عن الاعتماد الكامل على القوى الكبرى.

ويؤكد ماكرون أن أوروبا بحاجة لأن تصبح قوة اقتصادية وسياسية مستقلة، قادرة على مواجهة الأزمات الدولية والتحديات الاستراتيجية دون الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين، ويضيف: "حان الوقت لنقل أوروبا إلى مستوى جديد من السيادة، إذ يمكنها حماية مصالحها ومواجهة التحديات العالمية باستقلالية، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي أو التكنولوجي"، ويشدد على ضرورة توحيد مواقف الدول الأعضاء في مواجهة الضغوط الدولية، وتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي طال انتظارها، ليصبح الاتحاد قوة متماسكة ومستقلة، واختتم: "إذا لم نتمكن من حماية مصالحنا بأنفسنا، فلن تنتظرنا الولايات المتحدة أو الصين. حان الوقت لتتصرف أوروبا كقوة واحدة، قوية ومستقلة".




## الدنمارك تتصدر مؤشر الشفافية العالمية للمرة الثامنة
10 February 2026 12:43 PM UTC+00

للعام الثامن على التوالي، تحتل الدنمارك صدارة الدول الأقل فساداً في العالم، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2025. فقد حصلت البلاد على 89 نقطة من أصل 100، متقدمة بفارق بسيط على فنلندا (88) وسنغافورة (84). بينما تصدرت الإمارات وقطر والسعودية المؤشر عربياً. ورغم تراجع الدنمارك نقطة واحدة مقارنة بالعام الماضي، يؤكد رئيس فرع منظمة الشفافية الدولية في الدنمارك يسبر أولسن، أنّ الجوهر لا يكمن في الترتيب، بل في انخفاض الفساد على أرض الواقع وارتفاع الشفافية اليومية.

ويضيف أولسن للتلفزيون الدنماركي، اليوم الثلاثاء، أنّ "المهم ألا يضطر المواطن لحمل النقود عند الذهاب إلى المستشفى أو تجديد جواز سفره أو القيام بأي معاملة حكومية". وعادة ما يجري تجديد جواز سفر دنماركي أو استصداره لقاء مبالغ مالية لا تُقبل إلا من خلال البطاقات الائتمانية، وهو ما يسري على التكاليف الأخرى في مؤسسات الدولة، بينما يجري العلاج في المستشفيات العامة مجاناً، باستثناءات تتعلق بارتياد عيادات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والنفسي، حيث يتحمّل المواطن الجزء الأكبر من التكاليف.


The Corruption Perceptions Index 2025 is out! We analysed 182 countries to see how they scored in the fight against corruption.

Check out your country's score! ⬇️#CPI2025 https://t.co/rSatNXseTh
— Transparency International (@anticorruption) February 10, 2026



منهجية تقرير الوضع العالمي للفساد في 2025

يعتمد تقرير الشفافية الدولية على استبيانات وُجّهت إلى مستثمرين، ورجال أعمال، وباحثين، ومحللين حول العالم، لتقييم مستوى الفساد في القطاع العام في 182 دولة. ويكشف مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 (CPI) أنّ الفساد ما زال يمثل تهديداً جدياً في جميع أنحاء العالم، على الرغم من وجود إشارات محدودة للتحسن. وأوضح المؤشر أنّ القيادات السياسية بحاجة إلى اتخاذ خطوات فعّالة لمواجهة إساءة استخدام السلطة ومعالجة العوامل الأوسع التي تؤدي إلى تراجع النزاهة، مثل تراجع الضوابط الديمقراطية والهجمات على المجتمع المدني المستقل. 



كما تشير الاحتجاجات المناهضة للحكومات في مناطق متعددة إلى استياء المواطنين من القيادة غير المسؤولة ومطالبتهم بالإصلاح. ويصنّف المؤشر 182 دولة ومنطقة حسب مستويات الفساد في القطاع العام على مقياس من 0 (فاسد جداً) إلى 100 (نظيف جداً). ومنذ 2012، نجحت 31 دولة فقط في خفض مستويات الفساد بشكل ملموس، بينما بقيت غالبية الدول راكدة أو متراجعة في جهود مكافحة الفساد، مما أدى إلى انخفاض المتوسط العالمي إلى 42 نقطة، مع تسجيل أكثر من ثلثي الدول أقل من 50 نقطة، ويترتب على ذلك تأثير مباشر على المواطنين، من نقص التمويل في المستشفيات، وعدم بناء مشاريع الحماية من الفيضانات، وإحباط طموحات الشباب، بحسب التقرير.

فجوة القيادة في مكافحة الفساد

تشير البيانات العالمية، كما ذهب معدو التقرير، إلى تراجع طويل الأمد في القيادة المسؤولة عن مكافحة الفساد، حتى في الديمقراطيات الراسخة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ونيوزيلندا. هذا الغياب للقيادة الجريئة يؤدي إلى ضعف المعايير وتراجع الإنفاذ، ويخفض من الطموح في جهود مكافحة الفساد على المستوى العالمي. في الوقت نفسه، تزيد العديد من الدول القيود على المجال المدني، ما يجعل من الصعب على المواطنين والمنظمات غير الحكومية والصحافيين مساءلة السلطات، ويقلل الشفافية والمساءلة، مما يتيح للفساد الانتشار.


The #CPI2025 shows a clear gap between democracies & authoritarian regimes. Full democracies score 71 out of 100 on average, while authoritarian states score just 32. This underlines the importance of independent institutions.

➡️ Full analysis here: https://t.co/WxIOrM9bwo pic.twitter.com/AbZzx0yCKw
— Transparency International (@anticorruption) February 10, 2026



وعلى الرغم من أن بعض الدول الأقل فساداً قد تظهر نظرياً أن نظمها نظيفة، إلا أنّ ذلك لا يمنع وجود قضايا كبيرة في النزاهة، مثل تسهيل تحويل الأموال الفاسدة عبر الحدود وغسل الأموال. وتشير الخبرات العالمية في مكافحة الفساد إلى وجود خطة واضحة لمعالجة المشكلة، تشمل تعزيز العدالة، وتحسين الرقابة على الخدمات العامة والإنفاق، ومنع التمويل السري في الانتخابات، وحماية حرية الإعلام والمجتمع المدني.

ويشدد التقرير على أنه في ظل أزمة المناخ وعدم الاستقرار والاستقطاب السياسي، يحتاج العالم أكثر من أي وقت مضى إلى قيادات مسؤولة ومؤسسات مستقلة تحمي المصلحة العامة.



أفضل 10 دول في الشفافية ومكافحة الفساد


الدنمارك (89)
فنلندا (88)
سنغافورة (84)
نيوزيلندا (81)
النرويج (81)
السويد (80)
سويسرا (80)
لوكسمبورغ (78)
هولندا (78)
ألمانيا (77)


على النقيض، تواجه الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً، حيث سجلت 64 نقطة لتحتل المركز 29، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء التقرير عام 2012، بعد أن كانت في أعلى مستوياتها 76 نقطة في 2015. يشير أولسن إلى أن تراجع الولايات المتحدة يعود جزئياً إلى سياسات إدارة دونالد ترامب، التي أثّرت على عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مكافحة الفساد عالمياً. كما شهدت دول ديمقراطية أخرى مثل النرويج وكندا وفرنسا تراجعاً خلال الفترة 2012-2025. 

عربياً، جاء ترتيب الدول تنازلياً كما يلي:


الإمارات (71)
قطر (58)
السعودية (57)
عُمان (52)
البحرين (50)
الأردن (50)
الكويت (46)
المغرب (39)
تونس (39)
الجزائر (34)
جيبوتي (31)
مصر (30)
موريتانيا (30)
العراق (28)
لبنان (23)
جزر القمر (20)
سورية (15)
السودان (14)
ليبيا (13)
اليمن (13)
الصومال (9)


أوكرانيا.. فساد رغم المساعدات الدولية

وحصلت أوكرانيا على 36 نقطة، مع تحسن طفيف عن أدنى مستوياتها (25 نقطة في 2013). رغم ذلك، لا يزال الوضع هشاً بسبب الفساد المرتبط بالحكومة وقطاع الطاقة، رغم تدقيق السلطات ومتابعة المانحين الدوليين، بما في ذلك الدنمارك. يُشير أولسن إلى أن الالتزام الكبير بمكافحة الفساد في أوكرانيا يجعل المساعدات أكثر أماناً مقارنة ببعض الدول الأخرى، مثل المجر.



إذاً، الدنمارك تواصل الحفاظ على معايير عالية للشفافية والحد من الفساد، ما يجعلها نموذجاً عالمياً يُحتذى به، وفقاً لرأي أولسن وغيره من الخبراء المحليين. وفي المقابل، تواجه دول كبرى، بما فيها الولايات المتحدة وأوكرانيا، تحديات مستمرة في الحد من الفساد، مما يعكس أهمية السياسات الوطنية القوية والرقابة المستمرة لضمان نزاهة القطاع العام.




## بعد تصريحات ماكرون... هل تستطيع أوروبا كسر هيمنة الدولار؟
10 February 2026 12:47 PM UTC+00

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، قادة الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى تبنّي خيار مالي أوروبي استراتيجي يقوم على توسيع الاستثمار المشترك عبر إصدار ديون أوروبية مشتركة "يوروبوند"، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل أداة ضرورية لتعزيز السيادة الاقتصادية للتكتل وتقليص الاعتماد على الدولار في النظام المالي العالمي. وقال ماكرون لصحف عدّة، منها لوموند وفاينانشال تايمز: "عندما يكون هناك عمل عدواني واضح، أعتقد أن ما يجب أن نفعله ليس الخضوع أو محاولة التوصل إلى تسوية. أعتقد أنّنا جربنا هذه الاستراتيجية على مدى أشهر. وهي ليست ناجحة". وجاء حديث ماكرون بعد نحو أربعة أيام من كشف صحيفة "بوليتيكو" الأميركية عن تفاصيل مذكرة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية، جرى تداولها بين نواب وزراء المالية في الاتحاد، تناولت الحاجة إلى إعادة تقييم موقع اليورو في النظام النقدي العالمي في ضوء ما وصفته الوثيقة بتزايد مخاطر تسييس النظام المالي الدولي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، ناقشت المذكرة مجموعة خيارات لتعزيز الدور الخارجي لليورو، من بينها توسيع إصدار الديون الأوروبية المشتركة لخلق أصول آمنة ذات سيولة عالية، وتشجيع انتشار أدوات مالية رقمية مقوّمة باليورو، إضافة إلى تقوية البنية التحتية للمدفوعات الأوروبية في الاتفاقات التجارية الجديدة. ويشير تزامن تداول الوثيقة السرية مع تصريحات ماكرون العلنية إلى انتقال النقاش من دوائر مغلقة إلى مستوى القيادة السياسية، مع اقتراب قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها بعد غد الخميس، ويتوقع أن تبحث التنافسية والاستقلال الاستراتيجي للتكتل. وسط تساؤلات متصاعدة في الأوساط الاقتصادية والمالية حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات والقدرة المؤسسية الكافية لكسر هيمنة الدولار عالمياً. والجمعة الماضية، قالت وكالة رويترز إن البنك المركزي الأوروبي يعمل على خطة بشروط أكثر سخاء لاتفاقيات إعادة الشراء باليورو، التي تسمح للبنوك المركزية الأجنبية باقتراض اليورو مقابل ضمانات مقومة بالعملة الموحدة، بهدف تعزيز استخدام اليورو عملةً للاستثمار والإقراض والتجارة عالمياً.



وهذه الآلية (المعروفة باسم Eurep التي أنشئت خلال أزمة كوفيد في 2020) متاحة حالياً لثماني دول مجاورة لمنطقة اليورو فقط، منها رومانيا والمجر وألبانيا والجبل الأسود، مع قيود صارمة. وتمثل خطة البنك المركزي الأوروبي، بحسب الوكالة، أحدث عنصر في استراتيجية أوروبية ناشئة لكسب حلفاء تجاريين وسياسيين جدد وتعزيز موقع أوروبا في مواجهة الولايات المتحدة والصين. وستوفر شبكة الأمان التابعة للبنك المركزي الأوروبي للبنوك خارج منطقة اليورو إمكانية الوصول إلى تمويل طارئ باليورو في أوقات الضغوط، كما ستعزّز الحوافز لاستخدام العملة الموحدة. وبموجب الخطة، سيجري خفض سعر الفائدة، وتوحيد القواعد، وتخفيف الحدود القصوى للاقتراض. وتأتي مبادرة البنك المركزي الأوروبي ضمن جهد أوسع تقوده رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد للاستفادة مما وصفته بـ"اللحظة العالمية لليورو"، في وقت أثارت فيه السياسات الاقتصادية الأميركية المتقلبة في عهد الرئيس دونالد ترامب تساؤلات جديدة حول هيمنة الدولار طويلة الأمد.

ويرى اقتصاديون تحدثوا إلى "رويترز" أنّ تسهيل الوصول إلى سيولة باليورو يمكن أن يدعم الاستراتيجية الدولية الأوسع للاتحاد الأوروبي، عبر تكاملها مع اتفاقيات التجارة، مثل الاتفاق المبرم حديثاً مع الهند، وطمأنة المستثمرين بأن الأصول المقوّمة باليورو ستظل سائلة حتى في فترات اضطراب الأسواق. وقال لودوفيك سوبران، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة التأمين الألمانية أليانز: "إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة، فإنّ تقديم تسهيلات إعادة الشراء سيكون خطوة ذكية… إذا أردنا ممارسة دبلوماسية اقتصادية، فهذا يشمل ما يمكننا فعله بشأن اليورو". كما رحب الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال الفرنسي، سلافومير كروبا، بالخطوة، واصفاً إياها بأنها أداة "تدعم النمو… ونفوذ منطقتنا". وقالت كيلي إيكهولد، كبيرة الاقتصاديين في ويستباك نيوزيلندا، إن توسيع Eurep قد يكون "فرصة لنيوزيلندا"، مضيفة أن الإدارة الأميركية الحالية أكثر انغلاقاً وقد تكون أقل استعداداً لتوفير سيولة عبر خطوط المقايضة.

لكن البنك المركزي الأوروبي وحكومات منطقة اليورو قد يواجهون أسئلة صعبة مشابهة لما تواجهه الولايات المتحدة منذ عقود: ماذا يحدث إذا واجه المقترضون الأجانب مشاكل في ديونهم باليورو؟ وقال سوبران: "يمكن تصوّر أن هذا سيخلق تساؤلات إضافية حول توفير السيولة لدولة يتعرض فيها بنك تجاري لضغوط". وفي 1971 قال وزير الخزانة الأميركي جون كونالي إنّ الدولار "عملتنا لكنه مشكلتكم"، في إشارة إلى أنه يدار وفق المصالح الأميركية. واليورو عملة حديثة نسبياً أُطلقت قبل 27 عاماً، ولا تدعمها خزينة واحدة أو ضمان موحد للودائع، ولا تزال تحمل ندوب أزمة ديون كادت أن تقضي عليها في أوائل العقد الماضي. وهذا يجعلها، وفق "رويترز" أكثر حساسية لأي أزمة خارجية، خصوصاً في الدول التي تبنّت اليورو من جانب واحد. وقالت ريبيكا كريستي، الباحثة في بروغل: "البنك المركزي الأوروبي محق في الحذر من 'اليوروة'؛ لأن اليورو ليس بعد عملة ناضجة… لا يمتلك جميع أدوات الفيدرالي، ولذلك عليه أن يكون أكثر حذراً بشأن سمعته".



وعلى مدى سنوات، كان الدولار العملة المهيمنة في الأسواق الدولية (الوسيلة المفضلة لدفع ثمن كل شيء من النفط إلى الديون طويلة الأجل). وقد منح ذلك الولايات المتحدة ميزة اقتصادية، فالطلب العالمي على الدولار يعني انخفاض تكاليف الاقتراض، وواردات أرخص، وعدم تحمل تكاليف تحويل العملات في التجارة الدولية، إضافة إلى القدرة على ممارسة نفوذ جيوسياسي. لكن المخاوف تتزايد من أن إدارة أميركية غير متوقعة قد تستخدم الدولار أداة إكراه لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، ولذلك وضعت المفوضية الأوروبية خطة لإزاحة الدولار عن الصدارة، بحسب "بوليتيكو". 

ورغم أن تعزيز مكانة اليورو عالمياً هدف قديم لمؤسسات الاتحاد، فإن المذكرة السرية للمفوضية التي وزعت على نواب وزراء المالية الأسبوع الماضي أوضحت أن الأمر لم يعد هدفاً مرغوباً فحسب، بل أصبح مسألة دفاع. وتتمثل الخطة الأوروبية، بحسب المذكرة، في تحويل اليورو إلى "درع سيادي" عبر خمسة مسارات استراتيجية، أولها تعميق الوحدة المالية ومعالجة ندرة الأصول الآمنة عبر إصدار "سندات يورو" مشتركة لمنافسة سندات الخزينة الأمريكية. وثانيها تفعيل "دبلوماسية نقدية" من خلال شبكة الأمان (Eurep) التابعة للبنك المركزي لاستقطاب حلفاء دوليين وتوفير بديل لسيولة الدولار. وثالثاً، اقتحام حلبة العملات المشفرة عبر "اليورو الرقمي" والعملات المستقرة لكسر هيمنة واشنطن التكنولوجية بنسبة 90% على هذا القطاع. ورابعاً، تدويل العملة الموحدة بفرضها في عقود الطاقة والمواد الخام والدفاع لتقليل التبعية القانونية للولايات المتحدة. وخامساً، استغلال "اللحظة العالمية" لعدم استقرار السياسات الأميركية لتقديم أوروبا قطباً مالياً مستقراً، وصولاً إلى بناء نظام نقدي متعدد الأقطاب ينهي حقبة "الامتياز المفرط" للدولار.

وقالت "بوليتيكو" إنّ مقترحات إنشاء سوق استثمار موحّدة موجودة منذ عقد، لكن العقبات مستمرة، أبرزها مصالح اللاعبين في السوق والسلطات الوطنية. ولا يزال الاتحاد يفتقر إلى ضمان أوروبي مشترك للودائع المصرفية بسبب معارضة ألمانيا لتقاسم المخاطر، فيما تعرقل إيطاليا إنشاء شبكة سيولة لإنقاذ البنوك المتعثرة، وأكدت الصحيفة أن إصدار سندات مدعومة من الاتحاد لتشجيع استخدام اليورو يواجه مقاومة من دول محافظة مالياً مثل ألمانيا وهولندا.






## الضفة الغربية | عمليات هدم واعتقالات واعتداءات للمستوطنين
10 February 2026 12:53 PM UTC+00

شهدت القدس المحتلة وعدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، عمليات هدم وإجراءات عسكرية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقت مع اعتداءات على الفلسطينيين، وحملات اعتقال واقتحامات، إضافة إلى هجمات نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين. وبحسب محافظة القدس، تواصلت اليوم عمليات الهدم في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، حيث نفذت طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها آليات ثقيلة وتحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، عملية هدم واسعة طاولت مخازن تعود للمواطن محمد عبد عودة داخل محل لبيع مواد البناء، ومرشات زراعية ومرائب مركبات في أفنية منازل لعائلة عودة، إضافة إلى مخازن لعائلة أبو دياب كانت تحتوي مقتنيات وأثاث منازل هُدمت سابقاً في الحي.

وترافقت عمليات الهدم مع اعتداءات مباشرة على الفلسطينيين، ومنع مركبات الإسعاف من الوصول إلى المكان، فيما أمهلت سلطات الاحتلال الأهالي نحو 20 دقيقة فقط للاعتراض كإجراء شكلي. ورغم استصدار قرار قضائي من المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، واصلت قوات الاحتلال عمليات الهدم، وأغلقت محيط المنطقة، واعتلت أسطح المنازل لتشديد الحصار. وأسفرت الاعتداءات بحسب محافظة القدس، عن إصابة أربعة مواطنين، قبل أن يتمكن الطاقم الطبي لاحقاً من نقلهم وتقديم العلاج الميداني لهم.

وفي سياق متصل، نفذت شرطة الاحتلال أمس الاثنين، حملة مداهمات وإجراءات قمعية واسعة في بلدة سلوان استهدفت محال تجارية، ومصالح مختلفة، بمشاركة وحدات خاصة، كما هدمت قوات الاحتلال ورشة إصلاح مركبات في بيت حنينا شمال القدس، واقتحمت بلدة عناتا شمال شرقي المدينة، وسلّمت عدة إخطارات بهدم منشآت. ووضعت قوات الاحتلال اليوم، مكعبات إسمنتية في منطقة دوار الضاحية ببيت حنينا، ما أدى إلى عرقلة حركة مركبات الأهالي.



وشملت الإجراءات اعتقال الشابين يزن عودة وياسر دويك خلال اقتحام سلوان والتنكيل بهما، إضافة إلى إبعاد القعقاع بكيرات ومحمد أبو الحمام عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، وتسليم قرار مماثل للأسير المحرر صهيب الأعور. وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينياً خلال اقتحام مدينة نابلس وعدة بلدات في محافظة نابلس، كما اعتقلت شاباً من بلدة بلعا شرقي طولكرم، وشابة من خربة امنيزل بمسافر يطا جنوبي الخليل، تزامناً مع سرقة مستوطنين مركبة في منطقة خلة الحمص في المنطقة.

واعتُقل شابان من حي المراح في جنين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غربي جنين، وداهمت محال تجارية، واحتجزت عدداً من الشبان، واعتدت عليهم بالضرب. واستولت شرطة الاحتلال على أربع مركبات في قرية الفندق شرقي قلقيلية، ونصبت بوابة حديدية على طريق عين شبلي شمالي أريحا، كما هدمت منزلين في بلدة برطعة جنوب غربي جنين، بحجة البناء دون ترخيص. وأخطرت قوات الاحتلال أمس، عشرة منازل بوقف البناء في قرية المنيا جنوب شرقي بيت لحم، وأصيب شاب بجروح وكدمات وآخرون بالاختناق في مسافر يطا، إضافة إلى هدم بركس شرقي الخليل يعود لعائلة سلطان.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات من المستوطنين منزل المواطن أحمد جبر النواجعة في قرية سوسيا بمسافر يطا، وأطلقت قطعان أبقارها في أراضي المواطنين بقرية البرج جنوبي الخليل، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل. وقطع مستوطنون التيار الكهربائي عن تجمع شكارة شرقي دوما، جنوبي نابلس، وسرقوا سياج مزرعة في سهل بيت فوريك شرقي نابلس. وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية، اعتدى مستوطنون على مواطنين في خربة سمرة، وأجبروا رعاة الماشية على ترك المراعي، فيما هاجم مستوطنون أطراف بلدة مخماس شمال شرقي القدس، وحاولوا سرقة أغنام وإحراق بركسات قبل أن يتصدى لهم الأهالي، بحسب المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد". كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينيين قرب بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، دون تسجيل إصابات.




## الأسهم الأميركية تلتقط أنفاسها.. والعين على بيانات تحسم مسار الفائدة
10 February 2026 12:55 PM UTC+00

هدأت عقود الأسهم الأميركية الآجلة في نيويورك صباح اليوم الثلاثاء، بعدما التقطت الأسواق أنفاسها عقب موجة صعود قوية قادها انتعاش أسهم التكنولوجيا، في وقت يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة، باكورة حزمة من المؤشرات المفصلية هذا الأسبوع.

وسجّل مؤشر الأسهم الأميركية الصناعية داو جونز جلسة تاريخية جديدة بإغلاقه عند مستوى قياسي لليوم الثاني على التوالي، فيما أنهى ستاندرد أند بورز 500 تداولاته على بُعد نقاط قليلة من ذروته المسجّلة في يناير/كانون الثاني المنصرم. أما ناسداك، الذي كان الأكثر تأثراً بعمليات البيع العنيفة في قطاع التكنولوجيا الأسبوع الماضي، فيبتعد حالياً بنحو 3% فقط عن أعلى مستوياته على الإطلاق، مستفيداً من تحوّل جزئي في السيولة نحو الأسهم الأقل تقييماً، لا سيما شركات رأس المال الصغير والمتوسط.

وفي التعاملات المبكرة اليوم، أفادت رويترز بارتفاع الأسهم الأميركية في عقود داو جونز الآجلة بنحو 45 نقطة (0.09%)، وصعدت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.07%، فيما زادت عقود ناسداك 100 بنسبة طفيفة بلغت 0.02%، في إشارة إلى حذر يغلّف تحركات المستثمرين بانتظار إشارات أوضح من البيانات الاقتصادية.

ويتجه الاهتمام هذا الأسبوع إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها أرقام التضخم المرتقبة، والتي يُعوَّل عليها في رسم ملامح السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وفي هذا السياق، نقلت رويترز عن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسِت قوله إن مكاسب الوظائف قد تتباطأ في الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو قوة العمل وارتفاع الإنتاجية. وترجّح الأسواق حالياً إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو/ حزيران، وهو الموعد الذي قد يشهد تسلّم المرشح لرئاسة البنك المركزي، كيفن وارش، مهامه في حال إقرار تعيينه في مجلس الشيوخ، بما يضيف بُعداً سياسياً جديداً لتوقعات السياسة النقدية.



في موازاة ذلك، تواصل نتائج الشركات التأثير في اتجاهات التداول، مع ترقب تقارير كل من كوكاكولا وهاسبرو وسبوتيفاي وسي في إس هيلث وهارلي-ديفيدسون قبل افتتاح السوق. في المقابل، تراجعت أسهم أون سيمي بنحو 4.5% في التداولات ما قبل الافتتاح بعد إخفاقها في تحقيق توقعات الإيرادات للربع الرابع. ووفقاً لرويترز، يعود قطاع الذكاء الاصطناعي إلى دائرة الشكوك، مع تضخم خطط الإنفاق الرأسمالي وتنامي التساؤلات حول العائد الفعلي لهذه الاستثمارات، فيما تُعد نتائج إنفيديا المرتقبة لاحقاً هذا الشهر اختباراً حاسماً لثقة المستثمرين في قصة النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ونقلت الوكالة عن كريس ويستون من بيبرستون إن السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كانت السوق تعيد تموضعها نحو أسهم القيمة، أو ما إذا كان المستثمرون سيعودون للرهان مجدداً على الشركات الرائدة في الذكاء الاصطناعي. وكانت أسهم البرمجيات الأكثر تضرراً من تحوّل التوقعات، بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي غذّتها مخاوف المنافسة المتزايدة من أدوات الذكاء الاصطناعي. ورغم تعافيها الجزئي في الجلستين الأخيرتين، لا يزال مؤشر البرمجيات ضمن ستاندرد أند بورز 500 منخفضاً بنحو 16% منذ بداية العام. ومن بين التحركات البارزة اليوم، هبوط سهم أب وورك بنحو 23% بعدما خيّبت توقعات الشركة للربع الأول آمال المستثمرين، ما ألقى بظلاله على قطاع المنصات الرقمية.




## "أونروا خط أحمر"... تظاهرة في غزة رفضاً للمساس بـ"الشاهد الأبرز"
10 February 2026 12:58 PM UTC+00

شارك آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، في تظاهرة أمام المقرّ المركزي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" غربي المدينة، رفضاً للإجراءات والتقليصات كافّة التي تستهدف تصفية الوكالة على اعتبار أنها الشاهد الأبرز على النكبة الفلسطينية.

ونُظمت التظاهرة بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وبمشاركة فاعلة من اللجان الشعبية والمكتب الحركي المركزي للعاملين في وكالة الغوث بالمحافظات الجنوبية، تحت شعار: "أونروا خط أحمر". ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات وشعارات تؤكد رفضهم القاطع لكل الإجراءات والتقليصات التي تستهدف وكالة أونروا، معتبرين أنها تمثل حلقة خطيرة في مسلسل تصفيتها سياسياً وإنسانياً، وضرب جوهر دورها شاهداً دولياً حياً على النكبة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أرضه وقراه ومدنه المحتلة عام 1948.

وشدد المتظاهرون على أنّ المساس بأونروا لا يعني تقليص خدمات إغاثية أو تعليمية وصحية، بل يشكل استهدافاً مباشراً لحق العودة ومحاولة لشطب قضية اللاجئين من الوعي الدولي.

وألقى عضو اللجنة القيادية العليا في حركة فتح، جمال عبيد، كلمة الحركة نيابة عن عضو اللجنة المركزية أحمد حلس، أكد فيها أن التظاهرة التي ضمّت الجموع العفيرة جاءت لإيصال رسالة للعالم أن غزة لا زالت على قيد الحياة على الرغم من المقتلة الشرسة والجوع والحصار والتطهير العرقي.

وشدد على أن غزة لم تنحرف بوصلتها رغم كل ما تعرضت له، وقال: "جئنا لنؤكد أن أونروا ليست مؤسسة خدماتية عابرة، إنما شاهد على المأساة، وأنّ المساس بها يعتبر جريمة مكتملة الأركان"، وحمّل عبيد المجتمع الدولي تداعيات هذا الاستهداف، مؤكداً أن الصمت في مثل هذه المراحل يعتبر "شراكة في محاولات التصفية للشاهد الدولي الأبرز على نكبة ومعاناة الشعب الفلسطيني".

وشدد على دعم قيادة الحركة الكامل لوكالة الغوث وموظفي أونروا في المحافظات الجنوبية، مبيناً أن "الحركة منحازة للقضايا العادلة، ولن تتخلى يوماً عن مسؤولياتها تجاههم"، وأضاف، "نعلم أن القضية ليست إجراءات وتقليصات عابرة وإنما استهداف سياسي يهدف إلى تصفية أونروا باعتبارها الشاهد الأبرز"، مبيناً أن التظاهرة الكبرى ليست الأخيرة وإنما فاتحة الكتاب لمزيد من الفعاليات الداعمة لأونروا ضد أي ابتزاز أو محاولات تصفية، وقال "يجب المضي معاً في مواجهة التحديات كافة".

وألقى مدير عام المخيّمات في المحافظات الجنوبية، عادل منصور، كلمة دائرة شؤون اللاجئين نيابة عن رئيس الدائرة أحمد أبو هولي، أوضح فيها أن الفعالية التضامنية جاءت لتأكيد الموقف الأخلاقي والإنساني دفاعاً عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وعن ولايتها الأممية التي وجدت من أجلها، وعن حق اللاجئ الفلسطيني في الحصول على الخدمات الأساسية.

وأضاف منصور "فوجئنا بسلسلة من القرارات الخطيرة التي هددت جوهر عمل أونروا، في محاولة لتفريغ الوكالة من دورها المركزي القائم على خدمة اللاجئين الفلسطينيين وصولاً إلى إيجاد حل عادل لقضيتهم"، وتابع "نقول بوضوح إننا ضد قرارات الفصل التعسفي، والعقاب الجماعي والوظيفي وضد تخفيض الرواتب وأي تقليصات تتعلق بالخدمات، وفي الوقت ذاته سنعمل على حماية ولاية أونروا وندعم حقوق الموطفين مهما تطلب الأمر".

وخلال كلمات أُلقيت في التظاهرة، شددت الفعاليات المنظمة على أن أونروا ليست مؤسسة خيرية يمكن الاستغناء عنها أو إخضاعها للابتزاز السياسي، بل هي ثمرة قرار أممي يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً، كما حذّر المشاركون من التداعيات الكارثية لأي تقليص جديد في خدمات الوكالة، خاصة في قطاع غزة الذي يعيش أوضاعاً إنسانية واقتصادية غير مسبوقة بفعل الحصار والحرب المستمرة.

اللاجئ الفلسطيني خالد السوافيري (52 عاماً)، من مدينة يافا المحتلة وهو أحد المشاركين في التظاهرة، قال إن وجوده اليوم أمام مقر أونروا هو "صرخة دفاع عن حقنا في الحياة قبل أن يكون دفاعاً عن مؤسسة"، وأضاف السوافيري لـ"العربي الحديد": "أونروا بالنسبة لنا ليست مبنى ولا موظفين فحسب، هي المدرسة التي تعلم فيها أبناؤنا، والعيادة التي نتعالج فيها، وسجل رسمي يثبت أنّنا لاجئون ولسنا عابرين".

وبيّن أن أي تقليص في خدماتها يعني مزيداً من الفقر والحرمان، ومحاولة شطب قضية اللاجئين من الذاكرة الدولية، مؤكداً أن اللاجئين في غزة يدفعون ثمناً مضاعفاً في ظل الحصار والحرب، ولا يحتملون مزيداً من الضغوط.

وأكدت التظاهرة أن الجماهير الفلسطينية ستبقى في حالة اشتباك شعبي وسياسي مفتوح دفاعاً عن أونروا، باعتبارها خط الدفاع الأخير عن حقوق ملايين اللاجئين، ورسالة واضحة بأن محاولات تصفية الوكالة أو تقزيم دورها ستواجَه برفض واسع وإرادة شعبية لا تقبل المساومة على الذاكرة والحقوق والثوابت الوطنية.

من جانبه، أوضح محمد سليمان، الذي جرى فصل شقيقه مؤخراً من وكالة الغوث "تعسفياً" أن التظاهرة تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أن الممارسات ضد الوكالة تنعكس سلباً على موظفيها الذين عملوا معها في أحلك ظروف الحرب.



وقال سليمان على هامش الوقفة لـ"العربي الجديد": "نحن هنا لنقول إنّ استهداف أونروا هو استهداف مباشر لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ولمسؤولية الأمم المتحدة تجاههم، والتقليصات الأخيرة انعكست سلباً على جودة الخدمات، وتهدّد استمرارية برامج حيوية في التعليم والصحة والإغاثة". وشدد سليمان على أن العاملين واللاجئين يقفون في خندق واحد، دفاعاً عن الوكالة ودورها الإنساني والسياسي شاهداً حياً على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه في العودة.

كما طالب المشاركون المجتمع الدولي، والأمم المتحدة على وجه الخصوص، بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه استمرار عمل وكالة أونروا دون قيود أو شروط سياسية، وتوفير تمويل مستدام يضمن بقاء خدماتها الأساسية. وشددت الجهات المنظمة على أن الدفاع عن أونروا هو دفاع عن حق العودة غير القابل للتصرف، وأن اللاجئين لن يقبلوا بأي بدائل أو حلول تنتقص من حقوقهم التاريخية، وأنها ستبقى عنواناً للذاكرة حتى تحقيق العدالة وعودة اللاجئين إلى ديارهم.




## المتحف البريطاني يجمع 4.8 ملايين دولار لشراء "قلب تيودور"
10 February 2026 01:03 PM UTC+00

أعلن المتحف البريطاني عن جمعه 3.5 ملايين جنيه إسترليني (4.8 ملايين دولار) لشراء قلادة ذهبية على شكل قلب، مرتبطة بالملك هنري الثامن وزوجته الأولى كاثرين، حيث ساهمت حملة تمويل جماعي بأكثر من 10% من المبلغ الإجمالي. وذكر المتحف، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أنّ القلادة، المعروفة باسم "قلب تيودور"، هي "القطعة الوحيدة من نوعها" من مجوهرات هنري الثامن خلال زواجه الذي دام 24 عاماً من كاثرين أراغون.

وأكد المتحف البريطاني أنه حصل على التمويل اللازم "لاقتناء قلادة قلب تيودور لمجموعته الدائمة، ما يضمن عرضها للجمهور لأجيال مقبلة". ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، قوله إنّ "هذه القطعة الجميلة الباقية تحكي لنا جزءاً من التاريخ الإنكليزي لم يكن يعرفه الكثيرون، ولكننا جميعاً نستطيع الآن أن نتشاركه".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by British Museum (@britishmuseum)





وانتهى الزواج نهايةً مريرة عام 1533، حين أبطل هنري الثامن الزواج، وانفصل لاحقاً عن الكنيسة الكاثوليكية، وتزوّج خمس مرات أخرى لم يكتب لها النجاح. وبحسب المتحف، "لم يبقَ سوى القليل من القطع الأثرية التي تُخلّد علاقة هنري وكاثرين، إذ فُقد معظمها مع مرور الزمن".



وتزيّن القلادة المصنوعة من الذهب عيار 24 وردةُ تيودور البيضاء والحمراء، رمز سلالة هنري، متشابكة مع رمانة، كانت شعار كاثرين الشخصي. يحمل شريط أسفلها كلمة tousiors، وهي الكلمة الفرنسية القديمة التي تعني "دائماً"(Toujours)، ويُظهر وجه القلادة الخلفي حرفي H وK، اللذين يُعتقد أنهما يُشيران إلى الملك وزوجته الأولى. وأضاف بيان المتحف أنّ "القلب يجسّد فخامة عهد هنري الثامن المبكر وقوة اتحادهما قبل فسخه نهائياً عام 1533". 

وأظهرت أبحاث المتحف أنّ القلادة ربما صُنعت احتفالاً بخطوبة ابنتهما، الأميرة ماري، لولي العهد الفرنسي عام 1518. واكتشفها صاحب مقهى من برمنغهام أثناء استخدامه جهاز كشف المعادن في موقع بركة جافة في وارويكشاير، شمال غرب لندن، عام 2019. وأطلق المتحف البريطاني، الذي يضم أكبر مجموعة دائمة في العالم، حملة تبرعات في أكتوبر/ تشرين الأول للحفاظ على القلادة معروضة بشكل دائم، ومنع اقتنائها من جانب جامع مقتنيات خاص.




## اليورو الرقمي على النار.. دعم برلماني لإصداره أونلاين وأوفلاين
10 February 2026 01:08 PM UTC+00

في تطور لافت قد يعيد رسم مشهد المدفوعات في أوروبا، صوّت البرلمان الأوروبي لصالح إصدار اليورو الرقمي الذي يعمل عبر الإنترنت (أونلاين) وخارجه (أوفلاين)، متجاوزاً مقترحاً سابقاً كان يدعو إلى الاكتفاء بالنسخة غير المتصلة بالشبكة. والتعديل، الذي أقرّه النواب اليوم الثلاثاء، بحسب بلومبيرغ، يدعم الرؤية التي يتبناها البنك المركزي الأوروبي، ويعزز فرص اعتماد نموذج مزدوج قبل النقاشات الحاسمة المرتقبة داخل لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان.

وأشارت الوكالة إلى أن الدافع الأساسي وراء المشروع واضح، وهو تقليل اعتماد أوروبا على شركات المدفوعات الأميركية مثل فيزا وماستركارد، في ظل فتور العلاقات عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، فيما يرى البنك المركزي الأوروبي أن العملة الرقمية يمكن أن تمنح القارة قدراً أكبر من السيادة المالية، وتحصّن بنيتها التحتية للدفع. غير أن الطريق لا يزال يتطلب إطاراً قانونياً متكاملاً. فبينما أنهت الدول الأعضاء موقفها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، لا يزال البرلمان الأوروبي يعمل على بلورة موقفه النهائي، بحسب الوكالة نفسها.

ونقلت بلومبيرغ عن مقرر البرلمان للملف، فرناندو نافاريتي، أنه كان قد طرح في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 رؤية مختلفة، داعياً إلى إطلاق نسخة غير متصلة بالإنترنت (أونلاين) فقط، ما لم يعجز القطاع الخاص عن تقديم بديل رقمي مناسب.



لكن تصويت البرلمان اليوم الثلاثاء يعكس ميلاً أوسع نحو تبنّي النسختين معاً. ومن المتوقع أن تُطرح مقترحات نافاريتي للتصويت داخل لجنة الشؤون الاقتصادية مطلع مايو/ أيار القادم، وسط ضغوط من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وعلى رأسهم عضو المجلس التنفيذي بييرو تشيبولوني، الذي يؤكد أن الجمع بين الوظيفتين سيجعل اليورو الرقمي أقرب إلى النقد التقليدي من حيث المرونة وسهولة الاستخدام. وإذا ما توصّل البرلمان والحكومات الوطنية إلى اتفاق نهائي العام المقبل، فقد يطلق البنك المركزي مرحلة تجريبية عام 2027، تمهيداً لإطلاق اليورو الرقمي رسمياً في 2029، وفق التوقعات.




## كاليفورنيا: حكم يسمح لعناصر وكالة الهجرة الأميركية بتغطية وجوههم
10 February 2026 01:09 PM UTC+00

في قرار أخير لقي جدالاً، أصدرت قاضية فيدرالية أميركية حكماً يسمح لعناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، التي تُعرَف اختصاراً باسم "آيس" والتابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بتغطية وجوههم في أثناء تنفيذهم عملياتهم بولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة، غير أنّها اشترطت في الوقت نفسه إبقاء إمكانية التعرّف على عناصر الوكالة.

وأفادت القاضية كريستينا سنايدر، أمس الاثنين، بأنّ القانون الذي يدخل حيّز التنفيذ قريباً في كاليفورنيا تحت اسم "نو سيكريت بوليس آكت" (إس بي 627)، أي "قانون حظر السرية لدى الشرطة"، ينطوي على "تمييز غير قانوني ضدّ العناصر الفيدراليين" لأنّه ينطبق عليهم حصراً، مع استثناء عناصر الشرطة المحلية، وفقاً لما جاء في نصّ قرارها.

يُذكر أنّ القانون المذكور كان قد صدر في كاليفورنيا في عام 2025، ويُحظر بموجبه، على عدد من وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية، وضع أقنعة الوجه، بما في ذلك أقنعة التزلج وقبعات "بالاكلافا" التي تغطّي الرأس والوجه والكتفَين وكذلك أغطية الرقبة، في أثناء تنفيذها عملياتها.


ANOTHER key court victory thanks to our outstanding @TheJusticeDept attorneys.

Following our arguments, a district court in California BLOCKED the enforcement of a law that would have banned federal agents from wearing masks to protect their identities.

These federal agents are…
— Attorney General Pamela Bondi (@AGPamBondi) February 9, 2026



وفي تعليق على قرار سنايدر، أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي انتصارها في الدعوى القضائية التي كانت قد رفعتها وزارتها التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب. وكتبت في منشور على موقع إكس: "سوف نواصل النضال وننتصر في المحكمة للدفاع عن برنامج الرئيس (دونالد) ترامب المتعلّق بالقانون والنظام"، مضيفةً: "سوف ندعم دائماً عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين الرائعين".

وادّعت وزيرة العدل، في تدوينتها نفسها، أنّ هؤلاء العملاء الفيدراليين يتعرّضون لـ"المضايقة والتشهير والعرقلة والاعتداء بطريقة منتظمة لمجرّد قيامهم بواجباتهم". وشدّدت: "لن نتسامح مع ذلك".



وأشارت القاضية الفيدرالية، في حكمها الأخير الصادر أمس، إلى أنّ حظر تغطية الوجه قد يكون دستورياً في حال جرى توسيعه ليشمل كذلك العناصر في القوات المحلية على المستوى غير الفيدرالي. إلى جانب ذلك، أيّدت سنايدر إجراءً يُلزم عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية بالتعريف عن أنفسهم وعرض أرقام إشاراتهم، في خلال تنفيذهم عملياتهم.



في المقابل، سجّل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا سكوت وينر، الذي شارك في صياغة مشروع "قانون حظر السرية لدى الشرطة"، اعتراضه على قرار القاضية سنايدر، أمس الاثنين، وأشار إلى أنّه سوف يعمل على تعديله "فوراً" ليشمل كذلك عناصر إنفاذ القانون المحليين، إلى جانب العناصر الفيدراليين.

وأوضح وينر، في تسجيل نقله على موقع فيسبوك، أنّه قدّم أمس مشروع قانون جديدا (إس بي 400) لإعادة إدراج شرطة ولاية كاليفورنيا في إطار القانون الخاص بحظر السرية لدى الشرطة، وذلك "حتى نتمكّن من إنفاذه وكشف فساد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) وأجهزة إنفاذ القانون على كلّ المستويات". أضاف: "سوف نسعى جاهدين لإقرار مشروع القانون بأسرع وقت ممكن".


NEWS: A federal court just upheld California's law requiring federal agents to identify themselves — a clear win for the rule of law.

No badge and no name mean no accountability.

California will keep standing up for civil rights and our democracy.
— Governor Newsom Press Office (@GovPressOffice) February 10, 2026



من جهته، علّق حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم على القرار القضائي الصادر أمس. وكتب المحافظ، الذي يُعَدّ أحد أبرز معارضي ترامب، في منشور على "إكس"، أنّ "كاليفورنيا سوف تواصل الدفاع عن الحقوق المدنية وعن ديمقراطيتنا".

تجدر الإشارة إلى أنّ تغطية عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، غير المُعرَّفين والمُسلَّحين، وجوههم، تثير جدالاً واسعاً في المدن الأميركية المؤيّدة بأكثريتها للديمقراطيين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إذ تُنفّذ هذه القوّة مداهمات باسم مكافحة الهجرة تشتمل على انتهاكات واسعة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## فيدان يستبعد الحرب بين طهران وواشنطن ويتحدث عن أكراد سورية
10 February 2026 01:10 PM UTC+00

اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أنّ الأكراد في سورية سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مستبعداً في سياق آخر حرباً وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك في تصريحات خلال حوار متلفز على قناة "سي أن أن" التركية، مساء الاثنين، تناول فيها فيدان آخر المستجدات الإقليمية.

وأكد فيدان أن سورية شهدت تقدماً ملحوظاً في مجالات عدّة، وأن تحقيق وحدتها وسلامتها واستقرارها عبر الحوار السلمي، أمر بالغ الأهمية لتركيا، وأضاف: "انسحاب "وحدات حماية الشعب" الكردية (التابعة لقسد) من المناطق التي تحتلها بشكل كبير (شمال شرقي سورية)، وتمركزها في مناطق يسكنها حالياً الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق. ولكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً"، وشدد على ضرورة استكمال الخطوات اللازمة وفقاً للاتفاقات الرامية لوقف إطلاق النار والاندماج في مؤسّسات الدولة السورية.

وأردف: "تُتخذ هذه الخطوات بشكل أو بآخر يومياً، سعياً للوصول إلى هدف محدد. ثمة قدر من انعدام الثقة بين الطرفَين، لكنّني أعتقد أنه مع اتخاذ خطوات معينة وتنفيذها، ستزداد الثقة. ومن جهة أخرى، تحتاج "وحدات حماية الشعب" أيضاً إلى تحول تاريخي داخلي، وتجري هذه النقاشات حالياً داخل التنظيم"، واستطرد: "من المهم أن تجري هذه النقاشات داخل التنظيم. أي إنه إذا أصبح التنظيم أكثر واقعية وأكثر توافقاً مع التوجه السوري، وبات في موضع لا يُهدد أمن تركيا أو العراق، ولم يعد جزءاً من طموحات "بي كي كي" (حزب العمال الكردستاني) بشأن الوجود الكردي في الدول الأربع (تركيا، سورية، العراق، وإيران)، حينها سيكون هذا نضالاً من أجل الأكراد في وطنهم".

وتابع أن "النضال السياسي هو الأساس. وتركيا دعمت حقوق الأكراد منذ البداية. والرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مراسيم رئاسية بشأن حقوق الأكراد". ورداً على سؤال عمّا إذا كانت العلاقة لا تزال مستمرة بقوة بين قائد "قسد" فرهاد عبدي شاهين، المعروف باسم مظلوم عبدي، وتنظيم "بي كي كي"، قال فيدان: "العلاقة مستمرة حالياً لكن كما قلت، ليست في وضع يمنع التغيّر الحاصل على الأرض الذي يفرض نفسه بالقوة أو باستخدام القوة وتقنياتها. وهناك أيضاً موقف الأميركيين، إضافة إلى وجود العديد من المعطيات هناك".

وتابع: "أنا سعيد حيال مسار ومنظور الرئيس أحمد الشرع ورفاقه في هذا الشأن، فنهجهم سليم. وفي المناطق التي وصل إليها الجيش السوري، لم تقع أي مجازر حتّى الآن، ولا توجد أوضاع تنطوي على ظلم حقيقي بحق الناس. وهذا أمر مهم. ونأمل أن تُطوى هذه الصفحة على نحوٍ سليم يصبّ في مصلحة الأكراد والعرب، وأن تزول مخاوف تركيا المتعلقة بأمنها القومي، وأن تمضي سورية نحو مستقبل أفضل".

فيدان: لا حرب وشيكة بين طهران وواشنطن

وفي سياق آخر، اعتبر وزير الخارجية التركي أنه في الوقت الراهن لا حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، مبيناً سعي أنقرة لاستخدام كل إمكاناتها من أجل منع أي تصعيد محتمل، وأكد أن تغيير النظام في إيران عبر غارات جوية أو وسائل أخرى أمر وهمي لا يمكن تحقيقه، مضيفاً: "على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب". وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفَين، أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك، قائلاً: "لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلاً".



وأوضح أن الطرفَين يحاولان كسب الوقت، وهذا جزء من الاستراتيجية، مشدداً على أن المحادثات تتطلب استعداداً وتحضيراً لسيناريوهات بديلة، معتبراً أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظراً لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء المفاوضات. وكشف فيدان عن أن الجانب الأميركي، قبيل الهجوم الأخير (في يونيو/حزيران الماضي) طلب منه إيصال رسالة إلى الإيرانيين بأن "كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة"، مبيناً أن إسرائيل هي من كانت وراء تلك الضربة في يونيو الفائت.

وعدّ إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، مشيراً إلى أن قرار التركيز على الملف النووي أمر مهم، لأنه القضية الأبرز. وشدد على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وأن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل. وأشار فيدان إلى أن المشكلة في إيران ليست بالنظام نفسه، بقدر ما هي بالقرارات والسياسات التي يتخذها، مضيفاً أن هناك أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني، وأكد فيدان أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية، ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها.

"ظلم نووي"

إلى ذلك، وبشأن الأسلحة النووية، رأى فيدان أن دول العالم تعاني من غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية، موضحاً أن بلاده تقيّم هذا الأمر على أنه "مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة". وجاء ذلك في معرض ردّه على سؤال عما إذا كانت تركيا بحاجة لامتلاك أسلحة نووية، وأشار الوزير التركي إلى وجود "ظلم نووي" على الصعيد العالمي، وأوضح أنه بحسب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية في تاريخ توقيع الاتفاق (1970) ستستمر في امتلاكها، في إشارة إلى الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا.

وتابع: "هؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن، أي أنه لن يتمكّن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي. ومقابل ذلك، ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا، وستبذل الدول النووية قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة. لكن أياً من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق. وبالتالي هناك ظلم نووي".

ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية، واستطرد: "لن تكون هذه الدول إيران أو أي دولة في الشرق الأوسط، بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا". ورداً على سؤال حول موقف تركيا من امتلاك إيران للأسلحة النووية، قال فيدان إنّ بلاده لا تريد رؤية "تغيّرات دراماتيكية من شأنها تغيير التوازن في المنطقة"، وأوضح أن هناك "توازناً للقوى في المنطقة، وزعزعة هذا التوازن سيضر بروح التعاون في المنطقة بشكل كبير". وحذر من أن زعزعة هذا التوازن قد يدفع دولاً أخرى، "تفسر الأمور على نحوٍ مختلف ولديها مشاكل معينة مع إيران، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية"، وأردف: "قد نضطر نحن أيضاً للمشاركة في هذا السباق، سواء أردنا أم لا. لذلك؛ لا أعتقد أن هذا سيكون مفيداً جداً للمنطقة".

(الأناضول، العربي الجديد)




## استثمارات الصين في السندات الأميركية تتهاوى ... تعرف على الأسباب
10 February 2026 01:19 PM UTC+00

تشهد الاستثمارات الصينية في سندات الخزانة الأميركية تراجعاً ملحوظاً أقرب إلى التهاوي، منذ أكثر من عقد، في تحول يعكس إعادة صياغة بكين لاستراتيجيتها المالية في ظل التوترات المتصاعدة مع واشنطن. فقد بلغت حيازات الصين من هذه السندات ذروتها في أواخر عام 2013 عند نحو 1.32 تريليون دولار، عندما كانت أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة، قبل أن تبدأ مساراً هبوطياً متدرجاً خلال السنوات اللاحقة. 

ومع تصاعد الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية بين أكبر اقتصادين في العالم، ولا سيما منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في بداية العام 2025، وبدء سياسة حروب التجارة وفرض الرسوم الجمركية والقيود على التكنولوجيا الصينية، تسارع هذا التراجع بشكل لافت.

في السياق نفسه، ظلت هذه الحيازات مرتفعة نسبياً حتى نهاية عام 2021، قبل أن تدخل مرحلة تخارج متسارع. وفي مايو/أيار 2025، خفّضت بكين حيازتها بنحو 900 مليون دولار لتستقر عند 756.3 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط 2009. ثم تراجعت الحيازات لاحقاً إلى 688.7 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أي ما يقارب نصف مستواها القياسي وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية، وهو أدنى مستوى لها خلال 17 عاماً. وبذلك تكون الصين قد خفّضت استثماراتها في سندات الخزانة الأميركية بنحو 48% مقارنة بذروة 2013، وبأكثر من 42% مقارنة بذروة 2011

تسارع التخارج خلال السنوات الأخيرة

ولا تكمن أهمية هذا التراجع في حجمه فقط، بل في تسارع وتيرته خلال فترة زمنية قصيرة. وشهدت السنوات الممتدة بين 2022 و2024 أكبر موجة تخارج مركّزة منذ بدء الصين تقليص استثماراتها في السندات الأميركية. ففي عام 2022، خفّضت الصين حيازتها بنحو 173.2 مليار دولار، ثم بنحو 50.8 مليار دولار في 2023، قبل أن تسحب نحو 57 مليار دولار إضافية خلال عام 2024. ويعني ذلك أن ما تخلّت عنه الصين خلال ثلاث سنوات فقط يمثّل نحو 49.8% من إجمالي التخفيضات التي نفذتها منذ عام 2011.

ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس انتقالاً من سياسة تقليص تدريجي حذر إلى توجه أكثر حسماً نحو فك الارتباط المالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية بين بكين وواشنطن. مع هذا التخارج، تراجعت حصة الصين من إجمالي سوق سندات الخزانة الأميركية، الذي يناهز 28 تريليون دولار، إلى أقل من 3%، بعدما كانت تمثّل نحو 14% في عام 2011. كما فقدت الصين موقعها بوصفها ثاني أكبر دائن للولايات المتحدة لمصلحة بريطانيا، للمرة الأولى منذ مطلع القرن الحالي، بعدما كانت لسنوات طويلة أكبر ممولي الدين الأميركي الخارجي.



من الدولار إلى الذهب

في موازاة تقليص حيازتها من السندات الأميركية، اتجهت الصين إلى تعزيز احتياطاتها من الذهب ضمن مسار منظم لتقليص الارتباط المالي بالدولار. فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بدأ بنك الشعب الصيني في إضافة كميات شهرية منتظمة إلى احتياطاته من المعدن النفيس. وفي مايو/ أيار 2025، أضاف البنك نحو 60 ألف أونصة، تلتها إضافة 70 ألف أونصة في يونيو/ حزيران، لترتفع الاحتياطيات إلى نحو 73.9 مليون أونصة، أي ما يعادل 2298.5 طناً، مسجلة ثمانية أشهر متتالية من الزيادة.

وتُظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن الأصول المقومة بالدولار شكّلت نحو 55% فقط من إجمالي احتياطيات الصين الرسمية بنهاية عام 2019، مقارنة بـ79% في عام 2005، وهو مستوى أدنى من المتوسط العالمي البالغ 61%. ومنذ ذلك الحين، توقفت بكين عن نشر بيانات محدثة حول توزيع احتياطاتها.

الدوافع الجيوسياسية والاقتصادية

تشير تقديرات استراتيجية إلى أن تقليص الصين حيازتها من سندات الخزانة الأميركية لا يُعد ردة فعل ظرفية، بل نتيجة مسار تراكمي يرتبط بتصاعد التوتر الجيوسياسي مع واشنطن، والخلافات حول التجارة والتكنولوجيا وتايوان، إلى جانب الضغوط الأميركية على موسكو، التي يُنظر إليها في بكين بوصفها نموذجاً لتحجيم الخصوم الاستراتيجيين.

اقتصادياً، يلفت مراقبون إلى أن الحرب التجارية، والعقوبات على قطاع التكنولوجيا الصيني، وتنامي الدين الأميركي، وتراجع الثقة بالدولار، جميعها عوامل دفعت بكين إلى اعتماد سياسة "التحوط الوقائي"، خصوصاً بعد تجربة تجميد جزء من الاحتياطيات الروسية في عام 2022.

ويرى اقتصاديون أن هذا التخارج يرفع كلفة خدمة الدين الأميركي، وقد يساهم على المدى الطويل في إضعاف الدور المركزي للدولار، في وقت لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط مالية قوية، أبرزها العقوبات وتجميد الأصول.

هيكل كبار ممولي الدين الأميركي وتداعيات التخارج الصيني

تُظهر بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن هيكل كبار الدائنين للولايات المتحدة شهد تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، إذ تتصدر اليابان حالياً قائمة المستثمرين الأجانب في سندات الخزانة الأميركية، تليها بريطانيا، ثم الصين التي تراجعت إلى المرتبة الثالثة بعدما كانت لعقود أكبر ممول خارجي للدين الأميركي.

وتستحوذ الدول الثلاث مجتمعة على حصة بارزة من الاستثمارات الأجنبية في السندات، غير أن المستثمرين المحليين داخل الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الاحتياطي الفيدرالي وصناديق التقاعد وشركات التأمين والبنوك التجارية، لا يزالون يمثلون الشريحة الأكبر من حاملي الدين الأميركي، وهو ما يحدّ من قدرة التخارج الخارجي وحده على زعزعة استقرار السوق.

وتعتمد واشنطن بشكل كبير على الطلب العالمي على سندات الخزانة لتمويل العجز المزمن في الموازنة الفيدرالية، إذ تُعد هذه السندات أداة رئيسية لامتصاص الفوائض المالية للدول التي تحقق فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن تراجع الطلب من كبار المستثمرين الأجانب، وعلى رأسهم الصين، قد يفرض ضغوطاً تصاعدية على عوائد السندات، ما يرفع بدوره كلفة الاقتراض الحكومي الأميركي ويزيد أعباء خدمة الدين العام.

ورغم أن السوق الأميركية تتمتع بعمق وسيولة مرتفعين يسمحان بامتصاص جزء كبير من هذه التحولات، فإن استمرار اتجاه التخارج الصيني قد يدفع وزارة الخزانة الأميركية إلى الاعتماد بشكل أكبر على المستثمرين المحليين أو على مستويات أعلى من العوائد لجذب المشترين، وهو ما قد ينعكس على تكاليف التمويل والإنفاق العام في الولايات المتحدة على المدى المتوسط. 

بالتزامن، قالت مصادر مطلعة، أمس الاثنين، إن الهيئات التنظيمية الصينية حثّت البنوك والمؤسسات المالية في البلاد على تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، في ظل مخاوف متزايدة من مخاطر التركّز وتقلبات الأسواق المالية العالمية. وأوضحت المصادر أن المسؤولين الصينيين طلبوا من البنوك الحدّ من مشترياتها من سندات الحكومة الأميركية، كما وجّهوا تعليمات إلى المؤسسات التي تمتلك حيازات كبيرة للعمل تدريجياً على خفضها.

ولا تشمل هذه التوجيهات الحيازات السيادية التي تمتلكها الدولة الصينية من سندات الخزانة الأميركية، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس. ووفقاً لبيانات الإدارة العامة للصرف الأجنبي في الصين، بلغت قيمة السندات المقومة بالدولار التي تحتفظ بها البنوك الصينية نحو 298 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول الماضي، من دون وضوح حجم ما تمثله سندات الخزانة الأميركية من هذه الحيازات.




## تلفزيون لبنان يفتح هواءه لدعم طرابلس بعد انهيار مبان سكنية
10 February 2026 01:26 PM UTC+00

أعلنت رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان، أليسار نداف، عن فتح الهواء مباشرة مساء غدٍ الأربعاء، لدعم أهالي طرابلس، شمالي البلاد، بعد الكارثة التي حلّت بالمدينة، أوّل من أمس الأحد، عقب انهيار مبنى، واضطرار العديد من العائلات إلى ترك منازلهم المتصدّعة والمعرّضة للسقوط.

وقالت نداف: "بعد الكارثة التي حلّت بمدينة طرابلس، وجدنا أنه من واجبنا أن نقف إلى جانب أهالي المدينة، الذين هم أهلنا، وتحويل برنامج الإعلامي وليد عبود، مساء الأربعاء، إلى برنامج لجمع التبرعات من أجل مساعدة الهيئة العليا للإغاثة والمنكوبين". وأشارت إلى أن "هذه المبادرة تتطلّب تضامن جميع اللبنانيين وتعاونهم، فهذه الكارثة أصابت كل الشعب اللبناني من دون استثناء"، طالبةً من كل مغترب، ومتموّل، ومواطن لبناني الوقوف إلى جانب المنكوبين ومساعدة التلفزيون حتى يتمكن من تأمين المساعدة اللازمة لهؤلاء الأشخاص الذين هجّروا من منازلهم أو المضطرين إلى ترك مبانيهم المتصدّعة.

وأكدت نداف أهمية هذه المبادرة، وأن يكون هناك مبادرات شبيهة عند حدوث أي مصيبة بأي منطقة لبنانية، سواء متصلة بانهيار مبنى أو حروب أو أي أمر آخر.

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة تلفزيون لبنان، محمد نمر، إن مبادرة تلفزيون لبنان ليست خطوة إعلامية عابرة، بل "صرخة ضمير أردناها أن تؤكد أن هذا التلفزيون هو لكل اللبنانيين، وللناس". ودعا نمر إلى التفاعل والمساهمة، لأن "طرابلس اليوم تحتاج إلى تضامن فعلي، خصوصاً مع العائلات التي تعيش في أبنية مهدّدة بالسقوط، وتواجه الخطر يومياً، أو التي باتت بلا مأوى"، مضيفاً: "غداً، ضمن برنامج الزميل الإعلامي وليد عبود، فلنحوّل الشاشة إلى مساحة دعم حقيقية".

وتأتي هذه الخطوة، في وقتٍ يشهد فيه تلفزيون لبنان ورشة عمل من أجل استعادة دوره على الساحة الإعلامية، وقام بخطوات عدة بهذا الإطار، وقد بدأ أيضاً بإطلاق مجموعة برامج جديدة، بعضها سيكون في شهر رمضان، علماً أن هناك تحديات عدّة لا تزال تواجهه، على رأسها إعادة هيكلة الجسم الوظيفي وتحسين أوضاع العاملين وإنصافهم.

وسقط 14 ضحية بانهيار مبنى في منطقة باب التبانة في طرابلس، الأحد، في حادثة هي الثانية في غضون أسبوعين، ليرتفع عدد الحوادث منذ يناير/ كانون الثاني الماضي إلى أكثر من سبعة، بين انهيارات كليّة أو جزئية، الأمر الذي دفع بعض السكّان إلى ترك منازلهم، بينما فضّل الكثيرون البقاء رغم الإنذارات والمخاطر، في ظلّ عدم قدرتهم على إيجاد مسكن آخر أو دفع تكاليف الترميم والتدعيم.

وتُعتَبر طرابلس، عاصمة الشمال، من أكثر المناطق فقراً في لبنان، رغم أنها تضمّ شخصيات سياسية وعامة هي من الأغنى على مستوى المنطقة والعالم، وفيها مئات المباني القديمة، أعداد كبيرة منها، إما مهدّدة ومعرّضة للسقوط، أو بحاجة لتدعيم وترميم، وقد عانت على مرّ السنين من الإهمال والتقاعس والتقصير والتسويف والمخالفات الواسعة، إلى جانب تداعيات الحرب وجولات القتال عليها.

وأكّد الرئيس جوزاف عون خلال استقباله، الثلاثاء، وفداً من فعاليات المدينة أن "الوضع في طرابلس يتطلب تضافر جهود مختلف المعنيين والمؤسسات"، رافضاً ما يقال حول إنها منطقة منسية أو متروكة من قبل الدولة، مشدداً على أننا "نعمل جاهدين لإيجاد السبل الكفيلة لحل موضوع المباني المتصدعة والآيلة للسقوط التي تشكل خطراً على الأهالي وتهدد السلامة العامة، إلّا أن إنجاز هذا الأمر يتطلب وقتاً وجهداً وأموالاً".



من جانبه، قال نقيب المهندسين في طرابلس، شوقي فتفت، إنه "وفق دراسة سريعة أجرتها نقابة المهندسين هناك فعلياً 2400 وحدة سكنية يجب إخلاؤها، منها حوالي 114 مبنى يصنف بأنه خطر جداً ويجب هدمه"، مضيفاً: "هناك الكثير من الأبنية التي تتطلب تدعيماً وإعادة ترميم، لأنها تهدد السلامة العامة"، مشيراً إلى أن "الوضع كارثي جداً وسط أكبر كثافة سكانية".

وأدار رئيس الوزراء نواف سلام، أمس الاثنين، اجتماعاً موسّعاً لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة قضية الأبنية المتصدّعة في طرابلس، وتقرّر ليلاً إصدار القرار من قبل البلدية بإخلاء المباني المعرّضة للسقوط وعددها 114 مبنى، وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر، على أن يؤمن بدل إيواء للعائلات التي يجري إخلاؤها لمدة سنة، تُدفع فصلياً. كذلك، أُعدّت لائحة بمراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة إدارة الكوارث في محافظة الشمال، على أن يجري تأمين مراكز إضافية عند الحاجة، فيما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وإدراج العائلات التي جرى إخلاؤها على برنامج أمان. من جهتها، تقوم وزارة الصحة العامة بتغطية العائلات المنكوبة صحياً وربطها بمراكز الرعاية الأولية.

وأعلن سلام أيضاً المباشرة بتدعيم الأبنية القابلة للتدعيم، وهدم تلك الآيلة للسقوط من قبل الهيئة العليا للإغاثة. وتتولى الهيئة العليا للإغاثة استكمال المسح انطلاقاً من مسوحات البلدية الأولية بالتعاون مع نقابة المهندسين، إضافة إلى المباشرة بتقييم وضع البنى التحتية، وخاصةً شبكات المياه والصرف الصحي من قبل مجلس الإنماء والأعمار.




## حراك المحامين في المغرب يدخل أسبوعه الثالث: لا حل في الأفق
10 February 2026 01:38 PM UTC+00

دخل حراك المحامين في المغرب رفضاً لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أسبوعه الثالث على التوالي، فيما تتجه الأزمة بين جمعية هيئات المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي نحو مزيد من تعميق الخلاف، لا سيما بعد فشل الاتصالات التي قادها بعض رؤساء الكتل في مجلس النواب وطرفا الخلاف بهدف إجراء وساطة بشأن مشروع القانون المثير للجدل.

ومنذ 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، يحتج محامو المغرب عبر التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية رفضاً لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة (يوجد قيد المسطرة التشريعية داخل البرلمان) وما يتضمنه من مقتضيات وصفتها الهيئات المهنية بأنّها "مُقلقة وتمسّ جوهر المهنة واستقلاليتها".

والاثنين الماضي، صعّد المحامون في المغرب حراكهم الاحتجاجي ضد وزارة العدل بالإعلان عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية من دون تحديد سقف زمني، وسط اتهامات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي بـ"الإجهاز على استقلالية الدفاع" و"التنصل من مخرجات الحوار".

وانعكس حراك المحامين سلباً على محاكم البلاد خلال الأسابيع الماضية لجهة الشلل التام وانعكاسه على تعطّل حقوق المواطنين ومصالحهم، من جراء تأخير ملفات عديدة معروضة أمام القضاء، في حين لم يتمكن عدد من المتقاضين من تسجيل دعاوى قضائية.

ويرى رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي أنّ استمرار إضراب المحامين للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل فشل مبادرة الوساطة التي قادتها الكتل النيابية والمجموعات البرلمانية في مجلس النواب، يؤكد أنّ "أزمة العدالة في المغرب بلغت مستوى مقلقاً يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من مختلف المؤسسات المعنية، تفادياً لمزيد من تعطل مصالح المتقاضين والإضرار بحقوقهم الأساسية في الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة".

ويسجل السدراوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، "غياباً شبه كلي لهيئات الوساطة خلال الاتصالات التي جرت قبل أيام بين بعض رؤساء الكتل في مجلس النواب، من الأغلبية والمعارضة، مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي وجمعية المحامين في المغرب. وهي الهيئات التي يفترض أن تضطلع بأدوار أساسية في الوساطة وإبداء الرأي واقتراح الحلول في مثل هذه الأزمات، وهو ما يفرض عليها التحرك الفوري والقيام بمهامها الدستورية حماية للحقوق والحريات وتعزيزاً للثقة بالمؤسسات".

إلى ذلك، يدين الناشط الحقوقي المغربي "سياسة الأرض المحروقة التي تم اعتمادها من خلال إحالة المشروع، على علاته، إلى البرلمان في خطوة بدت وكأنها تحدّ لمطالب هيئات المحامين وتجاهل لنداءات الحوار، الأمر الذي ساهم في تعميق الاحتقان بدل البحث عن حلول توافقية مسؤولة"، ويؤكد في الوقت ذاته على "ضرورة فتح حوار مباشر وجاد من طرف رئيس الحكومة (عزيز أخنوش) مع ممثلي هيئات المحامين، قائم على الإرادة السياسية الحقيقية لإيجاد تسويات متوازنة، بما يضمن استقرار منظومة العدالة، ويحفظ كرامة مهنة المحاماة، ويصون حقوق المتقاضين ومصالحهم".

ويثير مشروع القانون 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي كان قد أقرّه المجلس الحكومي في الثامن من يناير الماضي، جدلاً واسعاً في المغرب ويلقى رفضاً قاطعاً من قبل جمعية هيئات المحامين، في حين أفادت الحكومة بأنّ التصديق على المشروع جرى مع "أخذ مجموعة من الملاحظات بعين الاعتبار"، مؤكدة أنّها سوف تُبقي "الحوار مفتوحاً مع المهنيين إلى حين انتهاء المسطرة التشريعية".



ومن المقتضيات الواردة في مشروع القانون المذكور، التي أثارت استياء المحامين، العيوب التي تمسّ باستقلالية مهنة المحاماة وبالمكتسبات التي حقّقتها، ومنح عدد من اختصاصات مجلس الهيئة التي ينتمي إليها المحامي إلى المجلس، ووجوب تبليغ وزارة العدل بعدد من قرارات النقيب والمجلس، الأمر الذي يكرّس تبعيتها للحكومة. كذلك يعيب المحامون على المشروع تقليص مهام المحامي بدلاً من توسيعها، والسماح للمحامين الأجانب بممارسة المهنة في المغرب من دون أن تتوفّر لديهم الشروط اللازمة لذلك، وإمكانية الإذن لهم بفتح مكاتب من دون استشارة نقيب الهيئة.

وينتقد المحامون أيضاً المادة 72 من المشروع، التي تنصّ على أنّ كلّ أداء يفوق عشرة آلاف درهم (نحو 1.1 ألف دولار أميركي) يجب أن يجرى بواسطة شيك أو إلكترونياً، ويشيرون إلى أنّ جميع وكلائهم لا يملكون حسابات مصرفية، الأمر الذي يجعل هذا المقتضى صعب التطبيق عملياً. وتتضمّن مطالب المحامين الدعوة إلى إقرار نظام ضريبي عادل يتناسب مع طبيعة مهنتهم، وتعزيز مكتسبات التغطية الصحية والاجتماعية، والحفاظ على مكانة المحاماة في التشريعات الإجرائية بدلاً من تقييدها.




## موديز تخفّض تصنيف ستيلانتيس عملاق السيارات... فما الأسباب؟
10 February 2026 01:38 PM UTC+00

خفّضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لشركة "ستيلانتيس إن في" درجة واحدة، في خطوة تعكس قلق الأسواق من تباطؤ تحسّن الأرباح وتراجع التدفقات النقدية، عقب النتائج التمهيدية التي كشفتها الشركة والتحول الكبير في استراتيجيتها تجاه السيارات الكهربائية. وأعلنت الوكالة اليوم الثلاثاء خفض التصنيف إلى Baa3 من Baa2، وهو أدنى مستوى ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، ما يعني أن أي خفض إضافي قد يدفع الشركة إلى منطقة التصنيف غير الاستثماري (الخردة)، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على كلفة التمويل وثقة المستثمرين، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ.

وبحسب الوكالة، جاء قرار موديز بعد أيام من هبوط قياسي في سهم الشركة، إثر إعلانها إعادة ضبط شاملة لخططها في قطاع السيارات الكهربائية، شملت إلغاء عدد من الطرازات، وتوقعات بعوائد أقل من المنتظر على منصات المركبات الجديدة، كما أكدت الشركة أن التعديلات الاستراتيجية ستترتب عليها مدفوعات نقدية لتعويض الموردين، مع تسجيل أعباء تُقدّر بنحو 22 مليار يورو (26.2 مليار دولار)، ما يزيد الضغوط على ميزانيتها في مرحلة انتقالية دقيقة لصناعة السيارات عالمياً.

وتُعد ستيلانتيس التي تتخذ أمستردام مقراً قانونياً، واحدة من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم، وقد تأسست مطلع عام 2021 نتيجة اندماج عملاقَين هما مجموعة فيات كرايسلر الإيطالية-الأميركية ومجموعة بيجو سيتروين (PSA) الفرنسية. وتملك الشركة محفظة واسعة من العلامات التجارية الشهيرة، من بينها: جيب، فيات، بيجو، سيتروين، أوبل، ألفا روميو، مازيراتي، دودج، رام وكرايسلر.



كما تعمل ستيلانتيس في أكثر من 30 دولة، ويتركز حضورها في أوروبا وأميركا الشمالية، مع توسّع في الأسواق الناشئة. ومنذ الاندماج، راهنت الشركة على تحقيق وفورات ضخمة في التكاليف وتعزيز قدرتها التنافسية عبر توحيد المنصات الهندسية وتسريع التحول نحو المركبات الكهربائية. غير أنّ هذا التحول يواجه تحديات متزايدة، تشمل تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية في بعض الأسواق، واحتدام المنافسة من الشركات الصينية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التطوير والاستثمار في البطاريات والتقنيات الرقمية.




## مستشفيات لبنانية: قرار الكويت يضرّ بالخدمات الطبية والإنسانية
10 February 2026 01:41 PM UTC+00

أثار التصنيف الكويتي بحق مستشفيات لبنانية حفيظة القطاع الصحي، ووصفه البعض بـ"السابقة"، إذ لا تُوضع عادة المستشفيات على لائحة الإرهاب، مناشدين إعادة النظر بالقرار التزاماً بالمواثيق الدولية.

تتواصل الاتصالات التي تقوم بها وزارة الصحة العامة في لبنان من أجل متابعة قضية إدراج الكويت ثمانية مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية للإرهاب، والاستيضاح من الجهات المعنية حول خلفية القرار الصادر، والذي يُعتبر سابقة على صعيد القطاع الصحي.

وقرّرت لجنة حكومية كويتية متخصّصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع، والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكل الشركات والمؤسسات المالية في الكويت.

ويوم الأحد، ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية على موقعها الإلكتروني، أن اللجنة تقوم، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية متخصّصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يُشتبه به، بناءً على أسس معقولة، أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يُسهّل ارتكاب عمل إرهابي، من دون تقديم أي تفاصيل بشأن المعطيات أو الأسباب التي استندت إليها في هذا التصنيف.

والمستشفيات التي أُدرجت تابعة بغالبيتها لحزب الله، المصنّف كويتياً ضمن اللائحة التنفيذية للعقوبات، وهي: مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في النبطية (جنوب)، مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل (جنوب)، مستشفى دار الأمل الجامعي ومستشفى دار الحكمة في بعلبك (شرق)، مستشفى البتول في الهرمل (شرق)، مستشفى الشفاء في خلدة (المدخل الجنوبي للعاصمة)، مستشفى سان جورج - الحدت ومستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت.



وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين يتابع الموضوع، ويشرف عليه شخصياً، ويجري الاتصالات اللازمة من أجل معرفة تفاصيل القرار وخلفياته، كما أنه على تواصل مع المستشفيات المذكورة والجهات المعنية من أجل إحاطتهم بالمستجدات. وتواصلت "العربي الجديد" مع مدير مستشفى صلاح غندور الدكتور علي شلهوب، الذي فضّل عدم التعليق على الموضوع، تاركاً إياه بيد الجهات المعنية في وزارة الصحة.

من جهتها، توضح مصادر في مستشفى سان جورج لـ"العربي الجديد" أنّ "التواصل قائم مع الجهات الرسمية اللبنانية، وعلى رأسها وزارة الصحة، ونحن حاضرون للتعاون ووضع أي معلومات بتصرّفها". وتؤكد المصادر ذاتها التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن "المستشفى يعمل وفق أعلى المعايير وسيبقى كذلك، كما أنه يواصل خدماته ولن يتوقف"، مضيفةً: "القرار يؤثر طبعاً على سمعة المستشفى، لكننا ماضون ومستمرّون بأداء مهامنا وتقديم أفضل الخدمات الطبية لمرضانا من دون تمييز".

في السياق، يقول المدير العام لمستشفى الرسول الأعظم الدكتور حسين شقير لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهات الرسمية المعنية تتابع الموضوع، وقد جرى التأكد منه عبر وزارة الصحة"، مضيفاً: "إنّنا حاضرون لأي سؤال، ولدينا لكل سؤال جواب، غير أن القرار سابقة بحد ذاته، إذ عادةً لا تُوضع مستشفيات ومدارس على لائحة الإرهاب. حتى في الحروب، تُحيّد المستشفيات إلى حدّ ما، ونحن نتمنى على دولة الكويت إعادة النظر بالقرار، فهي دولة شقيقة ومعروفة باهتمامها بالقطاع الصحي ومن الداعمين له، ولها أيادٍ بيضاء في المستشفيات الحكومية تنعكس إيجاباً على كلّ لبنان".



ويلفت شقير إلى أن القرار مستغرب ومستهجن، فالمستشفيات المذكورة تعمل تحت سقف القانون، وضمن شروط وزارة الصحة، وتتبع الأنظمة اللبنانية، وماليتها خاضعة لوزارة المالية، وتخضع أسوة بكلّ المستشفيات للتدقيق والرقابة، بما يؤكد شفافيتها، وتستقبل جميع المرضى من دون استثناء، وتقدم أعلى الخدمات الطبية. وحول تداعيات هذا القرار، يقول شقير: "القرار سيادي وطني داخل الكويت، ولا تداعيات خارجية له إلى الآن، وفريقنا القانوني يدرس الموضوع، ليس للتحرّك قضائياً أو لرفع دعوى، إنّما من أجل إبراز الحقيقة أمام الرأي العام بأنّ هذه المستشفيات تعمل تحت سقف القانون وضمن الأنظمة اللبنانية".

وما إذا كانت هناك خشية من أن تسلك دول أخرى طريق الكويت، يكرّر شقير قوله إنّ "المستشفيات عادةً محمية بالقوانين والمواثيق الدولية التي نصّت عليها اتفاقيات جنيف، ونتمنى أن لا يحصل ذلك"، مشيراً إلى أن التأثير الأساسي يكون على المريض والمواطن اللبناني، خصوصاً في ظلّ الأزمة الاقتصادية والضغط على أسرة المستشفيات التي ترحم الناس، وتُعدّ كلفتها مقبولة، وتستقبل كل الجهات الضامنة، ولا تفرّق بين جهة وأخرى.

وكان وزير الصحة اللبناني أعلن الأسبوع الماضي تبوّء مستشفى الرسول الأعظم المرتبة الأولى في لبنان ضمن مبادرة "المستشفى الصديق للطفل"، ونيله شهادة الاعتماد، في إنجاز وطني يعكس أعلى مستويات التميّز في خدمات الأمومة والطفولة.

بدورها، استنكرت إدارة مستشفى دار الأمل الجامعي "تشويه سمعة المستشفى والاتهامات المغرضة بحقه". وأوضحت في بيان أن "ما ورد في القرار عارٍ تماماً من الصحة والواقع، ولا يستند إلى أي دليل قانوني أو قضائي أو تحقيق رسمي صادر عن جهة متخصّصة لبنانية". وشددت على أن "المستشفى هو مؤسسة صحية مرخّصة أصولاً يعمل وفق القوانين والأنظمة اللبنانية مرعية الإجراء، هدفه الوحيد تقديم الخدمات الطبية والإنسانية لجميع المرضى من دون تمييز بالجنسية أو المذهب أو الانتماء. وقد قدّم أغلى ما لديه في سبيل الإنسانية، وهو مؤسسة غير تابعة لأي جهة سياسية أو حزبية ولا وجود لأي وصاية عليه من أي فريق سياسي، لا بل هو شركة خاصة مساهمة مستقلة وفقاً للقوانين اللبنانية".



وأكدت إدارة المستشفى استمرارها في أداء رسالتها الطبية والإنسانية وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية، داعيةً الكويت إلى "زيارة المؤسسة والتحقق من كيفية سير الأعمال لما فيه خير للعلاقات التاريخية بين لبنان والكويت الشقيقة". كما وضع المستشفى "كلّ بياناته المالية والصحية بتصرّف الجهات المتخصّصة والرسمية من أجل مواجهة هذه الادعاءات ودحضها".

من جهته، اكتفى نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان بيار يارد بالقول لـ"العربي الجديد": "هناك اتصالات رسمية تحصل، ومن المبكر الحديث عن فرضيات بشأن تداعيات القرار على المستشفيات المذكورة، ولا يمكن استباق الأمور، بانتظار الموقف الرسمي من وزارة الصحة والحكومة اللبنانية".

بدوره، يقول النقيب السابق لأصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان، سليمان هارون لـ"العربي الجديد"، إنّ "قراراً من هذا النوع لم يصدر سابقاً بحق مستشفيات لبنانية"، مضيفاً "ونحن نأسف لصدوره"، ومشدداً على ضرورة التفريق بين عمل المستشفيات وانتماءاتها السياسية والحزبية. ويؤكد هارون أن "المستشفيات المشمولة بالقرار، لم تفرّق أو تميّز يوماً بين مريض وآخر، ونحن في النقابة ننظر إليها من ناحية العمل الطبي والخدمات التي تقدّمها لجميع المواطنين، ومدى التزامها بالمعايير المهنية والقانونية".

ويضيف: "ما من أحد ينكر أن هناك مستشفيات لها انتماء حزبي أو سياسي، لكن يمكن القول عن خبرة سابقة إنّها لا تُفرّق بين مواطن وآخر، وهي مستشفيات لبنانية مهمّة ومجهّزة بالكامل، ولها تاريخها وموقعها القوي على صعيد القطاع الاستشفائي"، لافتاً إلى أن "المستشفيات المشمولة بالقرار ليست كلها حزبية، فمثلاً، مستشفى دار الأمل هو مستشفى خاص، تابع لشخص وليس لجمعية دينية أو حزبية".

ويستبعد هارون أن يكون للقرار تداعيات لبنانية، إذ وفق تعبيره "الجهات الضامنة الرسمية لا تفسخ العقود معها". وبشأن التداعيات الخارجية والاتفاقيات التي عادةً ما تُعقَد مع المستشفيات أو الهبات التي تصل إليها، يقول هارون: "هذه المستشفيات لا تأتيها مساعدات من دول عربية، ولا عقود أو اتفاقيات لديها مع جهات خارجية، كما أن أكثريتها الساحقة عقودها مع الجهات الضامنة الرسمية أو شركات تأمين لبنانية، ومرضاها لبنانيّون".




## صحافيون إيطاليون يعلنون الإضراب بسبب أخطاء افتتاح الأولمبياد
10 February 2026 01:45 PM UTC+00

قرّر الصحافيون الرياضيون في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية (راي) الإضراب احتجاجاً على الأخطاء الفادحة التي ارتكبها رئيس قسمهم خلال نقل حفل افتتاح الأولمبياد الشتوي ميلانو كورتينا 2026. وأخطأ باولو بيتريكا في التعريف عن الممثلة الإيطالية، ماتيلدا دي أنجيليس، وظنّها المغنية الأميركية، ماريا كاري، كما خلط بين رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزمبابوية، كيرستي كوفنتري، وابنة رئيس الجمهورية الإيطالية.

وخلال مراسم افتتاح الأولمبياد الجمعة أيضاً أطلق بيتريكا بالخطأ على ملعب "سان سيرو" في ميلانو اسم "الملعب الأولمبي"، ما أثار موجة من السخرية. كما قال أثناء عرض الوفود إن الرياضيات الإسبانيات "دائماً ما يكن فاتنات جداً"، بينما علّق على الرياضيين الصينيين بالقول إن "الكثير منهم يحمل بطبيعة الحال هواتف نقّالة في أيديهم".

وقالت نقابة الصحافيين في "راي سبورت"، أمس الاثنين في بيان، إن الصحافيين سيتوقفون عن توقيع إنتاجاتهم الخاصة بالأولمبياد، وسيضربون لمدة ثلاثة أيام بعد انتهاء الألعاب. وأضاف البيان: "حان الوقت لإسماع صوتنا لأننا نواجه أسوأ إهانة تتعرض لها راي سبورت. على الشركة أن تُقرّ أخيراً بحجم الضرر الذي ألحقه مدير راي سبورت". وذكرت وسائل إعلام إيطالية أنه لن يُسمح لبيتريكا بالتعليق على حفل اختتام الألعاب الأولمبية.



وسبق لبيتريكا أن شغل منصب رئيس "راي نيوز" الإخبارية. وتُعد التعيينات في المناصب العليا داخل "راي" محل تجاذب سياسي في أغلب الأحيان، وقد اتُّهم بيتريكا في السابق بالانحياز لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. ووصف سياسيون معارضون حادثة افتتاح الأولمبياد بأنها تُعدّ أحدث مثال على ما يرون أنه انحياز يميني في "راي". ونقلت صحيفة ذا غارديان عن ساندرو روتولو، من الحزب الديمقراطي الإيطالي، أنها تمثل دليلاً آخر على "الاحتلال السياسي والهواية" في ما سماه "تلفزيون ميلوني".

وفي خطوة غير مسبوقة عام 2024، قرأ مذيعو الأخبار على قنوات راي الرئيسية الثلاث بياناً من أوسيغراي يدين إدارة ميلوني لتحويلها "راي إلى منبر حكومي". وقبل وصولها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، اتهمت ميلوني راي مراراً بالانحياز لليسار.

(فرانس برس، العربي الجديد)





## أمير قطر يشارك في اليوم الرياضي وسط إقبالٍ من مختلف الأعمار
10 February 2026 01:55 PM UTC+00

عاشت دولة قطر الثلاثاء على وقع احتفالات اليوم الرياضي لعام 2026 تحت شعار "اخترت الرياضة" في مختلف أنحاء البلاد، ليصبح الأسبوع الثاني من شهر فبراير/ شباط من كلّ عام حدثاً استثنائياً وتقليداً وطنياً، يهدف إلى ترسيخ الوعي وإبراز أهمية الرياضة ودورها المحوري في بناء الفرد والمجتمع وجعلها أسلوب حياة يوميا.

وشهد اليوم الرياضي مشاركة كبيرة من كافة شرائح المجتمع، من المواطنين والمقيمين منذ ساعات الصباح الأولى، لا سيما العائلات والأطفال الذين أثبتوا حضورهم الكبير في مختلف المرافق والمنشآت الرياضية في البلاد، وكذلك الحدائق العامة والساحات؛ من كورنيش الدوحة، ومنطقة أسباير، واللؤلؤة، ومؤسسة قطر، ولوسيل، ومشيرب، وكتارا، إلى مناطق أخرى، حيث تحوّلت أرض قطر ملعباً ضخماً يضمّ الجميع تحت مظلة الرياضة التي جسدت روح المشاركة والتلاحم المجتمعي.

وثمّن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هذه المناسبة خلال مشاركته في الفعاليات بنادي الدوحة للغولف إلى جانب عدد من لاعبي الفئات السنية ولاعبي المنتخب الأول. وقال في منشورٍ عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "يوم قطر الرياضي، مناسبة سنوية لاستحضار أهمية الرياضة والممارسات الصحية، متمنياً لكم يوماً رياضياً سعيداً".

وعرف هذا العام إقبالاً كبيراً على تجربة مختلف الأنشطة، بعدما أسهم اليوم الرياضي للدولة في رفع مستوى الوعي بأهمية الرياضة في المجتمع القطري، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية 2030 لا سيما في جانب تنمية العنصر البشري؛ كما يساهم هذا الحدث في تعزيز صحة الفرد ورفاهيته، ويدعم جودة حياة المجتمع، ويؤكد المكانة التي بات يحتلها اليوم الرياضي منصة وطنية جامعة لنشر ثقافة النشاط البدني.



يُذكر أن دولة قطر احتفلت باليوم الرياضي للدولة للمرة الأولى في فبراير/ شباط 2012، عقب صدور القرار الأميري رقم (80) لسنة 2011، الذي نص على تخصيص يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام يوماً رياضياً للدولة، تنظم خلاله الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة فعاليات رياضية يشارك فيها العاملون وأسرهم، لتحقيق الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات.


يوم قطر الرياضي، مناسبة سنوية لاستحضار أهمية الرياضة والممارسات الصحية، متمنياً لكم يوماً رياضياً سعيداً. pic.twitter.com/S5nU9sqZcd
— تميم بن حمد (@TamimBinHamad) February 10, 2026






## اسم فرانك ريبيري يظهر في وثائق إبستين
10 February 2026 02:12 PM UTC+00

أعادت عملية نشر واسعة النطاق لوثائق تتعلق بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين اسم نجم كرة القدم الفرنسي المعتزل فرانك ريبيري إلى الواجهة، بعدما ظهر ضمن ملفات أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية مطلع عام 2026 بموجب قانون فيدرالي يُلزم بالإفصاح عن المواد غير المنقحة المرتبطة بتحقيقات إبستين.

وشملت عملية النشر، التي وُصفت بأنّها الأكبر حتى الآن، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من السجلات، بينها تقارير تحقيق ورسائل إلكترونية ووثائق قضائية ومقاطع فيديو وصور جُمعت على مدى سنوات، وتضمّنت بعض الصفحات إشارات إلى أسماء شخصيات عامة من دون سياق تفصيلي، فيما احتوت صفحات أخرى على مقتطفات من إفادات، من بينها مقاطع ذُكر فيها اسم ريبيري.

ونشرت صحيفة ماركا الإسبانية تقريراً حول الموضوع، بناء على ما ورد في الصفحة 26، إذ جرى الحديث فيها عن مشادة كلامية مزعومة، وقالت السيدة عن ذلك: "في محيط المكان، حاول فرانك ريبيري ضربي عندما كنت في حديقتي، وقد حصل على رقم هاتفي وعنواني. حاصره رجال الشرطة وأعادوه إلى سيارته، وكان عنيفاً حينها". كما تضمّنت صفحات لاحقة (28 و30)، إفادة جاء فيها: "في يناير/ فبراير 2002 تقريباً، جرى توظيف سيلفان كورمييه كمحامٍ متدرب. كان وجهه يُخبرني بشيء ما، لكنني لم أستطع تجاهله، فقبل بضع سنوات اعتدى على رفيقته السابقة أمام عيني في مكان ترفيهي، ونصحتها بتقديم شكوى. ثم وصل هو وفرانك ريبيري وجاءت الشرطة القضائية في فرساي لاحقاً لأنّه طلب إحضار فتيات في الرابعة عشرة من العمر".



وأكدت وزارة العدل الأميركية، في سياق نشر الملفات، أن ورود العديد من الأسماء الواردة في الوثائق لا يعني توجيه اتهامات أو إثبات مخالفات قانونية بحق أصحابها، مشيرة إلى أن بعض المواد تتضمن ادعاءات غير موثقة أو تقارير غير مكتملة السياق، مع التأكيد أن ظهور اسم أي شخصية في هذه الملفات لا يُعد إدانة أو توجيه تهم رسمية.

وكان اللاعب الفرنسي ريبيري قد خضع في عام 2010 لتحقيقٍ في فرنسا إلى جانب مواطنه كريم بنزيمة بقضية منفصلة تتعلق بشبهة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، قبل أن تُسقط المحاكم الفرنسية القضية عام 2014. وتتواصل مراجعة الوثائق المنشورة من صحافيين وباحثين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتحقيق توازن بين متطلبات الشفافية وحماية الخصوصية وضمان عدم الإضرار بالأفراد من خلال نشر ادّعاءات غير مثبتة.




## مسودة أحزاب الجزائر: حظر متورطي أزمة التسعينيات والنعرات الداخلية
10 February 2026 02:12 PM UTC+00

تضمن قانون الأحزاب السياسية الجديد في الجزائر حظرًا صارمًا بحق المتورطين في الأزمة الأمنية الدامية التي شهدتها الجزائر في التسعينيات، وأيضاً الأشخاص الذين ترتبط بهم قضايا ذات صلة باستغلال الدين والهوية لـ"إثارة النعرات الداخلية"، من المشاركة أو الانتماء إلى أحزاب سياسية في البلاد، في خطوة وقائية لمنع تكرار الوقائع الأليمة، و"حماية المجتمع والدولة والمؤسسات من الخطاب المتشدد واستغلال المكونات الوطنية لإثارة أزمات في البلاد".

ويعقد البرلمان الجزائري في 15 فبراير/ شباط الجاري جلسة نقاش محدود (تدخل رؤساء الكتل النيابية فقط) لمناقشة مسودة قانون جديد للأحزاب السياسية، لتسريع التصويت عليه في 24 من الشهر الجاري، في أعقاب مشاورات أجرتها لجنة الشؤون القانونية والحريات في البرلمان مع 22 حزبًا سياسيًا، حول المسودة التي تتضمن مراجعة تنظيم النشاط الحزبي في الجزائر، وفرض قواعد جديدة لـ"تخليق الحياة الحزبية، ومحاربة الانحراف والفساد السياسي".

وإضافة إلى جملة مواد خلافية، تبرز ضمن مواد القانون الجديد المادة 23 من قانون الأحزاب الجديد، والتي تنص على أنه "يمنع تأسيس حزب سياسي أو المشاركة في تأسيسه أو في هيئاته المسيرة، أو الانخراط فيه، على كل شخص مسؤول عن استغلال ثوابت الأمة التي أفضت إلى المأساة الوطنية، وأي شخص مسؤول عن استغلال الدين أو اللغة أو الهوية، أو ينتمي إلى أشخاص وكيانات مسجلين في القائمة الوطنية للإرهاب"، ضمن سياق تدابير احترازية لمنع تكرار ما يُعرف في الخطاب الرسمي بـ"المأساة الوطنية الدامية" التي شهدتها الجزائر في فترة التسعينيات، نتيجة الخطاب المتشدد الذي تبنته "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" (محظورة منذ مارس/ آذار 1992)، والذي أفضى إلى حرب دامية خلفت أكثر من 120 ألف قتيل.

ويعتبر الناشط الحقوقي والمحامي البارز عبد الغني بادي أن المادة الموجودة في قانون الأحزاب الجديد تتضمن مساسًا بالحقوق السياسية لهؤلاء وفقًا للدستور. وقال بادي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "الأمر الذي يجب الرجوع إليه، هو عدم دستورية النص بصيغته الحالية في هذا الجانب المتعلق بحرمان مواطن من حقه في الممارسة السياسية. إنه مخالف تمامًا لنص الدستور الذي يكفل الحق في الممارسة السياسية للجميع، يُضاف إلى هذا أن هذا المنع يتعارض مع نص المادة 21 من ميثاق السلم والمصالحة التي ألغت جميع إجراءات الحرمان من الحقوق للذين استفادوا من قانون المصالحة (صدر باستفتاء شعبي عام 2005)، فبالنتيجة النص سيكون متعارضًا تمامًا مع ميثاق السلم والمصالحة الذي يندرج كذلك ضمن ديباجة الدستور، ومع النصوص الدستورية".

واللافت أن مسودة القانون الجديد لا تأخذ، بأي حال من الأحوال، حالات إجراء المعنيين مراجعات فكرية أو تراجعهم السياسي والعلني عن مواقف وممارسات ذات صلة بمسببات الأزمة، أو حصولهم على عفو وتسويات قانونية. فبرغم سن السلطات لقانون الوئام المدني عام 1999، ثم قانون المصالحة الوطنية عام 2005، والذي أقر عفوًا عن المسلحين وكوادر جبهة الإنقاذ، إلا أن السلطات ظلت متشددة في رفض أي عودة ممكنة لـ"المسلحين التائبين" أو قيادات وإطارات جبهة الإنقاذ للنشاط السياسي، بسبب المسؤولية في الأزمة الأمنية، إذ أدان القضاء الجزائري، الأحد الماضي، 16 من شيوخ وإطارات جبهة الإنقاذ بعامين سجنًا، كان قد جرى توقيفهم بعد إصدارهم في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بيانًا باسم الحزب المحظور، وأُفرج عنهم لانقضاء فترة محكوميتهم.



ويبدي هؤلاء رفضًا مستمرًا لمنعهم من النشاط والمشاركة السياسية. ويؤكد القيادي السابق في جبهة الإنقاذ المنحلّة بدر الدين قرفة، بعد الإفراج عنه وعن رفاقه من السجن الأحد الماضي قائلا: "نحن لا نريد أن نتكلم عن الماضي، ولكننا نطالب بانفتاح سياسي وإعلامي، ونتمسك بالمطالبة بالتنافس السياسي، ونرفض أن يشكك أحد في انتمائنا إلى هذا الوطن".

وفي السياق نفسه، يقر القانون الجديد حظرًا على النشاط والانتماء السياسي والحزبي للأشخاص المتورطين في قضايا فردية أو جماعية ذات صلة باستغلال متشدد لمقومات الهوية الوطنية، الدين واللغة والهوية، لإثارة النعرات العرقية والدينية والمناطقية، على قضايا الكراهية بحق المكون العربي والأمازيغي في الجزائر، والتي كانت قد برزت قبل فترة في البلاد، ودفعت السلطات إلى سن قانون محاربة الكراهية، لتجريم كل خطاب أو ممارسة تتضمن إثارة الكراهية والتمييز الجهوي والمناطقي والعرقي في إبريل/ نيسان 2020، في الفترة التي أعقبت الحراك الشعبي، والتي كانت قد شهدت انفلاتًا حادًا في خطاب الكراهية، بما يشكل تهديدًا للسلم الأهلي.




## منحة يابانية لدعم الكهرباء في سورية
10 February 2026 02:16 PM UTC+00

وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من حكومة اليابان وبرعاية وزارة الطاقة، اتفاقية بقيمة 12.4 مليون دولار تهدف إلى دعم استقرار الكهرباء في سورية، من خلال صيانة وحدتين توليديتين في محطة جندر الحرارية بريف حمص. وتستهدف الاتفاقية صيانة الوحدتين الأولى والثانية في المحطة، بما يضمن إمداداً كهربائياً يصل إلى نحو 540 ميغاواط للشبكة الوطنية، الأمر الذي يُتوقع أن يزيد ساعات الوصل الكهربائي في عدد من المحافظات، بينها دمشق وريفها، وحمص، وحماة، ودير الزور.

ويمتد المشروع على مدى 24 شهراً، ويتضمن إجراء تقييم فني شامل لوحدات التوليد، وتأمين قطع غيار أصلية، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية العاملة في قطاع الكهرباء، في إطار مسعى لتحسين الجاهزية الفنية واستدامة عمل المحطة. ويُموَّل المشروع بالكامل من الحكومة اليابانية، بينما يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مهمة التنفيذ.

وقال القائم بالأعمال الياباني في دمشق أكيهيرو تسوجي إن حكومته ملتزمة بدعم جهود استقرار الخدمات الأساسية في سورية وتحسين حياة المواطنين، مشيراً في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن تمويل صيانة محطة جندر الكهربائية يأتي في إطار هذا الالتزام. وأضاف أن المشروع لا يقتصر على صيانة وحدات التوليد فحسب، بل يشمل أيضاً تدريب الكوادر الوطنية وتأمين قطع غيار أصلية لضمان استدامة تشغيل المحطة على المدى الطويل، معرباً عن أمل الحكومة اليابانية في أن يساهم هذا المشروع في تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات الكهربائية في المناطق المستفيدة.



ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه سورية تراجعاً كبيراً في إنتاج الكهرباء نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، ما جعل محطات التوليد القائمة محوراً رئيسياً لأي جهود تهدف إلى تحسين واقع التغذية الكهربائية. وبحسب المعلومات الرسمية، بلغت قيمة المنحة اليابانية المخصصة لدعم الكهرباء في المناطق المتضررة نحو 1.952 مليار ين ياباني، ما يعكس التزام اليابان بدعم جهود الاستقرار والتنمية في سورية عبر قطاع الطاقة.




## نمو 15%.. رهان ترامب على قيادة الاحتياطي الفيدرالي
10 February 2026 02:16 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اختيار كيفن وارش المحتمل، لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد يدفع الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدل نمو يصل إلى 15%، وهو تقدير يُعد شديد التفاؤل، لكنه يعكس في الوقت ذاته حجم التحديات والضغوط التي قد يواجهها وارش في حال تثبيته بالمنصب. وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، أن وارش كان المرشح الثاني خلال عملية البحث السابقة عن رئيس للاحتياطي الفيدرالي، معتبراً أن اختيار جيروم باول لقيادة المجلس كان خطأً كبيراً.

وأضاف ترامب أنه في حال تمكن وارش من تنفيذ السياسات التي يعتقد أنه قادر عليها، فقد يحقق الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 15%، وربما أكثر من ذلك، وفق ما صرّح به خلال حديثه مع مقدم البرنامج لاري كودلو، الذي شغل منصباً بارزاً في إدارته الأولى. وأشاد ترامب بكفاءة وارش، واصفاً إياه بأنه "شخص يتمتع بجودة عالية جداً"، دون أن يوضح ما إذا كان يشير إلى نمو سنوي أو إلى معيار اقتصادي آخر، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبيرغ".

وتُظهر التوقعات الاقتصادية الحالية أن الاقتصاد الأميركي مرشح للنمو بنسبة 2.4% خلال العام الجاري، فيما بلغ متوسط النمو السنوي نحو 2.8% خلال العقود الخمسة الماضية. ولم يسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي نمواً يفوق 15% إلا في حالات استثنائية منذ خمسينيات القرن الماضي، من بينها الارتفاع المسجل في الربع الثالث من عام 2020 عقب إعادة فتح الاقتصاد بعد الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا.  وأشار ترامب إلى أنه كان يبحث عن رئيس للاحتياطي الفيدرالي يتبنى سياسة خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أنه لم يكن ليختار وارش لو كان يدعو إلى رفعها. وتوحي هذه التصريحات بأن ترامب يراهن على قدرة وارش، في حال توليه المنصب، على تحفيز الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي، التي غالباً ما تكون غير مواتية للرؤساء الأميركيين تاريخياً.

في المقابل، قد يواجه تثبيت وارش في مجلس الشيوخ عراقيل سياسية، بعدما تعهد السيناتور الجمهوري المتقاعد توم تيليس بعرقلة أي عملية تثبيت لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، طالما تواصل إدارة ترامب تحقيقاً لوزارة العدل بشأن جيروم باول ومشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي. وخلال المقابلة، طُرح على ترامب تساؤل عما إذا كان التحقيق يستحق تأخير ترشيح وارش، ليجيب قائلاً إنه غير متأكد مما سيحدث، مشيراً إلى أن خلافه مع تيليس قديم، ومضيفاً أنه لا يشعر بقلق كبير من احتمال التأخير، وفق ما ذكرت "بلومبيرغ".



وتعكس تصريحات ترامب طبيعة المهمة المعقدة التي قد تنتظر وارش، إذ توحي بأن الرئيس لا يبدي قلقاً كبيراً من مخاطر التضخم، الذي غالباً ما يرتفع في ظل معدلات نمو مرتفعة تصل إلى 15%، خاصة أن التضخم لا يزال يمثل تحدياً مستمراً أمام الاقتصاد الأميركي. وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد توقعوا خفضاً واحداً فقط لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وفق التقديرات الصادرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، رغم استمرار توقعات المستثمرين بإجراء خفضين خلال العام. كما كشف ترامب خلال المقابلة أن وزير الخزانة السابق ستيفن منوشين كان من أبرز الداعمين لاختيار باول لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أنه لم يكن مرتاحاً لذلك القرار، لكنه استجاب آنذاك للنصائح المقدمة له.

يبرز كيفن وارش كأحد الأسماء المعروفة في دوائر صنع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة، إذ شغل عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، في فترة اتسمت باضطرابات مالية حادة عقب الأزمة العالمية. وخلال تلك المرحلة، شارك في مناقشة وتنفيذ السياسات النقدية الطارئة الهادفة إلى دعم الاستقرار المالي واحتواء تداعيات الانكماش الاقتصادي، مستنداً إلى خبرته السابقة في القطاع المصرفي الاستثماري، ولا سيما في بنك "مورغان ستانلي".

وتعكس إعادة طرح اسمه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي الجدل القائم حول مستقبل السياسة النقدية الأميركية، بين من يدعو إلى تشديدها لكبح التضخم، ومن يفضل توظيفها كأداة لتحفيز النمو الاقتصادي. وفي ظل هذا التوازن الدقيق، فإن أي دور محتمل لوارش سيخضع لرقابة سياسية واقتصادية مكثفة، باعتبار أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي لا تؤثر فقط في الاقتصاد الأميركي، بل تمتد تداعياتها إلى الأسواق والاقتصادات حول العالم.




## مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ"العربي الجديد": الرئيس ترامب أكد بوضوح أنه يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية
10 February 2026 02:29 PM UTC+00





## مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ"العربي الجديد": استقرار الضفة يتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام بالشرق الأوسط
10 February 2026 02:31 PM UTC+00





## ريال مدريد يسعى لحسم صفقة نجم البرتغال من سان جيرمان
10 February 2026 02:34 PM UTC+00

يدرك نادي ريال مدريد تماماً حاجته الماسة إلى لاعب خط وسط قادر على تقديم الإضافة الهجومية والربط بين الخطوط خلال الموسم المقبل 2026-2027، وهو ما جعل البرتغالي فيتينيا الخيار الأمثل والهدف الأول لإدارة النادي الملكي، لكن المشكلة التي قد تحول دون تمثيله قميص النادي الملكي هي السعر الباهظ الذي قد يطلبه فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، بحسب ما ذكر موقع فيتشاخيس الإسباني.

ويواصل ريال مدريد، رغم تأخّره بنقطة واحدة فقط عن برشلونة في الدوري وتحقيقه بعض الانتصارات مؤخراً، تلقي الانتقادات الجماهيرية للاعبيه، خاصّة أن المستوى في العديد من المباريات كان متواضعاً للغاية، الأمر الذي أدّى إلى الفشل في احتلال مركزٍ مؤهلٍ مباشرةً إلى دور الـ16 في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويرى المصدر عينه أن ريال مدريد يفتقد منذ رحيل توني كروس إلى صانع ألعاب يُدير خط الوسط. وخلال الصيف الماضي، على سبيل المثال، جرى ترشيح الإسباني مارتن زوبيميندي لخلافة اللاعب الألماني، لكنه اختار الانضمام إلى أرسنال في نهاية المطاف. والآن، مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، يُصرّ النادي على التعاقد مع فيتينيا، ويُعدّ التعاقد مع صانع الألعاب البرتغالي أولويته القصوى.

يُقدّم فيتينيا أفضل مستوياته الكروية بعدما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان كلاعبٍ أساسي، ولهذا السبب تحديداً لن يسمح النادي الفرنسي برحيله إلّا مقابل رسوم تقارب 100 مليون يورو، بحسب ما ذكر الصحافي المتخصص في سوق الانتقالات فابريزيو رومانو.



وذكر موقع فيتشاخيس أنّ المدرب الإسباني لويس إنريكي منفتحٌ على التخلي عن أي لاعب لا يرغب في البقاء ضمن الفريق، على الرغم من أن فيتينيا لم يُبدِ أيّ نية للرحيل. لذا؛ يُعدّ سعره المرتفع العامل الحاسم الذي قد يُبعده عن ريال مدريد، لكن الأخير سيتمسّك بالأمل حتى الرمق الأخير للحصول على توقيعه، وهو الذي لعب الموسم الماضي 52 مباراة مع الفريق الفرنسي، متجاوزاً 3800 دقيقة لعب، سجل خلالها سبعة أهداف وصنع ثلاثة.




## "ألفابت" تموّل توسع الذكاء الاصطناعي بسندات بـ20 مليار دولار
10 February 2026 02:35 PM UTC+00

باعت شركة ألفابت سندات بقيمة 20 مليار دولار ضمن طرح مكوّن من سبع شرائح، مستفيدة من سوق الديون لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الإعلان، الصادر اليوم الثلاثاء، تزايد توجه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو الائتمان، في تحول عن اعتمادها خلال سنوات على التدفقات النقدية القوية لتمويل الاستثمار في التقنيات الجديدة.

ويثير هذا التحول إلى سوق السندات مخاوف المستثمرين، إذ لا تزال العائدات المتحققة محدودة مقارنة بالإنفاق المتصاعد لشركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة على الذكاء الاصطناعي، في وقت لم تحقق فيه الشركات التي تتبنى هذه التكنولوجيا سوى زيادات محدودة في الإنتاجية حتى الآن. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"أمازون دوت كوم" و"ميتا بلاتفورمس" نحو 630 مليار دولار على الأقل خلال العام الجاري، مع تركّز معظم هذا الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي.

وتستحق الشرائح السبع من سندات "ألفابت" على فترات زمنية متباعدة تبدأ من عام 2029 وتمتد حتى عام 2066. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الشركة تخطط لإصدار أول طرح سندات مقوّم بالجنيه الإسترليني، وقد يشمل ذلك سندات نادرة لأجل 100 عام. وقالت لالي أكونر، محللة السوق العالمية لدى "إي تورو"، إن السندات المئوية عادة ما تكون حكراً على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية القابلة للتنبؤ، معتبرة أن هذه الصفقة تعكس استعداد المستثمرين، في الوقت الراهن، لتحمل مخاطر طويلة الأجل مرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

ويأتي إعلان "ألفابت" عقب بيع سندات بقيمة 25 مليار دولار أعلنت عنه شركة "أوراكل" في إفصاح صدر في الثاني من فبراير/شباط الجاري. ووفقاً لتقرير صادر عن "بنك أوف أميركا سيكيوريتيز" في يناير/كانون الثاني، فقد أصدرت الشركات الكبرى العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، والتي تضم "أوراكل"، سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار خلال العام الماضي.



يعكس توسّع شركات التكنولوجيا العملاقة في أسواق الدين تحوّلاً في نماذج التمويل نحو تحمل مستويات أعلى من الرافعة المالية لمواكبة سباق الذكاء الاصطناعي. ورغم أن هذه الاستثمارات قد تعزز القدرات التكنولوجية على المدى الطويل، فإنها تزيد في المقابل من حساسية هذه الشركات لتقلبات أسعار الفائدة وضغوط العائد على الاستثمار، ما يجعل نجاح رهانات الذكاء الاصطناعي عاملاً حاسماً في الحفاظ على توازنها المالي واستدامة نموها المستقبلي.

(رويترز، العربي الجديد)




## المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري لـ"العربي الجديد": زيارة لاريجاني للدوحة جزء من مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن
10 February 2026 02:39 PM UTC+00





## تطوران لافتان في الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان
10 February 2026 02:47 PM UTC+00

سُجّل أمس الاثنين تطوران لافتان في الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لا سيما منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024؛ تمثَّل الأول، بتوغل إسرائيلي برّي باتجاه بلدة الهبارية، البعيدة نسبياً من الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، واختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، وذلك بعد وصول القوة الإسرائيلية إلى المنزل عبر كروم الزيتون سيراً على الأقدام. أما الثاني، فهو إطلاق جيش الاحتلال النار على مواطن في بلدة عيتا الشعب قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى استشهاده، وذلك في انتقالٍ من معادلة الضربة الجوية إلى عملية القنص المباشرة، ما يطرح علامات استفهام حول مسار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ومستقبلها، والتي لا يزال يقابلها حراك رسمي دبلوماسي لبناني خارجي من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، والانسحاب من النقاط الجنوبية الخمس التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من جولة رئيس الوزراء نواف سلام في جنوب لبنان والتي استمرّت يومين، وأعلن فيها عن عددٍ من المشاريع المتعلّقة بإعادة الإعمار، وأيضاً بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، والتي عكست أجواء إيجابية، بشأن تأكيد دعم المؤسسة العسكرية، مع التشديد على ضرورة الإسراع في تنفيذ خطة حصرية السلاح.

في الإطار، قالت مصادر حكومية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان "تهدّد استقراره وتُبقي الوضع الأمني هشّاً"، مشددة على ضرورة وقفها بشكل كامل وبمختلف أشكالها. وأوضحت المصادر أنّ الأجهزة الأمنية والرسمية تتابع حادثة الخطف الأخيرة، مشيرة إلى أنّ سلام كلّف وزير الخارجية يوسف رجي بالتحرّك الفوري مع الأمم المتحدة لمتابعة القضية، واصفة ما جرى بأنه "اعتداء خطير وانتهاك فاضح للسيادة اللبنانية".



وتشير المصادر إلى أنّ "كثيراً من الطروحات المتداولة تندرج في إطار قراءات وتحليلات، من بينها ما يُربط بمساعٍ إسرائيلية لإقامة منطقة اقتصادية في الجنوب"، إلا أنّ موقف لبنان، بحسب المصادر، "واضح وثابت، ويتمثل في المطالبة بانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها، وإطلاق سراح كافة الأسرى، ووقف الاعتداءات". وتضيف المصادر أنّ "الجيش اللبناني موجود في الجنوب، وكثّف انتشاره فيه، باستثناء النقاط التي يحتلها الإسرائيلي، وهو يسيّر دوريات بشكل مستمر وعلى تنسيق متواصل مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وحريص على سلامة وأمن المواطنين".

كما تؤكد المصادر أنّ "الجيش اللبناني مستمر في تطبيق خطته، التي انتقل فيها إلى المرحلة الثانية، التي تشمل شمال نهر الليطاني، وزيارة قائد الجيش إلى واشنطن بشكل خاص كانت جيدة، رغم كل محاولات التشويش عليها، وقد سمع قائد الجيش كلاماً مشجعاً بشأن الاستمرار في دعم المؤسسة العسكرية كما التوقف بإيجابية عند الجهود المبذولة على مستوى حصر السلاح".

وكان لافتاً أمس الاثنين توجيه قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، تهنئة للجيش اللبناني على اكتشافه أخيراً نفقاً كبيراً تحت الأرض يعود لحزب الله، في ثاني عملية من هذا النوع خلال الشهرين الماضيين، علماً أنّ الجيش لم يصدر بياناً رسمياً بشأن أي عملية كهذه. وقال كوبر، في بيان، إنّ "تفكيك الأنفاق التي تستخدمها جهات غير حكومية بشكل خبيث لتخزين الذخيرة والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية يعزز السلام والاستقرار في لبنان وانحاء المنطقة". وأكد أنّ "العمل الجيد الذي يقوم به الجيش اللبناني وفريق الميكانيزم (لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية) الذي تقوده الولايات المتحدة يساعد في إنفاذ الالتزامات التي تعهّد بها كل من لبنان وإسرائيل".

وفي قراءة لهذه التطورات، يقول مهنّد الحاج علي، الباحث في مركز مالكوم كير – كارنيغي للشرق الأوسط لـ"العربي الجديد"، "بداية، لا يمكن الفصل بين ما حصل في الهبارية، والتوغل الإسرائيلي الذي حصل في بيت جن السورية قبل أشهر، وهي الجهة المقابلة للهبارية، وهناك خوف عند الجانب الإسرائيلي من مسألة التنقّل بين لبنان وسورية، الذي يمثّل تهديداً بالنسبة إلى الاحتلال".

ويشير الحاج علي إلى أن "تغيّرات حصلت منذ بداية العام 2026 على مستوى العمليات الإسرائيلية، التي أعطيت عنوان صيانة الإنجاز الإسرائيلي الذي تحقق في حرب صيف وخريف 2024، وهذه الصيانة كانت تتطلب ضربات يومية بحجم معين، والآن، ارتأت إسرائيل أن ترفع وتيرة الضربات لتكون أعلى من جهود حزب الله لإعادة بناء وتقييم نفسه، في حال كان يفعل ذلك، بحيث يخسر أكثر ممّا يبني".

وبينما لا يوجد مسار تفاوضي الآن في لبنان يشي بالانتقال إلى مرحلة أخرى، مع استبعاد حصول سيناريو سورية، يقول الحاج علي، إنّ "الضربات الإسرائيلية قد ترتفع معدلاتها، وتتسع، خصوصاً أن الذي يمكن أن يغيّر الوضع اللبناني غير متوفر اليوم، ولا سيما على مستوى حصول ضغط أميركي أكبر على إسرائيل، وهذا ممكن أن يحصل بحالات معينة، مثل توتر أميركي إسرائيلي كبير مثلاً على خلفية عدم تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالشكل الذي تريده الإدارة الأميركية، أو خضّة اقتصادية قد تدفع الرئيس دونالد ترامب لذلك، وغيرها من الملفات التي قد تجعله يغيّر سياسته الخارجية".

ويعتبر الحاج علي كذلك أنّ زيارة قائد الجيش "لم تظهر حتى الساعة أي خرق ولم تظهر الدولة اللبنانية دينامية دبلوماسية لإحداث خرق رغم كثرة الحراك والزيارات الخارجية، وهي غير قادرة حتى الساعة على تبديل الواقع السياسي بدينامية سريعة"، لافتاً إلى أنّ "هذا الواقع الميداني العسكري قد يستمر لفترة طويلة، وقد مرّ عليه أساساً نحو سنة ونصف، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ولا مؤشرات قريبة على انتهائه".



بدوره، يعتبر الباحث العسكري والاستراتيجي علي حمية بحديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "التوغل والاختطاف، مثل عملية القنص، من العمليات الجديدة التي تطرأ على الاعتداءات الإسرائيلية خلال هذا العام". ويشير حمية إلى "أننا قد نشهد تراجعاً بنسبة الاعتداءات، أو ظهورها بحلة جديدة، خصوصاً عند الانتقال إلى المرحلة الثالثة أو الرابعة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي ستفرض نفسها على الميدان في المنطقة، وقد تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بطلب أميركي".

ويستبعد حمية "نشوب حرب جديدة على إيران أو تنفيذ ضربة عليها، لكنه يتوقع إخضاعا وضغطا للكسب وحتى يتسنّى للأميركي والإسرائيلي الانتصار بالخراب من دون قتال أو معركة"، معتبراً أنّ "الجانب الإسرائيلي سيغتنم الفرصة حالياً كوقت ضائع ما بين الجولات الأميركية والإيرانية بالتفاوض بتنفيذ ضربات ابتزازية لغزة ولبنان من دون أن تصل إلى حرب".




## معرض استعادي للأميركية لي ميلر في التصوير الحربي
10 February 2026 02:48 PM UTC+00

ارتبط اسم لي ميلر بالفنان الأميركي مان راي، بوصفها موضوعاً لأعماله. وتحضر تجربتها في التصوير الفوتوغرافي ضمن معرض استعادي ينتهي في 15 فبراير/شباط الجاري، في "تيت بريتن" في لندن، وهو أكبر معرض استعادي لأعمال المصوّرة الأميركية حتى اليوم، ويقدّم تجربتها في السريالية والموضة والتصوير الحربي.

يضمّ المعرض نحو 250 طبعة فوتوغرافية قديمة وحديثة، يُعرض بعضها للمرة الأولى، إلى جانب مواد أرشيفية، من بينها نماذج من المجلات التي نشرت أعمال ميلر عبر مسيرتها، إضافة إلى مواد مصاحبة مثل الرسائل والأفلام. ويسلط المعرض الضوء على مراحل تجربتها المختلفة، مع انتقالها من الظهور أمام الكاميرا إلى العمل خلفها، بعد وصولها إلى باريس عام 1929، ودخولها دائرة السرياليين من خلال عملها مع مان راي، وخلال هذه المرحلة، اكتشف راي "التصوير الشعاعي".

أسست ميلر لاحقاً الاستدوديو الخاص بها، وبدأت أعمالها بالظهور بوصفها مراسلة معتمدة لمجلة "بريتش فوغ"، كما شاركت في فيلم "دم الشاعر" للمخرج جان كوكتو. واتّسمت صورها في تلك المرحلة بالتقاط اليومي بملامح سريالية، من خلال تركيزها على عناصر مثل النوافذ. وبعد مغادرتها باريس، نظّمت ميلر أول معرض فردي لها في نيويورك.

مع ابتعادها عن عالم الأزياء، ظلّت ميلر مرتبطة بالدوائر الفنية والأدبية، وشاركت في محاولات جمع الفنانين السرياليين، من بينها "المعرض الدولي للسريالية" في لندن (1936)، ومعرض "الغزو السريالي" في كورنوال عام 1937، الذي ضمّ أسماء مثل بول إلوار، وماكس إرنست، وإيلين آغار، وليونورا كارينغتون. وكان منزلها في ساسكس، جنوب شرقي بريطانيا، ملتقى لرموز الفن الحديث والسريالي، إذ أقام فيه بيكاسو عام 1950، وزاره ماكس إرنست وخوان ميرّو ومان راي وليونورا كارينغتون ودوروثيا تاننغ، إلى جانب إيلين آغار وآخرين.

في المعرض، تحضر مرحلة الشرق الأوسط في ثلاثينيات القرن الماضي ضمن الأعمال المعروضة، وتتضمّن صوراً للصحراء المصرية وشوارع القاهرة، وصوراً من الريف السوري. كما تُعرض صورة "بورتريه الفضاء" (1937)، الملتقطة في مصر، وتُعد من أشهر أعمالها في تلك المرحلة.

أما قسم الحرب العالمية الثانية، فيضم صوراً لآثار الغارات على لندن، إلى جانب أعمال أنجزتها ميلر خلال مرافقتها قوات الحلفاء في أوروبا وهي مراسلة حربية. ويشمل المعرض صوراً عن تحرير باريس، وأخرى التُقطت أثناء توثيق معسكري بوخنفالد وداخاو بعد تحريرهما، إضافة إلى صور أخرى من تلك المرحلة.



ومن المقرر أن ينتقل المعرض إلى "متحف الفن الحديث" في باريس خلال إبريل/نيسان المقبل، حيث ستُقدَّم نسخة باريس من المعرض ضمن ستة أقسام تجمع بين التسلسل الزمني والمحاور الموضوعاتية، لتتبّع مسار الفنانة كاملاً، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى "معهد الفن في شيكاغو" في أغسطس/آب 2026.




## "رويترز": مجلس النواب المصري يقر تعديلاً وزارياً شمل تعيين محمد فريد صالح وزيراً جديداً للاستثمار في مصر
10 February 2026 02:49 PM UTC+00





## استهداف المصريين في الخارج "أينما ذهبوا": القمع العابر للحدود
10 February 2026 02:54 PM UTC+00

سلط المنبر المصري لحقوق الإنسان في تقريره السنوي، الذي صدر اليوم الثلاثاء، في نادي الصحافة في العاصمة البلجيكية بروكسل الضوء على "الحملة القمعية الممنهجة العابرة للحدود" التي تقودها السلطات المصرية ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، من المصريين المقيمين في الخارج. وجاء التقرير الذي أعده مجموعة من الباحثين تحت عنوان "أينما ذهبوا: القمع العابر للحدود واستهداف المصريين في الخارج".

وقال التقرير إنه "بعد أن ضيَّقت الحكومة المصرية الخناق على المعارضة في الداخل عبر الاعتقالات الجماعية والمحاكمات الجائرة والتعذيب، امتدَّت يد القمع إلى الخارج للانتقام من النشطاء المقيمين خارج مصر".

وتشمل أساليب القمع العابر للحدود، بحسب المنبر المصري "حرمان النشطاء والمعارضين السلميين في المهجر من الوثائق الرسمية والخدمات القنصلية، وإسقاط الجنسية عن بعضهم، وملاحقتهم قضائيًا عبر تهم ملفّقة وأحكام غيابية، وإدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب، إضافة إلى المضايقات الإلكترونية من مراقبة رقمية واختراق الأجهزة وحملات التشهير والتحريض عبر الإعلام والإنترنت". كما لم تسلم عائلات أولئك النشطاء داخل مصر حسب التقرير، إذ "تتعرّض للاحتجاز والتهديد كوسيلة ابتزاز للضغط على أبنائها في الخارج في شكل صارخ من العقاب بالوكالة. كذلك حاولت السلطات المصرية مرارًا إعادة النشطاء قسريًا من دول أخرى عبر نشر مذكرات توقيف دولية، والتعاون الأمني الثنائي مع بعض الحكومات العربية والأجنبية".

ولفت المنبر المصري في تقريره الذي استند إلى مقابلات مع مصريين في الخارج تعرضوا لانتهاكات، إلى أن "هذا القمع يطاول المصريين في شتى أنحاء العالم، مع تركيز ملحوظ على الدول التي ينشطون بها سياسيًا وإعلاميًا"، مؤكداً: "تقف خلف هذه الانتهاكات عدة أجهزة مصرية على رأسها جهاز الأمن الوطني والمخابرات العامة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية التي تستغل البعثات الدبلوماسية في الضغط على المصريين بالخارج".


أُجريت 10 مقابلات مع ضحايا انتهاكات القمع العابر للحدود.


وأشار التقرير كذلك إلى أن القاهرة "تستفيد أيضًا من تواطؤ بعض الحكومات المضيفة أو تغاضيها عن هذه الانتهاكات"، مبيناً أن السلطات المصرية "تهدف من خلال هذا النهج القمعي الممتد عبر الحدود إلى إسكات أصوات المعارضة أينما كانت، وإلى توجيه رسالة ترهيب واضحة مفادها أن الانتقاد العلني للنظام ستكون كلفته باهظة، حتى لو تم من خارج مصر".

وأوضح المنبر المصري أنه "على الرغم من هذا القمع المتصاعد، يواصل العديد من النشطاء في الخارج نشاطهم الإعلامي والحقوقي، بل إن بعضهم كثّف جهوده للتوعية بهذه الانتهاكات، ما سلط مزيدًا من الضوء عالميًا على سجل مصر الحقوقي المتدهور".



ويختم التقرير بجملة توصيات إلى الحكومة المصرية لوقف "هذه الممارسات المخالفة للدستور والقانون الدولي، وإلى الدول المضيفة لضمان حماية المقيمين على أراضيها وعدم التورط في انتهاكات ضدهم، فضلًا عن دعوة المجتمع الدولي لزيادة الضغط على القاهرة ومحاسبة المتورطين في حملة القمع العابر للحدود". وشدد على أن "السكوت على هذه الانتهاكات لا يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبيها على التمادي فيها، وتقويض مبادئ حقوق الإنسان التي يفترض أن تحمي الجميع بغض النظر عن مكان وجودهم".

ويوصي التقرير أخيراً لمواجهة "القمع العابر للحدود تشكيل تحالف ثلاثي الأبعاد، يضم بُعدًا تشريعيًا على مستوى الدول، وحقوقيًا على مستوى المنظمات، وتضامنيًا على مستوى المجتمعات المدنية والجاليات".

ويُقصَد بالقمع العابر للحدود في التقرير "مجموع الأفعال والإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية خارج إقليمها، أو تمتد آثارها القمعية إلى ما وراءه، بهدف إسكات أو معاقبة أفراد يوجدون في دول أخرى أو من يرتبطون بهم في مصر، بسبب نشاطهم السياسي أو الحقوقي أو آرائهم".




## فضيحة ماندلسون: توقعات بإطاحة مسؤول ثالث من الحكومة البريطانية
10 February 2026 02:54 PM UTC+00

تتزايد التوقعات بقرب رحيل وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني كريس وورمالد لدوره في فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة رغم صلته الوثيقة مع الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم الاتجار في الجنس.

وفي حال استقالته، سيكون وورمالد، رئيس جهاز الخدمة المدنية في البلاد ومستشار السياسات العامة لكير ستارمر رئيس الوزراء، المسؤول السياسي الثالث الذي تتطيح به فضيحة ماندلسون. وكان مورغان ماكسويني رئيس هيئة مكتب رئيس الوزراء، وأحد حلفاء ستارمر المقربين، وتيم آلان، مسؤول الاتصالات في داونينع ستريت، قد استقالا أخيرا.

وتقول تقارير إنه من المقرر أن يشرف وورمالد على إجراءات الموافقة على الوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون، والتي تعهدت الحكومة بالإفراج عنها. وتعززت التكهنات بقرب رحليه بعدما رفض مكتب ستارمر تأكيد الثقة في الوزير، الذي عين في هذا المنصب في ديسمبر/كانون الأول عام 2024.

ورفض المتحدث باسم الحكومة تأكيد الثقة في الوزير. وردا على سؤال في مؤتمره الصحافي اليوم الثلاثاء عما إذا كان لدى رئيس الوزراء ثقة في وورمالد، أجاب المتحدث: "لن أتطرق إلى التقارير".



ورداً على سؤال آخر بشأن تولي وورمالد عملية الإفراج عن وثائق ماندلسون، قال المتحدث "لن أتطرق إلى مسائل التوظيف الداخلية أو أعلق على التقارير التخمينية". وعلى صعيد التحقيق الجنائي، طالبت الشرطة البريطانية السياسيين بألا ينشروا أي وثائق يمكن أن تعرض التحقيق للخطر، وتعهدت بأن تكون التحقيقات "سريعة وشاملة حتى تتحقق العدالة".

وقالت في بيان رسمي اليوم الثلاثاء إنها تذكر السياسيين بأن تحقيقها الجنائي لا يزال جاريا في قضية ماندلسون، الذي لم يقبض عليه، انتظارا لنتائج التحقيقات الأولية. وجاء في البيان الصادر عن متحدث باسم الشرطة إنه "من الضروري اتباع الإجراءات القانونية الواجبة حتى لا يتم المساس بتحقيقنا الجنائي وأي مقاضاة محتملة".

وأشار إلى أن التحقيقات تشمل مراجعة الأدلة والوثائق التي قدمتها وزارة شؤون مجلس الوزراء لتقييم ما إذا كان من المحتمل أن يكون لنشرها تأثير ضار على التحقيقات أو على ملاحقة قضائية محتملة.

ومن المقرر أن تتولى لجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم (البرلمان البريطاني) فحص أي وثائق تتعلق بماندلسون للتحقق من عدم مساسها بمصالح بريطانيا الوطنية أو علاقاتها مع الدول الأخرى قبل نشرها. وحسب المتحدث باسم الشرطة، فإن المحققين سيعملون "جنبا إلى جنب مع مكتب مجلس الوزراء" لمراجعة الوثائق ذات الصلة خلال الأسابيع المقبلة.

غير أنه أكد أن تحديد الوثائق التي ينبغي نشرها هي في نهاية المطاف مسألة تخص الحكومة والبرلمان، وقال إن الشرطة "تتفهم وتحترم دور البرلمان في الإفراج عن هذه الوثائق".




## مشاحنات بين لاعبين ومشجعين تهز ملاعب التنس الهادئة
10 February 2026 02:55 PM UTC+00

تشهد ملاعب التنس في العالم، حصول مناوشات من وقت إلى آخر، تكسر الصورة التي تُعرف بها هذه الرياضة الهادئة، بما أن لها قوانين خاصة بها، تجعلها مختلفة عن الرياضات الأخرى، وذلك في ظل غياب الاحتكاك المباشر بين اللاعبين، أو مع الجماهير. غير أنّ بعض البطولات تشهد فيها الأمور خروجاً عن النصّ، بسبب تصرفات اللاعبين أو الجماهير.

وخلال منافسات كأس ديفيز بين المغرب وكولومبيا نهاية الأسبوع الماضي، وقعت حادثة غريبة، فقد احتفل اللاعب نيكولاس ميخيا، المصنف 177 عالمياً، بفوزه على رضا بناني (6-1، 4-6، 6-2)، بوضع إصبعه على شفتيه. وأثارت هذه الحركة غضب المنتخب المغربي، إذ حصلت بعض النقاشات بين أعضاء المنتخبين، في حين رمت بعض الجماهير الحاضرة الزجاجات باتجاه المنتخب الكولومبي، في مشهد من النادر أن يحصل في ملاعب التنس، وجرى تداوله على نطاق  واسع، بينما يُفترض أن يتعرض اللاعب الكولومبي لعقوبة.


Drama after the Colombia vs Morocco Davis Cup match

Nicolás Mejía gave Colombia a 3-1 win

After a tense match where he was booed by some of the crowd, he shushed them & celebrated

Some of the crowd threw bottles on the court in response



pic.twitter.com/gWNCLYu75s
— The Tennis Letter (@TheTennisLetter) February 9, 2026





وسابقاً دخل عدد كبير من نجوم التنس في مشادات كلامية مع الجماهير، ذلك أن المباريات تفترض الهدوء من المشجعين حتّى لا يفقد اللاعب التركيز، وقد كان الصربي نوفاك ديوكوفيتش هدفاً للعديد من تلك المواقف، فخلال العام 2023، وبعد انتصاره على البريطاني كاميرون نوري، طلب الصربي من الجماهير البريطانية الصمت بطريقة مستفزة، وذلك بعد أن حاولت طوال المباراة إضعاف تركيزه. وهذه الحادثة تكرّرت مع ديوكوفيتش في العديد من المناسبات خلال مسيرته.

وخلال بطولة الولايات المتحدة عام 2023، دخل نجم التنس الروسي دانييل ميدفيديف في شجار مع مشجعين واتهمهما بالقيام بتصرفات غبية وقال لأحدهما: "ما بك؟ هل أنت غبي أم ماذا؟"، وذلك إثر استفزازه على نحوٍ متواصل خلال مواجهة الأسترالي كريستوفر أوكونيل، ولكن لحسن حظّه أن الأمور لم تخرج عن السيطرة. وقد تورط الروسي في حادثة مشابهة عام 2019، إذ انقلب عليه المتفرجون بسبب سلوكه تجاه أحد جامعي الكرات والحكم خلال المباراة التي جمعته بمنافسه الإسباني فيليسيانو لوبيز، كما غُرِّم اللاعب الروسي بمبلغ 9000 دولار لسلوكه غير الرياضي ولإشارته البذيئة.



كما ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية منذ أيام قليلة، أنّ الشرطة العسكرية في البرازيل ألقت القبض على الفنزويلي لويس ديفيد مارتينيز والكولومبي كريستيان رودريغيز خلال بطولة إيتاجاي، بسبب تصرفاتهما في ختام المباراة النهائية من البطولة. ويُتهم رودريغيز بتوجيه إهانات عنصرية، من بينها كلمة "قرد"، إلى أحد جامعي الكرات، بينما ارتكب مارتينيز حركة غير أخلاقية بحق الجماهير.


Drama after the Colombia vs Morocco Davis Cup match

Nicolás Mejía gave Colombia a 3-1 win

After a tense match where he was booed by some of the crowd, he shushed them & celebrated

Some of the crowd threw bottles on the court in response



pic.twitter.com/gWNCLYu75s
— The Tennis Letter (@TheTennisLetter) February 9, 2026








## تهديد كتائب القسام للمليشيات المسلحة: هل اقتربت المواجهة المباشرة؟
10 February 2026 03:03 PM UTC+00

فتحت تهديدات كتائب القسام الأخيرة للمليشيات المسلحة في قطاع غزة، الموجودة في المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، باب التساؤل عن إمكانية اندلاع مواجهة مباشرة بين المقاومة الفلسطينية وهذه المجموعات. ومساء أمس الاثنين، قال الناطق العسكري باسم القسام أبو عبيدة في قناته عبر "تليغرام" إن "ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل مع الاحتلال، وتنفيذ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه". وأكد أبو عبيدة أن العملاء "لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني وتحت حماية دباباته، وأن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليسا رجولة، بل محاولة يائسة من هؤلاء لإثبات ذواتهم".

وتوعّد أبو عبيدة بأن "المصير الأسود لأدوات الاحتلال بات قريبًا، وعاقبتهم القتل والزوال الحتمي، ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا". كما وجّه أبو عبيدة "التحية لأبطالنا المقاومين المحاصرين في شِعب رفح، الذين أبَوا الذلة أو الاستكانة، وفضّلوا الشهادة على الاستسلام"، مؤكدًا أن قصتهم "ستبقى تُدَرَّس للأجيال، وستنقش أسماؤهم في صفحات المجد".

ويُعد هذا التهديد الأول من نوعه الذي تطلقه القسام منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، خصوصًا بعد تصاعد عمليات القتل التي تنفذها المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، لا سيما في منطقة رفح، التي يتزعم فيها غسان الدهيني المجموعات الموجودة بعد اغتيال ياسر أبو شباب في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وشهدت الآونة الأخيرة نشر الدهيني مقاطع فيديو تظهر تنفيذ عمليات اعتقال لمقاومين محسوبين على القسام من المحاصرين في مدينة رفح، كان أبرزهم أدهم العكر، الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يتعرض للإهانة والضرب من قبل الدهيني. وأحدث المقطع، الذي نُشر قبل أكثر من أسبوع، غضبًا في الأوساط الشعبية الفلسطينية، وحالة من الرفض للسلوك الذي تقوم به هذه المجموعات، التي كانت بداية ظهورها في فترة تجويع القطاع من قبل الاحتلال، في خضم حرب الإبادة.



تشريع الرفض

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي، إياد القرا، أن الموقف الشعبي في قطاع غزة يتسم برفضٍ واسع وواضح لظاهرة المليشيات، سواء على المستوى المجتمعي أو الفصائلي، أو في إطار المقاومة، مؤكدًا أن هذا الرفض تحوّل إلى حالة عامة من "المكافحة المجتمعية" لتلك المجموعات. ويقول القرا، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن "بيان القسام الأخير جاء ليُعزّز هذا المزاج العام ويمنحه شرعية واضحة، ليس فقط على الصعيد الشعبي، بل أيضًا على المستوى الفصائلي، في مواجهة مليشيات تحاول إسرائيل استثمارها خلال مسارات التفاوض والعمليات الأمنية في قطاع غزة، مع توسيع دائرة الاستفادة منها بشكل ملحوظ".

وأضاف القرا أن "المشهد العام يوحي بأن هذه الظاهرة ستنحسر في نهاية المطاف مع زوال الاحتلال، غير أن طريقة التعامل معها في المرحلة الحالية تنطوي على مخاطر ميدانية حقيقية"، لافتًا إلى أن الاحتلال يستخدم هذه المجموعات في عمليات أمنية مباشرة، شملت الاغتيالات، وأعمال التجسس، والرصد والمتابعة، فضلًا عن توفير الحماية لها، في صورة تشبه إلى حدٍّ كبير نمط عمل "المستعربين".

وتابع المتحدث ذاته أن "خطورة هذه الجماعات تعاظمت مؤخرًا، خاصة بعد التطورات المرتبطة بمعبر رفح، حيث وُجهت لها اتهامات بالمشاركة في التضييق على المواطنين، ولا سيما العائدين من مصر، بما في ذلك ممارسات تعذيب وانتهاكات، وهو ما شكّل عاملًا إضافيًّا استدعى هذا التحرك الواضح ضدها". وأكد أن "هذه المجموعات لا تحظى بأي غطاء أو تجاوب شعبي، حتى داخل محيطها العائلي، إذ يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها أدوات للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يفسر حالة الرفض الشامل لها على مختلف المستويات".

ويوجد في القطاع عدد من المليشيات التي توجد في المنطقة التي تسمى "الخط الأصفر"، وهي مجموعات أبو شباب في رفح، ومليشيا حسام المنسي في خانيونس، بالإضافة إلى رامي حلس شرق مدينة غزة، وأشرف المنسي في شمال القطاع، إلى جانب مليشيا شوقي أبو نصيرة شمال شرقي خانيونس.

تجربة فاشلة

إلى ذلك، قال الكاتب والباحث في الشأن العسكري والأمني، رامي أبو زبيدة، إن "تجارب التاريخ تؤكد أن قوى الاحتلال، حين تفشل في كسر إرادة الشعوب عسكريًّا، تلجأ إلى "هندسة الخيانة"، عبر تصنيع كيانات وظيفية تؤدي دور الوكيل الأمني تحت عناوين مدنية أو عشائرية". وأضاف أبو زبيدة لـ"العربي الجديد" أن الرهان الإسرائيلي على دمج هذه المجموعات، مثل مجموعات أبو شباب والأسطل والمنسي وحلس، ضمن ترتيبات ما يُسمى "اليوم التالي" للحرب، وتقديمها بوصفها قوى أمنية محلية، اصطدم بجدار فلسطيني صلب، تمثل في الرفض القاطع من مختلف الأطراف الفلسطينية، بما فيها لجنة التكنوقراط المقترحة، لأي تعامل أو دمج مع هذه العناصر.

وأوضح أبو زبيدة أن "هذا الرفض أعاد هذه المجموعات إلى موقعها الحقيقي بوصفها عصابات خارجة عن القانون وكيانات عميلة"، مؤكدًا أنه "لا يمكن لأي مكوّن فلسطيني، فصائليًّا كان أو مهنيًّا أو عشائريًّا، القبول بالتعامل معها دون الوقوع في فخ الانتحار السياسي والأخلاقي". وأشار إلى أن "ملاحقة هذه الأدوات لم تعد خيارًا، بل باتت واجبًا وطنيًّا، في رسالة واضحة مفادها أن الشرعية في غزة تُستمد من الميدان ومن نبض الشارع الفلسطيني، لا من تصاريح المنسق ولا من غرف أجهزة الاحتلال".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن "الاحتلال نفسه يعيش حالة انقسام داخلي في التعاطي مع هذه المليشيات"، موضحًا أن "جهاز الشاباك ينظر إليهم بوصفهم ذخيرة استخبارية يسعى للحفاظ عليها وعزلها في معسكرات قرب غلاف غزة، ليس حرصًا على حياتهم، بل خوفًا من تضرر سمعته وقدرته المستقبلية على تجنيد عملاء، في حال تكرار مشهد انهيار جيش لبنان الجنوبي عام 2000". وأضاف أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتحديدًا شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، ترى في هذه المجموعات "عبئًا أمنيًّا وأخلاقيًّا، نظرًا لطبيعتها الإجرامية، واحتمال تحولها إلى مصدر تهديد حتى للمستوطنين، فضلًا عن رصد محاولات بعض عناصرها البحث عن مخرج أو عفو من المقاومة، ما يكشف أن ولاءهم محكوم بالمال لا بالانتماء".

 




## ريف حلب: العثور على جثة طفل في مبنى مهجور يهزّ كفر حمرة
10 February 2026 03:04 PM UTC+00

يخيّم الحزن على بلدة كفر حمرة في ريف حلب الشمالي، بعد العثور على جثة طفل يُدعى قيس أحمد عبد الجواد الأش يبلغ من العمر سبعة أعوام، في داخل بناء مهجور، وذلك بعد يومَين من اختفائه في ظروف غامضة. وراحت تُطرَح الأسئلة واسعة حول ما جرى في ريف حلب شمالي سورية، وسط غضب الأهالي الذي خلّفته هذه الحادثة، فيما أفاد مصدر أمني "العربي الجديد" بأنّ الصغير تعرّض للدهس في حادثة سير.

وكان قيس قد فقد في أثناء توجّهه إلى أحد المتاجر القريبة من منزله لشراء حاجيات، قبل أن يختفي أثره فجأة. ومع تأخّر عودته، أُطلقت نداءات استغاثة وعمليات بحث واسعة شارك فيها سكان البلدة إلى جانب الجهات المعنية. وبعد جهود مكثّفة، عُثر على الطفل جثّة هامدة في البناء المهجور المشار إليه، الواقع عند أطراف البلدة، أمس الاثنين. على الأثر، توجّهت الجهات المعنية في ريف حلب إلى المكان، علماً أنّ من بينها قوى الأمن الداخلي، قبل أن تُنقَل جثّة الصغير وتخضع للفحوص اللازمة ويُفتَح تحقيق رسمي بالحادثة.

وأوضح المصدر الأمني المذكور آنفاً لـ"العربي الجديد" أنّ نتائج الكشف الأولي الذي أجرته الطبابة الشرعية في ريف حلب يبيّن تعرّض الصغير لحادثة سير، الأمر الذي أدّى إلى كسور في الجمجمة والرقبة كانت سبباً مباشراً لوفاته، وأضاف أنّ القضية لم تعد جريمة واحدة فحسب، بل جريمتَين؛ الأولى دهس الطفل والثانية عدم إسعافه وتعمّد الفاعل إخفاءه في داخل بناء مهجور، الأمر الذي أدّى، بحسب ما قال، إلى مفارقته الحياة. وإذ وصف المصدر ما جرى بأنّه "فعل جرمي جسيم"، لفت إلى أنّ وحدات الأمن الداخلي تتابع القضية بطريقة مكثفة، وقد تعهّدت بالوصول إلى الفاعل أو الفاعلين وتحويلهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم وفقاً لأحكام القانون.



في سياق متصل، يخبر أيهم الداني، من جيران عائلة قيس أحمد عبد الجواد الأش في بلدة كفر حمرة، أنّ الصغير "خرج ليشتري شيئاً بسيطاً ويعود، ولم نكن نتخيّل أن تكون نهايته بهذه الطريقة المؤلمة"، ويضيف الداني لـ"العربي الجديد" أنّ "أكثر ما يؤلمنا ليس الحادثة فحسب، بل تركه ينزف وإخفاؤه بدلاً من إسعافه"، ويشدّد على أنّ "هذه ليست مجرّد حادثة. ما جرى جريمة مكتملة الأركان. طفل يُدهَس ويُترَك حتى الموت، ثمّ يُخفى؛ هذا أمر يهزّ الضمير قبل أن يهزّ البلدة".

من جهتها، تعبّر سمر الباكير، من سكان بلدة كفر حمرة، عن قلق الأهالي المتزايد على سلامة أطفالهم، خصوصاً أنّ الحادثة الأخيرة كشفت مدى "هشاشة الأمان في الشوارع والأحياء السكنية". وتقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الأطفال في البلدة يخرجون يومياً بمفردهم إلى الدكاكين القريبة لشراء حاجيات بسيطة، وهو أمر معتاد، إلّا أنّ ما جرى أعاد الخوف إلى البيوت وجعل العائلات تشعر بأنّ أبناءها صاروا عرضة للخطر في أيّ لحظة".

وتشير الباكير إلى أنّ "غياب الرقابة المرورية وانتشار المركبات في الأحياء من دون ضوابط واضحة يزيد من احتمالات وقوع حوادث مشابهة"، وتضيف: "لم يعد الأهالي يشعرون بالطمأنينة على أطفالهم، حتى في مسافات قصيرة"، وتطالب بـ"محاسبة المسؤول عن الحادثة وعدم الاكتفاء بالتحقيق الشكلي، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية والرقابية في داخل البلدة، بما يضمن حماية الأطفال ويمنع تكرار مثل هذه المآسي".




## "رويترز" عن وزير الخزانة الأميركي: سنرى ما سيحدث مع إيران ومتفائل بشأن روسيا وأوكرانيا
10 February 2026 03:05 PM UTC+00





## سورية | فتح طرق رئيسية في الحسكة ودعوات شعبية لاستعادة الخدمات
10 February 2026 03:06 PM UTC+00

تتواصل في محافظة الحسكة خطوات تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، وسط تغيّرات ميدانية شملت انسحابات متبادلة وإعادة انتشار للقوى الأمنية، بالتوازي مع تصاعد مطالب شعبية بإعادة الخدمات الأساسية إلى مدينة الحسكة. وبحسب مصدر أمني تحدّث لـ"العربي الجديد"، عُقد اجتماع بين قيادة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية، جرى خلاله بحث آليات تطبيق الاتفاق، ولا سيما ما يتصل بانتشار قوى الأمن الداخلي قبيل انسحاب القوات العسكرية من مدينة الحسكة.

وأوضح المصدر أن الاجتماع تناول أيضاً ملف الحواجز المشتركة عند مداخل المدينة، وآليات الانتشار في البلدات الواقعة جنوبي الحسكة، عقب انسحاب القوات الحكومية منها، في إطار إعادة تنظيم السيطرة الأمنية وفق ما نصّ عليه الاتفاق.

ميدانياً، بدأت "قسد" الانسحاب من الخطوط الأمامية في محيط مدينة الحسكة وداخلها، لتتسلّم قوى الأمن الداخلي (الأسايش) طريق أبيض (الحسكة – الرقة) على بعد نحو 15 كيلومتراً من المدينة، إضافة إلى طريق الحسكة - الشدادي. في المقابل، تستعد القوات التابعة للحكومة السورية للانسحاب باتجاه منطقة الشدادي، وسط ترقّب لانسحابها من بلدات تل براك وتل حميس والمناطق التابعة لهما.

وأفادت مصادر محلية بأن طريق دوار البانوراما – الحسكة – أبيض – الرقة، سيُفتح خلال ساعات أمام حركة الباصات والشاحنات والمسافرين باتجاه الداخل السوري عقب تسلّمه من قبل الأمن العام الحكومي. في السياق نفسه، أكدت مصادر مطلعة خروج جميع قيادات وكوادر حزب العمال الكردستاني من مدينة كوباني (عين العرب) ووصولهم إلى الحسكة، تمهيداً لمغادرتهم البلاد وفق بنود الاتفاق، وهو ما يُتوقع أن ينعكس فك الحصار المفروض على المدينة.



وبالتوازي مع هذه التطورات الأمنية، تشهد مدينة الحسكة تصاعداً في المطالب الشعبية، إذ دعا الأهالي إلى إعادة تشغيل محطة مشروع آبار علوك بريف رأس العين، شمال غربي المحافظة، باعتبارها المصدر الوحيد لمياه الشرب، بعد انقطاع المياه عن المدينة منذ نحو سبع سنوات، كما طالبوا بإعادة تشغيل شبكتي الاتصالات الخليوية والأرضية المقطوعتين منذ عام، وإعادة تزويد أحياء المدينة بالكهرباء النظامية الغائبة منذ عام أيضاً.

وشملت المطالب أيضاً إعادة تشغيل الدوائر والمؤسسات الحكومية، والمصارف العامة، والمدارس، والمشافي، والمراكز الصحية العامة المتوقفة عن العمل منذ سقوط النظام، إلى جانب إعادة فتح الطرق العامة والمعابر التي تربط المدينة بريفها وبالمحافظات السورية الأخرى. أمنياً، شهدت الحسكة، اليوم الثلاثاء، استنفاراً جوياً وبرياً لقوات التحالف الدولي، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، تزامناً مع نقل دفعة جديدة من معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من سجن الصناعة في حي غويران باتجاه الأراضي العراقية.

وخرجت قافلة ضمّت شاحنات مخصصة لنقل السجناء، وسط إجراءات أمنية مشددة ومرافقة من مدرعات تابعة لقوات التحالف الدولي، حيث سلكت طريقاً باتجاه الحدود السورية - العراقية. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة عمليات تسليم مستمرة بين الجانبين السوري والعراقي، بإشراف دولي، لمعالجة ملف معتقلي التنظيم.

وكانت قوات التحالف الدولي قد نقلت، في الثامن من فبراير/شباط الجاري، وعلى مدى يومين، عدداً من عناصر التنظيم من الحسكة إلى العراق. وعلى مدى نحو شهر، تسلّم العراق 4583 معتقلاً من عناصر "داعش" من أصل نحو سبعة آلاف معتقل، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي أكدت أن عمليات النقل تهدف إلى ضمان احتجازهم في مرافق مؤمّنة. في هذا السياق، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، إن نقل سجناء "داعش" من سورية إلى العراق جاء بقرار عراقي يهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، داعياً الدول المعنية إلى استلام رعاياها من السجناء المرتبطين بالتنظيم.

قتلى وجرحى بانفجار لغم من مخلفات الحرب في دير الزور

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الثلاثاء، مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان ورجل، وإصابة ثمانية آخرين تراوحت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب بسيارتهم في منطقة الخراطة في بادية دير الزور الجنوبية، شرق سورية.

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة انفجارات مماثلة شهدتها مناطق سورية عدّة خلال الأيام الماضية، إذ توفي، يوم أمس الاثنين، شخص إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب بجرار زراعي في قرية تنب بريف حلب، كما لقي طفلان حتفهما، يوم الجمعة الفائت، نتيجة انفجار لغم من مخلفات النظام المخلوع في قرية معردبسة بريف إدلب الجنوبي، شمال غرب سورية، في حادثة أعادت إلى الواجهة خطر الألغام المزروعة في المناطق الزراعية والسكنية.

وفي حادث آخر، يوم الخميس الفائت، انفجر لغم أرضي بدراجة نارية في بادية بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن مقتل سائق الدراجة على الفور. كذلك، أُصيب أربعة أطفال بجروح متفاوتة جرّاء انفجار لغم آخر أثناء لعبهم بالقرب منه في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، في واحدة من أكثر الحوادث إيلاماً التي طاولت الأطفال خلال الفترة الأخيرة.

وتسلّط هذه الحوادث المتكرّرة الضوء على الخطر المستمر الذي تشكله مخلفات الحرب، ولا سيّما الألغام الأرضية، على حياة المدنيين في سورية، رغم مرور أكثر من عام وأشهر على سقوط نظام بشار الأسد. ولا تزال مساحات واسعة من الأرياف والبوادي السورية ملوثة بهذه المخلفات القاتلة، في ظل ضعف إمكانيات المسح والإزالة، وغياب برامج توعية كافية للسكان، ما يجعل المدنيين، وخصوصاً الأطفال والمزارعين، عرضة للموت أو الإصابة في أيّ لحظة.




## لاريجاني: على الأميركيين أن يتصرفوا بعقلانية وألا يسمحوا لنتنياهو بأن يوحي أنّه ذاهب ليُعلّم الأميركيين كيفية إدارة المفاوضات
10 February 2026 03:17 PM UTC+00





## اليوم الرياضي... قطر تحيي الحدث الكبير من الداخل إلى بلاد الاغتراب
10 February 2026 03:19 PM UTC+00

شهدت قطر، اليوم الثلاثاء، احتفالات واسعة بمناسبة اليوم الرياضي للدولة، الذي عرف إقبالاً كبيراً من المواطنين والمقيمين، ليمتد في الوقت عينه إلى العديد من الجهات والقطاعات الفاعلة، تأكيداً على أنّ هذا الحدث الاستثنائي بات يجسّد الريادة القطرية في هذا المجال بنسخته الخامسة عشرة.

وتأتي هذه الاحتفالات استمراراً لما بدأ عام 2012 استجابةً للقرار الأميري رقم (80) لسنة 2011، الذي نصّ على أن يكون يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كلّ عام يوماً رياضياً، تنظم خلاله الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسّسات العامة فعاليات يشارك فيها العاملون وأسرهم، ترسيخاً لثقافة الرياضة وبناء مجتمع صحي.

حديقة أسباير... فعاليات مشتركة بين وزارة الرياضة والشباب واللجنة العليا

منذ الصباح الباكر، كانت الفعاليات قائمة بقوة من طرف وزارة الرياضة والشباب، ممثلةً في الاتحاد القطري للرياضة للجميع، وبمشاركة مميزة من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إذ شملت الأنشطة مباراة كرة قدم مصغرة وجولة على مجموعة من الألعاب الرياضية المتنوعة، وسط حضور شخصيات رسمية.

وتنوعت الأنشطة لتلبي اهتمامات جميع أفراد الأسر، إذ تضمّنت عروضاً للأطفال مثل "الجري بالبالونات"، وعروضاً لمهارات الدفاع عن النفس، بالإضافة إلى منافسات في كرة القدم، والطائرة، والريشة الطائرة، والجري، والشطرنج، وشد الحبل، كما خُصّصت حصص لتدريبات القوة والتحمل، وجلسات للإطالة والاستشفاء البدني، والجمباز، إلى جانب مجموعة واسعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية الأخرى.

استاد 974... أنشطة "الداخلية" في رحاب الصرح المونديالي

في الصرح المونديالي الكبير الذي احتضن منافسات كأس العالم 2022 والعديد من البطولات الكبرى، شارك وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا) الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، في الفعاليات التي أقيمت بالتعاون مع "قطر للسياحة" (زوروا قطر) والمدينة الإعلامية. وشهد البرنامج أنشطة متنوعة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، شملت سباقات الجري لمسافتَي كيلومتر واحد وأربعة كيلومترات، إلى جانب مسابقات بدنية ومهارية، وتحديات تكتيكية وعسكرية، وعروض وفعاليات للدفاع المدني، فضلاً عن أنشطة رياضية نظمتها الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، بمشاركة منتسبي أكاديمية الشرطة وإدارة أمن المنشآت والهيئات.

وذكرت "قنا" أن الفعاليات أقيمت في أجواء تنظيمية متميزة عكست مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف الوحدات المشاركة، وأسهمت في تعزيز روح الفريق، وترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة، وتشجيع تبني أنماط حياة صحية بين منتسبي الوزارة وقوة "لخويا".



 

أسباير زون... "أشغال" وديوان المحاسبة والقطاع المصرفي

كما عرفت منطقة أسباير زون مشاركة هيئة الأشغال العامة بحضور وزير البلدية عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، ورئيس هيئة الأشغال العامة المهندس محمد بن عبد العزيز المير، وذلك من خلال تنظيم باقة متنوعة من الأنشطة الرياضية بمشاركة موظفي ومنتسبي الهيئة وأفراد عائلاتهم. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الهيئة الهادفة إلى دعم أهداف التنمية المستدامة عبر تحفيز المجتمع على ممارسة الرياضة، إلى جانب دورها في تطوير البنية التحتية الرياضية، إذ تسهم في إنشاء وتطوير مسارات المشاة والدراجات الهوائية، وتنفيذ مشاريع تدعم المنشآت والمرافق الرياضية والحدائق العامة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة في مختلف مناطق الدولة.

وشارك في الوقت عينه ديوان المحاسبة في فعاليات اليوم الرياضي للدولة، التي تضمّنت أنشطة رياضية لموظفي الديوان بهدف تشجيعهم على تبني حياة صحية ونشيطة، بما يسهم في تعزيز بيئة عمل إيجابية وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، كما نظم البنك الدولي الإسلامي فعاليات رياضية بمشاركة واسعة من مسؤولي الإدارة العليا والموظفين، شملت منافسات في الجري وكرة القدم والكرة الطائرة والتنس.

وزارة البيئة والتغيّر المناخي

شاركت وزارة البيئة والتغيّر المناخي في أحداث اليوم الرياضي بمجمع خليفة الدولي للتنس والاسكواش، بحضور وزير البيئة والتغيّر المناخي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات. وذكرت وكالة "قنا" أن الأجواء اتسمت بالروح الإيجابية، عاكسةً جهود الوزارة الداعمة لرؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيّما في محور التنمية البشرية، عبر تشجيع الموظفين على اتباع السلوكيات الصحية وتعزيز ثقافة النشاط البدني، وبناء بيئة عمل داعمة لصحتهم النفسية والجسدية.

ومارس الحاضرون العديد من الرياضات، أبرزها "البادل" المنتشرة بقوة في قطر، والتنس، إلى جانب رياضة المشي والتمارين البدنية، بمشاركة أبناء وعائلات موظفي الوزارة، في انعكاسٍ لمستوى الجاهزية والتنظيم المتميز.





وزارة العدل في مقرّ جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا

من جانبها، شاطرت وزارة العدل والأمانة العامة لمجلس الوزراء فعاليات اليوم الرياضي للدولة من خلال تنظيم أنشطة مشتركة بمقر جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وبمشاركة واسعة من منتسبي الوزارة والأمانة العامة وعائلاتهم بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا). وأقيمت 12 فعالية شملت رياضة المشي والإحماء وكرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة، وتنس الطاولة، وشد الحبل، والبولينغ بالقدم، والترامبولين، وتسديد الهدف، إلى جانب أنشطة رياضية للأطفال بهدف غرس ثقافة الرياضة والاهتمام بها منذ الصغر. وصاحبت هذه الأنشطة فعاليات توعوية وتثقيفية، شملت ركناً صحياً قُدمت خلاله إرشادات وخدمات القياسات الحيوية للمشاركين، لتعزيز الوعي الصحي للموظفين وأسرهم، وتوجيههم نحو أنماط حياة صحية تعزز السلامة المجتمعية وجودة الحياة بحسب المصدر نفسه.

اليوم الرياضي والبعثات الدبلوماسية

لم تغب البعثات الدبلوماسية والقنصلية والتمثيلية لدولة قطر في الخارج عن هذا اليوم رغم المسافات؛ إذ نظمت أنشطة رياضية متنوعة وسط مشاركة واسعة من الدبلوماسيين والموظفين والجمهور في دول التمثيل بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا). وجاءت الرسالة من مختلف العواصم لتؤكد دور هذا اليوم وأهمية الرياضة في بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة وضمان صحة ورفاهية المجتمع، سعياً لجعل الرياضة أسلوب حياة.






## الاتحاد الأوروبي يسعى لحظر الأصول المشفرة الروسية
10 February 2026 03:22 PM UTC+00

في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حزمة العقوبات المتواصلة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، تسعى بروكسل إلى حظر جميع معاملات العملات المشفرة المرتبطة بروسيا، في محاولة لإغلاق أحد أبرز المسارات التي يُعتقد أن موسكو تستخدمها للالتفاف على القيود الغربية المفروضة على نظامها المالي. ووفق وثيقة اطّلعت عليها فايننشال تايمز اليوم الثلاثاء، اقترحت المفوضية الأوروبية تبنّي حظر شامل بدل الاكتفاء بإدراج منصات أو كيانات رقمية بعينها على لوائح العقوبات، إذ ترى بروكسل أن استهداف منصات محددة يدفع إلى ظهور بدائل جديدة تلتف على القيود بسرعة.

وجاء في مذكرة داخلية للمفوضية أن "أي إدراج إضافي لمزوّدي خدمات الأصول المشفرة بشكل فردي سيؤدي على الأرجح إلى إنشاء كيانات جديدة للتحايل على تلك القيود"، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيمنع التعامل مع أي مزوّد خدمات أصول رقمية أو منصة لتحويل وتبادل العملات المشفرة يكون مقرّها في روسيا. وبحسب الصحيفة، تعتقد بروكسل أن بعض الكيانات الرقمية تُستخدم لتسهيل تجارة سلع تُصنّف كمواد ذات استخدام مزدوج، مدني وعسكري، تُوظَّف في الصناعات الدفاعية الروسية، بما في ذلك المكونات الإلكترونية والآلات المستخدمة في تصنيع الأسلحة والطائرات المسيّرة.

وفي السياق ذاته، اقترحت المفوضية فرض حظر على تصدير بعض السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى قرغيزستان، متهمة شركات هناك بإعادة تصدير معدات محظورة إلى روسيا. وتشير الوثيقة إلى أن واردات قرغيزستان من "سلع ذات أولوية عالية" من الاتحاد الأوروبي ارتفعت بنحو 800% منذ بدء الحرب، بينما زادت صادراتها إلى روسيا بنسبة 1,200%، ما يعكس، بحسب المفوضية، "مخاطر مرتفعة ومستمرة للالتفاف على العقوبات". وتمثل هذه الخطوة أول استخدام لصلاحيات "مكافحة التحايل" التي تشكل محور الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية ضد موسكو.

ويتطلب إقرار الإجراءات الجديدة موافقة جماعية من الدول الأعضاء الـ27. ووفق دبلوماسيين مطلعين، أبدت ثلاث دول تحفظات، مطالبة بمزيد من المعلومات حول جدوى الخطوات المقترحة قبل منح موافقتها. وكانت المفوضية تأمل في اعتماد الحزمة قبل الذكرى الرابعة للغزو الروسي في 24 فبراير/شباط، بينما من المقرر أن يزور مبعوث الاتحاد الأوروبي للعقوبات، ديفيد أوسوليفان، قرغيزستان لاحقًا هذا الشهر لبحث مخاوف بروكسل بشأن الالتفاف على القيود.



ويركّز المقترح الأوروبي على منع ظهور كيانات بديلة لمنصة التداول الروسية Garantex التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2022 بتهمة تسهيل عمليات لجرائم إلكترونية. وتشير المعطيات إلى أن الإجراءات قد تستهدف أيضاً منصة المدفوعات الروسية A7، إضافة إلى العملة المستقرة المرتبطة بالروبل A7A5. ورغم العقوبات السابقة من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي على هذه الجهات، أظهرت بيانات شركة تحليلات البلوك تشين "إليبتك" أن حجم معاملات العملة المستقرة تجاوز 100 مليار دولار الشهر الماضي.

كما تقترح المفوضية إضافة 20 بنكاً روسياً إلى قائمة العقوبات، وحظر أي معاملات باستخدام الروبل الرقمي المدعوم من البنك المركزي الروسي. ولا تقتصر الحزمة على القطاع المالي، إذ تتضمن حظراً كاملاً على تقديم الخدمات للسفن التي تنقل النفط الخام الروسي، بما يشمل التأمين والصيانة والخدمات اللوجستية. ومن شأن ذلك أن يحل عملياً محل نظام سقف الأسعار الذي أقرته مجموعة السبع للحد من عائدات الكرملين النفطية. إلا أن بعض الدول الأعضاء أبدت تخوفاً من أن يؤدي الحظر إلى انتقال الأعمال ببساطة إلى شركات خارج الاتحاد الأوروبي، ما قد يحدّ من فعاليته. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً حظر استيراد سلع روسية مثل الصلب والخردة المعدنية.




## حملة في المغرب لدعم الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين
10 February 2026 03:22 PM UTC+00

أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية)، الثلاثاء، في العاصمة المغربية الرباط، انطلاق حملة "مليون توقيع"، دعماً لحقوق الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في إطار مبادرة دولية تُنسّقها الشبكة العالمية "كلنا غزة كلنا فلسطين"، التي نظّمت مؤتمرات وندوات صحافية متزامنةً في عدد من العواصم والمدن، من بينها غزة، ورام الله، وبيروت، والقاهرة، وتونس، ومدريد، وبروكسل، وباريس، بمشاركة حقوقيين وقانونيين وقادة نقابيين وإعلاميين، لعرض أهداف الحملة ومضامينها.

وتهدف الحملة، بحسب القائمين عليها، إلى جمع مليون توقيع على عريضة موجّهة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل الضغط للكشف عن مصير الأسرى والمحتجزين، وضمان احترام حقوقهم القانونية والإنسانية داخل المعتقلات.

كذلك تدعو المبادرة حكومات وبرلمانات العالم إلى التحرّك للضغط على سلطات الاحتلال لفتح السجون أمام لجان التحقيق الدولية، والالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة، خاصةً اتفاقيات جنيف.
وقال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، (من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين)، أحمد ويحمان: "تأتي مشاركتنا في الحملة الدولية باعتبارها معركة حقوقية وقانونية مستعجلة في مواجهة تصعيد خطير في سياسات الاحتلال تجاه الأسرى، وعلى رأسها الدفع نحو ما يسمى بقانون إعدام الأسرى، الذي يشكّل انزلاقاً خطيراً نحو تشريع القتل خارج نطاق القانون، وضرباً مباشراً لمبادئ المحاكمة العادلة ولجوهر القانون الدولي الإنساني".

واعتبر ويحمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هذا التوجّه يعكس مستوى غير مسبوق من العنصرية المؤسساتية التي تستهدف الأسرى على أساس هويتهم الوطنية، ويؤكد الطابع العقابي الجماعي لمنظومة الاعتقال برمتها.

ولفت إلى أن واقع السجون يشهد ممارسات ممنهجة تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، من الاعتقال الإداري من دون محاكمة، إلى العزل طويل الأمد، والإهمال الطبي المتعمَّد، وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم، واستهداف الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن. كذلك تتواتر التقارير الحقوقية حول المعاملة القاسية والمهينة وسياسات التجويع والضغط النفسي، في إطار سياسة تهدف إلى كسر الإرادة الجماعية للشعبين الفلسطيني واللبناني، وليس معاقبة أفراد بعينهم فقط.

ويرى الناشط المغربي أن الحملة الدولية لمليون توقيع تمثل آلية ضغط مدني عالمي لإعادة ملف الأسرى إلى واجهة الاهتمام الدولي، ولفرض مساءلة حقيقية على سلطات الاحتلال، ولمطالبة المجتمع الدولي بالخروج من دائرة الصمت والتواطؤ، مؤكدا أن "قضية الأسرى اليوم هي اختبار حقيقي لمصداقية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وأن الصمت أمام تصاعد العنصرية والتشريعات التي تشرعن القتل، يهدد الأسس الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته".




## خاص | مسؤول أميركي: ترامب يعارض ضمّ إسرائيل للضفة
10 February 2026 03:26 PM UTC+00

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن "الرئيس دونالد ترامب أكد بوضوح إنه يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية". يأتي ذلك في وقت توجّه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، حيث يتوقع أن يلتقي ترامب، على أن يتصدّر اجتماعهما، ملفا إيران والقرارات الإسرائيلية الأخيرة (الصادرة عن الكابينت) التي تغيّر الوضع القائم في الضفة، تمهيداً لضمّها.

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي فضل عدم نشر اسمه، بأنّ استقرار الضفة الغربية يتماشى مع هدف إدارة ترامب في تحقيق السلام بالشرق الأوسط، كما أنه يحافظ على أمن إسرائيل، على حدّ تعبيره.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب اجتماعه مع عدد من القيادات العرب، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، قال ترامب "لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. لن أسمح. لن يحدث. لقد تحدثت مع (بنيامين) نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) عن ذلك. ما جرى كافٍ، وحان الوقت للتوقف الآن"، غير أنه بعد مرور بضعة أشهر لا تزال إسرائيل تتخذ خطواتها علنية لضم الضفة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعاد ترامب تأكيده أنه "لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية"، محذراً من أن "تل أبيت ستفقد دعم الولايات المتحدة إذا أقدمت على هذه الخطوة". وقال، في مقابلة مع مجلة "تايم": "لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك.. لن يحدث ذلك لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية، ولا يمكنك فعل ذلك الآن.. لقد حظينا بدعم عربي كبير، وستفقد إسرائيل كل دعمها من الولايات المتحدة إذا حدث ذلك".



ورغم تكرار ترامب لرفضه ضم إسرائيل للضفة الغربية، إلا أن هذه التصريحات لا تترجم إلى مواقف فعليه، حيث تتجاهل إدارته الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وعملية الضم الممنهج وبناء بؤر استيطانية غير قانونية، ففي ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد أسابيع من تصريحاته، وافق الكابينت الإسرائيلي على إقامة 19 مستوطنة جديدة في أراضي الضفة الغربية المحتلة، والأحد الماضي صدق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وتتعلق بعض القرارات، المتوقع أن تكون تأثيراتها واسعة جدًّا، بلوائح أنظمة الأراضي والشراء في الضفة، بما يتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق "أ".

وفي الماضي، استخدمت الإدارات الأميركية العقوبات التي كان يتم توقيعها على المستوطنين حتى وإن كانت آلية غير فعالة تماما ونجحت في أحسن الأحوال في إبطاء الاستيطان وليس إيقافه، غير أن إدارة ترامب ألغت العقوبات التي وقعتها إدارة بايدن، وتجاهلت على مدى أكثر من عام الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الفلسطينيين في الضفة.




## عودة الوقفات أمام الصليب الأحمر في الضفة لاستعادة دوره بملف الأسرى
10 February 2026 03:29 PM UTC+00

لم تزر أستاذة الإعلام والأسيرة المحررة وداد البرغوثي نجلها الأسير قسام البرغوثي من بلدة كوبر، شمال غربي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، منذ نحو 32 شهراً في سجون الاحتلال، كما لم يتمكن أي من أفراد عائلته من زيارته خلال هذه المدة. قبل حرب الإبادة على غزة، زارت وداد نجلها للمرة الأخيرة في يونيو/ حزيران 2023، ثم توقف تصريح الزيارة إلى أن صدر مرة أخرى قبيل الحرب بفترة وجيزة، لكنها وعائلتها لم يتمكنوا من استخدام التصريح حتى الآن، في ظل منع الزيارات لكل الأسرى، بحجة وجود محتجزين إسرائيليين في غزة.

تقف البرغوثي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، مع عشرات من ذوي الأسرى وممثلي مؤسسات الأسرى والقوى والفصائل، خلال أول فعالية تنظمها المؤسسات منذ عامين تقريباً أمام مقر اللجنة، فقد أعلنت في فبراير/ شباط من العام 2024، مقاطعتها للصليب الأحمر ونقل الاعتصام إلى ساحة مركز البيرة الثقافي لعدم قيامه بدوره في قضية الأسرى.

وقالت البرغوثي لـ"العربي الجديد"، إنّ "أهالي الأسرى خاب أملهم طويلاً من المؤسسات الدولية"، مؤكدة أنه "وجدناها تخضع لأوامر الولايات المتحدة، التي تعتبر الداعم الأساسي للسلطات الإسرائيلية، نشعر بأن هذه المؤسسات فقدت دورها وأهميتها. أبناؤنا وشعبنا بالمجمل يتعرضون للإبادة دون أن تحرك (المؤسسات) ساكناً". واعتبرت البرغوثي أنّ "المؤسسات الدولية التي كانت تدعي الحياد سابقاً، اتضح أنها منحازة للاحتلال، وفي أحسن الأحوال عاجزة".

ورفع المشاركون لافتات خلال الوقفة ترفض قرار منع الصليب الأحمر وأهالي الأسرى من زيارة السجون، وأخرى تعتبر الزيارات حقاً، وترفض سياسة الإخفاء القسري في المعسكرات السرية لأسرى غزة، وتدين إجراءات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ويأتي قرار استئناف الاعتصام أمام الصليب الأحمر وتنظيم يوم وطني للاعتصام أمام ثمانية مقرات للجنة الدولية في الضفة الغربية في ظل تطورات في ملف الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية، كما أكدت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة لـ"العربي الجديد".

وأشارت سراحنة إلى أنّ "تلك التطورات تتمثل في مهلة تنتهي بمنتصف الشهر الجاري، منحتها المحكمة العليا الإسرائيلية للرد على التماس قدمته مجموعة من المؤسسات العاملة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بشأن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زيارة السجون".



وأوضحت سراحنة أنّ هذا الالتماس تم تأجيل النظر فيه 24 مرة، على مدار حرب الإبادة، وكان مرهوناً بمبررات الاحتلال المتعلقة بوجود أسرى وجثث لدى المقاومة في قطاع غزة، وعندما سقطت هذه المبررات أعيد النظر في الالتماس، وحددت المحكمة الإسرائيلية مهلة لـ"مصلحة السجون" ولجيش الاحتلال بالرد عليه يوم 15 فبراير/ شباط الجاري.

وبحسب سراحنة، فإنه "يتوجب الضغط باتجاه عودة الزيارات للسجون في ظل حجم الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين، وأيضاً لكسر حالة العزل التي تفرض على كل ما يتصل بقضية المعتقلين"، وبينت أنّ "الوقوف في وجه الهجمة الإسرائيلية على اللجان والمؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية في إطار هندسة دورها ووجودها، مثّل عاملاً لعودة الاعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر، وفي محاولة ضغط لإعادة اللجنة للقيام بدورها الذي سلب منها على مدار حرب الإبادة، في إشارة للشروط التي توضع على المنظمات الدولية للعمل في الأراضي الفلسطينية، مثل تسليم قائمة بأسماء الموظفين والعاملين، وحظر عملها في حال لم تستجب لتلك الشروط كما حصل مع منظمة أطباء بلا حدود".



بدوره، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري لـ"العربي الجديد"، إنّ "منظمة الصليب الأحمر الدولي بوصفها منظمة دولية حقوقية إنسانية، منعت من قبل الاحتلال الإسرائيلي على مدار الفترة الماضية من دخول السجون التي شكلت ساحات للتعذيب الممنهج والمبرمج والذي حول حياة المعتقلين إلى جحيم بفعل كل إجراءات القمع والتنكيل والجرائم الطبية وجرائم التجويع".

وأكد الزغاري أنّ "الاعتصام أمام مقرات الصليب الأحمر في كل محافظات الضفة بمثابة رسالة لكل العالم ولكل المنظمات الحقوقية والإنسانية ولهيئات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بأنه كفى تستراً على ما يقوم به الاحتلال بحق شعبنا، كفى تواطؤاً أمام حجم الإجرام الذي يمارس في ضوء سعي الاحتلال وبتسارع متواصل لإقرار ما يسمى بقانون إعدام الأسرى".

وطالب الزغاري بالعمل على "فتح السجون الإسرائيلية التي أصبحت عبارة عن ساحات للتعذيب وأماكن منكوبة بفعل كل ما يمارس فيها من امتهان الكرامة والتعذيب الممنهج، والذي يشكل تهديداً حقيقياً لحياة المعتقلين". وقال الزغاري: "رسالتنا لكل العالم بضرورة تشكيل ضغط لاستعادة الدور المنوط بمنظمة الصليب الأحمر الدولي، للكشف عما يتعرض له الأسرى، وتشكيل لجان تحقيق دولية حول ممارسات الاحتلال التي ما زالت تشكل خطورة على حياة الأسرى".

وسلّمت المؤسسات مذكرة إلى ممثلي الصليب الأحمر، جاء فيها أن الاحتلال استخدم ذرائع واهية لتبرير منع الزيارة، كان آخرها ادعاءات "أمنية" أعلنها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، رغم زوال المبرر الأصلي بعد تسليم جميع المحتجزين في غزة والجثث.

وشددت المذكرة على أنّ "منع الصليب الأحمر من القيام بدوره يساهم بشكل مباشر في توفير غطاء لجرائم الإعدام البطيء، والتعذيب، والتنكيل والإخفاء، والاعتداءات الجنسية، والتجويع المتعمد داخل السجون، وقد أدت إلى استشهاد أكثر من مائة أسير منذ بدء الإبادة الجماعية، في ظل إفادات صادمة من الأسرى والمفرج عنهم توثق حجم الوحشية التي تمارس بحقهم، بينما تقف المنظومة الحقوقية الدولية عاجزة وصامتة".



وطالبت المذكرة الصليب الأحمر الدولي بـ"اتخاذ خطوات عاجلة، لا مؤجلة ولا شكلية، لبذل ضغط دولي وأممي لاستعادة دور اللجنة وفرض دخول طواقمها إلى السجون فوراً، والضغط لإعادة زيارات العائلات والعمل الجاد لوقف الجرائم التي ترقى إلى جرائم إبادة". وبعد الاعتصام أطلقت الشبكة العالمية "كلنا غزة كلنا فلسطين"، خلال مؤتمر صحافي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البيرة، حملة المليون توقيع دعماً لحقوق الأسرى تحت شعار "مليون توقيع من أجل الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين".

ونظم المؤتمر بالتوازي بين البيرة وبيروت وغزة والقاهرة والرباط وتونس ومدريد وبروكسل وباريس، أعلن خلاله قادة نقابيون وإعلاميون وحقوقيون الحملة التي تبدأ بجمع التواقيع على العريضة، والتي تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي لتحمل مسؤولياتها في الكشف عن مصير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وسائر الأسرى العرب في سجون الاحتلال، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتدعو حكومات وبرلمانات العالم وشعوبه للضغط على حكومة الاحتلال لفتح السجون والمعتقلات امام الصليب الأحمر وفقاً لالتزامات معاهدات جنيف.

وتطالب الحملة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وإنهاء منعها من زيارة الأسرى والاطمئنان على أوضاعهم، كما تدعو إلى اجتماع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وفق المادة الأولى المشتركة، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، وكشف مصير المفقودين وإنهاء معاناة عائلاتهم.




## والدة مبابي تحصد الملايين بسبب رواتبها.. هذه فصول القصة
10 February 2026 03:38 PM UTC+00

أصبحت والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، فايزة العماري، تحصد الملايين من رواتبها التي تحصل عليها منذ انضمام نجلها إلى نادي ريال مدريد الإسباني، بعد رحيله عن فريقه السابق باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات الصيفية عام 2024.

وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الاثنين، أن والدة كيليان مبابي تحصل على مجموع رواتب يبلغ نحو أربعة ملايين ونصف المليون يورو، صافية بعد خصم الضرائب المفروضة من قبل مصلحة الضرائب في المملكة، لكن ريال مدريد لا يدفع هذه المبالغ الضخمة، بل عبر دخل صاحب 27 عاماً، من خلال اتفاقيات وإدارة وتمثيل واستشارات خاصة للنجم الفرنسي. وأوضحت أن والدة كيليان مبابي تشرف على نجلها في كل شيء تقريباً، حتى إنها تتحكم في كيفية ظهوره عبر وسائل الإعلام، وتختار المقابلات التلفزية بعناية فائقة، بعد دراسة جميع الأسئلة، ومناقشتها مع مهاجم ريال مدريد، الذي يعتبر والدته عبارة مديره المباشر الذي يتحكّم في طريقة تسيير العمل على نحو مميّز.



وتابعت أن مجموع ما تحصل عليه والدة مبابي من رواتب سنوية يفوق رواتب العديد من لاعبي الفريق الأول لنادي ريال مدريد، إذ إنّها أعلى مما يحصل عليه كل من: الحارس الأوكراني أندري لونين، الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، الإسباني راؤول أسينسيو، ومواطنيه فران غارسيا، وغونزالو غارسيا، الأمر الذي يُعد غريباً للغاية لقطاع كبير من جماهير الفريق الملكي.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن كيليان مبابي يثق بقدرة والدته على إدارة شؤون أعماله المتعلقة بكرة القدم، رغم الانتقادات التي لاحقته خلال الفترة الماضية من عدد لا بأس به من النجوم السابقين الذين طالبوا مهاجم ريال مدريد بضرورة الاعتماد على نفسه، والعيش منفصلاً عن عائلته التي تتحكم في كل شيء يخصّ صاحب الـ 27 عاماً.




## هل تعدم إسرائيل فلسطينيين قبل انتخابات الكنيست؟
10 February 2026 03:39 PM UTC+00

تعمل دولة الاحتلال الإسرائيلي على نحوٍ حثيث، في محاولة كما يبدو، لتمرير قانون إعدام الفلسطينيين قبل انتخابات الكنيست المقبلة، التي ستجرى في موعد أقصاه أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، موعدها الرسمي الذي تكون فيه الحكومة الحالية قد استكملت ولايتها كاملة، إلّا إن اختارت تقديم الموعد بسبب خلافات داخلية، أو دوافع أخرى. يؤشّر على ذلك، بحسب ملاحظة "العربي الجديد" وأوساط حقوقية تحدّثت إلينا، الجلسات التي تُجرى بوتيرة متسارعة، بينها ثلاث في الأسبوع الحالي وحده، في محاولة للتوصّل إلى صيغة، تنقل مقترح القانون من اللجنة المعنية، للتصويت عليه في الهيئة العامة للكنيست وإقراره، رغم وجود نقاشات داخلية حوله، وانتقادات من منظمات حقوقية، منها دولية. ويندرج اقتراح القانون الذي يستهدف الفلسطينيين حصرياً، في دائرة أوسع، من مشروع اليمين الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في كل مكان، وبطرق مختلفة، ووجد فرصة لتمرير أجندته، والقيام بخطوات فعلية من خلال الحكومة الحالية، منها السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، وضمها فعلياً، بحكم الأمر الواقع.
ترى منظمات حقوقية عدّة، تعمل داخل إسرائيل، منها لجنة مناهضة التعذيب، ومركز عدالة الحقوقي، ومركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، وأطباء لحقوق الانسان، في ورقة موقف مشتركة، أنّ "مشروع قانون عقوبة الإعدام يشكّل استهدافاً حصرياً للفلسطينيين وخرقاً جسيماً للقانون الدولي، وينذر بإقامة قانون عقابي قائم على التمييز العرقي، وأنه من أخطر المبادرات التشريعية وأكثرها تطرفاً التي طُرحت في دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين، خلال السنوات الأخيرة".

تُلزم المسوّدة الأخيرة لقانون عقوبة الإعدام، التي نوقشت مساء أمس الاثنين، في لجنة الأمن القومي البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي، بالحكم بالإعدام على الفلسطينيين الذين يدينهم الاحتلال بالقتل، في ظروف يعرّفها بوصفها عملاً "إرهابياً"، بينما تتيح الحكم بالسجن المؤبد لمواطني إسرائيل الذين يُدانون بجرائم مشابهة. وينصّ أحد بنود مقترح القانون الخاضع للنقاش، على أن وزير الأمن يستطيع أن يأمر قائداً عسكرياً بأن يقرر أن سكان الضفة الغربية الذين تسببوا عمداً في موت شخص، وكان فعلهم مُعرّفاً بوصفه عملاً إرهابياً، أي من وجهة نظر إسرائيلية، تكون عقوبتهم الإعدام فقط. ويوضح القانون أن هذا البند لا ينطبق على مواطن إسرائيلي أو مقيم إسرائيلي. ويشار هنا إلى أن مشروع القانون، لا يشمل الفلسطينيين الذين تصنفهم إسرائيل على أنهم من عناصر حماس، وشاركوا في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ يجري دفع مقترح قانون منفصل بشأنهم.

وأعرب خبراء قانونيون وأمنيون، شاركوا أمس في النقاش حول مشروع القانون، عن معارضتهم لصيغته، وحذّروا من أن بعض بنوده غير دستورية، ولها عواقب دولية خطيرة.



السير في عكس العالم

بالمقابل، يكثّف مركز عدالة الحقوقي في الداخل الفلسطيني، ومقرّه حيفا، التوجه لمنظمات دولية، للضغط على إسرائيل لعدم إقرار القانون.
في حديث لـ"العربي الجديد"، اعتبرت المحامية د. سهاد بشارة، المكلّفة بمتابعة القانون من مركز "عدالة" إن عقد ثلاث جلسات في اللجنة لمناقشة القانون في غضون أسبوع، له دلالاته، وإن كان لا شيء مؤكداً حول موعد طرح القانون للتصويت عليه وما إذا كانت سيمرّ نهائياً. ولفتت إلى وجود نقاشات حتى داخل الحكومة نفسها، في ظل من يعارضون القانون لأسباب مختلفة، مضيفة "نحن نتابع التطورات المتعلقة بالقانون عن كثب، وسبق أن أصدرنا ورقة موقف بشأنه".

وأردفت بشارة بأن "الجهود مستمرة على المستوى القانوني. وعلى المستوى الدولي هناك انتقادات دولية كثيرة لاقتراح القانون، الذي يسير باتجاه معاكس لغالبية دولة العالم، ولمبادئ أساسية متّبعة في القانون الدولي، وقانون حقوق الإنسان، ومبادئ أساسية تتعلق في كيفية إدارة الأراضي المحتلة؛ لأنّ القانون يحاول التعديل في الأوامر العسكرية، ويقترح حكم إعدام إلزامياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً في الضفة الغربية. هذا عدا عن الإشكالية المبدئية بحكم الإعدام، وخاصّة حكم الإعدام الإلزامي. ونحن نتحدث أيضاً عن محاكم عسكرية لا يوجد فيها إجراءات عادلة بطبيعة الحال. هناك إشكالية أيضاً في إحالة قانون إسرائيلي على مناطق محتلة، وهذا يتنافى مع معاير أساسية من قوانين حقوق الإنسان الدولية، والقوانين سارية المفعول على المناطق المحتلة. وعليه ممن هم جداً أن يكون هناك موقف لمؤسسات دولية".
 
وأشارت بشارة في حديثها لـ"العربي الجديد"، إلى وجود مبادرات دولية كثيرة في هذا السياق، فقد كان هناك تقرير من قبل منظمة أمنستي إنترناشيونال، ومن قبل مختصين داخل الأمم المتحدة، مضيفة "نحن عملنا بالأساس أمام مؤسسات مختلفة في الأمم المتحدة، كما نساعد كل من يتوجّه لنا في استفسارات وإبداء موقف، ونزوّد كل هذه الأطر والجهات بمعلومات. هناك جهود متزايدة في هذا السياق، من قبل عدة منظمات، ونأمل أن يصدر قريباً موقف واضح من قبل برلمان الاتحاد الأوروبي. هناك جهود في هذا الإطار لكن يبدو أنه يجب بذل مزيد من الطاقات في السياق الدولي".

تسريع تشريع القانون ليس مفاجئاً وقد يرتبط بالانتخابات

ترى بشارة أن "محاولة سن القانون على نحوٍ متسارع، يعود بلا شك إلى عوامل عدّة منها الانتخابات القريبة. وهذا أيضاً نهج لاحظناه منذ بداية تشكيل الحكومة الحالية، لفرض أيدولوجيتها في مختلف المجالات، وليس في حكم الإعدام فحسب، والذي هو جزء من الاتفاقيات الائتلافية بين مركّبات الحكومة، وعليه رأينا موجة كبيرة من سن قوانين تشرعن سياسات عنصرية، ووجهات نظر الحكومة في كل ما يتعلق في الضفة الغربية المحتلة، وتجاه الفلسطينيين في الداخل، وغيرها من الأمور الإشكالية. وقانون الإعدام هو جزء لا يتجزأ من قوننة كل هذه السياسات والأيدولوجيا العنصرية بماهيتها. وبالتالي ليس مفاجئاً محاولة سن القانون سريعاً قبل الانتخابات، خاصة أنه لا يمكن توقّع نتائجها. هناك من يرى أن جزءاً من هذا التسارع هو محاولة لتطبيق القانون أيضاً (أي إعدام فعلي لفلسطينيين) قبل الانتخابات وليس تمريره فحسب، جزءاً من الدعاية الانتخابية لبعض الوزراء ومن يقفون من وراء هذا القانون. هناك اعتبارات كثيرة، ويبدو أنّ ثمّة محاولة جادة لتطبيقه قبل الانتخابات المقبلة".

وفي ردها على سؤال "العربي الجديد"، إن كان النقاش الأساسي في بعض الأوساط الإسرائيلية، ليس حول ماهية القانون، وإنما إخراجه في قالب يتحايل على المجتمع الدولي والمواثيق الدولية، رغم أن اسرائيل لا تحسب حساباً لأحد، بحكم الوقائع في غزة والضفة، قالت بشارة إنّ هناك تنوعاً في النقاشات في اللجنة، وأوضحت: "هناك أصوات لمؤسّسات غير سياسية، من خارج الكنيست، لديها موقف مبدئي ضد حكم الإعدام. هناك جهات أخرى ومنها سياسية لا تعارض القانون من منطلق معارضة الإعدام، ولكنها ترى أن القانون سيكون سيئاً لوجه إسرائيل دولياً، سواء في سياق ما يحدث اليوم أو عموماً، لأنه كما ذكرت سابقاً، يسير باتجاه عكسي لما يحدث في كثير من دول العالم في العقود الأخيرة، والتي تختار إلغاء حكم الإعدام أو تجميده. حتّى أن هذا يخالف موقف إسرائيل على مدى سنوات طويلة أمام الأمم المتحدة، بعد أن كانت من المروّجين لإبطال حكم الإعدام عموماً، واليوم تفعل العكس. ما يحدث اليوم في اللجان، هو بعض التعديلات على نص القانون، الذي نُص بالأساس ليكون ساري المفعول على الفلسطينيين، سواء مواطني إسرائيل، أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. كانت هناك بعض الانتقادات، أنه بمعزل عن قانون الإعدام، هذا يضع القانون في سياق عنصري، فئوي، وبالتالي فيه إشكاليات كبيرة على المستوى الدستوري وعلى مستوى القانون الدولي. بعض المستشارين القضائيين في اللجنة، والاستشارة القضائية للحكومة نوهوا لهذا الموضوع. وعليه تعدّلت النصوص، ولكن حتى في الصياغة المعدّلة، فإنه سيسري بالأساس على فلسطينيي الضفة".

ليس بعيداً عن نص القانون، تردّدت تصريحات إسرائيلية مباشرة وصريحة، سواء من رئيس اللجنة، تسفيكا فوغل (عوتسما يهوديت) وأعضاء كنيست آخرين، يقفون من خلف القانون، ويقولون صراحة إنّه لن يسري على اليهود. وهنا لفتت بشارة في حديثها لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ من "بين هؤلاء أصلاً من قالوا إنهم لا يعتقدون من الناحية المبدئية بوجود إرهاب يهودي. رئيس اللجنة قال في الآونة الأخيرة، إنّ اليهودي الذي يقتل على خلفية إرهابية، كما وصفها، أي على خلفية أيدلوجية، فمن واجب الدولة أن تتعامل معه بشكل أو بآخر، لكن ممنوع أن تقوم بإعدامه، ذلك أنّ الإعدام هو فقط للفلسطينيين. وأصلاً المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، تحاكم الفلسطينيين فقط، وبالتالي لا يوجد شك بأن قانون الإعدام سيسري فقط على الفلسطينيين. وعلى سبيل المثال، المستوطنون الذي يقومون بقتل فلسطينيين في الضفة، يحاكمون في إسرائيل، ولن يسري عليهم القانون، وبالتالي قتل فلسطينيين في الضفة مستثنى من القانون".

فحوى نقاشات إسرائيلية

قال رئيس لجنة الأمن القومي، تسفيكا فوغل، خلال جلسة الأمس، إنها الجلسة الأخيرة قبل بدء قراءة التحفّظات على القانون داخل اللجنة، وبعد ذلك سيُحال للقراءتين الثانية والثالثة.

من جانبه، اعتبر المحامي يوفال زيلبر، من الدائرة القانونية في وزارة الأمن، إن هناك تعقيداً كبيراً في البند الذي يتناول الصلاحية الإضافية الممنوحة لوزير الأمن. وأشار زيلبر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، اليوم، إلى أن موقف وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بشأن هذا الموضوع لم يُحسم بعد، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن رأي الوزارة عُرض في النقاش السري.

وقالت المحامية نحما بيرل، من مجلس الأمن القومي إن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، قررت أن تُحذَف من القانون العبارة: "عقوبة الإعدام وهذه العقوبة فقط". وبهذا؛ وفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، سيتمكّن القضاة من الحكم على مواطنين إسرائيليين متهمين بجرائم إرهابية بالسجن المؤبد بدل الإعدام، وفقاً لتقديرهم القضائي.

كما ذكرت ليلاخ فاغنر، رئيسة قسم الاستشارات والتشريع في وزارة القضاء، أن مشروع القانون لا يستوفي المعايير الدستورية من وجهة نظرهم، وأضافت أنه لم تُعرض أي قاعدة مهنية أو قانونية كافية تبرّر دفع المشروع قدماً، وأن الجهات الأمنية نفسها "اتبعت نهجاً حذراً فيما يتعلق بالسؤال عمّا إذا كان مشروع القانون يحقق الغاية المعلنة منه، خصوصاً في ظل وضوح أن للمقترح تبعات دولية شديدة الوطأة".

ولفتت ممثلة وزارة القضاء، إلى وجود مانع دستوري، يمنع المضيّ في مشروع القانون، وأضافت أن وزير القضاء، ياريف ليفين، يرى أنّ هناك إشكالية تتعلق بإلغاء صلاحية دولة إسرائيل القضائية على بعض الجرائم، وذلك لأن مشروع القانون، بصيغته الحالية، ينص على أنه حتى لو ارتُكبت الجرائم داخل حدود دولة إسرائيل، وكان منفّذها غير مقيم في الدولة، فسيُحاكم أمام محكمة عسكرية في الضفة الغربية. ومعنى كلام فاغنر أنّ المحكمة العسكرية هناك ستكون لها صلاحيات قضائية خاصة، وقالت: "لم نسمع هنا تفسيراً لسبب إنشاء هذا الوضع، أو لماذا هو مطلوب".

أمّا ممثل وزارة الأمن إليران بن إليعيزر، فأشار خلال الجلسة، إلى أن حظر تخفيف العقوبة عن الفلسطينيين من الضفة يتعارض مع بند في اتفاقية جنيف، وأضاف: "كما هو معروف، نحن نعمل وفقاً لأحكامها في منطقة يهودا والسامرة (التسمية اليهودية للضفة الغربية المحتلة)". ولذلك؛ خلص إلى أن "موقف الوزارة هو أن هذا البند يجب ألّا يظهر في مشروع القانون".
وأضاف بن إليعيزر: "حقيقة أن حظر تخفيف العقوبة يسري فقط على الفلسطينيين من الضفة، وليس على المواطنين أو المقيمين داخل إسرائيل، "قد تثير إشكالية أيضاً في السياق المتعلق بالنظرة الدولية إلى المقترح".
 
كما ينصّ القانون على أنه في حال كان المتهم مواطناً إسرائيلياً، يستطيع رئيس الحكومة التوجّه إلى المحكمة وطلب تأجيل تنفيذ الحكم لمدة لا تتجاوز 180 يوماً. في المقابل، لا يُسمح بتخفيف عقوبة الفلسطيني أو استبدالها أو العفو عنه. وستكون مصلحة السجون الإسرائيلية هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ حكم الإعدام، ويوضّح القانون أن هذا الفصل يسري فقط على سكان الضفة الغربية الذين ليسوا مواطنين إسرائيليين ولا مقيمين إسرائيليين.

عناصر حماس

لا يشمل مشروع القانون عناصر حركة حماس الذين يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، إذ يجري دفع مقترح قانون منفصل. في هذا السياق، لفتت بشارة في حديثها لـ"العربي الجديد"، إلى أن "القانون لا يزال في مراحل أولية، وهناك نقاش حول ما إذا كانت هناك حاجة لتمريره أم لا. هناك أيضاً من يدّعون أنه لا حاجة، وذلك لوجود قانون إسرائيلي، ينصّ على إعدام الأشخاص الذين يدانون بجريمة إبادة شعب، حسب تعريف القانون، وبالتالي قد يجري التعامل مع هؤلاء في هذا السياق".




## باراماونت ترفع الرهان في معركة وارنر لإفشال صفقة نتفليكس
10 February 2026 04:00 PM UTC+00

اشتعلت المنافسة على أصول وارنر براذرز ديسكفري بعدما عززت باراماونت سكايدانس (Paramount Skydance) عرضها الجريء في محاولة لإقناع المساهمين بالانقلاب على الصفقة المتفق عليها مع نتفليكس، مقدّمة حزمة حوافز مالية ضخمة لتغيير مسار الصفقة. وأعلنت باراماونت، اليوم الثلاثاء، أنها مستعدة لتحمّل رسوم إنهاء بقيمة 2.8 مليار دولار، وهي المبالغ التي سيتعين على وارنر دفعها لنتفليكس إذا قررت فسخ الاتفاق القائم مع عملاق البث. كما تعهدت بدفع 1.5 مليار دولار إضافية لتغطية تكاليف إعادة تمويل ديون وارنر، في إشارة واضحة إلى جدّيتها واستعدادها لتحمّل كلفة المواجهة، وفق تفاصيل أوردتها بلومبيرغ.

ولتعزيز جاذبية عرضها، كشفت باراماونت أنها ستدفع ما يُعرف برسوم الوقت (Ticking Fee) بقيمة 25 سنتاً للسهم عن كل ربع سنة يتأخر فيه إغلاق الصفقة بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول، في خطوة تهدف إلى طمأنة المساهمين بأن التأخير التنظيمي، إن حصل، فلن يكون على حسابهم. وكان مجلس إدارة وارنر براذرز ديسكفري قد فاجأ السوق عندما وافق على بيع استديوهات الشركة وخدمة البث "إتش بي أو ماكس" (HBO Max) إلى نتفليكس مقابل 27.75 دولاراً للسهم، أي نحو 82.7 مليار دولار.

لكن باراماونت، بقيادة ديفيد إليسون، لم تستسلم، وبدأت منذ أشهر تحركاً مكثفاً لإفشال الصفقة عبر التواصل المباشر مع المساهمين، مستندة إلى رهان أساسي هو الحصول على موافقة تنظيمية أسرع من نتفليكس. وفي هذا السياق، أكدت الشركة أنها استجابت للطلب الثاني من وزارة العدل الأميركية للحصول على معلومات إضافية حول الصفقة، وهي خطوة إجرائية مهمة تُتيح مهلة عشرة أيام أمام الجهات التنظيمية للرد. وإذا تجاوزت باراماونت هذه المرحلة من دون اعتراضات جوهرية، فستستخدم ذلك ورقة ضغط لإقناع مساهمي وارنر بالتصويت ضد عرض نتفليكس.



ولا تتعلق المواجهة بالأرقام فقط، بل بإعادة رسم خريطة صناعة الترفيه. فاستحواذ نتفليكس على استديوهات وارنر وإتش بي أو ماكس سيمنحها مكتبة محتوى ضخمة ونفوذاً غير مسبوق في سوق البث. وفي المقابل، ترى باراماونت أن دمج أصول وارنر ضمن مجموعتها سيخلق كياناً تقليدياً-رقمياً قادراً على منافسة عمالقة البث والتكنولوجيا.




## حمزة عبد الكريم.. من صفقة شتوية إلى ركيزة مستقبلية في برشلونة
10 February 2026 04:03 PM UTC+00

يواصل برشلونة أثلتيك (الفريق الثاني للنادي الكتالوني) سعيه للعودة إلى دوري الدرجة الثالثة، مع الحفاظ على هويته الأساسية القائمة على تكوين وتطوير لاعبي الأكاديمية. وفي سوق الانتقالات الشتوية، عزز النادي صفوفه بأربعة لاعبين، كان من بينهم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً)، الذي يُنظر إليه بوصفه استثماراً مستقبلياً ضمن مشروع طويل الأمد.

وبحسب تقرير لصحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الثلاثاء، فرغم أن الظهور الأول لحمزة عبد الكريم بقميص برشلونة أثلتيك لم يتحقق بعد، فإن اللاعب بات جاهزاً من الناحية الفنية والبدنية، بانتظار حسم بعض الإجراءات والملفات التي تؤخر مشاركته الرسمية. وداخل أروقة النادي، يُعد حمزة من الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة، في ظل قناعة بإمكاناته وقدرته على التطور التدريجي داخل المنظومة. وبينما قدم خواكين ديلغادو الإضافة الفورية المنتظرة منه، بتسجيله ثلاثة أهداف حتى الآن، جاءت صفقات باتريسيو باسيفيكو وجوينسلي أونستين، إلى جانب حمزة عبد الكريم، ضمن رؤية مستقبلية تهدف إلى إعداد لاعبين قادرين على خدمة الفريق على المدى البعيد. من جهته، لا يزال باسيفيكو في مرحلة التعافي من بعض الآلام، فيما يعمل أونستين على استعادة نسق المباريات بعد فترة من التوقف.



وبخصوص عبد الكريم، فإن التوقعات تشير إلى أنه قد يحصل على فرص تدريجية مع برشلونة أثلتيك فور استكمال الإجراءات المطلوبة، على أن يكون ضمن دائرة الأسماء المرشحة للفت أنظار الجهاز الفني للفريق الأول مستقبلاً. وفي حال سارت عملية تطوره بالشكل الصحيح، ولم تسمح الظروف بتصعيده إلى ملعب كامب نو، فإن النادي لا يستبعد إمكانية الاستفادة منه اقتصادياً، كما حدث سابقاً مع اللاعب ميكا فايي، في إطار سياسة الجمع بين التكوين والعائد المالي.




## قصة المصنع الصيني الذي غزا أميركا وسحق منافسيه
10 February 2026 04:06 PM UTC+00

في مدينة موراين بولاية أوهايو الأميركية، تحول موقع صناعي كان تابعا لشركة جنرال موتورز إلى واحد من أكثر مصانع زجاج السيارات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعد أن استحوذت عليه شركة "فوياو غلاس أميركا" الصينية وأعادت تشغيله قبل نحو عقد. المشروع الذي رُوج له في البداية كقصة إنقاذ صناعي لمنطقة متضررة من إغلاق المصانع، أصبح اليوم، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" محور صراع اقتصادي وسياسي وأمني يتجاوز حدود أوهايو. وكان دخول شركة فوياو إلى الموقع الصناعي في موراين قبل نحو عقد محل دعم وترحيب من سلطات الولاية باعتباره استثمارا يعيد تشغيل منشأة صناعية متوقفة ويوفر فرص عمل في منطقة متضررة من تراجع النشاط الصناعي. وقالت الصحيفة إن حاكم أوهايو ومسؤولين محليين وفيدراليين، حينها، رحبوا بشركة فوياو الصينية حين استحوذت على المصنع الأميركي، لكن اليوم يشعر كثيرون بأنهم خدعوا".

ومع توسع الإنتاج، أصبحت الشركة موردا مهما لزجاج السيارات داخل السوق الأميركية، وتوظف آلاف العمال في الولاية. وعند توسعة المصنع عام 2020، حظيت الشركة مجددا بدعم حاكم الولاية مايك ديواين ونائب الحاكم آنذاك جون هوستد. غير أن هذا التوسع تزامن مع ضغط سعري واضح؛ إذ تشير تقديرات سوقية إلى أن أسعار فوياو تقل بنحو 10% عن المنافسين، وهو فارق حاسم في عقود صناعية كبيرة، وفق صحيفة "ديلي ميل". هذا الفارق انعكس مباشرة على مصنع تابع لشركة "فيترو" لزجاج السيارات في مدينة كريستلاين، ويعمل منذ خمسينيات القرن الماضي. ما دفع إدارة فيترو لدراسة إغلاق المصنع، وهو ما يهدد نحو 250 وظيفة، وهو ما سيمثل ضربة قاسية لمدينة كريستلاين الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 4500 نسمة فقط.

ونقلت "وول ستريت" عن رئيس قطاع زجاج السيارات في الشركة قوله، إن الشركة تخطط لإغلاق المصنع نهاية 2026. وأكد أن دخول الشركات الصينية إلى صناعة السيارات الأميركية "لا يهدد سلامة وأمن سلاسل التوريد المحلية فحسب"، بل "يعرض مجتمعات كاملة تعتمد على وظائف التصنيع الأميركي للخطر". ومنذ 2019 أغلقت فيترو ثلاثة مصانع لزجاج السيارات في بنسلفانيا وميشيغن وإنديانا، وتعزو الشركة ذلك بدرجة كبيرة إلى المنافسة الصينية. وفي 2024 اتهمت الحكومة الأميركية فوياو وشركاتها المرتبطة بإنشاء نظام لاستقدام عمال غير قانونيين، وتوفير السكن لهم ونقلهم إلى مصانع مختلفة.



ووفق دعوى مصادرة مدنية رفعتها السلطات الفيدرالية العام الماضي، اتُّهمت فوياو بإنفاق 126 مليون دولار على هذا المخطط، رغم عدم توجيه اتهامات جنائية حتى الآن. وتزعم الدعوى أن الشركات المرتبطة أُنشئت "لإخفاء دخل بملايين الدولارات نتج عن تآمر أصحاب الأعمال لإيواء ونقل وتشغيل قوة عاملة تضم جزئيا مهاجرين غير نظاميين". كما ذكرت الدعوى أن بعض الموظفين الذين استجوبتهم سلطات إنفاذ القانون قالوا إنهم نُقلوا عبر الحدود الأميركية المكسيكية بطريقة غير قانونية. وتنفي فوياو ارتكاب أي مخالفات، وتقول إن أسعارها التنافسية ناتجة عن استراتيجيات الإنتاج واقتصادات الحجم نفسها التي جعلت الصين قوة صناعية عالمية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أرسل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان إلى البيت الأبيض حزمة من قوانين تمويل الحكومة تتضمن بندا يطالب إدارة ترامب بتوضيح الخطوات التحقيقية المتعلقة بممارسات العمل لدى منتجي زجاج السيارات الصينيين العاملين داخل الولايات المتحدة، وفق صحيفة "دايتون ديلي نيوز". وقال رئيس ومدير عام غرفة تجارة منطقة دايتون، كريس كيرشنر، للصحيفة إنه يعتقد أن التشريع الذي يستهدف فوياو مدعوم من منافسيها. وأضاف: "هذا التعديل سعى إليه منافس مكسيكي لفوياو يواجه صعوبات، فوافق عضو الكونغرس الذي يمثل مصنعهم في كنتاكي على تقديمه." وتابع: "هذا يتعلق بمنافس يحاول استخدام القانون ضد منافسه". وتستضيف ولاية كنتاكي شركة فيترو لزجاج السيارات المكسيكية، التي تمتلك أيضا مصانع في أوهايو وبنسلفانيا ونورث كارولاينا. وتقول نقابة عمال السيارات في فيترو إن دعم بكين والممارسات غير القانونية تمنح فوياو أفضلية. وقال رئيس النقابة برايس بورتشيت: "لو كان لدينا ما لديهم لكنا قادرين على منافستهم في السعر.. لكننا الآن لا نستطيع".




## الأنصاري: زيارة لاريجاني إلى الدوحة تأتي ضمن مسار المفاوضات
10 February 2026 04:10 PM UTC+00

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري لـ"العربي الجديد"، أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الدوحة، غدًا الأربعاء، "تعد جزءا من مسار المفاوضات التي تجري في سلطنة عمان بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني".

ومن المقرر أن يبحث لاريجاني مع المسؤولين في قطر آخر تطورات مفاوضات الملف النووي الإيراني، ونتائج الجولة الأولى من المفاوضات التي عقدت يوم الجمعة الماضي في عُمان.

والتقى لاريجاني في مسقط، اليوم الثلاثاء، سلطان عمان هيثم بن طارق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العُمانية. وبحث اللقاء، الذي عُقد في قصر البركة، آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية-الأميركية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين. وأكد الطرفان أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بالطرق السلمية، بما يساهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة والعالم، وفقا للوكالة. وقال لاريجاني، أمس الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وفي تغريدة له باللغة الإنكليزية على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، علق لاريجاني على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، قائلا إنّ "على الأميركيين أن يتصرفوا بعقلانية وألا يسمحوا لنتنياهو بأن يوحي، وهو يلتقط الصور قبل مغادرته، أنّه ذاهب ليُعلّم الأميركيين كيفية إدارة المفاوضات النووية". وأضاف لاريجاني أنّ "نتنياهو يتوجّه إلى الولايات المتحدة الآن"، داعياً المسؤولين الأميركيين إلى التحلّي بالوعي والحذر تجاه "الدور المدمّر الذي يمارسه الصهاينة".

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد بحث مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت الماضي، بالدوحة "الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة". وجدد آل ثاني خلال اللقاء "ترحيب دولة قطر بالمفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، التي تُعقد في مسقط، وإعرابها عن أملها في أن تفضي إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة"، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية القطرية. كما أكد الوزير القطري ضرورة "تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية".



واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات، عقدت يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك اتفاقا على استمرار التفاوض بشكل عام، لكن لا وجود لموعد محدد.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال بشأن زيارة علي لاريجاني إلى مسقط، وما إذا كان من المقرر أن يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين، إن هذه الزيارة تأتي في إطار الجولات التي يقوم بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأوضح بقائي أن لاريجاني كان قد أجرى في وقت سابق زيارات إلى عدد من دول المنطقة، من بينها روسيا وباكستان والعراق، مؤكداً أن هذه التحركات تندرج ضمن مسار مشاورات إيران المستمرة في سياق سياستها المبدئية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وترسيخ مبادئ حسن الجوار. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: "ينبغي النظر إلى هذه الزيارة ضمن هذا الإطار"، مشيراً إلى أن زيارة لاريجاني إلى سلطنة عُمان، وكذلك زيارته المرتقبة إلى دولة قطر، كانتا مخطَّطتين مسبقاً.




## العليمي: لا سلام في اليمن بلا دولة واحدة
10 February 2026 04:10 PM UTC+00

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي على أن السلام في البلاد "لا يمكن أن يتحقق من دون دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد"، وذلك خلال سلسلة لقاءات دبلوماسية في الرياض شملت وفداً من المعهد الأوروبي للسلام، ووفداً برلمانياً ألمانياً، إضافة إلى القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى اليمن. وخلال لقائه وفد المعهد الأوروبي للسلام، اعتبر العليمي اليوم الثلاثاء أن التعامل مع الحوثيين كـ"فاعل طبيعي" خطأ بنيوي يهدد باستمرار الحروب والمعاناة، مؤكداً أن الجماعة "مغلقة عقائدياً" وتقوم على "التمييز السلالي والحق الإلهي في الحكم"، وهو ما يجعل أي مقاربة سلام تتجاوز الدولة "مجرد هدنة مؤقتة ومعرضة للانهيار".

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن الدروس الأوروبية في بناء السلام بعد الحروب الكبرى تؤكد أن "تجاوز الدولة يعيد إنتاج الصراع، وأن ضمانات السلام الحقيقي في اليمن تبدأ بتفكيك البنية العسكرية والعقائدية للحوثيين، وتجريم الطائفية، ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة". كما وضع العليمي الوفد أمام التحولات الأخيرة في البلاد، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة الجديدة، وإنهاء ازدواج السلطة، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، مؤكداً أن "هذه الخطوات ليست إدارية فحسب، بل تمثل شروطاً أولية لأي سلام مستدام".

وفي لقاء آخر، أشاد العليمي بالشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة وبضغوطها القصوى على الحوثيين والنظام الإيراني، معتبراً أن "هذه الضغوط تسهم في حماية النظام الدولي ودعم جهود الشرعية اليمنية". كما أطلع القائم بالأعمال الأميركي، جوناثان بيتشا، على التحسن الملحوظ في الخدمات الأساسية، وانتظام الرواتب، ومعالجة ملف الكهرباء، إلى جانب إنهاء عسكرة المدن وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت سلطتي الدفاع والداخلية.



وفي سياق متصل، استقبل رئيس مجلس القيادة وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان، مؤكداً أن ألمانيا "شريك موثوق يدعم الدول الوطنية وسيادة القانون، ولا ينظر إلى الأزمات بمنطق اللحظة، بل بدروس التاريخ والاستدامة". وأشاد بدور برلين في دعم البنك المركزي، وإصلاح القطاع الأمني، وبناء قدرات الحكم المحلي، معتبراً أن "دعم الدولة اليمنية استثمار في مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وتعزيز أمن الممرات المائية".

وأكد العليمي خلال اللقاءات المتتابعة التزام المجلس والحكومة بنهج السلام، لكنه شدد على صعوبة تحقيق تقدم مع جماعة الحوثيين بوصفها "جماعة أيديولوجية مغلقة"، مؤكداً أن "اليمنيين لا يبحثون عن حلول مؤقتة، بل عن سلام طويل الأمد قائم على دولة مدنية حديثة ومواطنة متساوية بلا تمييز وسلاح خاضع للدستور".

وتكثف الدبلوماسية اليمنية تحركاتها منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة الجمعة، في إطار محاولة إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وسط دعم واضح من السعودية وشركاء دوليين، مثل ألمانيا والولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جمود المسار السياسي بين الحكومة والحوثيين منذ توقف مفاوضات رعتها الأمم المتحدة في العامين الأخيرين، ومع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر والحرب على غزة.




## باحثون يسعون إلى إنشاء نظام عالمي موحد لتاريخ القمر
10 February 2026 04:11 PM UTC+00

توصل باحثون في معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، إلى إمكانية إنشاء نظام عالمي موحد لتاريخ القمر من خلال معدلات الحفر الناتجة عن الاصطدامات على جانبي القمر، القريب منه والبعيد، والتي ظهرت أنها متسقة.

نشر الباحثون نتائج دراستهم في مجلة التقدم العلمي، وأكدوا خلالها نجاحهم في مراجعة نموذج التسلسل الزمني لحفر الاصطدام القمرية الذي يعود إلى عقود مضت، من خلال تحليل صور الاستشعار عن بعد، وكشفت دراستهم عن تدفق تصادمي موحد عبر نصفي الكرة القمرية.

وتوصلوا إلى أن أحداث التصادم القمرية المبكرة اتبعت اتجاهاً سلساً من الانخفاض التدريجي، بدلاً من التقلبات الدراماتيكية التي كانت مفترضة سابقاً.



رسم الباحثون خرائط منهجية لكثافة الحفر عبر منطقة هبوط مهمة تشانغ آه-6 الصينية وحوض إيتكين في القطب الجنوبي باستخدام صور استشعار عن بعد عالية الدقة.

من خلال دمج هذه البيانات الجديدة عن كثافة الحفر مع جميع البيانات التاريخية للعينات المأخوذة من بعثات أبولو ولونا ومهمة تشانغ آه-5، بنى الباحثون نموذجاً جديداً وأشمل للتسلسل الزمني للتصادمات القمرية، وأظهرت النتائج أن بيانات كثافة الحفر على الجانب البعيد تتوافق مع فاصل الثقة للنموذج المستمد من الجانب القريب.

في هذا السياق، أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في المعهد، يويه تسونغ يوي، أن تدفق الصدمات كان متجانساً عبر القمر بأكمله، ما يوفر أساساً موثوقاً لتسلسل زمني قمري كلي موحد، مشيراً إلى أن الدراسة تساهم في تعزيز فهم تاريخ التصادمات القمرية، وتؤكد على القيمة العلمية المحورية للعينات القمرية التي جلبتها مهمة تشانغ آه-6، ليكون التسلسل الزمني المحسن مرجعاً أدق، وليس لدراسة القمر فحسب، بل كذلك لتأريخ أسطح الكواكب الأخرى في النظام الشمسي.



تمثّل معرفة عمر سطح القمر أمراً بالغ الأهمية لفهم التطور الجيولوجي للقمر، إذ إنه على مدى عقود، قدر العلماء عمر المناطق التي لم تؤخذ عينات منها عن طريق حساب الحفر الناتجة عن التصادمات، إذ تشير الكثافة الأعلى إلى سطح أقدم.

سبق أن جلبت مهمة تشانغ آه-6 في يونيو/حزيران 2024، عينات قمرية تزن 1935 غراما من حوض أبولو، الواقع داخل فوهة بركان فون كرمان في حوض إيتكين بالقطب الجنوبي في الجانب البعيد من القمر.

وحدد تحليل هذه العينات نوعين رئيسيين من الصخور، هما البازلت الحديث الذي يبلغ عمره 2.807 مليار سنة، والنوريت القديم الذي تكون قبل 4.25 مليار سنة، وشكلت هذه العينات نقطة ارتكاز حاسمة في إعادة بناء التاريخ المبكر للقمر.




## "سبوتيفاي" تحقق رقماً قياسياً في عدد المستخدمين
10 February 2026 04:11 PM UTC+00

حققت منصة البث الصوتي السويدية سبوتيفاي رقماً قياسياً في عدد المستخدمين الذي بلغ 751 مليوناً شهرياً. وقالت في بيان رسمي إن عدد المستخدمين النشطين شهرياً ارتفع بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، وإن عدد المشتركين في الخدمة المدفوعة (بريميوم) قد قفز بنسبة 10% على أساس سنوي، ليصل إلى 290 مليون مشترك. وعلى الصعيد المالي، سجّلت الشركة زيادةً في إجمالي الإيرادات بنسبة 13%، لتصل إلى 5.3 مليارات دولار.

وجاء هذا النجاح مدفوعاً بميزات عدة، أبرزها ميزة Wrapped (رابت)، التي تقدّم ملخصاً بأبرز ما استمع له المستخدم طوال السنة المنتهية، وعادة ما يثير ضجّةً في مواقع التواصل الاجتماعي. وقال بيان "سبوتيفاي" إنّه "احتفالنا بأكبر نسخة من رابت على الإطلاق"، "في نهاية الحملة، وصل عدد مستخدمي رابت المتفاعلين إلى أكثر من 300 مليون مستخدم، وحصدت مشاركاتها على وسائل التواصل الاجتماعي عالمياً أكثر من 630 مليون مشاركة بـ56 لغة".

ويأتي هذا الأداء القوي مع تولّي الرئيسين التنفيذيين الجديدين لـ"سبوتيفاي"، غوستاف سودرستروم وأليكس نورستروم، زمام الأمور، خلفاً للمؤسس المشارك دانيال إيك. وبعدما كانت مجرّد منصة للموسيقى، توسّعت "سبوتيفاي" في أكثر من اتجاه، إذ صارت تُقدّم البودكاست والكتب الصوتية، وعزّزت استراتيجيتها للاحتفاظ بالمستخدمين من خلال إضافة ميزات اجتماعية، مثل المحادثات الجماعية وتمكين المستخدمين من مشاركة ما يستمعون إليه، وأتاحت حتى حجز تذاكر الحفلات الموسيقية.



كذلك أضافت الشركة ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل منسّق موسيقي يعمل بالذكاء الاصطناعي، وقوائم تشغيل مُنشأة بالذكاء الاصطناعي، وتتيح الآن للمستخدمين استبعاد بعض الأغاني من التوصيات لمساعدتهم على تخصيص ما يستمعون إليه. وقد ركّزت "سبوتيفاي" كثيراً على الربحية في السنوات الأخيرة، من خلال رفع أسعار الاشتراكات في الولايات المتحدة وكذلك أوروبا، كما أضافت ميزات جديدة إلى باقتها المجانية المدعومة بالإعلانات لجذب المزيد من المستخدمين من منصات منافسة مثل "يوتيوب ميوزك" و"أمازون ميوزك".




## مراسلة "العربي الجديد": الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شركة جود التابعة لجمعية القرض الحسن وعملاء يولدون إيرادات لحزب الله
10 February 2026 04:15 PM UTC+00





## مبتكر "البانينكا" يشرح سبب إضاعة دياز ركلة الجزاء في النهائي
10 February 2026 04:29 PM UTC+00

لن ينسى المغربي إبراهيم دياز (25 عاماً) نهائي كأس أمم أفريقيا، بعدما بقيت في ذاكرته ركلة الجزاء التي نفذها على طريقة "بانينكا"، لكنّها وجدت طريقها إلى يدي الحارس السنغالي إدوارد ميندي. ولو نجح دياز في التسجيل، لكان المنتخب المغربي، بنسبة كبيرة، قد تُوّج باللقب القاري، كون ركلة الجزاء احتسبت في الوقت المضاف إلى عمر اللقاء، غير أن ميندي تصدّى للكرة، قبل أن ينجح بابي غاي في تسجيل هدف الحسم لمصلحة السنغال، خلال الوقت الإضافي.

وبعد أسابيع عدة من نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، خرج أنطونين بانينكا؛ صاحب الابتكار الشهير لطريقة تسديد ركلات الجزاء على هذا النحو، ليُحلل تنفيذ إبراهيم دياز تلك الركلة الحاسمة. وقال بانينكا، في تصريحات لبرنامج "إل لارغيرو"، على إذاعة كادينا سير الإسبانية: "استغرق مني الأمر عامين من التدريب اليومي حتى أتمكّن من تنفيذ تلك الركلة. شاهدت نهائي كأس أفريقيا، وأنا مقتنع بأن اللاعب إبراهيم لم يكن قد تدرب على هذه الطريقة بالعمق الكافي الذي يسمح له بتنفيذها في لحظة كهذه. الفكرة خطرت له في تلك اللحظة فقط، فحاول تنفيذها، ولهذا أعتقد أنه لم يسجّل الهدف".



وجاءت تصريحات بانينكا بالتزامن مع تكريمه، مساء الاثنين، بجائزة من مجلة بانينكا التي تحمل اسمه، وذلك بعد مرور خمسين عاماً على ركلة الجزاء الشهيرة التي منح بها تشيكوسلوفاكيا لقب كأس أمم أوروبا، وهي التقنية التي باتت منذ ذلك الحين تُعرف باسمه، واعتمدها العديد من اللاعبين لاحقاً. وفي سياق متصل، تتردّد أحياناً آراء تعتبر تنفيذ ركلة جزاء "على طريقة بانينكا" نوعاً من قلة الاحترام للمنافس، غير أن بانينكا دحض هذا الطرح بشكل قاطع، قائلاً: "لا يمكنني الاتفاق مع هذا الرأي. في تلك اللحظة، اعتقدت أنها الطريقة الأكثر احتمالاً لتسجيل الهدف. في نهائي بطولة أوروبية، لا تفكر أبداً في السخرية من المنافس. أنا أحب كرة القدم، ولم تكن نيتي الاستهزاء بأحد، بل اعتقدت ببساطة أنها أفضل وسيلة لتسجيل الهدف".




## نجاة 15 لاعباً في فريق مصري للكرة الطائرة بعد حادث سير مرعب
10 February 2026 04:39 PM UTC+00

بعد ساعات من سقوط مصعد فريق شباب نادي بيراميدز لكرة القدم في مقر إقامة الفريق بالإسكندرية، شهدت الرياضة المصرية حادث سير لفريق الاتحاد السكندري للكرة الطائرة تحت 15 عاماً، اليوم الثلاثاء، وانقلاب حافلة الفريق في منطقة سفنكس بمدينة السادس من أكتوبر بعد التصادم مع سيارة خاصة، لينجو 15 لاعباً من الموت المحقق، ويتعرض معظمهم مع الإداريين والسائق لإصابات متنوعة، بعضها خطير للغاية.

وأصدر الاتحاد المصري للكرة الطائرة، برئاسة المهندس ياسر قمر، بياناً رسمياً جاء فيه: "كل التمنيات بالشفاء العاجل للاعبي نادي الاتحاد السكندري، تحت 15 عاماً، بعد تعرضهم لحادث أليم نتيجة انقلاب الحافلة الخاصة باللاعبين أثناء توجههم إلى مباراة وادي دجلة أكتوبر، بمدينة السادس من أكتوبر". وأضاف البيان: "يتابع الاتحاد حالة المصابين عن كثب لتقديم الدعم اللازم، واللواء خالد أبو زينة، نائب رئيس الاتحاد، يتابع المصابين بالمستشفى، لتوفير جميع التسهيلات حتى يتماثل الجميع للشفاء، ويتقدم الاتحاد المصري للكرة الطائرة بخالص الدعوات بالشفاء العاجل لجميع اللاعبين، مع تقديم الدعم الكامل لمجلس إدارة وجماهير نادي الاتحاد السكندري".



وتعرّض فريق الكرة الطائرة بنادي الاتحاد السكندري تحت 15 عاماً للحادث المؤسف أثناء توجهه لمقابلة نادي وادي دجلة في مباراة محلية، وتعرض قبل ساعات لاعبو فريق الشباب بنادي بيراميدز لكرة القدم مواليد 2007 لحادث مؤسف تمثل في سقوط المصعد باللاعبين في أحد الفنادق، وسط إصابات خطيرة بين اللاعبين قبل إحدى المباريات المحلية.






## تداول الأسهم الأميركية تجاوز تريليون دولار يومياً في يناير
10 February 2026 04:43 PM UTC+00

شهدت أسواق الأسهم الأميركية طفرة قياسية في حجم التداول، حيث تجاوزت التداولات عتبة تريليون دولار يومياً خلال يناير/ كانون الثاني الفائت، وفق ما أوردتها بيانات خدمة "بلومبيرغ إنتلجنس"، اليوم الثلاثاء، في زيادة تقارب 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أنّ أكثر من 19 مليار سهم تم تداولها يومياً، وهو ثاني أعلى مستوى في التاريخ، في خطوة تعكس نشاطاً واسع النطاق من المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأشار محللون إلى أن هذا النشاط لم يأت نتيجة تقلبات قوية في السوق، بل جاء وسط أسواق مستقرة نسبياً، ما يدل على سيولة قوية ومستدامة. ونقلت الوكالة عن محلل أبحاث هيكل السوق في "بلومبيرغ إنتلجنس" جاكسون غوتنبلان، أنّ "هناك المزيد من التداول من قبل التجار الأفراد وصناديق التحوط، بينما أصبح التداول الآلي أكثر شيوعاً من أي وقت مضى"، مضيفاً أن "تداولاً أكبر يحفز على المزيد من التداول، إذ تجعل السيولة المرتفعة من السهل الدخول والخروج من المراكز".

وبحسب الوكالة، يرجع جزء كبير من الارتفاع إلى صعود أسعار الأسهم الأميركية نفسها، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز بنسبة 15% خلال الـ12 شهراً حتى نهاية يناير، ما يعني أنّ رأس المال المطلوب لإتمام نفس حجم الصفقات أكبر بكثير. كما لعبت تحولات القطاعات دوراً في زيادة النشاط، إذ تحوّل المستثمرون من أسهم التكنولوجيا الكبيرة نحو القطاعات المتأخرة مثل الطاقة والمواد والصناعات الثقيلة، في أوسع توسع للسوق منذ خمس سنوات.

وخلال تعاملات اليوم الثلاثاء، واصلت الأسهم الأميركية صعودها، مع تسجيل مؤشر ستاندرد أند بورز ارتفاعاً طفيفاً لمسافة قريبة من ذروة قياسية جديدة. وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%، بينما استقر مؤشر Cboe للتقلب عند 17، ما يعكس سوقاً هادئاً نسبياً رغم حجم التداول القياسي، بحسب تقرير مستقل أوردته وكالة بلومبيرغ.



وجاءت هذه التحركات في أعقاب صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر/ كانون الأول، والتي أظهرت ركوداً غير متوقع في الإنفاق الاستهلاكي بعد ارتفاع طفيف في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع انخفاض 8 من أصل 13 فئة رئيسية. ورغم ذلك، يبدو أن البيانات لم تغيّر بشكل كبير توقعات الأسواق حول خفض محتمل للفائدة الأميركية في يونيو/ حزيران، كما أكد محللون من "تشارلز شواب" و"ويلز فارغو".

ونقلت الوكالة عن المدير الاستثماري لشركة نورثلايت أسيت مانجمنت، كريس زاكاريلي قوله إنّ "الإنفاق الاستهلاكي وصل أخيراً إلى مستوى يعكس ضعف معنويات المستهلكين، وليس بالنمو المستمر كما في السابق"، مضيفاً أن المستثمرين يراقبون عن كثب بيانات الوظائف ومؤشر أسعار المستهلكين المتوقع صدورهما خلال الأسبوع.

وشهدت أسهم البرمجيات انتعاشاً بعد موجة بيع قوية بسبب مخاوف منافسة الذكاء الاصطناعي، مع توصية استراتيجيي بنك "جي بي مورغان" بزيادة التعرض لأسهم البرمجيات عالية الجودة المقاومة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على المدى القصير. وفي المقابل، استمرت شركات مثل "كوكا كولا" و"ستاندرد أند بورز غلوبال" في تسجيل نتائج أقل من توقعات وول ستريت، بينما أظهرت شركات مثل "داتادوغ" و"يوروبيان واكس سنتر" أداءً قوياً، ما يعكس تنوعاً كبيراً في أداء الشركات وسط سيولة قياسية.




## كيف تغيّر قرارات الكابينت واقع الضفة الغربية وتعبّد طريق الضمّ؟
10 February 2026 04:51 PM UTC+00

يتضمّن إعلان الكابينت الإسرائيلي الأخير بشأن الضفة الغربية المحتلة سلسلة إجراءات تهدف إلى تبديد و"دفن حلم إقامة دولة فلسطينية"، في ظاهر تصريحات حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتكررة، لكنه في الواقع يشكّل خطّة متكاملة تنسج حلم الصهيونية الدينية وتصوّرها لمستقبل السيطرة والانتشار الاستيطاني في البقعة الجغرافية البالغة مساحتها 5.760 كلم مربع.

وتشير البنود الدقيقة للخطة المعلنة إلى مسعى إسرائيلي للسيطرة على المساحات الفارغة كافة في المناطق المصنفة "ب" و"أ" بموجب اتفاقية أوسلو، استكمالاً لتجربة الاستيلاء والسيطرة التي قادتها منظمات إرهاب المستوطنين، وأبرزها "شبيبة التلال" في المنطقة "ج" بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم منها خلال السنوات القليلة الأخيرة، في عملية لا تزال مستمرة وتمتد إلى المساحات المتبقية للوجود الفلسطيني في المنطقة.

وقال الوزيران يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش في بيان مشترك إن هذه القرارات "تهدف إلى إزالة الحواجز القائمة منذ عقود، وإلغاء التشريعات الأردنية التمييزية، وتسريع وتيرة التنمية الاستيطانية على أرض الواقع".

وتنطوي الخطة على تغييرات جذرية في التعامل الإسرائيلي مع الواقع في الضفة الغربية:





قبل خطة الكابينت


بعد خطة الكابينت





* تسجيل الأراضي في الضفة الغربية سري، وغير متاح لغير الفلسطينيين.
* نشر سجلات الأراضي في الضفة، وتمكين المشترين المحتملين من المستوطنين من تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم للشراء


* يمنع على غير الفلسطينيين شراء العقارات في الضفة (قانون يعود لفترة الحكم الأردني للضفة)
* يسمح لغير الفلسطينيين (والمقصود هنا المستوطنون) شراء العقارات في الضفة


* تملّك الأراضي من قبل اليهود فقط من خلال شركات مسجلة في المنطقة
* تملّك الأراضي متاح لليهود (المستوطنين) بشكل فردي


* الحصول على ترخيص من مكتب تسجيل الأراضي لتملّك الأرض
* اقتصار هذا الإجراء على شروط مهنية فقط


الخلاصة: الترتيب الجديد سيُمكن المستوطنين من شراء الأراضي في الضفة كما يشترونها في تل أبيب أو القدس


* لا صلاحيات مدنيّة للأجهزة الإسرائيلية في مناطق (أ) و(ب)
* توسيع الصلاحيات المدنيّة الإسرائيلية لتشمل منطقتي (أ) و(ب)


* أي تغيير في البناء داخل المستوطنات في منطقة الحرم الإبراهيمي في الخليل يتطلّب موافقة كل من بلدية الخليل والإدارة المدنيّة الإسرائيلية

* أي تغيير مستقبلاً سيتطلّب مصادقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية فقط.





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وبالعودة تفصيلياً إلى التغييرات، فإنها تنطوي على بنود تلغي ترتيبات مقرّة منذ اتفاق أوسلو الذي وقّعته السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي في 13 سبتمبر/ أيلول 1993 وبموجبه قسمت أراضي الضفة الغربية إلى 3 كيانات تحت تصنيفات: مناطق (أ) ومناطق (ب) ومناطق (ج).



وبحسب الاتفاق تخضع:


مناطق (أ) أمنياً وإدارياً للسلطة الفلسطينية.
فيما تخضع مناطق (ب) إدارياً للسلطة الفلسطينية وأمنياً لسلطات الاحتلال.
تخضع مناطق (ج) أمنياً وإدارياً لسلطات الاحتلال.


تشكل مناطق (أ) نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما تغطّي مناطق (ب) نحو 21%، والحصة الكبرى لمناطق (ج) بنحو 61%. يقطن في المنطقتين (أ) و(ب) نحو 90% من عدد سكان الضفة الغربية البالغ قرابة 3.3 ملايين نسمة. و10% في المنطقة (ج) بنحو 350 ألف نسمة، وفق تقديرات لعام 2023، لكن بعد هذا التاريخ، حدثت عمليات تهجير ممنهجة من المنطقة في العامين الأخيرين طاولت معظم القرى البدوية الفلسطينية، إضافة إلى تجمعات زراعية عديدة، بفعل إرهاب المستوطنين المنظم الذي استهدف إحكام السيطرة على مناطق (ج) وتطهيرها عرقياً.



وحققت منظمات المستوطنين الإرهابية خلال حملة التطهير ما وصفته بـ"نجاحات مبهرة" في تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على مساحات واسعة في مناطق (ج) بلغت في شرق الضفة فقط نحو 380 ألف دونم. وباتت السيطرة الفعلية في مناطق (ج) حالياً لمصلحة ما يُعرف بالاستيطان الرعوي الذي قادته منظمات المستوطنين، وأبرزها "شبيبة التلال". 

ومن هذا المنطلق فإن خطة الكابينت الجديدة تسعى فعلياً لتمرير حملة التطهير و"الإنجاز" في مناطق (ج) إلى (أ) و(ب). ففي حين تشير الخطة إلى توسيع "صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق "أ" و"ب"، تحت ذرائع فضفاضة، مثل "مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية"، فإن التطبيق الفعلي لهذا الإجراء يُتيح لقوات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم واسعة لمنازل الفلسطينيين في المنطقتين وكذلك فرض تحكّم فعلي في التمدد السكاني، وبالتالي سيطرة جغرافية وديمغرافية تتيح تطبيق الرؤية بعيدة المدى لليمين الصهيوني في إسرائيل بروح عقيدة تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني الذي لا يعترف فعلياً بشرعية أي وجود فلسطيني على أرض الضفة.

تمهّد هذه الإجراءات كذلك لحصر الوجود الفلسطيني في المنطقتين داخل مجمعات سكانية، من خلال بندين في الخطة نفسها:


توسيع صلاحيات الهدم ومنع البناء


وهو إجراء يستنسخ فعلياً سياسة الهدم وتقييد البناء في المنطقة (ج) إلى المنطقتين (أ) و(ب).


إتاحة تملّك الأراضي من قبل المستوطنين


وهو إجراء يمهّد لنقل سياسة البؤر الاستيطانية الرعوية إلى قلب التجمعات السكانية في مناطق (أ) و(ب)، وبالتالي مزيد من هجمات المستوطنين الإرهابية في قلب الضفة، وحصار القرى والمدن وسلب مساحات واسعة من الأراضي.



ويعزّز البندان أعلاه من أهداف حكومة الاستيطان الإسرائيلية في دفع عملية تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية، والحدّ من الزيادة السكانية، وصولاً إلى ديمغرافيا متوازنة بين تعداد الفلسطينيين، والمستوطنين البالغ عددهم حالياً في الضفة نحو 700 ألف. وسبق أن أعلن سموتريتش عن توجه لرفع هذا العدد إلى مليون مستوطن في الأمد القريب، إذ تحدّثت تقارير سابقة عن نية الاحتلال جلب عائلات يهودية كاملة من داخل إسرائيل وخارجها إلى مستوطنات الضفة.

تغيير الواقع في الخليل

تنتشر في محافظة الخليل كبرى المستوطنات الإسرائيلية، كما يستولي المستوطنون على أحياء في قلب المدينة. ولهذا أُقرّت اتفاقية خاصة للمدينة في 15 يناير/ كانون الثاني 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقسمت الاتفاقية المدينة إلى قسمين، ونصّت من بين بنود أخرى على: 


تتولّى الشرطة الفلسطينية في المنطقة (H1) مسؤوليات مماثلة للمسؤوليات التي تولتها في مدن أُخرى من الضفة الغربية.
 تحتفظ إسرائيل بجميع الصلاحيات والمسؤوليات المتعلقة بالأمن الداخلي والنظام العام في المنطقة (H2)، وذلك إضافة إلى استمرار إسرائيل في تولّي مسؤوليات أمن الإسرائيليين العام.


تشكّل منطقة H1 نحو 80% من المساحة الكلية لمدينة الخليل، و20% لمنطقة (H2) التي تضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي ويقطن فيها فلسطينيون إلى جانب مستوطنين موزعين على 14 بؤرة استيطانية، عدد منها كان عبارة عن منازل فلسطينية طُرد أصحابها.



وبموجب اتفاقية الخليل، كانت صلاحيات ترخيص المباني في المنطقة (H2) تعود لبلدية الخليل، لكنّ الإجراء الجديد وفق خطة الكابينت ينزع هذه الصلاحية ويعطيها للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ما يعني تهديد الوجود الفلسطيني في المنطقة لمصلحة إطلاق العنان للاستيلاء والبناء الاستيطاني.

مخاطر مستقبلية

تشمل خطة الكابينت جملة إجراءات متكاملة، ليس للقضاء على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية فحسب، إنما دفع عملية استيطانية وسياسة حصار وتهجير تهددان الوجود الفلسطيني برمّته في المستقبل القريب أو البعيد، وتتلخص أبرز المخاطر من وراء الخطة في ما يلي:


السيطرة على كامل الضفة الغربية استيطانياً
فرض حصار دائم على الفلسطينيين
تحويل نمط حياة الفلسطينيين إلى مجمعات سكانية محدودة
السيطرة الاستباقية على التمدد السكاني الطبيعي للفلسطينيين في الضفة
السيطرة على المساحات الفارغة في مناطق (أ) و(ب) وتقييد البناء فيهما
إفقار الفلسطينيين في الضفة بنزع الأراضي الزراعية منهم
تصاعد إرهاب المستوطنين وعمليات التهجير من القرى النائية والمعزولة
محاولة لتحويل حياة الفلسطينيين في الضفة إلى نموذج شبيه بنمط الداخل الفلسطيني (أراضي 48) لكن بدون أي حقوق
مواصلة انهيار السلطة الفلسطينية وتحولها إلى مؤسسة شكلية


ويتقاطع المخطط مع ما تعرف بـ"خطة E1" الاستيطانية التي أعلن الاحتلال عن بدء تنفيذها أخيراً، لفصل شمال الضفة عن جنوبها، عبر حزام استيطاني في منطقة شرق القدس. إضافة إلى المخططات العديدة التي أعلن عنها في الأعوام الأخيرة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية.




## جبهة الإصلاحات الإيرانية تطالب بالإفراج الفوري عن قادتها
10 February 2026 04:52 PM UTC+00

أصدرت جبهة الإصلاحات الإيرانية بياناً دعت فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يتولى أيضاً رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس السلطة القضائية غلامحسين محسني إيجئي، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن قادتها الموقوفين وسائر السجناء السياسيين، محذّرة من أن استمرار سياسة التضييق قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان في الساحة الداخلية.

وجاء في البيان، الصادر اليوم الثلاثاء، أنّ توقيف آذر منصوري، رئيسة الجمعية العمومية للجبهة، وكل من جواد إمام المتحدث باسمها، وإبراهيم أصغرزاده رئيس اللجنة السياسية وعضو هيئة الرئاسة، ومحسن أمين‌زاده العضو الدائم في الجبهة، بالتزامن مع استدعاء أعضاء آخرين من هيئة الرئاسة، وفي ظروف سياسية واقتصادية بالغة الحساسية، يمثل "تطوراً مفاجئاً يثير الأسف العميق".
وأضاف البيان أنّ التعامل الإقصائي مع جبهة الإصلاحات باعتبارها أوسع تشكيل سياسي في البلاد، لا يؤدي إلا إلى زيادة شعور الشارع الإيراني باليأس من التيار الوسطي السلمي، ويعزز موقع القوى المتشددة والداعية إلى المواجهة، كما أشار إلى أنّ تأييد بعض الأوساط السياسية والإعلامية لهذه الإجراءات يُظهر أنّ البلاد تتجه نحو مزيد من الانغلاق بدلاً من معالجة الأزمات بالحوار.
وأعربت الجبهة عن قلقها إزاء ما ورد في بيان النيابة العامة بشأن هذه التوقيفات، معتبرة أنّ ذلك يزيد المخاوف حيال المسارات السياسية والأمنية الراهنة.



وفي ختام البيان، وصفت جبهة الإصلاحات توقيف واستدعاء عدد من أعضائها بأنه "إجراء مؤلم"، وجددت دعوتها للسلطات العليا إلى التحرك السريع من أجل الإفراج عن جميع الموقوفين السياسيين ومنع تفاقم التوتر في المشهد الداخلي.

وفي سياق متصل، علّق الأمين العام لحزب "كوادر البناء" الإصلاحي حسين مرعشي على الرواية الرسمية بشأن الاحتجاجات الأخيرة ودور مسلحين مأجورين في قتل المتظاهرين، قائلاً إن جيلاً من الشباب لا يجد نفسه منسجماً مع السلطات ولا مع الخطاب الإعلامي الرسمي، وإن الفجوة الثقافية القائمة خلقت غضباً مكبوتاً يظهر في كل احتكاك اجتماعي أو سياسي.
وأضاف مرعشي، وفق موقع "خبرأونلاين"، أن بين المحتجين من ينتقد أداء النظام أو لا يؤمن به، وربما يعارضه، لكنهم يبقون مواطنين إيرانيين، مؤكداً أن تحميل المسؤولية لـ"أطراف أجنبية" لا يُعفي الأجهزة الداخلية من مسؤولياتها.
وتساءل مرعشي قائلاً: "ما دور الأجهزة الأمنية حين سُمح للموساد بتجنيد عناصر داخل إيران أو إدخال السلاح إلى البلاد؟ وكيف تشكّلت المجموعات المسلحة التي خرجت إلى الشوارع؟".

وشهدت إيران أخيراً احتجاجات دامية بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستمرت لنحو أسبوعين، قبل أن تنتهي بعد حوادث دامية شهدتها ليلتا الثامن والتاسع من الشهر الماضي. حتى قبل الليلتين، قتل نحو 35 شخصاً، لكن في ما بعد قُتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بحسب البيانات الرسمية، حيث أعلن مجلس الأمن الدولي أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً.

وتقول السلطات إن 2427 من القتلى سقطوا على يد "جماعات مسلحة ومثيري شغب"، وتصفهم بـ"الشهداء"، فيما تتهم المعارضة الدولة بقمع المحتجين وقتلهم.
وثمة تضارب في الروايات الرسمية وغير الرسمية بشأن ما جرى، وحول أعداد الضحايا والمسؤوليات المباشرة عن سقوطهم، حيث تؤكد السلطات أن ما حصل كان "فتنة أميركية" أو "شبه انقلاب" امتداداً لحرب يونيو/ حزيران الماضي، لكن المعارضة الإيرانية تتهم السلطات والأجهزة الإيرانية بقمع الاحتجاجات وقمع المحتجين.




## "بلومبيرغ": فنزويلا تشحن أول شحنة من النفط الخام إلى إسرائيل مع استئناف صادرات النفط بعد الإطاحة بمادورو
10 February 2026 04:53 PM UTC+00





## تهديد الرقمنة لسرد التاريخ المسيحي الفلسطيني
10 February 2026 05:05 PM UTC+00

أُطلقت رسمياً منصّة "HolyLandTravel" في الثالث من فبراير/ شباط 2026 خلال معرض السياحة الدولي (IMTM) في تل أبيب، لتصبح أداة رقمية متقدّمة مُخصّصة للسياحة الدينية المسيحية إلى إسرائيل. وقد قاد رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي جاك غوتليب عملية الإطلاق، بحضور رسمي لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.

تُمكّن المنصّة المستخدمين من إنشاء برامج رحلات حج مُخصّصة خلال ثوانٍ، مع التركيز على ما يُعرف بـ"الحساسية الدينية والسياق الإيماني"، ما يجعل تجربة الحج أكثر مرونة وسرعة. وأوضح مدير السياحة الإسرائيلي ستيفن روبين في ما تُسمّى هيئة تطوير القدس أن "ربط ملايين المؤمنين بهذه الأداة الرقمية قد يؤدي إلى نهضة في سياحة الحج بعد أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)".

تُركّز المنصّة على تمكين الزوار من تجربة الحج بطريقة رقمية سريعة، وتقديم بُعد روحاني يتجاوز ما تقدّمه منصّات الذكاء الاصطناعي العامة، التي تُعتبر أقلّ قدرة على فهم السياق الديني. كما تهدف إلى إعادة إنتاج صورة الأرض المُقدّسة رقمياً للجمهور المسيحي العالمي، بما يعكس المنظور الإسرائيلي حول المواقع الدينية والكنائس والتجربة الروحية. وهكذا تتحوّل المنصّة إلى أداة معرفية وسردية أكثر من كونها مجرّد أداة سياحية تقليدية.


تحوّل نوعي من السيطرة على الأرض إلى السيطرة على السرد والوعي الديني باستخدام الذكاء الاصطناعي


تُثير هذه المبادرة الرقمية تحدّيات كبيرة مُرتبطة بالرواية التاريخية والثقافية الفلسطينية. إذ تهدف عملياً إلى إعادة تشكيل وعي الأجيال المسيحية حول الأرض المُقدّسة بطريقة قد تحجب التاريخ الفلسطيني ودور المسيحيين الفلسطينيين في حماية التراث الديني، وهذا يترتّب عليه فرض سردية أحادية تتجاهل الحقوق الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني. علاوةً على ذلك، قد يتحوّل محتوى المنصّة إلى مصدر معرفي مؤثّر يُعاد استخدامه في التعليم الديني والوعظ الكنسي، ما يزيد من مخاطر تحيّز الذكاء الاصطناعي في السرد الديني.

تُمثّل هذه الحالة سابقة خطيرة في خصخصة السرد الديني عبر أدوات علمية متقدّمة، من دون أيّ إشراف دولي أو إطار أخلاقي، ما يستدعي استجابة وطنية مُنسّقة للحفاظ على الحقيقة التاريخية وصون التعدّدية الثقافية. ومن هنا، يصبح من الضروري إعداد خطاب فلسطيني موحّد يجمع بين الموقف الرسمي والكنسي، موجّه إلى الكنائس والمؤسسات الكنسية الدولية، يوضّح أهمية الحفاظ على الرواية الفلسطينية المسيحية ويحفّز على رفض تغييبها رقمياً.


سابقة خطيرة في خصخصة السرد الديني عبر أدوات علمية متقدّمة


كما يتطلّب التصدي لهذه التحديات إطلاق مبادرات رقمية وثقافية تهدف إلى توثيق تاريخ المسيحيين الفلسطينيين ودورهم في حماية الأماكن المقدّسة، مع إنتاج محتوى مُتعدّد اللغات يستهدف الجمهور الكنسي الدولي. ويجب تعزيز التنسيق مع المنظّمات الدولية المُختصّة، مثل اليونسكو ومجلس الكنائس العالمي والفاتيكان، لضمان أن تشمل أيّ مناقشات حول السياحة الدينية الرقمية البعد الثقافي والحقوقي، بما يحافظ على رؤية شاملة ومتوازنة للأرض المقدّسة.

تُمثّل المنصة تحوّلاً نوعياً من السيطرة على الأرض إلى السيطرة على السرد والوعي الديني باستخدام الذكاء الاصطناعي. وهذا يستدعي استجابة فلسطينية مُتقدّمة تشمل الأبعاد التربوية والثقافية والكنسية، لضمان حماية الرواية الفلسطينية وصون التعدّدية الدينية في الأرض المقدّسة، ومواجهة أيّ محاولات لإعادة صياغة التاريخ والهُويّة من خلال أدوات رقمية مُتقدّمة.



## زيارة لاريجاني لمسقط وضبابية المشهد
10 February 2026 05:05 PM UTC+00

توجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عُمان، حيث أجرى مباحثات مع سلطان البلاد هيثم بن طارق، في زيارة يبدو أنها على صلة مباشرة بالمحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، في مسقط.

وعادةً ما يلتقي السلطان هيثم بن طارق بقادة الدول، وغالباً ما يتحفظ عن عقد لقاءات مع مسؤولين من مستويات أخرى، غير أنه أجرى محادثات مطولة مع لاريجاني استمرّت نحو ثلاث ساعات. ويُعد ذلك أمراً غير مألوف، ويشكل مؤشراً إلى أهمية مضمون هذا اللقاء، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الساعات الثلاث قد خُصصت حصراً لحوار ثنائي مباشر. تقدير كاتب هذا المقال أن الطرف الأميركي طرح اقتراحاً أو طلباً ما على الجانب الإيراني، وأن استمرار مسار المفاوضات قد يكون مرهوناً بطبيعة الرد الذي ستقدمه طهران على ذلك. ومع ذلك، لا تزال طبيعة هذا الطلب المحتمل ومجاله غير معروفين حتى الآن.

وتأتي زيارة لاريجاني إلى مسقط في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، يوم السبت الماضي، أن المباحثات مع طهران ستُستأنف مطلع هذا الأسبوع، غير أنه حتى اللحظة لا توجد مؤشرات إلى انطلاق جولة جديدة من المفاوضات، ليثار سؤال عما إذا كانت زيارة لاريجاني تندرج في إطار ما أشار إليه ترامب أم لا. وفي هذا السياق، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرّح، أمس، بأنّ بلاده "قلقة" إزاء مستقبل إيران، كما أجرى قبل يومين اتصالاً هاتفياً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، وأشار أيضاً إلى وجود تواصل دائم بين موسكو وطهران. وبناءً على ذلك، يبرز تساؤل حول طبيعة الصلة بين الاتصال الهاتفي الذي جرى بين لافروف والبوسعيدي، وزيارة لاريجاني إلى موسكو الأسبوع الماضي، ثم إلى مسقط اليوم، الأمر الذي يكشف عن دور روسي مهم في مسار المفاوضات الإيرانية–الأميركية.

ورغم أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وصف محادثات مسقط بأنها "خطوة إلى الأمام" و"فرصة مهمة" لحل الملف النووي، واعتبرها ترامب "جيدة جداً"، وتحدثت بعض وسائل الإعلام والمسؤولين الإيرانيين عن ظهور "مستوى من الجدية وحسن النية" لدى الطرف الأميركي، إلا أنّ أجواء المفاوضات ما زالت شديدة الضبابية، وسط سجال واسع بشأن نتائج المحادثات الأخيرة، وازدهار سوق التكهنات وتداول ما يمكن وصفه بـ"معلومات مضللة". ويأتي هذا التفاؤل النسبي من الجانب الإيراني، الممتزج بحذر نابع من تجربة السنوات السابقة وتصريحات ترامب، في وقت لا تظهر فيه أي مؤشرات عملية إلى حدوث "انفراجة فعلية". بل على العكس، لم يتراجع منسوب التهديد والضغط الأميركي، إذ تتواصل العقوبات، ويتزايد التحشيد العسكري في المنطقة، كما جرى توقيع أمر تنفيذي بفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% بعد ساعات فقط من انتهاء محادثات الجمعة.

وقد يُقال إن هذه الضغوط تمثل أدوات ضغط أميركية لدفع المفاوضات نحو اتفاق، وربما تحمل هذه الفرضية قدراً من الصحة، غير أن ما يُعلن رسمياً لا يعكس، حتى الآن، مؤشرات ملموسة تؤكد هذا التفاؤل النسبي. وفي هذا السياق، تؤكد إيران أن جدول أعمال المفاوضات يقتصر حصراً على الملف النووي، وهو ما أقرّه ترامب أيضاً، إلا أن مواقف المسؤولين الإيرانيين الأخيرة لا توحي بأي تراجع في هذا الملف، سواء في ما يتعلق برفض وقف تخصيب اليورانيوم أو مسألة إخراج المخزونات النووية من البلاد.

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، يوم أمس، أن إخراج هذه المخزونات لم يُطرح أساساً خلال المفاوضات. وهنا يبرز تساؤل جوهري: إذا كان جدول الأعمال محصوراً بالملف النووي، ولم تُطرح مسألة المخزونات بوصفها نقطة محورية للطرف الأميركي، فما الذي دار فعلياً في محادثات الجمعة؟ وهل لم تصل المفاوضات بعد إلى مرحلة الخوض في تفاصيل الملف النووي؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يُشر، في الوقت نفسه، إلى عدم طرح مسألة وقف التخصيب؟



إذاً، هل، كما قال بعض مسؤولي وزارة الخارجية الإيرانية، انحصرت المفاوضات في بحث العناوين العامة وتقييم جدية الطرفين وبناء الثقة المتبادلة؟ وفي هذه الحال، هل يستطيع ترامب، الذي لا يملك ترف الإبقاء على حاملاته العسكرية في المنطقة لفترة طويلة بسبب الكلفة العالية، تحمل مسار تفاوضي بطيء وممتد؟ ولو كان الأمر كذلك، لكان من المفترض ألا يربط استمرار المفاوضات بقرارات العاصمتين، وأن يتم تحديد موعد ومكان الجولة التالية خلال محادثات الجمعة نفسها. غير أن ذلك لم يحدث، كما أن من المستبعد أن يكون ترامب غير مستعجل.

ومع إعلان حصر جدول الأعمال بالملف النووي، وتأكيد طهران أن مسألة إخراج مخزونات اليورانيوم لم تطرح، يبرز احتمال أن يكون المفاوضون الأميركيون قد طلبوا من إيران تحديد سقف التنازلات الممكنة في هذا الملف، ليُبنى على أساسه قرار واشنطن بشأن مواصلة المفاوضات أو وقفها. كما لا يمكن استبعاد احتمال وجود مسارات تفاوضية غير نووية، وإن لم تكن مرتبطة بالملف الصاروخي، إذ تتحدث مصادر عن استعداد إيراني لتقديم "امتيازات أو إغراءات اقتصادية" لإنزال واشنطن عن شجرة التصعيد، بهدف إبعاد شبح المواجهة العسكرية وتسهيل استمرار المفاوضات.

وبصورة عامة، وبغض النظر عن مدى تطابق التصريحات العلنية مع ما يجري فعلياً داخل غرف التفاوض، فإن هذا القدر من الليونة الظاهرية في موقف ترامب يثير كثيراً من الشكوك، ويعزز فرضية أن تكون أقرب إلى مناورة أو عملية خداع منها إلى توجه جاد نحو اتفاق متوازن. وفي هذا السياق، تترقب الأوساط السياسية نتائج زيارة لاريجاني إلى عمان، وكذلك زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن. ورغم أن المشهد التفاوضي الراهن يتسم بتناقضات حادة وضبابية عالية، فإن ملامح احتمال اندلاع مواجهة كبرى لا تبدو، في المقابل، غامضة بالقدر ذاته.




## لاريجاني يلتقي المتحدث باسم الحوثيين في مسقط
10 February 2026 05:05 PM UTC+00

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مساء اليوم الثلاثاء، في مسقط محمد عبد السلام، المتحدث باسم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، وذلك في إطار زيارته الحالية إلى سلطنة عُمان، وفق ما أوردت وكالة نور نيوز الإيرانية.

ووصل لاريجاني إلى مسقط اليوم الثلاثاء، في سياق المشاورات المنتظمة بين إيران وسلطنة عُمان، في زيارة تأتي بعد أيّام قليلة من مفاوضات إيرانية أميركية استضافتها العاصمة العُمانية. وكان لاريجاني قد عقد، قبل ظهر الثلاثاء، لقاءً استمرّ نحو ثلاث ساعات مع سلطان عُمان هيثم بن طارق. وبحسب مصادر قريبة من الوفد الإيراني، جرى اللقاء في أجواء "إيجابية وبنّاءة".

كما التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في مسقط وزير الخارجية العُماني، حيث جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي سياق متّصل، ذكرت وكالة أسوشييتد برس الأميركية أنّه من المرجح أن يحمل لاريجاني، الرئيس السابق لمجلس الشورى الإيراني، خلال هذه الزيارة، ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة.



من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال بشأن زيارة علي لاريجاني إلى مسقط وما إذا كانت تتضمّن لقاءات مع مسؤولين أميركيين، إن الزيارة تأتي في إطار الجولات التي يقوم بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأوضح بقائي أن لاريجاني كان قد أجرى في وقت سابق زيارات إلى عدد من دول المنطقة، من بينها روسيا وباكستان والعراق، مؤكداً أن هذه التحركات تندرج في سياق المشاورات الإيرانية المستمرة، وضمن السياسة المبدئية لطهران الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وترسيخ مبدأ حسن الجوار. وأضاف أن زيارة لاريجاني إلى سلطنة عُمان، كذلك زيارته المرتقبة إلى دولة قطر غداً الأربعاء، كانتا مخططتين مسبقاً، وينبغي النظر إليهما في هذا الإطار.

"أنصار الله": أي هجوم على إيران سيغير قواعد الاشتباك ونضرب القواعد الأميركية

من جانبه، حذّر عضو المجلس السياسي في حركة "أنصار الله" اليمنية محمد البخيتي من أن أي اعتداء على إيران "سيؤدي إلى تغيير جذري في قواعد الاشتباك"، مؤكداً أن الرد "لن يكون محدوداً جغرافياً". وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، قال البخيتي، مساء اليوم الثلاثاء،  إن نقاط الضعف الأميركية "تم تحديدها بالكامل"، مشيراً إلى أن أي هجوم على إيران سيقابَل بردود تتجاوز نطاق مضيق باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب، لتطاول المحيطات ومناطق أخرى في العالم.
وأوضح أن الرد سيشمل استهداف القواعد العسكرية الأميركية، والسفن الحربية، وكذلك السفن التجارية، لافتاً إلى أن من بين الخيارات المطروحة أيضاً العمل على استهداف الأقمار الصناعية الأميركية.




## التوزيع العادل للرموز الثقافية
10 February 2026 05:15 PM UTC+00

في سياق التحوّلات العميقة التي يعرفها النقاش العمومي حول الديمقراطية والهُويّة في المغرب، تبرز مسألة التوزيع العادل للرموز الثقافية باعتبارها مدخلًا عمليًا لفهم شروط الاندماج المجتمعي وبناء المواطنة المتساوية. فالديمقراطية لا تُختزل في بعدها الإجرائي أو في التوزيع العادل للثروات المادية فحسب، بل تقوم، في معناها العميق، على عدالة شاملة تشمل البعد الرمزي والثقافي، أي على الاعتراف المُتوازن بمختلف الهُويّات واللغات والذاكرات التي تُكوِّن المجتمع. ومن هذا المنظور، يغدو سؤال الهوية مُرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بكيفيّة تدبير الدولة للتعدّد، وبمدى قدرتها على تحويله من عامل توتّر وإقصاء إلى رافعة للتماسك الاجتماعي والاستقرار السياسي.

في هذا الإطار، يثير المُفكّر حسن أوريد، وهو أحد أبرز الأصوات الفكرية التي انشغلت بإشكالية الهُويّة في علاقتها بالدولة، نقدًا للتصوّر الأحادي لـ"الدولة–الأمة"، ودعوة إلى أفق بديل هو "الدولة–الحضارة". ويقترن هذا التصوّر لديه بمفهوم آخر يتعلّق بالتوزيع العادل للرموز الثقافية، كما استحضره في أحد اللقاءات استنادا إلى أحد الكتاب الأميركيين المُهتمين بقضايا الهُويّة، وذلك في سياق حديثه في لقاء عن دلالات الاحتفال بـ"السنة الأمازيغية". فحسب أوريد، لا يمكن بناء مجتمع ديمقراطي مُندمج إذا اقتصر مفهوم العدالة على بعدها المادي، لأنّ الاندماج الحقيقي لا يتحقّق إلا حين يشمل الاعتراف الرمزي والثقافي الذي تتشكّل داخله هُويّات الأفراد والجماعات.

إنّ التماسك الاجتماعي لا يقوم على توزيع الموارد الاقتصادية وحدها، بل يتأسّس كذلك على العدالة الرمزية التي تشمل الاعتراف باللغات، والتاريخ، والذاكرة الجماعية، والمرجعيات الثقافية لمختلف مكوّنات المجتمع. فالديمقراطية، في جوهرها، لا تضمن فقط تكافؤ الفرص المادية، بل تضمن أيضًا التمثيل المُنصف للرموز والمعاني والقيم التي تُحدّد مكانة الأفراد والجماعات داخل الفضاء الوطني. ويؤدي الإقصاء الرمزي، مهما كان خفيًا أو غير مباشر، إلى الإحساس بالتهميش وفقدان الاعتراف، وهو ما ينعكس سلبًا على الشعور بالانتماء ويقوّض أسس الاندماج الوطني.


يؤدي الإقصاء الرمزي، مهما كان خفياً أو غير مباشر، إلى الإحساس بالتهميش وفقدان الاعتراف


وتكتسي قضايا الهُويّة أهمية مركزية في بناء مجتمع مُتماسك، لأنها تمسّ جوهر وجود الفرد وكرامته، وتحدّد علاقته بذاته وبالآخرين وبالدولة. فاللغة والثقافة والتاريخ والرموز الوطنية ليست عناصر مُحايدة، بل أدوات للاعتراف الاجتماعي والسياسي، ومن خلالها يُعاد إنتاج التراتب الرمزي داخل المجتمع. 

وفي هذا السياق، يُعدّ الاعتراف الرسمي  بـ"السنة الأمازيغية" على سبيل المثال لا الحصر، خطوة نحو تحقيق توازن رمزي يعكس التعدّدية الثقافية والحضارية للمملكة المغربية، إذ لا تمثّل الأمازيغية مكوّنًا ثقافيًا هامشيًا، بل مكوّنًا أصيلًا ساهم تاريخيًا في بناء الدولة والمجتمع والثقافة المغربية.

وتأسيسًا على ذلك، فإنّ مسألة الاعتراف بالهُويّة لا يمكن اعتبارها قضية رمزية ثانوية، بل هي حاجة إنسانية أساسية ترتبط بالكرامة والوجود الاجتماعي للأفراد والجماعات. فغياب الاعتراف أو تشويهه يؤدي إلى الإقصاء الرمزي، وإلى تشكّل ما يُسميه أمين معلوف بـ"الهويات القاتلة"، وهو ما يهدّد الاندماج المجتمعي واستقرار النظام السياسي. ومن ثمّ، لا يمكن الحديث عن ديمقراطية مُكتملة من دون تحقيق عدالة رمزية تضمن تمثيل مختلف الهُويّات الثقافية واللغوية داخل المجال العام.

ويُعدّ التوزيع العادل للرموز أحد الأشكال العملية لتجسيد هذا الاعتراف، إذ يشمل حضور اللغات، والتاريخ، والذاكرة، والرموز الثقافية داخل المؤسسات، والمناهج الدراسية، والإعلام، والفضاء العمومي... فالرموز ليست مُحايدة، بل تعكس موازين القوّة داخل المجتمع، والإنصاف الرمزي يشكّل شرطًا أساسيًا لبناء مواطنة متساوية تقوم على الاعتراف المتبادل بين مكوّنات المجتمع.


 لا يمكن الحديث عن ديمقراطية مُكتملة من دون تحقيق عدالة رمزية تضمن تمثيل مختلف الهُويّات الثقافية واللغوية داخل المجال العام


وفي هذا السياق، يشير حسن أوريد إلى أنّ أزمة الهوية في المغرب لا تكمن في وجود التنوّع والتعدّد ذاته، بل في طريقة تدبيره سياسيًا ورمزيًا. فحين تبنّت الدولة الحديثة نموذج "الدولة–الأمة" المُستورد من التجربة الأوروبية، سعت إلى توحيد الهوية عبر مركزية لغوية وثقافية ورواية تاريخية واحدة، ما أدى إلى تهميش بعض المكوّنات، وفي مقدّمتها البعد الأمازيغي. وكان هذا التهميش ذا طبيعة رمزية في جوهره، إذ مسّ اللغة والذاكرة والتمثّلات الجماعية.

ومن هذا المنطلق، يحتل التوزيع العادل للرموز موقعًا محوريًا في فكر أوريد، لأنّ الهُويّة لا تُبنى فقط عبر النصوص الدستورية أو الخطابات الرسمية، بل تتجسّد في المُمارسات اليومية: في المدرسة، والإعلام، والإدارة، والذاكرة التاريخية... وحين يختل هذا التوازن لصالح مكوّن واحد، تتحوّل الهوية من إطار للاندماج إلى أداة للإقصاء.

إنّ ترسيخ الحضور الرمزي للأمازيغية داخل المؤسسات التعليمية والإعلامية والإدارية والفضاء العمومي، وإعادة الاعتبار لذاكرتها التاريخية، يُعدّ تجسيدًا فعليًا لمبدأ العدالة الرمزية، ويساهم في تعزيز الشعور بالمواطنة المتساوية والمُتكافئة والانتماء المشترك. كما يفتح المجال أمام نموذج ديمقراطي قوامه الاعتراف بالتعدّد والاختلاف بوصفهما مصدر غنى لا تهديد.


الاعتراف ليس مجرّد مسألة قانونية، بل فعل رمزي يعكس كيفية تمثيل الهُويّات داخل المجال العام


وفي هذا الإطار، يكتسب مفهوم "الدولة–الحضارة" الذي طرحه أوريد أهمية خاصة، لأنه يتجاوز التصور الكلاسيكي لـ"الدولة–الأمة" القائمة على هُويّة موحّدة ولغة واحدة ورواية تاريخية مركزية. فـ"الدولة–الحضارة" تُعرّف ذاتها من خلال عمقها التاريخي وتعدّد مكوّناتها وروافدها الثقافية، مستندة إلى تراكم حضاري طويل يتجاوز الحدود القومية الضيّقة. ومن هذا المنظور، يمتلك المغرب جميع المقوّمات التاريخية والثقافية للانتقال إلى هذا الأفق، لأنّ هوّيته الوطنية هي نتاج تفاعل تاريخ طويل وحضاري عميق وغني بين مكوّنات وروافد مُتعدّدة: الأمازيغية والعربية والإسلام والأندلسية والعبرية والأفريقية والمتوسطية والصحراوية.

غير أنّ هذا الانتقال لا ينبغي أن يظلّ شعارًا نظريًا، بل يستلزم إعادة توزيع عادلة للرموز داخل المجال الوطني، والاعتراف المُتوازن بمختلف الذاكرات واللغات والروافد الثقافية في التعليم والإعلام والروايات التاريخية والرموز الرسمية. فالاعتراف ليس مجرّد مسألة قانونية، بل فعل رمزي يعكس كيفية تمثيل الهُويّات داخل المجال العام.

وهكذا، يصبح التوزيع العادل للرموز ليس فقط أداة لتحقيق العدالة الثقافية، بل ركيزة لإعادة تعريف الهُويّة الوطنية في أفق حضاري شامل. فـ"الدولة–الحضارة"، كما يمكن استلهامها في السياق المغربي، لا تُقصي التعدّد، بل تجعله مصدر قوّة وشرعية، وتحوّل الاعتراف بالاختلاف إلى أساس للوحدة والاستقرار والديمقراطية. وبذلك، تشكّل العدالة الرمزية، إلى جانب العدالة الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، الأساس الحقيقي لبناء دولة مغربية مُتصالحة مع ذاتها، ومع تاريخها، ومع تعدّدها اللغوي وتنوّعها الثقافي.



## الأمم المتحدة تحذّر: الوقت ينفد لدى الأطفال في السودان
10 February 2026 05:20 PM UTC+00

حذّرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من أنّ الوقت ينفد لدى الأطفال في السودان الذين يعانون من سوء التغذية، داعيةً العالم إلى "التوقّف عن غضّ الطرف" عن مأساة هؤلاء الصغار. ومنذ بدايات الحرب التي قامت في البلاد، منتصف إبريل/ نيسان 2023، تشير الأمم المتحدة ووكالاتها إلى مأساة كبرى، وإلى أزمة إنسانية "غير مسبوقة" و"بلا حدود"، ولا سيّما بالنسبة إلى الفئات الأكثر هشاشة، من بينها الأطفال.


"Extreme hunger and malnutrition come for children first, the youngest, the smallest, the most vulnerable" - @UNICEF.

Relentless violence, famine and disease are fuelling a rising death toll among children in Sudan. https://t.co/zUGTuLbR1B
— UN News (@UN_News_Centre) February 10, 2026



وكان خبراء مدعومون من الأمم المتحدة قد حذّروا، يوم الخميس الماضي، من توسّع خطر المجاعة في غرب السودان إلى مدينتَي كرنوي وأم برو في ولاية شمال دارفور، وذلك على خلفيّة موجات النزوح الضخمة، في وقت تستمرّ فيه المعارك الدامية في إقليم دافور وإقليم كردفان. وأكد خبراء لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنّه "جرى تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتَين إضافيتَين في شمال دارفور"، بالقرب من الحدود مع تشاد.

وتُسجَّل مجاعة في إقليم دارفور منذ أغسطس/ آب 2024، عندما أعلنتها لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ولا سيّما في مخيّم زمزم للنازحين، الأكبر في البلاد. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أصدرت اللجنة إعلاناً جديداً أفادت فيه بانتشار المجاعة في الفاشر وكذلك في مدينة كادوغلي بولاية جنوب كردفان. وقد أتى ذلك في حين خلّفت الحرب المتواصلة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع ملايين الجوعى والنازحين المحرومين من المساعدات، علماً أنّ هذه الأوضاع ما زالت على حالها.


#Sudan Alert

Acute malnutrition levels surpassed the Famine threshold in two additional localities in North Darfur: Um Baru and Kernoi.

This signals a serious risk of excess mortality and suggests surrounding areas may be experiencing similarly catastrophic conditions.… pic.twitter.com/qkFDtAxyTd
— The Integrated Food Security Phase Classification (@theIPCinfo) February 5, 2026



يونيسف: أحكام بالإعدام على أطفال السودان

وقال مدير التواصل لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ريكاردو بيريس، في مؤتمر صحافي عُقد بمدينة جنيف السويسرية اليوم الثلاثاء، إنّ الوضع يتدهور بالنسبة إلى أطفال السودان يوماً بعد يوم. أضاف أنّ في أجزاء من ولاية شمال دارفور، يعاني أكثر من نصف الأطفال من سوء التغذية الحاد. وأوضح بيريس أنّ "الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أوّلاً"، إذ إنّهم "الأصغر سنّاً والأصغر حجماً والأكثر ضعفاً". وأكد أنّ هذا الوضع "ينتشر في السودان"، لافتاً إلى أنّ المعنيين "أطفال تتراوح أعمارهم ما بين ستّة أشهر وخمسة أعوام، الوقت ينفد لديهم".

في سياق متصل، حذّر بيريس، في المؤتمر الصحافي نفسه، من تفشّي الأمراض، وهو أمر يمثّل تهديداً إضافياً لبقاء أطفال السودان على قيد الحياة. وقال إنّ "هؤلاء الأطفال لا يعانون من الجوع فحسب"، مبيّناً أنّ "الحمّى (ارتفاع حرارة الجسم) والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وانخفاض معدّلات التطعيم (باللقاحات الأساسية) وتلوّث المياه وانهيار المنظومة الصحية تحوّل (كلها) أمراضاً قابلة للعلاج إلى أحكام بالإعدام بحقّ أطفال يعانون في الأساس من سوء التغذية". ودعا بيريس العالم إلى عدم إشاحة نظره عن أطفال السودان، لافتاً إلى أنّ أكثر من نصف الأطفال في أم بارو بولاية شمال دارفور "يهلكون أمام أعيننا". وشدّد المسؤول الأممي على أنّ "هذه ليست مجرّد إحصائية. هؤلاء أطفال لهم أسماء ومستقبل يُسلَب منهم".



ووسط الحرب المتواصلة في السودان منذ نحو ثلاثة أعوام، يواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف عدد سكان البلاد، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب بيانات الأمم المتحدة. فمنذ 15 إبريل 2023، أدّى النزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، فيما دفع نحو 13 مليوناً إلى النزوح داخلياً واللجوء إلى دول الجوار، متسبّباً في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال ممثّل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني إنّ هذه البلاد "تواجه تفشّي أمراض عدّة، من بينها الكوليرا والملاريا وحمّى الضنك والحصبة، بالإضافة إلى سوء التغذية". أضاف، في تصريحات صحافية، أنّ العاملين في قطاع الصحة والبنى التحتية الصحية صاروا في مرمى النيران بصورة متزايدة.


Sudan's health system is under attack again.

This week alone, three health facilities were attacked in South Kordofan, in a region already suffering acute malnutrition.

On 3 February, an attack on a primary health centre killed 8 people – including 5 children and 3 women –… pic.twitter.com/YTi1bECUCp
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) February 8, 2026



ومنذ اندلاع الحرب في السودان في عام 2023، تحقّقت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، الأمر الذي تسبّب في مقتل 1924 شخصاً. وتزداد الهجمات دموية في كلّ عام، ففي 2025 تسبّب 65 هجوماً بسقوط 1620 قتيلاً. وفي أوّل 40 يوماً من عام 2026، تسبّبت أربع هجمات في مقتل 66 شخصاً.

وتزداد حدّة القتال أخيراً في إقليم كردفان. وشدّد صهباني على "وجوب أن نتحرّك بصورة استباقية وأن نخزّن الإمدادات مسبقاً وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدّين لأيّ طارئ". وتابع: "لكنّ كلّ هذا التخطيط للطوارئ (...) ليس سوى قطرة في بحر".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي يتظاهرون في عدن والمكلا
10 February 2026 05:23 PM UTC+00

تظاهر الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، اليوم الثلاثاء، في مدينتي عدن والمكلا عاصمة محافظة حضرموت، ضمن ما أطلق عليه "الثبات والتحدي"، وطرد ما سمّوه "قوات الاحتلال اليمني ومليشياته، إلى جانب التجديد في تفويض "الانتقالي الجنوبي"، وتحديداً التفويض الشعبي لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وسط تشديدات وانتشار أمني وعسكري واسع في عدن والمكلا.

"مليونية" جديدة لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي

وانطلقت تظاهرة احتجاجية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في ساحة الحرّية - سكّة يعقوب وجسر بارجاش في المكلا، تحت عنوان "مليونية الثبات والتحدي" وطرد ما سمّوه قوات الاحتلال اليمني. وأكد المتظاهرون دعمهم لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" ورئيسه عيدروس الزبيدي، وأكد المشاركون في هتافاتهم وشعاراتهم على "جنوبية حضرموت"، مطالبين بخروج القوات الشمالية الموجودة في المحافظة، حسب وصفهم، ويقصدون بذلك قوات الطوارئ اليمنية، كما طالبوا بالإفراج عن المعتقلين في سيئون، على خلفية أحداث يوم الجمعة الماضي، مرددين شعارات وهتافات ضد التحالف العربي وقيادة الشرعية اليمنية، إلى جانب ما سموه "رفض الوصاية على حضرموت".


أعرب المتظاهرون عن رفضهم "الوصاية على حضرموت"


وكان مصدر في "انتقالي" حضرموت قد أكد لـ"العربي الجديد"، أن قوات أمنية في نقطة الإرسال الإذاعي في مديرية الشحر الساحلية على بحر العرب، شرق المحافظة، منعت مرور مشاركين في تظاهرة المكلا، كما فعّلت نقطة بروم عند المدخل الشمالي لمدينة المكلا، من خلال توقيف المشاركين بعض الوقت، ومنعهم من المرور إلى ساحة التظاهرة.

أما تظاهرة عدن لأنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" اليوم، فقد خرج فيها المتظاهرون في مسيرة امتدت لنحو كيلومترين اثنين، من دوار السفينة في مديرية دار سعد، شمال عدن، إلى أقصى مديرية المنصورة في دوار كالتكس، بداية الجسر البحري الذي يربط مديريات ومدن جنوب عدن بشمالها، رافعين شعارات وأعلام تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي وتؤكد على تمسكهم برئيسه عيدروس الزبيدي، إلى جانب أعلام الجنوب ودولة الإمارات، منددين باعتقالات قوات الأمن في حضرموت بحق أنصار الانتقالي، ومردّدين هتافات ضد السعودية والحكومة اليمنية.

وصدر بيان باسم "المليونية"، توجه إلى المشاركين بقوله "إنكم تواجهون بإرادتكم الحرّة وعزيمتكم الصلبة وصدوركم العارية ما يُسمّى بقوات الطوارئ اليمنية... التي شُكّلت وتُدار مع الأسف برعاية السعودية التي أعلنت يوماً أن هدفها قطع ذراع إيران، لكنها حين عجزت عن ذلك، ارتدت لتغدر بشريكها الجنوبي"، ورأى أن "ثبات" المشاركين "في هذا المنعطف السياسي والتاريخي الخطير"، يمثل "رسالة واضحة للداخل والإقليم والعالم"، مفادها أن "شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته مهما كانت التضحيات، وأنه موحّد خلف قيادته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي والوطني لقضية شعب الجنوب".


رفض بيان المليونية أي محاولات تهدف إلى حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي


وأعلن البيان إدانته "حملات الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تستهدف النشطاء السياسيين والإعلاميين والمناضلين المشاركين في التظاهرات السلمية"، مطالباً "المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية" في هذا الإطار، وأكد أن "الرد الحاسم على هذه الانتهاكات سيتجسد في مواصلة المسيرات المليونية والتصعيد الشعبي المنظم"، فضلاً عن تجديد التفويض للزبيدي. ورفض البيان بشكل "قاطع" أي محاولات أو توجهات تهدف إلى حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، مطالباً بإخراج ما يسمى بـ"قوات الطوارئ اليمنية" فوراً باعتبارها قوات احتلال.

الأجهزة الأمنية تتوعد

من جهتها، وفي بيان لها، أكدت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت أنه في إطار جهودها "للحفاظ على السكينة العامة ومقدرات الوطن وممتلكات المواطنين"، وبحسب "الصلاحيات القانونية الممنوحة لها"، فإنها "لن تتهاون مطلقاً مع أي محاولات تهدف إلى المساس بها أو تخريبها أو تعطيل عمل المرافق الخدمية التي وُجدت لخدمة المواطنين"، مضيفة أن "أي اعتداء على المنشآت الحكومية، أو الأماكن العامة، أو الممتلكات الشخصية للأفراد، سيواجه بالحزم والقوة في إطار القانون"، ولفتت إلى أن "الأوامر صدرت لكافة الوحدات الميدانية برصد وضبط أي عناصر تحرّض أو تشارك في أعمال التخريب وإحالتهم فوراً إلى الجهات القضائية المختصة"، مؤكدة أن "القانون الجنائي ينصّ على عقوبات مشددة، تشمل الحبس والتعويض المالي الكامل عن الأضرار الناتجة عن أي فعل تخريبي"، كما أشارت إلى أنها "تمتلك كافة الأدوات والوسائل التقنية والميدانية لتحديد هوية العابثين وملاحقتهم أينما كانوا"، مطالبة "المواطنين بالتعاون مع رجال الأمن والإبلاغ عن توجهات مشبوهة أو أعمال تخريبية، والوقوف صفّاً واحداً ضد العبث بأمن واستقرار الوطن".






## تغيير 13 وزيراً قي مصر: ضياء رشوان للإعلام والثقاقة لمتهمة بمخالفات
10 February 2026 05:23 PM UTC+00

وافق مجلس النواب المصري في جلسته، اليوم الثلاثاء، على تعديل وزاري شمل 13 حقيبة من أصل 32، وتجديد الثقة في مصطفى مدبولي رئيساً للحكومة للمرّة الرابعة، والذي يشغل منصبه منذ 7 يونيو/ حزيران 2018، ليكون بذلك أحد أطول رؤساء الحكومة المصرية بقاءً في منصبه، منذ رئيس الوزراء الراحل عاطف صدقي. وهو نجل اللواء كمال مدبولي نصار، القائد السابق لسلاح المدفعية في الجيش، وابن شقيق اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية والعامة سابقاً.

ولم يمس التعديل المجموعة الوزارية المقرّبة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمتها وزراء؛ النقل كامل الوزير، والصحة خالد عبد الغفار، والمالية أحمد كوجك، والخارجية والهجرة بدر عبد العاطي، والداخلية اللواء محمود توفيق، والدفاع الفريق عبد المجيد صقر، والأوقاف أسامة الأزهري، والتربية والتعليم محمد عبد اللطيف. وشمل التعديل تعيين رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري السابق حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية، والمستشار محمود حلمي الشريف، نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات السابق، وزيراً للعدل خلفاً للمستشار عدنان فنجري، ومحمد فريد صالح، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وزيراً للاستثمار والتجارة الخارجية خلفاً لحسن الخطيب، وعبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، وزيراً للتعليم العالي خلفاً لمحمد أيمن عاشور. كما عُيّن أحمد رستم، خبير شؤون التمويل في البنك الدولي، وزيراً للتخطيط والتنمية الاقتصادية خلفاً لرانيا المشاط، ورأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبنية التحتية، وزيراً للاتصالات خلفاً لعمرو طلعت، وجوهر نبيل، لاعب منتخب مصر السابق لكرة اليد، وزيراً للشباب والرياضة خلفاً لأشرف صبحي، وخالد ماهر، عضو مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، وزيراً للصناعة. وعُيّنت النائبة السابقة جيهان إبراهيم زكي وزيرة للثقافة خلفاً لأحمد فؤاد هنو، وراندا صالح المنشاوي، مساعدة رئيس الوزراء لشؤون المتابعة، وزيرة للإسكان والمرافق خلفاً للوزير شريف الشربيني، والمستشار هاني حنا عارز وزيراً للشؤون القانونية خلفاً للمستشار محمود فوزي، واللواء ضياء الدين سليمان وزيراً للإنتاج الحربي خلفاً للواء محمد صلاح الدين، وحسن رداد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزير العمل، وزيراً للعمل خلفاً لمحمد جبران.

وتضمّن التعديل الوزاري الكاتب ضياء رشوان، نقيب الصحافيين السابق، في منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام، والذي يشغل منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لمؤسسة الرئاسة منذ يونيو 2017. ومنذ استقالة وزير الإعلام أسامة هيكل من منصبه في 2021، لم يُعيّن السيسي أحداً في مكانه، على خلفية انتقاده طريقة تسيير وسائل الإعلام التابعة للمخابرات العامة، وعجزها عن المنافسة، وضعف المحتوى المقدَّم في الصحف والقنوات المصرية.



إلى ذلك وافق مجلس النواب المصري على تعيين وليد عباس عبد القوي، مساعد وزير الإسكان لشؤون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، نائباً لوزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع المرافق، نائباً لوزيرة الإسكان للمرافق، والسفير أبو بكر صالح نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وسمر محمود عبد الواحد نائبةً لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

وكان السيسي قد اجمع مع مدبولي للتشاور في إجراء تعديل على تشكيل الحكومة، قبيل عقد البرلمان جلسة استثنائية للنظر في التعديل، حيث شدّد السيسي، وفق بيان للرئاسة، على "ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان، بالإضافة إلى تنفيذ تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري".

ولا يُلزم الدستور الحكومة بتقديم استقالتها مع انتخاب مجلس النواب، لكن العادة إجراء تعديلات في الحكومة بعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد. وتعكس عودة وزارة الإعلام في مصر رغبة النظام في استعادة التوازن، وضبط الإيقاع الإعلامي، سيما مع تلقي الحكومة التقرير النهائي لتوصيات لجنة تطوير الإعلام، التي شكّلها مجلس الوزراء قبل أربعة أشهر لإعداد خريطة طريق متكاملة لتطوير الإعلام، تتضمن توصيف الوضع، والتحديات التي يتعين التعامل معها، وتحديد الجهات والأشخاص المنوط بهم تنفيذ الخريطة بشكل فاعل.

وشغل ضياء رشوان منصب نقيب الصحافيين مرّات، وهو يتمتع بعلاقات واسعة مع أجهزة الأمن، خصوصاً المخابرات العامة. أيضاً تولّى مهام المنسق العام للحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي في 2022، ولعب دوراً مهماً في أحداث حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزّة، إذ كان بمثابة المتحدث الرسمي للدولة المصرية، من خلال البيانات الرسمية التي كانت تصدرها هيئة الاستعلامات.

ويبرز ملف الإعلام أحد أهم ركائز الأمن القومي لدى الرئيس المصري، الذي يعاني منذ توليه السلطة في 2014 من موجة هجوم لا تتوقف من قنوات المعارضة في الخارج، التي تحظى بمشاهدة واسعة بين جموع المصريين. الأمر الذي حذّر منه السيسي مراراً، مطالباً المواطنين في بلاده بـ"عدم الاستماع إلى حديث أي شخص غيره"، أو "الانصياع وراء الشائعات التي تشكّك في الإنجازات التي يحققها على أرض الواقع".

في موازاة ذلك، أثار اختيار النائبة المعيّنة من السيسي في مجلس النواب السابق (2020 - 2025) جيهان زكي وزيرة للثقافة حالة من الاستياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، كونها لا ترتبط من قريب أو بعيد بملف الثقافة، بوصفها باحثة في علم المصريات. وطتنت قد عُيّنت بقرار جمهوري رئيسة تنفيذية لهيئة المتحف المصري الكبير في مايو/ أيار 2024، بالمخالفة للمادة 103 من الدستور التي تشترط تفرغ نائب البرلمان لمهام العضوية، قبل إقالتها من منصبها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، على إثر اكتشاف مخالفات مالية جسيمة في الهيئة، بحسب تقارير صحافية. وأصدرت وزيرة الثقافة السابقة إيناس عبد الدايم قراراً في 2019 بمراجعة وفحص أعمال الجرد السنوي لمحتويات الأكاديمية المصرية للفنون في روما، التي تولّت زكي رئاستها منذ تأسيسها في 2012، ومراجعة الأعمال المالية للأكاديمية، والإجراءات القضائية المقامة ضدها في إيطاليا. وخلصت لجنة شكلتها وزارة الثقافة إلى ثبوت مخالفات مالية وإدارية في الأكاديمية، غير أن زكي تركت منصبها قبل انتهاء المدة القانونية، وعادت إلى القاهرة، ما دفع اللجنة إلى التقدّم ببلاغ رسمي ضدها إلى هيئة الرقابة الإدارية، بشأن حدوث تسويات مالية وعمليات صرف مالية في أوجه عديدة، من دون اعتمادات رسمية أو استمارات للشراء المباشر.

أما وزيرة الإسكان الجديدة راندا المنشاوي، فهي صديقة مقرّبة من مدبولي، منذ كان وزيراً للإسكان من 2014 إلى 2018، والذي حرص على تصعيدها في المناصب التنفيذية وصولاً إلى منصب مساعدة أولى لرئيس مجلس الوزراء لشؤون المتابعة والمشروعات القومية. وشغلت المنشاوي سابقاً منصب مديرة مكتب وزير الإسكان السابق أحمد المغربي، كما مثّلت الوزارة في مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة. وتتمتع بعلاقات قوية مع المسؤولين في الإمارات، بوصفها رئيسة الوحدة الدائمة لحل مشكلات المستثمرين في مجلس الوزراء، فضلاً عن تولّيها مهام الإشراف على مشروع "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، إلى جانب عضويتها في مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان، ممثلة عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.




## المحترف الفلسطيني يخطف الأضواء في ميركاتو الدوري المصري
10 February 2026 05:24 PM UTC+00

احتل المحترف الفلسطيني موقعاً متميزاً في انتقالات ميركاتو 2026 الشتوي في مصر، الذي أغلق أبوابه رسمياً في الساعات الأخيرة، بعد 39 يوماً من الإثارة، وشهدت الكرة المصرية امتلاك الأندية سبعة محترفين فلسطينيين دفعة واحدة في صفقات كبرى أُعلن عنها، منها صفقات من خارج الدوري المحلي، وأخرى عبارة عن انتقالات داخلية لمحترفين فلسطينيين.

ويتصدر قائمة أغلى صفقات ميركاتو 2026 الشتوي في مصر على صعيد المحترف الفلسطيني، صفقة انتقال حامد حمدان، لاعب وسط نادي بتروجت، إلى نادي بيراميدز، مقابل مليون دولار أميركي (حوالي 50 مليون جنيه)، بعد منافسة شرسة جمعت بين بيراميدز والأهلي ومن قبلهما الزمالك، أسفرت في نهاية المطاف عن فوز "السماوي" بالصفقة الفلسطينية. وشهد الميركاتو الشتوي المصري صفقة انتقال فلسطينية أخرى، بطلها عميد صوافطة، لاعب السلط الأردني السابق، المنضم إلى صفوف المصري البورسعيدي، الذي يشارك في الكونفيدرالية الأفريقية، وضم نادي غزل المحلة الجناح الفلسطيني، محمد سفيان سويطي، لاعب فريق الوطن الليبي، في صفقة انتقال حر خلال الميركاتو الشتوي أيضاً، لتعزيز مركز الجناح الهجومي في صفوفه.



وأصبح الدوري المصري يضم عدداً من المحترفين الفلسطينيين الذي لفتوا الأنظار بشدة، يتصدرهم عدي الدباغ، مهاجم الزمالك، ومتصدر لائحة هدافي الدوري المصري برصيد سبعة أهداف، وهو من أبرز صفقات الزمالك في الموسم الجاري، ويلعب مع الفريق ذاته، الجناح المتألق آدم كايد، كما يبرز في الصورة لاعب فلسطيني آخر، هو بدر موسى، نجم نادي بتروجت، والذي كان الأهلي يرغب في ضمه مقابل 20 مليون جنيه، ورفض بتروجت التفريط به إلا في نهاية الموسم الجاري.

وتضم قائمة نادي الزمالك اسماً فلسطينياً، هو عمر فرج رأس الحربة الذي ضمه الزمالك في عام 2024، ولكن اللاعب قرّر فسخ عقده في وقت سابق من طرف واحد، بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية، علماً بأن ناديه أيك السويدي، يطالب الزمالك بمليون دولار، قيمة رحيله قبل أكثر من عام. كما يشهد الدوري المصري اسماً آخر، هو خالد النبريص، مهاجم النادي الإسماعيلي وأمل "الدراويش" الأول، في الهروب من شبح الهبوط إلى دوري القسم الثاني، في الموسم المقبل. 




## سياسي نيجري: هناك محاولة لإعادة ترتيب علاقات الجزائر مع دول الساحل
10 February 2026 05:26 PM UTC+00

أكد القيادي البارز في حزب التجديد الديمقراطي في النيجر، عمر الأنصاري، أنّ الدعوة التي وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، لزيارة بلاده، تفتح أفقاً مهماً لتجاوز الأزمة بين الجزائر ودول الساحل، ولا سيما مالي وبوركينا فاسو، لكنه شدد في الوقت عينه على أنّ هذه الأزمة ما زالت بحاجة إلى بعض الوقت للعودة إلى ما قبل عام 2021.

وقال الأنصاري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ هذه الدعوة "تبدو محاولة جدية لإعادة ترتيب العلاقة على أساس المصالح المشتركة بدلاً من الخلافات السابقة، لكن نجاحها يعتمد على ردة الفعل النيجرية، وعلى ما إذا كانت ستتبعها خطوات عملية ملموسة أم ستبقى في إطار الإشارات الدبلوماسية". وشدد على أن الدعوة تأتي في سياق وظرف خاصين، معتبراً أنها "تعكس رغبة جزائرية في استعادة دورها لاعباً إقليمياً مؤثراً في الساحل، لا سيما بعد فترة من الابتعاد النسبي عن نيامي، ومن جهة أخرى تأتي في سياق إقليمي يشهد توتراً أمنياً مستمراً، مثل الهجوم الأخير على مطار نيامي، وهو ما يجعل التعاون الأمني والحدودي ضرورة موضوعية للطرفين".

وكان الرئيس الجزائري قد وجه دعوة رسمية إلى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر للقيام بزيارة إلى الجزائر. وقال تبون، في حوار بثه التلفزيون الرسمي الأحد الماضي: "لن أذيع سراً إذا قلت إنني أمضيت، منذ يوم، رسالة دعوة رسمية إلى رئيس النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، لزيارة الجزائر"، مضيفاً: "كان لا بد للسحابة أن تمر، والنيجر بلد شقيق وقريب منا جداً". ويأتي ذلك بعد زيارة وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، إلى نيامي نهاية الشهر المنصرم.

وبرأي السياسي النيجري، فإن "الانتقال بالعلاقات بين الجزائر والنيجر من مرحلة الإشارات الإيجابية إلى التطبيع الشامل يتطلب وقتاً وخطوات متبادلة واضحة"، معتبراً أن "الأقرب إلى الواقع هو أن يتركز أي تقارب جزائري نيجري على الملفات العملية، مثل الأمن والطاقة والحدود، وليس على إعادة تشكيل المسار السياسي الداخلي في النيجر". وأضاف أن "التقارب الحالي، إذا استمر على هذه الوتيرة، سيساهم لا محالة في تخفيف التوتر الإقليمي وتحسين المناخ الأمني، وهو أمر يصب في مصلحة الطرفين والمنطقة ككل".

وأشار الأنصاري إلى "مؤشرات واضحة على مسار تصالحي تدريجي، من خلال زيارات وزارية متبادلة، ومناقشات حول مشاريع طاقوية مشتركة، وأخيراً دعوة الرئيس تبون إلى الرئيس تياني"، موضحاً أن "هذه العناصر تشير إلى أن الجانبين يسعيان إلى خفض التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار، لكن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى تطبيع كامل ومستدام".



غير أن السؤال المطروح حالياً، بحسب الأنصاري، يتعلق بمدى اعتبار هذه الخطوات السياسية الجزائرية مؤشرات على تجاوز كامل لمظاهر الأزمة بين الجزائر والنيجر، وإلى حد ما مع دول الساحل. ويجيب عن ذلك بالقول: "لا أرى أنه تم تجاوز الأزمة نهائياً بعد، إذ لا تزال هناك نقاط حساسة متبقية، سواء في ما يتعلق بملفات أمن الحدود أو اختلاف الرؤى حول التحالفات الإقليمية، مثل تحالف الساحل الثلاثي مقابل الإيكواس، والتي تحتاج إلى تفاهمات واستعادة للثقة المتبادلة التي تأثرت بالأزمة السياسية خلال الفترة 2023–2025".

وخلال هذه الفترة، شهدت العلاقات بين الجزائر والنيجر خلافات عدة، تفاقمت بعد إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي على الحدود، ليلة الأول من إبريل/ نيسان 2025، ما دفع النيجر إلى استدعاء سفيرها في الجزائر للتشاور، وردّت الجزائر بقرار مماثل. وقبل ذلك، كانت الجزائر قد اعترضت على الانقلاب الذي وقع في النيجر عام 2021 ضد الرئيس محمد بازوم، الذي كانت تدعمه، وطالبت بالعودة إلى المسار الدستوري، وسعت إلى القيام بوساطة داخلية في النيجر ودفع السلطة الانتقالية في نيامي إلى تسليم السلطة وإجراء انتخابات، إلا أن نيامي رفضت ذلك واعتبرت المسألة شأناً داخلياً.

ويستبعد الأنصاري أن يؤدي التقارب الحالي بين السلطات في الجزائر والنيجر إلى "استعادة دور جزائري في ما يتعلق بالعودة إلى النظام الدستوري في النيجر"، قائلاً: "الواقع يقول إن ذلك غير مرجّح في المدى المنظور، فالسلطة الحالية في نيامي ترى أنّ المسار الانتقالي شأن سيادي داخلي، ولديها جدول زمني معلن للانتقال، مع انتخابات مرتقبة في 2026–2027، كما أنّ موقف الجزائر الثابت تاريخياً هو رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ما يجعل أي دور مباشر في دعم العودة إلى الدستورية أمراً بعيد الاحتمال".




## وزارة الداخلية المصرية تمنع إقامة حفل "جزيرة إبستين" في القاهرة
10 February 2026 05:28 PM UTC+00

ألغت السلطات المصرية حفلاً يحمل اسم "يوم على جزيرة إبستين"، في إشارة إلى الخبير المالي المدان بجرائم جنسية بحق القاصرات، كان مقرراً إقامته بأحد النوادي الليلية في القاهرة، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية اليوم الثلاثاء.

وأكّدت الوزارة في بيان إلغاء الحفل الذي كان سيسمح بدخول الفتيات مجاناً والرجال مقابل 500 جنيه مصري، ومنع إقامته بشكل دائم بعد "التنسيق مع الجهات المختصة"، بسبب "الإعلان عن تنظيمه بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية". كما نشرت الوزارة على "فيسبوك" صوراً مموهة لإعلان الحفل، ولمنظمه الذي جرى توقيفه.



وجاء تحرّك وزارة الداخلية المصرية بعدما نشرت ناشطة نسوية فيديو على "إنستغرام" استنكرت فيه إقامة حفل بعنوان يحتفي برجل مدان بجرائم جنسية. وأشارت "فرانس برس" إلى أن الملهى الليلي الوارد رقم هاتفه في الإعلان، وكذلك أحد الموسيقيين، نفيا في اتصالين مع الوكالة أي صلة لهما بالحفل.



وجاء الإعلان عن إقامة الحفل عقب الجدل الذي أثاره نشر وزارة العدل الأميركية كمية هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، وكان من المقرّر إقامته اليوم الثلاثاء. 

وكان جيفري إبستين مداناً بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي ويقضي عقوباً بالحبس حين عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في نيويورك عام 2019، قبل وقت قصير من محاكمته بتهم استغلال قاصرات، وهو ما أدى إلى ظهور نظريات مؤامرة تتحدّث عن قتله لحماية شخصيات بارزة متورطة معه.

(فرانس برس)




## هل تُكسر هيمنة الدولار الأميركي؟
10 February 2026 05:31 PM UTC+00

خلال فترة تمتد لنحو نصف قرن، جرت محاولات عدة لكسر هيمنة الدولار على الأسواق العالمية وفي مقدمتها أسواق الصرف والعملات وتسعير النفط والغاز والسلع والمعادن الرئيسية والخدمات، من أبرز تلك المحاولات إطلاق العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" رسميًا في 1 يناير/كانون الثاني 1999 قبل أن يدخل حيّز التداول في 1 يناير 2002، وقبلها إنشاء الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي ودخول معاهدة ماستريخت لعام 1993 حيز التنفيذ.

وعلى الرغم من الرهان الشديد على اليورو والنظر إليه في ذلك التوقيت على أنه أكبر تهديد حقيقي لهيمنة العملة الأميركية، إلا أنه ضعف عاما بعد عام بسبب عوامل عدة تتعلق بالأزمات المالية والاقتصادية الشديدة والحروب التي عانت منها بعض دول الاتحاد، سواء الواقعة في الشرق مثل بلغاريا ورومانيا والمجر والتشيك أو الغرب مثل اليونان وقبرص وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، بل وتعرض بعض تلك الدول لحالة إفلاس وتعثر صارخة كلفت البنك المركزي الأوروبي ودولا كبرى مثل ألمانيا مليارات اليوروهات لإنقاذها وتعويمها.

ويوما بعد يوم تصبح دول القارة أسيرة للدولار وأسواق الدين والسندات والمصارف الأميركية ووول ستريت وقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي، رغم التحسن الملحوظ في سعر العملة الأوروبية منذ تولي دونالد ترامب منصبه حيث زاد اليورو مقابل الدولار بنسبة 13% في العام الماضي ليبلغ 1.20، وهو أفضل أداء له منذ عام 2017.

وأكبر دليل على ذلك أن الدولار لا يزال يهيمن على نحو 60% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية، مقابل 20% لليورو. ولا تزال الولايات المتحدة تهيمن على أسواق المال والدين والسندات العالمية وتفرض سطوتها على أسواق التجارة والطاقة.



ومع دخول الاتحاد الأوروبي في مواجهة شرسة مع الولايات المتحدة عام 2025 بسبب حرب التجارة الرسوم الجمركية والتكنولوجيا، ومحاولات ترامب احتلال جزيرة غرينلاند وغيرها من الملفات الساخنة، تجددت دعوات أوروبا بضرورة الدفاع عن سيادتها النقدية وإيجاد خطوات للحد من هيمنة الاقتصاد الأميركي وعملته. ومن هنا جاءت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، والتي قال فيها إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي استحداث وسيلة للاقتراض المشترك، لأن ذلك سيساعد في تحدي هيمنة الدولار.


رغم كل المحاولات العالمية التي لم تتوقف والبحث عن بدائل تقلل الاعتماد على الدولار، فقد بقيت محدودة الأثر، فالدولار يواصل هيمنته على الأسواق ويتربع على ثروات الدول


وفي إطار المنافسة الحادة بين أكبر اقتصادين في العالم، جرت محاولات أخرى من جانب الصين لكسر هيمنة الدولار عبر الترويج لنطاق واسع لعملة اليوان الورقي وتدويله، ثم الرهان على اليوان الرقمي الذي من المخطط أن يدخل حيز التنفيذ هذه الأيام، ورغم تلك المحاولات المدعومة بثاني أقوى اقتصاد في العالم واحتياطيات أجنبية تتجاوز 3.34 تريليونات دولار، إلا أنها لا تزال محدودة، والدليل أن حصة اليوان من احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنوك المركزية العالمية لا تتجاوز 3%، في حين يشكل الدولار الأغلبية.

وجرت محاولات أخرى لكسر هيمنة الدولار من قبل تكتلات اقتصادية منها، تجمع البريكس الذي تقوده الصين وروسيا والهند، وعقب شن ترامب حرب الرسوم وتعقيدات التجارة والتهديد باحتلال دول، زادت الدعوات لإيجاد نظام نقدي عالمي متعدد الأقطاب، وإعادة النظر في النظام المالي الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة منذ العام 1944. ورغم تلك المحاولات العالمية التي لم تتوقف والبحث عن بدائل تقلل الاعتماد على الدولار، فقد بقيت محدودة الأثر، فالدولار يواصل هيمنته على الأسواق ويتربع على ثروات الدول.



وفشلت محاولات معظم البنوك المركزية تنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي وتكوين سلة عملات يكون الدولار أحد مكوناتها إلى جانب اليورو والاسترليني واليوان، ولا تزال الولايات المتحدة المستقطب الأول للأموال والاستثمارات الأجنبية حول العالم، ولا تزال البنوك الأميركية تستقطب تريليونات الدولارات من كل أنحاء العالم، ولا يزال الدولار هو سيد العملات.

صحيح أنه فقد نحو 9% من قيمته في 2025 ومرشح لمزيد من التراجع في العام الجاري في ظل فقدان الثقة في الأصول الأميركية وتوسع المستثمرين في سياسة التحوط. صحيح أيضاً أنه من المتوقع تعرضه لهزات في ظل التدافع الشديد نحو حيازة الذهب والفضة وتنامي سوق العملات الرقمية، واستخدام العملات المحلية والمقايضة في تسوية المعاملات التجارية، لكن اختفاء الدولار في الأجل القريب لا يزال بعيد المنال.




## إلغاء مشروع كان سيهدد "أنقى سماء" في العالم
10 February 2026 05:31 PM UTC+00

يحتفل المجتمع العلمي بإلغاء مشروع ضخم كان من شأنه أن يهدد صفاء السماء الأنقى في العالم في صحراء أتاكاما التشيلية. وهذا المشروع المقترح لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا، والمعروف باسم "إينا" (INNA)، كانت ستبلغ تكلفته عشرة مليارات دولار، ويمتد على مساحة ثلاثة آلاف هكتار، إذ كان يتضمن إنشاء ميناء ووصلات نقل تصل إلى الساحل، وثلاث محطات للطاقة الشمسية، وظل قيد التقييم من الهيئة التنظيمية البيئية في تشيلي لمدة تقارب العام.

حذر علماء الفلك مراراً وتكراراً من أن قرب هذا المشروع من بعض أقوى التلسكوبات في العالم، كان سيتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لعمليات الرصد في تلك المنطقة، التي تُصنف أفضل موقع في العالم لعلم الفلك الأرضي. في هذا السياق، صرحت ممثلة المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) في تشيلي (حيث يدير المرصد ثلاثة مجمعات للتلسكوبات)، إيتزيار دي غريغوريو، بأن هذا الإلغاء يعني أن مشروع إينا لن يكون له تأثير سلبي بعد الآن على مرصد بارانال.



وأضافت أن ما وضعه هذا المشروع الضخم على الطاولة هو الحاجة الملحة إلى تدابير حماية واضحة حول المواقع التي يُمارس فيها علم الفلك المهني في تشيلي، مؤكدة أن هذا الإلغاء لا يعني انتهاء العمل على حماية السماء.

من جانبها، أكدت خدمة التقييم البيئي في تشيلي أنه في أعقاب اجتماعات عُقدت الأسبوع الماضي مع شركة إيه إي إس أنديز (AES Andes)، وهي الشركة التي اقترحت إنشاء المرفق، سُحب الآن المشروع رسمياً. وكان العلماء قد حذروا من أن مرفق "إينا" سيؤثر على دقة القراءات العلمية من خلال زيادة التلوث الضوئي، والتسبب في اهتزازات أرضية طفيفة تؤثر على الأجهزة الحساسة، إضافةً إلى تطاير الغبار الذي قد يستقر على مرايا التلسكوبات الدقيقة، وزيادة الاضطرابات الجوية.

جادل الباحثون بأنه لم تكن هناك ضرورة لوضع المرفق على مقربة شديدة من المراصد، نظراً إلى العواقب الكارثية المحتملة على علم الفلك.



ولم تستجب "إيه إي إس أنديز" التابعة لشركة "إيه إي إس" (AES Corporation) الأميركية التي تولد الطاقة في تشيلي وكولومبيا والأرجنتين عبر محطات الفحم والغاز والمحطات الكهرومائية والرياح والطاقة الشمسية، فورياً لطلبات التعليق. ومع ذلك، ذكرت الشركة في بيان صحافي أنها قررت وقف تنفيذ مشروع إينا بعد تحليل مفصل لمحفظة مشاريعها، رغم إصرارها على أن المشروع كان "متوافقاً تماماً" مع الأنشطة الأخرى في المنطقة.

وكانت رسالة مفتوحة نُشرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بقيادة العالم راينهارد غينزل (Reinhard Genzel) الحائز على جائزة نوبل عام 2020، قد حثت الحكومة التشيلية على إنهاء المشروع المقترح، إذ كان المرفق سيبعد 11.6 كيلومترا فقط عن مرصد بارانال، أحد أهم المراصد في العالم.

يضم هذا المرصد التلسكوب العظيم (VLT)، المبني على ارتفاع 2600 متر فوق مستوى سطح البحر، وقد سجل القراءات التي أدت للفوز بثلاث جوائز نوبل. إلى جانب ذلك، يجري العمل حالياً في قمة سيرو أرمازونيس القريبة على بناء التلسكوب الكبير للغاية (ELT)، والذي سيكون أكبر وأقوى تلسكوب بُني على الإطلاق، إذ سيسمح لعلماء الفلك بمسح المجرات البعيدة بحثاً عن كواكب خارج المجموعة الشمسية تشبه الأرض وقد تكون صالحة للحياة.




## معرض فني يستكشف الروحانية الإسلامية في أكسفورد
10 February 2026 05:32 PM UTC+00

يتواصل في مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، معرض الفن المعاصر الدولي "مساجد تشد إليها الرحال" (The Ultimate Journey)، حتى 30 إبريل/ نيسان المقبل، في فعالية تجمع بين التأمل الروحي والفن المعاصر لتقديم رؤية جديدة للرحلة التاريخية والثقافية للإسلام عبر التعبير الفني.

وينظم المعرض، الذي افتتح في الخامس من الشهر الجاري، بالتعاون مع مؤسسة "ليان الثقافية" السعودية، ضمن احتفالات المركز بمرور 40 عاماً على تأسيسه، بمشاركة 36 فناناً وفنانة من دول متعددة تشمل السعودية ولبنان وإندونيسيا وأستراليا والمملكة المتحدة، ويقدّمون أعمالاً متنوعة بين الخط العربي، الفن التجريدي، والتقنيات البصرية المعاصرة. 

تركز الأعمال على المقدّسات الإسلامية الثلاثة؛ المسجد الحرام في مكة، والمسجد النبوي في المدينة، والمسجد الأقصى في القدس، لتجسيد مشاعر الإيمان والذاكرة وتجربة الحج بأسلوب بصري معاصر. وتتنوع المشاركات بين فنانين مسلمين وغير مسلمين، ما يمنح المعرض بعداً ثقافياً وفكرياً أوسع، قادراً على استقطاب جمهور متعدّد الاهتمامات. 


تتنوع المشاركات بين فنانين مسلمين وغير مسلمين


ومن بين الأسماء البارزة المشاركة: بيل ويست، وهو فنان من المملكة المتحدة يُعرف بتجريده وبحوثه البصرية المبتكرة، والفنان الأسترالي بيتر غولد ويعمل في مجالات التجريد والوسائط المتعددة، والفنان الأردني نصار منصور، ورانية سركبي من لبنان، وديّا عزيز ديّا، ورايدة عاشور ونوال المصلي وعبد الله الشلطي من السعودية.

وتشارك من غينيا الفنانة إيرينا كوندا، ومن تركيا يشارك كل من دافوت بكتاش وأدم ساكال ونصرت تشولبان، ومن إيران خسرو حسن زاده، ومن فلسطين محمد صالح بوشناق، ومن مصر عادل السوي وأحمد مصطفى، ومن إندونيسيا ماسرول هندريك، ومن أوزبكستان شاهنوزا مومينوفا، ومن ماليزيا محمد آيس بن عبد العزيز، ومن المغرب محمد قريش، ومن نيجيريا أدييمي عبد الفتاح أدييمي وآخرون، ويقدّم كل فنان رؤيته الخاصة في تناول العلاقة بين المكان الروحي والتجربة الإنسانية.



وحسب فرحان أحمد نيزامي، مدير مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، فإن المعرض يعكس التزام المركز بتعزيز التفاعل بين الفن والثقافة، ويقدّم منصة للحوار الفني والثقافي بين العالم الإسلامي والغرب، مشيراً إلى أن الفن المعاصر قادر على ترجمة الرموز الروحية إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود الثقافية والجغرافية.




## الخزانة الأميركية تشن حملة عقوبات واسعة على شبكات تمويل حزب الله
10 February 2026 05:44 PM UTC+00

اتخذت وزارة الخزانة الأميركية خطوة حاسمة اليوم لتعطيل آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما حزب الله لضمان استقراره الاقتصادي، يتمثلان بتوليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان. وجاء هذا التحرك عبر فرض عقوبات على شركة تبادل الذهب "جود" (Jood SARL) التي تعمل تحت إشراف جمعية "القرض الحسن" (Al-Qard Al-Hassan) المصنفة أميركياً، وتحول احتياطيات الذهب التابعة لحزب الله إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تموضع الجماعة. كما استهدفت العقوبات شبكة دولية لشراء السلع وشحنها يديرها ممولون تابعون لحزب الله في إيران ومناطق أخرى.

ووفقاً لبيان نشره موقع وزارة الخزانة واطلع عليه "العربي الجديد"، قال الوزير سكوت بيسنت إن "حزب الله يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وستعمل وزارة الخزانة على قطع الطريق أمام هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليعود إلى السلام والازدهار".

وبحسب بيان وزارة الخزانة المنشور اليوم الثلاثاء، يستمر "القرض الحسن" في استخدام شبكته لدعم أنشطة حزب الله العسكرية، بما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة البناء، بينما يعزز مصالح الجماعة الخاصة. وتعمل المنظمة تحت ستار ترخيص منظمة غير حكومية (NGO) حصلت عليه سابقاً من وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها تقدّم خدمات مالية تشبه البنوك وتتجاوز بكثير الأنشطة المصرّح بها في سجلها الرسمي (العلم والخبر الصادر عن الوزارة).



وخلال 2025، وُجهت جهود القرض الحسن لضمان استمرار تدفق النقد للجماعة، عبر إنشاء سلسلة من الشركات لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، لتخفيف ضغوط السيولة، بحسب بيان وزارة الخزانة، الذي تابع أنه للتملص من العقوبات، أسّس مسؤولون تابعون للقرض الحسن شرك "جود" بإشراف سامر حسن فواز المصنف أميركياً، مع فروع في مناطق شيعية مثل بيروت والبقاع والنبطية، تعمل جنباً إلى جنب مع فروع "القرض الحسن" القائمة. ويملك ويدير الشركة مسؤولان مصنفان أميركياً، هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، وتُعد هذه الخطوة أحدث محاولات "القرض الحسن" لإخفاء نشاطاته المالية.

شبكات إيرادات حزب الله الدولية: إيران وتركيا وروسيا

وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، يشرف علي قصير، أحد أعضاء فريق التمويل الإيراني لحزب الله المصنف أميركياً، على شبكة من الشركاء في عدة دول لتجنب العقوبات وجمع الأموال للجماعة. ومن أبرز هؤلاء أندريه بوريسوف، الموظف في شركة "ميرا" (Mira Ihracat Ithalat Petrol) المصنفة أميركياً، والذي عمل مع قصير على شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع لتوليد الإيرادات منذ 2021، بالتعاون مع إبراهيم طلال العوير ومحمد أمير الشويكي المصنفين أميركياً.

وفي أواخر عام 2025، استخدم فريق التمويل التابع لحزب الله، بما في ذلك قصير والعوير وسامر كسبار، مدير شركة "حقول أوفشور" (Hokoul SAL Offshore) المصنفة أميركياً، بالتعاون مع رجل الأعمال السوري ياسر حسين إبراهيم المصنف أميركياً، ومجموعة "بلاتينوم" (Platinum Group International) التركية لتصدير ملايين الدولارات من الأسمدة الإيرانية إلى تركيا، "بادعاء كاذب أن الشحنة منشؤها سلطنة عُمان". وتم تحميل الشحنة على سفينة "بريليانس" (BRILLIANCE) البنمية، وأدارتها شركات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ورجال أعمال تابعون لحزب الله.



هذا، وتفرض الإجراءات الجديدة حظراً على جميع ممتلكات الأفراد والكيانات المصنفة أو المحجوزة في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة الأميركيين، بما في ذلك الشركات التي يملكها هؤلاء الأفراد بنسبة 50% أو أكثر. ويُحظر على الأميركيين أو داخل الولايات المتحدة التعامل مع أي أصول أو مصالح لهؤلاء الأشخاص دون ترخيص خاص، مع احتمال فرض عقوبات مدنية وجنائية صارمة على المخالفين.

كما يمكن للسلطات الأميركية فرض عقوبات ثانوية على البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية التي تشارك في أي معاملات مع الأشخاص أو الكيانات المصنفة، بما في ذلك منع أو تقييد فتح حسابات مصرفية في الولايات المتحدة، كما أكدت وزارة الخزانة في بيانها.




## أول شحنة من النفط الفنزويلي إلى إسرائيل منذ سنوات
10 February 2026 05:44 PM UTC+00

بدأت فنزويلا في إرسال أول شحنة من النفط الفنزويلي الخام إلى إسرائيل منذ سنوات، في خطوة تعكس إعادة فتح صادراتها بعد خطف الرئيس نيكولاس مادورو وسيطرة القوات الأميركية على إدارة مبيعات النفط الفنزويلي. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أشخاص مطلعين على الصفقة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، اليوم الثلاثاء، أنّ الشحنة متجهة إلى "بازان غروب"، أكبر مصفاة لمعالجة النفط الخام في إسرائيل، والمعروفة أيضاً باسم "أويل ريفاينريز".

في بداية العام، خطف الجيش الأميركي مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها ستتولى إدارة مبيعات النفط الفنزويلي، بينما لا تعلن إسرائيل عادة عن مصادر نفطها، وقد اختفت ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية عند الاقتراب من موانئها. ولم تعلّق وزارة الطاقة الإسرائيلية على مصدر النفط أو تفاصيل الصفقة، بينما امتنعت "بازان غروب" عن الإدلاء بأي تصريح، بحسب الوكالة.

وعند وصول هذه الشحنة، ستكون الأولى من نوعها منذ منتصف عام 2020، عندما استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل من النفط الفنزويلي حينها، وفق بيانات شركة كيبلر. ووفقاً لـ"بلومبيرغ"، يأتي هذا التطور في سياق التحولات التي شهدتها صادرات النفط الفنزويلي بعد خطف القوات الأميركية مادورو، حيث كان جزء كبير من الإنتاج يُباع سابقاً في الصين، لكن الشهر الأخير شهد بيع شحنات إلى مشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.



وتُظهر هذه الخطوة كيف أعادت إطاحة مادورو استغلال صادرات النفط الفنزويلي بعد سنوات من القيود والعقوبات الدولية. وبضغط من ترامب، أقرّت فنزويلا تعديلات على قوانيها النفطية بحيث باتت زيادة الاستثمارات الأجنبية متاحة. وتنتج فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات نفطية طبيعية في العالم، 1,2 مليون برميل يومياً، بزيادة ملحوظة عن 300 ألف برميل يومياً في عام 2020، وتراجع كبير عن ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال ذروة إنتاجها في مطلع القرن.



وتخضع فنزويلا لعقوبات أميركية منذ عام 2019، وهي تحتوي على نحو خمس احتياطيات النفط العالمية، وكانت في السابق مورداً رئيسياً للنفط الخام للولايات المتحدة. لكنها لم تنتج سوى نحو 1% من إجمالي إنتاج النفط الخام العالمي في عام 2024، وفقاً لمنظمة أوبك، نتيجة سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات والحظر. وأمس الاثنين، أفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ وزير الطاقة الأميركي كريس رايت سيتوجه إلى فنزويلا لإجراء محادثات نفطية في موعد لم يحدد بعد، موضحاً أن مصالح واشنطن في هذه الدولة الأميركية الجنوبية لا تقتصر على هذا القطاع.

لكن وزير الطاقة الأميركي قال إن النفط الفنزويلي لم يكن قط "جزءاً مهماً من عملية صنع القرار" للتدخل في البلاد. وأضاف رايت في مقابلة حصرية لموقع بوليتيكو: "كانت هذه مشكلة جيوسياسية لدولة تشكل تهديداً لجميع جيرانها وللنصف الغربي من الكرة الأرضية، ودولة مصدّرة بشكل هائل للأسلحة والمخدرات والمجرمين". ولفت إلى أن وجود النفط الفنزويلي "مصادفة جيدة، لكنها مجرد مصادفة". وزيارة رايت التي لم يُحدد موعدها، ستجعل منه أرفع مسؤول في إدارة ترامب يزور فنزويلا منذ خطف مادورو.




## ريال مدريد ونجومه المعارون.. كنز مدفون مالياً ورياضياً
10 February 2026 05:44 PM UTC+00

يصنع نجوم ريال مدريد الإسباني، المعارون إلى عديد الأندية في الملاعب الأوروبية المختلفة، الحدث. وقد اختار النادي الملكي، منح الفرصة إلى بعض الأسماء وخاصة الشابة منها، لخوض تجارب بعيداً عن أسواره بعد أن خسروا المنافسة، وبالتالي يُمكنهم إظهار حقيقة مستواهم، كما أن هذه الإعارات تضمن للفريق إعادة تسويقهم لاحقاً بحثاً عن تحقيق مكاسب مالية، مثلما حصل في مناسبات أخرى.

وسبق للنادي الإسباني أن استفاد من إعارة المغربي، إبراهيم دياز إلى نادي ميلان الإيطالي، منذ مواسم قليلة، فهي صفقة كشف من خلالها اللاعب قيمته الفنية حيث ساهم في تتويج فريقه بالدوري الإيطالي بعد سنوات من الانتظار، كما أنه قاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعود إلى النادي الملكي، ويتألق بشكل لافتٍ وفرض نفسه أساسياً في عديد المناسبات، ولعب دوراً مهماً في تتويجات فريقه في مختلف المسابقات، وهذه التجربة حفزت إدارة الرئيس فلورنتينو بيريز على منح الفرصة إلى أكثر من لاعب في الفترة الماضية.

فمنذ إعارته في الموسم الماضي، يقدم الأرجنتيني نيكو باز، مستوى جيداً مع فريق كومو الإيطالي، حيث يُعتبر من بين أفضل لاعبي الكالتشيو بفضل الأهداف التي يسجلها وكذلك المساهمات المتواصلة، وينّص الاتفاق بين ريال مدريد والفريق الإيطالي، على أن الفريق الإسباني يُمكنه استعادة اللاعب، مقابل دفع مبلغ مالي يُعادل 10 ملايين يورو إلى كومو، وهو يملك الأولوية في التحكم في مصيره، ولا يمكن للنادي الإيطالي أن يتصرف بحرية في الملف. وارتبط نيكو باز بعديد الفرق القوية وخاصة إنتر ميلان الذي كان راغباً في التعاقد معه، ولكن إدارة النادي الإسباني، عارضت كل المقترحات وأصرت على استمراره في كومو ليُتابع تطوره، ولكن يتوقع أن ترتفع أسهم باز بشكل هام في الميركاتو الصيفي المقبل، خاصة وأنه أصبح يُشارك باستمرار مع منتخب بلاده، وقد ساعد الاعتقاد أن نيكو باز سيعود إلى فريقه الإسباني خلال الصيف الماضي، والمشاركة في كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة مع المدرب تشابي ألونسو، الذي فضّل في النهاية الاعتماد على الرصيد البشري نفسه الذي كان مع المدرب كارلو أنشيلوتي. كما أن التعاقد مع الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، وقوة المنافسة في وسط الميدان، جعلا الريال لا يُعيد اللاعب الشاب إلى صفوفه، ولكن كل الاحتمالات أصبحت واردة بشأن مستقبله.

وتألق البرازيلي إندريك منذ انتقاله معاراً إلى ليون الفرنسي في الميركاتو الشتوي الحالي، فقد كانت بدايته مميزة بتسجيل الكثير من الأهداف في المباريات الأولى التي خاضها مع الفريق، وحصد دعماً قوياً، فقد أظهر أنه كان يستحق معاملة أفضل من المدرب السابق للنادي الملكي، ألونسو، الذي لم يعتمد عليه في بداية الموسم إلا في مناسبتين وكان من شبه المستحيل عليه أن يُظهر حقيقة مستواه، بينما منحه نادي ليون، الثقة التي كان يبحث عنها، ورغم طرده في المباراة الأخيرة أمام نانت، إلا أن ذلك لا يحجب التألق الكبير لهذا اللاعب، والذي قد يعود في الموسم المقبل في موقف قوة، ومنافساً حقيقياً للنجم الفرنسي كيليان مبابي في مركز قلب هجوم، باعتبار أن إندريك يقدم مستويات جيدة وسجل أهدافاً ولم يُضع وقتا طويلا من أجل استغلال الفرصة التي منحه إياها النادي الفرنسي، كما أنه بات قادراً على الظهور في كأس العالم 2026، بما أن المدرب كارلو أنشيلوتي لم يوجه له الدعوة في المعسكرات الأخيرة بسبب عدم انتظام مشاركته.



ويقدم المدافع الإسباني، ماريو جيلا، مردودا مميزاً مع نادي لاتسيو الإيطالي، وينصّ الاتفاق مع النادي الإيطالي، على حصول ريال مدريد على نسبة 50% من قيمة التفويت في عقد جيلا لاحقاً، وقد أشارت صحف إيطالية مختلفة في الأيام الماضية، ومنها لاغازيتا ديلو سبورت، إلى أن اللاعب سينضمّ في الموسم المقبل إلى نادي ميلان مقابل 20 مليون يورو، سيحصل ريال مدريد على نصفها.

واختلف وضع أليكس خيمينيز عن بقية الأسماء بما أنه لم يعد الآن ملكاً للنادي الإسباني، فقد أعاره ريال مدريد إلى ميلان الإيطالي، في الموسم قبل الماضي، ثم انتقل صاحب الـ20 عاماً، في الميركاتو الصيفي الأخير، مُعاراً إلى بورنموث الإنكليزي بالاتفاق بين النادي الإسباني ونظيره الإيطالي، مع ضمان الحصول على نسبة هامة من قيمة صفقة رحيله عن ميلان، وضمن ريال مدريد الحصول على مبلغ 10 ملايين يورو، وذلك بعد أن أصبح اللاعب ملكاً للنادي الإنكليزي، إثر خوضه عدداً من المباريات. وقد تألق خيمينيز مع ميلان الإيطالي بشكل لافتٍ فهو قادر على اللعب في عديد المراكز بين الدفاع ووسط الميدان، وهذا التميز في الكالتشيو قاده إلى الحصول على فرصة الانتقال إلى الدوري الإنكليزي حيث نجح في إظهار حقيقة مستواه الفني وقد ينتقل إلى فريق أقوى إن تابع تألقه، وهذه الصفقة ضمنت لريال مدريد الاستفادة من مبلغ مالي، ذلك أن خيمينيز في حال عودته إلى الفريق لم يكن قادراً على المنافسة على مكان أساسي في الفريق.




## تحقيقات فيدرالية تظهر تورط ملياردير صهيوني في قضية إبستين
10 February 2026 05:57 PM UTC+00

ظهر اسم الملياردير ليزلي ويكسنر، مؤسس شركة فيكتوريا سيكرت، اليوم لأول مرة في وثيقة داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، مصنفاً باعتباره "شريكاً في الجريمة"، ضمن مجموعة من الأسماء المرتبطة بقضية جيفري إبستين المدان بالاتجار بالجنس. جاء هذا بعد اطلاع عدد من أعضاء الكونغرس على نسخة منقحة من المستندات، من بينهم الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي رو خانا، اللذان طلبا إزالة تظليل الأسماء عن بعض المستندات المنقحة، وهو ما تم بالفعل اليوم.

وأُدين إبستين في جرائم الاتجار بالجنس وممارسة الجنس مع قاصرات، وضمت الوثائق التي نُشرت أخيراً أسماء قيادات ومسؤولين في عدد كبير من دول العالم، وأدت لاستقالة مسؤولين، وإلقاء الأضواء على وقائع فساد عالمية. وكشفت المستندات المنشورة اليوم، بعد إزالة التظليل، عن وثيقة داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تعود إلى عام 2019، تصنّف في تحقيقاتها ثلاثة أشخاص مرتبطين بقضية إبستين باعتبارهم شركاء في الجريمة أو "صديقة سابقة"، وهم: الملياردير ليزلي ويكسنر، وسكرتيرة إبستين الشخصية ليزلي غروف، وهما مصنّفان شريكين في الجريمة، وطبيبة الأسنان كارينا شولياك، المصنّفة صديقة سابقة.

وأوضح النائب توماس ماسي أن الضغط أدى إلى كشف فوري للأسماء، مشيراً إلى أن "التصنيفات تعتمد على تحقيبات FBI لكنها لا تعني إدانة رسمية". ويُعد هذا التصنيف داخلياً فقط داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، ولا يعني توجيه اتهام رسمي أو إدانة.

من جانبه، علّق النائب رو خانا في منشور له على منصة "إكس": "هذه خطوة مهمة نحو العدالة، لكن يجب كشف المزيد لضمان عدم إفلات أي شخص". وكان ضحايا قضية إبستين قد أصدروا بياناً أدانوا فيه الإفراج غير الكامل عن المستندات، مطالبين وزارة العدل بالإفراج عن قائمة المتهمين. غير أن الوزارة لا تزال تحجب الأسماء، ولم تنشر أسماء المتهمين الذين كشف عنهم الضحايا أو الذين تم الإبلاغ عنهم حتى اللحظة. ومن المقرر استدعاء ويكسنر للشهادة يوم 18 من الشهر الجاري.

وأصبح ويكسنر أكبر عميل مالي لإبستين عام 1989، حيث أوكل إليه إدارة أعماله التجارية التي تبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار ومؤسسته الخيرية، وكان إبستين حينها شاباً غير معروف تقريباً في وول ستريت. وبمنحه توكيلاً رسمياً، أُذن له بصرف شيكات ويكسنر، والتبرع بأمواله، وإبرام عقود غير معروفة. وسبق أن قال ويكسنر إنه قطع علاقته بإبستين عام 2007، كما نفى أي معرفة بجرائمه.



وعلى مدى عقود، ساعد ويكسنر، الرئيس التنفيذي لشركة فيكتوريا سيكرت، على تأسيس منظمة تروّج للأصوات المؤيدة لإسرائيل في مجالي الضغط والعمل الخيري، ومواجهة مقاطعة إسرائيل، كما كان جزءاً من "مجموعة ميغا"، وهي مجموعة سرية من المليارديرات شكلها ويكسنر ووريث سيغرام تشارلز برونفمان عام 1991، وتبرم صفقات تحت ستار "الأعمال الخيرية"، تحت شعار الإيمان بدولة إسرائيل والولاء لها وتوفير الدعم لها. كما تبرّع بأكثر من مليون دولار عام 2023 للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، لوبي الضغط الإسرائيلي في السياسة الأميركية، ويظهر اسمه في قائمة الداعمين لبنيامين نتنياهو.

ليزلي غروف:

سكرتيرة إبستين، صنّفتها وثيقة FBI أيضاً شريكة في الجريمة. وكانت مسؤولة عن تنسيق جدول إبستين، بما في ذلك اجتماعات بارزة مع شخصيات مثل بيل غيتس، وقد نفت أي تورط لها في أنشطة غير قانونية، رغم أنها متهمة سابقاً في دعاوى مدنية بمساعدة إبستين في تجنيد الضحايا، لكنها لم تُدَن جنائياً.

كارينا شولياك:

صنّفت الوثيقة كارينا شولياك باعتبارها "صديقة سابقة"، وكانت على علاقة مع إبستين في السنوات الأخيرة حتى وفاته عام 2019، وورثت جزءاً من ممتلكاته، وفقاً لوصيته، ولم تُتهم بأي جريمة.

ونشرت وزارة العدل الأميركية هذا الشهر أكثر من ثلاثة ملايين صفحة إضافية من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، وذلك تنفيذاً لـ"قانون الشفافية لملفات إبستين"، الذي وقّعه ترامب في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأوضحت الوزارة أن الدفعة الجديدة تضمّ أكثر من 2000 مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، مشيرة إلى أن إجمالي المواد المنشورة، بعد احتساب الإصدارات السابقة، بلغ قرابة 3.5 ملايين صفحة، في إطار الامتثال الكامل لمتطلبات القانون. غير أن الضحايا أصدروا بياناً أشاروا فيه إلى أن الوزارة لم تنشر الأدلة التي تدين أشخاصاً بعينهم.

وورد اسم الرئيس دونالد ترامب في 5300 ملف ضمن وثائق جيفري إبستين، مع 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته ميلانيا وناديه "مارآلاغو" في ميامي بولاية فلوريدا، إلى جانب صور، وملفات حكومية، ومقاطع فيديو، ورسائل بريد إلكتروني، وسجلات أخرى، ومقالات إخبارية، فضلاً عن مواد أخرى متاحة للجمهور وصلت إلى بريد إبستين الإلكتروني، ما جعلها عرضة مجدداً للنشر.

وخلص تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن أياً من هذه الملفات لا يحتوي على تواصل مباشر بين ترامب وإبستين، حيث يعود عدد قليل منها إلى الفترة التي كان فيها الرجلان صديقين.

وأُلقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا، الذي أصبح لاحقاً وزيراً للعمل في حكومة ترامب خلال ولايته الأولى (2017–2021).

حمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة تتعلق بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأُطلق سراحه بعد 13 شهراً فقط. وفي عام 2019، أُلقي القبض عليه مجدداً بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين، قبل أن تُربط وفاته في أغسطس/آب من العام نفسه بحالة من الغموض، نتيجة غياب تسجيل الدقائق الأخيرة من حياته. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس جو بايدن أنه مات منتحراً.




## القناة 12 الإسرائيلية عن ترامب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً ولا صواريخ
10 February 2026 05:58 PM UTC+00





## أزمة المناشف تنتقل من أفريقيا إلى أوروبا.. بين المساعدة والاستفزاز
10 February 2026 06:22 PM UTC+00

تُثير المناشف أزمات متكررة في ملاعب كرة القدم في الفترة الأخيرة، فقد شهدت مباراة بورتو وسبورتينغ لشبونة، مساء الاثنين، في منافسات الدوري البرتغالي، حادثة طريفة، فقد ذكرت صحيفة "ريكورد" البرتغالية أن حارس مرمى سبورتينغ روي سيلفا عاد إلى غرفة الملابس دون المناشف التي كانت موضوعة بالقرب من مرماه، والتي سرقها جامعو الكرات، الذين قاموا أيضاً، في الدقائق الأخيرة، بإخفاء الكرات لتأخير استئناف اللعب.


Apanha bolas do Porto retiraram as toalhas a Rui Silva e impedindo assim que o guarda redes do Sporting conseguisse secar as luvas pic.twitter.com/WnDtn9dSDD
— Universo Sporting (@Universo_scp) February 9, 2026



وأثارت الحادثة جدلاً واسعاً في البرتغال، باعتبار أنه من النادر حصول مثل هذه التصرفات، ولكن يبدو أن قمة الرغبة في الفوز دفعت فريق بورتو إلى استعمال كل الطرق من أجل الحصول على النقاط، ولكن في النهاية فإن المواجهة انتهت بالتعادل (1ـ1)، ولكن هذه الحادثة أعادت إلى الذاكرة ما حصل خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، في مواجهتي نصف النهائي ثم النهائي، بعد أن جلبت المناشف الاهتمام بشكل كبير للغاية.


The Senegalese player didn't allow the ball boys & officials to take Mendy's 3rd towel like Nwabali.

They matched their madness #AFCON2025WithPooja pic.twitter.com/Lew9oMRazf
— POOJA!!! (@PoojaMedia) January 18, 2026



وفي الواقع، فإن حارس منتخب نيجيريا ستانلي نوابالي عبّر عن غضبه بعد اختفاء منشفته خلال مباراة نصف النهائي أمام المغرب، أما المشهد الأكثر إثارة فحصل في مباراة النهائي، عندما أراد جامعو الكرات إخفاء منشفة حارس منتخب السنغال، ما دفع بالحارس الاحتياطي إلى البقاء خلف المرمى وفي كل مرة يحتاج فيها ميندي المنشفة كان يسلمها له. وهو ما دفع لاعب المغرب إسماعيل صابيري إلى البقاء بدوره خلف المرمى من أجل منع حارس السنغال الاحتياطي من مساعدة ميندي، وقد نشر صيباري لاحقاً اعتذاراً بشأن تصرفه.



وفي الواقع، فإن وجود المناشف بجانب الشباك يُساعد الحراس على مسح العرق، ولكن المناشف أصبحت وسيلة لاستفزاز الحراس عبر سرقتها، رغم أن حارس منتخب ألمانيا مانويل نوير برز قبل مواسم قليلة بلقطة طريفة عندما استعان بمنشفته من أجل مساعدة الحكام على إصلاح الشباك الممزقة، كما أن حارس باريس سان جيرمان الفرنسي، الروسي ماتفي سافونوف، استعان بمنشفة من أجل معرفة أماكن تسديد لاعبي فلامنغو البرازيلي ركلات الترجيح خلال نهائي كأس القارات بنهاية العام الماضي، ونجح في التصدي لأربع ركلات في إنجاز بطولي، ولكن في الفترة الأخيرة تحولت المناشف من وسيلة لمساعدة الحراس إلى مصدر أزمات.


Comme Gigio face à Liverpool, la fameuse serviette avant les tirs aux buts pour Safonov pic.twitter.com/wE6zhF4FlP
— MEGA PSG (@MegaPSG_) December 18, 2025






## "أكسيوس" عن ترامب: قد أرسل حاملة طائرات ثانية لضرب إيران إذا فشلت المحادثات
10 February 2026 06:24 PM UTC+00





## ترامب للقناة 12 الإسرائيلية: إما أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران أو سيتعين علينا القيام "بشيء صارم جدا"
10 February 2026 06:25 PM UTC+00





## محمد صلاح بدأ المفاوضات مع أحد الأندية بعيداً عن ليفربول
10 February 2026 06:30 PM UTC+00

أصبح قائد منتخب مصر ومهاجم نادي ليفربول محمد صلاح (33 عاماً)، يُدرك بشكل جيد أن مسيرته الاحترافية مع "الريدز" شارفت على نهايتها، بعدما دخل في مفاوضات مباشرة مع أحد الفرق السعودية من أجل الانتقال إلى صفوفه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.

وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الثلاثاء، أن محمد صلاح فضّل في الموسم الماضي تجاهل جميع العروض الضخمة التي حصل عليها من الأندية السعودية، لأنه أراد تمديد عقده مع ليفربول الإنكليزي، لكنه يبدو نادماً على هذه الخطوة، بعدما دخل في مشكلة مباشرة مع المدرب الهولندي أرني سلوت، الذي قام بإجلاسه على مقاعد البدلاء قبل أن يسافر إلى المغرب من أجل المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

وأضاف أن محمد صلاح عاد مرة أخرى إلى نادي ليفربول، وبات مقتنعاً أن البقاء مع الفريق الإنكليزي أصبح مجرد وقت فقط، بعدما سمح لوكيل أعماله بانطلاق المحادثات مع إدارة نادي الاتحاد السعودي، التي تعمل على حسم الصفقة في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، حيث سيحصل صاحب الـ33 عاماً على راتب ضخم يجعله من بين الأعلى في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم.



وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن موقف صلاح في عملية التفاوض مع إدارة نادي السعودي بات قوياً للغاية، وبخاصة أن "العميد" خسر أهم نجمين خلال الفترة الماضية، وهما الفرنسي كريم بنزيمة، الذي رحل إلى الغريم الهلال، ومواطنه نغولو كانتي، العائد مرة أخرى إلى المنافسات الأوروبية من بوابة فنربخشة التركي، بالإضافة إلى أن البرازيلي فابينيو سينتهي عقده في الصيف القادم.




## لوفتهانزا على حافة الشلل... إضراب طيارين يهدد مئات الرحلات
10 February 2026 06:33 PM UTC+00

تستعد شركة لوفتهانزا الألمانية لمواجهة يوم عاصف الخميس المقبل، بعدما أعلن طيارو شركتها الرئيسية ووحدة الشحن عزمهم تنفيذ إضراب شامل قد يشل مئات الرحلات الجوية ويقوّض جهود الإدارة الرامية إلى تحسين الربحية في أكبر مجموعة طيران في أوروبا.

وبحسب رسالة صادرة عن نقابة الطيارين "فيراينغونغ كوكتبيت"، يبدأ الإضراب المقترح في 12 فبراير/ شباط عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل ويستمر حتى 11:59 مساءً، على أن يشمل جميع الرحلات المغادرة من المطارات الألمانية، وفقاً لما نشرت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. ويأتي التصعيد بعد فشل جولات التفاوض بين النقابة والإدارة في ردم الهوة بشأن تمويل معاشات التقاعد.

ويمثل هذا التحرك أول إضراب للطيارين منذ عام 2022، ليضيف تحدياً جديداً أمام الرئيس التنفيذي كارستن شبور، الذي يواجه بالفعل سلسلة ضغوط تشمل تأخر تسليم الطائرات، وارتفاع الضرائب والرسوم، وتعثر إطلاق المقصورة الفاخرة الجديدة "أليغريس". وتقوم استراتيجيته الأخيرة لتحسين الهوامش على تجميع شركات المحاور الرئيسية وخفض أربعة آلاف وظيفة إدارية.

تاريخياً، كلّفت الإضرابات السابقة الشركة أثماناً باهظة. إذ أدت تحركات عامي 2014 و2016 إلى تعطيل آلاف الرحلات التجارية وتكبيد لوفتهانزا مئات ملايين اليوروهات.



وتعود جذور الأزمة الحالية إلى انهيار المفاوضات بشأن خطة التقاعد العام الماضي، ما دفع النقابة إلى تنظيم تصويت على الإضراب في سبتمبر/ أيلول. وتطالب "فيراينغونغ كوكتبيت" برفع مساهمات الشركة في صندوق التقاعد، في حين تؤكد الإدارة أن هامش الزيادة محدود للغاية.

وبحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها "بلومبرغ"، يتقاضى الطيارون المتقاعدون ممن أمضوا سنوات طويلة في الخدمة متوسط معاش شهري يبلغ 8400 يورو من النظامين الحكومي والشركي مجتمعين، بينها نحو 5400 يورو من خطة الشركة وحدها.

في المقابل، تواجه الناقلة الرئيسية تكاليف أطقم أعلى بكثير من الوحدات الأحدث مثل "سيتي إيرلاينز" و"ديسكفر"، حيث تقل الكلفة هناك بما يصل إلى 40%. ونتيجة لذلك، تخطط المجموعة لنقل جزء أكبر من أسطول الرحلات القصيرة بعيداً عن الشركة الأم.

وفي خطوة لافتة، أعلنت لوفتهانزا اليوم الثلاثاء، أن وحدتها منخفضة الكلفة "لوفتهانزا سيتي إيرلاين" افتتحت قاعدة جديدة في فرانكفورت وبدأت بتوظيف طيارين وأفراد طواقم ضيافة، مع خطط لرفع أسطولها المحلي إلى سبع طائرات "إيرباص A320neo" بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.




## ترامب: إما اتفاق مع إيران أو تصعيد قاس والصواريخ على طاولة الشروط
10 February 2026 06:42 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي، إن إيران "لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ"، ملوحاً بالقيام بعمل "قاسٍ جدًا" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع محادثات غير مباشرة جرت أخيرًا في مسقط بشأن الملف النووي. وجاءت تصريحات ترامب في ظل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة، وسط تشديد إدارته على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق.

وأكد موقع أكسيوس أن ترامب يدرس تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات إضافية ترافقها مجموعة ضاربة تضم مدمرات، في إشارة إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحًا باعتباره أداة ضغط موازية للمفاوضات. وأكد مسؤول أميركي رفيع أن مناقشات جارية بالفعل داخل الإدارة لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة تحسبًا لأي تطورات.

كذلك، زعم ترامب إن إيران تعتمد هذه المرة نهجًا أكثر ليونة في تعاملها مع المفاوضات، معتبراً أن طهران أخطأت في السابق حين لم تأخذ تهديداته على محمل الجد. وأضاف أن الإيرانيين "لم يصدقوا في المرة الماضية أنني سأهاجم، وخاطروا كثيرًا"، في إشارة إلى التصعيد العسكري الذي سبق حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران. وأكد ترامب أن جولة المفاوضات الأخيرة تختلف جذريًا عن تلك التي سبقت الحرب، سواء من حيث طبيعة النقاشات أو مستوى الجدية.

ويأتي إدراج القدرات الصاروخية في تصريحات ترامب بعد تصريحات إسرائيلية مكثفة حول ضرورة أن يشمل أي اتفاق قدرات إيران الصاروخية وليس النووية فقط، إذ تضغط حكومة الاحتلال منذ سنوات لتوسيع أي تفاوض مع طهران ليشمل البرنامج الصاروخي، وليس الاكتفاء بالملف النووي. وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد شدّد مرارًا، في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، على أن الصواريخ الإيرانية تمثل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل، داعيًا إلى فرض قيود صارمة عليها ضمن أي اتفاق. 



وفي موازاة ذلك، أوضح ترامب أنه سيبحث الملف الإيراني بشكل أساسي خلال لقائه المرتقب مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، نافيًا أن يكون تغيير موعد الاجتماع مرتبطًا بخلافات سياسية، ومؤكدًا أن نتنياهو "يريد اتفاقًا أيضًا، ولكن اتفاقًا جيدًا". كما أشار ترامب إلى أن الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع أن تُعقد الأسبوع المقبل، ما يعكس استمرار الرهان الأميركي على المسار التفاوضي، رغم تصاعد التهديدات العسكرية وتكثيف الضغوط السياسية والإقليمية المحيطة بالملف.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قال نتنياهو إنه سيعرض خلال لقائه المرتقب مع ترامب في البيت الأبيض غداً الأربعاء، رؤية تل أبيب بشأن المفاوضات بين طهران وواشنطن. وأضاف نتنياهو متحدثا للصحافيين، قبيل مغادرة طائرته مطار بن غوريون في تل أبيب، باتجاه واشنطن: "أغادر الآن إلى الولايات المتحدة في رحلتي السابعة، للقاء الرئيس ترامب منذ انتخابه لولاية ثانية (مطلع 2025)". يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية مسؤولة أنّ اللقاء يأتي وسط ضغوط من دول عربية وانخراط المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

ووصف علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة بأنها "استثنائية ولم يسبق لها مثيل في تاريخنا". وعن أجندة المباحثات، قال نتنياهو، وفق "الأناضول": "سنناقش عدداً من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن في المقام الأول المفاوضات مع إيران"، وأردف: "سأعرض على الرئيس رؤيتنا لمبادئ المفاوضات"، مشيراً إلى أن رؤية تل أبيب للمفاوضات هي "مبادئ مهمة ليس لإسرائيل فحسب، بل لكل من ينشد السلام والأمن في الشرق الأوسط".




## العيناوي واختيارات مدرب روما.. معاناة تهدد حلم ريال مدريد
10 February 2026 06:48 PM UTC+00

يُواجه نجم منتخب المغرب لكرة القدم نائل العيناوي (24 عاماً)، صعوبات منذ نهاية مشاركته مع "أسود الأطلس" في كأس أمم أفريقيا، حيث كان أساسياً في كل المباريات ويُعتبر من بين مفاجآت البطولة بفضل مستواه المقنع خلال معظم المباريات التي شارك فيها، فقد كان لاعباً مؤثراً في خيارات المدرب وليد الركراكي وتميز بروحه المعنوية العالية وتحركاته المتواصلة التي جعلت سفيان أمرابط يفقد مكانه الأساسي.

وغاب العيناوي عن أول مباراة لفريقه بعد نهائي "كان" المغرب أمام فريق شتوتغارت الألماني في الدوري الأوروبي، ثم كان بديلا في اللقاء الثاني أمام ميلان في الدوري الإيطالي، قبل أن يظهر في لقاء باناثينايكوس في الدوري الأوروبي، ولم ينه المباراة أمام أودينيزي بعد ذلك، وشارك مساء الاثنين في آخر ست دقائق من المواجهة أمام كاليري، التي شهدت انتصار "الذئاب" بنتيجة (2ـ0)، ولكن الأرقام لا تخدم اللاعب المغربي.

ويواجه العيناوي صعوبة في حجز مكان أساسي بخُطط المدرب جان بييرو غاسبيريني، الذي حدّد خياراته الأساسية في وسط الميدان، ولا يبدو اللاعب المغربي من بينها، فرغم إصابة الفرنسي ماني كوني، فإن المدير الفني لم يمنح الفرصة إلى العيناوي في المباراة الأخيرة، رغم النقص في وسط الميدان، وهو معطى يؤكد أن المدرب لا يثق كثيرا على ما يبدو في قدرات لاعب نادي لانس سابقاً.



ومن شأن هذا التعامل أن يُضعف فرص العينياوي في الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني في الميركاتو الصيفي المقبل، وذلك بعد انتشار أخبار إثر نهائيات كأس أمم أفريقيا تؤكد أن النجم المغربي دخل حسابات النادي الملكي، وهو من بين الأسماء التي يخطط الفريق للتعاقد معها في المرحلة المقبلة، ولكن استمرار استبعاده من التشكيلة الأساسية يهدد حلمه بالانضمام إلى النادي الإسباني.




## رونالدو سقط في فخ استفزاز بنزيمة.. رسالة قصيرة أشعلت غضب "الدون"
10 February 2026 07:06 PM UTC+00

رغم أن البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، استأنف التحضيرات مع فريق النصر السعودي، إلا أن غيابه عن آخر مواجهتين لفريقه في الدوري المحلي أمام الرياض ثم الاتحاد، أثار جدلاً واسعاً، وخاصة أن رونالدو لم يكشف علناً عن أسباب هذا الغياب، ولكن مصادر إعلامية عالمية أكدت أنه تمرّد على فريقه بسبب عدم قيام النصر بصفقات قوية في الميركاتو الشتوي، عكس نادي الهلال الذي دعم صفوفه بالمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، في واحدة من أهم الصفقات في الميركاتو الشتوي عالمياً.

وأكدت صحيفة التلغراف البريطانية، الثلاثاء، أن أفضل هداف في العالم سقط في فخ استفزاز زميله السابق في ريال مدريد الإسباني، الذي وجه رسالة قصيرة إلى "الدون"، كانت كافية لإشعال نار غضبه مجدداً. وجاء في الرسالة، حسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أن بنزيمة أعلم رونالدو بأنه سيحصل على عقد بامتيازات مالية أفضل، كما أنه سيتوج مجدداً بالدوري السعودي، وكان المهاجم الفرنسي قد ساهم في تتويج فريقه السابق، نادي الاتحاد، بلقب الدوري في الموسم الماضي، بينما لم يفز "الدون" بألقاب منذ التحاقه بنادي النصر.



وحسب المصدر الفرنسي، فإن بنزيمة كان يُمازح زميله السابق، ولكن يبدو أن ذلك كان كافياً ليدخل رونالدو في صراع مع إدارة النادي السعودي، ولكن دون أن يحقق البرتغالي مكاسب تُذكر، فقد أغلق الميركاتو الشتوي دون أن يضمّ فريق رونالدو لاعبين جدداً، وبالتالي سيواصل صراع التتويج بالأسماء التي خاضت النصف الأول من الموسم.




## بطولة قطر للتنس: غوف تودع سريعاً وشفيونتيك تتأهل دون صعوبة
10 February 2026 07:18 PM UTC+00

شهدت منافسات الثلاثاء، في بطولة قطر للتنس (1000 نقطة)، مفاجآت جديدة، بعد نجاح الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو، المصنفة 57 عالمياً، في تخطي عقبة المصنفة خامسة عالمياً، الأميركية كوكو غوف، إثر الانتصار عليها بنتيجة (2ـ0)، في لقاء تواصل قرابة ساعة و36 دقيقة، كانت كافية بالنسبة إلى الإيطالية لتحقق نجاحاً كبيراً، على حساب واحدة من أفضل اللاعبات في العالم، في انتظار أن تؤكد هذه النتيجة في بقية منافسات البطولة، حيث ستواجه يوم الأربعاء لاعبة أميركية أخرى، وهي آن لي.


Elisabetta Cocciaretto won one of the POINTS OF THE YEAR against Coco Gauff in Doha.

Literally breathtaking.



pic.twitter.com/KD3sHPsnsN
— The Tennis Letter (@TheTennisLetter) February 10, 2026



ولم تجد البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة ثانية عالمياً، صعوبة تذكر لتخطي عقبة الأندونيسية جانيس تجين، بعد الفوز عليها في الدور الثالث بنتيجة (2ـ0)، وستواجه شفيونتيك في الدور المقبل الأسترالية داريا كاستكينا، التي أقصت البلجيكية إليز ميرتنز إثر الفوز عليها (2ـ0) وتبدو فرص البولندية كبيرة لمواصلة طريقها في المسابقة. كذلك صعدت الكازاخية إيلينا ريباكينا إلى الدور المقبل، بانتصارها على الصينية وانغ شينيو المصنفة 33 عالمياً، بنتيجة (2ـ0)، في نتيجة كانت متوقعة نسبياً.



وفي واحدة من أهم المباريات، نجحت اليونانية ماريا ساكاري في تخطي عقبة اللاعبة الإيطالية جاسيمن باوليني بنتيجة (2ـ0)، لتواصل ساكاري رحلتها من أجل التألق في بطولة قطر لنسخة عام 2026، معتمدةً على جهوزيتها العالية، مقابل تعرض الإيطالية إلى نكسة جديدة في مسيرتها، كما تأهلت اللاتفية يلينا أوستابنكو التي حصدت الوصافة في بطولة العام الماضي، إثر الانتصار على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا بنتيجة (2ـ0).


It's now been 72 (!) consecutive tournaments since Iga Swiatek lost an opening match for the last time pic.twitter.com/jdGsJrlVUK
— Bastien Fachan (@BastienFachan) February 10, 2026






## الاتحاد الأوروبي يعد قائمة تنازلات روسية لضمان السلام في أوكرانيا
10 February 2026 07:22 PM UTC+00

قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد يعمل على إعداد قائمة بالتنازلات التي يرى أنه يتعيّن على روسيا تقديمها لضمان سلام طويل الأمد في أوكرانيا، وسط تعثّر المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام.

وأكدت كالاس أن هذه الخطوة تأتي بسبب غياب أي مؤشرات إلى حدوث تقدم، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن روسيا لا تتفاوض بجدية، ويشكك في تمثيل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمصالح الأوروبية والأوكرانية، لذلك بدأ العمل على "خطة سلام مستدامة" قد تدفع موسكو إلى التحرك. وشددت كالاس على أن الشروط يجب أن تُفرض على روسيا لا على الأوكرانيين، مضيفة أن هذه الشروط قد تشمل إعادة آلاف الأطفال الذين اختطفوا من أوكرانيا، وفرض قيود على حجم القوات المسلحة الروسية بعد انتهاء الحرب. وتابعت: "الجيش الأوكراني ليس هو المشكلة، بل الجيش الروسي والإنفاق العسكري الروسي".

وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي "ممتن للغاية" للجهود الدبلوماسية الأميركية، لكن أي اتفاق سلام مستدام يجب أن يحظى بموافقة الأوروبيين أيضًا. ومن المتوقع أن تتم مناقشة مسودة قائمة الشروط خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم 23 فبراير/شباط الجاري. جاء ذلك بالتزامن مع استخدام القوات الروسية ذخائر عنقودية في هجوم على سوق بأوكرانيا، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، في وقت التقى فيه مبعوثون من موسكو وكييف في أبوظبي الأسبوع الماضي ضمن جولة جديدة من المحادثات بوساطة أميركية، دون تحقيق أي تقدم، رغم الاتفاق على تبادل جديد للأسرى.



وفي هذا السياق، قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني كاوبو روسين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا ينوي وقف الغزو، ويعتقد أنه قادر على التفوق على الولايات المتحدة في المفاوضات، مشيرًا إلى أن موسكو تماطل ولا تجري أي نقاش حقيقي حول تعاون فعّال مع واشنطن. وأضاف روسين، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أن هذه الاستنتاجات تستند إلى معلومات استخباراتية من مناقشات داخلية روسية، تظهر أن موسكو لا تزال تعتبر واشنطن "العدو الرئيسي". وأوضح أن روسيا لا تُعدّ هجومًا على "الناتو" هذا العام أو العام المقبل، لكنها تظل مصدر تهديد مع استمرارها في تعزيز قواتها المسلحة.

من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض إن مفاوضي الرئيس أحرزوا "تقدمًا هائلًا"، مشيرًا إلى اتفاق تبادل الأسرى الذي جرى التوصل إليه أخيرًا في أبوظبي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، رغم أن عمليات التبادل كانت متقطعة منذ مايو/أيار الماضي.

وفي تعليقها على الموقف الأميركي، قالت فيونا هيل، المستشارة السابقة للرئيس ترامب والمتخصصة في الشؤون الروسية، إن إدارة ترامب تسعى لإظهار الرئيس الأميركي "صانع سلام"، ولهذا تتمسك بالرواية التي تقول إن بوتين يريد إنهاء الحرب. وأضافت أن كلًا من بوتين وترامب يتمسك بروايته الخاصة: بوتين منتصراً، وترامب صانع صفقات.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس جنوب أفريقيا أن الرئيس سيريل رامافوزا عبّر عن دعم بلاده للجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وناقش الزعيمان التعاون في محافل دولية مثل "بريكس" و"مجموعة العشرين"، كما تعهدا بدعم عملية إعادة مواطنين من جنوب أفريقيا يقاتلون إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. وكانت حكومة جنوب أفريقيا قد كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن 17 من مواطنيها انضموا إلى مجموعات تقاتل في أوكرانيا، وأرسلوا نداءات للمساعدة في العودة إلى بلادهم.

وفي كينيا، أعلن وزير الخارجية موساليا مودافادي، اليوم الثلاثاء، عزمه على زيارة روسيا، في ظل تقارير عن تجنيد مواطنين كينيين قسرًا للقتال في أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل عدد منهم أو إصابتهم بجروح خطيرة. وقال مودافادي في بيان: "شهدنا خسارة أرواح. أخطط لزيارة موسكو للتأكيد على ضرورة وضع حد لهذا الأمر".

(أسوشييد برس، فرانس برس، رويترز)




## صور أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية أميركية في قواعد بالمنطقة
10 February 2026 07:39 PM UTC+00

أظهر تحليل لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية أن القوات الأميركية في قاعدة العديد في قطر، وضعت صواريخ في قاذفات متنقلة مع تصاعد التوتر مع إيران منذ يناير/ كانون الثاني، ما يعني أنه يمكن تحريكها بسرعة أكبر. ويُظهر قرار الاحتفاظ بصواريخ باتريوت في شاحنات متحركة وليس منصات إطلاق شبه ثابتة مدى تزايد المخاطر مع تصاعد التوتر. ويعني هذا القرار أنه يمكن نشر القاذفات بسرعة للهجوم أو تحريكها للدفاع في حال حصول أي هجوم إيراني.

وقال محلل الصور في مشروع "كونتستد غراوند" البحثي وليام جودهيند إن مقارنة صور التقطت من الفضاء في أوائل فبراير/شباط مع أخرى التقطت في يناير/كانون الثاني تظهر حشدا حديثا للطائرات ولعتاد عسكري آخر في أنحاء المنطقة. وقال جودهيند إن صواريخ باتريوت كانت ظاهرة في قاعدة العُديد، مثبتة على متن شاحنات نقل تكتيكية ثقيلة ذات قدرة عالية على الحركة (إم983) في بداية فبراير/ شباط. وأضاف "يمنح هذا القرار صواريخ باتريوت قدرة أكبر على الحركة، ما يعني إمكان نقلها إلى موقع بديل أو إعادة تموضعها بسرعة أكبر".



وفي ما يلي التغييرات التي رُصدت في قواعد الولايات المتحدة في المنطقة عبر صور الأقمار الصناعية:

العديد في قطر:

أظهرت صور من الأول من فبراير/شباط طائرة استطلاع من طراز آر.سي-135 وثلاث طائرات سي-130 هيركوليز و18 طائرة تزويد وقود كيه.سي-135 ستراتوتانكر وسبع طائرات سي-17. وفي 17 يناير/ كانون الثاني، كانت هناك 14 طائرة ستراتوتانكر وطائرتان من طراز سي-17. وجرى أيضا رصد ما يصل إلى عشر منظومات دفاع جوي من طراز إم.آي.إم-104 باتريوت متوقفة عند مركبات "إتش.إي.إم.تي.تي".

موفق السلطي في الأردن:

أظهرت صور من الثاني من فبراير/شباط لموقع واحد في قاعدة موفق 17 طائرة هجومية من طراز إف-15 إي وثماني طائرات إيه-10 ثندربولت وأربع طائرات سي-130 وأربع طائرات هليكوبتر مجهولة الهوية. وكانت صور 16 يناير/ كانون الثاني منخفضة الدقة، ولم يتسن تحديد أنواع جميع الطائرات الموجودة هناك. وأظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير/ شباط لموقع ثان في موفق وجود طائرة نقل عسكرية من طراز سي-17. وطائرة سي-130 وأربع طائرات حرب إلكترونية من طراز إي-إيه-18 جي جرولر. وكانت صور الموقع نفسه في 25 يناير خالية من أي طائرات.

 قواعد أخرى:

في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، أظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير/شباط وجود طائرة نقل عسكرية سي-5 غالاكسي وطائرة سي-17. وأظهرت صور التُقطت في السادس من ديسمبر/كانون الأول وجود خمس طائرات بدت أنها من طراز سي-130. وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في السادس من فبراير وجود سبع طائرات إضافية مقارنة بما رُصد في 31 يناير/ كانون الثاني في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وأظهرت صور التُقطت في 25 يناير والعاشر من فبراير زيادة في عدد الطائرات في قاعدة دخان بسلطنة عمان.

وهناك أيضا قواعد أميركية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وعُمان وتركيا وفي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف إيران بسبب برنامجها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات متحالفة معها في الشرق الأوسط، وكذلك الإجراءات الصارمة التي تتخذها في مواجهة المعارضة الداخلية، على الرغم من استمرار المحادثات لتجنب الحرب. 

وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه ربما يرد باستهداف أي قاعدة أميركية. وتقول إيران إنها عززت مخزونها من الصواريخ بعد مواجهة دامت قرابة أسبوعين خلال الصيف الماضي، حين قصفت إسرائيل منشآتها النووية وبعض الأهداف العسكرية الأخرى، وهي حملة انضمت إليها الولايات المتحدة عند نهايتها. ولدى إيران مجمعات صواريخ تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسيمنان وبالقرب من ساحل الخليج. وظهرت حاملة الطائرات المسيرة التابعة للبحرية الإيرانية (الشهيد باقري) في صور التقطتها الأقمار الصناعية في 27 يناير/كانون الثاني في البحر على بعد خمسة كيلومترات تقريبا من بندر عباس، وشوهدت أيضاً بالقرب من بندر عباس في العاشر من فبراير/ شباط.

(رويترز، العربي الجديد)




## البرلمان الأوروبي يقرّ تشديد القيود على اللجوء
10 February 2026 07:43 PM UTC+00

وافق البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، على تعديلات في نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي التي من شأنها التمهيد لتسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء وإمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها صلة تُذكر لكنه يعدّها "آمنة"، الأمر الذي يشير إلى تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين في أوروبا في العقد الماضي.

وتمثّل تعديلات البرلمان الأوروبي، التي تتطلّب موافقة رسمية نهائية من حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، تشديداً كبيراً لسياسات الهجرة واللجوء في التكتّل، التي تشكّلت منذ تدفّق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامَي 2015 و2016. وقد أتى ذلك، خصوصاً، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرّف.

وقد أقرّ البرلمان الأوروبي، بأغلبية 408 أصوات في مقابل 184 صوتاً وامتناع 60 عضواً عن التصويت، إنشاء قائمة الاتحاد الأوروبي لبلدان المنشأ الآمنة. كذلك وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على الاتفاقية المتعلقة بتنظيم تطبيق مفهوم البلدان الثالثة الآمنة، بأغلبية 396 صوتاً في مقابل 226 صوتاً وامتناع 30 عضواً عن التصويت.


Parliament has adopted changes to the EU asylum procedure.

This should enable faster processing of asylum requests.

Learn more ↓https://t.co/N5XlsNsHST
— European Parliament (@Europarl_EN) February 10, 2026



ماذا تعني الحماية في "بلدان آمنة"؟

ووافق البرلمان الأوروبي على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء بهدف إدخال قائمة بالبلدان التي تُعَدّ "آمنة"، والتي من الممكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها. وتهدف القائمة، التي تشمل كوسوفو وبنغلادش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة، مع العلم أنّ سجلاتها في مجال حقوق الإنسان تخضع للتدقيق.

وبموجب اللوائح الجديدة، يجوز لدول الاتحاد الأوروبي رفض طلب اللجوء إذا كان في إمكان مقدّمه أن يحصل على الحماية في بلد يعدّه الاتحاد "آمناً". وكانت إيطاليا قد سعت إلى تجربة مفهوم "مراكز الإعادة" في خارج التكتّل، من خلال إنشاء مركزَي استقبال في ألبانيا، غير أنّهما ظلا شبه خاليَين منذ فتحهما في عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ صنّف عدد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج بأنّه "غير دستوري".

لكنّ النائبة الألمانية المحافظة لينا دوبونت، في حزب الشعب الأوروبي، قالت أمام البرلمان الأوروبي إنّ "المواطنين (الأوروبيين) يتوقّعون منّا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديداً".


The EPP Group wants a Europe that protects its borders and stems illegal migration. Today, the @Europarl_EN will vote on two laws to strengthen the EU's response to this challenge.

Hear @LenaDuepontMdEP explain what those laws would change. pic.twitter.com/PsaJT2YBDu
— EPP Group (@EPPGroup) February 10, 2026



اليمين في دور واضح

وقد تحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بطريقة ملحوظة في السنوات الأخيرة، ولم يُخفّف انخفاض حالات الدخول غير النظامي، بنحو 25% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، من الضغط السياسي للتحرّك بشأن هذه القضية الشائكة. وكان نحو مليون شخص قد تقدّموا بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.

وتأتي هذه التغييرات استناداً إلى مجموعة قواعد وإجراءات وضعها الاتحاد الأوروبي في إطار اتفاق لإصلاح الهجرة واللجوء، وقد عُرفت باسم "ميثاق الهجرة واللجوء"، التي جرت الموافقة عليها في عام 2023، غير أنّها لن تُنفَّذ بالكامل قبل يونيو/ حزيران 2026.

وكانت الخطابات المعادية لوفود المهاجرين إلى القارة العجوز في مختلف دول الاتحاد الأوروبي قد ازدادت، منذ وصول أكثر من مليون شخص إليها، معظمهم من سورية، في رحلات هجرة غير نظامية خاضوها عبر مسار البحر الأبيض المتوسط في عام 2015. وعزّز هذا الشعور الدعم الشعبي للأحزاب القومية اليمينية، الأمر الذي دفع الحكومات إلى تبنّي سياسات هجرة تشمل مزيداً من القيود وتركّز على إعادة المهاجرين.



انتقادات حقوقية ويسارية للتضييق على اللجوء

وأثارت هذه الخطوة انتقادات شديدة من مجموعات حقوقية وأحزاب يسارية، رأت أنّ التعديلات قد تؤدّي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951، تحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرّضون فيها للخطر. وتحذّر تلك المجموعات والأحزاب من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في البلدان التي يعدّها التكتّل "آمنة"، لكنّ المفوضية الأوروبية ترفض هذه الانتقادات وتشدّد على ضرورة أن تحترم كلّ دولة تستقبل مهاجرين، بموجب البرنامج الجديد، حقوق هؤلاء الأساسية.

وفي تعليق على ما أقرّه البرلمان الأوروبي، قالت مسؤولة المناصرة لدى الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة واللجوء في منظمة العفو الدولية، أوليفيا سوندبيرغ دييز، إنّ "تصويت اليوم سوف يؤدّي إلى رفض طلبات اللجوء في التكتل من دون مراجعة، وترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها أيّ صلة، ولم يسبق لهم حتى أن وطأت أقدامهم أرضها". أضافت، في بيان، أنّ "هذه الإجراءات تشير إلى تخلّي الاتحاد الأوروبي عن التزامه بحماية اللاجئين، وتمهّد الطريق أمام الدول الأعضاء في التكتل للتوسّط في اتفاقيات مع دول ثالثة للنظر في طلبات اللجوء في خارج حدودها".

من جهتها، قالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر ميليسا كامارا إنّ "هذه النصوص الجديدة تمثّل خطوةً أخرى في اتّجاه تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من الإنسانية، وسحقاً لحقوق الأفراد الأساسية وكرامتهم". أضافت أنّ "النصّ المتعلق ببلدان المنشأ الآمنة سوف يضع مئات آلاف من الأشخاص في مواقف خطرة جداً. وسوف تُعَدّ بلدان ثالثة آمنةً على الرغم من الوضع المقلق جداً لحقوق الإنسان فيها".

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)




## لاريجاني: ترامب بات أكثر واقعية بالمفاوضات ولا يطرح قضايا غير نووية
10 February 2026 08:06 PM UTC+00

حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مساء اليوم الثلاثاء، من أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتصريحات التي يطلقها في هذا السياق حول تحديد "مهلة"، قد تساهم في خلق أزمة جديدة، داعياً واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير على مسار المفاوضات النووية. وفي حديث للتلفزيون العُماني، قال لاريجاني إن الأميركيين باتوا يفكرون اليوم "بقدر أكبر من الواقعية"، مشيراً إلى أنهم، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، لم يُدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية.

وأوضح أن الملفات العسكرية لا ترتبط بالموضوع النووي، وأن الفصل بين المسارين يعد مقاربة عقلانية، مؤكداً أن المفاوضات الجارية تتركز حصراً على الملف النووي، ومشدداً على أنه لم تجر أي محادثات حول قضايا أخرى، وأن هذا التوجه بات محل قناعة لدى الطرف الأميركي أيضاً، بحسب قوله. وأشار لاريجاني إلى أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وما يرافقها من تصريحات حول تحديد "مهل زمنية" لإيران، يمكن أن تفجر أزمة، محذراً من تداعيات مثل هذه المواقف على الاستقرار الإقليمي ومسار الحوار.

وشدد على أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح لإسرائيل بأن تملي مواقفها تجاه المفاوضات، مؤكداً أن انتهاج مثل هذه السياسة سينعكس في نهاية المطاف سلباً على المصالح الأميركية نفسها. وأوضح لاريجاني أن مسار المفاوضات كان يسير بشكل طبيعي في السابق، إلا أن الولايات المتحدة هي التي غيرت مسار الحوار، مشيراً إلى أن إيران أعلنت مراراً أنها لا تنظر بسلبية إلى المفاوضات متى كانت واقعية، وأنها تبدي استعدادها للحوار في هذا الإطار.



وأضاف أن إيران كانت منذ البداية ترى أن الحرب ليست حلاً للخلافات بين البلدين، وأن القضايا الإقليمية ينبغي معالجتها عبر الحوار والتفاهم. وانتقد لاريجاني ما وصفه بخطأ بعض الأطراف في الاعتقاد بإمكانية حل المشكلات بلغة القوة، معتبراً أن هذا النهج تسبب، بحسب تعبيره، في تعقيدات ومشكلات عديدة في مسار المفاوضات، وأشار إلى أنه إذا جرت المفاوضات ضمن إطار معقول ومنطقي، فإن فرص نجاحها تبقى قائمة، محذراً في المقابل من أن طرح مطالب إضافية من شأنه إفشال المحادثات، ومن بينها بعض تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة عدم توجه إيران نحو السلاح، ما سيجعل مسار الحوار أكثر صعوبة وتعقيداً.

وأكّد لاريجاني أن أي بحث في قضايا أخرى يبقى مرهوناً بنتائج المفاوضات النووية الجارية، موضحاً أنه إذا كُتب لهذه المفاوضات النجاح، فسيكون بالإمكان توسيع نطاقها مستقبلاً لتشمل مجالات أخرى. وأضاف، في حديثه مع التلفزيون العُماني: "لكن في المرحلة الحالية، لا يمكنني الجزم بأن هذا المسار سيقود حتماً إلى حوار حول بقية الخلافات مع أميركا أم لا". وأكد لاريجاني أن أي مخاوف أميركية تتعلّق بعدم توجه إيران نحو امتلاك سلاح نووي "قابلة للحل".

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الثلاثاء، إن نتنياهو "لا يؤمن بالسلام ولا بالدبلوماسية"، محذرًا من محاولاته المستمرة لجر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكدًا أن أي تكرار لهذا المسار ستكون عواقبه "كارثية"، كما حدث في حرب يونيو/ حزيران. وفي مقابلة خاصة مع قناة "روسيا اليوم"، رد عراقجي على سؤال بشأن دلالات انعقاد اجتماع طارئ بين نتنياهو وترامب في واشنطن، بالتزامن مع ما وصف بتقدم إيجابي في المفاوضات، قائلاً إن نتنياهو "منزعج بطبيعته من أي مسار سلمي أو دبلوماسي"، مضيفًا أنه "داعية حرب" لا يرى حلًا سوى التصعيد العسكري.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن نتنياهو شن، خلال العامين الماضيين فقط، هجمات على سبع دول في المنطقة، كان آخرها دولة قطر، رغم كونها حليفًا للولايات المتحدة ولعدد من الدول الغربية، معتبرًا أن ذلك دليل واضح على نهجه التصعيدي وانعدام أي رؤية سياسية لديه سوى الحرب. وأكد عراقجي أن نتنياهو بذل كل ما في وسعه لدفع الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، موضحًا أن هذه المحاولة، عندما تحققت سابقًا، انتهت بـ"فشل ذريع"، وقال: "إذا جرى تكرار التجربة نفسها، فلن تكون النتائج مختلفة".

وفي رده على سؤال حول موقف ترامب مقارنة بأسلافه، وما إذا كان أكثر استعدادًا لمجاراة مطالب نتنياهو، أوضح عراقجي أن انطباعه من المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، خلال مفاوضات مسقط، هو أنهم يسعون إلى تجنب الحرب والبحث عن حل دبلوماسي. وأضاف أن هذا التوجه "هو الخيار الأكثر عقلانية" الذي يمكن أن يتخذه الرئيس ترامب، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني أُبلغ بأن نية الفريق الأميركي هي التوصل إلى حل سلمي، وختم بالقول: "إذا كانوا جادين في هذا المسار، فنحن أيضًا جادون، وإن كنا لا نزال غير واثقين تماما حتى الآن".

ويأتي هذا بعد وقت قصير من تصريحات لترامب أشار فيها إلى أن إيران "لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ"، ملوحاً بالقيام بعمل "قاسٍ جداً" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع محادثات غير مباشرة جرت أخيراً في مسقط بشأن الملف النووي. وجاءت تصريحات ترامب في ظل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة، وسط تشديد إدارته على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً، لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق.

وأكد موقع أكسيوس أن ترامب يدرس تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات إضافية ترافقها مجموعة ضاربة تضم مدمرات، في إشارة إلى إبقاء الخيار العسكري مطروحاً باعتباره أداة ضغط موازية للمفاوضات. وأكد مسؤول أميركي رفيع أن مناقشات جارية بالفعل داخل الإدارة لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة تحسباً لأي تطورات.




## عوار يبدع بـ"هاتريك" ليلة خسارة الغرافة بسباعية في أبطال آسيا للنخبة
10 February 2026 08:22 PM UTC+00

حسم الاتحاد السعودي تأهله إلى الأدوار الإقصائية من منافسات منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، بعدما تغلب على ضيفه الغرافة القطري 7-0، اليوم الثلاثاء، على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ضمن الجولة السابعة. وسجل الأهداف المغربي يوسف النصيري في الدقيقة  الثالثة، حسام عوار "هاتريك" في الدقيقتين 20 و58 و79، والبرتغالي روجر فرنانديز في الدقيقتين 49 و62، ومواطنه دانيلو بيريرا في الدقيقة 51.

ويتصدر الهلال ترتيب أندية منطقة الغرب برصيد 19 نقطة، مقابل 12 للاتحاد صاحب المركز الخامس، و6 للغرافة، الذي يحتل المركز العاشر. وفي لقاء آخر، انتصر السد القطري على تراكتور الإيراني 2-0، على استاد جاسم بن حمد في الدوحة بأبطال آسيا للنخبة. وسجل الإسباني رافا موخيكا (61)، والبرازيلي روبرتو فيرمينيو (89)، هدفي الفوز لصالح السد، الذي رفع رصيده إلى ثماني نقاط، وضعته في المركز الثامن، فيما يملك تراكتور 14 نقطة، في المركز الثالث.



وتقام الجولة الثامنة والأخيرة من منافسات منطقة الغرب يومي 16 و17 شباط/فبراير الجاري، حيث يلتقي الأهلي السعودي مع شباب الأهلي في جدة، والشارقة مع ناساف في الشارقة، والشرطة مع الدحيل في بغداد، والهلال مع الوحدة في الرياض، والغرافة مع تراكتور في الريان، والسد مع الاتحاد في الدوحة. ويخوض كل فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن تتأهل إلى دور الـ16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، حيث تقام مباريات دور الـ16 خلال شهر آذار/مارس 2026، في حين تقام مباريات ربع النهائي وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال شهر نيسان/إبريل.




## إنريكي مدرب بعصا سحرية.. قرارات غيرت مسيرة النادي والنجوم
10 February 2026 08:32 PM UTC+00

يُواصل مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (55 عاماً)، كسب الإشادة، بعد خطوات قام بها قادت النادي الباريسي إلى حصد نتائج تاريخية، وخاصة منها التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في مسيرة الفريق، فارضاً سيطرته محلياً، حيث أصبح رفاق المغربي أشرف حكيمي رقماً صعباً في كرة القدم الأوروبية.

وقد كان مدرب منتخب إسبانيا في مونديال 2022 بطل عديد اللقطات المثيرة، وخاصة منها طريقة متابعة مباريات فريقه، حيث اختار في بعض المناسبات البقاء في المنصة ولا يجلس على حافة الميدان حتى يكون قادراً على مشاهدة الميدان بشكل أفضل. كما أن إنريكي تابع بعض تدريبات فريقه من مكان مرتفع، حتى يُمكنه مراقبة تحركات اللاعبين، وهي أساليب كسرت مع الطرق الكلاسيكية التي يُعرف بها المدربون على مرّ التاريخ.

فردياً، لعب إنريكي دوراً مهماً في تطوير قدرات بعض اللاعبين، وخاصة عثمان ديمبيلي، الذي غيّر مركزه من جناح إلى قلب هجوم في بعض المباريات وهي خطوة منحت المهاجم الفرنسي فرصة من أجل كشف حقيقة مستواه، كما أن المغربي أشرف حكيمي تمتّع بحرية كاملة في التحرك على الميدان، ولا يتقيد باللعب في دور الظهير الأيمن، بل يدعم وسط الميدان، وهو ما جعل مراقبته أمراً صعباً على المنافسين، وحصد المغربي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي، وذلك بعد أيام من تتويج ديمبيلي بجائزة أفضل لاعب في العالم التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول.

وخلال الميركاتو الصيفي، طالب إنريكي بالتعاقد مع الحارس لوكاس شوفالييه بديلاً للإيطالي جانلويجي دوناروما، وقد منحه الوافد الجديد لقب السوبر الأوروبي، ولكن عندما تراجع أداء حارس ليل سابقاً قرّر الإسباني منح الفرصة إلى الروسي ماتفي سافونوف، الذي ساهم في تتويج الفريق بكأس القارات في نهاية العام الماضي، كما أنه أصبح كابوساً يُلاحق منافسيه بقوته في التصدي لركلات الجزاء، وهو أكثر حارس تصدى للركلات في الدوريات الأوروبية هذا الموسم، بعد أن تصدى لخمس ركلات لحد الان، بل إن إنريكي أكد أنه أفضل حارس قابله في التعامل مع الركلات.

كما أن مدرب نادي برشلونة الإسباني سابقاً لم يُطالب باستمرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار مع الباريسي عندما تعاقد مع الفريق، وبعد موسم واحد توقع أن يكون الفريق أفضل بعد رحيل النجم كيليان مبابي وكسب التحدي، فبعد رحيل الهداف الفرنسي، كسب الباريسي كل الألقاب الممكنة مقدماً عروضاً مميزة أكدت أنه يستحق التتويج بكل الألقاب.



وكسبت إدارة النادي الفرنسي رهان التعاقد مع المدرب الإسباني، ذلك أن رئيس فريق باريس سان جيرمان ناصر الخليفي أكد منذ الموسم الأول للتعاقد مع إنريكي أن النادي يملك أفضل مدير فني في العالم، وهو أمر تأكد لاحقاً بعد بصمة المدرب التي أكدها في كلاسيكو فرنسا عندما قاد فريقه لتحقيق أعرض انتصار على غريمه التاريخي وذلك بنتيجة (5ـ0).




## اشتباكات ومولوتوف في ألبانيا وسط اتهامات بالفساد
10 February 2026 08:49 PM UTC+00

اشتبك متظاهرون مناهضون للحكومة، مساء الثلاثاء، مع قوات الشرطة في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث تجمع آلاف المحتجين للمطالبة باستقالة نائبة رئيس الوزراء، بليندا بالوكو، على خلفية تهم بالفساد.

وأقدم المتظاهرون على إلقاء زجاجات مولوتوف باتجاه أحد المباني الحكومية، فيما ردّت الشرطة باستخدام خراطيم المياه لتفريق الحشود، في أحدث موجة من الاحتجاجات العنيفة التي باتت تشكّل تهديداً مباشراً لسلطة رئيس الوزراء إدي راما، الذي يتولّى منصبه منذ عام 2013.



وتصاعد التوتر السياسي في البلاد منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب توجيه الادعاء العام اتهامات إلى نائبة رئيس الوزراء بليندا بالوكو بالتدخل في المناقصات العامة لمشاريع البنية التحتية الكبرى، ومنح الأفضلية لشركات بعينها، وهي اتهامات نفتها بالوكو بشكل قاطع.

ورفع آلاف المحتجين في أحد الميادين الرئيسية بتيرانا الأعلام واللافتات، مرددين هتافات مناهضة للحكومة، من بينها: "راما ارحل، هذه الحكومة الفاسدة يجب أن تستقيل".

وطلب الادعاء العام من البرلمان، هذا الأسبوع، رفع الحصانة البرلمانية عن بالوكو، بما يتيح للسلطات اتخاذ إجراءات قانونية بحقها، بما في ذلك توقيفها.

ولا يزال مصير الطلب غير واضح، في ظل تمتع حزب رئيس الوزراء إدي راما بالأغلبية البرلمانية، ما يثير تساؤلات حول إمكانية التصويت على القرار وتوقيت ذلك.

(رويترز)




## "رويترز": أميركا تدرس مصادرة ناقلات تحمل نفطا إيرانيا للضغط على طهران
10 February 2026 09:11 PM UTC+00





## المنظمة الدولية للهجرة: أكثر من 115 ألف نازح من كردفان في 3 أشهر
10 February 2026 09:17 PM UTC+00

في آخر بياناتها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ 115 ألفاً و223 شخصاً نزحوا من ولايات إقليم كردفان الثلاث وسط السودان، في خلال ثلاثة أشهر وبضعة أيام، تحديداً في الفترة الممتدّة من 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حتى الخامس من فبراير/ شباط 2026، وذلك في ظلّ ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.

وكان المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح قد صرّح، في خلال جولة له بمخيّمات شرقي تشاد التي تؤوي مليون سوداني فرّوا من الصراع الدائر في بلادهم، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأنّ السودان يشهد "أكبر أزمة نزوح في عصرنا". وأوضح صالح أنّ القتال الدائر أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليوناً داخلياً وكذلك إلى دول الجوار.

ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية ما بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في إطار الحرب القائمة بين الطرفَين منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023.

وبيّنت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أنّ هؤلاء النازحين توجّهوا إلى 75 منطقة في 13 ولاية سودانية، لم تذكرها، من أصل 18 ولاية في البلاد. وأوضحت أنّ الحوادث التي جرى الإبلاغ عنها وتسبّبت في النزوح "بلغت 81 حادثة، من بينها 61 في ولاية جنوب كردفان و19 في ولاية شمال كردفان وحادثة واحدة في ولاية غرب كردفان".

وتعود آخر إحصائية للمنظمة الدولية للهجرة بهذا الخصوص إلى 27 يناير/ كانون الثاني 2026، وقد بيّنت حينها أنّ عدد النازحين من ولايات كردفان الثلاث بلغ 88 ألفاً و316 شخصاً.



وسُجّل أكبر عدد من النازحين في ولاية شمال كردفان، ثمّ في ولاية النيل الأبيض المجاورة، وولاية جنوب كردفان. وأتى هذا النزوح الكبير على خلفية اشتداد المعارك في إقليم كردفان، بعدما أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور في أواخر أكتوبر الماضي. يُذكر أنّ إقليم كردفان غنيّ بالأراضي الزراعية والنفط، ويُعَدّ طريقاً حيوياً ما بين إقليم دارفور في الغرب والعاصمة الخرطوم ومدن شرقي السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

في سياق متصل، كان المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أفاد، أمس الاثنين، في خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان خُصّصت للسودان، بأنّ "في خلال أسبوعَين ونيّف، حتى السادس من فبراير (الجاري)، بحسب توثيق قام به مكتبي، قُتل نحو 90 مدنياً وأُصيب 142 (آخرون) في ضربات بالمسيّرات شنّتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية".

من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية، أوّل من أمس الأحد، بأنّ ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية في خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.


Sudan's health system is under attack again.

This week alone, three health facilities were attacked in South Kordofan, in a region already suffering acute malnutrition.

On 3 February, an attack on a primary health centre killed 8 people – including 5 children and 3 women –… pic.twitter.com/YTi1bECUCp
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) February 8, 2026



وإلى الغرب من إقليم كردفان، في إقليم دارفور الذي يمثّل نحو ثلث مساحة السودان، نزح أكثر من 120 ألف شخص من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، منذ سقوطها في يد قوات الدعم السريع. وقد أدّت موجات النزوح الضخمة، بحسب الأمم المتحدة، إلى زيادة خطر المجاعة في شمال دارفور بسبب "التدّفق الكثيف" للمدنيين، ولا سيّما مع "استنزاف موارد المجتمعات المحلية وقدراتها، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية الحاد".

تجدر الإشارة إلى أنّ الأمم المتحدة، بمختلف وكالاتها، حذّرت مراراً من احتمال تكرار سيناريو الفاشر في مدن إقليم كردفان مع احتدام القتال فيه ما بين طرفَي النزاع في السودان الذي أدّى إلى أزمة إنسانية "بلا حدود". يُذكر أنّ لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة كانت قد أصدرت تقريراً في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بيّنت فيه أنّ المجاعة سُجّلت في مدينة كادوغلي عاصمة ولاية جنوب كردفان وكذلك في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد أشهر من الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينتَين.

(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)




## حكام ديمقراطيون يقاطعون عشاء البيت الأبيض احتجاجاً على سياسات ترامب
10 February 2026 09:17 PM UTC+00

تعثّر الاجتماع السنوي لحكّام الولايات الأميركية، الذي كان يُنظر إليه منذ سنوات بوصفه تجمعاً نادراً يجمع الحزبين، بعدما استبعد الرئيس دونالد ترامب الحكام الديمقراطيين من الفعاليات المقررة في البيت الأبيض.

وقالت رابطة حكام الولايات الوطنية إنها لن تعقد اجتماعاً رسمياً مع ترامب خلال لقائه المرتقب بالحكام في واشنطن لاحقاً هذا الشهر، وذلك بعد أن خطط البيت الأبيض لتوجيه الدعوات إلى الحكام الجمهوريين فقط. وفي هذا السياق، أعلن 18 حاكماً ديمقراطياً، اليوم الثلاثاء، مقاطعتهم العشاء التقليدي الذي يُقام في البيت الأبيض.

وأوضحت الرابطة في بيان: "إذا كانت التقارير صحيحة بشأن عدم دعوة جميع حكام الولايات لحضور هذه الفعاليات، التي شكّلت تاريخياً فرصاً مثمرة للتعاون بين الحزبين، فلن نشارك في عشاء البيت الأبيض هذا العام. الحكام الديمقراطيون متحدون، ولن يتوقفوا عن الدفاع عن مواطني ولاياتهم والعمل من أجل تحسين حياتهم".



من جانبه، قال حاكم ولاية أوكلاهوما كيفن ستيت، الجمهوري ورئيس رابطة حكام الولايات الوطنية، في رسالة وجّهها الاثنين إلى زملائه المحافظين وحصلت عليها وكالة "أسوشييتد برس"، إن البيت الأبيض يعتزم قصر الدعوات لاجتماع العمل السنوي للرابطة، المقرر عقده في 20 فبراير/ شباط، على الحكام الجمهوريين فقط.

وأضاف ستيت: "نظراً لأن مهمة رابطة حكام الولايات الوطنية هي تمثيل جميع الحكام الـ55، فإن الرابطة لم تعد تعمل ميسراً لهذا الحدث، كما لم يعد الاجتماع مدرجاً ضمن برنامجها الرسمي".

(أسوشييتد برس)

تعليقات