العربي الجديد: Digest for February 13, 2026

## توتر أمني في مخيم الهول... وبغداد تستكمل نقل عناصر "داعش"
11 February 2026 10:20 PM UTC+00

شهد مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة، الأربعاء، توتراً أمنياً دفع إلى تعليق أنشطة الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية العاملة داخله، بالتزامن مع إعلان بغداد استكمال إجراءات نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم "داعش" من سورية إلى العراق. وقال مسؤول في إحدى المنظمات العاملة في المخيم، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن مجموعة من قاطني المخيم تجمعت أمام البوابة الرئيسية، وأقدمت على رشق مركز اجتماعات تابع للأمم المتحدة بالحجارة، ما دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وفرقاً أممية أخرى إلى إجلاء موظفيها من الموقع.

وأضاف المصدر أن موظفين في منظمات دولية وجمعيات غير حكومية تلقوا تهديدات بحرق سياراتهم في حال عدم مغادرة المخيم، كما منع بعضهم من الدخول من قبل محتجين، الأمر الذي أدى إلى تعليق الأنشطة مؤقتاً حفاظاً على سلامة العاملين. وأوضح أن جميع الموظفين غادروا ضمن قافلة ضمت نحو أربعين سيارة، من دون تسجيل أي إصابات. وأعلنت مفوضية اللاجئين تعليق أنشطتها وخدماتها داخل المخيم مؤقتاً، بما يشمل مشاريع الشركاء، في حين سيستمر توزيع المياه عبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لتفادي تدهور إضافي في الأوضاع الإنسانية داخل المخيم، الذي يضم آلاف السوريين والعراقيين، إلى جانب أجانب من عائلات عناصر التنظيم.

وفي السياق، قال وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد، الأربعاء، لوسائل إعلام عراقية، إن بلاده ستستكمل غداً الخميس إجراءات نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم "داعش" من سورية إلى داخل الأراضي العراقية. وأوضح أن المشمولين بالنقل ينتمون إلى أكثر من ستين جنسية، الغالبية العظمى منهم سوريون، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لتحقيقات أمام محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب.



وأضاف الوزير أن عملية النقل تأتي ضمن خطة أمنية وقضائية تهدف إلى إغلاق ملف المحتجزين في المخيمات والسجون التي كانت تشرف عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مؤكداً أن العراق لن يسلم أي عنصر إلى دولته الأصلية قبل استكمال الإجراءات القضائية وإصدار الأحكام النهائية بحقه.

من جهته، قال شيخموس أحمد، رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، لـ"العربي الجديد": "لم نعد مسؤولين عن مخيم الهول، ولا نعلم ما الذي يجري داخله الآن أو كيف سيتم إخراج من تبقى فيه". وأضاف أن المخيم لا يزال يضم عراقيين وسوريين إضافة إلى أجانب، مشيراً إلى عدم وضوح ما إذا كان هناك تنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية بشأن نقل العائلات.

وأوضح أحمد أن مخيم "روج" لا يزال على حاله، ويضم 11 عائلة سورية و15 عائلة عراقية، إضافة إلى 730 عائلة أجنبية. ومن المقرر أن تجري بعثة أمنية تابعة للأمم المتحدة تقييماً ميدانياً للوضع الأمني داخل مخيم الهول، لتحديد الشروط اللازمة لاستئناف الأنشطة الإنسانية، وسط مخاوف من انعكاس تعليقها على الواقع الإنساني الهش داخل المخيم.




## جيش الاحتلال يعلن عن تمرين عسكري الخميس على وقع التوترات مع إيران
11 February 2026 10:20 PM UTC+00

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إنه سيجري تمريناً عسكرياً صباح الخميس في إيلات على ساحل البحر الأحمر، وذلك على وقع توترات متزايدة مع إيران. جاء ذلك في بيان نشره الجيش عبر حسابه على منصة "إكس" الأميركية، بعد وقت قصير من انتهاء اجتماع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب تمحور حول إيران.

وأفاد الجيش بأنه سيجري تمريناً عسكرياً صباح الخميس في منطقة إيلات، وكجزء من التمرين ستكون هناك "تحركات نشطة لقوات الأمن والطوارئ والإنقاذ والسفن في المنطقة". وأضاف أنه لا يوجد ما يدعو للقلق من وقوع حادث أمني، وأنه في حال وقوع حادث "سيتم إبلاغ السكان من قبل قوات الأمن". وقبل ذلك بوقت قصير، أعلن نتنياهو انتهاء اجتماعه بترامب في البيت الأبيض، والذي استمر لنحو ثلاث ساعات. وأضاف نتنياهو، في بيان لمكتبه، أن "الاجتماع ناقش المفاوضات مع إيران وقطاع غزة والتطورات الإقليمية".



وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، قال ترامب إنه لم يتوصل في اجتماعه مع نتنياهو إلى "قرار حاسم" بشأن إيران، باستثناء التأكيد على ضرورة استمرار المفاوضات معها. والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، وصفها ترامب بـ"الجيدة"، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط تحشيد عسكري أميركي في المنطقة ضد طهران.

وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدوداً، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد. كما سعت الإدارة الأميركية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها لحزب الله والحوثيين على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مراراً أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.

(الأناضول)




## المجبري يقود انتفاضة بيرنلي.. وهالاند يتزعم هدافي البريمييرليغ
11 February 2026 10:26 PM UTC+00

ساهم الدولي التونسي حنبعل المجبري (23 عاماً)، في انتصار فريقه بيرنلي المثير على مضيفه كريستال بالاس بنتيجة 3-2، مساء الأربعاء، بعدما وقّع على أحد أهداف اللقاء، مؤكداً حضوره الحاسم في المواجهة التي اتسمت بالإثارة حتى دقائقها الأخيرة. وجاء هدف المجبري بعد متابعة مميزة داخل منطقة الجزاء، إذ استغل تمريرة زميله ماركوس إدواردز ليسدد الكرة بقدمه اليمنى في الشباك، ويقلص النتيجة لفريقه الذي كان متأخراً حينها بهدفين دون رد، مانحاً زملاءه دفعة قوية في توقيت مهم من المباراة.

وظهر لاعب الوسط التونسي بنشاط كبير على امتداد اللقاء، سواء من حيث التحرك دون كرة أو المساندة الهجومية، ما جعله أحد أبرز عناصر بيرنلي في المواجهة. وشهدت المباراة تقلبات عديدة في النتيجة، قبل أن يحسم بيرنلي الفوز لصالحه بنتيجة 3-2، في لقاء أكد فيه الفريق شخصيته القتالية وقدرته على العودة وحسم المباريات الصعبة، بينما خطف المجبري الأضواء بمساهمته التهديفية التي كان لها دور بارز في هذا الانتصار الثمين.


pic.twitter.com/x0AiQyvjr3
— Moses Caicedo #CFC (@Goalsclipz1) February 11, 2026





وانتصر ليفربول على نظيره سندرلاند بصعوبة بهدف وحيد، سجله الهولندي فيرجيل فان دايك من كرة رأسية، جاءت بعد تمريرة حاسمة من زميله المصري محمد صلاح. وواصل النجم النرويجي إرلينغ هالاند تقديم موسم استثنائي مع ناديه ومنتخب بلاده، مؤكداً مكانته كأحد أخطر المهاجمين في كرة القدم العالمية، بعدما قاد فريقه مانشستر سيتي للانتصار على فولهام 3-0. وسجل هالاند الهدف الثالث لفريقه، ليصل إلى الهدف رقم 42 في 42 مباراة بمختلف المسابقات مع النادي والمنتخب، مع 8 تمريرات حاسمة، ومبتعداً بصدارة هدافي الدوري الإنكليزي برصيد 22 هدفاً، بفارق 5 أهداف عن البرازيلي إيغور تياغو لاعب برنتفورد، في دلالة واضحة على تطور دوره الجماعي وعدم اقتصاره على اللمسة الأخيرة فقط.


Erling Haaland for club and country this season:

▪️ 42 games
▪️ 42 goals
▪️ 8 assists

Robot. pic.twitter.com/Xp0KyvNVF8
— Football Tweet ⚽ (@Footballtweet) February 11, 2026






## ليبيا: خيار الشرعية أم خيار الاستقرار؟
11 February 2026 11:00 PM UTC+00

لا يزال المسار الأميركي في ليبيا، الهادف إلى إعادة تركيب مركز السلطة من قطبي سلطتي خليفة حفتر وحكومة الوحدة الوطنية، غير مكتمل، غير أنه يسير بشكل متعارض مع مسار البعثة الأممية الذي انطلق عبر خريطة طريق تستهدف انتخابات رئاسية وبرلمانية تهدف إلى بناء سلطة بشرعية جديدة، وهذا التباين يعكس اختلافاً في فهم جوهر الأزمة الليبية، حول ما إذا كانت العقدة الأساسية تكمن في ضرورة التوفيق بين مراكز القوة القائمة في طرابلس وبنغازي، أم في استمرار غياب شرعية انتخابية قادرة على تأسيس السلطة.
في هذا السياق، تنطلق اللقاءات الثنائية التي رعاها المسار الأميركي بين صدام حفتر، ممثلاً لسلطة والده، وإبراهيم الدبيبة، مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، في سبتمبر/أيلول الماضي بروما، ثم في يناير/كانون الثاني الماضي بباريس، من رؤية تعتبر هذه القوى أمراً واقعاً وأنها لا تسمح بإجراء الانتخابات لتحفظ بقاءها، ما يُحتّم بناء سلطة مشتركة تُعيد ضبط التوازن السياسي عبر إدماج هذين القطبين في صيغة حكم موحدة، مقابل المسار الأممي التي ينطلق من رؤية مختلفة تقوم  على إعادة التوازن السياسي عبر كسر احتكار النخبة الحالية للسلطة وبناء سلطة جديدة بوجوه جديدة تستند إلى شرعية انتخابية.

صحيح أن المسار الأممي مكرّر إلى حدّ الإرهاق ولم ينتج إلا تراكم الاتفاقيات وخرائط الطريق، غير أن استناده إلى الشرعية الدولية حقيقة تمنحه وزناً يجعله أكثر أماناً، مقارنة بمبادرات الدول المنفردة التي تتحرك وفق حسابات مصالحها الخاصة. فمهما بدت هذه الدول أو الحسابات واقعية أو براغماتية، إلا أنها تبقى عرضة لتعارض المصالح بين القوى الخارجية، إذ قد تنخرط أطراف أخرى انطلاقاً من رؤى متباينة، ما يعيد إنتاج الصراع بدعم الأطراف المحلية ويزيد تعقيد الأزمة.

قد تبدو المتغيرات الإقليمية الأخيرة مثالا واضحا على تدخل الأطراف الأخرى لتغيير خريطة الموازين المحلية، حيث دفع التحالف المصري – السعودي بحسابات جديدة قلّصت من نفوذ طرف راسخ كالإمارات لصالح أطراف أخرى، مثلما دفعت الرياض بباكستان عبر الاتفاقات العسكرية مع حفتر، فيما توجه الدبيبة نحو الاقتراب من الرياض وفتح أمامها الاستثمار في مشاريع الطاقة الليبية، بالتوازي مع انفتاحه على القاهرة التي بدت منخرطة في إعادة ضبط التوازنات في معسكر حفتر.

في ظل هذا الاشتباك الإقليمي المتسارع، المتداخل مع المسار الأميركي المدعوم أوروبياً، من إيطاليا وفرنسا اللتين استضافتا لقاءات صدام والدبيبة، يظل المسار الأممي إطاراً أكثر اتزاناً وأقل خضوعاً لتقلبات المصالح، فهو الأقرب إلى خدمة الاستحقاق الوطني عبر الانتخابات، لكونها المدخل الأكثر قابلية لإعادة تأسيس الشرعية وفتح أفق أكثر استقراراً للحل.




## الحرب على غزة | قصف مستمر وحماس تنفي تلقيها مقترحات بشأن السلاح
11 February 2026 11:12 PM UTC+00

يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت كان فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوقع على انضمامه لـ"مجلس السلام" في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما وصفه القيادي في حركة حماس أسامة حمدان في تصريحات صحافية بـ"مهزلة العصر".

ميدانياً، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه وسط مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، قبل أن تستهدفه بقصف مدفعي. لاحقاً، توغلت آليات وجرافات الاحتلال تحت غطاء ناري في المخيم ودمرت ما تبقى من مدارس وكالة "أونروا". كما واصل جيش الاحتلال عمليات نسف المباني السكنية شرقي محافظة الوسطى في قطاع غزة وشرقي مدينة غزة. وفي مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، أطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها باتجاه منازل الفلسطينيين، ما أدى لإصابة أحد المنازل بشكل مباشر. وفي حي الزيتون، جنوب شرقي مدينة غزة، أصابت نيران مسيّرة إسرائيلية أطفالاً في "شارع كشكو"، قبل أن يتعرض الحي نفسه لقصف مدفعي.

وبالتوازي، عاد الحديث مجدداً عن نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، وذلك عقب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أفادت فيه بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية الإبقاء لحماس على أسلحة خفيفة. لكن مسؤولاً رفيعاً، وفق توصيف صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، علّق للصحيفة على ذلك بالقول إن "السلاح الخفيف يأتي في المرحلة الأخيرة، في إطار خطة تشمل تسلسلاً هرمياً لعملية نزع السلاح". في المقابل، نفى القيادي في حركة حماس أسامة حمدان في تصريحات صحافية أن يكون قد وصل إلى الحركة من الوسطاء أي مسودة أو مقترحات رسمية تخص سلاح المقاومة، مشيراً إلى أن حماس لم تعتمد رسمياً أي قرار يخص تجميد سلاح المقاومة، وموقفها الوطني ثابت بأن المقاومة حق طالما بقي الاحتلال، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يرفض الوصاية، ولا يقبل بقوات دولية لتحل محل جيش الاحتلال.

"العربي الجديد" يتابع التطورات في غزة أولاً بأول..




## السلطات الجزائرية توقف الصحافي مزغيش بتهم المساس بالمصلحة الوطنية
11 February 2026 11:21 PM UTC+00

أوقفت السلطات الجزائرية الصحافي والشاعر عبد العالي مزغيش، الذي يعمل في التلفزيون الحكومي، بعد توجيه القضاء تهم له تتعلق بنشر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى حين تحديد موعد جلسة لمحاكمته في وقت لاحق.

وأفاد بيان للمحامية فتيحة الرويبي أن موكلها الصحافي مزغيش موقوف رهن الحبس في سجن القليعة، في الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، بقرار من قاضي التحقيق بمحكمة الشراقة في العاصمة الجزائرية، والذي كان قد أحيل أمامه يوم الاثنين الماضي.

وأكدت الرويبي أن الصحافي مزغيش متابع بخمس جنح، من بينها تهمة عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية، والتحريض على التجمهر غير المسلح. ولا يُعرف ما هي المنشورات المعنية بالمتابعة القضائية. 



 وأضافت: "تمكنت من زيارته في السجن، ووجدته في حالة صدمة من طبيعة التهم الموجهة إليه، لأن ما قام به لا يخرج، من وجهة نظره نظره، عن إطار العمل الإعلامي والصحافي وممارسة حقه في التعبير، متمنياً أن ينصفه القضاء ويعود عاجلا إلى أهله ونشاطه الثقافي".

وكان مزغيش، وهو صحافي ومدون وشاعر محسوب على كتلة نخب الموالاة، وفاعل ثقافي يترأس جمعية ثقافية، قد اختفى منذ أيام، قبل أن تتردد معلومات عن توقيفه من قبل السلطات، دون توضيح أسباب وطبيعة القضايا الموقوف بشأنها. وقد انطلقت حملة تضامن من الوسطين الإعلامي والأدبي. مع الصحافي مزغيش.
 




## زيلينسكي: لا انتخابات في أوكرانيا قبل وقف إطلاق النار وضمانات أمنية
11 February 2026 11:46 PM UTC+00

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا لن تجري انتخابات قبل الحصول على "ضمانات أمنية" ووقف إطلاق النار مع روسيا، رافضاً تلميحات تحدثت عن نيته تنظيم اقتراع جديد تحت ضغط أميركي. وأوضح زيلينسكي في رسالة صوتية لمراسلين صحافيين: "سنمضي قدماً نحو الانتخابات عندما تتوفر كل الضمانات الأمنية اللازمة". وأضاف: "سبق أن قلت إن الأمر بسيط جداً، أرسوا وقفاً لإطلاق النار، وستُجرى الانتخابات".

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد نقلت عن مصادر لم تُسمّها أن أوكرانيا تدرس إمكانية إجراء انتخابات رئاسية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مدفوعة بضغط أميركي. وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن الانتخابات قد يصدر اعتباراً من 24 فبراير/ شباط، في الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي.

لاحقاً، وصف زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، استخدام هذا التاريخ بأنه "غباء تام". كما كشف أن واشنطن اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات لإنهاء الحرب الأسبوع المقبل، وقد وافقت أوكرانيا على ذلك، لكنه أشار إلى أن روسيا "مترددة" ولم ترد بعد على المقترح. وشدد أيضاً على ضرورة إجراء استفتاء شعبي بشأن أي اتفاق يتضمن التنازل عن أراضٍ لمصلحة موسكو.



وتُعدّ الانتخابات في أوكرانيا معلّقة عملياً منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، بسبب فرض الأحكام العرفية في البلاد. كما تحول عقبات عدة دون إجراء اقتراع في الظروف الراهنة، من بينها ضمان الأمن خلال الحملة الانتخابية ويوم التصويت، إضافة إلى مصير ملايين اللاجئين الأوكرانيين الذين نزحوا إلى الخارج. في المقابل، كرر زيلينسكي في أكثر من مناسبة أن بلاده قادرة على إجراء الانتخابات بعد توقيع اتفاق سلام مع موسكو، لكنه ألمح مؤخراً إلى استعداده لإجراء تصويت سريع في إطار خطة أميركية لإنهاء الحرب.

مقتل أربعة أشخاص في هجوم روسي

ميدانياً، قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون جراء غارات روسية استهدفت جنوب شرقي أوكرانيا. وأفاد أولكسندر جانزا، حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، في بيان، بأن أربعة مدنيين لقوا حتفهم في غارات روسية على أجزاء مختلفة من المنطقة. وأوضح جانزا أن الهجمات استهدفت ثلاث مناطق صغيرة قرب بلدة سينيلنيكوف، شرق مركز منطقة دنيبرو، ما أسفر عن مقتل رجل وإصابة زوجته في إحدى الغارات، فيما قُتل زوجان وابنهما في غارة على منطقة أخرى، إضافة إلى تسجيل إصابتين.

وفي سياق متصل، قال مسؤولان أوكرانيان إن العاصمة كييف تعرضت لهجوم صاروخي "كبير" شنته روسيا فجر اليوم الخميس، وإن عدة مبانٍ استُهدفت. وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق "تليغرام": "لا يزال الهجوم الصاروخي على العاصمة مستمراً".
وأضاف كليتشكو أن القصف استهدف مبانيَ سكنية وغير سكنية على ضفتي نهر دنيبرو الذي يقسم المدينة، مشيراً إلى إرسال فرق الطوارئ إلى المواقع المستهدفة. من جانبه، قال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، إن شخصاً واحداً على الأقل أصيب في ضاحية شرقية.

من جانبه، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بممارسة مزيد من الضغوط على روسيا إذا أرادت إنهاء الحرب في أوكرانيا بحلول الصيف، مضيفاً أنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستشارك في محادثات السلام التي ترعاها واشنطن الأسبوع المقبل. وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لحضور الاجتماع، الذي يأتي عقب جولتين من المفاوضات الثلاثية خلال الشهر الماضي، من دون أن تفضيا إلى أي انفراجة. وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بحلول الصيف، قال زيلينسكي إن "الأمر لا يعتمد على أوكرانيا وحدها، بل على الولايات المتحدة أيضا، التي يتعين عليها ممارسة الضغوط على روسيا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرّح الثلاثاء، بأنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وأوروبا، حيث لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا. كما نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا، إذ صرح لصحيفة "إزفستيا": "ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا".

(فرانس برس، العربي الجديد)
 




## في الرومانسية الاقتصادية للمعارضة التركية
11 February 2026 11:56 PM UTC+00

لم يكتفِ حزبُ الشعب الجمهوري، أكبرُ حزبٍ معارضٍ في تركيا، في مؤتمره العام العادي التاسع والثلاثين، نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بتجديد مقعد الرئاسة العامة فحسب، بل جدَّد أيضاً برنامجه الذي يُعتبر بمثابة "دستور" الحزب. أثارت خطوةُ التجديد هذه أصواتاً متباينةً من مختلف الجبهات الأيديولوجية؛ فبينما اعتبرها بعضهم "عودةً إلى الديمقراطية الاجتماعية"، أدانها آخرون باعتبارها "تكريساً للتحوّل نحو اليمين". ولكن، بعيداً عن التصنيفات الأيديولوجية، يظلّ السؤال الجوهري الذي يجب أن طرحه: هل يستطيع هذا البرنامج وهذه الكوادر كسرَ البنية السياسية المتصلِّبة في تركيا وحملَ الحزب إلى السلطة؟ أم أن المعارضة ستهمّش مرةً أخرى صوتها عبر ترديد شعار "الأولوية هي التخلّص من هذه السلطة، الآن ليس وقت النقاش الأيديولوجي"؟

هناك سرديةٌ سائدةٌ في جبهة المعارضة التركية منذ أمدٍ بعيد، وهي صورةُ "القدّيسين العلمانيين" الذين يحرقون أنفسهم من أجل الوطن، والمتجرِّدين من الطموحات الشخصية كافّة. هذه السردية تطالب الناخبَ بالولاء المطلق والتبعية السلبية؛ إذ يُفرض عليه دورٌ محدَّدٌ وواضح: "صفِّقوا لقدّيسينا مهما فعلوا (حتى لو ناقضوا ما قالوه بالأمس) واذهبوا إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخابات أدواتٍ سلبيةً، وأعطوا أصواتكم للمعارضة". هذه الحالة ليست حكراً على تركيا وحدها؛ ففي علم الاجتماع السياسي، هناك مفهومٌ يُعرف بـ"المرونة الأخلاقية الحزبية" يفسِّر كيف يميل الناخبون في المجتمعات المُستقطَبة إلى تبرير الانتهاكات والخطايا الصادرة عن معسكرهم السياسي بسهولة. وحزبُ الشعب الجمهوري يحاول منذ سنوات صهرَ ناخبيه في بوتقة "معاداة أردوغان" عبر هذه المرونة الحزبية. لكن هذا الأسلوب، الذي اعتُمِد في عهد دنيز بايكال على خطاب "إنقاذ النظام"، وفي عهد الرئيس السابق للحزب كليجدار أوغلو على "إنقاذ الديمقراطية"، انتقل في عهد الرئيس الجديد أوزغور أوزيل إلى مرحلةٍ مختلفة تتمثّل في ادّعاء: "نحن أيضاً نستطيع الإدارة".

تحمل فترةُ أوزيل نيةً لبناء سياسةٍ "عضوية" تضع بناءَ قدرات الدولة والعدالةَ الاجتماعية في المركز. ولكن هنا تكمن مفارقةٌ هائلة: فبينما نرى توجّهاً عضوياً يحاول الاندماج مع المجتمع في الخطاب، نجد أن هيكلية الكوادر لا تزال محكومةً بعلاقاتٍ نخبويّة "غير عضوية" ومنقولة من الخارج. هذا "المظهر المزدوج" يترك سؤالاً معلَّقاً: هل يبني الحزب قوةً اجتماعيةً حقيقيةً أم مجرّد صورةٍ دعائية/ واجهة؟


السلطة تعاقب الطبقةَ الوسطى العلمانية في المدن الكبرى بضرائبَ باهظة


يسعى خبراءُ الاقتصاد في حزب الشعب الجمهوري هذه الأيام إلى تقديم "قصةٍ جديدة ومصاغة بدقة" للدوائر المالية الدولية. يدّعي هذا الفريق أن تدفّق رؤوس الأموال الأجنبية إلى تركيا لن يكون ممكناً إلا من خلال سيادة القانون والثقة المؤسّسية. لكن هذا النهج يبدو رومانسيةً "نيوليبرالية" توقّفت عقاربُ ساعتها عند عالم ما قبل 20عاماً. بين 2003 و2008، التي اتسمت بـ"وفرة السيولة العالمية"، كانت رؤوس الأموال تتدفّق إلى كل مكانٍ يَعد بالديمقراطية. أمّا اليوم، فالاقتصاد العالمي يمرّ في مرحلةٍ مختلفة تماماً؛ فنحن في عصرٍ تسوده "الانكفاءة" التي تحدّدها السياسات الحمائية، والاستقلالية الاستراتيجية، والتنافس الأميركي - الصيني. واليوم، لا يبحث رأس المال عن الديمقراطية بقدر ما يبحث عن الأجور المنخفضة، والنقابات المُقيَّدة، والانسجام الجيوسياسي.

تقريرَ صندوق النقد الدولي أخيراً، الذي صادق فيه على البرنامج الاقتصادي لوزير المالية محمد شيمشك، بل وأوصى بمزيدٍ من الضغط على الأجور، ينسف معادلةَ حزب الشعب الجمهوري القائلة بـ"إذا جاء القانون جاء المال". فالمؤسّسات الدولية والغرب ليسوا منزعجين من تآكل المؤسّسات في تركيا بالقدر الذي يُتخيَّل؛ ما يهمهم هو "العائد" و"القدرة على التنبّؤ". وبناءً عليه، فإن انفتاح الحزب اقتصادياً بهذا الشكل ينطوي على مخاطرةٍ بالفشل، لأنه يأتي في التوقيت الخاطئ؛ فبينما يتّجه العالم نحو "القومية"، قد يؤدّي توجّه الحزب نحو "العولمة" إلى تذرُّره وتلاشيه.

تفترض المعارضة أن الأزمة الاقتصادية تضرب الجميع بالتساوي، وأن هذه الأزمة ستسقط السلطة تلقائياً. لكن سلطةَ أردوغان خبيرةٌ في توزيع الأزمة والرفاه على حدٍّ سواء وفقاً لـ"سلوك الناخب". فالسلطة تعاقب الطبقةَ الوسطى العلمانية في المدن الكبرى بضرائبَ باهظة (على الكحول، والعطلات، والاستهلاك الفاخر)، بينما تحاول إبقاء قاعدتها الانتخابية في الأطراف والأرياف فوق سطح الماء من خلال زيادات الحدّ الأدنى للأجور والتحويلات العامة.


تنظيم الغضب الشعبي تجاه الإبادة الإسرائيلية في غزّة يمنح حزبَ الشعب الجمهوري الطاقةَ السياسية


البيان الأهم الذي يجب أن نراقبه هنا ليس الأرقامَ الاقتصاديةَ الكلية، بل "مؤشّرَ ثقة المستهلك". تُخبرنا البيانات التاريخية أن حزب العدالة والتنمية فاز في الانتخابات كلّها التي تجاوز فيها هذا المؤشّر حاجزَ 90 نقطة، بينما تضرّر بشدّة في انتخابات 2009 و2019 و2024 المحلّية، حين نزل المؤشّر إلى ما دون 90 نقطة. وفي الوقت الذي تراجع فيه المؤشّر إلى نحو 79% خلال العملية الانتخابية المحلّية للعام 2024، عاد ليرتفع أخيراً إلى 85%. وهذا يثبت أن السلطة حقّقت تقدّماً ملموساً حتى قبل تفعيل "اقتصاد الانتخابات". طالما استمرّت السلطة في تسويق قوتها العسكرية وميزاتها الجيواستراتيجية "مورداً طبيعياً" لجلب التمويل الخارجي، فهي تهدف إلى الحفاظ على هذا النموذج الاقتصادي القائم على "الأمّتين".

تُعدّ السياسة الخارجية اليوم واحدةً من أكثر المجالات التي تُضيِّق الخناق على المعارضة. فبينما تدير السلطة كافة مساوماتها خلف ستار "سرّ الدولة" و"المصلحة الوطنية"، يُدفع بحزب الشعب الجمهوري إلى زاوية "الطرف الذي يشتكي تركيا للخارج" عندما يتواصل مع الديمقراطيين الاجتماعيين في الغرب.

كسرُ هذا الاختلال لا يكون عبر لغةٍ تكنوقراطية تخاطب الغرب، بل البديل الحقيقي يكمن في كشف علاقات التبعية التي بنتها السلطة مع دونالد ترامب أو غيره. إن تنظيم الغضب الشعبي تجاه الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزّة ضمن خطٍّ سياسي "مناهضٍ للإمبريالية" ومرتبطٍ بسياسةٍ خارجيةٍ شريفة، هو ما قد يمنح الحزبَ الطاقةَ السياسية التي يحتاجها.




## أسئلة صعبة عن مستقبل العراق
11 February 2026 11:56 PM UTC+00

يواجه العراق اليوم مفترقَ طرقٍ حضاريّاً وسياسياً واجتماعياً عميقاً. تتزاحم فيه التحدياتُ المعقّدة عبر أبعادٍ متعدّدة، ما يجعل طرحَ أسئلةٍ صعبةٍ ليس رفاهيةً فكريةً، بل ضرورة لفهم الاتجاهات وتحديد الخيارات التي يمكن أن تُشكّل مستقبلَه. فما هي الأسئلة الأكثر احتمالاً لمستقبل النظام السياسي في العراق؟

سؤال الاستقرار السياسي والنظام الحاكم في العراق من بين أهم الأسئلة المركزية: هل يستمرّ النظام القائم بمعاييره الحالية؟ أم ستظهر تياراتٌ جديدة تؤدّي إلى تغييرٍ مؤسّسي؟ إن تحولات ما بعد 2003، مروراً بالاحتجاجات الشعبية في 2019، تربط بشكلٍ واضح بين مطالب الإصلاح وتحدّيات بناء مؤسّساتٍ قوية وشفّافة. لكن ما يقف أمام محاولات الإصلاح وعودة هيبة الدولة ومؤسّساتها (وهي لم تحدث حتى اللحظة) عدةُ عناصر، منها: إرادةُ (وقدرةُ) أيّ طرفٍ يتولّى حكم العراق طيلة أكثر من عقدَين من الزمن في مكافحة الفساد واستعادة ثقة المواطن بالدولة.

والفساد في العراق ليس مجرّد ظاهرةٍ اقتصادية، بل هو معضلةٌ اجتماعيةٌ وسياسية تضاعفت عبر عقودٍ من ضعف المؤسّسات وقدرتها على المساءلة، بل مساهمتها بحدودٍ مختلفة في استشراء هذه الآفة وضياع مئات المليارات عبثاً، فيما يرزح ملايين العراقيين تحت خطّ الفقر، وتتراجع الخدمات في أكثر من ثلثي محافظات العراق، خاصّة في وسط وجنوب العراق.

وحقيقةُ الوضع العراقي تمنع (بتركيبة نظامه السياسي الحالي) إصلاحَ القطاع العام وتعزيزَ الحوكمة الرشيدة، وهو ما يحتاج إلى آلياتٍ شفّافة للتقارير المالية، واستقلالية القضاء، وتشريعاتٍ واضحة لمكافحة الفساد، بحسب منظمة الشفافية الدولية في مؤشّر مدركات الفساد للعام 2023.

إن نموذج الحكم المنشود لدى العراقيين جميعاً هو الذي يحقّق عدالةً وتنميةً حقيقية. ويتساءل العراقيون عن إمكان الانتقال إلى نموذجٍ اتحادي أو لامركزي أكثر مرونة، يعزّز مشاركة المحافظات في صنع القرار. ثم يتساءلون: هل يكمن الحل في توزيع السلطة؟ أم في تقوية مؤسّسات الدولة المركزية لتحقيق التكافؤ في الخدمات والفرص؟

سؤالٌ صعبٌ آخر قد يحدّد مستقبلَ العراق: ما دورُ الشباب في تشكيل المستقبل السياسي والاجتماعي؟ ولأن الشباب يمثّلون أغلبيةً ديمغرافية في العراق، فإن مشاركتهم في السياسة ليست مجرّد اختيار، بل مطلبٌ حيوي لإعادة صياغة الأجندات الوطنية من خلال الحراك المدني، بعيداً عن معايير التعامل المرتكزة على محدّداتٍ طائفية وقومية. ويمكن للشباب التأثيرُ في السياسات التعليمية والاقتصادية وحتى الرقمية، إلا أن التحدّي الأكبر يتمثّل في إنشاء قنوات مشاركةٍ فعالة، بدلاً من الشعور بالإحباط بسبب تجاهل الحكومات المتعاقبة، وإخراج هذه الطاقة الخلّاقة من دائرة الفعل إلى دائرة الاحتقان.


لم تسعَ الحكومات العراقية إلى تطوير القوى العاملة بما يمكن أن يؤدّي إلى نموٍّ مستدام وتقليل البطالة


تأثيرُ النزاعات الإقليمية والدولية على أمن العراق واستقراره سؤالٌ آخر يحدّد مستقبلَ النظام السياسي لهذا البلد. ولأن العراق يقع في مركزٍ جغرافي حسّاس بين قوى إقليمية لها مصالح استراتيجية مختلفة، بات قراره السياسي مرهوناً في كثيرٍ من الأحيان بتحالفاتٍ خارجية. وفي غياب القدرة على الموازنة بين هذه القوى وفرض سياسةٍ خارجية مستقلّة، تفقد الدولة أحد أهم محركات الاستقرار الداخلي، وتُشعر مواطنيها بأن بلدهم منقوص السيادة.

الاقتصادُ العراقي ومشكلةُ تنويع مصادره بعيداً عن النفط سؤالٌ آخر؛ بسبب اعتماد هذا الاقتصاد بشكلٍ شبه كامل على النفط، ما يجعله عرضةً لتقلّبات الأسواق العالمية. ومع الأسف، ورغم مرور أكثر من عقدَين من الزمن، لم تستطع الحكومات العديدة منذ عام 2005 تنويع الاقتصاد عبر الزراعة والصناعة والتكنولوجيا والسياحة. وبحسب البنك الدولي في تقريره الموسوم "العراق: نحو اقتصاد متنوع ومستدام"، لم تسعَ الحكومات العراقية إلى تطوير القوى العاملة بما يمكن أن يؤدّي إلى نموٍّ مستدام وتقليل البطالة.

سؤالٌ صعبٌ جداً، في ظل طبيعة القوى الحاكمة في العراق، يذهب إلى إمكان تغيّر أساسيات العملية السياسية هناك، ومعالجة اشتراطات الانقسامات الطائفية والإثنية لتعزيز الوحدة الوطنية. ولأن الهُويّة الوطنية في العراق واحدةٌ في أغلبها رغم تعدّدها وتركيباتها، يكمن التحدّي في بناء ثقافةٍ سياسية تتجاوز الانقسامات وتؤسّس لمواطنةٍ متساوية. ولأن نمط الحكم في العراق بُني على المحاصصة الطائفية التي عزّزت الفساد، وأضعفت مؤسّسات الدولة، ورسّخت شعور قطاعات واسعة من المجتمع بالاغتراب عن الطبقة الحاكمة، وأعاقت بناء هُويّةٍ وطنية جامعة، يصبح السؤال: هل سيتمكّن العراقيون من الضغط على الطبقة الحاكمة لوضع حدّ لهذا الشكل المريع من النظم السياسية في العالم؟


يتطلّب العراق اليوم شجاعةً سياسيةً، ومشاركةً مجتمعيةً، ورؤيةً اقتصاديةً وثقافيةً جديدة


مراكز الدراسات المهتمة بالشأن العراقي تجيب عن هذا التساؤل بأنه يمكن تغيير أساسيات العملية السياسية في العراق، لكن ليس بإلغاء التعدّدية، بل بتحويلها من محاصصة هُويّاتٍ طائفية إلى نظام مواطنةٍ ومؤسّسات يخضع فيه الجميع لقواعد واحدة، ومعالجة جذور الإقصاء والفساد التي غذّت الطائفية والإثنية خلال الفترة الماضية.

أسئلةٌ أخرى قد ترتبط بتغيّر طبيعة النظام السياسي وتركيبته في العراق، منها: الحوار المجتمعي، والتعليم المتعدّد الثقافات، وتحسين الخدمات الأساسية، وهو ما يتطلّب إصلاحاتٍ هيكلية واستثماراتٍ مستدامة. وقد يشكّل التعليمُ أهمَّ عناصر التعافي المطلوبة في العراق، وعمادَ إعداد جيلٍ قادر على المنافسة وقيادة البلاد إلى ركب الحضارة العالمية.

الأسئلة والإجابات ليست بديهية؛ لأن طرحَ مثل هذه الأسئلة يساعد على إعادة تشكيل الخطاب العام نحو رؤيةٍ مستقبلية واضحة. فالعراق يقف اليوم على مفترق طرقٍ ما يتطلّب شجاعةً سياسيةً، ومشاركةً مجتمعيةً، ورؤيةً اقتصاديةً وثقافيةً جديدة.




## أيُّ الآليات في السودان؟
11 February 2026 11:57 PM UTC+00

تصريحاتُ المستشار الأميركي مسعد بولس في شأن إطفاء الحرب السودانية تسوق البلادَ نحو استعادة سيناريو قرار مجلس الأمن 1769 بتشكيل ما سمّيت"العملية المختلطة". وهي ثمرةُ جهدٍ مشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وعُرِّفت بـ"القوات الهجينة". وهو ما اعتبره الصادق المهدي "اسمَ دلعٍ" للقوات الدولية. تلك خطوةٌ قصوى استهدفت إحلال السلام في إقليم دارفور. لكن السيناريو الأميركي يذهب أبعد من ذلك إلى جهة تطبيق "بعثة السلام متعدّدة الأبعاد". وهي الآلية المتطوّرة، إبان عهد كوفي عنان، لـ"مفهوم حفظ السلام". تلك الخطوة تفتح المجال أمام اللجوء إلى البند السابع؛ فحينما تُخفق الجهود الدبلوماسية لبلوغ تسوية سلمية، تبقى التدابير العسكرية العلاجَ الأخير. اختصّ القرار 1967 بسلام دارفور، أمّا الأزمة الراهنة فمحورها سلام السودان. إذا كان النزاع في إقليمٍ شكّل تهديداً للسلم الدولي، فما بالك بالحرب في أنحاء الوطن؟ قرع موفدُ ترامب الأجراس بسيناريو جاهز الإعداد يعتمد على آلية أممية، كما لوّح بتصنيف "إخوان السودان" منظمةً إرهابية. هذا دأبُ ترامب: تغليب العنف على الدبلوماسية.

***

ليست تصريحاتُ المستشار الأميركي وحدها ما يؤشّر إلى هذه التوجهات؛ فحالُ العمليات القتالية في الجبهات يعكس خفوت مصادر النار. كذلك يساهم اتساع رقعة استنزاف أطراف القتال في فتح أفقٍ. وانحسارُ مهمّات المسيّرات الجوية يُعري رغبةً في الحفاظ على ما تبقّى من قوى ومن مواقع. صفقةُ هجليج (ديسمبر/ كانون الأول 2025) عكست بوضوح ذلك الاستنزاف وتلك الرغبة. لكن الأهم من ذلك تأثيرُ تحركاتٍ ولقاءاتٍ داخل غرفٍ مغلقة، بدفعٍ أميركي، تُعزِّز تشكّل تلك التوجّهات الطارئة. الإدارة الأميركية استوعبت عدم المغامرة بركوب ظهر القوى العسكرية. هذا الدرس جعل ترامب يُحجم عن منح الآلية العسكرية الضخمة الأولوية في شأن الأزمة مع إيران. كذلك بدا ترامب أكثر قناعةً بعدم نجاعة إجراء عمليةٍ جراحية على نهج التجربة الفنزويلية تستهدف رأسَ النظام فقط. وفيما يتصل بالحال السوداني، تكفي الرئيس الأميركي صفقةٌ بلا كلفةٍ عسكرية حتى يتباهى بميدالية السلام التاسعة.

***

تهدف الجهودُ الرباعية إلى تحقيق هذه الصفقة، حتى إذا اقتضى الأمر اللجوء إلى آلية كوفي عنان (بعثة حفظ السلام متعدّدة الأبعاد). هذا تدبيرٌ يتجاوز الفصل السادس إلى الفصل السابع. شهدت ليبيريا النسخة الأولى لهذه التجربة بموجب قرار مجلس الأمن 1509 الصادر في سبتمبر/ أيلول 2003، البعثةُ الأكبر عدداً في تاريخ الأمم المتحدة، إذ بلغ قوامها 15 ألف رجل. وفي ظلّ انتشارها توقّفت العمليات القتالية وأُنشئت حكومةٌ انتقالية أنجزت انتخاباتٍ بعد سنتين، كما شهدت ساحل العاج النسخة الثانية من "متعدّدة الأبعاد" في العام التالي (2004). بالإضافة إلى المهام التقليدية ذات البعدَين العسكري والأمني (من مراقبة وقف النار ونزع الأسلحة) تضطلع "متعدّدة الأبعاد" بمهام إنسانية، كما تساهم في تطوير البنى التحتية، ومعاونة الحكومات الانتقالية وتنظيم الانتخابات. إحلالُ السلام في السودان يتطلب تبنّي مثل هذه التدابير.


في غياب العقل السياسي والإرادة الوطنية القادرتَين على فتح مخرج ما، يبقى الرهان على آليةٍ أممية


***

لم يذكر ميثاقُ الأمم المتحدة في الأصل شيئاً عن قواتٍ لحفظ السلام، لكنه حمّل المجتمع الدولي مسؤولية حماية حقوق الإنسان وحماية الشعوب أوقات السلم والحرب. أنشأ الميثاق لجاناً وهيئات لتفعيل تلك الأدوار. النزاعاتُ المسلّحة أثرت التجربةَ السياسية العالمية باستحداث هذه الآلية العسكرية، لكن الحرب الباردة عرقلت خيار تطبيقها؛ فالاستقطاب داخل مجلس الأمن لم يُيسِّر تشكيل قوات لحفظ السلام في مناطق ملتهبة. إرسالُ قوات الطوارئ الدولية إلى سيناء عقب العدوان الثلاثي جاء بقرارٍ من الجمعية العامة وليس مجلس الأمن. طوال 44 سنة منذ تأسيس المنظمة الدولية في 1945 وحتى عام 1989 جرى نشر 15 بعثة فقط، بينما نُشرت 41 بعثة خلال الـ13 سنة التالية. تعددُ بؤر النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى تحرّر مجلس الأمن قليلاً من الاستقطاب الأميركي- السوفييتي، ساعد في ذلك. كما طرأ اهتمامٌ على الصعيد العالمي بإضافة مفاهيم جديدة في أدبيات السلم والأمن الدوليين مثل الدبلوماسية الوقائية وتطوير مفهوم بعثات حفظ السلام. كذلك نشطت موجاتُ سخاءٍ في التمويل. جميع هذه العناصر ساهمت في تخفيف معاناة ضحايا النزاعات المسلّحة وجهود استرداد السلام.

***

ظلّت مهامُ القوات الدولية محصورةً في مراقبة تثبيت وقف النار، وإعادة تمركز الفرقاء المسلّحين، وتأمين وصول المساعدات والإغاثة. عمد كوفي عنان إلى تطوير مهام بعثات حفظ السلام وتوسيعها بعدما تقلّد منصب الأمين العام للأمم المتحدة في عام 1997. عنان كلّف لجنةً برئاسة الوزير والوسيط الجزائري المعروف الأخضر الإبراهيمي ببلورة اقتراحاتٍ من شأنها تحديث مفهوم حفظ السلام. توصياتُ لجنة الإبراهيمي أرست قاعدة قوات حفظ السلام متعدّدة الأبعاد. وتتطلب فعاليةُ الآلية (بعد مجلس الأمن) موافقةَ الأطراف المعنية، بالإضافة إلى إرادةٍ سياسية بغية إنجاحها. وربّما يلجأ مجلس الأمن إلى تمريرها تحت الفصل السابع. الأزمةُ السودانية الراهنة تمثل تحدّياً أمام ترامب؛ وربّما مجلس الأمن بغية إرسال هذه البعثة الدولية، لكنّها ربما تمثل في الوقت نفسه المخرج الآمن لنفض دخان وغبار الحرب الكارثية الحالية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الضحايا والبنى التحتية. وفي غياب العقل السياسي والإرادة الوطنية القادرتَين على فتح ذلك المخرج، يبقى الرهان على آليةٍ أممية، حسب توصيف الموفد الأميركي.




## كيف يردّ الغرب إذ يتجرّع كأس المهانة من ترامب؟
11 February 2026 11:57 PM UTC+00

كان المؤتمر الاقتصادي العالمي أخيراً، المعروف بـ"منتدى دافوس" (19 إلى 23 يناير/ كانون الثاني 2026)، حدثاً استثنائياً بامتياز. شارك فيه ما يقرب من ثلاثة آلاف ضيف، بينهم أكثر من 65 رئيس دولة وحكومة، أبرزهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحت شعار "روح الحوار" (A Spirit of Dialogue). ركّز المؤتمرون خلال حواراتهم في نقاط رئيسة تتعلّق بإعادة تشكيل العلاقات الأطلسية، سيّما مسائل التجارة والتعرفات الجمركية، وتطرّقوا أيضاً إلى موضوعات "الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي". كما أُطلقت مبادراتٌ جديدةٌ لحماية موارد المياه العالمية والاستثمار في الطاقة النظيفة، كذلك نوقشت سبل مواجهة الدَّين العام العالمي الذي تجاوز مائة تريليون دولار، وكيفية بناء "اقتصاد مرن" قادر على امتصاص الصدمات المفاجئة.

الحدث الأبرز الذي شغل الحضور والمتابعين كان "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس ترامب لمعالجة معضلتَي الحرب في غزّة وأوكرانيا. جاء اختيار ترامب مؤتمر دافوس لإطلاق "مجلسه للسلام" رسالةً واضحةً للجميع بأفول عصر ما بعد الحرب العالمية الثانية وقدوم عصر جديد بالمطلق، لم يُتفق بعدُ على تسميته. بدأت إرهاصات هذا العصر الجديد مع قدوم ترامب في حقبة رئاسته الأولى، وهي تستكمل ملامحها الآن في رئاسته الثانية. وتحدّد استراتيجيتا الأمن القومي والدفاع الوطني الأميركيتان، الصادرتان في نهاية عام 2025 وبداية 2026، الخطوط العريضة لهذا العصر الجديد.

أوروبياً، جاء المستشار الألماني فريدريش ميرز في الدرجة الأولى من حيث الواقعية السياسية، فقد أعلن أنّ "السيادة تُنتزع ولا تُمنح"، معتبراً أنها يجب أن تقوم على القوة بعناصرها المتعدّدة، ليس العسكرية فقط، بل الاقتصادية والسياسية أيضاً. تمسّك ميرز بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأعاد إلى الأذهان قوة الصناعة الألمانية، معتبراً إياها ركيزة للاستقلال الأوروبي وقاطرة القارة العجوز في مواجهة روسيا والولايات المتحدة على السواء. لكنّه أعلن، منتقداً الاتحاد الأوروبي: "يجب علينا تقليص البيروقراطية بشكل كبير في أوروبا؛ فقد أُنشئت السوق المشتركة في الأصل من أجل أن تكون أكثر منطقة تنافسية في العالم، لكنّنا بدلاً من ذلك أصبحنا أبطال العالم في الإفراط في التنظيم. هذا يجب أن ينتهي".


اكتفى ماكرون بإظهار الجانب العاطفي في موقفه، ما يدلّل على تراجع الدور الفرنسي عالمياً وأوروبياً أيضاً


في المقابل، ذهب الرئيس الفرنسي ماكرون إلى التحذير من خطورة المضي قدماً في النهج الأميركي المتهوّر، محذّراً من تحوّل العالم إلى غابة يُطبّق فيها القوي قانونه الخاص، في إشارة صريحة إلى اختطاف رئيس فنزويلا، مادورو، والضغوط على غرينلاند. لكن ماكرون لم يذهب إلى التصعيد كما فعل سلفه جاك شيراك عندما رفض غزو العراق وقاد حملةً دبلوماسية في مجلس الأمن لرفض شرعنة أيّ غزو غربي. اكتفى ماكرون بإظهار الجانب العاطفي في موقفه، ما يدلّل على تراجع الدور الفرنسي عالمياً وأوروبياً أيضاً.

أمّا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين فقد كانت الأكثر عمليةً بين الجميع عندما أطلقت مبادرة لتوحيد تسجيل الشركات في أوروبا خلال 48 ساعة لمنافسة الديناميكية الأميركية. كما اعتبرت أن "الطاقة المحلّية النظيفة مسألة أمن قومي" وليست مجرّد ترف مناخي. وبهذا يحاول الأوروبيون قطع الطريق على الابتزازَين الأميركي والروسي على حدٍّ سواء.

أمّا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فكان الأكثر تحدّياً في مواجهة المتنمّر الأول ترامب، صاحب الأجواء الاستعراضية الصاخبة. شكّل خطابه رافعةً أوليةً للموقف الغربي عامّةً في مواجهة الطموحات الأميركية التوسّعية. وضع كارني إصبعه على الجرح، لا ليوقف النزيف، بل ليوسّعه، حين عرّى الحقيقة الحاضرة الغائبة عن أذهان الجميع، كالفيل في الغرفة الذي لا يريد أحدٌ الحديث عنه. أعلن الرجل صراحةً (وبوضوح تام) نهاية عصر "النظام الدولي القائم على القواعد" الذي لم يعد يحمي أحداً. وأضاف أن العالم خرج الآن من "فقاعة الكذب" التي استلهمها من مقالة الرئيس التشيكي الأسبق فاتسلاف هافل ("قوة الضعفاء") أيام النضال ضدّ الشيوعية.


الولايات المتحدة ما زالت، حتى اللحظة، القوة الأكبر في العالم على جميع الأصعدة، متجاوزةً من يليها بأشواط بعيدة


شرّح النظام القديم القائم على أساس المفاضلة بين الأقوياء، بحيث يُعفي الكبار أنفسهم من التقيّد بالقانون الدولي كلما رأوا ذلك في مصلحتهم، بينما يتمسّك الضعفاء به على أمل النجاة أو تقليل الخسائر. اختصر المشهد بأن العالم (ولا بدّ أنه يقصد العالم الغربي) بدأ الآن يعمل وفق قيمة القوة بعد أن كان يسير بهدي قوة القيم. ولم يكتفِ كارني بالتنظير، بل ذهب إلى اجتراح الحلول العملية؛ فبدلاً من الرضوخ للتنمّر السياسي والابتزاز الدفاعي والاستحواذ الاقتصادي من الأخ الأميركي الأكبر، أطلق مبدأ تنوّع الشراكات وتحالف القوى المتوسّطة. هكذا بدا خطاب رئيس وزراء كندا وكأنّه إعلان استقلال سيادي في مواجهة محاولات الهيمنة الأميركية.

كان البريطانيون صريحين في رفضهم الانضمام إلى مجلس السلام، وقد برّروا ذلك بخشيتهم من انضمام روسيا إليه. لكن الحقيقة أنهم لا يريدون الانصياع لترامب وفقدان دورهم الدولي نهائياً بقبول العمل تحت إملاءاته الفجّة. يجد البريطانيون أنفسهم في موقف لا يُحسدون عليه؛ فبعد انسحابهم من الاتحاد الأوروبي ورجوعهم إلى الحلف الاستراتيجي الأكثر حميميةً مع الولايات المتحدة، ها هم الآن يتعرّضون للسخرية من ضعفهم على لسان ترامب، الذي اعتبر تنازلهم عن السيادة على جزر تشاغوس لصالح موريشيوس تأكيداً نهائياً لتراجع قوتهم نحو أدنى المستويات. ومن هنا كانت التوافقات مع كندا في أعلى مستوياتها لمواجهة "العمّ سام" سافراً بوجهه الصريح من دون أقنعة.

أمّا الأستراليون فهم ممزّقون بين الحاجة إلى المظلّة الحمائية الأميركية في المحيط الهادئ في مواجهة الأطماع الصينية من جهة، وبين جاذبية فكرة القوى المتوسّطة التي أطلقها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من جهة أخرى.


خطاب مارك كارني رافعة أولية للموقف الغربي في مواجهة الطموحات الأميركية التوسّعية


هكذا يجد الغرب نفسه في مواجهة مباشرة مع منطق الاستعلاء الذي كان هو أصله ومصدره. وللمرّة الأولى (أو لنقل بدقّة أكبر: للمرّة الأولى بهذا الوضوح) يتجرّع الأوروبيون كأس المهانة الذي طالما أذاقوه شعوب أميركا وأستراليا وسكّانهما الأصليين وبقية شعوب آسيا وأفريقيا. إنها سخرية الأقدار إذ تدور على الباغي الدوائر. أصبح الأوروبيون والبريطانيون والأستراليون الآن قادرين على تمييز الخلل في النظام العالمي بعد أن أصبحوا خارجه، وبعد أن تحوّلوا من "جالسين إلى الطاولة" إلى "أطباق في قائمة الطعام"، حسب تعبير كارني نفسه.

جاء إعلان رئيس وزراء كندا تحالفَ "الدول المتوسّطة" ليعيد شرح خريطة العالم المتقدّم وفق المعطيات المستجِدّة؛ فلم يعد هناك العشرون الكبار ولا الثمانية ولا السبعة، بل هناك أميركا أولاً، والعالم كلّه ثانياً. ربّما لا يتوافق الصينيون والروس، ولا حتى الهنود والبرازيليون، مع هذا التصنيف الجديد، لكن الواقع يقول إن الولايات المتحدة ما زالت، حتى اللحظة، القوة الأكبر في العالم على جميع الأصعدة، متجاوزةً من يليها بأشواط بعيدة، وفي هذا لا يتناطح عنزان.

لكن السؤال الأهم الآن هو: هل فعلاً أصبحت أوروبا "الرجل المريض" كما يحلو للأتراك تسميتها الآن؟ وهل هي بضعف سكّان القارّات التي سيطروا عليها قبل قرون بالاستعمار المباشر؟ وهل عدم الغربيون جميعاً الحيلة في مواجهة الأخ الأكبر؟ هذا كلّه تحدّده (وترسم خطوطه) ردّات فعل الأوروبيين والبريطانيين والأستراليين على أرض الواقع، لا في أروقة "دافوس" فحسب. وأمامهم جميعاً، اختبار غرينلاند التي يراها كاتب هذه السطور أميركية آجلاً إن لم يكن عاجلاً.




## الحدث الذي لا يتكلم عنه أحد
11 February 2026 11:58 PM UTC+00

منذ ثلاثة أسابيع، وتحديداً منذ أواسط الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني)، يهبط الثلج على تورنتو وأنحائها ولا يستريح. بدأ بعاصفةٍ ثلجية في يوم أحد، مصحوبة بزوبعة، انعدمت خلالها الرؤية والحركة، وانخفضت الحرارة إلى 24 درجة تحت الصّفْر. توقّفت قليلاً، ثم عادت. من وقتها، عند كل نهاية نهار، أستشيرُ الأرصاد، وتكون التوقّعات بـ"سقوط الثلج" منذ الصباح أو بعد الظهر، وتُقفل أبواب المدارس، تُلغى احتفالات، أو تُغلق طرقات… إلخ. يومياً، لا أترقّب إلا الثلج، أقيس درجات الحرارة، أنحبسُ في البيت. في الخارج، بلغ ارتفاع الثلج 61 سنتيمتراً. الطرقات مغمورة بها، شبه مقفلة، وعجلات السيارات تدور حول نفسها. "تغرّز" في الثلج، تعلق فيه، كما لو كانت غارقة في رمال الصحراء.

ثلاثة أسابيع والثلج يهبط: بكثافة، بخفة، ببطء، بسرعة، بجنون، بهواءٍ شديد، بضجّةٍ غريبة، بحباتٍ ثقيلة، بنفنافٍ خفيف، بعاصفة… يتكدّس، ويقسو، ويتحوّل جليداً. ولا يمكن السير على الأرصفة مشياً على الأقدام… تمرّ شاحنة صغيرة فوق الرصيف، ترشّ الأرض بالملح، فيسودّ الرصيف ويعود صالحاً… ويا لفرحة لا تدوم! دقائق معدودة، ويعود الثلج ويبيّض هذا الرصيف الأسود… ولا حاجة إلى الاحتجاج بأنّ "خدمات الثلج" (تلك الشاحنات الصغيرة والكبيرة التي تمرّ على الأحياء أيام الشتاء لإزالة الثلج والسماح بالتنقل بالسيارات بينها وخارجها) قد غابت عن النظر.

أبحثُ عن طرقٍ في محيط المدينة، فأجد السريعة منها مغلقةً، وحوادث سيرٍ متسلسلة لأعدادٍ من السيارات أضاعت الرؤية. والقطارات متوقّفة أو مؤجّلة بسبب تجمّد مفاتيح التحويل في سككها، وهشاشة هذه السكك نفسها. وهناك اختلال ما بات معروفاً بـ"السلسلة الغذائية"، أي أنواعٍ من الخضار والطعام التي لم تعد تصل إلينا، وإلغاء عددٍ لا يُحصى من الرحلات الجوّية، بعدما نال الجليد مدارج المطارات، وحبس الركاب أيّاماً داخل مباني المطار في أثناء اشتداد العواصف الثلجية، وانقطاع الكهرباء على نطاق واسع، بعدما أسقطت الرياح الشديدة أشجاراً وغصوناً كانت "تحمل" خطوطها أو تحميها. هل يمكن تخيّل انقطاع الكهرباء في أوضاع كهذه في بلدٍ مثل كندا غنيٍّ بإنتاجها؟ وموت أشخاص داخل منازلهم برداً، وعزلةً وانقطاعاً عن المحيط؟

قطاعٌ آخر ليست كندا ناجحةً فيه: أي القطاع الصحّي. صرتَ إذا أردتَ أن تأخذ موعداً لصورةٍ بسيطة، تحتاج إلى سنة انتظاراً. لماذا؟ لأن فوق الفشل، تعجّ الطوارئ بمصابي العواصف الثلجية المتتالية: منها كسر الورك أو المعصم، وحوادث السيارات، وضحايا إزالة الثلوج (وقد رأيت من نافذة منزلي كيف يخرج جيراني من بيوتهم، في كل لحظةٍ من لحظات العاصفة، محمّلين بجاروف يزيحون الثلج من مداخل منازلهم خوفاً من انسدادها وانغلاق أبوابها)، وعادة ما يُصابون بذبحاتٍ قلبية، أو تشنّج عضلاتهم، أو تيبّس عمودهم الفقري، أو بانخفاض حرارة جسمهم، مثل المشرّدين بلا مأوى، أو العائشين في منازل سيئة التدفئة، وقد اختنقوا بنيران تدفئة مرتجلة.

ومن بين الذين حُبسوا في بيوتهم، تجد في هذه الطوارئ من أصابتهم أمراض التنفّس والأمراض الجلدية، وتشنّج القصبات الهوائية، وأزمات الربو، والالتهابات التنفّسية بمختلف الأشكال. والطاقم الطبّي، المصاب بدوره، يغيب أو يتأخّر تبعاً للطرقات، أو لأمراضٍ أُصيب بها أصحابه، فضلاً عن النقص "الهيكلي" في أعداد الممرّضين والأطباء والأسرة.


ألغى ترامب الحمايات البيئية السابقة كلّها، وشجّع الطاقات الأحفورية (الغاز، النفط، الفحم) المتسبّب الأول بتفاقم أزمة المناخ


إننا أمام كارثةٍ طبيعية بكل معنى الكلمة، ولكنّها ليست مغطاةً إلا بكلماتٍ للبنانيين بدؤوا ينشرون شتائمهم لكندا في مواقع التواصل؛ يلعنونها مائة مرّة، ويلعنون الساعة التي أتت بهم إلى هنا.

كارثةٌ طبيعية... ليست كارثةً كتلك التي حصلت في الصيفيات الماضية من حرائق هائلة زنَّرت مقاطعات الشرق وبلغت نيويورك بدخانها. ولا هي فيضانات، كما في بلدانٍ أخرى، أخرجت الناس من بيوتهم أو مواسم جفاف فانقطعت المياه من ينابيعها، إنها كارثةٌ طبيعية يغطّيها الثلج، ولن تفصح عن نفسها إلا بعد ذوبانه، عملاً بالمثل الشرقي القائل: "ذاب الثلج وبان المرج". والثلج ليس وحده حافظاً للسمعة؛ الكارثة الطبيعية لم تجد في أذهان المتابعين، في الإعلام، وفي وسائل التواصل، أيَّ صدى غير النقّ اللبناني المعهود. لماذا؟... لأن الجميع منشغل بالمشهد الترامبي الدائم. 24 ساعة على أربعٍ وعشرين متواصلة من التهديدات والثرثرات والمراسيم والقرارات المتناقضة وأفلام الفيديو المعيبة والملفّات وملايين الصور والصفحات التي تركها البيدوفيلي جيفري إبستين، ومفاجآت وتوقّعات، وأسماء جديدة وقديمة… تحتاج كلّها إلى عمرٍ بأكمله كي تُغطّى بوجه "العادل".

مع أن الولايات المتحدة مصابةٌ بمقدّمات الكوارث الطبيعية منها حرائق الغابات، والجفاف، وموجات الحرّ، وارتفاع درجات الحرارة، والزوابع الأكثر تدميرية، والفيضانات، وأخيراً، تزامناً مع الكارثة الثلجية الكندية، كوارث ثلجية مصغّرة في الشمال الشرقي الأميركي، وحتى جنوبه في تكساس. ولكن من يهتم؟... الملك ترامب نفسه حرَّم الكلام عن هذا كلّه. خرج بنظرية إنكار وجود أيّ أزمة مناخية، وصفها بـ"أكبر عملية احتيال عالمية"، وقال إن العلماء الذين تكلّموا عنها "تحرّكهم مصالح سياسية واقتصادية". ألغى الحمايات البيئية السابقة كلّها، وشجّع الطاقات الأحفورية (الغاز، النفط، الفحم) المتسبّب الأول بتفاقم أزمة المناخ، وانسحب من الالتزامات العالمية بخصوص المناخ، وأزال المراجع كلّها عن دور الإنسان في الأزمة المناخية من المواقع الرسمية.

الآن، وأنا أتأمّل في هذه المصيبة، أطرح كل مرّة على نفسي السؤال: ماذا كانت تفعل الأمم الأولى التي عاشت هنا آلاف السنين، قبل مجيء المستعمرين الأوروبيين—الفرنسيين أولاً، ثم الإنكليز الذين أزاحوهم وحاربوهم (فصادروا أراضيهم وأدخلوهم في اقتصادهم الاستعماري)، وبعد ذلك أنشؤوا كندا "الرسمية" منذ حوالي قرنٍ ونصف قرن؟ ماذا كان يفعل هؤلاء مع البرد القارس؟... كانوا على وئامٍ مع الطبيعة يتنقّلون بحسب المواسم، يبنون ما يخاطبها، يلبسون ما يلائمهم (جلود الحيوانات) يأكلون ما يحتاجون إليه، يعلّمون أبناءهم كيف يقاومون من أجل الحياة، ويكوّنون سلسلةً متواصلةً من المعارف عن الطبيعة المحيطة. ثم جاءت "الحضارة" لتحبسهم في المحميات العقيمة، في سياسة شحاذة وحرمان وجهل وانقطاع عن تراثهم. والآن... الآن فقط يلتفت إليهم الكنديون الأوروبيون، ويسألونهم عن الطبيعة، عن الثلج والبرد وذوبان المحيط المتجمّد الشمالي، ومعرفتهم بالكائنات الحيّة الزاخرة من تحت مياهه.


أنكر ترامب وجود أيّ أزمة مناخية، ووصفها بـ"أكبر عملية احتيال عالمية".


أود هنا التوقف أمام لعبةٍ لغوية اكتشفتها وأنا أقرأ عن تلك الأمم الأولى: الكنديون الفرنسيون والإنكليز لهم أوصافٌ محدّدة للثلج. الأوائل (أي الفرنسيين) يحمّلونه 30 صفة، منها: الثلج العاصف، القوي، الخفيف، الثقيل، اللاصق، المبلّل، الجاف، المتجمّد، المهبوب (ما هبّت عليه الريح)، القذر، المضغوط، الذائب… إلخ. فيما للإنكليز 25 صفة، منها: الرطب، الموحل، المتقشّر، المنجرف، الغزير، الخفيف، الجليدي… إلخ. وإذا قارنتَ عموماً بين هذه الأوصاف، وتلك التي تستخدمها الأمم الأولى، تلاحظ أن وصف الثلج لدى الأمم الأولى ليس "بارداً" أو "بلاغياً"، إنما هو محيطٌ حيّ يحمل الإشارات؛ يمكن أن يكون صديقاً أو خصماً، وهو، بكل الأحوال، يساهم في صنع القرار.

لكي لا أطيل عليك، خذ مثل صفة "العذري" التي يطلقها الفرنكفونيون على البياض الشامل للثلج: "ثلج عذريّ". ويصفه الأنغلوفونيون بـ"الثلج البكر"، أو "الثلج غير مُداس". أي إن الاثنين يصفان ما تراه عيونهم. ولكنّهما لا يقولان إن كان من الممكن المشي فوق هذا الثلج، إن كان هذا الثلج صامتاً أو صاخباً، خطيراً أو آمناً، طارئاً أو دائماً. إليك الآن كيف تصف جماعات الأمم الأولى ذاك الثلج الشامل: إنه ثلجٌ يسقط الآن، ثلجٌ استقرّ على الأرض، ثلجٌ غير مستقرّ وخطر، أو العكس: متماسك وصالح للتنقل، أو محمولٌ على الريح، أو يتحمّل الحذاء التقليدي المُعدّ للمشي عليه، أو ثلجٌ كاسر لا يصلح للصيد، أو ثقيل ومتعب، أو "خائن"، أو يخدع، أو ثلجٌ يخفي الآثار أو يكشفها. أو متجمّد (على السطح) ورخو (في العمق)، أو ثلج مناسب لجرّ الزلاجات، أو مفيد لاصطياد الحيوانات.

وكلّها قراءات للثلج، لمعانيه وإشاراته. ومع الأزمة المناخية باتت ضرورية، لأن الثلج نفسه لم يعد له فصولٌ وقوانين وأماكن بعينها؛ لأن هناك اختلاطاً بين الأشياء، بين الأوقات والآثار والنتائج؛ لأن "الفئات" الحديثة ضلّت طريقها… فهل تعيدنا أزمة المناخ إلى أزمنةٍ غابرة؟




## في استراتجية الأمن القومي الأميركي
11 February 2026 11:58 PM UTC+00

طرحت الولايات المتحدة استراتيجيتها للأمن القومي تحت مظلة أميركا أولاً في محاولة لإعادة رسم ملامح دورها في النظام الدولي، بعد عقود من الانغماس في مشاريع الهيمنة الكونية التي استنزفت الموارد وأضعفت التركيز على الداخل، فهل هي خطة واقعية تربط الأهداف بالأدوات، وتعيد الاعتبار لمفهوم السيادة الوطنية بوصفه حجر الزاوية في بقاء أي دولة وازدهارها.

يكشف المدخل الاقتصادي لهذه الاستراتيجية عن إدراك عميق بأن القوة العسكرية وحدها لم تعد كافية لضمان التفوق، لذا تؤكد الوثيقة على إعادة إحياء الصناعة الوطنية، وتأمين سلاسل الإمداد، وتعزيز صناعة الدفاع والطاقة، بما يجعل الاقتصاد الأميركي ليس مجرد محرك داخلي، بل أداة ردع واستقرار، وهنا يمكن قراءة هذا التحول ضمن قناعة لمؤسسات صنع القرار بأن الأمن القومي يبدأ من المصنع والمزرعة، لا من المؤسسات الدولية التي كثيراً ما أعلن ترامب صراحة أنها قيد الحركة الأميركية. ومن هنا، يأتي رفض سياسات صفر انبعاثات أو الأيديولوجيات المناخية التي يراها عائقاً أمام النمو، باعتبار أن الاقتصاد القوي هو الضمانة الأولى للأمن القومي.

على المستوى الدولي، تتضح ملامح إعادة التموضع في نصف الكرة الغربي، يُعاد إحياء مبدأ مونرو بصيغة جديدة تُعرف بـمبدأ ترامب حيث تُصر الولايات المتحدة على أن القارتين الأميركيتين يجب أن تبقيا تحت قيادتها، بعيداً عن نفوذ الصين أو غيرها ومن هذه القناعة انطلقت في عملية كاراكاس التي أسفرت عن إعادة هيكلة الحكم في فنزويلا، وفي آسيا تُخاض المنافسة مع بكين عبر أدوات اقتصادية وتكنولوجية على الرقائق الإلكترونية التي توصف بالنفط النادر وحاليا، تمثل تايوان نحو 92% من الإنتاج العالمي لصناعة أشباه الموصلات بدقة أقل من 10 نانومترات.


القوة العسكرية وحدها لم تعد كافية لضمان التفوق


وهنا لابد من الإشارة إلى غياب سياسة الصين الواحدة عن استراتيجية الأمن القومي، وهو ما قد تكون له تداعيات عميقة على مستقبل العلاقات الأميركية الصينية؛ أما أوروبا، فواضح أن الاستراتيجية وما تلاها من أزمة غرينلاند تراها قارّة مأزومة تحتاج استعادة هويتها الثقافية والاقتصادية، فيما يُطرح الشرق الأوسط ساحة لتجنب الحروب الطويلة، مع التركيز على الاستثمار والتكنولوجيا، وقبول الحكومات كما هي من دون فرض نماذج خارجية، وفي أفريقيا، تُبرز الوثيقة أهمية الموارد الحيوية وربط الأسواق بالدولار، بما يجعل القارّة جزءاً من منظومة الإمداد الأميركية.

ويمكن القول إن هذه التحولات ليست شعارات هنا وهناك، بل انعكاسات عملية على مناطق مختلفة، ففي آسيا، يتجلى التنافس مع الصين في حماية سلاسل الإمداد والاستثمار في البرمجة التفاعلية المسمّاة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، وهي أدوات تكنولوجية ستحدد ميزان القوى في العقود المقبلة.

وفي أوروبا، يظهر البعد الثقافي إلى جانب الاقتصادي، حيث تسعى واشنطن إلى دعم الحلفاء في مواجهة أزمة الهوية وتراجع معدلات المواليد، مع محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا لإعادة الاستقرار. أما في الشرق الأوسط، فإن التركيز على الاستثمار والتعاون التكنولوجي يعكس رغبة في تحويل المنطقة من ساحة نزاعات إلى فضاء شراكات، وإن كان ذلك مشروطاً بتقليل الاعتماد الأميركي على نفطها.


الرسالة الضمنية إلى العالم العربي أن بناء الدولة الحديثة يبدأ من تعزيز الكفاءة والجدارة داخلياً


وبالنسبة لنا في العالم العربي، إن هذه الاستراتيجية تحمل دلالات مزدوجة، فمن جهة، يشير التركيز الأميركي على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على نفط المنطقة إلى تراجع نسبي في مركزية الشرق الأوسط داخل الحسابات الأميركية، وهو ما قد يفتح الباب أمام قوى أخرى لملء الفراغ، ومن جهة أخرى، فإن الحديث عن بناء السلام وتعزيز التعاون التكنولوجي يضع المنطقة أمام فرصة لإعادة صياغة علاقتها بواشنطن على أساس الاستثمار والابتكار، لا على أساس الحروب والصفقات الأمنية فقط. غير أن هذا التحول يفرض على الدول العربية أن تدرك أن الولايات المتحدة لم تعد راغبة في الانخراط العميق أو تحمّل أعباء أمنية مفتوحة، بل تسعى إلى شراكات متوازنة تحمي مصالحها أولاً. وهنا يظهر التحدي الأكبر والسؤال الأبرز وهو كيف يمكن للعالم العربي أن يحوّل المخاطر إلى فرص خاصة أن تراجع الاعتماد الأميركي على نفط المنطقة قد يُضعف أوراق الضغط التقليدية، لكنه، في الوقت نفسه، يفتح المجال أمام تنويع الاقتصادات العربية وتطوير قطاعات جديدة كالتكنولوجيا والطاقة المتجددة، كما أن التركيز الأميركي على الكفاءة والجدارة يطرح نموذجاً يمكن للدول العربية أن تستلهمه في إصلاح مؤسساتها، بعيداً عن الانتماءات الضيقة أو المحاصصة التي أضعفت قدراتها، فإذا كانت واشنطن تحذّر من السياسات التي تضعف المؤسسات، فإن الرسالة الضمنية إلى العالم العربي أن بناء الدولة الحديثة يبدأ من تعزيز الكفاءة والجدارة داخلياً.

وفي النتيجة، تبدو الاستراتيجية محاولة لإعادة ضبط البوصلة وليس نحو الانكفاء، بل نحو إعادة تعريف القيادة العالمية على أساس مصالح محددة بوضوح وبأدوات عملية، وبمعنى أبسط ربما تكون انتقالا من خطاب الهيمنة إلى خطاب البقاء والازدهار، ومن المغامرة إلى الواقعية. وللأهمية أقول بالنسبة للعالم العربي، فإن هذه الاستراتيجية تحمل في طياتها إنذاراً وفرصة في آن واحد: إنذاراً بأن زمن الاعتماد على المظلة الأميركية قد ولّى، وفرصة لبناء شراكات جديدة قائمة على الاستثمار والتكنولوجيا والكفاءة. تقدير الموقف الواضح هنا أن من يقرأ هذه الوثيقة بعين استراتيجية سيدرك أن العالم يدخل مرحلة جديدة، حيث لا مكان للضعف أو التبعية، بل للقدرة على تحويل التحوّلات الكبرى إلى مسارات للنهوض.




## في معنى لطف الله
11 February 2026 11:59 PM UTC+00

لطفُ الله لا يأتي دائماً كما نحب، بل كما نحتاج. يأتي أحياناً على هيئة منع وتأخير وخيبة تنقذك بصمت. ثم تلتفت بعد حين… فتفهم أن ما حسبته قسوة، كان نجاة.

بهذا يمكن للمرء أن يفتح باباً واسعاً للتأمل في معنى اللطف، حين لا يشبه الصورة التي رسمها له مسبقاً، وحين يتقدّم في حياته وهو يظن أن العطاء لا يكون إلا وافراً مرئياً سريعاً، وأن الخير لا بد أن يأتي محمولاً على الفرح المباشر والنتائج الواضحة. غير أن التجربة، وهي أصدق معلّم، تعلّمنا أن اللطف أعمق من ذلك بكثير، وأنه يتسلل إلى الحياة أحياناً متخفّياً، متوارياً خلف مشهد مربك، أو قرار موجع، أو خسارة تبدو للوهلة الأولى غير قابلة للفهم.

كم من مرّة وقف المرء أمام باب ظنّه خلاصه الوحيد، فأغلق في وجهه، وكم من فرصة حسبها نهاية الانتظار فإذا بها تتبخر في اللحظة الأخيرة، وكم من علاقة تمسّك بها بوصفها ملاذاً فإذا بها تنسحب تاركة فراغاً ثقيلاً. في تلك اللحظات لا يبدو اللطف حاضراً، ولا يظهر الله قريباً كما نتمنى، ويعلو السؤال في الداخل؛ لماذا يحدث هذا الآن، ولماذا بهذه القسوة، لكن الزمن، وهو شريك الحكمة الصامت، يعود لاحقاً ليكشف طبقة أخرى من المعنى، ويبيّن أن ما جرى لم يكن إهمالاً ولا تخلياً، وإنما تدبير محكم حمى الروح من مسار أشد وجعاً.

اللطف هنا لا يعمل وفق استعجالنا، ولا يراعي توقيت رغباتنا، بل ينحاز إلى سلامة القلب على المدى الأبعد، وإلى حماية الوعي من تشوّه قد لا نراه في لحظته، لذلك يأتي أحياناً في صورة تأخير يربك خططنا، أو حرمان يختبر صبرنا، أو انكسار يعيد ترتيب علاقتنا بأنفسنا. ومن المفارقة أن المرء لا يدرك قيمة هذا اللطف إلا بعد أن يعبر المنطقة الرمادية كاملة، ويفهم أن بعض الأبواب لو فُتحت في وقتها الذي أردناه لأثقلت أرواحنا بما لا نحتمل.

ما يربك الإنسان أكثر أن هذا اللطف لا يعلن عن نفسه، ولا يقدّم تفسيراً فورياً، بل يتركنا نخوض التجربة بوعي ناقص، وأن نتعلم الثقة من دون ضمانات، وأن نواصل السير ونحن لا نملك سوى الإحساس الخفي بأن ثمة حكمة تعمل في العمق. وهذه الثقة ليست سهلة، فهي تتطلب شجاعة داخلية، وتواضعاً أمام فكرة أن معرفتنا محدودة مهما ظننا غير ذلك، وأن الرؤية لا تكتمل إلا بعد مسافة كافية من الحدث.

في مراجعة الحياة، يكتشف المرء أن أكثر التحولات صدقاً بدأت من خيبات، وأن أنقى النضج خرج من قلب فقد، وأن الاتزان لم يولد من وفرة بل من فقدان محسوب. هكذا يصبح المنع شكلاً من أشكال العناية، ويغدو التأخير مساحة لإعادة التهيئة، وتتحول الخيبة إلى منبه مبكر أن الطريق الذي كنا نسير فيه لم يكن آمناً كما تخيلنا. ومن هنا تتغير علاقتنا بالألم، فلا نعدّه عدواً مطلقاً، ولا نقدّسه، وإنما نفهمه كمرحلة مؤقتة تحمل رسالة مشروطة بالفهم.

لطف الله لا يُقاس بما يمنحنا فوراً، بل بما يصرفه عنا ونحن لا ننتبه، وبما يبعده عن حياتنا من مسارات مغرية لكنها مُنهكة، وبما يتركه في داخلنا من قدرة على الاحتمال والنهوض من دون قسوة على الذات. وحين يلتفت المرء إلى الوراء، لا ليجلد نفسه بل ليفهم، يدرك أن كثيراً مما بكى لأجله كان خطوة نجاة، وأن الصمت الذي رافق تلك الخيبات لم يكن فراغاً بل حماية هادئة.

في هذا الفهم المتأخر تتصالح الروح مع قصتها، وتخف حدة الأسئلة، ويحل محلها امتنان هادئ، امتنان لا يعلو صوته ولا يتباهى، لكنه عميق ومستقر. عندها فقط نفهم أن اللطف لا يُشبه دائماً ما تمنيناه، لكنه دائماً ما كان أقرب إلى ما نحتاجه فعلاً، وأن النجاة قد تأتي أحياناً في هيئة امتحان، وتخرُج من بين أيدينا بهدوء، من دون أن ننتبه إلا بعد أن نصبح أكثر سلاماً مما كنا.




## وداع الكتّاب من الأصحاب
11 February 2026 11:59 PM UTC+00

كان الشاعر الراحل فتحي عبد الله حينما يحضر إلى الشقة في بولاق الدكرور يملأ المكان بهجة وصخباً وضحكاً، خصوصاً إذا في صحبته القاص الراحل أسامة خليل. أما لو كان جيب أسامة عامراً بالفلوس والبركة وكيلو البسبوسة، وهو مريض السكر وفي مراحله الحرجة، فاعرف أن الليلة كلها على "كفّ عفريت". ولو حضر القاص الراحل سعد الدين حسن، حينئذ تعم سحابة من الهدوء، ويظلّ ذلك الضحك الهادئ جداً للراحل إبراهيم فهمي، وكل آن يسأل سعد الدين حسن عن حال طنطا، يجيب سعد بهدوء: "حلو عايشين يا إبراهيم"، يصرخ الراحل أسامة خليل: "وبعدين، يا عم سعد، هتقلبها لنا محزنة أنت وابراهيم، يعني نسيب الأوضة ونطلع على القهوة؟". يضحك إبراهيم فهمي ويميل عنقه، ويسكت سعد وتبدأ السهرة، وفي الصباح يتفرّق الجمع، ويطلب سعد الدين حسن مشطاً ومرآة، كي يراجع هندامه كعادته التي لا ينساها أبداً.

قبل رحيل الشاعر والمترجم الوقور محمد عيد إبراهيم، رحمه الله، طلب أن نتقابل في أي مكان، لأنه يحسّ بكآبة ما بشرط أن يكون معنا فتحي عبد الله. كان المرض قد وصل بسمومه حتى لحق عظام فتحي عبد الله، فبدت لي عظام ذراعه رفيعة جداً وهشة، أما محمد عيد إبراهيم فعلى كتفي كان يتوكأ قليلاً، حتى نزلنا محطة مترو الأنفاق بالإسعاف ومعه العصا، كان فتحي ينادي علينا أنا ومحمد من فوق محطّة المترو ويجلجل شاتماً: "آجي أشيلكم لما تروحوا أنت وهو ولا أمشي؟"، ضحك محمد عيد وقال له: "شكراً يا فتحي سلم لي على عيالك، وأشوفك تاني يا فتحي، قعدتكم حلوة والله يا أولاد الكلب"، فطبطبت على كتفه امتناناً.

كنّا في أول الشتاء، وكان الجو مبهجاً، وخصوصاً في لحظات خروجنا من تلك السهرة الجميلة والتي جعلناها في مكانين، وكأننا كنا نحسّ الوداع عن بعد. كانت حبّات غير قليلة من المطر تشاركنا الكلام والضحك والخطوات في آخر سمرنا وأخذت تمشي معنا حتى وصلنا إلى محطة مترو الإسعاف التي سوف يركب منها محمد عيد، ويتوجه فتحي عبد الله إلى أولاده بمدينة العاشر من رمضان، لم يكن في الحسبان قط أنه في يناير/ كانون الثاني من الشتاء نفسه 2020، سيرحل بشكل مباغت محمد عيد إبراهيم. ولم أكن أتخيّل أيضا قط أن في الشتاء التالي من عام 2021، سيرحل فتحي عبد الله كي يلحق به، فتحي، ذلك الذي ظل يبحث عن الراحل أسامة خليل في مقاهي السيدة زينب في مرضه الأخير بعد آخر مرة خرج فيها من شقته بعد ما أحس بقرب الأجل، وكان أسامة في حرصه الأخير قد مرّ على الصيدلي، كي يعلمه بمقصده إلى المستشفى وحيداً بعد ما أحس بتعبه الأخير من دون أن يكون في صحبته فتحي. ساقت الأقدار فتحي إلى باب الصيدلية، فذكر له أن صديقك الكاتب كان متعباً وتوجه إلى المستشفى وترك لك ذلك العنوان.

دخل فتحي المستشفى وسأل عن أسامة، فساقه موظف الاستعلامات إلى باب المشرحة، كانت جثة أسامة مركونة بعد جثتين، عرفها فتحي في الحال وأخبر أهله، وأخذه أهله إلى المدافن ولم نحضر له جنازة، وكأن أسامة كان لا يحب ذلك ولا يطيقه، فاكتفى بصخب الحياة وحدها والسينما التي كان يعشقها والكاميرات.

كانت الحياة هي المفضلة دائماً لدى أسامة، مات سعد في طنطا بين أهله هادئاً قريراً وارتاح من ركوب القطارات من محطة مصر إلى قريته "شبشير الحصة"، نصف قرن، يأتي إلى القاهرة ليوم أو يومين زائراً محبوباً من الجميع، ويعود إلى قريته في خفة رجل أنيق يكتفي بالزاد القليل جداً، لدرجة أنني لم أره يأكل إلا "ساندوتش" وحيداً، أو علبة زبادي، أما إبراهيم فهمي فقد كان لموته حكاية تروى، فقد جلس في مقهى زهرة البستان يغير حجارة الشيشة ساعات حتى آخر الليل، ولمّا أحسّ بتعب ما ذهب كعادته للنوم في شقة جرجس الغارسون، وعاد جرجس فجراً فوجد إبراهيم قد وقع من فوق الكنبة. كان ابراهيم قد فارق الحياة تماماً، واحترنا في أي مكان ندفنه وهو القادم من بلاد النوبة البعيدة، إلى أن وجدوا في جيبه قصاصة قد أوصى فيها "في حالة موتي، ادفنوني بجوار أختي بمدافن بهتيم". وبناء على الوصية كان له ما أراد تماماً. وأتذكّر أن بجوار قبره كانت هناك نخلة صغيرة شاحبة وأسلاك الضغط العالي للكهرباء تُحدث وشيشاً صاخباً، وأخذنا العزاء فيه بمقهى زهرة البستان، وتلك نادرة لم ينل بركتها، سوى إبراهيم فهمي، والكاتب الراحل مكاوي سعيد، عليهما رحمة الله، والحي، كما يقال، يقاسي في الدنيا، يا حبيبي، على رأي المرحوم إبراهيم فهمي.




## قبّعات وبيتلز وسلام
12 February 2026 12:00 AM UTC+00

كان البرازيليون في الستينات فقراء للغاية، نحيلين وشبه حفاة، سُمراً يبتسمون ويتحرّكون كالشياطين، ثم يهزمون الأثرياء في مباريات كرة القدم، وكان الجميع يحبهم لأجل ذلك.

كان عقد الستينات في الأصل عذباً، حتى أن مؤرّخين يقولون إنها كانت السنوات العشر الأفضل في التاريخ البشري. فساتين نسائية مشجّرة بأحزمة حقيقية ووهمية ترسم ملامح خصْر ضيق، قبعات مشغولة بالدانتيل، موسيقى رومانسية، كرافتات رفيعة للرجال، محلات الزهور تشبك الورود ببعضها على أشكال قلوبٍ ووجوه، فرنسيون وكوبيون ويونانيون يرقصون في الشوارع.

البيتلز وفرانك سيناترا وبوب ديلان وألفيس برسلي ودايانا روس، تستطيع أسماؤهم حشد عشرات آلاف من الناس الفرحين الذين يحفظون أغنياتهم عن ظهر قلب. إليزابيت تايلور وصوفيا لورين وبريجيت باردو ومارلون براندو وبول نيومان ينثرون الشغف والبهجة في أرجاء الكوكب، أصوات أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وفيروز وصباح تخرج من أبواب المتاجر وأسطح البيوت ونوافذ السيارات العابرة.

جيل الشباب ينزل إلى الشوارع ليفجر ثورة اجتماعية ويغير قواعد التعامل مع الجسد ومع العائلة والدولة والكنيسة. وشركات السيارات تبعث موديلاً جديداً إلى الأسواق كل أسبوع، بتصاميم وألوان لم يكن أحد، لما قبل عشرين عاماً، يجرؤ على استخدامها في الملابس الداخلية.

كان عقداً بهيجاً، صنعه جيلٌ يحاول التخلّص من ذكريات الحرب، فالمخرجون والملحنون والكتّاب والفلاسفة والممثلون والميكانيكيون ومصمّمو الأزياء والمحركات النفّاثة، كانوا من الجيل الذي عاش طفولته أو يفاعته في الحرب العالمية الثانية، واختبر مآسيها، وعانى الخوف والجوع والحصار، رأى جثثاً أكثر مما رأى أراجيح، وشمَّ باروداً أكثر مما شمَّ آيس كريم.

كان جيلاً يريد فعل كل ما هو نقيض للحرب التي شاهدها، كان جيلاً لم يشارك في الحرب، ولم يقتل أحداً، ولم يقتله أحد، لكنّه رأى القاتل والقتيل، وكان أبوه أحدهما، فرأى أباه يقتُل أو يُقتَل. لذلك كبر وهو لا يريد أن يكرر ذلك. فهرب إلى الجهة المقابلة تماماً، فصنع سينما وموسيقى وسيارات وفنادق وأزياء، كشف عن ساقيه وبعض من صدره، كشف عن روحه على كرسي الطبيب النفسي، وعن مخاوفه على الورق، وعن أحلامه على الشاشة. كان جيلاً رأى الكثير من الموت فصنع الكثير من الحياة.

في منطقتنا، كنا تقريباً جزءاً من ذلك لولا حرب حزيران (1967)، فقد حوّلت ذلك الجيل منّا إلى مهزومين مكسورين، لا معنى لديهم لكل جمال الستينات، ولا حتى لسميرة توفيق ونادية لطفي، لأنهم صاروا جيل الهزيمة.

لذلك خزّنّا تلك الفرصة، واحتفظنا بالفكرة عقوداً، حتى خضنا حروباً محلية تكاد تساوي الحرب الكبرى بمآسيها وخوفها وآلامها. وها هو جيل جديد يبدو مثيراً للشفقة اليوم، في سورية والعراق واليمن وليبيا وفلسطين، يبدو جيلاً بلا أفق ولا أمل ولا مستقبل. تماماً مثلما بدا جيل العالم الذهبي في نهاية الأربعينات ومطلع الخمسينات.

جيلٌ سيفعل، على مستوى إقليمنا، ما فعله جيل ثورة الشباب في الغرب، فالمقدّمات متقاربة، وكثير من أبناء هذا الجيل رأى أباه يقتُل او يُقتَل، وعاش رعب براميل يسقطها بشّار الأسد فوق حلب أو حمص، أو جماعة ترسل رأس زعيم عشيرة في الأنبار محشوّاً في بطن طفل من حديثة إلى امرأة من الفلوجة، أو شهد إبادة مدينة كاملة غربي طرابلس الغرب. ومن شهد شيئاً كهذا لا أظنّه سيرغب بتكراره في أي مكان في الدنيا.

قد تكون اللحظة القلقة الحالية مضللة، فهي تقول إن المظالم كبيرة وواسعة لدرجة أنها لن تسمح لأحد أن ينسى، ورغبات الثأر مشتعلة بحيث إنها لن تترك فرصة لقلب أن يبرد. لكن الأمور لا تجري هكذا، وجيل الستينات العظيم، الذي صنع الستينات العذبة، لم يفعل ذلك، ولم يبق عالقاً في الثأر ورغبات الانتقام، بل مضى إلى الأقصى في الاتجاه المعاكس.

لدي أملٌ كبير، قد لا أشهده (بحكم اقتراب عمري من ربعه الأخير)، ولكني أثق بقدومه، وأثق أن الجيل القادم من أبنائنا سيصنع لنا ستيناتنا الخاصة، وسيخيط دانتيلاً على القبّعات.




## المغرب... أسئلة الفيضانات وما بعدها
12 February 2026 12:00 AM UTC+00

الكوارث الطبيعية امتحان عسير للدول والحكومات والمجتمعات، بالنظر إلى ما يصاحبها من أهوال وخسائر مادية وبشرية وتحدّيات اقتصادية واجتماعية، تستدعي، في معظم الأحيان، اتخاذ تدابير استثنائية ومستعجلة. ومنذ الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز (جنوب شرق المغرب) في 2023، بدأت السلطات المعنية في المغرب تدرك أهمية تعزيز قدراتها اللوجستية والتقنية من أجل مواجهةٍ أكثر فعاليةً للكوارث الطبيعية. وعلى الرغم من وجود آليات قانونية ومؤسّسية لتدبير مخاطر هذه الكوارث والحد من تداعياتها، من قبيل قانون إحداث " نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية"، و"الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية (2021-2030)"، إلا أن ذلك لا يبدو كافيا أمام هشاشة البنية الاجتماعية وعجزها عن تحمل تكاليف هذه الكوارث، من دون السهو عما تبذله هذه السلطات من جهود محمودة في هذا الخصوص.

ضمن هذا السياق، شهدت مناطق واسعة في شمال غربي المغرب، في الأسبوعين الفائتين، فيضانات نتيجة تساقط كميات غير مسبوقة من الأمطار، أدّت إلى ارتفاع منسوب المياه في عدة سدود وأنهار، وفي مقدّمتها سد وادي المخازن، الذي تخطّت حقينتُه 160%، وهو ما بات يشكل تهديداً لمدينة القصر الكبير، التي اتخذت السلطاتُ قراراً بإخلائها من سكانها تجنّبا لما لا تُحمد عقباه، في ظل استمرار هطول الأمطار وتدفق السيول بما أصبح يتجاوز قدرة شبكات الصرف الصحي والمجاري المائية الحالية، وما يصاحب ذلك من خسائر مادية جسيمة، وبالأخص في القطاع الفلاحي.

تعيدُ فيضانات المغرب إلى الواجهة أسئلة الهشاشة وسياسات التعمير والعدالة المجالية والتفاوت في توزيع عوائد الاستثمار العمومي؛ كشفت هذه الفيضانات مخاطر التوسع العمراني غير المدروس، الذي لا يراعي حقائق الجغرافيا. وهو ما ينطبق على القصر الكبير، التي فضحت الفيضاناتُ عشوائيةَ التخطيط العمراني فيها، الذي لا يأخذ بالاعتبار قربها من حوض "اللُّوكوس"، بما يحيل عليه ذلك من فسادٍ وتسيُّبٍ مُستشرييْن في غير موقعٍ من مواقع تدبير الشأن العام المحلي. كشفت الفيضانات أيضا التفاوت بين مدن وحواضر تكاد تحوز كل شيء من بنى تحتية ومرافق وخدمات، وأخرى تفتقر إلى الحد الأدنى من ذلك، في تناقضٍ يكشف الأعطاب المزمنة للتنمية المغربية. وهو ما يعني أن تبنّي الحلول الجزئية في مواجهة الكوارث الطبيعية لم يعد مجديا، في ظل التحولات المناخية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية؛ هناك حاجة ماسة اليوم، إلى سياسات عمومية متكاملة، أقلّها تحديث شبكات الصرف الصحي ومجاري المياه وتعزيز قدرتها الاستيعابية وتوسيع مجاري الأودية والأنهار، بشكل يتناسب مع حجم الأمطار والسيول، مع التشدّد في منح رخص البناء في المناطق الفيضية.

من ناحية أخرى، تطرح الفيضانات دور المجتمع المدني في الحد من تداعياتها، وبالأخص فيما يتعلق بما يسمّى في الأدبيات ذات الصلة بـ"التشبيك"، لأهميته في تأهيل الجمعيات الأهلية وتنسيق مبادراتها وجهودها وتوزيعها في التدخل وإغاثة الفئات المتضرّرة والتخفيف من معاناتها. وإذا كانت بعض الجمعيات قد نشطت في تقديم المساعدات العاجلة إلى ساكنة "القصر الكبير"، بتوفيرها الإيواء والأفرشة والأغطية والتغذية والأدوية لمئات الأسر في مدن الجهة وبلداتها، إلا أن هناك جوانب أخرى تستدعي أكثر تنسيق المبادرات والجهود تحت إشراف السلطات المعنية، وترتبط تحديدا بتوسيع شبكة التضامن الشعبي والأهلي مع المتضررين، من خلال إشراك فاعلين آخرين في استقبالهم وإيوائِهم (الفنادق والمجمعات السياحية الموجودة في شواطئ الشمال)، وتقديم الدعم النفسي لهم، والمواكبة التربوية لآلاف التلاميذ المنحدرين من "القصر الكبير" والمناطق المتضررة، وتمكينهم من حقهم في متابعة دراستهم، في انتظار أن تنحسر الأمطار والسيول ويعودوا إلى ديارهم.

راكمت السلطات المعنية في المغرب خبرة لا يستهان بها في تدبير الكوارث الطبيعية. بيد أن ذلك، على أهميته، يستدعي إعادة بلورته في سياسة عمومية واضحة، تتكامل مع سياسات إعداد التراب الوطني والتعمير والتهيئة الحضرية ومخطّطات التنمية التي تراعي خرائط المخاطر الطبيعية، هذا إضافة إلى ضرورة توسيع الشراكة مع المجتمع المدني في إدارة هذه المخاطر توخّياً للنجاعة في التدخل.




## لتُرفع القبّعات لقائد الجيش اللبناني
12 February 2026 12:01 AM UTC+00

لو أقام الإسرائيليون تمثالاً في كبرى ساحات تل أبيب للسيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، لما وفّوه حقَّه، لقتاله بلا توقّف أو تراجع عن وجودهم، ومناصرتهم في حروبهم كلّها، حتى لو كانت على حصّةٍ مفترضة لهم في ريّ القرنبيط؛ فالرجل "جبهة" في حدّ ذاته للذود عن حمى "خرفان بني إسرائيل الوديعة"، والتحريض المتواصل على أعدائها. والأخيرون أصحابُ حقّ، ورغم أنهم يتعرّضون للعدوان الإسرائيلي الوحشي، فذلك لا يشفي غليلَ غراهام، الذي يغتنم أيّ فرصةٍ تسنح لتحريض بلاده (الولايات المتحدة) ورئيسها على إبادتهم، ولإكمال ما لم تفعله إسرائيل بعد فيهم.

وفي هذا، يتّسم أداءُ غراهام بالصلف الذي دفعه إلى إنهاء لقاءٍ مُقرَّرٍ له مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، لأن الأخير تجرّأ وأخبره أنه لا يعتبر حزب الله منظمةً إرهابية "في السياق اللبناني". وقبل ذلك، كان غراهام قد أعلن رفضه لقاءَ هيكل في زيارةٍ كانت مُقرَّرةً إلى البنتاغون في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لموقف قائد الجيش من ملفّ نزع سلاح حزب الله. وأدّى موقفُ غراهام وآخرين في مجلس الشيوخ ومسؤولين في إدارة ترمب إلى إلغاء تلك الزيارة، قبل ساعاتٍ من موعد سفر هيكل إلى واشنطن.

وهذا وسواه يُفترض أن يدفع الجميع لرفع القبّعات لهيكل، الذي فعل ما لا تفعله نُخبُ المنطقة التي تستقبل غراهام بترحيبٍ استثنائي كلّما زارها، وكثيراً ما يفعل؛ وفي كل مرّة يكون محاميَ الشيطان الذي يُصفّق له ممثّلو الضحايا أو زعماؤها، ما يكشف حجمَ المهانة التي وصلت إليها هذه النُّخب.

سوّغ غراهام أيَّ (وكلَّ) ردٍّ عسكري لإسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزّة، حتى لو كان نووياً، فلم يخرج مسؤولٌ عربي واحد، حتى لو كان موظّفاً إدارياً في نقابة الغزل والنسيج في هذه الدولة العربية أو تلك، مطالباً بحظر استقباله في دولته واعتباره شخصاً غير مرغوبٍ فيه، رغم أنه عضوٌ في مجلس الشيوخ وليس وزيرَ الدفاع الأميركي، ما يعني أن مقاطعته لا تُعدّ قطيعةً دبلوماسية، بل عملاً سيادياً، بينما لم تترك إسرائيل مسؤولاً غربياً مندّداً بمجازرها إلا وصنّفته في قائمة غير المرغوب فيهم، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

لم يُخطئ قائدُ الجيش اللبناني، بل أصاب، وقدّم مثالاً على الاستقامة والكرامة في زمن الانحناء المديد والمجّاني؛ فملفّ سلاح حزب الله بالغُ التعقيد وليس تقنياً وحسب، ويتعلّق بالسلم الأهلي أكثر منه تهديداً للجارة الوديعة. ومن شأن التعامل معه بفجاجةٍ ومن دون تحسّب أن يودي بالبلاد إلى حربٍ أهلية، أو على الأقلّ إثارة ضغائن وإحداث بيئةٍ مسمومة مهيّأة (في أيّ وقت) لإنتاج حالةٍ من العمل الانتحاري الداخلي (تخريباً وانتقاماً)، بينما بالإمكان التفاهم مع الحزب نفسه على عبور هذه المرحلة بأقلّ قدرٍ من الخسائر في صفوف اللبنانيين.

ثمة مراحل أقرّتها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، والجيش ينفّذها، وتعلم واشنطن وتل أبيب أنه ملتزمٌ بذلك؛ لكن ما يُراد له أن يدخل في صراعٍ مسلّحٍ مع الحزب، أي أن يقضي عليه بأيدٍ لبنانية، وبالنيابة عن إسرائيل، وهو ما رفضه قائدُ الجيش اللبناني: والظنّ أنه لا نه يعبّر في هذا عن نفسه وحسب، رغم حدّة الخلافات واتساع شقّتها بين الفرقاء اللبنانيين، في هذا الملفّ وغيره.

ما يدور الحديث عنه هو تنفيذ عمليات إبادة للحزب لا نزعَ سلاحه؛ فعندما يُطلب من جيشٍ يرى بلاده تُقصف ليلَ نهار أن يفتّش بيوتَ مواطنيه في الجنوب بيتاً بيتاً لنزع سلاح الحزب، فهذه وصفةٌ جاهزة للحرب الأهلية. والأسوأ أنها ستكون وصفةً عبقريةً لخلق انقسامٍ لا رجعةَ عنه، أهلياً وليس سياسياً؛ فحزب الله ليس مجرّد تنظيمٍ سياسي بقدر ما هو ممثلٌ لمكوّنٍ اجتماعي (شعبي وطائفي)، حتى لدى معارضيه من الطائفة نفسها. والإجهاز بلا رحمة على الحزب بعد عدوان إسرائيل لا يعني سوى الشراكة معها، خاصةً أن المعروض على لبنان كلّه، بمختلف مكوّناته، ليس أقلّ من الاستسلام والرضوخ. ولا يوجد عسكريٌّ واحدٌ تربّى على قدسية السلاح وأولوية السيادة يمكنه أن يقبل هذا، مهما كان رأيه في حزب الله وسلاحه وبيئته، بل حتى في أناشيده الدينية.




## حصار فوق الحصار: العقوبات النفطية تقضي على الحياة في كوبا
12 February 2026 12:11 AM UTC+00

حصار دولة محاصرة. هذا ما تواجهه كوبا حالياً، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطع النفط الفنزويلي عن الجزيرة، وتهديده بفرض تعرفات عقابية صارمة ضد الدول التي تحاول سد النقص في الإمدادات. وتعاني كوبا أساساً من أزمة اقتصادية بنيوية، بسبب حصار أميركي يعتبر الأطول في التاريخ الحديث، بدأ عام 1960 ليصبح شاملاً بعد سنتين، ما عزل كوبا عن منظومة التجارة الدولية، وسط تحكّم الولايات المتحدة بالنظام النقدي والمالي العالمي، ومنعها بفعل العقوبات المتواترة الاستثمارات الأجنبية في الجزيرة الشيوعية، ووقفها المعاملات المالية، لينكمش اقتصاد كوبا، وفقاً للبنك الدولي، بنسبة 1.1% في عام 2024.

وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً اعتبر فيه كوبا "تهديداً للأمن القومي الأميركي"، وأعلن رسمياً أنه "لن يصل النفط أو المال إلى كوبا بعد الآن - صفر!". وهدد بفرض تعرفات جمركية عقابية على أي دولة تقوم ببيع أو توريد النفط إلى كوبا، وهو ما وضع ضغطاً هائلاً على دول مثل المكسيك وروسيا.

ونتيجة لذلك، دخلت كوبا في موجة من الظلام وسط انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ونقص في الغذاء، وشح الوقود الذي أدى إلى توقف المرافق الحيوية والاقتصادية، وتعطيل حركة الطيران إلى البلاد ومنها. وسبق هذا الحصار النفطي تضييق كبير مع إدراج كوبا في قائمة "الدول الراعية للإرهاب" في أيام إدارة ترامب الأولى في يناير 2021، حين أعاد ترامب كوبا لهذه القائمة، مما فرض قيوداً مالية دولية قاسية على البلاد.

كما منع ترامب أي معاملات مالية مباشرة مع كيانات مرتبطة بالجيش الكوبي الذي يسيطر على جزء كبير من السياحة والاقتصاد، وحظر رسو السفن السياحية في كوبا، ومنع الرحلات الجوية إلى المدن باستثناء هافانا. كما وضع حداً أقصى للتحويلات المالية التي يرسلها الكوبيون في أميركا لعائلاتهم (1000 دولار كل 3 أشهر)، ثم أغلق قنوات التحويل التي يديرها الجيش. وفي عهد جو بايدن استمرت معظم العقوبات الأساسية، لكنه سمح مجدداً بالرحلات الجوية للمدن الكوبية الأخرى، ورفع سقف التحويلات المالية، وأعاد تفعيل برنامج لم شمل الأسر الكوبية.

وكوبا تعاني من أزمة وقود منذ سنوات، فبعد تفشي جائحة كوفيد-19، خفضت شركة النفط الحكومية الفنزويلية صادراتها لتجنب نقص الوقود في الداخل، وكذا فعلت روسيا والمكسيك بعد العقوبات الأميركية، وهو ما ألقت الحكومة الكوبية باللوم فيه على العقوبات الأميركية التي فُرضت خلال الولاية الأولى لترامب ولاحقاً بايدن.



أدت هذه النواقص إلى انقطاع التيار الكهربائي عن شبكة الكهرباء التي تعمل بالوقود في الجزيرة، ففي عام 2024، غرق سكان الجزيرة البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة في ظلام دامس عندما نفد الوقود من الشبكة. كما واجه الكوبيون نقصاً في الغذاء والدواء في السنوات الأخيرة، وقد تفاقم هذا النقص بسبب الأعاصير التي عطلت شحنات السلع الأساسية.

وفي الوقت نفسه، أدى الحظر الأميركي إلى منع الاستثمار الأجنبي، وجعل الحصول على السلع أمراً صعباً. وتُلبّي كوبا نحو ثلث احتياجاتها من الطاقة من إنتاجها المحلي، وفقاً لمصادر نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي".

أما الباقي، فتعتمد فيه على الواردات، لا سيما من المكسيك، وبدرجة أقل من روسيا، فيما كانت فنزويلا تمثل نحو 30% من إجمالي الإمدادات في عام 2025. وقالت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، يوم الاثنين، خلال مؤتمر صحافي، إن المكسيك ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لكوبا، مع استكشاف سبل استئناف شحنات النفط إلى الدولة الجزيرة.

وأكدت شينباوم أن شحنات النفط المكسيكية إلى كوبا متوقفة حالياً، بعد أن أصدر ترامب مرسوماً يقضي بفرض تعرفات جمركية على جميع الدول التي تزود الدولة الكاريبية بالنفط. وقالت إنه "من الظلم البالغ فرض عقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا. إنه أمر ظالم وغير صحيح، لأن العقوبات التي تمس الشعب ليست صحيحة أبداً. قد يتفق المرء أو يختلف مع نظام الحكم في كوبا، لكن لا ينبغي أبداً أن يتأثر الشعب".

في المقابل، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء النقص المتزايد في الوقود في كوبا وتأثيره بالناس، وسط اضطرابات طرأت على إيصال المياه النظيفة والرعاية الطبية والغذاء، وغيرها من المساعدات الحيوية في أجزاء من كوبا التي تضررت بشدة من إعصار ميليسا في أكتوبر الماضي.

وانتقد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "التكتيكات الخانقة" التي تتبعها الولايات المتحدة، وقال إن موسكو تسعى "لتقديم كل مساعدة ممكنة"، بينما تعهدت الصين، يوم الثلاثاء، بمساعدة كوبا، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، للصحافيين في بكين: "نحن نعارض بشدة أي تحركات تحرم الشعب الكوبي من حقوقه في العيش والتنمية، ونعارض السلوكيات غير الإنسانية. وسنقدم، كما هو الحال دائماً، المساعدة والدعم لكوبا".



وأعلنت القيادة الكوبية، يوم الأحد الماضي، أن وقود الطائرات سينفد من البلاد ابتداءً من يوم الاثنين، الأمر الذي قد يعطل عمل شركات الطيران الأميركية والإسبانية والبنمية والمكسيكية. وأفاد البيان الصادر في نهاية الأسبوع بأن الإجراء سيستمر حتى 11 مارس/آذار. ويؤدي توقف التزود بالوقود إلى زيادة الضغط على قطاع السياحة في كوبا، الذي شهد انخفاضاً بنسبة 18% في عدد الزوار العام الماضي، مقارنة بعام 2024، وهو مصدر حيوي للعملات الأجنبية النادرة، بحسب "فاينانشال تايمز".

وتلقت كوبا آخر شحنة نفط في 9 يناير/كانون الثاني من المكسيك، التي أرسلت في نهاية الأسبوع 814 طناً من المواد الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية، في سعيها لإيجاد حل دبلوماسي مع الولايات المتحدة لاستئناف شحنات النفط. ويعتقد خورخي بينيون، الخبير في شؤون الطاقة الكوبية بجامعة تكساس، في حديث مع "وول ستريت جورنال" أن الانهيار وشيك، إذ سينفد النفط تماماً بحلول شهر إبريل/نيسان على أقصى تقدير.

وقال إنه "في كوبا، سيحدث أكبر انقطاع للتيار الكهربائي رأيتموه على الإطلاق أسرع مما تتصورون. والآن ماذا؟ هذا هو السؤال الذي يراودني". قال الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي إنه منفتح على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة دون "شروط مسبقة"، طالما أن تغيير النظام ليس مطروحاً على الطاولة.

وكشفت الحكومة الكوبية، هذا الأسبوع، عن خطة طوارئ صارمة تتضمن إغلاق بعض الفنادق، وتقليص ساعات العمل في المكاتب العامة والمستشفيات، وحظر بيع الديزل، في محاولة للبقاء على قيد الحياة دون استيراد النفط الخام ومشتقاته. وأعلنت الحكومة عن تدابير أخرى تشمل إلغاء الدروس في جامعة هافانا، وتأجيل الفعاليات الثقافية والرياضية، وجرى تقليص وسائل النقل العام بشكل كبير.




## تظاهرات في واشنطن احتجاجاً على زيارة نتنياهو وسياسات الهجرة
12 February 2026 12:35 AM UTC+00

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الخميس، خمس تظاهرات ومسيرات شارك فيها أميركيون وعرب ويهود ورهبان بوذيون، احتجاجاً على زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وللمطالبة بعدم ضرب إيران، واعتراضاً على سياسات إدارة الهجرة، إضافة إلى مسيرة من أجل السلام.

وبالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو، احتشدت مجموعات عدة أمام البيت الأبيض، رفعت إحداها لافتة تصف الأخير بـ "مجرم حرب"، وسط هتافات عبر مكبرات الصوت تندد باستقباله وتطالب بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة. وفي المقابل، ضمت مجموعة أخرى "يهوداً متحدين ضد الصهيونية"، انتقدوا استضافة نتنياهو وحثوا إدارة ترامب على تجنب مهاجمة إيران.

وفي هذا السياق، قال الحاخام ديفيد فيلدمان، من منظمة "ناطوري كارتا" (مجموعة يهودية مناهضة للصهيونية وإسرائيل)، في حديث لـ"العربي الجديد": "نحن هنا مع العشرات من الأشخاص من نيويورك ونيوجيرسي ولايات أخرى، جئنا إلى واشنطن العاصمة، أمام البيت الأبيض، في الوقت الذي يزور فيه بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، لنعبر عن رفضنا لتحريضه على الحرب ودفعه باتجاه الصراع مع إيران".

ووجه فيلدمان نداءً إلى ترامب بعدم خوض حرب جديدة وعدم الاستجابة لمطالب نتنياهو الذي وصفه بـ"المتطرف الراديكالي"، مضيفاً: "نحن هنا من أجل السلام، فشعبنا يتطلع إليه. نريد أن نرى السلام ولا نريد أن نرى الحرب في أي بقعة من العالم، لا في إيران ولا في غزة، ولا غداً في فلسطين". ونظمت هذه المجموعة مسيرة حول البيت الأبيض، رافعةً أعلام إيران ولافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي على فلسطين.



من جهتها، نظمت "حركة الشباب الفلسطيني" وقفة مسائية انتقدت فيها استقبال ترامب لنتنياهو، وقالت في بيان: "لن يتحقق السلام ما دام مجرم الحرب مرحباً به في واشنطن. نرفض محاولات تقويض سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، من غزة إلى إيران، ونطالب بإنهاء العدوان الإمبريالي والصهيوني وحظر توريد الأسلحة".

ووصلت إلى العاصمة واشنطن، كذلك، مسيرة لرهبان بوذيين كانوا يسيرون من أجل السلام في رحلة بلغت مسافتها 2300 ميل، قطعت ثماني ولايات هي: تكساس، ولويزيانا، وميسيسيبي، وألاباما، وجورجيا، وكارولينا الجنوبية، وكارولينا الشمالية، وفيرجينيا، وسط درجات حرارة متجمدة. وذكر الرهبان في بيان تحت عنوان "المشي من أجل السلام": "بينما تواجه الأمة تحديات الانقسام، فإن هذه الرحلة تقدم رسالة مفادها أن السلام يبدأ في قلب كل شخص ويمتد إلى الأسر والمجتمعات والأمة ككل".

وفي سياق آخر، نظمت منظمات يهودية وقفة أخرى أمام مقر إدارة الجمارك والهجرة في واشنطن، من بينها منظمة "يهود متحدون من أجل العدالة"، و"يهود من أجل التغيير المناخي"، ومنظمة "إن لم يكن الآن". وشارك المئات في الفعالية اعتراضاً على سياسات إنفاذ قوانين الهجرة، مؤكدين أن نظام إدارة ترامب فشل سياسياً وأخلاقياً، ودعوا إلى وقف ترهيب مجتمع المهاجرين، رافعين شعارات: "اليهود يطالبون بوقف إرهاب المهاجرين" و"الحب أقوى من الكراهية".

وقالت إحدى المتحدثات: "نشاهد قوات إنفاذ قوانين الهجرة ترتكب أعمال عنف وإرهاب بحق أصدقائنا وجيراننا المهاجرين الذين يجعلوننا أقوى. إنه نظام صُمم ليجعلنا جميعاً خائفين من التحدث، مرعوبين ومحطمين ومكتئبين، وغير قادرين على المواجهة. نظام صُمم لإجبار من لديهم صوت على السكوت وإرهاب الآخرين".
 




## العامل الجيوسياسي يتقدم في تسعير النفط والسلع
12 February 2026 01:24 AM UTC+00

كانت بعض أسئلة منتدى الجزيرة السابع عشر الذي حظيت شخصياً بفرصة متابعة بعض نقاشاته تتمحور حول الأوضاع الجيوسياسية الجديدة وتأثيراتها الإقليمية، وكيف تتغير المعادلات التقليدية في صياغة السردية وتقاسم القوة الجديد الذي أظهر محدودية القوة العسكرية، وصعود القوة الرقمية. ولعلّ المتغيّر الأبرز هو التراجع الكبير في أهمية العوامل التي كانت تحدد في السابق أسعار السلع انتقالاً إلى عصر جديد باتت العوامل الجيوسياسية هي الحاسمة فيه.

فعلى سبيل المثال تراجعت أهمية العرض والطلب في تحديد أسعار ما يوصف بسوق بالسلع Commodities مثل النفط والغاز والقمح وغيرها، إذ كان تحديد الأسعار في الأسواق يعتمد بالأساس على عوامل السوق من الطلب والعرض والعقبات التي تعترض تدفق السلع، وبناءً عليه كانت الأسعار تتذبذب صعوداً وهبوطاً يومياً.

الجديد أنّ أسواق النفط، على سبيل المثال، التي تشهد تخمة في المعروض حالياً تُقدر بما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل، لا تشهد انخفاضاً في الأسعار بما يعكس تلك التخمة، وأصبحت السلع وأسعارها تبعاً لذلك أدوات للتأثير السياسي على نحوٍ متزايد، وهذه الديناميكيات الجديدة التي باتت محكومة بعناصر جيوسياسية ليست ترتيبات مؤقتة، بل جوهرية، وعلى الأرجح ستستمر في رسم معادلات الأسعار الجديدة. وضمن هذه المعادلات الجديدة فإنّ سلاسل التزويد والتأمينات والكلف الإضافية التي ترافقها باتت عوامل بذات أهمية توفير السلع وإنتاجها، وأصبح هناك علاوة premium ترافق معادلات التسعير مرتبطة بالاصطفافات السياسية.

ولعل أبرز الأمثلة على ذلك العلاقة التي نشأت على مدى السنوات الخمس الماضية بين الدول التي خضعت وما زالت لحظر التصدير أو المقاطعة مثل إيران وروسيا، والدول المستهلكة مثل الهند والصين. في إطار تلك العلاقة لم يعد النفط أو الغاز سلعة بالمعنى التقليدي، بل أصبح أداة جيوسياسية لممارسة التأثير السياسي والالتفاف على الحظر والحصار الذي فرض على بعض الدول.



فالصين، على سبيل المثال، تنظر إلى النفط الروسي أداةً للتحوط الاستراتيجي، وليس صفقة انتهازية تتضمن تخفيضاً في الأسعار، إضافة إلى أنّ الترتيبات الروسية - الصينية تجنّب الصين مخاطر المعابر والنقاط الحرجة مثل مضيقَي هرمز وباب المندب، كذلك تمنح الصين هامشاً للمناورة وأداة للتأثير السياسي الفعّال على قرارات موسكو التي بدورها تثق بقرارات الصين وقدرتها على تسوية المستحقات المالية بعيداً عن النظام المالي الغربي وقنواته في التحويل.

بعكس ذلك قامت الهند بتخفيض كميات الاستيراد من روسيا رغم انخفاض أسعارها قياساً بأسعار السوق؛ طمعاً بتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة؛ أي أن القرار الهندي محكوم بعوامل سياسية وتموضع ضمن إطار التجارة العالمية بعيداً عن الوفورات الفورية التي يمكن أن تجنيها الهند من الظروف السائدة.

ولا ننسى ضمن هذا السياق تعطيل الولايات المتحدة لصفقة تزويد أوروبا بالغاز من روسيا عبر "نورد ستريم2"، الذي كان سيربط ألمانيا بروسيا على نحو استراتيجي أعمق، فباتت ألمانيا بعد إلغاء أو تأجيل المشروع تدفع سعراً مضاعفاً للغاز الطبيعي مقابل إدارة الظهر لروسيا أملاً بنيل رضا الولايات المتحدة. ضمن السياق ذاته، وفي إطار المناقشات في منتدى الجزيرة السابع عشر، برزت المعادن النادرة والثمينة في صياغة معادلات جديدة سترسم حدود القوة في العالم خلال الحقبة المقبلة، بغض النظر عن ساكن البيت الأبيض، إذ إنّ التغيّرات التي يشهدها العالم تتجاوز ردّات الأفعال، ودفعت لاتباع نهج جديد يسعى إلى إعادة التصنيع إلى مراكز الإنتاج الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة، إذ صحا العالم على حقيقة أنّ الصين تتحكم بأكثر من 70% من إنتاج وتصنيع أهم 20 معدناً ثميناً ونادراً في العالم مما يصنف بالمعادن الحرجة critical minerals، وليس التحكم في التنقيب والوصول إلى أماكن الإنتاج هو العامل الوحيد الذي شكل قلقاً للولايات المتحدة، بل السيطرة اللاحقة على عمليات التصنيع والمعالجة التي تتطلبها تلك المعادن، والتي تتطلب بطبيعة الحال بنية تحتية خاصة، واستثمارات رأسمالية كبيرة وسوف تتطلب وقتاً للتجهيز تمهيداً للمنافسة والدخول إلى الأسواق، وقامت الصين مع بدء العام بحظر تصدير بعض السلع التي تستخدم في التصنيع، وبخاصة الرقائق المتقدمة مما جعل أسعارها ترتفع على نحوٍ غير مسبوق، وكان واضحاً أن زيادة المعروض غير ممكنة في المدى القصير، وهو ما انعكس على أسعار أسهم تلك الشركات التي تمتلك حقوق امتياز وتطوير، وبعكس سوق النفط والغاز فإنّ نقص المعروض وزيادته يعتبران عوامل حاسمة في تحديد الأسعار.

يضاف لذلك أنّ بعض المعادن (الذهب والفضة) شكلت ملاذاً آمناً للكثير من المستثمرين والبنوك المركزية حول العالم، إذ رفعت الكثير من البنوك المركزية احتياطاتها من الذهب على حساب العملات الورقة وعلى رأسها الدولار، ومع سيادة حالة من الضبابية واللايقين أصبحت المعادن ملاذاً يُحيد تلك المتغيّرات ويجعلها وسيلة تحوط آمنة وسليمة، فهي ستجنب المستثمر تقلبات العملة وبخاصة الدولار والتضخم الذي يتوقع ارتفاعه في ظل الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة ووفرة السيولة النقدية.

من الواضح أن العوامل الجيوسياسية تعيد ترسيم حدود القوى العالمية وتأثيراتها الإقليمية بما في ذلك القضية الفلسطينية التي كشف العدوان عليها هشاشة الترتيبات العالمية، ومبادئ الاعتماد المتبادل والثقة الظاهرية التي كانت سائدة إلى ما قبل أكثر من عامَين، وبتنا نقف على عتبة جديدة من ترتيبات ستتجاوز المعادلات التقليدية وأعادت فتح ملفات اعتقدنا أننا تجاوزناها، وتبقى الإشارة إلى أن حرب المعادن النادرة ومعالجة البيانات هو عنوان المرحلة الجديدة، التي تتطلب مصادر طاقة موثوقة ومستمرة لا تخضع لقرارات سريعة وانفعالية، وهو ما يعيدنا إلى تسعير المخاطر السياسية وعكسها على بورصة السلع. 




## تقرير أممي: تنظيم داعش حاول اغتيال الشرع ووزيري الداخلية والخارجية
12 February 2026 01:36 AM UTC+00

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير صدر الأربعاء حول التهديدات التي يشكلها مسلحو تنظيم داعش، إن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية السوريين كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن الشرع استُهدف في شمالي حلب وجنوبي درعا من قبل مجموعة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، يُعتقد أنها واجهة لـ"داعش".

ولم يذكر التقرير، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، تواريخ أو تفاصيل بشأن المحاولات التي استهدفت الشرع، أو وزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب، أو وزير الخارجية أسعد الشيباني. وذكرت الوثيقة أن محاولات الاغتيال تشكل دليلاً إضافياً على أن تنظيم داعش لا يزال عازماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة، وأنه "يستغل بنشاط الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين" في سورية.

وأضاف التقرير أن المجموعة الواجهة (سرايا أنصار السنة) وفرت لتنظيم داعش "نفياً منطقياً للمسؤولية"، كما "حسّنت قدراته العملياتية". وقال خبراء الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب إن تنظيم داعش لا يزال ينشط في أنحاء سورية، مستهدفاً بشكل أساسي قوات الأمن، ولا سيما في الشمال والشمال الشرقي. وبحسب الأمم المتحدة، يحتفظ التنظيم بنحو 3000 مقاتل في كل من العراق وسورية، يتمركز معظمهم في الأراضي السورية.



وانضمت الحكومة السورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى التحالف الدولي الذي تشكل لمواجهة تنظيم داعش، لتصبح سورية رسمياً "الدولة رقم 90" ضمن التحالف الدولي لمحاربة التنظيم. واعتبرت السفارة الأميركية في دمشق هذه الخطوة "لحظة مفصلية في تاريخ البلاد وفي الحرب العالمية ضد الإرهاب". وأضافت أن "الانضمام يمثل خطوة مهمة للعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والدول الشريكة في مكافحة الإرهاب، ويأتي في إطار مسار بناء سورية آمنة ومستقرة".

وفي 9 فبراير/شباط الجاري، شاركت سورية لأول مرة في اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش"، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض. ومثّل الحكومة السورية في الاجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة. وفي تعليقها على هذه المشاركة، أكدت مديرة إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية، سالي شوبط، في تصريح لقناة "الإخبارية" أن الحكومة السورية تملك أدوات شاملة لتجفيف منابع تجنيد التنظيم.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
 




## التعديل الوزاري في مصر: كثير من الأمن القومي قليل من السياسة
12 February 2026 02:00 AM UTC+00

بعد أداء الحكومة المصرية اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي صباح أمس الأربعاء بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة شرق العاصمة القاهرة، سلمت الرئاسة حزمة من التكليفات لرئيس الحكومة مصطفى مدبولي وأعضاء الحكومة الجديدة، وذلك عقب تمرير الموافقة على التعديل الوزاري في مصر بطريقة آلية من مجلس النواب مساء الثلاثاء الماضي، دون شموله تعيين وزير جديد للدفاع، الذي صدر بشأنه قرار منفصل صباح أمس الأربعاء، يتضمن تعيين الفريق أشرف زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي.
وعكست البنود الثمانية للتكليف، الموقع من رئيس الدولة والمنشور على موقع الرئاسة المصرية، تركيزاً كثيفاً على ملفات الأمن القومي والاقتصاد والإنتاج والطاقة، مقابل حضور محدود لملفات السياسة والحريات والمشاركة العامة، التي وردت في صياغات عامة ضمن البندين، السابع والثامن فقط من التكليفات.

تشديد على محاور الأمن والاقتصاد

وبحسب البيان الرئاسي، فإن التكليفات أعادت التشديد على "محاور الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، وبناء الإنسان". وطلبت الرئاسة من 32 وزيراً، منهم نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية و13 وزيراً جديداً، ضمن تشكيل التعديل الوزاري في مصر، إعداد خطة تفصيلية تشمل المستهدفات ومؤشرات الأداء ومدة التنفيذ وآليات التمويل، على أن تكون هذه الخطط محل متابعة مستمرة من مؤسسة الرئاسة.



انتقد مدحت خفاجي طريقة التعامل مع التعديل الوزاري ككل



وحددت التكليفات أولوية قصوى لتحسين الوضع الاقتصادي خلال العام الحالي، مع دخول برنامج صندوق النقد الدولي مراحله الأخيرة، بنهاية عام 2027، والتشديد على ضرورة "تخفيض الدين العام بأفكار جديدة تُدرَس بعناية". كذلك كلّف الرئيس المجموعة الاقتصادية بزيادة التنسيق بين الوزارات وتعزيز المشاركة مع القطاع الخاص، واستكمال تنفيذ سياسة ملكية الدولة "بشكل ملموس". وفي خطوة لافتة نصت التكليفات على "ولوج مجالات جديدة لدعم الاقتصاد"، تشمل التقنية والمعادن النادرة وتشجيع الابتكار وتمويل الأبحاث، إلى جانب رفع مستوى التعليم والصحة وتحسين سهولة الحصول على الخدمات العلاجية.



ورغم شمول التكليفات بنداً يتعلق بـ"إعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة في الشأن العام"، رأى كثير من السياسيين وقادة الأحزاب الداعمة للنظام، أن حضور ملف الحريات العامة ظل محدوداً وعمومياً، ولم يتضمن إجراءات محددة أو التزامات واضحة مثل تلك الموجهة للاقتصاد. ونوهوا بما أشار إليه البيان الرئاسي حول "استكمال الاستحقاق الدستوري للمجالس المحلية"، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لإجرائها، رغم تعطيل قانون المجالس المحلية في البرلمان منذ عام 2015، بالمخالفة لنص دستوري يقضي بإقراره خلال الدورة البرلمانية 2015-2020، الذي ينظم الرقابة الشعبية على أعمال المحافظين وإنفاق المال العام على خطط التنمية المحلية والمشروعات بالمحافظات.

ولفت بيان لحزب الوعي المشارك في البرلمان إلى رفض التعديل الوزاري. واعتبر أن التعديل الوزاري في مصر والترتيب في تكليفاته للحكومة، يعكس توجهاً رسمياً للاستمرار في إعطاء الأولوية للأمن القومي والاقتصاد على حساب السياسة، خصوصاً بعد سنوات من تأجيل الإصلاحات المتعلقة بالمحليات وحرية التنظيم والمشاركة العامة. وأشار على لسان رئيسه وعضو مجلس النواب باسل عادل إلى "غياب رؤية سياسية واضحة، بينما تبحث الأحزاب عن طروحات لدعم مسار إصلاح سياسي جاد".

انتقادات لطريقة التعامل مع التعديل الوزاري في مصر

وانتقد مدحت خفاجي، القيادي بحزب الوفد، طريقة التعامل مع التعديل الوزاري في مصر ككل، معتبراً أن غياب جلسات الاستماع البرلمانية لأعضاء الحكومة الجدد والاكتفاء بوضع نقاط عامة حول تكليفات الحكومة، يعكس "طبيعة النظام السلطوي". وقال، في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه "في النظام الديمقراطي يتم عمل جلسات استماع لكل مرشح للوزارة في البرلمان، أما في نظام الحكم السلطوي فيُعرَض التعديل الوزاري كله للموافقة في دقائق دون جلسات استماع، وبذلك يصل الفاسدون إلى الحكم فتنهار الدولة أو الخدمات للمواطن".



سيد عبد العال: استمرار السياسات الاقتصادية التي تتخذها حكومة مدبولي يوسع من دائرة الفقر والحرمان


في المقابل، عبّر نواب داعمون للسلطة عن رؤية مختلفة تماماً. وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أشاد النائب أحمد إسماعيل صبرة بالتكليفات، مؤكداً تقديره للسياسات الاقتصادية والصناعية التي وضعها التكليف الرئاسي للحكومة، والتي تشمل تعزيز التعاون بين البرلمان والحكومة والقطاع الخاص. وقال صبرة إن "المرحلة الحالية تمثل فرصة لتعزيز التعاون البناء، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات"، مشدداً على أن "الدعم المتواصل للشراكة بين كل الأطراف هو الطريق الأمثل لتعزيز التنمية وخلق فرص عمل وضمان مستقبل أفضل لمصر".

وتأتي كلمات صبرة ضمن حالة عامة بين نواب حزبي مستقبل مصر والجبهة الديمقراطية المشكلة للحكومة، وبعض أحزاب "الموالاة" التي تضامنت مع الحزبين الرئيسيين في خوض معركة الانتخابات البرلمانية في يناير/ كانون الثاني الماضي. في المقابل، علّقت 5 أحزاب معارضة على التعديل الوزاري في مصر وتكليفاته، معتبرة أن استمرار النهج الاقتصادي الحالي - دون تعديل جذري - ينقل أعباء الإصلاحات إلى الطبقتين الفقيرة والمتوسطة. وأكد حزب التجمع، على لسان رئيسه النائب سيد عبد العال، في بيان غاضب نشره في جريدته الرسمية "الأهالي" أمس الأربعاء، أن استمرار السياسات الاقتصادية التي تتخذها حكومة مدبولي "يوسع من دائرة الفقر والحرمان"، داعياً إلى "إعادة النظر في القوانين المنظمة للحياة السياسية وربط السياسات الاقتصادية برفع مستوى معيشة المواطن".

وتعكس تصريحات قيادات الأحزاب المعارضة إدراكاً متزايداً بأن غياب إصلاحات سياسية موازية قد يحد من فعالية الإصلاح الاقتصادي نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بقدرة المواطنين على تحمّل موجات الغلاء وتبعات إعادة هيكلة الدعم وزيادة الضرائب، التي يفرضها البرلمان وفق آلية التصويت التي تطلبها الحكومة، بما لديها من قدرة على تحريك نواب الأغلبية نحو السياسات التي تتخذها دون مراعاة لمخاطرها على المواطنين.

ووصف محللون التكليفات الجديدة بأنها تبدو استمراراً لمسار السنوات الماضية، حيث تركز على تعزيز الأمن القومي وزيادة الإنتاج وتحسين المؤشرات الاقتصادية، مع التعامل الحذر مع ملف السياسة، مشيرين إلى أن الجديد في تكليفات الوزراء لهجة مطالبتهم بـ"التنفيذ الصارم"، عبر خطط مفصلة ومؤشرات أداء ومتابعة مباشرة من الرئاسة، إضافة إلى اهتمام متزايد بمجالات استراتيجية مثل المعادن النادرة والتقنية، مؤكدين أن تنفيذ هذه التكليفات سيظل مرهوناً بقدرة الحكومة على تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي والضمانات الاجتماعية، وفتح هامش أكبر للمشاركة العامة بما يعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.






## أزمة اليسار الإسباني: من تجربة الحكم لخطر التآكل الانتخابي
12 February 2026 02:00 AM UTC+00

منذ استعادة الديمقراطية في إسبانيا أواخر سبعينيات القرن الماضي، شكّل اليسار الإسباني أحد الأعمدة الأساسية للنظام السياسي الجديد، وكان فاعلاً مركزياً في إعادة بناء الدولة، وترسيخ الحرّيات العامة، وتوسيع الحقوق الاجتماعية بعد عقود من حكم ديكتاتوري طويل. غير أن هذا اليسار، الذي دخل العقد الخامس من عمره الديمقراطي، يواجه اليوم واحدة من أكثر مراحله تعقيداً، في ظل انقسامات داخلية وانشراخات عميقة وتراجع في القدرة على تحويل الوزن الانتخابي إلى نفوذ سياسي مستقر. وقد أعادت الانتخابات الإقليمية الأخيرة في أراغون، شمال شرقي إسبانيا، تسليط الضوء على هذه الأزمة، بعدما تحوّل التشتّت اليساري إلى عامل حاسم في إضعاف التمثيل البرلماني، مقابل يمين متطرف نجح في استثمار الانقسام لمصلحته. بالنسبة لكثير من المراقبين، الخسارة في إقليم أراغون هي أكبر من كونها خسارة محلية، إنها إنذارٌ مبكر مما قد يحدث على نطاق وطني إذا استمر الوضع على حاله.

من هيمنة "الاشتراكي" إلى كسر الثنائية السياسية

تاريخياً، كان الحزب الاشتراكي العمّالي الإسباني (بي أس أو إي) القوة اليسارية التقدمية الأكثر رسوخاً منذ الانتقال الديمقراطي في أواخر سبعينيات القرن الماضي. قاد الحزب حكومات مفصلية وأسهم في بناء منظومة اجتماعية حديثة، وكان الطرف اليساري شبه الوحيد القادر على الوصول إلى السلطة حتى مطلع العقد الثاني من الألفية. غير أن الأزمة الاقتصادية عام 2008 أحدثت شرخاً عميقاً في الثقة السياسية. في هذا السياق، ظهر حزب بوديموس (يسار راديكالي) عام 2014، متكئاً على حركة الغاضبين والاحتجاجات الاجتماعية، ورافعاً خطاباً نقدياً حاداً للنخب السياسية والاقتصادية. كان حزب بوديموس التعبير الأبرز عن هذا التحوّل. فقد نجح، بقيادة بابلو إغليسياس، في تحويل الغضب الاجتماعي إلى مشروع سياسي مُنظم، ودخل البرلمان بقوة في انتخابات 2015، محققاً أكثر من خمسة ملايين صوت، ومعلناً نهاية احتكار الحزبين الكبيرين للمشهد السياسي، أي الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، وحزب اليمين الشعبي (بي بي). لكن هذا الصعود السريع حمل في طياته بذور الأزمة. فمع انتقال "بوديموس" من الشارع إلى المؤسسات، ثم مشاركته في الحكومة الائتلافية عام 2020، برزت تناقضات داخلية بين منطق الحركة الاحتجاجية ومتطلبات الحكم.


تحوّل التشتّت اليساري إلى عامل حاسم في إضعاف التمثيل البرلماني


في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول الصحافي والمحلّل السياسي خوان كروث، إن "بوديموس لم ينجح في بناء هوية مستقرة بين كونه حزباً احتجاجياً وحزباً حاكماً، ما جعله يفقد جزءاً من قاعدته لصالح قوى يسارية أخرى". ويضيف أن "الصراعات القيادية والانقسامات التنظيمية ساهمت في تراجع وزنه الانتخابي بشكل ملحوظ، وإلى ظهور تكتل "يونيداس بوديموس" الذي ضمّ تيار اليسار كلّه تقريباً، أولاً، ثم بعد ذلك "سومار"، الذي قدّم نفسه على أنه يسار تقدمي أقل حديّة، استطاع أن يخاطب قواعد المجتمع ويتحدث عن مشاكلهم في السكن والعمل والمساواة وغيرها من الحقوق الاجتماعية بشكل أقرب إلى لغة الناس منه من لغة اليسار الراديكالية عموماً". 

تآلف بدأ مقسّماً

مع تراجع فرص الحكم المنفرد، دخل اليسار الإسباني مرحلة التحالفات. وفي عام 2016، شكّل حزب بوديموس ائتلافاً انتخابياً مع قوى يسارية أخرى، أبرزها "اليسار الموحد" (آي يو) تحت اسم "يونيداس بوديموس"، ومثّل هذا التحالف محاولة لتوحيد اليسار غير الاشتراكي في كتلة واحدة قادرة على منافسة الحزب الاشتراكي واليمين معاً. نجح "يونيداس بوديموس" في ترسيخ نفسه قوةً برلمانية ثالثة، وأصبح لاحقاً الشريك الرئيسي للحزب الاشتراكي في أول حكومة ائتلافية تُشكّل عام 2020، حيث حصل على 35 مقعداً كانت حاسمة من أجل الائتلاف مع الحزب الاشتراكي والحصول على 167 صوتاً معاً في البرلمان. ولكن سرعان ما كشفت تجربة الحكم التباينات العميقة داخل المعسكر اليساري. فبينما تبنّى الحزب الاشتراكي نهجاً إصلاحياً حذراً، دفع بوديموس نحو سياسات أكثر تصعيداً في ملفات سوق العمل والسكن والضرائب، ما أدّى إلى خلافات متكررة داخل الحكومة.

في هذا السياق، برزت وزيرة العمل يولاندا دياز شخصيةً مختلفة، إذ اعتمدت أسلوباً تفاوضياً وبراغماتياً مكّنها من تمرير إصلاحات عمّالية كبرى بدعم النقابات وأرباب العمل. ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، بدأت تُقدَّم بوصفها القادرة على إعادة ترتيب الفضاء التقدمي وتجاوز الاستقطاب الحاد داخله. 

في هذا السياق، يرى المحلل السياسي والباحث في شؤون اليسار إنريكي سانتياغو، القريب من أوساط الحزب الاشتراكي العمّالي الإسباني، أن انقسام اليسار غير الاشتراكي لا يشكل مكسباً حقيقياً للحزب الاشتراكي، حتى وإن بدا ذلك انتخابياً على المدى القصير. ويضيف سانتياغو في حديثه إلى "العربي الجديد"، أن "ضعف الشريك اليساري يجعل الحكومة أكثر هشاشة برلمانياً، ويقلّص قدرتها على تمرير إصلاحات طموحة، ويدفعها للاعتماد بشكل أكبر على تفاهمات مع قوى قومية أو إقليمية"، لافتاً إلى أن "التوازن داخل المعسكر التقدمي لا يتحقق بغياب أحد أطرافه، بل بوجود شريك قوي ومنظم قادر على تحمّل كلفة الحكم". 


تقدّم وزيرة العمل يولاندا دياز بوصفها قادرة على إعادة ترتيب الفضاء التقدمي وتجاوز الاستقطاب الحاد داخله


إشكالية تكتل سومار

هكذا وُلد مشروع "سومار" بوصفه امتداداً سياسياً لتجربة "يونيداس بوديموس"، لكن مع محاولة واضحة لإعادة صياغة الخطاب والتنظيم. استطاع المشروع ضمّ قوى يسارية متعددة، مثل "اليسار الموحد"، و"ماس مدريد" و"كومونيس" وغيرها من الأحزاب اليسارية التي كانت جزءاً من الائتلاف السابق، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام قطيعة مع أصدقاء الأمس، مع بوديموس نفسه، الذي رفض الذوبان داخل الصيغة الجديدة. وفي انتخابات يوليو/تموز 2023، حصل تحالف سومار على نحو 31 مقعداً في البرلمان، فيما احتفظ بوديموس بـ10 مقاعد مستقلة، بينما حصل الحزب الاشتراكي على 121 نائباً من أصل 350. هذا الانقسام البرلماني كرّس عملياً وجود يسارين غير اشتراكيين متنافسين داخل المعسكر التقدمي. ومنذ تلك اللحظة، بات المعسكر اليساري موزعاً بين شريك حكومي يسعى إلى الاستقرار والاستمرارية تمثل في "سومار"، وقوة يسارية أخرى تفضّل التموضع في موقع نقدي، حتى من داخل الأغلبية البرلمانية نفسها، تمثّلت في "بوديموس". 

وفي هذا الإطار، يربط الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة كومبلوتنسيبمدريد، خوسيه إغناسيو كوندي - رويث، أزمة اليسار الإسباني بالتحولات الاجتماعية العميقة التي تشهدها البلاد. ويقول في حديثه إلى "العربي الجديد" إن "جزءاً واسعاً من القاعدة التقليدية لليسار لم يعد يشعر بأن الخطاب السياسي الحالي يعكس مخاوفه اليومية الحقيقية، خصوصاً في ما يتعلق بأزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم استقرار العمل"، مضيفاً أن "تعدد القوائم اليسارية لا يُربك الناخب فقط، بل يعزز الانطباع بأن هذه القوى منشغلة بصراعاتها الداخلية أكثر من انشغالها بتقديم حلول ملموسة".


أنطونيو ماييّو: الوحدة لم تعد خياراً أيديولوجياً، بل ضرورة سياسية


وفي السياق ذاته، يقول المؤرخ الإسباني خوان سيسينيو بيريز غارثون، مؤلف كتاب "تاريخ اليسار في إسبانيا"، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن "سومار يعكس أزمة اليسار الإسباني أكثر مما يحلّها، إذ يجمع قوى متعددة دون أن ينجح بعد في صياغة خطاب موحد قادر على منافسة بساطة خطاب اليمين". ويضيف أن "الناخب اليساري بات يعاقب الانقسام أكثر مما يكافئ التنوع. عدا عن أن هذا الانقسام انعكس على الأداء السياسي والانتخابي لليسار، لا سيما على المستوى الإقليمي والمحلي، حيث تتنافس قوى يسارية متقاربة البرامج على قواعد انتخابية محدودة، ما يؤدي إلى تشتيت الأصوات وإضعاف القدرة على مواجهة اليمين المحافظ". ويقدّم مثالاً "في الانتخابات الأخيرة في أراغون، حين أظهر الواقع أن مجموع أصوات اليسار المنقسم لا يترجم إلى تمثيل فعلي، في حين يستفيد اليمين من وضوح قيادته وتماسك خطابه".

اليسار الإسباني وانتخابات أراغون

جسّدت انتخابات إقليم أراغون التي أقيمت في الثامن من شهر فبراير/شباط الحالي، هذا الواقع اليساري المنقسم بوضوح. فعلى الرغم من أن مجموع أصوات اليسار في الإقليم كان كافياً لتحقيق تمثيل أوسع، فإن تشتتها بين قوائم عدة أدى إلى نتائج كارثية: خروج بوديموس من البرلمان الإقليمي، وحصول تحالف "سومار - اليسار الموحد" على مقعد واحد فقط. في المقابل، استفاد اليمين من وحدة صفوفه، محققاً مكاسب فاقت وزنه الحقيقي.

بعد مشهد أراغون المفزع بالنسبة لليسار، والذي يعكس ما قد يحصل في الانتخابات العامة، بدأت أربع قوى يسارية مشاركة في الحكومة العمل على إطلاق مبادرة جديدة تُعرف بـ"تحالف اليسارات"، تهدف إلى بناء إطار تنسيقي دائم استعداداً لانتخابات 2027. ويُنظر إلى هذه الخطوة، بما تتضمنه من عقد اجتماع في 21 فبراير الحالي لبحث التوافق بين تكتلات اليسار، بوصفها اعترافاً صريحاً بأن التشتت بات يهدّد قدرة اليسار الإسباني على البقاء في موقع التأثير. في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول منسق اليسار الموحد، أنطونيو ماييّو، إن "الوحدة لم تعد خياراً أيديولوجياً، بل ضرورة سياسية"، محذّراً من أن "أي قوة ترفض الانخراط في مشروع جامع ستدفع ثمن ذلك انتخابياً، ولذلك لا بدَّ من إعادة تعريف دور اليسار الاجتماعي والسياسي في زمن لم تعد فيه إنجازات الماضي كافية لضمان ثقة ناخبي الحاضر".

لا شك أن اليسار الإسباني يقف اليوم أمام اختبار تاريخي. فالتعددية التي كانت مصدر غنى سياسي تحوّلت، في غياب التنسيق، إلى عامل إضعاف بنيوي. وبين حزب اشتراكي يقود الحكومة لكنه يفتقر إلى أغلبية مريحة، ويسار غير اشتراكي متشظٍ، يتقدم اليمين بخطاب أكثر وضوحاً وتنظيماً، حتى وإن لم يخلُ بدوره من تناقضات داخلية. وفي ظلّ صعود اليمين المتطرف ممثلاً بحزب فوكس، الذي نجح في فرض أجندته على النقاش العام في قضايا الهوية والهجرة والمركزية، يصبح أي انقسام إضافي داخل المعسكر التقدمي مكسباً سياسياً مباشراً لمنافسيه. وإذا لم تنجح محاولة إعادة ترتيب البيت الداخلي، فقد يجد اليسار نفسه في انتخابات 2027 أمام مشهد سياسي مختلف جذرياً عن سنوات صعوده، مشهد يتسم باستقطاب حاد، وتراجع في هامش المناورة، وربما عودة إلى ثنائية قطبية أكثر صلابة لا تترك مجالاً واسعاً للتجارب الائتلافية التي ميّزت العقد الماضي.






## سنجار على قائمة الأولويات الأمنية التركية مرة أخرى
12 February 2026 02:00 AM UTC+00

عاد التركيز إلى واجهة الخطاب الرسمي في أنقرة على مدينة سنجار العراقية (115 كيلومتراً غرب الموصل)، التي تخضع لنفوذ عناصر حزب العمال الكردستاني، وفصائل محلية مرتبطة به، وسط تأكيدات أن الموقف التركي قد يكون مدفوعاً بتقارير تؤكد انتقال عناصر بارزة في حزب العمال، من الحسكة شمال شرقي سورية إلى مناطق في جبل سنجار، وسنوني، داخل العراق، إثر التطورات العسكرية والأمنية التي شهدتها الأراضي السورية في الأسابيع الماضية.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن على بغداد أن "تستخلص الدروس" مما حدث في سورية أخيراً. وشدد فيدان خلال حوار متلفز بثته قناة "سي أن أن" التركية، مساء الاثنين الماضي، على أن حزب العمال الكردستاني "سيصبح قضية رئيسية في العراق"، مؤكداً أن لا "منطقة في تركيا يمكن لهذا التنظيم أن يحتلها، بينما يحتل مساحات واسعة من الأراضي في العراق"، متسائلاً: "كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟". ورجح "حدوث تغييرات قريباً" في مناطق سنجار ومخمور وقنديل شمالي العراق، مطالباً بأن تُظهر الحكومة العراقية "إرادة" في ما يتعلق بحزب العمال الكردستاني، مصرحاً بأن "التنظيم لا يمكنه البقاء في قضاء سنجار ولا ينبغي له".


هاكان فيدان: تنظيم العمال الكردستاني لا يمكنه البقاء في قضاء سنجار ولا ينبغي له


وكشف وزير الخارجية التركي عن عقد قرابة 20 اجتماعاً مع رئيس "الحشد الشعبي" فالح الفياض، قائلاً إن "سنجار محاطة بعناصر الحشد الشعبي، وقد عقدت قرابة عشرين اجتماعاً مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعندما يتقدم الحشد الشعبي براً وتنفذ تركيا عمليات جوية، فإن الأمر يستغرق يومين أو ثلاثة. إنها عملية عسكرية بسيطة إلى هذا الحد". واعتبر أن "بغداد لديها القدرة على التعامل مع تنظيم حزب العمال الإرهابي"، وأن تركيا تدرك سبب إيوائه في العراق، مشيراً في هذا السياق إلى وجود "توازنات أخرى"، لم يذكرها داخل العراق. وختم فيدان بالقول إن تركيا تعمل مع أي حكومة أو رئيس وزراء منتخب في العراق، مؤكداً أن "أياً كان من يتولى السلطة، فسنعمل معه".

اعتراض عراقي على كلام فيدان حول سنجار

وعلى خلفية تصريحات فيدان، استدعت وزارة الخارجية العراقية، السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، إلى مقر الوزارة، وأعرب وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عن استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام، مؤكداً أنها تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية. وشدد على أن ملف سنجار وسائر المناطق العراقية شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية، مؤكداً رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً.
من جانبه، أوضح السفير التركي أن تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة، وفق بيان للخارجية العراقية، مبيناً أن حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني الموجودين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين. وأكد أن سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية.

وتثير تصريحات الوزير التركي حول سنجار، تساؤلات عن مصير مسار عملية السلام التي بدأتها أنقرة وحزب العمال الذي قرر "إنهاء الكفاح المسلح"، وإلقاء السلاح، قبل بضعة أشهر، حيث دخلت العملية فعلياً مساراً غامضاً منذ ما يزيد على شهر بالتزامن مع المواجهات في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود شمالي حلب، وما أعقبها من عمليات عسكرية استعادت فيها دمشق السيطرة على محافظتي دير الزور والرقة، وصولاً إلى توقيع الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتحدث مستشار في الحكومة العراقية في بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن معلومات قد تكون وراء إطلاق فيدان تصريحاته الأخيرة. وبيّن المستشار، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "التقارير المتداولة عن انتقال عناصر كردية مسلحة مطلوبة لتركيا ضمن تنظيمات حزب العمال الكردستاني من الحسكة إلى داخل العراق، وتحديداً إلى سنجار، قد تكون سبباً وراء الانزعاج والتصعيد التركي"، مضيفاً: "تركيا ترى أن العراق غير جاد في معالجة الملف وليس عاجزاً". ولفت المسؤول العراقي إلى أن منطقة جبل سنجار، وخانصور (10 كيلومترات عن الحدود العراقية السورية من جهة الحسكة) "ما زالت مساحة نفوذ مغلقة لمسلحي حزب العمال الكردستاني، والقلق التركي جاء بسبب تحوّل المنطقة إلى ملاذ انتقل إليه مسلحون غير معروفي العدد بالأسابيع الأخيرة، ولا يعلم ما إذا كان ذلك انتقالياً، حيث وجهتهم إلى جبال قنديل، أو سيستمرون في التمركز هناك".


مستشار في الحكومة العراقية: منطقتا جبل سنجار وخانصور ما زالت مساحة نفوذ مغلقة لمسلحي العمال الكردستاني


من جهته، تحدث السياسي الكردي ياسين عزيز، لـ"العربي الجديد" من أربيل بإقليم كردستان العراق، عن نقل نحو 100 من عناصر حزب العمال الكردستاني من غير السوريين الذين كانوا ضمن "قسد" إلى مناطق في جبال قنديل شمالي العراق. وأضاف عزيز أن ذلك جاء تنفيذاً للاتفاقية بين "قسد" والحكومة السورية، التي تنص في إحدى نقاطها على إبعاد العناصر غير السورية إلى خارج سورية، من دون أن يكون للعراق أي دور بالموضوع. وتابع: "يمكن أن يتكرر ذلك مع العناصر التي توجد في مدينة سنجار أيضاً، باعتبار أن المناطق التي يسيطر عليها حزب العمال في قنديل واسعة (جبال قنديل تقع داخل العراق ضمن المثلث العراقي التركي الإيراني) ويمكن استيعاب عدد كبير منهم، لكن هذا الأمر بحاجة إلى اتفاقية شاملة بين العراق، ومن ضمنه إقليم كردستان وتركيا، وحتى الولايات المتحدة وربما تدخل فيها إيران". ولفت إلى أن "سبب ذلك أن مقرات العمال الكردستاني قريبة جداً من الحدود الإيرانية، كذلك فإن الأمر يتطلب تنفيذ مشروع السلام الحالي بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية، الذي يسير ببطء شديد، لذا فالعملية لن تكون بسيطة وسهلة، وبحاجة إلى خطوات عملية وجدية، كذلك فإنها بحاجة إلى سقف زمني معقول".



من "داعش" إلى "العمال الكردستاني"

وتقع مدينة سنجار، وهي أحد أكبر الأقضية الإدارية مساحة في العراق، إلى الشمال الغربي من الموصل، مركز محافظة نينوى، بنحو 115 كيلومتراً، وتبعد عن الحدود السورية 50 كيلومتراً، وتتبع لها مناطق مثل جبل سنجار، وفيشخابور، وسنوني وخانصور، المحاذية للحدود السورية. وتضم المدينة ثلاث نواحٍ وأكثر من 60 قرية، وهي خليط من العرب من عشائر شمر وعبيد والجحيش والحديديين، والعرب المسيحيين، ومن التركمان والأكراد الأيزيديين، إلى جانب قرى آشورية عديدة.
وتعرضت المدينة لواحدة من أفظع جرائم تنظيم داعش ممثلة بعمليات سبي آلاف النساء والأطفال وقتل المئات من الرجال عندما سيطر على المدينة في أغسطس/ آب 2014، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة الكردية والتحالف الدولي من تحريرها بعملية استمرت أسابيع عدة شاركت فيها وحدات من "العمال الكردستاني"، التي دخلت المنطقة ضمن غطاء الحرب على "داعش"، بعد أن كانت مناطق وجودها مقتصرة على أرض وبلدات حدودية ضمن إقليم كردستان.

ومنذ عام 2016 يفرض "العمال الكردستاني"، وأذرع مسلحة موالية له، أبرزها "وحدات حماية سنجار"، و"أيزيدي خان"، و"لالش"، التي أسسها بنفسه من سكان محليين عقب اجتياح "داعش" المنطقة، سيطرته على المنطقة، وبسبب ذلك تتعثر عمليات إعادة الإعمار وطيّ صفحة نزوح أهالي المدينة الذين ما زال قسم كبير منهم خارجها. وبين عام 2018 و2024 انتهجت تركيا العمليات العسكرية الجوية لاستهداف قيادات وعناصر "العمال" في سنجار وضواحيها، ونفذت عشرات الهجمات الجوية بواسطة مقاتلات وطائرات مسيّرة، أدت إلى ما تسميه أنقرة "تحييد" عناصر فاعلين في الحزب المصنف على لائحة الإرهاب في تركيا والعديد من دول العالم.

واعتمدت بغداد أخيراً سلسلة إجراءات ضد الحزب، تضمّنت تصنيفه منظمة محظورة، وإغلاق مقار ومواقع له، وحظر عمل عدة أحزاب كردية أيزيدية مرتبطة به، والدفع بقوات الجيش إلى سنجار، لكن هذه الإجراءات ظلت غير عملية على أرض الواقع بسبب نفوذ الحزب في تلك المناطق وكسبه أعداداً غير قليلة من السكان المحليين. ومع اختلاف الظروف الأمنية والسياسية والجغرافية بين العراق وسورية، في ما يتعلق بنفوذ مسلحي حزب العمال وتعدد الجهات المسيطرة على الأرض، فإن خبراء عسكريين عراقيين رجحوا أن أي عمل عسكري تركي ضد سنجار أو داخل العمق العراقي يستهدف حزب العمال الكردستاني، لا يعني انهيار عملية السلام الحالية فقط، بل وصول تركيا إلى قناعة بعدم قدرة بغداد على إنهاء وجود الجماعة على أراضيها.

وقال العميد الركن المتقاعد علي الونداوي، لـ"العربي الجديد"، إن تركيا غير قادرة على العمل البري للوصول إلى سنجار، حيث هناك أكثر من 70 كيلومتراً بالعمق العراقي تضم 44 بلدة رئيسة موزعة السيطرة بين القوات العراقية والبيشمركة، وفعلياً غير ممكن مثل هكذا عمل، لذا تبقى مسألة الهجوم الجوي المكثف هو الخيار المتاح لأنقرة في أي عمل عسكري تقرر تنفيذه ضد "العمال" في سنجار.
وأشار إلى أن لغة التصعيد التركية قد تكون مستفيدة من انكماش "قسد" الكبير وغير المتوقع، وفقدانها التأثير السياسي وحتى الأمني والموقف الأميركي، وأيضاً من المهم النظر إلى الانشغال بالملف الإيراني وإمكانية أن تنفذ تركيا خطوة مثل هذا النوع. لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن التصريحات قد تكون أداة ضغط على الحزب نفسه الذي فقد مساحة تحرك مهمة في سورية، بهدف تسريع مراحل تسليمه السلاح، والتلويح بعمل عسكري.


علي الونداوي: تركيا غير قادرة على العمل البري للوصول إلى سنجار


وتحدث الونداوي عن أن العراق قد يكون هدفاً أيضاً لدفعه إلى الاهتمام بمسألة ضبط الحدود مع الحسكة السورية، لافتاً إلى أن العراق وتركيا لم يحققا أي تقدّم، لا باتفاقية المياه، ولا اتفاق طريق النقل البري، ولا حتى بملف التعاون القضائي وتبادل المعلومات، وهذا قد يعكس انطباعاً مشجعاً على العودة إلى المربع الأول، وهو الضربات الجوية والمدفعية على معاقل "العمال".

امتعاض "الإطار التنسيقي"

وبرزت في الساعات الأخيرة مواقف سياسية من أعضاء في ائتلاف الإطار التنسيقي الحاكم في العراق، حيال تصريحات فيدان. وقال عضو "الإطار" النائب حبيب الحلاوي، إن "مثل هذه التصريحات (تصريحات وزير الخارجية التركي) لا تخدم الاستقرار الإقليمي، بل تسهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني"، مشدداً في تصريحات للصحافيين على ضرورة اعتماد "خطاب متوازن يحترم سيادة العراق ومكانته، بعيداً عن أساليب الضغط والتهديد". من جهته، دعا النائب عادل الركابي، في تدوينة على حسابه في منصة إكس، وزارة الخارجية إلى الرد "فوراً" على تصريح وزير الخارجية التركي، معتبراً أن فيدان "خاطب العراق وكأنه دولة تابعة تتلقى الإملاءات".

وتتزامن تصريحات وزير الخارجية التركي، مع إعلان حزب العمال الكردستاني مقتل أحد عناصره في الأراضي السورية بمنطقة عين العرب، وقال إن شكران يلدز قتلت في مواجهات قبل ثلاثة أسابيع في قرية ميلي بمدينة كوباني (عين العرب)، متحدثاً عن سجل مشاركة لها في منطقة سنجار خلال السنوات الماضية، وفقاً لبيان أصدره الحزب الاثنين الماضي.

في السياق، قال النائب عن "الإطار التنسيقي" كريم عليوي، لـ"العربي الجديد"، إن التصريحات الأخيرة لفيدان "خطيرة وعدائية"، مبيناً أن "الحديث عن سنجار أو أي منطقة عراقية أخرى بمنطق الوصاية أو التهديد العسكري هو تجاوز خطير، وأمن العراق يدار حصراً من أبنائه وقواته الرسمية، وليس عبر إملاءات خارجية". وأضاف أن "الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية غير شرعي، ويعد احتلالاً مكتمل الأركان، وعلى الحكومة العراقية اتخاذ موقف حازم وواضح، يشمل تفعيل المسارات الدبلوماسية والقانونية الدولية، مع تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن، إضافة إلى إعادة النظر بجميع أشكال التعاون مع الجانب التركي ما لم تُحترَم سيادة العراق".


كريم عليوي: التصريحات الأخيرة لفيدان خطيرة وعدائية


من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي العراقي جاسم الغرابي، لـ"العربي الجديد"، إن "الموقف التركي الجديد رسائل سياسية وأمنية، تحمل في طياتها ضغوطاً مباشرة على الدولة العراقية". وأوضح الغرابي أن "أهمية تصريحات فيدان لا تكمن في مضمونها فقط، بل في توقيتها وسقفها المرتفع، حيث تتزامن مع تحولات إقليمية حساسة، ما يوحي بمحاولة أنقرة إعادة رسم المشهد لمصلحتها في الجوار التركي، عبر سياسة الأمر الواقع، مستخدمة لغة التهديد بدل الحوار والتنسيق الرسمي". لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن تصريحات وزير الخارجية التركي "قابلة للتنفيذ على أرض الواقع إذا ما توفرت الظروف، ما يستوجب التعامل معها بأقصى درجات الجدية من قبل العراق".


(شارك في التقرير من بغداد: عادل النواب)






## فايننشال تايمز: شركات تعارض توسيع مطار هيثرو
12 February 2026 02:25 AM UTC+00

كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن معارضة شركات طيران إنشاء مدرج جديد في مطار هيثرو الأساسي في بريطانيا، بتكلفة 33 مليار جنيه إسترليني، إذ تؤكّد مصادر المطار أن الشركات تريد إبعاد المنافسين.

ونقلت الصحيفة عن مديري مطار هيثرو أن الأخير بحاجة إلى سعة إضافية للحفاظ على قدرته التنافسية، ولكن ثمة مخاوف من أنه إذا لم يتمكن من شغل مواعيد الإقلاع والهبوط الجديدة، فسيتعين عليه رفع الأسعار على شركات الطيران الحالية. وقال مدير إحدى شركات الطيران الكبرى: "نحن في حالة حرب".

ويحذر لويس غاليغو، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية الدولية التي تمتلك أكبر عميل لمطار هيثرو، الخطوط الجوية البريطانية، من أن خطط التوسعة "غير ميسورة التكلفة لشركات الطيران أو عملائها، وتخاطر بالفشل لأن شركات الطيران لن تتمكن من تحمل تكاليف المزيد من الرحلات، مما سيؤدي إلى عواقب اقتصادية وخيمة".

يعارض نظيره في المطار توماس وولدباي هذا الرأي بشدة. وقال لصحيفة فايننشال تايمز الشهر الماضي: "كلما زرت شركات الطيران، وأنا أزور الكثير منها في آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة وأوروبا، فإن الشيء الوحيد الذي يريدون معرفته هو كيف ومتى يمكنهم الحصول على المزيد من مواعيد الإقلاع والهبوط من مطار هيثرو".



ويمتلك مطار هيثرو مدرجين فقط، ومن بين منافسيه الأوروبيين في حركة النقل الجوي، يمتلك كل من مطار شارل ديغول في باريس ومطار فرانكفورت أربعة مدارج، بينما يمتلك مطار سخيبول في أمستردام ستة مدارج. يعمل المطار، الذي سيستخدمه ما معدله 231 ألف شخص يومياً في عام 2025، بكامل طاقته تقريباً.

وقد تساهم خطط تسريع إجراءات الأمن وفحص الأمتعة في استيعاب 10 ملايين مسافر إضافي سنوياً بحلول عام 2031. وأي زيادة عن ذلك تتطلب زيادة في سعة المدرج. ويقول وولدباي وفق الصحيفة إن غضب شركات الطيران مجرد استعراض، وجزء من حملة ضغط منسقة من قبل صناعة تكافح لتقليل تكاليفها ومنع المنافسين من الحصول على موطئ قدم عزيز في أكبر مطار في أوروبا. سيصل هذا النزاع المتزايد الحدة إلى ذروته في غضون أشهر، عندما تصدر هيئة تنظيم الطيران في المملكة المتحدة حكمها بشأن عملية إصلاح طال انتظارها لنموذج أعمال مطار هيثرو.

سيمهد هذا القرار الطريق أمام مالكي مطار هيثرو، مجموعة الأسهم الخاصة أرديان وصناديق الثروة السيادية من قطر والسعودية وسنغافورة من بين دول أخرى، للموافقة على مخطط قد يعني في النهاية فسح المجال لمدرج فعلي.

يزعم مطار هيثرو أن توسعته ستضيف نصف نقطة مئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بحلول عام 2050، وهو أحد الأسباب التي دفعت وزيرة المالية راشيل ريفز إلى الإعلان المفاجئ في يناير/ كانون الثاني الماضي لدعم خطة كان الكثيرون يعتقدون أنها قد انتهت تماماً.

بعد فترة وجيزة من إحياء ريفز لخطط توسعة المطار، شكّلت شركات الطيران حملة للضغط من أجل تغييرات في آلية استرداد المطار لتكاليفه. وتقول هذه الشركات إنها بحاجة إلى تغييرات عاجلة في طريقة تشغيل المطار إذا ما أُريدَ إنشاء المدرج. 




## تونس... تقييد المجتمع المدني يعطل الحرب على الفاسدين
12 February 2026 03:15 AM UTC+00

أظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد في القطاع العام لسنة 2025، المعلن عنها مؤخراً، أن مكافحة الفساد في تونس معطلة رغم الحرب التي تعلنها السلطات منذ عام 2021 على المتورطين في الفساد، بهدف استعادة الأموال التي اكتسبوها بغير حق وكبح نفوذ ما تصفه بـ "اللوبيات". ووفق المؤشرات التي كشفت عنها منظمة "أنا يقظ" (فرع منظمة الشفافية الدولية في تونس)، حلت تونس العام الماضي في المرتبة 91 من أصل 182 دولة ضمن المؤشر، كما حصلت على 39 نقطة من أصل 100، محافظة بذلك على نفس النتيجة المسجلة عام 2024.

وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها إنه "في بلدان مثل تونس، يشهد الفضاء المدني تضييقاً متزايداً عبر ضغوط إدارية وقضائية ومالية تُقيّد عمل المنظمات غير الحكومية، حتى من دون سنّ قوانين جديدة". كذلك، ذكرت منظمة "أنا يقظ" في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي على "فيسبوك" أن "استمرار تموقع تونس في هذا المستوى المتدني ضمن مؤشر مدركات الفساد يعكس غياب أولوية حقيقية لمكافحة الفساد عند صياغة السياسات والاستراتيجيات العامة".

واعتبرت المنظمة أن تونس شهدت تراجعاً متواصلاً خلال السنوات الأربع الأخيرة، بعد أن كانت قد سجلت تقدماً ملحوظاً إثر سنّ جملة من القوانين المهمة، من أبرزها قانون حماية المبلغين وقانون الحق في النفاذ إلى المعلومة. ووفق "أنا يقظ"، يعزى الجمود في النقاط والترتيب إلى جملة من العوامل، من بينها تواصل غلق مقر "هيئة مكافحة الفساد" للسنة الرابعة على التوالي دون أي سند قانوني، إلى جانب تجميد العمل بالقانون الأساسي المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.

إغلاق هيئة مكافحة الفساد
منذ أغسطس/ آب 2021، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمراً بإنهاء مهام الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التي تختص في جمع الملفات واستقبال الشكاوى المتعلقة بشبهات الفساد وتقديمها إلى القضاء. كذلك أخلت الشرطة مقر الهيئة التي أنشئت عام 2011، وأخرجت جميع الموظفين العاملين في المبنى من دون تحديد أسباب رسمية لهذا الإجراء.



في المقابل، أعلنت السلطات التونسية منذ ذلك التاريخ أنها تشن حرباً لا هوادة فيها على الفساد والمحتكرين واللوبيات التي تتلاعب بـ "خبز التونسيين" وتسرق ثرواتهم، حيث جرى فتح تحقيقات قضائية ضد عشرات رجال الأعمال وسجنهم، ومطالبتهم بدفع تعويضات لفائدة الدولة وإعادة الأموال المنهوبة مقابل الإفراج عنهم.

وخلال العقد الأخير، عرف مؤشر الفساد في تونس مساراً متذبذباً؛ فرغم التحسن النسبي عقب ثورة 2011 مع إطلاق مؤسسات وهيئات رقابية وتشريعات جديدة، إلا أن التقدم بقي هشاً. وتشير البيانات إلى أن متوسط نقاط تونس في المؤشر منذ نهاية التسعينيات يبلغ نحو 44 نقطة، مع تسجيل مستويات أعلى قبل عام 2011 ثم تراجع بشكل ملحوظ بعدها، ما يعكس صعوبة تفكيك شبكات الفساد المتجذرة.

آليات معطلة وتداعيات اقتصادية
وتعليقاً على تلك النتائج، يرى الخبير المختص في الحوكمة ومكافحة الفساد، شرف الدين اليعقوبي، أن تونس كسبت أشواطاً مهمة في مؤشر مدركات الفساد في السنوات التي تلت الثورة، قبل أن يتعثر المسار لاحقاً لتعود البلاد إلى نفس مستوى عام 2015. وقال اليعقوبي في تصريح لـ "العربي الجديد" إن مكافحة الفساد تعتمد على حزمة آليات، منها المؤسساتي والقانوني، مشيراً إلى أن الدول التي كسبت معركة الفساد هي التي نجحت في حسن استخدام هذه الآليات.

وأشار اليعقوبي إلى أن تونس تقدمت سابقاً في مسار تركيز آليات صلبة لمكافحة الفساد انطلاقاً من عام 2015، عبر إقرار قوانين التصريح على الممتلكات والتبليغ عن الفساد، والتحقيقات التي باشرتها الهيئة، وهو ما ساهم في تحسين المؤشرات حينها. ويرى أن التراجع الحالي سببه تعطل تلك الآليات، مثل غلق الهيئة، وعدم تطبيق قانون التصريح على الممتلكات، وعدم نشر الهياكل الرقابية لتقاريرها السنوية.



وفي سياق متصل، تشير منظمة "أنا يقظ" إلى أن الضعف المستمر في النتائج هو "نتيجة مباشرة للسياسات المعتمدة منذ أكثر من أربع سنوات، والتي اتسمت بإضعاف مؤسسات دولة القانون وغياب رؤية واضحة للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب". وحذر خبراء الحوكمة من تداعيات ذلك على البيئة الاقتصادية؛ حيث يؤكد اليعقوبي أن تأثير ارتباك المسار لا يقتصر على الصورة الدولية لتونس، بل يمتد إلى الاستثمار، إذ ينظر المستثمرون إلى الشفافية كعامل حاسم.

واختتم المتحدث بالإشارة إلى أن أثر الفساد يمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين من خلال تراجع جودة الخدمات العامة كالصحّة والتعليم والنقل، وتعميق الشعور بالظلم الاجتماعي وتآكل الثقة في الدولة. وفي المقابل، تصر السلطات التونسية على أن مكافحة الفساد تظل أولوية قصوى، وأن جميع الإجراءات المتخذة تهدف بالأساس إلى تطهير الإدارة وتعزيز الشفافية.




## دعوات إلى كسر هيمنة الدولار… ما معوقات إصدار عملة خليجية موحدة؟
12 February 2026 03:21 AM UTC+00

في وقت تتصاعد فيه الدعوات الأوروبية إلى تعزيز السيادة النقدية وتعزيز مكانة اليورو عالمياً، وتقليص الاعتماد على الدولار، بالتوازي مع تحركات صينية متدرجة لتوسيع استخدام اليوان في التسويات العابرة للحدود، يعود سؤال قديم في الخليج إلى الواجهة: لماذا تأخر إصدار عملة خليجية موحدة؟ وعلى الرغم من أن الشروط الاقتصادية لإصدار عملية خليجية موحدة تبدو من الناحية النظرية أكثر ملاءمة مما كانت عليه أوروبا أو ما هي عليه الآن، وفق مجلة "ناشونال إنترست"، إلا أنه من الناحية العملية منعت السياسات الخليجية ما جعلته اقتصاديات الخليج ممكناً.

وقالت المجلة في تحليل نشرته أول أمس الاثنين، إن دول الخليج لا تزال حذرة بشأن التنازل عن سيادتها النقدية، حيث تولي الأولوية للاستقلال الوطني على حساب التكامل الإقليمي. وفي عام 2014، أعلن وزير المالية الكويتي آنذاك، أنس الصالح، أن الاتحاد النقدي لمجلس التعاون الخليجي يجب أن ينفذ دون تأخير. وبعد مرور نحو 12 عاماً، لا يزال مقترح العملة الموحدة بعيد المنال. وقد انسحبت الإمارات وسلطنة عُمان قبل إطلاق المشروع في عام 2010، ولم يحقق المجلس النقدي الخليجي، الذي تأسس في الرياض في ذلك العام، سوى تقدم طفيف منذ ذلك الحين، بحسب التحليل.

كتلة نقدية ضخمة

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي والبيانات الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الست قد يتجاوز حاجز 2.5 تريليون دولار في 2026، مدفوعاً بطفرة غير مسبوقة في القطاعات غير النفطية. ويحتل إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس المرتبة التاسعة عالمياً، ما يعكس متانة اقتصادات المنطقة وأهميتها في النظام الاقتصادي الدولي. وتأتي السعودية في الصدارة بإجمالي ناتج محلي يبلغ نحو 1.24 تريليون دولار، تليها الإمارات بنحو 552 مليار دولار، ثم قطر بنحو 219 مليار دولار، فيما تسجل الكويت نحو 160 مليار دولار، وعمان نحو 107 مليارات دولار، والبحرين نحو 47 مليار دولار في 2024، بحسب بيانات البنك الدولي

أما من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي، فتبقى قطر من الأعلى في العالم مع نحو 76.7 ألف دولار للفرد، تليها الإمارات بنحو 50.3 ألف دولار، ثم السعودية بنحو 35.1 ألف دولار، فيما يسجل نصيب الفرد في الكويت نحو 32.7 ألف دولار، والبحرين نحو 29.6 ألف دولار، وعُمان نحو 20.3 ألف دولار. وهو ما يكشف عن حجم "الكتلة النقدية" التي يمثلها الخليج، ما يجعل من أي عملة موحدة مفترضة لهذه الكتلة واحدة من أقوى العملات العالمية، القادرة على منافسة اليورو والعملات الصاعدة في النظام النقدي متعدد الأقطاب. كذلك يعزز الحجة الاقتصادية لجدوى الاتحاد النقدي، وفي الوقت ذاته يفسر صعوبة التوفيق بين هذه الأحجام المتباينة.



وظهرت فكرة إنشاء اتحاد نقدي خليجي بكونه هدفاً استراتيجياً لدول مجلس التعاون في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، باعتبارها خطوة تمهيدية نحو بناء منظومة اقتصادية متكاملة تشمل في مراحلها اللاحقة تدشين مصرف مركزي خليجي واعتماد سياسة نقدية موحدة. وتوج هذا المسار المؤسسي بإطلاق الإطار التنظيمي للاتحاد النقدي في مارس/ آذار 2010، بوصفه الأساس الفني والقانوني لتوحيد العملة بين الدول الأعضاء وإدارة السياسة النقدية بشكل جماعي.

وضم الاتحاد النقدي عند انطلاقه أربع دول خليجية هي السعودية وقطر والبحرين والكويت، فيما أعلنت سلطنة عُمان منذ المراحل الأولى عدم مشاركتها في المشروع. وأرجعت مسقط قرارها إلى صعوبات تتعلق باستيفاء معايير التقارب الاقتصادي المتفق عليها، التي شملت حدود الدين العام، ومستويات التضخم، ومؤشرات النمو الاقتصادي، وهي معايير اعتبرت ضرورية لضمان استقرار الاتحاد النقدي في حال إطلاق العملة الموحدة.

وأضاف التحليل: "تتشارك دول مجلس التعاون في اللغة والثقافة، واقتصاداتها تعتمد كثيراً على النفط. كذلك تربط معظمها عملاتها بالدولار، ما يخلق تنسيقاً نقدياً بحكم الأمر الواقع. ومع ذلك، تعثر المشروع مراراً وتكراراً، حتى في الوقت الذي تسعى فيه دول المجلس لتحقيق جهود تكامل أخرى مثل نظام التأشيرة الموحدة المقرر إطلاقه في عام 2026"، مشيراً إلى أن فهم سبب استمرار فشل العملة الموحدة يكشف عن العقبات الحقيقية أمام التكامل الخليجي الأعمق والحدود السياسية التي لا يمكن للتوافق الاقتصادي وحده تجاوزها.

الجدوى الاقتصادية للعملة الخليجية

وستكون العملة الموحدة، بحسب التحليل، خطوة كبيرة نحو تكامل اقتصادي خليجي أعمق. وتكمن الفائدة الأهم في تطوير الأسواق المالية، إذ ستسهل العملة الموحدة دمج أسواق السندات والأسهم، ما يخلق أسواق رأس مال أكبر وأكثر سيولة وقادرة على جذب المستثمرين المؤسسيين الدوليين. وقال التحليل إن الأسواق المالية في دول مجلس التعاون حالياً لا تزال مجزأة على أسس وطنية، ما يحد من عمقها وكفاءتها. كذلك من شأن الاتحاد النقدي أن يضع آليات للتنسيق المالي والرقابة المتبادلة، ما يجبر الدول الأعضاء على الحفاظ على سياسات ميزانية منضبطة وبناء أطر مؤسسية أقوى. وباعتباره ثاني أكبر اتحاد نقدي من حيث الناتج المحلي الإجمالي بعد منطقة اليورو، سيكتسب مجلس التعاون نفوذاً كبيراً في النظام المالي الدولي، ما يعزز صوته الجماعي. 



وغالباً ما يستشهد المؤيدون بخفض تكاليف المعاملات وزيادة التجارة البينية بكونها فائدة رئيسية، لكن هذه المزايا مبالغ فيها إلى حد كبير في السياق الخليجي، بحسب التحليل. وبما أن معظم العملات الخليجية مرتبطة بالفعل بالدولار، فإن تكاليف المعاملات التجارية عبر الحدود ضئيلة بالفعل، ومخاطر أسعار الصرف بين الدول الأعضاء تكاد تكون معدومة. والأهم من ذلك، أن التجارة البينية الخليجية تظل جزءاً صغيراً من إجمالي أحجام التجارة، فاقتصادات المنطقة موجهة هيكلياً نحو التصدير إلى آسيا وأوروبا وليس نحو بعضها البعض، وهو نمط لن تفعل العملة الموحدة الكثير لتغييره.

لماذا تفشل مقترحات العملة الموحدة؟

أكد التحليل أن العقبات التي تحول دون الوحدة النقدية هي أكثر إقناعاً من الفوائد الاقتصادية. فمنذ التزام مجلس التعاون بالعملة الموحدة في عام 2003، واجه المشروع أزمات متكررة. انسحبت عُمان في عام 2006 بسبب عدم قدرتها على تلبية معايير التقارب مثل حدود الدين العام. وتبعتها الإمارات في عام 2009 بعد قرار أن تكون الرياض مقراً للبنك المركزي، حيث اعترض المسؤولون الإماراتيون على تركز معظم الهيئات الخليجية الكبرى في السعودية.

وعلاوة على المخاوف السياسية، فإن التباين الاقتصادي، بحسب التحليل، يعقد المسألة، فالكويت تتبع نظام ربط بسلة عملات بدلاً من الدولار وحده، ما يخلق ديناميكيات نقدية مختلفة. كذلك تختلف المراكز المالية كثيراً، فقطر، بإيراداتها الضخمة من الغاز الطبيعي، تعمل من موقف قوة يتناقض بشكل حاد مع العجز المستمر في ميزانية البحرين ومستويات ديونها المرتفعة. وأوضح التحليل أن التنافس السياسي أثبت أنه العائق الأكثر استعصاءً. فقد أظهر حصار قطر عام 2017 أن وحدة المجلس تظل هشة وعرضة للتصدع المفاجئ بسبب الخلافات السياسية الخارجية. وحتى في غياب الأزمات المفتوحة، يستمر التنافس على القيادة الإقليمية. وفي بيئة كهذه، يتطلب التخلي عن السيادة النقدية مستوى من الثقة السياسية والتنسيق لم تتمكن الدول الأعضاء من تحقيقه، وفق التحليل.

وأشار التحليل إلى أن منطقة اليورو أثبتت أن الإرادة السياسية يمكن أن تتغلب على عدم التوافق الاقتصادي. أما مجلس التعاون، فيواجه تحدياً عكسياً، فالمقومات الاقتصادية تشير إلى التوافق، لكن العقبات السياسية تمنع التقدم. وبينما يواصل الخليج أشكالاً أخرى من التكامل مثل التأشيرة الموحدة، تنجح هذه المبادرات تحديداً لأنها لا تهدد السيادة الوطنية. أما العملة الموحدة، بحسب التقرير، فتتطلب تسليم السيطرة على السياسة النقدية لمؤسسة مشتركة، وهي خطوة أثبتت دول الخليج عدم رغبتها في اتخاذها.




## رئيس تايوان: لسنا ورقة مساومة في مفاوضات الصين وأميركا
12 February 2026 03:32 AM UTC+00

أكد رئيس تايوان، لاي تشينغ تي، أن بلاده ليست "ورقة مساومة" في المفاوضات الصينية الأميركية، معتبراً في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى استخدام تايوان ورقة تفاوض في محادثاتها مع بكين. وشدد على أن واشنطن ستواصل دعم بلاده رغم التحذيرات الصينية المتكررة.

وحذر لاي دول الجوار من أنها قد تكون الهدف التالي في حال أقدمت الصين على مهاجمة تايوان، معتبراً أن "الطموحات التوسعية الصينية" لن تتوقف عند حدود الجزيرة، بل قد تمتد إلى اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأضاف أن هذه الدول ستكون بدورها عرضة للتهديد، وأن التداعيات قد تمتد في نهاية المطاف إلى الأميركتين وأوروبا.

وفي الشأن الداخلي، قال لاي إنه واثق بمصادقة البرلمان على خطة إنفاق دفاعي بقيمة 40 مليار دولار. وجاء ذلك بعد يوم واحد من كلمة ألقاها أمام البرلمان، حذر فيها من أن تأخر إقرار قانون الدفاع الخاص قد يؤدي إلى تراجع أولوية تايوان في مبيعات السلاح الأميركية، وتأخير تسليم الأسلحة والمعدات الحيوية، بل وإثارة شكوك دولية بشأن جدية تايوان في الدفاع عن نفسها.



وفي تصريحات صحافية أدلى بها أمس الأربعاء، أكد رئيس تايوان أن صفقة السلاح مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة رغم محاولات بكين عرقلتها. وأضاف أن تقرير استراتيجية الأمن القومي الأميركي يركز على أربعة محاور رئيسية، هي: حماية الأمن الداخلي للولايات المتحدة، ونقل الثقل الاستراتيجي إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتعزيز الاستقرار ومنع توسع النفوذ الصيني، وتقاسم أعباء الدفاع الجماعي، وإعادة توطين التصنيع داخل الولايات المتحدة.

كما أشار لاي إلى أن صفقة سلاح عام 2005 تعثرت في السابق بسبب معارضة أحزاب آنذاك، إذ عُرقلت 69 مرة في اللجنة الإجرائية، مما أدى في نهاية المطاف إلى إفشالها. وأعرب عن أمله، في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتصاعد التهديد الصيني، في أن تمر ميزانية الدفاع الحالية بسلاسة، معتبراً أن ذلك سيعكس تصميم تايوان على الدفاع عن نفسها وتحمل مسؤولياتها في المجتمع الدولي. 

من جهته، حذر وزير الدفاع التايواني، كو لي شيونغ، من أن عدم إقرار الميزانية سيؤدي إلى إضعاف القدرة القتالية بشكل كبير، مؤكداً أنه ينبغي ألا تصبح تايوان ثغرة في منظومة الردع الجماعي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. بدوره، قال رئيس الأركان، مي جيا شو، إن الجيش سيعمل على بناء "درع تايوان" من خلال مشروع "القوس القوي"، وتطوير صواريخ متوسطة المدى مضادة للصواريخ الباليستية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي منخفضة الارتفاع.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## بدء أول انتخابات في بنغلادش منذ إطاحة الشيخة حسينة
12 February 2026 04:12 AM UTC+00

بدأ الناخبون في بنغلادش الإدلاء بأصواتهم، اليوم الخميس، في أول انتخابات تُجرى منذ إطاحة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في 2024، إثر موجة احتجاجات شهدتها البلاد وتسببت في اضطرابات استمرت شهوراً. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 128 مليوناً، فيما يتنافس أكثر من 2000 مرشح، بينهم مستقلون كثيرون، على 300 مقعد في مجلس الأمة.

وستغلق مراكز التصويت أبوابها في الساعة 4:30 مساءً بالتوقيت المحلي، على أن يبدأ فرز الأصوات بعد ذلك بوقت قصير. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية قرابة منتصف الليل، ومن المرجح أن تتضح النتائج النهائية بحلول صباح غدٍ الجمعة، وفقاً لمسؤولي لجنة الانتخابات. ويؤازر أكثر من 100 ألف جندي من الجيش والبحرية والقوات الجوية ما يقرب من 200 ألف شرطي في الحفاظ على الأمن والنظام يوم الانتخابات.

وبالتوازي، ستشهد بنغلادش استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية، بما في ذلك إنشاء حكومة انتقالية محايدة لفترات الانتخابات، وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح هيئة تشريعية من مجلسين، وزيادة تمثيل المرأة، وتعزيز استقلال القضاء، وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين.



وقال محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل ورئيس الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد إطاحة الشيخة حسينة، إن "هذه الانتخابات ليست مجرد تصويت تقليدي آخر"، معتبراً أن "الصحوة العامة التي شهدتها بنغلادش ضد الغضب طويل الأمد وعدم المساواة والحرمان والظلم تعبر عن نفسها دستورياً في هذه الانتخابات".

وتشكل الانتخابات الحالية محطة مفصلية في مسار التحول السياسي في بنغلادش، الدولة الواقعة في جنوبي آسيا والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 170 مليون نسمة، وتعد من أكثر بلدان العالم كثافة سكانية. وخلال فترة حكم الشيخة حسينة عبر حزب "رابطة عوامي"، تصاعدت الاتهامات من المعارضة ومنظمات حقوقية بتضييق المجال السياسي وتقويض استقلال المؤسسات، قبل أن تطيح بها موجة احتجاجات واسعة عام 2024، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، إضافة إلى اتهامات بالفساد والاستئثار بالسلطة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## العراق... تقدم خجول في مؤشر الشفافية وفساد متجذر
12 February 2026 04:30 AM UTC+00

كشفت نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن استمرار العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في تقرير عام 2024.
ورغم أن هذا التقدم العددي رفع ترتيب العراق إلى المركز 136 من بين 182 دولة، ما يزال يعكس فجوة واسعة بين الواقع القائم ومتطلبات النزاهة والحوكمة الرشيدة، في بلد يعاني أزمات اقتصادية وخدمية متراكبة.
وتكمن خصوصية الحالة العراقية في اتساع رقعة الفساد وتعدّد قطاعاته، من المنافذ الحدودية والعقود الحكومية، إلى التعيينات والموارد النفطية، ما يجعل تأثيره مباشراً على المال العام ومعيشة المواطنين. وفي ظل تقديرات محلية تشير إلى خسائر مالية بمليارات الدولارات سنوياً بسبب الفساد وسوء الإدارة، يتحول هذا الملف إلى قضية اقتصادية واجتماعية تمس استقرار الدولة ووظائفها الأساسية.

تحديات بنيوية

وتعليقا على تواجد العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إن نتائج مؤشر مدركات الفساد الأخيرة تعكس استمرار التحديات البنيوية التي تواجه العراق في ملف مكافحة الفساد، رغم تسجيله تحسناً طفيفاً بحصوله على 28 نقطة من أصل 100، مقارنة بـ 26 نقطة في العام الماضي.



وأوضح عبد الله، لـ"العربي الجديد"، أن هذا التحسن المحدود لا يمكن اعتباره تحولاً جوهرياً، بل يعبّر عن استقرار نسبي عند مستويات متدنية لا تزال بعيدة عن المعايير الدولية. وأضاف أن خطورة هذا التصنيف لا تكمن في الرقم وحده، بل في دلالاته الاقتصادية والمؤسسية؛ إذ يعكس ضعف نزاهة القطاع العام، ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين، ويقوّض كفاءة الإنفاق الحكومي، ويُبقي بيئة الأعمال عرضة للهدر وسوء الإدارة.
وأشار إلى أن أسباب استمرار تدني تصنيف العراق تعود إلى ضعف استقلالية المؤسسات الرقابية، وتداخل السياسة في الاقتصاد، وغياب المساءلة الفاعلة، وانتشار المحسوبية، وتقلص دور المجتمع المدني والإعلام الرقابي، مؤكداً أن أي تحسن حقيقي ومستدام يتطلب إصلاحات هيكلية عميقة تشمل تعزيز سيادة القانون، وتمكين أجهزة الرقابة، وربط مكافحة الفساد بتحسين معيشة المواطنين وجودة الخدمات العامة.

فساد متعدد الأوجه في العراق

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر، إن الفساد في العراق بات متعدّد الأوجه، ولا يكاد يخلو منه قطاع أو موقع، مشيراً إلى أنه يمكن رصد أشكال مختلفة من الفساد داخل القطاع الواحد. وأوضح كوجر، لـ"العربي الجديد"، أن المنافذ الحدودية تمثّل نموذجاً صارخاً لذلك؛ حيث تتعدد الممارسات بين تزوير الفواتير، والتلاعب بالكميات المستوردة وقيمة البضائع، وتزوير بلد المنشأ والوثائق الرسمية، فضلاً عن تمرير كميات غير مصرح بها فعلياً.

وأضاف كوجر، أن هذا الانتشار الواسع للفساد يرتبط بشكل مباشر بضعف المؤسسات المركزية، واحتدام التجاذبات السياسية، ووجود جماعات مسلّحة، ما جعل الاقتصاد أحد أبرز ضحايا هذه الاختلالات، في وقت طاول فيه الفساد معظم القطاعات، من السياحة الدينية والعامة، إلى الصحة والتعليم، وصولاً إلى قطاعات الأمن والدفاع والصفقات الحكومية.

وبيّن أن المنافذ الحدودية والقطاع الحكومي يُعدّان من أكثر البيئات تضرراً، حيث انتشرت ظواهر مثل "الفضائيين" في التعيينات الحكومية، والسرقات الواسعة في الموارد العامة، سواء القادمة من المنافذ أو من النفط أو غيرها.



وأفاد كوجر بأن العديد من الوزارات تحوّلت إلى ما يشبه "الغنيمة السياسية"، إذ يجري التنافس عليها بدافع السيطرة على موازناتها ومشاريعها ومواردها المالية، لا بهدف تحسين الخدمات أو تلبية حاجات المواطنين، بل للاستفادة منها خارج الأطر القانونية.

تقدم إيجابي

من جانب آخر، أكد الخبير في مجال مكافحة الفساد سعيد ياسين، أن نتائج مؤشر مدركات الفساد أظهرت أن العراق حقق تقدماً بنحو نقطتين (من 26 إلى 28) مقارنة بعام 2024، وهو تطور يُعد عاملاً إيجابياً ويعكس وجود جهود رسمية بدأت تؤتي نتائج أولية.

وأوضح ياسين، لـ"العربي الجديد"، أن هذا التحسن يرتبط بجملة من الإجراءات القانونية والقضائية التي جرى اعتمادها خلال الفترة الماضية، ولا سيما في ملفات التحقيق والمتابعة وتعزيز أطر المساءلة. وأضاف ياسين أن هذا التقدم، رغم أهميته، ما زال هشاً ويحتاج إلى تعزيز وحماية، محذراً من التعامل معه بوصفه إنجازاً نهائياً، في ظل استمرار الفساد ظاهرةً عامة ومتجذّرة تهدد سلامة تكوين الدولة وكفاءة مؤسساتها.

وشدد على أن العراق يحتاج للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً عبر الأتمتة الشاملة للإجراءات الحكومية، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، إلى جانب تنفيذ تقييم وطني شامل لمنظومة النزاهة يشمل التشريع، والقضاء، والرقابة، والإدارة العامة.




## روبوتات الصين... أشباه البشر يمهّدون لتقاعد مبكر
12 February 2026 05:27 AM UTC+00

تُعدّ الصين الجيل القادم من روبوتات العمل كي تتولى مهمات في مؤسسات ومصانع خلال عامين أو ثلاثة حدّاً أقصى، ويهتم آلاف الشباب بتوفير البيانات المطلوبة لعمل هذه الروبوتات.

شهدت الصين منذ منتصف العام الماضي فعاليات رياضية وترفيهية عدة شاركت فيها روبوتات شبيهة بالبشر، ومن بينها سباق ماراثون خاص بالروبوتات نظمته العاصمة بكين، حيث أكمل أحدها مسيرة مائة كيلومتر عبر المدينة، ما أظهر قدرات عالية على الإدراك والتحكم في الحركة ضمن الطرقات المعقدة. أيضاً شاركت روبوتات في مباريات ملاكمة وكرة قدم، ما أفسح المجال واسعاً لتخيل مهمات يمكن أن تنفذها روبوتات في المستقبل القريب. ومنذ ذلك الحين هيمنت الروبوتات الشبيهة بالبشر على عناوين الأخبار التقنية.

وبعيداً عن الأضواء تدور في مصنع لجمع البيانات يمتد على مساحة أربعة آلاف متر مربع في مدينة شنغهاي، ثورة هادئة من خلال توجيه مشغّلين شباب روبوتات عن بُعد لتنفيذ آلاف المهمات اليومية، وتوفيرهم البيانات اللازمة لتعليم الآلات كيفية العمل في العالم الحقيقي.

أيضاً أنشأت كل من مدن شينزن وبكين وهانغتشو وتيانجين ومدن أخرى مراكز كثيرة لجمع بيانات الذكاء الاصطناعي، وبنت ميادين تدريب مخصصة لروبوتات شبيهة بالبشر بهدف مواصلة تحسين قدرات إخراج البيانات، وتوفير الدعم الأساسي لتحقيق إنجازات في نماذج مختلفة واستخدامات واسعة النطاق. وتعد بكين في طليعة هذه المدن، إذ تضم حالياً أكثر من 400 شركة رائدة في مجال الروبوتات، بما في ذلك أكثر من 50 شركة متخصصة ومبتكرة على المستوى الوطني، وقد حققت شركات الروبوتات التي تتخذ من بكين مقراً نتائج باهرة في العديد من المسابقات العالمية.

وكانت الصين قد أدرجت الروبوتات للمرة الأولى في خطتها التنموية طويلة الأمد عام 2006، ومنذ ذلك الحين بدأت صناعة الروبوتات تنمو وتحقق إنجازات كبيرة على مستوى العالم. وتتميّز الروبوتات الشبيهة بالبشر بخصائص تشبه الإنسان، مثل الرأس والجذع والذراعين والساقين، ولديها درجة معينة من القدرات الحركية والحسية. وقد استقطب التطور السريع للروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين اهتمام مجتمع التكنولوجيا العالمي.



وتحتل صناعة الروبوتات الصينية مكانة رائدة عالمياً، وتجاوز عدد براءات الاختراع الصينية الخاصة بالروبوتات 190 ألفاً تمثل نحو ثلثي إجمالي براءات الاختراع العالمية. وتُعدّ الصين أكبر سوق للروبوتات الصناعية في العالم منذ 11 عاماً، وتُمثل شركاتها أكثر من ثلث أفضل 100 شركة في العالم في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تمثل الروبوتات البشرية استجابة مباشرة لتحديات هيكلية تواجهها الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها نقص اليد العاملة، وارتفاع تكاليف الأجور، وتباطؤ الإنتاجية في القطاعات الصناعية والخدماتية. كما يُنظر إلى هذه الروبوتات باعتبارها حلاً محتملاً لتعويض الشيخوخة السكانية، خصوصاً في الاقتصادات الآسيوية، عبر إنجاز المهمات المتكررة والخطرة، ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج.

ويعكس صعود الشركات الصينية تحديداً في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر تحوّلاً أعمق في بنية الصناعة العالمية، حيث بات يُنظر إلى هذا القطاع باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الصناعي المستقبلي، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والطاقة المتقدمة. وتستفيد الصين في هذا المجال من مزيج نادر يجمع بين حجم السوق المحلي، والدعم الحكومي الموجّه، وسلاسل الإمداد الصناعية المكتملة، ما يسمح بتسريع الانتقال من النماذج التجريبية إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق.

يوضح الخبير في معهد العلوم والتكنولوجيا بمقاطعة شاندونغ لين جاو، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "ازدهار تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر يعود إلى التطورات التكنولوجية، والمبادرات السياسية وطلب السوق. ولا تقتصر الروبوتات ذات الأشكال والأحجام المختلفة على كونها ظاهرة لافتة في المختبرات والمؤتمرات فحسب، إذ تشمل تطبيقاتها مجالات عدة، وتتجلى أهميتها خصوصاً في قطاع التصنيع والخدمات عموماً حيث تؤدي مهمات تنظيف وتعقيم وتفتيش، وغيرها".

يضيف: "ما يجري الآن هو تركيب واختبار العديد من منتجات الروبوتات الجراحية في المستشفيات، بينما تقود الروبوتات التعليمية في المدارس الطلاب في القراءة وتشارك في حوارات متعددة اللغات. ومع تزايد عدد كبار السن وسعي الناس إلى نمط حياة أكثر جودة سيتسارع استخدام الروبوتات في مجالات مثل الرعاية الصحية والخدمات المنزلية وعمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ".



ويلفت لين إلى أن المحرك الرئيسي لسوق الروبوتات الشبيهة بالبشر يرتكز على اتجاهين رئيسيين، تقنية الذكاء الاصطناعي التكيفية، والتطبيقات القائمة على السيناريوهات أو الظروف المحيطة المختلفة. ستسمح تقنية الذكاء الاصطناعي التكيفية بدمج تطور الرقائق عالية الكفاءة وتقنية الاستشعار عن بعد، وتجعل الروبوتات تملك قدرات التعلم في الوقت الفعلي واتخاذ القرارات الديناميكية في بيئات غير منظمة، ما قد يساهم في تحقيق سلوك ذكي قائم على التخطيط والتوقع قبل التنفيذ. وتوقع أن يحدث مستوى تشغيل المهارات للروبوتات الشبيهة بالبشر اختراقاً تدريجياً خلال العامين المقبلين يؤدي إلى تحسّن كبير في دقة التشغيل والكفاءة، تمهيداً لدخول معظم ميادين العمل المهنية والمكتبية.

من جهته، يقول شاو جين، المبرمج في شركة شو جوانغ لنظم المعلومات والحاسوب، لـ"العربي الجديد": "بفضل دعم نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق، بدأت الروبوتات الشبيهة بالبشر في فهم بيئتها بشكل حقيقي واتخاذ قرارات وتفاعلات مستقلة، إلا أنه لا تزال هناك بعض القيود، حيث أظهرت العديد من الفعاليات التي شاركت فيها روبوتات أنها لا تزال تعاني من قصور كبير في مجالات مثل المحركات وآليات النقل والتحكم. ولتحقيق التفوق في المجال، لا يكفي تنفيذ اختراقات تكنولوجية فحسب، بل تكثيف التجارب والمهمات، وما يبعث على التفاؤل أن الظروف الاقتصادية والقوة التكنولوجية للصين التي تدعم الابتكار التكنولوجي، تحسّنت بشكل كبير، كما أن السياسات والتدابير الحكومية ذات الصلة يجري تحسينها باستمرار، وهي جميعها ظروف مواتية للتحديث وتحقيق المزيد من الاختراقات، ليس على مستوى البلاد فقط، بل على مستوى العالم".

ويعتبر شاو أن تسريع الأبحاث في ظل الاختراقات التكنولوجية الراهنة، وتوسيع نطاق التطبيقات، ركيزة أساسية لا غنى عنها للروبوتات الشبيهة بالبشر من أجل تنفيذها مهمات دقيقة وحساسة في المستقبل.




## نازحو السودان... رحلات قاسية وظروف صعبة لعالقين على الحدود
12 February 2026 05:27 AM UTC+00

وصل نازحون سودانيون، وغالبيتهم نساء وأطفال، إلى حدود دول الجوار، وهم في حالة إنسانية هشة بعد رحلة نزوح قاسية سيراً على الأقدام والدواب، ويعيشون حالياً في ظروف إنسانية سيئة جداً.

يعيش آلاف النازحين السودانيين الذين غادروا ديارهم ووصلوا إلى حدود دول الجوار، أوضاعاً مأساوية بسبب النقص الحاد في مواد الغذاء والإيواء ومياه الشرب، وعدم القدرة على العودة. ويُقيم بعضهم في العراء وتحت أشجار وفي خيام بدائية شيّدوها من مواد محلية وأعشاب، ولا تُقدم لهم أي رعاية أو خدمات.

في منطقة الطينة قرب الحدود مع تشاد، آخر معاقل القوة المشتركة المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، يتجمّع أكثر من مليون نازح فروا من مُدن وقرى شمال دارفور، منها أبو قمرة وأمبرو وشرتباء وعد الخير، بسبب المعارك العسكرية التي اندلعت بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع بين 24 ديسمبر/ كانون الأول و10 يناير/ كانون الثاني الماضيين، وانتهت بسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق باتت شبه خالية من السكان. ويحتمي بعضهم في ظل معاناتهم من الجوع والعطش، بأشجار بحسب ما يقول أبو بكر أحمد إمام، أحد متطوعي المنطقة لـ"العربي الجديد"، مضيفاً: "تسبب الهجوم العنيف الذي شنته قوات الدعم السريع باستخدام سلاح المدفعية وطائرات مسيّرة على مناطق تقع في الجهة الشمالية الغربية لمدينة كُتم في مقتل عشرات المدنيين، ونزوح آلاف من مناطق عدة، منها مدينة جرجيرة وأبو قمرة وعشرات القرى التي تقع قرب مدينة أمبرو وكرنوى".

ويذكر أن "النازحين وصلوا إلى الطينة في ظروف إنسانية سيئة للغاية، وعانوا من إرهاق شديد نتيجة سيرهم مسافات طويلة دون أن يحصلوا على طعام ومياه شرب، ثم لم تقدم لهم مساعدات ومواد غذائية رغم أنهم في وضع بائس للغاية. ولم تزر منظمات أو جهات حكومية وغيرها هؤلاء النازحين لمعرفة احتياجاتهم الخاصة بالغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب النقية والخيام، علماً أن بينهم جرحى ومرضى تدهورت صحتهم بسبب السير مسافات طويلة وعيشهم في جوع".

ويشير أبو بكر إلى أن "عدد النازحين يزداد يومياً، ويضطر بعضهم إلى البقاء تحت ظلال الأشجار وفي خيام مشيّدة من مواد محلية وأعشاب وأغصان، وهم لا يستطيعون عبور الحدود إلى تشاد، ولا يجدون رعاية في أماكن وجودهم ما يزيد معاناتهم". ويقول أبو بكر: "بعد وصول النازحين إلى الطينة ارتكبت انتهاكات ضدهم في وقت عانى كبار السن والأطفال من إرهاق وجوع لا يوصفان، ولا يُعرف أحد ما يمكن فعله في شأن هؤلاء النازحين، هل سيظلون هنا رغم أنهم لم يتلقوا أي مساعدات في انتظار ما تسفر عنه الأيام القادمة".

وتقول حليمة محمد (61 عاماً) التي نزحت من أبو قمرة إلى الطينة، لـ"العربي الجديد": "وصل الناس إلى الطينة من دون ممتلكاتهم وأغراضهم الشخصية، ويعيشون حالياً تحت أشجار من دون أغطية كافية ولا طعام، وهم لا يعرفون مصيرهم وهل سيواصلون مسار النزوح حتى يدخلوا تشاد أم سيظلون عالقين في مكانهم على الحدود مباشرة".



إلى ذلك، تعد احتياجات اللاجئين السودانيين الذين فرّوا إلى تشاد المجاورة، كبيرة وحتى هائلة، وسبق أن أطلقت منظمات إنسانية تحذيرات في هذا السياق. وفي وضع مشابه تعيش آلاف الأسر حالة النزوح وعدم الاستقرار على الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى، ومعظمهم فروا من الخرطوم وكردفان ودارفور، ووصلوا بعد مشقات إلى حدود أفريقيا الوسطى التي لم تخل بدورها من مظاهر العنف المسلح طوال أكثر من عشرة أعوام، ما جعل مناطق واسعة منها تخضع لسيطرة مليشيا "فاغنر" الروسية التي نكلت بالسودانيين على الحدود، وبينهم من استقروا في ضيافة مجتمعات محلية وآخرون أرادوا الوصول إلى مخيم براوه الذي يبعد نحو 65 كيلومتراً عن الحدود السودانية.

ويصف أحد العالقين على حدود أفريقيا الوسطى أحوال نازحي السودان، في حديثه لـ"العربي الجديد" بأنها في "غاية المشقة والصعوبة، بسبب وجودهم على الحدود وعيشهم في ضيافة مجتمعات محلية، بعدما هاجمت مجموعة فاغنر القرى والشريط الحدودي بين أفريقيا الوسطى والسودان".

ويقول نازح رفض كشف اسمه لـ"العربي الجديد": "وصلنا إلى الشريط الحدودي في مايو/ أيار الماضي بعد رحلة نزوح شاقة من إقليم كردفان. وبسبب خسارتنا كل ممتلكاتنا قررنا أن نعمل قليلاً لدى مجتمعات محلية في قرى قريبة من الحدود قبل الذهاب إلى مخيم براوه للسودانيين داخل أفريقيا الوسطى. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي هاجمت قوة من فاغنر قرى استضافت آلاف النازحين الذين كانوا في طريقهم إلى أفريقيا الوسطى. وقتل عدد من الأفراد وأشعلت النار في المساكن وخيام النازحين".

ويقول مسؤول في الحكومة المحلية بمدينة أم دافوق لـ"العربي الجديد": "قطعت هجمات فاغنر التي تكررت مرات آخرها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، طريق نازحين كانوا يعبرون الحدود إلى داخل أفريقيا، وآخرين غادروا عشرات القرى، من بينها أم فرايض وأم خشيمه وأم كنابو".

ويقدّر المسؤول عدد الأسر النازحة العالقة في أم دافوق بأكثر من 2800 لا يقل عدد أفراد كل منها عن خمسة. ويشير إلى أن "أوضاع هذه الأسر ستزداد تعقيداً في الأيام القريبة القادمة، وأكبر معضلة ستواجهها غير نقص الطعام والرعاية الصحية، انعدام مياه الشرب، علماً أنها تعتمد حالياً على مياه الأمطار التي لا تزال في حفر وخيران، وحين تجف في مارس/ آذار المقبل لن تستطيع حتى الحصول على ماء لأن المنطقة تخلو من آبار ومصادر رسمية للمياه. وقبل الحرب كان سكان القرى يشربون من آبار يحفرونها يدوياً في الأرض بعمق يتراوح بين 10 و15 متراً، وهي لا تكفي حالياً لاحتياجات آلاف النازحين".



وفي منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وتخضع لإدارة قوة "يونيسفا" العسكرية التابعة للأمم المتحدة، يعيش أكثر من 120 ألف لاجئ وصلوا من السودان على فترات متفرقة، ولم يُنقلوا إلى مخيمات رسمية داخل جنوب السودان. ورغم تحديد وضعهم بأنهم ينتظرون توزيعهم على مخيمات، لكن طول الانتظار في المنطقة التي تفتقر إلى كثير من الخدمات، جعلهم أقرب إلى حالة العالقين على الحدود بين البلدين.

ويقول اللاجئ محجوب الذي اكتفى بذكر اسمه الأول لأسباب تتعلق بوجوده على قائمة انتظار الترحيل، لـ"العربي الجديد": "يوجد هذا العدد من اللاجئين في منطقة تكاد أن تكون مفتوحة، ويعيشون في خيام بدائية مشيّدة باستخدام مواد محلية بأمل نقلهم إلى مخيمات رسمية داخل جنوب السودان، وهو ما لم يحدث لكثيرين، ما يجعلهم أقرب إلى أن يكونوا عالقين خصوصاً أن الخدمات المقدمة شحيحة للغاية وقد تكون لا تذكر في المنطقة التي تعتبر محطة انتظار قبل التوزيع على المخيمات". يضيف: "عمليات نقل اللاجئين للمخيمات محدودة للغاية رغم الظروف التي يعيشون فيها في أبيي التي تعاني مجتمعاتها المحلية ظروفاً اقتصادية شديدة التعقيد مثل حال كل سكان جنوب السودان الذي يشهد انهياراً اقتصادياً مريعاً. ونُقِل أخيراً ألفا شخص فقط إلى مخيم ودويل ببحر الغزال، ولم يحدد وقت لنقل الباقين".

ويقول لاجئ آخر من أبيي لـ"العربي الجديد": "تسير عمليات ترحيل اللاجئين ببطء لا يتناسب مع عدد الذين يريدون الوصول إلى مخيمات رسمية حيث يتوقعون أن يحصلوا على خدمات أفضل. وقد يرتبط تأخر الترحيل بالأوضاع المالية التي تراجعت بعد وقف التمويل عن منظمات الأمم المتحدة، لكن كل يوم تأخير يزيد معاناة اللاجئين الذين يعيشون في ظروف سيئة للغاية نتيجة قلّة الغذاء والرعاية الصحية الضرورية وأدوات الإيواء".



ومنذ إبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان مواجهات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة، شملت مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، إضافة إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

ويشكّل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.




## الصرف الصحي في العراق... خيارات بدائية خطرة للتغلب على غياب الشبكات
12 February 2026 05:27 AM UTC+00

لا توجد في مناطق سكنية مكتظة في العراق شبكات صرف صحي نظامية، وقد تكون هذه الشبكات متقادمة ومتهالكة في مناطق أخرى، ولا تستوعب الزيادات السكانية، ما يدفع الأهالي إلى اعتماد حلول يفترض أنها طُويت منذ عقود.

تعتمد آلاف العائلات في مناطق واسعة من مدن العراق، ومنها العاصمة بغداد، حلولاً بدائية لتجاوز أزمة غياب شبكات الصرف الصحي أو ضعفها، في مشهد يعكس فجوة خدماتية كبيرة لا تزال ترافق التوسّع السكاني غير المنظم، خصوصاً في المناطق الجديدة أو الزراعية التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى تجمعات سكنية مكتظة. ومن بين الحلول، حفر خزانات للصرف الصحي داخل باحات المنازل، والتي تبنى غالباً تحت الأرض وتسقف بشكل غير ظاهر لتجميع المياه الثقيلة ثم تفرّغ دورياً باستخدام سيارات حوضية.

ويشير سكان محليون إلى أن هذه الطريقة كانت معتمدة في القرن العشرين قبل أن تتوسّع المدن وتظهر شبكات الصرف الصحي الحديثة، لكنها عادت بقوة خلال السنوات العشر الأخيرة، حتى إنها باتت الخيار الوحيد لآلاف العائلات في أحياء كاملة يقع بعضها على أطراف المدن وفي وسطها، وبعضها الآخر داخل حدود بلدية لكنها محرومة من أبسط البنى التحتية.

يقول مظفر العيثاوي الذي يسكن في منطقة أنشئت حديثاً جنوبي بغداد لـ"العربي الجديد": "يعتمد كل بيت في المنطقة على خزان للصرف صحي، ولا نملك أي خيار آخر. الشبكة غير موجودة أصلاً في منطقتنا ولا في المناطق قربها، والحديث عن مشروع مستقبلي يتكرر منذ سنوات من دون تنفيذ". يتابع: "يُفرّغ الخزان مرة واحدة شهرياً في أقل تقدير، وقد تتكرر أكثر من ذلك خاصة في فصل الشتاء، ما يعني تكاليف مالية إضافية ترهق العائلات، وأيضاً روائح كريهة ومخاطر صحية".

ويحذر متخصصون في الشأن الصحي من أن هذه الخزانات، خصوصاً تلك التي تبنى بطرق بدائية ومن دون إشراف هندسي، تشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، إذ تتعرض غالباً لطفح أو لتسرّب المياه الثقيلة إلى التربة المحيطة، ما يلوّث المياه الجوفية وينشر الحشرات والأمراض.



ويتحدث الطبيب ضرغام علي الذي يعمل في مركز صحي قريب من هذه المناطق، لـ"العربي الجديد"، عن تسجيل إصابات جلدية متكررة وحالات التهاب معوي وأمراض مرتبطة بالتلوث البيئي، خصوصاً بين الأطفال، ويشير إلى أن "الروائح المنبعثة أثناء عملية الصرف الصحي بواسطة صهاريج تنتشر في الأحياء لساعات وتزيد معاناة السكان خصوصاً كبار السن والمرضى".

ويلفت ناشطون بيئيون الى أن غياب الرقابة على عمل سيارات التفريغ يضاعف المشكلة، إذ يفرّغ بعض سيارات الصهاريج حمولته أحياناً في أراضٍ مفتوحة أو مجارِ قريبة، في انتهاك واضح للمعايير البيئية يحصل من دون أي محاسبة.

وصيف العام الماضي، سجل ارتفاع كبير في معدلات التلوث بمحافظة البصرة (جنوب) نتجت عنها عشرات الإصابات بطفح جلدي، ونبّه مرصد العراق الأخضر المعني بشؤون البيئة إلى أنّ التلوث في مياه محافظة البصرة هو الأسوء منذ عقود وأن المياه تصل إلى المنازل محمّلةً بشوائب وديدان وطحالب.

ولا تقتصر الأزمة، بحسب متابعين للشأن الخدماتي، على المناطق النائية، بل تشمل أحياءً واسعة داخل محافظات رئيسية في العراق تحوّلت من أراضٍ زراعية إلى مناطق سكنية بفعل الحاجة، ومن دون أن يواكب ذلك أي تخطيط خدماتي حقيقي. يقول الناشط المدني إبراهيم عماد لـ"العربي الجديد": "سمحت الدولة بالتوسّع العمراني عبر قرارات مباشرة أو بحكم الأمر الواقع، لكنها لم تضع حلولاً للبنى التحتية، وعلى رأسها الصرف الصحي، ما ترك المواطنين أمام خيارات بدائية وغير آمنة".



ويوجه الأهالي انتقادات حادة إلى الحكومات المحلية والجهات المركزية المعنية بالخدمات، بسبب ما يصفونه  بـ"إهمال مزمن" لملف الصرف الصحي في العراق الذي يُعد أحد الملفات الأكثر تهميشاً رغم ارتباطه مباشرة بالصحة والبيئة.

وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، ربط المتخصّص في الشأن البيئي والمائي عادل المختار أسباب التلوث الشديد والمقلق بـ"تصريف مياه الصرف الصناعي والزراعي من دون معالجة كافية، وإذا استمر هذا الوضع، فسنشهد تدميراً كاملاً للموارد الطبيعية، وانهياراً شاملاً في منظومة الحياة البيئية".

ويؤكد سكان محليون أن الوعود تتكرر مع حلول كل موسم انتخابي من دون أن تترجم إلى مشاريع فعلية. ويسأل أبو مهند الذي يسكن في حي سكني حديث بالعاصمة بغداد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، عن مصير الموازنات المالية الكبيرة التي أقرّت خلال السنوات الماضية في وقت تعيش فيه عائلات كاملة بلا شبكات صرف صحي، وتدفع من دخلها المحدود كلفة حلول مؤقتة".

وفي ظل واقع انتشار التلوث، يتعايش الأهالي مجبرين مع بيئة غير صحية، ليس بسبب غياب الوعي، بل بسبب انعدام البدائل، فخيار الخزان المنزلي يبقى الحل الوحيد المتاح رغم المخاطر في ظل غياب أي خطة زمنية واضحة لإنشاء شبكات حديثة أو تطوير تلك القائمة. ويشدد أبو مهند على أن "المشكلة ليست جديدة، لكنها تكبر، ونحن لا نطالب بالكمال، بل بخدمة أساسية تحفظ كرامتنا وصحة أطفالنا".




## لبنان: أزمة مياه في مخيّمين فلسطينيّين
12 February 2026 05:27 AM UTC+00

جدّد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان مناشدتهم وكالة أونروا واللجنة الشعبية توفير المياه النظيفة بكمياتٍ وافية، وإنهاء المعاناة الإنسانية في بيروت والجنوب.

في ظل الأزمات المعيشية المتفاقمة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات اللبنانية، أعلن القائمون على بئر المرشد في مخيم عين الحلوة (جنوب)، قراراً يقضي بتخفيض ساعات تزويد المياه، ما يزيد معاناة الأهالي ويكبّدهم أعباء إضافية. الحال ذاتها تنسحب على سكان مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يعانون من شحّ المياه بسبب تعطل العمل في بئر الوزّان.

وكان القائمون على بئر المرشد في مخيم عين الحلوة قد أعلنوا أخيراً أنه "بكل أسف ستُخفّض ساعات تشغيل البئر، لتصبح فقط ثلاث ساعات يومياً. وقد جاء هذا الإجراء الاضطراري نتيجة قرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تقليص كمية المازوت المخصّصة لتشغيل البئر إلى أقل من النصف، ما حال دون تشغيلها وفق الساعات المعتادة". وأكد القائمون أن هذا الواقع خارجٌ عن إرادتهم، آملين من الأهالي تفهّم الوضع الحرج، والسعي إلى ترشيد استهلاك المياه والتعامل معها بما يتناسب.

يقول أبو محمد، وهو أحد سكان مخيم عين الحلوة، لـ"العربي الجديد": "أزمة المياه لم تعد تُحتمل. ننتظر ساعات الضخ القليلة لنخزّن ما نستطيع، وكأننا نعيش في حالة طوارئ دائمة. ثلاث ساعات في اليوم لا تكفي لا لتأمين مياه الشرب ولا مياه الاستخدام والنظافة الشخصية ولا لأي حاجات أساسية". ويضيف: "تمتد المشكلة إلى كلفة شراء المياه التي يعجز كثيرون عن تحمّلها، خصوصاً أنّ معظم سكان المخيم من أصحاب الدخل المحدود وكبار السن. لذلك، نطالب الجهات المعنية، وعلى رأسها وكالة أونروا، بتحمّل مسؤولياتها كاملة، لأن المياه ليست رفاهية بل حق أساسي من حقوق الإنسان". ويختم أبو محمد بالقول: "لا يمكن الحديث عن صحة ونظافة ووقاية من الأمراض في ظل هذا الواقع، فنحن لا نطلب المستحيل، إنما نريد فقط مياهً سليمة، بكميات كافية".



وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تقول فردوس ميسور نصّار، وهي ناشطة اجتماعية في مخيم برج البراجنة: "عندما نسأل اللجنة الشعبية عن سبب أزمة المياه، تُحمِّل المسؤولية لوكالة أونروا، وعندما نسأل الوكالة تقول إنّها وفّرت المازوت منذ سنة، لكنّه سُرق خلال ثلاثة أيام. وإذ تشير الوكالة إلى أنّها لا تعلم الجهة السارقة، تُقرّ بأّنها سلّمت الكميات المطلوبة إلى اللجنة الشعبية، علماً أنّ أعضاء اللجنة تغيّروا لاحقاً، وبقي الملف من دون محاسبة أو متابعة. إذاً، نحن أمام أزمة قائمة، والمطلوب حلّ فوري وليس تبادل اتهامات".

وتتحدث فردوس عن سبَبين أساسيّين للأزمة الحالية؛ أحدهما ساعات الضخّ المحدودة، إذ إنّ "أونروا" لا تقدّم كمية المازوت اللازمة لتشغيل مولدات ضخّ المياه. أما السبب الثاني، فهو تعطّل المولّد الذي يضخّ المياه إلى المنازل، وقد تبيّن أن إصلاحه يحتاج إلى قطعتين؛ القطعة الأولى بكلفة 2500 دولار أميركي، والثانية بكلفة تُراوح بين 2500 و4000 دولار، فيما ترفض وكالة أونروا تحمّل هذه الكلفة، بينما تؤكد اللجنة الشعبية أنّها لا تملك الميزانية لذلك. وتضيف: "هكذا، بقينا عالقين بين جهتين، ومن دون حلّ، فيما تمكنت فئة قليلة من الاشتراك بالمياه العذبة مقابل 35 دولاراً بالشهر، لكن معظم الأهالي غير قادرين على ذلك".

وتتابع الناشطة الاجتماعية أنه "في منطقة الوزّان تحديداً، تعطّل المولّد الذي يضخّ المياه إلى المنازل، كما أنّ المياه المتوفرة كلسية وشديدة الملوحة بالأصل، وقد ألحقت الأذى بصحتنا الجسدية، وتآكلت معها أغلب الأنابيب والأدوات المنزلية. وتُراوح كلفة المولّد بين 2500 و4000 دولار، وما من أحد يتحرّك، لا وكالة أونروا ولا اللجنة الشعبية ولا الفصائل الفلسطينية، فيما يُترك اللاجئون من دون مياه كافية أو صالحة للشرب، علماً أن أقل خزان مياه تصل كلفته إلى 500 ألف ليرة لبنانية (نحو ستة دولارات)". وتختم فردوس بالقول: "نطالب وكالة أونروا واللجنة الشعبية بإيجاد حلّ جذري لأزمة المياه، إذ لا يُعقل أن يُعطى الناس إرشادات عن النظافة والوقاية من الأمراض والأوبئة، بينما لا تتوفر المياه الصالحة للاستحمام أو غسل الخضار والملابس أو التنظيف".



وتلفت مها محمود، المقيمة أيضاً في مخيم برج البراجنة، إلى أن "المياه المتوفرة شديدة الملوحة وغير صالحة للاستخدام، وقد تسبّبت بمشاكل صحية عديدة، أبرزها الحساسية والأمراض الجلدية، والجفاف الشديد في الجلد، وتساقط الشعر، كما أنّها أتلفت المقتنيات المنزلية مثل الحنفيات والخلاطات والخزانات بعدما أصابتها بالصدأ. وهي مياه غير خاضعة لأي فحص أو رقابة صحية". وتضيف متحدثة لـ"العربي الجديد": "لذلك، نُجبر على شراء مياه عذبة كل ثلاثة أيام من أجل الاستحمام وغسل الخضار والطهي، وحتى للوضوء، إذ لا يمكن استخدام المياه المالحة لأي من هذه الأغراض. وتصل الكلفة الشهرية لشراء المياه العذبة إلى 100 دولار أو أكثر، وهو عبء كبير على سكان المخيم وسط الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان. كما نضطرّ إلى شراء خزان مياه بسعر 350 ألف ليرة (نحو أربعة دولارات) كل ثلاثة أيام، علماً أنّه لا يكفي سوى لتلبية الاستخدامات الأساسية".

وتقول محمود: "نشعر بأنّنا متروكون، وأنّ تقليص الخدمات والمساعدات متعمّدٌ، ما يزيد معاناتنا اليومية، ويجعل الحياة شبه مستحيلة. الهدف واضح، وهو الضغط على اللاجئين الفلسطينيين ودفعهم إلى المغادرة، فيما لا يملك فيه معظمنا أي بديل أو قدرة على الاستئجار خارج حدود المخيم. هذه ليست حياة كريمة، وما نعيشه مأساة حقيقية تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وترك اللاجئين بمفردهم في مواجهة الفقر والمرض".




## حوادث انهيار المباني في المغرب... مطالب بالمحاسبة
12 February 2026 05:28 AM UTC+00

أعادت حوادث انهيار مبانٍ في عدد من مدن المغرب وما خلفته من وفيات وإصابات، إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط ومخاطرها على حياة سكانها وسلامتهم وسط مطالب حقوقية بتفعيل المحاسبة.

تكررت في الفترة الأخيرة حوادث انهيار مبانٍ في عدد من مدن المغرب، إحداها في الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي في حي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط، حيث لقي شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة الخطر. أيضاً شهدت مدينة آسفي، ليل الرابع من يناير الماضي انهيار منزل سكني في حي بياضة، ما خلق حالة هلع لدى السكان، في حين لم تُسجّل خسائر في الأرواح، كما انهار منزل قديم في حي الملاح بالمدينة العتيقة في مدينة الصويرة، في الثالث من يناير الماضي، ما أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر.

وفي العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لقي 22 شخصاً مصرعهم وجرح 16 آخرون في انهيار مبنيين متجاورين يضمان أربعة طوابق في مدينة فاس (شمال)، ما شكل أسوأ حادث في المملكة في السنوات الأخيرة. وسبق ذلك بأيام مقتل شخص في حي باب دكالة الشعبي بمدينة مراكش جراء انهيار غرفة داخل بيته المدرج ضمن المنازل الآيلة للسقوط.

وكان لافتاً تعميم السلطات الإقليمية في الدار البيضاء - سطات، ومراكش - آسفي، والرباط - سلا - القنيطرة، وفاس - مكناس، توجيهات جديدة إلى رؤساء الجماعات (البلديات) داخل نفوذها الترابي بغية تسريع إصدار إشعارات بالإخلاء وقرارات بهدم منشآت سكنية (دور وعمارات) ومرافق عمومية إدارية وتجارية. وجاء ذلك بعدما أكدت دفعة جديدة من محاضر المعاينة وتقارير مكاتب الدراسات والمختبرات التقنية خطورة هذه المباني على سلامة السكان.



وتفيد إحصاءات رسمية بأن عدد المباني والمنازل الآيلة للسقوط في المغرب ناهز 7816 خلال عام 2024، بينما وصل عدد المباني التي خضعت لكشف تقني إلى 15.984. وكان كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بن إبراهيم قد قال إن "الحكومة تعتبر أن المنازل الآيلة للسقوط تتعدى كونها تحدياً عمرانياً إلى إشكالية اجتماعية واقتصادية، ما يستدعي تكثيف الجهود وتفعيل آليات التدخل الاستباقي بهدف حماية الأرواح والممتلكات".

ويقول رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب (غير حكومية) محمد رشيد الشريعي،  لـ"العربي الجديد"، إن "الحوادث الأخيرة التي شهدتها مدن، مثل فاس والدار البيضاء وآسفي ومراكش، تعيد إلى الواجهة إشكالية الدور والعمارات الآيلة للسقوط في المغرب، وهي تتكرر مع كل موسم أمطار، وتثير العديد من الأسئلة حول نجاح التدخلات الاستباقية وفعّالية آليات المراقبة والتنفيذ الآني التي تهدف إلى منع تكرار المآسي والحدّ من هذه الظواهر من خلال تطبيق القانون في سياق ربط المسؤولية بالمحاسبة".

ويعتبر الشريعي أن "المواطنين هم ضحايا لوبي العقار الذي لا يهمه تهيئة مساكن توفر الجودة والمعايير التقنية المعمول بها في قانون التعمير، وأولئك الذين يستهدفون الربح السريع ويضربون عرض الحائط بكل القوانين، بالتواطؤ مع مؤسسات ذات صلة، ما يؤدي لكوارث ويحصد أرواحاً كثيرة".

ويرى أن "الحدّ من هذه المعضلات والتلاعب يتطلب التطبيق السليم للقانون من خلال تشديد الرقابة والمحاسبة، وتفعيل دور مكاتب الدراسات والوكالات الحضرية، وإسناد المسؤولية الجنائية الكاملة للمقاولين الغشاشين وكل المتواطئين"، ويؤكد "ضرورة الالتزام بالمراقبة في كل مراحل البناء والترميم لضمان سلامة المباني ومساءلة المقصرين، أكانوا أفراداً أو مؤسسات، كي نستطيع الحدّ من اللامبالاة والاستهتار بأرواح المواطنين والتركيز على الربح السريع".



من جهته، يقول رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية) عادل تشيكيطو، لـ"العربي الجديد"، إن "الانهيارات المتكررة للمباني الآيلة للسقوط في عدد من المدن تعيد طرح السؤال حول الحق في السكن الآمن باعتباره أساسياً، وأيضاً الحق في الحياة والسلامة الجسدية للأشخاص، ويبدو أن خسارة الأرواح والإصابات المسجلة أضحت، مع تتالي الحوادث الطبيعية، قدراً طبيعياً أو نتيجة حتمية لعوامل مناخية، ومؤشراً واضحاً لاختلالات بنيوية في سياسات الوقاية والتخطيط الحضري والمراقبة".

ويرى أن "تكرار هذه المآسي مع كل موسم أمطار يكشف محدودية المقاربات المعتمدة، وغياب إرادة حقيقية للانتقال من منطق التدخل بعد الكارثة إلى منطق الحماية الاستباقية، عبر تحديد الدور الآيلة للسقوط بدقة، وإشراك السكان، وربط المسؤولية بالمحاسبة عند التقصير أو الإهمال"، ويؤكد أن "حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تتطلب تطبيق سياسات عمومية جريئة تُعطي أولوية لإعادة تأهيل الأحياء العتيقة، وضمان بدائل لائقة للسكان المتضررين، مع تفعيل القوانين ذات الصلة لمنع استمرار تحويل الهشاشة العمرانية إلى مآسٍ إنسانية متكررة".




## ليبيا واليمن ضمن الأكثر فساداً عالمياً... الصراع يفاقم الكُلفة
12 February 2026 05:30 AM UTC+00

حلت ليبيا بين أسوأ خمس دول على مستوى العالم، في المرتبة الـ 177 من أصل 182 دولة، وفق تقرير منظمة الشفافية الدولية، وحصلت على 13 نقطة من أصل 100 في المؤشر، ما يعكس استمرار انتشار الفساد في القطاع العام، وعدم قدرة المؤسسات الرسمية على فرض الرقابة والمساءلة. ويشير التقرير إلى أن البلاد لم تُحرز أي تقدم مقارنة بعام 2024، في وقت تُظهر غالبية دول المنطقة العربية أداءً ضعيفاً في محاربة الفساد.

وأكد التقرير أن الديمقراطية لا تزال ضعيفة في معظم أنحاء أفريقيا، وتقترن أحياناً بالنزاعات المسلحة وانعدام الأمن وتصاعد الاضطرابات المدنية، مما يقوض الحوكمة والاستقرار الاقتصادي وجهود التنمية.

انعكاسات اقتصادية ومعيشية في ليبيا

أوضح المحلل الاقتصادي محمد الشيباني أن "الفساد يعيق الاستثمار ويضعف القدرة على تنفيذ المشاريع العامة، ويجعل الاقتصاد الوطني أكثر هشاشة أمام الأزمات". وأضاف الشيباني في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "استمرار تسييس الموارد، خاصة النفطية، يؤدي إلى تبديد الإيرادات العامة في ظل تفشي الفساد، بينما تتخذ المؤسسات المسؤولة عن الرقابة ومكافحة الفساد أدواراً متباينة بين الترويج الإعلامي والاختفاء في الظل، ما يزيد من الاعتماد على الدعم الخارجي".

وأشار الشيباني إلى أن هذا النمط من الفساد لا يضر بالاقتصاد فحسب، بل يخلق بيئة غير مستقرة للمستثمرين المحليين والدوليين، ويضعف القدرة على تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والطاقة، ما يزيد من معاناة المواطنين ويعمّق الأزمات الاجتماعية.



وفي السياق، يؤكد المحلل المالي عبد الحكيم عامر غيث أن استمرار الفساد في ليبيا لا يعرقل فقط فرص الاستثمار، بل يمتد تأثيره ليشمل الخدمات العامة الأساسية، ويزيد من معاناة المواطنين اليومية. وقال لـ "العربي الجديد" إن "الفساد يعمق المشكلات في قطاعات حيوية مثل الصحة، حيث يؤخر وصول المستلزمات الطبية ويعيق تحسين جودة الخدمات، كما تؤدي الاختلالات المالية إلى نقص الموارد وتأخير المشاريع التعليمية، وفي قطاع الطاقة يعيق الفساد الصيانة وتوسيع البنية التحتية ويزيد الاعتماد على الواردات الخارجية.
وأضاف غيث أن "هذا الواقع يعكس ضعف الاقتصاد الوطني، ويجعل قدرة الدولة على التخطيط المالي وإدارة الموارد محدودة، ما يزيد من الضغط على المواطنين ويضاعف الاعتماد على الدعم الخارجي".
وفي مطلع العام، أعلنت النيابة العامة أولى نتائج التدابير لمعالجة الآثار المترتبة عن إساءة إدارة الأموال العمومية المخصصة لتوريد المحروقات، وأفادت بتحريك الدعوى العمومية ضد المسؤولين عن الاضطراب المصاحب لهذه العمليات.

وكشف تحقيق النيابة عن اختلالات كبيرة في الإجراءات الإدارية والمالية، شملت اكتفاء الجهة المتعاقدة بأسلوب مقايضة النفط الخام وعقود فورية غير ملتزمة بالمصلحة العامة، إضافة إلى مخالفة مقتضيات الرقابة على التصرف في المال العام.
وأثبتت التحقيقات أن أسلوب التعاقد أدى إلى توريد محروقات من شركات غير مصنِّعة، وصرف أثمان لكميات وقود لا تتوافق مع المواصفة القياسية، وتحمّل علاوات مرافقة غير مبررة تجاوزت الأسعار المرجعية.
وخاطبت النيابة مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط لاتخاذ تدابير إصلاحية، تضمنت استبدال أسلوب التعاقد وتعزيز شفافية الإنفاق عبر مناقصة عامة وإبرام عقود زمنية خلال 2026.



واستجابت المؤسسة وأجرت مناقصة أسفرت عن خفض العلاوة على وقود الديزل من 80 دولاراً للطن المتري إلى دولار واحد، وعلى البنزين إلى ما دون الدولار الواحد، ما يوفّر عشرات المليارات من الدنانير ويعزز الشفافية في الإنفاق.

وتكشف بيانات رسمية عن استمرار الفساد في مؤسسات الدولة الحيوية، لا سيما النفط والمرافق العامة. وأفاد تقرير ديوان المحاسبة للعام 2024 تسجيل الإيرادات النفطية تراجعًا بنسبة 31%، مع فجوة 9.28 مليارات دولار بين قيمة الصادرات والمبالغ المحصلة فعلياً، إضافة إلى ضعف تحصيل الضرائب والجمارك، وانخفاض إيرادات قطاع الاتصالات وتأخر التزام الشركات بسداد الرسوم المستحقة.

ويأتي ارتفاع مؤشرات الفساد في ليبيا رغم وجود أجهزة رقابية رسمية مكلفة بمكافحة الفساد، وهي ديوان المحاسبة شرقاً وغرباً وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد، فضلاً عن عدد من اللجان البرلمانية والحكومية المعنية بمراقبة المال العام ومكافحة التجاوزات المالية والإدارية.

توغل في مختلف قطاعات اليمن

وضع تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2025، اليمن ضمن أسوأ الدول أداءً عالمياً في مكافحة الفساد في القطاع العام، حيث احتلت البلاد المرتبة 177 من أصل 182 دولة شملها التقرير.
ويأتي ذلك في ظل تواصل الصراع وتفشي الفساد بشكل مرعب في مفاصل القطاع العام، وزاد انتشاره بشكل لافت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، مع وصوله إلى ذروته خلال العام الماضي 2025، وسط التوسع الحاصل في عقود شراء الطاقة، وسرقة النفط وتوسع بؤر تهريبه، وخروج إيرادات الموانئ والجمارك وما يزيد عن 80 مؤسسة وهيئة ومصلحة عامة إيرادية عن سيطرة الحكومة وإدارتها، وتسرب إيراداتها إلى حسابات في مصارف خاصة، بعيداً عن البنك المركزي اليمني.
ويكشف الخبير اليمني المتخصص في اقتصاد الحرب والتعافي بعد الصراع يوسف شمسان، في تصريح "العربي الجديد" أن الفساد في اليمن، يلتهم ما بين 30% إلى 45% من الناتج الفعلي الإجمالي. وبالنظر إلى حجم الاقتصاد اليمني الحالي، يمكن تقدير الكلفة المباشرة للفساد حيث تتركز هذه الكلفة أساساً في المجال العسكري والأمني، وقطاعات النفط والغاز، والمالية العامة، والمساعدات الإنسانية. كذلك، يولّد الفساد كلفة غير مباشرة أشد خطورة، تتمثل في التضخم، وانهيار العملة، وهروب الاستثمار، وتآكل القوة الشرائية، فضلاً عن كلفة بنيوية طويلة الأجل تشمل فشل التنمية وتحلل الدولة وضياع الفرص المستقبلية.



من جانبه، يؤكد الخبير الجيولوجي اليمني في مجال النفط والغاز والطاقة عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الفساد يشمل جميع القطاعات في اليمن، إذ كل القطاعات فاسدة وفيها مسؤولون مفسدون، غير أن هناك قطاعاً يتفوق على قطاع آخر في السلب والنهب، كما يقول. ويصف قطاع الكهرباء في اليمن بالقطاع المظلم بالنظر إلى حجم الفساد الهائل الذي يجتاحه، ويستهلك نحو مليار دولار سنوياً، في حين كانت الحصيلة ساعتين إضاءة في اليوم فقط.

ويقول جغمان إن هناك شبهات فساد في قطاع النفط، منها ما تم اكتشافه من بيع القطاعات النفطية إلى شركات غير مؤهلة، إضافة إلى تهريب النفط الخام وبيعه، والمصافي البدائية التي انتشرت في مناطق بعض الحقول مثل الفضيحة التي تم اكتشافها في "بترومسيلة" بمحافظة حضرموت. ويلفت الخبير في مجال النفط والغاز أن معظم الموارد السيادية لا تورد للدولة بالنظر إلى حجم الفساد الهائل الذي كان يجب أن يضع اليمن في المرتبة الأخيرة في تقرير الشفافية الدولية.

بدوره، يؤكد أستاذ المالية العامة بجامعة عدن، محمد جمال الشعيبي، لـ"العربي الجديد" أنّ استمرار الصراع في اليمن والانقسام السياسي منذ سنوات شكل البيئة المثالية لتفشي الفساد، الموجود أساساً من قبل، وفي ظل تفكك مؤسسات الدولة وضعف أجهزة الرقابة والمحاسبة، بغياب سلطة قضائية فاعلة ومستقلة في توسيع دائرة الإفلات من العقاب، جعل الفساد ممارسة شبه طبيعية في كثير من مفاصل الإدارة العامة.

وتفاقمت الأزمة مع الانهيار الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي زاد من اعتماد المواطنين على الرشاوى والمحسوبية لتسيير شؤونهم اليومية، حسب الشعيبي، الذي أشار إلى "تحوّل الفساد من ظاهرة إدارية إلى مشكلة بنيوية تمس الحياة العامة، ناهيك عن أن هناك قطاعات تتصدر مشهد الفساد أبرزها المؤسسات الحكومية والقطاع العام، وسوء إدارة المال العام، وغياب الشفافية في التعيينات والمناقصات".

وفي ما يخص الإجراءات الحكومية، يرى أنّ حضور الحكومة بشكل عام يعتبر شكليا، مشيرا إلى أن الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار، ساهما في عدم تنفيذ القوانين وضعف الرقابة. ويشير إلى أنّه على المستوى المعيشي، يدفع المواطن اليمني الثمن الأكبر، من خلال تدهور الخدمات العامة وارتفاع الأسعار، وتآكل فرص العمل، فضلاً عن فقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية، وهو ما يعزز حالة الإحباط والسخط الاجتماعي.




## غاليري مطافئ: إدراك الواقع في ثلاثة معارض
12 February 2026 06:00 AM UTC+00

منذ انتقاله من مركزية الشيء الثابت إلى مركزية الفكرة، اشتغل الفن المفاهيمي على الاختبار المستمر لشروط الفن وحدوده. في لحظاته الأشدّ كثافة، يتحول العمل إلى مساءلة واقتراحات جريئة دائماً تجاه المكرس-المقدس، عبر تفكيك البنية من الهامش إلى الهامش.

ضمن هذا الأفق، افتُتحت في الخامس من الشهر الجاري ثلاثة معارض في غاليري مطافئ بالدوحة؛ "وقائع لا نهاية لها" عنوان معرض الفنانة الكورية الجنوبية تشونغ سايونغ الذي يستمر حتى 20 إبريل/ نيسان 2026، بالإضافة إلى الفنانين البريطاني من أصل إيراني هارون ميرزا في "كل شيء كان، وما زال، وسيظل دائماً"، والسنغافوري هو تسو نيين في "فندق أبوريا" وكلاهما يستمر حتى 31 مايو/ أيار المقبل.

شعرية الشيء

في أول معرض فردي لها في العالم العربي، تقدم سايونغ ممارسة نحتية تقوم على إزاحة دقيقة تخلق المعاني فقط من الأشياء اليومية، تنتزع منها وظائفها لتدخلها في علاقات جديدة. لدينا طاولات خشبية، حبال، دراجات هوائية، قوالب إسمنتية، بيد أنها ليست كذلك.

الحبل الملفوف بإحكام يتحول إلى كتلة قائمة بذاتها. الإيقاع الناتج عن اللف المتكرر يحيل إلى الزمن والجهد وفعل التراكم. الخشب، بملمسه المتآكل ولونه الطبيعي، يحتفظ بأثر الاستعمال وأثر اليد.

قُطر هذا الحبل خمسة سنتيمترات وطوله 50 متراً، لوّنته الفنانة بألوان طبيعية وخصوصاً الحناء، وهو العمل الوحيد الذي أنجزته في استوديوهات مطافئ، أما الباقي فمنتخب من مسيرتها منذ التسعينيات، كما تخبرنا سعيدة الخليفي رئيسة قسم البرامج والمعارض في مطافئ.

التوزيع المكاني، من المنصة الخشبية المائلة إلى المنحوتة البرونزية في المقدمة يكون شبكة علاقات بصرية متداخلة. إنها الأشياء التي ننتبه إلى وجودها الفني من خلال العلاقة بين الشيء العادي وفضائه العادي.

الدراجة الهوائية السوداء، تعرض لأن لها مصباحاً كهربائياً يسلط ضوءاً خجولاً على الجدار. حضورها يفتح سؤال التحول من أداة استعمالية إلى حامل لآثار العيش اليومي.



التكوين الدائري للقطع الخشبية الموضوعة على طاولات ذات سطوح مختلفة وطاولات صغيرة يعتمرها زجاج دائري، وطاووس يتأمل أعمدة الإسمنت. هذا يخلق منظومة متماسكة تحتفظ بهوامشها وتلعب على التباينات المادية. لا بل إن السينوغرافيا الحية تجعل من الجمهور وحراس المكان جزءاً من التكوين، حيث تتقاطع الأجساد البشرية مع الأشياء.

الطاقة حدثاً حسياً

يعيد هارون ميرزا صياغة النحت بوصفه حدثاً طاقوياً. هنا لا يتمثل العمل في توزيع العناصر كما في التجهيز وإنما بنية طاقة كهربائية قائمة بذاتها، يدخلها الزائر، ويمر عبرها من دون أن تكون مرتهنة لحركة الفضاء.

الأسلاك المتدلية، والنباتات، وإضاءة النيون البنفسجية تشكل منظومة نابضة، والخط الأبيض المتعرج يسجل مرور الطاقة، بينما يخلق التوتر بين السطح المعتم والخط المضيء درامية حسية.

أخيراً يطرح إدخال النباتات الحية في الدائرة الكهربائية علاقة جديدة بين الطبيعي والصناعي، والاعتماد المشترك على تدفق الطاقة، والأسلاك الملونة، بتشابكها الحر، التي تستدعي صورة الجهاز العصبي.

من خلال هذه الأشكال الهندسية المتقاطعة، يبحث ميرزا في التمييز بين الإدراك البشري والقوانين الطبيعية، مظهراً بوضوح موقفه الذي يفيد بأن الفن أساساً هو "ضوضاء منظمة"، مذكّراً بأن الاختراع ليس ابتكاراً حديثاً، بل تحول إدراكي ضمن خيط مستمر في واقع كان، ولا يزال، وسيظل دائماً.

وجوه ممحوة

في عمله "فندق أبوريا"، يعتمد الفنان هو تسو نيين منهجية متعددة الطبقات تجمع بين البحث الأرشيفي والمواد الوثائقية والتأمل السينمائي، حيث يتتبع تاريخ فندق في بانكوك بوصفه فضاءً يتقاطع فيه الإرث الاستعماري الياباني مع التحولات السياسية والاجتماعية.

هنا شخصيات بوجوه ممحوة. كل محو يحمل مهمة معينة في تمثيل التاريخ، حيث الأفراد يتحولون إلى ظلال تؤدي أدوارها أكثر مما تظهرها الذوات الفردية.


تُزاوج الأعمال المعروضة بين التجهيز والنحت والمادة الفيلمية


التشويشات والعنصورات (حبيبات البكسل) في عين المشاهد لا تحجب الصورة، بل تذكّر بأن ما يُرى وصل عبر طبقات متقادمة تركت آثارها المتعمدة بالأيدي منها والمشغولة بالمصادفات بعوامل الحت، والتعرية، والمرور البشري العابر.

يحيل عنوان العمل إلى الحيرة الفلسفية، فالفندق مجال عبور، وبالتالي تبدو الشخصيات في حالة انتقال دائمة، والأرشيف، خصوصاً مقاطع من أفلام المخرجين اليابانيين ياسوجيرو أوزو (1903-1963) ومخرج الرسوم المتحركة يوكوياما ريونيتشي (1909-2001) يتحول إلى مادة للخيال النقدي، يفتح احتمالات ما أقصي أو أسكت عنه.
 






## ريف اللاذقية: حملة لإزالة أنقاض وركام جبل الأكراد
12 February 2026 06:07 AM UTC+00

أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع محافظة اللاذقية والدفاع المدني السوري، حملة واسعة لإزالة الأنقاض والركام من منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية، لمحاولة فتح الطرقات المغلقة، وتحسين الواقع الخدمي، وتهيئة ظروف عودة مزيد من النازحين والمهجرين إلى قراهم المدمرة. ويقدّر أن نحو 150 ألف نازح يعيشون في أكثر من 20 مخيماً بريف اللاذقية الشمالي واخرى عشوائية متفرقة. 

وتأتي حملة جبل الأكراد ضمن مشاريع عدة لإزالة الأنقاض في سورية. وأعلن مجلس مدينة حمص أن فرقه أزالت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الركام من 13 حياً متضرراً، بينها بابا عمرو والخالدية ودير بعلبة. وفي دير الزور، أطلق الشهر الماضي مشروع ترحيل 75 ألف طن من الأنقاض بدعم من الأمم المتحدة.

وأوضح الدفاع المدني، اليوم الأربعاء، أن الأعمال الميدانية للمشروع ستبدأ في بلدة سلمى فور انتهاء المنخفض الجوي الذي يشهده الساحل السوري حالياً. وأكدت الجهات المشرفة على المشروع أن التأجيل المؤقت يهدف إلى حماية الفرق العاملة والآليات الثقيلة. وستستمر أعمال المشروع ثلاثة أشهر، وتستهدف كل قرى جبل الأكراد التي تضررت من القصف، مع منح أولوية للطرقات الرئيسية والفرعية والساحات العامة والأحياء السكنية.

وأوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية عبد الكافي كيال، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الحملة لا تقتصر على تنظيف الشوارع، بل تشمل إزالة الأنقاض المتراكمة على الطرقات والتي تعيق الحركة، وترحيل الركام الذي نقله الأهالي من منازلهم إلى الساحات والطرقات، إضافة إلى إزالة السواتر الترابية التي أُقيمت خلال سنوات الحرب، ومسح المناطق التي تعمل فيها الآليات للتأكد من خلوها من مخلفات الحرب.

وقدّر كمية الأنقاض التي يجب ترحيلها في المرحلة الحالية بنحو 25 ألف متر مكعب، موضحاً أن "هذه الأنقاض تعيق حركة التعافي وعودة الحياة الطبيعية، ويُحصي فريق خاص من البلديات الأضرار ويصنّفها بين كلية وجزئية، علماً أن الأرقام النهائية لعدد المنازل المدمّرة كلياً لم تُنشر حتى الآن حتى إنجاز التقييم"، وأشار إلى أن "المناطق الزراعية لا تزال خطرة حتى تطهيرها بالكامل من مخلفات الحرب، وبالتالي لن تُدرج ضمن هذه المرحلة من إزالة الأنقاض والركام".



وفي قلب جبل الأكراد، تبدو بلدة سلمى بلا حياة. مبان منهارة، واجهات مثقوبة بشظايا، وشوارع تحوّلت إلى متاهات من الركام. وقد اكتسبت سلمى لقب "بلدة المليون برميل" بسبب كثافة القصف الذي تعرضت له خلال سنوات الحرب، ولا يزال أثر ذلك واضحاً في كل زاوية. ورغم المشاهد القاسية بدأت عائلات في العودة تدريجياً، ويقول أحمد ضاما الذي عاد من تركيا، لـ"العربي الجديد": "تملك عائلتي منازل عدة هنا كلها مدمرة، ونعمل حالياّ لترميم منزل واحد كي نستطيع الإقامة فيه. ليست العودة سهلة، لكن هذه أرضنا، ولا نريد أن نبقى بعيدين عنها". أضاف، وهو يشير إلى الركام أمام بيته: "ستساعدنا إزالة الأنقاض كثيراً لأننا لا نستطيع حالياً إدخال مواد بناء بسهولة بسبب الطرق المغلقة".

وعلى غرار سلمى تعاني قرى أخرى في جبل الأكراد من دمار واسع، من بينها كبانة التي لم تسلم منها إلا بضعة منازل، ولا تزال طرقاتها مليئة بالأنقاض، وتحتاج منازلها إلى إزالة الركام قبل بدء الترميم، وأيضاً بلدة كنسبا التي كانت خط تماس لسنوات طويلة بين قوات المعارضة السورية وقوات نظام الأسد المخلوع، وتعرضت لقصف كثيف، ولا تزال أجزاء واسعة منها شبه مهجورة. وقال عبد الإله خليلو، وهو احد سكانها، لـ"العربي الجديد": "نريد العودة، لكن لا ماء ولا طرقات مفتوحة بالكامل. الحملة جيدة، لكن يجب أن تترافق مع مشاريع أساسية مثل المدارس والمراكز الصحية والمياه والكهرباء". 

 




## لو كان الذكاء الاصطناعي كاتباً... هل يحق للقارئ أن يعرف؟
12 February 2026 06:08 AM UTC+00

رغم الانتشار الواسع لما نشرته وسائل إعلام وصفحات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، حول صدور روايات كُتبت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ونُشرت من دون تنقيح كافٍ من مؤلفيها، في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي اختتم في الثالث من الشهر الجاري، لم تقترن "الفضيحة الثقافية" كما وُصفت حتى الآن بأي معلومات موثقة، ولم يُشر إلى اسم مؤلف بعينه، ولا إلى دار نشر أعلنت مسؤوليتها أو أقرّت بوقوع مثل هذا الخطأ، ولم يخرج أي طرف معني ليؤكد أو ينفي الواقعة بشكل رسمي.

في تعليقه على الجدل المثار، اعتبر محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، أن إنتاج روايات بمساعدة الذكاء الاصطناعي أمر وارد في سياق التحولات الرقمية التي تشهدها صناعة النشر، مشيراً إلى أن تجارب مماثلة ظهرت سابقاً في أوروبا من دون أن تثير إشكاليات قانونية تُذكر. وفي هذا السياق، شدّد رشاد على أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في استخدام الأداة التقنية بحد ذاته، بل في حالات الاقتباس أو النقل غير المشروع من أعمال أدبية سابقة، وهو ما يندرج بوضوح تحت انتهاك حقوق الملكية الفكرية ويستوجب المساءلة القانونية.

إطار مهني وقانوني

يضع هذا الموقف النقاش في إطاره المهني والقانوني، بعيداً عن الاختزال التقني، إذ يميّز بوضوح بين الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة دعم في عملية الكتابة، وبين المسؤولية الإبداعية والقانونية التي تظل منوطة بالمؤلف البشري. فالمسألة، وفق هذا المنظور، لا تتعلق بمن كتب الجملة أو اقترح الفكرة، بل بمن يتحمل تبعات نشرها وتقديمها إلى القارئ بوصفها عملاً أصيلاً. وهو تمييز يعيد النقاش إلى أخلاقيات الممارسة في صناعة النشر، حيث لا تُلغي الأدوات الجديدة واجب المساءلة، بل تجعله أكثر إلحاحاً.


لا تُلغي الأدوات الجديدة واجب المساءلة، بل تجعله أكثر إلحاحاً


ولم يعد الحديث عن الاستعانة بالتقنية في الكتابة غريباً على الأوساط الثقافية المصرية، إذ بات حاضراً في نقاشات المثقفين على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الندوات المتخصصة، وحتى في الأحاديث الجانبية غير الرسمية. غير أن ذلك يظل في نطاق التلميح والتداول العام، وكأن المسألة تُناقَش بوصفها ظاهرة محتملة أكثر منها ممارسة مُعلنة. فهل يعني غياب الأسماء أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي غير واردة فعلياً، أم أن الحساسية الأخلاقية المرتبطة بها تدفع إلى إبقائها في منطقة رمادية؟ ثم، متى تتحول الاستعانة بالأداة التقنية من خيار مشروع إلى ممارسة إشكالية أو غير أخلاقية؟

يرى البعض أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في السرد يحمل تهديداً حقيقياً للأدب، إذ قد تنتج عنه نصوص مصقولة تقنياً لكنها تفتقر إلى التجربة الإنسانية العميقة، بما تحمله من معاناة وتأمل وتناقض. ووفق هذا الرأي، فإن ما يمنح الرواية قيمتها الفنية لا يقتصر على تماسك الحبكة أو براعة الأسلوب، بل يكمن في تلك المنطقة غير القابلة للقياس، حيث تتقاطع الذاكرة الفردية مع الخبرة الحياتية، وهي عناصر يخشى كثيرون أن تتعرض للتسطيح والتكرار حين تُختزل الكتابة في عمليات توليد آلي، تعيد الأفكار والتجارب أنفسها بطرق مختلفة. ربما يتسق هذا الرأي مع دراسة محكمة نُشرت في دورية "ساينس أدفانس" عام 2024، خلصت إلى أن كُتّاب الروايات الخيالية الذين يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمساعدة على كتابة رواياتهم ينتهي بهم المطاف إلى إنتاج أعمال متشابهة بصورة أكبر مما يمكن أن يحدث في حال الروايات التي يكتبها كتاب بأنفسهم.

ولعل أحد أبرز الأسئلة التي يطرحها هذا النقاش يتعلق بملكية النصوص المنشورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهل تُنسب إلى المؤلف البشري، أم إلى الخوارزمية التي أنتجتها؟ وهل يمكن اعتبارها ملكاً عاماً إذا غاب التدخل الإنساني الجوهري؟ في هذا الإطار، تشير تقارير المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) منذ عام 2019 إلى أن حقوق الملكية الفكرية تنطبق فقط على الأعمال التي يمكن نسبتها إلى الإنسان، ما يعني أن الذكاء الاصطناعي، بوصفه أداة، لا يمكن أن يكون صاحب حقوق مستقلة على أي نص. وفي المقابل، تقع المسؤولية القانونية كاملة على المؤلف البشري الذي استخدم الأداة، في حال الاقتباس المباشر أو غير المباشر من أعمال سابقة.

هل يحق للقارئ أن يعلم؟

يطرح هذا السياق سؤالاً أبعد من حقوق المؤلف، حول أحقية القارئ في معرفة ما إذا كان النص الذي بين يديه نتاج تجربة بشرية خالصة، أم ثمرة تعاون غير معلن بين الكاتب والآلة. هذا السؤال لم يقتصر على المشهد المصري، بل أثارته دراسات نقدية وأبحاث أكاديمية تناولت الأدب الرقمي وعلاقته بالتقنيات الحديثة. وتشير الناقدة الأميركية نانسي كاثرين هايلز في ورقة بعنوان "النصوص الأدبية كمجموعات معرفية: حالة الأدب الإلكتروني" (2018) إلى أن معرفة القارئ بشروط إنتاج النص، بما في ذلك الدور الذي تلعبه الخوارزميات، تؤثر في أفق التلقي، لأنها تشكل جزءاً من تصور القارئ لتجربة السرد والعمق الإنساني المرافق له.


تقع المسؤولية القانونية كاملة على المؤلف الذي استخدم الأداة


وفي المقابل، يحذر بعض النقاد من تحويل الإفصاح عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى التزام معياري يُثقل كاهل الكاتب أو يخلق وصماً مسبقاً لأي نص يعترف باستخدام هذه الأدوات، خصوصاً أن دورها بات ممتداً عبر مراحل مختلفة في الكتابة، من التحرير اللغوي إلى توليد الأفكار وبناء الشخصيات. ويرى هؤلاء أن التركيز يجب أن يكون على جودة النص نفسه ومدى قوة السرد والفكرة، لا على الوسائل التقنية المستخدمة في إنتاجه. وفي السياق نفسه، انتشرت تطبيقات تزعم قدرتها على كشف النصوص الآلية، إلا أن التجربة العملية أظهرت محدودية هذه الأدوات، إذ صُنّفت أحياناً نصوص كتبها بشر قبل ظهور الذكاء الاصطناعي على أنها نصوص آلية، ما يعكس صعوبة التمييز بين الإبداع البشري والإنتاج الرقمي ويزيد من تعقيد النقاش حول الإفصاح وشفافية عملية الكتابة. وعلى هذا الأساس، يقترح آخرون إقراراً طوعياً يوضع في صدر الرواية أو في هوامشها يوضح طبيعة العلاقة بين الكاتب والأداة، بما يضمن الشفافية من دون فرض قيود رسمية، ويتيح للجمهور متابعة التجربة الإبداعية مع الاحتفاظ بحرية التقييم الفني.






## عقدٌ كامل من تفشي الفساد في مصر بلا خطوة إصلاح
12 February 2026 06:15 AM UTC+00

بعد عشر سنوات متواصلة من الوعود بخطط "الإصلاح الإداري" ومكافحة الفساد، كشف تقرير مدركات الفساد عن عام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية من مقرها في برلين في 10 فبراير/ شباط 2026، أن مصر لم تتحرك خطوة واحدة عن موقعها المتأخر عالمياً المسجل لعام 2024، لتقف عند 30 نقطة من معدل 100 نقطة وتصبح الدولة رقم 130 من بين 182 دولة مسجلة في مؤشر مدركات الفساد.

بيّن المؤشر الصادر في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، أن سجل الفساد في مصر خلال العقد الماضي ظل راكداً عند مستوى متدنٍ للغاية، بما يعكس اتساع فجوة الشفافية وضعف فعالية المؤسسات الرقابية في الدولة، وتضييق المساحة المتاحة للمجتمع المدني من صحافيين ومنظمات غير حكومية ومبلغين عن المخالفات في الكشف عن إساءة استخدام السلطة، رغم تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية المراقبة لمؤشرات الفساد.

سجلت مصر 30 نقطة فقط على المؤشر لعام 2025، وهو المستوى نفسه الذي حققته في 2024، وما قبلها -تقريباً- في أعوام متلاحقة، ليصبح هذا الرقم شاهداً على عشر سنوات من الجمود عند نقطة متدنية من مستويات الشفافية وقدرة الحكومة على الحد من الفساد.

رصد مؤشر مدركات الفساد منذ 2015 وحتى 2025 بقاء الأداء المصري دون أية قفزة نوعية، وأي تحسن يُذكر في ترتيبها العالمي والإقليمي، ليظل مركز مصر في الثلث الأخير من دول العالم، وعلى بُعد من المتوسط العالمي البالغ نحو 43 نقطة من 100 نقطة.

رسالة سياسية واقتصادية

يعتبر خبراء أن بقاء مصر في تلك المرتبة المتدنية ليس مجرد مؤشر فني، بل رسالة سياسية واقتصادية عميقة الخطورة، موضحين أن المؤشر يعتمد على تقييمات خبراء ورجال أعمال ومؤسسات بحثية محلية ودولية رصينة، من بينها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي رصدت خلال السنوات الماضية وجود مصر في موقع لا يتغير، في حين تحقق دول مجاورة، من الخليج العربي إلى المغرب، تحسناً تدريجياً يعزز ثقة المستثمرين ويخلق بيئة تنافسية جاذبة.



يظهر المسار الزمني لمصر في مؤشر مدركات الفساد خلال العقد 2015–2025 حقائق صادمة، حيث انحصر موقعها في المؤشر عام 2025 ما بين 30 و32 نقطة، ومن عام 2016-2019 ظلت تدور بين 32 و35 نقطة، وخلال الفترة من 2020–2023 استقرت بصورة دائمة عند نفس النقطة السابقة دون أي اختراق، ثم تدنت في عامي 2024 و2025 عند 30 نقطة.
يبدي البرلماني السابق وخبير التنمية المحلية عبد الحميد كمال، دهشته من الأرقام الصادمة عن مصر بمؤشر مدركات الفساد، مبيناً أن الدولة أنفقت على مدار عشر سنوات مليارات الجنيهات على رقمنة الأجهزة الرسمية والشركات والبنوك، لدعم برامج الحكومة الإلكترونية ومبادرات "الإصلاح الإداري"، معرباً عن خيبة أمله في أن تأتي كل هذه النفقات وأن تكون النتيجة صفرية.
يقول كمال لـ"العربي الجديد" إننا أمام تراجع مخيف بمؤشر الشفافية، في وقت أصبحت الأوضاع الاقتصادية أكثر هشاشة، والبيروقراطية أكثر تعقيداً، والرقابة البرلمانية والمجتمعية أقل تأثيراً.

تهديد الاستقرار الاجتماعي

يحذر كمال من أن استمرار مستويات الفساد الحالية يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي قائلاً: إن الفساد يرفع تكلفة المعيشة، ويضعف توزيع الموارد، ويُقنّن اللامساواة، وفي ظل بقاء مصر عند مستوى 30 نقطة من أصل 100 يعني أن "الدولة تخسر ثقة المستثمرين والمواطنين معاً"، مبيناً مخاوفه من وضع الحكومة المعارضين للفساد في زاوية المخالفين لتوجهات الدولة، بما يعمق الهوة بين فئات المجتمع، حيث تتمتع قلة بخيرات البلد، وغالبية كاسحة تتجه إلى الفقر وتنحدر فئة أخرى نحو الفقر المدقع، بما يجعل عيشة الناس مستحيلة في ظل انتشار الفساد المتصل دوماً بالمحسوبية وإهدار المال العام.



في السياق ذاته، لا يكتفي تقرير "الشفافية الدولية" بالتسجيل الرقمي لمعدلات الفساد، بل يحلل سياق الفساد في مصر، مشيراً إلى ستة أسباب أساسية لعدم حدوث أي تحسن، منها غياب الشفافية في الإنفاق العام مستنداً إلى تقارير منظمات دولية تشير إلى ضبابية في البيانات المتعلقة بالعقود الحكومية والمشتريات العامة، خصوصاً المشروعات الكبرى التي لا تخضع لإفصاح كامل أو منافسة شفافة.

يشير التقرير إلى غياب حماية المبلغين، حيث تعمل مصر بلا قانون فعّال يحمي من يكشف الفساد، ما يجعل المخالفات تُدفن بصمت، داعماً لما يؤكده المركز المصري للدراسات الاقتصادية الذي نشر أكثر من تقرير خلال عام 2025، ينتقد غياب إطار قانوني يحمي من يبلغون عن الفساد.

ويبين التقرير تراجع دور الإعلام والمساءلة، مؤكداً أن البيئات التي تقيد الإعلام الرقابي تسجل أداءً ضعيفاً على مؤشر مدركات الفساد، وأن غياب صحافة حرة يفتح المجال لانتشار الفساد دون مساءلة. كما يوضح أن تعقيدات البيروقراطية واتساع سلطات الأجهزة التنفيذية، في ظل سيطرة الجهات الحكومية على قطاعات الأراضي والتراخيص والمشتريات الحكومية والخدمات المحلية، تشكل بيئة خصبة للفساد على مستوياته كافة بداية من الصغير والمتوسط.

يشدد التقرير على أن فجوة البيانات العامة عن الأعمال الحكومية والمالية للدولة تعد من أبرز النقاط التي تكررها منظمة الشفافية الدولية، والتي تتعلق بغياب قواعد بيانات مفتوحة تمكن الباحثين والجمهور من تتبع الإنفاق العام، وذلك بالتوازي مع ضعف استقلال الأجهزة الرقابية لافتقارها إلى قدرٍ كافٍ من الاستقلال المالي والسياسي، بما يقلل قدرتها على ملاحقة الفساد داخل الدولة ذاتها.




## ملف | الفساد ينمو عربياً على القمع والصراعات
12 February 2026 06:39 AM UTC+00

باتت المنطقة العربية بيئة خصبة للفساد الذي تفشى بقوة في العديد من الدول في ظل تصاعد القمع والصراعات وتراجع دور الهيئات الرقابية ومنظمات المجتمع المدني.

وجاء صدور تقرير مدركات مؤشر الفساد لعام 2025 لمنظمة الشفافية الدولية، أول من أمس، ليكشف عن معاناة معظم الدول العربية من مستويات مرتفعة من الفساد، حيث باتت دول مثل ليبيا واليمن ضمن أكثر الدول فساداً، وفي مصر ظل الفساد خلال العقد الماضي راكداً عند مستوى متدنٍ للغاية، أما العراق فتقدم بشكل خجول، في حين عطّل القمع في تونس الحرب على الفاسدين.




## برشلونة وأتلتيكو مدريد.. تاريخ طويل من المواجهات النارية بكأس الملك
12 February 2026 06:54 AM UTC+00

يُفتح اليوم الخميس (الساعة 10 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، فصل جديد في السجل الطويل من التنافس بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في بطولة كأس ملك إسبانيا، حيث التقى الفريقان في مناسبات عديدة ضمن هذه المسابقة، وأسفرت مواجهاتهما عن مباريات خالدة في ذاكرة الجماهير.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في الموسم الماضي 2025، حين انتهت مباراة الذهاب على ملعب مونتغويك بتعادل مثير بنتيجة 4-4، قبل أن يحسم النادي الكتالوني لقاء الإياب على ملعب ميتروبوليتانو، بفوز صعب 1-0، ليضمن تأهله إلى النهائي. وبحسب الموقع الرسمي لنادي برشلونة، فقد خاض الفريقان مواجهات إقصائية لا تزال محفورة في ذاكرة المشجعين، فمنذ أول لقاء جمعهما في نسخة موسم 1924-1925، تواجها في 25 مواجهة إقصائية، تأهل برشلونة في 15 منها، مقابل 10 مرات لأتلتيكو مدريد.

وتُعد مواجهة عام 1997 واحدة من أكثر المباريات شهرة في تاريخ البطولة بالنسبة لجماهير الفريقين، حين انتهت مباراة الذهاب في مدريد بالتعادل 2-2، قبل أن يشهد ملعب كامب نو واحدة من أكثر المباريات غرابة في تاريخ برشلونة، بعد أن تقدم أتلتيكو بثلاثة أهداف نظيفة خلال أول 31 دقيقة، ليضع التأهل في متناوله، لكن البرسا قلص الفارق إلى 3-2، قبل أن يعود بانتيتش، الذي كان كابوساً لدفاع برشلونة، ليسجل هدفه الرابع في المباراة ويجعل النتيجة 4-2 في الشوط الثاني. ومن تلك اللحظة، صنع برشلونة عودة تاريخية بتسجيل ثلاثة أهداف متتالية، كان آخرها هدفاً مبهراً لبيتزي، قاد به فريق المدرب بوبي روبسون إلى نصف النهائي.



هيمنة لكتيبة برشلونة

يُعد برشلونة النادي الأكثر تتويجاً بلقب كأس ملك إسبانيا، برصيد قياسي يبلغ 32 لقباً، يليه أثلتيك بلباو بـ24 لقباً، ثم ريال مدريد بـ20 لقباً، وأتلتيكو مدريد بـ10 ألقاب. ورغم أن السجل العام للمواجهات بين الفريقين يبدو متقارباً نسبياً، فإن برشلونة فرض أفضليته في السنوات الأخيرة. فقد تأهل في آخر أربع مواجهات جمعتهما في كأس الملك (2009، 2015، 2017 و2025)، ونجح في كل مرة في التتويج باللقب لاحقاً. وكانت مواجهة الموسم الماضي مثالاً خالصاً للإثارة، ففي ذهاب نصف النهائي على ملعب مونتغويك، دخل أتلتيكو مدريد المباراة بقوة وتقدم بهدفين خلال ست دقائق فقط، قبل أن يرد برشلونة بأربعة أهداف، ثم عاد أتلتيكو ليسجل هدفين متأخرين، لتنتهي المباراة بتعادل مجنون 4-4. أما لقاء الإياب على ملعب متروبوليتانو، فجاء أكثر هدوءاً وانضباطاً، حين حسم برشلونة بطاقة العبور إلى النهائي بفضل هدف وحيد سجله فيران توريس، ليخرج فائزاً بنتيجة 1-0.




## ترامب يصدّ نتنياهو بشأن إيران ويرسم الحدود بين التابع والمتبوع
12 February 2026 06:58 AM UTC+00

قبيل اجتماع البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، رأت "جويش إنسيدر" المطلعة على أجواء الإدارة تجاه الزيارة، أنه "بعد هذا اللقاء سوف يتضح ما إذا كانا على توافق" بخصوص المفاوضات مع إيران. وقبل مغادرته إلى واشنطن، كشف نتنياهو، وإن بصورة مبطّنة، عن محاولته لمواجهة التباين مع البيت الأبيض بقوله: "سوف أعرض على الرئيس ترامب نظرتنا فيما يخص المبادئ (المناسبة) لهذه المفاوضات والتي نعتقد أنها هامة ليس فقط لإسرائيل بل أيضاً للعالم". لكن في النهاية تبيّن أن التوافق في هذا الملف لم يتحقق، وأن ترامب لم يأخذ بـ"مبادئ" نتنياهو المعروفة. والأهم أنه تبيّن من الملابسات التي رافقت الاجتماع والخفّة التي اتسم بها الإعلان عن حصيلته، أن الرئيس ترامب تعمّد تهميش الزيارة مع إعطاء أكثر من إشارة بأنه رسم الحدود في هذا الموضوع بين البيت الأبيض باعتباره صاحب القرار في المفاوضات وبين الحليف الزائر الذي استعجل زيارته لتغيير مقاربة الرئيس والذي انتهى إلى ما يشبه مطالبته بالانصياع إلى هذا القرار.



من البداية، لم تكن الإدارة متحمسة للقاء الذي صادف حصوله في الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية في إيران. سيرته بقيت على هامش المداولات. ليس فقط لأن فضائح إبستين ما زالت تشغل البيت الأبيض والكونغرس والإعلام، بل أيضاً لأنه كان من الواضح أن الرئيس ترامب قد حسم لصالح المضي بالمفاوضات مع طهران. تأكيداته تكررت في هذا الخصوص، ونائب الرئيس جي دي فانس قال بصراحة إن الأولوية هي لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. أي أن المفاوضات يجب أن تركّز على النووي في الوقت الحاضر. أيضاً إشارة الإدارة إلى التظاهرات الإيرانية والإعراب عن الاستعداد لدعمها تراجعت في الأيام الأخيرة، بعد جولة مفاوضات عُمان وعزم الجانبين على مواصلتها. وحده السيناتور لندسي غراهام عرّج من جديد على هذا الموضوع بعد قضائه إجازة نهاية الأسبوع الأخير مع الرئيس ترامب في مارالاغو. خاطب شعب إيران لتذكيره بأن ما قاله الرئيس ترامب في السابق حول أن "الدعم بات في طريقه إليكم، سيكون أقرب إلى الحقيقة يوماً بعد يوم لو واصل النظام ما قام به ضد التظاهرات". كلام بدون التزام ولا يتخطى محاولة حفظ ماء الوجه.


الاعتقاد السائد أو الراجح أن إدارة ترامب، أو بالأحرى رئاسة ترامب، جادة في الخيار الدبلوماسي


فالإدارة صارت الآن في مكان آخر. ويبدو أن اللقاء مع نتنياهو تمركز حول هذا الواقع، أكثر مما دار حول "مبادئ" هذا الأخير ومقترحاته التي تشدد على حزمة المطالب المعلومة والتي يتقدمها مطلب "تفكيك النووي الإيراني" وضبط مدى "الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى أدنى الحدود: 300 كلم". وربما لهذا لم تأخذ الزيارة أهميتها حتى بالشكل. الاجتماع جرى بأقل ما يمكن من الأضواء التي ترافق عادة مثل هذه المناسبة، وإلى الحد الذي بدت معه وكأنها مرور عابر. لا استقبال بوجود الصحافة قبل البدء بالمباحثات، ولا مؤتمرا صحافيا بعد انتهائها، فضلاً عن عدم صدور بيان رسمي حول ما انتهت إليه. فقط صدر عن الرئيس ترامب منشور في صفحته على "تروث سوشيال" يؤكد فيه "تفضيله" لصيغة التفاوض مع إيران وأنه أبلغ نتنياهو بقراره هذا، من دون أن يصدر شيء عن هذا الأخير. صيغة نادرة بعد لقاء على هذا المستوى وحول موضوع من هذا العيار.

وكان من اللافت بعد الاجتماع أن يطلب الرئيس من البنتاغون "التحضير" لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الخليج، بحيث تكون "جاهزة" عند الطلب الذي قد يصدر الأمر بشأنه "بعد حوالي أسبوعين" حسب تسريبات نسبتها وول ستريت جورنال إلى جهات مسؤولة. الأرجح أن هذا الإيعاز ليس سوى لزيادة الضغوط على إيران. الحاملة الأولى أدت إلى محادثات عُمان، علّ الثانية تساهم في تسريع الاتفاق النووي المطلوب. وهنا، يطرح أكثر من سؤال عن ماهية مثل هذا الاتفاق لو تمّ التوصل إليه. هل يقوى ترامب سياسياً على تحمّل اتفاق كالذي انسحب منه في 2018، حتى لو كان أكثر شدة في شروط التخصيب؟ وهل إيران تمضي فعلاً إلى اتفاق بمنع التخصيب كما تلوّح به الإدارة؟ أم أن كلا الطرفين يعمل لشراء الوقت؟ وفي هذه الحال، هل الإدارة تلجأ إلى خيار التفاوض كتمويه لبناء قضية تستند إليها للقيام بعملية عسكرية ضد إيران، علماً بأن المناخ الأميركي في الوقت الراهن غير متقبّل لحروب الخارج؟

الأسئلة كثيرة والشكوك أكثر. لكن الاعتقاد السائد أو الراجح أن إدارة ترامب، أو بالأحرى رئاسة ترامب، جادة في الخيار الدبلوماسي. ويعزز مثل هذا التقدير أن بعض الأصوات التي تلتقي وإن غير مباشرة مع الخط الإسرائيلي عموماً تجاه إيران، بدأت تتناول موضوع المفاوضات من باب أن "النووي ليس الخطر الإيراني الوحيد". وفي ذلك مساندة لمطالبة نتنياهو بضم بند الصواريخ الباليستية إلى جدول أعمال المفاوضات. والمتوقع أن يزداد الغمز والعزف على هذا الوتر عشية العودة إلى الطاولة. الملف مفتوح على المفاجآت بقدر ما يؤكد ترامب على المفاوضات. كله بالنهاية مرتبط بما إذا كانت واشنطن قد قررت كسر التوازنات في المنطقة أم أنها ترى بأن هذه اللحظة لم تأتِ بعد.




## تفاصيل محاكمة رئيس "إنستغرام" بشأن استدراج الأطفال إلى الإدمان
12 February 2026 07:22 AM UTC+00

رفض الرئيس التنفيذي لـ"إنستغرام"، آدم موسيري، فكرةَ أن المستخدمين قد يُصابون "سريرياً" بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك خلال إدلائه بشهادته الأربعاء في محاكمةٍ وُصفت بالمفصلية في ولاية كاليفورنيا، تتمحور حول ما إذا كانت شركتُه قد تعمّدت استدراج الأطفال إلى منصّتِها وتحويلهم إلى مستخدمين "مدمنين" بهدف الربح. وتُحاكَم في القضية شركة ميتا المالكة لـ"إنستغرام" و"فيسبوك"، إلى جانب "يوتيوب" المملوك لشركة غوغل، في محاكمة ضخمة قد تُفضي إلى سابقة قانونية تتعلّق بما إذا كانت عمالقة وسائل التواصل قد صمّموا منصّاتهم عمداً لتكون مُسبّبةً للإدمان لدى الأطفال.

وأكّد موسيري، أثناء استجوابه من محامي المدّعين مارك لانيير، أنّ "من المهم التفريق بين الإدمان السريري والاستخدام الإشكالي". وتابع موضحاً: "أنا متأكد أنني استخدمتُ كلمة مدمن عندما كنت أشاهد مسلسلاً على نتفليكس على نحوٍ متواصل حتى وقتٍ متأخر جداً في ليلةٍ ما، لكنني لا أعتقد أنّ الأمر نفسه يرقى إلى الإدمان السريري". وسارع لانيير إلى الطعن في هذا الطرح، مُشدّداً على أنّ الشاهد لا يحمل شهادةً في الطب أو علم النفس. فردّ موسيري: "لم أزعم قطّ أنني قادر على تشخيص الإدمان سريرياً"، قبل أن يُقرّ: "أظنّ أنني كنتُ أستخدم الكلمة بتساهلٍ أكثر من اللازم".



وفي قاعة المحكمة، جلست أمهاتُ مراهقين أنهوا حياتهم بأيديهم، محاولاتٍ كبح غضبهنّ في المقاعد المخصّصة للجمهور. وهؤلاء يمثّلن عائلاتٍ رفعت شكاوى ضد منصّات كبرى في الولايات المتحدة الأميركية، وانتظرن تحت المطر خارج المحكمة لضمان مقاعد في الجلسة.

آلة قمار

تتمحور الدعوى المدنية أساساً حول "الإدمان"، إذ يزعم المدّعون أنّ شابةً تبلغ من العمر 20 عاماً، جرى التعريف عنها باسم كايلي جي. إم، تعرّضت لأذى نفسي شديد بعدما أصبحت مُدمنةً على وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها. ووفق ما طُرح في المحاكمة، بدأت استخدام "يوتيوب" وهي في السادسة من عمرها، وانضمّت إلى "إنستغرام" في سن الحادية عشرة، قبل أن تنتقل إلى "سناب شات" و"تيك توك" بعد ذلك بعامين أو ثلاثة.

واعتبر موسيري أن "إنستغرام الذي سجّلت فيه كايلي حساباً كان مختلفاً جداً، وكان ينطوي على مجموعةٍ أصغر من المخاطر في ذلك الوقت"، مشيراً إلى أنّ الخدمة كانت "تطبيقاً أصغر وأكثر تركيزاً" قبل أن تضطرّ إلى التكيّف مع تغيّرات العالم. كما استعرض مزايا أمان أُضيفت إلى "إنستغرام" منذ استحوذ "فيسبوك" عليه عام 2012، لافتاً إلى أنّ بعض هذه الإضافات كانت لها "آثار سلبية" على التفاعل والإيرادات.

وكان موسيري أول شخصية بارزة من وادي السيليكون تمثل أمام هيئة المحلّفين للدفاع عن نفسها في مواجهة اتهامات بأن "إنستغرام" ليس سوى "آلة قمار" تعمل بالدوبامين للفئات اليافعة الأكثر هشاشة.

وفي المقابل، دفعت محامية "ميتا"، في مرافعتها الافتتاحية، بأن معاناة المدّعية تعود إلى مشكلات في حياتها المنزلية، ولا يمكن عزوها إلى استخدام "إنستغرام" أو غيره من منصّات التواصل. كما شدّد محامٍ عن "يوتيوب" على أنّ منصّة الفيديو ليست مُصمّمةً عمداً لتكون مُسبّبةً للإدمان، وليست من الناحية التقنية "وسائل تواصل اجتماعي" بقدر ما هي منصّة مشاهدة شبيهة بـ"نتفليكس".

وأمام هيئة محلّفين مؤلفة من ستة رجال وست نساء، دافع موسيري عن شركته في مواجهة فكرة أنّ "ميتا" تتحرك وفق عقلية "تحرّك بسرعة وحطّم الأشياء" (move fast and break things) التي تقدّم الربح على السلامة. وعلّق قائلاً إن "حماية القاصرين على المدى الطويل أمرٌ جيّد أيضاً للأعمال وللأرباح".

وتأتي شهادة موسيري قبل ظهورٍ مرتقب لرئيسه مؤسس "ميتا" مارك زوكربيرغ، والمُدرَج حالياً في جدول المحكمة بتاريخ 18 فبراير/شباط، على أن يمثُل في اليوم التالي الرئيس التنفيذي لـ"يوتيوب" نيل موهان.

وفي مرافعاتهم الافتتاحية هذا الأسبوع، حاول محامي المدّعين لانيير إقناع هيئة المحلّفين بأن "يوتيوب" و"ميتا" يهندسان الإدمان داخل أدمغة اليافعين بهدف زيادة المستخدمين والأرباح. وذهب إلى حدّ التأكيد بأن "ميتا وغوغل لا تبنيان تطبيقات فحسب، بل تبنيان أفخاخاً".

وخلال الاستجواب، ذكر موسيري أنّ المراهقين غالباً ما يكونون روّاداً في تبنّي التكنولوجيا، لكن "إنستغرام" يحقّق منهم أموالاً أقل مما يحقّقه من المستخدمين الأكبر سناً، لأنهم يميلون إلى عدم النقر على الإعلانات. وأضاف: "ليس لديهم دخلٌ فائض كبير يسمح لهم بشراء الأشياء إذا نقروا على الإعلانات".

وتواجه شركاتُ التواصل الاجتماعي أكثر من ألف دعوى تتّهمها بالتسبّب في إدمان المستخدمين اليافعين على المحتوى، وما يرتبط بذلك من اكتئاب واضطرابات أكل وإدخالٍ إلى المستشفيات النفسية، وحتى الانتحار. وتُعامَل قضية كايلي جي. إم. بوصفها "قضيةً استرشادية" قد يرسم حكمُها ملامحَ موجةٍ من التقاضي المماثل في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية.







## الياميق في قلب أزمة بإسبانيا.. وسرقسطة يصعّد
12 February 2026 07:25 AM UTC+00

أعلن نادي ريال سرقسطة، أمس الأربعاء، في بيان رسمي، عن استيائه الشديد وقلقه البالغ من قرار لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، القاضي برفض الاعتراضات التي تقدّم بها النادي بشأن الطرد المباشر الذي تعرّض له مدافعه المغربي جواد الياميق (33 عاماً) خلال مباراة الفريق أمام إيبار، يوم السبت الماضي.

وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فقد أوضح النادي أن حالة طرد الياميق جاءت إثر احتكاك مع لاعب إيبار، أليكس غاريدو، معتبراً أن الأخير بالغ في ردّة فعله، وأن القرار التحكيمي لا يعكس ما حدث فعلياً على أرض الملعب. وأكد ريال سرقسطة أن عقوبة الإيقاف استندت إلى تفسير خاطئ واضح بين ما ورد في تقرير الحكم والوقائع الحقيقية للمباراة. وأضاف البيان أن النادي سيتقدم فوراً بطعن رسمي أمام لجنة الاستئناف، بهدف إثبات وجود خطأ مادي واضح، والمطالبة بإلغاء البطاقة الحمراء التي أُشهرت في وجه الياميق، إضافة إلى إسقاط العقوبة المترتبة عليها.



وأشار ريال سرقسطة إلى أنه كان قد عبّر، يوم الاثنين الماضي، عن امتعاضه مما حدث في ملعب إيبيركاخا، معتبراً أن طرد لاعبه كان غير عادل، وأدى إلى ضرر رياضي واجتماعي واقتصادي واضح على النادي. ورغم تشديده على احترامه الكامل للطاقم التحكيمي وجميع الهيئات المعنية، أكد النادي الإسباني، ضرورة تطبيق اللوائح بأقصى درجات الدقة والاتساق والعدالة، حفاظاً على سمعة المنافسة، وضماناً لاحترام النادي وجماهيره.


Comunicado oficial | Sanción a Jawad El Yamiq
— Real Zaragoza (@RealZaragoza) February 11, 2026






## "فرانس برس": بكين تقول إنّ الرئيس التايواني محرّض على الحرب
12 February 2026 07:32 AM UTC+00





## "فرانس برس": الصين تقول إنها تعارض جميع المحاولات لضم أراضٍ فلسطينية
12 February 2026 07:39 AM UTC+00





## خاص | عملية نقل معتقلي "داعش" من سورية إلى العراق تنتهي اليوم
12 February 2026 07:41 AM UTC+00

قال مسؤولان أمنيان عراقيان في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن الساعات المقبلة من اليوم الخميس، ستشهد نقل آخر دفعة من معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي إلى العراق، بعد نقل أكثر من 5 آلاف عنصر يحملون جنسيات أكثر من 60 دولية عربية وأجنبية من سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى أخرى في العراق.

وتواصل السلطات العراقية منذ أسبوعين عمليات نقل معتقلي تنظيم "داعش" من سجون "قسد" بمحافظة الحسكة، ضمن اتفاق رعته واشنطن، وتساعد لوجستياً في عمليات نقلهم جواً وبراً إلى العراق. واليوم الخميس، قال مسؤولان عراقيان في قيادة العمليات المشتركة ببغداد، لـ"العربي الجديد"، إن بين 1800 إلى 2000 معتقل سيصلون في الساعات المقبلة إلى بغداد بواسطة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وبحسب أحد المصدرين، وهو لواء في الاستخبارات العسكرية بالجيش العراقي، فإن هذه الدفعة هي الأخيرة التي ستصل إلى العراق، ليكون الإجمالي الذي تم تسلمه فعلياً نحو 7 آلاف معتقل.

فيما أكد المصدر الآخر، لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة العراقية قررت تشكيل لجان تحقيق لبدء استجواب عناصر التنظيم وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب المعمول به في العراق. وبحسب المعلومات التي تحصّل عليها "العربي الجديد"، فإن بغداد ستبدأ التحرك حيال الدول التي ينتمي إليها السجناء المرحلون من سورية بغية تسلمهم في حال ثبت أن أنشطتهم المسلحة لم تُمارس في العراق وانحصرت في سورية فقط. لكن بالمجمل فإن الحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى وجهاز المخابرات العراقي ومستشارية الأمن القومي العراقي باشرت بقاعدة بيانات تحوي إفادات المعتقلين عبر التحقيق معهم مجدداً.



ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن مستشارية الأمن القومي العراقي اعتمدت خطة لتوزيع المعتقلين وفقاً لخطورتهم والأدوار التي قاموا بها في قيادة التنظيم. وأكدت المصادر لـ"العربي الجديد" أن العراق سيعتمد على التحقيق والإفادات والمعلومات الاستخبارية في الفصل والتمييز، حيث لا يمكن وضعهم كلهم في سجن واحد يسمح بأن يكون بؤرة تطرف جديدة، واصفة الإدارة العراقية للملف بأنها تجري بالشراكة مع التحالف الدولي. وكشفت كذلك الجنسية السورية هي الأغلبية ممن تم تسلمهم بواقع أكثر من 2500 عنصر، تليها العراقية بنحو 400 عنصر، ثم دول المغرب العربي، خصوصا المغرب وتونس، إضافة إلى تركيا، وطاجيكستان، ومصر، والأردن، ولبنان، ودول خليجية، ثم تليها جنسيات أوروبية مختلفة، إلى جانب دول آسيوية أبرزها الصين.

وأمس الأربعاء أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن معتقلي داعش الذين يجري استلامهم من سورية ينتمون إلى 60 جنسية مختلفة، مضيفاً أن التحالف الدولي هو من يتحمل تكاليف النقل والاحتجاز. ووفقاً للوزير العراقي في حديث للصحافيين، فإن عدد الأتراك هو 165 شخصاً حتى الآن، وأن هناك محادثات تجري لإعادتهم إلى تركيا "شريطة ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم في العراق أو استهدفوا عراقيين"، نافياً معلومات توزيعهم على عدة سجون، بالقول إنه تم إيداعهم في سجن محدد ببغداد. كاشفاً عن وجود معتقلين تم تسلمهم من الصف الأول في تنظيم "داعش"، بينهم من قال عنه الوزير العراقي إنهم "أمراء"، و"أشخاص نصنّفهم ضمن فئة شديدي الخطورة". وقد جرى وضعهم في سجن شديد الحراسة هنا، واتُّخذت بحقهم إجراءات أمنية مشددة للغاية.

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، إن سجناء تنظيم "داعش" الذين نقلوا من سورية إلى العراق يخضعون بالكامل للقانون العراقي، مضيفاً في إفادة قدمها للصحافيين ببغداد أمس الأربعاء أن محاكمتهم داخل العراق هي المسار المعتمد حالياً، مع إمكانية بحث نقل بعضهم أو بقائهم وفق ما تقرره الجهات العليا، لكنه رجّح أن تتم محاكمتهم وتنفيذ الأحكام بحقهم داخل البلاد.

الخبير الأمني العراقي سعد الحديثي قال لـ"العربي الجديد" إن استكمال عملية النقل يعني بدء التحقيق والعزل القضائي وفقاً للقانون العراقي، معتبراً أن إعادة التحقيق معهم لا تعني إهمال أو إلغاء الأوراق والإفادات التي أدلوا بها خلال اعتقالهم أول مرة من قبل قوات قسد، وأشار الحديثي إلى أنه "من ناحية عملية سيكون التحقيق مجرد بداية تسبقها محاكمات ضمن القانون العراقي، أو عمليات نقل لدول المعتقلين الأصلية"، واصفاً استكمال نقل معتقلي "داعش" من سجون "قسد" بأنه أهم ورقة سياسية وأمنية كانت بحوزة قوات سوريا الديمقراطية، ولم تعد تمتلكها حالياً.




## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة يارون جنوبي لبنان
12 February 2026 07:48 AM UTC+00





## رحيل الناقد السعودي سعيد السريحي
12 February 2026 07:52 AM UTC+00

رحل، مساء أمس الأربعاء، الناقد والكاتب السعودي سعيد السريحي عن عمر ناهز الثالثة والسبعين عاماً، بعد مسيرة طويلة ترك خلالها أثراً بارزاً في النقد الأدبي والثقافة العربية، وأسهم عبر كتبه ودراساته في فتح مسارات جديدة لقراءة النصوص الأدبية وتحليلها بمنهج يجمع بين المعرفة الفلسفية والرؤية الاجتماعية.

وُلد السريحي في مدينة جدة عام 1953، وتكوّنت شخصيته الفكرية في بيئة ثقافية متعددة الاهتمامات، قبل أن يواصل دراسته الأكاديمية في اللغة العربية حتى نال درجة الدكتوراه، مقدّماً أطروحته "التجديد في اللغة الشعرية عند الشعراء المحدثين في العصر العباسي"، التي أثارت عند صدورها نقاشاً واسعاً في الأوساط النقدية وأصبحت لاحقاً مرجعاً مهماً في دراسة تحولات اللغة الشعرية العربية.

ارتبط اسم السريحي بعدد من المؤلفات التي شكّلت علامات في مسار النقد العربي المعاصر، حيث عُرف بقدرته على قراءة النصوص خارج القوالب التقليدية، وتفكيك البُنى الثقافية الكامنة خلفها، فضلاً عن حضوره القوي في الذاكرة الصحافية من خلال تجربته الطويلة في صحيفة عكاظ، حيث أمضى ما يقارب ثلاثة عقود مشرفاً ومحرراً وكاتباً لزاوية يومية، أسهم خلالها في ترسيخ حضور الصفحة الثقافية وتعزيز النقاش الفكري في الصحافة السعودية. 



ومن أبرز مؤلفات سعيد السريحي النقدية: "الكتابة خارج الأقواس: دراسات في الشعر والسرد"، الذي قدّم فيه مقاربات نقدية لعدد من التجارب الشعرية والسردية، وكتاب "تقليب الحطب على النار: دراسات في السرد" الذي تناول فيه تحولات السرد العربي وأسئلته الجمالية والفكرية. كما قدّم في "حجاب العادة: أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة" قراءة ثقافية معمّقة لمفهوم الكرم في الثقافة العربية، متتبعاً جذوره التاريخية وتحولاته الاجتماعية، بينما أثار كتابه "غواية الاسم: سيرة القهوة وخطاب التحريم" اهتماماً واسعاً بفضل تناوله العلاقة بين العادات الاجتماعية والخطاب الديني والثقافي عبر نموذج القهوة في التاريخ العربي. وفي سيرته الفكرية "الحياة خارج الأقواس"، نشر نصاً يجمع بين السرد الذاتي والتأمل الثقافي، موثقاً محطات من تجربته الفكرية والإنسانية.




## روديغر يتلقى عرضاً من نادٍ إنكليزي.. هل يرحل عن ريال مدريد؟
12 February 2026 08:01 AM UTC+00

تلقى نجم نادي ريال مدريد الإسباني، الألماني أنطونيو روديغر (32 عاماً)، عرضاً مغرياً من أحد الفرق الإنكليزية، التي تسعى إلى تعزيز صفوفها في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، نظراً إلى خبرة المدافع في منافسات "البريمييرليغ"، بعدما لعب مع تشلسي وساهم بتحقيق الألقاب.

وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، الأربعاء، أن عقد روديغر ينتهي مع نادي ريال مدريد في الصيف القادم، ويتيح عقده الاستماع لجميع العروض التي يحصل عليها، لكنه يعمل على دراستها، بعدما أصبح يعلم جيداً أن رحلته مع الفريق الملكي وصلت إلى نهايتها، بسبب عدم طرح مسألة تجديد عقده، ما يعني أن الباب أصبح مفتوحاً للرحيل في "الميركاتو" القادم.

وأوضحت أن نادي توتنهام قدم بالفعل عرضاً مغرياً للمدافع الألماني، الذي يتمتع بخبرة دولية وقوة بدنية ومهارات قيادية داخل غرف خلع الملابس، ما يجعله إضافة كبرى للفريق اللندني، الذي يُريد إعادة العمل على بناء الفريق في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعد الصدمة الكبرى التي تلقاها هذا الموسم، بسبب تراجع نتائجه بشكل كبير.



وتابعت أن روديغر يعلم جيداً أن رحلته مع الفريق الملكي وصلت إلى نهايتها، لكنه ما زال مُتمسكاً بأن لديه الفرصة، حتى يعود إلى المشاركة مرة أخرى مع كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا في المواجهات القادمة، عقب عودته من الإصابة، كي يقدم كل شيء في المواجهات القادمة، ما سيرفع حظوظه بشكل نسبي، لتجديد عقده مع ريال مدريد، الذي عبّر في وقت سابق، عن نيته البقاء حتى إعلان اعتزاله.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي ريال مدريد لن تتحرك حول مسألة تجديد عقد روديغر، حتى يعود مرة أخرى إلى المشاركة مع الفريق الأول في المواجهات القادمة، وقبل نهاية الموسم الجاري، سيجري العمل على دراسة التقرير الخاص من قبل المدرب ألفارو أربيلوا، وبعدها سيُتخذ القرار الحاسم إما العمل على جعله يبقى وإما الموافقة على أي عرض يحصل عليه.




## الأسواق اليوم | ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب والدولار
12 February 2026 08:11 AM UTC+00

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، صباح اليوم الخميس، وسط قلق المستثمرين من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وبحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا، أو 0.49%، لتصل إلى 69.74 دولارا للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا، أو 0.57%، إلى 65 دولارا. وارتفع الخامان عند التسوية في الجلسة الماضية. وكسبت العقود الآجلة لخام برنت 0.87%، وارتفع الخام الأميركي بأكثر من 1.05%، إذ طغت مخاوف المستثمرين حيال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على تأثير زيادة مخزونات النفط الخام الأميركية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء، إنهما لم يتوصلا إلى قرار محدد حول كيفية المضي قدما فيما يتعلق بإيران، لكنه أكد أن المفاوضات مع طهران ستستمر.

وحدّ الارتفاع الكبير في مخزونات الخام الأميركية من مكاسب النفط. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن المخزونات زادت 8.5 ملايين برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع 793 ألف برميل. ويرجح جاو أن تواصل أسعار النفط الارتفاع مدعومة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتشديد العقوبات على النفط الروسي، وتوقعات بانخفاض الصادرات.

أسعار الذهب اليوم

انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد ارتفاع شهده الدولار عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير/ كانون الثاني، التي جاءت أقوى من المتوقع، لتتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها غدا الجمعة للحصول على مزيد من مؤشرات السياسة النقدية. وبحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 5055.24 دولارا للأوقية (الأونصة)، بعدما اختتم تعاملات الجلسة الماضية على ارتفاع بأكثر من 1%. وخسرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 0.2% إلى 5087.30 دولارا للأوقية. وقال كريستوفر وانغ، المحلل لدى "أو.سي.بي.سي"، "ربما كان لتقرير الوظائف القوي، الذي أدى إلى تراجع طفيف في توقعات خفض أسعار الفائدة، دور في حركة الذهب الضعيفة".



ووفقا لتوقعات مكتب الميزانية في الكونغرس أمس، سينمو عجز الميزانية الأميركية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 إلى 1.853 تريليون دولار، مما يدل على أن سياسات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية تزيد من سوء الوضع المالي للبلاد في ظل النمو الاقتصادي المنخفض. وأظهر استطلاع لرويترز أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال فترة ولاية رئيسه جيروم باول، التي تنتهي في مايو/ أيار، لكنه سيخفضها فورا بعد ذلك في يونيو/ حزيران، وسط تحذيرات الاقتصاديين من أن السياسة النقدية في عهد خليفته المحتمل كيفن وارش قد تصبح فائقة التيسير. ويترقب المستثمرون الآن تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي اليوم، وبيانات التضخم غدا الجمعة، للتكهن بمسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 83.81 دولارا للأوقية، بعد ارتفاعها 4% أمس الأربعاء. وانخفض سعر البلاتين 0.3% إلى 2126.52 دولارا للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم 1.4% إلى 1722.67 دولارا.

سعر الدولار اليوم

تعرض الدولار لضغط اليوم الخميس من ارتفاع الين الياباني واليوان الصيني والدولار الأسترالي، متجها نحو انخفاض أسبوعي، فيما يتحول تركيز المستثمرين إلى المجموعة التالية من بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة. وساهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من المتوقع خلال الليل في ارتفاع الدولار مؤقتا، لكن المتداولين يعدّون أحدث المؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي دلالة على تحسن أوسع في النمو العالمي، ويضعون رهاناتهم على اليابان. وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة على غير المتوقع في الشهر الماضي، وانخفض معدل البطالة إلى 4.3%، لكن أكبر زيادة في الوظائف خلال 13 شهرا ربما تعطي صورة مبالغا فيها عن متانة سوق العمل، حيث أظهرت المراجعات أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025 بدلا من 584 ألف وظيفة بحسب التقديرات السابقة.

(رويترز، العربي الجديد)




## "فرانس برس"|: مقتل 21 شخصاً على الأقل جراء غرق مركب في نهر النيل في السودان
12 February 2026 08:18 AM UTC+00





## واشنطن تعد الأمم المتحدة بسداد جزء من مستحقاتها خلال أسابيع
12 February 2026 08:22 AM UTC+00

أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، يوم الأربعاء، أن واشنطن ستبدأ في غضون أسابيع بدفع جزء من مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، والبالغة مليارات الدولارات، من دون أن تتخلى عن مواصلة الضغط من أجل إصلاح المنظمة الأممية. ويأتي هذا بعدما أعلنت الأمم المتحدة الاثنين، أنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة مستحقاتها المتأخرة من الميزانية ومقدارها، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وفي حديث مع الصحافيين خلال زيارة إلى جنيف، قال والتز إن التركيز ينصب على المستحقات المتراكمة على واشنطن، مضيفاً: "سنسدد هذه المستحقات"، مشيراً إلى أن الأموال ستبدأ بالوصول في غضون أسابيع، من دون أن يفصح عن تفاصيل المبلغ الذي تستعد واشنطن لدفعه. وأكد والتز أن واشنطن لا تنوي التراجع عن مطالبها بإجراء إصلاحات شاملة في الأمم المتحدة، قائلاً: "يجب أن تدفع من أجل الإصلاحات، ولذلك سنواصل ضغطنا المستمر للمطالبة بالكفاءة". وأوضح أن إدارة ترامب كانت داعمة لبرنامج الإصلاح الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس العام الماضي، لكنه أعرب عن تمنيه لو أن الأخير بدأ المبادرة في وقت مبكر أكثر من العام التاسع لولايته.

وسرت مخاوف على نطاق واسع من أن واشنطن تسعى إلى تقويض التعددية. واتهم مراقبون "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، بأنه يهدف إلى أن يصبح منافساً للأمم المتحدة، لكن والتز شدد على أن المقصود ليس أن يحل المجلس مكان الأمم المتحدة بل أن يكملها.



وتساءل والتز، من جنيف التي تضم المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعشرات الوكالات الأخرى التابعة لها، عن سبب وجود مقرات المنظمة "في بعض أغلى المدن في العالم؟"، مضيفاً: "في عالم حديث مترابط، أصبح الموقع الفعلي لكل موظف أقل أهمية". كما رفض دعوات لإعادة النظر في وجود المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، بعد رفض منح تأشيرات لعدد من القادة العام الماضي، مؤكداً الحاجة إلى مكان واحد في العالم يمكن لأي شخص أن يعبّر فيه عن رأيه، ومشدداً على أنه بالطبع، سيبقى هذا المكان نيويورك.

وكان غوتيريس، قد حذر أواخر الشهر الماضي، من أن تخلّف الدول الأعضاء عن سداد مستحقاتها أو تأخرها في ذلك، وضع المنظمة الدولية على حافة انهيار مالي. وخلال الأشهر الأخيرة، خفضت إدارة ترامب تمويلها لبعض وكالات الأمم المتحدة، منها منظمة الصحة العالمية، ورفضت أو أرجأت بعض الاشتراكات الإلزامية الأخرى. وبحسب التقارير، تدين واشنطن للأمم المتحدة بأكثر من ملياري دولار من رسوم العضوية غير المدفوعة لميزانيتها التشغيلية العادية، إضافة إلى مبلغ مماثل تقريبا للميزانية المنفصلة لعمليات حفظ السلام.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## توقعات بارتفاع صادرات النفط السعودي إلى الصين لأعلى مستوى منذ أعوام
12 February 2026 08:30 AM UTC+00

تشير مصادر تجارية إلى أن صادرات السعودية من النفط الخام إلى الصين مرشحة للارتفاع خلال شهر مارس/آذار المقبل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مدفوعة بخفض أسعار البيع الرسمية الموجهة إلى الأسواق الآسيوية للشهر الرابع على التوالي، ما ساهم في تعزيز الطلب.

وبحسب إحصاء لتخصيص الحصص للمصافي الصينية استناداً إلى بيانات مصادر تجارية، من المتوقع أن ترسل شركة أرامكو السعودية ما لا يقل عن 53 مليون برميل من النفط الخام إلى الصين خلال الشهر المقبل، بما يعادل نحو 1.71 مليون برميل يومياً. ويمثل هذا الحجم زيادة ملحوظة مقارنة بالشهرين السابقين، حين بقيت الشحنات دون مستوى 50 مليون برميل، كما يعد أعلى مستوى منذ مارس/آذار 2023، وفق سجلات وكالة رويترز.

وأظهر الإحصاء، بحسب "رويترز"، أن شركات تخطط لزيادة وارداتها من الخام السعودي خلال الشهر المقبل، من بينها شركة بتروتشاينا وشركة رونغشنغ للبتروكيماويات. ولم تصدر أرامكو السعودية أو شركات التكرير الصينية أي تعليقات رسمية رداً على طلبات الاستفسار حتى الآن. وفي ما يتعلق بالتسعير، حددت السعودية سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر مارس/آذار عند مستوى يعادل متوسط خامي عُمان/دبي، وذلك بعد أن كان يُباع بعلاوة قدرها 0.30 دولار للبرميل خلال فبراير/شباط، مسجلاً بذلك رابع خفض متتالٍ في الأسعار. وتشير بيانات رويترز إلى أن سعر البيع الرسمي لشهر مارس يعد الأدنى منذ ديسمبر/كانون الأول 2020، رغم أن مقدار الخفض البالغ 30 سنتاً جاء أقل من توقعات السوق.

وتأتي زيادة شحنات النفط السعودي إلى الصين في سياق تنافس حاد بين كبار المنتجين للحفاظ على حصصهم داخل الأسواق الآسيوية، التي تعد المحرك الرئيسي لنمو الطلب العالمي على الطاقة. وتمثل الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، إذ تعتمد بشكل أساسي على الواردات لتلبية احتياجات قطاعي الصناعة والنقل، ما يجعل قراراتها الشرائية مؤثرة في توازنات السوق وأسعار النفط عالمياً.



في المقابل، تسعى السعودية إلى تعزيز موقعها مورداً رئيسياً للخام في آسيا عبر سياسة تسعير مرنة، خاصة في ظل المنافسة مع الإمدادات الروسية التي دخلت بقوة إلى الأسواق الآسيوية منذ فرض العقوبات الغربية على موسكو. وتستخدم المملكة تخفيض أسعار البيع الرسمية أداةً للحفاظ على حصتها السوقية وضمان استقرار مستويات الطلب على خامها، بالتوازي مع التزاماتها ضمن تحالف "أوبك+" لضبط الإنتاج ودعم الأسعار.

كما تتزامن هذه التطورات مع مؤشرات على تعافي الطلب داخل الصين، مدفوعاً بارتفاع معدلات التشغيل في المصافي وتحسن النشاط الصناعي تدريجياً، إضافة إلى مساعي بكين لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من النفط. ويمنح هذا الاتجاه المصافي الصينية فرصة للاستفادة من انخفاض الأسعار لتعزيز هوامش الربحية وزيادة الإنتاج، ما يعكس استمرار أهمية السوق الصينية في رسم ملامح تجارة الطاقة العالمية.

(رويترز، العربي الجديد)




## واشنطن تدفع لرفع إنتاج النفط الفنزويلي
12 February 2026 08:30 AM UTC+00

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الأربعاء، بالدفع نحو زيادة كبيرة في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي أعربت عن تطلّعها إلى "شراكة مثمرة على المدى الطويل" مع واشنطن. وقال رايت، عقب اللقاء الذي عُقد في القصر الرئاسي في كاراكاس، إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تحسّن جودة حياة كل الفنزويليين، مؤكداً أن الحظر النفطي على فنزويلا انتهى عملياً.

وشدّد أيضاً على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملتزم بإحداث تحوّل جذري في العلاقات مع فنزويلا. وتُعَدّ هذه الزيارة الأرفع مستوى لمسؤول من إدارة ترامب منذ العملية العسكرية في كاراكاس في 3 يناير/ كانون الثاني لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو. ونشرت السفارة الأميركية عبر منصة "إكس" صورة لرايت في مطار مايكيتيا الدولي، برفقة القائمة بأعمال السفارة لاورا دوغو، وقالت إن القطاع الخاص الأميركي سيؤدي دوراً أساسياً في تعزيز قطاع النفط، وتحديث شبكة الكهرباء، وإطلاق العنان لقدرات فنزويلا الهائلة.

والتقى رايت لاحقاً رودريغيز، التي تتولى أيضاً حقيبة النفط، في القصر الرئاسي في كاراكاس، حيث تصافحا أمام المصورين. وشارك في الاجتماع رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية هيكتور أوبريغون، والممثل الدبلوماسي لفنزويلا لدى الولايات المتحدة فيليكس بلاسينسيا، وفق ما أعلن وزير الاتصالات الفنزويلي ميغيل بيريز بيريلا عبر "تليغرام".

ومن المقرر أن يزور رايت لاحقاً حقول نفط في فنزويلا، بحسب وزارة الطاقة الأميركية. وأوردت شركة النفط الوطنية الفنزويلية، عبر حسابها على "تليغرام"، أن "هذه اللقاءات ترمي إلى وضع جدول أعمال بنّاء ومفيد للبلدين، في إطار السيادة الطاقوية والعلاقات الثنائية التاريخية". وكان ترامب قد أكد أن شركات النفط الأميركية ستستثمر "مليارات الدولارات" لإحياء صناعة النفط والغاز المتدهورة في فنزويلا، بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة. وقال: "سنبيع الكثير من النفط، وسنأخذ بعضاً منه، وسيأخذون هم الكثير منه، وسيحققون أرباحاً طائلة. سيجنون أموالاً أكثر مما جنوه من قبل، وهذا سيكون مفيداً لنا".



وأصلحت فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، قانونها الخاص بالمحروقات الشهر الماضي تحت ضغط الولايات المتحدة، ما يمهد لفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص. وواصلت واشنطن، الثلاثاء، رفع العقوبات لتسهيل استثمار الشركات الأميركية في النفط الفنزويلي، مع إزالة وزارة المالية تدريجياً الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على القطاع في عام 2019.

وسمحت وثيقة نُشرت الثلاثاء بإجراء تعاملات تشمل "كيانات أميركية" في جميع مراحل سلسلة إنتاج النفط، من الاستخراج إلى التسليم، بما في ذلك التكرير والتخزين. لكن التحدي لا يزال قائماً في إقناع شركات النفط الكبرى بالاستثمار في فنزويلا، في ظل انعدام الاستقرار السياسي، والمخاوف الأمنية، واحتمالية تكبّد نفقات باهظة لإعادة تأهيل مرافق الإنتاج.

(فرانس برس)




## البرازيل تمهل "إكس" 5 أيام لإيقاف صور "غروك" الجنسية
12 February 2026 08:34 AM UTC+00

أبلغت البرازيل، الأربعاء، منصة إكس للتواصل الاجتماعي، والتابعة لإيلون ماسك، بضرورة إيقاف روبوت الدردشة "غروك" عن إنشاء صور "ذات طابع جنسي" صريحة، في أحدث خطوة تضغط فيها دولةٌ على الملياردير لإصلاح أداة الذكاء الاصطناعي التي أثارت جدلاً واسعاً.

وأوردت السلطات البرازيلية أن على "إكس" أن "تنفّذ فوراً إجراءات مناسبة لمنع إنتاج محتوى مُجنَّس أو مُؤرْتَن للأطفال والمراهقين، وكذلك البالغين الذين لم يمنحوا موافقتهم"، باستخدام "غروك". وجاء ذلك في بيانٍ من المدّعي العام البرازيلي، والهيئة الوطنية لحماية البيانات "الوكالة الوطنية لحماية البيانات" (ANPD)، والمكتب الوطني لحقوق المستهلك "سيناكون" (Senacon).

ومنحت الجهاتُ البرازيلية المنصّة خمسة أيام للامتثال للأمر، وإلا ستواجه إجراءات قانونية وغرامات. وأضافت السلطات أنّ "إكس" زعمت أنها حذفت آلاف المنشورات وعلّقت مئات الحسابات بعد تحذيرٍ أصدرته البرازيل الشهر الماضي، إلا أنّ عمليات تحقق لاحقة خلصت إلى أنّ مستخدمي "غروك" ما زالوا قادرين على توليد "تزييف عميق" (deepfakes) مُجنَّس. كما انتقدت الجهات البرازيلية المنصّة بسبب "عدم الشفافية في ردّها".

وكانت "إكس" قد أعلنت في 15 يناير/كانون الثاني إجراءاتٍ لمنع "غروك" من "تعرية" صور أشخاصٍ حقيقيين في الدول التي تُعدّ مثل هذه الممارسة غير قانونية، غير أنّه لم يتضح أين تُطبّق هذه الإجراءات فعلياً.



وخلال الفترة الماضية، تصاعد الضغط الدولي على شركة إكس إيه آي لضبط روبوت الدردشة، بعد أن أتاحت ميزة "وضع سبايسي" (Spicy Mode) للمستخدمين إنشاء صور جنسية لنساء وأطفال عبر أوامر نصية بسيطة من نوع "ضَعها ببيكيني" أو "أزِل ملابسها". وبحسب مركز مكافحة الكراهية الرقمية (Center for Countering Digital Hate - CCDH)، ولّد "غروك" ما يُقدَّر بثلاثة ملايين صورة جنسية لنساء وأطفال خلال بضعة أيام.



وكانت إندونيسيا، الشهر الماضي، أول دولةٍ تحظر "غروك" بالكامل تبعتها كل من ماليزيا والفلبين قبل أن ترفع جميعها الحظر بعد تأكيدات من "إكس" بتطبيق إجراءات وقائية وأمنية إضافية، مع بقاء غروك "تحت إشراف صارم" من قبل حكومات تلك الدول. فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا أنّهما ستواصلان الضغط، بعد أن أنتج روبوت الدردشة سيلاً من الصور الجنسية للنساء والأطفال.





## وزير الخارجية التركي: واشنطن وطهران تبديان مرونة لاتفاق نووي
12 February 2026 09:04 AM UTC+00

 أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الولايات المتحدة وإيران تبديان مرونة إزاء التوصل لاتفاق نووي، فيما تبدو واشنطن "مستعدة" للسماح لطهران ببعض عمليات تخصيب اليورانيوم. وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز نشرت اليوم الخميس، اعتبر فيدان، أن "إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر إيجابي".

وأضاف فيدان الذي أجرى محادثات مع كل من واشنطن وطهران،، خلال المقابلة، إن "الإيرانيين يدركون الآن بأن عليهم التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك الأميركيون أن الإيرانيين لديهم حدود معينة. لا جدوى من محاولة إجبارهم". كما عبّر الوزير التركي، في المقابلة نفسها، عن اعتقاده بأن طهران "تريد حقا التوصل إلى اتفاق حقيقي" وستقبل قيودا على مستويات التخصيب ونظاما صارما للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى، محذرا من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى "حرب أخرى".



وكانت إسطنبول قد استضافت جولة أولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية قبل أن يتم نقل المفاوضات إلى مسقط في جولة ثانية. ولم يعلن بعد عن موعد ومكان استئنافها رغم اتفاق الطرفين على مواصلة التفاوض. وفي هذا الإطار، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في ختام زيارته إلى قطر، مساء الأربعاء إن موعد الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة ومكانها لم يُحددا بعد. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الطرفين يرغبان في استمرار المفاوضات، موضحاً أن على الجانبين إجراء مشاورات في عاصمتيهما كي تُفضي المفاوضات إلى نتائج. ورداً على سؤال عما نُشر من أخبار تفيد بنقل رسالة مكتوبة من خلاله إلى أطراف التفاوض، قال: "لا، لم تكن لدينا أي رسالة. غير أن الطرف العُماني كانت لديه بعض الاتصالات، ونقل إلينا جملة من الأمور على لسانهم (الأميركيين)، ودون آراءهم وسلمها لي لكي تدرس في طهران".

من جهته، أكد  الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن، وذلك عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأن "المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق هي خيارنا المفضل"، مضيفاً أنه يأمل أن يكون الإيرانيون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية". وأوضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه مصر على استمرار المباحثات لبحث إمكانية إبرام اتفاق.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش مشاركته في مسيرات طهران لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية، إن زمان انعقاد الجولة المقبلة للمفاوضات مع واشنطن ومكانه لم يحددا بعد. ولاحقاً، أكد عراقجي، في حوار مع إذاعة "الشباب" الإيرانية، أن طهران تفاوض فقط في الملف النووي دون سواه. وأوضح أن هذا المطلب "تحقق اليوم عملياً"، قائلاً إن "شكل المفاوضات وتركيبتها وموضوعاتها جميعها جاءت منسجمة مع مطالب إيران". وأضاف أن ذلك جاء نتيجة "صمود الشعب الإيراني ومقاومته خلال العام الماضي أمام مختلف التحديات، من الحرب إلى العمليات الإرهابية وغيرها من الضغوط".

(رويترز، العربي الجديد)




## قادة أوروبا يبحثون تعزيز التنافسية وسط خلافات بين فرنسا وألمانيا
12 February 2026 09:15 AM UTC+00

يناقش قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، سبل تعزيز قدرة التكتل على المنافسة لمواكبة منافسيه الاقتصاديين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والصين، في عالم يشهد تصاعدًا في حدة التنافس الاقتصادي، ووسط خلافات حادة بين فرنسا وألمانيا حول قضايا عدة من أبرزها حماية الصناعة وتمويل الاستثمارات، وتأتي هذه الخلافات بين أكبر اقتصادين في أوروبا في الوقت الذي تعاني فيه القارة من إخفاق في تعميق سوقها الموحدة وتبني إصلاحات اقتصادية، كما تتجه فيه الولايات المتحدة نحو مزيد من الحمائية، وتواصل الصين توسيع قوتها الصناعية.

ومن المتوقع أن تركز محادثات القادة الأوروبيين على آليات مواجهة المنافسة العالمية المتزايدة، إضافة إلى سبل التغلب على التحديات الداخلية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي.

وتنعقد قمة الاتحاد الأوروبي وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء بشأن كيفية معالجة هذه القضايا، ما دفع إلى عقد الاجتماع في قلعة ألدن بيزن التاريخية، شرقيّ بلجيكا، بهدف استكشاف أرضية مشتركة بين الدول الأعضاء. ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى تقليص البيروقراطية لتخفيف عبء التقارير المفروضة على الشركات، فيما يدعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكرة منح الأفضلية للشركات الأوروبية في بعض الحالات، إلى جانب تبني سياسة الاقتراض المشترك لتعزيز الاستثمارات.

كذلك يبحث القادة سبل خفض الحواجز التجارية المستمرة داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز بيئة الاستثمار وزيادة معدلات النمو. إلا أن تبسيط القواعد الوطنية الخاصة بالشركات أو الأسواق المالية أثبت أنه مهمة معقدة، في ظل اختلاف الأنظمة والتشريعات بين الدول الأعضاء. وينضم إلى قادة الاتحاد الأوروبي في هذه المناقشات معدّا تقريرين اقتصاديين بارزين صدرا عام 2024 حول التحديات الاقتصادية التي تواجه التكتل، وهما رئيسا الوزراء الإيطاليان السابقان ماريو دراغي وإنريكو ليتا. 

ويؤكد تقرير دراغي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى استثمارات ضخمة وتعزيز روح الوحدة إذا أراد الحفاظ على مكانته الاقتصادية العالمية. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، خلص المجلس الأوروبي لابتكار السياسات إلى أن 15% فقط من التوصيات التي قدمها دراغي نُفِّذَت بالكامل حتى الآن. وتعكس هذه المناقشات إدراك الاتحاد الأوروبي لضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التكامل الداخلي لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، إذ إن استمرار الفجوة التنافسية مع الاقتصادات الكبرى قد يحد من قدرة التكتل على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام في المدى المتوسط والبعيد.



ختامًا، تُظهر هذه القمة حجم التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في ظل احتدام المنافسة الاقتصادية العالمية، ما يفرض عليه تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز التنسيق بين دوله الأعضاء. ويبقى نجاح التكتل في تقليص الفجوة مع القوى الاقتصادية الكبرى مرهونًا بقدرته على تحفيز الاستثمار، وتبسيط التشريعات، وضبط كلفة الإنتاج، بما يضمن الحفاظ على تنافسيته ودوره في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الصين تعلن معارضتها لقرار "الكابينت" تشديد السيطرة على الضفة
12 February 2026 09:16 AM UTC+00

أعلنت الصين، اليوم الخميس، معارضتها "لجميع المحاولات لضم" أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي: "لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم أو تعدٍّ على أراض فلسطينية"، مضيفاً: "الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية".

ووافق الكابينت الإسرائيلي، الأحد، على إجراءات توسع صلاحيات دولة الاحتلال في الضفة، وتسمح لها بشراء أراضٍ لتوسيع المستوطنات. وتشمل القرارات توسيع نطاق إنفاذ القانون الإسرائيلي في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة، اللتين حُدِّدَتا بموجب اتفاقيات أوسلو بصفة مناطق خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. كذلك سيعيد الاحتلال تفعيل لجنة الاستحواذ على الأراضي، التي تسمح له بشراء أراضٍ في الضفة بشكل استباقي لتوسيع المستوطنات. ووافق الكابينت أيضاً على إجراءات تُسهّل على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة.

وتشير البنود الدقيقة للخطة المعلنة إلى مسعى إسرائيلي للسيطرة على المساحات الفارغة كافة في المناطق المصنفة "ب" و"أ" بموجب اتفاقية أوسلو، استكمالاً لتجربة الاستيلاء والسيطرة التي قادتها منظمات إرهاب المستوطنين، وأبرزها "شبيبة التلال" في المنطقة "ج" بطرد الفلسطينيين وتهجيرهم منها خلال السنوات القليلة الأخيرة، في عملية لا تزال مستمرة وتمتد إلى المساحات المتبقية للوجود الفلسطيني في المنطقة.



وحذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمس الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة، تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني، وقال في بيان: "إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كذلك ستزيد حرمان الفلسطينيين مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".

وأدى القرار الإسرائيلي إلى ردات فعل عربية ودولية، منها تحذير وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض الاثنين مجدداً، معارضة الرئيس دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية. وقال المسؤول: "إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الصين تصنع كاسحة جليد نووية لشقّ "طريق الحرير القطبي"
12 February 2026 09:24 AM UTC+00

ترسم الصين مساراً جديداً لمشروع طريق الحرير بحيث يمر عبر المحيط المتجمد الشمالي، حيث الجليد يفرض قوانينه والخرائط لا تزال قيد التشكل. ومن أحدث رموز هذا الطموح، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الخميس، كاسحة جليد نووية قادرة على اختراق طبقات جليدية بسمك 2.5 متر، كشفت بكين عن تصميمها المفاهيمي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لتكون نموذجاً أولياً لأسطول قطبي ناشئ يعكس حضوراً صينياً متصاعداً في منطقة تزداد سخونة سياسياً رغم برودتها المناخية.

والكاسحة الجديدة التي صمّمها "معهد الأبحاث 708" (708 Research Institute) الحكومي، توصف بأنها سفينة "متعددة المهام"، مخصّصة لنقل البضائع والسياحة القطبية. غير أن كثيراً من المحللين في الغرب يرون في البرنامج القطبي الصيني أبعاداً مزدوجة، مدنية وعسكرية، تمتد من إنشاء قواعد بحثية إلى تعاون في النفط والغاز مع روسيا، وصولاً إلى دوريات عسكرية مشتركة قرب ألاسكا.

في هذا الصدد، تنقل "فاينانشال تايمز" عن رئيسة برنامج العلاقات الخارجية في مركز "ميريكس" (Merics)، هيلينا ليغاردا، إن بكين تنظر إلى القطب الشمالي باعتباره "حدوداً جديدة حاسمة في تنافسها الجيوسياسي والاستراتيجي مع الولايات المتحدة والغرب". وبحسبها، تسعى الصين لتوسيع نفوذها وبصمتها وإمكانية وصولها إلى المنطقة.

هذه الطموحات أثارت قلقاً متزايداً في واشنطن وعواصم غربية أخرى، وفق الصحيفة، في ظل توقعات باشتداد السباق على ممرات شحن أسرع وأرخص، وعلى موارد طبيعية واعدة، مع تسارع ذوبان الجليد القطبي. فالقطب لا يوفر فرصاً تجارية فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً عسكرية، من حرب الفضاء والأقمار الاصطناعية إلى التموضع الاستراتيجي للغواصات النووية، ما يرفع احتمالات تحوّل التوتر إلى مواجهة مباشرة.



برنامج بكين لبناء كاسحات الجليد زاد من مخاوف الغرب، خصوصاً أن حوض بناء السفن الذي أنجز أول كاسحة صينية محلية هو نفسه الذي سلّم حاملة الطائرات "فوجيان" (Fujian)، ثالث حاملة طائرات صينية دخلت الخدمة أخيراً بأحدث التقنيات العسكرية، فيما الحوض تديره شركة "تشاينا ستيت شيب بيلدينغ كورب" (China State Shipbuilding Corp) العملاقة المملوكة للدولة، ودائماً بحسب الصحيفة نفسها.

من التنين الثلجي إلى طريق الحرير القطبي

وعلى الرغم من أن طموحات الصين في القطب تعود إلى عقود، فإن وتيرة نشاطها تسارعت في السنوات الأخيرة بالتوازي مع صعودها الاقتصادي والجيوسياسي. فوفق الصحيفة، اشترت بكين أول كاسحة جليد لها، "شوي لونغ" (Xue Long) أو "التنين الثلجي"، من أوكرانيا عام 1993، قبل أن تطور أسطولها المحلي. وفي عام 2004، افتتحت أول محطة أبحاث دائمة في أرخبيل سفالبارد النرويجي، تلتها محطة أخرى في آيسلندا عام 2018. وفي العام نفسه، أطلقت الصين سياستها الرسمية تجاه القطب الشمالي، متحدثة عن إنشاء طريق الحرير القطبي عبر تطوير مسارات الشحن في المنطقة، ومشددة على أن أبحاثها ومسوحها الهيدروغرافية تهدف إلى تعزيز الأمن والقدرات اللوجستية.


استثمرت بكين في مشاريع تعدين وطاقة وبنية تحتية في شمال روسيا، من الفحم قرب مورمانسك إلى ميناء عميق المياه في أرخانغيلسك على البحر الأبيض، تخطط شركة "كوسكو" (Cosco) لاستخدامه قاعدة رئيسية لها في القطب


وتصف بكين نفسها بأنها "دولة قريبة من القطب الشمالي"، وهو توصيف أثار اعتراضاً حاداً من وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو الذي قال إن "هناك دولاً قطبية وأخرى غير قطبية، ولا وجود لفئة ثالثة". وتمثل كاسحات الجليد أداة أساسية لإسقاط النفوذ في المناطق القطبية، إذ تتيح للدول دخول مناطق متجمدة والحفاظ على وجود دائم فيها. وقد خصصت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعة مليارات دولار لكاسحات الجليد والبنية التحتية في القطبين، الشمالي والجنوبي، بهدف "ضمان الوصول والأمن والقيادة الأميركية في المناطق القطبية".

قناة السويس المصرية في قلب المنافسة

وتركز الصين في السنوات الأخيرة على "الممر البحري الشمالي" (North Sea Route) الذي يمر عبر المياه الروسية، كما تلاحظ "فاينانشال تايمز" في تقريرها، إذ يمكن أن يختصر مسافة الرحلات بين آسيا وأوروبا بنسبة تراوح بين 30% و40% مقارنة بطريق قناة السويس، وفق باحث في "معهد 708". وفي سبتمبر/ أيلول، أعلنت بكين أن سفينة حاويات تُدعى "إسطنبول بريدج" (Istanbul Bridge) أبحرت من نينغبو الصينية عبر هذا الممر إلى ميناء "فيليكستو" (Felixstowe) البريطاني، في رحلة وصفتها بأنها افتتاح رسمي لأول خط حاويات قطبي مباشر بين الصين وأوروبا، أطلقت عليه اسم "القطب السريع بين الصين وأوروبا".



كذلك استثمرت بكين في مشاريع تعدين وطاقة وبنية تحتية في شمال روسيا، من الفحم قرب مورمانسك إلى ميناء عميق المياه في أرخانغيلسك على البحر الأبيض، تخطط شركة "كوسكو" (Cosco) لاستخدامه قاعدة رئيسية لها في القطب. لكن رغم التقارب الصيني - الروسي، يرى خبراء أن موسكو تبقي تعاونها مع بكين ضمن حدود. فروسيا، بحسب وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، تريد استكشاف الفرص الاقتصادية، لكنها تطمح في الوقت ذاته إلى الاحتفاظ بهيمنتها على المنطقة.

كذلك، تنقل الصحيفة عن مسؤول نوردّي (من إحدى دول الشمال الأوروبي) رفيع، إشارته إلى أن الدول الثماني المطلة على القطب، بما فيها روسيا، لا ترغب في منح الصين دوراً رسمياً في إدارة المنطقة. وقال: "تسمّي نفسها دولة قريبة من القطب، وهذا القرب كافٍ بالنسبة إلينا"، مضيفاً أن هذه الدول لا تريد نظام حوكمة يمنح بكين حقاً في اتخاذ القرار. في المقابل، يرى الخبير في الشؤون الصينية بسنغافورة، جيمس تشار، أن استراتيجية بكين تقوم على "بناء حضور طويل الأمد" أكثر من سعي مباشر لإسقاط القوة العسكرية. ويؤكد باحثون نرويجيون أنه لم تُسجّل حتى الآن أي سفينة عسكرية صينية أبحرت في المحيط المتجمد الشمالي، وأن النشاط العسكري الصيني المشترك مع روسيا يتركز قرب ألاسكا، على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر من غرينلاند.

ويشير خبراء، وفق الصحيفة، إلى أن الأهمية العسكرية للممر الشمالي كثيراً ما يُبالغ فيها، نظراً لضيق ممراته وقصر موسمه الملاحي، ما يجعل السفن عرضة للمخاطر في حال نشوب نزاع، فضلاً عن صعوبة تمرير غواصات نووية صينية عبر مضيق بيرينغ من دون رصدها. ورغم أن الطريق القطبي قد يختصر المسافة من شمال الصين إلى أوروبا، فإن المصدّرين في الجنوب الصناعي الصيني قد يجدون أن الشحن عبر قناة السويس إلى اليونان لا يزال أسرع. أما بكين، فتركز في خطابها الرسمي على البعد المدني، مؤكدة أن كاسحتها الجديدة ستنقل مئات الركاب والحاويات، وتوفّر تجربة سفر قطبية "فاخرة وآمنة وغامرة". لكن خبراء يرون أن الصين، حتى وهي تتحدث عن البحث العلمي والتجارة والسياحة، إنما ترسّخ موطئ قدم طويل الأمد في منطقة يُعاد رسم توازناتها.




## فورمولا 1: اختبار التكنولوجيا والقوانين الجديدة قبل انطلاق الموسم
12 February 2026 09:42 AM UTC+00

انطلقت عملية سباقات سيارات فورمولا 1 في البحرين، مع مواصلة جميع الفرق الاستعداد لخوض الموسم الجديد في أستراليا خلال شهر مارس/آذار القادم، بعدما تم تطبيق التغييرات في التكنولوجيا والقوانين، من أجل اختبارها، قبل أن تبدأ المنافسات الرسمية.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الأربعاء، أن جميع الفرق تعمل على اختبار مدى موثوقية السيارات خلال ستة أيام على المضمار في البحرين، قبل انطلاق أول سباقات الموسم الجديد في أستراليا الشهر القادم، حيث تم اعتماد زر أو مفتاح "التجاوز"، الذي يُمكن استخدامه عندما تكون السيارات على بعد ثانية واحدة من السيارة الأمامية.

وأضافت أن القائمين على سباقات فورمولا 1، قرروا منح السائقين وصولاً إلى طاقة كهربائية إضافية، مع إعادة تسمية زر الطاقة القصوى، الذي أصبح يعرف بين السائقين باسم زر "التعزيز"، فيما أصبحت محركات السيارات الآن مزيجاً متساوياً تقريباً بين البنزين والكهرباء، ما يجعلها أكثر ارتباطاً بالسيارات العادية على الطريق.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن سائق فريق ماكلارين، لاندو نوري، قد توج بأول لقب بطولة العالم في مسيرته الاحترافية في سباقات فورمولا 1 بالموسم الماضي، لكنه يواجه تحدياً كبيراً في الموسم الجديد، من أكثر من سائق منافس، أبرزهم نجم فريق "ريد بول"، الهولندي ماكس فيرستابن، الذي سيعمل على استعادة ما خسره في الموسم المنصرم.



وكان نوريس قد تغلب على زميله في الفريق أوسكار بياستري وماكس فيرستابن، ليُحرز لقبه الأول في الجولة الختامية للموسم الماضي في أبو ظبي. واعترف فيه نوريس، خلال حفل إطلاق سيارة ماكلارين، بأنه كان متحمساً لتحقيق فوزين متتاليين، لكنه أكد أنه سيكون راضياً، حتى لو لم يفز باللقب مرة أخرى، بعد أن حقق هدفه الأسمى.




## روسيا ستزود كوبا بالنفط مساعدةً إنسانية
12 February 2026 09:51 AM UTC+00

أفادت صحيفة "إزفستيا" الروسية، اليوم الخميس، نقلًا عن مصادر دبلوماسية، بأن موسكو سترسل النفط إلى هافانا قريباً في "مساعدة إنسانية"، فيما تواجه الجزيرة نقصاً في الوقود وسط الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليها. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في السفارة الروسية لدى كوبا قولها: "على حد علمنا، ستزوّد روسيا كوبا قريباً بالنفط والمنتجات البترولية في مساعدة إنسانية".

وتواجه كوبا أسوأ أزمة طاقة بعد أن أوقفت فنزويلا تزويدها بالنفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، التي هدّدت بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا. وأعلنت الحكومة الكوبية سلسلة إجراءات طارئة لمعالجة الأزمة، شملت اعتماد نظام عمل لأربعة أيام أسبوعياً، وتفعيل العمل عن بُعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة، إضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود.

وبعد وقف الشحنات من فنزويلا عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير/كانون الثاني الفائت، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض الولايات المتحدة تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك، التي كانت تزود كوبا بالنفط منذ عام 2023، ستتوقف عن ذلك. وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت عدة شركات طيران تعليق رحلاتها إلى كوبا بسبب صعوبات في تزويد الطائرات بالوقود.



وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين الاعتبارات الجيوسياسية ومسارات الاقتصاد الكوبي، إذ إن استمرار أزمة الوقود من شأنه أن يضغط على قطاعات النقل والصناعة والسياحة، ويرفع كلفة الإنتاج والخدمات، ما ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين. كما أن أي اضطراب إضافي في الإمدادات قد يؤدي إلى تباطؤ أكبر في النشاط الاقتصادي، ويزيد من هشاشة المالية العامة.

وفي المقابل، يبرز الدعم الروسي المحتمل عاملَ تخفيف مؤقت للأزمة، لكنه لا يشكّل حلاً مستداماً ما لم تُعالج الاختلالات البنيوية في قطاع الطاقة وتنويع مصادر التوريد. فاستقرار الإمدادات وتخفيف القيود الخارجية يظلان شرطين أساسيين لاستعادة النمو وتعزيز قدرة كوبا على تحقيق توازن اقتصادي أكثر استدامة في المرحلة المقبلة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## التضخم في تركيا يبتعد عن الهدف... والبنك المركزي يرفع توقعات 2026
12 February 2026 09:51 AM UTC+00

رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية عام 2026، في خطوة تعكس تعثر مسار تراجع الأسعار وتُضعف الرهانات على استمرار خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة خلال الأشهر المقبلة. فقد أعلن المحافظ فاتح كاراهان، خلال عرض فصلي في إسطنبول اليوم الخميس، أن البنك بات يتوقع تباطؤ التضخم إلى نطاق يراوح بين 15% و21% بنهاية 2026، مقارنةً بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى مستوى بين 13% و19%، بحسب ما أوردت "بلومبيرغ".

ورغم الإبقاء على الهدف الرسمي لنهاية العام عند 16%، يسلط اتساع الفجوة بين الهدف والتقديرات الجديدة الضوءَ على التحدي المتزايد الذي يواجهه صناع السياسة النقدية. ويأتي تعديل التوقعات في وقت تظهر فيه عملية كبح التضخم مؤشرات على فقدان الزخم. فقد تراجع معدل التضخم السنوي إلى 30.7% في يناير/كانون الثاني، مقارنةً بـ30.9% في ديسمبر/كانون الأول، وهو تحسّن طفيف لا يكاد يُذكر، ما يعكس تباطؤ وتيرة الانخفاض في الأسعار مع بداية العام.

وكان التضخم قد أخفق العام الماضي في بلوغ الهدف المرحلي للبنك المركزي البالغ 24%، ما أثار تساؤلات حول مدى واقعية المسار النزولي الذي تتبناه السلطات النقدية. وبعد العرض التقديمي، من المرجّح، بحسب "بلومبيرغ"، أن يواجه كاراهان تساؤلات بشأن مدى استعداد البنك لإبطاء دورة التيسير النقدي أو حتى تعليقها مؤقتاً. ويسعى الاقتصاديون إلى الحصول على إشارات واضحة تؤكد التزام البنك بخفض التضخم الذي كان قد بلغ ذروة تقارب 75% خلال عام 2024.



وكان صناع السياسة قد خفضوا الشهر الماضي، وتيرة خفض الفائدة بشكل مفاجئ، إذ جرى تقليص تكاليف الاقتراض بمقدار يقل 50 نقطة أساس عن المتوقع. ورغم التخفيضات المتتالية منذ يوليو/تموز، لا يزال سعر الفائدة الرئيسي في تركيا عند 37%، وهو من بين الأعلى عالمياً. وعقب صدور بيانات يناير، نقلت "بلومبيرغ" عن اقتصاديين توقعهم أن يتبنى البنك المركزي التركي نهجاً أكثر حذراً في تخفيف السياسة النقدية.

وفي مطلع الشهر الجاري، أصبح بنك "نومورا" (مجموعة خدمات مالية يابانية كبرى تُعدّ من أكبر المؤسسات المصرفية والاستثمارية في آسيا) أول مؤسسة مالية كبرى تدعو صراحةً إلى وقف مؤقت لخفض الفائدة، بحسب الوكالة، في حين تشير عقود المبادلة المرتبطة بالليرة التركية إلى أن المتعاملين يتوقعون توقفاً محتملاً في اجتماع مارس/آذار المقبل.




## كيف يعمل "وضع الإغلاق" الذي منع "إف بي آي" من اختراق هاتف صحافية؟
12 February 2026 10:02 AM UTC+00

خطفت ميزةٌ أمنيةٌ غير معروفة كثيراً في هواتف آيفون، هي "وضع الإغلاق" (Lockdown Mode)، الأضواء بعدما عطّلت مساعي السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية لاستخراج بيانات من أجهزة صودرت من مراسلةٍ خلال تحقيق.


منع "وضع الإغلاق" لدى شركة آبل عناصرَ من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من اختراق هاتف مراسلة "واشنطن بوست" هانا ناتانسون. وكان العملاء صادروا الهاتف، إلى جانب حاسوبَي "ماك بوك" (MacBook) وأجهزة إلكترونية أخرى، عندما فتّشوا منزل ناتانسون الشهر الماضي، ضمن تحقيقٍ يتعلق بمتعاقدٍ مع البنتاغون متهم بالتعامل غير القانوني مع معلوماتٍ مُصنّفة. غير أن المكتب أفاد، وفق ملف قضائي، بأن فريقه لتحليل الأجهزة "لم يتمكّن من استخراج بيانات من هاتف آيفون لأن الجهاز كان مفعّلاً عليه وضع الإغلاق".

في تقرير لـ"أسوشييتد برس"، حاولت الوكالة الإجابة عن السؤال الأبرز:  ما هو "وضع الإغلاق"؟ وكيف يعمل؟ وكيف يمكن تفعيله؟

أعلى مستوى حماية

تصف شركة آبل "وضع الإغلاق" بأنه أداة حماية "اختيارية ومتطرفة" صُمّمت للتصدي لـ"هجمات سيبرانية نادرة جداً وشديدة التعقيد". وهو ليس موجهاً للجميع، بل لـ"عددٍ محدود جداً من الأفراد" الذين قد يصبحون هدفاً لتهديدات رقمية بسبب طبيعة عملهم أو موقعهم أو نشاطهم. وتوضح صفحة الدعم لدى آبل أن "معظم الناس لن يتعرضوا لهجماتٍ من هذا النوع".

الميزة متاحة ضمن أنظمة تشغيل آبل الأحدث، ومنها iOS 16 وmacOS Ventura. وتعمل عبر فرض قيود أمنية صارمة على بعض التطبيقات والخصائص، أو تعطيل بعضها بالكامل، لتقليص سطح الهجوم الذي يمكن لبرمجيات تجسس متقدمة استغلاله. كما تقيّد أنواع تقنيات المتصفح التي يمكن للمواقع استخدامها، وتحدّ من مشاركة الصور.

هل تستطيع "آبل" تعطيل الميزة؟

رفضت "آبل" في السابق طلباتٍ من الحكومة الأميركية تتعلق ببناء ما يُعرف بـ"أبواب خلفية تتيح الوصول إلى أجهزتها. فعام 2016، امتنعت الشركة عن تلبية طلب السلطات المساعدةَ على تجاوز حماية شاشة القفل لهاتف آيفون مُشفّر يعود لأحد منفذي هجومٍ إرهابي في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا. كما رفضت إضافة إمكانية إدخال رموز المرور إلكترونياً، وهي خطوة كانت ستسهّل تنفيذ محاولات لتخمين الرمز باستخدام الحواسيب. واعتبرت آبل حينها أن "إضعاف المنتجات عمداً عبر بابٍ خلفي تفرضه الحكومة أمرٌ خاطئ".

كيفية تفعيل "وضع الإغلاق"

تأكّد أولاً من تحديث جهازك آيفون أو آيباد أو ماك بوك. وستحتاج إلى تفعيل الميزة بشكلٍ منفصل على كل جهازٍ من أجهزة "آبل" التي تملكها.

على "آيفون": انتقل إلى "الإعدادات"، ثم إلى "الخصوصية والأمان"، ومرّر إلى أسفل القائمة واضغط على "وضع الإغلاق". سيُطلب منك إدخال "رمز المرور" وليس التحقق عبر الوجه أو البصمة لتفعيل الميزة. بعدها سيُعاد تشغيل الجهاز، ثم ستحتاج إلى إدخال رمز المرور مرةً أخرى لفتحه. وعلى أجهزة ماك بوك، اتبع خطوات مشابهة عبر قائمة "إعدادات النظام". وتوصي "آبل" بتفعيل "وضع الإغلاق" على جميع أجهزتها.

رمز المرور أقوى من القياسات الحيوية

قد تفترض أن فتح الهاتف عبر التعرّف إلى الوجه أو بصمة الإصبع كافٍ لحمايته من "التطفّل"، لكن خبراء يشيرون إلى أن رموز المرور توفر حمايةً أفضل في مواجهة إنفاذ القانون، لأن السلطات قد تُجبرك على فتح هاتفك عبر توجيهه إلى وجهك أو إلزامك بوضع إصبعك على المستشعر.

وفي قضية ناتانسون، أبلغها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنهم "لا يستطيعون إجبارها على تقديم رموز المرور"، لكن مذكرة التفتيش التي استندوا إليها منحتهم صلاحية "استخدام القياسات الحيوية لناتانسون، مثل التعرّف إلى الوجه أو بصمات الأصابع، لفتح أجهزتها". وبحسب ملف قضائي، أكدت ناتانسون أنها لا تستخدم القياسات الحيوية لقفل أجهزتها، لكن العملاء تمكنوا في النهاية من فتح حاسوبها من نوع "ماك بوك" باستخدام بصمتها.



كيف يغيّر "وضع الإغلاق" تجربة هاتفك؟

توضح "آبل" أن بعض التطبيقات والخصائص ستعمل بصورة مختلفة عند تشغيل "وضع الإغلاق". فقد تصبح بعض المواقع أبطأ في التحميل أو لا تعمل بشكلٍ سليم، وقد تختفي بعض الصور وخطوط الويب لأن الميزة تحظر تقنيات ويب معقدة معينة. في تطبيق الرسائل، تُحظر معظم أنواع المرفقات، كما لن تتوفر الروابط ومعايناتها. وتُحجب مكالمات "فيس تايم" الواردة ما لم تكن من رقمٍ تواصلت معه خلال الشهر الماضي. في تطبيق الصور، تُزال بيانات الموقع من الصور التي تشاركها، وتُحذف الألبومات المشتركة من التطبيق. كما قد لا يعمل "وضع التركيز" بالشكل المعتاد. كذلك تُفرض قيودٌ أشد على ربط الهاتف أو الحاسوب بشبكات "واي فاي" غير آمنة، أو توصيله بحواسيب وإكسسوارات أخرى.

وذكر كاتب التقرير، أنه حين جرّب الميزة على هاتفه، حذّرت بعض التطبيقات من أن وظائف معينة قد لا تعمل. ولاحظ أن أحد تطبيقات الأخبار بدأ يستخدم خطاً مختلفاً، وأن صوراً في بعض المواقع لم تعد تظهر واستُبدلت بعلامة استفهام. كما واجه عطْلاً كبيراً في النادي الرياضي عندما احتاج إلى تسجيل الدخول عبر مسح رمز "كيو آر" (QR) بكاميرا الهاتف، إذ لم تعمل الكاميرا وهي على "وضع الإغلاق"، واضطر إلى تعطيله للدخول.

كيف تُوقفه؟

اتبع الخطوات نفسها التي استخدمتها لتفعيله: انتقل إلى القسم نفسه، وأوقف "وضع الإغلاق". ستحتاج إلى إدخال رمز المرور، وسيُعاد تشغيل الهاتف.




## "فرانس برس" عن مصادر في منظمات إنسانية: معظم عائلات عناصر تنظيم "داعش" غادرت مخيم الهول في سورية
12 February 2026 10:03 AM UTC+00





## استبعاد الأوكراني هيراسكيفيتش من أولمبياد الشتاء بسبب خوذته
12 February 2026 10:09 AM UTC+00

قررت اللجنة الأولمبية الدولية استبعاد متسابق الزلاجة الصدرية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش من منافسات أولمبياد الشتاء 2026 ميلانو-كورتينا في إيطاليا في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل بعدما رفض التخلي عن خوذة تحمل صوراً لرياضيين أوكرانيين قتلوا خلال الغزو الروسي المستمر منذ عام 2022، حيث ارتداها في التدريبات، وكان ينوي استخدامها خلال المنافسات الرسمية، لكن القيّمين على الألعاب رفضوا ذلك استناداً إلى المادة 50.2 من الميثاق الأولمبي التي تنصّ على عدم السماح بأيّ نوعٍ من التظاهرات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العنصرية في أيٍ من المواقع أو الملاعب أو المناطق الأولمبية.

وحاولت اللجنة الأولمبية الدولية إقناع حامل العلم الأوكراني في حفل افتتاح الألعاب بالتخلي عن خوذته التي تحمل صوراً لرافعة الأثقال ألينا بيريهودوفا، والملاكم بافلو إيشينكو، ولاعب هوكي الجليد أوليكسي لوجينوف، والممثل والرياضي إيفان كونونينكو، ورياضي الغطس والمدرب ميكيتا كوزوبينكو، ورامي السهام أوليكسي هاباروف، لكنها لم تتوصل إلى حلٍّ وسط معه. ورغم أن اللجنة اقترحت عليه ارتداء شارة سوداء لتكريم زملائه من دون نصّ أو إشارة مباشرة إلى الحرب الروسية-الأوكرانية، إلا أن موقف المتزلج بقي ثابتاً تجاه القضية.

وأبلغت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري من زيمبابوي، هيراسكيفيتش بقرار استبعاده خلال اجتماع عُقد صباح الخميس في موقع السباق الأول، بعدما انتظرته عند نقطة البداية لدى وصوله حوالي الساعة 8:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي قبل 75 دقيقة تقريباً من انطلاق منافسات الزلاجات الصدرية للرجال، حيث دخلا إلى منطقة خاصة وتحدثا لفترة وجيزة، وعقب ذلك أدلى هيراسكيفيتش بتصريح مقتضب للصحافيين بحسب ما ذكرت رويترز، قال فيه إنه سيستأنف القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي: "من الصعب وصف هذا الشعور. إنه شعورٌ بالفراغ".

وأصدرت اللجنة الأولمبية الدولية بياناً جاء فيه كذلك: "بعد منحه فرصة أخيرة، لن يتمكن متسابق الزلاجة الصدرية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 هذا الصباح، جاء القرار عقب رفضه الامتثال لإرشادات اللجنة الأولمبية الدولية بشأن حرية التعبير للرياضيين. اتخذت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي للزلاجات الجماعية والصدرية هذا القرار بناءً على حقيقة أن الخوذة التي كان ينوي ارتداءها لم تكن متوافقة مع القواعد".

وأضافت اللجنة الأولمبية الدولية أنّها كانت حريصة للغاية على مشاركة هيراسكيفيتش في الألعاب، وأنها بحثت الخيارات المتاحة بشأن "أكثر الطرق احتراماً لتلبية رغبته في تخليد ذكرى زملائه الرياضيين الذين فقدوا أرواحهم جراء الغزو الروسي لأوكرانيا، جوهر هذه القضية لا يتعلق بالرسالة بحد ذاتها، بل بالمكان الذي أراد التعبير عنها فيه".

وردّ هيراسكيفيتش في فيديو على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي إنستغرام على هذا القرار قائلاً: "لم أرغب قط في فضيحة مع اللجنة الأولمبية الدولية، ولم أكن سببها. اللجنة الأولمبية الدولية هي من سبَّبتها بتفسيرها للقواعد، والذي يعتبره الكثيرون تمييزياً. ورغم أن هذه الفضيحة أتاحت لنا فرصة الحديث بصوت عالٍ عن الرياضيين الأوكرانيين الذين قُتلوا، يصرف مجرد حدوثها الانتباه بشكلٍ كبيرٍ عن المنافسات نفسها وعن الرياضيين المشاركين فيها. لذلك، أقترح إنهاء هذه الفضيحة. أطلب ما يلي: رفع الحظر المفروض على استخدام "خوذة الذاكرة"، وثانياً الاعتذار عن الضغط الذي تعرّضت له خلال الأيام الماضية، وثالثاً كبادرة تضامن مع الرياضة الأوكرانية، توفير مولدات كهربائية للمنشآت الرياضية الأوكرانية التي تعاني القصف اليومي".

وتجيز اللجنة الأولمبية الدولية تعبير الرياضيين عن مواقفهم السياسية بأكثر من طريقة، وهو ما أكده المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية مارك آدامز في وقت سابق يوم أمس الأربعاء بقوله: "سنُذكّره بالخيارات العديدة المتاحة أمامه للتعبير عن حزنه. كما ناقشنا سابقاً، يمكنه القيام بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات الصحافية، وفي المنطقة المختلطة. سنحاول التحدّث إليه وإقناعه. هناك 130 صراعاً دائراً في العالم. لا يمكننا أن نُبرز 130 صراعاً مختلفاً، مهما كانت فظاعتها، خلال المنافسات، الرياضيون سخَّروا حياتهم للوصول إلى هنا، ويريدون ساحة منافسة عادلة للجميع وخالية من التدخلات"، وفي وقت لاحق اليوم الخميس عاد هيراسكيفيتش لإطلاق رسالة حين كتب على صفحته في إكس: "هذا هو ثمن كرامتنا".


Це ціна нашої гідності.
This is price of our dignity. pic.twitter.com/00h3hlZs6i
— Vladyslav Heraskevych OLY (@heraskevych) February 12, 2026





ومنذ اللحظة التي عبرت فيها الشعلة الأولمبية شوارع ميلانو، بدا أن أولمبياد الشتاء لن يكون حدثاً رياضياً خالصاً كما تُسوّق له الشعارات التقليدية، بل سيغدو مسرحاً مفتوحاً لتقاطع السياسة بالرياضة، إذ حضرت أعلام فلسطين أمام جامعة ميلانو الحكومية الخميس الماضي، حيث تجمّع متظاهرون وطالبوا باستبعاد وفد إسرائيل، بسبب حرب الإبادة على قطاع غزة، وهو ما تكرر في وقتٍ لاحق بأكثر من مناسبة.

وفي يوم الافتتاح، تجدد الجدل بعدما أثيرت انتقادات بسبب حضور عناصر من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية، تزامناً مع تعرّض نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، لصفّارات الاستهجان في ملعب سان سيرو الشهير لحظة ظهوره على الشاشة العملاقة، ولم يتوقف التداخل عند حدود التنظيم أو الشعارات، فقد أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاصفة عندما انتقد الرياضي هانتر هيس واصفاً إياه بـ"الفاشل"، الذي عبّر عن امتعاضه وغضبه بسبب تشدد إدارة ترامب في ملف الهجرة، ولا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، إثر مقتل متظاهرين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، وهو ما أدّى إلى تضامن واسع معه من قبل زملائه في الفريق الأميركي، حيث ساندته البطلة كلوي كيم، وميكايلا شيفرين، ومادي ماسترو".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by VLADYSLAV HERASKEVYCH OLY (@heraskevychvladyslav)








## الاحتلال يسرق فرحة أسير وعائلته باعتقاله فور تحرره من السجون
12 February 2026 10:13 AM UTC+00

عاشت عائلة الأسير سائد المصري (47 عاماً) من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، نكسة حقيقية، بعدما فوجئت، عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي وانتهاء مدة حكمه البالغة ثلاثين شهراً، بتحويله إلى الاعتقال الإداري مدة ستة أشهر. وكانت العائلة قد توجهت قبل أيام إلى حاجز الظاهرية، أقصى جنوب الضفة الغربية، لاستقباله، لكنها عادت مع ساعات المساء مثقلة بخيبة أمل كبيرة بعد عدم إطلاق سراحه.

ويعد المصري واحداً من مئات الأسرى الذين لا يُفرج عنهم عقب انتهاء مدة اعتقالهم، سواء كانوا محكومين في قضية أو موقوفين إدارياً. يقول عميد المصري شقيق سائد لـ"العربي الجديد": "إن العائلة فُجعت بالقرار، وانقلبت فرحتها إلى حزن عميق، ولا سيما لدى بناته اللواتي أصررن على التوجه إلى الحاجز المخصص لاستقبال الأسرى، رغم بعده الكبير عن مكان سكنهم وخطورة الطريق". ويضيف: "بقينا جميعاً ننتظر وصوله حتى أسدل الليل ستاره، ثم علمنا أنه لن يأتي، فعدنا خائبين".

ونظراً لعدم وجود أي وسيلة للتواصل بين الأسير والعالم الخارجي، انتظرت العائلة حتى اليوم التالي، ليبلغهم محاميه بتحويله إلى الاعتقال الإداري دون تهمة تذكر. يقول عميد: "لم يكتف الاحتلال بسجن أخي ثلاثين شهراً في ظل ظروف بالغة التعقيد عاشها مع بقية الأسرى، إذ أصيب بعدة أمراض وتعرض للضرب والإهانة مراراً، بحسب ما كان ينقله إلينا من عايشه في الأسر، بل عملوا على سرقة فرحتنا. أنا متأكد أننا لسنا الحالة الوحيدة التي مرت بهذا الظرف، فقد باتت هذه سياسة الاحتلال الدائمة".

أما عائلة الأسير عبد الله روحي من مخيم الأمعري، فقد عاشت لحظات حزن مشابهة، حيث كان من المقرر إطلاق سراحه قبل أيام، بعد تسعة عشر شهراً قضاها موقوفاً على ذمة الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة تذكر، وفور خروجه من السجن أعيد اعتقاله، ليُحوَّل إلى جلسة محاكمة مددت توقيفه ثمانية أيام بادعاء وجود اعترافات عليه بأنه مشارك في عمليات للمقاومة الفلسطينية.

يقول محاميه الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديثه لـ"العربي الجديد"، إنه اطلع سريعاً على التهم التي وُجهت إلى موكله، وإذا بها قديمة، أي قبل اعتقاله، لكن ضابط المخابرات الإسرائيلي أخفاها واحتفظ بها إلى حين انتهاء مدة الاعتقال الإداري للموكل وقدمها في الساعة الصفر للقضاء الإسرائيلي الذي أخذ بها فورا وأصدر قراره بالتحفظ على الأسير.

وتنتهج إسرائيل سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين من دون توجيه تهم أو محاكمة، إذ يمكن تجديده لفترات غير محددة، استناداً إلى ملف سري لا يمكن للمعتقل أو لمحاميه الاطلاع عليه.

سياسة قديمة جديدة

يقول مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في محافظة نابلس، خالد أبو كاملة، لـ"العربي الجديد": "إن المحاكم الإسرائيلية تتجاوز القانون ذاته حيث يجري التعامل مع عمليات التمديد والتوقيف بناءً على تقييم ضابط المخابرات الإسرائيلي في المنطقة التي يقطنها الأسير". ويشير إلى أن عدداً كبيراً من الأسرى يُطلَق سراحهم بعد انتهاء مدة حكمهم وما إن يصلون إلى باب السجن حتى يُعاد اعتقالهم وإصدار حكم جديد بحقهم.

ويلفت أبو كاملة إلى أن هذا الضابط يوجه القضاء لإصدار حكم بالاعتقال الإداري بحق الأسير، ويخفي ملفه الذي يدعي أنه يتضمن اعترافات ضده حتى لحظة الإفراج عنه، ثم يقدمه للقضاء لإعادة اعتقاله ومحاكمته على أساسه. ويشير إلى أن هذه السياسة كانت قائمة قبل الحرب على غزة، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ بعدها، مدعومة بسياسة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي وصف أخيراً أحد القضاة الذي رفض إعادة محاكمة أسير فلسطيني أعيد اعتقاله بأنه "قاضٍ فلسطيني".

ويوضح أبو كاملة أن إعادة اعتقال الأسرى فور تحررهم تعكس سياسة الاحتلال في التنصل من التزاماته القانونية، وتؤكد استمرار استهداف الأسرى الفلسطينيين حتى في اللحظات التي يُفترض أن ينالوا فيها حريتهم، ما يضاعف من معاناتهم وعائلاتهم ويزيد من حالة الاحتقان.

ويشير أبو كاملة إلى أن الاحتلال يهدف من خلال هذه السياسة إلى التأثير بنفسيات الأسرى والأسيرات، وإضعاف معنوياتهم، وكسر فرحة ذويهم الذين ينتظرون إطلاق سراحهم بفارغ الصبر. فكثيراً ما يمكث الأهالي ساعات طويلة على الحواجز، ويقيمون مظاهر الفرح، قبل أن يتأكدوا من عدم إطلاق سراح الأسير وتجديد اعتقاله بعد إبلاغه بالتحرر، فيصابون بالإحباط والضيق.



وأفاد نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في تقرير مشترك، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية نفذت 21 ألف اعتقال منذ بدء حرب الإبادة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 1655 طفلاً و650 سيدة، دون احتساب أسرى قطاع غزة والداخل المحتل.

وخلال عام 2025 وحده، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 7 آلاف فلسطيني، بينهم 600 طفل و200 سيدة، ليصل إجمالي عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية إلى أكثر من 9300 أسير، بينهم 3350 معتقلاً إدارياً، يشكلون 49% من الأسرى. ووفق التقرير، صنفت إسرائيل 1220 أسيراً على أنهم "مقاتلون غير شرعيين" في مؤشر على توسيع سياسة الاعتقال التعسفي.

ووثق التقرير استشهاد 32 أسيراً في السجون الإسرائيلية خلال عام 2025، من بينهم 10 أسرى من قطاع غزة، فيما عدد الشهداء الأسرى منذ بدء حرب الإبادة 100 أسير، بينهم 83 قضوا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.




## احتجاج على عقد بريطاني مع شركة أميركية متورطة بالإبادة في غزة
12 February 2026 10:14 AM UTC+00

نظّمت "حملة التضامن مع فلسطين" وقفة احتجاج على "حفل سري" أقامته شركة "بالانتير تكنولوجيز" الأميركية استضافت فيه مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية للاحتفال بحصولها على عقد بقيمة 240 مليون جنيه إسترليني مع الوزارة. وأُقيم الحفل الذي وصفته الحملة بأنه فاخر في مكان غير معلن بمنطقة مايفير الثرية بوسط لندن مساء الأربعاء. وقالت الحملة، في بيان، إن نشطاءها تمكنوا من اكتشاف العنوان ونظموا تظاهرتهم الصاخبة خارجه.

وتقول تقارير موثوقة إن للشركة اتفاقاً استراتيجياً مع الجيش الإسرائيلي، مكّن إسرائيل من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها الشركة في ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة. وكانت فرانشيكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، قد فضحت دور بالانتير وعدداً من الشركات في تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم الإبادة في غزة والاستفادة المالية منها. وضمّنت المسؤولة الدولية هذه القائمة في تقرير قُدم إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في شهر يوليو/تموز الماضي.

وأثار العقد بين بالانتير ووزارة الدفاع البريطانية جدلاً واسعاً، خاصة في ظل فضيحة ماندلسون الأخيرة. ويُذكر أن بالانتير هي إحدى زبائن شركة الضغط السياسي "غلوبال كاونسل"، التي شارك في تأسيسها ماندلسون، الذي تكشف الوثائق الأميركية عمق علاقته مع جيفري إبستين الملياردير الأميركي الراحل المدان بالاتجار في النساء والقاصرات لأغراض الجنس. وخلال شغله منصب السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، رافق ماندلسون رئيس الوزراء سير كير ستارمر في زيارة غير رسمية إلى المقر الرئيسي للشركة في واشنطن في شهر فبراير/شباط 2025.



وتشير تقارير إلى أن العقد بين الشركة الأميركية ووزارة الدفاع البريطانية قد وُقِّع بعد سبعة أشهرٍ من تلك الزيارة دون طرحه في مناقصة تنافسية، ما أثار انتقادات من جانب أعضاء في البرلمان ونشطاء، معتبرين أن إجراءات إسناد العقد تفتقد الشفافية والخطوات القانونية اللازمة. في الوقت نفسه، تتولى الشركة الأميركية برنامج إدارة بيانات المرضى الموحَّدة في هيئة الخدمات الصحية البريطانية. وفي موقعها الإلكتروني تقول الشركة إنها تفخر بدورها في الهيئة البريطانية العريقة. وتقول إنها ساعدت عدداً من مؤسسات الهيئة على "تقليص قوائم الانتظار وزيادة استخدام غرف العمليات، وتحسين كفاءة المستشفيات، وتقليل الوقت الذي يقضيه الأطباء والممرضون في الأعمال الورقية". وتشير إلى أنها تضمن "حماية الخصوصية والتأمين بشكل صارم".

غير أن نشطاء حقوقيين وخبراء في القطاع الصحي ومنظمات مجتمع مدني عبروا عن مخاوف جدية من تأثير هذا البرنامج في خصوصية بيانات المرضى. وقالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، إن دور الشركة الأميركية في جرائم إبادة الشعب الفلسطيني "يستوجب استبعادها تلقائياً من أي دور يتصل بالخدمات العامة والحياة السياسية" في بريطانيا. وفي تصريح صحافي تعليقاً على "الحفل السري"، وصفت منح الحكومة البريطانية عقوداً للشركة الأميركية المدانة على نطاق واسع بضلوعها في جرائم حرب بأنه أمر مخز.

ومن عملاء شركة بالانتير وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة الدفاع بالولايات المتحدة. كما فازت أخيراً بعقد مع الجيش الأميركي لتطوير محطات استخباراتية متنقلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تأسست الشركة في عام 2003. وأعلنت أن هدفها هو "مساعدة وكالات الاستخبارات على استخدام بياناتها بشكل أفضل وآمن ومسؤول". وقالت إن الحكومات في جميع أنحاء العالم تستفيد من خدماتها "لفهم التهديدات المتطورة للأمن القومي والتصدي لها، بداية من الهجمات الإلكترونية، مروراً بالتضليل الإعلامي، وصولاً إلى حركات التمرّد".




## البنتاغون يضغط على الشركات لاستخدام الذكاء الاصطناعي بالشبكات السرية
12 February 2026 10:14 AM UTC+00

تضغط وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على أكبر شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، لجعل أدواتها متاحة على شبكات مصنفة على أنها "سريّة"، من دون القيود القياسية الكثيرة التي تفرضها الشركات على المستخدمين العاديين، بحسب ما ذكره مصدران مطلعان لوكالة رويترز، اليوم الخميس.

وبحسب المصدرين، فقد أبلغ كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الحرب، إميل مايكل، خلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض الثلاثاء، أن الجيش الأميركي يهدف إلى إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي للعمل على شبكات سرية وغير سرية. كما قال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"رويترز"، إن البنتاغون "يعمل على نشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة عبر جميع الشبكات على اختلاف مستوى سريّتها".

وتأتي هذه التعليقات من مايكل في ظل المفاوضات المستمرة بين البنتاغون وشركات الذكاء الاصطناعي حول كيفية استخدام الولايات المتحدة لهذه التقنيات في أي حرب ممكنة. ومن المتوقع أن تكثّف المطالب الجديدة الجدل المحتدم حول رغبة الجيش الأميركي في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بلا قيود، وكذلك حول قدرة الشركات على وضع حدود لكيفية نشر أدواتها.

وتطوّر شركات كثيرة للذكاء الاصطناعي أدوات خاصة بالجيش الأميركي، ومعظمها متاح فقط على شبكات غير مصنفة على أنها سرية تستخدم عادةً للإدارة العسكرية. وتبرز شركة أنثروبيك بوصفها شركة الذكاء الاصطناعي الوحيدة التي تتيح أدواتها للشبكات السرية من خلال أطراف ثالثة، لكنّ الحكومة لا تزال مقيدة بسياسات الاستخدام التي تحدّدها الشركة.



وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع مجموعة واسعة من الأعمال الأكثر حساسية التي يمكن أن تشمل تخطيط المهام أو استهداف الأسلحة. ولم تتمكن "رويترز" من تحديد كيف أو متى يخطط البنتاغون لنشر روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي على الشبكات السرية.

ويأمل المسؤولون العسكريون الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي في تجميع المعلومات للمساعدة في اتخاذ القرارات. ورغم قوة هذه الأدوات، فإنها قد ترتكب أخطاء أو حتى تختلق معلومات قد تبدو معقولة للوهلة الأولى. ويقول الباحثون المعنيون بالذكاء الاصطناعي إن مثل هذه الأخطاء في الشبكات السرية قد تكون لها عواقب قاتلة.

(رويترز)

 





## الولايات المتحدة تصعّد تنافس الذكاء الاصطناعي مع الصين
12 February 2026 10:23 AM UTC+00

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الترويج لصادرات الذكاء الاصطناعي وتقنيات المراقبة البحرية خلال اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في جنوب الصين هذا الأسبوع، في وقت تسعى واشنطن إلى مواجهة النفوذ التكنولوجي والبحري لبكين. وقال كايسي مايس، المسؤول الأميركي الرفيع لدى أبيك، إن الإدارة أطلقت صندوقاً بقيمة 20 مليون دولار لدعم اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية من جانب الاقتصادات الشريكة في المنطقة، في إطار جهد أوسع لتعزيز ريادة الولايات المتحدة في التقنيات الناشئة.

وتأتي هذه المبادرات قبيل زيارة متوقعة للرئيس ترامب إلى الصين في إبريل/نيسان، واستضافة الصين القمة السنوية لقادة أبيك في شينزن في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي محطات يُرجّح أن تسلط الضوء على تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين بشأن التكنولوجيا والنفوذ الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتسعى الصين إلى تضييق الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة في تطوير القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن نقص أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة يحدّ من تقدمها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"رويترز"،  إن "تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية تروّج لدعاية الحزب الشيوعي الصيني والرقابة، فيما تسعى رؤيتها لحوكمة الذكاء الاصطناعي إلى تمكين القمع السلطوي". في المقابل، تؤكد الصين دعمها للتعاون العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، ورفضت سابقاً الاتهامات الغربية بأن صادراتها التكنولوجية تمكّن الرقابة. وفي يوليو/تموز من العام الماضي، وقّع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى ضمان اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية ومعاييرها ونماذج حوكمتها عالمياً.

كما تستخدم الولايات المتحدة منتدى أبيك للترويج لتقنيات يطوّرها القطاع الخاص الأميركي لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم، الذي تقول واشنطن إنه يهدد الأمن الغذائي والسيادة البحرية في أجزاء من المحيط الهادئ. وقالت روث بيري، نائبة مساعد وزير الخارجية بالإنابة لشؤون المحيطات والبيئة الدولية والعلوم، إن أسطول الصين للصيد في المياه البعيدة، الذي يضم 18 مليون عنصر، يفرض تحديات إنفاذ على الدول الساحلية الأصغر. وأضافت في تصريح لـ"رويترز": "العديد من الدول يتأثر سلباً، والصين طرف متسبب... حجم الأسطول لا يمكن تجاهله عبر المحيط الهادئ"، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن مستوى غير معتاد من التنسيق الحكومي بين أنشطته.



وأوضحت بيري أن شركات أميركية تطوّر تقنيات تشمل تتبع السفن عبر الأقمار الاصطناعية، وتحليلات قائمة على الذكاء الاصطناعي، وأنظمة كشف صوتية، وعوامات محيطية مزوّدة بأجهزة استشعار، لمساعدة الحكومات على مراقبة أنشطة الصيد. وأضافت أن الصيد غير القانوني يرتبط غالباً بجرائم عابرة للحدود، بما في ذلك العمل القسري والاتجار بالبشر والتهريب. وأشارت إلى أن قانون المصايد الصيني المعدّل سيدخل حيز التنفيذ في مايو/أيار، قائلة: "إنهم يقولون الأمور الصحيحة، ونريد أن نرى ما إذا كانوا سيلتزمون بتنفيذ تلك الإجراءات".

(رويترز)




## الدول العربية تعاني مستويات مرتفعة من الفساد
12 February 2026 10:30 AM UTC+00





## وزارة الدفاع السورية: وحدات من الجيش تستلم قاعدة التنف بالتنسيق مع أميركا وبدأت الانتشار على الحدود مع العراق والأردن
12 February 2026 10:42 AM UTC+00





## أسواق العملات المشفرة تعيش أعنف موجات التراجع: تبخّر تريليونَي دولار
12 February 2026 10:51 AM UTC+00

تعيش أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، بعدما تبخّر نحو تريليوني دولار من القيمة السوقية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وحسب تقرير أوردته "بلومبيرغ" اليوم الخميس، فإن بيتكوين، العملة الأكبر في السوق، كانت تتداول قرب 67 ألف دولار صباح اليوم الخميس في لندن، متراجعة 47% عن ذروتها القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر.

أما العملات البديلة، وهي الرموز الرقمية الأصغر والأكثر مضاربة، فقد تكبدت خسائر أشد، وسط سيولة متقطعة وضغوط على الشركات المدرجة التي راكمت احتياطيات من التوكنات. وتلاحظ "بلومبيرغ" أن موجة التفكك بدأت بعد أيام فقط من تسجيل بيتكوين مستوى قياسياً جديداً، مشيرة إلى أن أكثر من 19 مليار دولار من رهانات الشراء المتفائلة تمّت تصفيتها قسراً، ما أطلق موجة هبوط حادة. وفي أوائل فبراير/شباط، اشتدت الضغوط، لتهبط بيتكوين إلى نحو 60 ألف دولار، متخلية عن مكاسبها التي حققتها عقب إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعروف بدعمه للأصول الرقمية.

ووفق بيانات منصة "كوين غيكو" (CoinGecko)، فقدت سوق العملات المشفرة ككل نحو تريليوني دولار من قيمتها خلال هذه الفترة. وبحسب الوكالة، فإن هذا الانهيار أعاد طرح سؤال قديم: ما هي طبيعة بيتكوين أصلاً؟ ففي السابق، تحركت أحياناً بالتوازي مع الأسهم والأصول عالية المخاطر، بينما وصفها آخرون بأنها "ذهب رقمي" يلجأ إليه المستثمرون وقت الاضطرابات. لكنها منذ أكتوبر لم تلتزم بأي من السرديتين.



حول هذه النقطة، تنقل "بلومبيرغ" عن المؤسس المشارك لإيثيريوم والرئيس التنفيذي لشركة "كونسينسِس" (Consensys)، جو لوبين، قوله لتلفزيون الوكالة، إن موجة التصفية في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول لعبت دوراً رئيسياً في انفصال بيتكوين عن حركة الأسهم. ففي ذلك الوقت، فقدت العملة المستقرة المدعومة بالعائد التابعة لمشروع "إيثينا" (Ethena) ارتباطها بالدولار على منصة "بينانس" (Binance)، لتتراجع إلى 65 سنتاً لفترة وجيزة. وبحسب لوبين، تسبب ذلك في "أضرار واسعة بالسوق" وأطلق سلسلة من التصفية القسرية. لكنه أضاف أن الهبوط الحاد الأخير ربما يكون قد "نظّف النظام" من الاختلالات المتراكمة.

ولم تكن إيثيريوم بمنأى عن العاصفة، إذ يتداول رمزها "إيثر" حالياً قرب 2000 دولار، بانخفاض يقارب 60% عن ذروته المسجلة في أغسطس/آب 2025، وفق "بلومبيرغ".

العملات المشفرة موضع توقعات متضاربة: بيتكوين لأقل من 35 ألف دولار

ورغم هذا المشهد القاتم، بدا مؤتمر "كونسينسِس" في هونغ كونغ أقرب إلى مهرجان تفاؤل. إذ تنقل "بلومبيرغ" عن الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة "بينانس"، ريتشارد تنغ، دعوته المستثمرين إلى عدم الحكم على السوق "بنقطة زمنية واحدة"، مشدداً على أن العملات المشفرة تمر بدورات صعود وهبوط طبيعية. أما الرئيس التنفيذي لمنصة "بايبت" (Bybit)، بن تشو، فكان أكثر مباشرة، معتبراً أن "الوقت الحالي مناسب لشراء بيتكوين".



في الخلفية، ساهمت السياسات الأميركية في دعم المعنويات. إذ أقرّت إدارة ترامب تشريعات تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز نموه، بينما شهد العام الأول من ولايته الثانية إدراج شركات كبرى في البورصة مثل "سيركل" ( Circle Internet Group Inc) و"جيميني" (Gemini Space Station Inc). كما تخطط شركات خارج الولايات المتحدة، بينها "أنيموكا براندز" (Animoca Brands) في هونغ كونغ، للإدراج في ناسداك عبر اندماج عكسي.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ"أنيموكا"، يات سيو، إن المستثمرين المتقدمين "لا ينزعجون كثيراً" من التقلبات، معتبراً أن طبيعة الأصل الرقمية ما زالت في مرحلة مبكرة، وبالتالي من الطبيعي أن تشهد صعوداً وهبوطاً حادين، حسب ما نقلته الوكالة من أجواء المؤتمر، مشيرة إلى أنه "ليس الجميع متفائلاً"، إذ يرى الشريك الإداري في "توكنَايز كابيتال" (Tokenize Capital)، هايدن هيوز، أن استمرار الهبوط يبدو "أمراً لا مفر منه"، متوقعاً تراجع بيتكوين إلى 35 ألف دولار بحلول سبتمبر/أيلول، وربما إلى مستويات أدنى بنهاية العام.




## محادثات في طرابلس لتعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة
12 February 2026 10:54 AM UTC+00

أجرى رئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية، الفريق صلاح الدين النمروش، محادثات في العاصمة طرابلس مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الفريق جون برينان، في إطار تحركات متواصلة لتعزيز مسارات التعاون الدفاعي بين ليبيا والولايات المتحدة. وجاء اللقاء عقب وصول المسؤول العسكري الأميركي إلى العاصمة الليبية، حيث عقد سلسلة اجتماعات شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بصفته وزير الدفاع، ووكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، فيما يُنتظر أن يقوم بزيارة مماثلة إلى بنغازي، للقاء قائد مليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر.

وأفادت رئاسة الأركان العامة، في بيان رسمي، بأن اللقاء بين النمروش وبرينان "ركز على تعزيز الشراكة الدفاعية بين ليبيا والولايات المتحدة، مع بحث آليات تطوير برامج التدريب والتأهيل، ورفع جاهزية قوات الجيش الليبي، بما يواكب المعايير العسكرية الحديثة". وأكد البيان أن المباحثات تناولت ملفات فنية تتعلق ببناء القدرات العسكرية، وتطوير برامج الدعم والتأهيل.

ونقل البيان عن نائب قائد "أفريكوم"، تأكيده التزام واشنطن بمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الليبية، واستعدادها "لتوسيع برامج الدعم الفني والتدريبي، في إطار شراكة استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة". ويأتي هذا التصريح في سياق تأكيدات أميركية متكررة بشأن دعم جهود الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الأمنية في البلاد. من جانبها، اعتبرت رئاسة الأركان العامة أن اللقاء يندرج ضمن ما وصفته بـ"المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المؤسسة العسكرية الليبية على المستوى الدولي، ودورها المحوري في ترسيخ الأمن وحماية السيادة الوطنية". وأشارت إلى أن هذه اللقاءات تعكس تنامي مستوى الانخراط الدولي في دعم مسارات تطوير المؤسسة العسكرية.

وقبل لقائه النمروشَ، التقى رينان الدبيبة، مساء أمس الأربعاء، حيث تناول لقاؤهما آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، مع التركيز على تطوير برامج التدريب والتأهيل، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى التنسيق المشترك في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات. ونقل المكتب الإعلامي عن الدبيبة تأكيده "أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الاستقرار، وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية النظامية"، وضرورة أن "يتركز التعاون على نقل الخبرات ورفع الكفاءة الفنية، بما يخدم سيادة الدولة وأمنها".



وفي سياق متصل، استقبل النمروش قائد الأسطول الفرنسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، الأدميرال كريستوف لوكاس، الأربعاء، في زيارة رسمية وُصفت بأنها الأولى لمسؤول عسكري فرنسي بهذا المستوى إلى البلاد. وأكدت رئاسة الأركان العامة أن اللقاء شهد بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة مجالات التعاون الثنائي بما يخدم الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي زيارة المسؤول الأميركي ضمن سلسلة اتصالات وزيارات أجراها قادة "أفريكوم" إلى ليبيا منذ العام 2024، شملت اجتماعات في طرابلس وبنغازي، في إطار مساعٍ أميركية لدعم مسارات بناء ترتيبات أمنية مشتركة بين الأطراف العسكرية في شرق وغرب البلاد. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وعقب زيارة أجراها قائد "أفريكوم" الجنرال داغفين أندرسون إلى ليبيا، حيث التقى مسؤولين سياسيين وعسكريين في طرابلس وبنغازي، من بينهم عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر، أعلنت "أفريكوم" أن ليبيا ستستضيف جزءاً من مناورات "فلينتلوك 2026" العسكرية لأول مرة، في مدينة سرت ومناطق شمال البلاد، بمشاركة مشتركة من الشرق والغرب.

وتُعد هذه المناورات أكبر تدريب سنوي لقوات العمليات الخاصة التابعة لـ"أفريكوم"، إلا أنه لم يحدَّد موعد إجرائها للعام الجاري، التي من المنتظر أن تجري في عدة دول أفريقية، منها بمدينة سرت بليبيا، التي يقع فيها المقر الرئيس للجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5. وتندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أميركية أوسع ذات أبعاد سياسية وأمنية، شملت رعاية لقاءات مباشرة بين شخصيات بارزة من شرق وغرب البلاد، أبرزها لقاء صدام حفتر ممثلاً عن والده، وإبراهيم الدبيبة المستشار الأمني لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، في روما خلال سبتمبر/ أيلول الماضي وفي باريس الشهر الماضي، لمناقشة سبل توحيد السلطتين في طرابلس وبنغازي، إضافة إلى تسهيل تفاهمات تتعلق بإدارة بنود إنفاق تنموية ضمن آلية مشتركة مرتبطة بعائدات النفط، في سياق جهود دولية مستمرة لدعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات في ليبيا.




## الناتو يخطط لتعزيز وجوده العسكري في القطب الشمالي
12 February 2026 10:55 AM UTC+00

يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الخميس، في بروكسل، اجتماع وزراء دفاعه لمناقشة "سبل تعزيز الأمن في القطب الشمالي" لمواجهة ما يرى الغرب أنها تهديدات عسكرية متزايدة من روسيا والصين، ودعم أوكرانيا بعد أربع سنوات على الغزو الروسي لها، وتعزيز القدرات المشتركة للحلف. ويغيب عن الاجتماع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، فيما ينتظر أن ينوب عنه ثالث أرفع مسؤول في وزارة الحرب (البنتاغون) إلبريدج كولبي، بحسب مسؤول أميركي.

وقبيل الاجتماع، أعلن وزير الدفاع الدنماركي، ترولز لوند بولسن، في بيان صحافي، أن بلاده ستعزز وجودها العسكري في جزيرة غرينلاند بالقطب الشمالي، من خلال نشر الطائرات والسفن الحربية والجنود، في إطار "المساهمة في حفظ أمن المنطقة القطبية الشمالية". ويأتي ذلك مع إطلاق النشاط العسكري الجديد "حارس القطب الشمالي" (Arctic Sentry) لتعزيز الأمن والردع في القطب الشمالي، بمشاركة كبيرة من الدنمارك بالتنسيق مع غرينلاند وجزر فارو، ودمج التمرين الدنماركي "Arctic Endurance" لتعزيز القدرات التدريبية المشتركة مع الحلفاء.

وتسعى مهمة "حارس القطب الشمالي" إلى تعزيز الوجود العسكري في هذه المنطقة الاستراتيجية، نظراً لثرواتها الطبيعية الهائلة والممرات البحرية الجديدة الناتجة عن تغير المناخ، ومواجهة التهديدات العسكرية المتزايدة من روسيا والصين، وضمان الأمن المستدام، كما يبرر غربياً. ووصف قائد القوات الجوية الأميركية والقائد العسكري الأعلى لحلف الناتو الجنرال أليكسوس غرينكويتش المهمة بأنها "ردع متوازن" ضد التصاعد العسكري في القطب الشمالي. وأضاف: "ستقوم طائرات الاستطلاع والسفن الحربية والغواصات التابعة للناتو بدوريات مستمرة لحماية أراضينا وضمان الاستقرار في الشمال الأقصى".



وتتصاعد أهمية هذه الإجراءات في ظل النشاط الروسي المكثف، إذ نفذت موسكو منذ بداية 2025 نحو 33 عملية عسكرية في المنطقة، ما يعكس تصاعد حضورها ونفوذها في القطب الشمالي، ويزيد من التوترات الدولية حول هذا الجزء الحيوي من العالم، وفقاً لتبريرات غربية.

التحدي الروسي والصيني

في مواجهة هذه الجهود العسكرية المتصاعدة من حلف الأطلسي، برزت أخيراً تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي اعتبر أن تعزيز الناتو وجوده العسكري في القطب الشمالي هو "استفزاز واضح". وقال لافروف: "أي نشر للقوات العسكرية الأجنبية في القطب الشمالي سيعتبر تهديداً مباشراً لروسيا، التي ترى في هذه المنطقة جزءاً من مجال نفوذها السيادي". وأضاف أن موسكو ستظل تسعى للحفاظ على حقوقها في المنطقة القطبية، خصوصاً في ضوء الموارد الهائلة والطرق البحرية التي تفتح تدريجياً.

من جانب آخر، شدد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، على أن "هذه المهمة تأتي في سياق مواجهة التوسع العسكري الروسي واهتمام الصين المتزايد بالمنطقة". وقال روته في مؤتمر صحافي سابق: "في ظل النشاط العسكري الروسي في القطب الشمالي وتزايد الاهتمام الصيني، من الضروري أن نبذل المزيد من الجهود لضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية". وأشار إلى أن الصين بدأت تظهر اهتماماً متزايداً بمنطقة القطب الشمالي، خصوصاً بعد أن أظهرت رغبة في استخدام الممرات البحرية التي تفتح بفعل التغيرات المناخية، وهو ما يمثل، برأي الغربيين، "تحدياً طويل المدى للناتو".



نحو عسكرة غرينلاند

في سياق الدفع الدنماركي لزيادة الوجود العسكري في القطب الشمالي، تعتبر غرينلاند نقطة محورية في استراتيجية الناتو لتعزيز الدفاع في المنطقة. فقد كانت الدنمارك من أولى الدول التي طالبت الحلف بتوسيع دوره في القطب الشمالي، خصوصاً في مواجهة أطماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة التابعة للدنمارك. في هذا الصدد، قال وزير دفاعها، لوند بولسن، في تصريحات له: "لقد عملنا على هذه القضية لسنوات، وكنا ندفع بشكل مستمر لتوسيع دور الناتو في القطب الشمالي". وأكد بولسن أن "الناتو الآن يتحمل المسؤولية الكاملة عن مناورات "حارس القطب الشمالي"، التي كانت في السابق تُنظم من قبل الدنمارك بمفردها".

وأضاف: "إننا بحاجة إلى تعزيز وجودنا العسكري في غرينلاند، وليس فقط لأسباب أمنية، ولكن أيضاً لقطع الطريق على أي محاولات للهيمنة الأجنبية على المنطقة". وتأتي هذه التصريحات في إطار دعم الدنمارك الوجود العسكري في القطب الشمالي، حيث تسعى إلى تقوية الدفاع المشترك بين دول الناتو لحماية المصالح الاستراتيجية في غرينلاند.

ومنذ أن حاول ترامب في ولايته الرئاسية الأولى شراء غرينلاند في عام 2019، تصاعدت المخاوف الدنماركية من أن يؤدي التراجع عن السيادة الوطنية في المنطقة إلى إضعاف الأمن الإقليمي. وعلى ضوء ذلك، أكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في غرينلاند، فيليفيان موتزفيلدت، أن الدنمارك ستواصل تعزيز التعاون العسكري مع الناتو، وأنه سيكون لهذه التدريبات دور رئيسي في حماية المصالح الأمنية في القطب الشمالي.



مستقبل القطب الشمالي

ومع تزايد هذه الأنشطة العسكرية، يظل القطب الشمالي مرشحاً ليكون مسرحاً رئيسياً للصراع الجيوسياسي بين القوى الكبرى، إذ يرى متخصصون في قضايا الدفاع في دول الشمال أنه من المتوقع أن تستمر روسيا في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مستغلةً قوتها البحرية والجوّية للهيمنة على الطرق البحرية الجديدة، في حين ستواصل الصين استثمار قدراتها العسكرية والاقتصادية لزيادة نفوذها في المنطقة. من جهة أخرى، لا يخفي الناتو قراءة هذا التوسع العسكري باعتباره يشكل تهديداً مباشراً لمصالحه، ما يضفي برأيه أهمية كبيرة على مهمة "حارس القطب الشمالي" لتأمين خطوط الإمداد والموارد في هذه المنطقة الغنية.

وبذلك، تتزايد الرهانات على القطب الشمالي منطقة للصراع المتعدد الأبعاد، حيث يشهد التحالف العسكري الأطلسي، وكذلك روسيا والصين، تغييرات في استراتيجياتهم وتكتيكاتهم، لتظل المنطقة القطبية محط اهتمام استراتيجي مستمر، بعد أن كانت منطقة بعيدة عن سباق التسلح بعد انتهاء الحرب الباردة رسمياً في 1992.




## حطام طائرة مسيّرة انتحارية في تركيا
12 February 2026 10:55 AM UTC+00

قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إنه تبيّن أن الطائرة المسيّرة شبه المحطمة التي عُثر عليها قبل يومين في منطقة أونية، التابعة لولاية أوردو، على البحر الأسود، لم تكن تحتوي على متفجرات، ويُعتقد أنها روسية الصنع.

وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الدفاع: "في 10 فبراير/شباط الجاري، عُثر على طائرة مسيّرة على شاطئ في منطقة أونية بولاية أوردوز". وأضاف "جرى إرسال فريق من القوات الخاصة إلى المنطقة في 11 فبراير، والطائرة مسيّرة، ولم تكن تحتوي على متفجرات، وجرى تقييمها على أنها روسية الصنع، حيث سلمت إلى قوى الأمن في منطقة أونية لفحصها".

وأفادت صحيفة صباح التركية، مساء أمس، أن صيادين عثروا على حطام الطائرة المسيّرة قبلها بيوم، وأبلغوا السلطات الأمنية التي أرسلت فرقاً مختصة، بينما يتواصل التحقيق لمعرفة كيفية وصولها للسواحل التركية.

وعقب بلاغ الصيادين جرى إرسال العديد من فرق الشرطة والدرك وخفر السواحل إلى المنطقة، حيث عملت على تطويق المنطقة في إجراء احترازي، واستدعيت فرق متخصصة إلى الموقع لفحص ما بدا في البداية أنه جزء من طائرة مسيرة. وخلال الفحص أُغلق الطريق الساحلي الرئيسي أمام حركة المرور في كلا الاتجاهين بسبب خطر الانفجار، وجرى تحويل حركة المرور إلى طرق بديلة خلال العملية التي استغرقت نحو نصف ساعة.

وبعد فحص دقيق للحطام، وصلت قوات العمليات الخاصة التركية المختصة بالمتفجرات من مدينة إسطنبول مكونة من أربعة أفراد، وفريق للتعامل مع المتفجرات، وعناصر من خفر السواحل.



وخلال الأشهر الماضية عثر الصيادون، أكثر من مرة، على أجسام مشبوهة، منها ألغام ومسيّرات بحرية أوكرانية وروسية الصنع، جرى تقييمها بأنها مخلفات جراء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة.




## البرهان يتحدث لأول مرة عن سقوط الفرقة 22 في غرب كردفان
12 February 2026 10:57 AM UTC+00

توعّد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بالاستمرار في المعركة ضد قوات الدعم السريع "حتى تطهير البلاد من وجودها واستعادة جميع الأراضي التي تسيطر عليها"، وأكد أن سقوط الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، في الأول من ديسمبر الماضي، لم يكن بسبب تقصير من الجيش أو عدم استطاعته الوصول إلى جنوده هناك، ولكن كان بسبب ظروف وملابسات (لم يكشف عنها) هي التي أدت إلى أن يخسر الجيش الفرقة والمنطقة خلال المعركة الأخيرة، والتي قُتل خلالها قائد الفرقة اللواء معاوية حمد.



وقدم البرهان العزاء لأسرة قائد الفرقة 22 اللواء ركن معاوية حمد عبد الله في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، أمس الأربعاء. وقال في مقطع فيديو نشره الجيش، اليوم الخميس، إن "الصمود الذي قدمه اللواء معاوية كان وقفة بطولية تمثل القوات المسلحة والشعب السوداني"، وأضاف أنه "كان على تواصل معه ويراسله يومياً حتى آخر يوم". وتابع: "نحن كجيش لا نقول إننا قصرنا أو لم نستطع الوصول إليهم أو إمدادهم، لكن هناك ظروف وملابسات أدت إلى أن نخسر المنطقة وقائدها معاوية"، وتوعد البرهان بأن "دماء جنود وضباط الفرقة 22 لن تضيع، وأن المعركة سوف تستمر حتى تطهير السودان من أي مرتزق وخائن ومتمرد".



وشدد البرهان على ضرورة الاستعداد جيداً لدحر التمرد، لأن "المعركة لن تنتهي إلا بانتهاء التمرد"، داعياً إلى ما سماها "العضّ بالنواجذ على المقاومة الشعبية (مقاتلون متطوعون) والاستمرار في عملها حتى لو توقفت الحرب، وأن يستمر تسجيل المتطوعين والاحتفاظ بسلاحهم لدى القوات النظامية، مع مواصلة تدريبهم كل ستة أشهر، ولفت إلى أن "الجيش سوف ينظف السودان من المتمردين ويستعيد كل الأراضي التي تحتلها قوات الدعم السريع".

وفي الأول من ديسمبر 2025، سيطرت قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023 على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، والتي تضم مقر الفرقة 22 مشاة واللواء 89 التابع لها، والتي كانت تدافع عن المدينة منذ بداية الحرب. وكان يقود الفرقة 22 اللواء ركن معاوية حمد عبد الله، والذي تم الإعلان رسمياً من قبل أسرته عن مقتله في 24 ديسمبر 2025.

وتعتبر مدينة بابنوسة، التي تبعد عن العاصمة الخرطوم بمسافة 697 كيلومتراً، واحدة من أهم محطات التقاطع الرئيسية في سكة حديد السودان التي تربط أقاليم البلاد، وبها عدد كبير من الورش الخاصة بالسكك الحديدية، ومنذ بدء الحرب ظلت المدينة تشهد معارك مستمرة بين الجيش والدعم السريع، مما أدى إلى موجات نزوح كبيرة ووقوع قتلى وجرحى وسط المدنيين. وقد كان الجيش نقل معظم قواته من اللواء 91 من مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، إلى بابنوسة، حيث مقر الفرقة 22، وذلك بعد مهاجمة الدعم السريع للفولة في 20 يونيو 2024.




## إعلان الفائزين بجائزة بيت الغشّام للترجمة 2026
12 February 2026 11:01 AM UTC+00

في إطار جهودها نشر الأدب العربي وترويجه بلغات أخرى، أعلنت جائزة بيت الغشّام-دار عرب الدولية للترجمة، أسماء الأعمال الفائزة في دورتها الثالثة لعام 2026، على أن يُقام حفل تكريم الفائزين ضمن فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب في مارس/ آذار المقبل.

وشملت الجائزة ثلاثة حقول هي: التأليف، والترجمة، إضافة إلى مسار خاص بالكتابة العُمانية. وحصل عليها في فرع المؤلفين الكاتب التشادي طاهر النور، عن رواية  "كائن غير سوي"، إذ رأت لجنة التحكيم أنها نص محكم البناء، يُقارب الهشاشة الإنسانية بوصفها سؤالاً وجودياً. وتتبع الرواية حياة سعيد النايم، وهو عسكري متقاعد يكتب القصص ثم يرميها. يستعيد النص سيرته منذ الطفولة، ومعاناته مع "القبح" على مستوى العائلة والمجتمع، وخلال التحاقه بالمؤسسة العسكرية التي وجد فيها قدراً من القبول. ويُصادف أن يراه معلم مدرسة، وهو يلقي قصصه في أماكن عشوائية، ليبدأ المدرّس مطاردته، لإنقاذ القصص.

وفي فرع المترجمين، فازت المترجمة الأميركية كاثرين فان دي فيت عن ترجمتها الإنكليزية لرواية "ماكيت القاهرة" للكاتب المصري طارق إمام. وأشارت لجنة التحكيم إلى نجاح الترجمة في نقل التوتر الداخلي للنص الأصلي عبر لغة إنجليزية متماسكة، من دون أن تفقد طبقاته الأسلوبية والغرائبية. وقد عملت المترجمة سابقاً قيّمة للغة العربية في المكتبة البريطانية، ومن ترجماتها "العبور الأخير" للكاتبة العمانية بدرية البدري. أما في فرع الإصدارات العُمانية، ففازت المجموعة القصصية "قوانين الفقد" للكاتب مازن حبيب، لما تقدّمه من عالم سردي متماسك، وينفذ النص بحساسية إلى بيئة القرى العُمانية وثيمات الفقد والموت والهجران، بلغة تلامس الشعر، بحسب اللجنة، مع عناية واضحة بالتفاصيل المحلية وبناء الشخصيات.



وشهدت دورة 2026 تسجيل 346 مشاركة في فرع المؤلفين، و34 مشاركة في فرع المترجمين، و10 مشاركات في فرع الإصدارات العُمانية. كما أعلنت الجائزة توقّع صدور الأعمال الفائزة وترجماتها عن دار عرب للنشر والترجمة (المملكة المتحدة) خلال النصف الثاني من عام 2027. وتقوم الجائزة على شراكة بين مؤسسة بيت الغشّام ودار عرب الدولية، إذ تُموَّل من بيت الغشّام وتُدار من دار عرب، وتغطي جوائزها، إلى جانب الدعم المهني، تكاليف الترجمة والتحرير والنشر والترويج. وشهدت نسخة هذا العام إضافة فرع الإصدارات العُمانية.




## الخارجية السورية تقلص زمن إنجاز جواز السفر إلى 10 دقائق
12 February 2026 11:01 AM UTC+00

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في سورية، يوم الأربعاء، عن إطلاق تحديثات تقنية جوهرية على تطبيقها الإلكتروني "MOFA SY"، في خطوة تستهدف تحسين سرعة وشفافية إجراءات إصدار جوازات السفر للسوريين المقيمين خارج البلاد، وتخفيف الضغط عن السفارات والقنصليات. وقال مدير الإدارة القنصلية في الوزارة محمد يعقوب العمر، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن التحديث الجديد يتيح للمواطنين تعبئة استمارة جواز السفر إلكترونياً عبر التطبيق قبل مراجعة البعثات الدبلوماسية، ما يساهم في اختصار زمن إنجاز المعاملة داخل القنصلية من نحو ساعة إلى أقل من عشر دقائق.

وبين العمر أن النظام المطوّر يهدف إلى نقل الجزء الأكبر من الإجراءات الروتينية إلى المرحلة الإلكترونية، إذ يصل المواطن إلى القنصلية وقد استكمل بياناته، وأرفق الوثائق المطلوبة، لتقتصر المراجعة على التحقق النهائي وأخذ البصمات واستكمال الإجراءات الرسمية. وأضاف أن التحديثات شملت أيضاً إطلاق نظام تعقب إلكتروني متكامل يمكّن صاحب العلاقة من متابعة جميع مراحل إصدار الجواز عبر التطبيق، بدءاً من مرحلة "قيد الإنجاز"، مروراً بالتحقق من البصمات وموافقة إدارة الهجرة والجوازات، وصولاً إلى إشعار الجاهزية للاستلام. كما يتلقى المستخدم تنبيهات فورية عند انتقال المعاملة من مرحلة إلى أخرى، أو في حال وجود نواقص أو ملاحظات تستوجب المراجعة.

وأكد مدير الإدارة القنصلية في الوزارة أن "هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لرقمنة العمل القنصلي وتحديث البنية التقنية للوزارة، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر شفافية للمغتربين السوريين، ويحد من الازدحام داخل البعثات الدبلوماسية".

ويعتبر ملف إصدار وتجديد جوازات السفر من أكثر القضايا التي أثارت شكاوى السوريين في الخارج خلال السنوات الماضية، في ظل ارتفاع الطلب وضغط المراجعين، إضافة إلى المدد الطويلة التي كانت تستغرقها المعاملات أحياناً، وما يرافقها من تكاليف سفر وإقامة في بلدان الانتشار.

رائد السياف، لاجئ سوري مقيم في ألمانيا، يقول لـ"العربي الجديد"، إن تجربته السابقة مع تجديد جواز سفره استغرقت عدة أشهر بين حجز الموعد وانتظار صدور الجواز، مضيفاً أن "المشكلة لم تكن فقط في طول المدة، بل في غياب الوضوح حول أين وصلت المعاملة، ما كان يضطرنا لمراجعة القنصلية أكثر من مرة".

توافقه رنا العبدالله، السورية المقيمة في تركيا، وتقول إن الاكتظاظ داخل القنصليات كان يشكل عبئاً إضافياً، خاصة للعائلات التي تضطر للحضور مع أطفالها. وتضيف في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن "تقليص زمن المعاملة داخل القنصلية إلى عشر دقائق، إذا طبق فعلاً كما جرى الإعلان عنه، سيخفف كثيراً من الضغط والانتظار الطويل".



أما مازن الخطيب، وهو طالب سوري يقيم في هولندا، فيلفت إلى أن نظام التتبع الإلكتروني سيكون عاملاً حاسماً في تقليل القلق، وأن معرفة المرحلة التي وصلت إليها المعاملة خطوة مهمة، لأنها تمنح شعوراً بالشفافية وتساعد على التخطيط للسفر أو الإقامة دون مفاجآت. ويرى أن نجاح التحديث الجديد سيعتمد على كفاءة البنية التحتية التقنية، واستقرار التطبيق، وسرعة الاستجابة للأعطال أو الاستفسارات، فضلاً عن وضوح التعليمات للمستخدمين.

وتأتي هذه التحديثات في سياق مسار تدريجي لاعتماد الخدمات الرقمية في المؤسسات الحكومية، ولا سيما في القطاعات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من المراجعين في الداخل والخارج. وقد شهدت السنوات الأخيرة إدخال أنظمة حجز مواعيد إلكترونية لبعض القنصليات، إضافة إلى إطلاق تطبيقات خدمية تهدف إلى تنظيم الطلبات وتقليل الاحتكاك المباشر.




## 22 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ حرب الإبادة
12 February 2026 11:06 AM UTC+00

أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بدء جريمة حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023، ارتفع إلى نحو 22 ألف حالة اعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن أفرج عنهم لاحقاً، ليشكّل هذا المعطى فارقاً تاريخياً في أعداد من تعرضوا للاعتقال خلال عامين ونصف فقط. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، أن هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال في قطاع غزة، والتي تقدر بالآلاف، ولا حملات الاعتقال في الأراضي المحتلة عام 1948.

وأشار النادي إلى أن عمليات الاعتقال في الضفة مستمرة وبوتيرة متصاعدة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الخميس، 40 مواطناً على الأقل من الضفة، بينهم ثلاث نساء وطفلةٌ، إضافة إلى أسرى محررين.



وأوضح نادي الأسير أن عمليات الاعتقال ترافقها جرائم وانتهاكات غير مسبوقة، شملت الاعتداء بالضرب المبرح، وعمليات إرهاب منظمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب التخريب والتدمير الواسع في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، فضلاً عن تدمير البُنى التحتية، وهدم منازل عائلات أسرى، واستخدام أفرادٍ من عائلاتهم بوصفهم رهائن، واستخدام معتقلين دروعاً بشرية، وتنفيذ عمليات إعدامٍ ميداني، واستغلال الاعتقالات غطاءً لتوسيع الاستيطان في الضفة. وأشار نادي الأسير إلى أن التحقيقات الميدانية الواسعة طاولت الآلاف منذ بدء الإبادة، ومارس خلالها جنود الاحتلال جرائم لا تقل خطورة عن جرائم التعذيب في مراكز التحقيق والتوقيف.

وأكد نادي الأسير أن سياسة الاعتقال اليومي تُعد من أبرز الأدوات الاستعمارية التي استخدمتها المنظومة الإسرائيلية تاريخياً لاستهداف الفلسطينيين وتقويض أي حالة نهوض أو مواجهة، وقد طاولت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، ولا تزال مستمرة ومتصاعدة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم يوقف الإبادة والعدوان الشامل على مختلف الجغرافيات الفلسطينية.

في سياق آخر، أكدت منظمة البيدر الحقوقية في بيان لها، أن مستوطنين شنوا فجر اليوم، هجوماً على تجمع شكارة شرقي بلدة دوما جنوب نابلس، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي، خاصة النساء والأطفال، في ظل تكرار الاعتداءات على التجمعات السكانية في المنطقة.

وأكدت منظمة البيدر الحقوقية أن مستوطنين نفذوا، صباح اليوم الخميس، أعمال استفزاز بحق أهالي بلدة عقربا في منطقة وادي الحج عيسى جنوب نابلس، حيث كانوا في محيط الأراضي الزراعية التابعة لأهالي البلدة. من جانب آخر، شرعت جرافات تابعة لمستوطنين اليوم بأعمال تجريف في المنطقة الشرقية من بلدة قصرة جنوب نابلس، تخللها اقتلاع عدد من أشجار الزيتون في أراضٍ تعود لمواطنين فلسطينيين، ما ألحق أضراراً مباشرة بالمزارعين وممتلكاتهم، في ظل مخاوف من اتساع نطاق الاعتداءات لتشمل مزيداً من الأراضي. إلى ذلك، أوضحت منظمة البيدر الحقوقية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر ما يُسمّى بالإدارة المدنية الإسرائيلية، أخطرت نحو عشرة منازلٍ بالهدم في قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم، من بينها منزل رئيس المجلس القروي زايد الكوازبة.

من جهة أخرى، اقتحم مستوطنون اليوم الخميس، تجمع البابا البدوي قرب بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، دون أن يُبلَّغ عن اعتقالات. وأصيب فلسطيني، مساء الأربعاء، في اعتداء لقوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب، على حاجز جبع العسكري المقام شمال القدس المحتلة. إلى ذلك، أصيب شاب فلسطيني بجروح في ساقه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، على حاجز عسكري مقام عند المدخل الجنوبي لمدينة الخليل، نُقل إثرها إلى المستشفى. في حين أصيب فلسطيني، مساء الأربعاء، برضوض وكدمات في الرأس جراء اعتداء للمستوطنين في بلدة بني نعيم شرق الخليل، عقب مهاجمة منزله.




## روسيا تحجب تطبيق واتساب بشكل كامل لعدم امتثاله للقوانين
12 February 2026 11:06 AM UTC+00

حجبت روسيا تطبيق المراسلة "واتساب" المملوك لشركة ميتا بشكل كامل بسبب عدم امتثاله للقوانين المحلية، بحسب ما أكدّه ناطق باسم الكرملين للصحافيين، الخميس.

وفي ردٍّ على سؤال من صحافي حول حقيقة حظر "واتساب"، أكّد المتحدث ديمتري بيسكوف الخبر، قائلاً إن "هذا القرار اتخذ ونفذ فعلاً"، موضحاً أنه جاء نتيجة عدم امتثال إدارة التطبيق "لنصوص القانون الروسي وقواعده". 

وجاء الإعلان عن الحظر، بعد ساعاتٍ قليلة من اتهام متحدث باسم التطبيق للحكومة الروسية بمحاولة حجبه كلياً في البلاد. وقالت "واتساب" في منشور على "إكس": "محاولة عزل أكثر من 100 مليون شخص من التواصل الخاص والآمن هي خطوة رجعية، ولن تؤدي سوى إلى تقليل الأمان للشعب في روسيا". وأضافت: "نواصل فعل أي شيء بمقدورنا لإبقاء المستخدمين متصلين".

وسبق أن أعلنت الحكومة الروسية، الثلاثاء، تشديد الضوابط المفروضة على "تليغرام" بسبب "انتهاكه للقوانين الروسية"، مؤكدةً أنها ستفرض قيوداً إضافيةً ومتتتالية على التطبيق حتى يمتثل للقواعد المحلية.



ومنذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في العام 2022، قيّدت الحكومة عمل عددٍ من منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة وحظرت الوصول إلى عددٍ منها. وخلال الصيف الماضي حجبت السلطات المكالمات الصوتية عبر "واتساب" و"تليغرام".

وأطلقت الحكومة الروسية خلال الفترة نفسها تطبيق المراسلة ماكس المملوك لها، والذي تسعى لتعزيز انتشاره بوصفه بديلاً آمناً عن التطبيقات الأخرى، في إطار سعيها لتحقيق "السيادة الرقمية". ووصفت "واتساب" في منشورها "ماكس" بأنه "تطبيق مراقبة مملوك للدولة"، وهو ما يوافق عليه المعارضون الذين يرون أن هذه القرارات تأتي في سياق مساعي الرئيس فلاديمير بوتين لإحكام السيطرة والرقابة على استخدام الإنترنت.




## قوات إسرائيلية تطلق النار على صحافيين خلال توغلها في القنيطرة
12 February 2026 11:30 AM UTC+00

أطلقت قوات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي النار على صحافيين خلال تغطيتهم عمليات توغل في محافظة القنيطرة، جنوب غربي سورية، اليوم الخميس، قبل انسحابها من قرية أوفانيا بريف القنيطرة.

وذكرت قناة الإخبارية الرسمية وكذلك شبكة "درعا 24" أن قوات الاحتلال أطلقت النار على مراسليهم بشكل مباشر أثناء تغطيتهم عمليات تفتيش المارة التي نفذتها القوة المتوغلة في المنطقة اليوم. وأدانت شبكة "درعا24" استهداف قوات الاحتلال المتكرر للصحافيين خلال أدائهم مهامهم المهنية، وفق ما أعلنت عبر صفحتها على "فيسبوك"، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين أثناء تأدية عملهم.


عاجل| أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل مباشر من أحد حواجزها باتجاه مراسل شبكة درعا 24 ومراسل الإخبارية السورية، أثناء تواجدهما في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، لتغطية الأحداث ميدانياً، دون أن يُصاب أيٌّ منهما بأذى.

تدين شبكة درعا 24 استهداف قوات الاحتلال المتكرر… pic.twitter.com/tMRja2rk7M
— Daraa 24 - 24 درعا (@Daraa24_24) February 12, 2026



وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق اليوم في محافظة القنيطرة، في إطار عمليات توغل متكررة ينفذها جيش الاحتلال منذ سقوط نظام الأسد، ازدادت كثافتها منذ مطلع العام الحالي 2026. وبيّن مصدر ميداني لـ"العربي الجديد" أن قوة مكونة من ست آليات عسكرية أقامت حاجزاً عند مفرق كسارات جباتا الخشب، بعد توغلها في المنطقة، ونفذت عمليات تفتيش للمارة على طريق ريف المحافظة الشمالي. وذكر المصدر أن عمليات التفتيش أُجريت عند تمركزهم بين قرية أوفانيا وبلدة جباتا الخشب، تزامناً مع توغل قوة إسرائيلية ثانية في قرية صيدا الحانوت جنوب المحافظة.



وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد استهدفت، مساء أمس الأربعاء، قرية أوفانيا بقذائف المدفعية، بالتزامن مع توغل القوات في القرية. بدورها، قالت وكالة "سانا" إن قوات الأندوف فجرت اليوم مخلفات حربية في سد الرقاد بريف القنيطرة الجنوبي. وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال يناير/كانون الثاني 143 انتهاكاً، منها 131 في محافظة القنيطرة، و10 في درعا، وانتهاكان في محافظة ريف دمشق، بحسب تقرير لنشطاء وإعلاميين وثقوا فيه 48 عملية توغل باستخدام الآليات العسكرية الثقيلة، فيما أكدوا أنه "نمط ممنهج لفرض واقع أمني وتعزيز سيطرة ميدانية وبث حالة من القلق بين السكان".

ووفق التقرير المفصل، أقامت القوات المتوغلة التابعة لجيش الاحتلال 20 حاجزاً مؤقتاً، أوقفت خلالها مدنيين، واحتجزت 19 منهم، من بينهم أطفال، في إشارة إلى أن هذا النوع من الممارسات جزء من سياسة تهدف إلى منع السكان من الوصول إلى مصادر رزقهم، كون معظم عمليات التوقيف طاولت رعاة أغنام، وتسبب جيش الاحتلال أيضاً في نفوق مواشٍ لهم.




## ميسي يتسبب بتأجيل مباراة إنتر ميامي... ما القصة؟
12 February 2026 11:39 AM UTC+00

أُجّلت مباراة نادي إنتر ميامي أمام نظيره إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري التي كانت من المقرر إقامتها في بورتوريكو يوم غدٍ الجمعة إلى 26 فبراير/ شباط الجاري، وذلك بسبب إصابة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (37 عاماً)، بطل كأس العالم 2022 مع منتخب التانغو. ووضع ميسي منشوراً على خاصية القصص في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام نقلاً عن حساب إنتر ميامي إلى أنّه أنهى المباراة الأخيرة التي خاضها أمام برشلونة إي سي الإكوادوري بآلامٍ مزعجة، ولم يتمكن من التدرّب اليوم الخميس بسبب إصابته بشدٍ عضلي في أوتار الركبة اليسرى، وستعتمد عودته إلى التمارين وفقاً لوتيرة تعافيه في الأيام الماضية.

وقال ميسي مخاطباً جماهيره في بورتوريكو: "بالتنسيق مع المنظمين، قرر النادي تعليق هذه المباراة، أود أن أشكركم على محبتكم لأنني أعلم أن جميع التذاكر نفدت". من جانبها، ذكرت مجموعة (VRDG Entertainment)، المسؤولة عن ترويج وإقامة الحدث في بورتوريكو، أن هذا "خبر مؤسف، وهو خارج عن إرادة الجميع".



وذكرت المجموعة أيضاً في بيانٍ مكتوب إلى أنّ "جميع الأطراف اتفقت على ضرورة إقامة الحدث، ولكن بمشاركة ليو ميسي، كونه النجم الرئيسي ولهذا السبب جرى الاتفاق على تأجيل اللقاء"، وكان من المفترض أن يسافر إنتر ميامي إلى بورتوريكو اليوم الخميس لإجراء حصة تدريبية مفتوحة أمام المشجعين في ملعب خوان رامون لوبريل بمدينة بايامون وهو نفس الملعب الذي كان سيستضيف الحدث، مع العلم أن التذاكر نفذت في غضون 17 دقيقة عند طرحها، وهي التي ستبقى صالحة لكلّ من اشتراها حتى موعد المباراة الجديد.


New Date! ️

The final match of the 2026 preseason Champions Tour will be postponed until February 26. Shifting the match will allow for the best experience for our fans in Puerto Rico.

https://t.co/WXIkSeDiI3 pic.twitter.com/mndIsxWlxV
— Inter Miami CF (@InterMiamiCF) February 11, 2026






## راتكليف تحت الضغط في مانشستر يونايتد بسبب تصريحات ضد المهاجرين
12 February 2026 11:39 AM UTC+00

أثار الشريك المالك لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، السير جيم راتكليف، جدلاً في الشارع الكروي والسياسي في البلاد، بعدما اعتبر أن بريطانيا "استُعمرت من قبل المهاجرين الذين يكلّفون الكثير من المال"، في الوقت الذي شكك فيه رجل الأعمال البالغ من العمر 73 عاماً، في مقابلته مع شبكة سكاي نيوز، بقدرة رئيس الوزراء كير ستارمر على قيادة البلاد نحو الأمام.

وقال راتكليف لشبكة سكاي نيوز قبيل انعقاد قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب ببلجيكا: "لا يُمكن أن يكون لديك اقتصاد مع وجود تسعة ملايين شخص يعتمدون على الإعانات الاجتماعية، بالإضافة إلى أعداد هائلة من المهاجرين؛ أعني، لقد استُعمرت المملكة المتحدة بالفعل من قبل المهاجرين، أليس كذلك؟ هذا يُكلف الكثير من المال. كان عدد سكان بريطانيا 58 مليون نسمة في عام 2020، والآن أصبح 70 مليون نسمة".

وأضاف الرجل الذي اشترى حصة من أسهم عائلة "غلايزر" الأميركية في نادي مانشستر يونايتد بلغت 27,7% : "لا أعرف إن كان السبب هو الجهاز الإداري الذي لم يسمح لكير بالقيام بذلك، أو ربما هو لطيفٌ أكثر من اللازم؛ كير رجلٌ لطيف، أنا معجبٌ به، لكنها مهمةٌ صعبة، وأعتقد أنّه يجب اتخاذ بعض الإجراءات الصعبة في بريطانيا لإعادتها إلى مسارها الصحيح، لأنني لا أعتقد أن الاقتصاد في حالة جيدة في الوقت الحالي".

وفي وقتٍ لاحق، ردّ رئيس الوزراء على انتقادات راتكليف، حين كتب على حسابه في موقع "إكس" بعد منتصف ليل الأربعاء: "هذا الكلام مسيء وخاطئ. بريطانيا بلدٌ فخور ومتسامح ومتنوع. يجب على جيم راتكليف الاعتذار"، في حين وصفت مجموعة "The 1958" (أبرز الحركات الاحتجاجية) تصريحاته حول الهجرة بأنّها "محرجة" ولا تليق بمالك نادٍ عالمي يمتلك قاعدة جماهيرية متنوعة، في الوقت الذي أشارت فيه صحيفة "إندبندنت" إلى ظهور قلق لدى بعض رعاة فريق مانشستر يونايتد بسبب ارتباط علامتهم التجارية بتصريحات سياسية مثيرة للجدل، مما قد يؤثر في العقود التسويقية المستقبلية.



ويُعدّ راتكليف أحد أثرى رجال بريطانيا، وهو شخصية غير محبوبة، بحسب ما وصفته صحيفة ديلي ميل، على نطاق واسع بين جماهير مانشستر يونايتد منذ شرائه حصته في النادي بتاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2023، في الوقت الذي تمتلك فيه مجموعته الاستثمارية أيضاً نادي نيس الفرنسي بعد إتمام صفقة الاستحواذ عليه في عام 2019. وتُقدّر ثروته بنحو 17 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لقائمة صنداي تايمز للأثرياء لعام 2025، مما يجعله سابع أغنى شخص في البلاد، ومع ذلك، انخفضت ثروة رجل الأعمال المولود في لانكشاير بنحو 6 مليارات جنيه إسترليني في العام الماضي وحده، ويرجع ذلك على الأرجح إلى نفقات إدارة مانشستر يونايتد.

ووفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية، قُدّر عدد سكان بريطانيا بنحو 70 مليون نسمة في منتصف عام 2024، في الوقت الذي وصل فيه إلى البلاد بحسب ديلي ميل 65,922 مهاجراً غير شرعي منذ تولي ستارمر منصبه في شهر يوليو/تموز 2024.


Offensive and wrong.

Britain is a proud, tolerant and diverse country.

Jim Ratcliffe should apologise.https://t.co/7mSnVV33oo
— Keir Starmer (@Keir_Starmer) February 11, 2026






## مائة ألف سؤال لـ"جيميناي" لمحاولة استنساخه
12 February 2026 11:40 AM UTC+00

أعلنت شركة غوغل أن روبوت الدردشة جيميناي قد تعرّض لهجمات استخدمت أكثر من مائة ألف سؤال لمحاولة استنساخه. وأوضحت أن جهات ذات دوافع تجارية تحاول استنساخه من خلال تكرار الأسئلة عليه، وأحياناً بآلاف الاستفسارات المختلفة، بما في ذلك حملة واحدة وُجّهت فيها الأسئلة إلى "جيميناي" أكثر من مائة ألف مرة.

وفي تقرير نُشر اليوم الخميس، ذكرت "غوغل" أنها تتعرض بشكل متزايد لـ"هجمات استخلاص"، وهي عبارة عن أسئلة متكررة مصمَّمة لحمل روبوت الدردشة على كشف آلياته الداخلية. ووصفت "غوغل" هذا النشاط بأنه "استخراج النموذج"، حيث يقوم من يحاولون استنساخه بفحص النظام بحثاً عن الأنماط والمنطق الذي يجعله يعمل. ويبدو أن المهاجمين يرغبون في استخدام هذه المعلومات لبناء أو تعزيز أنظمة ذكاء اصطناعي خاصة بهم، بحسب "غوغل".



وتعتقد الشركة أن الجُناة هم في الغالب شركات خاصة أو باحثون يسعون إلى تحقيق ميزة تنافسية. ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" عن متحدث باسم "غوغل" أن الشركة تعتقد أن الهجمات انطلقت من مختلف أنحاء العالم، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هوية المشتبه بهم. ونقلت الشبكة عن كبير محللي مجموعة استخبارات التهديدات في "غوغل"، جون هولتكوست، أن نطاق الهجمات على منصة "جيميناي" يشير إلى أنها على الأرجح شائعة، أو ستصبح كذلك قريباً، ضد أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للشركات الصغيرة أيضاً. وبحسبه، "سنكون بمثابة مؤشر مبكر لمزيد من الحوادث".




## "أرض الملائكة" يتوّج في مهرجان فجر السينمائي
12 February 2026 11:49 AM UTC+00

تصدّر فيلما "أرض الملائكة" و"الحي المغسول" قائمة جوائز مهرجان فجر السينمائي في إيران، إذ نال كلّ منهما خمس جوائز عنقاء بلورية. بالنسبة إلى "أرض الملائكة"، فنال أفضل فيلم، وأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل تصميم مشاهد، وأفضل ممثلة دور أول للسورية سلاف فواخرجي، وأفضل إخراج لبابك خواجه‌ باشا.

الفيلم ينتمي إلى فئة الدراما، وتبلغ مدته 120 دقيقة. تدور أحداث "أرض الملائكة" حول امرأة تنجح، من خلال الحب والمقاومة، في صنع معجزة. يتناول العمل القضية الفلسطينية؛ إذ يركز، بعيداً عن المقاربات السياسية المباشرة، على حياة أطفال غزة وأحلامهم في ظل الحرب. وشارك في العمل عدد من الممثلين العرب والإيرانيين.

كان لـ"الحي المغسول" النصيب نفسه الذي ناله "أرض الملائكة"، فحاز جوائز أفضل ممثلة دور مساعد، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل ممثل دور أول، وأفضل إخراج لكاظم دانشي، وأفضل فيلم من وجهة نظر الجمهور.



يروي العمل قصة عدد من الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، الذين يقفون على أعتاب تنفيذ الحكم بسبب جرائم ارتكبوها. يتناول "الحي المغسول"، من منظور اجتماعي ونقدي، الأبعاد الإنسانية والأخلاقية والقضائية لهذه المصائر، في معالجة تُمثّل امتداداً لاهتمامات المخرج كاظم دانشي السابقة في سينما الجريمة والسينما الاجتماعية.

أما في قسم الدعاية السينمائية، فنالت صورة فيلم "إله الحرب" لمهراد قاضي أميني جائزة أفضل صورة، فيما حصد "صباح الإعدام" للمخرج محمد تقي‌ بور جائزة أفضل ملصق، وفاز "الغريزة" لآرمين منيبي بجائزة أفضل إعلان تشويقي (تريلر).

حمل قسم الأفلام القصيرة والوثائقية بصمة للواقع الاجتماعي؛ إذ فاز ميكائيل دياني بجائزة أفضل فيلم روائي قصير عن "ارتكاب الخطأ" (تخطي)، في حين مُنح محمد عوض‌ زاده جائزة أفضل إخراج وثائقي عن "لابنتي"، ونالت زهره نجف‌ زاده جائزة أفضل إنتاج وثائقي عن "واقفاً إلى جانب نهر التايمز". 

لعلّ اللحظات الأكثر تأثيراً في الحفل جاءت مع تكريم الفنانين الراحلين، إذ عُرض مقطع مصوّر يستعيد أسماء ووجوهاً غابت عن الشاشة هذا العام. لامست مشاعر الحضور رسالة الممثلة مارال فرجاد، التي تسلّمت جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن "الحي المغسول" عبر تسجيل من المستشفى حيث تخضع للعلاج الكيميائي.



في فئات التمثيل الرئيسية، نالت آزيتا حاجيان جائزة أفضل ممثلة عن "مقهى السلطان"، فيما مُنحت الممثلة السورية سلاف فواخرجي جائزة خاصة عن دورها في "أرض الملائكة". خطاب فواخرجي كان سياسياً وإنسانياً، إذ اعتبرت الجائزة "موقفاً أخلاقياً".

أما جائزة أفضل ممثل رئيسي فذهبت إلى بهرام أفشاري عن "الحي المغسول"، بينما حصد فيلم "منتصف الليل" نصيباً وافراً من الجوائز التقنية والفنية، قبل أن يتوَّج بجائزة أفضل فيلم من منظور وطني وفق اقتراع المشاهدين الإيرانيين.

شهد حفل الختام وتوزيع الجوائز حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي. في كلمته، تحدث بزشكيان بلغة حملت نبرة اعتراف بالألم، قائلاً إن ما أصاب المجتمع "جرح مرير"، مضيفاً أن "الأعداء يسعون إلى تفكيك البلاد وأرضها ومياهها"، مشدداً على أن مسؤولية الفنانين تكمن في المساهمة في ترميم هذا الجرح والعمل على تعزيز الوحدة والانسجام داخل البلاد.

هكذا انتهت دورة جديدة من مهرجان فجر، ولم تكن احتفالاً سينمائياً عابراً، بل وثيقة سينمائية زمنية تعكس حال استمرار العمل السينمائي في بلد يعيش أزمات داخلية مركبة وتهديدات خارجية متصاعدة، وأسئلة عما يحمله المستقبل ومحاولات متواصلة للإمساك بخيط رفيع من الأمل عبر شاشة السينما.

بدوره، اختار أمين المهرجان، منوچهر شاهسواري، استحضار الذاكرة الثقافية الإيرانية بوصفها مخزون الأمل الأخير. كان حديثه محمّلاً بالشجن، خصوصاً مع بث أغنية "إيران" بصوت المغني همايون شجريان. وشدد شاهسواري على أن اليأس هو أخطر ما يهدد المجتمعات، وأن الفن، رغم كل القيود، يظل مساحة للتعبير عن الألم والحلم معاً. وذكّر بأن تاريخ الأدب والسينما في إيران، كان دائماً شاهداً على قدرة هذا المجتمع على النهوض من تحت الركام.




## سورية: إنذار محافظ السويداء للتجار والمعتدين
12 February 2026 11:50 AM UTC+00

أصدر محافظ السويداء مصطفى البكور بلاغاً، اليوم الخميس، شدد فيه على منع الاستغلال ورفع الأسعار في المحافظة الواقعة جنوبي سورية، وذلك بعد ارتفاع أسعار المحروقات والخبز نتيجة عمليات استغلال تسببت بازدهار السوق السوداء لبيع الوقود. وأكد المحافظ أن البلاغ "جاء حرصاً على صون كرامة المواطنين في المحافظة وحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وانطلاقاً من المسؤولية في تعزيز الأمن المجتمعي ومنع الممارسات التي تضر بالمواطنين".

وطالب محافظ السويداء التجار بالالتزام بالأسعار العادلة والامتناع عن الاستغلال ورفع الأسعار غير المبرر، لما لهذه الممارسات من تفاقم للضغوط المعيشية على المواطنين. كذلك حمّل التجار المسؤولية القانونية عن المخالفات في ظل الظرف الحساس الذي يتطلب أعلى درجات الانضباط، وفق نص البلاغ. وقال: "في حال تعرُّض أي سائق أو ناقل بضائع لحوادث تشليح أو سرقة أو إيذاء، فستحمل المسؤولية الكاملة للتاجر". وأوضح أن "كل من يثبت عليه الاستغلال ورفع الأسعار والإضرار بالمواطنين سيكون عرضة لإجراءات صارمة قد تصل إلى المنع من مزاولة العمل داخل المحافظة".

من جهته، أكد مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، قتيبة عزام، لـ"العربي الجديد"، أن المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا "الحرس الوطني" في السويداء تشهد حالة فلتان وفوضى أمنية، حيث تكررت حالات السرقة والخطف والسلب وجرائم القتل والابتزاز. ولفت عزام إلى أن "بلاغ محافظ السويداء جاء بعد تسجيل عدة حالات سلب وخطف بحق سائقي شاحنات وآليات من خارج المحافظة، كانت تدخل مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون لتفريغ حمولتها، إذ تعترضهم مجموعات مسلحة تعتدي عليهم وتختطفهم وتسلب ممتلكاتهم".

وأوضح عزام أن "السويداء تحولت إلى سوق سوداء لبيع المحروقات، وحتى ربطة الخبز، نتيجة استغلال عدد من الأشخاص للأوضاع التي تشهدها المحافظة، ومعظمهم مرتبطون بما يسمى الحرس الوطني، إذ يحتكرون المواد المذكورة ويبيعونها عبر السوق السوداء". وأشار إلى أن سعر لتر البنزين في السوق السوداء ضمن المحافظة تجاوز 100 ألف ليرة سورية (9 دولارات)، بينما وصل سعر لتر المازوت إلى 50 ألف ليرة سورية (4 دولارات)، وربطة الخبز إلى 25 ألف ليرة سورية (2.5 دولار).



وأضاف عزام: "هناك مجموعة من الأشخاص تتحكم بقرار السويداء ومصيرها ولقمة عيش المواطن"، مردفاً: "إن نظام بشار الأسد لم يسقط في السويداء حتى اليوم، إذ كانت تلك المجموعة على ارتباط وثيق بالنظام البائد، ومنهم متورطون في عدة قضايا، أبرزها تجارة المخدرات، إضافة إلى انتهاكات بحق الشعب السوري عامة وأبناء السويداء خاصة، خلال سنوات الثورة السورية". ودخلت قافلة مساعدات إنسانية، أمس الأربعاء، إلى المحافظة عقب استئناف حركة المرور وإعادة فتح الطريق المؤدي إليها، بعد إغلاقه من قبل مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري.




## سورية والبنك الدولي: مشاريع بـملياري دولار لتعزيز الاقتصاد
12 February 2026 11:50 AM UTC+00

تعود سورية إلى الخريطة الاقتصادية الدولية بخطوات ملموسة بعد أكثر من 14 عاماً من الانقطاع عن التعاون مع البنك الدولي. وتتمثل الشراكة الجديدة في إطلاق عشرة مشاريع تتجاوز قيمتها ملياري دولار، وتهدف إلى تحويل الحوار إلى تنفيذ فعلي عبر برامج تجمع بين إصلاح القطاع المصرفي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية. ولا تقتصر المبادرة على التمويل، بل تمثل إعادة ترتيب أولويات التعافي الوطني مع التركيز على الحوكمة والشفافية وبناء مؤسسات قوية قادرة على الصمود.

في السياق، قال وزير المالية، يسر برنية، لـ"العربي الجديد": "تمثل هذه المشاريع خطوة استراتيجية لإعادة الاقتصاد السوري إلى مساره الطبيعي. فهي لا تهدف فقط إلى التمويل، بل إلى بناء مؤسسات قوية، وتعزيز الخدمات الأساسية، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، بما يضمن استدامة التعافي ويخدم حياة المواطنين". وأشار إلى أن الإصلاحات ضرورية لإعادة بناء العلاقات مع النظام المالي الدولي وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي. بدوره، أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، قتيبة قاديش، أن بعض المشاريع، ولا سيما في قطاع الكهرباء، دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأضاف: "نموذج التنسيق يقوم على ثلاث ركائز هي: أولوية القرار الوطني، والدمج بين التمويل والدعم الفني وبناء القدرات، وحوكمة واضحة تضمن المتابعة والتقييم وقياس الأثر الاقتصادي". وشدد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، على أن المشاريع الثلاثة المرتبطة بالمصرف تهدف إلى تعزيز قدرة المصارف على الإقراض، وتوفير السيولة، وتمكين الشركات والأسر من الوصول إلى التمويل. ويشمل المشروع تطوير أنظمة الدفع الرقمية لتعزيز الشمول المالي، وخفض التكاليف التشغيلية، وتحسين الرقابة ومكافحة غسل الأموال.

قطاع الكهرباء وجذب الاستثمارات

يُعد قطاع الكهرباء أحد أبرز محاور المشاريع، ويعكس دخوله مرحلة التنفيذ اهتماماً بتحسين إمدادات الطاقة، بما ينعكس مباشرة على خفض تكاليف التشغيل، وزيادة الإنتاج الصناعي والزراعي، وتحسين الخدمات العامة بهدف جذب الاستثمارات. وقال جان كريستوف كاريه، مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي: "البنك لا يعمل ممولاً فقط، بل بنك معرفة يقدم خبرات فنية، ويدعم الإصلاحات، ويهيئ البيئة التنظيمية لجذب استثمارات إضافية".



وتجمع المشاريع بين دعم الخدمات الأساسية، وإصلاح القطاع المصرفي، وتعزيز الحوكمة، بما يشكل نقطة تحول في مسار التعافي الاقتصادي. وأكد وزير المالية أن نجاح المرحلة لن يُقاس فقط بحجم التمويل، بل بمدى تحسين الخدمات، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وجذب الاستثمارات، وترسيخ مؤسسات حديثة قائمة على الحوكمة والشفافية وتحترم الأولويات الوطنية. وتشكل هذه الشراكة مرحلة انتقالية من الحوار إلى التنفيذ، إذ تمثل المشاريع العشرة نموذجاً لإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية والاجتماعية بما يعزز الاستقرار المالي، ويضع الاقتصاد السوري على مسار أكثر استدامة وتكاملاً مع النظام المالي الدولي.




## ازدهار القنب الأميركي قانونياً... سوق بـ31 مليار دولار خارج البنوك
12 February 2026 11:50 AM UTC+00

تحقق صناعة القنب في الولايات المتحدة أرقاماً قياسية، حيث بلغت المبيعات نحو 31 مليار دولار في 2025، متجاوزة أسواقاً تقليدية مثل الشوكولاتة والآيس كريم. لكنها على الرغم من هذا النمو، تواجه أزمة تمويل حقيقية، حيث إن البنوك ترفض التعامل معها، وتُجبر المتاجر على العمل نقداً، بينما الحصول على قروض توسعية يكاد يكون مستحيلاً أو باهظ التكلفة، حسبما أفاد تحقيق أوردته بلومبيرغ اليوم الخميس.

ففي مبنى تاريخي كان يوماً يحفظ أموال سكان بروكلين داخل خزائن فولاذية سميكة، تُباع اليوم أزهار القنب وأجهزة التبخير وحلوى "الغومي" تحت قبة زجاجية مزخرفة. داخل خزائن الأمانات القديمة في "غرينبوينت سايفينغز بنك"، تتدلى إعلانات تروّج لـ"أفضل لفافة جاهزة في العالم"، فيما تحوّلت بوابة فولاذية ضخمة كانت تحرس النقود إلى مدخل يعلوه شعار متوهّج لأوراق الماريجوانا، بحسب الوكالة.

لكن المفارقة، كما تلاحظ، أن متجر القنب المعروف حالياً باسم "فلينستوند غرينبوينت" (FlynnStoned Greenpoint)، يعاني من أمر لم يكن يخطر على باله حين كان المبنى مصرفاً: صعوبة الوصول إلى الخدمات المصرفية الأساسية. وهي تنقل عن جوشوا ويلسون، الذي يعمل مع شركة "جيه تي آر إي" (JTRE) المالكة للعقار، قوله: "نحن تجار مخدرات قانونيون يُعامَلون كما لو كنا غير قانونيين"، ليضيف بمرارة: "نشعر وكأننا الابن غير المرغوب فيه".

خلال العقد الماضي، تضخّمت صناعة القنب في الولايات المتحدة مع تقنينه في عدد متزايد من الولايات. وبلغت المبيعات نحو 31 مليار دولار في 2025، متجاوزة أسواق منتجات تقليدية مثل الشوكولاتة والآيس كريم، وفق شركة تتبع السوق "بي دي إس إيه" (BDSA)، التي تتوقع نمواً إضافياً بنحو الثلث قبل نهاية العقد. لكن خلف هذه الأرقام الضخمة، تواجه آلاف الشركات في نحو 40 ولاية تسمح بالقنب لأغراض طبية أو ترفيهية، معضلة مالية أساسية تتمثل بأن الماريجوانا لا تزال غير قانونية على المستوى الفيدرالي.

فالبنوك الخاضعة للرقابة الفيدرالية، بحسب بلومبيرغ، ملزمة بالقوانين الوطنية التي تحظر التعامل مع عائدات مواد غير قانونية أو إقراض شركات مرتبطة بها. وأي تعامل مباشر مع متجر أو مزرعة قنب قد يعرّض المؤسسة المصرفية لتهم غسل أموال أو حتى يهدد ترخيصها الفيدرالي.



وفي هذا الصدد، تنقل الوكالة عن مايكل بيرد، نائب رئيس بنك "ساوثويست كابيتال" (Southwest Capital) الخاضع لتنظيم ولاية نيو مكسيكو، قوله: "لم يُعتقل أي مصرفي، بحسب علمنا، بسبب قبول ودائع من شركات قنب، لكنهم لا يريدون صداع الامتثال". ويضيف: "لا تزال هناك وصمة اجتماعية مرتبطة بالقطاع". والنتيجة نظام مالي هجين ومجزأ يعتمد على اتحادات ائتمانية وبنوك إقليمية صغيرة. فحتى نهاية 2024، كانت 816 مؤسسة مالية فقط تخدم قطاع القنب، أي أقل من 10% من إجمالي البنوك والاتحادات الائتمانية في البلاد، وإن كان الرقم قد تضاعف 15 مرة منذ 2014.

وفي متجر بروكلين، يدفع أكثر من نصف الزبائن نقداً. وتُنقَل الأموال أسبوعياً عبر سيارات مصفحة إلى بنك محلي مستعد لقبول الودائع. أما المدفوعات عبر بطاقات الخصم، فتُعالَج كعمليات سحب من أجهزة صراف آلي، مع تقريب المبلغ إلى أقرب 5 أو 10 دولارات وإعادة الباقي نقداً، وهي ممارسة شائعة لتجنب تدقيق البنوك الكبرى، وفق الوكالة نفسها.


مشروع قانون "الخدمات المصرفية الآمنة والعادلة"، الذي يمنح حماية قانونية للبنوك المتعاملة مع القطاع، مرّ في مجلس النواب عدة مرات، لكنه تعثر في مجلس الشيوخ، وسط تعقيدات سياسية ومحاولات لإضافة بنود تخدم قطاعات أخرى مثل تجار الأسلحة


كذلك، فإن بطاقات الائتمان محظورة تماماً. فشركتا "فيزا" (Visa) و"ماستركارد" (Mastercard) تبتعدان عن القطاع لتفادي مخاطر الامتثال. ويقدّر ويلسون أن متوسط إنفاق الزبون، البالغ 63 دولاراً، كان يمكن أن يرتفع بنسبة 15% إلى 20% لو سُمح بقبول بطاقات الائتمان.

وتكمن الأزمة الأكبر في التمويل، حسب بلومبيرغ. فالحصول على قروض لتوسيع الأعمال صعب ومكلف. فالبنوك لا تقبل القنب ضماناً، وتطلب بدلاً من ذلك رهن المعدات والعقارات، وأحياناً حتى منازل أصحاب الشركات. ويقول بيرد ساخراً: "هذا عبء ثقيل على شركة ناشئة... لن يقول بنك لعميل متعثر: أحضر كل مخزونك من القنب لنبيعه في السوق الثانوية". وعندما تتوافر القروض، قد تصل الفائدة إلى 3% شهرياً، أي نحو 36% سنوياً، مقارنةً بمتوسط أقل من 8% لقروض الأعمال الصغيرة التقليدية، وفق بيانات الاحتياطي الفيدرالي. 



وتشير بلومبيرغ إلى أن القطاع حقق في ديسمبر/ كانون الأول، اختراقاً سياسياً مهماً بعدما وجّه الرئيس دونالد ترامب إدارته لإعادة تصنيف القنب مادةً أقل خطورة، ما قد يخفف الأعباء الضريبية ويشجع بعض المقرضين الجدد. لكن القنب سيظل غير قانوني فيدرالياً، ما يعني أن معظم البنوك ستبقى متحفظة. 




## تونس: تضامن واسع مع قاضٍ سابق ونائب تزامناً مع محاكمتيهما
12 February 2026 12:03 PM UTC+00

نُظمت في تونس اليوم الخميس، وقفتان تضامنيتان تزامناً مع جلستي محاكمتين للنظر في قضيتي القاضي الإداري السابق والمحامي أحمد صواب، والنائب أحمد السعيداني. ونظمت لجنة مساندة صواب وقفة تضامنية أمام المحكمة الابتدائية اليوم، "نُصرة للعدالة، وللدفاع عن الحق في المحاكمة العادلة"، والمطالبة بالإفراج عن صواب، في وقت نظم فيه نواب وحقوقيون وقفة تضامنية مع نائب الشعب أحمد السعيداني، تزامناً مع الجلسة المخصصة للنظر في قضيته.

ونظرت الدائرة الجنائية المختصة في المحكمة الابتدائية في تونس في الجلسة الاستئنافية المخصصة للقاضي صواب. وقرّرت هيئة الدائرة، إثر الجلسة، حجز القضية للنظر في مطلب الإفراج، مع تحديد موعد لاحق للمحاكمة المقبلة. ويحاكَم صواب على خلفية تصريحه أمام دار المحامي، بشأن القاضي الذي ينظر في ملف التآمر، ليُحال في قضية إرهابية، ويُحكَم عليه بـ5 أعوام. بموازاة ذلك، سيُنظَر اليوم في قضية النائب السعيداني، على خلفية منشورات ناقدة لنشاط الرئيس قيس سعيّد.

وقال عضو هيئة الدفاع عن صواب، المحامي محمد عبو في حديث لـ"العربي الجديد"، إن محامي الدفاع قدموا مطالب للإفراج عنه، موضحاً أنه في هذا المكان بالذات، وأمام المحكمة، أحيل صواب على القضاء من أجل تعبير مجازي، قائلاً: "لا أحد كان يتخيل أن قاضياً إدارياً سابقاً، ومحامياً سيورَّط في قضية ذات صبغة إرهابية". وأضاف عبو أن الإنسانية غابت في هذا الملف، نظراً لمكانة الرجل وسنّه (69 عاماً)، ويؤمل، ولو بتفاؤل بسيط، أن يُطلق سراحه اليوم، مضيفاً أن اعتقاله فضيحة كبرى، وكان بقرار سياسي، لأنه لا دولة ولا قوانين حالياً، وبالتالي الوضع سيئ جداً.

وأكد شقيق صواب، الناشط والنقابي منجي صواب، أن مطلبهم الوحيد هو الإفراج عن شقيقه، قائلاً: "لا أحد يصدق أن رجل قانون يحاكم بجريمة إرهابية، كذلك فإن أركان الجريمة غير متوفرة، والأمر مجرد تعبير مجازي أمام المحكمة بدار المحامي، وهو يرتدي زي المحاماة، ويدافع عن استقلالية القضاء والمحاكمة العادلة". وبيّن أنهم كعائلة يعوّلون كثيراً على جلسة اليوم، ويأملون الإفراج عنه.

من جانبها، رأت الناشطة الحقوقية والسياسية نورس حمادي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن العديد من المنظمات تساند اليوم القاضي الإداري السابق أحمد صواب، مبينة أن مطلبهم الأساسي إطلاق سراحه، ومؤكدة أن إيقافه لم يكن في إطار عادي، بل نتيجة عدة حملات تحريضية ضده، وأن مكانه الطبيعي بين المحامين للدفاع عن الناس، ولذلك هناك تضامن واسع، وحضور لسياسيين وناشطين ممن يطالبون بإطلاق سراحه. وفي السياق، أكد الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي في حديث مع "العربي الجديد"، أنهم يأملون إطلاق سراحه، خصوصاً أنه يحاكم من أجل رأي وموقف، مبيناً أن هذه القضية تضاف إلى سلسلة محاكمات الرأي، وفي ظل حكم الفرد المطلق.



ولفت إلى أن هذه الفترة تتميز بقمع الحريات والمحاكمات السياسية، من مجتمع مدني وأحزاب، وحتى نواب شعب، مبيناً أن الخيار السياسي هو الدكتوراة المبنية على القمع. وأكد أنهم يساندون أيضاً نائب الشعب الموقوف أحمد السعيداني، الذي يحاكَم اليوم من أجل رأي، وهو ما يكشف أن السلطة لم تستثنِ أي شخص حتى أعضاء البرلمان الذين ساندوها، وبالتالي موقفهم في حزب العمال واضح، وهو ضد الظلم مهما كانت ضحيته، مبيناً أن الهدف إقامة دولة القانون، وأنه مهما كان الاختلاف الفكري والسياسي، فإنه يجب أن يكون ذلك في إطار الديمقراطية.

وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي نبيل حجي، إن المحاكمات طاولت الجميع، بمن فيهم نواب الشعب، موضحاً في حديث مع "العربي الجديد"، أن سعيّد، الذي لا يعترف بدور المنظمات ولا الأحزاب، أصبح هو الفاعل السياسي الوحيد في البلاد، ولذلك فإنه في كل أزمة، تتوجه إليه الأنظار، وحتى برنامجه من صلح جزائي وبناء قاعدي فشل.

أما عضو هيئة الدفاع عن النائب أحمد السعيداني، المحامي أسامة الدين بن عطية، فأوضح أن السعيداني يحاكم اليوم على معنى الفصل الـ86 من مجلة الاتصالات، على خلفية منشورات وآراء على صفحته في "فيسبوك"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن هيئة الدفاع لديها قناعة أن النائب السعيداني لم يرتكب جريمة، وحرية الرأي مكفولة بالدستور. وأضاف أنه لا يوجد أي سند لإيقاف النائب، معتبراً أن وضعه في حالة إيقاف غير قانوني، ومؤكداً مطالبتهم بمحاكمته وهو بحالة سراح.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات التونسية إلى إسقاط ما وصفتها بـ"التهم الباطلة" الموجهة إلى القاضي السابق والمحامي أحمد صواب (69 عاماً) والإفراج الفوري عنه، معتبرة في تقرير صدر أول من أمس الثلاثاء، أن ملاحقة صواب بسبب تصريحات أدلى بها في أثناء دفاعه عن متهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن محاكمته شابتها خروقات جسيمة ومنع للصحفايين، كذلك شددت على أن استهداف المحامين والقضاة المنتقدين يعكس تقويض استقلال القضاء، داعية إلى وقف الملاحقات التعسفية، وضمان احترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.




## مصر: محاكمة 86 معتقلاً بينهم فلسطينيان بعد انقضاء عقوبة سجنهما
12 February 2026 12:04 PM UTC+00

حددت محكمة استئناف القاهرة المصرية، اليوم الخميس، جلسة 25 فبراير/ شباط الجاري، لبدء محاكمة 86 متهماً، بينهم 5 أطفال، في القضية رقم 2801 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا. ومن بين الأسماء الواردة في أمر الإحالة، نمر فهمي محمد نمر الطويل، وناصر خليل معمر أبو عمرة، وهما فلسطينيا الجنسية، سبق أن صدرت ضدهما أحكام بالسجن لمدة 15 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"خلية حزب الله"، المحكوم فيها في 28 إبريل/ نيسان 2010.

بحسب أوراق القضية، فقد جرى التحقيق مع المتهمين مجدداً عقب انتهاء مدة محكوميتهما كاملة، ليدرجا ضمن المتهمين في القضية الجديدة رقم 2801 لسنة 2024، مع توجيه اتهام بالانضمام إلى جماعة إرهابية، رغم أنهما كانا رهن الاحتجاز طوال السنوات الماضية. وكان المتهمان، المقيمان في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، قد أُدينا في القضية السابقة بتهم تتعلق بالتخطيط لأعمال تستهدف سفناً في قناة السويس وسياحاً أجانب، إضافة إلى تهريب أشخاص وبضائع إلى قطاع غزة.

وخلال محاكمتهما آنذاك، دفعا بأن ما قاما به كان بدافع دعم المقاومة الفلسطينية، وليس استهداف الأمن القومي المصري. وأسندت النيابة إلى المتهمين البالغين في القضية اتهامات بالولاء لجماعة إرهابية والانضمام إليها، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل، وحيازة أسلحة وذخائر، فيما وُجهت إلى الأطفال الخمسة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم التمويل.



وتأتي القضية في سياق استمرار حبس المتهمين، ومن بينهم سيدة وأطفال. ومن المنتظر أن تنظر المحكمة في جلسة 25 فبراير/ شباط أولى جلسات المحاكمة، وسط متابعة حقوقية وإعلامية لطبيعة الاتهامات وإجراءات التقاضي، خاصة في ظل اتساع عدد المتهمين وتنوع أوضاعهم القانونية.




## مقتل 21 شخصاً على الأقل من جراء غرق مركب في نهر النيل بالسودان
12 February 2026 12:04 PM UTC+00

قضى 21 شخصاً على الأقل، يوم الأربعاء، من جراء غرق مركبهم في النهر بولاية نهر النيل في شمال السودان، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية في بيان وما أفاد به شهود لوكالة فرانس برس. وقالت حكومة ولاية نهر النيل في بيان الخميس، إن 21 جثة انتُشلت، فيما يتواصل البحث عن بقية المفقودين ممن كانوا على متن المركب.

وبحسب البيان الذي لم يوضح سبب الحادث، كان الركاب يعبرون نهر النيل بين قريتي طيبة الخواض وديم القراي في شمال الولاية، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم. وأفاد شهود لفرانس برس بأن المركب كان يحمل 30 شخصاً. وذكرت شبكة أطباء السودان في بيان أن ستة من ركاب المركب نجوا من الغرق. وقالت الشبكة إن الحادث يكشف "هشاشة وسائل النقل النهري وغياب الاشتراطات الأساسية للسلامة، فضلاً عن الغياب التام للسلطات المحلية وفرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني في الساعات الأولى للحادث".



ويعتمد كثر من السودانيين في النقل النهري على مراكب تعمل بمحرك واحد يشغلها أفراد، فيما تشهد البنية التحتية للبلاد انهياراً من جراء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. وأدت الحرب إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع قطع للطرق وتدهور كبير في الخدمات العامة والبنية التحتية الطبية والتعليمية.

(فرانس برس)




## "فرانس برس" عن محامٍ: الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين
12 February 2026 12:15 PM UTC+00





## هيئة البترول في غزة: القطاع يتلقى شهرياً 20% من احتياجه لغاز الطهو
12 February 2026 12:16 PM UTC+00

أكد رئيس هيئة البترول في غزة، إياد الشوربجي، اليوم الخميس، أن قطاع غاز الطهو في غزة يمر بواقع صعب للغاية بسبب ضآلة الكميات الواردة، مشيراً إلى أن الاحتياج الفعلي للقطاع يُقدَّر بنحو 8 آلاف طن شهرياً، بواقع 260 طناً يومياً لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان. وجاء حديث الشوربجي خلال "صالون صحافي" نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين للحديث بشكل مفصل عن مستجدات قطاع الطاقة وأزمة الوقود وواقع غاز الطهو، وأبرز التحديات الراهنة التي تواجه عمليات التوزيع في ظل الظروف الحالية.

وقال الشوربجي إن الكميات التي تدخل حالياً لا تتجاوز 20% من الاحتياج الشهري، حتى بعد ما وصفه بـ"التحسينات" التي طرأت مؤخراً، موضحاً أن إجمالي ما دخل خلال أربعة أشهر بلغ 361 شاحنة، أي ما يقارب 7 آلاف طن، وهي كمية تعادل احتياجات أقل من شهر واحد فقط لسكان القطاع، ما يوضح الفجوة الكبيرة بين المطلوب والمتاح، ويفسر عدم استفادة المواطنين بالشكل الطبيعي من الخدمة. ورداً على سؤال "العربي الجديد" حول معدل احتياجات الأسر في غزة مقابل ما يصلهم من كميات، أوضح أن الدورة الطبيعية لوصول أسطوانة غاز سعة 8 كيلوغرامات لكل أسرة تتجاوز حالياً ثلاثة أشهر، في حين أن الاستهلاك الطبيعي لهذه الكمية لا يتعدى ثلاثة أسابيع فقط، ما يعني أن الأسرة تنتظر أكثر من ثلاثة أضعاف مدة الاستهلاك الفعلي للحصول على حصتها التالية.

السوق السوداء والضبط

وتطرق الشوربجي إلى ملف السوق السوداء، موضحاً أن جزءاً من الكميات يذهب إلى محلات الشاورما وبعض المحال التجارية، إضافة إلى وجود مصادر متعددة للتسرب. وبيّن أنه كان يجري سابقاً تخصيص حصة لكل محطة تعادل 100 جرة غاز سعة 12 كيلوغراماً، إلا أنه جرى تخفيضها إلى 30 جرة فقط. وأضاف أن حصة الموزع أصبحت تتمثل في جرة واحدة عن كل عملية تعبئة، مشيراً إلى مصدر ثالث يتمثل في قيام بعض المواطنين ببيع حصصهم في السوق. وأكد أنه جرى رصد بعض التجاوزات خلال الفترة السابقة، إلا أنه جرى ضبطها بنسبة كبيرة، مع تسجيل تحسّن ملحوظ في آليات الرقابة.

وكشف الشوربجي أن عدد المستفيدين المسجلين في النظام الإلكتروني المعلن عنه بلغ قرابة نصف مليون مستفيد، حيث يتيح النظام للمواطن اختيار الموزع الذي يرغب في التعامل معه عبر الموقع الإلكتروني المخصص لذلك. وأوضح أن الهيئة تعتمد آلية توزيع ديمغرافي، إذ تتركز 60% من الكميات المخصصة في جنوب غزة والمنطقة الوسطى، مقابل 40% لمدينة غزة والشمال، بما يتوافق مع التوزيع السكاني. وفي سياق التحديات اللوجستية، أشار إلى أن 65% من محطات الغاز والوقود مدمرة، ما يشكل عائقاً كبيراً أمام عمليات التخزين والتوزيع ويزيد من تعقيد المشهد.

وأكد رئيس هيئة البترول أن الملف يحمل أبعاداً سياسية بامتياز، لكنه أشار إلى جهود فنية وإدارية بُذلت لتحسين الأداء. وقال: "في الفترة الأولى كانت هناك مشكلات تتعلق بالأوزان، إلا أنه تم ضبطها خلال الفترة الأخيرة بنسبة تزيد عن 90% على مستوى المحطات". أما على مستوى الموزعين، فقد فُرض عليهم وضع ميزان متاح للمواطنين، بحيث يجري وزن الأسطوانة وهي فارغة ثم وزنها بعد التعبئة، لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب.



ملف الوقود

وفي ما يتعلق بملف الوقود، أوضح الشوربجي أن إدارته تجري من جهات دولية عبر مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، حيث يُوزع الوقود على المستشفيات والمخابز وغيرها من المرافق الحيوية، كما توجد كميات تجارية يجري توريدها عبر التجار وبيعها في الأسواق. وبيّن أن احتياج قطاع غزة من الوقود يُقدر بنحو 30 مليون لتر شهرياً، كان يذهب نصفها، أي 15 مليون لتر، إلى محطة توليد الكهرباء التي توقفت منذ بدء حرب الإبادة على غزة، فيما يذهب النصف الآخر، أي 15 مليون لتر، إلى القطاع التجاري.

وتابع: "أما حالياً، فإن الكميات التي تدخل تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين لتر شهرياً فقط، أي ما يعادل نسبة تتراوح بين 3% و10% من الاحتياج الشهري، ويجري إدخالها وفق سياسة تقطيرية، ويذهب أغلبها إلى القطاعات الإنسانية والصحية والخدماتية". ووجّه الشوربجي رسائل إلى جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها لجنة إدارة قطاع غزة "التكنوقراط"، داعياً إلى العمل الجاد لحل هذا الملف، ومؤكداً أن هيئة البترول جاهزة دائماً للتعامل معهم كجهة مهنية متخصصة، بما يضمن إدارة أكثر كفاءة وعدالة لهذا القطاع الحيوي.




## مراسل "العربي الجديد": الجزائر تعلن نهاية الأزمة مع النيجر وتقرر إعادة سفيرها إلى نيامي فوراً بعد عام من استدعائه للتشاور
12 February 2026 12:20 PM UTC+00





## استطلاع: نموذج الهجرة الإسباني يلقى قبولاً بين الألمان
12 February 2026 12:27 PM UTC+00

كشف استطلاع حديث للرأي أن سياسة تقنين أوضاع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا تلقى قبولا لدى عدد كبير من الألمان. وتتبع العديد من الدول الغربية، من بينها ألمانيا، حاليا نهجا أكثر تشددا في سياسة الهجرة. في المقابل، تسلك الحكومة اليسارية برئاسة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مسارا مختلفا، إذ أعلنت عزمها تقنين أوضاع نحو 500 ألف مهاجر.

وينص قرار حكومي على أنه يمكن لجميع المهاجرين الذين يثبتون أنهم أقاموا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ولم يرتكبوا أي جرائم، الحصول على تصريح إقامة مؤقت مع تصريح عمل. وبعد عام يمكن تحويله إلى تصريح إقامة نظامي.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن 47% من الألمان أيّدوا تطبيق نموذج مماثل في ألمانيا، بينما اعتبر 39% آخرون أن ذلك ليس فكرة جيدة. ولم يحسم 14% من الألمان رأيهم في هذه المسألة.

ووصفت الحكومة الإسبانية "التسوية الاستثنائية" بأنها إجراء لمواجهة نقص العمالة في بعض القطاعات، وترى فيها مكسبا لأصحاب العمل، وكذلك للعاملين. وكانت آخر موجة تقنين كبيرة قد أطلقها الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو عام 2005. ولم تشهد ألمانيا حتى الآن حملات مماثلة، غير أنه كانت هناك إمكانيات مرتبطة بتواريخ محددة، مثل ما يسمى بحق الإقامة القائم على الفرص، والذي دخل حيز التنفيذ في نهاية 2022، وكان يهدف بالدرجة الأولى إلى توضيح الهوية ومنح منظور للإقامة الدائمة للأشخاص الذين يعملون في ألمانيا ويعيشون منذ عدة سنوات فيها بتصريح إقامة مؤقت.

وعند النظر بتفصيل أكبر إلى نتائج الاستطلاع، يتبين أن عددا يفوق المتوسط من ناخبي حزب الخضر وحزب اليسار والحزب الاشتراكي الديمقراطي يعتبرون حملة التقنين الإسبانية نموذجا يمكن الاحتذاء به في ألمانيا. ويقع أنصار حزب "تحالف سارا فاجنكنشت" والحزب الديمقراطي الحر عند مستوى متوسط تقريبا، بينما جاء التأييد بين أنصار التحالف المسيحي دون المتوسط بقليل. أما بين ناخبي حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي فلا يحظى النموذج الإسباني بقبول جيد، حيث سُجلَت أدنى نسبة.



وجاء الفارق بين شرق ألمانيا وغربها في هذه المسألة محدودا نسبيا. وتنظر النساء في ألمانيا إلى نهج حكومة سانشيز بإيجابية أكبر قليلا من الرجال. كما أبدى أصحاب المؤهلات المنخفضة آراء أكثر انتقادا نسبيا مقارنة بذوي المستوى التعليمي المرتفع. وشمل الاستطلاع 2042 شخصا يحق لهم التصويت فوق 18 عاما خلال الفترة بين 6 و9  فبراير/ شباط الجاري.

(أسوشييتد برس)





## رئيسا فيفا ويويفا يُشيدان بدور ناصر الخليفي في قضية "السوبر ليغ"
12 February 2026 12:29 PM UTC+00

تفاعل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (55 عاماً)، اليوم الخميس، مع الاتفاق الذي وضع حداً نهائياً لفكرة دوري السوبر الأوروبي "السوبر ليغ"، بعد المحادثات التي جرت بين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين، ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، رجل الأعمال القطري ومالك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ناصر الخليفي.

وقال إنفانتينو، في كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر الخمسين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بروكسل: "تلقينا أمس نبأً ساراً بشأن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وريال مدريد، أود أن أهنئ ألكسندر وفلورنتينو وناصر على التوصل إلى هذا الاتفاق. كرة القدم تنتصر عندما نتحد". وأضاف رئيس فيفا من على المنبر: "نعلم جميعاً أننا نعيش في عالم منقسم. هناك أمور نختلف عليها، لكن هناك أيضاً أمورا كثيرة نتفق عليها. وإذا كان هناك شيء واحد نتفق عليه جميعاً، فهو كرة القدم. وهذه السنة هي المرة الأولى التي تُقام فيها بطولة كأس العالم في ثلاث دول: كندا والمكسيك والولايات المتحدة"، وعن حضور 48 منتخباً: "ربع سكان العالم سيلعبون في هذه النسخة".

من جانبه، أعرب تشيفرين عن سعادته البالغة بانضمام ريال مدريد وبرشلونة إلى "العائلة" مجدداً على حدّ قوله، بعدما قررت الإدارة أخيراً العدول عن مشروع "السوبر ليغ" الذي تسبب قبل سنوات بخضة كبيرة في عالم كرة القدم، حين أعلنت العديد من الأندية الكبرى نيّتها إقامة مسابقة خاصة بها تضمّ نخبة أوروبا على غرار الريال والبارسا ويوفنتوس وفرق أخرى، قبل أن يسقط المشروع تدريجياً مع انسحاب العديد من الأسماء ومعارضة الفكرة من قبل أندية وازنة مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ الألماني.



وقال تشيفرين اليوم الخميس: "بصراحة، لقد سئمنا جميعاً من هذه الخلافات. كانت لدينا بعض الخلافات مع رئيس ريال مدريد، لكن دعوني أؤكد أننا لم نفقد أبداً احترامنا لأنفسنا أو بعضنا للبعض الآخر، ولم نفقد أبداً شغفنا باللعبة. وأود أن أوضح أكثر، أن الرابح الوحيد في هذا الوضع هو كرة القدم، لا أحد سواها"، وأشاد تشيفرين بقيادة ناصر الخليفي، مؤكداً: "كان لها دورٌ حاسم في تحويل الحوار إلى مسارٍ مشترك، لذا أتقدم له بجزيل الشكر على ذلك".

وكان نادي برشلونة الإسباني قد أعلن يوم السبت الماضي انسحابه رسمياً من دوري السوبر الأوروبي، ليلحق به ريال مدريد لاحقاً، لتُسدل بذلك ستارة فكرة كانت ربما ستؤثر بشكلٍ سلبي على أندية كرة القدم المتوسطة والصغيرة، خاصة تلك التي تقوم بعملٍ كبيرٍ للوصول إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.


FIN du conflit UEFA - Real Madrid !

Accord trouvé pour tourner la page de la Superligue ⚽

️ Infantino & Ceferin saluent "le rôle déterminant" de Nasser Al-Khelaïfi

"Le football appartient à tous" - Ceferin

Après 5 ans de bataille juridique, c'est TERMINÉ ! pic.twitter.com/cwvQHgaVE6
— Flashscore.fr (@FlashscoreFR) February 12, 2026






## تقرير استخباراتي: كيم جونغ أون يُعدّ ابنته جو إي لخلافته
12 February 2026 12:34 PM UTC+00

قدّرت الاستخبارات الكورية الجنوبية، في تقرير صدر اليوم الخميس، أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يعمل على إعداد ابنته جو إي لتكون خليفة له، وذلك قبيل انعقاد التجمع السياسي الكبير للحزب الحاكم في بيونغ يانغ أواخر الشهر الجاري. وتحكم عائلة كيم البلاد منذ تأسيس كوريا الشمالية عام 1948، إذ ورث كيم جونغ أون السلطة عن والده، الذي كان قد ورثها بدوره عن والده، رغم أن الدولة تُعرّف نفسها بأنها "جمهورية اشتراكية".

وخلال الفترة الأخيرة، بات كيم يظهر بصورة متزايدة إلى جانب ابنته المراهقة في مناسبات رسمية كبرى، في ما يُنظر إليه بأنه مؤشر على تحضيرها لدور سياسي. وبعد صدور تقرير الاستخبارات، قال النائب لي سوغ كويون إن الجهاز "يُقدّر أن جو إي على الطريق لتكون خليفة" والدها.

ومن بين المؤشرات التي أوردها التقرير اصطحاب كيم لابنته في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى قصر الشمس كومسوسان، حيث يرقد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ ونجله كيم جونغ إيل. كما أشار الجهاز إلى أنه سيراقب من كثب ما إذا كانت ستحضر مؤتمر الحزب الحاكم في بيونغ يانغ نهاية الشهر، إضافة إلى موقعها بين الحضور خلال الفعالية.



ومن المتوقع أن يحدد هذا التجمع توجهات البلاد في ملفات السياسة الخارجية والاقتصاد والبرنامج النووي، وهو ملف بالغ الحساسية، كما يُستخدم عادة للإعلان عن تغييرات في قيادة الحزب. ويرجح محللون احتمال أن تتولى جو إي منصب الأمين الأول للحزب، أي الموقع الثاني فيه. وكانت قد حضرت مع والدها عام 2022 مراسم الكشف عن صاروخ باليستي عابر للقارات، فيما تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها "الطفلة المحبوبة" و"المرشدة العظيمة".

ومنذ مؤتمر عام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، وأجرت مراراً تجارب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات في تحدٍّ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما عززت بيونغ يانغ علاقاتها مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، عبر إرسال جنود للقتال إلى جانب القوات الروسية، ووقّع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بنداً للدفاع المشترك.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## إسرائيل تمنع صحافياً إيطالياً من دخولها بزعم "انحيازه"
12 February 2026 12:37 PM UTC+00

منعت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية دخول صحافي إيطالي إلى دولة الاحتلال، على الرغم من دخوله وخروجه نحو 15 مرة في السنوات الأخيرة، وحصوله في كل زيارة على بطاقة صحافي من مكتب الصحافة الحكومي. وبحسب تفاصيل أوردتها صحيفة هآرتس العبرية أمس الأربعاء، فإنه في يوليو/ تموز الماضي أُلغيت التأشيرة الرقمية الخاصة بأليساندرو ستيفانيلي من دون تقديم تبرير، وفي يناير/ كانون الثاني عندما حاول دخول إسرائيل عبر الأردن احتُجز للتحقيق لمدة خمس ساعات تقريباً ولم تتم الموافقة على دخوله. وكُتب في المستندات التي سُلّمت له أن شرطة إسرائيل قررت أنه يغطي أحداث إسرائيل "بصورة منحازة (من جانب واحد)".

ويعمل ستيفانيلي، هو صحافي مستقل، مع وسائل إعلام دولية، من بينها "ليبراسيون" الفرنسية، و"ذي أتلانتيك" الأميركية، و"لا ريبوبليكا" و"لا ستامبا" الإيطاليتان. وخلال سنوات عمله في إسرائيل، لم يُعتَقل أو يُحقَّق معه قط من الشرطة الإسرائيلية. لكن في يوليو الماضي، أُبلغ عبر البريد الإلكتروني بأن تأشيرته قد أُلغيت وعليه مراجعة السفارة الإسرائيلية في روما لتجديدها. وتوجه إلى السفارة، لكنه صرح بأنه لم يتلقَّ أي تفسير للقرار.

وجاء في التفاصيل أن ستيفانيلي حاول الشهر الماضي دخول إسرائيل عن طريق الأردن، ووصل إلى معبر جسر الملك حسين (جسر الكرامة حسب التسمية الفلسطينية) حيث أوقفته واستجوبته سلطة السكان الإسرائيلية. وبعد نحو خمس ساعات، أُبلغ بأن دخوله مرفوض، وأعيد إلى الأردن.

وذُكر في وثيقة الاستجواب التي سُلمت له أنه حُوّل لـ"تعامل الجهات الأمنية نظراً لأنه طُلب منه الخضوع لاستجواب أمني". كما كُتب أيضاً أنه "وردت معلومات بشأن المذكور من جانب شرطة إسرائيل مفادها أن المذكور يعمل صحافياً ويغطي الأحداث بشكل منحاز ضد إسرائيل". وفي تكملة الوثيقة، نُقلت معلومات عن "لواء الضفة الغربية" في شرطة الاحتلال، وبحسبها فإنه بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 اتهم دولة إسرائيل بممارسة الفصل العنصري في الضفة الغربية، ولذلك أوصي بعدم السماح بدخوله.



وقدّم ستيفانيلي هذا الأسبوع، بواسطة المحامي تامير بلانك، استئنافاً إلى محكمة الاستئنافات التابعة لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية. وجاء في نص الاستئناف أن منع دخوله يشكّل مساساً خطيراً بحرية التعبير والصحافة، وبحق الجمهور في المعرفة. وكتب بلانك أن "وسائل الإعلام الأجنبية والصحافيين المستقلين يشكّلون مصدر معلومات هاماً حتى لمواطني إسرائيل، الذين يُفترض أن ينكشفوا على مجمل المعلومات ذات الصلة وعلى تنوع الآراء".

يُذكَر أن منع ستيفانيلي من الدخول ينضم إلى موجة من حالات رفض الدخول إلى إسرائيل في الآونة الأخيرة. ومن بين الحالات التي سُجّلت منع سلطات الاحتلال دخول طبيبات متطوعات سَعَين للعودة إلى قطاع غزة للمساعدة في علاج الجرحى والمرضى، وموظفين في الأمم المتحدة طلبوا دخول غزة، وعاملين في منظمات إنسانية وأطباء عملوا في الضفة الغربية المحتلة وغيرهم. وقبل شهر، منعت إسرائيل دخول البروفيسور فنسان لمير، وهو باحث فرنسي بارز في القضية الفلسطينية. وبحسب "هآرتس"، فإن سلطة السكان لم تتراجع عن قرارها وتسمح بدخول لمير إلا بعد نشرها عن القضية. ونقلت الصحيفة عن سلطة السكان أن ردها بشأن الصحافي الإيطالي "سيُقدم إلى المحكمة".




## رئيسة البرلمان الألماني تزور غزة
12 February 2026 12:45 PM UTC+00

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، بحسب ما أفاد البرلمان وكالة فرانس برس. ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني لـ"فرانس برس" إنّ جوليا كلوكنر أمضت "نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية"، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي حديث لموقع إخباري ألماني، أشادت كلوكنر "بإتاحة إسرائيل فرصة" هذه الزيارة الاستثنائية "لمراقِبة برلمانية"، ودعتها إلى "مواصلة هذا النهج من الانفتاح"، في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على دخول القطاع، تشمل إدخال المساعدات الإنسانية رغم نداءات المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بهذا الشأن. وتحظر إسرائيل أيضاً دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، ما عدا استثناءات بمرافقة الجيش، وتفرض قيوداً صارمة على معبر رفح الذي اُعيد فتحه جزئياً في الثاني من فبراير/ شباط.



وتُعدّ ألمانيا من أكثر دول العالم دعماً لإسرائيل بسبب مسؤوليتها التاريخية عن المحرقة اليهودية في زمن النازية، لكنها شددت لهجتها مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة. وفي الوقت الذي تزعم فيه برلين سعيها عبر الحوار للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو، تعرقل أوروبياً خطوات عقابية ضد الاحتلال، وتنتهج داخلياً سياسات مشددة تُضيّق على الأصوات المتضامنة مع فلسطين، وتُجرّم شعارات أو رموزاً مثلما حاولت في 2023 مع العلم الفلسطيني، والتضييق تحديداً على إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية كل عام، باعتبارها أنشطة "استفزازية" أو "تحريضية"، ما يعكس تناقضاً صارخاً بين الخطاب السياسي والممارسة على الأرض.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "متحف البراءة"... 500 صفحة في 9 حلقات على "نتفليكس"
12 February 2026 12:46 PM UTC+00

يُعرض اعتباراً من يوم غد، على منصة نتفليكس، مسلسل "متحف البراءة" المقتبس من رواية الكاتب التركي أورهان باموق (1952). يتألف العمل من تسع حلقات، تدور أحداثها في إسطنبول خلال سبعينيات القرن الماضي.

لم تكن رحلة تحويل الرواية المكونة من أكثر من 500 صفحة إلى شاشة التلفزيون سهلة، بل خاض باموق معركة قضائية مريرة لاستعادة حقوق عمله. بدأت الحكاية عام 2019 عندما وقع عقداً مع شركة إنتاج هوليوودية. ومع ذلك، هلع باموق حين قرأ ملخص النص المقترح، إذ أجرت الشركة تغييرات جوهرية رأى فيها "تجاوزاً غير معقول"، شملت إضافة تقلبات درامية غريبة، مثل جعل البطلة فسون حاملاً من كمال.

يقول باموق في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، إنه عانى كوابيس خلال تلك الفترة، ما دفعه إلى مقاضاة المنتج لاستعادة حقوق القصة، ودفع مبالغ طائلة لمحامٍ في كاليفورنيا. انتهى النزاع عام 2022 بفوز باموق بالدعوى، ليبدأ من جديد مع منتج تركي بشروط تضمن له السيطرة الكاملة.



تعاون باموق في المحاولة الثانية مع شركة القمر (Ay Yapim) والمنتج كرم شاتاي. هذه المرة، مارس الكاتب رقابة صارمة تشبه دقة بطل روايته؛ فرفض تلقي أي دفعات مالية مقدمة قبل الانتهاء من النص لضمان عدم إجراء أي تعديلات غير مصرح بها.

استغرق إنتاج "متحف البراءة" أربعة أعوام كاملة، وهي أطول مدة يستغرقها عمل في مسيرة شاتاي المهنية الممتدة لـ19 عاماً. ومن أبرز تفاصيل هذه الشراكة التوقيع على كل صفحة؛ إذ وقّع باموق وشاتاي شخصياً على كل صفحة من صفحات الحلقات التسع لضمان الالتزام بالنص. وجرى الاتفاق على ألا يكون هناك مواسم إضافية؛ فأصدر باموق مرسوماً يقضي بعدم وجود موسم ثانٍ للمسلسل مهما بلغت درجة نجاحه، حفاظاً على نهاية القصة الأصلية.

اختار باموق المخرجة زينب غوناي بناءً على تفضيله الشخصي، رغبةً منه في إضافة وجهة نظر البطلة (فسون) إلى العمل، استجابةً لانتقادات نسوية سابقة اتهمت الرواية بالتركيز فقط على منظور الرجل.

صُوّرت أجزاء من المسلسل داخل "متحف البراءة" الحقيقي في إسطنبول، وبنت شركة الإنتاج موقع تصوير يحاكي حي نيشان تاشي كما كان في السبعينيات. عام 2012، افتتح باموق متحفاً فعلياً يحمل الاسم نفسه في حي بي أوغلو في إسطنبول، يضم المتحف 83 واجهة تقابل فصول الرواية، ويعرض آلاف القطع بوصفها تجسيداً مادياً لفكرة ارتباط الحب بالذاكرة.



أما على صعيد التمثيل، فقد وقع الاختيار على الممثل التركي صلاح الدين باشالي لأداء دور كمال، والممثلة الصاعدة أيلول كانديمير في دور فسون. والمفاجأة الكبرى هي الظهور الأول لأورهان باموق ممثلاً، إذ نراه في مشاهد قليلة يؤدي فيها دور "الكاتب الشهير أورهان باموق" الذي يروي له كمال قصته. علق باموق بتواضع على تجربته التمثيلية قائلاً لـ"نيويورك تايمز": "لا يمكنك تسمية ذلك تمثيلاً لأنني ألعب دور نفسي".

يقدم المسلسل تجربة بصرية تعويضية لما فقده الواقع في مدينة إسطنبول، إذ بنت شركة الإنتاج مواقع تصوير كاملة تحاكي حي نيشان تاشي كما كان في السبعينيات، وهو ما يختلف عن تجربة قراءة الرواية التي تترك الخيال للقارئ. وبما أن باموق قد اشتكى من تغير ملامح حيه القديم وتحوله إلى مراكز تسوق ومبانٍ حديثة، فإن المسلسل يعمل بوصفه "وثيقة بصرية" تعيد إحياء الماضي الذي اندثر.

كلّ هذا يجعل المشاهدة تجربة تكميلية للرواية تمنح الجمهور فرصة لرؤية التفاصيل الدقيقة التي جمعها كمال، مثل آلاف أعقاب السجائر والأدوات الشخصية، مجسدة أمام الكاميرا بلغات وترجمات تصل إلى جمهور عالمي لم يسبق له الاطلاع على النص الورقي

يهدف باموق، من هذا العمل، إلى إيصال روايته إلى جمهور عالمي أكبر، معبراً عن سعادته بالنتيجة النهائية، آملاً أن يساهم المسلسل في جذب المزيد من الزوار إلى متحفه في إسطنبول.




## "قسد" تعيد التموضع في الحسكة وتتهم دمشق بالمماطلة
12 February 2026 12:51 PM UTC+00

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم الخميس، تنفيذ مرحلة جديدة من بنود الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية، تضمنت إعادة تموضع قواتها في منطقتي تل براك والهول بريف الحسكة، بالتوازي مع انسحاب القوات الحكومية من أطراف المدن وانتشار قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في المواقع التي أُخليت.

وقال مدير المركز الإعلامي لـ"قسد" فرهاد شامي، في تصريحات لفضائية روناهي الكردية، إن الأيام الأخيرة شهدت تطبيق البنود الإدارية والأمنية من الاتفاق، قبل الانتقال إلى تنفيذ البنود العسكرية، موضحاً أن "تطبيق البنود العسكرية يشمل "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة على حد سواء". وأضاف أن "قواتنا العسكرية ستنسحب من داخل المدن، واليوم جرت إعادة التموضع والانسحاب من الأطراف الشرقية، أي منطقتَي الهول وتل براك"، مشيراً إلى أن القوات ستعود إلى نقاطها الأساسية التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.



وأوضح شامي أن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) انتشرت في المناطق التي انسحبت منها "قسد"، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى ضبط الاستقرار داخل المدن، مؤكداً أن الاتفاق ينص أيضاً على انسحاب قوات الحكومة من الهول وتل براك خلال اليوم ذاته. واتهم المتحدث ذاته الحكومة بـ"المماطلة في تنفيذ بعض بنود الاتفاق"، لافتاً إلى وجود عراقيل تعترض التنفيذ الكامل، من بينها ملف مقاتلي "قسد" الأسرى، الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم وفق التفاهمات، إضافة إلى عدم الانسحاب من بعض القرى وجبهات القتال في عين العرب – كوباني، مع استمرار ما وصفه بـ"حصار المدينة".

كما أشار شامي إلى أن تعيين نور الدين أحمد محافظاً للحسكة كان يفترض أن يصدر بقرار رسمي ضمن سياق تنفيذ الاتفاق، "إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن". وأكد أن الحوار بين الجانبين لا يزال مستمراً برعاية دولية، معرباً عن أمله في تطبيق جميع البنود وعدم عرقلة الاتفاق، بما يساهم في تثبيت الاستقرار في شمال شرق سورية. وتأتي هذه التطورات في ظل توترات أمنية متقطعة تشهدها مناطق عدة في محافظة الحسكة، وسط ترقب محلي لمآلات الاتفاق ومدى التزام الأطراف بتنفيذه الكامل.




## تصادم بين سفينتين للبحرية الأميركية وإصابة شخصين
12 February 2026 12:52 PM UTC+00

أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الخميس نقلاً عن متحدث عسكري بأن سفينة حربية أميركية وأخرى للإمداد تابعة للبحرية ومخصصة للعمل في منطقة الكاريبي تصادمتا خلال عملية تزود بالوقود بين السفينتين أمس الأربعاء، فيما سُجل تعرض شخصين لإصابات طفيفة. وبحسب المتحدث باسم القيادة العسكرية الأميركية الجنوبية، إيمانويل أورتيز، فإن التصادم تم خلال عملية تزود بالوقود في عرض البحر.

وأضاف أورتيز أن شخصين تعرضا لإصابات طفيفة وهما في حالة مستقرة، فيما أكد طاقم السفينتين أنه في استطاعتهم مواصلة الإبحار بشكل آمن. ونقلت وول ستريت جورنال عن المتحدث العسكري قوله إنه لم يتضح بعد سبب الاصطدام وتتواصل التحقيقات بشأنه، مضيفة أنه تعذر في الوقت الراهن تحديد موقع الاصطدام بشكل دقيق. إلا أنها نقلت عن مسؤول عسكري قوله إن الاصطدام وقع في منطقة مسؤولية القيادة العسكرية الجنوبية، التي تضم الكاريبي وأجزاء من جنوب المحيط الأطلسي وجنوب المحيط الهادئ.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعزيز نشر السفن الحربية في منطقة الكاريبي خلال الأشهر الماضية لتنفيذ حملته التي يقول إنها تستهدف تجار المخدرات في المنطقة. وقالت وول ستريت جورنال إن هناك 12 سفينة حربية في منطقة القيادة الجنوبية الأميركية، بما في ذلك حاملة الطائرات جيرالد ار. فورد ومجموعتها الضاربة.

ونفّذت القوات الأميركية منذ سبتمبر/ أيلول أكثر من ثلاثين ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضدّ مراكب تقول إنها تشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 110 أشخاص. ولم تقدم إدارة ترامب أي دليل دامغ على تورط الزوارق المستهدفة في أي عمليات تهريب، ما يثير جدلاً على الصعيدَين الأميركي والدولي بشأن شرعية هذه العمليات.



من جهة أخرى، أوضحت الصحيفة الأميركية أن عمليات التزود بين السفن في عرض البحر تتم من خلال إبحار سفينتين جنباً إلى جنب، مشيرة إلى أن سفن الإمداد بالوقود تكون في ملكية البحرية الأميركية، لكن طاقمها يكون في الأساس من بحارة مدنيين. ولفتت إلى أن حالات التصادم بين السفن الحربية التابعة للجيش الأميركية تظل نادرة نسبياً وقد تكون مميتة.




## إصابة الأسير عبد الله البرغوثي بعد اعتداء سجاني الاحتلال عليه
12 February 2026 12:52 PM UTC+00

تعرّض القيادي في "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، الأسير عبد الله البرغوثي (54 عاماً)، لإصابة قرب إحدى عينيه، بعد تعرّضه للتنكيل والضرب على يد سجانين إسرائيليين في سجن "جلبوع". وأكدت زوجته سائدة في حديث مع "العربي الجديد"، أن محاميه أبلغ العائلة عقب زيارته له، أمس الأربعاء، بأنه تعرّض لاعتداء أثناء خروجه لمقابلة المحامي، وارتطم رأسه بالباب، ما أدى إلى إصابة في منطقة العين. وأوضحت أن المحامي شاهده مصاباً وطلب منديلاً ورقياً لتنظيف أثر الإصابة، مؤكدة أن العائلة قلقة عليه.

وأشارت سائدة البرغوثي إلى أن زوجها يحتاج إلى متابعة طبية، ومن المفترض أن يتقدم محاميه بطلب للمحكمة من أجل السماح له بتلقي العلاج من إصابات سابقة، موضحة أنه يعاني من إصابات في الصدر أثرت بالفقرات وسببت له صعوبة في التنفس، إضافة إلى إصابة في يده اليمنى لم تلتئم بشكل سليم، لذا لا يستطيع تحريك يده بسهولة.

من جانبه، أفاد مكتب إعلام الأسرى، في بيان صحافي، بإصابة الأسير عبد الله البرغوثي خلال قمع الأسرى في سجن جلبوع أمس الأربعاء. وأوضح المكتب أن البرغوثي خرج إلى الزيارة متعباً ومنهكاً وبدا واضحاً عليه أثر إصابة عند العين اليسرى، مع وجود دم إثر خبط رأسه في الباب وهو في طريقه للزيارة، بالتزامن مع بدء عملية قمع داخل القسم.

وبيّن مكتب إعلام الأسرى أن البرغوثي يعاني من انخفاض حاد في الوزن، إذ تراجع من 110 كيلوغرامات إلى 60 كيلوغراماً، في مؤشر خطير على حجم التدهور الصحي الناتج عن الإهمال وسوء التغذية، إضافة إلى افتقاره أدنى مقومات الحياة داخل الأسر. وأكد المكتب أن الوضع العام داخل السجن سيء جداً في ظل استمرار سياسة القمع والتضييق، وعدم وجود أي تحسن على الطعام أو ظروف الحياة اليومية، ما يفاقم من معاناة الأسرى ويستنزف صحتهم الجسدية والنفسية.

وشدد مكتب إعلام الأسرى على أن ما جرى يعكس تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى في سجن جلبوع، ويؤكد استمرار سياسات القمع والإهمال التي تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل مباشر. وعبد الله البرغوثي هو أحد أبرز قيادات كتائب القسام في الضفة الغربية، وتعرض خلال العامين الماضيين للتنكيل ما أدى لإصابته بكسور في قفصه الصدري. وحكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن بـ 67 مؤبداً، و5200 عام، بتهمة تنفيذه 7 عمليات ضد الاحتلال أدت لمقتل 67 إسرائيلياً وجرح أكثر من 500 آخرين، وهو من قادة المقاومة البارزين في انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.



واعتقلت قوات خاصة إسرائيلية البرغوثي من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، في الخامس من مارس/آذار 2003، وجرى نقله للتحقيق وبقي فيه مدة ثلاثة أشهر. بعد ذلك، نُقل مباشرة إلى العزل الانفرادي، وبقي معزولاً لمدة 10 سنوات، وتعرّض خلالها لضغوط نفسية وجسدية كبيرة، وخاض إضراباً عن الطعام أدى إلى إنهاء عزله الانفرادي، وتنقل بين عدة سجون خلال فترة اعتقاله. ويحمل البرغوثي الجنسية الأردنية، ودخل إلى فلسطين أول مرة عام 1997، وبعدها بعام تزوج قريبته في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، وأنجب منها أبناءه الثلاثة.




## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يتوغل في منطقة دوار الكويت بحي الزيتون وسط إطلاق نار كثيف ونزوح للأهالي
12 February 2026 12:53 PM UTC+00





## فضيحة تدقيق كبرى... إرنست أند يونغ تخسر عقد شل بعد انتهاك القواعد
12 February 2026 12:53 PM UTC+00

في واحدة من الفضائح الكبرى التي تهز قطاع المحاسبة العالمي، اضطرت شركة إرنست أند يونغ (EY) إلى الاستغناء عن أربعة من شركائها بعد اكتشاف انتهاكات لقواعد الاستقلالية خلال تدقيقها لحسابات شركة شل، ما أدى إلى فقدان عقد سنوي بقيمة 66 مليون دولار مع عملاق النفط البريطاني - الهولندي. الأزمة تكشف هشاشة الرقابة الداخلية حتى في أكبر شركات المحاسبة، وتضع تساؤلات حول كيفية تطبيق القواعد التنظيمية المعقدة على كبار المدققين، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم الخميس.

فقد غادر أربعة شركاء رفيعي المستوى شركة إرنست أند يونغ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد مخالفات لقواعد الاستقلالية خلال تدقيقهم لحسابات شل، وذلك وفقاً لسجلات عامة ومصادر مطلعة على القضية. من بين المغادرين شريك تمت ترقيته إلى أعلى الرتب في الشركة قبل أشهر فقط، وغاري دونالد الذي قاد تدقيق شل، وسبق أن أفادت "فايننشال تايمز" برحيله. وجاءت الإجراءات بعد مراجعة داخلية في إرنست أند يونغ بهدف احتواء التداعيات التجارية والسمعة السيئة، والتي وصفت بأنها واحدة من أسوأ إخفاقات الامتثال في تاريخ الشركة الحديث.

وفي يوليو/تموز الفائت، أعلنت شل أن إرنست أند يونغ انتهكت قواعد تدوير المدققين الصارمة التي تفرضها الهيئات التنظيمية الأميركية، وذلك عندما بقي دونالد كمدقق رئيسي لحسابات الشركة لعامي 2023 و2024. وتهدف قواعد التدوير لضمان استقلالية المدققين وتحدد عادة مدة عمل المدققين الكبار في شركة معينة بين خمس وسبع سنوات متتالية. ورغم أن دونالد بدأ قيادة تدقيق شل في 2021، فقد أبلغ أحد المبلغين عن المخالفات قيادة إرنست أند يونغ أن بعض أعماله السابقة كان يجب أن تُحسب ضمن مدة عمله، مما قلل من عدد السنوات المسموح له خلالها توقيع البيانات المالية لشل.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الفائت، أطلقت هيئة المحاسبة البريطانية تحقيقاً في تدقيق إرنست أند يونغ لعام 2024. الأزمة دفعت شل لإعادة النظر في قرارها بالاعتماد على إرنست أند يونغ، وأعلنت الشركة الجمعة الماضية، أنها ستنتقل إلى برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) لتولي التدقيق اعتباراً من العام المقبل. وكانت برايس ووترهاوس كوبرز مدقق شل حتى عام 2016، وقد فشلت في الفوز بالعقد عندما طُلب تقديم العطاءات في 2024. وبعد انتهاك إرنست أند يونغ لقواعد الاستقلالية، طلبت لجنة التدقيق في شل من برايس ووترهاوس كوبرز وإرنست أند يونغ تقديم عطاءات جديدة، مع التركيز على الاستقلالية وتكوين الفريق ونطاق التدقيق والامتثال التنظيمي.



وإضافة إلى دونالد، غادر مارك وودوارد وهي يو لي وأليستير دنتون، علماً أن ودوارد ولي كانا متخصصين في قطاع النفط والغاز، بينما كان دنتون يشغل دوراً في المكتب الوطني المسؤول عن الإشراف على الامتثال لقواعد الاستقلالية داخل إرنست أند يونغ. وتشير سجلات الشركات إلى أن لي انضم إلى شراكة إرنست أند يونغ في يونيو/حزيران 2025، بينما كان دنتون وودوارد شركاء منذ 2010 و2017 على التوالي.


في يوليو الفائت، أعلنت شل أن إرنست أند يونغ انتهكت قواعد تدوير المدققين الصارمة التي تفرضها الهيئات التنظيمية الأميركية، وذلك عندما بقي غاري دونالد مدققاً رئيسياً لحسابات الشركة لعامي 2023 و2024


ولم يعلق أي من وودوارد أو لي أو دنتون على الأسباب التي دفعتهم للمغادرة، كما رفضت إرنست أند يونغ التعليق على ظروف رحيلهم أو نتائج مراجعتها الداخلية. لكن أحد المطلعين على كيفية اتخاذ إرنست أند يونغ لقرارات الاستقلالية قال لصحيفة فايننشال تايمز: "ليس هناك دائماً إجابة واضحة حول تطبيق بعض الأجزاء من القواعد، وغالباً ما يشارك العديد من الأشخاص في اتخاذ هذه القرارات"، مضيفاً: "في بعض الأحيان يمكن التوصل إلى استنتاج خاطئ رغم أن الجميع يعتقد أنه صحيح. إنها عملية دقيقة تتطلب مزيجاً من المعرفة والخبرة لفهم أين يجب رسم الحدود".

وقبل وأثناء تولي دونالد دور المدقق الرئيسي لحسابات شل، كان يشغل أيضاً منصب قائد ضمان قطاع النفط والغاز العالمي في إرنست أند يونغ، وهو المسؤول عن خدمات التدقيق للشركات في هذا القطاع. ويمكن أن يُحسب عمل الفرد للعميل ضمن الحد الزمني حتى إذا لم يكن المدقق الرئيسي، بحسب الصحيفة. وقد عيّنت شل، ثالث أكبر شركة مدرجة في لندن من حيث القيمة السوقية، مدققاً جديداً لإعادة مراجعة العامين الأخيرين من العمل المالي لإرنست أند يونغ وخلصت إلى أن البيانات المالية لم تكن بحاجة لتغييرات.




## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يطلق النار على سيارة إسعاف تحاول انتشال شهيد وجرحى قرب دوار الكويت
12 February 2026 12:54 PM UTC+00





## ملف | الستاند أب كوميدي عربياً... محاولة للضحك على واقع ثقيل
12 February 2026 12:56 PM UTC+00

في السنوات الأخيرة، خرج فنّ الستاند أب كوميدي عربياً من الهامش إلى مساحة ثقافية يصعب تجاهلها. لم يعد مجرد عروض صغيرة في مقاهٍ أو مسارح محدودة، بل صار ظاهرة اجتماعية تعكس تحولات عميقة في علاقة الجمهور العربي بالكلام والضحك والرقابة والسلطة والهوية. من القاهرة إلى الدار البيضاء، ومن بيروت إلى دمشق ورام الله، يتشكّل مشهد متشابه في أسئلته، مختلف في شروطه، ومشترك في قلقه.

هذا الملف يجمع خمس محطات من هذا المشهد العربي المتنامي، لا بوصفها تجارب فنية فحسب، بل باعتبارها مرآة للواقع السياسي والاجتماعي والثقافي في كل بلد. فالستاند أب، في جوهره، فنّ الكلام الحرّ أمام جمهور حيّ؛ أي إنه يقف دائماً على خط تماس مباشر مع ما يمكن وما لا يمكن قوله.

في لبنان، يتحول الستاند أب إلى بحث عن لغة قادرة على قول ما تعجز عنه الخطابات السياسية والإعلامية في بلد يعيش انهياراً مستمراً. أما في فلسطين، فيأخذ الضحك معنى آخر، بوصفه فعلاً من أفعال الصمود والبقاء، وسبيلاً لمقاومة واقع يومي مثقل بالعنف والاحتلال. وفي سورية، يظهر الستاند أب كوميدي بوصفه محاولة لاقتناص لحظة ضحك قصيرة وسط تاريخ طويل من الخوف والصمت. وفي مصر، يصطدم الكوميديون بما يمكن تسميته "الثلاثية المحظورة" (السياسة والدين والجنس)، وهي الحدود التي ترسم المجال المتاح للضحك وتحدد سقفه. في المغرب، يبدو المشهد أكثر ازدهاراً جماهيرياً، لكنه يعيش توتراً بين النجاح التجاري وخطر الاستهلاك السريع وفقدان العمق.

ما يجمع هذه التجارب ليس تشابه النكات ولا الأساليب، بل الوظيفة التي يؤديها الستاند أب في المجتمعات العربية اليوم. إنه مساحة للاعتراف، ولتفكيك المحرّمات، ولإعادة التفاوض على حدود التعبير. وفي الوقت نفسه، هو صناعة ناشئة تبحث عن جمهور وعن نموذج اقتصادي وعن شرعية ثقافية. الضحك هنا لغة اجتماعية وسياسية. وهو، في كثير من الأحيان، محاولة جماعية لفهم واقع يبدو أثقل من أن يُقال مباشرة.




## بعثة صندوق النقد: خلق وظائف مستدامة أولوية ملحة في المغرب
12 February 2026 01:10 PM UTC+00

دعا صندوق النقد الدولي المغرب إلى مواصلة اتخاذ تدابير تهدف إلى توفير فرص عمل مستدامة، في سياق يتسم بارتفاع معدل البطالة، خاصة بين الشباب، إلى مستويات مقلقة. وأكدت بعثة صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أن الاقتصاد المغربي سجل نمواً بنسبة 4.5% خلال العام الماضي، مع توقعات ببلوغه 4.9% خلال العام الحالي، مدعوماً بالاستثمارات العمومية وترقب موسم زراعي قوي عقب التساقطات المطرية التي شهدها المغرب في الفترة الأخيرة.

وشددت لورا جيرميلو، التي قادت بعثة الصندوق التي زارت المغرب بين 29 يناير/ كانون الثاني و11 فبراير/شباط، خلال مؤتمر صحافي في الرباط، على أن معدل بطالة الشباب يمثل تحدياً كبيراً للمغرب. واعتبرت أن خلق وظائف مستدامة يمثل أولوية ملحة، موضحة أن ذلك يتطلب إصلاحات تدعم قطاعاً خاصاً أكثر ديناميكية واستجابة أفضل لسوق العمل. كما أكدت ضرورة تسريع إصلاحات المؤسسات والشركات العامة بهدف تحسين أدائها وحوكمتها، بما يعزز المنافسة ويضمن حيادية السوق بين الشركات العامة والخاصة.

وأشارت جيرميلو إلى أهمية توجيه الدعم المالي والفني بشكل أكثر دقة إلى برنامج تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبر ميثاق الاستثمار ومراكز الاستثمار الإقليمية وصندوق محمد السادس للاستثمار. كما لفتت إلى أهمية استمرار تنفيذ خريطة الطريق للتوظيف 2030 التي وضعتها الحكومة، معربة عن تطلعها إلى مساهمتها في الحد من البطالة من خلال تحديث سياسات سوق العمل النشطة، وتقديم دعم إضافي للشباب غير الحاصلين على شهادات جامعية، وتشجيع اتخاذ تدابير إضافية لتعويض نقص المهارات. وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت توجهها لتفعيل خريطة طريق خاصة بالتشغيل، تستهدف خفض معدل البطالة إلى 9% في أفق 2030، وتوفير 1.45 مليون فرصة عمل جديدة، من بينها 900 ألف فرصة عمل لفائدة الشباب غير المتوفرين على مؤهلات.

وتزامنت مباحثات بعثة صندوق النقد الدولي مع المسؤولين المغاربة مع صدور بيانات سوق العمل، التي أظهرت استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والخريجين والنساء. وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، في تقريرها السنوي حول وضعية سوق العمل، أن معدل البطالة بلغ 13% خلال العام الماضي، مقابل 13.3% في عام 2024، حيث تراجع عدد العاطلين من 1.63 مليون إلى 1.62 مليون شخص. غير أن هذا المعدل العام يخفي تفاوتات مقلقة، إذ انخفض معدل البطالة في المدن من 16.9% إلى 16.4% بين عامي 2024 و2025، بينما تراجع في الأرياف من 6.8% إلى 6.6%.



وتشير بيانات المندوبية إلى استمرار ارتفاع البطالة بين الفئات الشابة، حيث ارتفعت نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً من 36.7% إلى 37.2%. كما سجلت البطالة بين حاملي الشهادات انخفاضاً طفيفاً من 19.6% إلى 19.1%، في حين ارتفعت بين النساء من 19.4% إلى 20.5%. وتفيد المعطيات بأن الاقتصاد المغربي أحدث، بين عامي 2024 و2025، نحو 193 ألف فرصة عمل، نتيجة توفير 203 آلاف فرصة عمل في الوسط الحضري مقابل فقدان 10 آلاف فرصة عمل في الأرياف.

كما تميزت البطالة خلال هذه الفترة بارتفاع نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم العمل، إلى جانب زيادة البطالة طويلة الأمد. وارتفعت نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم الاشتغال من 49.3% إلى 52.2%، كما ارتفعت نسبة العاطلين لمدة سنة أو أكثر من 62.4% إلى 64.8%. وارتفع متوسط مدة البطالة من 31 شهراً إلى 33 شهراً. وشهد العام الماضي أيضاً ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون وضعية الشغل الناقص إلى 1.19 مليون شخص، حيث يبرز هذا النوع من العمل الهش بشكل خاص في قطاعات البناء والأشغال العمومية والزراعة.




## غرينلاند.. ثروات معدنية حيوية بين قيود محلية واستراتيجية أميركية
12 February 2026 01:10 PM UTC+00

أصبحت غرينلاند محور اهتمام عالمي في السنوات الأخيرة، ليس فقط لأسباب أمنية وجيوسياسية، بل أيضاً لما تحتويه من ثروات معدنية هائلة، ولا سيما العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في الطائرات المقاتلة والسيارات الكهربائية وأنظمة الرادار والصواريخ. ويُفسَّر هذا الاهتمام الأميركي جزئياً بتعزيز وجود الولايات المتحدة في الجزيرة ضمن استراتيجية تهدف إلى كسر هيمنة الصين على المعادن الحيوية، التي تتحكم في نحو 90% من السوق العالمية للمعادن الأرضية النادرة المعالجة. ورغم ذلك، يرى خبراء جيولوجيون دنماركيون أن الاهتمام الأميركي بالمعادن الغرينلاندية غير منطقي، إذ تمتلك الولايات المتحدة بالفعل رواسب ضخمة، أبرزها منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، وهو أكبر منجم لهذه المعادن في الغرب. 

ويشير الخبراء إلى أن العناصر الأرضية النادرة ليست نادرة كما يوحي الاسم، فهي متوفرة في مناطق متعددة حول العالم، بما في ذلك السويد القريبة من الدنمارك. إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في صعوبة فصلها عن بعضها عند معالجة الخام، وهو ما وصفه الجيولوجي الدنماركي بير كالفي بفصل الحليب عن القهوة. ويضيف كالفي، في حديثه لصحيفة "بيرلنغسكا" في كوبنهاغن، أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصاً في الخام، بل في المصافي والقدرات الصناعية اللازمة لتحويله إلى منتجات قابلة للاستخدام الصناعي.

الموارد المعدنية في غرينلاند

تضم غرينلاند رواسب من العناصر الأرضية النادرة في مناطق مثل جبل كرينغليرن جنوبي الجزيرة، إضافة إلى معادن أخرى مهمة تشمل الرصاص والزنك، إلى جانب اليورانيوم كمخلفات ثانوية في بعض المواقع. ورغم هذه الإمكانات، يشير الجيولوجيون في كوبنهاغن إلى أن استخراج هذه المعادن يتطلب تقنيات متقدمة وكلفة مرتفعة. كذلك إن تركيز المعادن في بعض الرواسب، مثل جبل كرينغليرن جنوب شرقي الجزيرة، ليس مرتفعاً بما يكفي ليجعل مواقع التعدين مجدية اقتصادياً مقارنة بمناجم أخرى، مثل ماونتن باس في الولايات المتحدة.

قيود استخراج اليورانيوم في غرينلاند

على الرغم من وجود رواسب معتبرة من اليورانيوم في بعض مناطق غرينلاند، فإن استخراج هذا العنصر لم يبدأ فعلياً. ويرجع السبب الرئيس إلى القيود القانونية والسياسية المحلية، إذ يحظر قانون التعدين في غرينلاند لعام 2021 استخراج اليورانيوم مؤقتاً بسبب المخاطر البيئية والإشعاعية المحتملة، إضافة إلى معارضة واسعة من السكان المحليين الذين يرفضون أي نشاط قد يهدد الصحة العامة أو البيئة الطبيعية الهشة في الجزيرة. كذلك تتبنى الحكومتان، الدنماركية والغرينلاندية، سياسة حذرة تجاه المشاريع النووية والمعدنية المثيرة للجدل، حيث يُتعامل مع اليورانيوم بحذر شديد نظراً لأهمية البيئة القطبية والموارد المائية الحساسة، ما يجعل أي مشروع لاستخراجه يخضع لدراسات تقييم بيئي مطولة وموافقات متعددة قبل الشروع فيه. وبذلك، يظل اليورانيوم في غرينلاند مورداً استراتيجياً محتملاً، لكنه غير مستغل حتى الآن.

استراتيجيات الاستثمار الأميركية

بدأت الولايات المتحدة منذ عام 2017 بتحريك استثمارات كبيرة لضمان الاكتفاء الذاتي في المعادن الحيوية، شملت التنقيب والتعدين، وصولاً إلى إنشاء المصافي التي تنتج المنتجات النهائية المستخدمة في التكنولوجيا العسكرية والمدنية. وقد دعمت وزارة الحرب الأميركية هذه المشاريع مباشرة، فيما شارك بنك التصدير والاستيراد الأميركي (EXIM Bank) في تمويل مشاريع خارجية، من بينها مشروع "تانبريز" في كرينغليرن بغرينلاند. وكان أبرز هذه الاستثمارات دعم منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، الذي يُعد الأكبر في الغرب، مع استثمار يقدَّر بنحو 400 مليون دولار لضمان استمرارية الإنتاج لعشر سنوات مقبلة.



كذلك أبرمت وزارة الحرب اتفاقيات لإنشاء مصافٍ للمعادن الأرضية النادرة في دول مثل السعودية، بهدف تأمين سلسلة توريد متكاملة تمتد من استخراج الخام إلى إنتاج المنتجات النهائية. وتؤكد هذه التحركات أن الولايات المتحدة بدأت تتصرف بطريقة مشابهة للصين، التي سيطرت على السوق العالمية عبر بناء سلسلة إنتاج متكاملة من التعدين إلى المعالجة، ما أدى إلى إخراج منافسين من السوق. إلا أن الولايات المتحدة تعتمد أسلوباً مختلفاً، يقوم على الاستثمار الحكومي والدعم المالي بدلاً من السيطرة المباشرة على الإنتاج.

الصين وأوروبا

تجعل سيطرة الصين على السوق العالمية للعناصر الأرضية النادرة الغرب أكثر وعياً بحجم ضعفه، ولا سيما أوروبا التي لم تستثمر بالقدر الكافي في الصناعات المحلية للمعادن الحيوية. ويهدد هذا النقص أهداف الاتحاد الأوروبي المناخية لعام 2030، نظراً لاعتماد الصناعات الأوروبية كثيراً على الإمدادات الآسيوية. ويرى خبراء أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لضمان استقلالية سلسلة التوريد بالكامل، بهدف مواجهة النفوذ الصيني وضمان أمنها الصناعي والعسكري في المستقبل.

النفط والغاز: الذهب الخفي

إلى جانب المعادن الأرضية النادرة، يشير الجيولوجيون الدنماركيون إلى أن الموارد النفطية والغازية في غرينلاند قد تكون ذات قيمة تتجاوز المعادن نفسها، ما يجعل الجزيرة هدفاً استراتيجياً مزدوج الأهمية، يجمع بين المعادن الحيوية للتكنولوجيا وموارد الطاقة الضخمة. وتفسر هذه الديناميكية استمرار اهتمام الولايات المتحدة والأطراف الغربية بالجزيرة، رغم أن العديد من المشاريع التعدينية لم تُستغل بعد بسبب التحديات التقنية والقانونية. وفي المحصلة، وعلى الرغم من الضجة الإعلامية حول رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على معادن غرينلاند، يرى الخبراء أن الهدف الحقيقي لا يكمن في نقص المواد الخام، بل في ضمان الأمن الاستراتيجي وتأمين سلسلة توريد مستقلة في مواجهة النفوذ الصيني وتطور الصناعات التكنولوجية والعسكرية. وبينما تبدو الإمكانات المعدنية في الجزيرة هائلة، فإن التحديات الاقتصادية والفنية تجعل الاستثمار فيها عملية معقدة، تعكس توازناً دقيقاً بين الطموحات الاقتصادية والاستراتيجية والسياسية في واحدة من أكثر المناطق حساسية وأهمية في العالم.

العناصر السبعة عشر الأرضية النادرة

تتكون مجموعة العناصر النادرة من 17 عنصراً كيميائياً، وهي: سكانديوم (Sc, 21)، إيتريوم (Y, 39)، لانثانوم (La, 57)، سيريوم (Ce, 58)، براسيوديميوم (Pr, 59)، نيوديميوم (Nd, 60))، بروميثيوم (Pm, 61)، ساماريوم (Sm, 62)، يوروبيوم (Eu, 63)، غادولينيوم (Gd, 64)، تيربيوم (Tb, 65)، ديسبروسيوم (Dy, 66)، هولميوم (Ho, 67)، إربيوم (Er, 68)، ثوليوم (Tm, 69)، إيتربيوم (Yb, 70)، لوتيتيوم (Lu, 71).

وتشير تقارير أوروبية وأميركية إلى أن كل طائرة مقاتلة من طراز F-35 تحتوي على نحو 450 كيلوغراماً من المعادن الأرضية النادرة. كذلك تعتمد أوروبا كثيراً على موردين خارجيين لهذه المعادن، إذ تزود الصين 97% من المغنيسيوم و71% من الغاليوم، بينما يأتي 79% من الليثيوم من تشيلي، و65% من الفوسفور من كازاخستان، ونحو 62% من الألمنيوم من غينيا في أفريقيا.




## العقوبات مرشحة لدعم أسعار النفط العالمية وسط أجواء متوترة
12 February 2026 01:10 PM UTC+00

أشار كبار تجار النفط العالميين، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول (Vitol)، راسل هاردي، إلى أن القيود المشددة على النفط الروسي والإيراني تخلق منافسة أكبر على البراميل الغربية والسعودية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى دعم الأسعار. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن هاردي قوله في مؤتمر طاقة لندني اليوم الخميس، إن "المشترين التقليديين للنفط الروسي والإيراني يتجهون نحو مصادر غربية أو سعودية، ما يؤدي إلى تضييق السوق الفعلية".

وأضاف أن نحو مليون برميل يومياً من النفط الخاضع للعقوبات "لا يجد طريقه إلى المصافي ويظل على المياه"، بينما يتم سد الفجوة بأنواع أخرى من النفط، ما يدعم أسعار الخام التي، بحسب "رويترز"، ارتفعت في تعاملات اليوم، وسط مخاوف من تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات إذا ما شُنت هجمات على طهران أو على حركة الشحن البحري. وبحلول الساعة 08:53 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتاً أو 0.5% إلى 69.75 دولاراً للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط 37 سنتاً أو 0.57% إلى 65 دولاراً.

وقد شهدت أسعار النفط صعوداً ملحوظاً منذ بداية العام، مدفوعة بعدة عوامل من بينها التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وانقطاع الإمدادات في عدد من الدول المنتجة، بينما تواجه السوق العالمية فائضاً كبيراً من النفط قد يزداد خلال العام المقبل. وبالرغم من هذا الفائض، فإن التحولات في سلوك المشترين وتضييق الإمدادات من مصادر خاضعة لعقوبات ساهمت في دعم الأسعار.

وأشارت شركة تتبع السفن "فورتيكسا" (Vortexa) إلى أن هناك نحو 290 مليون برميل من النفط الروسي والإيراني على المياه حالياً، بزيادة تفوق 50% مقارنة بالعام الماضي. وبالرغم من هذا الكم الهائل، لم ينهر السوق، إذ شهدت عقود خام برنت ارتفاعاً بنحو 14% منذ بداية العام، وهو ما يعكس تأثير الطلب على البراميل البديلة والتوترات الجيوسياسية، وفق بلومبيرغ.



واليوم، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بوتيرة أبطأ من المتوقع هذا العام، متأثراً بالاضطرابات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط. ونقلت "رويترز" عن الوكالة أن الطلب العالمي سيزيد بمقدار 850 ألف برميل يومياً في 2026، بانخفاض 80 ألف برميل عن توقعات الشهر الماضي، وأقل بكثير من توقعات منظمة أوبك.

وأشارت الوكالة إلى أن فائض المعروض العالمي سيبلغ 3.73 ملايين برميل يومياً في 2026، أي نحو 4% من الطلب العالمي، بما يمثل حجماً أكبر من بعض التوقعات الأخرى. ورغم حالات الانقطاع المؤقتة للإمدادات في يناير/كانون الثاني، بما في ذلك العواصف الثلجية ودرجات الحرارة القصوى في أميركا الشمالية وانقطاع الإمدادات من كازاخستان، فإن السوق ما زال يواجه فائضاً كبيراً.

وأضافت الوكالة أن زيادة المعروض بوتيرة أسرع من الطلب تعود جزئياً إلى زيادة إنتاج دول مجموعة تحالف أوبك+، الذي يضم الدول الأعضاء بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين، منذ إبريل/نيسان 2025 بعد سنوات من التخفيضات. وكما زادت دول منتجة أخرى، مثل الولايات المتحدة وغيانا والبرازيل، من إنتاجها، بما يرفع المعروض العالمي بوتيرة أسرع من نمو الطلب، على الرغم من انخفاض توقعات نمو المعروض إلى 2.4 مليون برميل يومياً مقارنة بـ2.5 مليون في الشهر الماضي.




## مراسلة العربي الجديد: جيش الاحتلال يستهدف أطراف بلدة ديرميماس جنوبي لبنان
12 February 2026 01:22 PM UTC+00





## توافق بين الحكومة وحزب "ديم" على دعم مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب"
12 February 2026 01:25 PM UTC+00

قال حزب "ديم" الكردي في تركيا، اليوم الخميس، إن لقاء وفد من الحزب مع الرئيس رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء في القصر الرئاسي، أكد مجدداً الإرادة المشتركة لمواصلة مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب" بعزم. جاء ذلك في بيان صدر عن وفد إمرلي من الحزب، والمعروف بأنه الوفد الذي يزور مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في محبسه بجزيرة إمرلي، حيث أجرى الوفد لقاء مع الرئيس أردوغان للمرة الخامسة، فيما زار أوجلان في محبسه 12 مرة.

وجاء في البيان الصادر عن النائبة البرلمانية برفين بولدان، والنائب البرلماني مدحت سنجار: "بصفتنا وفد إمرلي لحزب ديم، عقدنا اجتماعاً هاماً مع الرئيس رجب طيب أردوغان. تشاورنا معه حول التطورات في منطقتنا وتأثيرها على تركيا، وعملية السلام، والمجتمع الديمقراطي". وأضاف: "خلال الاجتماع، تم التأكيد مجدداً على الإرادة المشتركة لمواصلة العملية بعزم، ونشير إلى ضرورة تكثيف البرلمان والوزارات المعنية والمؤسسات العامة جهودها لاتخاذ خطوات ملموسة ومطمئنة بشأن العملية الجارية".

وأكمل الوفد أنه "تم التشديد على ضرورة إعداد تقرير لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية البرلمانية بنهج شامل، بما يرسخ أساساً متيناً للديمقراطية والحريات، كما تم التأكيد على أهمية وضع إطار قانوني يشمل جميع شرائح المجتمع ويشكل أساس مستقبل تركيا الديمقراطي، وذلك دون تأخير، وبأوسع توافق ممكن". وختم البيان بالتطرق إلى أهمية التطورات في المنطقة، في مسار المرحلة الحالية بالقول: "في ظل التطورات الهامة التي تشهدها السياسة العالمية والإقليمية، نؤكد مجدداً إيماننا بأن هذا الاجتماع سيسهم في التعايش السلمي بين شعوب تركيا والمنطقة، ونشكر الرئيس على حسن استقباله".

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه اللجنة البرلمانية المعنية بمرحلة ما بعد حزب العمال الكردستاني، لوضع اللمسات النهائية على تقريرها الذي يشمل إطار المرحلة التالية لإعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء سلاحه. ونشرت قناة "إيه خبر" المقرّبة من الحكومة، تسريبات من تقرير اللجنة، حيث يقترح مشروع التقرير سنّ قانون خاص بشأن الإجراءات، وتعديل بعض القوانين القائمة، ويُبرر ذلك بإنشاء الإطار القانوني اللازم لتشجيع تسريع عملية نزع سلاح المنظمة المحظورة أي "الكردستاني".

ويؤكد التقرير ضرورة وجود لوائح قانونية تحدد البنية القانونية لعودة العائدين إلى تركيا، فيما يقترح التقرير إجراء التعديلات اللازمة على قانون العقوبات التركي، وقانون تنفيذ الأحكام، وقانون مكافحة الإرهاب، بالتوازي مع قانون الإجراءات. وتحت عنوان "خطوات نحو الديمقراطية"، يركز التقرير على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية، فضلاً عن مبادئ القانون الدولي، ولا يذكر التقرير صراحة "حق الأمل الخاص بالفرد" (أي العفو)، إلا أنه يلمّح إليه ضمنياً من خلال التركيز على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية، ومبادئ القانون الدولي.



وتطالب الأحزاب الكردية بمنح حق الأمل لمؤسس "الكردستاني" عبد الله أوجلان، كما يطالب بذلك زعيم حزب الحركة القومية وحليف الرئيس أردوغان دولت باهتشلي، فيما أكدت الحكومة عدة مرات عدم وجود مطالب أو تنازلات بخصوص أوجلان من قبله. كما يتضمن التقرير تقييماً لإمكانية اتخاذ بعض الإجراءات الإدارية المتعلقة بتعيين الوصاة على البلديات، وهو أيضاً من مطالب الأحزاب الكردية حيث يتم عزلهم بتهم تتعلق بالإرهاب وتعيين وصاة من قبل وزارة الداخلية.

كما يشمل التقرير في إطار الديمقراطية، أنه يمكن إدخال التعديلات اللازمة على القوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية، والانتخابات، والاجتماعات، والتظاهرات، والمسيرات، ويشدد على أنه في حال وجود صعوبات في تنفيذ القوانين، يمكن إصدار لوائح إدارية بهذا الشأن. وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، بعد مصافحة بين باهتشلي ونواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين، وبدعم من أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في الـ22 من نفس الشهر لأوجلان من أجل التوجه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.

وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 12 لقاءً مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار الماضي عن حل الحزب، وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من نفس الشهر، وإزاء هذه التطورات ألقت أول مجموعة من "الكردستاني" في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها، وتم حرقه في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية لمناطق أخرى.




## السفارة الأميركية في بغداد: مستعدون لمواجهة الأنشطة الإيرانية
12 February 2026 01:25 PM UTC+00

جددت واشنطن اليوم الخميس حديثها عن ضرورة استقلالية الحكومة العراقية المقبلة، وهي الإشارة التي باتت تُفهم داخل العراق باعتبارها رفضاً أميركياً لمرشح الائتلاف الحاكم (الإطار التنسيقي) نوري المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة. ووفقا لبيان أصدرته السفارة الأميركية في بغداد، فإن القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في العراق جوشوا هاريس أكد أن بلاده على استعداد لاستخدام "كامل نطاق الأدوات المتاحة" لمواجهة ما وصفها بالأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في العراق.

وذكرت السفارة في بيانها أن "هاريس التقى رئيس تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي، وأكد خلال اللقاء أهمية بقاء أي حكومة عراقية مستقلة ومركزة على المصالح الوطنية لجميع العراقيين"، مبينة أن "هاريس ناقش مع الموسوي أهمية الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والعراق بما يحقق فوائد ملموسة للطرفين، في إطار تعزيز المصالح المشتركة المتمثلة في صون السيادة العراقية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتقوية الروابط الاقتصادية".

وأكد هاريس استعداد بلاده لاستخدام "كامل نطاق الأدوات المتاحة" لمواجهة ما وصفها بـ"الأنشطة الإيرانية" المزعزعة للاستقرار في العراق، مشدداً على أن "أي حكومة عراقية يجب أن تبقى مستقلة بالكامل وتركز على تعزيز المصالح الوطنية"، في إشارة فهم أغلبية المراقبين أن المقصود من "استقلال الحكومة العراقية" هو إبعاد المالكي عن منصب رئيس الحكومة، بالرغم من كونه المرشح الوحيد للقوى الشيعية المتحالفة ضمن تحالف "الإطار التنسيقي".


في لقائه مع الدكتور الموسوي، ناقش القائم بالأعمال هاريس أهمية الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والعراق، بما يحقق فوائد ملموسة للأميركيين والعراقيين، في إطار العمل على تعزيز مصالحنا المشتركة، والمتمثلة في صون السيادة العراقية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتقوية الروابط… https://t.co/huS6flrjgR
— U.S. Embassy Baghdad (@USEmbBaghdad) February 12, 2026



من جانبه، ذكر المكتب الإعلامي لتحالف النهج الوطني أن "الموسوي استقبل القائم بالأعمال الأميركي، حيث جرى بحث المستجدات على الصعيدين الوطني والإقليمي، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن وفق مبدأ الاحترام السيادي المتبادل والمصالح المشتركة". وأضاف أن "اللقاء تناول مشاورات القوى السياسية لحسم الاستحقاقات الوطنية عبر المسارات الدستورية، والالتزام بنتائج العملية الانتخابية، بما يساهم في ترسيخ الأسس الديمقراطية وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات".



من جانبه، أشار الباحث في الشأن السياسي عباس غدير إلى أن "الوضع العراقي حرج حالياً بسبب استمرار التهديدات الأميركية لإيران بالتزامن مع بدء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وأن الأخيرة لا تريد أن يبقى العراق داعماً لإيران، وهذا الأمر يرجع إلى مواقف الأحزاب العراقية الكبيرة والنافذة"، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث الأخير للقائم بالأعمال في السفارة الأميركية هو استكمال لوجهة النظر الأميركية، ورغم أن هذا التدخل واضح بالشأن العراقي، إلا أن ترشيح المالكي بالأساس مرفوض من قوى متفرقة داخل الحالة العراقية".

ومنذ أكثر من عام تتعامل السفارة الأميركية مع المسؤولين العراقيين بطريقة الإعلان الصريح عما يجري في الحوارات واللقاءات، إذ أقدمت على إحراج الكثير من المسؤولين وضمنهم عمار الحكيم ومحسن المندلاوي ونوري المالكي وغيرهم، حيث إن البيانات العراقية عادة ما تتناول عبارات فضفاضة وجمل مفتوحة، مثل "التعاون المشترك وتبادل الأفكار"، إلا أن السفارة الأميركية بدأت تشرح تفاصيل اللقاءات، وغالباً ما تتضمن انتقاد المليشيات العراقية الموالية لإيران ومنع التدخلات الإيرانية ومواجهة مصالحها في العراق.

والشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، أن "عودة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة أمر لا ينبغي السماح به"، معتبراً أن العراق "انزلق إلى الفقر والفوضى" خلال تولي المالكي سابقاً رئاسة الحكومة.

وسبب الاعتراض الأميركي العلني على ترشيح المالكي إرباكاً في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، ووضع "الإطار التنسيقي" في موقف حرج، ويبدو أن القائم بالأعمال في السفارة الأميركية يمضي باتجاه استكمال وجهة النظر الأميركية تجاه إبعاد المالكي عن السلطة، وتحييد العراق عن التأثير الإيراني، أو رعاية مصالحها، وخصوصاً أنها تواجه حصاراً وتهديداً متواصلاً من ترامب، بالتزامن مع بدء المفاوضات بين طهران وواشنطن.

مع العلم أن ترامب ليس وحده الذي يرفض للمالكي، بل تقف بوجهه قوى داخلية قريبة من إيران ترفضه، وضمنها حركة "صادقون" التي يقودها قيس الخزعلي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، بالإضافة إلى ائتلاف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي، ناهيك عن موقف أغلب القوى السياسية السنية في البلاد، التي لا ترغب بعودة المالكي، وقد استحضرت خلال الأسابيع الماضية سنوات "العنف الطائفي" التي حصلت في حكومتي المالكي (2006 ـ 2014).



ورغم الرفض، يواصل المالكي التمسك بترشحه لمنصب رئيس الوزراء العراقي في الحكومة الجديدة، فيما يشير مراقبون وصحافيون وأعضاء في "ائتلاف دولة القانون" الذي يقوده المالكي إلى أنه "لن ينسحب"، باعتباره مرشح أغلبية أطراف وقوى تحالف "الإطار التنسيقي" الذين ما زالوا يواصلون دعمه، لكن مصادر أخرى ترى أن المالكي قد ينسحب في نهاية السباق تحت ذريعة "المصلحة الوطنية".




## الاتحاد الفلسطيني: قرار هدم ملعب خربة أم الخير تحريضٌ من المستوطنين
12 February 2026 01:26 PM UTC+00

تفاعل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الخميس، مع قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أصدرت إخطاراً الثلاثاء الماضي لهدم ملعب بمنطقة مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية، في استمرارٍ للانتهاكات بحق الرياضة الفلسطينية، التي عانت منذ سنواتٍ طويلة من اعتداءات متواصلة، وآخرها كان سقوط شهداء من الحركة الرياضية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إضافة لتدمير ملاعب ومنشآت كانت تخدم الأندية وقطاع الشباب والناشئين هناك.

وقال الاتحاد الفلسطيني في بيانٍ رسمي: "أخطرت سلطات الاحتلال بهدم ملعب خِربة أم الخير في مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل، وذلك بعد حملة تحريضية يقودها المستوطنون. ويُعتبر الملعب متنفساً للصغار، وافتُتح قبل نحو عامين ضمن المشاريع التي تخدم أطفال المنطقة، وجاء الإخطار الإسرائيلي بعد حملة تحريض على هدم الملعب من المستوطنين ومنظمة "ريغافيم" الاستعمارية، الذين وصفوا الملعب بأنّه عائق أمام توسعهم في المنطقة، ما ينذر بتنفيذ مزيد من المخططات الاستعمارية في مسافر يطا".

وختم البيان، الذي جاء تزامناً مع عودة الحياة إلى لعبة كرة القدم في قطاع غزة من بوابة الكرة المصغرة: "يأتي هذا الاعتداء الأخير، ضمن مسلسل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية، والتي تصاعدت حدتها بشكل بالغ خلال حرب الإبادة، حيث استشهد أكثر من 1000 رياضي فلسطيني، وهُدمت أكثر من290  منشأة رياضة في قطاع غزة والضفة الغربية".



وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد سلّمت في نهاية العام الماضي أمراً بهدم ملعب معشّب يقع في مخيّم عايدة شمالي مدينة بيت لحم، رغم أن أكثر من 250 شابا وطفلا اعتادوا ممارسة كرة القدم عليه طوال خمس سنوات ماضية، وأكد يومها مسؤول الوحدة الرياضية في مركز شباب عايدة، محمد أبو سرور، لـ"العربي الجديد"، عن أن هذا الملعب يمثّل المخيّم وفريق "اتحاد عدّ" الرياضي، قائلاً: "هو ليس فريق كرة قدم فقط، وإنما هو ناد تم تأسيسه من أجل حمل رسالة اللاجئين حول حلم العودة، واستعادة ممتلكاتنا التي سرقها الاحتلال الإسرائيلي".




## تونس: تأجيل سابع للبتّ في قضية المجمّع الكيميائي في قابس
12 February 2026 01:32 PM UTC+00

للمرّة السابعة، أجّل القضاء التونسي البتّ في القضية المستعجلة بشأن تعليق نشاط الوحدات الصناعية الملوّثة في المجمّع الكيميائي بولاية قابس جنوب شرقي البلاد. أتى ذلك في وقت كان فيه الشارع يترقّب إعلان حكم نهائي بشأن ذلك، بعد تأجيل تكرّر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مع العلم أنّ الفارق بين كلّ جلسة وأخرى أسبوعان.

وأفاد رئيس الفرع الجهوي لهيئة المحامين في قابس منير العدوني "العربي الجديد" بأنّ الدائرة الاستعجالية لدى محكمة قابس الابتدائية ارتأت، اليوم الخميس، طلب مزيد من الوقت للنظر في ملفّ القضية، على أنّ تعلن حكمها بعد أسبوعَين، في 26 فبراير/ شباط الجاري. وأوضح العدوني أنّ تمديد النظر في القضايا الاستعجالية إجراء قانوني معتمد يستند إليه القضاة في الملفّات الشائكة، فيما يصف ما جرى اليوم بأنّه "تأجيل جديد للحسم" في القضية الذي كان من المفترض أن تخرج به هيئة المحكمة اليوم، بعدما قدّم المحامون كلّ معطياتهم في جلسات المرافعة السابقة.

وعند سؤال العدوني عن إمكانية مواصلة المحكمة تمديد النظر في ملفّ المجمّع الكيميائي التونسي في قابس مستقبلاً، قال إنّها مطالبة بإصدار حكمها في الجلسة المقبلة المحدّدة، مؤكداً أنّه لم يعد أمام هيئة المحكمة أيّ مجال إضافي لتأجيل الملفّ أو تمديد النظر فيه، وشرح أنّه "في حال لم تصدر المحكمة قرارها خلال جلسة 26 فبراير الجاري، فإنّ ذلك يصنَّف قانونياً إنكاراً للعدالة".

ويُقصَد بمصطلح "إنكار العدالة" في القانون التونسي امتناع قاضٍ أو جهة قضائية عن القيام بواجبهما بشأن الفصل في قضية ما أو تأخير ذلك من دون مبرّر قانوني، الأمر الذي من شأنه أن يحرم المتقاضين من حقّهم في التقاضي والبتّ في النزاعات. وأشار العدوني إلى أنّه رغم عدم اشتمال التشريع التونسي على تعريف مفصّل مستقل بمصطلح "إنكار العدالة"، فإنّ المبدأ مستمدّ من دستور 2022 الذي يضمن الحقّ في التقاضي والمحاكمة العادلة والقواعد العامة للإجراءات القضائية التي تفرض على القاضي الفصل في النزاعات وعدم الامتناع عن الحكم.



وبعدما كان أهالي قابس قد أملوا خيراً وراحوا يترقّبون قرار المحكمة اليوم بتأجيل البتّ في قضية المجمّع الكيميائي التونسي، انتابهم استياء كبير بعد قرار التأجيل المستجدّ. ورأى الناشط في حملة "ستوب بوليوشن" (أوقف التلوّث) فراس الناصفي أنّ "قرار وقف نشاط المجمّع وتفكيك وحداته الملوّثة إنّما هو قرار سياسي لا يمكن أن يصدر عن القضاء". أضاف الناصفي متحدثاً لـ"العربي الجديد": "وحده، رئيس الدولة، هو القادر على اتّخاذ هذا القرار"، في إشارة إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد، مشدّداً على أنّ "المسار القضائي الذي يراهن عليه أهالي قابس صار بلا أفق".

وبيّن الناشط التونسي أنّ "الأهالي في قابس يشعرون بغبن كبير" في وقت يتواصل فيه النشاط الملوّث للمجمّع الكيميائي التونسي في منطقتهم، الذي "يقضي على الحياة البحرية كما البرية، ويسبّب كذلك أمراضاً مميتة تهدّد المواطنين، في غياب كلّ شكل من أشكال الحماية" اللازمة.

ويطالب أهالي قابس السلطات المعنية بتنفيذ التزاماتها السابقة والتعهّد بمشروع تفكيك وحدات المجمّع الكيميائي التونسي أو إصدار قرار قضائي بتعليق نشاط الوحدات الملوّثة فيه، وذلك استجابةً للدعوى المرفوعة من قبل عدد من المحامين في المنطقة. يُذكر أنّ هؤلاء أُصيبوا بخيبات، الواحدة تلو الأخرى، مذ راحت الدائرة الاستعجالية لدى محكمة قابس الابتدائية تؤجّل البتّ في القضية.



ويمثّل المجمّع الكيميائي التونسي في مدينة قابس مصدراً كبيراً للتلوّث البيئي في المنطقة، وقد خاض المجتمع المدني حراكاً على مدى سنوات طويلة للمطالبة بنقل الوحدات الصناعية إلى خارج المنطقة بعدما تسبّبت الغازات المنبعثة من المجمّع في أضرار جسيمة على البيئة والصحة. وفي عام 2017، أعلنت الحكومة التونسية التزامها التام بوقف سكب مادة الفسفوجيبس في البحر، بالإضافة إلى العمل على تفكيك الوحدات الملوّثة واستبدالها بأخرى تحترم المعايير الدولية للسلامة البيئية، مع نقلها من الموقع الحالي إلى موقع آخر يُتَّفَق عليه لاحقاً، غير أن هذا لم يُنفَّذ.

وينتج المجمّع الكيميائي التونسي في قابس حمض الفوسفوريك وفوسفات ثنائي الأمونيوم ونترات الأمونيوم، التي تصدّر عبر الميناء التجاري في المنطقة، إلى جانب ما يوفَّر منها من أسمدة للقطاع الزراعي. لكنّ نشاط المجمّع المتواصل منذ أكثر من 55 عاماً، الذي تحوّل إلى مصدر تلوّث كبير، أدّى إلى احتجاجات انطلقت قبل أشهر للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية وتعليق نشاطها الفوري، نتيجة تكرر حالات الاختناق بين المواطنين من جرّاء استنشاق الهواء الملوّث.

تجدر الإشارة إلى أنّ البنك الأفريقي للتنمية أعلن، أخيراً، موافقة مجلس إدارته على منح تونس تمويلاً بقيمة 110 ملايين دولار أميركي، بهدف إعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي في مدن قابس والصخيرة (ولاية صفاقس - وسط)، والمظيلة (ولاية قفصة - جنوب غرب). وأوضح البنك، في بيان، أنّ هذا الدعم المالي سوف يساهم في تخفيض تلوّث الهواء بصورة مستدامة، وتحسين الأداء البيئي والتشغيلي للمنشآت الصناعية التابعة للمجمّع الكيميائي التونسي في المدن الثلاث المذكورة.




## تركيا: غرق 3 مهاجرين وإنقاذ 33 قبالة إزمير
12 February 2026 01:52 PM UTC+00

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم، فيما تم إنقاذ 33 آخرين إثر غرق قارب مطاطي كان يقلهم قبالة سواحل منطقة فوتشا بولاية إزمير، غربي تركيا. وأفادت وكالة "دمير أوران" الإخبارية، اليوم الخميس، بأن القارب غرق لأسباب لم تحددها، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ عن أربعة مهاجرين غير نظاميين ما زالوا في عداد المفقودين، وذلك عبر فرق تعمل بحرا وجوا في موقع الحادث.

وأوضحت الوكالة أن الحادثة وقعت في ساعات الصباح الأولى، قرابة الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي. وفور تلقي بلاغ بالواقعة، سارعت السلطات إلى إرسال مروحيات وقوارب تابعة لخفر السواحل إلى المنطقة.


تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن أربعة مهاجرين غير نظاميين ما زالوا في عداد المفقودين


وبناء على إفادات المهاجرين الذين جرى إنقاذهم، تتواصل عمليات البحث والإنقاذ جوا وبحرا بين منطقتي فوتشا وكارا بورون، للعثور على أربعة مهاجرين يُعتقد أنهم في عداد المفقودين. ولم تصدر السلطات حتى الآن بيانا رسميا يكشف عن جنسيات المهاجرين أو أعمارهم أو تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادثة.



وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لقي 14 شخصاً مصرعهم جراء غرق قارب يُقلّ مهاجرين سريّين في بحر إيجة قبالة سواحل بودروم بولاية موغلا، جنوب غربي تركيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية. ويموت مهاجرون كثيرون خلال رحلات العبور المحفوفة بالمخاطر على السواحل اليونانية والتركية. وذكرت الأمم المتحدة أن نحو 2500 شخص لقوا حتفهم في 2024.




## انطلاق فعاليات منتدى الاستثمار الأردني- السوري: تعزيز التعاون
12 February 2026 01:57 PM UTC+00

بدأت فعاليات منتدى الاستثمار الأردني–السوري في العاصمة دمشق، صباح اليوم الخميس، وقد نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين بالتعاون مع جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة. وجرى التأكيد خلال المنتدى على ضرورة بناء تحالف اقتصادي مستدام يرتكز على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من خبرات المستثمرين الأردنيين وقصص نجاحهم في تنفيذ مشاريع مشتركة.

وشارك في المنتدى وفد أردني يمثل قطاعات المقاولات والإنشاءات، والنقل والخدمات اللوجستية، والتعليم، والطاقة والمياه، والتجارة العامة، والزراعة، والسياحة والسفر، والصناعة، والقطاعين المالي والمصرفي، وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى المناطق الحرة والتنموية والصناعية. كما شهدت الجلسات حضوراً مكثفاً لممثلي القطاع الخاص السوري وكبار المسؤولين الحكوميين.

وأكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، خلال المنتدى أن العلاقات الاقتصادية السورية–الأردنية تشهد تطوراً ملحوظاً، يتجلى في نمو حجم المبادلات التجارية وعمق شراكات القطاع الخاص. وأشار إلى أن الحكومة السورية تنظر بتفاؤل إلى عام 2026، متوقعاً أن يتجاوز معدل نمو الاقتصاد السوري 10% في حال استمرار الظروف الإيجابية الحالية. وأوضح أن استقرار سورية وازدهارها سينعكسان إيجاباً على محيطها الإقليمي ودول الجوار، لافتاً إلى أن عودة المناطق الشرقية والشمالية إلى كنف الدولة ستدعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة والطاقة والمياه، بما يعزز القاعدة الاقتصادية ويضاعف فرص التعافي.

وأشار برنية إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال إصلاحات مؤسسية وتشريعية تمكّن القطاع الخاص وتمنحه الدور الريادي في الاقتصاد، مؤكداً أن الدولة لن تزاحم القطاع الخاص، بل ستدعمه وتوفر له الظروف الملائمة للنمو. وأضاف أن سورية انتقلت من نموذج اقتصاد مركزي يهيمن عليه القطاع العام إلى اقتصاد سوق اجتماعي يرتكز على ريادة القطاع الخاص، مع استمرار الإصلاحات المالية والإدارية العميقة رغم التحديات القائمة.

وفي إطار الإصلاح المالي، شدد الوزير على أن وزارة المالية لا تقتصر مهامها على الجباية، بل تشمل تحفيز النمو ودعم التنمية وتشجيع الاستثمار بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المختلفة، بما في ذلك تبسيط النظام الضريبي وتعزيز الشفافية، إلى جانب حماية ذوي الدخل المحدود عبر شبكات أمان اجتماعي فعّالة. وأوضح أن الإصلاحات الضريبية والتشريعية تتم بالشراكة مع القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة، بما يعكس رؤية تشاركية تهدف إلى بناء الثقة وتحقيق تعافٍ اقتصادي شامل.



من جانبه، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن مجتمع الأعمال الأردني متفائل بالمرحلة المقبلة، وأن التعاون الاقتصادي مع سورية يمثل مساراً استراتيجياً طويل الأمد يتجاوز حركة التبادل التجاري ليشمل الاستثمار المشترك والمشاريع التنموية المتكاملة. وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الأردن يتمتع بميزات تفضيلية عبر اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وسنغافورة، ما يمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية يمكن استثمارها بالشراكة مع سورية. وأشار العلاونة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 185% خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر واضح على عودة الزخم الاقتصادي ووجود فرص حقيقية يمكن البناء عليها.

ويأتي المنتدى ضمن زيارة عمل تستمر يومين، ويهدف إلى تفعيل مذكرة التفاهم بين البلدين، الموقعة عام 2009، وتعزيز التكامل الاقتصادي ودعم جهود إعادة الإعمار من خلال بناء جسر استثماري مشترك يخدم مصالح الطرفين، إضافة إلى عقد لقاءات مباشرة بين أصحاب الأعمال والشركات لتبادل المعلومات وتوطيد العلاقات الاقتصادية. وشهد التبادل التجاري بين الأردن وسورية خلال عام 2025 نمواً ملحوظاً، إذ ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سورية لتصل إلى نحو 286 مليون دولار، فيما بلغت واردات الأردن من سورية نحو 106 ملايين دولار، ليصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى قرابة 392 مليون دولار. وتعكس هذه الأرقام عودة الزخم الاقتصادي والتجاري بين البلدين بعد سنوات من التراجع، مع وجود فرص واعدة لتعزيز الشراكات الاستثمارية وتحقيق تكامل اقتصادي أوسع.




## جنود إسرائيليون يستخدمون معلومات سرية للمراهنة على عمليات في إيران
12 February 2026 02:00 PM UTC+00

سمحت المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم الخميس، بناء على طلب قسم السايبر في النيابة العامة، بنشر تفاصيل حول تقديم لائحة اتهام ضد مواطن إسرائيلي وجندي احتياط في جيش الاحتلال، بتهمة استخدام معلومات داخلية سرية للجيش لغرض المراهنة في موقع بولي ماركت على عمليات عسكرية. وبحسب لائحة الاتهام، فقد اطّلع جندي الاحتياط بحكم منصبه على المعلومات الداخلية التي اعتمد عليها الاثنان.

ويرتبط ذلك بما كشفته هيئة البث الإسرائيلي (كان) قبل نحو أسبوعين، بشأن اشتباه أجهزة الأمن في أنه جرى استخدام معلومات بشأن هجمات في إيران داخل موقع المراهنات. ولكن بخلاف ما نُشر في الأيام الأخيرة، لم ترد معلومات حول تورط مسؤولين كبار في القضية، ولا تتضمن لائحة الاتهام بنوداً مثل "نية الإضرار بأمن الدولة".

وجاء في الصياغة التي سمحت المحكمة بنشرها، في هذه المرحلة، بناءً على طلب النيابة العامة، أنه "في عملية مشتركة بين جهاز الشاباك والوحدة المركزية في الشرطة (يمار)، والمسؤول عن الأمن في المنظومة الأمنية، وشرطة إسرائيل، جرى في الآونة الأخيرة اعتقال عدد من المشتبه بهم، بينهم مواطن وجنود احتياط، بشبهة إدارتهم رهانات في موقع بولي ماركت، تتعلق بحدوث عمليات عسكرية، وذلك استناداً إلى معلومات سرية كان جنود الاحتياط مطّلعين عليها بحكم مناصبهم في الجيش".

كما أُشير أيضاً إلى أنه "في ختام التحقيق الذي أُجري... وبعد أن تبلورت قاعدة أدلة ضد المواطن وجندي الاحتياط، قررت النيابة تقديمهما للمحاكمة الجنائية بتهم أمنية خطيرة، وتهم رشوة، وعرقلة سير العدالة". وبحسب ما نُشر في "كان" الشهر الماضي، فإن "الجيش الإسرائيلي والشاباك يفحصان شبهة أن جهة داخل المنظومة الأمنية، مطلعة على معلومات سرية، تستخدم تلك المعلومات في موقع المراهنات بولي ماركت. وقد أُجريت محادثات حول الموضوع بين شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) والشاباك، لكن تقرر في هذه المرحلة (أي في ذلك الحين) عدم فتح تحقيق".


الجيش الإسرائيلي والشاباك يفحصان شبهة أن جهة داخل المنظومة الأمنية، مطلعة على معلومات سرية، تستخدم تلك المعلومات في موقع المراهنات بولي ماركت


كما أُشير في "كان 11" إلى أنه "في يونيو (حزيران) 2025، قام مستخدم مجهول في الموقع - الذي يتيح المراهنة على أحداث مستقبلية حول العالم - بالمراهنة بنجاح على وقوع أربعة أحداث أمنية، خلال عملية الأسد الصاعد (العدوان على إيران). المستخدم راهن بعشرات آلاف الدولارات، وأصاب بدقة مذهلة في توقعاته: إسرائيل ستهاجم إيران في يوم جمعة"، وأن "إسرائيل ستهاجم إيران قبل نهاية يونيو 2025"، وأنها "ستعلن نهاية العملية في إيران حتى يوليو (تموز)"، وأنها "ستهاجم إيران قبل يوليو".

وذكر بيان مشترك للشاباك ووزارة الأمن والشرطة، اليوم الخميس، أن "إجراء مراهنات من هذا النوع، بالاعتماد على معلومات سرية، ينطوي على خطر أمني حقيقي على نشاط الجيش الإسرائيلي وعلى أمن الدولة". وجاء أيضاً أنه في الأجهزة الأمنية والجيش "ينظرون بخطورة بالغة إلى الأفعال المنسوبة للمتهمين، وسيعملون بحزم لإحباطها وتقديم كل من يشارك في استخدام غير قانوني لمعلومات سرية إلى العدالة".



وعلّق الجيش الإسرائيلي بأنه "يرى بخطورة بالغة أي فعل يعرّض أمن الدولة للخطر، وخاصة استخدام معلومات شديدة السرية لتحقيق مكاسب شخصية، كما يتضح من المعلومات التي وصلت إلى الجيش. هذا يمثل خللاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، ولا يتماشى مع قيم الجيش والمتوقّع ممن يخدمون فيه. ستُتخذ إجراءات جنائية وانضباطية ضد أي جهة يثبت تورطها في مثل هذه الأفعال".

من جانبه، لفت موقع واينت العبري، الخميس، إلى أن مخاوف مشابهة لتلك التي ظهرت في إسرائيل ظهرت أيضاً في المنظومة الأمنية في الولايات المتحدة بمطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، بعدما ربح مستخدم في بولي ماركت ما يقارب نصف مليون دولار عندما راهن على أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو سيُعزل خلال شهر يناير، وذلك قبل ساعات قليلة من العملية السرية التي نفذتها الولايات المتحدة في كاراكاس.




## خاص| نتائج جولة قائد الجيش اللبناني الخارجية وتطوّرات خطة حصر السلاح
12 February 2026 02:18 PM UTC+00

يستعدّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لعرض التقرير الشهري لخطة حصرية السلاح بيد الدولة في جلسة منتظرة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، خصوصاً أنها تكتسب أهمية كبرى لما من شأنها، أولاً أن تحدّد مسار المرحلة المقبلة التي تشمل شمال نهر الليطاني في ظلّ إصرار حزب الله على عدم التعاون فيها، وتؤثر ثانياً على حراك الخارج في الاستجابة لدعم المؤسسة العسكرية.

ومن المتوقع أن يحمل معه هيكل إلى الجلسة أجواء زياراته إلى الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، وميونخ، ولا سيما أن المؤسسة العسكرية اللبنانية على طاولة اهتمام المجتمعين العربي والدولي، وسط تشديد على ضرورة مساعدتها في الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، والمهام الكبرى المطلوبة منها، بالتزامن مع الحراك الحاصل أيضاً لحشد أوسع دعم للقوات المسلحة اللبنانية في المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل. في الإطار، يقول مصدر في الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، إن "زيارات هيكل الخارجية ولقاءاته المستمرة مع الدبلوماسيين والأمنيين والوفود التي تزور لبنان أيضاً، كلّها إيجابية، وتلتقي على أهمية دعم الجيش من أجل تطبيق خطته لحصرية السلاح، وهذا الدعم مطلوب وضروري لإتمام هذه المهام الكبرى".

ويشير المصدر إلى أن الجيش اللبناني أكد ويكرّر تأكيده مواصلة الخطة لتنفيذ مراحلها كاملة، مع حرصه في الوقت نفسه على السلم الأهلي في البلاد، مستبعداً حصول أي مواجهة بين العناصر العسكرية والسكان خلال عملياته. ويلفت المصدر أيضاً إلى أن "قائد الجيش سيعرض نتائج وأجواء جولاته الخارجية، خصوصاً في واشنطن، وسيقدّم تقييماً للمرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، وعرضاً مفصّلاً للعمليات التي قام بها على الأراضي اللبنانية، حيث فكّك مئات المنشآت والمستودعات والأنفاق العسكرية، وصادر آلاف الأسلحة، ولديه مواقع إضافية سينفذ فيها عمليات أيضاً، وهو يتعاون بهذا الإطار على مستوى لجنة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم) ومع قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، وسيعرض تصوراً للمرحلة الثانية، والتحديات التي يمكن أن يواجهها، والحاجات المطلوبة لإتمامها".

ويضيف "قائد الجيش سيشدد كذلك على ضرورة أن يحصل بالتوازي مع المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني (تمتد من شمال مجرى نهر الليطاني إلى الأولي شمالي صيدا)، وقف للاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً، فهذه أمور أساسية ومطلوبة من أجل استكمال انتشار الجيش وتنفيذ مهامه بالشكل المطلوب، وسيؤكد أهمية حصول المؤسسة العسكرية على الدعم الخارجي المطلوب، والتعويل هنا على مؤتمر باريس، لأن النواقص والحاجات كبيرة جداً، والدعم التقليدي لا يكفي".



وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ وزراء حركة أمل (يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري) وحزب الله سيحضرون الجلسة، وسيعبّرون عن موقفهم من أولوية انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها جنوباً ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى، ولا تفكير حالياً في أي استقالة من الحكومة.

وفي إطار مواقف حزب الله، قال النائب حسين الحاج حسن إنه "لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها، وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها".

وشدد الحاج حسن على أنه "إذا أراد المسؤولون في الدولة أن يبسطوا سلطتها، عليهم أن يوقفوا العدوان الإسرائيلي، وأن يعملوا على انسحابه من أرضنا، وأن يعيدوا الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون العدو، وأن يعيدوا الإعمار في الوقت الذي لا يشترط فيه الإسرائيلي عليهم، وبعدها، تشرحون للمواطنين اللبنانيين كيف ستدافعون عنهم وعن لبنان من خلال استراتيجية أمن ودفاع وطني، وبالتالي، إذا لم تقوموا بهذه الخطوات، فهذا يعني أنكم قلبتم الأولويات بطريقة خاطئة، ودخلتم في مسار تنازلات لن يؤدي إلّا إلى مزيد من التنازلات، علماً أنكم قدمتم التنازلات، ولم تنفع بشيء، والتنازل القادم الذي من الممكن أن تقدموه، لن ينفع".

على صعيدٍ ثانٍ، غادر رئيس الوزراء نواف سلام صباح اليوم الخميس إلى ميونخ، حيث يشارك في "مؤتمر ميونخ للأمن"، على أن يشارك فيها أيضاً قائد الجيش رودولف هيكل.

شتاينماير إلى لبنان الأحد

في غضون ذلك، أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان، أن "الرئيس الاتحادي الألماني فرانك فالتر شتاينماير يصل إلى بيروت ليل الأحد المقبل، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين، كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن اليونيفيل، مع زيارات أيضاً إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية".

ويجري الرئيس الألماني الذي ترافقه زوجته مع وفد دبلوماسي، محادثات يوم الاثنين المقبل مع عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وقال الديوان الرئاسي الألماني إن "هذه الزيارة هي الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018"، مشيراً إلى أن "التركيز سينصب على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي"، لافتاً إلى أن "هذه الزيارة تأتي في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق اضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة".

وأضاف الديوان "كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني". وتابع "تؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان التزامَ ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان".

ميدانياً، تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إذ توغلت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة العديسة، جنوبي لبنان، ونفذت تفجيراً لمبنيين، كما توغلت إلى وسط بلدة كفركلا، ونفذت تفجيراً لأحد المباني فيها. كما استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدة يارون، ما أدى إلى تضرر منزلين، وذلك وسط تحليق متواصل للطيران الإسرائيلي على علو منخفض في الأجواء الجنوبية. وفي السياق، استهدف جيش الاحتلال اليوم، أطراف بلدة ديرميماس، جنوبي لبنان.




## كأس العالم 2026: ارتفاع جنوني في أسعار التذاكر
12 February 2026 02:23 PM UTC+00

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إذ تُعرض مقاعد للعديد من المباريات بمبالغ تفوق عدة مرات قيمتها الأصلية، رغم أن معظم التذاكر لم تُوزَّع إلا مؤخرا بعد انتهاء المرحلة الرئيسة من البيع في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى موقع إعادة البيع والتبادل الخاص بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عُرضت تذكرة من الفئة الثالثة، في أعلى مدرجات الملاعب، للمباراة الافتتاحية في بطولة كأس العالم 2026، بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو/حزيران القادم بمدينة مكسيكو بسعر 5,324 دولارا، مقابل 895 دولاراً في الأساس، وعند دخول فرنسا منافسات البطولة ضد السنغال في الـ16 من الشهر نفسه، في إيست راذرفورد (نيوجيرسي)، تجاوزت أسعار التذاكر خمسة أضعاف السعر الأصلي (ألف دولار مقابل 219). وبسعر أعلى قليلا (1،380 دولارا)، يمكن للمشجعين شراء مقعد من الفئة الأولى الأقرب إلى أرض الملعب، كان سعره في البداية 620 دولاراً.

أما لمتابعة مباراة البرازيل والمغرب في 13 يونيو القادم، من أعلى مدرجات الملعب عينه، فيبلغ ثمن المقعد 1.725 دولارا، أي أكثر من سبعة أضعاف السعر الأساسي، وبالنسبة للنهائي في 19 يوليو/تموز المقبل، عُرضت تذكرة الفئة الأولى بسعرها الأصلي البالغ 7,875 دولارا مقابل نحو 20 ألف دولار. ورغم هذا الارتفاع الكبير، لا تزال هناك "صفقات" جيدة: مثلا تذكرة مباراة النمسا والأردن في سان فرانسيسكو، التي كلفت مشتريها الأصلي 620 دولارا، يُعاد بيعها بـ552 دولارا.



من جهته، يقول المتحدث باسم مجموعة "إيريزستيبل فرانسيه"، أكبر رابطة لمشجعي منتخب فرنسا التي تضم نحو 2,500 عضو، غيوم أوبريت، في تصريحات صحافية: "هذه الأسعار الباهظة للأسف لا تفاجئني. فهي تجسد ما نعرفه ونقاومه: كثيرون يشترون بغرض إعادة البيع. في النهاية من يدفع الثمن؟ الشغوفون الذين يجدون أنفسهم أمام عروض بأسعار غير معقولة. نفضل أن يستفيد منها مشجعون حقيقيون يأتون لتشجيع فريقهم، لكن هذا يا للأسف ليس ما يحدث".

ورغم أن المنصة تحمل علامة "فيفا"، توضح الهيئة الدولية في شروط البيع أنها تعمل فقط كـ"جهة وسيطة"، مقابل رسم نسبته 15%، في هذا "السوق من مشجع إلى مشجع"، وأن البائع هو من "يحدد السعر المعروض لكل تذكرة"، حيث يوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيان أن نموذج التسعير المعتمد لكأس العالم "يعكس الممارسات القائمة في كبريات الفعاليات الرياضية والترفيهية في الدول المضيفة"، فسوق إعادة البيع حرّ في الولايات المتحدة وكندا، فيما يمنع في المكسيك بيع التذاكر لتحقيق أرباح، لكن فقط عندما تُشترى داخل البلاد وبالبيزو المحلي.




## ابن المرشد الإيراني يثير أزمة عالمية لفندق هيلتون في ألمانيا
12 February 2026 02:26 PM UTC+00

تواجه سلسلة فنادق هيلتون الأميركية موقفاً حرجاً بعد كشف تحقيق صحافي أن مالكاً نهائياً لفندقها في فرانكفورت مرتبط بعائلة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ما دفع الشركة لإجراء مراجعة داخلية قد تؤدي إلى إنهاء عقد الإدارة، وفقاً لتقرير أوردته بلومبيرغ اليوم، مشيرة إلى أن المخاطر التي تتجاوز الجانب المالي لتشمل السمعة وامتثال العقوبات الدولية، تعكس تزايد التدقيق العالمي على الأصول المرتبطة بإيران.

وتقوم شركة هيلتون العالمية بمراجعة داخلية لفندق في فرانكفورت وتدرس إمكانية إنهاء عقد إدارة بسبب التدقيق المتزايد بشأن المالك النهائي للعقار، وفقاً لما نقلت الوكالة عن أشخاص قالت إنهم مطلعون على الموضوع، لافتين إلى أن المشغل الأميركي للفنادق يقيّم ما إذا كان استمرار إدارة هيلتون فرانكفورت غرافنبرخ قد يعرضه لمخاطر العقوبات، بعد أن كشف تحقيق أجرته بلومبيرغ نيوز أن المالك النهائي للعقار هو مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الإيراني، علماً أن المرشد نفسه يخضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2019، وفقاً للأشخاص المطلعين الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة عملية سرية.

وتدير هيلتون الفندق بموجب عقد طويل الأمد مع شركة ألمانية تُدعى "Allsco Gravenbruch Hotelbetriebsgesellschaft mbH"، وهي تملك العقار منذ عام 2011، بحسب تقرير بلومبيرغ الشهر الماضي.

وأظهر التحقيق أن نجل خامنئي يدير شبكة استثمارات دولية واسعة تشمل عقارات فاخرة في لندن وفنادق أوروبية وشركات خارجية، تمويلها قائم أساساً على عائدات مبيعات النفط. وتمت هيكلة الملكية بحيث لا يتم تسجيل أي أصول باسمه مباشرة، بل تظهر العديد من الصفقات باسم علي أنصاري، رجل أعمال إيراني يعرف خامنئي منذ عقود، فيما لم تفرض واشنطن أي عقوبات على أنصاري حتى الآن.



ورفض متحدث باسم هيلتون التعليق لبلومبيرغ، كما لم يرد ممثل وزارة الخزانة الأميركية التي تدير برنامج العقوبات وتطبقه، فيما تأتي المراجعة في وقت تكثف الحكومات الغربية التدقيق على الأصول المرتبطة بإيران، ضمن جهود لمعاقبة طهران على القمع العنيف للاحتجاجات الداخلية التي أودت بحياة آلاف الأشخاص منذ بداية العام. ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على أنصاري، بينما شدد الاتحاد الأوروبي أواخر يناير/كانون الثاني الإجراءات المستهدفة لقيادة إيران ووصف الحرس الثوري الإيراني، الفرع العسكري القوي التابع مباشرة للمرشد الأعلى، بأنه منظمة إرهابية.

وقد نفى أنصاري سابقاً وجود أي علاقة مالية أو شخصية مع مجتبى خامنئي، بينما لم يرد الأخير على طلبات سابقة للتعليق. ونقلت الوكالة عن جيرالدين وونغ، محللة في بنك "دي بي إس" (DBS) في سنغافورة تغطي قطاع الضيافة، قولها: "قد يتساءل المستثمرون عن إطار هيلتون للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والمخاطر المرتبطة بالسمعة عند تشغيل أصل مملوك لأشخاص خاضعين للعقوبات. والمخاطر على الأرجح أكثر سمعة من كونها تشغيلية أو مالية، نظرًا لتنوع عمليات هيلتون".

وباعتبارها شركة أميركية، تخضع هيلتون لقوانين العقوبات الأميركية بغض النظر عن موقع فنادقها. وقد صعّدت الشركة قضية الملكية داخلياً واستعانت بمستشارين خارجيين. وهي تدرس خيارات قد تشمل تعليق أو إنهاء العقد، حسب نتائج التقييم. وبحسب موقعها الإلكتروني وملفاتها الرسمية، تتضمن اتفاقيات استخدام علامة هيلتون عادة عقوداً طويلة الأمد يحتفظ فيها المالك المحلي بملكية الفندق ويمول عملياته، بينما توفر هيلتون العلامة التجارية وبرنامج الولاء وفي بعض الحالات إدارة العمليات اليومية دون استثمار رأس مالها الخاص، وفقاً لبلومبيرغ.




## إقالة مسؤول في تلفزيون محلي إيراني.. ما علاقة خامنئي؟
12 February 2026 02:42 PM UTC+00

أقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران مدير البث في قناة هامون على خلفية "خطأ" ورد في بثٍّ مباشر خلال تغطية مسيرات إحياء الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية، أمس الأربعاء، في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، تمثّل في ترديد أحد المراسلين شعاراً معادياً للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

وبحسب بيان صادر عن التلفزيون الإيراني، الخميس، فقد تقرر أيضاً تعليق استمرار خدمة مشغّل البث ومراقبه، إلى جانب إحالة سائر المتسببين بالخطأ إلى اللجنة الانضباطية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وأوضح أن القرار يهدف إلى "الحفاظ على الانضباط المهني وصون سمعة الإعلام".

من جهته، نشر مراسل قناة هامون، مصعب رسولي‌ زاد، مقطع فيديو عبر حسابه على "إنستغرام" قدّم فيه اعتذاره، مؤكداً أن ما حدث كان "خطأ غير مقصود"، وقال إن زلة اللسان "تحوّلت إلى ذريعة بيد الجهات المناهضة للنظام".



وتداولت وسائل إعلام معارضة مقطع الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه المراسل أثناء نقله شعارات المشاركين من فئات الشعب والموظفين في مراسم ذكرى انتصار ثورة عام 1979، وهو يقول: "الله أكبر، الموت لخامنئي، والموت لأميركا"، قبل أن ينتبه لما قاله وينقطع صوته من بعد هذه العبارة.

وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران قد أقالت في مطلع فبراير/ شباط الحالي مدير قناة أفق الحكومية بسبب مقطع ساخر تضمن إساءة مهينة لضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير/ كانون الثاني الماضي. 




## نيابة النقض المصرية تنظر في طعن وزيرة الثقافة في قضية السرقة الأدبية
12 February 2026 02:52 PM UTC+00

مع عودة الجدل بشأن حدود الاقتباس في الأعمال البحثية والنقدية، عقب تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة، الثلاثاء الماضي، قررت نيابة النقض إعداد مذكرة قانونية برأيها الفني في الطعن المُقام من قِبل الوزيرة، على الحكم الصادر ضدها من محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية، في واقعة اتهامها بالسرقة الأدبية لمحتوى كتاب.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد"، فقد أُحيل الطعن إلى الدائرة المختصة، التي أحالت بدورها ملف القضية على نيابة النقض لإعداد تقريرها الفني، وإبداء الرأي سواء بقبول الطعن أو برفضه. ولم تُحدَّد حتى الآن جلسة للنظر في الطعن، إذ لا يزال في مرحلته الإجرائية أمام نيابة النقض، التي يُعدّ تقريرها جزءاً من إجراءات التقاضي أمام محكمة النقض، غير أنّه يظل استرشادياً للمحكمة، التي لها سلطة الأخذ به أو الالتفات عنه.

وتعود وقائع القضية إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد، الوزيرة، بسرقة ونسخ ما يجاوز 50% من كتابها، الذي يتناول السيرة الذاتية للأديبة قوت القلوب الدمرداشية، والصادر بعنوان "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية: سيدة القصر"، وذلك في كتاب زكي "كوكو شانيل وقوت القلوب بين التكوين والتخوين". وقالت عبد الحميد في دعواها إن زكي نسبت إلى نفسها بعض المصادر التي تعود في الأصل إلى كتابها.

في المقابل، ذكرت زكي في مذكرة طعنها أن كتابها يتناول سيرتين لشخصيتين عامتين تعاصرتا من دون أن تلتقيا، وأن العمل يمثل إضافة في مجال النقد الأدبي، والاقتباس مبرر، مع إشارتها إلى المصادر في متن الكتاب. كما أشارت إلى أن كتاب عبد الحميد يتضمن سرداً صحافياً لشخصية واحدة استُقيت معلوماتها من الصحف والمجلات، بينما يقدم كتابها دراسة مقارنة بين شخصيتين، بما يجعل لكل من العملين غايته ومنهجه المختلف.



وفي سياق متصل، أكد مصدر قضائي في محكمة النقض، لـ"العربي الجديد"، أن الطعن أمام محكمة النقض على حكم صادر من محكمة استئناف اقتصادية، لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه. وكانت المحكمة الاقتصادية قد قضت في يوليو/تموز الماضي بإلزام زكي بتعويض قدره 100 ألف جنيه عن الأضرار الأدبية والمادية، وسحب الكتاب محل النزاع من التداول وعدم إتاحته للبيع أو التوزيع.




## في وداع سعيد السريحي.. عن سلطان الهوى ودولة العقل
12 February 2026 02:53 PM UTC+00

"لو قادتكَ قدماك ذات يوم إلى مدينة فرأيت شوارعها تكتظّ بالمجانين والموسوسين والممرورين، يردّدون أسماء نسوة يقبعن خلف النوافذ المواربة... لو قادتك قدماك إلى مدينة كهذه، فلا يذهَبنّ بك الظنّ إلى أنك انتهيت إلى مدينة أصابت رجالها لعنة أو شربوا من نهر الجنون... وما عليك إلا أن تطمئنّ، إذا ما بقي لديك قلب يطمئنّ إلى شيء، إلى أن حظك، أو سوء حظك، قد رمى بك إلى مدينة العشق كما تتراءى معالمُها في الإرث العربي".

بهذه الكلمات استحضر الناقد السعودي سعيد السريحي، الذي رحل أمس الأربعاء في كتابه "العشق والجنون: دولة العقل وسلطان الهوى في الثقافة العربية" (دار التنوير للنشر والتوزيع، 2015) طبيعة العاطفة في التراث العربي، مقدّماً رؤية تجمع بين العقل والرغبة في إطار من التأريخ الثقافي.

اختلطت في طفولة السريحي، الذي وُلد في جدّة عام 1953، ونشأ في حي الرويس، ذكريات البداوة الصارمة بحكايات العائلة وتناقضات الحياة اليومية، مثل حادثة حرق يده من أجل أن يعلمه والده الانضباط. هذه التجربة المبكرة شكلت وعيه، وغيّرت مسار حياته نحو النقد الأدبي ودعوته المثابرة إلى التجديد، كما أن الرويس - الحَيّ سيمنح اسمه لأحد أبرز كتبه الذي ضمّنه جوانب من سيرته الذاتية.


نظر في جدلية الهوية والمكان إلى جانب النقد الأدبي


في كتابه الأكثر إشكالية "حركة اللغة الشعرية" (النادي الأدبي الثقافي، 1999)، صوّر اهتمامَه بالتجديد اللغوي عند شعر المحدثين في العصر العباسي، منطلقاً من اعتقاده باستقلالية الظاهرة الشعرية، بمعنى أن الشعر ليس مجرد انعكاس لعصر أو بيئة معينة، وهو ما يبرئ اللغة الشعرية المحدثة من ربطها المباشر بمظاهر الرفاهية والبذخ التي اشتهر بها العصر العباسي، ويجعل من التجربة اللغوية في شعر المحدثين قيمة قائمة بذاتها. وقد انقسمت الدراسة إلى محورين رئيسيين: الأول تناول مضائق اللغة الجديدة، حيث بحث في أزمة شعر المحدثين من خلال موقف النقد القديم تجاههم والعلاقة المعقدة التي تربط تجربتهم بالإرث الشعري القديم. أما المحور الثاني، الذي جاء بعنوان معالم اللغة الشعرية، فقد استعرض مظاهر الإبداع الفني عند الشعراء المحدثين، بدءاً من الغموض والتجاذب بين الأكوان الشعرية، مروراً بتداخل هذه الأكوان، وصولاً إلى بلوغ الغاية، وختاماً بجدل الأشباه والنظائر، ليقدّم رؤية متكاملة للغة الشعرية باعتبارها حقلاً حيوياً يتحدّى القيود التقليدية.

ويمكن اعتبار كتابه الآخر عن "شعر أبي تمام بين النقد القديم ورؤية النقد الجديد" (مؤسسة الانتشار العربي، 2016) امتداداً لهذه الرؤية، حيث رأى السريحي أن الغموض والغرابة في شعر أبي تمام ليسا عيبَين كما ذهب النقاد القدامى، بل سِمَتان تعبّران عن تميّزه الفني وتجربة إنسانية عميقة تتجاوز الزمان والمكان. في كلا الكتابين، سعى السريحي لتجاوز الأحكام التقليدية، موازناً بين الاحترام للإرث اللغوي والكشف عن فردية الشاعر وعمق رؤيته، ليؤكد أن التجديد في اللغة والشكل والمضمون هو الطريق لفهم الشعر حقّ فهمه.


وضعت تجربته الصحافية نقده في متناول عموم القرّاء


على مدار ثلاثة عقود، ظلّ الراحل سعيد السريحي جزءاً لا يتجزّأ من المشهد الصحافي والثقافي في السعودية، فشكّلت تجربة عمله الطويلة في جريدة عكاظ، منذ تسعينيات القرن الماضي، المحطة الأبرز لمسيرته المهنية. حيث أشرف على الصفحات الثقافية وكتب زاويته "ولكم الرأي"، محقّقاً حضوراً مستمرّاً جمع بين النقد الأدبي والتأمل الثقافي. من خلال هذه التجربة، نجح السريحي في نقل جزء غير قليل من رؤيته الحداثية ودعوته إلى تجديد اللغة الشعرية إلى القارئ اليومي، وجعل الصحافة منصة لإعادة قراءة التراث، وتحفيز النقاش العام حول الشعر والثقافة.

إلى جانب اهتمامه باللغة والشعر، أضاء السريحي على أبعاد أُخرى من التراث العربي والثقافة المحلية من خلال كتبه التي تناولت البيئة والمكان بكونهما عنصرين فاعلين في تكوين الأدب والهوية. في كتابه "أيديولوجيا الصحراء: آفاق التجديد وسؤال الهوية المعلقة"، درس السريحي الحركة الأوروبية في الحجاز وأثر البيئة على الأديب والنص معاً، مؤكّداً أن الصحراء لم تكن مجرد فضاء طبيعي أو خلفية جغرافية، بل تحوّلت إلى أيديولوجيا تعبّر عن قدرة الخطاب على الإقصاء والهيمنة، ووسيلة للسيطرة الرمزية على الهوية والانتماء. بهذا يضع السريحي الصحراء في قلب الخطاب الثقافي، بوصفها أداة معرفية تتيح للخطاب تصنيف المجتمع واحتوائه وتوجيهه، قبل أن يعود إلى أطروحته المركزية في التجديد، والبحث في تباين مواقف الأدباء منه بين مؤيد واضح للتجديد ومتحفّظ يخشى الانزلاق من التقاليد، ليكشف عن حراك ثقافي متصل بالحداثة ويظهر كيف أن الصحراء استوعبت هؤلاء المبدعين تحت مظلتها الرمزية.

كذلك واصل السريحي في "حجاب العادة: أركيولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة" (مدارك للنشر، 2021) مشروعَه النقدي من المنظور السوسيولوجي ذاته، لكنه نقل التركيز إلى دراسة الكرم في التراث العربي، باعتباره تجربة إنسانية متباينة، وليست مجرد وصف شعري أو صفة فطرية. يفتح السريحي في كلا الكتابين أمام القارئ إمكانات لفهم النصوص النقدية والثقافية بطريقة متعددة الأبعاد، رابطاً بين اللغة والمجتمع، ليؤكد أن قدرته على تفكيك الخطاب وإعادة قراءته بروح التجديد لا تتوقف عند الشعر فحسب، بل تشمل القيم الاجتماعية والثقافية التي تحرّك النصوص وتمنحها عمقهاً الإنساني.






## بايرن ميونخ يختار حارس هولندا لخلافة مانويل نوير
12 February 2026 02:59 PM UTC+00

وضع نادي بايرن ميونخ الألماني، الحارس الهولندي بارت فيربروغين (23 عاماً)، على رأس قائمة خياراته لخلافة قائده المخضرم مانويل نوير، في إطار تحركات مبكرة تهدف إلى تأمين مركز حراسة المرمى لسنوات مقبلة، بحسب ما ذكرته تقارير صحافية بريطانية، اليوم الخميس.

وأفاد الصحافي غرايم بيلي بأنّ إدارة النادي البافاري تتابع عن كثب تطور مستوى فيربورغين، إذ تعتبره المرشح الأنسب لتولي المسؤولية بعد نوير، الذي يقترب تدريجياً من إسدال الستار على مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات الفردية والجماعية، مع النادي والمنتخب، لا سيما بعد تزايد الأنباء عن احتمالية اعتزال نوير (39 سنة) بنهاية الموسم الحالي.

ويرتبط الحارس الدولي الهولندي بعقدٍ مع نادي برايتون الإنكليزي يمتد حتى يونيو/ حزيران 2028، ما يمنح النادي الإنكليزي موقفاً تفاوضياً قوياً، رغم أنّ قيمة الحارس السوقية حالياً تناهز الـ57 مليون يورو، وهو مبلغ قد يشكّل تحدياً خلال النقاشات بين الطرفين، لا سيما أنّ تشلسي يُعتبر أيضاً ضمن الأندية المهتمة بالحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وذكر موقع "فيتشاخيس" الإسباني أنّ تحرّك بايرن ميونخ يأتي ضمن خطة استراتيجية لإعادة هيكلة بعض المراكز الحساسة في التشكيلة، تحسباً للمرحلة المقبلة، إذ يسعى النادي إلى الحفاظ على استقراره الفني ومواصلة المنافسة بقوة على لقبي الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا.

وانضمّ فيربورغين إلى أندرلخت البلجيكي عام 2020 قادماً من نادي بريدا الهولندي، وخاض أول مباراة احترافية له في 2 مايو/ أيار 2021، في مباراة انتهت بالتعادل 2-2 بالدوري البلجيكي الممتاز أمام كلوب بروج. وفي 23 فبراير/ شباط 2023، تصدّى لجميع ركلات الترجيح الثلاث ضد نادي لودوغورتس رازغراد البلغاري في مباراة الإياب من الدور الإقصائي المؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي 2022-2023.



وفي 3 يوليو/ تموز 2023، أعلن نادي برايتون توقيع عقد مع فيربورغين لمدة خمس سنوات، واختير للعب أساسياً بدلاً من الحارس الإنكليزي جيسون ستيل في أول مباراة للفريق خلال الموسم بتاريخ 26 أغسطس/ آب والتي انتهت بخسارة الفريق 1-3 على أرضه أمام ويستهام يونايتد. وفي 18 فبراير 2024، حافظ فيربورغين على نظافة شباكه للمرة الأولى في الدوري الإنكليزي الممتاز، وذلك خلال الفوز الساحق 5-0 على شيفيلد يونايتد.

على الصعيد الدولي بدأ رحلته يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 لخوض مباراته الرسمية الأولى أمام فرنسا ليتعرّض للهزيمة بنتيجة 1-2، واختير لاحقاً لتشكيلة هولندا في يورو 2024، وشارك في جميع المباريات حتى نصف النهائي.




## محامو المغرب ينهون إضرابهم ضد مشروع قانون المهنة
12 February 2026 03:00 PM UTC+00

أنهى محامو المغرب احتجاجهم الذي استمر نحو شهر، وأثر سلباً في سير العمل بالمحاكم، بعدما تمكنوا من انتزاع  قرار من رئيس الحكومة عزيز أخنوش يقضي بتجميد إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان، وإخضاعه لمراجعة في إطار لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة.

ومنذ 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، يحتج محامو المغرب عبر التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، رفضاً لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة (يوجد قيد المسطرة التشريعية داخل البرلمان) وما يتضمنه من مقتضيات وصفتها الهيئات المهنية بأنّها "مُقلقة وتمسّ جوهر المهنة واستقلاليتها".

وفي سبيل تحقيق مطالبهم، صعّد المحامون في المغرب حراكهم الاحتجاجي ضد وزارة العدل بالإعلان عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية من دون تحديد سقف زمني، وسط اتهامات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي بـ"الإجهاز على استقلالية الدفاع" و"التنصل من مخرجات الحوار".

إلى ذلك، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الخميس، عن استئناف المحامين تقديم خدماتهم المهنية ابتداء من يوم الاثنين المقبل، وذلك بعد تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لرأب الصدع بين المحامين ووزارة العدل حول مشروع قانون المهنة. كذلك، أعلن مكتب الجمعية العودة إلى طاولة الحوار في إطار اللجنة المشتركة على مستوى رئاسة الحكومة وتحت إشرافه، على أن تعقد أول اجتماع لها يوم غد الجمعة، كرد إيجابي على مبادرة رئيس الحكومة، الذي كان قد دعا أمس الأربعاء رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى عقد اجتماع خصص لتدارس نقطة فريدة تتعلق بمآل مشروع قانون المهنة.

وتحدث المكتب في بيان عن "إرادة واضحة لإعادة بناء الثقة بين الحكومة والجمعية، بما يضمن استمرارية المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية"، وكذلك اعتبر المبادرة خطوة تعكس "حسا مؤسساتيا وروحا مسؤولة في تدبير هذا الملف"، وتفتح نقاشا "مسؤولا وجادا وتشاركيا" بشأن مشروع قانون المهنة. 

ويأتي ذلك في وقت انعكس فيه حراك المحامين سلبا على محاكم البلاد خلال الأسابيع الماضية لجهة الشلل التام وانعكاسه على تعطّل حقوق المواطنين ومصالحهم، من جراء تأخير ملفات عديدة معروضة أمام القضاء، في حين لم يتمكن عدد من المتقاضين من تسجيل دعاوى قضائية.

وبحسب رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب (غير حكومية)، محمد رشيد الشريعي، فإن قرار رئاسة الحكومة بتجميد إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان وإخضاعه لمراجعة في إطار لجنة مشتركة، هو ثمرة احتجاجات واسعة خاضها المحامون ومعركة بطولية خاضوها رفضا لمشروع القانون بسبب مخاوفهم من المساس باستقلال المهنة ومكتسباتها الدستورية والحقوقية.

ويعتبر الشريعي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تجميد إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان وتشكيل لجنة مشتركة بين رئاسة الحكومة وجمعية هيئات المحامين لمراجعة مشروع القانون هو "ضمان لاستمرار مهنة المحاماة في أداء أدوارها المجتمعية مع الحفاظ على ثوابتها الأساسية، ويراعي مصالح المهنة ويحافظ على استقلاليتها وعلى ضمانات حماية حق الدفاع والمحاكمة العادلة، كما أنه مبادرة تسهم في إرجاع الثقة".

ويرى أن عودة المحامين إلى ردهات المحاكم ابتداءً من يوم الاثنين القادم "يعتبر انتصارا أوليا للمحامين بعد أسابيع من التوتر بين وزارة العدل وهيئاتهم"، منتقدا ما سماه "أسلوب خلق توترات في سياق الإعداد القبلي من قبل وزارة العدل لمشروع القانون"، مؤكدا ضرورة فتح نقاش بخصوص مشاريع القوانين التي تهم المجتمع برمته مع كل المتدخلين، بما في ذالك الجمعيات الحقوقية والجمعيات المهتمة. ويضيف: "نقول للعقليات التي تدبر هذه المشاريع بعقلية أحادية إنه يتعين عليها مراجعة هذا الموقف بعيدا عن التشنجات التي من شأنها أن تضع المغرب في انتقاد صارخ من لدن كل المتتبعين".

ويثير مشروع القانون 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي كان قد أقرّه المجلس الحكومي في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، جدلاً واسعاً في المغرب، ويلقى رفضاً قاطعاً من قبل جمعية هيئات المحامين، في حين أفادت الحكومة بأنّ التصديق على المشروع جرى مع "أخذ مجموعة من الملاحظات بعين الاعتبار"، مؤكدة أنّها سوف تُبقي "الحوار مفتوحاً مع المهنيين إلى حين انتهاء المسطرة التشريعية".



ومن المقتضيات الواردة في مشروع القانون المذكور، التي أثارت استياء المحامين، العيوب التي تمسّ باستقلالية مهنة المحاماة وبالمكتسبات التي حقّقتها، ومنح عدد من اختصاصات مجلس الهيئة التي ينتمي إليها المحامي إلى غير المجلس، ووجوب تبليغ وزارة العدل بعدد من قرارات النقيب والمجلس، الأمر الذي يكرّس تبعيتها للحكومة. كذلك يعيب المحامون على المشروع تقليص مهام المحامي بدلاً من توسيعها، والسماح للمحامين الأجانب بممارسة المهنة في المغرب من دون أن تتوفّر لديهم الشروط اللازمة لذلك، وإمكانية الإذن لهم بفتح مكاتب من دون استشارة نقيب الهيئة.

وينتقد المحامون أيضاً المادة 72 من المشروع، التي تنصّ على أنّ كلّ أداء يفوق عشرة آلاف درهم (نحو 1.1 ألف دولار أميركي) يجب أن يجرى بواسطة شيك أو إلكترونياً، ويشيرون إلى أنّ جميع وكلائهم لا يملكون حسابات مصرفية، الأمر الذي يجعل هذا المقتضى صعب التطبيق عملياً. وتتضمّن مطالب المحامين الدعوة إلى إقرار نظام ضريبي عادل يتناسب مع طبيعة مهنتهم، وتعزيز مكتسبات التغطية الصحية والاجتماعية، والحفاظ على مكانة المحاماة في التشريعات الإجرائية بدلاً من تقييدها.




## ما لم يظهر في وثائق إبستين
12 February 2026 03:01 PM UTC+00

3 ملايين صفحة ما زال الخلق يقرؤونها منذ 10 أيام، كانت توجههم الأوراق إلى حيث شاءت، وتصدمهم كيفما شاءت، لا أحد قرأ شيئًا يريد أن يقرأه فعلًا، من أفرج عنها أو القائم بأمره هو من قرر ماذا على الجميع أن يقرأ، عن كسوة الكعبة التي على الأرض، أم الوايت صوص الذي فوق اللحم البشري، أم الدبلوماسية التي تغزلت إليه بأختها، أم ما هو أكثر بكثير. على كل حال، لن يستطيع إنسانٌ قراءة كل هذه الأوراق ولا البحث المنهجي فيها بما يكشف له حقائق واضحة، لأن الحقائق قد لا تكون ببساطة في ما أفرج عنه، بغرض الإغراق -في رأيي-، أو تكون فيها من حيث لا يصل الناس إليه، أو لا تكون قابلة للظهور أبدًا. فهل كنتم ترجون أن يفرج عن آلاف الوثائق؟ هاكم هي بين أيديكم بالملايين، ثم اليوم تريدون "متعة" إضافية؟ سنزيل العلامات السوداء من بعض النصوص، لنمنحكم شيئًا "تصعيديًّا" تتفاوضون عليه.

ذلك السيناريو، من نظير المؤامرة، يملك حصة في التحليلات فعلًا، وله زاوية معتبرة في المنطق، وإذا جمعنا الأحداث بالترتيب، وفلسفة الإدارة الأميركية مع رصيدها "الأخلاقي"، يمكننا تخيل كم هو قريب هذا السيناريو إلى الحقيقة أكثر من غيره، حيث لا مانع لدى النخبة بأن يضحَّى بالرجل ذي الجلباب الأبيض الذي يطهو لإبستين في بيته، ولا بعض الساسة الذين دعتهم نزواتهم لأبشع القذارات والقاذورات، ولا بعض الأكاديميين المثيرين للشفقة والقرف بشهواتهم المعقدة، كل ذلك إلهاء مناسب للغوغائيين الذين يريدون أن يغوصوا في ذلك الوحل من باب الفضول لسنتين قادمتين، لكن أحدًا لن يسأل عن شيء معين في الوثائق نبرزه إليه، ببساطة لأنه لا أحد يعرف ما يراد إخفاؤه في الوثائق فعلًا.

والتكلفة الآنية؟ بعض الخجل للطبقة السياسية والنخب المتورطة؟ بعض التضحية بآخرين؟ بعض الضجيج الذي سيصدره من يعتقدون أنهم كانوا كبش الفداء؟ لا بأس، فإبستين نفسه لم يعد موجودًا -بغض النظر عن فرضية أنه ما زال على قيد الحياة أصلًا-، ولن يتمكن أحد من الوصول في عهد الإدارة الأميركية الحالية إلى ما يدينها ويهدد بقاءها، وقد تجذرت في كثير من المفاصل، وأنهكت المؤسسات بتوغل موحش، والشارع نفسه لا يعول عليه كثيرًا حتى اللحظة، حيث لا مانع من استبدال هؤلاء "المهووسين جنسيًّا" في الدورة القادمة، في أفضل الأحوال، أما بقاؤهم فهو جزء من وجه أميركا الذي لا مانع من بقائه، ليس لأنه إن طلع العيب من أهل ميبقاش عيب، ولكن لأن ذلك "التوحش" جزء من القناع الذي يفضله مجانين السلطة أحيانًا، من قبيل منطق "أنا بعمل وبعمل وهعمل.."، فما يعيبني لو صح هذا كله؟


لن يستطيع إنسانٌ قراءة كل هذه الأوراق ولا البحث المنهجي فيها بما يكشف له حقائق واضحة، لأن الحقائق قد لا تكون ببساطة في ما أفرج عنه، بغرض الإغراق


والحقيقة الجلية هنا أن وثائق إبستين ليست إثباتًا صادمًا بعكس الخيالات التي كانت مرسومة، وإنما هي توكيد لها لا أكثر، مع أمثلة مقتضبة، لأن الذين بقروا بطون الحوامل في العراق وأفغانستان وغزة، والذين تقربوا بأشلاء الأطفال شلوًا شلوًا وطفلًا طفلًا، والذين اغتصبوا الذكران في سديه تيمان وغوانتانامو وأبو غريب، والذين استحلّوا نفط العراق وليبيا وفنزويلا وفيتنام، لم يكن ينقصهم أن يغتصبوا الفتيات القاصرات، أو أن يقوموا بطقوس يتقربون خلالها بأفعال لا ترد على عقل أو دين أو جنون أو انعدام دين وفطرة، لأن ما لم يظهر في وثائق إبستين ببساطة كان قد ظهر بالفعل على مدار 50 سنة مضت، بالتزامن مع المراسلة بالإيميل وما قبله، حين كانت لحوم "الشرقيين"، وثروات "الجنوب العالمي" حِلًّا للاغتصاب الجماعي، من قبل الرجل الأبيض الوسيم، الذي يرى العالم كله جزيرة معزولة يمارس فيها ما لذ له وطاب، ولا يعكر صفوه إلا هؤلاء الـ8 مليارات من البشر، الذين يرفضون أن يؤكَلوا صامتين على عشاء الليلة.

ترامب ورفاقه أدركوا فعلًا.. من أين تؤكل الكتف!



## الصبيحي ووزراء يمنيون في عدن تزامناً مع احتجاجات لأنصار "الانتقالي"
12 February 2026 03:01 PM UTC+00

وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي اليوم الخميس برفقة عدد من الوزراء إلى العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تُعدّ الأبرز ضمن تحركات حكومية تهدف إلى تعزيز حضور مؤسسات الدولة ومباشرة أعمالها من داخل البلاد، بعد توجيهات رئاسية بضرورة عودة جميع الوزراء ومسؤولي الحكومة إلى الداخل.

وبحسب مصادر حكومية متطابقة، تحدّثت لـ"العربي الجديد"، فإن عودة الصبيحي وعدد من الوزراء تأتي في سياق ترتيبات مكثفة لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، وتفعيل العمل التنفيذي والخدمي في المدينة التي تشهد تحديات اقتصادية وأمنية متواصلة. وضم الوفد الحكومي وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبد المجيد، ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، إضافة إلى قيادات أمنية وعسكرية ونواب وزراء.

وأوضحت المصادر أن الحكومة تسعى إلى متابعة الملفات الخدمية والاقتصادية من داخل عدن بشكل مباشر، بما في ذلك ملف الصحة والتعليم والكهرباء، والوقوف على التحديات الميدانية التي تواجه السكان، بعد سنوات من إدارة الأعمال عن بُعد وصعوبات في حضور الوزراء بسبب التعقيدات الأمنية والخلافات بين القوى المحلية.



وكشفت المصادر أن توجيهات صريحة صدرت من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ومن رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني، بضرورة عودة جميع أعضاء الحكومة إلى عدن والمحافظات المحررة، لمباشرة مهامهم من الداخل، في إطار مساعٍ لإظهار قدرة الدولة على الإمساك بزمام الإدارة وتحسين الخدمات المنهارة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد اليمن حراكاً حكومياً واسعاً تزامناً مع تشكيل الحكومة الجديدة، التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنية مركّبة، وفي مقدمتها تراجع الخدمات العامة وتدهور الوضع المعيشي في عدن. وفي السياق نفسه، أدى اليوم الخميس الدكتور أمين نعمان محمد القدسي اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة تعيينه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بعد أن أعلن في وقت سابق تمسكه بأداء اليمين الدستورية في عدن.

وخلال اللقاء، شدد الرئيس العليمي على ضرورة تبني رؤية إصلاحية شاملة لقطاع التعليم العالي، تشمل ترشيد سياسات الابتعاث الخارجي، وضبط معاييره وفق أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز الشفافية في عمليات الاختيار، وربط برامج الابتعاث بخطط التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وبالتزامن مع عودة الوفد الحكومي، شهدت مديريتا الشيخ عثمان والتواهي في عدن احتجاجات لأعداد من مناصري المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث قام محتجون بقطع عدد من الشوارع وإحراق الإطارات، ما أدى إلى شل حركة السير في بعض الأحياء.

وردد عشرات المحتجين هتافات مؤيدة لرئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، ومطالبة بما يسمونه "دولة الجنوب العربي"، رغم عدم إعلان أي مطالب واضحة وراء أعمال الشغب، الأمر الذي زاد من استياء الأهالي الذين دعوا السلطات المحلية إلى منع تكرار قطع الطرقات، وحماية ما تبقى من استقرار هش في المدينة.

وسبَّبت أعمال الشغب إرباك الحركة المرورية وتعطيل المصالح اليومية للسكان، وسط دعوات إلى احتواء التوتر ومنع الانجرار إلى مواجهات جديدة بين قوات الأمن والمحتجين، في ظل حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها عدن منذ إقالة الزبيدي من عضوية مجلس القيادة في يناير/كانون الثاني الماضي.

في السياق ذاته، تداول ناشطون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي تسجيلاً صوتياً منسوباً لعيدروس الزبيدي، في أول ظهور له منذ مغادرته البلاد وإقالته من منصبه، غير أن محتوى التسجيل الذي غلب عليه الحديث العام من دون التطرّق إلى المستجدات السياسية، أثار شكوكاً واسعة حول مصداقيته. وبحسب مصادر محلية، لا يزال مصير الزبيدي مجهولاً، إذ لم يظهر في أي لقاء أو نشاط سياسي منذ إقالته، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مكان وجوده والجهة التي يقيم لديها، في ظل الصمت الرسمي من قيادات المجلس الانتقالي.

وتعيش مدينة عدن منذ مطلع يناير/كانون الثاني حالة توتر سياسي وأمني بعد قرارات إقالة قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي من مناصبهم في الدولة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، إلى جانب تكثيف الحضور الحكومي ومحاولة استعادة مؤسسات الدولة. وترافقت هذه التطورات مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، وتوجهات رئاسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة من الداخل، وسط احتجاجات متقطعة من أنصار الانتقالي، وتحديات خدمية واقتصادية خانقة يعانيها السكان في عدن.

غروندبرغ يدعو إلى ضرورة استثمار تشكيل الحكومة

من جانبه، اختتم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارته اليوم الخميس للرياض التي استمرت ثلاثة أيام، والتقى خلالها رئيس الوزراء اليمني المعيّن حديثاً شائع الزنداني، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وعدداً من المسؤولين اليمنيين والدبلوماسيين الدوليين، بينهم السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وممثلون عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقال مكتب المبعوث الأممي إن غروندبرغ ناقش خلال لقائه برئيس الحكومة المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن، مؤكداً أهمية "البناء على الزخم الذي رافق تشكيل الحكومة الجديدة، وتحويله إلى خطوات سياسية ملموسة تخفف من معاناة اليمنيين وتعيد تحريك العملية السياسية المتوقفة". وفي لقاءاته الأوسع مع مسؤولين يمنيين وإقليميين ودبلوماسيين دوليين، شدد المبعوث الأممي على "ضرورة تعزيز العمل الإقليمي المشترك واستمرار الانخراط الدولي لدعم جهود خفض التصعيد، وتهيئة بيئة مناسبة لاستئناف مفاوضات سلام شاملة تقودها الأطراف اليمنية".

وجدد غروندبرغ التزامه بمواصلة التواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، دعماً للمساعي الرامية إلى الحد من التوتر وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة ومستدامة. ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي لاحقاً اليوم إحاطة لمجلس الأمن عبر تقنية الاتصال المرئي، ضمن الجلسة الدورية المخصصة لمناقشة تطورات الوضع في اليمن.



وزار غروندبرغ العاصمة السعودية بعد أيام من إعلان تشكيل حكومة يمنية جديدة برئاسة الزنداني، في خطوة قالت الرئاسة اليمنية إنها تهدف إلى إعادة تنشيط مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السياسي والعسكري. وتزامنت التطورات الحكومية مع تصاعد التوترات في عدد من الجبهات، وتراجع المؤشرات الاقتصادية بفعل استمرار الانقسام وتعثر محادثات السلام. وتضغط الأمم المتحدة منذ أشهر لإحياء مسار سياسي شامل يمهّد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات في اليمن.




## المسار الانتقالي بين الاحتكار والبناء
12 February 2026 03:05 PM UTC+00

يشكّل الجدل الدائر حول التعيينات، وطبيعة السياسات العامة، وشكل العلاقة بين السلطة الانتقالية الحالية في دمشق والمجتمع السوري، مدخلًا أساسيًا لفهم المسار الذي تتجه إليه سورية بعد تسلّم أحمد الشرع وكتلته السياسية زمام السلطة. هذا النص لا ينطلق من موقف إدانة مسبق ولا من دفاع أيديولوجي، بل يسعى لتفكيك التجربة كما هي، اعتمادًا على الوقائع المتاحة، والاحتجاجات المسجلة، وأنماط الحكم التي بدأت تتشكل فعليًا على الأرض، مع مقارنتها بتجارب انتقالية أخرى شهدها العالم.

منذ الأيام الأولى لتشكّل السلطة الجديدة، برزت مسألة التعيينات بوصفها أحد أكثر الملفات إثارة للجدل. لم يكن الاعتراض محصورًا في أسماء بعينها، بل في النمط العام الذي حكم هذه التعيينات، حيث لوحظ تركّز واضح للمناصب السيادية والإدارية والقضائية والأمنية في أيدي أشخاص ينتمون إلى خلفية سياسية وتنظيمية واحدة أو متقاربة. هذا الواقع فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة عن مدى تمثيل هذه السلطة لتنوع المجتمع السوري، وحول ما إذا كانت المرحلة الانتقالية تُدار بعقلية مؤقتة تمهّد لبناء دولة جامعة، أم بعقلية تثبيت نفوذ يصعب تفكيكه لاحقًا.

في السياق الأمني، يمكن تفهّم جزء من هذا التمركز خلال السنة الأولى، انطلاقًا من منطق استتباب الأمن ومنع الفوضى في بلد خرج لتوّه من حرب طويلة وانهيار مؤسساتي شامل. غير أن الإشكالية لا تكمن في هذا التبرير بحد ذاته، بل في غياب مؤشرات واضحة على أن هذا التمركز مؤقت، أو أنه يخضع لخطة زمنية مدروسة تنتهي بتوسيع المشاركة وإعادة توزيع السلطة. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن ما يُرسّخ في السنة الأولى غالبًا ما يتحول إلى بنية دائمة، خصوصًا حين يقترن بالسيطرة على مفاصل القضاء والإدارة والمال العام.

يتعزز هذا القلق عند النظر إلى تطورات لاحقة، مثل آلية تشكيل مجلس الشعب، أو الحديث عن قوانين أحزاب وهيئات دستورية وانتخابية تُصاغ من داخل البنية نفسها. هنا يبرز سؤال جوهري: هل ستملك هذه المؤسسات، إن شُكّلت، القدرة الفعلية على محاسبة السلطة التنفيذية أو تعديل موازين القوة، أم أنها ستبقى أطرًا شكلية تمنح شرعية لاحقة لواقع مُنجز؟ الخشية التي عبّر عنها كثيرون هي أن يتحول الدستور والمؤسسات القادمة إلى أدوات تحصين للنخبة الحالية بدل أن تكون آليات انتقال ديمقراطي فعلي.


التجارب التاريخية تشير إلى أن ما يُرسَّخ في السنة الأولى غالبًا ما يتحول إلى بنية دائمة، خاصةً حين يقترن بالسيطرة على مفاصل القضاء والإدارة والمال العام


على المستوى المجتمعي، لم تمر السنة الماضية دون إشارات إنذار واضحة. فقد شهدت مناطق متعددة أشكالًا مختلفة من الاعتراضات المطلبية، شملت احتجاجات على أسعار الكهرباء وآليات الجباية، وإضرابات لسائقي الشحن، واعتصامات للمعلمين بسبب تدني الأجور، إضافةً إلى الغضب الشعبي المرتبط بسوء إدارة ملف المخيمات وما كشفته السيول من هشاشة الاستجابة الحكومية. هذه التحركات، رغم أنها لم تتخذ طابعًا سياسيًا شاملًا أو تهديدًا مباشرًا للسلطة، إلا أنها تعبّر عن فجوة متنامية بين الخطاب الرسمي وواقع الحياة اليومية للمواطنين.

يتقاطع ذلك مع ملف بالغ الحساسية يتعلق بإدارة المال العام، سواء عبر ما يُعرف بملفات المصالحة واسترداد الأموال من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، أو عبر التبرعات التي جُمعت لفائدة بعض المحافظات. المشكلة هنا ليست في المبدأ، بل في الغموض الذي يلف هذه الملفات: غياب الأرقام الدقيقة، عدم نشر تقارير مالية، وعدم توضيح أوجه الصرف. هذا الغموض، في سياق بلد عانى طويلًا من الفساد، يعيد إنتاج انعدام الثقة حتى لو كانت النيات المعلنة إصلاحية.

عند محاولة تقييم سياسات السلطة الانتقالية في التعامل مع هذه الملفات، يصعب تصنيفها ضمن إطار واحد واضح. فهي لا تبدو سياسات مخططة ضمن رؤية شاملة، ولا هي ارتجالية بالكامل، لكنها أقرب إلى مزيج من التجريب وردّ الفعل. في كثير من الحالات، تُتخذ القرارات تحت ضغط الواقع ثم يُعاد تعديلها أو التراجع عنها، دون معالجة الأسباب البنيوية للأزمات. هذا النمط يعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب مؤسسات تخطيط مستقلة، وبهيمنة منطق أمني – سياسي على حساب المنطق الاجتماعي والاقتصادي.

كذلك إن عودة موارد مهمة، مثل النفط والغاز من شمال شرق سورية إلى يد السلطة المركزية، لم تُترجم حتى الآن إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين. وهذا يعيد طرح سؤال إدارة الوفرة بعد سنوات من إدارة الندرة. فالتاريخ القريب في دول أخرى يُظهر أن توفر الموارد دون شفافية ومساءلة لا يقل خطورة عن غيابها، بل قد يسرّع في تشكل شبكات نفوذ جديدة ويعمّق الفوارق الطبقية، وهو ما بدأت ملامحه تظهر من خلال الفجوة المتزايدة بين المتنفذين الجدد وعموم المجتمع.

في هذا السياق، يصبح اللجوء إلى المقارنة بتجارب انتقالية أخرى ضرورة منهجية. فالدول التي نجحت نسبيًا في عبور مراحل انتقالية معقدة، لم تفعل ذلك عبر احتكار السلطة، بل عبر إدراك مبكر لخطورة الإقصاء وبناء آليات شمول وتوازن، حتى في ظل اختلال موازين القوة. في المقابل، تُظهر تجارب الفشل أن السلطة التي تعاملت مع المرحلة الانتقالية بوصفها امتدادًا للغلبة، لا بوصفها لحظة إعادة تأسيس، غالبًا ما أعادت إنتاج أزمات أعمق وأكثر تعقيدًا.

قياسًا على ذلك، تبدو التجربة السورية الحالية في موقع وسط. فهي لم تنزلق إلى فوضى شاملة، واستطاعت فرض حد أدنى من الاستقرار، لكنها في الوقت نفسه لم تُظهر بعد انتقالًا واضحًا من ذهنية الجماعة إلى ذهنية الدولة. الاتفاقات مع قوى محلية كقسد، أو التفاهمات المحتملة مع السويداء ضمن إطار لامركزية إدارية، قد تشكّل فرصة لتعديل هذا المسار إذا أُديرت بوصفها جزءًا من رؤية وطنية جامعة، لا ترتيبات ظرفية لاحتواء الأطراف.

الخلاصة أن الحكم النهائي على هذه التجربة لا يزال مفتوحًا زمنيًا، لكن المؤشرات الحالية تستدعي الحذر لا الاطمئنان. فالتريث في التقييم مفهوم في سياق انتقالي هش، لكنه لا يجب أن يتحول إلى تبرير لغياب الشفافية أو لتكريس احتكار السلطة. ما تحتاجه سورية اليوم ليس فقط استقرارًا أمنيًا، بل تحتاج انتقالًا حقيقيًا نحو دولة يشعر المواطن فيها أن صوته مسموع، وأن موارده تُدار لمصلحته، وأن السلطة، مهما كانت خلفيتها، تخضع لقواعد واضحة يمكن محاسبتها وتغييرها. عند هذا الحد فقط يمكن القول إن المسار يتجه في الاتجاه الصحيح، لا لأنه خالٍ من الأخطاء، بل لأنه يمتلك القدرة على تصحيحها.



## إسرائيل وصوماليلاند: اعتراف هامشي ومكاسب عميقة
12 February 2026 03:05 PM UTC+00

في خضمّ التحوّلات العميقة التي تشهدها السياسة الدولية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تعد إسرائيل تتحرّك ضمن الدوائر التقليدية لعلاقاتها الخارجية، بل باتت تبحث عن مساحات هامشية جديدة، جغرافياً وسياسياً، لتعويض ما فقدته من صورة وشرعية دولية بفعل حربها على قطاع غزة. وفي هذا السياق، يبرز التقارب الإسرائيلي المتزايد مع إقليم صوماليلاند بوصفه خطوة غير مألوفة، لكنها محسوبة، تحمل دلالات تتجاوز بعدها الثنائي، وتمسّ توازنات القرن الأفريقي.

انقسم العالم، كما في محطات سابقة، في تعاطيه مع العدوان الإسرائيلي على غزة إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية؛ دول اعتبرت ما يجري حرب إبادة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وأخرى اصطفّت خلف إسرائيل تحت شعار "الدفاع عن النفس"، وثالثة التزمت الصمت أو الحياد، مطالبةً بـ"ضبط النفس". هذا الانقسام لم يقتصر على الفضاء الغربي أو العربي، بل انسحب على أفريقيا أيضاً، حيث تباينت المواقف بين دول داعمة للحقوق الفلسطينية، وأخرى فضّلت الحفاظ على شراكاتها مع تل أبيب، وكيانات هامشية رأت في اللحظة فرصة لإعادة التموضع.

من هنا، يُطرح تساؤل مركزي: لماذا تتحرّك إسرائيل باتجاه صوماليلاند في هذا التوقيت تحديداً؟ وما الذي يدفع إقليماً غير معترف به دولياً إلى الانفتاح على دولة تواجه اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب في غزة؟

صوماليلاند… دولة بحكم الأمر الواقع

أعلنت صوماليلاند انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، عقب انهيار الدولة المركزية في مقديشو. ومنذ ذلك الحين، نجح الإقليم في بناء مؤسسات حكم محلية، وتنظيم انتخابات دورية، وفرض مستوى من الاستقرار الأمني، جعله يُقدَّم أحياناً بوصفه "نموذجاً مختلفاً" داخل الفضاء الصومالي المضطرب. غير أنّ هذا الاستقرار لم يُترجم إلى اعتراف دولي، وبقي الإقليم خارج منظومة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

هذا الوضع القانوني الهش جعل صوماليلاند تبحث باستمرار عن شركاء خارجيين يمنحونها شكلاً من أشكال الشرعية السياسية أو الاقتصادية، حتى وإن كانت ناقصة أو غير رسمية. وفي المقابل، ترى إسرائيل في هذا الفراغ فرصة لعقد شراكات منخفضة الكلفة الدبلوماسية، بعيداً عن الأطر القانونية والمؤسسية التي باتت تُقيّد حركتها في ظل حرب غزة.

الاعتراف بوصفه أداةً سياسية

لا يمكن فهم التقارب الإسرائيلي مع صوماليلاند بمعزل عن السياق الأوسع لحرب غزة. فإسرائيل، التي تواجه ضغوطاً غير مسبوقة في المحافل الدولية، باتت تُدرك أن اختراق "المركز" الدبلوماسي أصبح أكثر كلفة، ما يدفعها إلى العمل في الهوامش، حيث تقلّ الضغوط، وتُدار العلاقات بعيداً عن الأضواء.

في هذا الإطار، لا يُقرأ الاعتراف أو التقارب مع كيان غير معترف به دولياً بوصفهما خطوة رمزية فحسب، بل أداة سياسية تُستخدم لإيصال رسائل متعددة: أولها أن إسرائيل لا تزال قادرة على توسيع شبكة علاقاتها رغم الحرب، وثانيها أن العزلة الدولية ليست شاملة، وثالثها توجيه رسالة غير مباشرة إلى خصومها بأن أدوات الحركة لم تُستنفد بعد.

أبعاد أمنية تتجاوز السياسة

إلى جانب البعد السياسي، يبرز البعد الأمني بوصفه أحد دوافع هذا التقارب. فالقرن الأفريقي يُعدّ منطقة حساسة استراتيجياً، نظراً إلى قربه من البحر الأحمر، وخطوط الملاحة الدولية. ومن هذا المنظور، فإن أي موطئ قدم، ولو غير رسمي، يُمثّل مكسباً استراتيجياً لإسرائيل، ينسجم مع سياستها طويلة الأمد في تصدير الخبرات الأمنية والاستخبارية مدخلاً لبناء نفوذ إقليمي.

في ما يخص صوماليلاند، يُدار هذا التقارب بمنطق براغماتي صرف، إذ يُشكّل التعاون الأمني مع إسرائيل فرصة لتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات الداخلية والإقليمية، وترسيخ موقعها كياناً مستقراً مقارنة بمحيطه.

غزة… والسيناريوهات المؤجَّلة

ولا ينفصل هذا التقارب عن نقاشات أوسع أُثيرت في الأشهر الماضية حول سيناريوهات إعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة بصورة دائمة خارج أراضيهم، وهي أفكار طُرحت علناً خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/ شباط 2025. وبحسب تقارير إعلامية، جرى تداول أسماء دول في شرق أفريقيا، من بينها الصومال، بوصفها مناطق محتملة لمثل هذه الخطط.

ورغم نفي حكومتي الصومال وصوماليلاند وجود مبادرات رسمية بهذا الشأن، يضفي عليه حساسية الملف، وتوقيت هذا التقارب، دلالات إضافية، ولا سيما في ظلّ استعداد الصومال لتولّي الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، وفي لحظة سياسية إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

دلالات أبعد من الاعتراف

في المحصّلة، يمكن قراءة التقارب الإسرائيلي مع صوماليلاند بوصفه جزءاً من سياسة أوسع تقوم على توسيع هامش الحركة خارج المركز الدولي، عبر بناء علاقات جانبية منخفضة الكلفة السياسية، مع كيانات تبحث بدورها عن دعم خارجي يعزّز موقعها، ولو خارج إطار الاعتراف الدولي الكامل. وهو مسار يعكس إدارة محسوبة للعزلة، أكثر مما يشير إلى اختراق دبلوماسي فعلي.



## التحقيق في صفقة بيع 23 مبنى تابعاً لإدارة المفوضية الأوروبية
12 February 2026 03:18 PM UTC+00

فتحت السلطات القضائية تحقيقاً في صفقة بيع 23 مبنى تابعاً لإدارة المفوضية الأوروبية إلى الدولة البلجيكية، في خطوة مفاجئة طاولت واحدة من أكبر العمليات العقارية التي نفذتها مؤسسات الاتحاد في السنوات الأخيرة. وجاء التحرك بعد تنفيذ مداهمات في مواقع تابعة للمفوضية في بروكسل، ضمن تحقيق يقوده مكتب الادعاء العام الأوروبي (EPPO) بشأن شبهات محتملة تتصل بإجراءات البيع وسلامتها القانونية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن متحدث باسم المفوضية الأوروبية اليوم الخميس، قوله إن التحقيق يتعلق بعملية بيع جرت عام 2024، مشدداً على أن المؤسسة "واثقة بأن الإجراءات تمت وفق القواعد المعمول بها". في المقابل، أوضح مكتب الادعاء العام الأوروبي أنه يجري "أنشطة لجمع الأدلة في إطار تحقيق مستمر"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.

وبحسب الوكالة، تعود القضية إلى عام 2024 حين باعت المفوضية 23 مبنى في الحي الأوروبي في بروكسل، في إطار خطة لإعادة هيكلة ممتلكاتها العقارية وتقليص المساحات المكتبية بعد التحول الواسع إلى العمل عن بُعد عقب جائحة كورونا. وتُعد الصفقة من أبرز عمليات بيع الأصول العقارية التي قامت بها مؤسسات الاتحاد الأوروبي، نظراً إلى قيمتها الكبيرة وأهميتها الاستراتيجية داخل العاصمة البلجيكية التي تستضيف مؤسسات التكتل.

ووفق المصادر المطلعة لوكالة بلومبيرغ، فإن عدة إدارات داخل المفوضية، من بينها وحدة الميزانية، تقع ضمن نطاق التحقيق. كما نفذت السلطات عمليات تفتيش في مقار تابعة للمفوضية يوم الخميس، في تطور يعكس جدية الإجراءات المتخذة. ولم تُعلن الجهات القضائية طبيعة المخالفات المحتملة رسمياً، إلا أن التحقيق يندرج ضمن صلاحيات مكتب الادعاء العام الأوروبي في القضايا التي تمس المصالح المالية للاتحاد الأوروبي، بما يشمل شبهات الاحتيال أو سوء استخدام المال العام أو خرق قواعد المناقصات والإجراءات المالية.



يُذكر أن مكتب الادعاء العام الأوروبي أُنشئ لتعزيز الرقابة على الإنفاق الأوروبي والتصدي للجرائم التي تطاول ميزانية الاتحاد، ويتمتع بصلاحيات التحقيق والملاحقة في الدول الأعضاء المشاركة في آليته. ورغم أن التحقيق لا يتضمن في هذه المرحلة اتهامات مباشرة أو توقيفات، تضع طبيعته المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، تحت مجهر قضائي حساس، في وقت تواجه مؤسسات الاتحاد ضغوطاً متزايدة لتعزيز الشفافية والمساءلة.

وتؤكد المفوضية أنها تتعاون بالكامل مع الجهات المختصة، بينما يترقب المراقبون ما إذا كان التحقيق سيفضي إلى نتائج قانونية أو تداعيات سياسية داخل أروقة بروكسل، خاصة أن الصفقة تمس أصولاً استراتيجية في قلب الحي الأوروبي. وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى القضية اختباراً جديداً لآليات الرقابة داخل الاتحاد الأوروبي، ولمدى التزام مؤسساته بأعلى معايير الحوكمة المالية في إدارة أصول عامة بمئات ملايين اليوروهات.




## بوقرة يبدأ مهمته مع لبنان: مشروع طويل الأمد وحلم مونديال 2030
12 February 2026 03:19 PM UTC+00

قدم الاتحاد اللبناني لكرة القدم، وبمؤتمر صحافي رسمي، اليوم الخميس، مدرب المنتخب الوطني، الجزائري مجيد بوقرة (43 عاماً)، بحضور رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر. ووقع رئيس الاتحاد والمدرب بوقرة العقد الرسمي، الذي يمتد لثلاث سنوات، كما قدّم حيدر إلى بوقرة قميصاً رسمياً للمنتخب اللبناني يحمل اسمه، إيذاناً ببدء مرحلة فنية جديدة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني.

وأكد حيدر أن قرار التعاقد مع بوقرة اتخذته اللجنة التنفيذية انطلاقاً من خبرات المدرب، وفي إطار السعي إلى تحقيق نقلة نوعية للمنتخب الوطني، ووضع خطة طويلة الأمد للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه الجميع. وخلال المؤتمر الصحافي، شدد بوقرة على أن انضمامه إلى المنتخب اللبناني يأتي ضمن مشروع كبير وطموح، مشيراً إلى أنه منذ اليوم الأول لوصوله لمس أجواء إيجابية من قبل الاتحاد اللبناني والشارع الرياضي، ما منحه شعوراً بالارتياح والحماسة لخوض هذه التجربة.



وأوضح بوقرة أنه تلقى عدة عروض وفرص أخرى، لكنه فضّل ما وصفه بـ"الفرصة الأهم"، نظراً لقناعته بالمشروع الذي يعمل عليه الاتحاد اللبناني، والذي يرتكز على بناء منتخب قادر على المنافسة والتطور وصولاً إلى حلم التأهل لكأس العالم 2030، وأكد أن رؤية الاتحاد، كما عرضها رئيسه، تقوم على إعداد منتخب قوي عبر مراحل واضحة، تبدأ بالتأهل إلى كأس آسيا، ثم العمل على المدى الطويل لتحقيق هدف المونديال، مبيناً أنه متحمس لهذه المغامرة الجديدة ويدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، مؤكداً أن الهدف الأول هو العمل من أجل اللبنانيين وتقديم صورة مشرّفة للمنتخب الوطني.






## الجزائر تعيد سفيرها إلى النيجر وتوفد وزيراً إلى بوركينا فاسو
12 February 2026 03:19 PM UTC+00

أعلنت الجزائر اليوم الخميس أنها قررت إعادة سفيرها إلى النيجر أحمد سعدي بعد نحو عام من استدعائه للتشاور، في أعقاب الأزمة التي تلت إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة من مالي على الحدود نهاية مارس/ آذار 2025، وبعد نحو ثلاثة أسابيع من زيارة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب نيامي وإعادة إطلاق مشاريع طاقة مشتركة، فيما يزور الأخير اليوم بوركينا فاسو لبحث إنهاء الأزمة الدبلوماسية نفسها وإطلاق مشاريع تعاون مشتركة.

وذكر بيان لوزارة الخارجية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "أمر بعودة سفير الجزائر فوراً"، معتبرة أن "هذا القرار يعكس الأهمية العليا التي يوليها رئيس الجمهورية لتقوية العلاقات الأخوية والتعاون وحسن الجوار مع النيجر". ويأتي ذلك بعد قرار حكومة النيجر إعادة سفيرها بالجزائر أمينو مالام مانزو نيامي واستئنافه لمهامه اليوم في العاصمة الجزائرية.

وعاد سعدي إلى الجزائر، في 7 إبريل/ نيسان 2025، بعد أقل من ستة أشهر من اعتماده في منصبه، في أعقاب استدعائه للتشاور، رداً على قرار النيجر استدعاء سفيرها من الجزائر، بعد أزمة دبلوماسية اتخذت فيها النيجر موقفاً تضامنياً مع مالي في إطار تحالف الساحل الثلاثي الذي يضم أيضاً بوركينا فاسو، بعد إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تتبع للجيش المالي على الحدود بين البلدين.

وزار عرقاب نيامي في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، والتقى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، واتفق البلدان على إعادة تنفيذ خطة التعاون في مجال الطاقة والمحروقات والكهرباء، التي اتُّفِق عليها في نيامي في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وتشمل مشاريع البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، بين شركة المحروقات الجزائرية "سوناطراك"، وشركة المحروقات النيجرية "سونيديب"، وإنجاز مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو في النيجر، وأعمال التنقيب عن المحروقات في الحقل النفطي "كفرا".

في الأثناء، كلف تبون، وزير المحروقات الجزائري زيارة بوركينا فاسو بداية من اليوم الخميس، على رأس وفد يضم مسؤولين في قطاع المحروقات، بينهم مدير شركة سوناطراك نور الدين داودي، ومدير شركة الوقود جمال شردود، حيث سيلتقي قائد السلطة في بوركينا فاسو إبراهيم تراوري، لنقل رسالة سياسية من الرئيس الجزائري. كذلك سيبحث مع عدد من أعضاء الحكومة البوركينابية فرص التعاون والشراكة وتبادل الخبرات والتجارب في قطاع المحروقات. وأفاد بيان لوزارة المحرقات الجزائرية، بأن هذه الزيارة "تدخل في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر وبوركينا فاسو، ولا سيما في مجالات الطاقة والمناجم والمحروقات".



ويعد عرقاب من الشخصيات المقربة من تبون، ويشغل منصبه منذ عام 2019، ويعكس اختياره ليكون أول وزير جزائري يزور بوركينا فاسو منذ أزمة إبريل 2024، إلقاء الجزائر بثقل كبير لاستعادة نسق علاقات طبيعية مع بوركينا فاسو ودول الساحل، خصوصاً أن عرقاب كان أيضاً موفداً من قبل تبون إلى النيجر في 26 يناير الماضي، للغرض نفسه.




## الأردن: حزب العمال ينتقد "هيئة الانتخاب" لتحديد بديل نائبه المفصول
12 February 2026 03:21 PM UTC+00

أعرب حزب العمال الأردني عن استغرابه واستهجانه لقرار الهيئة المستقلة للانتخاب تنسيب عضو مفصول من الحزب هو حمزة هاني محمد خليل الطوباسي بديلاً عن النائب المفصول محمد الجراح، لتمثيل الحزب في مجلس النواب العشرين، معتبراً أن هذا الإجراء يخالف القانون ومقتضيات النظام الأساسي للحزب.

وقالت الأمينة العامة للحزب، رولى الحروب، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الخميس في مقر الحزب، إن الأخير "قرر فصل الطوباسي بعد سلسلة من المخالفات التنظيمية، أبرزها رفضه تنفيذ قرارات المكتب السياسي، وعدم التزامه بدفع الرسوم والاشتراكات الحزبية، إضافة إلى إخفاقه في تنظيم مهرجان انتخابي بالمستوى المتفق عليه"، مشيرة إلى أن الحزب دخل في "معركة سياسية وإعلامية مفتوحة" دفاعاً عن قراراته ومواقفه.

وأعلن حزب العمال عدم اعترافه بتنسيب الطوباسي، مؤكداً أنه لا يمثل الحزب سياسياً أو تنظيمياً، ومشيراً إلى عزمه اللجوء إلى القضاء وخوض معركة قانونية وسياسية دفاعاً عن سيادة القانون وحقه في إدارة شؤونه.

يأتي ذلك بينما أبلغ رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة، مجلس النواب، أمس الأربعاء، بأن حمزة هاني الطوباسي سيكون النائب الجديد في المجلس، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح، فيما أكد المعايطة أن الطوباسي ما يزال عضواً في الحزب لحين صدور قرار قضائي قطعي بشأن الطعن المقدم منه على قرار فصله.

وقال المعايطة في كتابه الذي أرسله إلى رئيس مجلس النواب مازن القاضي "إشارة إلى كتابكم رقم 405/20/5 تاريخ 2026/2/11، والمتضمن إشعار الهيئة بشغور مقعد النائب عن حزب العمال محمد أحمد علي الجراح، واستناداً لأحكام الفقرة (3) من المادة (58) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 وتعديلاته، فقد قرر مجلس الهيئة المستقلة للانتخاب في قراره رقم (4) تاريخ 2026/2/11 اعتبار المرشح الذي يليه من ذات الفئة والقائمة هو السيد حمزة هاني محمد خليل".

وبحسب مجلس النواب، يؤدي حمزة الطوباسي، الاثنين المقبل، اليمين الدستورية عضواً في مجلس النواب مستنداً إلى أحكام المادة (80) من الدستور بالنص التالي من دون زيادة أو نقصان.

وأوضح الحزب في بيان له خلال المؤتمر الصحافي اليوم، أن نظامه الأساسي ينص بوضوح على أن قرارات المحكمة الحزبية تُعد قرارات إدارية باتة، مشيراً إلى أن قانون الأحزاب يؤكد أن النظام الأساسي هو المرجع في تحديد الجهة المختصة بالفصل في النزاعات الداخلية، وأن المحكمة الإدارية هي صاحبة الولاية القضائية الوحيدة للنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية للأحزاب.

واعتبر الحزب أن القانون لم يمنح الهيئة المستقلة للانتخاب أي صلاحية لتعطيل قراراته أو وقف تنفيذها ما لم تكن مخالفة للدستور أو القانون، مضيفاً أن إبقاء العضو المفصول مقيداً في سجلات الحزب بذريعة طعنه أمام المحكمة الإدارية يعد مخالفة لقاعدة قانونية مستقرة تقضي بأن القرار الإداري البات، يكون نافذاً ومنتجاً لآثاره إلى حين إلغائه قضائياً، مؤكداً أن "النفاذ هو الأصل والإلغاء هو الاستثناء".



واستهجن الحزب السرعة التي تمت بها إجراءات التنسيب، رغم أن المادة (88) من الدستور تمنح مجلس النواب ثلاثين يوماً لإخطار الهيئة بشغور المقعد، وتمنح الهيئة ستين يوماً للتنسيب بالبديل، موضحاً أنه لم يُبلّغ خطياً بقرار المحكمة الإدارية العليا المؤيد لفصل النائب محمد الجراح إلا بعد صدوره بساعات، متسائلاً عن كيفية إنجاز المراسلات بين الهيئة ومجلس النواب وانعقاد الجهات المعنية وإصدار قرار التنسيب وتحديد موعد أداء اليمين خلال فترة وجيزة.

وانتقد الحزب قرار الهيئة تطبيق الفقرة (3) من المادة (58/أ) من قانون الانتخاب، وعدم الأخذ بالفقرة (4) من المادة ذاتها التي تعالج حالة الفصل من الحزب بقرار قطعي، معتبراً أن ذلك اجتهاد في غير محله. وأكد الحزب أن ما يجري يمثل مساساً باختصاص القضاء وحق الأحزاب في إدارة شؤونها الداخلية وفق القانون.

وكانت المحكمة الإدارية العليا، قد أيدت أمس الأربعاء قرار المحكمة الإدارية القاضي بفصل النائب محمد الجرّاح من حزب العمال، إذ يعدّ قرار المحكمة الإدارية العليا قراراً قطعيّاً لا مجال فيه للطعن والعودة. ووفقاً للمادة (58/4) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 قد نصت على "إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فصل بقرار اكتسب الدرجة القطعية يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وإذا تعذر ذلك يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة، وضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون".




## الطقس الثابت.. حين يصبح الشتاء حالة نفسية
12 February 2026 03:30 PM UTC+00

لا يقاس فصل الشتاء هذا العام بدرجات الحرارة بقدر ما يقاس بالضوء في أبردين، المدينة الاسكتلندية المطلة على بحر الشمال. ففي الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني، أشرقت الشمس للمرة الأخيرة، وانعكس وهجها بخجل على الغرانيت الرمادي الذي يميّز شوارع المدينة، ثم توارت. لم يكن المشهد لافتا آنذاك، لكنه تحوّل لاحقا إلى علامة فارقة على شتاء بدا وكأنه قرّر أن يتوقف عند لحظة واحدة، فلا يغادرها.

ما تعيشه أبردين لا يختلف كثيراً عمّا تشهده مدن أخرى في المملكة المتحدة. منذ أسابيع، استقر الطقس عند حالة واحدة تقريبا: أمطار متواصلة وسماء منخفضة وضوء شحيح. ليس طقسا عنيفا أو استثنائيا في شدّته اليومية، بل طقس ثابت في حضوره، يرافق الحياة اليومية ويشكّل خلفيتها.

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، تمرّ البلاد بنمط جوي رطب نتج عن انزياح غير معتاد للتيار النفاث نحو الجنوب، بالتزامن مع ما يُعرف بـ"النمط الجوي المحجوب"، حيث حالت كتل ضغط جوي مرتفعة دون تحرّك المنخفضات الأطلسية شرقا، ما أدى إلى بقائها عالقة فوق الجزر البريطانية لفترات طويلة.

في إنكلترا، سُجّل نحو 60% من المعدل المعتاد لهطول أمطار فبراير/ شباط خلال فترة قصيرة، فيما صدرت عشرات تحذيرات الفيضانات في مناطق مختلفة. أما أيرلندا الشمالية، فسجّلت أكثر شهور يناير/ كانون الثاني رطوبة منذ نحو 149 عاما. وبحسب بيانات جامعة ريدينغ، التي توثّق هطول الأمطار في موقعها منذ عام 1908، سُجّلت في مدينة ريدينغ نفسها أطول سلسلة أيام ممطرة متواصلة بلغت 23 يومًا، وهي الأعلى في تاريخ سجلات المحطة. وفي المقابل، تجاوزت مناطق في جنوب غرب إنكلترا هذا الرقم، إذ استمر المطر لأكثر من 40 يوما متتاليا في بعض المواقع.

وإلى جانب الأرقام القياسية، تلفت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، وفق ما نقلته "سكاي نيوز"، إلى أن خطورة هذا الشتاء لا تكمن فقط في كمية الأمطار، بل في غياب الفواصل الزمنية بينها. فالأرض لم تحصل على فرص كافية للجفاف أو امتصاص المياه، ما أدى إلى تراكم تدريجي للمخاطر. وبهذا المعنى، لم تكن الفيضانات نتيجة عاصفة واحدة لافتة، بل حصيلة نمط مستمر أبقى البلاد في حالة ضغط مائي دائم، حتى في الأيام التي لم تبدُ استثنائية في ظاهرها.

ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن البروفيسور أندرو تشارلتون-بيريز، أستاذ الأرصاد الجوية في جامعة ريدينغ، قوله إن الاستثنائي هذا الشتاء لا يكمن في شدّة الأمطار اليومية، بل في استمرار النمط الجوي نفسه لفترة غير معتادة، موضحا أن الشتاء البريطاني يشهد عادة فترات ضغط مرتفع تكسر الرتابة، وهو ما غاب هذا العام إلى حد كبير. ويضيف أن الطقس بقي داخل الإطار نفسه تقريبا، من دون فترات انفراج تُذكر.

استمرار الغيوم والضوء الشحيح خلق شعورا واسعا بأن الأيام متشابهة، وأن الزمن يتحرّك ببطء. ليس طقسا صادما، بل طقس مُنهك، تكمن قسوته في رتابته لا في عنفه. ومع ذلك، تكشف المقارنة مع شتاءات أخرى مفارقة لافتة. ففي حين شهدت مناطق من العالم، لا سيما شمال الولايات المتحدة، موجات برد قياسية ودرجات حرارة شديدة الانخفاض عطّلت الحياة اليومية، بقي الشتاء البريطاني ضمن هامش اعتدال نسبي. لم يتحوّل الخروج إلى عبء جسدي ولم تفرض البرودة استعدادات قاسية، رغم الرطوبة المستمرة.



هذا الاعتدال لا يبدّد الكآبة، لكنه يغيّر طبيعتها. هواء بارد بما يكفي للتنبيه، لا للإيلام. مطر لا يتوقف، لكنه لا يتجمّد. حياة تستمر بإيقاع أبطأ. وفي هذا التوازن غير المريح، يظهر الشتاء البريطاني هذا العام أقل قسوة مما توحي به سمعته، وأكثر إنهاكا مما تسمح به المقارنات السطحية.

في خلفية هذا المشهد، يبرز النقاش حول تغيّر المناخ. تقارير نشرتها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تشير إلى اتجاه عام نحو فصول شتاء أكثر رطوبة في المملكة المتحدة، نتيجة تعاظم دورة المياه في الغلاف الجوي بفعل الاحترار العالمي. غير أن هذه التقارير تؤكد في الوقت نفسه أن الربط المباشر بين هذا النمط المستمر بعينه وتغيّر المناخ لا يزال غير محسوم علميًا، رغم وضوح المسار العام.

في الأيام المقبلة، تتوقع هيئة الأرصاد الجوية البريطانية كسرا مؤقتا لهذا النمط، مع احتمال فترات أكثر جفافا وبرودة، وربما ظهور متقطع للشمس، خصوصا في شمال شرق اسكتلندا. بيد أنّها تصف هذا الانفراج بأنه قصير الأمد، قبل أن تعاود المنخفضات الأطلسية نشاطها. لهذا، فإن أي ضوء مرتقب لا يعني نهاية هذا الشتاء الطويل. إنه فسحة عابرة، قبل العودة إلى السماء المنخفضة. شتاء بريطاني يبدو هذا العام وكأنه قرّر أن يطيل إقامته، لا بعنفه، بل بثباته، ويترك أثره في المكان والمزاج معا.




## سورية: وزارة التربية تصرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين
12 February 2026 03:30 PM UTC+00

أعلنت وزارة التربية والتعليم في سورية، اليوم الخميس، صرف ما أُطلق عليه "تعويض طبيعة العمل" بنسبة 40% من الأجر الشهري للمعلمين المفصولين سابقاً على خلفية الثورة التي انطلقت في عام 2011، والمتعاقد معهم في الوقت الراهن. ويأتي قرار الوزارة، الذي يدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من تاريخ استحقاقه، بعد احتجاجات نظّمها معلمون في سورية خلال الفترة الماضية، طالبوا فيها بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية ومعالجة الملفات المتراكمة، بما في ذلك حقوقهم المتعلقة بتعويض طبيعة العمل.


صرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين بسبب الثورة والمتعاقد معهم

بناءً على موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، وتقديراً للجهود التي بذلها المعلمون المفصولون سابقاً بسبب الثورة pic.twitter.com/eyJFkQKPFA
— وزارة التربية والتعليم السورية (@SyrMOEgov) February 12, 2026



وأوضح وزير التربية والتعليم محمد تركو، اليوم الخميس، أنّ هذا الإجراء "يهدف إلى دعم الكوادر التعليمية وتقدير الدور الوطني والدور التربوي اللذين يؤدّيهما المعلمون، مع الحرص على تحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز استقرار العملية التعليمية لمصلحة الطلاب". ودعا الوزير المعلمين في سورية إلى "متابعة العملية التعليمية" واصفاً التعليم بأنّه "أسمى رسالة". وتعهّد تركو، من جديد، بأن تبقى وزارته "وفية لرسالتها وأمينة على أجيال الوطن، ساعيةً إلى تعليم راسخ الجذور ومتجدد الآفاق يجمع بين الأصالة والقيم والمعرفة".

وأكد تركو أنّ وزارة التربية والتعليم في سورية "وضعت المعلم في صدارة أولوياتها"، لافتاً إلى إعداد مشروع قانون خاص بشؤون المعلمين "يتضمّن مزايا وحوافز نوعية من شأنها تعزيز مكانة المعلم وتحسين وضعه المعيشي وتوفير بيئة مهنية تليق برسالته وتكافئ عطاءه".



في سياق متصل، أفاد نقيب المعلمين في سورية محمد مصطفى بأنّ "المعلم أدّى دوراً عظيماً خلال أحداث الثورة، حاملاً همّ التعليم وأمانة تنشئة الأجيال، ومتحمّلاً الفقر والجوع والتشرّد، وعاملاً في الخيام والأودية من دون توقّف عن أداء رسالته التربوية". وأشار مصطفى لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "الزيادة المقرّرة بصرف تعويض طبيعة العمل تمثّل خطوة مهمة في تقدير جهود المعلمين الذين تحمّلوا صعوبات استثنائية في السنوات الماضية، وهي تعكس تقديراً حقيقياً لدورهم الوطني كما التربوي، وتساعد في تحسين أوضاعهم المعيشية". أضاف أنّ "هذه الخطوة تمثّل دعماً مباشراً للمعلمين وتعزيزاً لاستقرارهم الوظيفي، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية ويحفّز المعلمين على الاستمرار في أداء رسالتهم النبيلة".

وشدّد نقيب المعلمين في سورية على أنّ "المعلم أمانة في أعناق الجميع"، واصفاً "تبنّي مطالب المعلمين من قبل النقابة بأنّه واجب أساسي". وتابع أنّ نقابته "حرصت على تقديم عدد من الامتيازات المالية والصحية، إلى جانب متابعة حقوقهم كافة من أجل ضمان بيئة مهنية ملائمة تكافئ عطاءهم وتقدّر جهودهم".

وكان المعلمون المفصولون والمتعاقدون قد نظّموا، خلال الأشهر الماضية، احتجاجات عدّة وبعثوا بمراسلات رسمية للمطالبة بحقوقهم المالية والوظيفية، بما في ذلك صرف التعويضات المتأخّرة ورفع مستوى الدعم المادي، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى إعادة النظر في ملفاتهم وإصدار هذا القرار.




## المغرب يعلن أربعة أقاليم مناطق منكوبة بسبب الفيضانات
12 February 2026 03:48 PM UTC+00

أعلنت الحكومة المغربية، الخميس، أربعة أقاليم في شمال البلاد مناطق منكوبة، وذلك بالتزامن مع إطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة مليارات درهم (نحو 300  مليون دولار). وأصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم، قرارا يعلن بموجبه الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفها شمال المغرب خلال الشهرين الماضيين حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة: العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة.

ومنذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد أقاليم العرائش (شمال)، والقنيطرة (غرب)، وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال)، فيضانات تطاول بلدات ومدناً، من بينها مدينة القصر الكبير، من جرّاء ارتفاع منسوب وادي لوكوس عقب امتلاء سدّ وادي المخازن إلى 166% من سعته للمرّة الأولى في تاريخه.

وذكر بيان لرئاسة الحكومة أنه على أثر الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة المغربية خلال الشهرين الماضيين، وخاصة في سهل الغرب واللوكوس، أعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس تعليماته إلى الحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.

وبحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة في هذا الصدد برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة مليارات درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وعلى دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.



ويرتكز البرنامج على المحاور الرئيسية التالية: مساعدات لإعادة الإسكان، فقدان الدخل، إعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وأيضاً إعادة بناء المساكن المنهارة، بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم. بالإضافة إلى مساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم، ومساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم. بالإضافة إلى استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية بما يناهز 1.7 مليار درهم.

وتسببت الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي عرفتها المملكة في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.




## الجزائر: دعينا إلى مفاوضات البوليساريو مع المغرب في مدريد بصفة مراقب
12 February 2026 04:01 PM UTC+00

أعربت الجزائر عن استيائها مما وصفته بـ"محاولة تضليل مغربية" بشأن طبيعة مشاركتها وصفتها في أول جلسة مفاوضات مباشرة حول النزاع في الصحراء الغربية برعاية أميركية التي عُقدت بمقر سفارتها في مدريد يومي الثامن والتاسع من فبراير/ شباط الجاري. وقال مصدر رسمي وُصف بـ"المطلع" لصحف محلية مقربة من الحكومة، اليوم الخميس، إن "الجزائر وموريتانيا دُعيتا بصفة مراقبين"، في اجتماع مدريد، مضيفاً أنها الصفة المثبتة في مقررات الأمم المتحدة ذات الصلة بالنزاع.

وأشار إلى أن "الحقيقة الثابتة التي لا لبس فيها، وهي أن المملكة المغربية تتفاوض حالياً مباشرةً مع جبهة البوليساريو بشأن مستقبل الصحراء الغربية"، معتبراً أن "الجزائر وموريتانيا لا تملكان سوى دور المراقب في هذه المحادثات، وهو دورٌ مُنح لهما بحكم كونهما دولتين مجاورتين".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "إل كونفيدينسيال" الإسبانية، إنّ السفارة الأميركية في مدريد احتضنت، الأحد الماضي، لقاءً دبلوماسياً سرّياً عالي المستوى جمع المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في محاولة تقودها الولايات المتحدة للدفع نحو تسوية نهائية لنزاع الصحراء الغربية. وبحسب الصحيفة، عُقد الاجتماع في مقر إقامة السفير الأميركي في مدريد في أجواء من السرية التامة، من دون إصدار أيّ بيانات رسمية أو السماح بالتقاط صور للمشاركين، كما جرى من دون مشاركة إسبانيا، رغم كونها القوة الاستعمارية السابقة للإقليم.

ويرتكز الطرح الأميركي في هذه المفاوضات على قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي "الأساس الأكثر جدية وواقعية" للتوصل إلى حل سياسي نهائي، عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف. ورغم أن المفاوضات كانت مقرّرة ليوم واحد فقط، فإنَّ عدم التوصل إلى نتائج ملموسة دفع واشنطن إلى تمديدها ليوم إضافي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على رغبة أميركية في زيادة الضغط على الأطراف المعنية.



ويهيب القرار، وفق نصه المنشور على موقع الأمم المتحدة، "بالأطراف إلى الشروع في هذه المناقشات دون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي تقبله الأطراف". وهذا أول تأكيد رسمي لمشاركة الجزائر في اجتماع مدريد، وبدا أن هناك استياءً في الجزائر من محاولة تقديمها طرفاً مباشراً في التفاوض مع المغرب. وقال المصدر إن "الطريقة التي تسعى بها وسائل الإعلام المغربية لتصوير المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة لا تمتّ بصلة إلى حقيقة هذه المفاوضات وكيفية سيرها"، مشيراً إلى أن "حل هذا النزاع سيأتي حتماً من الطرفين المتنازعين نفسهما. وسيكون نتيجة مفاوضات مباشرة بينهما، كتلك الجارية حالياً".

وجرى الاتفاق خلال جولة المفاوضات الأولى، على إبقاء تفاصيل التفاوض سرية، وعدم الإدلاء بتصريحات أو تسريبات بشأنها، تجنباً لأية ضغوط محتملة، وتعزيزاً لعوامل نجاحها وتقدمها نحو مناقشة التفاصيل الأساسية، غير أن بعض ما نشرته الصحف المغربية، ربما أثار حفيظة الجزائر وشكوكاً بوجود تسريبات لتوجيه النقاش حول المفاوضات، وهو ما عزاه المصدر الرسمي الجزائري إلى محاولة الرباط تجنب حرج سياسي بشأن التفاوض المباشر مع جبهة البوليساريو.

وهذه هي المرة الأولى التي تجري فيها جولة مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، منذ اجتماع مانهاست عام 2007، على قاعدة القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال رئيس جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، الخميس الماضي خلال ندوة، إن "جبهة البوليساريو على استعداد كامل، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي لكل ما يتطلبه الأمر من تقاسم لفاتورة السلام ومرونة وتعاون مع الجهود الدولية للتوصل إلى الحل المنشود".



وأجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف مباحثات مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، أمس الأربعاء، على هامش أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية، تناولت "التشاور والتنسيق حول مستجدات الأوضاع بجوارهما الإقليمي المشترك"، وذلك في أعقاب مشاركتهما في جولة مدريد، التي شارك فيها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير خارجية جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط.




## بالوتيلي ضحية إهانات عنصرية في الملاعب الإماراتية
12 February 2026 04:04 PM UTC+00

تعرّض المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي (35 عاماً)، المنضم حديثاً إلى صفوف نادي الاتفاق الإماراتي، لحادثة عنصرية مؤسفة خلال مشاركته مع فريقه الجديد، وذلك في أثناء مواجهة دبي سيتي ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإماراتي.

وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الخميس، لم يتردد بالوتيلي المعروف بنشاطه الدائم في قضايا مكافحة العنصرية، في التنديد بما حدث عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال في منشور له: "لطالما أدنت جميع أعمال العنصرية، لكنني لم أكن أتوقع أن يحدث هذا هنا (الإمارات). آمل أن تُتخذ إجراءات جادة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع".



ولم يكتفِ نجم أندية مانشستر سيتي وميلان وإنتر ميلان السابق بذلك، بل قدّم تفاصيل إضافية عمّا تعرّض له، موضحاً: "خلال إحدى المباريات، كنت هدفاً لإهانات عنصرية في أكثر من مناسبة. سمعت مراراً أصوات تقليد القرود وعبارة اذهب لتأكل الموز. لا مكان للعنصرية في كرة القدم ولا في المجتمع. هذا النوع من السلوك لا يمكن تطبيعه أو تبريره أو تجاهله. أرفع صوتي للتوعية، ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع اللاعبين الذين كانوا ضحايا لمثل هذه التصرفات. لقد طفح الكيل".


️| MARIO BALOTELLI:

"Today, during a match, I was racially abuse multiple times.

I was repeatedly told: "Uh uh uh, you go eat banana."

There is absolutely no place for racism in football, or in the society. This kind of behaviour cannot be normalised, excused, or ignored.… pic.twitter.com/RxpYW3oIpo
— Goals Side (@goalsside) February 11, 2026






## البنك المركزي المصري يخفض الفائدة 100 نقطة
12 February 2026 04:06 PM UTC+00

خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية هذا العام، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% للعملية الرئيسية. جاء القرار متسقاً إلى حدّ كبير مع توقعات غالبية المحللين، الذين رجّحوا بدء دورة تيسير نقدي تدريجية في ظل التراجع الملحوظ لمعدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيانه اليوم الخميس أن انخفاض التضخم السنوي إلى 11.2% في يناير يعزز الاتجاه نحو سياسة نقدية أقل تشدداً، مؤكّداً الالتزام بالوصول بمعدل التضخم إلى 7% (±2%) بنهاية 2026. ويأتي هذا التحول متماشياً مع تصريحات المحافظ حسن عبد الله التي شدد فيها على أن احتواء التضخم يتطلب "سعر صرف مرن وسياسة فائدة متوازنة"، بما يشير إلى أن المرحلة الأخيرة من دورة التشديد قد شارفت على الاكتمال.

ويرى اقتصاديون أن خفض الفائدة من شأنه دعم النشاط الاقتصادي عبر تخفيف أعباء التمويل على الشركات وتحفيز الاستثمار المحلي، إلا أن القرار قد يقلّص في الوقت ذاته جاذبية أدوات الدين الحكومية للمستثمرين الأجانب الذين يفضلون عوائد مرتفعة لتعويض مخاطر العملة، مما قد يؤثر على تدفقات المحافظ المالية القصيرة الأجل.

ومع ذلك، يرجّح متعاملون في السوق أن الجمع بين مرونة سعر الصرف ومسار فائدة تنازلي قد يسهم في تعزيز الاستقرار الكلي على المدى المتوسط، شريطة استمرار الحكومة في ضبط أوضاع المالية العامة وجذب استثمارات مباشرة قادرة على تعويض أي تراجع محتمل في استثمارات المحافظ الأجنبية. وتوافق قرار خفض الفائدة مع توقعات الخبراء والمؤسسات المالية، في إطار تعزيز المسار النزولي المتوقع للتضخم، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.



وبذلك يكون البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس منذ إبريل/ نيسان 2025، بواقع 2.25% في إبريل، و1% في مايو/ أيار، و2% في أغسطس/ آب، و1% في أكتوبر/ تشرين الأول، و1% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك من 18% إلى 16%.

وخفض البنك نسبة الاحتياطي النقدي من شأنه "فك الحصار" عن مليارات الجنيهات المجمدة لدى البنك المركزي من أموال البنوك التجارية، التي توضع في خزانته من دون الحصول على فوائد بوصفها نوعاً من تأمين الودائع، وأداة للتحكم في السيولة. ويؤدي خفض نسبة الاحتياطي إلى زيادة السيولة في البنوك، والخفض غير المباشر لتكلفة الإقراض، بما أن البنوك لم تعد مضطرة إلى ترك جزء كبير من أموالها من دون فوائد لدى البنك المركزي، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض البنوك الفائدة على القروض الشخصية، وقروض الشركات، تشجيعاً للاستثمار، من دون الحاجة إلى انتظار قرار خفض سعر الفائدة الرسمي.




## نائب مصري يطالب الحكومة بـ"الشفافية" بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال
12 February 2026 04:23 PM UTC+00

تقدم عضو مجلس النواب المصري ووكيل لجنة الشؤون التشريعية في البرلمان، طاهر الخولي، اليوم الخميس، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير، بما يمثل خطوة بالغة الحساسية تتطلب وضوحاً كاملاً من الحكومة إزاء إدارة أصول الدولة، ومستقبل العاملين في شركات الوزارة.

وذكر الخولي أن إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، سواء ما يتعلق بتطوير شركات الدولة وإعادة هيكلتها، أو إدارة أصولها بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية، مؤكداً أن ملف قطاع الأعمال العام لا تمكن إدارته في ظل غموض يكتنف مصير شركاته القابضة، أو غياب الشفافية.

وأضاف الخولي أن البعد الاجتماعي يظل عنصراً حاسماً في ملف شركات قطاع الأعمال، الأمر الذي يستلزم إعلان الحكومة عن خطتها للتعامل مع عشرات الآلاف من العمال في حالة إعادة هيكلة الشركات، أو اتخاذ إجراءات استثنائية في المرحلة المقبلة. وشدّد على أهمية تنفيذ برامج لإعادة التأهيل والتدريب للعاملين، على أن يتبع ذلك صرف تعويضات عادلة لمن يتقرر الاستغناء عن خدماتهم.

وأشار إلى أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض تساؤلاً مهماً بشأن الجهة الرسمية المنوط بها إدارة الملف، والاختصاصات الممنوحة لكل وزير في المجموعة الاقتصادية بشكل واضح، منعاً لتداخل الأدوار أو إهدار الأصول، مستدركاً بأن مجلس النواب سيؤدي دوره الرقابي كاملاً في هذا الملف، انطلاقاً من مسؤوليته الدستورية في حماية المال العام، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للعاملين في الدولة.

وبدأت الحكومة المصرية إجراءات تصفية عدد من شركات قطاع الأعمال العام، بدعوى أنها متعثرة (خاسرة)، تزامناً مع قرار إلغاء الوزارة المشرفة عليها، وتوزيع أصولها بين الصندوق السيادي، والوزارات القطاعية، في إطار تعهداتها لصندوق النقد الدولي، ومؤسسات التمويل، بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وتقليص عبء الديون العامة.



وأعلن مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي، بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة. ويبلغ عدد شركات وزارة قطاع الأعمال 146 شركة عامة وحكومية، تعمل في قطاعات متنوعة مثل الصناعة والتجارة والسياحة والتشييد، ومن أشهرها مصر للألومنيوم، والنصر لصناعة السيارات، والدلتا للصلب، ومصر للغزل والنسيج، وكيما للصناعات الكيماوية، والشرقية للدخان، والدلتا للأسمدة، والنيل للأدوية، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، والنصر للمقاولات.

وفي دراسة حديثة أصدرها مركز "حلول للدراسات البديلة"، حذّر اقتصاديون من "غياب الشفافية" في صندوق مصر السيادي، باعتبار أن ذلك "لم يعد مجرد ملاحظة فنية أو خلل إداري، بل بات نظاماً مؤسسياً مكتمل الأركان، يحوّل إدارة أصول الدولة إلى عملية مغلقة لا تخضع لرقابة عامة حقيقية، ولا تسمح للمجتمع بمعرفة كيف ولماذا وبأي سعر تنقل ممتلكاته من الدولة إلى يد صندوق يتمتع بحصانة قانونية شبه مطلقة".

واتهمت الدراسة الصندوق السيادي بـ"العمل خارج معايير الصناديق السيادية المعترف بها دولياً، بسبب جمعه بين السلطة السياسية والقرار الاستثماري في كيان واحد، ما يفتح الباب واسعاً أمام استخدام الأصول العامة لتكون أداة لإدارة الأزمات المالية قصيرة الأجل، على حساب الاستثمار طويل الأمد الذي يفترض أن يحمي حقوق الأجيال المقبلة".

وبمراجعة البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للصندوق، تبين أنه "يفتقر إلى الحد الأدنى من الإفصاح المتعارف عليه عالمياً، حيث تغيب تقارير الأداء المفصلة، ولا تتوافر بيانات دورية عن المخاطر والعوائد. كذلك لا تُكشف بوضوح عمليات التخارج أو آليات تسعير الأصول، رغم إدارته واحدة من أكبر عمليات نقل الملكية العامة في تاريخ مصر الحديث، التي تجري خلف ستار شبه كامل"، بحسب وصف الدراسة.




## قاض أميركي يرفض طلب "بي بي سي" في قضية ترامب
12 February 2026 04:39 PM UTC+00

أظهرت وثائق قضائية صدرت اليوم الخميس أن قاضياً أميركياً رفض طلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وقف مرحلة استقبال الأدلة والمعلومات في الدعوى التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدها. وكشفت الوثائق أن القاضي الاتحادي روي ألتمان رفض أمس الأربعاء طلب "بي بي سي" وقف مرحلة استقبال الأدلة والمعلومات، وهي المرحلة التي يمكن فيها لكل من طرفي الدعوى الحصول على أدلة من أطراف أخرى. وقال القاضي إن طلب "بي بي سي" سابق لأوانه، وإنها لم تثبت أنها ستتضرر إذا رفض الطلب.

ورفع ترامب دعوى قضائية ضد "بي بي سي" بتهمة التشهير بسبب مقاطع معدلة من خطاب له بدا فيها وكأنه يوجّه أنصاره لاقتحام مبنى الكونغرس، من خلال دمج أجزاء من خطاب ألقاه في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021، بما في ذلك جزء طلب فيه من أنصاره الخروج في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، وآخر قال فيه: "قاتلوا بشراسة". وحذفت مقطعاً دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي.



وتطالب الدعوى بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار عن كل من تهمتَي التشهير وانتهاك قانون بشأن "الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة". وسبق أن قالت "بي بي سي" إنها ستطعن في الدعوى وستسعى إلى أن ترفضها المحكمة بحجة أن المحكمة تفتقر إلى الاختصاص القضائي، لأنها لم تبث البرنامج في فلوريدا، ولأن الرئيس لا يستطيع إثبات الضرر الذي وقع عليه لأنه أعيد انتخابه بعد البث.

(رويترز، العربي الجديد)




## تطور في ملف فضل شاكر: أحمد الأسير "يبرّئه" من معركة عبرا
12 February 2026 04:43 PM UTC+00

استمعت المحكمة العسكرية في لبنان، اليوم الخميس، إلى المغني فضل شاكر بملفاتٍ تتصل بالقضية المعروفة بـ"معركة عبرا" التي وقعت عام 2013 في صيدا جنوبي لبنان، واتُهم شاكر بالمشاركة فيها إلى جانب الشيخ أحمد الأسير وجماعته، ضدّ الجيش اللبناني، وقد أسفرت عن مقتل عددٍ من العسكريين.

وشهدت الجلسة تطوراً بارزاً حيث جرى الاستماع إلى الأسير بصفة شاهد في القضية وطُرح عليه العديد من الأسئلة التي تمحورت بشكل أساسي حول من هو الطرف الذي أطلق الرصاصة الأولى على حاجز الجيش اللبناني، قبل أن تقرّر المحكمة إرجاءها إلى 24 مارس/ آذار المقبل، بغية الاستماع إلى شاهدين آخرين.

وقال مصدر قانوني متابع للقضية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجلسة كانت إيجابية، وتصبّ في صالح فضل شاكر الذي كرّر نفيه أيّ علاقة له بالمعركة أو إطلاقه النار على أحد، أو المشاركة في أي مجموعة مسلحة"، مشيراً إلى أنّ "شهادة أحمد الأسير في الجلسة التي عُقدت بشكل سرّي، أكّدت أنّ فضل لم يشارك في معركة عبرا، بل كان مختبئاً في إحدى الغرف عند حصولها، قبل أن يغادر المنطقة، ولم يكن منضوياً في كتائب المقاومة الحرة التي أسسها الأسير، ولم يموّل أي جماعة مسلحة".

وأشار المصدر إلى أن "شهادة الأسير طبعاً مهمة، ولكن لا يؤخذ بها وحدها فقط، فهناك مجموعة شهادات متناقضة، ومن شأنها أن تؤثر على مسار القضية والقرار الذي سيُتخذ بحق شاكر". كما بيّن أنّ "الأسير تحدث عن علاقته بفضل شاكر والصداقة التي كانت تربط بينهما، ولاحقاً التباينات في وجهات النظر، وأن مسلحين كانوا يرافقون شاكر لأنه كان مهدداً بالقتل، لكنه لم يحمل السلاح أو يستخدمه، أو يشارك في أي معركة". كذلك، "توقف الأسير عند موضوع الفيديو الذي انتشر لشاكر وهو يحمل السلاح محاطاً بعددٍ من الرجال، مؤكداً أنه كان مجرد فيديو ساخر، وانتشر بطريقة حرّفت فحواه".

ولفت المصدر إلى أن "الأسير شدد في أجوبته على أنه لم يحمل بدوره السلاح، ولم يشارك في معركة عبرا، ولم يحرّض على قتل عناصر من الجيش اللبناني"، مشيراً إلى أن هناك اتجاها لأن تتقدم وكيلة شاكر القانونية بطلب لإخلاء سبيله. وكان فضل شاكر قد سلّم نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مخيم عين الحلوة في صيدا، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لتبدأ التحقيقات في الاتهامات الموجهة له من جديد، بعدما كانت الأحكام الصادرة سابقاً بحقه غيابية.

وأكدت الوكيلة القانونية لشاكر، أماتا مبارك، في أكثر من تصريح، أنّ المغني لم يسلّم نفسه بناءً على صفقة أو ربطاً بتهديدات وضغوط تعرّض لها داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، إنما لأنه وجد الوقت مناسبا، في ظلّ عهد رئاسي جديد، يأمل أن تكون المحاكمة فيه عادلة من دون تسييس ملفه.



وفي يونيو/ حزيران 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا إثر هجوم على حاجز عسكري، أدت إلى مقتل أكثر من 18 عسكرياً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمّع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم شاكر، مقرّاً لهم، فيما أوقفت السلطات اللبنانية الأسير عام 2015، خلال محاولته الفرار عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وصدر حكم بإعدامه في عام 2017، علماً أنّ لبنان لا يطبّق عقوبة الإعدام.

وصدرت أحكام غيابية عدة بحق فضل شاكر في نحو 3 ملفات قضائية، تراوحت عقوباتها بين 5 سنوات و15 عاماً، وتشمل تهماً مرتبطة بـ"التحريض على القتل، تأليف عصابة مسلّحة مع الأسير، والظهور المسلّح، ومقاومة عناصر الجيش اللبناني"، علماً أنه بُرّئ من بعض التهم التي نسبت إليه.

وعقدت محكمة جنايات بيروت جلسة لمحاكمة شاكر والأسير، يوم الجمعة الماضي، في الدعوى المرفوعة ضدهما من قبل مسؤول في "سرايا المقاومة" (تابعة لحزب الله) في صيدا هلال حمود بتهمة محاولة قتله في مايو/ أيار عام 2013، في عبرا، ومن ثمّ رفعتها إلى 24 إبريل/ نيسان المقبل.

وروى حمود في الجلسة أن مجموعة تابعة للأسير تهجّمت عليه وهدّدته، ومن ثم عمدت إلى إطلاق النار عليه بينما كان على شرفة منزله، إلّا أنه تمكن من الخروج من المبنى والمغادرة بمساعدة قوّة من الجيش اللبناني إلى حارة صيدا. وادعى أنّ شاكر حرّض أيضاً ضدّه وهدّد بإحراق منزله عبر مذياع الصوت داخل مسجد بلال بن رباح، الأمر الذي نفاه شاكر، واضعاً هذه الدعوى في إطار الغاية السياسية، بالنظر إلى موقفه من حزب الله ومعارضته الشديدة له ولنظام بشار الأسد.




## إبستين وموانئ دبي وما خفي أعظم
12 February 2026 04:44 PM UTC+00

المصائب لا تأتي فرادى، ومخاطر السمعة أخطر ما يواجه المؤسسات العملاقة، وهو ما حدث مع شركة موانئ دبي العالميَّة "دي بي ورلد" التي أصبحت فجأة اسماً بارزاً في قلب الأحداث، وتتصدر أخبارها عناوين وكالات الأنباء والصحف الكبرى، بل وتحتل جزءاً مهماً من أحاديث الساسة ومناقشة مسؤولين كبار وبرلمانيين بارزين في الولايات المتحدة وخارجها وقادة رأي وأصحاب شركات ومؤسسات تدير استثمارات بمئات المليارات من الدولارات.

هذا الاهتمام المتزايد ليس بسبب أنباء عن فوز الشركة الإماراتية، التي تدير أكثر من 80 ميناءً ومحطة في جميع أنحاء العالم، بصفقة جديدة تدعم وجودها وثقلها العالمي، وليس بسبب المعارك الساخنة التي تشعلها من وقت لآخر عقب الفوز بإدارة أحد الموانئ العالمية الكبرى وتجدد الشبهات التي تثيرها حكومات حول دورها في تهديد الأمن القومي لبعض الدول التي توجد فيها، وليس كذلك بسبب الحصول على تصنيف جديد بكونه مشغل الموانئ الأفضل للعام، أو انتزاعها جائزة كبرى تدعم صورتها الذهنية التي تحاول رسمها وتعميقها باعتبارها واحدة من أكبر مشغّلي الموانئ حول العالم، والذراع الاستثماريَّة الدوليَّة لحكومة دبي، ولكن بسبب ظهور اسم رئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي، سلطان أحمد بن سليّم، في ملفات مرتبطة بالمليونير ورجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المدان في جرائم جنسية، وحديث دولي متنامٍ عن وجود علاقات مشبوهة بين الرجلين اللذين استمرت صلاتهما الشخصية على مدى يزيد على عقد حتى بعد إدانة إبستين بالتهم المشينة عام 2008.



وما إن كُشف عن علاقة بن سليّم بإبستين ووجود صفقات شخصية ومالية واستثمارية بينهما امتدت لسنوات، حتى سارعت شركات ومؤسسات وصناديق عالمية كبرى نحو إلغاء تعاقداتها وارتباطاتها الاستثمارية واللوجستية بشركة موانئ دبي العالميَّة، وتعليق خططها الاستثمارية المستقبلية مع الشركة لتواجه ضغوطاً متزايدة.

وهناك مؤسسات عالمية أخرى تربطها شراكات بالشركة الإماراتية لوحت بوقف تعاملاتها مع موانئ دبي، لتضعها أمام اختبار صعب، اختبار يتعلق بمخاطر السمعة وإثارة عشرات من علامات الاستفهام حول علاقة الشركة باستثمارات إبستين، سواء داخل الولايات المتحدة أو غيرها من الدول.


ما إن كُشف عن علاقة بن سليّم بإبستين حتى سارعت شركات ومؤسسات وصناديق عالمية كبرى نحو إلغاء تعاقداتها وارتباطاتها الاستثمارية واللوجستية بشركة موانئ دبي العالميَّة


هذه المخاطر بالغة الحساسية، ويمكن أن تتفاقم، ليس فقط بسبب قرار مقاطعة الشركات العالمية للمجموعة الإماراتية التي تدير نحو 10% من التجارة الدولية، ولكن بسبب اسم سلطان أحمد بن سليّم، أحد أقوى رجال الأعمال في الإمارات، والمساهم الرئيسي في صياغة السياسات المالية والاقتصادية لإمارة دبي وواحد من أبرز رجال الأعمال، الذي حافظ لسنوات على علاقة مع إبستين.

فالرجل لا يدير فقط مؤسسة مجموعة موانئ دبي العالمية التي قادها خلال مرحلة توسع كبيرة، بل يدير مؤسسات إماراتية كبرى، منها رئاسة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وسلطة مدينة دبي الملاحية، وغرفة دبي للاقتصاد العالمي، وهو عضو في مجلس الشؤون الاقتصادية في دبي، إلى جانب مناصب أخرى. كذلك شارك في تأسيس شركة نخيل العقارية، المطور المسؤول عن جزر دبي الشهيرة، فضلاً عن مشاركته في إنشاء مركز دبي للسلع المتعددة.




## الركراكي على رادار مرسيليا.. هل يرحل عن تدريب المغرب؟
12 February 2026 04:48 PM UTC+00

يُعد مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي (50 عاماً) أحدث الأسماء المرتبطة بتولي منصب المدير الفني في نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي، وذلك حسب ما أفادت به إذاعة "آر إم سي" الفرنسية اليوم الخميس. ويأتي ذلك عقب إعلان النادي رحيل مدربه الإيطالي روبرتو دي زيربي، ما فتح باب التكهنات حول هوية المدرب الجديد، وسط طرح عدة أسماء مرشحة لتولي المهمة، من بينها المدرب السابق لستاد رين حبيب باي، والمدرب السابق لنانت سيرجيو كونسيساو الذي يشرف حالياً على تدريب نادي الاتحاد السعودي، إضافة إلى مدرب منتخب نيجيريا الحالي إيريك شيل.

ويملك الركراكي سجلاً لافتاً على الصعيد الدولي، إذ قاد المنتخب المغربي إلى إنجاز تاريخي ببلوغه الدور نصف النهائي من كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المونديال، قبل أن يتلقى الهزيمة أمام منتخب فرنسا. وفي الفترة الأخيرة، واصل الركراكي حضوره القوي بقيادته "أسود الأطلس" إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، التي أُقيمت على الأراضي المغربية، حيث خسر المنتخب النهائي بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي أمام منتخب السنغال.



وعقب تلك الخسارة، كشفت تقارير إعلامية أن الركراكي تقدم بطلب استقالة إلى الاتحاد المغربي لكرة القدم، غير أن الأخيرة رفضته، وقررت الإبقاء عليه في منصبه تأكيداً لثقتها بمشروعه الفني. وبحسب "آر إم سي" أيضاً، يحظى اسم الركراكي بدعم بعض العاملين داخل نادي مرسيليا، إلا أن هناك عدة عوائق قد تحول دون إتمام الصفقة، أبرزها اقتراب موعد نهائيات كأس العالم المقبلة، إلى جانب ارتباط المدرب المغربي بعقد ساري المفعول مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، وحتى الآن، لم تُعقد أي مفاوضات رسمية أو ملموسة بين الطرفين.




## سورية: الفرقة 54 تنتشر في قاعدة "التنف" بعد الانسحاب الأميركي الكامل
12 February 2026 04:59 PM UTC+00

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الخميس، استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.

وقالت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" إن عملية الانسحاب اكتملت في 11 شباط/فبراير الجاري، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "تندرج ضمن إعادة تموضع مدروسة للقوات الأميركية في المنطقة". وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأميركية ستبقى على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد تنشأ من تنظيم "داعش"، مؤكداً في الوقت نفسه دعم الجهود التي يقودها الشركاء الإقليميون لمنع عودة ظهور التنظيم.

وأضافت القيادة أن عملياتها العسكرية خلال الشهرين الماضيين شملت تنفيذ ضربات على أكثر من 100 هدف، باستخدام أكثر من 350 ذخيرة موجهة بدقة، ما أسفر عن أسر أو قتل أكثر من 50 عنصراً من تنظيم "داعش".

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش السوري تسلمت قاعدة التنف بالتنسيق مع الجانب الأميركي، مؤكدة تأمين القاعدة ومحيطها وبدء الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في بادية التنف. وأوضحت الوزارة أن قوات حرس الحدود ستباشر خلال الأيام المقبلة استلام مهامها والانتشار في المنطقة.

ونقلت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد" أن الفرقة 54 التابعة لوزارة الدفاع السورية هي التي انتشرت داخل القاعدة عقب انسحاب القوات الأميركية منها.



وكان مصدر في وزارة الداخلية السورية يعمل ضمن قاعدة التنف قد أكد، أمس الأربعاء، لـ"العربي الجديد"، أن قوات التحالف الدولي انسحبت بشكل كامل من القاعدة، متجهة إلى قواعد التحالف المنتشرة داخل الأراضي الأردنية، في ما بدا تنفيذاً عملياً لخطوة إعادة الانتشار خارج الأراضي السورية.

ويأتي هذا التطور في سياق تحركات ميدانية متسارعة في منطقة التنف، التي تعد موقعاً استراتيجياً عند المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن، وتشكل إحدى أبرز نقاط الانتشار العسكري في البادية السورية خلال السنوات الماضية.

نجاح الاختبار

وفي قراءةٍ لخلفيات الانسحاب، يقول رشيد حوراني، وهو باحث عسكري وضابط سوري منشق عن نظام بشار الأسد، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الانسحاب الأميركي "يمكن القول إنه بدأ بعد انتهاء الجيش السوري من السيطرة على المناطق التي كانت تخضع لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث جرت عملية السيطرة بطريقة خالية من الانتهاكات وبمستوى عالٍ من الاحترافية، وهو ما شكّل أحد العوامل التي بنت عليها الإدارة الأميركية قرارها بسحب قواتها من قواعدها في المنطقة". ويضيف حوراني أن واشنطن اعتبرت عملية سيطرة الجيش السوري على تلك المناطق بمثابة "اختبار"، مشيراً إلى أن الحكومة السورية "نجحت فيه".

ويرى حوراني أن الفترة الماضية شهدت تعاوناً بين الإدارة الأميركية والأجهزة الأمنية والعسكرية السورية في ملاحقة تنظيم "داعش"، لافتاً إلى أن من أبرز محطات هذا التعاون، الاجتماع الأمني الذي عُقد في مدينة تدمر، والذي تعرّض خلاله عناصر من القوات الأميركية لاستهداف من قبل التنظيم، رغم ذلك استمر تقييم واشنطن لتطور أداء الأجهزة العسكرية والأمنية السورية بوصفه إيجابياً، مع إمكانية التعويل عليها في مواجهة التنظيم.




## نتنياهو: الشروط التي وضعها ترامب ربما توفر الظروف للتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران
12 February 2026 05:02 PM UTC+00





## نتنياهو: عبرت عن شكوك عامة بشأن مدى جودة أي اتفاق مع إيران
12 February 2026 05:02 PM UTC+00





## نتنياهو: الأمر لا يقتصر على الملف النووي فقط بل يشمل أيضاً الصواريخ الباليستية والجماعات المتحالفة مع إيران
12 February 2026 05:02 PM UTC+00





## غزة: فتيات فلسطينيات يفرّغنَ الضغوط بين البحر والألوان
12 February 2026 05:05 PM UTC+00

على رصيف ميناء الصيادين غربي مدينة غزة حيث يمتدّ الأفق الأزرق أشبه بنافذة مفتوحة على الأمل، حاولت فتيات فلسطينيات التفريغ وتحدّي ظروفهنّ بالألوان. فجلسنَ بمحاذاة بحر غزة، اليوم الخميس، يعبّرنَ عن أنفسهنّ على لوحات بيضاء لوّنّها على هواهنّ.

وهذه الورشة التي شاركت فيها هؤلاء الفتيات في مدينة غزة لم تأتِ نشاطاً ترفيهياً عابراً، إذ مثّلت مساحةً آمنةً صُمّمت بعناية لتفريغ مشاعر تراكمت في نفوس هؤلاء الفلسطينيات، خلال أكثر من عامَين من الحرب الإسرائيلية المدمّرة التي استهدفت قطاع غزة فنكبته. وهكذا، كانت الورشة محاولة للتعامل مع آثار الصدمات التي تعرّضنَ لها، من خلال الفنون.



والتقى بحر غزة مع الألوان التي تزوّدت بها الفتيات المشاركات في هذه الورشة لتشكّل معاً إطاراً نفسياً داعماً. وقد بدا صوت الموج أشبه بإيقاع ثابت يطمئن هؤلاء الفلسطينيات، فيما مثّلت اللوحات البيضاء مساحات اعتراف. على كلّ واحدة من تلك اللوحات، عبّرت كلّ واحدة من هؤلاء الفتيات عن خوفها وحزنها وما تحمله في نفسها من ذكريات أليمة خبرتها خلال الحرب، وكذلك عن أملها بغدٍ أكثر أماناً وإشراقاً.

وركّزت الورشة، التي استهدفت فتيات خارجات من حرب غزة الأخيرة، على الرسم بوصفه أداة دعم نفسي-اجتماعي. فقد رأى القائمون على هذا النشاط أنّ هؤلاء الفلسطينيات من بين أكثر الفئات تأثّراً بتداعيات الحرب؛ بما في ذلك فقدان أحبّة ونزوح قسري وانقطاع طويل عن الدراسة والحياة الطبيعية.

جود الحايك، البالغة من العمر 15 عاماً، واحدة من هؤلاء الفتيات الفلسطينيات اللواتي شاركن في هذه الورشة. تقول لـ"العربي الجديد" إنّها أرادت "الدمج بين تفريغ الطاقة السلبية وتجسيد الرمزية الفلسطينية، عبر رسم فتاة بالكوفية، تحيط بها أشجار البرتقال التي تشتهر بها فلسطين". تضيف جود أنّها عبّرت عن نفسها أيضاً "من خلال رسم فراشة، تعكس شعوراً بالحرية" التي تفتقدها. وتبيّن أنّ "الرسم بالنسبة إليّ محاولة للخروج من الأجواء القاتمة التي تسبّبت فيها حرب الإبادة على غزة".



وتنوّعت لوحات الفتيات الفلسطينيات ما بين مشاهد بيوت مهدّمة رُسمت بألوان زاهية، ووجوه باكية تحيط بها الأزهار، وسماء داكنة تخترقها طيور بيضاء. كذلك أصرّت فتيات غزة على رسم خيوط الأمل بألوان زاهية. وفي الورشة الهادفة إلى تشجيع كلّ مشارِكة فيها على تحويل مشاعرها غير المنطوقة إلى خطوط وألوان، بدأت فتيات برسم مشاهد تعكس الخوف والقلق، قبل أن يُضفن عناصر ترمز إلى الأمل، في عملية عكست انتقالاً تدريجياً من استحضار الألم إلى محاولة تجاوزه.

في هذا الإطار، تقول الفتاة الفسلطينية مرح مراد لـ"العربي الجديد" إنّها رسمت في هذه الورشة الحرّة "طفلاً فلسطينياً متّشحاً بالكوفية، وإلى جانبه طيراً يرمز إلى الحرية، فيما أتت سماء زرقاء في أعلى اللوحة لترمز إلى الأمان المنشود". وتشير مرح إلى أنّها سعت، من خلال هذه الورشة المقامة في الميناء، إلى "تفريغ طاقتي السلبية التي اكتسبتها عنوة خلال الحرب المدمّرة، التي أثّرت بصورة كبيرة على نواحي الحياة كافة".



وفي ظلّ محدودية خدمات الدعم النفسي المتخصّصة في قطاع غزة باختلاف مناطقه، لا سيّما مع الضغط الهائل، برزت الحاجة إلى مساحات بديلة تساعد على التفريغ النفسي والانفعالي الآمن، في مسعى إلى التخفيف من وطأة الصدمات طويلة الأمد.

من جهتها، عبّرت الفلسطينية جان اكريم عن حاجة الناس إلى الأمان من خلال رسم فتاة تحتضن قلبها، في إشارة إلى واقع فتيات غزة الصعب بعد موجة واسعة من الموت والخوف. وتخبر جان "العربي الجديد": "شاركت اليوم للتخفيف من الأعباء النفسية القاسية التي أصابتنا جميعاً خلال الحرب".

ولم تقتصر أهمية الورشة على الرسم بحدّ ذاته، بل امتدّت إلى عصف ذهني جماعي شاركت من خلاله فتيات غزة قصصهنّ عبر لوحاتهنّ التي تناولنَ فيها تجاربهنّ القاسية وما خلّفته الحرب من ندوب في أرواحهنّ وعقولهنّ، وقد دفع ذلك في اتّجاه كسر العزلة النفسية لدى الفتيات المشاركات وعزّز لديهنّ الشعور بأنّ المعاناة ليست حالة فردية.



ويوضح القائمون على هذه الورشة أنّ الأنشطة الفنية من بين الأساليب المعترف بها في التعامل مع الصدمات، إذ تتيح للمشاركين فيها، وهنا لفتيات غزة اللواتي قاسَين الحرب الأخيرة، التعبير بطريقة غير مباشرة عما يصعب قوله بالكلمات. كذلك تساهم هذه الأنشطة في تعزيز الإحساس بالسيطرة، ولو بطريقة رمزية، من خلال اتّخاذ قرارات تتعلّق بالألوان والتكوين والشكل، الأمر الذي يُعَدّ خطوة مهمّة في استعادة الشعور بالأمان الداخلي بعد فترات من العجز والخوف.

وتبيّن منسّقة الفعالية الفنانة التشكيلية نورا القصاصية لـ"العربي الجديد" أنّ هذه الورشة ارتكزت بصورة أساسية على "تفريغ أفكار الفتيات ومشاعرهنّ من خلال الريشة والألوان، وهي استمدّت أهميتها من آثار حرب غزة الكارثية التي أثّرت على كلّ الشرائح، وفي مقدمتها الفتيات".

تضيف القصاصية أنّ الرسم خلال الحرب كان المنفذ الوحيد لها من أجل الهروب من "السواد الذي كان يغطّي كلّ شيء"، موضحةً أنّها تعمل في الوقت نفسه على تنظيم ورش تفريغ نفسي للأطفال، تمكّنهم من التعبير عن "الفظائع التي مرّوا بها في خلال الحرب". وترى القصاصية أنّ الفنّ التشكيلي هو الأداة الأسهل للتعبير عن المشاعر، وإيصال الرسائل إلى العالم، لافتةً إلى أنّه "يكتسب مصداقيته حين يأتي به من عاش مختلف الظروف القاسية والصعبة".



وتعكس هذه المبادرة إدراكاً متزايداً لأهمية دمج الدعم النفسي في مسار التعافي والأنشطة المجتمعية، بعيداً عن ثقل الأخبار والخسارات اليومية، لا سيّما بالنسبة إلى الفتيات اللواتي يواجهنَ ضغوطاً مضاعفة تتعلّق بالتحولات العمرية إلى جانب تداعيات الحرب.

ومع انتهاء الورشة، بقيت اللوحات التي رسمتها فتيات غزة معروضة إلى جانب بحر المدينة التي أنهكتها الحرب، لتكون أشبه بشهادات بصرية نقلتها هؤلاء الفلسطينيات. وبدت تلك المساحة الصغيرة إشارة إلى أنّ التعافي، وإن كان بطيئاً، يبدأ أحياناً بفرشاة ولون وبشعور بسيط بأنّ ثمّة من ينصت.




## وزير المالية الفلسطيني: استهداف البنوك لعب بالنار وخط أحمر
12 February 2026 05:11 PM UTC+00

أكد وزير المالية الفلسطيني إسطفان سلامة أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من استهداف للبنوك الفلسطينية هو "لعب بالنار وتجاوز لكل الخطوط الحمراء"، في إشارة إلى التهديدات الإسرائيلية لوقف المعاملات مع البنوك الفلسطينية. وقال سلامة، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة: "سنعمل كل ما باستطاعتنا للحفاظ على المؤسسات، وللحفاظ على المشروع الوطني، وللحفاظ على الخدمات التي نقدمها للمواطنين".

وحول استمرار احتجاز أموال المقاصة، قال سلامة إنها "تشكل حوالي 70% من الإيرادات الفلسطينية"، وأوضح: "لا توجد دولة في العالم لديها القدرة على الاستمرار بدون 70% من إيراداتها، والوضع الطبيعي للسلطة الوطنية الفلسطينية أن تنهار مالياً، وما نعيشه اليوم معجزة، وهذه المعجزة ليست فقط بسبب الإدارة المالية، ولكن بسبب تكاتف فلسطيني حقيقي من كل المستويات، بدءاً من المواطن، وأيضاً مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الرسمية".

المديونية والدعاوى

وبحسب سلامة، فقد وصلت "المديونية العامة إلى 15 مليارا و436 مليون دولار، بسبب احتجاز وسرقة الأموال الفلسطينية، حيث لم تتسلم السلطة الفلسطينية قرشاً واحداً من الأموال المحتجزة لدى الاحتلال منذ عشرة أشهر كاملة، ما يهدد القدرة على توفير الخدمات الأساسية". وتطرق الوزير إلى أن عدد الدعاوى التي رفعت على السلطة الفلسطينية في إسرائيل في إطار مطالباتها بدفع ما تسمى بـ"التعويضات العقابية" بلغت 475 دعوى، بقيمة إجمالية وصلت إلى 45 مليار شيكل (نحو 14 مليون دولار)، تضاف إليها 20 مليار شيكل (نحو 6.5 مليارات دولار) جرى اقتطاعها كـ"تعويضات عادية"، قائلاً إن "الاحتلال يسعى إلى تصفير المقاصة بأساليب مختلفة منها تلك الدعاوى".



الاقتطاعات والإيرادات

وبين سلامة أن حجم الاقتطاعات التي فرضتها إسرائيل في كل الجوانب، والتي هي سرقة لأموال الفلسطينيين، وصل مجموعها التراكمي إلى 4.4 مليارات دولار. وقال: "في عام 2025، لو التزمت إسرائيل بتحويل عائدات الضرائب بشكل كامل لنا بحسب الاتفاقيات الثنائية، لتمكنا من دفع راتب كامل لموظفي القطاع العام، وإنهاء العام الماضي بعجز مالي يقل عن 400 مليون شيكل (130 مليون دولار)، ولكن بسبب الاقتطاعات الضريبية المجحفة أنهينا العام الماضي بعجز وصل إلى أكثر من 4.5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار)".

وبيّن وزير المالية الفلسطيني أن قيمة الإيرادات المحلية وصلت إلى 5 مليارات شيكل (نحو 1.63 مليار دولار) في العام 2025، فيما بلغت إيرادات "المقاصة" 10.3 مليارات شيكل (نحو 3.36 مليارات دولار) للفترة ذاتها، إلا أن السلطة الفلسطينية تسلمت منها ما مجموعه 1.9 مليار شيكل (نحو 0.62 مليار دولار) عن الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025. ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته، وللضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المحتجزة، قائلاً: "لا يوجد بديل عن المقاصة، وما نقوم به هو حلول مؤقتة في ظل غياب أموال المقاصة".

الرواتب

وتوقع الوزير أن يكون عام 2026 الحالي من الأعوام الأصعب مالياً في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية، معلناً عن صرف جزء من راتب الموظفين العموميين بنسبة 60% وبحد أدنى يبلغ 2000 شيكل (650 دولارا) الاثنين المقبل، قبل حلول شهر رمضان، بجهود وصفها بأنها "غير مسبوقة، وبصعوبة بالغة وشبه مستحيلة". وأكد أن عملية الصرف لم تكن سهلة، في ظل توفر 10% فقط من المطلوب، مشيراً إلى "أن الإيرادات المحلية لا تغطي النفقات"، كما أكد أن جزءًا من الإجراءات التي يتم السير فيها إعادةُ صياغة الاتفاقيات مع البنوك الفلسطينية وتغيير آلية الاقتراض، في ظل استهلاك خدمات القروض نسبة عالية من الإيرادات المحلية، بحيث تقدر الإيرادات المحلية بمعدل شهري 400 مليون شيكل (نحو 130 مليون دولار)، بينما تتراوح خدمات القروض بين 250 مليونا (نحو 81 مليون دولار) و300 مليون شيكل (نحو 98 مليون دولار)". وقال إن "نسبة الـ60% من الرواتب تحتاج إلى 720 مليون شيكل (نحو 235 مليون دولار)، فيما تحتاج الحكومة لدفع ما لا يقل عن 200 إلى 250 مليون شيكل (نحو 65 إلى 81 مليون دولار) كدفعات للمستشفيات، وموردي الأدوية وغيرهم".

وأكد الوزير أن "الاستراتيجية المالية تبنى على أن أموال المقاصة (أموال عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها حكومة الاحتلال)، لكن لن يتم الإفراج عنها في العام الحالي"، مؤكداً أن "الصورة حول دعم المانحين قاتمة حتى شهر يونيو/ حزيران المقبل، بحيث يكون بالحد الأدنى".

وفصّل سلامة في وصفه للوضع المالي للسلطة الفلسطينية بأن "ما يعيشه الفلسطينيون ليس أزمة عابرة، بل تهديد وجودي حقيقي للاقتصاد الفلسطيني، وللمؤسسات الفلسطينية، وللمشروع الوطني الفلسطيني، وتهديد لقدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية للمواطن الفلسطيني".



الدعم الخارجي

وحول الدعم الخارجي، قال سلامة: "إن الحكومة الفلسطينية استطاعت العام الماضي تسجيل اختراق بدعم الموازنة بـ850 مليون دولار من الدول المانحة، وهو ارتفاع حقيقي عن الأعوام الماضية"، معتبراً أن ذلك "مؤشر دعم سياسي للحقوق الفلسطينية".

وحول قضايا الفساد التي كشفت مؤخراً، قال إن "حالات الفساد الموجودة فردية"، موضحا أن "هناك أوساطا مختلفة تنعت المؤسسة الرسمية أو الشعب الفلسطيني بالفساد، لكن ذلك غير صحيح، لأن الفساد موجود في كل دول العالم، لكن المهم المحاسبة والمتابعة، وما يجري مؤخراً هو جزء من جهود الحكومة باتجاه المحاسبة والمتابعة". وكشف عن تشكيله لجنة بناء على طلب من النائب العام الفلسطيني لاستلام الأموال التي تم احتجازها من قبل متهمين بالفساد ليتم استردادها إلى الخزينة العامة.

الإصلاحات

وحول الإصلاحات وربط الدعم الخارجي فيها من ناحية، والتخلي عن رواتب الشهداء والأسرى من ناحية أخرى، قال سلامة: "لم نتخل عن أي مواطن فلسطيني، سواء كان الشخص أسيراً أو عائلة شهيد أو جريحاً. هذا موضوع وطني بامتياز. التزامنا الوطني تجاه جميع فئات المجتمع الفلسطيني ما زال موجودا، ونحافظ عليه بالرغم من الضغط المالي والسياسي. صحيح أن هناك التزاما بمجموعة من الإصلاحات، وهناك مجموعة من الإصلاحات المتفق عليها بيننا وبين عدة أطراف منها الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه الإصلاحات بالأساس مطلب فلسطيني".



الموازنة

وأعلن سلامة أن وزارة المالية في طور الانتهاء من إعداد الموازنة العامة للعام 2026، التي ستركز بشكل أساسي على القطاعات الوجودية والحيوية؟ وقال: "نحن تجاوزنا الوضع الطارئ، وانتقلنا إلى الوضع الذي له بعد وجودي". وأكد أن المرحلة تتطلب تكاتفاً من الجميع للحفاظ على "المشروع الوطني" بعد أن فرضت الحكومة الإسرائيلية حصاراً مالياً شاملاً، ولم تبق منفذاً سوى الاعتماد على الذات قدر المستطاع.

وأشار سلامة إلى أن ذلك "يعتبر المدخل لمجموعة الإصلاحات الضرورية التي أعلنت عنها الحكومة، والتي لن تمس بالفئات الفقيرة، ولن تثقل على المواطن الفلسطيني، وتقوم في جوهرها على تحقيق العدالة الضريبية والالتزام الضريبي ومحاربة التهرب والتهريب، لضمان استمرار عمل المؤسسات". وأكد أن الحكومة "ملتزمة بالحقوق المالية لموظفي القطاع العام، واستحقاقاتهم محفوظة ولن تشطب مهما اشتدت الأزمة".




## وزير الخارجية الفرنسي يفتري على فرانشيسكا ألبانيزي
12 February 2026 05:13 PM UTC+00

شنّ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أمس الأربعاء، هجوماً حاداً على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، داعياً إلى استقالتها من منصبها، مديناً ما وصفه بـ"التصريحات الشائنة والمستهجنة" من ألبانيزي، خلال مداخلة لها عبر الفيديو ألقتها السبت الماضي، أمام منتدى الجزيرة الذي انعقد في الدوحة. ويتعلّق الغضب الفرنسي، بادعاء وصف فرانشيسكا ألبانيزي إسرائيل بـ"العدو المشترك للبشرية"، بعد الإبادة في غزة، على اعتبار ذلك، كالعادة، من وجهة نظر حلفاء دولة الاحتلال، عداءً للسامية. وبينما تبرز ألبانيزي وجهاً أممياً يشكّل صداعاً لإسرائيل وحلفائها الغربيين، تتخطى دعوة بارو العقوبات الأميركية المفروضة على المقررة الأممية، التي كانت سبّاقة لإدانة الاحتلال وفضح مجازره في غزة منذ اليوم الأول للعدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتصل إلى محاولة صريحة للتخلص من ألبانيزي وإسكاتها، وإبعادها عن المنصة الأممية، لما تجسّده البانيزي بوصفها أحد وجوه الغرب حالياً الذين يسيرون عكس التيار، والأكثر فهماً لطبيعة الصراع من موقع يسمح لها بالتأثير على الرأي العام الدولي وتغييره لصالح الالتفاف لحقوق الفلسطينيين.


وصفت ألبانيزي إسرائيل بالعدو المشترك للبشرية


باريس تُحرّض على فرانشيسكا ألبانيزي

وتدخلت الخارجية الفرنسية أخيراً للتحريض على ألبانيزي، بعدما أثارت كلمتها انتقادات داخل فرنسا وفي أوروبا، ردّت عليها المقررة الأممية قبل تعليق بارو، في حديث لقناة "فرانس 24". ودعا بارو أمام أعضاء البرلمان الفرنسي، إلى استقالة المقررة الأممية على خلفية ما قال إنها "تصريحات شائنة ومستهجنة" أدلت بها في منتدى الجزيرة. وقال الوزير: "تدين فرنسا بلا تحفظ، التصريحات الشائنة والمستهجنة التي أدلت بها فرانشيسكا ألبانيزي والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية، التي يمكن انتقاد سياساتها، بل إسرائيل الشعب والأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتاً".



وكانت ألبانيزي السبت الماضي، تطرقت في مداخلتها أمام المنتدى، إلى "عدو مشترك"، سمح على حدّ تعبيرها بوقوع "إبادة جماعية" في غزة. وقالت: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً سياسية ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعما اقتصادياً ومالياً"، مضيفة "نحن الذين لا نتحكم برؤوس أموال ضخمة، ولا بالخوارزميات، ولا بالأسلحة، ندرك الآن أننا، البشرية، لدينا عدو مشترك". وندّدت ألبانيزي في مقابلة مع "فرانس 24" الأربعاء، قبل إدلاء بارو بموقفه، بـ"اتهامات كاذبة تماماً" لها وبـ"تحريف" لتصريحاتها، مضيفة "لم أقل قط، إطلاقاً إطلاقاً إن إسرائيل هي العدو المشترك للبشرية"، موضحة "تحدثتُ عن جرائم إسرائيل، وعن الفصل العنصري، وعن الإبادة الجماعية، ودِنت النظام الذي لا يسمح بسوق إسرائيل إلى العدالة ولا بوقف جرائمها، بوصفه عدواً مشتركاً".

لكن وزير الخارجية الفرنسي اعتبر أن تصريحات فرانشيسكا ألبانيزي "تضاف إلى قائمة طويلة من المواقف الشائنة، من تبرير (هجوم) السابع من أكتوبر 2023، أسوأ مجزرة معادية لليهود في تاريخنا منذ المحرقة، إلى التطرق إلى اللوبي اليهودي، وحتى تشبيه إسرائيل بالرايخ الثالث"، معتبراً في معرض ردّه على سؤال وجّهته النائبة في المعسكر الرئاسي كارولين يادن، أن ألبانيزي "هي ناشطة سياسية تروّج لخطابات كراهية تسيء إلى قضية الشعب الفلسطيني التي تزعم الدفاع عنها، وإلى الأمم المتحدة. لا يمكن بأي حال من الأحوال، وبأي صفة، أن تتحدث ألبانيزي باسمهم". وكانت يادن ومعها نحو 20 نائباً قد طالبت يوم الثلاثاء الماضي، في رسالة إلى بارو، بأن تُجرَّد ألبانيزي "من أي تفويض أممي وبأثر فوري" بعد تصريحاتها.


جان نويل بارو: ألبانيزي ناشطة سياسية تروّج لخطابات كراهية


وفرنسا دولة عضو في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وتملك حق الفيتو. ويعكس موقف بارو، وقبله موقف نواب معسكر حزب الرئيس إيمانويل ماكرون (النهضة وحلفائه)، في البرلمان، موقف الحكومة والسلطة الرسمي من المقررة الأممية، التي كانت تحدثت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمام البرلمان الفرنسي، وحضرت إلى قصر بوربون (مقر الجمعية الوطنية – البرلمان في باريس)، حيث أكدت أمام النواب أن "ما يجري للفلسطينيين هو النقيض تماماً للعدالة"، لكنها شدّدت على أن "الحيادية هي ما يسمح بفحص الأمور جيداً من دون تحيّز شخصي". وجاءت زيارته إلى البرلمان الفرنسي بدعوة من حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي الذي يتزعمه جان لوك ميلانشون. كما أشارت إلى التداعيات على حياتها الشخصية التي خلّفها كلامها عن غزة، لكنها أعطت الأولوية لوقف الإبادة.

ألمانيا تنضم للحملة

ولم تفرض باريس عقوبات بعد على المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية، لكن موقفها يتماهي مع الموقف الأميركي والإسرائيلي بطبيعة الحال، المعادي لألبانيزي. وأمس كتبت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" مقال شماتة بالمقررة الأممية، تحت عنوان "باي ألبانيزي"، مشددة على ضرورة طردها من منصبها.

وبينما يبدو الموقف الإسرائيلي مفهوماً، فإن عقوبات كانت فرضتها إدارة ترامب على المقررة الأممية، بالتزامن مع فرض هذه الإدارة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، الصيف الماضي، تظهر بوضوح سياسة الكيل بالمكيالين والانتقائية التي يمارسها المجتمع الدولي عندما يتعلّق الأمر بحرّية التعبير ومسألة الدفاع عن حقوق الإنسان. وكانت إدارة ترامب فرضت في يونيو/حزيران الماضي عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي من عيار العقوبات التي تفرض بالعادة على كيانات مرتبطة بالإرهاب، وذلك بسبب انتقادها لإسرائيل، ولكن أيضاً بسبب إرسال المقررة الأممية رسائل تحذير عدة إلى شركات أميركية مثل لوكهيد مارتن وغيرها، قالت فيها إنها ستذكر أسماء هذه الشركات في تقريرها عن الوضع في فلسطين، على اعتبارها مشاركة في الإبادة.

وانضمت ألمانيا، اليوم الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة ألبانيزي. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عبر منصة إكس: "أحترم منظومة المقررين المستقلين التابعة للأمم المتحدة. مع ذلك، أدلت ألبانيزي بتصريحات غير لائقة عديدة في الماضي. أدين تصريحاتها الأخيرة بشأن إسرائيل. لا يمكنها الاستمرار في منصبها".

(العربي الجديد، فرانس برس)






## "وول ستريت جورنال": واشنطن هربت آلاف أجهزة ستارلينك إلى إيران
12 February 2026 05:35 PM UTC+00

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب هربت آلاف أجهزة ستارلينك إلى إيران "بعد حملة القمع التي شنتها السلطات على المحتجين" الشهر الماضي من أجل تمكينهم من مواصلة استعمال الانترنت بواسطة الأقمار الصناعية بعد حجب طهران إمكانية الولوج إليه.

وبينما قطعت السلطات الإيرانية الاتصال شبه الكامل عن الإنترنت العالمي عن نحو 93 مليون شخص خلال ذروة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي، هربت الإدارة الأميركية نحو ستة آلاف جهاز للاتصال بالإنترنت بالأقمار الصناعية، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها الولايات المتحدة بإرسال ستارلينك مباشرة إلى إيران، وفق الصحيفة.

وفي التفاصيل، ذكرت نقلا عن المسؤولين أنفسهم أن وزارة الخارجية الأميركية اقتنت نحو سبعة آلاف جهاز ستارلينك خلال الأشهر الماضية، وبلغت المقتنيات ذروتها في يناير، وذلك من أجل مساعدة معارضي النظام في تجاوز قطع الإنترنت في إيران. وأوضحت أن ترامب كان على علم بعملية تهريب تلك الأجهزة، مضيفة أن مصادرها لا تعلم إن كان هو شخصياً أو مسؤول آخر هو الذي وافق على العملية.

ولفتت وول ستريت جورنال إلى أن طهران تتهم مراراً، من دون أدلة، واشنطن بلعب دور في إذكاء التمرد الشعبي وتنظيم الاحتجاجات التي عمت البلاد الشهر الماضي، مشيرة إلى أن الإيرانيين تظاهروا ضد سنوات من التدبير الاقتصادي السيئ، وتراجع قيمة العملة، ونظام الحكم المتشدد. وأضافت أن الولايات المتحدة نفت أي ارتباط لها بالاحتجاجات، رغم أن عملية تهريب أجهزة ستارلينك تكشف أن إدارة ترامب فعلت المزيد من أجل دعم جهود معارضة النظام أكثر مما عُرف في أي وقت سابق، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على ما حصلت عليه الصحيفة من معلومات.

وبينما كانت الاحتجاجات تعم إيران، حرض الرئيس الأميركي الإيرانيين على مواصلة التظاهر والسيطرة على مؤسسات الدولة، مؤكداً أن "المساعدة في الطريق إليكم". وقال ترامب، في 13 يناير، في منشور على منصته تروث سوشال، إنه قرر إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين توقف ما اعتبره "قتل المحتجين"، في إشارة إلى سقوط قتلى في الاحتجاجات داخل إيران.

وأمس الأربعاء، أكد ترامب تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن، عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأن "المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق هي خيارنا المفضل"، مضيفاً أنه يأمل بأن يكون الإيرانيون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية". وأوضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه مصر على استمرار المباحثات لبحث إمكانية إبرام اتفاق.

ونقلت وول ستريت جورنال أمس عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أبلغت مجموعة حاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات مع إيران، واستعداد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ ضربة ضد طهران في حال فشلت المفاوضات. يأتي ذلك بعدما أعلن ترامب، الثلاثاء، أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة تحسباً لعمل عسكري محتمل في حال تعثرت المفاوضات مع إيران.



وبحسب مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، فإنّ حالات الإغلاق الشامل للإنترنت في إيران سابقاً أظهرت أن المستخدمين يلجأون إلى مجموعة من البدائل التقنية لكسر العزلة المعلوماتية. وتشير الأبحاث المتراكمة لمرصد مراقبة الإنترنت إلى أربع أدوات رئيسية تستعيد حضورها مع كل انقطاع واسع: إذاعات الموجات القصيرة وHAM التي تتيح تبادل رسائل الطوارئ خارج الشبكات الأرضية، وأبراج الاتصالات في المناطق الحدودية التي تمنح اتصالاً محدوداً عبر شبكات الدول المجاورة، ومحطات ستارلينك التي تعتمد اتصالاً مباشراً بالأقمار الصناعية ولا تخضع للبنية التحتية المحلية، فضلاً عن تقنيات الاتصال المباشر بالهواتف عبر الأقمار الصناعية (Direct-to-Cell) التي تمثّل اتجاهاً متصاعداً لتجاوز الحجب الحكومي في البيئات شديدة الرقابة.




## وردة واحدة وألف عالم: معرض باريسي في ذكرى الأمير الصغير
12 February 2026 05:38 PM UTC+00

بمناسبة مرور 80 عاماً على صدور الطبعة الفرنسية الأولى من كتاب "الأمير الصغير" للطيار والكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، يُفتتح اليوم في غاليري "A2Z" للفنون في باريس معرض بعنوان "وردة واحدة، ألف عالم"، ويتواصل حتى 14 مارس/آذار المقبل. ويتعامل المعرض مع الكتاب بوصفه تراثاً تخييلياً عابراً للثقافات، ويركّز على استكشاف أصداء "الأمير الصغير" في الفن المعاصر، ولا سيما في التجارب الآسيوية، من خلال تتبّع تأثيره خارج السياق الغربي.

ويضم المعرض أعمال خمسة عشر فناناً، بينهم آن شياوتونغ، وسيباند دانيش، ودانهو، وشيوري إيدا، وتاكاشي هارا، وهان جيهي، وبوي كونغ خانه، ولي ثوي، وفلوريان سونغ نغوين، وجونو توه، إلى جانب أسماء أخرى مثل تران ترونغ فو والنحّات إيمريك شانتييه.

ويقدّم الفنانون، المنتمون إلى فضاءات آسيوية وفنية متنوّعة، مقارباتهم الخاصة لتلقّي الكتاب. ففي أعمال آن شياوتونغ تتحوّل المناظر الطبيعية إلى مساحة تأمّل في الطاقة والمعنى، وتتقاطع معالجتها مع الحس الطاوي. بينما تشتغل هان جيهي على منظر تجريدي تتبدّل فيه خصائص الجبال والماء والحجر، وتُعاد صياغة الطبيعة نفسها. 

وفي مسار آخر، يزاوج دانهو بين الخطّ والتنقيط، أسلوب مستلهم من التعبيرية التجريدية، حيث تتحوّل اللوحة إلى حقل إشارات. كما تقترح شيوري إيدا معالجة بصرية تتأرجح بين التشخيص والسريالية، فيما يشارك تاكاشي هارا بمنحوتات من الخزف والبورسلان لكائنات وجدها الأمير الصغير في رحلته. ويعتمد فلوريان سونغ نغوين على الحبر الأحادي، بينما يقدّم جونو توه تجريداً هندسياً مشغولاً بخطوط متصلة وإيقاعات رياضية تفتح باباً للخيال الطفولي.



وقد صدر الكتاب في الولايات المتحدة عام 1943، قبل أن يصدر بالفرنسية عن دار "غاليمار" عام 1946، إذ كان ممنوعاً في فرنسا الخاضعة لحكم فيشي. ويُعدّ "الأمير الصغير" من أكثر الأعمال السردية انتشاراً في العالم، وهو في صدارة الكتب الأكثر انتقالاً بين اللغات، كما حافظ على حضور دائم في الفنون والآداب، بوصفه نصاً مفتوحاً على أسئلة الطفولة والدهشة والمسؤولية عبر الأجيال.




## غروندبرغ يدعو إلى إطلاق عملية سياسية شاملة في اليمن
12 February 2026 05:44 PM UTC+00

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، الأطراف اليمنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المكاسب ومنع انزلاق البلاد إلى دائرة أوسع من العنف، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية جامعة تُنهي عقداً من الحرب.

وأوضح غروندبرغ أن عشر سنوات من الحرب جعلت النزاع "أكثر تعقيداً" مع تشابك الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكداً أن إطلاق مسار سياسي جديد يتطلب: الاعتراف بالتحولات العميقة التي أحدثتها الحرب واعتماد نهج واقعي جديد، والانخراط المتزامن في جميع المسارات دون ربط تقدّم مسار بآخر، وتقديم نتائج ملموسة لليمنيين على المدى القريب، مع التفاوض على القضايا العميقة مثل شكل الدولة والترتيبات الأمنية.

كما حذّر المبعوث الأممي من أن التصعيد الإقليمي الأخير قد ينعكس خطراً على اليمن، مشدداً على أنه "لا يحق لأي جهة يمنية جر البلاد إلى صراع أوسع"، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل "قراراً وطنياً يستند إلى مصلحة اليمنيين أولاً". وقال إن حماية المصالح الوطنية تستوجب "ضبط النفس" خصوصاً في لحظات التوتر المتزايد.

وأشار غروندبرغ إلى لقائه في الرياض برئيس الوزراء اليمني الجديد شائع الزنداني وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن على الحكومة تعزيز المكاسب عبر "مؤسسات أقوى وإصلاحات اقتصادية محمية من التسييس". واعتبر تعيين ثلاث وزيرات في التشكيلة الحكومية خطوة إيجابية يجب البناء عليها، داعياً إلى إشراك النساء "بشكل كامل ومتساوٍ" في صنع القرار وعمليات التفاوض.

ورأى المبعوث الأممي أن الحوار الجنوبي المرتقب يمثل "فرصة مهمة" لمعالجة المظالم المتراكمة وبلورة توافقات تساعد في تمهيد الطريق أمام مفاوضات وطنية شاملة، مشيراً إلى أن تعزيز الرؤى المشتركة حول مستقبل الجنوب واليمن عموماً ضروري لإنجاح أي عملية سياسية قادمة.

كما أشار المبعوث الأممي إلى استمرار المفاوضات المباشرة في عمّان لاستكمال قوائم المحتجزين تمهيداً لجولة جديدة من الإفراجات، داعياً الأطراف إلى إنجاز ما تبقى من تفاهمات، بما يمكّن العائلات من لقاء أحبائها قبل حلول عيد الفطر. وشجع على المضي نحو تنفيذ مبدأ "الكل مقابل الكل" باعتباره الطريق الوحيد لمعالجة ملف المحتجزين بشكل شامل.



وحذّر غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، من أن الاعتداءات الأخيرة على الصحافيين ووسائل الإعلام، والتوترات الأمنية المتصاعدة في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها، تشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار الهش، رغم التحسّن المحدود في الخدمات خلال الأسابيع الماضية.

وقال غروندبرغ إن الهجمات التي طاولت مؤسسات إعلامية وصحافيين، ومنها اعتداءات أخيرة في عدن، "مقلقة للغاية" وتمس واحدة من أهم ركائز الحكم الرشيد والمسار السياسي السلمي، مؤكداً أن "حرية التعبير وحرية الصحافة عنصران أساسيان للمساءلة العامة وتسوية النزاعات عبر السياسة لا القوة". وأوضح أن تراجع هذه المساحة يضر بقدرة اليمنيين على الوصول إلى المعلومات ويعمّق مخاوف المواطنين في بيئة تتزايد فيها التوترات.

وبرغم الإشارات الإيجابية التي رصدها في مناطق الحكومة الشرعية، مثل تحسن إمدادات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، أكد المبعوث الأممي أن تلك التحسينات "عرضة للتراجع" بسبب تصاعد الحوادث الأمنية، ووقوع قتلى في احتجاجات شهدتها أكثر من مدينة، إضافة إلى غياب بيئة مستقرة للإصلاحات الاقتصادية. وشدد على أن استمرار التجاذبات قد يعمّق هشاشة المؤسسات الحكومية ويقوّض الجهود المبذولة لتحسين الخدمات.

وفي رسالة شديدة اللهجة، استنكر غروندبرغ مرور عام على وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثيين من دون تحقيقات معلنة، مشيراً إلى أن 73 من موظفي الأمم المتحدة ما زالوا محتجزين لدى الجماعة، إلى جانب موظفين سابقين ومواطنين يمنيين. ودعا جماعة الحوثي إلى الإفراج "الفوري وغير المشروط" عن جميع المحتجزين، مطالباً الدول الإقليمية والدولية باستخدام نفوذها للضغط بهذا الاتجاه.

ودعا غروندبرغ مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحدة موقفه الداعم للعودة إلى مسار سياسي موثوق، مؤكداً أن الاستقرار الدائم في اليمن يتطلب مؤسسات عادلة وشاملة تتيح حل الخلافات عبر الحوار بدلاً من العنف. وأكد استعداد الأمم المتحدة لدعم اليمنيين في هذا المسار متى ما توفرت الإرادة السياسية اللازمة.

وكان غروندبرغ اختتم زيارته اليوم الخميس إلى الرياض التي استمرت ثلاثة أيام، والتقى خلالها رئيس الوزراء اليمني المعيّن حديثاً شائع الزنداني، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وعدداً من المسؤولين اليمنيين والدبلوماسيين الدوليين، بينهم السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر وممثلون عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقال مكتب المبعوث الأممي إن غروندبرغ ناقش خلال لقائه برئيس الحكومة المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن، مؤكداً أهمية "البناء على الزخم الذي رافق تشكيل الحكومة الجديدة، وتحويله إلى خطوات سياسية ملموسة تخفف من معاناة اليمنيين وتعيد تحريك العملية السياسية المتوقفة". وفي لقاءاته الأوسع مع مسؤولين يمنيين وإقليميين ودبلوماسيين دوليين، شدد المبعوث الأممي على "ضرورة تعزيز العمل الإقليمي المشترك واستمرار الانخراط الدولي لدعم جهود خفض التصعيد، وتهيئة بيئة مناسبة لاستئناف مفاوضات سلام شاملة تقودها الأطراف اليمنية".



وجدد غروندبرغ التزامه بمواصلة التواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية دعماً للمساعي الرامية إلى الحد من التوتر وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة ومستدامة. ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي لاحقاً اليوم إحاطة لمجلس الأمن عبر تقنية الاتصال المرئي، ضمن الجلسة الدورية المخصصة لمناقشة تطورات الوضع في اليمن.

وزار غروندبرغ العاصمة السعودية بعد أيام من إعلان تشكيل حكومة يمنية جديدة برئاسة الزنداني، في خطوة قالت الرئاسة اليمنية إنها تهدف إلى إعادة تنشيط مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السياسي والعسكري. وتزامنت التطورات الحكومية مع تصاعد التوترات في عدد من الجبهات، وتراجع المؤشرات الاقتصادية بفعل استمرار الانقسام وتعثر محادثات السلام. وتضغط الأمم المتحدة منذ أشهر لإحياء مسار سياسي شامل يمهّد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات في اليمن.




## حسابات تستغل ملفات إبستين لترويج أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين
12 February 2026 06:00 PM UTC+00

تستغل حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي الملفات الأخيرة لرجل الأعمال المدان بجرائم جنسية متعلقة بالأطفال جيفري إبستين. وتنشر الحسابات ادعاءات كاذبة تقول إن روسيا أنقذت أطفالاً أوكرانيين من الاتجار الجنسي، بحسب ما أظهر تحقيق أجرته وكالة فرانس برس للأنباء بالتعاون مع "معهد الحوار الاستراتيجي".

ووجد التحقيق منشورات حظيت بملايين المشاهدات على "فيسبوك" و"إكس" و"تيك توك" تدعم الرواية التي تناقض إفادات حقيقية عن قيام روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسراً منذ أطلقت موسكو غزوها في 2022. وتقول كييف إن روسيا نقلت منذ الغزو حوالى 20 ألف طفل أوكراني عبر الحدود "بشكل مخالف للقانون"؛ وترد روسيا بأنها أخذت بعض الأطفال "من أجل سلامتهم".

وفي 30 يناير/ كانون الثاني، نشرت السلطات الأميركية مجموعة ملفات على صلة بإبستين، المتموّل الأميركي الذي قالت السلطات إنه عُثر عليه مشنوقاً داخل زنزانته في نيويورك في 2019 بينما كان بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات. وكشفت الملفات عن تورّط شخصيات عالية المستوى من مختلف أنحاء العالم. لكن في الوقت ذاته، نشرت حسابات مؤيدة للكرملين أيضاً فكرة أن الوثائق تثبت أن أوكرانيا مركز عالمي للاتجار الجنسي، وهي مزاعم لطالما روّجت لها روسيا.



وزعم بعض المستخدمين أن الملفات قد كشفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يحاول إنقاذ الأطفال الأوكرانيين من شبكة على صلة بإبستين. وأشارت بعض المنشورات إلى أن المجموعة الأخيرة من الملفات تثبت أن إبستين كان يحاول لقاء بوتين لوضع حد لجهوده الرامية لإيقاف الاتجار الجنسي بالأطفال.

وجاء في منشور على "إكس"، حظي بأكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة، أن ملفات إبستين "أكدت أن بوتين لم يخطف الأطفال من أوكرانيا، بل أجلاهم لحمايتهم قبل أن يجري بيعهم إلى (شبكات) الاتجار الجنسي بالأطفال". وتزايد هذا النوع من المزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي بأكثر من 15 ألف منشور على "إكس" خلال يومين، مع أكثر من 150 ألف منشور على "إكس"، عن إنقاذ الأطفال، وعن أن أوكرانيا كانت مركزاً للاتجار بالبشر، بين سبتمبر/ أيلول 2024 وأغسطس/ آب 2025. وذكر المعهد أن سياسيين أوروبيين وبريطانيين دعموا هذه المزاعم، وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي.

(فرانس برس، العربي الجديد)





## بوستيكوغلو يصدم توتنهام: ليس نادياً كبيراً
12 February 2026 06:01 PM UTC+00

وصف مدرب توتنهام الإنكليزي السابق الأسترالي أنجي بوستيكوغلو (60 عاماً) النادي بأنه "فريق غريب الأطوار وليس نادياً كبيراً" بعد إقالة الدنماركي توماس فرانك من منصبه مع "السبيرز" الذي كان قد خلفه الصيف الماضي، لكنه لم يتمكن من تحسين أداء الفريق ونتائجه في "البريمييرليغ"، إذ يحتل حالياً المركز السادس عشر.

وقال بوستيكوغلو في بودكاست "ستيك تو فوتبول" التابع لموقع "أوفرلاب": "بعدما مررت بهذا الموقف مرتين خلال الأشهر الستة الماضية (يقصد الإقالة من توتنهام ثم نوتنغهام فورست)، الأمر صعب. توتنهام نادٍ غريب الأطوار، لقد شهد تحولاً جذرياً في نهاية العام الماضي، ليس فقط برحيلي، بل أيضاً برحيل الرئيس التنفيذي البريطاني دانيال ليفي، ما خلق جواً من عدم اليقين".

وأضاف: "لا يوجد ضمان لأي مدرب يُعيَّن، لقد كان لديهم مدربون من الطراز العالمي ولم يحققوا النجاح. ولماذا؟ ما هو هدف النادي؟ إذا كنت ستُقدم على تغيير جذري كهذا، فعليك أن تدرك أن ذلك سيسبب عدم الاستقرار. هل كان توماس فرانك يعلم أنه مقبل على ذلك؟ لا أعلم".

وأقيل بوستيكوغلو من منصبه رغم فوزه بلقب الدوري الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد الموسم الماضي، لكنه يعتقد أن التناقض بين طموحات توتنهام المعلنة واستعدادهم للاستثمار في اللاعبين هو جوهر معاناتهم: "لقد بنوا ملعباً رائعاً، ومرافق تدريب مذهلة، ولكن عندما تنظر إلى نفقاتهم، وخاصة هيكل رواتبهم، تجد أنهم ليسوا نادياً كبيراً، لقد رأيت ذلك عندما كنا نحاول التعاقد مع لاعبين، لم نكن نبحث عن هؤلاء اللاعبين".



وتابع الرجل الأسترالي: "عندما تدخل توتنهام، ترى في كل مكان شعار النادي (الجرأة هي الفعل)، ومع ذلك فإن أفعالهم تناقض ذلك تماماً. أعتقد أنهم لم يدركوا أنه لتحقيق الفوز، تجب عليهم المجازفة، شعرت وكأن توتنهام، بوصفه نادياً، يقول: نحن من الكبار، والحقيقة أنني لا أعتقد ذلك"، ليوافق أيضاً خلال المقابلة على أن نادي توتنهام ينقصه الإيمان بالنجاح: "بالتأكيد، هذا هو الأمر الذي كنت أحاول تغييره. ثم تحطم هذا الإيمان بالفوز بشيء ما، فماذا تفعل؟ تدمر كل شيء وتعاود المحاولة. والأمر لا يتعلق بي، بل بما تسعى لتحقيقه؟".

وتطرّق مدرب سلتيك السابق في ختام حديثه إلى الموسم الذي احتل فيه المركز الخامس في الدوري، وعبر حينها للإدارة عن رغبته في التعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، والكاميروني براين مبويمو، والغاني أنتوان سيمينيو، والإنكليزي مارك غويهي، لكن ذلك لم يحصل، قبل أن ينتقل اللاعبون الذين ذكرهم إلى أندية منافسة لتوتنهام من "الستة الكبار".




## دمشق تعزز حضورها الخارجي: خطة إصلاح دبلوماسي وتحول رقمي
12 February 2026 06:11 PM UTC+00

أعلن وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، مساء الخميس، عن سلسلة خطوات وإجراءات تهدف إلى إعادة تفعيل الحضور الدبلوماسي السوري في الخارج وتطوير الخدمات القنصلية، مؤكداً أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية في هذا المسار. وقال الشيباني إن عام 2026 سيكون عاماً للبعثات السورية الجديدة ومؤسساتها حول العالم، في إطار خطة شاملة اعتمدتها الوزارة لتفعيل البعثات الدبلوماسية، تقوم على التقييم والإصلاح الإداري واستقطاب الكفاءات.

وأوضح أن العمل جارٍ لافتتاح قنصلية سورية في مدينة غازي عنتاب التركية وأخرى في جدة بالسعودية، مشدداً على أن كرامة المواطن السوري وخدمته في الخارج جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.

وفي سياق تطوير الخدمات القنصلية، أعلن الشيباني إطلاق التحول الرقمي في العمل القنصلي عبر منصات إلكترونية، بهدف ضمان العدالة والشفافية وإنهاء الازدحام، مؤكداً أن القنصليات السورية تمثل امتداداً للوطن ورسالة طمأنينة بأن الدولة تقف إلى جانب أبنائها في الخارج.

كما كشف الوزير عن إعادة افتتاح القنصلية السورية في مدينة بون الألمانية، واصفاً الخطوة بأنها محطة مهمة في المسار الدبلوماسي السوري. وأشار إلى أن القنصلية ستكون بيتاً لكل سوري وجسراً لتعزيز التعاون والصداقة بين سورية وألمانيا.

وأكد الشيباني أن العلاقات السورية الألمانية تمتلك جذوراً ثقافية وإنسانية راسخة، لافتاً إلى أنها اكتسبت بعداً استثنائياً في السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد سقوط النظام البائد.



ولم تكد تظهر تسريبات عن أسماء عدد من القائمين بالأعمال في سفارات سورية عُيّنوا في سفارات في دول فاعلة ومؤثرة في الملف السوري، حتى أُثيرت تساؤلات عن المعايير التي تنتهجها وزارة الخارجية السورية في الحكومة الجديدة في تعيين رؤساء بعثات خارجية، لا سيما أن العدد الأكبر منهم لم يتدرج في خطوات تؤهله لشغل هذه المناصب. وبحسب تسريبات غير رسمية، عُيّن محمد قناطري قائماً بالأعمال في سفارة سورية في الولايات المتحدة، وفي روسيا أشهد صليبي، ومحسن مهباش في السعودية، ومحمد الأحمد في مصر، وإياد هزاع في لبنان، وفي ألمانيا محمد براء شكري، وفي الصين زكريا لبابيدي. وبحسب مصادر مطلعة، ما تسرب هو جزء من قائمة أطول لوزارة الخارجية السورية تشمل جميع العواصم المهمة، مشيرة إلى أن الدبلوماسيين المعيّنين اتبعوا دورات رفع مستوى وتأهيل دبلوماسي في الأردن والسعودية.




## نتنياهو قبل مغادرة واشنطن: لدي شكوك بشأن مدى جودة أي اتفاق مع إيران
12 February 2026 06:11 PM UTC+00

عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس عن أمله في أن تسهم جهود للرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق مع إيران. وقال نتنياهو، في بيان قبل مغادرته واشنطن، إنه عبر خلال اجتماعه مع ترامب عن "شكوك عامة"، وإنه في حالة التوصل إلى اتفاق، يجب أن يشمل العناصر بالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل. وأضاف أن هذه العناصر تشمل البرنامج النووي لإيران وصواريخها الباليستية والجماعات التي تعمل بالوكالة عنها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال أمس، بعد لقائه نتنياهو، إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي خلال اجتماعه "الجيد جدا" مع نتنياهو،  لكن المفاوضات مع إيران ستستمر من أجل التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: "لم يتسن التوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق". وهذا سابع لقاء بين نتنياهو وترامب منذ عودة الرئيس الأميركي لمنصبه قبل نحو 13 شهرا، وجاء عقب المفاوضات النووية التي انعقدت في عُمان الجمعة الماضية وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.



ويهدد ترامب بشن ضربات على إيران ما لم يتسن التوصل إلى اتفاق فيما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا. وكرر ترامب تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية، وقال إنه بينما يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق، فإنه يعتزم القيام "بأمر صارم للغاية" إذا رفضت.

على صعيد آخر، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الخميس، خمس تظاهرات ومسيرات شارك فيها أميركيون وعرب ويهود ورهبان بوذيون، احتجاجاً على زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وللمطالبة بعدم ضرب إيران، واعتراضاً على سياسات إدارة الهجرة، إضافة إلى مسيرة من أجل السلام.

وبالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو، احتشدت مجموعات عدة أمام البيت الأبيض، رفعت إحداها لافتة تصف الأخير بـ"مجرم حرب"، وسط هتافات عبر مكبرات الصوت تندد باستقباله وتطالب بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة. وفي المقابل، ضمت مجموعة أخرى "يهوداً متحدين ضد الصهيونية"، انتقدوا استضافة نتنياهو وحثوا إدارة ترامب على تجنب مهاجمة إيران.

(رويترز، العربي الجديد)





## البرتغال تُقرّ قيوداً على استخدام الأطفال وسائل التواصل
12 February 2026 06:17 PM UTC+00

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، في قراءته الأولى، على مشروع قانون يشترط الحصول على موافقة صريحة من الوالدين ليصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من أولى الخطوات التشريعية الملموسة في أوروبا لفرض مثل هذه القيود. ويجادل مُعدّو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم بأنه ضروري لحماية الأطفال من التنمر الإلكتروني والمحتوى الضار والأفراد المُستغلّين.

وسوف يُستخدم نظام يُعرف باسم المفتاح الرقمي للهاتف المحمول من قبل الآباء لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في إنفاذ الحظر الحالي المفروض على الأطفال دون سن 13 عاماً من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي الرقمية ومنصات مشاركة الفيديو والصور أو مواقع المراهنات عبر الإنترنت. ولا يزال من الممكن تعديل مشروع القانون قبل التصويت النهائي.



وتأتي الخطوة البرتغالية في سياق عالمي حيث تعمل دول عدة على سن قوانين تبعد الأطفال عن مواقع التواصل. موجة أطلقها على الخصوص حظر أسترالي، كان الأول من نوعه في العالم، على من هم دون سن 16 عاماً على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك "فيسبوك" و"سناب شات" و"تيك توك" و"يوتيوب"، وهو القانون الذي دخل حيّز التنفيذ في ديسمبر/كانون االأول.

وأقرّ المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يمنع من هم دون سن 15 عاماً من استخدام هذه المنصات؛ وأعلنت إسبانيا عن حزمة إجراءات تشريعية وتنظيمية، بينها منع القاصرين من شبكات التواصل الاجتماعي. بينما تدرس دول عدة أخرى، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، اتخاذ خطوات مماثلة.





## قرعة دوري الأمم الأوروبية: البرتغال في اختبار صعب ومجموعة حديدة
12 February 2026 06:22 PM UTC+00

أسفرت قرعة بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في نسختها الخامسة، التي أقيمت في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس، عن وقوع منتخب البرتغال حامل اللقب في اختبار صعب للغاية، بسبب المواجهات القوية، التي تنتظر رفاق القائد كريستيانو رونالدو.

ووقع منتخب البرتغال حامل لقب بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، في المجموعة الرابعة من المستوى الأول، رفقة كل من: الدنمارك، النرويج وويلز، فيما شهدت المجموعة الأولى، التي تعتبر حديدية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ظهور منتخبات فرنسا، إيطاليا، بلجيكا وتركيا، ما يعني مواجهات من العيار الثقيل. كما وقع منتخب ألمانيا في المجموعة الثانية، رفقة كل من: هولندا، صربيا واليونان، فيما سيكون منتخب إسبانيا على موعد مع اختبار قوي للغاية في منافسات بطولة دوري الأمم الأوروبية 2026، عندما يلعب رفاق الموهبة لامين يامال ضد كرواتيا، إنكلترا، بالإضافة إلى منتخب جمهورية التشيك، ما يعني أن الجماهير ستكون على موعد مع قمم من العيار الثقيل.

وفي المستوى الثاني من بطولة دوري الأمم الأوروبية في نسخة 2026، وقعت منتخبات اسكتلندا، سويسرا، سلوفينيا، ومقدونيا الشمالية في المجموعة الأولى، فيما ستلعب المجر ضد كل من: أوكرانيا، جورجيا وأيرلندا الشمالية في المجموعة الثانية، كما سيلعب منتخب النمسا أمام جمهورية أيرلندا، كوسوفو والكيان المحتل في المجموعة الثالثة، في حين سيكون منتخب بولندا في مهمة صعبة بالمجموعة الرابعة، لأنه سيلعب ضد البوسنة والهرسك، رومانيا والسويد.



أما في المستوى الثالث من عمر بطولة دوري الأمم الأوروبية، فظهرت منتخبات ألبانيا، فنلندا، بيلاروسيا، وسان مارينو في المجموعة الأولى، فيما يلعب منتخب مونتينيغرو رفقة كل من: أرمينيا، قبرص، ولاتفيا أو جبل طارق في المجموعة الثانية، كما ستلعب كازاخستان مع سلوفاكيا، جزر الفارو ومولدوفا في المجموعة الثالثة، في حين وقع منتخب أيسلندا رفقة بلغاريا، إستونيا، مالطا أو لوكسمبورغ في المجموعة الرابعة.

وفي المستوى الرابع، وقع منتخب لاتفيا أو منتخب جبل طارق مع منتخب مالطا أو لوكسمبورغ، بالإضافة إلى منتخب أندورا في المجموعة الأولى، فيما شهدت المجموعة الثانية، وجود منتخب ليتوانيا، منتخب أذربيجان، ومنتخب ليختنشتاين، حيث يتعين على هذه المنتخبات تحقيق نتائج جيدة في بطولة دوري الأمم الأوروبية بالنسخة الحالية، حتى تضمن التأهل إلى المستوى الثالث.

ويذكر أن منتخب البرتغال، بقيادة نجمه المخضرم، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، قد حقق لقب بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم في مناسبتين، الأولى كانت في عام 2019 والثانية في عام 2025، فيما استطاع منتخب فرنسا حسم لقبه الأول في عام 2021، في حين حصد منتخب إسبانيا لقبه الأول في عام 2023.




## "رويترز" عن مسؤولين أميركيين: ترامب سيعلن عن خطة تمويل بمليارات الدولارات لغزة في أول اجتماع لمجلس السلام الأسبوع المقبل
12 February 2026 06:35 PM UTC+00





## "رويترز": ترامب سيقدم إحاطة عن قوة الاستقرار الدولية لغزة في اجتماع مجلس السلام
12 February 2026 06:36 PM UTC+00





## "رويترز": يتوقع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل الاجتماع بما في ذلك العديد من رؤساء الدول
12 February 2026 06:36 PM UTC+00





## "رويترز": ترامب سيعلن عن إرسال آلاف القوات من قبل عدة دول ضمن قوة الاستقرار
12 February 2026 06:37 PM UTC+00





## اعتداءات جماهيرية واشتباكات توقف مباراة في البرازيل
12 February 2026 06:43 PM UTC+00

شهدت مباراة نصف نهائي بطولة مارانهاو في البرازيل بين موتو كلوب وإيابي، مساء الأربعاء، أحداثاً مؤسفة بعد اقتحام جماهير موتو كلوب أرضية ملعب نوزينيو سانتوس، في واقعة ألقت بظلال سلبية على اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقهم بنتيجة 0-2 وخروجه من المنافسة.

وبحسب ما أورده موقع إيمرنتي البرازيلي مساء أمس الخميس، تجاوز عدد من أفراد إحدى روابط المشجعين الحواجز الفاصلة بين المدرجات وأرض الملعب، قبل أن يعتدوا على بعض اللاعبين ويتسببوا في حالة من الفوضى العارمة عقب صافرة النهاية. وخلال الاقتحام، حوصر المهاجم أندريزينيو من قبل عدد من المشجعين، ودخل في اشتباك معهم أثناء محاولته الدفاع عن نفسه من الاعتداءات. ووقعت الحادثة في الدقيقة 38 من الشوط الثاني، عندما قفز مشجعون من المدرجات وتجاوزوا الحواجز الزجاجية، ليفاجئوا اللاعبين داخل الملعب. وتعرض أندريزينيو للاعتداء بعد أن طوّقه ثلاثة مشجعين، ما استدعى تدخل لاعبي الاحتياط وأفراد الجهاز الفني لموتو كلوب، في محاولة لحماية زملائهم واحتواء الموقف.


Na semifinal do Maranhense entre Moto Clube x Iape, alguns poucos torcedores invadiram o gramado do Nhozinho Santos. A PMMA, "mui preparada", lança spray diretamente no rosto de um atleta do Moto. Talvez o policial fosse torcedor do Sampaio ou mesmo do Moto Club… pic.twitter.com/8xtEUKg2dd
— Diogo Cabral (@Diogotapuio) February 12, 2026







وعقب الأحداث، لجأ أندريزينيو إلى حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للتعليق، مؤكداً رفضه للعنف، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه تصرف بدافع الدفاع عن النفس، وقال: "لست مع العنف، أنا عامل وأب لأسرة وأسعى لكسب رزقي، لكن للأسف هناك مشجعون سيئو النية يذهبون إلى الملعب ويتجاوزون كل الحدود". وحظي تصرف أندريزينيو بتأييد عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن ما قام به يدخل في إطار حق الدفاع عن النفس داخل مكان عمله، مؤكدين أن أي لاعب لا يستحق التعرض للاعتداء أثناء أداء واجبه المهني.

وأمام تصاعد أعمال العنف، تدخلت الشرطة العسكرية في ولاية مارانهاو للسيطرة على الوضع، حيث استخدمت رذاذ الفلفل والرصاص المطاطي لتفريق المشجعين الذين اقتحموا أرض الملعب. وتلقى المدافع دينيلسون إسعافات طبية بعد تأثره برذاذ الفلفل، قبل أن تنجح قوات الأمن في إعادة الهدوء وإخراج المشجعين من أرضية الملعب. وأعادت هذه الواقعة فتح ملف أمن الملاعب في كرة القدم بولاية مارانهاو في البرازيل وسط مطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وحماية اللاعبين والأجهزة الفنية داخل المستطيل الأخضر.


Torcida do Moto Club invadiu o campo pra agredir os jogadores

e acabaram apanhando pic.twitter.com/1fgJaRR6BU
— Que Jogada! (@QueJogadaQJ) February 12, 2026








## اتفاق لبناني سوري مؤقت لإعادة حركة الشاحنات بين البلدين مدة أسبوع
12 February 2026 06:48 PM UTC+00

توصّل الجانبان اللبناني والسوري، اليوم الخميس، إلى اتفاق مؤقت يسمح بإعادة حركة الشاحنات إلى طبيعتها لمدة أسبوع واحد فقط، يجري خلاله تقييم الوضع، على أن يعقد اجتماع الأسبوع المقبل للنظر بنتائج التطبيق، فيما يدخل القرار حيز التنفيذ فوراً.

وعُقد اليوم اجتماع لبناني سوري مشترك في مركز جمارك معبر المصنع الحدودي، أفضى إلى اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة لمدة سبعة أيام لتنظيم حركة الشاحنات بين البلدين. وترأس الوفد اللبناني، المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، وبمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة للجمارك، ووزارة الزراعة، إلى جانب ممثلي اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، بينما ترأس الوفد السوري مدير معبر جديدة يابوس أحمد الخطيب، بمشاركة ممثلين عن هيئة المنافذ البرية والبحرية والجمارك والجهات المختصة السورية.

وجرى خلال الاجتماع بحث الآلية التنظيمية لحركة الشاحنات بين البلدين، وفق بيان لوزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية، حيث شدّد الجانب اللبناني، على "ضرورة إعادة التوازن إلى حركة النقل وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، استناداً إلى أحكام الاتفاقية الثنائية النافذة". واتفق الجانبان على "اعتماد نقطة موحدة لتفريغ وتحميل الشاحنات خلال فترة التطبيق، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يضمن استمرار حركة النقل بصورة منظمة ومتوازنة".



وتقرر استثناء عدد من المواد التي لا تتحمل المناقلة، ولا سيما المواد المنقولة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت الدغما، والمواد الأولية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى اللحوم والأدوية، مع إبقاء المجال مفتوحاً لبحث استثناء مواد أخرى تقتضي طبيعتها ذلك. كذلك، جرى الاتفاق على تسوية أوضاع الشاحنات العالقة بين حدود البلدين لمرة واحدة فقط، "بما يسهم في معالجة الوضع القائم وتخفيف الأعباء عن القطاع"، بحسب البيان.

وقال المدير العام للنقل البري والبحري اللبناني أحمد تامر إنّ "هناك آلية استثنائية سيجري العمل عليها لمدة أسبوع وتسير الشاحنات على أساسها"، على أن يتم عقد اجتماع آخر لتقييم الوضع الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن ما تحقّق "يشكل خطوة تنظيمية مرحلية تحفظ انتظام حركة النقل وتراعي المصلحة المشتركة". وكان الوفدان اللبناني والسوري قد عقدا، أمس الأربعاء، اجتماعاً في جديدة يابوس إلا أنه لم يتكلّل بالنجاح، بحيث عاد وفد لبنان بنتائج سلبية دفعت أصحاب الشاحنات إلى مواصلة إضرابهم وتحركهم الاحتجاجي اعتراضاً على القرار السوري الذي ينعكس سلباً على أعمالهم وعلى كلفة الشحن وسلامة البضائع.

وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، السبت الماضي، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى داخل الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية إفراغ الحمولة من البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصراً، فيما استُثنيت وفقاً للقرار، شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى.



وقال رئيس اتحادات النقل البري في لبنان، بسام طليس، لـ"العربي الجديد"، أمس الأربعاء، إنّ "القرار السوري له تأثيرات كثيرة، ولا تقتصر فقط على لبنان، منها الانعكاس المباشر على كلفة الشحن وسلامة البضائع والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية القابلة للتلف بشكل أساسي، وتالياً على الاقتصاد الوطني". واستغرب كيف أن القرار اتخذ من دون أن يحصل تشاور مع الشركاء، مذكّراً بوجود اتفاقيات منها ثلاثية بين لبنان وسورية والأردن، وكذلك ثنائية بين لبنان وسورية ولم تؤخذ بعين الاعتبار، وعمليات تبادل تجاري يومية أيضاً بين البلدين.

واعتبر طليس أنّ ما حصل "يلحق ضرراً بالبلدين، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على مستوى مختلف القطاعات"، مشيراً إلى أن التداعيات تطاول القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية وغيرها، منبّهاً من أن أي إجراء غير مدروس ينعكس خسارة مشتركة على الجميع. كما شدد على أن الاقتصادين اللبناني والسوري "متداخلان ومتكاملان، والهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة البلدين، وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة، لأن السرعة في الإجراءات تخفف الأعباء وتؤمن ربحاً حقيقياً للمستهلك النهائي وتحدّ من أي كلفة إضافية".




## رئيس موانئ دبي سلطان أحمد بن سليم.. حين تطارد رسائل إبستين السمعة
12 February 2026 07:01 PM UTC+00

حين تُذكر إمارة دبي بوصفها عقدة في خريطة التجارة العالمية، يطلّ اسم سلطان أحمد بن سليم بصفته أحد الذين صاغوا هذه الصورة من الداخل. لم يبدأ حكايته من قاعات بروتوكولية، بل من تفاصيل الميناء وإيقاعه اليومي، ثم مضى يصعد درجة بعد درجة حتى صار من رموز "اقتصاد المرافئ" في الإمارة، بل سلطان الموانئ، حيث تلتقي السلطة الاقتصادية بالنفوذ التنظيمي وتتشابك المصالح عبر شبكات تمتد خارج الخليج.

"إمبراطور" موانئ دبي سلطان بن سليم لم يعد يُستحضر اليوم فقط بوصفه مهندساً لبوابات التجارة في دبي، بل بوصفه اسماً قفز فجأة إلى واجهة المنصات ووسائل الإعلام بسبب وثائق مرتبطة بملف رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين. فبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مواد من وزارة العدل الأميركية، فإن الوثائق تتضمن مراسلات وإشارات إلى علاقة ممتدة بعد إدانة إبستين عام 2008، بتهم تشمل استغلال قاصر للدعارة، وهو ما جعل اسم الرجل يشغل المشهد لا باعتباره خبراً عابراً، بل قصة تضع السمعة في مواجهة الضوء القاسي للوثيقة.

سمعة موانئ دبي

لكن وراء كل هذا، النتيجة كانت تعليق جهات دولية استثماراتها مع موانئ دبي، فالسمعة لا تُطرح في المزاد بالنسبة للمؤسسات العالمية، وهي تعي أن أي خطأ ولو على حافة البحر، يمكنه أن يغرق السفينة بكاملها، حتى لو كان الربان هو مسيّر هذه الموانئ. الأمر لا يقتصر فقط على الاسم، فقد يختفي عن الأنظار، لكن السمعة في قلب الإعصار، فالرجل يجمع بين قيادة تنفيذية عالمية وتنظيم محلي يلامس نبض الاقتصاد اليومي.

وهنا تحديداً تظهر ظلال القضية على المؤسسات التي يرأسها ويديرها لا على الشخص والمنصب فقط، وهذا ما حدث في سويعات قليلة تلت انتشار الخبر، إذ أفادت وكالتا رويترز وبلومبيرغ، أمس الأربعاء، بأنّ المؤسسة البريطانية للتنمية والتمويل البالغة قيمتها 13.6 مليار دولار والمملوكة بالكامل لحكومة المملكة المتحدة، علقت استثماراتها مع موانئ دبي العالمية لغاية البت في قضية إمبراطور الموانئ. وقبل ذلك بيوم أعلن صندوق التقاعد الكندي، البالغ حجمه 366 مليار دولار، ويعتبر ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، تعليق خططه الاستثمارية المستقبلية مع موانئ دبي العالمية إلى أن تتضح الرؤية. 

تداول اسم سلطان أحمد بن سليم والحديث عن مراسلات وارتباطات مع إبستين كان كافياً لإعادة تشكيل النظرة إلى صورته العامة وشبكة علاقاته، ويكفي أيضاً لتذكير أي مسؤول يقف على قمة الاقتصاد العالمي بأن السمعة قد تكون أسرع الأصول تقلّباً، وأن أزمة الوثيقة قد تسبق أزمة السوق، وأن السؤال الأخلاقي أحياناً يسبق السؤال المالي بخطوة واحدة.



قصته مع إبستين

في فبراير/ شباط الجاري عاد اسم سلطان أحمد بن سليم إلى الواجهة بعد تداول مواد مرتبطة بملفات جيفري إبستين تتضمن مراسلات وإشارات إلى علاقة ممتدة بين الطرفين حتى بعد إدانة إبستين عام 2008. كما تتضمن الوثائق وفقاً لوكالة رويترز، رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية تُظهر على ما يبدو مناقشات بين الرجلين حول الأعمال، ومحادثات حول الجنس، وخططاً لزيارة جزيرة إبستين في البحر الكاريبي.

وانتقلت القصة إلى سجال مؤسسي داخل الولايات المتحدة. ففي العاشر من فبراير/شباط 2026، قال النائب رو خانا إنه تمكن مع النائب توماس ماسي من تحديد أسماء ستة رجال كانت أسماؤهم محجوبة في أجزاء من ملفات إبستين، وذكر ضمنهم اسم بن سليم. عند هذه النقطة تتغير "لغة القصة" فعلاً، لأن الأمر لا يبدو مجرد تداول إعلامي، بل يتحول إلى جدل حول الشفافية والحجب وحدود نشر الوثائق، وهو جدل يُلقي بظلاله على كل اسم يخرج إلى العلن.

وحين يُذكر اسم رجل يقود مؤسسة عالمية في سياق قضية من أكثر القضايا صدمة في الوعي العام، يصبح السؤال تلقائيًاً عن طبيعة القرب وحدوده، وعن أثره في منظومة الثقة التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية. ونقلت وكالة رويترز تفاصيل صادمة عن مضمون هذه المراسلات، إذ قالت إنّ "بن سليم شارك تجاربه الجنسية مع إبستين عبرهذه الرسائل". لكن الرسالة الأكثر لفتاً للانتباه ربما التي أرسلها إبستين في 24 إبريل/ نيسان 2009 إلى بن سليم يعبّر له "عن إعجابه بفيديو التعذيب الذي أرسله له"، من دون أن يتضح المقصود به.

وتواصل وكالة رويترز سرد التفاصيل، وتذكر أنه "في عام 2016، عُرضت جزيرة غريت سانت جيمس للبيع، وكان إبستين يمتلك بالفعل جزيرة ليتل سانت جيمس، لكن مالك الجزيرة الأكبر رفض بيعها له لكونه مسجلاً بصفة مجرم جنسي. ولشرائها سرّاً، أنشأ إبستين شركة ذات مسؤولية محدودة باسم بن سليم لإتمام عملية الشراء التي بلغت قيمتها 22.5 مليون دولار".

وبحسب "رويترز"، فإنّ "هناك مراسلات أخرى بين الرجلين تُظهر أنّ بن سليم سهّل نقل مدلكة إبستين إلى منتجع صحي في تركيا للتدريب، وأنه أرسل لإبستين رابطاً لموقع إباحي، وأن إبستين نصح بن سليم بشأن حضور حفل تنصيب (دونالد) ترامب الأول". وتضيف الوكالة أنّ "بن سليم أرسل بريداً إلكترونياً إلى إبستين يقول فيه وصلت الأوكرانية والمولدوفية. خيبة أمل كبيرة، فالمولدوفية ليست جذابة كما في الصورة". وتابعت "رويترز" "لقد لمّح إبستين إلى أنّ النساء قد حسّنَّ مظهرهنّ باستخدام برنامج فوتوشوب، فردّ عليه بن سليم قائلاً ليس هذا فحسب، بل إنها كانت قصيرة ونحيفة للغاية".


.@RepThomasMassie and I forced last night the DOJ to disclose the identities of 6 men:

Salvatore Nuara, Zurab Mikeladze, Leonic Leonov, Nicola Caputo, Sultan Ahmed Bin Sulayem, and billionaire businessman Leslie Wexner.

I share details of what more we learned to hold the… pic.twitter.com/5JwKwRUNIF
— Rep. Ro Khanna (@RepRoKhanna) February 10, 2026



وفي صورة بين الوثائق المنشورة على موقع وزارة العدل الأميركية، يظهر إبستين إلى جانب سلطان أحمد بن سليم، بتاريخ الثامن من مايو/ أيار 2014، وهما ينظران إلى نسخة مصغّرة من كسوة الكعبة. وحاولت وكالة رويترز أن تحصل على رد من بن سليم أو من موانئ دبي ولم تتلق إجابة بعد، ورغم ذلك أشارت إلى أن ورود اسم أي شخص في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكابه نشاطاً إجرامياً.

سلطان أحمد بن سليم.. من يكون؟

في ظرف يومين، شُغّلت محركات البحث حول هوية إمبراطور موانئ دبي سلطان أحمد بن سليم، ومن يكون، وكيف وصل لهذه المناصب إلى أن جلس في طاولة واحدة مع إبستين وتقاسم معه تحضير وجبات الغداء. ولد الرجل عام 1955، وتلقى تكوينه الأكاديمي في الاقتصاد بالجامعة الأميركية في فيلادلفيا (تيمبل)، فحمل معه لغة الأرقام والحوكمة، غير أن مسيرته صاغتها الجغرافيا قبل أي شيء. تعرّف بن سليم إلى الاقتصاد من بوابته الأكثر صلابة، أي بوابة العبور والرسوم والحركة، ثم جعل من الميناء والمنطقة الحرة والشبكات اللوجستية مساراً مهنياً متصلاً يتطور مع توسع دبي نفسها.



بعد التخرج عمل في الجمارك بميناء دبي، ثم أُسندت إليه قيادة منطقة جبل علي الحرة (جافزا)، وهي منطقة حرة كبرى في دبي تُعد منصة لاستقطاب الشركات والتجارة وإعادة التصدير. هناك لم تكن الإدارة مجرد تسيير يومي، بل كانت هندسة بيئة أعمال كاملة، تُحوّل الامتيازات التنظيمية إلى جاذبية استثمارية، وتبني نموذجاً يجعل المنطقة الحرة مصدر نفوذ اقتصادي بقدر ما هي مولّد وظائف وتدفقات تجارية.

ومع مرور الوقت اتسع العنوان الأكبر، فبرز دوره في موانئ دبي العالمية، حيث يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي. هذه المؤسسة لا تُختزل في أرصفة وحاويات، لأنها تدير منظومة متكاملة تمتد من تشغيل الموانئ والمحطات، إلى الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، مروراً بالمناطق الاقتصادية والحلول المرتبطة بالتجارة العالمية. وفي موقعه هذا يصبح القرار أشبه بإدارة "حركة العالم" من زاوية دبي، عبر عقود امتياز وشبكات تشغيل وممرات بحرية وبرية تتقاطع عندها التجارة بالتمويل والخدمات.



نفوذ عالمي

ويتقاطع نفوذ سلطان أحمد بن سليم التنفيذي مع نفوذ تنظيمي محلي عبر رئاسته لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وهي جهة حكومية في دبي تشرف على الموانئ والجمارك والمناطق الحرة. فالمؤسسة تمثل مظلة تجمع وظائف التشغيل والرقابة والإجراءات، ما يجعلها نقطة تماس بين قواعد الدولة وإيقاع السوق، وبين متطلبات الأمن والتسهيل التجاري. وفي هذا المستوى يصبح الموقع ليس إدارياً فحسب، بل مؤثراً في مناخ الأعمال نفسه عبر السياسات التنفيذية والأنظمة والإجراءات التي تُترجم على الأرض.

ولفهم الحجم العالمي لمسار موانئ دبي العالمية، تُستحضر محطة الاستحواذ على شركة "بنينسولار آند أورينتال ستيم نافيغيشن" وهي مجموعة بريطانية تاريخية في إدارة الموانئ والخدمات البحرية. واعتبرت الصفقة في مارس/ آذار 2006، لحظة تأسيسية لمرحلة صعود دولي أوسع، إذ لم تكن مجرد توسع في الأصول بل توسعاً في النفوذ، وفي القدرة على إدارة مرافئ في أسواق متعددة ومعايير مختلفة، بما يرسّخ موقع الشركة ضمن كبار مشغلي الموانئ عالمياً.

وإلى جانب المرفأ حضر العقار في مسيرته من خلال شركة التطوير العقاري في دبي المعروفة بمشروعات الجزر الاصطناعية "(نخيل)، وهو حضور يكشف منطق المدينة نفسه، حيث تتحول الجغرافيا إلى أصل مالي، ثم إلى علامة تجارية تتناقلها صور المشاريع الكبرى.

قوة بن سليم لم تكن تنبع من منصب واحد بقدر ما كانت تأتي من قدرته على جمع المتباعد. دولة تحتاج واجهة اقتصادية تُحسن إدارة بوابات التجارة، وشركات تبحث عن ممرات موثوقة وفعّالة، وعالم يتعامل مع الميناء باعتباره صمام أمن وتموين. وفي مثل هذا الموقع تصبح السمعة جزءاً من رأس المال، وتتحول الثقة إلى أصل لا يقل قيمة عن الأصول المادية.




## السودان: قتلى في جنوب كردفان واستسلام مقاتلين من الدعم السريع
12 February 2026 07:02 PM UTC+00

أعلنت شبكة أطباء السودان (أهلية) عن استهداف قوات الدعم السريع، اليوم الخميس، منطقة الكُرقل الرابطة بين مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان بطائرات مسيّرة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بعضهم حالاتهم حرجة، وسط أوضاع إنسانية وصحية وصفتها بالمتردية، فيما أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان، جنوب وسط البلاد، عن تسليم مجموعة من مقاتلي قوات الدعم السريع أنفسهم للجيش السوداني في مدينة الأبيّض عاصمة الولاية.

ونددت شبكة أطباء السودان في بيان، اليوم الخميس، بالهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على منطقة الكرقل بجنوب كردفان، وقالت إن الاستهداف المباشر لمنطقة مأهولة بالمدنيين يُعد جريمة مكتملة الأركان ويكشف عن استخفاف خطير بحياة الأبرياء واستمرار نهج استهداف المدنيين دون أدنى اعتبار للمواثيق والأعراف الدولية.

وحمّلت الشبكة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، واعتبرتها امتداداً لسلسلة الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في مختلف المناطق، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين ويقوّض أي جهود لحماية الأرواح وضمان الحد الأدنى من الاستقرار. ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية لاتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات، والضغط من أجل حماية المدنيين.



وفي شأن آخر، أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان عن استسلام مجموعة من مقاتلي الدعم السريع وقائدهم وتسليم أنفسهم إلى جهاز المخابرات العامة بالولاية، وقالت إدارة الإعلام بحكومة الولاية في بيان، اليوم الخميس، إن والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف رحب، في كلمته خلال استقبال المجموعة، بعودة المقاتلين واستجابتهم لصوت العقل والوطن، داعيا كل من لا يزالون في صفوف "المليشيا المتمردة" إلى أن يحذوا حذوهم ويعودوا إلى حضن الوطن.

وأكد الوالي، حسب البيان، أن الوطن يسع الجميع، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود ووحدة الصف الوطني من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وبناء السودان، لافتا إلى أن "المليشيا المتمردة" عملت خلال الفترة الماضية على بث خطاب الكراهية ومحاولة تفكيك النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع السوداني، معبراً عن شكره للدور الكبير الذي قامت به الإدارة الأهلية في إنجاح مساعي عودة المجموعة.

وفيما قال قائد المجموعة مكي التجاني إن قرار عودتهم إلى "حضن الوطن" جاء عن قناعة تامة واستجابة صادقة لنداء الوطن. وأضاف أن هذه العودة تمثل بداية جديدة نحو العمل الوطني المشترك، مؤكداً جاهزيتهم الكاملة للوقوف في صف الوطن والقتال جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والأجهزة المساندة لها، وذكر أن عودتهم جاءت نتيجة لما تعرضوا له من ظلم وتضليل، الأمر الذي دفعهم إلى مراجعة مواقفهم والعودة إلى الطريق الصحيح والانحياز للوطن.

في هذا السياق، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش بولاية غرب كردفان محمد ديدان، في تصريح على فيسبوك، إن هناك ثلاث مجموعات من ضمنها مقاتلون من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ومجموعة أخرى من غرب كردفان، أعلنوا استسلامهم ووضع السلاح والانصياع لقوة الدولة، مضيفا أن هناك مجموعة أخرى "استسلمت لقواتنا في محور شمال غربي الفاشر قبل أيام وتم تأمين استسلامها، كما تتفاوض معنا الآن مجموعة أخرى للاستسلام تقدر بحوالي سرية (وحدة عسكرية) وتوجد في محور مهم".




## ترامب: إيران يجب أن توافق على صفقة
12 February 2026 07:05 PM UTC+00





## ترامب: ربما نتوصل إلى اتفاق مع إيران الشهر المقبل
12 February 2026 07:05 PM UTC+00





## ترامب: عقدت اجتماعا جيدا أمس مع نتنياهو والأمر يرجع لي في اتخاذ قرار بخصوص إيران
12 February 2026 07:07 PM UTC+00





## ترامب: يجب أن يخجل الرئيس الإسرائيلي من نفسه لعدم منحه العفو لنتنياهو
12 February 2026 07:08 PM UTC+00





## ترامب: إذا لم نصل إلى صفقة مع إيران فستكون المرحلة التالية صعبة للغاية بالنسبة لهم
12 February 2026 07:09 PM UTC+00





## أولمبياد الشتاء 2026: ذهبية لإيطاليا وسيطرة سويدية وتكريم رسمي
12 February 2026 07:14 PM UTC+00

شهدت منافسات أولمبياد الشتاء 2026، الخميس، فوز المُتزلجة الإيطالية فرانشيسكا لولوبريجيدا بالميدالية الذهبية، بعد حسمها سباق خمسة آلاف متر للسيدات، فيما واصلت السويديات سيطرتهن على مسابقات التزلج الريفي "كروس كاونتري"، في حين منحت أوكرانيا فلاديسلاف هيراسكيفيتش وسام الحرية، ثاني أرفع تكريم بالبلاد، على خلفية إبعاده من منافسات المسابقة الدولية.

وصعدت فرانشيسكا إلى منصة التتويج في أولمبياد الشتاء 2026 مرة أخرى، بعدما سجلت أسرع زمن قدره ست دقائق و17.47 ثانية، محققة بذلك أول ميدالية لبلادها في سباق 5 آلاف متر الذي شهد منافسة محتدمة، حيث تفوقت صاحبة الـ35 عاماً على الهولندية ميريل كونين التي فازت بالميدالية الفضية، بفارق ضئيل بلغ عشر ثانية فقط، فيما فازت النرويجية راجني ويكلوند بالميدالية البرونزية والمركز الثالث بفارق 0.07 ثانية.

وأضافت المتزلجة الإيطالية الميداليتين الذهبيتين إلى الميدالية الفضية في سباق 3 آلاف متر وبرونزية الانطلاق الجماعي التي حققتها في أولمبياد بكين 2022. وكانت فرانشيسكا قد فازت بأول ميدالية ذهبية لإيطاليا في أولمبياد الشتاء 2026، وذلك بعد فوزها في سباق 3 آلاف متر يوم السبت الماضي، محققة رقماً أولمبياً جديداً بزمن قدره ثلاث دقائق و28.54 ثانية.



كما واصلت السويديات سيطرتهن على مسابقات التزلج الريفي (كروس كاونتري) بعد إحرازهن سبع ذهبيات من أصل تسع ممكنة حتى الآن في أولمبياد الشتاء 2026، بفوز فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون بسباق 10 كيلومترات بفارق 47 ثانية فقط. وهذه الذهبية الثانية لكارلسون (26 عاماً) بعد الأولى في السكياثلون، السبت الماضي، حين تقدمت على أندرسون بالذات.

من جهتها، أعربت أوكرانيا عن غضبها إزاء قرار من اللجنة الأولمبية الدولية بحظر لاعبها في منافسات السكيلتون فلاديسلاف هيراسكيفيتش من المنافسة في أولمبياد الشتاء في إيطاليا على خلفية خلاف بشأن خوذته. وبدأت الأزمة عندما قرر هيراسكيفيتش ارتداء خوذة تحمل رسائل تكريم للرياضيين الأوكرانيين الذين لقوا حتفهم في الحرب مع روسيا، وهو ما رفضته اللجنة الأولمبية الدولية بحجة حظر أي رسائل سياسية خلال المنافسات. وفي ردة فعل، منحت أكرانيا الرياضي صاحب الـ27 عاماً وسام الحرية، ثاني أرفع تكريم في البلاد.




## إدارة ترامب تعلن: إنهاء حملة وكالة الهجرة في مينيسوتا
12 February 2026 07:19 PM UTC+00

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنهاء مهمة عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية التي تستهدف المهاجرين في ولاية مينيسوتا، والتي تصاعد الجدال حولها بعد مقتل مواطنَين أميركيَّين في مدينة مينيابوليس بالولاية في حادثتَين منفصلتَين، الأمر الذي أدى إلى قيام تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد. وقال مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض توماس (توم) هومان إنّ "عملية كبيرة لسحب عناصر الوكالة بدأت هذا الأسبوع، وسوف تتواصل في الأسبوع المقبل".

يأتي هذا التراجع من قبل إدارة ترامب بعد انتقادات حادة وُجّهت، على مدى أشهر، إلى الصلاحيات الممنوحة لعناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم "آيس"، الذين تورّطوا علناً في مقتل المواطنَين الأميركيَّين رينيه غود وأليكس بريتي، إذ وثّقت تسجيلات ما ارتكبوه، إلى جانب استهداف أشخاص آخرين معظمهم من المهاجرين، بالإضافة إلى ترحيل أميركيين بالخطأ والاعتداء الوحشي على أشخاص في الشوارع، وفقاً لما سجّلته الكاميرات.

وأشار هومان، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مينيابوليس، إلى اتّخاذ ترتيبات تسمح لمسؤولي وكالة إنفاذ قوانين الهجرة بالوصول إلى الأشخاص المقيمين من دون أوراق ثبوتية في ولاية مينيسوتا والمحتجزين في سجونها. وأشار إلى "محادثات مثمرة" أجراها مع مسؤولي الولاية، غير أنّه لم يفصح عن أيّ تفاصيل بخصوص اتفاقات جرى التوصّل إليها مع الولاية.


MAKE AMERICA SAFE AGAIN pic.twitter.com/UJQ32nq27g
— The White House (@WhiteHouse) February 12, 2026



وهومان، الذي عيّنه ترامب "مسؤولاً عن الحدود" في الولايات المتحدة الأميركية لولايته الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أي قبل أن يتسلّمها رسمياً في العشرين من يناير/ كانون الثاني 2025، قال اليوم إنّ "مينيسوتا صارت أكثر أماناً نتيجة جهودنا"، إنّها "لم تعد ملاذاً آمناً للمجرمين". وتصف إدارة ترامب الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، والذين يُقدَّر عددهم بأكثر من أربعة آلاف، بأنّهم "مجرمون أجانب خطرون". لكنّ تقارير تشير إلى أنّ أكثر من ثلثَي الأشخاص المحتجزين لا يملكون سجلات جنائية، علماً أنّ من بينهم أطفالاً ومواطنين أميركيين.

وخلال مؤتمره الصحافي اليوم في مينيابوليس، وجّه هومان الشكر إلى المسؤولين المحليّين في مينيسوتا الذين نسّقت سلطات الهجرة الفيدرالية معهم في الأسبوعَين الماضيَين، والذين تعرّضوا لانتقادات حادة من قبل إدارة ترامب، مؤكداً أنّ الولاية شهدت تغييرات إيجابية في الأسبوعَين الماضَيين.

وكان ترامب قد أرسل هومان للإشراف على عملية "مترو سيرج" لتعزيز الأمن في مدينة مينيابوليس بعد انتشار الاحتجاجات في كلّ أنحاء ولاية مينيسوتا عقب مقتل رينيه غود وأليكس بريتي. وفي أعقاب التدقيق في استخدام القوة من قبل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هناك، صرّح مسؤول الحدود في إدارة ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر، بأنّه سوف يُصار إلى سحب عدد من السلطات الفيدرالية من المدينة.



وأشار هومان، في مؤتمره الصحافي اليوم، إلى أنّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية شنّت عملية "مترو سيرج" في الأوّل من ديسمبر/ كانون الأول 2025، بوصفها حملة مركّزة استهدفت منطقة سانت بول مترو في مدينة مينيابوليس. وأكد أنّ "العملية سوف تنتهي. وخلال الأسبوع المقبل، سوف نعيد نشر هؤلاء العناصر إمّا في مراكزهم الأصلية وإمّا في مناطق أخرى بحسب الحاجة".

تجدر الإشارة إلى أنّ الحملة ضدّ الهجرة والمهاجرين في مدينة مينيابوليس كانت قد بدأت بالتزامن مع شيطنة ترامب المهاجرين الصوماليين والمقيمين في مينيسوتا، وقد وصفهم بالمجرمين ودعا إلى طردهم إلى خارج البلاد، وأرسل قوات فيدرالية لاحتجاز مواطنين بناءً على لونهم ولهجتهم ولغتهم وعرقهم. وعند مقتل رينيه غود وأليكس بريتي على يد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في الشهر الماضي، دافع ترامب ومسؤولون في إدارته عن العملاء الفدراليين، لا سيّما المتورّطين في الحادثتَين، غير أنّ الرئيس الأميركي عاد ليتراجع ويعلن مراجعة لعملية "مترو سيرج" مستعيناً بتوماس هومان.

وتعد حملة إدارة ترامب محل خلاف كبير بين الديموقراطيين والجمهوريين، وتهدد هذه الحملة بإغلاق وزارة الأمن الداخلي الأميركية ووقف تمويلها هذا الأسبوع، بعد تلافي إغلاق الحكومة مؤخراً. ويشهد اليوم الكونغرس جلسة استماع تضم مسؤولين فيدراليين ومحليين من مينيسوتا بخصوص حملة الهجرة في الولاية، ويتهم الديمقراطيون الذي يسيطرون على السلطتين التنفيذية والتشريعية في الولاية إدارة ترامب بـ"احتلال غير شرعي" بعد عمليات تفتيش موسعة تتجاهل القوانين المحلية وخصوصية المواطنين.




## "رويترز": ترامب سيعلن عن خطط لتمويل غزة وإرسال قوات الأسبوع المقبل
12 February 2026 07:25 PM UTC+00

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين كبيرين، اليوم الخميس، قولهما إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات وسيفصل خططا تتعلق بقوات تحقيق الاستقرار خلال أول اجتماع رسمي لمجلس السلام الذي اقترحه الأسبوع المقبل.

وأضاف المسؤولان، اللذان تحدثا إلى "رويترز" وطلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن من المتوقع أن تحضر وفود مما لا يقل عن 20 دولة، بما في ذلك العديد من رؤساء الدول، الاجتماع المقرر في العاصمة الأميركية واشنطن، والذي سيرأسه ترامب في 19 فبراير/ شباط. ولم تُنشر سابقًا تفاصيل خطط ترامب للاجتماع الأول لمجلس السلام الخاص بغزة.

وقال مسؤولون أميركيون لـ"رويترز" إن اجتماع الأسبوع المقبل سيركز حصريًا على غزة، موضحين أن جزءًا أساسيًا من الاجتماع سيكون إعلان ترامب عن صندوق بمليارات الدولارات لغزة، يتضمن مساهمات مالية من الأعضاء المشاركين في المجلس. ووصف أحد المسؤولين العروض بأنها "سخية"، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب تبرعات بشكل صريح. وأضاف المسؤول: "لقد تواصل معنا البعض عارضين تبرعات. وسيعلن الرئيس عن الأموال التي سيتم جمعها".



وأكد مسؤولون أن ترامب سيعلن أن عدة دول تعتزم إرسال آلاف الجنود إلى قوة الاستقرار المتوقع نشرها في غزة خلال الأشهر المقبلة، مشيرين إلى أن التحديثات الأخرى ستتناول المساعدات الإنسانية لغزة، بالإضافة إلى شرطة غزة.

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتا تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب، لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفا أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنيا الأمم المتحدة عبر التأكيد أن على "مجلس السلام" التحلي "بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت في كثير من الأحيان". وقد أثار ذلك استياء العديد من القادة، أبرزهم الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوَا في وقت سابق من الأسبوع إلى تعزيز الأمم المتحدة في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

(رويترز، العربي الجديد)




## توخيل يجدد عقده مع منتخب إنكلترا لينهي جدل تدريبه مانشستر يونايتد
12 February 2026 07:35 PM UTC+00

قطع الاتحاد الإنكليزي الطريق أمام الشائعات التي ربطت المدير الفني الألماني توماس توخيل بالإشراف على نادي مانشستر يونايتد خلال الموسم المقبل، وذلك من خلال تجديد عقده حتى عام 2028، إذ كان سينتهي في عام 2026 الجاري بعد كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يعني أنّه كان سيؤثر على منتخب الأسود الثلاثة في المسابقة.

وتولى توخيل منصبه مع منتخب إنكلترا في يناير/ كانون الثاني 2025 خلفاً للمدير الفني السابق غاريث ساوثغيت، عقب الوصول إلى نهائي بطولة أمم أوروبا وخسارته أمام إسبانيا، ليقرر الاتحاد الإنكليزي، اليوم الخميس، تجديد الثقة به لعامين مقبلين، ما يعني أنّه سيكون معنياً بالتحضير لاحقاً لخوض غمار يورو 2028 التي ستقام في بريطانيا وأيرلندا.

وسيُساهم هذا التجديد في إرساء نوعٍ من الهدوء في معسكر منتخب إنكلترا خلال كأس العالم 2026، حيث كان من المتوقع أن تربطه الإشاعات وأسئلة الصحافيين خلال المؤتمرات الصحافية المقبلة بنادي مانشستر يونايتد، في حال قررت إدارة "الشياطين الحمر" عدم الإبقاء على مايكل كاريك الذي حلّ بديلاً مؤقتاً للمدرب البرتغالي روبن أموريم الذي أُقيل مؤخراً.

وسيعمل توخيل في أجواء صحية مع منتخب إنكلترا الساعي لتحقيق لقبه الثاني تاريخياً بعد سنواتٍ من الفشل وعدم القدرة على حصد التاج العالمي، رغم أنّه سيكون أمام العديد من الملفات المهمة، منها الانتقادات لعدم عيشه في إنكلترا ومتابعة مباريات "البريمييرليغ" من أرضية الملاعب، بالإضافة إلى معضلة نجم ريال مدريد جود بلينغهام الذي عاد مؤخراً إلى قائمة المنتخب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد استبعاده سابقاً لأسباب بدنية وفنية.



ويمتلك توخيل مسيرة مميزة بعدما قاد في وقتٍ سابق بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وتشلسي (الذي فاز معه بدوري أبطال أوروبا) وبايرن ميونخ، وهو بالمناسبة ثالث مدرب أجنبي في تاريخ المنتخب الإنكليزي، بعد السويدي سفين غوران إريكسون والإيطالي فابيو كابيلو. يُذكر أنّه حقق خلال عشر مباريات مع المنتخب تسعة انتصاراتٍ مقابل هزيمة واحدة فقط، كانت ضد السنغال في مباراة ودية في يونيو/حزيران 2025.




## سورية تعلن انطلاقة جديدة لقطاع النقل من إسطنبول
12 February 2026 07:41 PM UTC+00

أعلن وزير النقل السوري يعرب بدر أن عام 2026 سيكون نقطة انطلاق التعافي الشامل لقطاع النقل في سورية، معتبراً أن مشاركة بلاده في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد حالياً في مدينة إسطنبول التركية، تمثل إعلاناً واضحاً عن عودة سورية الفاعلة إلى محيطها العربي والإسلامي بعد سنوات من العزلة والتحديات.

وفي كلمة ألقاها اليوم الخميس خلال أعمال المؤتمر، أوضح بدر أن هذه المشاركة هي الأولى لسورية بعد مرحلة التحرير، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، تعكس توجه الدولة نحو إعادة البناء وتعزيز التعاون الإقليمي، وأشار إلى أن قطاع النقل يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، نظراً لحجم الأضرار الكبيرة التي لحقت ببنيته التحتية نتيجة سنوات طويلة من غياب الصيانة وتراكم التهالك الذي طاول شبكات الطرق والسكك الحديدية والجسور والمرافئ.

وبيّن الوزير أن عام 2025 شكل مرحلة انتقالية يمكن وصفها بـ"تضميد الجراح"، حيث ركزت الوزارة على تنفيذ حلول إسعافية في المحاور الحيوية ذات الأولوية، بهدف إعادة تشغيل الشبكات الأساسية وضمان استمرارية الخدمات، بالتوازي مع العمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية ومعالجة التحديات الإدارية ونقص الخبرات الذي خلفته السنوات الماضية. وأضاف أن الوزارة أعدت خريطة طريق واضحة لإعادة التأهيل الشامل، تستند إلى تقييم فني واقتصادي دقيق للاحتياجات.

وكشف بدر أن عام 2026 سيشهد إطلاق سياسة وطنية للنقل المستدام، تنسجم مع أهداف "عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026-2035"، مع التركيز على التحول الرقمي وتبني التقنيات الحديثة في إدارة وتشغيل وإعادة بناء البنية التحتية، وأكد أن هذه السياسة ستساهم في دعم أولويات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز كفاءة الخدمات، وتخفيض الكلف، وتحسين السلامة المرورية والاستدامة البيئية.



وشدّد وزير النقل على أن سورية تتطلع إلى استعادة دورها التاريخي ممراً استراتيجياً وجسراً للتواصل بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الحيوي، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لا سيما في ظل التحولات الدولية المتسارعة التي تفرض بناء شبكات نقل أكثر تكاملاً ومرونة.

وفي هذا السياق، أعلن بدر دعم سورية لمقترح إنشاء مركز دولي للنقل البري المستدام تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أن هذه الخطوة ستساهم في توحيد المعايير الفنية والتشريعية، وتعزيز انسيابية النقل العابر للحدود، وتسهيل حركة التجارة، بما يدعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء ويرفع مستوى الربط اللوجستي الإقليمي.

يذكر أن المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي انطلق أمس في إسطنبول بمشاركة عدد من الدول الأعضاء، ويستمر على مدى يومين، حيث يناقش سبل تطوير شبكات النقل، وتعزيز الربط اللوجستي، ودعم مشاريع البنية التحتية المشتركة بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة في دول المنظمة.




## بروكسل والجزائر تسرّعان إمدادات الغاز مع اقتراب حظر الروسي
12 February 2026 08:00 PM UTC+00

أكد المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة دان يورغنسن أن "الجزائر شريك مهم جداً في ملف الغاز، وأن وزنها مرشّح للارتفاع مع مرور الوقت"، وأشار إلى أن أوروبا بصدد تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

وزار يورغنسن الجزائر العاصمة، اليوم الخميس، في خطوة تسعى من خلالها بروكسل إلى تسريع وتيرة تدفقات الغاز الجزائري نحو السوق الأوروبية، بينما يمضي الاتحاد الأوروبي في تقليص اعتماده على الغاز الروسي وتنويع قاعدة المورّدين لضمان أمن الإمدادات.

وخلال مؤتمر صحافي مع مسؤولين جزائريين، شدّد يورغنسن على أن الاجتماع يأتي في توقيت مهم، لافتاً إلى تزايد القلق بشأن ما وصفه باستبدال تبعية بأخرى. وأشار إلى أن الأزمة مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند تدفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث عن شركاء آخرين، لا سيما في مجال الطاقة.

وتندرج رسائل يورغنسن ضمن مسار تشريعي أقرّه الاتحاد الأوربي لحرمان موسكو من عائدات الطاقة التي تُستخدم في تمويل الحرب على أوكرانيا، إذ ينصّ الإطار المعتمد على وقف واردات الغاز الروسي المسال قبل نهاية 2026، ووقف الغاز عبر الأنابيب بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027، مع هامش تأخير محدود حتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2027 في حالات مرتبطة بصعوبات ملء مرافق التخزين قبل الشتاء.

وحسب المفوضية الأوروبية، فإن أجندة محادثات الجزائر لا تتعلق فقط بتدفقات آنية، بل تشمل أيضاً التعاون في الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والهيدروجين والربط الطاقوي، في إطار أهداف خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستقلال الطاقوي الرامية إلى تنويع الموردين ودفع التحول الطاقوي بالتوازي.

ويتعامل الجانب الأوروبي مع معضلة الاعتماد الجديد على الغاز الطبيعي المسال الأميركي، فبيانات يوروستات تُظهر أن الولايات المتحدة مثّلت نحو 60% من واردات أوروبا من الغاز المسال في الربع الثالث 2025 مقابل 24% في بداية 2021، بينما جاءت روسيا ثانية (12.7%)، ثم الجزائر ثالثة (7.7%) تليها قطر (6%).



وفي هذا السياق، ربط يورغنسن بين أمن الطاقة والتوترات الجيوسياسية، معتبراً أن أزمة غرينلاند شكّلت "جرس إنذار إضافياً يدفع أوروبا إلى البحث عن بدائل وشركاء"، مشيراً إلى محادثات مع كندا وشمال أفريقيا وقطر لتعزيز الخيارات.

وحسب وكالة رويترز، فإن الجزائر تظل مكانتها قوية في سوق الأنابيب الأوروبية، إذ تعد ثاني أكبر مزوّد عبر خطوط الأنابيب للاتحاد الأوروبي، بعدما مثلت وارداتها 14.6% من الإجمالي في الربع الثالث 2025، مقارنة بـ51.8% للنرويج.

وعُقد اليوم الخميس في الجزائر العاصمة الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، برئاسة مشتركة لوزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ومن الجانب الأوروبي دان يورغنسن.

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن هذا اللقاء جاء في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم للشراكة الاستراتيجية في الطاقة الموقعة سنة 2013. وقيّم الطرفان تقدّم التعاون عبر مجموعتي خبراء الغاز والكهرباء والطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، وأكدا ارتياحهما لما تحقق في الغاز الطبيعي والهيدروجين المتجدد وتقليص الانبعاثات والربط الكهربائي.

وشدد الجانبان على دور الجزائر مورداً موثوقاً للغاز ودور الاتحاد الأوروبي مزوداً للتكنولوجيات النظيفة، مع رغبة في زيادة استثمارات الشركات الأوروبية في الجزائر. كما اتفقا على تنسيق تنفيذ تنظيم الاتحاد الأوروبي الخاص بانبعاثات الميثان لضمان استمرار ولوج الغاز الجزائري إلى السوق الأوروبية. وناقشا الهيدروجين ومشروع ممر"SoutH2 Corridor" والربط الكهربائي.




## ليفاندوفسكي مع برشلونة: 4 خيارات مطروحة في الصيف
12 February 2026 08:03 PM UTC+00

حصل مهاجم نادي برشلونة الإسباني البولندي روبرت ليفاندوفسكي (37 عاماً) على أربعة عروض ضخمة، من أجل الموافقة على أحدها، حتى يرحل عن صفوف الفريق الكتالوني في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعد نهاية رحلته بشكل رسمي.

وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الخميس، أن ليفاندوفسكي لديه أربعة عروض حقيقية بالفعل، وهي من نادي شيكاغو فاير الأميركي في حال أراد الابتعاد عن منافسات الدوريات الأوروبية، أما إذا فضل البقاء، فإنه أمام ثلاثة خيارات، من ميلان الإيطالي وفنربخشة التركي وأتلتيكو مدريد الإسباني الذي يراقب صاحب الـ37 عاماً من كثب.

وأوضحت أن ليفاندوفسكي يحتفظ بعرض خامس لم يظهر إلى حد الآن، لأن الأندية السعودية المهتمة بخدماته لن تتحرك إلا بعد إعلان المهاجم البولندي نيته الرحيل عن فريق برشلونة الإسباني، الذي لا يبدو مهتماً بالإبقاء على خدمات صاحب الـ37 عاماً، نظراً إلى راتبه الضخم الذي يحصل عليه سنوياً وتقدمه في السن، وهما عاملان يلعبان دوراً أساسياً حول السبب الحقيقي وراء عدم تجديد عقده.



وأردفت أن ليفاندوفسكي يعلم جيداً أن مستقبله مع نادي برشلونة سيُحدّد فعلياً بعد نهاية الانتخابات في الفريق الكتالوني التي ستقام في شهر مارس/آذار القادم، لكن المهاجم البولندي يُريد معرفة ما ينتظره، لأنه لا يضمن عدم تراجع الأندية عن عروضها، وبخاصة أنه يُفضل البقاء في الدوريات الأوروبية.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن ليفاندوفسكي يعلم جيداً عدم قدرة مدرب نادي برشلونة الألماني هانسي فليك على التأثير في قرارات الإدارة بشأن ما يتعلق بمسألة تجديد عقده، لأن المدير الفني بات يعتمد خلال الموسم الحالي على المواهب الشابة، بالإضافة إلى أن تقدمه في السن يُعتبر عاملاً سلبياً، الأمر الذي جعله يُدرك أن رحلته مع الفريق الكتالوني وصلت إلى نهايتها، رغم تعلقه بالأمل البسيط بعد انتهاء الانتخابات القادمة.




## مصر وسورية وحاجة إلى كلمة سواء
12 February 2026 08:21 PM UTC+00

يقول المصريون إن من في القلب يمكث متأبداً فيه أو "اللي في القلب في القلب" ولها معنيان نستحضر الإيجابي منهما، فلدمشق مكان خاص في فؤاد القاهرة كما للمحروسة منزلة لا تقل شأناً. كيف لا والبلدان كانا إقليمين في جمهورية واحدة، وحاربا معاً عدواً يتربص بهما الدوائر حتى اليوم، موقداً عبر لجانه الإلكترونية نار فتنة يلغ فيها سفهاء مصر وليس قريش هذه المرة، وإن كانت هلكة الدول والأمم تكون على أيديهم المستحقة للضرب عليها بقوانين مواجهة خطاب الكراهية العنصرية والمساس بالنظام العام.

ولأننا متوطنون في بلاد لا تعرف هذا الترف!، فلا نملك إلا استدعاء وشائج تاريخ تعشم فيه السوريون المنتقلون في زمن الثورة إلى ما كان يعرف بالإقليم الجنوبي لشمال هم أهله، فكان أن صدقهم المصريون حباً واحتواءً، ومن ثم لا إطناب في استحضار سيرة لم ولن تنفض في وجدان الشعبين، لا سيما الآن في زمن حملات تنمر رقمي جديدة/قديمة يمتلئ المرء غيظاً من إجرام خطابها الداعي إلى طرد السوريين، تزامناً مع تحركات أمنية للتدقيق في الأوراق والإقامات، وحملات تفتيش في أحياء ينتشرون فيها، أسفرت عن احتجاز وترحيل بعضهم، كما وثقت تقارير منظمات حقوقية.

العتب على قدر المحبة، يقول السوريون ولهم كل الحق انطلاقاً من أن "المكان يختار لأهله مهماتهم"، بتعبير المفكر والعلامة الجغرافي جمال حمدان، ولربما لا يعرف كثير من المصريين ما قاله، لكن فطرتهم النقية تترجمه في معاملات يومية ودية وأحاديث فكاهية من قبيل الطريق إلى قلوب الشعوب كالرجال يبدأ من المعدة، والسوريون أكلهم حلو ومعاملاتهم أحلى، وقد اندمجوا في الحياة اليومية عملاً واستثماراً فليسوا عالة على أحد، وما من داع لبيان أثرهم الطيب اقتصاداً ونمواً، فالأرقام موجودة في مصادرها المصرية والدولية المعتبرة لمن أراد الرجوع إليها.

عموماً "ليس بين الخيرين حساب" بحسب المثال الشعبي الشائع، بيد أن تفسير ما يجري افتراضياً وواقعاً لا مفرّ من إحالته إلى أزمة مكتومة بين القاهرة ودمشق منذ سقط بشار الأسد، فلم تهضم مصر النظام الجديد، ومقاربتها العلاقات معه تقوم على قاعدة الحذر والترقب، أولاً لرفضها طريقة وصوله إلى السلطة بعد ثورة شعبية مسلحة كانت مضرب مثال الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة لدى حديثه عن انهيار الدول قائلاً "اللي عمل كده في سورية همّا أهلها"، وثانياً: لانتماء رأس النظام السوري الجديد إلى الإسلام السياسي بنسخته الجهادية المحاربة مصرياً، وهكذا لم يشفع للرئيس أحمد الشرع مبادراته المتوالية تجاه القاهرة وإبدائه مرونة إيجابية في الإشادة بالرئيس السيسي وحديثه عن أنه "عشنا في البيت على النغمة المصرية، ووالدي ناصري وحدوي وعندنا تعلق بمصر وشعور بالانتماء بها".

ومع أن دمشق قدمت "السبت" متماهية مع النهج المصري الأمني وقبله العربي، بإيقاف مصري من رفقة السلاح شارك في ثورتها مانعة إياه من أي تعليق يخص بلاده، كما رفضت دخول آخر قادماً من تركيا، إلا أن القاهرة لم ترد بـ"الأحد"، وقد ظهر هذا في تقييم الشرع العلاقة مع القاهرة بأنها "مقبولة" في حين أنها مع تركيا والسعودية وقطر والإمارات "مثالية"، وقبلهم جميعاً أميركا الحليف الأكبر لمصر، ما يفتح باباً لأسئلة من قبيل، ماذا تنتظر القاهرة؟ ما الذي تترقبه؟ إن لم تمد يدها إلى دمشق في لحظات ضعف واحتياج لكل أشكال الدعم فمتى تتحرك؟ أحين لا يعود لدعمها أي فائدة؟.

إن البطء في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب يقضي على أي حتمال لفاعلية مبتغاة، والأنكى تدميره رصيد مصر لدى السوريين بمرور الأيام وتكرار أفعال كقرارت الترحيل التي لا يجادل أحد في أنها حق سيادي لكل دولة، غير أن ما يجري أثناءها وما تنقله المنظمات الحقوقية والمواقع الإخبارية المصرية حول تشدد في إجراءات الموافقة على تجديد أو إصدار تصاريح الإقامة باهظة الثمن خلقا حالة من المخالفة القانونية القسرية، والوصف لتقرير صادر عن منصة اللاجئين في مصر، وفي المحصلة، لن يجد هؤلاء من حل سوى العودة إلى بلادهم،ومرة ثانية هذا حق للدولة المصرية، لكن فارقاً شاسعاً بين رجوعهم سفراءَ للقاهرة يحنون إلى أيامهم فيها ويعودون إلى ممتلكاتهم ومشاريعهم لزيارتها كل سنة، وبين كرب صدمة ترك كل شيء الآن الآن وليس غداً، وخسارة سنوات من الكد والتعب في وطنهم الثاني فعلاً وقولاً.

على هذا، لا مناص من حوار هادئ ومباشر بين البلدين وصولاً إلى كلمة سواء، تفهم من خلالها دمشق ماذا تريد القاهرة بالضبط؟ كيف يمكن الوصول إلى تفاهم وحلول وسط؟ ولا أمهر من السوريين في هذا، وبالإمكان البناء على نفي وزارة الداخلية المصرية اتخاذ أي إجراءات جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى البلاد، وحسناً فعلت في تعاملها السريع إنكاراً لأخبار سيارة تفاقم استنزاف مكانة وإرثاً يصلحان للبناء عليهما عند صياغة دور مصري إن ارتأته القاهرة يوماً ما في دمشق، التي كانت ولا تزال درعاً لها، وبالتأكيد مهما كان حامله لن يغدو زائفاً كسورية الأسد.




## استشهاد ضابط الإسعاف المعتقل من غزة حاتم ريان في سجن النقب
12 February 2026 08:22 PM UTC+00

أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، كلًا من هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني باستشهاد ضابط الإسعاف حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من غزة، داخل سجن "النقب". وأوضحت الهيئة والنادي في بيان صحافي أن ريان معتقل منذ 27/12/2024، بعد أن اعتُقل من مستشفى كمال عدوان إلى جانب نجله المصاب معاذ ريان الذي لا يزال الاحتلال يواصل اعتقاله حتى تاريخه.

وأوضحت الهيئة والنادي أنّ الشهيد ريان كان قد تعرّض قبيل اعتقاله بفترة وجيزة لجلطة بحسب إفادة عائلته، إلا أنّه أصرّ على مواصلة أداء واجبه الإنساني ضابطَ إسعاف، إلى أن اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحصار الذي فُرض على مستشفى كمال عدوان. وقد شهدت تلك الفترة حملة اعتقالات واسعة طاولت العديد من أفراد الطواقم الطبية، ومن بينهم الطبيب حسام أبو صفية، الذي اعتُقل في التاريخ نفسه الذي اعتُقل فيه الشهيد ريان، حيث شكّلت عمليات استهداف الطواقم الطبية وحصار المستشفيات وتدميرها أحد أبرز أوجه جريمة الإبادة في غزة، ومنذ بدء جريمة الإبادة وتنفيذ اعتقالات بين صفوف الأطباء، أُعلن عن استشهاد ثلاثة أطباء.

وبحسب الهيئة والنادي، يأتي استمرار استشهاد المزيد من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ومعسكراته في ظلّ مساعٍ متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، ما يعني تحويل سياسة الإعدام التي يمارسها خارج إطار القانون إلى سياسة مُقنّنة ومشرعنة رسميًا.

وأكدت الهيئة والنادي أنّ الشهيد ريان هو واحد من بين أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وقد أُعلن عن هويات (88) منهم حتى الآن.

وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ عملية القتل التي نُفذت بحق الأسرى والمعتقلين جاءت نتيجة جرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

ومع استشهاد المعتقل ريان، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المُعلَن عن هوياتهم منذ جريمة الإبادة الجماعية بعد السابع من أكتوبر 2023 إلى (88) شهيدًا، من بينهم (52) معتقلًا من غزة. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967 إلى (325) شهيدًا، وهم فقط ممن عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة.

ووفق الهيئة والنادي، لا يزال العديد من شهداء معتقلي غزة رهن جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانيًا. وقد شكّلت صور جثامين الأسرى ورفاتهم التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار دليلًا قاطعًا على عمليات الإعدام الميدانية الممنهجة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين خارج إطار القانون.



وأكدت الهيئة والنادي أنّه، واستنادًا إلى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر فبراير/شباط الجاري، فإنّ نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون حاليًا دون محاكمة، إمّا بموجب أوامر اعتقال إداري تعسفي، أو تحت تصنيف ما يُسمّى بـ"المقاتلين غير الشرعيين".

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير، من بينهم 3358 معتقلًا إداريًا، و1249 مصنّفين ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".

وحمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل حاتم ريان، وجددتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفّرتها الولايات المتحدة الأميركية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية، رغم الأدلة الدامغة على ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني في غزة، فضلًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.




## ترامب يلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ
12 February 2026 08:33 PM UTC+00

في إجراء أثار غضب العلماء والمدافعين عن المناخ قبل إعلانه رسمياً اليوم، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نصّاً يمثّل الأساس القانوني للتشريعات الهادفة إلى مكافحة انبعاث غازات الدفيئة والحدّ من التلوّث المسبّب للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة اليوم الخميس، في خطوة تُعَدّ أكبر تراجع في سياسات إدارة ترامب المناخية. وبحسب تقديرات كثيرة، سبقت حتى إعلان اليوم، من المتوقّع أن يُطعَن في هذا القرار أمام القضاء.

وقال ترامب المشكّك في تغيّر المناخ، من البيت الأبيض، وإلى جانبه مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدن: "لم يكن لهذا القرار أيّ أساس في الواقع، ولا أيّ أساس في القانون على الإطلاق". وادّعى ترامب أنّ من شأن قراره الأخير أن يوفّر "1.3 تريليون دولار أميركي لمصلحة دافعي الضرائب". كذلك، وبحسب ما كان متوقّعاً، ألغت إدارته رسمياً معايير انبعاثات الغازات المسبّبة الاحتباسَ الحراريَّ الخاصة بالمركبات.


President Trump Makes an Announcement with the Administrator of the EPA https://t.co/3snwpgGKcc
— The White House (@WhiteHouse) February 12, 2026



ومن شأن هذه الانتكاسة في السياسة الأميركية إزاء المناخ، التي أُعلن عنها قبل قليل، والتي من المرجَّح أن يُطعن بها أمام القضاء، أن توجّه ضربة قاسية للجهود الرامية إلى إنقاذ التوازن المناخي، إذ تُعَدّ الولايات المتحدة الأميركية أكبر مساهم تاريخياً في انبعاثات الغازات المسبّبة لارتفاع حرارة الأرض.


In the single largest deregulatory action in U.S. history, President Trump and I are now announcing the repeal of the 2009 Obama EPA Endangerment Finding, ALL vehicle greenhouse gas emission standards that followed, and ALL off-cycle credits that include the much-despised…
— Lee Zeldin (@epaleezeldin) February 12, 2026



وقبل دقائق قليلة من إعلان الرئيس الأميركي قراره اليوم، نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تدوينة حول هذا الموضوع على موقع إكس، أشارت فيها إلى أنّ "ترامب على وشك إلغاء أكثر عمليات الاستيلاء على السلطة فظاعةً التي أتى بها (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما".


HAPPENING AT 1:30PM AT THE WHITE HOUSE...

'Trump's about to cancel Obama's most outrageous power grab'https://t.co/3SxhKS2je7
— Karoline Leavitt (@PressSec) February 12, 2026



وأتت تدوينة ليفيت هذه من ضمن مجموعة من التدوينات التي نشرتها حول الموضوع، اليوم وفي الأيام الأخيرة، علماً أنّها كانت قد أفادت، أوّل من أمس الثلاثاء، بأنّ القرار الذي ينوي ترامب الإعلان عنه "سوف يكون أكبر تحرّك لإلغاء قيود في التاريخ الأميركي"، مشيرةً إلى أنّ من شأن ذلك مساعدة الأميركيين على توفير المال.


.@PressSec: "This will the largest deregulatory action in American history, and it will save the American people $1.3T in crushing regulations." https://t.co/fxWryW3zII pic.twitter.com/HWwnZqLEfh
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) February 10, 2026



بدوره، كان زيلدن، الذي عيّنه ترامب مديراً لوكالة حماية البيئة بعد أيام قليلة من عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، قد نشر تدوينة على موقع إكس أوّل من أمس الثلاثاء، أشار فيها إلى أنّ "هذا الأسبوع، نصنع التاريخ"، في إشارة إلى إعلان اليوم.


This week, we make history.

Getting ready to join President Trump to announce the single largest act of deregulation in the history of the USA. https://t.co/BVd0wKhTMM
— Lee Zeldin (@epaleezeldin) February 10, 2026



وكانت وكالة حماية البيئة الأميركية قد أقرّت في عام 2009، في عهد أوباما، التقييم المسمّى "استنتاج الخطر"، الذي جرى الاستناد إليه لسنّ القوانين لاحقاً. وهو ينصّ على تصنيف ستّة غازات دفيئة خطراً على الصحة العامة، الأمر الذي يجعلها بالتالي من ضمن الملوّثات التي ينبغي حظرها. وقد مهّد ذلك لتشريعات عديدة ترمي إلى الحدّ من انبعاثات الغازات المسبّبة لارتفاع حرارة الغلاف الجوي للأرض، من قبيل ثاني أكسيد الكربون والميثان، بدءاً من انبعاثات الشاحنات والسيارات.

من هنا، فإنّ إلغاء الأساس القانوني للتشريعات التي تكافح انبعاث غازات الدفيئة سوف يؤدّي إلى فقدان المسوّغ لوجود قوانين ذات صلة، الأمر الذي يتيح لإدارة ترامب التخلّص من هذه القوانين بسهولة.



ويُعَد ترامب من مناصري استخدام الوقود والفحم، وقد أطلق منذ عودته إلى البيت الأبيض، منذ أكثر من عام، مساراً تراجعياً في قضية المناخ، إذ كثّف الإجراءات الداعمة الوقودَ الأحفوريَّ وأطاح معايير بيئية كثيرة. وفي هذا الإطار، أثارت رغبته إلغاء تدبير عام 2009، قبل إعلانه اليوم، غضب عدد كبير من العلماء الذين يصفون القرار بأنّه معارض للعلم والصالح العام. وكتب أكثر من ألف عالم وخبير في رسالة مفتوحة: "كانت الأدلة العلمية على تغيّر المناخ بسبب الأنشطة البشرية وعواقبه لا لبس فيها منذ عام 2009، وهي الآن أكثر وضوحاً وإنذاراً".

في السياق نفسه، عبّرت منظمات تُعنى بالبيئة عن رفضها القاطع لقرار ترامب، وقال دان بيكر المسؤول في "مركز التنوّع الحيوي" إنّ ترامب "يقود البلاد إلى مأزق النفط القذر والهواء الملوّث".

وتأتي هذه الانتكاسة في السياسة المناخية الأميركية في وقت أكد فيه علماء المناخ أنّ عام 2025 كان ثالث أكثر الأعوام حراً على كوكب الأرض منذ بدء تسجيل البيانات ذات الصلة، وأنّ آثار اضطراب المناخ بدأت تظهر في الولايات المتحدة الأميركية وبقية العالم. وعلى الرغم من هذه المؤشرات الواضحة، فإنّ مكافحة غازات الدفيئة شهدت تراجعاً في العامَين الماضيين في الدول المتطوّرة، بسبب نقص الاستثمارات في الطاقة الأقلّ تلويثاً.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "أتالايار" الإسبانية: هذه تفاصيل خطة الحكم الذاتي المغربي للصحراء
12 February 2026 08:55 PM UTC+00

نشرت مجلة أتالايار الإسبانية، أمس الأربعاء، ما قالت إنه تفاصيل النص الجديد لخطة الحكم الذاتي المغربي للصحراء، الذي قدّمه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال الاجتماع السرّي الذي انعقد في مدريد، الأحد الماضي، بمشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو والأمم المتحدة، في إطار المساعي الدولية لحلّ النزاع الصحراوي القائم منذ عقود، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي اعتبر الحكم الذاتي "الأكثر جدية وواقعية" ليكون إطاراً تفاوضياً.

وجاء في المجلة أنّ النص المُعدّ من نحو 40 صفحة هو عمل منسّق من ثلاثة مستشارين ملكيين بتكليف مباشر من الملك محمد السادس، وهم: الطيب فاسي الفهري، وعمر عزيمان، وفؤاد علي الهمة. وقد تم إعداد هذا المشروع بدعم شامل من مؤسسات الدولة وخبراء متخصصين، مع إشارات واضحة إلى نماذج الحكم الذاتي الأوروبية باعتيارها نموذجاً مرجعياً. وفي ما يلي النص الكامل للخطة، قسماً بقسم، كما ورد في المجلة:

1: الأسس القانونية والهندسة المعيارية للنظام الأساسي


1: تستعيد الوثيقة الأساس المرجعي لمبادرة عام 2007 التي أُحيلت إلى الأمم المتحدة تحت ولاية الأمين العام حينها بان كي مون، لكنها تحوّلها إلى نص مُنظَّم مادةً بمادة، يتضمن تعريفات معيارية، وبنوداً تفسيرية، وأحكاماً انتقالية، وآليات للمواءمة الدستورية، وإجراءات للرقابة، ما يجعله أقرب إلى نظام أساسي عضوي حقيقي قابل للمقارنة بأنظمة الحكم الذاتي الأوروبية؛ أكثر منه مجرد إعلان سياسي بسيط.
2: توزيع الاختصاصات على تقنية مختلطة تجمع بين قائمة حصرية شاملة للاختصاصات الحصرية للدولة وقائمة مفصلة لاختصاصات الجهة، تُستكمل ببند فرعي مؤطر ينص على أن أي اختصاص لم يُسند صراحةً إلى الجهة يظل اختصاصاً وطنياً ما لم يُتفق رسمياً على خلاف ذلك.
3: تُعرَّف الاختصاصات الحصرية للدولة تعريفاً ضيقاً وتشمل الدفاع الوطني، والأمن الاستراتيجي، والسياسة الخارجية، والتمثيل الدبلوماسي، والعملة، والسياسة النقدية، والجنسية، ورموز السيادة، والنظام القضائي الأعلى، وتُستثنى هذه المجالات من أي اختصاص جهوي حتى ولو كان مشتركاً.
4: تُعدَّد الاختصاصات الجهوية قطاعياً وتشمل تخطيط استعمال الأراضي، والتخطيط العمراني، والتخطيط الاقتصادي الجهوي، والتنمية الصناعية والسياحية، وتدبير قطاع الصيد البحري، والسياسات الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والبيئة، وتدبير البنية التحتية المائية والطاقية، وتعزيز الثقافة، مع سلطة إصدار قواعد ملزمة في هذه المجالات.
5: يُكرَّس صراحةً مبدأ الولاء الدستوري كقاعدة موجهة لممارسة الاختصاصات الجهوية، بما يعني أن كل سلطة ذاتية تمارس صلاحياتها في احترام وحدة الدولة، والتضامن الوطني، وانسجام السياسات العمومية الوطنية.
6: ينص بند للحماية الدستورية على أنه في حال وقوع مساس خطير بالنظام الدستوري، أو بالوحدة الترابية، أو بالسير العادي للمؤسسات، يجوز للدولة، بصفة استثنائية ومؤقتة، تعليق بعض الاختصاصات الجهوية وفق إجراء مضبوط بدقة وخاضع لرقابة قانونية صارمة.




2: تنظيم السلطة التشريعية الجهوية والتمثيل الديمقراطي


7: يُتصوَّر البرلمان الجهوي كمجلس أحادي الغرفة ذي شرعية مزدوجة، يجمع بين أعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر وفق نظام تصويت نسبي جهوي وأعضاء مُعيَّنين من قبل القبائل الصحراوية المعترف بها، وفقاً للإجراءات المحددة في قانون تنظيمي يعرّف المعايير والإجراءات وضمانات الشفافية.
8: تُدرج حصص صريحة لتمثيل النساء بحد أدنى إلزامي وآليات للتحقّق من لوائح الترشيح تضمن فعاليتها.
9: يتمتع البرلمان بسلطة تشريعية جهوية كاملة في المجالات الداخلة ضمن اختصاصه، بما في ذلك القدرة على اعتماد قوانين تنظيمية جهوية بأغلبية معززة مؤهلة بهدف ضمان الاستقرار المعياري.
10: يواصل الممثلون المنتخبون للجهة عضويتهم في البرلمان الوطني، بما يضمن المشاركة الكاملة والشاملة للإقليم في القرارات السيادية للمملكة.
11: يُنشأ مجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي جهوي يضم ممثلين عن القطاعات الإنتاجية والقبائل المعترف بها والمنظمات المهنية وجمعيات النساء والشباب، وتكون له صفة استشارية إلزامية بشأن الميزانية الجهوية ويتولى تقديم تقرير سنوي علني.


3: هيكلة الجهاز التنفيذي الجهوي وعلاقته بالدولة المركزية


12: يرأس الجهاز التنفيذي الجهوي رئيس حكومة يعيّن رسمياً من قبل الملك وفق الآلية المقترحة من المغرب، القائمة على نظام تعيين مؤسساتي مؤطَّر بهدف ضمان الانسجام الدستوري ووحدة الدولة (وتشكّل هذه النقطة أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات؛ إذ تعارض جبهة البوليساريو هذا الأسلوب وتطالب بانتخاب مباشر لرئيس الجهاز التنفيذي الجهوي بالاقتراع العام، معتبرة أن الشرعية الشعبية المستقلة أمر لا غنى عنه، في حين تدافع الرباط عن نموذج تعيين أو تنصيب مؤطَّر لتفادي قيام قطب تنفيذي يتمتع بشرعية سياسية تنافس شرعية المؤسسات الوطنية).
13: يتمتع رئيس الحكومة بسلطة تنظيمية جهوية، ويقود الإدارة الذاتية، ويعيّن كبار المسؤولين الجهويين، وله حق المبادرة التشريعية الجهوية.
14: يمكن ترتيب المسؤولية السياسية للجهاز التنفيذي من خلال ملتمس رقابة بنّاء يشترط تعيين خلف.
15: يعمل رئيس الحكومة أيضاً ممثلاً للدولة في الجهة، ضامناً للرابط العضوي بين الحكم الذاتي والوحدة الوطنية.




4: التنظيم القضائي وآليات الرقابة الدستورية


16: يشمل النظام القضائي الجهوي محاكم الدرجة الأولى والاستئناف المختصة بتطبيق القوانين الجهوية، وتصدر أحكامها باسم الملك.
17: تختص محكمة جهوية عليا بالبت النهائي في النزاعات المتعلقة بالقانون الجهوي، مع خضوعها للمراجعة الدستورية الوطنية.
18: تنص آلية مُمأسسة لحل تنازع الاختصاصات على مرحلة تمهيدية إلزامية للتشاور داخل لجنة مختلطة بين الدولة والجهة قبل أي إحالة إلى المحكمة الدستورية.
19: تتيح آلية للرقابة الدستورية للحكومة المركزية أو لعدد محدد من البرلمانيين الوطنيين إحالة نزاع معياري إلى المحكمة العليا.


5: الأنظمة المالية والضريبية والاقتصادية


20: يقوم النظام الضريبي الجهوي على منظومة موارد ذاتية تشمل ضرائب ترابية محددة، وإتاوات عن استغلال الموارد الطبيعية، وجزءاً محدداً مسبقاً من الإيرادات الوطنية المتأتية من الإقليم.
21: تُرسى آلية للانضباط الميزانياتي والتنسيق الماكرو-اقتصادي بهدف تجنب أي انحراف عَجزي.
22: تضمن آلية ميزانياتية للتضامن الوطني مساهمة الجهة في ميزانية الدولة مع استفادتها في الوقت نفسه من صندوق توازن، تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات.
23: يوفّر نظام ترابي خاص حمايةً للأراضي الجماعية ويؤطر قانونياً الامتيازات المنجمية والمشاريع الطاقية والاستثمارات الاستراتيجية.
24: تخضع الاستثمارات الأجنبية لرقابة مزدوجة جهوية ووطنية، بما يقتضي ترخيصاً تراكمياً من السلطات المختصة في الجهة ذات الحكم الذاتي ومن الأجهزة المركزية للدولة، لضمان مطابقة المشاريع للتوجهات الاستراتيجية الوطنية ولمتطلبات الأمن الاقتصادي وللتوازنات الترابية (وقد كانت هذه النقطة محل معارضة صريحة من الجزائر خلال المفاوضات، التي ترغب في الاستفادة من ولوج اقتصادي أكثر مباشرة إلى الإقليم الذاتي، في حين يتمسك المغرب بقوة بمبدأ الرقابة التراكمية الجهوية والوطنية على الاستثمارات الأجنبية، معتبراً أن السيادة الاقتصادية والأمن الاستراتيجي لا يمكن أن يكونا محل أي تمييع).


6: سياسة المصالحة وعودة السكان وآليات الانتقال


25: تنظم مقتضيات خاصة مشاركة أشخاص مخيمات تندوف، بما في ذلك التسجيل والقيد السكني في اللوائح والأهلية للترشح.
26: تُنشأ لجنة دائمة لتنظيم عودة الصحراويين، تتمتع بصلاحيات التحقق من الهوية والرقابة الصارمة على النسب.
27: تتوفر هذه اللجنة على إجراءات حضورية متناقضة، ونظام طعون، وآليات لتتبع الوثائق.
28: تنظّم آلية انتقالية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، مرفقة بعفو منظم يستثني الجرائم الخاضعة للقانون الدولي.


7: المصادقة الديمقراطية والإدماج الدستوري


29: سيُعرض نظام الحكم الذاتي على استفتاء وطني يشارك فيه مجموع الهيئة الناخبة المغربية.
30: ينص النص على إدماج نظام الحكم الذاتي في الدستور عبر إدراج باب خاص مرفق ببند عدم القابلية للمساس به.
31: يخضع أي تعديل لاحق للنظام لإجراء معزز يقتضي أغلبية مؤهلة في البرلمان الجهوي والوطني.
32: يرتبط تفعيل النظام بجهوية وطنية متقدمة بهدف تجنب أي إخلال بالمساواة الترابية.




8: الهوية والرموز وضمانات السيادة


33: تظل الرموز الوطنية (العلم، النشيد، الشعار، والعملة) من الاختصاص الحصري للدولة.
34: تُعرّف الهوية الحسانية مكوّناً متكاملاً من التراث المغربي وتتم حمايتها مؤسساتياً.
35: يُنشأ معهد جهوي مخصص للثقافة الحسانية لضمان النهوض بها.
36: تقتصر قوات الأمن الترابية على صلاحيات الشرطة الإدارية والقضائية المحلية وضمن تنسيق وطني.
37: لا يُسمح بدبلوماسية موازية، ويتم التعاون الدولي الجهوي بالتشاور مع الدولة.
38: لا تترتب على الاعتراف الدولي بنظام الحكم الذاتي أي وصاية خارجية دائمة.
39: وضع جدول زمني للتنفيذ على مراحل مع مرحلة انتقال إداري.


9: تنفيذ ومتابعة وترسيخ نظام الحكم الذاتي


40: تتيح آلية تقييم دورية كل خمس سنوات فحص سير عمل النظام.
41: يستبعد بند عدم القابلية للرجوع الترابي أي تفسير لصالح حق الانفصال.
42: تشارك الجهة في الاستراتيجية الأطلسية والأفريقية للمملكة في إطار منسق.


ولفتت المجلة في نهاية النص إلى أنّ الوثيقة لم تُنشر رسمياً بعد ولا تزال تخضع لتحكيمات ومشاورات قبل تقديمها في جولات عليا قد تعقد في واشنطن خلال إبريل/ نيسان أو مايو/ أيار المقبل، وأن النموذج المؤسساتي المقترح لم يأتِ من فراغ، بل أعده ثلاثة مستشارين ملكيين، بتكليف مباشر من الملك محمد السادس.




## إضراب الطيارين يلغي 800 رحلة للوفتهانزا ويعطل 100 ألف مسافر
12 February 2026 08:58 PM UTC+00

ألغت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا (Lufthansa) قرابة 800 رحلة اليوم الخميس من مطارات داخل ألمانيا، ما أثر على نحو 100 ألف مسافر، بسبب إضراب لمدة 24 ساعة شارك فيه طيارون وطواقم ضيافة.

وقالت المجموعة إن الإلغاءات شملت أيضا شركة الطيران الإقليمية التابعة للمجموعة "لوفتهانزا سيتي لاين" (Lufthansa CityLine) ولوفتهانزا للشحن (Lufthansa Cargo).

وأظهرت لوحات المغادرة في مطار فرانكفورت ومطار ميونخ إلغاءات واسعة، بما في ذلك رحلات طويلة المدى إلى وجهات دولية عديدة. وذكرت وكالة رويترز أن الوضع في مطار فرانكفورت كان هادئا صباحا لأن كثيرا من المسافرين أُبلغوا مسبقا بالإلغاءات فلم يتوجهوا إلى المطار. وأضافت الوكالة أن الإضراب يأتي بينما تحاول الشركة منذ سنوات كبح التكاليف في علامتها الأساسية، التي وصفتها بأنها "مشكلة مزمنة".

وأوضحت نقابة طياري قمرة القيادة في ألمانيا "فيرآينغونغ كوكبيت" أن الإضراب يستهدف رحلات الشركة الأساسية ورحلات الشحن المغادرة من ألمانيا، في نزاع حول بدلات ومعاشات التقاعد. وبحسب وكالة رويترز، لم تنجح جولات تفاوض متقطعة في إنهاء الخلاف، بينما تقول الشركة إن هامشها المالي لا يسمح بتلبية المطالب كما طُرحت.



وبحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ، يتقاضى الطيارون المتقاعدون ممن أمضوا سنوات طويلة في الخدمة متوسط معاش شهري يبلغ 8400 يورو من النظامين الحكومي والشركي مجتمعين، بينها نحو 5400 يورو من خطة الشركة وحدها.

وبالتوازي، دعت نقابة طواقم الضيافة الجوية في ألمانيا "يو إف أو" (UFO) إلى إضراب تحذيري داخل "سيتي لاين" احتجاجا على خطة إيقاف عملياتها، وللمطالبة بخطة اجتماعية جماعية تحدد تعويضات الموظفين وإعادة توزيعهم. وقال ممثل للنقابة إن الهدف "إزعاج الإدارة لا الركاب".

وأتاحت الشركة للركاب خيار إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر، كما أتاحت للمسافرين داخل ألمانيا استخدام قطارات "دويتشه بان" مجانا على مسارات محددة. وقال مدير الموارد البشرية في المجموعة مايكل نيغرمان إن الشركة "بحاجة إلى حوار بنّاء لا إلى تصعيد"، وتوقعت الشركة العودة إلى جدول "طبيعي قدر الإمكان" ابتداءً من يوم غد الجمعة.

وتدير مجموعة لوفتهانزا أيضاً شركة الطيران منخفضة الكلفة "يورو وينغز" الموجودة في كولن والخطوط النمسوية والخطوط السويسرية وخطوط بروكسل، وقالت إنها ستحاول إعادة الحجز للمتضررين عبر شركاتها أو شركات شريكة.




## ترامب: ربما نتوصل إلى اتفاق مع إيران الشهر المقبل
12 February 2026 09:11 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران، وإنه يعتقد أن الاتفاق قد يبرَم خلال الشهر المقبل. وأضاف ترامب رداً على أسئلة الصحافيين على هامش كلمة له بخصوص برامج حماية البيئة: "علينا إبرام اتفاق، وإلا فستكون العواقب وخيمة للغاية". 

وشدد على ضرورة أن يتم الاتفاق بـ"سرعة كبيرة"، مضيفاً أنه كان يجب على الإيرانيين عقد صفقة في المرة الأولى قبل القيام بعملية "مطرقة الليل"، وهي العملية التي جرت العام الماضي وهاجم فيها المنشآت النووية الإيرانية.

ونفى ترامب أن يكون نتنياهو طلب منه التوقف عن التفاوض مع الإيرانيين، مضيفاً: "لم نناقش ذلك، وسأتحدث إليهم طالما أردت وسنرى إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق، وإذا لم نتمكن من ذلك، فسنذهب إلى المرحلة الثانية، وستكون قاسية عليهم للغاية".



وأشار ترامب إلى أن لقاءه مع نتنياهو كان "جيداً جداً"، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن الاتفاق مع إيران يعود للجانب الأميركي. وقال: "يجب عقد اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلماً جداً، لا أريد أن يحدث ذلك، لكن يجب عقد اتفاق.. إذا لم يعقدوا اتفاقاً، فستكون القصة مختلفة".

كما دافع ترامب عن نتنياهو رافضاً تحميله أي مسؤولية في ما يخص الاتهامات الإسرائيلية بوجود إخفاق أمني أدى إلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقال ترامب إن نتنياهو يجب أن يحصل على عفو من تهم الفساد التي يواجهها، مضيفاً أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يجب أن "يخجل من نفسه" لعدم منحه العفو.




## ترامب ينفي سلطة سارجنت في ملف فنزويلا ويحذر من الالتباس
12 February 2026 09:14 PM UTC+00

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الملياردير ورجل الأعمال في مجال الطاقة هاري سارجنت "لا يملك أي سلطة، بأي شكل من الأشكال، للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة"، في ردّ على ما اعتبره التباسا حول دور الرجل واتصالاته المرتبطة بملف فنزويلا، وشدد على أن أي تمثيل للولايات المتحدة لا يتم إلا بموافقة وزارة الخارجية، وأنه "من دون هذه الموافقة لا أحد مخوّل بتمثيل بلدنا".

وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال، في إشارة واضحة إلى ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأربعاء: "هناك قصة في صحيفة وول ستريت جورنال عن رجل يُدعى هاري سارجنت. ليست لديه أي سلطة، بأي شكل من الأشكال، للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة الأميركية، ولا أي شخص آخر غير معتمد من وزارة الخارجية. بدون هذه الموافقة لا يحق لأحد تمثيل بلدنا".

وأشار ترامب إلى أن العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة "على أقل تقدير، استثنائية"، وقال إنهم "يتعاملون بشكل ممتاز مع الرئيسة ديلسي رودريغيز وممثليها". وأضاف "بدأ تدفق النفط، وستساهم مبالغ طائلة من المال، لم نشهدها منذ سنوات، في مساعدة الشعب الفنزويلي بشكل كبير. يبذل ماركو روبيو وجميع ممثلينا جهودًا جبارة، لكننا نتحدث باسمنا فقط، ولا نريد أي لبس أو تحريف للحقائق".

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن سارجنت وفريقه قدموا في يناير/كانون الثاني الماضي مشورة للإدارة الأميركية بشأن كيفية ترتيب عودة بعض شركات النفط الأميركية إلى فنزويلا، إذ يرتبط سارجنت بعلاقات طويلة الأمد مع صناعة النفط الفنزويلية، ويُعرف بكونه رفيقا لترامب في لعب الغولف ومتبرعًا للحزب الجمهوري، كما تنشط شركاته في شراء وتصدير الإسفلت في فنزويلا منذ ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى استثمارات في عدد من حقول النفط هناك.




وقال سارجنت لرويترز في وقت سابق من فبراير/شباط الجاري إنه "تعامل مع كبار المسؤولين الفنزويليين، ومن بينهم ديلسي رودريغيز والرئيس السابق نيكولاس مادورو، وإنه ناقش مع مسؤولين أميركيين الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية النفطية الفنزويلية"، وأشار أيضاً إلى أنه ساعد في فبراير/شباط 2025 في التوسط لعقد اجتماع بين المبعوث الأميركي الخاص ريتشارد جرينيل ومادورو، تناول ترحيل المهاجرين إلى فنزويلا، وإطلاق سراح سجناء أميركيين، واحتمال تمديد ترخيص شركة شيفرون للعمل في البلاد.

وفي هذا السياق، قال جارود أجين، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للهيمنة في مجال الطاقة التابع للبيت الأبيض، اليوم الخميس، إن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر "مزيدًا من الإعفاءات" لتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الفنزويلي خلال هذا الأسبوع. ووفق الرواية الواردة، جاء هذا التوجه بعدما خففت واشنطن بالفعل العقوبات على القطاع عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أوائل يناير/كانون الثاني.

وأضاف أجين، خلال فعالية نظمتها مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن الإدارة "أصدرت الكثير من التراخيص العامة" وستصدر المزيد خلال الأيام المقبلة، بما يعكس تسارعا في مسار الترتيبات التنظيمية المرتبطة بالطاقة.




## بطولة قطر لتنس السيدات: موخوفا تضرب موعداً مع ساكاري وسقوط شفيونتيك
12 February 2026 09:49 PM UTC+00

واصلت التشيكية كارولينا موخوفا (29 عاماً) عروضها القوية في بطولة الدوحة ذات الألف نقطة، حيث لم تخسر أي مجموعة حتى الآن. وحسمت آخر ممثلات التنس التشيكي في البطولة مواجهة ربع النهائي من بطولة قطر المفتوحة للتنس للسيدات أمام الروسية آنا كالينسكايا (27 عاماً) بمجموعتين من دون رد، مساء الخميس، بواقع 6-3 و6-4، لتبلغ نصف النهائي للمرة الثالثة خلال عام واحد، لتواصل سعيها نحو أكبر ألقاب مسيرتها الاحترافية وثاني ألقابها فقط.

وضربت موخوفا موعداً مع اليونانية ماريا ساكاري التي أطاحت منافستها البولندية إيغا شفيونتيك وتغلّبت عليها بمجموعتين لواحدة في طريقها إلى الدور نصف النهائي. وحسمت ساكاري، المصنفة 52 عالمياً، مواجهة ربع النهائي لأولى بطولات الألف نقطة هذا الموسم أمام شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً بواقع 2-6 و6-4 و7-5.

وردّت المصنفة العاشرة في البطولة فيكتوريا مبوكو اعتبارها من خسارة نهائي أديلايد في يناير/كانون الثاني الماضي، ونجحت في التفوق على المصنفة الخامسة ميرا أندرييفا بنتيجة 6-3، 3-6، 7-6 (5)، في مباراة استمرت ساعتين و10 دقائق، محققة فوزها الأول على هذا المستوى في بطولات رابطة اللاعبات المحترفات. وكانت هذه النتيجة ثالث فوز في مسيرة مبوكو، البالغة من العمر 19 عاماً، على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل، لتتأهل إلى ربع نهائي بطولة من فئة 1000 نقطة للمرة الثانية في مسيرتها، كما أصبحت اللاعبة الثانية هذا العام تحقق الفوز بعد إنقاذ نقاط مباراة مرتين. وستقابل مبوكو نظيرتها اللاتفية يلينا أوستابينكو في قبل النهائي، بعد فوزها على الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو بمجموعتين من ون رد بنتيجة 7-5 و6-4 في دور الثمانية.



وواصلت بطلة رولان غاروس 2017 ووصيفة النسخة الماضية من البطولة القطرية تألقها في الدوحة للعام الثاني على التوالي. وانتهت المسيرة الرائعة لكوتشياريتو في دور الثمانية، بعد أن بدأت مشوارها في البطولة بالخسارة في التصفيات أمام الفرنسية فارافارا غراتشيفا، قبل أن تعود للمشاركة في القرعة الرئيسية نتيجة انسحاب الأميركية مكارتني كيسلر. ورغم الخسارة، أظهرت كوتشياريتو روحاً قتالية عالية في أول ظهور لها بدور الثمانية في بطولات فئة 1000 نقطة، حيث تمكنت من تعويض كسر إرسالها في المجموعتين، لكن أوستابينكو نجحت في حسم الأمور بكسر إرسال حاسم عند التعادل 5-5 في المجموعة الأولى، والتعادل 4-4 في المجموعة الثانية.




## ممثلون سوريون كتّاباً... يوميات دوّنها سكّان الشاشة والحرب
12 February 2026 10:00 PM UTC+00

إلى جانب حضورهم الفاعل في مجال عملهم الأساسيّ، يبدو لافتاً ورود اسم عددٍ من الممثلين السوريين البارزين على أغلفة كتبٍ ألَّفوها، خاصَّةً أنَّها ليست من نوع الكتابة القابلة للتمثيل البصري والمُعدَّة له، سواء أكان على المسرح أو عبر الشاشة، وإن كان بعضهم مارس ذلك، بل الكتابة الأدبية السرديَّة بأجناسها المختلفة.

يبدو هذا التوجُّه، عربيَّاً، مُميِّزاً للممثِّلين السوريين. تحدثنا سابقاً عن الكتب الثلاثة التي كتبها المخرج الراحل حاتم علي، أما على صعيد الممثلين، فيحضر التأليف الأدبي كما تحضر الكتابة السِيَريَّة، مع الإشارة إلى أنَّ الممثلين الذين سنتطرَّق إلى ذِكر مؤلَّفاتهم متعددو المواهب، وليست الكتابة إلَّا أحدها.

وبما أنَّ ممارستهم الكتابة تأتي في باب الهواية لا الاحتراف، فليس مستوى ما كتبوه موضوع هذه المقالة، وإن كانت كتابات بعضهم لا تخلو من إجادةٍ أتت من كثرة القراءة، التي تُشكِّل أداة استعدادٍ أساسيَّة لتمكُّن الممثل من تقمُّص شخصياته. كما أنَّ الحرب التي عاشتها البلاد تحضر في كتاباتهم، بل إنَّها تبدو السبب في ما كتبوا، خاصَّةً أنَّهم ممَّن بقوا في سورية وعايشوا الصعوبات الأمنيَّة والمعيشيَّة التي مرَّ بها سكَّان دمشق وغيرها من المحافظات والمناطق، وألّفوا كتبهم ونشروها في ظلِّها.




لعلّ الممثل الراحل رفيق سبيعي (1930 ـ 2017)، أحد أهم من رووا سيرتهم الغنيَّة، فقد أصدر سيرته الذاتيَّة عام 1998 بعنوان "ثمن الحب"، بعد أن حرَّرها وأعدها الكاتب وفيق يوسف. يروي سبيعي، الذي أدَّى كذلك عدداً من الأغاني الوطنية والأخرى الخفيفة ذات النفس الكوميدي، رحلته الشاقة خلال خمسين عاماً، التي بدأها في مطلع خمسينيات القرن الماضي في بيئته الفقيرة التي لم تتفهَّم خياره احتراف التمثيل، ثم خروجه من عائلته التي رفضته، وصولاً إلى أدائه الشخصيات التي حاز من خلالها شعبيةً كبيرةً أدخلته بيوت المشاهدين من السوريين والعرب، وفي طليعتها شخصية أبو صيَّاح.

تجدر الإشارة إلى أنَّ هذا الكتاب سبَّب خلافاً بين سبيعي ورفيق دربه في "حمَّام الهنا" دريد لحَّام، إذ اتَّهم سبيعي لحّام بأنَّه لم يكن مُنصفاً في توزيع العائدات الماليَّة التي دخَّلتها أعمالهما المشتركة، ما استدعى أخذاً وردَّاً بين الممثلين.

عُرِف الممثل حسام تحسين بيك بكتابة الأغاني وتلحينها وتأديتها، وأشهرها أغنية "نتالي"، وكتب مسلسل "الكندوش"، الذي ينتمي إلى نمط البيئة الشاميَّة، وقد امتدَّ على جزأين. اشتكى تحسين بيك من سوء إدارة المخرج لهذا المسلسل، والتعديلات التي أدخلها إلى نصه فأفسدت تفاصيل مهمة فيه، لكنَّ هذا لا يمكن أن يحصل في الأدب، لأنَّه الشكل الكتابيُّ الأكثر فردانيَّةً.

في عام 2019، أصدر تحسين بيك كتابه الوحيد "سكَّان هذا الزمن"، وهو عبارة عن روايةٍ قصيرةٍ يتابع فيها أحوال الناس في الزمن الراهن، زمن الحرب والتقنين والقِلَّة الذي عاشته سورية، وزاد من توحُّش البشر وسعيهم إلى انتزاع قوت يومهم بعيداً عن الشعور بحال الآخرين وعذاباتهم، وتسبب في انقلاب حال بعضهم من اليُسر المادي إلى العوز، في مقابل ظهور طبقة جديدة من أثرياء الحرب التي كانت مستخدَمةً قبل سنوات عند الفئة الأولى.


سبّبت السيرة التي كتبها رفيق سبيعي خلافاً بينه وبين دريد لحام


وسط هذا كلِّه، يخوض الراوي، الذي فقد معظم مدخراته فانفضَّ الناس من حوله، صراعاً بين الواقع والذكريات، ويبلغ به حنينه إلى ماضيه الجميل حدَّ الخلط بين الواقع والخيال، وكل ذلك بلغةٍ تشبه سِيَر الحكواتي ونبرته، التي تُداخلها بعض الألفاظ والعبارات العاميَّة. مثالاً على ذلك، نقتبس ما يلي:

"كان في زماني قمرٌ يسهر تحت نوره البشر، وتتوهَّج بتأثيره المشاعر، وتكتب الأشعار وتروى قصص الغرام، وتسرح أمنيات العشَّاق. كثيرٌ من العيون تبكي، وكثيرٌ من العيون تضحك. من خلاله تتلاقى صدق المشاعر والأمنيات، من خلال كثيرٍ من الأغنيات والموسيقى التي تشبه بساط الريح، يركبه كلُّ العشاق والمحبين ويسافرون إلى الحبيب، وكل ذلك مع القمر حتى يغيب".

أمَّا أكثر الممثلين السوريِّين إصداراً للكتب فهو أيمن زيدان، المعروف عنه حبُّه للشاعر والمسرحي الألماني بيرتولد بريخت، إذ أعدَّ مسرحيَّات له وأخرجها. في رصيد الممثل الذي اشتهر منذ التسعينيات بأداء الأدوار الكوميدية في "يوميات مدير عام" ثم "بطل من هذا الزمان" ستة كتب، خمسٌ منها مجموعات قصصيَّة، وكتابٌ يروي فيه بعضاً من سيرته.

نشر زيدان أول كتبه، الذي يحمل عنوان "ليلة رماديَّة"، في عام 2007، وزادت وتيرة كتابته ونشره في سنوات الحرب السورية، فأصدر مجموعاته الأربع التالية: "أوجاع" (2016)، و"تفاصيل" (2018)، و"وجوه" (2020)، و"حواجز عابرة" (2025). يتناول زيدان في كتبه هذه سنوات الحرب السورية، وانعكاسها وتأثير ظروفها على البشر الذين عايشوا أهوالها، وعلى الأمكنة التي كانت عامرةً بالحياة والنشاط، قبل أن تتهدَّم ويُهجَّر منها أهلها وتخلو من روَّادها.

في سيرته الذاتية التي تحمل عنوان "سأصير ممثلاً" (2022)، نقرأ ما يمكن اعتباره الشرارة التي حرَّضته على الكتابة، حيث يقول: "في إحدى الأمسيات القريبة، وبينما كنت أرتب مكتبتي، وقعت تلك الأوراق بين يدي. وما أن بدأتُ بتصفُّحها حتى طالعتني وجوهٌ مرَّت في حياتي ولم أعد ألتقيها، ولحظات كانت يوماً ما عابقةً بالحلم والحماسة، دروب وأمكنة ما عادت تشبه كُنهها، حكايات حفرت في وجداني آثاراً عميقة، ذكريات متناثرة أشبه بالتداعيات المتدفقة. كل هذا حملني إلى ذاك الزمن الذي أحب، فرميتُ على الورق ما أحسستُ به وما عايشته".

من المعروف أنَّ الممثل بسام كوسا لم يدرس التمثيل الذي يُتقنه، بل النحت الذي لم يمارسه، ويبدو أنَّه استفاد منه في التدرُّب على أداء شخصيَّاته. في عام 2022، أصدر روايةً بعنوان "أكثر بكثير".



تُميِّز البشاعة الظاهرية بطل الرواية الذي يحمل اسم مبروك، وهو رجل عازب، بلا عمل ثابت، مدمن على شرب العرق والقراءة، ومنهمك في البحث عن الجمال الداخلي. فهو رغم عدم اجتيازه إلَّا بضعة صفوف في المدرسة، لديه فضول كبير للقراءة والمعرفة، ما يوسِّع دائرة أصدقائه لتشمل، إضافةً إلى السكارى والمتبطِّلين، الأستاذ الجامعي عادل السعيد الذي اضطرَّ للهجرة إلى كندا، والذي تعرَّف إليه عندما عمل ناطوراً في البناية التي يسكن إحدى شققها، ومُعلِّم النول الحكيم الذي يعمل عنده عندما ينقطع من المال، وهو العمل الوحيد الذي أحبَّه من بين الأعمال الكثيرة التي عمل بها، إذ يُشبِّه النسج عليه بالقراءة، أو بكتابة الأسطر في كتاب.

ينتقد كوسا من خلال راويته المظاهر الاجتماعية السلبية، والعادات المتخلفة السائدة، ويرصد ازدياد الفقر والجهل نتيجة النزوح بفعل الحرب، والاستغلال الذي يتعرَّض له هؤلاء بسبب حاجتهم.

يُقدِّم معلِّم النول جواباً لمبروك عن تساؤلاته المُتعلِّقة بأسباب ما يجري في البلاد من حربٍ وفظائع ونزوح، فيفسِّر له الشرخ الاجتماعي الحاصل من خلال مهنته تفسيراً لا يزال صحيحاً حتى اليوم، إذ يقول إنَّ البساط إذا لم يُصنع من خيوط متينة ومتماسكة، وإذا لم تُنسَج هذه الخيوط بعضها مع بعض نسجاً جيداً، فسيتفتَّت ويتمزَّق عند تعرُّضه لأيِّ عاملٍ خارجيٍّ أو مؤثِّر داخليّ.




## ممثلات غائبات عن الموسم الرمضاني المقبل
12 February 2026 10:00 PM UTC+00

للسنة الثالثة، تغيب الممثلة اللبنانية ورد الخال عن موسم الدراما الرمضاني، سواء عن الأعمال اللبنانية أو تلك المشتركة. الأسباب كثيرة، منها سياسة المحسوبيات التي تسيطر على شركات الإنتاج اللبنانية، والاحتكار الذي تدفع ثمنه الخال وبعض زميلاتها.

في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقعت ورد الخال عقداً مع شركة O3 (أو 3) التابعة لمجموعة إم بي سي لأداء بطولة النسخة العربية من مسلسل "الحب الأعمى"، وهي حالياً تصور المراحل الأخيرة في إسطنبول، ويشاركها البطولة سامر إسماعيل وعبد الحكيم قطيفان ويامن حجلي، ومواطنتها فاليري أبو شقرا الغائبة هي أيضاً عن الدراما اللبنانية والمشتركة المُنتجة في لبنان.

إلى جانب الخال، تغيب زميلتها سيرين عبد النور عن الدراما الرمضانية للسنة السابعة. خلافات حصلت بين عبد النور وشركة إيغل فيلمز بعد مسلسل "للموت"، دفعت المنتج جمال سنّان إلى استبعادها والممثلة ماغي بو غصن، وكذلك حُرمت من تعاون مع شركة سيدرز آرت برودكشن للمنتج صادق الصبّاح.

آخر أعمال عبد النور في رمضان كانت في الجزء الثالث من "الهيبة: الحصاد" عام 2019، من إخراج سامر البرقاوي، على الرغم من تعاون مع الشركة في أعمال قصيرة، منها "دور العمر" إخراج ناصر فقيه، إنتاج 2021، لكنها بقيت خارج سرب المنافسة في رمضان.



تعوض سيرين عبد النور غيابها الدرامي من خلال الحفلات الغنائية التي تُحييها، والإعلانات التي تصورها؛ كان آخرها في الدوحة وبغداد.

توقف، قبل شهر، تصوير مسلسل "ممكن" من إخراج أمين درّة، لتغيب الممثلة نادين نجيم وزميلها التونسي ظافر عابدين عن المنافسة في الموسم الرمضاني. أسباب تأجيل عرض مسلسل "ممكن"، بحسب الشركة المنتجة، يقال إنها تتعلق بالتنفيذ، على أن يُعاد الالتزام بمعاييرخاصة لإتمام العمل وعرضه خلال فترة الصيف المقبل، وهذا يسجل غياب نجيم عن الدراما الموسمية للسنة الثانية.



قبل شهرين، أعلن عن تأجيل مسلسل "كذبة سودا" من إخراج باسم السلكا وإنتاج "وايز برودكشن". كان من المقرر إدارجه على قائمة الأعمال الخاصة بالموسم الحالي، لكن التأخير في إصدار التصاريح والتصوير في العاصمة الاماراتية أبوظبي حال دون إتمامه. تقول معلومات حصلت عليها "العربي الجديد" إن تصوير المسلسل في بيروت قد بدأ فعلاً، وحضر فريق الممثلين الذي يضم سيرين عبد النور ومحمد الأحمد وباسم ياخور، قبل الانتقال خلال أسابيع إلى أبوظبي.

ومن الغائبات هذا الموسم أيضاً الممثلة نادين الراسي، على الرغم من الصداقات التي تجمعها بالمنتجين في لبنان. يشار إلى أن الراسي من ضمن المشاركات في مسلسل "كذبة سودا" الذي خرج من خريطة الأعمال الرمضانية، إلى جانب زميلتها داليدا خليل المغيبة عن المسلسلات اللبنانية والمشتركة منذ سنوات.

الممثلة نيكول سابا تغيب أيضاً عن المشهد في الدراما المصرية. نجحت سابا خلال الموسم الماضي بعد مشاركة الممثلة المصرية ياسمين عبد العزيز في "وتقابل حبيب" من إخراج محمد الخبيري. أجمع النقاد والجمهور على فرادة دور سابا في شخصية رقية السكري التي تحاول النيل من ضرتها بشتى الوسائل بدافع الغيرة.




## مستشفى المجتهد: يوميات الخوف الصامت في دمشق
12 February 2026 10:00 PM UTC+00

ثمة رغبة في الكتابة والسرد لدى سوريين انخرطوا في الأحداث عقب 2011، وتقديم شهادتهم على مرحلة حرجة بوصفها فعل توثيق ورد اعتبار للذاكرة الفردية في مواجهة النسيان القسري. ومنهم حسام تركماني الذي يصور كيفية عسكرة الحياة اليومية، وتحويل المؤسسات المدنية إلى أدوات ضبط وقمع، وعن الثمن النفسي الذي يدفعه من يجد نفسه شاهداً في قلب آلة لا ترحم، ويمكن إضافته إلى مكتبة آخذة بالاتساع، قوامها تدوين التاريخ الشعبي للوقائع السورية.

في كتابه "مشاهدات متسلل: شهادة من مستشفى المجتهد في زمن الثورة (2011–2015)" (جسور للترجمة، 2026)، يروي المؤلّف التغيرات التي حلّت بواحدة من أكثر المؤسسات حساسية في دمشق خلال سنوات الثورة السورية، بوصفه فضاء تحول تدريجياً من مكان للعلاج إلى امتداد للمنظومة الأمنية.

عاش تركماني الذي كان طالباً يدرس في معهد تصوير الأشعة بدمشق آنذاك، تحولات المكان وتحولات الذات في آن. فمن جنوب دمشق، من بلدة يلدا، شهد مع عائلته اجتياح قوات النظام للمنطقة سنة 2011، قبل أن يتنقلوا بين بلدة سبينة ثم حي الميدان، في مسار نزوح داخلي يعكس مبكراً تصدع حياة السوريين غير المنخرطين في الثورة.

أُرسل الكاتب إلى مستشفى المجتهد لإنجاز الجزء العملي من دراسته. هناك، لا يكتفي الكاتب بسرد الوقائع، بل يرصد المناخ النفسي العام، بدءاً من إجبار الموظفين على المشاركة في مسيرات التأييد، وصولاً إلى تشكل نمط من "الوطنية الساذجة" لدى بعض الموظفين. حيث تمر في هذا السياق شخصية المدير الذي يصف نفسه بالوطني، لكن هذا المفهوم الفضفاض يتحول إلى دفاع أعمى عن السلطة، وهو ما يفسر انخراط فئات مجتمعية في مهادنة نظام بشار الأسد.

في شهادته، يكشف تركماني عن وجود موظفين مقربين من الأجهزة الأمنية يعملون في خدمتها، وعن إبلاغهم إياها عن أنشطة زملائهم، وعن كيفية استقبال عناصر من الجيش والأمن داخل المستشفى، وكذلك عن التعامل مع المعتقلين الذين كانوا يصنفون تحت مسمى "مجهول". يوثق الكاتب آليات الإذلال: نقل المعتقلين المرضى، تصويرهم، ثم إعادتهم بطريقة تنزع عنهم أي بعد إنساني، في مشاهد تترك أثراً نفسياً عميقاً لدى من يشهدها.

كما يتوقف عند سيكولوجية الشبيحة (أعوان النظام السابق) داخل المستشفى، وعن همجيتهم في التعامل مع الممرضين والأطباء، فضلاً عن قسوتهم تجاه المرضى والمعتقلين، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إصابة الكاتب بما يشبه العطب النفسي، نتيجة التراكم اليومي للعنف الصامت والمعلن.


تحول المستشفى من مكان للعلاج إلى امتداد للمنظومة الأمنية


الكتاب لا يكتفي بالحديث عن المكان، بل يرسم مسار تحول سياسي وشخصي واضح: من شاب دمشقي مؤيد للنظام، إلى مسالم مع السلطة، ثم إلى منطقة رمادية يغلب عليها الصمت، وصولاً إلى موقف معارض تشكل تحت ضغط التجربة لا تحت ضغط الشعارات.

لاحقاً، ومع اقتراب استدعائه للخدمة العسكرية التي رفض أن يؤديها، يحاول الكاتب المراوغة عبر التأجيل الدراسي، قبل أن ينجح في مغادرة البلاد إلى تركيا. وهنا يوثق تفاصيل حياة المتخفي المرعوب من الحواجز التي تقطع أوصال المدينة، خوفاً من زجه في أتون المعركة دفاعاً عن النظام. 






## تهالك البنى التحتية يهدد حياة سكان عمارات طرابلس
12 February 2026 10:04 PM UTC+00

تتفاقم أزمة الصرف الصحي في العاصمة الليبية طرابلس في ظل تعطل شبكات البنى التحتية وتهالكها منذ سنوات، ما يجعل السكان يواجهون كوارث بيئية وصحية متصاعدة، وأيضاً مخاطر انهيار المباني المشيّد بعضها منذ سنوات طويلة.
في حي الظهرة، تواجه نحو خمسين أسرة تقطن عمارات شارع الإلكترونات خطر انهيار المساكن في أي لحظة نتيجة تجمّع مياه الصرف الصحي أسفلها منذ أكثر من عشر سنوات، وتشكيلها بركاً كبيرة تحت المباني وأمامها، والتي نشرت الرطوبة في الجدران والأسقف، وتسببت في تآكل أساسات الإنشاءات وظهور تشققات واضحة وسط غياب أي تدخل فعلي لمعالجة المشكلة من جذورها.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على حي الظهرة، إذ تطاول أحياء ومناطق عدة داخل العاصمة. وفي مارس/ آذار الماضي، اشتكى سكان عمارات حي المنصورة من تسرّب مياه الصرف الصحي نتيجة انفجار أحد الخطوط، فانتشرت المياه الملوثة والمصحوبة بروائح كريهة ومخلفات الصرف الصحي في الشارع.



وفي إبريل/ نيسان الماضي، وجّه سكان عمارات 7 أكتوبر وسط طرابلس نداءً عاجلاً إلى الجهات المختصة للتدخل وحل مشكلة تسرب مياه الصرف، وأوضحوا في مناشدتهم، التي نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنهم خاطبوا البلدية مرات لكن الرد اقتصر على التأكيد أن الحل يتطلب تدخل جهات عليا، ولم تتخذ خطوات عملية على أرض الواقع. وبعدها، تصاعدت شكاوى سكان حي عمارات الضواحي ومنطقة سيدي خليفة في تاجوراء من طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع الرئيسية، الذي أغلق طرقات وعطّل حركة المواطنين، ونشر الحشرات والروائح الكريهة، ما زاد المخاوف من تفشي أمراض وأوبئة في ظل غياب تدخل فعّال من بلدية تاجوراء وشركة المياه والصرف الصحي.
يقول فرج الشريف، أحد سكان العمارات، لـ"العربي الجديد": "ألحق تسرّب مياه الصرف الصحي والرطوبة المتراكمة أضراراً جسيمة بشقتي وتلك التي لجيراني لدرجة أننا اضطررنا إلى إغلاق غرف باتت غير صالحة للاستخدام. ثم وصل الوضع إلى عدم القدرة على استقبال ضيوف بسبب الروائح والرطوبة والتشققات التي باتت واضحة في أرجاء الشقق".
ويقرّ الشريف بأن "سكان العمارات يتحملون جزءاً من المسؤولية بسبب ضعف الاهتمام بالصيانة والنظافة العامة، لكن العبء الأكبر يقع على عاتق الحكومات السابقة التي اكتفت بطلاء واجهات العمارات التي تقع على طرق رئيسية للحفاظ على شكلها المناسب، في حين لم تنفذ أي صيانة حقيقية للبنى التحتية، وتركت عمارات شارع الإلكترونات التي يزيد عمرها عن أربعين عاماً من دون اهتمام".



وفي مناطق تاجوراء وقرقارش، يلجأ السكان إلى شركة النظافة العامة التي ترسل سيارات لشفط مياه الصرف من الشوارع الرئيسية بشكل مؤقت، وإزالة البرك التي تعيق حركة السير، من دون أن تواكب ذلك أي حلول دائمة أو صيانة شاملة لشبكات الصرف الصحي. ويعتبر السكان أن الاعتماد على المعالجات المؤقتة يؤجل الكارثة فقط، ويجعل السلطات تعالج النتائج وليس الأسباب، فتستمر الأزمة التي تهدد حياة آلاف.
ويوضح ناجي حمادي، وهو مهندس سابق في الشركة العامة للمياه، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "بلدية طرابلس اتخذت إجراءات خلال السنوات الماضية، وطالبت سكان عدد من العمارات المتضررة بإخلائها عاجلاً، ورفعت مراسلات متكررة إلى الحكومات المتعاقبة دعت فيها إلى الشروع في صيانة شبكات الصرف الصحي أو استبدالها بالكامل". ويؤكد أن "الجهات المختصة حذرت، في تقارير فنية عدة أعدتها، من أن عدداَ من المباني مهدد بالانهيار في أي لحظة من جراء تسرب مياه الصرف الصحي الى أساساتها".
ويتحدث حمادي عن أن "أكثر من نصف منظومة الصرف الصحي في طرابلس تعاني من شلل وتعطيل منذ أكثر من عقد، بعدما فقدت صلاحيتها الفنية وقدرتها على أداء وظيفتها، ما يحتم استبدالها بالكامل".



ويذكر أن "شركة الصرف الصحي نجحت في حل مشاكل في أحياء كثيرة رغم أنها تعمل في ظل ظروف صعبة نتيجة غياب التمويل اللازم لتنفيذ أعمال الصيانة. وما تعانيه كثير من العمارات السكنية يستوجب إيجاد حلول جذرية بدلاً من تلك المؤقتة". يضيف: "لا يقتصر خطر تهالك شبكات الصرف الصحي على الجوانب الإنشائية فقط، بل ينعكس مباشرة على صحة السكان والمحيط البيئي. يتعرض سكان عدد من هذه العمارات، وبينهم طلاب مدارس، لمخاطر صحية من مرورهم يومياً وسط برك مياه الصرف الصحي في مداخل العمارات والشوارع المجاورة، كما أن أسر هذه العمارات تقطن في بيئة غير آمنة صحياً".




## هكذا غيّرت الحرب العلاقة بين الجيران في غزة
12 February 2026 10:04 PM UTC+00

لم تعد كلمة "الجار" في غزة تعني ما كانت تعنيه سابقاً، فالحرب لم تغيّر الجغرافيا فقط، بل أعادت خلط الناس بعضهم ببعض على نحو قاسٍ ومربك، وقد حوّل النزوح الواسع البيوت إلى أماكن مؤقتة، والأحياء إلى محطات عبور، وجعل الجار شخصاً جديداً لا يحمل ذاكرة مشتركة، ولا تاريخاً من التفاصيل الصغيرة التي كانت تصنع الألفة يوماً بعد يوم.
في كثير من البيوت، تعيش اليوم أكثر من عائلة تحت سقف واحد. غرباء جمعهم الاضطرار وليس الاختيار، لكل منهم قصته وخسارته وطريقته في التكيّف مع الواقع الجديد. غرف كانت مخصصة لعائلة واحدة باتت مقسّمة، والمطبخ لم يعد مساحة خاصة، بل مكاناً مشتركاً تدار فيه الحياة بحذر. هذا التشارك القسري خلق نوعاً جديداً من العلاقة. ليست جيرة تقليدية، وليست قرابة، بل تعايشاً هشاً تحكمه الحاجة والخوف وقلّة الحيلة.



يُحاول كثيرون عدم إثقال كاهل الآخرين بأوجاعهم. وحتى المجاملات الاجتماعية، التي كانت واجباً أخلاقياً، أصبحت عبئاً نفسياً في ظل ضيق المكان وضغط الحياة. في الأحياء التي استقبلت نازحين، تغيّرت ملامح الشوارع. وجوه جديدة، لهجات وعادات مختلفة. بات ابن الشمال يسكن في الجنوب، وأهل المخيم وجدوا أنفسهم في المدينة، وسكان المدينة نزحوا إلى مناطق لم يخططوا يوماً للعيش فيها، وهذا الخلط الجغرافي كسر الحدود الاجتماعية القديمة، لكنه في الوقت ذاته أضعف الإحساس بالانتماء للمكان، وهكذا لم يعد الشارع يحمل الوجوه التي اعتاد الناس رؤيتها، ولا الأصوات التي ألفوها، ولا الذكريات التي كانت تمنحهم شعوراً بالأمان.
يقول هيثم زيدان (52 عاماً) الذي يجلس في بيت لا يشبه بيته، لـ"العربي الجديد": "في حارتنا كنا نعرف الآخرين بالاسم والملامح، ولا يوجد بيت لا نتقاسم معه حكايات وذكريات، وإذا غاب شخص لمدة يومين يسأل الجيران عنه، واليوم أسكن مع ناس محترمين، لكنهم غرباء، نتصافح من دون عشرة وذكريات". يضيف: "أصعب شيء أن أمشي في الشارع من دون أن أرى أي وجه مألوف، كأنني فقدت جزءاً من نفسي، وليس فقط بيتي. أشعر بأنني ضيف طوال الوقت، حتى لو بقيت لأشهر طويلة في المكان نفسه".
ومع هذا التحوّل تراجعت معرفة الناس ببعضهم البعض. في الماضي كان سكان الشارع الواحد يعرفون أسماء بعضهم، قصصهم، وحتى تفاصيل حياتهم الصغيرة، واليوم يمشي كثيرون في الشارع ذاته من دون أن يعرفوا من يسكن بجانبهم، وأصبحت التحية مقتضبة، والنظرات حذرة، والعلاقة محكومة بالمسافة، ليس بسبب انعدام الرغبة، بل لأن الناس فقدوا القدرة على بناء علاقات جديدة، في ظل صدمة جماعية لم تُهضم بعد.
فَرَض التعايش مع الغرباء سلوكيات جديدة. يحاول البعض تقليل الاحتكاك قدر الإمكان، ويتنازل آخرون عن مساحات خاصة اعتادوا عليها لتجنّب التوتر. أصوات تُخفض، حركات تُحسب، وحدود غير مكتوبة تُرسم داخل البيت الواحد، ما يخلق شعوراً دائماً بأن المكان ليس "بيتاً" بالمعنى الكامل، بل محطة مؤقتة مهما طال الزمن.



يقول محمود نصار (29 عاماً)، وهو نازح من مدينة غزة إلى جنوب القطاع لـ"العربي الجديد": "لم أستطع العودة إلى المدينة بسبب تدمير بيتي وعدم وجود أي مكان لي، ولا أزال أعيش حالة قاسية من التنقل المستمر ما أفقدني أي شعور بالاستقرار". يتابع: "تنقّلت مرات، وتعرفت إلى ناس كثيرين، وعندما كنت أبدأ في التأقلم مع محيطي المؤقت كنت أضطر إلى ترك المكان لأسباب مختلفة، بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية، أو بسبب عدم القدرة على دفع الإيجار، أو الرغبة في إيجاد مكان أفضل، أو أسباب أخرى". يضيف: "قبل الحرب كنت أمشي في حارتي وأنا مرتاح، اليوم أمشي في أي شارع بحذر. لا أعرف الناس، ولا يعرفونني. هذا شعور صعب بالغربة داخل بلدي، كأن الحرب لم تدمّر البيوت فقط، بل الروابط أيضاً".
الأكثر قسوة أن ذكريات الجيرة القديمة لم تختفِ تماماً، بل تحوّلت إلى مقارنات مؤلمة. يتذكر كثيرون كيف كان الناس يجتمعون في الشارع خلال المناسبات، وكيف كانت الأبواب مفتوحة، وكيف كان الأطفال يلعبون تحت أنظار الجميع، بينما تبدو تلك الصور اليوم بعيدة، كأنها تعود إلى زمن آخر، ليس لأن الناس تغيّرت في جوهرها، بل لأن الحرب نزعت السياق الذي كان يسمح لهذه العلاقات بأن تزدهر.



وتتحدث سمر حميد (37 عاماً)، وهي نازحة من مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، إلى وسط مدينة غزة، لـ"العربي الجديد"، عن أن "الجيرة داخل المخيم كانت تعني العائلة. كان الجميع يعرف مواعيد الآخرين، ويتشاركون معاً المناسبات الاجتماعية والعائلية. حالياً أعيش مع أسرتي المؤلفة من ستة أفراد داخل بيت بالإيجار، تضم طبقاته العلوية عائلات أخرى، وتنشغل كل عائلة بهمومها وأزماتها اليومية من دون وجود أي حيز للتشارك والتعارف، ليس بسبب سوء الناس، لكن بسبب إرهاقهم من الأعباء المتلاحقة".
لم تعد الجيرة في غزة مساحة للألفة فقط، بل مرآة لفقدان أوسع. فقدان المكان، والذاكرة المشتركة، والشعور بأن الشخص معروف ومألوف في محيطه فقط، ويبقى مصطلح "الجار الجديد" دليلاً على واقع اجتماعي مربك. يعيش الناس جنباً إلى جنب من دون أن يملكوا الوقت أو الطاقة كي يعرفوا بعضهم كما كانوا يفعلون من قبل، ما يعني أنها خسارة صامتة لا تُرى في صور الدمار لكنها تُلمس يومياً في الشارع.




## نازحو شمال غربي سورية يأملون إنهاء مأساتهم
12 February 2026 10:04 PM UTC+00

تجددت معاناة نازحي مخيمات شمال غربي سورية بعد أضرار السيول الأخيرة، وسط مناشدات بحلول جذرية تحقق العودة الكريمة لأكثر من مليون شخص.

أعادت السيول التي اجتاحت شمال غربي سورية أخيراً، مأساة أكثر من مليون سوري نازح إلى الواجهة، خصوصاً أنّها أدّت إلى جرف مخيّمات، وأودت بحياة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان، في ظل غياب حلول حكومية عاجلة أو جذرية للحد من هذه المعاناة ولتفعيل الاستجابة الإنسانية.

وكان الدفاع المدني السوري أعلن في 8 فبراير/شباط الجاري، أنّ السيول أدت إلى تضرر 14 مخيماً غربي إدلب ونحو 300 عائلة، فيما توفي طفلان بعد أن جرفتهم السيول في ريف اللاذقية الشمالي، كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر السوري، وأُصيب 6 آخرون، بينهم خمسة متطوعين، إثر حادث سير وقع في أثناء توجههم للاستجابة للمتضررين.

ولا تزال مخيمات شمال غربي سورية تضم أكثر من 1.5 مليون نازح، بحسب بيان لفريق "منسقو استجابة سورية" صدر أواخر العام الماضي. وبحسب مصادر متابعة لشؤون النازحين، فإنّ مخيمات منطقة خربة الجوز تضم نازحين من ريف اللاذقية وريف حماة، بينما تضم مخيمات شمال إدلب نازحين من ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، ما يعني أنّهما يضمّان نازحين من أكثر المدن والبلدات التي تعرضت للدمار والقصف من قبل نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد والطيران الروسي ما بين عامَي 2015 و2020. 

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية قد أعلنت إنشاء ثمانية مراكز إيواء موقّتة في المدارس لاستقبال العائلات المتضررة بسبب السيول في ريف إدلب الغربي، ولكن هذه الخطوة تبقى "غير كافية" في نظر النازحين.



ويقول وسيم الناعس، المقيم في أحد مخيمات ريف إدلب، إنّهم ينتظرون حلولاً حكومية دائمة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "لقد مضى عام على تسلّم السلطة الجديدة زمام الأمور، وهي مدة كافية لوضع خطط وحلول لهذه المأساة الإنسانية، من خلال تأمين منازل كريمة للنازحين". ويتابع: "ندرك أن الحكومة تواجه تحديات عديدة، غير أن ذلك لا يعفيها من مسؤولياتها تجاهنا".

ويذكّر عبد الله الإبراهيم من سكان أحد مخيمات ريف إدلب، أنّ "النازحين لا يمكنهم العودة إلى بلداتهم وقراهم، لأن نظام الأسد البائد دمّر منازلهم". ويقول لـ"العربي الجديد": "خلال الحرب السورية، توجّهت جموع النازحين إلى منطقة الشمال الغربي من البلاد، باعتبارها خارج سيطرة نظام الأسد، فتشكلت آلاف المخيمات، خصوصاً في ريف إدلب الشمالي وريف اللاذقية".

ويوضح الباحث في مركز "جسور للدراسات" وائل علوان أنّ عدد النازحين في مخيمات الشمال كبير جداً. ويضيف لـ"العربي الجديد": "بعد تحرير البلاد من نظام الأسد، استطاع عشرات الآلاف من السوريين العودة إلى قراهم، ولكن قسماً من النازحين دُمّرت بيوتهم بشكل كامل، وهم عاجزون عن إعادة بنائها، والمشكلة أن مسألة إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية تحتاج إلى دعم إقليمي ودولي لم يتحقق بعد". 

ويشير علوان إلى أنّ الحكومة بصدد إصلاح الخدمات والبنى التحتية، لكن هذا الأمر يحتاج إلى الوقت والتمويل، موضحاً أن "منطقة الشيوخ في ريف حلب الشمالي الشرقي التي تضم نحو 120 قرية، هُجّر أهلها بالكامل منذ سنوات من قبل الوحدات الكردية، وأُحرقت ودُمّرت الكثير من منازلها. وحتى اللحظة لم تسمح هذه الوحدات بعودة أهالي المنطقة المُقدّر عددهم بنحو 60 ألف نسمة". ويرى أن ملف المخيمات ليس سهلاً، وأن الحكومة لا تملك القدرات الكافية لحله في الوقت الراهن.



ويعتبر الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل أن "حلّ مشكلة المخيمات يعني تحويل مئات آلاف العائلات من مسألة الاعتماد على المساعدات الإغاثية إلى تأمين سكن دائم وخدمات مستقرة وفرص كسبٍ داخل بيئات آمنة". ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنّ هذا الحلّ يتطلّب تمويلاً كبيراً، وقدرة تنفيذية محلية فاعلة، وسوق عملٍ يستوعب العائدين. غير أن هذه الشروط ما زالت ضعيفة، بسبب تراجع الإنتاج واتّساع الفقر، وتهالك البنية الخدمية وضيق هوامش الموازنة، بحسب رأيه.

ويعتقد المغربل أن الدولة السورية في الوقت الراهن تستطيع في أحسن الأحوال إدارة المخيمات، وتخفيف قسوة العيش أو تقليص بعض التحديات عبر ترميم محدود والمساعدة في بدل الإيجار وابتكار حلول انتقالية"، منبّهاً إلى أنّ "نقل النازحين من المخيمات إلى المدن من دون توفير وظائف وخدمات، سيخلق مشكلة إضافية هي عبارة عن عشوائيات وهشاشة حضرية". ويختم بالقول: "كما أن تعقيدات المُلكية والوثائق والنزاعات بشأن السكن، ترفع كلفة الحل وتُبطئ مسار التنفيذ، حتى لو توفر جزء من المال".




## الأحداث الإيرانية... صدمة جماعية رسّخت الخوف من المستقبل
12 February 2026 10:04 PM UTC+00

يرى متخصصون إيرانيون أن موجات العنف التي شهدتها البلاد أخيراً، تُعدّ مؤشراً على أزمة نفسية واجتماعية عميقة نتيجة الضغوط الاقتصادية والمعيشية، وأن تجاوزها مستحيلٌ من دون تحقيق العدالة والإصلاح.

دخل المجتمع الإيراني إحدى أعمق حالات الصدمة الجماعية في تاريخه الحديث، عقب مقتل آلاف الأشخاص خلال يومين في الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات التي عمّت عدداً من المدن. وقد ألقت وطأة الصدمة بثقلها على أغلب المواطنين، وسط حالة من الحزن والذهول، ولا سيّما بعد اكتشاف حجم الخسائر البشرية الجسيمة إثر انتشار مشاهد مصوّرة من داخل دوائر الطب العدلي، ومن مراسم التشييع والعزاء.

لا تزال الارتدادات النفسية والاجتماعية لهذه المشاهد المروّعة حاضرة بقوة في المجتمع الإيراني. وفي ظل استمرار تضارب الروايات الرسمية وغير الرسمية بشأن الأحداث الأخيرة وأعداد الضحايا والمسؤولين المباشرين عن سقوطهم، يجد الإيرانيون أنفسهم بمعزل عن هذه السرديات أمام تداعيات نفسية عميقة، وأسئلة ملحّة حول جذور هذا العنف، وكيف وصل الأمر إلى حدّ مصرع 3117 شخصاً خلال أيام قليلة، بحسب البيانات الرسمية. وتفيد السلطات بأنّ 2427 من القتلى، بينهم أفراد من قوات الأمن، سقطوا على يد "جماعات مسلحة ومثيري شغب"، وتصفهم بـ"الشهداء"، فيما تتّهم المعارضة، الدولة بقمع المحتجين وقتلهم.

وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) قد أعلنت في 14 يناير مقتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً وإصابة الآلاف. وفي 22 يناير، كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، أن التقديرات الأولية تظهر مقتل نحو 5 آلاف شخص أو أكثر، محذّرةً من أن تقارير أطباء داخل البلاد تفيد بأن هذا الرقم قد يصل إلى ما لا يقل عن 20 ألف قتيل، بحسب ما أوردت "إیران إینترنشنال".

وبين الروايات والأرقام المتعارضة، تكشف مشاهد متداولة أن الاحتجاجات تخللتها أعمال قتل وعنف وتخريب واسعة، وُصفت بأنها "غير مسبوقة" على الأقل خلال العقود الأخيرة. كما تُظهر هذه المقاطع أن مستوى المواجهة في الشارع تجاوز ما اعتاده الإيرانيون في موجات احتجاج سابقة، من مشاهد قتل المواطنين من جهة، واستهداف قوات الأمن والشرطة وقتل بعضهم بعضاً والهجوم على منشآت دينية وعسكرية من جهة ثانية.



ويرى المتحدث باسم الجمعية العلمية للطب النفسي الإيرانية، الطبيب أمير حسين جلالي ندوشن، أنّ موجات العنف التي شهدتها إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة لا يمكن فهمها بوصفها نتاجاً لنزعة طارئة، بل باعتبارها مؤشراً على أزمة نفسية اجتماعية عميقة تراكمت على مدى سنوات طويلة من الضغوط الاقتصادية، وتآكل الثقة، وانسداد قنوات التعبير المؤسسي.

ويوضح لـ"العربي الجديد" أن المجتمعات عندما تدخل في دورة الصدمة والحداد والغضب وانعدام الثقة، لا يكون العنف فيها سبباً بقدر ما يكون علامة على اختلال أعمق، لافتاً إلى أن استمرار الانقطاع الواسع في الاتصالات وتضارب الروايات حول أعداد الضحايا وظروف سقوطهم، صعّب عملية التحقق المستقل، وأسهم في تعميق الصدمة الجماعية.

ويشير الطبيب النفسي إلى أن المجتمع في إيران كان يعاني قبل هذه الأحداث إنهاكاً في قدرته على الصمود النفسي، نتيجة أزمات بنيوية اقتصادية واجتماعية متواصلة. ومع مشاهد القتل والإصابات الواسعة وفقدان التواصل مع الأقارب، انهار الإحساس العام بـ"قابلية التنبؤ"، وهو عنصر أساسي في الاستقرار النفسي. ويؤكد أنه في ظل شحّ المعلومات الموثوقة تسود المخاوف والتخيّلات الكارثية مكان التحليل العقلاني، ويتحوّل القلق إلى غضب.



ويشرح جلالي ندوشن أن الضغط الاقتصادي لا يؤدي تلقائياً إلى العنف، إلا عندما يقترن بإحساس عميق بالظلم، موضحاً أن أخبار الفساد المالي وسوء استخدام الموارد العامة وغيرها تشكّل وقوداً لغضب جماعي متراكم، معتبراً أن المواطنين لا يشعرون حينها بالفقر فحسب، بل بالإهانة وغياب مسار عادل للإصلاح، وهو ما يرفع احتمالات السلوك الانفجاري. ويشدّد على تداعيات تآكل التنظيمات والحركات الاجتماعية في تعقيد الأزمة، موضحاً أن ضعف الأحزاب والنقابات والجمعيات المهنية والإعلام المستقل وآليات الشكاوى الموثوقة، يحوّل العلاقة بين المجتمع والسلطة إلى علاقة ثنائية حادة؛ إمّا صمت قاسٍ أو انفجار عنيف. وعندها تتحوّل الشوارع إلى مساحة مختلطة للاحتجاج، وتفريغ الغضب، وأحياناً إلى تصفية حسابات أو استغلال انتهازي.

ويتطرّق الطبيب إلى علم نفس الحشود، مشيراً إلى أن التجمعات الكبيرة والمتوترة في المجتمعات تشهد عادة ثلاث ظواهر متزامنة؛ تراجع الضبط الذاتي بحيث يُقدم الأفراد على أفعال لا يقومون بها بشكل فردي؛ عدوى الانفعال إذ تنتقل مشاعر الخوف والغضب بسرعة؛ والاستقطاب الأخلاقي الحاد حيث يُنظر إلى الذات باعتبارها تمثّل الخير المطلق بينما يُجرّد الآخر من إنسانيته. ويؤكد جلالي ندوشن أن توصيف هذه الآليات لا يهدف إلى تبرير العنف أو تسويغ القمع بل إلى الفهم والوقاية، متحدثاً عن حلقة العنف المتبادل، وعن تقارير منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" التي أظهرت استخداماً واسعاً للقوة المميتة. ويرى أنّ "الكلفة القاتلة للاحتجاجات السلمية قد تدفع بعض المحتجين نحو الراديكالية، وقد نشهد تصعيداً إضافياً في حال اعتُبر أي تجمع تهديداً".

ويحذّر الطبيب النفسي من أن تجاوز هذه الأحداث من دون كشف مقنع للحقيقة، وتحقيق حد أدنى من العدالة والإصلاح، لن يؤدي إلا إلى هدوء مؤقت، مؤكداً أن الحداد غير المعترف به يتحول إلى غضب مزمن، وأن غياب الرواية الموثوقة يسرّع الاستقطاب، ويهدد بموجات أشد عنفاً في المستقبل، إلى جانب تفاقم فقدان الثقة، وهجرة الكفاءات، واستنزاف رأس المال البشري.



بدوره، يقول عضو جمعية علم الاجتماع الإيرانية أحمد بخارائي لـ"العربي الجديد" إنّ المجتمع الإيراني يعيش منذ عقود في بيئة مشبعة بأشكال متعددة من العنف تمارسها البنية السياسية، ما انعكس بشكل مباشر على السلوك الاجتماعي، وأسهم في تحوّل بعض الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات عنيفة. ويوضح بخارائي أن العنف الاقتصادي يتجلى في المؤشرات المعيشية، مشيراً إلى أن خط الفقر تجاوز ما يُراوح بين 50 و55 مليون تومان شهرياً (بين 310 و 340 دولار أميركي)، في وقت يعاني فيه أكثر من نصف خرّيجي الجامعات البطالةَ، إلى جانب اتساع الفجوة الطبقية وصعود طبقة جديدة ذات طابع ديني سياسي إلى مواقع الحكم، مع اختفاء تدريجي لشرائح اجتماعية أخرى.

ويتابع بخارائي: "يتمثل العنف السياسي في آليات الإقصاء، وعلى رأسها الإقصاء الانتخابي والاختيارات الأيديولوجية التي تؤدي إلى استبعاد الكفاءات والمتخصصين من المجال العام، مع اتّساع دور الرقابة. وقد تجلّى ردّ المجتمع على هذا النوع من العنف في تراجع نسب المشاركة الانتخابية، إذ لم تتجاوز المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة 40%، وهو مستوى غير مسبوق في تاريخ إيران، كما انخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية اللاحقة (2024) إلى أقل من 50%". ويؤكد أن العنف الاجتماعي لا يقل حضوراً، ويتمثل في هيمنة الفضاء الأيديولوجي والنهج الرقابي الأمني على مفاصل المجتمع، بما في ذلك الجامعات والمؤسسات التعليمية وقطاعات أخرى، ما أسهم في إنتاج بيئة حدّت من حرية التعبير في إيران ورسّخت ثقافة الخوف.

ويعتبر بخارائي أن تراكم هذه الأنواع من العنف أدى إلى تنشئة أجيال داخل مناخٍ عنيف، ويضيف: "إنّ لجوء بعض المحتجين إلى العنف بعد بدء تحركاتهم بشكل سلمي، يعود إلى تلك التراكمات، وإلى حالة الغضب المكبوت عبر سنوات، لتنفجر عند أول فرصة سانحة". ويقول بخارائي: "يكمن الحل في إدراك أن الوهم الأيديولوجي قد بلغ نهايته، وأن المرحلة الراهنة تتطلب تحوّلاً حقيقياً في طريقة التفكير والحكم"، مبدياً تشاؤمه من حدوث هذا التحوّل في المدى القريب. ويرى أن أحداث يناير شكلت محطة مفصلية أظهرت أن المجتمع الإيراني يتحرك نحو الأمام، لكن بثمن مرتفع، محذّراً من أن تكرار هذه الوقائع في ظلّ غياب المعالجة الجذرية، قد يكون أشد عنفاً وحدّة.



وتعكس شهادات المواطنين لـ"العربي الجديد" حجم التأثير اليومي لهذه الأحداث، إذ تقول سارة، وهي معلمة تبلغ من العمر 46 عاماً، إنّ مقتل الآلاف يمثل أزمة نفسية عميقة. وتشير إلى أنّها تلاحظ بين التلاميذ نقيضاً واضحاً، إمّا ارتفاع مستويات القلق والعصبية وإما بلادة عاطفية لدى البعض، معتبرةً أن تداخل الصدمة النفسية مع الضغوط المعيشية يهيّئ المجتمع لانفجارات غضب جديدة.

أما داريوش، وهو موظف متقاعد، فيرى أنّ سنواتٍ من التدهور الاقتصادي جعلت المجتمع أقل قدرة على التحمل. ويقول إنّ كثيرين يعيشون اليوم بين حداد مستمر وقلق يومي على لقمة العيش، ما أضعف الثقة الاجتماعية وعمّق الإحساس بالمرارة. ويتابع: "إلى جانب هذه العوامل ثمة عوامل خارجية، منها محاولات تآمرية من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لاستغلال وضع البلاد من أجل تصفية الحسابات مع الجمهورية الإسلامية". ويتّهم داريوش قنواتٍ إيرانية معارضة في الخارج بأنّها "غذّت العنف في البلاد وروّجَتْه، إذ دعت إلى مهاجمة المؤسسات الحكومية والمقرات العسكرية وقتل العسكريين".

وتقول فتاة إيرانية (16 عاماً) رفضت الكشف عن اسمها إنّ العنف يولّد العنف، وإنّ هناك جيلاً يشعر بالخوف ليس فقط من العنف، بل من المستقبل ذاته. وترى أنّ "انعدام الأمل يدفع بعض المراهقين إلى العصبية والانفعال، بينما يختار آخرون الانسحاب واللامبالاة".




## غارات للتحالف الدولي تستهدف "داعش" في بادية حمص شرقي سورية
12 February 2026 10:14 PM UTC+00

نفذت طائرات حربية تابعة لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، الخميس، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع يُعتقد أن خلايا تنظيم "داعش" تستخدمها ملاجئ ونقاط تمركز في بادية محافظة حمص وسط سورية، في إطار العمليات المستمرة لملاحقة فلول التنظيم في المناطق الصحراوية الممتدة وسط البلاد وشرقيّها.

وأكدت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أن الغارات استهدفت كهوفاً ومغاور يتحصن فيها عناصر التنظيم ضمن منطقة سطيح الواقعة في سلسلة جبال العمور، ضمن نطاق منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي. ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الضربات، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المستهدفة ووعورة طبيعتها الجغرافية.

وتأتي هذه الغارات في سياق حملة عسكرية متواصلة ينفذها التحالف الدولي ضد خلايا التنظيم في البادية السورية، حيث كانت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) قد أعلنت، في الرابع من فبراير/شباط الجاري، تنفيذ خمس غارات جوية استهدفت مواقع متعددة لتنظيم "داعش" في مناطق متفرقة من سورية خلال الفترة الممتدة بين 27 يناير/كانون الثاني الماضي والثاني من فبراير/شباط الجاري. وذكرت القيادة الأميركية حينها أن هذه العمليات تهدف إلى مواصلة الضغط على التنظيم ومنع إعادة تشكّله أو استعادة قدرته على شن هجمات واسعة النطاق.



وتندرج الضربات الأخيرة ضمن نمط متكرر من العمليات الجوية التي تستهدف أوكار التنظيم في المناطق الصحراوية والجبلية، التي لا تزال تشكل ملاذاً آمناً نسبياً لخلاياه المتفرقة. ففي 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفذ سلاح الجو التابع للتحالف الدولي، بمشاركة طائرات مروحية، سلسلة غارات عالية الشدة استهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور ضمن منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، وامتدت العمليات آنذاك لتشمل مناطق واسعة من البادية السورية، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي.

وأكدت مصادر لـ"العربي الجديد" في حينه أن تلك الضربات أدت إلى تدمير عدد من الأوكار والتحصينات التي كان التنظيم يستخدمها مخابئ ونقاط تخزين ومراكز انطلاق لعمليات متفرقة، ما أسهم في تقليص قدرته على الحركة في بعض القطاعات الصحراوية.

وتُعد سلسلة جبال العمور من أبرز المناطق التي حافظ فيها تنظيم "داعش" على وجود نشط نسبياً، لا سيما خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع، إذ شكّلت طبيعتها الجبلية الوعرة ملاذاً مناسباً لإعادة تنظيم صفوفه وبناء شبكات لوجستية بعيداً عن مراكز السيطرة العسكرية. ومن هذه المنطقة، دأبت خلايا التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة ضمن نطاق البادية السورية الممتدة جغرافياً من مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى بادية السخنة في ريف حمص الشرقي.

وتعكس الغارات الأخيرة استمرار اعتماد التحالف الدولي على الضربات الجوية المركزة أداةً رئيسيةً لملاحقة بقايا التنظيم في المناطق الصحراوية المفتوحة، حيث يصعب تنفيذ عمليات برية واسعة بسبب الامتداد الجغرافي الكبير وطبيعة التضاريس المعقدة التي تمنح خلايا التنظيم قدرة على التخفي وإعادة التموضع بشكل مستمر.




## مساع أميركية لتجنيد ضباط عسكريين صينيين في الاستخبارات
12 February 2026 10:14 PM UTC+00

وسّعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مساعيها لتجنيد جواسيس عبر نشر تسجيل مصوّر جديد باللغة الصينية الخميس، يسعى لاستهداف الضباط العسكريين الساخطين، في خطوة يرجّح أن تثير حفيظة بكين بشكل أكبر.

ويُظهر الفيديو الذي نُشر على قناة "سي آي إيه" في يوتيوب ضابطاً صينياً وهمياً يقرر التواصل مع وكالة الاستخبارات الأميركية بعد أن خلص إلى أن "الأمر الوحيد الذي يحميه القادة هو مصالحهم الخاصة"، وأن "سلطتهم تقوم على أكاذيب لا تُحصى".

ويُظهر التسجيل الضابط في منزله مع عائلته ومن ثم يمر عبر نقطة تفتيش تحت المطر قبل أن يخرج حاسوباً محمولاً داخل السيارة ويبدأ بالطباعة عليه وهو يقول إن "اختيار هذا المسار هو طريقتي في القتال من أجل عائلتي وبلدي". ويتضمن النص الصيني المرافق للمقطع دعوات إلى تسريب معلومات عن القادة والجيش في الصين.



ويقول: "هل لديك معلومات عن قادة صينيين كبار؟ هل أنت ضابط أو لديك تعاملات مع الجيش؟ هل تعمل في الاستخبارات أو السلك الدبلوماسي أو الاقتصاد أو العلوم أو مجالات التكنولوجيا المتقدمة أو تتعامل مع أشخاص يعملون في هذه المجالات؟... الرجاء الاتصال بنا. نريد فهم الحقيقة".

ويضيف النص أنه يمكن الاتصال بـ"سي آي إيه" بشكل "آمن عبر خدمتنا السريّة +تور+". وتأتي الدعوة بعدما نشرت وكالة الاستخبارات المركزية عدداً من التسجيلات المصورة العام الماضي، قال مدير الوكالة جون راتكليف إنها تهدف إلى تجنيد مسؤولين صينيين. وأفاد راتكليف بأنها "مجرد واحدة من بين العديد من الوسائل التي نُعدّل من خلالها أساليب عملنا الاستخباري".

ودانت وزارة الخارجية الصينية المنشورات يومها ووصفتها بأنها"استفزاز سياسي سافر"، قائلة إن واشنطن "لا تكتفي بتشويه سمعة الصين ومهاجمتها بسوء نية، بل تخدع أيضاً الصينيين علناً وتستدرجهم للاستسلام".

(فرانس برس)





## روح الإنسان
12 February 2026 10:15 PM UTC+00

في المقدمة التي كتبها تولستوي لروايته "الحرب والسلم"، يقول إن بعض القراء لاموه لأنه لم يبرز طابع العصر إبرازاً كافياً، حين نشر الجزء الأول من الرواية، وتساءل: ماذا يعنون بروح العصر؟ هل هي أحوال الرق، أم حبس النساء، أم ضرب الأولاد؟ أم النفاق؟ وأضاف أن هذه الأهوال موجودة في كل عصر، وليست سمة عصرنا دون غيره.

ما هي روح العصر؟ إذا سألنا العربي اليوم، ما هي روح العصر العربي؟ تقدم لنا وسائل التواصل، والمقالات في الصحف، والكتب الأدبية صورة مرعبة عن الواقع، لا مناص من وصف الواقع، غير أن أي واقع لا يستطيع أن يكون هو روح العصر. فإذا كنا نسبغ على عصرنا طابع العنف الأعمى، أو نرى أن القسوة والوحشية هما سمة عصرنا، فإننا كمثل من يقف وراء قمة، فلا يرى إلا رؤوس الأشجار، فيستنتج من ذلك أن المنطقة كلها ليس فيها إلا أشجار.  كما أننا لا نملك صلاحية تعميم الوصفة كي تكون تعبيراً عن الحقيقة، فما يحدث في سورية مثلاً اليوم ليس روحاً لعصرنا، أم هي روح عصرنا فعلاً؟ وما يحدث في أميركا أيضاً، على الرغم من السيطرة الهائلة التي يملكها الأميركيون على عالمنا، ليس روح العصر، من دون أن نغفل تلك الكتابات التي تميل، أو يستهويها أن تستخدم حاضر القوة المسيطرة في أي مكان، كي تعتبره روحاً لعصرها. 


لا نملك صلاحية تعميم الوصفة كي تكون تعبيراً عن الحقيقة


وحين يستطلع المرء آراء الكتاب مثلاً في روح العصر، أو الزمان، سوف يجد أن لدى كل واحد من بينهم رأياً في تعميم الوصفة. وفي كتاب أدريين كوخ "آراء فلسفية في أزمة العصر" (مؤسسة هنداوي، 2017) مقالات لعدد من الفلاسفة والأدباء والعلماء في البحث عن السمات التي يتصف بها العصر الذي عاشوا فيه. ينتمي مجموع الذين جمع أدريين كوخ مقالاتهم إلى القرن العشرين تقريباً، أو أن مقالاتهم كانت تعني هذا العصر، الراجح أن لدى كل واحد من بينهم رأيا تفصيلياً في توصيف عصرنا، وأخطر وصف صريح للعصر هو ما يقوله الروائي البريطاني إي. إم فورستر من أنه عصر الدماء، عصر مليء بالعنف والقسوة، بسبب الحروب والمنازعات.

واللافت أن تجمع الآراء على قضية واحدة تقريباً، هي أن الإنسان، أو الفرد كما يختار المترجم، هو الذي يجب أن يسمو، كما يقول الروائي الإيطالي إجنازيو سيلوني، على كل النظم الاقتصادية والاجتماعية التي تحاول أن تتعسف به، أو تحاول أن تحرمه استقلاله الروحي، أو أن قيمة الفرد تتوقف على مدى توجيه مشاعره، وأفكاره، وأعماله، نحو النهوض بمصلحة إخوته في البشرية، كما يقول ألبرت أينشتين. أو أن مبدأ الحرية الفردية، هو المبدأ الوحيد الذي يتمشى مع عالم الروح، كما يقول فورستر.

ما هي روح عصرنا العربي، أو السوري، اليوم؟ وما الوصف الذي يمكن أن نصف به الفرد العربي في ظلال ما نشهد من حالات التحريض الجماعي للناس بعضهم ضد بعض؟ هل هو مساهم في السلام والأمان، وصناعة الحرية، باحث عن الاستقلال الروحي، أم مجرد آلة، يتخلى عن إنسانيته، لصالح كل سلطة تحكم البلاد، وتتحرك نحو العدوان؟


روائي سوري






## فلسطين... أبعد من "أرشيف أوسلو"
12 February 2026 10:15 PM UTC+00

في العاصمة النرويجية أوسلو يتصاعد النقاش بين المشرّعين وخبراء القانون الدولي حول ضرورة إعادة فتح أرشيف اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993. بعضهم يرى أن الاتفاقية لم تكن أكثر من أداة ضغط على الفلسطينيين، ولم تُقدّم السلام الذي رُوّج له إعلامياً، فيما تتجدد المطالب اليوم، على خلفية علاقته بجيفري إبستين، بفتح أرشيف الوسيط النرويجي تيري رود لارسن، وسط تساؤلات عن نزاهة الوساطة، بعد أن حُرم الفلسطينيون طوال ثلاثة عقود من الاطلاع على تفاصيل التفاوض السري. الوقائع على الأرض أكثر وضوحاً من أي وثائق. بعد سنوات قليلة من توقيع أوسلو توقف تطبيقها، وجاء اجتياح الضفة الغربية عام 2002، وحصار الرئيس ياسر عرفات حتى رحيله عام 2004، ليتكشّف مسار يبتعد كلياً عن "السلام المرحلي". اليوم، لا يخفي أي من الأطراف الإسرائيلية تجاوز أوسلو؛ فالضمّ والتوسع الاستيطاني أصبحا سياسة عملية تهدد الوجود الفلسطيني ديمغرافياً وجغرافياً، ويعيدان رسم المشهد السياسي لصالح المشروع الصهيوني الأحادي.

مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومعسكره الديني ـ القومي دفن حل الدولتين، صار الضمّ سياسة تنفيذية وليس احتمالاً. هذا الواقع يفرض على الفلسطينيين مراجعة ثلاثة عقود من التمسك باتفاق فقد مضمونه، خصوصاً التنسيق الأمني، ومحاولة تنصيب عملاء في غزة، بعدما تحوّل عملياً إلى مظلّة لإدارة السيطرة الاحتلالية لا إنهائها. المراجعة يجب أن تبدأ من الداخل، لا من الأرشيف النرويجي؛ على منظمة التحرير الفلسطينية أن تقدم كشف حساب صريحا أمام شعبها، وأن تتصرف كحركة تحرر وطني لا كإطار يوفّر غطاء للتمسك الانتقائي بأوسلو. المطلوب استعادة ما تبقى من أوراق القوة وتوظيفها لمواجهة مشروع الضمّ، لا منح الاحتلال مزيداً من الوقت لترسيخ وقائعه.

الانقسام الفلسطيني، رسمياً وفصائلياً، لم يعد ترفاً سياسياً، ففي وقت يتعامل الاحتلال مع الفلسطينيين ككتلة واحدة، يضعف التشرذم الداخلي القدرة على صياغة استراتيجية وطنية موحدة. اللحظة الراهنة، في غزة والضفة وكل الأرض المحتلة، تتطلب قراراً موحداً ورؤية استراتيجية واضحة. المسألة تبدأ من الفلسطينيين أنفسهم، قبل مناشدة المحيط العربي أو المجتمع الدولي، ثمة حاجة لإعادة بناء البيت الداخلي على قاعدة شراكة سياسية حقيقية ورؤية واضحة. التضامن الدولي، مهما اتسع، لا يعوض غياب وحدة القرار الوطني. فلسطين اليوم ليست أمام سؤال أرشيف أوسلو فقط، بل أمام سؤال المستقبل: أي مشروع وطني؟ وأي وحدة فلسطينية قادرة على مواجهة مرحلة تعلن فيها إسرائيل، بلا مواربة، أن ما بعد أوسلو هو الضمّ الكامل وإعادة تعريف الصراع من طرف واحد؟




## الدولار عملة سامة والنظام المالي العالمي يتفكك
12 February 2026 10:16 PM UTC+00

خصصت مجلة ذا إيكونوميست البريطانية المقال الرئيسي في عدد 7 فبراير/ شباط الجاري، لوصف العملة الأميركية (الدولار) بأنها باتت "عملة سامة"، والتشديد على أن "النظام المالي العالمي التقليدي القديم ينهار"، لأنه يعتمد على تلك العملة التي تنهار.

"ذا إيكونوميست" جسدت "الدولار الخطير" في صورة أفعى سامة، خبيثة ومحفوفة بالمخاطر، وتهديد يصعب السيطرة عليه، في إشارة إلى خطر انهيار الاقتصاد الأميركي، وقالت: "ينبغي للجميع أن يحزنوا على كيف أن الدولار الذي كان أصلاً يمثل ملاذاً آمناً للمستثمرين ثم أصبح ملوثاً بشكل متزايد بالمخاطر التي يجب على العالم بأسره تحملها الآن".

سبب وصف الدولار بأنه "عملة أفعى سامة" يرجع إلى أن الأصول الدولارية خصوصاً، والأميركية عموماً، لم تعد ملاذاً آمناً للمستثمرين، وأن العملة الأميركية نفسها باتت تُشكل خطراً على الاقتصاد، فبينما تدّعي الولايات المتحدة وترامب امتلاكهم "اقتصاداً عظيماً"، تُشير الأرقام إلى عكس ذلك، فمنذ وصوله إلى ذروته في يناير/ كانون الثاني 2025، فقد الدولار عُشر قيمته في تصنيف العملة. ووفق الأرقام تراجع الدولار بعد أكثر من عقد من القوة، ومكاسب كبيرة بين عامي 2020 و2022، بفعل النمو الاقتصادي الأميركي بعد جائحة كورونا وأسعار الفائدة المرتفعة نسبياً، الذي رفع طلب المستثمرين على الورقة الخضراء، وبدأ رحلة الهبوط في العام الماضي، فانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمته مقابل سلة من العملات، بنسبة تقارب 10%، مسجلاً أسوأ أداء له منذ عام 2017.

وحدث جزء كبير من هذا التراجع في الأسابيع التي أعقبت إعلان ترامب فرض تعرفات "يوم التحرير" الجمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وواصل الانخفاض في يناير الماضي وفبراير الجاري، أكثر، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند وحروب الرسوم والتجارة.


سبب وصف الدولار بأنه "عملة أفعى سامة" يرجع إلى أن الأصول الدولارية خصوصاً، والأميركية عموماً، لم تعد ملاذاً آمناً للمستثمرين، وأن العملة الأميركية نفسها باتت تُشكل خطراً على الاقتصاد


أيضاً الأسهم الأميركية المقومة باليورو لم تحقق أرباحاً تُذكر للمستثمرين خلال العام الماضي، وقد أكد خبراء مجلة ذا إيكونوميست أن هذا ليس مجرد تقلب مؤقت، بل تغيير جوهري، ويؤكدون أن العالم يدرك تماماً أن إيداع المدخرات بعملة دولة مثقلة بديون وطنية فلكية (تتجاوز 38.7 تريليون دولار) وتفرض عقوبات صارمة، يُعد مخاطرة لا مبرر لها. وتجاوزت الديون الأميركية ما يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى مرتفع تاريخيًاً مقارنةً بمتوسط لا يتجاوز 60 – 70% في الاقتصادات المتقدمة خلال العقود السابقة.

النظام المالي يتفكك

كل هذه مؤشرات مقلقة لصانع القرار الأميركي وتؤشر على أن النظام المالي العالمي التقليدي القائم على الدولار بدأ مرحلة التفكك، لأن الأصول المقومة بالدولار لم تعد ملاذاً آمناً، والعملة الأميركية نفسها باتت أداة تنطوي على مخاطر مرتفعة، باعتبار أن الدولة التي تُصدرها يبلغ دَينُها العام أكثر من 38 تريليون دولار، فضلاً عن انتهاجها سياسة عقوبات تشهرها في وجه الدول التي لا تخضع لها، ما يقوض الثقة بالدولار بوصفه أصلاً عالمياً للحماية واحتياطيات النقد الأجنبي، ويجعل الجميع يفكر في بدائل أخرى. وأدى استخدام ترامب العقوبات المالية والاقتصادية أداة سياسية إلى زيادة توجه بعض الدول نحو تنويع احتياطاتها، وتقليل الاعتماد الأحادي على الدولار، دون أن يصل ذلك إلى استبداله فعلياً، لكن هذا التراجع وبوادر الانهيار ساهما في تنويع دول الاحتياطات لتكون خياراً عقلانياً لإدارة المخاطر.



هذا لا يعني انهياراً وشيكاً للعملة الأميركية، لكنه يفتح الباب لأسئلة ملحة بخصوص مستقبل هيمنتها المطلقة على الأسواق والاقتصادات العالمية وتسعير السلع الرئيسية وتكوين احتياطيات البنوك المركزية، ويحذر أن هذه الهيمنة المالية للدولار إلى زوال. فالدولار لا يزال يُشكل 58% من احتياطات البنوك المركزية عالمياً، مقارنةً بحوالى 20% لليورو وأقل من 3% لليوان الصيني، ما يعكس استمرار تفوُّقه النسبي برغم التراجع التدريجي في السنوات الأخيرة خصوصاً مع توجه الدول نحو حيازة الذهب.

لكن ضعف الدولار يؤدي أيضاً إلى تقليل القدرة الشرائية للأميركيين، ويجعل أميركا ليس عظيمة كما يدعي ترامب، وفي حال استمرار هذا الوضع، فإن ذلك يُنذر بتفاقم التضخم داخل الولايات المتحدة، وحينها سيواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الواردات. وأثارت هذه الانخفاضات أيضاً تساؤلات أوسع عما إذا كانت مكانة الدولار بصفته عملة عالمية رئيسية مهددة، بعد أن ساعدت لعقود في الحفاظ على انخفاض تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة نسبياً.

ورغم تأكيد مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ، أن العملة الأميركية ستحتفظ على الأرجح بمكانتها المهيمنة في النظام النقدي العالمي، معتبرة التقلبات الأخيرة لا تعني أي تغيير وشيك في دور الدولار، فإن هناك مؤشرات جديدة على أن السوق بدأ يتحول بالفعل ويبحث عن بدائل للدولار، وأن العالم يشهد تحولاً جذرياً، وفي هذا "العالم المقلوب"، تتضاءل الثقة بالدولار مع تزايد المخاوف بشأن المخاطر، ولم يعد الدولار يُنظر إليه ملاذاً آمناً، ويبحث المستثمرون بنشاط عن بدائل.


ضعف الدولار يؤدي أيضاً إلى تقليل القدرة الشرائية للأميركيين، ويجعل أميركا ليس عظيمة كما يدعي ترامب، وفي حال استمرار هذا الوضع، فإن ذلك يُنذر بتفاقم التضخم داخل الولايات المتحدة


ويرجع محللون ماليون في معهد بروكينغز أسباب مواصلة الدولار تراجعه جزئياً إلى قلق السوق إزاء سياسات إدارة الرئيس ترامب العشوائية مثل التصعيد ثم التهدئة ثم التصعيد، وأن انخفاض الدولار "يعكس بشكل أساسي، شعور الأسواق بأن هذا التذبذب الفوضوي يضر بالولايات المتحدة أكثر من أي طرف آخر".

وهناك عوامل أخرى وراء هز الثقة بالدولار، مثل ازدياد فرص الاستثمار في الخارج، وعمليات البيع المكثفة في سوق السندات اليابانية أخيراً، ودفع عمليات البيع بعض المتداولين إلى إلغاء صفقاتهم التي كانت تهدف إلى الاستفادة من الفروقات في القيمة بين الين والدولار. وبسبب عدم اليقين في العملة الأميركية، حدث الارتفاع الكبير الأخير لسعر الذهب، إذ تضاعفت قيمته خلال العام الماضي والحالي مع سعي المستثمرين لإيجاد ملاذ آمن ومنخفض المخاطر لأموالهم، كذلك ارتفعت قيمة اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار، بينما حققت إحدى عشرة عملة من أصل تسع عشرة عملة في الأسواق الناشئة التي تتابعها مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس مكاسب تجاوزت 1% فقط.

ومن أسباب التراجع أيضاً، وتحول العملة الأميركية إلى عملة سامة، تجنب المستثمرين العالميين الاستثمار في الولايات المتحدة، حيث خفضت صناديق التقاعد في أمستردام والدنمارك حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، لذا جاءت توقعات بنك آي إن جي بانخفاض الدولار مرة أخرى بنسبة تراوح بين 4-5% هذا العام، مع تحسن آفاق النمو خارج الولايات المتحدة.



والمفارقة هنا أنه بالتزامن مع تراجع الدولار، تخشى أسواق المال أن يكون الخطر الحقيقي يكمن في تخلي الدولار عن شكله (الورقي)، بينما ترتدي العملة الرقمية البيتكوين ثياباً جديدة، علماً بأن ترامب يخطط لعملة إلكترونية تسحب السوق وتعوض ديون أميركا، أي "تدفيع العالم ديون أميركا بخدعة اقتصادية". والخدعة ببساطة تكمن في تدفيع العالم ثمن الديون الأميركية الباهظة، عبر خدعة "قانون جينيس"، أو GENIUS ACT للعملات الرقمية، أو "حصان طروادة" الرقمي، بحيث تقوم الولايات المتحدة بإذابة ديونها الـ 38 تريليون دولار، في الاقتصاد العالمي، من خلال قانون GENIUS ACT الذي سيفتح الباب أمامها لتمويل عجزها التجاري والمالي عبر أصول رقمية (ستابل كوينز Stable-coins)، أو "الكريبتو"، أي بورصة تبادل العملات الرقمية، مدعومة بسندات الخزانة، فبدلاً من طباعة الدولار التقليدية، ستذوب هذه الديون وتتوزع عبر دول العالم التي ستستثمر في هذه العملات الرقمية الأميركية.


بالتزامن مع تراجع الدولار، تخشى أسواق المال أن يكون الخطر الحقيقي يكمن في تخلي الدولار عن شكله (الورقي)، بينما ترتدي العملة الرقمية البيتكوين ثياباً جديدة


ويرتبط بهذا رصد توسع أميركا في طباعة الدولار من الهواء وكيف سيؤثر ذلك بالعالم، ففي العام الماضي 2025 فقط، قفز المعروض النقدي من طباعة الدولار بقيمة 1.7 تريليون دولار، ليصل الإجمالي إلى مستوى قياسي يقارب 27 تريليون دولار ما يبين حجم الأزمة المالية الأميركية التي يجري ترقيعها بالورق المطبوع. كذلك لم يعد المستثمرون يلجأون إلى الملاذات الآمنة التي اعتادوها، فعلى مدى عقود، تهافتوا على سندات الخزانة الأميركية عند اضطراب الأسواق، ما أكسبها لقب "الملاذ الآمن"، لكن منذ إعلان ترامب في إبريل/ نيسان الماضي فرضه سلسلة من الرسوم الجمركية على دول العالم، ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل بالتزامن مع انخفاض أسعار الأسهم، وبات من الصعب أن تبقى سندات الخزانة ملاذاً آمناً عندما تكون الحكومة الأميركية نفسها هي المحرك الرئيسي للاضطرابات، ويأتي التهديد، كما في أفلام الرعب، من داخل المؤسسة نفسها.

لذا يستمر التراجع في الطلب على الدولار بشكل ملحوظ، ويستمر التآكل في مكانة أميركا ملاذاً آمناً للأموال، خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين بشأن سياسة بنكها المركزي واستقلاليته، وجاذبية الدولار تعتمد بشكل متزايد على قدرة الأصول الأميركية على التفوق على نظيراتها في بقية أنحاء العالم، وهذا أساس هش لبناء ولاء المستثمرين. 




## أتلتيكو مدريد يعاقب برشلونة برباعية ويضع قدماً في نهائي كأس الملك
12 February 2026 10:18 PM UTC+00

نجح نادي أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيموني في مُعاقبة ضيفه برشلونة، بعدما حسم مواجهة الذهاب التي جمعت بينهما بأربعة أهداف مقابل لا شيء، مساء الخميس، ضمن منافسات نصف نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبدأت إثارة المواجهة بين نادي أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة في الدقيقة السابعة، بعدما وقع مدافع الفريق الكتالوني إريك غارسيا في خطأ فادح عقب قيامه بإعطاء كرة خلفية صوب حارسه جوان غارسيا الذي فشل بالتعامل مع الكرة بطريقة سليمة، الأمر الذي جعلها تدخل شباكه رغم محاولته إبعادها، لتصل إلى أديمولا لوكمان الذي وضعها في مرمى الفريق الكتالوني، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" أكدت أن الهدف سجله حارس مرمى برشلونة.

وأشعل الهدف الأول أجواء المواجهة القوية، بعدما انتفضت كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيموني بحثاً عن الهدف الثاني مُستغلة تراجع الحالة الذهنية لنجوم برشلونة الذين عانوا من كيفية الوقوف في الخط الدفاعي بعدما دفع باهظاً عقب قيام الفرنسي أنطوان غريزمان باستلام الكرة بحرية مُطلقة داخل منطقة الجزاء، ووضعها بسهولة في شباك الحارس جوان غارسيا في الدقيقة الـ14 من عمر الشوط الأول.

ولم يتراجع نادي أتلتيكو مدريد نهائياً إلى مناطقه الدفاعية، بل واصل رحلة بحثه عن تعزيز النتيجة عقب اعتماد كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على الهجمات المرتدة السريعة، لضرب مصيدة التسلل التي ارتكز عليها برشلونة في الشوط الأول، لكنها فشلت أمام تألق النجم النيجيري أديمولا لوكمان الذي سجل الهدف الثالث في الدقيقة الـ33. وأبى رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الخروج من الشوط الأول من دون أن يُعمقوا جراح غريمه برشلونة، الذي تلقى الهدف الرابع عبر جوليان ألفاريز الذي غابت عنه الرقابة الدفاعية، ما جعله يطلق تسديدة صاروخية سكنت شباك حارس مرمى الفريق الكتالوني جوان غارسيا، الذي فشل في التصدي لها في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.



ومع بداية الشوط الثاني، استطاع مدافع نادي برشلونة باو كوبارسي تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الـ52، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" تدخلت من أجل تصحيح قرار حكم الراية، بعدما استغرق تحليل اللقطة أكثر من ستة دقائق، لتؤكد أن الهدف الذي أحرزه الفريق الكتالوني في شباك أتلتيكو مدريد غير صحيح، لتواصل كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك عملية السيطرة على منطقة العمليات، بعدما قام المدير الفني بإجراء عدد من التغييرات على تشكيلته.

ولم تفلح جميع محاولات رفاق النجم الشاب لامين يامال في الوقت المتبقي من عمر الشوط الثاني، بعدما استطاع أتلتيكو مدريد الحفاظ على نتيجة مباراة الذهاب التي حسمها بأربعة أهداف مقابل لا شيء، الأمر الذي يجعل "الروخيبلانكوس" يضع قدماً في نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، رغم مباراة الإياب التي تنتظر كتيبة المدرب دييغو سيميوني في الثالث من شهر مارس/آذار القادم.




## رئيسة فنزويلا المؤقتة تؤكد شرعية مادورو والمعارضة تتظاهر في كاراكاس
12 February 2026 10:27 PM UTC+00

تتمسّك الرئيسة الفنزويلية المؤقتة بشرعية نيكولاس مادورو رغم احتجازه في الولايات المتحدة، فيما خرج آلاف المعارضين إلى الشارع مطالبين بالعفو والإصلاح السياسي.

أكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أن مادورو، المحتجز في الولايات المتحدة، لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا. وأوضحت رودريغيز، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية أُذيعت، الخميس، من كاراكاس: "يمكنني القول إن الرئيس نيكولاس مادورو هو الرئيس الشرعي"، وذلك بعد أكثر من شهر على اعتقاله من قبل الجيش الأميركي.

وعقب العملية الأميركية التي نُفذت في كاراكاس في 3 يناير/كانون الثاني، نُقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك، حيث وُجهت إليهما تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

وتولت رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس خلال حكم مادورو، قيادة البلاد الغنية بالنفط عقب التدخل الأميركي. ومنذ تغيير السلطة، تشهد فنزويلا حالة من الاضطراب السياسي.

وتُعد رودريغيز حالياً جهة اتصال رئيسية للحكومة الأميركية، لا سيما في المفاوضات المتعلقة بالاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها البلاد. ويجري وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارة إلى فنزويلا، أجرى خلالها محادثات مع الرئيسة المؤقتة.



آلاف المشاركين في أول تظاهرة كبرى للمعارضة

في المقابل، شارك آلاف الأشخاص في كاراكاس، الخميس، في أول تظاهرة كبرى للمعارضة منذ إلقاء القبض على مادورو في 3 يناير/كانون الثاني، بحسب وكالة فرانس برس. واحتشد المتظاهرون في حرم جامعة فنزويلا المركزية "يو سي في" تلبية لدعوة منظمات طلابية، ورددوا هتاف "لسنا خائفين!".

ويناقش البرلمان، اليوم الخميس، مشروع قانون عفو عام وعدت به رودريغيز، من شأنه أن يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين.

ورُفعت لافتة عند مدخل الجامعة كُتب عليها "العفو الآن"، فيما هتف المحتجون: "لا واحداً، ولا اثنين، بل أطلقوا سراحهم جميعاً، في إشارة إلى السجناء السياسيين.

وقالت طالبة الجغرافيا داناليس أنزا (26 عاماً) لوكالة فرانس برس: "أمضينا وقتاً طويلاً في الخفاء صامتين أمام كل القمع الذي عانت منه فنزويلا.. لكننا اليوم ننتفض ونتحد ونجتمع للمطالبة بكل ما هو ضروري لهذا البلد". وأضافت: "إن البلاد تدخل حالياً مرحلة مصالحة واعتراف متبادل، حيث التعددية ضرورية، ويجب أن تُحترم طريقة تفكير كل منا".

من جانبها، عبّرت زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو عن فرحتها عبر منصة "إكس" قائلة: "فنزويلا ستكون حرة! عاش طلابنا!"، وأرفقت رسالتها بمقطع فيديو يُظهر جانباً من التظاهرة.

في المقابل، نظمت السلطات أيضاً تظاهرة مضادة شارك فيها آلاف الأشخاص.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## هل حُرم برشلونة من هدف صحيح أمام أتلتيكو مدريد؟ الشريف يجيب
12 February 2026 10:32 PM UTC+00

شهدت مواجهة ذهاب نصف نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا بين نادي برشلونة ومُضيفه أتلتيكو مدريد، مساء الخميس، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضية، بعدما حُرم الفريق الكتالوني من هدف في الشوط الثاني من عمر اللقاء.

وفي الدقيقة الـ52 من عمر الشوط الثاني، سجل مدافع نادي برشلونة باو كوبارسي هدفاً بعدما استغل غياب الرقابة الدفاعية المفروضة عليه، لكن تقنية الفيديو المساعد "فار" تدخلت من أجل تصحيح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المساعد، بعدما أكدت أثناء مراجعة الحالة، التي استمرت مدة ستة دقائق تقريباً، أن هدف الفريق الكتالوني غير صحيح.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف عن رأيه بقوله: "في الدقيقة الثانية والخمسين من مباراة أتلتيكو مدريد وبرشلونة، شنّ الفريق الكتالوني هجمة انتهت بلقطة جدلية أُلغي على إثرها هدف بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو. تفاصيل اللعبة بدأت بوصول الكرة بالصدفة إلى فيرمين لوبيز على مشارف منطقة الجزاء، حيث واصل برشلونة بناء الهجمة داخل قوس منطقة جزاء أتلتيكو مدريد. بعد ذلك، جرى تسديد الكرة باتجاه المرمى، في وقت كان فيه لاعبو برشلونة جميعهم في وضعية صحيحة، مع وجود تغطية من ثاني آخر مدافع في صفوف أتلتيكو، وهو اللاعب ماتيو روجيري".



وأردف: "واصلت الكرة مسارها داخل المنطقة، وحاول لاعب أتلتيكو مدريد هانكو إبعادها بقدمه، لكنها اصطدمت بساقه وانحرفت باتجاه روبرت ليفاندوفسكي. في اللحظة التي لامست فيها الكرة ساق ليفاندوفسكي، كان لاعب برشلونة باو كوبارسي في وضعية تسلل، إذ كان متقدماً على الكرة، كما كان متقدماً بفارق بسيط بقدمه اليسرى على كعب القدم اليسرى لمدافع أتلتيكو ماتيو روجيري". وختم الشريف حديثه بالقول: "بذلك، أصبح كوبارسي في موقف تسلل متقدماً على الكرة عند لمسها من ليفاندوفسكي، ومتقدماً أيضاً على ثاني آخر مدافع. ومع ارتداد الكرة إليه، تدخل في اللعب واستثمرها بتسجيل هدف لصالح فريقه. عقب ذلك، توقفت المباراة لفترة طويلة لمراجعة الحالة المركبة عبر تقنية الفيديو، قبل أن تقر غرفة الفار بوجود حالة تسلل واضحة، نظراً إلى تقدم كوبارسي على الكرة وعلى ثاني آخر مدافع في لحظة اللعب الحاسمة. وبناءً على ذلك، قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي التسلل، في قرار اعتُبر صحيحاً وفقاً لقانون اللعبة، كون كوبارسي تدخل في اللعب وسجل هدفاً من وضعية غير شرعية".




## الحرب على غزة | نسف منازل في خانيونس وغارة إسرائيلية وسط القطاع
12 February 2026 10:53 PM UTC+00

تتسارع التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بقطاع غزة مع إعلان مسؤولين أميركيين كبار أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكشف عن خطة لإعادة إعمار القطاع بمليارات الدولارات، تتضمن تفاصيل بشأن قوات لتحقيق الاستقرار، وذلك خلال الاجتماع الأول المرتقب لما يُعرف بـ"مجلس السلام". ويأتي ذلك بالتوازي مع دعوة المكتب الإعلامي الحكومي إلى حضور "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" لمباشرة مهامها، في ظل حديث عن ترتيبات إدارية جديدة لضمان استمرارية الخدمات والمؤسسات.

ميدانياً وإنسانياً، يواصل القطاع مواجهة أزمات متفاقمة، إذ أكد رئيس هيئة البترول في غزة أن قطاع غاز الطهو يمر بواقع بالغ الصعوبة بسبب ضآلة الكميات الواردة، في وقت يقدر فيه الاحتياج الشهري بنحو 8 آلاف طن لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان. كما بدأت جهات أممية، بالتعاون مع منظمات محلية، عمليات لإزالة مئات آلاف الأطنان من النفايات المتراكمة في مناطق مكتظة، في محاولة للحد من المخاطر الصحية والبيئية المتزايدة.

وعلى صعيد التحركات الميدانية، وصل عشرات الفلسطينيين عبر معبر رفح إلى القطاع وسط قيود إسرائيلية مشددة، فيما تواصلت عمليات إجلاء مرضى ومرافقيهم للعلاج خارج القطاع. كما شهد القطاع زيارة قصيرة لرئيسة مجلس النواب الألماني إلى الجزء الخاضع لسيطرة القوات الإسرائيلية، في خطوة تعكس استمرار الحراك الدولي المرتبط بالوضع الإنساني والسياسي في غزة.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..




## ضريبة خفية على الخريجين في بريطانيا
12 February 2026 11:00 PM UTC+00

أعاد الجدل الذي أثارته تصريحات وزيرة الخزانة البريطانية، ريتشيل ريفز، في مطلع فبراير/شباط حول نظام القروض الجامعية تسليط الضوء على الكلفة الفعلية للتعليم العالي في إنكلترا وويلز ومن يتحمّلها عملياً. ففي حين تؤكد الحكومة أن غير الجامعيين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن تعليم الآخرين، تُظهر بيانات حديثة أن العبء انتقل في معظمه إلى الخريجين. وبحسب معهد الدراسات المالية في بريطانيا (IFS)، فإن تجميد عتبة سداد قروض الطلبة الذين التحقوا بالجامعات بين عامي 2012 و2023 يعني أن الخريجين مرشّحون، في المتوسط، لسداد مبالغ تفوق ما اقترضوه، ما يجعل الكلفة طويلة الأجل لهذه القروض "سلبية" بالنسبة للخزينة.

ويقدّر المعهد أن دافعي الضرائب موّلوا نحو 3% فقط من كلفة التعليم العالي للدفعات التي التحقت بالجامعات بعد جائحة كوفيد-19 (ما يُعرف بالخطة الثانية)، فيما تحمّل الطلبة والخريجون النسبة الساحقة المتبقية، في تحوّل يعكس انتقال تمويل التعليم العالي من استثمار عام إلى عبء فردي طويل الأمد.

في هذا السياق يقول نيك هيلمان، مدير معهد سياسات التعليم العالي لـ"العربي الجديد"، إنّه من الصحيح من حيث المبدأ أن يساهم الخريجون في كلفة تعليمهم العالي، لافتًا إلى أن الخريجين غالباً يميلون إلى تحقيق دخول أعلى بكثير مقارنة بغير الخريجين. ويضيف أن هذا الواقع يوفّر مبرراً قوياً لوجود نظام القروض الجامعية بالشكل العام المعمول به في بريطانيا. غير أن هيلمان يشدّد في المقابل على أن هناك ما يستدعي إعادة النظر في المعايير الدقيقة التي يقوم عليها هذا النظام، موضحاً أنه تعرّض على مدار السنوات الماضية لتعديلات متكررة وكثيفة، غالبًا بدوافع سياسية قصيرة الأمد.

وبرأيه، إن هذا التلاعب المستمر في قواعد النظام قد يكون أدى إلى نتائج غير عادلة، بحيث جرى تحميل بعض أفواج الخريجين أعباءً أثقل من غيرهم، مقارنة بخريجين من سنوات أو مسارات دراسية مختلفة. ويتقاطع هذا الموقف مع رؤية أوسع يتبنّاها معهد سياسات التعليم العالي (HEPI)، الذي يرى أن نموذج القروض الجامعية يظل، من حيث المبدأ، أكثر عدالة من التمويل المباشر من الضرائب، كونه يربط المساهمة في الكلفة بحجم الاستفادة المالية من التعليم العالي.

غير أن المعهد يقرّ بأن ارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ نمو الأجور جعلا حتى الدخول المتوسطة تواجه صعوبة متزايدة في تحمّل أعباء السداد، لا سيما في المدن الكبرى، معتبراً أن دعم نفقات المعيشة أثناء الدراسة بات أكثر إلحاحاً من الجدل حول إلغاء الرسوم بالكامل.



وعلى المستوى الكلي، تعكس بيانات رسمية نقلتها تقارير برلمانية وإعلامية بريطانية حجم الاختلال الذي أنتجه هذا النموذج حتى بلغت الفوائد المضافة إلى ديون قروض الطلاب في إنكلترا نحو 15 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية 2024–2025، في حين أن قيمة السداد لم تتجاوز 5 مليارات جنيه، ما يعكس تراكُماً مستمراً في الدين. اقتصادياً، يعمل هذا النظام كضريبة إضافية على العمل. فخريجو ما بعد كوفيد يبدأون سداد 9% من أي دخل يتجاوز عتبة سنوية تبلغ نحو 29 ألف جنيه إسترليني، بينما تستمر الفوائد في التراكم بمعدلات مرتفعة، ما يعني أن إجمالي الدين قد يواصل الارتفاع حتى بعد بدء السداد. ويستمر هذا الالتزام لما يصل إلى 30 عاماً أو 40 عاماً بالنسبة للأفواج الأحدث ضمن "الخطة الخامسة"، قبل شطب الرصيد المتبقي إن لم يُسدَّد بالكامل.

وتزداد حدة هذه الضغوط مع اقتراب الحد الأدنى للأجور من عتبة السداد. إذ يتوقع مكتب مسؤولية الموازنة أن يرتفع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 28,995 جنيهًا سنويًا بحلول عام 2030، أي أقل بنحو 400 جنيه فقط من عتبة السداد المجمدة. ويعني ذلك أن خريجين يتقاضون أجوراً منخفضة نسبيًا سيدخلون تلقائيًا دائرة السداد، من دون تحسّن فعلي في قدرتهم الشرائية. ويشير خبراء في السياسات الضريبية إلى أن أقساط القروض الجامعية، عند جمعها مع ضريبة الدخل والتأمين الوطني، ترفع المعدل الضريبي الهامشي لبعض الخريجين إلى أكثر من 50% وهو مستوى يُضعف الحوافز على الترقية الوظيفية وزيادة الإنتاجية ويجعل العائد من العمل الإضافي محدود الجدوى اقتصاديًا. كما ينعكس هذا العبء على قرارات الادخار طويلة الأجل.

إذ تقول مجموعات بحثية معنية بإصلاح نظام القروض إن الاقتطاعات الشهرية المرتفعة تعرقل قدرة الشباب على الادخار لشراء المنازل أو تكوين أسر أو التخطيط للتقاعد، محذّرة من أن هذه الآثار قد تترك بصمة سلبية على النمو الاقتصادي في المدى البعيد. وفي شهادة لـ"العربي الجديد"، تقول يارا، وهي خريجة جامعية أنهت دراستها في صيف عام 2023 ضمن نظام القروض المعروف بـ"الخطة الثانية"، إنّ حجم دينها الجامعي بلغ عند التخرج نحو 61 ألف جنيه إسترليني، قبل أن ينخفض لاحقاً إلى نحو 48 ألف جنيه.

وتشير إلى أنها تسدّد حالياً ما يقارب 105 جنيهات إسترلينية شهريًا، تشمل أقساط قروض مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. وفي تقييمها للنظام القائم، ترى يارا أن نظام القروض الجامعية عادل من حيث المبدأ، لأنه يتيح للطلبة متابعة تعليمهم من دون الحاجة إلى دفع الرسوم مقدمًا، ما يفتح باب الجامعة أمام شريحة واسعة من المواطنين في المملكة المتحدة. وبرأيها، فإن ربط السداد بالحصول على دخل مستقر بعد التخرج يجعل النظام عمليًا، إذ لا يبدأ الخريجون بتسديد القروض إلا عندما يصبحون قادرين على ذلك مالياً.

غير أن تجربة يارا لا تعكس بالضرورة واقع جميع الخريجين، إذ تُظهر شهادات أخرى تفاوتًا واسعًا في أثر القروض الجامعية باختلاف الدخل والمسار المهني وتوقيت التخرج. ففي تقرير نشرته مجلة "بيغ إيشو"، يروي جورج، وهو خريج يعمل في وظيفة جيدة الأجر نسبيًا، أن دينه الجامعي واصل الارتفاع رغم انتظامه في السداد، نتيجة معدلات الفائدة المرتفعة. ويشير إلى أن الاقتطاعات المرتبطة بالقرض الجامعي، عند جمعها مع ضريبة الدخل والتأمين الوطني، رفعت معدله الضريبي الهامشي إلى نحو 51%، ما جعله يعيد التفكير في جدوى السعي إلى الترقيات أو زيادة دخله.

ويبرز هذا التباين بين التجربتين أن نظام القروض الجامعية، وإن بدا قابلاً للإدارة بالنسبة لبعض الخريجين في المراحل الأولى من حياتهم المهنية أو ضمن دخول متوسطة، قد يتحول إلى عبء متراكم لدى آخرين مع تقدّمهم الوظيفي، لا سيما في ظل الفوائد المرتفعة وتجميد عتبات السداد. وهو ما يعزّز الجدل الدائر حول ما إذا كان النظام الحالي يعامل أفواج الخريجين بعدالة متساوية، أم أنه يأتي بنتائج مختلفة جذرياً بحسب التوقيت والدخل والظروف الاقتصادية العامة.




## قردة البونوبو... التفكير في أشياء ليست موجودة
12 February 2026 11:10 PM UTC+00

قد تبدو القدرة على التظاهر وتخيّل سيناريوهات غير حقيقية سمةً إنسانيةً خالصة. لكن أبحاثاً جديدة تكشف أن أقرب أقربائنا الأحياء، قردة البونوبو (Bonobos)، قادرة على فهم فكرة "الأشياء المتخيَّلة". فقد استطاع بونوبو يُدعى كانزي (Kanzi) تتبّع عصيرٍ غير مرئي وعناقيد عنبٍ متخيَّلة، وفق ما أفاد به باحثون في الخامس من فبراير/شباط الحالي في مجلة ساينس.

تركّزت الدراسة على كانزي، وهو بونوبو استثنائي كان قادراً على التواصل باستخدام رموزٍ مرتبطة بكلمات تُعرف باسم ليكسيغرام (Lexigrams). التقت به عالمة النفس المقارن في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا والمؤلفة المشاركة في دراسة البونوبو الجديدة، أماليا باستوس، للمرة الأولى عام 2023. وروَت: "كنا منبهرين بكانزي".

خلال لقائهما الأول، استخدم كانزي لوحته المملوءة برموز الليكسيغرام ليطلب من باستوس وزميلٍ لها أن يلاحق كلٌّ منهما الآخر. ولاحظت باستوس أنه رغم أنهما تظاهرا باللعب فقط، فإن كانزي استمتع بالمشاهدة. وكانت تلك الشرارة التي أطلقت سلسلة اختبارات "التظاهر" التي صممتها باستوس مع كريستوفر كروبينياي، عالم النفس في جامعة جونز هوبكنز، خصيصاً لكانزي.



في الاختبار الأول، جلس كانزي إلى طاولة عليها كوبان. وتظاهر أحد القائمين على التجربة بسكب عصير وهو الشراب المفضّل لدى كانزي في الكوبين من إبريقٍ شفافٍ فارغ. ثم أعاد المُجرِّب المحتوى غير الموجود في أحد الكوبين إلى الإبريق، قبل أن يسأل كانزي أيُّ الكوبين ما زال يحتوي "العصير".

وخمّن كانزي الإجابة الصحيحة 68% من المرات، وهي نسبة أعلى بكثير من المصادفة، بحسب ما أفاد الباحثون. لكن هذه التخمينات، كما ترى باستوس، ليست دليلاً حاسماً على أن كانزي قد استخدم خيالاً داخلياً فعلاً. توضح: "كانزي بونوبو مسنّ. ربما بصره ليس جيداً كفاية. وربما يظن أن هناك عصيراً حقيقياً في هذه الأشياء".

لذلك، أعاد الباحثون اختبار كانزي للتأكد من قدرته على التمييز بين العصير الحقيقي والمزيّف. فقدّموا له كوبين: أحدهما يحتوي عصير برتقال، والآخر فارغ ملؤوه بعصيرٍ متخيَّل. وعندما سُئل أيّ كوبٍ يفضّل، اختار كانزي العصير الحقيقي في نحو 80% من المرات، ما يشير إلى أنه لا يواجه صعوبة تُذكر في تحديد مكافأته. كما أن اختباراً ثالثاً يشبه الاختبار الأول، لكن باستخدام عنبٍ متخيَّل بدلاً من العصير، أشار مجدداً إلى أن كانزي فهم مكان وجود الطعام المتخيَّل.

ترى الباحثة في جامعة نيويورك والمتخصصة في سلوك الرئيسيات غير البشرية، كريستين ويب، (لم تشارك في الدراسة)، أن النتائج تقدّم "أدلة دامغة" على أن حيوانات البونوبو قادرة على استخدام التمثيل الثانوي، أي أنها تفهم معنى التظاهر. تضيف هذه الدراسة إلى رصيدٍ كبير ومتزايد من الأدلة التي تُظهر أن أقرب أقربائنا من الرئيسيات قادرون على عمليات إدراكية معقدة كان يُعتقد سابقاً أنها حصرية للبشر.


تشير النتائج الجديدة إلى أن القدرة على تخيّل سيناريوهات وأشياء قد تعود إلى ما بين ستة وتسعة ملايين سنة، حين عاش السلف المشترك الأخير للبشر والبونوبو. كما تفتح الباب أمام احتمال أن القِرَدة قد تستخدم الخيال لأغراض أخرى، مثل تصور مستقبلٍ ممكن أو استيعاب أفكار الآخرين.

وقد أظهر البونوبو بالفعل قدرة على استنتاج جهل الآخرين: ففي عام 2025، وجد كروبينياي وفريقه أن كانزي وبونوبو آخرين استطاعوا تمييز متى كان البشر لا يعرفون مكان المكافآت المخفية. مع ذلك، قد لا يكون كانزي ممثلاً لكل البونوبو البرّي، إذ إن هذا العبقري قضى حياته كلها داخل مرافق بحثية يتفاعل مع علماء من البشر. 

 

تعليقات