العربي الجديد: Digest for February 21, 2026

## ألكاراز يواجه روبليف حامل لقب بطولة قطر للتنس وخروج مدوّ لسينر
19 February 2026 10:14 PM UTC+00

شهدت منافسات ربع نهائي بطولة قطر إكسون موبيل للتنس إثارة كبيرة رافقت تأهل المصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراز لنصف النهائي، مقابل خروج مدوّ للمصنّف الثاني عالمياً الإيطالي يانيك سينر، ليتأكد تراجعه مع بداية عام 2026، حيث تلقى صدمة ثانية بعد خيبة المشاركة في بطولة أستراليا، أولى دورات "غراند سلام"، بفقدان اللقب إثر وداع المسابقة في نصف النهائي.


JAKUB MENSIK WITH A CRAZY PASSING SHOT AGAINST JANNIK SINNER IN DOHA.

Anticipation.

pic.twitter.com/AXkH28UhwT
— The Tennis Letter (@TheTennisLetter) February 19, 2026



وتلقى الإيطالي صدمة قوية بعد عجزه عن تخطي عقبة التشيكي ياكوب مينشك، المصنف 16 عالمياً، بمجموعتين لواحدة، حيث كان دخول مينشك قوياً وحسم المجموعة الأولى (7ـ6) وعاد الإيطالي بقوة في الثانية وانتصر (6ـ2)، ولكن في المجموعة الحاسمة، استعاد مينشك زمام المبادرة ليحسمها (6ـ3)، وينهي المباراة مستفيداً من تفوقه في الإرسال على اللاعب الإيطالي. وسيواجه مينشك في نصف النهائي، الجمعة، الفرنسي أرتور فيس الذي تأهل على حساب التشيكي ييري ليهيتشكا بمجموعتين من دون رد (6ـ3 و6ـ3).

وواجه الإسباني كارلوس ألكاراز صعوبات قبل التأهل للمربع الذهبي، حيث تأخر في النتيجة أمام الروسي كارين خاتشانوف بعد خسارة المجموعة (7ـ6)، ولكنه سرعان ما عاد بقوة لحسم المجموعة الثانية بنتيجة (6ـ4)، وتابع عروضه القوية في المجموعة الثالثة والحاسمة وانتصر بنتيجة (6ـ3)، ليحسم المباراة بمجموعتين لواحدة، وهي المرة الأولى التي يفقد خلالها مجموعة في هذه البطولة، كما كان ألكاراز بطل لقطة طريفة بعد خلاف مع الحكم.



وسيواجه ألكاراز في نصف النهائي لاعباً روسياً آخر، وهو أندريه روبليف، حامل اللقب، والذي تخطى عقبة اليوناني ستيفانوس تسيتسيابس بنتيجة (2ـ0)، حيث كانت المواجهة قوية أيضاً ولم يكن من السهل عليه حسم المجموعة الثانية، وسيجد الروسي بطبيعة الحال صعوبات كبيرة في المحافظة على لقبه بما أنه سيواجه اللاعب الإسباني الذي يبدو متحمساً للذهاب بعيداً في البطولة وحصد اللقب الأول في الدوحة.


️ "Cancel, cancel." Karen Khachanov demande à l'arbitre d'annuler l'avertissement donné à Carlos Alcaraz.

L'arbitre : "Je ne peux pas annuler."pic.twitter.com/E64jOpho1M
— Tennis Legend (@TennisLegende) February 19, 2026






## رويترز عن رسالة إيرانية إلى الأمين العام للأمم المتحدة: تصريحات ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"
19 February 2026 10:25 PM UTC+00





## إيران في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة: طهران لا تسعى إلى توتر ولن تبدأ حربا
19 February 2026 10:29 PM UTC+00





## إيران في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة: إذا تعرضنا لعدوان سنرد وستكون قواعد وأصول "القوة المعادية" أهدافا مشروعة
19 February 2026 10:31 PM UTC+00





## هاتريك توني ولمسات محرز مع الأهلي تضغط على الهلال قبل قمة الاتحاد
19 February 2026 10:34 PM UTC+00

شدّد نادي الأهلي السعودي الخناق على المتصدر الهلال بعدما حقق فوزاً كبيراً على حساب نظيره النجمة بنتيجة 4-1، في الجولة الثالثة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي، ليبقي الصراع مفتوحاً على اللقب قبل قمة الهلال المرتقبة أمام الاتحاد السعودي السبت المقبل.

ورغم أن النجمة افتتح باب التسجيل عبر البرازيلي لازارو ماركيز في الدقيقة الـ27، ردّ الأهلي بقوة حين قلب الطاولة في الشوط الثاني، رغم إهدار الإنكليزي إيفان توني، لاعب برينتفورد السابق، ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، لكنّه عوض ذلك لاحقاً بـ"هاتريك" حين هزّ الشباك ثلاث مرات.

وأعاد الفرنسي فالنتين أتانغا اللقاء إلى نقطة البداية في مطلع الشوط الثاني (48)، قبل أن يتعرّض لاعب النجمة البرازيلي فيليب كاردوزو للطرد في الدقيقة الـ59، إذ استثمرّ الأهلي التفوق العددي حين سجل توني الهدف الثاني (69)، قبل أن يضيف الثالث (87) ثم الرابع في الوقت بدل الضائع (90+4)، رافعاً رصيده إلى 23 هدفاً في صدارة ترتيب الهدافين، متقدماً بخمسة أهداف عن البرتغالي كريستيانو رونالدو والمكسيكي جوليان كينيونيس من نادي القادسية.



ورفع الفوز رصيد الأهلي إلى 53 نقطة، ليواصل الضغط على الهلال الذي سيخوض اختباراً صعباً بقيادة نجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة أمام الاتحاد، في مواجهة قد تعيد رسم ملامح الصدارة، مع الإشارة إلى أن مباراة الخميس شهدت تألقاً جديداً للنجم الجزائري رياض محرز الذي صنع الهدفين الأول والثاني على التوالي.




## الخنوس والواحدي يتركان بصمتهما في الدوري الأوروبي
19 February 2026 10:34 PM UTC+00

قاد نجم منتخب المغرب بلال الخنوس (21 عاماً) فريق شتوتغارت الألماني إلى حسم مواجهة ذهاب ملحق ثمن نهائي الدوري الأوروبي، بعد الانتصار على سلتيك الاسكتلندي بنتيجة (4ـ1)، ليقترب النادي الألماني من الوصول إلى الدور المقبل من المسابقة بعد هذه الأسبقية المهمة.


⚽ شاهد ثنائية الدولي المغربي بلال الخنوس في شباك سيلتك! #الدوري_الأوروبي pic.twitter.com/3L8t2anQzE
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 19, 2026



وسجل اللاعب المغربي ثنائية في المباراة خلال الشوط الأول، ساعدت فريقه على التعامل مع المواجهة بشكل جيد، ويعكس الهدف الثاني بشكل خاص نضج الخنوس الذي أحسن التمركز داخل منطقة الجزاء وغالط الحارس بكرة رأسية منحت فريقه التقدم في نهاية الشوط الأول (2ـ1)، ويُعتبر الخنوس من أهم لاعبي الفريق الألماني ويُشارك معه بانتظام. وشارك التونسي سيباستيان تونكتي أساسياً في صفوف سلتيك، ولكنه لم يقدر على منع خسارة فريقه.

كما لعب المغربي زكرياء الواحدي دوراً حاسماً في انتصار فريقه جينك البلجيكي على مُضيفه دينامو زغرب الكرواتي بنتيجة (3ـ1)، محرزاً ثنائية قرّبت فريقه من التأهل، ذلك أن الهدف الثاني سُجل في الدقيقة الأخيرة وسيكون حاسماً في حسابات التأهل للدور الثاني.



وحسم فريق نوتنغهام فورست الإنكليزي قمّة هذا الدور بعد انتصاره المثير في تركيا على مُضيفه نادي فنربخشة بنتيجة (0ـ3)، وهي نتيجة تقربه بشكل كبير من التأهل، بما أنّ الفريق أظهر استعداداً جيداً من أجل حسم بطاقة التأهل موجهاً ضربة قوية لفريق فنربشخة الذي قام بالعديد من الصفقات في الميركاتو الشتوي من أجل دعم صفوفه بحثاً عن التألق في المسابقة، ولكنه اصطدم بفريق قوي، كما خسر ليل الفرنسي على ميدانه أمام النجم الأحمر الصربي.


هدف زكرياء الواحدي في شباك دينامو زغرب pic.twitter.com/X4xeqyLVaa
— YASSINE (@B30Yass) February 19, 2026






## إيران في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة: واشنطن ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة
19 February 2026 10:56 PM UTC+00





## ترامب... "سلام" بطبول الحرب
19 February 2026 11:00 PM UTC+00

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يروّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما يُسمّى "مجلس السلام" بشأن غزة، فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على جبهات عدة، ويتسارع مشروع الضم في الضفة الغربية، وتتصاعد نبرة الحرب ضد إيران. تناقضٌ فاضح بين خطاب يدّعي السعي إلى السلام ووقائع تدفع المنطقة نحو مزيد من الانفجار. لم يعد الأمر مجرد تصريحات من حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو حول الضم أو إلغاء "أوسلو"، بل سياسات ميدانية تعيد رسم الجغرافيا والديمغرافيا وتُسقط عملياً ما تبقى من وهم "حل الدولتين". وبدعمٍ من واشنطن وصمتٍ إقليمي ودولي مريب، يُغلق أي أفق سياسي جاد ويُكرَّس واقع فصل عنصري. فأي سلام يمكن تسويقه في هذا المسار؟ إن إعادة تدوير المفردة عبر شخصيات جدلية محسوبة على ترامب في "المجلس"، تبدو أقرب إلى حملة علاقات عامة منها إلى رؤية تعالج جذور القضية. التجربة السابقة لترامب في المنطقة لا تزال ماثلة، فـ"صفقة القرن" لم تُنتج سلاماً، بل عمّقت الانقسام، وكرّست اختلال ميزان القوة، وأقصت جوهر القضية الفلسطينية المتمثل في حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال. واليوم يتكرر المشهد: مبادرات فضفاضة في العلن، يقابلها دعم غير مشروط للاحتلال على الأرض.

في الضفة الغربية، يجري تثبيت معادلة جديدة عبر توسيع المستوطنات ومحاصرة المدن والقرى الفلسطينية، في محاولة لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي والسياسي. وفي غزة، تتفاقم الكارثة بينما تُطرح أفكار "إعادة ترتيب" القطاع أمنياً وإدارياً. وبالتوازي، يتصاعد الخطاب العدائي تجاه إيران، بما يعكس استعداداً لفتح جبهة جديدة نيابة عن نتنياهو قد تدفع المنطقة بأسرها أثمانها. هذه التناقضات الترامبية ليست مجرد ازدواجية خطاب، بل تعبير عن مقاربة تقوم على منطق القوة والردع، لا على القانون الدولي أو الحلول المتوازنة. السلام لا يُبنى بإقصاء طرف، ولا بدعم مشاريع الضم، ولا بالتلويح بالحرب، بل عبر معالجة عادلة وشاملة لأساس تناقض مشروعي التحرر الوطني والاستعمار الإحلالي.

ما يجري اليوم يطرح سؤالاً جوهرياً: هل المطلوب تسوية سياسية مستدامة تضمن الحقوق، أم إعادة تشكيل المنطقة وفق موازين قوة ظرفية؟ ما يُسمّى "مجلس السلام" لن يكون سوى عنوان أجوف ما لم يقترن بوقف العدوان، ورفض الضم، والالتزام الصريح بحل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية. إما إرادة حقيقية لإنهاء الاحتلال، وإما مبادرات تبقى مجرد أدوات في معركة سياسية انتخابية داخلية، حيث تتسع دوائر النار في الإقليم على حساب حقوق أهل المنطقة وإحالتهم إلى جمهور لمسرحيات ترامب - نتنياهو.




## رمضان العراق... طقوس الفرح تتحدى الأزمات
19 February 2026 11:11 PM UTC+00

لم تفقد طقوس شهر رمضان في العراق بريقها أو مكانتها في الوجدان الشعبي، فالعراقيون يتمسّكون بعاداتهم الاجتماعية الراسخة، حتى وإن أثقل الغلاء كاهلهم وقلص خياراتهم. وعلى الرغم من كل التحديات، يبقى رمضان مناسبة استثنائية في العراق، فهو شهر للسكينة، ولإعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.
وفي العام الحالي، تبدو التجهيزات لحلول الشهر أكثر حذراً في جانب الإنفاق، مقارنة بالسنوات الماضية، لكن جوهر الطقوس لم يتغير، فالعراقيون يستقبلون رمضان بالقلوب قبل الموائد، في محاولة لمقاومة المخاوف اليومية عبر نشر الأمل، ومقاومة الغلاء بالتكافل، والاضطراب السياسي بلحظات الطمأنينة.



ويبرز الزحام في الأسواق الشعبية والمجمعات التجارية قبل أسابيع من بدء شهر الصوم، ويقبل الناس على شراء المواد الغذائية الأساسية، من الرز والطحين والزيت والسكر، إلى جانب التمور والعصائر والبهارات التي لا تخلو منها المائدة الرمضانية، ورغم ارتفاع الأسعار، يؤكد كثيرون أن التجهيز لرمضان لا يمكن تجاهله مهما كانت الظروف.
من العاصمة بغداد، تقول أم زيدون (62 سنة)، وهي موظفة متقاعدة، لـ"العربي الجديد": "أعلم أن الأسعار مرتفعة هذا العام، لكن رمضان له خصوصية. أشتري الأساسيات على دفعات، وأحاول التوفير، فالمهم أن يكون البيت مهيأ للشهر الفضيل. كل العائلات باتت أكثر حذراً في الشراء مقارنة بسنوات مضت، مع التركيز على الضروريات".
وأصبحت الزينة الرمضانية جزءاً أساسياً من طقوس رمضان لدى معظم العائلات العراقية، بعدما كانت في السابق تقتصر على الفوانيس البسيطة، وباتت الأهلة المضيئة والفوانيس تزين المنازل، وأحياناً الشوارع والأزقة، خصوصاً في المناطق الشعبية، في مشهد يعكس رغبة الناس في استعادة الفرح وسط واقع ضاغط.
من مدينة الديوانية (جنوب)، تقول أم علي، وهي ربة منزل، لـ"العربي الجديد": "نزين البيت كل سنة، ليس من أجل المظاهر، بل لإدخال الفرح على قلوب الأطفال. رمضان له طعم خاص، والزينة تشعرهم بقيمة الشهر. تكلفة الزينة ارتفعت أيضاً، لكننا نحاول شراء ما يناسب ميزانية العائلة".
وعلى صعيد التجهيز المنزلي، تبدأ ربات البيوت قبل أسابيع من حلول الشهر إعداد الأكلات الرمضانية التي يمكن تخزينها، وبات هذا تقليداً شائعاً، خاصة مع ضيق الوقت خلال أيام الصوم، ومن بينها الكبة بأنواعها، والدولمة، وبعض العصائر الرمضانية التي يجري إعدادها وتجميدها.
من البصرة، تقول أم سجاد، وهي ربة منزل: "نبدأ التحضير مبكراً لتخفيف الجهد في رمضان، فنجهز الكبة، ونفرز العصائر ونخزنها، صحيح أن التكاليف زادت، لكننا نحاول التكيف وتوفير مستلزمات المائدة الرمضانية. التحضير المسبق أصبح ضرورة، خصوصاً مع انشغال النساء بالعمل أو مسؤوليات الأسرة".



ورغم الأزمة المعيشية، يؤكد أصحاب المحال التجارية أن الإقبال على التسوق الرمضاني لا يزال قائماً كما كان في السنوات السابقة، ويقول حيدر حسن، وهو صاحب محل لبيع البهارات في سوق الشورجة المعروف في بغداد، إن "الطلب في رمضان هذا العام لا يختلف كثيراً عن السنوات الماضية، فالناس تستعد للشهر مهما كانت الظروف، ربما يشترون كميات أقل، لكن حركة الشراء الرمضاني قائمة".
ويوضح حسن لـ"العربي الجديد"، أن "بعض الزبائن باتوا يعتمدون على الشراء بالتقسيط، أو الدفع على شكل دفعات ضمن فترات متباعدة، ونحن بدورنا نقدم لهم التسهيلات، باعتبار أن الظروف المادية للأسر العراقية تحتاج إلى مراعاة".
المشهد ذاته يتكرر في مدن أخرى، ففي الموصل التي لا تزال آثار الحرب حاضرة في ذاكرة أهلها، ينتظر الناس رمضان بلهفة، وتبدأ الاستعدادات مبكرة. يقول محمد خليل، وهو عامل بناء، إن "رمضان يعيد لنا الشعور بالحياة الطبيعية، إذ نجتمع مع العائلة، وننسى التعب وإرهاق الحياة. نحاول شراء ما نستطيع شراءه، حتى لو كان بسيطاً، فرمضان شهر البركة والطمأنينة، وننتظر قدومه سنوياً".
ومع حلول الشهر الفضيل تبرز الاستعدادات الدينية والاجتماعية، مع التركيز على المجالس الرمضانية والموائد الجماعية، ومن أبرز العادات المتوارثة التي لا تزال حاضرة بقوة الإفطار الجماعي، حيث تدعو العائلات الأقارب والجيران لتناول وجبة الإفطار، خاصة في الأيام الأولى من الشهر، وهذه العادة رغم تراجعها نسبياً بسبب الظروف المعيشية، ما زالت تمثل رمزاً للتكافل الاجتماعي.
تقول سارة فاضل، وهي معلمة من محافظة أربيل: "حتى لو لم يكن الإفطار فخماً، المهم أن نجتمع. رمضان يجمع العائلة ويخفف من التوتر النفسي الذي نعيشه طوال العام، كما يمثل فرصة لإعادة نسج الروابط الاجتماعية التي أضعفتها الأزمات وانشغالات الحياة التي تتسبب أحياناً بالتباعد الأسري، لذا فإن رمضان هو فرصتنا في تعزيز صلة الرحم التي تعد جزءاً من ديننا".



وألقت الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد بظلالها على المزاج العام، وتسببت بقلق لدى الأهالي، خاصة مع ارتباطها بالأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وما لذلك من انعكاس واضح لعدم القدرة على ضبط الأسواق، ما يضاعف معاناة الأسر، خاصة محدودة الدخل، في موسم يزداد فيه الإنفاق. ويقول حسين كاظم، وهو سائق سيارة أجرة من محافظة كربلاء: "ننتظر شهر رمضان بلهفة، رغم أننا نتكلف فيه مصاريف مضاعفة. كل شيء ارتفع سعره، والدخل ثابت، لكننا ننتظر الشهر لأنه يمنحنا هدوءاً نفسياً لا نجده في أي وقت آخر".




## مرضى السرطان في أفغانستان يموتون بلا علاج
19 February 2026 11:11 PM UTC+00

تفتقد أفغانستان الإمكانات الصحية لعلاج أمراض تحتاج إلى تشخيص دقيق وعناية فائقة وكفاءة في تنفيذ التدخلات الطبية. وتشمل المعاناة الأكبر مرضى السرطان غير القادرين على تأمين كلفة العلاج في الخارج.

في ظل الأزمات الكثيرة التي يعاني منها المجتمع الأفغاني والقدرات المادية المحدودة، يعيش مرضى السرطان في أنحاء البلاد، وخصوصاً أولئك في الأرياف والقرى البعيدة، المعاناة الأكبر، في ظل حرمانهم الكشف المبكر للمرض، وتدهور أوضاعهم المعيشية بسبب الظروف الصعبة التي يعيشون فيها، ما يمنع علاجهم ذا التكلفة العالية عموماً.

ولا تنحصر معاناة مرضى السرطان في أفغانستان بعدم توفر الإمكانات المناسبة للعلاج، فالمرضى الذين يملكون إمكانات مادية مناسبة يعانون بدورهم من فقدان العلاج في أفغانستان، وأيضاً من إغلاق باكستان الحدود بسبب التوترات بين البلدين، التي تمنع دخول المرضى الأفغان إلا بعد الحصول على تأشيرة تتطلب دفع مبلغ مالي كبير للحصول عليها.

يقول الطبيب محمد موسى لـ"العربي الجديد": "يواجه مرضى السرطان، في المناطق النائية تحديداً، مشكلات في نواحٍ كثيرة، أولها عدم توفر الفحص الطبي أصلاً في مناطقهم التي تعيش في حرمان كبير وإهمال لتحسين القدرات الصحية، وأيضاً مشكلة غياب الثقافة العامة السائدة حول أهمية إجراء فحوصات، الذي قد يعود ربما إلى الفقر والعوز، أو إلى عدم توفر الإمكانات الصحية والافتقار إلى المستشفيات والعيادات والأطباء. كذلك يلجأ كثيرون من المرضى إلى العلاجات التقليدية والأدوية التي تباع من دون ضوابط لمكوناتها وأساليب استخدامها، إذ يشتري كثيرون أدوية بأنفسهم لدى إصابتهم بأي مرض، أو يعتمدون على الصيادلة في الحصول على علاج، ويستخدمون عادة مسكنات أو مضادات حيوية توفر راحة قليلة لفترة مؤقتة".



يتابع: "في العادة، لا يلجأ مرضى السرطان في الأرياف إلى المستشفيات والأطباء إلا في مراحل متطورة من مرضهم حين يكونون في أمسّ الحاجة إلى علاج في شكل سريع جداً، ولا يملك كثيرون حتى تكلفة الطريق إلى العاصمة كابول. وعموماً، العلاج غالٍ جداً، وبحكم العادات القبلية، تستخدم الأسر كل الوسائل لعلاج مريض من خلال بيع أراضٍ والاستدانة من أجل إرساله إلى الخارج حيث تتمثل الخيارات بباكستان التي يصعب الذهاب إليها منذ فترة بسبب عراقيل المشكلات السياسية بين البلدين. وقد يقرر البعض أن يتعالجوا في الهند، لكن تبعات ذلك كبيرة جداً، ولا يستطيع الفقراء الذين يمكثون في أحياء وقرى تأمين المبالغ. وقد يقرر آخرون الذهاب إلى أوزبكستان التي تسمح سلطاتها بعلاج الأفغان، لكن قدراتها الطبية أقل من باكستان والهند".

في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي توفي شاب يدعى غل ملا خان يعيش في مديرية دور بابا بولاية ننغرهار، بعدما تفاقم مرض السرطان الذي لم يعرف أنه مصاب به حتى تدهورت حالته الصحية بالكامل ونقِل إلى كابول. يقول ابن عمه عبد الوكيل لـ"العربي الجديد": "عانى غل من مرض في المعدة لفترة غير قليلة، وأخذ في البداية بذوراً وأعشاباً يتناولها أبناء القرى في العادة، ثم تفاقمت حالته وذهب إلى مدينة جلال أباد حيث أعطاه الأطباء أدوية، لكنه تجنّب الفحص بالمنظار حتى تدهورت حالته كثيراً، وبدأ يخسر وزنه، وبلغ مرحلة عدم القدرة على تناول طعام. بعدها أخذه إخوته إلى العاصمة كابول، حيث أجرى فحص المنظار وفحوصات أخرى، فعلم الأطباء أنه مصاب بالسرطان في مراحله النهائية، ثم صرفت عائلته أموالاً كثيرة بلا جدوى حتى توفي".



ويذكر عبد الوكيل أن المشكلة الأساسية بالنسبة إلى مرضى السرطان في أفغانستان تتمثل بأن الحصول على علاج داخل البلاد أمر صعب جداً، فيما لا يخضعون في العادة لفحص دوري حين تظهر بعض علامات المرض، بل يعتمدون على علاجات تقليدية قد يصفها أطباء أعشاب. ولاحقاً يعودون إلى العلاج الصحيح حين تتدهور حالتهم في وقت متأخر جداً، وهو لا يتوفر فوراً، إذ يجب ترتيب أمور السفر إلى الخارج وتأمين المبالغ المطلوبة في وقت يعاني فيه المواطنون من سوء الوضع المعيشي، ما يصعّب الأمور كثيراً، وصولاً إلى إضاعة فرصة الحصول على علاج في وقت مناسب وتحقيق الفائدة المنشودة منه".

وكانت وزارة الصحة الأفغانية قد أعلنت في بيان نشرته في 4 فبراير/ شباط الجاري أن 40 مريضاً بالسرطان تعالجوا في مستشفيات محلية، لكن مراقبين وصفوا هذا العدد بأنه غير دقيق، خصوصاً أن مرضى كثيرين من سكان الريف والمناطق البعيدة لا يخضعون لعلاج في المستشفيات الحكومية، بل في مستشفيات خاصة أو أخرى خارج البلاد حين تكون حالتهم الصحية حرجة ويحتاجون إلى عناية فائقة، أو قد يموتون قبل إجراء فحص لمرض السرطان ويخضعون لعلاج.




## مناهج التعليم بالإنكليزية في تونس... نهاية هيمنة الفرنسية
19 February 2026 11:12 PM UTC+00

يقترح مشروع قانون في البرلمان التونسي اعتماد اللغة الإنكليزية لغة أساسية ثانية، والتدرج في جعلها لغة التدريس المعتمدة في الجامعات باعتبارها تطغى على غالبية البحوث العلمية

تتجه الأنظار في تونس إلى مشروع القانون الذي يناقشه البرلمان حالياً ويهدف إلى تعزيز تدريس اللغة الإنكليزية التي أصبحت لغة العلوم والتكنولوجيا والتواصل الدولي، وجعلها لغة ثانية أساسية إلى جانب العربية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح سياسة التعليم في البلاد بعد عقود من هيمنة اللغة الفرنسية. 
ويحدد مشروع القانون السبب الرئيس في الانتقال إلى الإنكليزية لغةً أساسية ثانية بأنها مهمة لتسهيل إدماج خريجي الجامعات في سوق العمل في ظل ما تشهده اللغة الفرنسية من تراجع على المستوى الدولي. 



وتصنّف تونس ضمن الدول الفرنكوفونية، وقد ارتبطت مكانة اللغة الفرنسية في تونس بفترة الحماية الفرنسية بين عامي 1881 و1956، حين أُدخلت منظومة تعليم حديثة تعتمد الفرنسية لغة تدريس أساسية في المدارس الجديدة بهدف إعداد كوادر إدارية وتقنية قادرة على العمل ضمن المؤسسات الحديثة. ورسخت هذه السياسة حضور الفرنسية باعتبارها لغة الإدارة والعلم والارتقاء الاجتماعي. 
وبعد الاستقلال سعت الدولة التونسية إلى تعريب التعليم تدريجياً، خاصة منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن الفرنسية ظلت حاضرة بقوة خصوصاً في تدريس العلوم والتخصصات التقنية، ما جعل النظام التعليمي التونسي ثنائي اللغة إلى حدّ كبير. 
يقول عضو البرلمان عصام شوشان لـ"العربي الجديد": "يهدف النواب الذين قدموا مشروع قانون اعتماد اللغة الإنكليزية كلغة أساسية ثانية إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية في ما يتعلق بلغات التدريس من أجل تسهيل نفاذ الطلاب إلى المنصات العلمية والدولية التي تعتمد الإنكليزية بالدرجة الأولى". يتابع: "تغيير المناهج الدراسية والتخلي عن الفرنسية كلغة ثانية قرار سياسي بامتياز، لكن يمكن أن تقرّه مبادرات تشريعية تهتم بالمصلحة الأفضل للطلاب، علماً أن الفرنسية لغة تتآكل في العالم، وباتت لا تساعد في تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي".
ويتحدث عن أن "المبادرات الفردية للتحوّل إلى اللغة الإنكليزية توسّعت في صفوف الشباب الذين يكتسبون المعارف بوسائلهم الخاصة في وقت لا تزال المناهج الدراسية الرسمية جامدة".
وخلال السنوات الأخيرة اتجهت مؤسسات تعليمية خاصة في تونس إلى زيادة الاعتماد على مناهج تدريس باللغة الإنكليزية استجابة لاحتياجات سوق العمل، بينما حافظت غالبية المناهج الدراسية الحكومية على الفرنسية رغم محاولة بعض الكليات تخصيص أقسام للتدريس بالإنكليزية. وترافق ذلك مع ظهور مؤشرات لتنامي الاهتمام باللغة الإنكليزية في تونس، سواء في الجامعات أو سوق العمل أو حتى الثقافة الشعبية، وبدأت مؤسسات جامعية في اعتماد برامج باللغة الإنكليزية، وربط كثير من الشباب بين إتقانها وفرص العمل الدولية والابتكار العلمي.
وعكس هذا التحوّل تزايد إدراك أهمية الإنكليزية لغةً عالمية للبحث العلمي والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، حيث تُستخدم على نطاق واسع في الإنترنت والتواصل الدولي، ما جعلها أداة أساسية للاندماج في الاقتصاد العالمي.



ويرى مؤيدو مشروع القانون أن تعزيز تدريس الإنكليزية قد يحقق أهدافاً عدة أبرزها تحسين فرص العمل، إذ تُعّد الإنكليزية لغة أساسية في الشركات والقطاعات التكنولوجية، وأيضاً دعم البحث العلمي باعتبار أن معظم المراجع العلمية الحديثة منشورة بالإنكليزية، ما يسهّل الوصول إلى المعرفة. كما يعتبر البعض أن هذه الخطوة تمثل تحرراً تدريجياً من الإرث الاستعماري اللغوي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التعدد اللغوي الذي يميّز المجتمع التونسي.
ورغم أهمية مشروع القانون سيواجه تطبيقه في حال إقراره مجموعة تحديات أولها نقص مدرّسي الإنكليزية ذوي المستوى المتقدم، ما يحتم تطبيق برامج تكوين وتأهيل طويلة المدى. كما يجب تحديث المناهج والكتب المدرسية وتطوير أساليب التدريس كي تواكب المعايير الدولية.
ويؤكد رئيس جمعية جودة التعليم الباحث سليم قاسم، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الإنكليزية مهمة لأنها لغة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي والإعلام العالمي والثقافة المعاصرة، كما من الضروري إتقانها ليس باعتبارها مادة مدرسية فقط، بل أداة استراتيجية للتواصل وتحصيل المعرفة وإنتاجها، ولا مفر من ذلك". يضيف: "لم يكن اختيار اللغة الفرنسية اعتباطياً بعد استقلال تونس، ولم يخضع لمزاج سياسي ضيّق، فالمنظومة التربوية التي نشأت حينها كانت تبحث عن أدوات لبناء مدرسة حديثة منفتحة على المعارف والتجارب الكونية، ثم غيّرت التحوّلات الجيوسياسية والعلمية والاقتصادية التي شهدتها العقود الماضية موازين اللغات ووظائفها، وفي السياق التونسي أصبحت اللغة الفرنسية أقرب إلى ضريبة حرب تثقل الكواهل أكثر مما تمنح امتيازات تنافسية، لذا تبدو الدعوة إلى دعم مكانة الإنكليزية في المنظومة التربوية منطقية وتتناغم مع اختيارات الأجيال الصاعدة التي حسمت أمرها منذ سنوات وانخرطت عبر الفضاء الرقمي والثقافة الشبابية في المجال الأنغلوساكسوني على نطاق واسع".



ويستدرك قاسم بأنه "لا يمكن اختزال هذا التحوّل الاستراتيجي في قانون جديد، فاللغات لا تنتقل بمرسوم ولا تتغيّر المنظومات بجرّة قلم. من هنا ليس المطلوب إقرار نص قانوني معزول، بل إطلاق مشروع وطني متكامل يضبط الرؤية والأهداف والجدول الزمني، ويؤمّن انتقالاً سلساً ومدروساً من الفرنكوفونية إلى الأنغلوساكسونية من دون ارتجال أو صدمات غير محسوبة. ويحتم هذا الانتقال الاستثمار جدياً في الموارد البشرية عبر تكوين المدرسين في شكل جيد وإعادة تأهيل الكوادر الموجودة ومراجعة المناهج والكتب المدرسية، وضبط معايير دقيقة للمتابعة والتقييم".

 

 

 

 




## مصر: انتعاش الصناعة المحلية لفانوس رمضان رغم ارتفاع الأسعار
19 February 2026 11:33 PM UTC+00

مع حلول شهر رمضان المبارك، تسترجع مصر واحداً من أقدم تعابير الفرح الشعبي وأكثرها رسوخاً، مع عودة الفانوس المصري بصناعته التراثية إلى صدارة المشهد من جديد.

فبعد سنوات هيمنت فيها الفوانيس البلاستيكية المستوردة، عادت المصانع الصغيرة "الورش" بمناطق وسط العاصمة القاهرة في الحسين وباب الشعرية والدرب الأحمر وشارع المعز تقرع مطارقها، لتعيد صوت الفانوس القديم المصنوع من النحاس والصفيح والخشب، وللناس حنينهم للماضي الأصيل الذي لا يشيخ.
ورغم ارتفاع أسعار الفوانيس المصنوعة يدوياً، حيث يبدأ الصغير منها من نحو مئتي جنيه، ويتراوح أسعار الفوانيس الكبيرة ما بين ثلاثمئة وأربعة آلاف جنيه بحسب الحجم والخامة (الدولار = نحو 47 جنيهاً)، استعاد الفانوس المحلي مكانته التي كادت تضيع تحت وطأة المستورد.

الفانوس النحاسي
مع ازدهار فكرة الفانوس النحاسي الخالص، الذي بات أيقونة للزينة الدائمة بمداخل الفنادق وفي البيوت الراقية، أصبح كثير من الأسر الثرية تقبل عليه كقطعة ديكور دائمة لا تخص رمضان وحده؛ إذ يُباع بعضها اليوم بأسعار تتراوح ما بين ألف وعدة آلاف من الجنيهات للفانوس الواحد، مع رواج بيعه في المراكز التجارية الكبرى لهذه الفئة الراقية.



إحياء صناعة الفانوس المصري لم يأتِ مصادفة، بل كان ثمرة قفزة تكنولوجية قلبت موازين السوق؛ إذ نجح الصناع من أصحاب الورش الصغيرة والمتوسطة في تحقيق معادلة طال انتظارها عبر توظيف تقنية الليزر في قص ألواح النحاس والمعادن والخشب والنقش عليها، بما خفض تكلفة الإنتاج اليدوي دون التفريط في جمال الصناعة التقليدية، فعاد النحاس، رغم ارتفاع ثمنه عالمياً، يلمع من جديد بعد أن انطلقت الورش في صقله وتجميعه وتلميع فوانيسه، ليصبح نتاج كل قطعة خليطاً من الحرفة القديمة والدقة الحديثة.

وفي المقابل، انحصرت الفوانيس الخشبية من "الأركت" والبلاستيكية في نطاق الأطفال، إذ تتراوح أسعارها بين ثلاثين ومئة وخمسين جنيهاً للقطعة، لتظل خياراً اقتصادياً يوفر للأطفال متعة حمل الفانوس والتجول به ليلاً على أنغام الأغاني الرمضانية، دون تحميل ميزانية الأسرة ما لا تطيق.

صناعة عمرها أكثر من ألف عام
أعاد رواج صناعة الفوانيس السرديةَ الشعبيةَ عنه إلى أكثر من ألف عام، وتحديداً إلى عصر الدولة الفاطمية، حين خرج المصريون إلى باب زويلة، حيث سور العاصمة العتيقة، لاستقبال المعز لدين الله ليلاً حاملين الفوانيس ليضيئوا الطريق، في أول مشهد جماعي لاستخدام الفانوس في التاريخ المصري. وسرعان ما تبنى الفاطميون هذا الرمز، فأمروا بإضاءة المساجد به، لينتقل من كونه أداة للإضاءة إلى طقس سنوي ومظهر احتفالي وعادة اجتماعية ترتبط بالمحبة والبهجة.

وفي روايات التاريخ، يرى المرشد السياحي والباحث في التاريخ، عماد حمدي، أن الفانوس وُجد في مصر منذ عهد الفراعنة، مشيراً إلى وجود نماذج عديدة منه داخل المتحف المصري وسط العاصمة، توضح تنوّع الإضاءة الصادرة عنه وتشغيله بالزيت، حيث كان يُصنع من الفخار والصلصال على أشكال مختلفة أقرب لـ"مصباح علاء الدين السحري".



وبيّن حمدي أن صناعته تطورت مع الزمن؛ فنراه في العصر الفاطمي يبدأ بدايات بسيطة للغاية، حيث توضع شمعة مثبتة على قاعدة خشبية تحيط بها ألواح للحماية، ثم تطور إلى الفانوس الصفيح المزخرف ذي الشمعة، قبل أن تدخل الكهرباء ليتحول إلى أيقونة شعبية مصاحبة للأغاني والأضواء.
يوضح حمدي أن اختيار المصريين صناعة الفانوس محلياً لم يكن مصادفة، فهذه الحرفة وُلدت في منطقة باب زويلة وما يحيط بها من حارات عريقة، منها حارة الروم وحارة اليهود وتحت الربع، حيث نشأت أولى ورش النحاس والصفيح التي صاغت الفانوس التقليدي.
ويقول حمدي لـ"العربي الجديد": "كانت الأبواب المحيطة بالقاهرة الفاطمية والأسواق المجاورة مثل الدرب الأحمر ووكالة النفيسي وسوق النحاسين بمثابة المدرسة الكبرى لصناعته.
وفي الأزقة الضيقة التي لا تزال تعبق برائحة التاريخ، توارثت عائلات كاملة مهنة تشكيل النحاس والزجاج الملون، فبقي الفانوس لقرون رمزاً مصرياً خالصاً، وما زالت الورش هناك تعمل بالطريقة نفسها تقريباً".

ويضيف الباحث في التاريخ أن العقود الأخيرة شهدت تغييراً كبيراً في صناعة الفانوس، إذ تسللت الفوانيس المستوردة، وخصوصاً الصينية، إلى الأسواق، محملة بإضاءة متعددة الألوان ونغمات حديثة بدت في البداية مثيرة للأطفال، بينما تحولت بالتدريج إلى كلمات وألحان هابطة، استُعيرت من "مهرجانات الرقص"، مما عكس تراجعاً واضحاً عن الهوية الأصلية للفانوس الذي كان يُصنع ويُصدر من مصر إلى العالم الإسلامي أجمع من أسواق القاهرة التاريخية، قبل أن تضيق مساحة الفانوس المحلي تحت ضغط المستورد.

وبعد سنوات من التضييق على الصناعة المحلية، يبدو أن البوصلة عادت إلى اتجاهها الصحيح؛ فقد رصدت "العربي الجديد" انتعاشاً كبيراً على مدار الأيام الماضية بأسواق وسط القاهرة في الطلب على الفانوس التقليدي، بما يعكس رغبة جامحة لدى المصريين في استعادة رمزهم الثقافي، رغم الظروف الاقتصادية وتزاحم مواسم الإنفاق مع بدء الفصل الدراسي الثاني، واحتياجات الأسر من السلع الأساسية لشهر الصوم والاستعداد لكسوة العيد.




## الحكم بسجن نائب تونسي 8 أشهر لانتقاده قيس سعيّد
19 February 2026 11:44 PM UTC+00

أصدرت محكمة تونسية، الخميس، حكماً بالسجن ثمانية أشهر على النائب في البرلمان أحمد السعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيّد على "فايسبوك"، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية. وأوقف السعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيّد بوزيرين إثر هطول أمطار استثنائية، نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: "الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير على ما يبدو. اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار".

وقبل ذلك، كتب السعيداني منتقداً الرئيس قائلاً إنه "أصبح يمارس هوايته في التقاط الصور مع الفقراء والبؤساء"، مضيفاً أن "سعيد ليس له حلول لتونس فقط، بل تصورات ومقاربات كونية شاملة قد تنقذ البشرية جمعاء".

وقُتل خمسة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون مفقودين بعدما شهدت تونس الشهر الماضي أمطاراً قياسية منذ أكثر من 70 عاماً.



وقال محامي السعيداني، حسام الدين بن عطية، لوكالة فرانس برس، إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبغرامة بمئة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) "كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".

وكان السعيداني من المؤيدين لسياسات سعيّد ضد معارضيه، لكنه تحول إلى ناقد قوي للرئيس التونسي في الأشهر الأخيرة، معتبراً أن الرئيس يسعى لاحتكار كل القرارات دون أن يتحمل أي مسؤولية، بل يحملها لغيره دائماً. ومنذ احتكار سعيّد السلطات في يوليو/ تموز 2021، تنتقد منظمات تونسية ودولية عدة تراجع الحقوق والحريات في البلاد.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## إيران لغوتيريس: تصريحات ترامب تنذر باحتمال عدوان عسكري.. وسنرد
19 February 2026 11:45 PM UTC+00

قالت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تحمل تاريخ الخميس 19 فبراير/شباط الجاري، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"، محذرة من أن التهديدات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة، بحسب ما أكد موقع "أكسيوس" الأميركي.

وأكدت طهران، في الرسالة التي نقلها الموقع الأميركي، أنها لا تسعى إلى تصعيد أو توتر، ولن تبدأ حربًا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها "سترد بشكل حاسم وبتناسب بموجب حقها الأصيل في الدفاع عن النفس" إذا تعرضت لأي عدوان عسكري. وأضافت أن "جميع القواعد والمنشآت والأصول" التابعة لما وصفته بـ"القوة المعادية" في المنطقة ستكون "أهدافًا مشروعة" في حال وقوع هجوم عليها، داعية الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في منع أي تصعيد قد يهدد السلم والأمن الدوليين.

وشددت إيران، في رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، على أن واشنطن "ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة"، وأن تصريح ترامب بشأن احتمال استخدام دييغو غارسيا وفيرفورد "لا يمكن اعتباره مجرد خطاب".

وطالبت الرسالة مجلس الأمن بـ"استخدام سلطته لإيقاف واشنطن فورًا عن تهديداتها غير المشروعة"، مشددة على أنه "على مجلس الأمن والأمين العام التحرك فورًا لمنع أي مواجهة ستكون عواقبها وخيمة"، وأنه "إذا لم يتم التصدي للسلوك غير المشروع فسيأتي دور دولة عضو ذات سيادة أخرى قريبًا".


Iran in a letter to UN Secretary General: "If attacked, all bases, facilities, and assets of the hostile force in the region would constitute legitimate targets in the context of Iran's defensive response. The United States would bear full and direct responsibility for any… pic.twitter.com/Wnj76fkDOz
— Barak Ravid (@BarakRavid) February 19, 2026



وفي وقت سابق الخميس، أمهل ترامب إيران ما بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة". وقال ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة". إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة، 15 يوماً"، وذلك في تصريحات على متن الطائرة الرئاسية التي نقلته إلى ولاية جورجيا.



وخلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام، قال ترامب إنه ينبغي للولايات المتحدة إبرام "اتفاق جاد" مع إيران، مشيراً إلى إجراء محادثات جيدة مع طهران. وذكر ترامب أن "المحادثات جيدة. ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق جاد مع إيران. علينا إبرام اتفاق جاد، وإلا فستكون العواقب وخيمة". وتابع: "الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكنًا".

إلى ذلك، تواصل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعدادًا لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفق ما أوردته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية نقلًا عن مصادر أميركية ومعلومات من مصادر عامة. ووفق المصادر، فإن الأسلحة تشمل سفنًا حربية، ودفاعات جوية، وغواصات.




## إغراءات اليمين في أميركا اللاتينية
19 February 2026 11:52 PM UTC+00

شهدت أميركا اللاتينية، في السنوات القليلة الماضية، تغيّرات سياسية جعلت الخريطة الانتخابية تنقل رسائلَ واضحة. أولاً، أنّ الطروحات التقدّمية أو اليسارية الصريحة اصطدمت بالفشل في الانتخابات كلّها تقريباً، من الإكوادور إلى تشيلي مروراً ببوليفيا وهندوراس. وثانياً، أنّ الناخبين اختاروا مسارات تفرض استقراراً سريعاً وقوة حاسمة، مصادقين على وصفات شعبوية عقابية أو سلطوية، ومكافئين لمرشّحين من أقصى اليمين، مثل خوسيه أنطونيو كاست، المدافع عن إرث ديكتاتورية أوغستو بينوشيه، ومعبّرين، في الوقت نفسه، عن استمرار مساحة لصعود تيارات شبيهة بـ"الترامبية" في نسخة لاتينية.

تقدّم تشيلي المثال الأبرز، حيث انتقل المواطنون من انتخاب حكومة يسارية إلى رفض تجربة غابرييل بوريك بالكامل، واختيار رئيس من اليمين المتطرّف، هو الأول منذ عودة الديمقراطية عام 1990. شهدت الأرجنتين حركةً بندوليةً مماثلةً في 2023، حين صعد خافيير ميلي إلى السلطة بعد عامَين من سياساتٍ مثيرة للجدل، تضمّنت هجمات على مؤسّسات الدولة واقتصاداً أُنقذ بوساطة دعم أميركي بسبب شحّ الموارد. خلال تلك الفترة، تعاقبت الفضائح السياسية والصراعات الداخلية، لتؤكّد أن التجارب التقدّمية السابقة لم تحقّق الاستقرار المرجو.

تكتسب تجربة ميلي أهميتها بوصفها رمزاً لتغيّر المزاج العام، وإعادة فتح الباب أمام خطاب يميني متشدّد بعد هزيمة جايير بولسونارو أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. نماذج "الحرب الثقافية" التي يتبناها هؤلاء السياسيون ستظلّ حاضرةً في انتخابات 2026 في كولومبيا والبرازيل وبيرو، حيث تعاني المنافسات الانتخابية استقطاباً أيديولوجياً واجتماعياً شديداً. وفي الوقت نفسه، تهدّد جراح المحاولات الانقلابية السابقة، مثل محاولة بولسونارو، بتسميم السباق الانتخابي وإبقاء التوتر السياسي مرتفعاً.

تُبرز هذه التحوّلات قاطبةً أن الأنظمة السياسية في أميركا اللاتينية أكثر تعقيداً من أن تُختزل في ثنائية يسار ويمين. تظهر الفوارق الدقيقة بين قادة يساريين مثل غوستافو بيترو ولويس لولا دا سيلفا وكلوديا شينباوم، وبين قادة يمينيين مثل ميلي وكاست، وبين آخرين في باراغواي والسلفادور وبنما، أنّ كلَّ تجربة وطنية لها خصوصيتها، لكنّها مع ذلك تحمل رسالةً مشتركةً: الحذر من الانزلاق نحو التطرّف والانتهازية السلطوية.

السياق التاريخي

منذ وطئت قدما كولومبوس القارّة عام 1492، بدأت أميركا اللاتينية تشقُّ طريقها ضمن سياق استعماري صارم. أعاد الإسبان والبرتغاليون تشكيل المجتمعات الأصلية واستولوا على الذهب والفضة والأراضي الزراعية. كان استعمار تلك الأراضي شاسعة المساحة أكثر من مجرّد احتلال جغرافي؛ لقد كان إعادة ترتيب سياسي واقتصادي واجتماعي عالمي جعل القارة مركزاً لتوازن النفوذ بين القوى الاستعمارية الكبرى.

مع مطلع القرن التاسع عشر، بدأت حركات الاستقلال: سيمون بوليفار في فنزويلا وكولومبيا، خوسيه مارتين في الأرجنتين وتشيلي، وميغيل هيدالجو في المكسيك. صحيحٌ أن هذه الحركات التحرّرية أسّست دولاً جديدة، لكنّها ورثت حدوداً هشّة واقتصاداً يعتمد على الخارج، خصوصاً مع تركيز الثروة في أيدي أقلّية من النُّخب التجارية والزراعية. هكذا كانت الدول الوليدة عاجزة، بشكل ما، عن فرض سلطتها على كل الأراضي، فاندلعت النزاعات الداخلية مراراً، كما حدث، تمثيلاً لا حصراً، في كولومبيا بين عامي 1819 و1830، وفي الأرجنتين بين الوحدويين والفيدراليين.


الأنظمة السياسية في أميركا اللاتينية أكثر تعقيداً من أن تُختزل في ثنائية يسار ويمين


في منتصف القرن العشرين، أصبحت أميركا اللاتينية ساحةً مفتوحةً لصراعات الحرب الباردة. دعمت الولايات المتحدة الانقلابات العسكرية ضدّ الحكومات اليسارية والإصلاحية، بحجّة حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية. في تشيلي، أطاح انقلاب 1973 الرئيسَ سلفادور أليندي، ووصل بينوشيه إلى السلطة. في الأرجنتين، شهدت البلاد بين 1976 و1983 واحدة من أعنف الدكتاتوريات، اختفى خلالها أكثر من 30 ألف شخص. وفي البرازيل، فرض الجيش بين 1964 و1985 الرقابة على الأحزاب والعمال.

رسّخت هذه التجارب فكرة الحاكم القوي ضامناً للاستقرار، وأوجدت شعوراً بالشكّ في الديمقراطية الإصلاحية. وعموماً، تعود أسباب هذه الظاهرة إلى ضعف الدولة الوليدة بعد الاستقلال، والصراعات المبكّرة بين النُّخب، والفجوة بين الدولة والمجتمع، فضلاً عن التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو إرث مستمرّ أثّر في مزاج الناخبين حتى يومنا هذا.

المدّ الوردي

مع مطلع الألفية، بدأت أميركا اللاتينية تشهد موجةً يساريةً جديدةً عُرفت باسم "المدّ الوردي". جاء هذا التحوّل نتيجة تراكم تاريخي من الإحباط الشعبي، وفشل التجارب السياسية السابقة، وارتفاع معدّلات الفقر والتفاوت الاجتماعي، وضعف الدولة في تقديم الخدمات الأساسية. يشير الباحثون إلى أن شعور المواطنين بخيبة الأمل تجاه المؤسّسات التقليدية والأحزاب التقليدية خلق أرضية خصبة لصعود قوى تقدّمية تعدُ بالعدالة الاجتماعية واستعادة الدولة لدورها في حياة الناس.

هكذا فاز هوغو تشافيز في فنزويلا بالرئاسة عام 1998 بعد حملة شعبية قوية ركّزت على القضاء على الفقر وتوزيع الثروة، وهو ما جعله شخصيةً رمزيةً لجماهير كبيرة شعرت بتهميش طويل. تبنّى تشافيز سياسات قومية في النفط، وبرامج اجتماعية واسعة، وحاول إعادة توزيع الثروة. قبل رحيله وبعده، أثار إعلان مادورو رئيساً صدمةً واسعة في صفوف أنصار تشافيز، وأدّى إلى شرخ سياسي واجتماعي انعكس في تراجع الثقة بالمؤسّسات وتزايد الاستقطاب، ما سبب تأجيج الاحتجاجات والضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة.


فاز هوغو تشافيز في فنزويلا بالرئاسة عام 1998 بعد حملة شعبية قوية ركّزت على القضاء على الفقر وتوزيع الثروة، وهو ما جعله شخصيةً رمزيةً لجماهير كبيرة شعرت بتهميش طويل


في بوليفيا، أصبح إيفو موراليس أوّل رئيس من السكّان الأصليين، بعد سنوات طويلة من التهميش السياسي والاقتصادي للسكّان الأصليين والفلاحين. استطاع موراليس استثمار هُويّة السكّان الأصليين والمطالب الاجتماعية الطويلة في بناء قاعدة شعبية واسعة، ودفع لإصلاحات ملموسة في الأراضي والتعليم والخدمات العامة، محوّلاً النزاعات التاريخية حول الأرض والهُويّة إلى سياسات قابلة للتطبيق.

وفي الأرجنتين، صعدت حكومة كريستينا كيرشنر بعد أزمات اقتصادية متكرّرة أثّرت في فئات واسعة من المجتمع. ركّزت على برامج اجتماعية، وزيادة الرواتب والمعاشات، والسيطرة على القطاعات الحيوية للاقتصاد، في محاولة لإعادة الثقة بالدولة. صحيح أن هذه السياسات جذبت قاعدة شعبية عريضة، لكنّها واجهت ضغوط السوق العالمية ومحدودية الموارد، ما حدّ من قدراتها على الاستمرار من دون أزمات.


دعم الولايات المتحدة الانقلابات العسكرية رسّخت فكرة الحاكم القوي ضامناً للاستقرار 


وفي البرازيل، جاء لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بعد سنوات من الفقر وعدم المساواة المزمنة، ليؤسّس لحكومات يسارية ركّزت في الحدّ من الفقر المدقع، وتحسين التعليم والرعاية الصحّية، وتوسيع برامج القروض الصغيرة للفقراء. أسهم هذا المسار في بناء قاعدة دعم واسعة، لكنّه واجه مقاومة من النُّخب الاقتصادية والسياسية التي رأت في هذه السياسات تهديداً لمصالحها التقليدية.

وعلى الرغم من الإنجازات الرمزية والسياسية لموجة اليسار في هذه الدول وغيرها، واجهت هذه التجارب تحدّيات بنيوية كبيرة: الضغوط الاقتصادية الداخلية، والتضخّم، وعجز الميزانية، وارتفاع الدين العام، وما رافق ذلك مع تقلّبات الأسواق العالمية... كلّها أمور حدّت من قدرة الحكومات على الوفاء بالتوقّعات الشعبية العالية. إضافة إلى ذلك، سبّب ضعف المؤسّسات، وغياب الأمن، وانتشار معدّل الجريمة والمخدّرات والبيروقراطية، وصراعات النفوذ الداخلي، إحباطَ المواطنين الذين كانوا يأملون تغييرات سريعة وملموسة في حياتهم اليومية.

مع مرور الوقت، بدأ شعور الجماهير بالإحباط يتفوّق على الثقة بالمشروع التقدّمي، فتراجع الدعم الشعبي تدريجياً. الأخطاء السياسية، مثل سوء إدارة الموارد، وتراكم الديون، أو سوء التواصل مع المجتمع، وارتفاع نسب الفساد من دون محاسبة واضحة، غذّت خطاب اليمين، الذي قدّم نفسه خياراً قادراً على فرض الاستقرار والحسم والمحاسبة، والقدرة على مواجهة الفوضى. خارجياً، أسهمت التدخّلات الغربية، خصوصاً الأميركية، في دعم تيارات معادية للمدّ الوردي، عبر دعم النُّخب الاقتصادية، والضغط المالي، والتهديد بالعقوبات، كما حدث في فنزويلا ضدّ حكومة مادورو، وفي البرازيل وباراغواي عبر دعم قطاعات اقتصادية تقليدية تحرّكت ضدّ برامج اليسار. هكذا، تضافرت العوامل الداخلية مع الضغوط الخارجية لتضعف تجربة المدّ الوردي وتفتح الباب أمام ميل شعبي نحو اليمين الأكثر حسماً وقوة وراديكالية.

ماذا يقول الأدب؟

رافق هذا الواقع السياسي في القارّة، منذ وقت مبكّر، واقع أدبي كثيف ومعقّد، تحوّل إلى أداة موازية لفهم السلطة ومآلاتها. خلال القرن العشرين، كان الأدب محاولةً لفهم سياسات القارّة من الداخل ولتفسير علاقتها بالمجتمع والخوف والذاكرة والبحث الدائم عن الحاكم القادر على فرض النظام.

في روايات غابرييل غارسيا ماركيز، ظهرت السلطة بوصفها قدراً يومياً يطبع حياة الناس. هكذا تداخلت في أعماله الدولة مع العائلة، والديكتاتور مع الأسطورة، فصوّر الاستبداد جزءاً من بنية النسيج الاجتماعي للقارّة. هذا التصوير لم يكن خيالاً صرفاً أو واقعية سحرية؛ كان قراءة عميقة لتاريخ طويل من الحكم الشخصاني، حيث اعتاد المجتمع التعايش مع السلطة أكثر ممّا اعتاد مساءلتها.


مثّل ماريو فارغاس يوسا تياراً فكرياً يرى في الدولة القوية خطراً متجدّداً على الحرية الفردية


في الضفة الأخرى، قدّم روبرتو بولانيو صورةً أكثر تشظّياً للسياسة، إذ تتبدّى السلطة غامضة، متخفية، قادرةً على سحق الأفراد من دون أن تظهر بوجه واضح. هي صورة عكست مرحلة ما بعد الديكتاتوريات، حين تلاشى اليقين السياسي وحلّ محلّه شعور عام بالعجز.

في المقابل، مثّل ماريو بارغاس يوسا تياراً فكرياً يرى في الدولة القوية خطراً متجدّداً على الحرية الفردية. في أعماله الروائية كما في مواقفه السياسية، ركّز في الفساد والعنف المؤسّسي، وفي كيف تتحوّل الشعارات الكبرى إلى أدوات قمع. هذا الموقف التقى مع رؤية أوكتافيو باث، الذي انشغل بسؤال أعمق يتعلّق بالهُويّة والسلطة والذاكرة، رابطاً بين القبول الاجتماعي بالحاكم القوي وبين تاريخ طويل من الانقطاعات والتجارب الفاشلة.

قد يكون الحوار العلني الذي جمع فارغاس يوسا وأوكتافيو باث مع غيرهما من المثقّفين، والذي ما يزال المتداول، ملخّصاً لهذا الشرخ الثقافي والسياسي. لم يكن النقاش أدبياً صرفاً؛ كان مواجهةً فكريةً حول معنى الديمقراطية ودور المثقّف. دافع باث عن الديمقراطية بوصفها مساراً شاقّاً وهشّاً، لكنّه الطريق الوحيد لتفكيك البنى السلطوية. أمّا يوسا، فعبّر عن خيبة أمل عميقة من المشاريع الثورية التي وعدت بالتحرّر وانتهت إلى إعادة إنتاج السلطة نفسها، داعياً إلى أولوية الحرية الفردية وتقليص دور الدولة. كان هذا انعكاساً لانقسام أوسع داخل المجتمعات اللاتينية نفسها.

مع ذلك كلّه، لم يُحسم حتى الآن التحوّل الجاري في أميركا اللاتينية، ولو أن أثره الرمزي بالغ الوضوح. فنتائج الانتخابات الأخيرة في العديد من بلدان القارة لا تشير إلى انقلاب أيديولوجي شامل، لكنّها تكشف مزاجاً عاماً متوتّراً يميل إلى معاقبة التجارب التقدمية التي فشلت في تلبية التوقّعات، ويمنح ثقته لخطابات تعد بالحسم والاستقرار السريع.


الميل نحو اليمين المتشدّد نتيجة إنهاك اجتماعي طويل ونفاد صبر واسع تجاه السياسات العاجزة


هذا الميل نحو اليمين المتشدّد قد لا يكون ناجماً من قناعة راسخة بخطابه وسياساته الشعبوية؛ إنه إنهاك اجتماعي طويل ونفاد صبر واسع تجاه السياسات التدريجية والمؤسّسات التي بدت عاجزةً عن ضبط الاقتصاد والأمن وإدارة تفاصيل الحياة اليومية.

ما يحدث اليوم هو ارتداد سياسي محمّل بالتحذيرات. التجربة الأرجنتينية وصعود شخصيات مثل خافيير ميلي أعادا فتح المجال أمام خطاب الحرب الثقافية بعد هزيمة جايير بولسونارو، في وقت تستعدّ فيه دول كبرى مثل البرازيل وكولومبيا وبيرو لانتخابات ستُجرى في مناخ شديد الاستقطاب. جراح المحاولات الانقلابية السابقة، والفضائح السياسية، وضعف الثقة بين المجتمع والنُّخب، تظلّ عناصرَ فاعلةً في تشكيل هذا المشهد، وتهدّد بإبقاء التوتّر السياسي مرتفعاً حتى في ظلّ التداول الديمقراطي للسلطة.

خاتمة

تكشف التطوّرات أخيراً في فنزويلا حدود الاستقلال السياسي في القارّة. التدخّل الأميركي المتصاعد، والضربة العسكرية التي انتهت باختطاف الرئيس مادورو، وضعتا البلاد (والقارّة عموماً) في قلب صراع يتجاوز أزماتها الداخلية، ويعكس استمرار القارة ساحةً مفتوحةً لتقاطعات النفوذ الدولي. هذه الوقائع، سواء قُرئت وقائعَ ميدانيةً أو رسائلَ سياسية، تؤكّد أن خيارات الناخبين تتأثّر بميزان القوى العالمي، وبالدعم أو العزل الذي تفرضه القوى الكُبرى، ولا تُصاغ داخل الحدود الوطنية وحدها.

مع هذا كلّه، يبقى المستقبل مفتوحاً على إمكانات غير محدودة. فقارة أميركا اللاتينية، التي شهدت استعماراً وإبادات واستبداداً وحروباً وانقلابات، واحتضنت مئات السنين من الصراعات السياسية والاجتماعية والثقافية، تحمل في ثناياها بذور سرد جديد. كأنّ القارة نفسها رواية طويلة من الواقعية السحرية، يختلط فيها الواقع بالخيال، ويصبح الشارع والميدان والذاكرة الشعبية مسرحاً لإعادة ابتكار السلطة والعدالة والحياة اليومية.

ومن بين بقايا الدكتاتوريات، ومن رحم التجارب التقدّمية الفاشلة، قد يولد فصل جديد يتجاوز ثنائية اليمين واليسار، ويفتح أفقاً خاصّاً لكل بلد، إذ تتماهى السياسة مع الثقافة، والحلم مع التاريخ، والعزم الشعبي مع إرث الكتّاب والفنّانين الذين صاغوا سحرية أميركا اللاتينية.




## مطاران سوريان يستعدان للإقلاع... آمال بإنهاء عزلة الشرق
19 February 2026 11:53 PM UTC+00

بعد سنوات من العزلة وصعوبة الوصول، تعود المطارات في شمال شرق سورية إلى الواجهة بوصفها بوابة أساسية لربط المنطقة بباقي البلاد، ليس من زاوية النقل فقط، بل في خطوة نحو استعادة الخدمات العامة وسيادة الدولة وعودة الحياة الاقتصادية تدريجياً.
ويأتي الحديث عن إعادة تأهيل مطاري القامشلي ودير الزور في هذا السياق، مع وعود رسمية بقرب استئناف الرحلات الداخلية، ما يخفف أعباء السفر عن آلاف المدنيين الذين اضطروا طويلاً إلى طرق بديلة شاقة ومكلفة، ويفتح نافذة جديدة لتحريك النشاط التجاري في منطقة أنهكها التهميش والحصار.
وقال معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، سامح العرابي، إن كوادر الهيئة تستكمل تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل المطارات في المنطقة الشرقية، وفي مقدمتها مطارا دير الزور والقامشلي، تمهيداً لإعادتهما إلى الخدمة خلال فترة زمنية قريبة لا تتجاوز الشهرين، بهدف إعادة ربط الشمال الشرقي بشبكة النقل الجوي الوطنية وتوحيد إدارة الأجواء ضمن إطار مؤسسي يعزز السلامة الجوية ويدعم التعافي الاقتصادي في سورية.
وأضاف العرابي لـ "العربي الجديد" أن تشغيل مطار القامشلي اليوم لا يقتصر على كونه مرفقاً خدمياً للنقل، بل يمثل اختباراً عملياً لقدرة السوريين على إدارة ملفات السيادة والخدمات العامة بعيداً عن لغة السلاح، مشيراً إلى أن إعادة تشغيله بصفته بوابة مدنية ستنهي معاناة آلاف المدنيين والطلاب والمرضى الذين كانوا يضطرون لقطع مسافات طويلة وشاقة للوصول إلى المطارات الأخرى، كما ستفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي في منطقة عانت طويلاً من التهميش والحصار.



ووفق تصريحات المسؤول السوري الخاصة فإن إعادة تشغيل مطار دير الزور المدني ستسهم بدورها في تعزيز الربط الداخلي وتسهيل حركة النقل والتجارة، بما يدعم عودة النشاط الاقتصادي تدريجياً إلى المنطقة الشرقية ويعزز اندماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وبيّن العرابي أن هناك تحديات ميدانية تواجه عملية إعادة التأهيل، من بينها أعمال سرقة وتخريب طاولت بعض مرافق المطارات، إلا أن الهيئة تعمل على معالجتها عبر خطط حماية وصيانة متكاملة، تمهيداً لتفعيل الرحلات الداخلية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن عودة هذه المطارات إلى العمل بشكل آمن ومنظم يخدم حركة النقل الجوي داخل سورية.

وخلال سنوات الحرب، تحول مطار القامشلي من مرفق مدني إلى ما يشبه "حصناً عسكرياً" للنظام السوري السابق، إذ شكّل شريان الإمداد الجوي الرئيسي لقواته داخل ما كان يُعرف بـ"المربع الأمني" في القامشلي والحسكة، بعد فقدان السيطرة على الطرق البرية المؤدية إلى المنطقة.
وفي أواخر عام 2019، شهد المطار تحولاً مفصلياً مع دخول القوات الروسية إليه عقب الانسحاب الأميركي الجزئي من شمال شرق سورية وإطلاق العملية العسكرية التركية "نبع السلام"، حيث حولته موسكو إلى قاعدة جوية ونشرت فيه منظومات دفاع جوي وطائرات مروحية وقتالية، واستخدمته نقطة انطلاق لدورياتها وأداة لتعزيز نفوذها في شرق الفرات.



وبقي المطار لسنوات نقطة تماس معقدة، بسيطرة فعلية للنظام داخل أسواره، ووجود روسي كثيف، في حين أحاطت به "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من محيطه الخارجي. ومع التحولات الميدانية اللاحقة، ولا سيما بعد سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، انتقلت السيطرة جزئياً إلى "قسد" ضمن ترتيبات أمنية فرضتها الوقائع الجديدة، قبل أن تنسحب القوات الروسية لاحقاً نحو قاعدة حميميم في الساحل السوري، بالتزامن مع تقدم قوات الحكومة السورية وسيطرتها على أجزاء واسعة من محافظة الحسكة.
ومع التفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية و"قسد"، بدأ مسار مؤسساتي لإعادة المطار إلى كنف الإدارة المدنية الوطنية، في خطوة يُعوّل عليها لإعادة تفعيل دوره مرفقاً خدمياً واستراتيجياً يربط المنطقة الشرقية ببقية البلاد.

أما مطار دير الزور، فيُعد أحد المرافق الحيوية التي خرجت عن الخدمة لسنوات طويلة نتيجة المعارك والدمار الذي لحق بالبنية التحتية في المحافظة، قبل أن تبدأ أعمال إعادة تأهيله تدريجياً خلال الفترة الأخيرة. ويعوّل على إعادة تشغيله في تخفيف عزلة المنطقة الشرقية وربطها بالعاصمة وبقية المحافظات، خصوصاً في ظل صعوبة النقل البري وارتفاع تكاليفه.

كما يُنتظر أن يسهم المطار في تنشيط الحركة التجارية ودعم عودة الاستثمارات والخدمات، وفتح ممر جوي يسهّل حركة المرضى والطلاب والعاملين، في محافظة تعد من أكثر المناطق حاجة إلى استعادة الخدمات الأساسية بعد سنوات من الحرب.




## الحبّ متحفاً للذات
19 February 2026 11:53 PM UTC+00

لم أسمع أنّ "متحف البراءة" موجود فعلاً إلا قبل أيام، وأنا أتابع حلقة كواليس مسلسل "متحف البراءة" على منصّة نتفليكس، بعد تسع حلقات بديعة وآسرة قدّمتها المنصّة، وساهم أورهان باموق (مؤلّف رواية بالاسم نفسه ومؤسّس المتحف) في الإشراف على كتابة السيناريو والحوار الرائع للحلقات التسع الطويلة.

عرض باموق في المتحف كل ما اعتقد أنّ "فوسون" (بطلة الرواية) قد لمسته في حياتها منذ أنْ تعرّف إليها "كمال" (البطل) حين رآها مصادفةً تعمل بائعةً في متجر فاخر، فبدأ معها قصّة حبّ غيّرت مسار حياته بالكامل، فانتهت فعلياً كل مشاريعه الشخصية والعملية التي خطّط لها قبل تعرّفه إليها، وبدأ حياة أخرى بمشروع آخر قائم على محاولته السيطرة على هَوَسه الغريب بها. هذا الهَوَس هو البطل الفعلي للمسلسل، وهو من يحدّد الخطّ الدرامي له، بينما كان هو الخيط الرفيع الذي يربط أحداث عمل روائي يتحدّث عن عوالم متعدّدة متجذّرة في المجتمع التركي، وتحوّلات علاقاته الطبقية والاجتماعية والاقتصادية.

لم يقترب المسلسل من تلك العوالم إلا بمقدار ما يخدم خطّ سيره الرئيس: الهَوَس الذي أصاب "كمال" منذ رأى "فوسون" وحتى ما بعد نهايتها الدراماتيكية؛ الهَوَس الذي يقدّم أسئلةً غير معلنة عن الحبّ وقدرته على تغيير مسار حياة البشر، وقدرة البشر على تحويل حبّ بسيط إلى فكرة رمزية شديدة الخصوصية، لا تتجلّى في المتحف بحدّ ذاته، بل في الذهاب كلّياً باتجاه هذا الحبّ كما لو أنْ لا شيء غيره يحدث في العالم، أو كما لو أنّ الحياة وُجدت من أجله فقط؛ فيصبح كل ما عداه بلا قيمة، حتى حين ينتهي هذا الحبّ باختفاء أحد طرفيه، فهو يستمرّ لأنّه تحوّل، في لحظة ما، إلى علاقة ارتباط بالزمن وبالفكرة وبالرمز، لا بالشخص نفسه.

تصلح قصّة حبّ "كمال" و"فوسون" لتكون واحدةً من قصص الحبّ العظيمة في التاريخ البشري، فنهايتها لم تحدث على طريقة "فوسون" بوضع النهاية: الموت معاً في بستان كبير لزهور عبّاد الشمس، البستان ذاته الذي تخيّلته في أول لقاء جسدي جمعها بـ"كمال"، كما لو أنّ لحظة الحبّ والرغبة ونيرفانا الجنس العالية تلك لا يمكن لها أنْ تستمرّ إلا في لحظة موازية لها في العلو: الموت معاً في حقل أزهار تميل دائماً نحو الشمس، والوصول إلى حالة نيرفانا أخرى تشبه حالتهما الأولى معاً. كان يمكن لتلك اللحظة أنْ تبقى خالدةً إلى الأبد: لحظة أيقونية لقصّة حبٍّ عظيمة، لولا أنّ الحياة قرّرت شيئاً آخر، ونجا "كمال" من الخلود الرمزي لهما معاً ليعيش طويلاً بعدها ويؤسّس لذاكرة مغايرة عن الحبّ، لا بوصفه حبّاً بين امرأة ورجل، بل هو خلق للمسافة التي تفصل معنى الحبّ عن تفسيره باللغة؛ بحيث تصبح الذاكرة والصورة والأدوات الملموسة بكل حسّيتها هي الاحتمال الأكثر أهمية لواقعية القصّة. أسّس "كمال" متحفه الشخصي الذي يعكس تاريخه مع هَوَس الحبّ، لا تخليداً لمحبوبته، بل تخليداً لسرديته هو ولصورته الذاتية في الحبّ التي كانت تتشكّل على مدى سنوات طويلة كان فيها يزور "فوسون" يومياً ليجلس معها ومع زوجها وأسرتها من دون أنْ ينقطع عن هذه العادة يوماً واحداً.

هل أحبّ "كمال" حقّاً "فوسون" أم أحبّ اكتشافه أنّه بارع في الهَوَس بها إلى حدّ لم يصل إليه أحد بعد؟ هذا من الأسئلة التي تجعلنا نحكي قصّة "فوسون" و"كمال" لا مثالاً للحبّ الخالد، بل للحب الذي لم يكتمل لأنّ الطرف الأكثر فاعلية في القصة ("كمال") لم يكن مكترثاً بما أرادته "فوسون" منه؛ كان أكثر اكتراثاً بما يريده هو؛ لا من "فوسون"، بل من الحكاية كلّها. لهذا نجا من الموت الذي قرّرته هي لهما، لأنّه لم يرد للهَوَس أنْ ينتهي. لو مات معها لانتهى كل شيء، موتها وحيدةً أكمل الحكاية التي تعلّق بها "كمال" منذ البداية.

انتهت القصة بمقتل "فوسون" في حادثة تشبه الانتحار، وأكمل "كمال" السيرة بمنح ذاكراته عنها قدسيةً مبدعةً، لكنّه لم يسأل يوماً: هل أحبَّ "فوسون" الحقيقية أم أثرها في كينونته المشغولة بهَوَس دراماتيكي غرائبي؟




## إذا اندلعت الحرب
19 February 2026 11:56 PM UTC+00

منذ بداية حرب أوكرانيا، تُحضِّر دول أوروبية نفسها تحسّباً لاحتمال اندلاع حرب، حتى إن رؤوس أموال كثيرة (للسخرية) تهرب من أوروبا إلى الشرق الأوسط، المنطقة التي تأكلها الحروب وتتهدّدها منذ عقود، وبالتحديد إلى دبي، على بُعد كيلومترات من المناطق الأشدّ نكبة في العقود الماضية. مع ذلك، يجد هؤلاء أن رؤوس أموالهم أكثر أماناً هنا منها في أوروبا. هل لأنّ الحرب هنا يُتحكَّم فيها هناك، وبالتالي، المصالح الغربية محفوظة ومُصانة، على عكس ما يحدث حين يتعلّق الأمر بحرب تشنّها الجارة الشرقية "المفترية"؟ تلك مسألة أخرى.

هروب رؤوس الأموال المعروفة بجبنها التاريخي ليس مؤشّراً كافياً، فالأمر تجاوز الخوف إلى الإجراءات العملية التي تُتّخذ في حالة التأهّب القصوى للحرب. منها اللجوء إلى أساليب إجبارية لتجنيد الشباب الذين لا رغبة لهم في دخول الجيش. فالأجيال الجديدة المرفّهة في الدول المتقدّمة لا ترغب في حمل السلاح لخوض حرب، فالوطن الذي يؤمنون به غالباً يتحدّد في ذواتهم، في عصر الفردانية المطلقة، وقد يجدون أنفسهم (للسخرية مرّة أخرى) وهم يجنّدون الشباب من أصول مهاجرة.

ازداد سوء طالع أوروبا مع أميركا ترامب التي بدأت في تخفيف عدد جنودها في ألمانيا، لتوزيعهم بين باقي الدول، في رسالة واضحة بعدم استعداد ترامب لدعمها، وبمحاولته دفعها إلى تسويات مع الإمبراطور بوتين، فهو يحترم الأقوياء ويشتري راحته في ما ليس له فيه مصلحة. وليس أذكى من رجال الأعمال في حفظ المال.

وكم من حرب تجنّبناها باستخدام الخصم العمليات الرياضية لحساب الخسائر، أمام غول يبدو عازماً على التخلّص من مشكلات الشرق الأوسط بإخضاع مصادر الخطر كلّها. فـ"الانتصار في جميع المعارك ليس قمة المهارة، بل التفوّق الأعظم هو كسر مقاومة العدو من دون أيّ قتال". كما قال منذ آلاف السنين القائد الصيني، صن تزو، صاحب كتاب "فنّ الحرب". فـ"فنّ الحرب، هو أن تغنم مدينة العدو كاملة وسالمة، أمّا تقسيمها وتدميرها فليس بالأمر الحصيف".

الدول الأخرى، من جهتها، تحثّ مواطنيها على البقاء على أهبة الاستعداد "إذا اندلعت الحرب". فالجيش النرويجي يُرسل بشكل منتظم بلاغات إلى النرويجيين تذكّرهم، والذكرى تنفع المواطنين، بإمكانية مصادرة منازلهم ومركباتهم. بينما تُرسل هيئة الدفاع المدني السويدية كتيّباً إرشادياً خاصّاً إلى أصحاب المشاريع، يدعوهم إلى الاستعداد لاحتمال وقوع أزمة، أو لا سمح الله "اندلاع حرب"، لتحضير سيناريوهات الحفاظ على ديمومة الإنتاج، وتزويد الدولة بما تحتاجه لوجستياً.

من جهته، وفي كونٍ آخر، يُلوّح بلطجي العالم ترامب بالحروب كما يُلوّح بمروحة، لا أحد يعرف على من سترسو عليه الخطّة المقبلة، لكن المنطق هو: ستندلع الحرب لا محالة. وهل يعرف أحدهم ما معنى أن يخوض حرباً ضدّ الدولة الأعظم، ولو بالتلويح، مع تلك الأسلحة اللانهائية كلّها التي يكفي أخفُّها لمحو مدن ودول، لهذا تجد في أكثر من خطاب لترامب تبجّحه بأنه أنهى أكثر من حرب في حكمه، فيكفي أن يخفّض مستوى الصراع في منطقة، فلا تشكّل مصدر إزعاج له، بل مصدر استهلاك مستمرّ للأسلحة، ليقول إنه أنهى الحرب، وكأنّ ميزان الحروب في يده.

يقول منطق ترامب إن التهديد بالحرب أهمّ من الحرب نفسها، ليس فقط للإخضاع السياسي والعسكري للدول "المزعجة"، بل خدمة لمصالحه الاقتصادية، وهي الأسباب الأولى التي تقود كاوبوي المال. التهديد بالحرب، يرفع الأسعار إلى درجات جنونية، وانخفاض احتمالاتها يعني انخفاض الأسعار، وبين المرحلتين قد لا تمر سوى أيام أو ساعات، والشاطر يكدّس أمواله في كلتا المرحلتين.

أميركا وهي تخوض حروبها في الشرق الأوسط، لا تحضّر نفسها، بما يكفي بالنسبة إلى أوروبا، لحرب ممكنة مع روسيا، كما تفعل دولها، وهي دول من بين الأكثر أماناً ورفاهية في العالم، مع ذلك يؤرق الاستعداد للحرب مسؤوليها، بينما يعيش الفلسطيني واللبناني والسوري والليبي والعراقي واليمني في حالة تتراوح درجاتها بين الحروب المعلنة والنزاعات التي تقودها دول أجنبية، وأعمال العنف... حياة كاملة لا يسبقها استعداد ولا ينهيها سلام.




## كوثر بن هنيّة في مجلس سلام ترامب
19 February 2026 11:56 PM UTC+00

بينما كانت تدور في واشنطن أوسع عملية لتزييف التاريخ وتدوير نفاياته، من خلال ما يسمّى "مجلس السلام" في اجتماعه الأوّل برئاسة الراعي الأكبر للجرائم بحقّ الإنسان الفلسطيني، كانت التونسية المُذهلة كوثر بن هنية تعطي درسًا للعالم في مادتي التاريخ والأخلاق، وتُعرّي أولئك المُشاركين في تدمير المفهوم الحقيقي للسلام.

كوثر بن هنية، المخرجة التونسية عربية الأصيلة هزّت ضمير العالم هزًاً حين رفضت استلام جائزة "الفيلم الأرفع قيمة" التي منحتها لها مؤسسة "سينما من أجل السلام" في برلين على هامش فعاليات مهرجان برلين السينمائي عن فيلمها "صوت هند رجب" الذي يُعالج جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزّة.

اتخذت المخرجة التونسية هذا الموقف الملحمي احتجاجًا على تكريم المؤسّسة نفسها جنرالاً صهيونيّاً متقاعداً شارك في فيلم وثائقي كندي بعنوان "الطريق بيننا" عن إنقاذه أسرته خلال عملية "طوفان الأقصى"، معتبرةً  أنّ المهرجان بهذه الخطوة قدّم غطاءً سياسيّاً للإبادة من خلال إعادة تأطير القتل الجماعي، أن يصبح موت هند رجب والمسعفين الاثنين اللذين حاولا إنقاذها "مجرّد خلفية لخطاب مهذب عن السلام".

تصلح كلمات كوثر بن هنية البسيطة لتكون معياراً أخلاقيّاً وإنسانيّاً سليمًا لتقييم المواقف: "لن آخذ هذه الجائزة إلى بيتي؛ أتركها هنا لتكون تذكيراً بالدم لا تكريماً للفنّ"، قالت كوثر وهي تقف شامخة فوق مسرح الاحتفال بالعاصمة الألمانية قبل أن تضيف: "وعندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، متجذّرًا في المساءلة عن الإبادة الجماعية، عندها سأعود وأقبلها بفرح".  ... قالت كوثر كذلك إنّ "السلام ليس عطرًا يُرشّ فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي، وكي تشعر بالراحة... إذا تكلّمنا عن السلام، فعلينا أن نتكلّم عن العدالة، والعدالة تعني المساءلة ... من دون مساءلة، لا سلام".

من برلين إلى واشنطن، انعقدت أولى جلسات "مهرجان دونالد للسلام الكاذب" بحضور لفيف من المسؤولين العرب والدوليين، في مناخ يتشابه كثيرًا مع فعاليات مؤسّسة "سينما من أجل السلام"، إذ يُبعثر ترامب جوائزه ذات اليمين وذات اليسار على أصدقائه من الحكّام العرب "الاستثنائيين" بالتساوي مع بنيامين نتنياهو الذي صار أحد رجال السلام وصنّاعه بقرار أميركي أعلنه مبعوث ترامب ستيف ويتكوف على مسرح الاحتفال بالقول: "لولا نتنياهو لما تم إنجاز الكثير بشأن السلام في غزّة". هكذا توزّع الجوائز والمكافآت ببذخ لتَمنح مجرم حرب مُدان بحكم من أرفع محكمة دولية لقب "صانع سلام" مُطرّزًا بعظام ودماء أكثر من سبعين ألف إنسان فلسطيني في أوسع جريمة إبادة جماعية عرفها التاريخ.

في ردّات الفعل على مكافآت دونالد ترامب الكلامية، تضع وسائل الإعلام العربية في صدارة أخبارها عناوين من نوعية "الرئيس الأميركي يشيد بالزعيم ويوجه له تحية خاصة على دوره".

الكل عند ترامب رائعون، نتنياهو رائع والوسطاء رائعون، لأنهم جميعًا ساعدوه في صناعة سلام عنوانه "سلم سلاحك واخلع سترتك وتبرأ من المقاومة وعانق الاحتلال بحب وعرفان، وإن لم تفعل فسوف نجبرك على ذلك بمنتهى العنف والقسوة"، ليقول بوضوح "العالم الآن ينتظر حماس وهذا هو العائق الوحيد أمامنا وستسلم السلاح كما وعدت وإلا فستُواجه بقساوة". 

أتخيّل هنا كوثر بن هنية عضوًا مشاركًا في "مهرجان سلام ترامب" وسمعت اسمها يردّده الرئيس الأميركي باعتبارها من مستحقي جوائزه ومكافآته الكلامية، في سياق واحد مع بنيامين نتنياهو بوصفه فائزًا هو الآخر بجائزة في المهرجان نفسه، وأسمعها وهي تهتف في القاعة "لا أريد تمثالًا يجمّل وجه الإبادة".




## ساعات الصفر الكثيرة
19 February 2026 11:56 PM UTC+00

أصبحت التحذيرات المتتالية من اقتراب اندلاع الحرب مع إيران مماثلة للقصة الشعبية عن الراعي الذي أطلق نداءات استغاثة مزيفة عن هجوم الذئب على الماشية، وحين حصل الهجوم الفعلي لم يصدّقه أحد ... حالنا اليوم مشابه لهذا الوضع، فخلال الشهرين الماضيين وضعت ساعات صفر كثيرة لبداية الحرب، وعلى أساسها بدأت المنطقة الاستعداد للأسوأ، لكنها كلها كانت زائفة.

حالياً نعيش على وقع ساعة صفر جديدة، يتحدّث عنها بالدرجة الأولى الإعلام الإسرائيلي وبعض الأميركي، تؤشّر إلى أن الاستعدادات اكتملت، وقرار الحرب بات وشيكاً. لكن هل نصدّق هذه المرة ... المعطيات كلها تشير إلى أن الحرب واقعة لا محالة، لكن ساعة الصفر الحالية قد لا تكون الأخيرة، بل قد تتأخر بعض الشيء إلى حين استنفاد كل السبل الدبلوماسية، عبر المفاوضات غير المباشرة التي عقدت منها جولتان، أو عبر الوساطات الكثيرة من الدول التي تخشى من حرب طويلة موسّعة تشمل دول الشرق الأوسط بأسره.

ولكن لا آمال كبيرة معقودة على المفاوضات، خصوصاً أن لا ملامح لخفض الولايات المتحدة سقف الشروط التي تضعها أمام المفاوض الإيراني. في المقابل، يحاول الإيرانيون التعامل ببراغماتية مع هذه المفاوضات، على أمل أن يحدث اختراقٌ ما من شأنه إبعاد شبح الحرب. لكن من الواضح أن الصوت الإيراني ليس واحداً، فما يقوله الرئيس والوزراء الآتون من خلفية إصلاحية، تنسفه تصريحات مرشد الجمهورية الإسلامية وقادة الحرس الثوري.

ففي حين يسرب المفاوضون الإيرانيون استعداد الجمهورية الإسلامية لبحث تخصيب اليورانيوم والانفتاح على مناقشة ترسانة الصورايخ البالستية، يخرج المرشد ليعلن أن التخصيب خط أحمر، وأن الصواريخ مسألة إيرانية صرفة، ولا حق للولايات المتحدة في الحديث عنها. وبالتزامن مع هذه التصريحات، ينفذ الجيش الإيراني مناورات في مضيق هرمز، شملت تجربة ناجحة في إغلاقه بعض الوقت، في رسالة تصعيد معاكسة لما يحاول المفاوضون القيام به.

من الواضح أن المفاوضين الإيرانيين مدركون صعوبة التوصل إلى اتفاق أو تفاهم مع الولايات المتحدة حول الملفات المطروحة، لكنهم يحاولون شراء وقت على أمل حدوث تغير أميركي داخلي، قد يكون أقربه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والمقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والتي من شأنها أن تعيد ترتيب الأوراق الداخلية الأميركية في حال خسرها معسكر الرئيس دونالد ترامب. في المقابل، المرشد والحرس الثوري يريان هذا الموعد بعيداً جداً، ومن الصعب مد المفاوضات إليه، وبالتالي، الاستعداد للحرب ورفع سقف التهديد هو الخيار الأنسب، حتى لو كانت هذه الحرب ستعني نهاية النظام الإيراني. وعلى المقلب الآخر، يدرك الأميركيون استراتيجية التفاوض الإيرانية، وفعلاً أكد مسؤولون أميركيون، عبر تسريبات صحافية، أن الإيرانيين سيفشلون في رهانهم على تمديد المفاوضات إلى حين انتخابات التجديد النصفي، وبالتالي ستكون الضربة بالضرورة قبل ذلك.

وعلى هذا الأساس، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، والتي وصلت إلى درجة غير مسبوقة منذ غزو العراق في عام 2003، بانتظار اتخاذ ترامب القرار، خصوصاً أن التقديرات العسكرية الأميركية تؤكد أن الانتشار اكتمل، وأن القوات باتت جاهزة للحرب. ومن المرجح أن القرار يقترب، لكن ليس بالضرورة أن يكون خلال اليومين المقبلين، بحسب ما يروج الإسرائيليون. فرغم تزايد المؤشرات إلى اقتراب الحرب، وبدء دول إجلاء رعاياها من إيران، إلا أن ساعة الصفر المروّجة حالياً قد لا تكون نهائية، وقد تلحقها بعض الساعات الأخرى التي ستؤدي واحدة منها لا محالة إلى الانفجار.




## مقطع من شؤون رمضانية
19 February 2026 11:57 PM UTC+00

يكتُب وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، أن الحرية الاقتصادية، التي اختيرت مساراً لسورية المستقبل، على ما يوضح، "مسؤوليّة قبل أن تكون حقّاً، وأخلاقٌ قبل أن تكون أرقاماً". وذلك في تدوينةٍ خاطب فيها التّجار والصناعيين في بلده، دعاهم فيها، في شهر رمضان الفضيل، إلى أن يحكّموا وجدانهم في التسعير، وأن يراعوا أحوال الناس، وأن يتذكّروا أنّ بين أيديهم أسراً تكافح لتأمين قوت يومها. وفيما "يؤكّد" لهم أن الوزارة "رغم شحّ الموارد، وضيق الإمكانات، ستبذُل أقصى ما تستطيع لضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة"، يكتُب "لكن شريكنا الحقيقي في هذه المهمّة ليس فقط القوانين والقرارات، بل ضمير التاجر ووجدان الصناعي، وإحساسهم بالمسؤوليّة الوطنية"... هذا كلامٌ صحيحٌ، ويستحقّ تعميماً له في غير سورية، ذلك أن واحداً من جملة أسباب الارتفاع الدوري للأسعار في كل رمضان سنوياً رغبة لدى تجّار غير قليلين في أن يزيدوا من أرباحهم، باستغلال الطلب الزائد على سلعٍ ومنتجاتٍ غذائيةٍ كثيرة. وقد صار ارتفاع (أو رفع؟) الأسعار شأناً موسمياً في مطالع الشهر الكريم لمشاغل الصحافة، عندما تطلّ عليه، وتتقصّى في مظاهره، وفي جهود السلطات المختصة من أجل ضبط الأسعار ومراقبتها ومحاربة الاحتكار، مع توفير السلع المطلوبة في الأسواق.

ومع الاسترسال في الإتيان على مختلف أسباب الظاهرة الرمضانية هذه، قليلاً ما يُكتَرث بالمسألة التي جاء عليها الوزير السوري، والمتعلقة بضمير التاجر البائع، وبإحساسه بالمسؤولية الوطنية، وبأن يحكّم وجدانه. ولا يعني التأشير إلى هذا الأمر تعميماً يطعن في ذمم التجار وأخلاقهم وضمائرهم، فالذين يخافون الله منهم ظاهرون، غير أن هذا لا يمنع من الإلحاح على ما أوجز القولَ فيه وزيرٌ عربيٌّ لم يدَّعِ قدرة مطلقة للوزارة التي يتولاها في تأدية مسؤوليتها في هذا الشأن. وهو إلحاحٌ من بالغ الضرورة ربما أن يتوازى مع إجاباتٍ أكثر تعييناً على السؤال الدائم في أسباب الارتفاع الدوري لأسعار سلع غير قليلة (وكأنها كانت رخيصة؟!). والظاهر أن هناك حاجةً إلى تعميم ثقافةٍ مجتمعيةٍ في ترشيد الاستهلاك، وعدم الإفراط في تخزين المواد الغذائية، والتقليل من استعراضيات الموائد والولائم، فأن يزيد الإنفاقٌ على الطعام والشراب في شهر الصيام أمرٌ لا بأس من أن يكون موضوع تناول وتداول اجتماعي عام. فلا يُكتفى بأن تؤخذ المسألة في عمومها إلى "جشع تجار" وإلى أن تنهض الجهات المعنية بحماية المستهلك بمسؤولياتها بيقظة كاملة.

ذهب الوزير نضال الشعار في تدوينته إلى تذكير التّجار والصناعيين في بلده بدماء شهداء الثورة السورية، وبالأوضاع الخاصة في عموم البلاد، لكن ما طرحه عليهم يصلح القياس عليه أرضية مسلكية عامة، سيما أن تعزيزها قضية أخلاقية يمكن أن يتسلح بشريعة الإسلام وتعاليم المسيحية، فليس من الدين في شيء استغلال الناس وإرهاقهم مادياً وعدم النظر في ظروفهم وأحوالهم. كما أن من واجبات الحكومات أن تتشدّد في تطبيق القوانين التي تعاقب مرتكبي مثل هذه الممارسات. ومن واجباتها، من قبل ومن بعد، أن تيسّر سبل العدالة الاجتماعية وكرامة العيش وتعظيم قيم الإخاء الإنساني وإسعاف المحتاجين والفقراء. ولمّا كان شهر رمضان مناسبة دينية خاصة لها طبيعة روحانية، يفترض أن تنأى بالمسلم عن مظاهر التبذير والإسراف، وتتعزّز فيها قيم التعاضد الاجتماعي والتواصل الإنساني، فإنه ليس من الوعظية المتعالية في شيء أن يجري التنبيه إلى هذه البديهيّات، مع لزوم التحلي بأخلاقيات البيع والشراء النظيفة، والاسترشاد بكل خلقٍ كريمٍ في العلاقات بين المستهلك والتاجر، وفي الاقتصاد الشخصي الذي يُنجي الإنسان من التورّط في مطبات مالية ضاغطة.

ثمّة بلدانٌ عربيةٌ غير قليلة تستورد الكثير من المنتجات الغذائية (مصر تستورد 70% منها)، وهذا يعني أن كلفة عالية تتحمّلها الدولة والمجتمع جرّاء خياراتٍ اقتصاديةٍ ومسلكياتٍ استهلاكيةٍ غير رشيدة، ويعني، في شهر رمضان خصوصاً، أن مظاهر غير قليلة في أثنائها، نمارسها أفراداً ومجتمعاتٍ، يحتاج إلى التخفّف منها، بالتوازي، بالضرورة، مع تحكيم التّجار وجدانهم، واستشعارهم مسؤولية وطنية في بلدهم، على ما أفصح وأوجز وأحسن القول وزير في بلد عربي مُتعب.




## ألا "لحظة غرينلاند" عربيّة؟
19 February 2026 11:58 PM UTC+00

مع أنّه يمكن القول إنّ ضرّ إيمانويل ماكرون أكثر من نفعه، للفرنسيين أنفسهم أولاً، فتلك مساحةٌ جيّدة من بساطٍ استعماريّ تسحبُ من تحتِ قدمَي فرنسا في أفريقيا، لكنّه، وقبلَ محاولاتِ الوزير الأميركي روبيو الترميميّة في مؤتمر ميونخ للأمن، كانَ أشارَ إلى ما أسماها "لحظة غرينلاند"، بوصفها نقطة وعي أو تحوّل في العلاقات عبر الأطلسي، فأوروبا الغارقة في حربِ أوكرانيا منذ أربع سنوات صدَّع ترامب زجاجَ علاقاتها مع الولايات المتّحدة بوصفها حليفاً أساسياً، فصارَ أن التفتت إلى قضايا سياسيّة واقتصاديّة وسياسيّة ربّما، وكانَ أن أقبَلت أو تُقبل على الصّين وتعزيز العملة الموحّدة يورو، وزيادة الصّناعات الدفاعيّة الأوروبيّة، وغير ذلك كلامٌ كثيرٌ يورده مختصّون فيه، ليست هذه المقالة بصدده.

إنّما كأنّ هذه التّحولات الدولية لا تطاول التفكير السياسيّ العربيّ وممارساته، فحربٌ طاحنة عامَين ويومَين على قطاع غزّة الفلسطينيّ المحاصر لم تخلق لحظة غرينلاند عربيّة بشأن مصدر الخطر في المنطقة العربيّة على الأقل، وضربُ الدّوحة، لم يُنتج كذلك لحظة غرينلاند عربيّة تجاه الاستباحة الإسرائيليّة للمنطقة بلا استثناء، وكذا ضربُ اليمن ولبنان واحتلال أجزاء منه، ومن سوريَة ودعم انفصالٍ للدروز، عدا عن إيران والأيدي الخفيّة والظاهرة في السودان، ولحظة الصّومال التي كادت أن تجرَّ معها لحظة يمنيّة قاسية لولا أن جرى تدارك الأمر (على ما يبدو)، إذ لم يواجَه هذا التّغول الإسرائيليّ إلّا بلغةٍ تخشّبت في بيانات مستنسخة ورديئة تشجب وتستنكر وتدعو هياكل أمميّة قُوِّضت وتقوّض بأيادي ترامب ونتنياهو إلى ما لا تستطيع ضمانه أو حمايته وصونه، ولم يجرِ الالتفات إلى أنّ العلاقة مع أميركا غير دائمة، ولا ضامنة، فتلك أوروبا، وذلك العراق، وتلكَ قوات سوريا الديمقراطية (قسد).


لم تخلق حرب الإبادة على غزة لحظة غرينلاند فلسطينيّة، تجمعُ شتات المختلفين على امتيازات الوهم الوطنيّ


لم يُواجَه هذا كلّه بلحظة حقيقة قاسية تتعلّق لا بمَن يأخذ قرار السِّلم (والتّسليم) فحسب، إنّما قراري الحرب والسّلم، ولا بحصريّة السّلاح وحده، إنّما باستراتيجيّة الدفاع عن السيادة الوطنيّة، ولا بالاقتتال والاقتسام والتقاسم، بل باختراع عوامل وحدة لو تعذّر إيجادها وهي الموجودة، ولا بالاسترضاء عبر تسليم مقدّرات البلاد وخيراتها لأميركا، بل باستعمال تلك المقدّرات أدوات تأثير سياسيّة، وبالانتصار لا بفنّ تحويل الهزائم إلى انتصارات. وكثيرٌ يقال في هذا، ويظلّ هذا الكثير الذي يعني وحدةً أو استيقاظاً من موتٍ عربيّ طويل حلماً وأمانيَّ لحالمين شعراء يظنّون السّياسة ضرباً من الشِّعر، ويأملون لو لحظة واحدة تعطي شعوراً بالعلوّ، مثلَ الذي غمر أجدادنا لحظة عبور الجيش المصري القنال في حرب أكتوبر (1973)، أو بقرار الملك فيصل في العام نفسه قطع النفط عن دول ساندت إسرائيل، ومثلَ الذي غمرنا لحظةَ اعتلى شاب فلسطينيّ دبابةً على حدود غزّة صبيحة "7 أكتوبر" (2023).

وهذا كلّه الذي سبق، لم يخلق لحظة غرينلاند فلسطينيّة، تجمعُ شتات المختلفين على امتيازات الوهم الوطنيّ، بل إنّها وبمرارةٍ قاسية أفرزت ظواهر مليشياويّة مسلّحة مشوّهة يندى لها الجبين، ويقفُ كلُّ ذي خجلٍ (و"الخجل عاطفة ثوريّة" كما قيل) أمامها خافضَ الرأس، وأفرزت مزيداً من التقاسم والاستقطاب والتخوين، وتركت الأرض والشّعب أمامَ قتلةٍ ومستوطنين يقضون على ما ظلّ للفلسطينيّ من أرضه وعرضه أو من ماءِ وجهه الذي يُريقه على أبوابِ لؤمٍ أمميّ جائعاً أو باحثاً عن علاجٍ أو هربٍ من واقعٍ تداعى على رأسه، فيما سياسيّوه أصبحوا وكالاتِ أنباء ومحلّلين سياسيين، ومقاتلوه قضوا شهداء على أيدي جيش الاحتلال أو وكلائه، وأرضه تقسّمها الخطوط الصفراء والخضراء، وتقطّعها الجدران والطرق الالتفافيّة، وتأكلها المستوطنات التي تتوسّع، وماؤه وسماؤه و...

كتاباتنا، بما فيها هذا، أصبحت أشبه بالنّواح الجماعيّ اليائس، لا بدَّ من الاعتراف. وإنّ حالتنا أصبحت مؤسفةً في السياقات كلّها، ولا يبدو أنّ ثمة حلّاً سحرياً، ولا يبدو أنّ ثمّة وصفةً فلسطينيّة خالصة، إنّما ربّما أملٌ وحيدٌ أنّه يوماً ما ستكون هناكَ لحظة غرينلاند عربيّة، قد تأتي، ولو متأخرةً كثيراً.




## هلال رمضان... في الحاجة إلى مرصد إسلامي موحَّد
19 February 2026 11:59 PM UTC+00

بدأ المسلمون في فلسطين ولبنان صيام أول أيام شهر رمضان أول من أمس الأربعاء، بينما كان جيرانهم في مصر والأردن وسورية مفطرين، فقد بدأ رمضان عندهم في اليوم التالي (الخميس). على المنوال نفسه، صام المسلمون في شبه الجزيرة العربية الأربعاء، باستثناء مسلمي عُمان الذين بدأ صيامهم الخميس. ويسهل فهم بدء مسلمي ماليزيا وإندونيسيا بالصيام الخميس، فالفارق الزمني المعتمد على خطوط الطول بيننا وبينهم كبير، ويتراوح بين خمس ساعات وسبع، بينما لا يمكن في حال الدول العربية المتجاورة التعلّل بخطوط الطول، فمعظم الدول التي تباين فيها موعد أول أيام رمضان تشترك في خطّ الطول نفسه.

ويتندر كثيرون بأن أهالي رفح في قطاع غزّة صاموا الأربعاء، بينما أهالي رفح المصرية في الجانب الآخر من الحدود صاموا الخميس، لكن هناك نادرة أكثر مفارقةً، فهناك قرية اسمها النحوة، التابعة إدارياً لإمارة الشارقة في الإمارات، وتحيط بها ولاية مدحاء العُمانية؛ صام أهل النحوة الأربعاء، بينما صام أهل مدحاء الخميس.

تظلّ خطوط الطول الدولية العامل الحاسم في تحديد توقيت غروب الشمس والقمر، ما يعني بداية اليوم ونهايته، وهي بالتالي تحدّد إمكانية رؤية الهلال، ليس فقط هلال رمضان، بل أهلّة الشهور القمرية كلّها. ويستخدم البشر خطوط الطول لتحديد الوقت منذ عقود، ويختلف كل خطّ طول عن الآخر زمنياً بأربع دقائق، وبذلك يعادل كلّ 15 خطاً طولياً ساعة كاملة، وهي بالأساس خطوط وهمية نصف دائرية تمتدّ طولياً من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، وعددها 360 خطاً، ويبدأ العدّ من خطّ غرينتش الرئيس، الذي اعتمد في عام 1884 بوصفه خطّ الطول صِفْر، لتقع في جانبيه 180 خطاً شرقاً و180 غرباً.


تعتمد الدول العربية جميعاً مبدأ ثبوت الرؤية في القُطر الواحد


عربياً، تمتدّ المساحة من أقصى شرق سلطنة عُمان إلى أقصى غرب المملكة المغربية على 73 خطّ طول، ويُترجَم هذا الفارق في خطوط الطول زمنياً إلى فرق توقيت يصل إلى أربع ساعات، فبينما تكون الشمس في كبد السماء في مسقط تكون الرباط في ساعات الصباح الباكر.

في الماضي، كان الفقهاء يربطون اختلاف المطالع بمسافة قصر الصلاة، وهي نحو 85 كيلومتراً، فإذا زادت المسافة بين مدينتَين عن ذلك، لم تلزم أهل المدينة رؤية الهلال في المدينة الأخرى، لكنّ الفقهاء المعاصرين يرون أن العبرة ليست بالمسافة، بل بمدى اتفاق أو اختلاف الأفق؛ فإذا كان البلدان يقعان على خطوط عرض متقاربة، فغالباً ما يتّحد مطلعهما، وإذا تباعدت خطوط الطول بشكل كبير، مثل الفرق بين إندونيسيا والمغرب، فإن المطلع يختلف حتماً. للمفارقة، بدأ رمضان في المغرب وإندونيسيا يوم الخميس.

في الوقت الحالي، تعتمد الدول العربية جميعاً مبدأ ثبوت الرؤية في القُطر الواحد؛ فالدولة الواحدة مهما اتسعت، كالجزائر أو السعودية، تعتبر مطلعاً واحداً، بينما في الدول المجاورة قد يختلف القرار حسب قرار الجهات الشرعية فيها. شرعياً، يميل معظم الفقهاء إلى اتحاد المطالع، ومنهم الحنفية والحنابلة ومعظم المالكية؛ أي أن رؤية الهلال في أيّ بلد إسلامي مُلزمة لجميع المسلمين، بغض النظر عن المسافة، طالما ثبتت الرؤية شرعاً، بينما يميل آخرون، مثل الشافعية وبعض المالكية، إلى اختلاف المطالع؛ أي أنّ لكلّ بلد رؤيته الخاصّة. وعلمياً، تغرب الشمس في المناطق على خطوط الطول الشرقية، مثل منطقة الخليج العربي، قبل المناطق الواقعة في الغرب، مثل بلدان المغرب العربي، ويتيح هذا لدول الغرب فرصةً زمنيةً أطول لرؤية الهلال نتيجة زاوية استطالته عن الشمس.


إنشاء مرصد إسلامي موحَّد سينهي أزمة الخلاف الفقهي القديم بشأن رؤية الهلال


وفي أحيانٍ كثيرة، تتعذّر الرؤية في دول الخليج العربي بسبب صغر عمر الهلال عند الغروب، بينما يتمكّن الراصدون في موريتانيا أو المغرب من رؤيته بسبب تأخّر غروب الشمس لديهم بضع ساعات، فكلّما اتجهنا غرباً على خطوط الطول، زادت احتمالية رؤية الهلال في ليلة التحرّي بسبب زيادة زمن مكوثه بعد غروب الشمس.

ويظلّ مبدأ الرؤية بالعين المجرّدة إشكالياً، فبعضهم يصرّون عليه باعتباره من السنن النبوية، متجاهلين أن تلك كانت الوسيلة الوحيدة في زمن النبوة، بينما الأمر مختلف كلّياً حالياً، إذ باتت هناك التلسكوبات المتقدّمة، والأقمار الاصطناعية أيضاً، وهي وسائل يمكن أن تكون بديلاً دقيقاً للرؤية بالعين.

ويمكن اللجوء إلى صيغ متعدّدة لإنهاء هذا الخلاف السنوي في رؤية هلال رمضان، منها الاتفاق على اعتماد الرؤية الفلكية، أو على اعتماد نموذج الدمج بين الرؤية بالعين والاستعانة بالفلك. ويظلّ الحلُّ الأنسب إنشاء مرصد إسلامي موحَّد لاستطلاع الأهلّة، على أن تكون له فروع في مختلف الدول الإسلامية، ويمكن أن تشرف عليه منظّمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة. وفي حال إنشائه، سينهي هذا المرصد الأزمة السنوية القائمة على الخلاف الفقهي القديم حول رؤية الهلال، فإشكالية الرؤية لا تقتصر على موعد بدء شهر رمضان وتحديد موعد العيدَين، الفطر والأضحى، بل تمتدّ إلى فروض إسلامية أخرى غير الصيام، منها مواقيت الحج والزكاة، ما يجعلها ضرورةً تطاول حياة مئات الملايين من المسلمين حول العالم.




## أزمة المعنى في المغرب
19 February 2026 11:59 PM UTC+00

يعرف المشهد السياسي المغربي حالة من التدافع والجدل على بُعد شهور من موعد الاستحقاقات الانتخابية. وبالموازاة، يتنافس قادة الأحزاب في إطلاق تصريحات قصد تسخين الأجواء، وتحفيز القواعد، وبثّ الأمل في النفوس. في هذا السياق يندرج تصريح الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أخيراً في الدار البيضاء، إن حزبه تتوافر فيه اليوم الشروط السياسية والتنظيمية الحقيقية كلّها التي تخوّله قيادة البلاد خلال الانتخابات المقبلة، معتبراً أن الظرفية الوطنية الراهنة تفرض على الحزب تحمّل مسؤولية تقديم بديل سياسي قادر على تصدّر المشهد. ودعا منتسبي حزبه إلى التواصل مع المواطنين بلغة الحقيقة، والقطع مع الشعارات الكبرى والمزايدات السياسية، والعمل لتغيير العلاقة بين السياسة والمواطنين من موقع المعارضة المسؤولة.

في الظاهر، يمكن اعتبار هذه التصريحات جزءاً من التعبئة الحزبية الطبيعية التي تسبق أي استحقاق انتخابي، غير أن السياق العام الذي تصدر فيه هذه الرسائل يجعلها أبعد من مجرّد تحفيز داخلي؛ فالحديث عن تحمّل مسؤولية تاريخية، وتقديم بديل حقيقي يترجم الرغبة في استعادة دور فقده الحزب تدريجياً، فقد تراجع حضوره الانتخابي، وتقلّص نفوذه الرمزي، غير أن هذه التصريحات أثارت تعليقات ساخرة وانتقادات في منصّات التواصل الاجتماعي، كما قوبلت بتحفّظات متتبعين الشأن الحزبي. ويرى هؤلاء أن الحديث عن قيادة الحكومة يبدو غير واقعي في ضوء التراجع الانتخابي التاريخي الذي عرفته أحزاب اليسار برمّتها، وفي مقدّمتها "الاتحاد الاشتراكي" في الاستحقاقات السابقة.

يراهن "الاتحاد الاشتراكي"، وفقاً لهذا الخطاب، على إعادة بناء الثقة مع المغاربة عبر خطاب واقعي يلامس همومهم اليومية، ومن منطلق براغماتي يُلحُّ على ضرورة القطع مع شعارات سابقة قلّلت (في نظره) من أهمية الأرقام والمقاعد. وتأسيساً على ذلك، يعتبر أن مختلف التجارب بيّنت أن السياسة، في نهاية المطاف، ميزان قوى عددي قبل أن تكون مواقف أخلاقية مجرّدة، لكن هل تكفي الإرادة الخطابية وحدها لتعويض تراجع اجتماعي وتنظيمي وخفوت أيديولوجي وفكري؟


الأزمة الحقيقية ليس فقط في طموح هذا الحزب أو ذاك لقيادة الحكومة، بل في تراجع المعنى الأخلاقي للسياسة ذاتها


الواقع أن متابعين كثيرين للشأن الحزبي في المغرب يضعون هذه الطموحات تحت المجهر، ويتعاملون معها من منظور نسبي، ليس من باب التشكيك في شرعية حلم قيادة الحكومة المقبلة، بل استناداً إلى معطيات موضوعية، من قبيل ضعف التعبئة، واهتزاز صورة الأحزاب، وتراجع الثقة العامّة في الفعل السياسي برمّته. فإنّ الأزمة لم تعد أزمة حزب بعينه، بل أزمة حقل سياسي كامل فقد جاذبيته لدى قطاعات واسعة من المجتمع، خصوصاً لدى الشباب.

ويبقى حلم قيادة الحكومة رهيناً بنتائج صناديق الاقتراع، وبالقدرة على بناء تحالفات واسعة، سواء داخل اليسار أو خارجه، غير أن المشهد الحزبي المغربي يعيش حالة من الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية وتراجع الجاذبية الاستقطابية، وهو ما أسهم في تنامي عزوف فئات واسعة من المغاربة، خاصّة الشباب، عن السياسة، وفقدان الثقة في خطابات الأحزاب وبرامجها.

كما أن غياب بروفايلات قيادية مقنعة، تتمتّع بالكاريزما والسلطة الأخلاقية والحضور الرمزي، أثّر بعمق في أداء الأحزاب. فتحوّلت، في أحيانٍ كثيرة، إلى هياكل باهتة، بلا إشعاع أو مواقف مبدئية أو قدرة على صناعة الحدث. بل صارت، في نظر منتقديها، مجرّد صدى لخطاب الدولة، تعيد إنتاج مفرداته، وتتكيّف مع رؤيته، بدل أن تقدّم خطاباً نقدياً مستقلّاً ومقترحاتٍ بديلة.

وتزداد المفارقة وضوحاً عند مقارنة حاضر السياسة بماضيها. فقد عُرفت الزعامات التاريخية، خصوصاً داخل اليسار، بنوع من النبل والزهد السياسي، وكانت حاملة مشاريع مجتمعية واضحة، قادرة على التعبير عن مواقفها بثبات واستقلالية. أمّا اليوم، فقد انزلقت بعض القيادات إلى منطق نفعي يختزل السياسة في المكاسب المادّية والمصالح الشخصية، وتلاشت الحدود بين السلطة والثروة، وبين الالتزام والمصلحة.

هنا الأزمة الحقيقية: ليس فقط في طموح هذا الحزب أو ذاك لقيادة الحكومة، بل في تراجع المعنى الأخلاقي للسياسة ذاتها، فالمغرب، أكثر من أي وقت مضى، في حاجة إلى أحزاب قوية برؤى واضحة، وقيادات ذات مصداقية تعيد الاعتبار للفعل السياسي بوصفه خدمة للشأن العام لا مجرّد مسار للترقّي الفردي. من دون ذلك، سيظلّ الخطاب الانتخابي مجرّد وعد عابر، وستظلّ الثقة الشعبية مجرّد سراب.


الدموع في السياسة المغربية ليست جديدة، لكنّها كانت في لحظات أخرى تحمل معنى مختلفاً


هكذا تلاشت الحدود بين السلطة والمعارضة، وبين المشروع والموقع، وصار التنافس يدور حول القرب من دوائر القرار أكثر ممّا يدور حول تقديم بدائل مجتمعية. ومع الوقت، فقدت السياسة بريقها الأخلاقي، وتآكل الرأسمال الرمزي الذي صنعته أجيال من المناضلين... ولعلّ بعض المشاهد الحزبية المعاصرة تكشف هذه التحوّلات بوضوح رمزي. فعندما أعلن رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش استقالته من قيادة حزب التجمّع الوطني للأحرار في المؤتمر الاستثنائي (في 8 فبراير/ شباط الجاري)، تحوّل الفضاء إلى لحظة انفعال جماعي طغت عليها الدموع والانكسار. بدا المشهد إنسانياً بلا شكّ، لكنّه سياسياً أثار تساؤلات: هل يتعلّق الأمر بحزن على نهاية مرحلة تنظيمية، أم بخوف من فقدان سند شخصي ارتبطت به مسارات ومصاير؟

هنا تحضر الذاكرة والتاريخ بهدف المقارنة، فالدموع في السياسة المغربية ليست جديدة، لكنّها كانت في لحظات أخرى تحمل معنى مختلفاً. أتذكّر، وأنا أستعيد تلك الصور، جنازة الزعيم الاتحادي عبد الرحيم بوعبيد. كنتُ شاهداً ومتابعاً للمشهد عن قرب، لم تكن مجرّد مراسم وداع، بل لحظة وطنية جامعة اختلط فيها أنصار اليسار بخصومه، وتوحّدت الشعارات حول قيمة الرجل ورمزيته. كانت الدموع هناك تعبيراً عن فقدان مشروع، وعن نهاية مرحلة كاملة من النضال الديمقراطي. وهذا ما لخّصتُه في نهاية وثائقي أنجزته في جزأين "عبد الرحيم بوعبيد... الرهان الديمقراطي"، فكتبت في التعليق: "عندما شيّعته الجماهير إلى مثواه الأخير في 8 يناير (كانون الثاني) 1992، بكت وأطلقت الزغاريد والشعارات لتقاوم لحظة الحزن. توحّدت المواقف والألوان الأيديولوجية في جنازته. لا يمين ولا يسار. لا سلطة، لا معارضة. كان الوطن في حاجة إلى عبد الرحيم بوعبيد للمطالبة بسيادة الديمقراطية". وبالقدر نفسه، عايشتُ وغطّيتُ جنازة الملك الراحل الحسن الثاني. كان المشهد مهيباً إلى حدّ يصعب وصفه؛ حزن جماعي عابر للتيارات والانتماءات، لأنّ الأمر تعلّق برحيل شخصية طبعت تاريخ الدولة المغربية الحديثة بتعقيداتها وإنجازاتها وصراعاتها كلّها. لم تكن الدموع آنذاك مرتبطة بمصالح أو حسابات ظرفية، بل بإحساس عميق بفقدان لحظة تاريخية ورمز وطني.


تلاشت الحدود بين السلطة والمعارضة، وصار التنافس يدور حول القرب من دوائر القرار


ذلك هو الفارق الجوهري بين الأمس واليوم: بين دموع تنبع من معنى سياسي وأخلاقي كبير ودموع ترتبط أحياناً بعلاقات شخصية أو بمواقع نفوذ. وبين سياسة كانت تُفهم بوصفها التزاماً ورسالة وأخرى تُختزل أحياناً في مسار مهني أو فرصة للترقّي. لهذا، الرهان الحقيقي أمام "الاتحاد الاشتراكي"، كما أمام غيره من الأحزاب، لا يكمن فقط في تصدّر الانتخابات أو قيادة الحكومة، بل في استعادة المعنى المفقود للسياسة نفسها، في بناء ثقة جديدة، وإنتاج قيادات ذات مصداقية، وصياغة مشروع مجتمعي قادر على إقناع مواطن أنّه شريكٌ لا مجرّد رقم انتخابي.

والوظيفة الأهم اليوم بالنسبة للأحزاب السياسية أن تترجم شعاراتها ووعودها إلى أفعال وقرارات ومشاريع ملموسة. لقد تركت الأحزاب، بشكل اختياري أو بسبب العجز، المجال العمومي للشعبويين. فقد أصبحنا نعيش أسوأ مرحلة نزل فيها النقاش إلى الحضيض، فميّع كل شيء وبُخّس. وما يحدث في البرلمانات وفي تجمّعات الأحزاب، وما تنشره وتبثه الصحافة والإعلام، خير دليل على ما وصلت إليه مجتمعات كثيرة من ردّة وانتكاسات وانحرافات وممارسات لا علاقة لها بالسياسة وبأخلاقياتها.

وما يخترق الفضاء العمومي من نقاشات عقيمة وسجالات غير مسبوقة وحروب مستعرة، واحتقار للعقل الجماعي واغتيال ممنهج للمصداقية والقيم والمبادئ والتراكم والنضالات والتضحيات، يؤكّد بالملموس أن العالم أصبح يبدّد وينسف ما بنته البشرية على امتداد عقود، خاصّة أن النُّخب التي كانت تعتبر نفسها طليعة ثورية باتت منشغلة بذاتها، وخائفة على مصيرها، ومتوجّسة من مستقبلها، ومستقلّة ومنفصلة عن الواقع وبعيدة من الوقائع. تبعاً لذلك، تحوّل الفضاء العمومي إلى ساحة يصول فيها ويجول المدَّعون ومجموعة من الحمقى، ومروّجو الخطابات الشعبوية الضحلة، الذين يقتاتون على الابتزاز والاستفزاز وتبخيس القيم والحضارة والثقافة والفكر. ويزرعون الفتن والتفاهة، وينتجون يومياً مواقفَ وسرديات متناقضة.




## خبر كاذب يوجّه سياسة فرنسا الخارجية
20 February 2026 12:00 AM UTC+00

فاجأ التصريح العنيف وغير المهني، لوزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في الجمعية الوطنية (البرلمان) عن مقرّرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز (قبل أيام)، نواباً كثيرين وعموم الفرنسيين الذين يتابعون باهتمام واحترام المقرِّرة الأممية منذ بدء حرب الإبادة على غزّة، باعتبارها الصوت الأوروبي المميّز والصادق لتجسيد القانون الدولي بمتابعة مذكّرات التوقيف بحقّ مجرمي الحرب والإبادة: رئيس وزراء دولة الاحتلال ووزير حربه السابق. ففي جلسة الجمعية الوطنية الخاصّة بمساءلة الحكومة أخيراً، قال بارو إنّ فرانشيسكا ألبانيز تقدّم نفسها خبيرةً ومستقلّةً في حقوق الإنسان، إن لديها الحقّ في نقد الحكومة الإسرائيلية، لكن ليس نقد إسرائيل شعباً وأمّة، وإن فرنسا تدين تصريحها وتطالب الأمم المتحدة بإنهاء مهمتها، إنها "ليست خبيرة وليست مستقلّة، بل هي ناشطة سياسية ذات خطابات كراهية لا تخدم الشعب الفلسطيني"، ليتضح أن ألبانيز لم تصرّح بمثل هذه الأقوال مطلقاً، وأنها قد استُجوبت من عشرات الأجهزة والقنوات الإعلامية الفرنسية والدولية للتعليق على تصريح الوزير الفرنسي، إذ قالت إن "كلَّ شيء مسجّل، وما قالته في منتدى الجزيرة في الدوحة أن العدو المشترك للإنسانية هو النظام الذي سمح بالإبادة في فلسطين".

بدأت قصّة هذا الخبر الكاذب، الذي ردّده الوزير الفرنسي من دون أن يتحقّق من صحّته، مع النائبة الفرنسية كارولين يادان التي تلاحق هي ولوبيات الاحتلال في فرنسا المقرِّرة الأممية منذ العام الماضي (2025)، إذ نشرت في حسابها بموقع إكس تعليقاً كتبت فيه إن ألبانيز قد قالت في منتدى الجزيرة في الدوحة (7 فبراير/ شباط الجاري) إن إسرائيل هي "العدو المشترك للإنسانية"، مطالبةً (وللمرّة الثانية مع توقيعات 40 نائباً فرنسياً معظمهم من حزب الرئيس إيمانويل ماكرون) فرنسا بالتحرّك الفعّال والفوري ضدّ فرانشيسكا ألبانيز. بل إن ممثلة الليكود في البرلمان الفرنسي هذه لم تكتفِ فقط بهذا الخبر الكاذب، بل أضافت إلى مداخلتها أمام الجمعية الوطنية قصصاً أخرى كاذبة لتحرّض النواب عليها، مثل رفض ألبانيز سردية الاحتلال عن اغتصاب النساء وحرق الأطفال التي نشرها مجرم الحرب نتنياهو شخصياً بعد "7 أكتوبر" (2023)، ولا يزال الصهاينة يردّدونها في كلّ مناسبة، وخصوصاً في البرلمانات الغربية، رغم انكشاف كذبها عالمياً. كذلك حاولت هذه النائبة العام الماضي الحصول على تصويت من الجمعية الوطنية على قانون يعتبر انتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية جريمةَ معاداة للسامية، في حين أن الرأي العام العالمي لا يخلط بين معاداة السامية ونقد الحكومة الإسرائيلية، ويرفض هذا الابتزاز الذي تمارسه لوبيات هذا الكيان في الغرب لمنع التضامن مع الشعب الفلسطيني وإسكات الرأي العام عن إدانة جرائم الحرب والإبادة التي يقترفها الكيان في غزّة والضفة الغربية المحتلَّتَين.

فشلت مهمّة النائبة الليكودية لتشويه المقرِّرة الأممية بخيبة كاملة؛ إذ سرعان ما تواصل الإعلام الحرّ والنوّاب والمحامون مع ألبانيز لتتوجّه بالكلام المباشر للرأي العام وتكشف حقيقة الافتراءات التي تستهدفها وكيف جرى تحريف أقوالها. وجاء أولُ ردٍّ غاضب على تصريحات وزير الخارجية من زعيم حزب فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون، الذي قال أمام حشد واسع إن الوزير بارو الذي لم يطلب منه أحد الكلام طالب بأن تستقيل المقرِّرة الأممية بسبب جملة غير صحيحة نُقلت إليه ولم يبذل جهداً للتحقّق من صحّتها، "شخصياً أقول للوزير بارو: أنت تتكلّم، لكن ليس باسمنا، نحن لا نطالب بطرد هذه المرأة من وظيفتها، بل بالعكس نحن نطالب بتكريمها، ما تقوم به عار، أكرّر، سيد بارو أنت لا تتكلّم باسمنا".


فشلت مهمّة النائبة الليكودية لتشويه المقرِّرة الأممية بخيبة كاملة؛ إذ سرعان ما تواصل الإعلام الحرّ والنوّاب والمحامون مع ألبانيز لتتوجّه بالكلام المباشر للرأي العام وتكشف حقيقة الافتراءات التي تستهدفها


كما أثار موقف وزير الخارجية غضب المحامين الفرنسيين الذين سارعوا إلى نشر بيان مسهب أصدرته جمعيتهم ("جوردي") لدعم المقرِّرة الأممية، فوقّع أكثر من مائة محامٍ البيان الذي أعلنوا فيه "كلّنا ألبانيز"، أُرسل إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفيه شكوى يندّدون فيها بحملة القمع التي تستهدف نشطاء حقوق الإنسان في فرنسا، معتبرين أن الهجوم المنظّم على المقرِّرة الأممية هو مثال صارخ عن هذه الأجواء الخانقة التي تتحمّلها المحامية الأممية بشجاعة وثبات، رغم الجهد الواسع الذي تبذله ويحظى باحترام العالم أجمع. كما رفع التجمّع دعوى ضدّ النائبة الليكودية بسبب نشر أخبار كاذبة يمكنها أن تكون جريمة قانونية، إضافة إلى أن تحريف وزير الخارجية لكلام ألبانيز قد يكون تحت طائلة القانون بتهمة نشر سلطة حكومية أخباراً كاذبة.

كما سارعت أنييس كالامار (السكرتيرة العامة لمنظمة أمنستي إنترناشونال) إلى التعبير عن دعمها الخبراء الأمميين (وبالأخصّ ألبانيز) الذين يعملون باستقلالية تامة، علماً أنهم محميّون من أيّ تدخّل حكومي، وضروريون لتنفيذ المهام المنوطة بهم. لقد عبّرت أمنستي (تقول كالامار) أكثر من مرّة عن مخاوفها من الهجمات الشخصية والضغوط التي تتعرّض لها ألبانيز، ومن شأنها تعطيل الجهود والآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان في لحظة يتعرّض فيها الفلسطينيون للإبادة في غزّة في ظلّ نظام عنصري. وأدان بيان المنظمة الدولية الاقتصاد السياسي للقمع والإبادة والجرائم ضدّ الإنسانية التي يشكّلها النظام العنصري والاحتلال غير الشرعي، والتعاملات الاقتصادية لدولة الاحتلال مع الشركات الدولية المختلفة لاستثمار الحرب والتدمير والحصول على عقود تجارية تدر منافع مالية، وهي تقارير تدين بقوة دولة الاحتلال، سبق أن وثّقتها ألبانيز في تقاريرها الفصلية التي تقدّمها إلى الأمم المتحدة ولمفوضية حقوق الإنسان، وتحدّثت عن وقائعها في الفيلم الذي خصّصته عنها قناة "آرتي" الفرنسية الألمانية قبل بضعة أشهر، وبُثّ على مستوى العالم فلاقى نجاحاً كبيراً.


مطالبة فرنسا وألمانيا وبريطانيا بإنهاء مهمّة المقرِّرة الأممية للحقوق الفلسطينية، بضغط من مجرم الحرب نتنياهو وشبكاته الإرهابية، صفحة عار كبيرة وجديدة تُكتب في تاريخ الغرب الاستعماري


لم يقف استهداف المقرِّرة الأممية من وزير الخارجية الفرنسي عند حدود فرنسا، بل وبسرعة غريبة امتثلت دول مثل ألمانيا وبريطانيا لمسار مشابه للخارجية الفرنسية، إذ نفّذت تعليمات صانع الإرهاب وشبكاته من اللوبيات والشركات الخاصّة التي ترسم سياساته الموجودة في كلّ العالم، التي تمارس أنواع الإرهاب كلّها من القتل الحقيقي إلى القتل المعنوي، وتشويه كل من يدعم حقوق الفلسطينيين بشراً ويدين حرب الإبادة والنظام العنصري الوحشي الذي يقوده مجرم الحرب وعصابته الفاشية.

وصرحت النائبة ماتيلد بانو، رئيسة كتلة حزب فرنسا الأبية في الجمعية الوطنية، "خبر كاذب يوجّه السياسة الخارجية الفرنسية"، وعبّرت عن غضبها واستهجانها للهجمات التي تتعرّض لها ألبانيز وقالت: "وجدت مطلب وزير الخارجية باستقالتها صادماً جدّاً، إنه يردّد أكاذيب كارولين يادان ونتنياهو نفسها، وأكاذيب كلّ العنصريين الإسرائيليين، في حين أن الخارجية الفرنسية قد أخبرتنا أن السيدة ألبانيز لم تتفوّه بما نُسب إليها من كلام، لكن الوزير يصرّ على مطالبته". وأضافت "إننا في الحزب فخورون بأننا نطالب ونعمل بقوة لتعليق اتفاقية الشراكة الإسرائيلية مع الاتحاد الأوروبي، ونعمل على فرض عقوبات على نتنياهو وعلى إجراءات الاحتلال في قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وتدمير مراكز (أونروا) وتعذيب السجناء الفلسطينيين. لقد أطلقنا قبل أسابيع مع حلفائنا في الاتحاد الأوروبي حملةَ توقيعات لهذا الغرض، وصلت اليوم إلى أكثر من 400 ألف توقيع لتقديمها للاتحاد الأوروبي للموافقة عليها، ومن ثم لتنفيذها".

مطالبة فرنسا وألمانيا وبريطانيا بإنهاء مهمّة المقرِّرة الأممية للحقوق الفلسطينية، بضغط من مجرم الحرب نتنياهو وشبكاته الإرهابية، صفحة عار كبيرة وجديدة تُكتب في تاريخ الغرب الاستعماري الفاشي لجريمته الكبرى ضدّ الشعب الفلسطيني المقاوم الذي لن يتخلّى عن أرضه مهما تكبّد من تضحيات، وغزّة أكبر مثال.




## الهلال الذي شقّ الهُويّة...
20 February 2026 12:01 AM UTC+00

عادت أزمة رؤية هلال شهر رمضان في أوروبا، بعد إعلان السعودية ودول أخرى أن الأربعاء 18 فبراير/ شباط الجاري هو أول أيام رمضان وفق الرؤية البصرية، مقابل اعتماد المركز الأوروبي للإفتاء يوم الخميس التالي استناداً إلى الحساب الفلكي. يبدو الخلاف، في ظاهره، محدوداً لا يتجاوز فارق يوم في بداية شهر الصيام، غير أن أثره في المساجد والجاليات جاء أوسع من طبيعته الزمنية؛ إذ أعاد إنتاج مشهد مألوف من الانقسام بين صائم ومترقّب، وكشف مرّةً أخرى هشاشة المرجعية الدينية في فضاء تتعدّد فيه مصادر الفتوى وتتباين فيه اعتبارات الانتماء، فالأزمات المرتبطة بالتقويم نادراً ما تكون زمنيةً خالصة، بل غالباً ما تكشف ارتباكاً أعمقَ في الوعي الجمعي وطريقة انتظامه حول معيار مشترك.

ومع تكرار هذا المشهد عاماً بعد آخر، لم يعد الهلال مجرّد علامة فلكية تعلن دخول شهر، بل تحوّل تدريجياً إلى اختبار صامت لقدرة المسلمين في أوروبا على إدارة اختلافاتهم وبناء قرار جماعي ينسجم مع واقعهم. عند هذه النقطة تحديداً، يتجاوز الخلاف بعده التقني ليطرح سؤالاً أكثر عمقاً: هل لا يزال المسلم الأوروبي يستمدّ بوصلته من جغرافيا بعيدة، أم أنه يقترب من بلورة مرجعية دينية تعكس شروط المكان الذي يعيش فيه؟ وبين هذَين الأفقَين، يتشكّل نقاش يتجاوز مسألة الصيام إلى معنى الوحدة الدينية في سياق متعدّد المرجعيات، وإلى إمكانية التوفيق بين أصالة الانتماء وواقعية الحضور. وهي أسئلة لا تنبت من فراغ، بل تمتدّ جذورها في بنية التفكير الإسلامي نفسها؛ إذ لم يولد هذا التوتّر في السياق الأوروبي وحده، وإنما يعيد استحضار سؤال قديم رافق تشكّل الجماعة المسلمة منذ اتسعت جغرافيتها وتباينت آفاقها. ولعلّ العودة إلى هذا الامتداد التاريخي تكشف أن ما يبدو اليوم إشكالاً أوروبياً ليس سوى صيغة معاصرة لسؤالٍ ظلّ يتجدّد كلّما تحرّك الإسلام خارج مجاله الأول.

ليس الخلاف بشأن رؤية الهلال حدثاً طارئاً في التاريخ الإسلامي، ولا نقاشاً تقنياً يمكن احتواؤه بفتوى عابرة؛ بل هو من الأسئلة المبكّرة التي لامست علاقة الدين بالزمن، والجماعة بالمعيار، واليقين بوسائل إدراكه، والرؤية والحساب أهمها. وفي لحظات مختلفة من التاريخ، كان هذا الخلاف يتحوّل مرآة تعكس بنية الوعي الإسلامي وقدرته على التكيّف مع اتّساع المكان وتحوّلات العمران. وما يتكرّر في أوروبا اليوم ليس مجرّد اختلاف في تحديد يوم الصيام، بل إعادة تمثّل لسؤال قديم داخل سياق حضاري مختلف، حيث يجد المسلم نفسه مدفوعاً إلى إعادة تعريف موقعه بين ذاكرة حملها معه وواقع يتشكّل من حوله. فحين يستيقظ في مدينة أوروبية ليجد أن المسجد القريب أعلن الصيام، بينما ينتظر آخر على بعد شارعَين، فإنّ المسألة تتجاوز التقويم لتلامس معنى الجماعة وفكرة المرجعية وحدود الانتماء. عندها يغدو الهلال أكثر من ظاهرة فلكية؛ يصبح رمزاً فلسفياً لسؤال أكبر: كيف يعيش الدين حين يهاجر أهله؟ وهل تنتقل معه منظومات التأويل كما هي، أم يولد فهم جديد يليق بالمكان الجديد؟


تقتضي الشجاعة الثقافية الاعتراف بأن الإسلام في فضاء جديد مُطالَب بإنتاج أدواته التنظيمية الخاصّة


وقد عرفت الحضارة الإسلامية منذ بداياتها نقاشاً واسعاً في توحيد المطالع، في زمن لم يكن العالم فيه مترابطاً كما هو اليوم، ولم تكن فكرة "التقويم الكوني" ممكنة عملياً. تُروى اختلافات مبكّرة مثل صيام أهل الشام على رؤيةٍ خالفت ما عليه أهل المدينة، من دون أن يُنظر إلى ذلك تهديداً لوحدة الجماعة بقدر ما كان انعكاساً لواقع جغرافي متباين. غير أن التحوّل الأعمق جاء مع تشكّل الدولة الحديثة وتسارع الثورة العلمية، حين أعادت الحسابات الفلكية الدقيقة طرح السؤال القديم بصيغة أكثر تعقيداً: هل المقصود من الرؤية تحقق اليقين، أم أن الفعل البصري نفسه جزء من التعبّد؟ ومن هنا تباينت المقاربات بين اتجاه تمسّك بظاهر النصّ وآخر رأى أن المقصد هو ثبوت العلم بدخول الشهر وأنّ الوسائل قابلة للتطوّر بتطوّر المعرفة. ومع ذلك بقي هذا الخلاف في معظمه نظرياً داخل المجتمعات الإسلامية التي تولّت الدولة فيها حسمه تنظيمياً، بينما عاد في أوروبا (حيث تغيب السلطة الدينية المركزية) إلى المجال الاجتماعي، ليتحوّل من نقاش فقهي إلى مؤشّر كاشف عن تشتّت المرجعيات وتعدّد مصادر القرار.

تكمن المفارقة في أن مسلمين كثيرين في أوروبا يعيشون زمانهم هنا، لكنّ وجدانهم الفقهي ما زال هناك، في بلد المنشأ؛ فالصيام مع بلد المنشأ ليس مجرّد خيار ديني، إنه تعبير عن حاجة نفسية عميقة إلى الاستمرار، إلى الإحساس بأن الهجرة لم تقطع الخيط الأخير مع الأصل. إنه ما يمكن تسميته "الحنين التشريعي"، إذ يصبح الالتزام بقرارٍ يصدر من جغرافيا أخرى وسيلةً لحماية الذات من الذوبان، خصوصاً في المساجد الصغيرة التي تديرها جماعات بسيطة فكرياً وفقهياً، ولا ترتبط ارتباطاً عضوياً بالمساجد والمراكز الكبرى، وما زال ولاؤها لولي أمرها في بلد المنشأ. فرغم أن الخلاف بين الدول الإسلامية عامل حاسم في هذا الانقسام، إلا أنّ (في المقابل) المؤسّسات الإسلامية الأوروبية تسعى إلى بناء مرجعية محلّية تستند إلى الحسابات العلمية، لا رغبة في القطيعة مع التراث، بل بحثاً عن انتظام الحياة، فالمدارس لن تؤجّل امتحاناتها لأنّ إعلان الهلال جاء متأخّراً، وأرباب العمل لا يتعاملون مع "ليلة الشكّ" بوصفها ظرفاً استثنائياً. هنا يتجلّى التوتّر بين نموذجين للانتماء: انتماء عاطفي يستمدّ شرعيته من الذاكرة، وانتماء واقعي يستمدّ منطقه من شروط العيش اليومي. ولا يكمن الخطر في وجود النموذجين بقدر ما يكمن في عجزهما عن الحوار.

ولا تتوقّف آثار هذا التوتّر عند مستوى القرار الديني، بل تمتدّ إلى البنية النفسية للجماعة نفسها. فالجيل الأول حمل معه إسلاماً تشكّل داخل مجتمعات متجانسة، فلم يكن مضطرّاً لتفسير ذاته للآخر، بينما ينشأ أبناء أوروبا داخل فضاء عقلاني يقدّس النظام والتخطيط. وحين يرون مسجداً يُعلن الصيام وآخر يؤجّله، فإنّ الصورة التي تتكوّن لديهم ليست عن "ثراء فقهي"، بل عن فوضى تنظيمية. من هنا يتولّد شعور مزدوج بالاغتراب: اغتراب عن إرثٍ يبدو أحياناً غير منسجم مع لغة العصر، واغتراب عن مجتمع أوسع يقرأ هذا التشتت بوصفه دليلاً على صعوبة اندماج المسلمين. إنهم يقفون في منطقة رمادية، لا ينتمون كلّياً إلى الماضي ولا يُحتضنون تماماً في الحاضر، وهنا تتحوّل المفارقة إلى مأزق وجودي حين يصبح الدين، الذي يفترض أن يمنح الطمأنينة، مصدراً للارتباك.


عرفت الحضارة الإسلامية منذ بداياتها نقاشاً واسعاً في توحيد المطالع، في زمن لم يكن العالم فيه مترابطاً كما هو اليوم، ولم تكن فكرة "التقويم الكوني" ممكنة عملياً


وإذا كان هذا الارتباك يتشكّل في الوعي، فإن أخطر تجلياته تظهر في تفاصيل الحياة اليومية. فرمضان في جوهره تجربة جماعية تتناغم فيها الإيقاعات من الأذان إلى موائد الإفطار، لكن الشهر حين تنقسم الجماعة يفقد شيئاً من روحه الجامعة. قد تصوم الأمُّ يوماً بينما ينتظر الأب إعلاناً آخر، وقد يبدأ الطفل صيامه مع أصدقائه، ثم يكتشف أن أسرته على تقويم مختلف، وكذلك أمر الانقسام مع السكّان المسلمين في منطقة واحدة. تبدو هذه التفاصيل صغيرة، لكنّها مع التكرار تترك أثراً عميقاً؛ إذ يتحوّل الدين من تجربة جامعة إلى عبء تنظيمي، وتتّسع الفجوة بين الشباب والمؤسّسات الدينية، فيميل كثيرون منهم إلى تفسير الخلاف عجزاً عن إدارة الاختلاف لا علامة على سعة الفقه. ومع كلّ جدلٍ عقيم تتراجع الثقة في المرجعيات التقليدية.

وحين يتسلّل الانقسام إلى التفاصيل اليومية للحياة، لا يبقى شأناً اجتماعياً فحسب، بل يتحوّل تدريجياً إلى عامل يؤثّر في وزن الجماعة داخل المجال العام. فلا يقف أثر هذا الانقسام عند حدود الشعائر الدينية أو الاختلاف التنظيمي داخل المساجد، بل يمتد إلى مستوى التنسيق السياسي والرؤية المستقبلية للجاليات المسلمة في أوروبا، فالجماعة التي تعجز عن توحيد قرارها في مسألة زمنية متكرّرة تبدو، في نظر الفاعلين السياسيين، أقلَّ قدرة على بناء مواقف مشتركة تجاه القضايا الكبرى التي تمسّ وجودها وحقوقها ومسار اندماجها. ومع مرور الوقت، يتحوّل التشتّت من ظاهرة دينية إلى مؤشّر بنيوي على ضعف الفعل الجماعي، فتغدو هذه الجاليات (رغم تزايد أعدادها) أقلَّ تأثيراً في دوائر القرار، وأضعف حضوراً في النقاشات العامة المتعلّقة بمستقبلها. وفي ظلّ هذا المشهد، تتابع الصحافة ومراكز صناعة السياسة واقع المجتمع المسلم بنوع من القلق والريبة، إذ يُقرأ الانقسام لا بوصفه ثراءً تعدّدياً، بل علامةً على هشاشة القدرة التنظيمية وصعوبة إنتاج قيادة جامعة، فتتّسع المفارقة بين حضور ديمغرافي متنامٍ ووزنٍ سياسيٍّ محدود.


رمضان تجربة جماعية تتناغم فيها الإيقاعات من الأذان إلى موائد الإفطار، لكن حين تنقسم الجماعة يفقد شهر رمضان شيئاً من روحه الجامعة


غير أن قراءة هذا المشهد بوصفه اضطراباً تنظيمياً فقط تبدو قاصرة، لأن المسألة تمسّ تجربة الدين خارج مجاله التاريخي. فالهجرة ليست انتقالاً للأجساد فحسب، بل اختبار لقدرة الأفكار على التكيّف. والدين الذي لا ينجح في ترجمة قيمه داخل سياق جديد يخاطر بأن يتحوّل إلى ذاكرة لا إلى قوة حيّة. ومن هذا المنظور لا ينبغي النظر إلى "الإسلام الأوروبي" بوصفه نسخةً منقوصةً من إسلام آخر، بل تجربة تاريخية تتشكّل أمامنا، إذ لم يعد السؤال: كيف نحافظ على الماضي؟ بل: كيف نجعل الماضي قادراً على العيش في الحاضر؟ وهو فرق دقيق لكنّه يصنع مستقبلاً مختلفاً.

ولعلّ الجدل الفقهي حول الرؤية والحساب ليس إلا التعبير الأقدم عن هذا التوتّر بين الثابت والمتغيّر، فلو تأمّلنا التراث الفقهي بعيداً من ضجيج اللحظة، لوجدنا أن جوهره قائم على مبدأَين متكاملَين: الثبات في المقاصد والمرونة في الوسائل. فالنصوص لم تُرد للمسلم أن يعيش في صراع مع الزمن، بل أن يهتدي إلى اليقين بأفضل ما توافر من أدوات؛ ولذلك لا يعني تغيّر الوسائل تغيّر الدين بقدر ما يعكس حيويته. المعضلة، إذن، ليست في اختيار الرؤية أو الحساب، بل في تحويل الوسيلة إلى معركة هُويّة، حيث يغدو النقاش الفقهي غطاءً لصراع أعمق يتّصل بالخوف من الفقدان.


حين تعجز الجماعة عن حسم مرجعيتها داخلياً، تصبح صورتها الخارجية عرضة لتأويلات لا تتحكّم بها


وحين تعجز الجماعة عن حسم مرجعيتها داخلياً، تصبح صورتها الخارجية عرضة لتأويلات لا تتحكّم بها. ففي بيئة إعلامية حسّاسة تجاه قضايا الاندماج، يتحوّل أيّ انقسام إلى مادّة للقراءة السياسية، إذ ترى المجتمعات الأوروبية في تباين الإعلانات علامةً على غياب القيادة الموحّدة. وهنا يدفع المسلم ثمناً مضاعفاً: ثمن الخلاف الداخلي وثمن الصورة التي تتشكّل خارجياً، لا لأنّ الاختلاف مرفوض، بل لأنّ طريقة إدارته تُقرأ بوصفها مؤشّراً على النضج أو غيابه.

ومن هنا، لا تبدو الأزمة فقهية بقدر ما هي اختبار للنضج التاريخي. فلن تُحلَّ بقرار فوقي ولا بترجيح نظري مجرّد، بل بما يمكن تسميتها الشجاعة الثقافية: شجاعة الاعتراف بأن الإسلام، حين يستقرّ في فضاء جديد، مُطالَب بإنتاج أدواته التنظيمية الخاصّة. يقتضي بناء كتلة مسلمة متماسكة في أوروبا الانتقال من التديّن العاطفي إلى التديّن المؤسّسي، ومن ردّة الفعل إلى التخطيط، ومن استيراد الحلول إلى صناعتها محلّياً، فالمسلم هناك ليس عابراً، بل مواطن كامل الحضور، يحتاج وضوحاً في مواقيته كما يحتاج وضوحاً في هُويّته.

وربّما لن يُحسم هذا السؤال قريباً، لأن تشكّل المرجعيات عملية تاريخية بطيئة لا تخضع لإيقاع المواسم الدينية ولا تُختزل في خلافات عابرة حول يوم يبدأ فيه الصيام. غير أنّ المؤكّد أنّ المسلمين في أوروبا يقفون اليوم عند عتبة لحظة انتقالية: إمّا أنْ يظلّوا جماعاتٍ معلّقةً بين ذاكرة جغرافية وواقع مختلف، أو أنْ ينجحوا في التحوّل إلى فواعل حضارية تعيد تعريف علاقتها بالدين والمكان معاً. عندها فقط سيتحرّر الهلال من ان يكون علامةً على الاختلاف ليغدو مؤشّراً على نضج تجربة دينية تعلّمت كيف تصنع وحدتها داخل عالم متعدّد، وتنتقل من سؤال التكيّف إلى أفق الإسهام، ومن البحث عن موقع في الزمن إلى المشاركة في صناعته.




## الإخضاع أميركياً عبر الحصار والتجويع والخنق
20 February 2026 12:02 AM UTC+00

تمثّل كوبا اليوم مجرّد نموذج آخر للتوحّش في السياسة الخارجية الأميركية القائمة على الإخضاع عبر الحصار والتجويع وقطع الإمدادات الإنسانية عن السكّان المدنيين، وصولاً إلى العدوان العسكري والحرب في حال صمد طرف ما أمام ابتزاز واشنطن وبلطجتها. كلّنا يذكر حصار العراق الوحشي 13 عاماً (1990 – 2003) على خلفية غزو نظام الرئيس الراحل صدّام حسين الكويت. لم تكتفِ الولايات المتحدة بتحرير الكويت وتدمير الجيش العراقي (والعراق نفسه) عام 1991، بل إنها حرصت على حرمان المدنيين العراقيين من الغذاء والدواء وكثير من مستلزمات الحياة، مثل المعدّات الطبّية والتكنولوجيا، ما سبّب وفاة أكثر من مليون ونصف المليون عراقي. وعندما سُئلت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت (1997 – 2001)، حين كانت سفيرة بلادها لدى الأمم المتحدة عام 1996، ماذا إذا كان موت نصف مليون طفل عراقي جراء الحصار "ثمناً يستحق؟" أجابت بكل وقاحة ولؤم: "أعتقد أن ذلك خيار صعب جداً، ولكننا نعتقد أن الثمن يستحقّ ذلك". واليوم، وإدارة ترامب تعمل لخنق كوبا وشعبها، تجترّ نائبةٌ جمهوريةٌ أميركيةٌ من أصول كوبية اسمها ماريا إلفيرا سالازار تصريحات أولبرايت غير مبالية بمعاناة أهلها: "من المدمّر التفكير في جوع أمّ، أو طفل يحتاج إلى مساعدة فورية. لا أحد غير مبالٍ بهذا الألم. لكن هذا هو بالضبط المأزق القاسي الذي نواجهه نحن المنفيّين: هل نحلّ المعاناة قصيرة المدى أم نحرّر كوبا إلى الأبد". وتضيف: "هذه هي اللحظة لإيقاف كل شيء: لا مزيد من السياحة، لا مزيد من التحويلات المالية، لا مزيد من الآليات التي تستمرّ في تمويل الديكتاتورية ودعمها".

ليس العراق وكوبا وحدهما من فرضت عليهما الولايات المتحدة حصاراً دمّر حياة مواطنيهما. قطاع غزّة كذلك خبر الحصار الأميركي منذ 2007، وذلك عندما دعمت واشنطن إسرائيل في خنق القطاع وسكّانه على خلفية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية عام 2006، ثم سيطرتها لاحقاً على غزّة بعد صدامات مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التابعة لحركة فتح. كذلك فنزويلا خضعت لحصار أميركي سنوات طويلة، وعندما صمد النظام الفنزويلي أمام البلطجة الأميركية كانت النتيجة عملية عسكرية خاطفة مطلع العام الجاري انتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من قلب العاصمة كاراكاس، وسيطرة الولايات المتحدة عملياً على البلاد وثرواتها النفطية.


دعمت واشنطن إسرائيل في خنق قطاع غزّة وسكّانه


وتاريخ الحصار والتجويع في الذهنية الأميركية بغرض الإخضاع والابتزاز قديم جدّاً، يعود إلى بدايات تشكّل الولايات المتحدة، إذ خبره السكّان الأصليون الذين يطلق عليهم زوراً وبهتاناً "الهنود الحمر" ضمن حملة الإبادة الثقافية المستمرّة ضدّهم بعد الإبادة المادية التي تعرّضوا لها. ومن تعبيرات التجويع الذي مارسه المستوطنون البيض والحكومة الأميركية ضدّ السكّان الأصليين ما جرى في القرن التاسع عشر من حملة إبادة جماعية لـ"البيسون" الأميركي، وهو من أنواع الجواميس، وكان المصدر الرئيس لغذاء السكّان الأصليين. وبحسب المعطيات المتوافرة، قتلت الحكومة والمستوطنون البيض عشرات الملايين من "البيسون"، فانخفضت أعدادها من نحو 30 مليوناً إلى 60 مليوناً إلى أقلّ من ألف بحلول تسعينيّات القرن التاسع عشر، وذلك لإخضاع السكّان الأصليين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم والانتقال إلى محميات هي في حقيقتها معسكرات اعتقال جماعي.

عودة إلى كوبا. ماضي الولايات المتحدة الأسود في سياق الابتزاز والإخضاع عبر حصار المدنيين وتجويعهم هو حاضرها. منذ الثورة الكوبية الاشتراكية عام 1961 وواشنطن تعمل على تغيير النظام فيها. وإذا كان النظام في هافانا تمتّع بدعم سوفييتي حتى مطلع تسعينيّات القرن الماضي، فإنه يجد نفسه وحيداً اليوم بعد إسقاط نظام حليفه مادورو في فنزويلا التي كانت تزوّد كوبا بثلث احتياجاتها من النفط، بأسعار تفضيلية أو ضمن منح مجّانية. وفي الأسابيع الماضية، كثّفت إدارة دونالد ترامب الضغوط على النظام الكوبي، ليس لتغيير سلوكه، وإنما بغرض إسقاطه، كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أصر على أنّ الشيء الوحيد الذي ينوي مناقشته مع القيادة الكوبية موعد تخلّيها عن السلطة.

روبيو هذا هو نفسه من عائلة كوبية معارضة للحكم في هافانا، لجأت قبل عقود إلى الولايات المتحدة. وكان ترامب قد وقّع أواخر الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) أمراً تنفيذياً يهدّد بفرض رسوم جمركية على أيّ دولة تدعم الحكومة الكوبية. واتهم الأمر التنفيذي "النظام الكوبي" بأنّه يشكّل "تهديداً غير عادي واستثنائي" للولايات المتحدة، بذريعة "الاصطفاف مع دول معادية وجهات خبيثة، واستضافة قدراتها العسكرية والاستخبارية، بما في ذلك أكبر منشأة روسية لجمع الإشارات الاستخبارية خارج البلاد. وكذلك توفير ملاذ آمن لجماعات مثل حزب الله و(حماس)، وإثارة الفوضى من خلال نشر الأيديولوجيا الشيوعية".


ماضي الولايات المتحدة الأسود في سياق الابتزاز والإخضاع عبر حصار المدنيين وتجويعهم هو حاضرها


وعلى خلفية التهديد الأميركي، توقّفت المكسيك التي تزوّد كوبا بـ44% من نفطها عن تصديره إليها، وكانت قبل ذلك خسرت النفط الفنزويلي. والنتيجة أن عشرة ملايين كوبي يعانون اليوم انقطاع الكهرباء، وتعطّل المستشفيات والمدارس عن العمل لساعات طويلة، كما توقّفت حركة مركبات الطوارئ وحركة البضائع جرّاء قلة الوقود. ويجد الكوبيون أنفسهم أمام مجاعة محقّقة في ظلّ توقّف الواردات الغذائية إليهم، وعدم القدرة على تخزين الخضراوات والفواكه واللحوم وأيّ منتجات أخرى بسبب توقّف المبرّدات عن العمل. هذا كلّه بذريعة السعي إلى تحريرهم أميركياً.

للأسف، لن تكون كوبا آخر حلقة في سلسلة الحصار والتجويع والخنق الأميركي، فهي مجرّد محطّة آنية وجديدة سيتبعها غيرها. ومعلوم أن إيران تخضع للعسف ذاته، والتجبر الأميركي نفسه، منذ 1979 بهدف إخضاعها، وهي تتعرّض اليوم لتهديدات بعدوان عسكري جديد إن لم تستسلم في مفاوضات برنامجها النووي وما وراءه. وما دام العالم مرهوناً للبلطجة الأميركية، سنشهد ضحايا آخرين بذرائع شتى، سواء إنسانية مزعومة أو أمنية مدَّعاة. وما انتقال واشنطن إلى تهديد "حلفاء" لها كالأوروبيين بسبب جزيرة غرينلاند، وكندا على خلفية اتفاقية التجارة مع الصين، إلا جرسُ إنذار يشي بعصر أميركي أكثر توحّشاً، خصوصاً وهي تشعر بخطر تمدّد المنافس الصيني.




## دراسة طبية دولية: عدد الشهداء أول 15 شهرا من حرب غزة أعلى من المعلن
20 February 2026 12:35 AM UTC+00

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة ذا لانسيت غلوبال هيلث الطبية، أن أكثر من 75 ألف فلسطيني استشهدوا خلال أول 15 شهرا من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفا.

وخلصت الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران ونشرت يوم الأربعاء، أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالإبادة في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع. وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو مايكل سباجت الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن.

ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وكتب المؤلفون "تشير الأدلة مجتمعة إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ما يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد استشهدوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر".



الأمم المتحدة تعتبر أرقام "صحة" غزة موثوقة

وتفيد وزارة الصحة في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص استشهدوا. وتشير تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها. وتشكك إسرائيل في هذه الأرقام وتزعم أن حركة حماس تسيطر على الوزارة. وقال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي، إن أرقام الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال الجيش لاحقا إنه لا يعكس البيانات الرسمية. وقال باحثو مجلة لانسيت إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.

حساب معدل الوفيات بناء على مقابلات مباشرة

وجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة لانسيت الرائدة أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في التقديرات بنفس الهامش. وكتب المؤلفون أن الموظفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجها لوجه مع فلسطينيين من أسر في مختلف مناطق غزة. ويطلب الاستبيان، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين استشهدوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون "حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثل عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة". وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 بالمئة، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهرا من الإبادة، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالحرب. وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

(رويترز، العربي الجديد)




## الحرب على غزة | إطلاق نار في خانيونس وترامب يعلن 7 مليارات للإعمار
20 February 2026 12:38 AM UTC+00

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إذ شهدت عدة مناطق في القطاع إطلاق نار من آليات الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك مخيم البريج وشرقي خانيونس، وذلك في وقت افتتح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، حيث تعهدت دول عدة بتقديم مساهمات مالية وبشرية لإعادة إعمار القطاع.

وقال الرئيس الأميركي "سنعمل من أجل تحقيق السلام في غزة وضمان أفضل مستقبل لشعبها". وأضاف ترامب "يبدو أن حماس ستتخلص من أسلحتها لكن علينا أن نتأكد من ذلك". وأشار إلى  أن 9 دول أعضاء بمجلس السلام تعهدت بـ7مليار دولار لحزمة إغاثة غزة.

إلى ذلك، أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، خلال الاجتماع الافتتاحي، التزام خمس دول بإرسال قوات إلى القطاع، هي إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا والمغرب، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب عناصر الشرطة، فيما أكدت تركيا في إعلان منفصل أنها "مستعدة للإسهام" في القوة الأمنية بغزة.

وتعقيبا على الاجتماع، قالت حركة "حماس" إن أي مسار سياسي أو ترتيبات تناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير. وأكدت الحركة أن انعقاد الجلسة في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، يفرض على المجتمع الدولي والجهات المشاركة اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار.

"العربي الجديد" يتابع التطورات في غزة أولًا بأول...




## مناجم الليثيوم في فنلندا تواجه الهيمنة الصينية
20 February 2026 01:24 AM UTC+00

تشهد أوروبا اهتماماً متزايداً بمعدن الليثيوم الذي أصبح عنصراً حيوياً في صناعة البطاريات الكهربائية وتخزين الطاقة المتجددة، وسط إطلاق مشاريع تقلل الاعتماد على الاستيراد من الصين، وتخفض تكاليف النقل وتعزز استقرار سلاسل التوريد الأوروبية، ومنها مشروع كيليبر قرب بلدة كاوستينين غرب فنلندا.

ويهدف المشروع لأن يكون الأكبر في تعدين الليثيوم في القارة الأوروبية، مرتكزاً على استخراج معدن سبودومين من باطن الأرض ومعالجته لإنتاج هيدروكسيد الليثيوم. ويمتلك المشروع شركة سيباني- ستيلووتر الجنوب أفريقية بنسبة 80%، فيما تمتلك الشركة الفنلندية الوطنية للمعادن 20%، مع خطة لإنتاج نحو 15 ألف طن سنوياً من هيدروكسيد الليثيوم لتغطية جزء من الطلب العالمي على مدار 18 عاماً.

ويشهد الليثيوم ارتفاعا عالميا للطلب بنحو 30% خلال السنوات الأخيرة، ويعتمد التحول الأخضر الأوروبي على توسع صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، وهو ما يستلزم بطاريات متقدمة ومواصفات عالية تعتمد على معادن حيوية مثل الليثيوم، الكوبالت، الغرافيت، المنغنيز والنيكل. إلا أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على الصين لمعالجة الليثيوم وبقية المعادن الأساسية يضع القارة أمام مخاطر اقتصادية وجيوسياسية جسيمة.

وبحسب الخبراء فإن أي اضطراب في أسعار هذه المواد، أو قيود على صادراتها، قد تؤدي إلى انتكاسة حقيقية للتحول الأخضر الأوروبي، تشمل توقف مصانع السيارات الكهربائية، ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير، أو حتى تأجيل أهداف خفض الانبعاثات إلى مستويات صفرية، ما يعيد القارة إلى نقطة البداية في سعيها نحو اقتصاد منخفض الكربون.



ولا يقتصر الأمر على الليثيوم فقط؛ فالأوراق الاقتصادية تتشابك مع سلاسل التوريد العالمية المعقدة، إذ تعتمد أوروبا على شبكة من الموردين الدوليين تهيمن عليها الصين وأستراليا وتشيلي والأرجنتين. أي تقلب في هذه الشبكات، سواء بسبب نزاعات تجارية أو أزمات سياسية، قد يعطل الإنتاج الصناعي بالكامل ويشكل ضربة مزدوجة للاقتصاد الأخضر والاستقرار الجيوسياسي للاتحاد الأوروبي.

ورغم أهمية المشروع، يشير خبراء مثل بير كالفي من الدنمارك في تعليقه على المشروع لهيئة البث الفنلندية Yle، إلى أن المشروع لا يغطي كامل احتياجات أوروبا من المعادن الحيوية، ولا يزال الاعتماد على الصين قائماً في عمليات المعالجة والتكرير، ما يجعل القارة معرضة للضغط الجيوسياسي حتى مع وجود المشروع الفنلندي.

ويؤكد مدير شركة التعدين هانو هوتالا أن الشركة بدأت أعمال الحفر منذ الخميس الماضي، ما يمثل بداية فعلية ورمزية لاستخراج الليثيوم، ويعد خطوة نحو إقامة سلسلة إمداد أوروبية مستقلة. ويشدد كالفي على أن "الليثيوم لم يعد وحده المادة الحيوية الأساسية، التي تشمل المواد الأخرى أيضاً، مثل الكوبالت والمنغنيز والغرافيت، لذا لا يزال الاتحاد الأوروبي بعيداً عن تحقيق أمن الإمدادات الكامل للبطاريات".

ويشير: "حتى مع المشروع الفنلندي، فإن هذه الخطوة تبقى جزءاً صغيراً من الصورة الكبرى". ووفق كالفي فإن اللاعبين الكبار في السوق، يحددون غالبية الإنتاج العالمي، وقد زادوا الإنتاج بشكل كبير منذ 2022، ما أدى إلى انخفاض الأسعار مؤقتاً، لكنه يعكس هشاشة سلاسل التوريد وأهمية معالجة المعادن محلياً. وفي المقابل، يرى أيضا أن الدلالة النفسية للمشروع كبيرة، إذ تثبت أن أوروبا تستطيع البدء بمشاريع متكاملة، من التعدين إلى المعالجة، وتوريد المواد مباشرة لمصنعي البطاريات، مما يمنح القارة ميزة تنافسية استراتيجية ويشكل نقطة انطلاق نحو التحرر التدريجي من الهيمنة الصينية على المعادن الحيوية.




## كيم خلال افتتاح مؤتمر الحزب الحاكم في كوريا الشمالية: تجاوزنا الأسوأ
20 February 2026 01:48 AM UTC+00

افتتحت كوريا الشمالية مؤتمرا رئيسيا للحزب الحاكم، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، وهو حدث يُعقد كل خمس سنوات. ومن المتوقع أن يرسم فيه الزعيم كيم جونغ أون أجندة سياسته الداخلية والخارجية للسنوات الخمس المقبلة. 

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية بأن المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري "افتُتح باحتفال كبير في بيونغ يانغ" الخميس، حيث ألقى كيم خطابا ركز فيه على الاقتصاد. وقال إن البلاد حققت تقدما كبيرا منذ المؤتمر الحزبي الأخير، مستشهدا بالمكاسب الاقتصادية والمكانة الإقليمية الأكثر رسوخا التي قال إنها تمثل تعزيزا "لا رجعة فيه" لوضع الدولة. وأضاف أن بلاده تجاوزت "أسوأ الصعوبات" قبل خمس سنوات، لكنها تقترب الآن من مرحلة مليئة "بالتفاؤل والثقة في المستقبل".

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير في يناير/ كانون الثاني 2021. وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته. وجاء عقد المؤتمر قبل أيام قليلة من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة وفي ذروة عمليات الإغلاق الصارمة للحدود التي فرضتها كوريا الشمالية خلال جائحة كوفيد-19.



ومذاك، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أن بيونغ يانغ نسجت علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية. ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك. ويقوم مراقبون بالبحث في صور الأقمار الاصطناعية عن أي علامات على الاستعراضات العسكرية الضخمة التي تخللت المؤتمرات السابقة. وستتم مراقبة أي استعراض عسكري عن كثب بحثا عن أي مؤشرات على تحول في توجهات كوريا الشمالية العسكرية. واستخدمت بيونغ يانغ الاستعراضات العسكرية السابقة للتباهي بأحدث أسلحتها وأكثرها فتكا.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مرسوم العفو يثير جدلاً قانونياً في سورية
20 February 2026 02:00 AM UTC+00

لم يكد مرسوم العفو العام يصدر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، أول من أمس الأربعاء، وهو الأول من نوعه في سورية منذ تولي الشرع السلطة مطلع العام الماضي، حتى أثار جدلاً كبيراً في الأوساط القانونية السورية، وخصوصاً لجهة تجاهله الإعلان الدستوري الناظم للحياة السياسية والقانونية للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، والذي لم يعط الشرع حق إصدار العفو العام الذي يجب أن يصدر عن البرلمان.

مرسوم العفو العام

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على "تخفيف عقوبة السجن المؤبد لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء كامل العقوبة في الجنح والمخالفات، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة". ويشمل العفو كذلك "إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية". كما أعفى المحكومين في سورية بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر من العقوبة، بشرط المبادرة إلى تسليم السلاح للسلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم. واستثنى المرسوم "الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري" و"الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب، والاتجار بالأشخاص، وسرقة الأملاك العامة". ويعفى كلّ من هو "مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء"، ومَن بلغ الـ70 من العمر، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم. وبدأت وزارة العدل في الحكومة السورية تطبيق المرسوم فور صدوره، في كل المحافظات السورية، وجرى بالفعل إطلاق سراح بعض من شملهم العفو العام. 


يجب أن يصدر العفو عن البرلمان بموجب الإعلان الدستوري


ورغم أن المرسوم وجد صدى إيجابياً لدى الشارع السوري، إلا أن الأوساط القانونية والحقوقية السورية رأت أن الإعلان الدستوري لم يخوّل الرئيس الشرع إصدار عفو عام إلا من خلال مجلس الشعب (البرلمان). ولم يلتئم حتى اللحظة مجلس الشعب السوري بانتظار القيام بالعملية الانتخابية في سورية بالمناطق التي كانت تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرق البلاد. وجرت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عملية انتخابية في معظم المحافظات السورية، عبر لجان ناخبة اختارت ثلثي الأعضاء، بينما "يعيّن رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشعب لضمان التمثيل العادل والكفاءة"، وفق ما جاء في الإعلان الدستوري المؤقت الناظم للحياة السياسية في سورية.



موجبات الإعلان الدستوري في سورية

ويُعتبر هذا العفو هو الأول الذي يصدره الشرع منذ توليه مهامه رئيساً للبلاد، في 29 يناير/كانون الثاني 2025 بعد إسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بعملية عسكرية خاطفة استغرقت نحو 11 يوماً. ونصّ الإعلان الدستوري الناظم والحاكم للمرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، في المادة 30، على أن يتولى مجلس الشعب مهام اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل القوانين السابقة أو إلغاءها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وإقرار العفو العام. وبحسب بنود الإعلان، "لا يملك الشرع الحقّ الدستوري في إصدار العفو العام، فذلك مناطه مجلس الشعب"، وفق المحامي غزوان قرنفل والذي أضاف في حديث مع "العربي الجديد": "يُفترض أن يكون الإعلان الدستوري مظلة المشروعية لأي تشريع أو قرار تحت طائلة البطلان المطلق لعدم دستوريته". وتابع: "لكن مع الأسف دأبت السلطة في معظم ما تتخذه من قرارات أو مراسيم أو غيرها على الإمعان في تجاهل موجبات الإعلان الدستوري".


لا يوجد نصّ في الإعلان الدستوري يمنع رئيس الجمهورية من ممارسة اختصاصات المؤسسة التشريعية في حال غيابها


من جهته، قال القانوني والسياسي السوري محمد صبرا، في حديث مع "العربي الجديد"، إن قانون العفو العام "يجب أن يصدر عن مجلس الشعب حصراً"، مضيفاً أن "الشرعية الثورية تحولت إلى شرعية دستورية بموجب دخول الإعلان الدستوري حيّز النفاذ الفعلي". وكان الشرع قد وقّع في مارس/آذار 2025، إعلاناً دستورياً وضعه قانونيون سوريون "بعد حوارات مكثفة بين مختلف مكونات المجتمع السوري"، تضمن 53 مادة، وحدّد مدة المرحلة الانتقالية في البلاد بـ5 سنوات.

وتعليقاً على صدور مرسوم العفو، قال الباحث أحمد القربي (أحد أعضاء لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري)، في حديث مع "العربي الجديد"، إن المادة 26 من الإعلان "نصّت صراحة على أن يتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقاً له". وأوضح القربي أن "هناك قاعدة قانونية تؤكد على أنه لا اجتهاد في مورد النص"، مشيراً إلى أن الإعلان الدستوري "لم يمنح الرئيس صلاحية إصدار عفو عام". وأشار القربي إلى أنه حتى اللحظة "لا توجد سلطة تشريعية في البلاد، ولكن ربما تميل رئاسة الجمهورية إلى أنه لا يوجد نصّ في الإعلان الدستوري يمنع رئيس الجمهورية من ممارسة اختصاصات المؤسسة التشريعية في حال غيابها، فيمكن للرئيس ممارستها حتى يتم تشكيلها، خصوصاً أننا في مرحلة استثنائية وانتقالية يعدّ الوقت فيها عنصراً حاسماً". ورأى في ذلك "توسيعاً لصلاحيات الرئاسة استناداً إلى ضرورات سياسية كما حصل على سبيل المثال في المرسوم رقم 14 الخاص بالأكراد السوريين والذي تضمن في بنوده الثلاثة الأولى مواد ذات طبيعة دستورية".

ولكن القربي رأى أن المضي بهذه السياسة "سوف يؤدي إلى تسويف تشكيل مجلس الشعب، وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية بحيث تشمل صلاحيات تشريعية، وهو ما ينتهك مبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في المادة 2 من الإعلان الدستوري". وبرأيه، فإن الحلّ الأفضل والأسلم "يكمن في تعجيل تشكيل مجلس الشعب وليس إبقاء الظروف التي تضطر السلطة التنفيذية للتعدي على اختصاصات مجلس الشعب، أو أن يتم الاستناد إلى المادة 41 من الإعلان الدستوري التي تتضمن إعلان حالة الطوارئ في حال توفر شروطها كخطر جسيم يهدّد سلامة الدولة ووحدتها أو يعطل مؤسسات الدولة عن ممارسة مهامها، وبالتالي نكون أمام ظروف استثنائية تتيح لرئيس الجمهورية توسيع صلاحياته للمحافظة على كيان الدولة، وهو ما يشبه إلى حد كبير ما هو موجود في المادة 16 من دستور فرنسا الحالي لعام 1958".






## قراءة إسرائيلية: المفاوضات الأميركية الإيرانية تمهيد لعمل عسكري
20 February 2026 02:00 AM UTC+00

تتحرك إسرائيل وفق قناعة متزايدة بأن الهجوم الأميركي على إيران بات مسألة وقت، وأن المفاوضات الأميركية الإيرانية لا تشكل سوى مرحلة تمهيدية تسبق المواجهة العسكرية. ووفق هذا التصور، تخدم هذه المفاوضات هدفين رئيسيين: أولاً، إتاحة الوقت أمام واشنطن لاستكمال التحضيرات العسكرية اللازمة، سواء على مستوى القدرات الهجومية أو الدفاعية، وثانياً، بناء سردية سياسية توفر شرعية داخلية لأي تحرك عسكري محتمل، من خلال الادعاء بأن الإدارة الأميركية استنفدت جميع الوسائل الدبلوماسية قبل اللجوء إلى القوة.

المفاوضات الأميركية الإيرانية من وجهة نظر إسرائيل

وتعكس التحليلات الإسرائيلية، إلى جانب تحركات المؤسسة العسكرية وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قناعة راسخة بأن الفجوة في المفاوضات الأميركية الإيرانية بين مطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب من جهة، وشروط طهران ومواقفها من جهة أخرى، عميقة إلى حدّ يستحيل معه ردمها عبر التفاوض.


تخشى إسرائيل من أن أي رفع للعقوبات، سيتيح للنظام الإيراني مواصلة إعادة التسلح وتعزيز قدرات أذرعه الإقليمية


ويستحضر الإعلام الإسرائيلي سلوك ترامب خلال حرب "الأيام الـ12" في يونيو/حزيران الماضي، حين أعلن أنه سيمنح فرصة للمفاوضات، وأنه سيحسم خلال أسبوعين ما إذا كان سيتجه إلى الخيار العسكري ضد إيران؛ غير أنه أقدم، بعد ثلاثة أيام فقط من ذلك التصريح، على قصف المفاعلات النووية الإيرانية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد اللجوء السريع إلى القوة العسكرية.

من خلال متابعة تحليلات الإعلام الإسرائيلي ومواقف نتنياهو والقيادات العسكرية، يمكن الاستنتاج أن الولايات المتحدة تفاوض إيران إلى حدٍّ بعيد وفق الشروط الإسرائيلية. فإسرائيل تنظر إلى هذه المفاوضات الأميركية الإيرانية بوصفها استكمالاً لما بدأته ولم تُنجزه في حربها على إيران خلال الصيف الماضي. من هذا المنظور، تسعى إسرائيل في المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى فرض استسلام إيراني كامل لشروطها، يتجاوز المسألة النووية ليطاول جوانب متعددة من السيادة الإيرانية، عسكرية ودبلوماسية، بما في ذلك إعادة صياغة علاقات طهران مع حلفائها في المنطقة. هذا الموقف يلقى إجماعاً واسعاً داخل إسرائيل. 



مراكز أبحاث تدفع نحو الخيار العسكري

أوضح الجنرال المتقاعد عاموس يادلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي والرئيس السابق لمعهد دراسات الأمن القومي، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء الماضي، أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيكون اتفاقاً سيئاً بالنسبة لإسرائيل. لكنه أضاف في الوقت ذاته قناعته بأن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على اتفاق "سيئ" يستجيب، ولو جزئياً، لشروط إيران ومطالبها. ولا يعبّر يادلين عن رأي شخصي فحسب، بل يعكس توجّهاً واسعاً داخل دوائر صنع القرار الأمني والسياسي في إسرائيل. فهو يشغل حالياً منصب مدير مركز أبحاث "مايند إسرائيل" الذي يقدّم، بحسب تعريفه على موقعه الإلكتروني، استشارات أمنية وعسكرية واستراتيجية للمؤسسات الأمنية في إسرائيل، ما يمنح مواقفه وزناً يتجاوز البعد التحليلي، إلى التأثير في النقاشات وصياغة التقديرات الاستراتيجية.

وأشارت مقالة مشتركة للباحثين سيما شاين وأوديد شافيط، المتخصصين في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب (4 فبراير/شباط الحالي)، إلى تقدير مماثل. وكان الباحثان قد شغلا سابقاً مناصب في وحدات بحثية تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي وشعبة الاستخبارات العسكرية. ورأى شاين وشافيط أنه "يمكن الافتراض أن إيران قد تكون مستعدة لإبداء قدر من المرونة في القضايا النووية، وربما حتى في مسألة تخصيب اليورانيوم، لا سيما في ظل عدم قدرتها عملياً على مواصلة التخصيب بعد استهداف منشآتها النووية في يونيو 2025. غير أنه في ما يتعلق بالمطالب الأخرى، وخصوصاً مطلب تقليص منظومة الصواريخ الباليستية، تؤكد طهران أنها لن تقدّم أي تنازل، كذلك فإن مطلب وقف دعم الحلفاء الإقليميين لا يبدو معقولاً في نظر القيادة الإيرانية، إذ يشكل هذا الدعم جزءاً من الأسس الأيديولوجية للنظام ويرتبط بإمكانات ردعية إضافية".

وبحسب شاين وشافيط، فإن "أي اتفاق يقتصر على الملف النووي، رغم أهميته، لن يعالج، من منظور إسرائيلي، إشكالية الصواريخ الباليستية التي تواصل إيران تطويرها وإنتاجها بوتيرة متسارعة، ولا التحدي المرتبط باستمرار دعمها للمنظومات العسكرية التابعة لحزب الله والمليشيات في العراق واليمن. بل إن أهمية هذه القضايا ستتضاعف إذا ما حصل النظام، مقابل التفاهمات في المجال النووي، على تخفيف ملموس في العقوبات، بما يتيح له مواصلة إعادة التسلح وتعزيز قدرات أذرعه الإقليمية".

كما حذّر "معهد الدبلوماسية والاستراتيجية" في جامعة رايخمان، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في إسرائيل، من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مسّلطاً الضوء على ما يعتبره مخاطر مباشرة على الأمن الإسرائيلي. ففي ورقة تحليلية نُشرت في الخامس من الشهر الحالي، عرض المعهد تقديرات تتقاطع إلى حد كبير مع مواقف مراكز بحثية أخرى، لكنه أضاف جملة من المقترحات العملية للتعامل مع ما يصفه بالتهديد الإيراني. وبحسب المعهد، فإن "اتفاقاً بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بتفكيك قدرات إيران النووية قد يحمل أهمية كبيرة لإسرائيل، نظراً إلى إسهامه في تقليص تهديد استراتيجي بالغ الخطورة. غير أن مثل هذا الاتفاق ينطوي أيضاً على تحديات جوهرية، أبرزها استمرار جهود النظام الإيراني لإعادة بناء قدراته التقليدية، الهجومية والدفاعية، باعتبارها ركيزة مركزية في أيديولوجيته المتطرفة الداعية إلى تدمير دولة إسرائيل. وعلاوة على ذلك، قد يشكّل أي اتفاق جديد مع النظام الإيراني بمثابة بوليصة تأمين تحول دون شنّ هجمات إسرائيلية إضافية ضده. ومن المرجح أيضاً أن تكون مكاسب للنظام بصيغة تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية". وأضاف المعهد أنه، في ضوء هذه المعطيات، يتعين على إسرائيل بلورة خطة مرجعية محدثة للتعامل مع التهديد الإيراني، منها تعميق الروابط الاستراتيجية مع الحلفاء في المنطقة، باعتبارها عنصر توازن في مواجهة ما يصفه بالمحور الإيراني. وفي هذا السياق، شدّد المعهد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى الدفع نحو اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية.

في المجمل، تُجمع مراكز الأبحاث الأمنية والاستراتيجية في إسرائيل على خشيتها من أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أنها تستبعد الإمكانية للتوصل لمثل هذا الاتفاق بسبب الهوة الواسعة بين الطرفين. هذا الإجماع مشابه إلى حد بعيد مع الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الأمنية.


خفّف نتنياهو أخيراً من تركيزه على مخاطر المشروع النووي الإيراني، مقابل إبراز تهديد الصواريخ الباليستية


الحكومة تدفع باتجاه الحرب

في كلمة ألقاها نتنياهو يوم 15 فبراير الحالي أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في القدس، استمر بتسليط الأضواء على المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية والقضية الإيرانية، وتوجيه التحذير من أي اتفاق لا يضمن الشروط الإسرائيلية. تطرّق نتنياهو إلى لقائه المغلق مع الرئيس الأميركي هذا الشهر، مشيرا إلى أن "التركيز كان منصبّاً على إيران"، وأن ترامب "مصمّم على استنفاد جميع الفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق، في ظل الظروف الراهنة". وأضاف نتنياهو: "أعربتُ عن تشكّكي في أي اتفاق مع إيران، لأن إيران ثابتة في شيء واحد: الكذب". وتابع أنه في حال التوصل إلى اتفاق، "فيجب أن يتضمن عناصر جوهرية لأمن العالم، وليس أمن إسرائيل فقط"، موضحاً أنه "ينبغي إخراج جميع المواد النووية من إيران، وألّا يُسمح لها بأي قدرة على تخصيب اليورانيوم". وبحسب نتنياهو، يجب كذلك معالجة ملف الصواريخ الباليستية، إضافة إلى تفكيك البنية التحتية الإرهابية التي تقودها إيران، على حدّ تعبيره.

يرسل نتنياهو رسائل عدة بهذه المواقف، وهي لا تقتصر على إيران أو الإدارة الأميركية، بل تمتد أيضاً إلى الداخل الإسرائيلي. إذ يسعى إلى إظهار أي تحرك عسكري أميركي مستقبلي ضد إيران بوصفه ثمرة مباشرة لعلاقاته الشخصية وعمله المكثّف مع ترامب، ولا سيما في ما يتعلق بتشديده على ملف الصواريخ الباليستية وعلاقات إيران مع حلفائها في المنطقة. ومن خلال ذلك، يطمح نتنياهو إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية وربما انتخابية.

الجيش يستعد

تُترجم إسرائيل موقف حكومتها الداعم للخيار العسكري، إلى جانب الإجماع الواسع في مراكز الأبحاث الأمنية والاستراتيجية ووسائل الإعلام، إلى تحضيرات عسكرية مكثفة ينفذها الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية. وأوضح المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، في أعقاب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية (17 فبراير)، أن "ثمة تناقضاً بين التصريحات الصادرة من جنيف، ولا سيما من الجانب الإيراني، وبين المزاج السائد في إسرائيل". فبحسب هرئيل، سعت طهران، عقب اختتام الجولة الثانية من المحادثات، إلى تقديم صورة متفائلة عن مسار التفاوض. في المقابل، يلاحظ أن المستوى السياسي والمؤسسة الأمنية في إسرائيل يعززان استعداداتهما تحسباً لسيناريو تدهور الأوضاع واندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين، قد تنخرط فيها إسرائيل أيضاً.


يستنتج الإعلام الإسرائيلي أن الولايات المتحدة تفاوض إيران إلى حدٍّ بعيد وفق الشروط الإسرائيلية


كما أشار المحلل العسكري في صحيفة معاريف آفي أشكنازي في 17 فبراير، إلى أن "الجيش الإسرائيلي رفع مستوى استعداداته تحسباً لاحتمال تدهور الأوضاع نحو مواجهة عسكرية". ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإن المفاوضات الأميركية الإيرانية قد تصل في نهاية المطاف إلى طريق مسدود، بحيث يبقى خيار الضربة العسكرية مطروحاً بصفته البديل الجاهز؟

نتنياهو يستبدل تهديد "النووي" بتهديد الصواريخ

في الأسابيع الأخيرة، بدا أن نتنياهو أعاد ترتيب أولويات الخطاب الأمني الإسرائيلي، فخفّف من تركيزه التقليدي على مخاطر المشروع النووي الإيراني، الذي شكّل محور خطابه منذ عودته إلى رئاسة الحكومة عام 2009، مقابل إبراز تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية بوصفه الخطر الاستراتيجي الأكثر إلحاحاً، وبات يتعامل مع هذا الملف باعتباره تحدياً مركزياً يتطلب معالجة عاجلة، سواء في سياق المفاوضات الجارية أو في إطار الاستعدادات العسكرية. وإلى جانب الاعتبارات العسكرية، ورغبة إسرائيل في استكمال ما بدأته خلال حربها على إيران الصيف الماضي، يبدو أن نتنياهو بحاجة إلى إبقاء صورة تهديد دائم، واقعي أو مُضخّم، حاضرة في الوعي العام الإسرائيلي، بما يتيح له توظيفها سياسياً وتعزيز موقعه الداخلي.

رفع مستوى التهديد الذي تُمثّله الصواريخ الباليستية الإيرانية ووضعه في صدارة سلّم الأولويات الأمنية الإسرائيلية قد يؤدي إلى تداخل واضح بين الأهداف السياسية لنتنياهو والحاجة المعلنة للتعامل مع هذا التهديد، لا سيما في عام انتخابات. وبهذا المعنى، يُعاد ربط خيار العمل العسكري ضد إيران بمكانته السياسية ووضعه الداخلي، بما قد يزيد من احتمالات لجوء إسرائيل إلى الخيار العسكري، سواء بالشراكة مع الولايات المتحدة أو، إذا رأت ذلك ضرورياً، عبر تحرك منفرد في المرحلة الأولى.

وقد يُنظر إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، مع الأمل في تحقيق نتائج ملموسة تتمثل في إضعاف النظام الإيراني أو إلحاق ضرر كبير بقدراته الصاروخية، باعتباره "صورة النصر" التي لا يزال نتنياهو يبحث عنها، رغم ما يصفه بسلسلة الإنجازات العسكرية التي تحققت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.






## رئيسة فنزويلا المؤقتة توقّع قانون العفو العام عقب إقراره من البرلمان
20 February 2026 02:24 AM UTC+00

أقرّ البرلمان الفنزويلي بالإجماع الخميس قانون العفو الذي يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد، بعد أقل من شهرين من اختطاف الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو وقد وقّعته الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز التي دفعت بالتشريع تحت ضغط من واشنطن.

وسيستثني القانون الأشخاص الذين تقول كراكاس إنهم شجعوا على الأعمال المسلحة ضد فنزويلا، ما قد يستبعد العديد من أعضاء المعارضة منهم زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو التي أيدت العملية الأميركية في 3 يناير/ كانون الثاني. ويفترض أن يطبّق هذا القانون بأثر رجعي من أحداث تعود إلى العام 1999، بما فيها الانقلاب ضد الرئيس السابق هوغو تشافيز وإضراب النفط عام 2002 وأعمال الشغب عام 2024 ضد إعادة انتخاب مادورو، ما يمنح الأمل للعائلات بأن أقاربهم سيعودون إلى منازلهم في نهاية المطاف.

وتنص المادة 9 من القانون أيضا على أن العفو سيستثني أيضا "الأشخاص الذين تتم محاكمتهم أو إدانتهم أو قد يحاكموا بتهمة الترويج أو التحريض أو الطلب أو تفضيل أو تسهيل أو تمويل أو المشاركة في أعمال مسلحة أو قسرية ضد شعب فنزويلا وسيادتها وسلامتها الإقليمية من جانب دول أو شركات أو أشخاص أجانب".



وكانت رودريغيز قد أعلنت الشهر الماضي عن مشروع قانون العفو العام. وقالت حينها خلال فعالية بثها التلفزيون الوطني من المحكمة العليا، إن الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها الحزب الحاكم ستنظر في مشروع القانون بشكل عاجل، مضيفة: "آمل أن يؤدي هذا القانون إلى التئام الجروح التي خلفتها المواجهة السياسية". وتابعت: "سيكون قانونا يهدف إلى معالجة الجراح التي خلفتها المواجهة السياسية التي غذاها العنف والتطرف. وهذا يسمح بإعادة العدالة إلى مسارها الصحيح في بلدنا واستئناف التعايش بين الفنزويليين".

كذلك أعلنت رودريغيز إغلاقاً وشيكاً لسجن "إل هيليكويد" في كاراكاس "سيّئ السمعة" في عهد مادورو، مشيرة إلى أنه سيحول إلى مركز رياضي وخدمات اجتماعية. ومنذ اختطاف مادورو، اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية عنها، منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليوناً و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة، وأخيراً بيع النفط لإسرائيل.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الخميس، إن 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي في طريقها إلى هيوستن بتكساس. وأضاف: "لقد سمعتم عن فنزويلا، نحن نساعدهم كثيرا في مجال النفط... لقد أخذنا 50 مليون برميل من النفط. وهي الآن تبحر في سفن ضخمة للغاية متجهة إلى هيوستن".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مساعدات غزة... من طوق نجاة إلى عبء يومي
20 February 2026 02:34 AM UTC+00

بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة والتجويع وما تبعها من حرب اقتصادية في ظل إغلاق المعابر، خرج سكان قطاع غزة منهكين بلا مصادر دخل وباقتصاد شبه مشلول، يعتمد فيه أكثر من 95% من السكان على المساعدات الإنسانية مصدراً وحيداً للبقاء. وفي هذا الواقع القاسي، لم تعد المساعدات مجرد دعم طارئ، بل تحولت إلى نمط حياة مفروض على مجتمع جُرّد من أبسط مقوماته الاقتصادية.
ورغم التدفق النسبي للمساعدات مقارنة بذروة الحرب، إلا أن منهجية توزيعها لا تزال محل انتقاد واسع من الغزيين، الذين يرون أنها لا تعكس احتياجاتهم الحقيقية، ولا تراعي غياب الدخل النقدي، ولا تعالج الخلل العميق في الأسواق والأسعار، وخصوصاً مع قدوم شهر رمضان.
فالمساعدات العينية، التي تتركز في الطحين والبقوليات، لا تكفي لتأمين نظام غذائي متكامل، ولا تمنح الأسر مرونة الاختيار. هذا الخلل فتح باب التساؤل عن جدوى "السلة الغذائية الموحدة"، ومدى ملاءمتها لمرحلة ما بعد الحرب، حيث يعيش آلاف المواطنين في خيام، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضراوات والفواكه واللحوم والمواد الأساسية الأخرى، التي باتت حكراً على من يمتلك السيولة، وهي فئة قليلة في غزة.

مساعدات مكررة ومحدودة

وقال الفلسطيني حمادة رمضان، وهو أب لأسرة مكونة من سبعة أفراد، إن طبيعة المساعدات التي تصل إليهم "مكررة ومحدودة"، ولا تعكس الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اليومية. وأوضح رمضان لـ"العربي الجديد" أن أغلب الطرود الإغاثية تحتوي على الطحين والبقوليات فقط، مع غياب شبه كامل لبقية الأصناف الأساسية.

وأضاف: "المواد الغذائية الأخرى، مثل الخضراوات والفواكه واللحوم، لا تُوزَّع ضمن المساعدات، بل تُطرح في الأسواق بأسعار مرتفعة لا تتناسب إطلاقاً مع واقع المواطنين، كيف يُطلب منا شراء احتياجاتنا ونحن بلا عمل ولا دخل؟".



ويرى أن التبرعات النقدية أو ما يشابهها من أدوات مرنة، تُعَدّ أفضل بكثير من المساعدات العينية، لأنها تمنح الأسرة حرية اختيار ما تحتاجه فعلاً، سواء كان غذاءً متنوعاً أو حليب أطفال أو مواد تنظيف، بدل الاكتفاء بمواد قد تتكدس دون فائدة حقيقية.
من جهته، أكد مدير دائرة الترويج في هيئة الاستثمار والمدن الصناعية، المهندس باجس الدلو، أن هناك حاجة ملحة لإعادة التفكير جذرياً في آليات الإغاثة داخل قطاع غزة، بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الجديد بعد الحرب.

وذكر الدلو لـ"العربي الجديد" أن العمل جارٍ حالياً على إعداد دراسات وطرح أفكار جديدة، تقوم على اعتماد نقاط بيع محددة، مثل المولات والسوبر ماركت ومحلات الملابس، تكون موزعة جغرافياً بما يراعي الكثافة السكانية لمختلف مناطق القطاع. "ووفق هذه الفكرة، توجه الجهة المانحة المستفيد إلى أقرب نقطة بيع له، بناءً على قاعدة بيانات دقيقة"، وقال: "وفق التصور، يشتري المستفيد احتياجاته الشهرية وفقاً لمبلغ مالي يُرصَد له، يُقيّم حسب عدد أفراد الأسرة والحالة الاجتماعية واحتياجات خاصة أخرى، معتبراً أن هذه الآلية تمثل قفزة نوعية في العمل الإغاثي، لأنها تنقل المساعدات من نموذج السلة الغذائية الموحدة إلى نموذج التمكين والاختيار".

وأشار الدلو إلى أن هذا التوجه يعزز الكرامة الإنسانية للمستفيدين، إذ يتسوق المواطن كأي زبون عادي دون طوابير أو مظاهر إذلال، وفي الوقت نفسه ينعش السوق المحلي المتهالك عبر ضخ السيولة في المحلات التجارية، ما يساعد التجار على الاستمرار ويوفر فرص عمل جديدة.
أما على مستوى الكفاءة، فيؤكد أن التوزيع الجغرافي المدروس يقلل من تكاليف النقل والمخاطر الأمنية، بينما تتيح الأنظمة الرقمية، مثل البطاقات الإلكترونية أو الأكواد، ضبط الشفافية ومنع الازدواجية في الاستفادة. كذلك تمنح هذه الآلية مرونة غذائية حقيقية، تتيح للأسر شراء احتياجات خاصة لا توفرها الطرود التقليدية.

عجز عن شراء البضائع

أما المختص في الشأن الاقتصادي، عماد لبد، فيرى أن استمرار العمل بالمنهجيات التقليدية لتوزيع المساعدات لم يعد مقبولاً في ظل اعتماد نحو 95% من سكان غزة عليها، ما يعني أن الغالبية العظمى عاجزة تماماً عن شراء البضائع التجارية المعروضة في الأسواق.



وقال لبد لـ"العربي الجديد" إن إسرائيل جردت الغزيين من مصادر رزقهم، ورفعت معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة فاقت الـ80%، ودفعـت المجتمع قسراً إلى الاعتماد على المساعدات، التي لا تصل أصلاً بالكميات أو التنوع المطلوب، ونتيجة لذلك، باتت المساعدات نهج حياة بدل أن تكون تدخلاً مؤقتاً".

وشدد على ضرورة تصميم برنامج إغاثي أفضل، يراعي عدالة التوزيع وتنوع السلع الأساسية، من خلال إلزام نقاط البيع بتوفير قائمة إجبارية تشمل البروتينات والكربوهيدرات ومواد التنظيف، لضمان عدم هدر الرصيد في سلع كمالية، مع الحذر الشديد من الاحتكار والتلاعب بالأسعار. وحذر لبد من إغفال سلاسل التوريد، مؤكداً ضرورة التأكد من قدرة التجار المعتمدين على توفير البضائع باستمرار، حتى لا تبدأ عملية الصرف في ظل رفوف فارغة، ما قد يحوّل الأداة الإغاثية الجديدة إلى عبء إضافي بدل أن تكون حلاً.

ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، بلغ إجمالي عدد شاحنات المساعدات والتجارة والوقود التي دخلت قطاع غزة 29,600 ألف شاحنة فقط، من أصل 69 ألف شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 43%. "وتوزعت هذه الشاحنات بين مساعدات وبضائع تجارية ووقود، بمتوسط يومي بلغ 257 شاحنة فقط".
وتشير الأرقام الحكومية إلى أن ما يدخل من وقود لا يتجاوز 14% من الاحتياج الفعلي، في وقت يُفترض فيه دخول 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، وهو ما يفسر استمرار الأزمات المعيشية والاقتصادية، فيما أكد المكتب الحكومي أن المشكلة لا تكمن فقط في نوعية المساعدات، بل في كميتها ومنهجية إدارتها.




## ترامب: أوباما كشف معلومات سرية بشأن الكائنات الفضائية
20 February 2026 02:41 AM UTC+00

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما بالكشف عن معلومات سرية عندما قال في الآونة الأخيرة إن الكائنات الفضائية حقيقية، لكن ترامب لم يقدم أي دليل يدعم هذا الاتهام. وذكر ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة خلال سفره إلى جورجيا "أخَذ الحديث من معلومات سرية... لا يفترض به أن يفعل ذلك. ارتكب خطأ فادحا".

وخلال مقابلة مع برايان تايلر كوهين نُشرت يوم السبت، سئل أوباما عما إذا كان الفضائيون حقيقيين. فأجاب: "إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم، وهم ليسوا محتجزين في... المنطقة 51. لا توجد منشأة تحت الأرض ما لم تكن هناك مؤامرة ضخمة وأخفوها عن رئيس الولايات المتحدة".

والمنطقة 51 منشأة سرية تابعة للقوات الجوية في ولاية نيفادا، ويتكهن البعض بأن بها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة. وأفادت أرشيفات وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) المنشورة في 2013 بأنها كانت موقعا لاختبار طائرات تجسس سرية للغاية.



وفي منشور يوم الأحد، أوضح أوباما ما كان يقصده وقال إن احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض عالية بالنظر لاتساع الكون. وأضاف أن احتمالات زيارة كائنات فضائية للأرض ضئيلة بالنظر للمسافات الشاسعة. وقال ترامب الخميس ردا على سؤال حول ما إذا كان قد رأى دليلا على وجود كائنات فضائية "لا أعرف إن كانوا حقيقيين أم لا".

وعقب ذلك، قال ترامب إنه سيأمر الوكالات الفدرالية بالبدء في "تحديد ونشر" الملفات الحكومية المتعلقة بالصحون الطائرة والكائنات الفضائية. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال "بالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي أثاره الموضوع، سأطلب من وزير الحرب والوزارات والوكالات الأخرى ذات الصلة بدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض، والظواهر الجوية غير المحددة، والصحون الطائرة".

ويعتقد قرابة ثلثي الأميركيين بوجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض، بحسب دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث عام 2021. كما يعتقد بعض الأميركيين بوجود أدلة على إخفاء الحكومات العالمية للأجسام الطائرة المجهولة والحياة الفضائية عن العامة.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)




## ما تقوله الرواية
20 February 2026 03:02 AM UTC+00

"تقول الرواية ما يمتنع التاريخ عن قوله". هذه العبارة هي للكاتب المكسيكي كارلوس فوانتيس، وهي تثير سؤالاً عن التاريخ يقول: لماذا يمتنع التاريخ عن قولٍ ما، وما الذي امتنع التاريخ عن قوله في ماضي بلاده كي يثير هذا الموقف شكوكه واعتراضاته على الصمت أو التجاهل أو الرفض أو أي موقف يمكن من خلاله الولوج إلى كلمة "يمتنع"؟ من المؤكد أن لدى الروائي الكثير من الوقائع التي يمكن أن يكون التاريخ قد امتنع عن قولها، فذهب إلى الرواية كي يقول تلك الوقائع. غير أن التاريخ ليس شخصاً، بل مجموعة كبيرة أو صغيرة من المؤرخين، وهم الذين امتنعوا عن القول الذي يشير إليه الروائي، ومثل أولئك المؤرخين موجودون في كل بلد، وفي بلادنا أيضاً، وقد امتنعوا طوال أكثر من مئة سنة من تاريخ سورية عن قول الكثير من الوقائع.

تضعنا عبارة الروائي المكسيكي أمام نمطين من السرد: أما التاريخي فإنه قد يقول الحقيقة، أو لا يقولها، وقد يقول الحقيقة عن كل ما حدث، في تاريخ أي بلد من البلدان، ذاهباً نحو الموضوعية والعلم والأمانة والصدق، أي معايير النزاهة العلمية والأخلاقية التي ينبغي أن يتصف بها المؤرخ، وقد لا يقول إلا تلك الحقائق التي ترضي السلطات الحاكمة، بل قد يذهب إلى حدود تزوير التاريخ إذا كان هذا التزوير يرضي الحاكم، أو السلطة. والتاريخ الرسمي المكتوب في بلداننا عامة هو تاريخ القادة والحكام والملوك.


يأتي دور السرد الروائي، كي يقدم التعويض في القول المغيب


وهنا يأتي دور السرد الروائي كي يقدم التعويض في القول المغيب، لسرد ما يمتنع التاريخ عن قوله. ولكن إذا كانت الرواية تقول ما يمتنع التاريخ عن قوله، فمن أين يمكن أن تستمد مادتها، موضوعاتها، شخصياتها؟ من التاريخ بالطبع، غير أنه يشغلنا من جديد بالسؤال من أي تاريخ؟ ثمة جواب يتعلق بالشعر، يمكن تعميمه كي يشمل الرواية، كتبته الشاعرة الهندية مينا ألكسندر في مقالة لها بعنوان "ما الفائدة من الشعر؟" (ترجمة محمد ناصر الدين)، قالت فيها: لكن هناك مجرى تحت أرضي مهم من التاريخ، تعلمت أن أتعرف إليه (يمكن التعرف إليه من قبل الروائي أيضاً): رسائل سرية، يوميات، نقوش، خربشات على قصاصات ورق مهربة من السجون. 

حسناً، لا تقول الرواية تاريخاً، بل تلك الأحداث التي امتنع التاريخ عن قولها، إما بسبب المنهج، أو بسبب الموقف الأيديولوجي، أو بسبب اعتبار البشر الذين يصنع التاريخ بأجسادهم وأرواحهم أرقاماً تستخدم، ثم تنسى. ثمة تاريخ لم يكتب غالباً في بلادنا، امتنع المؤرخون عن قوله، وعلى سيرة الخربشات، فليس لدينا تاريخ للسجون مثلاً، علماً أننا في بلاد تعيش على فكرة السجن وتاريخ السجون. لا يقارب المؤرخون حتى اليوم الخربشات، أو تللك القصاصات المهربة، ولا يدخلونها في التاريخ العام، بل إن كثيراً من خربشات السجون السورية محيت، أزيلت تماماً، غباء، أو قصداً كي تخرج من تاريخنا، أو كي تمنع من قول التاريخ. سيكون هذا هو دور الرواية والخيال.


* روائي سوري






## من ينتصر في معركة النص.. الكاتبة أم الوزيرة؟
20 February 2026 03:08 AM UTC+00

هل يمكن للثقافة أن تزدهر في تربة تتغذى على السطو؟ هذا السؤال الذي يبدو فلسفياً، بات مطروحاً في الوسط الثقافي المصري بعد عامين من تفجر أزمة ملكية فكرية طالت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي. فقد اتهمت الكاتبة سهير عبد الحميد الوزيرة بأن كتابها "كوكو شانيل وقوت القلوب" استنسخ فقرات كاملة من "سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" دون أي إحالة، ما أشعل جدلاً واسعاً حول مفهوم الأمانة العلمية وحدود الاقتباس المشروع، خاصة حين تتعلق القضية بشخصية تتولى حماية الثقافة وإدارة وعي الأمة، كما هو مفترض.

قبل صياغة أي تكييف للاتهام الموجه للوزيرة، يتعين أولاً تفكيك طبيعة العملين اللذين أشعلا فتيل الأزمة؛ فكتاب سهير عبد الحميد ليس مجرد سردٍ تاريخي، بل هو رحلة استقصائية شاقة تستعيد التراجيديا الإنسانية لابنة أحد أقطاب الصوفية وأغنى نساء عصرها، متتبعةً تحولات حياتها الدرامية من قمم البذخ إلى دهاليز العزلة، ومن فضاءات العشق إلى مرارة الخذلان، وصولاً إلى نهايتها المنكسرة تحت وطأة تحولات ما بعد عام 1952.

وتبرز قيمة عمل عبد الحميد في كونه نصاً تأسيسياً بامتياز؛ فهو لا يكتفي بإعادة تدوير سيرٍ مطروقة، بل يمارس فعل "الاستنقاذ" لشخصية طواها النسيان، ليعيد زرعها في تربة الذاكرة الثقافية عبر توثيقٍ رصين. إنه بذاك لا يقدم مجرد كتاب، بل يُنتج معرفةً بكراً ويضيف مادةً حية للمكتبة العربية، مما يجعله مرجعاً أصيلاً لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن تلك الحقبة.

أما الكتاب المتهم "كوكو شانيل وقوت القلوب"، فينطلق من فكرة مقارنة بين شخصيتين نسائيتين مثيرتين للجدل؛ إذ يعرض سيرة شانيل ثم ينتقل إلى قوت القلوب بحثاً عن تقاطعات في مسارات الحب والاتهام والخسارة. ولكنه يعتمد في معظمه على معلومات شائعة ومتاحة في المصادر العامة، كما أن البناء السردي يأتي تقريرياً أقرب إلى تجميع معلومات منه إلى صياغة أدبية أو معالجة بحثية معمّقة.

إعدام ميت

بصرف النظر عن القيمة، يكشف الفحص المقارن بين النصين عن نمط من التشابه يتجاوز مجرد الاشتراك في الوقائع التاريخية إلى "تماثل بنيوي وتعبيري" لافت. ففي السرد التاريخي، يورد النص الأصلي: "توفي الشيخ الدمرداش الكبير 1524م بعد أن أرسى مبادئ الطريقة الدمرداشية..."، ليقابله في النص الآخر: "بعدما أرسى الشيخ أبو عبدالله المحمدي الدمرداش الكبير مبادئ الطريقة الدمرداشية...".

ولا يتوقف الأمر عند التوثيق، بل يمتد إلى المتن؛ حيث تذكر سهير عبد الحميد، مثلاً: "قام جان كوكتو بكتابة مقدمة روايتها 'الخزانة الهندية' عام 1954 بالفرنسية، وتدور أحداثها حول شخصية عائشة..."، ليظهر في النص الموازي: "جان كوكتو الذي قام بكتابة مقدمة روايتها 'الخزانة الهندية' عام 1954 بالفرنسية وتدور أحداثها حول شخصية عائشة...". هذا التوازي في التسلسل، وإعادة تدوير العبارات مع تعديلات طفيفة، يعكس "اعتماداً مرآوياً" على البنية الأصلية، مما يضع مفهوم "الاقتباس المشروع" على محك المساءلة.

تتعمق الإشكالية حين نجد تطابقاً في السرد التفصيلي للأصول؛ بدءاً من تاريخ وفاة الشيخ المحمدي عام 1524، مروراً بانتقال المشيخة عام 1877، وصولاً إلى تفاصيل واقعة ميراث السيدة زينب التودي وابنتيها، بذات الصياغة والترتيب الزمني تقريباً. هذا التطابق في "الدي إن إيه" (DNA) المعلوماتي واللفظي يجعل من النص المنقول مجرد صدى للنص الأصلي، ويشي بغياب كامل لـ "المعالجة الذاتية" أو القيمة البحثية المضافة.

استناداً إلى هذا التطابق الهيكلي، أسقط القضاء عن العمل وصف "التناص" أو "الاقتباس العفوي"، مُدرجاً إياه في دائرة التعدي الصريح على المصنف المحمي. ولم يقف منطوق الحكم عند التعويض المادي (100 ألف جنيه) تعويضاً للمدعية التي وقع عليها ضرر نتيجة نسب مجهودها الفكري لغيرها، بل تجاوزه إلى عقوبة تكميلية قضت بسحب وإعدام نسخ كتاب جيهان زكي؛ صوناً للحق الأدبي للمؤلفة الأصلية.

صورة وكتابة

غير أن القضية لم تتوقف هنا؛ فقد أثارت الشهادة المنسوبة لرئيس تحرير الأهرام الأسبق عبد العظيم حماد، تحولاً في طبيعة الاتهامات الموجهة لوزيرة الثقافة. فما أورده "حماد" عبر حسابه الشخصي يتجاوز تهمة "ضعف التوثيق" إلى مظنة "الانتحال الكامل" عبر الاستعانة بـ "كاتب ظل"؛ وهي فرضية إن صحت تفسر وقوع النقل الحرفي بهذا الوضوح، خاصة إذا كان "المؤلف الخفي" قد استسهل السطو من أرشيف زميلة له في المؤسسة ذاتها.

يوسع حماد دائرة الشك لتشمل كتاب الدبلوماسية الثقافية: بين الأصل والصورة" (2022) لزكي، متهماً إياها بالسطو على نصوص تاريخية موغلة في القِدَم، منها ما يعود للمستشرق النمساوي يوسف جيرا، مع رصد ثغرات منهجية وغياب للهوامش المرجعية لا تستقيم مع خلفية أكاديمية وبحثية. ومع ذلك، تظل هذه الاتهامات حتى اللحظة حبيسة الفضاء النقدي والصحافي، ولم تكتسب بعد "الشرعية القضائية" التي حازتها قضية "قوت القلوب".

ولعل المفارقة المأساوية التي استوقفت المثقفين تكمن في أن الوزيرة التي تُطاردها لعنة "الصورة" المستنسخة من "أصل" غيرها، هي ذاتها التي اختارت "بين الأصل والصورة" عنواناً لمؤلفها؛ وكأن العنوان قد استحال في لحظة كشفٍ لا إرادية من مجرد غلاف للكتاب إلى "اعترافٍ ضمني" بجوهر الأزمة.

أجراس الخطر

لم يتوقف الجدل عند حدود "الانتحال الأدبي"، بل تمدد ليطال الذمة الإدارية والمالية في سياقٍ ينذر بانهيار معايير الاختيار؛ ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أُعفيت جيهان زكي من منصب المدير التنفيذي للمتحف المصري الكبير بعد أشهر وجيزة من تعيينها، على خلفية تقارير رصدت مخالفات مالية وإدارية جسيمة. ولم تكن هذه الواقعة سوى حلقة في سلسلة من الملاحقات، حيث طاردتها بلاغات رسمية أمام النائب العام تتهمها بإهدار المال العام إبان رئاستها للأكاديمية المصرية للفنون في روما (2012-2019)، وصولاً إلى الشبهات الأكثر خطورة والمتعلقة باختفاء قطع أثرية، من بينها تمثال أوزوريس، وما استتبع ذلك من مزاعم حول ملفات تهريب الآثار.

أمام هذا المشهد المتلاطم، يجد الضمير الثقافي نفسه في مأزقٍ حرج، سيما بعد أن اختارت الحكومة التحصّن خلف "الدروع الإجرائية"؛ إذ أكد ضياء رشوان وزير الإعلام الحالي في الحكومة الجديدة، أن قضية الملكية الفكرية لا تزال تفتقر إلى "الحكم البات" بانتظار كلمة محكمة النقض، مشدداً على التمسك بالقاعدة القانونية الذهبية: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".






## رعب المركزي الأوروبي: التضحية بالاستقلالية للنجاة من فوضى اليمين
20 February 2026 03:26 AM UTC+00

يواجه البنك المركزي الأوروبي مرحلة شديدة الاضطراب. اليمين الفرنسي قد يفوز في الانتخابات الرئاسية في إبريل/ نيسان العام المقبل، بالتزامن مع نهاية ولاية رئيسة المركزي الأوروبي الفرنسية كريستين لاغارد في أكتوبر/ تشرين الأول 2027. يعني هذا الترابط أن موجة من الرعب تسيطر على المسؤولين في المركزي الأوروبي في حال كان اليمين الفرنسي من بين الذين سيختارون رئيس المركزي المقبل بدلاً من لاغارد.

والمركزي الأوروبي لا تنقصه شروخ ولا صراعات، ولا يستطيع تحمل قوة يمينية تشكك أساساً في جدوى الاتحاد الأوروبي، وتركز في خطابها على إخراج فرنسا من منطقة اليورو، وسط تأكيدات بأن الحزب الوطني الفرنسي اليميني سيضغط في حال فوزه على البنك المركزي الأوروبي لإعادة إطلاق برنامج التيسير الكمي كوسيلة لمعالجة عبء الديون الفرنسية المتضخمة.

وعمليات تجنب اليمين الفرنسي لا تتوقف عند لاغارد وحدها، فقد أعلن محافظ المركزي الفرنسي فرانسوا فيليروي دي جالو استقالته بشكل مفاجئ في 9 فبراير الماضي، وحدد موعد مغادرته في يونيو 2026، أي قبل 18 شهراً من انتهاء ولايته الرسمية (التي كانت مفترضة في أكتوبر 2027). وفي حين قال إنه يريد التفرغ لإدارة مؤسسة خيرية، إلا أن استقالته المبكرة لا تعني سوى إعطاء الصلاحيات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاختيار بديل عنه لمدى 6 سنوات قبل فوز اليمين المحتمل في الانتخابات المقبلة.

ومن هذا المنطلق أيضاً، قد تتجه لاغارد لاستقالة مبكرة، ما يمنح ماكرون اختيار خليفتها بالتوافق مع الدول الأوروبية الأساسية وعلى رأسها ألمانيا. لكن هذه العملية تحمل في طياتها خطراً كبيراً يمس باستقلالية البنك المركزي الأوروبي وحياده السياسي.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز الأربعاء أن لاغارد قررت بالفعل الاستقالة مبكراً لإتاحة الفرصة للرئيس ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز لاختيار بديل لها. فيما من المقرر أن تستمر ولايتها حتى أكتوبر 2027. لكن أربعة مصادر قالت لرويترز أمس إن لاغارد أبلغت زملاءها في رسالة بأنها لا تزال تركز على عملها، وأنها ستخطرهم أولا إذا قررت الاستقالة، وهي رسالة فهم متلقوها أنها تعني أنها لن تترك منصبها. أما حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني بزعامة مارين لوبان فقد أوضح رغبته في تغيير آلية عمل البنك المركزي الأوروبي، ما يعني أن التلاعب الواضح للسيطرة على التعيينات الرئيسية والتهرب من تبعات الانتخابات يشكل سابقة خطيرة للبنك المركزي، وفق وكالة "بلومبيرغ".



قال أندرو كينينغهام ، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في كابيتال إيكونوميكس: "يميل السياسيون الأوروبيون، كما هو الحال في أماكن أخرى، إلى تجاوز القواعد لضمان تولي مرشحهم المفضل رئاسة البنك المركزي. وهذا يقوض صورة البنك المركزي الأوروبي كواحد من أكثر البنوك المركزية استقلالية في العالم". من بين المناصب الأوروبية، يُعد منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي ذا نفوذ خاص. فهذه المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقراً لها، تحدد أسعار الفائدة لـ 350 مليون شخص في 21 دولة، وتراقب المخاطر المالية، وتهدف إلى ضمان استقرار اليورو، ثاني أكبر عملة احتياطية في العالم.

تزايدت المخاوف بشأن التدخل في عمليات البنوك المركزية خلال العام الماضي في ضوء التطورات في الولايات المتحدة، حيث انتقد الرئيس دونالد ترامب مراراً وتكراراً رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ودعاه إلى خفض أسعار الفائدة بشكل كبير.

لكن تحركات السياسيين الأوروبيين لوضع ضمانات قد تأتي بنتائج عكسية. قال ديفيد باول، الخبير الاقتصادي لتلفزيون بلومبيرغ: "منذ أزمة اليورو، اشتكى العديد من السياسيين في منطقة اليورو من السياسات. وقد تم تجاهلهم إلى حد كبير، وظلوا مجرد حدث جانبي، لكن هذه الأصوات قد تصبح أكثر وضوحاً". يحظى حزب التجمع الوطني، بقيادة لوبان وجوردان بارديلا، بتأييد قوي في استطلاعات الرأي، ويمكنه الفوز بالانتخابات الرئاسية في ربيع العام المقبل.

صرح بارديلا بأن الحزب سيضغط على البنك المركزي الأوروبي لإعادة تفعيل برنامج التيسير الكمي إذا وصل إلى السلطة، وذلك للمساعدة في حل المشاكل المالية التي تعاني منها فرنسا. إلا أن ذلك سيخالف القواعد التي تمنع البنك المركزي من تمويل الحكومات بشكل مباشر. وسط هذه التصريحات، ربما لا يُستغرب أن يرغب البعض في حماية البنك المركزي الأوروبي من أي تدخل. يُختار رئيس البنك المركزي الأوروبي من بين جميع الدول الأعضاء في منطقة اليورو، مع أن لفرنسا وألمانيا الرأي الفصل بصفتهما أول وثاني أكبر اقتصاد في المنطقة. اثنان من رؤساء البنك المركزي الأوروبي الأربعة حتى الآن كانا فرنسيين، وهما لاغارد وجان كلود تريشيه. وكان صوت لاغارد في الدفاع عن استقلالية البنوك المركزية من بين أعلى الأصوات بين نظرائها.

وقد حذرت من أن المؤسسات ستصبح عاجزة عن أداء وظائفها من دون هذا الاستقلال، مما سيؤدي إلى اضطرابات وعدم استقرار. ومع ذلك، يمكن اعتبار المغادرة المبكرة بمثابة تقويض لتلك المعايير بالذات، بل وحتى التحايل على الديمقراطية، وفق "بلومبيرغ". وعلى الرغم من أن لاغارد تتوقع خليفة فرنسياً في مركزها، إلا أن إسبانيا أعلنت صراحةً عن رغبتها في خلافة لاغارد رئيسةً للبنك المركزي الأوروبي. وقالت وزارة الاقتصاد الإسبانية صباح الأربعاء إن رابع أكبر اقتصاد في أوروبا "سيعمل بنشاط لضمان حصوله على مكانة مؤثرة وذات مغزى" في البنك المركزي الأوروبي، مضيفة أن مدريد تسعى إلى "لعب دور قيادي داخل المؤسسات الاقتصادية الرئيسية في أوروبا".

وقال مسؤول حكومي في الاتحاد الأوروبي لـ "فايننشال تايمز": "لقد بدأ السباق". وقال مسؤول آخر يتابع الأمر عن كثب لصحيفة فايننشال تايمز إن من المرجح أن يحدث الرحيل هذا الصيف بعدما أصبحت المعلومات المتعلقة برحيل لاغارد المبكر علنية. وسيحتاج أي عضو جديد في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إلى دعم 16 دولة على الأقل من أصل 21 دولة عضواً تمثل ما لا يقل عن 65% من السكان.




## تركيا: الغلاء يفرض تسوّقاً رمضانياً يومياً
20 February 2026 04:27 AM UTC+00

بدّلت ارتفاعات الأسعار التي قفزت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي 4.84%، من عادات الشراء الرمضاني وأنماط استهلاك الأتراك، لتغيب عمليات شراء الكميات الكبيرة، كما العادة ببداية رمضان، وتستبدل بالشراء اليومي. وسجل مراسل "العربي الجديد" خلال جولة على أسواق في إسطنبول، ارتفاعات أسعار تعدت 30% لبعض السلع، كانت المنتجات الحيوانية بمقدمتها.

ويقول الباحث في "جامعة التجارة" بإسطنبول، إيمري باشران، إن عادات شراء الأتراك للسلع والمنتجات الغذائية محدودة حسب الحاجة، عدا حالات الطوارئ أو المواسم، كشهر رمضان، لكن هذا العام، ونتيجة ارتفاع الأسعار، وبسبب الغلاء، لوحظ تراجع الشراء بكميات كبيرة. ويرى باشران أن على الحكومة التدخل، عبر أذرع مختلفة، سواء بالمراقبة وملاحقة الغش والاحتكار، أو من خلال عرض سلعي ببازارات أو مراكز حكومية، "فدعم المستهلك مباشرةً عبر تعويض أو مكافآت، أو بشكل غير مباشر من خلال تخفيض أسعار المحروقات ونسب الضرائب، ضرورة وله آثار إيجابية على الاقتصاد وحركة الأسواق".

ويؤكد لـ"العربي الجديد" أن غلاء الأسعار لا يعود لزيادة الصادرات كما يروّج البعض، بل إلى تراجع الإنتاج، وبخاصة الزراعي العام الماضي الذي شهد أسوأ هطول وإنتاج منذ سنوات طويلة. ويقول رئيس اتحاد غرف الزراعة التركية شمسي بايراكتار إنه خلال فترة الخمسة عشر يومًا الماضية، لوحظ ارتفاع في أسعار 27 منتجًا من أصل 41 منتجًا في السوق، بينما انخفضت أسعار 14 منتجًا "كان الكراث هو المنتج الذي شهد أعلى زيادة في الأسعار في السوق بنسبة 42.9%، يليه الخس بنسبة 32.1%، ثم الكوسا بنسبة 27.4%، وأخيرًا الفلفل الحار بنسبة 25.6%".

وبمقارنة الأسعار قبل رمضان من العام الماضي بأسعار هذا العام، يكشف بايراكتار أن أسعار 32 منتجًا من أصل 39 منتجًا في السوق ارتفعت هذا العام، بينما انخفضت أسعار 7 منتجات. وفيما ارتفعت أسعار المنتجات الرمضانية، كخبز البيدا من 20 إلى 25 ليرة للقطعة، حسب تصريح رئيس اتحاد الخبازين الأتراك، خليل إبراهيم بالجي، أكد رئيس جمعية منتجي البقلاوة والحلويات، محمد يلدريم عدم رفع الحلويات خلال رمضان هذا العام، قائلًا: "يمكن لمستهلكينا أن يطمئنوا. فنحن في قطاع البقلاوة لن نرفع الأسعار إطلاقًا خلال شهر رمضان وعيد الفطر"، موصياً بالحذر من المنتجات الرخيصة جداً عند شراء البقلاوة أو غيرها من الحلويات، إذ "من الضروري الشراء من أماكن معروفة وموثوقة حتى لا نعرض صحتنا للخطر". وتبدأ أسعار البقلاوة، التي يزيد استهلاكها خلال شهر رمضان، من 300 ليرة تركية، وتصل إلى 2000 ليرة. ويختلف السعر تبعًا لجودة المواد الخام والمكونات المستخدمة. ونظرًا لكونها مصنوعة يدويًا، فإن المهارة المستخدمة تزيد أيضًا من السعر.



وتبقى الأسعار هذا العام، على تفاوتها بين سوق وآخر، أعلى بكثير من دخل الأتراك، لأن التضخم السنوي الذي يزيد على 30% أكل رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، البالغة هذا العام نسبة 27%، ليصل الأجر الأدنى إلى 28,075.50 ليرة. ويقول رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين، رهان أوزدمير، إن مشكلة التضخم في تركيا بلغت مرحلة مزمنة لا يمكن حلها بمجرد اتباع سياسة نقدية متشددة، مشيرًا خلال تصريحات للصحافة المحلية، إلى أن آلية تحديد الأسعار أصبحت خارجة عن السيطرة في جميع أنحاء تركيا، وأن أسعار المنتج أو الخدمة نفسها تختلف اختلافاً كبيرًا بين المناطق المختلفة.

ويضيف أوزدمير أن نهج التسعير القائم على التكلفة لا يُطبّق بشكل كافٍ على المستوى المؤسسي، وأن السياسة النقدية وحدها لن تكون كافية في المرحلة الاقتصادية الراهنة، ولا بد من اتخاذ خطوات أكثر شمولية وتعدداً لتحقيق استقرار الأسعار.

ويتابع: "أعتقد أننا لا نسيطر على الأسعار في بلدنا. لا توجد مؤسسة تعمل على التسعير القائم على التكلفة. لقد أدت السياسة النقدية المتشددة التي طُبقت في بلدنا خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، وحالة التشاؤم التي سادت قبل الانتخابات، وارتفاع الأسعار، إلى خلق فقاعة اقتصادية. وقد نجح البرنامج في إزالة تلك الفقاعة. من الآن فصاعدًا، لن تُجدي السياسة النقدية المتشددة، أو إجراءات التقشف، أو تشديد التمويل نفعًا، لأن المشاكل مزمنة". وحول الحلول، يقترح أوزدمير أن من الضروري الآن إيجاد حلول للمشاكل الهيكلية من أجل إيجاد حل، ويجب أن يكون هناك تنسيق كامل بين الوزارات، كأن تضع وزارات الصناعة والزراعة والتجارة والخزانة والمالية سياسات منسقة ومتواصلة.




## بورتريهات بدر بوربيان: الزمن بألف وجه
20 February 2026 05:00 AM UTC+00

يتخذ البورتريه محوراً أساسياً في أعمال الفنان التشكيلي المغربي بدر بوربيان خارج أيّ تمثيل تقليدي، إذ لا يحمل خطوطاً انسيابية طويلة بل شبكة من اللمسات القصيرة والمتوسطة، المتداخلة، التي تخلق إحساساً بالتشظي، وهو ما يُعطي الوجه طاقة داخلية مضطربة، كأن الحركة بحث مُداوم عن الشكل دون التوقف عند تنفيذ نهائي له، وكل ذلك عبر ضربات ثقيلة، تبني الوجه طبقة فوق طبقة، فيد الفنان لا ترسم الملامح بقدر ما تنحتها من الداخل، عبر الكتلة اللونية.

تعكس مجمل أعمال معرضه "الرابط" الذي افتتح في السادس من الشهر الجاري في غاليري خالد للفنون الجميلة بمراكش ويستمر حتى السادس من مارس/ آذار المقبل، أسلوباً موحّداً، حيث الحركة رغم عفويتها الظاهرية خاضعة لوعي بنائي صارم؛ اليد تتحرك بحرية داخل حدود محسوبة. كما تشير سماكة اللون إلى ضغط جسدي فعلي، فاليد ليست حذرة تماماً أو متردّدة؛ بل تضغط، تكدّس، وتترك آثاراً ملموسة، وثمة علاقة جسدية مباشرة بين الرسام واللوحة، حيث تتحوّل الفرشاة إلى أداة حفر تقريباً.

الأثر في اللوحة يوحي بزمن متراكم. ليست ضربة لحظة، بل تكدّس زمني، ويمكن تخيّل الرسام يعود إلى الوجه مراراً، يضيف طبقة، ينتظر جفافها، ثم يعيد الاشتغال عليها. الحركة إذن ليست آنية، بل تأملية ومتأنية. يجد هذا الصبر الطويل جذوره في مسار الفنان نفسه الذي بدأ الرسم منذ طفولته المبكرة في مسقط رأسه بالدار البيضاء قبل أن يلتحق بإحدى مدارسها للفنون الجميلة لمدة عامين ثم يغادرها بحسّه المتمرّد بحثاً عن إيقاع أهدأ وأبطأ.


يفرض الوجه حضوره الطاغي عبر المعالجة الملمسية الكثيفة


في كل لوحة من اللوحات المعروضة، يفرض الوجه حضوره الطاغي عبر تلك المعالجة الملمسية الكثيفة، في صيغة مواجهة مباشرة، تكاد تكون أيقونية، فالتكوين مركزي صارم: الرأس يحتل كامل المساحة، والخلفية توحي بهالة، تستدعي تقاليد الرسم الديني، لكن من دون أي بُعد تبجيلي مباشر. نحن أمام قداسة مُلتبسة، أو بالأحرى أمام محاولة لردّ الوجه إلى مقامه بوصفه كياناً متجاوزاً للمظهر. بذلك، تظل الخلفية صامتة، محايدة، بيضاء، صافية ومسطّحة، خالية من أي تفاصيل، أو هي عبارة عن نباتات ملتوية، أو أشكال هلامية باردة. هذا التباين الحاد بين سطح مزدحم بالتراكمات وسطح خالٍ تماماً يخلق توتراً بصرياً لافتاً. فالخلفية تخلي نفسها للوجه، تعزله، وتضعه في مركز العمل، أي في حالة مواجهة مباشرة مع المتلقي. الوردي أيضاً، تختفي احتفاليته في إحدى اللوحات ليصبح أقرب إلى حياد هشٍّ، أو إلى فراغ عاطفي يحيط بالشخصية. إنه فضاء صامت يضاعف من ثقل النظرة، ويجعل كل تجعّد في الوجه أكثر حضوراً. هذا الاختزال في الخلفية يعكس وعياً تكوينياً دقيقاً؛ إذ يدرك الفنان أن أي تفصيل إضافي قد يشتت مركز الثقل الدلالي الذي يتمحور حول الوجه.



يبقى أن اللون المهيمن على الوجه في كل اللوحات هو طيف من البني الداكن المتدرّج نحو الذهبي المعتق، ذهب باهت، مطفأ، أقرب إلى معدن قديم استُخرج من باطن الأرض. بذلك يزاوج الفنان بين الأرضي والنفيس، بين الطين والقيمة، وكأن الظهور يأتي بعنصر من الباطن ليصوغ الهوية.

رغم التفجرات التي تغمر معظم مساحة الوجه، تحتفظ العينان بقدر من الصفاء النسبي. إنهما أكثر نقاء، أقل خشونة، وأكثر مباشرة في تواصلهما مع المشاهد. في هذا التباين يكمن مفتاح قراءة مهم: فبينما يتصدّع السطح، يبقى الجوهر متماسكاً. فالنظرة ليست استجدائية ولا عدوانية؛ إنها نظرة مواجهة هادئة. هذا الثبات يضفي على الشخصية قوة روحية لا تحتاج إلى خطاب مباشر. ثمة صمت ثقيل، يدعو للإصغاء إلى ما هو في ديمومة من التواري والازورار. فالبورتريهات كلها لا تعبّر عن ذاكرة جماعية، ولا تحيل إلى أي رموز أو خبرة نستقيها من الوعي الجمعي، وهذا ما يضعنا في مواجهة الكينونة مباشرة، خارج أي أنساق ثقافية مضمرة.

بهذا يكون العمل قد زاوج بين التقنية العالية والحمولة الرمزية، بين الاشتغال المادي المكثّف والاقتصاد التكويني المدروس. في هذا الأسلوب، لا يكون بورتريه المرأة المرسومة مثلاً موضوعاً للنظر فحسب، بل ذاتاً تنظر إلينا، وتعيد صياغة علاقتنا بالصورة، بالزمن، وبفكرة الهوية نفسها. لكن، عن أي هوية نتحدث؟ إنها الهوية التي تجعلنا جميعاً في "رابط" موحّد. إذ تتجاوز الهويات الضيقة، فتبرز بذلك هوية إنسانية أعمق وأشمل، حيث الغوص عميقاً أبعد من الثقافة والجغرافيا والتاريخ الذي يحدّدنا ويرسم حدودنا وهوياتنا القاتلة.






## لبنان...الشارع يغلي وحكومة الجباية تدهس الفقراء
20 February 2026 05:45 AM UTC+00

في بلدٍ أنهكته الانهيارات المتتالية، لا يبدو قرارا رفع سعر البنزين وفرض ضريبة إضافية بنسبة 1% مجرد إجراء مالي عابر، بل حلقة جديدة في مسلسل تحميل الكلفة للفئات الأضعف. الاحتجاجات التي اندلعت في بيروت هذا الأسبوع رفضاً لهذه الخطوات لم تكن مفاجئة؛ فهي تعبير مباشر عن شعور عام بأن الدولة اللبنانية لا تزال تعتمد الوصفة الأسهل: الجباية من جيوب المواطنين بدل إصلاح بنية الهدر والفساد والاقتصاد الريعي.

يعيش اللبنانيون تحت وطأة انهيار غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية، وتآكلٍ حاد في القدرة الشرائية، وارتفاعٍ مستمر في الأسعار. تحوّلت الأجور إلى أرقام بلا معنى أمام تسعيرٍ شبه كامل بالدولار، بينما لا تزال الرواتب في القطاعين العام والخاص تُدفع بمعظمها بالليرة، أو بمزيجٍ لا يواكب التضخم الفعلي.

في هذا السياق، يصبح رفع سعر البنزين قراراً ذا أثرٍ مضاعف: فهو لا يطاول فقط سائقي السيارات، بل ينسحب على كلفة النقل العام والخاص، والأسواق وأسعار السلع الغذائية، وكلفة الإنتاج، والخدمات، وصولًا إلى فاتورة المولدات الكهربائية الخاصة التي يعتمد عليها معظم اللبنانيين. البنزين في لبنان ليس سلعةً كمالية. هو عصب الحركة اليومية في بلد يفتقر إلى شبكة نقل عام فاعلة، ويعتمد على المبادرات الفردية في التنقل والعمل. حين يرتفع سعره، ترتفع معه كلفة الوصول إلى الوظيفة، والمدرسة، والمستشفى، وحتى إلى ربطة الخبز.

وهكذا، يتحول القرار المالي إلى ضغط اجتماعي شامل، يدفع شرائح واسعة إلى حافة الفقر أو أعمق منها. أما الضريبة الإضافية بنسبة 1%، فهي تبدو في ظاهرها هامشية، لكنها في اقتصاد منهار تمثل اقتطاعاً جديداً من دخلٍ متهالك أصلًا. المشكلة ليست في النسبة بحد ذاتها، بل في فلسفة فرضها. هل جرى تقديم رؤية واضحة حول كيفية استخدام هذه العائدات؟ هل ترتبط بإصلاحات بنيوية، أو بخطة حماية اجتماعية، أو بتحسين خدمات عامة منهارة، أم أنها مجرد بندٍ إضافي لسد فجوةٍ في موازنة تعاني من اختلالات عميقة؟



المعضلة الأساسية تكمن في غياب العدالة الضريبية. فالنظام الضريبي في لبنان لطالما اتسم بتركيزٍ كبير على الضرائب غير المباشرة، التي تصيب الجميع بالنسب نفسها، بغض النظر عن مستوى الدخل. هذه الضرائب، مثل تلك المفروضة على الاستهلاك أو المحروقات، تطاول الفقير والغني بالقدر ذاته، لكنها تثقل كاهل الأول أكثر بكثير. في المقابل، لا تزال الضرائب التصاعدية على الأرباح الكبيرة، والثروات، والعقارات الفاخرة، والأملاك البحرية والنهرية، مجالاً ملتبساً أو ضعيف التطبيق. حين تُفرض زيادة على البنزين، لا يُسأل أصحاب الرساميل الكبرى عن مساهمتهم في تحمل العبء، بل يُدفع سائق الأجرة والعامل اليومي والموظف محدود الدخل إلى دفع الثمن فوراً. وحين تُقر ضريبة إضافية، لا يُفتح نقاش جدي حول استرداد الأموال المنهوبة أو إصلاح النظام المصرفي أو إعادة هيكلة الدين العام، بل يُطلب من المواطن أن يتفهم الظروف.

الاحتجاجات التي خرجت إلى الشارع تعكس هذا التراكم من الغضب. هي ليست مجرد رفض لرقمٍ جديد في جدول الأسعار، بل اعتراض على نمط حكمٍ يتكرر منذ سنوات: تحميل الخسائر للناس، وترك المسؤوليات الكبرى معلقة. فبعد أزمة المصارف واحتجاز الودائع، وتبخر المدخرات، وتآكل الأجور، تأتي زيادات الأسعار لتكرّس شعوراً بأن لا أحد يحمي الفئات الأكثر هشاشة.

قد تجادل الحكومة بأن هذه الإجراءات ضرورية لتأمين إيرادات، أو للوفاء بالتزامات داخلية وخارجية، أو لتقليص العجز. غير أن أي سياسة مالية لا يمكن أن تنجح إذا افتقدت الشرعية الاجتماعية. الشرعية لا تُستمد فقط من الأرقام، بل من الإحساس العام بالعدالة. وعندما يشعر المواطن بأن الدولة تقتطع من قوته اليومي فيما تستمر مزاريب الهدر بلا محاسبة، فإن الثقة تتآكل أكثر، وتتعمق الهوة بين السلطة والمجتمع.

اقتصاديًا، ثمة بدائل كان يمكن بحثها بجدية. إصلاح النظام الضريبي ليصبح أكثر تصاعدية، ضبط التهرب الضريبي الذي يُقدّر بمليارات الدولارات سنويا، إعادة النظر في الإعفاءات غير المبررة، تنظيم قطاع الجمارك والمرافئ، وتفعيل الرقابة على الأملاك العامة. كما أن أي زيادة في أسعار المحروقات كان يفترض أن تترافق مع خطة نقل عام حقيقية تخفف العبء عن المواطنين، بدل تركهم رهائن لسياراتهم الخاصة والمولدات الخاصة. اجتماعياً، يحتاج لبنان إلى شبكة أمان فعالة، لا إلى إجراءات تزيد الفقر.

برامج الدعم النقدي يجب أن تكون شفافة وممولة بوضوح، وأن تستهدف الفئات الأكثر حاجة. أما فرض ضرائب جديدة في ظل غياب هذه الشبكات، فهو أشبه بدفع الناس إلى تحمّل صدمة جديدة من دون وسادة حماية. أما سياسيا، فلا يمكن فصل هذه القرارات عن السياق الأوسع لأزمة الحكم في لبنان. فالدولة التي عجزت عن استعادة أموال المودعين، وعن إصلاح قطاع الكهرباء، وعن بناء إدارة عامة كفوءة، تبدو اليوم أكثر قدرة على فرض رسوم جديدة منها على فرض المساءلة. هذا التناقض يغذي الإحباط، ويدفع الناس إلى الشارع.



"لبنان.. عِشْ يا فقير" ليست مجرد عبارة ساخرة، بل توصيف لواقع يشعر فيه المواطن بأن المطلوب منه هو التكيّف الدائم مع الخسارة. خسارة في العملة، في الدخل، في الخدمات، والآن في كلفة التنقل والاستهلاك. لكن المجتمعات لا يمكن أن تستمر على هذا النحو إلى ما لا نهاية. فالاستقرار الاقتصادي يتطلب عقداً اجتماعياً واضحاً، يوزّع الأعباء بشكل عادل، ويقترن بإصلاحات فعلية، لا بإجراءات موضعية. في نهاية المطاف، ليست المشكلة في زيادة هنا أو ضريبة هناك، بل في غياب رؤية متكاملة للخروج من الانهيار.

من دون هذه الرؤية، ستبقى كل زيادة شرارة محتملة لاحتجاج جديد، وكل قرار مالي موضع شك ورفض. أما إذا أرادت الدولة استعادة ثقة مواطنيها، فعليها أن تبدأ من مبدأ بسيط: لا إصلاح من دون عدالة، ولا جباية من دون مساءلة، ولا استقرار من دون حماية اجتماعية حقيقية. وفي بلدٍ أنهكه الفقر، قد يكون السؤال الأهم اليوم: إلى متى يُطلب من الفقير أن يتحمّل وحده كلفة الانهيار؟




## 3 أفلام عربية في البرليناله الـ76: أهوال أفراد بسينما تُناقَش
20 February 2026 06:17 AM UTC+00

تختار اللبنانية الفرنسية دانييل عربيد، في جديدها "لمن يجرؤ"، الذي يفتتح قسم بانوراما الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، قصة حبّ "مستحيلة" (وللاستحالة أسبابٌ عدّة)، بين أرملة مسيحية فلسطينية وشاب من جنوبي السودان، لتُضيء راهناً لبنانياً مُفرطاً بانهيارات مختلفة الأنواع. بينما يوهم المصري محمد حماد، في "خروج آمن" (قسم بانوراما نفسه)، أن لا تاريخ محدّداً لزمن الحكاية، مع إيراد مسألة إعدام داعش 21 قبطياً في سرت الليبية (15 فبراير/شباط 2015) في روايته يوميات حارس أمن في مبنى سكني شعبي، وعلاقاته ببعض السكّان والمحيط. إليهما، يستعيد الفلسطيني السوري عبدالله الخطيب عيشاً مريراً في مخيم اليرموك، زمن حصار داعش له، بدعم من النظام الأسديّ، مُقدّماً، في "وقائع زمن الحصار" (برنامج وجهات نظر ـ Perspectives، في الدورة نفسها)، شخصيات واقعية، بعيداً عن ثنائية البطل ـ الضحية.

المشترك بين الأفلام الثلاثة تلك مرتبط بالجغرافيا العربية، وبمآزق الفرد العربي في بيئة مدمَّرة ومذلولة. الأمل يحضر لفترة، فالحبّ، رغم تعريفه في بداية "لمن يجرؤ" بكونه وهماً (أو ربما يكون هكذا)، يصنع لأرملة في الستينيات من عمرها شيئاً من متعة عيشٍ وشعور، وإن في محيطٍ عدائي، يتمتّع بعنصرية وكراهية بالغتي الحدّة. والأمل في مخيم محاصر (2015) غير واضح المعالم، لأنّ ثقل الخراب والقهر أقوى من إظهاره (الأمل)، بينما تفاصيل حياتية، يُفترض بها أن تكون عادية وطبيعية، تُعاش في اختناق، وتمارَس في انعدام أفق خلاص.

وإذْ تلتقط عربيد مسام النسيج الاجتماعي المسيحي اللبناني، بماضيه وراهنه، لفضح عوراته وخرابه؛ وبينما يُمعن حماد في التنقيب عن ثقوب اجتماع مصري، ببحثه في مسائل أفراد يعانون بؤس عيش واختناق حياة؛ يكشف الخطيب أنّ الفلسطيني فردٌ ومواطن وآدمي، يتصرّف كأي فرد ومواطن وآدمي، في حصار يُراد له إبادة جماعية. لكنّ الكاميرا (طلال خوري) مكترثة بأفعال فردية، كالحب والجنس والتدخين والكتب وأشرطة فيديو (VHS) وألعاب صبيانية في مساحات مكشوفة لطيران حربي (مروراً سريعاً أو قصفاً متقطّعاً)، يساهم في ازدياد القلق والقهر والألم. عربيد غير معنية بثنائية بطل ـ ضحية، تماماً كقول الخطيب في تقديم فيلمه هذا في أحد عروض البرليناله. وحماد، في زاوية ما، يرافق شخصية معدمة وشبه منبوذة، لكنّها تُتقن سيطرة، وإنْ مؤقّتة، في الحيز المكاني الذي تحرسه، بعيداً (أيضاً) عن تلك الثنائية.



المسيحية الفلسطينية سوزان (هيام عباس) أرملة مقاتل سابق في القوات اللبنانية. تعيش في حارة مسيحية، ترفض بشدّة كل خارج منها، وعنها. فلسطينيتها مقبولة بفضل مسيحيتها. لكن ارتباطها بعثمان (أمين بنرشيد) ـ شاب من جنوبي السودان (يُذكر أنّه مسلم، مع أن نحو 60% من أبنائه مسيحيون) يُقيم في بيروت من دون أوراق رسمية ـ يُشعل ناراً في نفوس أناسٍ، يبدون غير مستعدّين إطلاقاً للخروج من ذاك البؤس الأخلاقي والانفعالي والاجتماعي والديني. المسيحي سمعان (مروان وليد) يرث من والده مهنة (حراسة مبنى) يكرهها، ويبحث عن دار نشر لطبع رواية له، و"يحمي" إرهابياً إسلامياً بإنذاره كلّما يقترب رجال الأمن من العمارة، ويقبل بإقامة مؤقتة لفاطمة (نهى فؤاد)، الشابة المعدمة، في غرفة شقيقه، قبل محاولة مساعدتها لعلاج طبي، لن يتمكّنا معاً من الحصول عليه.

لا تحديدات مباشرة وعلنية للانتماءات الطائفية في مخيم اليرموك. هذا غير مهمّ. فالجرم المرتكب بحقّ ساكنيه يجذب الخطيب إلى التقاط نبض العيش اليومي لأناسٍ يريدون خلاصاً. البحث عن سجائر وخبز ومياه صالحة للشرب أساسيّ، والعلاقات حاضرة، والأخطر غياب كلّ إمكانية لعلاج طبي في مشفى، يعجز أطباؤه وطبيباته وممرضاته عن تأمين اللازم، فيموت البعض، وينجو آخرون قلائل. الخطيب، بتصويره هذا كلّه، غير مكترث بقسوة واقعية قاهِرة يستعين بها لـ"توثيق" جحيمٍ يعيشه الناس. بهذا، يتداخل تصوير الفيلم بتصوير شابٍ لمجريات الحاصل في المشفى. كأنّ الحاصل يحتاج إلى أكثر من كاميرا، لقسوته ومرارته وشقاء ناسه.

تُقرّ دانييل عربيد، في بداية "لمن يجرؤ"، باستحالة تصوير جديدها هذا في لبنان، بسبب الحرب الإسرائيلية (2024)، ما يدفعها إلى تشكيل ديكورات المدينة في استديو فرنسي. كتابةٌ على الشاشة تربط بين عدم التصوير في بيروت وقصة الحب وتفاصيل أخرى، كأن الجامع بينها وهمٌ، والوهم تصنعه السينما، والخاتمة (أيجوز إظهارها هنا الآن؟) ربما تكون تأكيداً للوهم في الحياة والحب والحرب، والسينما أيضاً. كأنّ روايتها السينمائية، رغم واقعيتها القاسية، تُصبح وهماً، لأنّ الواقع مرير إلى حدود الوهم.

ما يفعله محمد حماد مختلف قليلاً: الإيقاع شبه السريع في "لمن يجرؤ"، يُقابله إيقاع هادئ ـ بطيء في "خروج آمن"، يحمل (الإيقاع) في طياته غلياناً وقهراً وآلاماً، كتلك التي يعيشها ناس مخيم اليرموك، الذين يُصوّر الخطيب بعضهم في "فلسطين الصغرى، يوميات حصار" (2021)، زمن الحصار الخانق للمخيم نفسه، والوثائقي يُبيّن قسوة وعنفاً ومهانة، يُمارسها جيش النظام الأسديّ بين عامي 2013 و2015، تحديداً (العربي الجديد، 2 يوليو/تموز 2021).

كلّ فيلم قابل لنقاش نقدي. السينمائي متفاوت الأهمية، والنَفَس التوثيقي يحضر أيضاً، وهذا مُثير للانتباه والقراءة.




## كيف يهدد القرار الجزائري نموذج الإمارات الجوي؟
20 February 2026 06:29 AM UTC+00

سلط قرار الجزائر، في 7 فبراير/شباط الجاري، بإنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات منذ 2013 الضوء على كلفة هذا التوتر على واحد من أكثر الاقتصادات الخليجية اعتمادا على الربط الجوي بوصفه أداة نفوذ ناعم، وعلى شبكات الشركات العاملة في الطيران التي بنت خلال عقد كامل نماذج تشغيل تفترض انسيابية في الأجواء المغاربية نحو أفريقيا وأوروبا.
ورغم أن حركة النقل بين الجزائر والإمارات لا تمثل ثقلا رقميا كبيرا في مداخيل الناقلات الخليجية مقارنة بمحاورها الرئيسية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، ما يعني أن الخسارة قصيرة الأجل ستكون محدودة في حجم الإيرادات، إلا أنها أكثر حساسية في بعدها الرمزي لبلد بنى صورته على كونه "عقدة وصل جوية عالمية" تستقبل وتربط الأسواق الأفريقية والآسيوية عبر مطارات دبي وأبوظبي، بحسب توصيف أورده تقرير نشره موقع "أفريكا بزنس إنسايدر"، المتخصص في أسواق أفريقيا وتحليل الروابط التجارية واللوجستية، الذي اعتبر أن استمرار الخلاف قد يقوض تدريجيا قدرة الشركات الإماراتية على استخدام السوق الجزائري بما هي بوابة إضافية للربط مع شمال أفريقيا.

ويعزز من هذا الترجيح، حسب التقرير ذاته، اتساع تنافس المحاور الجوية الإقليمية على المسارات نفسها، ما يعني أن الكلفة الحقيقية قد تظهر على شكل فقدان حصص سوقية مستقبلية أكثر من كونها صدمة فورية في الإيرادات الجارية، بحسب تقرير تحليلي نشره موقع "أفريكا برس".



وبالنسبة لشركات الطيران ذاتها، تشير تقارير متخصصة في قطاع السفر إلى أن إلغاء الاتفاقية، وإن كانت الإطار القانوني المنظم للحقوق المتبادلة، لا يعني توقفا فوريا للرحلات، إذ تعمل الناقلات ضمن فترة إشعار منصوص عليه في المعاهدة، ما يسمح باستمرار الرحلات بينما يجري الطرفان إعادة تقييم للجداول والحقوق التجارية، وهو ما انعكس في تصريحات سلطات الطيران المدني الإماراتية التي أكدت أن العمليات مستمرة "دون تأثير فوري" خلال فترة الإخطار القانوني، حسبما أورد تقرير موقع "ذا ترافيلر"، المتخصص في أخبار السفر وصناعة الطيران.

غير أن هذه المهلة القانونية لا تلغي حالة عدم اليقين التي تضغط على تخطيط الأساطيل وشبكات الخطوط، إذ يلفت محللون في صحافة الأعمال الأفريقية إلى أن أي تحول منظم من اتفاق ثنائي واضح إلى ترتيبات أكثر ضبابية أو تقييدية قد يدفع الشركات إلى تقليص السعة المقعدية أو إعادة توزيع الطائرات على أسواق أكثر استقرارا، ما ينعكس على خيارات الربط أمام المسافرين من رجال الأعمال والقطاع السياحي، وكذلك على تدفقات الشحن الجوي التي تستفيد من المسار بين الخليج وشمال أفريقيا بوصفه نقطة عبور نحو أوروبا وغرب القارة، حسبما أورد تقرير "أفريكا بزنس إنسايدر".

وفي هذا الإطار، يشير الباحث في الاقتصادي السياسي، مصطفى يوسف، لـ "العربي الجديد"، إلى أن قرار الجزائر بإلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات له تداعيات اقتصادية سلبية كبيرة على المدى الطويل، خاصة على شركات الطيران الإماراتية الكبرى مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران، فضلا عن شركات الطيران الاقتصادي التابعة لها أو المرتبطة بها.



ورغم أن بعض هذه الشركات لا تعتمد بشكل رئيسي على الرحلات الدولية البعيدة عبر الأجواء الجزائرية، إلا أن القرار يعد في جوهره تعبيرا عن موقف سياسي يتجاوز البُعد الاقتصادي، حسب يوسف، موضحا أن إجراء كهذا يعكس نوعا من التهميش للدور الإماراتي، ردا على ما تصفه الجزائر بـ"السلوك السلبي جدا" من أبوظبي تجاه القضايا العربية.
ويرى يوسف أن الخلفية المباشرة لهذا القرار ترتبط بالصراع المغربي/ الجزائري حول مسألة الصحراء الغربية، حيث دعمت الإمارات المغرب – بدعم أميركي، في مواجهة مطالب جبهة البوليساريو الانفصالية التي تدعمها الجزائر.

إلا أن يوسف يشير إلى أن جوهر الخلاف أعمق من ذلك، إذ يشمل الدور الإماراتي في السودان، ودعمها لسياسات الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والأراضي المحتلة، فضلا عن تمويل جهات متطرفة تسعى لتغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس، وتهويد المسجد الأقصى. مضيفا أن هذا الدعم يتناقض بشكل صارخ مع مصالح الأمن القومي العربي، خاصة في بعديه: المصري والليبي.

كما يلفت يوسف إلى أن الإمارات لم تكتفِ بذلك، بل دعمت حركات انفصالية في مناطق عربية أخرى، كأرض الصومال، ووقفت إلى جانب قوى اليمين المتطرف في أوروبا المناهضة للمسلمين والعرب.
ويخلص يوسف إلى أن تداعيات القرار الجزائري، حال استمراره وتوسعه، لن تقتصر على شركات الطيران فحسب، بل ستمتد إلى مناخ الاستثمار الإماراتي كله، إذ سيبدأ الشركاء الدوليون، خاصة في المجالات الرياضية والخدمية، بالشعور بمخاطر الارتباط بكيان يُنظر إليه على أنه يهدد الاستقرار العربي.




## مواجهة قصيرة بين مقاتلات أميركية وأخرى صينية فوق البحر الأصفر
20 February 2026 06:44 AM UTC+00

أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، استناداً إلى مصادر عسكرية، بأن مواجهة جوية وجيزة حدثت في وقت سابق من الأسبوع الجاري بين مقاتلات أميركية متمركزة في كوريا الجنوبية وأخرى صينية فوق البحر الأصفر، من دون أن تتطور إلى اشتباك. ووفقاً للمصادر، أقلعت عدة طائرات من طراز "أف-16" تابعة للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية من قاعدة أوسان الجوية في مدينة بيونغتيك، على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب سيول، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، وحلقت فوق المياه الدولية في البحر الأصفر.

وأشارت المصادر للوكالة إلى أن المقاتلات الأميركية توجهت إلى منطقة تقع بين منطقتي تحديد الهوية للدفاع الجوي لكل من كوريا الجنوبية والصين، ما دفع الجيش الصيني إلى إرسال مقاتلاته إلى الموقع، من دون وقوع أي تصادم. وأبلغت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجيش الكوري الجنوبي بخطتها قبل تنفيذ التدريبات، لكنها لم تفصح عن تفاصيلها، بما في ذلك الغرض منها. ولم تقدم وزارة الدفاع في سيول ولا القوات الأميركية في كوريا الجنوبية تفاصيل إضافية بشأن الحادثة.



وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن "القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، إلى جانب جيشنا، تحافظ على وضع دفاعي مشترك قوي"، مضيفاً أن الوزارة لا يمكنها التحقق من العمليات العسكرية التي تشمل أصول القوات الأميركية. كما أفادت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية بأنها لا تملك تعليقاً إضافياً.



وتأتي هذه التدريبات النادرة في ظل تكهنات بشأن سعي واشنطن إلى إعادة تعريف دور القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، في إطار تركيزها المتزايد على مواجهة التهديدات الصينية، مع حث الحلفاء على تحمل أعباء أمنية أكبر. وكانت استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الصادرة الشهر الماضي قد أشارت إلى احتمال تعديل تموضع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، معتبرة أن سيول قادرة على تحمل "المسؤولية الأساسية" في ردع كوريا الشمالية، بدعم أميركي "حاسم لكن أكثر محدودية"، في خطوة وصفت بأنها تتماشى مع مصلحة الولايات المتحدة في "تحديث" وضع قواتها في شبه الجزيرة الكورية.

كما تحدث قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال كزافييه برونسون عن الحاجة إلى "مرونة" في تموضع هذه القوات، مشيراً، خلال عرض خريطة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أن القوات المتمركزة بالفعل في شبه الجزيرة الكورية ليست أصولاً بعيدة تحتاج إلى تعزيز، بل قوات موجودة ضمن نطاق العمليات المحتمل في حال وقوع أزمة أو طارئ.




## وكالة الأنباء الفلسطينية: الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على دخول المصلين إلى القدس لأداء صلاة الجمعة الأولى من رمضان
20 February 2026 07:30 AM UTC+00





## الأسواق اليوم | ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع صعود الدولار
20 February 2026 07:34 AM UTC+00

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، وسط تصاعد المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هددت واشنطن طهران بأنها ستعاني إذا لم تبرم اتفاقاً بشأن أنشطتها النووية خلال أيام. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتاً، أو 0.3%، إلى 71.87 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتاً، أو 0.4%، إلى 66.66 دولاراً.

وسجلت الأسعار أعلى مستوى لها عند التسوية في ستة أشهر، أمس الخميس، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "أموراً سيئة للغاية" ستحدث إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، الذي تقول إنه سلمي، بينما تعتقد الولايات المتحدة أنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي. وحدد ترامب مهلة تتراوح بين عشرة و15 يوماً. في المقابل، تخطط إيران لإجراء تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء محلية، وذلك بعد أيام من إغلاقها مضيق هرمز مؤقتاً لإجراء تدريبات عسكرية. ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يعني أن أي صراع في المنطقة قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات ودفع الأسعار إلى الارتفاع.



وتلقت الأسعار دعماً إضافياً من تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادر أمس الخميس، والذي أظهر انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار تسعة ملايين برميل، مع ارتفاع معدل تشغيل المصافي والصادرات. ووفقاً لمبادرة بيانات المنظمات المشتركة، انخفضت صادرات السعودية من النفط إلى 6.988 ملايين برميل يومياً في ديسمبر/كانون الأول، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول.

أسعار الذهب اليوم

في المقابل، تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو شهر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير مهم عن التضخم لاحقاً اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4995.91 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:49 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.3% إلى 5013.60 دولاراً.

ويتجه الدولار إلى تحقيق أقوى أداء أسبوعي منذ أكتوبر/تشرين الأول، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي جاءت أفضل من المتوقع، إلى جانب تقديرات تشير إلى ميل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) نحو مزيد من التشديد النقدي، فضلاً عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وتشهد الأسواق انخفاضاً في أحجام التداول، مع إغلاق أسواق الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية الجديدة، ما يزيد من احتمالات التقلبات. ويترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأميركي، للحصول على مزيد من الإشارات بشأن توجهات السياسة النقدية. وعادة ما يميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وكان ترامب قد حذر، أمس الخميس، من أن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وإلا ستحدث "أمور سيئة للغاية"، محدداً مهلة بين عشرة و15 يوماً، ما دفع طهران إلى التهديد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 78.29 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3% إلى 2064.27 دولاراً، فيما هبط البلاديوم 0.5% إلى 1677.19 دولاراً للأوقية.

الدولار نحو أفضل أسبوع منذ أكتوبر

وفي سوق العملات، يتجه الدولار، اليوم الجمعة، لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية وتقديرات بميل مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى مزيد من التشديد النقدي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية. وتلقى الدولار دعماً إضافياً بعد صدور بيانات أظهرت انخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، ما يعكس استقرار سوق العمل. واحتفظ الدولار بمكاسبه في التعاملات الآسيوية المبكرة، مما دفع الجنيه الإسترليني إلى التراجع قرب أدنى مستوى له في شهر عند 1.3457 دولار، مع اتجاهه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.5%. وانخفض اليورو 0.02% إلى 1.1768 دولار، ويتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 0.8%، متأثراً بحالة عدم اليقين بشأن استمرار رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في منصبها.

ومقابل سلة من العملات، حام مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهر، الذي سجله أمس الخميس، وبلغ في أحدث التداولات 97.89 نقطة، ويتجه لتحقيق مكسب أسبوعي بأكثر من 1%، في أقوى أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر. وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة، إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، في وقت لاحق من اليوم.

ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، لا يزال المستثمرون يتوقعون قيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، رغم تراجع احتمالات خفض الفائدة في يونيو/حزيران إلى نحو 58%، مقارنة بـ62% قبل أسبوع. وتراجع الدولار الأسترالي 0.08% إلى 0.7055 دولار، لكنه يتجه لخسارة أسبوعية محدودة بنحو 0.2%، مدعوماً بتوقعات تشديد السياسة النقدية محلياً. كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.12% إلى 0.5967 دولار. وفي اليابان، تراجع الين 0.05% إلى 155.08 مقابل الدولار، بعدما أظهرت بيانات أن التضخم السنوي الأساسي بلغ 2.0% في يناير/كانون الثاني، مسجلاً أبطأ وتيرة في عامين.

(رويترز، العربي الجديد)




## ترامب يمدد العقوبات على روسيا عاماً
20 February 2026 07:44 AM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديد العمل بالعقوبات المفروضة على روسيا لمدة عام كامل، مستنداً إلى ما وصفه بـ"التهديد الذي تشكله سياسات موسكو على المصالح الأميركية". ويأتي القرار في توقيت حساس، تتقاطع فيه مسارات الحرب في أوكرانيا مع محادثات دولية حول صفقات كبرى محتملة في قطاعي الطاقة والمعادن الاستراتيجية. ووفقاً للبيانات المنشورة، يوم الخميس، في السجل الفيدرالي الأميركي، وقع ترامب قراراً بتمديد حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بالنزاع الأوكراني. ويشمل القرار مجموعة العقوبات التي فُعّلت في الأعوام 2014 و2018 و2022، بموجب أوامر تنفيذية تحظر التعامل مع قطاعات محددة وأفراد وكيانات روسية، ومن المقرر نشر المرسوم رسمياً اليوم الجمعة.

وبرر البيت الأبيض القرار باستمرار التهديد الذي تشكله الإجراءات الروسية على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويأتي هذا التمديد على الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو، إذ استضافت جنيف مؤخراً جولة جديدة من المحادثات حول الملف الأوكراني بمشاركة أميركية.

وكانت مجلة "ذا إيكونوميست" قد كشفت، الثلاثاء الماضي، عن وجود مناقشات غير رسمية حول صفقة كبرى محتملة بين واشنطن وموسكو، تتضمن رفع العقوبات مقابل استثمارات أميركية في مشاريع الطاقة والمواد ،النادرة داخل الأراضي الروسية. غير أن رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر، كيريل دميترييف، سارع إلى وصف هذه المعلومات بأنها غير صحيحة، مكتفياً بالتأكيد على استمرار الاهتمام الروسي بتطوير التعاون الاقتصادي مع الجانب الأميركي.



من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية ناتاليا فيديايكينا، لـ"العربي الجديد"، إن "التمديد التلقائي للعقوبات أصبح إجراء بيروقراطياً معتاداً في واشنطن، لكن الأهم هو ما يحدث خلف الكواليس. استمرار الحديث عن صفقات محتملة في قطاعي الطاقة والمعادن النادرة يدل على أن الشركات الأميركية الكبرى لم تفقد الأمل في العودة إلى السوق الروسية، خاصة مع تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا".

وأضافت الخبيرة الروسية أن "الاقتصاد الروسي أثبت قدرة عالية على التكيف مع الضغوط. موسكو نجحت في إعادة توجيه تدفقات الطاقة نحو الشرق. تمديد العقوبات لن يوقف مشاريعنا الكبرى، بل ربما يعجل في تحول الشركات الروسية نحو الابتكار وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية". وأشارت إلى أن "الحديث عن صفقات الطاقة والاستثمارات في القطب الشمالي يثبت أن الجانبين يدرسان سيناريوهات ما بعد الصراع، حيث سيكون التعافي الاقتصادي أولوية مشتركة، بغض النظر عن استمرار الشعارات السياسية الحالية".




## محافظة القدس: سلطات الاحتلال منعت دخول مواطنين من حاجز قلنديا إلى القدس بحجة اكتمال العدد المسموح بدخوله
20 February 2026 07:45 AM UTC+00





## "أسوشييتد برس": مسؤول إقليمي أبلغ إيران بأن ترامب جاد في تهديداته
20 February 2026 07:49 AM UTC+00

نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول حكومي إقليمي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، إنه أبلغ مسؤولين إيرانيين، خلال محادثات خاصة، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثبت أن تصريحاته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ هجوم إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.

وأوضح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة بحسب "أسوشييد برس"، أنه نصح محاوريه الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترامب مع فنزويلا، والحرب الروسية الأوكرانية، والعلاقات مع أوروبا، إضافة إلى الضغط الذي مارسه على الحلفاء والخصوم في ملف الرسوم الجمركية، واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.

وأضاف أنه قدم وجهة نظر لإدارة ترامب مفادها إمكانية الحصول على تنازلات من إيران في المدى القريب إذا ركزت على القضايا النووية، وتركت الضغط على طهران لتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات الوكيلة إلى مرحلة لاحقة. كما أشار المسؤول ذاته إلى أن إصدار ترامب أمراً بشن ضربة محدودة بهدف الضغط على إيران قد يأتي بنتيجة عكسية، ويدفع المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الانسحاب من المفاوضات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل إيران، يوم الخميس، ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، داعياً طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا مواجهة "أمور سيئة". وقال ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة". وأوضح لاحقاً للصحافيين، على متن الطائرة الرئاسية المتجهة إلى ولاية جورجيا، أن المهلة القصوى هي "عشرة، 15 يوماً".



وخلال كلمته، أكد ترامب ضرورة إبرام "اتفاق جاد" مع إيران، مشيراً إلى أن المحادثات "جيدة"، لكنها شدد على أن إبرام اتفاق مثمر مع طهران كان تاريخياً "أمراً صعباً". وأضاف أن الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق ممكناً، لافتاً إلى أن مبعوثيه ويتكوف وكوشنر أقاما "علاقة عمل متينة" مع ممثلي إيران، وأن المحادثات تحرز تقدماً جيداً.

في المقابل، قالت إيران في رسالة مؤرخة في 19 فبراير/شباط الجاري إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"، محذرة من أن التهديدات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي. وأكدت طهران في رسالتها أنها لا تسعى إلى تصعيد أو توتر ولن تبدأ حرباً، لكنها شددت على أنها "سترد بشكل حاسم وبتناسب بموجب حقها الأصيل في الدفاع عن النفس" إذا تعرضت لأي عدوان عسكري. وأضافت أن "جميع القواعد والمنشآت والأصول" التابعة لما وصفته بـ"القوة المعادية" في المنطقة ستكون "أهدافاً مشروعة" في حال وقوع هجوم، داعية الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في منع أي تصعيد يهدد السلم والأمن الدوليين.

وشددت إيران على أن واشنطن "ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة"، معتبرة أن تصريح ترامب بشأن احتمال استخدام دييغو غارسيا وفيرفورد "لا يمكن اعتباره مجرد خطاب". كما طالبت مجلس الأمن باستخدام سلطته لوقف ما وصفته بالتهديدات غير المشروعة، داعية إلى تحرك فوري لمنع أي مواجهة قد تكون عواقبها وخيمة.
إلى ذلك، تواصل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إرسال مجموعة كبيرة من الأسلحة الإضافية إلى المنطقة استعدادًا لضربة عسكرية محتملة على إيران إذا اتخذ الرئيس دونالد ترامب هذا القرار، وفق ما أوردته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية نقلًا عن مصادر أميركية ومعلومات من مصادر عامة. ووفق المصادر، فإن الأسلحة تشمل سفنًا حربية، ودفاعات جوية، وغواصات.

(أسوشييد برس، العربي الجديد)




## زياش يتألق مع الوداد.. هل يعود إلى حسابات الركراكي؟
20 February 2026 07:59 AM UTC+00

يُشارك المغربي حكيم زياش (32 عاماً)، أساسياً في صفوف فريق الوداد البيضاوي، منذ أن أصبح مؤهلاً للمشاركة في المباريات الرسمية مع الفريق، حيث كان حاضراً في مباريات كأس الكونفيدرالية الأفريقية، وساهم في تأهل الفريق إلى ربع النهائي مم المسابقة، ليضرب موعداً مع أولمبيك أسفي في الدور المقبل، وكان زياش حاضراً في المباريات الحاسمة، في انتظار بقية المواجهات التي ستكون أصعب مع تقدم المسابقة، كما أن الوداد يُريد تحسين موقفه في ترتيب الدوري المحلي.

وأظهر لاعب تشلسي سابقاً قدرة على الانسجام مع الوضع الجديد، باعتبار صعوبات مسابقات أفريقيا للأندية، ورغم أنه لم يقدم مستوى يُعيد إلى الذاكرة إبداعاته السابقة مع أندية قوية في الملاعب الأوروبية، إلا أن بداية زياش كانت مشجعة للغاية لحدّ الآن، تؤكد أنه مُصرّ على كسب التحدي هذه المرة ولديه رغبة كبيرة في ترك بصمته في نجاحات الوداد، خصوصاً أن الفريق لم يحقق نتائج إيجابية خلال الموسم الماضي، وخيّب آمال جماهيره، ولكن الوضع الآن يبدو مختلفاً مع الأسماء القوية التي تمّ التعاقد معها، كما أن النجم المغربي لا يقتصر دوره على الجانب الفني، بل يُحاول استغلال رصيده من التجربة لمساعدة بقية اللاعبين على رفع مستواهم، خاصة وأنه جاور خلال مسيرته الاحترافية عدداً كبيراً من نجوم الصف الأول.

ولئن يبدو من السابق لأوانه الحديث عن عودة زياش إلى منتخب المغرب، خصوصاً مع قوة المنافسة، إلا أنه كسب التحدي الأول الذي كان يمنعه من الظهور مع منتخب بلاده، وهو العودة إلى المشاركات الرسمية، ذلك أن لاعب تشلسي سابقاً كان خارج حسابات المدرب وليد الركراكي منذ فترة طويلة بسبب غيابه عن المباريات، أما التحدي الأهم، فهو الظهور بمستوى يسمح له بإقناع مدرب "أسود الأطلس"، بأنه يستحق مكاناً في كتيبته وهو أمر صعب، بعد المستوى المميزة لمختلف النجوم خلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة.



وستكون المباريات المقبلة حاسمة في تحديد الخيارات النهائية بالنسبة إلى قائمة المغرب التي ستشارك في كأس العالم 2026. ولن تكون المهمة سهلة بلا شك، ولكن إن واصل زياش تقديم عروض مقنعة مع فريق الوداد، فإنه قد يحصل على فرصة حقيقية ليكون حاضراً في كأس العالم، بعد أن لعب دوراً مهماً في نجاح منتخب بلاده في نسخة عام 2022 التاريخية في قطر، ببلوغ المربع الذهبي، بوصفه أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز الكبير.




## سباليتي يضع قائمة الراحلين عن يوفنتوس في الصيف حال استمراره
20 February 2026 07:59 AM UTC+00

يتطلّع نادي يوفنتوس، تحت قيادة مدربه الإيطالي، لوتشانو سباليتي (66 عاماً)، إلى التخلّي عن عددٍ من لاعبيه خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في إطار خطة لإعادة هيكلة الفريق استعداداً للموسم الجديد، وذلك بعد النتائج المتواضعة التي حققها الفريق خلال الفترة الأخيرة إذ يحتلّ حالياً السيدة العجوز المركز الخامس في الدوري المحلي إلى جانب سقوطه أمام غلطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي.

وذكرت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت، أمس الخميس، أن إدارة النادي وضعت أكثر من اسم على لائحة المغادرين المحتملين خلال الميركاتو الصيفي المقبل، بهدف تخفيف الأعباء المالية وفسح المجال أمام التعاقد مع عناصر جديدة تتناسب مع رؤية المدرب الفنية، الذي يسعى إلى إعادة الفريق إلى منصات التتويج مجدداً. وبحسب التقرير عينه، فإن سباليتي يتطلع إلى تقليص عدد اللاعبين في بعض المراكز، لا سيما في خط الوسط، مع التركيز على استقطاب عناصر تمتاز بالمرونة التكتيكية والقدرة على تنفيذ أفكاره القائمة على الضغط العالي والاستحواذ المنظّم بحال استمراره طبعاً على رأس الجهاز الفني في الموسم المقبل.

ووفقاً للمصدر، من المؤكد أن البلجيكي لويس أوبيندا خيب آمال سباليتي في الآونة الأخيرة، إذ لم يلعب البلجيكي سوى 87 دقيقة في ثماني مباريات خلال عام 2026، وبقي جليس دكة البدلاء، رغم تعرّض الصربي دوسان فلاهوفيتش والكندي جوناثان ديفيد للإصابة أمام غلطة سراي يوم الثلاثاء الماضي، واختار خلالها سباليتي الأميركي ويستون ماكيني كمهاجم صريح.



في الوقت عينه قد يكون الكولومبي خوان كابال ضمن قائمة الراحلين في ظلّ مواجهته صعوبة في التألق مع أسلوب لعب سباليتي خاصة فيما يتعلّق ببناء الهجمات من الخلف، أما الحارس فيديريكو غاتي فبحال استمراره مع البيانكونيري سيكون احتياطياً، في حين أن حامي العرين الإيطالي ميشيل دي غريغوريو كان قد عاش لحظاتٍ عصيبة بتعرّضه للانتقادات خلال الأيام الماضية، إثر استقباله 13 هدفاً في آخر 4 مباريات، مع العلم أن القائمة قد تشمل أيضاً أسماء المونتينغري فاسيلي أدزيتش، ولاعب منتخب كوسوفو إيدون زيغروفا.




## رانغنيك و"الضغط العكسي".. تحدٍ مباشر لعرش الأرجنتين
20 February 2026 08:00 AM UTC+00

تشهد كرة القدم المعاصرة تحولات متسارعة، لم تعد فيها إدارة الزمن والمساحة مسألة حدس أو إحساس فطري، بل باتت علماً دقيقاً أقرب إلى الجراحة التكتيكية. وفي قلب هذه الثورة يقف رالف رانغنيك (67 عاماً)، المدير الفني الحالي لمنتخب النمسا، والعقل الهندسي الذي أعاد رسم الخريطة التكتيكية لكرة القدم الأوروبية. وبالنسبة إلى منتخب الأرجنتين، بطل العالم وأبرز ممثلي أسلوب الاستحواذ واللعب الجماعي والسيطرة على الكرة، فإن رانغنيك لا يُمثّل عائقاً عابراً، في دور المجموعات، بل نقيضاً فكرياً يهدد البنية الأيديولوجية نفسها للمدرب ليونيل سكالوني.

وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، ففي عام 2012، تولّى رانغنيك منصب المدير الرياضي لناديي ريد بول سالزبورغ النمساوي ولايبزيغ الألماني، فاتحاً الباب أمام واحدة من أنجح الإدارات وأكثرها ثورية في تاريخ كرة القدم الحديثة. أما تجربته مع مانشستر يونايتد في موسم 2021–2022، فقد وصفها بنفسه بأنها كانت بحاجة إلى "جراحة قلب مفتوح"، في إشارة إلى عمق الأزمات البنيوية التي واجهها هناك.

أصل الهوس: باكنانغ والتجلي السوفييتي

وُلد رانغنيك في 29 يونيو/حزيران 1958 بمدينة باكنانغ الألمانية، في اليوم ذاته الذي تُوّج فيه منتخب البرازيل بقيادة بيليه ببطولة كأس العالم في السويد. ورغم أن مسيرته لاعبا كانت متواضعة واقتصرت على درجات دنيا في ألمانيا، فإن عقله كان دائماً يقرأ اللعبة بسرعة مختلفة. ومنحته دراسته للتربية البدنية في جامعة ساسكس البريطانية، إلى جانب لعبه مع نادي ساوثويك، رؤية أنغلوساكسونية لكرة القدم، تقوم على الصلابة، والاندفاع العمودي، والالتزام البدني الصارم.



وفي فبراير/شباط 1983، شهدت أفكاره الكروية تحولاً جذرياً، وأثناء تجربته لاعبا ومدربا لفريق فيكتوريا باكنانغ الألماني في مباراة ودية، واجه فريق دينامو كييف الأوكراني بقيادة المدرب الأسطوري فاليري لوبانوفسكي. وفي تلك الأمسية، شعر رانغنيك بالاختناق التام؛ وكان الإحساس وكأن الفريق السوفييتي يلعب بعدد غير قانوني من اللاعبين، فكلما استلم لاعب من باكنانغ الكرة، وجد نفسه محاطاً بثلاثة أو أربعة منافسين في اللحظة نفسها. وبعد نهاية اللقاء، أمضى رانغنيك وقتاً وهو يعدّ لاعبي دينامو، متأكداً أنهم لم يكونوا 13 أو 14 لاعباً داخل الملعب. وكانت تلك "الإهانة" التكتيكية الشرارة الأولى لولادة مفهوم الـ"غيغن بريسينغ" (تعني الضغط من منتصف الملعب وإغلاق كافة الطرق أمام خط الوسط، وبمجرد قطع الكرة، تبدأ المرتدة القاتلة من منطقة المناورات وحتى خط المرمى)، مع القناعة بأن الضغط ليس مرحلة دفاعية، بل السلاح الهجومي الأكثر فتكاً في كرة القدم الحديثة.

الأستاذ في مواجهة التقاليد

قوبلت أفكاره رانغنيك حول الدفاع المناطقي وضغط المساحات بتشكك واسع بألمانيا، وفي ديسمبر/كانون الأول 1998، وأثناء تدريبه لفريق إس إس في أولم 1846 الألماني، صنع لحظة مفصلية في تاريخ الكرة الألمانية، بعد أن ظهر في برنامج زت دي أف سبورتستاديو وهو يحمل سبورة سوداء، يشرح بأسلوب أكاديمي كيف يمكن لدفاع مكوّن من أربعة لاعبين، أن يُبطل أي هجوم، دون الحاجة إلى لاعب حر خلف الخط. وأطلقت وسائل الإعلام، ومدربون من المدرسة القديمة، عليه لقب "الأستاذ" بنبرة تهكمية، معتبرين إياه منظّراً بعيداً عن واقع غرف الملابس. غير أن النتائج جاءت حاسمة؛ إذ قاد أولم من الدرجة الثالثة إلى الدوري الألماني الممتاز في موسمين متتاليين، مثبتاً أن "كرة القدم القائمة على المفاهيم" تتفوّق على تقاليد القوة البدنية وحدها.

هندسة الغيغن بريسينغ: ساعة الثماني ثوانٍ

لفهم حجم الخطر الذي يمثله رانغنيك على بطل العالم منتخب الأرجنتين، لا بد من تفكيك المبادئ الميكانيكية لأسلوبه. فالغيغن بريسينغ لا يُقاس بما يفعله الفريق عندما يمتلك الكرة، بل بردّ فعله العنيف والفوري في اللحظة المجهرية التي يفقدها فيها. ويرى رانغنيك أن المنافس يكون في أضعف حالاته مباشرة بعد استعادته للكرة، لأن لاعبيه يكونون في طور الانتشار الهجومي ويتركون مواقعهم الدفاعية. وفي مختبر رانغنيك، تخضع اللعبة لقوانين رياضية وزمنية صارمة، حيث تُدار مبارياته وفق قاعدتين ذهبيتين، تجعلان من كرة القدم سلسلة متواصلة من التحولات الكهربائية، وهو لا يؤمن بالاستحواذ لمجرد الاستحواذ، ويعتبر التمرير العرضي دليلاً على غياب الأفكار. 

منهج تدريبي مبتكر

أحد أبرز ابتكارات رانغنيك يتمثل في تركيزه على التدريب الذهني، فهو يردد دائماً: "أكبر طاقة غير مستغلة تكمن في عقل اللاعب". وفي لايبزيغ، ثبّت ساعات عدّ تنازلي في ملاعب التدريب تصدر أصواتاً مزعجة لإجبار اللاعبين على احترام حدود الزمن في الاسترجاع وإنهاء الهجمات. كما كان من أوائل من استخدموا الجدران الإلكترونية، حيث يتفاعل اللاعبون مع إشارات ضوئية لتحسين الرؤية المحيطية وسرعة اتخاذ القرار. ولا ينتج هذا النهج العلمي لاعبين يركضون أكثر فحسب، بل لاعبين يفكرون بشكل أفضل تحت أقصى درجات الضغط. كما يستخدم تحليل الفيديو ليس فقط لدراسة المنافسين، بل لتصحيح وضعية أجساد لاعبيه بدقة مليمترية عند بدء الضغط. واليوم، مع منتخب النمسا، يعتمد على تحليل البيانات الآنية لمعرفة اللحظة التي يبلغ فيها اللاعب حدّ الإرهاق، ليحافظ على شراسة الغيغن بريسينغ طوال 90 دقيقة.

الأرجنتين أمام مرآة رانغنيك

وصل منتخب الأرجنتين بقيادة سكالوني إلى القمة، بفضل مرونته التكتيكية وقدرته العالية على قراءة المباريات، بقيادة العبقري ليونيل ميسي. لكن نموذج رانغنيك، بطبيعته، صُمم خصيصاً لتحييد الفرق التي تُفضل الاستحواذ والبناء المنهجي. وتعتمد الأرجنتين كثيراً على الخروج المثالي بالكرة من الخلف، مع حارس يلعب دور الليبيرو العصري، ومدافعين مميزين بالتمرير. وهنا تتحول أفكار رانغنيك إلى فخ قاتل، فالنمسا لا تضغط على اللاعب بشكل ساذج، بل على المساحات وخطوط التمرير، ومع أول فقدان للكرة، تُفعّل "قاعدة الثماني ثوانٍ"، وإذا تم الاسترجاع قرب مرمى الأرجنتين، تبدأ "قاعدة العشر ثوانٍ".

ويغلق نظام رانغنيك العمق بشكل محكم، ويصنع كثافة عددية في المناطق التي يفضّل ميسي استلام الكرة فيها. وفي التحولات الهجومية، تهاجم فرقه بخمسة لاعبين أو ستة ينطلقون في اللحظة نفسها، ما قد يصنع مواقف 1 ضد 1 أو 2 ضد 2 في المساحات المفتوحة، حيث تتفوّق ديناميكية الجماعة أحياناً على الجودة الفردية. وفي زمن تبدو فيه كرة القدم وكأنها كُشفت بالكامل بفعل التكنولوجيا والتكتيك، لا يزال رانغنيك يبحث عن ذلك الملّيمتر الخفي: لحظة التردد في ذهن المنافس. وتمثل الأرجنتين الرومانسية والجمال الكروي، بينما يجسّد رانغنيك الواقعية الحديثة بساعة توقيت وضغط خانق، لذا فالمواجهة المنتظرة في 22 يونيو/حزيران على ملعب "أي تي&تي" في أرلينغتون، ضمن الجولة الثانية من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، تعد بصدّام تكتيكي من أعلى طراز.




## ترامب إلى أين في سياسة "هبة باردة هبّة ساخنة" تجاه إيران؟
20 February 2026 08:03 AM UTC+00

من جديد أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتيل التكهنات حول احتمال توجيه ضربة عسكرية قريباً ضد إيران. في كلمته يوم أمس الخميس، خلال افتتاح الجلسة الأولى لـ"مجلس السلام" في واشنطن، عرّج على المفاوضات مع إيران، محذراً بأن فشلها من شأنه أن يؤدي إلى "أشياء سيئة ستعرفون عنها على الأرجح في غضون الأيام العشرة القادمة". تلويحه بالقوة بهذا الشكل وبهذه اللحظة استوقف المراقبين، مع أنها ليست المرة الأولى التي يتحدث بها بلغة التهديد. لقد سبق وهزّ العصا بلغة أشد مع التلميح بمهلة زمنية شبه محددة، من دون أن يأخذ كلامه الاهتمام الذي أخذه اليوم. الفارق هذه المرة أن السياقات والظروف مختلفة، من دون أن يعني ذلك أن الأمور باتت بالضرورة محكومة بالخيار العسكري، ولو أن استبعاده صار أقل من ذي قبل "لأن الفجوة بين المتفاوضين ما زالت واسعة وصار ردمها أصعب بعد أن حسم النظام الإيراني باتجاه عدم التنازل"، وفق التقديرات الأخيرة.

أول ما تميّز به تلويحه اليوم بالقوة، أنه جاء أمام تجمع دبلوماسي دولي في واشنطن، بحيث بدا وكأن الرئيس أعطى كلمته للعالم وليس كالعادة عبر تصريح أو تغريدة. فالإطار أوحى بالجدية. ثم جرى ربط مهلة العشرة أيام بالمدة المتبقية تقريباً لوصول حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة، والتي ستشكل مع القوة البحرية والجوية التي سبقتها إلى هناك، أكبر حشد عسكري أميركي شهده الإقليم منذ نحو عشرين سنة. وفي تقدير الخبراء العسكريين، أن الحشد بهذا الحجم في منطقة محددة، من دون نية لاستخدامه إذا استدعت الظروف، أمر لا يتفق مع الأعراف والحسابات العسكرية والأمنية السوية والمتعارف عليها. فلا يحصل استنفار من هذا الوزن فقط للردع أو الضغط. وجاء تحذير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "من تبعات التصعيد"، ليشير إلى أن العملية العسكرية باتت أكثر من تهويل.



بموازاة ذلك، حصلت تحركات تعزز الاعتقاد بأن اللجوء إلى الخيار العسكري صار "غير مستبعد ولو أنه ليس وشيكاً". منها مسارعة عدد من النواب الديمقراطيين والجمهوريين (رو خانا وتوماس ماسي)، للتصويت على مشروع قرار في الكونغرس "يمنع ترامب من القيام بعمليات عسكرية ضد إيران". إضافة لذلك ارتفعت أصوات (مثل النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين) في أوساط تكتل "ماغا" الذي يشكل النواة الصلبة لقاعدة ترامب الشعبية، تمانع الحرب مع إيران. وكأن جمهور ترامب بات على شيء من الدراية بأن الخيار العسكري صار احتمالاً وارداً في حسابات الرئيس. ومثل هذا الموقف لا بد أنه يشكل أحد الكوابح على حركة البيت الأبيض باتجاه العمل العسكري، ولو أن الرئيس قد لا يتوقف كثيراً عند حسابات رصيده طالما أنه لم يعد مرشحاً في انتخابات الرئاسة القادمة في 2028، وربما يجد في ذلك ما يحرّره من القيود التي تقف في طريق الحسم لخياراته الكبيرة، رغم ما قد يترتب عليها من خسائر سياسية.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم تواتر التسريبات المنسوبة إلى مصادر الإدارة، التي توالت بعد ساعات قليلة من كلمته في المجلس، والتي تحدثت عن ميل الرئيس لخيار "الضربات المحدودة" علّها تحمل طهران على التزحزح، وبما يوفر على واشنطن القيام بعملية عسكرية كبيرة يبدو أن ترامب يفضل تحاشيها. ثم لحق بها تسريب متأخر يرجّح تنفيذ مثل هذه العملية المحدودة "خلال إجازة نهاية هذا الأسبوع". ونسبت نشرة "جويش إنسايدر" إلى مسؤول أمني إسرائيلي قوله إنه إذا كان عليه السفر إلى الخارج في نهاية هذا الأسبوع، فإنه "لن يسافر" ترجيحًا لما جاء في هذا التسريب.

في المقابل، ورغم الكلام اللافت وارتفاع حرارة الأزمة، تبقى كفة التحفظ على احتمالات الضربة قائمة، ولو أن رجحانها اختل ولو بقدر بسيط بعد الذي جرى اليوم. من الأساس تقول هذه القراءة إن كل ما يقوم به الرئيس ترامب من تصعيد ضمن سياسة "هبة باردة هبّة ساخنة" لا يخرج عن سعيه إلى "انتزاع" صفقة رابحة وبشروطه من طهران. يوظف الحشود ويرفع وتيرة الوعيد والتهديد والضغوط لتحقيق هذا الغرض. فهو من البداية، حدد هذه الصفقة هدفا نهائيا لسياسته. لكن إذا تعثرت الدبلوماسية، فهل يمضي نحو تحقيق غرضه هذا ولو عسكرياً؟ السؤال مفتوح، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك ضغوطاً إقليمية عليه مراعاتها، تطالبه بالنأي عن الخيار العسكري لما سيترتب عليه من عواقب وتداعيات ذاقت المنطقة طعمها في تجربة العراق. وفي ذات الوقت هو يواجه مطالب معاكسة تصر عليها إسرائيل، وبمساعدة أنصارها في واشنطن الذين يرفعون شعار الحرب المفتوحة مع إيران (مثل السناتور ليندسي غراهام). وبين الاثنين، تدخل حساباته الرئاسية والمعادلات الداخلية. والأهم الحسابات الجيوسياسية الأميركية في المنطقة.




## اليابان: الصين تسعى لتغيير الوضع القائم في مناطق متنازع عليها بالقوة
20 February 2026 08:04 AM UTC+00

اتهمت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، اليوم الجمعة، الصين بالسعي لـ"تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه" في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة، مؤكدة في الوقت نفسه عزمها على إقامة "علاقات مستقرة وبناءة" بين البلدين. وقالت تاكايتشي، أمام البرلمان، إن بكين "تكثف محاولاتها لتغيير الوضع القائم أحاديا بالقوة أو الإكراه في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، مع توسيع أو تعزيز أنشطتها العسكرية في المناطق المحيطة ببلدنا"، لكنها أضافت أن حكومتها تعتمد "سياسة ثابتة ... تقتضي بناء علاقة مستقرة وبناءة" مع الصين.

وعلى غرار سلفها شيغيرو إيشيبا، رأت تاكايتشي أن اليابان تواجه "أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيدا" منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة ليس فقط إلى الصين، بل إلى روسيا وكوريا الشمالية أيضا. وبعدما أصبحت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أول امرأة على رأس الحكومة في اليابان، ألقت تاكايتشي خطابها السياسي أمام أعضاء البرلمان يوم الجمعة عقب فوز حزبها الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات المبكرة التي أجريت في الثامن من فبراير/شباط. لكن منذ توليها السلطة تصاعدت التوترات الدبلوماسية مع بكين.



وكانت تاكايتشي قد لمّحت، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أن اليابان قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أثار غضب بكين التي تعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وأوصت الصين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان وشددت قيودها التجارية وأجرت مناورات جوية مشتركة مع روسيا. وأكدت تاكايشي، الجمعة، أن "سياسة حكومتنا الثابتة هي تعزيز علاقة ذات منفعة متبادلة مع الصين قائمة على المصالح الاستراتيجية المشتركة، وبناء علاقة بناءة ومستقرة".

وأضافت "بالنظر إلى الدور المهم الذي تلعبه الصين بصفتها جارة وإلى العديد من القضايا والتحديات العالقة، سنواصل حوارنا وسنرد بهدوء وبالشكل الملائم مع احترام مصالحنا الوطنية"، وأوضحت أنها تعتزم مراجعة وثائق السياسات الدفاعية الرئيسية الثلاث لليابان هذا العام، لأن "التغيرات في البيئة الأمنية، مثل ظهور أشكال جديدة من الحروب وضرورة الاستعداد لنزاعات مطولة، تتسارع في العديد من المجالات".

وأضافت أنها تأمل بتسريع النقاشات الرامية إلى تخفيف الضوابط الصارمة التي تفرضها اليابان على صادراتها من الأسلحة بموجب دستورها السلمي، واعتبرت أن ذلك "سيساعد في تعزيز قدرات الردع والاستجابة لدى حلفائنا وشركائنا ذوي التوجهات المماثلة، مع توطيد قاعدتي الإنتاج الدفاعي والتقنيات المدنية لليابان". وسبق أن أعلنت تاكايشي في الخريف الماضي نيتها تسريع زيادة الإنفاق العسكري لليابان، ليصل إلى الهدف المحدّد بـ2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين من الموعد المحدد.

(فرانس برس)




## لاغارد تؤكد التزامها بإكمال ولايتها على رأس المركزي الأوروبي
20 February 2026 08:54 AM UTC+00

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن مرجعيتها الأساسية تتمثل في استكمال فترة رئاستها للبنك، وذلك في أعقاب تقارير متواترة تحدثت عن اعتزامها التنحي عن منصبها. وقالت لاغارد في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال: "عندما أنظر إلى كل هذه السنوات، أعتقد أننا حققنا الكثير، وأنني حققت الكثير. وعلينا أن نتماسك ونتأكد من أن ما تحقق هو بالفعل صلب ويمكن البناء عليه. لذلك فإن نقطة المرجعية بالنسبة لي هي أن هذا الأمر سيستمر حتى نهاية ولايتي".

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن لاغارد، في وقت سابق، قولها إن مهمتها تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار والأوضاع المالية، إلى جانب حماية اليورو وضمان بقائه قوياً وصلباً وصالحاً لمستقبل أوروبا. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى احتمال تنحي لاغارد عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي، إلا أنها نفت في يونيو/حزيران الماضي اعتزامها تولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي.

غير أنها أوضحت لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعد واحداً من بين خيارات كثيرة ستدرسها عند مغادرتها البنك المركزي الأوروبي. وتجددت التكهنات بشأن احتمال تنحيها بعد الإعلان عن أن محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دو غالو، سيستقيل من منصبه مبكراً قبل الانتخابات المقررة في فرنسا العام المقبل.



وتأتي هذه التطورات في سياق تقارير نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز يوم الاربعاء، أفادت بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تترك منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية المقررة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2027، وذلك لإتاحة المجال أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفتها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027.

ويأتي هذا الطرح في ظل مخاوف من احتمال فوز مرشح من اليمين المتطرف، مثل مارين لوبان أو حليفها جوردان بارديلا، في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وهو ما قد ينعكس على التوازنات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك آلية اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي. وبحسب التقرير، لم تحدد لاغارد موعداً محتملاً للرحيل، فيما أكد متحدث باسم البنك أنها تركز بشكل كامل على أداء مهامها ولم تتخذ قراراً بشأن إنهاء ولايتها.

كما تزامن تداول هذه المعلومات مع إعلان محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيليروي دو غالو نيته مغادرة منصبه في يونيو/حزيران 2026 قبل انتهاء ولايته بأكثر من عام، ما يمنح الرئيس الفرنسي فرصة تعيين خلف له قبل الانتخابات. يُذكر أن اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي يتم بقرار من قادة دول منطقة اليورو، البالغ عددها 21 دولة، إلا أن الأعراف السياسية تشير إلى أهمية توافق كل من فرنسا وألمانيا لضمان تمرير أي مرشح للمنصب.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## وزير النفط الإيراني: التعاون مع واشنطن في النفط والغاز وارد
20 February 2026 08:54 AM UTC+00

في وقت تتعالى فيه طبول الحرب، قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، اليوم الجمعة، إن التعاون بين إيران والولايات المتحدة في مجالي النفط والغاز أمر محتمل، في ظل استمرار المفاوضات النووية بين البلدين. ونقلت وكالة أنباء "إيلنا" العمالية الإيرانية عن باك نجاد تأكيده، في الوقت نفسه، قوله إنه ما زال غير واضح ما إذا كان هذا التعاون النفطي والغازي بين طهران وواشنطن سيتحوّل في المرحلة الراهنة إلى خطوات عملية أم لا.

وفي السياق ذاته، كشف عضو في الفريق الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة، الأحد الماضي، أن طهران طرحت مقترحات اقتصادية خلال الجولة الأولى من مفاوضات مسقط التي عُقدت في السادس من فبراير/شباط الجاري، وذلك قبيل انعقاد الجولة الثانية في جنيف. وقال حميد قنبري، نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية وعضو فريق التفاوض، خلال اجتماع لغرفة تجارة إيران، إن منافع اقتصادية مشتركة في مجالات النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات المعدنية، وحتى شراء الطائرات، أُدرجت ضمن صلب المباحثات مع الجانب الأميركي.

وأضاف قنبري أن "ضمان استدامة أي اتفاق جديد يقتضي أن تتمكن واشنطن أيضاً من الاستفادة من مجالات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة"، موضحاً أن قطاعات مثل الطاقة، وحقول النفط والغاز، والاستثمارات المعدنية سريعة العائد، والتنمية الحضرية، إضافة إلى شراء الطائرات، تُعد من أبرز الخيارات المطروحة في هذا الإطار.

كما تطرّق المسؤول الإيراني إلى ملف الموارد المالية الإيرانية المجمّدة أو المحدودة في الخارج بفعل العقوبات، مشيراً إلى أن هذه الموارد "ستكون جزءاً من أي اتفاق محتمل"، ومشدداً على أن تحريرها يجب أن يكون حقيقياً وقابلاً للاستخدام، لا رمزياً أو مؤقتاً. وأوضح أن الإفراج عن هذه الأموال يمكن أن يتم بشكل تدريجي أو دفعة واحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن المفاوضات تُجرى بهدف التوصل إلى اتفاق جدي، مع التشديد على أن "لا ينبغي لأي مؤسسة داخلية أن توقف أنشطتها الطبيعية بذريعة المفاوضات".



وختم قنبري بالقول إن "البلاد يجب أن تكون مستعدة لجميع الاحتمالات، وفي الوقت نفسه تواصل مسار التفاوض بجدية". وتُعد روسيا أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط الإيراني حالياً، وفق السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي، الذي أشار الأربعاء، في حديثه مع وكالة "إيسنا" الإيرانية، إلى استثمارات روسية في عدة حقول نفطية، إضافة إلى مشروع استراتيجي ضخم لنقل الغاز من روسيا إلى إيران يشهد تقدماً ملحوظاً.




## الاحتلال يصنف "شبكة العاصمة" تنظيماً إرهابيا ويمدد اعتقال نسرين سالم
20 February 2026 08:56 AM UTC+00

أبقت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة على اعتقال الصحافية نسرين سالم حتى الأحد المقبل، بعد استئناف النيابة على قرار الإفراج عنها بشروط مقيدة تشمل الحبس المنزلي وكفالة مالية، رغم رفض المحكمة طلب تمديد توقيفها سابقاً. وخلال الجلسة، كُشف عن صدور قرار، في 16 فبراير/شباط الماضي، باعتبار "شبكة العاصمة" تنظيماً إرهابياً.

وكشفت مصادر حقوقية لـ"العربي الجديد" أن سلطات الاحتلال تتجه نحو حظر "شبكة العاصمة"، المعنية بتغطية أحداث القدس، من دون إعلان قرار رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

وقال محامي مركز معلومات وادي حلوة، فراس الجبريني، إنه اكتشف خلال جلسة المحاكمة أمس الخميس صدور قرار بحظر الشبكة واعتبارها تنظيماً إرهابياً، مع تجريم التواصل معها أو مع أي شخص يمثلها. وأوضح أن المحكمة كانت قد قررت الإفراج عن سالم بشروط ورفضت طلب النيابة تمديد توقيفها سبعة أيام، إلا أن النيابة استأنفت القرار، فوافقت المحكمة جزئياً على الاستئناف ومددت توقيفها حتى الأحد المقبل. وأشار الجبريني إلى أنه لا يستطيع الخوض في تفاصيل التحقيق نظراً لسريته، لافتاً إلى أن القضية لم تعد تقتصر على عمل سالم في شبكتي العاصمة والقسطل، بعدما تشعّب مسار التحقيق.



وكانت المحكمة أقرت الإفراج عن نسرين سالم بشروط تضمنت حبساً منزلياً لمدة سبعة أيام، ومنع استخدام وسائل التواصل والهاتف وكافة وسائل الاتصال، إضافة إلى كفالة مالية بقيمة ألفي شيكل (نحو 640 دولاراً)، غير أن القرار لم يُنفّذ بسبب استئناف النيابة. قوات الاحتلال اعتقلت سالم الأحد الماضي أثناء تغطيتها الأحداث الميدانية في شارع الزهراء في القدس المحتلة، فيما مددت المحكمة توقيفها الاثنين الماضي حتى أمس الخميس.




## السلة الأميركية: 42 نقطة لكانينغهام في فوز بيستونز على نيكس
20 February 2026 09:06 AM UTC+00

حقق ديترويت بيستونز فوزاً مستحقاً على منافسه فريق نيويورك نيكس في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، في المواجهة التي شهدت تقديم النجم كايد كانينغهام مستوى استثنائياً على أرض الملعب، ليُساهم بشكل مباشر في صناعة هذا الفوز المهم.

وحسم فريق ديترويت بيستونز المواجهة أمام نيويورك نيكس بالفوز (126-111)، فجر الجمعة، في جولة جديدة من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، وساهم النجم كايد كانينغهام في صناعة الفوز بتسجيله 42 نقطة، وكانت المباراة في "ماديسون سكوير غاردن" منتظرة بين غريمين في الشرق يتألقان هذا الموسم، لكنها تحوّلت إلى عرض فردي لكانينغهام الذي حقق أيضاً 13 تمريرة حاسمة مع ثماني متابعات.

وعزز النجم البالغ 24 عاماً حظوظه في السباق على جائزة أفضل لاعب للموسم المنتظم، وقاد فريقه الشاب الذي فرض نفسه مفاجأة الموسم، إلى تعزيز صدارته للترتيب العام برصيد 41 فوزاً مقابل 13 خسارة، ولكن كانينغهام شدد بعد المباراة على أن الفريق لم يُثبت أي شيء حتى الآن، وقال في مؤتمر صحافي بعد المباراة "إننا في الموسم المنتظم، بالتالي علينا أن نواصل العمل، أن نواصل التطور، ونستعد لما بعد الموسم. نحقق بداية رائعة. نفتخر بذلك بالتأكيد. لكن كل شيء ما زال أمامنا".



ودخل فريق نيويورك نيكس المباراة وهو في المركز الثالث بعد عشرة انتصارات في آخر 12 مباراة، في سلسلة مشابهة لبيستونز الذي حقق 12 فوزاً في آخر 15 قبل مواجهة هذه الجولة، وكان لبيستونز دافع إضافي وهو الثأر بعد أن أخرجه نيكس من الدور الأول لبلاي أوف الموسم الماضي، وبهذا الفوز، أنهى ديترويت مواجهاته مع نيويورك خلال هذا الموسم المنتظم بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات.

وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، واصل فريق كليفلاند كافالييرز، الفريق الأكثر تألقاً حالياً في المنطقة الشرقية، سلسلة انتصاراته وحقق فوزه السادس توالياً على حساب بروكلين نتس (112-84)، ليُعادل نيكس في المركز الثالث، وحقق جايلن براون ثلاثة أرقام مزدوجة "تريبل دابل" في فوز بوسطن سلتيكس على غولدن ستايت ووريورز (121-110)، . وسجل براون 23 نقطة مع 13 تمريرة حاسمة و15 متابعة، في وقت ساهم بايتون بريتشارد بـ26 نقطة بعد دخوله من مقاعد البدلاء، ليلعب دوراً رئيسياً أيضاً في الفوز السابع لسلتيكس في آخر ثماني مباريات.

وواصل فريق سان أنتونيو سبيرز ضغطه على أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب ومتصدر الغرب بفوزه على فينيكس صنز (121-94)، بفضل 17 نقطة و11 متابعة وأربع تمريرات حاسمة لنجمه الفرنسي فيكتور ويمبانياما و20 نقطة لستيفون كاسل. وبفوزه السابع توالياً، رفع سبيرز رصيده إلى 39 فوزاً مقابل 16 خسارة في المركز الثاني، في وقت يملك ثاندر 42 انتصاراً مقابل 14 خسارة.




## "وول ستريت جورنال": ترامب يدرس توجيه ضربة أولية محدودة لإيران
20 February 2026 09:10 AM UTC+00

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، عن مسؤولين مطلعين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس شن ضربة محدودة على إيران، بهدف إرغامها على إبرام اتفاق نووي بشروط واشنطن. وأضاف المسؤولون أنفسهم أن هذه الخطوة التي "تهدف إلى الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق، لن تصل إلى حدّ الهجوم الشامل الذي قد يُثير ردّاً واسع النطاق".

وتابعت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن "الهجوم الافتتاحي، الذي قد يُنفّذ في غضون أيام إذا ما تمّت الموافقة عليه، سيستهدف مواقع عسكرية أو حكومية قليلة. وإذا استمرّت إيران في رفض الامتثال لتوجيهات ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم، فستردّ الولايات المتحدة بحملة واسعة النطاق ضدّ منشآت النظام، بهدف محتمل لإسقاط النظام الإيراني". وقال أحد مصادر الصحيفة إنّ ترامب قد يُصعّد هجماته، بدءاً بضربات صغيرة، قبل إصدار أوامر بضربات أكبر حتى يُفكّك النظام الإيراني برنامجه النووي أو يسقط.



وقال مسؤول إقليمي، وفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، إن ضربة محدودة ستدفع إيران إلى الانسحاب من المفاوضات، على الأقل لفترة طويلة، لا سيما في ظل سعي المسؤولين في طهران حالياً لصياغة ردهم على المطالب الأميركية.

وبحسب الصحيفة ذاتها، لم يتضح بعد مدى جدية ترامب في دراسة هذا الخيار بعد أسابيع من المداولات، رغم أن كبار مساعديه طرحوه عليه مراراً. وأفاد مسؤولون للصحيفة نفسها بأن المناقشات الأخيرة ركزت بشكل أكبر على حملات أوسع نطاقاً، مشيرين إلى أن ترامب لم يقرر بعد إصدار أمر بشن هجوم على أي نطاق، رغم أنه يدرس خيارات تتراوح بين حملة هجمات تستمر أسبوعاً، وموجة ضربات أصغر نطاقاً تركّز على المنشآت الحكومية والعسكرية الإيرانية.

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة". وقال ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة". إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة، 15 يوماً".

ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول حكومي إقليمي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، أنه أبلغ مسؤولين إيرانيين، خلال محادثات خاصة، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثبت أن تصريحاته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ هجوم إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.




## بريطانيا تحقق أكبر فائض موازنة في تاريخها
20 February 2026 09:18 AM UTC+00

بدأ الاقتصاد البريطاني عام 2026 بأداء مالي قوي، مع تسجيل أكبر فائض موازنة على الإطلاق، مصحوباً بنمو غير متوقع في مبيعات التجزئة، وهو ما يعكس انتعاشاً ملحوظاً في الاقتصاد ويمنح الحكومة العمالية بقيادة وزيرة المالية راشيل ريفز زخماً قبل إعلان بيانات الربيع المرتقب، وفقاً لتقريرين منفصلين أوردتهما بلومبيرغ اليوم الجمعة.

وبحسب الوكالة، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة اليوم الجمعة، أن الإيرادات في يناير/كانون الثاني، تجاوزت الإنفاق بمقدار 30.4 مليار جنيه إسترليني (41 مليار دولار)، وهو فائض يفوق الفجوة المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي بمقدار 15.9 مليار جنيه، ويزيد عن توقعات خبراء الاقتصاد ومكتب المسؤولية المالية البالغة 24 مليار جنيه. وساعد هذا الأداء على خفض العجز في أول 10 أشهر من السنة المالية إلى 112.1 مليار جنيه، أقل من توقعات المراقب المالي البالغة 120.4 مليار جنيه، ما يمثل مصدر ارتياح الوزيرة ريفز (الجنيه= 1.34 دولار).

وكان يناير الشهر الأكبر للإيرادات الضريبية، حيث يقوم دافعو الضرائب بتسوية مستحقات السنة المالية السابقة قبل انتهاء الموعد النهائي في نهاية الشهر. إلا أن إيرادات الاقتصاد البريطاني ارتفعت بشكل غير مسبوق هذا العام بسبب بيع الأصول من قبل الشركات والأفراد توقعاً لرفع ضريبة الأرباح الرأسمالية في أول ميزانية للحكومة العمالية، إذ جمعت ضريبة الأرباح الرأسمالية وحدها 17 مليار جنيه، أي بزيادة تقارب سبعة مليارات عن العام السابق، بحسب الوكالة التي أشارت إلى أن هذا التدفق النقدي يأتي في وقت تواجه ريفز تحديات في السيطرة على عبء الدين العام، الذي يبلغ حالياً نحو 92.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يقارب ما كان عليه في أوائل الستينيات.


الإيرادات العامة تجاوزت الإنفاق الحكومي البريطاني بمقدار 30.4 مليار جنيه إسترليني (41 مليار دولار) في يناير/كانون الثاني 2026


كما أن تراجع مدفوعات الفوائد على الدين ساهم في تحسين الوضع المالي، حيث بلغت المدفوعات 1.5 مليار جنيه في يناير مقارنة بـ 6.5 مليارات في الشهر نفسه من عام 2025، نتيجة انخفاض مؤشر أسعار التجزئة، مما قلل من التكاليف على السندات المرتبطة بالتضخم، والتي تمثل ربع إجمالي سندات الحكومة البريطانية. ووفق الوكالة، أظهرت البيانات أن الحكومة حولت 2.5 مليار جنيه إضافية إلى بنك إنكلترا المركزي لتغطية خسائر محفظة السندات ضمن برامج التيسير الكمي، لترتفع الخسائر التراكمية منذ 2022 إلى 102.5 مليار جنيه، مقارنة بأرباح بلغت 123.9 مليار بين 2009 وبداية 2022 خلال فترة الفائدة شبه الصفرية.



وفي تقرير منفصل، أوردت بلومبيرغ أن مبيعات التجزئة في الاقتصاد البريطاني شهدت أكبر نمو لها منذ 20 شهراً، بزيادة 1.8% في يناير مقارنة بالشهر السابق، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي كانت 0.2% فقط، فيما تُعد هذه الزيادة الأولى على أساس شهري متتابع خلال ستة أشهر. وقد ساهمت مبيعات الوقود والفنون والتحف والمجوهرات عبر الإنترنت في دعم هذا النمو، مع استمرار قوة قطاع التجارة الإلكترونية، حيث ارتفعت المبيعات غير المتصلة بالمتاجر التقليدية بنسبة 3.4% على أساس شهري.

ونقلت الوكالة عن مكتب الإحصاءات الوطني، اليوم الجمعة، إشارته إلى أن المستهلك البريطاني عاد إلى الإنفاق بعد عام 2025 الذي شهد مخاوف من زيادات ضريبية وفقدان وظائف والبطء في نمو الأجور. ونسبت إلى ساندرا برينس من بنك لويدز أن المبيعات عبر الإنترنت كانت منطقة مشرقة، ربما مدفوعة بالطقس الممطر الذي زاد من الطلب على التسوق الرقمي.




## قاضية أميركية تتهم إدارة ترامب بترهيب المهاجرين
20 February 2026 09:24 AM UTC+00

اتهمت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية صن شاين سايكس إدارة الرئيس دونالد ترامب بممارسة "الترهيب" ضد المهاجرين وانتهاك القوانين "بشكل متهور" في البلاد. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن سايكس قولها، الخميس، إن "التهديدات التي يخلقها الفرع التنفيذي (وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك) لا يمكن التعامل معها بمعزل عن غيرها"، وأشارت إلى أن إدارة ترامب تمارس "الترهيب" ضد المهاجرين، وتنتهك القوانين بشكل "متهور" في جهودها لترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين في البلاد.

وذكرت سايكس أن "الفرع التنفيذي وسع عنفه ليطاول مواطنيه أيضا"، مستشهدة بمقتل الأميركيين رينيه جود وأليكس بريتي في ولاية مينيسوتا خلال عمليات إنفاذ الهجرة الفيدرالية. كما تطرقت القاضية الأميركية إلى ضرورة قيام وزارة الأمن الداخلي بإبلاغ المهاجرين غير النظاميين المحتجزين في أنحاء البلاد بالأحكام القضائية السابقة التي تنص على حقهم في الإفراج بكفالة.

وكانت إدارات أميركية سابقة تسمح للمهاجرين غير النظاميين الذين ليس لديهم سجل جنائي بطلب جلسة كفالة أمام قاض في المحكمة المختصة بالمهاجرين حتى تُحسم قضاياهم، ما لم يتم توقيفهم عند الحدود. وفي عهد إدارة ترامب، عكس البيت الأبيض هذه السياسة وأطلق إجراء الاحتجاز الإلزامي.

والخميس، ذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية أن وثيقة رسمية مؤرخة في 18 فبراير/ شباط الجاري، موقعة من القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة تود ليونز ومدير خدمات المواطنة والهجرة جوزيف إدلو، كشفت عن منح عناصر إدارة الهجرة والجمارك صلاحيات واسعة لاحتجاز اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطرق قانونية، لكنهم لم يحصلوا بعد مرور عام على صفة الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء).



وبموجب ذلك، سيتعين على اللاجئين الذين لم يحصلوا على الإقامة الدائمة بعد عام من دخولهم البلاد، العودة إلى إشراف الدولة لإعادة فحص ملفاتهم وتقييمها. وينص القانون الفيدرالي على وجوب تقديم اللاجئين طلباً للحصول على البطاقة الخضراء، التي تمنحهم الإقامة الدائمة القانونية، في غضون عام من وصولهم إلى البلاد.

ومنذ السابع من يناير/ كانون الثاني الماضي، تشهد عدة مدن أميركية احتجاجات واسعة ضد "العنف المميت" الذي تمارسه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في حملتها ضد المهاجرين، التي أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين بمدينة مينيابوليس.

وكانت مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا قد شهدت في 24 يناير حادثة إطلاق نار نفذها موظفون في إدارة الهجرة أثناء احتجاجات، ما أدى إلى مقتل الممرض أليكس بريتي، الأمر الذي أثار احتجاجات واسعة في البلاد، ومطالبات بفتح تحقيقات جنائية بشأن ممارسات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

(الأناضول)




## أصوات من القصة العربية: نصوص منسوجة بخيط التعاسة
20 February 2026 09:38 AM UTC+00

يقترح الروائي المصري محمد ربيع، في مقدمته لكتاب "مختارات من القصة العربية القصيرة" (خان الجنوب، 2026)، الذي يجمع نصوصاً من القصص العربية الصادرة بين عامَي 2023 و2025، تعريفاً للقصة القصيرة بوصفها "ما يثير شعوراً محدّداً واضحاً في نفس قارئها". ويضع هذا التعريف في مقابل اقتراحٍ آخر لتعريف الرواية، وهو قدرتها على إثارة مشاعر عديدة، وربما متضاربة، عند قراءتها.

هذا هو جوهر الاختيار لقصص المجموعة، إلى جانب الإحساس بجودة النص. إضافة إلى معايير الكتابة نفسها، مثل التجديد والتجريب والصدق، والدافع الخفي الذي يدفع المرء إلى الكتابة، وقدرة الكتّاب أيضاً على التعبير عن أنفسهم، وقد شارك في الوصول إلى هذه المختارات، التي حرّرها وقدّم لها ربيع، ناشرون وكتّاب عرب، إضافة إلى متابعة الجوائز العربية القليلة الممنوحة لفن القصة القصيرة.

وإلى جانب تنوّع الأساليب، تراوح موضوعات القصص بين الشخصي والعام، بين الانعزال والانفتاح على الآخرين، وبين الاستسلام ومحاولات العلاج النفسي. كما تشير المقدّمة إلى أن قراءة المجموعة كاملة توصل إلى الإدراك بأن كثيراً من نصوصها غارق في التعاسة. ولهذه الثيمة ما يسوّغها، خاصة مع قراءة زمن كتابة القصص؛ بعد عزلة كورونا وخيبات الثورات العربية، إلى جانب ما تصوّره القصص من توتّر العلاقات بين الأفراد وتنامي العنف والقلق. وهي خلفيات يذكرها التقديم بوصفها سياقاً أنتج هذا المزاج العام، من أشكال الفشل الفردي وخيبات الحب والتقاط فكرة الخسارة بصورها المختلفة، حيث لا يظهر الفرد معزولاً عما يحدث في عالمه.


نصوصٌ قصصية تثير شعوراً محدّداً واضحاً في نفس قارئها


في قصة "زهرة القطن" لأريج جمال، تُصوَّر بداهة الامتلاك لزهرة، بوصفها مسؤولية، مع وجودها وسط حميميّة المنزل،  أو في برود البيت، قياساً بعالم النبتة الأساسي. وكذلك تنتمي قصة "يقين" لنورا ناجي إلى عالم البيوت، مع تصويرها الانهيارات أو الخذلانات التي تحدثها العلاقات. كذلك لا تبتعد قصة "ماذا لو كان الفيل هو الغرفة؟" لمحمد الحاج عن مختبر الغضب هذا، باحتدامه وانقطاع صلات الأزواج. في المقابل، تستثمر بعض القصص لحظات سياسية بعينها، مثل قصة "آلهة بعشر أذرع" للكاتب السوري عدي الزعبي، ويستدعي فيها معجم القمع وكوابيسه. فيما تشكل السخرية في "كل ما يجب أن تعرفه عن ش" للروائي المصري أحمد الفخراني جوهر القصة، في حوار متخيَّل تغيب فيه الحدود بين الشخص الحقيقي و"الأفاتار"، وهو نموذجه. 

ويُحسب للكتاب في تنوّع قصصه؛ تعدّد بيئاته، وإخلاصه لفكرة المختارات باعتبارها شهادة أدبية تقرأ زمنها، في عمومياتِ هذا الزمن، التي تنطوي على خصوصيات أسلوبية تنتمي إلى كُتّاب بتجاربهم الذاتية، لا بتصوّرات بيئاتهم، وهذا مسارٌ آخر، أو تعريف آخر يُحسب للقصة العربية، لا عليها. ومن الأسماء التي تجمعها المختارات: عبد الله ناصر، وياسر عبد اللطيف، وحمود سعود، وهدى حمد، ومجد كيال، وكارولين كامل، وعلي المجنوني، وحسين فوزي، وفادي زعموت، وكريم محسن، ومحمد الحباشة، وعثمان الشرنوبي، وهبة عبد العليم، وصلاح باديس، وعلي المجنوني، وكارولين كامل، وكريم عبد الخالق، ولؤي حمزة عباس، ومحمد الحاج، ومحمد سعيد ندا، ونهلة كرم، وهدى حمد، وياسر عبد اللطيف، ومحمد ربيع.






## برتراند راسل.. السلطة باعتبارها محرّكاً للتاريخ
20 February 2026 09:38 AM UTC+00

في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، في وقت كانت فيه أوروبا على شفا الحرب، تتصاعد فيها النزعات الشمولية، نشر الفيلسوف البريطاني برتراند راسل كتابه "السلطة: تحليل اجتماعي"، محاولة لإعادة بناء فهم العلوم الاجتماعية من منظور جديد يضع السلطة في صميم التحليل. يرى راسل أن السلطة فضلا عن كونها أداةً للتحكم تمثل الجوهر الذي يوجه سلوك الأفراد والجماعات، ويشكل ديناميكيات المجتمعات، ويعطي معنى لتطور التاريخ.

من هذا المنطلق، يحاول الكتاب الذي صدرت له نسخة عربية جديدة الشهر الجاري (دار التكوين للنشر)، بترجمة باسل المسالمة، تفسير كيفية ظهور السلطة، وكيفية توزعها، وكيف يمكن ضبطها بما يحمي حرية الفرد ويوازن بين الاستقرار الاجتماعي والإبداع الفردي.

يعالج راسل العلاقة بين الفرد والتنظيم الاجتماعي باعتبارها محوراً أساسياً لفهم الحضارة. فالتقدم الإنساني، وفقاً له، لا يتحقق إلا عندما ينجح النظام الاجتماعي في حماية التعاون بين الناس مع صون المجال الذي يسمح بالمبادرة والإبداع، إذ إن الاستقرار الاجتماعي والإبداع يسيران في توتر دائم يتطلب فهماً دقيقاً للدوافع البشرية وطبيعة السلطة.


أشكال السلطة مترابطة وتتغير تاريخياً وفق موازين القوة


يتتبع الكتاب جذور التعاون الاجتماعي منذ المجتمعات البدائية التي اعتمدت على الولاء الجماعي والخوف المشترك من الأخطار، مروراً بتطور المؤسسات التي تنسق الجهود الجماعية، وتحدّد التوازن بين مركزية القوة وحركة الأفراد، وصولاً إلى الدولة الحديثة التي توسعت بتأثير الحاجات الاقتصادية والعسكرية والتقنية، لتصبح أدواتها واسعة النفوذ في حياة الأفراد.

ويناقش الكتاب أشكال السلطة المختلفة، من الكهنوتية والملكية والعسكرية والثورية والاقتصادية، إلى سلطة الرأي العام عبر التأثير والدعاية، موضحاً أن هذه الأشكال مترابطة وتتغير تاريخياً، وفق موازين القوة، بينما تمثل المؤسسات السياسية والاقتصادية فضاءات يعاد فيها توزيع النفوذ، وغالباً ما يميل هذا التوزيع نحو التركّز. كما يتناول الحكم التعسفي وإمكانية الحد منه، رابطاً بين ضبط السلطة وصون استقلال الفرد، مع الإشارة إلى أن الحروب كانت تاريخياً العامل الأكثر تعزيزاً للاستبداد.

راسل يقدم تحليلاً فلسفياً واجتماعياً، مستنداً إلى قراءةٍ متأنية للتاريخ الأوروبي وتأمل تحولات السلطة عبر العصور، وطموحه تطوير منهجية لفهم العلوم الاجتماعية من منظور السلطة بوصفها عاملاً أساسياً في كل الظواهر الاقتصادية والثقافية والسياسية والمدنية. هكذا، يضع الفيلسوف القوة في مركز التفكير الاجتماعي، باعتبارها مدخلاً لفهم السياسة والتاريخ وبنية المجتمع، ويطرح السؤال السياسي من جذوره إليه اليوم كيف تتشكل السلطة، وكيف تتوزع، وكيف يمكن تقييدها ضمن أفق أكثر عدالة وتوازناً؟

تُرجم الكتاب إلى العربية عدة مرات، إذ صدرت أول ترجمة في القاهرة عام 1953 على يد محمد بكير خليل لصالح جامعة الدول العربية، وكانت الطبعة حوالي 111 صفحة، وتمثل محاولة سابقة رغم ندرتها. ثم صدرت ترجمة أخرى عام 2007 عن دار الطليعة في بيروت بترجمة شاهر الحمود، قبل أن تأتي النسخة الحديثة عن دار التكوين للنشر.






## أفلامٌ في مسابقة البرليناله الـ76: أعطابٌ فردية
20 February 2026 09:51 AM UTC+00

أفلامٌ عدّة معروضة في النصف الأول للدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، تَلفت انتباهاً إلى نصٍّ محبوك بحِرفية وجماليات، لكن ينقصها إخراجٌ مساوٍ له، أو إلى أداء وتصوير وسائل حياتية ونفسية ويومية لأفرادٍ، يعيشون على حافة الانهيار، أو في أعماقه التي تبدو غير متناهية.

هذه نماذج من أفلام المسابقة:

"فجر جديد" (A New Dawn)

 فيلم تحريك للياباني يوشيتوشي شينوميا: يقع مصنع أوبيناتا للألعاب النارية في غابة خضراء وارفة، قبل صدور قرار بإغلاقه إدارياً، لتشييد طريق رئيسية عبره. في أعوام عدّة، ينزوي كيتارو فيه (بعد إغلاقه)، صانعاً ألعاباً نارية، وفي الوقت نفسه يسعى إلى كشف لغز الشوهاري: لعبة نارية أسطورية تُمثّل الكون، يتخيّلها والده سابقاً، قبل اختفائه. قصة إرث عائلة، وروابط صداقة طفولية، وتأثير تغيّر المناخ والتوسّع العمراني على قرية خلّابة.



"على البحر" (At the Sea)

فيلم للهنغاري كورنيل موندروتزو. بعد إعادة تأهيلها، تعود لورا إلى منزل عائلتها. ذات يوم، تُصبح وجه فرقة الرقص الشهيرة لوالدها الراحل، صانعة برقصها هوية ترتبط بإرثه، وبثمن نشأتها في ظلّه. يبلغ إدمانها الكحول إلى نقطة الانهيار، مع تعرّضها لحادث سير وهي تقود سيارتها مخمورة، رفقة ابنها الصغير. بعد تعافيها، تعود إلى منزلها "متغيّرة" كلّياً، لكنها تعثر على عائلة غير مستعدة لذلك. يستقبلها زوجها مارتن بحذر، ممزَّقاً بين الإخلاص وعدم الثقة، وتستقبلها ابنتها المُراهِقة جوزي بعداء، بينما يبقى ابنها فيليكس شبه بعيد عنها.

في أيامٍ عدّة على شاطئ البحر، تتحوّل لحظات العائلة إلى نقاط ضغط، كاشفة غضباً مكبوتاً، وضغوطاً مالية، وهشاشة مُصالحة. بينما يضغط عليها زملاؤها السابقون للعودة إلى المهنة التي تهجرها طويلاً، تواجه سؤالاً أعمق: مَن هي من دون الهوية التي تُبرّر لها، ذات يوم، تدمير نفسها؟

"شيء مميز للغاية" (Etwas ganz Besondere)

فيلم لإيفا تْروبِشْ: تُجري ليا تجارب أداء لبرنامج مواهب تلفزيوني. يسألها المنتج: "من أنتِ؟ ما الذي يُميّزكِ؟". لا إجابة لديها، فتبحث عن هويتها. في تلك الفترة، في مسقط رأسها، يُجدَّد المتحف بأموال الاتحاد الأوروبي، بينما يُكافح فندق عائلتها لـ"البقاء حيّاً". ينفصل والداها أحدهما عن الآخر حديثاً، لأن الزوجة/الأم حامل بطفل من رجل آخر. يجهدان في التأقلم مع الوضع العائلي الجديد. يُعاني جدّاها مشكلات بينهما، وفي فندقهما الذي، لافتقار المنطقة إلى السياح، يتكبّدان خسائر فادحة. تعتبر ليا خالتها قدوة لها في الاستقلالية. لكنها، بصفتها مديرة المتحف، لا تُكوِّن صداقات كثيرة في هذه البلدة الصغيرة. صديقتها بوني تعيش حياة مختلفة تماماً، منذ غرامها بابن عمها. هنا، تُطرح تساؤلات: من هي ليا؟ ماذا تريد أن تكون؟ ما قصة المنزل التي يمكن نسجها من تاريخ عائلتها؟




## الكرملين: لا يمكننا تأكيد موعد ومكان إجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا
20 February 2026 09:59 AM UTC+00





## وكالة تاس: لافروف يبحث مع وزير الخارجية الإيراني ملف البرنامج النووي
20 February 2026 10:06 AM UTC+00





## تقديرات إسرائيلية: الحرب مع إيران أمر واقع وحزب الله سيتدخل
20 February 2026 10:11 AM UTC+00

تشير تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن حزب الله اللبناني سيتدخل هذه المرة في حال نشوب حرب مع إيران وسط ترجيحات في تل أبيب، في الأيام الأخيرة، بأن الفجوات في المحادثات الأميركية الإيرانية كبيرة وأن الحرب باتت أمراً واقعاً. وفي الوقت الذي تشدد فيه إسرائيل على أهمية ضرب مشروع الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحريض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضرب مشروع الصواريخ، تنقل تقارير عبرية ادعاء مسؤولين عسكريين إسرائيليين في نقاشاتهم مع مسؤولين أميركيين أن إيران تزيد وتيرة إنتاج الصواريخ، وأنه سيكون لديها خمسة آلاف صاروخ باليستي حتى نهاية العام المقبل، إذا استمرت بهذه الوتيرة، وأن العدد كان يمكن أن يصل إلى ثمانية آلاف في نهاية العقد الحالي لولا العدوان الإسرائيلي عليها في يونيو/ حزيران الماضي. وبحسب المسؤولين، لا يتعلق الأمر بتقدير نظري، بل بمعطى عملي يشغل يومياً شعبة الاستخبارات، وسلاح الجو، ومنظومة الدفاع الجوي، ويزعمون أن وتيرة الإنتاج تبلغ 100 صاروخ شهرياً، ومن المتوقع أن تزيد.

"صيد الصواريخ"

تعوّل إيران على الكميات، وفق التقديرات الإسرائيلية، لإدراكها أن لدى إسرائيل أفضل منظومات الدفاع الجوي في العالم، لكنها تعلّمت أيضاً أنه حتى المنظومات المتقدّمة تمتلك قدرة استيعاب محدودة أمام وابل واسع النطاق ومتواصل من الصواريخ.

تفيد معطيات إسرائيلية بأنه في يونيو/ حزيران 2025، أطلقت طهران أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل. وتقول الأخيرة إنها اعترضت نحو 86% من الصواريخ الباليستية، بينما تسببت أخرى بدمار هائل في الأماكن التي أصابتها. كما تدعي إسرائيل نجاحها في اعتراض 99% من المسيّرات. لكن في الجيش الإسرائيلي فهموا أنه حتى معدلات النجاح العالية في اعتراض الصواريخ لا تمنع وقوع أضرار عندما يكون الحديث عن مئات عمليات الإطلاق. ولذلك، انتقلت إسرائيل في ذلك العدوان، وفق المعطيات ذاتها، من نهج دفاعي إلى خطوة هجومية واسعة النطاق، أُطلق عليها في جهاز الأمن اسم "صيد الصواريخ"، أي تنفيذ ضربات استباقية ضد منصات الإطلاق والبنى التحتية الخاصة بها داخل الأراضي الإيرانية.



وتدّعي إسرائيل أن إيران دخلت الحرب وهي تمتلك مخزوناً يزيد عن 2000 صاروخ، وأنهتها وهي تملك نحو نصف هذا العدد. ومع ذلك، تعترف بأنه لا يوجد اليوم حل محكم تماماً في مواجهة سيناريو إطلاق آلاف الصواريخ الباليستية، إذ يمكن تقليص الأضرار، وتحسين طبقات الدفاع، ورفع كفاءة الرصد والإنذار، لكن لا يمكن إلغاء الخطر تماماً.

بحسب الجهات الإسرائيلية المختصة، فإن جزءاً كبيراً من الصواريخ التي تُنتج حالياً في إيران يعمل بالوقود السائل لا الصلب، بسبب صعوبة حصول الإيرانيين على مكوّنات متقدمة، لذلك، هناك قدر أقل من التطوّر في كل صاروخ، لكن بوتيرة إنتاج أعلى. ويروّج الإسرائيليون إلى أن إيران تكيّف نفسها مع العقوبات وتجد طرقاً لإنتاج كميات كبيرة، حتى لو لم يكن ذلك بالمستوى الذي كانت تفضّله.

تنقل "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي زعمه أن الجانب الأميركي بات يُظهر فهماً متزايداً لكون الصواريخ ليست مشكلة إسرائيلية فقط، بل تهدّد أيضاً القواعد الأميركية، وحلفاء واشنطن في المنطقة، وحرية عمل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وبالتوازي، فإن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يقول مسؤولون إسرائيليون كبار، لم يعد علاقة "دولة راعية" مقابل أخرى موجودة تحت رعايتها، بل يعتمد أكثر فأكثر على شراكة بين قوتين عُظميين، كلٌّ منهما في مجالها. والخبرة العملياتية التي تراكمت في العدوان على إيران، بما في ذلك التشغيل متعدد الأذرع، والاستخبارات الفورية، وعمليات الإحباط في العمق الإيراني، أصبحت أصلاً مهماً في الحوار الأمني بين تل أبيب وواشنطن.

تدخّل حزب الله

لفتت صحيفة هآرتس العبرية اليوم إلى أنه في الوقت الذي تسرّع الولايات المتحدة فيه استعداداتها لشنّ هجوم عسكري واسع ضد إيران، تتصرف إسرائيل كما لو أنها جزء من هذه الخطط. وأوضح المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل أنها لا تتصرف "كلاعب ثانوي قد يتأثر بتبادل الضربات الإقليمي، بل كطرف سيشارك منذ البداية مشاركة فعّالة في الحرب"، مرجّحاً احتمال أن تكون حرباً أميركية - إسرائيلية مشتركة، ومضيفاً أن لإسرائيل مصلحة استراتيجية عميقة في إسقاط النظام الإيراني، وهي خطوة يمكن أن تغيّر جذرياً ميزان القوى في الشرق الأوسط.

يشير تقرير "هآرتس" إلى أن إصرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وضع إسرائيل في واجهة المواجهة مرة أخرى، بعد خوضها حرباً ضد إيران في يونيو الفائت، قد تكون له تبعات سلبية أيضاً. فإذا لم يتوقف القتال بعد الضربة الأولى، فقد تتطور إلى حرب طويلة تُلحق أضراراً كبيرة بالجبهة الداخلية الإسرائيلية. وربما أكثر مما حدث في حرب العراق عام 2003، وقد تُصوَّر إسرائيل في نظر جزء كبير من الجمهور الأميركي باعتبارها هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى حرب مكلفة ليست بالضرورة على رأس أولوياتها.

من جهة أخرى، يقدّر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق التقرير ذاته، أن حزب الله سيكون هذه المرة طرفاً مشاركاً في الحرب إذا اندلعت، بادعاء أن إيران تمارس ضغطاً كبيراً على الزعيم الحالي نعيم قاسم ليُعيد شيئاً من "الاستثمار" الذي ضخّته في تنظيمه، وأن يطلق صواريخ وقذائف باتجاه إسرائيل. وثانياً، قد يكون لدى قاسم دافع خاص به للتحرك، وفق التقرير، "فمنذ فُرض عليه اتفاق وقف إطلاق النار، أصبح حزب الله في حالة جمود. وفيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات داخل لبنان، يتكبّد التنظيم عشرات القتلى كل شهر في هذه الهجمات، لكنه في الوقت الحالي لا يرد إطلاقاً على الضربات الإسرائيلية".

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى تبلور وضع جديد، في الوقت الراهن، قد يُغري حزب الله بمحاولة تغيير الواقع على طول الحدود. ورغم تضرر قدرات إطلاق الصواريخ لدى حزب الله بشكل كبير خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، ترى إسرائيل أن التنظيم قد يحاول إشعال جبهة ثانوية في الحرب من خلال عمليات على طول الحدود، أو في جنوب لبنان، ضد المواقع الخمسة التي احتلها الجيش الإسرائيلي وما زال يحتلها داخل الأراضي اللبنانية منذ نهاية الحرب.

وذكرت "هآرتس" أن إسرائيل نقلت في الآونة الأخيرة إلى حزب الله، عبر آلية الرقابة الأميركية في لبنان، تحذيرات مفادها أنها سترد بقوة كبيرة إذا حاول مهاجمتها. وكتب المحلل العسكري عاموس هارئيل أنه "إذا اندلعت حرب إقليمية، فقد تشمل أيضاً حزب الله، ما سيُلزم بتوزيع جهود سلاح الجو، وشعبة الاستخبارات، والجبهة الداخلية على الجبهة الشمالية أيضاً. وفي مثل هذا السيناريو، من المتوقع أن يهاجم سلاح الجو أهدافاً تابعة للتنظيم في بيروت وفي سهل البقاع، بهدف تقليص قدراته العسكرية بشكل أكبر".




## الإطار التنسيقي يقترب من التخلي عن ترشيح المالكي لرئاسة حكومة العراق
20 February 2026 10:11 AM UTC+00

يقترب تحالف "الإطار التنسيقي"، الحاكم في العراق، من التخلي عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهر من الضغوط الخارجية متمثلة بالرفض الأميركي واعتراض قوى سياسية عراقية على الخطوة. الترشيح الذي ذهب إليه التحالف عبر أغلبية التصويت الداخلي تسبب بانقسام بين قياداته السياسية، مع إصرار المالكي على المضي في ترشحه وعدم سحبه حتى نهار اليوم الجمعة.

وأمس الخميس، أكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسائل أميركية "شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر من جانب الولايات المتحدة بالعلاقة مع العراق، وفقاً لبيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية، ضمن توضيح لتصريحات أدلى بها الوزير فؤاد حسين لمحطة تلفزيون محلية. وبحسب مصادر قيادية في تحالف "الإطار التنسيقي"، فإن "الحراك بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين للتخلي عن المالكي عبر إعادة النظر وخلق ظروف جديدة لبحث موضوع المنصب"، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المالكي أكد أنه مستعد لمغادرة موقع الترشيح في حال اتفق ثلثا تحالف الإطار على إبعاده".

وتسعى أطراف تحالف الإطار التنسيقي إلى إيجاد صيغة عمل جديدة للعدول عن قرار اختيار المالكي مرشحاً عن القوى الشيعية للمنصب "الشيعي". وقالت المصادر السياسية من تحالف الإطار، لـ"العربي الجديد"، إن "القوى السياسية الرافضة للمالكي باتت أعدادها أكبر خلال اليومين الماضيين، وبعضها التفت حول مسألة مصلحة العراق العليا من هذا الترشيح، بعد التهديدات الأميركية". وأكملت المصادر أن "قادة الإطار التنسيقي صاروا يفكرون جدياً في إبعاد المالكي وعزله عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة، لكن بصيغة مهذبة لا تزعج حزب الدعوة الإسلامية ولا تدفعه إلى مغادرة العمل السياسي أو عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة".



وأكدت المصادر أن "القوى السياسية تفكر بقائمة قوامها أربعة أسماء، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وهو الأقرب إلى الترشيح، ولا سيما أنه على علاقة طيبة بجميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية، بالإضافة إلى كونه مأمون الجانب من قبل القوى الإقليمية، وعلى تعاون مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية العالمية ولا سيما الأميركية".

وأشارت المصادر، وهي على اطلاع كامل بالحوارات البينية بين القوى السياسية الشيعية، إلى أن "رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني يسعى إلى أن يحصل على فرصة للترشح، لكن غالبية القوى لا تقبل به، وهناك أسماء أخرى طرحت بالتداولات أيضاً، مثل أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي".

وأكدت أن "عمار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي ويقترب منهم هادي العامري بالإضافة إلى همام حمودي يتجهون إلى خيار سحب ترشيح المالكي تفادياً للمشكلات الداخلية وما قد يصدر عن الولايات المتحدة من عقوبات تستهدف العراق من جرّاء التمسك بترشيح المالكي". وتنتظر بعض أطراف تحالف الإطار التنسيقي لجوء المالكي إلى "الانسحاب" من الترشح، إلا أنه يرفض ذلك.

وأكد مدير مكتب "ائتلاف دولة القانون" (الحزب الذي يتزعمه المالكي) هشام الركابي أن "الأنباء التي تتحدث عن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء أو طرح أسماء بديلة من قبل الإطار التنسيقي غير صحيحة"، واصفاً أنباء الانسحاب بـ"ادعاءات وحملة إعلامية مغرضة تهدف للتشويش على الرأي العام، وأن الإطار التنسيقي ما زال ملتزماً بمواقفه السياسية المعلنة وبمرشحه للمرحلة المقبلة، وأن محاولات زعزعة الثقة في تفاهمات الكتل داخل الإطار لن تنجح في تحقيق أهدافها".

من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الصادق إن "الضغط الإعلامي المدفوع حالياً باتجاه عزل المالكي أو دفعه إلى الانسحاب لن ينجح، لأن خيار ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي ليس قرار المالكي نفسه، إنما هو قرار تحالف الإطار، وهذا التحالف يمثل الكتلة الكبرى في البرلمان صاحبة عدد المقاعد الأكبر في مجلس النواب".

وأوضح الصادق في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث عن انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئيس الحكومة لن يحدث إلا إذا كان خياراً متفقاً عليه من قبل تحالف الإطار التنسيقي، وأن التحالف يرى أنه من غير المنطقي أن يخضع العراق لتغريدات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي سواء للرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره".

والشهر الماضي، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وكلها كانت تتجه نحو عزل المالكي وإبعاده.

بدوره، أشار الباحث في الشأن السياسي طلال الجبوري إلى أن "الإطار التنسيقي في ورطة وحرج بسبب ترشيح نوري المالكي، لذلك فإن أطرافاً من الإطار تفكر بشكل جاد بقطع الطريق على تدخلات ترامب بالشأن العراقي من خلال إبعاد المالكي، لأن الإبقاء على المالكي يعني أن ترامب قد يتدخل في المستقبل بملفات معقدة أخرى، منها قضية حل فصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي".

وأوضح الجبوري في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "البقاء على ترشيح المالكي يعني أن تحالف القوى الشيعية سيكون بمواجهة علنية ومباشرة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما أن ترامب يريد من العراق حل الفصائل وتحجيم العلاقات العراقية الإيرانية، ناهيك عن تقييد عمل الحكومة المقبلة على المستويات كافة".




## وفاة نجم مسلسل "غريز أناتومي" إريك داين عن 53 عاماً
20 February 2026 10:14 AM UTC+00

أفادت وسائل إعلام أميركية، الخميس، بوفاة الممثل إريك داين المعروف بدوره كجراح تجميل في مسلسل "غريز أناتومي" عن 53 عاماً.

وكان داين قد أعلن العام الماضي عن تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري (إيه إل إس)، وهو اضطراب عصبي معروف أيضاً باسم داء لو غيريغ نسبة إلى لاعب البيسبول هنري لو غيريغ الذي أصيب به وتحوّل من بطل إلى مقعد وتوفي بعد سنوات قليلة.

وقالت عائلة داين في بيان نقلته شبكة سي بي أس ووسائل إعلام أخرى: "بقلوب مثقلة، نعلن وفاة إريك داين بعد ظهر الخميس إثر معركة شجاعة مع مرض التصلب الجانبي الضموري". وأضافت: "لقد أمضي أيامه الأخيرة محاطاً بأصدقائه المقربين، وزوجته المخلصة، وابنتيه الجميلتين، بيلي وجورجيا، اللتين كانتا محور عالمه".



وتابعت العائلة في بيان: "خلال رحلته مع مرض التصلب الجانبي الضموري، تحول إريك لمدافع شغوف عن التوعية والبحث، وكان مصمّماً على إحداث فارق بالنسبة للآخرين الذين يخوضون نفس المعركة".

وظهر إريك داين المولود في سان فرانسيسكو لأوّل مرة على شاشة التلفزيون في حلقة عام 1991 من مسلسل "سايفد باي ذي بِل". في حين بدأ دوره البارز في مسلسل "غريز أناتومي" عام 2006 حين أدى دور الجراح الوسيم الدكتور مارك سلون، حيث شارك في 139 حلقة حتى عام 2021. كذلك، لفت الأنظار بدور كال جايكوبس في مسلسل الدراما "يوفوريا" الذي صدر عام 2019. وشارك الراحل في عدة أفلام أبرزها: "إكس مان: ذا لاست ستاند" و"مارلي آند مي" و"فالانتاينز داي" و"باد بويز: رايد أور داي".

(فرانس برس، أسوشييتد برس)





## وفد عراقي إلى إيران لبحث إمدادات الغاز
20 February 2026 10:19 AM UTC+00

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية تشكيل وفد رسمي لزيارة طهران لبحث إمكانية استئناف ضخ إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات الكهربائية، في إطار استعدادات مبكرة لمواجهة الطلب المرتفع المتوقع خلال فصل الصيف المقبل. وتأتي هذه الخطوة في ظل توقف كامل لكميات الغاز المتفق عليها مع الجانب الإيراني منذ نحو شهرين، ما أثر على استقرار المنظومة الوطنية وأعاد إلى الواجهة إشكالية الاعتماد الكبير على الغاز الإيراني بوصفه مصدراً رئيساً لتشغيل عدد من المحطات التوليدية في البلاد.

ووفقاً للمتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، فإن "إمدادات الغاز والكميات المتفق عليها مع الجانب الإيراني لا تزال متوقفة بالكامل، وهو ما أدى إلى فقدان أكثر من 5500 ميغاواط من القدرة التوليدية للمنظومة الوطنية". وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، أمس الخميس، أن "هذا التوقف أثر بشكل مباشر في عدد من المراكز الحيوية المغذية للمناطق الجنوبية والوسطى، إضافة إلى العاصمة بغداد". وأشار إلى أن "اعتدال درجات الحرارة في الوقت الحالي أسهم في السيطرة على الأحمال وتقديم ساعات تجهيز مستقرة نسبياً، إلا أن أي ارتفاع في درجات الحرارة سيكشف حجم الطلب الفعلي، لا سيما مع اقتراب فصل الصيف الذي يتطلب جاهزية كاملة للمحطات ووفرة في الوقود".

وأوضح أن الوفد سيبحث في إيران الكميات الممكن تجهيزها لضمان استقرار الشبكة خلال ذروة الصيف. ولفت إلى أن "الطلب على الطاقة يشهد ارتفاعاً كبيراً نتيجة التوسع في استخدام الأجهزة الكهربائية والمشيدات الحديثة والمشاريع الاستثمارية"، مؤكداً أن "نمو المناطق السكنية وتحول الأراضي الزراعية إلى سكنية، فضلاً عن انتشار العشوائيات، باتت تشكل أحمالاً إضافية متسارعة تضغط على الشبكة الكهربائية".

ومنذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، أوقفت إيران ضخ الغاز إلى العراق بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة المنظومة الكهربائية ما بين 5000 و5500 ميغاواط، نتيجة توقف بعض الوحدات التوليدية وتقييد أحمال وحدات أخرى في محطات الإنتاج، الأمر الذي انعكس مباشرة على ساعات تجهيز الكهرباء التي تراجعت بصورة ملحوظة. ويعتمد العراق بشكل رئيس على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، ما يجعل أي انقطاع مفاجئ ينعكس فوراً على ساعات التجهيز. وتتكرر هذه الأزمة سنوياً، إلا أن حدتها هذا العام تبدو أكبر بسبب التوقف الكامل والمفاجئ للإمدادات خلال فصل الشتاء، ما أربك خطط وزارة الكهرباء وأعاد القلق بشأن قدرة المنظومة على مواجهة الصيف.



من جانبه، انتقد الخبير في شؤون الطاقة، معتز العلياوي، استمرار الاعتماد شبه الكامل على الغاز الإيراني، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "ضعف الإجراءات الحكومية وتكرار الأزمة سنوياً يعكسان غياب استراتيجية بعيدة المدى لتوفير الطاقة في العراق". وأضاف أن "العراق كان قادراً على استثمار كميات الغاز المصاحب المحروق في الحقول النفطية، غير أن العقود القديمة ركزت على إنتاج النفط الخام من دون إلزام الشركات باستثمار الغاز بالشكل الكافي".

وأشار إلى أن "الظرف الإقليمي يضاعف المخاطر"، لافتاً إلى أن "إيران تمر بظروف سياسية حساسة مع تصاعد التوترات واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، ما يهدد استمرار الإمدادات في حال تفاقمت الأوضاع". وتساءل: "كيف سيواجه العراق صيفاً قاسياً إذا انقطع الغاز خلال الصيف من دون وجود بدائل؟". وشدد على أن "الحاجة ملحة لإنشاء محطات متخصصة، وجذب شركات أجنبية للاستثمار في قطاع الغاز، إلى جانب تسريع مشاريع استثمار الغاز المصاحب لتقليل الاعتماد الخارجي"

وتكبّد العراق خسائر كبيرة نتيجة تكرار توقف إمدادات الغاز الإيراني، ليس فقط على مستوى الطاقة الكهربائية، بل على مجمل النشاط الاقتصادي، إذ يؤدي تراجع ساعات التجهيز إلى إرباك القطاعات الإنتاجية والخدمية وتعميق حالة عدم الاستقرار، في وقت تتكرر فيه الأزمة سنوياً. وفي حين تلجأ وزارة الكهرباء إلى الاعتماد على الوقود المحلي بوصفه حلاً مؤقتاً، لا تعالج هذه الإجراءات جوهر المشكلة، إذ لا يزال العراق غير جاهز للاستغناء عن الغاز الإيراني بسبب نقص الإنتاج المحلي.




## الاحتلال يقيد دخول الفلسطينيين إلى الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان
20 February 2026 10:22 AM UTC+00

شهد حاجز قلنديا شمالي القدس والحواجز الأخرى التي تفصل المدينة المحتلة عن باقي مدن الضفة الغربية المحتلة قيوداً وإجراءات مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان. وانتشر العشرات من جنود الاحتلال خارج حاجز قلنديا. ولم تقتصر مضايقاتهم على المصلين بل شملت الصحافيين، حيث حددت لهم دائرة صغيرة للوقوف عندها، ومنعتهم من التحرك والقيام بعملهم بحرية حتى خارج البوابات التي تعد مدخلاً للحاجز العسكري.

وقالت محافظة القدس، في بيان، "إن قوات الاحتلال احتجزت مسعفين صباح اليوم، عند الحاجز حاولوا مساعدة المصلين خلال دخولهم، كما أجبرت فرق المتطوعين الفلسطينيين على نزع اللباس الموحد الذي يرتدونه عند الحاجز، علاوة على طرد الصحافيين من المكان". كما فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ودققت في الهويات الشخصية للشبان على مداخل البلدة القديمة من مدينة القدس وأبواب المسجد الأقصى، ومنعت عدداً منهم من الدخول.

وأفادت محافظة القدس بأن نحو 80 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة الأولى من رمضان، وهو رقم منخفض مقارنة بالسنوات التي سبقت حرب الإبادة على غزة.



وقال جهاد بشارات من طوباس لـ"العربي الجديد"، إن جيش الاحتلال أبقى بوابة واحدة مفتوحة بينما أغلق ثلاث بوابات أخرى، للتضييق على المصلين ودفعهم لعدم المرور؛ "لكن حتى لو ضيقوا علينا سنحاول الوصول". ووضع الاحتلال قيودا مشددة على الدخول إلى الأقصى خلال رمضان، بإتاحة العبور فقط لمن هم فوق عمر 55 من الرجال و50 من النساء والأطفال دون 12 عاما، على ألا يتخطى عدد الداخلين يوم الجمعة 10 آلاف شخص. ورغم أن بشارات يفوق العمر المحدد إلا أن سلطات الاحتلال منعته بحجة عدم وجود تصريح. وأضاف: "على كل مسلم شد الرحال إلى المسجد الأقصى، الأقصى هو قضيتنا وإن ذهب الأقصى لم يعد لنا قضية". ووصف  شعوره بعدم الدخول بأنه كمن فقد أحد أبناءه، مضيفاً أنه دائماً ما يدعو الله أن يزرقه الصلاة في الأقصى.

وقال محمد أبو سالم من نابلس لـ"العربي الجديد"، إنه خرج من نابلس من الصباح الباكر على أمل الوصول إلى الأقصى، لكنه تفاجأ بوجود بوابة بعرض متر واحد لدخول الرجال والنساء وكبار السن، وعندما وصل إلى نقطة الفحص داخل الحاجز منع من الدخول رغم أنه يبلغ 58 عامًا، بحجة عدم وجود تصريح أو تنسيق". وأضاف أبو سالم أنه شعر بالحزن، إذ لم يتمكن من الوصول إلى الأقصى منذ عامين بسبب الإجراءات التعسفية الإسرائيلية. وتعد أيام الجمعة في شهر رمضان الفرصة الوحيدة للفلسطينيين في الضفة للوصول إلى المسجد الأقصى.



وللعام الثالث، يفرض الاحتلال الإسرائيلية إجراءات مشددة على دخول الأقصى، يحرم بموجبها مئات آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المكان المقدس. واشترط الاحتلال هذا العام الحصول المسبق على بطاقة إلكترونية تسمى "البطاقة الممغنطة" وأن تكون سارية المفعول، وكذلك الحصول مسبقاً على تصريح للدخول إلى القدس عبر تطبيق خاص على الهواتف يسمى "المنسق" نسبة إلى ما يسمى "منسق الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية" وهو ضابط في جيش الاحتلال.

وتسببت الإجراءات التعسفية بتكدس المصلين عند حاجز قلنديا. وقالت محافظة القدس إن الآلاف من أهالي الضفة الغربية تكدسوا على الحاجز ورفضت سلطات الاحتلال إدخالهم بحجة اكتمال العدد المسموح به ليوم الجمعة وهو 10 آلاف مصلٍ".



ويفرض الاحتلال كذلك على المصلين ختم "البطاقة الممغنطة" عند العودة على جهاز خاص لتأكيد الخروج من القدس، أو استخدام تطبيق "المنسق" وذلك من خلال تأكيد الخروج عبر الكاميرا. ويضطر المصلون على المرور عبر عدة نقاط للفحص في حاجز قلنديا، والتي تكون على شكل بوابات حديدية عند مدخل الحاجز وضعت على قطع من الإسمنت، قبل الوصول إلى نقاط فحص أخرى داخل الحاجز لفحص السن وامتلاك البطاقة الممغنطة وكذلك التصريح، وفحص كل ما يحمله المصلي أثناء دخوله.

وتشدد قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها على وصول أهالي الضفة الغربية إلى القدس، منذ سنوات طويلة، لكنها فاقمت من تلك الإجراءات منذ حرب الإبادة على غزة، حيث عمدت سلطات وجيش الاحتلال على تغييرات جوهرية. وكان من بين التغييرات تقليص عدد الداخلين إلى الأقصى إلى 10 آلاف فقط بينما كان يصل سابقاً إلى مئات الآلاف، وفرض التصاريح على جميع الأعمار.




## (مصحح من رويترز) القوات المسلحة النرويجية تنقل بعضا من جنودها الستين (وليس كلهم) بالشرق الأوسط إلى النرويج ودول أخرى بالمنطقة
20 February 2026 10:29 AM UTC+00





## توقيف صحافي تركي في "دويتشه فيله" بتهمة "إهانة الرئيس" أردوغان
20 February 2026 10:33 AM UTC+00

أوقف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة دويتشه فيله الألمانية، أمس الخميس، بتهمة نشر أخبار كاذبة و"إهانة الرئيس" رجب طيب أردوغان، بحسب ما أعلنته النيابة العامة في إسطنبول.

وقالت النيابة العامة في بيان إنها "فتحت تحقيقاً بتهمة إهانة رئيس الجمهورية ونشر معلومات مضللة" بحق الصحافي أليجان أولوداغ الذي أوقف في أنقرة، مشيرةً إلى أن التهم الموجهة إليه تتعلّق بتعليقات نشرها عبر حسابه على منصة إكس. وأكد مكتب المدعي العام أنه سيمثل أمام النيابة العامة اليوم الجمعة، فيما قال محاميه لوكالة فرانس برس إنّ موكله استهدف بسبب مقال نشره على موقع دويتشه فيله حول عودة مواطنين أتراك متهمين بالانتماء لتنظيم "داعش".

وأوضحت "دويتشه فيله" في اتصال مع "فرانس برس"، مساء أمس الخميس، أن "الاتهامات كانت على خلفية رسالة نُشرت على إكس قبل حوالى عام ونصف عام" انتقد فيها أولوداغ "إجراءات اتخذتها الحكومة التركية ربما تكون قد أدت إلى إطلاق سراح إرهابيين محتملين من تنظيم داعش" و"تتهم الحكومة بالفساد". كما قالت الشبكة في تقرير منشور على موقعها في وقت متأخر من أمس الخميس، إن الصحافي أوقف "على يد 30 شرطياً أمام عائلته، بعد تفتيش شقته ومصادرة أجهزته الإلكترونية".



ونفت مديرة "دويتشه فيله" باربرا ماسينغ الاتهامات الموجهة للصحافي، وقالت: "أليجان أولوداغ صحافي استقصائي معروف، يركز على كشف الفساد. يتمتع بعلاقات واسعة ووصول إلى مصادر مهمة، ما يجعله خطراً في نظر الحكومة". وتابعت: "معاملة صحافي كمجرم خطير، واقتياده من قبل 30 شرطياً إلى إسطنبول مباشرة، يُعدّ عملاً متعمداً للترهيب، ويُظهر مدى قمع الحكومة لحرية الصحافة"، داعية إلى إطلاق سراحه فوراً. 

ورأى ممثل منظمة مراسلون بلا حدود إيرول أونديروغلو أن "توقيف أليجان أولوداغ جزء من عملية مضايقة قضائية تستهدف الصحافيين الجادين"، وندّد في بيان بـ"ممارسات تعسفية متواصلة تستهدف اليوم صحافياً ربما أزعج السلطات بتحقيقاته".

(العربي الجديد، فرانس برس) 




## مساعٍ لإصدار تشريع يمنع ترامب من ضرب إيران بلا موافقة الكونغرس
20 February 2026 10:44 AM UTC+00

يستعد النائب عن الحزب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي، رو خانا، برفقة الجمهوري توماس ماسي، لعرض تصويت في مجلس النواب الأسبوع القادم على قرار يفرض على إدارة دونالد ترامب الحصول على تفويض من الكونغرس قبل استخدام القوة العسكرية ضد إيران. وكتب خانا، في منشور على منصة "إكس" الأربعاء: "يقول مسؤولون في إدارة ترامب إن هناك احتمالاً بنسبة 90% لشن هجمات على إيران. لا يمكن فعل ذلك من دون موافقة الكونغرس. لدي أنا وتوماس ماسي مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب لمناقشته والتصويت عليه قبل تعريض القوات الأميركية للخطر. سأقدم اقتراحاً لإصدار قرار لإجراء التصويت عليه الأسبوع المقبل".


Trump officials say there's a 90% chance of strikes on Iran. He can't without Congress. @RepThomasMassie & I have a War Powers Resolution to debate & vote on war before putting U.S. troops in harm's way. I will make a motion to discharge to force a vote on it next week. https://t.co/FWQ245D6B8
— Ro Khanna (@RoKhanna) February 18, 2026



ولا يستطيع الجمهوريون في مجلس النواب تحمل خسارة أكثر من صوت واحد في مجلس النواب، في أي تصويت يقوم على الحدود الحزبية، وذلك حال حضور جميع الأعضاء وتصويتهم. ويبلغ عدد الجمهوريين 218 عضواً مقابل 214 ديمقراطياً. وحتى في حال تمرير مشروع القرار في مجلسي النواب والشيوخ فإنه يمكن لترامب استخدام حق النقض المتاح له حال عدم موافقة ثلثي مجلس الشيوخ، غير أنه قد يثير موجة غضب داخلية ضده قبل الانتخابات.

وسبّب هذا التحالف سابقاً بين النائبين إجبار الكونغرس على غير رغبة قيادييه الجمهوريين على إصدار قانون لإجبار إدارة ترامب على الكشف عن وثائق جيفري إبستين، وهي القضية التي شغلت الرأي العام، غير أن مشروع قرار لوقف الهجمات على إيران من دون موافقة تشريعية قد يلاقي تردداً حتى من بين أعضاء ديمقراطيين في ظل سيطرة اللوبي الصهيوني على أعضاء الكونغرس وتوجهاتهم في ما يخص قضايا الشرق الأوسط.

وأشار النائب الديمقراطي خانا، إلى قرار مشترك له مع ماسي، قدم في يونيو/ حزيران 2025 خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران، قبل توجيه الولايات المتحدة ضربات على المواقع النووية الإيرانية. ويتوقع أن يحظى القرار بتأييد أكبر مما حصل عليه المرة الماضية. من جانبه، شارك ماسي المنشور، وقال "يجب على الكونغرس التصويت على القرار وفقاً لدستورنا. سأسعى أنا والنائب رو خانا إلى إجراء هذا التصويت في مجلس النواب في أقرب وقت ممكن. سأصوت لصالح أميركا أولاً مما يعني التصويت ضد المزيد من الحروب في الشرق الأوسط".



والشهر الماضي، سعى مجلس النواب لإصدار قرار يهدف إلى الحد من قدرة ترامب على شن هجمات عسكرية جديدة في فنزويلا، ونجح الجمهوريون في عرقلة تمرير القرار بعد تصويت متعادل بعدما انضم عضوان جمهوريان إلى الديمقراطيين. واستحضر النائب رو خانا في منشوره، التضليل الذي استخدم لشن حرب على العراق، وكتب "كما هو الحال مع التصويتات التي سبقت حرب العراق. قد يكون هذا أحد التصويتات في تاريخ الكونغرس. هل سنوقف حرباً خارجية أخرى لا نهاية لها؟ أم سيضللنا المحافظون الجدد مرة أخرى؟".

وزادت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط والذي وصفته صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنه الأكبر منذ حرب العراق، مدفوعة برغبات إسرائيلية في توجيه ضربات إلى إيران، وقال ترامب منذ أيام إن تغيير النظام في إيران سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث، مطالباً الجانب الإيراني بالخضوع لمطالبه الكاملة، وحدد أمس مدة بين 10 و15 يوماً قبل توجيه ضربات أميركية إلى إيران.



ويحرض من يطلق عليهم صقور الحروب ودعاتها في واشنطن مثل السيناتور ليندسي غراهام على شن هجمات أميركية على إيران متذرعين بالمبررات نفسها التي استخدمت لشن هجمات سابقة على دول أخرى مثل تهديد المصالح الأميركية وحماية الأمن القومي وحماية أمن إسرائيل، إضافة إلى حجة حماية حقوق الإنسان التي تستخدم حين الحاجة إليها. وفي مؤتمر ميونخ للأمن القومي دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلي الدفاع عن الحضارة الغربية في مواجهة "المتطرفين الشيعة في طهران".




## المستثمرون يتجهون لضخ أموال قياسية في الأسهم الأوروبية
20 February 2026 10:45 AM UTC+00

يتجه مستثمرون عالميون لضخ أموال قياسية في الأسهم الأوروبية، سعياً لتقليل التعرض للأسواق الأميركية ومتابعة التفاؤل المتزايد بشأن الاقتصاد الأوروبي، وفقاً لما نقلت فايننشال تايمز، اليوم الجمعة، عن بيانات مؤسسة تتبع تدفقات الصناديق وصناديق المؤشرات العالمية (EPFR) التي أشارت إلى أن الأسهم الأوروبية متجهة نحو تسجيل أعلى تدفقات شهرية على الإطلاق في فبراير/ شباط، بعد أن سجلت الأسبوعين الماضيين تدفقات أسبوعية قياسية تجاوزت 10 مليارات دولار.

وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية، بما فيها "ستوكس" (Stoxx Europe 600)، إلى مستويات قياسية هذا الشهر، كما شهدت أسواق الأسهم في المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا ارتفاعات مماثلة، مستفيدة من رغبة كبار المستثمرين في التنويع بعيداً من وول ستريت وقطاع التكنولوجيا الأميركي الذي واجه مخاوف بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي هذا العام.

ونقلت فايننشال تايمز عن كبيرة استراتيجيي الأسهم في غولدمان ساكس، شارون بيل، قولها إن "الكثير من المستثمرين العالميين يرغبون في التنويع بعيداً من سوق أميركي مكلف"، مضيفة أن هذا الاتجاه يشمل خاصة المستثمرين الأميركيين الذين يبحثون عن فرص خارج بلادهم، مشيرة إلى أن أوروبا تقدم تعريضاً مختلفاً للأسواق مع تركيز أقل على قطاع التكنولوجيا. وساهم التحول في قيادة السوق بعيداً من عمالقة الذكاء الاصطناعي في دعم الأسواق الأوروبية، التي تتميز بتركيز كبير على القطاعات التقليدية مثل البنوك والموارد الطبيعية. وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع مؤشر فايننشال تايمز (FTSE 100) البريطاني بنسبة تقارب 7% منذ بداية العام، مع صعود أسهم شركات مثل "وير غروب" (Weir Group) الهندسية و"أنتوفاغاستا" (Antofagasta) التعدينية بأكثر من 20%.





ووفق الصحيفة، تركّز جزءٌ كبيرٌ من التدفقات النقدية على الصناديق المستثمرة في الأسواق غير الأميركية، بدلاً من الصناديق المخصصة لأوروبا فقط، نتيجة مخاوف من أن المحافظ العالمية أصبحت مهيمنة بشكل مبالغ فيه على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما أشار محللون إلى أن التنويع بين العملات والقطاعات والدول أصبح محور اهتمام المستثمرين هذا العام. ففي حين يتداول مؤشر ستوكس 600 عند نسبة سعر إلى أرباح تبلغ 18.3، يصل الرقم نفسه لمؤشر ستاندرد أند بورز (S&P) الأميركي إلى 27.7، بما يجعل أوروبا خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن تقييمات أقل تكلفة وفرص استثمارية واعدة.

ووفق بيانات مؤسسة تتبع تدفقات الصناديق وصناديق المؤشرات العالمية، شهدت الصناديق الموجهة نحو الأسواق الأوروبية تدفقات ثابتة خلال الأشهر الـ12 الماضية بعد سنوات من التدفقات الخارجة المستمرة، مدعومة ببوادر اختفاء التشاؤم الاقتصادي في القارة. وتُعد ألمانيا القوة الاقتصادية الرئيسة في المنطقة، فقد عادت للنمو في 2025 لأول مرة منذ 2022. وارتفاع طلبات المصانع مؤخراً عزّز التفاؤل، حيث بدأ تأثير الإنفاق الدفاعي الكبير الذي أعلن عنه العام الماضي بالوصول إلى الصناعة، ما دفع محللي بنك أوف أميركا لترقية أسهم الشركات الألمانية إلى تصنيف "زيادة الوزن".

وأوضحت رئيسة استراتيجيات الأسهم الأوروبية والعالمية في سيتي بنك (Citibank)، بيتا مانذي، لفايننشال تايمز، أن الاهتمام بالأسهم الأوروبية يعود إلى تنفيذ التحفيز الداخلي والتحول نحو القطاعات غير التقنية، مع استمرار صعود أسهم الدفاع، إذ ارتفعت أسهم راينميتال (Rheinmetall) الألمانية 12% و"بي إيه إي" (BAE Systems) البريطانية 26% منذ بداية 2026.





وإلى جانب المستثمرين المحليين في أوروبا والولايات المتحدة، ترصد المؤسسة ظهور طلب متزايد من آسيا، خصوصاً من اليابان، على الأسهم الأوروبية نظراً لتقييماتها المنخفضة مقارنة بالمناطق الأخرى. وهنا، تنقل الصحيفة عن كبير استراتيجيي الأسهم في نومورا (Nomura)، توموشيكا كيتواكا، قوله إن اهتمام المستثمرين اليابانيين بالأسهم الأوروبية "يزداد بوضوح"، مع التركيز على القيمة السوقية المنخفضة والفرص غير المستغلة.

ورغم التفاؤل، لا يزال بعض المستثمرين يشكك في قدرة الأسهم الأوروبية على تحقيق نمو أرباح يقارن بالأسواق الأميركية. إذ يتوقع أن تحقق الشركات المدرجة أسهمها على مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نمواً في الأرباح السنوية بأكثر من 12% خلال موسم النتائج للربع الرابع، مقارنة بأقل من 4% في أوروبا، بحسب بيانات باركليز (Barclays)، فما صرّح مدير محفظة الأصول المتعددة في "باين بريدج" (PineBridge Investments)، هاني رضا، بأنه يفضل الاستثمار في أسهم محددة بدلاً من شراء مؤشرات السوق بالكامل، مؤكداً: "نحن لا نشتري الأسهم الأوروبية بشكل عام، ولا نشتري مؤشر داكس (DAX)، بل نركز على أسهم مختارة بعناية للاستفادة من هذا الموضوع".




## انتعاش الصناعة الألمانية يزخم نشاط اقتصاد منطقة اليورو
20 February 2026 10:48 AM UTC+00

سجلت منطقة اليورو ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط القطاع الخاص خلال فبراير/شباط 2026، متجاوزة توقعات المحللين، بفضل تسجيل الصناعة الألمانية أداءً قياسياً لأول مرة منذ عام 2022، بفضل الإنفاق الحكومي الكبير على الدفاع والبنية التحتية، وفقاً لتقريرين منفصلين أوردتهما وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأوروبي يسير على نحو ثابت، مع تحسن معنويات الشركات والمستهلكين، رغم الضغوط الخارجية مثل ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية وقوة اليورو.

في التفاصيل، أظهر مؤشر مديري المشتريات المركّب (Composite PMI) لمنطقة اليورو، الذي تعدّه شركة "ستاندرد أند بورز غلوبال" (S&P Global)، ارتفاعاً إلى 51.9 في فبراير مقارنة مع 51.3 في يناير/كانون الثاني، محافظاً على مستواه فوق الحد الفاصل بين التوسع والانكماش (50)، بعدما كانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع أقل، عند 51.5 فقط.

ونقلت الوكالة عن خبراء أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، كانت المحرك الرئيسي لهذا التعافي، فقد توسعت الصناعة الألمانية لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، مدعومة بالإنفاق الحكومي المكثف على الدفاع والبنية التحتية. وفي حين تحسنت قراءة فرنسا أيضاً، إلا أنها بقيت دون مستوى 50، ما يشير إلى نمو محدود في القطاع الخاص الفرنسي. وفي هذا الصدد، قال الاقتصادي في بنك هامبورغ التجاري، سيروس دي لا روبيّا: "قد يكون من المبكر التأكيد، لكن هذا قد يمثل نقطة التحول للقطاع الصناعي. الصناعة الألمانية أصبحت على قاعدة أكثر استقراراً ويمكن أن تساهم في النمو الكلي هذا العام بدل أن تكون عبئاً عليه".

ووفق مؤشر مديري المشتريات الصناعي (Manufacturing PMI)، سجل مؤشر الصناعة الألمانية ارتفاعاً إلى 50.7 في فبراير مقارنة بـ49.1 في الشهر السابق، متجاوزاً حد التوسع، بما يشير إلى نهاية مرحلة الركود التي أعاقت النمو وفرص العمل خلال السنوات الماضية. وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركّب لألمانيا وحدها (Composite PMI) إلى 53.1، وهو أعلى مستوياته منذ أربعة أشهر، متجاوزاً توقعات المحللين عند 52.3، مع أداء خدماتي أيضاً أفضل من المتوقع.



وأشار دي لا روبيّا إلى أن برامج البنية التحتية والإنفاق العسكري العالي ستواصل توفير دفعة قوية للصناعة، موضحاً أن الاقتصاد الألماني بدأ بالتعافي بعد سنوات من الركود، إلا أن انتعاش القطاع الصناعي الرئيسي سيستغرق وقتاً، مع مطالبة الشركات بتحسين الإجراءات البيروقراطية وتقليص تكاليف الرعاية الاجتماعية لتعزيز النمو الصناعي. وبينما يواصل القطاع الصناعي الألماني النمو، شهد قطاع الخدمات في منطقة اليورو توسعاً معتدلاً، وفق بيانات "ستاندرد أند بورز غلوبال". ومع ذلك، فقد لاحظ المحللون تراجعاً طفيفاً في زخم النمو مقارنة بالربع الرابع من 2025.

وعلى صعيد معنويات المستهلكين، ساهمت أسعار الفائدة المنخفضة والمستقرة في تعزيز الثقة، بما يرفع توقعات النمو إلى مستوى حوالي 1% هذا العام، مدعوماً بالإنفاق الحكومي الألماني الكبير، بينما تحافظ البنوك المركزية، ولا سيما البنك المركزي الأوروبي، على سياساتها النقدية دون تغيير، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية لتعزيز ديناميكية الاقتصاد.




## مقتل عنصر أمن بهجوم لـ"داعش" شرقي سورية
20 February 2026 10:49 AM UTC+00

أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي، مساء أمس الخميس، مسؤوليته عن مقتل عنصر أمن في الحكومة السورية وإصابة آخر في هجوم نفّذه بريف محافظة دير الزور، شرقي البلاد. وأكد التنظيم، عبر وكالة "أعماق" التابعة له، تنفيذه الهجوم يوم الأربعاء في بلدة راغب بمحافظة دير الزور. بينما صرح مصدر أمني سوري لـ"رويترز" بأن العنصرين المستهدفين شقيقان.

وقال الناشط الإعلامي من دير الزور أحمد العلي، لـ"العربي الجديد"، إن الهجوم "وقع في منطقة تشهد تحركات أمنية متكررة خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من عودة نشاط خلايا التنظيم في بعض القرى والبلدات الواقعة شرق الفرات وغربه". وأضاف أن "داعش يعتمد حالياً على هجمات خاطفة تستهدف دوريات أو حواجز أمنية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المفتوحة في ريف دير الزور"، مشيراً إلى أن الأهالي "يخشون من تصاعد وتيرة العمليات خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق الصحراوية وعلى أطراف البلدات".



وهذا الهجوم هو الرابع الذي يعلن التنظيم مسؤوليته عنه ضد القوات الحكومية السورية الجديدة، بعد هجوم في صحراء السويداء، جنوبي سورية، في مايو/أيار 2025، وهجومين على دوريات أمنية في حلب وإدلب في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه. كما استهدف "داعش" في ديسمبر مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص بعبوة ناسفة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين.




## جوليان ألفاريز يقترب من برشلونة.. وهذا موعد انضمامه
20 February 2026 10:52 AM UTC+00

يبدو أن النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 سنة) حسم مستقبله مع أتلتيكو مدريد الإسباني، وفقاً لما كشفه موقع تي واي سبورت الأرجنتيني في الساعات الماضية، خصوصاً أن النجم الأرجنتيني يُعد هدفاً كبيراً للنادي الكتالوني في سوق الانتقالات منذ فترة. وبحسب التفاصيل التي نشرها موقع تي واي سي الأرجنتيني، الجمعة، فإن النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز (26 سنة)، الذي يُقدم مستوى استثنائياً مع نادي أتلتيكو مدريد هذا الموسم، سينتقل رسمياً إلى نادي برشلونة الإسباني مع نهاية موسم 2025-2026 الحالي، وتحديدًا بعد مشاركته مع منتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم 2026، هذا الصيف.

ووفقًا للتفاصيل، فإن القيمة المالية التي يريد برشلونة دفعها هي 70 مليون يورو لنادي أتلتيكو مدريد من أجل التعاقد مع جوليان ألفاريز في ميركاتو الصيف المقبل، في واحدة من الصفقات الكبيرة والمُنتظرة التي يُريدها النادي الكتالوني، من أجل تعزيز صفوفه بعناصر موهوبة وقوية تُساعد المدرب الألماني، هانسي فليك، في المنافسة على جميع الألقاب المحلية والأوروبية.



في المقابل، أشارت المعلومات التي نشرها الموقع الأرجنتيني إلى أن نادي أرسنال الإنكليزي دخل على الخط بقوة من أجل محاولة خطف النجم جوليان ألفاريز نجم الأتلتي، وحتى إدارة نادي المدفعجية ربما تطرح على الطاولة مبلغًا أعلى من الذي يريد برشلونة دفعه والذي يُرجح أن يبلغ حوالي 100 مليون يورو، ولكن هذا الأمر يبقى مجرد كلام صحف حتى الآن.

ولكن الموقع الأرجنتيني لفت في المعطيات التي نشرها إلى أن جوليان ألفاريز لا يُفكر في مغادرة الدوري الإسباني واللعب في الدوري الإنكليزي، وهدفه الأساسي في حال مغادرة أتلتيكو مدريد، هو اللعب مع نادي برشلونة، خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير من النادي الكتالوني للتعاقد معه ليس الآن ولكن منذ ميركاتو الصيف الماضي، ولكن المشاكل الاقتصادية وصعوبة دفع مبلغ مرتفع في الميركاتو، صعّبت عملية إتمام صفقة النجم الأرجنتيني في النهاية.




## باريس سان جيرمان يهزم السياسة بتجميع نجوم من بلدان متصارعة
20 February 2026 10:52 AM UTC+00

حقق نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الكثير من النجاحات في مسيرته خلال المواسم الأخيرة على جميع المستويات، فمن الناحية الرياضية، حصد كل الألقاب الممكنة تقريباً في الموسم الماضي، وخاصة منها دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، كما أن الفريق يشهد توازناً مالياً كبيراً، بنجاحه في مشروعه الرياضي الذي يعتمد على استقطاب المواهب الشابة، ليُصبح قبلة عديد اللاعبين في العالم الراغبين بالانضمام إلى صفوفه.

وأصبح الباريسي منافساً عتيداً في الميركاتو، وعقد الصفقات القوية، ونجح من خلال التعاقدات الأخيرة، بتجميع لاعبين من بلدان في علاقة سياسية متوترة، خاصة روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد الحرب التي شنها الجيش الروسي على أوكرانيا منذ سنوات وما زالت متواصلة لحد الآن مخلفة خسائر كبيرة، وهي حرب كان لها انعكاس كبير على الجانب الرياضي، بحرمان الرياضيين الروس من خوض المنافسات في عديد المسابقات، إلى جانب عدم استفادة الرياضيين الأوكرانيين من دعم الجماهير بما أن أوكرانيا لا تحتضن المنافسات الرياضية الدولية على أراضيها.

ويُعتبر باريس سان جيرمان الفريق الوحيد الذي يضمّ لاعبين من روسيا وجورجيا وأوكرانيا، دون أن تكون هناك صراعات داخلية بين هذه العناصر، فالوضع يشهد استقراراً، وكانت بداية صفقات الفريق الفرنسي بالتعاقد في الميركاتو الصيفي لعام 2024 مع الحارس الروسي ماتفي سافونوف، الذي نجح تدريجياً في أن يُصبح مؤثراً بحسابات الفريق، وبعد أن كان بديلاً في بداية الموسم، أصبح الحارس الأول في الفريق خلال المباريات الأخيرة.

وفي شتاء 2025 ضمّ الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الذي لعب دوراً كبيراً في نجاحات الفريق خلال الموسم الماضي، ولكن مستواه تراجع تدريجياً في المباريات الأخيرة. وفي الميركاتو الصيفي لعام 2025، أكمل عقد الصفقات من بلدان الاتحاد السوفييتي سابقاً، بضمّ المدافع الأوكراني بايليا زابارني، الذي يجد منافسة قوية في محور الدفاع وهو أمر كان متوقعاً بحكم وجود أسماء قوية في الفريق. ولم تشهد العلاقة بين المدافع الأوكراني من جهة، وزميليه الروسي والجورجي توتراً، ولم تتسرب معطيات عن وجود خلافات بينهم، بل يبدو الوضع عادياً.



وكان عدد من المواجهات، في رياضة التنس خاصة، قد شهد توتراً برفض لاعبين أو لاعبات من أوكرانيا تحيّة منافسيهم الروس، في مشهد تكرّر في عديد المناسبات وأثار جدلاً واسعاً، ولكن باريس سان جيرمان نجح بتجميع اللاعبين تحت رايته، دون أن تخرج الأمور عن السيطرة في إشارة على أن الرياضة يمكنها أن تهزم الصراعات السياسية والتوترات، وقدم النادي الفرنسي دليلاً على أن مشروعه الرياضي قوي بتجميع لاعبين من جنسيات مختلفة، ورغم الصراعات بين دولها، فإن الوضع داخل النادي الفرنسي ممتاز ولا توجد أزمات بين اللاعبين والهاجس الوحيد هو التألق مع الفريق، حيث تُسيطر العقلية الاحترافية.




## "فرانس برس": المستشار الألماني فريدريش ميرز يزور الصين الأسبوع المقبل
20 February 2026 11:03 AM UTC+00





## تسلا تودّع "سيارة القرن"... موديل إس أيقونة المركبات الكهربائية
20 February 2026 11:06 AM UTC+00

قبل 15 عاماً، دخلت تسلا موديل إس السوق بسيارة كهربائية قلبت مفاهيم القيادة والتكنولوجيا رأساً على عقب. واليوم، مع إعلان إيقاف إنتاجها، ينتهي عصر أيقونة صنعت تاريخ السيارات الكهربائية وتركت بصمة لا تمحى على صناعة السيارات في العالم كله، وفقاً لتقرير أوردته بلومبيرغ عن "سيارة القرن" اليوم الجمعة.

ويشير تقرير الوكالة إلى أن موديل إس كانت سلسة في خطوطها، منخفضة وهادئة، بلا أصوات أو اهتزازات عند تشغيلها، ونمت بوتيرة دفعت إيلون ماسك للقول إنها قد تتفوق على أستون مارتن. وبعد 15 عاماً، باعت تسلا مئات الآلاف من موديل إس، لتصبح من أبرز سيارات الشركة وأكثرها تأثيراً، مع مبيعات مشتركة مع موديل إكس تجاوزت 630 ألف وحدة، بحسب تقديرات غير رسمية.

وبحلول عام 2023، ساعد موديل إس في جعل تسلا الشركة الوحيدة بين "السبعة العظماء" في مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) التي تقود المكاسب، إلى جانب شركات عملاقة مثل ألفابت وأمازون وآبل ومايكروسوفت وإنفيديا. لكن الزمن تغيّر، إذ فقد موديل إس ميزة الريادة الأولى، وبدأ يتراجع بين مجموعة واسعة من السيارات الكهربائية الجديدة التي طورتها شركات أخرى لمنافسة تسلا.

واليوم، تسلا هي العضو الوحيد من بين السبعة العظماء الذي سجل انخفاضاً في الأرباح منذ 2023، وأعلن ماسك أن الشركة ستعطي الأولوية الآن للروبوتات بدل سيارات الركاب، بعد أن تأثرت مبيعاتها بسبب ركود تشكيلة المنتجات وفقدان الحوافز الفيدرالية. وفي 28 يناير/كانون الثاني 2026، أكد ماسك أن تسلا ستوقف إنتاج موديل إس وموديل إكس، لتغلق فصلاً من تاريخ السيارات الكهربائية الحديثة.

تأثير تسلا موديل إس على صناعة السيارات

وبحسب "بلومبيرغ"، لم تكن موديل إس أول سيارة تصنعها تسلا، لكنها أول سيارة تطورها الشركة بالكامل من الصفر، والتي دفعت تسلا لتصبح أغلى شركة لصناعة السيارات في العالم بحلول 2020. وقد أجبرت هذه السيدان الثورية كل شركات السيارات التقليدية على دخول سباق السيارات الكهربائية، وغيّرت قواعد اللعبة بالكامل. فقدمت للمستهلكين أول سيارة كهربائية متقدمة ومريحة وعملية للقيادة اليومية، مع مدى قيادة يبلغ نحو 260 ميلاً لكل شحنة وقدرة شحن فائقة.



كذلك كان موديل إس أول سيارة تسلا تقدم التحديثات البرمجية عبر الهواء، مما حافظ عليها متقدمة تقنياً وخفض الحاجة للصيانة. وجاء نظام السائق الآلي (أوتوبايلوت) في 2016، ليكون مقدمة لنظام القيادة الذاتية الحالي (Full Self-Driving) الذي يصل إلى المستوى الثاني من الاستقلالية. وكسر موديل إس التقليد أيضاً في أسلوب البيع. فقد رفض ماسك بيع السيارات عبر الوكلاء التقليديين، وذهب للمحاكم ليتمكن من عرض السيارة في متاجر تسلا الخاصة وشراء السيارة بنقرة زر. أصبح هذا النموذج مثالاً يُحتذى به حالياً لدى شركات مثل لوسيد وأفيلا وريفان.

ورغم أن سيارات مثل نيسان ليف كانت أول إنتاج جماعي للسيارات الكهربائية، وباعت أكثر من 650 ألف وحدة حول العالم، إلا أن موديل إس اكتسب بعداً ثقافياً وفكرياً أعظم، وجعل تسلا رمزاً للثورة الكهربائية، مع شبكة شواحن سوبر تشارجر ومتابعين متحمسين ومنافسين يحذون حذوها. وحتى السيارات الفاخرة، مثل بورشه 918 سبايدر و"LaFerrari" من فيراري وBMW i8، أظهرت إمكانيات الأداء الهجين، لكنها لم تصل إلى شعبية وتأثير موديل إس التي غيرت معالم صناعة السيارات الكهربائية عالمياً.




## الكالتشيو يتلقى صدمة قوية... الأندية تعاني قبل ملحق المونديال
20 February 2026 11:16 AM UTC+00

تلقت الكرة الإيطالية، صدمة جديدة بعد فشل أندية الكالتشيو في تحقيق حصاد إيجابي ضمن ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا، بثلاث هزائم بفارق عريض نسبياً تجعل التعويض في الإياب أمراً صعباً، وحتى يمكنها أن تتأهل فإن أندية يوفنتوس وأتالانتا وإنتر ميلان، بحاجة إلى تسجيل عددٍ كبيرٍ من الأهداف في مباريات العودة بعد أيام قليلة لتأمل الاستمرار في المسابقة، ولن يكون الأمر سهلاً إذ تبدو مهمة يوفنتوس شبه مستحيلة بحكم أهمية الفارق وكذلك قوة المنافس وكذلك أتلانتا ولكن إنتر قد يكون قادراً على قلب الطاولة نسبياً.

وتلقى يوفنتوس صفعة تاريخية، بسقوطه أمام مُضيفه غلطة سراي التركي بنتيجة (2ـ5)، في لقاء كان شديد الإثارة بما أن الفريق الإيطالي تقدم بالنتيجة (2ـ1) في نهاية الشوط الأول قبل ينهار لاحقاً، ولم يكن أتالانتا قادراً على تخطي عقبة بوروسيا دورتموند بخسارته (0ـ2)، وهي هزيمة بدت متوقعة بما أن الفارق في القدرات كان واضحاً منذ البداية، وتكرر المشهد لاحقاً بسقوط إنتر ميلان أمام مُضيفه بودو غليمنت النرويجي (3ـ1)، ليفشل متصدر الكالتشيو في العودة بنتيجة تُسعف كرة القدم في بلاده، وتعتبر هذه النتيجة مؤشراً خطيراً على حجم التراجع الذي تعرفه كرة القدم الإيطالية، بما أن إنتر ميلان بلغ نهائي النسخة الماضية، وهو أكثر الفرق الإيطالية استعداداً في الفترة الماضية.

ولم يكن مشوار أندية الكالتشيو في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا موفقاً منذ البداية، بما أن نابولي ودّع البطولة وفشل بحجز مكان ضمن أفضل 24 فريقاً في الدور الأول، ولم ينجح أي فريق إيطالي بالوصول إلى ثمن النهائي دون المرور بالملحق، وهي معطيات تؤكد ضعف الفرق الإيطالية قياساً ببقية المنافسين، غير أن الإشكال الكبير لا يتعلق بالمقارنة مع الأندية الإنكليزية أو الإسبانية أو الألمانية، بل في فشل الفرق الإيطالية ضد أندية من دوريات ضعيفة، ولهذا كان وقع الأزمة قوياً على الجماهير بما أن إيطاليا مهددة بخسارة كل ممثليها في المسابقة منذ هذا الدور في نكسة جديدة تؤكد الصعوبات، إذ فشلت أندية الكالتشيو في التتويج باللقب منذ عام 2010، تاريخ آخر لقب فازت به وكان عبر إنتر ميلان أمام بايرن ميونخ.



وهذا التراجع الرهيب، يجعل المخاوف تتزايد قبل شهر تقريباً من خوض المنتخب الإيطالي، منافسات الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، بما أن المواهب مفقودة حالياً في كرة القدم الإيطالية وبالتالي فإن الخوف من الفشل في الوصول إلى النهائيات للمرة الثالثة توالياً يتزايد، ذلك أن تراجع نتائج الأندية يؤكد أنه سيكون من الصعب على المنتخب الإيطالي منافسة بقيّة المنتخبات التي ستنزل بكل ثقلها بحثاً عن التأهل.




## فيدان: هناك أسباب تدعو للتفاؤل بمفاوضات إيران النووية
20 February 2026 11:34 AM UTC+00

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الخميس، إن "هناك العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل في المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران"، معرباً عن أمل تركيا في التوصل إلى حل بشأن الملف النووي. واستدرك فيدان بالقول "ومع ذلك نلاحظ من جهة أخرى تصاعداً في النشاط العسكري، ونراقب عن كثب ما إذا كان هذا النشاط العسكري يهدف إلى الضغط على المفاوضات الجارية، أو ما إذا كان تمهيداً لعملية عسكرية مخطط لها مسبقاً".

كلام فيدان جاء في تصريحات صحافية لقناة "تي آر تي" الإخبارية الرسمية عقب الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأسيسه في مطلع العام الجاري. وأكد فيدان أن تركيا تأمل في حل هذه المسألة عبر المفاوضات دون الحاجة إلى أي عملية عسكرية، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية تدل على إحراز تقدم في بعض القضايا في المحادثات بين الطرفين، وأوضح أن تركيا تتابع عن كثب إلى أين ستؤول هذه العملية بين الولايات المتحدة وإيران، وكيف ستنظر الأطراف إلى المفاوضات مستقبلا.

وفي ما يخص اجتماع مجلس السلام الذي انعقد أمس في واشنطن، أكد فيدان أن تركيا لديها الرغبة لإرسال قوات والمشاركة في قوة الاستقرار الدولية حول غزة، في حال اتفقت الأطراف على ذلك. ويتضح من كلام فيدان أن هناك اعتراضات تعوق مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية، حيث أعربت أنقرة عدة مرات عن رغبتها في المشاركة، في ظل اعتراض إسرائيلي على ذلك. وأشار الوزير إلى أنه حضر الاجتماع ممثلا لتركيا بناء على دعوة وجهت إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحا أهمية الاجتماع لا سيما في ما يتعلق بإعادة إعمار غزة وأمنها، وأشار إلى أنه سيتم إنشاء قوة شرطة محلية لضمان الأمن في غزة، وأن تدريبها سيبدأ، مبينا أنه "لدينا التزام بتوفير التدريب لهذه القوة"، دون توضيح الدور التركي بهذا الصدد.

وقال فيدان "إن إعادة إعمار غزة وإعادة بنائها أمر بالغ الأهمية، وفي الوقت نفسه، تبرز أهمية إعادة تأسيس الهيئات الإدارية المحلية في غزة، ويتطلب ذلك ميزانية أولية، وأعتقد أننا قطعنا شوطاً هاماً في هذا الصدد". وفي معرض حديثه عن عملية ضمان الأمن، أفاد فيدان بأنه "إذا اتفقت الأطراف، فإن الرئيس أردوغان لديه الرغبة في إرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية، وتركيا توجه هذه الرسالة بوضوح، سواء أكان ذلك من خلال المساعدات الإنسانية، أو في إدارة غزة، أو المساهمات في قوة الاستقرار، فتركيا على استعداد للمساهمة بكل السبل الممكنة في جميع هذه المجالات، وتقدم مساهمتها دون تردد في كل مجال يكون ممكنا".



وأكد فيدان أن مجموعة الاتصال بغزة تعمل بكثافة لضمان التنسيق بين أعضائها وتحسين الوضع في غزة، داعياً "الرأي العام الدولي أن يبدي مزيدا من الحساسية، فلا يجوز النسيان أو التراخي بأي شكل من الأشكال، وإلا قد نواجه خطر العودة إلى المجازر والمجاعة والمعاناة في غزة"، وصرح بأن تركيا تدرس إرسال 20 ألفاً من البيوت مسبقة الصنع إلى المنطقة في المرحلة الأولى، ولكن "إسرائيل لديها تحفظات بشأن هذه البيوت نظراً لأنها مصنوعة من المعدن، وجرى نقاش هذا الأمر في اجتماعات الخميس".




## اتصالات روسية ومصرية مع عراقجي.. وإيران تتوعد بـ"أسلحة سرية"
20 February 2026 11:41 AM UTC+00

في ظل تصاعد احتمالات شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران وتزايد التكهنات بشأن قرب ذلك، أجرى وزيرا خارجية الروسي سيرغي لافروف والمصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة، اتصالين هاتفيين مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي، بالتوازي مع تهديد مسؤول برلماني إيراني رفيع بإغراق القطع البحرية الأميركية في المنطقة بـ"أسلحة سرية".

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن لافروف ناقش الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني مع عراقجي آخذاً في الاعتبار نتائج الاتصالات الأميركية الإيرانية التي جرت في جنيف. وجاء في بيان نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة: "في 20 فبراير/شباط، وبمبادرة من الجانب الإيراني، جرى اتصال هاتفي بين لافروف وعراقجي"، وفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية.

وأشار البيان إلى أن الجانب الروسي أكد مجددا دعمه لعملية التفاوض الرامية إلى إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية عادلة، مع احترام حقوق إيران المشروعة، وفقاً لمبادئ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما تم خلال المحادثة التطرق إلى قضايا فردية على جدول الأعمال الثنائي ذات الاهتمام المشترك.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان صحافي، أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً هاتفياً مع عراقجي، تبادلا خلاله وجهات النظر حول أحدث التطورات الإقليمية والدولية. وأشار البيان إلى أن عراقجي استعرض خلال الاتصال آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف، مؤكداً السعي إلى إعداد مسودة تفاوضية قائمة على الاحترام المتبادل ومراعاة مصالح الطرفين. من جانبه، رحّب وزير الخارجية المصري باستمرار المسار الدبلوماسي، مشدداً على أهمية مواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى إطار تفاوضي مقبول للأطراف المعنية.

تهديد إيراني باستخدام أسلحة سرية

على صعيد موازٍ، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس بابي زاده، اليوم الجمعة، تعليقاً على إرسال الولايات المتحدة قطعاً بحرية إلى المنطقة، إن "إيران أعدّت تقنيات وأسلحة خاصة وسرية للرد على أي هجوم محتمل". ودعا واشنطن إلى أخذ تحذيرات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على محمل الجد، محذراً من أن أي حرب مقبلة "ستحمل طابعاً إقليمياً"، وأن الولايات المتحدة "لا ينبغي أن تطمئن كثيراً إلى حاملات طائراتها"، لأن إيران تمتلك تقنيات قادرة على مفاجأتها.



وبحسب موقع "ديده‌ بان" الإيراني، أكد بابي زاده أن الولايات المتحدة وحلفاءها "لن يتمكنوا أبداً من التدخل أو الإخلال بالتقنيات الدفاعية المحلية الإيرانية"، مشيراً إلى أن القدرات الدفاعية للبلاد لن تتعرض لأي خلل في الظروف الحساسة، وهو ما وصفه بأنه مصدر "قلق" للطرف الآخر.

كما أشار المسؤول البرلماني إلى مناورات القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، التي جرت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في مضيق هرمز، وتضمنت إغلاق المضيق لساعات، معتبراً أن هذه الخطوة "حملت رسالة رمزية مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة وحدها على إدارة ما لا يقل عن 20 إلى 25 % من نفط العالم"، محذراً من أن أي انعدام للأمن في المنطقة لن يطاول إيران وحدها، بل سيمتد أثره إلى اقتصادات دول المنطقة والدول النفطية، بل حتى الاقتصاد العالمي.

وختم بابي زاده بالقول إن الهدف من التهديدات الأميركية الأخيرة وما وصفه بأنه الاستعراض الإعلامي لحاملات الطائرات "ليس إلا زعزعة الأمن النفسي للمجتمع الإيراني والتأثير على الاقتصاد".

من جهته، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايت‌ مدار، إن اقتراب القطع البحرية الأميركية من السواحل الإيرانية لا يعني بالضرورة أن المنطقة مقبلة على حرب، داعياً الرأي العام إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بالتهويل الإعلامي. وأوضح ولايت‌ مدار، في تصريحات نقلتها وكالة "إيلنا" الإيرانية، أن التجربة الميدانية تؤكد أن تحركات البحرية الأميركية القريبة من إيران لا تكون بالضرورة مؤشراً على مواجهة عسكرية وشيكة. وأضاف: "عندما كنت قائداً عسكرياً، كلما اقتربت القطع الأميركية إلى مسافة تراوح بين 700 و800 كيلومتر من إيران، كنا نمنح قواتنا إجازات، لأننا كنا نعلم أن الحرب غير مطروحة في تلك الظروف. أما عندما كانت هذه القطع تبتعد، فكان الأمر يُعد أكثر جدية".

وبخصوص المخاوف المتداولة داخل المجتمع الإيراني بشأن احتمال اندلاع حرب، قال ولايت ‌مدار إن هذه الهواجس "تقتصر على شريحة صغيرة من المجتمع خاصة الأشخاص الذين يتابعون بشكل مكثف وسائل إعلام العدو".




## الكرملين: العلاقات مع اليابان تراجعت إلى الصفر
20 February 2026 11:43 AM UTC+00

قال الكرملين اليوم الجمعة إن العلاقات مع اليابان تراجعت إلى الصفر بسبب موقف طوكيو "العدائي" من روسيا، وإنه لا حوار يجري لتحقيق السلام. وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، استولت القوات السوفييتية على أربع جزر قبالة جزيرة هوكايدو اليابانية، وتُعرف باسم جزر الكوريل في روسيا وباسم الأراضي الشمالية في اليابان. ومنذ ذلك الحين، تخضع هذه الجزر لسيطرة روسيا. وحال هذا النزاع دون توقيع الدولتين معاهدة سلام بينهما.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية (تاس) أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قالت في كلمة تنصيبها بالبرلمان، اليوم الجمعة، إنه "على الرغم من أن العلاقات بين اليابان وروسيا تمر بمرحلة صعبة، فإن موقف الحكومة اليابانية لم يتغير، إذ تهدف إلى حل النزاع الإقليمي وإبرام معاهدة سلام".

ومع ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن علاقات روسيا مع اليابان "تدنت إلى الصفر" بسبب ما وصفه بأنه "موقف عدائي" من طوكيو تجاه موسكو، وصرح للصحافيين بأنه "لا يوجد حوار، ومن المستحيل مناقشة مسألة معاهدة السلام دون حوار. لم تكن روسيا أبداً مؤيدة لإنهاء هذا الحوار". وأضاف: "في ظل هذه الظروف، من غير المرجح التوصل إلى أي اتفاقات دون تغيير صيغ علاقاتنا".



وعلى غرار سلفها شيغيرو إيشيبا، رأت تاكايتشي أن اليابان تواجه "أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيداً" منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة ليس فقط إلى روسيا، بل إلى الصين وكوريا الشمالية أيضا. وبعدما أصبحت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أول امرأة على رأس الحكومة في اليابان، ألقت تاكايتشي خطابها السياسي أمام أعضاء البرلمان عقب فوز حزبها الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات المبكرة التي أجريت في الثامن من فبراير/شباط الجاري.

وعلى الرغم من مرور أكثر من ثمانية عقود على انتهاء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945)، إلا أن روسيا واليابان لم تبرما اتفاقية سلام حتى اليوم، وسط ربط طوكيو التوقيع على مثل هذه الاتفاقية باسترداد جزر الكوريل التي تعتبرها اليابان جزءاً من أراضيها وتطلق عليها تسمية "الأراضي الشمالية"، بينما يتلخص موقف موسكو في أن الجزر الأربع باتت جزءاً من الاتحاد السوفييتي السابق بموجب نتائج الحرب ذاتها.

(رويترز، العربي الجديد)




## الصين تتجاوز الولايات المتحدة لتصبح أكبر شريك تجاري لألمانيا
20 February 2026 11:46 AM UTC+00

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، ومقره في فيسبادن، اليوم الجمعة، أن حجم التبادل التجاري (واردات وصادرات) بين ألمانيا والصين بلغ العام الماضي 251.8 مليار يورو. وبزيادة قدرها 2.1%، عادت الصين إلى صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا، وهو الموقع الذي شغلته بشكل متواصل بين عامي 2016 و2023، متقدمة على الولايات المتحدة التي احتلت المركز الأول في عام 2024.

وتأثرت التجارة الألمانية مع الولايات المتحدة سلباً بالنزاع الجمركي في ظل الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فعلى الرغم من تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 5%، ظلت الولايات المتحدة ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا بحجم تبادل بلغ 240.5 مليار يورو. ولم تغيّر الرسوم الجمركية المرتفعة والسياسة التجارية الهجومية لترامب حقيقة أن الولايات المتحدة بقيت، في عام 2025 كما في السنوات العشر السابقة، أهم سوق منفرد للسلع الألمانية. وباعت الشركات الألمانية بضائع بقيمة 146.2 مليار يورو إلى الولايات المتحدة، بتراجع نسبته 9.4% مقارنة بعام 2024، فيما سجلت السيارات وأجزاؤها انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 17.8%.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بين أهم وجهات الصادرات الألمانية، تلتها هولندا، بينما احتلت الصين المرتبة السادسة في قائمة أهم أسواق الصادرات. وعلى صعيد الواردات، تهيمن المنتجات الصينية على السوق الألمانية منذ عام 2015. ففي العام الماضي أيضاً، كانت الصين أكبر مورّد لألمانيا بفارق واضح، إذ بلغت قيمة الواردات منها 170.6 مليار يورو، بزيادة نسبتها 8.8%، تلتها هولندا ثم الولايات المتحدة. ويشير خبراء اقتصاد إلى أن النزاع الجمركي دفع الصين إلى تحويل جزء من صادراتها إلى أوروبا، بما في ذلك السوق الألمانية، نتيجة الرسوم الأميركية المرتفعة. في المقابل، استفاد المنتجون الأميركيون من سهولة الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وزادوا صادراتهم إلى ألمانيا بنسبة 2.7%.

إجمالاً، بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى مختلف أنحاء العالم في عام 2025 نحو 1.569.6 مليار يورو، وكان الجزء الأكبر منها في قطاعات السيارات والآلات والمنتجات الكيماوية، وفق أحدث بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي. وبفضل أداء قوي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ارتفعت الصادرات الألمانية لأول مرة منذ عامين بنسبة 1%، رغم النزاع الجمركي مع الولايات المتحدة. كما زادت الواردات على أساس سنوي بنسبة 4.4% لتصل إلى 1.366.9 مليار يورو.



تعكس عودة الصين إلى صدارة الشركاء التجاريين لألمانيا تحولات مستمرة في خريطة التجارة العالمية، في ظل تصاعد النزاعات الجمركية وإعادة توجيه سلاسل الإمداد. وبينما تظل الولايات المتحدة السوق الأهم للصادرات الألمانية، فإن تنامي الواردات من الصين يعمّق الاعتماد المتبادل بين برلين وبكين، ويضع الاقتصاد الألماني أمام معادلة دقيقة بين تنويع الشركاء والحفاظ على توازن استراتيجي في علاقاته التجارية الكبرى.

(الدولار = 0.85 يورو)

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## "رام الله آرت فير" يوحّد أجيال الفن الفلسطيني وتجاربها
20 February 2026 11:49 AM UTC+00

تتقاطع الأعمال الفلسطينية والسورية في النسخة الخامسة من معرض "رام الله آرت فير" في غاليري زاوية بالمدينة الفلسطينية، حيث تنقل الألوان والخطوط تجارب الحياة اليومية تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، وتوثق موضوعات التهجير والإبادة والتمسك بالهوية. يقدّم المعرض، ضمن قسمين رئيسيّين، هما: الفن المعاصر والأعمال النادرة، تجربة فنية تجمع بين التجريب والحفاظ على التراث الإبداعي للفنانين الروّاد، مع إتاحة فرصة للحوار بين الأجيال ومواجهة الواقع بصرياً.



وتتواصل النسخة الحالية من "رام الله آرت فير" حتى التاسع والعشرين من مارس/آذار المقبل، بمشاركة 42 فناناً من فلسطين والجولان السوري المحتل، مع عرض حوالي 150 عملاً فنّياً تتيح للزوار متابعة إنتاجات فلسطينية من مختلف الأجيال، بدءاً من رواد الفن التشكيلي مثل نبيل عناني، وسليمان منصور، وفيرا تماري، وتيسير بركات، وصولاً إلى فنانين جدد يشاركون لأول مرة في المعارض الرسمية، بينهم هبة طنوس (1995)، التي تعرض سلسلتها "المدينة من الأعلى"، مقدمة رؤية "عين النسر" للمدينة من منظور معماري وفني، ورهف الحاج علي التي تتخذ من تشققات الأرض إطاراً لأعمالها.

وتتنوع الأعمال بين الوسائط التقليدية والحديثة، وتغطي مواضيع اجتماعية وسياسية مختلفة. يقدّم الفنان أحمد كنعان أعمالاً مستوحاة من المجاعة في غزة، مستخدماً صوراً من وسائل الإعلام وأخرى التقطها أشخاص من المنطقة. كما يشارك سري ترزي بسلسلة من الصور المركبة، والتي التقطت خلال مظاهرات في الشوارع الفلسطينية احتجاجاً على الإبادة الجماعية في غزة خلال العامين الماضيين. أما نور الشاعر من الجولان السوري المحتل فتشارك بسلسلة أعمال تحت عنوان "طيّات"، تجسد خلالها المشاعر المتضاربة التي تصاحب تجربة الأمومة في الجولان والتي تتمحور حول طي أغطية الرأس بما فيها من رمزية تجسد.



في قسم الأعمال النادرة، يُعرض عمل للفنان السوري الراحل برهان كركوتلي (1932-2003)، رسمٌ بالحبر بطريقة الليثوغرافية أنجز عام 1995، يتميز بألوانه الغنية وتفاصيله الدقيقة التي تصور الحياة الشعبية بمزيج من الرجال والنساء. أما قسم الفن المعاصر، فيشارك فيه الفنان ميسرة بارود من غزة بسلسلة "لا زلت حيّاً"، التي تصور الحياة اليومية في ظل الإبادة الجماعية، بينما يعرض بشار خلف أعمالاً تتناول الحريق الكبير في سوق رام الله نتيجة الاقتحام العسكري الإسرائيلي، فيما تقدم إيناس ياسين عملين بعنواني "مئة برتقالة من يافا" و"عودة محمد إلى البيت"، مع إهداء أحد الأعمال للفنان الفلسطيني محمد الحاج الذي فقد كلّ أعماله تحت الركام في غزة.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Ramallah Art Fair (@ramallah_artfair)





كذلك يضمّ المعرض في قسم القطع النادرة أعمال شفيق رضوان من غزة (1941)، أكبر الفنانين المشاركين، وأعمالاً لسامية حلبي والراحلين كمال بُلاطة وفلاديمير تماري، ما يوفر للزوار فرصة للاطلاع على إرث أيقوني قلما يجتمع في معرض واحد، ويؤكد استمرارية الفن الفلسطيني كأداة للمقاومة والبقاء.






## الأمم المتحدة: أكثر من 5 آلاف امرأة وفتاة قُتلن في أوكرانيا
20 February 2026 12:09 PM UTC+00

أعلنت مديرة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جنيف،  صوفيا كالتورب، اليوم الجمعة، أن أكثر من خمسة آلاف امرأة وفتاة قُتلن في أوكرانيا، وأصيبت 14 ألفاً بجروح منذ بدء الحرب الروسية في فبراير/ شباط 2022. وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان انعقاد جولة جديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا. وكانت وكالة "تاس" الروسية قد أفادت في وقت سابق اليوم، نقلاً عن مصدر، بأن المحادثات المقبلة ستُعقد في جنيف بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

وكان كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي قد أكد أن المباحثات التي جرت مع أوكرانيا والولايات المتحدة في جنيف الثلاثاء والأربعاء، سعياً للتوصل إلى تسوية تضع حداً للحرب بين موسكو وكييف، كانت "صعبة"، لكنها جادة. ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ميدينسكي قوله إن المفاوضات "كانت صعبة، لكنها مهنية، والاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.

ويُعتقد أن أوكرانيا تسعى إلى وقف إطلاق نار جزئي يشمل الهجمات على منشآت الطاقة، بعد أسابيع من ضربات أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين. ويضغط الرئيس الأميركي على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق ينهي أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عام 1945، فيما اشتكى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده تواجه ضغوطاً أكبر لتقديم تنازلات. وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20% من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها، وهو ما ترفضه كييف.



ميدانياً، قال الحاكم الروسي لمدينة سيفاستوبول الساحلية في شبه جزيرة القرم ميخائيل رازفوزاييف إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت المدينة التي تضم أسطول البحر الأسود الروسي، وكتب عبر تطبيق تليغرام أن رجلاً قُتل وأصيبت امرأة، مضيفاً أن الدفاعات الجوية أسقطت 26 طائرة مسيّرة، فيما تسببت الهجمات بأضرار طفيفة وبتحطم نوافذ منازل. وأفادت قناة "كريمسكي فيتر" الموالية لأوكرانيا عبر تليغرام بوقوع انفجارات قرب دجانكوي، شمال القرم، حيث يوجد مطار عسكري. وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن تبدأ غزواً واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.

من جهتها، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأوكرانية "نفتوغاز" أن طائرات مسيّرة روسية قصفت البنية التحتية للنفط والغاز في منطقة بولتافا بوسط أوكرانيا، ما أدى إلى أضرار واندلاع حريق. وقال الرئيس التنفيذي للشركة سيرغي كوريتسكي إن منشآت المجموعة تعرضت لأكثر من 20 هجوماً منذ بداية العام.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 149 طائرة مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية فوق مناطق متفرقة من الأراضي الروسية، بينها 57 فوق مقاطعة بريانسك، و28 فوق البحر الأسود، و24 فوق بحر آزوف، و20 فوق القرم، و17 فوق إقليم كراسنودار، وطائرتان فوق روستوف، وطائرة واحدة فوق بيلغورود.

سياسياً، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أمس الخميس، أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى بدء محادثات العضوية مع أوكرانيا "في أقرب وقت ممكن"، من دون تحديد موعد، وقال خلال زيارة إلى أوسلو إن الهدف هو إطلاق المفاوضات رسمياً والمضي قدماً في عملية التوسع، مشيراً إلى أن تحديد موعد في 2026 أو 2027 يبقى رهناً بالظروف. وكانت كييف قد تقدمت بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أشهر من الغزو الروسي عام 2022. وتنص خطة أميركية لإنهاء الحرب على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد بحلول يناير/ كانون الثاني 2027، وهو موعد يعتبره خبراء غير واقعي.

وأكد كوستا أن الدول المرشحة ملزمة باستيفاء معايير الانضمام المعروفة بـ"معايير كوبنهاغن"، المعتمدة منذ عام 1993، وأن أي انضمام يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء، في ظل معارضة المجر بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان. لكن كوستا أشار إلى أن بودابست كانت قد وافقت على منح أوكرانيا صفة الدولة المرشحة في عام 2022. وتُعد فنلندا الدولة التي استغرق انضمامها أقصر مدة في تاريخ الاتحاد الأوروبي، إذ انضمت بعد ثلاث سنوات من تقديم طلبها، بينما لا تزال محادثات انضمام تركيا، التي تقدمت بطلبها قبل نحو 30 عاماً، تراوح مكانها.

(رويترز، أسوشييد برس، العربي الجديد)




## "نوفارتس" تبيع وحدتها في الهند بـ159 مليون دولار
20 February 2026 12:09 PM UTC+00

وافقت شركة نوفارتس السويسرية للأدوية على بيع حصة الأغلبية التي تمتلكها في وحدتها المدرجة بالبورصة في الهند، وذلك في إطار مراجعة استراتيجية كانت قد أعلنت عنها قبل عامين. وقالت الشركة، في بيان أوردته وكالة بلومبيرغ للأنباء، اليوم الجمعة، إنها ستبيع حصتها البالغة 70.68% في "نوفارتس إنديا ليمتد" إلى اتحاد شركات يضم مجموعة ويفرايز للاستثمار، وصندوق كريس كابيتال فاند إكس، وشركة تو إنفينيتي بارتنرز، مقابل 14.46 مليار روبية (159 مليون دولار).

كذلك تقدم المشترون بعرض مفتوح للاستحواذ على 26% إضافية من أسهم "نوفارتس إنديا" بسعر 860.84 روبية للسهم، لتصل قيمة العرض إلى نحو 5.52 مليار روبية. وارتفع سهم الشركة بنسبة 19.3% ليصل إلى 996.50 روبية خلال تعاملات بورصة مومباي. وكانت "نوفارتس" قد أعلنت في فبراير/ شباط 2024 مراجعة أوضاع وحدتها التابعة في الهند، التي تنتج أدوية بوصفة طبية وأدوية جنيسة وأدوية تُصرف من دون وصفة.

وأوضحت أن عملية المراجعة لا تشمل وحدة "نوفارتس هيلث كير بي في تي" المملوكة لها بالكامل، والتي تضم مقر الشركة في مدينة حيدر أباد، وتشرف على فرق البحث والتطوير التي تُجري اختبارات سريرية في أكثر من 300 موقع حول العالم. وقبل إطلاق المراجعة الاستراتيجية في 2024، كانت "نوفارتس إنديا" قد أبرمت اتفاقيات توزيع مع شركاء محليين، من بينهم شركة "دكتور ريديز لابوراتوريز ليمتد"، لتسويق أدوية مثل "فوفيران" و"ميثيرجين" في السوق المحلية.

تعكس الصفقة توجّه "نوفارتس" نحو إعادة هيكلة حضورها في الأسواق الناشئة بما ينسجم مع استراتيجيتها العالمية للتركيز على الأدوية المبتكرة وتعزيز الكفاءة الرأسمالية. فالتخارج من حصة الأغلبية في الوحدة الهندية يتيح للشركة إعادة توظيف السيولة في مجالات البحث والتطوير والمنتجات ذات الهوامش الربحية الأعلى، في وقت تتزايد فيه المنافسة في سوق الأدوية الجنيسة وتتعاظم الضغوط على التسعير في العديد من الأسواق.



في المقابل، تفتح الصفقة المجال أمام المستثمرين الجدد لإعادة توجيه نشاط "نوفارتس إنديا" بما يتلاءم مع ديناميات السوق المحلية، خصوصاً مع استمرار الهند في ترسيخ موقعها كأحد أكبر أسواق الأدوية عالمياً من حيث الحجم والنمو. ومن شأن العرض المفتوح للاستحواذ على حصة إضافية أن يعزز إعادة هيكلة الملكية، ما قد ينعكس على خطط التوسع والتوزيع مستقبلاً، ويعيد رسم خريطة المنافسة في قطاع الأدوية الهندي.

(الدولار= 90.77 روبية هندية)

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## "أطباء بلا حدود": عالجنا 167 مصاباً إثر غارات في كردفان ودارفور
20 February 2026 12:09 PM UTC+00

قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، إنها تعاملت مع 167 مصاباً إثر غارات نفذتها طائرات مسيرة في إقليمي كردفان ودارفور بالسودان خلال أول أسبوعين من فبراير/شباط الجاري. وأضافت المنظمة الدولية، في بيان لها، أنّ فرقها عالجت في أول أسبوعين من فبراير "167 مريضاً يعانون من إصابات نافذة في الصدر والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات".

وأفادت بأنّ مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية في أنحاء السودان، بما فيها مدارس وأسواق ومرافق صحية ومصادر مياه، تعرّضت خلال تلك الفترة لغارات بطائرات مسيرة شنتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وحذّرت من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، ودعت إلى حمايتهم على الفور.

وإلى جانب دارفور غربي السودان، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أشهر، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وعن بعض الإصابات التي تعاملت معها المنظمة، أشارت "أطباء بلا حدود" إلى عدة حوادث أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات.


تحذر أطباء بلا حدود من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، وتدعو إلى حمايتهم على الفور.https://t.co/opdf3Pgofj
— منظمة أطباء بلا حدود (@msf_arabic) February 20, 2026



ولفتت المنظمة إلى أنها اضطرت للانسحاب من منطقتي كورنوي والطينة بشمال دارفور، بعد غارات نفذتها مسيرات، ما تسبب بتوقف الخدمات الطبية والإنسانية الحيوية هناك. ومع تلك الهجمات، أوضحت المنظمة أنه أصبح مستحيلاً عليها المحافظة على وجود آمن بتلك المناطق. وأعربت المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع، وأضافت: "عندما لا تُحترم المناطق المدنية والبنية التحتية الإنسانية، لا يمكن لفرقنا أن تعمل بأمان، ما يترك السكان بلا رعاية أساسية".



وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية "الدعم السريع" باستهداف المنشآت المدنية، غير أن الأخيرة لا تعلق على الاتهامات وتقول إنها تعمل "على حماية المدنيين". ومنذ إبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

(الأناضول)




## لجنة بريطانية للتحقيق في تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية
20 February 2026 12:27 PM UTC+00

أعلنت "مايند"، أكبر مؤسسة خيرية للصحة النفسية في بريطانيا، الجمعة، عن لجنة للتحقيق في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية على امتداد عامٍ كامل، وذلك بعد أسابيع من تحقيق نشرته صحيفة ذا غارديان حول تقديم ملخصات غوغل المدعومة بالذكاء الاصطناعي نصائح طبية ونفسية وُصفت بأنها "شديدة الخطورة" على المستخدمين.

وتظهر هذه الملخصات المعروفة باسم AI Overviews أعلى نتائج البحث التقليدية على موقع غوغل لنحو ملياري مستخدم شهرياً، وتعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات موجزة وسريعة حول مواضيع البحث. وعمدت الشركة إلى إزالة بعض الملخصات لعدد من عمليات البحث الطبية بعد نشر تقرير "ذا غارديان" حول مخاطرها في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان تقرير "ذا غارديان" المنشور في يناير/ كانون الثاني الماضي قد بيّن أن هذه الملخصات قدّمت معلومات صحية غير دقيقة، من بينها نصائح طبية كاذبة ومضللة حول أمراض متعددة مثل السرطان، وصحّة المرأة، إضافةً إلى اضطرابات الصحّة النفسية. ولفت الخبراء إلى أن الملخصات المتعلقة بحالات مثل الذهاب واضطرابات الأكل أعطت نصائح "خطيرة جداً وغير صحيحة وضارة"، كما أنّها "تمنع الناس من طلب العلاج وتعزّز الوصم والتمييز".

في السابق، لم يكن البحث عن معلومات تتعلق بالصحة النفسية عبر "غوغل" مثالياً، لكن "كان لدى المستخدمين فرصة جيدة للنقر على موقع صحي موثوق يجيب على استفساراتهم كما يقدم لهم معلومات وتفاصيل دقيقة"، بحسب مديرة محتوى المعلومات في "مايند"، روزي ويذرلي، التي لفتت إلى أن الأمر اختلف مع ملخصات الذكاء الاصطناعي، التي "تمنح انطباعاً زائفاً بالحسم"، وأكّدت أنها على الرغم من وضوحها وإيجازها تخلو من الدقّة.

وأشارت ويذرلي إلى أنها أجرت اختبارات سريعة مع فريقها حول البحث على "غوغل" باستخدام عبارات يستعملها الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، وحصلوا على نتائج كاذبة وغير صحيحة.  واعتبرت أن على شركة بحجم "غوغل" تجني أرباحاً ضخمةً من ملخصات الذكاء الاصطناعي، أن تخصّص موارد أكبر لضمان تقديم معلومات دقيقة.



وقالت الرئيسة التنفيذية لـ"مايند"، الدكتورة سارة هيوز، إن "المشكلات التي كشف عنها تحقيق ذا غارديان كانت من الأسباب التي دفعتنا لتشكيل اللجنة، بهدف دراسة المخاطر والفرص والضمانات الضرورية لاندماج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية". وحذّرت من أن الاستمرار في عرض النصائح "الخاطئة والخطيرة" المتعلقة بالصحة النفسية، أمر "سيئ جداً"، وقد يؤدي إلى "تهديد على الحياة في الحالات الخطيرة".

ورأت هيوز أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الصحة النفسية، بشرط أن يتم تطويره بشكل مسؤول يقدم ضمانات ويلحظ المخاطر. أضافت: "يستحق الناس الحصول على معلومات آمنة ودقيقة وتستند إلى أدلة، بدل تكنولوجيا لم تختبر لكنّها تقدم بكثير من الثقة".




## استقالة مدير "راي سبورت" بعد فضيحة تغطية افتتاح الأولمبياد
20 February 2026 12:27 PM UTC+00

قدّم رئيس قطاع الرياضة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية الرسمية (راي)، باولو بيتريكا، استقالته أمس الخميس عقب اجتماع لمجلس الإدارة، وذلك بعدما أثارت الأخطاء الفادحة التي ارتكبها خلال نقل حفل افتتاح  دورة الألعاب الأولمبية الشتوية موجة احتجاجات داخل المؤسسة.

ونقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية أن بيتريكا سيغادر منصبه رسمياً مع ختام أولمبياد ميلانو-كورتينا الأحد في فيرونا، على أن يخلفه ماركو لولوبريجيدا، أحد مقدّمي البرامج الرياضية المخضرمين في الشبكة.

باولو بيتريكا، الذي عُيّن مديراً لـ"راي سبورت" العام الماضي، ارتكب سلسلة أخطاء خلال نقل مراسم افتتاح الأولمبياد الجمعة الماضي. أطلق على ملعب "سان سيرو" في ميلانو اسم "الملعب الأولمبي" الذي يقع في روما. وأخطأ في التعريف عن الممثلة الإيطالية ماتيلدا دي أنجيليس، وظنّها المغنية الأميركية ماريا كاري، كما خلط بين رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الزمبابوية كيرستي كوفنتري، وابنة رئيس الجمهورية الإيطالية. كذلك أخفق في التعرّف إلى لاعبتين بارزتين من منتخب إيطاليا للكرة الطائرة للسيدات. كما قال في أثناء عرض الوفود إن الرياضيات الإسبانيات "دائماً ما يكن فاتنات جداً"، بينما علّق على الرياضيين الصينيين بالقول إن "الكثير منهم يحمل بطبيعة الحال هواتف نقّالة في أيديهم".



وقبل الاستقالة، تقرر منع بيتريكا من تقديم تغطية حفل الختام، بعدما أثارت هفواته انتقادات واسعة واحتجاجات من صحافيي "راي سبورت" الذين حجبوا أسماءهم عن التغطية الخاصة بالأولمبياد، وكانوا يعتزمون الإضراب ثلاثة أيام بعد انتهاء الحدث. وأفادت نقابة الصحافيين الداخلية في المؤسسة بأن أعضاءها شعروا بـ"الحرج" من التغطية.

وتلقّفت أحزاب معارضة القضية، فأشارت إلى أن تعيين بيتريكا مثال على تغليب الولاء السياسي على الكفاءة، في تلميح إلى قربه من حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. ووصف سياسيون معارضون حادثة افتتاح الأولمبياد بأنها تُعدّ أحدث مثال على ما يرون أنه انحياز يميني في "راي". ونقلت صحيفة ذا غارديان عن ساندرو روتولو، من الحزب الديمقراطي الإيطالي، أنها تمثل دليلاً آخر على "الاحتلال السياسي والهواية" في ما سماه "تلفزيون ميلوني".

وفي خطوة غير مسبوقة عام 2024، قرأ مذيعو الأخبار على قنوات راي الرئيسية الثلاث بياناً من أوسيغراي يدين إدارة ميلوني لتحويلها "راي إلى منبر حكومي". وقبل وصولها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، اتهمت ميلوني راي مراراً بالانحياز إلى اليسار.




## بودكاست الصحة في رمضان !
20 February 2026 12:29 PM UTC+00





## انتهاء أزمة غاز السيارات في الجزائر
20 February 2026 12:34 PM UTC+00

أنهت الشركة الحكومية لتوزيع الوقود في الجزائر أزمة التموين بوقود غاز البترول المميع للسيارات، بعد اضطرابات شهدتها محطات الوقود خلال الأيام القليلة الماضية في عدد من ولايات وسط وشرق البلاد، نتيجة تعطل وصول الإمدادات إلى هذه المحطات.

وأكدت شركة نفطال أن التموين بغاز البترول المميع سيعود إلى نسقه العادي خلال الساعات المقبلة، ابتداءً من اليوم الجمعة، مشيرة إلى أنه سيتم تزويد جميع المحطات باحتياجاتها الضرورية، عقب الاضطرابات التي مست خمس ولايات في وسط وشرق البلاد.

ويستخدم عدد من سائقي السيارات، خصوصاً سيارات الأجرة العاملة على الخطوط المتوسطة والطويلة، غاز البترول المميع بسبب سعره المنخفض في الجزائر، إذ يبلغ 12 ديناراً للتر الواحد، ما يعادل نحو 0.10 دولار. كما تسعى الحكومة الجزائرية إلى تعزيز استخدام الغاز الطبيعي والطاقات النظيفة، مثل غاز البترول المميع (جي بي إل)، في إطار استراتيجيتها للتنمية المستدامة وحماية البيئة.



وكانت سلطة ضبط المحروقات قد أعلنت العام الماضي أن استهلاك غاز البترول المميع ارتفع بنسبة 4.3% ليصل إلى 1.66 مليون طن، مقابل 1.59 مليون طن خلال عام 2023. وأكدت الشركة أن هذه المادة متوفرة بالكميات اللازمة، وأن الاضطرابات في التوزيع لا تعود إلى ندرة في الإنتاج، بل ترجع أساساً إلى سوء الأحوال الجوية المسجلة منذ 20 يناير/ كانون الثاني 2026، والتي حالت دون رسو السفن الممونة القادمة من مركب الإنتاج بأرزيو (غربي الجزائر) في الآجال المحددة، ما تسبب في تأخر عمليات الشحن والتفريغ.

وأوضحت الشركة الحكومية، التي تحتكر توزيع الوقود بمختلف أنواعه في الجزائر، أن جميع المواد البترولية الأخرى متوفرة بالكميات اللازمة، بما يسمح بتزويد منتظم للسوق، مؤكدة أن مصالحها ستتابع عودة عمليات التموين والتوزيع إلى حالتها الطبيعية بشكل كامل.




## جدل في العراق حول مسلسل "حمدية" على MBC
20 February 2026 12:40 PM UTC+00

في شهر رمضان من كل عام تُحشد أوساط ودوائر سياسية وبرلمانية عراقية لرفض الأعمال الفنية التي لا تنسجم مع السردية التي تتبناها القوى السياسية النافذة في البلاد، وتُقاد حملات لمنع مسلسلات أو أعمال فنية ومهاجمة المحطات الفضائية المنتجة لها، وآخرها الهجمة على قناة (MBC Iraq) "إم بي سي العراق" بعد إعلانها عن مسلسل "حمدية"، إذ باشر بعض أعضاء مجلس النواب بانتقاده قبل معرفة أحداثه وتفاصيله.

وشهدت الأيام الماضية، تجمهراً لموالين لبعض الأحزاب العراقية والفصائل المسلحة ومؤيدين لأعضاء في البرلمان العراقي، وحاولوا اقتحام مقر قناة "أم بي سي العراق" في حي الجامعة ببغداد، إلّا أن قوات الأمن العراقية انتشرت ومنعت تلك المحاولات. على إثر ذلك، قرّرت هيئة الإعلام والاتصالات الاجتماع ومناقشة فكرة المسلسل، خصوصاً وأنه تضمن مشاهد اعتبرها الموالون للأحزاب "خادشة للقيم"، إلّا أنها لم تقرّر منعه.

وقال عضو مجلس المفوضين في الهيئة، محمود الربيعي، في تدوينة على منصة إكس، إن "القرار جاء استناداً إلى الأمر (65) لسنة 2004"، موضحاً أن الهيئة ملزمة بمنع بث أي محتوى يُعد مسيئاً للقيم المجتمعية أو يشوه صورة المرأة العراقية أو يثير الفتنة. وأشار الربيعي إلى أن "هذا التوجيه جاء بعد الاطلاع على الرواية الأصلية التي أُعد منها العمل، والفاصل الإعلاني (البرومو) المنشور عنه". وبحسب مصادر من هيئة الإعلام العراقية، فإن "الهيئة وبعد أن توصلت إلى كل تفاصيل المسلسل، قرّرت عدم منعه واستمرار بثه".

ورغم ذلك، إلّا أن أعضاء بمجلس النواب واصلوا التحشيد ضد المسلسل، وقدّموا طلبات مكرّرة إلى هيئة الإعلام والاتصالات، في دلالة على أن الخلاف ليس محصوراً بالعمل نفسه، بل يمتد إلى المؤسسة الإعلامية التي تبثه، كما حدث في حالات سابقة، إذ كانت الانتقادات موجهة بالأساس لمُلّاك القناة وليس لمحتواها فقط.

وشهد محيط مقر قناة أم بي سي العراق، الخميس، في حي الجامعة غربي بغداد، انتشاراً أمنياً كثيفاً وتطويقاً كاملاً للمنطقة، عقب موجة غضب شعبي واحتجاجات ضد القناة، ما دفع القوات الأمنية إلى الوجود بعجلات ضد الرصاص وشاحنات مكافحة الشغب مزودة بمدافع المياه الساخنة وتقنيات تطويق الاحتجاجات، لفرض حماية مشددة حول المبنى ومنع محاولات اقتحامه.

من جانبه، دعا الكاتب العراقي قدوري الدوري إلى التريث في تقييم مسلسل "حمدية"، معتبراً أن شخصية "حمدية" لا تمثل انتماء طائفياً، ولا يمكن قراءتها من زاوية مذهبية ضيقة. وأكد أن "المسلسل يقدم سيرة إنسانية لامرأة واجهت ظروفاً قاسية، تنقلت فيها بين اليتم والظلم وتقلب المصائر"، وأن العمل قُدِّم في بعض القراءات بصورة مجتزأة، وأُسقطت عليه تفسيرات طائفية لا تنسجم مع مضمونه الأصلي، وأن أطرافاً نسبت إلى القصة أبعاداً لا تعكس مسارها الدرامي".



بدوره، لفت مرتضى مازن، وهو عضو في نقابة الفنانين العراقيين إلى أن "الجدال حول مسلسل لم يتم عرضه بالكامل، والاعتماد على الإعلان التسويقي له، أمر غير منطقي، لأن الإعلانات عادة ما تثير المشاهد وتدفعه إلى متابعة العمل، وأن أغلب المعترضين تمسكوا بما ظهر بالإعلان ولم يتعرفوا لغاية الآن على فكرة المسلسل بالكامل".

وأضاف مازن لـ"العربي الجديد": "المشكلة في العراق أن غالبية مؤسسات الدولة تنساق وراء تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي والحملات الإعلامية التي عادةً ما تكون موجهة من الأحزاب والجهات المسلحة وأعضاء البرلمان المحسوبين عليهم، وهذا ما حدث في السابق مع أعمال فنية وما حدث أخيراً مع مسلسل حمدية، إذ ليس من المنطقي أن تتجه دوائر ومؤسسات عراقية إلى منع أي عمل فني لمجرد أن شريحة من الناس اعترضوا عليه"، مؤكداً أن "جهات سياسية تحمل أيدولوجيات معينة تريد تحويل العراق إلى لون واحد، والفنون إلى فن يمثل موقفاً واحداً، وهذا غير ممكن".




## إيران على حافة المواجهة.. ساعة الصفر والسيناريوهات المحتملة
20 February 2026 12:45 PM UTC+00

فيما أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران ما بين عشرة أيام وخمسة عشر يوماً للتوصل إلى اتفاق يتوافق مع شروط واشنطن، تتصاعد وتيرة الحشد العسكري الأميركي في المنطقة عبر إرسال مزيد من القطع والمعدات، في مشهد يتخذ تدريجياً ملامح اصطفاف حربي واضح. وفي المقابل، تراجعت إلى الخلفية الأحاديث عن أجواء إيجابية رافقت جولة مفاوضات جنيف التي عُقدت الثلاثاء الماضي، وسط تكهنات متزايدة في الأوساط الأمنية والإعلامية الأميركية بقرب "ساعة الصفر" واحتمال انزلاق المشهد نحو مواجهة مفتوحة.

داخل إيران، يخيّم على الشارع العام مناخ من الترقب والقلق، في وقت تصعّد فيه أوساط معارضة، ولا سيما التيار الملكي، دعواتها إلى استهداف البلاد عسكرياً بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية. وفي المقابل، يشهد وسط الخبراء داخل إيران انقساماً واضحاً حول دلالات تعاظم الحشد العسكري الأميركي وتصاعد الخطاب الإعلامي عن قرب المواجهة بين من يرى فيه مؤشراً جدياً إلى حرب وشيكة، ومن يعتبره أداة ضغط سياسية ونفسية لفرض تنازلات تفاوضية. وفي هذا السياق، ما زالت تخرج أصوات حاكمة تصف هذه التحركات بأنها "حرب نفسية"، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كان هذا التوصيف يندرج في إطار تهدئة الرأي العام واحتواء القلق الداخلي، أم أنه يستند إلى تقدير فعلي لموازين القوى واحتمالات التصعيد.

وفي هذا الإطار، قال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس بابي زاده إن "إيران أعدّت تقنيات وأسلحة خاصة وسرية للردّ على أي هجوم محتمل"، معتبراً في الوقت ذاته أنّ التهديدات الأميركية الأخيرة والاستعراض الإعلامي لحاملات الطائرات "لا تهدف إلا إلى زعزعة الأمن النفسي للمجتمع الإيراني والتأثير على الاقتصاد".



من جهته، رأى عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني سالار ولايت‌ مدار، اليوم الجمعة، أن اقتراب القطع البحرية الأميركية من السواحل الإيرانية "لا يعني بالضرورة أن المنطقة مقبلة على حرب"، داعياً إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بالتهويل الإعلامي. وأضاف أن المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية "تقتصر على شريحة صغيرة من المجتمع، ولا سيما بين من يتابعون بشكل مكثف وسائل إعلام العدو".

اقتراب "ساعة الصفر"؟

غير أن المحلل السياسي صلاح الدين خديو رأى في حديث لـ"العربي الجديد" أن إعلان ترامب عن مهلة قصيرة للتوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع أكبر عملية نقل وانتشار عسكري أميركي في الشرق الأوسط خلال العقدين الأخيرين، يحمل دلالات جدية على اقتراب مواجهة عسكرية واسعة، قد تتجاوز في آثارها حرب يونيو/ حزيران وتتحول إلى زلزال جيوسياسي إقليمي ودولي.

وأوضح خديو أن الشروط الأميركية غير القابلة للتطبيق، إلى جانب ثبات الخطاب التصعيدي لترامب، يعززان الاعتقاد بأن قرار الحرب قد اتُخذ مسبقاً، وأن المسار الدبلوماسي الراهن ليس سوى أداة لكسب الوقت وتوفير غطاء سياسي للاستعدادات العسكرية، وأشار إلى أن تلويح ترامب بالحرب جاء من داخل اجتماع ما يسمى "مجلس السلام" في واشنطن، وهي مؤسسة أُنشئت لتطبيق وقف إطلاق النار في غزة، لكنها تحولت عملياً إلى إطار موازٍ للأمم المتحدة، يعكس رؤية تقوم على تهميش المنظمات الدولية واستبدالها بكيانات قائمة على منطق القوة.

وبرأي خديو، فإن الدعوة الضمنية لإيران للانضمام إلى هذه الهيئة تهدف إلى فرض تغيير جذري في سلوك طهران أو بنيتها السياسية، عبر مزيج من الضغط العسكري والدبلوماسية القسرية، وحذّر من أن إيران تبدو، في ظل عالم مضطرب، أقل قدرة على التعويل على أطر دولية كالأمم المتحدة أو تكتلات مثل مجموعة "بريكس" ومنظمة شنغهاي، ما أدى إلى تآكل أوراق قوتها مقارنة بما كانت عليه قبل عقد.



ضربات إسرائيلية وعمليات أمنية

أما الخبير الإيراني المحافظ علي رضا تقوي‌ نيا، فأكد في حديث لـ"العربي الجديد" أن التصعيد المتزامن في لهجة المسؤولين الأميركيين ووسائل إعلامهم خلال الساعات الـ48 الماضية يندرج في إطار الضغط السياسي والنفسي، وليس دليلاً حتمياً على اقتراب الحرب، غير أنه لم يستبعد تنفيذ إسرائيل هجمات ضد إيران. 

ورأى أن واشنطن اصطدمت خلال مفاوضات جنيف بـ"صلابة" الموقف الإيراني، ولا سيما بإصرار طهران على حصر التفاوض بالملف النووي ورفضها وقف تخصيب اليورانيوم أو القبول باتفاق لا يتضمن رفعاً كاملاً للعقوبات مع آلية تحقق واضحة، واعتبر أن هذه الشروط لا تنسجم مع أهداف ترامب، الذي يسعى، بحسب تعبيره، إلى إضعاف إيران عبر نزع سلاحها أولاً ثم استهدافها لاحقاً لا إلى اتفاق متوازن، فضلاً عن إحداث ما وصفه بأنه "فتنة جديدة في الداخل".

وأشار تقوي ‌نيا إلى أن كلفة الحرب المباشرة تبقى مرتفعة بالنسبة للولايات المتحدة، في ظل قدرة إيران على استهداف القواعد الأميركية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، ولفت إلى أن السيناريوهات الأميركية المحتملة قد تقتصر على هجمات إسرائيلية وتنفيذ اغتيالات بدعم دفاعي أميركي، أو عمليات أمنية محدودة ربما من الداخل. 

ولفت الخبير الإيراني إلى أن عوامل الوقت لا تصب في مصلحة الإدارة الأميركية، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، والانتخابات النصفية الأميركية، واستضافة الولايات المتحدة كأس العالم، ما يقلّص، حسب قوله، "هامش المغامرة العسكرية". وأضاف أن مرور شهرين أو ثلاثة من دون تصعيد سيؤدي إلى "تراجع كبير" في احتمالات المواجهة.

كما تحدث تقوي نيا عن تنفيذ إيران مناورات صاروخية وبحرية واسعة جنوبي البلاد، أمس الخميس، قال إنها شملت التدريب على استهداف قطع بحرية أميركية، بالتوازي مع مناورات مشتركة مع روسيا في مضيق هرمز، ورصد صيني مكثف للتحركات الأميركية في بحر عمان في إطار هذه المناورات.

سيناريوهات الحرب على إيران

بدوره، رجح الخبير الإيراني مصطفى نجفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران "لن تكون محدودة"، مشدداً على أن طهران سترد بشكل واسع على أي هجوم، ما يجعل توسع الحرب إقليمياً أمراً شبه حتمي.

وأوضح نجفي أن الرد الإيراني الواسع يستند إلى سببين رئيسيين؛ أولهما أن إيران ستتعامل مع أي هجوم أميركي بوصفه تهديداً وجودياً يمس أمن الدولة وبقاء النظام، وثانيهما سعي طهران إلى إنهاء حالة "الحرب غير المعلنة" ودورة التهديد المستمرة، عبر فرض معادلة ردع جديدة في المنطقة. وحدد الخبير الإيراني ثلاثة سيناريوهات محتملة: ضربة أميركية محدودة ورد إيراني محدود، وهو احتمال وصفه بأنه "ضعيف"، أو هجوم أميركي يعقبه رد إيراني شامل يؤدي إلى حرب إقليمية، أو فرض حصار بحري على إيران ينتهي إلى مواجهة مفتوحة.

وشدد نجفي على أن التجارب في أفغانستان والعراق وليبيا تثبت أن القصف الجوي لا يؤدي إلى تغيير أنظمة مستقرة، محذراً مما وصفه بـ"أوهام" بعض أطراف المعارضة، ومؤكداً أن أي هجوم خارجي مترافق مع اضطراب داخلي سيقود إلى تدمير إيران لا إلى استقرارها.




## أكبر تراجع شهري لعملة تيثر المشفرة منذ انهيار منصة إف تي إكس
20 February 2026 12:45 PM UTC+00

تشهد القيمة السوقية لأكبر عملة مشفرة مستقرة في العالم، تيثر (USDT) تراجعاً ملحوظاً هذا الشهر، بعد نمو شبه متواصل منذ عودة الرئيس الأميركي المؤيد للعملات الرقمية دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ونقلت "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، عن بيانات "أرتيميس أناليتيكس" (Artemis Analytics)، إشارتها إلى انخفاض إجمالي المعروض من تيثر بحوالي 1.5 مليار دولار حتى منتصف فبراير/شباط الجاري، بعد تراجع أصغر في يناير/كانون الثاني، بما يجعل العملة في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد أسابيع قليلة من انهيار بورصة "إف تي إكس" (FTX) التي كان يديرها سام بانكمان-فريد. ولم ترد شركة تيثِر على طلب التعليق على الفور.

والعملات المستقرة هي نوع من العملات المشفرة المصممة لمحاكاة سعر أصل تقليدي، غالباً الدولار الأميركي. وقد صنف ترامب هذه العملات كمشروع وطني في أمر تنفيذي أصدره العام الماضي، مما أدى إلى نمو سريع لكل من تيثر والعملات الرقمية المنافسة. لكن الزخم قد تراجع مؤخراً، بالتوازي مع موجة بيع عامة للعملات المشفرة اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن فقدان نحو تريليونَي دولار من القيمة السوقية.

ورغم ذلك، ارتفع إجمالي المعروض من العملات المستقرة إلى 304.6 مليارات دولار حتى منتصف فبراير، مقارنة مع 302.9 مليار دولار في نهاية الشهر السابق، وفق بيانات الشركة نفسها. كما ارتفع المعروض من USDC، ثاني أكبر عملة مستقرة طوّرتها "ٍيركل" (Circle Internet Group Inc)، إلى 75.7 مليار دولار، بزيادة تقارب 5% حتى منتصف فبراير. وعلى النقيض، بلغ معروض USDT ذروته أوائل يناير عند ما يقارب 187 مليار دولار، قبل أن يتراجع إلى أقل من 184 مليار دولار بحلول 18 فبراير.



وقد أدى دعم الولايات المتحدة للعملات المستقرة إلى تبنٍّ أوسع لهذه النوعية الجديدة من النقود بين الشركات التقنية والمالية. ومن بين المشاريع المرتبطة بعائلة ترامب، أطلقت شركة "وورلد ليبرتي" (World Liberty Financial Inc) عملة مستقرة جديدة باسم USD1 في مارس/ آذار المنصرم. وفي عام 2025، ارتفعت أحجام معاملات العملات المستقرة بنسبة 72% لتصل إلى 33 تريليون دولار، بقيادة USDC التي سجلت معاملات بقيمة 18.3 تريليون دولار، بينما سجلت تيثر USDT معاملات بقيمة 13.3 تريليون دولار. يُذكر أن تيثِر تمتلك حصة أقل من 1% في شركة أرتيميس أناليتيكس.




## مراسلة "العربي الجديد": وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقتحم المسجد الأقصى في القدس المحتلة
20 February 2026 12:53 PM UTC+00





## برنامج الأغذية العالمي: نقص التمويل يضطرنا إلى وقف مساعدات الصومال
20 February 2026 01:00 PM UTC+00

حذّرت الأمم المتحدة من أنّ المساعدات الخاصة بالتغذية وكذلك بالأغذية الطارئة المنقذة للحياة في الصومال مهددة بخطر التوقّف التام، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد الملايين في ظلّ مواجهة البلاد جفافاً شديداً وأزمة جوع متفاقمة. يُذكر أنّ الصومال يُعَدّ من أكثر الدول عرضة لتداعيات تغيّر المناخ، وقد حذّرت منظمات عديدة ووكالات تابعة للأمم المتحدة، أكثر من مرّة، من الجوع الذي تسبّبه الظواهر المناخية المتطرّفة، ولا سيّما الجفاف والفيضانات.

وأكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنّه سوف يضطر إلى تعليق مساعداته الطارئة في الصومال قريباً في حال لم يتوفّر تمويل عاجل لذلك. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الصومال واحدة من أكثر أزمات الجوع تعقيداً في السنوات الأخيرة، ولا سيّما أنّ ربع السكان يواجهون مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ.


Life‑saving emergency food and nutrition assistance in #Somalia is at imminent risk of grinding to a halt.

The country is facing one of the most complex hunger crises in recent years, with a quarter of the population facing crisis-levels of food insecurity or worse.
— World Food Programme (@WFP) February 20, 2026

وأوضح البرنامج، في بيان أصدره اليوم تحت عنوان "برنامج الأغذية العالمي يحذّر من نقص كارثي في ​​الصومال مع مواجهة الملايين خطر تفاقم أزمة الجوع"، أنّ ما يُقدَّر بنحو 4.4 ملايين شخص في الصومال يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي، من بينهم نحو مليون يعانون من جوع شديد، وذلك نتيجة تأثير قلّة هطول الأمطار في مواسمها والصراع وتراجع التمويل الإنساني.

وقال مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي روس سميث، بحسب ما نقل بيان اليوم، إنّ "الوضع يتدهور بوتيرة مقلقة"، مضيفاً أنّ "العائلات فقدت كلّ شيء، وعدداً كبيراً منها على حافة الهاوية"، وأكد أنّه "بدون دعم غذائي طارئ فوري، سوف تتفاقم الأوضاع بسرعة".

وذكر برنامج الأغذية العالمي، الذي يُعَدّ أكبر وكالة إنسانية عاملة في الصومال، أنّه خفّض عدد الأشخاص الذين يحصلون على مساعدات من 2.2 مليون شخص في وقت سابق إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ألف بسبب نقص التمويل. كما قلّص البرامج التغذية الخاصة بالنساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار بصورة شديدة.



وبيّن البرنامج الأممي، الذي يتّخذ من العاصمة الإيطالية روما مقرّاً له، أنّه يواجه لحظة حرجة تشبه أزمة عام 2022، حين جرى تجنّب المجاعة بصعوبة بالغة بفضل دعم دولي واسع النطاق. ويسعى البرنامج إلى الحصول على 95 مليون دولار أميركي لمواصلة عملياته بين مارس/ آذار 2026 وأغسطس/ آب من العام نفسه. وفي هذا الإطار، شدّد سميث على أنّه "في حال توقّفت مساعداتنا التي قُلّصت بالفعل، فإنّ العواقب الإنسانية والأمنية والاقتصادية سوف تكون وخيمة، وسوف تمتدّ آثارها إلى ما هو أبعد من حدود الصومال".

تجدر الإشارة إلى أنّ خطة الأمم المتحدة الخاصة بالصومال لعام 2025 لم تحصّل إلا 11% من ميزانيتها، أي 203 ملايين دولار أميركي من أصل 1.4 مليار دولار، وفقاً لبيانات المنظمة الأممية، في حين خفّضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المانحة الكبرى في العالم مساعداتها الإنسانية بمقدار 83%. وكان الصومال قد أعلن حالة طوارئ وطنية بسبب الجفاف في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، بعد مواسم متكرّرة قلّ فيها هطول الأمطار، علماً أنّ دولاً أخرى تضرّرت في المنطقة من جرّاء ذلك.

وفي أوائل شهر فبراير/ شباط الجاري، حذّرت الحكومة الفدرالية في الصومال من أنّ البلاد تواجه كارثة إنسانية خطرة نتيجة موجة جفاف غير مسبوقة، تسبّبت في خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وفي الزراعة، وأثّرت مباشرة على سبل عيش ملايين المواطنين، وأوضحت أنّ "الجفاف أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، ونقص حاد في المياه والغذاء، ما يهدّد الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي في عدد كبير من المناطق".

بدوره، لفت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في العاصمة مقديشو، في الفترة نفسها، إلى أنّ موجة الجفاف الحاد في الصومال ما زالت تدفع السكان إلى النزوح، وبيّن أنّ نحو نصف مليون شخص اضطرّوا إلى مغادرة منازلهم منذ سبتمبر/ أيلول 2025، إذ تتحرّك العائلات بحثاً عن المياه والمراعي لمواشيها وعن الغذاء، الأمر الذي يضاعف الضغط على مواقع النزوح التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ.

(رويترز، العربي الجديد)




## أنشيلوتي يحسم مستقبله مع المنتخب البرازيلي ويوجه رسالة لفينيسيوس
20 February 2026 01:07 PM UTC+00

تحدث مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي، كارلو أنشيلوتي (66 سنة)، عن مستقبله مع منتخب "السيليساو" قبل أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف، إذ يسعى المدرب الإيطالي من أجل المنافسة بقوة على لقب المونديال.

ونقلت الوكالة الإسبانية إفي، تصريحات خاصة مع أنشيلوتي، على أن تُنشر المقابلة بالكامل مساء اليوم الجمعة، أكد فيها نيته الاستمرار مع منتخب "السيليساو" لسنوات إضافية، بالقول: "أعتقد أنني سأجدد عقدي لأربع سنوات مع البرازيل. إنه عمل جديد، وأنا أحبه كثيراً: التحليل، الابتكار، كل شيء".

وقاد أنشيلوتي منتخب البرازيل حتى الآن في ثماني مباريات (حقق فيها أربعة انتصارات وتعادلين وخسارتين)، وسجل معه المنتخب 14 هدفاً مقابل تلقي الشباك خمسة أهداف فقط. ووصلت نسبة انتصارات "السيليساو" مع المدرب الإيطالي إلى حوالي 50% منذ توليه مهمة القيادة يوم 26 مايو/ أيار عام 2025، في سعي من الاتحاد البرازيلي لاستعادة البرازيل قوتها والمنافسة على لقب بطولة كأس العالم 2026.



في المقابل وجه أنشيلوتي رسالة خاصة لنجمه البرازيلي، فينيسيوس جونيور وقال: "تحدثت معه. يجب على اللاعب أن يحترم المدرب والزملاء. تحسن سلوكه في الملعب بشكل كبير. فينيسيوس الذي يأتي إلى هنا مع منتخب البرازيل مختلف تماماً عن فينيسيوس ريال مدريد على المستوى الإنساني". وتأتي تصريحات المدرب الإيطالي بعد موقف العنصرية الذي تعرض له البرازيلي مع ريال مدريد الإسباني في مواجهة بنفيكا البرتغالي، الثلاثاء الماضي، ضمن منافسات ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.




## رياضيو أوكرانيا سيقاطعون حفل افتتاح البارالمبياد بسبب علم روسيا
20 February 2026 01:07 PM UTC+00

سيُقاطع رياضيو أوكرانيا البارالمبيون حفل افتتاح الألعاب البارالمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا يوم السادس من شهر مارس/آذار في مدينة فيرونا الإيطالية، وذلك احتجاجاً على قرار اللجنة الدولية البارالبمية بالسماح للرياضيين الروسيين بالمنافسة بعلمهم.

وذكرت اللجنة البارالمبية الأوكرانية في بيان رسمي، الجمعة، أن "الفريق البارالمبي الأوكراني واللجنة البارالمبية الوطنية الأوكرانية سيقاطعان حفل افتتاح الدورة الـ14 للألعاب البارالمبية الشتوية، ويطالبان بعدم استخدام العلم الأوكراني خلال حفل الافتتاح"، وجاءت هذه الخطوة بعد قرار المسؤولين الحكوميين الأوكرانيين الذين أعلنوا الأربعاء الماضي أنهم سيقاطعون مراسم السادس من شهر مارس/آذار في فيرونا.

وأضاف بيان اللجنة "يشعر مجتمع الرياضيين البارالمبيين الأوكرانيين واللجنة البارالمبية الوطنية الأوكرانية بالاستياء من القرار غير الإنساني للجنة البارالمبية الدولية بمنح حصص ثنائية لروسيا وبيلاروسيا، ما يسمح لستة رياضيين بارالمبيين روس وأربعة رياضيين بارالمبيين بيلاروسيين بالمشاركة في الدورة الـ14 للألعاب البارالمبية الشتوية".



وأثار قرار السماح للرياضيين الروس بالمنافسة بعلم بلدهم في الألعاب البارالمبية غضب الأوكرانيين، بعدما سمحت اللجنة الأولمبية الدولية البارالمبية بمشاركة ستة رياضيين روس وأربعة بيلاروسيين تحت علمي البلدين في الألعاب البارالمبية ميلانو-كورتينا، بدلاً من مشاركتهم كرياضيين محايدين، مع الإشارة إلى عدم مقاطعة جميع الرياضيين الأوكرانيين للألعاب، وربما يرفض جزء منهم المشاركة.

واللافت أن غياب أوكرانيا عن الألعاب البارالمبية الشتوية سيكون مؤثراً على المنافسات، وذلك لأن أوكرانيا تُعد من أبرز الدول التي تُسجل نتائج مُميزة، إذ حلّت ثانية في جدول الميداليات قبل أربع سنوات في الألعاب البارالمبية في العاصمة الصينية بكين. يُذكر أنه تم حظر كل من روسيا وبيلاروسيا من المشاركة في بارالمبياد 2022، بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، ثم تمت إعادتهما للمشاركة في بارالمبياد باريس 2024، ولكن برياضيين محايدين.




## إنتاج التنميط رقمياً في عصر الذكاء الاصطناعي
20 February 2026 01:24 PM UTC+00

في الفضاء الرقمي المعاصر، فقدت الصورة صفتها باعتبارها دليلاً قاطعاً على وقوع الحدث، وتراجع الصوت عن كونه شاهداً مؤكداً على صدوره. فمع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح بالإمكان تصنيع مشاهد كاملة تبدو واقعية إلى درجة يصعب معها التفريق بين التوثيق والتلفيق. ضمن هذا التحول، تناول تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان تصاعد إنتاج محتوى رقمي يستند إلى تنميط ذوي البشرة الداكنة في الولايات المتحدة، في سياق سياسي وإعلامي متوتر يجد في هذا النوع من المواد وسيلة لتعزيز روايات قائمة وإعادة تدوير صور نمطية تاريخية.

يضع التقرير هذه الظاهرة في إطار مصطلح "البلاك فايس الرقمي" (Digital Blackface)، وهو تعبير صيغ أكاديمياً في منتصف العقد الأول من الألفية (نحو 2006) لوصف تمثيل "سواد" مُصطنع أو مُستعار في الفضاء الرقمي: أي توظيف ملامح أو لغة أو أساليب تعبير أو صور مرتبطة بذوي البشرة الداكنة من قبل أفراد أو جهات لا تنتمي لهذه الخبرة الثقافية، بهدف الترفيه أو التهكم أو اكتساب حضور وتأثير. ويستند المصطلح في خلفيته إلى "البلاك فايس" (Blackface) التاريخي، وهي ممارسة تعود إلى القرن التاسع عشر في عروض Minstrel shows بالولايات المتحدة، حيث كان ممثلون يضعون طلاءً داكناً على وجوههم لتقديم شخصيات كاريكاتورية عن ذوي البشرة الداكنة في إطار ترفيهي قائم على التنميط والسخرية. ومع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، اتسع "البلاك فايس الرقمي" من مجرد تقليد لغة أو استخدام صور وتعبيرات، إلى تصنيع شخصيات ومشاهد كاملة بالصوت والوجه واللهجة، ما يجعل التنميط أسرع انتشاراً وأكثر إقناعاً وأصعب كشفاً.

برزت هذه الموجة مع تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر نساء من ذوات البشرة الداكنة في مواقف مرتبطة بإساءة استخدام برامج المساعدات الغذائية الحكومية. سعى منتجو هذه المقاطع إلى تقديمها بوصفها لقطات عفوية، فانتشرت بسرعة قبل أن يتضح أن بعضاً منها مولَّد بالذكاء الاصطناعي. وسرعان ما تلقفت منصات إعلامية وشخصيات مؤثرة مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه المواد وأعادت تداولها باعتبارها توثيقاً لواقع اجتماعي، ما منحها زخماً سياسياً وإعلامياً واسعاً. ومع إدخالها في هذا السياق، تحولت المقاطع من محتوى صُمّم ليُعرض في قالب فكاهي ظاهري يوحي بالعفوية، بينما ينطوي على إساءة وتنميط عنصري، إلى أداة تُستخدم في دعم سرديات سياسية حول الفقر والمساعدات الحكومية، لتغدو مثالاً على كيفية انتقال المحتوى المصطنع من فضاء التسلية المزعومة إلى قلب صناعة الرسائل السياسية وترسيخ الصور النمطية بوصفها انعكاساً مباشراً للواقع.

هذا الاستخدام يعيد إحياء تاريخ طويل من التنميط الثقافي في الإعلام الأميركي، لكن بأدوات رقمية أكثر تطوراً وانتشاراً. فبدلاً من العروض المسرحية أو التلفزيونية التي كانت تقدم صوراً كاريكاتورية عن ذوي البشرة الداكنة، باتت الخوارزميات قادرة على إنتاج محتوى كامل يحاكي الواقع ويُقدَّم بوصفه توثيقاً لحياة يومية. ومع سهولة الوصول إلى هذه الأدوات، أصبح إنتاج هذا النوع من المواد أقل كلفة وأسهل من حيث الإمكانات، ما يوسّع نطاقه ويزيد من تأثيره.

ورغم محاولات بعض شركات التكنولوجيا الحد من انتشار التزييف العميق أو فرض قيود على استخدام صور شخصيات عامة، فإن حجم المحتوى المنتَج يومياً وسرعة انتشاره يجعلان من الصعب السيطرة عليه بالكامل. كما أن إعادة نشر المواد المفبركة عبر منصات إعلامية أو حسابات سياسية مؤثرة يمنحها مصداقية لدى الجمهور، حتى بعد كشف زيفها.

في العالم العربي، تتخذ هذه الظاهرة أشكالاً مختلفة لكنها تسير في الاتجاه نفسه. فقد شهدت السنوات الأخيرة انتشار مقاطع وصور مفبركة لسياسيين وشخصيات عامة، أُضيفت إليها تصريحات أو مواقف لم تصدر عنهم. كما تُستخدم تقنيات التوليد الرقمي في إنتاج محتوى يعزز تنميطات عن شعوب أو فئات اجتماعية معينة، سواء عبر السخرية أو التشويه أو الربط بسلوكيات سلبية. ومع الانتشار السريع لهذه المواد على منصات التواصل، تتحول إلى عناصر مؤثرة في تشكيل الرأي العام قبل التحقق من صحتها.

في بعض السياقات، تُستخدم هذه الأدوات لتأجيج الانقسامات السياسية أو الاجتماعية، عبر إنتاج مقاطع توحي بوقائع مثيرة للجدل أو الغضب. وفي سياقات أخرى، يجري استهداف ناشطين أو صحافيين بمحتوى مفبرك يهدف إلى تشويه السمعة أو تقويض المصداقية. ومع اعتماد قطاعات واسعة من الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً للأخبار، تزداد قابلية انتشار هذه المواد وتأثيرها.

تكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة في علاقة التكنولوجيا بالإعلام والسياسة، حيث لم يعد الصراع يدور فقط حول تفسير الواقع، بل حول إنتاجه رقمياً. فالذكاء الاصطناعي يمنح القدرة على صياغة سرديات بصرية وصوتية مقنعة، يمكن أن تعزز الانحيازات القائمة أو تخلق انطباعات جديدة. وبينما تتوسع إمكاناته، يتزايد القلق من تحوله إلى أداة لإعادة إنتاج التنميط والتمييز، سواء تجاه ذوي البشرة الداكنة في الولايات المتحدة أو تجاه فئات وشعوب مختلفة في العالم العربي.

بهذا المعنى، لا يتعلق الأمر بموجة عابرة من المحتوى المضلل، بل بتحول أعمق في بنية المجال العام الرقمي. فحين تُستَخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في إعادة تدوير تنميطات تاريخية ومنحها هيئة واقعية مقنعة، تتغير قواعد النقاش السياسي والإعلامي. تتداخل الهوية مع الخوارزمية، ويصبح تمثيل الفئات الاجتماعية قابلاً للتصنيع وإعادة التوظيف وفقاً لأجندات مختلفة. وبين الولايات المتحدة والعالم العربي، يتكرس نمط متشابه من استثمار التكنولوجيا في ترسيخ سرديات جاهزة أو تأجيج انقسامات قائمة، ما يضع المجتمعات أمام اختبار حقيقي يتعلق بكيفية حماية الفضاء العام من تحويل الابتكار الرقمي إلى أداة لإعادة إنتاج التمييز في صيغة أكثر حداثة وانتشاراً.



## "فرانس برس": زلزال قوي في شرق أفغانستان
20 February 2026 01:28 PM UTC+00





## المحكمة العليا تهدد بإسقاط 175 مليار دولار من الرسوم الأميركية
20 February 2026 01:36 PM UTC+00

قال اقتصاديون في نموذج "بن-وارتن" للميزانية، اليوم الجمعة، إن أكثر من 175 مليار دولار من حصيلة الرسوم الجمركية الأميركية قد تكون معرّضة للإعادة إذا حكمت المحكمة العليا الأميركية ضد الرسوم الطارئة الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وجاء هذا التقدير، الذي أُعدّ بطلب من "رويترز"، استناداً إلى نموذج توقّعات مُنشأ من الأساس، يستخدم معدلات الرسوم بحسب المنتج والبلد للرسوم التي فرضها ترامب، بما في ذلك تلك المفروضة بموجب "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية" (IEEPA)، وفقاً لليسل بولر، كبير الاقتصاديين في نموذج "بن-وارتن" للميزانية، وهو مركز أبحاث مالية غير حزبي في جامعة بنسلفانيا.

ومن المحتمل أن تُصدر المحكمة العليا الأميركية حكماً بشأن قانونية الرسوم المستندة إلى قانون IEEPA في وقت مبكر من يوم الجمعة. وإذا أُبطلت هذه الرسوم، فمن المتوقع أن يسارع المستوردون إلى تقديم طلبات استرداد إلى وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية عن الرسوم المدفوعة على الواردات خلال العام الماضي. وكان ترامب قد أشاد بالإيرادات المتأتية من جميع رسومه الجمركية، والتي قدّرها مكتب الميزانية في الكونغرس بنحو 300 مليار دولار سنوياً على مدى العقد المقبل. إلا أن التقديرات الجديدة تشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الإيرادات قد يتعيّن رده في حال جاء الحكم ضد الإدارة. ويفوق مبلغ 175 مليار دولار إجمالي مخصصات السنة المالية 2025 لكلٍّ من وزارة النقل (127.6 مليار دولار) ووزارة العدل (44.9 مليار دولار) مجتمعَين.

حسابات بديلة

أوضح بولر أن نموذج "بن-وارتن"، المصمَّم لتوقّع الإيرادات طويلة الأجل، يربط بين بيانات الواردات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي لنحو 11 ألف فئة استيراد، استنادًا إلى رموز جمركية من ثمانية أرقام تغطي 233 دولة، ويستخدم أساليب توقّع إحصائية لتقدير نحو 500 مليون دولار من الإيرادات اليومية المحصلة بموجب قانون IEEPA. وحتى يوم الخميس، قدّر النموذج إجمالي المتحصلات بموجب هذا القانون بنحو 179 مليار دولار، منذ أن بدأ ترامب فرض الرسوم استنادًا إليه في فبراير/ شباط 2025. كما اعتمد النموذج على استقراء بيانات سابقة صادرة عن الجمارك وحماية الحدود بشأن تقييم الرسوم الجمركية بموجب IEEPA، كنسبة من إجمالي إيرادات الجمارك المستمرة لوزارة الخزانة الأميركية، ليصل إلى تقدير مماثل يتراوح بين 175 و176 مليار دولار.

وكانت وكالة الجمارك وحماية الحدود قد نشرت، في 14 ديسمبر/كانون الأول، آخر تقييماتها للرسوم المفروضة بموجب IEEPA وغيرها من رسوم المعالجات التجارية، مظهرةً في ذلك الوقت إجمالياً معرّضاً للخطر قدره 133.5 مليار دولار منذ فرض أولى الرسوم بموجب القانون. وغالباً ما يكون صافي التحصيلات أقل قليلاً، نظراً إلى أن التقييمات الجمركية تخضع لتعديلات وتصحيحات تؤدي إلى عمليات استرداد.

ويُدخل نموذج "بن-وارتن" تعديلات سريعة على تغييرات الرسوم التي قد تكون مفاجئة أحياناً، بما في ذلك تلك الناتجة عن اتفاقيات تجارية خفّضت معدلات الرسوم على واردات من دول معينة. فعلى سبيل المثال، تراجع معدل الرسوم الأميركية على كوريا الجنوبية إلى 15% من 25% في نوفمبر/تشرين الثاني. كذلك رصد النموذج تغييرات في الرسوم العقابية بموجب IEEPA، من بينها فرض تعريفة بنسبة 40% في أغسطس/ آب الماضي لمعاقبة البرازيل على خلفية ملاحقة حليف ترامب والرئيس السابق جايير بولسونارو، ثم إلغاء الرسوم على القهوة واللحوم البقرية والكاكاو البرازيلية في نوفمبر/ تشرين الثاني.



وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لـ"رويترز" في يناير/كانون الثاني إن الخزانة قادرة بسهولة على تغطية أي استردادات محتملة، معرباً عن ثقته بأن المحكمة العليا ستؤيّد الرسوم المفروضة بموجب IEEPA. وتواصل وزارة الخزانة التخطيط لأرصدة نقدية كبيرة ضمن خطط الاقتراض، تبلغ 850 مليار دولار في نهاية مارس/آذار و900 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران. وأفادت وزارة الخزانة بارتفاع ملحوظ في إيرادات الجمارك خلال الأشهر الأخيرة، بزيادة تقارب 20 مليار دولار شهرياً مقارنة بالفترات نفسها من العام السابق قبل فرض الرسوم، إذ بلغ إجمالي إيرادات الجمارك نحو 27.7 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني. ويؤكد مسؤولون في إدارة ترامب أنهم سيلجأون إلى صلاحيات جمركية بديلة لإعادة فرض الرسوم، في حال قضت المحكمة بعدم قانونية الرسوم المستندة إلى IEEPA.

(رويترز)




## فضيحة بريد إلكتروني تكشف شبكة لتهريب النفط الروسي بـ90 مليار دولار
20 February 2026 01:36 PM UTC+00

كشف تحقيق أجرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن وجود 48 شركة تبدو مستقلة وتعمل من عناوين مختلفة، لكنها في الواقع جزء من شبكة واحدة تهدف إلى إخفاء مصدر النفط الروسي خصوصاً الصادرات التابعة لشركة روسنفت الخاضعة لسيطرة الكرملين. وبحسب التحقيق الذي نشرته الصحيفة اليوم الجمعة، جرى اكتشاف الشبكة بعدما تبيّن أن مئات النطاقات الإلكترونية المرتبطة بهذه الشركات تستخدم خادم بريد خاصاً واحداً، ما كشف عن وحدة في الإدارة والعمليات الخلفية.

وبحسب التحقيق، تم تحديد 442 نطاقاً إلكترونياً مسجلاً علناً، جميعها تعتمد الخادم ذاته، ما أتاح الربط بينها وبين بيانات جمركية روسية وهندية تظهر تورّطها في تجارة النفط الروسي المهرّب. وتُظهر السجلات المرتبطة بهذه الشبكة صادرات نفطية تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار. إلا أن الرقم الفعلي يُرجّح أن يكون أعلى بكثير، نظراً لعدم اكتمال البيانات الجمركية واعتماد التحقيق على تقديرات محافظة لتفادي احتساب الشحنات مرتين.

وتتميّز هذه الكيانات بقصر عمرها التشغيلي، إذ تشير السجلات إلى أن متوسط نشاط الشركة الواحدة لا يتجاوز ستة أشهر، ما يعقّد مهمة جهات تطبيق العقوبات. وقد فُرضت بالفعل عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا على ثماني شركات ضمن الشبكة. وقد تصاعدت أهمية هذه الشبكة بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، على شركتي "روسنفت" و"لوك أويل"، أكبر مصدّري النفط الروسي على الإطلاق.

ومنذ ذلك الحين، برزت شركة غير معروفة سابقاً ضمن الشبكة تُدعى "ريدوود غلوبال سابلاي" لتصبح أكبر مصدر منفرد للنفط الخام الروسي، بعدما حلّت محل الشركات الخاضعة للعقوبات. وقد فُرضت عليها عقوبات بريطانية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ويرتبط عدد من الكيانات برجال أعمال أذريين يتمتعون بعلاقات وثيقة مع إدارة "روسنفت". ومن بين الأسماء البارزة رجل الأعمال طاهر غراييف، مؤسس شركة كورال إنيرجي، الذي أدرجته بريطانيا في قائمة العقوبات، إضافة إلى إيتبار أيوب، الذي تصفه جهات أوروبية بأنه مقرّب من إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لـ"روسنفت".



ويتهم الاتحاد الأوروبي أيوب بتسهيل شحنات النفط الروسي عبر إخفاء مصدرها الحقيقي، فيما ينفي الرجلان أي دور مباشر في الالتفاف على العقوبات. ويُظهر تحليل أنماط الشحن اعتماد الشبكة على ناقلات مرتبطة بـ"روسنفت"، بينها سفن كانت تُدار سابقاً من شركة غاتيك شيب مانيجمنت المسجلة في الهند، والتي برزت في 2023 بوصفها أحد أبرز مالكي ناقلات "الأسطول الشبح".

كما أن شحنات كثيرة كانت تُسجّل بأسماء عامة مثل "مزيج تصدير" بدلاً من تحديد نوع الخام بدقة، ما يصعّب تتبع مصدرها. وفي بعض الحالات، جرى تمرير الشحنات عبر دول وسيطة مثل الإمارات قبل إعادة بيعها إلى أسواق كالهند والصين. ونقلت الصحيفة عن وزيرة خارجية لاتفيا بايبا برازي قولها إن هذه الشبكات تجعل تطبيق سقف أسعار النفط "شبه مستحيل"، داعية إلى فرض عقوبات على كامل المنظومة المرتبطة بها.

كما نقلت الصحيفة عن مبعوث الاتحاد الأوروبي للعقوبات، ديفيد أوسوليفان، قوله إن بروكسل ترصد أنماطاً أكثر تعقيداً للالتفاف، مشدداً على أن كل حزمة عقوبات جديدة تهدف إلى جعل عملية التحايل "أكثر كلفة وأقل قابلية للتنبؤ". في المقابل، قال مسؤول روسي رفيع في قطاع الطاقة للصحيفة إنّ العقوبات خلقت تكاليف إضافية وإرباكاً لوجستياً، "لكن في نهاية المطاف، يجب أن يستمر العرض".




## كشف أثري في مصر يوثق الهندسة العمرانية لمعبد أبريس
20 February 2026 01:46 PM UTC+00

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أمس الخميس، أنّ بعثة أثرية مصرية-صينية مشتركة عثرت على مبنى من الحجر الجيري يُرجح أنه جزء من معبد الملك أبريس، من الأسرة السادسة والعشرين، وذلك أثناء أعمال الحفر في موقع تل عزيز بشرق منطقة ميت رهينة بمحافظة الجيزة، حيث كانت البعثة قد اكتشفت أجزاء من المعبد في مواسم سابقة. تأتي هذه الاكتشافات لتسلّط الضوء على العمارة الدينية لممفيس القديمة، وتوضّح قيمة التخطيط العمراني للمدينة في العصور القديمة.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، في تصريح للصحافة، أن الكشف يمثل إضافة مهمة للأبحاث الجارية في ميت رهينة، ويساهم في إلقاء مزيد من الضوء على المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ المدينة. وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن الكشف يعزز فهم التخطيط الحضري لممفيس القديمة، بالإضافة إلى الممارسات الدينية التي استمرت منذ العصر المتأخر وحتى العصر اليوناني الروماني، وأشار إلى أن الجزء الجنوبي من تل عزيز كان يمثل قلب المدينة القديمة، وأن المعبد ظل مستخدماً على مدى عدة قرون.

كما كشفت أعمال الحفر عن العثور على خمسة تماثيل لأبو الهول بلا رؤوس، إلى جانب قطع حجرية منقوشة بالكتابة الهيروغليفية للإله بتاح، وكتل تحمل خرطوش الملك أبريس، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية مثل أوان فخارية وزجاجية وعملات نحاسية.



بدوره، لفت رئيس البعثة الصينية تشانغ هاي، في تصريح صحافي، إلى أن أعمال الحفر ستُستأنف في إبريل/ نيسان المقبل للكشف عن مزيد من العناصر المعمارية التي تعكس تاريخ المدينة. وأوضح أن ممفيس، التي تقع عند ملتقى وادي النيل والدلتا، تعتبر أقدم وأهم عاصمة لمصر، حيث شكلت عبر آلاف السنين مركزاً رئيسياً للأنشطة الإدارية والاقتصادية والدينية، وما زالت الاكتشافات الأثرية فيها تكشف المزيد عن العمارة الدينية والعمرانية لتلك الحقبة.




## عراقجي: واشنطن لم تطلب وقف تخصيب اليورانيوم وسنقدم مسودة خلال أيام
20 February 2026 02:04 PM UTC+00

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أنّ واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات التي عقدت الثلاثاء الماضي في جنيف تصفير تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى تقدم في هذا الملف والتوصل إلى تفاهمات أولية حول مبادئ توجّه المفاوضات وشكل اتفاق محتمل. وجدد عراقجي التأكيد أن لا حل عسكرياً للبرنامج النووي الإيراني، وأنّ الدبلوماسية تبقى المسار الوحيد لضمان طابعه السلمي.

وقال عراقجي في مقابلة مع برنامج "مورنينغ جو" على شبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية، إن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن القضاء عليه بالوسائل العسكرية، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة هذا الملف وضمان طابعه السلمي. وشدد على أنّ "أي شخص يبحث عن حلّ للبرنامج النووي الإيراني ويريد التأكد من بقائه سلمياً، عليه أن يدرك أنّ الطريق الوحيد هو التفاوض والحل الدبلوماسي".

وأضاف: "لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني. هذا الأمر جرى اختباره من قبل. تعرّضت منشآتنا لهجمات واسعة، واغتيل علماؤنا، لكنهم لم يتمكنوا من تدمير برنامجنا النووي. لماذا؟". وأكد أن "هذه التكنولوجيا ملك لنا، ولا يمكن القضاء عليها بالقصف أو بالعمل العسكري"، مضيفاً أن واشنطن "لهذا السبب عادت إلى طاولة المفاوضات وتسعى إلى التوصل إلى اتفاق". وأشار إلى استعداد طهران "للسلام، وللدبلوماسية، تماماً كما نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا".


⚡️BREAKING

Araghchi to US media:

'The American negotiators have not asked Iran for zero enrichment' pic.twitter.com/KcThkf9S4B
— Iran Observer (@IranObserver0) February 20, 2026



ورداً على تقارير إعلامية أميركية عن استعداد طهران لتعليق تخصيب اليورانيوم، قال عراقجي: "هذه التكهنات غير صحيحة. نحن نعمل معاً حالياً. لم نقترح أي تعليق، ولم يطرح الطرف الأميركي مطلب تصفير التخصيب، ما نناقشه الآن هو كيفية ضمان أن يبقى البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلمياً، وأن يظل سلمياً إلى الأبد، وفي المقابل تقوم إيران بخطوات لبناء الثقة ويتم رفع العقوبات".

وذكر عراقجي أن إيران لا تعتبر الشعب الأميركي "عدواً لها"، "لكننا نعتبر سياسات الحكومة الأميركية تجاه إيران سياسات عدائية. وعندما تتوقف هذه العداءات، قد يمكننا التفكير في نوع مختلف من العلاقات". وفي ردّه على سؤال حول رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء الكونغرس، قال وزير خارجية إيران: "الرسالة هي أن الحكومات الأميركية السابقة فعلت تقريباً كل شيء ضدنا: الحرب، العقوبات، آلية الزناد، وكل شيء آخر، لكن أياً من ذلك لم ينجح"، مؤكداً: "إذا تحدثوا إلى الشعب الإيراني بلغة الاحترام، فسنتحدث إليهم باللغة نفسها. أما إذا تحدثوا إلينا بلغة القوة، فسنرد بالطريقة نفسها. أعتقد أن الإيرانيين أثبتوا أنهم شعب كريم وعزيز، ونحن لا نرد إلا بلغة الاحترام".

وحول فرص التوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حرب، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى التطورات الأخيرة في المفاوضات، قائلاً: "قبل أيام قليلة أجرينا محادثات جيدة جداً في جنيف، وتمكنا من مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الأميركية"، مشيراً إلى التوصل إلى "تفاهم حول مجموعة من المبادئ أو الإرشادات التي تحكم المفاوضات، وكذلك حول الشكل المحتمل لأي اتفاق".

وأضاف: "بعد ذلك طُلب منا إعداد مسودة لاتفاق محتمل، ليجري بحثها في الاجتماع المقبل، وبدء التفاوض على نصها، ونأمل أن نصل إلى نتيجة. هذا هو المسار الذي نمضي فيه الآن، وأعتقد أن هذا هو المسار الطبيعي لأي مفاوضات دولية، وقد اتفقنا على الاستمرار فيه".



ولفت إلى أن التركيز في المفاوضات ينصبّ على القضايا الفنية، مشيراً إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أدّى "دوراً بنّاءً" في المحادثات الأخيرة. وقال إن إيران، كما تمكنت عام 2015 من معالجة المخاوف الفنية ومنع أي انحراف في برنامجها النووي، هي "قادرة اليوم على السير في هذا المسار بشكل أفضل من السابق".

وأشار عراقجي إلى أنه كلّف الفريقين الفني والدبلوماسي بدراسة مختلف أبعاد أي اتفاق محتمل، لافتاً إلى أنه على تواصل مباشر مع المدير العام للوكالة، فيما تستمر المباحثات مع الأطراف المفاوضة من أجل التوصل إلى اتفاق. وأضاف أنّ التوصل إلى اتفاق "أمر ممكن، شريطة إبداء قدر من الإبداع والمرونة من الجانبين"، مؤكداً أنه لا يوجد أي بديل عن الدبلوماسية.

عراقجي: مسودة الاتفاق المقترح ستكون جاهزة خلال أيام

وفي رده على أسئلة مقدّم البرنامج، شدد عراقجي على أنه لا وجود لأي إنذارات أو مهل في مسار المفاوضات، موضحاً أن التوصل السريع إلى اتفاق هو أمر يرغب فيه الطرفان. وقال إن إيران، في ظل خضوعها للعقوبات، ترى أن رفعها في أقرب وقت يصبّ في مصلحتها، ولذلك لا تملك أي دافع للتأخير أو المماطلة. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه مهتمون أيضاً بالتوصل إلى اتفاق سريع، ولهذا اتفق الطرفان على اعتماد أسلوب المفاوضات المكوكية لتسريع الوصول إلى نتيجة.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن لكل طرف مصالحه ومخاوفه، وإن مهمة المفاوضات هي إيجاد حل يراعي مصالح الجانبين ومخاوفهم، معرباً عن أمله في ألا ينجح من يسعون إلى الحرب ويريدون جرّ الولايات المتحدة إلى حرب جديدة "غير ضرورية وكارثية"، وأن يُترك المجال للتوصل إلى حل دبلوماسي.

وتابع وزير الخارجية الإيراني، في مقابلته مع القناة الأميركية، بأنه سيرسل مسودة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الحصول على المصادقة النهائية من المسؤولين المعنيين في طهران. وأوضح عراقجي أن الخطوة التالية تتمثل في تقديم مسودة الاتفاق المقترح إلى نظرائه في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المسودة ستكون جاهزة خلال أيام. وأضاف أنه بعد نيل الموافقة النهائية من الجهات العليا، سيتم تسليمها إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، لافتاً إلى احتمال عقد اجتماع آخر لمناقشة المسودة تمهيداً للشروع في العمل الجدي على نصها.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن أمله في التوصل إلى نتيجة مرضية، مؤكداً أن هذه هي خريطة الطريق المطروحة حالياً، ولا يتوقع أن تستغرق وقتاً طويلاً. ورجّح أن تبدأ المفاوضات الجدية حول نص الاتفاق في غضون نحو أسبوع، بما يتيح إمكانية الوصول إلى نتيجة نهائية خلال فترة وجيزة.




## اتهام أميركي لـ3 إيرانيين بسرقة أسرار من "غوغل" ونقلها إلى طهران
20 February 2026 02:05 PM UTC+00

أعلنت السلطات القضائية الأميركية ملاحقة ثلاثة مهندسين إيرانيين يعملون في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا بتهم تتعلق بالتآمر لسرقة أسرار تجارية من شركة غوغل وشركات تكنولوجية رائدة أخرى، ونقل "معلومات سرّية" إلى إيران.

ووفق بيانات الادعاء الفيدرالي، فإن المتهمين هم سرور قندعلي، وشقيقتها سمانة قندعلي، وزوج الأخيرة محمد جواد خسروي، وجميعهم من المواطنين الإيرانيين المقيمين في مدينة سان خوسيه بالولاية. وقد جرى توقيفهم أمس الخميس، ومثلوا للمرة الأولى أمام محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا، على أن يمثلوا مجدداً اليوم الجمعة لتعيين محامين للدفاع عنهم.

وأفادت مصادر أميركية بأن القضية تتعلق بادعاءات تعاون غير مشروع مع إيران، في إطار تحقيقات تقودها وحدة الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية وبمشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وفي حال إدانتهم، يواجه كل متهم منهم عقوبة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار أميركي عن كل تهمة سرقة أسرار تجارية، إضافةً إلى احتمال السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً وغرامة مماثلة بتهمة عرقلة سير العدالة.

ووفق وكالة فارس الإيرانية المحافظة، استناداً إلى بيان صادر عن مكتب الادعاء العام للولايات المتحدة في المنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، فإن سمانة قندعلي (41 عاماً)، وشقيقتها سرور (32 عاماً)، كانتا تعملان سابقاً في شركة غوغل، قبل انتقالهما إلى شركة تكنولوجية أخرى أُشير إليها في الملف القضائي باسم "الشركة 3". أما محمد جواد خسروي (40 عاماً)، فكان يعمل في شركة منفصلة ورد ذكرها باسم "الشركة 2". وتركزت أنشطتهم المهنية في مجال معالجات الحوسبة للأجهزة المحمولة.

ويواجه المتهمون اتهامات باستغلال مناصبهم الوظيفية للوصول إلى معلومات سرية وحساسة، من بينها أسرار تجارية تتعلّق بأمن المعالجات والتشفير وتقنيات متقدمة أخرى، ونقلوها عبر منصات اتصال خارجية وأجهزة شخصية إلى جهات غير مخولة، بما في ذلك داخل إيران.

وذكر بيان لوزارة العدل الأميركية أن سمانة قندعلي نقلت مئات الملفات، من بينها أسرار تجارية تعود لـ"غوغل"، إلى منصات تواصل تابعة لجهات خارجية، في حين تُتهم سرور قندعلي بالقيام بسلوك مماثل خلال فترة عملها في الشركة. كما أفادت التحقيقات بأن هذه الملفات نُقلت لاحقاً إلى أجهزة شخصية متعددة، من بينها أجهزة تخص محمد جواد خسروي.

وأشار الادعاء إلى أن المتهمين لجأوا إلى وسائل معقدة لإخفاء أنشطتهم، من بينها توقيع إفادات خطية كاذبة، وحذف الملفات من الأجهزة الإلكترونية، وتصوير شاشات الحواسيب التي تحتوي على معلومات حساسة بدلاً من إرسال الوثائق مباشرة عبر تطبيقات المراسلة.



وفي تصريح نقلته وكالة بلومبيرغ، قال متحدث باسم "غوغل" إن الشركة عززت إجراءاتها الأمنية لحماية المعلومات السرّية، وأبلغت السلطات فور اكتشاف المخالفات، موضحاً أنّ الأسرار التجارية المعنية تتصل بمعالجات تُستخدم في هواتف بيكسل.

ووفق وزارة العدل الأميركية، فقد رصدت أنظمة الأمن الداخلي في "غوغل" نشاطاً مريباً لسمانة قندعلي خلال فترة الصيف قبل عامين، ما أدى إلى قطع وصولها إلى الأنظمة الداخلية، قبل أن توقّع إفادة خطية أنكرت فيها نقل أي معلومات إلى خارج الشركة.

وبحسب الملف القضائي، فقد التُقطت عشية سفرهما إلى إيران في أواخر خريف قبل عامين نحو 24 صورة لشاشة حاسوب عمل محمد جواد خسروي تحتوي على أسرار تجارية تعود لـ"الشركة 2"، وتم لاحقاً الوصول إلى هذه الصور من جهاز شخصي مرتبط بالمتهمة داخل إيران.




## "سيدنا رمضان"... عادات مغربية تعظّم الشهر الفضيل
20 February 2026 02:12 PM UTC+00

تختلف عادات شهر رمضان وتقاليده بين منطقة وأخرى في المغرب، لكنها تبقى عناوين بارزة لما يحظى به شهر الصوم من أهمية لدى أبناء البلد الذين يسمونه "سيدنا رمضان". 

يحتل شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المغاربة الذين يحرصون على جعله مناسبة للتفرغ للعبادة وإحياء عادات وتقاليد راسخة في حياتهم لم تتغير أو تندثر مع مرور الزمن، وأيضاً لتجسيد قيم التقارب الأسري وإحياء صلة الرحم.
يستقبل المغاربة شهر رمضان أو "سيدنا رمضان"، كما يحلو لهم تسميته بسبب تفضيلهم له على باقي أشهر السنة، باستعدادات تبدأ في شهر شعبان وعادات وتقاليد كثيرة مألوفة لديهم وترافق حياتهم منذ أجيال. 



يقول الباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي لـ"العربي الجديد": "رمضان المغاربة أكثر من عبادة أو فريضة مقدسة، إذ تمتزج معانيه الدينية المقدسة مع ثقافات وعادات وأعراف وطقوس اجتماعية. وهكذا يتجاوز زخمه الإطار الديني، وهذا ما يفسّر الفارق في تعامل المغاربة مع الشهر الفضيل مقارنة بباقي مواطني الدول الإسلامية على صعيد درجة التعظيم والقدسية، ففرائضه أكثر أهمية على صعيد الصلاة، ويندر جداً أن يتعامل مغربي مع رمضان باستهتار أو يمتنع عن أداء شعائره".
ويوضح أن "أسباباً تاريخية وسياسية جعلت تعامل المغاربة مع رمضان يأخذ كل هذه القوة والزخم، إذ لديهم حرص شديد على طقوسه لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يشعروا بطقوسه حين يؤدونها في دول إسلامية أخرى يعتبرون أنها تفتقر إلى الزخم الذي يرونه في بلدهم".
وانطلقت التحضيرات والاستعدادات المادية والرمزية لاستقبال الشهر هذا العام في منتصف شهر شعبان، حيث شهدت الأسواق حركة نشيطة، وزادت السلع المرتبطة بالصيام، وحرصت الأسر على اقتناء ما تحتاجه رغم غلاء المعيشة. 
تقول نعيمة الداودي لـ"العربي الجديد": "تتفاوت الأسعار كثيراً هذا العام، فهناك منتجات مرتفعة الثمن، لكن رغم ذلك يتمسك المغاربة بعاداتهم في شهر رمضان عبر تأمين المستلزمات الأساسية". تتابع: "استقبلت شخصياً شهر رمضان باستعدادات مبكرة عبر شراء مواد تموينية، خصوصاً التوابل والتمور والفواكه الجافة ولوازم أخرى نحتاج إليها لصنع حلوى الشباكية (تتكون من الدقيق والسمسم المحمص وماء الزهر والزبدة والعسل) والسفوف (يتكون من السمسم واللوز والنافع والدقيق المحمر والزبدة والعسل)، والبريوات (مصنوعة من ورق البسطيلة المحشو بالمكسرات)، علماً أن صنع الشباكية والسفوف في المنزل عادة لا أستغني عنها منذ عشرين عاماً، وقد تعلمت كل تفاصيل صنعهما من والدتي، لأن رمضان المغاربة لا يحلو إلا بهما".
وفي الأيام الأخيرة من شعبان تولي المغربيات اهتماماً خاصاً بتنظيف البيوت واقتناء أوانٍ جديدة وملابس تقليدية. وتقول حليمة أشملال، وهي موظفة، لـ"العربي الجديد": "أحافظ على عادة تخصيص الأسبوع الأخير الذي يسبق شهر رمضان لتنظيف المنزل وإيلاء عناية خاصة بصالة الضيوف، واقتناء بعض الأواني الجديدة التي أحتاجها. ومن أبرز تحضيرات المغربيات لشهر رمضان، اقتناء الألبسة التقليدية الجاهزة من المحلات أو تفصيلها بما يتلاءم مع ذوق كل منهن، واللباس التقليدي يصبح جزءاً أساسياً من المشهد اليومي في رمضان، سواء في المساجد أو خلال الزيارات العائلية أو في العمل، ويتحوّل إلى صورة تعكس عمق الثقافة المغربية وأصالتها، ما يجعل الشهر الفضيل لحظة تربط الماضي بالحاضر".
وتحرص النساء في المغرب أيضاً على تصميم الجلابية والقفطان والكيمونو واقتنائها، وفق أحدث صيحات الموضة، لارتدائها في المناسبات الدينية والعائلية والسهرات الرمضانية. في السياق، توضح أسماء محو، مصممة الأزياء التي ورثت عن والدها شغف المهنة، أن المغاربة لا يزالون متمسكين بقوة بالزي التقليدي، وهو ما يتجلى بوضوح في إصرارهم على ارتدائه، وخصوصاً في المناسبات الدينية الكبرى مثل شهر رمضان، وعيدي الفطر والأضحى، والمولد النبوي.



وإلى جانب كونه مناسبة روحية، يشكل شهر رمضان مناسبة اجتماعية للتقارب الأسري، وإحياء صلة الرحم، حيث يحرص عدد كبير من المغاربة في اليوم الأول على دعوة بعضهم لبعض إلى الاجتماع على مائدة إفطار واحدة وتمضية الوقت معاً. ويقول الموظف ورب الأسرة محمد الحمزاوي (64 عاماً) لـ"العربي الجديد": "يُعد اليوم الأول للصيام الأكثر روحانية، إذ تحرص العائلات المغربية على اللمة والإفطار الجماعي، لذا أستقبل عائلتي وضيوفي في بيتي كل سنة لتناول الفطور معاً في أجواء روحانية ومظاهر دينية، وأحاول أن أبث الفرح وأدخل البهجة إلى قلوب الصغار والكبار. وبسبب قدسية شهر رمضان وأهميته، يستبق المغاربة حلوله بتهيئة بيوت الرحمن للمصلين عبر تنظيفها وشراء فرش جديد، أو تنظيف القديم وشراء مصاحف جديدة واقتناء مستلزمات ليالي رمضان". 
ويقول المرشد الديني مصطفى المدني لـ"العربي الجديد": "يحرص المغاربة قبل حلول شهر الصيام على العناية بالمساجد بسبب الدور الروحي والاجتماعي الذي تضطلع به. ويحصل ذلك من خلال توفير جميع الشروط المطلوبة لأداء الصلوات في أفضل الظروف، ولا سيما على صعيد التأكد من جاهزية مكبرات الصوت وصيانتها بما يضمن وضوح الصوت وجودته في أثناء الصلوات والدروس الدينية. أيضاً يُولي المشرفون على المساجد اهتماماً خاصاً بقراء القرآن الكريم، ويعملون على استقطاب أشخاص يتميّزون بأسلوب مؤثر في التجويد لإحياء صلاة التراويح واستقطاب مزيد من المصلين".
ويلفت المدني إلى أن "المغرب يتميّز بعادات روحانية، من بينها الدروس اليومية بعد صلاة العصر، أو بين صلاتي المغرب والعشاء، وأيضاً الدروس الحسنية وإطلاق حملات للتبرع بالدم في العديد من المساجد.
ولا تقتصر مظاهر الاستعداد لرمضان في المغرب على جوانب العبادة فقط، بل تمتد إلى الجانب الاجتماعي، حيث يتحوّل الشهر إلى محطة لتجديد روح التضامن وترسيخ العمل الخيري المؤسساتي من خلال إطلاق هيئات رسمية وجمعيات مدنية العديد من المبادرات الخيرية.



ويقول الرئيس المؤسس لجمعية "أمل سلا" يوسف الشفوعي لـ"العربي الجديد": "شهر رمضان في المغرب أكثر من مناسبة دينية عابرة، إنه موسم سنوي تتجدد فيه قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وتتجسّد فيه روح العطاء المتجذرة في الثقافة المغربية". ويشكل الاستعداد لرمضان بالنسبة إلى جمعية "أمل سلا" مساراً عملياً يبدأ قبل فترة كافية من حلول الشهر، وينطلق من تحديد لوائح المستفيدين، حيث يُعمل على مراجعة المعطيات الاجتماعية للأسر المستهدفة، ثم التنسيق مع السلطات المحلية لتأطير عملية التوزيع وضمان احترام الضوابط التنظيمية.




## توتنهام يواجه خطراً اقتصادياً كبيراً بسبب شبح الهبوط
20 February 2026 02:29 PM UTC+00

يواجه نادي توتنهام الإنكليزي حالياً خطراً اقتصادياً كبيراً بسبب الموسم السيئ الذي يُقدمه محلياً، إثر تراجعه إلى مركز متأخر في ترتيب منافسات البريمييرليغ، ليجد نفسه في صراع تفادي الهبوط قبل 12 جولة من ختام الموسم الكروي الحالي 2025-2026.

وبدأ تأثير الاقتراب من مناطق الهبوط ومواجهة خطر احتلال مركز متأخر (من 18 إلى 20)، بالتأثير على الوضع الاقتصادي لنادي توتنهام الإنكليزي الذي يحتل المركز السادس عشر، والمُهدد بخسارة أحد رعاته الرئيسيين الذين يدعمون النادي الإنكليزي، إذ ووفقاً لصحيفة ذا تيليغراف البريطانية، الجمعة، فإن أكبر راعٍ لنادي توتنهام الذي لم يُكشف عنه لأسباب قانونية قرر عدم تجديد عقده.

وبحسب المعلومات التي نشرتها الصحيفة البريطانية، فإن الراعي الكبير الذي كان يضخ الملايين لنادي توتنهام قرر عدم تجديد عقده. ويُعتبر تراجع الفريق في المواسم الأخيرة، وتجاهله المنافسة في الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي، وتفضيله المنافسة في الدوري الأوروبي، والأجواء السيئة في الملعب، مع استمرار صيحات الاستهجان خلال المباريات، بعض الأسباب التي ذكرتها المصادر لتفسير سبب رحيل هذا الراعي، الذي ربما لن يكون الوحيد في الأشهر المقبلة، خصوصاً إذا هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى الإنكليزية (الشامبيونشيب)، الذي يبعد عنه الآن خمس نقاط فقط.



يُذكر أن توتنهام أنقذ نفسه في الموسم الماضي بفوزه بالدوري الأوروبي، أول لقب له منذ 2008، ويأمل هذا الموسم تكرار الأمر، إذ إنه بينما يعاني في بطولة دوري "البريمييرليغ" وخروجه من بطولات الكؤوس المحلية، احتل المركز الرابع في مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، وينتظر منافسه في دور الـ16.




## عراقجي لشبكة "إم إس إن بي سي" الأميركية: واشنطن لم تطلب خلال المفاوضات في جنيف تصفير تخصيب اليورانيوم
20 February 2026 02:32 PM UTC+00





## عراقجي: لا وجود لأي إنذارات أو مهل في مسار المفاوضات والتوصل السريع إلى اتفاق هو أمر يرغب فيه الطرفان
20 February 2026 02:33 PM UTC+00





## عراقجي: سأرسل مسودة اتفاق محتمل إلى الجانب الأميركي وستكون جاهزة خلال أيام
20 February 2026 02:34 PM UTC+00





## لوجندر: معهد العالم العربي يسعى لتعزيز الحوار بين فرنسا والعرب
20 February 2026 02:36 PM UTC+00

قالت آن‑كلير لوجندر، الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي، إن المعهد يسعى إلى أن يكون منصةً تعكس الرؤية الثقافية العربية المعاصرة، وعرض الحداثة الفكرية والثقافية للعالم العربي التي لا يعرفها الجمهور الفرنسي بشكل كافٍ، مشيرةً إلى أن المعهد يجب أن يُظهر النشاط الثقافي، والنشاط الفكري، والنشاط التكنولوجي للعالم العربي.

وأشارت لوجندر إلى أن الدور الثقافي للمعهد يتجاوز الإصلاحات الإدارية، ويهدف إلى تعزيز الحوار بين فرنسا والدول العربية، معتبرةً المعهد حلقة وصلٍ ثقافية مهمة، ومؤكدةً أن شركاء المعهد من الدول العربية المشاركين في مجلس الإدارة أبدوا ثقتهم واستمرار دعمهم للمؤسسة. وأشارت المتحدثة أن هناك حواراً قادماً مع الدول الأعضاء لتعزيز الدعم المالي والنهوض بالبرامج الثقافية.

وبخصوص التمويل، أفادت المتحدثة أن الدعم المالي من الدول العربية ليس بمستوى ما كان عليه سابقًا، وأكدت أن الحوار القادم مع الدول الأعضاء سيهدف إلى تعزيز الدعم المالي والنهوض بالبرامج الثقافية المتنوعة، في إطار مهمة المعهد لإظهار الوجه المعاصر للعالم العربي وتأكيد مكانته الثقافية والفكرية للجمهور الفرنسي.


من الواضح أن دوري اليوم هو إعادة السكينة


وجاءت تصريحات الرئيسة الجديدة للمعهد العربي في مقابلة حصرية مباشرة مع برنامج  France Inter، نشرت لاحقاً على منصة Dailymotion يوم أمس الخميس، بعد أيام من استقالة جاك لانغ من رئاسة المعهد لارتباطه بملف وثائق جيفري إبستين، في ظل جدل حول علاقاته المالية.

وفي معرض حديثها عن وضع المعهد بعد رحيل الرئيس السابق جاك لانغ، قالت لوجندر: "من الواضح أن دوري اليوم هو إعادة السكينة"، مضيفةً: "تخيلوا جيداً أن فرق العمل داخل المعهد، كانت في وضع صعب في الأسابيع الأخيرة بسبب هذه القضية التي تمس سمعة المعهد". وأوضحت أن مهامها تشمل إجراء تدقيقات وعمليات تفتيش بمشاركة جهات رسمية مستقلة، مؤكدةً ضرورة الشفافية تجاه الجمهور، وموضحةً أن هذه التفتيشات ستتم عبر التفتيش العام للشؤون الخارجية.

كما تحدثت لوجندر عن تحديث القواعد التنظيمية للمعهد، قائلة: "هناك عدد من القرارات التي ستتخذ بسرعة… تحديد سن معينة لرئيس المعهد، وتحديد عدد المرات المتتالية التي يمكن فيها إعادة انتخاب الرئيس، وإنشاء لجنة مكلفة بالأخلاقيات والرواتب".

لوجندر قالت إن مهمتها هي إعادة المؤسسة إلى حالة من الوظائف والثقة تجاه الجمهور وممولي المعهد، معتبرةً أن رفع الشكوك حول المعهد يمثل جزءاً أساسياً من عملها: "هناك اليوم شك، ومن الضروري أن نرفع هذا الشك"، مؤكدة أن رؤيتها تتعلق بدعم إشعاع المعهد الثقافي وإبراز الحداثة العربية في مجالات الثقافة والفكر والتكنولوجيا.






## واشنطن تفاوض الهند لبيعها نفط فنزويلا مقابل خفض الرسوم
20 February 2026 02:36 PM UTC+00

تتفاوض الولايات المتحدة لبيع نفط فنزويلي للهند التي وافقت على تقليص مشترياتها من روسيا، مقابل خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الهندية. ووفق الطرح الأميركي، يُفترض أن يساعد النفط الفنزويلي نيودلهي على تنويع مصادر إمداداتها من الخام.

وقال المبعوث الأميركي سيرجيو غور، اليوم الجمعة، إن "الولايات المتحدة في مفاوضات نشطة بشأن بيع نفط فنزويلي إلى الهند، بهدف مساعدة نيودلهي على تنويع مصادر إمداداتها من الخام". وأضاف أن "وزارة الطاقة الأميركية في محادثات مع نظيرتها الهندية"، معبّراً عن أمله في صدور أخبار قريباً.

وأوضح غور "في ما يتعلّق بالنفط، هناك اتفاق، لقد رأينا الهند تنوّع مصادر إمداداتها النفطية. هناك التزام. هذا ليس موجهاً ضد الهند. الولايات المتحدة لا تريد أن يشتري أي طرف نفطاً روسياً". وجاءت تصريحات غور على هامش فعالية في نيودلهي خاصة بمبادرة أميركية لسلاسل توريد السيليكون للتكنولوجيا المتقدمة "باكس سيليكا" (Pax Silica)، انضمت إليها الهند.

وقالت وكالة رويترز إن شركات تكرير وتسويق النفط الهندية العامة "إنديان أويل كورب" (Indian Oil Corp)، و"هندوستان بتروليوم" (Hindustan Petroleum)، و"بهارات بتروليوم" (Bharat Petroleum)، إلى جانب المكررين الخاصين "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries) و"إتش بي سي إل-ميتال إنيرجي" (HPCL-Mittal Energy) قد طلبت شراء نفط فنزويلي.



وفي مطلع الشهر الجاري، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الهندية إلى 18% ضمن اتفاق تجاري مؤقت، كما أُلغيَت ضريبة عقابية بنسبة 25% بعد تعهّد الهند بإنهاء مشترياتها من النفط الروسي الذي تقول واشنطن إنه يساهم في تمويل حرب روسيا على أوكرانيا. وذكر ترامب أن الهند ستشتري مزيداً من النفط من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا.

أول عميل للخام الروسي

وقال سيرجيو غور إن "اتفاقاً تجارياً نهائياً مع الهند سيُوقّع قريباً جداً بعد بعض التعديلات"، مضيفاً أن "ترامب تلقّى دعوة لزيارة الهند من رئيس الوزراء ناريندرا مودي".

ومن المقرّر أن يدخل الاتفاق التجاري المؤقت حيز التنفيذ في إبريل/ نيسان، وأن تنشر الولايات المتحدة هذا الشهر إشعاراً رسمياً لخفض رسومها إلى 18% على المنتجات الهندية، بحسب وزير التجارة الهندي بيوش غويال.

وبعد 2022، أصبحت الهند أكبر مشتر للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، مستفيدة من خصومات كبيرة، ما أثار انتقادات غربية.

وسبق أن أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة عرضت على الهند شراء نفط فنزويلي ليحل محل واردات النفط الروسي. كذلك مُنحت تراخيص لشركتي فيتول (Vitol) وترافيغورا (Trafigura) لتسويق وبيع ملايين البراميل من النفط الفنزويلي.




## بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بذريعة "التقييم الأمني"
20 February 2026 02:38 PM UTC+00

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، في خطوة تزامنت مع الجمعة الأولى من شهر رمضان، وأجرى ما وصفه إعلام عبري بـ"تقييم للوضع الأمني"، برفقة المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي، وقائد لواء القدس أفيشاي فيلد، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية، وذلك داخل غرفة قيادة الشرطة في القدس.

وخلال اقتحامه باب المغاربة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، توجّه بن غفير إلى عشرات من عناصر الشرطة قائلاً: "لكم منا دعم كامل، فبالسيطرة والحزم نحقّق الردع، وهكذا نصل إلى الردع أيضاً في رمضان". وأضاف مخاطباً عناصر الشرطة: "المفتش العام هنا، وأنا هنا، ودعمنا لكم مطلق لتنفيذ ما يلزم. اعلموا أنه بالردع نحقق السيطرة، وبالردع نحقق الحزم؛ فعندما يكون هناك ردع لا يتجرأ أحد، وهكذا يجب أن يكون، وهكذا يجب أن يستمر. ومرة أخرى، سنفديكم بأرواحنا ونمنحكم الدعم لأنكم الأجدر به".

في المقابل، اعتبرت محافظة القدس، في بيان، أن هذه التصريحات تأتي في ظل تصاعد الإجراءات العسكرية والتضييقات المفروضة على المصلين في القدس المحتلة، خصوصاً مع حلول شهر رمضان، وما يرافقه من قيود على حركة الدخول إلى المسجد الأقصى.

وبحسب المعطيات الإسرائيلية، دخل أكثر من سبعة وعشرين ألف مصلٍ إلى المسجد الأقصى منذ ساعات صباح اليوم لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان، قادمين من الضفة الغربية. وعبر المصلون حاجزي قلنديا و"راحيل" بعد فتحهما صباحاً أمام الفلسطينيين المتوجهين إلى القدس، وسط إجراءات مشددة وتضييقات على حركة الدخول. وفي المقابل، أفادت محافظة القدس بأن عدد المشاركين في صلاة الجمعة تجاوز ثمانين ألفاً، بمن في ذلك مصلون من القدس والداخل الفلسطيني.



وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع درجة تأهبه مع حلول الجمعة الأولى من شهر رمضان. وأوضحت الصحيفة أن فرقة الضفة الغربية جرى تعزيزها مطلع الأسبوع بلواء "الكوماندوز" وعدد من سرايا التدريب، فيما ينتشر حالياً في الضفة الغربية أكثر من عشرين كتيبة من القوات النظامية والاحتياط. كذلك أشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" نفذا خلال الأسابيع الأخيرة عشرات الاعتقالات بحق من تصفهم السلطات الإسرائيلية بـ "المحرضين"، في إطار ما تعتبره إجراءات استباقية قبيل شهر رمضان.

ورغم ذلك، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر شرطية إسرائيلية تأكيدها أنه لا تتوافر حتى الآن معلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى نية لإثارة اضطرابات أو خلق أزمات في نقاط الاحتكاك. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة قوله: "لا نتوقع ولا نستعد لرمضان إشكالي أو استثنائي، ففي إطار عمل الطواقم لم نرصد توجهاً مختلفاً عن السنوات السابقة". وأضاف المصدر ذاته: "هناك ضرورة للاستعداد لكل سيناريو، ونحن نتهيّأ لذلك، لكن لا توجد معلومات ملموسة تفيد بأن هذا العام سيكون مختلفاً".

واليوم الجمعة، شهد حاجز قلنديا شمالي القدس والحواجز الأخرى التي تفصل القدس المحتلة عن باقي مدن الضفة الغربية المحتلة قيوداً وإجراءات مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان. وانتشر العشرات من جنود الاحتلال خارج حاجز قلنديا. ولم تقتصر مضايقاتهم على المصلين بل شملت الصحافيين، إذ حدّدت لهم دائرة صغيرة للوقوف عندها، ومنعتهم من التحرك والقيام بعملهم بحرية حتى خارج البوابات التي تعد مدخلاً للحاجز العسكري.

وقالت محافظة القدس، في بيان، "إن قوات الاحتلال احتجزت مسعفين صباح اليوم، عند الحاجز حاولوا مساعدة المصلين خلال دخولهم، كما أجبرت فرق المتطوعين الفلسطينيين على نزع اللباس الموحد الذي يرتدونه عند الحاجز، علاوة على طرد الصحافيين من المكان". كما فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ودقّقت في الهويات الشخصية للشبان على مداخل البلدة القديمة من مدينة القدس وأبواب المسجد الأقصى، ومنعت عدداً منهم من الدخول.




## مراسلة "العربي الجديد": غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوبي لبنان
20 February 2026 02:39 PM UTC+00





## "ذا تايمز": بريطانيا ترفض السماح لترامب باستخدام قواعدها لضرب إيران
20 February 2026 02:43 PM UTC+00

قالت صحيفة "ذا تايمز" في تقرير لها أمس الخميس إن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، رفض طلباً للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسماح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية في شن هجمات على إيران بعدما أكد له أن ذلك سيشكل خرقاً للقانون الدولي. وأضافت أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن ستارمر أخبر ترامب بأن المملكة المتحدة لن تسمح باستخدام أي منشآت في قاعدة دييغو غارسيا وقاعدة سلاح الجو البريطاني فيرفورد في غلوسترشير، التي تحتضن سرب القاذفات الأميركية الثقيلة في أوروبا.

وبموجب الاتفاقات المبرمة مع واشنطن، فإن القواعد لا يمكن استخدامها في شن عمليات عسكرية ضد بلد ثالث إلا في حال الحصول على الموافقة المسبقة من الحكومة، وفق "ذا تايمز". وستلتقي وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الجمعة، بعد أن جدد ترامب انتقاده للندن لتنازلها عن السيادة على جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا.

والعام الماضي، وافق ستارمر على صفقة لنقل السيادة على الجزر الواقعة في المحيط الهندي إلى موريشيوس، مع الاحتفاظ بالسيطرة على دييغو غارسيا، من خلال عقد إيجار لمدة 99 عاماً يحافظ على عمليات الولايات المتحدة في القاعدة. وأعطت واشنطن موافقتها على الاتفاقية العام الماضي، لكن ترامب غير رأيه عدة مرات منذ ذلك الحين. وفي يناير/ كانون الثاني، وصف ترامب الخطوة بأنها "حماقة بالغة"، لكنه قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه يتفهم أن هذه الصفقة هي أفضل ما يمكن أن يبرمه ستارمر، قبل أن يجدد انتقاداته قبل أيام.



تعليقاً على ذلك، قال مدير قسم العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، ماثيو سافيل، "إذا كنتم ترسلون أي قاذفات بعيدة المدى، فقد ترغبون في تمركزها في إحدى القاعدتين. والأرجح أن تكون دييغو غارسياّ"، مضيفاً أن القاعدتين يمكن أيضاً استخدامهما لإطلاق طائرات مراقبة وطائرات التزويد بالوقود جواً للمقاتلات الأميركية، مما يسمح لها بالبقاء في الجو لفترة أطول. وتابع "في الوقت الراهن يتم استخدام القاعدتين لنقل الإمدادات إلى المنطقة. المسألة ستكون، إذا كنتم تديرون العملية عبر إحدى تلك القواعد فسيكون على المملكة المتحدة منح الإذن لاستخدامها. ما الأساس القانوني لقصف إيران في الوقت الراهن؟".

وأمهل الرئيس الأميركي، أمس الخميس، إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة". وقال ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة". إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة، 15 يوماً".



ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول حكومي إقليمي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، أنه أبلغ مسؤولين إيرانيين، خلال محادثات خاصة، بأن ترامب، أثبت أن تصريحاته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ هجوم إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.




## "رويترز" عن ترامب رداً على سؤال عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران: أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك
20 February 2026 02:49 PM UTC+00





## أحداث عدن: تبادل اتهامات وتلميح إلى "دور مشبوه لقوى إقليمية"
20 February 2026 02:52 PM UTC+00

يوم آخر من التوتر عاشته العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أمس الخميس، فبعد ساعات من عقد حكومة شائع الزنداني أول اجتماع لها في المدينة الخميس، كان العشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يتظاهرون أمام بوابات قصر معاشيق الرئاسي مساء الخميس، ومع محاولة بعضهم اقتحام القصر، جرى إطلاق النار باتجاههم ما أدى إلى سقوط قتيل ونحو 20 جريحاً، ليبدأ تبادل الاتهامات بين السلطات، و"الانتقالي"، حول المسؤولية عن هذه الأحداث، مع بروز حديث السلطات عن "دور مشبوه لقوى إقليمية".

ولوحظ اليوم الجمعة انتشار عسكري وأمني هو الأوسع الذي تشهده عدن في الفترة الأخيرة، وتحديداً من خور مكسر وكريتر وصولاً إلى منطقة معاشيق حيث مقر الحكومة والقصر الرئاسي. وتم نشر عدد كبير من الأطقم العسكرية والآليات والمدرعات على جوانب الطرق الرئيسية وتحديداً المؤدية إلى منطقة معاشيق، مع تثبيت عشرات النقاط الأمنية لتأمين تحركات أعضاء الحكومة، فضلاً عن تأمين المؤسسات السيادية والوزارات والمؤسسات الهامة بما فيها البنك المركزي عبر قوات كبيرة، مع استمرار وصول تعزيزات كبيرة من قوات "درع الوطن" وأخرى من "العمالقة".

رواية السلطة اليمنية لأحداث عدن

وفي رواية السلطة لما حصل، قالت اللجنة الأمنية في عدن، في بيان، إن "دعوات التحريض وإثارة الفوضى والتعبئة الخاطئة خلال الأيام الماضية بهدف عرقة عمل الحكومة، توجت بحشد مجاميع مسلحة أمام بوابة مقر الحكومة في قصر معاشيق صباح الخميس وإثارة الشغب وقطع الطرقات واعتداءات على رجال الامن والمصالح العامة إلا أن أجهزة الأمن عملت على تفريق التجمع دون أي إصابات". وأضافت: "مساء الخميس قامت عناصر مسلحة ومحرضة على الفوضى بالتجمع مرة أخرى، وحاولت التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية، وعلى الرغم من التزام الأجهزة الأمنية بأقصى درجات ضبط النفس، إلا أن إصرار تلك العناصر على تجاوز الخطوط الحمراء، من خلال استهداف قوات الأمن ومحاولة اقتحام البوابة الخارجية لقصر معاشيق، شكّل اعتداءً منظماً ومعداً له مسبقاً، الأمر الذي اضطر الأجهزة الأمنية إلى القيام بواجبها وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن والاستقرار". وأكدت أنها "لن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية".


مجلس القيادة الرئاسي: تساؤلات جدية حول دور مشبوه لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى


وفي السياق، نقل التلفزيون الحكومي اليمني عن مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، لم يسمه، قوله إن "عناصر خارجة عن النظام والقانون قامت بحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة". وأوضح المصدر أن "الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول، بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقاً للقانون". واتهم جهات بأنها "قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني إلى المواجهة مع قوات الأمن"، محملاً هذه الجهات "كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح أبنائها". وأكد المصدر أن قيادة الدولة تحترم حق التعبير السلمي المكفول دستورياً، مشددة على أن أي محاولة للاعتداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع أداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، تمثل اعتداءً صريحاً على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وستواجه بكل حزم. وأكد المصدر أن "التوقيت المتزامن لهذا التصعيد مع التحسن الملموس في الخدمات، والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية السعودية، يثير تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى، وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل بالمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني". وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة. كما أعلنت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة، في بيان مشترك، "جملة تدابير وإجراءات استكمالاً للقرارات الصادرة عن القيادة العليا بهدف تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على أرواح المواطنين والسكينة العامة وتأمين المصالح العامة والمنشآت السيادية"، مع تأكيد "الالتزام بالتصدي لأي محاولات للعبث بأمن وسلامة المواطنين وزعزعة الاستقرار في المحافظات المحررة".



"الانتقالي" يريد تحقيقاً عاجلاً

مقابل ذلك، كان المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، يدين في بيان، ما قال إنه "استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين العُزّل"، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة ومستقلة وشفافة لكشف المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار، وتقديمهم للمحاسبة العادلة. وشدد على أن "حق شعب الجنوب في التعبير عن موقفه السياسي وقضيته الوطنية حق أصيل لن تفلح محاولات الترهيب في انتزاعه، وإن تمسك شعبنا بخياراته المصيرية، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة، خيار لا رجعة عنه".


طالب "الانتقالي" بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة ومستقلة وشفافة لكشف المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار


كما دانت "المقاومة الجنوبية" في بيان ما وصفتها "الجريمة الخطيرة التي تعرّض لها المتظاهرون السلميون أمام بوابة قصر معاشيق، والمتمثلة بقيام قوات حكومية بإطلاق النار بشكل مباشر على المحتجين العزّل"، محمّلة المسؤولية عن "هذه الجريمة وتبعاتها" لـ"الجهات التي أصدرت الأوامر ونفّذت عملية إطلاق النار".






## ليبيا: مساعٍ لتطويق مرض الدرن الرئوي
20 February 2026 02:53 PM UTC+00

كشفت البيانات الرسمية الأخيرة في ليبيا عن تسجيل 3083 حالة مؤكدة من مرض الدرن الرئوي، 59% منها تعود لغير ليبيين، وسط جهود للحد من انتشاره ولا سيّما في أوساط المهاجرين غير النظاميين.

كشف المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا (حكومي) عن تسجيل 3083 حالة مؤكدة من مرض الدرن الرئوي (السّل) في البلاد، بعد أكثر من شهر على إعلان مخاوفه من تفشّي المرض في البلاد، وخصوصاً بين المهاجرين. وفي 12 فبراير/شباط الجاري، أوضح مدير عام المركز حيدر السائح، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن المركز بدأ مطلع عام 2025 تنفيذ خطته الصارمة في هذا السياق، ويقوم حالياً بإجراء أكثر من 1200 فحص يومياً للكشف عن مرض الدرن الرئوي، إذ سُجّلت 6194 حالة اشتباه أسفرت عن 3083 حالة مؤكدة، لافتاً إلى أن 59% من الحالات المؤكدة تعود لغير ليبيين مقابل 41% من المواطنين الليبيين.

وذكر السائح أن نحو 51% من هؤلاء المرضى أكملوا علاجهم، فيما انقطع الباقون عن العلاج، ما استدعى التنسيق مع الجهات الضبطية لاتخاذ جملة إجراءات، من بينها عدم السماح للمرضى بالخروج إلا بعد استكمال علاجهم، وفرض حجر صحي وفصل المصابين عن باقي النزلاء، إضافة إلى الإبلاغ الفوري عن أي نزلاء جُدد لإرسال الفريق الطبي وإجراء الكشوفات اللازمة.

وأشار مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض إلى أنهم لاحظوا أخيراً تخلّف عدد من المهاجرين عن العلاج، ما ينعكس سلباً على المجتمع الليبي. وفيما يبدو التركيز أكثر على المهاجرين غير النظاميين الذين بيّن السائح أنهم سبب انتشار المرض، تحدث الأخير عن إجراءات خاصة تُتّخذ حالياً بالتنسيق مع النيابة العامة للهجرة في مركز شرق طرابلس لمكافحة الهجرة غير الشرعية الذي يضم أكثر من 1400 نزيل، من أجل الحد من انتشار المرض، فضلاً عن إجراءات أخرى تتعلق بالبدء فعلياً في إجراءات ترحيلهم، وذلك ضمن خطط الحكومة لمكافحة الهجرة وتقليل مخاطرها. وختم السائح منشوره بأنّ البلاد تواجه تحدياً صعباً يتطلب تضافر الجهود الرسمية والصحية، مؤكداً توفر الأدوية ومستلزمات المختبرات الخاصة بمكافحة مرض الدرن الرئوي وعلاجه.



وفي منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المركز مخاوفه من تفشّي المرض، وأن الإصابات باتت "سريعة ومقلقة"، محذراً من أن استمرار انتشار المرض من دون معالجة فعالة قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة، من دون أن يكشف حينها أرقاماً دقيقة لعدد الحالات المسجلة.

وقبل تحذيرات المركز الوطني، أعرب عدد من الخبراء والأطباء عن خشيتهم من تفشّي المرض، إذ عقدوا في أغسطس/آب الماضي مؤتمراً علمياً في مدينة أجدابيا شرقي البلاد، دعوا فيه إلى إنشاء سجل وطني شامل لمرض الدرن في ليبيا، ودعم برامج التوعية المجتمعية للحد من انتشاره، وتعزيز قدرات المراكز الصحية، مع ضمان توفير الأدوية والمستلزمات المخبرية بشكل مستدام.

ووفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، تعاني ليبيا من عبء متوسط من الدرن، غير أنّ عدد الحالات أصبح في ارتفاع مطرد على مدى السنوات الأخيرة، إذ يكافح النظام الصحي للتعافي إثر سنواتٍ من الحرب الأهلية وجائحة "كوفيد-19"، بحسب ما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود في 6 إبريل/نيسان 2022، إذ أكدت أن الدرن يُعدّ مرضاً مستوطناً في ليبيا.



ويُبدي المواطن عبد الباسط اليونسي من مدينة تاجوراء شرقي العاصمة، مخاوفه من انتشار المرض، خصوصاً في الأسواق والساحات العامة، حيث يكثر الازدحام بين الناس، ولا سيّما خلال فترة التسوّق لشراء الاحتياجات اليومية لشهر رمضان.

يرتدي اليونسي كمامته أثناء تجوله داخل أحد أسواق المدينة، ويؤكد لـ"العربي الجديد" أنه يضعها على الدوام حتى عند ارتياده المسجد والمناسبات العامة، وكذلك أطفاله يرتدون الكمامات في المدرسة.

وتثني طبيبة الأمراض الصدرية عايدة الفنير على جهود المركز الوطني لمكافحة الأمراض، مشيرةً إلى أن "الرقم المُعلن والدقيق لعدد الإصابات يعكس جودة العمل والخطة، ويكشف أن ليبيا لا تزال في مستوى العبء المتوسط وليس الخطير، وفقاً لمؤشرات التصنيف المعتمدة من منظمة الصحة العالمية".

وتوضح الفنير لـ"العربي الجديد" أن "نسبةَ الليبيين من إجمالي مصابي الدرن الرئوي هي 41%، ولا تُعدّ هذه النسبة كبيرة قياساً بعدد السكان؛ إذ يُقدَّر عدد المصابين من الليبيين بـ1265، أي 18 مصاباً لكل 100 ألف مواطن، في حين يبلغ عددُ سكان البلاد نحو سبعة ملايين نسمة".



وعلى الرغم من ذلك، تعتبر الفنير أن عدم صدور بيانات رسمية عن المركز الوطني يُعدّ دليلاً على تقصيره. ففي المرة الأولى كان الإنذار من خلال كلمة رئيس المركز في ملتقى علمي، وفي الثانية عبر منشور على صفحته الخاصة على "فيسبوك"، مؤكدةً أن المرض "مهما انخفضت مؤشراته، يجب أن يتبنّاه المركز الوطني وفرقه بصفة رسمية، لا بصفة شخصية". وتقول: "كان لزاماً على المركز تقديم التفصيلات في البيانات والنسب، وتوضيحها للرأي العام، أما الإبقاء عليها في شكل رقم بالمجمل فهو يزيد من حالة الخوف والهلع. ربما كان يقصد حثّ المواطنين على الاحتياط والوقاية، لكنه لم يبيّن طرق الاحتياط".

وترى الفنير أن إعلان المركز الوطني تنفيذ حملات فحص في مراكز إيواء المهاجرين "خطوة تُحسب له"، لكن العدد المُعلن في أوساط المهاجرين لا يعكس قدرة كبيرة على تطويق الأزمة، بسبب عدم معرفة الأعداد الدقيقة للمهاجرين، وعدم شموله كل مراكز الإيواء، بحسب قولها. وإذ تدعو إلى فتح فروع للمركز الوطني داخل مراكز إيواء المهاجرين لتقديم الرعاية الصحية، تؤكد الفنير ضرورة توسيع دائرة التوعية في أوساط المواطنين حول مخاطر المرض وأسباب الإصابة به وكيفية الوقاية منه.




## إغلاق "حراقات" النفط البدائية في دير الزور حماية للبيئة
20 February 2026 03:01 PM UTC+00

على امتداد ريف دير الزور، تتبدّل ملامح المشهد مع انحسار أعمدة الدخان التي اعتادها السكان لسنوات، عقب دخول قرار وزارة الطاقة السورية إغلاق مصافي النفط البدائية (المعروفة محلياً بالحراقات) حيّز التنفيذ. وبينما يُقدَّم القرار بوصفه خطوة لحماية البيئة وتنظيم قطاع الطاقة، يضع في المقابل آلاف العائلات أمام واقع معيشي جديد، في منطقة لا تزال تتلمّس طريقها للخروج من آثار الحرب وهشاشة الاقتصاد المحلي.

في بلدة الشحيل، شرق دير الزور، يقف عبد الرحمن أبو راشد أمام أرض كانت قبل أيام تعجّ بالحركة والضجيج، تحوّلت اليوم إلى كومة حديد محترق وبقايا خزانات سوداء. يقول الرجل الخمسيني لـ"العربي الجديد" وهو يراقب آثار الحريق، إن هذا المكان كان يؤمّن له دخلاً يومياً يكفي لإعالة أسرته الكبيرة، مضيفاً أن قرار الإغلاق "جاء دفعة واحدة، بلا بدائل حقيقية".

لم يكن أبو راشد وحده في هذا المشهد، فمع بدء تطبيق القرار، شهدت مناطق ذيبان والطيانة والجرذي الشرقي احتجاجات غاضبة، تمثلت في قطع الطرقات وإحراق الإطارات، تعبيراً عن رفض إنهاء نشاط شكّل منذ عام 2012 جزءاً من اقتصاد الحرب في المنطقة.

المصافي التي أنشأت عقب انسحاب مؤسسات الدولة من الشرق السوري خلال سنوات النزاع، تحولت تدريجياً إلى منظومة إنتاج بديلة، أُقيمت بوسائل بدائية تعتمد على حرق النفط الخام داخل خزانات معدنية مكشوفة، لينتج عنها وقود منخفض الجودة يُباع بأسعار تقل كثيراً عن المشتقات النظامية. ومع غياب البدائل الرسمية، بات هذا الوقود الخيار الوحيد لتأمين التدفئة والنقل وتشغيل المولدات.

ويروي مدير صحة دير الزور، الدكتور يوسف سطام، لـ"العربي الجديد"، أن عدد حالات ضيق التنفس والربو تضاعف خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من الأدخنة السامة التي تغطي سماء المنطقة ليلاً ونهاراً. ويضيف "كان "الناس يدركون أن هذه الحراقات تقتلهم ببطء، لكنهم لم يكونوا يملكون خياراً آخر".

ويوضح سطام أن المراكز الصحية في ريف دير الزور باتت تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الأمراض التنفسية المزمنة، مثل الربو والتهاب القصبات والتحسس الصدري، إضافة إلى ازدياد حالات التهابات العين والجلد المرتبطة بالتعرض المباشر للملوثات، كما يشير إلى أن التعرض الطويل للأدخنة المنبعثة من الحراقات، والتي تحتوي على جسيمات دقيقة ومواد سامة، يرفع احتمال الإصابة بأمراض أكثر خطورة على المدى البعيد، من بينها أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

ويؤكد المتحدث أن الخطر لا يقتصر على السكان القاطنين بالقرب من مواقع التكرير، بل يمتد ليشمل مناطق أوسع نتيجة انتشار الغازات السامة مع الرياح، ما يجعل التلوث عابراً للقرى والبلدات، ويلفت إلى أن العاملين في الحراقات أنفسهم يُعدّون الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، إذ يعملون لساعات طويلة في بيئة ملوثة ومن دون أي وسائل حماية، ما يؤدي إلى إصابات مباشرة بحروق واختناقات، إضافة إلى أمراض مزمنة قد تظهر لاحقاً.

ويختم سطام حديثه بالتأكيد على أن استمرار عمل المصافي بهذه الطريقة يشكل "كارثة صحية صامتة" في المنطقة، محذراً من أن كلفة العلاج مستقبلاً ستكون أعلى بكثير من أي مكاسب اقتصادية مؤقتة، ما يستدعي حلولاً عاجلة توازن بين حماية صحة السكان وتوفير بدائل معيشية آمنة لهم.

في السياق ذاته، يوضح الخبير البيئي الدكتور زاهر الهاشم أن الحراقات البدائية تُعد من أخطر مصادر التلوث الصناعي المحلي، نظراً لاعتمادها على الحرق غير الكامل للنفط الخام، ما يؤدي إلى انبعاث مزيج معقّد من الجسيمات الدقيقة والغازات السامة، ويشير في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن هذه الانبعاثات تحتوي على مركبات عضوية متطايرة وهيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات، وهي مواد ترتبط علمياً بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي والقلب.

ويضيف الهاشم أن الخطر لا يقتصر على السكان القاطنين قرب مواقع الحراقات، بل يشمل العاملين فيها أيضا، إذ يتعرضون يومياً لمستويات عالية من الدخان والملوثات دون أي معدات وقاية شخصية أو أنظمة سلامة صناعية، ما يجعلهم عرضة لحروق مباشرة واختناقات وتسممات مزمنة قد تظهر آثارها على المدى البعيد، كما يحذر من تسرب المخلفات النفطية إلى التربة والمياه الجوفية، الأمر الذي يهدد الزراعة والثروة الحيوانية ويؤدي إلى تدهور بيئي طويل الأمد في المنطقة.

ويؤكد أن إغلاق المصافي من الناحية البيئية خطوة ضرورية، لكن نجاحها يتطلب معالجة تدريجية وآمنة لمخلّفاتها، ومنع إحراقها العشوائي الذي قد يفاقم التلوث بدل الحد منه، إلى جانب توفير بدائل اقتصادية عاجلة للسكان المتضررين.

يذكر أن قرار الإغلاق الذي أعلنته وزارة الطاقة برئاسة الوزير المهندس محمد البشير أخيرا استند إلى مبررات قانونية وبيئية واضحة، إذ اعتبر أن هذه المصافي تعمل خارج أي رقابة، وتسبب تلوثاً خطيراً للهواء والتربة والمياه، كما تعهّدت الوزارة بتوفير بدائل للعاملين ضمن مشاريع نفطية نظامية يجري التحضير لها في المحافظة.



غير أن هذه الوعود لم تنعكس سريعاً على الأرض، ففي بلدة هجين، يشرح خالد العلي، وهو صاحب مولّد كهربائي، أن رفع الدعم عن المازوت بالتزامن مع إغلاق المصافي أدى إلى توقف عدد كبير من المولدات عن العمل، بينما ارتفعت كلفة الاشتراك إلى مستويات تفوق قدرة الأهالي، قائلاً إن "الكهرباء باتت حلماً، والمازوت أصبح أغلى من قدرة الناس على شرائه".

في المقابل، تؤكد وزارة الطاقة أن المرحلة المقبلة ستشهد ضخ كميات من المشتقات النفطية المنتجة عبر المصافي الحكومية، بعد بدء عمليات استخراج ونقل النفط من الحقول الشمالية الشرقية إلى المصافي النظامية، مشيرة إلى أن الوصول إلى مستوى إنتاج مستقر قد يستغرق عدة أشهر.

في المساء، ومع انخفاض درجات الحرارة، تعود سحب الدخان إلى الظهور في بعض النقاط البعيدة من البادية، حيث يحاول بعض العاملين تشغيل مصاف متنقلة بعيداً عن أعين الرقابة، في مشهد يعكس واقعاً معقداً تتداخل فيه الحاجة الاقتصادية مع الضرورة البيئية، في منطقة لم تلتقط أنفاسها بعد من سنوات الحرب.




## مباحثات سورية تركية في مجالات التدريب والتأهيل الأمني
20 February 2026 03:03 PM UTC+00

كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن زيارة أجراها، أول من أمس الأربعاء، وفد من المديرية العامة للأمن في وزارة الداخلية التركية، ناقش خلالها آليات تبادل الخبرات وإعداد المدربين وتنسيق الجهود في عدد من التخصصات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، لتعزيز سبل تطوير الشراكة في مجالات التدريب والتأهيل. كما استعرض الوفد، وفق بيان للداخلية السورية، البرامج التدريبية القائمة وتنسيق الجهود في سبيل تعزيز كفاءة الكوادر ورفع مستوى جاهزيتها المهنية.

ولفت البيان إلى أهمية بناء علاقات قائمة على المؤسساتية، وتفعيل قنوات تواصل فني وتدريبي بما يتوافق مع رؤية الداخلية السورية في تطوير منظومة التدريب وفقاً لمعايير حديثة وشراكات استراتيجية فاعلة. وربط الباحث رشيد حوراني الزيارة بالتوجه الأميركي إلى تقليص الوجود العسكري في سورية، والاعتماد على الشركاء المحليين والإقليميين، من الدولة السورية وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وكذلك دول الجوار لسورية، وخصوصاً تركيا والأردن.

ويبين حوراني في حديث لـ"العربي الجديد" أن التعاون السوري مع تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، يأتي في إطار تنسيق سوري تركي أميركي، موضحاً أنّ ذلك مهّد لدور تركي أيضاً في هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية السورية وتدريبها. وأشار حوراني إلى دور أردني مشابه للدور التركي في إطار التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وكشف حوراني أن وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين وزعتا أخيراً أسلحة فردية (مسدسات) تركية الصنع على ضباط وعناصر فيهما، مشيراً إلى أن الدور التركي في الوسط العسكري والأمني السوري حاضر لأسباب، منها اطلاع تركيا على الواقع الاجتماعي وكذلك الوضع السياسي الذي قد يؤثر عليها في سورية.



وسبق أن اتفقت تركيا والاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود مكافحة الإرهاب في سورية عام 2025 في اجتماع بأنقرة، أكد خلاله كل من وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر أن استقرار سورية وازدهارها يصب في مصلحة المنطقة بأكملها. وتبع الاجتماع لقاء جمع وزير الداخلية السورية أنس خطاب بوزير الداخلية التركي في أغسطس/ آب 2025، ناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون الأمني بين سورية وتركيا، وبحثا آليات دعم المؤسسات الأمنية السورية وتطويرها بالاستفادة من خبرات المؤسسات التركية.




## نمو الاقتصاد الأميركي 1.4% فقط في الربع الأخير من 2025
20 February 2026 03:03 PM UTC+00

اختتم الاقتصاد الأميركي العام الماضي بوتيرة أضعف من المتوقع، بعدما كبّل الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلاد نشاط الأعمال وأثّر في الاستهلاك والتجارة، ليضع تحديات جديدة أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب في عام انتخابي حاسم. وبحسب بلومبيرغ، نما الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 1.4% على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة بارتفاع قوي بلغ 4.4% في الربع السابق، بحسب التقديرات الأولية الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي (Bureau of Economic Analysis) اليوم الجمعة.

وعلى مدار العام كله، سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2.2%. وجاءت قراءة الربع الأخير أضعف من جميع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وكالة بلومبيرغ، في وقت شهدت البلاد إغلاقاً حكومياً استمر لنحو نصف فترة الأشهر الثلاثة. وأوضح المكتب أن الإغلاق اقتطع نحو نقطة مئوية كاملة من نمو الناتج المحلي الإجمالي. وقبيل صدور البيانات بأقل من ساعة، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الإغلاق سيكلف الاقتصاد الأميركي "نقطتين مئويتين على الأقل من الناتج المحلي".

ورغم تباطؤ نهاية العام، تعكس أرقام الاقتصاد الأميركي حصيلة عام وُصف بالإيجابي نسبياً. فقد انكمش الاقتصاد في الربع الأول تحت وطأة موجة ضخمة من الواردات سبقت فرض رسوم جمركية، قبل أن يستعيد زخمه لاحقاً ويُنهي عام 2025 بأحد أقوى معدلات النمو خلال سنوات. وجاء التحول بعد تراجع ترامب عن بعض الرسوم الأكثر تشدداً، إلى جانب خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) أسعار الفائدة، ما ساعد على دفع سوق الأسهم إلى مستويات قياسية وأتاح للأسر الأكثر ثراء مواصلة الإنفاق.



وكان ترامب قد عاد إلى البيت الأبيض متعهداً بإطلاق "عصر ذهبي" للاقتصاد الأميركي، من خلال إعادة التصنيع إلى الداخل وخفض كلفة المعيشة. إلا أن نشاط المصانع لم يبدأ بالتعافي إلا مؤخراً بعد فترة ركود طويلة، فيما بقي التضخم مرتفعاً نسبياً، بما جعل قضية القدرة الشرائية في صدارة المشهد قبيل انتخابات التجديد النصفي.

في سياق متصل، أظهرت بيانات شهرية منفصلة صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي أن مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المعروف بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ارتفع بنسبة 0.4% في ديسمبر/كانون الأول، وهي أكبر زيادة شهرية منذ نحو عام. وعلى أساس سنوي، صعد المؤشر الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة إلى 3%، مقارنة بـ 2.8% في بداية عام 2025، بما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم مسار خفض الفائدة.




## "رويترز" عن مسؤولين أميركيين: التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مراحل متقدمة للغاية
20 February 2026 03:09 PM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤولين أميركيين: الخيارات تتراوح بين استهداف أفراد والسعي إلى تغيير النظام
20 February 2026 03:09 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": المحكمة العليا الأميركية تبطل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب
20 February 2026 03:15 PM UTC+00





## سورية: تمديد صرف رواتب المتقاعدين وخدمة جديدة للمواطنين خلال رمضان
20 February 2026 03:17 PM UTC+00

أعلنت المؤسسة السورية للبريد تمديد فترة صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية لهذا الشهر في جميع المكاتب البريدية بالمحافظات، بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بمناسبة حلول شهر رمضان. وأوضحت المؤسسة، في بيان أصدرته أمس الخميس، أنّ تقديم خدمة صرف الرواتب سيستمر حتى نهاية دوام يوم الثلاثاء 24 فبراير/ شباط الجاري، بهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وتخفيف الازدحام خلال شهر رمضان وضمان انسيابية العمل.

وأكدت المؤسسة استمرار تقديم باقي خدماتها البريدية والمالية كالمعتاد في مختلف المكاتب البريدية بالمحافظات، مشيرة إلى أن هذا الإجراء "يأتي في إطار الجهود الحكومية لتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما لفئة المتقاعدين، لتأمين احتياجاتهم المعيشية بسهولة ويسر خلال رمضان".

وسبق لمدير المؤسسة العامة للتأمين والمعاش، حسن خطيب أن أكد لـ"العربي الجديد"، أن كتلة معاشات المتقاعدين تم تحويلها يوم الخميس 5 فبراير/ شباط، وفق الآلية الجديدة لتنظيم مواعيد صرف الرواتب بين مؤسستي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش، مقدّراً الكتلة المحوّلة بنحو 280 مليار ليرة سورية. (الدولار = 11,650 ليرة)

وأوضح أن كتل رواتب المتقاعدين لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية تُحوّل بين الأول والخامس من كل شهر، بينما تُحوّل معاشات المتقاعدين لدى مؤسسة التأمين والمعاش بين السادس والعاشر، وهو ما تم الالتزام به مع نهاية الأسبوع الماضي.



من جهة أخرى، أطلق المصرف التجاري السوري خدمة جديدة بالتعاون مع شركة "شخاشيرو" للحوالات المالية، تتيح لحاملي بطاقات الدفع الإلكتروني تنفيذ عدد من العمليات المالية عبر فروع الشركة في مختلف المحافظات. وتشمل الخدمة سحب الرواتب والمستحقات المالية من جميع مراكز الشركة، إضافة إلى إيداع الأموال وتحويلها مباشرة إلى حساب البطاقة، بعد تحديث البيانات الشخصية وأرقام الهواتف لدى المصرف.

ويهدف التعاون إلى توسيع نطاق التغطية الجغرافية المصرفية ليشمل محافظات إدلب، الرقة، الحسكة، دير الزور، حلب، حماة، حمص، بما يعزز وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية بسهولة، ويخفف الأعباء عنهم من حيث الوقت والجهد، ولا سيما خلال شهر رمضان، في ظل محدودية توفر الصرافات الآلية في بعض المناطق.

ورغم الإجراءات الأخيرة لتمديد فترة الصرف وتسهيل العمليات المالية، ما يزال المتقاعدون والموظفون يعانون للحصول على رواتبهم في وقتها، نتيجة التأخير في الصرف، والازدحام الشديد أمام الصرافات، بالإضافة إلى الأعطال المتكررة التي تصيب أجهزة الصراف الآلي وتبقيها خارج الخدمة لفترات طويلة، ما يزيد من صعوبة تلبية احتياجاتهم اليومية ويجعل وصولهم إلى مستحقاتهم تحدياً مستمراً، خصوصاً خلال شهر رمضان.




## "فرانس برس" عن متحدث عسكري إسرائيلي: جيشنا "متأهب" في مواجهة إيران ولكن لا تغيير في التعليمات
20 February 2026 03:29 PM UTC+00





## مصدر فلسطيني من عين الحلوة لـ"العربي الجديد": 3 شهداء على الأقل بالغارة الإسرائيلية على المخيم
20 February 2026 03:32 PM UTC+00





## مصدر قيادي في حركة حماس لـ"العربي الجديد": المكان المستهدف يضم مقرّاً للقوة الأمنية المشتركة في عين الحلوة وليس مركزاً لحماس
20 February 2026 03:37 PM UTC+00





## مصدر قيادي في "حماس" لـ"العربي الجديد": العدو يريد إدخال المخيمات الفلسطينية إلى معادلة الاعتداءات اليومية المستمرة على لبنان
20 February 2026 03:38 PM UTC+00





## الشرطة البريطانية تفتش القصر السابق لشقيق الملك تشارلز
20 February 2026 03:41 PM UTC+00

فتشت الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، القصر السابق للأمير أندرو مونتباتن-وندسور، الأخ الأصغر للعاهل البريطاني الملك تشارلز، بعد أن انتشرت صورة للأمير السابق وهو يخرج من قسم شرطة في الصحف حول العالم. وألقت الشرطة القبض على أندرو أمس الخميس، يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات لقواعد السلوك والعمل أثناء توليه منصباً عاماً بسبب ما يتردد عن أنه أرسل وهو في منصب المبعوث التجاري وثائق حكومية سرية إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأفرجت السلطات عن الأمير السابق على ذمة التحقيق بعد أن احتجزته الشرطة أكثر من 10 ساعات من دون توجيه أي اتهامات رسمياً إليه، لكنه بدا في صورة ألتقطتها "رويترز" بعد إطلاق سراحه قلقاً وهو يجلس في مؤخرة سيارة "رانج روفر" والتعبير على وجهه ينم عن عدم تصديق واستيعاب ما حدث. واحتلت صورة الرجل، الذي كان يوماً ضابطاً أنيقاً في البحرية والابن المفضل للملكة إليزابيث الراحلة، الصفحة الأولى للصحف في بريطانيا وحول العالم مصحوبة بعناوين مثل "السقوط".



وخصصت صحيفة "ديلي ميل" أول 15 صفحة من عددها الصادر اليوم الجمعة للقصة، وتصدر تصريح تشارلز بأن "القانون يجب أن يأخذ مجراه" عناوين خمس صحف بريطانية. وهيمنت أنباء الاعتقال على الصفحات الأولى لصحف أخرى لدول حول العالم، منها أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة.

"القانون يجب أن يأخذ مجراه"

نفى أندرو مونتباتن-وندسور مراراً ارتكاب أي مخالفات في ما يتعلق بإبستين الذي انتحر في 2019، وعبر عن أسفه على أنه كانت تربطهما صداقة. لكن نشر الحكومة الأميركية ملايين الوثائق أظهر أنه ظل صديقاً لإبستين مدة طويلة حتى بعد إدانته بتهمة استدراج قاصر في 2008 لممارسة البغاء. وأشارت تلك الملفات إلى أن أندرو أرسل إلى إبستين تقارير للحكومة البريطانية عن فرص الاستثمار في أفغانستان وتقييمات لفيتنام وسنغافورة ودول أخرى زارها بصفته ممثل الحكومة الخاص للتجارة والاستثمار.

ويشكل اعتقال هذا الأمير، وهو الثامن في ترتيب تولي العرش، سابقة في العصر الحديث. وكان تشارلز الأول، الذي قطعت رأسه في 1649 بعد إدانته بالخيانة، آخر فرد من العائلة المالكة يعتقل في بريطانيا. وقال الملك تشارلز الذي جرد شقيقه من لقب الأمير وأجبره على مغادرة منزله في وندسور العام الماضي، أمس الخميس، إنه استقبل خبر القبض عليه "بقلق بالغ".

وأضاف: "دعوني أقولها بوضوح: يجب أن يأخذ القانون مجراه... الخطوة التالية الآن هي عملية كاملة وعادلة وسليمة يجرى من خلالها تحقيق السلطات المختصة في هذه القضية بالطريقة المناسبة". وانتشر أمس الخميس خبر يفيد بوصول ست سيارات شرطة ونحو ثمانية أفراد في ملابس مدنية إلى وود فارم في ساندرينغهام التابعة لملك بريطانيا في نورفولك، شرقي إنكلترا، حيث يقيم الآن ماونتباتن-وندسور. كما فتشت شرطة تيمز فالي القصر في وندسور غربي لندن حيث كان يقيم ماونتباتن-وندسور قبل إجباره على المغادرة وسط غضب عارم إزاء فضيحة إبستين.

الشرطة تواصل التفتيش في وندسور

أعلنت الشرطة في وقت متأخر من مساء أمس الخميس الإفراج عن الأمير على ذمة التحقيق، وأن عمليات التفتيش في ساندرينغهام انتهت، لكنها لا تزال جارية في وندسور. ورغم أن القبض على الأمير السابق يعني أن الشرطة لديها شكوك منطقية في ارتكاب جريمة وأنه متهم بالتورط في جريمة، فلا يعني ذلك أنه مذنب.

وتصل عقوبة الإدانة بسوء السلوك في منصب عام إلى السجن مدى الحياة، ولا بد أن تنظر المحاكم الملكية، التي تتولى الجرائم الجنائية الأكثر خطورة، هذه القضايا. وقال مساعد قائد شرطة تيمز فالي أوليفر رايت في بيان، أمس الخميس، إن أفراد الشرطة فتحوا الآن تحقيقاً شاملاً في احتمال ارتكاب جريمة مخالفة قواعد العمل والسلوك في منصب عام.

وقد يستغرق أي تحقيق شهوراً، إذ من المتوقع أن تعمل الشرطة مع الحكومة البريطانية وسفاراتها حول العالم، بالإضافة إلى قصر باكنغهام، لتحديد السجلات المتبقية. والتحقيق في مسألة مخالفة قواعد العمل والسلوك في منصب عام ليس الاتهام الوحيد الموجه ضد أندرو الذي تحقق فيه الشرطة.



ورفعت مجموعة الجمهورية المناهضة للملكية بلاغاً ضده يتعلق باتهامات بتورطه في تهريب نساء إلى بريطانيا لممارسة الجنس في 2010. وقالت شرطة تيمز فالي إنها تنظر في أمر تلك الاتهامات التي تشير إلى اصطحاب امرأة إلى عنوان في ويندسور حيث كان يعيش الأمير السابق حتى فترة قريبة. وفي 2022، سوّى ماونتباتن-وندسور دعوى مدنية رفعتها الراحلة فيرجينيا جوفري في الولايات المتحدة واتهمته فيها بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت مراهقة في عقارات يملكها إبستين أو شركاؤه. وأنكر أندرو أنه التقاها من الأساس.

(رويترز)




## ترامب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران
20 February 2026 03:48 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى. وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك".

وفي سياق متصل، قال مسؤولان أميركيان لوكالة رويترز إنّ التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر بذلك الرئيس ترامب. وأفادت "رويترز" الأسبوع الماضي بأن الجيش الأميركي يستعد لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية، بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.

ولم يقدم المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما بسبب حساسية التخطيط، مزيداً من التفاصيل لـ"رويترز" حول الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي تغيير النظام دون قوة برية كبيرة. لكن أحدهما قال إن "الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية أظهرت فائدة هذا النهج"، مضيفاً أن "التركيز انصب على المشاركين في قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني". ومع ذلك، حذر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الجمعة، عن مسؤولين مطلعين أنّ إدارة ترامب تدرس شن ضربة محدودة على إيران، بهدف إرغامها على إبرام اتفاق نووي بشروط واشنطن. وأضاف المسؤولون أنفسهم أن هذه الخطوة التي "تهدف إلى الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق، لن تصل إلى حدّ الهجوم الشامل الذي قد يُثير ردّاً واسع النطاق".

وتابعت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن "الهجوم الافتتاحي، الذي قد يُنفّذ في غضون أيام إذا ما تمّت الموافقة عليه، سيستهدف مواقع عسكرية أو حكومية قليلة. وإذا استمرّت إيران في رفض الامتثال لتوجيهات ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم، فستردّ الولايات المتحدة بحملة واسعة النطاق ضدّ منشآت النظام، بهدف محتمل لإسقاط النظام الإيراني". 



وقال مسؤول إقليمي، وفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، إن ضربة محدودة ستدفع إيران إلى الانسحاب من المفاوضات، على الأقل لفترة طويلة، لا سيما في ظل سعي المسؤولين في طهران حالياً لصياغة ردهم على المطالب الأميركية. وبحسب الصحيفة ذاتها، لم يتضح بعد مدى جدية ترامب في دراسة هذا الخيار بعد أسابيع من المداولات، رغم أن كبار مساعديه طرحوه عليه مراراً. وأفاد مسؤولون الصحيفة نفسها بأن المناقشات الأخيرة ركزت بشكل أكبر على حملات أوسع نطاقاً، مشيرين إلى أن ترامب لم يقرر بعد إصدار أمر بشن هجوم على أي نطاق، رغم أنه يدرس خيارات تتراوح بين حملة هجمات تستمر أسبوعاً، وموجة ضربات أصغر نطاقاً تركّز على المنشآت الحكومية والعسكرية الإيرانية.

وأمهل ترامب، أمس الخميس، إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران إلى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، وإلا فمواجهة "أمور سيئة". وقال ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة". إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة - 15 يوماً".

(رويترز، العربي الجديد)




## 3 شهداء في غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان
20 February 2026 03:59 PM UTC+00

أسفرت غارة إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن سقوط ثلاثة شهداء على الأقل في حي حطين داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وفق ما أفاد به مصدر فلسطيني من داخل المخيم "العربي الجديد". وفي وقت لاحق، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد شخصين في الغارة الإسرائيلية، وفق حصيلة أولية.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له، أنه هاجم مقراً كانت ينشط فيه عناصر تابعون لحركة حماس في منطقة عين الحلوة. غير أنّ مصدراً قيادياً في حركة حماس الفلسطينية أكد لـ"العربي الجديد" أنّ المكان المستهدف يضم مقراً للقوة الأمنية المشتركة في حي حطين، وهو مركز معروف لدى أهالي المخيم، ويتمثل دوره في حفظ الأمن والاستقرار، مؤكداً أنه "ليس مركزاً لحماس كما يدعي العدو". وأضاف المصدر القيادي أنّ الاحتلال "يريد إدخال المخيمات الفلسطينية في معادلة الاعتداءات اليومية المستمرة على الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أنه "يتقصّد عين الحلوة بالذات، لأنه أكبر المخيمات في لبنان، ويضم ما بين 80 ألفاً و100 ألف نسمة".

ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر، إذ كان مخيم عين الحلوة قد شهد في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الاعتداء الأكبر عليه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر آنذاك عن استشهاد 13 شخصاً وإصابة تسعة آخرين بجروح.


بزعم استهداف مقرا تابعا لحماس.. غارة إسرائيلية على حي حطين في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان@JoyceElHajj pic.twitter.com/y7HNl2iYE0
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 20, 2026



في السياق نفسه، دانت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، في بيان لها، "استهداف العدو الإسرائيلي مجدداً مخيم عين الحلوة"، معتبرة أنّ ذلك يشكل "انتهاكاً لسيادة الدولة اللبنانية، وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية، لا سيما قواعد القانون الدولي الإنساني". وأكدت أنّ "هذا العدوان المتمادي يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد الاستقرار الهش، ويرفع منسوب التوتر، خاصة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان".

وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، لا سيما في الجنوب، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم، معملاً للصخور في أطراف بلدة مركبا بقضاء مرجعيون لجهة بلدة عديسة بصاروخين، ما أسفر عن أضرار مادية. كما أطلق الموقع الإسرائيلي المستحدث في جبل البلاط، داخل الأراضي اللبنانية، رشقات رشاشة باتجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين في قضاء صور.

كذلك، تعرضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لاستهداف برشقات رشاشة إسرائيلية، في وقت سُجّل فيه تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض فوق أجواء جنوب لبنان. ولم يقتصر الأمر على الجنوب، إذ شهدت مناطق لبنانية عدة، من بينها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، تحليقاً منخفضاً لطيران الاحتلال خلال النهار.

في المقابل، ومع تزايد التوغلات الإسرائيلية البرية جنوباً، عزّز الجيش اللبناني انتشاره في القرى الحدودية، وكثف دورياته دفاعاً عن الأراضي اللبنانية وحمايةً للمواطنين، وذلك في إطار تطبيق خطته لحصرية السلاح. غير أن الجيش يؤكد في بياناته المتكررة أن من أبرز العراقيل التي تحول دون استكمال انتشاره استمرار احتلال إسرائيل خمس نقاط جنوبي البلاد.



سياسياً، عقد رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الجمعة، لقاءً مع رئيس كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، تناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وقال رعد إنّ "اللقاء كان فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية، وكانت وجهات النظر متطابقة تماماً كما هي العادة"، مضيفاً أنه جرى التوافق على أن يكون "الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة التحديات والمخاطر كافة التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وأمنه واستقراره".

وشدد رعد على أنّ "الحرص قائم على أمن البلد واستقراره وسير الحياة الطبيعية فيه"، بالتوازي مع "مواجهة الاحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة له، حتى يخرج من أرضنا ويعود أهلنا إلى قراهم ومدنهم وتستقر حياتهم في ظل وحدة وطنية والتفاف حول سلطة مركزية تحفظ السيادة". وفي الإطار نفسه، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن العلاقة مع بري "أكثر من جيدة"، وهناك توافق على العناوين الكبرى وكيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى ضرورة "وقف الخروقات الإسرائيلية والضغط بهذا الاتجاه".

وأضافت المصادر أن على الدولة اللبنانية "الضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتوحيد الموقف"، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون "لإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار"، مع تأجيل الحديث عن حصرية السلاح في هذه المرحلة. كما لفتت إلى وجود ترقب للمفاوضات بين أميركا وإيران، مؤكدة أن "أي عدوان على إيران هو موجه أيضاً ضد حزب الله".




## رويترز: ترامب يقول إن لديه خطة بديلة بعد قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية
20 February 2026 04:21 PM UTC+00





## رويترز: ترامب وصف قرار المحكمة العليا بأنه مخز
20 February 2026 04:21 PM UTC+00





## المحكمة العليا تُسقط الرسوم الجمركية وترامب يصف القرار بـ"المخزي"
20 February 2026 04:25 PM UTC+00

في ضربة قوية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا الأميركية قراراً بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية واسعة النطاق التي فرضها ترامب على دول العالم، وقضت اليوم الجمعة بأنه تجاوز صلاحياته عندما فرض رسوماً جمركية شاملة مستخدماً قانوناً مخصصاً لحالة الطوارئ الوطنية. ووصف ترامب قرار المحكمة بأنه "مخزٍ"، وفقاً لوكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة، كما كتب على منصته "تروث سوشال" أنّ "الرسوم الجمركية جاءت لإنقاذ البلاد"، معتبراً أنها "نفس الرسوم التي استخدمتها دول أخرى ضد الولايات المتحدة الأميركية لاستنزاف ثرواتها وأمنها لسنوات عديدة".

وصدر الحكم بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، وقضى بأن نهج ترامب العدائي في فرض الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة من جميع أنحاء العالم غير مسموح به بموجب قانون صدر به عام 1977 يُعرف باسم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية. ويشمل القرار هذه الرسوم التي فرضها ترامب من جانب واحد، بما في ذلك رسوم المعاملة بالمثل الشاملة المفروضة على جميع دول العالم تقريباً.

وكتب الحكم رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، وانضم إليه ثلاثة قضاة ليبراليين وقاضيان محافظان، هما نيل غورسوش وإيمي كوني باريت (عيّنهما الرئيس ترامب في فترته الرئاسية الأولى (2017-2021)، وجاء فيه: "يصرّ الرئيس على امتلاكه سلطة استثنائية لفرض رسوم جمركية من جانب واحد، غير محددة القيمة والمدة والنطاق.. ونرى أنّ قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية"، مضيفاً أنّ "إدارة ترامب لم تشر إلى أي قانون أصدره الكونغرس نص على إمكانية تطبيق بنود قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية على الرسوم الجمركية".

وتميل المحكمة العليا في تشكيلها إلى الجمهوريين، وتتكون من ستة أعضاء محافظين عيّن ترامب ثلاثة منهم خلال ولايته الأولى، مقابل ثلاثة قضاة ليبراليين. ويُعد هذا القرار انتكاسة نادرة لإدارة ترامب في المحكمة العليا، أعلى محكمة في الولايات المتحدة، والتي يُعد قرارها نهائياً.



ما هي الرسوم الجمركية المتأثرة بالقرار؟

لا يؤثر هذا القرار على جميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، حيث يبقي على رسوم فرضها على الصلب والألومنيوم باستخدام قوانين مختلفة، بينما يؤثر على الرسوم المتبادلة التي فرضها على جميع دول العالم تقريباً، والتي يبلغ حدها الأدنى 10% وتتجاوز 40% على بعض الدول، كما يؤثر على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على بعض السلع من كندا والمكسيك والصين وربطها بتدفق مخدر الفنتانيل، واتخذها بموجب قانون الطوارئ. وكان مسؤولون في الإدارة قالوا في سبتمبر/ أيلول الماضي إنّ ترامب قد يسعى لإعادة فرض هذه الرسوم استناداً إلى قوانين أخرى، لكن ليس من الواضح مدى قدرته على هذا.

موقف ترامب

وطبقاً للدستور الأميركي، يتمتع الكونغرس بسلطة تحديد الرسوم الجمركية، غير أنّ ترامب استخدم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، وهو لا يذكر الرسوم تحديداً، لكنه يعطي الرئيس سلطة تنظيم الواردات والصادرات عندما يرى أن هناك حالة طوارئ بسبب تهديد غير عادي استثنائي للبلاد.

وسبق أن حذّر ترامب، في يناير/ كانون الثاني الماضي، من "فوضى عارمة" إذا قضت المحكمة العليا بعدم قانونية بعض الرسوم الجمركية التي فرضها. وقال عبر منصته "تروث سوشال" إن قراراً ضد هذه الرسوم قد يُجبر واشنطن على دفع مئات مليارات الدولارات لشركات أميركية، معتبراً أن هذه الرسوم أصبحت "العمود الفقري" لسياساته الاقتصادية.

وأضاف ترامب أن هذه الأرقام لا تشمل التعويضات التي قد تطالب بها دول وشركات بسبب استثمارات أُنجزت لتفادي الرسوم، ما قد يرفع الكلفة إلى "تريليونات الدولارات". وأكد أن سداد هذه المبالغ بسرعة "غير واقعي"، وأن حتى تحديد حجمها بدقة قد يستغرق سنوات، محذّراً من أن الحكم ضد الولايات المتحدة في هذا الملف سيضعها "في ورطة".




## أمازون تتصدر رقم الأعمال في 2025 بـ717 مليار دولار وتتجاوز وولمارت
20 February 2026 04:47 PM UTC+00

أنهت أمازون اليوم الجمعة هيمنة استمرت 13 عاماً لصالح شركة التجزئة العملاقة وولمارت (Walmart)، بعدما أصبحت الأولى عالمياً من حيث رقم الأعمال خلال عام 2025. وبحسب نتائج أمازون السنوية وتقاريرها المالية لعام 2025 التي أوردتها صحيفة وول ستريت جورنال أمس الخميس، فقد حققت أمازون مبيعات بلغت 717 مليار دولار في 2025، متقدمةً على وولمارت بفارق يقارب ملياري دولار. وكانت وولمارت تتصدر هذا التصنيف منذ عام 2012.

ورغم أن الشركتين تتنافسان في قطاع التجزئة، فإن قفزة أمازون لم تأت من المتجر وحده، بل من نشاطها في الحوسبة السحابية. وساهمت خدمات ذراع الحوسبة السحابية التابعة للشركة "أمازون ويب" بنحو 129 مليار دولار من الإيرادات عبر خدمات الحوسبة والتخزين وحلول الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى الشركات والحكومات، وهو نشاط يساعد أيضاً على تعويض خسائر قد تسجلها أعمال التجزئة.

كما أشارت المعطيات إلى أن أمازون حققت قرابة 100 مليار دولار من الإعلانات واشتراكات برايم (خدمة اشتراك مدفوعة تقدم مزايا توصيل ومحتوى وخدمات داخل أمازون). وفي المقابل، ظل الجزء الأكبر من الإيرادات، بنحو 464 مليار دولار، قادماً من المبيعات عبر منصتها الإلكترونية ومتاجرها، بما في ذلك مبيعات البائعين من الأطراف الثالثة.



أما وولمارت، فلم تتأثر بالصدارة الجديدة، إذ تواصل تركيزها على التجزئة، حيث يأتي نحو 90% من رقم أعمالها من المتاجر وموقعها الإلكتروني. وسجلت مؤخراً قيمة سوقية تجاوزت تريليون دولار لأول مرة بالنسبة لتاجر تجزئة، لتصبح رابع شركة غير تكنولوجية تدخل هذا النادي المحدود.

وتستفيد وولمارت من توجه شرائح من الطبقة المتوسطة والعليا نحوها سعياً لتقليل الإنفاق في ظل التضخم، ما يمنحها حصصاً سوقية إضافية. كما أعلن مديرها التنفيذي الجديد جون فورنر، الذي تولى منصبه في 1 فبراير/شباط، أن المبيعات في الولايات المتحدة ارتفعت 4.6% في الربع الأخير، لافتاً إلى أن الاستثمارات التقنية وتحسين سلسلة الإمداد بدأت تعطي نتائج ملموسة.

وفي جانب الخدمات اللوجستية، أوضح أن أكثر من 60% من الطلبات داخل الولايات المتحدة تم تسليمها في أقل من ثلاث ساعات، وأحياناً خلال 30 دقيقة فقط، وأن نحو 95% من الأسر الأميركية باتت قادرة على الحصول على التوصيل خلال أقل من ثلاث ساعات.

ونقلت وولمارت إدراجها منذ 9 ديسمبر/ كانون الأول إلى ناسداك، في خطوة فهمت إشارةً إلى رغبتها في أن ينظر إليها المستثمرون باعتبارها شركة ذات طابع تكنولوجي، وليس مجرد عملاق تقليدي في البيع بالتجزئة.




## "جي بي مورغان" ترد على ترامب: انقلوا دعوى الـ5 مليارات للفيدرالي
20 February 2026 04:47 PM UTC+00

قال بنك "جي بي مورغان تشيس"، إن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدرج الرئيس التنفيذي جيمي ديمون "بشكل غير صحيح" بوصفه مدعى عليه في دعوى مدنية يطالب فيها بتعويضات قدرها 5 مليارات دولار، وذلك بحسب ما ورد في مذكرة قضائية كوسيلة لإبقاء النزاع ضمن محكمة ولاية بدل انتقاله إلى القضاء الفيدرالي. وجاء هذا الموقف في إيداع قضائي أمس الخميس 19 فبراير 2026.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فإن ترامب رفع الدعوى بصفته الشخصية أمام محكمة في مقاطعة "ميامي - داد" بولاية فلوريدا خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، مطالبا بتعويضات ضخمة تصل إلى 5 مليارات دولار. وتزعم الدعوى أن "جي بي مورغان تشيس أغلق بعض حسابات ترامب في عام 2021"، أي بعد فترة وجيزة من انتهاء ولايته الأولى.

ولا تقتصر مزاعم الدعوى على إغلاق الحسابات، بل تشمل أيضا اتهام البنك بارتكاب ما يُسمى "تجريحا تجاريا" عبر وضع ترامب على "قائمة سوداء مصرفية"، يُقال إنها تؤثر على تعامل بنوك أخرى معه، وهو ما يربطه ترامب بأضرار مالية وأخرى مرتبطة بالسمعة.

رد البنك

في الإيداع القضائي ذاته، نفى البنك وديمون الاتهامات، وقالا إنهما غير مدركين لوجود أي قائمة سوداء من الأساس. كما دفعا بأن إدراج ديمون باعتباره مدعى عليه تم "على نحو غير سليم" من منظور الاختصاص القانوني، لأن ادعاء ترامب بأن ديمون ارتكب "ممارسات تجارية غير عادلة لا ينطبق على مسؤولي البنوك الذين يخضعون لرقابة مباشرة من جهات تنظيم مصرفية فيدرالية".

وبناءً على هذا الإيداع، يرى البنك أن المسار الصحيح لنظر القضية ليس محكمة ولاية فلوريدا، بل محكمة فيدرالية.

وأشارت رويترز إلى أن المدعى عليهما، البنك وديمون، قدّما الإيداع في محكمة مقاطعة فيدرالية في ميامي في إطار مسعى لنقل القضية إلى القضاء الفيدرالي، قبل السعي لاحقا لنقلها إلى محكمة فيدرالية في مانهاتن. وغالبا ما تفضّل الشركات سير القضايا أمام المحاكم الفيدرالية في مثل هذه النزاعات. 



موقف فريق ترامب

وقال المتحدث باسم الفريق القانوني لترامب، إن "جي بي مورغان تشيس وديمون ألغيا التعامل المصرفي وأدرجا ترامب وعائلته وشركاتهم في قائمة سوداء"، وأشار إلى أن "هذه جاءت فقط بسبب سياسات ترامب، لاسيما أميركا أولاً". وأضاف المتحدث أن ترامب يقف إلى جانب كل من تعرّض لما يصفه الفريق القانوني بأنه "إلغاء تعامل مصرفي خاطئ"، وأنهم يتوقعون أن تنتهي القضية إلى "خاتمة عادلة ومناسبة".

دعاوى ترامب

ودعوى ترامب ضد "جي بي مورغان تشيس" ليست حالة منفردة. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، كثّف ترامب لجوءه إلى المحاكم بصفته الشخصية في سلسلة دعاوى يطالب فيها بتعويضات بمبالغ ضخمة بعشرات المليارات، ومن بين أبرز هذه القضايا دعوى بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأميركية ووزارة الخزانة على خلفية الكشف عن إقراراته الضريبية. 

كما رفع دعوى بقيمة 15 مليار دولار ضد صحيفة "نيويورك تايمز" ودار النشر "بنغوين راندوم هاوس" أكبر ناشر تجاري للكتب في نيويورك بقيمة 15 مليار دولار، في قضية تشهير، ودعاوى أخرى ضد مؤسسات إعلامية، بينها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إضافة إلى دعوى ضد صحيفة "دي موين ريجستر". وتشير التقارير إلى أن هذه القضايا تمثل ست دعاوى على الأقل رفعها منذ عودته إلى الرئاسة.




## الجزائر تتخلى عن التعويض والاعتذار وتتمسك باعتراف فرنسي بالاستعمار
20 February 2026 04:47 PM UTC+00

جددت الجزائر تخليها عن مطلبي التعويض المادي والاعتذار عن جرائم الاستعمار الفرنسي في مقابل التمسك بمطلب تعتبره أساسياً ويتعلق باعتراف صريح من الدولة الفرنسية بالجرائم التي ارتكبت في حق الجزائريين منذ 1830 وحتى 1962. وقال رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، خلال أول جلسة للجنة النيابية لإعادة صياغة قانون تجريم الاستعمار، مساء الخميس، إنّ "الجزائر التي قدمت ملايين الشهداء في سبيل حريتها واستقلالها لا تقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي، وإنما تتمسك بالاعتراف"، مشيراً إلى أنه "الموقف المبدئي والثابت للدولة الجزائرية، الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أكثر من مناسبة، فيما يتصل بمسألة التعويض".

وأضاف ناصري، الذي يعد الرجل الثاني في الدولة دستورياً، أنّ مهمة اللجنة التي تتولى حل الخلاف بين غرفتي البرلمان حول 13 مادة من نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي تتمثل في "صياغة قانون مرجعي ونموذجي، يتجاوز الإطار الوطني ليشكل سابقة تشريعية رائدة على المستوى الإفريقي، ويكرّس مقاربة قانونية واضحة في التعاطي مع جرائم الاستعمار، ويجعل من هذا القانون ذي بعد تاريخي وسيادي، تشريعاً مرجعياً محكماً"، وفق تعبيره.

وعقدت اللجنة متساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان، مساء الخميس، أولى جلسات اقتراح صيغة توافقية بشأن المواد محل الخلاف في مسودة قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، بعد تفعيل آلية الدستورية لتصحيح وإيجاد صيغة توافقية بين غرفتي البرلمان لمشروع القانون بعد ظهور خلاف حول 13 مادة، بين غرفتي البرلمان.

وصادقت الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، على قانون تجريم الاستعمار، لكن مجلس الأمة الجزائري قرر في 22 يناير/ كانون الثاني، تعليق 13 مادة وتحفظ عليها، تمثل نصف مواد هذا القانون، إلى حين مراجعتها وإعادة صياغتها، ولا سيما تلك المتعلقة بمسألتي التعويض والاعتذار. وبرر المجلس تحفظه "بعدم انسجامها (المواد) مع التوجه الوطني القائم على المطالبة بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية دون التعويضات أو الاعتذار"، والتوجه نحو حصر قانون تجريم الاستعمار في الشق المتعلق بالاعتراف الرسمي الصريح بالجريمة الاستعمارية من قبل فرنسا.

وفرض تحفظ مجلس الأمة على القانون، تفعيل الآلية الدستورية التي تفرض تشكيل لجنة متساوية الأعضاء مع المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان، تضم عشرة من كل مجلس، تعيد صياغة المواد المعلقة في غضون 15 يوماً من طلب رئيس الحكومة، وهو ما يعني أنه سيعاد التصويت على الصياغة الجديدة الثلاثاء المقبل.



وكان عضو مجلس الأمة محمد بلعياشي قد أوضح في لقاء سابق مع "العربي الجديد"، أن التحفظ مرتبط بإلغاء مطلب التعويض المادي، ورفض ما وصفه بـ"منطق تسليع الدم وتسعير الشهداء، وعدم وضع أي قيمة مادية في مقابل القبول بتبييض جرائم الاستعمار، برغم أن هذا التقدير لا يحظى بإجماع سياسي".




## اجتماع لحلفاء أوكرانيا برئاسة فرنسية بريطانية في 24 فبراير
20 February 2026 04:49 PM UTC+00

يترأس كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مؤتمراً عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط. ومن المقرر أن يتزامن اجتماع الأسبوع المقبل مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا. ويضم التحالف أكثر من 30 دولة.

واعتبرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، اليوم الجمعة، أن أي اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا ينبغي أن يقترن بضمانات أمنية "صلبة" بالنسبة الى كييف. وقال وزراء ومساعدو وزراء الدفاع في الدول المذكورة، في بيان مشترك إثر اجتماعهم في كراكوفيا جنوبي بولندا، إن "ضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى البعيد يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من (أي) اتفاق سلام، وأي تسوية يجب ان تقترن بضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا".

واضاف البيان أنه في هذا الصدد، فان وجود "قوات مسلحة أوكرانية قوية يشكل الضمان الأمني الأول لأوكرانيا تعيش في سلام". وشارك وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في الاجتماع عبر الفيديو. وفي كراكوفيا، ذكّرت الوزيرة الفرنسية كاثرين فوتران في مؤتمر صحافي بأن أمن القارة الاوروبية يبقى رهناً "بإرساء سلام دائم يستند إلى احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها". وشددت على أن "وقفاً لإطلاق النار (أو) اتفاق سلام، ينبغي ألا يمهد البتة لعدوان جديد".

من جانبه، قال الوزير الألماني بوريس بيستوريوس: "نحن مقتنعون تماماً بأن حدا أقصى من الضغط عبر العقوبات، والإجراءات (المتخذة) ضد الأسطول الشبح (الروسي)، والنجاحات الأوكرانية في ميدان القتال يمكنها فقط إقناع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بالتراجع". والدول الخمس التي اجتمعت في كرافوكيا أعضاء في "تحالف الراغبين" الأوروبي الداعم لكييف.

في غضون ذلك، قال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن مبعوثي التكتل فشلوا في التوصل إلى اتفاق بشأن الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، والتي تتضمن مقترحاً بفرض حظر كامل على الخدمات البحرية المرتبطة بتصدير النفط الخام الروسي.

ويرغب الاتحاد الأوروبي في اعتماد الحزمة التالية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للحرب على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط. وقد يجتمع المبعوثون في مطلع الأسبوع لمناقشة الأمر قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين. ومنذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.

زيلينسكي: أوكرانيا لا تخسر الحرب

إلى ذلك، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس اليوم الجمعة، قبل أيام من الذكرى الرابعة للغزو الروسي لبلده، أنّ كييف "لا تخسر الحرب" الراهنة ضد موسكو وأن نتيجتها لا تزال غير مؤكدة. وقال: "لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟ نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جداً".

وكشف أنّ الولايات المتحدة وروسيا تطلبان من أوكرانيا أن تسحب قواتها تماماً من منطقتها الشرقية في دونباس لإنهاء الحرب. وصرّح زيلينسكي: "يقول الأميركيون والروس إنه إذا أردتم أن تنتهي الحرب غداً، فاخرجوا من دونباس". ويضم هذا الحوض المنجمي منطقتي لوغانسك ودونيتسك. ولا يزال الجيش الاوكراني يسيطر على 20% من المنطقة الثانية. وتابع أنّ روسيا تضغط لإجراء انتخابات في أوكرانيا إبان الحرب كونها تعتبر ذلك سبيلاً لإطاحته.

وقال: "لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر. لا أحد (في أوكرانيا) يريد انتخابات خلال الحرب. الجميع يخشون أثراً مدمراً، انقساماً للمجتمع". وأوضح الرئيس الأوكراني أيضاً أنه لم يتخذ بعد قراراً في شأن ترشحه لانتخابات مقبلة. ولفت إلى أنّ كييف تريد انتشار قوات دولية مكلفة بضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، "عند مسافة قريبة من خطة الجبهة". وأضاف: "نأمل أن نرى القوة على مسافة قريبة من خط الجبهة. طبعاً، لا أحد يريد أن يكون على خطة الجبهة"، رغم أن "الأوكرانيين يريدون أن يكون شركاؤنا إلى جانبنا" عند هذا الخط.

وأكد زيلينسكي خلال المقابلة أن الجيش الاوكراني استعاد السيطرة على 300 كلم مربع في هجوم مضاد لا يزال مستمراً في جنوب البلاد. وقال: "اليوم، أستطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (...) لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كلم مربع"، لافتاً إلى أن هذا الأمر يشكل جزءاً من "خطط أوسع نطاقاً" لدى كييف.



وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قال زيلينسكي إنّ مناقشة المسائل العسكرية في المحادثات بين أوكرانيا وروسيا تمضي بشكل بناء، لكن لا توجد أي تطورات إيجابية بشأن مسألة السيطرة على الأراضي. وأوضح زيلينسكي لصحافيين في مجموعة على "واتساب" أن أوكرانيا تتوقع عقد الجولة التالية من المحادثات في فبراير. وأضاف أن كييف تأمل أيضاً التوصل إلى تفاصيل بشأن تبادل الأسرى مع روسيا في الأيام المقبلة.

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد انعقاد جولة جديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا ومكانها. وأفادت وكالة تاس الروسية للأنباء في وقت سابق اليوم، نقلاً عن مصدر، بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

(رويترز، فرانس برس)




## زلزال بقوة 5.8 درجات يضرب شرقي أفغانستان بلا خسائر
20 February 2026 04:51 PM UTC+00

ضرب زلزال منطقة شرقي أفغانستان بعد ظهر اليوم، رصده أكثر من مركز جيولوجي في العالم، كذلك أفاد به مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة كابول وولاية ننغارهار في شرق البلاد. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأنّ الزلزال أتى بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر، وضرب مدينة بازارك شرقي البلاد على بُعد 130 كيلومتراً إلى شمال شرقي كابول.

بدوره، أعلن مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض، أنّ زلزالاً بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر هزّ منطقة هندوكش الجبلية في أفغانستان. أضاف المركز أنّ الزلزال وقع على عمق 79 كيلومتراً. ولم تصدر عن السلطات الأفغانية معلومات فورية عن وقوع ضحايا أو أضرار مادية من جرّاء هذا الزلزال. لكنّ سكان ولايتَي باميان ووردك غربي العاصمة كابول أفادوا وكالة فرانس برس بأنّهم شعروا بالزلزال.



وتكثر الزلازل في أفغانستان، خصوصاً في سلسلة جبال هندوكوش، بالقرب من منطقة التقاء الصفيحتَين التكتونيتَين الأوراسية والهندية. وأدّى زلزال سطحي بلغت قوته ستّ درجات على مقياس ريختر، وقع شرقي أفغانستان قبل نحو ستّة أشهر، تحديداً في أغسطس/ آب 2025، إلى تدمير قرى جبلية ومقتل أكثر من 2.200 شخص. وبعد أسابيع، أسفر زلزال بقوة 6.3 درجات على مقياس ريختر، وقع في شمال البلاد، عن مقتل 27 شخصاً على الأقلّ.

وكانت زلازل عدّة، غرب هرات بالقرب من الحدود الإيرانية في عام 2023 وفي ولاية ننغارهار في عام 2022، قد تسبّبت في مقتل المئات وتدمير آلاف المنازل. وتُعَدّ منازل كثيرة متهالكة أو ضعيفة البنيان في أفغانستان التي دمّرتها عقود من الحرب. كذلك، أعاقت شبكات الاتصال الضعيفة والبنية التحتية المحدودة في أفغانستان الجبلية جهود الاستجابة للكوارث في الماضي، الأمر الذي منع السلطات من الوصول إلى القرى النائية لساعات أو حتى أيام قبل أن تتمكّن من تقييم حجم الأضرار.

(فرانس برس، رويترز)




## " فرانس برس" عن زيلينسكي: أوكرانيا لا تخسر الحرب والجيش الأوكراني حرر 300 كلم مربع في الجنوب
20 February 2026 05:16 PM UTC+00





## زيلينسكي: واشنطن وموسكو تطلبان من كييف التخلي عن دونباس
20 February 2026 05:17 PM UTC+00





## زيلينسكي: يجب نشر قوات أوروبية قرب الجبهة في حال إرساء وقف لإطلاق النار
20 February 2026 05:17 PM UTC+00





## فابريغاس رجل الصراعات في الكالتشيو على خطى معلمه فينغر
20 February 2026 05:24 PM UTC+00

يقود المدرب الإسباني، سيسك فابريغاس (38 عاماً)، فريق كومو الإيطالي إلى حصد نتائج مميزة في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بما أن الفريق يُنافس على مركز يضمن له المشاركة أوروبياً في الموسم المقبل، كما أن كومو يلعب بشكل جيد ومن أفضل فرق الكالتشيو فنياً، وذلك بعدما نجح الإسباني في تطبيق فكره الرياضي، بعدما راكم التجارب لاعباً، متنقلاً بين العديد من الأندية القوية في أوروبا وخاصة أرسنال وبرشلونة وتشلسي وموناكو، كما كانت له تجربة مع فريقه الحالي الذي أنهى معه تجربته الاحترافية لاعباً.


مدرب #كومو سيسك #فابريغاس، قام بسحب لاعب #ميلان ومنعه من العودة للدفاع في هجمة خطيرة لميلان

️#أليغري اشتكى من هذا التدخل لكن تم طرده — وقال في مقابلة بعد المباراة:

" تم طردي وانا ادافع عن لاعبي، في المرة القادمة سأقوم بانزلاقات لقطع الكرة من الخصم pic.twitter.com/wsPw6634Ai
— الديربي / ALDERBY (@ALDERBYSHOW) February 19, 2026



في الأثناء، فإن فابريغاس تحوّل إلى مدرب يُثير جدلاً واسعاً بعد دخوله في صراعات قوية مع مدربين منافسين في الكالتشيو، وآخرها ما حدث مع مدرب نادي ميلان، ماسيميليانو أليغري، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين وحسمها التعادل (1ـ1)، ليتمّ طرد أليغري لاحقاً. فبينما كان لاعب ميلان، أليكسيس ساليمايكرز يتنافس على الكرة بالقرب من خط التماس، بدأ فابريغاس، مدرب كومو، بشد قميص اللاعب البلجيكي، وهذه الحركة لم ترق للجهاز الفني لنادي ميلان، الذي تجمّع أفراده سريعًا حول مقاعد بدلاء كومو، مما أدى إلى مشادة انتهت بطرد أليغري، الذي وجه كلمات إلى فابريغاس بقوله: "أنت مُجرد أحمق، طفل بدأ للتوّ مسيرته التدريبية"، وفق ما نقلته صحيفة ليكيب الفرنسية، في حين حاول المدرب الإسباني احتواء الموقف بعد اللقاء، وقال في تصريحات إعلامية: أعتذر لأني فعلت شيئًا لا أفتخر به، تصرفًا غير رياضي. استعدنا الكرة، لكنني لمست ساليمايكرز في لحظة حماس. آمل ألا أكرر ذلك أبدًا.

من جهته، علّق أليغري على هذا التصريح لاحقاً: "اعتذر؟ حسنًا، إذًا في المرة القادمة التي يسقط فيها أحدهم على خط التماس، سأنزل إلى أرض الملعب أيضًا. إنه مدرب شاب، أتمنى له الفوز بالعديد من الألقاب في مسيرته، لأنه يمتلك كل المقومات لتحقيق ذلك".

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يدخل فيها مدرب كومو في خلاف قويّ مع مدرب آخر، فقبل مباراة الذهاب أمام يوفنتوس، رد الإسباني بقوة على تصريحات مدرب "البيانكونيري" السابق، الكرواتي إيغور تودور الذي قال في البداية: "كومو؟ الأمر أشبه بخدعة. لقد أنفقوا الكثير، والأهم من ذلك، أن المدرب هو من اختار جميع اللاعبين الذين ضمهم". وجاء رد المدرب الإسباني بعد المباراة: "أخاطب السيد تودور باحترام، لأنه وصفني بمدرب كومو. إنه مدرب ممتاز، ويوفنتوس نادٍ عظيم. قال إننا كنا مجرد خدعة وإنني كنت مصراً على اختيار اللاعبين. ربما لم يشرحوا له القصة كاملة بشكل صحيح".

ويظهر فابريغاس مدرباً بشخصية قوية، فهو لا يتردد في التعبير عن مواقفه بشكل صريح مثلما فعل قبل كأس أمم أفريقيا الأخيرة، عندما دخل في صراع مع مدرب السنغال بابي ثياو، الذي أصرّ على دعوة المهاجم أساني دياو، رغم أنه كان لا يُشارك باستمرار مع كومو وقال فابريغاس حينها: "أنا من أشد المعجبين بالمنتخبات الوطنية، ويسعدني دائمًا اختيار لاعبي فريقي؛ إنه لشرف عظيم لهم. كل ما طلبته هو بعض المنطق، وعدم استدعائه، لأن هذا اللاعب بالكاد لعب خلال الأشهر الثمانية الماضية، بسبب الإصابات المتكررة وعدم قدرته على استعادة مستواه المعهود. هل دار بيني وبين بابي ثياو نقاش حاد؟ قال إنه إذا لم ينضم دياو إلينا، فلن يشارك في كأس العالم. هذا ليس منصفًا، بل إنه أمر مؤسف".



وتُعيد تصرفات المدرب الإسباني الشاب، إلى الذاكرة مواقف مدربه السابق في أرسنال، الفرنسي أرسين فينغر، الذي كان له دور كبير في منح الفرصة إلى فابريغاس ليُظهر مستواه الحقيقي، ذلك أن مدرب كومو يملك شخصية قوية مثل المدرب الفرنسي الذي دخل في صراعات قوية مع أفضل المدربين في العالم، كما كانت له مواقف عديدة ولا يتردد في التعبير على مواقفه.




## جيش الاحتلال: جهوزية تامة بشأن إيران ولا تغيير في التعليمات
20 February 2026 05:25 PM UTC+00

قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، العميد إفي ديفرين، اليوم الجمعة، إنّ "الجيش على دراية بالحديث الدائر بشأن إيران، وكما قال رئيس الأركان (إيال زامير)، أعيننا مفتوحة في كل اتجاه، نحن في حالة جهوزية دفاعية، وإصبعنا على الزناد أكثر من أي وقت مضى إزاء أي تغيير في الواقع العملياتي". لكن ديفرين شدد في الوقت نفسه على أنه "لا يوجد أي تغيير في التعليمات"، داعياً الإسرائيليين إلى الالتزام حصراً بإعلانات المتحدث باسم الجيش وقيادة الجبهة الداخلية عبر القنوات الرسمية.

ويأتي تصريح المتحدث العسكري في ظل تصاعد الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران، وهو ما وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأنه "رسالة تهدئة وطمأنة للجمهور". وفي تقرير للقناة 12 العبرية، أفيد بوجود تعليمات صدرت إلى قيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد لسيناريو حرب، على خلفية تقديرات متزايدة بإمكانية منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء الأخضر لشن هجوم على إيران. وبحسب ما نقلته القناة عن مصادر إسرائيلية، فقد عُقدت خلال الأيام الماضية مداولات على مختلف المستويات السياسية والعسكرية، وسط اعتقاد بأنّ قراراً أميركياً بالهجوم بات "قريباً جداً"، ولا سيما بعد أن لم تُفضِ جولة المحادثات الأخيرة في جنيف إلى أي اختراق يذكر.

الجبهة الداخلية في حالة استعداد

وأكد مسؤولون إسرائيليون كبار للقناة 12، مساء الأربعاء، أنّ "الجداول الزمنية تتقلّص، وهذا ينطبق على مستوى الجاهزية العسكرية، لكن في نهاية المطاف هناك شخص واحد سيتخذ القرار"، في إشارة إلى ترامب. وفي السياق ذاته، تقرر تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني "الكابينت"، الذي كان مقرراً أمس الخميس، إلى يوم الأحد المقبل.

ووفق التقديرات السائدة في تل أبيب، فإنه في حال تنفيذ هجوم أميركي، فإن إسرائيل "لن تقف مكتوفة الأيدي"، بل ستنضم إلى المواجهة ضد إيران. وتشير مصادر القناة العبرية إلى أن الانخراط الإسرائيلي قد لا يكون متزامناً بالضرورة مع الضربة الأميركية، إلا أن مستويات التنسيق والتعاون بين الجانبين "مرتفعة للغاية".

في المقابل، ترجح دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية أن أي هجوم أميركي واسع النطاق قد يدفع إيران إلى الرد بإطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه إسرائيل، وهو احتمال يوصف بأنه مرتفع. وعلى ضوء ذلك، أفادت القناة العبرية بأن أجهزة الإنقاذ وقيادة الجبهة الداخلية تلقت تعليمات بالاستعداد لسيناريو حرب، فيما تشهد مؤسسات أمنية عدة حالة استنفار ملحوظة، مع تأكيدات بأن المؤسسة العسكرية رفعت مستوى الجهوزية إلى درجة عالية.



السيناريو الذي تخشاه إسرائيل

وفقاً لموقع "والاه" العبري، تشهد المنظومة الأمنية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة حالة تأهب قصوى استعداداً لما يسمى "السيناريو المتطرف" الذي يتمثل في هجوم مفاجئ متعدد الساحات، يجمع بين صواريخ فرط صوتية، وأسراب طائرات مسيّرة، ونشاط خلايا داخلية، بهدف شل البنى التحتية الاستراتيجية وقواعد سلاح الجو.

وبحسب الموقع، استكملت الأذرع الأمنية والوزارات المعنية أخيراً سلسلة من جلسات تقييم الموقف تحسباً لهذا السيناريو، الذي تصفه الأوساط الإسرائيلية بأنه "سيناريو كابوسي". وتشير التقديرات، كما ينقل الموقع، إلى أن طهران لن تكتفي برد رمزي، بل ستسعى إلى تنفيذ هجوم واسع ومنسق ينطلق من جبهات عدة في آن واحد: إيران، واليمن، والعراق، وسورية، ولبنان، والضفة الغربية، مع تركيز غير مسبوق على الجبهة الداخلية خلال شهر رمضان.

ووفقاً للموقع، فإنّ السيناريو المفترض يختلف عما حدث في يونيو/حزيران الماضي، إذ يتمحور حول استهداف مباشر للأصول الاستراتيجية، وفي مقدمتها قواعد سلاح الجو ومراكز القيادة والسيطرة، في محاولة لـ"إعماء" قدرات الدفاع والهجوم الجوي لدى جيش الاحتلال. كما يشمل استهداف منشآت حيوية، بينها محطات توليد الكهرباء، ومرافق تحلية المياه، ومستودعات الوقود، لإحداث انقطاع شامل وإرباك في استمرارية عمل المرافق العامة، إضافة إلى استهداف محاور طرق ومطارات بقصد تعطيل حركة قوات الاحتياط وإغلاق المجال الجوي.

وفي ما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي، لفت "والاه" إلى أن القلق الأساسي يتمثل في احتمال "إغراق" الأنظمة الدفاعية بوابل مكثف من الذخائر خلال فترة زمنية قصيرة، مما قد يضطر جيش الاحتلال إلى اعتماد سياسة صارمة في أولويات الاعتراض بين منطقة وأخرى وفق تطورات الميدان، بحيث تُمنح الحماية للأصول الاستراتيجية على حساب مناطق أخرى، بما في ذلك المراكز السكانية.

في المقابل، نقل الموقع العبري عن مصادر أمنية تأكيدها أن إسرائيل لن تكون وحدها في المواجهة، إذ عززت الإدارة الأميركية حضورها عبر نشر بطاريات دفاع جوي ورادارات متقدمة على امتداد ما يعرف بـ"المسارات الإيرانية". وبحسب التقديرات، فإن التعاون مع دول في المنطقة قد يتيح إنذاراً مبكراً ورصداً للتهديدات قبل اقترابها من المجال الجوي الإسرائيلي، فضلاً عن إمكانية تدخل الجيش الأميركي لاستهداف منصات الإطلاق ومنع رشقات كثيفة.

ومع ذلك، تشير مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن التحدي الأبرز يبقى الصواريخ الجوالة "فرط الصوتية"، التي تحلق بسرعات تفوق سرعة الصوت بأضعاف وبمسارات انزلاقية متغيرة، مما يقلص زمن الإنذار إلى حد كبير، ويضع أنظمة الكشف والاعتراض، مثل "حيتس" و"مقلاع داود"، أمام اختبار معقد، وهو ما قد يحد من قدرة الجمهور على الاحتماء خلال وقت معقول، ويضع الجبهة الداخلية أمام اختبار غير مسبوق.




## وزير الاقتصاد اللبناني يتفقد الأسواق ويهدد المستغلين بعد موجة غلاء
20 February 2026 05:34 PM UTC+00

جال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، اليوم الجمعة، على نقاط بيع المواد الغذائية في عددٍ من المناطق بالتزامن مع شهر رمضان والزيادات الضريبية التي فرضتها الحكومة في جلستها يوم الاثنين الماضي، والتي يؤكد المواطنون أنها بدأت تترجم سريعاً بارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية.

ودقق البساط خلال جولته في مدى التزام أصحاب المحال بالأسعار وتواريخ إنتاج المواد الغذائية، واستمع إلى بعض المواطنين الذين عبّروا عن غضبهم من المقرّرات الوزارية الأخيرة لتمويل رواتب القطاع العام والعسكريين، والتي من شأنها أن تفاقم معاناتهم، ودعوا الوزير إلى تشديد الرقابة، خصوصاً أن التجار بدأوا يستغلّون الوضع، ويفرضون زيادات عشوائية.

وخلال الجولة، قال البساط إن "الوزارة ستقف ضد أي تاجر أو سوبرماركت أو إنسان يستغلّ ما حصل لرفع الأسعار وخلق تضخّم"، مشيراً إلى أن "الزيادة التي أقرت على البنزين هي غير مباشرة على الكلفة ولا يجب أن تؤدي إلى غلاء، أما رفع الضريبة على القيمة المضافة، فلم تُقرّ بعد بمجلس النواب".

وأكد البساط أن "هناك اجتماعات تعقد، وستختتم يوم الاثنين باجتماع واسع، للحصول على تعهّد بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً، خاصة في شهر رمضان"، لافتاً إلى أنه "سبق أن حصل على تعهّد من أصحاب محال السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران بعدم رفع الأسعار"، مشدداً على أن "جولته اليوم كانت في بيروت، وهناك جولات أخرى في الجنوب والشمال و المناطق اللبنانية كافة".

وشدد وزير الاقتصاد على أن شكاوى المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار تصل إليه، ويأخذها بعين الاعتبار، ويجري كشوفات وجولات رقابية من أجل ضبط الوضع وفرض غرامات على المخالفين، وقال إنه "يحاول أن يكون بالمرصاد"، مع حرصه على "عدم حصول تضخم أو استغلال للمقررات الأخيرة".



مبادرة "سوا بالصيام"

ولفت البساط أيضاً إلى أن مصالحه أطلقت مبادرة "سوا بالصيام" وشملت نحو 180 نقطة بيع، وترتكز على خفض 21 سلعة أساسية بنسبة تتراوح بين 15% و20%، وقال إن "هذه الخطوة مهمة وتبقى أولى ضمن سلة السلع الأساسية"، مشيراً إلى أنه في جولته الجارية يريد التأكد من تطبيقها.

وأكدت وزارة الاقتصاد في بيان لها استمرار المتابعة اليومية لواقع الأسواق من خلال الكشوف الدورية التي تنفذها مديرية حماية المستهلك على مختلف الأراضي اللبنانية. ولفتت إلى أنه "في ضوء الإجراءات الحكومية الأخيرة، تشدد الوزارة على تكثيف حملات التفتيش والرقابة خلال المرحلة المقبلة، ولن تتهاون في ضبط أي مخالفات أو زيادات غير مبررة في الأسعار، لما تشكله من إساءة للمستهلك ومساس باستقرار السوق"، مؤكدة أن "أي استغلال أو تجاوزات سعرية هو أمر غير مقبول وسيواجه بالإجراءات القانونية اللازمة".

أسعار الوقود

وارتفع اليوم الجمعة أيضاً سعر صفيحة "البنزين 95 و98 أوكتان" 8 آلاف ليرة والمازوت 4 آلاف ليرة، فيما استقر سعر قارورة الغاز، لتصبح الأسعار على الشكل التالي: "بنزين 95 أوكتان" مليون و793 ألف ليرة، بنزين 98 أوكتان مليون و836 ألف ليرة، المازوت مليون و380 ألف ليرة، والغاز مليون و384 ألف ليرة.

وأعلنت نقابة مستوردي المواد الغذائية برئاسة هاني بحصلي، أمس الخميس، أن التأثير المباشر لزيادة أسعار البنزين، التي أقرّت مؤخراً لزيادة رواتب القطاع العام، على أسعار السلع يبقى محدوداً، نظراً إلى اختلاف حجم استهلاك البنزين بين مؤسسة وأخرى، ما يجعل من الصعب تحديد نسبة دقيقة منذ الآن، مشيرة إلى أن التأثير لن يكون كبيراً، ولن يصل إلى 10% و15% كما يشاع، بل يقدّر أن يصل إلى نحو 2% حداً أقصى.



وقال بحصلي: "بالنسبة إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%، فإنها ستؤدي نظرياً إلى رفع أسعار السلع بنسبة 1%". ورأى أن "المشكلة لا تكمن في الزيادة المقترحة بحد ذاتها، بل في فرض الضرائب بصورة عشوائية على المصاريف التشغيلية للمؤسسات"، مذكّراً بأنّ "وزارة المالية سبق أن وعدت مراراً بعدم اعتماد هذا الأسلوب الضريبي، إلّا أنها، وللأسف، عادت إلى النهج نفسه الذي كان معتمداً في الحكومات السابقة".

واعتبر بحصلي أن "رفع الضريبة على القيمة المضافة 1% سيؤدي نظرياً إلى رفع أسعار السلع بنسبة 1%، غير أن المشكلة تكمن في انعكاسها على مجمل المصاريف التشغيلية، ما يجعل الزيادة الفعلية أعلى".

وأعلنت الحكومة اللبنانية بعد جلستها الاثنين الماضي عن زيادات وصفت في الشارع بـ"القاسية" على المواطنين بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين 6 رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، تُرجمت سريعاً بإعلان أصحاب المحروقات صباح الثلاثاء الماضي رفع الأسعار، علماً أنّ زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة 1% باتت في ملعب البرلمان الذي ستكون له كلمة الفصل فيها.

وتقدّم عدد من النواب أمس الخميس بطعن جزئي أمام المجلس الدستوري في المادة 55 من الموازنة، التي منحت الحكومة حق التشريع في المجال الجمركي والتعرفات، أي عملياً النص الذي استُخدم لفتح الباب أمام قرارات رفع الرسوم والضرائب، ومنها الضريبة التي فرضت على البنزين والإجراءات الأخيرة المرتبطة بالمحروقات.




## "تخيل إمكانات أخرى" في مهرجان الكتاب الأفريقي بمراكش الرابع
20 February 2026 05:38 PM UTC+00

"تخيل إمكانات أخرى"، شعار اختاره منظمو مهرجان الكتاب الأفريقي (FLAM) لدورته الرابعة المنتظر تنظيمها خلال الفترة الممتدة بين 23 و25 إبريل/نيسان المقبل بمدينة مراكش. وتهدف الدورة "إلى تقديم منصة للحوار الأدبي والفكري تجمع الكتّاب والمثقفين من أفريقيا وشتاتها، لمساءلة الواقع واستشراف أفق مغاير في ظل التحولات الدولية الراهنة"، بحسب المنظمين.

وتشهد الدورة مشاركة عدد من أبرز الأسماء في المشهد الأدبي الأفريقي والعالمي، بينهم يانيك لاهانس، الكاتبة الهايتية الحائزة على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية سنة 2025، وآلان مابانكو، الروائي من جمهورية الكونغو–برازافيل، ودانيال ماكسيمين من مارتينيك، ومن النيجر يشارك الكاتب تشيغوزي أوبيوما، والكاتبة تسيتسي دانغاريمبغا من زيمبابوي.


يحل ضيفا على المهرجان الروائي الحائز لغونكور باتريك شاموازو


ويحل ضيفاً على المهرجان الكاتب والروائي باتريك شاموازو من مارتينيك، الحائز على جائزة غونكور سنة 1992، ومن السنغال يشارك في المهرجان الروائي بوريس بوبكار ديوب، إلى جانب مشاركة الكاتب الهايتي ليونيل ترويو، والروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن، ورودني سانت-إيلوا الكاتب الهايتي، والكاتب الكندي بليز ندالا من أصول كونغولية، والكاتبة تحفة موهتار من جزر القمر. ويشارك من المغرب إدريس كسيكس، الكاتب والصحافي، والكاتبة هاجر أزيل، والكاتبة سميرة العياشي، والكاتب الباحث المغربي الكندي مصطفى فهمي، وآخرون.

وتقام الفعاليات المركزية للمهرجان، المتوزعة بين موائد مستديرة ولقاءات نقاشية، في المركز الثقافي "نجوم جامع الفنا"، غير بعيد عن ساحة جامع الفنا، فيما تمتد الأنشطة إلى مدارس وجامعات شريكة، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في بنجرير وجامعة القاضي عياض.

وتركز الدورة على اللقاءات الأدبية والقراءات وورش العمل، مع برنامج موسع للشباب يشمل لقاءات وورشات ودروساً متقدمة (Masterclasses) في المؤسسات التعليمية الشريكة. كما يتضمن البرنامج أنشطة موجهة للأطفال، ضمنها حكايات صباحية وأمسيات شعرية ومسرحية، إلى جانب معرض فني.






## واشنطن تدعو مجدداً إلى هدنة إنسانية غير مشروطة في السودان
20 February 2026 05:52 PM UTC+00

جدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، اليوم الجمعة، دعوة أطراف النزاع في السودان إلى القبول بهدنة إنسانية فورية ومن دون شروط مسبقة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة الانتهاكات في إقليم دارفور ومناطق أخرى. وقال بولس، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة "تحث الأطراف في السودان على القبول فوراً، ومن دون شروط مسبقة، بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية أنشأتها الأمم المتحدة، لتمكين المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، وإتاحة المجال لبدء الحوار".

وأكد بولس في منشور آخر أن واشنطن "ملتزمة بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم في السودان، ودعم انتقال موثوق إلى حكومة تقودها قيادة مدنية"، مشدداً على أن "الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في السعي نحو السلام الدائم الذي يستحقه".

وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة فرضت، الخميس، عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات "الدعم السريع"، قال إنهم مسؤولون عن ارتكاب "جرائم إبادة جماعية وقتل عرقي وتعذيب وتجويع وأعمال عنف جنسي مروعة في الفاشر غربي السودان". وأضاف أن "هذه الجرائم دمرت عائلات، وشردت مجتمعات بأكملها، وعمقت معاناة الشعب السوداني"، معتبراً أن العقوبات الجديدة "تأتي استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت جهات مرتبطة بالانتهاكات من جميع الأطراف". وأردف: "إن الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع والانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف من الظروف".



وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت، الخميس، عقوبات على ثلاثة من عناصر "الدعم السريع"، وهم القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس آدم المعروف بـ"أبو لولو"، وجدو حمدان أحمد، قائد قطاع شمال دارفور، إضافة إلى القائد الميداني التيجاني إبراهيم موسى، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وجاءت هذه الخطوة متزامنة مع نشر نتائج تحقيق مستقل أجرته "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان" التابعة للأمم المتحدة، خلص إلى أن قوات "الدعم السريع" نفذت حملة تدمير تحمل سمات "إبادة جماعية" ضد مجتمعات غير عربية خلال سيطرتها على مدينة الفاشر ومحيطها في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

واليوم الجمعة، عقدت المجموعة الرباعية بشأن السودان، التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، اجتماعاً في مدينة نيويورك بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وسط مطالبة إماراتية بإبرام هدنة إنسانية فورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام". وأوضحت الوكالة أن الاجتماع عُقد مساء الخميس بمشاركة وزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان آل نهيان، الذي شدد على "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية، والحرص المشترك على دعم الانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع". وأكد الوزير الإماراتي "أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة للسماح بوصول المساعدات إلى أنحاء السودان كافة دون عوائق، ووقف دائم لإطلاق النار، ودعم عملية انتقالية تفضي إلى حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة"، بحسب "وام".

وكانت الرباعية الدولية قد طرحت، في سبتمبر/ أيلول 2025، خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهيداً لوقف دائم للحرب، تليها عملية انتقالية جامعة خلال تسعة أشهر تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة. في المقابل، اشترط رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان انسحاب قوات "الدعم السريع" من "المناطق التي تحتلها" وتجميعها في مواقع محددة قبل القبول بوقف إطلاق النار، مؤكداً، في كلمة ألقاها بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، أنه "لا هدنة مع مليشيات التمرد وهي تحتل المدن والمناطق وتمارس الانتهاكات ضد المواطنين". كما جدد رفضه أي وساطة إماراتية، معتبراً أن أبوظبي "داعمة للتمرد"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

(الأناضول، العربي الجديد)




## إسبانيا: جدال سياسي بعد حملة ضد الوجبات الحلال في المدارس
20 February 2026 06:04 PM UTC+00

تفجّر جدال سياسي جديد في إسبانيا أخيراً، بعد إطلاق حزب "فوكس" اليميني المتطرّف حملة واسعة لمنع تقديم الوجبات الحلال في المدارس والمؤسسات العامة، في خطوة تعكس تصعيداً في خطابه المرتبط بالهوية الثقافية وكذلك الدينية. وأعلن حزب "فوكس" عمّا وصفه بـ"تحرّك منسّق" على مستوى البلاد، يشمل تقديم مقترح غير ملزم في البرلمان، إلى جانب طرح مبادرات مماثلة في البرلمانات الإقليمية والمجالس المحلية التي يتمتّع فيها بتمثيل، مع إلزام فروعه بإعطاء هذه القضية أولوية سياسية، حتى على حساب ملفات محلية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إثارة الحزب نقاشاً برلمانياً في إسبانيا حول حظر النقاب والبرقع، وهو المقترح الذي لم يُعتمَد، غير أنّه نجح في استقطاب دعم الحزب الشعبي اليميني، ودفع أطرافاً أخرى، من بينها حزب "جونتس" الكتالوني، إلى طرح مبادرات متقاربة، الأمر الذي يشير إلى قدرة الحزب على التأثير في أجندة النقاش السياسي.

ويرتبط هذا الجدال في إسبانيا بمشروع مرسوم حكومي يهدف إلى تعزيز التغذية الصحية والمستدامة في المؤسسات العامة، وينصّ على مراعاة التنوّع الثقافي كما الديني في قوائم الطعام، عبر توفير خيارات متعدّدة، من بينها النباتية والخالية من الغلوتين والحلال، من دون فرضها إلزامياً. لكنّ حزب "فوكس" اليميني المتطرف اعتبر هذه التوجهات "فرضاً للتعددية الثقافية"، متهماً الحكومة التي يقودها بيدرو سانشيز بمحاولة المساس بما وصفه بـ"الهوية الغذائية" للبلاد، وعلى رأسها النظام الغذائي المتوسطي.



في المقابل، تفيد السلطات بأنّ إدراج الوجبات الحلال في عدد من المؤسسات في إسبانيا يأتي استجابةً للتركيبة السكانية، خصوصاً في مدينتَي سبتة ومليلية، حيث يشكّل المسلمون نسبة كبيرة من المستفيدين من خدمات الوجبات المدرسية، مع توفير بدائل لبقيّة التلاميذ. وتشير المعطيات إلى أنّ عدد المسلمين في إسبانيا يناهز 2.5 مليون نسمة، أي نحو 5% من إجمالي السكان، فيما تصل نسبتهم إلى نحو نصف السكان في سبتة ومليلية، الأمر الذي يجعل مسألة التكيّف مع التنوّع الديني والثقافي قضية حاضرة بقوة في النقاش العام.

وتندرج هذه الحملة من ضمن تحوّل في استراتيجية الحزب المتطرّف، من التركيز على الربط بين الهجرة والجريمة إلى إبراز ما يصفه بـ"صدام الثقافات"، عبر قضايا رمزية مثل اللباس الديني والممارسات الغذائية. وفيما يسعى الحزب إلى تعميم النقاش على مختلف مستويات الحكم، يُتوقّع أن تفرض هذه المبادرة مواقف واضحة على بقية القوى السياسية، الأمر الذي قد يفتح فصلاً جديداً من الاستقطاب حول قضايا الهوية والهجرة في البلاد.




## حماس: ندين العدوان الذي نفّذه جيش الاحتلال على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان
20 February 2026 06:17 PM UTC+00





## حماس: العدوان على مخيم عين الحلوة جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الاعتداءات على شعبنا الفلسطيني وانتهاك سيادة لبنان
20 February 2026 06:17 PM UTC+00





## حماس: ادعاءات الاحتلال حول استهداف المخيم ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع والمقر المستهدف تابع للقوة الأمنية المشتركة
20 February 2026 06:19 PM UTC+00





## غوارديولا يكشف عن حل لأزمة العنصرية في ملاعب كرة القدم
20 February 2026 06:26 PM UTC+00

تحدث بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، حول الإهانات العنصرية المزعومة التي تعرض لها فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد الإسباني في مباراة بنفيكا البرتغالي بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بأن "العنصرية موجودة في كل مكان"، وليس فقط في كرة القدم، وأنه يجب دفع رواتب أعلى للمعلمين ومعالجة هذه المشكلة في المدارس.

وقال غوارديولا، في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة: "لون بشرتك أو مكان ولادتك لا يجعلك أفضل من أي شخص آخر. لا يزال هناك الكثير للقيام به، العنصرية موجودة في المجتمع وليس في كرة القدم فحسب". وسُئل لاحقاً عما إذا كانت كرة القدم تمتلك الأدوات الكافية لمحاربتها فقال المدرب الإسباني: "يجب دفع رواتب أعلى للمعلمين. علينا حل هذه المشكلة في المدارس. يجب دفع المزيد للمعلمين والأطباء، فهم أهم الأشخاص. يجب أن يُدفع لهم المزيد، وليس للمدربين".



وفي المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي على ملعب "دا لوز"، قام الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه بتفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية بعد وقت قصير من تسجيل فينيسيوس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 49، واحتفاله بالرقص عند راية الركنية، إثر إبلاغه عن إهانة عنصرية يُزعم أن بريستياني وجهها له، حيث قيل إنه غطى فمه بقميصه ليقول له شيئاً. وتوقفت المباراة لنحو ثماني دقائق بعدما لوّح فينيسيوس ولاعبون آخرون من ريال مدريد، مثل كيليان مبابي، بمغادرة أرض الملعب، وسط أجواء من التوتر الشديد بين لاعبي الفريقين.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة قوية تجمعه بنيوكاسل يونايتد، في الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، في اللقاء المقرر السبت على ملعب الاتحاد، والتي تسعى فيها كتيبة المدرب بيب غوارديولا لتحقيق الفوز أملاً في البقاء في سلم المنافسة على لقب البريمييرليغ للموسم الحالي.




## ترامب: هناك قوانين وطرق أخرى لفرض رسوم جمركية بخلاف التي ألغتها المحكمة العليا
20 February 2026 06:28 PM UTC+00





## ترامب ردا على قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية: أشعر بالخجل من بعض أعضاء المحكمة
20 February 2026 06:29 PM UTC+00





## ترامب: قرار المحكمة العليا بخصوص الرسوم الجمركية مخيب للآمال
20 February 2026 06:29 PM UTC+00





## ترامب بشأن قرار المحكمة العليا حول الرسوم الجمركية: دول سعيدة للغاية بالقرار لكنها لن تفرح كثيرا
20 February 2026 06:30 PM UTC+00





## آيت نوري: محرز أفضل لاعب في تاريخ الجزائر
20 February 2026 06:32 PM UTC+00

أكد مدافع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي الجزائري ريان آيت نوري (24 عاماً أن مواطنه رياض محرز يُعد أفضل لاعب في تاريخ "محاربي الصحراء"، بسبب ما فعله طوال السنوات الماضية من أجل رفع اسم بلاده عالياً في جميع البطولات.

وقال ريان آيت نوري في تصريحاته التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية الجمعة: "قبل انتقالي إلى مانشستر سيتي، تحدث معي رياض محرز عن المدينة وجمالها وروعتها، وكيف سأُستقبل بترحيب كبير للغاية من قبل الجماهير وغرف خلع الملابس، بالإضافة إلى الموظفين، وهذا ما وجدته بالفعل، وكل شيء قاله رياض كان صحيحاً".

وتابع: "أعتبر رياض محرز أفضل لاعب في تاريخ منتخب الجزائر، وأشكره على جميع النصائح التي وجهها إليّ قبل انتقالي من وولفرهامبتون إلى مانشستر سيتي الذي يقوده المدير الفني بيب غوارديولا، الذي أعتبره أفضل مدرب في تاريخ كرة القدم، وعن صديقي المقرب في الفريق، فهو ريان شرقي الذي أتحدث معه بشكل دائم".



وختم ريان آيت نوري حديثه: "خلال مسيرتي الاحترافية، لعبت ضد عدد من النجوم الكبار، لكن أصعب من واجهته في الملاعب كان المصري محمد صلاح الذي يلعب حالياً مع ليفربول"، مشيراً إلى أن مراقبة قائد منتخب "الفراعنة" دائماً ما تكون صعبة، ويمتلك مهارة فنية، بالإضافة إلى سرعته في التحول خلال بناء الهجمات، الأمر الذي جعل صاحب الـ24 عاماً يُعاني كثيراً أمامه.

ويذكر أن ريان آيت نوري انتقاله من صفوف نادي وولفرهامبتون إلى فريق مانشستر سيتي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية مقابل ما يقرب من 40 مليون جنيه إسترليني، ولديه عقد ينتهي في عام 2030، إلا أن هدف المُدافع الأساسي هو العمل على حسم لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الحالي، بالإضافة إلى تقديم مشاركة رائعة في مونديال 2026.




## ترامب: سأتجه الآن نحو نهج أكثر صرامة
20 February 2026 06:35 PM UTC+00





## ترامب: سيتم فرض رسوم جمركية عالمية 10% إضافة إلى الرسوم الجمركية الأخرى
20 February 2026 06:41 PM UTC+00





## منتخب النشامى يستعد للمونديال بدورة رباعية في الأردن
20 February 2026 07:05 PM UTC+00

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن تنظيم دورة رباعية دولية بمشاركة النشامى، في الوقت الذي كشف فيه الاتحاد عن خطة إعداد المنتخب الأردني استعداداً للمشاركة التاريخية في مونديال 2026. وستقام الدورة الرباعية الدولية الودية التي أعلن عنها الاتحاد الأردني اليوم الجمعة، في شهر مارس/ آذار المقبل في عمّان، بمشاركة منتخب النشامى إلى جانب إيران ونيجيريا وكوستاريكا، ضمن التحضيرات للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

وبحسب جدول مباريات الدورة، يخوض النشامى المواجهة الأولى أمام منتخب كوستاريكا مساء الجمعة 27 مارس على استاد الملك عبدالله الثاني، وف اليوم نفسه، تلتقي إيران مع نيجيريا على استاد عمان الدولي. ويلتقي منتخب النشامى مع نيجيريا مساء الثلاثاء 31 مارس على استاد عمان الدولي، وفي اليوم نفسه، تخوض إيران المواجهة الثانية أمام كوستاريكا على استاد الملك عبدالله الثاني.

كما يقيم منتخب النشامى تجمعه الأخير قبل خوض نهائيات كأس العالم في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، حيث يلتقي مع سويسرا مساء الأحد 31 مايو في مدينة سانت غالن، قبل أن يغادر إلى أميركا لمواجهة كولومبيا مساء الأحد 7 يونيو في مدينة سان دييغو، على أن يستقر في معسكره الرسمي خلال المونديال في مدينة بورتلاند الأميركية.



يذكر أن منتخب النشامى يستعد للمشاركة الأولى في تاريخه في بطولة كأس العالم 2026، حيث استقر في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا، حيث يسعى لتسجيل حضور تاريخي في كأس العالم بعدما سجل نتائج مميزة في السنين الأخيرة بحصوله على وصافة كأس أمم آسيا وكأس العرب في قطر.




## ترامب: من الأفضل لإيران التفاوض على صفقة
20 February 2026 07:07 PM UTC+00





## ترامب: سأفرض اليوم رسوما جمركية على دول العالم لمدة تصل إلى 5 أشهر
20 February 2026 07:08 PM UTC+00





## مراسلة العربي الجديد: طيران الاحتلال استهدف منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت شرقي لبنان
20 February 2026 07:08 PM UTC+00





## مراسلة العربي الجديد: إصابات جراء الغارات الاسرائيلية على شرقي لبنان إحداها استهدفت مبنى مأهولا
20 February 2026 07:16 PM UTC+00





## كريستيانو رونالدو يصوم في شهر رمضان
20 February 2026 07:18 PM UTC+00

يُعد قائد منتخب البرتغال ونادي النصر السعودي، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، أحد أبرز النجوم في كرة القدم بالعالم، كونه يُمثل قيمة كبيرة لدى جماهير الرياضة، التي تتابع ما يقوم به "صاروخ ماديرا" خلال مسيرته الاحترافية، وبخاصة حياته خارج الملاعب.

وظهر كريستيانو رونالدو منذ انضمامه إلى نادي النصر في شهر يناير/كانون الثاني عام 2023، بالعديد من الاحتفالات والمناسبات الرسمية في السعودية، حتى أن صاحب الـ41 عاماً بات يوجه رسائله المباشرة لجماهير "العالمي"، التي قدم فيها التهنئة لها، بمناسبة قدوم شهر رمضان، لكن السؤال الذي دائماً ما يُطرح بين المشجعين هو: هل يصوم البرتغالي دون أن يعرف أحد؟

وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الجمعة، أن نجم نادي النصر السابق، شايع شراحيلي، كشف عن قصة مثيرة تخص البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعدما أكد في حديثه مع أحد البرامج المحلية، قيام صاحب الـ41 عاماً بخوض تجربة الصيام مع رفاقه في العام الماضي، رغم أن "صاروخ ماديرا" ليس مُسلماً.



وقال شايع شراحيلي في حديثه: "في العام الماضي، قام كريستيانو رونالدو بخوض تجربة الصيام مع لاعبي النصر خلال شهر رمضان في العام الماضي، وبالفعل صام لمدة يومين، حتى يختبر شعور المسلمين خلال الصيام"، في إشارة منه إلى قيام المسلم بتناول وجبة السحور، وبعدها ينقطع عن الغذاء والشراب طوال ساعات النهار، حتى موعد الإفطار في المساء.

وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن العديد من النجوم غير المسلمين يعملون على خوض تجربة الصيام خلال شهر رمضان، كونهم يلعبون في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، وتجربة كريستيانو رونالدو تنم على قدرته في إظهار تأقلمه الكبير في التناغم والتعايش بالسعودية.




## غزة: أوّل صلاة جمعة في رمضان بين أنقاض مساجد دمّرتها إسرائيل
20 February 2026 07:20 PM UTC+00

أدّى الفلسطينيون في قطاع غزة المنكوب أوّل صلاة الجمعة في شهر رمضان بين أنقاض مساجد دمّرتها حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في حين أنّ آثار الدمار والنزوح ما زالت تسيطر على مختلف مناطق القطاع، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مروراً بالوسط.

ومع خروج مساجد غزة بمعظمها عن الخدمة، لجأ أهالي القطاع الفلسطيني إلى بدائل مؤقتة لإحياء الشعائر؛ فأُقيمت الصلاة في خانيونس جنوبي القطاع في مصليات نُصبت في جوار مساجد مدمّرة، فيما تمكّن أهالي مسجد الألباني وسط المدينة من استصلاح جزء من مبناه المتضرّر لاستقبال المصلّين.



ومع محدودية المساحات المتاحة، أدّى آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الصلاة في العراء، وقد فرشوا السجاد والحصائر بين الركام، نظراً إلى عدم قدرة المساجد المتضرّرة على استيعابهم. وتفيد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في قطاع غزة بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي دمّرت خلال الحرب الأخيرة أكثر من 1.109 مساجد من أصل 1.244 مسجداً، تدميراً كلياً أو جزئياً، الأمر الذي قلّص المساحات المتاحة للعبادة.

وعلى الرغم من ذلك، اصطفّ المصلّون بين الأنقاض، في حين أتت خطب الجمعة متضمّنةً دعاءً للشهداء والجرحى، وكذلك تضرّعاً بأن يحمل شهر رمضان انفراجاً لمعاناة الأهالي.

ويستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع طاول البنية التحتية بنسبة 90%، وأوضاع معيشية لم تتعافَ على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الأمر الذي يضفي على شعائر رمضان طابعاً استثنائياً في ظلّ واقع إنساني معقّد.



وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كانت مساجد قطاع غزة تحتضن حلقات لتحفيظ القرآن ودروساً دينية وموائد إفطار جماعي خلال شهر رمضان، لكنّها توقّفت إلى حدّ كبير بعد تدمير مئات المساجد وخروجها عن الخدمة بفعل القصف.

في سياق متصل، قال الخطيب محمد العامودي لوكالة الأناضول إنّ "حلول شهر رمضان هذا العام يأتي في ظلّ واقع صعب، بعدما طاول الدمار المساجد بمعظمها". وأضاف أنّ استهداف دور العبادة ومنع إقامة الشعائر يمثّلان اعتداءً على حقّ المسلمين في ممارسة عبادتهم، مشدّداً على أنّ الفلسطينيين يواصلون أداء الفرائض في الأجزاء التي أُعيد تأهيلها أو في مصليات النزوح.

من جهته، قال الخطيب سمير الأخرس لوكالة الأناضول إنّ المسجد كان يتّسع سابقاً لأعداد كبيرة من المصلّين، لكنّ تدمير أجزاء واسعة منه اضطرّهم إلى الصلاة في داخله وخارجه، مشيراً إلى عزم الأهالي على إعادة إعماره.



وفي مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، أدّى عشرات من الفلسطينيين الصلاة داخل "مدرسة صلاح الدين" التابعة لوكالة الأمم التحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد تدمير معظم مساجد المدينة المنكوبة. وقال رأفت أبو عودة، النازح من بيت حانون في أقصى شمال قطاع غزة والمقيم في هذه المدرسة، إنّ النزوح غيّر تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك أداء الصلاة، إذ يضطرّ المصلّون إلى قطع مسافات للوصول إلى مصليات مؤقتة، في ظلّ نقص المياه والمرافق الصحية. وأكّد أبو عودة لوكالة الأناضول أنّ معاناة أهالي القطاع متشابهة، معبّراً عن أمله بعودة الحياة إلى طبيعتها وتمكّن النازحين من الرجوع إلى مناطقهم وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب الأخيرة.

وخلال أكثر من عامَين من الحرب الإسرائيلية التي انطلقت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عاش أكثر من مليونَي فلسطيني موجات نزوح متكرّرة من مناطق سكنهم إلى أخرى في داخل القطاع، مع أوامر إخلاء قسري فرضتها إسرائيل بالتزامن مع قصف مكثّف طاول الأحياء السكنية والبنى التحتية، الأمر الذي دفع مئات الآلاف إلى الاحتماء بالمدارس والخيام ومراكز الإيواء وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.

تجدر الإشارة إلى أنّ أوامر الإخلاء وُجّهت بداية إلى سكان المنطقة الشمالية في القطاع الفلسطيني التي تضمّ محافظة غزة ومحافظة شمال غرة. وقد أجبر الاحتلال هؤلاء على التوجّه إلى محافظة دير البلح في وسط القطاع وإلى محافظتَي خانيونس ورفح في جنوبه. بعد ذلك، راح الاحتلال يهجّر أهالي القطاع من المنطقة الوسطى إلى المنطقة الجنوبية ثمّ العكس، وبعدها في داخل المنطقة الواحدة من حيّ إلى آخر في بعض الأحيان.

(الأناضول، العربي الجديد)




## سلام: إجراءات استثنائية تؤمن 800 مليون دولار للرواتب
20 February 2026 07:34 PM UTC+00

شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن مطالب العسكريين والقطاع العام والمتقاعدين "محقة ومستحقة"، وأعلن أنهم بصدد إعداد مشروع جديد لإصلاح النظام الضريبي الحالي، مع تأكيد الاستمرار بتحسين الجباية الضريبية والجمركية، مؤكداً أن "الزيادات لم تفرض لتكريس نظام ضريبي غير عادل"، لكن "هذه إجراءات استثنائية لتكون جسراً يؤمن للدولة استقرارها، كما يؤّمن 800 مليون دولار بشكل فوري للقطاع العام لحين انتهاء الإصلاحات الهيكلية والمالية الشاملة".

وأطلّ سلام مساء اليوم الجمعة في مؤتمر صحافي، شرح فيه وقائع مقرّرات مجلس الوزراء التي اتُخذت يوم الاثنين الماضي، على صعيد إقرار زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، بغرض إعطاء الموظفين بكافة أسلاكهم والمتعاقدين ستة رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين، وتمويل، تالياً، رواتب القطاع العام التي تقارب كلفتها 800 مليون دولار.

وتطرق سلام في كلمته إلى الهجوم الذي تتعرّض له الحكومة منذ اتخاذها المقررات الضريبية، وبعض الطروحات التي حسب قوله "تنمّ منها عن شعبوية أو عدم معرفة"، وتوقف بالتفصيل عند المصادر البديلة التي طُلِب من مجلس الوزراء سلكها للتمويل، بدل فرض الزيادات، مثل مكافحة التهرّب الضريبي والجمركي وحلّ ملفات الأملاك البحرية والنهرية والكسارات والمقالع وترشيد القطاع العام وغيرها، مشدداً على أن "هذه الأفكار ليست جديدة، ويُعمَل عليها، لكن تتطلب وقتاً، بينما مطلوب تأمين 800 مليون دولار إضافية للخزينة بشكل فوري، لزيادة الرواتب".

وفي إطلالته التي أراد من خلالها "مصارحة الناس"، وفق تعبيره، قال سلام إن "الوضع المالي الذي ورثناه صعب جداً ومتراكم منذ سنوات، والأهم أن الثقة بين الدولة والناس تأثرت كثيراً بمحطات سابقة، عندما صرفت الدولة بلا موارد، وهذا أمر لا يجب أن يتكرّر ولن ندعه يتكرّر".



وذكّر سلام بأنه منذ تشكيل الحكومة، تم "اتخاذ قرار بعدم الانفاق من دون تأمين مصادر تمويل، كي لا تقع الدولة من جديد في دوامة العجز والدين، وبالتالي العودة لطباعة الليرة وضرب سعر الصرف وتالياً انهيار العملة الوطنية من جديد"، مشيراً إلى أنه "بعد دراسة الكلفة المتوقعة للزيادة، تبين أنها تكلف الخزينة حوالي 800 مليون دولار سنوياً"، وأضاف: "كي لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي حصلت عام 2017 وندفع ثمنها اليوم، كان من واجبنا تأمين مصادر لتمويل هذه الزيادات، وبشكل فوري، فكان الخيار الصعب، بالزيادة على البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة".

وشدد سلام على أن الضريبة على القيمة المضافة التي رفعت بنسبة 1%، تستثني المواد الغذائية الأساسية والأدوية والنفقات الطبية والاستشفائية وأقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وإيجارات البيوت السكنية، وسلعاً أساسية أخرى، ما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية، مؤكداً أنه بغية مكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الوضع لزيادة الأسعار، يقوم مفتشو حماية المستهلك التابعين لوزارة الاقتصاد بتكثيف جولاتهم على الأفران ومحال السوبرماركت، على أن يحال المخالفون إلى القضاء، وتطرق أيضاً إلى مبادرة "سوا بالصيام" التي تشمل نحو 180 نقطة بيع، وترتكز على خفض 21 سلعة أساسية بنسبة تتراوح بين 15% و20%.

وأردف سلام: "صحيح أننا التزمنا في البيان الوزاري بنظام ضريبي أكثر عدلاً، ونعلم أن هناك خللاً في النظام الضريبي، لأن نسبة الضرائب المباشرة والتصاعدية التي تطاول الفئات الميسورة تشكل فقط 20% من اجمالي الضرائب، وهذا خلل يأتي نتيجة عقود من الخيارات المالية، وقد انعكست هذه السياسات بشكل غير عادل وغير متناسب على ذوي الدخل المتوسط والمحدود"، مشيراً إلى أن "حلّ هذه المشكلة يحتاج إلى تصحيح متكامل للنظام الضريبي".

وأعلن سلام في هذا الإطار أنهم بوصفهم حكومة يعملون على "وضع سياسة مالية شاملة لتصحيح الخلل البنيوي، والعمل على إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدين باستراتيجية متكاملة لسنوات للأمام"، وقال إن "هذا المشروع سنقدّمه قريباً، ويتضمن إصلاح ضريبة الدخل والإعفاءات التي تطاول المقتدرين والرسوم التي تطاولهم"، مشيراً إلى أن "هذا المسار الوحيد للانتقال بشكل مدروس من اعتماد الدولة على الضرائب على الاستهلاك إلى نظام أكثر عدلاً وتصاعدياً يخفف العبء عن محدودي الدخل ويحمّل المقتدرين أكثر".



مصادر التمويل البديلة

وتوقّف سلام بتفصيل عند الطروحات حول المصادر البديلة للتمويل، ومما قاله أن هناك نحو 119 ألفاً في الجيش والأسلاك الأمنية، وهؤلاء لا يمكن ترشيدهم، بل تجب زيادة عددهم مع انسحاب يونيفيل من الجنوب (أواخر عام 2026)، واستكمال الخطة الأمنية لحصر السلاح واستكمال ضبط الحدود مع سورية.

وأضاف: "هناك حوالي 50 ألف موظف في القطاع التربوي، صحيح هناك حالات تحتاج إلى إعادة تنظيم لزيادة فعاليتها، لكن بوجود الأزمة المتزايدة على المدارس الرسمية لا يمكن صرف أي منهم"، مشيراً أيضاً إلى أن هناك حوالي 120 ألف متقاعد خدموا الدولة بأصعب الظروف، وهؤلاء يستحقون عيش حياة كريمة مع عائلاتهم.

كما سأل سلام: "هناك 7 آلاف و169 موظفاً فقط من العاملين بالإدارة العامة، فكيف يمكن تقليص هذا العدد أو ترشيده؟"، مضيفاً: "طبعاً لسنا راضين عن أداء الجميع، لكن هناك أكثر من مبادرة عبر الوزارات المختصة لمكننة وزيادة فعالية الإدارة".

التهرب الضريبي

وحول التهرب الضريبي والجمركي، قال سلام: "لقد زدنا إيرادات الدولة من الضرائب والجمارك والرسوم من 3.89 مليارات دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، أي بنسبة 54%"، مضيفاً: "في الجمارك مثلاً، زدنا التحصيل بنسبة 108% عام 2025، وعملنا على ضبط الحدود البرية، وشددنا الرقابة على المطار والمرافئ، وبفعل هذه الإجراءات، فإن الجباية ستزيد عام 2026، خصوصاً بعد تفعيل آلات السكانير على المنافذ الحدودية، وبدء العمل فيها للكشف على مستوعبات الاستيراد والتصدير، ما يمنع إمكانية التصريح الكاذب للتهرب من الجمارك".



الإحالة إلى النيابة العامة

وتابع سلام بشأن التهرب الضريبي: "أحلنا أكثر من 100 شركة إلى النيابة العامة المالية بموجب قانون تبييض الأموال وبتهمة التهرب الضريبي عمداً، وأحلنا أكثر من 100 شركة بتهمة التهرب من الضريبة على القيمة المضافة، كما طبقت وزارة المال مبدأ الحجر الجمركي على المتهربين من الضريبة على القيمة المضافة، وهذه تمنعهم من الاستيراد. وبفضل هذا الإجراء، 1800 شركة بادرت للتصريح والتسديد خلال أسبوع".

كذلك، أعلن سلام أن وزارة الاشغال تستكمل مسح كل الأملاك البحرية، وهذا سيكون أول مسح شامل وكامل منذ عام 1994، كما أن هناك إعادة نظر بتخمين قيمة العقارات. وأعلن أيضاً، حول ملف أصحاب الكسارات والمعامل، أنهم أصدروا أوامر تحصيل بأكثر من مليار دولار، مشيراً في المقابل إلى أن "هذه المبالغ لا يمكن تحصيلها فوراً وبشكل مباشر، فهناك منازعات قضائية"، لافتاً إلى أن "من بين أصحاب الكسارات والمعامل أصحاب نفوذ، ومنهم من يزايد علينا اليوم بموضوع الإصلاحات".




## الجهاد الإسلامي: العدوان على مخيم عين الحلوة انتهاك لسيادة لبنان وتصعيد خطير بحق أهلنا ومخيماتنا
20 February 2026 07:36 PM UTC+00





## ألكاراز يستعرض أمام روبليف ويبلغ نهائي بطولة قطر للتنس
20 February 2026 07:41 PM UTC+00

استعرض النجم الإسباني، كارلوس ألكاراز (22 عاماً)، قوته الضاربة في المواجهة أمام خصمه الروسي، آندريه روبليف، التي حسمها لمصلحته بنتيجة مجموعتين مقابل لا شيء، ضمن منافسات نصف نهائي بطولة قطر المفتوحة للتنس، ليصل إلى المباراة النهائية في المسابقة الدولية.

وفي المجموعة الأولى عانى كارلوس ألكاراز كثيراً أمام آندريه روبليف، الذي فرض نسقاً تصاعدياً كبيراً، وأجبر منافسه على خوض نقاط طويلة ومرهقة. ورغم الصعوبات، لجأ ألكاراز إلى سلاحه المعتاد، مستعرضا مهاراته الفنية ولمساته الاستعراضية التي أشعلت المدرجات وجعلت الجماهير تقف لتحيته، وفي لحظة حاسمة نجح في قلب الأمور لمصلحته بنتيجة (7-6)، وهو ما استفز فعلاً روبليف الذي عبّر عن استيائه بتحطيم مضربه، ثم استبداله مباشرة.

وأما في المجموعة الثانية، فلم يسمح كارلوس ألكاراز لمنافسه الروسي روبليف بالعودة مرة أخرى في المباراة، بعدما اتبع صاحب الـ22 عاماً أسلوباً هجومياً مع التركيز على عدم السماح لخصمه بإرسال ضرباته الساحقة، لتتعقد مهمة الروسي، الذي وجد نفسه يتخلى عن لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، عقب خسارته بنتيجة (6-4).



ونجح النجم الإسباني، كارلوس ألكاراز، في إقصاء حامل اللقب الروسي آندريه روبليف، ليتمكن صاحب الـ22 عاماً من الوصول إلى المرة الأولى في مسيرته الاحترافية لنهائي بطولة قطر المفتوحة للتنس، وسط احتفال كبير من الجماهير، التي وقفت لتصفق للموهبة الشابة، الذي ذهب مباشرة نحوها، من أجل التقاط الصور التذكارية، والتوقيع على قمصانها ودفاترها، وبخاصة أنه حقق فوزه 11 توالياً منذ بداية الموسم الحالي.

من جهة أخرى، ضرب النجم الفرنسي، آرثر فيلس، موعداً مع الإسباني كارلوس ألكاراز، في نهائي بطولة قطر للتنس، بعدما استطاع صاحب 21 عاماً، التغلب على منافسه التشيكي، ياكوب مينشيك، بواقع مجموعتين دون رد، وبنتيجة (6-4) و(7-6)، مساء الجمعة، ضمن منافسات نصف نهائي المسابقة الدولية.


What a match that was ‍

Alcaraz takes out Rublev 7-6 6-4 in an shotmaking EPIC!@carlosalcaraz #QatarExxonMobilOpen pic.twitter.com/pX92anTTIC
— Tennis TV (@TennisTV) February 20, 2026






## الضفة الغربية: مستوطنون يحرقون مساكن ومنشآت شرق رام الله
20 February 2026 07:52 PM UTC+00

أحرق مستوطنون مساكن فلسطينية وحظائر زراعية في محيط بلدتي رمّون ودير دبوان شرق رام الله شمال الضفة الغربية، تعود لعائلات بدوية، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة. وأوضح المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن الحريق ألحق أضراراً كبيرة بالمساكن والمزارع، ما أدى إلى تشريد عدد من العائلات وتهديد مصدر رزقهم الزراعي.

وأشار مليحات إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق استمرار انتهاكات المستوطنين ضدّ التجمعات البدوية والمزارعين في المناطق المحيطة، مؤكدة متابعة الوضع ميدانياً وتوثيق الأضرار والانتهاكات. في سياق آخر، أكد مليحات أن مستوطنين هاجموا اليوم منازل المواطنين في تجمع العماوي البدوي قرب قرية عين شبلي شمال شرق نابلس، حيث إن الهجوم تخلله رشق بالحجارة ومحاولات لإلحاق أضرار بالمنازل وممتلكات السكان، ما تسبب بحالة من الخوف والذعر في صفوف الأهالي، خاصة الأطفال والنساء.

إلى ذلك، أكد مليحات أن مجموعات من المستوطنين انتشرت عند مدخل بلدة بيت ليد شرق طولكرم، ما تسبب بحالة من التوتر في المنطقة، وسط مخاوف الأهالي من أي اعتداءات أو مضايقات قد تطال المواطنين ومركباتهم. في حين، أكد المتحدث أن مستوطنين شرعوا بتوسيع إحدى البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت. وأشار إلى أن أعمال التوسعة شملت تجهيزات وأعمالاً ميدانية في محيط البؤرة، ما يهدد بمصادرة مساحات إضافية من أراضي المواطنين في البلدة.

من جانب آخر، اقتحم مئات المستوطنين، اليوم، مناطق متعددة في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، تحت حماية جيش الاحتلال.

في سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت بعدة آليات عسكرية وانتشرت في أحيائها، كما اقتحمت قرية المغير شمال شرق رام الله، وأطلقت قنابل الغاز تجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى إلى اشتعال النيران في ممتلكات بعض المواطنين، فيما حولت صباحاً منازل في بلدة قباطية إلى ثكنات عسكرية وأجبرت أصحابها على إخلائها.

وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مسلحون قرية اللبن الشرقية، وأطلقوا الرصاص الحي، واقتحموا "جبل طروجة" ومنطقة "واد عبوين" غرب القرية. كما هاجم مستوطنون فجر اليوم منازل في بلدة المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله، وأطلقوا النار باتجاه الشبان الذين تصدوا لهم، وتسببوا بحالات هلع بين الأهالي.



وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أصيبت مواطنة برضوض وكدمات إثر اعتداء مستوطنين على مسكن في خربة المفقرة، فيما اعتدى مستوطنون على منزل في تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب مخماس، وسرقوا وخربوا محتوياته. كما اقتحمت قوات الاحتلال حي القُبة في قرية مخماس دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات. وفي سياق الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين من محافظة الخليل، إضافة إلى خمسة مواطنين من بلدات الشعراوية شمال طولكرم بعد مداهمة منازلهم.




## مراسلة العربي الجديد: 5 شهداء على الأقل وعدد من الجرحى في الغارات الإسرائيلية على البقاع
20 February 2026 07:57 PM UTC+00





## كومباني يرد على تصريحات مورينيو بعد حادثة فينيسيوس
20 February 2026 08:00 PM UTC+00

وجه فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونخ الألماني، انتقادات لاذعة تجاه جوزيه مورينيو بعد تصريحاته المثيرة للجدل، في أعقاب واقعة العنصرية التي طاولت نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مواجهة بنفيكا وريال مدريد في إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ودافع كومباني خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده عشية مباراة فريقه في الدوري الألماني، بقوة، عن اللاعب البرازيلي، واعتبر أن رد مورينيو على ما حدث بعد المباراة كان خطأ كبيراً في أسلوب القيادة. وأشار كومباني إلى أن ردة فعل فينيسيوس بعد الإهانة العنصرية، التي يُزعم أن لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني وجهها إليه، كان "عاطفياً وصادقاً" وليس ممثلاً أو مفتعلاً كما حاول البعض التشكيك فيه بحسب ما نقلته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.

وأضاف المدرب البلجيكي أن ما قاله مورينيو بعد المباراة كان أكثر خطورة، خاصة عندما حاول التقليل من شأن ردة فعل فينيسيوس عبر مناقشة نوع احتفاله بالهدف، بدلاً من التركيز على فحوى الواقعة نفسها. كما انتقد كومباني استخدام مورينيو اسم أسطورة بنفيكا إيسيبيو مبرراً لنفي الادعاءات العنصرية قائلاً: "هل تعلم ما الذي كان على اللاعبين السود تحمله في الستينيات؟ هل رافق إيسيبيو في كل مباراة خارج ملعبه ورأى ما عاناه؟"، مشدداً على أن استحضار هذا المثال في هذا السياق كان غير مناسب.



وأوضح كومباني أنه يعرف، من خلال والده، أنه في ذلك الوقت، كان الخيار الوحيد أمام اللاعب الأسود في أوروبا هو أن يكون أفضل بكثير من الآخرين ليكسب القليل من الاحترام، وأنه لم يكن لديهم عملياً أي مجال لتقديم شكاوى مثل تلك التي قدمها فينيسيوس الآن.

ورغم انتقاده القوي، امتدح كومباني في الوقت نفسه مورينيو باعتباره شخصاً محترماً ومحارباً من أجل فريقه، وأكد أنه يعرف كثيرين عملوا معه، ولم يسمع منهم أي شيء سيئ عنه، وهو ما يعكس احترامه لشخصية المدرب البرتغالي، حتى لو اعتبر ما قاله خطأً في هذه المناسبة. تجدر الإشارة إلى أن الواقعة المثيرة للجدل ظهرت خلال مباراة بنفيكا وريال مدريد، عندما أوقف الحكم المباراة بعد ادعاء فينيسيوس تعرضه لعبارات عنصرية من أحد لاعبي بنفيكا. وأثارت تلك الحادثة جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية الأوروبية، وأدت إلى قيام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بفتح تحقيق في الموقف.




## 15 عاماً على حركة 20 فبراير.. ما الذي تبقّى من "الربيع المغربي"؟
20 February 2026 08:33 PM UTC+00

حلت اليوم الذكرى الـ15 لانطلاق "حركة 20 فبراير" التي اعتبرت بمثابة التعبير المغربي عن موجة "الربيع العربي" في عام 2011، في وقت تستمر التساؤلات حول ما تحقق من ميلاد حركة شكلت منعطفا بارزا في تاريخ البلاد الحديث. وعلى امتداد السنوات الماضية، تحولت ذكرى انطلاق "حركة 20 فبراير"، إلى مناسبة تعود فيها الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية والنقابية للاحتجاج والمطالبة بمزيد من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وعادت روح الحركة مساء اليوم الجمعة، وإن بشكل محتشم، إلى الشارع من خلال وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر تنظيم حقوقي مستقل في المغرب) تحت شعار: "الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية". واعتبرت الجمعية الحقوقية، في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ15 لحركة 20 فبراير، أن المطالب التي رُفعت سنة 2011 "لا تزال حية وراهنة، بالإضافة لكونها المرجعية الملهمة للحركات الاحتجاجية الجديدة كحراك الريف وحركة جيل زد".

وأكدت الجمعية أنه "لا يمكن النهوض بالأوضاع الاقتصادية دون القطع مع اقتصاد الريع والحد من الفساد المستشري وتبديد المال العام، وهي المطالب الجوهرية التي شكلت نواة احتجاجات 2011 ولا تزال تفرض نفسها في الواقع الحالي". واعتبرت أن تخليد ذكرى حركة 20 فبراير "ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو محطة نضالية لتأكيد ضرورة حماية كرامة المواطن وضمان حقه في تقرير مصيره الاقتصادي والاجتماعي بعيداً عن سياسات التهميش والإقصاء".

وفي مثل هذا اليوم قبل 15 سنة، خرج الآلاف من المغاربة إلى شوارع المملكة للاحتجاج، بناء على دعوة أطلقتها حركة شكلها شباب مغاربة من تنظيمات سياسية ونشطاء مستقلين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة، والفصل بين الثروة والسلطة في المناصب الحكومية، ومحاكمة الضالعين في قضايا فساد واستغلال نفوذ ونهب ثروات المملكة. كذلك، طالبوا باستقلال القضاء وحرية الإعلام، وإقامة ملكية برلمانية، وإجراء انتخابات نزيهة ووضع دستور جديد، وذلك في سياق ثورات "الربيع العربي" التي بدأت في تونس أواخر عام 2010، وأطاحت أنظمة عربية حاكمة عدة.

وبعد أقل من شهر واحد من الاحتجاجات، سارع العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى وضع أجندة للإصلاح من خلال خطابه الشهير في 9 مارس/ آذار 2011، وأقرّ تعديلات دستورية وسّعت صلاحيات رئيس الحكومة. غير أن شباب الحركة لم تقنعهم تلك الإصلاحات، وعدّوها "التفافاً" على مطالبهم الرئيسة، وقضوا ما يزيد على العام في معارضتها، قبل أن يبدأ الزخم الشعبي في الخفوت لأسباب ذاتية وأخرى خارجية.

وعلى الرغم من أنّ "حركة 20 فبراير" كانت قد ساهمت في إحداث هزة كبيرة في المشهد السياسي تُرجم بولادة دستور "الربيع العربي"، وإجراء انتخابات سابقة لأوانها مكّنت للمرة الأولى في تاريخ المغرب، من صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم، إلا أن ديناميتها ومطالبها خفتت واعتراها فتور ملحوظ بعد انسحاب جماعة "العدل والإحسان"، أكبر تنظيم إسلامي في المغرب غير معترف به. وكانت الجماعة تشكل الثقل الأكبر داخل الحركة إلى جانب اليساريين، وهو ما خفف بشكل مؤثر حجم التظاهرات الاحتجاجية لحركة 20 فبراير.

وقد شكلت مطالب "حركة 20 فبراير" مرجعية للحركات الاحتجاجية العديدة التي نشأت في السنوات الأخيرة في المغرب بالشعارات والأهداف نفسها. وكان من أبرزها "حراك الريف" الذي اندلع في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، و"حراك جرادة" (مدينة جرادة) في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2017.



كسر حاجز الخوف

وبحسب الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير، فإن حركة 20 فبراير "تبقى حركة استثنائية بالنظر إلى ما كان لها من دور هام في ترسيخ ثقافة الاحتجاج لدى المواطن المغربي والشباب على وجه الخصوص، حيث شهدت الساحة المغربية احتجاجات وحركات متعاقبة داعية في الأساس إلى ترسيخ مجموعة من المرتكزات التي تنبني على التغيير أو القطيعة مع الممارسات السابقة؛ التي بدورها أدت إلى هذه الاحتجاجات".

ورأت لموير، في حديث مع "العربي الجديد"، أن اختلاف أشكال الاحتجاج بالمغرب ما بعد 20 فبراير "هو ترجمة واضحة لأنماط جديدة للاحتجاج لكن بروح احتجاجات 2011"، موضحة أن الحركة ساهمت بشكل قوي في خلق هامش الاحتجاج في الشارع المغربي". ولفتت إلى أن "هذا الهامش كرسه أيضا التجاوب الإيجابي لملك البلاد، الذي باشر إصلاحات هامة، على رأسها إصلاحات دستورية شاملة، وكذا انتخابات برلمانية مبكرة".

واعتبرت أن أهم مكتسب هو "كسر حاجز الخوف الذي كان طاغيا داخل المجتمع المغربي"، مشيرة إلى أن احتجاجات 20 فبراير كرست ثقافة الاحتجاج كأداة فعالة لبلوغ التغيير، خاصة أن دواعي الاحتجاج بقيت حاضرة لارتباطها بقضايا مجتمعية تؤرق المجتمع المغربي، على رأسها مطلب العدالة الاجتماعية الذي كان مطلبا رئيسيا من مطالب الحركة.

خبرة مؤسساتية

من جهته، قال رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية في المغرب، رشيد لزرق، لـ"العربي الجديد"، إنه بعد مرور خمس عشرة سنة على حراك 20 فبراير، تبيّن أن المغرب "راكم خبرة مؤسساتية واضحة في تدبير الاحتجاجات ذات الطابع السياسي والاجتماعي"، مشيرا إلى أن تلك المرحلة "أفرزت دينامية إصلاحية تُوِّجت باعتماد دستور 2011 الذي أعاد توزيع بعض الاختصاصات ووسع مجال الحقوق والحريات، ما عزز من قدرة النظام السياسي على امتصاص التوترات ضمن أطر دستورية وقانونية".

وأوضح لزرق أن المغرب "شهد بروز حركة 20 فبراير في سياق إقليمي اتسم بتحولات عميقة"، معتبرا أنها "شكلت محطة فارقة أعادت ترتيب العلاقة بين الشارع والمؤسسات، وأفضت إلى إصلاحات دستورية وسياسية عززت من منسوب التفاعل المؤسساتي مع المطالب الاجتماعية والسياسية".

وفي وقت برزت دينامية أجيال جديدة من الاحتجاج، من قبيل "جيل زيد"، الذي يعكس تحولات في أدوات التعبير وأساليب الضغط، خاصة عبر الفضاء الرقمي، رأى لزرق أن تفاعل الدولة مع هذه التجاذبات يتم ضمن تصور يقوم على ما يُوصف بـ"الملكية المواطنة"، حيث "تُؤطر المطالب داخل نسق دستوري يمنح المؤسسة الملكية دور الضامن للاستقرار والتحكيم، مع فسح المجال أمام التعددية والمساءلة". وقال إن "هذا التوازن بين الاستقرار والانفتاح هو ما يفسر قدرة النظام السياسي على امتصاص التوترات وإعادة توجيهها داخل المسار المؤسساتي بدل تركها تنزلق إلى منطق القطيعة".



استراتيجية أمننة متشددة

في المقابل، رأى محمد علال الفجري، أحد مؤسسي حركة 20 فبراير، أنه "على الرغم من أن النظام السياسي استجاب جزئيا لبعض مطالب الحركة على مستوى التنصيص الدستوري، وكذا محاولات تخليق العمل السياسي ومكافحة الفساد، إلا أن السنوات التي أعقبت الحراك أظهرت أن المغرب ينهح استراتيجية أمننة متشددة حولت أحيانا المطالب المجتمعية إلى تهديد أمني وليس تطلعات شعبية مشروعة وجب التعامل معها بمنطق مختلف".

ولفت الفجري إلى أن "استراتيجية الأمننة ساهمت في التعليق الضمني لبعض الحقوق والحريات العامة، خصوصا عندما اتسقت مع حالة تشريع استثنائية لسلسلة من القوانين ومشاريع القوانين: القانون الجنائي، المسطرة الجنائية، المحاماة، الصحافة، الإضراب، وغيرها من القوانين التي تعضد الاستراتيجية المتشددة تلك ما لم تتم مراجعتها والعودة إلى الانفتاح الإصلاحي الذي عشناه خلال لحظة 20 فبراير".

واعتبر المتحدث ذاته، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "عودة الملكية التنفيذية، وإن كانت تؤكد الدور المركزي للملك داخل النظام السياسي ومن داخل الدستور، إلا أنها أيضا تشي بالضعف الخطير الذي تعيشه القوى الحزبية والسياسية، خصوصا على مستوى غياب الديمقراطية الداخلية، والتي حالت وتحول دون بروز نخب وأفكار جديدة، فضلا عن مساهمتها في مضاعفة العزوف والاستياء الشعبيين تجاه العمل الحزبي".




## فضيحة إبستين | بريطانيا تدرس استبعاد أندرو من ترتيب ولاية العرش
20 February 2026 08:34 PM UTC+00

قال مسؤول بريطاني، اليوم الجمعة، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور من ترتيب ولاية العرش فور انتهاء التحقيق الجاري بشأن علاقته برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن أي تعديل في ترتيب ولاية العرش يتطلب تشاوراً واتفاقاً مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك تشارلز الثالث، شقيق أندرو، باعتبار أن التاج البريطاني يتقاسمه عدد من دول الكومنولث ضمن إطار دستوري مشترك.

وكان عدد من السياسيين البريطانيين قد دعوا إلى إزالة الأمير السابق من خط الخلافة، بعد توقيفه واستجوابه، الخميس الماضي، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك خلال توليه منصباً عاماً. ورغم تخليه عن ألقابه الملكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب ظهور معطيات جديدة بشأن علاقته بإبستين، لا يزال أندرو يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب وراثة العرش، بعد الأميرين ويليام وهاري وأطفالهما.

وبموجب ترتيبه الحالي، يبقى أندرو عضواً في "مجلس مستشاري الدولة"، وهو الإطار الذي يضم أفراداً بالغين من العائلة المالكة يمكن تكليفهم بمهام الملك في حال مرضه أو وجوده خارج البلاد. غير أن هذا الخيار لا يُفعّل عملياً في حالته، إذ يجرى الاعتماد حصراً على أفراد العائلة المالكة الذين يؤدون مهام رسمية. ويتطلب شطب اسمه من خط الخلافة إصدار قانون من البرلمان البريطاني، إلى جانب التشاور والتوافق مع الدول والأقاليم الأخرى التي تتشارك مع بريطانيا النظام الملكي. وتشير المعطيات إلى وجود توجه جدي للمضي في هذا المسار فور استكمال التحقيقات.

وفي هذا السياق، دعا حزب الديمقراطيين الأحرار، اليوم الجمعة، إلى بحث المسألة. وقال زعيم الحزب إد ديفي في بيان: "الأمر الأهم الآن هو السماح للشرطة بأداء عملها من دون خوف أو محاباة". وأضاف: "لكن من الواضح أن البرلمان سيضطر إلى النظر في هذه القضية في الوقت المناسب، فبطبيعة الحال سترغب المؤسسة الملكية في ضمان ألا يصبح ملكاً أبداً".

من جانبه، تبنى أندرو باوي، وزير شؤون اسكتلندا في حكومة الظل عن حزب المحافظين، موقفاً مشابهاً، معتبراً أن إزالته من خط الخلافة ستكون "الأمر اللائق". وقال: "بالطبع، إذا ثبتت إدانته، أعتقد أن البرلمان سيكون في موقع يسمح له بالتحرك لإبعاده عن خط الخلافة". وتابع: "علينا أن نتذكر أنه لم تثبت إدانته بأي شيء حتى الآن، ولم توجه إليه تهمة رسمية. لذلك يجب أن نترك التحقيق يأخذ مجراه، وأن نتصرف بناءً على نتائجه لاحقاً".



وفي صفوف حزب العمال، رأت النائبة رايتشل ماسكيل، ممثلة دائرة يورك سنترال، أنه من المرجح أن يتعين على البرلمان التدخل. وقالت: "في ضوء الأدلة المتاحة في المجال العام، من الواضح أنه ينبغي سحب موقعه مستشاراً للدولة وحقوقه في وراثة العرش، إضافة إلى جميع ألقابه". وأضافت: "أثق بإمكانية تمرير تشريع يحقق ذلك. ويسعدني أن الملك يسعى إلى تقديم أقصى قدر من التعاون، ودعم البرلمان في اتخاذ خطوة كهذه سيساعد في إنجازها".

كما دعا زعيم الحزب القومي الاسكتلندي في وستمنستر ستيفن فلين إلى اتخاذ إجراءات تحول دون أي احتمال لوصول أندرو إلى رئاسة الدولة. في المقابل، طالب النائب العمالي ريتشارد بورغون بإجراء تحقيق مستقل بشأن ما كانت تعرفه العائلة المالكة على نطاق أوسع عن علاقات أندرو بإبستين، مضيفاً: "حان الوقت لنقاش وطني جاد حول إلغاء النظام الملكي".

من جهته، اعتبر زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر في إنكلترا وويلز، المؤيد إلغاءَ الملكية، أن قضية أندرو قد تسرع فتح هذا النقاش. وقال خلال حديثه إلى الصحافيين في إطار حملته للانتخابات الفرعية المرتقبة في دائرة غورتون ودنتون الأسبوع المقبل: "عندما يكون الجمهور مستعداً لخوض هذا النقاش الوطني حول الملكية، فإن قضايا كهذه لا تخدم موقف المؤسسة الملكية بالتأكيد".

وكانت الشرطة البريطانية قد أعلنت، أمس الخميس، الإفراج عن الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور بعد ساعات من احتجازه للاشتباه في ارتكابه "مخالفات أثناء تأدية مهامه الرسمية" على خلفية فضيحة جيفري إبستين. وأوضحت أنه أُفرج عنه مع إبقائه قيد التحقيق. ونشرت هيئة "بي بي سي" ووسائل إعلام بريطانية صورة له بدا فيها منهكاً على المقعد الخلفي لسيارة بعد حلول الظلام، عقب توقيفه قرابة الساعة الثامنة صباحاً في منزله الجديد داخل عقار ساندرينغهام الملكي شرقي إنكلترا.

وأشارت الشرطة، في بيان رسمي، إلى الاشتباه في ارتكاب أندرو "مخالفات خلال شغله منصباً عاماً"، علماً أنه شغل منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة مدة عشر سنوات حتى يوليو/تموز 2011. وتجرى مراجعة وثائق تعود إلى تلك المرحلة وسط شبهات بشأن احتمال تسليمها إلى إبستين. ولأسباب قانونية، لم تذكر الشرطة اسم الأمير السابق صراحة، مكتفية بالقول إنها قبضت على رجل في الستينيات من العمر. وجاء توقيف أندرو في يوم بلوغه السادسة والستين. كما أكد البيان أن الشرطة تفتش بعض العقارات التي يُعتقد أنها مملوكة له، مشيراً إلى أنه كان لا يزال رهن الاحتجاز لحظة صدور البيان، قبل أن يُعلن لاحقاً عن الإفراج عنه مع استمرار التحقيق.

(رويترز، العربي الجديد)
 




## حظر تجول في بصرى الشام بمحافظة درعا عقب مقتل شاب بالرصاص
20 February 2026 08:34 PM UTC+00

تشهد محافظة درعا، جنوبي سورية، تصاعداً ملحوظاً في حدّة التوترات الأمنية، في ظل تكرار حوادث إطلاق النار والاشتباكات المتفرقة وعمليات الاستهداف المباشر، ما يعكس هشاشة الواقع الأمني في المحافظة رغم محاولات الضبط التي تبذلها قوى الأمن الداخلي.

وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن قوى الأمن الداخلي السورية فرضت، مساء اليوم الجمعة، حظر تجول في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، يبدأ من لحظة الإعلان عنه ويستمر حتى صباح يوم غدٍ السبت، وذلك على خلفية حادثة أمنية دامية شهدتها المدينة.

وجاء قرار حظر التجول عقب مقتل الشاب سيف محمد خير اليتيم المقداد متأثراً بجروح أُصيب بها في منطقة البطن إثر استهدافه بإطلاق نار مباشر في الحي الشرقي من مدينة بصرى الشام. وبحسب مصادر محلية، شهدت المدينة عقب الحادثة حالة من التوتر الأمني، ترافقت مع إطلاق نار في الشوارع، ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع تفاقم الأوضاع.

وكان الشابان بهاء المقداد وسيف المقداد قد أُصيبا، عصر اليوم الجمعة، من جراء استهدافهما بالرصاص في الحي الشرقي من المدينة، حيث فارق الأخير الحياة لاحقاً متأثراً بجراحه. وأفادت مصادر محلية بأن أحد المصابين يعمل عنصراً في الجيش السوري، فيما الآخر مدني لا ينتمي إلى أي جهة عسكرية أو أمنية.



بالتوازي مع ذلك، سُمع دوي إطلاق نار متفرق في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي. وأوضحت مصادر محلية أن الأصوات ناجمة عن تبادل لإطلاق النار بين قوى الأمن الداخلي وأشخاص مطلوبين خلال عملية مداهمة نفذتها بحثاً عنهم داخل المدينة. 

وفي ريف درعا الشرقي، أُصيب الشاب وائل أبو سالم، المعروف باسم "وائل سماج"، إلى جانب شاب آخر كان برفقته، اليوم الجمعة، إثر خلاف عائلي تطور إلى إطلاق نار في مدينة الحراك. كما أُصيب الشاب محمد عاطف الحريري بجروح من جراء استهدافه بإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين أثناء وجوده على الطريق الواصل بين مدينتي طفس وداعل بريف درعا. وبحسب مصادر محلية، فإن الحريري يعمل عنصراً في مركز الأمن الداخلي بمدينة داعل.

وتأتي هذه الحوادث في سياق سلسلة من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها محافظة درعا، وسط مطالبات شعبية متزايدة بضبط السلاح المنفلت، ووضع حد لحالة الفوضى الأمنية، وضمان حماية المدنيين، في ظل استمرار عمليات الاستهداف والخلافات المسلحة ذات الطابع العائلي أو الأمني.

إلهام أحمد: خطر حرب جديدة في سورية قائم

من جانب آخر، وفي شمال شرق البلاد، قالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، مساء الجمعة، إن مباحثات، سبقت توجه وفد الإدارة الذاتية إلى ميونخ، جرت مع ممثلين أميركيين أكدوا رغبتهم في أن تكون الاجتماعات "بشكل مشترك"، مضيفة أن الوفد اجتمع أيضاً مع وزير خارجية دمشق، وتم الاتفاق على التنسيق وتنظيم اللقاءات بصورة مشتركة.

وفي مقابلة مع فضائية روناهي، أوضحت أحمد أن الدعوة للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن وصلت في وقت قصير، وأن حكومة دمشق طلبت لقاء الوفد قبل مغادرته، لكن الطلب جاء بعد انطلاقه بالفعل. وأشارت إلى أن "العديد من بنود اتفاقية 29 يناير لم تُنفذ حتى الآن"، معتبرة أن "خطاب الكراهية الذي تستخدمه بعض فئات المجتمع يعرقل تنفيذها"، وأن التعطيل "مسألة وعي ومسؤولية مشتركة"، مضيفة أن إعادة تشكيل الألوية مستمرة في الشؤون العسكرية، فيما تبقى مشاركة المرأة في مختلف المجالات "محدودة" لدى الحكومة في دمشق، مؤكدة "ضرورة أن تكون هذه المشاركة نموذجاً يُحتذى به".

ولفتت إلى وجود إجراءات وإنجازات مشتركة تتعلق بعودة المهجرين، معتبرة أن "الأطراف التي ترى في الكرد تهديداً تعارض الحل السياسي". كما انتقدت ما وصفته بـ"الدور السلبي الذي تؤديه تركيا في مختلف الجوانب"، مشيرة إلى أن جزءاً من الداخل التركي "لا يريد الحل في سورية ويحاول إفشال الحوار دائماً"، وفق قولها.

وشددت أحمد على ضرورة وضع إطار واضح لقضية التعليم، مشيرة إلى أن اتفاق 29 يناير كان "ركيزة أساسية" في اجتماعات ميونخ، مع تأكيد أهمية دعم مشروع قانون حماية الكرد، ورفض فكرة أن يعلن أي طرف نفسه "ضامناً" في المرحلة الحالية. وحذرت من خطر اندلاع حرب جديدة في سورية، مؤكدة أن "روح الوحدة العالية وظهور التحالف" يمثلان عنصرين أساسيين في هذه المرحلة.




## إسبانيا تعزز توجهها نحو آسيا بإطلاق استراتيجية جديدة
20 February 2026 08:41 PM UTC+00

أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الجمعة، عن إطلاق بلاده "استراتيجية آسيا-المحيط الهادئ 2026-2029"، مؤكداً دخولها مرحلة التنفيذ، في خطوة تعكس سعي إسبانيا إلى تعزيز حضورها في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثيراً في موازين الاقتصاد والسياسة الدوليين. وجاء هذ الإعلان خلال فعالية احتضنتها مؤسسة "كاسا آسيا" في برشلونة، بحضور سفراء دول المنطقة وممثلين عن مؤسسات دبلوماسية واقتصادية، حيث استعرض ألباريس الخطوط العريضة للاستراتيجية التي أقرّها مجلس الوزراء في وقت سابق.

وأكد ألباريس أن هذه الاستراتيجية تمثل "خريطة طريق" لتوجيه السياسة الخارجية الإسبانية نحو منطقة باتت تشكّل مركز الثقل في العلاقات الدولية، نظراً إلى احتضانها نحو 60% من سكان العالم، ومساهمتها بما يقارب 45% من الناتج العالمي والإنتاج الصناعي. وقال الوزير إن بلاده، بوصفها قوة أوروبية ذات طموح عالمي، لا يمكنها تجاهل هذه التحولات، مشدداً على أن مدريد تنظر إلى آسيا-المحيط الهادئ "بروح الشراكة والانفتاح"، في مواجهة ما وصفه بـ"خطابات انعزالية تخشى عالماً أكثر تعددية".

وترتكز الاستراتيجية على تعميق العلاقات السياسية وتوسيع الروابط الاقتصادية مع دول المنطقة، من خلال تعزيز الحضور الدبلوماسي وتكثيف الاتصالات رفيعة المستوى، إلى جانب تطوير آليات تعاون تشمل الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية. كما تسعى إلى تحقيق نمو مشترك "مستدام وآمن" عبر التعاون في مجالات التحول الرقمي والطاقة النظيفة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى دعم الشركات الإسبانية في أسواق المنطقة وجذب مزيد من الاستثمارات الآسيوية. وتتضمن الخطة كذلك دعم الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في آسيا، عبر تعزيز الاتفاقيات التجارية وبناء أطر شراكة مستقرة مع دول المنطقة، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات البحث العلمي والثقافة والدبلوماسية العامة.

وتأتي هذه الاستراتيجية في سياق تحركات مكثفة شهدتها السنوات الأخيرة، شملت زيارات رفيعة المستوى إلى دول رئيسية مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام، إضافة إلى دعم اتفاقيات تجارية أوروبية مع عدد من الشركاء الآسيويين. كما تشمل المرحلة التنفيذية الحالية خطوات عملية، من بينها تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، وإطلاق مبادرات ثنائية مثل "العام المزدوج" مع الهند، وتكثيف المشاورات السياسية مع دول عدة، فضلًا عن التحضير لتوقيع اتفاق تعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بما يعزز العلاقات مع هذا التكتل الإقليمي.



ومن المنتظر خلال الأشهر المقبلة إطلاق آليات جديدة، بينها حوار استراتيجي مع الصين على المستوى الوزاري، وتأسيس مجلس استشاري إسباني/هندي، إلى جانب إنشاء لجنة حكومية مشتركة لتعزيز تنسيق السياسة الإسبانية تجاه آسيا. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية لـ"العربي الجديد" إن هذه الخطوات "تعكس توجهاً إسبانياً واضحاً نحو إعادة تموضع استراتيجي في النظام الدولي، عبر تعزيز الحضور في منطقة باتت حاسمة للنمو الاقتصادي العالمي، وكذلك لقضايا الأمن والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد". وبذلك، تسعى مدريد إلى ترسيخ موقعها فاعلاً أوروبياً نشطاً في آسيا-المحيط الهادئ، في ظل عالم يتجه بشكل متزايد نحو التعددية وإعادة توزيع مراكز النفوذ.




## إبطال رسوم ترامب ينعش شهية المخاطرة.. مكاسب للأسهم وتراجع للدولار
20 February 2026 09:17 PM UTC+00

ارتفعت الأسهم الأميركية والأوروبية اليوم الجمعة، وصعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعدما استوعب المستثمرون حكم المحكمة العليا الأميركية الذي أبطل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع قراءة بيانات نمو ضعيفة وبيانات تضخم أعلى من المتوقع.

وبحسب وكالة رويترز، تحركت المؤشرات الأميركية الثلاثة الكبرى إلى الارتفاع فور صدور قرار المحكمة العليا، مع اتجاه كل من "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" لتحقيق مكاسب أسبوعية. وسجل مؤشر "داو جونز" الصناعي ارتفاعاً قدره 153.36 نقطة أو 0.31% إلى 49,548.52 نقطة، وارتفع "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 39.67 نقطة أو 0.58% إلى 6,901.56 نقطة، فيما صعد "ناسداك" المركب 178.26 نقطة أو 0.79% إلى 22,860.99 نقطة.

القرار القضائي، الصادر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة أسقط الرسوم الشاملة التي فُرضت بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، وهو ما اعتبرته الأسواق ذا أثر واسع على الاقتصاد العالمي.

ردات فعل المستثمرين

ونقلت وكالة رويترز عن كبير استراتيجيي المحافظ في شركة الخدمات المالية الأميركية "إنغالز أند سنايدر" تيم غريسكي قوله إن "هناك اعتقاداً بأن الرسوم "أضرت فعلاً بالاقتصاد"، وربما يظهر ذلك في بيانات الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة، مضيفاً إن "إبطال الرسوم سيفيد هوامش الشركات وأرباحها، مع الإشارة إلى أن القرار يحمل تداعيات واسعة، لكن يرافقه قدر من الاضطراب بانتظار ردة فعل البيت الأبيض".

وفي السياق نفسه، وبما أن ترامب قال لاحقاً إنه سيوقع أمراً لفرض رسوم عالمية إضافية بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، قالت رويترز إن هذا يعني أن الأسواق تتابع أيضاً مسار الأدوات البديلة التي قد تُستخدم في السياسة التجارية.



وقبل افتتاح وول ستريت، أظهرت القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة سنوية مُعدّلة فصلياً بلغت 1.4% في الأشهر الأخيرة من 2025، وهو تباطؤ حاد مقارنة بمراحل سابقة. وفي المقابل، أظهر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، أن نمو الأسعار تسارع في ديسمبر، بحسب ما نقلته رويترز. هذا التداخل بين نمو أضعف وتضخم أعلى جعل الأسواق تقرأ جلسة الجمعة على أنها مزيج من دعم للأسهم من زاوية الرسوم، مع استمرار حساسية المستثمرين تجاه بيانات الاقتصاد الكلي ومسار الفائدة.

أسواق أوروبا وآسيا

في أوروبا، مددت الأسهم مكاسبها بعد الحكم، وارتفعت إلى مستوى قياسي جديد، وحققت أكبر قفزة أسبوعية منذ أوائل يناير/كانون الثاني. وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.84%، كما ارتفع مؤشر "FTSEurofirst 300" الأوسع نطاقاً في أوروبا 0.84%. وعلى مستوى العالم، ارتفع مؤشر "MSCI" للأسهم حول العالم 0.44% إلى 1,051.87 نقطة، ما يعكس اتساع موجة إعادة التسعير عبر أكثر من سوق بعد القرار القضائي.

أما في آسيا، فقد أظهر الأداء تبايناً، إذ أغلق المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان (MSCI) مرتفعاً 0.14%، فيما تراجع مؤشر نيكاي الياباني 1.12% إلى 56,825.70 نقطة، بحسب رويترز.

وفي الدخل الثابت، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد الحكم. وصعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.013 نقطة مئوية إلى 4.088%، وارتفع عائد سندات 30 سنة 0.023 نقطة مئوية إلى 4.7274%، كما زاد عائد السندات لأجل عامين وهو الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة بنحو 0.012 نقطة مئوية إلى 3.482%.



تحرك سوق العملات

في العملات، تحوّل الدولار إلى الانخفاض بعد قرار المحكمة بشأن الرسوم، لكنه ظل في مسار أكبر مكسب أسبوعي منذ أكتوبر/تشرين الأول، بحسب رويترز. وتراجع مؤشر الدولار 0.09% إلى 97.80، بينما ارتفع اليورو 0.06% إلى 1.1779 دولار. وفي المقابل، ارتفع الدولار 0.09% أمام الين الياباني إلى 155.12.

وشملت حركة "الأصول البديلة" العملات الرقمية أيضاً، إذ ذكرت رويترز أن بيتكوين ارتفعت 1.35% إلى 67,816.68 دولاراً، فيما صعدت إيثيريوم 1.07% إلى 1,968.94 دولاراً.

النفط

وفي النفط، استقرت الأسعار في نهاية الجلسة مع بقائها مهيأة لتسجيل مكاسب أسبوعية، بينما أنهى خام برنت التسوية عند 71.76 دولاراً للبرميل مرتفعاً 0.14%، في حين تراجع الخام الأميركي 0.06% ليستقر عند 66.39 دولاراً للبرميل.

حكم المحكمة العليا كان الشرارة التي رفعت شهية المخاطرة وأعادت تسليط الضوء على مسار الرسوم باعتباره متغيراً حاسماً في هوامش الشركات والتضخم، بينما ظل المستثمرون يوازنون ذلك مع إشارات الاقتصاد الكلي من نمو أضعف وتضخم أعلى، ومع ما قد يترتب على أي خطوات لاحقة في السياسة التجارية الأميركية.

(العربي الجديد، رويترز، فرانس برس)




## أونروا: وضع هشّ في غزة وقيود إسرائيلية تعرقل إدخال المساعدات
20 February 2026 09:17 PM UTC+00

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أنّ استمرار العنف والنزوح والقيود التي تفرضها إسرائيل على العمليات الإنسانية عوامل تعيق إيصال المساعدات الأساسية إلى قطاع غزة وأهله. يأتي ذلك بعد أكثر من أربعة أشهر من وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي ما زالت تتخلّله خروق إسرائيلية عديدة.

وشدّدت وكالة أونروا بالتالي على أنّ "ثمّة حاجة ماسة إلى وقف إطلاق نار حقيقي ومستدام" في قطاع غزة، حيث "وقف إطلاق النار ما زال هشّاً"، بحسب ما جاء في تدوينة نشرتها على موقع إكس اليوم الجمعة. وأفادت الوكالة بأنّ "تقارير تشير إلى مقتل 601 فلسطيني وإصابة 1.607 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار".


The ceasefire in #Gaza remains fragile.

Reports indicate that 601 Palestinians have been killed and 1,607 injured since it began.

Continued violence, displacement, and restrictions on humanitarian access are hindering the delivery of essential assistance.

A genuine and… pic.twitter.com/dXpwGm1FH5
— UNRWA (@UNRWA) February 20, 2026



وفي ما يشبه الردّ على الحملات التي تمضي في استهدافها، منذ بدايات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، نشرت وكالة أونروا تدوينة أخرى، اليوم الجمعة، أكدت فيها أنّ الجمعية العامة للأمم المتحدة أنشأتها "بتفويض إنساني تنموي واضح، ألا وهو تقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين إلى حين التوصّل إلى حلّ عادل ودائم لمحنة هؤلاء".

وشدّدت الوكالة الأممية على أنّها تواصل عملها في هذا المجال، وعلى وجوب أن تستمرّ في ذلك حتى يُصار إلى التوصّل إلى الحلّ المشار إليه. يُذكر أنّ إسرائيل كما الإدارة الأميركية شنّت حملات شرسة على وكالة أونروا، طوال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما بعدها، ولعلّ الهدف من ذلك إلغاء هذه الوكالة التي تُعَدّ سنداً أساسياً للفلسطينيين المحاصرين في القطاع المنكوب. وكان المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني قد حذّر من ذلك مرّات عدّة، ولفت في إحداها إلى أنّ "تفكيك وكالة أونروا صار هدفاً من أهداف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة".


UNRWA was established by the United Nations General Assembly with a clear humanitarian and development mandate: to provide assistance and protection to #Palestine Refugees pending a just and lasting solution to their plight.#UNRWAworks and must continue until such a solution is… pic.twitter.com/WXyIUX5kP7
— UNRWA (@UNRWA) February 20, 2026



في الإطار نفسه، كانت وكالة أونروا قد نشرت تدوينة، أمس الخميس، ضمّنتها أبرز ما تضمّنه تقريرها الأخير حول الأزمة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، أي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس. وبيّنت الوكالة في هذا التقرير أنّ نحو ثلثَي سكان قطاع غزة (1.4 مليون نسمة) يعيشون في مواقع نزوح مكتظّة، في حين أنّ نقص الإمدادات الأساسية ما زال مستمراً.

ولفتت وكالة أونروا، في التقرير نفسه، إلى أنّ أحد موظفيها في قطاع غزة قُتل في العاشر من فبراير/ شباط الجاري في دير البلح، وسط القطاع، مبيّنةً أنّه حتى 18 فبراير 2026 سجّلت مقتل 391 زميلاً في نطاقها منذ بداية الحرب الأخيرة. لكنّها شدّدت، في الوقت نفسه، على أنّها تواصل تقديم خدماتها وكذلك توسيعها، مشيرةً إلى إعادة فتح مركز تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة البصرية في دير البلح، واستئناف التعليم، وتقديم الدعم النفسي وكذلك الاجتماعي.


Our latest on the situation in #Gaza and the #WestBank:

An UNRWA staff member was killed on 10 February in Deir Al Balah. Since the start of the war, 391 UNRWA colleagues have been killed — a death toll unprecedented in UN history.
Around two-thirds of Gaza's population… pic.twitter.com/qtUVccgkyD
— UNRWA (@UNRWA) February 19, 2026



وأضافت وكالة أونروا، في تقريرها نفسه، أنّ 72045 فلسطينياً قُتلوا في قطاع غزة ما بين السابع من أكتوبر 2023 و11 فبراير 2026، في حين بلغ عدد الجرحى 171 ألفاً و686 فلسطينياً، بالاستناد إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وتابعت أنّ 601 فلسطيني قُتلوا فيما أُصيب 1.607 آخرين، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

ونقلت وكالة أونروا، في تقريرها الأخير، تحذير مجموعة التغذية من أنّ التحسينات الطفيفة في إمكانية الوصول إلى الخدمات في قطاع غزة غير كافية، وذلك مقارنةً بحجم الاحتياجات وخطورتها. وبيّنت أنّه بحسب تحليلات لجنة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بشأن سوء التغذية الحاد، تبقى مدينة غزة (شمال) في المرحلة الحرجة (المرحلة 4) حتى نهاية إبريل/ نيسان 2026، في حين يُتوقَّع أن تبقى مدينتا دير البلح (وسط) وخانيونس (جنوب) مصنّفتَين من ضمن المرحلة الخطرة (المرحلة 3) حتى منتصف إبريل 2026.



وفي وقت تشدّد وكالة أونروا على سوء الوضع في قطاع غزة المنكوب، على كلّ الصعد، أفادت بأنّها تواصل رصد حركة النازحين ومواقع النزوح. ووفقاً لتقديراتها، فإنّ 73 ألف نازح يعيشون في الملاجئ الطارئة الجماعية التابعة لها وفي المناطق المحيطة، بما في ذلك 83 موقع نزوح تديرها الوكالة. وأشارت الوكالة الأممية إلى أنّ ثمّة 117 مرفقاً تابعاً لها في داخل المنطقة العسكرية الإسرائيلية، خارج ما يُسمّى بـ"الخط الأصفر"، والمناطق التي يتطلّب الوصول إليها تنسيقا أو موافقة من سلطات الاحتلال.




## مراسلة العربي الجديد: 10 شهداء على الأقل وعدد من الجرحى في الغارات الإسرائيلية على البقاع وعمليات البحث لا تزال متواصلة
20 February 2026 09:29 PM UTC+00





## السلطة الفلسطينية ترحب بإنشاء مكتب ارتباط للتنسيق مع ملادينوف
20 February 2026 09:34 PM UTC+00

سادت أجواء من الارتياح في أوساط القيادة الفلسطينية بعد بيان الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، كانت تنتظر الإعلان عنه أمس في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام في "معهد ترامب" بواشنطن. ورحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بالإعلان. وقال مسؤول فلسطيني، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد": "اعتقدنا أن عدم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اللجنة أمس يعني أنها لن ترى النور، لكن مع إعلان ميلادينوف مساء اليوم الجمعة يبدو أن الأمور تذهب نحو الأفضل".

وقال المصدر: "تريد الولايات المتحدة أن يبدو الأمر وكأن السلطة الفلسطينية كيان، وقطاع غزة كيان آخر، وهذا مؤسف، وربما لن يستمر طويلاً"، مضيفاً أن "تمثيل السلطة الفلسطينية مهم لضبط الإيقاع في العمل في قطاع غزة وربطه مع الضفة الغربية، خاصة في ما يتعلق بالأمور القانونية والأمنية والإدارية". وقال إن الولايات المتحدة تؤسس لنظام إقليمي جديد، وتتخذ من قطاع غزة ذريعة وسبباً لتأسيس هذا النظام بعيداً عن مظلة مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وتابع أنه "في منتدى دافوس الاقتصادي الذي عقد نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، كان هناك عرض من الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية بشكل غير رسمي أن تشارك في مجلس السلام بصفة مراقب، وعندما عاد الوفد وعرض الأمر على القيادة الفلسطينية، رفضت بشكل قاطع"، مضيفاً: "ثم تطور الأمر لتُعرض فكرة إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، يكون بمثابة قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، وهذا ما وافقت عليه السلطة الفلسطينية".

وجاء في البيان الصحافي الصادر عن مكتب الممثل السامي لغزة نيكولاي ميلادينوف مساء اليوم: "يرحب مكتب الممثل السامي لغزة بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية. سيوفّر مكتب الارتباط قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تجرى المراسلات وتُستلم وتُنقل عبر آلية مؤسسية واضحة". وتابع: "وبصفته حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن مكتب الممثل السامي تنفيذ جميع جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار وإعادة التطوير في قطاع غزة بنزاهة وفعالية"، و"يتطلع مكتب الممثل السامي إلى العمل مع مكتب الارتباط لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترامب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم (2803 )2025، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لأهل غزة والمنطقة بأسرها".



بدوره، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، بإعلان ملادينوف، وقال في تغريده له: "نرحب بالإعلان الصادر عن السيد نيكولاي ملادينوف لإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل مجلس السلام والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803".

وتلهث السلطة الفلسطينية وراء أي دور رسمي في مجلس السلام ينهي عزلتها السياسية ويجعلها تجلس إلى طاولة "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة بأي ثمن، وتحاول أن تنسق خطواتها مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، لكن الأخير لا ينسق خطواته مع السلطة كما ترغب. وحسب المعلومات التي وصلت إلى "العربي الجديد"، فإن شعث لم يُعلم القيادة الفلسطينية بنيته المشاركة في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام" في "معهد ترامب" بواشنطن مساء الخميس الماضي. ومن المرجح أن يترأس محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، مكتب الارتباط الذي أعلن عنه ملادينوف.




## واشنطن تخطط لإعادة فتح سفارتها في دمشق
20 February 2026 09:56 PM UTC+00

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الثورة على نظام بشار الأسد. وجاء في إخطار وُجّه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الجاري، وحصلت عليه وكالة "أسوشييتد برس"، أن وزارة الخارجية تعتزم "تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سورية".

وأشار الإخطار المؤرخ في 10 فبراير/ شباط إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، من دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

وتدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وقد وضعت هذه الخطوة أولويةً قصوى على جدول أعمال توم برّاك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سورية. وأشاد ترامب في وقت سابق اليوم بالرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أنه "رجل صارم.. ويحسن معاملة السوريين الأكراد"، مبيناً أن الأوضاع في سورية تتجه نحو الأفضل.

يذكر أنه جرى افتتاح سفارة الولايات المتحدة في دمشق عام 1946 بعد حصول سورية على استقلالها، وكانت تمثل البعثة الدبلوماسية الأميركية الرئيسية في البلاد. وفي 6 فبراير/ شباط 2012، قررت إدارة باراك أوباما إغلاق السفارة في دمشق بشكل مؤقت نتيجة التدهور الأمني في سورية وتصاعد العنف من قبل نظام بشار الأسد المخلوع ضد الشعب السوري، بما في ذلك استهداف المدنيين. ومنذ ذلك الحين، توقفت السفارة عن تقديم الخدمات الدبلوماسية العادية، وتحولت معظم المهام الأميركية المتعلقة بسورية إلى بعثة مؤقتة في العاصمة بيروت، بالإضافة إلى الاعتماد على قنوات دبلوماسية أخرى لإدارة العلاقات مع دمشق بشكل غير مباشر.



ويحافظ الجيش الأميركي في سورية على ثلاث قواعد عسكرية نشطة تتمركز فيها قوات تابعة له، بعد سحب قوات كانت تتمركز في 28 قاعدة ونقطة عسكرية خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2025 ومطلع العام الحالي 2026، في إطار عملية تقليص الوجود العسكري الأميركي في سورية. وينشط الجيش الأميركي، وفق خريطة تحليلية صدرت الثلاثاء عن مركز جسور للدراسات، في كل من قاعدة قسرك الواقعة بين بلدتي تل بيدر وتل تمر على الطريق الدولي M4 شمال غربي محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة رميلان ضمن مطار أبو حجر الزراعي جنوب مدينة الرميلان شمال شرقي المحافظة، إضافة إلى قاعدة هيمو عند مدخل مدينة القامشلي.




## سورية: تنظيم منح الجنسية للأكراد المشمولين بالمرسوم 13
20 February 2026 09:57 PM UTC+00

أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، القرار رقم (144) المتضمن تنظيم التعليمات التنفيذية لمنح الجنسية السورية للمواطنين الأكراد المشمولين بأحكام المرسوم رقم (13) لعام 2026، في خطوة تستهدف معالجة أوضاع من تعذّر منحهم الجنسية سابقاً، لا سيما في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد. وأوضحت الوزارة، عبر صفحتها الرسمية، أن القرار يحدد آلية تقديم طلبات الحصول على الجنسية، بما يضمن استكمال الحقوق القانونية للمشمولين بالمرسوم وتمكينهم من الحصول على الوثائق الرسمية اللازمة.

وبموجب القرار، يتوجب على الراغبين بالحصول على الجنسية تقديم طلب أصولي إلى المراكز المخصصة، إما بطلب فردي وفق النموذج رقم (1)، أو بطلب عائلي يقدّمه رب الأسرة وفق النموذج رقم (2). ويشترط إرفاق الطلب بشهادة تعريف صادرة عن المختار، وسند إقامة يثبت الوجود داخل البلاد، إضافة إلى أي وثيقة رسمية أخرى تؤكد ذلك.

مراكز ولجان في خمس محافظات

خصصت الوزارة مراكز لاستلام الطلبات في دمشق وحلب والرقة ودير الزور، بواقع مركز واحد في كل محافظة، إضافة إلى خمسة مراكز في محافظة الحسكة موزعة على مدن الحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين. ونص القرار على تشكيل لجنة في كل مركز لدراسة الطلبات، تضم قاضياً بمرتبة مستشار تسمّيه وزارة العدل، يعاونه مختصون بأعمال التصوير وأخذ انطباعات الأصابع العشرية. وحددت مدة تقديم الطلبات بثلاثين يوم عمل من تاريخ مباشرة اللجان أعمالها، مع إمكانية التمديد بقرار من وزير الداخلية بناءً على اقتراح اللجنة. وتتولى لجان المراكز استقبال الطلبات وتسجيلها، ومقابلة أصحابها، وأخذ انطباعاتهم وتصويرهم، وتدقيق الملفات قبل إحالتها إلى اللجان الفرعية خلال عشرين يوم عمل من انتهاء مدة التقديم.



لجان فرعية ومركزية وآلية اعتراض

كما نص القرار على تشكيل لجان فرعية في المحافظات المذكورة برئاسة المحافظ وعضوية قاضٍ بمرتبة مستشار ومدير الشؤون المدنية، تتولى الإشراف على عمل المراكز ودراسة الطلبات المحالة إليها، ثم رفعها إلى اللجنة المركزية خلال عشرة أيام عمل، مع تبليغ النتائج عبر نشرها على لوحات الإعلانات. وأجاز القرار للمتضررين من نتائج اللجان الفرعية تقديم اعتراض خطي إلى اللجنة المركزية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ.

وفي السياق نفسه، شُكّلت لجنة مركزية برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية وعضوية قاضٍ من محكمة النقض ومستشار من مجلس الدولة ومدير الأحوال المدنية وأحد العاملين في الشؤون المدنية. وتُكلّف هذه اللجنة بالإشراف العام على أعمال اللجان، وتحديد مواعيد العمل، ودراسة المقترحات والاعتراضات، وإعداد قوائم المقبولين والمرفوضين معلّلة ورفعها إلى الوزير للمصادقة، إضافة إلى تحديد آلية إدخال الأسماء المقبولة في السجلات الإلكترونية.

وأتاح القرار للمتضرر من قرار اللجنة المركزية مراجعة القضاء الإداري وفق قانون مجلس الدولة رقم (32) لعام 2019 وتعديلاته.

تدقيق إلكتروني وإلغاء في حال التزوير

وبحسب القرار، تُدرج أسماء المقبولين وفق تصنيف أسري في برنامج إحصائي خاص، قبل نقلها إلى البرنامج الإلكتروني الرسمي للشؤون المدنية بعد انتهاء مراحل الاعتراض، تمهيداً لتسجيلها في سجلات المواطنين السوريين.

وأكدت وزارة الداخلية أن أي طلب يثبت عدم صحة بياناته أو وقوع تزوير فيه يُلغى، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مقدّمه، مشيرة إلى أن القرار يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعد نافذاً من تاريخ صدوره. ويأتي هذا الإجراء ضمن مساعٍ رسمية لمعالجة ملفات الجنسية العالقة لدى شريحة من المواطنين الأكراد، خصوصاً في محافظة الحسكة، التي شهدت على مدى عقود إشكالات قانونية مرتبطة بالقيود والسجلات المدنية.




## رمضان لبنان... "صيامٌ" عن الأمن والاستقرار والحياة الكريمة
20 February 2026 10:03 PM UTC+00

تغيّرت حلّة رمضان في لبنان وبهتت عاداته وطقوسه، وسط خروقات إسرائيلية تعمّق "غربة" الأهالي عن الأعياد والعمل والحياة، وغلاءٍ تصاعدي يقوّض قدرة العائلات على توفير أبسط مقوّمات الحياة.

لا تنتهي فصول معاناة اللبنانيين وسط أزمات متراكمة وضرائب متفاقمة، وكأنّهم في حالة صيامٍ دائمٍ عن العيش الآمن والكريم. وقبيل يومٍ من حلول شهر رمضان، وبالتزامن مع بدء زمن الصوم الكبير عند الطوائف المسيحية، "عايدت" الحكومة اللبنانية المواطنين بحزمة جديدة من الرسوم والضرائب، وهم المُنهكون أصلاً تحت وطأة ضائقة معيشية خانقة.

ففي جنوب البلاد وشرقها وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، لا تزال العائلات مثقلة بهموم الحرب الإسرائيلية الأخيرة وهول الدمار والخسائر، والخروقات المستمرة رغم مرور أكثر من عام على اتفاق وقف إطلاق النار. وفي الشمال اللبناني، يقاسي أهالي مدينة طرابلس الأمرّين على وقع الانهيارات المتتالية لعددٍ من المباني القديمة والمتصدعة، وسط خشيةٍ من كوارث جديدة تُضاعف الواقع المعيشي المتردّي.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقرّ يوم الاثنين الماضي في 16 فبراير/شباط الجاري، زيادة 300 ألف ليرة لبنانية (3.3 دولارات أميركية) على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، ما أثار هواجس الأوساط الشعبية من مستقبلٍ أكثر ظلمة وقسوة.

مشاعر حزن وكآبة

"لم يعد هناك أي مكان للفرح، ترافقنا مشاعر الحزن والكآبة فقط. تتسلّل إلى نفوسنا، وتجد أماكنها المعتادة، سواء في الجبانات أو عند قبور الشهداء أو في مجالس العزاء". بهذه العبارات يختصر المواطن سلمان وهبي، المقيم في مدينة النبطية، وجع الجنوبيين، ويقول لـ"العربي الجديد": "الفرح إن توفّر، فهو لم يعد يعني الكثير لأغلب العائلات". يستذكر وهبي، وهو الرجل الستيني، كيف كان شهر رمضان شهر العيد والإيمان والدعاء والأذان، وشهر التلاقي كل ليلة في المنازل حول السحور والإفطارات والولائم، وحول حكايات رمضان ولمّة الأطفال. ويضيف: "غير أن الأحوال تبدلت ولم تعد الحياة كما كانت عليه. تغيّرت حلّة رمضان في لبنان، بهت سحره وبهاؤه، واختلفت نكهته، ولا سيّما في محافظة الجنوب حيث نعيش غربة عن الأعياد والعمل والحياة، نتيجة تداعيات الحروب الإسرائيلية المتكررة والأزمات التي تعصف بالبلاد".



يتحسّر وهبي على حلول الشهر الفضيل وسط أزمة معيشية حادّة، ويلفت إلى أن التحضيرات والاستعدادات لرمضان خجولة في الجنوب، إذ تكتفي العائلات بشراء أرخص الأصناف الغذائية والخضر لسدّ جوع أطفالها، بينما تبادر بعض البلديات إلى افتتاح قرى رمضانية تتيح للأهالي تناول الفشار والترمس والحلويات وشرب الليموناضة والجلاب، لكن إقامة الخيم الرمضانية وحضور السهرات وشراء الطعام والشراب واللباس، كلها طقوس صارت خلفنا، وباتت محصورة بالميسورين فقط، وهم قلّة قليلة، بحسب وهبي.

ويأسف لما عاشته قرى وبلدات المحافظة عبر العقود من حروبٍ إسرائيلية متتالية ومن دوامة الدمار وإعادة الإعمار. ويقول وهبي: "سرقوا حتى فرحة لعب الأطفال على الأراجيح، معظمهم لن يسمح لهم ذووهم بذلك، إمّا نتيجة الوضع الأمني والاستهدافات الإسرائيلية، أو بسبب عدم القدرة المادية على اصطحابهم إلى أماكن اللعب، إذ فقدت معظم العائلات الجنوبية مداخيلها بسبب الحرب والتهجير، فضلاً عمّا يسود البلاد من غلاء وبطالة وانهيار اقتصادي.

صائمون ومنسيّون

أمّا الشاب علي من بلدة مركبا الحدودية، فيمازح بمرارة عند سؤاله عن استعداداته لرمضان، ويقول لـ"العربي الجديد": "يجب إعفاء قرى الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة من الصوم، فنحن صائمون ومنسيّون على الدوام، والغلاء أكثر وقعاً على أهالي الجنوب وسط غياب فرص العمل والتقاعس عن منحنا حياة كريمة أو حتى عن إعادة إعمار منازلنا وشبكة الخدمات والبنى التحتية. يتذكروننا عند فرض الضرائب فقط، فيما أعمل بشكل يومي، وبالكاد أجني مدخولاً يكفي لسد احتياجاتي رفقة زوجتي".

وتشكو الممرضة غنى عطوي المتحدرة من الجنوب والمقيمة في الضاحية الجنوبية لبيروت من تدهور الأوضاع المعيشية. وتقول لـ"العربي الجديد": "أعمل في أحد مستشفيات العاصمة لتوفير لقمة عيش كريمة لأولادنا، غير أنني أنا وزوجي بالكاد نؤمن المصاريف، فالإيجارات ارتفعت، والغلاء فاحش، والفقر يستشري". وتأسف لمعاناة كثيرين من انعدام فرص العمل، وتتابع: "لا يمكننا التموّن كما السابق لكل شهر رمضان، إنما نشتري حاجاتنا كل يوم بيومه، وربما هناك عائلات لن تقوى على تأمين مستلزمات الإفطار. والمحزن أن هذا القهر كلّه لم يردع الدولة عن إقرار ضرائب إضافية، حتى صارت حالتنا شبيهة بذلك الواقف عند حافّةٍ خطيرة، وبمجرد دفعة واحدة يسقط نحو الهاوية". 



رمضان مختلف

فَقَد رمضان جزءاً من رونقه وزينته وطقوسه، كما يقول الناشط في الشأن الاجتماعي حسين شمص، ويضيف لـ"العربي الجديد": "رمضان هذا العام مختلف، فهناك الكثير من العائلات خسرت خلال الحرب أولادها وأحباءها الذين سيغيبون عن لمّة العائلة وموائد الإفطار والسحور، إنها حقيقة مرّة وثقيلة". ويتابع حسين المتحدر من مدينة الهرمل (شرق): "بدأ رمضان في لبنان مع غلاء الأسعار والبنزين، مع العلم أن غلاء البنزين سينعكس على كل المواد والسلع، وسيرفع كلفة مائدة الإفطار والتدفئة والنقل ومجمل تفاصيل الحياة".

تُعِدّ ربيعة أحمد طه مؤونة منزلية صحية لمرضى السكري، وهي الناشطة في المجتمع المدني والمقيمة في مدينة بعلبك (شرق). تقول لـ"العربي الجديد": "الغلاء فاحش وسط غياب الرقابة الرسمية على الأسعار، ما يحرم الفقير من تأمين الطعام والشراب، بينما يبقى الاعتماد على المساعدات الخيرية في دعم العائلات الأكثر حاجة. والمؤسف أن الشعب يكتفي بالشكوى والتذمر، ولا يطالب بحقوقه البديهية، فيما تنتفي سبل العيش وفرص العمل والموارد اللازمة لمواجهة هذا الارتفاع الهائل في الأسعار". وتضيف الأم لابنتين: "ما من أحد يرحم، لا التجّار ولا الباعة، حتى إنّني اكتفيتُ بشراء مستلزمات رمضان لأسبوع فقط، بعد أن كنتُ أتسوّق لمدة شهر، ولاحظتُ كثيرين يختارون الأصناف الأرخص. كما أنني أحاول مساعدة نساء المدينة من خلال تعليمهنّ طرق إعداد المأكولات الصحية في المنزل، كونها أوفر من المأكولات الجاهزة. وأشجّعهنّ على العودة إلى الزراعة والمؤونة المنزلية".



عالقون بين نارين

يُبدي محمد، وهو موظف مقيم في بيروت، امتعاضه من الواقع المعيشي الصعب، ويقول الأب لولدين لـ"العربي الجديد": "لا نستطيع اللحاق بمصاريف الحياة والمدارس والجامعات والأدوية، والمأساة أكبر لدى العائلات التي تدفع بدل إيجار منزل". ويتابع: "نعيش في دوامة كبيرة وسط غلاء تصاعدي، يدفعنا حتى إلى ترشيد استهلاك الدواء رغم خطورة هذه المسألة، عوض الاستدانة من الآخرين". ويسأل: "كيف لنا أن نتحمّل تكاليف الزينة والفوانيس ومستلزمات الشهر الفضيل".

يعمل ياسين المصري بمدينة طرابلس (شمال) في أحد محال البهارات، ويخبر "العربي الجديد" أنّ أبناء المدينة يعيشون بين نارين، نار الغلاء والضرائب الجديدة قبل رمضان، ونار المباني التي ينامون فيها قبل أن يصحوا على جحيم ودمار من جراء انهيار المبنى الذي يقيمون فيه أو المبنى المجاور. ويشير الأب لولدين إلى أن "الوضع مزرٍ جداً حتى قبل الضرائب الجديدة، وخصوصاً لدى الفئات العاملة التي تعتمد على المدخول اليومي". ويختم بالقول: "أعمل منذ ساعات الفجر حتى آخر ساعات الليل، من أجل الصمود وتلبية متطلبات عائلتي. نعيش حياة الكفاف، من خبز ومياه وبضعة أصناف على مائدة الإفطار".




## سلتة رمضان... طبق يعيد اليمنيين إلى دفء اللمة العائلية
20 February 2026 10:03 PM UTC+00

يبدل شهر رمضان مختلف طقوس اليمنيين، بما في ذلك مائدة الطعام التي تتزيّن بوجبات ارتبطت بالشهر الفضيل، لكن تظل الأكلة الشعبية الأشهر هي "السلتة". ويؤكد اليمنيون أنها ليست مجرد وجبة غذائية، بل "تيرمومتر" الحالة الاجتماعية اليومية، فليس الشعور بالجوع وحده ما يقود اليمنيين إلى مطاعم السلتة التي يفضّلونها على غيرها، بل الشعور بأنها وُلدت من فقر الملاعق وامتلاء الروح.
ويدرك اليمنيون أن هذه الوجبة قلب مائدة الطعام، وتعدّ المائدة من دونها بلا روح، لذا يحرص الجميع على وجودها إلى جانب وجبات تقليدية أخرى شهيرة. وتنشغل ربات المنازل بتجهيز السلتة مبكراً، باعتبارها الوجبة الأهم التي تزين المائدة الرمضانية.



وككل رموز الأنثروبولوجيا، يكثر الجدل حول تاريخ السلتة وأصلها، وتتعدد الروايات حولها؛ فهناك روايات متداولة شعبياً تقول إنها عثمانية الأصل، وتعدّ من ضمن الإرث الذي خلّفه العثمانيون في اليمن، ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن كلمة "سلتة" تعني ما تبقى من المرق، أو من بقايا الطعام. بينما يقول رأي آخر إن هويتها يمنية خالصة، وإن اسم "سلتة" جاء من كلمة السَّلْت، أي الخلط؛ إذ كان اليمنيون يخلطون ما بقي من الطعام في القدر مع مرق جديد. وكلتا الروايتين تؤكد ارتباط الاسم بعملية المزج، وهو جوهر السلتة بالفعل.
وتُطبخ السلتة داخل "الحرضة" أو "المدرة" المصنوعة من الفخار أو الحجر الصابوني الذي يُنحَت على شكل وعاء يتحمّل درجات الحرارة الكبيرة، وهو يضفي نكهة مميزة على طعم السلتة، ويحفظها في حرارة عالية خلال تناولها بخبز "المُلوح".
ويتوافد اليمنيون على مطاعم السلتة لمشاهدة إنضاجها على النار، وفي تلك المطاعم تتراصّ ما بين 10 إلى 30 مدرة أو حرضة أمام الطباخ الذي يصنع هذه الوجبة بحرفية ومهارة، وفي كل مطعم سلتة هناك مساحة رئيسية تقع على منصة مرتفعة يقف عليها الطباخ ومساعدوه، وأمامه أوانٍ معدنية تحوي المكوّنات التي يخلطها داخل الحرض.
وبالتزامن، يقوم الخباز بصناعة الملوح من الدقيق أو البر أو الشعير، وبأحجام كبيرة ومميزة، ويُصنَع هذا الخبز التقليدي بطريقة قديمة متوارثة على أيدي خبازين مهرة يمتلكون القدرة على تحمل درجات الحرارة العالية للتنور، وفي المطاعم مساحة مخصصة لصانع "السحاوق"، وهو خليط من الطماطم والجبن والفلفل الحار والثوم والكزبرة، يُهرَس ويُقدَّم مع السلتة.



يقول ناصر الصنعاني، وهو صاحب مطعم سلتة في تعز، لـ"العربي الجديد": "توارثنا مهنة صناعة السلتة داخل العائلة منذ عام 1979، ويبدأ الزبائن بالتوافد إلى المطعم باكراً، وزبائن المطعم من جميع فئات المجتمع؛ موظفون وعمال وطلاب، أغنياء وفقراء. لتحضير السلتة طقوس خاصة، أهمها النار الشديدة، إذ تُغلى مكوّنات السلتة داخل الحرضة على درجة حرارة عالية، ثم تضاف إليها الحلبة المخفوقة يدوياً والممزوجة بالكراث المهروس الذي يضفي عليها اللون الأخضر".
ويحرص معظم اليمنيين على أن تكون السلتة ضمن وجبات الطعام الرئيسية في المناسبات، فهي لذيذة الطعم، وغير مكلفة، كذلك فإنها مرتبطة بطقوس اللمة، وتبقي متناولها شبعاً لساعات طويلة قبل أن يشعر بالجوع مجدداً. يقول اليمني مقبل دبوان لـ"العربي الجديد": "أحرص على تناول السلتة في وجبة الطعام الرئيسية بشكل شبه يومي، وإذا تناولت وجبة غيرها لا تمر ثلاث ساعات حتى أشعر بالجوع. تناول السلتة صار أحد طقوسي اليومية، لأنها تعدّل المزاج، ما يجعلني سعيداً طوال اليوم".



والسلتة التقليدية خليط من المرق واللحم والخضراوات التي تتنوع بين القرع، والكراث، والبطاطس، والبامية، مع صلصة الطماطم والفلفل والثوم، والكثير من البهارات مثل الكركم، والحلبة الجافة، والكمون، والكزبرة اليابسة.
وتتعدد مسميات الطبق اليمني بناءً على "البطل" المضاف إلى المرق المغلي؛ فـ"سلتة اللحم" خيار نخبوي يعتمد على اللحم البلدي، فيما تبرز "الفحسة" ابنة عم وثيقة الصلة، متميزةً بمرقها الدسم ولحمها المهروس الذي يذوب بين ثنايا الحلبة.
وفي المدن الساحلية تفرض "سلتة التونة" حضورها، بينما تظهر "سلتة البيض" خياراً اقتصادياً، وهناك أيضاً "سلتة الخضار" التي تكمل هذا المشهد الغذائي المتنوع، ما يجعل السلتة أهم من مجرد وجبة طعام.



وخرجت السلتة من موروث الفقر لتصبح أحد أطباق الاعتزاز، ومن وجبة يقبل عليها البسطاء إلى رمز للهوية؛ وسرعان ما تحولت إلى طبق مركزي في المائدة اليمنية، سواء في المدن أو القرى، كذلك أصبح لها حضور في الولائم والمناسبات العائلية، وتُعد وجبة رئيسية تزين ولائم الأعراس والمناسبات الاجتماعية. وفي زمن الحرب ومع تداعياتها المعيشية والاجتماعية، باتت السلتة هوية يمنية عابرة للحدود، وثابتاً يجمع اليمنيين في الداخل وفي الشتات، لكونها وجبة "تشبع الروح قبل البطن".




## حراك تعليمي متسارع وإعادة فتح مدارس في الرقة
20 February 2026 10:03 PM UTC+00

أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة تفعيل مئات المدارس في المدينة وريفها، لكنها أكدت أن مدارس أخرى لا تزال تحتاج إلى ترميم جزئي أو كلي، وأن عشرات المباني مدمّرة بالكامل.

تشهد محافظة الرقة في سورية حراكاً تعليمياً متسارعاً مع عودة آلاف الطلاب إلى مدارسهم، في مشهد يعكس إصرار الأهالي والكادر التعليمي على استعادة الحياة المدرسية بعد سنوات من الدمار والاضطراب. وقال مدير التربية والتعليم في الرقة، خليل الإبراهيم في مؤتمر صحافي سابق: "جرى تفعيل 735 مدرسة في الرقة وريفها بعد التحرير، ما سمح بعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي تدريجياً حيث التحق نحو 200 ألف طالب وطالبة بمدارسهم، وعددهم يزداد مع استقرار الأوضاع وعودة مزيد من العائلات إلى مناطقها".

وأوضح الإبراهيم أن حجم الأضرار في القطاع التعليمي كبير جداً في المحافظة التي عانت تدميراً واسعاً في البنى التحتية، وهناك 95 مدرسة مدمّرة بالكامل و700 تحتاج إلى ترميم جزئي و640 إلى ترميم كلي، والمديرية تعمل وفق الإمكانات المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات لدعم إعادة التأهيل وتحسين البيئة المدرسية.

وتصف المعلمة في مدرسة عايد، نور الهدى، واقع التعليم في مدارس الرقة بأنه لا يزال دون المستوى المطلوب، وتقول لـ"العربي الجديد": "تعاني البيئة التعليمية من صعوبات عدة تؤثر مباشرة على جودة العملية التعليمية، وتتمثل أبرز التحديات داخل الصفوف في نقص الأدوات المدرسية الأساسية والاكتظاظ الكبير في عدد الطلاب، ما ينعكس سلباً على قدرة المعلمين على إيصال المواد التعليمية في شكل مثالي". تتابع: "أُشرف على صف يضم 54 طالباً، وهذا رقم مرتفع يحدّ من إمكانية التركيز الفردي مع الطلاب ويجعل ضبط الصف وتقديم شرح متوازن أمرين صعبين جداً، خاصة في ظل تفاوت المستويات التعليمية بينهم. والاكتظاظ يؤثر بوضوح على استيعاب الطلاب ويقلل فرص التفاعل والمتابعة الدقيقة".

وتلفت نور إلى نقص واضح في البنى التحتية والوسائل التعليمية، وتقول: "تعاني المدرسة من عدم توفر عدد كافٍ من الألواح الصفية والمقاعد الدراسية، ما يزيد الضغط على المعلمين والطلاب معاً، كما لا تتوفر الكتب والمناهج الدراسية بشكلٍ كافٍ ما يضطر المعلمين إلى الاعتماد على الشرح الشفهي أو وسائل بديلة لتعويض هذا النقص.



وفي ما يتعلق بالمستوى التعليمي للطلاب بعد سنوات الانقطاع والأزمات، ترى نور أن "المستوى العام ليس جيداً، والفجوات التعليمية واضحة، ويحاول المعلمون التعامل مع الفروقات عبر تبسيط المعلومات وتقديم محتوى مناسب يراعي اختلاف قدرات الطلاب ومستوياتهم الدراسية، كما يواجهون مشاكل العمل في أماكن بعيدة عن سكنهم وضغط الدوام الذي يزداد طولاً في ظل نقص الكوادر والوسائل المتاحة".

وترى أن "القطاع التعليمي يحتاج اليوم إلى مزيد من التنظيم وعدم التساهل في إدارة المدارس، وتأمين الاحتياجات الأساسية وعلى رأسها مقاعد الصفوف، وأيضاً إلى تعيين كوادر تعليمية تملك الخبرة الكافية، وتغطية الشواغر الموجودة في المدارس. والمدرسة التي أعمل فيها لا تزال تعاني من شواغر لم تغطها المديرية، ما ينعكس سلباً على سير العملية التعليمية، ويبطئ العمل داخل المدرسة".

وتشير معلمة الكيمياء في مدرستي "الثورة" و"7 نيسان" فاطمة عبد العزيز، في حديثها لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "واقع التعليم لا يزال يتسم بفوضى كبيرة وعدم توفر المستوى المطلوب، والمرحلة الحالية انتقالية بعد سنوات انقطاع طويلة، وتحتاج إلى صبر وتنظيم أفضل في حين يوجد ضعف في التنسيق بين الوزارة ومديرية التربية والمجمعات، والذي ينعكس سلباً على المدارس. وبلغ الاكتظاظ مستويات غير مسبوقة، إذ قد يصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى نحو 80 طالباً، ما يجعل ضبط الصف يستهلك معظم وقت الحصة على حساب الشرح". تتابع: "ليست الأولوية اليوم للوسائل التعليمية بل لتأمين مقاعد وبنى تحتية مناسبة تخفف الضغط داخل الصفوف، كما لم تصل الكتب المدرسية حتى الآن رغم الوعود، والعدد الكبير للطلاب يعرقل تلبية الاحتياجات بسرعة". وتعتبر أنه "يمكن معالجة الفاقد التعليمي عبر اختبارات لتقسيم الطلاب وفق مستويات متقاربة، والأزمة الأساسية للمعلمين تتمثل في ضغط عدد الطلاب وغياب البيئة المناسبة أكثر من الجانب المادي".



من جهته، يقول الطالب أحمد العبد الله، الذي عاد لإكمال دراسته في الصف التاسع لـ"العربي الجديد": "منحتنا العودة إلى المدرسة بعد سنوات من الانقطاع أملاً جديداً، لكن بعض الطلاب يدرسون في مبانٍ متضررة أو في دوام ثانٍ بسبب الاكتظاظ، وأعاني شخصياً مع آخرين من ضعف تعليمي نتيجة الانقطاع الطويل عن الدراسة، ونحتاج إلى دروس دعم إضافية لتعويض ما فاتنا".

أما الطالبة في المرحلة الثانوية هبة المحمد، فتتحدث لـ"العربي الجديد" عن أن "نقص المختبرات والتجهيزات العلمية يؤثر على طلاب الشهادات العامة، ونأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة تأهيل المدارس بالكامل كي لا يبقى طلاب الرقة أقل حظاً من غيرهم".

من جهته، يقول حيان النعسان، وهو والد أربعة طلاب في مدارس الرقة، لـ"العربي الجديد" إن "عائلات تنظر إلى التعليم اليوم كأولوية لا يمكن التفريط فيها، رغم أنها تعاني من ضغوط اقتصادية كبيرة، ومن أعباء يومية إضافية على صعيد ارتفاع تكاليف النقل وتأمين القرطاسية والاحتياجات المدرسية". ويشير إلى أنّ "تراجع الدخل وارتفاع التكاليف يشكلان تحدياً حقيقياً لعائلات كثيرة، وقد تقلص بعضها مصاريف أساسية في المنزل كي تستطيع إبقاء أبنائها في المدارس، والوضع ليس سهلاً، لكن الجميع يحاولون بقدر الإمكان ألا تتكرر خسارة السنوات السابقة التي ضاعت بسبب الظروف التي مرت بها المنطقة". يضيف: "أثرت إعادة فتح المدارس إيجاباً على الأطفال الذي عادوا إلى حياة أكثر انتظاماً، وأصبح لديهم شعور بالاستقرار والانتماء، وهذا أمر مهم جداً بعد سنوات طويلة من القلق والانقطاع عن التعليم". وفي الوقت نفسه، شدد النعسان على ضرورة تسريع عملية إعادة إعمار المدارس، خصوصاً تلك المدمرة بالكامل، لأن بعض الطلاب يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، وهذا يرهقهم ويزيد العبء على الأهالي".




## وسائل إعلام فلسطينية: جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف لمبان سكنية شرقي مدينة غزة
20 February 2026 10:32 PM UTC+00





## وسائل إعلام فلسطينية: غارات جوية لجيش الاحتلال على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
20 February 2026 10:33 PM UTC+00





## 5 دول أوروبية تطلق برنامجاً مشتركاً للدفاع الجوي "منخفض الكلفة"
20 February 2026 10:54 PM UTC+00

أعلنت خمس من أكبر القوى العسكرية في أوروبا، الجمعة، برنامجاً مشتركاً "منخفض الكلفة" لتطوير طائرات مسيّرة خلال مدى زمني قصير. وقال وزراء ونواب وزراء الدفاع من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا، في بيان، إن مبادرة "المؤثرات منخفضة الكلفة والمنصات المستقلة" ستساعد في "تحسين أمننا الجماعي" داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع تعزيز التعاون الأوروبي.

وصارت المسيّرات منتشرة وحاسمة خلال سنوات الحرب الأربع بين روسيا وأوكرانيا، ما يدفع الدول إلى إعادة التفكير في أنظمة الدفاع الجوي. وأشار وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش إلى أن أنظمة الطائرات المسيّرة "أحدثت ثورة" في الحرب في أوكرانيا، وأدت إلى "تغييرات في استراتيجيات التسلح".

وأدى انتشار المسيّرات على طول خط المواجهة، وبشكل متزايد في عمق المناطق الواقعة خلفه، إلى إعادة تقييم أنظمة الدفاع الجوي. ولم يعد استخدام الصواريخ باهظة الثمن لإسقاط المسيّرات مجدياً اقتصادياً، ما يستدعي تطوير أنظمة جديدة أقل كلفة. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في مؤتمر صحافي، إن الهدف من المشروع هو "تطوير أنظمة مبتكرة بسرعة وبكلفة منخفضة، خصوصاً للدفاع ضد المسيّرات، ثم إنتاجها بأعداد كبيرة بالسرعة نفسها".

وأوضح وزير الدولة البريطاني لوك بولارد، المسؤول عن صناعة الدفاع، أن كل عضو في المجموعة قدم التزاماً "بملايين الدولارات" لتطوير التكنولوجيا اللازمة لبدء إنتاج مكونات النظام الجديد "في غضون 12 شهراً".

(فرانس برس، العربي الجديد)






## حربٌ على الأبواب
20 February 2026 11:00 PM UTC+00

في وقت راج فيه حديث إيجابي عن المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف، تعاظم ظلّ الحرب على نحو غير مسبوق، بالتوازي مع إقدام واشنطن على نشر أضخم ترسانة عسكرية لها في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. هذا التزامن بين المسارين التفاوضي والعسكري عزّز الاعتقاد لدى أوساط في إيران وخارجها بأن الهدف من هذا الانتشار هو ممارسة أقصى درجات الحرب النفسية على طهران لانتزاع تنازلات على طاولة التفاوض.

غير أنّ هذا التفسير، وفق قراءة أعمق، لا ينسجم مع طبيعة المشهد المركّب. فمجموعة من المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن ما يجري أقرب إلى المراحل الأخيرة التي تسبق اندلاع حرب، بل إن علامات المواجهة المحتملة تبدو اليوم أوضح وأكثر جدية مما كانت عليه قبيل حرب يونيو/حزيران الماضي. في تلك المرحلة، باستثناء الأيام القليلة التي سبقت المواجهة بعد إجلاء دبلوماسيين أميركيين، لم تكن هناك شواهد ميدانية معتبرة، وكانت التقديرات تشير إلى صدام محدود. أما اليوم، فإن تراكم المعطيات الميدانية وغيرها يدل على أن المنطقة ستكون أمام حرب أوسع نطاقاً، وبأهداف مختلفة مما حصل في يونيو.

إن حجم الأسلحة التي دفعت بها واشنطن إلى المنطقة ونوعيتها يجعلان من الصعب اعتبار هذا الانتشار مجرد أداة ضغط تفاوضي. فالولايات المتحدة نفسها تدرك أن فرص التوصل إلى اتفاق أحادي الجانب مع إيران تكاد تكون معدومة. وإن كانت تعوّل فعلاً على تسوية، لما أقدمت على إرسال ما يقارب ثلثي حاملات طائراتها، متحمّلةً كلفة عسكرية ومالية بهذا الحجم، وكان يمكنها الاكتفاء بمستوى أدنى من التصعيد.

وعليه، يبدو أن هذا الحشد العسكري لا يندرج في إطار الاستعراض أو الحرب النفسية، بل يعكس قراراً قد اتخذ بالحرب. صحيح أن بعداً إدراكياً وإعلامياً حاضراً بقوة، لكنه ليس الهدف، بل جزء من ملحق إعلامي معقّد يرافق مساراً تصاعدياً نحو الحرب. في هذا السياق، يمكن فهم الترويج الأميركي إعلامياً لفكرة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لم يحسم قراره بعد"، رغم هذا الانتشار غير المسبوق. إذ يصعب منطقياً تصور أن تُرسل هذه الترسانة أولاً، ثم يبدأ لاحقاً النقاش حول قرار الحرب.

وعلى هذا الأساس، تخدم الرواية الأميركية ثلاثة أهداف رئيسية: إدارة الرأي العام الداخلي وتهيئته، استكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية، والتأثير في حسابات الطرف الإيراني عبر خلق حالة من الارتباك والالتباس، مع الحفاظ على عنصر المفاجأة في تكتيكات الحرب وأساليبها. ضمن هذا الإطار أيضاً يمكن قراءة مسار المفاوضات، التي يبدو أنها تُستخدم أداةً سياسية مكمّلة للحرب، لا مساراً جدياً لتسوية. ومع بقاء احتمالات التراجع عن خيار الحرب قائمة نظرياً، إلا أن كلفته تبدو مرتفعة جداً لإيران التي ربما ترى الحرب أهون من دفع ثمن إلغائها. ويبقى السؤال: من سيشعل شرارة الحرب أولاً؟ أميركا؟ أم إسرائيل؟ أم الاثنتان معاً؟




## قرار المحكمة العليا حول الرسوم يُطلق سباق الاسترداد.. خسائر ترامب
20 February 2026 11:30 PM UTC+00

قلب قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر اليوم الجمعة معادلة الرسوم الجمركية، التي ربطها الرئيس دونالد ترامب بحالات الطوارئ الاقتصادية. وقضت المحكمة بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية شاملة بهذه الصيغة، وأن هذا الاختصاص يعود للكونغرس.

ووضع الحكم ترامب في ورطة، لأنه أسقط أداة مركزية في أجندته التجارية وفتح بابا معقدا لاسترداد رسوم دُفعت بالفعل، وللبحث عن مسارات قانونية بديلة إن أراد البيت الأبيض الإبقاء على الضغط التجاري.

خسائر ترامب

هذا الحكم لا يقف عند حدود النص القانوني، بل يفتح بابا واسعا لحساب كلفة القرار على مستويات عدة. فإلغاء الرسوم لا يعني فقط إسقاط أداة تنفيذية، بل يكشف عن تداعيات مالية وسياسية واقتصادية بدأت تتشكل فور صدوره.



الخسارة الأولى



وحسب وكالة رويترز، فإن الخسارة الأولى التي تلوح لواشنطن هي خسارة مالية مباشرة واحتمال رد مبالغ كبيرة للمستوردين. وأشار تقدير نموذج "بن وارتون" للميزانية إلى أن أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الرسوم باتت معرّضة لخطر الاسترداد، إذا طُلبت ردود قانونية للرسوم التي جُمعت بموجب قانون الطوارئ.

التقدير نفسه قال إن تحصيل الرسوم المرتبطة بهذا المسار كان يقارب 500 مليون دولار يوميا، ما يوضح حجم الأثر على الخزانة إذا توقفت التحصيلات أو فُتحت موجة استردادات. وقالت وكالة أسوشييتد برس إن الحكم يطاول رسوما جُمعت وتتجاوز 133 مليار دولار، ما يضيف وزنا لفكرة أن ملف الاسترداد قد يكون كبيرا وشائكا.





الخسارة الثانية



وحسب وكالة رويترز، فإن الخسارة الثانية لترامب ستكون سياسية واقتصادية في آن واحد، لأنها تمس قوة التهديد السريع. فترامب كان يرفع سقف التهديدات التجارية عبر إعلان طوارئ ثم فرض رسوم واسعة كوسيلة ضغط فورية. هذا المسار صار ضعيفا، لأن المحكمة قالت إن قانون الطوارئ لا يتضمن تفويضا واضحا لفرض الرسوم، مما يحد من قدرة أي رئيس على تحويل التهديد إلى رسوم شاملة بسرعة مماثلة، ويجبر الإدارة على مسارات أخرى قد تكون أبطأ وأكثر عرضة للطعن.



الخسارة الثالثة



الخسارة الثالثة تتعلق بالاقتصاد الحقيقي وسلوك الشركات. فحين تسقط رسوم واسعة دفعة واحدة تتغير حسابات التسعير والعقود وسلاسل الإمداد. وحسب رويترز، هذا يخلق موجة إعادة توازن بين مستوردين دفعوا رسوما ويريدون استردادها، وبين قطاعات محلية استفادت من الحماية. ويعيد أيضا حالة عدم اليقين لأن الشركات ستسأل هل ستعود الرسوم عبر قانون آخر أم ستستقر البيئة التجارية.

ونقلت رويترز أن الإدارة أشارت إلى أنها ستبحث عن مسارات قانونية بديلة للحفاظ على بعض الرسوم، وهو ما يعني أن الغموض قد يستمر حتى بعد الحكم.

الرسوم الملغاة والباقية

وحسب البيت الأبيض، فإن الرسوم التي يشملها الإلغاء هي الرسوم الواسعة التي فُرضت بالاستناد إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، من بينها الرسوم التي رُبطت بملف الفنتانيل والهجرة، والتي شملت زيادات على واردات من كندا والمكسيك والصين.

ونشر البيت الأبيض ورقة حقائق في الأول من فبراير/ شباط، تفيد بفرض 25% على واردات من كندا والمكسيك، و10% على واردات من الصين.


Trump's Backup Plan: Section 232!

Even if SCOTUS strikes down IEEPA tariffs, Trump has a powerful tool ready: Section 232 of the 1962 Trade Expansion Act.

It allows tariffs on imports deemed a "national security" threat, separate from IEEPA.

Current Protections- Steel (25%),… https://t.co/3ZI98iJhxA
— anshuman tiwari (@anshuman1tiwari) February 20, 2026



ويرتبط هذا المسار أيضا برسوم إضافية على سلع من الصين وهونغ كونغ وبنسبة 10%، بعدما كانت 20%، وبنسبة 25% على سلع من المكسيك وكندا غير المتوافقة مع اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وبالتالي فإن الإلغاء يشمل أيضا ما سمي بالرسوم المتبادلة التي فُرضت على نطاق واسع وبمعدلات تراوحت بين 10% و50% ضمن أكبر مصادر إيرادات رسوم قانون الطوارئ.

أما الرسوم التي تبقى سارية فهي الرسوم التي لا تقوم على قانون الطوارئ نفسه، بل على قوانين أخرى. من أبرزها رسوم المعادن على الصلب والألمنيوم التي ضاعفها ترامب إلى 50% في 2025. بينما قالت أسوشييتد برس إن الحكم يقيد هذه الرسوم الطارئة تحديدا، لكنه يترك للإدارات مجالا لفرض رسوم عبر أطر قانونية مختلفة.

مستقبل الحروب التجارية

مستقبل الحروب التجارية يبدأ من الصين، لأن المواجهة معها كانت قلب استراتيجية الرسوم. حتى عندما تتحرك واشنطن قضائيا لإسقاط رسوم قانون الطوارئ، يبقى الصراع مع بكين قابلا للعودة عبر أدوات أخرى. وهذا يظهر كذلك في ملف إيران أيضا، لأن ترامب ربط بين التعامل مع إيران وفرض رسوم على من يتعامل معها، وهو طرح يمكن أن يلامس الصين بحكم علاقاتها التجارية مع طهران. ومع حكم اليوم سيصبح من الأصعب استخدام قانون الطوارئ وحده لفرض رسوم شاملة، لكن منطق الضغط التجاري على الصين يمكن أن يستمر عبر مسارات بديلة كما لمّحت رويترز عند حديثها عن خيارات قانونية أخرى.

وتمثل كندا نموذجا واضحا للرسوم كسلاح سياسي. إذ هدد ترامب بفرض 100% على كل السلع الكندية إذا مضت أوتاوا في اتفاق تجاري مع الصين. وبعد ذلك كرر أنه سيكون هناك رد قوي إذا مضت كندا في هذا المسار. وبالتالي حكم المحكمة، وإن كان لا يمحو الرغبة في التهديد، لكنه يقلص قدرة تحويل التهديد إلى رسوم شاملة عبر بوابة قانون الطوارئ نفسها.


https://t.co/f2kuebHtQv
— Anthony Scaramucci (@Scaramucci) February 20, 2026



وكانت دائرة التهديدات اتسعت إلى دول وملفات أخرى. ففي البرازيل استخدم ترامب الرسوم للضغط السياسي وهدد برسوم 50% على صادرات برازيلية. بينما ملف إيران شهد أمرا تنفيذيا يتيح فرض 25% على دول تقوم بأعمال مع إيران، وهو ما يعكس فكرة الرسوم الثانوية التي توسع العقوبة من الدولة المستهدفة إلى شركائها.

كما تعهد ترامب في وقت سابق، قبل أن يتراجع، بفرض رسوم متزايدة على ثماني دول أوروبية ما لم يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند مع بدء 10% في 1 فبراير/شباط، ثم الارتفاع إلى 25% بحلول 1 يونيو/حزيران إذا لم تُبرم صفقة.

وأكدت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة بعد صدور قرار المحكمة العليا، أنها ستواصل حملتها من أجل خفض الرسوم الجمركية الأميركية العدوانية. وقال متحدث باسمها إن "المفوضية على اتصال وثيق مع الحكومة الأميركية، لمعرفة الكيفية التي تنوي الرد بها على الحكم".

وقال العضو الألماني في البرلمان الأوروبي، ورئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانج، إن "الحكم سيؤثر على اتفاقية التجارة الموقعة في الصيف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". ولفت إلى أنه "نظرا لأن جزءا كبيرا مما يُعرف بالرسوم الجمركية المتبادلة يستند إلى الأساس القانوني المطعون فيه الآن، فلا يمكن للحكومة الأميركية أو الاتحاد الأوروبي ببساطة العودة إلى ممارسة الأعمال كالمعتاد". ودعا إلى عقد اجتماع خاص يوم الاثنين القادم لفريق التفاوض والشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي.



حكم المحكمة لا يوقف الحروب التجارية كفكرة، لكنه يعيد رسم حدودها القانونية. أميركا قد تواجه كلفة مالية كبيرة عبر الاستردادات المحتملة، وقد تخسر جزءا من سرعة الضغط السياسي عبر الرسوم الطارئة. وفي المقابل تبقى رسوما أخرى قائمة مثل رسوم الصلب والألمنيوم لأنها تستند إلى مسارات قانونية مختلفة.

وحسب رويترز، فإن انتصار الشركات في المحكمة لا يعني أن الأموال ستعود بسرعة لأن مسار الاسترداد بدأ للتو. آلاف الشركات التي تكيفت لأشهر مع سياسة تجارية متقلبة ستقرر الآن إن كانت ستسعى لاسترجاع الرسوم حتى إن لم تكن ضمن الجهات التي رفعت الدعوى، لأن الحكم يفتح الباب أمام استرداد واسع النطاق لما دُفع بموجب الرسوم الطارئة.

المتضررون وخيار المحاكم

ونقلت رويترز أن موجة التقاضي اتسعت إلى مستوى غير مسبوق. أكثر من 1800 دعوى مرتبطة بالرسوم قُدمت إلى محكمة التجارة الدولية الأميركية منذ إبريل/ نيسان، بينما كان عدد القضايا المشابهة طوال عام 2024 أقل من 24. ومن بين المدعين شركات مثل كوستكو و"جوديير تاير آند ربر" و"ألكوا"، إضافة إلى شركات مرتبطة بمجموعة تويوتا و"كاواساكي موتورز" وشركة "إيسيلور لوكسوتيكا". ويتوقع انضمام المزيد من الشركات حول العالم بعد صدور الحكم، لأنها كانت تتجنب لفت الانتباه قبل اتضاح مسار المحكمة.


Imagine what you could have done with the money Donald Trump took away with his illegal tariffs.
— Governor Gavin Newsom (@CAgovernor) February 20, 2026



وقال بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الأسبوع الماضي إن 90% من رسوم ترامب تتحملها الشركات والمستهلكون الأميركيون، وهو طرح يناقض خطاب الإدارة القائل إن الأجانب يدفعون الكلفة. وحسب مختبر الميزانية في جامعة ييل الأميركية، فإن معدل الرسوم الفعلي في الولايات المتحدة بلغ 11.7% حتى نوفمبر/تشرين الثاني، بينما كان متوسطه 2.7% بين 2022 و2024. هذا الفارق يفسر لماذا كان الضغط كبيرا على الأسعار وهوامش الشركات، ولماذا يرى بعض الاقتصاديين أن قرار المحكمة يمكن أن يغير اتجاهات عدة في التجارة والاستثمار إذا استقر قانونيا.

وحسب رويترز، فإن الضبابية لا تزال قائمة، لأن ترامب في المؤتمر الذي عقده للتعليق على قرار المحكمة أكد أنه سيتخذ موقفا "أكثر صرامة"، مشيرا إلى سلطات اتحادية أخرى مختلفة. وقال إنه سيفرض رسوما جمركية عالمية بنسبة 10%، بالإضافة إلى رسوم أخرى، وأشار إلى أنه سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.


Even if the Court rules against Trump...Cruz notes... the President could rely on alternative statutory authorities:

Section 301 of the Trade Act of 1974
Section 232 of the Trade Expansion Act of 1962
Section 201 of the Trade Act of 1974
— bratNvet (@bratNvet) February 20, 2026



وحذرت جمعية "في دي إم إيه" الألمانية من أن القرار لن يقلص عدم اليقين، لأن لدى ترامب خيارات قانونية أخرى لفرض الرسوم، (ذكر المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 في المؤتمر الصحافي كوسيلة للرد)، كما نقلت عبارة من أحد المختصين في شركة المحاماة العالمية "سيدلي أوستن" تقول إن الرسوم لن تختفي، بل ستأتي تحت مظلة قانونية أخرى.




## إسبانيا تفتح جبهة قضائية ضد منصات التواصل الاجتماعي
20 February 2026 11:38 PM UTC+00

في تصعيد لافت ضدّ شركات التواصل الاجتماعي، وجّه مجلس الوزراء الإسباني، الثلاثاء، طلباً للادعاء العام لفتح تحقيق بشأن جرائم محتملة مرتبطة بإنتاج ونشر مواد اعتداء جنسي على قاصرين عبر أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في "إكس" و"ميتا" و"تيك توك". وكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر حسابه على "إكس": "هذه المنصات تعتدي على الصحة النفسية وكرامة أبنائنا وبناتنا وحقوقهم. الدولة لا يمكنها السماح بذلك. يجب أن تنتهي حصانة العمالقة".

تمثل الخطوة توسيعاً لتحقيقات بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي، بطلب من وزارة الشباب والطفولة ضد شبكة الملياردير إيلون ماسك، إثر فضيحة عالمية تتعلّق بانتشار ملايين الصور الإباحية المولّدة بسهولة عبر أداة الذكاء الاصطناعي غروك التابعة للمنصة. وتقول مصادر رسمية إنّ الحكومة قرّرت الآن توسيع نطاق التدقيق ليشمل المنصتين الأخريين، انطلاقاً من الاشتباه في أن الظاهرة لا تقتصر على شركة بعينها، بل ترتبط ببنية أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وآليات تضخيم المحتوى عبر الخوارزميات.

ويتيح المسار القانوني الذي فعّلته الحكومة، دفاعاً عن المصلحة العامة، أن تطلب من المدعي العام للدولة دراسة وقائع محددة واتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات. ووفق النظام المعمول به، يتعيّن على المدعي العام، بعد الاستماع إلى مجلس مدّعي الغرفة في المحكمة العليا، أن يبتّ في مدى جدوى فتح تحقيقات قضائية وأن يرفع قراره المعلّل إلى السلطة التنفيذية.

الوثيقة التقنية التي استند إليها القرار، وأعدّتها وزارات العدل والرئاسة والتحول الرقمي والشباب، لا تحصر المسؤولية المحتملة في المستخدمين الأفراد الذين ينشئون هذا النوع من المحتوى، إنما تطرح أيضاً احتمال وجود مسؤولية جنائية داخل المنصات نفسها، بالنظر إلى سيطرتها على أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها، وعلى الخوارزميات التي تمنح أولوية لمحتوى دون آخر. فالمسألة، بحسب القراءة الحكومية، تتعلّق بكيفية إنتاج صور ومقاطع فيديو غير قانونية وإتاحتها للنشر أكثر من مما تتعلق بوجودها.

ويشير التقرير إلى احتمال انتهاك عدة فقرات من المادة 189 من القانون الجنائي الإسباني، التي تجرّم إعداد أو إنتاج مواد إباحية تخص قاصرين أو توزيعها أو حيازتها، بما في ذلك المواد المولّدة رقمياً أو ما يُعرف بصور التزييف العميق (deepfake)، إضافة إلى المادة 173 المتعلّقة بالاعتداء على السلامة المعنوية.

وترى الحكومة أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، علاوة على إنشاء صور ذات طابع جنسي انطلاقاً من صور حقيقية أو مفترضة لقاصرين، تتيح أيضاً عبر بنيتها الخوارزمية، نشرها على نطاق واسع وغير منضبط. ووفق معطيات أوردتها وزارة الشباب والطفولة، فإن "غروك" المرتبط بمنصة إكس أنتج خلال 11 يوماً فقط في يناير/ كانون الثاني الماضي أكثر من 3 ملايين صورة عري، بينها نحو 23 ألف صورة لقاصرين، ما أثار "إنذاراً اجتماعياً واسعاً" بشأن مخاطر هذا النوع من الاستخدامات على الصحة النفسية والكرامة والنمو السليم للأطفال والمراهقين.

وطلبت الحكومة من النيابة العامة إضافةً إلى تحليل الوقائع وتحريك الدعاوى الجنائية، وضع معايير وآليات تُمكّن الضحايا وأولياء أمورهم من الدفاع عن حقوقهم أمام الادعاء. وهي تبرر استعجالها بأن الوقائع المحتملة تمسّ مصلحة عامة يحميها القانون، وأن استمرار تداول هذا النوع من المواد يهدد الخصوصية والحرية الشخصية للقاصرين.

ويندرج القرار ضمن حزمة من خمس مبادرات أعلنها سانشيز قبل أسبوعين، وتعهد فيها بوضع حد لما سماه "الغرب الرقمي المتوحش". ومن بين هذه الإجراءات تعديل مشروع قانون حماية القاصرين في الفضاء الرقمي المعروض حالياً على البرلمان، لحظر وصول من هم دون الـ16 عاماً إلى شبكات التواصل الاجتماعي. يومها ذهب رئيس الحكومة إلى حد وصف بعض المنصات بأنها "تحوّلت إلى دولة فاشلة تُنتهك فيها القوانين ويتسامح فيها عن الجرائم".



في المقابل، تؤكد الشركات المعنية التزامها بسياسات صارمة ضد استغلال الأطفال، وتشير إلى اعتمادها أنظمة رصد آلية متقدمة لإزالة المحتوى غير القانوني والتعاون مع السلطات الوطنية والأوروبية. غير أن الخطاب الحكومي يعكس اقتناعاً متزايداً بأن التعهدات الطوعية لم تعد كافية، وأن المساءلة يجب أن تشمل تصميم الأدوات الرقمية نفسها لا مجرد إساءة استخدامها. وتأتي هذه المواجهة في سياق أوروبي أوسع، إذ تخضع المنصات الكبرى لالتزامات مشدّدة بموجب قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي، كما يتقدم العمل على تنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة. وبانضمامها إلى تحقيقات فُتحت في فرنسا وعلى مستوى مؤسسات الاتحاد، ترسل مدريد إشارة واضحة إلى أن زمن التساهل مع ما تعتبره "إفلاتاً رقمياً من العقاب" يقترب من نهايته.

الآن، تواجه منصات التواصل الاجتماعي اختباراً قانونياً وسياسياً واسع النطاق حول حدود مسؤوليتها في عصر الذكاء الاصطناعي: هل هي مجرد وسائط محايدة، أم فاعل مركزي يتحمل تبعات ما تُنتجه خوارزمياته وتُضخّمه أدواته؟ إسبانيا قرّرت أن تضع السؤال أمام القضاء.

تعليقات