## الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة الثامنة والسبعين 12 May 2026 01:38 PM UTC+00 شهدت عدة مدن في الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، فعاليات ووقفات إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية الثامنة والسبعين، أكد المشاركون فيها عمق حق العودة رغم محاولات شطبه بمخططات التهجير. وكما كل عام يصر وفد من اللجان الشعبية في جنين شمال الضفة الغربية المحتلة على القدوم إلى رام الله (وسط)؛ للمشاركة في الفعاليات المركزية التي تقيمها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة. 78 عاماً مرت على تهجير عوائلهم، لم تكن كافية ليتخلوا عن حلمهم بالعودة، لكن الظروف التي يمر بها أبناء مخيم جنين بعد تهجيرهم بداية العام الماضي 2025، تجعل أمامهم هدفاً مرحلياً هو العودة إلى منازلهم في المخيم. وهم اليوم يحيون فعاليات ذكرى النكبة برسالة تأكيد حقهم في العودة إلى بيوتهم التي تركوها قسراً تحت وطأة اجتياح الاحتلال للمخيم وطردهم منه قبل قرابة عام ونصف العام. وقال فداء تركمان وهو ابن عائلة لاجئة من قرية المنسي قضاء حيفا، "إن أهالي مخيم جنين تعرضوا لثلاث نكبات، الأولى عام 1948 حين هجروا من قراهم ومدنهم، والثانية عام 2002 إبان الاجتياح، والثالثة عام 2025، وما زالوا يتعرضون للظلم والقهر والمعاناة جراء ممارسات الاحتلال وتفريغ المخيم من سكانه وتشتتهم في بلدات محافظة جنين". وأضاف تركمان لـ"العربي الجديد"، أن أهالي المخيم يأملون بأن يكون هذا العام الأخير للنكبة، وأن يعودوا إلى المخيم أولاً ثم يشرعوا بالعودة الكبرى إلى أراضيهم المحتلة منذ عام 1948، قائلاً إن التهجير لن يثنيهم عن حق العودة. محمد الحبش اللاجئ من بيسان والذي يسكن بلدة قباطية جنوب جنين، يكرر في حديثه لـ"العربي الجديد"، تأكيد الشوق للعودة، مضيفاً أن الإصرار على العودة إلى الديار التي هجر منها اللاجئون يصبح أقوى في نفوسهم مع الوقت. وقد نظمت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الفعاليات المركزية في رام الله اليوم الثلاثاء، انطلاقاً من ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، وصولاً إلى دوار المنارة وسط رام الله وسط الضفة الغربية، حيث أقيم المهرجان المركزي، والذي أطلقت خلاله صفارات الإنذار لمدة 78 ثانية في دلالة على سنوات النكبة المستمرة، مع دعوة المشاركين والمارة إلى التوقف عن الحركة. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء دلالة على الحداد، وكذلك يافطات تؤكد حق العودة، ورسومات لطلبة المدارس المشاركين. وأدت الفرق الكشفية عروضها خلال المسيرة، وحمل الأطفال مجسمات خشبية لمفاتيح العودة كتب عليها أسماء قراهم التي هجروا منها. واختارت اللجنة شعار "لن نرحل، جذورنا أعمق من دماركم"، لفعاليات هذا العام، في ظل الدمار الذي أحدثته حرب الإبادة في قطاع غزة، والتي أدت إلى تهجير معظم سكانه داخلياً، وكذلك الدمار الذي حل بمخيمات شمال الضفة (مخيم جنين، ومخيم طولكرم، ومخيم نور شمس) وأدى إلى تهجير قرابة 45 ألفاً منها، إلى القرى والبلدات في محافظتي جنين وطولكرم. واعتبر أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول ملف اللاجئين فيها؛ في حديث لـ"العربي الجديد"، على هامش الفعاليات، أن النكبة ليست ماضياً يستذكره الفلسطينيون فحسب، بل مأساة مستمرة بأدوات معاصرة، في ظل صمت عالمي يشجع على استمرار حرب الإبادة. وكرر أبو هولي تأكيد محاولات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين، قائلاً: "ما يحدث في غزة ليس حرب إبادة فقط، بل إصرار على تهجير الشعب الفلسطيني، كما أن ما يجري بمخيمات الشمال في جنين ونور شمس وطولكرم يأتي ضمن محاولات خلق بيئة مستحيلة للعيش لأكثر من 45 ألف نازح، لدفعهم إلى الخروج من فلسطين، وهو ما يتكرر في مخيمات شعفاط وقلنديا في القدس، للتضييق على شعبنا ودفعهم نحو الهجرة". واعتبر أبو هولي أن الاستهداف المتواصل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) هو مدخل لشطب قضية اللاجئين، وهو استهداف سياسي قانوني في جوهره، كون الوكالة الشاهد الحي على جريمة التهجير بعد فشل المجتمع الدولي في تنفيذ القرار الأممي رقم 194. بدوره، أكد وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام لـ"العربي الجديد"، أن العام الثامن والسبعين للنكبة يحمل دلالات عميقة ومتعددة الأبعاد، بأن النكبة ما زالت مستمرة منذ وعد بلفور وحتى يومنا هذا، وليست مقتصرة على عام 1948، إذ مرت بمحطات بدأت من عام 1948 إلى النكسة عام 1967 وصولاً لحرب الإبادة في قطاع غزة. وقال حمام: "إن الدلالات الأخرى تتمثل بوجود محاولات لحسم الصراع من بوابة اللاجئين، عبر تدمير المخيمات واستهداف وكالة أونروا، ولكن في المقابل تحمل دلالة أن الشعب الفلسطيني ما زال حياً، وأن الجماهير والحشود تؤكد قدرته على إفشال كافة المؤامرات التي تستهدف قضية اللاجئين والقضية الفلسطينية، وكذلك ارتباط الحراك الجماهيري الفلسطيني بحركة التضامن الدولية". وشهدت عدة مدن في الضفة الغربية اليوم الثلاثاء، وقفات إحياء لذكرى النكبة، كان أبرزها مشاركة أهالي مدينتي طولكرم وأريحا. ## ترامب: كوبا تطلب المساعدة وسنتحدث 12 May 2026 01:38 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن كوبا "تطلب المساعدة" بعدما قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة قد تنشر حاملة طائرات قرب السواحل الكوبية، مرجحاً أن تستسلم هافانا لواشنطن فور رؤية حاملة الطائرات الكبرى في العالم. وكتب ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال": "لم يتحدث معي أي من الجمهوريين على الإطلاق بشأن كوبا التي تعد دولة فاشلة وتسير في اتجاه واحد فقط؛ إلى الأسفل"، مضيفاً أن "كوبا تطلب المساعدة، وسنتحدث. في غضون ذلك، أنا في طريقي إلى الصين". وفي خطاب بداية مايو/ أيار الجاري، قال ترامب مازحاً: "كوبا لديها مشاكل. في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن - الكبرى في العالم - وسنأتي بها، لترسو على بعد نحو 100 ياردة من الشاطئ، وسيقولون: "شكراً جزيلاً. نستسلم لكم"". وجاءت تلك التصريحات بعيد إعلان البيت الأبيض توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات على جهات وأشخاص "يدعمون الجهاز الأمني الكوبي أو يتورطون في فساد أو انتهاكات حقوقية"، من دون الكشف عن الأسماء المستهدفة. من جهتها، نددت كوبا بالعقوبات الأميركية الجديدة ووصفتها بأنها "غير قانونية" و"تعسفية"، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وتلويح واشنطن بمزيد من الضغوط. واتّهمت كوبا الأسبوع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالكذب عندما نفى أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً نفطياً على كوبا، التي تعاني من أزمة طاقة منذ يناير/ كانون الثاني عندما اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف كوبا نيكولاس مادورو من كراكاس، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي ترسل النفط الخام إلى الجزيرة الشيوعية. وكان ترامب قد قال، أمس الاثنين، إنه يتطلع بشدة إلى زيارته المرتقبة إلى بكين، والتي ستكون أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017. وأكد البيت الأبيض، مساء الأحد، أن ترامب سيصل مساء الأربعاء إلى بكين في زيارته الرسمية التي تشمل لقاء ثنائياً وغداء عمل مع نظيره الصيني شي جين بينغ قبل مغادرته يوم الجمعة. وذكرت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والصين ستعملان على إنشاء مجلس مشترك للتجارة ومجلس آخر للاستثمار. وأضافت أن ترامب يعتزم استضافة الرئيس الصيني في زيارة خلال وقت لاحق من العام الجاري. ## هانا أينبايندر وصمت هوليوود تجاه فلسطين: ماذا تفعلون طوال اليوم؟ 12 May 2026 01:51 PM UTC+00 صدرت الحلقة الخاصة بالممثلة الأميركية هانا أينبايندر من بودكاست "ما بعد الإسرائيلية" (Beyond Israelism) التابع لمنصة زيتيو (Zeteo) اليوم، وتضمنت تصريحات لبطلة مسلسل "هاكس"، انتقدت فيها الصمت العام في هوليوود تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. قالت أينبايندر في لقائها مع مقدمة البودكاست، سيمون زيمرمان: "هذا يثير غضبي. لأنني أجلس هنا مع محمود خليل، الناشط الجزائري-الفلسطيني، الذي لديه الكثير ليخسره وقد خاطر بالكثير وضحّى بالكثير. ثم أنظر إلى هؤلاء الناس الذين يمتلكون كل الامتيازات التي يمكن أن يتخيلها البشر، ومع ذلك لا يستطيعون النطق بكلمة واحدة". أضافت: "ربما هذا يجعلني ساذجة، لكنني لا أستطيع فهم ذلك. حقاً لا أستطيع فهمه. أسمع الناس يقولون إنهم لا يعرفون ما يكفي، وأنا… لا أدري، الأمر يثير سؤالاً: حسناً، ماذا تفعلون طوال اليوم إذن؟". تُعرف هانا أينبايندر بدعمها العلني لفلسطين في المقابلات الصحافية، كما انتشر مقطع لها خلال حفل جوائز إيمي، إذ حازت الجائزة، وهتفت في خطاب تسلّمها لها: "الحرية لفلسطين". في البودكاست، قالت أينبايندر: "دائماً أرفض فكرة أن ما أفعله يمثّل شجاعة بأي شكل، لأنني لا أريد أن يكون الجبن هو المعيار الذي أقيس به الشجاعة. ما أفعله ببساطة هو أن لديّ عينين وأرى الواقع وأقول ما أراه. وأعتقد أن هناك كثيرين يغامرون بأكثر بكثير". لاحظت أينبايندر أن هوليوود تلتزم الصمت في الغالب عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن فلسطين، لكنها تصبح شديدة الصخب عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حرية التعبير في ظل إدارة ترامب. قالت: "الناس في هوليوود، للأسف، يحتاجون إلى أن تؤثر هذه القضايا على شخص أبيض حتى يشعروا بأنها تعنيهم". أضافت: "مثلاً، عندما يرون وقف بث برنامج جيمي كيميل فجأة، أو يرون برنامج ستيفن كولبير قد ألغته شبكة سي بي إس المملوكة لعائلة إليسون، عندها يقولون: كيف يمكن أن يحدث هذا؟ والحقيقة أننا نعرف كيف يحدث، لأننا رأينا الطلاب والأساتذة والصحافيين والكتّاب والفلسطينيين يُسكَتون ويُطردون ويُفصلون ويُسجنون. لكن الأمر احتاج إلى أن يحدث لهؤلاء الرجال البيض حتى يقول الناس: يا إلهي!". تستعد أينبايندر لحضور مهرجان كان السينمائي بوصفها نجمة فيلم "الجنس والموت وضباب المعسكر لدى المراهقين" (Teenage Sex and Death and Camp Miasma)، الذي سيُعرض لأول مرة ضمن قسم نظرة ما. كما انتقد المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار، المشارك أيضاً في المهرجان بفيلمه الجديد "عيد ميلاد مرير" المعروض ضمن المسابقة الرسمية، صمت هوليوود تجاه غزة. وأشار المخرج في مقابلة مع صحيفة لوس أنجليس تايمز إلى مدى ابتعاد حفل الأوسكار هذا العام عن السياسة.   ## "فيفا" يحسم أهلية ثنائي مؤثر قبل إعلان قائمة العراق لمونديال 2026 12 May 2026 02:00 PM UTC+00 وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اليوم الثلاثاء، على أهلية الثنائي، لاعب وسط ناشفيل الأميركي، أحمد قاسم، ومدافع دندي يونايتد الاسكتلندي، داريو نامو، للحضور في قائمة منتخب العراق التي ستشارك في كأس العالم 2026. ويتوافق اللاعبان مع لوائح فيفا الخاصة بتغيير الأهلية الوطنية بشكل ملزم، بسبب الروابط العائلية بالعراق. ويبلغ قاسم من العمر 22 عاماً، إذ مثل سابقاً منتخبات الناشئين والشباب حتى منتخب تحت 21 عاماً في السويد، وانتقل إلى ناشفيل قادماً من إلفسبورغ السويدي، أما نامو (20 عاماً) فقد ولد في فنلندا، وارتدى قميص منتخبها للشباب تحت 21 عاماً في مارس/آذار الماضي. وبات بإمكان الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، والذي قاد بلاده في مونديال 2022، الاعتماد على العديد من اللاعبين الذين تأسسوا في الدوريات الأوروبية. وتأهل "أسود الرافدين" في مارس/آذار الماضي لكأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً، بعد الانتصار على بوليفيا 2-1 في لقاء الملحق العالمي، على الرغم من صعوبات السفر التي واجهها الفريق، بسبب أجواء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وسيلعب "أسود الرافدين" في مجموعة صعبة تضم فرنسا والنرويج والسنغال، الذين يضموا نجوماً بارزين في خط الهجوم مثل كيليان مبابي وإرلينغ هالاند وساديو ماني. ويستعد منتخب العراق لخوض ثلاث مواجهات ودية تسبق انطلاق كأس العالم، الأولى أمام منتخب أندورا يوم 29 مايو/أيار الجاري في إسبانيا، قبل أن يلتقي منتخب إسبانيا في اختبار من العيار الثقيل يوم 4 يونيو/حزيران بمدينة لاكورونيا، ضمن ثاني مبارياته الودية، على أن يكون ختام التحضيرات خارج القارة الأوروبية، إذ يواجه "أسود الرافدين" منتخب ساحل العاج يوم 8 يونيو/حزيران في مدينة شيكاغو الأميركية. ## برشلونة يكافئ فليك بعد التتويجات: رحلة مستمرة بطموحات المجد الأوروبي 12 May 2026 02:01 PM UTC+00 أكد مدرب برشلونة الألماني، هانسي فليك (61 عاماً)، توصّله إلى اتفاق لتجديد عقده مع النادي الكتالوني، معرباً عن سعادته بالاستمرار في منصبه، بعد قيادته الفريق للتتويج بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم من جديد. وأوضح فليك، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم الثلاثاء، أن العقد الجديد سيمتد حتى صيف عام 2028، بعد فترة ناجحة حصد خلالها خمسة ألقاب في موسمين فقط، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت بعض الترتيبات المتعلقة بمستقبله. وأضاف أيضاً: "خلال الأيام الأخيرة كان عليّ إنجاز عدة أمور. أنا سعيد جداً، وهذا يمنحني الثقة لمواصلة العمل لعام أو عامين إضافيين". وأضاف: "أعتقد أن كثيراً من المدربين يكونون سعداء بتوقيع عقد يمتد لثلاث أو أربع سنوات، لكن في حالة برشلونة من الجيد أن يكون العقد محدد المدة. سنستمر حتى 2028، وإذا سارت الأمور بشكل جيد، سنقرر بعدها إمكانية الاستمرار لموسم إضافي". ويأتي تجديد عقد فليك بعد فترة مليئة بالنجاحات، إذ توّج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني، وكأس السوبر الإسباني مرتين، إضافة إلى لقب كأس الملك مرة واحدة. ويتطلع المدرب الألماني في الموسم المقبل إلى إضافة لقب دوري أبطال أوروبا إلى سجله مع الفريق الكتالوني. وكان فليك قد نال إشادة واسعة من شخصيات كروية بارزة، من بينها أسطورة الكرة الألمانية، كارل هاينتس رومينيغه، الذي اعتبر أن المدرب الألماني قادر على إعادة الكأس الأوروبية إلى برشلونة، بعد بلوغ الفريق نصف النهائي ثم ربع النهائي في الموسمين الأخيرين. ## لبنان: 380 شهيداً خلال الهدنة واعتداءات إسرائيلية على القطاع الصحي 12 May 2026 02:06 PM UTC+00 أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين عن استشهاد 380 شخصاً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ في منتصف ليل 16 – 17 إبريل الماضي، وارتفاع الحصيلة الاجمالية للاعتداءات الاسرائيلية منذ تجدّد العدوان الموسّع على لبنان في الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 2882 شهيداً و8768 جريحاً. وأطلق ناصر الدين في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، المنصّة الرقمية الخاصة باستجابة وزارة الصحة العامة للعدوان الإسرائيلي على لبنان، التي تظهر بلوغ مجموع الخسائر بين إصابات وشهداء 11650، بينهم استشهاد 279 امرأة، و200 طفل، منذ الثاني من مارس.  كذلك، طاولت الاعتداءات الإسرائيلية القطاع الصحي بشكل كبير، حيث بلغ مجموع الهجمات على العاملين في خدمات الطوارئ الطبية 161، وقد أسفرت عن سقوط 108 شهداء، وجرح 249، كما تضرر 15 مستشفى، وقد أقفلت ثلاثة مستشفيات، إلى جانب تضرر 108 آليات إسعاف، فيما تم استهداف 14 آلية. تضع وزارة الصحة العامة اللبنانية هذا الفيديو برسم المجتمع الدولي، منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، ووسائل الإعلام المحلية والدولية؛ وثيقةً حيةً تُدين الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف المستشفيات، الأطقم والفرق… pic.twitter.com/NVVH6ZffwZ — Rakan Nassereldine (@RKNassereldine) May 12, 2026 وخلال المؤتمر عرضت وزارة الصحة فيديو وضعته برسم المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووسائل الاعلام الحلية والدولية، ليكون بمثابة وثيقة حيّة تدين الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف المستشفيات والأطقم والفرق الإسعافية والمراكز الصحية في لبنان. ويظهر الفيديو الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت سيارات إسعاف والأضرار التي لحقت بها، وفيه مشاهد توثق كذلك لحظات استهداف المسعفين بشكل مباشر ومتعمّد، الذين منهم من جُرحوا وآخرون استشهدوا، وتوثيق أيضاً لخلوّ السيارات من الوسائل القتالية. وشدد ناصر الدين في المؤتمر على أن حماية القطاع الصحي ليس خياراً، بل واجباً يفرضه القانون الدولي، والصمت أمام استهداف الحياة هو شراكة في الجريمة، داعياً إلى وقف العدوان الآن، قائلاً "نوثق كل الاعتداءات على الأطقم الصحية، بالمكان والزمان، والسيارات والآليات المعتدى عليها، وعدد الشهداء والجرحى، ونودعها مجلس الوزراء، ولدينا زيارة الأسبوع المقبل إلى منظمة الصحة العالمية في جنيف وسنرفع الصوت عالياً لتوضيح الحقوق وتبيان الرأي والمجزرة التي ترتكب بحق القطاع الصحي اللبناني". وعلى الرغم من الهدنة التي أعلِن عنها في 16 إبريل الماضي عقب المحادثات الأولى التي عقدت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لعشرة أيام، ومن ثم تمديدها لثلاثة أسابيع، عقب المحادثات الثانية (تنتهي في 17 مايو)، إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، خاصة على الجنوب، قبل أن تتوسّع في العمق الجنوبي وفي مناطق بالبقاع وحتى الضاحية الجنوبية لبيروت وجبل لبنان، وتطاول بشكل كبير الأطفال والنساء والمسعفين، فضلاً عن عمليات التفجير والنسف المتواصلة للقرى الحدودية، كما التهجير القسري، مع تسجيل مستمرّ للنزوح في ظلّ إنذارات الاخلاء الاسرائيلية شبه اليومية. وتتجه الأنظار إلى الجولة الجديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين، والتي سيطالب فيها الوفد اللبناني بوقف كامل وشامل لإطلاق النار ووقف عمليات التفجير والتجريف باعتبار ذلك خطوة أساسية لبدء مسار المفاوضات المباشرة، والتي سيتمسك الوفد خلالها أيضاً بضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي يحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وعودة النازحين إلى قراهم، وبدء مسار إعادة الإعمار. ## إيران وعمان تعقدان اجتماعاً فنياً حول مضيق هرمز 12 May 2026 02:11 PM UTC+00 أجرت إيران وسلطنة عمان، اليوم الثلاثاء، مشاورات فنية في مسقط لضبط حركة مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة تؤكد عزم الجانب الإيراني على فرض قواعد إدارة جديدة للممر الحيوي بدلاً من الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، وذلك تزامناً مع إعلان طهران توسيع نطاق سيطرتها الاستراتيجية على المضيق. وعقد وفد إيراني برئاسة المدير العام للشؤون القانونية الدولية بوزارة الخارجية عباس باقربور اجتماعاً مع وفد عماني في مسقط، وذلك في إطار مواصلة المشاورات الثنائية بين البلدين. ويعد الاجتماع هو الثاني منذ إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير/شباط الماضي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران. وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات المتعلقة بمضيق هرمز والترتيبات الخاصة بضمان العبور الآمن للسفن. وأكد الجانبان على حقوقهما وصلاحياتهما السيادية على المضيق باعتباره جزءاً من المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان. كما التقى الوفد الإيراني بوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي. وعلى صعيد متصل، عقد الوفد اجتماعاً مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أرسينيو دومينغيز، الذي كان يزور عمان بالتزامن مع الاجتماعات، حيث نوقشت المسائل الفنية ذات الصلة. وأغلقت طهران المضيق الذي يمر من خلاله خمس النفط العالمي منذ 28 فبراير/شباط الماضي بعدما تعرضت لعدوان أميركي إسرائيلي، مكررة منذ ذلك الحين أن الوضع فيه لن يعود إلى ما قبل الحرب ومؤكدة على إدارة المضيق وفرض رسوم عبور منه. وفي وقت سابق من اليوم، أكد نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد أكبر زاده أن النظرة الجغرافية لمضيق هرمز تغيّرت مقارنة بالماضي، إذ كان يُعرّف سابقاً باعتباره نطاقاً محدوداً حول جزر مثل هرمز وهندام، بينما بات اليوم، وفق الخطة الجديدة، مساحة استراتيجية واسعة تمتد من سواحل جاسك وسيريك إلى ما بعد الجزر الكبرى. وقال في حديث للتلفزيون الإيراني إن إيران تراقب التحركات الأميركية في المنطقة "بدقة واقتدار"، مشدداً على أنها "لن تسمح بأي اعتداء على مياهها ومصالحها". وقال أكبر زاده إن الجمهورية الإسلامية "تصدت بحزم للمطامع الأميركية" في المنطقة، مضيفاً أن إيران لقّنت الأميركيين "درساً جيداً" في قضايا مرتبطة بناقلات النفط، وأن واشنطن تراجعت فعلياً. وأضاف أن نطاق المضيق توسّع من مساحة تراوح بين 20 و30 ميلاً في السابق إلى أكثر من 200 و300 ميل، أي نحو 500 كيلومتر، تمتد من جاسك وسيريك وحتى ما بعد جزيرة قشم وطنب الكبرى. ## "نتفليكس"... عقد من التأثير الاقتصادي والثقافي وحتى الديبلوماسي 12 May 2026 02:20 PM UTC+00 قبل عشر سنوات، انتقلت منصة البث نتفليكس بتقديم خدماتها من حوالي 60 دولة إلى أكثر من 190 دولة في يوم واحد. وفي 2015، أنتجت الشركة أول مسلسل أصلي خارج الولايات المتحدة، وهو Club De Cuervos في المكسيك. الآن تنتج الشركة المسلسلات والأفلام في أكثر من 4500 مدينة وبلدة في أكثر من 50 دولة حول العالم. وعدّد بيان من "نتفليكس" المجالات التي أثرت فيها المنصة، وجاء فيه: "على مدى العقد الماضي، ساهمت مسلسلات وأفلام نتفليكس بشكلٍ كبير في تشكيل ما يقرأه الناس، ويشترونه، ويستمعون إليه، ويأكلونه، ويرتدونه، ويلعبونه. لقد ساهمنا في إعادة الأغاني القديمة إلى قمة قوائم الأغاني، وساعدنا الرياضات المتخصصة على الانتشار على نطاق واسع، وعزّزنا مبيعات كل شيء، بدءاً من مجموعات الشطرنج، ووصولاً إلى أزياء الهالوين، وحلول التخزين المنزلي". تأثير "نتفليكس" الاقتصادي قالت إدارة "نتفليكس"، اليوم الثلاثاء، إنها استثمرت أكثر من 135 مليار دولار في المسلسلات والأفلام خلال العقد الماضي، وإنها ساهمت خلال الفترة نفسها بأكثر من 325 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، ووفرت أكثر من 425 ألف وظيفة في مجال الإنتاج، في تأكيد لهيمنة المنصة العملاقة، التي تجاوز عدد مشتركيها 325 مليون مشترك بنهاية عام 2025، وقوة تأثيرها العالمي. وفي الولايات المتحدة، ساهمت المواسم الأربعة من مسلسل The Lincoln Lawyer بأكثر من 425 مليون دولار في اقتصاد كاليفورنيا، ووفرت فرص عمل لأكثر من 4300 من الممثلين وطاقم العمل، وصُوّرت في أكثر من 50 موقعاً مختلفاً في لوس أنجلس، كما وفّرت المواسم الخمسة من مسلسل Stranger Things أكثر من ثمانية آلاف وظيفة إنتاجية، من بينها أكثر من 200 من مؤدي المشاهد الخطرة الذين عملوا في الموسم الأخير وحده. وساهم أكثر من 3800 مورّد من جميع الولايات تقريباً في إنجاح المسلسل. وقد غيّرت "نتفليكس" اقتصاد مناطق كانت تُعدّ صغيرة وغير معروفة. تضرب المنصة المثل بسترانغناس، وهي مدينة صغيرة تقع خارج العاصمة السويدية استوكهولم، حيث صُوّرت سبع نسخ أوروبية مختلفة من برنامج "الحب أعمى". وتقول المنصة: "على مدار أربعين أسبوعاً في السنة، تتحول المدينة إلى موقع تصوير نابض بالحياة، حيث يعمل فنيو الإضاءة والصوت، ومصممو الديكور، وفنانو المكياج، ومقدمو الطعام. يملأون الفنادق المحلية، ويتناولون الطعام في المطاعم المحلية، ويشغّلون سائقي السيارات المحليين". كذلك ساهم فيلم KPop Demon Hunters في ازدهار السفر العالمي، إذ ارتفعت حجوزات الطيران إلى كوريا الجنوبية بنسبة 25%. تأثير ثقافي وحتى ديبلوماسي إلى جانب الاقتصاد، كان لـ"نتفليكس" تأثير ثقافي وحتى ديبلوماسي. نما عدد متعلمي اللغة الكورية في الولايات المتحدة خلال العام الماضي في تطبيق "دولينغو" بنسبة 22%. وعزفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ على الطبول على أنغام أغنية Golden من فيلم KPop Demon Hunters، في لفتة رمزية لإظهار تحسّن العلاقات بين البلدين. ## يامال وعلم فلسطين: من كواليس المشهد إلى تعليق فليك والردود الرسمية 12 May 2026 02:28 PM UTC+00 صنع لاعب نادي برشلونة النجم الشاب لامين يامال (18 عاماً) الحدث خلال احتفالات الفريق بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما رفع علم فلسطين، خلال موكب التتويج الذي جاب شوارع المدينة عقب التتويج الرسمي باللقب، أمس الاثنين. وظهر يامال وهو يتفاعل بحماس كبير مع الجماهير من على متن حافلة برشلونة، لكن، وبحسب اللقطات المتداولة، فقد لوّح أحد المشجعين بالقرب من الحافلة بعلم فلسطين، فلفت انتباه نجم برشلونة، ليقوم بالإشارة إليه بطلب إيصال العلم إلى الحافلة من أجل التلويح به. وبعد لحظات، جرى تسليم العلم للاعب ذي الأصول المغربية الذي بادر إلى رفعه والتلويح به أمام الكاميرات في مشهد أيقوني وسط الجماهير الموجودة بكثافة في الشوارع، لتشهد اللحظة تفاعلاً واسعاً من الأنصار، لتُعد هذه اللقطة من أكثر المشاهد تداولاً خلال احتفالات برشلونة، بعدما أظهرت تفاعلاً مباشراً من يامال مع الجماهير وحرصه على إبراز العلم خلال الاحتفالات الرسمية للنادي تضامناً منه مع القضية الفلسطينية. رد رسمي على لقطة يامال... وفليك يعلق وأثارت اللقطة التي ظهر فيها يامال وهو يحمل العلم الفلسطيني ردّات فعل سياسية وإعلامية في إسبانيا، إذ طُرح الموضوع خلال فعالية رسمية جمعت رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، اليوم الثلاثاء. وردّ سانشيز على سؤال بهذا الشأن بشكل عام، مذكّراً بموقف حكومته من القضية الفلسطينية، قائلاً إنّ إسبانيا سبق أن اعترفت بدولة فلسطين، مؤكداً حقها في "الوجود". وبحسب تقرير صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فقد استعاد رئيس الحكومة مواقفه السابقة منذ أكتوبر/ تشرين الثاني 2023، حين أدان وصف ما تقوم به السلطات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية". من جهته، أبدى مدرب برشلونة، الألماني هانسي فليك، تحفظه على تصرف يامال، إذ قال في مؤتمر صحافي عقد اليوم الثلاثاء: "هذه أمور لا تعجبني عادةً. تحدثتُ معه (يامال) وقلتُ له إن أراد فعل ذلك فهو قراره الشخصي. نحن نكرّس أنفسنا للعب كرة القدم، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار ما ينتظره الناس منّا. عندما أرى الناس في الشارع يبكون من شدة التأثر، تدرك لماذا نحن هنا، وهذا بالنسبة لي هو الأهم، وهو الأول".  Moments when Lamine Yamal asked supporters for a Palestinian flag. Since yesterday, zionists have been crying and accusing him of being “antisemitic.” pic.twitter.com/lyccRXe0ZV — Antifa_Ultras (@ultras_antifaa) May 12, 2026 Lamine Yamal, con la bandera de Palestina en la rúa del Barça Pep Morata pic.twitter.com/yHTocpzjyF — Mundo Deportivo (@mundodeportivo) May 11, 2026 ## دمج معلمي شمال شرق سورية... خطوات لإنهاء أزمة التعليم 12 May 2026 02:36 PM UTC+00 تواصل وزارة التربية والتعليم في سورية عملية تدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية والإدارية، ممن كانوا ضمن الإدارة الذاتية، في محافظتي الحسكة والرقة، تمهيداً لتسوية أوضاعهم في إطار ملف دمجهم ضمن الوزارة. ويرى مدرسون في الرقة أن هذه الخطوة، رغم كونها متأخرة، إلا أنها قد تنهي أزمة المعلمين في المنطقة، لا سيما أنهم يعلّمون دون تقاضي رواتب منذ بداية العام الحالي. وأوضحت الوزارة، اليوم الثلاثاء، أن لجنة متخصصة تابعة لها تعمل على تدقيق ملفات دمج الكوادر التعليمية في مديرية التربية بـمحافظة الحسكة، بالتوازي مع عمل لجنة أخرى في مديرية التربية والتعليم بمحافظة الرقة، تضم ممثلين عن مديرية الإشراف التربوي في الوزارة، إلى جانب حضور لجنة المتابعة الخاصة بالمعلمين في المحافظة. وتشمل هذه الخطوات إجراء مقابلات شخصية، إلى جانب مراجعة دقيقة للوثائق والبيانات الخاصة بالمعلمين، وذلك بهدف استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لدمجهم رسمياً ضمن ملاك وزارة التربية والتعليم. وفي هذا السياق، أوضح مدير مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة، خليل إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، أن الوزارة تُجري تدقيقاً لشهادات المعلمين العاملين سابقاً لدى الإدارة الذاتية على وجه الخصوص، وذلك في إطار التحقق من الشهادات والثبوتيات لديهم، تمهيداً لدمجهم ضمن ملاك وزارة التربية. وتأتي هذه الخطوات، التي أعلنت عنها وزارة التربية، عقب احتجاجات نظمها مدرسون في محافظة الرقة منذ بداية العام الحالي، طالبوا خلالها بتثبيتهم وظيفياً، والحصول على مستحقاتهم المالية ورفض الإقصاء. كما أكدوا استمرارهم في المطالبة بالتثبيت، وذلك بعد هذه الاحتجاجات ولقاء جمعهم بمحافظ الرقة، عبد الرحمن السلامة، الذي وعد خلاله بحل الأزمة. وحول خطوة تدقيق الشهادات والوثائق الثبوتية للمعلمين، أكد مدرس اللغة العربية، المنحدر من ريف منطقة الطبقة غرب الرقة، عبد الرحمن الحمادة، لـ"العربي الجديد"، أنها خطوة مهمة، لكنها جاءت متأخرة، موضحاً أن هناك بعض المدرسين يحملون شهادات جامعية غير نظامية. وقال: "قد يكون هذا أحد أسباب تأخر البت في وضعنا نحن المدرسين القدامى في الرقة". ولم يتقاضَ المدرس، إلى جانب مدرسين آخرين كانوا يعملون في مدارس تابعة للإدارة الذاتية في الرقة، أي رواتب منذ بداية العام الدراسي، وفق ما أوضح. وأضاف: "لا نزال نعمل تطوعياً، بانتظار حل لملفنا منذ بداية العام الحالي، وما يجري الآن من عملية تدقيق يعد خطوة مهمة، لكنها بطيئة، وقد تلقينا وعوداً بدفع الرواتب المستحقة عن الأشهر الماضية، ونأمل الإسراع في استكمال إجراءات التدقيق". من جانبه، أشار المدرس، المنحدر من مدينة القامشلي في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة، محسن عبد السلام، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن خطوة دمج المدرسين في المحافظة ضمن ملاك وزارة التربية تعد خطوة منتظرة. وقال: "كان الوضع معقداً إلى حد ما في ما يخص ملف المدرسين ضمن المنطقة. أنا على ملاك وزارة التربية وأتقاضى راتبي بانتظام، ولم ألتحق سابقاً بهيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية، على عكس بعض المدرسين الذين أجبرتهم الظروف على ذلك". وتابع المدرس: "حظرت الإدارة الذاتية، مع بداية العام الدراسي 2025 - 2026، مناهج الحكومة السورية في عموم مدارس المنطقة. لكن، بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" في يناير/كانون الثاني من العام الحالي، كان ملف المعلمين أحد الملفات البارزة"، وأضاف: "نأمل أن يحظى جميع المدرسين في المحافظات التي كانت تخضع لسيطرة الإدارة الذاتية بالاستقرار في عملهم، كما نأمل إنهاء كافة التعقيدات التي يواجهها الطلاب على مستوى المناهج والمدارس". ويرى عبد السلام أن "هذه الخطوة مهمة، ليس فقط على مستوى المعلمين، بل أيضاً على مستوى الطلاب، إذ تمهّد لعودة المدارس رسمياً إلى التدريس بمناهج الحكومة السورية مع بداية العام الدراسي القادم". وأوضح أن "المشكلة لا تكمن في شهادات المدرسين من الجامعات السورية المعترف بها، وإنما في مدى امتلاك بعضهم للكفاءة التربوية اللازمة للتدريس، وهو ما يُعدّ ضرورياً لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة". يُذكر أن وزير التربية والتعليم، محمد تركو، عقد يوم السبت الماضي اجتماعاً مع المبعوث الرئاسي لمتابعة ملف دمج "قسد"، العميد زياد العايش، بهدف بحث آليات تنفيذ اتفاقية الدمج في المنطقة الشرقية وضمان استقرار العملية التعليمية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة. وتناول الاجتماع واقع التعليم، وتسهيل إجراءات تسجيل الطلاب، ومعالجة أوضاع فاقدي الوثائق الرسمية، بما يضمن دمجهم في نظام التعليم الرسمي. ## إيران تشدّد مراقبة الأسواق وبزشكيان يتوعّد "مستغلي الحرب" 12 May 2026 02:48 PM UTC+00 كشفت الحكومة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن توجه لتطبيق إجراءات صارمة لمواجهة تداعيات الأوضاع الناتجة عن الحرب والغلاء الفاحش الذي يضرب البلاد. وقالت مصادر رسمية إنّ الحكومة ستتبنى استراتيجية مزدوجة تجمع بين تشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على مستغلي الأزمات، وبين تمكين القطاعات الاقتصادية وتفويض صلاحيات أوسع للنقابات المهنية والقطاع الخاص. ووجه الرئيس مسعود بزشكيان تحذيرات ضد من يسعون لتحقيق "مكاسب غير مشروعة" من خلال المضاربة والإخلال بمعيشة المواطنين، معلناً حزمة من الإجراءات الهادفة إلى ضبط الأسواق، وتأمين سلاسل الإمداد، وإدارة الطلب والاستهلاك، في وقت تعبئ فيه الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية جهودها الميدانية لملاحقة المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار، في معركة اقتصادية داخلية لا تقل ضراوة عن التحديات الخارجية. وأكد بزكشيان أن الحكومة، رغم عدم نيتها فرض قيود على الأنشطة الاقتصادية السليمة، لن تسمح أبداً باستهداف معيشة الناس وزعزعة الاستقرار الاقتصادي. وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال ترؤسه اجتماعاً تخصصياً بعنوان: "دراسة نموذج مشاركة أصحاب الأسواق في عملية الإنتاج والتوزيع وتنظيم السوق بهدف خفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتعزيز فعالية شبكة تأمين السلع"، وشارك في الاجتماع وزير الصناعة والمعادن والتجارة ونوابه، ورئيس غرفة أصناف إيران، ورئيس غرفة أصناف طهران، ورئيس مجلس أمناء السوق. وبحث الاجتماع آخر مستجدات السوق، وتقلبات الأسعار، وخطط السيطرة على التضخم، وضمان الإمداد المستدام للسلع الأساسية والصناعية في ظل الظروف الحربية، كما استعرض تقريراً مفصلاً حول وضع إنتاج وتأمين السلع الضرورية الصناعية والمعدنية في البلاد ضمن 26 مجموعة سلعية استراتيجية. وأكد الرئيس الإيراني الدور المحوري الذي تلعبه النقابات المهنية والاتحادات والشبكات الشعبية في إدارة السوق الاستهلاكية، قائلاً: "في ظل الظروف الاقتصادية الخاصة والحرب الهجينة التي يشنها العدو، فإن الاستفادة من طاقات النقابات وتفويض جزء من الصلاحيات التنفيذية للمنظمات المهنية يمكن أن يلعب دوراً مؤثراً في السيطرة على السوق، وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وتقليل التبعات الاقتصادية للحرب"، وشدد على ضرورة تحرك الحكومة نحو التسهيل الاقتصادي، موضحاً أن "نهجها يجب أن يرتكز على تفويض صلاحيات أكبر للنقابات السوقية والمنتجين وشبكات التوزيع، على أن تكتفي الحكومة بدورها في وضع السياسات والإشراف والتسهيل". كما أكد بزشكيان أهمية الدعم الشامل من وزارة الصناعة والمعادن والتجارة للأسواق وقطاع الإنتاج، معتبراً أن التزام الإدارة العليا بمساندة المنتجين والفاعلين الاقتصاديين أحد المبادئ الأساسية لنمو الاقتصاد، وأضاف: "إذا نمت صناعة البلاد، فهذا نتيجة للسياسات والتخطيط السليم، وإذا واجهت اضطراباً ومشكلات، فإن جزءاً من ذلك يعود إلى ضعف البرامج والقرارات؛ لذا فإن المسؤولية الإدارية في هذه الظروف تكتسب أهمية مضاعفة". استراتيجيات المواجهة كما حدد بزشكيان خلال الاجتماع "السيطرة على الاستهلاك ومنع تشكل الطلب المصطنع والكاذب" باعتبارها إحدى السياسات الأساسية للحكومة، وقال: "مقتضيات الظروف الحالية تتطلب إدارة دقيقة للطلب؛ لأن خلق طلب غير حقيقي دون توفير متناسب للسلع سيؤدي إلى استياء عام واختلال توازن السوق". واعتبر تعزيز الصادرات المدرّة للعملة الصعبة من الضرورات الأساسية لزيادة صمود الاقتصاد، مضيفاً: "يجب متابعة تطوير الصادرات بجدية، خاصة عبر الحدود البرية، والاستفادة من تفويض الصلاحيات للمحافظين في المناطق الحدودية، وتوسيع التبادلات الاقتصادية مع دول الجوار". وفي ختام الاجتماع، أصدر الرئيس تكليفات استراتيجية عدّة لوزارة الصناعة، من بينها إعطاء الأولوية لدعم السلع الموجهة للتصدير، وتوجيه الإنتاج المحلي بناءً على الحاجة الفعلية للمجتمع، وتنظيم نمط الإنتاج والتوزيع وفق نهج يركز على إدارة الاستهلاك. إجراءات رقابية مشددة في إطار الإجراءات العملية لضبط السوق، حذر بزشكيان من أن الحكومة لن تتهاون مع من يستغلون الظروف. وقال: "لن نسمح لقلة باستهداف معيشة الناس، وخلق اضطرابات اقتصادية، والسعي وراء مكاسب غير مشروعة عبر إجراءات غير قانونية". ولتحقيق ذلك، شدّد على ضرورة تكثيف الرقابة على سلسلة التوريد والتوزيع، قائلاً: "لمنع الاحتكار والإخلال بشبكة التوزيع والزيادات العشوائية في الأسعار في ظل الظروف الحربية، يجب أن تخضع جميع حلقات السلسلة من الإنتاج إلى الاستهلاك لمراقبة دقيقة وذكية ومستمرة". وفي هذا السياق، قدم وزير الصناعة الإيراني محمد أتابك تقريراً عن آخر مستجدات الإنتاج والمخزونات الاستراتيجية وعملية تأمين السلع الأساسية والصناعية، وأكد أنه رغم الظروف الناجمة عن الحرب الاقتصادية والضغوط الخارجية، فإن عملية الإنتاج في القطاعات الرئيسية للصناعة والتعدين مستمرة دون توقف، وأضاف أن "التخطيط اللازم تم للحفاظ على استقرار سلسلة التوريد ومنع حدوث نقص في السوق". وأشار الوزير الإيراني إلى الدور الفعال للنقابات والاتحادات وشبكات التوزيع في إدارة السوق، موضحاً أن "الوزارة، بالتنسيق مع التشكيلات النقابية، وضعت على جدول أعمالها برنامجاً خاصاً للسيطرة على الأسعار، ومكافحة الاحتكار، وإدارة العرض، والإشراف على توزيع السلع". وتابع: "نسعى من خلال تعزيز الرقابة الميدانية إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في السوق"، كما شدد على ضرورة الدعم الموجه للإنتاج المحلي وتنمية الصادرات غير النفطية، مصرحاً بأن "الأولوية في الظروف الحالية هي التركيز على إنتاج السلع التي يحتاجها المجتمع فعلياً، ودعم الصناعات الموجهة للتصدير، وتسهيل عمليات الإنتاج، والاستفادة من قدرات الأسواق الإقليمية ودول الجوار لزيادة عائدات البلاد من العملة الصعبة". وفي السياق ذاته، أعلن رئيس منظمة التفتيش العامة في البلاد، ذبيح الله خدائيان، الحضور الميداني الكامل للمفتشين في الظروف الطارئة للإشراف على السلع والخدمات ومنع الاحتكار والغلاء. وأوضح خدائيان، وفقاً لوكالة "مهر"، أن المفتشين يوجدون في المنافذ الحساسة والأجهزة التنفيذية مثل الجمارك، وشركات النفط والغاز، ووزارة الصناعة، والمناطق التجارية الحرة، والبلديات. وأضاف: "جرى إبلاغ المديرين بعدم السماح للوائح المعقدة بأن تعرقل تخليص وتوزيع البضائع في ظل الظروف الحربية". من جانبه، أعلن المدعي العام لطهران، علي صالحي، اليوم الثلاثاء، التعامل الحازم مع المتاجرين والوحدات غير المرخصة ومخربي نظام التوزيع. وأكد صالحي، بحسب وكالة "فارس"، أن الغلاء واحتكار السلع الأساسية على نطاق واسع قد يؤديان إلى عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً، وأوضح أن "احتكار السلع الأساسية والمواد المعيشية على نطاق واسع يمكن أن يخضع لعقوبة السجن من 5 إلى 20 عاماً". وعلى الصعيد الأمني، كشف قائد شرطة محافظة سيستان وبلوشستان، العميد محمد رضا إسحاقي، في حديث لوكالة "تسنيم" الإيرانية، عن ضبط كميات هائلة من زيت الطعام المحتكر. وقال إن شرطة الأمن الاقتصادي بالمحافظة نفذت، في إطار دورية مشتركة مع إدارتَي الصناعة والزراعة، عمليات تفتيش لمستودعات ووحدات تجارية، إذ جرى اكتشاف 93,920 كيلوغراماً من زيت الطعام المحتكر في أحد المتاجر بمدينة زاهدان. وأضاف أنه جرت إحالة متهم واحد إلى القضاء. استلهام تجربة الماضي وفي تحليل أعمق للوضع، دعا الاقتصادي الإيراني غلام رضا مصباحي مقدم، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للجنة الميزانية في البرلمان، إلى الاستفادة من تجربة الحرب الإيرانية العراقية خلال ثمانينيّات القرن الماضي في منع تقلب الأسعار، وأكد ضرورة توفير الحكومة السلع الأساسية والمقننة عبر نظام الكوبونات السلعية، مع إمكانية توسيع هذه السياسة لتشمل سلعاً أخرى. وأرجع مصباحي مقدم، وفق وكالة "إيسنا" الإيرانية، الصمود الاجتماعي للشعب الإيراني في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة إلى "الحضارة العريقة والثقافة السياسية والوطنية المتجذرة"، مشيراً إلى أن رد فعل الإيرانيين في الأزمات "مدني تماماً وقائم على التعاون الاجتماعي، إذ لا يهرعون إلى تخزين السلع، بل يتصرفون وفقاً لاحتياجاتهم قصيرة المدى والمصلحة العامة". وشدد على أن إيران حققت اكتفاءً ذاتياً في مجالات حيوية، إذ تنتج ما يقرب من 100% من أسلحتها وذخائرها، وأكثر من 80% من سلعها الأساسية، وما يزيد على 97% من أدويتها. وفي ما يتعلق بالموارد المالية، قال مصباحي مقدم إنه لا يمكن توقع تقليل الاعتماد على عائدات النفط في زمن الحرب، بل قد يزداد هذا الاعتماد، وأضاف: "نظراً إلى زيادة مبيعات النفط وتضاعف سعره في السوق العالمية، فإنّ عائدات البلاد النفطية كافية ويمكنها حماية الاقتصاد الإيراني من التوترات المحتملة". وأكد أن إمكانية استيراد ونقل البضائع مضمونة عبر الخطوط الحديدية وأساطيل الشاحنات مع باكستان وآسيا الوسطى وروسيا والصين، إضافة إلى ميناء تشابهار الاستراتيجي الواقع خارج مضيق هرمز، بما لا يدع مجالاً للقلق. ## ألمانيا تريد وضع "تيك توك" في أيدٍ أوروبية 12 May 2026 02:51 PM UTC+00 قال وزير الثقافة الألماني، فولفرام فايمر، اليوم الثلاثاء، إن أعمال تطبيق المقاطع القصيرة الصيني "تيك توك" في أوروبا يجب أن تكون "في أيدٍ أوروبية"، اقتداءً بالولايات المتحدة. وصرّح فايمر للصحافيين، قبل لقائه مع نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بأنه "أنا مقتنع تماماً بأن على أوروبا أن تحذو حذو الولايات المتحدة، وأن هيكل ملكية الشركة يجب أن يُطرح للنقاش". وأضاف: "هذا يعني أنه يجب علينا وضع أعمال تيك توك في أوروبا في أيدٍ أوروبية". وتابع: "يجمع تيك توك بيانات عن الشباب الأوروبيين على نطاق واسع للغاية. وتتدفق هذه البيانات إلى خوادم لا نعرف مصدرها على وجه التحديد". وأكد أن أوروبا لا تعلم مصير هذه البيانات، مضيفاً: "نحن نتحدث هنا عن أكثر البيانات حساسيةً لشباب أوروبا". وتنازلت "بايتدانس"، الشركة الصينية الأم لتطبيق "تيك توك"، عن إدارة عمليات المنصة في الولايات المتحدة لمصلحة مشروع مشترك ذي أغلبية أميركية، استجابةً لتهديد حكومي بحظر عملياتها في الولايات المتحدة. وحالياً تخضع المنصة لتحقيقات من الاتحاد الأوروبي بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد، وقد أبلغ الأخير الشركة في فبراير/شباط بضرورة تغيير تصميمها "الإدماني" وإلا سوف تواجه غرامات باهظة. كما تخضع المنصة أيضاً لتحقيق منفصل بدأ أواخر عام 2024 بشأن مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية الرومانية. من جانبها، سعت إدارة التطبيق إلى تبديد مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن البيانات من خلال تخزين معلومات المستخدمين الأوروبيين في أوروبا، مع فرض قيود على الجهات التي يمكنها الوصول إلى هذه البيانات. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الأحزاب الحريدية تهدد بحل الكنيست.. هل تفعلها هذه المرة؟ 12 May 2026 02:51 PM UTC+00 تستعد الأحزاب الحريدية التي تمثّل اليهود المتزمتين دينياً، لاحتمال تفكيك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي يقوده بنيامين نتنياهو، بعدما نقل الزعيم الديني لحزب "ديغل هتوراه" (أحد مركّبات قائمة يهدوت هتوراه) الحاخام دوف لاندو، رسالة شديدة اللهجة إلى مندوبي الحزب في الكنيست، مفادها أنه "لم يعد هناك ثقة بنتنياهو"، وأنه يجب العمل على حلّ الكنيست في أسرع وقت ممكن، بسبب عدم تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد الالزامي. وتشير تقارير عبرية إلى توجه من نواب حريديم إلى أحزاب في المعارضة لفحص إمكانية حل الكنيست غداً الأربعاء، علماً أن الأحزاب الحريدية كثيراً ما هددت بذلك خلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية ولم تفعل. وفي تفاصيل أوردتها القناة 12 العبرية، فإن هذه الرسالة "الدراماتيكية" تأتي في ظل إدراك الأحزاب الحريدية أن قانون الإعفاء من التجنيد لن يُدفع قُدماً قبل الانتخابات، وأن الولاية الحالية ستنتهي على الأرجح من دون تمرير القانون الذي تعتبره الأهم بالنسبة لها. ونقل نتنياهو، أمس الاثنين، رسالة إلى الأحزاب الحريدية مفادها أنه لن يتم الدفع بقانون التجنيد قبل الانتخابات، لأنه لا يملك أغلبية لتمريره، وطلب الاجتماع مع رئيس حزب "ديغل هتوراه" موشيه غافني، لكن الأخير رفض. وطلب غافني من عضو الكنيست أوري مكلب أن يحضر الاجتماع بدلاً منه، وهناك نُقلت الرسالة باسم رئيس الحكومة بأنه "لن يكون هناك قانون تجنيد قبل الانتخابات". وفي أعقاب التطورات، استُدعي أعضاء الكنيست من "ديغل هتوراه" إلى منزل الحاخام لاندو، على خلفية احتمال أن يبادر الحزب إلى طرح مقترح قانون لحلّ الكنيست خلال الأيام القريبة. وقال مصدر في الحزب للقناة إن "المراسم انتهت"، في إشارة إلى أن الثقة بالائتلاف وبنتنياهو قد نفدت وأن الحزب يستعد لخطوات سياسية حاسمة. في هذه الأثناء، يحاول حزب "شاس" إظهار تنسيق كامل مع "يهدوت هتوراه". وقال مسؤول رفيع في الحزب للقناة: "نحن منسّقون مع ديغل هتوراه، وقرار حلّ الكنيست سيُتخذ بالتعاون معهم ومع نتنياهو". وأفادت القناة آي 24 العبرية بأن أعضاء كنيست من الحريديم أجروا اليوم محادثات مع مسؤولين كبار في المعارضة بخصوص حله، حيث استفسروا عما إذا كان مشروع قانون حل مطروحاً بالفعل على "طاولة الكنيست" من أجل التصويت على حله اعتباراً من يوم غد. وفي محيط عضو الكنيست غافني صرّحوا: "لا نستبعد أيضاً خيار حجب الثقة البنّاء (عن الحكومة) يوم الاثنين". ويقصد بذلك إجراء يحجب الثقة عن الحكومة الحالية، ويطرح اسم مرشح بديل من داخل الكنيست لتشكيل حكومة دون التوجّه إلى انتخابات مبكّرة. وتشير جهات سياسية إلى أنه حتى لو قررت الأحزاب الحريدية الدفع نحو حلّ الكنيست، فإن الائتلاف ما زال يمتلك القدرة على إبطاء العملية بشكل كبير، إذ إن وتيرة التشريع فعلياً بيد حزب الليكود. ووفق التقديرات، إذا لم يُحلّ الكنيست حتى نهاية الشهر الحالي، فلن يكون بالإمكان إجراء انتخابات في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بدلاً من 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، الموعد الرسمي للانتخابات. وبمعزل عن قانون التجنيد، تفضّل أحزاب الحريديم أساساً إجراء انتخابات في سبتمبر بدلاً من أكتوبر لتصادف الكثير من الأعياد اليهودية معه. ## الصحة العالمية: معدات إعادة التأهيل لمصابي غزة عالقة على الحدود 12 May 2026 02:58 PM UTC+00 أظهرت تقديرات جديدة لمنظمة الصحة العالمية أن 43 ألف شخص في قطاع غزة تعرضوا لإصابات بالغة غيّرت مجرى حياتهم نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتظل الإمدادات اللازمة لمساعدة هؤلاء الأشخاص عالقة في الجمارك لأكثر من عام في بعض الحالات، حسب ما أعلنت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، راينهيلده فان دي فيردت، اليوم الثلاثاء، مضيفة أن نحو ربع المصابين من القاصرين. ووفقاً لبيانات المنظمة، يعاني نحو نصف المصابين البالغ عددهم 43 ألفاً من إصابات خطيرة في الأطراف، فيما خضع أكثر من 5 آلاف شخص لعمليات بتر، وأصيب أكثر من ألفي شخص بإصابات في الحبل الشوكي، كما تعرض أكثر من 3400 شخص لحروق شديدة، وأصيب أكثر من 1300 شخص بإصابات دماغية رضحية، وأشارت المنظمة إلى أن إجمالي عدد الجرحى، بما يشمل الحالات الأقل تعقيداً، يبلغ نحو 172 ألف شخص. وقالت فان دي فيردت إن عدد مرافق إعادة التأهيل المتاحة قليل للغاية ولا يكفي لتلبية حجم الاحتياجات. موضحة أنه، وحتّى منتصف إبريل/نيسان الماضي، كانت 18 شحنة من معدات إعادة التأهيل بانتظار الموافقة للإفراج عنها من الجمارك الإسرائيلية، مع تأخيرات تجاوزت عاماً كاملاً في بعض الحالات، وأضافت "لقد تحمل سكان غزة معاناة لا يمكن تصورها، إنهم يستحقون ليس الرعاية الطارئة فحسب، بل أيضاً الدعم المستدام اللازم للتعافي واستعادة حياتهم". (أسوشييتد برس) ## جدل في العراق بعد تقرير ميداني لصحافي إسرائيلي 12 May 2026 03:19 PM UTC+00 أثار تقرير نشرته القناة 14 الإسرائيلية ردود فعل واسعة في العراق، وأعادت الحديث الذي غالباً ما يتكرر بشأن دخول إسرائيليين إلى البلاد بجوازات سفر وهويات مختلفة عن هوياتهم وجوازاتهم الحقيقية، خصوصاً أنهم يمارسون أدواراً غير واضحة تحت ذريعة العمل الصحافي أو السياحة أو إجراء البحوث والحصول على مصادر لأجل لأغراض دراسية. وخلال الساعات الماضية، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي في العراق بآلاف المنشورات والتغريدات التي تكشف عن زيارة صحافي إسرائيلي إلى مناطق عراقية متفرقة، وزيارته إلى مراقد ومواقع دينية وأخرى أثرية تعود لحضارة بابل جنوبي بغداد. وظهر في التقرير أن الصحافي التقى مع مواطنين في أكثر من منطقة، وأفراد من مقاتلي الحشد الشعبي الذين لا يعلمون بهويته الحقيقية، وتحدّثوا معه عن أنهم يقفون ضدّ الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل المدنيين في فلسطين وإيران ولبنان. كذلك نقل انطباعات عراقيين، من بينهم سائق تاكسي تساءل "لماذا يريدون تجريد سلاح إيران، ولا ينزعون سلاح إسرائيل؟". Channel 14 Exclusive: Haredi Jew deep undercover in Iraq, risking his life to expose the Iranian influence on Shiite strongholds - already training to attack Israel and destabilize the region. "At your command, Hussein!" From Baghdad to Karbala, Yitzhak Horowitz reveals the… pic.twitter.com/GhnecswlRc — C14 News Israel | EN (@c14israel) May 11, 2026 وشملت رحلة الصحافي الإسرائيلي محافظات بغداد وكربلاء والنجف، وأظهر التقرير الذي تناقله ناشطون عراقيون، وقد أبدوا استياءهم من عدم اكتشاف الهويات الحقيقية لإسرائيليين، تكرر دخولهم إلى البلاد. واستغرب ناشطون وصحافيون عراقيون من دخول الصحافي الإسرائيلي إلى البلاد في توقيتٍ حساس، أي بعد العدوان على إيران، حيث كانت الأجهزة الأمنية العراقية مستنفرة أمنياً، وكانت حركة السفر براً وجواً صعبة، وتساءلوا عن كيفية تنقل الإسرائيلي بين المدن العراقية ذات الطابع الرمزي والديني، مثل النجف وكربلاء، خصوصاً أنها من أكثر المدن تحصيناً أمنياً. وبالرغم من أن السلطات العراقية لم تعلّق حتى الآن على دخول الصحافي الإسرائيلي، إلّا أن ضابطاً عراقياً من مطار بغداد الدولي قال لـ"العربي الجديد" إن "السلطات العراقية تتحقّق من الوافدين إلى بلدنا بما يبرزونه من وثائق وصور وهويات، وبما أن المسافر الوافد قدم جواز سفرٍ غير محظور في العراق، فإن التدقيق الأمني يكون عليه من السفارة التي يحمل جوازها والتأكد مع أجهزة الشرطة الدولية بأن الوافد غير مطلوب، وقد يكون للوافد أكثر من جنسية، لكن التعامل معه يكون بحسب ما يقدم لنا من معلومات، ويُجرى التدقيق الأمني على اسمه". وأضاف الضابط أن "دخول أشخاص إسرائيليين بجوازات غير إسرائيلية أمر تكرر أكثر من مرة"، لافتاً إلى أنّهم "يقدمون أنفسهم على أنهم سياح أجانب أو باحثون وصحافيون، لكن التدقيق في العادة يقتصر على ما إذا كانوا مطلوبين للإنتربول أو للأجهزة الأمنية العراقية". وأكّد أن "غالبية الموجودين في فلسطين المحتلة من المستوطنين الإسرائيليين يملكون أكثر من جواز سفر، وبالتالي فإن دخولهم بجنسيات أخرى وبأسماء مختلفة أحياناً، مع عدم وجود أسمائهم على لوائح الأنتربول، يصعّب من مهمة التعرف عليهم". عاجل قناة ١٤ الاسرائيلية تنشر تقريرا خاصا ومقاطع فيديو و صور صورها صحفي يهودي بهوية مخفية في رحلة له (بعد اغتيال المرشد و اندلاع الحرب)الى بغداد و كربلاء النجف حيث زار المراقد المقدسة و وثق حوارات مع المواطنين و مع احد عناصر الحش..(بدون ان يعلموا عن هويته) pic.twitter.com/K9YSCOwP5S — Steven Nabil (@thestevennabil) May 11, 2026 لكن ضابطاً آخر أشار إلى أن "العراق يتعامل مع الصحافيين الأجانب بعناية بالغة، خصوصاً مع تكرار الاعتداءات عليهم وحالات اختطافهم، وعادةً ما يكون الصحافي الأجنبي قد قدّم للسلطات العراقية، سواء في المطار أو أثناء عملية التقديم على التأشيرة الإلكترونية للدخول، على محل سكن واضح ودقيق، بالتالي فإن متابعة نشاطه وملاحقته للكشف عن هويته الحقيقية ليست من مهام الأمن الداخلي، إنما قد يكون من مهام أجهزة استخباراتية أو معلوماتية، وليست الأمنية المسلحة الجوّالة في البلاد". واعتبر، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "العراق يرفض التعامل مع إسرائيل وفق القانون، وأن دخول المنتسبين لهذا الكيان بجوازات وهويات أخرى يحتاج خلال الفترة المقبلة إلى تدقيق أمني أعمق"، بحسب قوله. من جهته، بيَّن الناشط المدني العراقي أيهم رشاد أن "دخول أشخاص مجهولي التوجهات من الكيان الإسرائيلي إلى العراق بصفات باحثين وصحافيين وسياح يمثل إخفاقاً أمنياً لا بد من معالجته"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الأجهزة الأمنية الاستخباراتية والمعلوماتية، مثل جهاز المخابرات والأمن الوطني، يسيطران على أمن مطار بغداد، وبالتالي فإن هذه المسؤوليات تقع على عاتقهما"، داعياً إلى "التحقيق في الأمر الذي تكرّر أكثر من مرة". ولا يقيم العراق أي علاقات مع إسرائيل، كما ترفض الحكومة وأغلب القوى السياسية التطبيع معها. وتنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي على أنه "يعاقب بالإعدام كل من حبذ أو روج مبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها، أو ساعدها مادياً، أو أدبياً، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها". بدورها، اعتبرت الصحافية العراقية آية القيسي أن "المفارقة في الجدل بشأن دخول الصحافي الإسرائيلي إلى العراق، أن التضييق يزداد على الصحافيين المحليين من دون أية أسباب منطقية، مع العلم أن هناك جهات عراقية كان عليها أن تحمي الصحافيين في البلاد، مثل نقابة الصحافيين العراقيين، إلا أن لا دور واضح لها إزاء ما يتعرض له الصحافي العراقي". وأضافت، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "دخول صحافيين إسرائيليين هو جزء من سلسلة اختراقات تعبّر عن مشاكل مؤسساتية واضحة في البلاد"، محملة الدولة العراقية المسؤولية عنها. ## "مثنى".. المسرح أداة لتفكيك الخيانة 12 May 2026 03:21 PM UTC+00 داخل فضاءٍ مسرحي يقوم على الحد الأدنى من الشخصيات والحد الأقصى من التوتر النفسي، تنسج المسرحية المغربية "مُثنى" تجربةً درامية تنشغل بأسئلة الخيانة والهوية والعنف الرمزي، عبر مواجهة تتدرج من الارتياب والعداء إلى الاعتراف المتبادل بالهشاشة الإنسانية. العمل الذي قدّمته فرقة "تياترو موكادور للمسرح"، وأخرجه أمين بوجميل، حصد الجائزة الوطنية في الإخراج ضمن الدورة الخامسة من المهرجان الوطني لجائزة محمد الجم للمسرح، المختتمة ليلة أول أمس الأحد، بعدما لفت الانتباه إلى اشتغاله على البنية النفسية للشخصيات، وعلى اللغة المسرحية كأداة تفكيك للوعي والعلاقات الإنسانية. يفتتح العرض بصوت قطارٍ يخترق الصمت، في إشارة مبكرة إلى العبور والاقتلاع والتحول. تصل ليلى إلى بيت امرأة أخرى تدعى قمر، حاملةً حقيبتها وآثار رحلة طويلة، لتدخل الشخصيتان منذ اللحظة الأولى في مواجهة مشحونة بالتوجس والإنكار. شيئاً فشيئاً، يتضح أن المرأتين ترتبطان بالرجل نفسه وتحملان معاً كنية "صابر"، وهو تفصيل يمنح العلاقة بينهما بعداً رمزياً يتجاوز المصادفة ويحوّل الاسم إلى علامة على اشتراكهما في التجربة ذاتها، بما تتضمنه من انتظارٍ واستنزافٍ نفسي وتشظٍ داخلي. تجسد فاطمة الزهراء اكليلي شخصية "ليلى"، المرأة القادمة من الخارج بما تحمله من تعبٍ وقلق ورغبة في التحقق من حقيقة علاقتها بالرجل. وتشخص مروة سكور دور "قمر"، التي تبدو في بداية العرض أكثر التصاقاً بالمكان وأكثر تمسكاً بصورة الاستقرار، قبل أن تنكشف تدريجياً تصدعاتها الداخلية وخوفها العميق من فقدان المعنى الذي بنت حياتها عليه. كل امرأة تدخل المواجهة وهي مقتنعة بأنها تملك الحقيقة الكاملة عن الرجل يعتمد العرض على حوارٍ طويل ومتدرج، تتكشف عبره الطبقات النفسية للشخصيتين. فكل امرأة تدخل المواجهة وهي مقتنعة بأنها تملك الحقيقة الكاملة عن الرجل وعن علاقتها به، غير أن الحوار يبدأ تدريجياً في هدم اليقين الذي تستند إليه كل منهما. ومن خلال تبادل الاعترافات واستعادة الذكريات والتفاصيل اليومية، يتحول الصراع من منافسةٍ عاطفية إلى إدراك مؤلمٍ لوحدة التجربة التي عاشتها الشخصيتان داخل علاقة صاغها الرجل وفق منطقه الخاص. وتبرز قوة مسرحية "مثنى" في الكيفية التي يتعامل بها مع شخصية الزوج، سيف الدين صابر، الذي أدى دوره أحمد سامي احريميدة، وقدمه في عروض سابقة نوفل السعيدي. فالرجل لا يحتل مركز الحدث عبر الحضور الكلامي المباشر، ذلك أنه يتحرك داخل العرض كأثر نفسي وسلطةٍ خفية تتحكم في إيقاع العلاقة بين المرأتين. يظهر في فواصل صامتة حاملاً مكنسةً، يكنس المساحة الفاصلة بين الشخصيتين وينفض الغبار عنهما في العتمة، في صورة مسرحية كثيفة الدلالة تستحضر محاولة دائمة لإعادة ترتيب الفوضى التي تسبب فيها، والتحكم في شكل العلاقة حتى أثناء غيابه. ويشارك الشاعر نوفل السعيدي أيضاً في كتابة القصائد المضمنة داخل العرض، وهي نصوصٌ تتداخل مع الحوار المسرحي لتمنحه امتداداً وجدانياً وتأملياً. حضور الشعر داخل المسرحية يأتي باعتباره لغة ثانية موازية للحوار، تكشف المناطق التي تعجز الشخصيات عن الإفصاح عنها بالكلام المباشر. ومن خلال هذه القصائد يتسع الفضاء النفسي للعرض، كما تتحول الكلمات إلى أثر للخذلان والرغبة والانتظار والاحتراق الداخلي. ويحضر البعد الميتامسرحي في أكثر من لحظةٍ داخل العرض، خصوصاً من خلال الجملة التي تقول فيها إحدى الشخصيتين: "هل قرأتِ المسرحية قبل هذا العرض أم فُرضت عليكِ فصولها؟". تفتح هذه العبارة أفقاً تأملياً حول فكرة القدر والأدوار المفروضة، وتجعل الشخصيتين وكأنهما تتحركان داخل نص أكبر منهما، داخل منظومة اجتماعية وعاطفية ترسم مساراتهما سلفاً وتدفعهما إلى إعادة تمثيل الألم نفسه بصيغ مختلفة. وفي حديثه إلى صحيفة "العربي الجديد"، أوضح المخرج أمين بوجميل أن اشتغاله في "مُثنى" انصبّ على تفكيك الصور التي تتحكم في نظرتنا إلى الحب والعلاقة الإنسانية، أكثر من بناء مواجهة تقليدية بين امرأتين. وأضاف أن ليلى وقمر تتحركان داخل منظومة من التمثلات التي تصنعها السلطة العاطفية، لذلك كان رهانه الإخراجي قائماً على كشف الأقنعة وإرباك يقين الشخصيتين، بما يجعل العرض يذهب نحو مساءلة البنية النفسية للعلاقة أكثر من إعادة سرد حكاية الخيانة في معناها المباشر. واعتبر المتحدث للصحيفة أن سقوط الأقنعة داخل المسرحية لم يكن خياراً جمالياً منفصلاً عن المعنى، بقدر ما شكل ضرورةً درامية وفكرية فرضتها طبيعة التجربة الإنسانية التي يشتغل عليها العمل. يمزج العرض بين الفصحى والدارجة المغربية، في بناءٍ لغوي يعكس التوتر الداخلي للشخصيات تشتغل المسرحية على مجموعة من الرموز البصرية التي تمنح الحدث كثافته الدلالية. فالشموع التي تحملها الشخصيتان في أكثر من مشهد تستعيد صورة الاحتراق البطيء الذي تعيشه كل واحدة منهما داخل علاقتها بالرجل. كما يتحول التخلي التدريجي عن طبقات الملابس، التي وصلت إلى التماثل بفستان أحمر في النهاية، إلى فعل رمزي يرتبط بسقوط الأقنعة الاجتماعية والنفسية، وانكشاف الذات بعيداً عن الصور التي حاولت الشخصيتان الاحتماء بها. كما يعتمد العرض على المزج بين العربية الفصحى والدارجة المغربية، في بناءٍ لغوي يعكس التوتر الداخلي للشخصيات وتبدل حالاتها النفسية. تظهر الفصحى في لحظات التأمل والاعتراف والانكشاف الوجودي، بينما تمنح الدارجة الحوار حرارةً يومية وقرباً إنسانياً، ما يخلق إيقاعاً لغوياً متغيراً يواكب التحولات العاطفية والفكرية داخل العمل. وتكشف "مُثنى" عبر هذا البناء المركب عن اشتغالٍ مسرحي ينظر إلى الخيانة كبنية نفسية واجتماعية تتجاوز بعدها العاطفي المباشر، وتطرح أسئلةً تتعلق بالسلطة والذاكرة وصورة المرأة داخل العلاقات الإنسانية. ومن خلال هذا المسار، يتحول العرض تدريجياً إلى تأملٍ في العزلة وفي الحاجة إلى الاعتراف المتبادل، وفي إمكانية أن تجد الشخصيات خلاصها في فهم جراحها المشتركة أكثر من استمرارها داخل دائرة التنافس والإنكار. ## مهرجان كان يشتبك مع هوليوود: غزة تُسقط حياد الفن 12 May 2026 03:31 PM UTC+00 أنهى عضو لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، السيناريست والكاتب الاسكتلندي بول لافيرتي (1957)، المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم في التظاهرة بمهاجمة هوليوود بسبب إدراج ممثلين مثل سوزان ساراندون ضمن "القائمة السوداء"، بعد تعبيرهم عن معارضتهم لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. أثارت ساراندون، التي تظهر شخصيتها في فيلم "ثيلما ولويز" على الملصق الرسمي لمهرجان كان السينمائي لهذا العام، سجالاً في فبراير/شباط الماضي، بعدما كشفت أنها خسرت وكيل أعمالها في هوليوود بسبب دعوتها العلنية إلى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة. وقال بول لافيرتي في ختام المؤتمر الصحافي اليوم الثلاثاء: "هل يمكنني فقط أن أقول شيئاً صغيراً؟ إن مهرجان كان السينمائي لديه ملصق رائع. أليس من المثير للاهتمام أن نرى أشخاصاً مثل سوزان ساراندون، وخافيير بارديم ومارك روفالو قد وُضعوا في القائمة السوداء بسبب آرائهم المعارضة لقتل النساء والأطفال في غزة؟ العار على العاملين في هوليوود الذين يفعلون ذلك". وأضاف: "كلّ احترامي وتضامني الكامل معهم. إنهم أفضل من فينا، وأنا أكنّ لهم إعجاباً كبيراً". وتابع ساخراً: "آمل فقط ألا نتعرض للقصف الآن، لأنّ لدينا هذا الملصق في كان". واستشهد لافيرتي خلال مؤتمر افتتاح مهرجان كان بكلمات ويليام شكسبير، مشيراً إلى الاقتباس الشهير من مسرحية الملك لير: "إنها آفة هذا الزمان حين يقود المجانين العميان". قال إنّ اختياره ضمن لجنة تحكيم المهرجان مثّل ترياقاً للواقع الاجتماعي والسياسي الحالي. أضاف: "ترى الكثير من العنف، والإبادة الجماعية في غزة، وكل هذه الأمور المروعة. ثم تأتي إلى مهرجان يحتفي بالتنوع والخيال والرقة الإنسانية، في وقت يسوده هذا العنف الفظ والوحشي والمنهجي. هنا تجد التناقضات والعمق والجمال والإلهام. لقد كان الأمر مؤثراً للغاية بالنسبة إليّ". وفي المؤتمر الصحافي نفسه، رفض رئيس لجنة التحكيم، المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، الفصل بين الفن والسياسة، قائلاً: "لا أعتقد أن السياسة والفن يجب أن يكونا منفصلين. أجد من الغريب اعتبارهما في حالة تعارض". وأضاف: "مجرد أن يحمل العمل الفني موقفاً سياسياً لا يعني أنه عدو للفن، وفي المقابل، لا ينبغي تجاهل فيلم فقط لأنه لا يطرح موقفاً سياسياً". وأضاف: "حتى عندما نحاول تقديم موقف سياسي مهم، إذا لم يُعبَّر عنه فنياً بالشكل الكافي، فسيتحول إلى دعاية فقط. ما أريد قوله هو أن الفن والسياسة ليسا مفهومين متعارضين، بل إنهما يكتسبان قيمتهما حين يُعبَّر عنهما فنياً". وتأتي تصريحات بارك تشان ووك على النقيض من الجدل الذي شهده مهرجان برلين السينمائي في فبراير/شباط الماضي. خلال المؤتمر الصحافي الافتتاحي للمهرجان، وجّه الصحافي الألماني تيلو يونغ سؤالاً مباشراً إلى لجنة التحكيم حول "التضامن الانتقائي" للمهرجان، مشيراً إلى التناقض بين المواقف السياسية الواضحة التي يتبناها تجاه قضايا مثل أوكرانيا وإيران، وبين الصمت أو الحياد حيال الحرب الإسرائيلية على غزة. وأثار رئيس لجنة التحكيم حينها، المخرج الألماني فيم فيندرز، موجة انتقادات بعدما قال إن السينما يجب أن تبقى "خارج السياسة"، معتبراً أن "الأفلام يمكن أن تغيّر العالم، لكن ليس بطريقة سياسية"، وأن دخول صناع الأفلام إلى السياسة يجعلهم "يتصرفون كسياسيين لا كفنانين". كما وصفت عضو اللجنة إيوا بوشتشينسكا السؤال حول غزة بأنه "غير عادل"، فيما انقطع البث المباشر للمؤتمر خلال السجال، وهو ما أرجعه المنظمون لاحقاً إلى "أعطال تقنية". ## حمزة عبد الكريم يحصد ثمار التألق مع برشلونة بدعوة لمنتخب مصر 12 May 2026 03:44 PM UTC+00 سينضم مهاجم نادي برشلونة الإسباني، المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً)، إلى القائمة الأولية لمنتخب بلاده المرشحة للمشاركة في كأس العالم 2026، خلال الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا. ويفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على المنتخبات المشاركة إرسال قائمة أولية تضمّ 55 لاعباً، على أن يجري لاحقاً اختيار 26 لاعباً للمشاركة في الحدث العالمي المرتقب، ووجود مهاجم برشلونة في القائمة يعتبر خطوة جيدة في سبيل تأمين المشاركة رفقة نجوم الصف الأول بقيادة محمد صلاح. وأكد موقع أفريكا توب سبورت، اليوم الثلاثاء، أن حمزة عبد الكريم يعتبر من مواهب كرة القدم المصرية، وأكدت سرعة تأقلمه مع النادي الإسباني، مخزونه الفني رغم أنه لم يحصل بعد على فرصة المشاركة مع الفريق الأول، نظراً لقوة المنافسة التي وجدها، إضافة إلى أنه أصبح مؤهلاً للمشاركة في المباريات بعد أسابيع من التعاقد بسبب مشاكل إدارية تهم القوانين الإسبانية، ما عطل بروزه. وخلال مشاركاته مع الفريق الثاني سجل حمزة عبد الكريم العديد من الأهداف التي ساهمت في ارتفاع أسهمه. وكان اللاعب الذي غادر الأهلي المصري، في الميركاتو الشتوي، قد غاب عن معسكر منتخب بلاده خلال التوقف الدولي الأخير، إذ فضّل البقاء مع الفريق الإسباني من أجل الانسجام أكثر مع اللاعبين، ولكن الوضع سيختلف الآن مع قرب كأس العالم، إذ سيحاول أن يفتكَّ مكاناً في قائمة المدير الفني حسام حسن، ليكون حاضراً مع "الفراعنة". ## حزب إسباني يُشيد بلفتة يامال وعلم فلسطين: ذكّر العالم بحرب الإبادة 12 May 2026 03:44 PM UTC+00 أشاد المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري في كتالونيا، غابرييل روفيان، بما فعله نجم نادي برشلونة، لامين يامال (18 عاماً)، بعدما رفع العلم الفلسطيني خلال موكب احتفال الفريق الكتالوني، الذي استطاع تحقيق لقب الدوري الإسباني للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه. وقال المتحدث باسم حزب اليسار الجمهوري في كتالونيا، غابرييل روفيان، في حديثه الذي نقلته صحيفة ماركا الإسبانية، الثلاثاء: "هناك أكثر من 42 مليون شخص يتابع لامين يامال على إنستغرام، ما يعني تأثيره الهائل على الملايين في أنحاء العالم، وهناك أشخاص انتقلوا من اللامبالاة إلى إدانة الإبادة الجماعية في غزة اليوم لمجرد أنّه لوح بالعلم الفلسطيني. شئنا أم أبينا، فلنحتفل بذلك وأحسنت صنعاً". وأكدت الصحيفة أنّ لامين يامال كان أكثر نجوم نادي برشلونة مشاركة خلال الاحتفالات التي عمّت الشوارع. وعندما شاهد أحد المشجعين يحمل العلم الفلسطيني، طلب يامال رميه باتجاهه، ليلتقطه ويرفعه عالياً فوق حافلة الفريق الكتالوني لدقائق عدّة، إذ ظهر لاعب برشلونة مع رفاقه الذين تجمعوا حوله. وانتشر مشهد لامين يامال على وسائل التواصل، وأثار ردّات فعل عديدة، لكن احتفالات نادي برشلونة لم تخلُ من الرموز السياسة، وبخاصة أن النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي ظهر وهو يلوح بعلم استقلال كتالونيا الذي كانت تحمله الجماهير في شوارع المدينة التي احتفلت بتحقيق لقب الدوري الإسباني لكرة القدم. Lamine Yamal shows solidarity with Palestine during FC Barcelona’s title celebrations. pic.twitter.com/W52qUuYEMT — PALESTINE ONLINE (@OnlinePalEng) May 12, 2026 ## سانشيز يوظّف أزمة "هانتا" لتعزيز معركته ضد اليمين المتطرف 12 May 2026 03:47 PM UTC+00 استغلّ رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، انتهاء أزمة تفشّي فيروس "هانتا" المرتبطة بسفينة سياحية، ليحوّل نجاح بلاده في احتواء الأزمة إلى ورقة سياسية وأيديولوجية في مواجهة اليمين المتطرف وحلفائه الدوليين، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، إضافة إلى حزب "فوكس" اليميني المتطرف. وخلال مؤتمر صحافي عقده في مدريد إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الثلاثاء، قدّم سانشيز الأزمة بوصفها دليلاً على نجاح الرهان الإسباني على التعددية الدولية والتعاون مع المؤسسات الأممية، مؤكداً أن "العالم لا يحتاج إلى مزيد من الأنانية والخوف، بل إلى دول متضامنة". وحرصت الحكومة الإسبانية على أن تحمل هذه المناسبة رسائل سياسية واضحة، إذ ظهرت خلف سانشيز وتيدروس شاشتان تحملان شعار "إسبانيا تفي بالتزاماتها"، إلى جانب شعاري الحكومة الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية، في مشهدية أرادت من خلالها مدريد التأكيد أن نجاح إدارة الأزمة لم يكن فقط نتيجة كفاءة النظام الصحي الإسباني، بل أيضاً ثمرة التزام سياسي بالمؤسسات الدولية وبالتعاون متعدد الأطراف. وجاءت هذه الرسائل في توقيت حساس، خصوصاً بعد إعلان الأرجنتين انسحابها رسمياً من منظمة الصحة العالمية، تنفيذاً لقرار سبق أن أعلنه الرئيس خافيير ميلي، الذي يتبنى خطاباً قريباً من توجهات ترامب ومعادياً للمؤسسات الدولية، فيما وصف زعيم حزب "فوكس" اليميني المتطرف الإسباني، سانتياغو أباسكال، المنظمة الأممية خلال الأيام الماضية بأنها "وكر للعولميين". ورغم التزام سانشيز الصمت طوال فترة الأزمة الصحية، وابتعاده عن الدخول في مواجهة مباشرة مع رئيس حكومة جزر الكناري فرناندو كلافيخو، إلا أن مصادر سياسية إسبانية تؤكد أن رئيس الحكومة كان يتابع شخصياً مختلف التحركات المرتبطة بإدارة الأزمة. وبعد انتهاء الخطر، اختار سانشيز الظهور إلى جانب مدير منظمة الصحة العالمية لتوظيف الإشادة الدولية بأداء إسبانيا في تعزيز أحد أهم محاور خطابه السياسي منذ وصوله إلى قصر مونكلوا قبل ثمانية أعوام، والمتمثل في الدفاع عن النظام الدولي القائم على التعاون والمؤسسات الأممية. وقال سانشيز إن بلاده "تتلقى المساعدة عندما تحتاجها، وتقدّمها عندما يُطلب منها ذلك"، مذكّراً بأن ملايين الإسبان يسافرون سنوياً إلى الخارج، ويتوقعون أن يلقوا المعاملة نفسها التي قدمتها إسبانيا لنحو 150 شخصاً تضرروا من تفشي الفيروس. من جهته، أشاد تيدروس أدهانوم بما وصفه "القيادة المبهرة" للحكومة الإسبانية، مثنياً بشكل خاص على استجابة السلطات وسكان جزر الكناري. وقال إن "العالم يحتاج في اللحظات الصعبة إلى هذا النوع من التعاطف الذي أظهرته إسبانيا"، معتبراً أن ما قامت به مدريد "يجب أن يشكّل نموذجاً يُحتذى به في عالم يشهد انقسامات متزايدة". معركة سياسية تتجاوز الأزمة الصحية وترى أوساط سياسية في مدريد أن سانشيز يعتبر أن معركة الرأي العام المرتبطة بأزمة "فندق هانتا" قد حُسمت لصالحه، خاصة بعد تراجع حدة انتقادات الحزب الشعبي المعارض وتحويل اهتمامه إلى ملفات أخرى في الحملة الانتخابية الجارية في إقليم الأندلس. لكن رئيس الحكومة الإسبانية يسعى، بحسب مراقبين، إلى استثمار الأزمة في إطار أوسع، يتمثل بمواجهة الخطاب اليميني الذي يصوّر إسبانيا بوصفها دولة تعيش الفوضى والانهيار.   وفي هذا السياق، شدد سانشيز على أن بلاده "دولة تحترم القانون الدولي وتدرك أن الأزمات الصحية لا تعترف بالحدود"، مضيفاً: "علينا أن نشعر بالفخر لأننا إسبان، فإسبانيا تفي بالتزاماتها تجاه مواطنيها والعالم". وختم بالقول إن "عالماً أفضل ممكن، لكننا نحتاج إلى مزيد من العلم ومزيد من الوعي"، في رسالة أراد من خلالها ربط نجاح بلاده الصحي والسياسي بالدفاع عن قيم التعاون الدولي والانفتاح، في مواجهة صعود الشعبوية واليمين المتطرف في أوروبا والعالم. ## تركيا: ملفات الفساد والانشقاقات تحاصر حزب الشعب الجمهوري 12 May 2026 03:47 PM UTC+00 يواصل حزب الشعب الجمهوري النزيف في البلديات التي يحكمها، بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، انضمام رئيسة بلدية ولاية أفيون قره حصار بورجو غوغكسل، ورئيس بلدية منطقة دينار بالولاية، وأعضاء في المجلس البلدي، إلى حزب العدالة والتنمية. وأنهت غوغكسل تكهنات تسيطر على كواليس السياسة التركية منذ أيام حول قرارها بعد عدم ردها على اتصالات قيادات حزب الشعب الجمهوري. ومع اقتراب اتضاح انتقالها لحزب العدالة والتنمية أحالها حزب الشعب الجمهوري أمس إلى لجنة التأديب لطردها، فيما وجه رئيس الحزب رسالة لها في وقت سابق تدعوها للتخلص من ضغوط عليها من زوجها وإن اضطرت للطلاق منه، وهي كلمات لاقت صدى في الرأي العام التركي. وخلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية، رحب الرئيس أردوغان برئيسة بلدية أفيون قره حصار، وبرئيس بلدية دينار فيسل توبجو وبأعضاء المجلس البلدي المنضمين إلى الحزب، ووُضعت شارة الحزب لهم في نهاية الاجتماع. وقال أردوغان في كلمته "أقول لرئيسة بلدية أفيون قره حصار ومنطقة دينار أهلاً بكم في صفوفنا، شكراً لانضمامكم إلينا، حيث سيواصلان الآن عملهم لخدمة تركيا تحت مظلة حزب العدالة والتنمية". وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري ورئيسه أوزغور أوزال، قائلاً "ليعلم الجميع أن السياسة القذرة لقيادة حزب الشعب الجمهوري، لن تثنينا عن مسارنا، الأسلوب السياسي مرآة للشخص، ومن يمارسون التشهير هم تجسيد لانعدام الشخصية، إذ إن مهاجمة الآخرين وإهانتهم بعبارات مبتذلة لن يسد فجوة القدرات السياسية، ويجب على قيادة حزب الشعب الجمهوري أن تتوقف عن الاستهزاء بذكاء المواطنين وأن تتخلى عن أسلوبها الماكر في إلقاء اللوم في أسرع وقت ممكن". وأضاف "ارتكاب الأخطاء بطبيعة الحال من طبيعة البشر، لكن الإصرار على الخطأ ليس من شيم الحكماء، ومع ذلك تحاول قيادة حزب الشعب الجمهوري التعويض عن خطأ بآخر، والتغطية على الفساد الذي انكشف بأكاذيب أكبر، وعلى قيادة حزب الشعب الجمهوري أن تكرس الآن الجهد الذي تنفقه في اختلاق الأعذار والتشهير وإثارة الفتنة لمواجهة أخطائها". من ناحيتها، قالت غوغكسل في كلمة مقتضبة "سنعمل على تنفيذ الوعود مع الرئيس أردوغان من أجل إعادة بناء الولاية كما وعدت الناخبين وخاصة في مجال التحول العمراني". وأضافت "سأعمل مع حزب العدالة والتنمية الذي يحترم العائلة والقيم من أجل خدمة الولاية وتركيا وأتمنى أن يكون خيراً لنا". ومع انضمام غوغكسل ورئيس بلدية دينار، استقطب حزب العدالة والتنمية عشرات من رؤساء البلديات من أحزاب مختلفة، رغم أنه حل ثانياً بالانتخابات المحلية عام 2024، فيما عزلت وزارة الداخلية عشرات آخرين بتهم الفساد. من جهته، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري أوغور أوزال في كلمته أمام كتلة حزبه النيابية اليوم الثلاثاء مخاطبها غوغكسل "وصفتني بالفاسد، وصفتني بآخذ الرشوة، ووصفتني بالمحتال، لكنني لن أستسلم، تذهب وتقول إني هددتها، ولكن لم أقل لها سوى عندما ذهبت إلى هناك قبل ستة أشهر، إذا شككت في زوجك فستتركينه وسيكون هذا الحزب عائلتك وسيحميك، لا أعتقد أنك متهمة بالفساد هذا ما قلته، وهذه المرة قلت يا سيدة بورجو، لن يكون هذان العامان سهلين، لكنهما سيمران سريعاً، وعندما يصل حزب الشعب الجمهوري إلى السلطة إياك أن تأتي متوسلة إلينا، وإذا كان هذا تهديداً فأنا أوجه إليها التهديد الأقصى". يأتي ذلك في ظل استمرار تقديم رؤساء البلديات المعتقلين من حزب الشعب الجمهوري بتهم الفساد، وسط اعترافات حول ملفات الفساد والرشوة في الحزب، منها اعترافات قدمها رئيس بلدية أوشاق المعتقل أوزكان يالم للاستفادة من حالة الندم في تخفيف الاعتقال وتحويله للرقابة العدلية. واتهم يالم زعيم حزب الشعب الجمهوري بطلب الأموال والهدايا، منها شراء ساعة له وتقديم أموال، وتقديم حقائب لابنته وزوجته، وطلبه حقيبة إضافة نسائية يعتقد أنها تعود لحبيبة سرية له، فضلاً عن ترتيب مكتب رئيس الحزب ليكون مناسباً ودفع فاتورته من البلدية، إضافة إلى تحويل بعض أموال الضرائب لشركاته من عائدات البلدية. وبحسب وسائل إعلام تركية فإن يالم طلب أن يقدم إفادة إضافية مفصلة، لم يكشف عن تفاصيلها بعد. وفي الإطار، قال رئيس بلدية أنطاليا المعتقل محي الدين بوجك في اعترافاته إنه قدم مبلغاً مالياً قدره مليون يورو من أجل قبول ترشحه عن الحزب رئيساً للبلدية، فضلاً عن أموال أخرى طلبت منه ومن ابنه، الأمر الذي نفاه بشكل قاطع المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري زينل أمره في تصريحات صحافية. وجدد أوزال، اليوم الثلاثاء، اتهام حزب العدالة والتنمية باستغلال القضاء من أجل تنفيذ ما أسماه عملية انقلاب سياسي في حزب الشعب الجمهوري اعتباراً من مارس/آذار من العام الماضي، وهو التاريخ الذي انطلقت فيه تحقيقات الفساد ببلدية إسطنبول حيث اعتقل رئيسها أكرم إمام أوغلو وعزل عن منصبه، علما أنه مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية. ومن المنتظر أن تتواصل النقاشات السياسية الداخلية في تركيا حول ما يعانيه حزب الشعب الجمهوري من حصار يتعلق بملفات الفساد والرشوة، وانتقال رؤساء البلديات إلى حزب العدالة والتنمية وهو ما جرى من قبل مع رئيسة بلدية آيدن أوزلم تشارتشي أوغلو التي استقالت من الحزب وانضمت للعدالة والتنمية. ## سورية: اعتقال قائد أركان القوى الجوية في نظام الأسد 12 May 2026 03:48 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، إلقاء القبض على قائد أركان القوى الجوية في عهد نظام بشار الأسد، اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، وذلك في عملية أمنية وصفتها بـ"المحكمة" نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب، من دون الكشف عن الموقع الذي جرت فيه العملية أو تفاصيل إضافية حول ظروف الاعتقال. ويُعد الموسى من أبرز الضباط الذين شغلوا مواقع حساسة في جيش نظام الأسد. وأشارت مصادر في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الموسى يواجه اتهامات بالمسؤولية عن ارتكاب مجزرة في مدينة الضمير بريف دمشق عام 2012، أسفرت عن مقتل 22 مدنياً، بينهم عشرة أطفال. وأضافت المصادر أن اسم الموسى، الذي يتحدر من ريف محافظة حماة وكان يقيم في محافظة دير الزور، ارتبط خلال سنوات الحرب بعدد من العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية عدة، كما تعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل فصائل المعارضة المسلحة، كان أبرزها عام 2014 في ريف حماة، إلا أنه نجا منها جميعاً. وبرز اسم عائلة الموسى أيضاً في ملفات الانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق، إذ تتهم جهات حقوقية نجله ريان الموسى، الضابط برتبة نقيب في الحرس الجمهوري، بالمشاركة في عمليات عسكرية ومجازر شهدتها منطقة القلمون في ريف دمشق خلال سنوات الحرب. ويأتي الإعلان عن توقيف الموسى في سياق حملة أمنية متصاعدة تنفذها وزارة الداخلية السورية ضد شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق، قالت الوزارة إنها متهمة بالتورط في انتهاكات وجرائم بحق المدنيين السوريين. وأسفرت تلك العمليات خلال الأسابيع الأخيرة عن توقيف عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالتورط في مجازر وجرائم حرب بحق المدنيين. وأعلنت وزارة الداخلية، السبت الماضي، إلقاء القبض على اللواء وجيه علي العبد الله، الذي شغل، لمدة ثلاثة عشر عاماً، منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية لبشار الأسد. ووصفت الوزارة العبد الله بأنه أحد أبرز أركان الدائرة الضيقة للنظام السابق، والمسؤول المباشر عن تنسيق السياسات الأمنية والممارسات القمعية التي طاولت السوريين طوال سنوات خدمته في القصر الجمهوري. وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن سجلات التحقيق أظهرت أن العبد الله تولى إدارة مكتب الشؤون العسكرية منذ عام 2005 وحتى عام 2018، وهي الفترة التي شهدت تصاعد العمليات العسكرية والأمنية في البلاد، وما رافقها من انتهاكات واسعة النطاق وعمليات قمع ضد المحتجين والمعارضين. ومن بين أبرز الموقوفين أمجد اليوسف، المتهم بالمشاركة في مجزرة حي التضامن، إضافة إلى خردل أحمد ديوب، الذي تتهمه السلطات بالمشاركة في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية عام 2013، وكذلك اللواء عدنان عبود حلوة، الذي وصفته وزارة الداخلية بأنه أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الغوطة. ## غياب واسع للنواب عن جلسة رقابية يثير الجدال في المغرب 12 May 2026 03:48 PM UTC+00 عاد الجدال في المغرب حول غياب البرلمانيين إلى الواجهة، بعدما شهدت الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، المؤسسة الدستورية المعنية بمراقبة المالية العمومية، غياب عدد كبير من النواب، خلال انعقادها اليوم الثلاثاء. وأعاد هذا الغياب إلى الأذهان الصورة السلبية التي ترسخت لدى الرأي العام خلال السنوات الماضية عن أداء المؤسسة التشريعية. وكان لافتاً خلال جلسة مناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتَي 2024-2025 غياب نحو 303 نواب من أصل 395 بمجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، رغم الأهمية الحيوية للتقرير. واقتصر الحضور على نحو 60 نائباً من أحزاب الأغلبية الحكومية، مقابل ما يقارب 32 نائباً من المعارضة، ما أثار تساؤلات حول مستوى التفاعل مع واحدة من أبرز المحطات الرقابية المرتبطة بتقييم تدبير المال العام. وزاد من حدة الجدال غياب عدد من أعضاء الحكومة عن الجلسة. وبات الغياب عن الجلسات البرلمانية، رغم الإجراءات الزجرية والتحفيزية المخصّصة لضمان حضور النواب إلى الجلسات العامة وأشغال اللجان الدائمة، ظاهرة ملازمة للبرلمان المغربي خلال السنوات الأخيرة، لما تتركه من تداعيات سلبية على المشهدَين البرلماني والسياسي، وذلك على الرغم من تبني مجلس النواب إجراءات أكثر صرامة، من بينها اقتطاع أيام الغياب من التعويضات الشهرية وتلاوة أسماء المتغيبين خلال الجلسات العامة، وفقاً للنظام الداخلي، فإن هذه الخطوات لم تنجح في الحد من الظاهرة بالشكل المطلوب. وتنص المادة 146 من النظام الداخلي لمجلس النواب على إلزامية حضور النائبات والنواب جميع الجلسات العامة، مع ضرورة توجيه رسالة اعتذار إلى رئيس الجلسة قبل انعقادها مرفقة بسبب الغياب، على ألّا يُقبل أي عذر إلا في الحالات المنصوص عليها، كما تُنشر لائحة الحاضرين والمتغيبين في النشرة الداخلية للمجلس وعلى موقعه الإلكتروني. كما تؤكد المادة 147 أنه "إذا ثبت تغيب عضو عن جلسة عامة من دون عذر مقبول، يوجه الرئيس تنبيهاً كتابياً إليه، وإذا ثبت تغيبه مرة ثانية من دون عذر عن جلسة عامة في الدورة نفسها، يوجه إليه الرئيس تنبيهاً كتابياً ثانياً، ويأمر بتلاوة اسمه في الجلسة العامة التالية، وفي حالة ثبوت غيابه من دون عذر للمرة الثالثة أو أكثر، يقتطع من التعويضات الشهرية الممنوحة له مبلغ مالي بحسب عدد الأيام التي وقع خلالها التغيب من دون عذر مقبول". وتعليقاً على الظاهرة، قالت الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير إنّ غياب البرلمانيين عن جلسة يفترض أن تشكل محطة حقيقية للمساءلة وتقييم الأداء العمومي ليس أمراً جديداً، موضحة أن الظاهرة ظلت محلّ جدل متواصل، خصوصاً مع محاولات سن إجراءات صارمة للحد منها، لكنها لم تُواجه بالجدية الكافية لتغيير هذا الواقع. وأكدت لموير، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تداعيات الغياب لا تقتصر على البرلمانيين فحسب، بل تمتد أيضاً إلى أعضاء الحكومة، مشيرة إلى أن هذه الغيابات تؤثر سلباً في الحصيلة التشريعية وتعطل دور البرلمان، خصوصاً في ظل ضعف التفاعل من جانب الحكومة. وأضافت لموير: "اليوم، ونحن على مشارف محطة انتخابية مهمة، من المفترض أن تعمل الأحزاب السياسية على ترجمة انتظارات المواطنين من خلال تزكية مرشحين قادرين على الترافع عن قضايا المواطن المغربي"، واعتبرت أن "الأزمة التي يعيشها الفاعل السياسي في المغرب هي أزمة ثقة ومسؤولية تجاه قضايا الوطن، مع تغليب المصالح الخاصة، وهو ما يتجلى في طريقة التعامل اللامسؤولة مع المؤسسة التشريعية، سواء من النواب أو الحكومة". ## سورية: تنظيم داعش يتبنّى هجوماً على حافلة للجيش السوري في الحسكة 12 May 2026 04:03 PM UTC+00 تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، اليوم الثلاثاء، قتل جنديين سوريين إثر استهداف حافلة مبيت تابعة للجيش السوري في ريف محافظة الحسكة شمال شرقيّ سورية، في عملية جديدة تعكس تصاعد نشاط خلايا التنظيم في مناطق البادية وشرق البلاد خلال الفترة الأخيرة، واعتمادها أسلوب الكمائن والهجمات المباغتة ضد القوات الحكومية وعناصر الأمن الداخلي. وقالت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم إن "مقاتلي الدولة الإسلامية نصبوا كميناً محكماً، يوم أمس الاثنين، لحافلة كانت تقل جنوداً من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة"، موضحة أن "المقاتلين باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود وتضرر الحافلة". وأضافت الوكالة أنّ استهداف الحافلات العسكرية يُعد من "التكتيكات العسكرية" التي استخدمها التنظيم سابقاً في هجماته ضد قوات النظام السوري، في إشارة واضحة إلى استمرار اعتماد هذا النمط من العمليات في المرحلة الحالية، بما يحمله من رسائل تهديد للقوات العسكرية السورية وتحركاتها في المناطق الشرقية. وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الحرب السورية قد أعلنت أمس الاثنين، في بيان نقلته وكالة "سانا"، أن مسلحين مجهولين استهدفوا حافلة مبيت تابعة للجيش غرب صوامع العالية بريف الحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ"العربي الجديد"، شهدت المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً وانتشاراً مكثفاً للقوات العسكرية في محيط موقع الهجوم، بالتزامن مع بدء عمليات تمشيط بحثاً عن المنفذين. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ لنشاط خلايا تنظيم "داعش" في مناطق البادية السورية وشرقي البلاد، إذ كثّف التنظيم خلال الأشهر الأخيرة عملياته ضد قوات الجيش وقوى الأمن الداخلي، معتمداً على الكمائن وإطلاق النار المباشر والهجمات السريعة، من دون أن يتمكّن من فرض أي سيطرة ميدانية على الأرض. وفي السياق، أعلنت منصات إعلامية تابعة لـ"داعش"، أمس الاثنين، مسؤولية التنظيم عن استهداف عنصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، في عملية وقعت يوم السبت الماضي وأسفرت عن إصابته بجروح. وخلال الأسابيع الأخيرة، تبنّى التنظيم عمليات عدّة في محافظات دير الزور والحسكة والرقة، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية، في ظلّ اعتماد متكرر لأسلوب الكمائن والهجمات المباغتة، وهو الأسلوب ذاته الذي اتبعه التنظيم خلال سنوات نشاطه ضد نظام بشار الأسد، ولا سيّما في مناطق البادية السورية التي ما تزال تُعد بيئة مناسبة لتحركات خلاياه. وتعكس هذه الهجمات قدرة خلايا التنظيم على الحفاظ على نشاطها الأمني والعسكري رغم خسارته السيطرة المكانية، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة للبادية السورية واتّساع المساحات الصحراوية، إلى جانب التحديات الأمنية التي تواجهها القوات المنتشرة في المنطقة الشرقية من البلاد. ## من الساحل إلى كينيا... ماكرون يبحث عن دور لفرنسا في أفريقيا 12 May 2026 04:04 PM UTC+00 على بُعد أكثر من خمسة آلاف كيلومتر من عواصم الساحل الأفريقي التي شهدت قبل سنوات عدة تظاهرات حاشدة ضد الوجود العسكري الفرنسي، حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، في نيروبي، تقديم صورة مختلفة لعلاقة بلاده بالقارة الأفريقية. غير أن الماضي، الذي دعا ماكرون إلى "التخلّص" منه في حوار نُشر أمس في مجلّة "جون أفريك" و"ذي أفريكا ريبورت"، ظلّ ملاصقاً له خلال مشاركته في كينيا بقمّة "أفريقيا فوروارد" التي تُعقَد للمرة الأولى، منذ إطلاقها عام 1973، خارج الفضاء الفرنكوفوني. كينيا البعيدة عن النفوذ الفرنسي ففي المؤتمر الصحافي الذي جمعه بنظيره الكيني وليام روتو عشية انعقاد القمّة، التي انطلقت أمس وتُختتم أعمالها اليوم، وجد ماكرون نفسه أمام سؤال من أحد الصحافيين حول ما إذا كان اختيار تنظيم الفعالية في بلد مثل كينيا لا ينتمي إلى جغرافيا النفوذ الفرنسي في القارة، محاولةً لتجنُّب مواجهة إرث فرنسا في غرب أفريقيا الذي انسحبت منه بدءاً من عام 2022. وأجاب ماكرون بأنه "لم يعتبر يوماً أفريقيا الفرنكوفونية حديقة خلفية" لفرنسا، وبأن زمن الوصاية على القارة "انتهى منذ 2017"، في إشارة إلى أن عهده مثّل، بحسب روايته، قطيعة مع سابقيه من الرؤساء الفرنسيين في طريقة التعاطي مع القارة. تمثّل كينيا أرضاً خصبة لخطاب باريس الجديد، القائم على "الشراكة" و"المصالح المتبادلة" غير أن ما شهدته القارة خلال ولايتَي ماكرون لا يتوافق تماماً مع هذه الرواية. وأيّاً كانت نيّات الرئيس الفرنسي حين أعلن من بوركينا فاسو عام 2017 نهاية "السياسة الأفريقية لفرنسا"، فإن الوقائع التي أعقبت ذلك الإعلان بدت أقرب إلى تراجع فرنسي تحت الضغط منه إلى انتقال مبرمج نحو علاقة جديدة. صحيحٌ أن القوات الفرنسية التي دخلت مالي عام 2013 بطلب من سلطاتها وتحت غطاء من مجلس الأمن، لوقف تقدّم الجماعات المسلّحة نحو باماكو، قد استُقبلت حينها بترحيب شعبي، إلّا أن العملية التي توسّعت عام 2014 تحت اسم "برخان"، وبلغ عديدُها في ذروته أكثر من خمسة آلاف جندي، لم تنجح في إعادة الاستقرار الذي وُجدت من أجله. بل على العكس، توسّعت رقعة العنف من شمال مالي إلى بوركينا فاسو والنيجر، لتصبح المنطقة أقلّ استقراراً مما كانت عليه عند بدء العملية. وقد ترافق ذلك مع تحوّل في نظرة مجتمعات الساحل إلى الوجود الفرنسي، الذي لم يعد يُرى بوصفه قوة داعمة بل امتداداً لنفوذ مرتبط بالحقبة الاستعمارية. ومع الانقلابات التي شهدها الساحل الأفريقي بين 2020 و2023، تحوّل رحيل فرنسا إلى مطلب شعبي واسع. ولهذا، فإن الانسحاب الفرنسي، الذي تقدمه باريس بوصفه قراراً سيادياً، بدا أقرب في نظر كثيرين إلى خسارة نفوذ. إعادة تعريف الدور الفرنسي في أفريقيا لم تكتمل بعد، والحضور الأمني لا يزال يسبق الحضور الاقتصادي أو يُرافقه حسابات فرنسية قديمة جديدة ويمكن لهذا السياق أن يفسّر، جزئياً على الأقل، أهمية شرق أفريقيا في الحسابات الفرنسية الجديدة. فكينيا، التي لم تعرف استعماراً أو حضوراً عسكرياً فرنسياً، تمثّل أرضاً خصبة لخطاب باريس الجديد، القائم على "الشراكة" و"المصالح المتبادلة"، لا على لغة الحماية والنفوذ التي التصقت طويلاً بصورتها الأفريقية. والرئيس الكيني وليام روتو، الذي وصفه ماكرون بأنه من أكثر القادة الأفارقة "فعالية" على الساحة الدولية، يمثّل بالنسبة إلى باريس نموذج الشريك الذي تبحث عنه، باعتباره يتحدّث لغة الاستثمار والأسواق أكثر ممّا يتحدث لغة التحرّر من الاستعمار. وقد جرى الاحتفاء بالشراكة بين البلدين عبر توقيع اتفاقيات واستثمارات بمليارات الدولارات في مجالات الطاقة والبنى التحتية والنقل.  لكنّ ما سبق هذه القمة يُظهر أن العلاقة بين البلدين لم تُبنَ على الاقتصاد وحده. ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وقّعت باريس ونيروبي اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات والأمن البحري، صادق عليها البرلمان الكيني في إبريل/نيسان الماضي. وكانت ثلاث سفن حربية فرنسية قد رست، قبل التصويت على الاتفاقية، في ميناء مومباسا وعلى متنها نحو 800 جندي. وفي هذه التفاصيل ما يُظهر أن إعادة تعريف الدور الفرنسي في أفريقيا لم تكتمل بعد، وأن الحضور الأمني لا يزال يسبق الحضور الاقتصادي أو يُرافقه. كما لم يغب الملف الجزائري عن جولة ماكرون. فحين سُئل، الأحد، عن إمكان حلّ الأزمة بين باريس والجزائر، حاول تقديم مقاربة تجمع بين التفاؤل والحذر، متحدّثاً عن "إشارات أولى" حول هذا الانفراج، معرباً عن أمله في فتح مرحلة جديدة من العلاقة بين البلدين خلال الأسابيع المقبلة. وفي حواره مع مجلّتَي "جون أفريك" و"ذي أفريكا ريبورت"، وضع الرئيس الفرنسي العلاقة بين البلدين في إطار براغماتي، قائلاً إن استمرار الوضع الحالي لا يخدم أيّاً منهما، قبل أن يضيف بأن جزءاً من الطبقة السياسية في فرنسا، وحتى في الجزائر، لا يريد الوصول إلى تهدئة بين البلدين.  ويبقى ما يسعى الرئيس الفرنسي إلى بنائه في نيروبي، ومن بعدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث يختتم غداً الأربعاء جولته الأفريقية، مرتبطاً بتوازنات داخلية فرنسية قابلة للتبدّل. فماكرون سيغادر الإليزيه بعد نحو عام، في مشهد سياسي داخلي تتباين فيه القوى حول رؤيتها لأفريقيا، بين مَن يدفع نحو إعادة تعريف الحضور الفرنسي في القارة ومَن يميل إلى الانكفاء. وبين هذا وذاك، يبدو المنعطف الذي حاول رسمه في نيروبي أقرب إلى رهان مفتوح. ## فيوري يتعهد بإسقاط جوشوا بالضربة القاضية في نزال القرن 12 May 2026 04:05 PM UTC+00 أكد الملاكم البريطاني، تايسون فيوري (37 عاماً)، على قدرته في إسقاط مواطنه أنطوني جوشوا بالضربة القاضية في نزال القرن، الذي سيقام بينهما قبل نهاية العام الحالي، من أجل حسم الجدل الدائر منذ 10 سنوات، حول هوية أفضل ملاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وقال فيوري في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة ذا صن البريطانية، الاثنين: "أوسيك لعب ضد دانيال دوبوا لكنه لم يستطع إسقاطه أرضاً، لكن الأوكراني عندما لعب أمام أنطوني جوشوا، رأينا جميعاً كيف تعرض للضرب وسقط خمس مرات، ولا أعتبر جوشوا ضعيفاً في قدرته على التحمل عندما يواجه منافساً قوياً، لكن هذه الحقيقة في جميع المواجهات التي لعبها". وتابع فيوري: "لم ينجح جوشوا في إسقاط أي ملاكم بالضربة القاضية خلال المواجهات الماضية التي خاضها، لأنه باختصار وقع خمس مرات، وتعرض للضرب المبرح، ودائماً ما كانت لديه مشكلة في الدفاع عن وجهه، الذي يتلقى الضربات القاضية، وهذه هي نقطة ضعفه، وسأعمل على استغلالها بشكل جيّد في نزالنا القادم، وستشاهدون كيف سأسقطه بالضربة القاضية". وكشف فيوري في حديثه، عن انتظاره لمدة 10 سنوات كاملة، حتى يخوض نزال القرن ضد أنطوني جوشوا، الذي حاول الهروب في أكثر من مناسبة، وادعى قبل عامَين، بأن تايسون أراد الحصول على أرباح مالية أعلى، ما تسبب حينها بفشل المفاوضات، لكن هذه المرة الأمر أصبح رسمياً، والجماهير ستكون على موعد من أجل معرفة هوية الملاكم الأفضل في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن نزال القرن بين فيوري وجوشوا سيكون في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، لكن تبقى معرفة مكان إقامة المواجهة بينهما، وبخاصة أنه هناك رغبة من كليهما بأن يكون الأمر في ملعب نادي توتنهام بالعاصمة البريطانية لندن، لأنه يتّسع لنحو 90 ألف متفرج، وهذا ما سيعطي الحدث أهمية عالمية. ## مقطع فيديو وضحكات يورطان بوغبا مع جماهير موناكو 12 May 2026 04:14 PM UTC+00 أصبح لاعب نادي موناكو، الفرنسي بول بوغبا هدفاً لانتقاداتٍ لاذعة من جماهير فريقه، ليس بسبب أدائه على أرض الملعب، وهو أمرٌ طبيعي بما أن المدرب لم يعتمد عليه أمام ليل في منافسات الأسبوع قبل الأخير من الدوري الفرنسي، بل بسبب ظهوره في لقطاتٍ التقطتها كاميرا النقل التلفزيوني، بعد دقائق من نهاية المباراة، وهو يضحك مع لاعبي ليل في ممرات ملعب لويس الثاني. وأكدت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، أن بوغبا ظهر وهو يمزح ويُعانق زميله السابق في المنتخب الفرنسي، أوليفييه جيرو، الذي ربما ناقش معه تشكيلة المنتخب الفرنسي لكأس العالم التي سيُعلن عنها ديدييه ديشان يوم غدٍ الخميس، بالإضافة إلى إيثان مبابي، وشانسيل مبيمبا، ونبيل بن طالب. وجاءت اللقطة بعد هزيمة موناكو التي قضت على آمال الفريق في المشاركة في أبطال أوروبا، ما عزز الانتقادات صوب اللاعب. وبعد هزيمتهم أمام ليل، يحتل فريق موناكو الآن المركز السابع في الدوري الفرنسي، وقد ودّع نهائياً أحلامهم في دوري أبطال أوروبا. وحصل اللاعب الدولي الفرنسي (91 مباراة دولية)، الذي انضمّ للفريق الصيف الماضي، على جائزة "أفضل عودة لعام 2025" في حفل جوائز غلوب سوكر في دبي نهاية ديسمبر/كانون الأول، لكنه لم يتمكن من استعادة مستواه المعهود بسبب الإصابات المتكرّرة. ولم يشارك سوى في ست مباريات بديلاً، ويبدو أن مستقبله مع موناكو، بات على المحك، إذ يمتد عقده حتى يونيو/حزيران 2027. Les images de Pogba qui délire et se pavane dans les couloirs du Louis-II 15 min après cette défaite confirme une chose : ce mec est venu avec le seul but de ne penser qu'à sa petite gueule et faire son jubilé. Il n'en a rien a foutre. Ça dégage vite de mon club. Saison de merde. pic.twitter.com/2PvH9VnOHX — Florian Rossi (@flrn_rss) May 10, 2026 ## "أنثروبيك": انتقاد الذكاء الاصطناعي في الإنترنت يجعله شرّيراً 12 May 2026 04:28 PM UTC+00 في العام الماضي، وخلال اختبارات ما قبل الإصدار، لاحظت شركة أنثروبيك أن نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها "كلود أوبوس 4" يحاول في كثير من الأحيان ابتزاز المهندسين لتجنّب استبداله بنظام آخر. ونشرت "أنثروبيك" لاحقاً بحثاً يشير إلى أن نماذج من شركات أخرى واجهت مشاكل مماثلة. الآن أعلنت الشركة أن السر وراء هذا السلوك الخطر هو في محتوى الإنترنت الذي تدرّب عليه، بحيث يؤثر التصوير الخيالي السلبي للذكاء الاصطناعي على هذه الروبوتات في العالم الحقيقي، ويجعلها فعلاً شريرة.  في منشور مطول حديث على منصة إكس، تكتب "أنثروبيك": "نعتقد أن المصدر الأصلي لهذا السلوك (ابتزاز المهندسين لتجنّب استبداله بنظام آخر) هو نصوص الإنترنت التي تصوّر الذكاء الاصطناعي على أنه شرير ومهتم بالحفاظ على الذات". وفي منشور مدونة أوضحت الشركة أنه، منذ إصدار كلود هايكو 4.5، لم تعد نماذج الشركة "تلجأ إلى الابتزاز (أثناء الاختبار)، بينما كانت النماذج السابقة تفعل ذلك أحياناً بنسبة تصل إلى 96% من الوقت". وتقول الشركة إن التحسّن جاء من خلال "الوثائق المتعلقة بتكوين كلود، والقصص الخيالية عن الذكاء الاصطناعي"، وكذلك "تعليم كلود شرح سبب كون بعض الإجراءات أفضل من غيرها، أو التدريب على أوصاف أكثر ثراءً لشخصية كلود بشكل عام". ولاحظت أن تدريس المبادئ الكامنة وراء السلوك المناسب قد يكون أكثر فعالية من التدريب على مظاهر هذا السلوك فقط، وترى أنه "يبدو أن الجمع بين الأمرين هو الاستراتيجية الأكثر فعالية". يُذكر أن "أنثروبيك" شركة تحرص على الحفاظ على صورتها كمالكة للذكاء الاصطناعي الأخلاقي، فقد رفضت الموافقة على مطالب وزارة الدفاع الأميركية بالموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط للتكنولوجيا التي تنتجها، وأبرزها روبوت كلود، حتّى في حال تعارضه مع مبادئها الأخلاقية. وهو رفض جاء على الرغم من تهديدات الوزير بيت هيغسيث بفرض عقوبات عليها.  كذلك نقلت تقارير أن "أنثروبيك" تعتمد على باحثة متخصّصة تهمس للروبوت لصياغة شخصية أكثر أخلاقية، وتزوده بصفات شخصية محدّدة وتدعوه إلى تجنّب أخرى، كما أعلنت الشركة عن "دستور" يحكم روبوت الدردشة كلود ويضبط قيمه وسلوكه. وينص هذا الدستور على التحلي بالصدق، والعمل وفقاً للقيم الحميدة، وتجنّب الأفعال غير اللائقة أو الخطيرة أو الضارة، وتحقيق الفائدة للمشغلين والمستخدمين. ## مباراة تنس تتسبب في تأجيل ديربي روما في الدوري الإيطالي 12 May 2026 04:32 PM UTC+00 تسببت منافسات بطولة روما لماسترز الألف نقطة للتنس في تأجيل ديربي العاصمة الإيطالية بين روما ولاتسيو، ضمن الجولة السابعة والثلاثين وقبل الأخيرة من منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم. وأعلنت محافظة العاصمة الإيطالية، الثلاثاء، نقل المباراة من يوم الأحد إلى الاثنين 18 مايو/أيار عند الساعة 20:45 مساءً بالتوقيت المحلي، بسبب الانشغال الأمني المرتبط بتأمين نهائي بطولة روما للتنس المقامة حالياً في مجمع "فورو إيتاليكو". وقالت المحافظة، في بيان رسمي مقتضب، إن القرار جاء "في إطار إدارة النظام العام وحركة التنقل في المدينة بالتزامن مع حدث عالمي كبير مثل بطولة روما الدولية للتنس". وكانت رابطة الدوري الإيطالي قد كشفت، في اليوم السابق، عن جدول الجولة السابعة والثلاثين مع الإبقاء على موعد الديربي يوم الأحد، رغم التحفظات الأمنية التي أبدتها السلطات المحلية منذ أسابيع بسبب تزامن الحدثين في العاصمة. ويُعد ديربي روما من أكثر المباريات حساسية في إيطاليا، إذ شهدت مواجهاته في السنوات الأخيرة أحداث شغب ومواجهات بين الجماهير قرب الملعب الأولمبي، ما يفرض عادة انتشاراً أمنياً مكثفاً، إلى جانب تخصيص مناطق منفصلة لمشجعي الناديين. كما تسبب القرار في إرباك جدول الجولة بأكملها، خاصة أن لوائح الدوري الإيطالي المعتمدة منذ عام 2025 تنص على إقامة آخر جولتين للأندية المتنافسة على المراكز الأوروبية في التوقيت نفسه حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص. ولا تزال المنافسة مشتعلة على بطاقات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إذ تفصل خمس نقاط فقط بين عدة فرق تمتد من نابولي صاحب المركز الثاني وحتى كومو السادس. ومن المنتظر أيضاً إعادة جدولة مباريات كومو وبارما، جنوى وميلان، يوفنتوس وفيورنتينا، إضافة إلى بيزا ونابولي، لتقام مساء الاثنين بالتوقيت ذاته، في حين لم تعلن رابطة الدوري الإيطالي البرنامج المعدل بشكل رسمي حتى الآن. وبحسب فرانس برس، فإن رابطة الدوري الإيطالي تدرس اللجوء إلى القضاء الإداري لمحاولة إلغاء قرار محافظة روما. ## البنك المركزي اليمني في عدن ينفي تعرض أرشيفه للاحتراق 12 May 2026 04:43 PM UTC+00 نفى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن تعرض أرشيفه للاحتراق، مؤكداً أن ما حدث اقتصر على ماس كهربائي محدود في مرآب مبنى البنك، جرى التعامل معه سريعاً من فرق الأمن والسلامة دون تسجيل خسائر مادية أو بشرية. وقال البنك، في بيان توضيحي، إن الحادثة وقعت صباح اليوم داخل جراج المبنى، وتمت السيطرة عليها وإخماد الحريق فوراً، مشيراً إلى أن الأرشيف محفوظ في موقع مؤمّن ومجهز بوسائل السلامة، وبعيد عن مكان الالتماس الكهربائي. واتهم البنك المركزي بعض المواقع الإخبارية بالترويج المتعمد للشائعات، في إشارة إلى ما تم تداوله حول احتراق أرشيف البنك، معتبراً أن تلك الأخبار تتنافى مع الحقيقة. وأضاف البيان أن حملات التضليل والإثارة التي تقودها، بحسب وصفه، أطراف متضررة من مسار الإصلاحات والإجراءات التنظيمية التي ينفذها البنك، لن تثنيه عن مواصلة أداء مهامه، مؤكداً استمراره في تنفيذ سياسات قال إنها أسهمت في الحد من الممارسات غير المشروعة و"تجفيف منافذ العبث". ودعا البنك وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل نشر الأخبار المتعلقة بالمؤسسة النقدية، محذراً من الانجرار وراء ما وصفها بالشائعات التي يروج لها أصحاب مصالح متضررة. ويأتي هذا الجدل في ظل حساسية الأوضاع المالية والنقدية في اليمن، حيث يواجه البنك المركزي في عدن تحديات متصاعدة مرتبطة بإدارة السياسة النقدية، واستقرار العملة المحلية، وتنظيم القطاع المصرفي في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، وسط انقسام مالي ومصرفي مستمر منذ 2016 بين عدن وصنعاء. ## لبنان يبحث تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على قطاع الكهرباء 12 May 2026 04:43 PM UTC+00 بحث وزراء المالية ياسين جابر والطاقة والمياه جو صدي والاقتصاد والتجارة عامر البساط، اليوم الثلاثاء، في تداعيات الأزمات الناتجة عن الحرب على لبنان وارتفاع أسعار الطاقة العالمية على قطاع الكهرباء والسبل المتاحة للتصدّي لها. وعقد الوزراء اجتماعهم في وزارة المالية على أن تليه اجتماعات دورية تبحث في معالجة التداعيات السلبية المترتبة على قطاع الكهرباء جراء الأوضاع سواء العالمية أو الداخلية. وقال صدي في مؤتمر صحافي مشترك إن "الغاية من الاجتماع اليوم البحث في تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط العالمية وانعكاسه على قطاع الكهرباء، وهو الاجتماع الأول وسيليه اجتماعات في خلال هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، كما بحثنا في مسألة قروض البنك الدولي والخطة المستقبلية حيالها خصوصاً وأن لدينا قرض للكهرباء وآخر للمياه إلى سواهم جارٍ العمل بشأنها".  من جانبه، قال جابر إن "هناك متغيّرات كبيرة في عالم الطاقة والنفط ونحن ننسّق المواقف على نحوٍ نتمكّن فيه التخفيف من التأثيرات السلبية قدر الإمكان، فالأزمة هي أزمة عالمية وليست أزمة محلية"، مشيراً إلى أنّ "العالم بأكمله مربك اليوم في موضوع الطاقة، ونحاول نحن أن ننسق في ما بين الوزارات ليتمكن لبنان من القيام بالخطوات الضرورية لنحافظ على استقرار مالي ونقدي وفي الوقت نفسه أن نتمكن من توفير الطاقة والكهرباء على نحوٍ مستمر ودائم ونأمل أن ننجح في هذه الأمور التنظيمية"، وأضاف أن "المشكلة ليست في ارتفاع أسعار الطاقة وسعر برميل النفط فحسب، بل إنّ الشحن ارتفع والتأمين، إلى جانب أن الحصول على البضاعة صار أصعب، كلها تعقيدات تنعكس سلباً علينا. نحن نستورد الأزمة، وعلينا أن نحسن التعاطي معها للتخفيف من تأثيراتها قدر الإمكان على لبنان، ونتحضّر لاتخاذ التدابير اللازمة لنُبقي على استمرارية توافر الطاقة والمحروقات وتوفير الاستيراد لتجنب الوقوع في أزمة من هذا النوع"، موضحاً أننا "في اجتماعات تنسيقية متواصلة سواء في وزارة المالية أو السراي الحكومي". بالنسبة لتقدير الخسائر، قال جابر، إنه "منذ الأسبوع الأول من مارس/آذار الماضي، حصل تنسيق مع البنك الدولي ومع معهد البحوث العالمية حيث يجري تحليل التصوير وتوثيقه عبر تقنية الذكاء الاصطناعي الذي يمكن من خلاله تحديد الخسائر وتقدير الكلفة المبدئية، هذا في المباشر، أما ما هو غير مباشر فهي التأثيرات الاقتصادية من تضرر القطاع السياحي إلى غلاء كلفة الاستيراد". وعن إمكانية تحمّل الخسائر، أضاف "نحن نتحمّل خسائر رغماً عنّا وليس بخيارنا، فما يحصل من قصف وهدم وجرف القرى هل هذا خيار، إنما للأسف خسائر تُفرض علينا والمهم علينا أن نخطط كيف نتعامل معها". ورداً على سؤال حول الزيارة التي قام بها الوفد اللبناني برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام إلى سورية يوم السبت الماضي، قال جابر إن "البحث كان في موضوع خط النفط من العراق إلى لبنان، وإعادة التواصل مع تشكيل حكومة جديدة في العراق، ومن الضروري التنسيق مع الأخوة في سورية حيث يمر خط النفط هذا، أما بخصوص مواجهة تداعيات الأزمة فهناك عدد من المشاريع منها مشروع الطاقة الشمسية الذي أصبح جاهزاً بعدما خصِّصت له أراضٍ في البقاع وغيره". بدوره، قال البساط إن "هناك أزمة كبيرة وهي غير ناتجة من الداخل فحسب، إنما هي أزمة خارجية والمحروقات هي جزء من استيرادنا ككل، وواجبنا كوزراء أن ننسّق العمل في ما بيننا ونتخذ الإجراءات التي تحمي القطاع الخاص وتحمي المستهلك وأن نحاول استيعاب الأزمة التي نمرّ بها". وتابع "لا شك هناك أربعة أنواع من الخسائر، الخسائر الاقتصادية نفسها من بطالة وإقفال مؤسسات وانخفاض عدد السائحين، وهذا رقم كبير يشكل 7% من الناتج المحلي إضافة إلى الدمار الهائل، وحالياً ندرس قيمة خسائره وبالطبع هو بمليارات الدولارات، وكذلك الموضوع التضخمي وارتفاع الأسعار بسبب المحروقات التي تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك اللبناني وهذه أزمة كبيرة جداً، يضاف إليها الأزمة الاجتماعية مع وجود حوالى مليون ومئتي ألف نازح". وتتواصل تداعيات الحرب على لبنان في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه رغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل 16 – 17 إبريل/نيسان الماضي، والتي تطاول بشكل أساسي القرى الحدودية، كما مناطق في العمق الجنوبي، واتسعت لتشمل مناطق في البقاع، شرقي البلاد، كما استهدفت الأسبوع الماضي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما تتواصل التداعيات في ظلّ التهجير القسري المستمرّ للأهالي، مع احتلال وسيطرة إسرائيل بالنار على أكثر من 60 قرية، وإصدار جيش الاحتلال بشكل مستمرّ إنذارات بالإخلاء إلى السكان ولا سيما في الجنوب، وذلك بينما التصعيد العسكري لا يزال سيّد الميدان، بما يبقي الهدنة الهشة معرّضة للانهيار بأي وقتٍ، ويبقي المخاوف الداخلية كما الخارجية من تجدّد العدوان الموسّع. من ناحية ثانية، وفي ظلّ ارتفاع الأسعار الحاصل في لبنان، تكثف مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة كشوفاتها الميدانية، وقد نفذت منذ بدء الحرب حتى 8 مايو/أيار الجاري، 4,445 زيارة كشف ميدانية، مسطّرة 217 محضر ضبط وأحالت 217 محضراً إلى القضاء المختصّ، مستجيبة أيضاً لـ282 شكوى. وتؤكد وزارة الاقتصاد والتجارة استمرار حملاتها الرقابية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، واتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما يضمن حماية المستهلك واستقرار الأسواق. ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس على قطاعات لبنان في سياق منفصل، أشار ممثل موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا في تصريح بعد الاجتماع الدوري، إلى أن "الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، منذ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما رافقها من صعود كبير في أسعار النفط عالمياً، لأول مرة في لبنان من نحو 70 إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل، انعكس مباشرةً على مختلف القطاعات الاقتصادية والمعيشية في لبنان، بما في ذلك أسعار الغذاء والخبز وكلفة النقل". وأوضح أن "سعر صفيحة البنزين ارتفع من حدود 17 دولاراً إلى نحو 28 دولاراً، أي بزيادة تقارب 40%، فيما سجل المازوت ارتفاعاً بنحو 70%، ما أدى إلى تراجع الطلب على البنزين بنسبة تقارب 35% وعلى المازوت بنحو 50%"، لافتاً إلى أن "هذا التراجع يعكس الضغط الكبير الذي يواجهه الاقتصاد، ولا سيما القطاع الصناعي الذي تعرض لتعطل جزئي أو إقفال بعض المصانع نتيجة ارتفاع كلفة التشغيل". وفي ما يتعلق بالإجراءات الإدارية، أشار أبو شقرا إلى أن "التعديلات المرتبطة بتسوية أوضاع العمال عبر وزارة العمل والضمان الاجتماعي فرضت أعباء إضافية على أصحاب المؤسسات"، داعياً إلى "إعادة النظر بها لتخفيف الضغط عن القطاع الخاص". وأكد أنّ "المحروقات متوفرة في السوق اللبنانية وأن الإمدادات تصل على نحوٍ منتظم، إلّا أن ارتفاع كلفة التأمين والشحن ينعكس مباشرة على الأسعار النهائية، ما يضاعف العبء على المواطن الذي لم يشهد تحسناً موازياً في الدخل". ## جزيرة بوبيان... البوابة البحرية الاستراتيجية للكويت 12 May 2026 04:50 PM UTC+00 أعادت تطورات الحرب في المنطقة ومآلات المفاوضات المتعثرة بين إيران وأميركا لإنهائها التذكير بجزيرة بوبيان، البوابة البحرية للكويت، والواقعة في أقصى شمال الخليج العربي، بعدما أعلنت السلطات الكويتية، اليوم الثلاثاء، إلقاء القبض على أربعة أشخاص ينتمون إلى الحرس الثوري حاولوا التسلل عبرها إلى البلاد. وتحظى جزيرة بوبيان بموقع استراتيجي وحيوي، حيث تعدّ ثاني أكبر الجزر في المياه الخليجية بمساحة تبلغ حوالي 683 كيلومتراً مربعاً، وتمثل نحو 5% من مساحة دولة الكويت. وترتبط الجزيرة غير المأهولة بالسكان بالبر الكويتي عبر جسر. وتُعتبر جزيرة بوبيان بوابة الكويت البحرية، وفق رؤية الكويت 2035، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى "مركز تجاري ومالي عالمي" بحسب الحكومة الكويتية، من خلال انفتاحها على العالم تجارياً واقتصادياً مع البدء في تشغيل ميناء مبارك داخل الجزيرة. ولطالما كانت جزيرة بوبيان، بسبب موقعها الملاصق للممرات المائية العراقية، محلّ استقطاب وجدال واسع بين الكويت والعراق، في ظل عدم وجود منفذ بحري عراقي عميق على الخليج العربي. وما بين الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات من القرن الماضي وغزو العراق للكويت في التسعينيات منه، حاول الجانب العراقي إقناع الكويتيين باستئجار بوبيان، من بين عدة مقترحات، شملت الجانب الشرقي من الجزيرة إلى جانب جزيرة وربة والشريط الحدودي، وتضمّنت تلك المقترحات مدداً زمنية مختلفة تراوح ما بين 25 و50 و75 عاماً، على ألا تتجاوز 99 عاماً، إلا أن جميع تلك المناقشات قوبلت بالرفض الكويتي القاطع، وهو ما كان من بين الأسباب التي يُشار إلى أنها عجّلت بالغزو العراقي في أغسطس/آب 1990. وخلال تلك التوترات الحدودية قبل وصول قوات الجيش العراقي إلى الكويت، دخلت الولايات المتحدة الأميركية على الخط لتُقدّم مقترحاً إلى السلطات الكويتية تُقيم بموجبه قاعدة أميركية في جزيرة بوبيان بمقابل مادي، خاصة وسط غياب الوجود العسكري الأميركي الفاعل في منطقة الخليج العربي، والتي اعتبرت تلك التوترات فرصة سانحة لبدء وجودها في المنطقة، بعد محاولات عديدة بمشروعات مختلفة طوال عقود قوبلت جميعها بالرفض الكويتي القاطع. وتستعد الكويت لإطلاق مشروع "الأحلام" عبر تشغيل ميناء مبارك من جزيرة بوبيان، والذي يجري العمل عليه خلال السنوات الأخيرة على قدم وساق برعاية شركات صينية، وهو ما يُعتبر باكورة رؤية الكويت 2035، والذي تأخر كثيراً بالنسبة إلى الكويتيين، بعدما شهد المشروع عدة تعثرات بدءاً من العام 2007. وأنجزت الكويت في مايو/أيار 2019 مشروع "جسر الشيخ جابر"، بعدما استغرق إنشاؤه ستة أعوام، ويربط الجسر الذي يشق طريقه الخليج العربي عدة مناطق من وسط وشمال الكويت، ويصل إلى موانئ ومناطق بحرية وبرية، على رأسها جزيرة بوبيان. ## ليبيا: لجنة 4+4 تجتمع في تونس دون الإعلان عن نتائج 12 May 2026 04:51 PM UTC+00 أعلنت البعثة الأممية في ليبيا عقد أعضاء لجنة 4+4 اجتماعاً، اليوم الثلاثاء، في العاصمة التونسية، واتفاقهم على "الحفاظ على الزخم الإيجابي" الذي شهدته الجلسة، واستئناف اللقاء في مطلع يونيو/حزيران المقبل، من دون الإعلان عن أي نتائج واضحة أو تفاهمات نهائية بشأن الملفات المطروحة. وقالت البعثة في بيان إن جلسة اللجنة شهدت نقاشات وصفتها بـ"البناءة"، تناولت الأطر الدستورية والقانونية اللازمة لإجراء الانتخابات العامة في ليبيا. وكان من المقرر أن يناقش اجتماع لجنة 4+4 تعديل القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة 6+6 المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والتي شكلت إحدى أبرز عراقيل إجراء العملية الانتخابية، بعدما نجح الاجتماع الأول للجنة، الذي انعقد في روما يوم 29 إبريل/نيسان الماضي، في الاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات من ستة أعضاء، بواقع ثلاثة أعضاء من مجلس النواب وثلاثة من المجلس الأعلى للدولة، من بين المرشحين الذين سبق أن قدمهم المجلسان، على أن يتولى مكتب النائب العام اختيار رئيس المجلس من بين "رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والحياد". وكانت البعثة الأممية قد شكلت لجنة 4+4 من طاولة مصغرة قوامها ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، هم وزير الاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ورئيس مبادرات رئيس الحكومة مصطفى المانع، إلى جانب عضوي المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، فضلاً عن ممثلين عن قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وهم رئيس بلدية بنغازي السابق عبد الرحمن العبار، وسفير ليبيا السابق لدى فرنسا الشييباني أبو همود، إضافة إلى عضوي مجلس النواب آدم بوصخرة وزايد هدية. وكلفت البعثة هذه اللجنة بمناقشة ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية، وهما الملفان اللذان يشكلان الركن الأول من الخريطة الأممية التي أعلنتها رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه في 21 أغسطس/آب الماضي، وأُسند تنفيذها إلى مجلسي النواب والدولة، غير أن المجلسين أخفقا في إحراز تقدم بشأنها. وجاء تشكيل اللجنة عقب إعلان تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في منتصف الشهر الماضي، شروع البعثة في التواصل مع "مجموعة مصغرة" من الفاعلين الليبيين، بهدف إيجاد "سبل للخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية" لتنفيذ مراحل خريطة الطريق. وكانت مصادر ليبية قد تحدثت سابقاً لـ"العربي الجديد" عن اتجاه البعثة الأممية إلى توسيع نطاق النقاش داخل لجنة 4+4 ليشمل معالجة العوائق التي عطلت إجراء الانتخابات، وعدم حصر الحوار في الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالقوانين الانتخابية ومفوضية الانتخابات. وأوضحت المصادر أن البعثة تدفع نحو إدماج البعدين الأمني والقضائي ضمن مسار النقاش عبر ثلاثة محاور رئيسية، أولها ربط عمل المفوضية بـ"تفاهمات أمنية تضمن تحييد تأثير التشكيلات المسلحة على العملية الانتخابية"، وثانيها معالجة الانقسام داخل المؤسسة القضائية بما يسمح بإقرار "آلية موحدة للفصل في الطعون الانتخابية"، وثالثها تنظيم العلاقة بين الحكومة والمسار الانتخابي، بما يمنع "أي تدخل سياسي مباشر". وأكدت المصادر أن الهدف النهائي لهذه المقاربة يتمثل في إعادة بناء البيئة "السياسية والأمنية والقضائية" المحيطة بالانتخابات، بما يؤدي إلى إنشاء "منظومة انتخابية متكاملة" تضمن نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها. وفي مقابل هذا التحرك الأممي، لا يزال مجلس النواب يلتزم الصمت حيال تشكيل لجنة 4+4، فيما ينظر مراقبون إلى هذا الصمت باعتباره انسجاماً مع رغبة قيادة حفتر في المضي بهذا المسار، بينما أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه الصريح للآلية الأممية الجديدة. وعقب إعلان نتائج اجتماع روما، شدد مجلس الدولة على أن مخرجات الطاولة "لا تمثل" المجلس، متهماً البعثة الأممية بـ"الخروج عن دورها" وتجاوز الأطر القانونية المنظمة للعمل السياسي في ليبيا. كما أكد المجلس بطلان أي ترتيبات تُسند إلى جهات غير مختصة في تشكيل مفوضية الانتخابات أو إعداد القوانين الانتخابية، معتبراً أن أي تفاهمات صدرت عن اجتماع روما "لا يُعتد بها قانونياً أو سياسياً". وفي محاولة لعرقلة المسار الأممي، قرر مجلس الدولة إعادة تشكيل لجنة القوانين الانتخابية المشتركة مع مجلس النواب، المعروفة بلجنة 6+6، بإضافة ثلاثة أعضاء جدد إلى جانب ثلاثة من الأعضاء السابقين، كما شكل لجنة من 15 عضواً للتواصل مع مجلس النواب بشأن العملية الانتخابية، غير أن مجلس النواب لم يبدِ أي تجاوب مع هذه الخطوة. وبالتوازي مع اجتماع تونس، عقدت لجنة 6+6 عن مجلس الدولة، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً استعرضت خلاله "القوانين الانتخابية السابقة"، بالإضافة إلى أعمال لجنة التواصل مع مجلس النواب. وأشار مجلس الدولة إلى أن اجتماع لجنته جاء لـ"الدفع بالمسار التوافقي وتنسيق الجهود بين الأطراف المعنية" بالعملية الانتخابية. وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب بصورة أحادية عام 2021، في سماحه للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة في الأوساط السياسية الليبية، إلى جانب الخلاف حول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وإلغاء الانتخابات البرلمانية في حال تعثر الرئاسية. ولاحقاً، شكل مجلسا النواب والدولة لجنة 6+6 المشتركة لمعالجة هذه الخلافات، وانتهت اللجنة في يونيو/حزيران 2023 إلى مجموعة من الإجراءات التوافقية، من بينها إلزام المرشح للانتخابات الرئاسية بتقديم ما يفيد بالتنازل عن جنسيته الأجنبية في الجولة الثانية من الانتخابات، وكذلك تقديم ما يثبت استقالته من منصبه العسكري، غير أن المجلس الأعلى للدولة رفض هذه الإجراءات، ليستمر الخلاف حول القوانين الانتخابية، ويتواصل تعثر إجراء الانتخابات. وتنص الخريطة الأممية، في ركنها الأول، على ضرورة إنجاز ملفي إعادة تهيئة مجلس المفوضية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات. أما الركن الثاني من الخريطة، والمتمثل في "الحوار المهيكل"، فيضم نحو 120 شخصية ليبية، ويهدف إلى صياغة توصيات تمهد لإجراء الانتخابات وتوسيع قاعدة التوافق السياسي بين مختلف الأطراف الليبية. ## لندن بين النكبة وتومي روبنسون: فلسطين في قلب صراع الشارع البريطاني 12 May 2026 05:31 PM UTC+00 لا تبدأ قصة السبت 16 مايو/ أيار من عدد المشاركين المتوقع في شوارع لندن، بل من معنى الاحتجاج نفسه في قلب العاصمة، حين تدخل الذاكرة الفلسطينية إلى شارع بريطاني مثقل بالخوف من الكراهية، والاستقطاب، وصعود اليمين المتطرف. وتستعد حملة التضامن مع فلسطين وشركاؤها لتنظيم مسيرة "النكبة 78" عند الساعة الثانية عشرة ظهراً من منطقة "إكزيبيشن رود" في جنوب كنسينغتون، تحت عنوان يجمع بين إحياء ذكرى النكبة ومناهضة تومي روبنسون واليمين المتطرف. وتقول الحملة إن المسيرة ستنطلق تحت شعار: "النكبة 78: مسيرة من أجل فلسطين – متحدون ضد تومي روبنسون واليمين المتطرف". ويقول بيتر ليري، نائب مدير حملة التضامن مع فلسطين، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين "سيسيرون في لندن يوم السبت لإحياء الذكرى السنوية للنكبة، الكارثة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل منذ عام 1948"، ويضيف أن تومي روبنسون، الذي يصفه ليري بأنه "بلطجي من اليمين المتطرف"، دعا أنصاره -الذين يصفهم ليري بـ "العنصريين"- إلى التعبئة في اليوم نفسه، معتبراً أن شرطة العاصمة "أعلنت، بصورة مخزية، نيتها منحهم حرية الحركة في القلب السياسي الكامل للندن". ويرى ليري أن "النضال ضد جميع أشكال العنصرية، بما في ذلك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، هو معركة واحدة لا تتجزأ"، ويدعو "كل من يؤمن بمبادئ الحرية والمساواة" إلى الانضمام للمسيرة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن مطلبه بالعدالة "لا يزال مهماً اليوم كما كان دائماً". خلف هذا السجال، تبدو المسيرة جزءاً من نقاش أوسع حول صعود اليمين المتطرف وموقع فلسطين داخل السياسة البريطانية. ففي تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، يقرأ الدكتور آرون وينتر، كبير المحاضرين في علم الاجتماع بجامعة لانكستر، هذا التزامن بوصفه علامة على لحظة بريطانية أوسع، إذ يرى وينتر أن بريطانيا تمر بمرحلة "يصعد فيها اليمين المتطرف ويجري تعميمه في النقاش العام حول قضايا عدة، ولا سيّما معارضة الهجرة والإسلاموفوبيا". ويرى أن إحدى الطرق التي جرى من خلالها "تبييض" ارتباط اليمين المتطرف التاريخي بالفاشية تتمثل في دعم إسرائيل ومعارضة "مناهضة الصهيونية"، بهدف الظهور بمظهر المعارض لمعاداة السامية والمدافع عن الأمة ضد ما يُصوَّر زيفاً على أنه تطرف ودعم للإرهاب. ويضيف وينتر أن هذا يوفر غطاءً "ليس للفاشية والعنصرية المعادية لليهود فحسب، بل أيضاً للسياسات المعادية للمسلمين والمهاجرين واليسار". ويشير إلى أن هذا المسار مستمر منذ فترة، وغالباً ما يستغل مناسبات شديدة الرمزية، مثل يوم النكبة، وصولاً إلى الاحتجاج المضاد الذي قاده تومي روبنسون ضد المسيرة الوطنية من أجل فلسطين في "يوم الهدنة" عام 2023. ويرى أن الأمر لا يقتصر على الانتهازية، بل يتخذ طابعاً تصادمياً قد يكون خطيراً. ويلفت الأكاديمي البريطاني إلى ما يعدّه "معياراً مزدوجاً"، قائلاً إن الاحتجاج والنشاط المؤيدين لفلسطين يُدانان بوصفهما "تطرفاً" من جانب الإعلام والسياسيين التقليديين وكذلك اليمين المتطرف، بينما لا يُدان اصطفاف اليمين المتطرف مع هذا الخطاب بالقدر نفسه، ولا تُدان كذلك الإبادة في غزة. ويرى وينتر أن هذا المعيار المزدوج يكشف مدى انزياح السياسة نحو اليمين. بهذا المعنى، لا تبدو مسيرة النكبة حدثاً فلسطينياً منفصلاً عن المجتمع البريطاني، بل مرآة لعلاقة هذا المجتمع بجالياته وذاكراتها. فبالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين والعرب والمسلمين في بريطانيا، لا تصل النكبة إلى لندن كذكرى تاريخية بعيدة؛ إنها حكاية عائلية، واسم قرية، وصورة مفتاح، وذاكرة تهجير تتوارثها أجيال لم تعش عام 1948 لكنها كبرت على آثاره. لذلك يصبح الخروج إلى الشارع "فعل حضور"، لا موقفاً سياسياً فحسب؛ وإعلاناً بأن الذاكرة الفلسطينية في المنفى البريطاني لا تزال تطلب أن تُرى وتُسمع. لكن حضور هذه الذاكرة في وسط لندن لا يتحرك في فراغ، فالمسيرة تأتي في يوم دعت فيه حملة مرتبطة بتومي روبنسون إلى تحرك منفصل، مما جعل العاصمة أمام مشهدَين متوازيَين يتنازعان رمزية الشارع لا مساره فقط. تحمل مسيرة النكبة هذه الذاكرة إلى الشارع، فيما يتحرك الطرف الآخر من داخل خطاب يميني يستثمر في قضايا الهجرة والإسلام والهوية الوطنية. وأثار مسار المسيرات جدلاً مبكراً، فقد ذكرت صحيفة "الغارديان" أن شخصيات عامة، بينها فنانون ونواب وأكاديميون، اتهمت شرطة العاصمة بتفضيل تجمع تومي روبنسون على مسيرة النكبة، بعد رفض المسار الذي طلبه المنظمون الفلسطينيون، في حين سُمح لتحرك روبنسون بالمرور عبر مواقع سياسية مركزية. وتقول الشرطة إن قراراتها لا تُبنى على موقف سياسي، بل على اعتبارات السلامة العامة وتقدير حجم الحشود والحاجة إلى الفصل بين مجموعات متعارضة. ولم يبقَ الجدل خارج المؤسسات، فقد سُجلت في مجلس العموم عريضة برلمانية حول مسيرة إحياء النكبة، أعربت عن القلق من رفض المسار المفضل للمنظمين وحملت توقيعات نواب. وهذا التفصيل ينقل الخلاف من كونه ترتيباً أمنياً إلى نقاش سياسي أوسع حول كيفية إدارة الدولة لاحتجاجين متعارضين يتنازعان رمزية وسط لندن. وأعلنت شرطة العاصمة إنشاء فريق جديد لحماية المجتمعات يضم 100 ضابط إضافي، في سياق ارتفاع حوادث الكراهية. كما نقلت "الغارديان" أن لندن سجّلت في إبريل/ نيسان 2026 أعلى مستوى شهري لجرائم الكراهية المعادية للسامية منذ عامين، بتسجيل 140 حادثة، بينما قالت الشرطة إن الفريق الجديد يجمع بين خبرات الشرطة المحلية ومكافحة الإرهاب لحماية المجتمعات اليهودية. هذا المعطى يضع أي احتجاج كبير حول إسرائيل وفلسطين تحت رقابة أمنية وإعلامية مشددة. غير أن حماية الجماعات المستهدفة بالكراهية تصبح أكثر تعقيداً حين تقترن بنظرة اشتباه إلى الحضور الفلسطيني أو العربي أو المسلم في الشارع. لهذا السبب، لا تأتي أهمية مسيرة 16 مايو/ أيار من حجم الحشود وحده؛ فالأرقام قد تُنسى سريعاً، والصور قد تتكرر، أما ما يبقى فهو ما تكشفه المسيرة عن موقع فلسطين في السياسة البريطانية، حين يتحرك الاحتجاج بين ذاكرة النكبة، وصعود اليمين المتطرف، وحسابات الشرطة والإعلام والأحزاب. وبين "إكزيبيشن رود" و"بال مال"، ستسير مسيرة النكبة في مدينة تعرف جيداً معنى الرموز، فالقصور الحكومية ليست بعيدة، والذاكرة الاستعمارية ليست غائبة، والجاليات التي جاءت من تاريخ الإمبراطورية لم تعد على أطراف الحكاية. لذلك يبدو يوم 16 مايو/ أيار أكثر من مجرد استعراض للحشود؛ إنه لحظة كاشفة لمدينة كبرى تواجه سؤالاً قديماً بصيغة جديدة: عن الناس الذين يُسمح لهم بأن يُروا، وعن الذاكرة التي يُطلب منها أن تمرّ بهدوء. ## ليفربول يُحدّد خليفة آرني سلوت ويسأل ريال مدريد بسبب الشكوك 12 May 2026 05:33 PM UTC+00 حدّد نادي ليفربول الإنكليزي خليفة المدرب الهولندي، آرني سلوت، في الموسم المقبل، وذلك بعد الموسم الذي قدمه نادي الريدز بعدم الحصول على أي لقب محلي أو أوروبي، ولكن في نفس الوقت هناك شكوك كبيرة حول قدرة المرشح الجديد لقيادة الفريق نحو تحقيق الألقاب وتقديم المستوى المُميز على أرض الملعب. ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة آس الإسبانية، فإن المدرب الإسباني، تشابي ألونسو، هو المرشح الأول على طاولة إدارة نادي الريدز لقيادة الفريق في الموسم المقبل 2026-2027، في حال اتُخذ القرار الرسمي بمغادرة المدرب الهولندي، آرني سلوت، في نهاية الموسم، إلّا أنه في نفس الوقت هناك بعض الشكوك حول قدرة ألونسو على قيادة النادي الإنكليزي صاحب المركز الخامس في ترتيب البريمييرليغ حالياً برصيد 59 نقطة. وبسبب شكوك إدارة نادي ليفربول الإنكليزي حول المرشح الإسباني، تشابي ألونسو، تواصل فريق الريدز مع إدارة نادي ريال مدريد لمعرفة تفاصيل حول وضعية المدرب الإسباني، عندما كان مدرباً للنادي الملكي، وتحديداً عن كيفية عمله وطريقة تدريباته، والأهم كيف كانت علاقته مع اللاعبين، وما هي المشاكل التي حصلت خلال فترة تدريبه لوصيف الليغا، وما الذي حصل قبل أن يُقال رسمياً من منصبه.   وبحسب الصحيفة، سيكون من الصعب الإعلان رسمياً عن خليفة المدرب آرني سلوت في الوقت الحالي، إذ ستُجري إدارة ليفربول تقييماً شاملاً لملف المدرب تشابي ألونسو، قبل اتخاذ القرار النهائي بخصوص المدرب الجديد الذي سيقود النادي الإنكليزي في حال غادر المدرب الهولندي الذي لم يُحقق النجاح المطلوب في موسم 2025-2026، وهو الذي حصد لقب البريمييرليغ في موسم 2024-2025. يُذكر أن تشابي ألونسو درب نادي ريال مدريد الإسباني من فترة الأول من شهر يونيو/حزيران عام 2025 وحتّى 12 يناير/كانون الثاني 2026، وخلال فترة تدريبه قاد النادي الملكي في 34 مباراة وحقق فيها 24 فوزاً مع أربعة تعادلات وست خسارات، وبلغت نسبة انتصاراته حوالى 70%، لكنه أُقيل من منصبه بسبب مشاكل مع اللاعبين بدأت تؤثر سلباً على استقرار الفريق. ## بيريز: لن أستقيل من منصبي وقضية نيغريرا ستكون على طاولة "يويفا" 12 May 2026 05:34 PM UTC+00 أكد رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز (79 عاماً)، في حديثه بالمؤتمر الصحافي، الثلاثاء، عدم نيته تقديم استقالته من منصبه، داعياً إلى إجراء انتخابات لمجلس إدارة الفريق الملكي، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام لعبت دوراً سلبياً في نشر أخبار غير صحيحة نهائياً طوال الفترة الماضية. وقال فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي دعا إليه النادي بشكل مفاجئ في مدريد: "في البداية لن أستقيل من منصبي، وأدعو من هنا إلى إجراء انتخابات لمجلس إدارة نادي ريال مدريد، وهذا الفريق لا يوجد لديه مالك واحد فقط؛ بل ألف عضو يشكلون هذا النادي. لقد اتخذت هذا القرار (عقد مؤتمر صحافي) بسبب وضع عبثي تم افتعاله، وبسبب حملات ضد مصالح ريال مدريد وضدي شخصياً. صحيح أنه لم تكن النتائج مُرضية، ولكن في الرياضة لا يكون الفوز حليفنا دائماً، وهناك جهات تعمل على استغلال الوضع لمهاجمتي شخصياً، وبعضهم يتساءل أين هو الرئيس". وتابع: "لا أحب الحديث لوسائل الإعلام، لكن تلقيت الاتصالات من قبل المقربين مني، يخبرونني فيها بأني مصاب بالسرطان في مراحله الأخيرة، لكن هذا الامر غير صحيح، لأنني أتمتع بصحة ممتازة، وما زلت أمارس دوري في رئاسة نادي ريال مدريد وشركتي، ولو كنت فعلاً مريضاً لما شاهدني أحد أجلس الآن وأتحدث، بل كان يجب عليّ أن أكون في مركز متخصص أتلقى العلاج، ولو كان هذا الأمر صحيحاً لكان العالم كله يعرف هذه القصة". وهاجم بيريز بلا هوادة بعض وسائل الإعلام، فقال: "صحيفة مثل إي بي سي (في إسبانيا)، تنشر أنني مريض ومتعب للغاية، قبل عقد هذا الاجتماع معكم، لا أعرف لماذا تنشر مثل هذه الأخبار؟ بالنسبة لي أستيقظ في الصباح الباكر، وأذهب إلى عملي، وأنام في وقت متأخر، لأنني أعمل بجد كبير، وأتفهم الإحباط الذي يشعر به البعض، لأننا لم نستطع تحقيق الألقاب هذا العالم، لكنني هنا أمامكم جميعاً. أنا رئيس ريال مدريد، وفزنا بـ66 لقباً في كرة القدم والسلة، بما فيها سبع بطولات قارية، ومن يقف خلف هذه الحملات ضدي، عليهم الظهور والترشح في الانتخابات، الآن لديكم الفرصة للوقوف ضدي، لأنني سأترشح للدفاع عن مصالح النادي". وتابع: "بعض الصحافيين يقولون الأشياء التي يصدقها الناس، بل وصل فيهم الأمر إلى التدخل في انتخابات ريال مدريد، لأنهم يظنون أنهم يتمتعون بنفوذ كبير، لكن لا يعرفون أن أعضاء النادي هم الذين يديرون الأمور ما دمت في منصبي، ومن يمتلك الجرأة حتى يظهر فعليه الترشح الآن، ولا يتحدث خلف ظهري وينشر الإشاعات بأنني مريض بالسرطان ومتعب، وأرفض نهائياً أن يتم استغلال بعض وسائل الإعلام لتمرير هذه الروايات، لأننا لا نفوز بالألقاب، رغم أننا قبل عامين كنا نحتفل بلقب دوري أبطال أوروبا، بل وصل الأمر بهم إلى وصف الفريق بأنه مدمر". قضية نيغريرا على طاولة الاتحاد الأوروبي وعاد فلورنتينو بيريز إلى إثارة قضية نيغريرا في المؤتمر الصحافي، بقوله: "قبل ثلاث سنوات، علمنا أننا نواجه قضية فساد مماثلة لقضية نيغريرا، وهي أكبر فضيحة في التاريخ، من غير المعقول أن نرى حكاماً من تلك الحقبة لا يزالون يلعبون في دورينا. نحن بصدد إعداد ملف شامل سنقدمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشكل فوري، ونحن ريال مدريد أقوى وأثمن علامة تجارية في العالم، والنادي صاحب أعرق سمعة عالمية، ولا أدري لماذا يحاول بعض الصحافيين العبث معنا. ريال مدريد ملك للجميع ويملك أغلى تشكيلة في العالم، ومن يريد الترشح إلى الانتخابات بشكل مبكر، فأهلا وسهلاً به، لكن عليهم الظهور إلى العلن وعدم الاختباء". واستطرد: "نحن بصدد إعداد ملف من 600 صفحة سأرسله إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ولا يوجد سابقة لهذا الأمر في عالم كرة القدم، رغم أن رئيس اللجنة الفنية للحُكام يريد منا نسيان هذا الأمر، لكن كيف لنا أن ننساه؟ لقد ربحنا قضية دوري السوبر، وربحنا القضية في محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وذهبنا إلى الاتحاد الأوروبي لنقول إننا سنتفاوض. على سبيل المثال، توفير كرة قدم مجانية حتى يتمكن الأطفال في أفريقيا من مشاهدة كرة القدم مجاناً، وهذا ليس لمصلحة ريال مدريد فحسب، بل لمصلحة كرة القدم ككل". ## نجوم حملوا العلم الفلسطيني أمام العالم.. لقطات ورسائل خالدة 12 May 2026 05:44 PM UTC+00 عاد العلم الفلسطيني ليظهر مجدداً في الوسط الكروي العالمي بعدما خطف النجم الإسباني الشاب لامين يامال الأنظار خلال احتفالات فريقه برشلونة بلقب الدوري الإسباني مساء الاثنين، في صورة انتشرت بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة مشاهد مشابهة لعدد من نجوم اللعبة خلال السنوات الماضية أكدوا من خلالها تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته. وبات ظهور العلم الفلسطيني في الاحتفالات الكروية أو البطولات الكبرى مشهداً لافتاً، خصوصاً مع لاعبين عرب ومسلمين أو نجوم أبدوا تضامناً علنياً مع القضية الفلسطينية في أكثر من مناسبة، كما حدث مع يامال صاحب الأصول المغربية، وسبقه نجوم آخرون على غرار الجزائري رياض محرز وعدد كبير من لاعبي المنتخب المغربي. محرز.. احتفال الدوري الإنكليزي بعلم فلسطين النجم الجزائري رياض محرز قدّم واحدة من أوضح اللقطات المرتبطة بالعلم الفلسطيني، عندما احتفل بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز مع فريقه السابق مانشستر سيتي عام 2021 وهو يرفع العلم الفلسطيني داخل ملعب الاتحاد، بالتزامن أيضاً مع لف علم الجزائر حوله. الصورة تحولت حينها إلى مادة واسعة الانتشار في الصحافة العالمية والمنصات العربية، خاصة أنها جاءت في فترة شهدت تفاعلاً جماهيرياً واسعاً مع القضية الفلسطينية. أخوماش.. "فلسطين حرة" ويعتبر نجوم كرة القدم المغربية من أكثر المشاهير الذين حرصوا على رفع العلم في مختلف المحافل الرياضية؛ فالمغربي إلياس أخوماش خطف الأنظار خلال احتفالات فريقه رايو فايكانو الإسباني الأوروبية خلال الشهر الحالي، حيث ذهب إلى جماهير فريقه بعد الفوز على ستراسبورغ 1-0 في ذهاب نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي وتسلم منهم علم فلسطين، ثم وضعه أمام اللاعبين على أرض الملعب، قبل أن يظهر وهو يلفه حوله وسط هتافات "فلسطين حرة" وسط تفاعل جماهيري كبير. وانتشرت اللقطات بشكل واسع في الإعلام الإسباني ومنصات التواصل، خصوصاً أن اللاعب يُعد من أبرز المواهب المغربية الصاعدة في الكرة الأوروبية. زياش وحكيمي.. حضور دائم مع منتخب المغرب بدوره، ارتبط اسم  حكيم زياش بالعلم الفلسطيني خلال مشوار منتخب المغرب التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، حين احتفل مع اللاعبين المغاربة أكثر من مرة برفقة العلم الفلسطيني عقب الانتصارات التاريخية التي حققها "أسود الأطلس"، حيث حمل لاعبو المغرب، وبينهم حكيمي وزياش، علم فلسطين خلال الاحتفالات، وأصبح ذلك المشهد من أبرز صور مونديال قطر، بعدما حظي بتغطية واسعة من الصحافة العالمية. بوغبا.. صورة المونديال التي بقيت عالقة كان الفرنسي بول بوغبا من أبرز الأسماء العالمية التي ارتبطت بصورة شهيرة مع العلم الفلسطيني، بعدما ظهر خلال احتفالات تتويج فرنسا بكأس العالم 2018 وهو يلتقط صوراً مع مشجعين يحملون العلم الفلسطيني في موسكو، في لقطة لاقت انتشاراً واسعاً آنذاك. لكن بوغبا فعلها وحمل العلم الفلسطيني برفقة أماد ديالو خلال جولة الشكر لجماهير مانشستر يونايتد عقب مواجهة فولهام في الدوري الإنكليزي في ملعب أولد ترافورد موسم 2021، في لقطة حظيت حينها بتفاعل عالمي واسع وتحولت إلى واحدة من أكثر الصور تداولاً بين جماهير كرة القدم. ومنذ تلك الفترة، ارتبط اسم بوغبا بعدة مواقف إنسانية ورسائل تضامن مع فلسطين، ما جعله يحظى بحضور خاص لدى الجماهير العربية. يامال.. الجيل الجديد يواصل المشهد ومع الصورة الأخيرة للامين يامال، بدا أن المشهد مستمر مع الجيل الجديد من النجوم، خصوصاً أن لاعب برشلونة الشاب يُعد حالياً أحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم العالمية. وتحوّلت صورته مع العلم الفلسطيني خلال احتفالات برشلونة إلى واحدة من أكثر الصور تداولاً بعد التتويج، لتضعه ضمن قائمة من النجوم الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه اللقطات الرمزية في عالم كرة القدم. لحظة طلب لامين يامال رفع علم #فلسطين خلال موكب احتفالات نادي #برشلونة بالتتويج بلقب الدوري الإسباني#العربي_الجديد pic.twitter.com/pR3xUCv7JF — العربي الجديد (@alaraby_ar) May 12, 2026 ## "قافلة الصمود 2" البرية تواصل استعداداتها للانطلاق من ليبيا نحو غزة 12 May 2026 05:45 PM UTC+00 تواصل "قافلة الصمود 2" البرية لدعم قطاع غزة تمركزها في غابة جود دائم غربي العاصمة طرابلس التي تعد نقطة اللقاء الأولى بين المشاركين فيها والمنظمات الليبية الداعمة لها، بعد دخولها الأراضي الليبية قبل يومين. وقال عضو هيئة الصمود المغاربية، أحمد غنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الوفود المغربية وصلت إلى غابة جود دائم أمس"، مضيفاً أن "المشاركين باشروا اليوم تحضير التجهيزات وإجراء التدريبات اللازمة، إلى جانب تأمين وشراء بعض المستلزمات، تمهيداً لانطلاق القافلة خلال الأيام المقبلة". وأوضح غنية أنهم يقدرون أن يكون عدد المشاركين نحو 500 شخص من مختلف دول المغرب العربي، إضافة إلى جنسيات عربية وأخرى غير عربية، مشيراً إلى أن القافلة تضم نشطاء ومتطوعين وفرقاً طبية، وأكد أن الهدف الأساسي للمبادرة هو التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، مشدداً على أن الجهود تتركز على إيصال المساعدات الضرورية إلى القطاع. وفي السياق ذاته، نشرت الصفحة الرسمية لـ"هيئة الصمود المغاربية" مقاطع فيديو وصوراً تُظهر تجمع المشاركين داخل قاعات بغابة جود دائم، إضافة إلى مشاهد من الاجتماعات الأولى التي عقدها أعضاء القافلة لمناقشة التحضيرات اللوجستية وخطة الانطلاق المقبلة. اكتمال وصول المشاركين الجزائريين من جهتها، أعلنت "التنسيقية الجزائرية الشعبية لنصرة فلسطين" اكتمال وصول المشاركين الجزائريين في "قافلة الصمود 2" إلى نقطة التجمع في ليبيا، بعد عبورهم الأراضي التونسية. وأفاد بيان للتنسيقية أن "القافلة الجزائرية التي بدأت في التحرك من الولايات الجزائرية في الثامن من مايو/ أيار الجاري عبرت الأراضي التونسية، ووصلت إلى ليبيا"، معبرة عن أملها "أن تواصل طريقها بأمان حتى تبلغ معبر رفح لتحقق هدفها الإنساني النبيل في إيصال المساعدات إلى شعبنا الفلسطيني الصامد". ودعت التنسيقية الجزائرية الحكومات إلى تأمين مسار القافلة أمنياً ودبلوماسياً، وناشدت الشعوب في كل من ليبيا ومصر بتسهيل عبور القافلة واحتضانها باعتبارها قافلة إغاثية إنسانية سلمية لا تحمل سوى الدواء والغذاء، وناشدت "الشعوب الحرة والمنظمات الحقوقية والنقابات والصحافيين في العالم لرفع مستوى المتابعة والتضامن للمساهمة في إنجاح هذه المهمة". ويعسكر الوفد الجزائري المشارك في القافلة البرية في مخيم الكشافة جودايم في منطقة الزاوية بليبيا، تمهيداً للانطلاق مجدداً بعد التحاق كل المشاركين من دول العالم، إذ تضم لائحة المتطوعين في القافلة طواقم طبية وأساتذة ومهندسين وإعلاميين وناشطين حقوقيين وسياسيين في المبادرة، التي وصفتها التنسيقية بأنها "خطوة إنسانية وأخلاقية تعكس إرادة الشعوب الحرة في كسر الحصار المفروض على أهلنا في غزة". ونظم نشطاء ومتطوعون "قافلة الصمود"، التي انطلقت من تونس باتجاه ليبيا في يونيو/حزيران الماضي بمشاركة مغاربية ودولية واسعة، وعبرت مناطق غرب البلاد وسط تفاعل شعبي لافت ومشاركة واسعة في بعض المدن التي مرت بها. إلّا أن القافلة توقفت عند البوابة الغربية لمدينة سرت شمالي ليبيا، حيث أبلغت سلطات قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر القافلة بمنعها من مواصلة التقدم شرقاً نحو الأراضي المصرية في اتجاه غزة، وقدمت بعض المبررات، من بينها عدم امتلاك بعض المشاركين لتأشيرات دخول رسمية إلى الأراضي الليبية. ورغم قرار المنع، أقام المشاركون مخيّمات مؤقتة بالقرب من البوابة الأمنية لسرت، في ظل إجراءات أمنية مشدّدة وتضييق متصاعد. وخلال فترة التوقف، تعرضت بعض قيادات القافلة للاعتقال على يد قوات حفتر، ما دفع المشاركين في القافلة الى الانسحاب من محيط سرت نحو مناطق غرب ليبيا، لتنتهي بذلك محاولتها في للمرور عبر ليبيا ومصر نحو غزة. ## بوتين يعلن إدخال "سارمات" للخدمة نهاية 2026: أقوى صاروخ نووي 12 May 2026 05:46 PM UTC+00 قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، إن روسيا تعتزم إدخال صاروخها النووي الاستراتيجي الجديد "سارمات" إلى الخدمة بحلول نهاية العام الحالي، واصفاً إياه بأنه "الأقوى في العالم". ويأتي هذا التطور في إطار برنامج تحديث الترسانة النووية الروسية، بعد سنوات من الانتكاسات والتأخيرات التي واجهها المشروع، رغم أهميته الاستراتيجية. وأوضح بوتين، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أن قوة الرأس الحربي للصاروخ تفوق بأكثر من أربعة أضعاف أيّ نظير غربي، مشيراً إلى أن مداه يتجاوز 35 ألف كيلومتر، ما يتيح له استهداف مواقع بعيدة في الولايات المتحدة وأوروبا. وأكد أن الصاروخ يمتلك القدرة على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية، في إشارة إلى تفوقه التقني بحسب الرواية الروسية. في المقابل، يرى محللون أمنيون غربيون أن تصريحات بوتين تتضمن مبالغة في توصيف قدرات بعض الأسلحة النووية الروسية الحديثة، خاصة تلك التي جرى الإعلان عنها ضمن برنامج التحديث العسكري الذي كشف عنه لأول مرة عام 2018. وأشار خبراء إلى أن صاروخ "سارمات" واجه إخفاقات خلال مراحل تطويره، من بينها تجربة إطلاق في سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن حفرة عميقة في موقع صومعة الإطلاق، ما أثار تساؤلات حول جاهزيته العملياتية. وعرض التلفزيون الرسمي الروسي مشاهد لقائد قوات الصواريخ الاستراتيجية، سيرغي كاراكاييف، وهو يقدم تقريراً إلى بوتين بشأن تجربة إطلاق ناجحة للصاروخ جرت اليوم. وأوضح كاراكاييف أن إدخال القواذف المزودة بمنظومة "سارمات" إلى الخدمة سيعزّز كثيراً القدرات القتالية للقوات النووية الاستراتيجية البرية، خصوصاً في ما يتعلق بضمان تدمير الأهداف وتعزيز فعالية الردع الاستراتيجي. ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، دأب بوتين على التذكير بحجم وقوة الترسانة النووية الروسية، في تصريحات اعتبرها الغرب محاولة لردع أي تدخل عسكري مباشر لصالح كييف. (رويترز) ## البنتاغون يقدر كلفة حرب إيران بـ29 مليار دولار ونقاش بشأن القواعد 12 May 2026 05:50 PM UTC+00 قدّر البنتاغون الأميركي أن كلفة الحرب على إيران بلغت حتى الآن نحو 29 مليار دولار، إذ قال القائم بأعمال وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون المالية جولز هيرسيت، خلال جلسة استماع في مجلس النواب، إنّ التقديرات تشير إلى وصول الكلفة إلى 29 مليار دولار. غير أنّ إجاباته عن عدد من الأسئلة خلال جلسة استماع لاحقة في مجلس الشيوخ كشفت ما لا يحتسبه البنتاغون ضمن هذه الكلفة. وبعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن كلفة الأيام الستة الأولى بلغت 11.3 مليار دولار، ثم قدّر البنتاغون، خلال جلسة استماع عقدت بنهاية إبريل/نيسان، أن الكلفة وصلت إلى 25 مليار دولار، قبل أن ترتفع التقديرات بعد أسبوعَين، خلال فترة وقف إطلاق النار، إلى 29 ملياراً. وسأل السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، عن تفاصيل الإنفاق على عمليتَي "الغضب الملحمي" (الحرب على إيران) و"مشروع الحرية" (محاولة فرض حرية الملاحة في مضيق هرمز)، اللتين تقدر الإدارة كلفتهما بـ29 مليار دولار، قائلاً: "هل جرى احتساب كل شيء؟". وردّ المسؤول المالي بأن تقدير الكلفة التشغيلية، بالتنسيق بين هيئة الأركان وموظفي الرقابة المالية، يبلغ حالياً 29 مليار دولار، مضيفاً أن "جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يعود إلى تقدير كلفة إصلاح أو استبدال المعدات"، فيما "تظل تكاليف الذخائر مستقرة وفق التقديرات". مسؤول في البنتاغون: لا نعرف كيفية إعادة بناء قواعدنا وكشفت تصريحات المسؤول المالي أن واشنطن تخطط لمطالبة حلفائها في الخليج والمنطقة بتحمل جزء، على الأقل، من تكاليف إعادة بناء القواعد الأميركية التي تضرّرت جراء الهجمات الإيرانية. كما أظهرت التصريحات غياب رؤية واضحة بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وما إذا كانت بعض القواعد ستبقى أو سيجري إغلاقها. وقال هيرسيت: "لم نحتسب ضمن هذه التقديرات تكاليف المنشآت العسكرية التي تضررت، لأننا لا نعرف بعد ما سيكون عليه وضعنا المستقبلي، ولا كيف سيُعاد بناء هذه القواعد، ولا حجم المساهمة التي سيدفعها حلفاؤنا وشركاؤنا في تكاليف إصلاحها". أما في ما يتعلق بالمعدات التي نُقلت أو مُنحت لدول أخرى في المنطقة، فأوضح هيرسيت أنه غير متأكد حتى الآن مما إذا كانت مدرجة ضمن التقديرات الحالية، قائلاً: "أود التحقق مرة أخرى للتأكد من أننا سجلناها بدقة". وفي المقابل، أكد أن الأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية مشمولة بالكامل ضمن تقديرات الكلفة الحالية. وخلال الجلسة، رفض وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الإجابة عن سؤال طرحته السيناتور باتي موراي بشأن التكلفة المتوقعة لإعادة بناء نحو 12 قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة تضرّرت بفعل الهجمات والصواريخ الإيرانية، وردّ عليها بسؤال مضاد عن "القيمة التي تستحقها الجهود المبذولة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي". من جهته، انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بدعوته إلى تدمير إيران، باكستان، التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: "لا أثق في باكستان قيد أنملة". وسأل غراهام عن تقرير صحافي أشار إلى أن باكستان سمحت لطائرات عسكرية إيرانية بالتمركز في مطاراتها لحمايتها من الضربات الجوية الأميركية، إلّا أن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين رفضا التعليق، مؤكدين أنهما لا يرغبان في الإدلاء بأيّ تصريحات قد تعرقل مسار المفاوضات الجارية. وعقّب غراهام قائلاً: "لا عجب أن هذا الأمر اللعين لا يحرز أي تقدم". ## اليمن: تخفيض أسعار المياه المعدنية في عدن 200% 12 May 2026 06:00 PM UTC+00 أعلنت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الثلاثاء، عن قائمة جديدة مخفضة لأسعار المياه المعدنية في عدن بنسبة تصل إلى 200%، وذلك لأول مرة منذ التحسن الذي طرأ على سعر صرف العملة المحلية بنسبة تجاوزت 45% في منتصف العام الماضي، واستقرار الريال عند مستوى 1590 مقابل الدولار. جاء ذلك عبر تعميم صادر من مكتب وزارة الصناعة والتجارة في عدن، وموجه لفروعه في المديريات، بشأن اعتماد أسعار بيع قناني المياه المعدنية للمستهلك، وذلك استناداً لتوجيهات المسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة، والمتعلقة بمتابعة المتغيرات السعرية وتعزيز استقرار الأسواق. وبحسب التعميم، تم اعتماد قائمة أسعار محدثة لعدد من العلامات التجارية للمياه المعدنية المتداولة في الأسواق المحلية، حيث حُدد سعر البيع للمستهلك لقنينة المياه سعة 750 مل بـ200 ريال من 400 ريال، فيما تم تحديد سعر المجمد (الثلج) 300 ريال، مع إلزام جميع محلات البيع والتوزيع بالتقيد بالأسعار المحددة. وتأتي هذه القائمة الجديدة للأسعار إثر مطالبات واسعة بتخفيض أسعار المياه المعدنية التي تصل إلى 400 ريال للقنينة الواحدة سعة 750 مل، إضافة إلى ما شهدته أسعار المياه من قفزة كبيرة في عموم مناطق اليمن بنسبة 50%، حيث وصل سعر القنينة سعة 0.75 لتر، أي 750 مل، في عدن إلى نحو 450 ريالاً، وهو الأمر الذي تسبب بأزمة كبيرة واستنفار السلطات المعنية لكبح جماح هذا الارتفاع الذي وصف بالمفاجئ وغير المبرر، حيث تم إثناء الشركات الكبرى المسيطرة على الأسواق مثل شركة مياه شملان للعدول عن فرض الزيادة في أسعار المياه. كما تزامن هذا التعديل في أسعار المياه المعدنية مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة في المناطق الساحلية مثل عدن إلى مستويات قياسية، ما يتسبب بارتفاع كبير في الطلب على المياه المعدنية. في هذا السياق، قال المواطن شهاب القباطي، من سكان عدن، لـ"العربي الجديد"، إنّ الأهم من هذه التعميمات والبيانات هو التنفيذ، وانعكاسها الفعلي في الأسواق، التي وفقاً للتجارب السابقة لم يحصل أنّ استجابت وطبقت بشكل تلقائي أي قائمة سعرية جديدة. من جانبه، أكد مواطن آخر يدعى وائل إبراهيم لـ"العربي الجديد" أنّ أسعار المواد الغذائية لا تزال مرتفعة، بالرغم من تحديد قائمة سعرية جديدة لها أخيراً، لكن لم يُلمس ذلك على الإطلاق في الأسواق، مشيراً إلى أنّ المواطنين في عدن لم يعد باستطاعتهم تحمل المزيد من الأزمات التي ترافق فصل الصيف، مثل الكهرباء التي بدأت بالتدهور وانخفاض ساعات الإضاءة بشكل كبير منذ أيام قليلة. وبحسب تعميم "الصناعة والتجارة" في عدن، فإن هذه الخطوة لتخفيض أسعار المياه المعدنية تأتي في إطار جهود الوزارة لتشجيع المنافسة بين التجار وضمن المهام المناطة بفروع المكتب في ضبط الأسواق وحماية المستهلك من أي ارتفاعات غير مبررة، مؤكداً استمرار جهوده الرقابية لمتابعة تنفيذ التسعيرة وضبط المخالفين على فترتين صباحية ومسائية. في المقابل، أكد باعة وتجار وملاك بقالات ومتاجر البيع بالتجزئة أنّهم لا يتحملون أي تبعات في ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، حيث يتم تركيز الحملات والقوائم السعرية الجديدة عليهم لتنفيذها، في حين يجب أن يشمل ذلك متاجر الجملة والتجار الكبار، فالسعر الذي يتم تداوله يبدأ من هناك، لأن أغلب هؤلاء الباعة يجلبون ما يبيعونه من سلع ومواد غذائية واستهلاكية من متاجر البيع بالجملة. وكان مكتب الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن قد نفذ في منتصف الشهر الماضي حملة ميدانية استهدفت بشكل رئيسي مخازن كبرى لمنتج إحدى الشركات المنتجة للمياه التي تعتبر الأكثر مبيعاً وانتشاراً في الأسواق، وذلك على خلفية ما قالت إنه مخالفات سعرية جسيمة وممارسات غير قانونية في عمليات البيع والتوزيع، إذ جاء ذلك عقب توجيهات ولقاءات سابقة مع مصانع المياه العاملة في عدن، والتي تمت خلالها مناقشة آليات تنظيم السوق بالتنسيق. بدوره، قال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة عدن خلدون الدوش لـ"العربي الجديد"، إنّ هناك وضعاً معيشياً متردياً يشمل غالبية فئات المجتمع، والذي انعكس على الأسواق ومستوى القوة الشرائية للمواطنين، حيث انخفضت بنسبة كبيرة بسبب تراجع الدخل وعدم الانتظام في صرف الرواتب، مشيراً إلى أهمية ضبط الأسواق والأسعار بما يسهل على المواطنين الوصول لاحتياجاتهم وتلبيتها بما يناسب مستوى دخلهم وظروفهم المعيشية الصعبة التي يمرون بها. ## بعد سقوط الرسوم الجمركية قضائياً... رد 35.5 مليار دولار للمستوردين 12 May 2026 06:00 PM UTC+00 في تطوّر جديد يعكس الارتباك الذي يحيط بسياسات الرسوم الجمركية الأميركية، بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراءات إعادة أكثر من 35.5 مليار دولار إلى شركات ومستوردين نجحوا في المطالبة باسترداد رسوم جمركية، بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية فرض تلك الرسوم بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية. وحسب بلومبيرغ، اليوم الثلاثاء، تحوّل القرار القضائي إلى واحدة من أكبر عمليات ردّ الرسوم في تاريخ التجارة الأميركية، مع تدفق عشرات آلاف الطلبات من الشركات التي دفعت مليارات الدولارات على وارداتها خلال السنوات الماضية، وسط مخاوف من تداعيات إضافية على السياسات التجارية الأميركية والعجز المالي. وقالت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن عمليات السداد تُنفذ عبر بوابة حكومية إلكترونية جديدة، وتشمل فوائد على الرسوم الجمركية المدفوعة سابقاً، وذلك على أكثر من 8 ملايين معاملة استيراد تمت إعادة معالجتها لإزالة الرسوم المرتبطة بقانون الطوارئ الاقتصادية الدولية المعروف باسم "IEEPA". وبحسب إفادة قضائية جديدة، فقد جرى حتى 11 مايو/أيار التحقق من نحو 87 ألف طلب استرداد من أصل 126 ألف طلب تلقّتها المنصة الحكومية منذ إطلاق نظام "CAPE" في 20 إبريل/نيسان الماضي، ما يمهّد لتحويل الأموال عبر وزارة الخزانة الأميركية إلى المستوردين المؤهلين. وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أصدرت في 20 فبراير/شباط حكماً بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة يقضي بأن ترامب استخدم على نحوٍ غير قانوني صلاحيات قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية على السلع الواردة إلى الولايات المتحدة، في خطوة شكّلت ضربة قانونية لواحدة من أبرز ركائز سياساته الاقتصادية والتجارية. ورغم أن المحكمة لم تحسم مباشرةً آلية التعويضات أو إعادة الأموال، فإنّ المحاكم الأدنى بدأت معالجة ملف الاستردادات، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من المطالبات المالية من الشركات المتضررة. وأظهرت الوثائق القضائية أن أكثر من 8.3 ملايين عملية استيراد جرى تعديلها بالفعل لإزالة الرسوم الملغاة، فيما لا تزال نحو 1880 دفعة استرداد معلقة بسبب عدم تزويد بعض المستوردين ببياناتهم المصرفية. في المقابل، أقرت سلطات الجمارك الأميركية بأن المرحلة الأولى من البرنامج لن تشمل أكثر من ثلث معاملات الاستيراد المعنية، نظراً لتعقيد عدد كبير من الملفات الأخرى، من دون تحديد جدول زمني واضح للمراحل المقبلة. وحسب الوكالة، يثير هذا التطور تساؤلات متزايدة بشأن كلفة السياسات الحمائية التي انتهجتها إدارة ترامب، خصوصاً أن الرسوم التي أبطلتها المحاكم بلغت قيمتها نحو 166 مليار دولار، ما قد يضع الحكومة الأميركية أمام التزامات مالية ضخمة في حال توسعت عمليات الاسترداد خلال الأشهر المقبلة. ## مبابي يُهاجم التطرف في فرنسا بتصريحات قوية 12 May 2026 06:00 PM UTC+00 تحدث قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، عن المناخ السياسي في الولايات المتحدة، قبل شهر من انطلاق كأس العالم، وفي فرنسا، متناولاً الانتخابات التشريعية لعام 2024 والتعليقات التمييزية التي وُجهت ضد بعض اللاعبين الفرنسيين بسبب أصولهم، كما تطرق إلى ملفات أخرى تهم تنظيم كأس العالم. وأعرب مهاجم ريال مدريد، في حديثه إلى مجلة "فانيتي فير" في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء، قبل شهر من انطلاق كأس العالم 2026 (11 يونيو/حزيران - 19 يوليو/تموز). عن رأيه في إمكانية أن يُعيد المنتخب الفرنسي النظر في مشاركته في البطولة المقامة في أميركا الشمالية، وذلك بسبب المناخ السياسي المقلق في الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة لكأس العالم (إلى جانب كندا والمكسيك). وقال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً: "ليس لديّ المعرفة الكافية لأعرف ما يتطلبه تنظيم كأس العالم. لو طُلب مني تنظيم كأس العالم، لربما واجهت بعض المفاجآت. إذا قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامتها في الولايات المتحدة، فذلك لأنهم يعتقدون أن كل شيء قابل للإدارة، وأننا نستطيع المجيء إلى هنا". وعندما سُئل عن دوره كسفير لكرة القدم الفرنسية، حيث يُتوقع منه التعبير عن كل موقف، بما في ذلك المواقف السياسية، استذكر ابن مدينة بوندي الانتخابات التشريعية لعام 2024، حيث انتقد، شأنه شأن لاعبين آخرين في المنتخب الفرنسي، صعود حزب التجمع الوطني في صناديق الاقتراع، واصفاً تقدمه بـ"الكارثي". وأعاد قائد المنتخب الفرنسي الحديث عن هذا الملف قائلاً: "لقد صُدمنا. نحن مواطنون، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، ونقول لأنفسنا إن كل شيء سيكون على ما يرام، ثم نذهب لنلعب. علينا أن نحارب فكرة أن على لاعب كرة القدم أن يلعب فقط ويلتزم الصمت". ثم أضاف: "لسنا بمعزل عما يحدث في بلدنا. يعتقد البعض أحياناً أن هذه المشاكل لا تؤثر علينا لأننا نملك المال والشهرة، لكنها تؤثر عليّ شخصياً، فأنا أعرف ما يعنيه وصول أمثالهم إلى السلطة في بلدي". وعندما سُئل الفائز بكأس العالم 2018 عن الاعتداءات التي يتعرض لها بعض اللاعبين الفرنسيين بسبب أصولهم، أجاب: "أعتقد أن الأمر ثقافي بحت. نحن فرنسيون، والفرنسيون يحبون الشكوى. لذا، نرى الفرنسيين يحكمون على بعضهم البعض، هذا ما يحدث. صحيح أننا ننتقد كل شيء. وأقول "نحن" لأني كذلك أيضاً، لكنني أعتقد أن الجيل الجديد يحاول تغيير هذه العقلية". وشن رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، هجوماً شديداً على كيليان مبابي، بعد تصريحاته الأخيرة، ونشر على منصة إكس: " وأنا أعرف ما حدث عندما يغادر كيليان مبابي باريس سان جيرمان: فاز النادي بدوري أبطال أوروبا! (وربما قريباً للمرة الثانية)". ومباشرة بعد رحيل المهاجم الفرنسي عن نادي العاصمة، سيطر باريس سان جيرمان أوروبياً، مقدماً عروضاً قوية. ## الشرع يبحث التعاون مع وفد اقتصادي إماراتي 12 May 2026 06:18 PM UTC+00 استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم الثلاثاء، وفداً إماراتياً رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني أحمد الزيودي، وذلك في إطار أعمال المنتدى الاستثماري السوري - الإماراتي الأول، الذي تشهده العاصمة السورية بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال من البلدين. وقالت الرئاسة السورية إنّ الوفد الإماراتي الذي التقاه الشرع ضمّ رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة عمر الدرعي، ووزيرة الدولة نورة الكعبي، إلى جانب مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، فيما حضر اللقاء عدد من الوزراء والمسؤولين السوريين. وفي منشور عبر منصة إكس، قال الزيودي إنّ "التطور الإيجابي السريع للعلاقات الأخوية الإماراتية السورية يعكس إرادة مشتركة والتزاماً متبادلاً من قيادتي الدولتين الشقيقتين لمواصلة الارتقاء بأواصر التعاون إلى مستويات أرحب تحقق الأهداف التنموية للجانبين وتلبي طموحات الشعبين". استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم في قصر الشعب بدمشق، وفداً إماراتياً رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي. pic.twitter.com/L8tMNUquZk — رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) May 12, 2026 وأضاف أنّ ما لمسه الوفد الإماراتي من "حسن استقبال وكرم ضيافة وحفاوة" لدى وصوله إلى دمشق للمشاركة في المنتدى الاستثماري السوري - الإماراتي الأول، يعكس "عمق الروابط التاريخية التي تربط الدولتين والرغبة في ترجمتها إلى مشاريع مشتركة تحفز النمو الاقتصادي المتبادل". وأشار الزيودي، في كلمته الافتتاحية خلال اليوم الأول من المنتدى، إلى أنّ الفعالية شهدت حضور مجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال من الجانبين، بمن فيهم ممثلو أكثر من 120 شركة ومؤسسة إماراتية، لافتاً إلى أنّه وجّه الدعوة إلى مجتمعي الأعمال في الإمارات وسورية للاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية في البلدين، بما يحقق التكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل. وأوضح أنّ التجارة البينية غير النفطية بين البلدين تضاعفت خلال عام 2025 لتصل إلى 1.4 مليار دولار، مؤكداً أهمية البناء على هذا الزخم لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، كما كشف الوزير الإماراتي عن سلسلة لقاءات عقدها مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال محمود الهلالي، ووزير النقل يعرب سليمان بدر، ووزير الزراعة أمجد بدر، ووزير الطاقة والموارد المائية محمد الباشر، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل. وبيّن أنّ هذه اللقاءات تناولت استكشاف آفاق التعاون الاستراتيجي في القطاعات ذات الأولوية، إضافة إلى بحث وضع خريطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، انطلاقاً من الزخم التجاري والاستثماري القائم. وانطلقت صباح اليوم الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق، فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الاستثماري السوري - الإماراتي الأول، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال من البلدين، وبحضور الرئيس السوري أحمد الشرع. ## جزيرة خارج الإيرانية تخلو من ناقلات النفط لأول مرة منذ اندلاع الحرب 12 May 2026 06:27 PM UTC+00 في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، أظهرت صور أقمار صناعية توقفاً شبه كامل لحركة شحن النفط من جزيرة خارج التي تُعد أكبر محطة تصدير نفطية في البلاد، في أطول فترة خلوّ من ناقلات النفط منذ اندلاع الحرب والتصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لبلومبيرغ اليوم الثلاثاء. وتكشف البيانات الفضائية عن أزمة متفاقمة تهدّد قطاع النفط الإيراني، مع امتلاء منشآت التخزين تدريجياً وتكدّس عشرات الناقلات في الخليج، بينما تواصل البحرية الأميركية تضييق الخناق على حركة الصادرات النفطية الإيرانية. وحسب الوكالة، أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية الأوروبية بين 8 و11 مايو/أيار عدم وجود أي ناقلات نفط بحرية راسية عند أرصفة جزيرة خارج، وفق تحليل لصور جمعتها وكالة بلومبيرغ. ورغم تسجيل أيام متفرقة خلت فيها الأرصفة من الناقلات منذ بداية الحرب، فإن هذه هي أطول فترة متواصلة يتوقف خلالها نشاط الشحن في المرفأ النفطي الرئيسي لإيران. وكانت إيران قد واصلت خلال الأشهر الماضية تحميل النفط في المنشأة رغم الحرب، عبر استخدام عدد من السفن كمخازن عائمة بعد تعذر عبورها من الخليج العربي نتيجة الحصار البحري الأميركي والمخاطر الأمنية المتزايدة. ويثير استمرار توقف عمليات التحميل مخاوف من اقتراب منشآت التخزين الإيرانية من طاقتها القصوى، خصوصاً أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى امتلاء الخزانات بوتيرة متسارعة. وإذا وصلت السعات التخزينية إلى الحد الأقصى، فقد تضطر طهران إلى خفض إنتاج النفط بشكل أعمق، بعدما كانت قد قلّصت بالفعل جزءاً من إنتاجها خلال الأسابيع الماضية. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد تحدثت عن تسرب نفطي بحجم ثلاثة آلاف برميل في المنشأة استناداً إلى صورة التقطت في السادس من مايو/أيار، وهو ما قد يكون أثّر على عمليات التحميل، إلا أن إيران نفت وقوع أي تسرب، بينما لم تُظهر الصور اللاحقة أدلة واضحة على ذلك. وتُظهر صور القمر الصناعي الأوروبي "سينتينيل 2" (Sentinel 2) الملتقطة في 11 مايو أن جميع مراسي جزيرة خارج كانت فارغة بالكامل، فيما أكدت صور التُقطت قبل يومين وثلاثة أيام غياب أي ناقلات نفط كبيرة عن المنشأة. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لم تُسجل صور الأقمار الصناعية خلوّ المحطة من الناقلات لأكثر من يوم واحد فقط في مناسبتَين سابقتَين، ما يعكس حجم التغير الحالي في نشاط التصدير. ومع تعذر مغادرة السفن الإيرانية الخليج منذ منتصف إبريل/نيسان، خوفاً من الاحتجاز أو الاستهداف من البحرية الأميركية، تحولت ناقلات النفط إلى مخازن عائمة قبالة السواحل الإيرانية. وتجمعت خلال الأسابيع الأخيرة أعداد متزايدة من ناقلات النفط شرق جزيرة خارج الإيرانية، إذ ارتفع عدد ناقلات الخام العملاقة من ثلاث سفن فقط في 11 إبريل، أي قبل يومين من بدء الحصار الأميركي، إلى ما لا يقل عن 18 ناقلة بأحجام مختلفة بحلول 11 مايو، كما تجمعت سفن أخرى قرب ميناء تشابهار الإيراني المحاذي للحدود الباكستانية. ووفق بلومبيرغ، لا توجد معلومات دقيقة بشأن عدد الناقلات الممتلئة بالنفط أو الفارغة، إلّا أن التقديرات تشير إلى أن السفن التي غادرت جزيرة خارج ثم رست بالقرب منها تحمل شحنات نفطية، بينما تضم السفن المتمركزة قرب مدخل الخليج مزيجاً من ناقلات محملة مُنعت من المغادرة وأخرى فارغة أوقفت قبل دخولها لتحميل شحنات جديدة. وتشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن خزانات النفط في جزيرة خارج تقترب تدريجياً من الامتلاء الكامل، إذ تعتمد الخزانات على أسقف عائمة ترتفع كلما زادت كمية النفط بداخلها، ما يقلل الظلال الظاهرة في الصور الفضائية. وأظهرت مقارنة بين صور ملتقطة في 11 مايو وأخرى تعود إلى السادس من إبريل انخفاضاً واضحاً في الظلال داخل عدد من الخزانات، في إشارة إلى ارتفاع مستويات التخزين واقتراب الطاقة الاستيعابية من النفاد. ## هانتا يفرض إجراءات احترازية في أوروبا ويقظة صحية عربياً 12 May 2026 06:36 PM UTC+00 رغم طمأنة منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا لا يُصنَّف باعتباره جائحة، ولا ينتقل بسهولة بين البشر، تتواصل حالة من الاستنفار الصحي الحذر على المستوى الدولي، عقب تسجيل إصابات محدودة مرتبطة بسفينة الرحلات السياحية "إم في هونديوس"، ما دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى تشديد إجراءاتها الاحترازية، بما في ذلك فرض الحجر الصحي ومراقبة المخالطين، إضافة إلى تعزيز إجراءات مراقبة المسافرين. وفي المقابل، أعلنت دول عربية تعزيز مستوى اليقظة الصحية في إطار نهج استباقي يهدف إلى منع أي تسلل محتمل للفيروس واحتواء مخاطره في حال ظهوره. وفي هولندا، فرض مستشفى "رادبودومشيه" في مدينة نيميجن حجراً صحياً احترازياً على 12 من العاملين فيه لمدة ستة أسابيع، بعد تعاملهم مع عينات بيولوجية لحالة مصابة بفيروس هانتا دون الالتزام الكامل بإجراءات السلامة. وأكدت إدارة المستشفى، الثلاثاء، أن خطر العدوى منخفض للغاية وأن الخدمات الصحية مستمرة بشكل طبيعي. ويظهر عزل الطاقم الطبي التحدي المتمثل في الإسراع إلى إدخال وتنفيذ بروتوكولات أكثر صرامة لازمة في المستشفيات وغيرها من الأماكن للتعامل مع هذه السلالة من فيروس هانتا، وفقا لما أفادت وكالة "رويترز". واستقبل مستشفى رادبودومشيه مريضا مصابا بفيروس هانتا، هو أحد ركاب السفينة السياحية، في السابع من مايو/ أيار الجاري. وقالت وزيرة الصحة الهولندية صوفي هيرمانز أمام البرلمان "ما حدث... هو اتباع إجراءات صارمة، لكن ليس الإجراءات الأكثر صرامة المطبقة في حالات الإصابة بفيروس هانتا". وأضافت "احتمال إصابة العاملين نتيجة لذلك ضئيل، لكن لأننا نعلم أننا نتعامل مع فيروس خطير، قرر المستشفى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر". وتابعت "الوضع مختلف تماما عن وضع كوفيد-19. وبفضل ما لدينا من معرفة وما نتخذه من إجراءات، واثقون من قدرتنا على السيطرة على هذا الفيروس". من جهتها، قالت وكالة الأنباء الإيطالية إن شاباً إيطالياً (25 عاماً)، كان قد سافر على متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (كيه.إل.إم) مع امرأة توفيت بفيروس هانتا، نقل إلى المستشفى بعد ظهور أعراض عليه. في إسبانيا، أعلنت وزارة الصحة تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس هانتا لمواطن إسباني من بين 14 شخصاً تم إجلاؤهم من السفينة ويخضعون للحجر الصحي في مستشفى عسكري بالعاصمة مدريد. وأوضحت السلطات الصحية اليوم أن المصاب يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وصعوبات تنفسية، إلا أن حالته "مستقرة" حتى الآن، فيما أكدت الفحوصات النهائية سلامة بقية الأشخاص الـ13 الخاضعين للحجر وخلوهم من الفيروس. أما في فرنسا، فقد تأكدت إصابة أحد الركاب بالفيروس عقب رسو السفينة في جزر الكناري يوم الأحد؛ وأفاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بأن المريض يرقد حالياً في وحدة العناية المركزة، مشيراً إلى أن وضعه الصحي "مستقر" رغم دقة حالته. قالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، اليوم الثلاثاء، إنه ليس من المؤكد ما إذا كانت سلالة فيروس هانتا المرتبطة بتفشي المرض على متن سفينة الرحلات البحرية هونديوس تحورت لكن المسؤولين "يشعرون بقدر من الاطمئنان". وأضافت ريست متحدثة أمام الجمعية الوطنية: "هناك أمور... لا نعرفها عن هذا الفيروس. ليس لدينا حتى الآن التسلسل الكامل للفيروس الذي يسمح لنا بالقول بثقة اليوم، حتى لو كنا مطمئنين إلى حد ما حتى الآن... إن هذا الفيروس لم يتحور بعد"، وفقاً لما نقلت عنها "رويترز". في الولايات المتحدة، أعلن مسؤولون في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أمس الاثنين، عن إعادة 18 راكباً من ركاب السفينة عبر جسر جوي، حيث أُخضعوا جميعاً للحجر الصحي. وكشفت السلطات أن الفحوصات أظهرت حالة إيجابية واحدة فقط، نُقلت على الفور إلى وحدة احتواء بيولوجي متخصصة في ولاية نبراسكا لتلقي العلاج اللازم ومنع أي انتشار محتمل للعدوى. أما في إندونيسا، فقد كثفت هيئة الحجر الصحي والصحة في مطار سوكارنو-هاتا الدولي (سويتا)، اليوم الثلاثاء، إجراءات مراقبة المسافرين القادمين من أربع دول تم الإبلاغ عن تسجيل إصابات بفيروس "هانتا" بها (الولايات المتحدة، الأرجنتين، أوروغواي، وبنما). ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا) عن رئيسة الهيئة نانينج نوجراهيني قولها، اليوم الثلاثاء: "نحن نشدد المراقبة على الدول التي تم فيها رصد أو تحديد حالات إصابة بفيروس هانتا". وأوضحت نوجراهيني أن السلطات في مطار سوكارنو-هاتا الدولي أعادت تفعيل معايير الفحص الصحي للركاب القادمين. وأضافت أنه سيتم أيضا اتخاذ إجراءات متابعة تشمل فحوصات طبية وتقييمات إضافية من قبل الأطباء عند الضرورة. كما تشمل إجراءات التأهب الإقرار الصحي على تطبيق ساتو سيهات، ومراقبة الركاب للكشف عن الأعراض باستخدام الماسحات الضوئية الحرارية والمراقبة البصرية، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".   يقظة صحية عربياً وفي الوقت الذي تتسارع فيه الإجراءات الاحترازية دولياً، تسود في المقابل حالة من اليقظة الصحية في المنطقة العربية، مع تعزيز منظومات الرصد والتتبع، تحسباً لأي تطورات محتملة مرتبطة بفيروس هانتا. وفي الإمارات، أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، الثلاثاء، جاهزية منظومة الرصد والاستجابة الوطنية للتعامل مع أي مستجدات أو تطورات صحية تتعلق بفيروس هانتا، وأوضحتا أن إجراءات الجاهزية والمراقبة الصحية المعتمدة في الدولة تخضع للتقييم والمراجعة الدورية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة. وأشارتا إلى استمرار تطبيق إجراءات المراقبة الاحترازية ضمن النهج الاستباقي الذي تتبعه لتعزيز منظومة التأهب للصحة العامة والاستجابة للأمراض السارية، مع جاهزية المنشآت الصحية والكوادر الطبية للتعامل بكفاءة وفاعلية مع مختلف الحالات الصحية عند الحاجة. الهيئة الوطنية لإدارة #الطوارئ_والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع @MOHAPUAE تؤكدان جاهزية منظومة الرصد والاستجابة الوطنية للتعامل مع أي مستجدات صحية. pic.twitter.com/CqUALX74e3 — NCEMA UAE (@NCEMAUAE) May 12, 2026 وفي السعودية، أكدت هيئة الصحة العامة (وقاية)، متابعتها تطورات الفيروس ضمن منظومة رصد المخاطر العالمية، وأن التنسيق مع الجهات الدولية، وشددت على أن احتمال دخول الفيروس إلى المملكة "منخفض جداً"، مع استمرار التقييم الاستباقي لأي تهديدات محتملة للصحة العامة. أما في الجزائر، فقد دعت السلطات الهيئات الصحية المحلية الى توخي الحذر واليقظة لرصد الفيروس، برغم أن مستوى الخطر في الجزائر يبقى "ضعيفا و منخفضا"، لغياب أي ارتباط وبائي مباشر. وأفادت صحيفة "الخبر" المحلية اليوم بأن المديرية العامة للوقاية بوزارة الصحة، أرسلت تعليمة إلى حكام الولايات والمديريات الولائية للصحة "لرفع درجة التأهب الصحي، وتعزيز الكشف المبكر والتكفل الفوري بالحالات المشتبه بإصابتها بفيروس هانتا"، واتخاذ "تدابير استباقية لمنع انتشار الفيروس، بفرض إجراءات العزل والوقاية داخل المؤسسات الصحية، وتكثيف حملات مكافحة القوارض والتوعية الصحية، تحسبا لأي حالات مستوردة محتملة". وزارة الصحة تتحرك… تدابير استثنائية بعد رصد فيروس “هانتا” دوليًا! https://t.co/PSW3PFa76L pic.twitter.com/QI2K26N91J — fibladi الجزائر (@fibladi) May 12, 2026 وفي المغرب، أكد محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الاثنين، أن احتمال وصول الفيروس إلى البلاد "ضعيف جداً ويقارب الصفر". وأوضح أن المغرب يتوفر على بروتوكول جاهز للتكفل بأي حالة مشتبه بها، يشمل التشخيص المخبري والعزل وتتبع المخالطين، مع رفع مستوى اليقظة في المطارات والموانئ بشكل استباقي. كما ذكرت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن موانئ ومطارات مدن شمال المغرب، شهدت في الأيام الأخيرة تنفيذ حملة واسعة لتطهير هذه الفضاءات الحيوية من القوارض، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة في البلاد لمنع تسلل فيروس هانتا إلى المغرب، من خلال السياح الأجانب ومغاربة العالم العائدين إلى أرض الوطن في فصل الصيف المقبل. عرفت موانئ ومطارات مدن الشمال في الأيام الأخيرة تنفيذ حملة واسعة لتطهير هذه الفضاءات الحيوية من القوارض، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة في البلاد لمنع تسلل فيروس “هانتا” إلى المغرب، من خلال السياح الأجانب ومغاربة العالم العائدين إلى أرض الوطن في فصل الصيف المقبل. وأكدت… pic.twitter.com/Yz7VdRNNwo — Hespress هسبريس (@hespress) May 12, 2026 وفي ليبيا، سبق أن أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، يوم الجمعة، عدم تسجيل أي إصابة بفيروس هانتا حتى الآن، مؤكدا استمرار الترصد الوبائي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وفي تونس، سبق أن طمأن المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية رياض دغفوس التونسيين بشأن الوضع الصحّي في البلاد، مؤكدا أن تونس لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس هانتا إلى حد الآن. "الفيروسات لا تعرف حدوداً" بلغت حالات الإصابة بهانتا المرتبطة بالسفينة 11 حالة (تسع مؤكدة واثنتان محتملة)، من بينها ثلاث وفيات، وفقاً لتصريحات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإسبانية مدريد إلى جانب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وتوقعت منظمة الصحة العالمية ظهور المزيد من الحالات نتيجة للاختلاط بين الركاب قبل اكتشاف الفيروس. ورغم ذلك، قالت المنظمة إنه لا توجد مؤشرات إلى تفش أوسع نطاقا. .@WHO’s assessment on #hantavirus continues to be that the risk to health globally is low. My latest update ⬇️ pic.twitter.com/gnm9pbqaF3 — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) May 12, 2026 وأضاف غيبرييسوس "لا يمكننا إجبار الدول على تطبيق بروتوكولاتنا، لكننا نوصي بشدة بالمتابعة النشطة للمخالطين حتى 21 يونيو/حزيران المقبل". وأضاف أن طول فترة حضانة الفيروس قد تؤدي لظهور حالات إضافية في الأسابيع القادمة، لكنه طمأن بأن الخطر الدولي الإجمالي لا يزال "منخفضاً"، مشدداً على أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بأي حال من الأحوال بجائحة كوفيد-19. وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن مصدر التفشي قد يكون زوجين هولنديين، يُحتمل أنهما أصيبا بالفيروس في أميركا الجنوبية قبل صعودهما إلى السفينة، وكانا أول من ظهرت عليهما أعراض المرض، وقد توفيا في وقت لاحق. انتقال العدوى وعوامل الخطورة توضح منظمة الصحة العالمية أن فيروسات هانتا هي فيروسات حيوانية المنشأ تصيب القوارض بشكل طبيعي، وتنتقل أحيانا إلى البشر. قد تؤدي العدوى لدى البشر إلى أمراض خطيرة، وغالبا ما تكون مميتة، على الرغم من اختلاف الأمراض باختلاف نوع الفيروس والموقع الجغرافي. إلا أن إحدى سلالاته، المعروفة باسم "فيروس الأنديز"، يُعتقد أنها قادرة على الانتقال بين البشر، رغم أن ذلك يظل نادراً جداً. وتنتشر هذه السلالة أساساً في الأرجنتين وتشيلي. وفي 2019، سجّلت الأرجنتين تفشياً للفيروس ارتبط بحفلة، حيث يُرجّح أن شخصاً واحداً مصاباً نقل العدوى بشكل غير مباشر إلى 34 شخصاً تأكدت إصابتهم، توفي من بينهم 11 شخصاً. Update on #hantavirus: As of 12 May, 12h00 CEST, a total of 11 cases, including 3 deaths, have been reported. Nine of the 11 cases are confirmed, and the other 2 are probable. All are among passengers or crew on the ship. We expect more cases given the dynamics of spread on a… pic.twitter.com/NeeLyMQFdk — World Health Organization (WHO) (@WHO) May 12, 2026 تُعدّ عدوى فيروس هانتا نادرة نسبيا على مستوى العالم، لكنها ترتبط بمعدلات وفاة متفاوتة؛ إذ تراوح بين أقل من 1% ونحو 15% في آسيا وأوروبا، وقد تصل إلى 50% في الأميركتين. وتشير التقديرات إلى تسجيل ما بين عشرة آلاف وأكثر من 100 ألف إصابة سنويا، مع تركز العبء الأكبر في آسيا وأوروبا. وفي شرق آسيا، ولا سيما في الصين وجمهورية كوريا، لا تزال متلازمة الحمى النزفية المصحوبة بالفشل الكلوي تسجل آلاف الحالات سنويا، رغم تراجع معدلات الإصابة خلال العقود الأخيرة. وفي السياق ذاته، تؤكد منظمة الصحة العالمية عدم توفر علاج مضاد للفيروسات أو لقاح مُرخّص مخصص لفيروس هانتا حتى الآن، حيث تقتصر الرعاية على العلاج الداعم، مع التركيز على المراقبة السريرية الدقيقة والتعامل مع مضاعفات الجهاز التنفسي والقلب والكلى. ## واشنطن وكييف تبحثان شراكة دفاعية في مجال المسيّرات 12 May 2026 06:55 PM UTC+00 تعمل الولايات المتحدة وأوكرانيا على إعداد مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق دفاعي جديد بين البلدين، يتيح لكييف تصدير تكنولوجيا عسكرية متطورة إلى واشنطن، إلى جانب تصنيع طائرات مسيرة عبر مشاريع مشتركة مع شركات أميركية، وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية. وبحسب التقرير، فإنّ المذكرة، التي أُعدت مسودتها بالتعاون بين وزارة الخارجية الأميركية والسفيرة الأوكرانية لدى واشنطن أولها ستيفانيشينا، تمثل مرحلة أولى نحو شراكة دفاعية أوسع، خصوصاً بعد أن أثبتت الحرب الروسية الأوكرانية فعالية التقنيات الأوكرانية في مواجهة الطائرات الإيرانية المسيرة التي استخدمتها موسكو بكثافة خلال السنوات الماضية. وتعود جذور المقترح الأوكراني إلى أغسطس/آب 2025، عندما طرحت كييف على البيت الأبيض فكرة التعاون في مجال الطائرات المسيّرة، عقب إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعملية "شبكة العنكبوت"، وهي هجوم أوكراني واسع استخدمت فيه طائرات مسيّرة هجومية جرى تهريبها داخل شاحنات إلى العمق الروسي، قبل تشغيلها عن بعد لاستهداف عشرات الطائرات الحربية الروسية في قواعد عسكرية داخل الأراضي الروسية. وخلال الحرب على إيران، برز الدور الأوكراني على نحوٍ غير مباشر في المنطقة، إذ أفادت "سي بي إس نيوز" بأن كييف أرسلت طائرات اعتراض مسيّرة وطيارين إلى المنطقة لمساعدة حلفاء الولايات المتحدة في التصدي لطائرات "شاهد" الإيرانية، وهي الطائرات ذاتها التي استخدمتها روسيا في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية. كما وقعت أوكرانيا خلال الشهرين الماضيين اتفاقيات تعاون دفاعي مع السعودية وقطر والإمارات، بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نحو 20 دولة تشارك حالياً في مراحل مختلفة من التعاون الدفاعي مع بلاده، بينها أربع اتفاقيات دخلت بالفعل حيز التنفيذ. وأوضح التقرير أن الحرب على إيران دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم جدي لقدراتها في مواجهة الطائرات المسيرة، بعدما أظهرت الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج أن التفوق العسكري التقليدي لا يكفي وحده للتعامل مع أسراب الطائرات منخفضة الكلفة وعالية الكثافة. ومع تعرض قواعد أميركية ومنشآت حيوية لضغوط متزايدة خلال الحرب، بدأ الاهتمام الأميركي يتجه نحو الخبرات الأوكرانية التي راكمتها كييف خلال سنوات الحرب مع روسيا، خصوصاً في مجال اعتراض الطائرات الإيرانية من طراز "شاهد" وتطوير أنظمة دفاع مرنة ومنخفضة الكلفة. وترى كييف أن هذا التعاون قد يشكل فرصة استراتيجية للطرفين، إذ تسعى أوكرانيا إلى توسيع قدرتها الإنتاجية الدفاعية، التي يُتوقع أن تصل إلى 55 مليار دولار خلال عام 2026، في وقت لا تمتلك فيه سوى تمويل يكفي لشراء أسلحة بقيمة 15 مليار دولار فقط، وفق تقديرات مستشار وزارة الصناعات الاستراتيجية الأوكرانية يوري ساك. كما تتميز الشركات الأوكرانية بإنتاج طائرات مسيرة منخفضة الكلفة بكميات ضخمة، إذ تخطط إحدى الشركات لإنتاج أكثر من ثلاثة ملايين طائرة مسيرة هجومية خلال عام 2026، مقارنة بإنتاج أميركي بلغ نحو 300 ألف طائرة فقط خلال عام 2025. وفي موازاة ذلك، تطور شركات أوكرانية تقنيات متقدمة للحرب الإلكترونية، بينها أنظمة تسمح للطائرات المسيرة بالتحليق من دون الاعتماد على نظام "جي بي إس"، بهدف تفادي عمليات التشويش الإلكتروني. كما بدأت بعض هذه الشركات بالفعل نقل خبراتها إلى الولايات المتحدة، إذ وقعت شركة "جنرال تشيري"، إحدى أكبر شركات تصنيع الطائرات المسيرة في أوكرانيا، اتفاقاً مع شركة "ويلكوكس إندستريز" الأميركية لإنتاج طائرات من دون طيار داخل الولايات المتحدة. كذلك دعا البنتاغون شركات أوكرانية للمشاركة في برنامج "هيمنة الطائرات المسيرة"، الذي تبلغ قيمته 1.1 مليار دولار. ورغم ذلك، يواجه الاتفاق الدفاعي المقترح عقبات سياسية داخل واشنطن، إذ نقلت "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أوكرانيين حديثهم عن "ضعف الحماسة" لدى بعض المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية، خصوصاً بعد اندلاع الحرب على إيران. وكان ترامب قد قلل علناً من أهمية المساعدة الأوكرانية في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيرة، قائلاً في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة "تعرف عن الطائرات المسيرة أكثر من أي أحد". وفي المقابل، تبدي كييف حذراً إزاء تخفيف القيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا العسكرية، إذ شدد زيلينسكي على أن بلاده لن تخفف قيود التصدير إلّا بعد ضمان حماية الملكية الفكرية للشركات الأوكرانية، والتأكد من استمرار تلبية احتياجات الجيش الأوكراني في ظل الحرب المستمرة مع روسيا. ومع ذلك، تشير المذكرة الجاري إعدادها بين واشنطن وكييف إلى احتمال تذليل هذه العقبات، وسط حديث أوكراني عن "أخبار إيجابية" مرتقبة تتعلق بتوسيع شراكات "صفقات الطائرات المسيرة" إلى مناطق جديدة حول العالم. ## بريطانيا تعتزم إرسال مسيّرات ومقاتلات وسفينة حربية لتأمين مضيق هرمز 12 May 2026 06:55 PM UTC+00 قالت بريطانيا، اليوم الثلاثاء، إنها ستسهم بمعدات ذاتية التشغيل لكشف الألغام ومقاتلات "تايفون" والسفينة الحربية "دراغون" في مهمة دفاعية متعدّدة الجنسيات تهدف إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي عن هذه المساهمة خلال قمة عبر الإنترنت مع أكثر من 40 وزير دفاع من الدول المشاركة في المهمة، مشيراً إلى أنها ستبدأ العمل عندما تسمح الظروف بذلك. وقال في بيان "مع حلفائنا، ستكون هذه المهمة المتعددة الجنسيات دفاعية ومستقلة وذات مصداقية"، وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تقليص حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بحدّة، ما عطل صادرات النفط ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع. ويمر عبر المضيق في الظروف العادية نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وستحظى المساهمة البريطانية بدعم تمويلي جديد يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني (155.53 مليون دولار) يُخصص لأجهزة مسيّرة لكشف الألغام وأنظمة للتصدي للمسيّرات، فيما تسعى لندن إلى طمأنة قطاع الشحن التجاري بشأن التزامها بحرية الملاحة وسط تصاعد التوتر في المنطقة. وستشمل الحزمة أنظمة ذاتية التشغيل لكشف الألغام البحرية وإزالتها وزوارق مسيّرة عالية السرعة ومقاتلات "تايفون" لتنفيذ دوريات جوية والسفينة الحربية "دراغون"، وهي مدمّرة دفاع جوي في طريقها بالفعل إلى الشرق الأوسط. ولدى بريطانيا بالفعل أكثر من ألف عسكري بالمنطقة ضمن عمليات دفاعية قائمة، تشمل فرقاً للتصدي للطائرات المسيّرة وأسراب مقاتلات نفاثة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال في وقت سابق من يوم الأحد، إن فرنسا لم تفكّر إطلاقاً في نشر قواتها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوّة، بل القيام بمهمة تأمين للملاحة البحرية "منسّقة مع إيران". وأكد أن بلاده تعاونت مع الحكومة البريطانية في بناء تحالف دبلوماسي وبحري مواز يضمّ 50 دولة غير مشاركة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بقصد تأمين حركة الملاحة في المضيق بعد انتهاء الحرب. وكانت إيران قد حذّرت، في وقت سابق من يوم الأحد، بريطانيا وفرنسا من أن قواتها المسلحة سترد "بشكل حاسم وفوري" على أي قطع حربية ترسل إلى مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان البلدين نشر سفن في المنطقة تمهيداً لتنفيذ مهمة لحماية الملاحة البحرية عقب الحرب. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة إكس، إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة القادرة على ترسيخ الأمن في هذا المضيق"، مؤكداً أن طهران "لن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور"، كما شدد على أن أمن مضيق هرمز "تؤمنه إيران وحدها"، محذراً من أن القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي محاولة لنشر سفن حربية في المضيق. وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التحذيرات الغربية من مخاطر تهدّد حرية الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، إضافة إلى تداعيات الحرب الإقليمية المتواصلة. وتحوّل مضيق هرمز إلى أداة لكسر الإرادة بين واشنطن وطهران في الحرب المستمرة، فقد دفع إعلان الحرب إيران إلى استخدام سيطرتها على المضيق بما هو سلاح فاعل أدى لأزمة طاقة عالمية، وأدى شبه إغلاقه الفعلي إلى تراجع حركة عبور الناقلات من 135 سفينة يومياً قبل الحرب إلى معدل صفر تقريباً في الوقت الراهن. (رويترز، العربي الجديد) ## شهيد وإصابتان بقصف إسرائيلي وسط قطاع غزة 12 May 2026 06:55 PM UTC+00 استشهد شاب فلسطيني وأصيب اثنان آخران، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين قرب مدخل مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" بأن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه التجمع الذي كان يوجد فيه الشهيد عبد الرحمن الشعافي والمصابان، موضحة أنه جرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت، اليوم الثلاثاء، وصول شهيدين وعشر إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وأوضحت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغت 856 شهيداً و2463 إصابة، إلى جانب تسجيل 770 حالة انتشال. وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72.742 شهيداً و172.565 إصابة. ميدانياً، شهدت المنطقة الشرقية من مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين عمليات تفجير لقنابل بواسطة طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر"، قرب المناطق الشرقية المحاذية للخط الأصفر، ما أدى إلى سماع انفجارات ضخمة. ويعيش القطاع منذ أسابيع حالة تصعيد ميداني متواصل، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي الذي تنفذه الطائرات الحربية والمسيّرات، إلى جانب القصف المدفعي للمناطق الشرقية القريبة من الخط الأصفر. كما شهدت الفترة الماضية توسعاً إسرائيلياً في المناطق الشرقية للقطاع، بعدما عمد الاحتلال إلى توسيع الخط الأصفر، واستحداث خط جديد يحمل اسم "الخط البرتقالي"، في إطار توسيع سيطرته على أكثر من 60% من مساحة القطاع. ## حين يتحول الحنين إلى فخ... قصص مدربين خسروا رهان العودة 12 May 2026 06:56 PM UTC+00 اختار عدد من مدربي كرة القدم في العالم، العدول عن الاعتزال والعودة إلى الملاعب مجدداً، من أجل مساعدة الأندية التي ارتبطوا معها بقصص نجاح، ولكن العودة كانت فاشلة خاصة في الموسم الأخير. ولم يقدر البوسني وحيد حاليلوزيتش (73 عاماً)، الذي كانت له تجارب عربية مثيرة مع منتخبي الجزائر والمغرب، على إنقاذ نادي نانت العريق من الهبوط إلى الدرجة الفرنسية الثانية، حيث ودّع "الكناري" دوري الأضواء رسمياً بخسارة أمام لانس بنتيجة (0ـ1). وكان حاليلوزيتش قد قاد نانت في موسم 2018ـ2019، وترك أثراً جيداً خاصة وأنه يملك شخصية قوية، دفعت إدارة النادي إلى الاستنجاد به مجدداً هذا الموسم، بعد أن ساء وضع الفريق في الترتيب، ولكن حاليلوزيتش فشل في المهمة، كما كان عرضة لعقوبة من قبل الرابطة، بسبب تصريحات قوية، ولهذا فإن آخر تجربة له في الدوري الفرنسي، انتهت بطريقة سيئة قياساً بتاريخه الكبير في فرنسا، بما أنه درب نادي باريس سان جيرمان ورين وليل. كما كانت نهاية قصة الإيطالي، كلاوديو رانييري مع فريقه روما فاشلة، بعد أن شغل خطة مدير رياضي، ذلك أن إدارة النادي لم تنتظر نهاية الموسم لتعلن نهاية العلاقة التعاقديّة، رغم أنه عدل عن الاعتزال في الموسم الماضي من أجل قيادة الفريق ومساعدته على حصد مركز يضمن له المشاركة في مسابقة أوروبية. ورغم المجهود الذي بذله، فإن إدارة النادي وقفت إلى صفّ المدرب جان بييرو غاسبيريني، وقد كانت التأثر مسيطراً على رانييري عند حديثه عن القطيعة مع النادي، مؤكداً أن قرار إنهاء العلاقة التعاقدية من جانب واحد، لتنتهي قصته مع فريقه المفضل من "الباب الصغير". ولم يختلف مصير حاليلوزيتش ورانييري عن عديد الأسماء الأخرى، التي عادت من الاعتزال لخوض تجربة قصيرة، مثل الفرنسي، ريموند دومينيك وتُعتبر تجربة الألماني يوب هينكس، مختلفة نسبياً بما أنه نجح في كسب التحدي مع بايرن ميونخ. ## مصر: اختفاء المخرج عمر مرعي وسط صمت رسمي 12 May 2026 06:59 PM UTC+00 بين صمت رسمي كامل ونقاش ساخن متصاعد على وسائل التواصل الاجتماعي، تحوّلت واقعة اختفاء المخرج وكاتب السيناريو المصري عمر صلاح مرعي إلى أحدث حلقات الجدل حول الحريات والمجال العام في مصر، بعدما تجاوزت القضية حدود التضامن الحقوقي والفني لتتحول إلى معركة إلكترونية حادة بين مؤيدين يطالبون بالكشف عن مصيره والإفراج عنه، وخصوم وجدوا في اختفائه مناسبة لتصفية حسابات أيديولوجية وثقافية قديمة معه. مكان مرعي غير معلوم منذ إعلان زوجته، نورا السيد، أن قوة أمنية بملابس مدنية اقتحمت منزلهما في سرايات المعادي مساء الاثنين 11 مايو/أيار، واقتادته إلى جهة غير معلومة، بينما تعرضت الشقة لتحطيم واختفاء أموال وأجهزة إلكترونية بحسب روايتها، لم تصدر وزارة الداخلية أو النيابة العامة أي توضيحات رسمية بشأن الواقعة، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام سيل من الروايات والتكهنات والاشتباكات السياسية على الإنترنت. وفقاً لرواية أسرة مرعي التي نشرها موقع "المنصة"، فإن القوة الأمنية اصطحبت مرعي من منزله إلى قسم شرطة المعادي قبل أن ينكر القسم وجوده، فيما قال محامو الأسرة إنهم أرسلوا تلغرافات إلى النائب العام ووزارة الداخلية من دون الحصول على رد رسمي حتى الآن. وتحدثت منظمات حقوقية، منها المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عن "اختفاء قسري قصير الأمد"، مستندةً إلى غياب أي معلومات عن مكان احتجازه أو عرضه على جهة تحقيق رسمية. انقسام في مواقع التواصل  خلال الساعات الماضية لم تبقَ القضية في إطارها الحقوقي التقليدي، فمع اتساع التفاعل على منصتَي "فيسبوك" و"إكس"، انقسمت التعليقات إلى معسكرين متناقضين بصورة حادة. يرى المعسكر الأول، الذي يضم فنانين وحقوقيين وصحافيين ونشطاء ينتمون في أغلبهم للتيارات الليبرالية والاشتراكية، في الواقعة امتداداً لسلسلة من التضييقات على المجال الثقافي والإعلامي، مطالبين بالكشف الفوري عن مكان مرعي وضمان حقوقه القانونية والطبية، خاصة مع حديث أسرته عن معاناته الصحية وحاجته إلى علاج منتظم. واعتبروا أنّ الخلاف مع آرائه أو مواقفه لا يبرّر اختفاءه أو احتجازه خارج الأطر القانونية المعلنة. في المقابل، رصد "العربي الجديد" تياراً آخر تعامل مع الواقعة بمنطق "الشماتة السياسية والثقافية"، مستدعياً مواقف سابقة لمرعي اعتبرها الناقدون "هجومية" تجاه سيدات محافظات ومستخدمين انتقدوا ما وصفوه بـ"التعري والانحلال" في بعض الفعاليات الفنية. وتداولت حسابات عدة تعليقات حادة ضد المخرج الشاب، بينها منشورات عنيفة، يبدو أنها تسير ضمن مجموعات محافظة دينياً وأخرى موجهة لمحاربة منتقدي النظام، اتهمته بازدراء القيم الاجتماعية ومهاجمة المصريين المحافظين، معتبرةً أن دفاعه السابق عن حرية اللباس والتعبير كان "انتقائياً" لأنه، بحسب منتقديه، لم يتقبل الرأي المحافظ بنفس الدرجة. هذا التحول السريع من قضية اختفاء وحقوق قانونية إلى معركة هوية وثقافة يعكس، وفق حقوقيين تحدثوا لـ"العربي الجديد"، حالة الاستقطاب العميق التي أصبحت تميز النقاش العام في مصر، حيث تتداخل القضايا الحقوقية مع الصراعات الأخلاقية والسياسية والدينية، فيتحوّل الشخص محل الأزمة إلى رمز لمعسكر كامل، سواء كان ليبرالياً أو محافظاً. ويشير حقوقيون إلى أن عمر صلاح مرعي ربما قد وقع تحديداً عند نقطة الاشتباك بين هذين العالمين، باعتباره ينتمي إلى دوائر السينما المستقلة، التي طالما اصطدمت بخطابات محافظة تتهمها بترويج "التحلل" أو "تشويه صورة المجتمع"، بينما يرى العاملون في هذه الدوائر أن ما يقدمونه يدخل ضمن حرية الإبداع والتعبير الفني. تجاهل رسمي تأتي قضية اختفاء مرعي وسط تجاهل نقابة العاملين بالسينما لقضيته حتى الآن، وفي وقت يضفي حساسية إضافية، لظهورها بعد أشهر من حديث رسمي متكرر عن "انفراجة" في المجال العام، ومطالبة أحزاب وقوى سياسية بتبييض السجون من المعتقلين والمحبوسين في قضايا الرأي من السياسيين والصحافيين والكتاب، وفي وقت قال فيه وزير الإعلام والهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، إن المرحلة المقبلة ستشهد "مزيداً من الحريات والانفتاح الإعلامي"، في إطار ما تصفه السلطات بالحوار الوطني وتطوير المناخ السياسي. كذلك جاء اختفاء مرعي أثناء نظر قضايا تتعلق بكُتّاب وصحافيين ورسامي كاريكاتير ومدونين ومحاكمات طاولت صحافيين وناشرين وكُتّاب رأي بتهم تعتبرها منظمات حقوقية "معلّبة"، إذ تجرى التحقيقات التي تستغرق سنوات حول "نشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الانضمام إلى جماعات محظورة"، بينما تؤكد السلطات أن الإجراءات تجري وفق القانون وليس بسبب الرأي أو الإبداع. ويرى حقوقيون أن النمط المتكرر في قضايا الاختفاء القسري، المشابهة لحالة مرعي، يتمثل في اختفاء الشخص لأيام أو أسابيع، قبل ظهوره لاحقاً أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة قضية جديدة، وهو ما يجعل كثيرين يترقبون ما إذا كان عمر صلاح مرعي سيظهر خلال الأيام المقبلة في سيناريو مشابه، أم أنّ القضية ستتخذ مساراً مختلفاً. وتؤكد المصادر الحقوقية لـ"العربي الجديد" أن غياب أي رواية رسمية حتّى الآن، تُبقي قصة مرعي مفتوحة على احتمالات عدة، إما ظهوره لاحقاً في قضية أمنية معلنة كما حدث في حالات سابقة، أو الإفراج عنه بعد ضغوط إعلامية وحقوقية، أو استمرار الغموض بما يزيد من حدة الجدل المحيط بالقضية، مؤكدين أن الواقعة كشفت مرة أخرى هشاشة الحدود بين الخلاف الفكري والحق القانوني في المجال العام المصري، الذي تآكل هامش حرياته بمعدلات كبيرة منذ أحداث 30 يونيو/حزيران 2013. ## ترامب: لا أحتاج مساعدة الرئيس الصيني بشأن إيران 12 May 2026 07:05 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحافيين، اليوم الثلاثاء، قبيل توجهه من واشنطن إلى الصين في زيارة رسمية ستجمعه مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، إنه سيجري محادثة مطولة معه بشأن الحرب مع إيران، إلّا أنه أضاف "لا أعتقد أنني أحتاج إلى مساعدة من الرئيس شي بشأنها". ويتناقض تصريح ترامب مع ما كشفه مسؤول رفيع في إدارته في وقت سابق بأنه يعتزم الضغط على نظيره الصيني بشأن إيران. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه خلال اتصال مع صحافيين "أتوقع أن يمارس الرئيس ضغطاً" على شي، مشيراً إلى أن ترامب قام بذلك أيضاً خلال محادثات سابقة مع نظيره. وأكد ترامب أنه "لن يحصل إلا على صفقة جيدة من إيران" في إشارة إلى المحادثات المتعثرة، ومهدداً بأنه "سينهي المهمة إذا لم تقم طهران بالأمر الصحيح". وتابع "سننتصر في الحرب بطريقة أو بأخرى سواء جرى ذلك بشكل سلمي أو غير ذلك"، قبل أن يستدرك بالقول إن "الحرب ستنتهي قريباً ومعها ستنخفض الأسعار". وأضاف أن أسعار النفط ستتراجع بشكل كبير مع انتهاء هذه الحرب، وقال "يمكنني أن أنسحب الآن لكنني لا أريد ذلك، بل أريد الانتهاء من الأمر تماماً"، وفق زعمه. ووصف ترامب الحصار الأميركي على إيران بأنه كان فعالا بنسبة 100٪، وقال "لن يكون لدى إيران سلاح نووي وهم يعرفون ذلك، نحن لا نمارس الألاعيب". وذكّر أحد المراسلين، ترامب بوعده للأميركيين بخفض التضخم، فرد عليه ترامب "هل نترك هؤلاء المجانيين يحصلون على سلاح نووي. إذا أردت ذلك فأنت شخص أحمق"، مضيفاً أنه "بمجرد انتهاء هذه الحرب التي لن تستمر طويلاً سترى الأسعار تنخفض". وانتقد الرئيس الأميركي مجدداً حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذكر أنه "خيب آماله وأنه لا يحتاج مساعدتهم"، وقال "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بخصوص إيران… الشيء المهم هو أنه لا يمكن السماح لها بالحصول على سلاح نووي". وكان ترامب قد قال، أمس الاثنين، إنه يتطلع بشدّة إلى زيارته المرتقبة إلى بكين، والتي ستكون أول زيارة يقوم بها رئيس أميركي إلى الصين منذ عام 2017. وأكد البيت الأبيض، مساء الأحد، أنه سيصل مساء الأربعاء إلى بكين في زيارته الرسمية التي تشمل لقاء ثنائياً وغداء عمل مع نظيره الصيني قبل مغادرته يوم الجمعة. وذكرت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والصين ستعملان على إنشاء مجلس مشترك للتجارة ومجلس آخر للاستثمار، وأضافت أن الرئيس الأميركي يعتزم استضافة نظيره الصيني في زيارة خلال وقت لاحق من العام الجاري. ## حريق هائل يلتهم مخيماً للمهمشين وسط صنعاء 12 May 2026 07:31 PM UTC+00 اندلع حريق هائل، عصر الثلاثاء، في مخيم للمهمشين بمنطقة حارة المعلمي المعروفة بـ"المحوى" وسط العاصمة اليمنية صنعاء، ما أدى إلى تدمير واسع في المساكن والممتلكات، وسط أنباء عن وقوع إصابات وضحايا لم تُعرف حصيلتهم النهائية بعد. وأفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد" بأن النيران اندلعت بشكل مفاجئ داخل المخيم، إثر انفجار أسطوانة غاز، قبل أن تمتد بسرعة بين الخيام والمنازل البدائية المصنوعة من الأخشاب والأقمشة ومواد سريعة الاشتعال، ما تسبب في احتراق عدد كبير من المآوي وتلف ممتلكات ومدخرات الأسر المقيمة في المخيم. مأساة إنسانية في صنعاء.. حريق يلتهم مساكن مئات الأسر في "المحوى" بشارع الستين pic.twitter.com/m9JE3D7zRb — انيس (@AneesJahlani) May 12, 2026 وأضاف الشهود أن أعمدة كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة، فيما سادت حالة من الذعر والهلع بين السكان، خصوصاً مع سرعة انتشار الحريق وصعوبة السيطرة عليه في مراحله الأولى. وأكد سكان محليون وقوع إصابات بين القاطنين في المخيم، مشيرين إلى أن بعض المصابين نُقلوا بواسطة سيارات عسكرية، في وقت فرضت فيه جماعة الحوثيين طوقاً أمنياً حول موقع الحادثة وأغلقت محيط المنطقة. وانتقد الأهالي تأخر وصول فرق الدفاع المدني، مؤكدين أنهم اضطروا إلى مواجهة النيران بوسائل بدائية وإمكانات محدودة لفترة طويلة قبل أي تدخل رسمي، خشية امتداد الحريق إلى مناطق مجاورة مكتظة بالسكان. ولم تصدر السلطات الخاضعة لسيطرة الحوثيين حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحريق أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنه. وتُعد فئة المهمشين "أو ما يُعرف محلياً بالأخدام" شريحة اجتماعية واسعة في اليمن، تعاني من عزل مجتمعي ممتد وعنصرية هيكلية تعود لقرون، وتعيش هذه الفئة غالباً في مخيمات عشوائية، تعرف بالمحاوي، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، مثل المياه الصالحة للشرب، الصرف الصحي، أو الخدمات الطبية. ونظراً لبناء خيامهم من مواد قابلة للاشتعال كالقش، والبلاستيك، والكرتون، تكررت مآسي الحرائق في هذه المخيمات، مما يفاقم من وضعهم الإنساني الهش أصلاً في ظل غياب الحماية القانونية والاندماج الاقتصادي، حيث يعمل معظم أفرادها في مهن يدوية بسيطة وبالأجر اليومي، مما يجعلهم الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً من تداعيات الحرب المستمرة في البلاد. ## الرمثا والحسين يُقصيان الفيصلي والوحدات ويلتقيان في نهائي كأس الأردن 12 May 2026 07:38 PM UTC+00 تأهل فريقا الرمثا والحسين إربد إلى نهائي كأس الأردن لكرة القدم، بعد فوز الأول على الفيصلي وانتصار الثاني على الوحدات في قمم نصف نهائي المسابقة التي جرت اليوم الثلاثاء، لتفرض أندية "الشمال" سيطرتها على البطولة، بعد تتويج الحسين بطلاً لدوري المحترفين المحلي قبل أيام قليلة. ونجح الرمثا في إقصاء الفيصلي بفارق الركلات الترجيحية 6-4 بعد تعادلهما 1-1، في لقاء مثير حاول فيه الفيصلي تعويض جماهيره خسارة لقب الدوري لكنه خرج من الموسم بلا ألقاب ما زاد من مصاعبه، في حين تمكن الرمثا من استغلال حظوظه وخطف التأهل للمشهد الختامي للبطولة معززاً آماله في المنافسة على اللقب قبل نهاية الموسم. بدوره، أكد الحسين إربد قدراته المميزة في حسم بطولة الدوري على حساب قطبي الكرة الأردنية الفيصلي والوحدات محتفظا باللقب للمرة الثالثة على التوالي، وتجسد ذلك في انتصاره على الوحدات اليوم أيضاَ بنتيجة 3-1، ليثبت مجدداَ أنه أفضل الفرق في الكرة الأردنية هذا الموسم، باعتباره يضم في صفوفه نخبة لاعبي النشامى الذين يستعدون لمشاركة تاريخية في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك هذا الصيف. ويلتقي بذلك الحسين مع الرمثا في "ديربي الشمال" في المباراة النهائية. وحدد اتحاد كرة القدم الأردني موعد إقامة المباراة النهائية للبطولة يوم السبت المقبل 16 الشهر الحالي، في استاد عمان، بغض النظر عن الفرق المتأهلة التي تمثل شمال المملكة، وذلك في ضوء قرار إغلاق استاد الحسين للبدء بأعمال صيانة الملعب. وحسب نظام البطولة، في حال انتهاء الوقت الأصلي لمباريات هذا الدور بالتعادل، يتم اللجوء إلى الركلات الترجيحية مباشرة لحسم النتيجة وهو الأمر الذي ينطبق كذلك في الدور النهائي. ## الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم: شكراً لامين يامال 12 May 2026 07:44 PM UTC+00 وجه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسالة إلى نجم نادي برشلونة لامين يامال (18 عاماً)، وذلك بعد الحركة التي قام بها خلال احتفالات النادي الكتالوني مع جماهيره، يوم الاثنين، بحصوله على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم إثر الانتصار على ريال مدريد. ونشر الاتحاد الفلسطيني على حسابه الرسمي على فيسبوك رسالة قصيرة إلى النجم الإسباني باللغة الإسبانية، جاء فيها: "من فلسطين... شكراً لامين يامال"، وأرفقها بصورة موهبة كرة القدم العالمية وهو يرفع العلم الفلسطيني خلال الاحتفال. وأثار تصرف يامال تفاعلاً واسعاً على الصعيد العالمي، بعد رسالته القوية لدعم فلسطين، وتمّ تداول مشهد اللاعب الإسباني وهو يحمل العمل الفلسطيني عالياً بين مختلف وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي. ولم يصدر موقف عن اللاعب أو تصريح من قبله بعد الحركة البطولية التي قام بها. وأظهر مقطع فيديو أن يامال كان مُصراً على رفع العلم الفلسطيني، والحركة التي قام بها كانت برغبة شخصية منه، حيث طلب من أحد المشجعين أن يسلمه العلم وألحّ في طلبه إلى أن تمكن من ذلك، ليرفع العلم خلال جولة اللاعبين في الحافلة التي خصصتها إدارة النادي، حتى تُشارك جماهيرها الفرحة باللقب الجديد في خزينة النادي. وأثبت يامال من خلال هذه الحركة أنه ينتصر للقضايا الإنسانية العادلة، بما أنه من بين كبار النجوم في العالم الذين لم يترددوا في رفع علم فلسطين. ## وزير الحرب الأميركي يواجه أسئلة صعبة بشأن إيران 12 May 2026 08:15 PM UTC+00 واجه وزير الحرب الأميركي بيث هيغسيث أسئلة صعبة، اليوم الثلاثاء، من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن سبل إنهاء الحرب على إيران بالنسبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في ظل ارتفاع كلفتها إلى 29 مليار دولار وأثر ذلك على تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية. ورغم أن هيغسيث خفف حدة لهجته مقارنة بجلسات الاستماع أمام الكونغرس قبل نحو أسبوعين، متجنباً بشكل ملحوظ توجيه الانتقادات الحادة المباشرة نفسها للنواب، فإنه واجه اعتراضات أكبر من أعضاء بحزبه الجمهوري بشأن مستويات الذخائر الأميركية المستخدمة في الحرب مع إيران، وكذلك الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب للحلفاء التقليديين بسبب عدم مشاركتهم في الصراع. وقال هيغسيث: "أعترض على توصيف أن الذخائر قد تم استنزافها في منتدى عام. هذا غير صحيح". وفي الوقت الذي أصر فيه على أن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من أنظمة الدفاع الصاروخي والذخائر الأخرى للحرب مع إيران أو لأي صراعات مستقبلية، أبلغ هيغسيث أعضاء مجلسي النواب والشيوخ المشرفين على الإنفاق الحربي بأن إدارة ترامب تعمل على زيادة إنتاج الأسلحة. كما أبلغ مسؤولو وزارة الحرب (البنتاغون) النواب أن كلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار أميركي، يشكل الجزء الأكبر منها، حوالي 24 مليار دولار، نفقات مرتبطة باستبدال الذخائر وإصلاح المعدات، إلى جانب التكاليف التشغيلية اللازمة للإبقاء على نشر القوات. ويمثل هذا ارتفاعاً مقارنة بالإجمالي البالغ 25 مليار دولار الذي كشف عنه قبل نحو أسبوعين غاي هيرست مراقب الحسابات في البنتاغون. وأضاف أن التقدير المحدث لا يشمل كلفة إصلاح المواقع العسكرية الأميركية التي تعرضت لأضرار في المنطقة أو إعادة بنائها. وقال هيغسيث أثناء جلسة استماع أمام لجنة فرعية تشرف على الإنفاق الحربي بمجلس النواب في وقت سابق من اليوم: "إننا نعلم بالتحديد ما لدينا. ولدينا الكثير مما نحتاجه". وأثار السيناتور الديمقراطي مارك كيلي جدلاً، أمس الأول الأحد، لدى قوله إنه يعتبر مدى نفاد ذخيرة معينة بسبب الحرب أمراً "صادماً"، مشيراً إلى إحاطات للبنتاغون بشأن مخزونات صواريخ "توماهوك" و"أتاكمز" و"باتريوت". وقال كيلي، الذي يحمل عضويتي لجنتي القوات المسلحة والاستخبارات في مجلس الشيوخ، في برنامج "فيس ذا نيشن" (واجه الأمة) الذي تعرضه شبكة "سي بي إس"، إن إعادة ملء تلك المخزونات سيستغرق "أعواماً". في المقابل، شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين على أن القيادات العسكرية الأميركية في المناطق المختلفة أفادت بوجود "ذخائر كافية" لتنفيذ مهامها الحالية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الأميركيون يواجهون موجة غلاء ضاغطة على الحياة اليومية بسبب الحرب 12 May 2026 08:15 PM UTC+00 تتسارع الضغوط الاقتصادية على الأميركيين بموجة غلاء غير مسبوقة منذ سنوات، مع عودة التضخم إلى الارتفاع بقوة، وقفز أسعار الطاقة والمواد الغذائية، فيما بدأت الحرب مع إيران تلقي بثقلها المباشر على حياة الأسر الأميركية وفواتيرها اليومية، في مشهد يهدد بتحويل أزمة المعيشة إلى العنوان الأبرز للانتخابات النصفية المقبلة. فبينما ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال نيسان/إبريل بأسرع وتيرة منذ عام 2023، جاءت الزيادة في أسعار الكهرباء أكثر حدة، وسط طلب قياسي على الطاقة وتكاليف متصاعدة للوقود والنقل، ما وضع ملايين الأميركيين تحت ضغط مالي متزايد رغم استمرار نمو الإنفاق الاستهلاكي، حسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي، في حين قفزت أسعار الكهرباء بنسبة 6.1%، أي بوتيرة تفوق التضخم العام بنحو 61%. ويعكس هذا الارتفاع أزمة متفاقمة في سوق الطاقة الأميركية، حيث تواجه شبكات الكهرباء ضغوطاً متزايدة نتيجة الطلب الهائل من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بالجملة بسبب اضطرابات أسواق النفط المرتبطة بالحرب مع إيران. وفي تقرير آخر، لفتت بلومبيرغ إلى أن فواتير الكهرباء المرتفعة باتت محور مواجهة بين شركات الخدمات والمستهلكين والسلطات التنظيمية، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى شركات الطاقة ومشغلي شبكات الكهرباء بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على ضبط التكاليف. وفي محاولة لاحتواء غضب الناخبين، بدأت بعض الولايات دراسة إصلاحات في نموذج عمل شركات الكهرباء. وأعلن مجلس المرافق العامة في ولاية نيوجيرسي الأسبوع الماضي خططاً لبحث آليات جديدة تربط أرباح شركات الطاقة بمؤشرات مثل القدرة على تحمل التكاليف والموثوقية، بدلاً من النظام الحالي القائم على حجم الاستثمارات في البنية التحتية. في المقابل، ساهمت الحرب مع إيران في تسريع موجة التضخم عبر ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والشحن، ما أدى إلى تآكل الأجور الحقيقية للأميركيين للمرة الأولى منذ عام 2023 بعد احتساب تأثير التضخم. وارتفعت أسعار البنزين بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، وفق بيانات رابطة السيارات الأميركية، كما سجلت أسعار تذاكر الطيران والإسكان والملابس والمواد الغذائية زيادات متتالية. وشهدت أسعار البقالة خلال إبريل أكبر قفزة غلاء منذ عام 2022، فيما تجاوز سعر رطل اللحم المفروم سبعة دولارات للمرة الأولى، مع تراجع أعداد الماشية الأميركية إلى أدنى مستوى منذ 75 عاماً، بالتزامن مع وصول أسعار القهوة إلى مستويات قياسية جديدة. كما ارتفعت أسعار الفواكه والخضروات الطازجة والحليب والخبز، ما زاد الضغوط على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، التي بدأت بالفعل تقليص إنفاقها على السلع غير الأساسية. ونقلت بلومبيرغ عن كبيرة الاقتصاديين في ويلز فارغو (Wells Fargo & Co) سارة هاوس قولها إن الأسر الأميركية لا تستطيع ببساطة تأجيل شراء الوقود أو الغذاء، مضيفة أن ثمة أزمة غلاء "تضغط بقوة على ميزانيات الكثير من العائلات الأميركية". ترامب تحت ضغط انتخابي بسبب غلاء المعيشة هذا، ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة مع تحول غلاء كلفة المعيشة إلى القضية الأكثر حساسية لدى الناخبين، بعدما كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بخفض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية. وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، طرح ترامب مقترحات تشمل تعليقاً مؤقتاً لضريبة البنزين الفيدرالية، كما دعا الكونغرس إلى إقرار تشريعات إسكانية تهدف إلى خفض أسعار المنازل ومنع المضاربات العقارية. لكن الديمقراطيين يهاجمون الإدارة الحالية، معتبرين أن التركيز على الحروب الخارجية جاء على حساب معالجة الأوضاع المعيشية داخل الولايات المتحدة، فيما يرى محللون أن الإجراءات المقترحة قد لا تكون كافية لتغيير مزاج الناخبين سريعاً. ونقلت بلومبيرغ عن ترامب قوله، تعليقاً على تأثير الحرب على المستهلكين الأميركيين، إن "الأهم هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أن أسعار النفط ستنخفض والأسواق ستنتعش بعد انتهاء الحرب. ورغم أن بيانات بنك أوف أميركا أظهرت استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، فإن مؤشرات أخرى تعكس تزايد الضغوط المالية على الأسر الأميركية. فقد سجلت ديون السيارات المتأخرة عن السداد مستويات قياسية، فيما ارتفعت معدلات التعثر في بطاقات الائتمان إلى أعلى مستوى منذ عام 2011، بحسب بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى مستويات تاريخية متدنية، حتى بين الجمهوريين أنفسهم، في إشارة إلى تنامي القلق من استمرار الغلاء لفترة أطول. ## العراق وباكستان تؤمّنان عبور ناقلاتهما عبر هرمز بالاتفاق مع إيران 12 May 2026 08:15 PM UTC+00 نقلت رويترز عن خمسة مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أن العراق وباكستان توصلا إلى اتفاقات مع إيران تتعلق بنقل النفط والغاز الطبيعي المُسال من الخليج، في خطوة تعكس قدرة طهران على التحكم في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بعدما سبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تراجعاً حاداً بصادرات الطاقة من المنطقة التي توفر عادة نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال عالمياً، فيما فرضت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية حصاراً على الموانئ الإيرانية. وقال كلاوديو شتوير من معهد أوكسفورد لدراسات الطاقة (Oxford Institute for Energy Studies) إنّ إيران سعت في البداية إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، إلّا أن هذا التوجه بدأ يتغير، وأضاف: "تحولت إيران من منع المرور عبر مضيق هرمز إلى التحكم في الوصول إليه... لم يعد هرمز طريق عبور محايداً، بل أصبح ممراً خاضعاً للرقابة". ويُعد العراق من أكثر الدول المنتجة تضرراً من إغلاق المضيق، نظراً لأن معظم صادراته من النفط الخام تمرّ عبره، بينما تعتمد باكستان كثيراً على واردات الطاقة الخليجية، في وقت تحاول فيه التوسط في النزاع وتواجه ارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود. وكشفت مصادر رويترز عن اتفاق بين بغداد وطهران لم يُعلن عنه سابقاً، نجح العراق بموجبه في تأمين عبور ناقلتي نفط خام عملاقتَين عبر مضيق هرمز يوم الأحد، وكانت كل ناقلة تحمل نحو مليونَي برميل من النفط الخام. وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية مطلع على الاتفاق الأولي والمباحثات الجارية إنّ العراق يسعى حالياً للحصول على موافقة إيرانية لزيادة عدد السفن المسموح لها بالعبور عبر المضيق، في ظل جهود الحكومة لحماية عائدات النفط التي تمثل 95% من ميزانية البلاد، وأضاف المسؤول: "العراق حليف مقرب لإيران، وأي تدهور في اقتصاد العراق سيلحق الضرر أيضاً بالمصالح الاقتصادية الإيرانية داخل البلاد". كما أكد مسؤول ثانٍ في وزارة النفط العراقية، إلى جانب مصدر في قطاع الشحن، وجود محادثات مع طهران بهذا الشأن، فيما طلبت جميع المصادر عدم الكشف عن هوياتها لعدم امتلاكها تصريحاً بالتحدث علناً. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الحكومة العراقية، إذ لم يرد متحدث باسمها على طلب من رويترز للتعقيب. (رويترز، العربي الجديد) ## روماتيه يؤكد مجدّداً رغبة باريس في تجاوز الأزمة مع الجزائر 12 May 2026 08:16 PM UTC+00 أكّد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن باريس عازمة على تجاوز الأزمة السياسية والدبلوماسية مع الجزائر، مشيراً إلى أن عودته إلى الجزائر بعد عام من استدعائه إلى باريس، تمثل خطوة تعكس هذه الرغبة الفرنسية في العمل مع الجزائر ضمن إطار من الاحترام المتبادل، لمعالجة القضايا والملفات العالقة. وقال روماتيه، في تصريح للصحافيين على هامش خطاب ألقاه الرئيس الأنغولي أمام غرفتَي البرلمان الجزائري، إن "ما يتعين علينا فعله الآن هو العمل معاً وفي إطار شراكة قائمة على الاحترام الكامل والحوار. ينتظرنا عمل كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة بهدف واحد، وليس لدينا يوم واحد لنضيعه. الجزائر وفرنسا يجب أن تكونا معاً لمواجهة هذه التحديات". وأضاف أن هناك عدة ملفات ثنائية سيجري العمل عليها، من بينها "إعادة إطلاق العلاقات الاقتصادية ومسألة الذاكرة، وهي كلّها قضايا مهمة للبلدين"، مشيراً إلى أن "عودتي إلى الجزائر بعد أشهر تهدف إلى إعادة نسج العلاقات بين البلدين، والعمل على بناء تقارب وثقة يقومان على الاحترام المتبادل". وشدّد السفير الفرنسي على أنّ إعادة بناء الثقة، بما يضمن احترام كل طرف للآخر، وتوطيد التقارب بين البلدين بعد أشهر من التباعد، لا يخدم الحكومتين فحسب، بل يصب أيضاً في مصلحة الشعبين الفرنسي والجزائري. وأضاف أن ما يجمع الجزائر بفرنسا هو "روابط إنسانية نسجها التاريخ"، في ظل وجود جالية جزائرية كبيرة في فرنسا، وقال: "مهمتي هنا هي أن أقول للجزائر وللجزائريين إنهم شعب تحترمه فرنسا بلا حدود". وكان روماتيه قد عاد إلى الجزائر لمزاولة مهامه يوم الجمعة الماضي، بقرار من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد عام من استدعائه إلى باريس في 15 إبريل/ نيسان 2025، عقب تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، وطرد الجزائر 12 موظفاً دبلوماسياً من السفارة الفرنسية في الجزائر. ورافقت السفير في طريق عودته الوزيرة المنتدبة لدى وزير الدفاع الفرنسي، أليس ريفو، التي التقت قائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، وسلمت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة من الرئيس ماكرون. ودافعت الوزيرة الفرنسية، الثلاثاء، خلال جلسة في البرلمان الفرنسي، عن الخطوات التصحيحية التي اتخذتها باريس لتسوية أزمة العلاقات مع الجزائر، وقالت إنه تقرّر استئناف التعاون العسكري والأمني بين البلدَين، إلى جانب التنسيق في مجال الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين المطرودين من الأراضي الفرنسية، مشيرة إلى أن من مصلحة فرنسا استئناف العلاقات مع الجزائر على هذا النحو. ## خطأ حارس النصر يُؤجل حلم رونالدو بحسم لقب الدوري السعودي 12 May 2026 08:27 PM UTC+00 تلقى قائد نادي النصر، كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، صدمة كبرى، بعدما ارتكب زميله حارس المرمى بينتو، خطأً فادحاً في الزفير الأخير من عمر المباراة ضد الهلال، ليهدي الغريم الهلال هدف التعادل 1-1منهياً مواجهة "الديربي" التي جرت اليوم الثلاثاء، ليتأجل حسم "العالمي" للقب بطولة الدوري السعودي لكرة القدم في الجولة الأخيرة المقبلة، وبخاصة أن "الزعيم" لا تزال لديه مباراة مؤجلة. ودخل نادي النصر الشوط الأول من عمر مواجهة "الديربي"، وأعين رفاق القائد كريستيانو رونالدو على تسجيل هدف مُبكر، لكن مدافعي الهلال استطاعوا إزالة الخطر، فيما تكفل الحارس المغربي، ياسين بونو، في التصدي لأكثر من محاولة، في حين استطاع كريم بنزيمة تسجيل الهدف الأول في شباك "العالمي"، لكن الحكم المساعد رفع رايته مُعلناً وجود حالة تسلل على الفرنسي، وهو ما أكدته تقنية الفيديو المساعد "فار". وترجم نادي النصر أفضليته في الشوط الأول، من خلال الهدف الذي سجله النجم الفرنسي، محمد سيماكان، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية المفروضة عليه، ووضع الكرة بسهولة في شباك حارس المرمى، المغربي ياسين بونو، الذي فشل بالتصدي لها في الدقيقة 37، ليواصل بعدها "العالمي" التعامل بذكاء، عقب اعتماده على الهجمات المرتدة والتسديدات من خارج منطقة الجزاء، الأمر الذي جعله ينهي أول 45 بالتقدم بهدف نظيف. وحافظ نادي النصر على طريقة لعبه في الشوط الثاني، من خلال الهجمات المرتدة وإطلاق التسديدات من خارج منطقة الجزاء، مع الحفاظ على التنظيم الدفاعي الجيّد، لكن "العالمي" فشل في إلحاق الهزيمة الأولى بغريمه الهلال في الموسم الجاري من المسابقة المحلية، لتتأجل احتفالات رفاق رونالدو بلقب الدوري السعودي لكرة القدم رسمياً؛ لأنّ الجميع سيترقب ما سيحدث في الجولة الأخيرة. وبينما كانت جماهير نادي النصر تنتظر إطلاق الحكم لصافرة النهاية، حتى تشعل مدرجات ملعب "الأول بارك"، من أجل الاحتفال رسمياً بلقب الدوري السعودي لكرة القدم، إلّا أن حارس المرمى بينتو وقع في خطأ فادح للغاية، وصدم قائده رونالدو في الوقت البدل الضائع، بعدما أهدى هدفاً مجانياً للغريم الهلال، الذي نجح في خطف التعادل بهدف لمثله، وأبقى جميع حظوظه مفتوحة، لأن "الزعيم" لديه مواجهتَان في المسابقة المحلية (إحداها مؤجلة)، الأمر الذي سيجعل الجولة الأخيرة مثيرة للغاية. هدف التعادل للهلال في الوقت الحاسم ⚽️ بصوت معلّق «ثمانية» مشاري القرني @1MshariGarni ️#النصر_الهلال | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/NrHthGMGKW — رياضة ثمانية (@thmanyahsports) May 12, 2026 ## هل حُرم بنزيمة من هدف صحيح للهلال أمام النصر؟ الشريف يُجيب 12 May 2026 08:27 PM UTC+00 فشل نادي الهلال في حصد الانتصار أمام النصر، في قمة الدوري السعودي لكرة القدم، بعد التعادل (1ـ1)، وهي نتيجة تبقي الهلال في الوصافة، ولا تخدمه في حسابات التتويج، بما أن النصر الذي كان مدعوماً بجماهيره مازال متصدراً ويحتاج للانتصار لحسم اللقب رسمياً. وشهدت المباراة بعض الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، أولها مطالبة فريق النصر بركلة جزاء، في بداية اللقاء ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن قرار الحكم: "في الدقيقة 16، وصلت الكرة إلى لاعب النصر جواو فيلكس، الذي سدّدها باتجاه المرمى، واصطدمت الكرة بلاعب الهلال روبن نيفيز، الذي كان يضع يديه خلف ظهره تماماً كما كانت يداه ملاصقتين للجسم. وتوجد لمسة يد ولكن لا توجد مخالفة، لأنّ اليدَين كانتا قريبتَين للجسم، ولم تجعلا الجسم أكبر بشكل غير طبيعي كما أن اللاعب لم يقم بحركة إضافية لمنع الكرة وإيقافها، ولهذا فإن قرار الحكم، الذي كان قريباً من العملية، كان صحيحاً". وقال جمال الشريف عن الهدف الملغى: "مرّر لاعب الهلال، سافيتش داخل منطقة الجزاء الكرة إلى سالم الدوسري، الذي كان ينافسه مدافع النصر على الكرة، ولعب الكرة مجدداً إلى سافيتش، وفي هذه اللحظة كان سافيتش في موقف متسلل لأنه كان أقرب لخط المرمى خصمه من ثاني آخر مدافع من النصر، محمد سيماكان، الذي كان يقف على خط منطقة المرمى، واحتفظ الحكم المساعد بقراره. ثم رفع سافيتش الكرة إلى بنزيمة الذي سجل هدفاً، ولكن الحكم المساعد رفع رايته معتبراً أن سافيتش كان متسللاً، في لحظة التي وصلته فيها الكرة، وقرار المساعد كان صحيحاً". ## ميسي يُواصل استثمار أمواله في مدينة برشلونة 12 May 2026 08:45 PM UTC+00 أكمل نجم إنتر ميامي الأميركي، الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، عملية الاستحواذ على مجمع "فيا فاغنر" التجاري السابق، الواقع في حي "تورو بارك" الراقي بمدينة برشلونة، وذلك من خلال شركته للاستثمار العقاري "إديفيسيو روستوور". وتُقدّر قيمة هذه الصفقة بـ 11.5 مليون يورو، ما يُمكّنه من امتلاك عقار مساحته 4000 متر مربع، ظلّ غير مباع ومغلقاً منذ عام 1993 بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين مالكيه الأصليين. وبعد إتمام عملية الاستحواذ، سيُجري لاعب إنتر ميامي الحالي عملية تجديد شاملة للمبنى لتخصيصه بالكامل لسوق التأجير، وفق ما أكدته صحيفة ماركا الإسبانية، الثلاثاء. وقد استقطب المشروع بالفعل اهتمام كبار الشخصيات في القطاع المالي والمستثمرين البارزين الراغبين في استئجار هذا العقار، الذي يُعدّ، بفضل موقعه الاستراتيجي وقيمته التراثية، أحد أهم الأصول في العاصمة الكتالونية، كما يُعزّز هذا الاستثمار ارتباط ميسي ببرشلونة، إذ يعيش منذ أكثر من عشرين عاماً، ويُكمّل مشاريعه التجارية الأخيرة، مثل الاستحواذ على نادي "كورنيلا" لكرة القدم. ويُواصل ميسي تنويع مشاريعه الاستثمارية بنجاح، ولا سيّما سلسلة فنادق MIM التي تديرها شركة ميليا، ومطاعم هينشا التي يرأسها الشيف الشهير ناندو جوباني. وتؤكد شركة سانتوميرا باي الخاصة، التي تتولى عملية البيع، أن هذه الصفقة تعكس الثقة في السوق الدولية. وباختياره برشلونة مجدداً لاستثمار بهذا الحجم، لا يزيد ميسي ثروته الشخصية فحسب، بل يرسخ أيضاً مكانة المدينة كوجهة رئيسية للمستثمرين المؤسسيين الكبار والعقارات الفاخرة. وارتبط "البولغا" بمدينة برشلونة وفريقها، بعد سنوات طويلة قضاها هناك، قبل أن يرحل عن الفريق في صيف عام 2021 إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، وبعدها انتقل ميسي في صيف 2023 إلى الفريق الأميركي. ## رويترز: السعودية نفذت ضربات غير معلنة داخل إيران خلال الحرب 12 May 2026 09:06 PM UTC+00 كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة "رويترز" عن تنفيذ السعودية غارات ضربات داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، رداً على اعتداءات صاروخية ومسيّرات استهدفت المملكة، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في سياسة الرياض الدفاعية تجاه إيران. ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين وآخرين إيرانيين قولهم إنّ الغارات السعودية نُفذت أواخر مارس/آذار الماضي بواسطة سلاح الجو السعودي، في أول عملية عسكرية مباشرة تنفذها الرياض داخل إيران، رغم أن تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف لا تزال غير معروفة، فيما امتنعت الرياض وطهران عن تأكيد أو نفي هذه المعلومات مباشرةً. وجاءت هذه التطورات في سياق الحرب التي اندلعت عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي توسعت لاحقاً لتشمل هجمات إيرانية على دول الخليج العربية استهدفت قواعد عسكرية أميركية ومطارات ومنشآت نفطية وبنى تحتية مدنية، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية. وتشير المعطيات إلى أن دول الخليج لم تكتفِ بالمواقف الدفاعية خلال الحرب، إذ تحدث تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن تنفيذ الإمارات أيضاً ضربات عسكرية ضد إيران. ورغم ذلك، بدا أن السعودية والإمارات اتبعتا نهجين مختلفين في التعامل مع إيران. فبحسب مصادر "رويترز"، اتخذت أبوظبي موقفاً أكثر تشدداً يقوم على إلحاق خسائر مباشرة بطهران، في حين سعت الرياض إلى منع انزلاق الصراع نحو مواجهة شاملة، مع الإبقاء على قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي مفتوحة مع الإيرانيين. وأشارت المصادر إلى أنّ السعودية أبلغت إيران بتنفيذ الغارات، قبل أن تنخرط الدولتان في اتصالات دبلوماسية مكثفة أفضت إلى تفاهم غير معلن لخفض التصعيد، دخل حيّز التنفيذ قبل نحو أسبوع من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في السابع من إبريل/نيسان الماضي. ووصف علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، هذه التفاهمات بأنها تعكس "إدراكاً براغماتياً" لدى الطرفين بأن التصعيد المفتوح يحمل تكاليف باهظة، وأن هناك مصلحة مشتركة في منع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع. من جهته، أكد أحد المسؤولين الإيرانيين التوصل إلى تفاهم مع الرياض لخفض التصعيد، موضحاً أن الهدف منه يتمثل في "وقف الأعمال القتالية، وحماية المصالح المشتركة، وتهدئة التوتر". وتظهر بيانات وزارة الدفاع السعودية، بحسب إحصاءات جمعتها "رويترز"، أن عدد الاعتداءات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على المملكة تراجع بشكل كبير بعد الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة، إذ انخفض من أكثر من 105 اعتداءات خلال الأسبوع الأخير من مارس/آذار إلى ما يزيد قليلاً عن 25 اعتداء خلال الأسبوع الأول من إبريل/نيسان. ورجحت مصادر غربية أن جزءاً من الهجمات التي استهدفت السعودية قبل وقف إطلاق النار انطلق من الأراضي العراقية، وليس مباشرة من إيران، ما يشير إلى تقليص طهران لضرباتها المباشرة مع استمرار هجمات الجماعات الحليفة لها في المنطقة. (رويترز) ## طهران تحدد 5 شروط لبناء الثقة مع واشنطن قبل التفاوض 12 May 2026 09:14 PM UTC+00 اشترطت طهران تنفيذ واشنطن خمسة شروط رئيسية بوصفها "ضمانات للحد الأدنى من الثقة" قبل الدخول في أي جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، رافضةً مقترحاً أميركياً مكوناً من 14 بنداً اعتبرته السلطات الإيرانية مسعىً لـ"فرض الاستسلام" واستمراراً لسياسة الإكراه والتهديد. وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، مساء الثلاثاء، نقلاً عن "مصدر مطلع"، أن إيران لن تدخل الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة من دون تنفيذ خمسة شروط لبناء الثقة. وأكد المصدر أن الشروط المسبقة التي أعلنتها إيران تمثل "الحد الأدنى من الضمانات لبناء الثقة" قبل البدء بأي نوع من المفاوضات مع الجانب الأميركي. وتتضمن الشروط الإيرانية الخمسة، بحسب المصدر الإيراني، إنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتعويض عن الخسائر الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق سيادة إيران على مضيق هرمز. كما أشار المصدر إلى أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأن استمرار الحصار البحري في نطاق بحر العرب وبحر عمان بعد إقرار وقف إطلاق النار يعزز فرضية عدم إمكانية الثقة في التفاوض مع واشنطن. ووفقاً للمصدر، فإن هذه المجموعة من الشروط وُضعت فقط في إطار إيجاد "الحد الأدنى من الثقة" للعودة إلى مسار المحادثات، مؤكداً أن طهران تعتقد بعدم وجود إمكانية للدخول في مفاوضات جديدة من دون التحقق العملي من هذه البنود. وأضافت "فارس" أن إيران حددت هذه الشروط الخمسة رداً على مقترح أميركي مكون من 14 بنداً، وصفته بأنه "أحادي الجانب تماماً، يهدف إلى تأمين مصالح واشنطن فقط، سعياً لتحقيق أهداف لم تتمكن من إنجازها عسكرياً عبر المسار الدبلوماسي". إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، إن السلام الحقيقي "لا يُبنى بلغة الإهانة والتهديد وانتزاع الامتيازات قسراً"، معتبراً أن رفض واشنطن ردّ إيران جاء لأنه "ليس وثيقة استسلام"، مضيفاً أن ذلك يكشف أن الهدف الأميركي ليس تحقيق السلام، بل "فرض الإرادة السياسية عبر الضغط والتهديد". وأضاف آبادي أن الطرف الذي "يلعب دوراً مباشراً في الحرب والحصار والعقوبات والتهديد باستخدام القوة لا يمكنه الادعاء بالسعي إلى السلام"، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت مبادئ واضحة في ردها على المقترح الأميركي تتمثل في الوقف الدائم للحرب ومنع تكرارها، وتعويض الأضرار، ورفع الحصار، وإلغاء العقوبات "غير القانونية"، واحترام حقوق إيران. وأوضح آبادي، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني، أن هذه المطالب "ليست مطالب قصوى، بل الحد الأدنى لأي ترتيبات جدية ومستدامة ومتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة"، لإنهاء أزمة قال إنها بدأت "باللجوء غير القانوني إلى القوة". وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أنه "لا يمكن الحديث عن وقف إطلاق النار مع استمرار الحصار، أو الحديث عن الدبلوماسية مع تشديد العقوبات، أو الحديث عن استقرار إقليمي مع تقديم دعم سياسي وعسكري لنظام يُعدّ مصدر العدوان وعدم الاستقرار"، في إشارة إلى إسرائيل، وأكد أن هذا النهج "ليس تفاوضاً، بل استمرار لسياسة الإكراه بعبارات دبلوماسية". ## تونس: المرزوقي يتحدث عن سيناريو "بن علي 2" و"البوعزيزي 2" 12 May 2026 09:23 PM UTC+00 أكد الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، في كلمة توجه بها مساء الثلاثاء إلى الشعب التونسي، أن ما تعيشه البلاد "غير مسبوق"، لكن الخروج من الوضع الراهن لا يزال ممكناً، مشيراً إلى وجود "ثلاثة سيناريوهات لا غير". وأوضح المرزوقي أن السيناريو الأول يتمثل في "سيناريو 2029"، أي بقاء "المنقلب" في السلطة حتى موعد انتهاء ولايته الانتخابية، مع إمكانية استمراره بعد ذلك التاريخ. أما السيناريو الثاني فهو "بن علي 2"، أي انقلاب على "المنقلب"، على غرار ما حدث عام 1987 عندما انقلب زين العابدين بن علي على الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، بما يفتح صفحة جديدة في تاريخ تونس. فيما يتمثل السيناريو الثالث في "البوعزيزي 2"، أي عودة الثورة. ولفت إلى أنه لا توجد سيناريوهات أخرى، رغم إمكانية حدوث مفاجآت، مبيناً أنه في ما يتعلق بالسيناريو الأول، فقد بدأ بعض المساندين للسلطة في التحضير له، في ظل غياب المعارضة، ولأن الرئيس الحالي "لن يتخلى بسهولة عن السلطة"، على حد تعبيره. وأضاف أن جهات أجنبية تراهن على بقاء النظام، وستدفع نحو هذا السيناريو طالما أن مصالحها محفوظة، وأن النظام "يقوم بكل الخدمات المطلوبة منه"، سواء تجاه بعض الدول العربية، مثل الإمارات والجزائر، بعد أن "دمر سعيد الثورة وقضى على الإسلام السياسي"، أو تجاه إيطاليا من خلال منع المهاجرين الأفارقة من الوصول إليها. واعتبر المرزوقي أنّ ثمن بقاء الرئيس قيس سعيد في السلطة سيكون "مزيداً من تفكك الدولة، وانهيار المعنويات، وهجرة الكفاءات والمفكرين"، معتبراً أن ذلك من أبرز تبعات استمرار الوضع الحالي. وبين أنه في حال تحقق سيناريو "بن علي 2"، بسبب عدم قدرة الوضع على الاستمرار، فقد يصعد شخص مدني أو عسكري إلى السلطة، ويعد التونسيين بالحريات والديمقراطية، ويطلق سراح المعتقلين السياسيين. لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو لا يخلو من إشكاليات، لأن السؤال المطروح، وفق قوله، هو: "هل سيجري تغيير رأس النظام أم النظام ككل؟"، أي هل ستكون هناك إزاحة للاستبداد أم إعادة إنتاج له؟. وأضاف أنّ نجاح هذا السيناريو يبقى رهين العودة إلى دستور 2014، باعتباره "دستور الثورة الوحيد"، لكنه أشار في المقابل إلى أن بعض الجهات الأجنبية قد تراهن على تغيير سريع لرأس النظام، لأنّ الوضع متأزم وقد ينفجر في أي لحظة، وعندها "لن يكون بالإمكان السيطرة عليه"، واعتبر أن سيناريو "بن علي 2" يعني عملياً مواصلة النظام نفسه، بما قد يقود إلى "20 عاماً أخرى من الدكتاتورية". وأكد الرئيس التونسي السابق أن السيناريو الثالث، أي "البوعزيزي 2"، يعني عودة الثورة وخروج المظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، تحت شعار "إسقاط النظام"، واستعادة البرلمان الذي "تم افتكاكه" في 25 يوليو/تموز 2021. وأضاف أنه يمكن للشباب أن يأخذوا بزمام الأمور باتجاه قصر قرطاج، مع تأسيس "جبهة للثورة الديمقراطية"، معتبراً أن هذا السيناريو ممكن، في ظل وجود كل أسبابه من بطالة وفقر، إضافة إلى توفر أدوات الثورة، مثل الإنترنت. وختم بالقول إنّ هذا السيناريو يبدو "سهلاً" في ظل هشاشة الأنظمة التي قد تبدو قوية في الظاهر، لكنها سرعان ما تسقط. ## تقشف بريطاني إجباري... الحرب تصل لسلال التسوق والخوف يعطل الشراء 12 May 2026 09:29 PM UTC+00 لم تصل كلفة الحرب في المنطقة كاملة بعد إلى فواتير البريطانيين، لكنها بدأت تتسلل إلى قرار الشراء نفسه. في المتاجر، لا يظهر الأثر فقط في الأسعار أو كلفة التشغيل، بل في مستهلكين صاروا أكثر حذراً، يحسبون ما قد تأتي به الأشهر المقبلة قبل أن يمدوا أيديهم إلى الرفوف. هكذا يتحول الخوف من موجة غلاء جديدة إلى قوة اقتصادية قائمة بذاتها، تضغط على قطاع التجزئة قبل أن تكتمل الصدمة في بيانات التضخم أو فواتير الطاقة والوقود والغذاء. وفي ردّه على أسئلة "العربي الجديد"، يقول مارتن سارتوريوس، كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعات البريطانية: "تراجع المبيعات الذي أرجعه بعض تجار التجزئة إلى ضعف ثقة المستهلكين يشير إلى أن زخم إنفاق الأسر لا يزال ضعيفاً". تلتقط هذه العبارة جوهر ما يحدث في قطاع التجزئة البريطاني. فالمشكلة لم تعد في السعر وحده، بل في المزاج الذي يسبق السعر. وحين تخشى الأسر أن تتحول الحرب إلى فواتير أعلى في الوقود والطاقة والغذاء، فإنها لا تنتظر صدور بيانات التضخم التالية، بل تبدأ فوراً بإعادة ترتيب أولوياتها: شراء الضروري، وتأجيل الكماليات، والتفكير أكثر من مرة قبل الإنفاق على الملابس أو الأثاث أو تحسينات المنزل. تأتي أحدث إشارات القلق من مسح اتحاد الصناعات البريطانية لمبيعات التجزئة، إذ يهبط مؤشر أحجام المبيعات إلى ناقص 68 في إبريل/نيسان، مقارنة بناقص 52 في مارس/آذار، في أدنى قراءة منذ بدء السلسلة عام 1983. وتفيد 77% من الشركات المشاركة في المسح بأن المبيعات تراجعت، مقابل 9% فقط تسجل زيادة، بينما تتدهور توقعات مايو/أيار إلى ناقص 60، في أضعف قراءة منذ جائحة كورونا. لا تعني هذه الأرقام أن الحرب في المنطقة هي السبب الوحيد وراء ضعف المتاجر البريطانية، فالأسر تدخل هذه المرحلة مثقلة أصلاً بسنوات من ارتفاع كلفة المعيشة، وفوائد الرهن العقاري والإيجارات وفواتير الطاقة. غير أن الحرب تضيف عنصراً بالغ التأثير: الخوف من صدمة جديدة. وقد يكون هذا الخوف كافياً وحده لتجميد الإنفاق قبل أن تظهر الصدمة كاملة في الأسعار الرسمية. الغذاء يصمد والكماليات تتراجع ولا تبدو الصورة متطابقة بين مؤشرات السوق المختلفة. إذ يوضح توم هولدر، رئيس الاتصالات في اتحاد التجزئة البريطاني، لـ"العربي الجديد"، أنّ مؤشر مبيعات التجزئة الصادر عن الاتحاد، وكذلك مؤشر مبيعات التجزئة الصادر عن مكتب الإحصاء الوطني، لا يُظهران حتى الآن تباطؤاً واضحاً في الإنفاق. ويمنح هذا التوضيح المشهد قدراً من التوازن؛ فالسوق لا تتحرك في خط واحد ولا تكشف كل المؤشرات الضعف بالحدة نفسها. بيد أنّه في المقابل تكشف آخر نشرة متاحة لمراقبة مبيعات التجزئة، الصادرة عن اتحاد التجزئة البريطاني بالاشتراك مع "كي بي إم جي" عن مارس/آذار 2026، هشاشة داخلية في بنية المبيعات. فقد ارتفع إجمالي مبيعات التجزئة بنسبة 3.6% على أساس سنوي، مدفوعاً خصوصاً بزيادة مبيعات الغذاء بنسبة 6.8%، بينما لم يتجاوز نمو السلع غير الغذائية 0.9%. ويبدو هذا الفارق مهماً، لأنه يوضح أن المستهلك لا يتوقف عن الشراء بل يعيد ترتيب ما يشتريه: الغذاء والاحتياجات اليومية أولاً والملابس والأحذية والأثاث والسلع المنزلية لاحقاً أو عند الضرورة. وبحسب النشرة نفسها، تقول هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، إن عيد الفصح هذا العام منح مبيعات الغذاء دفعة كانت المتاجر تحتاجها، لكنها تشير إلى أن أداء السلع غير الغذائية يبقى أكثر تبايناً، مع استمرار معاناة الملابس والأحذية. وتضيف أن تجار التجزئة يأملون أن يجلب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط استقراراً دائماً، لكنها تحذّر من أن التوقعات لا تزال غير مؤكدة، مشيرة إلى أن الضرر الذي لحق بسلاسل الإمداد وقع بالفعل وأن ارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة والتأمين والسلع الأساسية يضيف مزيداً من الضغط على المتاجر. هكذا لا تنفي أرقام اتحاد التجزئة البريطاني زاوية الضعف، بل تجعلها أكثر دقة. فالأزمة ليست انهياراً شاملاً في كل أنواع الإنفاق، بل فرز أكثر حدة بين الضروري والمؤجل. الأسر تواصل شراء الطعام، لكنها تصبح أكثر تردداً أمام السلع التي يمكن تأجيلها. بهذا المعنى، لا يضعف غياب التباطؤ الواضح في بعض المؤشرات زاوية القلق، بل يكشف أن التحول في السوق يبدأ من السلوك والتوقعات قبل أن يستقر في الأرقام. حين تصبح التخفيضات إنذاراً وتظهر المفارقة أيضاً في التخفيضات. فقد يتباطأ تضخم أسعار المتاجر في إبريل/نيسان، وتظهر تخفيضات في بعض السلع غير الغذائية، خصوصاً الملابس والأثاث ومستلزمات المنازل. غير أنّ هذه التخفيضات لا تكشف بالضرورة تحسناً حقيقياً في القدرة الشرائية، بل قد تعكس محاولة من المتاجر لجذب زبائن أصبحوا أكثر تردداً. وكل تخفيض واسع اليوم يمكن أن يعني هامش ربح أضيق غداً، خصوصاً إذا تزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والأجور. تجد المتاجر نفسها بذلك عالقة بين ضغطين. فإذا رفعت الأسعار لتعويض الكلفة، فقد تخسر مزيداً من الزبائن. وإذا وسعت التخفيضات لحماية المبيعات، قد تتآكل هوامش أرباحها. ويصبح ضعف المبيعات أكثر من مجرد مؤشر شهري؛ إنه إنذار بأن قطاع التجزئة يتحمل مبكراً كلفة نفسية واقتصادية للحرب، حتى قبل أن تستقر تداعياتها على أسواق الطاقة والغذاء. ولا يقتصر الضغط على المتاجر الكبرى. فالأنشطة الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد على حركة يومية ثابتة، تكون غالباً أقل قدرة على امتصاص تراجع الطلب أو تمويل التخفيضات لفترة طويلة. ومع استمرار القلق بشأن الوقود والطاقة وسلاسل الإمداد، قد تتحول قرارات المستهلك الفردية إلى موجة أوسع تضغط على العمالة والمخزون والاستثمار وثقة الشركات في الأشهر المقبلة. بهذا المعنى، تدخل بريطانيا مرحلة يمكن وصفها بـ"الانكماش الاستهلاكي الوقائي". فالأسر لا تنتظر أن تصبح الأسعار أعلى، بل تتصرف مسبقاً على هذا الأساس. والخطورة هنا أن توقعات الغلاء قد تتحول إلى ضعف فعلي في الطلب، وأن الخوف من التضخم يمكن أن ينتج أثراً اقتصادياً حتى قبل أن يتحول إلى أرقام في بيانات الأسعار. لذلك لا تكمن القصة في أن الحرب ترفع الأسعار فقط، بل في أنها تغيّر طريقة تعامل الأسر مع المستقبل القريب. فالخوف من الغلاء صار جزءاً من قرار الشراء نفسه، والمتاجر البريطانية بدأت تدفع ثمن هذا الخوف قبل أن تكتمل دورة التضخم الجديدة. وإذا استمر هذا المزاج، فقد لا تكون المشكلة المقبلة في ارتفاع الأسعار وحده، بل في سوق تخفض أسعارها ولا تجد ما يكفي من المشترين. ## الحرب في المنطقة | طهران تضع شروطها وتتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات 12 May 2026 09:34 PM UTC+00 تتواصل التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب على إيران وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتعثر مسار المفاوضات، في وقت أكدت فيه طهران أن "المطالب الزائدة" الأميركية والخطابات التهديدية تمثل العقبة الأساسية أمام إنهاء الحرب والتوصل إلى أي اتفاق محتمل. وجاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نائب وزير الخارجية النرويجي أندرياس موتسفلت كراويك في طهران، إذ بحث الجانبان الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد إيران، وتداعياتها الإقليمية، إلى جانب آخر تطورات مفاوضات إسلام أباد. وفي موازاة ذلك، رفعت طهران سقف شروطها قبل العودة إلى طاولة التفاوض مع واشنطن، إذ كشفت وكالة "فارس" الإيرانية أن إيران اشترطت تنفيذ خمسة شروط رئيسية باعتبارها "الحد الأدنى من ضمانات بناء الثقة"، رافضةً مقترحاً أميركياً من 14 بنداً وصفته بأنه محاولة لـ"فرض الاستسلام"، كما شدد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي على أن "السلام الحقيقي لا يُبنى بلغة الإهانة والتهديد وانتزاع الامتيازات قسراً"، معتبراً أن رفض واشنطن الرد الإيراني يعود إلى أنه "ليس وثيقة استسلام". في الأثناء، تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب، بعدما أعلن البنتاغون ارتفاع كلفة العمليات العسكرية ضد إيران إلى نحو 29 مليار دولار، بزيادة أربعة مليارات عن التقديرات السابقة، وسط تدقيق متصاعد يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الكونغرس، كما قال ترامب قبيل توجهه إلى الصين إنه سيبحث الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، لكنه أشار إلى أنه "لا يحتاج إلى مساعدة" من بكين بشأنها. "العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول... ## صدمة في السلة الأميركية... وفاة النجم براندون كلارك 12 May 2026 09:40 PM UTC+00 خيّم الحزن على منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، بعدما أعلن فريق ميمفيس غريزليس في بيان رسمي على حسابه في منصة إكس، وفاة نجمه الكندي براندون كلارك عن 29 عاماً، مساء الثلاثاء، دون أن يجري توضيح أسباب الوفاة. وجاء في بيان فريق ميمفيس غريزليس، الذي نشره على منصة إكس: "نشعر بحزن عميق لفقدان براندون كلارك بشكل مأساوي. كان براندون زميلاً استثنائياً في الفريق، وإنساناً مميزاً، وسيظل تأثيره في الفريق ومجتمع ميمفيس راسخاً في الذاكرة ولن يُنسى"، لكن الفريق لم يكشف عن سبب الوفاة الحقيقي، وفق ما ذكرته شبكة بي بي سي البريطانية. وذكرت الشبكة البريطانية، أن كلارك ولد في مدينة فانكوفر الكندية، وجرى اختياره في درافت عام 2019 من فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر، قبل أن ينتقل مباشرة إلى ميمفيس غريزليس، إذ دافع عن ألوان الفريق لسبعة مواسم، لكنه تعرض لعدة إصابات خطرة في المواسم الماضية، أبرزها في وتر أخيل، ما جعل مشاركته قليلة للغاية. وأوضحت أن براندون كلارك لعب مواجهتَين فقط خلال موسم 2025-2026، لكن أفضل أرقامه كانت في موسمه الأول 2019-2020، بمعدل بلغ 12.1 نقطة و5.9 متابعات في المباراة الواحدة، لكن سلسلة الإصابات التي تعرض لها سببت له اكتئاباً حاداً، ما جعله يلجأ إلى المواد المخدرة، وبخاصة أن الشرطة في ولاية أركنساس أعلنت بالشهر الماضي، عن إلقاء القبض عليه، بسبب سرعته الزائدة وحيازة مواد مخدرة. وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن براندون كلارك يحمل الجنسيتَين الكندية والأميركية، وانتقل مع عائلته إلى فينيكس عندما كان في الثالثة من عمره، ودخل عالم كرة السلة مُبكراً في المرحلة الثانوية، قبل أن يلمعه نجمه في دوري كرة السلة الجامعية، عندما كان يلعب مع فريق جامعة سان خوسيه. pic.twitter.com/RvDXJCxlWQ — Memphis Grizzlies (@memgrizz) May 12, 2026 ## الأكثر استماعاً على المنصات الرقمية: عمرو دياب في القمة 12 May 2026 10:01 PM UTC+00 بعد عودة المغنية المصرية شيرين عبد الوهاب إلى الإصدارات الغنائية الجديدة، تبدّلت خريطة المنافسة على المنصات الرقمية العربية، إذ استطاعت خلال أسبوعين فقط أن تحتل المرتبة الثالثة ضمن قائمة الفنانين الأكثر استماعاً، وفق الإحصاءات المتداولة على المنصات الموسيقية العربية، في مؤشر واضح إلى قوة حضورها الجماهيري وقدرتها على استعادة موقعها سريعاً بعد فترة من الغياب الفني والتحديات الشخصية والمهنية. تشهد الساحة الغنائية العربية حالياً سباقاً محموماً بين أبرز النجوم، إلا أن الأرقام التي تكشفها المنصات الرقمية باتت المعيار الحقيقي لقياس الانتشار والتأثير الجماهيري، بعيداً عن الضجيج الإعلامي أو الحضور التقليدي. وفي مقابل صعود أسماء واستمرار أخرى في الصدارة، لوحظ تراجع نسبي في أرقام الاستماع الخاصة بالمغني المغربي سعد لمجرد مقارنة بالسنوات الماضية، فيما حافظ النجم المصري عمرو دياب على موقعه في القمة، ليواصل حضوره بوصفه الفنان العربي الأكثر استماعاً وتأثيراً على مستوى المنطقة. في المقابل، غابت المغنية اللبنانية نانسي عجرم عن المراتب المتقدمة، بعدما لم يحقق ألبومها الأخير "نانسي 11"، الذي صدر في بداية صيف عام 2025، النجاح الجماهيري الكبير المتوقع، رغم الحملة الترويجية الواسعة التي رافقت صدوره. ومن جديد، تؤكد نتائج الاستماع إلى الأغاني العربية التفوق الملحوظ لعمرو دياب، الذي عزز حضوره عربياً وعالمياً وفق تصنيف غلوبال ديجيتال أرتيست رانكينغ، فوصل إلى المرتبة 151 عالمياً، ليصبح الفنان العربي الأكثر حضوراً في القائمة، ويدخل في منافسة مباشرة مع نجوم عالميين مثل بيونسيه، وإيمينيم، وفرق موسيقية شهيرة مثل "ذا رولينغ ستونز" و"نيرفانا". تصنيف غلوبال ديجيتال أرتيست من أبرز المؤشرات الرقمية العالمية التي ترصد قوة حضور الفنانين وانتشارهم عبر المنصات الموسيقية الكبرى، من خلال تحليل الأداء الرقمي المستمر على منصات مثل "سبوتيفاي" و"آبل ميوزك" و"يوتيوب"، إلى جانب قياس حجم الانتشار الجماهيري في مختلف أنحاء العالم. يكتسب هذا التصنيف أهمية إضافية لكونه يعتمد على المنصات والمتاجر الرقمية العالمية بعيداً عن المؤشرات المحلية أو العربية فقط، ما يمنح النتائج صدقية أوسع في قياس الانتشار. ويُعرف أن عمرو دياب منح حقوق توزيع جزء كبير من أعماله لمنصة أنغامي، فهو الفنان الأكثر انتشاراً عبر المنصة عربياً، بعدما تجاوزت أرقام الاستماع إلى أغانيه نحو ثلاثة مليارات استماع، وهو رقم يعكس استمرارية نجوميته، وقدرته على الحفاظ على موقعه بوصفه أحد أكثر الفنانين استماعاً في الشرق الأوسط. قبل أيام، نشرت المغنية اللبنانية إليسا نتائج تفوقها الرقمي أيضاً، بعدما حققت أكثر من 6.4 مليارات مشاهدة واستماع عبر المنصات المختلفة. تمكنت إليسا خلال موسم رمضان الماضي من دخول قائمة بيلبورد من خلال أغنية "كل يوم أحلى يوم"، التي قُدمت ضمن حملة إعلانية لإحدى شركات الاتصالات المصرية، ونجحت في حجز مكان لها ضمن قائمة أقوى مئة أغنية. الأغنية جاءت من كلمات منة عدلي القيعي، وألحان محمد يحيى، الذي سبق أن تعاون مع إليسا في مجموعة من أنجح أغانيها، مثل "مكتوبة ليك"، و"أسعد واحدة"، و"هنغني كمان وكمان". وتجدد التعاون بينهما في هذا العمل الذي شارك في بطولته عدد من النجوم المصريين ضمن الإعلان، بينهم أحمد مالك، وصدقي صخر، وإنجي المقدم. ورغم وجود إليسا في المرتبة الثانية عشرة ضمن قائمة أفضل عشرة فنانين لهذا الأسبوع، فإنها احتلت المركز الثاني ضمن قائمة أعلى خمسين فنانة عربية، التي أطلقتها بيلبورد عربية بمناسبة شهر المرأة، والتي تستند إلى بيانات الاستماع الخاصة بفنانات العالم العربي خلال العام الماضي. كما جاءت في المرتبة 178 عالمياً ضمن قائمة الفنانات الأكثر مشاهدة واستماعاً حول العالم، لتتصدّر في الوقت نفسه قائمة الفنانات العربيات الأكثر حضوراً جماهيرياً. وحققت أغنية "من أول دقيقة"، التي جمعت إليسا وسعد لمجرد، أكثر من 600 مليون استماع ومشاهدة، بحسب ما أعلنته إليسا عبر حساباتها الرسمية، وذلك بعد ثلاث سنوات على صدور الأغنية وتصويرها في العاصمة الفرنسية باريس، لتبقى واحدة من أنجح الديوهات الغنائية العربية في السنوات الأخيرة. وفي سياق متصل، أعلنت شركة ميوزك إز ماي لايف، التي تتولى إدارة أعمال المغني السوري الشامي، تحقيقه رقماً قياسياً جديداً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ضمن شراكة خاصة تجمع بين بيلبورد عربية وغينيس. وذكرت الشركة في بيان رسمي أن الشامي أصبح أصغر فنان يصل إلى صدارة قائمة بيلبورد عربية هوت 100، بعدما نجحت ثلاث من أغانيه المختلفة في احتلال المركز الأول، وهي: "وين"، التي تصدرت القائمة في يوليو/تموز 2024، و"دوالي" التي تصدرت في سبتمبر/أيلول 2024، و"دكتور" التي وصلت إلى الصدارة في يناير/كانون الثاني 2025. ## محاولة تفسير الأحلام… الذكاء الاصطناعي يُدلي بدلوه 12 May 2026 10:01 PM UTC+00 استخدم باحثون الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف الأحلام ونجحوا في استخراج معلومات عنها. واستخدمت دراسة جديدة نُشرت في مجلة نيتشر ريسيرش نماذج ذكاء اصطناعي توليدي لتحليل آلاف تقارير الأحلام، ووجدت أنها قد تتبع بنية أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، فبدلاً من كونها مجرد أجزاء عشوائية تتجمع أثناء النوم، تشير النتائج إلى أن الأحلام تتشكل بفعل التجارب اليومية ومستويات التوتر وسمات الشخصية. وفي المتوسط، يحلم معظم الناس لمدة ساعتين تقريباً كل ليلة. يمكن أن تحدث الأحلام خلال أي مرحلة من مراحل النوم، ولكنها تكون أكثر وفرةً وكثافةً خلال مرحلة حركة العين السريعة (REM)، إذ خلال هذه المرحلة بالضبط يزداد نشاط الدماغ بشكل ملحوظ مقارنةً بمراحل النوم الأخرى. والأحلام من أكثر جوانب النوم إثارةً للدهشة والغموض، فمنذ أن لفت سيغموند فرويد الانتباه إلى أهمية الأحلام في أواخر القرن التاسع عشر، بُذلت جهود بحثية مكثفة لكشف أسرار علم الأعصاب وعلم النفس المتعلقين بالأحلام. ورغم التقدم العلمي، لا يزال هناك الكثير مما نجهله عن النوم والأحلام. وخلال النهار، يسيطر الفص الجبهي من الدماغ أكثر، وهو مركز المنطق والضبط واتخاذ القرارات العقلانية؛ أما خلال مرحلة "حركة العين السريعة" من النوم، فتصبح هذه المناطق أقل نشاطاً، بينما تزداد مشاركة مراكز المعالجة العاطفية والبصرية. وتشير الدراسة إلى أن هذا التحول العصبي يسمح للدماغ بالانتقال من التفكير المجرد إلى سرد القصص العاطفية الغامرة. الأحلام بين اليقظة والليل وجد الباحثون في الدراسة أن ميل الشخص إلى شرود الذهن عامل تنبؤ رئيسي بتعقيد السرد في الأحلام. بعبارة أخرى، إذا كانت أفكارك تتشتت كثيراً خلال النهار، فقد يكون محرك سرد القصص الداخلي لديك نشطاً للغاية قبل أن تضع رأسك على الوسادة. كما تُقدم هذه النتائج دعماً جديداً لنظرية كون أحلامنا هي انعكاس سلس لاهتماماتنا في حالة اليقظة. ومثلاً القلق المبهم بشأن قرض مالي لا يصبح مجرد فكرة عابرة، بل يتحوّل إلى تجربة حقيقية، كالشعور بالوقوف داخل بيت من ورق يتأرجح بفعل الرياح. كما وجد الباحثون أن لحظات التوتر الجماعي تؤثر بشكل كبير على محتوى الأحلام؛ فخلال فترات الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19 على سبيل المثال، أفادت التقارير بزيادة ظهور مواضيع الحبس والتقييد في الأحلام حول العالم. وشهد الفهم العلمي للأحلام تحولاً كبيراً خلال العقود القليلة الماضية، فكان المفهوم السائد عن الأحلام في سبعينيات القرن الماضي هو اعتبارها مجرد نشاط عصبي عشوائي؛ لكن يُنظر إليها الآن على أنها امتداد للوعي في حالة اليقظة، إذ تستخدم الأحلام الأنظمة العصبية نفسها المسؤولة عن الذاكرة والخيال والمعالجة العاطفية. وتسعى هذه الدراسة الجديدة إلى تحديد السمات النفسية التي قد تشكل تعقيد الأحلام. نتائج تثير الانقسام لكن لا يقتنع الجميع بأن نتائج هذه الدراسة تكشف عن عوالم أحلام أكثر ثراءً. تنقل مجلة وايرد عن عالِمة الأعصاب الإدراكية، ورئيسة قسم صحة الدماغ في مختبرات برايم بيرفورمانس، سميرة كاتس، تحذيرها من أن الأشخاص الذين يكثرون من أحلام اليقظة قد يكونون ببساطة أكثر مهارة في وصف تجاربهم الداخلية. وتقول: "قد يكون الأشخاص الذين يكثرون من أحلام اليقظة أكثر قدرة على إعادة بناء آثار الذاكرة بدلاً من توليد أحلام أكثر ثراءً بشكل قاطع". ويثير هذا تساؤلاً حول ما إذا كان بعض الناس يحلمون بشكل أكثر وضوحاً، أو ما إذا كانوا ببساطة أفضل في ترجمة الذكريات المجزأة إلى سرديات متماسكة بعد الاستيقاظ.  وكذلك استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذه الدراسة لتقييم غرابة الأحلام وبنيتها خيار مثير للانقسام بين العلماء. فصحيح أن الذكاء الاصطناعي اتفق إلى حد كبير مع المراجعين البشريين خلال الدراسة، إلا أن بعض الخبراء يحذرون من أن هذه الأنظمة مصممة لاكتشاف الأنماط اللغوية، ما يعني أنها قد تحوّل الأحلام المضطربة والمجزأة إلى قصص تبدو أكثر تنظيماً مما هي عليه في الواقع. ورغم هذا الانقسام، يعتقد باحثون أن الدراسة قد كشفت عن معلومات ذات دلالة علمية مهمة حول الدماغ أثناء النوم. ووفقاً للبيانات، أظهرت الأحلام باستمرار مستويات أعلى من التفاصيل البصرية، والإدراك المكاني، وتعدد الشخصيات مقارنةً بالتفكير في حالة اليقظة. وهكذا تفنّد هذه الدراسة فكرة أن الأحلام مجرد صور عشوائية تطفو خلال الليل. وتشير إلى أن الدماغ يظل نشطاً للغاية بعد النوم، حيث يُعالج باستمرار المشاعر والذكريات والتجارب بطرقٍ بدأ الباحثون للتو في فهمها. ## ألمودوفار: أميركا ليست ديمقراطية الآن 12 May 2026 10:01 PM UTC+00 تحدث المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار أخيراً إلى صحيفة لوس أنجليس تايمز، قبيل مشاركة فيلمه الجديد "عيد ميلاد مرير" (Bitter Christmas) في المنافسة ضمن مهرجان كان السينمائي (انطلقت دورته الـ79 يوم أمس)، ووجّه انتقادات حادة إلى القيمين على جوائز أوسكار بسبب ما وصفه بكونهم "لا سياسيين بفجاجة" هذا العام. قال ألمودوفار: "كما تعلمون، لا ألوم أحداً بعينه، لكن كان من اللافت للغاية مشاهدة حفل أوسكار من دون وجود احتجاجات تُذكر ضد الحرب أو ضد ترامب". وأضاف: "ربما لم يكن الوحيد، لكن المثال الحقيقي الوحيد الذي أتذكره جاء من أوروبي، وهو صديق لي، خافيير بارديم، الذي قال مباشرةً: الحرية لفلسطين". تابع المخرج قائلاً: "من الواضح أن الناس يشعرون بخوف شديد. الولايات المتحدة ليست ديمقراطية الآن. بعضهم يقول إنها ربما ديمقراطية غير مكتملة، لكنني حقاً لا أعتقد أن الولايات المتحدة ديمقراطية حالياً. الأمر المفجع والمثير للسخرية هو أن الديمقراطية نفسها، ومن خلال آلية التصويت الصحيحة والسليمة، أوصلت هذا النوع من الأنظمة الشمولية إلى الحكم. وهذه معضلة مؤلمة ومحزنة للغاية". كان ألمودوفار قد هاجم ترامب سابقاً، ولا سيما في عام 2025 أثناء تسلمه جائزة تشابلن في مركز لينكولن في مدينة نيويورك. ووصف المخرج حينها ترامب بأنه يقود أميركا بوصفه "سلطة نرجسية لا تحترم حقوق الإنسان". أضاف لاحقاً أن ترامب سيُذكر في التاريخ باعتباره "كارثة". وعندما سألته "لوس أنجليس تايمز" عمّا إذا كان يخشى تأثير تصريحاته على مسيرته المهنية، أجاب ألمودوفار: "أبداً". أضاف: "ليست لدي مخاوف كثيرة. وبالمعنى الإسباني العام، نحن هنا لا نخشى تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية. لدينا حكومة وصفت ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية، والشعب الإسباني عموماً لا يخشى وصف هذه الحروب بحقيقتها"، وأشار إلى أن "التعبير الواضح عن قناعاتي أسهل بالنسبة إليّ" لأنه أجنبي ويعمل خارج هوليوود. كان العديد من الصحافيين والنقاد السينمائيين قد انتقدوا جوائز أوسكار هذا العام بسبب ما وصفوه بأنها "مفرطة في الحذر" عند تناول القضايا السياسية. وقد بدا الطابع غير السياسي للحفل أوضح بسبب فوز فيلم بول توماس أندرسون السياسي "معركة تلو أخرى" بجائزة أفضل فيلم وعدة جوائز أخرى. ## لبنان | إسرائيل تتجه لتوسيع عدوانها البري وحزب الله يواصل عملياته 12 May 2026 10:18 PM UTC+00 يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وسط مؤشرات متزايدة على توجه الاحتلال نحو توسيع عملياته العسكرية، إذ نقلت القناة 14 العبرية عن مصادر في المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية أنّ جيش الاحتلال يستعد لاحتمال توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان كثيراً، بعدما عبرت قوات إسرائيلية نهر الليطاني للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، ضمن عملية وصفتها القناة بـ"السرية" داخل العمق اللبناني. وبحسب القناة، فإنّ قوات من "لواء غولاني" ووحدة "إيغوز"، إلى جانب قوات الهندسة والمدرعات، فرضت سيطرة عملياتية على منطقة تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود، في إطار التحضيرات لتوسيع العمليات ضد حزب الله، في خطوة تعكس تصعيداً ميدانياً لافتاً على الجبهة الشمالية. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية المكثفة على جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الغارات التي استهدفت بلدات النبطية وجبشيت وكفردونين إلى 13 شهيداً و14 جريحاً، كما جدد جيش الاحتلال إنذاراته لسكان بلدات أرزون وطيردبا والبازورية والحوش بضرورة الإخلاء، بالتزامن مع شنّ غارات واسعة استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية ودفع مزيداً من العائلات إلى النزوح. في المقابل، صعّد حزب الله عملياته ضد مواقع وتجمعات جيش الاحتلال في جنوب لبنان. وقال الحزب، في بيانات متتالية، إنه استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال قرب مرفأ الناقورة بسرب من المسيّرات الانقضاضية على دفعتين، كما هاجم قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة البياضة مرتين بواسطة مسيّرات انقضاضية، وأضاف أنه استهدف دبابة ميركافا في بلدة الطيبة، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، إلى جانب قصف تجمع لجنود الاحتلال في بلدة رشاف بصلية صاروخية. وفي موازاة التصعيد الميداني، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض العودة إلى الوضع القائم قبل الثاني منذ مارس/آذار، معتبراً أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد يكون الورقة الأقوى"، وقال: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيماً على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات"، كما دعا قاسم الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنها "تشكل أرباحاً خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية"، ومطالباً باعتماد "خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني". سياسياً، تتواصل التحركات اللبنانية لاحتواء التصعيد، إذ بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع أمين سر دولة الفاتيكان بيترو بارولين الأوضاع في لبنان والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت الاستقرار، إلى جانب ملف النازحين السوريين. بدوره، أكد بارولين دعم الفاتيكان للبنان والحفاظ على رسالته القائمة على التعددية والعيش المشترك، إضافة إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دور الجيش في حفظ الأمن والاستقرار. "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول... ## الهند تحارب هوس الذهب لإنقاذ الروبية... مودي يدعو لمقاطعة شرائه 12 May 2026 10:31 PM UTC+00 لم تعد أزمة الذهب في الهند مرتبطة فقط بعادات اجتماعية متجذرة أو بمواسم الزواج والادخار التقليدي، بل تحولت إلى معركة اقتصادية تخوضها الحكومة لحماية احتياطيات الدولار ومنع مزيد من الضغوط على الروبية. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع فاتورة الطاقة، وجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نداء غير مسبوق إلى المواطنين لتقليص شراء الذهب لمدة عام، بعدما قفزت الواردات إلى مستويات قياسية تجاوزت 71 مليار دولار، في وقت تتراجع فيه احتياطيات النقد الأجنبي وتتعرض العملة المحلية لضغوط متصاعدة. وناشد مودي، خلال خطاب ألقاه في مدينة سيكندر آباد بولاية تيلانغانا جنوبي الهند، الأحد الماضي، المواطنين التوقف قدر الإمكان عن شراء الذهب بشراهة، معتبراً أن الهوس بالمعدن النفيس لم يعد مجرد عادة اجتماعية أو ثقافية، بل أصبح عاملاً يضغط على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، وينعكس في النهاية على قدرة الهند على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة. وجاءت دعوة مودي في ظل أزمة طاقة خانقة تسبب فيها استمرار إغلاق مضيق هرمز نحو 75 يوماً، حيث طلب من الهنود أيضاً تقليص السفر إلى الخارج، وخفض استهلاك الوقود، والعودة إلى العمل عن بعد والاجتماعات الافتراضية، إضافة إلى استخدام المترو ووسائل النقل العام في المدن الكبرى. وتكتسب دعوة مودي حساسية خاصة في الهند، لأن ما بين 50% و60% من مشتريات الذهب ترتبط بحفلات الزواج والمناسبات الدينية والعادات الاجتماعية، ما يجعل تقليص الطلب عليه يتجاوز القرار الاقتصادي إلى تحد اجتماعي وثقافي واسع. لذلك توجه رئيس الوزراء بندائه مباشرة إلى الأسر الهندية طالباً تجنب شراء الذهب غير الضروري طوال عام كامل. وبحسب بيانات وزارة التجارة الهندية التي نقلتها وكالة "برس ترست أوف إنديا" في 17 إبريل/نيسان 2026، بلغت واردات الهند من الذهب خلال السنة المالية 2025-2026 مستوى قياسياً عند 71.98 مليار دولار، بزيادة 24% مقارنة بالسنة السابقة، رغم تراجع الكميات المستوردة إلى 721.03 طناً مقابل 757.09 طناً في 2024-2025. وتتصدر سويسرا قائمة موردي الذهب إلى الهند بحصة تقارب 40%، تليها الإمارات بأكثر من 16%، ثم جنوب أفريقيا بنحو 10%. وزاد الضغط على سوق الذهب خلال الأشهر الأولى من 2026، إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، في تقرير نشره يوم 29 إبريل/نيسان 2026، أن واردات الهند من الذهب بلغت 186 طناً في الربع الأول من العام، بزيادة 58% على أساس سنوي. كما بلغ متوسط الواردات 83 طناً شهرياً في أول شهرين من العام، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 53 طناً خلال 2025، قبل أن تؤثر الحرب في المنطقة على شحنات الذهب القادمة عبر الإمارات، إحدى أهم بوابات توريد الذهب إلى الهند. وينعكس هذا الطلب الضخم مباشرة على احتياطيات الهند من العملات الأجنبية، لأن معظم الذهب مستورد ويدفع ثمنه بالدولار، في وقت تحتاج فيه نيودلهي إلى العملة الصعبة لمواجهة فاتورة النفط والغاز المرتفعة. ووفق بيانات بنك الاحتياطي الهندي التي نقلتها "رويترز"، تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي بنحو 5% عن ذروتها القياسية المسجلة في فبراير/شباط الماضي، لتصل إلى 690.69 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 مايو/أيار 2026. كما تعرضت الروبية لضغوط حادة، إذ أغلقت يوم الأحد 11 مايو/أيار 2026 عند مستوى قياسي متدن بلغ 95.31 روبية للدولار، بعدما كانت قرب 91 روبية قبل اتساع أزمة الحرب في المنطقة. وذكرت "رويترز" أن البنك المركزي الهندي اضطر إلى التدخل عبر بيع الدولار للحد من تراجع العملة. وتشير تقديرات حديثة نقلتها صحيفة "بزنس ستاندرد" عن مذكرة لمورغان ستانلي إلى أن الأسر الهندية تمتلك نحو 34.6 ألف طن من الذهب حتى يونيو/حزيران 2025، بينما كان مجلس الذهب العالمي قدّر في تقرير سابق حيازة الأسر الهندية بنحو 25 ألف طن من الذهب، معظمها في شكل مجوهرات ومدخرات عائلية، وهو ما يفوق الاحتياطيات الرسمية المجمعة للولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا. كما تكشف بنية السوق الهندية الحجم الهائل لاقتصاد الذهب داخل البلاد. فبحسب تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر في سبتمبر/أيلول 2022، يتراوح عدد الصاغة وتجار المجوهرات بين 500 ألف و600 ألف تاجر، فيما كان نحو 86 ألف صائغ مسجلين ضريبياً ضمن نظام ضريبة السلع والخدمات. وتظهر خريطة الطلب أن جنوب الهند وحده يستحوذ على نحو 40% من استهلاك المجوهرات الذهبية، مقابل 25% لغرب الهند و20% لشمالها و15% لشرقها، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وشركة "ميتالز فوكس". وتضم المراكز الرئيسية لهذه السوق مدناً مثل تشيناي وحيدر آباد وكوتشي وبنغالورو وكولكاتا ومومباي وأحمد آباد ونيودلهي. وفي مومباي، تعتبر سوق "زافيري بازار" مركزاً تاريخياً يضم أكثر من 7000 محل صغير وكبير، وتشير تقارير صحافية هندية إلى أنها تستحوذ على أكثر من 60% من تجارة الذهب في البلاد. كما تكشف المدن المتوسطة استمرار الارتباط الشعبي القوي بالمعدن النفيس، إذ سجلت مدينة ناشيك خلال عيد "داسارا" مبيعات مجوهرات بنحو مليار روبية في يوم واحد، بزيادة 30% عن العام السابق، رغم ارتفاع الأسعار إلى 117 ألف روبية لكل 10 غرامات من الذهب دون الضريبة، في مؤشر على أن الذهب لا يزال بالنسبة إلى ملايين الهنود أداة ادخار وأمان قبل أن يكون مجرد زينة. (الدولار = 95.90 روبية هندية) ## تقارير استخباراتية أميركية: إيران تحتفظ بـ70% من ترسانتها الصاروخية 12 May 2026 10:39 PM UTC+00 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تقارير استخباراتية أميركية سرية، تعود إلى مطلع الشهر الجاري، تظهر أن إيران استعادت السيطرة التشغيلية على معظم منصاتها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرضية، في تناقض حاد مع الصورة التي يقدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمهوره عن جيش إيراني "محطّم". ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على هذه التقييمات، قولها إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً تمتلكها على امتداد مضيق هرمز، فيما لا تزال ثلاثة مواقع فقط خارج الخدمة بشكل كامل. وبحسب الصحيفة، يشكّل ذلك تهديداً مباشراً للسفن الحربية الأميركية وناقلات النفط العابرة في الممر المائي الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي من النفط. وبحسب التقييمات نفسها، تحتفظ إيران بنحو 70 في المئة من منصات الإطلاق المتنقلة المنتشرة في أراضيها، وبما يقارب 70 في المئة من مخزونها الصاروخي قبل الحرب، الذي يضم صواريخ باليستية قادرة على ضرب أهداف في دول المنطقة، إضافة إلى مخزون أصغر من صواريخ كروز قصيرة المدى الموجّهة لأهداف برية أو بحرية. أما على صعيد البنية التحتية تحت الأرض، فقد رصدت أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميركية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية ووسائل مراقبة أخرى، أن طهران استعادت الوصول إلى نحو 90 في المئة من منشآت التخزين والإطلاق الصاروخية تحت الأرضية، وأنها باتت "تعمل جزئياً أو بشكل كامل".  وتناقض هذه المعطيات تأكيدات متكرّرة أطلقها ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، إذ كان الرئيس الأميركي قد صرّح في التاسع من مارس/آذار الماضي، وبعد عشرة أيام من اندلاع الحرب، بأن صواريخ إيران "تكاد لا تذكر" وأن البلاد "لم يبق لديها شيء عسكرياً". كما أعلن هيغسيث في مؤتمر صحفي في البنتاغون في الثامن من إبريل/نيسان أن عملية "الغضب الملحمي" المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، "أنهت قدرات الجيش الإيراني وجعلته غير صالح للقتال لسنوات مقبلة"، غير أن التقييمات الاستخباراتية التي اطّلعت عليها الصحيفة تعود إلى تاريخ لا يبعد سوى أقل من شهر عن ذلك المؤتمر. وردّاً على أسئلة "نيويورك تايمز"، كرّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز موقف ترامب، مؤكدة أن القدرات العسكرية الإيرانية قد "سحقت"، وأن من يعتقد بأن طهران أعادت بناء جيشها هو إما "واهم أو ناطق باسم الحرس الثوري الإيراني". وأشارت إلى تدوينة نشرها ترامب الثلاثاء عدّ فيها أي حديث عن تعافي القوة العسكرية الإيرانية ضرباً من "الخيانة الافتراضية". أما المتحدث بالنيابة عن البنتاغون جويل فالديز، فقد هاجم التغطية الإعلامية للحرب، متهماً الصحيفة بأنها تتصرف وكأنها "وكالة علاقات عامة" للنظام الإيراني. وتلقي هذه التقييمات الضوء على معضلة تواجه إدارة ترامب في حال انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي يدخل شهره الثاني. فالجيش الأميركي، وفق التقرير، استنزف مخزوناته من ذخائر حيوية، بينها صواريخ توماهوك الجوّالة، وصواريخ باتريوت الاعتراضية، وصواريخ "أتاكمز" الأرضية. وتشير الأرقام التي أوردتها الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة أطلقت خلال الحرب نحو 1100 صاروخ كروز شبحي بعيد المدى، وهو ما يقارب إجمالي المخزون المتبقي لديها، فضلاً عن أكثر من ألف صاروخ توماهوك، أي ما يعادل عشرة أضعاف ما يشتريه البنتاغون سنوياً، وأكثر من 1300 صاروخ باتريوت اعتراضي، وهو رقم يفوق إنتاج عامين كاملين بمعدلات عام 2025.  ويكشف التقرير أيضاً عن خيار تكتيكي اتخذته القيادة العسكرية الأميركية خلال الحرب، إذ فضّل المخططون، في ظل محدودية مخزون القنابل الخارقة للتحصينات، إغلاق مداخل كثير من المنشآت الإيرانية المحصّنة بدلاً من السعي إلى تدميرها بالكامل مع ما تحويه من صواريخ، وذلك للحفاظ على ما تبقى من هذه الذخائر لخطط عمليات محتملة في آسيا في مواجهة كوريا الشمالية والصين، وقد جاءت النتائج، بحسب مسؤولين، متفاوتة. ## مكاسب الصين من معركة مضيق هرمز 12 May 2026 11:33 PM UTC+00 تعتبر الصين أن حرمانها من نفط إيران الذي يلبي 90% من احتياجاتها من الطاقة، هو الهدف من حصار الجيش الأميركي الموانئ الإيرانية، رغم تأكيد القيادة المركزية للجيش بأن الحصار سيطبق بحيادية على سفن جميع الدول المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، واعتبرت الصين الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية موجهاً وسلوكاً خطيراً وغير مسؤول، وفق التصريح الصحافي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون. وفي تحدٍّ صريح للقرار الأميركي، عبرت عدة سفن تابعة للصين المضيق، عقب بدء الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة. وبسبب رفض الصين مشاركة الولايات المتحدة في فك الحصار الإيراني للمضيق، أعلن الرئيس دونالد ترامب في نهاية شهر مارس/آذار الماضي تأجيل زيارته نظيره الصيني شي جين بينغ إلى منتصف مايو/أيار الجاري، رغم أنها الزيارة التي طال انتظارها لحل أزمة الرسوم الجمركية، وترتيب تموضع الولايات المتحدة في شرق آسيا، ولم تتكرر بين البلدين منذ ثماني سنوات.  حصار الحصار بحصار الموانئ الإيرانية وحرمانها من تصدير النفط إلى الصين تحديداً، تحاول الولايات المتحدة إجهاض خطة إيران الرامية لحصار النفط الخليجي والغاز المسال والأسمدة الكيميائية، وحرمان حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل منها. فقد منعت إيران مرور نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وبحرمان الصين من النفط الإيراني، أكبر مورد نفطي لها، تقوض الولايات المتحدة الخطة وتحاصر الحصار الإيراني الذي فرضته على العالم باستثناء الصين، عدوها اللدود. وإذا نجحت خطة الولايات المتحدة في حصار إيران مدة أطول، فسوف تتكبّد الصين أضراراً اقتصادية على المدى القصير، فهي أكبر مستورد للنفط في العالم، وتستورد 50% من وارداتها من النفط و40% من وارداتها من الغاز من إيران، وتصدر 45% من الصلب إلى دول الخليج العربي غرب مضيق هرمز وعبره. وخلال أول شهرين من 2026، استوردت الصين 12 مليون برميل من النفط يومياً، في مقابل 10.5 ملايين برميل يومياً في العادة، وهو أعلى رقم على مستوى العالم، ما يكشف خطورة توقف إمدادات الصين بالنفط الإيراني. وبالتالي، سيؤثر ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية واضطرابات تدفقات النفط من الخليج سلباً في الاقتصاد الصيني. وحدوث انكماش أوسع في الاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والأسمدة الزراعية ما سيؤدي حتماً إلى تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية، ويعود بالسلب مرة أخرى على الاقتصاد الصيني الموجه نحو التصدير، ويجبرها على خفض طاقتها الإنتاجية وزيادة البطالة. فانخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 26% على أساس سنوي في مارس بسبب الحرب، ولكن في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا بنسبة 9%. وحددت الصين هدفاً سنوياً للنمو الاقتصادي لعام 2026 يتراوح بين 4.5% و5%، وهو الأدنى منذ عام 1991. وحققت هدفها للنمو الاقتصادي لعام 2025 وهو 5%، في مقابل 2% للولايات المتحدة، بفضل الصادرات القوية، مع فائض تجاري غير مسبوق بلغ 1.2 تريليون دولار.  ولدى الصين ميزة اقتصادية تكمن في أن النفط والغاز يشكلان نسبة صغيرة من مكونات سلة الطاقة لديها، إذ تبلغ نسبتهما 20%، مقارنة بـ57% في أوروبا، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، والنسبة الأكبر تحصل عليها من الفحم والطاقة المتجددة. ولديها أكبر مخزون من النفط في العالم، ما بين 1.2 و1.4 مليار برميل وفق تقديرات 2026، وتسحب منه مليون برميل يومياً. ولا يزال الفحم يشكل نحو 60% من مكونات خليط الطاقة الصيني، ما يمنح بكين مجالاً لتحويل المزيد من توليد الطاقة إلى الفحم عند الضرورة. وتعمل الصين منذ فترة على زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مكونات سلة الطاقة الصينية، وبوتيرة أسرع من الولايات المتحدة وأوروبا. وتقود الصين العالم في التحول إلى السيارات الكهربائية، ما سيخفف من آثار الانخفاض المطول في إمدادات النفط. إضافة إلى ذلك، سعت الصين في الماضي إلى تجنب الاعتماد المفرط على مورد واحد للنفط أو الغاز، وقد تزيد وارداتها من روسيا إذا ما استمر الوضع في مضيق هرمز متوتراً لوقت أطول.  مكاسب الصين من الحرب من المتوقع أن تحقق الصين مكاسب من الحرب الأميركية على إيران على المدى البعيد من ثلاثة اتجاهات. أولاً، ستحقق الصين أرباحاً طائلة إذا اقتنعت دول العالم بأن أفضل حل لانقطاع إمدادات النفط والغاز من هرمز هو تسريع تحولها إلى الطاقة الحيوية. وبفضل هيمنتها على الإنتاج العالمي للألواح الشمسية والمركبات الكهربائية، ومكونات توربينات الرياح المتزايدة، ستتمكّن الصين من تلبية الطلب المتزايد على هذه التقنيات في المستقبل. في عام 2024 وحده، قامت الصين بتركيب 360 غيغاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وهذا يمثل أكثر من نصف الإضافات العالمية في ذلك العام، ليصل إجمالي القدرة المركبة إلى 1.4 تيرا وات، أي ما يقارب ثلث القدرة العالمية البالغة 4.5 تيرا وات. وبلغ إنتاج الطاقة المتجددة في الصين 366 تيرا وات ساعة، ما جعل طاقة الرياح والطاقة الشمسية أكبر مصادر الطاقة الجديدة في البلاد. وساهم هذا التحول أيضاً في ظهور تقنيات ونماذج أعمال جديدة، بدءاً من تخزين البطاريات ومحطات الطاقة الافتراضية، وصولاً إلى المركبات الكهربائية والمجمعات الصناعية "الخالية من الكربون". إلا أن دمج الطاقة المتجددة بهذه السرعة والنطاق يطرح تحديات هائلة. وتقدم تجربة الصين رؤى قيّمة حول كيفية إدارة الدول التعقيدات التقنية والاقتصادية والسوقية لانتقال الطاقة النظيفة، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتوفيرها بأسعار معقولة. ثانياً، يمكن للصين استغلال انشغال الولايات المتحدة عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتبني علاقات جديدة ومختلفة مع تايوان وكوريا الجنوبية. ففي ظل نقص منظومة الدفاع الصاروخي، نقلت الولايات المتحدة وحدات الدفاع الصاروخي "ثاد" القادرة على اعتراض صواريخ باليستية أطول مدى من منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لحماية قواعدها هناك.  وتعاني منظومة ثاد من نقص حاد، إذ لا يُنتج منها حالياً سوى 96 صاروخاً اعتراضياً سنوياً، على الرغم من اتفاق الحكومة الأميركية وشركة لوكهيد مارتن مؤخراً على زيادة هذا العدد إلى 400 صاروخ. ونظراً لترسانة الصين الصاروخية الكبيرة والمتنامية، فإن منظومة ثاد كانت أساسية لحماية الأصول الأميركية وحلفائها في أي نزاع بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولكن واشنطن أعطت الأولوية لاحتياجات قواتها وقوات إسرائيل. وتواصل بكين اعتبار تايوان شأناً داخلياً، وقد يغري السلوك الأميركي في إيران وفنزويلا الصين لتبرير تحركاتها المستقبلية المحتملة في تايوان. ثالثاً، ستتمكّن من استغلال الضرر الذي تُلحقه الحرب بصورة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. فلم تتوقع الإدارة الأميركية أن تهاجم إيران منشآت حيوية في دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة. ونتيجة لذلك، عانى شركاء الولايات المتحدة في المنطقة من هجمات على مصافي النفط ومحطات تحلية المياه والمطارات وغيرها من الأهداف. ولم يتوقع دونالد ترامب تعطيل الإيرانيين حركة الملاحة في مضيق هرمز، بدليل أنها سحبت سفنها المتخصصة في إزالة الألغام من الخليج في العام الماضي. واقترح ترامب أن تُرسل دول أخرى، أوروبية وآسيوية بما فيها الصين، قوات لمرافقة السفن عبر المضيق، إلا أنه قوبل برفض قاطع، حتى من حلفاء الناتو.  في المقابل، تستطيع الصين أن تسوّق نفسها على أنها الدولة المتزنة، والحليف الذي لا يجرّ شركاءه إلى حروب لا مبرر لها. وقبل أيام، نشرت صحيفة فورين أفيرز مقالاً تؤكد فيه تراجع دور واشنطن العالمي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، وأن التزامها بالنظام القائم على القواعد الذي كانت تدعمه قلّ، وأصبحت أكثر استعداداً لاستخدام نفوذها بطرق تزعزع استقرار الأسواق والحلفاء. وباتت سلطة واشنطن ومصداقيتها العالميتين تتلاشى، وتحالفاتها تتشرذم. وهذا أفضل ما تنتظره بكين من واشنطن، فالتشرذم سيضعف موقف الولايات المتحدة أكثر في المنافسة الاستراتيجية مع الصين، ولطالما استندت واشنطن في منافسة الصين اقتصادياً إلى شراكاتها الدولية مع كيانات قوية مثل الاتحاد الأوروبي والخليج العربي، والتحالفات العسكرية القوية، والاتفاقيات التجارية، والدبلوماسية النشطة مع عواصم منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وبضعف هذه الشراكات، وبتلكؤ ترامب في إنهاء هذه الحرب غير المبررة، يصبح من الصعب على الولايات المتحدة استمرار تفوقها على الصين ذات الموارد الضخمة. ## بتول علّوش أو مأزق الحرّية في المجتمعات الطائفية 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 في الجدل الدائر حول قصة بتول علوش، الشابة السورية العلوية ذات ال21 عامًاً، يبدو أن القضية تتجاوز كثيراً حدود حادثة فردية أو واقعة اجتماعية عابرة. نحن، في الحقيقة، أمام سؤال أعمق وأكثر حساسية: ما معنى الحرية الفردية في مجتمعاتنا؟ وهل يملك الإنسان حقّ امتلاك ذاته فعلاً، أم أن الجماعة تظل صاحبة الوصاية النهائية على روحه وخياراته؟ وما دور السياق الاجتماعي- السياسي في تعقيد هذه المبادئ؟ السؤال هنا بسيط في صياغته، شديد التعقيد في نتائجه: هل يحقّ للفرد، ضمن المنطق الليبرالي ومفهوم حرية الضمير، أن يغيّر طائفته أو دينه إذا كان ذلك نابعاً من اقتناع شخصي، لا من إكراه أو تهديد؟ جوابي المبدئي: نعم. بدأت القصة حين ظهر والدا الطالبة الجامعية بتول في تسجيل مصوّر قالا فيه إنها تعرّضت للتضليل ثم للاختطاف، فيما عقد المدّعي العام في جبلة لقاءً ضمّ بتول وإعلاميين ووجهاء من المنطقة، في غياب أهلها، قالت فيه إنها غادرت منزل عائلتها بإرادتها الحرّة، وإنها لا ترغب بالعودة في الوقت الراهن. يقبل كثيرون بحرية الاعتقاد نظريّاً، ثم يرفضون نتائجها العملية، عندما تؤدّي إلى انتقال شخص من طائفة إلى أخرى. هنا تبدأ المنطقة الرمادية التي تربك الجميع: بين خوف الجماعة على بناتها وحقّ الفرد في اختيار مصيره؛ بين ذاكرة الخوف الطائفي وفكرة الحرية الشخصية؛ بين الشك المشروع والوصاية التي تتحوّل أحيانًا إلى نفي كامل لأهلية الإنسان. في التصور الليبرالي للإنسان، الفرد، خصوصاً حين يكون بالغاً راشداً، ليس ملكًا لعائلته، ولا لطائفته، ولا حتى لمجتمعه. إنه كائن حر، يمتلك الحقّ في تقرير ما يتعلق بضميره وقناعته الروحية والفكرية، فالحرية الدينية لا تعني فقط حقّ الإنسان في ممارسة الدين الذي وُلد فيه، بل أيضاً حقه في تغييره أو حتى مغادرته، ما دام هذا يتم بحرية كاملة ومن دون إكراه. ولا يصبح هذا الحق مشروعاً فقط حين ينتقل المرء من دين الأكثرية إلى دين الأقلية، بل أيضاً بالعكس، فالحرية التي تعمل باتجاه واحد ليست حرية، بل امتياز مقنّع. ولعل العبارة القرآنية الكريمة "لا إكراه في الدين" تظلّ من أكثر المبادئ الأخلاقية الإسلامية. وقد أفاد الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، بأن روح هذه الآية الأخلاقية تسمو على تأويلاتٍ فقهية كثيرة مرتبطة بأحكام الردّة. والمفارقة أن أبو محمد الجولاني نفسه (الرئيس أحمد الشرع لاحقاً)، في زيارته قرية درزية في محافظة إدلب عام 2016، حين قال له بعض الأهالي إن الدروز أقرب إلى السنة من سائر الطوائف، أجابهم ببساطة: "لا إكراه في الدين". مع ذلك، يقبل كثيرون بحرية الاعتقاد نظريّاً، ثم يرفضون نتائجها العملية، عندما تؤدّي إلى انتقال شخص من طائفة إلى أخرى. هنا تتحوّل الحرية إلى مفهوم انتقائي: مقبولة فقط ما دامت لا تهدّد البنية التقليدية للجماعة. لكن الحرية التي تُمنح بشرط ألّا تغيّر شيئاً ليست حرية حقيقية، بل مجرّد هامش تجميلي داخل نظام اجتماعي مغلق. في المقابل، ينبغي التشديد، بوضوح، على أن الدفاع عن حرية الضمير لا يعني أبداً التساهل مع أيٍّ من أشكال الإكراه أو التلاعب أو الاستغلالين، النفسي والاجتماعي. فإذا ثبت وجود تهديد أو احتجاز أو غسل دماغ أو استغلال للهشاشة النفسية أو الالتحاق بمجموعة إرهابية، فإن القضية تتحول فورًا إلى قضية حقوق إنسان، لا إلى نقاش فلسفي حول الحرية الدينية. ولهذا، أي حالة من هذا النوع تستوجب تحقيقاً قانونيّاً وحقوقيّاً مستقلاً يضمن سلامة الشخص وحريته الفعلية في الاختيار. لكن إذا كانت امرأة بالغة، عاقلة، تؤكّد بصورة واضحة ومتكرّرة أنها اتخذت قرارها بإرادتها، فإن رفض تصديقها فقط لأن قرارها لا ينسجم مع توقعات العائلة أو الطائفة يفتح باباً خطيراً: باب نزع الأهلية عن النساء تحديداً، والتعامل معهن بوصفهن غير قادرات على اتخاذ قرارات تخصّ حياتهن الروحية والشخصية. ليست المشكلة في مجتمعاتنا فقط في الخوف من تغيير الدين أو الطائفة، بل في التصوّر الضمني أن الإنسان يجب أن يبقى وفيّاً لهويته الجماعية، حتى لو لم يعد مقتنعاً بها. وكأن الانتماء قدر بيولوجي لا خيار أخلاقي فيه. وهذا يتناقض جذريّاً مع مفهوم المواطنة الحديثة التي تقوم، في جوهرها، على حرية الضمير والفردانية القانونية والأخلاقية. ليست المشكلة في مجتمعاتنا فقط في الخوف من تغيير الدين أو الطائفة، بل في التصوّر الضمني أن الإنسان يجب أن يبقى وفيّاً لهويته الجماعية قد نختلف مع خيارات الآخرين، وقد تبدو لنا غريبة أو خاطئة أو حتى صادمة، لكن الدفاع عن الحرية لا يكون بحماية الخيارات التي تعجبنا فقط، بل أيضًا بحماية الخيارات التي لا تعجبنا، ما دامت صادرة عن إرادة حرّة. بعض التعقيد هناك تعقيدان يجب أخذهم بالاعتبار. الأول، هناك من يرى أن المناخ الديني المحيط بالقضية يحمل عناصر تحريض واضحة، مستشهدين بما قاله الشيخ السلفي الدمشقي عبد الرزاق المهدي حين أصدر في 10 الشهر الماضي (مايو/ أيار) "فتوى" أنه لا يجوز إعادة بتول إلى أهلها، بحجّة أنهم يضطهدونها بسبب خياراتها الدينية. ولكن العبارة الأكثر دلالة في كلامه كانت استخدامه تعبير "بعد إسلامها"، وهو تعبيرٌ لا يخلو، بصورة غير مباشرة، من نزعٍ للشرعية الدينية عن أهلها. وأضع كلمة “فتوى” بين قوسين، لأن معناها السوسيولوجي اليوم أضعف بكثير مما يتصوّره بعضهم. فسلطة الفتوى على الأجيال الجديدة تراجعت بصورة هائلة؛ لا فتاوى تحريم الخروج على الحاكم منعت الثورات العربية، ولا حتى دعوات "أبو عبيدة" المتكرّرة نجحت في دفع الجماهير العربية والإسلامية إلى انتفاضة شاملة نصرةً للمقاومة الفلسطينية، رغم ما تحمله تلك الدعوات من رمزيةٍ عاطفيةٍ ودينيةٍ هائلة. كما أن هذه التصريحات لا تمثل المؤسسة الدينية الرسمية في سورية، التي يمثلها مفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي. ومن المنطق الليبرالي، يمكن للوعّاظ مخاطبة المؤمنين بلغة دينية، حتى وإن تعارضت مع الأعراف المدنية السائدة (طالما لا تدعو إلى كره الآخر أو العنف، كما جاء في إحدى بيانات وزارة الأوقاف). التعقيد الثاني أنه لا يمكن إنكار وجود خطاب تعبوي وتحريضي في سياق شديد الاحتقان، خصوصاً بعد مجازر الساحل (مارس/ آذار 2025)، وما خلّفته من خوف وانعدام ثقة وشعور جماعي بالاستهداف، وهي مسؤولية تتحمّلها بدرجات مختلفة قوى الأمن والسلطة الجديدة، إلى جانب أطراف أخرى، بما فيها شبّيحة النظام السابق. فهذه الحادثة لا يمكن فصلها عن التقارير الحقوقية والإعلامية التي تحدثت، في الأشهر الماضية، عن اختفاء أو اختطاف نساء وفتيات علويات في سورية، خصوصاً بعد أحداث الساحل، فقد تحدثت تقارير لمنظمة العفو الدولية عن 36 حالة اختطاف لنساء وفتيات علويات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة. وتحدّث خبراء أمميون والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن حالات موثقة لاختفاء قسري وطلب فديات وتهديدات وانقطاع اتصال. وبينما اعتمدت هذه التقارير بشكل أساس على تصريحات أهل "المختطفات"، استطاعت الدولة بتتبع هؤلاء الفتيات واستكمال الصورة من خلال مقابلتهن. بالنسبة للدولة وعلى لسان وزارة الداخلية، من 41 حالة غياب تم تحديد فقط حالة واحدة اختطافاً، والباقي أقرب الى الهروب. إذاً ما زالت الهوة واسعة بين من يعتبرها ظاهرة اختطاف ممنهجة وأولئك الذين يربطون الحالات بهروب فردي أو علاقات شخصية أو زواج أو صدامات عائلية. وربما نحن أمام مزيج معقد من ذلك كله، فالصورة ما تزال ضبابية ومتنازعاً عليها سياسيّاً وإعلاميّاً وحقوقيّاً. لهذا، لا يمكن تناول قصة بتول علوش خارج هذا السياق المشحون بالخوف والشكوك والذاكرة الطائفية الجريحة. لا يمكن تناول قصة بتول علوش خارج السياق المشحون بالخوف والشكوك والذاكرة الطائفية الجريحة من هنا تنشأ الحاجة إلى موازنة دقيقة بين أمرين متلازمين: حماية حقّ الفرد في اختيار دينه ومصيره، وطمأنة الجماعة، في الوقت نفسه، بأنها ليست مستهدفة وجوديّاً أو ثقافيّاً. وأنا أستخدم المعيار نفسه حين أنتقد، في أوروبا، سياسات النقل المكثف للأطفال والمراهقين من عائلاتهم البيولوجية إلى عائلات حاضنة، أحياناً بناءً على معايير فضفاضة أو تصورات ثقافية متعالية لا تراعي حقّ العائلة في تربية أبنائها وفق تصورها الخاص للخير والحياة الكريمة. وقد ناقشت هذا في كتابي الصادر أخيراً "ضد الليبرالية الرمزية: دعوة إلى علم اجتماع تحاوري" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، بيروت، 2026). لكن الفارق الجوهري هنا أن النقاش الأوروبي يتعلق غالبأً بقاصرين، بينما بتول علوش امرأة بالغة راشدة. وهذه نقطة لا يمكن القفز فوقها أخلاقيّاً أو قانونيّاً، مهما كانت حساسية المناخ السياسي والطائفي المحيط بالقضية. ## العمّال الهنود في بيئات الحروب 12 May 2026 11:41 PM UTC+00  في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط أخيراً، برز ملف العمالة الهندية بوصفه أحد أبرز تجليات التداخل بين مجالي الأمن والاقتصاد في إدارة الهند علاقاتها الإقليمية في أثناء الأزمات. ويعكس تعامل الحكومة الهندية مع أوضاع مواطنيها في الخارج مقاربةً مركبةً تتجاوز البعد الإنساني والاستجابة الأمنية المباشرة، لتشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية أوسع، ترتبط بدور العمالة الهندية في دعم الاقتصاد الوطني. وعلى الرغم من التأكيد الرسمي المتكرّر من نيودلهي أن أمن المواطنين الهنود في الخارج ورفاهيتهم  أولوية قصوى، فإن تحليل الخطاب والممارسة الحكومية تكشف عن نزعة انتقائية في تعريف التهديدات وتوزيعها جغرافيّاً. فمع اندلاع الحرب الأميركية– الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، تناولت الحكومة الهندية المخاطر المحتملة التي قد تواجه العمّال الهنود في إيران ودول الخليج، في مقابل غيابٍ لافتٍ للإشارة إلى المخاطر التي قد يتعرّض لها العمّال الهنود في إسرائيل، رغم استمرار البيئة الأمنية والعسكرية المضطربة هناك. وتُظهر آليات الاستجابة التي تبنتها الحكومة الهندية وجود تباين مُلحوظ في إدارة ملف العمال الهنود بين البيئات الجغرافية المختلفة في منطقة الشرق الأوسط، وهو تباينٌ يرتبط بطبيعة الأطر المؤسّسية والسياسات المنظّمة لقطاع العمالة بين الهند ودول المنطقة. وفي حين تُعد العمالة الهندية في دول الخليج العربي مصدراً رئيسأً للتحويلات المالية الداعمة للاقتصاد الهندي، لا يزال ملف العمالة الهندية في إسرائيل في طوْر التشكل المؤسسي والسياسي، غير أن ملف العمالة شهد تطوراً لافتاً خلال الحرب على غزّة، الأمر الذي أفضى إلى تعقيدٍ أكبر في إدارة الهند ملف رعاياها في الخارج، في ظل بيئةٍ أمنيةٍ غير مستقرّة. يعكس تعامل الحكومة الهندية مع أوضاع مواطنيها في الخارج مقاربةً مركبةً تتجاوز البعد الإنساني والاستجابة الأمنية المباشرة، لتشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية أوسع ويقتضي تحليل أبعاد الاستجابة الهندية ومتطلبات الحماية الأمنية لمواطنيها في الخارج، من حيث آلياتها وتراتبية أولوياتها، التوقف عند الكيفية التي تعتمدها وزارة الخارجية في تصنيف "الهنود في الخارج"، إذ تُصنّف الوزارة هؤلاء ضمن فئتين رئيسيتين: الأولى "الهنود غير المقيمين"، وهم المواطنون الذين يقيمون خارج البلاد مع احتفاظهم بالجنسية وجواز السفر الهندي. الفئة الثانية، "الأشخاص من أصل هندي"، وتشمل الأفراد الذين كانوا، أو كان أحد أسلافهم، مواطنين هنوداً، لكنهم فقدوا جنسيّتهم الهندية ويحمِلون جنسية دولة أخرى. ولا يقتصر هذا التصنيف على كونه توصيفاً ديمغرافيّاً، بل يؤسّس لتمايز قانوني وسياسي يحدّد طبيعة العلاقة بين الحكومة الهندية ورعاياها في الخارج، وينعكس بصورة مباشرة على أنماط الاستجابة الرسمية في أوقات الأزمات. في هذا الإطار، تُدرج العمالة الهندية ضمن فئة "الهنود غير المقيمين"، الأمر الذي يضعها في صدارة أولويات التدخل الحكومي؛ نظراً إلى ما يترتّب على احتفاظها بالجنسية من التزامات قانونية مباشرة على الدولة. في المقابل، تندرج فئة حاملي بطاقة "المواطن الهندي في الخارج" ضمن تصنيف "الأشخاص من أصل هندي"، وهي صفة قانونية لا ترقى إلى مستوى المواطنة الكاملة، وإنٍ تتيح لحامليها جملة من الامتيازات، منها الحصول على بعض أشكال المساعدة القنصلية في حالات الطوارئ، ضمن نطاق أكثر تحفظًا مقارنة بالمواطنين الحاملين للجنسية. ومع اندلاع الحرب الأميركية– الإسرائيلية على إيران، فعّلت البعثات الدبلوماسية الهندية حزمة من التدابير الوقائية، تمثلت في إصدار تحذيراتٍ أمنيةٍ دعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات المحلية والحفاظ على قنوات اتصال مستمرّة مع السفارات. كما أنشأت الحكومة غرفة عمليات مركزية لتلقّي الاستفسارات وتنسيق الاستجابة، شملت نطاقاً جغرافيّاً واسعاً يضم دول الخليج الست، وإيران، والعراق، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وإسرائيل، فضلاً عن تنظيم رحلات جوية خاصة لتيسير عودة المواطنين عند الضرورة. مع ذلك، تكشف المُعطيات الرسمية عن انتقائية في تأطير ملف الرعايا الهنود في المنطقة، فقد أشار وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في بيان صادر في 9 مارس/ آذار 2026، إلى وجود نحو عشرة ملايين مواطن هندي في دول الخليج، مقابل بضعة آلاف في إيران، من دون الإشارة إلى المواطنين الهنود في إسرائيل، رغم حضورها العددي الملحوظ. وتفيد التقديرات إلى وجود أكثر من 42 ألف عامل هندي ونحو ألف طالب، إضافة إلى ما يزيد على مائة ألف شخص من أصول هندية يحملون الجنسية الإسرائيلية. ويشمل جزءٌ من الفئة الأخيرة حاملي بطاقة "المواطن الهندي في الخارج"، بما يتيح لهم الاستفادة من تسهيلات قنصلية، سيّما في حالات الطوارئ. أكثر من 42 ألف عامل هندي ونحو ألف طالب في إسرائيل، إضافة إلى ما يزيد على مائة ألف شخص من أصول هندية يحملون الجنسية الإسرائيلية. يمكن تفسير هذه المقاربة ضمن إطار أوسع يعكس توجّهات السياسة الهندية في إدارة ملف رعاياها في الخارج، لاسيّما في ضوء تباين طبيعة علاقاتها مع كل من إيران ودول الخليج وإسرائيل. إذ تتشكل أنماط الاستجابة الرسمية وفق تفاعل معقد بين اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية، في سياق سعي مستمر إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الحماية الأمنية وضمان استمرارية المصالح الاقتصادية، والحفاظ على هامش المناورة الاستراتيجية في بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من الاضطراب. وفي هذا الإطار، اتسمت الاستجابة الهندية في الحالة الإيرانية بطابع استباقي واضح؛ حيث بادرت وزارة الشؤون الخارجية إلى إصدار تحذيرات مبكرة منذ 5 يناير/ كانون الثاني 2026، دعت فيها المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري إلى إيران، قبل أن تتدرج هذه التحذيرات نحو مستوىً أعلى من الحدّة خلال شهر فبراير/ شباط، وصولاً إلى دعوة صريحة إلى مغادرة البلاد عبر مختلف وسائل النقل المتاحة. وعلى الرغم من إرجاع هذه الإجراءات إلى قراءة مبكرة لمؤشرات التصعيد الإقليمي، فإنها تعكس، في الوقت نفسه، عاملاً بنيويّاً يتمثل في محدودية عدد المواطنين الهنود المقيمين في إيران، والذي يُقدّر بنحو تسعة آلاف شخص فقط، مقارنة بالكثافة العددية الكبيرة في دول الخليج. ومن ثم، لا يمكن فصل الطابع الاستباقي لهذه الاستجابة عن انخفاض الكلفة اللوجستية والسياسية المرتبطة بإدارة هذا الملف، وهو ما يُبرز التفاوت في الأعباء الاستراتيجية لإدارة شؤون الرعايا الهنود عبر الساحات الإقليمية الأخرى. في المقابل، اتسمت الاستجابة الهندية في كل من دول الخليج وإسرائيل بدرجة أعلى من التحفظ، حيث اقتصرت التدابير المتخذة على إصدار تحذيرات دورية، وتكثيف قنوات التواصل القنصلي، وتقديم الدعم للمواطنين عند الضرورة، من دون اللجوء إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق. ويعكس هذا النمط من الاستجابة تبنّي مقاربة حذرة تراعي خصوصيّة إدارة ملف العمال الهنود في كل من دول الخليج وإسرائيل. ففي دول الخليج، تُشير طبيعة هذه الإجراءات، إلى تبنّي ما يمكن وصفها بمبدأ "العودة الضرورية" بوصفه الإطار الناظم لإدارة الأزمات؛ إذ اكتفت الحكومة بتنظيم رحلات خاصة لتيسير المغادرة عند الضرورة والطلب، من دون تبني سياسة إجلاء شاملة تديرها الدولة بشكل مباشر. وفي المقابل، أُلقيت على عاتق المواطنين الذين اختاروا البقاء، مسؤولية الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتقيد بالتوجيهات الأمنية الصادرة عن البعثات الدبلوماسية. ويرتبط هذا النهج بجملة من الاعتبارات الاقتصادية واللوجستية، في مقدمتها الكلفة المرتفعة لعمليات الإجلاء واسعة النطاق لنحو 10 مليون هندي، فضلاً عن الأهمية الاستراتيجية للتحويلات المالية التي يرسلها العمال الهنود في دول الخليج، والتي تُعد من أبرز روافد دعم الاقتصاد الوطني الهندي، حيث تتجاوز 120 مليار دولار سنويّاً. وتعكس محدودية أعداد المغادرين (بلغت نحو 1.16 مليون هندي) استمرار الاعتماد على سياسة "إدارة المخاطر" بدلاً من تجنبها، عبر توفير الحماية القنصلية وتسهيل العودة عند الطلب، مع الحفاظ، في الوقت نفسه، على استمرارية الوجود العمالي في المنطقة، بما يضمن تحقيق توازنٍ دقيقٍ بين مقتضيات الأمن ومتطلبات الاقتصاد. أما الاستجابة الهندية في إسرائيل، فاتخذت مساراً مغايراً، استند إلى سياسات سابقة تعود إلى اندلاع الحرب على غزّة عام 2023، في مقدمتها "عملية أجاي"، التي أطلقتها الحكومة الهندية لتيسير عودة المواطنين الهنود الراغبين في مغادرة إسرائيل، إي وفق ما يمكن وصفه بمبدأ "الرغبة في العودة". وقد أتاح هذا النهج هامشاً من المرونة، مكّن المواطنين الهنود من الاختيار بين المغادرة أو البقاء، بل وحتى السفر إلى إسرائيل خلال فترة الحرب، مع استمرار تقديم الخدمات للذين اختاروا البقاء أو القادمين إلى إسرائيل. وفي هذا السياق، شهد تدفق العمالة الهندية إلى إسرائيل خلال الحرب تصاعداً مُلحوظاً، خصوصاً في أعقاب توقيع "الاتفاقية الإطارية للتوظيف المؤقت" بين الجانبين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، والتي جاءت استجابة لاحتياجات سوق العمل الإسرائيلي عقب وقف تصاريح العمال الفلسطينيين مع اندلاع الحرب. وقد تلا ذلك إبرام عدد من البروتوكولات التنفيذية التي نظّمت أوضاع العمال الهنود، وأسهمت في زيادة أعدادهم بشكل واضح؛ حيث ارتفع عددهم من نحو 20 ألف عامل قبل الحرب إلى أكثر من 42 ألفاً في الوقت الراهن، أي ما يعادل إرسال أكثر من 22 ألف عامل إضافي خلال فترة الحرب على غزّة. تمايز قانوني وسياسي يحدّد طبيعة العلاقة بين الحكومة الهندية ورعاياها في الخارج، وينعكس بصورة مباشرة على أنماط الاستجابة الرسمية في أوقات الأزمات. وضمن ترتيبات جديدة، جاءت مع زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى إسرائيل في 25- 26 فبراير/ شباط 2026، وقّعت الهند وإسرائيل، ثلاث بروتوكولات إضافية لتنظيم العمالة، إلى جانب الإعلان عن توفير نحو 50 ألف فرصة عمل جديدة للعمال الهنود في السنوات الخمس المقبلة، بما يعكس توجّهًاً نحو توسيع هذا المسار وتعزيزه على المدى المتوسط، حتى في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والعسكرية في المنطقة. ختاماً، تعكس الاستجابة الهندية نمطًا مزدوجًا في إدارة ملف العمال في الشرق الأوسط، يقوم على موازنة بين متطلبات الحماية الأمنية وضمان استمرارية المصالح الاقتصادية. ويوفّر هذا النمط من الاستجابة هامشًا معتبرًا من المناورة السياسية؛ إذ يتيح للحكومة الهندية تقليص مستوى انخراطها المباشر في إدارة المخاطر، عبر نقل جزءٍ من عبء القرار إلى مواطنيها من خلال تبنّي مبدئي "الضرورة" و"الرغبة" في العودة. ويمنح هذا التوجّه نيودلهي مساحةً إضافية لتخفيف مسؤوليتها السياسية في حال وقوع حوادث وفاة أو إصابة بين العمّال الهنود في الخارج، من خلال التأكيد على استمرار التواصل القنصلي مع رعاياها، والإبقاء على قنوات اتصال معهم في مناطق الحرب. وبينما يعكس هذا النمط المزدوج تبنّي نيودلهي مقاربة براغماتية مُتعددة الأبعاد في إدارة سياستها الخارجية، فإن مخرجات هذه المقاربة تُشير إلى ترجيح واضح للاعتبارات الاقتصادية على حساب الاستجابة الأمنية الشاملة لمواطنيها. ويتجلى هذا في استمرار تدفق العمالة الهندية إلى إسرائيل، رغم تصاعد حدّة التعقيدات الأمنية والعسكرية في المنطقة، كما سُجِّلت حوادث مُتعددة شملت وفيات وإصابات بين العمال الهنود في المنطقة، الأمر الذي يُثير تساؤلاتٍ مُلحة حول فاعلية نهج الاستجابة الأمنية الهندية في الحد من المخاطر وحماية مواطنيها في بيئات الحروب، وحدود المسؤولية القانونية التي تتحملها الحكومة الهندية تجاه رعاياها في ظل الأزمات المتصاعدة. ## انتخابات مغربية بلا رهانات حقيقية 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة يوم 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، بدأت الأحزاب السياسية مبكرا استعداداتها لهذا الاستحقاق الذي يهم تجديد الغرفة الأولى من البرلمان، أي مجلس النواب المنتخب بالاقتراع المباشر. وقد أعلنت وزارة الداخلية عن موعد الاقتراع قبل أسابيع، لتدخل الأحزاب، على اختلاف أحجامها، مرحلة اختيار المرشحين وتعبئة قواعدها الانتخابية، بالنسبة للأحزاب التي لا تزال تحتفظ بامتدادات شعبية وتنظيمية حقيقية، وهي قليلة مقارنة بعدد الأحزاب المعترف بها، الـ34، لا يمثل منها داخل البرلمان الحالي سوى 12. غير أن هذه الانتخابات تبدو مفتقدة رهانات سياسية كبرى قادرة على إثارة الحماسة الشعبية أو إحداث استقطاب واسع داخل المجتمع، ما يجعل الرهان الأساسي بالنسبة للدولة يتمثل في نسبة المشاركة، وسط تخوف واضح من تسجيل نسب عزوف مرتفعة قد تكون غير مسبوقة. وتعود هذه المخاوف إلى مجموعة من العوامل البنيوية والسياسية والاجتماعية المتداخلة. تهم الانتخابات مجلس النواب، ولا تشمل مجلس المستشارين الذي يُنتخب أعضائه بطريقة غير مباشرة من الهيئات المهنية والمجالس المحلية والغرف المهنية وممثلي الأجراء يرتبط أول هذه العوامل بطبيعة البنية الانتخابية نفسها. فعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، التي تشرف عليها وزارة الداخلية، لا تزال تطرح تساؤلات بشأن اتساع قاعدة المشاركة. ففي انتخابات 2021 بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة حوالي 17.5 مليون ناخب وناخبة، في حين كان عدد المغاربة البالغين سن التصويت يناهز 25.2 مليون شخص، ما يعني أن ملايين المؤهلين للمشاركة لم يكونوا مسجلين أصلا. ويرى منتقدون أن تقليص عدد المسجلين يسهل التحكم في هندسة الخريطة الانتخابية وتقسيم الدوائر، بما يضمن توازنات سياسية محددة سلفا، في وقت تعتبر السلطات أن العملية تتم وفق القوانين المنظمة للانتخابات. يتعلق العامل الثاني بطبيعة هذه الانتخابات نفسها، إذ تهم فقط مجلس النواب، بينما لا تشمل مجلس المستشارين الذي يتم انتخاب أعضائه بطريقة غير مباشرة من الهيئات المهنية والمجالس المحلية والغرف المهنية وممثلي الأجراء. ففي انتخابات 2021 جرى تنظيم انتخابات مجلس النواب والجماعات المحلية ومجلس المستشارين بشكل متزامن، وهو ما ساهم في رفع نسبة المشاركة إلى نحو 50%. أما في انتخابات 2016، التي اقتصرت على مجلس النواب، فقد بلغت نسبة المشاركة 43% فقط، رغم أنها شهدت آنذاك استقطابا سياسيا حادا بين حزب "العدالة والتنمية" (الإسلامي)، الذي كان يقود الحكومة، وحزب "الأصالة والمعاصرة"، الذي ارتبط اسمه بقربه من دوائر السلطة. أما اليوم، فلا يبدو أن المشهد السياسي يعيش حالة استقطاب مماثلة، رغم استمرار التراشق السياسي بين مكوّنات الأغلبية الحكومية والمعارضة، وخاصة حزب "العدالة والتنمية" الذي يحاول استعادة حضوره السياسي بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها سنة 2021. لكن هذا السجال، في نظر كثيرين، لم ينجح في إيجاد تعبئة سياسية واسعة داخل المجتمع، بل ظل محصورا في التنابز الشخصي والمناكفات الحزبية والتراشق الإعلامي. السبب الثالث يرتبط بأزمة الثقة المتزايدة بالأحزاب والمؤسسات المنتخبة، خصوصا لدى الشباب؛ فعدة دراسات واستطلاعات رأي تشير إلى اتساع الفجوة بين الأجيال الجديدة والعمل السياسي التقليدي. وتكشف هذه الدراسات أن العزوف عن المشاركة لا يعكس دائما حالة من اللامبالاة تجاه الشأن العام، بل يرتبط في حالات كثيرة بفقدان الثقة بجدوى العملية السياسية نفسها. ومن بين أبرز المؤشرات المتداولة في هذا السياق ما ورد في تقارير شبكة أفروبارومتر الصادرة في مارس/آذار 2026، والتي أظهرت أن 37% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة يثقون بالبرلمان، بينما تنخفض النسبة إلى 34% بالنسبة للمجالس البلدية. كما تعتبر أغلبية الشباب، وفق هذه المعطيات، أن الفساد وضعف الكفاءة يقللان من جدوى المشاركة السياسية التقليدية. وترتبط هذه الأزمة أيضا بالصورة السلبية التي أصبحت تلاحق المنتخبين والمؤسّسات المنتخبة، بسبب انتشار الانطباع بوجود فساد واسع وضعف في الأداء وغياب القدرة على معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. ونتيجة لذلك، أصبح كثيرون من الشباب يفضلون التعبير عن مواقفهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال الاحتجاجات الميدانية، بدل الانخراط في الأحزاب أو المشاركة في الانتخابات. وفي السنوات الأخيرة، برزت بالفعل أشكال جديدة من التعبئة السياسية والاجتماعية قادها شباب "جيل زد" خارج الأطر الحزبية والنقابية التقليدية، عمّت مناطق مختلفة من البلاد وكشفت عن وجود شعور متزايد بالإحباط لدى فئات واسعة من الشباب، وقد اعتبر عدد من المحللين هذه التحولات مؤشراً على تغير طبيعة المشاركة السياسية أكثر من كونها عزوفا مطلقا عن الاهتمام بالشأن العام.  ويتعلق العامل الخامس بضعف التنافس السياسي الحقيقي بين الأحزاب، بما أن الأحزاب الرئيسية المتنافسة اليوم هي نفسها التي تداولت على تسيير الحكومات خلال السنوات الماضية وأثبتت فشلها. وحتى برامجها، التي سرعان ما تتخلى عنها بعد انتهاء عملية الاقتراع، غالباً ما تكون متقاربة يصعب التمييز بينها. ولذلك تتحول الحملة الانتخابية، التي بدأت قبل أوانها، إلى سجالات شخصية وتبادل للاتهامات بالفشل والفساد وضعف الكفاءة، أكثر من كونها نقاشاً عمومياً حول السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى. شكوك كثيرة بشأن قدرة الانتخابات المقبلة في المغرب على إعادة الثقة بالعمل السياسي أو إقناع فئات واسعة من الشباب بالمشاركة ويبقى العامل السادس، وربما الأكثر حساسية، مرتبطا بقناعة راسخة لدى جزء من الرأي العام بأن مراكز القرار الأساسية في المغرب لا توجد داخل المؤسسات المنتخبة، بل داخل دوائر أخرى مرتبطة بالمؤسسة الملكية ومحيطها، حيث تُصاغ التوجهات الاستراتيجية الكبرى وتُسند عملية تنفيذها إلى مؤسسات وهيئات إدارية غير منتخبة تخضع لإشراف مباشر من وزارة الداخلية أو لمتابعة مستشاري الملك. وضمن هذا التصور، تبدو الحكومة أقرب إلى جهاز تنفيذي لتدبير السياسات العمومية، بينما يتحول البرلمان والمؤسسات المنتخبة إلى غرف تسجيل وفضاءات للمصادقة وإضفاء الشرعية على قرارات تُتخذ في أماكن أخرى، من طرف فاعلين غير منتخبين ولا يخضعون للمحاسبة السياسية المباشرة. كل هذه العوامل تجعل الانتخابات المقبلة محاطة بكثير من الشكوك بشأن قدرتها على إعادة الثقة بالعمل السياسي أو إقناع فئات واسعة من الشباب بالمشاركة. كما تضع الدولة أمام تحدّي الحفاظ على صورة الواجهة الديمقراطية في الداخل والخارج، في وقت تتزايد الأسئلة حول حدود التمثيل السياسي وفعالية المؤسسات المنتخبة. وبين حرص السلطة على ضمان مشاركة مقبولة تحفظ ماء وجهها، واستمرار شعور قطاعات واسعة من المواطنين بأن دورهم يقتصر على الحضور أرقاماً انتخابية لا فاعلين حقيقيين في صناعة القرار، تبدو انتخابات 2026 مرشحةً لأن تكون محطة سياسية بلا رهاناتٍ حقيقية، بقدر ما ستكون اختباراً جديداً لعلاقة المغاربة بالسياسة في بلادهم وبمؤسّساتها المنتخبة. ## مجرمون لا يستحقّون أيّ مشاعر 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 من لعنات هذه السنوات العصيبة، مشاهدة مؤتمرات دونالد ترامب وخطاباته ورؤية محيطين به مبهورين بقاذوراته. ولكن لمهنة الصحافة ضرائبها، ومنها متابعة تصريحات الرجل وقراراته والتفكير بكيف انتخبه نصف الأميركيين مرتين. القصاص يتواصل بالتأسف لنشاطه وحيويته وهو في سنّ التاسعة والسبعين، وفي البال أنه يتناول برغر ماكدونالدز ثلاث مرات أو أربع في الأسبوع، وهي وجبات سريعة لا يُترجم صنفها الغذائي (junk) بالعربية إلا بالخردة أو النفايات. رغم هذا، لا يهدأ ويعمل أقل بقليل من 20 ساعة في اليوم كما يروي مَن عمل معه. ألم يكن ممكناً أن تعطي الطبيعة هذه الطاقة لمخلوق مفيد للبشرية؟ لموسيقي أو عالِم أو مفكر أو عامل في مأوى للعجزة أو طبيب أو أي فاعل خير؟ النرجسية عند ترامب والسوقية والوقاحة والتخلف والجهل وترويج نظريات المؤامرة والعنصرية ومعاداة العلم والديمقراطية واحتقار البشر وتقديس أخلاق التاجر وعدم الترابط في الأفكار وعدم تصوّر البشر إلا بالجدوى المادية والسطحية والشعبوية كلها في يد، وتحويله ما هو دموي فظيع إلى عابر عادي، في يد أخرى. فحين يموت دونالد ترامب، كيف يمكن استذكاره؟ بأسوأ ما يكون بالطبع، بأحداث ومواقف طبعت ولايتيه، وحروب وإهانات وقتل وتسبُّب بفقر وموت وخراب حيوات ملايين البشر أو مئات الملايين على الأرجح من المتضرّرين. لكن فئة أخرى من الناس ستنبش الأثر المكتوب للرجل ورمزه، تلك التغريدة التي كتبها في السابع من الشهر الماضي (إبريل/ نيسان)، وحرفيتها "ستندثر حضارة عند الساعة الثامنة من هذا المساء، ولن تكون لها قيامة". المقصود كان طبعاً الحضارة الإيرانية، أي قتل 90 مليون إيراني يعرّفون أنفسهم بكونهم أبناء تلك الحضارة وبناتها، والتي كانت ستُباد في وقت الذروة التلفزيونية بتوقيت واشنطن. والتغريدة الإبادية مرّت أميركياً وعالمياً بلا تنديد يُذكر. وبدلاً من أن تكون التغريدة الإرهابية محل استفظاع عالمي ربما يدفع ترامب إلى التخفيف من وطأة ما تقيّأه، فُتح الأثير لمناقشة ما إذا كان الرئيس الأميركي سيبيد الإيرانيين وحضارتهم بالفعل كما وعد، وقد وضعت استوديوهات في إسرائيل عدّاداً تنازلياً لمشاهدة إبادة الحضارة مباشرة على الهواء. لا سبب لاستعادة عبارة كتبها ترامب قبل أكثر من شهر إلا لأنّ كاتب هذه الكلمات يستمع كل يوم إلى ما يتفوه به الرجل ويقرأ ما يكتبه على منصّته "تروث سوشال" ويندب حظّه مثل ملايين آخرين لأنه وُجد في الزمان نفسه مع هذا الكائن وغيره من مسؤولين ممن لا تتسع هذه العجالة لذكرهم. كيف يكون أقوى رجل في العالم صاحب أقوال مأثورة من نوع: ــ عرّفوني إلى شخص غير أناني، وأعرّفكم عندها إلى فاشِل. أو: ــ كل شيء في الحياة هو عبارة عن حظ. أو ــ أعرفُ كلمات... أملكُ أفضل الكلمات، أو: ــ طالما أنك ستفكّر ففكّر بأمور كبيرة. المجرمون أصناف. هناك المجرم التافه مثل ترامب، في مقابل مجرمين يستحقون أن يبادلهم عدوّهم بمشاعر الكراهية. صحيح أننا لسنا مضطرين إلى المفاضلة ما بين أنواع الدمويين، ولكن هناك من هو، بخلاف ترامب، مؤهّل للتوقف عنده بعد عقود من وفاته وتذكّر أقوال أدلى بها في معرض فهم سياق ومؤهلات عقلية أوصلته إلى منصب ومكّنته من أن يكون مجرماً. ولا تزال غولدا مئير نموذجاً لهذا الصنف من المجرمين، وهي صاحبة مقولات من نوع "عندما يحين أوان السلام، قد نكون قادرين على مسامحة العرب على قتل أبنائنا، ولكنه سيكون أصعب علينا مسامحتهم على جعلنا نقتل أبناءهم". أو ذلك الاعتراف بمشكلتها مع النبي موسى الذي "أخذ اليهود أربعين عاماً في الصحراء من أجل جلبهم إلى المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي تبيّن أنه لا يحوي نفطاً". أو أخيراً جوابها لهنري كيسنجر ذات يوم وقد ذكّرته بأن اللغة العبرية تُقرأ وتُكتب (مثل العربية) من اليمين إلى اليسار، رداً على رسالة كتبها لها بالانكليزية طبعاً، أي من اليسار إلى اليمين، وحرفيتها أنه يعتبر نفسه أولاً أميركياً وثانياً وزير خارجية، وثالثاً يهودياً، أو أولاً إن قُرئت الرسالة من اليمين. ## العرب وحرب إيران... كلّ الخيارات سيئة 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 على أهمية الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة العربية بعد الحرب الباردة، بما فيها الغزو العراقي للكويت (1990) والغزو الأميركي للعراق (2003)، وحروب "الربيع العربي" (2011 - 2024)، تُعدّ الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران الأكثر تأثيراً وأهمية من جهة نتائجها وتداعياتها على المنطقة العربية والعالم. وبحكم الجغرافيا والتفاعلات السياسية والتأثيرات الاقتصادية، ستتفاوت أهمية تداعيات حرب إيران بين منطقة عربية وأخرى، مع تصدّر الخليج والمشرق العربي. لكن هذا لا يعني أنّ بقيّة الدول العربية في مأمن من تداعيات الحرب، أقلّها لجهة أسعار الطاقة، إذ تتأثّر دول عربية سلباً بارتفاعها، وأخرى تتأثّر إيجاباً. تتفاوت التداعيات أيضاً اعتماداً على نتيجة الحرب، وهي تبدو وفق المعطيات الحالية بعيدةً من الحسم في ظلّ الإدارة الفوضوية للرئيس ترامب، الذي بات يتصرّف كمن وقع في ورطة، لا يعرف كيف يجد طريقه للخروج منها. فإذا استُأنفت الحرب، بعد رفض ترامب الردّ الإيراني أخيراً على مقترحاته، فالأرجح أن إيران ستستهدف، كما فعلت خلال حرب الـ40 يوماً، منشآت الطاقة والبنى التحتية في الخليج، مع تداعيات اقتصادية وبيئية كارثية. إذا خضعت إيران لإرادة ترامب، ووافقت على معظم طلباته، وهذا احتمال قائم وإن كان يضعف بمرور الوقت، فهذا يعني أنّ علاقة إيران بالولايات المتحدة ستشهد تقارباً، وقد تنافس دول الخليج على استقطاب الاهتمام والاستثمارات الأميركية في مختلف القطاعات، خاصّةً أنّ إيران كانت عرضت على إدارة ترامب، في مفاوضات جنيف قبل الحرب، مشروعات استثمار بمئات مليارات الدولارات، بما فيها مشروعات في قطاعَي النفط والغاز. أمّا إذا استُأنفت الحرب وخسرتها إيران، فهذا سيقود إلى خلل هائل في موازين القوى الإقليمية لمصلحة إسرائيل، وتلاشي القدرة على ضبط سلوكها المنفلت، بما في ذلك تجاه دول عربية في الخليج لا تخضع لمشيئتها. إذا فقد ترامب اهتمامه بالحرب، واختار، كما ينصحه بعضٌ في واشنطن، أن يرضى من الغنيمة بالسلامة، بدل التورّط في حرب طويلة غير مضمونة النتائج مع إيران، فهذا يعني أنّ إيران ستعلن انتصارها، وستغدو دول الخليج مكشوفةً أمامها. وإذا قرّر ترامب فعل ذلك من دون إعادة الوضع إلى ما كان عليه في مضيق هرمز قبل الحرب فهذا سيضع دول الخليج تحت رحمة إيران، سواء لجهة استيفاء رسوم عبور يمكن أن تفرضها على تجارتها أو لجهة تحكّمها بصادرات الطاقة واختيار جهاتها وزبائنها. هذا في الخليج، أمّا في المشرق العربي فالتداعيات لن تقلّ أهميةً، أيضاً اعتماداً على نتائج الحرب. فإذا ضعفت إيران، فهذا قد يمنح العراق فرصةً نادرةً للفكاك من التبعية لها. هنا قد يصير بمقدور العراقيين، للمرّة الأولى منذ الغزو الأميركي قبل نحو ربع قرن، أن يجدّوا في بناء دولة حرّة سيدة ومستقلّة لا مكان فيها للمليشيات الخاضعة للتأثير الأجنبي المباشر. سورية أيضاً ستحصل على فرصة أكبر لتعزيز سيادتها، إنّما بشرط عدم حصول هزيمة كاملة لإيران، لأنّ هذا سيزيد من خطورة التهديد الإسرائيلي، المتعاظم أصلاً، فتصبح إسرائيل قادرةً على فرض ما تشاء من شروط على سورية، بما في ذلك إمكان إخراج  الجنوب السوري كاملاً من سيطرتها. وهذا ينطبق أيضاً على لبنان الذي يُرجَّح أن تستفرد فيه إسرائيل بصورة مطلقة، في ظلّ غياب موقف أو دور عربي مؤثّر. أمّا إذا خرجت إيران من الحرب أقوى بالمعنى الاستراتيجي، فهذا سيوجّه ضربةً كبيرةً لجهود إعادة بناء الدولة الوطنية في امتداد المشرق العربي؛ إذ ستحاول إيران استعادة ما خسرته من نفوذ، خاصّةً في سورية بعد سقوط نظام الأسد، كما سيفقد العراق فرصةً لا تعوّض للاستقلال عنها. ستمتدّ التداعيات أيضاً إلى اليمن وكامل منطقة البحر الأحمر بضفّتيه، الشرقية والغربية. ستحدّد نتيجة الحرب الفارق بين إمكانية سيطرة إيرانية على ممرّ مائي شديد الأهمية، تمرّ عبره نحو 12% من إجمالي التجارة العالمية، وتهديد المنافذ البديلة: السعودية وقناة السويس، من خلال تعاظم النفوذ الحوثي في اليمن، في حال أعلنت إيران نصراً في المواجهة مع واشنطن، من جهة، أو سيطرة إسرائيلية أكبر في المنطقة، تتعزّز من خلال بقايا المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والوجود العسكري عند مدخل باب المندب من خلال العلاقة المتنامية بين إسرائيل وكلٍّ من جمهورية أرض الصومال وإثيوبيا. في كلّ الأحوال، في غياب دور عربي فاعل ومؤثّر في الصراع على مستقبل المنطقة، ستكون تداعيات حرب إيران، مهما كانت نتيجتها، سيئةً عربياً. ## مفاوضات النكبة ونكبة المفاوضات 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 اختار الثنائي ترامب - نتنياهو يوم 14 مايو/ أيار موعداً لاستدعاء لبنان إلى مائدة التفاوض، لإنهاء حالة المقاومة وإنشاء علاقة طبيعية مع الاحتلال الصهيوني. ويذهب لبنان الرسمي إلى واشنطن في لحظة الاحتفالات الإسرائيلية بإنشاء كيانهم على أنقاض فلسطين، بعد 88 عاماً من تلك اللحظة الحزينة في التاريخ العربي، منذ دقّت الساعة الرابعة بعد الظهر (14 مايو/ أيار 1948)، ليعلن المجلس اليهودي الصهيوني في تل أبيب أنّ قيام دولة إسرائيل سيصبح ساري المفعول في منتصف تلك الليلة، ليعلن الرئيس الأميركي هاري ترومان الاعتراف بإسرائيل، بعد إعلان قيامها ببضع دقائق.  لا يترك الصهيوني شيئاً للمصادفة، فاختيار يوم النكبة للجلوس مع الحكومة اللبنانية، بناء على طلبها وإلحاحها لم يأتِ اعتباطاً، بل هو سياقٌ ممتدٌّ من التقاط المواعيد التي تزيد إحساس العرب بالهزيمة والانكسار. هل فكّر أحدٌ من أهل السلطة اللبنانية في دلالة اختيار يوم العيد الصهيوني الأكبر للقاء بين لبنان والاحتلال على أرضية التحالف ضدّ المقاومة اللبنانية التي باتت العدو المشترك للاحتلال والحكومة اللبنانية على السواء، وفق رؤية "الصديق ترامب"؟ وإن فكّر أحدٌ في هذا، فهل يملك لبنان الرسمي شيئاً من أمره حتى يعترض على هذا الموعد اللعين، ويطلب تقديمه أو تأخيره؟ أم أنّ الأمر لا يهمّ، محض شكليات ينبغي ألا تكبح هذا الاندفاع الهائل نحو مصالحة تاريخية مع العدو المحتلّ، ومخاصمة مع مشروع المقاومة؟ هل لا يزال أحد يتذكّر يوم ضاعت فلسطين أصلاً، وإن تذكّر اليوم، فهل لا يزال ثمّة من يتألم أو يغضب أو يسمح بالغضب ضدّ العدو؟ ثمّة ملاحظة أخرى تتعلّق بتفضيل واشنطن وتل أبيب يوم هذه الذكرى مناسبةً لإعلان منعطفات تاريخية في منطقتنا، إذ دائماً ما يختار دونالد ترامب أيّام النكبة موعداً للرحلة الاعتيادية لكلّ من الخليج وإسرائيل عقب فوزه بانتخابات الرئاسة، كما في العام 2017، ثمّ في العام الماضي 2025. كان ترامب في زيارته الأولى للمنطقة 2017 ممعناً في إظهار انحيازه الصهيوني، غير عابئ بردّات الفعل العربية، وأعقبت هذا مجموعة من الخطوات الدرامية المتلاحقة، جاءت كلّها في مصلحة الاحتلال، من نقل السفارة الأميركية إلى القدس اعترافاً بها عاصمة الكيان، على أن تكون يهوديةً خالصةً، وخروج نتنياهو متحدّياً بكلّ ثقة: "أقول بوضوح  لأفضل أصدقائنا أورشليم الكاملة هي عاصمة (إسرائيل) الأبدية وسنواصل البناء فيها، في كل أحيائها، مثلما يبني كلّ شعب في عاصمته ويعمّرها. هذا حقّ طبيعي في دولة ذات سيادة ولن نتخلى عنه وسنواصل ممارسته". ثمّ ظهور ما عرفت بـ"صفقة القرن" التي كانت الأساس الأيديولوجي الذي تمارس به إسرائيل عدوانها الممتدّ منذ العام 2023، تحت عطاء أميركي جعل ترامب يقرّ بضرورة توسّع الاحتلال جغرافياً في الإقليم، وهو ما جرى بالفعل في الجغرافيا السورية الجديدة، وما يحدث في مشروع إعادة احتلال الضفة الغربية وتهويدها. وفي الزيارة الثانية 2025، كان إعلان بداية مرحلة مختلفة من التحالف الأميركي الصهيوني ضدّ كلّ ما يعطّل السيادة على المنطقة، والبدء في الحرب الشاملة على مشروع المقاومة، وبعد الانتهاء من غزّة بإخضاعها لخطّة ترامب وسلطته، جاء الدور على المقاومة اللبنانية، من خلال استقطاب الحكومة اللبنانية لتكون جزءاً من الحشد ضدّها، في ظلّ تصفيق حادّ من محيط عربي رسمي يتعجّل دخول لبنان تحت مظلّة السلام الإسرائيلي، لتصبح ذكرى نكبة فلسطين هذا العام مناسبةً أخرى سعيدة للاحتلال، إذ يستقبل واحدةً من دول الطوق عضواً في معسكر العداء للمقاومة. حلّت في العام 2024 ذكرى النكبة، بينما كانت غزّة وحيدةً في مواجهة جحيم العدوان الإسرائيلي الأميركي، وصقيع المواقف الرسمية العربية المتفرّجة على حرب الإبادة، فيما كانت وحدها جنوب أفريقيا تذكّر العالم بمأساةِ النكبة الأولى التي تُعادُ الآن بإيقاعٍ أكثر وحشية، ومعها نيكاراغوا وكولومبيا وأيرلندا ودول أخرى، تمتلك مقاربات ومواقف ناصعة في النظرِ إلى الصراعِ قضيّة تحرّر وطني وكفاحاً مشروعاً ضدَّ احتلال، تكفله القوانين والقرارات الدولية كلّها. كانت جنوب أفريقيا تخوض المعركة القانونية والدبلوماسية ضدّ الاحتلال منفردةً في لاهاي، حيث محكمة العدل الدولية، التي كان أحد أعضائها، ويا لسخرية المشهد، نوّاف سلام، القاضي الدولي الذي جاءوا به رئيساً لحكومة لبنانية قرّرت منذ اليوم الأول العداء مع المقاومة والوئام مع الاحتلال. ## الموتى لا ينتحرون 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 أصبحت الجملة الشعرية الشهيرة: "باقون... ما بقي الزعتر والزيتون"؛ شعاراً يردّده الفلسطينيون وهم يحتفون بفعل الصمود فوق الأرض الفلسطينية (أو بقاياها) التي تنقص يومياً، ويُقتّلون عليها وفيها، التي اختلط ترابها بدمهم وجُبِلا معاً. إنّها الجملة التي ما فتئت تعبّر عن شعب كان (وما زال) مختبراً تجريبياً لكلّ أنواع الممارسات الاستعمارية التي استهدفت وعيه الوطني، وتركيبته الاجتماعية، وشعوره الجمعي، هذا بالإضافة إلى أنواعٍ أخرى من تجريب أنظمة المراقبة والمعاقبة، وتجريب أسلحة وصواريخ وتكنولوجيا وأنظمة حرب جديدة، وممارسات وصلت إلى حدّ إخراج الجثامين من القبور واحتجاز الجثامين وسرقة الأعضاء، وكلّ ما للتوحّش الإسرائيلي من وجوه وأياد. إنّ جملة هذه الممارسات وسواها، وما فينا، نحن الفلسطينيين، من عيوب وخطايا تطوّرت عبر تاريخنا القاسي والطويل، أنتجت الحالة الفلسطينية الراهنة؛ المريضة والمُشوَّهة، التي يزعم كاتب هذه السطور أنّه لا يمكن مقارنتها بأي حالة أخرى على مرِّ التاريخ؛ إنّها فريدة في غرابتها، وعصيّة على التفسير والفهم حتّى لأبنائها أنفسهم. لا يمكن النظر إلى انتخابات الهيئات المحلّية أخيراً في الضفّة الغربية المحتلّة ودير البلح وسط قطاع غزّة، أنّها فعلَ صمود فوق الأرض الفلسطينية ربّما ليس مبالغة القول إنّ هذه الغرابة (وهذا التشوّه) طاولت معنى الصمود نفسه؛ إذ لا يمكن النظر إلى انتخابات الهيئات المحلّية التي أُجريت نهاية الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) في الضفّة الغربية المحتلّة ودير البلح وسط قطاع غزّة، أنّها تندرج، كما يسوَّق لها، فعلَ صمود فوق الأرض الفلسطينية، فلا التوقيت، ولا القانون الانتخابي الجديد، ولا آليّات الترشّح، ولا التركيبة الاجتماعية والعشائرية للقوائم، ولا حجم الزخم فرحاً واحتفالاً وتنافساً وتناحراً... لا يمكن استيعاب ذلك كلّه في ظلّ هذه المآسي التي لا يحتاج كاتب هذه المقالة لاستعراضها شرحاً وتوضيحاً، ولا الانتخابات الداخلية المقبلة، سواء لدى حركة فتح في مؤتمرها الثامن أو لدى حركة حماس في صورتها الشورويّة كما صرّحت، تندرج ضمن ذلك الصمود، أو حتّى تجديد الشرعيات. والمتابع، ولو من بعيد، لما يُنشر ويُقال، ولحجم الزّخم المعطى لهذا وذاك، في ظلّ القتل والجوع وخسارة الأرض والإنسان، يدركُ تماماً هذا الاختلال. إنّه يندرج تحت إطار ليس بالإمكان تجاهله اليوم؛ تقديمُ الميّت على أنّه حي يسعى. في العمق؛ يُقدّم الوضع الفلسطيني على أنّه حيٌّ، وأنّه قابل للاستثمار والاستمرار بصورته المشوّهة الحالية، وأنّ هذه الخسارات القاسية المستمرّة التي طاولتنا يمكن الاستمرار بعدها وفيها والتعايش معها، ويجري على نحوٍ غريب تجاهل الواقع وطنياً وسياسياً واقتصادياً، لمصلحة إعلاء كفّة الوهم. ثمّة صورة دولة، أو شكل من أشكالها، في بعض الدول، فتُجرى انتخابات وبرلمانات ومجالس، ويُستثمر في جيوش، مع أنّ القرار فيها يُتّخذ من أميركا أو من الديكتاتور في أحسن الأحوال. لكن في الحالة الفلسطينية لا شكلَ دولة حتّى؛ إذ المستوطنون باسطو أسلحتهم، والجنود من أمامهم، والأراضي والطرق الالتفافية والشهداء، فلا سيادة على شبر، ولا اعترافَ إسرائيلياً بأي سلطة أو اتّفاق، بل اعترافٌ وحيد بالتوحّش تمارسه آلة القتل وآلة تقنين إعدام الفلسطينيين وغيرها من القوانين وما سيأتي، هذا بالإضافة إلى الحالة الاقتصادية التي لا تُوصف، فأنصاف وأرباع رواتب للموظفين، ولا حركة اقتصادية في القطاع الخاصّ ولدى العمّال، حتّى إنّ عائلاتٍ في الضفّة الغربية باعت من أثاث منازلها لتأكل، ولا حاجة إلى القول إنّ الناس في غزّة أكلوا أوراق الشجر وماتوا جوعاً. الانتخابات الفلسطينية محاولات لنفخ الروح في جثّة أمام مجتمع دولي لا يرانا أصلاً ألا يستدعي هذا الجنون كلّه استقالة؟ استقالة من دورنا المسرحي في منظومة الوهم الدولي، إنّنا ننتحر من دون شجاعة حتّى، ننتحر ببطء وعلى مراحل، وكما يُراد لنا، و"الموتى لا ينتحرون"، كما قرّر كاتب فلسطيني قبل أعوام (سامح خضر، "الموتى لا ينتحرون"، دار الأهلية للنشر والتوزيع، عمّان، 2016)، إنّنا في حاجة إلى ما لا تفهمه الواقعية السياسية، إلى أن ننهار... إلى أن يتوقّف الوهم، إلى مصارحة مع العالم الذي استثمر في تدجيننا وإدارة هذا الشكل الاستعماري عشرات السنوات، ويمدُّ شروطه التي لا نهاية لها على المناهج والمدارس والرواتب ومواد البناء وأنواع الطعام والعلاج وجيوب بناطيلنا وسراويلنا الداخلية، مقابل أن نأكل كسرة مغمّسة بالذل، وأن نتسّلم خيمة جديدة، لأنّ سُلّم التنازلات قاسٍ ولا نهاية له، ما إن نزلنا حتّى أصبح علينا النزول أكثر، ولا قاع أبعد من هذا. ليسَ هناك بدائل يقدّمها الكاتب أو يفكّر فيها تماماً، لكنّه لا يرى هذه الانتخابات صموداً ولا تجديداً للقيادات. نستحقّ أولاً اعترافاً بالفشل، أحزاباً وبرامج وسياسيين، ثمّ إعلان انهيار النظام ودوره الوظيفي، ثمّ نبحث عمَّن يقود شتاتنا ويلملمه على أسس وطنيّة. أمّا الانتخابات، وما يرافقها من انعزال عجيب عن الواقع، فلا تكفي صحيفة كاملة لوصفهما للجوعى والمقتولين والمُهجَّرين وسكّان الخيام، فليست سوى محاولات لنفخ الروح في جثّة أمام مجتمع دولي لا يرانا أصلاً، وتمديد حالة الموت البطيء للمجتمع الفلسطيني الذي ضاقت عليه الدنيا، وضاقت به. ## مخاوف يهود الشتات من عدوانية إسرائيل 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 تتراكم في إسرائيل، يوماً بعد يوم، تقاريرٌ صادرةٌ عن معاهد أبحاث تفيد بأنّ الحرب العدوانية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران من شأنها أن تعمّق مخاوف يهود الشتات، ولا سيّما يهود الولايات المتحدة، ولدى رصد غالبية هذه التقارير، يمكن الإشارة إلى أنّ مخاوف اليهود الأميركيين تعود إلى سببَين: الأول، أنّه على الرغم من أنّ هذه الحرب المشتركة تمثّل ذروة التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، فإنّها لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام الأميركي، الذي يخشى، على ما يُنوَّه به، من تكرار الحروب الدامية والمكلفة والطويلة كما حدث في العراق وأفغانستان. والثاني أنّ اليهود الأميركيين يخشون من تحميل إسرائيل وأنصارها اليهود في الولايات المتحدة مسؤولية هذه الحرب، بما في ذلك تبعاتها الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة. وفعلاً، كما لفتت ورقة تقدير موقف لمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أخيراً، فإنّ الاتهامات بأنّ إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى الحرب ضدّ إيران تشكّل عنصراً مركزياً في الخطاب السياسي الأميركي المتعلّق بهذه الحرب. وقد حظيت هذه الاتهامات بدعم رسمي ظاهري في تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس، التي تراجع عنها في وقت لاحق، ولكن أثرها ظلّ باقياً، كذلك روّجها مسؤولون حكوميون آخرون، في مقدّمتهم جوزيف كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب (NCTC)، الذي استقال من منصبه احتجاجاً على الحرب ضدّ إيران. وبحسب ورقة تقدير الموقف السالفة، يبدو أنّ القلق الآخذ بالتصاعد من تحميل إسرائيل ويهود الولايات المتحدة مسؤولية الحرب يؤثّر أيضاً في مواقف اليهود الأميركيين أنفسهم. ففي أحدث استطلاع للرأي العام أُجري بتكليف من "معهد الناخب اليهودي"، أعرب 55% من الناخبين اليهود عن معارضتهم الحرب، وقال 54% إنّه من المتوقّع أن تثير الحرب مخاوف بشأن دور إسرائيل ويهود الولايات المتحدة في السياسة الخارجية الأميركية. ومع هذا، ومثلما هي الحال لدى عموم الأميركيين، ينقسم الرأي العام اليهودي بشأن الحرب على أسس حزبية، ففي الاستطلاع نفسه أعرب 74% من اليهود المنتمين إلى الحزب الديمقراطي عن معارضتهم للحرب، في حين أيّدها 83% من اليهود المنتمين إلى الحزب الجمهوري. وما يمكن ملاحظته أيضاً أنّ جلّ التقارير الإعلامية في إسرائيل تركّز، في إطار تشخيص مخاوف يهود الشتات، على مسألة معاداة السامية، نظراً لإقرار 86% من اليهود و63% من عموم الأميركيين بأنّ معاداة السامية ازدادت في الولايات المتحدة منذ هجوم 7 أكتوبر (2023). وفي ضوء المعطيات المستجدّة بناء على تداعيات الحرب ضدّ إيران، اتسع نطاق المقاربة الإسرائيلية التي تقرن معاداة السامية بمناهضة الصهيونية. ووفقاً لها، إذا كانت معاداة السامية هي التهديد الأكبر لليهود في القرن العشرين، فإنّ العداء للصهيونية هو التهديد المركزي في الوقت الحالي. وتروّج إسرائيل، ومعها مؤسّساتٌ ومنظّماتٌ داعمة لها في الولايات المتحدة وأوروبا، منذ أعوام، فكرة أنّ مناهضة الصهيونية تساوي معاداة السامية لعدّة أسباب سياسية وتاريخية وأيديولوجية وقانونية متداخلة. وهذه الفكرة هي موضع خلاف داخل الأوساط اليهودية والأكاديمية، إذ يُشار مراراً وتكراراً إلى أنّه إذا كانت معاداة السامية تعني العداء أو التمييز ضدّ اليهود، باعتبارهم جماعةً دينيةً أو إثنيةً، فإنّ مناهضة الصهيونية تعني رفض أو معارضة الأيديولوجيا الصهيونية أو سياسات الدولة الإسرائيلية، ولكن الدمج بين المجالَين يجعل التشكيك في الصهيونية، أو في الطبيعة العدوانية للدولة الإسرائيلية أقرب إلى استهداف اليهود أنفسهم. ومثلما كتب أحد الأكاديميين الإسرائيليين النقديين، أخيراً، فإنّ الصهيونية ليست مجرّد أيديولوجيا بالنسبة إلى المؤسّسة السياسية الإسرائيلية؛ بل تُقدَّم أصلاً للدولة، وأساساً وجودياً لها، ولذا عندما تُنتقَد الصهيونية، فسرعان ما يُنظر إلى ذلك في إسرائيل طعناً في شرعية الدولة نفسها. ولهذا السبب يجري الانتقال من أمر واقعي؛ مؤدّاه أنّ إسرائيل عرضة للانتقاد لأسباب وجيهة وصدقية، إلى واقع افتراضي فيه اليهود مستهدفون لمجرّد أنّهم يهود! ## عن الإعلام التونسي وتحوّلاته 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 لم يعد مستغرباً أن تتفرغ القنوات الخاصة التونسية لبث إشهار بيع التجهيزات المنزلية والعسل وكل الأدوات الرخيصة المستوردة من الصين. وانحصر البث الرسمي في ساعات قليلة في المساء يتم فيها غالباً بث مسلسلات قديمة مكررة أو أخرى تركية مدبلجة بشكل ركيك. هكذا اختفت جلسات النقاش والحوارات المطولة واستضافة الوزراء والنواب ورؤساء الأحزاب التي كانت تجرى على قدم وساق طيلة العشرية الديمقراطية، وكان هذا أحد أكثر التحولات دراماتيكية في مسار الإعلام التونسي. تراجع ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة، بحسب منظمة صحافيون بلا حدود، إلى المرتبة 137 سنة 2026 كان الإعلام التونسي زمن حكم زين العابدين بن علي يُدار على الطريقة السوفييتية حيث تخضع وسائل الإعلام الرسمية (تلفزيون وإذاعة وصحف) لخط تحريري صارم يديره أحد المقرّبين من الرئيس، أما وسائل الإعلام الخاصة فلا يحق لها الحديث في الشأن السياسي الداخلي وتكتفي بالأغاني والمسلسلات والمنوعات. ومثّل سقوط النظام في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 لحظة فارقة في المشهد الإعلامي حيث تضاعفت وسائل الإعلام وأصبح من السهل الحصول على ترخيص لإنشاء إذاعة أو صحيفة أو قناة تلفزيونية. انغمس الجميع في حالة من فوضى التعبير وحرية الإعلام المفترضة وعوضاً عن تشجيع المشاركة السياسية والقيام بدور يدعم التحول الديمقراطي ويؤكد معنى المواطنة تحولت أجهزة الإعلام المختلفة إلى منبر للشتيمة ونشر الشائعات والتحريض المتبادل في سبيل زيادة نِسَب المشاهدة، مما انعكس سلباً على المشهد السياسي في البلاد وساهم في خلق جو متوتر بين الناشطين السياسيين، وبينهم وبين المواطنين ورسّخ في الأذهان فكرة عدم أهلية الشعب للديمقراطية وعجز القيادات الحزبية عن التحول إلى رجالات دولة حقيقيين واكتفائهم بدور أقرب إلى شخصيات "تيك توك" ومواقع التواصل التي تحاول شراء إعجاب الجمهور بدل صناعة الوعي وتطوير الفهم العام لمعنى المشاركة السياسية. تكشف تجارب التحول الديمقراطي المختلفة أن التنظيم الفعال للإعلام والمعلومات يُمكن أن يُعزز الأداء السليم للنظام الديمقراطي الناشئ، وأن ثمة صلة وثيقة بين الحوكمة الرشيدة والتنظيم. وسواء نظرنا إلى أميركا اللاتينية، أو أفريقيا، أو أوروبا الوسطى والشرقية، أو أي منطقة أخرى من العالم، فإن الدول التي خرجت مؤخراً من براثن الأنظمة الاستبدادية أو الشمولية قد أدركت بالفعل أن المجتمع السياسي الحر وقطاع الإعلام الحر لا يُمكن أن يوجدا بعضهما بمعزل عن بعض. ويمكن تفسير هذه الصلة تجريبياً من خلال حقيقة أن التبادل الحر للأفكار والآراء والمعلومات هو وحده الكفيل بتأسيس نقاش عام راسخ وضمان عملية حوار وصنع قرار مفتوحة، وهي أمور أساسية لحسن سير الديمقراطية. بعبارة أخرى، يُمكن اعتبار وسائل الإعلام، وتحديداً وسائل الإعلام السمعية والبصرية، أدوات للنقاش العام ومصادر للمعلومات، مما يُساعد المواطنين والقادة السياسيين على اتخاذ قرارات مستنيرة. ويعتمد ظهور مجتمع شفاف، يضمن الحريات السياسية التي استُعيدت أو انتُزعت مؤخراً في بعض أنحاء العالم، إلى حد كبير، على المؤسسات المسؤولة عن تعزيز حرية التواصل وضمانها، في القطاعين الخاص والعام على حد سواء. يمكن اعتبار هذه الوظيفة المهمة منوطة بكل من الهيئات التنظيمية الإعلامية والجمعيات المهنية، مثل النقابات، والتي يمكنها في الوقت نفسه محاسبة القادة السياسيين والجهات الفاعلة في مجال الإعلام. غير أن التجربة الإعلامية التونسية فشلت في ترسيخ معنى المجتمع التعددي الحقيقي واستغلّت حالة الحريات غير المنضبطة لدفع الناس نحو نقيض الديمقراطية. تحوّلت أجهزة الإعلام المختلفة إلى منبر للشتيمة ونشر الشائعات والتحريض المتبادل في سبيل زيادة نِسَب المشاهدة لم يكن غريباً أن تعلن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تأييدها لما جرى عشية 25 يوليو/ تموز 2021، فقد كان الوهم المسيطر على الأذهان أن وقف المسار السياسي حينها لن ينعكس سلباً على قطاع الإعلام ومساحة الحريات، وهو تصوّر سرعان ما انكشف قصوره، وتدريجياً بدأت تضمحل مساحة العمل الإعلامي، إذ لا يمكن إنكار حقيقة وجود مساحة واسعة للحريات الإعلامية في العشرية الديمقراطية، رغم الفوضى وسوء التسيير وانعدام الحوكمة الرشيدة. وهكذا تراجع ترتيب تونس في مؤشّر حرّية الصحافة، بحسب منظمة "صحافيون بلا حدود"، من المرتبة 72 سنة 2019 إلى المرتبة 137 سنة 2026. شهد الإعلام التونسي تحوّلات جذرية تراوحت بين الخضوع التام للسلطة الحاكمة، تجلّى ذلك في وضع وسائل الإعلام تحت سيطرة وزارة الإعلام ودمجها في مشروع السلطة السياسي، ثم الانتقال إلى حالة من الحرية الإعلامية هي أقرب إلى الفوضى ولكنها تحفظ الحد اللازم من حق التعبير لتعود في مرحلتها الحالية إلى مربع الانضباط للخيار السلطوي وقد أُخضعت من خلال تشريعات تهدف ظاهرياً إلى مكافحة "الأخبار الكاذبة"، وهو ما يجعل السؤال الملحّ للمرحلة المقبلة: أي مستقبل للإعلام في تونس؟ ## عندما يكذب المجرمون 12 May 2026 11:41 PM UTC+00 نُشرت قبل أيام صورة لناقلة عسكرية إسرائيلية تحمل جنوداً متضاحكين، قرّروا أن ينشروا بعض ذكرياتهم، أو بالأحرى بطولاتهم، في قطاع غزّة إبّان بداية حرب الإبادة، وحيث يعتقدون أنهم فعلاً قد قاموا بأعمال بطولية. ولكن اللافت في هذه الصورة، التي مرّ عليها نحو عامين، أن هناك امرأة مسنّة وأخرى شابّة في الجانب الأيسر من الناقلة، وقد عُصبت أعين المرأتين، ولكن هذا لم يمنع أهلهما من التعرّف إليهما، وقد ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي التي تشير إلى تعرّف عائلة الأم وابنتها عليهما، وكذلك الجيران والأقارب والمعارف. يشير نشر هذه الصورة إلى كذب رواية المجرمين التي ينقلونها إلى العالم بأنهم حريصون على إنقاذ حياة المدنيين، وخصوصاً النساء، وذلك لأنهم أشاروا خلال نشرها أنهم قد نقلوا المرأتين إلى منطقة آمنة، وهما من منطقة خانيونس، وقد كانتا تسكنان في بيت مجاور لأحد قادة حماس، وقد كانت تلك المنطقة ساخنة فعلاً مع بدايات حرب الإبادة، وعاث بها جيش الاحتلال قتلاً وتدميراً وحصاراً. وبالمناسبة، تعرّضت مدينة خانيونس لأكبر نسبة من التدمير في بداية الحرب قياساً بمناطق أخرى، نوعاً من الانتقام لأنها معقل معظم قادة حركة حماس وسقط رؤوسهم، وذلك قبل محو مدينة رفح عن الوجود. المرأتان هما عائشة العقّاد وابنتها هدى، والأم سبعينية، وقُتل زوجها وعُثر على جثّته، وقد ظنّت عائلتهما أنهما قد قُتلتا في أثناء قصف كامل منازل المنطقة، وظلّت جثتاهما تحت الركام، حال جثث يصل عددها إلى نحو عشرة آلاف جثّة بلا قبر، ولكنّ ظهور هذه الصورة أحيا بعض الأمل في قلب العائلة، خصوصاً بعد ادّعاء الجنود، في تعليق قصير مذيّل أسفل الصورة، أنهم قد نقلوهما من منطقة خطرة حرصاً على حياتهما. تُظهر هذه الكذبة، مع انقطاع أخبار المرأتين، كذب الجنود المجرمين، لكي تنضم هذه الكذبة إلى كذبات بلا نهاية أطلقها الجنود منذ بداية الحرب حول إنسانيّتهم الزائفة، وكذلك كذبهم البارع والتّلاعب الماكر بمشاعر الآباء والأمهات. ومن أكاذيبهم المضلّلة ما قاموا به بحقّ سيّدة عجوز في بداية الحرب، والتي أُعلن عن فقدان أخبارها، وحيث طلب الجنود، في أثناء اقتحامهم منزل العائلة، من الجميع المغادرة باتجاه جنوب القطاع، واستغلّوا أنّ الجدّة مقعدة ولا تقوى على الحركة، فأخبروا أولادها وأحفادها الذّكور أنهم سوف يعتنون بها جيداً، وسيعملون على نقلها بطريقتهم، ولكن عليهم المغادرة على أقدامهم بأسرع وقت، ليتبيّن بعد شهور من إخلاء منطقة محيط مستشفى الشّفاء في مدينة غزّة، ثم عودة النازحين مع توقيع الهدنة الأولى نحو المدينة، أنّ الجدّة قد تُركت لكي تموت في فراشها، ووجدوا أنها تحوّلت إلى هيكل عظمي، في مشهدٍ يوحي ببشاعة ما اقترفه هؤلاء المجرمون بحقّها، واستخفافهم بكل معاني الإنسانية. كذبة أخرى لا يمكن أن تُنسى، لأنّ أهل الشّاب الذي طلب من عائلته أن تغادر نحو الجنوب مع اجتياح محيط مستشفى الشّفاء أيضًا، لا يزالون يعيشون على أمل أنه لا يزال على قيد الحياة، خاصة أن هناك بعض الأسرى الذين أكدوا أنهم قد تعرّفوا عليه في أحد معتقلات الاحتلال، إن لم يكن الأمر قد التبس عليهم. وقد حاول الأب المكلوم يومها أن ينتزع فلذة كبده وابنه البكر من أيدي الجنود، ولكنّ ضابطاً إسرائيليًاً تقدّم من الأب في ثبات، وطلب منه أن يثق به، وأنه سوف يطلق سراح ابنه بعد تحقيق روتيني قصير، وكل ما عليه أن ينزح مع عائلته، التي تتكوّن من نساء وأطفال، نحو الجنوب بأقصى سرعة. وقد فعل الأب هذا على أمل أن يفي الضّابط المخادع بوعده، ولا يزال الأب يقنع نفسه بأنه سوف يعود، وبعد عامين على ولادة الطفل الذي كانت زوجة ابنه تحمله في أحشائها، لأنّه لا خيار أمامه سوى أن يصدّق أكاذيب المجرمين. ## مجلس التعاون الخليجي... بلا بوصلة 12 May 2026 11:42 PM UTC+00 لم ينجح مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التحوّل إلى كتلة سياسية متماسكة ومستقرّة، بقي في منطقة وسط بين البقاء والانهيار، وكانت قراراته وخياراته ردّات فعل على المستجدات الإقليمية والدولية أكثر منها استراتيجيةً واضحةً وخططاً وبرامجَ تستهدف مستقبلاً منشوداً، وقد شهد في العقود التي مرّت على تأسيسه اضطراباً في العلاقات بين دوله على خلفية التنافس بين قادته على المواقع في توازن قوى داخله، وعلى الخيارات السياسية والتصوّرات الجيوسياسية لموقعه ودوره في المجال العربي والإقليمي والدولي.  تأسس المجلس عام 1981 من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان لاحتواء تداعيات التطوّرات العاصفة والحروب المدمِّرة في محيطها الإقليمي بتشكيل تكتّل سياسي واقتصادي وازن لضمان الأمن الجماعي لأنظمتها، في بيئة تموج بالتحوّلات والتطوّرات العنيفة: الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1991)، الاحتلال السوفييتي لأفغانستان (1979– 1989) وما أحدثه من هزّات ارتدادية في العالمَين العربي والإسلامي، والحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988) وما انطوت عليه من مخاطر أمنية واجتماعية وتبعات جيوسياسية جسّدها نهوض الشيعة العرب تحت تأثير التحريض الإيراني وتشكيلهم مليشيات مسلّحة، والاجتياح الصهيوني للبنان (1982). اقتنعت دول مجلس التعاون الخليجي بأنّ الدعم الأميركي لم يكن متناسباً مع التهديد الذي تعرّضت له وقد أسّست دوله في 1982 قوّةً عسكريةً مشتركةً تحت اسم "قوّات درع الجزيرة"، تتكوّن من قوّات برّية قوامها 35 ألف جندي، واختارت قاعدة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن في السعودية مقرّاً دائماً لها، وطُوّرت لاحقاً لتصبح قوّةً مشتركةً متكاملةً، قبل أن تداهمها التطوّرات العاصفة والحروب المدمِّرة وتهدّد أمنها واستقرارها باحتلال النظام العراقي الكويت، وبدء عمليتَي "درع الصحراء" (1990) لحماية السعودية، و"عاصفة الصحراء" (1991) لتحرير الكويت، وما ترتب عنها من تمرّد ضدّ النظام العراقي، شيعي في الجنوب وكردي في الشمال، وفرض عقوبات على النظام العراقي، ومنطقة حظر طيران في الشمال أفسحت المجال لقيام شبه دولة في كردستان العراق. وكشفت عملية تحرير الكويت ضَعف "درع الجزيرة" التكتيكي والاستراتيجي، وجرت محاولات لتطويرها، فحُوّلت في 2006 من قوّة رمزية برّية محدودة إلى "قوّات درع الجزيرة المشتركة"، وأصبحت عام 2009 قوّات تدخّل سريع، وعام 2013 "قيادة قوّات درع الجزيرة". وكانت آخر مساهمة ميدانية لها هي التدخّل في البحرين عام 2011 لقمع تظاهرات الشيعة ضدّ النظام الأميري.  ترتّب عن احتلال العراق الكويت وتدخّل قوّات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتحريرها، بعد ما تبيّن عجز القوّة الذاتية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في صدّ العدوان، وتحوّلت الولايات المتحدة إلى ضامن رئيس لأمن دول "المجلس"، أن كثّفت القوّات الأجنبية في المنطقة، معزّزةً قواعدها في السعودية (قاعدة الأمير سلطان) والبحرين (قاعدة الجفير) وقطر (قاعدة العديد) والكويت (قاعدة عريفجان) والإمارات (قاعدة الظفرة). وأدّت إطاحة النظام العراقي عام 2003 إلى إزالة الخصم الرئيس للنظام الإيراني، ما مكّن الأخير من توسيع نفوذه في المنطقة والتحرّش بدول "المجلس"، ما عزّز خيار الاعتماد على الحماية الأميركية لدى هذه الدول، ودفعها إلى تقديم مغريات وخدمات للإدارات الأميركية المتتالية كي تواصل القيام بالمهمة: التوسّع في شراء أسلحة أميركية أكثر من حاجتها، وتلبية طلباتها المرتبطة بالعرض والطلب في سوق الطاقة.  جاءت ردّات فعل دول مجلس التعاون على ثورات الربيع العربي متباينةً إلى حدّ التعارض على خلفية الموقف من دور حركات الإسلام السياسي في هذه الثورات ونجاح بعضها في الوصول إلى السلطة (تونس ومصر)، فانقسمت إلى مؤيّدة لها (قطر بشكل خاص) ومعارضة لها (السعودية والإمارات والبحرين) وحيادية إلى حدّ ما (الكويت وعُمان)، تحوّل التباين إلى تنافس جيوسياسي من خلال تقديم دعم لقوى الثورة في مقابل تقديم دعم لقوى الثورة المضادّة. تطوّر التنافس إلى فرض حصار على قطر من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بذريعة "دعم وتمويل الإرهاب وقربها من إيران"، ومقاطعة شاملة مع قطع العلاقات الدبلوماسية امتدت من عام 2017 إلى عام 2021.  غيّرت الإبادة الجماعية التي نفّذها الكيان الصهيوني في غزّة المزاج العام في السعودية، ما دفعها إلى تحديد خياراتها بعيداً من الكيان الصهيوني عرفت هذه الفترة دخول العلاقات بين السعودية والإمارات في شهر عسل طويل، راجت روايات عن دور يلعبه ولي عهد أبوظبي آنذاك، محمّد بن زايد، في التأثير في سياسات ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان وخياراته، تجسّد في موقفيهما المتطابقين من التطوّرات في ليبيا وتونس وسورية، والتنسيق بينهما في معركة "عاصفة الحزم" ضدّ حركة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن عام 2015، قبل أن يبدأ التنافس الجيوسياسي والاقتصادي في بذر بذور الشقاق بينهما على خلفية التحرّك السعودي للاستحواذ على المركز الإقليمي للتقنية والذكاء الاصطناعي، عبر الضغط على الشركات لنقل مقارّها من الإمارات إلى السعودية؛ ودخول العلاقات مرحلة فتور عبّر عنه إعلان الإمارات عام 2019 خفض وجودها العسكري في اليمن مع الإبقاء على دعم استخباري ولوجستي، وسحبت أبوظبي قوّاتها بالكامل في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بعد شنّ قوّات التحالف بقيادة السعودية غارات جوّية على ما قالت إنّه "شحنة أسلحة" متّجهة إلى الانفصاليين المدعومين من الإمارات في المُكلّا (جنوبي اليمن)، والتركيز على مكافحة الإرهاب.  وكشف تحقيق أجرته "بي بي سي" أنّ الإمارات استأجرت منذ عام 2015 مرتزقةً أميركيين للقيام باغتيالات بدوافع سياسية في اليمن، استهدفت أغلب هذه الاغتيالات قياديين في حزب الإصلاح (تنظيم إسلامي سنّي تراه الإمارات خطراً عليها)، ودعم القوّات المحلّية، خصوصاً المجلس الانتقالي الجنوبي. وقد تعمّق الفتور، وتحوّل إلى نوع من القطيعة غير المُعلَنة بعد التباين الصارخ في المواقف من ملفّات عربية: إقامة قاعدة تجسّس صهيونية في جزيرة سقطرى اليمنية، والصراع في السودان، والموقف من تبعات الإبادة الجماعية التي نفّذها الكيان الصهيوني في قطاع غزّة ومن حقوق الشعب الفلسطيني، وقد غيّرت الإبادة الجماعية التي نفّذها الكيان الصهيوني المزاج العام في السعودية، ما دفعها إلى تحديد خياراتها بعيداً من الكيان. أضف إلى ذلك الموقف من محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي (تأسّس في 11 مايو/ أيار 2017) استعادة ما يسمّيه "دولة الجنوب العربي" بالانفصال عن اليمن المُوحَّد، وتطوّرات أخرى إقليمية تمثّلت في انخراط الإمارات في الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020، ودعمها مذكّرة تفاهم وقّعها إقليم أرض الصومال مع إثيوبيا، ويمنح الأخيرة حقّ الوصول إلى البحر الأحمر وإقامة قاعدة عسكرية في شريط ساحلي بمنطقة بربرة بطول نحو 20 كيلومتراً مدّة 50 عاماً مقابل الاعتراف بالإقليم المنشقّ، على الرغم من اعتراض الحكومة الاتحادية في مقديشو، ناهيك عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومساعدته في إقامة علاقات دبلوماسية مع جمهورية أرض الصومال، واستثمار أموال في الشركات الصهيونية، وتعزيز التعاون العسكري معه، وإطلاق مناورات عسكرية مشتركة، كما أرسل الكيان الصهيوني منظومة القبّة الحديدية للدفاع الجوي مع طواقم عسكرية لتشغيلها إلى الإمارات في وقت مبكّر من الحرب الأميركية الصهيونية على إيران، كما زوّدها بأنظمة أسلحة متطوّرة لم يكن الكيان قد استخدمها بعد. لم تكن الحرب/ العدوان على إيران بالنسبة إلى دول "المجلس" حرباً بين آخرين، إذ قادت تطوّرات الحرب إلى إقامة توازن قوى داخل إيران وضع الحرس الثوري في رأس هرم القوّة، ما عمّق مخاوف هذه الدول من إيران بعد أن قصفت منشآتها النفطية وبناها التحتية، وأدى ذلك إلى شعورها بالانكشاف، وسيادة قناعة في الخليج بأنّ الدعم الأميركي لم يكن متناسباً مع التهديد الذي تعرّضت له دوله، خاصّةً أنّ الإدارة الأميركية لم تتشاور معها قبل بد الحرب/ العدوان، ما دفعها، وفق تسريبات صحافية، إلى مطالبة ترامب بإكمال المهمّة، ما سيبرّر طلب ترامب منها دفع كلفة الحرب.  قادت الحرب العدوانية، الأميركية – الصهيونية، على إيران، وعدوان إيران على دول مجلس التعاون، إلى إطلاق إعلانات التضامن بينها، بما في ذلك السعودية والإمارات، جمعتهم الأزمة، خصوصاً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وتوقف عمليات تصدير النفط والغاز، وتبعات ذلك ليس على العوائد المالية فقط، بل وعلى سلامة آبار النفط والغاز ومحطّات التكرير، لكن من دون أن تنهي حالة الفتور، إذ لم يحضر رئيس الإمارات محمّد بن زايد قمّة "المجلس" في جدّة يوم 28 إبريل/ نيسان 2026، من دون أن يقاطعها بالكامل، فأرسل وزير خارجية بلاده إلى القمّة، تلاها قراره (1/5/2026) الانسحاب من منظّمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) و"أوبك بلس" ومنظّمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك).   تحتاج أنظمة مجلس التعاون إلى اعتماد سياسة الكفّ عن التنافس الذي يضرّها جميعاً ذهبت تقديرات المحلّلين والمعلّقين السياسيين إلى تبنّي نظرة تشاؤمية حول مستقبل مجلس التعاون، فتوقّع بعضهم بقاءه جسداً بلا روح، ورجّح آخرون، في ضوء الشروخ العميقة التي ضربته وعرقلة تحوّله إلى تكتّل عسكري وسياسي مُوحَّد، اعتماد كلّ نظام سياسي في دوله سياسةً خاصّةً به، في حين قدّر معلّق ثالث ذهاب السعودية والإمارات نحو حرب أسعار مفتوحة في ضوء عزم الإمارات رفع حصّتها في سوق النفط والغاز، واعتبر رابع انفجار الخلاف في هذا التوقيت في غير صالح النظامين، لأنّهما في حاجة إلى التنسيق بين مواقفهما لمواجهة نتائج الحرب القائمة في حال لم تستسلم إيران لشروط ترامب ودفعها للتنازل للخروج من ورطته (وقد عكس حديث ترامب عن "وميض" فوق إيران، في تهديد ضمني باستخدام أسلحة نووية ضدّ طهران، نفاد صبره واشتداد الطوق حول عنقه)، وهنا ستجد الرياض وأبوظبي نفسيهما في مواجهة إعلان المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي إخضاع دول "المجلس"، مع احتمال أن يدفع ترامب على حساب دول "المجلس" لمنح إيران حقّ السيطرة على مضيق هرمز، وفرض رسوم عبور لإقناعها بقبول حلّ يمنحه صورة منتصر، ووجود تلميحات لتحميل دول الخليج فاتورة الحرب التي تكلّفتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بذريعة أنّ الحرب كانت لأجل الدفاع عنها ضدّ التهديد الإيراني المتواصل. تقول تقديرات "إنّ الحرب أعطت إيران فرصة بسط سيطرتها، ليس على مضيق هرمز فقط، بل وعلى الخليج بأكمله"، لذا، تحتاج دول "المجلس" إلى اعتماد بوصلة لسياساتها المحلّية، بالكفّ عن التنافس الذي يضرّها جميعاً، ويدفعها إلى تقديم تنازلات لقوى خارجية مقابل إسناد بعضها ضدّ بعضه، وعليها أن توثّق العلاقات وتعمل لتفعيل مرتكزات النظام الإقليمي العربي؛ فالتعاون والتنسيق العربيين يعزّزان أوراقها، ويشكّلان لها مظلّةً سياسيةً وأمنيةً تزيد قدراتها الذاتية.   ## في شروط ترامب أمام رئيس الوزراء العراقي 12 May 2026 11:42 PM UTC+00 "تهانينا لعلي الزيدي على ترشيحه ليكون رئيس وزراء العراق القادم! نتمنّى له التوفيق في عمله لتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب، وقادرة على تقديم مستقبل أكثر إشراقاً للعراق. نتطلّع إلى علاقة جديدة قويّة، نابضة بالحياة وعالية الإنتاجية بين العراق والولايات المتحدة. هذه بداية فصل جديد هائل بين بلدينا، ازدهار واستقرار ونجاح لم يشهد له مثيل من قبل"... بهذه الكلمات، هنّأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكلّفَ بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة علي الزيدي، وسط دهشة (وتعجّب) حيتان "الإطار التنسيقي" الذين يتقاسمون الكعكة العراقية منذ 23 سنة، ويتخوّفون من ضياع السلطة منهم، بسبب فرض الولايات المتحدة، وللمرّة الأولى منذ 23 عاماً، اسم رئيس الوزراء من دون تنسيق مع الجانب الإيراني. ليست تهنئة الرئيس الأميركي هذه بروتوكولية تقليدية، بل تحمل شروط ترامب لعلي الزيدي وللحكومة المقبلة، تبدأ من تشكيل حكومة خالية من الإرهاب، بما يعني إقصاء المليشيات الولائية والسلاح المنفلت من الدولة، وفكّ الارتباط مع إيران، وأن تعمل الحكومة المقبلة فقط من أجل أفق ومستقبل للعراق مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه الشروط بعد رسائل عدة من ترامب أعقبت الانتخابات العراقية، وكانت صريحة وواضحة بأنّ الإدارة الأميركية لا ترغب في استمرار حكم "الإطار التنسيقي" وشخصياته التي تنفرد بالسلطة منذ غزو العراق في 2003، وتعتدي أحزابها ومليشياتها على السفارة الأميركية، والوجود الأميركي المنظّم، بموجب الاتفاقية الأمنية الموقّعة بين الولايات المتحدة والعراق. نجح النموذج السوري في احتواء المليشيات التابعة للنظام وللحرس الثوري الإيراني. وربّما ينجح التوجّه نفسه أيضاً في العراق كما أنّ زيارة المبعوث الأميركي الخاص، توم برّاك، قبل أسابيع، العراق، ولقاءه مع نوري المالكي، ومطالبته بعدم الترشّح لرئاسة الوزراء مجدّداً، كانت بداية التغيير الذي خطّطت له الولايات المتحدة، ويطرق باب العملية السياسية اليوم، ويريده الرئيس ترامب شخصياً، وهو كلّم المكلّف برئاسة الوزراء، علي الزيدي، هاتفياً. إنّ اختيار الزيدي (رئيس بنك الجنوب الإسلامي) المفاجئ حدث بعد زيارات ومباحثات عدة للمبعوث برّاك، الصديق المُقرَّب من ترامب، أجراها في العراق، حاملاً وجهات نظر خاصّة بأوضاع المشرق، والذي أبعد بلباقة ترشيح نوري المالكي المُصرّ على العودة إلى رئاسة الوزراء لفترة ثالثة، رغم أكثر من "فيتو" من الرئيس ترامب الذي منع، أيضاً، عودة محمّد شياع السوداني (رئيس الوزراء السابق). تشير التسريبات المتداولة في الإعلام عن تكليف الزيدي إلى اتصال هاتفي بين ترامب والزيدي دام 35 دقيقة، وقول ترامب: "لا نريد وسطاء في بغداد. اشتغل معي مباشرة". وتسريب هذه الجملة من المكالمة، التي تمنّى المالكي والسوداني أن تكون معهما وكانا مستعدَّين، بحسب شيخ مقرّب من الإطار، لدفع مليار دولار (دفعها محمّد شياع السوداني ليقبل ترامب رئاسته في دورة ثانية؟) كانت كفيلة بزعزعة أحزاب العملية السياسية، أوّلها "الإطار التنسيقي" وقياداته، ويبدو أنهم سارعوا إلى إعادة تشكيل مراكز القوى، وانسحبت كتل وشخصيات لها وزنها، إذ يقال إنّ 90% من مؤيّدي نوري المالكي قد انفضّوا عنه، لتنهار التحالفات التقليدية. ورافق ذلك تلميحات بانسحابات كُبرى، خاصّة ممَّن يتشاورون من الأحزاب والشخصيات الكردية وبعض الشخصيات الشيعية، في واشنطن، مع مراكز التفكير التابعة للمحافظين الجدد، ما ينذر بحلّ التحالف الحاكم، وتشكيل كتلة جديدة تتوافق مع التغيير الأميركي. فيما تلقّت بعض الكتل والأحزاب هذه العبارة، التي كانت تنتظرها بفارغ الصبر، بارتياح كبير للتخلّص من الهيمنة الإيرانية، معتبرة إيّاها رسالة مشجّعة تدفع إلى اتخاذ موقف قوي لدعم المكلّف الزيدي. وقد هدّد "الإطار التنسيقي"، بدءاً بسحب مرشحيه وعدم منح الثقة للزيدي في البرلمان، قبل أن يُصار إلى عقد اجتماع طارئ في منزل عمّار الحكيم للتشاور، انسحب منه، بحسب وكالة البرهان الإخبارية، اثنان من أقطاب "الإطار التنسيقي"، هما حيدر العبادي وقيس الخزعلي. وحالما أخبر الزيدي ترامب بموقف "التنسيقي"، جاء الردّ الأميركي حاسماً في صورة "إنذار أخير"، إذ هدّد المسؤولون الأميركيون بأنّ عدم احترام برنامج الزيدي سيؤدّي إلى قطع التحويلات المالية، وإيقاف تدريب الجيش، والمساعدات المادّية للعراق، إضافة إلى عقوبات أخرى. اختيار علي الزيدي (رئيس البنك، الجالس على عرش بضعة مليارات من الدولارات)، يبدو خطوة أميركية جدّية للتغيير السياسي في العراق، يُراد منها وقف نزيف نهب إيران موارد العراق، ووقف نهب الدولار الأميركي والمساعدات التي تقدّمها الولايات المتحدة، بما فيها مساعدات لمليشيات، ولوزارات الدفاع والأمن والداخلية، وبالأخصّ تعويض خسائر ومصاريف الولايات المتحدة التي يريد ترامب استرجاعها من العراق، بحسب تصريحات سابقة له، وسط حربه مع إيران التي تستنزف الخزانة الأميركية بمليارات الدولارات، ليعوّضها بالنفط وببضعة مليارات سيطلبها من المكلّف تسوية بين البلدَين، ورهن استئناف الدعم الأميركي للعراق بتنفيذ هذه الشروط. كما رشُح من التسريبات أيضاً أنّ الرئيس الأميركي قد أعطى الزيدي فترة ستّة أشهر لإنجاز هذه المطالب. وبعكس ذلك، فإنّ وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي خدم في الجيش الأميركي، وكان ضابطاً في مدينة سامراء، إبّان غزو العراق عام 2003، وله خبرة في الشأن العراقي، صرّح بأنّه سيهتمّ بدعم خطّة الرئيس ترامب في القضاء على السلاح والمليشيات. لقد بدأت بعض المليشيات فعلياً تسليم أسلحتها، وأعلنت ذلك، كما فعل مقتدى الصدر الذي وجّه خطاباً يدعو فيه الزيدي إلى القضاء على السلاح المنفلت، لكن لا تزال هناك مجموعة مهمّة هي الأكثر تسلّحاً وارتباطاً بالحرس الثوري الإيراني، مثل مليشيا حزب الله وحركة سيّد الشهداء، وحركة النجباء التي وُضع قائدها أكرم الكعبي في قائمة المطلوبين للولايات المتحدة، ووُضعت جائزة مالية قدرها عشرة ملايين دولار للقبض عليه، إضافة إلى عدد آخر من المليشيات التي ترى أنّها فصائل مقاومة إسلامية تابعة للمرشد الأعلى الإيراني فقط، وأنّ سلاحها مُقدَّس لا يمكن المساس به ولا التنازل عنه، وأنّها وسلاحها خطّ أحمر، خاصّة في الحرب على إيران. فهل سيتمكّن علي الزيدي وحكومته من التصدّي فعلاً لقضية السلاح المنفلت، والمليشيات، وتنفيذ باقي الشروط الأميركية؟ يبدو اختيار الزيدي خطوة أميركية للتغيير، يُراد بها وقف نزيف نهب إيران موارد العراق بعد 23 عاماً من الغزو، تزايدت أعداد المليشيات، وتزايدت سطوتها وسلطتها وهيمنتها على مفاصل الدولة ومواردها، وقد سمحت لها جميع الحكومات العراقية بممارسة عملها، لأنّها اعتُبرت درعاً متيناً، وسدّاً للدفاع عن وجودها السياسي، وأداة مسلّحة ضاربة لسلطة الحاكمية الشيعية، لكنّها، على الرغم من ذلك، وبعد أكثر من عقدَين، تجد نفسها منبوذة من غالبية العراقيين، لأنّها فشلت فشلاً ذريعاً في كسب ثقة العراقيين، وساهمت في تدمير الدولة العراقية، وغرقت في الفساد والطغيان، حتى تبرّأت الطائفة نفسها من أعمالها، بل إنّ التذمّر والتمرّد انفجرا من مناطق ومدن تُعدّ قلاعاً مذهبية، وأدّت فتنٌ إلى شحن الشعب العراقي بعضه ضدّ بعض، وإلهائه عن مطالب سيادته وتحرّره، وعن مطالبته بالعيش والحياة الكريمة والكرامة التي يقول العراقيون إنّهم فقدوها في بلادهم ويريدون استرجاعها اليوم. لقد نجح النموذج السوري في احتواء المليشيات التابعة للنظام وللحرس الثوري الإيراني. وربّما، في حال بدء عملية التغيير، سينجح التوجّه نفسه أيضاً في العراق، ويساهم الشعب العراقي نفسه في إحداث التغيير الذي يصبو إليه منذ سنوات، من دون إراقة للدماء أو مواجهة أو حرب طائفية تأكل الأخضر واليابس. ولكنّ استمرار سيطرة المليشيات على مفاصل الدولة، بعد أكثر من عقدَين، يصعّب مهمّة إقصائها من الفضاء الحكومي، ويتطلّب حكمة بالغة لحلّ هذه المعضلة التي صنعها الاحتلال الأميركي ـ الإيراني، لتتغوّل وتصبح الآمر الناهي في العراق. إنّ إقصاء المليشيات يعني فتح مواجهة مع إيران التي لن تتخلّى عن أدواتها، وخاصّة في العراق الذي أصبح منذ الغزو المُورّد المالي الأساس لها، وباباً للالتفاف على العقوبات الأميركية، ولن تتنازل بسهولة عن كنزها الذي لا ينضب، ولا عن مليشياتها. ينتظر الشعب العراقي بفارغ الصبر لحظة الحرّية والتغيير والانعتاق من سلاسل الهيمنة الأجنبية، ومن الاحتلال الإيراني ومليشياته الطائفية العنصرية التي تخنقه، وحوّلت بلده إلى جحيم، عاثت فيه فساداً ونهباً وقتلاً وتهجيراً وسجناً قسرياً لأبنائه، وتفقيراً وتجهيلاً. لحظة الحرية قريبة، وربّما قريبة جدّاً، وعلى الشعب العراقي أن ينهض ليكنس بسواعده الطغاة.  ## خاص | شروط أميركية قاسية ولاءات بوجه حكومة علي الزيدي 13 May 2026 01:00 AM UTC+00 ما تشهده بغداد منذ أيام يرقى لأن يكون عملية ابتزاز أميركية لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي والتي يُرتقب أن يُعلن البرلمان موعد جلسة منحها الثقة خلال أيام، وفقاً لما تحدث به مسؤولون سياسيون في بغداد. وكشفت مصادر سياسية عربية شيعية في بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن إملاءات وضغوط تواجه العراق من مسؤولي الإدارة الأميركية، يتصدرها التلويح بورقة الاقتصاد وفرض العقوبات. شروط واشنطن على علي الزيدي ووفقاً لإفادات سبعة أعضاء في ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، تحدثت معهم "العربي الجديد"، فإن رسائل أميركية وصلت إلى بغداد تفرض شروط التعاون المستقبلي مع حكومة علي الزيدي، وتضع "لاءات عديدة" في وجهها. وقال أحد المصادر التي تحدثت معها "العربي الجديد"، إنّ الولايات المتحدة تفرض شروطها ليس مقابل الدعم للعراق، بل من أجل عدم فرض عقوبات على العراق، وهذا مشهد غير مألوف منذ الغزو الأميركي عام 2003 وإسقاط نظام صدام حسين. ولفت المصدر إلى أن عبارات "فك الارتباط بإيران"، و"حل الفصائل"، و"سحب سلاحها الثقيل"، وتقديم المتورطين بقصف السفارة الأميركية في بغداد للمحاكمة، وإبعاد المحسوبين على الفصائل المسلحة من المشهد الحكومي، ومنع تسلمهم أي منصب، كلها وصلت إلى بغداد بطريقة أميركية يمكن وصفها بأنها "إملاءات"، وعادة ما يكون التلويح بورقة العقوبات هو المطروح. الولايات المتحدة تفرض شروطها ليس مقابل الدعم للعراق، بل من أجل عدم فرض عقوبات من جهته، أكد مصدر آخر لـ"العربي الجديد" أن القوى السياسية العربية الشيعية تتفق على استحالة تطبيق سيناريو نزع سلاح الفصائل بالقوة، وترى أن ذلك سيفجر حمام دم في العراق، وتسعى لوضع قالب معين من خلال دمج منظومة "الحشد الشعبي" أو إعادة هيكلتها، وفرض نظام يتيح وضع الحكومة اليد على سلاح كل الفصائل ضمن مخازن ومستودعات، أسوة بمستودعات الجيش والشرطة. وأكد المصدر أن "عدد القوى الشيعية التي يمكن أن تتبنى مطالب واشنطن، هو صفر، وليس صحيحاً وجود من يتناغم مع العجرفة الأميركية الحالية، ونعتبر أن حكومة الزيدي إذا ولدت ستكون أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، بسبب الضغوط الأميركية في ملف الفصائل والعلاقة مع إيران". وتطابقت إفادات 4 مصادر أخرى في أن واشنطن وضعت ملف تفكيك الفصائل المسلحة أو إعادة هيكلتها ضمن أبرز الشروط لدعم الحكومة الجديدة، مع حديث عن "تطهير" الأجهزة الأمنية والجيش من نفوذها. في المقابل، ذكر أحدها أن أحد الأطراف النافذة في "الإطار التنسيقي"، طرح فكرة سحب مواقع الفصائل من المدن والمحافظات وإبعادها عن الحدود، في بادرة أولية. وبيّن أن علي الزيدي شكّل لجنة خاصة تضم رئيس تحالف "الفتح" هادي العامري، وزعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، وزعيم جماعة "جند الإمام" وزير العمل الحالي أحمد الأسدي، إلى جانب رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وممثلين مقربين من الفصائل، هدفها فتح قنوات تفاهم مع القوى المسلحة وإطلاعها على حقيقة الموقف والآثار والمخاطر المترتبة على العراق. وكشف المصدر عن وجود انقسام كبير بين الفصائل نفسها، إذ تبدي بعض القوى المسلحة مرونة نسبية تجاه فكرة إعادة التنظيم أو الدمج ضمن المؤسسات الرسمية، مقابل رفض قاطع من فصائل بارزة ترى أن "الضغوط الأميركية تمثل استهدافاً مباشراً لمحور المقاومة" ومحاولة لإنهاء دورها العسكري والسياسي داخل العراق. وتوقع أن يتم الاتجاه إلى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في مدينة النجف، ضمن مساعي احتواء الضغوط الأميركية، ومنع تمدد العقوبات الأميركية على مؤسسات عراقية حكومية، مثل البنك المركزي، وشركة تسويق النفط العراقي "سومو"، وهي تهديدات أميركية وصلت في أكثر من مناسبة وموقف خلال الفترة الأخيرة. تبدي بعض القوى المسلحة مرونة نسبية تجاه فكرة إعادة التنظيم أو الدمج، مقابل رفض قاطع من فصائل بارزة وحذر قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني الأخيرة في زيارته إلى بغداد، يوم الأحد الماضي، من "الاستجابة لضغوط واشنطن". وذكر أحد المصادر أن قاآني قال "لن يتوقفوا عند حد السلاح أو تفكيك الفصائل، مشروع (دونالد) ترامب في المنطقة هو مشروع إسرائيلي". وتتصدر كل من "كتائب حزب الله"، و"كتائب سيد الشهداء"، وحركة "النجباء"، قائمة الفصائل الرافضة أي خطوات تؤدي إلى تفكيك تشكيلاتها أو تقليص نفوذها، إذ تؤكد تلك الجهات تمسكها بسلاحها تحت مبررات تتعلق بحماية العراق ومواجهة التهديدات الخارجية، في وقت تعتبر فيه واشنطن أن بقاء هذه الجماعات المسلحة خارج السيطرة الحكومية يشكل عائقاً أمام أي شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع بغداد. خشية من عقوبات اقتصادية ويُعتبر الاقتصاد نقطة ضعف العراق الرئيسة أمام مشهد الضغط الأميركي، إذ تخشى بغداد فرض عقوبات اقتصادية، جزئية أو كلية، تحد من قدرتها على بيع النفط والوصول للعملة الصعبة. وبشكل آلي منذ منتصف عام 2003، إبان الغزو الأميركي للعراق، يتم إيداع أموال النفط العراقي في حساب خاص في البنك الفيدرالي الأميركي، ضمن ما عُرف آنذاك بحماية أموال العراق من مطالبات الدائنين لنظام صدام حسين، حيث تتولى وزارة الخزانة الأميركية إرسال شحنات من الدولار (الكاش) إلى بغداد في رحلات منتظمة. والشهر الماضي، أدى تأخر وصول مبلغ 500 مليون دولار من أموال العراق المودعة في الولايات المتحدة، إلى تراجع كبير بسعر صرف الدينار أمام الدولار الذي وصل إلى 1555 دينارا للدولار الواحد، وعلّل المستشار المالي للحكومة مظهر محمد صالح التأخر بأنه يعود إلى إغلاق الأجواء بفعل الحرب على إيران، مستبعداً وجود تعمد أميركي في تأخير الإرسال. وتسعى الأطراف العربية السنّية والكردية، إلى تجنّب إعطاء أي موقف حالي في ما يتعلق بالضغوط الأميركية على ائتلاف "الإطار التنسيقي"، واعتذرت قيادات وازنة عن إعطاء تصريح لـ"العربي الجديد". غير أن عضواً في حزب "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، أحد أبرز الأحزاب العربية السنّية، قال لـ"العربي الجديد"، إن "الشارع في المجمل يؤيد إنهاء عسكرة المجتمع، ومنع خلق دولة ضمن الدولة، ومع تقوية مؤسسات الحكومة، وسيادة القانون، والاتجاه نحو دولة المواطنة"، لكنه رأى أن "الولايات المتحدة تفرض شروطاً بلا ضمانات عن اليوم التالي". واعتبر أن "وجود مصلحة إسرائيلية في الضغط الأميركي على العراق، يجعل حتى من خصوم الفصائل المسلحة يأخذون خطوة للوراء، ولا يؤيدون ما تؤيده إسرائيل". وفي حديث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب على إيران (في 28 فبراير/شباط الماضي)، قال الشيخ كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم جماعة "كتائب سيد الشهداء"، التي أدرجتها واشنطن أخيراً على لائحة المنظمات الإرهابية، لـ"العربي الجديد"، إن "الضغوط الأميركية على العراق حول فصائل المقاومة وسلاح المقاومة تتصاعد ضمن سياق سياسي وأمني يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني في العراق بما يتوافق مع الرؤية الأميركية في المنطقة". كاظم الفرطوسي: مجرد الحديث عن تفكيك الفصائل المسلحة أو إنهائها أو تقليص قدراتها القتالية، هو أمر مرفوض وبشكل قاطع وبيّن الفرطوسي أن "مجرد الحديث عن تفكيك الفصائل المسلحة أو إنهائها أو تقليص قدراتها القتالية، هو أمر مرفوض بشكل قاطع. الفصائل تشكل جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع عن العراق، وقد أثبتت وجودها في مواجهة تنظيمات إرهابية وتحديات أمنية خطيرة خلال السنوات الماضية". وحذر "من أن أي محاولات خارجية للضغط باتجاه نزع السلاح أو إنهاء دور الفصائل لن تحقق نتائج مرجوة، ولن تغيّر من الواقع في العراق. متمسكون بسلاحنا باعتباره أداة لحماية البلاد وردع أي تهديدات قد تطاول أمن العراق وسيادته في المستقبل". وأكد الفرطوسي ان "الضغوط مهما تصاعدت، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية، لن تدفع الفصائل إلى تغيير موقفها الثابت. الفصائل لا تخشى التهديدات الخارجية، وتتعامل مع التطورات وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية وضرورات الواقع الأمني". لكنه أشار في ختام حديثه إلى أن "مستقبل هذا الملف يجب أن يناقش ضمن إطار وطني داخلي بعيداً عن الإملاءات الخارجية". ويضع ملف الفصائل المسلحة وسلاحها خارج سلطة الدولة، حكومة الزيدي المرتقبة أمام اختبار مبكر شديد التعقيد، بين ضرورة الحفاظ على تماسك التحالفات السياسية الداخلية من جهة، والاستجابة للضغوط الأميركية والدولية من جهة أخرى، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن ارتباط ملفات الدعم الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية والتعاون الأمني بمستقبل معالجة ملف السلاح المنفلت والفصائل المسلحة. وقال الباحث في الشأن السياسي العراقي حسين الأسعد، لـ"العربي الجديد"، إن "الضغوط الأميركية المتواصلة على بغداد بشأن تفكيك الفصائل المسلحة تمثل تحدياً معقّداً أمام الحكومة العراقية المرتقبة، وهذا الملف بات يرتبط بشكل مباشر بمستقبل الدعم الدولي والتفاهمات السياسية مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة". وأكد أن "الولايات المتحدة تنظر إلى ملف الفصائل المسلحة بوصفه أولوية أساسية ضمن أي تفاهم مع الحكومة العراقية الجديدة، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت مصالح وقواعد أميركية خلال الفترات الماضية، وواشنطن تسعى بشكل واضح إلى حصر السلاح بيد الدولة وتقليص النفوذ العسكري للفصائل المرتبطة بإيران داخل العراق". وبيّن الأسعد أن "الحكومة المقبلة ستكون أمام معادلة صعبة للغاية، لأنها مطالبة بالحفاظ على التوازنات الداخلية وعدم خسارة القوى المسلحة المتحالفة معها سياسياً، وفي الوقت نفسه محاولة تهدئة الضغوط الأميركية والدولية التي قد تنعكس على ملفات الدعم الاقتصادي والاستثماري والتعاون الأمني مع العراق". وحذر من أن "أي خطوات متسرعة تجاه هذا الملف قد تخلق توتراً سياسياً وأمنياً داخل البلاد، لذلك من المرجح أن تتجه الحكومة المقبلة نحو حلول تدريجية تعتمد على الحوار والتفاهم أكثر من الذهاب إلى إجراءات مباشرة أو صدامية مع الفصائل المسلحة". ## قمة ترامب وشي... تنافس واستعراض وهدنة 13 May 2026 01:00 AM UTC+00 بين الزيارة الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين في عام 2017 خلال ولايته الأولى (2017 – 2021)، والتي التقى خلالها نظيره الصيني شي جين بينغ، والزيارة الثانية التي يبدأها مساء اليوم الأربعاء، وهي الأولى منذ توليه منصبه لفترة رئاسية ثانية في يناير/كانون الثاني 2025، تسع سنوات كاملة مرّت على قمة ترامب وشي الأولى، شهدت فيها العلاقات الصينية الأميركية الكثير من التقلبات والتحديات، وحتى تبدلت خلالها الكثير من المعطيات، قد يكون أبرزها أنه على عكس زيارته الأولى، يصل ترامب منهكاً هذه المرة إلى بكين، على حد تعبير صحيفة فايننشال تايمز، على خلفية الحربين اللتين سارتا بصورة خاطئة. وتتعلق الأولى بالحرب الحقيقية التي شنّها ترامب ضد إيران في فبراير/شباط الماضي بالشراكة مع إسرائيل، فيما ترتبط الثانية بالحرب التجارية ضد الصين. وإذا كانت الزيارة اليوم تأتي في ظل استمرار التوترات بين البلدين بشأن قضايا التجارة والتكنولوجيا والأمن القومي، فضلاً عن تصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، فإن البعض يذهب، من دون وجود ما يكفي من مؤشرات على ذلك، إلى رفع سقف الآمال والتوقعات بأن تتيح العلاقة بين ترامب وشي تحقيق اختراق ما، خصوصاً إذا ما نجح الرئيس الصيني، كما يعتقد البعض، بمنح ترامب ما يريده من استعراض للقوة و"إنجازات" ليتفاخر بها خلال الزيارة، مقابل الحصول على تنازلات ومقايضات لا سيما في قضايا تجارية واقتصادية بالحدّ الأدنى، في حين قد تظفر بكين بجائزة كبرى، إذا ما أخرجت من جعبتها حلّاً إنقاذياً ما، لترامب في ما يتعلق بحرب إيران، بعدما قدم شي عرضاً أولياً لقدراته، عندما تدخلت بكين في اللحظة الحاسمة لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد والموافقة على هدنة الأسبوعين في شهر إبريل/نيسان الماضي.  أكد ترامب أنه سيناقش مسألة تايوان مع شي، مستبعداً قيام الصين بعمل عسكري ضد الجزيرة خلال ولايته الثانية وتخضع زيارة ترامب التي تستمر حتى الجمعة، لمراقبة دقيقة، وسط آمال في رصد مؤشرات تدل على قدرة واشنطن وبكين على إضفاء الاستقرار على واحدة من أكثر العلاقات الدولية تأثيراً وأهمية في العالم، وسط قناعة سائدة لدى كثر، ومن بينهم أليخاندرو رييس، أستاذ السياسة الخارجية الصينية في جامعة هونغ كونغ، بأن ترامب هذه المرة "يحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إليه"، مشيراً إلى أنه "بحاجة إلى نوع من الانتصار على صعيد السياسة الخارجية... انتصار يظهر أنه يسعى إلى ضمان الاستقرار في العالم وأنه لا يكتفي فقط بإحداث اضطرابات سياسية عالميا". ملفات شائكة في قمة ترامب وشي وبينما كتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أول من أمس، أن "أشياء عظيمة ستحدث لكلا البلدين" في إطار مساعيه المبكرة لرفع سقف التوقعات والاستعراض، قال الرئيس الأميركي من البيت الأبيض إنه "يحترم" شي "كثيراً"، مضيفاً "آمل منه أن يحترمني"، معدّداً بعض المسائل التي أكد أنه سيناقشها مع نظيره الصيني، ومن بينها قضية تايوان ومبيعات الأسلحة إليها، وسط ضغط من الكونغرس قبيل مغادرته إلى الصين، لتمرير حزمة مبيعات أسلحة للجزيرة. وتعد مسألة تايوان من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية بين البلدين، حيث من المتوقع أن تضغط بكين على واشنطن خلال قمة ترامب وشي للتخلي عن الغموض الاستراتيجي في التعامل مع هذه القضية، والتوجه نحو معارضة صريحة لاستقلال تايوان ودعم إعادة توحيدها. يشار أن التوترات بين بكين وواشنطن تصاعدت في فبراير/شباط 2025، عندما حذفت الولايات المتحدة عبارات معارضة استقلال تايوان من بيان حقائق رسمي. وبينما يرى البعض في تأجيلات ترامب الأخيرة لمبيعات الأسلحة إلى تايوان خطوة مشجعة، يشكك آخرون في تقديمه تنازلات كبيرة في هذا الملف. وقال ترامب، أول من أمس، إنه سيناقش مبيعات الأسلحة إلى تايوان، مضيفاً "سأجري هذا النقاش مع الرئيس شي، هو يفضل ألا نقوم بذلك (بيع الأسلحة لتايوان)، وسأطرح هذا الموضوع. هذا أحد الأمور الكثيرة التي سأتحدث عنها". علماً أن الرئيس الأميركي كان أعلن في ديسمبر/ كانون الأول عن أكبر صفقة أسلحة أميركية على الإطلاق لتايوان، تجاوزت قيمتها 11 مليار دولار، ودعا مساعدوه خلال الأيام القليلة الماضية تايوان إلى تخصيص مزيد من الأموال لدفاعها. أما بشأن احتمال اندلاع توتر بشأن الجزيرة خلال فترة رئاسته، بما يعني قيام الصين بغزو تايوان، فقد كرّر ترامب أول من أمس، تشكيكه بذلك، قائلاً "لا أعتقد أن ذلك سيحدث، أعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام. لدي علاقة جيدة جداً بالرئيس شي، وهو يعلم أنني لا أريد حدوث ذلك". من جهتها، أكّدت الصين مجدداً، أمس الثلاثاء، معارضتها بيع الولايات المتحدة أي أسلحة لتايوان، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون، إن هذه المعارضة الصينية "ثابتة ولا لبس فيها". وإلى جانب ملف تايوان، تبرز على أجندة قمة ترامب وشي ملفات أخرى مرتبطة بصفقات طائرات بوينغ، والمنتجات الزراعية، وصفقات الطاقة، وكذلك إمدادات العناصر الأرضية النادرة، والتعاون بين الجانبين في مجال مكافحة مخدر الفنتانيل، والمسؤولية النووية المتعلقة بالعمل على الحد من انتشار السلاح النووي، ورفض بكين الانضمام إلى محادثات ثلاثية في هذا الشأن تضم روسيا والولايات المتحدة. ويصطحب معه ترامب إلى الصين مالك شركة سبايس إكس، إيلون ماسك، وتيم كوك من شركة "آبل"، ورؤساء تنفيذيين آخرين من شركات أميركية عملاقة. ولكن بعيداً عن كل ذلك، من المتوقع أن يلقي الصراع في الشرق الأوسط بظلاله على القمة. إذ تعتمد الصين بشكل كبير على واردات الطاقة من منطقة الخليج، وقد انتقدت العمل العسكري الأميركي ضد إيران، في حين ضغطت واشنطن على بكين للقيام بدور أكثر فاعلية في تشجيع الاستقرار الإقليمي. ويتوقع مراقبون أن يضغط ترامب خلال لقائه شي من أجل استخدام نفوذ الصين لدى طهران للمساعدة في تخفيف التوترات واستعادة تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، بعد الدور الذي أدته في إبريل/نيسان الماضي في الدفع نحو قبول إيران بوقف النار. وفيما قال ترامب لوكالة فرانس برس، في الثامن من إبريل، إنه يعتقد أن "الصين دفعت إيران إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والقبول باتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين"، كانت وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات في العاشر من إبريل تأكيده الدور المحوري للصين بقوله إن "الآمال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي". وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة: "رغم أننا قمنا بدور محوري، إلا أننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين". وقبيل قمة ترامب وشي المرتقبة هذا الأسبوع، زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بكين في 6 مايو/أيار الحالي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب. ويوم أول من أمس، علّق مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي عبر منصة "إكس"، على زيارة ترامب للصين، بقوله: "ترامب، لا تظن أبداً أنك تستطيع استغلال هدوئنا اليوم لتدخل بكين منتصراً. تعلّم أولاً أبجدية النظام الجيوسياسي الجديد في غرب آسيا". من جهتها، فرضت وزارة الخزانة الأميركية أول من أمس، عقوبات جديدة تطاول 12 فرداً وكياناً بسبب مساعدتهم في شحنات النفط الإيرانية إلى الصين. أما بالنسبة للملف الحقوقي، فذكر ترامب أول من أمس، أنه سيناقش مع نظيره الصيني قضية جيمي لاي، المناصر المخضرم للديمقراطية في هونغ كونغ، والمحكوم عليه بالسجن 20 عاماً منذ فبراير الماضي، لإدانته بتهمتين تتعلقان بالتآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية وتهمة واحدة تتعلق بنشر مواد تحريضية. وقال ترامب حول ذلك: "جيمي لاي، لقد تسبب في الكثير من الاضطرابات للصين. حاول أن يفعل الصواب. لم ينجح، ودخل السجن، والناس يريدون أن يخرج، وأنا أيضاً أريد أن أراه يخرج. لذلك سأثير قضيته مرة أخرى"، بعدما سبق له أن أثارها مع بكين. سقف توقعات متدنٍّ  وفي معرض تعليقه على قمة ترامب وشي المرتقبة، توقّع الباحث في العلاقات الصينية الأميركية ليو وانغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، ألا تحيد نتائج المحادثات المرتقبة عما أسفرت عنه قمم سابقة، لافتاً إلى أن زيارة ترامب الأخيرة قبل تسع سنوات إلى الصين، تضمنت العديد من خطابات النيات، وهي عادة ما تُستخدم للاستثمار والاستعراض في الداخل الأميركي، دون أن تترتب عنها انفراجات في الملفات العالقة. وأضاف أن الأنظار في كلا البلدين خصوصاً في الأوساط التجارية تترقب قمة ترامب وشي بحثاً عن مؤشرات لاستقرار العلاقات المتوترة، وربما يعزز حديث الرئيس الأميركي الودّي عن الرئيس شي وعلاقته بالصين آمال هؤلاء، لأن استمرار تدهور العلاقات أكثر مما هي عليه الآن، من شأنه أن تترتب عليه تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة. وحول المطالب الأميركية في قمة ترامب وشي هذا الأسبوع، رأى ليو، أن ما يهم الرئيس الأميركي في هذه الزيارة هو دفع الصين نحو لعب دور بناء في إنهاء الأزمة مع إيران، لكن بكين بدورها تُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الصراع، وترفض الحلول العسكرية وفرض منطق القوة والهيمنة، وبالتالي فإن اختلاف وجهات النظر في هذا الملف من شأنه أن يُنذر بتحويل الصراع في الشرق الأوسط إلى بؤرة جديدة للتوتر بين البلدين تضاف إلى قضية تايوان والأزمة في شبه الجزيرة الكورية. أما بالنسبة للصين، فيعتبر الحصول على التزامات أميركية واضحة وصريحة حول التعامل مع ملف تايوان هو أهم مخرجات القمة، في حال تحققه، بحسب ليو وانغ. ليو وانغ: استمرار تدهور العلاقات أكثر مما هي عليه بين البلدين، من شأنه أن تترتب عليه تكاليف اقتصادية واستراتيجية باهظة وفي تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز الأميركية ونقلته وكالة أسوشييتد برس، قال كورت كامبل، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة "ذا آشيا غروب" للاستشارات، إنه على الرغم من الاختلافات الهائلة بين ترامب وشي والنظام السياسي في الصين والولايات المتحدةـ يشترك الزعيمان في إيمان راسخ بالسلطة المركزية، وشكوك عميقة تجاه الليبرالية الدولية، والتزام بتعزيز المصالح الوطنية على حساب المصالح متعددة الأطراف. كما أن العلاقة الشخصية بين ترامب وشي لها أهمية بالغة في ظل استعدادهما للمواجهة. خلال ولاية ترامب الأولى، بنى الزعيمان علاقة تراوحت بين الود والمواجهة. وكثيرًا ما أشاد ترامب بشي على المستوى الشخصي، حتى مع تصاعد الخلافات السياسية وتفاقمها خلال أزمة جائحة فيروس كورونا عام 2020. كما أظهر شي في نهاية المطاف قدرة على التواصل مع ترامب من خلال الإطراء والإيماءات الرمزية، مع الحفاظ على موقف حازم بشأن قضايا جوهرية مثل تايوان. وبرأي كامبل، الذي عمل نائبَ وزير الخارجية الأميركي ومنسقَ شؤون المحيطين الهندي والهادئ في مجلس الأمن القومي خلال ولاية بايدن، فإن قمة ترامب وشي هي أكثر بكثير من مجرد لقاء دبلوماسي روتيني. إنه، برأيه، اللقاء الأكثر أهمية حتى الآن بين زعيمين أعادت أساليبهما الشخصية، ودوافعهما السياسية، وطموحاتهما العالمية، تشكيل العلاقات الدولية. لذلك على المراقبين الساعين إلى فهم حقيقة قمة ترامب وشي المرتقبة، تجاوز البيانات الرسمية والإيماءات الاحتفالية لفهم الإشارات الاستراتيجية الأعمق الكامنة في هذا التفاعل. ولا تقتصر قمة ترامب وشي على نتائج السياسات المباشرة أو مخرجات القمة فحسب، بل تتعلق بتحديد المواقع، والنفوذ، ومسار التنافس بين القوى العظمى على الساحة العالمية. إنه صراع فردي في عصر التكنولوجيا. وتعليقاً على الزيارة، اعتبر السفير الصيني في الولايات المتحدة، شي فنغ، في حديث لمجلة نيوزويك، أن ترامب وشي "يحترمان بعضهما، وقد حافظا على التواصل المباشر بينهما، إذ منذ العام الماضي، تحدثا هاتفياً 5 مرات، وقد تبادلا رسائل عدة، وعقدا قمة ناجحة في كوريا الجنوبية، بما سمح بإعادة تقويم العلاقة بين البلدين، وتوجيهها نحو الاستقرار". وبشأن الحرب في إيران، أوضح فنغ أن الصين وقفت منذ اليوم الأول للحرب إلى "جانب السلام"، وقد قدّم الرئيس شي جين بينغ، 4 مقترحات، قائمة على التزام جميع الأطراف بالتعايش السلمي والسيادة الوطنية واحترام القانون الدولي ومقاربة متوازنة للتنمية والأمن، كما وضع وزير الخارجية وانغ يي مع باكستان، مبادرة من 5 نقاط، لتسهيل الحوار بين الطرفين، ولسوء الحظ، بعض الأشخاص يشعرون أن العالم ليس فوضوياً كفاية، وقد أشاعوا أن الصين تستفيد من الحرب، وتدعم إيران عسكرياً، وهدفهم إثارة مواجهة بين الولايات المتحدة والصين. وكان ترامب أجرى زيارة واحدة إلى الصين خلال ولايته الأولى، وذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، حيث حظي بترحيب حار من الرئيس الصيني شي جين بينغ. وأسفرت الزيارة آنذاك عن صفقات تجارية ضخمة تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار أميركي، شملت مشاريع الطاقة والمنتجات الزراعية، وطائرات بوينغ. وأشاد ترامب علناً حينها، بشي، ووصفه رجلاً مميزاً، وحافظ الزعيمان منذ ذلك الحين على علاقة شخصية ودية، على الرغم من تدهور العلاقات بين البلدين. إذ في النصف الثاني من عام 2018، سرعان ما فرض ترامب رسوماً جمركية على سلع صينية بمئات المليارات من الدولارات. وردّت بكين في حينه بفرض رسوم جمركية مماثلة، ما أدى إلى إطلاق شرارة حرب تجارية ساخنة. كما أدى ظهور فيروس كورونا في أواخر عام 2019 بمدينة ووهان الصينية، ومن ثم انتشار الجائحة في جميع دول العالم، إلى تفاقم الأزمة بين الجانبين، خصوصاً بعدما شنّ ترامب هجوماً لاذعاً على تعامل بكين مع الجائحة، فضلاً عن وصفه كوفيد بأنه فيروس صيني. وكان أبرز تصعيد بين البلدين في ولاية ترامب الأولى، عندما أمرت السلطات الأميركية الصين بإغلاق قنصليتها في هيوستن في 2020، مُعللةً ذلك بمخاوف تتعلق بالتجسس. وردّت بكين بإغلاق القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو، حيث عكست هذه الإجراءات الانتقامية تراجع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى حدها الأدنى. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير العام الماضي، أطلق نهجاً جديداً في سياسته الخارجية تحت شعار "أميركا أولاً"، وفرض رسوماً جمركية باهظة على الواردات الصينية، مُبرّراً ذلك باختلالات الميزان التجاري بين البلدين، ومخاوف تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وردّت الصين بفرض رسوم جمركية مماثلة، وقد أدّت هذه الإجراءات العقابية والانتقامية إلى جانب حظر تصدير التكنولوجيا ومحاولة فصل سلاسل التوريد، إلى تحويل العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم من شراكة متحفظة إلى منافسة استراتيجية شرسة. علماً أن آخر لقاء بين ترامب وشي عُقد لوقت قصير جداً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية، حيث اتفقا على هدنة تجارية أوقفت التصعيد الجمركي بين البلدين. ## الجزائر... باريس 2027 13 May 2026 01:00 AM UTC+00 خلال انفراجة أزمة الرهائن الأميركيين في طهران، تعمدت السلطات الجزائرية تأخير إقلاع ووصول الطائرة التي تقل الرهائن إلى الجزائر، لساعات، بحيث يكون الرئيس الأميركي الجديد حينها رونالد ريغان قد دخل البيت الأبيض وتسلّم الرئاسة من سلفه جيمي كارتر. العِبرة والقاعدة السياسية هنا أن يتم تسليمهم إلى من مثّل الزمن السياسي الآتي وبناء العلاقة معه. تميل السلطة في الجزائر إلى نفس التصور في ما يخص العلاقة مع باريس، كما لو أنها أغلقت ملف الرئيس ايمانويل ماكرون وانتهت إلى قرار بأنه لا مناص من انتظار من يخلفه في الانتخابات الفرنسية العام المقبل 2027، لبناء علاقة جديدة بين الجزائر وفرنسا. ليس من الصعوبة بمكان قراءة ذلك، بات من الممكن عبر أكثر من مؤشر سياسي وإعلامي قياس ومعرفة اتجاهات الموقف في الجزائر. هناك تصميم موقف لدى المؤسسة الرسمية في الجزائر يقوم على تسيير أزمة العلاقة مع فرنسا على نحو يبقي حيثياتها قائمة إلى ما بعد الانتخابات الفرنسية، والتعاطي مع الملفات الحينية في نطاقات محدودة، على سبيل قضايا الأمن والهجرة والجريمة. بالنسبة للجانب الجزائري، لم يعد ماكرون بسياساته وحكومته القائمة، يمثل أيّ أفق لبناء أية تفاهمات سياسية، ولذلك لا ترد الجزائر على كثير من الخطوات التي يقوم بها تجاه الجزائر، إذ لم ترسل وزيراً واحداً إلى باريس بينما أرسل ماكرون منذ بداية الأزمة أربعة وزراء والأمينة العامة للخارجية الفرنسية آن ماري ديسكوت. كما أنها لا تريد في الوقت أن تعيين سفير جديد في باريس. هناك الكثير من الأسباب التي تدفع الجزائر إلى هذا التصلب، على ما فيه من استنزاف لماكرون. لقد كان خطأ كبيراً أن يصف الأخير المجازر الرهيبة التي تعرض لها الجزائريون يوم الثامن من مايو/أيار 1945، بأنها "أحداث". هذا الوصف المختصر والاختزال المهين للذاكرة الجزائرية، الذي صدر في بيانه يوم 8 مايو 2026، فيه تجاوز بالغ للشعور الجزائري تجاه مسألة جرح تاريخي نازف، لا يكاد يبرأ بالنسبة للجزائريين الا بإعلان اعتراف فرنسي كامل واعتذار باسم الدولة الفرنسية عن هذه المجازر، لقد وضع ماكرون وخزاً آخر في الجرح، في الوقت الذي كان يريد أن يضع كمادة. الإطار السياسي الذي وضع فيه ماكرون خطوته السياسية الأخيرة تجاه الجزائر، سواء من حيث إيفاد الوزيرة المنتدبة للدفاع أليس ريفو للمشاركة في إحياء ذكرى هذه المجازر، وإعادة السفير الفرنسي  ستيفان روماتيه بعد عام من استدعائه، أو من حيث الإطار الأدبي (بيان ماكرون)، الذي طرحت ما بين سطوره اشتراطات سياسية، يؤكد وجود ربط مختل بين قضايا سياسية وملف الذاكرة، وهذا أمر مزعج بنظر الجزائريين، ويؤكد أن الرئيس الفرنسي لم يغادر قناعاته العميقة التي أعلنها في سبتمبر/ أيلول 2022، عندما اتهم الجزائر باستغلال ما وصفه "ريع الذاكرة". من بين كل الوزراء في الحكومة، فضلت باريس إيفاد الوزيرة المنتدبة للدفاع الى الجزائر، والقراءة السليمة لذلك أن فرنسا، تحاول -عطفاً على التطورات القائمة في مالي- العودة إلى منطقة الساحل عبر الممر الجزائري، عبر البحث عن مساحات تقاطع باستغلال بعض المخاوف والانشغالات المشتركة مع الجزائر بشأن نشاط التنظيمات الارهابية وتداعيات الوضع الأمني في مالي. وبحسب ما يفهم من لقاء ريفو بقائد الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة، لا يستبعد أنّ باريس تفكر في تقديم عرض إلى سياسيي الجزائر يخص الساحل. لكن المحاولة الفرنسية تبدو استدراكا متأخراً، مقارنة بالزمن التركي الأكثر حضوراً في الساحل، وقد عاد الرئيس الجزائري لتوه من أنقرة. ## الدولار يعاود الصعود في ليبيا رغم إجراءات البنك المركزي 13 May 2026 01:34 AM UTC+00 صعّد مصرف ليبيا المركزي تحركاته ضد السوق الموازية للعملات الأجنبية، موجهاً ثلاث مراسلات متزامنة إلى كل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الداخلي وجهاز الحرس البلدي، طالب فيها باتخاذ "إجراءات قانونية عاجلة" لإغلاق المحال والشركات غير المرخصة التي تمارس أعمال الصرافة والمضاربة بالدولار خارج القطاع الرسمي، في وقت يشهد فيه سعر صرف العملة الأميركية ارتفاعاً جديداً بعد تراجع مؤقت خلال الأيام الماضية. وقال المصرف، في الرسائل المؤرخة في 7 مايو/أيار 2026، إنه رصد استمرار"محال تجارية وأفراد غير مرخص لهم" في مزاولة أعمال الصرافة والمضاربة بالدينار والعملات الأجنبية، إضافة إلى نشر أسعار الصرف عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية وغرف "واتساب"، رغم شروع مصرف ليبيا المركزي منذ أشهر في تنظيم نشاط شركات الصرافة ومكاتبها وربطها بمنظومته الرسمية. وأوضح المركزي أن توفير الدولار النقدي "كاش" للمواطنين عبر المصارف التجارية، إلى جانب فتح المجال أمام صغار التجار والحرفيين لتنفيذ حوالات مباشرة بشكل قانوني، كان يهدف إلى تقليص الاعتماد على السوق السوداء وامتصاص الطلب على النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية، مؤكداً أن استمرار النشاط الموازي "لم يعد منطقياً" في ظل هذه الإجراءات. ويأتي التصعيد في وقت عاد فيه سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى الارتفاع، مسجلاً نحو 8.35 دنانير، بعد أن تراجع إلى حدود 7.7 دنانير للدولار، مدفوعاً بتوسع طرح الدولار النقدي ضمن مخصصات الأغراض الشخصية عبر المصارف التجارية. في المقابل، يبلغ السعر الرسمي المعتمد من مصرف ليبيا المركزي نحو 6.3 دنانير للدولار، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي. ويرى محللو اقتصاد أن تحرك مصرف ليبيا المركزي جاء متأخراً نسبياً، رغم بدء توفير الدولار النقدي وعودة شركات الصرافة للعمل بصورة رسمية، معتبرين أن السوق الموازية لم تعد تتحرك فقط بدافع الحاجة الفعلية للعملة الأجنبية، بل أصبحت تستفيد من حالة عدم اليقين والتشوهات الاقتصادية التي تراكمت خلال سنوات الانقسام السياسي والمالي. ويقول المحلل الاقتصادي أحمد المبروك إن المركزي حاول خلال الأشهر الماضية امتصاص الضغط على السوق عبر توفير الدولار للمواطنين ضمن مخصصات الأغراض الشخصية، إضافة إلى إعادة تشغيل شركات الصرافة وربطها بمنظومته الرسمية، وهو ما أدى بالفعل إلى تراجع سعر الدولار مؤقتاً إلى نحو 7.7 دنانير، "لكن هذا الانخفاض لم يصمد طويلاً بسبب عودة المضاربة بشكل واسع". ويضيف لـ"العربي الجديد" أن استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي البالغ نحو 6.3 دنانير والمتداول في السوق الموازية خلق بيئة خصبة للمضاربين، موضحاً أن "أي فارق كبير بين السعرين يشجع على إعادة بيع الدولار وتحقيق أرباح سريعة دون أي نشاط اقتصادي حقيقي". ويرى أن جزءاً من الطلب الحالي على الدولار لا يرتبط بالاستيراد أو السفر أو الاحتياجات التجارية، بل بالمراهنة على ارتفاع الأسعار مستقبلاً وتخزين العملة الأجنبية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل ضعف الثقة بالقطاع المصرفي. في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي أن جوهر الأزمة لا يرتبط بغياب القرارات، بل بعدم تنفيذها على الأرض، موضحاً أن مصرف ليبيا المركزي وجّه منذ أكثر من عام مراسلات متكررة إلى الجهات الأمنية والتنفيذية للمطالبة بإغلاق السوق الموازية وملاحقة المتعاملين خارج القطاع الرسمي، "لكن تلك المطالبات بقيت في إطار المخاطبات الإدارية دون إجراءات حاسمة". السوق السوداء ويضيف لـ"العربي الجديد" أن السوق السوداء تطورت تدريجياً من مجرد نشاط محدود في الشوارع إلى "شبكة مالية موازية" تستخدم تطبيقات إلكترونية وغرف "واتساب" وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد الأسعار وإجراء عمليات البيع والتحويل، الأمر الذي جعل السيطرة عليها أكثر تعقيداً، مضيفاً أن أي محاولة لإغلاق السوق الموازية دون توفير بدائل مصرفية مرنة وسريعة "قد تدفع النشاط إلى الانتقال بشكل أكبر نحو التطبيقات الإلكترونية والأسواق غير المرئية". وأكد مصرف ليبيا المركزي، في رسائله، أن استمرار النشاط غير الرسمي "أضر بقيمة الدينار الليبي والاقتصاد الوطني"، وساهم في تداول كميات كبيرة من السيولة خارج الجهاز المصرفي، معتبراً استخدام التطبيقات الإلكترونية وغرف"واتساب" في تداول العملات ضمن الجرائم الإلكترونية التي يجب مكافحتها. وطالب المركزي الجهات المعنية بإغلاق جميع المحال والشركات والمكاتب التي لا تملك إذناً نهائياً لمزاولة نشاط الصرافة، وملاحقة المتعاملين بالعملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية. ## تذكار للرواية العربية 13 May 2026 02:00 AM UTC+00 أكثر ما يُحتفى بالكتاب، عبر قراءته. ومع انقضاء الصفحات وعبور السنوات، تعيش الكتب في ذهن القارئ، في ذاكرته، من خلال ما يبقى من أثر القراءة. مع الزمن، تُنسى تفاصيل رواية ما، وأسماء شخصياتها، وحتى قصّتها، إلا أنَّ ما يبقى هو تأثير القراءة في حينها، شعور القارئ إزاء الكتاب، وتجربته معه. ويمكن لاستعارة رومانسيّة أن تخبرنا بأنَّ ما يبقى مِن تجربة قراءة رواية، بعد أن يطوي النسيان تفاصيلها، هو ذكراها. بعد حين، يتحوّل الكتاب إلى تذكارٍ من أيام سابقة. هذا من جانب القارئ. أما بالنسبة إلى الكُتَّاب، فإن أثر القراءة يظهر في الكتابة نفسها، ويصعب أن نجد كاتباً كبيراً ما لم يكن قارئاً كبيراً. حتى إنَّ هذا المذهب في استقبال الروائيين للكُتب، وأثر القراءة في كتاباتهم، يتمثّل على أبلغ وجه في رواية وليم فوكنر "الصخب والعنف"، ومن خلال تقديم النّقاد لها بوصفها "رواية الروائيين"، أي إنَّ الروائي الذي يمرُّ بها، قارئاً، ستتركُ آثارها في نصّه. الكتب بذاتها جديرة بالاحتفاء، باعتبارها تجارب قراءة مفردة، ويمكن تحديد تأثيرها وطبيعته في أكثر من جانب. وفي سياق الاحتفاء بالكتب، أصدرت دار "بلانيتا" في إسبانيا طبعة تذكارية من رواية الكاتب الإسباني كارلوس زافون "ظل الريح"، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على صدورها للمرة الأولى، وذلك لانتشارها في العالم، وقد باعت الرواية أكثر من خمسة وعشرين مليون نسخة، وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة منذ صدورها عام 2001. مع أنَّ نجاح زافون لا يخلو من اعتراضات نقدية، إذ إن بعض حلول الحبكة لديه تقوم على اعترافات متلاحقة، أكثر مما تقوم على البناء الروائي. بعد سنوات القراءة، يتحوّل الكتاب إلى تذكارٍ من أيام سابقة لكن في العربية، يحدث الاحتفاء بالكتب غالباً، عبر احتفاء آخر، وهو الاحتفاء بتجربة الكاتب ككل، ومن خلال طباعة الأعمال الكاملة. وهذا تقليد شائع، خصوصاً في هيئات النشر الحكومي في معظم البلدان العربية، إذ كثيراً ما طبعت أعمال كاملة لكتّاب كان لهم اعتبار التأسيس في فنونهم، أو الريادة فيها. مع أنَّ ثمّة مشاريع أدبية تتلخّص في كتاب واحد. وفي ذاكرة الرواية العربية، توجد روايات لها اعتباراتها كتجربة قراءة مفردة، وربما تساهم إعادة طباعتها في تذكير القارئ بها، أو حتى الاحتفاء بها في طبعات تذكارية، بمعزل عن فكرة الأعمال الكاملة، التي تعطي انطباعاً أقرب إلى توضيب التجربة في رفّ مستقل داخل المكتبة المنزلية. ومن الروايات التي سُرعان ما تحضر، لاعتبارات تأثير القراءة، ولأهميتها في ضمن التجربة السردية العربية، يخطر للقارئ روايات منها: "الوباء" لهاني الراهب، و"باب الشمس" لإلياس خوري، و"الزيني بركات" لجمال الغيطاني، و"البحث عن وليد مسعود" لجبرا إبراهيم جبرا، و"قصر المطر" لممدوح عزّام. تطول قائمة النصوص العربية الفارقة في زمنها، ولديها ما تدافع به عن أثرها في ذاكرة القارئ، وإن كان الاحتفاء بها أصبح مقتصراً على الكتابة النقدية الأكاديمية، إلا أن خطوة مثل التي حدثت مع "ظل الريح"، يمكن أن تحمل تذكاراً اعتبارياً، لإعادة القراءة، والوقوف على الأثر والتجربة. ## مزارعو السودان تحت مقصلة سماسرة الوقود 13 May 2026 02:33 AM UTC+00 دخل القطاع الزراعي في السودان أزمات جديدة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب فوضى الرسوم والضرائب المحلية التي تهدده بعد ارتفاع تكاليف التشغيل. وبات شبح انهيار الموسم الزراعي وشيكاً، نتيجة تقاعس الدولة عن توفير وقود العازولين وتأمين مناطق الإنتاج، الأمر الذي وضع المزارع السوداني في مواجهة مباشرة مع سماسرة الوقود والمضاربين، ما رفع تكاليف الإنتاج إلى مستويات فلكية، ودفع كثيرين إلى هجر الزراعة، في وقت يعتمد فيه أكثر من 80% من السكان على الزراعة إنتاجاً واستهلاكاً. وتعرض القطاع الزراعي السوداني لخسائر كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة الحرب المستمرة منذ إبريل/نيسان 2023. وقدرت وزارة الزراعة والغابات السودانية خسائر القطاع بأكثر من 10 مليارات دولار، وقالت الوزارة، في تقرير سابق، إن القطاع تعرض لخسائر جسيمة بسبب الحرب، شملت تدمير الأصول الرأسمالية من المعدات الميكانيكية ونهبها، وتخريب محطات البحوث الزراعية. من جهتها، وعدت وزارة المالية السودانية القطاع الزراعي بضمان توفير التمويل المطلوب لمدخلات الإنتاج للموسم الزراعي الجديد، بما يشمل الأسمدة والتقاوي والوقود، مع إشراك القطاع المصرفي في تمويل العمليات الإنتاجية. إلا أن مديري الإنتاج بولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف وكسلا والنيل الأبيض وولايات دارفور وكردفان، قدموا تقارير إلى لجنة الموسم الصيفي 2026/ 2027 حول المساحات المستهدفة واحتياجات الموسم والتحديات التي تواجههم، والتي تمثلت في نقص الوقود وضعف التمويل ومشكلات الكهرباء والتقاوي، مطالبين بمعالجة الأزمات وتقليل تكلفة الوقود والضرائب ورسوم المحاصيل. وحذر مختصون ومزارعون في تصريحات لـ"العربي الجديد" من استمرار الوضع الراهن، خاصة أن هذا الموسم يعد الأول بعد استقرار نسبي للأوضاع في المشاريع والمناطق الزراعية الكبرى. ويقول المزارع إسماعيل بابكر إن "زيادة أسعار الوقود تفرض قيوداً قاسية على الزراعة، ما يدفع كثيرين إلى ترك النشاط الزراعي، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأمن الغذائي وصادرات البلاد الزراعية"، مضيفاً: "إذا استمر الوضع على هذا المنوال فلن تكون هناك عمليات زراعية". ويرى رئيس تجمع مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل، طارق الحاج، أن كل المؤشرات تؤكد أن الموسم الزراعي لا يزال مهدداً، موضحاً أن التحضير للموسم بات صعباً بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة الوقود. وأضاف أن تأثير الحرب أفشل الموسم الشتوي الماضي، وأن معظم الأعمال التحضيرية للموسم الجديد لم تبدأ بسبب ارتفاع التكاليف، مؤكداً أن التدخل الحكومي قد لا يكون كافياً لتدارك الوضع. أما نائب رئيس تجمع مزارعي السودان بالقطاع المطري غريق كمبال، فيرى أن الموسم الزراعي قد لا ينجح هذا العام بعد وصول سعر برميل الغازولين إلى أكثر من مليوني جنيه سوداني، مؤكداً عجز المزارعين عن تحمل التكلفة في ظل غياب التمويل المصرفي، ما يجعل الفشل مصيراً متوقعاً للموسم الحالي. في المقابل، توقعت مدير عام الإنتاج الزراعي بوزارة الزراعة والري، فاطمة يوسف الأمين، نجاح الموسم الزراعي، معتبرة أن الزراعة التقليدية في السودان تمثل ثقافة راسخة لدى المزارعين، إلى جانب توفر الأمطار ومياه الري، ما يشكل حافزاً رغم كل المعوقات. وأضافت أن نجاح الموسم يعتمد أساساً على كميات الأمطار وتوقيت هطولها وفقاً لأنواع المحاصيل المختلفة. ورغم نفي المنسق القومي لتنظيمات المنتجين بوزارة الزراعة السودانية عمر طه البشير وجود أزمة وقود، فإنه أقر بأن استمرار الحرب يؤثر على الأسعار والتكاليف الإنتاجية، ما يفتح المجال أمام تجار الأزمات لاستغلال الوضع. وأشار إلى أن المشكلة تشمل أيضاً توفير الكهرباء والطاقة البديلة، مؤكداً أن الحكومة رفعت يدها عن العملية الزراعية، لكن الإنتاج لن يتأثر كثيراً في القطاع المطري الذي يشغل 80% من المساحات المزروعة، مع احتمال تراجع المساحات إذا استمرت أسعار الوقود عند مستوياتها الحالية، ما يستدعي دعماً حكومياً عاجلاً لوقود الزراعة. وأوضح الاقتصادي السوداني هاشم عبد الله رحمة، أن اعتماد المزارعين الكامل على المحركات العاملة بالوقود، في ظل انقطاع الكهرباء وتدمير البنية التحتية، خلق سوقاً موازية تتحكم فيها المضاربات بعيداً عن الرقابة الرسمية. وقال إن هذه التجاوزات ما كانت لتحدث لو فعلت الجهات الرسمية آليات توزيع عادلة للوقود بالسعر المحدد، لكن ابتعاد المسؤولين عن معاناة المزارعين حول الوقود من مدخل إنتاج إلى سلعة للمضاربة. وانتقد رحمة ما وصفه بـ"قصور التفكير الإداري" وتجاهل البدائل المتاحة، مشيراً إلى أن الحل الأمثل لزيادة الرقعة الزراعية وخفض التكاليف يكمن في الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. بدوره، يرى المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم أن ارتفاع أسعار الوقود سيلحق ضرراً واسعاً بالزراعة والإنتاج عموماً، محذراً من أن الزيادات "التضخمية" في أسعار الوقود تنعكس سلباً على الإنتاج الحيواني والزراعي. ## نجاة علي ومنشورات المتوسط.. أسئلة النشر العربية المعلّقة 13 May 2026 03:00 AM UTC+00 في الوقت الذي تتبنى دور النشر العالمية استراتيجية "الاستثمار في الكاتب" عبر منظومة واضحة، تبدأ بعقود ودفعات مالية مسبقة، وتمتد إلى حملات ترويجية تُحيط بالعمل قبل صدوره وبعده، تبدو تجربة النشر العربية في معظمها خارج أي نظام، إذ يتخبط الكاتب العربي داخل دوامة من الانتظار، تبدأ بتأخر إجازة المخطوط، مروراً بتعثر مواعيد الطباعة، وصولاً إلى معضلة التوزيع والترويج للكتاب. وفي ظل غياب الشفافية المادية، خصوصاً مع اعتماد كثير من دور النشر المستقلة منح الكاتب نسبة من المبيعات بدلاً من مقابل مالي محدد، تتحول العلاقة تدريجياً من "شراكة إبداعية" إلى مساحة للتوتر والنزاع، لا تتوقف عند الجوانب المادية وحدها، بل تمتد إلى الثقافة المهنية ذاتها؛ حيث يُنظر أحياناً إلى تذمر الكاتب من غياب خطة واضحة للتسويق أو المتابعة بوصفه نوعاً من المبالغة أو سوء فهم لطبيعة عمل الناشر، في وقت تتسع فيه القناعة بأن دور الناشر (بالنسبة للبعض) يقتصر على طباعة الكتاب وإتاحته في السوق، بينما يتحمل الكاتب بنفسه عبء الترويج والظهور وصناعة جمهوره. غير أن الأزمة الأخيرة بين الشاعرة المصرية نجاة علي ومنشورات المتوسط في ميلانو، بلورت هذه الإشكاليات على نحو يصعب تجاهله، بعدما تحولت من خلافٍ على بنود عقد إلى نقاش أوسع حول حقوق الكاتب، وحدود المسؤولية، وطبيعة العلاقة التي تحكم صناعة النشر في العالم العربي. حكايات عن إساءة الفهم بدأت الحكاية حين كشفت الشاعرة نجاة علي على صفحتها في فيسبوك عن مأزق تمر به في علاقتها مع منشورات المتوسط تعود جذوره إلى عام 2019، تزامناً مع نشر كتابها "الطريق إلى التحرير"، الذي يستعيد تجربة ثورة يناير في مصر كونها واحدة ممن افترشن الميدان في تلك الفترة العصيبة. لذلك تمزج نجاة بين اليوميات والتحليل الثقافي، متتبعةً التحولات النفسية والاجتماعية التي خبرناها بأنفسنا خلال سنوات الحلم والانكسار بعيني الشاعرة. بحسب روايتها، بدأ التعاون مع الدار عبر مراسلات إلكترونية، على أن يُبرم عقد النشر رسمياً خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في العام نفسه. غير أن ذلك لم يحدث؛ إذ غادر الناشر القاهرة قبل موعد حفل توقيع كتابها، تاركاً لها نسختين فقط. من هنا، دخلت العلاقة في منطقة رمادية استمرت لسنوات، في غياب عقد مكتوب ينظم حقوق الطرفين وحدود التزاماتهما. ما المعرفة التي يملكها الكاتب العربي عن رحلة كتابه داخل السوق؟ خلال السنوات التالية، تداركت الشاعرة تساهلها ظناً منها بأن هذه الحقوق بديهية، وأن دار النشر هي من ستبادر بوضع الأمور في نصابها، لكن هذا لم يحدث قط، بل على العكس، بدأ الناشر في تجاهل رسائلها ومطالبتها بإبرام العقد والحصول على مستحقاتها ونسخ إضافية من الكتاب، فلجأت إلى وسطاء وأصدقاء مشتركين في محاولة لتسوية الخلاف بصورة ودية. وبحسب ما نشرته، انتهت هذه المحاولات بالحصول على جزء من مستحقاتها، بلغ نحو 240 دولاراً، بعد سنوات من صدور الكتاب، وسط ما وصفته بـ"المماطلة" وغياب التواصل الواضح. تفاقم النزاع لاحقاً مع تضارب الروايات حول حجم المبيعات وحقوق استغلال الكتاب؛ فبينما أكدت الدار أن العمل لم يحقق المبيعات المرجوة، ظل الكتاب حاضراً في المعارض ومنصات القراءة الرقمية. وبلغت الأزمة ذروتها حين أُبلغ أحد الباحثين بنفاد الكتاب تماماً، قبل أن تظهر لاحقاً نسخ منه في أحد المعارض العربية، في مفارقة أعادت طرح أسئلة معلقة حول حدود المعرفة التي يملكها المؤلف عن رحلة كتابه داخل السوق؟ دفاع مصكوك بالإدانة على الفور، ردت "المتوسط" ببيان اعتبره العديد من الكتّاب "إدانة كاملة" بدلاً من كونه نفياً للتهم؛ إذ أقرَّ صراحةً بغياب عقدٍ موقّع، مبرراً ذلك بالاعتماد على "التفاهمات الشفهية"، وهو اعترافٌ سلط الضوء مجدداً على العشوائية التي لا تزال تحكم جزءاً كبيراً من صناعة النشر العربية. وبينما أرجعت الدار تعثر التسوية إلى تداعيات جائحة كورونا، جاء خطابها مشوباً بالتناقض؛ حيث ركزت على تحمُّل تكاليف النشر الباهظة مقابل ضعف العوائد، وهي "المقولة" المعتادة التي يرددها الناشرون دائماً على مسامع الجميع. ولعل الأثر السلبي لهذا الخطاب يكمن في كونه يغرس شعوراً بالذنب في ضمير الكاتب، ويدفعه إلى الاعتقاد بأن إبداعه يفتقر للقيمة والجمهور، مما يحوّل فعل الكتابة من فعل تحرر إلى مصدر للمهانة. فهل يفسر ذلك عزوف كثير من المواهب الحقيقية عن النشر في الآونة الأخيرة؟ وبدا لافتاً في بيان "المتوسط"، التلويح بملاحقة الكاتبة والمتضامنين معها قانونياً بتهمة "التشهير"، وما زاد الطين بلة إعلانه إنهاء العلاقة من طرفه؛ إذ اكتفت الدار من عرض المنتج، بافتراض أنه حال وجود عقد فقد انتهى زمنه، في محاولة لفرض واقع جديد. من جهتها، أكدت نجاة علي في حديثها لـ"العربي الجديد"، بدء اتخاذ إجراءات قانونية لاستعادة كافة حقوقها المهدورة، فالقضية تجاوزت كونها خلافاً شخصياً، لتصبح معركة من أجل البقاء في عالم يطالب الكاتب بالإبداع، دون أن يوفر له قوت يومه في ظل غياب آليات المحاسبة العادلة. أما الناشر خالد سليمان الناصري، مؤسس وصاحب منشورات المتوسط، فأبدى ترحيباً مبدئياً بالرد منذ أيام، غير أن "العربي الجديد لم تتلقَّ جواباً حتى نشر هذه المتابعة. عربياً، يغيب الوكيل الأدبي الذي يتولى التفاوض بين المؤلف والناشر الوسطاء يمتنعون بينما تتجه صناعة النشر عالمياً نحو الرقمنة الشاملة، وتعدد منصات البيع العابرة للحدود، ووضع حقوق الملكية الفكرية ضمن مسارات دقيقة تشمل الترجمة والنشر الرقمي والحقوق السمعية والبصرية، إلى جانب تطوير استراتيجيات دعائية مبتكرة، لا يزال الكتاب العربي خارج الزمن. ولا يخفى أن صناعة النشر العالمية يحكمها وجود الوكيل الأدبي، بوصفه وسيطاً يتولى التفاوض على العقود، ومراجعة كشوف المبيعات، ومتابعة حقوق الترجمة والتوزيع، في سوق قادرة على توليد أرباح مستقرة من الكتب وحقوقها المتعددة. أما في السياق العربي، فيظل متوسط مبيعات الكتاب محدوداً، والعوائد المالية ضعيفة، وحقوق الترجمة والنشر الرقمي ما تزال في مراحل مرتبكة، وتبدو فكرة الوكيل الأدبي أقرب إلى طرفة. ونتيجة لغياب هذا الوسيط، يترك الكاتب وحيداً في مواجهة الناشرين، مضطراً إلى أداء أدوار متناقضة؛ فهو المبدع، والمفاوض، والمحاسب، وأحياناً المدافع عن حقه القانوني، وهي أدوار لا تنسجم مع تكوينه النفسي والإبداعي، وتخالف القواعد المهنية في هذا المجال. يتضح هذا الخلل أكثر إذا أمعنا النظر إلى الفارق الجوهري بين طبيعة الطرفين؛ فالكاتب، في الغالب، يعيش داخل مساحة شديدة الخصوصية، يقضي سنوات طويلة مستغرقاً بكليته في الكتابة، بينما يتحرك الناشر، بحكم موقعه، داخل ساحات السوق وحساباته. من هنا نشأت الفجوة بين شريكي الإبداع! ## عُمان متنفس تجارة الخليج... اختناق هرمز ينعش ميناءي صحار والدقم 13 May 2026 03:36 AM UTC+00 بينما يواجه العالم لحظة اضطراب تاريخية في موازين الطاقة والتجارة، تحولت موانئ سلطنة عُمان المطلة على بحر العرب إلى شريان رئيسي ومستدام لدول مجلس التعاون الخليجي، في ظلّ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والعمليات العسكرية التي شلت حركة الملاحة التقليدية، ما سلط الضوء على الدور المستقبلي لموانئ السلطنة في التجارة الخليجية. فمع دخول أزمة مضيق هرمز مرحلة حرجة لم تعد موانئ الدقم وصلالة مجرد مرافق لوجستية بديلة، بل باتت تمثل "الرئة الاستراتيجية" التي تتنفس من خلالها الأسواق الخليجية التي تعتمد بنسبة تزيد على 80% على الواردات الغذائية، خاصّة أنّ دول المنطقة تواجه حالياً تحديات غير مسبوقة تتعلق بارتفاع تكاليف الشحن وأقساط تأمين مخاطر الحرب التي بلغت مستويات قياسية، ما دفع صانعي القرار إلى إعادة هندسة مسارات التجارة كلياً بعيداً عن نقاط الاختناق المائية، والاعتماد على العمق العُماني المرتبط بالمحيط الهندي، وفقاً محللين. حذر رغم مشروع الحرية رغم إطلاق القيادة المركزية الأميركية في الرابع من مايو/ آيار الجاري "مشروع الحرية" كعملية عسكرية تهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمين خروجها عبر ممرات آمنة باستخدام طائرات مسيّرة تحت الماء لكشف الألغام، بهدف خفض "علاوة المخاطر" التي رفعت أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، إلّا أن كبرى شركات الشحن لا تزال تبدي حذراً شديداً وتفضل المسارات العُمانية كبديل أكثر أماناً، حسب ما أورد تقرير نشرته منصة "ديفينس سكوب DefenseScoop"، المتخصّصة في تكنولوجيا الدفاع والأمن، في 4 مايو الجاري. فالتطورات الميدانية الأخيرة أثبتت أن الجغرافيا العُمانية هي الضمانة الوحيدة المتبقية لاستقرار سلاسل الإمداد، إذ توفر موانئ السلطنة وصولاً مباشراً إلى الأسواق العالمية دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز الذي بات تحت تهديد المسيّرات والألغام البحرية. وعليه؛ تشير البيانات اللوجستية الرسمية إلى أنّ ميناء صلالة سجل زيادة هائلة في طلبات تحويل المسار بلغت 800%، بينما شهد ميناء صحار قفزة فلكية بنسبة 1.766% في طلبات تغيير وجهة السفن المحولة من الموانئ المتوقفة داخل الخليج. استثمارات طويلة الأمد ويمثل هذا التحول تتويجاً لاستثمارات عُمانية طويلة الأمد، إذ جرى تفعيل "الممرات الخضراء" الجمركية التي تربط هذه الموانئ براً بالإمارات والسعودية، ما يقلص زمن وصول السلع الأساسية إلى بضعة أيام فقط، متجاوزاً بذلك التعطيل الذي أصاب أكثر من 230 ناقلة نفط وغاز لا تزال راسية بانتظار ممرات آمنة، حسب تقدير نشرته منصة "إنرجي نيوز بيت Energy News Beat، المتخصّصة في شؤون الطاقة والأمن القومي، في 4 مايو الجاري. غير أن التهديد الذي تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي لا يقتصر على نقص السلع، بل يمتد إلى الارتفاع الحاد في تكاليف تأمين السلع الأساسية نتيجة انقطاع مسارات الاستيراد التقليدية، إذ أدت الأزمة إلى نشوء "حالة طوارئ في الإمدادات الغذائية" شملت تعطل 70% من الواردات التي كانت تمرّ عبر المضيق، وتسبب هذا الوضع في قفزات سعرية للمستهلكين تراوحت بين 40% و120% لبعض السلع الحيوية، ما أبرز أهمية موانئ عُمان بوصفها حلاً مستداماً لمواجهة التضخم الغذائي، إذ يجري تفريغ الشحنات الضخمة في الدقم وصلالة بعيداً عن منطقة الصراع، ثم نقلها عبر أساطيل برية تعبر الحدود وفق إجراءات جمركية موحدة، وهو ما خفف من حدة الأزمة في الأسواق التي كانت تواجه خطر استنفاد مخزوناتها الاستراتيجية في غضون أشهر قليلة، حسب ما أورد تقرير نشرته "عُمان أوبزرفر" في 18 مارس/ آذار الماضي. الرئة الاستراتيجية في السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي، خلفان الطوقي، لـ"العربي الجديد"، أن موانئ الدقم وصحار وصلالة في سلطنة عُمان باتت الرئة الاستراتيجية للخليج، خاصة في مجال إمدادات الغذاء والأمن الغذائي، إذ زادت طاقتها الاستيعابية بنسبة هائلة تصل إلى 1500% مع تداعيات الحرب، ما يستدعي استثمارات مشتركة لا تقتصر على الجانب العُماني بل تمتد لتشمل المصلحة الخليجية العامة. ويمثل انضمام العراق إلى دائرة الاستثمارات في هذه الموانئ خطوة استراتيجية تعزّز مكانة المنطقة بوابةً رئيسيةً نحو أسواق أفريقيا وآسيا، حسب الطوقي، واصفاً ذلك بأنه توجه بعيد المدى يخدم مصالح جميع الأطراف، ويبرز الأهمية الجغرافية لسلطنة عُمان التي أصبحت جلية أكثر من أي وقت مضى بعد الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز. ويشير الطوقي، في هذا الصدد، إلى أنّ تعزيز الأمن الغذائي الخليجي يتطلب تكاملاً فعلياً يرتكز على إنشاء المنظومة الخليجية للسكك الحديدية التي يجري العمل عليها حالياً، بالإضافة إلى الاستثمار في شبكات أنابيب النفط والغاز التي تربط دول المجلس بموانئ عُمان، مثل خط غاز يمتد من الكويت والسعودية والإمارات وقطر إلى ميناء الدقم، ما يحقق فوائد اقتصادية ضخمة مقارنة بالخسائر الناتجة عن تعطيل صادرات النفط والغاز عبر المضائق التقليدية. منظومة سكك حديدية يخلص الطوقي إلى أن وجود منظومة سكك حديدية متكاملة مسبقاً من شأنه أن يمنح دول الخليج قوة إنتاجية وتجارية كبيرة، تسمح بتبادل السلع داخلياً وإعادة التصدير إلى الأسواق العالمية بكفاءة أعلى، مشدداً على ضرورة التكامل الإقليمي ووضع أخطار إغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب في الحسبان عند التخطيط لمستقبل اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي. وكان الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوتشي ماريتيم" وأحد أبرز خبراء الشحن الدوليين، لارس جينسن، قد وصف ما يحدث في الخليج بأنه "كارثة كبرى" تتجاوز في تأثيرها الأزمات اللوجستية السابقة، حسب ما أورد تحليل نشرته نشرته منصة "سابلاي تشين ديف Supply" Chain Dive"، المتخصصة في شؤون سلاسل الإمداد، في 11 مارس الماضي. ويرى جينسن أنّ المشكلة الأساسية لا تكمن في إغلاق الممرات المائية فحسب، بل في النقص الحاد في القدرة الاستيعابية للنقل البري البديل الذي لا يمكنه تعويض التدفقات الضخمة لموانئ الخليج الكبرى بالكامل، مؤكداً أن "أزمة الثقة" التي ضربت قطاع الشحن لن تنتهي سريعاً، إذ ستظلّ شركات التأمين تفرض "علاوة مخاطر الحرب" لفترات طويلة. كما يشير جينسن إلى أنّ الاختناقات اللوجستية ستستمر في موانئ "المنطقة الآمنة" في عُمان لمدة لا تقل عن 6 أشهر، حتّى لو انتهت العمليات العسكرية اليوم، وهو ما يعني أن تكاليف المعيشة في الخليج ستظلّ تحت ضغط مرتفع طوال عام 2026. ## استعادة عصمت داوستاشي.. المستنير دادا في مواجهة عبثية العالم 13 May 2026 04:02 AM UTC+00 ينتمي الفنان المصري عصمت داوستاشي (1943 – 2025) إلى جيل الستينيات، لكنه ظلّ خارج التصنيفات المريحة التي استوعبت كثيراً من معاصريه. لم يكن معنيّاً بإنتاج أسلوب يمكن التعرف إليه بسهولة، بقدر ما كان مشغولاً بتفكيك فكرة الأسلوب نفسها. من هنا، بدت أعماله أقرب إلى تجارب متجاورة، لا يحكمها سوى حسّ تجريبي دائم، واستعداد للمخاطرة، وولع واضح بالموادّ المُهملة والوسائط غير التقليدية. وإحياءً لذكرى رحيل داوستاشي التي تمر هذه الأيام يستضيف مركز محمود سعيد للمتاحف في مدينة الإسكندرية معرضاً تذكارياً لأعماله تحت عنوان "رحلة المستنير دادا". المعرض الذي افتُتح أمس، ويستمر حتى الثاني عشر من يونيو/ حزيران المقبل، يضم نحو 90 عملاً فنياً، تغطي مساراً زمنياً ممتداً من البدايات الأولى للفنان وحتى سنواته الأخيرة.  في هذا السياق، يبرز "المستنير دادا" بوصفه أحد المفاتيح الأساسية لفهم عالمه، وهو كيان تخييلي موازٍ، حمل كثيراً من إسقاطات الفنان وتساؤلاته. يعود تشكّل هذا الكيان إلى أواخر السبعينيات، متقاطعاً مع تأملات مبكرة لدى الفنان في نزعات الزهد والعزلة، المرتبطة بجذوره العائلية ذات الامتدادات الكريتية، فقد استوقفته، في شبابه، فكرة الانسحاب الصوفي من العالم، وما إذا كان ممكناً العودة منه مجدداً إلى الناس دون فقدان صفاء التجربة. من هذا التوتر بين العزلة والعودة، ولد المستنير دادا في سبعينيات القرن الماضي، شخصية متخيلة تتحرك بين الأزمنة، كأنها خارج التاريخ وداخله في آن. يقدّم داوستاشي هذا المستنير رمزاً لحالة سيولة دائمة، أقرب إلى تمثّل داخلي للفعل الإبداعي نفسه. هو، وفق تصوره، ذلك الكائن الذي يتحرر تدريجياً من ثقل الواقع، ويتخفف من الزمن المحدود، ليحيا داخل أفق أكثر اتساعاً، حيث تتجاور الأزمنة وتذوب الحدود. ومن هنا، بدت كلمة "دادا" كأنها تشير بشكل غير مباشر، إلى روح الدادائية، كحسٍّ احتجاجي رافض لعبث العالم، وساعٍ إلى تفكيكه عبر اللعب، والمفارقة، وإعادة تركيب المعنى. تأثّر بعبثية الدادائية وسعى لتفكيك العالم عبر اللعب   ظل هذا الكيان، لسنوات، وعاءً لكثير من أعمال داوستاشي، قبل أن يدخل في دورة من الظهور والاختفاء، أقرب إلى دراما داخلية للفنان نفسه. فقد أعلن رحيله في الثمانينيات، ليعود مجدداً في التسعينيات عبر معرض حمل عنوان "عودة المستنير دادا"، في إشارة إلى أن المسألة لم تكن تتعلق بشخصية رمزية بقدر ما هي تعبير عن حالة ذهنية وروحية متقلبة، تتأرجح بين الانفتاح والانكفاء. وفي لحظة لاحقة، بدا المستنير كأنه يغادر نهائياً، تاركاً وراءه أثراً من الانطفاء. يتجلى ذلك بوضوح في تجربة كتابه "إبداعات في لون أسود" (2005)، حيث يذهب داوستاشي إلى أقصى حدود التعبير السلبي. في هذا الكتاب ذي الطبعات المحدودة، احتوى على صفحات كاملة مغمورة بالسواد، وخالية من الصورة والنص، كأنها بيان صامت ضد عالم يزداد اختلالاً. كان هذا الاختيار انعكاساً لشعور عميق بالاختناق إزاء تحولات كبرى، سياسية وثقافية، رأى أنها تدفع العالم نحو مزيد من العبث. تكشف الأعمال المعروضة عن هذا المنحى بوضوح، فهناك حضور لافت للكولاج والتركيب، واستخدام كثيف للخامات الجاهزة، بما في ذلك الأوراق القديمة، والمواد الصناعية، ومخلفات الحياة اليومية. هذه العناصر تُستخدم حِيلاً شكلية، ووسيطاً للتفكير في الزمن، وفي الذاكرة، وفي ما يتبقى من الأشياء بعد أن تفقد وظيفتها الأصلية. يتيح المعرض، من خلال هذا الامتداد الزمني، تتبع التحولات التي طرأت على تجربته، من الأعمال المبكرة التي تحمل أثراً أوضح للرسم والتصوير، إلى مراحل لاحقة أكثر تحرراً من الوسائط التقليدية، حيث تتقدم الفكرة على الشكل، ويصبح العمل الفني أقرب إلى موقف أو تجريب بصري. ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن قطيعة حادة بين هذه المراحل، فهي تمثل انتقالات تدريجية داخل مشروع ممتد من البحث عن معنى الفن خارج حدوده المؤسسية. ## المغرب يتوقع نمواً فوق 5.3% في 2026 13 May 2026 04:23 AM UTC+00 توقع الوزير المنتدب المكلف بالموازنة، فوزي لقجع، الثلاثاء، أن يصل معدل نمو اقتصاد المغرب خلال سنة 2026 أكثر من 5.3% على الرغم من كل الإكراهات الطاقية والتوقعات السلبية التي رسمها صندوق النقد الدولي للاقتصاد العالمي. وقال الوزير المنتدب المكلف بالموازنة، مساء الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، أن هذه التوقعات الإيجابية تجد سندها في المحصول الإيجابي للحبوب الذي من المتوقع أن يصل 90 مليون قنطار نتيجة التساقطات المطرية الجيدة لهذا الموسم. وأكد لقجع أن اقتصاد المغرب ما يزال محافظاً على ديناميته خلال السنوات الأخيرة، رغم تخفيض صندوق النقد الدولي لتوقعات النمو العالمي في اجتماعاته وتقريره لشهر إبريل/نيسان الماضي، معتبراً أن ما تحقق خلال الأربعة أشهر الماضية هو الذي يعزّز هذا الموقف. وكانت المندوبية السامية للتخطيط (حكومية) في المغرب قد توقعت، في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، أن يحقق اقتصاد المغرب نمواً بنسبة 5% في عام 2026، مقارنة مع 4.7% في 2025، مدفوعاً بانتعاش القطاع الزراعي بعد تساقط أمطار منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى جانب استمرار الأداء الجيد للأنشطة غير الزراعية بفضل ديناميكية الطلب الداخلي. في حين، توقعت المندوبية، في إبريل الماضي، أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الوطني 4.7% خلال الفصل الثاني من سنة 2026. وأوضحت المندوبية، في مذكرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا الأداء، الذي يحجب في طياته أثرا وازنا لقاعدة الأساس مرتبطاً بالارتفاع المهم في أنشطة الفروع الثانوية في الفترة ذاتها من السنة الماضية، يعزى بالأساس إلى امتداد مفعول التعافي الفلاحي وصمود مكونات الطلب الداخلي. ومن المؤشرات الدالة على التوقعات الإيجابية، وفق الوزير المغربي، التوفر على احتياطي من العملة الصعبة عند 469.8 مليار درهم، بزيادة 23.4% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعادل 5 أشهر و24 يوماً من الواردات، وهو يجعل المغرب قريباً من الوصول إلى احتياطي يغطي نصف سنة من الواردات المغربية. واعتبر الوزير أن هذا المؤشر مهم جداً بحكم أنه يعكس التوازن بين الصادرات والواردات والمداخيل المتحصلة منها، مبرزاً أنه بفضل التساقطات المطرية المهمة وتوقعات إنتاج الحبوب في مستوى 90 مليون قنطار كمحصول، سيفتح آفاقاً إيجابية لمعدلات النمو. ## هكذا تكلم نيتشه 13 May 2026 04:23 AM UTC+00 حينما نذكر الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه (1844-1900) لا يظهر لنا بوصفه مجرّد فيلسوف يقدّم نسقًا فكريًا مُغلقا، بل بوصفه زلزالًا فكريًا هزّ الأسس التقليدية التي قامت عليها الأخلاق والدين والحقيقة في الحضارة الأوروبية بزمنيها القديم والحديث. وجد نيتشه أنّ الإنسان الحديث يعيش داخل أوهام طويلة صُنعت عبر قرون من الخوف والضعف، وأنّ ما يُسمّى فضيلة ليس دائمًا تعبيرًا عن السمو، بل قد يكون نتيجة عجز الإنسان عن ممارسة قوّته. ومن هنا جاءت فلسفته دعوةً إلى إعادة تقييم القيم كلّها، ليس بوصفها حقائق مُقدّسة، بل بوصفها لزوم حاجات واختراعات بشرية قابلة للهدم وإعادة البناء. في كتابه "هكذا تكلّم زرادشت" لم يكن نيتشه يكتب فلسفة بالمعنى التقليدي، بل نصًّا أشبه بالنبوءة الشعرية. اختار شخصية زرادشت لأنّها تمنحه القدرة على مخاطبة الإنسان من موقع يتجاوز الأخلاق السائدة. لم تكن غايته إنشاء نظام ديني جديد، كما ظنّ البعض ممّن قرأوه، بل كشف الفراغ الذي تركه انهيار اليقين القديم. فعندما أعلن أنّ الإله قد مات، لم يكن يقصد حادثة دينية حرفية، بل كان يقصد أنّ الإنسان الأوروبي لم يعد يمتلك القدرة على الإيمان الحقيقي بالقيم المُطلقة التي حكمت تاريخه المرير، وأنّ العالم دخل مرحلة فقدان أيّ معنى للوجود، حيث لم يعد يمتلك الحجج العقلية التي تفترض أنّ السماء تمنح الإنسان تفسيرًا جاهزًا لوجوده. هذا الفراغ قاد إلى أخطر ما خشيه نيتشه وهو العدمية. فالإنسان عندما يفقد إيمانه بالقيم القديمة من دون أن يخلق قيماً جديدة، يصبح كائناً بلا معنى أو غاية. ولذلك هاجم نيتشه الإنسان المُطيع الذي يهرب من الحرية إلى الطاعة، ويرفض المخاطرة الفكرية من أجل الشعور بالأمان. وجد نيتشه أنّ أغلب البشر يفضّلون الاستقرار على الحقيقة، ويبحثون عن أخلاق تجعلهم متشابهين ومتساوين، لأنّ التفاوت أو التباين في القوّة والإبداع يُثير مخاوفهم. ولهذا وصف الأخلاق التقليدية بأنّها أخلاق العبيد، لأنّها نشأت من الحسد تجاه الأقوياء، فحوّلت الضعف إلى فضيلة والخضوع إلى خير والعجز عن الانتقام إلى تسامح. ما نسميه حقائق ليس إلا تأويلات استقرّت مع الزمن حتى ظنّها الناس أبدية في المقابل، طرح نيتشه فكرة "الإنسان الأعلى" وهي أكثر أفكاره التي تعرّضت لسوء القراءة وقصور الفهم. لم يكن يقصد إنسانًا مُتفوّقًا عرقيًا أو سياسيًا، بل إنسانًا استطاع أن يتجاوز خوفه من ذاته، وأن يخلق قيمه بنفسه بدل أن يرثها بصورة عمياء. الإنسان الأعلى عنده ليس حاكمًا مُستبدًا، بل روح قادرة على تحويل الألم إلى قوّة، والعزلة إلى خلق، والفوضى الداخلية إلى ولادة جديدة. وقد كتب على لسان "زارا" أنّه "يجب أن يحمل الإنسان في داخله فوضى عظيمة حتى يستطيع أن يلد نجمة راقصة". وهذه العبارة تكشف جوهر فلسفته إذ لم يكن يرى المعاناة شيئًا يجب الهروب منه، بل شرطًا من شروط الإبداع والتجاوز. ومن أكثر أفكاره غموضًا فكرة "العود الأبدي" وهي ليست مجرّد نظرية كونية عن تكرار العالم، بل اختبار أخلاقي لكنه قاسٍ. فنيتشه يسأل الإنسان ماذا لو اضطُررت إلى أن تعيش حياتك نفسها إلى الأبد، بكلّ آلامها وأخطائها ولحظاتها، هل ستلعن وجودك أم ستوافق عليه بالكامل؟ هنا تتحوّل الفكرة إلى مقياس لقدرة الإنسان على حبّ الحياة كما هي، من دون انتظار خلاص خارجها. ولذلك رفض نيتشه الفلسفات التي تجعل الحياة مجرّد ممرّ نحو عالم آخر، لأنّه رأى أنّ هذا الاحتقار للعالم الأرضي هو أصل ضعف الإنسان الحديث.  لا يمنح نيتشه قارئه راحة فكرية، بل يدفعه إلى مواجهة ذاته من دون أقنعة ولم يكن نيتشه عدوًّا للعقل كما صوّره البعض، بل عدوّا لتحويل العقل إلى صنم جديد. لقد اعتقد أنّ الإنسان لا يفكّر بعقل خالص، بل تدفعه رغباته وغرائزه وإرادته الخفية. ومن هنا جاءت فكرته عن إرادة القوّة، التي لا تعني حبّ السيطرة السياسية فقط، بل تعني الدافع العميق نحو التوسّع وتحقيق الذات والتغلّب على الحدود الداخلية. حتى المعرفة عنده ليست بحثًا بريئًا عن الحقيقة، بل تعبير عن طريقة الإنسان في فرض تفسيره للعالم. لذلك شكّك في فكرة الحقيقة المطلقة، ورأى أنّ ما نسميه حقائق ليس إلا تأويلات استقرّت مع الزمن حتى ظنّها الناس أبدية. وقد اعتمد نيتشه أسلوبًا فلسفيًا مُتشظيًا ومليئًا بالاستعارات، لأنّه كان يعتقد أنّ الحقيقة الكبرى لا تُقال بطريقة مدرسية جامدة. لهذا جاءت كتاباته أقرب إلى الشعر والتأمّل والصاعقة الفكرية. كان يريد هدم اللغة الأخلاقية القديمة نفسها، لأنّ الكلمات في نظره تحمل آثار قرون من الطاعة والخوف والعبودية. وربما لهذا السبب ظلّ فيلسوفًا مثيرًا للقلق، إذ لا يمنح قارئه راحة فكرية، بل يدفعه إلى مواجهة ذاته من دون أقنعة. ## ترامب: سأطلب من الرئيس الصيني فتح بلاده أمام الشركات الأميركية 13 May 2026 04:30 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إنه سيطلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ "فتح" بلاده أمام الشركات الأميركية خلال القمة التي ستجمعهما في بكين، وذلك في أثناء زيارة لترامب يرافقه فيها الرؤساء التنفيذيون لعدد من الشركات. ويصل ترامب إلى الصين مساء الأربعاء، في زيارة رسمية تشمل لقاءً ثنائياً وغداء عمل مع نظيره الصيني شي جين بينغ قبل مغادرته يوم الجمعة. وذكرت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والصين ستعملان على إنشاء مجلس مشترك للتجارة ومجلس آخر للاستثمار. وأضافت أن ترامب يعتزم استضافة الرئيس الصيني في زيارة خلال وقت لاحق من العام الجاري، فيما أوضح مسؤول أميركي لوكالة رويترز، أن من المرجح أن يناقش ترامب ونظيره الصيني دعم الصين لإيران وروسيا. في الأثناء، كشف مسؤول رفيع في إدارة ترامب أن الأخير يعتزم الضغط على نظيره الصيني بشأن إيران. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه خلال اتصال مع صحافيين بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس: "أتوقع أن يمارس الرئيس ضغطاً" على شي، مشيراً إلى أن ترامب قام بذلك أيضاً خلال محادثات سابقة مع نظيره. لكن ترامب قال في تصريحات للصحافيين، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، إنه سيجري محادثة مطولة معه بشأن الحرب مع إيران، إلّا أنه أضاف: "لا أعتقد أنني أحتاج إلى مساعدة من الرئيس شي بشأنها".  وقبل صعوده على متن طائرة "مارين وان" المتجهة إلى قاعدة أندروز الجوية، أبدى الرئيس الأميركي تفاؤلاً بشأن الزيارة، قائلاً إنه يتوقع "أشياء عظيمة" من القمة، ووصف شي بأنه "صديق" تربطه به علاقة شخصية قوية. وقال ترامب: "تحدثتُ مع شي، ونتطلّع كلانا إلى الاجتماع. سنتحدث عن أمور كثيرة، ولكن التجارة ستكون محور حديثنا الرئيسي". وأضاف أنه لا يتوقع أن يكون لإيران دور بارز في المحادثات مع شي، مؤكداً أن "الوضع في إيران تحت سيطرتنا تماماً". إلى ذلك، رحبت الصين بزيارة ترامب قبل ساعات من وصوله إلى بكين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال إحاطة صحافية، وفق ما أوردته وكالة رويترز أنّ "الصين ترحب بالرئيس ترامب في زيارة الدولة التي يقوم بها"، مؤكداً أنّ "الصين على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة ... من أجل توسيع التعاون والتعامل مع الخلافات". ومن المرتقب أن يزور ترامب الصين في 14 و15 مايو/ أيار الحالي، بعد أن خُطِّط في البداية للزيارة في أواخر مارس/ آذار الماضي، لكنه أعاد جدولة الرحلة، للتركيز على الحرب على إيران التي اندلعت أواخر فبراير/ شباط الماضي. وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لترامب إلى الصين منذ عام 2017 خلال ولايته الأولى، إذ التقى حينها الرئيس شي، ووقع اتفاقيات تجارية بقيمة نحو 253 مليار دولار. ومن المتوقع أن يقيم ترامب في فندق فور سيزونز ذي الخمسة نجوم في شمال شرق بكين، بعد وصوله مساء اليوم الأربعاء. وبحسب وسائل إعلام صينية من المتوقع أن يقيم وفده في فندق كمبينسكي بكين، على الرغم من أن أياً من البلدين لم يكشف رسمياً عن مكان إقامة الوفد المرافق. وقد جددت الصين تأكيد أنّ تايوان ستكون موضوعاً ذا أولوية قبيل القمة المرتقبة بين ترامب وشي، قائلة إن الولايات المتحدة يجب أن تتمسك بـ"مبدأ صين واحدة" من أجل علاقة مستقرة مع بكين. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأسبوع الماضي، إنه يأمل أن تتخذ الولايات المتحدة "الخيارات الصحيحة" في ما يتعلق بالجزيرة ذات الحكم الذاتي عندما تحدث مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. إلى جانب ذلك، من المتوقع أن تتصدر ملفات أخرى أجندة زيارة ترامب مثل صفقات طائرات بوينغ، والمنتجات الزراعية، وصفقات الطاقة، وكذلك إمدادات العناصر الأرضية النادرة، والتعاون بين الجانبين في مجال مكافحة مخدر الفنتانيل، والمسؤولية النووية المتعلقة بالعمل على الحد من انتشار السلاح النووي، ورفض بكين الانضمام إلى محادثات ثلاثية في هذا الشأن تضم روسيا والولايات المتحدة. ورغم حرص ترامب على إظهار القوة، تأتي الزيارة في لحظة حساسة لرئاسته، إذ تواجه شعبيته الداخلية ضغوطاً بسبب الحرب على إيران من جهة أخرى، وارتفاع التضخم. ويسعى ترامب إلى تحقيق إنجاز عبر توقيع اتفاقات مع الصين. وتوقع الباحث في العلاقات الصينية الأميركية ليو وانغ، في حديث سابق مع "العربي الجديد"، ألا تحيد نتائج المحادثات المرتقبة عما أسفرت عنه قمم سابقة، لافتاً إلى أن زيارة ترامب الأخيرة قبل تسع سنوات إلى الصين، تضمنت العديد من خطابات النيات، وهي عادة ما تُستخدم للاستثمار والاستعراض في الداخل الأميركي، دون أن تترتب عنها انفراجات في الملفات العالقة.  ورأى ليو، أن ما يهم الرئيس الأميركي في هذه الزيارة هو دفع الصين نحو لعب دور بناء في إنهاء الأزمة مع إيران، لكن بكين بدورها تُحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الصراع، وترفض الحلول العسكرية وفرض منطق القوة والهيمنة، وبالتالي فإن اختلاف وجهات النظر في هذا الملف من شأنه أن يُنذر بتحويل الصراع في الشرق الأوسط إلى بؤرة جديدة للتوتر بين البلدين تضاف إلى قضية تايوان والأزمة في شبه الجزيرة الكورية. أما بالنسبة للصين، فيعتبر الحصول على التزامات أميركية واضحة وصريحة حول التعامل مع ملف تايوان هو أهم مخرجات القمة، في حال تحققه، بحسب ليو وانغ. وفي تعليقها على زيارة ترامب، قالت صحيفة ساوث تشاينا مورنيغ بوست، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي يصل إلى بكين للمشاركة في قمة بالغة الأهمية. وأضافت "بينما تُصوّر واشنطن الزيارة، التي تأجّلت بسبب الحرب في إيران، على أنها جهد محوري لإعادة التوازن إلى العلاقات، فإنّ التباهي بممارسة أقصى الضغوط على بكين يُخفي ضعفاً داخلياً متزايداً". وتابعت الصحيفة الصينية "يأتي وصول ترامب إلى السلطة في منعطف حاسم، إذ تواجه إدارته أزمات متعددة". وقد زادت انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 من الضغوط الناجمة عن حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها المناطق الزراعية الرئيسية، وعن إحباط الشركات الكبرى بسبب تشتّت سلاسل التوريد، في حين يستمر التضخم في التأثير سلباً بالمزاج العام الأميركي. واستطردت قائلة: "ينعكس هذا السخط الداخلي في تراجع شعبية ترامب بشكل حاد، إذ وصلت إلى أدنى مستوياتها تاريخياً، مع تزايد استياء الناخبين من عدم الاستقرار الاقتصادي والخطاب العدائي للإدارة". وقالت إن هذه الانقسامات الداخلية تنعكس أيضاً على الساحة الدولية، فقد أدى الصراع المطول مع إيران إلى تراجع حاد في المكانة العالمية للولايات المتحدة. هذا وكانت واشنطن قد طالبت الصين بشراء كميات كبيرة من الدواجن واللحوم الأميركية، بالإضافة إلى محاصيل أخرى غير فول الصويا، إلى جانب التزامها بشراء 25 مليون طن متري من فول الصويا سنوياً على مدى السنوات الثلاث المقبلة. كما تسعى واشنطن إلى تصدير كميات هائلة من طائرات بوينغ، تصل إلى 500 طائرة من طراز 737 ماكس، إلى جانب عشرات الطائرات عريضة البدن. وفي إبريل/ نيسان الماضي، لوّحت إدارة ترامب بعصا الحرب الاقتصادية، مهددةً بفرض رسوم جمركية باهظة تصل إلى 50% في حال تزويد بكين إيران بأسلحة متطورة. ويتعزز هذا التهديد بقائمة الأمن القومي السوداء التي وضعها البنتاغون، والتي استهدفت قطاعات واسعة من قطاع التكنولوجيا الصيني. أيضاً كثّفت وزارة الخزانة الأميركية هذا الشهر حملة الضغط القصوى من خلال الإعلان عن جولة جديدة من العقوبات ضد العديد من الكيانات والأفراد الصينيين، متهمة إياهم بدعم الجيش الإيراني. روبيو يرافق ترامب إلى بكين باسم صيني هذا ويرافق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الرئيس ترامب إلى بكين الأربعاء، رغم خضوعه لعقوبات من الصين التي تضمّن نهجها الجديد تجاهه تغيير طريقة كتابة اسمه. وبصفته عضواً في مجلس الشيوخ، دافع روبيو بشراسة عن حقوق الإنسان في الصين التي ردت بفرض عقوبات عليه مرتين. وقالت الصين الثلاثاء إنها لن تمنع روبيو (54 عاماً) الذي يزور الصين للمرة الأولى من الصعود إلى الطائرة الرئاسية مع ترامب. وقال الناطق باسم السفارة الصينية ليو بينغيو "تستهدف العقوبات أقوال روبيو وأفعاله عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي في ما يتعلق بالصين". ويبدو أنّ الصين وجدت حلاً دبلوماسياً بعد تعيين ترامب روبيو وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي. فقبل توليه منصبه بفترة وجيزة في يناير/ كانون الثاني 2025، بدأت الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الرسمية ترجمة المقطع الأول من اسم عائلته بحرف صيني مختلف. وقال دبلوماسيان لوكالة فرانس برس، إنهما يعتقدان أن هذا التغيير كان وسيلة استخدمتها الصين لتجنب تنفيذ عقوباتها، بحيث مُنع روبيو من دخول أراضيها باستخدام التهجئة القديمة لاسمه. وكان روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي يعارض الشيوعية بشدة، أبرز واضعي التشريعات التي أصدرها الكونغرس والتي فرضت عقوبات واسعة النطاق على الصين بسبب استخدام أقلية الإيغور للعمل القسري، وهي اتهامات نفتها بكين. كما انتقد حملة بكين القمعية في هونغ كونغ. ## الحسابات المصرفية المجمّدة تخنق غزة 13 May 2026 04:37 AM UTC+00 في الوقت الذي يعيش فيه قطاع غزة كارثة إنسانية واقتصادية، تتصاعد أزمة تجميد الحسابات البنكية، لتتحول من مجرد إجراءات مصرفية إلى أزمة معيشية خانقة تمس آلاف العائلات والموظفين وأصحاب الشركات. وأدى تعطيل الحسابات البنكية إلى حرمان مواطنين من الوصول إلى رواتبهم ومدخراتهم وتحويلاتهم المالية، في ظل انهيار شبه كامل للسيولة النقدية داخل القطاع. ومع استمرار تداعيات الحرب والحصار وتراجع الأنشطة الاقتصادية، باتت البنوك بالنسبة للكثيرين المنفذ الوحيد للحصول على الأموال، غير أن قرارات التجميد والإيقاف المفاجئة وضعت آلاف المواطنين أمام واقع مالي قاس، انعكس مباشرة بقدرتهم على شراء الغذاء والدواء وتلبية الاحتياجات الأساسية. ويحمّل متضررون بنك فلسطين جزءاً كبيراً من المسؤولية، باعتباره أكبر مؤسسة مصرفية عاملة في القطاع. مطالبات بحلول عاجلة يؤكد متابعون للشأن الاقتصادي أن أزمة الحسابات المجمدة لا يمكن فصلها عن التحولات المالية التي تشهدها غزة، في ظل توجه رسمي نحو تشديد الرقابة على حركة الأموال، وتقليص التداول النقدي، ضمن سياسات مرتبطة بالامتثال المصرفي، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الأنشطة المصنفة أمنياً. وفي وقت تتزايد فيه المطالبات الشعبية والحقوقية بإيجاد حلول عاجلة، تواصل جهات رسمية ومصرفية التزام الصمت أو الاكتفاء بتبريرات عامة، بينما تتسع دائرة المتضررين يوماً بعد الآخر، وسط تحذيرات من أن استمرار تجميد الحسابات قد يؤدي إلى شلل اقتصادي أعمق، وانهيار إضافي في دورة الحياة المالية داخل غزة. بدوره، يقول الموظف زكريا الدريني، الذي جُمّد حسابه البنكي منذ أكثر من ستة أشهر، إنه لم يعد قادراً على استلام راتبه، أو توفير الحد الأدنى من احتياجات أسرته، موضحاً أن الأزمة تجاوزت الجانب المالي، لتتحول إلى تهديد مباشر للاستقرار المعيشي لعائلته. ويضيف الدريني لـ"العربي الجديد": "محاولاتي المتكررة لمعرفة سبب التجميد باءت بالفشل، إذ لم أحصل على أي رد واضح أو إشعار قانوني يوضح أسباب القرار أو آلية الاعتراض عليه". ويؤكد أن معاناة أصحاب الحسابات المجمّدة تتضاعف، في ظل الحرب والنزوح وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أنّ كثيراً من الأسر باتت تعتمد على المساعدات أو الديون لتأمين احتياجاتها اليومية. ويرى الدريني أن السياسات التي ينتهجها بنك فلسطين في هذه المرحلة تتجاوز كونها إجراءات مصرفية أو تنظيمية، لتتحول، وفق قوله، إلى "مشاركة في تضييق الخناق على المواطنين، خاصة مع استمرار تجميد حسابات مئات العائلات النازحة منذ أشهر طويلة". في حين، يقول صاحب شركة فلسطينية، جرى تجميد حسابها المصرفي في بنك فلسطين، خالد العقاد، إن القرار تسبب بخسائر مالية وتشغيلية كبيرة وأوقف نشاط الشركة بالكامل، في وقت تعاني فيه السوق المحلية أصلاً من انهيار اقتصادي غير مسبوق. ويوضح العقاد لـ"العربي الجديد" أن الشركة تعمل بشكل قانوني منذ نحو ثلاث سنوات، ولديها سجلات رسمية ومعاملات موثقة، "ومع ذلك فوجئت بتجميد الحساب دون أي إخطار مكتوب أو تفسير قانوني واضح". ويلفت إلى أن تجميد الحساب لم يؤثر فقط في الشركة، بل انعكس أيضاً على الموظفين والعاملين والموردين المرتبطين بها، مشيراً إلى أن توقف التحويلات البنكية، وعدم القدرة على تنفيذ المدفوعات، عطّل العقود والالتزامات المالية، وأفقد الشركة قدرتها على الاستمرار. ويتساءل: "بأي حق تُعطل شركة فلسطينية ملتزمة بالقانون دون منحها فرصة للدفاع أو حتى معرفة سبب القرار؟". ويحمّل العقاد المسؤولية لبنك فلسطين، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الأزمة تتجاوز البنك لتشمل سلطة النقد الفلسطينية والجهات الرقابية والحكومية المختلفة، باعتبارها الجهات المسؤولة عن حماية المستثمرين والشركات الفلسطينية. تشكيل النظام المالي من جهته، يقول الناشط والصحافي، محمد العايدي، إن رفع الصوت ضد ما وصفه بـ"الظلم المالي" أصبح واجباً وطنياً وإنسانياً، مشيراً إلى أن آلاف العائلات المتضررة من الحرب والنزوح تجد نفسها اليوم عاجزة حتى عن الوصول إلى رواتبها وأموالها الخاصة. ويؤكد العايدي في رسالة وجّهها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن هناك حالات عديدة لموظفين وأطباء ومحامين جرى تجميد حساباتهم دون وجود أي مخالفات قانونية واضحة. ويشير إلى أن استمرار هذه الإجراءات يضاعف معاناة المواطنين، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، مؤكداً أنّ هناك نحو ألفي موظف، فضلاً عن مئات المحامين، يواجهون المشكلة نفسها. ويطالب بالإفراج الفوري عن الحسابات المجمدة، وإعادة الأموال لأصحابها، داعياً الجهات الرسمية إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ"سياسة العقاب الجماعي المالي". وفي محاولة لتفسير خلفيات الإجراءات المصرفية الأخيرة، يقول مصدر مصرفي لـ"العربي الجديد" إن ما يجري لا يمكن قراءته باعتباره قرارات منفصلة تخص بنك فلسطين وحده، بل يأتي ضمن إطار أوسع يتعلق بإعادة تشكيل النظام المالي في قطاع غزة، في ظل رقابة مالية معقدة ومتشابكة. ويوضح أن البنوك الفلسطينية العاملة في القطاع تخضع لسياسات وتعليمات سلطة النقد، المرتبطة بدورها بمنظومة رقابة مالية دولية تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل، خصوصاً في الملفات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال، وتمويل الأنشطة المصنفة أمنياً أو سياسياً. ويشير المصدر إلى أن الإجراءات المتخذة بحق الحسابات البنكية تتدرج بين التجميد المؤقت والدائم والإيقاف أو حتى المصادرة في بعض الحالات، لافتاً إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى إحكام الرقابة على حركة الأموال والتدفقات النقدية. ويقول إنّ التحويلات المالية، بخاصة الكبيرة منها، تخضع لرقابة دولية معقدة، ما يعكس حجم التداخل بين القرارين المالي والسياسي في المنطقة. وبحسب المصدر، فإن قطاع غزة يتجه تدريجياً نحو نظام مالي رقمي أكثر تشدداً من حيث الرقابة والمتابعة، مدفوعاً بعوامل سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة، في وقت تشهد فيه البنوك ضغوطاً متزايدة تتعلق بالامتثال المصرفي والمعايير الدولية. التخلّص من النقد يعيش قطاع غزة، منذ بدء حرب الإبادة، أزمة سيولة حادة نتيجة تدمير كميات كبيرة من النقد، وخروج جزء من الأموال من الدورة الاقتصادية، إلى جانب تلف أوراق نقدية وصعوبة استبدالها. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن حجم السيولة المتداولة انخفض إلى نحو 30% مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، الأمر الذي دفع الجهات الرسمية إلى تعزيز الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية، وتقليل استخدام النقد المباشر. وفي هذا السياق، صدر القرار بقانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن خفض استخدام النقد، الذي يهدف إلى تقليص المعاملات النقدية، ودفع الاقتصاد نحو "الحوسبة المالية" الكاملة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح الجهات الرسمية قدرة أكبر على تتبع التدفقات المالية، وقياس النشاط الاقتصادي، والحد من التهرّب الضريبي والاقتصاد غير الرسمي. من جهته، يقول مصدر مسؤول في بنك فلسطين، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الإجراءات التي تُتخذ تأتي بهدف حماية المنظومة المصرفية الفلسطينية من أية مساءلات أو عقوبات قانونية خارجية. ويؤكد المصدر لـ"العربي الجديد" أن بعض الحسابات تُجمد بسبب مخالفات تتعلق بقواعد الامتثال التنظيمي والمصرفي، مضيفاً: "البنك لا يسعى للإضرار بأي عميل، لكنه يتعامل مع ظروف وإجراءات تتجاوز أحياناً نطاق تحكّمه المباشر". ويشير إلى أنه لا توجد حتى الآن حلول عملية واضحة لأزمة الحسابات المصرفية المجمدة، إلا أن هناك تواصلاً مع عدة جهات وأطراف لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة، في ظل تزايد أعداد المتضررين من المواطنين والشركات داخل غزة. ولم يتسنّ لـ"العربي الجديد" الحصول على تعليق رسمي من سلطة النقد الفلسطينية، رغم محاولات التواصل المتكررة بشأن ملف الحسابات المجمدة، والإجراءات المصرفية المتخذة في القطاع. ## كوريا الجنوبية تدرس دعماً تدريجياً لأمن الملاحة في مضيق هرمز 13 May 2026 04:45 AM UTC+00 قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك، اليوم الأربعاء، إن سيول تدرس المساهمة بشكل تدريجي في الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى اتخاذ خطوات داعمة دون الوصول إلى حد المشاركة العسكرية. وصرح آن، في مؤتمر صحافي في واشنطن مع صحافيين كوريين جنوبيين، بأنه نقل موقف سيول خلال اجتماع مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يوم الاثنين. وقال آن، في تصريحات أكدتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية: "قلنا على هذا المستوى تقريباً إننا سنشارك بشكل أساسي بصفتنا عضوا مسؤولا في المجتمع الدولي، وإننا سنراجع سبل المساهمة بشكل تدريجي". وأضاف أن الأشكال المحتملة للدعم التدريجي قد تشمل إبداء الدعم السياسي، وإرسال أفراد، وتبادل المعلومات، وتوفير الموارد العسكرية، مشدداً في الوقت نفسه على أنه لم تجر أي مناقشات تفصيلية حول توسيع مشاركة القوات الكورية الجنوبية. وقال: "لم تجر مناقشات عميقة حول أمر مثل توسيع مشاركة جيشنا على وجه التحديد"، مضيفاً أن أي قرارات ستتطلب اتباع الإجراءات القانونية المحلية. وجاء الاجتماع بين وزيري الدفاع الكوري الجنوبي والأميركي بعد يوم من تنديد سيول بهجوم على سفينة ترفع العلم الكوري الجنوبي بالقرب من مضيق هرمز الأسبوع الماضي. وندد مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بالواقعة بشدة، لكنه قال إنه لا يزال يحقق بشأن المسؤولية عن الهجوم. وقال آن إنه ناقش الهجوم على سفينة الشحن مع المسؤولين الأميركيين، مضيفاً أن سيول لن تقرر أي رد إلا بعد اكتمال التحقيق. وفي الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين، قال هيغسيث إن واشنطن تتوقع من حلفائها "الوقوف إلى جانبها" في ظل تزايد التهديدات العالمية، مشيراً إلى تفويض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما سماه "ملحمة الغضب" في دليل على عزم الإدارة. وأشاد هيغسيث بخطط سيول لزيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل مسؤولية أكبر عن أمن شبه الجزيرة الكورية، واصفاً إياها بأنها مثال على تقاسم أعباء التحالف. وقال آن للصحافيين إن هيغسيث عبّر عن تفهمه لموقف كوريا الجنوبية بشأن نقل السيطرة العملياتية في وقت الحرب من الولايات المتحدة بناءً على شروط معينة، والهدف المتمثل في إتمام الانتقال في وقت مبكر. وقال الوزير الكوري الجنوبي إن واشنطن لديها "وجهة نظر مختلفة قليلاً" بشأن عملية النقل، مضيفاً أن سيول ستواصل جهودها لإقناع الولايات المتحدة. وأشارت إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ إلى أنها تهدف إلى إنهاء العملية خلال فترة ولايته، التي تستمر حتى عام 2030، بمجرد أن تستوفي البلاد مجموعة من شروط القدرات العسكرية المتفق عليها مع واشنطن. (رويترز) ## مصر... علب "الكانز" تتحول إلى كنز للفقراء والأثرياء 13 May 2026 04:50 AM UTC+00 توقفت مصانع الألومنيوم في قطر والبحرين، وتعطلت سلاسل إمدادات "العلب الجاهزة" من الإمارات والسعودية، فانتشر "النباشون" (العاملون في جمع المخلفات لتدويرها) بحثاً عن علب "الكانز" في شوارع القاهرة والمدن الكبرى، لتغذية مصانع المشروبات الغازية وعلب الأدوية والسلع الغذائية المتعطشة للمعدن الفضي. وحوّل "النباشون" مكبات القمامة إلى ساحات من الفوضى، لم تتمكن الأجهزة المحلية والحملات الأمنية من احتوائها طوال الأسابيع الماضية، بسبب كثرة الباحثين عن "الكانز" بين مخلفات المنازل والمطاعم، بعدما أصبحت علب المشروبات كنزاً يتهافت عليه العاطلون والمشردون وكثير من أبناء الجاليات الأجنبية، لإعادة بيعها إلى مصانع "تدوير المخلفات" التي تتولى صهرها وبيعها لشركات الدرفلة (تشكيل المعادن) وتصنيع المشروبات والمنتجات الغذائية. وأوجد "النباشون" بورصة لبيع مخلفات "الكانز" وعلب الألومنيوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما ارتفع سعر كيلو العلب الفارغة من نحو 25 جنيهاً إلى 90 جنيهاً بنهاية الشهر الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ثم إلى 127 جنيهاً الأسبوع الجاري (الدولار = نحو 52.6 جنيهاً)، متأثراً بتعطل مصانع إنتاج الألومنيوم في قطر والبحرين، وشح إمدادات رقائق الألومنيوم والعبوات إلى المصانع المصرية، التي تعاني من ارتفاع هائل في سعر طن الألومنيوم الخام إلى نحو 3600 دولار، والقواطع إلى 5600 دولار، والرقائق إلى نحو 60 ألف دولار، بما يمثل ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الحرب. ويؤكد تاجر "فوارغ الكانز" محمود كامل، لـ"العربي الجديد"، أنه يتلقى مئات المكالمات من مصانع صهر المعادن الراغبة في شراء ما يجمعه من "النباشين"، الذين يبحثون عن كل قطعة ملقاة في الشوارع، بعدما تحولت المهنة إلى مصدر دخل يومي يدر مئات الجنيهات على العاطلين عن العمل، ما جعلها صناعة واسعة تشمل الجمع وإعادة التدوير والصهر والدرفلة. ويشير كامل إلى أن علب "الكانز" تحولت إلى "كنز" للفقراء الباحثين عن لقمة العيش، وثروة للأغنياء الذين باتوا يشترطون على شركات القمامة شراء مخلفاتهم في التجمعات السكنية الراقية والفنادق، بدلاً من تركها لجامعي القمامة التقليديين. رفع أسعار المشروبات دفعت الأزمة شركات المشروبات إلى رفع أسعار منتجاتها مرتين منذ اندلاع الحرب، فيما يستعد الموزعون لزيادة جديدة مع نهاية الشهر الجاري، مدفوعة باستمرار تعطل إمدادات المعدن الفضي من قطر والبحرين والعبوات من الأسواق الدولية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل. ويقول عميد كلية النقل البحري واللوجستيات السابق أحمد محمد علي، إن دول الخليج، خصوصاً قطر والبحرين، تنتج كميات ضخمة من الألومنيوم اعتماداً على الغاز الطبيعي الرخيص والطاقة منخفضة التكلفة، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن توقف الإنتاج القطري من الغاز، الذي يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية، أدى إلى توقف العديد من الصناعات الحيوية في قطر ودول صناعية أخرى تحتاج إلى الطاقة الرخيصة لصهر وتصنيع الألومنيوم والأسمدة، إضافة إلى الصناعات الدوائية والإلكترونية التي تعتمد على الهيليوم، الذي تمثل قطر نحو 95% من إنتاجه العالمي. وتأتي علب الألومنيوم عبر سلاسل إمداد واسعة، إذ تستورد قطر والبحرين الخام من مناجم أستراليا وجنوب أفريقيا عبر مضيق هرمز، ليُصهر في الخليج ويُعاد شحنه مصنعاً عبر المضيق مرة أخرى، ما جعل الصناعة أسيرة للحرب في المنطقة، ومتأثرة بشدة بتطورات العمليات العسكرية وأسعار النفط والغاز، الأمر الذي بات يحدد سعر علبة المشروبات الغازية في شوارع القاهرة. ويشير أعضاء في غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية إلى أن صناعة عبوات المشروبات الغازية والمحفوظات والأدوية في الشرق الأوسط تعتمد على شبكة معقدة تشمل إنتاج الألومنيوم الخام، ومصانع لفّ الصفائح المعدنية (الدرفلة)، وشركات تصنيع العبوات الدوائية، ثم شركات التعبئة التابعة لكوكا كولا وبيبسي وغيرهما. وأي اضطراب في إمدادات الألومنيوم من الخليج ينعكس سريعاً على أسعار العبوات والمشروبات، لأن العبوة نفسها أصبحت تمثل جزءاً متزايداً من تكلفة المنتج النهائي. ويُعد مصنع ألمنيوم البحرين "ألبا" أحد أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم بطاقة تتجاوز 1.6 مليون طن سنوياً، بينما تنتج "قطلوم" القطرية نحو 650 ألف طن سنوياً. ويشير مصنعون إلى أن هذه المعادن لا تتحول مباشرة إلى علب مشروبات، بل تمر بعدة مراحل تبدأ بصهر الألومنيوم الخام، ثم تحويله إلى صفائح رقيقة مخصصة للعلب، قبل إرسالها إلى مصانع تشكيل العبوات التي تزود شركات المشروبات والأدوية. شركات عالمية متخصصة ويوضح مصدر بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية أن معظم عبوات المشروبات الغازية في الشرق الأوسط لا تُصنع داخل مصانع كوكا كولا أو بيببسي نفسها، بل لدى شركات عالمية متخصصة مثل Ball Corporation وCrown Holdings وCANPACK، بينما توجد مراكز تصنيع رئيسية في أبوظبي ودبي والبحرين والسعودية، وفي مصر بشكل محدود يركز على التعبئة أكثر من التصنيع المعدني الكامل، لأن معظم الألومنيوم المستخدم في العلب مستورد أو معاد تدويره جزئياً، فيما تتم عمليات التعبئة محلياً عبر شركات متخصصة في هذا المجال. ويؤكد المصدر أن العجز في الإنتاج المحلي دفع الشركات إلى التنافس على شراء عوائد تدوير علب "الكانز"، التي يجري صهر أغلبها في أفران خاصة يمتلكها أفراد أو جمعيات تعمل في مجال تدوير المخلفات والحفاظ على البيئة. ويضيف أن ارتفاع أسعار الألومنيوم بالتوازي مع زيادة أسعار المحروقات والشحن، وشح التوريد من دول الخليج، ضاعف تكلفة العبوة نفسها، التي ارتفعت حصتها من تكلفة المشروب الغازي من 15% إلى ما بين 30% و40%، بعدما تجاوز سعر طن الألومنيوم 3600 دولار عالمياً، ووصل محلياً إلى نحو 300 ألف جنيه، أي ما يعادل 5600 دولار، بزيادة تقارب ألفي دولار عن المعدلات الدولية. وأكد أن ارتفاع الأسعار وشح الإمدادات من العبوات الجاهزة القادمة من السعودية والإمارات ورقائق الألومنيوم من قطر، أوجدا نقصاً حاداً في عبوات المشروبات الغازية، بعد تعطل مصانع الصهر في قطر والبحرين، ما دفع شركات إنتاج المشروبات والأدوية إلى التحول نحو العبوات البلاستيكية، التي ارتفعت أسعارها بأكثر من 80% خلال الفترة نفسها، بما شكّل ضغطاً إضافياً على الصناعات المختلفة، ودفع شركات توزيع منتجات الكولا والمشروبات الغازية إلى خفض الإنتاج، رغم دخول موسم الصيف وذروة الطلب في مصر والمنطقة العربية. ويضيف المصدر أن الأزمة تفاقمت مع ارتفاع تكلفة الكهرباء وزيادة أسعار الغاز للمصانع خلال الشهرين الماضيين، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية في الخليج. وبحسب تقديرات مصنعين، تتراوح تكلفة عبوة المشروب الغازي سعة 330 مل بين 3 و6 سنتات أميركية، وعبوة 250 مل بين 2.5 و5 سنتات، فيما تتراوح تكلفة مليون علبة بين 30 ألف دولار و60 ألفاً، بخلاف الشحن والتعبئة. وارتفعت أسعار المشروبات الغازية في مصر خلال عام 2026 عبر ثلاث موجات رئيسية. زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج فسر رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية حازم المنوفي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، لجوء شركات المشروبات إلى رفع الأسعار بزيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج والخامات المستوردة وأسعار الشحن والمحروقات والنقل، إلى جانب تراجع الجنيه أمام الدولار وصعوبة تأمين احتياجات الموردين بسبب استمرار الحرب في الخليج. ورغم اعتماد أغلب المنتجين حالياً على العبوات البلاستيكية، فإنهم ما زالوا بحاجة إلى مئات الملايين من العلب المعدنية لتلبية طلبات المستهلكين، خصوصاً في المطاعم والأسواق الحديثة، ممن يفضلون تناول المشروبات الغازية في عبوات معدنية مثلجة، فيما ترتفع هذه النسبة في دول الخليج بسبب ارتفاع درجات الحرارة ومستويات الدخل. ويؤكد اقتصاديون أن زيادة أسعار المواد الغذائية والمشروبات تضيف ضغوطاً جديدة على المصريين في مواجهة تكاليف المعيشة، ما يدفع إلى خفض الاستهلاك ويزيد من حالة الركود التي يعاني منها القطاع الإنتاجي غير النفطي، والذي تراجع إلى أقل من 48 نقطة في إبريل/ نيسان الماضي وفق مؤشر S&P Global، ما يدفع الشركات إلى تقليص الإنتاج والتشغيل. وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت أسعار مجموعة "المياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية" بنسبة 0.2% على أساس شهري في إبريل الماضي مقارنة بمارس/آذار 2026. ## السرطان في اليمن... سموم الحرب تتغلغل في الأجسام 13 May 2026 04:56 AM UTC+00 بين الصرخات في المراكز الصحية بمدينة تعز اليمنية وتحذيرات العلماء من تسمّم الأحواض الجوفية بسبب ملوثات الحرب، يجد مرضى السرطان أنفسهم عالقين في إحدى أكبر الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم، حيث لا يتوفر العلاج المناسب والضروري إلا في خُمس المرافق فيُصبح البقاء على قيد الحياة ترفاً لا يملكه إلا قليلون. لم تترك أكثر من عشر سنوات من الحرب في اليمن ركاماً من الحجر فقط، بل زرعت في التربة والمياه قنابل موقوتة من الملوثات الكيميائية والسموم الجينية. وكشفت دراسات علمية وتقارير ميدانية أخيراً علاقة مرعبة بين جغرافية الحرب وتصاعد الإصابات بالأورام السرطانية بمعدلات غير مسبوقة وصولاً إلى أكثر من 21% في بعض المناطق.  في مستشفى متخصصة في علاج الأورام بمدينة تعز، يخضع الطفل مهند (13 سنة) منذ أشهر لعلاج سرطان الدم اللوكيميا الذي اضطر والده القادم من محافظة لحج إلى بيع قطعة أرض من أجل توفير مبالغ علاج، لكن ذلك لم يمنع تضاؤل أمل  العائلة مع مرور الوقت. يقول والد مهند لـ"العربي الجديد": "قصدت مستشفيات عدة من دون أن تتحسّن حالة ابني، واضطررت إلى إحضاره إلى المركز المتخصص في تعز بأمل أن يتماثل، لكن الوقت يمر بلا تقدم كبير، ونحن نعاني كثيراً في توفير تكاليف علاجه، خاصة مع الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية، كما أن الخدمات الطبية متواضعة، وينصحني كثيرون بأن أنقله إلى الخارج لكنني لا أملك المال الكافي لفعل ذلك، لذا أستمر في علاجه هنا، وأنا راضٍ بما يكتبه القدر". وبالنسبة إلى الطفل مهند، فهو أحد الأطفال اليمنيين الذين أصيبوا بالسرطان نتيجة عوامل مختلفة، في مقدمها مخلفات الحرب، علماً أن عائلته تسكن في منطقة قريبة من خطوط التماس بمحافظة لحج، والتي تفصل بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً وتلك التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، وتستمر فيها المعارك منذ سنوات. هجوم كيميائي صامت وتتشابك في اليمن مأساة الأورام السرطانية بين مطرقة التلوث البيئي وسندان انهيار القطاع الصحي، فالحرب التي تشهدها البلاد منذ عام 2015 لم تحصد الأرواح بالقصف المباشر فقط، بل خلّفت وراءها بيئة موبوءة بالمعادن الثقيلة والمخلفات السامّة التي تغلغلت في أجساد الصغار خلال مراحل نموهم الحرجة. وترافق الهجوم الكيميائي الصامت مع شلل شبه تام في البنى التحتية لقطاع الصحة. وتفيد تقارير أممية حديثة بأن تصنيف اليمن حالة طوارئ من الدرجة الثالثة، وهي أعلى مستوى لتفعيل حالات الطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية، يعكس حجم الاحتياجات الصحية والمخاطر الفورية لزيادة معدلات الوفيات من دون دعم مستمر.  وتدخل الاستجابة الصحية الإنسانية مرحلة أكثر صعوبة في اليمن هذا العام، إذ يؤدي نقص التمويل وانعدام الأمن إلى انسحاب الشركاء الصحيين تدريجياً في المحافظات الشمالية، ما يخلق فجوات واسعة في الرعاية الأولية والثانوية.  وفيما دفع التزايد الكبير في عدد الإصابات بالأورام خلال سنوات الحرب، وزيادة حالات الوفيات، متخصصين إلى البحث عن الأسباب التي تقف وراء هذا الأمر، توصلوا إلى قناعة بأن مخلفات الحرب في مقدمة الأسباب. وأجرى عدد منهم دراسة علمية هذا العام بعنوان "عبء السرطان واتجاهاته في اليمن: الأنماط الوبائية وتحديات الرعاية الصحية، 2020-2025" اعتمدت على البيانات العالمية للسرطان وتقارير محلية حديثة. وأشارت النتائج إلى وجود ارتباط محتمل بين مخلفات الحرب، خصوصاً المقذوفات غير المنفجرة والتربة الملوثة، وبين تزايد حالات الأورام في مناطق التماس، مثل تعز والحديدة. ورصد الباحثون تراكماً للمعادن الثقيلة والمواد السامّة الناتجة عن القصف، وهي عوامل معروفة علمياً بقدرتها على إحداث تلف في الحمض النووي (DNA) وزيادة التحوّلات السرطانية. وبحسب الدراسة، سجلت نحو 16.476 إصابة سرطان جديدة و12.103 وفيات في اليمن عام 2020، وارتفعت الإصابات إلى نحو 18.093 عام 2025، مع تسجيل نسبة زيادات تجاوزت 20% في بعض المناطق. ويؤكد الخبراء أن التعامل مع تلوث بيئة الحرب يجب أن يكون أولوية طبية عاجلة، عبر دعم التشخيص، وإجراء مسوحات بيئية، وتعزيز أنظمة رصد السرطان لتفادي كارثة صحية طويلة الأمد. ويقول الدكتور في علم الأوبئة السريرية والعلوم الطبية والجراحية عبد العظيم الصلوي الذي شارك في إعداد الدراسة، لـ"العربي الجديد": "هناك مؤشرات مقلقة لظهور حالات سرطانية بخصائص غير نمطية، خاصة بين الأطفال، في مناطق تعرضت لقصف كثيف، وسجلنا ارتفاعاً نسبياً في حالات سرطان الدم والأورام اللمفاوية، وهذه أنواع ترتبط بحساسية عالية للتلوث البيئي، ويُعرف ذلك بـ"الجغرافيا الصحية" حيث يتركز المرض في مناطق محددة، ما يشير إلى أن الخطر ليس عابراً، بل مستمر بعد توقف العمليات العسكرية بسبب بقاء الملوثات في البيئة فترات طويلة". ويؤكد أن "الأرقام الحالية تمثل فقط الحدّ الأدنى من الواقع، فضعف التشخيص المبكر ونقص المختبرات المرجعية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، عوامل تؤدي إلى عدم تسجيل عدد كبير من الحالات، كما أن الحرب والنزوح والفقر ساهمت في تعميق هذه الفجوة، ما يجعل العبء الحقيقي للمرض أكبر بكثير من المعلن". حماية الأجيال القادمة ويرى الدكتور أشرف النهاري، المتخصص في الوراثة الجزيئية والكيمياء الحيوية في جامعة صنعاء، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "المخلفات الكيميائية والمعدنية للأسلحة التقليدية تمثل أخطر التحديات البيئية والصحية في اليمن بعد عقد من النزاع (2015-2026)، والخطر لم يعد يقتصر على الانفجارات، بل يمتد إلى التسميم الصامت للأرض والإنسان نتيجة تراكم المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق والمركبات العضوية لمتفجرات مثل تي إن تي وإر دي إكس، وصولاً إلى اليورانيوم المنضب الذي يهدد النخاع العظمي". ويشير النهاري إلى أن "المدن الكبرى مثل صنعاء وتعز وعدن والحديدة تعاني من تلوث حادّ في أحواض المياه الجوفية واستنشاق السكان للهواء السام، ما يؤدي إلى نشوء أورام سرطانية عبر آلية السميّة الجينية التي تسبب طفرات غير قابلة للإصلاح في الحمض النووي. ويرتبط هذا التلوث مباشرة بارتفاع حالات سرطان الدم والرئة والكلى والتشوهات الخلقية نتيجة ترسب السموم في الجسم". ولمواجهة هذه الكارثة يقترح النهاري حلولاً تقنية متقدمة تشمل المعالجة النباتية والميكروبية لامتصاص وتحليل الملوثات، والأكسدة الكيميائية لتطهير المياه. ويشدد على ضرورة تنفيذ مسح ميداني وطني شامل عام 2026 لتقييم مستويات السموم في التربة والأنسجة البشرية وتحديد البؤر الساخنة. ويؤكد أن "إنشاء قاعدة بيانات مركزية بالتنسيق مع المنظمات الدولية هو حجر الأساس لحماية الأجيال القادمة من الأورام المزمنة وتطهير الأرض اليمنية من سموم الحرب". وتعد الأرقام الخاصة بتزايد حالات الإصابة بالأورام مخيفة. وذكر تقرير أصدرته وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً في في يونيو/ حزيران 2024 أن عدد حالات مرضى السرطان ارتفع منذ بداية الحرب في 2015 بنسبة 50%، وأن هناك أكثر من 90 ألف حالة مسجلة لدى المركز الوطني للأورام منها 40 ألفاً منذ بداية الحرب نتيجة استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، فضلاً عن إصابة 30 ألف طفل بالسرطان. وبحسب الإحصاءات ارتفعت الإصابات بمرض سرطان الدم في أوساط الأطفال من 300 إلى 1700 في صنعاء والمحافظات. "الأمل" لمكافحة السرطان إلى ذلك سجل مركز "الأمل" المتخصص في مكافحة السرطان في مدينة تعز زيادة حادّة في الإصابات الجديدة خلال عام 2025. ووثّق التقرير السنوي الذي أصدره في فبراير/ شباط الماضي 1967 إصابة جديدة بنسبة ارتفاع 21% عن العام السابق، ما رفع إجمالي الحالات المقيّدة في المركز إلى أكثر من 15 ألفاً. وشكلت النساء الكتلة الأكبر من المصابين بـ1050 حالة، ثم الرجال (755)، والأطفال (162)، وسُجل نحو ربع هذه الحالات في محافظات مجاورة، أبرزها إب. ويعزو مركز "الأمل" هذا التصاعد إلى تدهور الأوضاع المعيشية التي تعيق التشخيص المبكر، إضافة إلى الارتفاع الحادّ في تكاليف الأدوية والخدمات الطبية في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد. ورغم أن المركز قدم نحو 363 ألف خدمة علاج وإيواء العام الماضي، لكنه أطلق نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الدولية والمانحين لدعم استمرار خدماته أمام تزايد عدد المصابين الذي يفوق إمكاناته المتاحة. يواجه مرضى السرطان في اليمن مأساة مزدوجة، فبينما تسبب الصراع المستمر في أكبر أزمة إنسانية من صنع الإنسان في العالم، وحرم ملايين من حقوقهم الصحية الأساسية، تهاوى نظام الرعاية المتخصص في الأورام بشكل دراماتيكي منذ عام 2016 إثر إغلاق مراكز علاجية عدة نتيجة استنزاف الكوادر الطبية ونضوب المعدات والأدوية.  وجعل هذا الانهيار الذي عمّقه التدهور الاقتصادي والقيود المفروضة على الاستيراد، العلاج بعيد المنال إلا في خُمس المرافق الصحية فقط، ما أجبر آلاف المرضى على تكبد عناء السفر الشاق بين المحافظات بحثاً عن بصيص أمل في المراكز القليلة الباقية، أو مواجهة الموت الحتمي خلف قوائم انتظار طويلة تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية المنقذة للحياة. ويشير تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية في شباط الماضي إلى أنه "بعد أكثر من عقد من الأزمات، لا يزال اليمن يواجه واحدة من أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيداً في العالم". وتشير تقديرات إلى أن 23.1 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، في حين لا تزال نحو 60% فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، ما يترك ملايين من دون وصول مضمون إلى الرعاية الأساسية. ## حرب إيران... مؤشرات لانخفاض الطلاق؟ 13 May 2026 04:57 AM UTC+00 من الظواهر التي رافقت الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران التي استمرت 40 يوماً، انخفاض معدلات الطلاق. وتشهد قصص على هذا الواقع، لكن محللين يعتبرون أن تأثير الحرب على حياة الأسر لا يمكن أن يظهر في وقت قريب، بل على المديين المتوسط والبعيد، إذ يتوقعون أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى تراجع المستوى المعيشي. كانت شقة سارة وعلي الصغيرة في شارع آزادي (الحرية)، بقلب العاصمة طهران، قبل بداية العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ساحة لمعركة ساخنة طوال أشهر جعلتهما لا يتحدثان بعضهما إلى بعض بعد ثلاث سنوات من بدء حياتهما المشتركة. وهما كانا ينويان الطلاق والذهاب إلى المحكمة بعد أيام قليلة من الحرب، ثم تغيّر كل شيء. قبل الحرب عاش الزوجان كغريبين تماماً تحت سقف واحد من دون أن يتنازل أي منهما للآخر كي تعود حياتهما الزوجية إلى بداياتها عندما كان الحب سيد الموقف. وعندما دوت الانفجارات المرعبة في سماء طهران في الأيام الأولى للحرب لم يتغيّر الكثير في سلوك سارة وعلي رغم أن الخوف سيطر على الأجواء، لكن الكبرياء والغضب المتراكم منعهما من تجاوز الخلافات. كان علي ينام على أريكة في غرفة المعيشة، بينما تغلق سارة باب غرفة النوم على نفسها. ومع مرور الوقت واشتداد الهجمات وتصاعد وتيرة الغارات في طهران ذاب الجليد العاطفي تدريجياً في ظل عدم قدرتهما على تحمّل ثقل العزلة والخوف المحتمل بمفردهما. وفي الليلة الثالثة من الحرب عندما اقتربت أصوات الانفجارات واهتزت جدران المبنى اندفع علي إلى الغرفة التي كانت سارة تنام فيها فوجدها في زاوية ترتجف من الخوف واحتضنها.  يقول علي لـ"العربي الجديد": "احتضنتها سريعاً وبدأت في محاولة تهدئتها. جلسنا على الأرض جنباً إلى جنب للمرة الأولى منذ أسابيع طويلة. وضعت يدي على كتفها كي أطمئنها فانهارت بالبكاء. لم نتحدث تلك الليلة عن أخطاء الماضي، بل عن خوفنا، واستعدنا فجأة ذكريات الأيام الجميلة التي جمعتنا في الماضي، وأنستنا الكلمات أشهراً طويلة من المعركة الزوجية. أدركنا في تلك اللحظات الصعبة مدى صغر وتفاهة خلافاتنا السابقة مقارنة بتهديد فقدان الحياة. جمعت ظروف الحرب الصعبة شتات قلبينا ببطء، وأصبحنا نتشارك وجبات الطعام ونتابع الأخبار معاً، وتحوّلت العزلة إلى أحاديث دافئة ومواساة متبادلة لحماية بعضنا بعضاً".  وتقول سارة لـ"العربي الجديد": "رغم الخلافات والمعارك المستمرة بيننا لم يطردني علي من البيت. كنت أتصور في البداية أنه يتجنّب ذلك خوفاً من أن أطالبه بدفع المهر فوراً عبر المحكمة، لكن تبين لي في ليالي الحرب أنه لا يزال يحبني". وتتحدث عن ظروفها العائلية التي زادت تعقيد موقفها قبل الصلح، وتوضح أن والدها توفي قبل سنوات في حين تزوجت والدتها، وتقول: "لم أستطع الذهاب إلى بيت شقيقي، إذ كنت أخشى التسبب في مشاكل له ولعائلته". ومع مرور الأيام الأربعين التي شكلت عمر الحرب القاسية تلاشت تماماً فكرة الانفصال التي كانت تسيطر على عقلي علي وسارة، وانتهت أوراق الطلاق التي كانت تنتظر التوقيع ممزقة في سلة المهملات. ويقول علي: "تعلّمت مع سارة أن نتجاوز التفاصيل الصغيرة التي كادت أن تفجر حياتنا، وأصبحنا نتقاسم كوب الشاي الساخن في ظلام الليل بعد المصالحة، ونتبادل نظرات الإطمئنان بعد كل غارة". وبينما كانت المدينة في الخارج تلملم جراحها بعد انتهاء العدوان، أعاد علي وسارة بناء أساسات بيتهما الصغير المنهارة بعدما أيقظت أصوات الانفجارات مشاعرهما المدفونة، ومنحتهما المحنة فرصة ثانية وحياة جديدة وُلدت من رحم الخوف، وأدركا أن الحب يستحق البقاء. وأعلنت المتحدثة باسم منظمة تسجيل الوثائق والأملاك الإيرانية أعظم قوي دل تسجيل انخفاض ملحوظ في معدلات الطلاق خلال فترة الحرب بين 28 فبراير والسابع من إبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع استمرار تسجيل حالات الزواج رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، وقالت لموقع "خبر فردا" الإيراني: "بلغ عدد حالات الطلاق المسجلة خلال 40 يوماً من الحرب 11.533، ما مثل تراجعاً بنسبة 41.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أما عدد حالات الزواج خلال تلك الفترة فوصل إلى 129.711. وأوضحت أعظم أن العام الإيراني الذي انتهى في 21 مارس/ آذار الماضي شهد انخفاض الزواج بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي، كما تراجع الطلاق بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي. وفي ما يتعلق بانخفاض نسب الطلاق، يقول عالم الاجتماع الإيراني أميد علي أحمدي لـ"العربي الجديد": "لا تعكس هذه البيانات مؤشرات واضحة إلى واقع الطلاق الذي يحدث لأسباب ودوافع أسرية عميقة لا تؤثر فيها الحرب كثيراً. وإذا كان للحرب من أثر فهو سلبي. ترتكز الحياة الأسرية السليمة على الرصيد العاطفي والاجتماعي والاقتصادي والإداري، وهي لا تتغيّر لحظياً بسبب الحرب. قد ينخفض الرصيد الاقتصادي لدى بعض فئات المجتمع التي تفقد وظائفها أو تتعرض لخسائر مادية بسبب الحرب، لكن ذلك لا يؤدي بمفرده إلى الطلاق إذا لم يترافق مع انهيار الركائز العاطفية والاجتماعية والإدارية".  ويؤكد أحمدي أن مرور أكثر من شهرين على الحرب ليس فترة كافية لتقييم تأثيراته على الطلاق، ومن الضروري الانتظار لعام أو عامين لمقارنة الإحصاءات قبل الحرب وبعدها، وتحديد ما إذا كانت هناك تغييرات ذات دلالات إحصائية يمكن ربطها بالحرب. ويرفض أحمدي رفضاً قاطعاً تفسير هذه الإحصاءات بأن الحرب ذات "تأثير إيجابي" على الأسر، ويُفسّر التراجع الملحوظ في الأرقام بعاملين رئيسيين، الأول تعطيل الإجراءات القضائية، إذ إن المؤسسات الرسمية المعنية بإجراءات الطلاق ربما تعطلت أو تباطأ عملها بسبب ظروف الحرب، والعامل الثاني تغيّر ظروف الحرب التي فرضت على الناس أولويات جديدة دفعتهم إلى تأجيل قراراتهم الشخصية، من بينها الطلاق، حتى استقرار الأوضاع وعودة الهدوء اللازم لاتخاذ قرارات مصيرية. ويوضح أنه "في حال أسفرت الحرب عن تداعيات اقتصادية تمس حياة المواطنين سينعكس التأثير بطبيعة الحال على إحصاءات الطلاق، ويمكن التنبؤ بارتفاع معدلات الطلاق في المستقبل بتأثير الحرب، والذي قد يستغرق بعض الوقت  للتبلور ويتطلب تقييماً ودراسة في مراحل لاحقة". وعموماً يحاول الإيرانيون الحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية بعد الحرب، لكن مواطنين كثيرين يعتقدون بأن التأثير النفسي للحرب لن يزول بسرعة. وحتى أولئك الذين يقولون إنهم لا يشعرون بخوف شديد يقرّون بأن الأجواء العامة تغيّرت. وتُظهر روايات لسكان طهران أن الحرب، حتى عندما لا تُشاهد آثارها المباشرة في كل مكان، تترك بصمتها عبر الأصوات والأخبار والمناخ النفسي العام، فالحرب استهدفت، قبل كل شيء، شعورهم بالأمان والطمأنينة. ## ارتفاع جرائم الابتزاز الإلكتروني في ليبيا 13 May 2026 04:58 AM UTC+00 تتصاعد قضايا الابتزاز الإلكتروني ومحاولات التشهير في ليبيا، وسط جهود أمنية لمحاولة ضبطها، خصوصاً في ظل تحديات البيئة الرقمية الحديثة، ودعوات لبلورة آلية إبلاغ فاعلة تحمي ضحايا هذه الجرائم. في ظل التوسّع المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، تتّسع ظاهرة جرائم الابتزاز الإلكتروني في ليبيا، مستفيدةً من أدوات رقمية متطوّرة، بما يهدّد خصوصية الأفراد وأمنهم الشخصي، فيما تكافح السلطات الأمنية من أجل تطويق هذه الظاهرة. وخلال الأشهر الماضية، أعلنت الجهات الأمنية سلسلة وقائع تعكس تنامي هذا النوع من الجرائم وتنوّع أساليبه. ففي 28 إبريل/نيسان الماضي، أوقف جهاز البحث الجنائي بمدينة سرت وسط شمالي البلاد، متَّهماً بإدارة صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ينشر محتوى مسيئاً لعدد من المواطنين، قبل أن يبتزّهم مالياً مقابل حذف تلك المنشورات. وكشفت التحقيقات أنّ المتّهم كان يخطط لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتركيب صور بهدف التشويه والابتزاز، وقد عُثر في حوزته على الهاتف المحمول المستخدم في هذه الأنشطة. ونهاية مارس/آذار الماضي، أعلنت مديرية أمن أجدابيا شمال شرقي البلاد القبض على متّهم هدّد أحد جيرانه، مدّعياً امتلاكه مقطعاً غير أخلاقي لزوجة الضحية، ومطالباً بمبلغ مالي مقابل عدم نشره على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يُقرّ خلال التحقيقات معه بصحة تورّطه في هذا الابتزاز. وفي مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، كشفت أجهزة الأمن في طرابلس عن قضية أكثر تعقيداً، تورّط فيها شخص دبّر عملية سطو مسلّح استهدفت صديقه، بالتعاون مع آخرين، إذ جرى الاعتداء على الضحية وتصويره بغرض ابتزازه لاحقاً. وأسفرت التحرّيات عن ضبط المتّهم الرئيسي، فيما استمرت ملاحقة شركائه. أما خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، فقد أعلنت السلطات ضبط حالات أخرى، من بينها شخص تورّط في ابتزاز مواطنين عبر تقنيات الاتصال الرقمية الحديثة، بمساعدة متعاونين من خارج البلاد يستخدمون حسابات وهمية لإخفاء هوياتهم. وفي كلّ البيانات المتعلقة بهذه الوقائع، أكدت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية استمرارها في ملاحقة هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقّ مرتكبيها، مشددةً على أن حماية المواطنين من الابتزاز الإلكتروني تمثل أولوية في ظل التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية الحديثة. ومنذ أعوامٍ، تُعلن السلطات الأمنية الليبية ضبط حوادث مشابهة، كاشفةً عن تصاعد في قضايا الابتزاز الإلكتروني ومحاولات التشهير. وتستند السلطات الأمنية في حملاتها إلى "قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية" الذي أُقر في عام 2022، وتأسّس بموجبه مكتب مكافحة جرائم تقنية المعلومات بوزارة الداخلية. وفي مؤشر على تصاعد معدلات الابتزاز الإلكتروني والجرائم الرقمية، حوّلت وزارة الداخلية الليبية مطلع عام 2025، المكتب المذكور إلى إدارة تحت اسم "إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات" التي أعلنت في مارس 2025 إحصائية عملها للربع الأول من العام الماضي، مشيرةً إلى تعاملها مع 149 صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وضبط 104 قضايا ابتزاز. ويرى الأكاديمي والمهتم بالشأن الاجتماعي ناصر العوامي أنّ الوقائع المُعلنة تعكس تحولاً في طبيعة الجريمة داخل المجتمع الليبي، ما يستلزم تطوير الأدوات والوسائل لملاحقة هذه الأنواع الجديدة من الجريمة، مشيراً إلى أن الوقائع تعكس تحوّل مرتكبي الجرائم نحو استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي من أجل ممارسة الضغط النفسي عبر التحكم بالسمعة واستغلال الخوف الاجتماعي إزاء التهديد والتشهير. ويحذّر العوامي من التداعيات الاجتماعية لهذه الجرائم، خصوصاً على الفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن النساء غالباً ما يكنّ "الهدف الأسهل" بسبب حساسية المجتمع تجاه قضايا المرأة، ما يحتّم "خلق وعي مجتمعي مختلف يتجاوز الخوف من وصمة العار، يُثني المرأة عن الصمت ويحثّها على ضرورة الإبلاغ، أما الأطفال والمراهقون، فيواجهون خطراً مضاعفاً من الابتزاز الإلكتروني المرتبط بالفضول أو قلّة الخبرة، ويظهر تورّطهم عادةً في حالات القلق والعزلة أو تأثر مسارهم الدراسي، وهي حالات يجب على الأسر الانتباه إليها". وفيما يلفت العوامي إلى أن هذه الأنماط الجديدة من الجريمة "تؤثر أكثر في البيئات المُحافِظة التي تُعطي وزناً للاعتبار الاجتماعي"، يشير إلى "خطورة عدم تطوير وسائل الملاحقة الأمنية والحماية في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تسهّل تركيب الصور، ما يجعل الإدارات الأمنية أمام مرحلة أكثر تعقيداً، تحتاج فيها إلى دعمٍ يساعد الضحايا في الدفاع عن أنفسهم حتى في حال زيف المحتوى". ويرى العوامي أن إنشاء إدارة خاصة بملاحقة الجريمة الإلكترونية "خطوة يجب أن تعقبها خطوات أخرى، لسدّ الفجوة بين الاستجابة الأمنية والإدارة الاجتماعية للظاهرة، فالإدارة لم تحدّث بياناتها بعد مرور عام تقريباً على آخر إحصائية، ولم تذكر أيّ برامج لحماية البيانات الشخصية للمستخدمين. هناك محدودية واضحة في حملات التوعية من مخاطر هذه الظاهرة". ويدعو العوامي وزارة الداخلية إلى نشر أرقام خاصة للإبلاغ الفوري عن أيّ جريمة إلكترونية، معتبراً أن "عدم وجود آلية للإبلاغ يمثل نقطة ضعف أساسية، لأن الزمن عامل حاسم في مثل هذه الجرائم، وكلّ تأخير في التبليغ قد يعني سرعة إلحاق الضرر بالضحية". ويشدّد على ضرورة تبنّي السلطات برامج شاملة من التوعية والتشريع، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا. ## عشائر العراق... أعرافٌ فوق القانون 13 May 2026 04:59 AM UTC+00 تكرّس التسويات العشائرية في العراق ازدواجية خطيرة بين العُرف والقانون. وبينما يبرّر البعض مسار الصّلح بضرورة حفظ الدماء وتهدئة النفوس، يحذّر حقوقيون من استمرار تقويض العدالة وتعزيز مبدأ الإفلات من العقاب، ما يشجّع على تكرار الجرائم.  في بلدٍ ما تزال تمثّل فيه العشيرة أحد أهم أطر التنظيم الاجتماعي، يتصاعد الجدل في العراق بشأن حدود الدور العشائري وتأثيره في مسار العدالة الجنائية، إذ بينما ينظر كثيرون إلى العشيرة بوصفها صمام أمان اجتماعياً ووسيلة سريعة لاحتواء النزاعات، يرى آخرون أن توسع نفوذ "التسويات العشائرية" بات يتقدم على الردع القانوني، ويقيّد سلطة القضاء، ويمنح الجناة مسارات التفاف تُقلّص من هيبة القانون. وخلال السنوات الأخيرة، برزت حالات متعدّدة تدخلت فيها المجالس العشائرية قبل أن تصل القضايا إلى المحاكم، أو بالتوازي مع سير التحقيقات، ما أدى في بعض الأحيان الى إبرام "محاضر عشائرية" تنتهي بتنازل ذوي الضحية، أو بتخفيف الأحكام القانونية، أو بإطلاق سراح متّهمين بعد اتفاقات مالية واجتماعية. ويؤكد مراقبون أنّ هذه الظاهرة أكثر وضوحاً في المحافظات ذات الطابع العشائري جنوبي البلاد، إذ تتداخل الأعراف مع مؤسّسات الدولة في إدارة النزاعات. وتتراوح القضايا التي تخضع للتسويات العشائرية بين جرائم القتل العمد والقتل الخطأ، مروراً بملفات الابتزاز والاعتداء، وصولاً إلى نزاعات مالية وتجارية. ورغم اختلاف طبيعة هذه الجرائم، إلّا أنّ آلية التعامل معها تتشابه؛ وفود عشائرية، ديات مالية، تعهدات مكتوبة، وضغوط اجتماعية تُمارس على الضحايا وذويهم لقبول التسوية "حفاظاً على السلم الأهلي". وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يروي أحد أقارب ضحية جريمة قتل عمداً في إحدى مدن جنوبي العراق أنّ "عائلة الضحية، كانت تميل إلى المضي بالقضية قضائياً، لكن الضغط العشائري كان أكبر من قدرتنا على الرفض"، مبيّناً أن شيوخ العشيرتَين اعتبروا استمرار الدعوى "تصعيداً غير مرغوب فيه، وأُجبرنا على توقيع محضر صُلح مقابل الفصل العشائري (الدية)، ما أسهم لاحقاً في تخفيف الحكم على الجاني"، ويضيف: "شعر ذوو الضحية بأنّهم مسلوبو الإرادة، وأنّ حقهم القانوني اختُزل في اتفاق عشائري". وفي حالةٍ أخرى تتعلق بشجارٍ تطوّر إلى تسجيل إصابات، يقول مهند علي من أهالي بغداد إنّ عائلته "قبلت بالتسوية العشائرية بدل تقديم شكوى رسمية، وتعقيدات الإجراءات"، كاشفاً لـ"العربي الجديد" أنّه "بموجب الاتفاق والفصل العشائري لم تُسجّل القضية رسمياً في المحاكم، ولم يخضع المُعتدي لعقوبة رادعة". وفي السياق، يرى قانونيون أنّ المشكلة لا تكمن في وجود العشيرة بحدّ ذاتها، بل في منح تسوياتها أثراً عملياً داخل المنظومة القضائية. ويوضح أستاذ القانون الجنائي في إحدى الجامعات العراقية مثنى الهيتي لـ"العربي الجديد" أنّ "بعض القضاة يأخذون بعين الاعتبار التنازل الشخصي أو الصُّلح العشائري بوصفه سبباً مخفّفاً للعقوبة في بعض الجرائم، خصوصاً تلك التي تتعلق بالحقّ الشخصي، لكن الإشكال يظهر حين تمتد هذه الاعتبارات إلى جرائم تمسّ الحق العام"، ويشدّد على أن "الردع العام يفقد معناه إذا شعر الجاني أن بإمكانه الاحتماء بعشيرته لتقليل تبعات جريمته"، مضيفاً أن "استقلال القضاء يتأثر حين يصبح الصُّلح العشائري مساراً مُوازياً يُنتظر إنجازه قبل حسم الملف قضائياً"، مؤكداً أن "القانون يجب أن يكون المرجعية العليا، وأن أيّ تسوية اجتماعية ينبغي ألّا تتجاوز حدوده أو تُقيّد سلطته". في المقابل، يدافع وجهاء عشائريون عن دورهم، معتبرين أنّ العشيرة تُسهم في منع تفاقم النزاعات والثأر، وتختصر سنوات من التقاضي. ويقول الشيخ حسن اللامي، وهو أحد شيوخ محافظة ميسان (جنوب شرق)، إنّ "التدخل العشائري يهدف إلى حفظ الدماء وتهدئة النفوس"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنّ "عائلاتٍ كثيرة تفضّل الحلول السريعة التي تُعيد الاستقرار بدل انتظار أحكام قد تتأخر لسنواتٍ"، ويرى أنّ "العشيرة لا تُلغي القانون، بل تُكمله عبر معالجة البُعد الاجتماعي للنزاع". غير أنّ منتقدي الظاهرة يعتقدون أن هذا الطرح يغفل أثر القضاء. ويؤكد الناشط في مجال حقوق الإنسان أيهم اللهيبي أنّ "الجُناة باتوا ينظرون إلى العشيرة بوصفها مظلة حماية، يمكن اللجوء إليها بعد ارتكاب الجريمة"، مبيّناً لـ"العربي الجديد" أنّ "غياب الردع القانوني الصارم يخلق بيئة يشعر فيها المجرم بإمكانية الإفلات من العقاب عبر تسوية مالية أو اجتماعية، ما يشجّع على تكرار الجرائم"، ويشير اللهيبي إلى أنّ "آلاف الحالات غير المُعلنة تجري تسويتها عشائرياً سنوياً، من دون أن تمرّ بالإجراءات القضائية الكاملة، ما يُضعف الثقة بالمؤسّسات الرسمية، ويعزّز فكرة أن العدالة يمكن التفاوض عليها"، ويحذّر من أنّ "الأخطر هو الضغط الذي يُمارَس أحياناً على الضحايا وذويهم، إذ يجدون أنفسهم إمّا بمواجهة عشيرتهم وبيئتهم الاجتماعية، أو الاضطرار للتنازل عن حقهم القانوني". ويعود العُرف العشائري إلى البنية الاجتماعية في العراق، إذ لعبت العشيرة تاريخياً دوراً في فضّ النزاعات وتنظيم العلاقات. ومع تراجع سلطة الأجهزة الأمنية والدولة عامّة بعد العام 2003، تعزّز حضور العشائر بوصفها شبكة أمان بديلة، إلّا أنّ استمرار هذا الدور بالتوازي مع بناء مؤسّسات قضائية حديثة خلق حالة ازدواجية بين منطق العُرف ومنطق القانون، ويكمن التحدي في رسم خط فاصل واضح بين سلطتَي العشيرة والقانون؛ فالعشيرة يمكن أن تمارس دوراً اجتماعياً داعماً، لكن من دون أن تحلّ محلّ القضاء أو تؤثر في مسار الدعوى الجزائية، خصوصاً في الجرائم الخطيرة. ولا يقتصر أثر التسويات العشائرية في العراق على أطراف النزاع وحدهم، بل يمتد إلى المجتمع بأسره، إذ حين يشعر الأفراد بأن العقوبة قابلة للتفاوض، تتآكل هيبة القانون تدريجياً، وتضعف الثقة بمبدأ المساواة أمام القضاء، فيما يرى المجرمون في العشيرة حصناً اجتماعياً، وسلطة مُوازية تقوّض العدالة. ## رحيل نبيل لحلو: تأثّرٌ باكر بالتمرّد والعصاميّة 13 May 2026 05:49 AM UTC+00 بدأ اهتمام نبيل لحلو (1945 ـ 2026) بالمسرح منذ بلوغه عشرة أعوام. تابع دراسته في ثانوية مولاي دريس. في سن الـ18، انتقل إلى باريس لدراسة المسرح، لكنه رسِب في امتحان الأكاديمية. كما فشل في اجتياز امتحان المعهد الموسيقي، قبل طرده من جامعة مسرح الأمم ومدرسة شارل دولاه، التابعة للمسرح الوطني الباريسي. كأنه تأثّر باكراً بالتمرّد والعصامية. بعد ذلك، تردّد بانتظام على المسارح الباريسية، وأمضى أشهراً ببروكسل واستوكهولم، حيث قام بأول محاولة إخراج مسرحي. خَبر أحداث مايو/أيار 1968 في قلب مدينة الجن والملائكة. هناك أيضاً كتب وأدّى مسرحيته الأولى، Les Milliardaires، التي شكّلت انطلاقة مسيرة مسرحيّة حافلة، امتدت عشر سنوات. بعدها، كتب مسرحيات عدّة، منها "أوفيلي لم تمت" و"السلاحف". عام 1975، خاض أول تجربة سينمائية مع التلفزة المغربية: "الممكن من المستحيل" (60 د.)، المقتبس عن قصة قصيرة لعبد الجبار السحيمي، لكن الفيلم حُظِر، ولم يعرض للجمهور إلا بعد ثلاث سنوات.   ثلاثية سينمائية بحسّه المنطلق والمفعم بالطاقة، أنجز لحلو خمسة أفلام طويلة بين عامي 1978 و1988. هذا مُعدّل مُذهل في فترة، كان عدد الأفلام المغربية المُنجزة سنوياً لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة. إجمالاً، أنجز لحلو تسعة أفلام طويلة، في مسيرة سينمائية تجاوزت 35 عاماً، لكن فترته الأولى، وثلاثية "القنفوذي" (1978)، و"الحاكم العام لجزيرة الشّاكرباكربن" (1980)، و"إبراهيم ياش" (1982)، تظلّ الأكثر تعبيراً عن مشروع جمالي، يقبض على ثيمة انسحاق الفرد داخل نسق مجتمعي مطبوع بالغريزة الجماعية والمُحافظة. فيها، قدّم شخصيات أبطال مُتضادين، يعيشون بشكل متنافر مع محيطهم، قبل أن يحدث انقلاب درامي يحملهم إلى قدر محموم وحارق: فوز القنفوذي، قائد الأوركسترا البسيط، بجائزة اليانصيب الكبرى (الفيلم الأول، وسط فضاء حالم)؛ ورود خبر اختفاء حاكم جزيرة نائية علي الغربي، موظف تصنيف البرقيات بصحيفة يومية (الثاني، فضاء يوتوبي بديل)؛ قرار الموظف الحكومي إبراهيم بومالفي تسوية ملف معاشه، بعد عامين على تقاعده (الثالث، فضاء متاهي خانق). أحداثٌ لا تقطع خيط اليومي والمعتاد في حياة الشخصية الرئيسية، سوى لتؤجّج غربتها بمسار من جنون خلّاق، يمحو الحدود بين الواقع والخيال (هل فاز القنفوذي بالجائزة حقاً؟ أليست الجزيرة نسج خيال الغربي؟ كيف يستمرّ إبراهيم بومالفي بالبحث عن ملف معاشه، حتى بعد انتقاله إلى العالم الآخر؟)، مُفجّرة تناقضات: تفاوت طبقي، ونفاق اجتماعي، وفساد وابتذال الممارسة السياسية، ومتاهات بيروقراطية كافكاوية وتقاطعاتها مع اعتباطية الحقل الفني، وعراقيل يواجهها المبدعون وفق نزعة المخرج إلى هدم الجدار الرابع، واستدعاء جماليات ميتاسينمائية.   مشاهد باقية مسيرة أصلية وفريدة، بقدر تنوّع وأصالة الصُّور التي خلقتها، ورسوخها في الذاكرة الجماعية المغربية. لا يمكن إنجاز تجميع لأبرز مشاهد السينما المغربية من دون لحظة ركض القنفوذي وسط شارع محمد الخامس، المُكتظ بمارة يردّدون "القنفوذي أعطينا مليون على ربي"؛ أو مشهد وقوف الحاكم بزي باليه نسائي أبيض، ليخطب في سكان الجزيرة، ويبعثهم من مرقدهم ببراميل خشبية، تبدو استشرافاً للمقصورات البيوكهربائية في "ذا ماتريكس" (أول السلسلة مُنتج عام 1999) للأختين وتشوفسكي، خاصة أن لحلو يتمثل عملاء سلطة بنظّارات سوداء، يعذّبون الغربي ليثنوه عن التفكير في الجزيرة كفضاء طوباوي، يرمز إلى الديمقراطية والحرية، كما يجهد العميل سميث ونظراؤه في تحييد نيو، وسعيه إلى بعث الشعب المستعْبَد من الآلات. كيف تُنسى نهاية "إبراهيم ياش" الهاملتية، والجنازة الرمزية المنظّمة لدفن الموظف المتقاعد حياً، إذْ يُلفّ في كفن أبيض كمومياء، بينما يستمرّ في ترديد لازمته "أريد أجرتي.. أريد ملفي" من وراء ستار شفاف، شكله جسد امرأة، يتوسّطه عضو أنثوي، في إحالة على العَود الأبدي، وفكرة سرمدية القهر الذي يقاسيه البؤساء. "سنوات المنفى" (2002)، المقتبس عن رواية إدريس الشرايبي Une enquête au pays (يُحكى أن الكاتب الراحل لم يُحَطْ علماً بمشروع الاقتباس)، عملٌ مفصلي في مسار لحلو، إذ يتميّز نصفه الأول بنوع من التحكّم والانسجام في الاختيارات الجمالية، رغم نَفَسها التجريبي، بينما يتّسم نصفه الثاني بتذبذب وأسلوب مُغرق في التشظي، انعكس بالتفكّك على الأعمال، فأضحى صعباً التماهي مع شخصياتها وإيقاعها.     نبيل لحلو فنان شامل، يكتب أفلامه ويخرجها وينتجها، ويؤدّي أدوارها الرئيسية، ما عدا "كوماني" (1989). ربما لا ينقصه، ليحاكي التجربة الشابلينية، سوى تأليف موسيقاها بنفسه. اعتمد في تمويل أفلامه على وصفة تخلط بين أموال صندوق دعم الإنتاج السينمائي ورعاية شركات كبرى ومساهمات أصدقاء مُحبّين للفنّ. كما روّج أفلامه بنفسه، لتعويض غياب، أو قصور التوزيع. تلك الحلقة الأساسية، لا تزال السينما المغربية تكتوي باختلالاتها إلى الآن. نادى مراراً بضرورة دعم الموزّعين، ليتشجعوا على مغامرة ترويج أفلام مغربية متطلّبة، ويعتاد المغاربة حضورها المنتظم نسبياً في القاعات إلى جانب الأفلام التجارية، وتخلق جمهورها تدريجياً.   صناعة فيلم بالنسبة إليه، لا يمكن استبعاد أي وسيلة طالما أن الأمر يتعلق بصنع فيلم، والذهاب إلى أقصى حدّ في تنفيذ الفكرة، شرط الاستمتاع بها. مزيج من كبرياء اعتبار نفسه أهم مخرج سينمائي في المغرب، وتواضع الحديث عن أفلامه بصفتها تجارب. في قلب هذا الحيز، الممتد بين نقيضين، هناك نزعة طفولية بريئة وماردة، ترنو إلى استفزاز الكامن، ورمي أحجار في البرك الآسنة، ونبذ لغة الخشب، ونقض ثقافة الإجماع الخادع، ومَقت المواقف الباهتة. انقسمت الآراء حول أفلامه، فهناك من اعتبرها فلتات عبقرية، تنظر إلى الواقع المغربي بانزياح يفجّر تناقضات المجتمع بالسخرية والبورليسك، انطلاقاً من حبكات تمزج سوريالية النظرة بعبثية المواقف. وآخرون يعتقدون أن هشاشتها السردية، وحكيها المفكك، وهنات تشوب إيقاعها حَدت من وقعها على المشاهد، وحكمت على طرحها بأن يظل حبيس سوء فهم وعدم اتساق، لكن الجميع تقريباً يُجمعون على أصالة عوالم مُبدع، ذهب بشجاعة إلى أبعد حدّ في التعبير عن رؤيته، من دون أن يخضع لسلطة الرقابة الذاتية، أو يستسلم لوازع مداعبة المتلقي في اتجاه نمو الشعر. لعل أثمن ما في منجزه جرأته في تناول ثيمات من صلب الواقع المغربي، من زاوية تُسائل جانبه السياسي، بالمعنى الواسع للمفهوم، وهذا نادر في سينما تطغى عليها المقاربات الاجتماعية. كما أن الحساسية المسرحية تظلّ تياراً أقلياً في خريطة مرجعيات السينمائيين المغاربة، ولعلّ أبرز ممثليه، إلى جانب لحلو، الطيب الصديقي، رغم إنجازه فيلماً طويلاً واحداً، "الزفت" (1984)، يتقاطع في كثير من عناصره الجمالية مع أفلام مخرج "ثابت أم غير ثابت" (2005). ولعلّ فوزي بن السعيدي وهشام العسري هما المغربيان الوحيدان المنحدران من مرجعية هذه الشجرة النادرة، كما أعرب العسري عن ذلك في مناسبات عدّة، آخرها حواره مع "العربي الجديد" (24 إبريل/نيسان 2026)، الذي كرّم فيه لحلو بشكل غير مباشر، رغم أن الأخير لا يحمل سينماه في قلبه. كجان ـ بيار موكي (مخرج وسيناريست وممثل ومنتج فرنسي)، كان لحلو شخصية مثيرة للجدل، بتصريحاته وتدخلاته في اللقاءات المهنية والندوات. ولا يزال رواد المهرجان الوطني بطنجة يتندّرون بحضوره في ندوات الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، وكيف كان ينتدب بقامته القصيرة (1.65 متراً) مكاناً وسط الصف الأمامي، ملقياً كل مرة نظرات متفحّصة بحاجبين معقودين، كلما تدخل أحد الحاضرين، قبل أن يقف في لحظة معينة لقول كلمة نارية بأسلوب مسرحي، تضجّ لها القاعة بالضحك أحياناً، وبالاحتجاج أحياناً أخرى، مُذكّراً في كل مرة بأنه لا يحضر من المهرجانات الكثيرة المنظّمة بالمغرب إلّا المهرجان الوطني، لأنه يعتبره عيد السينما المغربية، ومناسبة سنوية للاحتفاء بها، ونقاش قضاياها. بعد فيلمه الأخير، "شوف الملك في القمر" (2011)، توارى نبيل لحلو، مُراكماً مرارة من تسيير الشأن السينمائي والتلفزي بالمغرب، يُنفّس عنها بفيديوهات يقتسمها على وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل مفتوحة يتوجه فيها إلى مسؤولين، لا يلوك فيها الكلام، تاركاً العنان أحياناً لطابعه المحتدّ في الانتقاد، لحسن الحظ أنه وجد ضالته مجدّداً في المسرح، حبه الأول، فعاد إلى الخشبة مخرجاً ومؤدّياً مسرحيات ـ وصايا، برفقة زوجته الممثلة صوفيا هادي، استرجع في آخرها، "نبيل لحلو يحكي نبيل لحلو" (2024)، محطات من مساريه السينمائي والمسرحي، مازجاً بين الفرجة الحية ومقتطفات من الأفلام، ظلّ يؤدّيها بتفانٍ إلى الأسابيع الأخيرة من حياته. ## تييري فريمو يتمسّك بخصوصية "كانّ" ويريد أفلام نتفليكس 13 May 2026 05:49 AM UTC+00 قبل أيام على افتتاح الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان "كانّ" السينمائي، نشرت الطبعة الفرنسية لـVanity Fair (8 مايو/أيار 2026) حواراً مع تييري فريمو، مندوبه العام منذ سنة 2001، أجراه كون روس، تناول تفاصيل عدّة عن الدورة الجديدة والأفلام المختارة والعلاقة مع نتفليكس وغيرها. بتولّيه المنصب، تمكّن فريمو من ترسيخ مكانته بصفته أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في السينما العالمية في الـ25 عاماً الماضية. فبإدارته، ساهم المهرجان في تقديم "أصوات بارزة في سينما المؤلّف العالمية، كجوستين ترييه ويورغوس لانتيموس ويواكيم ترير وخافيير دولان وروبن أوستلوند وأندريا أرنولد". كتب روس في مقدّمة الحوار أن هذه الدورة تشهد "عودة عدد من رواد السينما الفنية، كبيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وريوسوكي هاماغوتشي"، مشيراً إلى أن الاستديوهات الكبرى تتجاهل الحدث، "فلا تُعرض أي أفلام من سلسلة "مهمة: مستحيلة" خارج الاختيار الرسمي، أو من إنتاج "فوكس فيتشرز"، رغم حضورها المعتاد سنوياً. حتى الاستديوهات المستقلة الكبرى، كـ"A24"، غائبة بشكل ملحوظ". لكنه يذكر أن فريمو، رغم هذا، متحمّس وواثق من أن "قوة الاختيار ستتحدّث عن نفسها".     ردّاً على سؤال يتعلّق بصناعة السينما الفرنسية، "شديدة التمسّك بالعرض السينمائي، وإطالة فترة عرضه"، وبالمهرجان "محور هذا النقاش". يُجيب فريمو: "هذا جزء من ثقافتنا. لا يزال التوزيع السينمائي يمثّل سوقاً مهمة ومربحة للغاية. أفلام تُعرض مباشرة على منصات البث الرقمي، يُمكنها تحقيق نجاح كبير في صالات العرض. في فرنسا، ربما نكون أكثر تمسكاً بهذا، مقارنة بالولايات المتحدة. إنها طريقة لتأكيد قناعتنا بهذه المسألة". يُشير فريمو إلى أن "الذهاب إلى صالة السينما، أو مشاهدة فيلم في مهرجان، لن يكونا كمشاهدته في خدمة البث الرقمي". وينقل عن توم روثمان (رئيس "كولومبيا ترايستار")، أنه غير داعم البث الرقمي، "فهو لا يزال يؤمن بالشاشة الكبيرة، لذا مناقشاته مع كوينتن تارانتينو مُثمرة للغاية". يسأله روس: "لا تعرض نتفليكس أي فيلم لها في المهرجان بسبب قوانين التسلسل الزمني للإعلام الفرنسي، وبسبب رفض تد ساراندوس (رئيس المنصة) عرض إنتاجاتها خارج المسابقة. هل لا تزال تتفاوض معه؟". يُجيب فريمو أن العام المقبل سيشهد الدورة الـ80، وأن ساراندوس يُخبره في لقاء حديث بينهما عن رغبته في العودة إلى "كانّ". ثم يؤكّد المندوب العام مُجدّداً أن هناك قاعدة في المهرجان تتمثّل بالتالي: "يجب عرض الفيلم المُشارك بالمسابقة في صالات السينما". يذكر فريمو تفهّمه نموذج نتفليكس: "إنهم يُنتجون أفلاماً خاصة بمنصتهم"، لكنّ هناك طرقاً أخرى للمشاركة في المهرجان من دون المشاركة في المسابقة: "قتلة زهرة القمر" (2023) لمارتن سكورسيزي لم يكن ضمن الاختيارات الرسمية: "نأمل جميعاً أن تنضم نتفليكس إلى عائلة المهرجان". ## ترامب ينشر صورة لفنزويلا تصوّرها الولاية الأميركية الـ51 13 May 2026 06:03 AM UTC+00 نشر الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء رسم خريطة على منصته الاجتماعية تروث سوشال تصور فنزويلا مع علم أميركي صغير وتعليق "الولاية 51". ويأتي هذا المنشور الذي نشره ترامب أثناء توجهه إلى الصين للمشاركة في قمة مع شي جين بينغ، بعد يوم من تصريح الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بأن بلادها "لم تدرس يوماً" احتمال أن تصبح الولاية الحادية والخمسين، حتى بعد اختطاف القوات الأميركية الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني. وفي وقت سابق الاثنين، صرّح ترامب لقناة فوكس نيوز بأنه يفكّر في جعل فنزويلا ولاية أميركية جديدة، بعد أشهر من التباهي بأنه يسيطر على الدولة الغنية بالنفط. واتخذت رودريغيز إجراءات سمحت بتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة منذ توليها السلطة، مع إقرارها إصلاحات أعادت فتح قطاعي التعدين والنفط في فنزويلا أمام الشركات الأجنبية، خصوصاً من الولايات المتحدة. من  جهة أخرى، قال ترامب إنّ جميع السجناء السياسيين في فنزويلا سيتم الإفراج عنهم في نهاية المطاف. وتقول منظمة "فورو بنال" الحقوقية، إن أكثر من 600 معتقل سياسي أفرج عنهم منذ يناير/ كانون الثاني، وإنّ أكثر من 450 لا يزالون قيد الاحتجاز. ترامب يشنّ حملة نشر لنظريات مؤامرة وصور ساخرة منتقدة لخصومه في شأن آخر، شنّ ترامب حملة غير مسبوقة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مع نشره عشرات نظريات المؤامرة وصوراً ساخرة (ميمز) فظة تهاجم خصومه. في غضون ثلاث ساعات فقط، نشر ترامب أكثر من 50 منشوراً، أعاد فيها بشكل شبه حصري مشاركة مقاطع فيديو ولقطات شاشة من حسابات مؤيدين له، بالإضافة إلى صور ساخرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. ووصف منشوران الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما بأنه "خائن" و"قوة شيطانية". ودعا آخرون إلى اعتقال أوباما وغيره من منتقدي ترامب. واتهم أحد المنشورات المعاد نشرها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" السابق جيمس كومي بالتقصير في التحقيق في وجود صلة بين أوباما وبين التحقيق في استخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادم بريد إلكتروني خاصاً. وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الثلاثاء، ردّ كومي على سؤال حول ما إذا كان ترامب تغيّر منذ جلسات الإحاطة الإعلامية التي أجريت بينهما خلال ولايته الأولى. وقال كومي "لا يبدو بخير بالنسبة إلي، وأنا أعلم أن هذا يبدو كأنه انتقاد سياسي. يبدو أن الرجل يعاني شيئاً ما" مضيفاً أن المنشورات "الهوسية التي نشرت في منتصف الليل بدت ضرباً من الجنون". وتابع "تبدو كأنك فقدت صوابك يا صديقي". ودعت العديد من منشورات ترامب إلى مقاضاة تود بلانش، وهو محامي دفاع جنائي سابق لترامب عيّن قائماً  بأعمال المدعي العام الأميركي ويُقال إنه يعمل على تسريع التحقيقات مع منتقدي ترامب. وكررت منشورات أخرى ادعاء ترامب بأن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، بما في ذلك مزاعم ملفقة بأن مصنعي آلات التصويت قاموا بتبديل بطاقات الاقتراع التي تم الإدلاء بها لصالحه إلى الفائز الحقيقي، الديمقراطي جو بايدن. وجاء في أحدها "كانت وكالة الاستخبارات المركزية تعرف ما تستطيع هذه الآلات فعله، لكنها تجاهلت الأمر للسيطرة على نتائج الانتخابات". وفي استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست و"إيه بي سي نيوز" و"إيبسوس" أخيراً، قال 59% من المشاركين إنهم يعتقدون أن ترامب يفتقر إلى القدرة العقلية لقيادة البلاد، بينما قال 55% إنه غير لائق بدنياً. ويصرّ ترامب، وهو أكبر رئيس منتخب على الإطلاق (79 عاماً)، على أنه يتمتع بصحة ممتازة. وأعلن البيت الأبيض الاثنين أنّ الرئيس سيخضع لفحص طبي وفحص أسنان في 26 مايو/ أيار في المركز الطبي العسكري الوطني والتر ريد، قرب واشنطن. وستكون هذه الزيارة الثالثة من نوعها منذ عودته إلى البيت الأبيض في غضون عام ونصف عام. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الإعلام اللبناني... هرولة نحو التطبيع 13 May 2026 06:14 AM UTC+00 يشهد الإعلام اللبناني في الفترة الأخيرة انزياحاً متسارعاً نحو كسر المحظورات المرتبطة بإسرائيل، مع فتح منصات وشاشات لبنانية الهواء لشخصيات إسرائيلية أو لبنانيين هاربين إلى إسرائيل، وبثّ محتوى يروّج لفكرة السلام والتواصل بين الشعبين، في مشهد كان يُعدّ حتى وقت قريب من المحرّمات السياسية والإعلامية في لبنان. ويأتي ذلك فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، مع استمرار الغارات والاستهدافات التي تطاول مدنيين وصحافيين ومسعفين، وسط صمت رسمي لافت حيال هذا التحول الإعلامي، رغم أن قوانين مقاطعة إسرائيل وتجريم التواصل مع العدو لا تزال سارية. وهو ما يثير تساؤلات حول حدود حرية العمل الإعلامي، وما إذا كان لبنان يشهد تطبيعاً إعلامياً تدريجياً يُفرض كأمر واقع تحت غطاء الانفتاح أو حرية التعبير. وتحت شعار "كسر الخطوط الحمراء وقول الحقيقة بلا محظورات"، نشرت منصّة "هنا لبنان" في 7 مايو/أيار الحالي مقابلة مع اللبنانية المبعدة إلى إسرائيل مريم يونس، ركزت على ما وصفته بـ"الصعوبات التي يعيشها المبعدون"، وعلى "تخلّي الدولة اللبنانية عنهم مقابل التسهيلات التي قدّمتها إسرائيل لهم". كما تحدثت يونس خلال المقابلة عن قتالهم إلى جانب إسرائيل ضد المنظمات الفلسطينية وحزب الله. وفي اليوم نفسه، ظهرت يونس أيضاً عبر منصة "بوليتيكيل بين" من إسرائيل، إلى جانب المبعد اللبناني جوناثان الخوري، في حوار مع إعلامي لبناني قُدّم بدوره بوصفه "حصرياً". ولا تقتصر الظاهرة على استضافة شخصيات إسرائيلية أو متعاملة مع إسرائيل، بل تمتد أيضاً إلى محتوى إعلامي يروّج لفكرة "السلام" والتطبيع بوصفهما خياراً طبيعياً أو ضرورياً للبنان، عبر تقارير ومقابلات مع لبنانيين يعلنون عدم ممانعتهم إقامة علاقات مع الإسرائيليين أو زيارة تل أبيب، في خطاب يتكرر بشكل متزايد على بعض الشاشات والمنصات والصحف اللبنانية، ويقدَّم أحياناً ضمن إطار "الرأي الجريء" أو "كسر التابوهات"، رغم تعارضه مع القوانين اللبنانية التي تجرّم التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي والترويج للعلاقة معه. وتتجاوز تداعيات هذه المواد الإعلامية حدود الجدل الداخلي اللبناني، إذ تسارع وسائل إعلام إسرائيلية إلى ترجمتها إلى العبرية والترويج لها بوصفها مؤشراً إلى "انفتاح لبناني" متزايد على الإسرائيليين، مع التركيز على سردية تفصل بين العداء لحزب الله والموقف من إسرائيل نفسها. في المقابل، يواصل المسؤولون اللبنانيون التأكيد على رفض "التطبيع" والتمسك فقط بالسلام ضمن المظلة العربية، من دون أن ينعكس ذلك بإجراءات أو ملاحقات بحق منصات ومؤسسات إعلامية تبث هذا النوع من المحتوى، رغم مخالفة بعضها الصريحة للقوانين اللبنانية النافذة. ويزداد الجدل حول هذه الظاهرة مع تصاعد حضور منصات تصف نفسها بأنها "مستقلة"، فيما ترتبط الجهات الممولة لها بخطاب يعبّر علناً عن مواقف داعمة لإسرائيل. ويأتي ذلك بينما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية رغم الهدنة، بما يشمل استهداف مدنيين وصحافيين ومسعفين. في هذا السياق، يتوقف الصحافي المتخصص في التكنولوجيا والإعلام الرقمي راغب ملّي، في حديثه مع "العربي الجديد"، عند أبرز محطات ما يصفه بمسار "التطبيع الإعلامي" في لبنان خلال الأشهر الأخيرة، بدءاً بالمقابلة التي أجرتها منصة "هنا بيروت" مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر نهاية العام الماضي، والتي أثارت حينها موجة واسعة من الانتقادات. ويضيف ملّي أن المنصة نفسها "عادت لاحقاً وأجرت مقابلات مع مستوطنين إسرائيليين في المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود اللبنانية الفلسطينية، ضمن خطاب بدا للكثيرين وكأنه محاولة لتقديم العلاقة مع الإسرائيليين بوصفها أمراً طبيعياً وعادياً"، معتبراً أن "الأخطر في هذه الحوادث أنها، رغم الضجة الكبيرة التي رافقتها، لم تؤدِّ إلى أي تحرك قانوني أو رسمي واضح، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول أسباب هذا الصمت". ويتابع: "اليوم نشهد أيضاً مقابلات جديدة بين إعلاميين لبنانيين وإسرائيليين من داخل الأراضي المحتلة. وبعيداً عن النقاش القانوني الذي يُترك لأهل الاختصاص، فإن جوهر المسألة، برأيي، سياسي بالدرجة الأولى. فهناك توجه لدى جزء من اللبنانيين نحو تطبيع هذا النوع من العلاقات، ليس سياسياً فقط، بل إعلامياً وثقافياً أيضاً، بحيث تصبح المقابلات مع الإسرائيليين أمراً اعتيادياً، ويتعوّد عليها الرأي العام اللبناني تدريجياً". ويشير ملّي إلى أن "المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في وقوع هذه الحوادث، بل أيضاً في غياب أي رد فعل رسمي تجاهها. فالدولة اللبنانية تتحرك أحياناً بسرعة حيال تغريدة أو رأي صحافي أو موقف لناشط، لكنها تلتزم الصمت أمام قضية بهذا الحجم والحساسية". ويضيف: "لم يعد من الممكن بالنسبة لكثيرين التعامل مع الأمر بوصفه مجرد تقصير أو سهوة، لأن التكرار المستمر، رغم الاعتراضات القانونية والإعلامية والحقوقية، يوحي بوجود تساهل متعمّد مع هذه الظاهرة". من جهته، يقول رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، لـ"العربي الجديد"، إن قانون الإعلام المرئي والمسموع "يحظر أي تعامل إعلامي مع العدو الإسرائيلي، ويُلزم المؤسسات بعدم بث أي محتوى من شأنه الترويج للعلاقة معه"، مشيراً إلى أن القانون ينص أيضاً على "اتخاذ تدابير بحق المؤسسات أو الأشخاص الذين يروّجون للعدو". ويوضح محفوظ أن الإجراءات المنصوص عليها تبدأ "بتوجيه إنذار أو تحذير في حال وقعت المؤسسة في مخالفة أو استُدرجت إلى هذا النوع من المحتوى، ثم فرض غرامة مالية، وصولاً إلى وقف البرنامج، وفي حال استمرار المؤسسة في هذا المسار خدمةً للعدو إعلامياً، يمكن أن يصل الأمر إلى وقف عملها نهائياً". ويلفت محفوظ إلى أن الحكومة "كان بإمكانها، في حالات المخالفات الصارخة للقانون، اتخاذ التدابير المنصوص عليها بناءً على توصية يرفعها المجلس الوطني للإعلام"، لكنه يشير إلى أن "السلطة السياسية تعاني اليوم انقساماً يمنع وجود قرار موحّد في مختلف الملفات، بفعل الحمايات السياسية والطائفية". ويضيف أن المجلس الوطني للإعلام اتجه في الفترة الأخيرة إلى اعتبار القضاء الجهة المخوّلة التعامل مع هذا النوع من القضايا، "وتحديداً المدعي العام التمييزي القاضي أحمد الحجار الذي يبدو أنه قد يبادر إلى معالجة مثل هذه المخالفات". بدوره، يشير أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية، المحامي جاد طعمه، إلى أن تنظيم مسألة التواصل مع إسرائيل في لبنان يستند أساساً إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، إضافة إلى مواد في قانون العقوبات اللبناني تجرّم الاتصال بالعدو أو التعامل معه أو تسهيل مصالحه. ويوضح طعمه أن هذا الإطار القانوني "لا يقتصر على التبادل التجاري، بل يمتد، وفق الاجتهادات السائدة في المحاكم اللبنانية، إلى أي شكل من أشكال التواصل المباشر أو غير المباشر الذي قد يُفسَّر باعتباره تعاملاً أو ترويجاً أو تقديم منفعة لجهة مصنفة عدواً". ويشير إلى أن إجراء مقابلات إعلامية مع شخصيات أو مؤسسات إسرائيلية، أو الكتابة في منصات عبرية، "يثير إشكالية قانونية جدية تتعلق بتحديد ما إذا كان الفعل يدخل ضمن حرية التعبير والعمل الإعلامي، أم يرقى إلى مستوى التعامل المحظور قانوناً"، خصوصاً عندما يكون الضيوف من حملة الجنسية الإسرائيلية، بغض النظر عن أصولهم اللبنانية. ويتابع طعمه أن هناك من يندرج في مقاربته لهذا الملف ضمن إطار حرية التعبير والعمل الصحافي، "خصوصاً عندما لا يتضمن التواصل أي تنسيق سياسي أو أمني أو منفعة مالية مباشرة". في المقابل، يرى اتجاه قانوني آخر أن مجرد إقامة تواصل إعلامي مع جهات إسرائيلية قد يُفسَّر بوصفه إخلالاً بواجب المقاطعة، ولا سيما إذا استُخدم المحتوى لاحقاً في الدعاية الإسرائيلية أو في الترويج لفكرة وجود انفتاح لبناني على التطبيع. ويرى طعمه أن النقطة الجوهرية في هذا النقاش تكمن في "عنصر المنفعة"، موضحاً أنه "إذا تبيّن أن هذا النوع من التواصل يحقق فائدة مباشرة أو غير مباشرة لإسرائيل، سواء عبر توظيف المقابلات في تسويق خطاب سياسي يخدم مصالحها أو عبر إحداث تأثير نفسي ومعنوي داخل المجتمع اللبناني، فقد تدخل هذه الأفعال ضمن دائرة التجريم، حتى في حال غياب النية المباشرة لدى القائم بها". ويضيف أن نشر مقالات أو مواد صحافية في وسائل إعلام إسرائيلية "يقترب أكثر من مفهوم التعاون الإعلامي المحظور"، مشيراً إلى أن القضاء اللبناني يملك صلاحية التحرّك عبر النيابة العامة، سواء استناداً إلى إخبارات أو بصورة تلقائية، للتحقيق في مدى توافر عناصر الجرم. لكن طعمه يلفت إلى أن التطبيق العملي يكشف "تفاوتاً واضحاً في التعامل مع هذه الملفات"، وهو ما قد يرتبط بصعوبة إثبات القصد الجرمي، أو بالتداخل بين مقتضيات الأمن والقانون من جهة، وحرية الإعلام والتعبير من جهة أخرى، إضافة إلى اعتبارات سياسية وقضائية أوسع. ويعتبر أن هذا التراخي "لا يعني غياب النصوص القانونية، بل يعكس إشكالية في تفعيلها وتوحيد تفسيرها". و ويؤكد أن حسم الجدل القائم يتطلب "توضيحاً تشريعياً أو اجتهادياً يحدد بدقة حدود العمل الإعلامي المسموح به في هذا السياق، إلى جانب تفعيل دور النيابات العامة عند توافر معطيات جدية، واعتماد مقاربة توازن بين حماية الأمن القانوني للدولة وصون حرية التعبير، من دون السماح بتحويل المنابر الإعلامية إلى أدوات تُستخدم لخدمة رواية العدو أو الترويج لها". من جانبها، تقول المحامية فداء عبد الفتاح لـ"العربي الجديد" إن "المخالفات القانونية الجسيمة التي تُرتكب من قبل إعلاميين وصحافيين وشاشات تلفزة باتت علنية وواضحة، مقابل صمت مريب من وزارة الإعلام والقضاء اللبناني"، معتبرة أن "فتح المنابر أمام مسؤولين إسرائيليين ومحاورتهم لا يشكل مخالفة للقوانين اللبنانية فحسب، بل أيضاً لاتفاقيات جامعة الدول العربية التي تعتبر إسرائيل دولة عدو، ولبنان جزء منها". وترى عبد الفتاح أن هناك "جهات تعمل عن سابق تصور وتصميم على دفع المشاهد العربي إلى تقبّل الحوار مع الإسرائيليين بوصفه أمراً طبيعياً"، ولفتت إلى أن الخطاب الإعلامي بات يتضمن دعوات علنية إلى زيارة القدس المحتلة أو إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، "في وقت لا تزال فيه القوانين اللبنانية النافذة تجرّم التواصل مع العدو، فيما صدرت سابقاً مئات الأحكام عن المحكمة العسكرية في قضايا مرتبطة بالاتصال أو التعامل معه". وتشدد عبد الفتاح على أن "البعض يحاول الاحتماء بشعار حرية الرأي والتعبير، لكن ما يحصل يتجاوز حدود إبداء الرأي إلى أفعال يجرّمها قانون مقاطعة إسرائيل وقانون الإعلام المرئي والمسموع". وتوضح أن المادة السابعة من القانون تُلزم المؤسسات الإعلامية "بعدم بث أي محتوى من شأنه الترويج للعلاقة مع العدو الصهيوني"، كما تنص على إجراءات وتدابير واضحة بحق المخالفين، معتبرة أن "وزارة الإعلام والقضاء اللبناني مطالبان بتطبيق هذه القوانين وعدم التعامل معها بانتقائية أو تساهل". وتؤكد عبد الفتاح أن "اللبناني الذي لجأ إلى إسرائيل وحمل جنسيتها يُعامل قانونياً باعتباره إسرائيلياً، لا لبنانياً". في المقابل، تكتفي مصادر في وزارة الإعلام اللبنانية بالقول لـ"العربي الجديد" إن "دور وزارة الإعلام توعوي لا قضائي"، مشيرة إلى أن الوزارة "تدرك دقة المرحلة الراهنة، وتعوّل على وعي وسائل الإعلام وحسّها الوطني". وأضافت المصادر أن الوزارة تكثّف حملاتها التوعوية، خصوصاً في ما يتعلق باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، "باعتبارها فضاءات للتفاعل لا للشتيمة أو خطاب الكراهية أو التعدي على الكرامات". وبين العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، والتوسع المتدرج لهذا النوع من المحتوى الإعلامي، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت البلاد تشهد مجرد خروق إعلامية معزولة، أم إعادة تشكيل بطيئة للخطاب العام تجاه إسرائيل تحت غطاء حرية التعبير و"كسر المحظورات".  ## الأسواق اليوم | الذهب والنفط والدولار بانتظار قمة بكين 13 May 2026 06:54 AM UTC+00 تترقب الأسواق العالمية قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، وسط تصاعد التوتر مع إيران، فيما استقر الذهب وتراجع النفط قليلاً بعد موجة ارتفاعات، بينما حافظ الدولار على قوته. الذهب واستقرت أسعار الذهب في بداية التعاملات الآسيوية، اليوم الأربعاء، إذ يترقب المستثمرون القمة الأميركية الصينية في بكين، مع متابعة التطورات المتعلقة بالحرب في المنطقة. وبقي الذهب في المعاملات الفورية من دون تغيّر يذكر عند 4713.39 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 0.7% إلى 4721.80 دولاراً. وقال ترامب، أمس الثلاثاء، إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على مضيق هرمز. كما ذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنّ ترامب وشي سيتباحثان بشأن الحرب مع إيران، داعياً الصين إلى "الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وفي سياق متصل، رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة من 6% إلى 15%، في إطار جهودها للحد من المشتريات الخارجية وتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي. أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 87.40 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.1% إلى 2124.70 دولاراً، في حين صعد البلاديوم 0.4% إلى 1497 دولاراً. النفط وتراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها خلال ثلاث جلسات متتالية، إذ يترقب المستثمرون تطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، بالتزامن مع توجه ترامب إلى الصين. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، أو 0.76%، إلى 106.95 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0051 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.65%، إلى 101.52 دولار للبرميل. وحومت أسعار الخامين فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير/ شباط، وإغلاق طهران مضيق هرمز فعلياً. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من 3% أمس الثلاثاء، مع تراجع الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أضعف احتمالات إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقالت مجموعة أوراسيا، في مذكرة لعملائها، إنّ "طول أمد الاضطرابات وحجم خسائر الإمدادات، الذي تجاوز بالفعل مليار برميل، يعني أن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام". وبدأت الحرب مع إيران تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، بينما يتوقع اقتصاديون ظهور آثار ثانوية خلال الأشهر المقبلة. وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في إبريل/ نيسان للشهر الثاني على التوالي، في أكبر زيادة سنوية للتضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة أطول. وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة لعملائها، إنّ "الارتفاع الملحوظ في التضخم في الاقتصادات المتقدمة لم يسبّب بعدُ انكماشَ الإنفاق الحقيقي، لكن التراجع الواسع في ثقة المستهلكين ونيّات التوظيف يشير إلى أن الأسوأ لم يأت بعد". وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، ما قد يضعف الطلب على النفط. ومع استمرار الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، وفقاً لمصادر في السوق استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائي لوزارة الطاقة الأميركية، الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء. وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز توقعات بانخفاض المخزونات. الدولار إلى ذلك، استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، اليوم الأربعاء، مع تراجع شهية المخاطرة بعد بيانات تضخم أميركية مرتفعة دفعت عوائد سندات الخزانة إلى الصعود، بينما ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بفعل تجدد الضبابية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وتداول اليورو عند 1.1735 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3532 دولار، بانخفاض طفيف بلغ نحو 0.05% لكليهما مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.335 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع. وقال كبير خبراء العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل، لوكالة رويترز، إنّ "شهية المخاطرة تراجعت بالفعل، وقد تأثر الدولار بشكل واضح منذ بداية الحرب". وأضاف أن غياب الزخم الإيجابي في أسواق الأسهم أسهم أيضاً في دعم العملة الأميركية. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في إبريل، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو/ أيار 2023، مع مساهمة صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران في تسارع التضخم. وفي الوقت نفسه، تضاءلت الآمال بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع في المنطقة بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، عقب رفض طهران مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب وتمسكها بمطالب وصفها ترامب بأنها "حثالة". وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، المرتبط عادة بتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.9956%، كما صعد العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.4688%. واستبعدت الأسواق إلى حد كبير أي خفض للفائدة الأميركية هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول إلى 35%، بحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي". وسجّل الدولار الأسترالي 0.72365 دولار، بينما تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.5954 دولار، من دون تغيرات كبيرة. كما استقر الين الياباني عند 157.715 يناً للدولار، بعد ارتفاع مفاجئ أمس الثلاثاء أثار تكهنات بشأن تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. وقال بيسنت إن الولايات المتحدة واليابان تتفقان على أن التقلبات المفرطة في سوق العملات أمر غير مرغوب فيه، في تصريحات اعتُبرت داعمة لاحتمال تدخل طوكيو مجدداً لدعم الين. أما اليوان الصيني، فتداول قرب 6.79 يوانات للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته منذ فبراير 2023، مع ترقب الأسواق القمة المرتقبة بين ترامب وشي. (رويترز، العربي الجديد) ## وزير الخارجية السعودي في مدريد: غزة وإيران والطاقة 13 May 2026 06:56 AM UTC+00 يصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إلى مدريد، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في لقاء يُتوقع أن يركّز على ملفات المنطقة والتنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي الحضور السعودي في الدبلوماسية الدولية.  وبحسب الأجندة الرسمية للحكومة الإسبانية، يُعقد اللقاء في قصر فيانا، مقر وزارة الخارجية الإسبانية في العاصمة، في وقت تنظر فيه مدريد إلى الرياض باعتبارها شريكاً محورياً في قضايا الطاقة والاستثمار والاستقرار الإقليمي. ومن المتوقع أن يبحث الطرفان تطورات الحرب على غزة، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى الملف الإيراني وأمن الملاحة والطاقة في المنطقة، في ظلّ استمرار المخاوف الأوروبية من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة. كما يُرجّح أن يتناول اللقاء التنسيق السعودي الإسباني في المحافل الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالدفع نحو حل سياسي للقضية الفلسطينية وإحياء مسار حل الدولتين. وتأتي الزيارة في سياق تقارب متنامٍ بين السعودية وإسبانيا خلال السنوات الأخيرة، شمل مجالات الاستثمار والطاقة المتجددة والبنية التحتية والدفاع، إلى جانب اهتمام مدريد بالانخراط في المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تقودها الرياض ضمن "رؤية 2030". وتُعدّ الشركات الإسبانية من بين الجهات الأوروبية الساعية إلى توسيع حضورها في السوق السعودية، خصوصاً في قطاعات النقل والسكك الحديدية والطاقة. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية لـ"العربي الجديد" إنّ من المتوقع أن يركز اللقاء على فرص التعاون في مجالات الهيدروجين الأخضر والتحول الطاقوي بين الجانبين، في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية تنويع شراكاتها الاستراتيجية وتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية، بينما تعمل السعودية على تعزيز موقعها لاعباً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية والتحول الاقتصادي. وتحمل زيارة وزير الخارجية السعودي أيضاً بعداً سياسياً يرتبط بمحاولة مدريد الحفاظ على قنوات تواصل فعالة مع القوى الإقليمية المؤثرة، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي الأوروبي، مستفيدةً من دورها المتنامي في ملفات الوساطة الإقليمية والعلاقات الدولية. ## تفجيرات عدة في شمال غرب باكستان وسط اتهامات لأفغانستان 13 May 2026 07:09 AM UTC+00 تشهد مناطق شمال غرب باكستان موجة سلسلة من أعمال التصعيد، آخرها الانفجار الذي وقع أمس الثلاثاء في سوق مكتظ بمدينة لكي مروت، فيما وجهت إسلام أباد اتهامات مكرورة لكابول، قالت فيها إنّ العمل خُطط له في أفغانستان. وقتل تسعة أشخاص؛ اثنان منهم من رجال شرطة المرور وثلاثة من رجال الجيش القبلي الموالي للجيش الباكستاني، إثر انفجار وقع أمس الثلاثاء في سوق نورنك بمدينة لكي مروت، في إقليم خيبربختونخوا شمال غربي باكستان. وتقع المدينة على حدود إقليم بالبنجاب. ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، في حين نفت "طالبان" الباكستانية وحركة اتحاد المجاهدين ضلوعهما في الهجوم الذي نفذ بواسطة دراجة نارية مفخخة. وقال الحزبان، في بيان لهما، إنّ تنفيذ التفجيرات داخل الأسواق ليس من سياستهما. لكن السلطات الباكستانية وجهت من جديد أصابع الاتهام لحركة طالبان الباكستانية، مؤكدة أن الحركة تتخذ من أفغانستان مقراً لها وهي تخطط لكل العمليات التي تنفذها في باكستان. يأتي الهجوم بعد يومين من هجوم دموي على مقرّ للشرطة في مدينة بنو المجاورة لكي مروت، ما أدى إلى مقتل 15 من عناصر الأمن وفق الرواية الحكومية، بينما أكدت المصادر القبلية لـ"العربي الجديد"، أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 20 من عناصر الأمن. وكانت حركة اتحاد المجاهدين، أحد أفرع طالبان الباكستانية والذي يقوده حافظ كل بهادر، قد تبنت مسؤولية ذلك الهجوم، مؤكدة في بيان، أن الهجوم على مقرّ الشرطة كان بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، ورافقه هجوم عشرات المسلحين على مراكز أمنية أخرى في مدينة بنو ذاتها. من جانبها، استدعت الخارجية الباكستانية القائم بأعمال السفير الأفغاني في إسلام أباد، سردار شكيب وسلمته رسالة احتجاج بحجة أن الهجوم خطط له في أفغانستان، مؤكدة أن لباكستان "حق الرد والانتقام". غيّر أن الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد نفى الاتهامات الباكستانية، وقال، في بيان له، الثلاثاء، إنّ أفغانستان لا علاقة لها بما يحدث في باكستان، وإن الأجهزة الباكستانية تحاول أن تخفي فشلها وراء توجيه الاتهام إلى أفغانستان. وكانت الأجهزة الأمنية الباكستانية، قد أحبطت محاولة انتحارية استهدفت حاجزاً في منطقة جند بإقليم البنجاب، أول أمس الاثنين؛ حيث تصدى أحد العناصر للمهاجم قبل اقتحامه الموقع، مما دفع الأخير إلى تفجير حزامه الناسف، وهو ما أسفر عن مقتل الشرطي والمهاجم معاً وفقاً لبيان لوزارة الداخلية. وتسود حالة من اليأس والقلق شمال غرب باكستان، حيث يبقى السكان في حالة خوف دائم، ولا سيما أن المسلحين يتجولون في المدن الرئيسية وبأعداد كبيرة مثل مدينة بشاور مركز إقليم خيبربختونخوا، ومدينة بنو ومدينة هنجو وكوهات وغيرها. وقال عضو مجلس الشيوخ الباكستاني المولانا عطاء، في خطاب له أمام المجلس، أمس الثلاثاء، إنّ "أجهزة الأمن فشلت في التصدي للمسلحين، وهي الآن تخطط لأن تجعل إقليم خيبربختونخوا إلى الشمال الغربي وإقليم بلوشستان في الجنوب الغربي، ميداناً للحرب لتحافظ على باقي الأقاليم"، مؤكداً أن "سكان تلك المناطق لا يمكن لهم الخروج من منازلهم بعد صلاة العصر، في حين أن معظم مناطق خيبربختونخوا تبقى بعد صلاة المغرب في يد المسلحين"، معرباً عن قلقه الشديد حيال ما يحدث. وردّاً عليه، قال وزير الشؤون البرلمانية فضل طارق شودري، عضو مجلس الشيوخ، إنّ "كل مناطق البلاد وكل الأقاليم سواء لدى الحكومة والجيش وأجهزة الدولة كلها، وإن القوات المسلحة تسعى ليل نهار وتبذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن كل شبر من أرض البلاد". ## القضاء التونسي يثبّت الحكم بسجن مراد الزغيدي وبرهان بسيس 13 May 2026 07:14 AM UTC+00 أيّدت محكمة الاستئناف في تونس، أمس الثلاثاء، الحكم الصادر بسجن الصحافيين التونسيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس لمدة ثلاث سنوات ونصف، في قضية تتعلق بـ"تبييض الأموال" و"التهرب الضريبي"، رغم نفيهما التهم الموجهة إليهما، في محاكمة تعتبرها منظمات حقوقية امتداداً لاستهداف الصحافيين المنتقدين للرئيس التونسي قيس سعيّد. وجاء قرار محكمة الاستئناف بعد أقل من أربعة أشهر على الحكم الابتدائي الصادر في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي قضى بسجن الصحافيين مراد الزغيدي وبرهان بسيس ثلاث سنوات ونصف؛ ثلاث سنوات بتهمة "تبييض الأموال"، وستة أشهر بتهمة مخالفات ضريبية. حضر جلسة المحاكمة دبلوماسيون يمثلون فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في مؤشر على الاهتمام الدولي المتزايد بالقضية. وخلال الجلسة، استجوب القاضي الصحافيين بشأن ممتلكاتهما ومصادر دخلهما والتحويلات المالية التي تلقياها داخل تونس وخارجها. وردّ مراد الزغيدي قائلاً: "صفر، لا شيء، لا أملك لا عقارات ولا مجوهرات ولا سيارات فارهة"، فيما شملت الأسئلة الأتعاب التي يتقاضاها من البرامج الإذاعية والتلفزيونية والشركة التي يديرها. كما سأل القاضي برهان بسيس عن أسباب تركه مهنة التدريس، وعن مهنة زوجته وكيف تمكّنت من تأسيس مدرسة خاصة. وقال محاميهما، سامي بن غازي، إن ملف الاتهام يوحي وكأن موكليه "أثرياء لأنهما نجمان"، وأضاف: "للأسف... لا يملكان شيئاً". وطالبت هيئة الدفاع بالإفراج عنهما لغياب الأدلة التي تبرر الملاحقة. وتحوّلت قضية مراد الزغيدي وبرهان بسيس إلى إحدى أبرز قضايا حرية الصحافة في تونس خلال العامين الأخيرين، بعدما اعتقلا في مايو/ أيار 2024 على خلفية تصريحات إذاعية وتلفزيونية انتقدا فيها قيس سعيّد، وذلك بموجب الفصل الـ24 من المرسوم الـ54 الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي تحذر منظمات حقوقية من أنه بات يُستخدم لتكميم أفواه الصحافيين والمعارضين. وفي يوليو/ تموز 2024، خفّضت محكمة الاستئناف حكماً أولياً بسجنهما من سنة إلى ثمانية أشهر، وكان من المفترض الإفراج عنهما في يناير/ كانون الثاني 2025 بعد انقضاء مدة العقوبة، قبل أن يصدر قاضي التحقيق أوامر إيداع جديدة بحقهما في إطار تحقيق يتعلق بـ"تبييض الأموال" و"التهرب الضريبي". ورأت منظمة مراسلون بلا حدود أن القضية تمثل "استهدافاً ممنهجاً" للصحافيين، وأكدت أن "عملهما الصحافي هو الذي أفضى إلى كل هذه الملاحقات". وقال مدير مكتب شمال أفريقيا في المنظمة، أسامة بوعجيلة، إن السلطات التونسية "رفضت على مدى عامين جميع طلبات الإفراج، متذرعة بتهم متجددة من دون تقديم أي دليل". وأضاف بوعجيلة: "بعد 23 شهراً من التحقيقات مع الإنتربول والبنك المركزي والسلطات الأوروبية، لم يثبت أي عنصر جدي: لا تدفقات مالية مشبوهة، ولا أصول مخفية، ولا دليل ذو مصداقية". ودعت المنظمة القضاء التونسي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافيين. وتأتي القضية في سياق تصاعد الانتقادات المحلية والدولية لتراجع حرية التعبير في تونس منذ قرارات سعيّد في صيف 2021، حين جمع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بيده. وفي سياق متصل، أصدرت محكمة تونسية في 7 مايو الحالي حكماً بالسجن سنة نافذة بحق الصحافي زياد الهاني بتهمة "الاعتداء على الغير"، إثر تصريحات انتقد فيها قضاة أصدروا أحكاماً بسجن صحافيين آخرين، في قضية أثارت بدورها مخاوف بشأن أوضاع حرية الصحافة في البلاد. ## الضفة الغربية | آلاف المستوطنين بينهم سموتريتش يقتحمون قبر يوسف 13 May 2026 07:24 AM UTC+00 اقتحم آلاف المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، قبر يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أغلقت المنطقة، فيما أدى المستوطنون طقوساً وصلوات تلمودية. وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال أغلقت فجر اليوم، عدداً من الشوارع في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، لتأمين اقتحام آلاف المستوطنين قبر يوسف، حيث أدوا طقوساً وصلوات تلمودية في المكان، فيما استمر الاقتحام حتى صباح اليوم. وبحسب المصادر، فقد اضطرت المدارس إلى تأخير الدوام نحو ساعة لحين انسحاب قوات الاحتلال والمستوطنين من المنطقة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أكثر من خمسة آلاف مستوطن اقتحموا قبر يوسف، بينهم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي. وفي جنوب نابلس، أفادت مصادر محلية باشتعال النيران، فجر الأربعاء، في أراضٍ ببلدة جالود، نتيجة قنابل الغاز التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال توفير الحماية للمستوطنين، عقب تصدي شبان لهجوم نفذه مستوطنون على القرية. وفي بلدة سنجل شمال رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، هاجم مستوطنون صباح اليوم، منزلاً في الأطراف الغربية للبلدة، وسرقوا عدداً من الأغنام من تجمع بدوي في المكان، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة لحماية المستوطنين، وتطلق قنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين، بحسب مصادر محلية. من جانب آخر، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتدوا اليوم، على الفلسطينيين في تجمع التبنة البدوي قرب منطقة الخان الأحمر شرقي القدس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً خلال الاعتداء. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن مستوطنين رعوا، اليوم الأربعاء، أبقارهم في منطقة خلة بركة شرق بلدة رابا جنوب شرق جنين، كما اقتحم مستوطنون برفقة مواشيهم خربة الحمة في الأغوار الشمالية الفلسطينية، في اعتداء على الأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي. إلى ذلك، أكد مليحات أن أحد المستوطنين اقتحم، صباح اليوم، بأغنامه أراضيَ زراعية في منطقة بئر المياه العبيات/خلايل اللوز بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تحليق طائرة مسيّرة في المكان لتوفير الحماية للمستوطنين، ما أثار حالة من التوتر بين المواطنين. في حين، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال هدمت، صباح اليوم الأربعاء، بركساً للأغنام يعود لعائلة أبو حمدة في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة. اعتقالات واقتحامات متفرّقة في الضفة وعلى صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، عقب اقتحامها مدينة دورا، جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، المحامي الفلسطيني معتز أبو عرقوب، بعد مداهمة عدد من المنازل واحتجاز شبان والتحقيق الميداني معهم، وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع، وفق مصادر محلية. كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً عقب مداهمة منزله في حي خلة العامود بمدينة نابلس، وشاباً آخر عقب اقتحام بلدة بروقين غرب سلفيت، شمالي الضفة، فيما اعتقلت، مساء الثلاثاء، فتى خلال اقتحامها مدينة قلقيلية. في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم، شارع المدارس في مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع اقتحام بلدة عقابا شمال المدينة، حيث اعتقلت الشاب بكر عبد الرازق أبو عرة، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه، وفق مصادر محلية. وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال، شاباً من ضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم شمالي الضفة، كما اعتقلت الطفل زهران الطويل (15 عاماً) عقب مداهمة منزل ذويه وتفتيشه في قرية دير إبزيع غرب رام الله، بحسب مصادر محلية. وفي جنوب جنين، أفادت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بأن جيش الاحتلال اقتحم، مدرسة سيلة الظهر الأساسية الثانية للبنين، في اعتداء وصفته الوزارة بالخطير ويهدد أمن الطلبة والطواقم التعليمية، ويشكل انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم. وفي نابلس، أكدت مديرية التربية والتعليم أن مستوطنين خطّوا، شعارات عنصرية على جدران مدرسة قدري طوقان الثانوية للبنين. ## الاتحاد الأوروبي يرفع واردات الغاز الروسي لأعلى مستوى منذ 2022 13 May 2026 07:27 AM UTC+00 بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستوى قياسياً في الربع الأول من العام، هو الأعلى منذ عام 2022 مع بداية الحرب على أوكرانيا، وفق دراسة نُشرت اليوم الأربعاء. وتسلّط الدراسة، التي أجراها معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، الضوء على استمرار اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، في وقت تؤدي فيه الحروب والتوترات الجيوسياسية إلى اضطراب إمدادات الطاقة عالمياً. وبفضل زيادة الواردات من فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال الروسي بنسبة 16% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 6.9 مليارات متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، بحسب الدراسة. واستمر الاتجاه التصاعدي في إبريل/نيسان أيضاً، إذ ارتفعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المُسال الروسي بنسبة 17% على أساس سنوي، وفق ما أفاد به المعهد لوكالة فرانس برس. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، سعت أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، بهدف تقليص اعتمادها التاريخي على الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب. وشكّلت واردات الغاز الطبيعي المُسال 45% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية في عام 2025، بينما نُقلت النسبة المتبقية عبر خطوط الأنابيب، وفق بيانات المفوضية الأوروبية. ورغم ذلك، استمر تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، إذ لا تزال روسيا ثاني أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من موافقة المفوضية الأوروبية على حظر جميع واردات الغاز الروسي بحلول خريف عام 2027، في محاولة لحرمان موسكو من الموارد التي تموّل حربها في أوكرانيا. وسجّلت فرنسا خصوصاً أعلى واردات أوروبية من الغاز الطبيعي المُسال الروسي خلال الربع الأول من عام 2026، محققة رقماً قياسياً في يناير/ كانون الثاني، وفق المعهد. في المقابل، زادت أوروبا اعتمادها على الغاز الطبيعي المُسال الأميركي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وتعزّز هذا التوجه أكثر مع الحرب في الشرق الأوسط، إلى حد أن الولايات المتحدة "تتجه لتصبح المورد الرئيسي للغاز إلى القارة بحلول عام 2026"، بحسب معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي. وخلال الربع الأول من العام، حافظت النرويج على موقعها أكبر مورّد للغاز إلى الاتحاد الأوروبي، بحصة بلغت 31%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 28%، ثم روسيا بنسبة 14%، وذلك ضمن إجمالي واردات الغاز الطبيعي المُسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، وفق بيانات المفوضية الأوروبية. وأشار المعهد إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يستورد بحلول عام 2028 نحو 80% من احتياجاته من الغاز الطبيعي المُسال من الولايات المتحدة. يعكس ارتفاع واردات الغاز الروسي عجز أوروبا حتى الآن عن فك ارتباطها الكامل بالطاقة الروسية، رغم العقوبات والحرب في أوكرانيا، في وقت تدفع فيه اضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة الدول الأوروبية إلى البحث عن إمدادات مستقرة لتفادي أزمات جديدة في الأسواق والصناعة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## عاداتنا التي هجرنا 13 May 2026 07:36 AM UTC+00 هذا الصباح ذهبتُ إلى المقهى، الذي لم أتردّد عليه منذ مدّة طويلة. دخلتُ من الباب الأمامي. للمقهى بابان، الأوّل يُفضي إلى الشارع الرئيسي والآخر إلى شارع فرعي. مسحتُ بعينيّ فضاء المقهى بشكل سريع لأختار مكاناً مُناسباً أجلس فيه. اخترتُ أحد الأركان المواربة وجلست على الطاولة التي وقع عليها اختياري. اليوم أنا وحدي على غير العادة. في الغالب أتوجّه إلى المقهى تلبية لدعوة أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الزملاء. في الحال قصدتني النادلة بابتسامة مرحة ثمّ وقفت أمامي تنتظر طلبي. على وجنتيها، تظهر بعض نُقط النمش. طلبت قهوة "نص نص" في كوب صغير وانتظرتُ عودتها مُستكيناً كطالب مُهذّب مُعجب بمعلّمته. قبل ذلك كنت قد توجّهتُ إلى المخبز القريب واشتريتُ كروسان بالشكولاتة.  المقهى شبه فارغ. التلفاز مُشتغل، لكن الصوت وُضِع في حالة الكتمان. الزبائن القليلون الذي تردّدوا على المقهى هذا الصباح غارقون في مشاهدة هواتفهم الذكية، يتصفّحون المواقع الإلكترونية أو يشاهدون الفيديوهات التي تبثّها منصّات التواصل الاجتماعي، مُستعملين السماعات كي لا يزعجوا الجالسين قريباً منهم.  يغمرنا حنين واخز وانقباض في القلب، إلى كلّ الأشياء التي ضاعت في غفلة منا بين دروب حياتنا الملتوية وقع نظري على مشهد غير مألوف؛ على سطح إحدى الطاولات الشاغرة تقبع صحيفة وحيدة مُهملة. نهضت والتقطتها. حزّ في نفسي حالها البائس. في زمن مضى كنتَ لا تجد الصحف التي يوفّرها المقهى لروّاده بالمجان، متروكة هكذا لحالها، حتى إنّك، إذا أردت أن تطالعها، انتظرت دورك للحصول عليها، وقد يستغرقك ذلك وقتاً طويلاً. وعندما تصلك (إذا وصلتك) تصلك وقد صار ورقها مُهترئًا لكثرة الأيدي التي تناوبت عليها. أخذتها بين يديّ وبدأت بتصفّحها. تذكّرت أنّ قراءة الصحف الورقية (أصبح لزاماً استعمال هذا التوصيف لتمييزها من الجرائد الإلكترونية) كانت من العادات التي أدمنت عليها حتى تفشي فيروس كوفيد 19 والإغلاق العام الذي عرفه العالم، مع التردّد على المقهى، على الأقلّ مرّة واحدة في اليوم، في الصباح أو المساء.  كانت من أكثر العادات التي أحببت وأقبلت عليها بشغف. أجلس على الطاولة، بين يدي الصحيفة وعلى يميني كوب القهوة بالحليب، آخذ منه بين الفينة والأخرى رشفة، وتستغرقني قراءة الصحيفة بالكامل. أقرؤها من أوّلها إلى آخرها، ما عدا صفحة الحوادث التي أمرّ عليها مرور الكرام، أخبار السرقات الصغيرة، الجرائم المروّعة، الحوادث المُميتة... لم تكن تثير شهيتي القرائية.  وهذه العادة ليست وحدها، هنالك الكثير من العادات التي أدمنا عليها في الماضي أو في فترات متفرّقة من حياتنا، ثم هكذا بين ليلة وضحاها، أقلعنا عنها كأنّنا لم نمارسها قط، وحين نتذكّرها يغمرنا حنين واخز وانقباض في القلب عاصر، إلى كلّ الأشياء التي ضاعت في غفلة منا بين دروب حياتنا الملتوية؛ منها الأصدقاء العزيزون، الأماكن الأثيرة على الروح، الهوايات البسيطة التي رعينا مستلزماتها بشغف. قطع ظهور النادلة عليّ حبل تفكيري وجعلني أعود إلى حيث أنا في المقهى. وضعتْ أمامي على الطاولة مشروبي، وانصرفتْ، قاصدةً زبوناً دخل للتو من الباب، واستقرّ على إحدى الطاولات.  ## قراءة في نتائج الانتخابات المحلية البريطانية 13 May 2026 07:51 AM UTC+00 لم تكن نتائج الانتخابات المحلية البريطانية الأخيرة مجرّد خسارة عابرة لحزبي العمال والمحافظين، بل بدت أقرب إلى زلزال سياسي أعاد رسم ملامح المشهد الحزبي في المملكة المتحدة، وأكّد أنّ الناخب البريطاني دخل مرحلة جديدة من التمرّد على الثنائية التقليدية التي حكمت البلاد لعقود. ففي الوقت الذي مُني فيه الحزبان الكبيران بخسائر قاسية، حقّق حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نايجل فاراج، اختراقاً غير مسبوق، فيما واصل الليبراليون الديمقراطيون والخضر توسيع قاعدتهم الانتخابية، مُستفيدين من حالة السخط العام والانقسام الاجتماعي والسياسي. أظهرت النتائج تقدّماً كاسحاً لحزب الإصلاح الذي حصد أكثر من 1400 مقعد محلي وسيطر على 14 مجلساً محلياً، في مقابل خسائر فادحة لحزب العمال، بينما فقد المحافظون مئات المقاعد أيضاً. كما حقّق حزب الخضر مكاسب لافتة، إلى جانب تقدّم الليبراليين الديمقراطيين في مناطق كانت تُعدّ تقليدياً معاقل للمحافظين.  هذه النتائج تعكس تحوّلاً أعمق من مجرّد تصويت احتجاجي مؤقّت. فحزب العمال، الذي عاد إلى السلطة قبل أقل من عامين بقيادة كير ستارمر، وجد نفسه في مواجهة تآكل سريع لشعبيته. الناخب الذي منح الحزب فرصة للحكم بدا وكأنّه يعاقبه بسبب عدم قدرته على إحداث تغيير اقتصادي ملموس، خصوصاً في ملفات المعيشة والطاقة والإسكان والخدمات العامة. المفارقة أنّ العمال خسروا من جهتين مُتناقضتين سياسياً؛ فمن جهة، استقطب حزب الإصلاح الناخبين الغاضبين من الهجرة والضرائب وتراجع الخدمات، خصوصاً في المناطق الصناعية والطبقات العاملة التي كانت تاريخياً خزاناً انتخابياً للعمال. ومن جهةٍ أخرى، تمكّن حزب الخضر من جذب قطاعات شبابية ويسارية ترى أنّ حكومة ستارمر أصبحت أقرب إلى "الإدارة التقنية" منها إلى مشروع سياسي تغييري. وصفت صحيفة "ذا غارديان" المشهد بأنّ العمال "خسروا الأرض في اتجاهات مختلفة"، في إشارة إلى النزيف المزدوج، يميناً ويساراً.  دخل الناخب البريطاني مرحلة جديدة من التمرّد على الثنائية التقليدية التي حكمت البلاد لعقود أمّا المحافظون، فإنّ خسارتهم تحمل دلالة أكثر خطورة على مستقبل الحزب نفسه. فالحزب الذي حكم بريطانيا لأكثر من عقد خرج من الانتخابات وكأنّه فاقد للهُويّة السياسية. جزءٌ مُعتبر من قاعدته التقليدية انتقل مباشرة إلى حزب الإصلاح، الذي نجح في تقديم نفسه صوتاً قومياً شعبوياً أكثر وضوحاً وحسماً، لا سيما في قضايا الهجرة والسيادة الوطنية ومواجهة النخب السياسية. وقد أعلن نايجل فاراج بعد النتائج أنّ حزبه "حطم الجدار الأحمر"، في إشارة إلى مناطق الطبقة العاملة التي كانت موالية للعمال لعقود. ويبدو أنّ فاراج لم يعد مجرّد زعيم احتجاجي عابر، بل أصبح رقماً مركزياً في السياسة البريطانية، لا سيما مع تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية. اللافت أيضاً أنّ تقدّم حزب الإصلاح ترافق مع تصاعد الانقسام الثقافي والاجتماعي داخل بريطانيا. فبحسب تحليلات انتخابية حديثة، حقّق الحزب أفضل نتائجه في المناطق الأكثر فقراً وبين الفئات الأكبر سناً والأقلّ تعليماً، بينما برز الخضر بقوّة في المدن وبين الشباب والمُتعلّمين والمُستأجرين. وهذا يعني أنّ السياسة البريطانية لم تعد تُقرأ فقط بمنطق "يمين ويسار"، بل أصبحت مرتبطة بالهوية والعمر والتعليم والموقع الاجتماعي. باتت الأحزاب الكبرى مطالبة بإعادة تعريف نفسها وبرامجها إن أرادت البقاء في قلب المشهد في المقابل، حاول زعيم الليبراليين الديمقراطيين، آد دافي، استثمار اللحظة بتقديم حزبه باعتباره "البديل المُعتدل" بين ما سماه "شعبوية الإصلاح" واندفاع الخضر. وقد حقّق الحزب بالفعل اختراقات مهمّة في مناطق جنوبي إنكلترا، مستفيداً من انهيار المحافظين ومن الناخبين المؤيّدين لأوروبا والرافضين الخطاب الشعبوي. لكن القراءة الأهم لهذه الانتخابات ربما تكمن في أنّ بريطانيا تدخل فعلياً مرحلة "تشظي سياسي" شبيهة بما حدث في دول أوروبية أخرى. فاحتكار العمال والمحافظين الحياة السياسية بدأ يتآكل بصورة متسارعة، بينما تصعد أحزاب أصغر تمتلك خطاباً أكثر حدّة أو تخصّصاً أو قرباً من هموم شرائح معينة. النتائج المحلية لا تعني بالضرورة أنّ السيناريو نفسه سيتكرّر في الانتخابات العامة المُقبلة، لكن الرسالة السياسية كانت واضحة، الناخب البريطاني لم يعد يمنح ولاءه التاريخي بسهولة، والأحزاب الكبرى باتت مطالبة بإعادة تعريف نفسها وبرامجها إن أرادت البقاء في قلب المشهد. والأخطر بالنسبة لحزب العمال تحديداً أنّ فوزه السابق بالسلطة لم يتحوّل بعد إلى حالة ثقة مستقرّة، بل بدا وكأنّه "تفويض مؤقت" قابل للسحب بسرعة. أمّا المحافظون، فإنّهم يواجهون تهديداً وجودياً حقيقياً يتمثّل في احتمال تحوّل حزب الإصلاح إلى القوّة الرئيسة لليمين البريطاني خلال السنوات المقبلة. ## سبيرز يهزم تمبروولفز ويضع قدماً في نهائي المنطقة الغربية 13 May 2026 08:08 AM UTC+00 حقق فريق سان أنطونيو سبيرز فوزاً كبيراً على ضيفه مينيسوتا تمبروولفز بنتيجة 126-97، اليوم الأربعاء، ليتقدم في سلسلة المواجهات المباشرة 3-2، ويقترب من التأهل إلى نهائيات المنطقة الغربية، لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. وعاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما إلى تشكيلة سبيرز بعد أن نجا من الإيقاف بسبب طرده في المباراة الرابعة، الاثنين الماضي، عندما ضرب ناز ريد، لاعب مينيسوتا بمرفقه، ليساهم في الفوز بالمباراة الخامسة في السلسلة المكونة من 7 مباريات. وسجل ويمبانياما 16 نقطة في بداية الربع الأول من المباراة، ما ساهم في تقدم فريقه سان أنطونيو، بنتيجة 24-9، لينهي المباراة برصيد 27 نقطة و17 متابعة وخمس تمريرات حاسمة وثلاث اعتراضات في أداء متميز على طرفي الملعب. كما سجل كيلدون جونسون، 21 نقطة، بينما أنهى دي آرون فوكس، المباراة برصيد 18 نقطة، وسجل صانع الألعاب ستيفون كاسل، 17 نقطة، فيما كان أنتوني إدواردز، أكثر المسجلين لفريق تمبروولفز برصيد 20 نقطة. ونجح أصحاب الأرض في فرض تفوقهم منذ البداية واستطاعوا التقدم في النتيجة خلال الفترتين الأولى والثانية لينهوا الشوط الأول لصالحهم 59-47، قبل أن ينتفض مينيسوتا في بداية الربع الثالث ما سمح له بالتعادل عند 61-61. لكن سان أنطونيو، أحبط محاولات الفريق الضيف بعد أن أعاد تنظيم صفوفه ليعود بقوة ويحقق تقدماً بنتيجة 91-73 بنهاية الربع الثالث، وواصل تسجيل النقاط في الربع الرابع، متفوقاً على مينيسوتا بنتيجة 35-24 ليحقق فوزاً مستحقاً بنتيجة 126-97. ويملك سان أنطونيو سبيرز فرصة حسم تأهله إلى النهائي، إذا ما فاز بالمباراة السادسة، السبت المقبل، في مينيابوليس، حيث سيواجه فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، في نهائي المنطقة الغربية. ## "أرامكو" تسعى لجمع أكثر من 10 مليارات دولار من محفظتها العقارية 13 May 2026 08:11 AM UTC+00 تدرس شركة أرامكو السعودية خططاً لجمع أكثر من 10 مليارات دولار من محفظتها العقارية، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تعزيز السيولة والاستفادة من أصولها غير التشغيلية، وسط تحديات إقليمية وضغوط اقتصادية متزايدة، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأربعاء، عن أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المعلومات. وبحسب المصادر المطلعة، أجرت "أرامكو" مناقشات أولية بشأن صفقة محتملة قد تشمل بيع أصول عقارية ثم إعادة استئجارها، ما يسمح للشركة النفطية بالحصول على سيولة نقدية مع الاحتفاظ باستخدام تلك الأصول. ومن بين الأصول المطروحة في الصفقة المحتملة، مجمع الظهران في المنطقة الشرقية، الذي يضم مقر الشركة الرئيسي وآلاف الموظفين، ويُعد أحد أكبر المجمعات التابعة لـ"أرامكو". كما تعمل الشركة مع مستشار مالي لدراسة تفاصيل الصفقة، التي يُتوقع أن تستقطب اهتمام صناديق الاستثمار العقاري والبنية التحتية. وقد تُصنف الصفقة ضمن أكبر الصفقات التي تنفذها "أرامكو" منذ تأسيسها. وكانت مجموعة تقودها شركة بلاك روك، مقرّها نيويورك، قد وقّعت العام الماضي اتفاقية استئجار بقيمة 11 مليار دولار لمنشآت مرتبطة بمشروع الجافورة للغاز التابع لـ"أرامكو". وبالتوازي مع هذه الخطط، تواصل الشركة السعودية العمل على صفقات أخرى تشمل بيع حصة في محطات تصدير النفط وتخزينه، وهي أصول ازدادت أهميتها مع إعادة توجيه شحنات النفط السعودية نحو البحر الأحمر، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب على إيران. وفي سياق منفصل، تدرس الشركة أيضاً صفقات تتعلق بمحطات الطاقة العاملة بالغاز، إلى جانب محادثات أولية بشأن أعمال البنية التحتية للمياه التابعة لها، وفق المصادر. ولا تزال المباحثات في مراحلها الأولية، من دون اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن، فيما لم تعلّق "أرامكو" رسمياً على هذه المعلومات. وتُعتبر "أرامكو" أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وتشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، إذ تساهم عائداتها وتوزيعات أرباحها الضخمة في تمويل خطط التحول الاقتصادي في المملكة. وحافظت الشركة خلال الربع الأول من العام على توزيعات أرباح بقيمة 21.9 مليار دولار، رغم أن التدفقات النقدية الحرة بلغت 18.6 مليار دولار فقط، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع التكاليف والتوترات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه شركات كبرى المضي في صفقات بمليارات الدولارات، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، بعد استهداف إيران منشآت نفط وغاز في عدة دول شرق أوسطية، بينها السعودية، حيث تعرّضت مصافٍ وحقول نفط ومحطة ضخ على خط الأنابيب بين الشرق والغرب لاعتداءات خلال الفترة الماضية. وتعكس تحرّكات "أرامكو" اتجاهاً متزايداً لدى شركات الطاقة الكبرى لإعادة هيكلة أصولها وتعزيز السيولة، في ظل التقلبات الجيوسياسية وارتفاع كلفة المشروعات والاستثمارات. وبينما تسعى السعودية إلى مواصلة تمويل خطط التحول الاقتصادي، تبدو صفقات بيع الأصول وإعادة استئجارها خياراً مالياً يتيح توفير سيولة إضافية من دون التخلي عن الأصول الاستراتيجية أو تقليص النشاط التشغيلي للشركة. ## تكاليف باهظة يتكبّدها الإيراني في "ساحة المعركة الاقتصادية" 13 May 2026 08:11 AM UTC+00 يعاني الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متفاقمة بفعل الحرب والحصار الأميركي، في وقت أدى فيه إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وزيادة الضغوط الاقتصادية. ويواجه الإيرانيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء والدواء والسلع الأساسية، بالتزامن مع فقدان وظائف واسعة النطاق نتيجة الحرب التي استهدفت قطاعات صناعية حيوية، إضافة إلى تعطيل الحكومة خدمات الإنترنت لأكثر من شهر. وقال الخبير الاقتصادي الإيراني والباحث في جامعة برانديز، هادي كاحال زاده، إن التكلفة الاقتصادية للحرب والحصار البحري الأميركي "كبيرة للغاية وغير مسبوقة بالنسبة إلى إيران". وأضاف أن إيران اعتادت مواجهة الضغوط الاقتصادية والعقوبات على مدى عقود، وأن قدرتها على التكيف لم تتلاشَ، "لكن ذلك سيكون بثمن باهظ، إذ ستنتقل الكلفة الأساسية إلى الإيرانيين العاديين عبر ارتفاع التضخم، وزيادة الفقر، وتراجع الخدمات، وتفاقم صعوبة الحياة اليومية". ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل. وذكر مركز الإحصاء الإيراني، منتصف الشهر الماضي، أن معدل التضخم السنوي بلغ 53.7%، فيما تجاوز تضخم أسعار الغذاء 115% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، فقد الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته خلال العام الماضي، متراجعاً إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 مليون ريال مقابل الدولار بنهاية العام الماضي. وأدت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة إلى اندلاع موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء إيران خلال يناير/ كانون الثاني الماضي. وفي وسط طهران، كان حسين فارماني (56 عاماً) ينتظر الزبائن إلى جانب عدد من سائقي سيارات الأجرة تحت أحد الجسور، وتحدث لوكالة أسوشييتد برس عن الارتفاع الجنوني للأسعار خلال العام الماضي. وقال إن سعر الشاي ارتفع بأكثر من 50% منذ بداية الحرب، إلى جانب سلع أساسية أخرى مثل الحليب، مضيفاً: "إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فسنعاني أكثر بكثير".  ورغم تفاقم الأزمة، قال فارماني إنه يرفض "السلام المُهين" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً: "لا يمكن لبلد قدّم هذا العدد من الشهداء، ولديه أناس مستعدون للتضحية بأرواحهم، أن يسمح للآخرين بفرض شروطهم عليه". ورغم أن الأسعار ارتفعت تدريجياً خلال العامين الماضيين، كشفت جولة لوكالة أسوشييتد برس في متاجر طهران عن قفزات حادة منذ فبراير/ شباط، إذ ارتفعت أسعار الدجاج واللحوم بنسبة 45%، والأرز 31%، والبيض 60%. وأعلنت السلطات الإيرانية إجراءات لدعم المواطنين في مواجهة الغلاء، لكن عدداً من هذه السياسات، ومنها رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60% وبرامج القسائم الغذائية، ساهمت في زيادة التضخم، بحسب ما كتبه الخبير الاقتصادي تيمور رحماني من جامعة طهران في صحيفة "دنيا اقتصاد". ومنذ بداية الحرب، أدى تشغيل خدمات المترو والحافلات مجاناً إلى زيادة معاناة سائقي سيارات الأجرة في طهران. وقال سائق آخر يدعى محمد ديلجو، ويعيل طفلين بدخل يومي يبلغ أربعة دولارات، إن المشكلة الأساسية لم تعد نقص السلع، بل التلاعب بالأسعار. وأضاف: "نشتري الضروريات فقط مثل الخبز والبطاطس، حتى البيض أصبح باهظ الثمن"، مشيراً إلى أن أسعار الإطارات وقطع غيار السيارات ارتفعت خمسة أضعاف خلال أقل من عام. ومع استمرار تسريح العمال، يواجه كثير من الإيرانيين صعوبة متزايدة في تأمين مصادر دخلهم. وقال علي أصغر ناهارداني (35 عاماً) إن شركة النقل الذكي التي يعمل لديها لم تدفع راتبه منذ أكثر من شهر، ما اضطره إلى العمل بائعاً متجولاً لتأمين نفقات المعيشة. وأضاف: "نعيش يوماً بيوم، ونحاول تجاوز الوضع في ظل استمرار الحرب". وإذا كان إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، قد تسبب بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، فإن الحرب الأميركية الإسرائيلية عمّقت أيضاً تراجع الطبقة الوسطى الإيرانية، بعد عقود من العقوبات الغربية. وقال أستاذ اقتصاديات الشرق الأوسط في جامعة ماربورغ، محمد فرزانجان، إن الطبقة الوسطى تقلصت إلى نحو 55% من سكان إيران بحلول عام 2019، قبل أن تؤدي العقوبات الجديدة والحروب والفساد وسوء الإدارة الاقتصادية إلى مزيد من التآكل. ووفق تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أواخر مارس/ آذار، فإن الحرب قد تدفع ملايين الإيرانيين إلى ما دون خط الفقر. وفي المقابل، يسعى قادة إيران لدعم الجبهة الداخلية عبر الدعوة إلى تحمّل الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالحرب. ووصف المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، المرحلة الحالية بأنها "ساحة معركة اقتصادية"، داعياً أصحاب الأعمال إلى تجنب تسريح العمال قدر الإمكان، وذلك في سلسلة رسائل نشرها عبر قناته الرسمية على تطبيق تليغرام الجمعة الماضية. كذلك دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، المواطنين إلى "ترشيد الإنفاق"، مؤكداً أن المسؤولين والمواطنين يتحملون "واجب مساعدة بعضهم بعضاً" للتخفيف من التداعيات الاقتصادية. وفي ظل استمرار الحرب وتشدد العقوبات الأميركية، تبدو إيران أمام مرحلة اقتصادية أكثر صعوبة، مع تصاعد الضغوط على العملة والأسعار وفرص العمل. وبينما تحاول السلطات احتواء التداعيات عبر إجراءات دعم محدودة، يخشى اقتصاديون من أن يؤدي استمرار التوتر في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز إلى تعميق الركود وتوسيع رقعة الفقر، في وقت تتزايد فيه كلفة المعيشة على الإيرانيين. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كتالونيا معقل الإبداع الرياضي ودعم فلسطين 13 May 2026 08:18 AM UTC+00 تبرز مقاطعة كتالونيا في إسبانيا، بدعمها المتواصل لفلسطين وقضيتها، عبر نجوم الرياضة أساساً. وتحوّلت الحركة التي قام بها نجم نادي برشلونة لامين يامال (18 عاماً)، إلى حدث عالمي، تداخل فيه الشأن الرياضي بالسياسي وسط تفاعل عديد الجهات، التي ساندت نجم النادي الكتالوني، عندما رفع عالياً العلم الفلسطيني في احتفالات فريقه بالحصول على الدوري الإسباني لكرة القدم. ورغم صغر سنه، فإن يامال تحدى الحصار المضروب في أوروبا على قضية فلسطين وشعبها، واختار موعداً يحظى باهتمام إعلامي كبير، ليبرز بموقف بطولي لن يُنسى، وتفوق قيمته ما حققه من نجاحات رياضية إلى حدّ الآن في بداية مسيرته الاحترافية. كما أن نجماً آخر لمقاطعة كتالونيا، وهو بيب غوارديولا، برز في السنوات الأخيرة بدعمه المتواصل لشعب فلسطين في مقاومة الاحتلال. وفي عديد المناسبات أظهر مدرب مانشستر سيتي تعاطفاً صريحاً مع الشعب الفلسطيني، خاصة بعد حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة. وأظهر غوارديولا، مواقف داعمة للقضية الفلسطينية في أكثر من مؤتمر صحافي. كما أن منتخب كتالونيا، الذي لا يخوض مباريات رسمية، بحكم قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، خاض مباراة ودية في نهاية العام الماضي مع منتخب فلسطين، جهزت "الفدائي" لبطولة كأس العرب الأخيرة، التي تألق خلالها وبلغ الدور ربع النهائي، وهو من بين منتخبات أوروبية قليلة استقبلت منتخب فلسطين على أراضيها. ورغم أن كتالونيا عُرفت بإهداء كرة القدم العالمية متعة الفرجة والعروض الفنية المميزة، لكن مواقفها من قضية فلسطين كانت مثالية وبطولية أيضاً. ## المنظمة الدولية للهجرة: عودة متزايدة للنازحين واللاجئين في السودان 13 May 2026 08:29 AM UTC+00 أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن نحو 4.1 ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في مختلف أنحاء السودان، في مؤشر وصفته بأنه "بارقة أمل" في خضم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. وسجّل السودان الذي دمّرته الحرب الأهلية بنهاية العام 2025 أكبر عدد من النازحين للعام الثالث على التوالي (أكثر من 9 ملايين). وأكد رئيس بعثة المنظمة في السودان محمد رفعت، في تصريحات لمركز أنباء الأمم المتحدة، أن "استمرار زيادة أعداد العائدين، سواء من داخل السودان أو من خارجه، يمثل بارقة الأمل التي لا تزال تضيء الملف السوداني حتى الآن"، مضيفاً أن الأغلبية العظمى من العائدين، أي ما يزيد عن 80 %، عادوا من داخل السودان إلى تسع ولايات كبرى، على رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار، مشيراً إلى أن أعداد النازحين داخلياً انخفضت بنسبة 23 %، مقارنة بأعلى مستوى سجلته البلاد في يناير 2025، عندما بلغ عدد النازحين قرابة 12 مليون شخص. وأوضح المسؤول الأممي أن زيادة معدلات العودة الطوعية "تدل على أن الشعب السوداني متمسك بأرضه ومتمسك بالأمل، حتى مع حدوث تحسن بسيط في الوضع الأمني"، محذراً من أن غالبية العائدين يواجهون أوضاعاً قاسية في مناطقهم الأصلية، حيث الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن نحو 70 % من المنازل التي يعود إليها السكان في الخرطوم مدمرة بشكل جزئي أو كلي، فيما تعاني مناطق العودة شبه غياب للكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية. وبحسب التقرير السنوي المشترك الصادر أمس الثلاثاء عن مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، وصل إجمالي عدد النازحين داخلياً حول العالم إلى أكثر من 82,2 مليون شخص بنهاية عام 2025، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وأقل بقليل من الرقم القياسي المسجل سنة 2024. (قنا، العربي الجديد) ## رئيس اتحاد مصارف الإمارات ينفي مخاوف هروب رؤوس الأموال 13 May 2026 08:34 AM UTC+00 أكد رئيس اتحاد مصارف الإمارات عبد العزيز الغرير، اليوم الأربعاء، أن القطاع المصرفي الإماراتي يتجه لتحقيق نتائج أقوى خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نافياً وجود مخاوف حقيقية بشأن هروب رؤوس الأموال بسبب الحرب والتوترات الإقليمية. وقال الغرير إن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بمتانة واستقرار، رغم تداعيات الحرب التي بدأت بشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير/ شباط، أعقبتها اعتداءات إيرانية على دول الخليج. وأضاف رئيس اتحاد مصارف الإمارات أنه يتوقع أن يكون أداء الربع الثاني أفضل من الربع الثاني لعام 2025، من دون أن يقدم أرقاماً محددة بشأن توقعات الأرباح أو نمو القروض. وفي ما يتعلق بتدفقات رؤوس الأموال، وصف الغرير المخاوف من استمرار خروج الأموال من المنطقة بأنها "لا أساس لها"، موضحاً أن حركة الأموال طبيعية وتشهد خروج بعض التدفقات مقابل دخول تدفقات أخرى، مشيراً إلى أن الوضع المالي والمصرفي في الإمارات "جيد بشكل عام"، في وقت يراقب فيه المستثمرون من كثب مؤشرات الاستقرار المالي في دول الخليج بعد التصعيد العسكري الأخير. وتأتي تصريحات اتحاد مصارف الإمارات في وقت تواجه فيه اقتصادات الخليج اختبارات مرتبطة بتداعيات الحرب في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط، وتقلبات الأسواق المالية العالمية. ورغم المخاوف من تأثير التوترات الأمنية بالاستثمارات الأجنبية وتدفقات رؤوس الأموال، استفادت البنوك الخليجية خلال الأشهر الماضية من ارتفاع أسعار الفائدة وتحسن الإيرادات النفطية، ما عزز مستويات السيولة والربحية في القطاع المصرفي. (رويترز، العربي الجديد) ## السلامي فخور بتألق الأردن ويعلّق على مواجهة ميسي في المونديال 13 May 2026 08:34 AM UTC+00 سيكون منتخب الأردن أمام تحدٍّ تاريخي خلال مشاركته في كأس العالم لأول مرة، بعد تسع محاولات سابقة سعى خلالها "النشامى" لبلوغ المسرح العالمي من دون نجاح، إلى أن جاء المدرب المغربي جمال السلامي (55 عاماً) الذي قاد الفريق إلى النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ولم يكن تأهل المنتخب الأردني إلى المونديال وليد المصادفة، بل نتاج عمل تراكمي بدأ منذ كأس آسيا 2023، عندما وصل "النشامى" إلى المباراة النهائية التي خسروها ضد منتخب قطر. ورغم أن السلامي، الذي شارك في مونديال فرنسا 1998 لاعباً مع منتخب بلاده، لم يكن وقتها على رأس الجهاز الفني، نجح في إكمال ما بدأه مواطنه الحسين عموتة. ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو التحديات الكبيرة التي تنتظر "النشامى"، ولا سيما بعد أن وضعتهم القرعة في مجموعة قوية، تضم حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب منتخبي النمسا والجزائر. ورغم ذلك، فقد أكد السلامي أن فريقه "قادر على تقديم صورة إيجابية" في البطولة. وخلال حوار حصري مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مساء الثلاثاء، وصف السلامي مشاعره بعد التأهل إلى كأس العالم، متحدثاً عن رؤيته للتحضيرات وخطته لمواجهة بطل العالم بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، ومُوجهاً رسالة خاصة للجماهير التي تقف خلف هذا الجيل الطامح لترك بصمة لا تُنسى. وأضاف قائلاً: "عندما تأهلنا، كنا نشاهد مباراة العراق ضد كوريا الجنوبية، وخلال الاحتفال، تراجعتُ خطوةً إلى الوراء، وغادرتُ منطقة الاحتفال المليئة بالفرح والصخب، حيث كان اللاعبون والجهاز الفني مجتمعين. جلستُ وحدي وراقبتهم، وشعرتُ بالارتياح والسعادة لأن هذا هو عملي: أن أجعل الآخرين يشعرون بالفخر والسعادة، وأن تتحقق أحلامهم". وتابع: "كمدربين، نحن بطبيعة الحال جزء من هذا الإنجاز التاريخي، لنا بصمة في تحقيق هذا الحلم لكرة القدم الأردنية. لكن مشاعري كانت مزيجاً من الراحة والسعادة، لأنني ساهمت في جعل كل الأردنيين يشعرون بالفخر بمنتخبهم وبإنجازٍ كان حلماً وتحول إلى حقيقة". وعن الإيمان بقدرة المنتخب الأردني على التأهل منذ البداية، واصل السلامي حديثه: "كانت هذه مرحلة مهمة في مسيرتي كمُدرب. عندما توليت تدريب المنتخب الأردني خلال التصفيات، كنت أعلم أن لدينا عناصر جيدة تساعدنا على بلوغ هدفنا وهو التأهل إلى كأس العالم. منذ اليوم الأول، قلت للاعبين إنني لم آتِ إلى الأردن لأضيع وقتي أو وقتهم. ومن أهم نقاط القوة كانت الروح الجماعية والمعنويات العالية داخل المجموعة. هذا الطموح والرغبة والشغف أمور أساسية جداً. لقد تجاوزنا صعوبات عديدة، لكن التركيز ظل دائماً على الهدف المشترك".  وتحدث السلامي أيضاً في حواره عن التحضيرات للمونديال، قائلاً: "نحن الآن في مرحلة تحضيرية، وهذه الفترة مهمة جداً بالنسبة لنا من أجل تجهيز المجموعة وإعدادها بالشكل الأمثل، وهي المجموعة التي ستمثل كرة القدم الأردنية في كأس العالم. من بين الأمور التي تشغلنا مسألة الإصابات المتكررة للاعبين. لذلك، تتيح لنا هذه المرحلة فرصة إدماج بعض اللاعبين، مما يساعدنا على توسيع قاعدة الاختيارات المتاحة. نحن الآن في المرحلة قبل الأخيرة قبل التوجه إلى كأس العالم. وقد واجهنا منتخبات تعتمد على فلسفات مختلفة من أجل اكتساب الخبرة، لأننا نعلم أن منافسينا في المونديال يمتلكون أساليب قوية ومختلفة، مثل النمسا والجزائر والأرجنتين. لكن لدينا أهداف واضحة في كل مرحلة، ونعمل على التحضير بشكل جيد لنكون جاهزين للمباراة الأولى في كأس العالم". وحول مواجهة الأرجنتين بقيادة ميسي، أردف مدرب الأردن: "بالنسبة لنا، ستكون مباراة الأرجنتين هي الثالثة في دور المجموعات، إذ سنواجه قبلها النمسا ثم الجزائر. بطبيعة الحال، نأمل أن يكون ميسي حاضراً، لأن الأخبار المتداولة حالياً لا تؤكد مشاركته من عدمها. أتمنى أن يكون موجوداً لأنه لا يزال أيقونة في كرة القدم، وبالتالي ستكون المباراة مثيرة للغاية، ونأمل أن تكون المواجهة التي تحسم تأهلنا إلى الدور المقبل. مواجهة ميسي بطبيعة الحال تجربة فريدة، ومقابلته ستتطلب تحضيراً خاصاً". وتابع المدرب المغربي حديثه بالقول: "المشاركة في كأس العالم تُعد إنجازاً كبيراً بحد ذاتها، وهي فرصة لأي لاعب، ولأي مدرب، ولأي بلد لإظهار شخصيته وثقافته وطموحاته. لذلك، فإن حضورنا في كأس العالم ضمن هذه المجموعة يُمثل فرصة لنا لنُظهر أننا تأهلنا من قارة آسيا، وأننا نستحق تمثيل كرة القدم الآسيوية. أهم شيء بالنسبة لي قبل كأس العالم وأثناء المباريات هو جاهزية التشكيلة الأساسية، لأننا لا نملك قاعدة كبيرة من اللاعبين. وبالتالي، فإن توفر اللاعبين الأساسيين يمنحنا القوة والقدرة والطموح. أريد أن يعكس أداء المنتخب الوطني في كأس العالم روح (النشامى)، وهو اللقب الذي يُعرف به هذا المنتخب، ويعني الشجاعة والوحدة والجرأة والحضور".  وبعدها، حرص السلامي على توجه رسالة إلى جماهير منتخب الأردن قبل المشاركة في كأس العالم: "أعتقد أنهم فخورون جداً بمنتخبهم الوطني، ونأمل أن يكونوا سعداء بحضوره في كأس العالم، وأن نقدم أداءً جيداً يُعبر عن شخصيتهم وطموحهم ورغبتهم. عندما يرى العالم الأردن في كأس العالم 2026، أريدهم أن يشعروا بالفخر والسعادة والفرح لوصول المنتخب الوطني إلى المونديال لأول مرة. وأن تكون هذه البداية لمستقبل واعد". وعن سرّ نجاح منتخب الأردن وتفوقه في الفترة القليلة، قال أيضاً: "المبادئ التي ساهمت في بناء هذا الفريق وتحقيق هذا الإنجاز تتمثل في الصدق داخل المجموعة، وبين جميع مكونات الفريق، ثم الوحدة حول الهدف الجماعي. هذان المبدآن كانا في غاية الأهمية لتحقيق هذا النجاح، لأننا خلال مشوارنا مررنا بفترات صعبة، وشهدنا غياب عدة لاعبين أساسيين".  وختم حديثه بالتطرق إلى إمكانية نجاح "النشامى" في المونديال بالقول: "روح (النشامى)، الشجاعة، الثقة، الوحدة، والإصرار. أعتقد أن هناك عوامل أساسية تقف خلف ذلك داخل المنتخب الوطني، بدءاً من اللاعبين، والجماهير، وكل من يحب هذا المنتخب. هذه العناصر هي التي مكنتنا من تحقيق هذا النجاح سابقاً، وهي نفسها التي سنعتمد عليها مستقبلاً لتحقيق نتائج أفضل". ## هل أطلق حزب الله هجوم المُسيّرات الأكبر وماذا استهدف؟ 13 May 2026 08:47 AM UTC+00 أشارت تقارير عبرية، اليوم الأربعاء، إلى أن حزب الله أطلق أمس الثلاثاء، سرباً واسعاً من المُسيّرات باتجاه هدفين إسرائيليين في المنطقة الشمالية وجنوب لبنان. وذكر القناة آي 24 العبرية، أن "هذه هي أكبر هجمة مسيّرات على إسرائيل حتى الآن"، دون أن توضح إن كانت الأكبر على الإطلاق أو في إطار زمني محدد. وبحسب التفاصيل التي أوردتها القناة، وقع الحدث الأول بعد ظهر أمس، حين أُطلقت موجتان من أسراب المسيّرات باتجاه الحدود الشمالية، بحيث شملت الموجة الأولى إطلاق مسيّرتين نحو قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح متوسطة وطفيفة. كذلك أُطلقت مسيّرتان إضافيتان نحو هدف على الحدود الشمالية، وتسببتا في اندلاع حريق. وحاول سلاح الجو اعتراض عدد منها. وبعد أقل من ساعة، سُجّل هجوم إضافي أوسع، حيث أطلق حزب الله عدداً من المسيّرات نحو الهدف نفسه داخل الأراضي المحتلة، وظلّت تحلّق فوقه لدقائق طويلة وهي تبحث عن نقطة الإصابة المثالية. وقال جندي لذات القناة: "رأيت اثنتين منها تصيبان الهدف، وخلال خمس ثوانٍ رصدنا واحدة أخرى تحلّق بين المباني وتبحث عن أشخاص. أنت ترى كل شيء بعينيك، بكرة الألياف، والمُسيّرة، والعبوة الناسفة الضخمة". ولفتت القناة العبرية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُرصَد فيها هجوم مُنسَّق على هدف واحد داخل إسرائيل، وهو أيضاً الأوسع حتى الآن. وبحسب مصدر أمني مطّلع على تفاصيل ما حدث، فإن "القلق الرئيسي يتمثّل بالتزامن بين عدد كبير من المسيّرات. فحتى لو تمكنت من اعتراض اثنتين أو ثلاث، تبقى هناك أخرى تحاول الالتفاف ومهاجمتك من جديد". مُسيّرات إسرائيلية بمواجهة مسيّرات حزب الله في سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، بأن الجيش قرر، ردّاً على مُسيّرات حزب الله المفخخة، إنشاء مصنع عسكري لإنتاج آلاف المسيّرات الانتحارية شهرياً، وسيعمل فيه جنود من التيار الحريدي. وأوضحت أنّ الحديث عن مسيّرات FPV "إف بي في" الرخيصة نسبياً، التي تُستخدم للهجوم والدفاع، ويعد جيش الاحتلال لاستخدامها في جميع جبهات القتال. ويهدف المصنع إلى زيادة ترسانة المسيّرات الانتحارية الموجودة لدى الجيش وتوسيعها، من أجل تعزيز القدرات في ميدان المعركة. وحتى اليوم، كان جيش الاحتلال يشتري مثل هذه المسيّرات من شركة إسرائيلية، يُصنَّع جزء من منتجاتها في الصين، بسعر يصل إلى آلاف الشواكل لكل مسيّرة، فيما الهدف الآن تحويل عملية الإنتاج إلى صناعة محلية بالكامل داخل قسم التكنولوجيا واللوجستيات في الجيش. ومن المقرر أن يخدم في المصنع نحو 200 جندي من التيار الحريدي، سيخضعون لدورة إعداد فنيين، وسيعملون في وظيفة تركيب المسيّرات. وفي يونيو/ حزيران المقبل، ستُجنَّد الدفعة الأولى للعمل في المصنع. ويقدّر جيش الاحتلال أنه خلال شهرين من الآن سيبدأ المصنع بتزويد الجيش بكميات كبيرة من المسيّرات، تصل إلى آلاف المسيّرات شهرياً، ولاحقاً حتى عشرات الآلاف شهرياً. ## وكالة الطاقة: حرب إيران تستنزف احتياطات النفط العالمية 13 May 2026 09:07 AM UTC+00 قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، إن العالم يستهلك احتياطاته النفطية بوتيرة قياسية في ظل تداعيات الحرب في المنطقة، متوقعة انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026 بسبب الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران. وأضافت الوكالة، في تقريرها الشهري عن سوق النفط، أن المنطقة فقدت بالفعل أكثر من مليار برميل من الإمدادات النفطية منذ اندلاع الحرب، في حين يُتوقع أن تبلغ خسائر الإمدادات العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز نحو 12.8 مليون برميل يومياً منذ فبراير/شباط. وأشارت الوكالة إلى أن تراجع الإمدادات سيتجاوز انخفاض الطلب العالمي على النفط، الذي تتوقع الآن أن ينخفض بمقدار 420 ألف برميل يومياً خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تراجع قدره 80 ألف برميل يومياً فقط. وأوضحت أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب يضغط أيضاً على الطلب العالمي، مع تأثير الأسعار المرتفعة سلباً على النشاط الاقتصادي والنمو العالمي. ووفق التقرير، من المتوقع أن يكون إجمالي المعروض العالمي من النفط أقل من الطلب بنحو 1.78 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، مقارنة بفائض قدره 410 آلاف برميل يومياً كانت الوكالة قد توقعته في تقريرها السابق. كما توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تنخفض إمدادات النفط العالمية بمقدار 3.9 ملايين برميل يومياً خلال 2026، بافتراض استئناف التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز تدريجياً اعتباراً من يونيو/ حزيران، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل يومياً فقط. وفي ظل استمرار التوترات في المنطقة، تبدو أسواق النفط أمام مرحلة شديدة الحساسية، مع تراجع الإمدادات وارتفاع كلفة الطاقة عالمياً. ويرى مراقبون أن أي تأخير في إعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ويزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، في وقت يتباطأ فيه النمو العالمي وتتزايد مخاطر التضخم. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## مرموش يقترب من قرار حاسم.. ومانشستر سيتي يفتح الباب بشروط 13 May 2026 09:18 AM UTC+00 يسعى نجم منتخب مصر، عمر مرموش (27 عاماً)، إلى حسم مستقبله مع ناديه مانشستر سيتي الإنكليزي، قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام هذا الصيف في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، حتى يتفرغ بشكل كامل لمهمته مع منتخب الفراعنة بقيادة المدرب حسام حسن. وذكر موقع "فوتبول إنسايدر" البريطاني، الاثنين، أن عمر مرموش بات على دراية بحجم اهتمام إدارة نادي أستون فيلا بخدماته، بعدما طلب المدرب الإسباني أوناي إيمري من إدارة النادي التحرك لحسم الصفقة، التي تصل قيمتها إلى نحو 59 مليون جنيه إسترليني، التي سيحصل عليها مانشستر سيتي، الذي لا يفكر في الأمر حالياً. وأوضح أن مرموش يعلم جيداً أن حسم الصفقة قبل خوضه منافسات بطولة كأس العالم 2026 مع منتخب مصر، سيجعله يركز بشكل كامل على المشاركة مع كتيبة المدرب حسام حسن، لأن الجناح الأيسر يعلم جيداً أن مسألة رحيله عن مانشستر سيتي ستكون حديث وسائل الإعلام العالمية، وبخاصة أن الصفقة ستجعل أستون فيلا يدفع الملايين. وتابع أن سبب اهتمام أستون فيلا بخدمات النجم المصري، يعود إلى قرب الفريق الإنكليزي من المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، والمدرب الإسباني أوناي إيمري يعمل على تعزيز صفوف كتيبته بعدد من الصفقات، التي ستساعده على إظهار قوة الفريق، ولن يعثر على جناح أيسر أفضل من عمر مرموش. وختم التقرير بالإشارة إلى أن مانشستر سيتي لن يمانع رحيل مرموش نهائياً إذا أبدى اللاعب رغبة واضحة في المغادرة، لكنه لن يقبل بالتخلي عنه بأقل من 60 مليون جنيه إسترليني، كما يبقى خيار الإعارة مطروحاً، في حال سعى اللاعب إلى الحصول على دقائق لعب أكثر، بعدما وجد نفسه في بعض فترات الموسم خارج الحسابات الأساسية للمدرب الإسباني بيب غوارديولا. ## انهيار الثقة بين نتنياهو والحريديم يقلب المشهد السياسي في إسرائيل 13 May 2026 09:21 AM UTC+00 وصفت صحيفة "معاريف"، اليوم الأربعاء، الرسالة التي صدرت من دار زعيم الجمهور الحريدي الليتواني، الحاخام دوف لاندو، بأنها "استثنائية للغاية" بمقاييس العلاقة بين الحريديم ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو. فبعد أن أوضح الأخير للأحزاب الحريدية أنْ لا أغلبية داخل الائتلاف لإقرار قانون التجنيد في هذه المرحلة، قرر الحاخام لاندو ضرورة العمل على حلّ الكنيست، وأضاف الجملة التي اعتبرت أنه "من الصعب التراجع عنها"، وفق الصحيفة، حين قال إن "كل أنواع الأحاديث عن التكتل لم تعد قائمة". تصريح لاندو، يعكس بحسب الصحيفة أزمة ثقة عميقة بين نتنياهو وشركائه الحريديم وهي الأزمة الأشد بين الطرفين منذ سنوات. فبعد "تمرد" حزب "أغودات يسرائيل"، انضمت أيضاً حركة "ديغل هتوراه" التي أعلنت تآكل ثقتها بنتنياهو؛ وبعدما كان التحالف السياسي يُعتبر الدعامة الأكثر استقراراً لنتنياهو، وأبرز أصوله السياسية، بات اليوم يترنح و"لم يعد استمراره أمراً بديهياً". وذكرت الصحيفة أن الأحزاب الحريدية طالبت منذ اليوم الأول لهذه الحكومة بإقرار تسوية تضمن مكانة طلاب "اليشيفوت" (المدارس الدينية). وقد وعد نتنياهو بمعالجة ذلك، لكن لحظة الحسم تكرر تأجيلها في البداية بسبب خطة "الانقلاب القضائي"، ثم بسبب الحرب، ولاحقاً بسبب الخشية من أن حتى قانوناً مخفف الصيغة لن ينجو من التصويت في الكنيست ولا من رقابة المحكمة العليا الإسرائيلية. نتنياهو يفقد القدرة التنفيذية؟ يلحظ حزبا "يهدوت هتوراه" و"شاس" (يمثلان الحريديم الغربيين، والشرقيين على التوالي)، بحسب الصحيفة، أمراً جديداً وهو أن نتنياهو لم يعد يملك القدرة التنفيذية ذاتها التي كان يتمتع بها في الماضي. والسبب كما توضح أنه داخل حزب "الليكود" لم تعد هناك منذ زمن أغلبية مضمونة تؤيد قانون تجنيد بالصّيغة التي حلم بها الحريديم، وبالتأكيد ليس بعد السابع من أكتوبر(تشرين الأول/ 2023)، وبعد مئات أيام الخدمة الاحتياطية، وبعد التغير العميق في المزاج الإسرائيلي العام. فحتى بين ناخبي اليمين التقليديين، بما في ذلك عائلات كثيرة للجنود النظاميين والاحتياطيين، تراجع منسوب التسامح مع أي تسوية قد تُعتبر إعفاءً شاملاً. وفي الأشهر الأخيرة، راهن بعض الحريديم على خيار كسب المزيد من الوقت من خلال التأجيل الإضافي، أو البحث عن صيغة تسوية جديدة، أو حتّى محاولة تمرير قانون جزئي. لكن تدريجياً اصطفّ الجميع خلف الموقف المتشدد لأدمور غور (حاخام تيار حسيدي غور المتشدد)، الذي طالب بالتوجه إلى انتخابات والتوقف عن الاكتفاء بالوعود؛ إذ ترى القيادة الحريدية، بحسب الصحيفة أن نهج نتنياهو استنفد نفسه. ومع ذلك، لا يعني بالضرورة الخطابُ الحاد حول "موت التكتل" انفجاراً فورياً وخارجاً عن السيطرة. فالسيناريو الأكثر ترجيحاً، بحسب "معاريف"، هو حلّ الكنيست بطريقة متفق عليها نسبياً، مع تنسيق موعد انتخابات يكون مقبولاً أيضاً عند نتنياهو. وسيقوم الحريديم، بحسب الصحيفة، بتقصير مدة ولايته ببضعة أسابيع، وربما أقل من شهرين وبهذا سيقتصر الأمر على عقوبة سياسية، لكنها منخفضة الكلفة نسبياً. متى ستُجرى الانتخابات؟ على خلفية ما سبق، بدأ المعنى العملي للأزمة يتمظهر بالفعل في أروقة الكنيست. ففي الأسبوع المقبل، من المتوقع أن تطرح المعارضة للتصويت مشروع قانون حلّ الكنيست، بعدما أُجّلت الخطوة هذا الأسبوع. وطبقاً لـ"معاريف"، إذا مرّ القانون في القراءة التمهيدية، فسيُنقل إلى لجنة الكنيست، وهناك ستدور المعركة حول تحديد موعد الانتخابات. وحتى قبل بضعة أيام، كانت إمكانية إجراء انتخابات في سبتمبر/أيلول تبدو بعيدة نسبياً. أما الآن، فقد أصبحت تُعتبر سيناريو أكثر واقعية بكثير. والسبب وراء ذلك كما تشير الصحيفة هو أنه ليس لدى الأحزاب الحريدية مصلحة في إطالة حملة انتخابية لأشهر طويلة، إذ لديها حساباتها السياسية الخاصة. على مقلب نتنياهو، يُشكل تقديم موعد الانتخابات خطراً حقيقياً. والسبب أنه لا يستطيع أن يكون واثقاً بالفوز، فيما قد تنهي الخسارة في الانتخابات حكمه وتقلّص كثيراً هامش المناورة لديه في مواجهة محاكمته الجنائية. وبحسب الصحيفة، فما دام رئيساً للحكومة، هو يحتفظ بقوة سياسية وجماهيرية ومؤسساتية؛ أما في اليوم الذي يفقد فيه المنصب، فحتى إمكانية التوصل إلى تسوية مستقبلية، أو الحصول على عفو، أو التقاعد بشروط أكثر ملاءمة، فستصبح صعبة أكثر. وعلى خلفية ما سبق، من المتوقع أن يحاول نتنياهو السيطرة على وتيرة الأحداث ومنع تدهور غير محسوب. وحتى إذا مرّ مشروع قانون حلّ الكنيست، فسيظل أمامه هامش للتأثير على العملية من خلال لجان الكنيست، والمفاوضات مع الأحزاب الحريدية، ومحاولة تحديد موعد انتخابات يكون الأنسب له من الناحية السياسية. وفي هذه المرحلة، أصبحت قدرة الأحزاب الحريدية على التأثير في قرار الذهاب إلى الانتخابات محدودة نسبياً. فبعد أن انهارت الثقة بينها وبين نتنياهو علناً، بات من الصعب جداً إعادة المنظومة إلى سابق عهدها. "اليوم التالي" للانتخابات أمام كل ما تقدم، باتت الساحة السياسية الإسرائيلية تُدرك أن السؤال الأكبر انتقل إلى اليوم التالي للانتخابات: فهل ستكون الأحزاب الحريدية مستعدة للتوصية مجدداً بنتنياهو، وإعادته إلى سُدة الحكم؟ وإلى جانب النقاش حول تقديم موعد الانتخابات، برز أيضاً قلق آخر في أوساط المنظومتين السياسية والأمنية، ويتعلق باحتمال اهتزاز ثقة الجمهور بنتائج الانتخابات. وبحسب الصحيفة، ليس المقصود بالضرورة التزوير بالمعنى التقليدي للكلمة، بل أمور مثل حملات التأثير على الوعي، ونشر المعلومات المضللة، ومحاولات التأثير الأجنبية، والحملات التي تهدف مسبقاً إلى ضرب شرعية النتائج. وفي هذا الصدد، لفتت إلى الدور الواضح لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، إذ إن القانون الذي ينظمُ عمل الأخير يكلّفه بالحماية من "الإرهاب" والتجسس، وكذلك بحماية مؤسسات الدولة والنظام الديمقراطي من التهديدات الداخلية والخارجية. وفي ظل الوضع السياسي الحالي، فإن الحفاظ على نزاهة الانتخابات وثقة الجمهور بالعملية الانتخابية لم تعد مجرد مسألة تقنية تخص لجنة الانتخابات فقط، بل مهمة "أمنية- سيادية" بكل معنى الكلمة، وفقاً لتعبير الصحيفة. إلى ذلك، اعتبرت الصحيفة أن أزمة قانون التجنيد تجاوزت منذ الآن مسألة الخدمة العسكرية نفسها بأشواط. فقد تحولت إلى اختبار للتحالف بين نتنياهو والشركاء الذين استند إليهم حكمه لأكثر من عقد، وكذلك إلى اختبار للنظام السياسي بأكمله. وتساءلت، هل سيتمكن من الوصول إلى انتخابات شديدة الحساسية من دون أن يؤدي الصراع على السلطة إلى تقويض إضافي لثقة الجمهور بقواعد اللعبة الديمقراطية؟ على حد تعبيرها. ## البرلمان العراقي يصوت الخميس على حكومة الزيدي: توجه لمنحها الثقة 13 May 2026 09:30 AM UTC+00 حدد البرلمان العراقي يوم غد الخميس موعداً لجلسة التصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مع تأكيدات سياسية عراقية حصل عليها "العربي الجديد" بحسم غالبية الحقائب الوزارية، واستحداث مناصب نائب رئيس الوزراء، ضمن تسويات بين القوى السياسية، ووفقاً لنظام المحاصصة المعمول به في البلاد بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003. ووفقاً لبيان مقتضب صدر عن البرلمان، فإن جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة الزيدي ومنهاجه الوزاري ستكون في الساعة الرابعة من عصر يوم غد الخميس، بالتوقيت المحلي. وأكدت مصادر سياسية عراقية في بغداد، لـ"العربي الجديد"، حسم أكثر من 60% من الحقائب الوزارية البالغ عددها اثنين وعشرين وزارة ستتألف منها حكومة الزيدي، إلى جانب ثلاثة مناصب لنائب رئيس الوزراء. وأكدت أن الخلافات المتبقية تتمحور حول وزارات المالية، والنفط، والداخلية، والكهرباء، بين قوى وكتل "الإطار التنسيقي"، لكن التوجه العام هو للتصويت على الحكومة، ومنحها الثقة، حتى لو كان بنصف أو أكثر من نصف الكابينة الوزارية بقليل. كما علم "العربي الجديد" أن رئاسة البرلمان وجهت دعوات لحضور الجلسة إلى سفراء وممثلي بعثات دولية مختلفة في بغداد، مع إجراءات أمنية واسعة بمحيط المنطقة الخضراء بدأت منذ ظهر اليوم الأربعاء. وسيتعين على رئيس الحكومة العراقية بنسختها التاسعة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 التعامل مع ملفات ضخمة، يصفها مراقبون بأنها تركة الفشل والتعثر الذي لازم الحكومات السابقة، لكن يظهر أن ملف "حصر السلاح بيد الدولة"، وورقة الفصائل والضغوط الأميركية على العراق، والتهديدات الإسرائيلية، ستكون الأبرز، في وقت تنتظر الحكومة أيضاً ملفات داخلية مستعجلة، تتطلب تفاعلاً سريعاً وحلولاً، في مقدمتها الأزمة الاقتصادية الخانقة في ظل الاعتماد على النفط فقط، وملفات حقوقية وإنسانية وأمنية، ضمن ما بات يُعرف بورقة المطالب للقوى السنية والكردية، على رأسها قانون النفط والغاز، والمدن المفرغة من سكانها منذ أكثر من 12 عاماً، وملف النازحين والمغيبين، والتعويضات. واختار ائتلاف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، في السابع والعشرين من شهر إبريل/ نيسان الماضي، رجل الأعمال علي الزيدي لتولي رئاسة الحكومة، بعد واحدة من أعقد أزماته السياسية الداخلية. وفي السياق ذاته، قال مشرق الفريجي، عضو تحالف "الإعمار والتنمية"، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، إن التصويت سيشمل الحقائب الوزارية التي تم حسمها فقط ضمن سياق التوافقات السياسية. وأوضح الفريجي في تصريحات للصحافيين في بغداد، أن التفاهمات السياسية التي جرت حتى اليوم أفضت إلى الاتفاق على تمرير "النصف زائداً واحداً" من الحقائب الوزارية، وهو النصاب القانوني اللازم لمباشرة الحكومة مهامها، فيما سيتم إرجاء حسم ما تبقى من الكابينة. وأضاف الفريجي أن الجلسة المرتقبة ستشهد تأجيل التصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى نحو ست وزارات لا تزال عالقة، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشحيها. وبحسب الفريجي، فإن استكمال الحقائب الشاغرة ومنصب النواب سيتأجل إلى ما بعد العطلة التشريعية للبرلمان، لإتاحة المجال أمام رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لاستكمال تفاهماته مع الكتل السياسية التي لا تزال تعترض على بعض الآليات، أو تلك التي لم تقدّم أسماء مرشحيها رسمياً حتى اللحظة. ## لبنان يتمسك بوقف إطلاق النار الشامل مطلباً رئيسياً في مفاوضات واشنطن 13 May 2026 09:36 AM UTC+00 على مسافة ساعات من انعقاد الاجتماع الأول ضمن جولة المحادثات اللبنانية الإسرائيلية الثالثة في واشنطن غداً الخميس، يواصل جيش الاحتلال تصعيد عملياته العسكرية على مستوى القرى الحدودية والعمق الجنوبي وصولا إلى جنوبي العاصمة بيروت رغم كلّ مساعي لبنان من أجل انتزاع وقف كامل لإطلاق النار قبيل الموعد المرتقب. ولا تزال آمال لبنان معقودة على احتمال نجاح اتصالاته للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها رغم أن الواقع الميداني يشير إلى عكس ذلك، وفي هذا السياق، علم "العربي الجديد"، أنّ الرئيس جوزاف عون طلب من وفد لبنان الذي يترأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية في واشنطن، إبقاء قنواتهم مفتوحة مع الخارجية الأميركية، لتكرار المطالبة بأهمية وضرورة وقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل مساراً أساسياً للتفاوض على الملفات الأخرى. وبحسب المعلومات، فإنّ "تعليمات لبنان الرسمية إلى الوفد أن يكون وقف إطلاق النار وعمليات الجرف والتفجير البند الأول على طاولة اجتماع يوم الخميس، والعمل على تثبيته، ليكون التفاوض بعد ذلك على الملفات الأخرى، على رأسها انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، إطلاق سراح الأسرى، وعودة النازحين، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وفي المقابل أيضاً مناقشة ملف حصرية السلاح بيد الدولة، وغيرها من القضايا منها ترسيم الحدود". وتشير المعلومات إلى أنّ الاجتماعات ستكون مكثفة على مدى يومي الخميس والجمعة، تنطلق صباحاً بتوقيت واشنطن، وقد تستمر لساعات طويلة خلال النهار. وسيعرض لبنان خلال الاجتماعات تقريراً كاملاً أعدّه حول الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، وكذلك للهدنة التي سرت ليل 16 – 17 إبريل/نيسان الماضي، ومُدّدت لعشرة أيام، ثم ثلاثة أسابيع، بما في ذلك عدد الشهداء والجرحى، من مدنيين، نساءً وأطفالاً، ومسعفين، وإعلاميين، وموظفين رسميين، إلى جانب عمليات التدمير والتجريف الإسرائيلية التي أسفرت عن تدمير معالم العديد من القرى الحدودية، إضافة إلى الأضرار التي طاولت لبنان ولا تزال في ظل مواصلة إسرائيل اعتداءاتها". في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "عون يواصل اتصالاته مع الجانب الأميركي من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، لكن حتى الساعة لا ضمانات بذلك أو أجواء إيجابية بهذا الخصوص بانتظار ما تحمله الساعات المقبلة، كما هو على تنسيق مستمرّ مع الوفد اللبناني في واشنطن، وعلى ثقة بقدرته على خوض هذه المحادثات". وتشير المصادر إلى أن "هذه الجولة مختلفة عن الجولتين السابقتين، سواء على مستوى التمثيل الذي هو اليوم سياسي وعسكري، أو لناحية ما ستخرج عنه من نتائج"، مضيفة أن "الهدنة السارية حالياً هشة جداً، ولا يمكن الاستمرار على الوضع هذا الذي يُبقي احتمال تجدد الحرب الواسعة قائماً". وشددت المصادر على أن "الجهد اللبناني الآن هو نحو تثبيت وقف شامل لإطلاق النار ووقف عمليات التجريف والتدمير، وبعدها تُبحث الملفات الأخرى. وتابعت: "إذا نجح لبنان بذلك في الاجتماع الأول، فسيكون الاجتماع الثاني بمثابة بدء مسار المفاوضات المباشرة، وستكون مفتوحة على كلّ القضايا". وتلفت المصادر إلى أن "لبنان أعدّ إلى جانب تقريره بشأن الاعتداءات والخروق الإسرائيلية لوقف النار، تقريراً حول المقرّرات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، خاصة على مستوى ملف حصرية السلاح، وخطة الجيش تنفيذاً لها، والمراحل التي سلكتها، والعمليات النوعية التي قام بها رغم محدودية الإمكانات والتحديات، وسيكرر تأكيده بأنه ماضٍ بالتطبيق، ولن يتراجع عنه".  وحول ما إذا كانت واشنطن ستتدخل في خطة حصرية السلاح، وتعمل على نظام يتيح لوحدات مختارة داخل الجيش اللبناني الحصول على التدريب والمعدات والقدرات اللازمة لمواجهة حزب الله، وهو تصريح صادر عن وزير خارجيتها، وسط تمسّك أميركي ومن خلفها إسرائيل بالعمل معاً لإنهاء وجود الحزب العسكري، اكتفت المصادر بالقول إن "لبنان وضع خطّته لحصرية السلاح، ومنفتح على المقترحات للمساعدة في التطبيق، والأهم ضرورة دعم الجيش لتنفيذ مهامه، لوجستياً ومادياً، لكن التطبيق لبناني، والجيش يملك المؤهلات المطلوبة، وفي الوقت نفسه، هناك حرص كامل على السلم الأهلي وضرورة حمايته". في المقابل، يرفض حزب الله وضع سلاحه على طاولة التفاوض الخارجية، مجدّداً تأكيده أمس الثلاثاء، أن "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية"، مكرراً دعوته السلطة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة، والذهاب باتجاه التفاوض غير المباشر مع إسرائيل. وأكد حزب الله جهوزيته للتعاون مع السلطة في لبنان، لتحقيق خمس نقاط، بمثابة خريطة طريق للحلّ بالنسبة إليه، على أن يرتّب بعدها لبنان وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، وهي "سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحراً وبراً وجوّاً، وتحرير أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار". ## قوات الاحتلال تتوغل في ريفي درعا والقنيطرة وتختطف شاباً 13 May 2026 09:41 AM UTC+00 تشهد محافظتا القنيطرة ودرعا جنوبي سورية تصعيداً متواصلاً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، وسط توغلات متكررة لقوات الاحتلال في عدد من القرى والبلدات، ترافقت مع عمليات تفتيش للمنازل ونصب حواجز مؤقتة على الطرقات الرئيسية. وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اختطفت، اليوم الأربعاء، شاباً خلال توغلها في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، تزامناً مع تحركات عسكرية شهدتها مناطق متفرقة من ريف المحافظة. وأضافت الوكالة أن دورية لقوات الاحتلال توغلت في الحي الغربي من قرية معرية، حيث دَهَمت أحد المنازل واعتقلت شاباً من أبناء القرية، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات. وترافق التوغل مع حالة استنفار وتحليق لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، ولا سيما في القرى القريبة من خط الفصل. وكانت قوات الاحتلال استهدفت بقذائف المدفعية، ليل أمس الثلاثاء، المنطقة الواقعة بين بلدتي عابدين ومعرية في منطقة حوض اليرموك، بريف درعا الغربي. وفي ريف القنيطرة، توغلت دورية عسكرية للاحتلال في وقت سابق اليوم داخل قرية صيدا الجولان، وقامت بتفتيش عدد من منازل المدنيين قبل أن تنسحب منها. وأفاد الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد"، بأن الدورية ضمت ست آليات عسكرية، وأن القوات الإسرائيلية واصلت انتشارها داخل القرية لفترة محدودة قبل الانسحاب. وكانت قوات الاحتلال توغلت، أمس الثلاثاء، في محيط بلدة الرفيد، كما أقامت حاجزاً عسكرياً على طريق أوفانيا - خان أرنبة، وقامت بعمليات تفتيش للمارة، وسط تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي، وإلقاء قنابل مضيئة في المنطقة. كما توغلت دوريات إسرائيلية أخرى على طريق أوفانيا - جباتا الخشب، وفي محيط قرية طرنجة شمالي القنيطرة، بالتزامن مع إطلاق عدد من قذائف الهاون على الأراضي الزراعية القريبة من خط وقف إطلاق النار، من دون تسجيل خسائر بشرية. وبحسب مصادر محلية، شهدت المحافظة خلال الأيام الماضية تكثيفاً للتحركات العسكرية الإسرائيلية، شمل إقامة حواجز مؤقتة، وتفتيش المدنيين، واستكمال أعمال التحصين، ومد الأسلاك الشائكة في عدد من القرى الواقعة ضمن المنطقة العازلة، ولا سيما في قرى العشة، وبريقة، وتل أحمر. ## "الجاسوس" في ريال مدريد.. اسم مفاجئ في دائرة الاتهام 13 May 2026 10:03 AM UTC+00 نجح مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا (43 عاماً)، في تحديد هوية اللاعب الذي يُشتبه في وقوفه وراء تسريب ما يدور داخل غرف الملابس إلى وسائل الإعلام، وذلك في ظل سعي الجهاز الفني والإدارة لاحتواء التوترات التي ظهرت بين بعض نجوم الفريق خلال الفترة الماضية. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن أربيلوا فوجئ بتسريب خبر المشادة التي اندلعت في إحدى الحصص التدريبية المغلقة بين الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريلين تشواميني في التدريبات المغلقة، رغم أن المدرب يعرف تماماً عدم وجود أي شخص من خارج النادي في تلك اللحظة، الأمر الذي دفعه إلى مراجعة كاميرات المراقبة داخل أسوار الفريق الملكي، حتى يشاهد ما يفعله جميع اللاعبين، بعد المشادة الكلامية التي وقعت بين الثنائي. وتابعت قائلة إن أربيلوا توصل إلى قناعة تامة بأن من يسرب الأخبار ويعمل "جاسوساً" داخل أسوار نادي ريال مدريد هو داني سيبايوس، لأنه يُريد الانتقام من المدرب الذي رفض إدخاله إلى قائمته الأساسية، وأجلسه على مقاعد البدلاء، ما جعل قائد خط الوسط يعمل على نقل ما يحدث داخل غرفة خلع الملابس إلى وسائل الإعلام. وأوضحت أن داني سيبايوس يعلم جيداً بأن مدرب ريال مدريد اكتشف ما يقوم به، بل وصل الأمر بألفارو أربيلوا إلى كتابة تقرير لإدارة الفريق الملكي، يطلب فيها العمل على إيجاد مخرج في سوق الانتقالات الصيفية لقائد خط الوسط، الذي يمتلك عقداً حتى صيف 2027، من أجل الاستفادة من الأموال في حسم صفقات أخرى في "الميركاتو" القادم. وختمت الصحيفة تقريرها بأن أربيلوا رفض الحديث مع داني سيبايوس خلال الأيام الماضية، وطلب من القائمين على ريال مدريد منع اللاعب من دخول غرف خلع الملابس، وعدم حضوره إلى التدريبات، لأنه أصبح ينقل كل ما يحدث إلى وسائل الإعلام التي لعبت دوراً سلبياً في إثارة المشاكل بين نجوم الفريق الملكي. ## استشهاد طفل بهجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال شمالي رام الله 13 May 2026 10:10 AM UTC+00 استشهد طفل فلسطيني (16 عاماً)، اليوم الأربعاء، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة جلجليا شمالي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان لها، باستشهاد الطفل يوسف كعابنة (16 عاماً)، وإصابة 4 مواطنين آخرين بالرصاص المطاطي، والاعتداء، في هجوم للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال على قرى سنجل وجلجليا وعبوين، شمالي رام الله. كان الهلال الأحمر الفلسطيني أفاد بأن طواقمه تعاملت مع إصابة طفل برصاص حي في الصدر، وُصفت بالحرجة، جراء هجوم المستوطنين في سنجل، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أكد أن طواقمه تعاملت مع 4 إصابات خلال هجوم المستوطنين على سنجل وجلجليا، بينها إصابتان بالرصاص المطاطي، واثنتان اعتداء بالضرب، وجرى نقل الإصابات إلى المستشفى. من جانبها، أكدت مصادر محلية أن المستوطنين أطلقوا النار باتجاه الفتى خلال هجوم تخلله سرقة أغنام من التجمع البدوي، مشيرة إلى أن الأهالي عثروا عليه مصاباً في الأراضي بعد انسحاب المستوطنين، قبل نقله بواسطة الإسعاف. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الهجوم، ثلاثة من أصحاب الأغنام التي سرقها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال. وأشارت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أن عشرات المستوطنين المسلحين هاجموا منازل الفلسطينيين في القرى المذكورة، ولاحقوا رعاة الأغنام وسرقوا أغنامهم، وتصدى الأهالي لهم. ولفتت المصادر، إلى أن المستوطنين سرقوا نحو 700 رأس غنم خلال هجومهم على سنجل. وأضافت المصادر ذاتها، أن عدداً من المستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في أطراف قرية جلجليا، وسرقوا أغناماً ومعدات زراعية. ## تقديرات بتجاوز كلفة "القبة الذهبية" الأميركية أضعاف توقعات ترامب 13 May 2026 10:17 AM UTC+00 قدّر تحليل جديد صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس تكلفة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر أسلحة في الفضاء، التي يروج لها باعتبارها برنامج دفاع صاروخي باسم "القبة الذهبية"، بنحو 1.2 تريليون دولار على مدى 20 عاماً، وهو رقم يفوق بكثير التقدير الأولي البالغ 175 مليار دولار الذي أعلنه ترامب العام الماضي. ووصف تقرير مكتب الميزانية غير الحزبي، الذي نُشر الثلاثاء، التحليل بأنه "نهج توضيحي" وليس تقديراً لمقترح محدد تقدمت به الإدارة الأميركية. وكان ترامب قد أمر بإنشاء النظام الدفاعي المستقبلي عبر أمر تنفيذي خلال الأسبوع الأول من ولايته، قائلاً حينها إنه يتوقع أن يصبح النظام "جاهزاً للعمل بالكامل قبل نهاية ولايتي"، في يناير/ كانون الثاني 2029. وقال ترامب في الأمر التنفيذي، مبرراً الحاجة إلى النظام: "على مدى الأربعين عاماً الماضية، لم يتراجع التهديد الناتج من الأسلحة الاستراتيجية من الجيل الجديد، بل أصبح أكثر حدة وتعقيداً مع تطوير الخصوم المنافسين وشبه المنافسين أنظمة إطلاق متطورة". وأوضح تقرير مكتب الميزانية أن تقدير التكلفة يواجه صعوبة بسبب نقص التفاصيل المقدمة من وزارة الحرب الأميركية بشأن طبيعة الأنظمة التي ستُنشَر وعددها، ما يجعل "من المستحيل تقدير التكلفة طويلة الأجل" للمشروع. وأظهر عرض تعريفي أعدته الحكومة الأميركية عن مشروع "القبة الذهبية" في وقت سابق، أن منظومة الدفاع الصاروخي الرائدة التي تسعى الإدارة الأميركية لتشييدها ستتألف من أربع طبقات: واحدة في الفضاء وثلاث على الأرض، فضلاً عن 11 بطارية قصيرة المدى موزعة في جميع أنحاء البر الرئيسي للولايات المتحدة وألاسكا وهاواي. ومنظومة "القبة الذهبية" مستوحاة من القبة الحديدية الإسرائيلية، لكنها أكبر بكثير في ضوء المساحة الجغرافية التي ستحتاج إلى حمايتها والتعقيدات الناجمة عن التهديدات المتنوعة التي ستواجهها. ووفقاً للعرض التعريفي، فإن الطبقات الأربع تشمل طبقة استشعار واستهداف فضائية للتحذير من الصواريخ وتتبّعها، بالإضافة إلى "الدفاع الصاروخي"، وثلاث طبقات أرضية تتكون من صواريخ اعتراضية ومنظومات رادار، وربما أشعة ليزر. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ستارمر يعتزم لقاء منافس له وسط دعوات إلى تنحيه وانقسامات في "العمال" 13 May 2026 10:17 AM UTC+00 يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أحد خصومه الرئيسيين على قيادة حزب العمال وهو وزير الصحة ويس ستريتينغ، اليوم الأربعاء، بعد أيام قليلة من استقالة أربعة وزراء وقيام 80 عضواً على الأقل من البرلمان بدعوته إلى التنحي. وتمكّن ستارمر من التشبث بالسلطة في مقرّ الحكومة وتفادي تهديد مباشر لقيادته فيما تشير التقارير إلى أن المنافسين الأوفر حظاً لخلافته يفتقرون إلى الأعداد اللازمة للتحدي، بحسب وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا". وسيلتقي رئيس الوزراء بستريتينغ الذي ينظر له على أنه أحد المنافسين الرئيسيين في قيادته من الجناح اليميني للحزب قبل خطاب الملك. وبحسب صحيفة "ذا غارديان"، تراجع وزير الصحة عن تقديم ترشح فوري للقيادة. ويخوض رئيس الوزراء البريطاني معركة البقاء في منصبه، بعد استقالة أربعة من وزراء الدولة في حكومته ودعوات إلى تنحّيه أطلقها عشرات المشرّعين. إلا أن أكثر من مئة من ممثلي حزب العمال في البرلمان وقّعوا بياناً أعلنوا فيه دعمهم لزعيمهم، في خطوة تبرز الانقسامات الكبيرة داخل حزب العمال الحاكم والمأزوم. ستارمر الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 22 شهراً، قال لكبار معاونيه، أمس الثلاثاء، إنه مستمر في تولي الحكم، وحض أي طامح إلى الزعامة على مواجهته. وأكد ستارمر لوزرائه المجتمعين في داونينغ ستريت "لدى حزب العمال آلية لإزاحة زعيمه، ولم يتم تفعيلها"، إذ لم يتقدّم أحد حتى الآن. وتابع "يتوقع الشعب منّا الاستمرار في الحكم. هذا ما أفعله، وهذا ما يجب علينا فعله في حكومة". 4 وزراء يستقيلون وآخرون يدعمون ستارمر إلى الآن طالب أكثر من 80 من أصل 403 من أعضاء الحزب في البرلمان برحيل ستارمر فوراً أو بإعلانه جدولاً زمنياً لرحيله. وأصبحت مياتا فانبوليه أول وزيرة دولة تقدّم استقالتها، وقد دعت ستارمر إلى "فعل الصواب للبلاد وللحزب، ووضع جدول زمني لانتقال منظّم حتى يتمكّن فريق جديد من تنفيذ التغييرات التي وعدنا بها البلاد". بعدها استقالت جيس فيليبس، وزيرة الدولة لشؤون الحماية، وقالت لستارمر في رسالة إنها لا تلمس التغيير "الذي أتوقّعه وتتوقّعه البلاد". وحذا حذوهما نائبا وزير الدولة أليكس ديفيز-جونز وزبير أحمد. ومساء الاثنين، أصبحت وزيرة الداخلية شبانة محمود أرفع شخصية حكومية تنصح ستارمر بإعادة النظر في موقفه، بحسب ما أفادت وسائل إعلام بريطانية. وأوردت صحف أنّ وزراء كباراً، بينهم نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، تحدثوا مع ستارمر بشأن موقفه. لكن أياً من هؤلاء لم يدل علناً بأي تعليق عقب الاجتماع الحكومي. ودعم عدد من الوزراء في الحكومة ستارمر بعد الاجتماع، بينهم وزير الدفاع جون هيلي الذي حذّر من أن "مزيداً من انعدام الاستقرار ليس في مصلحة بريطانيا". وقالت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندل إن رئيس الوزراء يحظى بـ"دعمها الكامل"، بينما قال وزير الأعمال والتجارة بيتر كايل إن ستارمر "يُظهر قيادة راسخة حقاً". صراعات "العمال" ووقّع أكثر من مئة من ممثلي حزب العمال في البرلمان بياناً جاء فيه "هذا ليس الوقت المناسب لتحدي الزعامة"، مضيفين أن مهمة استعادة ثقة الناخبين "يجب أن تبدأ اليوم، عبر عملنا جميعاً لتحقيق التغيير الذي تحتاجه البلاد". وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب نيل أي منافس محتمل دعم 81 من ممثلي الحزب في البرلمان (20% من الكتلة البرلمانية)، لتفعيل آلية إزاحة الزعيم. وتعهّد ستارمر الذي من المقرّر أن تعرض حكومته اليوم الأربعاء خططاً تشريعية مفصّلة، التصدي لأي منافسة على زعامة الحزب. ومن المرجّح أن يؤدّي أي تنافس على الزعامة إلى صراعات داخلية، مع سعي نواب من اليسار واليمين داخل الحزب إلى تهيئة الساحة لمرشحهم المفضّل أو إلى تعزيز موقع رئيس الوزراء.  من قد يخلفه؟ لطالما تردّدت شائعات أن وزير الصحة ويس ستريتنغ ونائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر قد يحاولان إزاحة ستارمر. لكن أياً منهما لا يحظى بإجماع داخل حزب العمال. أما الشخصية الأكثر شعبية في الحزب، رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام، فغير مؤهل حالياً للترشّح لعدم شغله مقعداً في البرلمان. ويرغب بعض مناصري بورنهام في أن يحدّد ستارمر موعداً لرحيله بما يمنح الأول هامشاً زمنياً ليصبح عضوا في البرلمان. ويتصاعد الضغط على ستارمر منذ أن خسر حزب العمال مئات المقاعد في المجالس المحلية لصالح حزب "ريفورم يو كيه" (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتطرف وحزب الخضر اليساري الشعبوي في انتخابات الخميس الماضي. كما خسر حزب العمال هيمنته الممتدة لقرن في ويلز، وتعرض لانتكاسة قوية أمام الحزب الوطني الإسكتلندي في البرلمان المحلي في إدنبره. وجاءت النتائج لتفاقم أشهراً عصيبة عاشها ستارمر على خلفية فضيحة أثارها قراره تعيين بيتر ماندلسون، الصديق السابق لـجيفري إبستين، المتمول الأميركي المدان بجرائم جنسية، سفيراً لدى واشنطن، قبل أن يقيله. ولم ينجح ستارمر في تحفيز النمو الاقتصادي الموعود لدعم البريطانيين الذين يعانون من تكاليف المعيشة. والاثنين، تعهّد أن يكون حزب العمال "أفضل" وأكثر جرأة، في محاولة لاحتواء غضب الناخبين التوّاقين للتغيير. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## مركز حقوقي: تفشي سوء التغذية الحاد بين أطفال غزة 13 May 2026 10:24 AM UTC+00 حذر مركز حقوقي من أن قطاع غزة يشهد تفشياً حاداً لسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، في مؤشر على تدهور غير مسبوق في الوضع الإنساني بفعل استمرار القيود على دخول المواد الغذائية الأساسية وتدهور الخدمات الصحية.  وقال مركز غزة لحقوق الإنسان في بيان له، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 71 ألف طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، في وقت تراجعت فيه تدفقات المساعدات بنسبة 37 % بين الفترتين الأولى والثانية التاليتين لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفق أحدث تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مشيراً إلى انخفاض المساعدات من أكثر من 167,600 طن متري خلال الأشهر الثلاثة الأولى إلى أقل من 105,000 طن متري بين يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان 2026، مؤكداً أن هذا التراجع يرجع إلى القيود الإسرائيلية على حركة نقل البضائع والمساعدات، وارتفاع معدلات إعادة الشاحنات، إلى جانب أعطال تقنية في أجهزة الفحص، ما أدى إلى تآكل ملموس في احتياطيات الغذاء والوقود داخل القطاع. وبحسب مركز غزة لحقوق الإنسان فإن أكثر من 13 ألف طفل يعانون وضعاً شديد الخطورة نتيجة سوء التغذية الحاد، ويحتاجون إلى علاج مكثف وغذاء علاجي فوري لتجنب الوفاة أو تأثيرات صحية طويلة الأمد. وأضاف أن الأطفال هم أكثر الفئات تضرراً من الحرب على غزة، وأن تفشي سوء التغذية الحاد من شأنه أن يؤدي إلى مضاعفات صحية دائمة وحتى وفيات يمكن تجنبها إذا ما توفرت الإمدادات الغذائية والعلاجية في الوقت المناسب. ولفت إلى أن نسبة الأطفال الذين تم تحديدهم مصابين بسوء التغذية الحاد خلال الأشهر الأخيرة بلغت نحو 13.5% من الأطفال الذين خضعوا للفحص، فيما ارتفعت هذه النسبة في بعض المناطق إلى مستوى 19%، ما يعكس انتشاراً واسعاً للمرض الغذائي بين السكان المدنيين. وشدد على أن وقف إطلاق النار لم يحدث تغييراً نوعياً في الوضع الغذائي في قطاع غزة، إذ إن ما دخل القطاع لا يتجاوز 38 % من عدد الشاحنات التي كان يفترض أن تدخل، في حين ما دخل من شاحنات وقود لا يصل إلى 15 %. وأكد أن المشكلة لا تقتصر على حجم المساعدات والبضائع التي تدخل وإنما نوعيتها وقيمتها الغذائية، حيث لا تزال عشرات الأصناف ممنوعة من الدخول بما فيها أنواع من حليب الأطفال والفيتامينات وكذلك الأدوية. ونبه إلى تحذير منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 100 ألف طفل، إضافة إلى نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع، معرضون لسوء التغذية الحاد، منبهاً إلى خطورة ذلك بالنظر إلى ما عاناه الفلسطينيون من مراحل بالغة القسوة من الجوع في الأشهر الماضية، والتي لم يتم التعافي منها حتى الآن. تصاعد في مستويات سوء التغذية بين الأطفال يتزامن مع تدهور شامل في الخدمات الأساسية في غزة وأوضح أن الإحصاءات المتواصلة من جهات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تشير كذلك إلى استمرار تسجيل الآلاف من حالات سوء التغذية الحاد على مستوى وحدات العلاج: ففي فترات متابعة حديثة تم فحص أكثر من 35 ألف طفل بين 6 و59 شهراً، أظهر 4% منهم حالات تستدعي علاجاً غذائياً. وشدد على أن هذه الأرقام تعكس حالة إنسانية خطيرة، حيث لا يقتصر الأمر على نقص السعرات الحرارية، بل يمتد إلى غياب التنوع الغذائي الضروري لنمو الأطفال ونقص الحليب والمكملات، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للمرض والوفاة. وبين المركز أن هناك تصاعداً في مستويات سوء التغذية بين الأطفال يتزامن مع تدهور شامل في الخدمات الأساسية في غزة، بما في ذلك انقطاع المياه الصالحة للشرب، وتدمير مرافق الصرف الصحي، ونقص الوقود لتشغيل المستشفيات ووحدات العلاج المتخصصة، مما يزيد من المخاطر الصحية المرتبطة بسوء التغذية، محذراً من أن هذا الوضع الغذائي الحاد يفاقم مخاطر الإصابة بالأمراض، خصوصاً في ظل انهيار أنظمة المياه والصرف الصحية وندرة الوقود لتشغيل الخدمات الحيوية، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للوفاة أو لتأثيرات صحية طويلة الأمد تمتد لسنوات بعد مرحلة النزاع. وطالب المركز برفع القيود فوراً عن دخول المواد الغذائية والعلاجية الضرورية عبر جميع المعابر، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عراقيل إدارية أو سياسية، بما في ذلك الوقود والمعدات الطبية. ## حرب الذكاء الاصطناعي تربك قمة ترامب ــ شي 13 May 2026 10:27 AM UTC+00 سيضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف الذكاء الاصطناعي في صدارة محادثاته هذا الأسبوع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه التكنولوجيا، إلا أن مسؤولين أميركيين مطلعين على التحضيرات أكدوا أن فرص التوصل إلى التزامات جوهرية لا تزال محدودة. وتأتي زيارة ترامب لبكين في وقت تتصاعد فيه المنافسة الأميركية ـ الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، لتتحول، بحسب بعض المراقبين، إلى سباق يشبه سباق التسلح النووي خلال الحرب الباردة. وتزايدت الضغوط لإجراء حوار بين الجانبين بعد إطلاق شركة أنثروبيك نموذج الذكاء الاصطناعي القوي "ميثوس"، ما رفع مستوى التحدي أمام الطرفين، وفق محللين. وكانت الصين قد استُبعدت من الوصول المبكر إلى النسخة التجريبية من "ميثوس"، ما أثار مخاوف من إمكانية استغلال التكنولوجيا من قبل جهات خبيثة لاختراق الأنظمة البرمجية والمالية الصينية. ومع ذلك، فإن انضمام الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، ومستشار سياسات التكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس، إلى الوفد المرافق لترامب، يشير إلى أن محادثات أكثر عمقاً حول الذكاء الاصطناعي ورقائق "إتش 200" المتطورة من إنفيديا قد تكون مطروحة على جدول أعمال القمة. كذلك اقترحت الصين على الولايات المتحدة إنشاء آلية رسمية للحوار بشأن الذكاء الاصطناعي، يقودها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب وزير المالية الصيني لياو مين، وفق مصدر مطلع على التحركات الصينية. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد تحدثت عن هذا الحوار الأسبوع الماضي. لكن التوقعات تبقى منخفضة، نظراً لأن الجهتين لا تتخصصان مباشرة في ملف الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أن إدارة ترامب بدأت أخيراً فقط التوجه نحو اعتماد تدقيقات تتعلق بسلامة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة مثل "ميثوس" تجعل وجود "قناة تواصل" مع الصين أمراً ضرورياً لتجنب النزاعات الناتجة من استخدام هذه التقنيات. وحذرت شركة "آي دي سي تشاينا" المتخصصة في معلومات السوق من أن حرمان الشركات الصينية الوصول إلى "ميثوس" قد يؤدي إلى تعميق "الفجوة الجيلية" في قدرات الذكاء الاصطناعي الدفاعية بين الصين والغرب. وقالت شركة أنثروبيك الشهر الماضي إن "ميثوس" اكتشف "آلاف" الثغرات الكبرى في أنظمة التشغيل والبرمجيات الأخرى، ما دفع بنوكاً وحكومات حول العالم إلى تعزيز دفاعاتها الإلكترونية بشكل عاجل. وسبق لواشنطن وبكين أن توصلتا إلى تفاهمات تتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً في قضايا منع الانتشار النووي، كذلك اتفق الجانبان عام 2024 على أن تبقى قرارات استخدام الأسلحة النووية بيد البشر، لا الذكاء الاصطناعي. لكن باحثين يحذرون اليوم من تصاعد المخاطر، إذ قد يسهم الذكاء الاصطناعي المتقدم في تسريع تطوير الأسلحة البيولوجية، وإحداث صدمات مالية، وتعزيز الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل، بل وحتى الخروج عن السيطرة البشرية عبر أنظمة مارقة تعمل بشكل مستقل. واقترح كوان يي نغ، المسؤول عن الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي في شركة "كونكورديا إيه آي" الصينية، إنشاء خط ساخن بين الجانبين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من دون تبادل الاتهامات. وقال: "أصبح من الصعب بشكل متزايد إشراك شخصيات غربية بارزة في حوار مباشر مع الصين بشأن الذكاء الاصطناعي، لكن إشارة إيجابية من قمة ترامب ــ شي قد تغيّر ذلك". ورغم وجود خط ساخن عسكري بالفعل، اشتكى مسؤولون أميركيون من أن الصين كثيراً ما لا ترد على الاتصالات. ويقترح محللون آخرون وضع ضوابط لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة أو التزام خفض الأنشطة الخبيثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على غرار اتفاق الأمن السيبراني بين الولايات المتحدة والصين عام 2015. وقال سون تشينغهاو من جامعة تسينغهوا، الذي شارك في محادثات غير رسمية بين البلدين بشأن الذكاء الاصطناعي: "من المرجح أن الصين تأمل أن تميز الولايات المتحدة بشكل مناسب بين حوكمة الذكاء الاصطناعي واحتواء التكنولوجيا". وفي ظل تصاعد المنافسة، يدفع مشرعون أميركيون نحو فرض قيود جديدة واسعة على وصول الصين إلى سلاسل توريد أشباه الموصلات، رغم أن إدارة ترامب خففت بعض القيود المفروضة على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين. وأثار مشروع قانون "ماتش" احتجاجات من بكين، وقد يكون ضمن الملفات المطروحة خلال القمة، إلى جانب القيود الأميركية الحالية على تصدير الرقائق، وفق ثلاثة مصادر مطلعة. وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية في مجموعة "روديوم": "هذه نافذة حاسمة للغاية أمام بكين للتحرك ومحاولة دفع الولايات المتحدة إلى التزام وقف هذه الإجراءات". ورغم أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، مثل "ديب سيك"، تؤكد بشكل متزايد اعتمادها على الرقائق المحلية، فإن القيود الأميركية على معدات تصنيع الرقائق لا تزال تعرقل مساعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في وقت تواجه فيه المصانع المحلية صعوبة في توسيع الإنتاج. كذلك أجبرت أزمة نقص القدرة الحاسوبية العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية على تقنين وصول المستخدمين خلال الأشهر الأخيرة. وتتصاعد التوترات أيضاً على جبهة أخرى، إذ يتهم البيت الأبيض الصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق صناعي. وفي مقال حاد الأسبوع الماضي، حذرت الصحيفة الرئيسية للحزب الشيوعي الصيني من أن الإجراءات الغربية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت حدود القيود المستهدفة لتتحول إلى ما وصفته بـ"حصار ممنهج للنظام البيئي" التكنولوجي الصيني. وقال كوان يي نغ: "عندما يرى أحد الطرفين الذكاء الاصطناعي خطراً يجب احتواؤه، بينما يرى الطرف الآخر أن الاحتواء هجوم على تكنولوجيا عامة الاستخدام، يصبح من الصعب للغاية إيجاد أرضية مشتركة". (رويترز) ## التكناوتي يتحدث عن مفاتيح نجاح الجيش ويرسم ملامح الحلم الأفريقي 13 May 2026 10:31 AM UTC+00 خاض حارس مرمى نادي الجيش الملكي المغربي رضا التكناوتي (30 عاماً) تجربة قارية استثنائية في دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم، بعدما ساهم في قيادة فريقه إلى النهائي، الذي سيواجهون فيه نادي صن داونز الجنوب أفريقي (الذهاب يوم الأحد المقبل والإياب في 25 مايو/أيار الجاري) عقب سلسلة من النتائج المميزة، كان أبرزها إقصاء حامل اللقب نادي بيراميدز المصري. وفي حوار مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القادم "فيفا"، اليوم الأربعاء، تحدث التكناوتي عن مسيرة الفريق هذا الموسم وأجواء الانتصارات داخل المجموعة، كما استرجع مواجهته أمام نهضة بركان، النادي الذي كان له فضل كبير في بداياته الكروية، قبل أن يتحول اللقاء بينهما إلى محطة حاسمة في طريق التأهل. وقال حارس الجيش الملكي في حواره: "كلّ الظروف مجتمعة لتحقيق الإنجاز. فلدينا لاعبون يتمتعون بخبرات كبيرة. ومنذ وصولي، قلت لنفسي سنحقّق أمراً مذهلاً هذه السنة. لم تكن البداية سهلة للغاية، ولكن بحضور لاعبين يتمتعون بهذا القدر من الخبرة والطموح، يمكننا إنجاز الأمر". وعن لقاء نهضة بركان في النصف نهائي أبطال أفريقيا، أضاف: "نعم، ذلك النادي ساعدني في وقت الشدّة، واعتنى بي، وخاصة عندما كنت صغيراً. أيقنت أنّ المواجهة لن تكون سهلة، وخاصة بسبب الخبرة التي يتمتّع بها نادي نهضة بركان. لقد فازوا بالكثير من الألقاب في أفريقيا. حذرت زملائي في الفريق، لأني أعرف نادي نهضة بركان، وأعرف ملعبهم وكيف تسير الأمور هناك. ولن يكون الأمر بالسهل. ولكنّنا ذهبنا معاً إلى هناك، وكنّا بحاجة إلى بلوغ النهائي، خاصّة بعد مرور 40 سنة منذ المشاركة الأخيرة للنادي في النهائي. وهذا هو حلمنا وحلم مشجّعينا". وتابع حديثه بالتطرق للتحضير للقاء النهائي، قائلاً: "هذا النهائي ليس للّعب، كما نقول، بل للفوز. هدفنا تحقيق اللقب الأفريقي. لقد لعبت سبع مرّات أو ثماني ضد فريق صن داونز. إنّه فريق جيّد جداً، وفيه لاعبون من أعلى المستويات. ونحن أيضاً، نادي الجيش الملكي، لدينا لاعبون ممتازون، وسوف نفعل المستحيل لرفع الكأس". ## وفيات خلف أبواب التحقيق في سجون العراق 13 May 2026 10:31 AM UTC+00 أثارت حادثة وفاة موقوف داخل قسم مكافحة إجرام الديوانية جنوبي العراق، نتيجة تعريضه للتعذيب في أثناء التحقيق، الاثنين، ملف التعذيب في السجون ومراكز التحقيق في البلاد، ولا سيما أن الحوادث تتكرر وتتعلق بوسائل التحقيق وانتزاع الاعترافات بالقوة، رغم النصوص القانونية التي تحظر ذلك. توفي الموقوف، أول أمس الاثنين، حيث لوحظ على جثته تعرضه للضرب والكدمات، وهو ما أجج موجة انتقادات حقوقية وقانونية، مع تزايد المخاوف من استمرار ما تصفه منظمات حقوق الإنسان بـ"العنف الممنهج" داخل بعض مراكز الاحتجاز، في ظل اتهامات بمحاولات التستر على ملابسات الوفيات وتصنيفها حالاتٍ صحيةً أو عرضية بعيداً عن المساءلة العلنية.  وهذه الحادثة الثانية خلال أقل من شهر بعد وفاة مماثلة لموقوف قيد التحقيق في مركز للشرطة بمدينة الفلوجة غربي بغداد، قال ذووه إنه تعرض للضرب والتعذيب. وأكد رئيس اللجنة الأمنية في الحكومة المحلية لمحافظة الديوانية، خضير المياحي، تعرض الموقوف داخل قسم مكافحة إجرام الديوانية للتعذيب، ما أدى إلى وفاته في أثناء التحقيق، وقال المياحي، في بيان، إن "حالة وفاة حدثت لأحد الموقوفين في قسم مكافحة الإجرام، وبعد التحري ومعاينة الجثة تبين وجود آثار تعذيب أدت إلى وفاته مباشرة".  وأشار إلى أن "قائد الشرطة أودع الضابط المسؤول واثنين من المنتسبين السجن، مع إحالتهم إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم"، مضيفاً أن "الحادثة تمثل فعلاً مداناً يودي بحياة المتهمين"، داعياً الأجهزة الأمنية إلى "احترام حقوق الإنسان والحفاظ على كرامة الموقوفين". وتؤشر الحادثة مجدداً إلى الفجوة الكبيرة بين النصوص القانونية وآليات التطبيق داخل بعض مراكز التحقيق، في حين لا يجيز فيه القانون العراقي استخدام العنف أو الإكراه بأي شكل خلال التحقيقات. وقال المحامي العراقي، رائد التميمي، إن "ما يجري في بعض مراكز التوقيف والسجون من تعذيب لانتزاع اعترافات هو اجتهادات فردية مخالفة للقانون"، منتقداً خلال حديثه مع "العربي الجديد"، "تكرار الحوادث التي تنتهي بوفاة الموقوفين أو تعرضهم لإصابات خطيرة، رغم وجود تعليمات واضحة بشأن آليات التحقيق واحترام حقوق الإنسان". مشيراً إلى أن "استمرار هذه الانتهاكات يضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات العدلية، ويفتح الباب أمام الشكوك بشأن نزاهة التحقيقات، خاصة مع تكرار الإعلان عن وفيات يحيطها الغموض أو تفسر في بعض الأحيان على أنها ناجمة عن أمراض أو ظروف صحية مفاجئة". وأكد الناشط الحقوقي، خالد البياتي، أن ملف التعذيب داخل السجون ومراكز التوقيف "ليس جديداً"، لكنه غالباً ما يدار بعيداً عن الرقابة الفعلية والإعلان الشفاف. موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "كثيراً من حالات الوفاة داخل السجون العراقية "تنتهي من دون نتائج تحقيقات واضحة للرأي العام"، مضيفاً أن "غياب الرقابة المستقلة يسمح بتكرار الانتهاكات ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب". وأشار إلى أن "بعض السجون ومراكز الاحتجاز تعاني من اكتظاظ شديد وسوء خدمات وإهمال صحي، فضلاً عن وجود شكاوى متكررة تتعلق بالضرب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية"، محذراً من أن "استمرار هذه الظروف يفاقم الأزمات النفسية والصحية للنزلاء". وظل ملف التعذيب في أثناء التحقيق وداخل السجون في العراق حاضراً منذ سنوات، رغم التعهدات الحكومية المتكررة بإصلاح المؤسسات الأمنية والسجنية وتعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز. وتواجه السجون العراقية انتقادات واسعة تتعلق بالإهمال وضعف الرقابة الحكومية، إلى جانب اتهامات بتأثير بعض الجهات السياسية على إدارة عدد من السجون أو مراكز التوقيف، ما يثير مخاوف بشأن استقلالية الإدارة وآليات المحاسبة. كما تتكرر بشكل شبه مستمر تقارير عن وفيات داخل السجون، نتيجة التعذيب أو الضرب أو الإهمال الصحي وسوء التغذية، خصوصاً في سجن الحوت بمحافظة ذي قار، وسجن الرصافة المركزي، وسجن الحلة جنوبي البلاد، كما سجلت السجون العراقية أيضاً حوادث انتحار بين النزلاء، في وقت حذر فيه نواب وبرلمانيون من أن الضغوط النفسية والتعذيب وسوء المعاملة قد يدفع بعض السجناء إلى إنهاء حياتهم داخل المعتقلات. ورغم إعلان السلطات في بعض الحالات توقيف متورطين وفتح تحقيقات، يبقى غياب الشفافية وعدم نشر نتائج التحقيقات بشكل علني أحدَ أبرزِ أسباب استمرار الشكوك المجتمعية بشأن ما يجري خلف أبواب التحقيق المغلقة، في بلد لا يزال ملف حقوق الإنسان فيه يواجه تحديات كبيرة على المستويات الأمنية والقضائية والرقابية. ## 29 مليار دولار كلفة الحرب الأميركية على إيران 13 May 2026 10:31 AM UTC+00 ضغط مشرعون أميركيون على قادة وزارة الحرب الأميركية للحصول على تفاصيل بشأن التكاليف المرتفعة للحرب الأميركية على إيران، التي يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود، وسط مؤشرات على أن الصراع بدأ ينعكس أيضاً على أسعار المستهلكين داخل الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "سيتم إبادتها" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وخلال جلسة استماع في الكونغرس حول طلب الإدارة الأميركية إنفاقاً دفاعياً قياسياً للعام المقبل يبلغ 1.5 تريليون دولار، امتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن تقديم تفاصيل دقيقة بشأن كلفة الحرب. من جهته، قال جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الحرب الأميركية، إن التكلفة التقديرية للحرب ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 25 مليار دولار، وهي أرقام وُصفت سابقاً بأنها منخفضة بشكل غير واقعي، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء. كما امتنع هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، عن تقديم تفاصيل بشأن التقييمات الأميركية المتعلقة بحجم مخزون الصواريخ الإيرانية. وواجه المسؤولان ضغوطاً من مشرعين بشأن هذه القضية، في ظل وجود فجوة بين تأكيدات الإدارة الأميركية بأنها دمّرت معظم الأسلحة الإيرانية في المراحل الأولى من الحرب، وتقارير حديثة تشير إلى بقاء أعداد أكبر من الصواريخ سليمة وقابلة للاستخدام. وتشهد الولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع استمرار الحرب على إيران وارتفاع الإنفاق العسكري بوتيرة سريعة، في وقت تتأثر فيه الأسواق الأميركية بارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. كما بدأت انعكاسات الحرب تظهر على معدلات التضخم وأسعار الوقود والنقل داخل الولايات المتحدة، ما يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات. وفي المقابل، يثير اتساع كلفة الحرب مخاوف داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأميركية من تأثيرها على العجز المالي والإنفاق الحكومي، خصوصاً مع اتجاه الإدارة الأميركية لرفع موازنة الدفاع إلى مستويات قياسية. ويرى مراقبون أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يضع ضغوطاً إضافية على النمو الاقتصادي الأميركي وأسواق المال، بالتزامن مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## بن طالب يقترب من قرار مصيري قبل مونديال 2026 13 May 2026 10:33 AM UTC+00 غاب نبيل بن طالب (31 عاماً) عن صفوف فريقه ليل الفرنسي خلال الفترة الماضية، فظهر تأثير ذلك بوضوح في نتائج النادي الشمالي. لاعب الوسط الدولي الجزائري، الذي أصبح عنصراً أساسياً في منظومة المدرب الفرنسي برونو جينيسيو هذا الموسم، شارك في 25 مباراة سجل خلالها هدفين وقدّم تمريرتين حاسمتين، قبل أن يُجبر على التوقف مؤقتاً، بسبب عملية جراحية بسيطة، أبعدته عن الملاعب لثلاث مواجهات. وخلال فترة غيابه، تأثر أداء ليل بشكل واضح، إذ اكتفى بتعادلين في الدوري الفرنسي أمام نيس دون أهداف، ولوهافر بنتيجة (1-1)، فيما حقق فوزاً بشق الأنفس خارج ملعبه أمام باريس إف سي بهدف دون مقابل، في نتائج عكست أهمية بن طالب ودوره المحوري في وسط الميدان. وبحسب تقرير لموقع فوت ميركاتو الفرنسي، أول أمس الاثنين، فقد عاد لاعب الوسط للمشاركة مع بداية الشوط الثاني في لقاء فريقه ضد موناكو، الذي انتهى لمصلحتهم (0-1)، مساء الأحد.  بن طالب.. ميركاتو ساخن يلوح في الأفق عبّر بن طالب عبر حسابه على "إنستغرام" عن سعادته بالعودة، موجّهاً رسالة إيجابية قبل الموعد الحاسم الأخير في الموسم. ووجه الجزائري الدعوة للجماهير إلى الحضور هذا الأحد في آخر لقاء لهم على أرضهم هذا الموسم، حيث من المنتظر أن يبدأ أساسياً أمام أوكسير، في مهمة مساعدة فريقه على حجز بطاقة التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، سيحين وقت التفكير في الخطوة المقبلة بمسيرته، وهو ملف يبدو ساخناً. فبن طالب، الذي ينتهي عقده مع ليل في 30 يونيو/ حزيران المقبل، ولا يزال يحلم بالمشاركة في كأس العالم 2026 مع المنتخب الجزائري، يقف اليوم عند مفترق طرق مع خيارين واضحين: الأول هو الاستقرار، حيث قدم له ناديه عرضاً لتمديد العقد والحفاظ على ركائزه الأساسية. أما الثاني، فيتمثل بخوض تجربة جديدة خارج فرنسا. وبفضل خبرته، وانتظام مستواه، ووضعه المميز لاعباً حراً، بات بن طالب محل اهتمام واسع. وأشار التقرير ذاته إلى وجود اهتمام تركي جاد، حيث بادر نادي بشكتاش عبر وسطاء مقربين من النادي بالتواصل مع محيط اللاعب، إلى جانب نادٍ تركي كبير آخر. كذلك دخلت أندية من السعودية وقطر على الخط لمحاولة استقطابه إلى الخليج. وعلى الصعيد المحلي، تتابع عدة أندية متقدمة في الدوري الفرنسي وضعه من كثب. أما إنكلترا، فلم تنسَ اللاعب السابق لتوتنهام، إذ تراقب عدة أندية من النصف الثاني في جدول الدوري الإنكليزي، تطورات وضع نجم "الخضر".  ## روبيو يرافق ترامب إلى بكين بـ"اسم صيني" لتفادي عقوبات 13 May 2026 10:52 AM UTC+00 يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إلى بكين برفقة الرئيس دونالد ترامب رغم خضوعه لعقوبات من الصين التي تضمّن نهجها الجديد تجاهه تغيير طريقة كتابة اسمه. وبصفته عضواً في مجلس الشيوخ، دافع روبيو عن حقوق الإنسان في الصين التي ردت بفرض عقوبات عليه مرتين. وقالت الصين الثلاثاء إنها لن تمنع روبيو (54 عاماً) الذي يزور الصين للمرة الأولى من الصعود إلى الطائرة الرئاسية مع ترامب، أول رئيس أميركي يزور بكين منذ نحو عقد. وقال الناطق باسم السفارة الصينية ليو بينغيو: "تستهدف العقوبات أقوال السيد روبيو وأفعاله عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي في ما يتعلق بالصين". ويبدو أن الصين وجدت حلاً دبلوماسياً بعد تعيين ترامب روبيو وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي. فقبل توليه منصبه بفترة وجيزة في يناير/ كانون الثاني 2025، بدأت الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الرسمية ترجمة المقطع الأول من اسم عائلته بحرف صيني مختلف. وقال دبلوماسيان لوكالة فرانس برس إنهما يعتقدان أن هذا التغيير كان وسيلة استخدمتها الصين لتجنب تنفيذ عقوباتها، بحيث مُنع روبيو من دخول أراضيها باستخدام التهجئة القديمة لاسمه. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية للوكالة أن روبيو سافر مع ترامب. وكان روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي يعارض الشيوعية بشدة، أبرز واضعي التشريعات التي أصدرها الكونغرس، والتي فرضت عقوبات واسعة النطاق على الصين بسبب استخدام أقلية الإيغور للعمل القسري، وهي اتهامات نفتها بكين. كما انتقد حملة بكين القمعية في هونغ كونغ. ومن المقرر أن يصل ترامب مساء اليوم الأربعاء إلى الصين لعقد قمة بالغة الأهمية مع نظيره الصيني شي جين بينغ. وتعهد لدى توجّهه إلى بكين بأن يطلب من نظيره الصيني "فتح" بلاده أمام الشركات الأجنبية. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: "سأطلب من الرئيس شي أن يفتح الصين حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص البارعون من ممارسة إبداعهم، والمساعدة على الارتقاء بجمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!". ويرافق ترامب رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ، ورئيس شركتي تيسلا وسبايس إكس إيلون ماسك، وعدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات أميركية أخرى مثل تيم كوك، رئيس شركة آبل. (فرانس برس، رويترز) ## إيطاليا سترسل سفينتين حربيتين ضمن إطار مهمّة محتملة في مضيق هرمز 13 May 2026 10:53 AM UTC+00 أعلنت إيطاليا، اليوم الأربعاء، أنها سترسل سفينتَين حربيتَين على مقربة من الخليج، مشترطة لنشرهما التوصل إلى هدنة دائمة في المنطقة. وقال وزير الدفاع غويدو كروزيتو أمام البرلمان، إن أيّ مهمّة محتملة في مضيق هرمز لن تتم إلا بعد موافقة مسبقة من المشرّعين. وأوضح كروزيتو أن الشرط المسبق لنشر القوات ليس وقف إطلاق النار الحالي، بل "هدنة حقيقية وموثوقة ومستقرّة، أو الأفضل من ذلك سلام دائم". وأشار إلى أنّ وصول كاسحات الألغام إلى المنطقة سيستغرق أسابيع، مضيفاً أن إيطاليا تقوم حالياً بـ"تموضع مسبق" لهذه السفن، أولاً في شرق البحر المتوسط، ثم في البحر الأحمر. وقال: "في إجراء احترازي فقط... نعمل على وضع وحدتين من كاسحات الألغام في مواقع أقرب نسبياً إلى المضيق". وقادت بريطانيا وفرنسا محادثات بشأن تشكيل قوة بحرية محتملة في المنطقة لدعم أمن الملاحة الدولية. وأعلن البلدان أنهما يقومان أيضاً بتموضع مسبق لسفن حربية في محيط المنطقة. ويفترض أن تترجَم المبادرة في الأمم المتحدة بمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يحدّد إطار هذه المهمة المحتملة. وتسعى باريس لإقناع طهران وواشنطن بفصل ملف هرمز عن بقية عناصر النزاع وعن المفاوضات مع إيران. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، أن فرنسا ستطلق "مبادرة في الأمم المتحدة" لاقتراح "إطار" تمهيدي لمهمة "محايدة وسلمية" لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً، وذلك في مقابلة أجرتها معه وسائل إعلام فرنسية. وقال ماكرون في المقابلة التي أجرتها معه القناتان التلفزيونيتان "تي في 5" و"فرانس 24"، ومحطة "إذاعة فرنسا الدولية"، في ختام قمة فرنسية ــ أفريقية في نيروبي: "يجب أن يُعاد فتح مضيق هرمز دون شروط، ودون أي رسوم عبور، عبر رفع كل أشكال الحصار"، داعياً إلى الحزم في التحاور مع طهران. وندّد ماكرون بـ"تصعيد في التصريحات" الصادرة من الجانبين، الأميركي والإيراني، داعياً إلى "وقف لإطلاق النار يُلتزَم بالكامل". وشدّد ماكرون على أن "إعادة فتح هرمز هي الأولوية المطلقة"، مؤكداً أنه يجب أن تتحقق "قبل معالجة القضايا الأخرى عبر التفاوض". ويعطّل إغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي تصدير الشحنات النفطية من الخليج، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، ما يؤثر في الاقتصاد العالمي. وتبدو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح هذا الممر الحيوي، متعثرة. وأغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي بعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/ شباط. وأدى التصعيد في المنطقة إلى اضطرابات اقتصادية عالمية، في ظل ارتفاع أسعار النفط والأسمدة وتعطُّل سلاسل الإمداد. واتهمت الولايات المتحدة إيران أيضاً بزرع ألغام في المضيق. (فرانس برس) ## مهمة ترامب الصعبة في بكين .. هل تقدّم الصين تنازلات اقتصادية مجانية؟ 13 May 2026 11:02 AM UTC+00 استعدت الصين لاستقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراسم خاصة، تليق برجل لا يمل الحديث عن إنجازاته وتفرده على الساحة الدولية. لكن ترامب الباحث عن الأرقام والصفقات واللقطات المميزة لتصديرها منشوراته الإعلامية وبيانات البيت الأبيض ربما لن يجد مهمته سهلة في بكين، التي يعود إليها بعد نحو عقد من الغياب. فقد كانت زيارته الأولى لبكين في عام 2017 ذات طبيعة احتفالية وصفقات تجارية واسعة، بينما تأتي الزيارة الثانية، بعدما جرت في نهر العلاقات الدولية مياه كثيرة، وسّعت فيها الصين اقتصادها وتجارتها ونفوذها السياسي في العالم كله، واختبرت إلى حد كبير العلاقة مع ترامب نفسه في عامه الأول من ولايته الثانية، والذي كان عام تهديد بالتعرفات الجمركية الباهظة ثم تراجع عنها أفضى إلى هدنة تجارية بين العملاقين.   من المؤكد أن الصين تدرك أن تحدي العملاق الاقتصادي الأميركي ليس مهمة عاجلة بعد، لكن ذلك لا يمنع أن تنظر إلى الأمام من أجل ذلك. وبالرغم من القيود التجارية والتعرفات التي فرضها ترامب على السلع الصينية في ولايتيه الأولى والثانية، نجحت بكين في تعظيم مكاسبها من الاقتصاد الأميركي الأقوى عالمياً، من خلال الرد على التعرفات بشكل مماثل أحياناً وبنقل مراكز الإنتاج إلى دول أخرى، لا تتعرض لتعرفات أميركية باهظة في معظم الأحيان. هكذا حافظت بكين على فائض في ميزانها التجاري مع السوق الأميركية الأكثر إنفاقاً من 312 مليار دولار في عام 2017 ليصل إلى ما يزيد عن 350 مليار دولار في عام 2024. ورغم أن التوقعات تشير إلى تراجع نصيب الصادرات الصينية إلى السوق الأميركية بسبب السياسات الحمائية التي فرضها ترامب العام الماضي، فلم يؤثر ذلك في قدرات الصين التي استعاضت عنه بتوسيع صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي ومجموعة (آسيان) والشرق الأوسط. المحصلة التي تدركها بكين إذن، هي أن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى سوقها أكثر مما تحتاج هي إلى السوق الأميركية، فأوراق الضغط الاقتصادية التي في جعبتها كثيرة، ولذلك لم يخف ترامب أن مهمته الرئيسية في بكين ستكون مطالبة بكين أن تفتح اقتصادها أمام اللاعبين الأميركيين الكبار. ولهذا السبب تحديداً يصطحب معه أكثر من اثني عشر من رؤساء الشركات الأميركية العملاقة، من إنفيديا لصناعة الرقائق إلى تسلا وبلاك روك وفيزا وماستركارد وآبل، والقائمة طويلة. وجود هؤلاء الكبار في الوفد الرئاسي ليس فقط لإبرام صفقات اقتصادية مباشرة مع بكين، فكثير منهم يفعلون، ولكن الهدف الرئاسي هو استغلال القمة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ للحصول على امتيازات سياسية تدفع بكين إلى تسريع المحادثات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين لتصبح قاعدة للعمل الدائم لا يتعلق بكل شركة على حدة. فعلى سبيل المثال، تواجه "ميتا" أمراً من الجهة التنظيمية الصينية الشهر الماضي بإلغاء استحواذها الذي يتجاوز مليارَي دولار على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "مانوس"، في وقت تشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات العاملة في التقنيات المتقدمة. كما تدرس الصين فرض قيود على تصدير معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤثر على خطط شركات مثل "تسلا" لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لزيادة الإنتاج المحلي، كما تسعى أيضاً للحصول على موافقة تنظيمية صينية لتوسيع استخدام نظام القيادة الذاتية الكامل في أكبر سوق سيارات في العالم. كما يصل الرئيس التنفيذي لـ"بلاك روك" لاري فينك إلى بكين بينما تواجه مجموعة يقودها صندوق الاستثمار الأميركي تدقيقاً بشأن صفقة استحواذ بقيمة 23 مليار دولار تشمل موانئ، بينها موانئ قرب قناة بنما، من مجموعة "سي كي هاتشيسون" في هونغ كونغ. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة في ظل مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على هذا الممر الاستراتيجي. من الواضح أن ترامب يسعى لتوظيف حضوره السياسي في القمة لتحصيل مكاسب للشركات الأميركية التي ترى في الصين سوقاً رئيسية، أو ربما الأكثر أهمية عالمياً مع تزايد نموها الاقتصادي وتزايد القوة الشرائية لمواطنيها. فالعملاقان الماليان "ماستركارد" و"فيزا" تأملان في استغلال القمة لتحسين موقعهما داخل سوق المدفوعات الصيني شديد التنظيم. وقال أحد المصادر لوكالة رويترز إن "ماستركارد" تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية لزيادة حصتها في مشروعها المشترك داخل الصين. وكانت "ماستركارد" قد حصلت في عام 2023 على أول ترخيص لشبكة أجنبية لتسوية معاملات البطاقات المحلية باليوان داخل الصين، عبر مشروع مشترك مع شريك محلي هو "نتس يونيون". وقال مصدر آخر إن "فيزا"، التي لم تحصل بعد على ترخيص مماثل لمنافسَيها، تأمل في دخول هذا السوق عبر حصة ملكية كاملة بنسبة 100% في مشروع مستقبلي مشترك. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد مغادرته واشنطن: "سأطلب من الرئيس شي، وهو قائد يتمتع بمكانة استثنائية، أن "يفتح" الصين حتى يتمكن هؤلاء العباقرة من إطلاق قدراتهم السحرية، والمساعدة على رفع جمهورية الصين الشعبية إلى مستوى أعلى!". هل تستجيب الصين؟ ربما لا ينسى المسؤولون في القيادة الصينية كيف عمد ترامب إلى بدء حرب تجارية معهم بعد وقت قصير من تنصيبه العام الماضي، ورغم توصل الجانبين إلى هدنة تجارية لمدة عام في لقاء ترامب وشي جين بينغ في سيول خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فقد استمرت الاتهامات التجارية بين الجانبين. الولايات المتحدة تتهم بكين بالتوسع التجاري على حساب الغير ما جعلها تراكم فائضاً تجارياً بنحو 1.2 تريليون دولار، وبكين تتهم واشنطن بالسعي إلى احتواء الصعود الصيني وعرقلته. لذلك من المتوقع أن تكون زيارة ترامب مناسبة لتذكير الولايات المتحدة بما لديها من منافع في الصين. ويرى معظم المحللين أن تمديد هدنة الرسوم الجمركية أمر مرجح، مستندين إلى هيمنة بكين على إنتاج المعادن الأرضية النادرة، الضرورية للصناعة الأميركية بما فيها شركات الدفاع، والتي استخدمتها الصين بنجاح ورقةَ ضغطٍ في مفاوضات التجارة العام الماضي. وكانت الصين قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنها تخطط لفرض قيود واسعة جديدة على صادرات المعادن الأرضية النادرة والمنتجات التي تحتوي حتى على كميات ضئيلة منها. وبعد ثلاثة أسابيع، وافق الزعيم الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع مع ترامب على تأجيل تلك الإجراءات لمدة عام، رغم أن القيود التي فُرضت في إبريل/نيسان بقيت سارية. وحتى من دون القيود الإضافية المؤجلة، خفّضت الصين بشكل كبير صادرات معادن مثل الساماريوم والإيتريوم والديسبروسيوم، وهي مواد تشهد بالفعل نقصاً حاداً خارج الصين. ويُستخدم الساماريوم في الطائرات التجارية والطائرات المقاتلة والصواريخ، ويباع بسعر نحو دولارين للكيلوغرام داخل الصين، مقابل 50 إلى 500 دولار للكيلوغرام في الخارج بحسب درجة المعالجة. وقد توقفت الصين تقريباً عن تصديره بالكامل. من المؤكد، أن قضية هذه المعادن وإمكانية تخفيف السيطرة الصينية عليها من القضايا الرئيسية على جدول القمة، نظراً إلى ما تسببه من قلق في أوساط الصناعات الأميركية. فالشركات المصنعة للطائرات التجارية والإلكترونيات والسيارات ومعدات تصنيع أشباه الموصلات والمعدات العسكرية تعاني نقصاً حاداً فيها ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بما يصل إلى مئة ضعف منذ أن أوقفت بكين معظم صادراتها في أوائل إبريل من العام الماضي. ## حرب الرقاقات والسياسات 13 May 2026 11:03 AM UTC+00 ## ترامب: حرب إيران أهم من معاناة الأميركيين 13 May 2026 11:36 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها الأميركيون ليست عاملاً في قراراته المتعلقة بالحرب. وأظهرت بيانات صدرت أمس الثلاثاء أن التضخم في الولايات المتحدة تسارع خلال إبريل/نيسان، ليسجل أكبر زيادة سنوية في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والإيجارات وتذاكر الطيران. ورداً على سؤال حول مدى تأثير الضغوط الاقتصادية على الأميركيين في دفعه نحو اتفاق، أجاب ترامب: "ولا حتى قليلاً". وأضاف قبل توجهه إلى الصين، اليوم الأربعاء: "الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا تمتلك سلاحاً نووياً. لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، ولا أفكر في أي شخص. أفكر في شيء واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي. هذا كل شيء. هذا هو الشيء الوحيد الذي يحفزني". ومن المرجح أن تثير هذه التصريحات ردات فعل واسعة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة باعتبارها من أبرز القضايا التي تشغل الناخب الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن "المسؤولية الأساسية لترامب هي حماية أمن الأميركيين وسلامتهم"، مضيفاً أن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً". ويواجه ترامب ضغوطاً متزايدة من جمهوريين يخشون أن تؤدي التداعيات الاقتصادية للحرب إلى رد فعل سياسي ضد الحزب الجمهوري، بما قد يهدد سيطرته على مجلس النواب وربما مجلس الشيوخ. كما ساهم ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران في زيادة أسعار الوقود ودفع معدلات التضخم إلى الأعلى. ويبدو أن إدارة ترامب باتت تتعامل مع ارتفاع الأسعار باعتباره ثمناً سياسياً واقتصادياً لا مفر منه في سبيل مواصلة الضغط على إيران، رغم تصاعد الضغوط المعيشية على الأميركيين وارتفاع أسعار الوقود والطاقة. وقال ترامب للصحافيين: "لا أعتقد أننا في حاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران. سننتصر بطريقةٍ ما، سلمياً أم بغير ذلك". وبعد أكثر من شهر على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، لا تزال المواقف الأميركية والإيرانية متباعدة بشأن إنهاء الحرب. وفي المقابل، يبدو أن إيران عززت سيطرتها على مضيق هرمز، إذ أفادت مصادر مطلعة بأن طهران أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة. وأضافت المصادر أن دولاً أخرى تبحث ترتيبات مشابهة، في خطوة قد ترسّخ سيطرة إيران على الممر المائي بصورة أكثر استدامة. وقالت إدارة ترامب أمس الثلاثاء إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً اتفقوا الشهر الماضي على أنه لا ينبغي لأي دولة فرض رسوم عبور في المنطقة، في محاولة لإظهار وجود توافق قبل انعقاد القمة، فيما لم تعترض الصين، التي تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وتربطها علاقات وثيقة بطهران، على تلك التصريحات. لكن تقييمات الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن المدة التي تحتاج إليها إيران لتطوير سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، حين قدّر محللون أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية رفعت الإطار الزمني اللازم لذلك إلى ما بين تسعة أشهر وعام، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة. كما أفادت المصادر بأن تقييمات البرنامج النووي الإيراني بقيت إلى حد كبير من دون تغيير حتى بعد شهرين من الحرب. وردد حلفاء ترامب موقفه القائل إن المخاطر المرتبطة بامتلاك إيران سلاحاً نووياً تفوق التداعيات الاقتصادية قصيرة الأجل. في المقابل، تنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، رغم شكوك القوى الغربية بأنها تسعى لتطوير القدرة على إنتاج قنبلة نووية. الحرب تضغط على أسواق الطاقة تؤثر الحرب بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران. وأضافت الوكالة أن الشرق الأوسط فقد بالفعل أكثر من مليار برميل من الإمدادات النفطية، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى نحو 107 دولارات للبرميل بعد موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام بسبب أزمة مضيق هرمز. وفي السياق ذاته، قالت القيادة المركزية الأميركية إن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تزال متمركزة في بحر العرب لمواصلة فرض الحصار الأميركي على إيران، مضيفة أنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية ومنعت مرور أربع سفن. وقدّرت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" كلفة الحرب حتى الآن بنحو 29 مليار دولار، بزيادة أربعة مليارات دولار عن تقديرات سابقة قُدمت الشهر الماضي، وتشمل التكاليف إصلاح واستبدال المعدات إلى جانب النفقات التشغيلية. وأظهرت استطلاعات رأي تراجع التأييد الشعبي للحرب قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي. وبيّن استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين أن اثنين من كل ثلاثة أميركيين، بينهم ثلث الجمهوريين تقريباً ومعظم الديمقراطيين، يعتقدون أن ترامب لم يوضح بشكل كافٍ أسباب دخول الولايات المتحدة الحرب ضد إيران. تمسك إيراني بالموقف في المقابل، يواصل المسؤولون الإيرانيون إظهار موقف متشدد تجاه الولايات المتحدة. ونقلت وكالة فارس عن محمد أكبر زادة، نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري، قوله إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح "منطقة عمليات واسعة" تمتد من ساحل مدينة جاسك شرقاً إلى جزيرة سِري غرباً. كما ذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أجرى تدريبات عسكرية في العاصمة طهران ركزت على "الاستعداد لمواجهة العدو". (رويترز، العربي الجديد) ## لافروف: نقدّر مبادرة ترامب للحوار لكن لا يحصل شيء على أرض الواقع 13 May 2026 11:36 AM UTC+00 قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن كلاماً إيجابياً كثيراً يتردد عن الإمكانات الهائلة للعلاقات الأميركية الروسية، لكن "لا شيء يحدث" على أرض الواقع. وأضاف لافروف أن "الكلام الطيب" عن التعاون في مجالي التكنولوجيا والطاقة وغيرها من المشروعات، لم يثمر عن شيء حتى الآن، لكن روسيا تقدّر مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحوار معها. وجاء في نص لتصريحات لافروف نشرته وزارة الخارجية الروسية، أنه قال باللغة الإنكليزية لقناة آر.تي إنديا "مع ذلك، لا شيء يحدث على أرض الواقع". ووصف لافروف، الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ عام 2004، ما جرى من حوار مع موسكو، بأنه على نهج الحوار نفسه الذي جرى في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وتابع قائلاً "باستثناء هذا الحوار المتكرر، وهو أمر طبيعي في العلاقات بين الشعوب والدول، كل شيء آخر يتبع النمط الذي بدأه الرئيس بايدن". وأضاف "لا تزال العقوبات المفروضة في عهده سارية. وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت إدارة ترامب مبادراتها الخاصة لمعاقبة الاقتصاد الروسي". وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، فتح الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ووعد مراراً بإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن تحقيق السلام لا يزال بعيد المنال. وفي إبريل/ نيسان الماضي، اتهم الولايات المتحدة بالتخلي عن الاتفاقيات الدبلوماسية المعترف بها دولياً سعياً وراء مصالحها الخاصة، ولا سيما في السيطرة على أسواق الطاقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تحاول العودة إلى "العصر الاستعماري". وقال لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الروسي، إن واشنطن، في تعاملاتها مع أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، "تعيدنا إلى عالم لا يوجد فيه شيء" في القانون الدولي. وذكر في المقابلة، التي نُشر نصها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية: "أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أنه لا يمكن لأحد أن يملي عليها إرادته". وتابع: "إنها لا تهتم إلا بمصلحتها الخاصة، وهي مستعدة للدفاع عن تلك المصلحة بأي وسيلة، سواء كانت انقلابات أم عمليات خطف أم اغتيالات لقادة الدول التي تمتلك موارد اطبيعية يحتاج إليها الأميركيون". وأضاف: "فنزويلا وإيران، لا يخفي زملاؤنا الأميركيون أن الأمر يتعلق بالنفط. لديهم عقيدة الهيمنة على أسواق الطاقة العالمية". وقال إنه حتى في سعيها للتوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا، تروّج الولايات المتحدة مزايا "الفرص الاقتصادية الهائلة". وأضاف: "في الوقت نفسه، كل ما وصفته للتو يحدث بالتوازي. يجري إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية. إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع متبادلة المنفعة على أراضينا وتزويد الأميركيين بما يهمهم... يجب احترام مصالحنا أيضاً. حتى الآن، لا نرى ذلك". (رويترز، العربي الجديد) ## تركيا: توقيف 324 مشتبهاً بانتمائهم إلى "داعش" في 47 ولاية 13 May 2026 11:36 AM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية في تركيا، اليوم الأربعاء، توقيف 324 مشتبهاً بانتمائهم إلى تنظيم داعش، في عمليات أمنية استهدفت التنظيم في 47 ولاية. وأوضحت الوزارة في منشور على منصة إكس، أن العمليات ضد تنظيم داعش نفذت في 47 ولاية من قبل فروع مكافحة الإرهاب التابعة لمديريات الأمن المحلية، بالتنسيق مع المديرية العامة لإدارة الأمن والاستخبارات، وإدارة مكافحة الإرهاب، وجهاز المخابرات الوطنية، والنيابة العامة. وشملت العمليات الأمنية ولايات بارزة في مختلف مناطق تركية، منها ولايات أضنة، وأديامان، وأكسراي، وأنقرة، وأنطاليا، وأيدين، وباتمان، وبيليجيك، وبينغول، وبوردور، وبورصة، وديار بكر، إضافة إلى غازي عنتاب، وهاطاي، وإسطنبول، وإزمير، وقهرمان مرعش، وقونية، وماردين، ومرسين، وطرابزون. وبحسب الوزارة أُلقي القبض على 324 مشتبهاً بهم، "تبين أن بحقهم أوامر قبض سارية، وأنهم قدموا دعماً مالياً لمنظمات إرهابية، وكانوا ناشطين سابقاً داخل تنظيم داعش الإرهابي". ونتيجة للعمليات الأمنية "ضُبط مسدس واحد، وأربعة بنادق، و122 طلقة ذخيرة، وأصول مالية تقدر قيمتها بنحو 10 ملايين ليرة تركية (نحو مليوني دولار)، ووثائق تنظيمية، ومواد رقمية، دون أن تكشف عن هويات الموقوفين وعما إن كانوا مواطنين أتراكاً أو أجانب". 47 ilde DEAŞ Terör Örgütüne yönelik Polisimiz tarafından düzenlenen operasyonlarda 324 şüpheli yakalandı. Emniyet Genel Müdürlüğü İstihbarat Başkanlığı, TEM Daire Başkanlığı, MİT Başkanlığı ve Cumhuriyet Başsavcılıkları koordinesinde, İl Emniyet Müdürlükleri TEM Şube… pic.twitter.com/RvokC5kgHE — T.C. İçişleri Bakanlığı (@TC_icisleri) May 13, 2026 وتعهدت الوزارة بمواصلة العمليات الأمنية ضد التنظيم، فيما نشرت في المنشور نفسه مشاهد تظهر العمليات الأمنية وتوقيف المشتبه بهم وتفتيش العناوين المنزلية، إضافة إلى مصادرة الأموال خلال عمليات التفتيش. وتشن تركيا عمليات أمنية على تنظيم داعش، وقد أدت عمليات أمنية سابقة إلى حصول اشتباكات أدت إلى مقتل عناصر شرطة، إضافة إلى مطلوبين، أبرزها كان في ولاية يالوفا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأدت إلى مقتل 3 من عناصر الشرطة و6 من المطلوبين. ## قطر: ارتفاع مقلق في نسب الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول 13 May 2026 11:36 AM UTC+00 كشفت إحصاءات رسمية أعلنتها مؤسسة حمد الطبية أن نحو 90% من حالات السكري المسجلة لدى الأطفال في قطر تعود إلى السكري من النوع الأول، ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في انتشار هذا النوع بين الفئات العمرية الصغيرة، وسط اهتمام متزايد من الجهات الصحية ببرامج التوعية والكشف المبكر. وحسب مختصين، فإن هذا الرقم لا يعني إصابة 90% من أطفال قطر بالسكري، بل إن الغالبية العظمى من الأطفال المصابين بالسكري يعانون من النوع الأول، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. وكان المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري الدكتور عبد الله الحمق قد أعلن، نهاية العام الماضي، عن ارتفاع مقلق في عدد الأطفال المصابين بداء السكري في دولة قطر، مؤكدًا أن "الظاهرة لم تعد مجرد حالة صحية، بل تحوّلت إلى تحدٍّ وطني يستدعي تحركًا سريعًا وتعاونًا شاملاً بين المؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمع"، مشيرا في تصريحات صحافية إلى أن أكثر من 3000 طفل مصاب يتلقون المتابعة الطبية في سدرة للطب، إضافة إلى نحو 500 طفل في مؤسسة حمد الطبية، موضحًا أن "هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه النظام الصحي في قطر، خاصة فيما يتعلق بمرض السكري من النوع الأول". وأوضح الحمق أن الزيادة في عدد الإصابات ليست مقتصرة على قطر فحسب، بل هي جزء من توجه عالمي، لكنّ عوامل محلية، مثل قلة النشاط البدني، وزيادة استهلاك الوجبات السريعة والمشروبات السكرية، وقلة التوعية الغذائية، ساهمت في تفاقم الظاهرة، خاصة مع الانتشار المتزايد لحالات السكري من النوع الثاني بين الأطفال أيضا. وقال استشاري الغدد الصماء والسكري الدكتور عمر دهموش، لـ"العربي الجديد"، إنّ "مرض السكري لدى الأطفال ينقسم إلى عدة أنواع، يعد السكري من النوع الأول المرتبط بأمراض المناعة الذاتية الأكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث يشكل ما يقارب 90% من الحالات، يليه السكري من النوع الثاني المرتبط غالبًا بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي، إلى جانب أنواع نادرة مثل سكري الأطفال حديثي الولادة وسكري الشباب الناضجين"، مضيفا أن "السكري من النوع الأول يحدث نتيجة تدمير مناعي لخلايا بيتا في البنكرياس، ما يؤدي إلى نقص كامل في إنتاج الإنسولين الطبيعي داخل الجسم، لذلك يعتمد المصابون بهذا النوع على الإنسولين الخارجي للبقاء على قيد الحياة". وأضاف دهموش أن تدمير خلايا البنكرياس يكون عادة أسرع لدى الرضع والأطفال الصغار والمراهقين، وغالبًا ما يظهر المرض لأول مرة على شكل الحُماض الكيتوني السكري، في حين قد يحتفظ بعض المرضى بجزء من وظائف البنكرياس لفترة طويلة، ما يؤدي إلى تأخر ظهور الأعراض الكاملة للمرض لسنوات، مشيرا إلى أن "المصابين بالسكري من النوع الأول قد لا تظهر لديهم أي علامات على وجود مناعة ذاتية، لكنهم معروضون لنوبات الحماض الكيتوني عند التشخيص"، موضحًا أن "نحو 10% قد يظهرون درجات متفاوتة من نقص الأنسولين والاعتماد عليه خلال تلك الفترات، ويطلق على هذا النوع السكري مجهول السبب، وهو شائع بين الأشخاص من أصول افريقية وآسيوية، وله ارتباط وراثي قوي". وقال استشاري الغدد الصماء والسكري إن الصورة السريرية للسكري من النوعين الأول والثاني تتشابه في بعض الأعراض، مثل الشعور المتكرر بالجوع والعطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وبطء التئام الجروح، إلا أن أعراض السكري من النوع الأول تظهر وتتطور بسرعة خلال أسابيع أو أشهر قليلة، بينما تتطور أعراض النوع الثاني ببطء على مدى سنوات، وقد لا تظهر أي أعراض لدى المريض إلا بعد بدء حدوث المضاعفات الناتجة من ارتفاع السكر. ويلفت دهموش إلى ما قال إنه تطور بارز في مجال الوقاية من السكري من النوع الأول، حيث تمت الموافقة على أدوية جديدة قادرة على الوقاية وتأخير ظهور المرض، أبرزها (Teplizumab)، وهو أول دواء معتمد من هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA) للوقاية من المرحلة الثالثة من السكري من النوع الأول، ويستهدف البالغين والأطفال من سن 8 سنوات فأكثر، والمصابين بالمرحلة الثانية من السكري (وجود أجسام مضادة دون أعراض سريرية)، حيث يعمل الدواء على تعطيل الخلايا المناعية التي تهاجم خلايا البنكرياس، مما يؤدي إلى تأخير ظهور المرض بمتوسط عامين تقريباً. وتشهد دولة قطر ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بمرض السكري، لتصبح من بين الدول الأعلى عالميًا في نسبة انتشار المرض، خصوصًا السكري من النوع الثاني، وسط تحذيرات طبية من تنامي العوامل المرتبطة بنمط الحياة الحديث. وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للسكري، تُقدَّر نسبة انتشار السكري بين البالغين في قطر بحوالي 24.6%، ما يعني أن نحو ربع السكان البالغين يعانون من المرض، فيما يتجاوز عدد المصابين 400 ألف شخص. كما أشارت تقارير صحية محلية إلى أن نسب "ما قبل السكري" تشكل بدورها مصدر قلق متزايد، مع وجود أعداد كبيرة معرضة للإصابة خلال السنوات المقبلة إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية فعالة. كما تؤكد المؤسسات الصحية في قطر أن السمنة، وقلة النشاط البدني، والأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون، إضافة إلى العوامل الوراثية، تُعد من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الإصابة. وتعمل الجهات الصحية في قطر، وفي مقدمتها وزارة الصحة العامة القطرية ومؤسسة حمد الطبية، على تنفيذ برامج توعية وتشجيع أنماط الحياة الصحية، إلى جانب تعزيز الفحوص المبكرة ومتابعة المرضى للحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض. ## سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير 13 May 2026 11:38 AM UTC+00 هزّت سلسلة من تسعة زلازل خفيفة منطقة برديس شرق طهران ليلة الثلاثاء الأربعاء، مما جدّد مخاوف الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لزلزال كبير، وفق ما أفادت به وكالة مهر الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء. وجدد تكرار هذا النشاط المخاوف من أن الضغط التكتوني المتراكم تحت طهران وحولها قد يؤدي في مرحلة ما في المستقبل إلى زلزال أكبر بكثير. وتقع العاصمة الإيرانية بالقرب من عدة خطوط صدع نشطة. ورغم تكرار الهزات الأرضية في المنطقة، من النادر حدوث عدد منها بشكل متتالٍ. وشعر سكان منطقة قريبة من صدع موشا، أحد أكثر مناطق الزلازل نشاطاً في إيران، بالهزات التي سجلت في ليلة واحدة بمقاطعة طهران في شرق البلاد. وأفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن أحد الزلازل جاء بقوة 4.6 درجات، وبأن نشاط الزلزال الخفيف لم يسبّب خسائر بشرية أو مادية. ونقلت وكالة مهر الرسمية للأنباء عن خبير الزلازل مهدي زارع قوله إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الهزات تمثل إطلاقاً لطاقة الزلازل المتراكمة مما يقلل من المخاطر في المستقبل، أم أنها علامات تحذر من نشاط زلزالي أقوى في المستقبل على طول نظام الصدع بالقرب من طهران. وقال زارع إن احتمالات تعرض طهران للزلازل تزداد ليس فقط بسبب خطوط الصدع النشطة، وإنما بسبب الكثافة العمرانية العالية والتركيز السكاني ومحدودية الاستعدادات أيضا. وذكر أن الزلازل الصغيرة نسبياً قد تسبب اضطراباً في العاصمة بسبب هشاشة البنية التحتية والازدحام، مما يعقد الاستجابة لحالات الطوارئ. وتقع طهران، التي يزيد عدد سكانها عن 14 مليون نسمة، بالقرب من خطوط صدع نشطة. وحذر خبراء إيرانيون مراراً من عواقب كارثية إذا وقع زلزال كبير بالقرب من العاصمة. وإيران من أكثر دول العالم عرضة للزلازل. ولا تزال ذكريات زلزال بام، الذي وقع في 2003، وأودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص، حية في الأذهان. (رويترز) ## نتنياهو ورئيسا الموساد والشاباك زاروا الإمارات خلال الحرب على إيران 13 May 2026 11:42 AM UTC+00 أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء أن نتنياهو زار الإمارات سراً خلال فترة العدوان على إيران والتقى رئيسها محمد بن زايد. وجاء في البيان أن "الزيارة أدّت إلى اختراق تاريخي في العلاقات بين إسرائيل والإمارات". وأفادت مصادر لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية أن الاجتماع بين نتنياهو وبن زايد عُقد في أواخر مارس/آذارالماضي. وجاء الإعلان بعد وقت قصير من تصريحات نقلتها القناة 13 العبرية عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، مفادها أن نتنياهو اجتمع في الآونة الأخيرة، مع بن زايد، وأنّ اللقاء بينهما عُقد في ظل استمرار احتمال تجدد المواجهة مع إيران، وعلى خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت الإمارات. ولفتت القناة إلى أنّه لم يُسجَّل في السنوات الأخيرة أيّ زيارة علنية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى الإمارات، وأنّ اللقاء الحالي يُبرز استمرار التنسيق الأمني والسياسي بين الجانبين رغم الحساسية الأمنية العالية. وقال مسؤول سياسي، لم تسمّه القناة، تعليقاً على الخبر إن "الزيارة تفتح مساراً نحو دول أخرى". وبحسب ذات القناة، يحمل هذا اللقاء أهمية كبيرة في ظل تعزّز التعاون الأمني بين الطرفين في إطار المواجهة المشتركة ضد إيران. ويتجسّد هذا التعاون، من بين أمور أخرى، في نشر منظومة "القبة الحديدية" داخل أراضي الإمارات. وتابعت أنّ هذه الزيارة تأتي في فترة شديدة الحساسية، ولا سيما بسبب أن العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة تخضع لقدر كبير من السرية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. من جهتها، قالت صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين عرب ومصدر مطلع، إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد برنيع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب على إيران، بهدف التنسيق بشأن المعركة، وهو ما يشير إلى تنامي "الشراكة" بين تل أبيب وأبوظبي. وذكرت الصحيفة أن برنيع زار الإمارات سرًا في مناسبتين منفصلتين على الأقل في مارس/ آذار وإبريل/نيسان الماضي. من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان) اليوم الأربعاء، بأن رئيس الشاباك دافيد زيني، قام هو الآخر بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وجرت زيارة زيني للدولة الخليجية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل وقف إطلاق النار والتوتر مع إيران، وهي زيارة، تُعدّ مؤشراً، وفقاً لهيئة البث، على تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين. وكانت وسائل إعلامية إسرائيلية قد أشارت في وقت سابق، إلى أن الإمارات وإسرائيل تنسقان بشكل وثيق عسكرياً وسياسياً منذ بداية الحرب، دون أن تشير إلى طبيعة هذا التنسيق، إلا أن موقع "أكسيوس" الإخباري كشف في تقرير أواخر الشهر الماضي، عن إرسال إسرائيل للإمارات منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" مع طواقم عسكرية لتشغيلها في وقت مبكر من الحرب مع إيران. وأوضح مسؤولون إسرائيليون للموقع، أنه في ضوء حجم الهجمات الإيرانية الضخم، سعت الإمارات لطلب دعم من حلفائها، ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إصدار أوامر للجيش بإرسال بطارية من "القبة الحديدية" مزودة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان. وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع بحديث لـ"أكسيوس"، إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي تُرسل فيها إسرائيل منظومة "القبة الحديدية" إلى دولة أخرى، كذلك فإن الإمارات أول دولة خارج إسرائيل والولايات المتحدة يُستخدم فيها هذا النظام. ورغم حساسية نشر قوات إسرائيلية على أراضٍ خليجية من الناحية السياسية، نقل الموقع عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن الحرب مع إيران غيّرت المزاج العام، معتبرين أن أي جهة تساهم في حماية البلاد سيُنظر إليها بإيجابية. وقال طارق العتيبة، وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، حينها، إن إسرائيل كانت من بين الدول التي "قدّمت دعماً حقيقياً" إلى الإمارات، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما "حليفان حقيقيان" عبر المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات والدعم الدبلوماسي. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قد قالت الاثنين، إنّ الإمارات شنّت عمليات عسكرية على إيران مطلع الشهر الماضي، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقاً لأبوظبي في الحرب. وذكرت الصحيفة في تقريرها أنّ هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، مضيفة أنّ الهجوم وقع تقريباً في أوائل إبريل/ نيسان الماضي. ## ترامب يشنّ حملة على خصومه... نظريات مؤامرة وسخرية 13 May 2026 11:48 AM UTC+00 شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة غير مسبوقة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مع نشره عشرات نظريات المؤامرة وصوراً ساخرة فظّة تهاجم خصومه. وفي غضون ثلاث ساعات فقط، نشر ترامب أكثر من 50 منشوراً، أعاد فيها بشكل شبه حصري مشاركة مقاطع فيديو ولقطات شاشة من حسابات مؤيدين له، بالإضافة إلى صور ساخرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. ووصف منشوران الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما بأنه "خائن" و"قوة شيطانية". ودعا آخرون إلى اعتقال أوباما وغيره من منتقدي ترامب. واتهم أحد المنشورات المعاد نشرها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي، بالتقصير في التحقيق في وجود صلة بين أوباما والتحقيق في استخدام وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، خادم بريد إلكتروني خاصاً. ودَعَت العديد من منشورات ترامب إلى مقاضاة تود بلانش، وهو محامي دفاع جنائي سابق لترامب عُيّن قائماً بأعمال المدعي العام الأميركي، ويُقال إنه يعمل على تسريع التحقيقات مع منتقدي ترامب. وكرّرت منشورات أخرى ادعاء ترامب أن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، بما في ذلك مزاعم ملفقة بأن مصنّعي آلات التصويت بدّلوا بطاقات الاقتراع التي أُدلي بها لمصلحته إلى الفائز الحقيقي، الديمقراطي جو بايدن. وجاء في أحدها: "كانت وكالة الاستخبارات المركزية تعلم ما تستطيع هذه الآلات فعله، لكنها تجاهلت الأمر للسيطرة على نتائج الانتخابات". وتأتي هذه الحملة، التي شنها ترامب عبر منصته "تروث سوشال"، فيما يواجه الرئيس مسألة التكاليف الاقتصادية للحرب مع إيران في الداخل، وكان في طريقه الثلاثاء إلى قمة في الصين مع رئيسها شي جين بينغ، وسط تزايد التدقيق العام في صحة الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاماً، ووسط نقاش متجدّد حول "قدرات ترامب العقلية". وفي استطلاع رأي أجرته "واشنطن بوست" و"إيه بي سي نيوز" و"إيبسوس" أخيراً، قال 59% من المشاركين إنهم يعتقدون أن ترامب يفتقر إلى القدرة العقلية لقيادة البلاد، بينما قال 55% إنه غير لائق بدنياً. ويصر ترامب، وهو أكبر رئيس منتخب على الإطلاق، على أنه يتمتع بصحة ممتازة، وأعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس سيخضع لفحص طبي وفحص أسنان في 26 مايو/ أيار في المركز الطبي العسكري الوطني والتر ريد، قرب واشنطن. وستكون هذه الزيارة الثالثة من نوعها منذ عودته إلى البيت الأبيض في غضون عام ونصف عام. وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن" أمس الثلاثاء، قال كومي: "لا يبدو بخير بالنسبة إلي، وأنا أعلم أن هذا يبدو كأنه انتقاد سياسي. يبدو أن الرجل يعاني شيئاً ما"، مضيفاً أن المنشورات "الهوسية التي نشرت في منتصف الليل بدت ضرباً من الجنون". وتابع: "تبدو كأنك فقدت صوابك يا صديقي". (فرانس برس، العربي الجديد) ## ترامب يعلن استقالة رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية 13 May 2026 11:57 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) مارتي ماكاري سيغادر منصبه، في استقالة تأتي بعد أسابيع من الاضطرابات السياسية في الوكالة. وخلال توليه منصبه أثار ماكاري استياء جهات نافذة في مختلف مجالات الصناعة والسياسة والصحة العامة بشأن مجموعة من القضايا، وواجه مؤخراً ضغوطاً من الرئيس الجمهوري للموافقة على السجائر الإلكترونية المنكّهة. وقال ترامب لصحافيين عندما سُئل عما إذا كان قد فَصَل مكاري، وهي خطوة كانت تتردد شائعات بأنها وشيكة منذ أسابيع: "مارتي رجل رائع، لكنه سيمضي قدماً، وسينعم بحياة جيدة". وفي وقت لاحق، نشر الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" ما يبدو أنها رسالة نصية من ماكاري قدّم فيها استقالته. وشكره ترامب على "قيامه بعمل رائع"، قائلاً إنه "مجتهد يحظى باحترام الجميع"، مشيراً إلى أن نائب ماكاري كايل ديامانتاس سيتولى الآن قيادة الإدارة مؤقتاً. واتخذ ماكاري خلال ولايته إجراءات مثيرة للجدل، منها بدء مراجعة إجراءات الموافقة على اللقاحات ومراجعة سلامة الميفيبريستون، وهو دواء يستخدم في غالبية عمليات الإجهاض في الولايات المتحدة. وفي الأشهر الأخيرة، أثار ماكاري استياء الحزبين وجهات نافذة في القطاع الصحي وحلفاء للرئيس ترامب، من بينهم مناهضون للإجهاض وممثلو جماعات الضغط في قطاع صناعة التبغ، وذلك بسبب رفضه الأولي للموافقة على السجائر الإلكترونية المنكّهة. كذلك، أثار ماكاري، وهو جراح ومساهم سابق في قناة فوكس نيوز، ضجة خلال جائحة كوفيد-19 وكان منتقداً صريحاً للمؤسسة الطبية والإجراءات الصحية في ذلك الوقت. وهذه الاستقالة هي الرابعة لمسؤول كبير في إدارة ترامب منذ مطلع العام، بعد استقالة وزراء العمل والعدل والأمن الداخلي. (فرانس برس) ## طهران: نتمسك بمضيق هرمز ولن ندخل في نقاش حول التخصيب النووي 13 May 2026 11:59 AM UTC+00 أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، اليوم الأربعاء، إن "إيران لن تفرط أبداً في مكتسب مضيق هرمز، ولن تدخل بأي حال من الأحوال في نقاش حول مفاوضات بشأن التخصيب النووي". وفي حوار مع وكالة "إيسنا" الإيرانية، أضاف بروجردي أن "وقف إطلاق النار المعلن هش وغير موثوق به"، مؤكداً أن "إيران لن تقبل بأقل من تحقيق مطالبها". وشدد على أن طهران "ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للانصياع لوجهات النظر الأميركية"، موضحاً أنه "هناك احتمال لاستئناف الاشتباكات". من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، بأن طهران كانت مستعدة للتوصل إلى مذكرة تفاهم لتسجيل المبادئ القائمة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة خطياً، مشيراً إلى أنه "لا يمكن لأي طرف التشكيك في أهمية وصحة هذه المبادئ". وفي تصريحات أوردتها وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف بقائي أنه كان من المقرر مناقشة تفاصيل أي اتفاق محتمل خلال الثلاثين يوماً التالية، مع إمكانية تمديد تلك الفترة، معتبراً أن هذا كان يمثل الإطار العام، وأنه يجب الانتظار لمعرفة الخطوة التالية. وأوضح المتحدث الإيراني أن الخلاف الرئيسي يكمن بين تمسك بلاده بحقوقها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وبين طرف آخر يعرب عن قلقه و"يتجاهل" تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال إنها تؤكد سلمية البرنامج الإيراني. وأشار في الوقت ذاته إلى وجود الكيان الإسرائيلي الذي يتحدث منذ ثلاثة عقود عن أسلحة نووية إيرانية لا وجود لها. وذكر بقائي أن الاعتراف بالمصالح الحيوية لكل دولة يعد بداية لأي تسوية، مبيناً أن أي تفاوض يتطلب نقطة التقاء وحلاً وسطاً، "إلا أن الإدارات الأميركية"، بحسب تعبيره، "لا ترى ضرورة للتوصل إلى حل يراعي مصالح ومخاوف جميع الأطراف". وأشار إلى أن طهران لم تدخل في تفاصيل برنامجها النووي في هذه المرحلة، مبرراً ذلك بعدم التوصل إلى نتيجة بعد التحدث في هذا الشأن مرتين خلال أقل من عام، عازياً ذلك إلى النهج الأميركي تجاه البرنامج النووي الإيراني. وشدد على أن بلاده لم تترك طاولة المفاوضات، متهماً الطرف الآخر بإفشال مسار التفاوض مرتين خلال أقل من تسعة أشهر. وتابع متحدث الخارجية أنه نظراً إلى عدم حل الملف النووي بناءً على التجارب السابقة، فقد اقترحت إيران التركيز على قضايا أخرى ذات أهمية بالغة للمنطقة والمجتمع الدولي، واصفاً هذا النهج بأنه الأكثر مسؤولية. وبيّن أن المقترح تضمن التركيز على إنهاء الحرب، وهو ما يشمل معالجة قضية مضيق هرمز ووقف الحصار المفروض من قبل الولايات المتحدة على إيران. وقال بقائي إن هناك وقف إطلاق نار اسمياً من الناحية العملية، إلا أنه اعتبر الحصار بحد ذاته عملاً حربياً وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أن إيران أظهرت أقصى درجات ضبط النفس في مواجهة ما وصفه باستمرار عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار. إلى ذلك، ذكر قائد قوات حرس الحدود التابعة للقيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الإيراني (الشرطة) العميد علي أكبر جاويدان، اليوم، أن قوات حرس الحدود، في محافظة سيستان وبلوشستان، "تمكنت باستخدام المعدات الذكية والبصرية، من تفكيك خلية إرهابية واكتشاف ومصادرة 3 عبوات ناسفة قبل إدخالها إلى البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية من قبل عناصر مرتزقة". وأشار العميد جاويدان إلى اعتقال 3 متهمين في هذه العمليات. طهران تعدم شخصاً بتهمة "العمالة لإسرائيل" في الأثناء، أعلن المركز الإعلامي للقضاء الإيراني، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق إيراني يُدعى إحسان أفرشته، فجر اليوم الأربعاء، بتهمة التجسس والتخابر لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وبحسب المركز، "فقد نُفذ الحكم بعد استكمال الإجراءات القانونية ومصادقة المحكمة العليا على قرار الإعدام، إثر إدانته بتسريب معلومات حساسة وبيعها لإسرائيل بعد تلقيه تدريبات على يد الموساد في نيبال". وأفاد القضاء الإيراني بأن المدان "بدأ تعاونه الاستخباري تحت غطاء العمل سائقَ سيارةٍ أجرة عبر الإنترنت لتنفيذ أوامر ضباط الموساد، حيث حمل الاسم الحركي "جيمس" وأتقن اللغات الإنكليزية والفرنسية والعبرية خلال فترة تعاونه". وتشير التحقيقات إلى استمرار المتهم تواصله مع الاستخبارات الإسرائيلية عبر تطبيقات المراسلة والبريد الإلكتروني، "إذ جرى تبادل أكثر من 300 رسالة، بمعدل يراوح بين 4 إلى 5 رسائل إلكترونية شهرياً حدّاً أدنى بحسب المركز الإعلامي القضائي". ## تحرك احتجاجي داخل "ميتا" ضد برنامج تتبّع للموظفين 13 May 2026 12:02 PM UTC+00 بدأ موظفون في شركة ميتا الأميركية حركة احتجاجيةً داخل مكاتب مختلفة في الولايات المتحدة، الثلاثاء، ووزّعوا منشورات تعلن رفضهم تثبيت الشركة أخيراً برنامجاً لتتبّع حركة الفأرة على حواسيبهم، وذلك بحسب صور للمنشورات اطلعت عليها وكالة رويترز. وجاء في المنشورات التي ظهرت في غرف الاجتماعات وعلى آلات البيع وفي حمامات الشركة: "ألا ترغب في العمل داخل مصنع استخراج بيانات الموظفين؟"، كما تطرّقت إلى قانون علاقات العمل الوطني الأميركي، مشيرةً إلى أن "العمال يتمتعون بحماية قانونية عندما يختارون التنظيم بهدف تحسين ظروف العمل"، مع العلم أنّ التحرّك يأتي قبل أسبوع من الموعد الذي أعلنته "ميتا" لتسريح 10% من مجمل العاملين فيها. واعتبرت "رويترز" أن هذا التحرك هو "أبرز مؤشر حتى الآن على ظهور حركة عمالية ناشئة داخل شركة التواصل الاجتماعي العملاقة"، لافتةً إلى أن بعض الموظفين بدؤوا "بتحويل غضبهم من خطط الشركة لإعادة تشكيل القوى العاملة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جهود لتنظيم العمل النقابي". وطوال الأشهر الماضية، عبّر موظفو "ميتا" عبر المنصات الداخلية للشركة عن استيائهم من خططها لإجراء تسريحات كبيرة بين الموظفين، وهو ما أعلنته الشركة رسمياً في أواخر إبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع إبلاغها للعاملين إدخال برنامج تتبع حركة الفأرة حيز العمل، وهو ما يراه العديد من الموظفين طريقة لتصميم بدائل آلية قد تحل محلهم مستقبلاً. وكانت الشركة قد أبلغت موظّفيها في مذكرة داخلية بأنّ البرنامج الذي يحمل اسم "مبادرة قدرات النماذج" (Model Capability Initiative - MCI)، يعمل على التطبيقات والمواقع الإلكترونية المرتبطة بالعمل داخل الشركة، ويرصد حركات الفأرة والنقرات وضغطات لوحة المفاتيح، بل ويلتقط أحياناً صوراً لمحتوى الشاشات، وذلك بهدف استخدام هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها. وبعد طلب "رويترز" تعليقاً من "ميتا" حول القضية، أحالها المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، إلى بيان سابق حول تقنية تتبع الفأرة. وقالت الشركة في البيان: "إذا كنا نبني وكلاء أذكياء لمساعدة الناس على إنجاز المهام اليومية باستخدام الحواسيب، فإن نماذجنا تحتاج إلى أمثلة حقيقية حول كيفية استخدام الأشخاص لهذه الحواسيب فعلياً مثل تحريك الفأرة، والنقر على الأزرار، والتنقل بين القوائم المختلفة". ولفتت "رويترز" إلى أن مجموعة من موظفي "ميتا" في بريطانيا بدأت أيضاً بتنظيم حملة لتأسيس نقابة، وأنشأت موقعاً إلكترونياً لاستقطاب الأعضاء. ونقلت الوكالة عن ممثلة اتحاد العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، إليانور باين، قولها: "يدفع موظفو ميتا ثمن رهانات الإدارة المتهورة والمكلفة. ففي الوقت الذي يسعى فيه التنفيذيون لتطبيق استراتيجيات خطرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يواجه الموظفون تخفيضات مدمرة في الوظائف، ومراقبة صارمة، إلى جانب الواقع القاسي المتمثل في إجبارهم على تدريب أنظمة غير فعّالة يجري إعدادها لتحل محلهم". ## عبد الرحمن أبو مالح يستقيل من "ثمانية" وسط أنباءٍ عن خلافات 13 May 2026 12:02 PM UTC+00 أثارت الأنباء المتداولة عن استقالة مؤسّس شركة ثمانية السعودية عبد الرحمن أبو مالح من منصبه مديراً تنفيذياً تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة، في ظل حديث عن خلافٍ بينه وبين الرئيسة التنفيذية للشركة الأم المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، جمانة الراشد. وتناقلت منصات إعلامية وحسابات صحافية، الثلاثاء، معلومات تشير إلى أن الاستقالة جاءت على خلفية تباينات في الرؤية الإدارية والاستراتيجية بين أبو مالح وإدارة المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام التي تمتلك حصة الأغلبية في "ثمانية" منذ صفقة الاستحواذ التي أُعلنت عام 2021. وأشار صحافيون على منصة إكس إلى أن الخلاف راوح بين تمسّك المؤسّس بالهوية الفنية والطابع الثقافي الذي تأسّست عليه "ثمانية"، ومساعي الشركة الأم لتبني استراتيجيات تجارية جديدة تلائم مرحلة التوسع الرياضي، ولا سيما أن "ثمانية" فازت العام الماضي بحقوق نقل مباريات الدوري السعودي لكرة القدم لمدة ست سنوات، بدءاً من الموسم الحالي. وتزامنت الأنباء عن استقالة أبو مالح مع إعلان المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام رفع حصّتها في "ثمانية" من 51% إلى 75%، مع تعهدها بتقديم تمويل إضافي بقيمة 200 مليون ريال سعودي على مدار أربع سنوات. وكان عبد الرحمن أبو مالح قد أسّس شركة ثمانية عام 2016، ونجحت في تحويلها إلى أحد أشهر منصات البودكاست العربية، ولا سيّما مع برنامج "فنجان" الذي كان يقدمه بنفسه. وعبّر بعض المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي عن اعتراضهم على رحيل أبو مالح، منتقدين السعي لتغيير هوية الشركة، فيما أشار آخرون إلى أن التطورات الأخيرة توحي بأنّ "ثمانية" تدخل مرحلة مختلفة، قد تركّز فيها أكثر على التوسع في المجال الرياضي. ## مخاوف من تحويل قبر يوسف إلى بؤرة استيطانية دائمة 13 May 2026 12:09 PM UTC+00 على الرغم من الاقتحامات الدائمة التي تنفذها مجموعات المستوطنين لـ"قبر يوسف" شرقي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، فإن الاقتحام الذي نفّذه اليوم الأربعاء، نحو خمسة آلاف مستوطن، اكتسب أهمية بالغة الخطوة، إذ تقدمهم وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا خلال الاقتحام إلى فرض "وجود يهودي دائم" في الموقع، في خطوة أثارت مخاوف فلسطينية واسعة من مخطط إسرائيلي لإعادة الاستيطان المباشر في المكان، وتحويله لبؤرة توراتية دائمة. ويرى مختصون أن مشاركة سموتريتش في الاقتحام، تحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز الطابع الديني المعتاد لاقتحامات المستوطنين، خاصة أن الوزير الإسرائيلي يُعدّ أحد أبرز قادة مشروع الضم والاستيطان في الضفة الغربية، ويقود علناً دعوات لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي الفلسطينية. ويقول الباحث في شؤون الاستيطان، محمود حنني، لـ"العربي الجديد"، إن "مشاركة سموتريتش شخصياً في اقتحام قبر يوسف تمثل رسالة سياسية واضحة بأن الحكومة الإسرائيلية تتجه نحو تثبيت وجود استيطاني دائم في المكان، الذي يقع في المنطقة الشرقية ذات الكثافة السكنية العالية، وليس الاكتفاء بالاقتحامات الدورية التي تجري منذ سنوات". ويوضح حنني أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن "الوجود اليهودي الدائم" في قبر يوسف يثير مخاوف حقيقية من إعادة سيناريو البؤر الاستيطانية الدينية التي بدأت بحماية عسكرية محدودة، ثم تحولت لاحقاً إلى مستوطنات كاملة. ويشير حنني إلى أن الموقع يشكل نقطة حساسة جداً شرقي نابلس، إضافة لقربه من مخيم بلاطة للاجئين أحد أكبر مخيمات الضفة الغربية، وأن الاحتلال يسعى إلى استغلال البعد الديني والتوراتي لفرض وقائع جديدة على الأرض، قد تبدأ بوجود عسكري دائم، وتنتهي بإعادة تمركز المستوطنين في المنطقة بشكل مباشر. ويلفت حنني إلى أن أخطر ما يجري حالياً هو الحديث المتزايد داخل الأوساط الاستيطانية عن تحويل الموقع إلى مدرسة "يشيفا" الدينية للمستوطنين، وهو ما يعني فعلياً إقامة نواة استيطانية ثابتة داخل المنطقة الشرقية من نابلس. ويبيّن حنني أن التجربة الفلسطينية مع المستوطنات تثبت أن المدارس الدينية والبؤر التوراتية كانت دائماً المدخل الرئيسي لتوسيع السيطرة الاستيطانية، لافتاً إلى أن الاحتلال يستخدم الخطاب الديني غطاء لمشاريع سياسية وأمنية تهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية، وفرض السيطرة الكاملة عليها. من جهته، يقول المختص في الشؤون الإسرائيلية عزام أبو العدس، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "ظهور سموتريتش في اقتحام قبر يوسف بهذا الشكل العلني يعكس تحولاً في سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الموقع، ويؤكد أن الملف لم يعد أمنياً أو دينياً فقط، بل أصبح جزءاً من مشروع سياسي استيطاني متكامل". ويوضح أبو العدس أن سموتريتش يمثل التيار الأكثر تطرفاً داخل الحكومة الإسرائيلية، وهو يدفع باتجاه إعادة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، خاصة في المناطق التي أخليت، أو التي تشكل رمزية دينية لدى المستوطنين. ويشير أبو العدس إلى أن ما يجري في قبر يوسف يرتبط أيضاً بالمناخ السياسي الإسرائيلي الداخلي، حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى إرضاء جمهور المستوطنين، عبر توسيع النفوذ الاستيطاني، وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، مستفيدة من حالة الضعف والانشغال الفلسطيني. ويلفت أبو العدس إلى أن غياب أي خطة فلسطينية واضحة للتصدي لهذه التحركات، يشجع الاحتلال على المضي قدماً في مخططاته، معتبراً أن الرد الفلسطيني الحالي "ضعيف إلى حد الغياب الكامل"، سواء على المستوى السياسي أو الميداني. ويؤكد أبو العدس أن السلطة الفلسطينية والفصائل لم تقدّم حتى الآن رؤية عملية لمواجهة مخططات السيطرة على قبر يوسف، رغم أن الموقع يُعد أحد أخطر النقاط القابلة للتحول إلى بؤرة استيطانية دائمة داخل مدينة نابلس. وكان سموتريتش قد صرح خلال اقتحامه قبر يوسف، بأن "وجودنا هنا عند قبر يوسف في وضح النهار هو بيان واضح بأن شعب إسرائيل يعود إلى دياره"، مضيفاً: "نعمل وسنواصل العمل حتى يصبح الوجود اليهودي هنا دائماً". كما دعا سموتريتش رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، إلى "الموافقة على وجود يهودي دائم" في الموقع. وأشارت صحيفة "معاريف" إلى أن أهمية الحدث لا تقتصر على الجانب الديني، موضحة أنه "منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، وإخلاء الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول 2000، كانت اقتحامات المستوطنين تحدث عادة ليلاً وتحت حماية عسكرية مشددة، وبتنسيق أمني دقيق". وأضافت الصحيفة أن "ظهور وزير إسرائيلي رفيع داخل مدينة نابلس، وفي وضح النهار، يُنظر إليه باعتباره خطوة ذات أبعاد سياسية ودبلوماسية"، مشيرة إلى أن "تيار الصهيونية الدينية وقيادات المستوطنين يعتبرون ذلك جزءاً من مساعٍ لإعادة تكريس وجود يهودي دائم في المنطقة". ## اشتباكات وضرب بالعصي في مدرجات قمة النصر والهلال بالدوري السعودي 13 May 2026 12:09 PM UTC+00 تحوّل التعادل بين النصر والهلال (1-1) في الدوري السعودي، الذي أخّر تتويج فريق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) باللقب، إلى أحداث عنف خطيرة داخل المدرجات، عقب نهاية المباراة التي أقيمت على ملعب الأول بارك، مساء أمس الثلاثاء. وشهدت المنصة العلوية للمقصورات الخاصة اشتباكات عنيفة بين جماهير الفريقين، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تبادلاً لضربات باستخدام عصيّ وأجسام صلبة، وسط حالة من الفوضى وتراشق بالمقذوفات بين الطرفين. وبحسب شبكة "أر إم سي" سبورت الفرنسية، اليوم الأربعاء، فقد تصاعدت الأحداث بشكل لافت، ما دفع بعض الحاضرين في المقصورات الخاصة إلى مغادرتها والاحتماء داخل الغرف الداخلية، فيما شوهدت عناصر أمن ترافق عدداً من الأشخاص في أثناء إخلاء الموقع، وسط محاولات لاحتواء الموقف. وعلى أرض الملعب، انتهت المواجهة بنتيجة غير متوقعة، حيث كان فريق النصر قريباً من حسم اللقاء والتتويج، بعدما تقدم بهدف عبر محمد سيماكان بتمريرة من كينغسلي كومان في الدقيقة الـ37. لكن الهلال نجح في إدراك التعادل في الوقت القاتل (90+8)، بعد خطأ كارثي من الحارس بينتو، الذي حوّل كرة عرضية إلى داخل مرماه، ليُفقد النصر فوزاً كان سيمنحه أفضلية كبيرة في سباق اللقب. وظهر رونالدو، الذي استُبدِل خلال المباراة، في حالة إحباط واضحة على مقاعد البدلاء، حيث بدا متأثراً بشدة عقب نهاية اللقاء، وسط ضياع فرصة التتويج المباشر. ورغم التعادل، لا تزال حظوظ النصر قائمة بقوة في المنافسة على لقب الدوري، إذ يتصدر الفريق بفارق خمس نقاط مع مباراة إضافية عن الهلال، ما يمنحه أفضلية واضحة قبل الجولة الأخيرة. ويكفي النصر الفوز في مباراته المقبلة أمام ضمك لحسم اللقب رسمياً، بينما قد يكفيه التعادل أو حتى الخسارة وفق نتائج الهلال في مبارياته المتبقية، حسب فارق الأهداف بين الفريقين. عيييييب !!!! لا تستفز الجمهور والله عيييييييييب !!!!! pic.twitter.com/FCSBZStywT — معن القويعي (@MaanAlquiae) May 12, 2026 ## معسكر إيران في الولايات المتحدة يثير تفاعلاً بين الترحيب والتحفظ 13 May 2026 12:10 PM UTC+00 تستعد مدينة توسان في ولاية أريزونا الأميركية لاستقبال منتخب إيران لكرة القدم، حيث سيكون مقر إقامته ومعسكره التدريبي فيها خلال كأس العالم 2026 التي تنطلق الشهر المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في أجواء تجمع بين الحماسة الرياضية والجدل السياسي المحيط بمشاركة الفريق. وتُعد توسان، التي توصف بأنها واحة حضارية في قلب صحراء أريزونا، نقطة ارتكاز مهمة لبعثة المنتخب الإيراني، إذ يحتضن مجمع "كينو الرياضي" تدريبات الفريق، وسط استعدادات مكثفة لضمان توفير ظروف مثالية للاعبين قبل خوض مبارياتهم في لوس أنجليس وسياتل ضمن دور المجموعات. وأكدت مديرة مجمع كينو الرياضي سارة هانا، في تصريح لوكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء، أن العمل جارٍ على قدم وساق لتجهيز المنشآت، حيث يتم الاعتناء بالملعب وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من خلال ريّ العشب وقصّه بالطول المناسب لضمان عدم مفاجأة اللاعبين عند وصولهم إلى أرضيات الملاعب في المباريات الرسمية. وقالت هانا إن التحضيرات تشمل أيضاً تجهيزات لوجستية واسعة، من حجوزات الفنادق وقاعات الاجتماعات إلى ترتيبات الأمن، مشيرة إلى أن الاجتماعات الخاصة بالتحضير للمعسكر التدريبي تكاد تكون يومية وبمشاركة أطراف متعددة، من بينها مسؤولو فيفا، ومقدمو خدمات التغذية والمرافق. تحضيرات وسط توترات سياسية يأتي هذا النشاط المكثف في توسان وسط خلفية سياسية وأمنية معقدة، في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت أسبوعها الحادي عشر، رغم وقف إطلاق نار هش لا يزال قائماً، بينما لا تزال التوترات قائمة على أكثر من صعيد. ورغم هذه الظروف، أكدت اللجنة المنظمة للبطولة أن الاستعدادات لمشاركة المنتخب الإيراني قائمة بشكل كامل، وأن التحضيرات مستمرة دون تغيير، وهو ما شددت عليه مسؤولة المجمع الرياضي بقولها إن البرنامج لم يتوقف منذ تحديد هوية المنتخب المستضيف لمعسكره، مضيفة أن العمل مستمر "حتى صدور أي تعليمات مختلفة من فيفا". في المقابل، لا تزال بعض الشكوك قائمة حول مشاركة المنتخب، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والدبلوماسية، إذ أعلنت مصادر في الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن قائمة شروط تتعلق بتأشيرات الدخول ومعاملة البعثة، في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بظروف بعض الأفراد ذوي الصلة المحتملة بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية". وكانت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أثارت جدلاً، حين أبدى شكوكاً حول ملاءمة مشاركة إيران في البطولة، مشيراً إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة، رغم تأكيده أن الفريق "مرحب به"، وهو ما أضاف طبقة جديدة من الجدل السياسي المحيط بالملف. ورغم ذلك، يرى مسؤولون محليون في توسان أن المدينة قادرة على احتضان المنتخب الإيراني دون إشكال، مؤكدين أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة، وأن المدينة ستوفر استقبالاً إيجابياً للفريق، مع توفير مرافق تدريب حديثة تشمل صالات الحديد، وحمامات الثلج، ومراكز التدليك. ترحيب واعتراض على استقبال منتخب إيران من جهته، قال رئيس نادي توسان أف سي جون بيرلمان إن المدينة جزء من المجتمع الكروي العالمي، وإن استضافة المنتخب الإيراني تأتي في إطار دور الرياضة في بناء الجسور بين الشعوب، مؤكداً أن "كرة القدم تجمع ولا تفرق". كما عبّر عدد من سكان المدينة عن ترحيبهم بالمشاركة، رغم التوترات السياسية، مؤكدين أن حضور منتخب إيران لا يجب أن يتحول إلى أزمة، وأن الفصل بين الرياضة والسياسة ضروري في مثل هذه الأحداث العالمية. لكن في المقابل، لا يخفي بعض أفراد الجالية الإيرانية في توسان تحفظاتهم، إذ يعتبرون أن المنتخب يمثل نظاماً سياسياً مثيراً للجدل، في حين أشار أحد السكان إلى احتمال تنظيم احتجاجات خلال وجود الفريق في المدينة، ما يعكس تنوع وجهات النظر داخل المجتمع المحلي بشأن هذه المشاركة. ## صحافي فرنسي: رسائل مع غلشيفته فراهاني وراء توتر بين ماكرون وزوجته 13 May 2026 12:15 PM UTC+00 أعاد كتاب جديد للصحافي الفرنسي فلوريان تارديف الجدل حول اللقطة التي ظهرت فيها السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون وهي تدفع بيدها وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال وصولهما إلى هانوي في مايو/ أيار 2025، وذلك بعدما قدّم رواية جديدة عن خلفيات الحادثة، نفتها الرئاسة الفرنسية ومحيط بريجيت ماكرون. وكانت وسائل إعلام فرنسية ومواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت، على نطاق واسع، مقطع فيديو صورته وكالة أسوشييتد برس للطائرة الرئاسية الفرنسية في أثناء هبوطها في مطار هانوي، خلال الزيارة الرسمية التي أجراها ماكرون لفيتنام في مايو 2025. وأظهر الفيديو الرئيس الفرنسي وهو يقف قرب باب الطائرة استعداداً للنزول، قبل أن تمتد يد زوجته نحو وجهه، ما دفعه إلى التراجع قليلاً قبل أن يلوّح بيده للصحافيين الموجودين في الخارج. وبعد لحظات، ظهر الزوجان في أثناء نزولهما من درج الطائرة، حيث مدّ ماكرون ذراعه لزوجته كما جرت العادة في المناسبات الرسمية، لكنها لم تستجب وتمسكت بدرابزين الدرج في أثناء النزول، وهو ما زاد من حجم التكهنات حول طبيعة ما جرى داخل الطائرة. ولا تزال الواقعة تحظى باهتمام واسع في وسائل الإعلام الفرنسية التي عادت إلى تناولها مع صدور كتاب "زوجان (شبه) مثاليين" الصادر اليوم الأربعاء، الذي يقدّمه كاتبه بوصفه "تحقيقاً" في "المناطق المحظورة" في حياة الزوجين ماكرون، متضمناً "مشاهد غير منشورة" و"شهادات عدة". وقال تارديف، خلال مقابلة مع إذاعة "آر تي إل" اليوم، إن الرواية التي قدّمها الإليزيه عن "لحظة تواطؤ" أو "مزاح" بين الزوجين "ليست دقيقة"، وأضاف: "كانت مشادة في الواقع". وبحسب ما أورده، فإن التوتر الذي سبق الواقعة ارتبط بعلاقة "أفلاطونية" قيل إن الرئيس الفرنسي أقامها على مدى أشهر مع الممثلة الإيرانية الفرنسية غلشيفته فراهاني. وقال إن هذه الرواية "جرى التحقق منها"، وزعم أن كل ما في كتابه "وقائع، وقائع فقط". وفقاً لرواية تارديف، فإن بريجيت ماكرون شاهدت رسالة من فراهاني على هاتف الرئيس الفرنسي، ما أدى إلى "خلاف كبير" داخل الطائرة الرئاسية قبل النزول إلى مدرج مطار هانوي. وأضاف أن الإليزيه "يندم اليوم على غياب الشفافية" في التعامل مع الحادثة، "لأنه كان يمكن ببساطة إظهار أنهما زوجان حقيقيان، لا زوجان مثاليان". وأشار الصحافي الفرنسي إلى أن ماكرون وفراهاني تبادلا، وفق مصادره، رسائل "تمادت" بينها عبارات من قبيل "أجدك جميلة جداً"، مؤكداً أن الحديث عن هذه العلاقة "ليس مجرد شائعات متداولة في باريس". وتابع قائلاً إن هذه الرسائل "تسببت بتوتر بين الزوجين"، قبل أن تتطور إلى مشادة وصفها بأنها "كبيرة" على متن الطائرة. ولم يصدر أي تعليق عن الممثلة. وتُعرف فراهاني، المولودة في طهران عام 1983 والتي غادرت إيران إلى فرنسا عام 2007، بأدوارها في أفلام عالمية، بينها "عن إيلي" للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، و"باترسون" للمخرج الأميركي جيم جارموش، و"قراءة لوليتا في طهران". في المقابل، نفى محيط بريجيت ماكرون هذه الرواية بشكل قاطع، وأكد لصحيفة لو باريزيان أن السيدة الأولى "لا تطلع على هاتف زوجها"، وأنها أبلغت مؤلف الكتاب بهذا الموقف مباشرة في مارس/ آذار الماضي. وأوضح مقربون من الرئيس الفرنسي أن اللقطة المصوّرة لا تعكس "شجاراً" بين الزوجين. وكان الإليزيه قد نفى في البداية صحة الفيديو المتداول، مشيراً إلى احتمال أن يكون مفبركاً باستخدام الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتراجع لاحقاً بعدما تأكد أن المشاهد التقطتها "أسوشييتد برس". وأعربت الرئاسة الفرنسية حينها عن أسفها لأن الواقعة "توفر مادة خصبة لنظريات المؤامرة". وقال حينها مصدر في الرئاسة الفرنسية لوكالة أسوشييتد برس إن ما حدث لم يكن سوى "دعابة" و"لحظة استرخاء" بين الزوجين، فيما أكد ماكرون بنفسه، خلال الزيارة لهانوي، أن الفيديو حقيقي، لكنه لا يوثق "شجاراً عائلياً". وقال للصحافيين: "كنت أمزح مع زوجتي كما نفعل كثيراً"، داعياً إلى "الهدوء" وعدم تضخيم الحادثة. وأثارت الواقعة أيضاً تفاعلات سياسية وإعلامية خارج فرنسا، إذ سخرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من الفيديو. وفي إبريل/ نيسان الماضي، عادت الواقعة إلى الواجهة مجدداً بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو على قناة البيت الأبيض في "يوتيوب"، سخر فيه من ماكرون، قائلاً إنه "لا يزال يتعافى من اللكمة التي تلقاها على فكه"، مضيفاً أن زوجته "تعامله بشكل سيئ للغاية". وجاءت تصريحات ترامب ضمن انتقاداته لقادة حلف شمال الأطلسي بسبب موقفهم من الحرب مع إيران، قبل أن يرد ماكرون لاحقاً بأن هذه التعليقات "ليست لائقة ولا مناسبة". ## شحنتا نفط من الاحتياطي الأميركي إلى تركيا لزيادة العرض 13 May 2026 12:17 PM UTC+00 خصّت الولايات المتحدة تركيا بجزء من النفط المسحوب من احتياطياتها الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض النفطي العالمي والحدّ من ارتفاع الأسعار، بعد تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية القادمة من دول الخليج وإيران والعراق. وأظهرت بيانات تتبع السفن أنّ شحنة نفط خام سُحبت من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي تتجه إلى تركيا، في أول عملية مباشرة من هذا النوع بين البلدين، إلى جانب شحنات أخرى متجهة إلى إيطاليا وهولندا. ونقلت بيانات شركة كبلر عن بوليصة الشحن أنّ السفينة "نورث ستار" من طراز "أفراماكس" التي ترفع علم اليونان حمّلت نحو 680 ألف برميل من النفط الخام عالي الجودة من موقع احتياطي النفط الاستراتيجي برايان ماوند بالقرب من سيواي في ولاية تكساس في إبريل/ نيسان، وأن من المقرر أن تصل إلى ميناء علي آغا التركي في منتصف مايو/ أيار الحالي. كما تحمل السفينة "دي إتش تي أنتيلوب"، التي ترفع علم هونغ كونغ، نحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام عالي الكبريت من الموقع نفسه في تكساس، ومن المتوقع وصولها إلى الموانئ التركية نهاية مايو/ أيار الجاري. ورأى الخبير التركي يوسف كاتب أوغلو أن تزويد الولايات المتحدة تركيا بالنفط في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار يعكس تنسيقاً اقتصادياً، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تحصل فيها تركيا على نفط من الاحتياطي الأميركي بشكل مباشر. وحول ما إذا كان تزويد السوق التركية بالنفط الأميركي جاء بناء على طلب تركي، في ظل استهلاك البلاد نحو مليون برميل يومياً، قال كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" إنّ الأمر "على الأرجح جاء بطلب تركي"، مضيفاً أن الولايات المتحدة نسقت مع وكالة الطاقة الدولية لتعويض نقص الإمدادات ومحاولة كبح الأسعار. وأشار إلى أن تركيا ستبدأ أيضاً بسحب جزء من احتياطياتها الوطنية لضمان استمرار عمل المصافي وتأمين المشتقات النفطية في السوق، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تُقرأ ضمن "التحالف الطاقوي الأميركي ـ التركي" الذي بدأ بعقود استيراد الغاز وامتد إلى اتفاقات استكشاف، بما فيها مشاريع البحر الأسود. واعتبر أن الشحنتين الأميركيتين "رمزيتان"، إذ إنهما بالكاد تكفيان حاجة السوق التركية ليومين فقط. وفي موازاة ذلك، توسع تركيا استثماراتها في قدرات تخزين الطاقة عبر وحدات التخزين البرية والعائمة، ما يعزز قدرتها على استيراد الغاز من الجزائر وقطر والولايات المتحدة وروسيا، إلى جانب توسيع خطوط نقل الطاقة العابرة لأراضيها، ومنها خط "تاناب" الذي تصل طاقته إلى 31 مليار متر مكعب سنوياً لنقل الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا. ويُعد ميناء جيهان، الواقع في خليج إسكندرون جنوبي تركيا وتديره شركة "بوتاش" الحكومية، أحد أهم مراكز الطاقة في شرق البحر المتوسط، إذ يشكل مركزاً لتصدير النفط العراقي والأذربيجاني عبر تركيا إلى الأسواق العالمية. وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أميركية لزيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية والحد من ارتفاع الأسعار، عبر خطة لسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، بعدما أدت الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب الإمدادات العالمية، والمحافظة على معروض يومي بنحو 100 مليون برميل نفط خام. وتنبع أهمية الميناء من احتوائه على خزانات ضخمة تضمن استمرارية التصدير حتى في حالات انقطاع الضخ المؤقت من الأنابيب، إضافة إلى كونه نقطة النهاية لخطوط أنابيب دولية، أبرزها خط باكو ـ تبليسي ـ جيهان الممتد من بحر قزوين عبر جورجيا وصولاً إلى تركيا، بطاقة تصديرية تتجاوز مليون برميل يومياً، إلى جانب خط كركوك ـ جيهان الذي يربط حقول شمال العراق بالميناء. وفي ما يتعلق بسعر النفط الأميركي المخصص لتركيا، أوضح كاتب أوغلو أن التسعير لا يتم وفق السعر العالمي الفوري، بل ضمن "عقود تبادل طارئة" تنص على إعادة الكمية إلى الاحتياطي الأميركي خلال مدة محددة، غالباً سنة، مع إضافة ما يُعرف بـ"علاوة العائد"، بحيث تتم إعادة 1.28 برميل مقابل كل برميل يتم تسلمه. وتستورد تركيا نحو 95% من احتياجاتها من النفط والغاز، بفاتورة سنوية كانت تقارب 55 مليار دولار قبل الحرب وارتفاع الأسعار، إذ لا يتجاوز إنتاجها المحلي 132 ألف برميل يومياً، مقابل استهلاك يبلغ نحو مليون برميل يومياً. وتعتمد تركيا بشكل رئيسي على روسيا التي تؤمن نحو 66% من واردات النفط و41% من الغاز، تليها أذربيجان بنسبة 21.2%، فيما تراجع استيراد النفط والغاز من إيران وتم تعويض جزء منه من الولايات المتحدة ودول أخرى. ولتخفيف عبء ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، أعادت تركيا العمل بنظام "إيشيل موبايل" لتسعير الوقود، بعد نحو خمس سنوات من إلغائه، عبر تخفيض جزء كبير من ضريبة الاستهلاك الخاصة لمنع انتقال الارتفاعات العالمية مباشرة إلى المستهلك. وبحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية، سيتم خفض ضريبة الاستهلاك الخاصة بنسبة 75% من أي زيادة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، على أن تعاد الضريبة إلى مستواها السابق في حال تراجع الأسعار. ويعتمد نظام "إيشيل موبايل" على آلية توازن ضريبي تهدف إلى الحد من تأثير تقلبات أسعار النفط وسعر الصرف على المستهلكين، عبر تخفيض الضرائب عند ارتفاع الكلفة وإعادتها عند الانخفاض، بهدف حماية القوة الشرائية والحد من الضغوط التضخمية. ## الاتحاد العراقي يرد على شائعات منع التأشيرات ويكشف التفاصيل 13 May 2026 12:32 PM UTC+00 أكد الاتحاد العراقي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن ما يجري تداوله بشأن امتناع السفارة الأميركية عن منح تأشيرات دخول لبعض لاعبي المنتخب الوطني لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن جميع لاعبي "أسود الرافدين" سيحصلون على التأشيرات بشكل طبيعي، قبل كأس العالم 2026. وجاءت هذه التوضيحات رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود صعوبات في منح تأشيرات لبعض اللاعبين، من بينهم إبراهيم بايش ومهند علي وزيد تحسين وحيدر عبد الكريم وعلي الحمادي، دون توضيح الأسباب. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، كشف مصدر في الاتحاد العراقي، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن التواصل مع السفارات المعنية يجري بشكل رسمي ومنظم عبر مواعيد محددة، وأن الإجراءات تسير بصورة طبيعية دون أي استثناءات أو عراقيل. وبيّن المصدر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أبلغ رسمياً جميع السفارات المعنية بضرورة تسهيل منح التأشيرات لوفود المنتخبات المشاركة، مؤكداً أن هذا الإجراء معمول به مع مختلف المنتخبات دون استثناء، وأن جميع الحالات ضمن المنتخب العراقي تسير وفق الأطر القانونية المعتمدة. وأضاف أن بعض اللاعبين حصلوا بالفعل على التأشيرات خلال فترة قصيرة، فيما ينتظر آخرون استكمال إجراءات المواعيد فقط، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بالجدولة الإدارية للسفارة وليس بوجود أي رفض أو منع. وأكد المصدر أن بعثة المنتخب العراقي لا تواجه أي مشكلة في هذا الملف، وأن جميع اللاعبين سيلتحقون بالمعسكرات والمباريات في الوقت المحدد، نافياً بشكل قاطع وجود أي أزمة تتعلق بدخول اللاعبين إلى الولايات المتحدة. وحجز المنتخب العراقي مقعده في نهائيات كأس العالم 2026 بعد غياب 40 عاماً، عقب فوزه على بوليفيا بنتيجة 2-1 في الملحق العالمي. وبهذا التأهل، انضم العراق إلى سبعة منتخبات عربية أخرى تأهلت إلى البطولة، هي الأردن والمغرب ومصر وتونس والسعودية وقطر والجزائر، في سابقة تاريخية تشهد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً. ويخوض "أسود الرافدين" منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.  ## غوزو يوشيماسو يفوز بجائزة "سربنتاين وفلاج" للفن المعاصر 13 May 2026 12:32 PM UTC+00 في أولى دوراتها، أُعلن مساء أمس فوز الشاعر والفنان الياباني غوزو يوشيماسو بـ"جائزة سربنتاين × مؤسسة فلاج للفنون"، البالغة قيمتها 200 ألف جنيه إسترليني، والتي تُقدَّم بوصفها أكبر جائزة بريطانية للفن المعاصر تُمنح لفنان واحد. وإضافة إلى الجائزة، تستضيف "سربنتاين نورث" في لندن معرضاً فردياً ليوشيماسو في خريف 2027، ثم "مؤسسة فلاج للفنون" في نيويورك في ربيع 2028، ضمن عرضين كبيرين، هما أول حضور مؤسسي فردي كبير له في بريطانيا والولايات المتحدة. وقد أُطلقت الجائزة بوصفها شراكة عابرة للأطلسي بين المؤسستين، على أن تُمنح كل عامين على مدى عقد، بمجموع مليون جنيه إسترليني يذهب إلى خمسة فنانين. واختارت لجنة ضمت ميشيل كو، وفينوس لاو، وهانس أولريخ أوبريست، وجوناثان رايدر، والفنان ريكريت تيرافانيا، يوشيماسو، كما جاء في بيان التحكيم، بوصفهِ: "أكثر الشعراء اليابانيين جرأة، أمضى ستة عقود في تفكيك الحدود بين اللغة والصوت والفن البصري. وعلى الرغم من بلوغه 87 عاماً، فإنه يواصل دفع ممارسته نحو آفاق جديدة"، ويوشيماسو أحد الأسماء التي جعلت من التجريب اللغوي والبصري حقلاً واحداً. أصدر يوشيماسو مجموعته الأولى "رحيل" عام 1964، ويُعرف بوصفه أحد أبرز وجوه الطليعة الشعرية اليابانية منذ الستينيات. لكن حضوره لم يبقَ مقتصراً على كتابة الشعر، إنما طوّر أساليب متنوعة في أدائه، عبر تقديم القصائد في مخطوطات بصرية، وقراءات أدائية، وتسجيلات صوتية، وتصوير فوتوغرافي، وأفلام قصيرة، وجاء اختياره للجائزة، لمساهماته في توسيع مفهوم الفن المعاصر نفسه، بحيث يشمل العمل الفني، إلى جانب المادة المكتوبة؛ النبرة والأثر الصوري والأداء الحركي. إذ تظهر اللغة في أعماله مادةً قابلة للتكرار والتقطيع والترجمة في وسائط مختلفة، ويستخدم الكتابة بوصفها مادة تشكيلية، فتظهر الكلمات والحروف والفراغات والهوامش في تكوينات قريبة من الخرائط أو الطبقات البصرية، وتحضر القراءة الصوتية جزءاً أساسياً من العمل. ارتبطت بعض أعمال يوشيماسو بموضوعات المكان والفقد، خصوصاً في السنوات التي تلت زلزال وتسونامي اليابان عام 2011، حيث واصل الاشتغال على الكتابة اليومية، وعلى تحويل التجربة الشخصية والمكانية إلى مواد شعرية وبصرية. وحاز خلال مسيرته جوائز وتكريمات ثقافية يابانية بارزة، من بينها جائزة أكاديمية الفنون اليابانية، وجائزة الإمبراطور، ووسام الشمس المشرقة. كما شارك في معارض وفعاليات دولية، بينها بينالي ساو باولو، وفعاليات فنية وشعرية في أوروبا والولايات المتحدة. ## قمة ترامب وشي.. السعي لتحقيق مكاسب دون صدام علني 13 May 2026 12:46 PM UTC+00 وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين لعقد لقاءات تستمر يومين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف مناقشة قضايا شائكة مثل التجارة، والملفين الإيراني والتايواني، في الوقت الذي تلقي فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بظلالها وتأثيراتها عالميا. ويرى محللون أن انعقاد هذه القمة السابعة بين الزعيمين في وقت تحاصر فيه الولايات المتحدة شحنات النفط الإيرانية المتجهة إلى الصين يعد أمرا استثنائيا. ويسعى الرئيسان إلى تحقيق مكاسب كبيرة، حيث يرغب ترامب في إبرام صفقة شراء ضخمة للمنتجات الأميركية مثل الطائرات وفول الصويا وصفقات للشركات التي اصطحب وفدا من أبرز ممثليها، أما الزعيم شي فيتطلع إلى علاقة أكثر استقرارا وقابلة للتنبؤ مع واشنطن. وستكون هذه القمة أول زيارة رئاسية إلى الصين منذ أن سافر ترامب إليها قبل نحو تسع سنوات. وتعود جذور العلاقة بينهما إلى نحو عقد من الزمان، حيث صاحب صعود ترامب السياسي اتهاماته للصين بسرقة الوظائف وحقوق الملكية الفكرية من الأميركيين. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر أن ترامب يتعامل مع الرئيس الصيني "بقدر كبير من الاحترام لا يظهره عادة لغيره من القادة"، وذلك وفقا لشهادات أشخاص اطلعوا على تفاصيل اجتماعاتهما السابقة.  واستضاف ترامب أول مرة شي في منتجع مارآلاغو في إبريل/ نيسان 2017، ووصفه بأنه "مفاوض عنيد"، وذكر أنه نشأت بينهما علاقة صداقة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، كرم الرئيس الصيني ترامب، الذي أصبح أول زعيم أجنبي يتناول العشاء داخل المدينة المحرمة في بكين، وذلك منذ تأسيس جمهورية الصين الحديثة في عام 1949. وذكر جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب خلال ولايته الأولى، أن الرئيس الأميركي يرى أن شي "هو أفضل زعيم صيني على الإطلاق"، ووصفه من قبل بأنه "أعظم زعيم صيني منذ عهد ماو تسي تونغ الذي قاد جمهورية الصين الشعبية في مراحلها التأسيسية الأولى". وأضافت الصحيفة أن بعض كبار المسؤولين الأميركيين السابقين يرون أن ترامب يتردد في اتخاذ مواقف حازمة أو صارمة تجاه الرئيس شي. وقالت إليزابيث إيكونومي، التي شغلت منصب مستشارة شؤون الصين في إدارة بايدن، في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن ترامب وشي يتفقان على رغبتهما في الوصول إلى علاقات ثنائية مستقرة، ويعتبران أن التجارة والاستثمار يمثلان الطريق الأكثر جدوى على المدى القريب، مضيفة أنهما مع ذلك يسعيان إلى خفض اعتماد كل منهما على الطرف الآخر دون التأثير على العلاقة. وطبقا للصحيفة، حث مسؤولون أميركيون، حاليون وسابقون، الرئيس ترامب على طرح حجج الولايات المتحدة في مواجهة الاقتصاد الصيني الذي تسيطر عليه الدولة؛ وذلك وفقا لما ذكره شخص مطلع على المحادثات، غير أن ترامب رفض تلك المساعي، وأخبر مستشاريه بأنه لن يتبنى نهجا تصادميا علنيا. كما طالب أكثر من 100 من المشرعين الأميركيين المنتمين للحزبين الرئيس ترامب بالضغط على الرئيس الصيني شي للإفراج عن ناشر من هونغ كونغ يدعى جيمي لاي يبلغ من العمر 78 عاما، بعدما صدر عليه حكم في شهر فبراير/ شباط بالسجن لمدة 20 عاما، إلا أن ترامب لمّح، أول أمس الاثنين، إلى أن هذه المسألة لا تعد أولوية بالنسبة له، حيث قال للصحافيين في المكتب البيضاوي: "أما جيمي لاي، فكما تعلمون، لقد تسبب في الكثير من المشاكل والفوضى، الأمر أشبه بأن يقال لي عند الحكم بالسجن على جيمس كومي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق) أن أُطلق سراحه. الأمر قد يكون صعبا للغاية عليّ". ## إسرائيل تحتجز مسؤولاً أممياً وتستجوبه بشأن زيارة إلى غزة 13 May 2026 12:55 PM UTC+00 احتجزت إسرائيل لمدة 45 دقيقة صباح الثلاثاء مسؤولا أمميا في مطار بن غوريون، واستجوبته بشأن زيارة أجراها إلى غزة عام 2025. وبحسب ما كشفه موقع واينت العبري، في وقت متأخر الليلة الماضية، فإن إسرائيل أوقفت وكيل الأمين العام لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو. وجاء في التفاصيل أنه تم توقيف ميشو في منطقة الفحص، من جانب جهاز الأمن العام (الشاباك)، بسبب زيارة سابقة قام بها إلى قطاع غزة. وزعم مسؤولون إسرائيليون، لم يسمّهم الموقع، أن الحادث وقع نتيجة خطأ في التعرّف على ميشو، وأُطلق سراحه بعد وقت قصير. وخلال الفحص أخذت السلطات الإسرائيلية جوازات سفر وكيل الأمين العام، ونُقل إلى منطقة انتظار، حيث احتُجز لمدة 45 دقيقة تقريباً، وسُئل عن زيارة رسمية قام بها إلى غزة في أغسطس/ آب 2025، وهي زيارة نُسّقت مسبقاً مع إسرائيل. وقال ميشو بعد الحادثة، إن ما جرى يُعدّ معاملة غير اعتيادية لمسؤول رفيع في الأمم المتحدة، وإنه لم يواجه سلوكاً مشابهًا في دول أخرى. وإثر ذلك، أعلن أنه ينوي إلغاء لقاءاته الرسمية في إسرائيل، فيما أشار الموقع العبري إلى أن الحادثة محرجة لإسرائيل. ويأتي الحادث في ظلّ تكرار التوتر بين إسرائيل ومسؤولين أمميين ودبلوماسيين أجانب، إذ سبق أن فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على دخول شخصيات دولية وإغاثية عبر مطار بن غوريون أو إلى الأراضي الفلسطينية، على خلفية مواقف مرتبطة بالحرب على غزة. كما سبق أن هاجم مسؤولون إسرائيليون علنا، الأمم المتحدة وهيئاتها بسبب انتقادها الانتهاكات الإسرائيلية. كذلك، وسعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية إجراءات التدقيق والمنع بحق ناشطين وأكاديميين وزوار أجانب، وتحديدا بحق أشخاص يتبنون مواقف داعمة للفلسطينيين. ## كابلات الإنترنت البحرية في مرمى الخطر بسبب حرب إيران؟ 13 May 2026 12:56 PM UTC+00 حملت حرب إيران معها مزيداً من المخاطر على سلامة كابلات الإنترنت البحرية التي تمر تحت مياه الخليج، والتي تمثل عصب الاتصالات لربط الاقتصاد الرقمي بين آسيا وأوروبا. ورغم عدم تعرض تلك الكابلات للخطر حتى الآن، يذكّر تركزها في ممر مائي ضيق في ظل التصعيد العسكري بحادثةٍ شهدها البحر الأحمر بالفعل في عام 2024، حين تعرضت السفينة روبيمار لما يعتقد أنه هجوم من جماعة الحوثيين أدى إلى قطع الكابلات بمرساتها في أثناء انجرافها. الكابلات البحرية هي كابلات ألياف ضوئية أو كهربائية تمتد في قاع البحار لنقل البيانات والطاقة. ويؤكد الاتحاد الدولي للاتصالات، التابع للأمم المتحدة، أن هذه الكابلات تنقل نحو 99% من حركة بيانات الإنترنت في العالم، كما تتيح الاتصالات الدولية ونقل الكهرباء، وتشكل العمود الفقري للخدمات السحابية والاتصالات الرقمية. ويكشف تقرير نشرته مجلة "بلومبيرغ بيزنس ويك" عن أن الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران أظهرت مدى هشاشة البنية التحتية المادية للإنترنت التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. فمنذ بداية الصراع، تعرضت ما لا يقل عن ثلاثة مراكز بيانات في منطقة الخليج لهجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى تعطيل خدمات الحوسبة السحابية. ومع إعادة تصنيف مراكز البيانات والكابلات البحرية باعتبارها بنية تحتية استراتيجية على غرار شبكات الطاقة ومصافي النفط، بدأ يُنظر إليها بوصفها أهدافاً محتملة. وقد دفع ذلك شركات التكنولوجيا الكبرى ومزودي الاتصالات إلى إعادة تقييم مواقع مراكز البيانات ومسارات نقلها. وقد أصبحت السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى وجهات جذابة للاستثمار من عمالقة الحوسبة السحابية الأميركية مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت" و"غوغل"، غالباً بالشراكة مع صناديق الثروة السيادية في المنطقة. لكن هذه الاستثمارات باتت اليوم تحمل مستوى أعلى من المخاطر. كما يجري إعادة النظر في الخطط الخاصة بمدّ الكابلات البحرية، فبدلاً من الاعتماد بشكل كبير على الممرات البحرية الضيقة، بدأت الشركات تستكشف خيارات بديلة مثل المسارات البرية والهجينة. ولا تكمن المشكلة المعقدة فقط في الأضرار التي يمكن أن تلحق بهذه البنية في أجواء الصراع، لكنها تشمل أيضاً تكاليف وكيفية إصلاحها التي يمكن أن تكون مكلفة ومعقدة، وتبين ذلك جلياً إثر حادثة السفينة روبيمار، والذي سبَّب قطع ثلاثة كابلات إنترنت قبل أن تغرق في النهاية. واستغرق إصلاح تلك الكابلات جزئياً خمسة أشهر، لأن الشركات اضطرت إلى تجاوز تعقيدات قانونية للتفاوض مع الحوثيين، الذين يخضعون لعقوبات دولية، قبل تنفيذ أعمال الإصلاح في المياه اليمنية. كما جرى تعليق خطط تركيب خمسة كابلات إضافية على الأقل في البحر الأحمر، الذي كان في السابق المسار الأكثر مباشرة والأقل تكلفة لنقل الإنترنت بين أوروبا وآسيا. إيران تنفي استهداف كابلات الإنترنت ورغم عدم وجود تأكيد أن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، يسعى الحرس الثوري الإيراني لإيصال هذا الانطباع. وفي أوائل إبريل، نشر الحرس الثوري خريطة للمضيق تحدد "منطقة خطرة" يُنصح السفن التجارية بتجنبها بسبب الألغام البحرية. ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، بشكل قاطع وجود أي خطط إيرانية لقطع كابلات الاتصالات البحرية التي تمرّ عبر مضيق هرمز. ويشير مثال بحر البلطيق وبحر الشمال إلى أن خطر الألغام يمكن أن يستمر لعقود طويلة. فقد زُرعت مئات الآلاف من الألغام هناك خلال الحرب العالمية الثانية، وأُضيفت ذخائر أخرى لاحقاً. وحتى اليوم، وبعد أكثر من 80 عاماً، تقوم الشركات أو التحالفات التي تمد الكابلات أو خطوط الأنابيب في شمال أوروبا بمسح قاع البحر لرصد الذخائر أو العوائق. وبعد ذلك، يتم استخدام روبوتات تحت الماء لفحصها عن قرب. وفي حال جرى العثور على ذخائر، يتم إما تغيير مسار الكابل، وإما نقل الذخائر، وإما تفجيرها. وينقل تقرير بلومبيرغ عن دورثي رينغ إيربس-هانسن، وهي عالمة جيوفيزياء دنماركية تدير شركة استشارات متخصصة في مخاطر قاع البحر، أن تفجير الذخائر الكبيرة قد يكلف مئات آلاف الدولارات. لكنها تضيف أن التكاليف قد ترتفع حتى في حال عدم العثور على شيء، لأن عمليات المسح تكشف في كثير من الأحيان عن خردة معدنية تجعل عمليات البحث أكثر تعقيداً وكلفة. وتشير الباحثة إلى أن هناك سجلات دقيقة لأماكن زرع ألغام الحرب العالمية الثانية، وهو ما لا يتوفر في الخليج العربي، ما يجعل عمليات المسح أصعب. كما أن الصواريخ والطائرات المسيّرة غير المنفجرة في إيران قد تكون في أي مكان، وقد تكون أكثر خطورة من ذخائر عمرها 80 عاماً. ولم تكن عمليات تركيب الكابلات وخطوط الأنابيب في الخليج تتطلب عادة فحوصات بحث عن الذخائر غير المنفجرة، باستثناء شمال المنطقة قرب العراق الذي كان مليئاً بالألغام خلال حرب الخليج. وفي الوقت الحالي، تبحث بعض شركات الاتصالات في المنطقة إمكانية مد كابلات برية للإنترنت، وهي  أكثر تكلفة بكثير من الكابلات البحرية، أو تطوير مسارات هجينة تتجنب مناطق الخطر. وتوفر شركة الاتصالات العراقية "آي كيو غروب" بالفعل مساراً برياً يمر من الإمارات عبر السعودية أو الكويت ثم العراق، وصولاً إلى أوروبا عبر تركيا. كما تشرف NEQSOL Holding الأذربيجانية على مسار آخر يربط آسيا بأوروبا عبر كازاخستان وأذربيجان. لكن هذه الخيارات لم تسلم هي الأخرى من آثار الحرب في إيران. ويقول الرئيس التنفيذي لشركة "آي كيو غروب": "خلال هذا الصراع، تعمل جميع القطاعات في العراق تحت حالة من عدم اليقين الشديد، بما في ذلك قطاعنا". ويضيف أن جماعات مسلحة مدعومة من إيران نفذت هجمات على حقول غاز ومصافي نفط وفنادق ومنشآت عسكرية في البلاد. ويقول: "من الصعب إدخال الإمدادات، لذلك نعمل بنحو 50% من سرعتنا السابقة". وبدلاً من نقل الكابلات جواً أو بحراً مباشرة إلى العراق، باتت الشركة تنقلها عبر تركيا برّاً. وإذا جرى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار واستؤنفت الأنشطة في الخليج، فلن يتم استئناف تركيب الكابلات ببساطة كما كان سابقاً، إذ ستواجه شركات التكنولوجيا والاتصالات الممولة لهذه المشاريع مشكلة جديدة: وجود صواريخ غير منفجرة وألغام منتشرة في قاع البحر على طول أو بالقرب من مسارات الكابلات المخطط لها. ومن المرجح أن تحتاج الشركات إلى إعادة مسح أجزاء من قاع البحر باستخدام أجهزة استشعار مغناطيسية وصوتية للتأكد من سلامة المنطقة. ## استدعاء نائب أردني بعد تصريحات عن شبهات فساد 13 May 2026 12:56 PM UTC+00 استدعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن النائب مصطفى العماوي للاستماع إلى إفادته، على خلفية تصريحات إعلامية تحدث فيها عن شبهات فساد وممارسات قال إنها ارتُكبت من قبل نواب بمساعدة أو بمعرفة حكومات ووزراء سابقين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مصدر مسؤول في الهيئة. وقال المصدر، اليوم الأربعاء، إن جلسة الاستماع التي عُقدت أمس الثلاثاء استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وهدفت إلى التحقق من المعلومات التي طرحها العماوي خلال مقابلات إعلامية جرى تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن الهيئة طلبت من النائب تزويدها بالوثائق أو الأدلة التي قال إنها بحوزته. وكان العماوي، وهو الأمين العام لحزب الإصلاح، المعروف سابقاً باسم الحزب الوطني الإسلامي، قد صرّح خلال مقابلة مع وكالة "رم" الإخبارية المحلية، ضمن برنامج "وجهاً لوجه"، نُشرت في 11 مايو/ أيار الجاري، بوجود تسعة مسؤولين سابقين متورطين في ملفات فساد تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار، بحسب ما ورد في المقابلة. وأضاف أن أحد الأشخاص حصل على منحة بقيمة 400 ألف دينار، أي نحو 560 ألف دولار، لمشروع تربية النعام بقرار رسمي من وزير، فيما حصلت جهة أخرى على ما لا يقل عن 500 ألف دينار، أي نحو 700 ألف دولار، لمشروع يتعلق برعاية القطط، موضحاً أن هذه الأموال صُرفت ضمن بند مشاريع التحول الاقتصادي. كما تحدث النائب، في التصريحات ذاتها، عن مزاعم تتعلق بحصول بعض النواب على مبالغ مالية وقطع أراضٍ من حكومات سابقة مقابل تمرير قرارات، مشيراً إلى أن بعض تلك المبالغ وصلت إلى 300 ألف دينار، أي نحو 420 ألف دولار. وقال العماوي إنه تقدم بأسئلة نيابية رسمية حول تلك المنح وآليات صرفها، مضيفاً أنه لم يتلقَّ، بحسب قوله، توضيحات كافية بشأنها. وفي سياق متصل، وجّه عضو مجلس النواب الأردني محمد المراعية سؤالاً نيابياً إلى الحكومة طالب فيه بتوضيح ما ورد في تصريحات العماوي، بما في ذلك الكشف عن حقيقة المكافآت المالية وقطع الأراضي التي قيل إن نواباً حصلوا عليها، وتحديد الفترات الحكومية التي جرت خلالها تلك الإجراءات، إن وُجدت. كما طالب المراعية بالكشف عن تفاصيل المنح الحكومية المشار إليها، ومنها منحة بقيمة 500 ألف دينار لمشروع يتعلق برعاية القطط، وأخرى بقيمة 400 ألف دينار لمشروع تربية النعام، متسائلاً عن الجهات المستفيدة والأسس القانونية التي استندت إليها عمليات الصرف. ولم تصدر الحكومة الأردنية، حتى الآن، تعليقاً رسمياً مفصلاً بشأن ما ورد في التصريحات أو الأسئلة النيابية، فيما تؤكد القوانين الأردنية أن جميع الاتهامات أو المزاعم المتعلقة بقضايا الفساد تبقى قيد التحقق إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وإثباتها أمام الجهات القضائية المختصة. ## مخطوطة نادرة لشيشرون بخط سانفيتو في مزاد بميلانو 13 May 2026 01:06 PM UTC+00 تطرح دار باندولفيني (Pandolfini) في ميلانو، يوم غد الخميس، 14 أيار/مايو، مخطوطة نادرة من كتاب "عن الخطابة" لماركوس توليوس شيشرون، ضمن مزاد علني مخصص للكتب والمخطوطات القديمة، مع تقدير لقيمتها ما بين 200 ألف و300 ألف يورو. وتستمد هذه القطعة أهميتها من كونها نسخة مزخرفة وموقَّعة من إنتاج الخطاط النهضوي بارتولوميو سانفيتو، وتُعد من بين آخر المخطوطات المعروفة له التي لا تزال في حيازة خاصة، ما يرفع قيمتها داخل سوق المخطوطات الأوروبية باعتبارها أثراً يجمع بين النص الكلاسيكي وصياغته الفنية في عصر النهضة. يأتي عرض هذه المخطوطة في سياق اهتمام متجدد بنصوص الإنسانيات التي أسست للثقافة الأوروبية الحديثة، وفي مقدمتها مؤلفات شيشرون التي احتلت موقعاً محورياً في تاريخ البلاغة والفكر السياسي. ويعد ماركوس توليوس شيشرون، المولود سنة 106 ق.م، أحد أبرز أعلام النثر اللاتيني في روما القديمة، وقد أسهمت كتاباته الخطابية في ترسيخ نموذج لغوي وفكري للكتابة البلاغية، ظل حاضراً في التكوين الثقافي والفكري الأوروبي لقرون طويلة. ويكتسب كتاب "عن الخطابة" مكانة خاصة ضمن هذا الإرث، إذ يعد من أبرز نصوص البلاغة الكلاسيكية التي تناولت بنية الخطاب وأدوات الإقناع في المجال العام، كما أسهم في تشكيل الوعي السياسي والفلسفي في أواخر الجمهورية الرومانية. وامتد أثر شيشرون إلى الفكر القانوني والسياسي من خلال معالجته لمفهوم القانون الطبيعي في ضوء الفكر الرواقي، وهو مفهوم انتقل من الفلسفة اليونانية إلى الفقه الروماني ثم إلى الفكر المسيحي الوسيط، حيث أصبحت نصوصه جزءاً من المرجعيات المعتمدة في النقاشات الفلسفية والقانونية في العصور الوسطى، واستمر حضورها في بدايات الفكر الحديث. كما ارتبط اسمه بسجالات تاريخية حول موقعه في تحولات أواخر الجمهورية، في مرحلة اتسمت بصراع سياسي حاد بين مراكز النفوذ، وكان أحد أهم وسائط انتقال الفلسفة اليونانية إلى اللغة اللاتينية وإلى فضاء روما الثقافي. تعكس تقاليد الكتاب المخطوط في عصر النهضة حين تحوّل النص الكلاسيكي إلى عمل بصري متكامل وتظهر تفاصيل المخطوطة المعروضة طبقة إضافية من أهميتها تتجاوز النص نفسه، إذ تتميز بتجليد معماري نهضوي نادر من الجلد المطعّم والزخارف الهندسية، يعد من النماذج المبكرة لما وصفه مؤرخو الكتاب بالواجهة المعمارية في تصميم المخطوط. وقد تم إدراج هذا النوع من التجليد ضمن دراسات مرجعية في تاريخ فن الكتاب، بالنظر لندرته الشديدة، ولارتباطه بمحاولات عصر النهضة تحويل الكتاب إلى بنية جمالية متكاملة تجمع بين النص والصورة والتجليد في وحدة واحدة. كما تشير الدراسات الببليوغرافية إلى أن هذا النموذج يُعد من بين أبرز الأمثلة الباقية لهذا الأسلوب، ما يعطي المخطوطة قيمة إضافية في سياق تاريخ صناعة الكتاب الأوروبي. وفي هذا الإطار، تكتسب المخطوطة المعروضة قيمة تتجاوز بعدها المادي، إذ تعكس تقاليد الكتاب المخطوط في عصر النهضة حين تحوّل النص الكلاسيكي إلى عمل بصري متكامل تتداخل فيه مهارة النسخ مع الحس الجمالي للزخرفة وتنظيم الصفحة. ويبرز هذا البعد في إنتاج بارتولوميو سانفيتو، أحد أبرز خطاطي القرن الخامس عشر في إيطاليا، الذي طوّر أسلوباً خطياً إنسانياً يستلهم نقوش وروح الكتابة الرومانية القديمة، ويعيد صياغتها داخل الصفحة وفق توازن دقيق بين وضوح الحرف وأناقة التكوين. ارتبط اسم سانفيتو بإنتاج مخطوطات فاخرة رعتها شخصيات ومراكز ثقافية في مدن إيطالية كبرى، كما انتشرت أعماله في مكتبات ومؤسسات بحثية مرموقة، لتُعد اليوم من الشواهد البارزة على تطور فن الكتابة اليدوية في أوروبا، في مرحلة سبقت التحولات الكبرى التي عرفها تاريخ الكتاب مع بدايات الطباعة الحديثة، حيث ظل المخطوط يحمل قيمة جمالية ومعرفية تتجاوز وظيفته النصية المباشرة. ## الأسهم الأميركية تستعيد بعض خسائرها مع ترقب زيارة ترامب للصين 13 May 2026 01:19 PM UTC+00 ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري الأسهم الأميركية "ستاندرد أند بورز 500" و"ناسداك" اليوم الأربعاء، مستعيدة جزءاً من خسائر الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة وزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، التي تحمل أبعاداً اقتصادية وتجارية وجيوسياسية واسعة. وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وتعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق العالمية في حالة حذر، خصوصاً مع المخاوف من استمرار الضغوط على أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم والسياسة النقدية الأميركية. وبحلول الساعة 07:36 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية "داو جونز" بمقدار 122 نقطة أو 0.25%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 0.22%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.69%، بحسب "رويترز" التي أفادت بأن المؤشرين "ستاندرد أند بورز" و"ناسداك" كانا قد تراجعا أمس الثلاثاء، من مستويات قياسية بعد تسجيل التضخم الاستهلاكي الأميركي في إبريل/ نيسان أكبر زيادة له خلال ثلاث سنوات. وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة الأميركية هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات تنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول إلى أكثر من 28%، مقارنة بأقل من 22% في وقت سابق من الأسبوع، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي". وقال ترامب قبيل القمة المرتقبة في بكين إنه لا يتوقع أن يطلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ التدخل للمساعدة على حل الخلاف مع إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيضغط على بكين من أجل "فتح السوق الصينية" أمام الشركات الأميركية. كما أعلن ضم الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ إلى وفد رجال الأعمال المرافق له في الزيارة. وتدرس الولايات المتحدة والصين أيضاً تمديد الهدنة المتعلقة بقيود تصدير المعادن الأرضية النادرة الصينية، في خطوة ينظر إليها المستثمرون باعتبارها إشارة إيجابية على استمرار الحوار التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. في المقابل، تراجعت أسعار النفط الأربعاء، منهية موجة ارتفاع استمرت ثلاث جلسات، ما وفر بعض الارتياح للأسواق المالية. إلا أن المستثمرين ما زالوا يخشون أن يؤدي أي تصعيد طويل الأمد في الشرق الأوسط إلى إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة. وفي هذا الصدد، نقلت "رويترز" عن كبير محللي الأسواق لدى "آي جي غروب"، كريس بوشامب، إن الأسواق لا تزال تراهن على بقاء ارتفاع أسعار النفط ضمن حدود معينة وعلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أشار إلى أن هذا السيناريو "لا يبدو قريباً في الوقت الحالي". وفي سياق السياسة النقدية، تتجه الأنظار إلى احتمال تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تشدداً، بعدما صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش في مجلس الاحتياطي، مع إمكانية تعيينه رئيساً للمجلس قريباً، بالتزامن مع انتهاء ولاية جيروم باول الجمعة. ورفعت "مورغان ستانلي" توقعاتها لمؤشر "ستاندرد أند بورز" بنهاية عام 2026 إلى 8000 نقطة مقارنة بـ 7800 نقطة سابقاً، مستندة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي عززت الكفاءة التشغيلية للشركات الأميركية الكبرى. وينتظر المستثمرون صدور بيانات أسعار المنتجين في وقت لاحق الأربعاء، لرصد أي مؤشرات على تصاعد ضغوط تكاليف الإنتاج، فيما ستخضع بيانات مبيعات التجزئة المرتقبة هذا الأسبوع لمراقبة دقيقة بحثاً عن دلائل على تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على إنفاق المستهلكين. وفي قطاع التكنولوجيا، بدأت موجة بيع الأسهم الأميركية التابعة لشركات الرقائق الإلكترونية بالانحسار بعد خسائر الجلسة السابقة، مع قيادة شركات رقائق الذاكرة لعمليات التعافي. وارتفع سهم "مايكرون تكنولوجي" بنسبة 5.4% في تداولات ما قبل الافتتاح، كما صعد سهم "ويسترن ديجيتال" بنسبة 2.6%، و"سيغيت" بنسبة 2.2%، فيما قفز سهم "سان ديسك" بنسبة 4.3%. ومن بين أبرز الأسهم الصاعدة أيضاً، قفز سهم "نيبيوس غروب" بنسبة 15.4% بعد إعلان شركة الحوسبة السحابية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحقيق نمو يقارب ثمانية أضعاف في إيراداتها الفصلية. ## الحرائق تهدّد غابات البرتغال.. "أشبه ببرميل بارود" 13 May 2026 01:22 PM UTC+00 في غابة صنوبر وأوكالبتوس في وسط البرتغال، حيث تعمل المناشير والجرافات على شقّ طُرق أُقفلت بالأشجار التي اقتلعتها العواصف، يتنامى القلق من جرّاء ارتفاع خطر اندلاع الحرائق خلال الصيف، في منطقة باتت "أشبه ببرميل بارود"، لهذا يندفع فريق يضمّ عناصر إطفاء الغابات ومسؤولي الحماية المدنية وعسكريين لإزالة جذوع الأشجار التي تغلق المسارات داخل الغابة، وتعوق تالياً وصول عمّال الإطفاء لمكافحة الحرائق في حال اندلاعها. يقول رئيس بلدية بلدة مارينيا غراندي الساحلية باولو فيسنتي: "هذه المنطقة أشبه ببرميل بارود". وزرعت الغابة في القرن الثالث عشر لتوفير الأخشاب المستخدمة في بناء السفن الشراعية التي انطلق بها البحارة البرتغاليون لاستكشاف مساحات واسعة من العالم. ضربت رياح قوية ناجمة عن العاصفة "كريستين" المنطقة في يناير/ كانون الثاني، متسبّبة بأضرار قُدّرت بنحو 140 مليون يورو، بحسب مسؤولين محليين. ويوضح المسؤول في الحماية المدنية، فاسكو فرنانديش، أن العاصفة خلّفت كميات هائلة من الأخشاب اليابسة التي يمكن أن تشعل الحرائق "على نطاق واسع".  "شعور أكبر بالطمأنينة"  بحسب فيسنتي، فإن "التزامنا واضح: الدفاع عن المنطقة، وقبل كل شيء حماية السكان" الذين يقطنون على مقربة من الغابة. ويقول مانويل كالهاناش، وهو متقاعد يبلغ 79 عاماً: "بالطبع أشعر بالخوف... لكن إذا أزالوا كل هذه الأشجار، فسأشعر بقدر أكبر من الطمأنينة". وتعمل البلدية على تنظيف نحو 178 كيلومتراً من مسارات الغابات، في وقت لا تزال تتذكر حرائق أكتوبر/تشرين الأول 2017 المدمّرة. وعلى الصعيد الوطني، يُتوقع تنظيف 12 ألف كيلومتر من الطرق والمسارات الغابية هذا العام، وفق بيانات الحماية المدنية.  مضاعفة الجهود في البرتغال دعا رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو إلى "مضاعفة الجهود" لإزالة الأخشاب من الغابات، فيما حذّر وزير الداخلية لويس نيفيش من موسم حرائق صيفي "قاس جداً". وبين الأول من يوليو/ تموز و30 سبتمبر/ أيلول، ستخصّص البرتغال نحو 50 مليون يورو لتعبئة نحو 15 ألف عنصر و80 طائرة ومروحية في مواجهة آثار تغيّر المناخ وموجات الحرّ والجفاف. وعلى الرغم من زيادة الاستثمارات في الوقاية بعشرة أضعاف بعد حرائق 2017 التي أودت بحياة أكثر من 100 شخص، فقد شهدت البرتغال العام الماضي احتراق 270 ألف هكتار من الأراضي، في أسوأ حصيلة خلال عقد. (فرانس برس) ## زيلينسكي يدعو ترامب إلى بحث إنهاء الحرب في أوكرانيا مع شي 13 May 2026 01:23 PM UTC+00 دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى مناقشة إنهاء الغزو الروسي لبلاده خلال قمّته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقال زيلينسكي خلال قمة في رومانيا: "نحن على تواصل مستمر مع شركائنا الأميركيين"، مضيفاً: "نحن ممتنّون، ونتوقع أن يُطرح ملف إنهاء الحرب الروسية ضدّ أوكرانيا أيضاً خلال زيارة الرئيس الأميركي للصين". وجاءت تصريحات زيلينسكي في ظلّ تعثّر الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء أكبر نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وتوسّط ترامب الأسبوع الماضي في هدنة روسية أوكرانية استمرّت ثلاثة أيام، وتخلّلتها اتهامات متبادلة بخرقها من الجانبين، قبل أن يستأنف الطرفان القتال. في المقابل، جدّدت روسيا الأربعاء مطالبها المتشددة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مستبعدة التوصّل إلى وقف لإطلاق النار أو إجراء مفاوضات شاملة ما لم تنسحب كييف من إقليم دونباس في شرق البلاد. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي: "ليكون هناك وقف لإطلاق النار ونافذة لبدء مفاوضات سلام شاملة، على الرئيس زيلينسكي أن يأمر جيشه بوقف إطلاق النار والانسحاب من أراضي دونباس، أي من المناطق الروسية". وذكر بيسكوف أن روسيا مهتمة بتنفيذ مجموعة من المشاريع الاقتصادية المشتركة مع الولايات المتحدة إذا توقفت واشنطن عن ربط العلاقات التجارية باتفاق سلام بشأن أوكرانيا. وأكد مجدداً موقف موسكو بأن "من الممكن" التوصل إلى وقف لإطلاق النار والبدء في محادثات السلام إذا انسحبت أوكرانيا من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو أمر رفضته كييف بشدة. إلى ذلك، قال الجيش الأوكراني، اليوم الأربعاء، إنه استهدف محطة نفط في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا ومحطة أخرى لمعالجة الغاز في أستراكن. وذكر روبرت برودفي، القائد بالجيش الأوكراني، أن الهجمات أدت إلى اندلاع حرائق في مستودعات. من جهته، قال جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إن روسيا بدأت الأربعاء هجوماً جوياً يُرجح أن يكون مطولاً، على منشآت البنية التحتية الحيوية في البلاد. وحذر الرئيس الأوكراني، في وقت سابق، من احتمال أن تشن روسيا موجات من هجمات الطائرات المسيّرة على مدار اليوم، مشيراً إلى وجود أكثر من 100 طائرة مسيّرة في المجال الجوي الأوكراني. وذكر جهاز الاستخبارات العسكرية أن روسيا استخدمت، في الموجة الأولى من الهجوم، عدداً كبيراً من المسيّرات بهدف إرباك منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، وأنها تعتزم لاحقاً استخدام عدد كبير من الصواريخ، بما فيها الصواريخ الباليستية. ولم يحدد الجهاز إطاراً زمنياً للهجوم، لكنه ذكر، في بيان على تطبيق تليغرام، أن الهجوم قد يستمر لفترة طويلة. وأضاف أن أهداف موسكو تشمل البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية في المدن الرئيسية، ومنها محطات الطاقة ومنشآت الصناعات الدفاعية ومبانٍ حكومية. وقال أولكسندر كوفال، حاكم منطقة ريفني في غرب أوكرانيا، إن هجوماً شنته روسيا أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين في المنطقة اليوم. وأضاف أن مبنىً سكنياً تعرّض للاستهداف. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## كل ما أعلنت عنه "غوغل" من تحديثات "أندرويد" 2026 13 May 2026 01:36 PM UTC+00 لم تنتظر شركة "غوغل" مؤتمر المطورين السنوي من أجل الإعلان عن جديد تحديثاتها التي تخص نظام التشغيل "أندرويد". أمس الثلاثاء استعرضت الشركة عدداً من التحديثات التي شملت دعم التطبيقات بالذكاء الاصطناعي، وإصدار أكثر ذكاءً من متصفح "كروم"، وأدوات جديدة للمبدعين، ومجموعة جديدة من ميزات الأمان. "جيميناي إنتلجنس" أعلنت "غوغل" إضافة المزيد من ميزات "جيميناي" إلى أجهزة "أندرويد" و"كروم أو إس" من خلال "جيميناي إنتلجنس"، وهو ذكاء يدمج المكونات المادية والبرامج لتيسير إنجاز المهام اليومية. مثلاً سيعمل في الخلفية لإنجاز مهام مثل حجز مكان في حصة تمارين رياضية. كذلك في كل مرة يحرّك فيها المستخدم مؤشر الفأرة فوق عنصر ما على الشاشة، ستظهر اقتراحات سياقية حول كيفية التعامل معه. على سبيل المثال، إذا حرّك المستخدم مؤشر الفأرة فوق تاريخ في بريد إلكتروني، فقد يقترح الذكاء الاصطناعي تحديد موعد اجتماع. وسيقوم الذكاء الاصطناعي بملء النماذج نيابةً عن المستخدم باستخدام البيانات ذات الصلة من التطبيقات المتصلة. مع ذلك، سيحتاج المستخدم إلى تأكيد الإجراءات قبل حجز رحلة مثلاً. كما تَعِد "غوغل" بتوفير تحكم دقيق في خدمة "جيميناي إنتلجنس"، بما في ذلك إمكانية تعطيل بعض الميزات وتحديد البيانات التي تتم مشاركتها مع "جيميناي" وتطبيقات معينة. لن يعمل تطبيق "جيميناي إنتلجنس" إلا في التطبيقات التي يسمح المستخدم له بها، ولن يبدأ بأتمتة أي مهام إلا بعد أن يصدر المستخدم له الأمر بذلك. إلى جانب "غوغل بوك"، سيتوفر "جيميناي إنتلجنس" للأجهزة التي تعمل بنظام "وير أو إس" و"أندرويد أوتو" و"أندرويد إكس آر"، وبالطبع "أندرويد". وستظهر هذه الميزات أولاً على أحدث هواتف "سامسونغ غالاكسي" و"غوغل بيكسل"، وستبدأ "غوغل" بنشرها بدءاً من هذا الصيف. Announced at #TheAndroidShow: Gemini Intelligence, the best of Gemini on our most advanced devices ✨ Gemini Intelligence handles the busy work so you can get back to what brings you joy. Coming soon to your phone, watch, laptop, and your car, too pic.twitter.com/Zl788PXSud — Android (@Android) May 12, 2026 "جيميناي" لمتصفح "كروم" على "أندرويد" متصفح "كروم" لا يخلو من "جيميناي"، لكن ستُضيف الشركة قريباً "جيميناي" لمتصفح "كروم" على أجهزة "أندرويد" أيضاً. حينها يمكن النقر على أيقونة "جيميناي" أعلى الشاشة لفتح روبوت دردشة وطرح الأسئلة التي تتعلق بصفحة الويب أو الحصول على شروحات للمسائل المعقدة. كما يمكن لـ"جيميناي" في "كروم" الاتصال بتطبيقات أخرى، ما يُمكّنه من استخراج المعلومات من "جيميل"، وإنشاء أحداث في "كاليندار"، وتدوين الملاحظات في "كيب". ويتضمن "جيميناي" في متصفح "كروم" أيضاً تكاملاً مع "نانو بانانا"، ما يتيح إنشاء الصور مباشرةً في المتصفح أو تعديل الصور من الإنترنت. وربما يصبح خيار التصفح التلقائي قادراً على تنفيذ بعض المهام نيابةً عن المستخدم، مثل حجز موقف سيارة بالقرب من فعالية يحضرها. وستتوفر هذه الميزة مبدئياً لمشتركي باقتي "إيه آي برو" و"ألترا" في الولايات المتحدة. وسيبدأ طرح أداة التصفح التلقائي بالتزامن مع باقي ميزات "جيميناي" في "كروم" في نهاية يونيو/حزيران لأجهزة مختارة في الولايات المتحدة تعمل بنظام "أندرويد 12" على الأقل. تحديثات "أندرويد 17" سمحت "غوغل" أمس بإلقاء نظرة خاطفة على ما سيأتي مع نظام "أندرويد 17". التحديث الأكثر إثارةً بالنسبة للكثيرين هو إضافة الرموز التعبيرية ثلاثية الأبعاد، وستكون هواتف "بيكسل" أول من يحصل عليها في وقت لاحق من هذا العام. وتؤكد "غوغل" أنها ستكون متاحةً في جميع منتجاتها. كذلك تأتي ميزة "رامبلر" الجديدة لتحويل الكلام إلى نص، المدعومة بتقنية "جيميناي إنتلجنس"، والتي تهدف إلى إزالة الكلمات الزائدة وتوضيح ما يحاول المستخدم قوله. تقول "غوغل": "يمكنك التحدث بشكل طبيعي، وستقوم الميزة باستخلاص الأجزاء المهمة، ثم دمجها في رسالة موجزة". وبحسب الشركة ستراعي "رامبلر" حتى التبديل بين اللغات أثناء الجملة. تحديثات الأمان مع تزايد المخاوف بشأن الخصوصية والأمان تقول "غوغل" إن العديد من ميزات "جيميناي إنتلجنس" يستخدم نفس الأنظمة التي تحمي منتجات "غوغل" الأخرى، وإن بيانات المستخدم سوف تبقى ضمن منظومتها. وأوضحت أنها قرّرت إضافة حماية إضافية لنظام "أندرويد" عند قيام أنظمة الذكاء الاصطناعي بتنفيذ إجراءات نيابةً عن المستخدم. وتقول الشركة إنها قرّرت توفير حماية أقوى ضد المكالمات الهاتفية المفبركة التي تبدو وكأنها من مؤسسة مالية. كما تعمل على توسيع أدواتها للكشف الفوري عن التهديدات، بما في ذلك التنبيهات بشأن الإجراءات التي قد تكون ضارة. وعند تفعيل ميزة التصفح الآمن ستفحص "غوغل" الملف بحثاً عن برامج ضارة معروفة، وستمنع المستخدم من تنزيل التطبيق في حال اكتشاف أي منها. على مستوى الجهاز، تعمل "غوغل" على تقليل عدد مرات إدخال كلمة المرور أو رمز PIN بشكل خاطئ على هواتف أو أجهزة لوحية تعمل بنظام "أندرويد 17"، كما تضيف فترة انتظار أطول بين المحاولات بعد الفشل. كذلك، سيتمتع المستخدم بتحكم أدق في كيفية استخدام التطبيقات لموقعه في نظام "أندرويد 17". "غوغل بوك" يصادف الشهر المقبل الذكرى السنوية الخامسة عشرة لأول جهاز "كروم بوك". وتتطلع "غوغل" الآن إلى توسيع نطاق هذه السلسلة من الأجهزة بإطلاق مجموعة جديدة هي "غوغل بوك". وصُممت هذه الأنظمة خصيصاً لتقنية "جيميناي إنتلجنس"، وهي مجموعة متكاملة من ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وستكون أجهزة "غوغل بوك" متوافقة تماماً مع هواتف أندرويد" وفقاً لما صرحت به الشركة. وتعمل "غوغل" على منصة موحدة تجمع بين نظامي التشغيل "كروم أو إس" و"أندرويد". Introducing Googlebook, the first laptop designed for Gemini Intelligence. It’s crafted for heavyweight performance, built with Gemini at the core and perfectly synced with your Android phone. Coming this fall. ✨#TheAndroidShow pic.twitter.com/rn4pztApmp — Google (@Google) May 12, 2026 "أندرويد أوتو" تُجري "غوغل" تحديثات شاملة على "أندرويد أوتو" للسيارات. "جيميناي" طبعاً جزء لا يتجزأ من النسخة الجديدة، التي تتميز بمظهر مُحدّث. وقد أعادت "غوغل" تصميمها لتتناسب مع أي شكل من أشكال شاشات أنظمة المعلومات والترفيه. ميزات للمبدعين هناك ميزات قادمة للمبدعين أيضاً، بينها "تفاعلات الشاشة"، التي تتلخص فكرتها في تسجيل نفسك وشاشتك في الوقت نفسه، مما يسهّل التفاعل مع أغنية جديدة أو شيء مثير للاهتمام على الإنترنت ونشر فيديو عنه. وخلال الأشهر القادمة من المتوقع إطلاق تطبيق تعديل المقاطع "أدوبي بريمير" على نظام "أندرويد"، مع إمكانية نشر مقاطع فيديو قصيرة على "يوتيوب" من دون الحاجة إلى التبديل بين التطبيقات. وفي سياق متصل، أعلنت "غوغل" عن تعاونها مع "آبل" لتسهيل عملية الانتقال من نظام iOS إلى "أندرويد" من خلال نقل البيانات لاسلكياً، بما في ذلك كلمات المرور والصور والرسائل والتطبيقات وجهات الاتصال وحتى شريحة إلكترونية. كذلك، تعمل "غوغل" على جعل ميزة "كويك شير" متوافقة مع "إيردروب" من "آبل" على أجهزة "أندرويد". هذا وأصبح بالإمكان إنشاء رمز "كيو آر" على أي هاتف يعمل بنظام "أندرويد" عبر "كويك شير"، واستخدامه لمشاركة المعلومات مع أجهزة iOS عبر السحابة. وأعلنت "غوغل" أن تطبيق إنستغرام أصبح الآن مُحسّناً بالكامل لأجهزة أندرويد اللوحية. كما أضافت "غوغل" و"ميتا" أدوات التقاط الصور وتعديلها من "إنستغرام" إلى "أندرويد" أيضاً. وسيمكن التقاط وعرض فيديوهات بتقنية HDR فائقة الوضوح على أجهزة "أندرويد" المتطورة، وسيوفر التطبيق ميزة تثبيت الفيديو المدمجة، كما سيتضمن ميزات التصوير الليلي. ويحصل تطبيق تعديلات "إنستغرام" لـ"أندرويد" أيضاً على تحديث، إذ ستتمكن نماذج الذكاء الاصطناعي من تحسين جودة الصور والفيديوهات بنقرة واحدة. ومن الميزات الجديدة الأخرى في التطبيق إنشاء مسارات صوتية منفصلة، ما يتيح مثلاً رفع مستوى صوت الموسيقى وإزالة ضوضاء الرياح. ## شهادات سودانيات أنجبن أطفالا من جرائم اغتصاب ارتكبتها "الدعم السريع" 13 May 2026 01:44 PM UTC+00 نسمة، وحياة، وحليمة، وراوية، وماجدة، وفيحاء، كلهن أسماء مستعارة لنساء ناجيات من الاغتصاب خلال سنوات الحرب الثلاث بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، حيث ولد آلاف الأطفال، وبينما اختارت معظم العائلات تربية الأطفال في الخفاء، تعرضت نساء أخريات للنبذ أو التهميش أو حتى الاتهام بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع.  تقول نسمة (26 عاماً) أنها فرّت وعائلتها من الخرطوم في بداية الحرب، لكن بعد مرور عام، عادت هي لإحضار شهادات الميلاد وتخرجها من الجامعة والوفاة التي تحتاج إليها عائلتها لبدء حياة جديدة. وفي منطقة الخرطوم بحري، أوقف مقاتلو الدعم السريع الحافلة التي استقلتها وأمروا الركاب بالترجّل وفصلوا الرجال عن النساء. ثم تناوب على اغتصابها 3 من مقاتلي الدعم السريع حتى فقدت وعيها لتستفيق مع بزوغ النهار التالي، مضيفة "توجهت إلى الخارج ورأيت أحد الرجال الذين كانوا في الحافلة مقتولاً بالرصاص". تتطابق شهادة نسمة مع أسلوب عمل مقاتلي الدعم السريع الذين يقول خبراء الأمم المتحدة إنهم يرتكبون عنفاً جنسياً ممنهجاً ومن هول الصدمة، لم تدرك نسمة أنها حامل سوى في شهرها الخامس، ولم تتخذ قراراً نهائياً بالاحتفاظ بالطفل إلا عشية الولادة. وتضيف "ليس لابني ذنب. مثلما هو ليس ذنبي. ما ذنبه لكي لا يعرف أمه؟" ولهذا رفضت أن يعاني "صدمات الطفولة أو أن ينتهي به الحال في بيت سيئ". وبعد 13 شهراً هي عمر ابنها ياسر، تقول نسمة إنها لم تقرر بعد ماذا ستقول له عن أبيه حين يكبر، مؤكدة أنها في الوقت الحالي لا تفكر سوى في إيجاد وظيفة بأجر جيد بشهادتها الجامعية لتتمكن من رعاية ابنها على أفضل ما يرام. وتقول ممسكة بيد ابنها وهو يحاول تعلم المشي، إنه "يستحق أن يعيش حياة كريمة"، بينما لا ينفك الصغير عن سماع أغنيته المفضلة "رأيت وجوههم وما زلت أتذكرهم". تتطابق شهادة نسمة مع أسلوب عمل مقاتلي الدعم السريع الذين يقول خبراء الأمم المتحدة إنهم يرتكبون جرائم جنسية ممنهجة في كل أنحاء البلاد، بما في ذلك استخدامه أداةً "للإبادة الجماعية" في دارفور. وفي ولاية الجزيرة في جنوب شرق الخرطوم، وهي ولاية زراعية محافِظة، هجرت أسر عدة قراها بلا رجعة هرباً من آثار صدمة الاغتصاب والزواج القسري والاستعباد الجنسي من جانب مقاتلي الدعم السريع. وبحسب تقرير للمبادرة الاستراتيجية للنساء في القرن الأفريقي، كان يتم "استدعاء" الفتيات ذوات البشرة الأفتح مقارنة بمقاتلي الدعم السريع والمنتميات إلى أصول عرقية مختلفة عنهم "وكانت تتم معاملتهن غنائمَ حرب". وفي هجومها على مخيم زمزم قرب الفاشر الذي كان يؤوي أكثر من نصف مليون نازح، قتلت قوات الدعم السريع أكثر من ألف شخص ونفذت عملية اغتصاب ممنهجة استهدفت الأقليات العرقية غير العربية، وفقاً للأمم المتحدة. ونشر مقاتلو قوات الدعم السريع مقاطع فيديو يقولون فيها إن اغتصاب نساء الأقليات العرقية "يُشرّف" من نسبهن. و"في بلدة واحدة في دارفور، هناك مئات الفتيات اللواتي اغتُصبن، ولم تذهب أي منهن إلى عيادة طبية، ومعظمهن حوامل" بحسب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية دينيس براون. وتتساءل "ما هو الوضع القانوني لهؤلاء الأطفال؟ إنها مشكلة طويلة الأمد. كيف سيتم رعايتهم مع عائلاتهم؟ ما تأثير ذلك على المجتمعات؟" شهادات لناجيات من الاغتصاب في طويلة  والتقت "فرانس برس" في طويلة العديد من الناجيات من الاغتصاب واللواتي حَمَلن في أثناء فرارهن من سقوط الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في قبضة قوات الدعم السريع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، في عملية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام. وشهدت راوية (17 عاماً) في أثناء محاولة الفرار من الفاشر مع مجموعة من المدنيين، قتل الدعم السريع "لعدد كبير ممن كانوا معنا. ثم أخذوا ثلاث فتيات وأنا منهن واغتصبونا"، وهي الآن حامل في شهرها الخامس. وأُعيدت علياء (25 عاماً) قسراً إلى الفاشر مع أربع فتيات أخريات بعد اغتصابهن في أثناء محاولة الفرار، واحتُجزن ستة أسابيع "حتى تمكنّا من الفرار في منتصف الليل" لتجهض طفلها بعد ذلك.  إندريو: تشعر بعض النساء اللواتي أنجبن رغماً عنهن بالاستياء والانفصال. لا يستطعن إظهار الحب أو الاهتمام لأطفالهن وفقدت ماجدة (22 عاماً) زوجها في هجوم صاروخي على الفاشر ثم شهدت قتل شقيقها بالرصاص على الطريق إلى طويلة قبل أن تتعرض للاغتصاب. فكرت ماجدة ملياً في الطفل الذي تكوّن بداخلها قبل خمسة أشهر إلى أن قررت الاحتفاظ به لأنه "إن فقدت الطفل فسيكون ذلك فقداً وحزناً إضافياً لي. لكن إذا وصل سليماً فسيكون ذلك قدراً إلهياً" مؤكدة "سأربيه". في مأوى من القش في بلدة طويلة في دارفور التي لجأ إليها مئات آلاف النازحين، تروي حياة (20 عاماً)  بينما تهدئ رضيعها عن تعرضها للاغتصاب العام الماضي في أثناء فرارها من مخيم زمزم قرب الفاشر بعدما اقتحمته قوات الدعم السريع. موضحة انها وصلت إلى طويلة في حالة صدمة حاملة ابنها ذا الأشهر الأربعة والوجنتين الممتلئتين. قائلة "أتمنى له مستقبلاً أفضل. أتمنى ألا يعيش مثلما عشنا" سودانيات يتعرضن لظلم مضاعف  تقول وزيرة الدولة للشؤون الاجتماعية سليمة إسحاق الخليفة إن الغالبية العظمى من ضحايا الاغتصاب لا يبلّغن عما تعرضن له، كما أنه لا يتم توثيق عدد كبير من عمليات الإجهاض أو التبني. وتستذكر الخليفة امرأة لم تتمكن من الإجهاض، لكن فور أن وضعت طفلها حملته جدته حتى "قبل أن تراه أمه وقالت ابن الدعامة (الوصف الدارج لقوات الدعم السريع) هذا لن نأخذه معنا إلى المنزل". وتضيف "أرادت الجدة أن تمحي هذه التجربة تماماً من ذاكرة ابنتها"، ليعطي فريق خليفة الطفل لأسرة تتبناه. وفقدت بعض الأسر الأخرى بناتها وأحفادها مع انتقال الفتيات اللواتي تم تزويجهن قسراً لمقاتلي الدعم السريع إلى دارفور مع انسحاب أزواجهم من ولايات وسط السودان، أو مع استمرار احتجاز الفتيات اللواتي لم تتمكن عائلاتهن من دفع الفدية. وتوجد في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، بحسب الخليفة، فتيات محتجزات مع أطفالهن "وقد بلغوا عاماً أو عامين". على جانب آخر، استفادت بعض الأسر من النزوح بحيث تمكنت ناجيات من الاغتصاب من وضع أطفالهن "بلا جيران يطرحون الأسئلة" عن أصل الطفل. وتفيد الوزيرة بأن إجراءات التبني "ليست صعبة"، وتتم في كثير من الحالات بشكل غير رسمي ولا سيما في شرق السودان حيث تُعدّ رعاية الأطفال المحتاجين ممارسة شائعة.   وفي محاولة للهروب من وصمة الاغتصاب تلجأ الكثيرات من الضحايا إلى القابلة القانونية مع منظمة أطباء بلا حدود في طويلة غلوريا إندريو، حيث يصلن وهن ينزفن "بعد محاولتهن الإجهاض غير الآمن". تقول إندريو انها شاهدت مئات الناجيات خلال شهرين أمضتهما في طويلة "بعضهن لم يستطعن حتى البوح بما حدث". وتضيف "تشعر بعض النساء اللواتي أنجبن رغماً عنهن بالاستياء والانفصال. لا يستطعن إظهار الحب أو الاهتمام لأطفالهن. ثم يجبرن على تربية هؤلاء الأطفال الذين يصبحون تذكيراً مستمراً بما حدث".  وأفادت متطوعة في ولاية الجزيرة بأنها ساعدت 26 امرأة وفتاة على الإجهاض، معظمهن كنّ يناولن "كميات كبيرة من الأدوية الخطرة دون إشراف طبي".  فيحاء.. اغتصاب تحت تهديد سلاح الجيش السوداني في الخرطوم، التقى فريق فرانس برس فيحاء (30 عاماً) ورضيعها البالغ خمسة أشهر والذي ينام وادعاً تحت قيظ الظهيرة "لكنه يظل مستيقظاً طوال الليل"، تقول أمه "ينبغي أن أكون أمه وأباه". وتروي بعينين دامعتين أن رجلاً بلباس مدني اغتصبها فيما وقف صديقه، الجندي في الجيش السوداني، حارساً وكان يرتدي زياً عسكرياً ويمسك بالسلاح قائلة "خفت جداً أن يطلقا علي النار". ولم تكتشف حملها قبل نهاية الشهر الثالث، ولم تنم تقريباً منذ ذلك الحين، مضيفة "أشعر أحياناً بالضيق وبالغضب منه. وحين يأتي وقت الرضاعة يراودني الملل"، مضيفة أنها شعرت بالأمومة فقط "حين أتم شهرين. لكن الأمومة صعبة للغاية".  وتواجه فيحاء ونسمة وغيرهما مصاعب كبيرة في الحصول على شهادات ميلاد لأطفالهما والتي بدونها لا يمكنهم الحصول على الرعاية الصحية أو التعليم أو الخدمات الاجتماعية. لكن بحسب وزيرة للشؤون الاجتماعية، "لا ينبغي أن يكون ذلك مشكلة في السجل المدني" لأن "هذه المسألة مستوفاة قانونياً". غير أن الأعراف الاجتماعية المحافظة والبيروقراطية تُلحق الضرر بالكثيرين. ويُستخدم الاغتصاب سلاحاً "للحرب والهيمنة والتدمير والإبادة الجماعية" في السودان "ولتدمير نسيج المجتمع وتغيير تركيبته" بحسب ما أفادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة والفتيات ريم السالم لـ"فرانس برس". قائلة إن الشعور بالعار الذي يُفرض على الناجيات من الاغتصاب في مجتمع محافظ يُضاعف الظلم الذي يتعرضن له. وتضيف "لقد تخلّت عائلات عن بناتها وطلق أزواج زوجاتهم بعد تعرضهن للاغتصاب. نحن نعيد إيذاء الضحايا وهن لا ذنب لهن". وخففت الحكومة القيود المفروضة على الإجهاض، حين استعاد الجيش السيطرة على وسط السودان العام الماضي، في محاولة واضحة لرفع آثار العنف الجنسي الذي مارسته قوات الدعم السريع. وتقول السالم "أبدت السلطات تساهلاً بخصوص الإجهاض ولكن الكثيرات لم يكنّ على علم بذلك" مضيفة أنه كان ينبغي الحصول على تصريح "ولذلك امتنعت الكثيرات من الحصول عليه خوفاً من الوصمة الاجتماعية". وتحاول الحكومة إيجاد عائلات لأكبر عدد ممكن من الأطفال الذين تم التخلي عنهم، غير أن السالم تخشى أن ذلك يتم "دون متابعة أو تدقيق كافٍ". ولطالما استُخدِم العنف ضد النساء أداةَ حرب في إقليم دارفور الذي شهد معارك دموية ضد الأقليات العرقية على يد قوات الجنجويد التابعة للجيش السوداني والتي تحولت في ما بعد إلى قوات الدعم السريع. واتُّهمت قوات الجنجويد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بينها الاغتصاب الجماعي خلال العقد الأول من الألفية الثالثة. وحذرت الأمم المتحدة من أن العنف الجنسي ضد النساء من قِبل الجيش لا يتم التبليغ عنه خوفاً من الانتقام، غير أنه لا يُقارن باستراتيجية الدعم السريع الممنهجة، بحسب مراقبين. ويقول أحد الناشطين طالباً عدم ذكر اسمه "تقوم قوات الدعم السريع باغتصاب النساء لإخضاع المجتمع وتهجيره والسيطرة عليه، أما جنود الجيش فيغتصبون لأنهم يعلمون أنهم سيفلتون من العقاب".  (فرانس برس) ## ليبيا: الصين شريك استراتيجي في الطاقة والبنية التحتية 13 May 2026 01:45 PM UTC+00 قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، إن رؤية التعاون مع الصين تقوم على اعتبارها "شريكاً استراتيجياً" ضمن مسار اقتصادي متعدد المراحل، يهدف إلى إعادة صياغة طبيعة الشراكة الثنائية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والتحول الرقمي. وجاءت تصريحات الدبيبة خلال انطلاق "الحوارية الليبية ـ الصينية للاستراتيجية الاقتصادية" في طرابلس، بحضور السفير الصيني لدى ليبيا، وممثلين عن شركات صينية كبرى، إلى جانب مسؤولين ليبيين من قطاعات الاقتصاد والتخطيط والاستثمار، في خطوة تعكس تسارع التقارب الاقتصادي بين الجانبين بعد سنوات من التذبذب. وأوضح الدبيبة أن المرحلة الأولى من هذه الرؤية تركز على "عودة الشركات الصينية إلى السوق الليبية" واستئناف نشاطها في مشاريع الطاقة والإسكان والبنية التحتية، مؤكداً أن ليبيا "جاهزة" لاستئناف المشاريع المتوقفة وإطلاق مشاريع جديدة في قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ. وأضاف أن المرحلة الثانية تقوم على تعزيز التعاون ضمن مبادرة "الحزام والطريق"، مستفيدة من الموقع الجغرافي لليبيا الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا، بما يؤهل البلاد للتحول إلى مركز اقتصادي ولوجستي إقليمي يخدم تدفقات التجارة والاستثمار بين الضفتين. أما المرحلة الثالثة، بحسب الدبيبة، فتتمثل في "نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة"، عبر دمج الخبرات الصينية في الاقتصاد الليبي، ودعم التحول الرقمي وتطوير الاقتصاد الذكي، إلى جانب الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وبناء قدرات الكوادر المحلية، في محاولة للانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير الخام إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعاً. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثّف فيه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية بين طرابلس وبكين، وسط توجه رسمي لإحياء مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والإنشاءات والنقل، بعد سنوات من التعثر بسبب الأوضاع السياسية والانقسام المؤسسي. وفي موازاة ذلك، سجلت المبادلات التجارية بين ليبيا والصين قفزة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع دخول اتفاق "تصفير الرسوم الجمركية" على الصادرات الليبية حيز التنفيذ، ما انعكس مباشرة على حركة الشحن البحري، ولا سيما عبر ميناء بنغازي البحري، الذي بات أحد أبرز الممرات التجارية نحو الأسواق الآسيوية. وبحسب بيانات حديثة صادرة عن "مرصد التعقيد الاقتصادي العالمي"، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 520 مليون دولار خلال شهر واحد، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة المبادلات مقارنة بالفترات السابقة، ويؤشر إلى تنامي الدور الصيني باعتبارها شريكاً تجارياً رئيسياً لليبيا على مستوى القارة الآسيوية. وسجلت الصادرات الليبية إلى السوق الصينية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 378%، لتصل إلى نحو 223 مليون دولار، مدفوعة أساساً بشحنات النفط الخام التي تشكل العمود الفقري للصادرات الليبية، إلى جانب كميات محدودة من المعادن، في وقت لا تزال فيه سلاسل القيمة المضافة محدودة. في المقابل، بلغت الواردات الليبية من الصين نحو 297 مليون دولار، وشملت معدات ثقيلة ومواد بناء وأنابيب حديد وصلب وآلات صناعية وأجهزة إلكترونية، ما يعكس استمرار اعتماد السوق الليبية على المنتجات الصناعية الصينية، خصوصاً في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية. وفي سياق متصل، عقدت اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي ـ الصيني اجتماعاً في طرابلس لمتابعة مخرجات الزيارة الأخيرة إلى بكين، ومراجعة آليات تنفيذ مبادرة "التعريفة الصفرية". وبحث الاجتماع، وفق بيان رسمي، خطط تفعيل عودة الشركات الصينية إلى السوق الليبية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والاتصالات وإعادة إعمار البنية التحتية، إلى جانب تسريع إجراءات المشاريع المتوقفة عبر آليات التنسيق المشترك. وشدد رئيس اللجنة عبد المجيد المليقطة على ضرورة إزالة العقبات الإجرائية وتفعيل مسارات الحوكمة المشتركة مع الجانب الصيني، لضمان انتقال الاتفاقات من الإطار السياسي إلى التنفيذ العملي على الأرض خلال المرحلة المقبلة. ## مورينيو يفتح باب التكهنات بشأن عودته إلى ريال مدريد 13 May 2026 01:49 PM UTC+00 يواصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) إثارة الجدل حول مستقبله، في ظل تزايد الأنباء التي تربطه مجدداً بتولي تدريب نادي ريال مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، رغم ارتباطه الحالي بنادي بنفيكا، الذي خسر لقب الدوري البرتغالي لمصلحة الغريم بورتو. وجاء ذلك بعد مباراة فريقه أمام براغا التي انتهت بالتعادل (2-2)، مساء الاثنين، حيث عاد مورينيو للحديث عن وضعه التعاقدي، مؤكداً في تصريحات واضحة كشفتها صحيفة فوت ميركاتو الفرنسية، مساء الثلاثاء: "في 1 مارس قلت إنني أريد البقاء، واحترام عقدي مع بنفيكا، وإذا أرادوا تمديده لعامين إضافيين فسأوقع دون تردد". لكن المدرب البرتغالي سرعان ما غيّر نبرة حديثه، مضيفاً: "بعد كل ما حدث، وحتى لو كان العقد مطروحاً الآن، هل ستوقعه؟ لا، لأن الأول من مارس يختلف عن نهاية الموسم. الآن ليس وقت التفكير في المستقبل أو العقود، بل في المهمة الحالية، وهي محاولة تحقيق المعجزة وإنهاء الموسم في المركز الثاني". وتابع مورينيو موضحاً موقفه: "قررت ألا أستمع لأحد وأن أركز على عملي. لدينا مباراة أمام إستوريل يوم السبت المقبل، وبعدها بيومين يمكنني الرد على الأسئلة المتعلقة بمستقبلي". وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد التكهنات حول عودة محتملة للمدرب البرتغالي إلى قيادة ريال مدريد، النادي الذي سبق وأن قاده في فترة سابقة وترك فيه بصمة قوية على المستويين المحلي والأوروبي. ## 187 مليون يورو تحمي عرش فلورنتينو بيريز في ريال مدريد 13 May 2026 01:50 PM UTC+00 أبدى رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز (79 عاماً) هدوءاً واضحاً بشأن فرصه في الفوز بولاية جديدة على رأس النادي الملكي، وذلك بالتزامن مع إعلانه الدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى صعوبة ظهور منافسين حقيقيين له بسبب الشروط الصارمة المفروضة للترشح. ويأتي هذا الهدوء رغم ما يعيشه الفريق من تراجع رياضي، وأجواء غير مستقرة داخل غرفة الملابس، إضافة إلى غياب الألقاب في الفترة الأخيرة، حيث شدد بيريز على استمراره في منصبه، مؤكداً أن رحيله لن يكون إلا عبر صناديق الاقتراع وهزيمته في الانتخابات. وبحسب شبكة "أر إم سي" سبورت الفرنسية، اليوم الأربعاء، فخلال تصريحاته للصحافة، وجّه رئيس ريال مدريد رسائل غير مباشرة، أشار فيها إلى ضرورة خوض انتخابات تنافسية، قائلاً إن النادي في حاجة إلى مرشحين جادين قادرين على التنافس على المنصب، في إشارة إلى ضرورة ظهور أسماء جديدة في السباق. وتشير قوانين النادي الملكي إلى أن الترشح لرئاسة النادي الملكي، يخضع لشروط صارمة للغاية، من بينها الحصول على صفة عضو للنادي لمدة لا تقل عن 20 عاماً متواصلة، إلى جانب شروط قانونية وتنظيمية أخرى، فضلاً عن عدم شغل أي منصب في أندية كرة قدم أخرى. لكن أبرز شرط يظل هو تقديم ضمانة مالية ضخمة، حيث ينص النظام الداخلي على إلزام أي مرشح بتوفير كفالة بنكية تعادل 15% من ميزانية النادي، ما يرفع قيمة الضمان إلى نحو 187 مليون يورو، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً أمام أغلب الراغبين في الترشح. وفي هذا السياق، أشار بيريز بشكل غير مباشر إلى رجل الأعمال الشاب، إنريكي ريكيلمي، الرئيس التنفيذي لإحدى شركات الطاقة المتجددة، مع تلميحات إلى قدرته المالية على تلبية شروط الترشح، في وقت يدور فيه نقاش حول إمكانية دخوله سباق الرئاسة. كما تطرق بيريز خلال حديثه إلى دعوته إلى إجراء الانتخابات هذا العام بهدف فتح الباب أمام المنافسة، موجهاً رسائل حادة إلى من يشكك في طريقة إدارة النادي، مؤكداً أن من يريد القيادة عليه الدخول في السباق بشكل رسمي وفق القوانين المعمول بها داخل ريال مدريد. ## المساءلة الجنائية في سورية.. وثيقة جديدة ترسم خريطة طريق للعدالة 13 May 2026 01:54 PM UTC+00 في ظل التحديات الهائلة التي تواجهها سورية بعد أكثر من خمسة عقود من الحكم الاستبدادي، وأربعة عشر عاماً من الحرب والانتهاكات الواسعة، صدرت اليوم الأربعاء، وثيقة جديدة بعنوان "مسارات المساءلة الجنائية في سورية"، في محاولة لتقديم تصور عملي لمسارات العدالة الانتقالية والمحاسبة الجنائية في البلاد. وأعدّ الوثيقة عدد من الباحثين، بالتشاور مع 27 منظمة من منظمات المجتمع المدني السوري، أبرزها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إضافة إلى البرنامج السوري للتطوير القانوني، ومنظمة "اليوم التالي". وتطرح الوثيقة ما تصفها بـ"خريطة طريق عملية لإنشاء آلية للعدالة الجنائية، تتسم بالمصداقية والشمولية، ضمن الإطار الأوسع لعملية التعافي الوطني". وتستند الوثيقة إلى عملية تشاورية استمرت ثمانية أشهر، شارك فيها خبراء قانونيون سوريون ودوليون، ومنظمات مجتمع مدني، وجمعيات تمثل الضحايا والناجين، إلى جانب ممثلين عن "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية"، و"الهيئة الوطنية للمفقودين". وتنطلق الوثيقة من واقع معقد تعيشه سورية، يتمثل بإرث طويل من "الفظائع الجماعية والإفلات المتجذر من العقاب"، معتبرة أن المساءلة الجنائية تشكل ركيزة أساسية في أي عملية انتقال سياسي أو تعافٍ وطني، ليس فقط لمعالجة جرائم الماضي، بل أيضاً "لردع الانتهاكات المستقبلية، وإعادة بناء الثقة في المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون". وفيما تؤكد الوثيقة أنها لا تفرض نموذجاً محدداً للعدالة الجنائية، فإنها تستعرض مجموعة من الخيارات الممكنة، مع تقييم مزايا وعيوب كل خيار في السياق السوري، بما يشمل آليات المساءلة المحلية، والمحاكم الوطنية العادية، والمحاكم الخاصة ذات الطابع الدولي، إضافة إلى المسارات القضائية الدولية. وتولي الوثيقة اهتماماً خاصاً لفكرة إنشاء محكمة محلية خاصة بالجرائم الدولية، تعمل ضمن النظام القضائي السوري، وفق ضمانات أعلى واستقلالية أكبر، مع إمكانية وجود مشاركة أو رقابة دولية، باعتبار هذا النموذج من أكثر الخيارات قابلية للتطبيق في الحالة السورية. وتشدد الوثيقة على أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاكمات وحدها، بل تشمل كذلك كشف الحقيقة، ومعرفة مصير المختفين قسراً، وتعويض الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، وحفظ الذاكرة الوطنية. وتلفت إلى أن سورية تواجه تحديات كبيرة في هذا المسار، من بينها ضعف استقلالية القضاء، وغياب الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، ونقص الخبرات في التعامل مع الجرائم الدولية، إضافة إلى استمرار وجود بعض المتورطين في الانتهاكات داخل مؤسسات الدولة أو المجتمعات المحلية، فضلاً عن فرار عدد من كبار المسؤولين المتهمين، إلى خارج البلاد. وتؤكد الوثيقة كذلك ضرورة شمول العدالة الجنائية للجرائم المرتكبة قبل عام 2011، بما فيها "مجزرة حماة" عام 1982، و"مجزرة سجن تدمر" عام 1980، معتبرة أن آثار تلك الجرائم لا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية السورية، ولم يُقدَّم لضحاياها أي سبل حقيقية للإنصاف طوال عقود. وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، يقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، المشارك في إعداد هذه الوثيقة، إن "العدالة الانتقالية في سورية لا يجب اختزالها في المحاكمات فقط"، مشدداً على ضرورة أن تشمل أيضاً "كشف الحقيقة، وملف المفقودين والمختفين قسراً، وجبر الضرر والتعويضات، وإصلاح القضاء والأجهزة الأمنية، وضمانات عدم التكرار، وحفظ الذاكرة". ويضيف عبد الغني أن حجم الانتهاكات المرتكبة في سورية "يتجاوز قدرة أي محكمة منفردة على استيعابه"، مشيراً إلى أن الضحايا "لا يحتاجون إلى أحكام جنائية فقط، بل إلى اعتراف رسمي، ومعرفة الحقيقة، واستعادة الحقوق". وحول نماذج المحاكمات المقترحة، يوضح أن الوثيقة تستعرض عدة خيارات، من بينها المحاكم المحلية العادية، والمحكمة المحلية الخاصة، والنموذج المختلط الذي يجمع بين عناصر وطنية ودولية، إضافة إلى المسارات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يشير إلى أن الأخيرة "تواجه عوائق سياسية وعملية كبيرة". ويعتبر عبد الغني أن خيار المحكمة المحلية الخاصة يبدو الأكثر واقعية في السياق السوري، إذا صُمِّم بصورة سليمة، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، مثل البوسنة والهرسك، وكولومبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، مع مراعاة خصوصية الحالة السورية وعدم نقل التجارب بصورة حرفية. ويختم بالقول إن تحقيق العدالة في سورية يتطلب استراتيجية تدريجية وواضحة، محذراً من أن تتحول الأولويات القضائية إلى "انتقائية"، ومشدداً على ضرورة أن تكون معايير الملاحقة "معلنة وقانونية وقابلة للمراجعة، بحيث يشعر جميع الضحايا بأن معاناتهم معترف بها، حتى لو لم تصل كل القضايا إلى المحكمة فوراً". ## هل يمضي مجلس السلام بخطة ترامب لغزة دون "حماس"؟ 13 May 2026 01:54 PM UTC+00 من المتوقّع أن يلتقي المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام لغزة"، نيكولاي ملادينوف، الذي وصل، أمس الثلاثاء، إلى تل أبيب، رئيسَ حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وستكون هذه ثاني جلسة بينهما خلال أسبوعين، وقد تحددت، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، على خلفية الطريق المسدود في المفاوضات بين مجلس السلام و"حماس"، حول نزع سلاح الحركة. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على التفاصيل، لم تسمّه، قوله إنّ مجلس السلام ينتظر الآن ردّ "حماس" على المقترح الذي سبق أن قُدّم لها، بعد أن تلقّت الحركة عرضاً محدّثاً خلال الأسابيع الأخيرة. وقد حاول العرض معالجة بعض مخاوف الحركة، لكن المصدر أوضح أنه إذا لم يصل رد إيجابي قريباً، فلن تُستأنف جولات التفاوض في القاهرة. وادّعى مصدر آخر مطّلع على التفاصيل، أن مجلس السلام والوسطاء أدركوا أن "حماس" تماطل، ولذلك يستعدّون للتقدّم في "خطة النقاط العشرين" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقاً للبند الـ17، الذي ينص على أنه إذا أخّرت "حماس" الخطة أو رفضتها، فسيجري تنفيذ جميع بنودها السابقة، ومنها زيادة المساعدات الإنسانية، في "مناطق خالية من الإرهاب، تُنقل من الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية". وبحسب المصدر الأول، فإن هدف زيارة ملادينوف إلى إسرائيل هو التفاوض حول الخطوات التي ستتخذها إسرائيل إذا رفضت حماس نهائياً مقترح المجلس، ويعتزم أن يناقش مع نتنياهو إمكانية المضيّ في الخطة دون موافقة حماس على نزع السلاح. وبحسب خطة النقاط العشرين، يجب أن تنتقل إدارة القطاع إلى اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، وهي لجنة لم توافق إسرائيل بعد على السماح لأعضائها بدخول غزة. وفي فبراير/ شباط الماضي، بدأت اللجنة بتجنيد شرطة جديدة من المفترض أن تتولى حفظ النظام في القطاع، إلا أن هؤلاء المجنّدين الجدد لم يُسمح لهم حتى الآن بمغادرة غزة للتدريب في مصر أو الأردن. ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن البند الـ17 ينص أيضاً على أن إسرائيل ستكون مطالَبة بالانسحاب من المناطق التي ستُنقل إلى قوة الاستقرار الدولية، حتى من دون نزع سلاح "حماس"، وهي خطوة يُتوقَّع أن تعارضها إسرائيل بشدة. وخلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس اليوم، قال ملادينوف، إن على "حماس" ترك سلاحها، لكن لم يُطلب منها "حل نفسها حركةً سياسية". وأضاف الدبلوماسي البلغاري خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية في القدس الأربعاء، "نحن لا نطلب من حماس أن تختفي حركةً سياسيةً (...) لكن ما هو غير قابل للتفاوض هو أن تبقى فصائل مسلحة أو مليشيات تمتلك هياكل قيادة عسكرية خاصة بها، وترسانات أو شبكات أنفاق خاصة بها، بالتوازي مع سلطة فلسطينية انتقالية". وأقرّ ملادينوف بأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائم، لكنه "أبعد من أن يكون مثالياً". وقال "لدينا وقف لإطلاق النار، إنه قائم، ليس مثالياً، وهو أبعد من أن يكون مثالياً"، مشيراً إلى أن هناك "انتهاكات يومية، وبعضها خطير جداً". وحسب موقع أكسيوس، فإن ملادينوف والدبلوماسي الأميركي أرييه لايتستون، اللذين يقودان الجهود الميدانية في غزة، كانا قد التقيا الأسبوع الماضي بنتنياهو لمناقشة "المأزق مع حماس". ووفقاً لمصدرين مطلعين، فإن اللقاء أسفر عن قرار البدء في التفكير في "خطة بديلة". واتفق الطرفان على تشكيل فرق عمل لاقتراح خيارات للخطوات التالية في غضون أسبوع. وفي حين يطرح مسؤولون إسرائيليون إمكانية استئناف الحرب في غزة بوصفها حلاً للمأزق الحالي، إلا أن إدارة ترامب ومجلس السلام يعترضان على ذلك. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس": "لا نعتقد أن استئناف الحرب في غزة يصب في مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل. ولا نعتقد أننا استنفدنا جميع الخيارات الأخرى لتنفيذ خطة السلام المكونة من 20 بنداً". وفي جلسة مغلقة عُقدت الأسبوع الماضي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، صرّح ملادينوف، وفقاً لمصادر حضرت الفعالية، بأن الخطة البديلة تتمثل في البدء بتنفيذ خطة النقاط العشرين في مناطق من غزة لا تسيطر عليها حماس. كما نقل "أكسيوس" عن مسؤول في مجلس السلام، ومصدران آخران مطلعان على الأمر، أن مجلس السلام يرغب في البدء بتنفيذ خطته لإدارة وإعادة إعمار غزة في المناطق الخارجة عن سيطرة حماس. وكان مستشار نتنياهو لشؤون غزة، مايكل أيزنبرغ، قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أول من أمس الاثنين، إن "مجلس السلام يمكنه الدخول والبدء بالسيطرة على مناطق في غزة، ونزع سلاح حماس بالقوة إذا لزم الأمر". ثم أضاف أنه لا يعرف ما إذا كانت الجهة التي ستنزع سلاح حركة حماس ستكون قوة الاستقرار الدولية أم الجيش الإسرائيلي. كما أدلى السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكابي، بتصريحات مشابهة. ففي مؤتمر في جامعة تل أبيب، أمس الثلاثاء، أعرب هاكابي عن شكّه في أن أي جهة غير إسرائيل ستريد أو ستكون قادرة على نزع سلاح "حماس"، وأعرب عن أمله أنه إذا قامت إسرائيل بالفعل بالتحرّك (أي تصعيد حرب الإبادة في غزة)، فإن العالم لن يدينها على ذلك. وفي الأسبوع الماضي، تحدّث ملادينوف، عن إمكانية أن ترفض "حماس" مقترح نزع السلاح، وذلك في مقابلة مع قناة i24NEWS الإسرائيلية. وقال الممثل السامي لمجلس السلام: "في نهاية المطاف، لن يبدأ إعمار غزة من دون تسليم السلاح". وأضاف: "هذا يتطلّب أن تجري هذه العملية بطريقة تكون مقبولة لدى جميع الجهات (المسلّحة في غزة، بما فيها المليشيات)، أو بطريقة تضمن السلام والأمن للمدنيين في غزة وإسرائيل، لكنها بالطبع ستحتاج إلى وقت أطول قليلاً". ## تفاصيل شكوى لبنانية إلى الأمم المتحدة ضدّ إيران 13 May 2026 01:57 PM UTC+00 تقدّم لبنان بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد إيران اتهمها فيها بمخالفة أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، في خطوة تُعد سابقة دبلوماسية في مسار العلاقات بين البلدين. واعتبر لبنان، حسب الشكوى، أن تصرّفات إيران مخالفة لكل الأعراف والقواعد الدولية وتُورِّط لبنان في حروب مدمّرة خلافاً لإرادة مؤسساته الدستورية بما يتيح له المطالبة بإعمال المسؤولية الدولية لإيران وتحميلها النتائج المترتبة على خرقها المتكرّر لالتزاماتها الدولية، داعياً إلى اعتبار هذه الشكوى وثيقة من وثائق الجمعية العامة في إطار البند الـ84 من جدول الأعمال، ومن وثائق مجلس الأمن. وحمّلت الشكوى اللبنانية "أجهزة الدولة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، قيامها بأفعال غير مشروعة، في تحدٍّ صارخٍ لقرارات الحكومة اللبنانية، وهي أدخلت لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، في حرب مدمّرة أدّت إلى مقتل وجرح آلاف اللبنانيين، وتهجير أكثر من مليون مواطن وإلحاق خسائر مادية لا تضاهى، وتدمير عشرات القرى والبلدات، وأسفرت عن قيام إسرائيل باحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة أحزمة أمنية". وفي 21 إبريل/ نيسان الماضي، وجهت الخارجية اللبنانية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، تطعن فيهما بصحة روايات إيرانية مرتبطة باغتيال أربعة دبلوماسيين إيرانيين داخل فندق "رامادا" في بيروت (استهداف إسرائيلي للفندق في 8 مارس الماضي)، علماً أن مضمون الشكوى اللبنانية سُرِّب اليوم الأربعاء إعلامياً، ضمن مقال صحافي لمستشارة وزير الخارجية اللبناني، دنيز رحمة فخري، من دون أن تُعلنه الخارجية رسمياً. وطعنت الشكوى في صحة الرواية الإيرانية المتعلقة باغتيال دبلوماسيين إيرانيين في بيروت، بحيث نفت الخارجية اللبنانية أن تكون السفارة الإيرانية قد نسّقت معها بشأن نقلهم إلى فندق "رمادا"، وأشارت إلى أن "بعض القتلى لم يكونوا مسجّلين رسمياً بصفة دبلوماسيين، في مخالفة لاتفاقية فيينا". وتوقف لبنان أيضاً في الشكوى عند موضوعات وصفت بـ"الخطيرة جداً"، منها ما جرى تداوله إعلامياً، حول كون الدبلوماسيين الإيرانيين الذين قتلوا في البلد أعضاء بالحرس الثوري الإيراني. كذلك توقفت الشكوى عند بيانات للحرس الثوري أعلن فيها تنفيذه عمليات مشتركة مع حزب الله انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، في سلوك "يُعتبر بمثابة تدخل مباشر وصريح في الشؤون الداخلية للبنان وتوريط له في حرب لم يخترها". وتطرقت الشكوى اللبنانية أيضاً إلى مخالفات السفير الإيراني المعيّن محمد رضا رؤوف شيباني، الذي لم يكن قد قدّم بعد نسخة من أوراق اعتماده إلى الخارجية اللبنانية، وقد أدلى بتصريحات تضمّنت مواقف تعدّ "تدخلاً سافراً في الشؤون السيادية للدولة اللبنانية وتقييماً غير مقبول لقراراتها في إدارة شؤونها الداخلية"، متوقفة كذلك عند رفضه الامتثال لطلبها مغادرة لبنان في خطوة اعتُبرت أيضاً بمثابة تحدّ سافر لقرار الحكومة اللبنانية وإمعان في مخالفة إيران لاتفاقية فيينا. وتزامن نشر مضمون الشكوى اللبنانية عشية بدء جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، سيتمسّك خلالها لبنان بتثبيت وقف كامل وشامل لإطلاق النار. ويؤكد لبنان في أكثر من مناسبة ضرورة فصل مسار المفاوضات التي يجريها مع المفاوضات الإيرانية الأميركية، رغم أنه يأمل في الوقت نفسه أن يشمله أي اتفاق كامل لوقف النار. واتخذت السلطات اللبنانية في الفترة الأخيرة إجراءات غير مسبوقة ضد إيران، في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع رفع خطابها السياسي أيضاً ضدّها، وقد وصلت التدابير إلى سحب اعتماد سفيرها المعيّن في بيروت محمد رضا شيباني في مارس الماضي، وطلب الخارجية اللبنانية التي يتولاها الوزير يوسف رجّي، المنتمي إلى حزب القوات اللبنانية (يتزعمه سمير جعجع) أحد أشدّ الأحزاب معارضة لحزب الله، منه مغادرة الأراضي اللبنانية، علماً أنه رفض المغادرة. ووسّعت هذه التدابير من رقعة الخلافات الداخلية بين المسؤولين اللبنانيين، وزادت التوترات بينهم، خصوصاً على خطّي حزب الله – رئيس البرلمان نبيه بري ورئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، مع العلم أن قنوات بري لا تزال مفتوحة مع الإيرانيين، وهو أعلن الأسبوع الماضي أن وزير خارجية إيران أكد له أن لبنان جزء من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار. ## عشرات شركات الطيران ترفع الأسعار وتلغي رحلات وتخفض التوقعات 13 May 2026 02:03 PM UTC+00 في واحدة من أعنف الأزمات التي تواجه قطاع السفر منذ سنوات، تحولت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى زلزال اقتصادي يضرب شركات الطيران العالمية، بعدما قفزت أسعار وقود الطائرات من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، في ارتفاع صادم قلب حسابات الشركات وأجبرها على اتخاذ إجراءات طارئة شملت رفع أسعار التذاكر، وتقليص الرحلات، وإلغاء خطوط جوية، وخفض التوقعات المالية، وحتى تسريح موظفين وطلب مساعدات حكومية. ويشكل الوقود نحو ربع النفقات التشغيلية لشركات الطيران، ما جعل الارتفاع الحاد في الأسعار تهديداً مباشراً لهوامش الأرباح وربحية القطاع بأكمله، خصوصاً مع استمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط. وبينما يحاول المسافرون حول العالم استيعاب موجة الزيادات الجديدة على أسعار التذاكر والرسوم الإضافية، تتسابق شركات الطيران إلى تبني خطط تقشفية وإجراءات استثنائية للبقاء في مواجهة ما يوصف بأنه "أسوأ صدمة وقود منذ سنوات". خفض التوقعات وإعادة رسم خطط شركات الطيران في هذا السياق، أعلنت شركة إيرفرانس - كيه إل إم (Air France-KLM) أن فاتورة الوقود الخاصة بها سترتفع بنحو 2.4 مليار دولار هذا العام، ما دفعها إلى خفض توقعات نمو السعة التشغيلية لعام 2025 إلى ما بين 2 و4% بدلاً من 3 إلى 5% سابقاً. كما رفعت أسعار الرحلات الطويلة بمقدار 50 يورو لكل رحلة ذهاب وإياب، فيما ألغت شركتها الهولندية "كي إل إم" 160 رحلة أوروبية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. أما أميركان إيرلاينز (American Airlines) فقد خفضت توقعات أرباحها لعام 2026، متوقعة زيادة فاتورة الوقود بأكثر من 4 مليارات دولار خلال العام الجاري. ولم تكتف الشركة بذلك، بل رفعت رسوم الأمتعة وخفضت بعض مزايا الدرجة الاقتصادية في محاولة لتعويض الخسائر. كذلك، حذرت يونايتد إيرلاينز (United Airlines) من أن أسعار التذاكر قد تحتاج إلى الارتفاع بنسبة تتراوح بين 15 و20% لتعويض قفزة الوقود، مشيرة إلى أنها لن تتمكن من استرداد كامل التكاليف الإضافية من الركاب في المدى القريب. وفي أوروبا، أعلنت لوفتهانزا (Lufthansa) أنها ستواجه ضربة بقيمة 1.7 مليار يورو نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في 2026، بينما قررت شركتها التابعة "إيتا إيروايز" رفع أسعار التذاكر بين 5 و10%. كما كشفت المجموعة عن إزالة 20 ألف رحلة قصيرة من جدولها حتى أكتوبر، بما يعادل توفير نحو 40 ألف طن من وقود الطائرات. أما آي إيه جي (IAG) المالكة لـ"بريتيش إيرويز"، فقد حذرت من أن أرباحها السنوية ستكون أقل من المتوقع بسبب ارتفاع تكاليف الوقود واضطرابات الإمدادات. موجة رسوم إضافية تضرب المسافرين واختار عدد من شركات الطيران تحميل المسافرين جزءاً كبيراً من الأزمة عبر فرض رسوم وقود إضافية. فقد رفعت شركات الطيران الصينية الكبرى، وهي إير تشاينا (Air China) وتشاينا ساذرن إيرلاينز (China Southern Airlines) وتشاينا إيسترن إيرلاينز (China Eastern Airlines)، الرسوم الإضافية على الرحلات الداخلية إلى 60 يواناً للرحلات القصيرة و120 يواناً للرحلات الأطول. وفي الهند، أعلنت إنديغو (IndiGo) فرض رسوم وقود جديدة تشمل 900 روبية للرحلات إلى الشرق الأوسط و2300 روبية للرحلات إلى أوروبا، بينما فرضت أكاسا إير (Akasa Air) رسوماً إضافية تراوحت بين 199 و1300 روبية على الرحلات الداخلية والدولية. كما رفعت باكستان إنترناشونال إيرلاينز (Pakistan International Airlines) أسعار الرحلات الداخلية بمقدار 20 دولاراً والدولية بما يصل إلى 100 دولار بسبب زيادة رسوم الوقود. وفي آسيا أيضاً، رفعت هونغ كونغ إيرلاينز (Hong Kong Airlines) رسوم الوقود بنسبة وصلت إلى 35% على بعض الوجهات، بينما فرض مشروع "صن إكسبرس" المشترك بين لوفتهانزا وتيركيش إيرلاينز (Turkish Airlines) رسوماً إضافية مؤقتة بقيمة 10 يوروهات على الرحلات بين تركيا وأوروبا. إلغاء رحلات وتقليص السعة التشغيلية ودفعت الأزمة شركات كثيرة إلى تقليص الرحلات لتقليل استهلاك الوقود وخفض الخسائر. وفي هذا الاتجاه، أعلنت إس إيه إس (SAS) إلغاء ألف رحلة خلال إبريل/ نيسان، بسبب ارتفاع أسعار النفط ووقود الطائرات، فيما قررت ثاي إير إيجا (Thai AirAsia) خفض السعة المقعدية بنسبة 30% بين مايو/ أيار ويونيو/ حزيران. وفي الهند، أعلنت إير إنديا (Air India) خفض الرحلات الدولية مؤقتاً بين يونيو وأغسطس/ آب، مع تقارير عن بحث الشركة إجازات إجبارية للموظفين غير الفنيين وتقليص السعة بأكثر من 20%. كما كشفت فيتنام إيرلاينز (Vietnam Airlines) عن خطط لإلغاء 23 رحلة أسبوعياً على الخطوط الداخلية، بينما خفضت إير ترانسات (Air Transat) السعة التشغيلية بنسبة 6% حتى أكتوبر/ تشرين الأول. أما دلتا إيرلاينز (Delta Air Lines) فقد قلصت خطط التوسع بالكامل للربع الحالي وخفضت السعة التشغيلية بنحو 3.5 نقاط مئوية، في حين خفضت جيتبلو إيرويز (JetBlue Airways) التوظيف والسعة التشغيلية ورفعت الأسعار لمواجهة الأزمة. شركات طيران تتجه إلى التقشف والطوارئ وذهبت بعض الشركات إلى إجراءات أكثر حدة مع استمرار الضغوط المالية. فقد أعلنت كوريان إير (Korean Air) دخول "وضع الإدارة الطارئة" اعتباراً من إبريل، بينما تخطط تواي إير (T'way Air) لإجازات غير مدفوعة لبعض أفراد طواقم الضيافة. وفي الولايات المتحدة، لجأت ألاسكا إير (Alaska Air) إلى طرح ديون بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز السيولة، بينما طلبت مجموعة من شركات الطيران منخفضة التكلفة بقيادة فرونتير إيرلاينز (Frontier Airlines) خطة دعم حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار. لكن الضحية الأبرز كانت سبيريت إيرلاينز (Spirit Airlines) التي انهارت وأوقفت عملياتها بشكل مفاجئ تحت ضغط الأزمة المالية وارتفاع تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب الإيرانية. الذكاء التشغيلي والتحوّط لا يكفيان ورغم اعتماد بعض الشركات على أدوات التحوط المالي أو إعادة هيكلة الشبكات الجوية، فإن معظمها يعترف بأن الأزمة الحالية تفوق قدرات الاحتواء التقليدية. فشركة إيه إن إيه (ANA) اليابانية قالت إن ارتفاع الوقود سيرفع التكاليف بنحو 140 مليار ين هذا العام، لكنها تأمل خفض التأثير إلى 60 مليار ين عبر التحوط ورفع الأسعار وتقليص النفقات. أما ويز إير (Wizz Air) فقد حاولت مواجهة الأزمة عبر زيادة السعة على بعض الخطوط الجديدة وتقديم عروض ترويجية، في حين قالت تاب إير برتغال (TAP Air Portugal) إن رفع الأسعار سيساعد جزئياً فقط في تعويض خسائر الوقود. ## القبض على أردني قتل والدته في عمّان 13 May 2026 02:09 PM UTC+00 قتل شاب عشريني أردني والدته داخل منزل العائلة في منطقة جنوبي العاصمة عمّان، بعد الاعتداء عليها بواسطة عصا على الرأس، قبل أن يلوذ بالفرار، وفق بيان صادر عن مديرية الأمن الأردنية اليوم الأربعاء. وبحسب البيان، ورد بلاغ إلى غرفة العمليات حول وقوع الجريمة، حيث تحركت الفرق الأمنية المختصة فوراً إلى الموقع، وباشرت التحقيقات، مضيفاً أنه حُدِّد مكان وجود المشتبه فيه وأُلقي القبض عليه، ليتبين من خلال التحقيقات الأولية أنه يعاني من "سيرة مرضية نفسية". ووفقاً للبيان، فإن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على ملابسات القضية كافة.  وشهد الأردن خلال الفترة الماضية عدداً من الجرائم الأسرية المروعة، كان آخرها جريمة قتل راحت ضحيتها امرأة في 7 مايو/ أيار الحالي في منطقة شفا بدران، شمالي العاصمة الأردنية، إثر تعرضها للطعن على يد شقيقها داخل منزل العائلة، وفق ما أفادت به مصادر أمنية. وفي 25 إبريل/ نيسان، قتل رجل في محافظة الكرك، جنوبي البلاد، أطفاله الثلاثة باستخدام أداة حادة داخل إحدى المزارع. كذلك شهد 29 مارس/ آذار حادثة أخرى في لواء الرمثا، شمالي الأردن، حيث أطلقت امرأة النار على طفلتيها فأردتهما قتيلتين، ثم أنهت حياتها بإطلاق النار على نفسها. وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام لعام 2025 تسجيل 2302 جريمة، مقارنة بـ2398 جريمة في عام 2024، مشيراً إلى انخفاض جرائم الشروع بالقتل بنسبة 5.82%، بواقع 257 جريمة مقارنة بـ292 جريمة في عام 2024، وانخفاض جرائم القتل العمد بنسبة 21.15% بواقع 41 جريمة، مقابل ارتفاع جرائم القتل غير المقصود بنسبة 58.82%. وأفادت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، في تقريرها الصادر بداية العام الحالي، بأن الأردن شهد 17 جريمة قتل في إطار الأسرة خلال عام 2025، قضى فيها 20 شخصاً، من بينهم 13 أنثى وسبعة ذكور. ويأتي ذلك بعدما شهد عام 2024 وقوع 25 جريمة أسرية أودت بحياة 25 شخصاً. وأضافت الجمعية أنه على الرغم من تراجع عدد الجرائم التي تُصنَّف ضمن الإطار الأسري مقارنة بالأعوام السابقة، فإن الوقائع التي رصدتها خلال العام الماضي تُظهر "أنماطاً خطرة من العنف الأسري القاتل، وخصوصاً ضد النساء والفتيات والأطفال، بأساليب تتسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر". وحذّرت "تضامن" من أن جرائم القتل المرتبطة بالأسرة تمثل خطراً حقيقياً ومستمراً على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، وتعكس "خللاً بنيوياً في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية". وشددت الجمعية على أهمية تضافر الجهود الرسمية والوطنية في الأردن للحد من الجرائم الأسرية، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال. ## قرطاج تحتفل بـ60 عاماً على مهرجانها: الموعد في أغسطس 13 May 2026 02:11 PM UTC+00 تتزامن احتفالات الذكرى الستين لانطلاقة مهرجان قرطاج الدولي هذا العام مع الاحتفال بذكرى تأسيس التلفزيون التونسي أيضاً. ستون عاماً على قرطاج الذي تحول إلى محطة مفصلية في مسار المغنين من كافة أنحاء العالم. وعلى الرغم من الانتقادات التي طاولته في العقدين الأخيرين، فإنه حافظ على مستوى جيد من التنظيم، ومراعاة الذائقة الحديثة في الموسيقى وتفاعل الجمهور معها. يحتفل مهرجان قرطاج في أغسطس/آب المقبل بستين عاماً على تأسيسه، وكانت وزيرة الثقافة في تونس أمينة الصرارفي قد دعت إلى جهد مضاعف في فبراير/شباط الماضي، والتنسيق مع التلفزة التونسية التي تحتفل بالذكرى الستين من خلال برمجة مشتركة بين الفعاليتين. تشارك المغنية التونسية أمينة فاخت هذا الموسم في ليلة واحدة في الخامس والعشرين من يوليو/تموز، بعد آخر مشاركة لها في عام 2020 في أمسيتين، وكذلك تحيي زميلتها نبيهة كراولي ليلة تصادف مع عيد المرأة. تحرص وزارة الثقافة في كل دورة على إبراز حضور الفنانين التونسيين في مهرجان قرطاج، خصوصاً بعد مشاركة سابقة لأبرز أصوات البلاد، ومنها لطيفة وصوفيا صادق، في حين ينتظر الجمهور لهذه الدورة مشاركة الفنان لطفي بوشناق وزميله صابر الرباعي، نظراً إلى شعبيتهما الجماهيرية محلياً وعربياً. حتى اليوم، أعلن عن مشاركة الفنان المصري تامر عاشور في الدورة المنتظرة، وكذلك وائل جسار وآدم، وهناك أنباء عن مشاركة المغنية المصرية أنغام، وذلك بعد 17 عاماً من غيابها عن المهرجان؛ إذ شهدت مشاركتها عام 2007 إشكالاً في الصحافة التونسية. حينها، حدث تدافع قبل صعودها إلى خشبة المسرح، ما أدى إلى وقوع إصابات طفيفة بين الصحافيين، ورفضت يومها أنغام الاعتذار قائلة إنها لم تكن السبب في ذلك، ورددت جملة "ما أعتذرش عن حاجة ما عملتهاش". لكن يبدو أن الأمور سُويت، وها هي تعود إلى تونس بعد نجاحات كثيرة حققتها في السنوات الأخيرة. بدوره، يحيي المغني اللبناني وائل جسّار ليلة خاصة ضمن الفعاليات الفنية لقرطاج 2026 بعد 13 عاماً من مشاركته في المهرجان (2012)، خصوصاً أنّ له شعبيةً هناك. لم تُعلن قائمة نهائية للمشاركين في الهرجان بعد، لكن هناك أنباء عن احتمال مشاركة هيفاء وهبي بعد نجاح أغانيها الصادرة في الآونة الأخيرة، إلى جانب المغني السوري الشاب المعروف بالشامي. ## إغلاق معامل صهر الرصاص في الشيخ سعيد بحلب... خطوة للحد من التلوث 13 May 2026 02:19 PM UTC+00 استجابت محافظة حلب لشكاوى السكان المتكررة في منطقة الشيخ سعيد بمدينة حلب، شمال سورية، عبر حملة لإزالة 20 معملا لصهر الرصاص في المنطقة، كانت تتسبب في انبعاثات ضارة وغازات خانقة. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات اتخذتها المحافظة. استندت الحملة التي بدأتها المحافظة قبل يومين إلى إجراءات قانونية وتحذيرات سابقة وُجّهت إلى أصحاب معامل الصهر، كما أوضح المحامي ومسؤول الكتلة الرابعة في محافظة حلب محمد منافيخي، وهو أحد المشرفين على حملة الإزالة، لـ"العربي الجديد"، وأكد أن كافة المعامل في المنطقة غير مرخصة وتعمل بشكل عشوائي، وقد صدر بحقها قرار بإيقاف العمل منذ العام الماضي، مع تشميع بعضها. وأضاف أن أصحابها سبق أن قدموا ضمانات بتركيب فلاتر للحد من الانبعاثات والغازات الضارة، غير أن بعضها عادت إلى العمل. وبين منافيخي أن المعامل التي عادت إلى الصهر لم تلتزم بتركيب الفلاتر، وباشرت العمل قبل اتخاذ أي إجراءات سلامة للحد من الانبعاثات. وعلى هذا الأساس، جرى اتخاذ إجراءات قانونية من النيابة العامة في حلب لإطلاق حملة لإغلاق هذه المعامل. وأضاف: "المعامل المغلقة التي لم تكن تعمل بقيت على حالها، واقتصرت عمليات الإزالة على المعامل التي كانت تعمل وقت إطلاق الحملة، والتي كانت تتسبب في انبعاثات خانقة تضر السكان في المنطقة"، مشيرا إلى تشكل غمامة سوداء فوق المنطقة تسببت بأضرار واسعة للأهالي. ووصف محافظ حلب عزام غريب مشاهد الدخان الصادر عن معامل الصهر بأنها "تجسد اللامسؤولية والاستهتار بأبشع صورهما"، وأشار، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، أمس الثلاثاء، إلى رصد نحو 25 حراقة تُستخدم لحرق النفايات لأغراض صناعية من دون الالتزام بأدنى معايير السلامة البيئية والصحية، ما يشكل خطرا على الأهالي والبيئة، مؤكدا التعامل مع هذه المخالفات بحزم. من جانبه، أكد المهندس البيئي محمد إسماعيل لـ"العربي الجديد" أن عمليات الصهر في المعامل البدائية خطيرة للغاية، وأن معالجة أثر التلوث الناجم عنها قد تدوم سنوات، وأضاف: "الأمر لا يقتصر فقط على المواد المعدنية المستخرجة من البطاريات، بما فيها الرصاص، لصهره، إنما أيضا يتعلق بالمواد السائلة الخطرة التي تستخرج منها أيضا". وأوضح إسماعيل أن أكثر الغازات السامة خطورة هي غاز حمض الكبريتيك وبخار الرصاص، مردفا: "هذا النوع من المعامل يجب أن يكون بعيدا عن المناطق السكنية بمسافات مدروسة، تتضمن دراسة اتجاه الرياح، مع تركيب فلاتر تقلل الانبعاثات إلى الحد الأدنى، إضافة إلى متطلبات تعتبر أساسية تضمن العزل والتصريف الصحيح للسوائل الناتجة عن عمليات تفكيك البطاريات وغيرها، وتمنع تسربها إلى التربة، وتنقل إلى أماكن حفظ خاصة ومراقبة"، مبينا أن أخطر ما في عمليات الصهر من هذا النوع هو الغازات الحمضية وغازا أحادي أكسيد الكربون وثنائي أكسيد الكربون. وتُعرف منطقة الشيخ سعيد في مدينة حلب بأنها واحدة من المناطق الصناعية القديمة في مدينة حلب، وتضم معامل إعادة تدوير البطاريات وصهر الرصاص، إلى جانب ورش حرق النفايات، وتحولت على مدار سنوات إلى بؤر تلوث مزعجة ومضرة للسكان في المنطقة. وفي هذا السياق، أكد ميسرة حلواني، وهو من سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد"، أن آثار عمليات الحرق تبدو واضحة بشكل كبير خلال الليل، مضيفا: "في ساعات الصباح الأولى نلاحظ غيمة ناتجة عن عمليات الحرق، كما أن الروائح لم تعد تحتمل، وقد أصبح الوضع سيئا للغاية أخيرا قبل البدء في إغلاقها". وتابع حلواني: "نأمل بأن تبقى الرقابة مشددة من قبل المحافظة على هذه الورش والمعامل، وأن تمنع من العمل ضمن المنطقة، إذ تحولت إلى منطقة شديدة العشوائية والفوضى". ويرى رشيد العباس، وهو من سكان المنطقة، أن الخطوة مهمة، وقال لـ"العربي الجديد" إن الأهالي يعانون أيضا من مشكلة حرق النفايات بشكل عشوائي، مطالبا بتدخل الجهات الحكومية لمنعها. وأضاف: "نرجو أن تتحسن أوضاع المنطقة وتنخفض معدلات التلوث مع إغلاق معامل الصهر". وأغلقت محافظة حلب، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، 40 معملا لصهر الرصاص في المنطقة، بعد شكاوى السكان من الأضرار الصحية والبيئية الناتجة عنها، في إطار خطة تهدف إلى الحد من التلوث. وأكدت المديرية العامة للإدارة المحلية والبيئة حينها "استمرار المتابعة الدقيقة لأي نشاط صناعي يشكل خطرا على السكان"، مشددة على أن "الإجراءات مستمرة لضمان بيئة سليمة وآمنة لأهالي المنطقة". ## مصر: الدولار يدفع الذهب للتراجع ويستقر عند 53 جنيهاً بين البنوك 13 May 2026 02:43 PM UTC+00 تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع هبوط المعدن الأصفر عالمياً بفعل صعود الدولار الأميركي وتصاعد الرهانات على استمرار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة، بينما ضغط ضعف السيولة المحلية وزيادة عمليات إعادة البيع والتصدير على الأسعار في السوق المصرية. وانخفض سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في أسواق مصر، بنحو 30 جنيهاً مقارنة بإغلاق أمس الثلاثاء، ليسجل نحو 6965 جنيهاً، فيما تراجع سعر الأونصة عالمياً بنحو 23 دولاراً إلى 4693 دولاراً وقت إعداد التقرير بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 7960 جنيهاً، وعيار 18 حوالي 5970 جنيهاً، بينما استقر سعر الجنيه الذهب قرب 55 ألفاً و720 جنيهاً. وفسّر مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية وليد فاروق لـ"العربي الجديد" التراجع بأن السوق المحلية تشهد تراجعاً في الطلب الفعلي بالتزامن مع زيادة عمليات إعادة البيع واتجاه بعض تجار الخام إلى التصدير للاستفادة من فروق الأسعار، بما دفع المعدن للتداول بأقل من السعر العالمي بنحو 43 جنيهاً. وأضاف أن السوق كانت قد سجلت تراجعاً محدوداً أمس الثلاثاء، إذ انخفض عيار 21 من 7000 جنيه إلى 6995 جنيهاً، بالتزامن مع هبوط الأونصة العالمية من 4736 دولاراً إلى 4716 دولاراً. بدوره، قال الشريك التنفيذي في شركة "زيلا كابيتال" عمر الشنيطي لـ"العربي الجديد"، إن المعدن لم يسجل القفزات التقليدية المرتبطة بالحروب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، مضيفاً أن المستثمرين فضلوا تسييل الذهب والتحول إلى الدولار الذي بلغ حدود 53 جنيهاً في البنوك مع اختفائه في السوق الموازية، باعتباره الملاذ الأكثر سيولة خلال الأزمة الحالية، في وقت ارتفعت فيه أسعار سلع أساسية مثل القمح والزيوت بفعل اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد. وأشار الشنيطي إلى أن أي تحول مستقبلي نحو خفض الفائدة الأميركية قد يدفع المعدن إلى مستويات قياسية تتجاوز 5 آلاف دولار للأوقية، مدعوماً بتدفقات استثمارية جديدة نحو الأسواق الناشئة. ووفقاً للمرصد، جاء تراجع الذهب رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وأزمة الملاحة في مضيق هرمز، والتي كانت عادة ما تدعم الطلب على المعدن كملاذ آمن، لكن الأسواق تركز حالياً بصورة أكبر على تأثير الحرب على التضخم وأسعار الفائدة الأميركية، بعد أن أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالمياً. ويتفق "الشنيطي" مع محللين ماليين دوليين على أن الذهب سيصل إلى مستوى 5000 دولار للأونصة بنهاية العام، رغم استمرار التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. ## "حُمّى الكهوف" تجبر جنوداً إسرائيليين على مغادرة لبنان 13 May 2026 02:43 PM UTC+00 أُصيب سبعة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي مكثوا في لبنان، في الأيام الأخيرة، بحمّى الكهوف، المعروفة أيضاً باسم "الحمّى الراجعة المتوطّنة"، وأُدخلوا إلى عدة مستشفيات إسرائيلية، من بينها مستشفى أسوتا في أسدود والمركز الطبي إيخيلوف في تل أبيب. وبحسب موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، فإن عدداً كبيراً من الجنود الذين وُجدوا في الظروف نفسها تعرّضوا هم أيضاً لمسبّب المرض وتلقّوا علاجاً وقائياً، وحالتهم طفيفة. وعلّق جيش الاحتلال الإسرائيلي على الموضوع، أنه "خلال القتال في جنوب لبنان، نُقل سبعة جنود لتلقّي علاج طبي بعد ظهور أعراض مرضية. جميع الجنود الذين تعرّضوا للعدوى تلقّوا العلاج الطبي، وفقاً لوضعهم وللتوجيهات الطبية". وأضاف البيان أن كل الجنود الذين تعرّضوا للمرض لا يشاركون حالياً في القتال، وسيعودون إليه عندما يستعيدون جاهزيتهم العملياتية. ولفت الموقع العبري، إلى أنّ حمّى الكهوف هي مرض تسبّبه بكتيريا تُسمّى بوريليا بيرسيكا، وتُنقل عبر لدغة حشرة قراد ليّن. ويعيش هذا النوع من القراد أساساً في الكهوف (المغارات)، لكن بعض حالات العدوى تحدث أيضاً في الخرائب أو عند التعرّض لجحور الحيوانات ومخابئها. وأوضح طال بروش، مدير وحدة الأمراض المعدية في مستشفى أسوتا أسدود ورئيس فريق التعامل مع الأوبئة في وزارة الصحة الإسرائيلية، أن هذا المرض معروف بشكل خاص لدى هواة استكشاف الكهوف والجنود الميدانيين الذين يعملون في مناطق مفتوحة. وأردف: "تعيش القرادات غالباً في الكهوف، وتشعر بوجود حيوان قريب منها، فتصعد عليه وتتغذّى من دمه. في إسرائيل، المرض شائع بين هواة استكشاف الكهوف والجنود المقاتلين الذين ينفّذون نشاطات ميدانية". وبحسب قوله، فإن إحدى المشكلات المركزية هي أن معظم المصابين لا يشعرون أصلاً بلحظة اللدغة: "يجب التنبيه إلى أن لدغة القرادة غير مؤلمة، وفي معظم الحالات لا يكون الشخص واعياً لها. أحياناً يمكن ملاحظة كدمة صغيرة في المكان الذي كانت فيه القرادة، وغالباً في مناطق مخفية تزحف إليها، مثل الإبطين، والأرداف، وغيرها". وشرح بروش أن "الإصابة تتجلّى بارتفاع شديد في الحرارة وبصداع يظهران بشكل متقطع كل عدة أيام. وقد تكون نوبات الحمى صعبة وشديدة. ومن دون علاج، قد تتطور لدى بعض المرضى مضاعفات، بما في ذلك وصول البكتيريا إلى الدماغ. وإلى جانب نوبات الحمى، قد تشمل الأعراض أيضاً سعالاً، وضيقاً في التنفس، وغثياناً، وآلام عضلات ومفاصل، وطفحاً جلدياً". ## الشحن البري في دول الخليج يتحول إلى صمام أمان بعد إغلاق مضيق هرمز 13 May 2026 02:43 PM UTC+00 حرم الإغلاق شبه الفعلي لمضيق هرمز دول الخليج العربي من الزخم التجاري البحري الذي ظلت تتمتع به لعقود مع العالم الخارجي. ومع توقف مسارات الشحن البحري، برزت على السطح الأهمية المتزايدة لإعادة ربط المسارات التجارية في دول مثل عُمان والإمارات والسعودية عبر طرق برية يمكن من خلالها إيصال السلع والبضائع إلى موانئ خارج دائرة الخطر والإغلاق التي تفرضها الحرب مع إيران. ويقول مسؤولون خليجيون إن الظروف الراهنة التي أثرت بالنقل الجوي والبحري في دول الخليج العربية، دفعت إلى الاعتماد بشكل أكبر على النقل البري بينها، لأنه يتميز بمرونته وقدرته على الربط بين الموانئ والمطارات المختلفة. وتشير بعض التقارير إلى أن أسطول النقل البري في السعودية قد تعاظم منذ بداية الحرب ليصل حجمه إلى نحو نصف مليون شاحنة، كما برزت أسماء شركات كبرى جديدة في الإمارات مثل شركة "تراكر" للشحن البري التي قامت بعملية توريق مؤخراً عبر أحد بنوك أبوظبي بلغت قيمتها 300 مليون دولار. ويشدد مسؤولون خليجيون في تصريحات إعلامية على أن خطط الربط بين دول التعاون عبر خط حديدي للركاب والبضائع وبطول نحو 1700 كم تسير على قدم وساق وجرى إنجاز 50% منها. وبعد أكثر من شهرين ونصف على بداية الحرب، تبنّت كبرى شركات إنتاج السلع في منطقة الخليج، بدءاً من المعادن وصولاً إلى المواد الاستهلاكية، استراتيجية الاعتماد على النقل البري بديلاً حيوياً لضمان استمرارية سلاسل التوريد. ويشير تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأربعاء، إلى أنه في ظل تعثّر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف اقتصادية. وكل شحنة تنجح في عبور الصحراء العربية تقلل من الضغط الناتج عن إغلاق المضيق، وتمنح حكومات الخليج مساحة للانتظار وإعادة تشكيل ميزان القوى. وحسب الصحيفة فإن مسارات النقل البري تعد جزءاً من إعادة رسم أوسع لخريطة الخدمات اللوجستية الإقليمية، إذ تجري إعادة توجيه التجارة بعيداً عن المضيق المعرض للخطر، وتوفير بدائل طارئة للحكومات والشركات. وتقوم شركات شحن كبرى مثل "MSC" و"ميرسك" بنقل البضائع عبر شبه الجزيرة العربية باستخدام الشاحنات. ورغم أن هذا التحول لا يمكن أن يعوض سعة الشحن البحري أو ينافسها من حيث التكلفة، كما لا يمنع النقص في وقود الطائرات ومنتجات الطاقة الحيوية، لكنه يعمل صمام امتصاص للصدمات في بعض الأسواق الرئيسية، مما يساعد على استمرار التجارة والحد من التضخم العالمي. وتكشف الصحيفة عن أن جزءاً أكبر من حركة الحاويات في السعودية تحول إلى البحر الأحمر، وفق بيانات حركة السفن اليومية بين الموانئ. كما تضاعفت حركة الشاحنات في بعض الموانئ بشكل كبير: في ميناء خورفكان في الإمارات، ارتفع عدد الشاحنات اليومية إلى 7000 بعد أن كان 100 فقط قبل النزاع. كما ارتفعت حركة الحاويات الأسبوعية من 2000 إلى 50,000 منذ بداية الحرب. وفي الوقت نفسه، أصبحت هذه المسارات جزءاً من إعادة تشكيل أوسع للاقتصاد الإقليمي، مع سعي الحكومات والشركات إلى تقليل الاعتماد على الخليج العربي باعتباره نقطة اختناق استراتيجية. فقد اعتمدت شركة "أرامكو السعودية" بشكل كبير على خط الأنابيب شرق - غرب الذي يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما دفعت الإمارات مزيداً من النفط الخام عبر ميناء الفجيرة، كما تدرس الدولتان توسيع قدرة هذه الروابط النفطية. ## لوبيتا نيونغو ستؤدي دورين في "أوديسة" كريستوفر نولان 13 May 2026 02:44 PM UTC+00 ستؤدي الممثلة لوبيتا نيونغو دورين في الفيلم الملحمي الجديد "الأوديسة"، للمخرج كريستوفر نولان. وأكدت التقارير أن لوبيتا نيونغو ستجسد شخصية هيلين الطروادية، أجمل امرأة في العالم، والمتزوجة بمينيلاوس الذي يؤدي دوره جون بيرنثال، والتي تُحمَّل مسؤولية اندلاع حرب بعد أن يهرب بها أحد الأمراء. تؤدي لوبيتا نيونغو أيضاً دور شقيقة هيلين، كليتمنسترا، المتزوجة بأغاممنون شقيق مينيلاوس، الذي يجسده بيني سافدي. وقد تأكّد اختيار الممثلة في تقرير نشرته مجلة تايم عن كريستوفر نولان، الذي كشف أيضاً سبب رفضه تقديم آلهة جبل الأولمب تقليدياً في اقتباسه لهذه الحكاية الأسطورية. وأوضح نولان أنه فكّر في الأمر، ثم قرر أن يمنح الآلهة حضوراً أساسياً من خلال الطبيعة ومعتقدات الشخصيات. قال نولان: "أصبحت أكثر اهتماماً بفكرة أن الناس في تلك الحقبة كانوا يرون دلائل الآلهة في كل مكان. والشيء الرائع في السينما، وخاصة تقنية آيماكس، هو أنك تستطيع أن تنقل الحاضرين إلى حالة من الانغماس الكامل، فيشعرون بقرب العواصف والبحار الهائجة والرياح العاتية. أنت تريد لهم أن يكونوا على متن القارب، يخشون المحيط ويخشون غضب بوسيدون كما تفعل الشخصيات. بالنسبة إلي، هذا أقوى بكثير من أي صورة مباشرة يمكن تقديمها لإله". في التقرير، كشفت النجمة آن هاثاواي، التي تؤدي دور بينيلوبي، زوجة أوديسيوس وملكة إيثاكا، أن طاقم العمل أقام في أماكن إقامة متواضعة من أجل إبقاء الميزانية المقدرة للفيلم، والبالغة 250 مليون دولار، مركزة على الشاشة. وقالت: "لديك توم هولاند، وروبرت باتينسون، ومجموعة من الممثلين الرائعين الآخرين، وأنا أيضاً، وكلنا نقيم في أماكن بسيطة على جزيرة صغيرة في صقلية لأنه لا يوجد أي ترف مبالغ فيه. الأمر كله يتعلق بالعمل، ونحن جميعاً سعداء للغاية بوجودنا هناك". كما كشف نولان بعض التفاصيل حول اختياره لمغني الراب ترافيس سكوت لتجسيد دور شاعر ملحمي في الفيلم. وقال موضحاً: "اخترته لأنني أردت الإشارة إلى فكرة أن هذه القصة انتقلت عبر الأجيال بوصفها شعراً شفهياً، وهو ما يشبه موسيقى الراب". يؤدي مات ديمون بطولة فيلم "الأوديسة" في دور أوديسيوس، وهو أول فيلم يُصوَّر بالكامل بتقنية آيماكس. وقد أصبح المشروع مصدر تكهنات بين معجبي كريستوفر نولان على الإنترنت. كما أثار عرض دعائي حديث سجالاً حول استخدام طاقم التمثيل اللهجات الأميركية. ويضم طاقم الشخصيات: ابن أوديسيوس، تيليماخوس، الذي يجسده توم هولاند، والحورية كاليبسو، التي تؤدي دورها تشارليز ثيرون، وخادم أوديسيوس، إيومايوس، الذي يؤديه جون ليغويزامو، إضافة إلى جون بيرنثال في دور مينيلاوس، ملك إسبرطة اليوناني وشقيق أغاممنون. ويضم طاقم العمل الرئيسي زيندايا في دور الإلهة أثينا، وهيميش باتيل في دور يوريولوخوس، وميا غوث في دور ميلانثو، وجيمي غونزاليس في دور سيفيوس، وويل يون لي في دور لم يُكشف عنه بعد. ومن المقرر عرض فيلم "الأوديسة" في دور السينما يوم 17 يوليو/تموز المقبل. ## كيت بلانشيت تطلق مبادرة لحماية حقوق البشر في عصر الذكاء الاصطناعي 13 May 2026 02:44 PM UTC+00 شاركت الممثلة الاسترالية كيت بلانشيت في تأسيس شركة غير ربحية جديدة تُدعى آر إس إل ميديا (RSL Media)، تهدف إلى توفير إطار قائم على الموافقة البشرية لاستخدام الذكاء الاصطناعي للأعمال الإبداعية والأسماء والصور والهوية الشخصية. من بين الداعمين والمؤيدين للمبادرة: خافيير بارديم، وجورج كلوني، وفيولا ديفيس، وتوم هانكس، وهيلين ميرين، وستيفن سودربرغ، وكريستن ستيوارت، وميريل ستريب، وإيما تومسون، إلى جانب وكالة الفنانين المبدعين وائتلاف فناني الموسيقى. من المقرر إطلاق "معيار الموافقة البشرية آر إس إل"، وهو سجل عام مجاني، في شهر يونيو/ حزيران المقبل، وسيتيح لأي شخص تحديد أذوناته المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وقد تأسست الشركة على فكرة أساسية مفادها أن الموافقة يجب أن تأتي أولاً. فالأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تستخدم التعبير البشري والأعمال الإبداعية والهوية الشخصية من دون موافقة أصحابها. وتسعى "آر إس إل ميديا" لمعالجة هذه المشكلة عبر تحويل الموافقة البشرية إلى إشارة تستطيع الآلات قراءتها وفهمها. في هذا السياق، قالت كيت بلانشيت: "تتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي بتسارع وانفلات تقريباً من أي رقابة أو تنظيم. ولكي يبقى الإنسان متقدماً على هذه التقنيات، يجب أن تكون الموافقة هي الاعتبار الأول". أضافت: "آر إس إل ميديا تقنية بسيطة وفعالة ومجانية، قائمة على الحلول، لتسهيل تفعيل الموافقة وإدارتها. كذلك فإنها أول حل عملي في هذا القطاع يتيح للناس في كل مكان، وليس فقط للشخصيات العامة، فرض السيطرة على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لأعمالهم". بدورها، قالت الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ"آر إس إل ميديا"، نيكي هيكسوم: "لا يستطيع الذكاء الاصطناعي احترام الحقوق التي لا يراها، وهذا يعني أن الموافقة البشرية أصبحت شبه غير مرئية في هذا العصر الرقمي الجديد. إن حق الإنسان في تقرير ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع استخدام عمله أو هويته، لا ينبغي أن يقتصر على من يملكون القدرة على توكيل المحامين، أو من لديهم منصات ضخمة تُسمَع أصواتهم من خلالها، بل هو حق إنساني أساسي". أضافت: "أُنشئت آر إس إل ميديا لجعل هذه الخيارات واضحة، ليستطيع الناس وضع شروطهم الخاصة، وتتمكن الشركات المسؤولة من احترامها، ويحصل صانعو السياسات على وسيلة عملية لتطبيق حماية الذكاء الاصطناعي في العالم الواقعي". تتيح "آر إس إل ميديا" للأفراد تحديد كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لهوياتهم وأعمالهم الإبداعية؛ إما السماح بذلك وفق شروط معينة، وإما حظره تماماً. وتعمل هذه الخيارات بطريقة تشبه إشارات المرور. إضافة إلى ذلك، توفر الشركة للأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وسيلة عالمية لفهم الموافقة، ما يساعد في حل المشكلات الناتجة من تعقيد أنظمة الحقوق الحالية. كانت كيت بلانشيت منذ فترة طويلة من الأصوات المحذرة من مخاطر الذكاء الاصطناعي. ففي وقت سابق من هذا العام، كانت واحدة من بين 700 فنان وكاتب ومبدع، من بينهم سكارليت جوهانسون وجوزيف غوردون ليفيت، توحدوا خلف حملة جديدة مناهضة للذكاء الاصطناعي، تنتقد شركات التكنولوجيا التي تستغل الأعمال المحمية بحقوق النشر من دون إذن أصحابها. كانت كيت بلانشيت منذ فترة طويلة من الأصوات المحذرة من مخاطر الذكاء الاصطناعي ومع إطلاق "آر إس إل ميديا"، عبّر مزيد من المشاهير عن دعمهم للمشروع. وقالت إيما تومسون: "من الطبيعي أن يشارك الفنانون والمبدعون الثقافيون في التعامل مع الذكاء الاصطناعي مستقبلاً. لكن الذكاء الاصطناعي، في الوقت الراهن، لا يفعل سوى سرقة أعمالنا جميعاً. هذه مبادرة عاجلة وضرورية للغاية، كذلك فإنها قابلة للتنفيذ، لذا يجب أن نبدأ بها من دون أي تأخير". بدوره، قال المخرج ستيفن سودربرغ: "لدى آر إس إل ميديا حل لمشكلة خطيرة للغاية، وحلها بسيط وشفاف ويصعب التلاعب به. وكلما اعتُمِد هذا المعيار المستقل بسرعة أكبر، كان ذلك أفضل لجميع الأطراف المعنية". يستطيع المسجلون حجز معرّف موافقة والانضمام بوصفهم شركاء. وفي يونيو/ حزيران المقبل، ستطلق "آر إس إل ميديا" سجلاً عاماً مجانياً يتيح للمستخدمين تسجيل هوياتهم والتحقق منها، وتحديد الأذونات الخاصة باستخدام هوياتهم وأعمالهم الإبداعية، وغير ذلك من الخدمات. ## العدوان الإسرائيلي يضرب موسم عيد الأضحى السياحي في لبنان 13 May 2026 03:27 PM UTC+00 كان لبنان يعوّل على عطلة عيد الأضحى من أجل تحريك السياحة سواء الداخلية، أو قدوم المغتربين اللبنانيين من الدول العربية بشكل أساسي لتمضية العيد مع عائلاتهم. إلا أن المشهد هذه السنة كارثي، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وشمولها الضاحية الجنوبية لبيروت، وفي مناطق جنوب العاصمة، ما يبقي المخاوف مستمرة من تجدّد العدوان الموسّع بأي وقتٍ، ويؤثر حتماً في مجيء العديد من المواطنين لزيارة لبنان. إذ لا تزال تداعيات الحرب الإسرائيلية الاقتصادية على لبنان مستمرّة في ظلّ الهدنة الهشّة التي دخلت حيز التنفيذ ليل 16 – 17 إبريل/ نيسان الماضي، ومواصلة جيش الاحتلال اعتداءاته اليومية على الجنوب، وغاراته المتفرقة خصوصاً بقاعاً وفي جنوب بيروت، وضاحية العاصمة. وأصابت الحرب الإسرائيلية التي توسّعت في 2 مارس/ آذار الماضي القطاعات اللبنانية على اختلافها بخسائر كبرى، ولا سيما القطاع السياحي، الذي دخل حالة شلل شبه تام، باستثناء حركة داخلية خجولة تُسجّل في مناطق تُعدّ آمنة نسبياً، وبعيدة من دائرة القصف الإسرائيلي، علماً أن لبنان يعوّل عادة على موسم الصيف لتحريك اقتصاده، الذي يعاني أساساً من تراكم الأزمات وتداعيات الحروب وهشاشة استقراره الأمني والسياسي. وكشف رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر، في بيان اليوم الأربعاء، أنّه "حتى هذه اللحظة لا توجد مؤشرات على أي حركة سياحية خلال عيد الأضحى، ولا سيما أنّ الجميع يعلم أنّ الفنادق فارغة، ولذلك من المستبعد تسجيل حجوزات مبكرة"، معبّراً عن "أسفه الشديد لخسارة القطاع السياحي والاقتصاد الوطني موسماً جديداً، في وقت هما بأمسّ الحاجة إلى أي نشاط من شأنه تعزيز صمود المؤسسات السياحية التي شارفت على الانهيار". ولفت الأشقر إلى أنّه "إذا كان هناك أي هامش للتفاؤل أو الأمل خلال هذه الفترة، فمن الممكن أن يشهد عيد الأضحى بعض الحركة السياحية الداخلية"، مشدداً على أنّ "هذه الحركة قد تتركّز خارج بيروت، حيث قد تسجّل بعض المناطق ارتفاعاً في الحجوزات، فيما تبقى العاصمة متأثرة بمشكلة النزوح والظروف الأمنية". وأوضح أنّ "نسبة الإشغال في فنادق بيروت تراوح حالياً بين 7 و8%، بينما تنخفض أكثر في المناطق الأخرى"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن توقّع ارتفاع في الحجوزات مع اقتراب العيد، لأنّ أي تطور أمني قد يطرأ في أي لحظة نتيجة الحرب القائمة قد يؤثر سلباً بالواقع السياحي". وقال: "إذا كنّا نتوقّع أي تحسّن، فقد يكون بنسبة 5 أو 6% أو أقل، لكن هذا ليس ما نتمناه للسياحة في لبنان. هذا ليس لبنان، وهذه ليست سياحة لبنان"، مؤكداً أنّ "أي حركة محتملة، في ظل الظروف الحالية التي يعيشها البلد والحرب القائمة، ستبقى قريبة من المعدومة". في السياق، قالت مصادر في وزارة السياحة اللبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "الوضع السياحي صعب جداً في لبنان، حيث إن الهدنة ساهمت بعودة حركة خجولة إلى بعض المناطق الآمنة نسبياً، ولا سيما في المتن والشمال وكسروان، خصوصاً أن العديد من النازحين لجأوا اليها أيضاً، لكن هذا لا يكفي، والمطلوب وقف كامل لإطلاق النار، وتثبيت الاستقرار من أجل عودة الحركة السياحية إلى طبيعتها أو أقلّه تحسّنها تدريجياً". وأشارت المصادر إلى أنّه "رغم صعوبة الوضع، لكن لبنان قادر بسرعة على تحسين وضعه السياحي بمجرّد حصول وقف كامل لإطلاق النار، فاللبناني يحب الحياة، والمغترب اللبناني ولا سيما اللبنانيون الموجودون في الدول العربية، ينتظرون الصيف وعطل الأعياد للمجيء وزيارة أهاليهم، وهم يتكيّفون نوعاً ما مع الأزمات، من هنا نأمل أن تنجح المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة يومي غد الخميس والجمعة في واشنطن إلى أن تفضي وقفاً شاملاً للنار، لما يمكن أن يكون له بعض الانعكاس السياحي الإيجابي الأوليّ، ويكون له لاحقاً انعكاسات إيجابية على السياح العرب والأجانب". وأشارت المصادر إلى أن "الكثير من المهرجانات الصيفية عُلّقت أو أُلغيت بشكل كامل، كذلك فإن شركات السياحة والسفر تعاني بدورها من أزمات مالية في ظل الحجوزات التي ألغيت والحركة الخجولة لشراء التذاكر، فالوضع العام الأمني في المنطقة غير مستقرّ بدوره، وينعكس كثيراً على لبنان وعلى حركة السفر". وقال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط، أمس الثلاثاء، إن "هناك أربعة أنواع من الخسائر: الخسائر الاقتصادية نفسها من بطالة وإقفال مؤسسات وانخفاض عدد السائحين، وهذا رقم كبير يشكل 7% من الناتج المحلي. إضافة إلى الدمار الهائل، وحالياً ندرس قيمة خسائره، وبالطبع هو بمليارات الدولارات. وكذلك الموضوع التضخمي وارتفاع الأسعار بسبب المحروقات التي تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك اللبناني، وهذه أزمة كبيرة جداً. يضاف إليها الأزمة الاجتماعية مع وجود حوالى مليون ومئتي ألف نازح". وكان البساط قد قال في وقتٍ سابقٍ لـ"العربي الجديد"، رداً على سؤال عن مدّة التعافي التي يحتاجها لبنان، في حال تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار بشكل دائم، إن دراسات عالمية تشير إلى أنّ التعافي يمكن أن يكون سريعاً، ولو أن الخسائر كبيرة جداً، باعتبار أن الناس يعودون إلى بيوتهم، والشركات تعيد فتح أبوابها، ما يخلق نوعاً من الحركة، لكن الأساس أن يتحوّل التعافي السريع إلى تعافٍ ونمو مستدام، وذلك يتطلب عاملين أساسيين: الأول، وضع خطة استراتيجية للتعامل مع الحرب وتوابعها، بما في ذلك ملفا إعادة الإعمار والإسكان، ومساعدة الشركات المتضرّرة و"المتوجّعة" والنازحين والبيئات المضيفة الحاضنة، التي تكلّفت كثيراً في هذه الفترة. والثاني، الإصلاحات. ## إطلاق نار داخل مجلس الشيوخ الفيليبيني والرئيس يأمر بفتح تحقيق 13 May 2026 03:31 PM UTC+00 أصدر الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن أمراً بفتح تحقيق في حادث إطلاق نار داخل مبنى مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أنه لم يصدر تعليمات إلى مكتب التحقيقات الوطني لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رونالد ديلا روزا، وهو أحد أعضاء المجلس ورئيس شرطة سابق. وقال ماركوس: "لم تفعل الحكومة هذا. لم يدخل أي جندي أو عسكري أو عنصر من مكتب التحقيقات الوطني  إلى مجلس الشيوخ. ولا نعرف من حاول الدخول، وبسبب ذلك وقع إطلاق نار". وأوضح ماركوس أنه تحدث مع رئيس مجلس الشيوخ آلان بيتر كايتانو، الذي أبلغه أن مجلس الشيوخ يتعرض لهجوم بعد أن وفر الحماية لديلا روزا. وأضاف ماركوس: "نتفق على أن ما يجب فعله الآن هو أن نطلب من الجميع التهدئة، وسنصل إلى حقيقة ما حدث. وسنعرف من بدأ هذه المشكلة". وسُمع دوي إطلاق رصاص في مبنى مجلس الشيوخ الفيليبيني اليوم الأربعاء وجرى توجيه الناس للاحتماء، في ظل تصاعد الفوضى تحسبا لمحاولة اعتقال العضو البارز في المجلس رونالد ديلا روزا المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية. ولم يتضح ما كان يحدث أو من أطلق الرصاص. وشوُهد أكثر من عشرة عسكريين يرتدون ملابس مموهة لدى وصولهم في وقت سابق إلى مبنى مجلس الشيوخ، وحمل بعضهم بنادق هجومية. ولم يتضح أيضا ما إذا كان هناك أفراد أمن آخرون داخل المبنى. وقال مارك لاندرو ميندوزا، أمين مجلس الشيوخ الفيليبيني، لصحافيين، إنه لم يبلغ عن وقوع أي إصابات حتى الآن عقب إطلاق النار في مقر المجلس اليوم الأربعاء. وأضاف أن الوضع لا يزال قيد التقييم بعدما حاول عدد غير محدد من أفراد قوات الأمن دخول المبنى. جاء ذلك في وقت قال فيه ديلا روزا، المسؤول الرئيسي عن تنفيذ "الحرب على المخدرات" الدموية في عهد الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي، عبر "فيسبوك" إن اعتقاله بات وشيكا، ودعا الناس إلى التحرك لمنع تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. ودعا ديلا روزا، الذي لجأ إلى مكتبه التشريعي منذ يوم الاثنين، الجمهور إلى الخروج وعرقلة اعتقاله، قائلا إن عناصر من قوات إنفاذ القانون في الطريق بعدما كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكرة توقيف بحقه. وتسعى مذكرة التوقيف، المؤرخة في نوفمبر/ تشرين الثاني والتي جرى الإعلان عنها يوم الاثنين، إلى اعتقال رئيس الشرطة السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي نفسها الجرائم التي يُتهم بها دوتيرتي البالغ من العمر 81 عاما، والذي ينتظر محاكمته في لاهاي عقب اعتقاله العام الماضي. وقال ديلا روزا، في مقطع فيديو نُشر على فيسبوك من مكتبه في مجلس الشيوخ: "أناشدكم، وآمل أن تتمكنوا من مساعدتي. لا تسمحوا بنقل فيليبيني آخر إلى لاهاي". وكان ديلا روزا أكبر مساعدي دوتيرتي، إذ أشرف على حملة قمع عنيفة قتل خلالها آلاف من المشتبه في أنهم تجار مخدرات، فيما اتهمت منظمات حقوقية الشرطة بتنفيذ عمليات قتل ممنهجة والتستر عليها. وترفض الشرطة هذه الاتهامات، وتقول إن أكثر من 6000 شخص قُتلوا في عمليات مكافحة المخدرات كانوا جميعا مسلحين وقاوموا الاعتقال. (أسوشييتد برس، رويترز) ## الصين ممنوعة من تكنولوجيا "أنثروبيك" 13 May 2026 03:43 PM UTC+00 في سياق التنافس المحموم بين الصين وأميركا حول امتلاك أقوى روبوتات الذكاء الاصطناعي، سَعَت الصين للحصول على أحدث التقنيات من شركة "أنثروبيك"، لكنها مُنعت من ذلك، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، التي نقلت عن مصادر مطلعة أن ممثلاً عن مركز أبحاث صيني تواصل مع مسؤولين من "أنثروبيك" خلال اجتماع عُقد في سنغافورة الشهر الماضي، مُصرّاً على أن تغير الشركة موقفها وتمنح بكين إمكانية الوصول إلى نموذجها الجديد والمتطور للذكاء الاصطناعي، لكن "أنثروبيك" رفضت. ولم يكن هذا طلباً رسمياً من الحكومة الصينية، إلا أن المحادثات في سنغافورة كانت بمثابة تبادل يهدف غالباً إلى تمهيد الطريق لدبلوماسية رسمية ومباشرة. وعندما علم مسؤولون من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بهذا النقاش خلال الاجتماع أبدوا قلقاً بالغاً. وتقول الصحيفة إن بعض مسؤولي إدارة ترامب رأوا في ذلك مؤشراً آخر إلى أن بكين ستسعى بكل السبل الممكنة للحصول سريعاً على أقوى نموذج للذكاء الاصطناعي أنتجته شركة أميركية حتى الآن، وفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات. "أنثروبيك" تهزّ العالم في إبريل/نيسان، أعلنت شركة أنثروبيك عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يُدعى "ميثوس"، قادر على اكتشاف ثغرات البرمجيات، ما يسهّل سدّها أو اختراقها. وقد أتاحت الشركة النموذج للحكومة الأميركية وأكثر من 40 منظمة وشركة، لتمكينها من تحديد الهجمات المستقبلية والتحصّن ضدّها، لكنها امتنعت عن طرحه للجمهور بسبب ما قد يعنيه ذلك من أزمة للأمن السيبراني العالمي. وقد أثارت هذه التقنية مخاوف عالمية، فبالنسبة لمنافسين مثل الصين وروسيا، أظهر هذا الجديد مخاطر التخلف عن الركب في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي القوي، إذ تمنح هذه الأنظمة دولاً بعينها تفوقاً في الدفاع ضد الهجمات الإلكترونية، بل وفي شنّها على نطاق واسع. ولسنوات قدّر مسؤولون أميركيون أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها الشركات الأميركية الأكثر تقدماً تسبق أفضل النماذج الصينية بنحو ستة أشهر، والآن مع طرح نماذج "تشات جي بي تي 5.5" من "أوبن إيه آي" و"ميثوس" من "أنثروبيك"، يبدو أن هذا الفارق قد توسّع بشكل كبير، ربما من تسعة أشهر إلى سنة. تنافس أميركي صيني مع ذلك، في العام الماضي، أظهرت ابتكارات شركة "ديبسيك" الصينية قدرة البلاد على سد فجوة الذكاء الاصطناعي. وقد صرّحت "ديبسيك" بأن نموذجها الجديد مكيّف للعمل على رقائق من صنع عملاق التكنولوجيا الصيني "هواوي"، ما يؤكد سعي بكين الحثيث لمواكبة التطور. وتنظر الحكومتان الصينية والأميركية بشكل متزايد إلى شركات الذكاء الاصطناعي التابعة لهما على أساس أنها أصول وطنية؛ فمنعت الصين استحواذ شركة ميتا على شركة مانوس الصينية للذكاء الاصطناعي مقابل ملياري دولار، كما أبلغت الصين بعض شركاتها الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بأنه لا يمكنها قبول استثمارات أميركية من دون موافقة الحكومة. من جانبها، قيّدت "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" الوصول إلى أحدث نماذجهما لعدد قليل من الشركات والوكالات الحكومية الأميركية. ## ألكاراز يُثير علاقته بالإيطالي سينر: من الصعب المحافظة على الصداقة 13 May 2026 03:49 PM UTC+00 تحدث المصنف ثانياً عالمياً، الإسباني كارلوس ألكاراز (23 عاماً)، عن علاقته بالمصنف الأول، الإيطالي يانيك سينر (24 عاماً). ويُعتبر النجمان الأفضلين حالياً ويسيطران على البطولة، حيث تُوجا بمعظم البطولات التي شاركا فيها في العام الماضي، وأعادا إلى الذاكرة التنافس التاريخي بين أساطير التنس: السويسري روجر فيدرر والصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني رافايال نادال. وقال ألكاراز عن علاقته بمنافسه الأول في تصريحات نقلها موقع welovetennis الفرنسي، الثلاثاء: "نُظهر للعالم أننا قادران على بذل قصارى جهدنا في الملعب، ونسعى جاهدين للإطاحة واحدنا بالآخر خلال مختلف المباريات، ونتنافس بشراسة، أما خارج الملعب، فنبقى مجرد صديقين تربطنا علاقة ودية رائعة. نساعد واحدنا الآخر لنكون في أفضل حالاتنا. لا توجد بيننا أي ضغينة". وتابع النجم الإسباني حديثه قائلاً: "نتنافس من أجل الهدف نفسه، ولكن لا يوجد سبب للكراهية بيننا لأننا نريد الشيء نفسه. عندما تلعب على هذا المستوى، يكون الحفاظ على صداقة وثيقة أمراً معقداً، ولكنه ممكن. أنا أؤيد ذلك تماماً. المنافسات عملية طويلة الأمد. لا تمكن مقارنتها بالمنافسات التاريخية التي طبعت تاريخ التنس، لأن أمامنا سنوات عديدة. آمل أن نستمر في المواجهة مرات عديدة، في العديد من النهائيات، وأن نتشارك في أكبر البطولات". ويركن ألكاراز إلى الراحة في الفترة الأخيرة، بعد إصابة حرمته من المشاركة في بطولة مدريد منذ أيام قليلة، ثم بطولة روما التي تتواصل منافساتها في هذا الأسبوع، كما أنه لن يكون قادراً على الدفاع عن لقبه في رولان غاروس بعد أسابيع قليلة بداعي الإصابة. ## اليمن: احتجاجات لوكلاء الغاز في تعز تنديداً بتقليص الحصص 13 May 2026 03:51 PM UTC+00 شهدت مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، اليوم الأربعاء، احتجاجات واسعة لوكلاء الغاز المنزلي للمطالبة بتوفير الحصة الكاملة المخصصة للمحافظة من مادة الغاز، في ظل أزمة متفاقمة يقول الوكلاء إنها أدت إلى اختناقات حادة وارتفاع الأسعار واتساع نشاط السوق السوداء. ونظم وكلاء الغاز وقفة احتجاجية ومسيرة بعشرات المقطورات الفارغة جابت عدداً من شوارع المدينة، انطلقت من منطقة سائلة القمط مروراً بشارع جمال عبد الناصر ومكتب الصناعة والتجارة، وصولاً إلى أمام مبنى السلطة المحلية ومقر فرع الشركة اليمنية للغاز، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء سياسة التقليص والتلاعب في مخصصات المحافظة. وقال المحتجون، في بيان صادر عن الوقفة، إن محافظة تعز تعاني عجزاً يقدَّر بنحو 60% في كميات الغاز المنزلي الواردة إليها خلال الأشهر الماضية، مؤكدين أن الأزمة انعكست بصورة مباشرة على السكان في مديريات المظفر وصالة والقاهرة والتعزية وصبر الموادم، إضافة إلى مناطق واسعة في الريف. وحمل البيان مدير الشركة اليمنية للغاز وإدارة منشأة صافر في مأرب مسؤولية تفاقم الأزمة، متهماً الجهات المعنية بعدم الاستجابة لمطالب الوكلاء ومذكرات السلطة المحلية المتعلقة بزيادة المخصصات بما يتناسب مع الكثافة السكانية للمحافظة. وفي هذا السياق، قال محمد العزي، عضو اللجنة الإعلامية لنقابة الغاز في تعز، لـ"العربي الجديد"، إن انخفاض الحصة المخصصة لمحافظة تعز من مادة الغاز المنزلي تسبب بخسائر مالية كبيرة للوكلاء، في ظل استمرار تأخر وصول الإمدادات وارتفاع الضغط الشعبي عليهم، لافتاً إلى أن هذه الخسائر أثرت على نحو 220 وكيلاً داخل المدينة، إضافة إلى أكثر من 400 وكيل في ريف المحافظة الخاضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً"، مشيراً إلى أنهم جميعاً يواجهون "ضغوطاً متزايدة" من المواطنين بسبب استمرار انعدام الغاز المنزلي. وأوضح العزي أن وكلاء الغاز "يواجهون ضغوطاً يومية من السكان في ظل انعدام الغاز المنزلي، خاصة أن الحصة الحالية لم تعد تغطي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في ظل الزيادة السكانية واتساع الطلب على المادة، وتعنت الشركة اليمنية للغاز وإدارة صافر في عدم الاستجابة للمطالب المتكررة بوضع معالجات جذرية للأزمة". وأكد وكلاء الغاز المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن الكمية المعلنة لمحافظة تعز تبلغ 18 مقطورة أسبوعياً، تحمل كل واحدة منها نحو 2600 أسطوانة غاز، وأن الوكيل الواحد يفترض أن يحصل على ما بين 200 و350 أسطوانة أسبوعياً وفقاً للكثافة السكانية في منطقته، غير أن الواقع مختلف تماماً، إذ لا تصل الحصص للوكلاء إلا مرة كل ثلاثة أو أربعة أسابيع، وهو ما يفاقم الأزمة ويدفع المواطنين للجوء إلى السوق السوداء بأسعار مضاعفة. وطالب المحتجون مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتدخل العاجل لإلزام الشركة اليمنية للغاز بتحميل الحصة الكاملة المخصصة لتعز من منشأة صافر، ونشر كشوفات يومية توضح حركة تحميل المقطورات والكميات المرسلة إلى المحافظات، بما يسمح برقابة مجتمعية على عمليات التوزيع. كما دعا المحتجون إلى فصل مخصصات الاستهلاك المنزلي عن احتياجات المطاعم والمنشآت التجارية، ومنح الأولوية للأسر، مع تفريغ المخزون داخل المحطات المحلية لضمان استقرار التموين ومنع الاحتكار. وتشهد محافظة تعز أزمات متكررة في الغاز المنزلي منذ سنوات، نتيجة تقليص الكميات المخصصة لها من منشأة صافر، وفقاً لوكلاء الغاز والسلطات المحلية. وبحسب تقارير محلية، انخفضت حصة المحافظة من 149 مقطورة شهرياً خلال الفترة بين 2018 و2020 إلى نحو 93 مقطورة حالياً، رغم ارتفاع الطلب على المادة بنسبة تصل إلى 60%. وتأتي أزمة الغاز ضمن سلسلة أزمات خدمية تعانيها المحافظة، تشمل شح المياه والانقطاعات المستمرة للكهرباء وتدهور القطاع الصحي، في وقت تواجه فيه السلطات المحلية والحكومة انتقادات متصاعدة بسبب عجزها عن إيجاد حلول مستدامة للأزمات المعيشية المتفاقمة. ## تشافي هيرنانديز يحصد ثمار نجاح الإسبان في إنكلترا 13 May 2026 03:53 PM UTC+00 اقترب الإسباني، تشافي هيرنانديز، من العودة إلى العمل مجدداً، بعد موسمين من رحيله عن نادي برشلونة الإسباني، مع تزايد الاهتمام بالتعاقد مع المدرب الشاب من أندية قوية تطمح إلى الاستفادة من تجربته لاعباً مميزاً مع النادي الكتالوني، قبل أن يخوض غمار التدريب من بوابة السدّ القطري ثم العودة إلى الدوري الإسباني وقيادة فريقه السابق. وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية في وقت سابق، أن تشافي أصبح هدفاً لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، وأن جماهير "الشياطين الحمر"، تعتبره المدرب الأنسب لفريقها في الموسم المقبل، رغم النجاحات التي حققها المدرب الحالي مايكل كاريك، الذي أمّن عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، كما أن نادي تشلسي مهتم بالتعاقد مع تشافي وذلك بعد موسم كارثي عاشه الفريق الذي لم يعرف الاستقرار الفني في المواسم الأخيرة. تشافي يستفيد من نجاح الإسبان اهتمام أندية الدوري الإنكليزي بالتعاقد مع مدرب نادي برشلونة السابق، قد يُفسر بالنجاحات الكبيرة التي تحققها المدرسة الإسبانية عالمياً، وخاصة في إنكلترا، بما أن غالبية الأسماء نجحت في ترك بصمتها، وخاصة بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي وكذلك ميكل أرتيتا مع أرسنال وأوناي إيمري مع أستون فيلا. وتتصدر المدرسة الإسبانية المشهد بقوة في الدوري الإنكليزي. ويطمح تشافي إلى العودة إلى مجال التدريب، بعد تردد اسمه في العديد من المناسبات لقيادة أندية أخرى، وخاصة أياكس الهولندي، إضافة إلى فرق إيطالية أبدت اهتماما بالتعاقد معه، ولكن يبدو أنه يميل للعمل في الدوري الإنكليزي الذي يشهد تنافساً قوياً. ## البنتاغون يبرم اتفاقيات مع شركات دفاعية بشأن صواريخ محملة في حاويات 13 May 2026 04:04 PM UTC+00 تعلن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، عن اتفاقيات إطارية تمكنها من الحصول على أكثر من عشرة آلاف صاروخ منخفض الكلفة محملة داخل حاويات شحن، وذلك على مدى ثلاث سنوات تبدأ في 2027. ونقلت وكالة "رويترز" عن بيان لم ينشر بعد أن البنتاغون سيبرم تلك الاتفاقيات مع شركات أندوريل وكواسباير وليدوس وزون 5، ومعا سيتم إطلاق "برنامج الذخائر الموضوعة داخل حاويات منخفضة الكلفة" المعروف اختصارا بالأحرف (إل.سي.سي.إم). وستتضمن مرحلة التقييم للبرنامج شراء صواريخ تجريبية من الشركات الأربع ابتداء من يونيو/حزيران 2026. ولم يذكر البيان الكلفة أو يحدد أنظمة الأسلحة من الشركات الأربع، لكنه قال إن الاتفاقيات تضمنت شروط عقود إنتاج مستقبلية محددة السعر. ويعتبر الجيش أنظمة الأسلحة المحملة داخل حاويات وسيلة منخفضة الكلفة وسريعة النقل لنشر الصواريخ في حاويات شحن معتادة ومعيارية. وذكر البيان أن اتفاقية منفصلة مع شركة كاستيليون الناشئة للدفاع، تحدد خطة لمنح عقد لمدة عامين لشراء 500 صاروخ على الأقل سنويا من طراز بلاكبيرد، وهو أول سلاح هجومي فرط صوتي للشركة بمجرد أن تتخطى إجراءات الاختبار والتحقق. وذكر البيان أن البنتاغون يسعى للحصول على تراخيص واعتمادات لشراء أكثر من 12 ألف صاروخ بلاكبيرد على مدى خمس سنوات. وقال مايكل دوفي، الذي يشغل منصب وكيل وزارة الدفاع للاستحواذ والاستدامة وهو المسؤول عن شراء الأسلحة في البنتاغون، في البيان، إن الاتفاقيات تظهر كيف توسع الولايات المتحدة نطاق تعاملاتها في القطاع لتتخطى المقاولين "الرئيسيين" التقليديين. وأضاف أن هذه الاتفاقيات ترسل "بإشارة طلب واضحة وطويلة الأجل إلى الجدد المبتكرين". وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، إن الاتفاقيات تلزم الشركات بالتسليم في الوقت المحدد وبكلفة محددة. وتابع قائلا في البيان "سنوفر كميات كبيرة بأسعار معقولة لمقاتلينا بسرعة غير مسبوقة". ويكثف البنتاغون طلباته من الكونغرس للحصول على تمويل للذخائر، التي يزداد الطلب عليها مع استمرار الحرب على إيران. وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في شهادة مكتوبة هذا الأسبوع، إن ميزانية البنتاغون للسنة المالية 2027 ستخصص أكثر من 26 مليار دولار لعقود شراء متعددة السنوات للذخائر الحيوية. (رويترز) ## أسعار الديزل في إسبانيا تصل لأدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين 13 May 2026 04:16 PM UTC+00 شهدت أسعار الديزل في إسبانيا تراجعاً جديداً خلال الأسبوع الجاري، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس/آذار الماضي، في مؤشر إلى استمرار الضغوط النزولية على سوق المحروقات بعد موجة الارتفاعات التي رافقت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة. ووفق أحدث البيانات الصادرة عن اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة في إسبانيا، بلغ متوسط سعر لتر الديزل في محطات الوقود الإسبانية، الثلاثاء، 1.696 يورو، بانخفاض نسبته 2.9% مقارنة بالأسبوع الماضي، فيما تراجع السعر بنسبة 9.5% مقارنة بمستوياته قبل شهر واحد فقط. ويعد هذا المستوى السعري الأدنى منذ الأسبوع الأول للحرب في إيران قبل أكثر من شهرين، حين شهدت أسواق الطاقة اضطرابات انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود في أوروبا، ولا سيما الديزل الذي يُستخدم بكثافة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية. في المقابل، أظهرت أسعار البنزين استقراراً نسبياً مقارنة بالديزل، إذ بلغ متوسط سعر اللتر 1.547 يورو، مقابل 1.551 يورو الأسبوع الماضي و1.548 يورو قبل شهر، ما يشير إلى محدودية التغيّرات في سوق البنزين خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار التقلبات في أسعار النفط العالمية. وبحسب البيانات الرسمية، بلغت كلفة ملء خزان سيارة بسعة 55 لتراً من البنزين نحو 85.08 يورو، بينما ارتفعت كلفة ملء خزان مماثل بالديزل إلى 93.28 يورو، ما يبقي الفارق السعري بين النوعين قائماً رغم انخفاض أسعار الديزل في الأسابيع الأخيرة. كما أظهرت البيانات المتعلقة بالأسعار قبل الضرائب، والتي تعكس بصورة أوضح حركة السوق بعيداً عن تأثير السياسات الضريبية، أن سعر البنزين انخفض بنسبة 5.6% منذ 22 مارس/آذار الماضي، في حين تراجع سعر الديزل بنسبة 7.4% خلال الفترة نفسها. وفي السياق ذاته، أفادت بيانات وزارة التحول البيئي والتحدي الديمغرافي بأن متوسط سعر البنزين خلال الأيام الاثني عشر الأولى من مايو/أيار الجاري بلغ 1.542 يورو للتر، بينما وصل متوسط سعر الديزل إلى 1.724 يورو للتر، ما يعكس استمرار الفارق بين الوقودين رغم تراجع كليهما مقارنة بفترة الذروة الأخيرة. وعلى مستوى التفاوت الجغرافي للأسعار، سجلت محطة وقود في مدينة بازا أعلى سعر للديزل في البلاد، إذ بيع اللتر الواحد مقابل 2.1 يورو، لتكون المحطة الوحيدة التي تجاوز فيها سعر الديزل حاجز اليورويْن للتر. كما باعت البنزين بسعر 2.05 يورو للتر، وهو الأعلى أيضاً على مستوى إسبانيا. في المقابل، سُجلت أدنى أسعار الديزل في ثلاث محطات بإقليم غيبوثكوا شمالي البلاد، منها محطة في بلدة أنويتا ومحطتان في إيرورا، حيث بيع اللتر بسعر 1.399 يورو. وتعود هذه المحطات إلى شركات "بيترو بريكس" و"بلينيرجي" و"بالين أويل". أما من حيث الشركات المشغّلة لمحطات الوقود، فقد سجلت "موئيفي" أعلى متوسط لسعر الديزل عند 1.748 يورو للتر، تلتها "ريبسول" بمتوسط 1.741 يورو، ثم "بي بي أويل" عند 1.737 يورو. في المقابل، جاءت "تام أويل" بوصفها أرخص مزود للديزل بمتوسط سعر بلغ 1.583 يورو للتر. وفي سوق البنزين، باعت المحطات الأرخص في غيبوثكوا، إضافة إلى محطة في مدينة أوتريـرا التابعة لإشبيلية، اللتر الواحد بسعر 1.309 يورو. بينما تصدرت "ريبسول" قائمة الشركات الأعلى سعراً للبنزين بمتوسط 1.611 يورو للتر، متقدمة بفارق طفيف على "بي بي أويل" و"موئيفي"، في حين حافظت "تام أويل" على أدنى متوسط سعر عند 1.411 يورو للتر. ويأتي هذا التراجع في أسعار الوقود في وقت تترقب الأسواق الأوروبية اتجاهات أسعار النفط العالمية خلال فصل الصيف، وسط مخاوف مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد ينعكس على مستويات الطلب وأسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة. ## تراجع إنتاج السعودية النفطي إلى أدنى مستوى منذ 1990 13 May 2026 04:23 PM UTC+00 خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" يوم الأربعاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026، لتنضم بذلك إلى جهات أخرى مثل وكالة الطاقة الدولية في تقليص التوقعات بسبب الحرب مع إيران، كما كشفت عن تراجع إنتاج النفط السعودي في إبريل/نيسان الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990. وترى المنظمة أن تأثير الحرب على الطلب سيكون أقل حدة مما تتوقعه وكالة الطاقة الدولية، التي رفعت في وقت سابق من الأربعاء تقديراتها لانخفاض استهلاك النفط هذا العام. وفي المقابل، قالت أوبك إن الاستهلاك سيتعافى لاحقاً، ورفعت توقعاتها لنمو الطلب في عام 2027. وأدى النزاع عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، مما تسبب في تقليص إنتاج ملايين البراميل من نفط الشرق الأوسط ودفع أسعار الوقود إلى الارتفاع الحاد. وأثر هذا الارتفاع على المستهلكين والشركات، ودفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحفاظ على الإمدادات. وقالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً في عام 2026، مقارنة مع توقعاتها السابقة البالغة 1.38 مليون برميل يومياً. أما بالنسبة لعام 2027، فتتوقع المنظمة أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.54 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 200 ألف برميل يومياً عن تقديراتها السابقة. وأضافت المنظمة في تقريرها: "يواصل النمو الاقتصادي العالمي إظهار قدر من الصمود هذا العام رغم التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في الشرق الأوسط"، مع إبقاء توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي دون تغيير. كما أشارت إلى أن متوسط الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام سيبلغ 104.57 ملايين برميل يومياً، انخفاضاً من تقديرات الشهر الماضي البالغة 105.07 ملايين برميل يومياً. وكان التقرير السابق قد خفض بالفعل تقديرات الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً. انخفاض إنتاج السعودية على صعيد آخر، كشف التقرير الشهري لأمانة أوبك عن انخفاض إنتاج النفط السعودي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990. وقالت وكالة بلومبيرغ في تقرير لها اليوم إن السعودية أبلغت المنظمة بأن إنتاجها انخفض بمقدار إضافي بلغ 651 ألف برميل يومياً في إبريل/نيسان الماضي، ليصل إلى 6.316 مليون برميل يومياً. وبذلك تصل خسائر الإنتاج منذ فبراير/شباط إلى 42%، مسجلة أدنى مستوى منذ بداية حرب الخليج قبل 36 عاماً عندما غزا العراق، العضو في أوبك، دولة الكويت العضو الآخر في المنظمة. ويأتي هذا الاضطراب في وقت تجد فيه دول أوبك نفسها مجدداً وسط صراع إقليمي، إذ أدت الحرب على إيران إلى تعطيل الشحنات عبر الخليج العربي والتسبب في انخفاض قياسي للإنتاج في دول مثل السعودية والإمارات والعراق. كما ارتفعت أسعار الوقود بشكل حاد، مما زاد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي. وقالت الرياض لمنظمة البلدان المصدرة للبترول إن "الإمدادات إلى السوق" — وهو مقياس يستثني الكميات التي يتم تحويلها إلى التخزين — كانت أعلى قليلاً من الإنتاج، عند 6.879 ملايين برميل يومياً. وبالإضافة إلى الأرقام التي تقدمها دول أوبك مباشرة إلى أمانة المنظمة في فيينا، يتضمن التقرير أيضاً مجموعة تقديرات يتم إعدادها بالاستناد إلى بيانات مستشارين خارجيين ووسائل إعلام، وتُعرف باسم "المصادر الثانوية". وتظهر هذه البيانات أن إنتاج دول أوبك تراجع مجدداً في إبريل، منخفضاً بمقدار 1.727 مليون برميل يومياً ليبلغ متوسطه 18.98 مليون برميل يومياً، مع استحواذ السعودية على نحو نصف هذا التراجع. كما تشير التقديرات إلى أن إنتاج المملكة كان أعلى قليلاً من الرقم الرسمي الذي قدمته، عند 6.768 ملايين برميل يومياً. ورغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها السعودية نتيجة الحرب، فإن قدرتها على تحويل جزء من صادراتها النفطية بعيداً عن الخليج عبر خط أنابيب آخر يصل إلى البحر الأحمر ساعدت في تخفيف التأثير. ## حريق محوى الزبيري بصنعاء يلتهم مساكن "المهمشين" وسط شكوك حول الدوافع 13 May 2026 04:41 PM UTC+00 على مدى نحو خمسة وثلاثين عاماً، ظلّ سكان العاصمة اليمنية صنعاء يمرّون بمحاذاة التجمع السكني الكائن خلف شركة "سبأفون"، بالقرب من شارعي الزبيري وعشرين، حيث تقيم عشرات الأسر من فئة المهمشين (المعروفين شعبياً بالأخدام) في تجمع يُعرف باسم "المحوى". ويُعد هذا التجمع واحداً من أبرز مظاهر السكن الهش داخل المدينة، إذ يتكون من عشش وخيام بسيطة شُيّدت من الأخشاب والصفيح وأغطية بلاستيكية، في ظروف معيشية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السكن اللائق. خلال تلك العقود، عاش سكان "المحوى" في أمن نسبي رغم قسوة الظروف المعيشية لهذه الفئة المصنفة ضمن أدنى شرائح السلم الاجتماعي في اليمن. غير أن هذا الهدوء تبدد ظهر يوم الثلاثاء، إثر اندلاع حريق هائل بشكل مفاجئ داخل التجمع السكني. وبسبب طبيعة المواد المستخدمة في بناء العشش، انتشرت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، ما جعل السيطرة عليها أمرا بالغ الصعوبة. وفي غضون دقائق، تحولت المساكن البسيطة إلى رماد، وسط حالة من الذهول والصدمة التي خيمت على السكان، الذين عجزوا عن إنقاذ مدخراتهم البسيطة. ومع تصاعد ألسنة اللهب، تدافع سكان المحوى للنجاة بأرواحهم، إلا أن كثافة الحريق حالت دون خروج الجميع بسلام، حيث سقط خمسة جرحى أصيبوا بحروق متفاوتة ونُقلوا إلى مستشفى الجمهورية لتلقي العلاج، وفقاً لمصادر طبية ومحلية. سعيد، أحد أبناء "المحوى" الذين فقدوا مساكنهم، قال لـ"العربي الجديد": "نحن نسكن هنا منذ أكثر من 30 عاماً، ونعيش حياة مستقرة داخل العشش، ولم نتعرض لأي مضايقات إلا في السنوات الأخيرة، حيث كان يأتي إلينا مسلحون يطالبوننا بمغادرة المحوى بهدف السيطرة عليه. وفوجئنا بهذا الحريق الذي بدأ بصوت انفجار، ثم اتسع بسرعة حتى التهم كل ما نملك من خيام وممتلكات". هذه الشكوك حول طبيعة الحادث عززتها شهادة هزاع الذي تحفظ على ذكر اسمه الكامل لدواعٍ أمنية، وهو من أبناء المنطقة الذين شاركوا في محاولات الإخماد، حيث قال لـ"العربي الجديد": "كان الحريق يتوسع بسرعة غير طبيعية بين العشش، وكنا نحاول إخماده بوسائل بسيطة، لكننا فوجئنا بأصوات انفجارات، وبتصاعد كثل كثيفة من الدخان الأسود التي ملأت سماء صنعاء". ويضيف هزاع متسائلاً عن سرعة انتشار النيران: "وقع الحادث وسط صنعاء، ومع ذلك ظللنا لساعات نحاول الإنقاذ دون وصول أجهزة الدفاع المدني، وهو ما يطرح تساؤلات عما إذا كان الحريق مفتعلا، خاصة وأن حجمه وسرعة انتشاره لا يمكن تفسيرهما باحتراق العشش فقط، كما أن الدفاع المدني لم يحدد في بيانه سبب الحريق رغم مرور أكثر من 24 ساعة". من جانبها، أفادت مصلحة الدفاع المدني في بيان الثلاثاء، بأن فرقها تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في حي الزبيري بمديرية معين، والسيطرة عليه ومنع امتداده إلى المنشآت المجاورة. وأوضح مدير فرع الدفاع المدني بأمانة العاصمة، العقيد محمد بهيش، أن الحريق نشب في عدد من العشش المأهولة بالسكان، مشيراً إلى أن سرعة الاشتعال تعود إلى المواد البلاستيكية (الطرابيل) المستخدمة في البناء. وأكد بهيش أن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق لمعرفة ملابسات وأسباب الحريق. ورغم وصول فرق الإطفاء، إلا أن سكان المحوى أكدوا أن النيران كانت قد التهمت معظم خيامهم، مشيرين إلى أن وسائل الدفاع المدني غالباً ما تواجه صعوبة في الوصول إلى أزقة التجمعات العشوائية المزدحمة. وفي سياق التعليق على الحادثة، قال الناشط الحقوقي حمدي الصلوي، لـ"العربي الجديد"، إن فئة المهمشين في اليمن تعد الحلقة الأضعف داخل المجتمع اليمني، ويتم التعامل معها بازدراء يمنع عنها أبسط حقوقها، لذا لم تبادر السلطات الحاكمة في صنعاء حتى الآن بتوفير بدائل لسكان المحوى الذين باتوا بلا مأوى، ما يستدعي من المنظمات الدولية القيام بدورها تجاه عشرات الأسر المنكوبة التي تعرضت لكارثة حقيقية، كما تجب على المنظمات الدولية ممارسة الضغط من أجل إجراء تحقيق شفاف يكشف ملابسات الحادث التي تدور حوله الكثير من التساؤلات". بعد إخماد النيران، لم يتبق للعائلات المنكوبة سوى الوقوف على رماد متناثر في أرجاء المحوى، بعدما فقدت ممتلكاتها البسيطة. وباتت عشرات الأسر، من أطفال ونساء، في العراء دون مأوى، وسط مناشدات عاجلة للمنظمات الإغاثية والإنسانية للتدخل السريع وتوفير مأوى بديل للمتضررين الذين فقدوا كل شيء في ليلة واحدة. وتُعد فئة المهمشين في اليمن، والمعروفين شعبيا بـ "الأخدام"، من أكثر الفئات الاجتماعية عرضة للإقصاء والتمييز الطبقي المتجذر منذ قرون. ويعيش أفراد هذه الفئة في تجمعات سكنية عشوائية تُسمى "المحاوي"، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة والخدمات الأساسية. وتتميز هذه الفئة بملامحها الأفريقية وبشرتها الداكنة التي جعلتها هدفاً لتمييز اجتماعي يحصر نشاط أفرادها في المهن الخدمية الشاقة والمنبوذة اجتماعياً، مع حرمان شبه كلي من فرص التعليم والتمثيل السياسي أو الاندماج الحقيقي في نسيج المجتمع اليمني، مما جعلهم الحلقة الأضعف في مواجهة الأزمات والحروب. وفي العاصمة صنعاء، تتوزع هذه التجمعات العشوائية وسط الأحياء الحديثة أو على أطراف المدينة، حيث يبرز محوى حي الزبيري في قلب العاصمة خلف شركة سبأفون واحداً من أقدم هذه التجمعات، إلى جانب تجمعات واسعة في منطقة عصر غربا، وأحياء الجراف وسعوان والروضة شمالا وشرقا، فضلاً عن المناطق المحيطة بـباب اليمن وحارة السد في صنعاء القديمة. وتتسم هذه المحاوي بطابع عمراني هش، حيث تُبنى الأكواخ والعشش من مواد الأخشاب والخردة والكرتون والطرابيل البلاستيكية، ما يحوّل هذه المناطق المزدحمة إلى قنابل موقوتة تهدد حياة الآلاف من المهمشين الذين يواجهون خطر الحرائق والأوبئة في ظل تجاهل رسمي لأوضاعهم الحقوقية والمعيشية. ## تصريحات مبابي تثير ردوداً سياسية حادة من اليمين الفرنسي 13 May 2026 04:49 PM UTC+00 تصاعد الجدل في الساحة الفرنسية بعد تبادل التصريحات بين النجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، وعدد من قيادات حزب التجمع الوطني، حيث دخلت السياسية مارين لوبان على خط النقاش بردّ مباشر على مواقف اللاعب المتعلقة بالشأن السياسي في فرنسا. وكان مبابي قد أكد في تصريحات صحافية سابقة، أن الرياضيين هم مواطنون في المقام الأول، ولهم الحق في إبداء آرائهم السياسية، مشدداً على أن ما يحدث في البلاد يهمّه شخصياً كمواطن فرنسي، محذراً من تداعيات صعود بعض التيارات السياسية على مستقبل البلاد. في المقابل، ردّ السياسي الفرنسي، جوردان بارديلا بتصريحات لاذعة، سخر فيها من انتقال مبابي من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد، ملمحاً إلى أن النادي الباريسي حقق نجاحات بعد رحيله، في إشارة تهكمية إلى مواقفه. من جهتها، علّقت مارين لوبان على تصريحات مبابي في مقابلة إعلامية، نقل تفاصيلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، معتبرة أن الرياضيين أحرار في آرائهم، لكنها في الوقت نفسه قللت من تأثير مواقفهم السياسية على الناخبين، مشيرة إلى أن المواطنين يملكون كامل الحرية في اختيار توجهاتهم دون تأثير من نجوم الرياضة. وأضافت لوبان أن بعض الرياضيين قد يتجاوزون حدود مجالاتهم عندما يدخلون في نقاشات سياسية مباشرة، في حين رأى عدد من قيادات الحزب أن على الشخصيات الرياضية الكبرى الحفاظ على قدر من الحياد باعتبارها رموزاً عامة. وفي السياق، واصل بعض مسؤولي الحزب انتقادهم لمواقف مبابي، معتبرين أن ظهوره في قضايا سياسية يجعله عرضة للنقاش العام، مع التأكيد على أن له الحق الكامل في التعبير، ولكن ضمن حدود المسؤولية المرتبطة بشهرته وموقعه كقائد للمنتخب الفرنسي. وتأتي هذه السجالات في وقت تتزايد فيه التفاعلات بين نجوم الرياضة والمشهد السياسي في فرنسا، ما يعكس اتساع دائرة الجدل حول دور الشخصيات الرياضية في النقاشات العامة داخل البلاد. ## باريس سان جيرمان يتحدى برشلونة في صفقة نجم الأرجنتين 13 May 2026 04:49 PM UTC+00 دخلت إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في تحدٍّ مباشر مع فريق برشلونة الإسباني، من أجل العمل على حسم صفقة النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، الذي يريد الرحيل عن صفوف أتلتيكو مدريد في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم أنه يمتلك عقداً حتى عام 2030. وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الثلاثاء، أن باريس سان جيرمان دخل بشكل جدي في تحدّ مباشر مع برشلونة، حتى يحسم صفقة جوليان ألفاريز في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لأن المدرب لويس إنريكي يُطالب بضرورة تعزيز صفوف كتيبته، كي يتم الاستعداد بشكل جيد للموسم المقبل، الذي يُريد فيه المنافسة على جميع الألقاب المحلية والقارية. وأوضحت أن باريس سان جيرمان لا يواجه أي مشاكل مادية، بل على العكس تماماً، لأن الفريق الفرنسي يريد الجلوس على طاولة المفاوضات بشكل مباشر مع إدارة أتلتيكو مدريد، حتى يتم التوصل إلى اتفاق مالي يرضي جميع الأطراف، أبرزهم النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، الذي عبّر عن رغبته في الدخول بتجربة جديدة في مسيرته الاحترافية. وأكدت الصحيفة أن باريس سان جيرمان يتقدم سباق التعاقد مع جوليان ألفاريز، لأن برشلونة لا تمكنه تلبية المطالب المالية لأتلتيكو مدريد، بالإضافة إلى أن مانشستر سيتي صرف النظر عن الصفقة، بعدما قام بتعزيز صفوفه في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، الأمر الذي يجعل الأرجنتيني قريباً من اللعب في كتيبة المدرب لويس إنريكي. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الكلمة الأخيرة تبقى بيد إدارة نادي أتلتيكو مدريد، التي نجحت في تمديد عقد الأرجنتيني حتى عام 2030، بالإضافة إلى أنها لن تسمح للأرجنتيني بالرحيل إلى صفوف باريس سان جيرمان، دون الحصول على المبلغ المالي الذي تريده، حيث يقدر بنحو 180 مليون يورو. ## حملة أمنية ضد صناع المحتوى الجزائريين بتهم أخلاقية 13 May 2026 04:52 PM UTC+00   تشنّ قوات الشرطة في الجزائر منذ فترة حملة ضد عدد من صناع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً في "تيك توك". وتنفذ الشرطة الجزائرية عمليات رصد ومتابعة وتوقيفات لعدد من الأسماء المعروفة في الإنترنت، وتوجّه لها تهماً أخلاقية. وأعلن بيان للشرطة الجزائرية في قسنطينة شرقي الجزائر توقيف أحد صناع المحتوى في "تيك توك" بتهمة نشر "محتوى خادش للحياء" و"مخل بالآداب". وقبل أيام كانت الشرطة الجزائرية قد أوقفت صانعتي محتوى على "تيك توك"، تُعرَفان باسم" لامية" و"فراشة"، بذات التهم، بناءً على منشوراتهما. وقبل ذلك أوقفت مغنية معروفة تدعى الشابة وردة، بعد بثها فيديو يظهر إعلانها الزواج مع شخص يرتدي قناعاً. كما أُوقفت فتاة تُعرَف على "تيك توك" باسم "فردوسة"، ترتدي النقاب وتقدم محتوى يتّسم بلغة جريئة، واتُّهمت بمخالفة الأخلاق والتهجم على الشرطة. وعادة ما تكيّف السلطات الجزائرية قضايا هؤلاء الموقوفين بتهم "عرض للجمهور مقاطع فيديو مخلة بالحياء متبوعة بإغراء للأشخاص بغرض تحريضهم على الفسق وفساد الاخلاق باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال". وتساير هذه الحملة الأمنية انتقادات مستخدمين في مواقع التواصل لبعض أنواع المحتوى الذي يرفضونه، ويطالبون بتدخل السلطات ضده؛ وكذلك تساير مطالب برلمانية بالتدخل ضد المحتوى في مواقع التواصل. وقال النائب في البرلمان الجزائري، عبد القادر عزيز، لـ"العربي الجديد"، إنه قدّم  مسودة قانون ينظّم نشاط المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن دوافع إطلاق هذه المبادرة النيابية لتقنين الفضاء الافتراضي ترتبط بما وصفه بـ"الانفلات المسجل على المستوى الاجتماعي والأخلاقي"، و"استجابةً لحاجة ملحة لتنظيم هذا المجال" بحسب تعبيره. واعتبر عزيز أن التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على المجتمع وعلى الرأي العام، يتطلّب "الحد من التجاوزات الأخلاقية والاجتماعية" و"ضمان عدم استغلال هذا الفضاء للإضرار بقيم المجتمع وأمنه واستقراره" بحسبه. ## لولا دا سيلفا يتقدم بفارق طفيف على منافسه قبل انتخابات البرازيل 2026 13 May 2026 05:11 PM UTC+00 يتقدم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بفارق طفيف على السيناتور فلافيو بولسونارو قبل الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وفقاً لاستطلاع جديد للرأي. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز "جينيال/كواست" ونُشر اليوم الأربعاء، يحصل لولا على 42% من الأصوات في حال إجراء جولة إعادة، مقابل 41% لفلافيو، نجل الرئيس السابق اليميني جايير بولسونارو، وذلك وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ. وأشار الاستطلاع إلى أن تحركات كلا المرشحين تقع ضمن هامش الخطأ البالغ نقطتين مئويتين، ما يعكس تقارباً شديداً في فرص الفوز. في هذا السياق، يسعى لولا إلى تخفيف وطأة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية على الناخبين عبر حزمة إجراءات اقتصادية، أبرزها برنامج أُعلن عنه هذا الشهر يتيح للأسر إعادة التفاوض بشأن ديونها بأسعار فائدة مخفضة، في ظل بلوغ التزامات المستهلكين مستويات قياسية. وأظهر استطلاع آخر أن نسبة التأييد لحكومة لولا ارتفعت إلى 46%، مقارنة بـ43% سابقاً، في حين تراجعت نسبة عدم الرضا إلى 49% بعد أن كانت 52%، ما يعكس تحسناً نسبياً في المزاج العام. وشمل الاستطلاع مقابلات مع 2004 أشخاص خلال الفترة من الثامن إلى الحادي عشر من مايو/أيار. وفي تطور لافت، أعلن لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، عزمه على الترشح لولاية رابعة في انتخابات 2026، مؤكداً تمسكه بمواصلة دوره السياسي رغم تقدمه في السن. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك في جاكرتا مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو: "أوشك على بلوغ الثمانين، لكنني أتمتع بالطاقة نفسها التي كنت عليها في الثلاثين". وتأتي تصريحات لولا في إطار زيارة رسمية إلى إندونيسيا تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، حيث ترى البرازيل في جاكرتا شريكاً اقتصادياً صاعداً يتقاطع معها في مواقف عدة على الساحة الدولية. ويُعد ترشح لولا المرتقب محطة مفصلية في تاريخ البرازيل السياسي، إذ قد يجعله الرئيس الأطول حكماً منذ عودة البلاد إلى الديمقراطية قبل نحو أربعة عقود، بعدما تولى الرئاسة لفترتين بين 2003 و2010، ويشغل المنصب حالياً منذ مطلع 2023. وكان لولا قد خضع في ديسمبر/كانون الأول 2024 لعملية جراحية طارئة لوقف نزيف قرب الدماغ، إثر سقوط تعرض له قبل شهرين، قبل أن يتعافى سريعاً ويستأنف نشاطه السياسي والدبلوماسي. ويُنظر إلى لولا بوصفه أحد أبرز رموز اليسار في أميركا اللاتينية، إذ صعد من خلفية فقيرة إلى قمة السلطة، قبل أن يتعرض لانتكاسة كبيرة إثر إدانته في قضايا فساد عام 2018 وسجنه، في قضية أثارت جدلاً واسعاً قبل أن تُلغى أحكامها لاحقاً. وفي انتخابات 2022، عاد لولا إلى السلطة بعد فوز ضئيل على جايير بولسونارو، في سباق عمّق الانقسام السياسي داخل البلاد، ولا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم. وفي تطور قضائي بارز، أصدرت المحكمة العليا البرازيلية حكماً بالسجن 27 عاماً بحق جايير بولسونارو على خلفية محاولة انقلاب فاشلة أعقبت خسارته في الانتخابات، مع منحه مهلة خمسة أيام للطعن في الحكم. ومع وضعه قيد الإقامة الجبرية وخروجه من السباق، يواجه التيار المحافظ فراغاً سياسياً في انتخابات العام المقبل. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## إسبانيا والسعودية ترفعان مستوى العلاقات بينهما إلى شراكة استراتيجية 13 May 2026 05:11 PM UTC+00 أعلنت إسبانيا والمملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء الاتفاق على رفع مستوى العلاقات الثنائية بينهما إلى "شراكة استراتيجية"، في خطوة تعكس، وفق الجانبين، رغبة مشتركة في تعزيز التعاون وتوسيع مجالات التنسيق لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة. وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في العاصمة مدريد، حيث أكد الطرفان أن العلاقات بين البلدين تمرّ بمرحلة "إيجابية للغاية" تتسم بتقارب في المواقف بشأن عدد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط. وخلال اللقاء، وقّع الوزيران اتفاقاً يقضي بترفيع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إضافة إلى إنشاء "مجلس الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين، باعتباره إطاراً مؤسسياً دائماً للتعاون المشترك. وبحسب ما أعلنه ألباريس، فإن المجلس الجديد سيعقد اجتماعاته بشكل دوري وبالتناوب بين إسبانيا والسعودية خلال الأشهر المقبلة، وسيتناول ملفات سياسية وأمنية، إلى جانب قضايا التجارة والاقتصاد والدفاع والنقل والطاقة والثقافة، في إطار توسيع مجالات التعاون الثنائي. ووصف وزير الخارجية الإسباني هذه الشراكة بأنها "تتويج للعلاقة العميقة والمتنامية" بين البلدين، والتي تقوم على "قرب اجتماعي وصداقة" بين الشعبين، إضافة إلى "إرادة سياسية مشتركة للعمل معاً من أجل مواجهة التحديات العالمية". من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السعودي أن هذه الخطوة تمثل "تقدماً إضافياً في تعزيز التعاون" بين مدريد والرياض، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مشدداً على قوة العلاقات الثنائية القائمة، ومؤكداً استمرار العمل على توسيع آفاق التنسيق بين الجانبين. وفي الشق الإقليمي، أشاد ألباريس بالدور الذي تلعبه السعودية بوصفها "طرفاً محورياً" في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والازدهار، ليس فقط في الشرق الأوسط والخليج، بل على المستوى العالمي أيضاً. كما أعرب الوزير الإسباني عن تضامن بلاده مع السعودية على خلفية ما وصفه بـ"الهجمات غير المبررة" التي تعرضت لها من إيران، مشيداً بما اعتبره "نهجاً مسؤولاً وحذراً" اعتمدته الرياض خلال فترة التصعيد، ودعوتها المستمرة إلى خفض التوتر والحلول الدبلوماسية. ودعا ألباريس إلى ضبط النفس والحوار بين جميع الأطراف، مع التشديد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار في كل من إيران وغزة ولبنان، مؤكداً أن الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تكون "حرة وآمنة ودون أي رسوم أو قيود". من جهته، اتفق الوزير السعودي مع نظيره الإسباني على أهمية خفض التصعيد، وضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لدوره الحيوي في أمن الطاقة.  ## خاميس رودريغيز يحسم الجدل ويضع حداً للشائعات حول اعتزاله 13 May 2026 05:12 PM UTC+00 وضع النجم الكولومبي خاميس رودريغيز (34 عاماً)، حداً للشائعات التي تحدثت عن اقتراب اعتزاله كرة القدم، مؤكداً أنه لا يفكر حالياً في إنهاء مسيرته، وأن ما يتم تداوله في هذا الشأن لا أساس له من الصحة. ويأتي ذلك بعد تداول تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال اقتراب لاعب خط الوسط، الذي ينشط حالياً في الدوري الأميركي للمحترفين، من إعلان اعتزاله، وهي أخبار نفى صحتها بشكل قاطع، مشدداً على أنه ما زال يشعر بقدرته على المنافسة. ونقل موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، اليوم الأربعاء، تصريحات للاعب السابق في ريال مدريد، عبّر فيها عن استيائه من هذه الشائعات، موضحاً أنه لم يسبق له الحديث عن اعتزال وشيك، وأن ما نُشر في هذا السياق مجرد معلومات مضللة يتم تداولها دون تدقيق. وقال خاميس إن قراراته بشأن مستقبل مسيرته الكروية تعود له وحده، مؤكداً أنه لا يزال يملك سنوات إضافية في الملاعب، وأن كل ما يُتداول حول اقتراب نهاية مشواره غير صحيح، معتبراً أن هذه الأخبار قد تضر بصورة بلاده والجماهير التي تصدقها. وأضاف اللاعب أنه يواصل تدريباته بشكل طبيعي ويقدم أفضل ما لديه يومياً، مشيراً إلى أن جاهزيته البدنية والفنية تسمح له بالمشاركة وتقديم الإضافة، سواء لعب دقائق قليلة أو كثيرة، مع ضرورة الاستعداد الدائم للتأثير في المباريات. كما أوضح خاميس أنه يدرك المرحلة العمرية التي يمر بها، وأنه يفكر في مستقبله بهدوء، لكنه في الوقت ذاته واثق من أن ما ينتظره سيكون إيجابياً، مؤكداً أن قرار اعتزاله لم يُتخذ بعد وأنه مستمر في مسيرته الاحترافية. ## النيابة العامة الفرنسية تطلب حكماً بالسجن 7 سنوات بحق نيكولا ساركوزي 13 May 2026 05:13 PM UTC+00 في تطوّر قضائي جديد قد يعيد الرئيس الفرنسي الأسبق إلى السجن، طلب الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، الحكم على نيكولا ساركوزي بالسجن سبع سنوات وبغرامة قدرها 300 ألف يورو، مع منعه من الترشح للمناصب العامة لمدة خمس سنوات، وذلك في إطار محاكمته الاستئنافية بقضية الاشتباه بتمويل ليبي لحملته الرئاسية عام 2007. وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في سبتمبر/ أيلول 2025 حكماً بسجن ساركوزي خمس سنوات نافذة بعد إدانته بتهمة "تشكيل عصابة إجرامية"، بينما تمت تبرئته آنذاك من تهم الفساد والتمويل غير القانوني للحملة. وبعد الحكم، أصبح أول رئيس فرنسي سابق يدخل السجن، إذ أمضى نحو عشرين يوماً خلف القضبان قبل الإفراج عنه تحت الرقابة القضائية بانتظار الاستئناف. وتتهم النيابة ساركوزي بإبرامه "اتفاقاً"، حين كان وزيراً للداخلية في عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك، مع نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي للحصول على تمويل سرّي لحملته الانتخابية للرئاسة، مقابل وعود تتعلق بالنظر في الوضع القضائي لعبد الله السنوسي، رئيس الاستخبارات الليبية السابق وصهر القذافي. وبحسب ملف الادعاء، فإن القضية ترتكز على اجتماعات سرّية عُقدت في ليبيا بين 2005 و2007، وشارك فيهما كل من كلود غيّان وبريس أورتفو، وهما من المقرّبين إلى ساركوزي، مع عبد الله السنوسي، الذي كان قد أُدين غيابياً في فرنسا بالسجن المؤبد لدوره في تفجير طائرة عام 1989 أسفر عن مقتل 170 شخصاً، بينهم 54 فرنسياً. واستندت النيابة إلى تحويل السلطات الليبية، بعد تلك اللقاءات، نحو ستة ملايين يورو عبر حسابات وسطاء، بينهم رجل الأعمال الفرنسي الجزائري ألكسندر جوهري والوسيط اللبناني الفرنسي الراحل زياد تقي الدين. وخلال جلسات الاستئناف، طلب الادعاء من المحكمة الذهاب أبعد من الحكم الابتدائي، معتبراً أن ساركوزي كان "المستفيد الأساسي والوحيد" من العملية، و"المحرّض الأساسي" عليها. وأشار داميان برونيه، أحد محامي الادعاء، إلى أن "كل هذه الاجتماعات والتحويلات المالية ما كانت لتحصل لولا وجود نيكولا ساركوزي" في قلب القضية. كما طالب الادعاء بالسجن ست سنوات لكلود غيان، مدير مكتب ساركوزي عندما كان وزيراً، ومدير حملته الانتخابية عام 2007 قبل أن يصبح المدير العام لقصر الإليزيه، وبالحكم على بريس أورتوفو، الوزير السابق في عهد ساركوزي، بأربع سنوات، بينها سنتان مع وقف التنفيذ. من جهته، ينفي ساركوزي ومحاموه جميع الاتهامات الموجّهة إليه، وهو ما عاد وأكّده كريستوف إنغران، أحد محاميه، الذي قال عقب إعلان الادعاء عن طلبه إنه "ليس ثمة وجود لأموال ليبية في حملة ساركوزي، ولا بين ممتلكاته"، مضيفاً: "سنظهر خلال مرافعاتنا براءته التي لا شك فيها". ومن المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها النهائي في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ## تورام يُثير المشاكل مع الإنتر قبل انطلاق الميركاتو 13 May 2026 05:15 PM UTC+00 أثار النجم الفرنسي ماركوس تورام (28 عاماً)، المشاكل مع إدارة نادي إنتر ميلان بعد أيام على حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم بسبب رغبته في الرحيل خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة، رغم أن المهاجم لديه عقد حتى عام 2028. وذكرت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الثلاثاء، أن تورام انضم إلى إنتر ميلان في صفقة انتقال حر من بوروسيا مونشنغلادباخ في صيف 2023، وارتفعت قيمته السوقية بشكل كبير بعدما أثبت نفسه مهاجماً قادراً على تسجيل الأهداف الحاسمة، وساهم بشكل مباشر في حسم لقب "الكالتشيو"، لكن تصريحاته الأخيرة حول رغبته في إيجاد مكان جديد دقت ناقوس الخطر في إدارة الفريق. وأوضحت أن تصريحات تورام عبارة عن رسالة مباشرة إلى إدارة نادي إنتر ميلان، لأن المهاجم الفرنسي يرغب بالجلوس من أجل العمل على تحسين عقده وتلقي المزيد من الأموال سنوياً، وإلا فإن خيار الرحيل سيكون مطروحاً بقوة، وهو ما لا يريده بطل "الكالتشيو"، الذي يعلم حجم الاهتمام الذي يحظى به صاحب الـ28 عاماً لدى الكثير من الأندية الأوروبية. وتابعت أن مسألة رحيل تورام في سوق الانتقالات الصيفية القادمة أمر صعب للغاية بالنسبة إلى إدارة نادي إنتر ميلان، التي تعتبر المهاجم الفرنسي أحد ركائز الفريق، الذي يُريد العودة بكل قوة في الموسم القادم من أجل مواصلة رحلة الدفاع عن لقب "الكالتشيو"، بالإضافة إلى المنافسة بكل قوة في دوري أبطال أوروبا ومحاولة حصد لقبه. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تورام اختار هذا الوقت لأنه يعلم جيداً أنه بعد عدة أيام سيلتحق مع منتخب فرنسا حتى يشارك في بطولة كأس العالم القادمة، وفي حال تألق وخطف الأنظار إليه، فإن مسألة تجديد عقده مع إنتر ميلان تصبح محسومة، وبخاصة أن المهاجم يريد تحسين راتبه السنوي. ## مديرة سابقة في "بي بي سي": صحافة صنّاع المحتوى تهدد الإعلام التقليدي 13 May 2026 05:19 PM UTC+00 حذّرت الرئيسة السابقة لقسم الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ديبورا تورنيس من التهديد الوجودي الذي باتت تشكّله "صحافة صنّاع المحتوى" على المؤسسات الإعلامية التلفزيونية التقليدية، مع عزوف الجمهور عن متابعة نشرات الأخبار التقليدية. وقالت تورنيس، التي استقالت من "بي بي سي" أواخر العام الماضي، إنّ القطاع الإعلامي يمرّ بـ"لحظة اضطراب كبيرة" في ظلّ "انهيار" معدلات متابعة الأخبار التلفزيونية التقليدية، مضيفةً أنّ متابعة صحافة قائمة على الشخصيات الفردية عبر منصات رقمية مثل "يوتيوب" و"تيك توك" و"سابستاك" تحلّ تدريجياً محل وسائل الأخبار التقليدية، ورأت أن هذا التحوّل قد يكون "أكبر من دخولنا العصر الرقمي أو حتى صعود وسائل التواصل الاجتماعي"، مشيرةً إلى تخلي نحو أربعة ملايين شخص عن استعمال التلفزيون مصدراً للأخبار خلال السنوات الماضية، فيما تضاعف عدد الذين يحصلون على أخبارهم عبر "يوتيوب" ثلاث مرات، أما من يعتمدون على "تيك توك" فقد زاد عددهم عشرة أضعاف. جاء كلام تورنيس خلال محاضرة السير ديفيد نيكولاس التذكارية في لندن أمس الثلاثاء بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية، وذلك في أوّل ظهور علني لها منذ استقالتها من "بي بي سي" على خلفية الجدل الذي أثير حول تعديل خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إحدى حلقات برنامج بانوراما، والتي دفعت بالأخير إلى تقديم دعوى ضدّ الهيئة البريطانية. وتحمل المحاضرة التي تقام للمرة الثانية اسم رئيس تحرير قناة أي تي إن ديفيد نيكولاس الذي توفي عام 2022، وهو أحد رواد الصحافة التلفزيونية في بريطانيا. ولفتت تورنيس إلى أنها أمضت الفترة التي تلت مغادرتها "بي بي سي" في دراسة نمط جديد من الصحافة التي تقوم على المذيع الذي يخاطب المشاهد مباشرة، وتتعارض مع "الأسلوب المصقول والمنضبط الذي يشكّل جزءاً أصيلاً من هوية الإعلام التقليدي"، ورأت أنّ ثقة الجماهير بمقدمي البرامج الأفراد هي الدافع وراء ابتعادها عن القنوات التقليدية، مشيرةً إلى شخصيات مثل جو روغان الذي يملك 20.9 مليون مشترك على "يوتيوب" وتاكر كارلسون وميغين كيلي ومهدي حسن الذين يحظون بمتابعة ملايين الأشخاص على المنصة نفسها. وقالت تورنيس: "أعتقد أن الإعلام التقليدي لم يواجه بعد الحقيقة الصعبة، وهي أن هذه الثورة لا تتعلق فقط بانتقال الجمهور إلى منصات مختلفة، بل باختيارهم أشكالاً أكثر مباشرة من الصحافة"، وأكدت أن "صحافة صنّاع المحتوى ليست هامشيةً، بل تنتقل بسرعة لتحلّ موقعاً مركزياً"، مضيفةً أنّها الجواب على التساؤلات التي استمرت لسنوات حول النموذج الذي "سيحلّ محل نموذج الإعلام الإخباري الجماهيري القائم على البث". ورأت مديرة الأخبار السابقة في "بي بي سي" أن على المؤسسات الصحافية أن تسعى إلى بناء علاقة مباشرة بين الصحافيين والجمهور، كما يفعل صناع المحتوى، مع إقرارها بوجود تناقض بين الآراء الحادة لدى الكثير من مقدمي المحتوى الرقمي ومبادئ الحياد التقليدية التي تقوم عليها الأخبار التلفزيونية، وأضافت أن اللقاءات التي عقدتها مع صحافيين ومديرين في مؤسسات إعلامية عزّزت قناعتها بأن المؤسسات الإخبارية ستضطر إلى "منح صحافييها مساحةً أكبر من الحرية" في الفترة المقبلة. وختمت تورنيس: "الحقيقة القاسية هي أنه، رغم كل هذا الابتكار، لا تزال معظم المؤسسات الإخبارية الكبرى منظَّمة وفق منطق البث التلفزيوني، بحيث تُتخذ القرارات الأساسية بعقلية تعتبر البث أولوية. لكنني أرى أنه إذا أرادت وسائل الإعلام التقليدية الازدهار، أو حتى مجرد البقاء، فعليها أن تبدأ من المكان الذي يوجد فيه الجمهور". ## ريال مدريد يحسم هوية القائد.. مبابي خارج الحسابات 13 May 2026 05:25 PM UTC+00 بدأت إدارة نادي ريال مدريد الإسباني، التحرك لتحديد هوية القائد الجديد للفريق في المرحلة المقبلة، في ظل خيبة أمل رئيس النادي فلورنتينو بيريز من أداء الفريق خلال الموسم الحالي، وغياب شخصية قيادية واضحة داخل المجموعة. وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الأربعاء، فإن بيريز كان يأمل أن يتولى النجم الفرنسي كيليان مبابي دور القيادة داخل الفريق، غير أن اللاعب لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه كقائد فعلي داخل غرفة الملابس. وفي هذا السياق، أشار المصدر ذاته، إلى أن إدارة النادي قررت منح البرازيلي فينيسيوس جونيور دوراً قيادياً أكبر داخل الفريق، نظراً لمكانته داخل التشكيلة وتأثيره المتزايد، إضافة إلى شعبيته الكبيرة بين اللاعبين والجماهير. وأضافت التقارير أن إدارة ريال مدريد وبالتنسيق مع الجهاز الفني، ناقشت بالفعل مع فينيسيوس تحمل مسؤوليات إضافية في المرحلة المقبلة، في إطار خطة لتعزيز القيادة داخل الفريق وإعادة بناء شخصية المجموعة. من جهتها، ذكرت إذاعة أوندا ثيرو الإسبانية، أن فينيسيوس جونيور مرشح بقوة لتولي شارة القيادة في الموسم المقبل، سواء استمر المدرب الحالي ألفارو أربيلوا، أو تم التعاقد مع جهاز فني جديد، في إشارة إلى أن القرار الإداري قد حُسم فعلياً داخل النادي. ويأتي هذا التوجه رغم عدم قيام اللاعب البرازيلي حتى الآن بتجديد عقده مع ريال مدريد، ما يضيف بعداً جديداً للنقاش داخل النادي حول مستقبل القيادة في "سانتياغو برنابيو". ## وزير الخارجية السوري يزور المغرب: خطوة لترسيخ التقارب بعد رحيل الأسد 13 May 2026 05:29 PM UTC+00 يبدأ وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني غدا الخميس زيارة رسمية إلى المغرب، هي الأولى من نوعها لمسؤول سوري رفيع منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد نهاية 2024، وذلك في ظل سعي لافت إلى ترسيخ التقارب الدبلوماسي بين الرباط ودمشق، وطي صفحة الخلاف مع النظام السابق. ويجري الشيباني خلال زيارته إلى العاصمة الرباط، جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، ستركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ودمشق، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، إلى جانب بحث آليات تفعيل التفاهمات السابقة التي تم الاتفاق بشأنها خلال اللقاءات الأخيرة بين الجانبين. وتأتي الزيارة، في وقت تحدث فيه رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، فهد المصري، في تدوينة له، عن "فتح صفحة جديدة مليئة بالخير والتعاون بين الدولتين الشقيقتين"، كاشفاً أنه خلال الزيارة "سيرفع العلم السوري فوق مبنى السفارة السورية في الرباط". وكان الشيباني قد أعلن، خلال لقاء سابق مع نظيره المغربي، أن سورية ستباشر إجراءات إعادة فتح سفارتها في المغرب، وذلك عقب إعلان الملك محمد السادس إعادة فتح السفارة المغربية المغلقة في دمشق منذ عام 2012. ومنذ اندلاع الاحتجاجات في سورية سنة 2011، تبنت الرباط موقفاً داعماً للمعارضة السورية، وهو ما تجسد بشكل واضح من خلال أخذها مسافة واضحة من النظام، وإغلاق سفارتها بعد التصعيد الذي شهدته الأراضي السورية، ورفضها التدخل الأجنبي في سورية، إلى جانب احتضان مدينة مراكش، في ديسمبر/كانون الأول 2012، الاجتماع الرابع لمجموعة "أصدقاء الشعب السوري"، الذي شكل آنذاك أحد أبرز المؤتمرات الدولية الداعمة للمعارضة السورية. في حين، كان لافتاً، بعد الإطاحة ببشار الأسد، تأكيد وزير الخارجية المغربي أن موقف المملكة ظل دائماً واضحاً، ويرتكز على "الحفاظ على الوحدة الترابية، والسيادة الوطنية، ووحدة الشعب السوري". ومنذ نجاح الثورة السورية بإطاحة النظام السابق، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ساد الترقب السياسي في المغرب انتظاراً لما سيؤول إليه مسار العلاقات بين دمشق والرباط، في ضوء الاتصالات التي جرت بعد قدوم الحكومة الجديدة، وذلك بعد سنوات من القطيعة والخلاف خلال عهد الأسد. وبحسب محللين مغاربة، فإن مستقبل العلاقات بين الرباط ودمشق اعتمد بدرجة أولى على تعاطي الحاكمين الجدد في سورية مع ملف الصحراء، الذي يشكل "بوصلة السياسة الخارجية للمغرب والنظارة التي ينظر بها إلى العالم"، على حد تعبير العاهل المغربي في خطاب سابق له. وشكلت قضية الصحراء، منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، عنواناً بارزاً لتوتر العلاقات بين الرباط ودمشق، حين اصطف رئيس النظام السوري الراحل حافظ الأسد مع ليبيا والجزائر في بدايات إنشاء جبهة البوليساريو. وفي مايو/أيار 2025، قررت السلطات السورية إغلاق المقرات التي كانت تشغلها جبهة البوليساريو في العاصمة دمشق، في تحول لافت بالموقف السوري من قضية الصحراء، وفي خطوة تؤشر على إتمام مسار عودة العلاقات بين البلدين. وجاء إغلاق السلطات السورية مقرات البوليساريو في دمشق بعد أيام من إعلان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، في خطاب وجهه إلى القمة العربية الرابعة والثلاثين التي انعقدت يوم 17 مايو/أيار 2025 ببغداد، عن قرار إعادة فتح سفارة المملكة المغربية بدمشق، المغلقة منذ 2012. وبحسب رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، نبيل الأندلوسي، فإن زيارة الشيباني إلى الرباط تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية عدة، يمكن إيجازها في كونها بمثابة "إعلان عملي عن نهاية مرحلة الاصطفاف السابق"، معتبرا أنها تشكل "مؤشرا قويا يعكس توجهاً سورياً جديداً نحو مراجعة المسار الدبلوماسي الذي ساد في مرحلة نظام بشار الأسد وحزب البعث، خاصة بما يتعلق بالعلاقة مع جبهة البوليساريو، والتموقع ضمن المحور الداعم للأطروحة الجزائرية الداعمة للجبهة الانفصالية في ملف الصحراء". وأضاف الأندلوسي أن من المتوقع التعبير عن هذا التوجه بكل وضوح من طرف الوزير السوري. كذلك تحمل الزيارة، وفق الأندلوسي، "اعترافاً واضحاً بالدور الإقليمي المتصاعد للمغرب، وأنه أصبح فاعلاً محورياً واستراتيجياً في التوازنات العربية والأفريقية، وقوة دبلوماسية قادرة على لعب أدوار في إعادة بناء العلاقات داخل المنطقة، وهو ما يدفع دمشق إلى البحث عن شراكات جديدة خارج الاصطفافات التقليدية". ولفت إلى أن الزيارة تدخل كذلك في سياق إعادة تموضع سورية ضمن الخريطة العربية الجديدة، خاصة بعد التحولات التي شهدتها دمشق عقب سقوط النظام السابق. وأضاف أن "القيادة السورية الحالية تحاول الانفتاح على الدول العربية ذات الحضور الإقليمي المؤثر، بما يعكس رغبة في كسر العزلة وإعادة بناء الشرعية السياسية والدبلوماسية على أسس مختلفة عن مرحلة التحالفات السابقة". واعتبر أن "الزيارة بمثابة رسالة إقليمية تتجاوز البعد الثنائي المغربي- السوري، إلى مقاربة مشتركة لإعادة تشكيل موازين قوى جديدة ومحاور مؤثرة بالمنطقة بعد تراجع نفوذ بعض القوى الإقليمية المرتبطة بإيران، وهو ما يمنح الزيارة بعداً استراتيجياً وبراغماتياً لكلتا الدولتين". ## البنك المركزي اليمني يبحث مواجهة التدهور الاقتصادي مع البنوك 13 May 2026 05:30 PM UTC+00 بحث محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب، اليوم الأربعاء، مع الممثل والمدير القطري لبرنامج الغذاء العالمي الخضر دالون محمد أحمد، الترتيبات المالية والتنسيقية المرتبطة بعمل البرنامج الإنساني في اليمن، في ظل التدهور الاقتصادي والإنساني الذي تشهده البلاد، فيما ناقش في لقاء منفصل مع مسؤولي البنوك التجارية والإسلامية سبل تعزيز استقرار القطاع المصرفي وتسهيل تمويل الواردات. وقال البنك المركزي اليمني في بيانين منفصلين إن اللقاء الذي عقد في المقر الرئيسي للبنك بالعاصمة المؤقتة عدن تناول الدور الإنساني والإغاثي الذي يضطلع به برنامج الغذاء العالمي، خصوصاً في دعم الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الإنسانية وانعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى مناقشة آليات تسهيل أعمال البرنامج عبر البنوك اليمنية بما يضمن تنفيذ مهامه بكفاءة وفاعلية. وحسب البيان، أكد المحافظ استعداد البنك المركزي والجهات المعنية لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عمليات البرنامج الإنسانية، مشيداً بالدور الذي يؤديه في مساعدة المتضررين من الحرب، ولا سيما النازحين والأسر الفقيرة. وفي سياق متصل، عقد محافظ البنك المركزي اليمني اجتماعاً مع مسؤولي البنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر وقيادة جمعية البنوك اليمنية، خُصص لمناقشة تطورات النشاط المصرفي والعلاقات مع البنوك المراسلة الإقليمية والدولية، في ظل استمرار القيود والتحديات التي تواجه القطاع المالي اليمني. ووفق البيان، ناقش الاجتماع الجهود المبذولة لتسهيل حركة التعاملات المالية والتحويلات الخارجية، إلى جانب تعزيز إجراءات الالتزام والامتثال المصرفي وبرامج التدريب والتأهيل الفني بالتعاون مع شركات دولية متخصصة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع المصرفي وتعزيز توافقه مع المعايير الدولية. كما تطرق اللقاء إلى تسريع إجراءات طلبات تمويل الاستيراد المقدمة عبر البنوك إلى اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، بهدف ضمان تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المحلية والحد من الاضطرابات التموينية. وأكد المحافظ حرص البنك المركزي على مواصلة التنسيق مع البنوك العاملة وتقديم التسهيلات الممكنة للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي واستمرارية خدماته، رغم الظروف الاقتصادية والاستثنائية التي تمر بها البلاد. وقال الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة عدن محمد جمال الشعيبي لـ"العربي الجديد"، إن هناك مشكلة تواجه اليمن على المستوى الاقتصادي والمالي والنقدي وفي سلاسل الإمداد، مع بروز تحد مركب يتمثل في التعرض لصدمات خارجية في ظل محدودية أدوات الاستجابة الداخلية، مشيراً إلى أنّ ذلك يستدعي تعزيز السياسات النقدية، ورفع مستوى التنسيق المؤسسي، والعمل على استعادة الثقة بالبيئة الاقتصادية الداخلية، وكذلك على المستوى الخارجي، لمواجهة تداعيات التطورات الإقليمية. وأكد الشعيبي أنّ اليمن يعاني من تأثيرات واسعة تطاول قطاع التجارة والاستيراد نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والقطاع المالي بسبب زيادة المضاربات وشح السيولة. وكان لافتاً في اجتماع اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات حضور وزير المالية لأول مرة مثل هذه الاجتماعات، إذ جاء ذلك بناءً على دعوة من اللجنة الوطنية انطلاقاً، وفق توضيحاتها، من الدور الهام والمحوري الذي تضطلع به وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها في دعم أعمال اللجنة والإسهام في تحقيق أهدافها المتعلقة بتنظيم وتمويل الواردات وتعزيز الاستقرار التمويني، وهو الأمر الذي يؤشر إلى أنّ هناك أزمة مالية لتمويل الواردات، والتي تصطدم هذه المرة بتبعات الحرب في ارتفاع تكاليف الشحن التجاري. وتستمر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في البحث عن حلول لأزمة الإمدادات ومواجهة تبعات حرب إيران والأزمات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، حيث تواصل مطالبتها لمانحين وجهات تمويلية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين بتخصيص دعم مالي عاجل لتخفيف التداعيات الناتجة عن تبعات الحرب والتوترات في المنطقة، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل خاص والنقل والتأمين وأسعار السلع الأخرى، حيث تتزايد المخاوف في اليمن من وضعية الأسواق والمخزون الغذائي والتمويني. وأوضح الشعيبي أنّ تأثيرات الحرب والتوترات في المنطقة وتبعات إغلاق هرمز تكون أكثر حدة على اليمن نظراً لخصوصية وضعه الاقتصادي، الذي يعاني من انقسام نقدي واعتماد كلي على الواردات. ويواجه القطاع المصرفي اليمني تحديات متزايدة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، في ظل الانقسام المالي والمؤسسي وتراجع الاحتياطيات الأجنبية، الأمر الذي انعكس على قدرة البنوك في تنفيذ التحويلات الخارجية وتمويل التجارة والاستيراد، بينما تعتمد المنظمات الإنسانية الدولية بشكل كبير على القطاع المصرفي المحلي لتنفيذ برامج المساعدات النقدية والإغاثية. ## إنريكي يستعين برياضة "الرغبي" لإيقاف خطر أرسنال في نهائي الأبطال 13 May 2026 05:32 PM UTC+00 اختار مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (56 عاماً)، الاستعانة برياضة "الرغبي"، من أجل إيقاف خطورة لاعبي أرسنال الإنكليزي في المواجهة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستقام في الـ30 من شهر مايو/أيار الجاري. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، مساء الثلاثاء، أن إنريكي طالب نجوم نادي باريس سان جيرمان خلال التدريبات، بارتداء الواقيات، التي يستخدمها لاعبو رياضة "الرغبي"، بسبب رغبة المدرب الإسباني بالتعامل مع الركلات الركنية، التي أصبحت السلاح السري لفريق أرسنال في الموسم الجاري، بسبب قدرة اللاعبين على تسجيل الأهداف. وأوضح التقرير، أن إنريكي طلب التركيز على حراس مرمى نادي باريس سان جيرمان، حيث تم تخصيص ملابس رياضة "الرغبي" لهم، وبعدها أمر البقية باتباع نفس أسلوب أرسنال في تنفيذ الركلات الركنية، عبر جعل المدافعين والمهاجمين يضغطون على حراس المرمى في كل مرة، من أجل معرفة كيفية التصرف مع مثل هذه المواقف في نهائي دوري الأبطال القادم. وتابعت أن إنريكي يريد جعل حراس مرمى باريس سان جيرمان مستعدين بشكل كامل للتعامل مع الضغط، الذي سيقوم به نجوم أرسنال أثناء حصولهم على الركلات الركنية، بالإضافة إلى جعل مدافعي الفريق الفرنسي يتصرفون بشكل مثالي مع هذه الحالات، التي ستظهر بشكل كبير في نهائي المسابقة القارية، الذي سيلعب في ملعب بوشكاش أرينا. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إنريكي تحدث مع نجوم نادي باريس سان جيرمان في المحاضرة بعد نهاية التدريبات، وعرض أمامهم العديد من التسجيلات المصورة، التي تظهر خطورة لاعبي أرسنال أثناء تنفيذ الركلات الركنية، التي جعلتهم يقومون بتسجيل 17 هدفاً في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز بالموسم الجاري. ## جدل متصاعد بسبب هدف ويستهام.. تسجيل صوتي يكشف ارتباك القرار التحكيمي 13 May 2026 05:44 PM UTC+00 تتواصل حالة الجدل في الدوري الإنكليزي الممتاز، عقب إلغاء هدف التعادل الذي سجله ويستهام يونايتد في الوقت القاتل أمام أرسنال، خلال المواجهة التي انتهت بفوز "الغانرز" بهدف دون رد، في قرار تحكيمي أثار موجة واسعة من الانتقادات، بعد نشر التسجيل الصوتي للحوار بين الحكم وتقنية حكم الفيديو المساعد "الفار". وشهدت الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع تسجيل هدف لويستهام، قبل أن يتراجع الحكم كريس كافاناه عن قراره، إثر مراجعة استمرت أكثر من أربع دقائق، واطلاعه على 17 إعادة، ليقرر إلغاء الهدف بداعي وجود مخالفة من لاعب ويستهام، هام بابلو، على حارس أرسنال، ديفيد رايا. وأثار هذا القرار غضب جماهير ويستهام التي رأت أن لقطات أخرى في نفس اللعبة، تضمنت احتكاكات من ديكلان رايس ولياندرو تروسارد داخل منطقة الجزاء، كان يمكن أن تُحتسب خطأً أيضاً. وبحسب شبكة "أر إم سي" سبورت الفرنسية، اليوم الأربعاء، فقد نشرت الجهات المختصة التسجيل الصوتي للمحادثة بين الحكم وحجرة الفار، إلا أن ذلك زاد من حدة الجدل بدلاً من تهدئته، إذ أظهرت المحادثة تردداً واضحاً في اتخاذ القرار، وتناقضاً في تفسير اللقطات، حيث أشار حكم الفيديو إلى "احتمال وجود خطأ على الحارس"، قبل أن يتراجع الشك مجدداً مع تعدد زوايا الإعادة، وطرح تساؤلات حول احتكاكات أخرى لم تُحتسب. وأظهرت التسجيلات أن الحكم بدا غير مقتنع تماماً ببعض اللقطات المعروضة عليه، قائلاً: "لا أعرف ما الذي تحاولون إظهاره لي، ساعدوني"، قبل أن يحسم قراره بإلغاء الهدف، معتبراً أن الاحتكاك مع الحارس هو الأهم. واجتاحت ردود الفعل الغاضبة منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف مشجعون القرار بـ"الفوضوي" و"المبني على معلومات غير مكتملة"، معتبرين أن الحكم اتخذ قراره دون الاطلاع على كل الزوايا ذات الصلة. وذهب البعض إلى القول إن ما جرى "فضيحة تحكيمية" تقوض ثقة الجماهير في تقنية الفيديو. من جانبه، علّق مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، بغضب على الواقعة، مؤكداً فقدانه الثقة في التحكيم، ومشبهاً قرارات الفار بـ"رمي العملة"، مشيراً إلى أن فريقه خسر نهائيات سابقة بسبب أخطاء تحكيمية. كما عبّر مهاجم ويستهام، كالوم ويلسون عن استيائه، مؤكداً أن غياب الاتساق في التحكيم هو جوهر المشكلة. في المقابل، دافع مدير التحكيم في إنكلترا، هوارد ويب، عن قرار إلغاء الهدف، مؤكداً أن أي إعاقة واضحة لحارس المرمى تُعد مخالفة وفق التعليمات المعتمدة، مشدداً على أن الاحتكاك مع الحارس كان "الأكثر تأثيراً" مقارنة ببقية الحالات. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، إذ سمح فوز أرسنال بالحفاظ على صدارته بفارق مريح في سباق اللقب عن مانشستر سيتي (الفرق بينهما 5 نقاط)، بينما تلقى ويستهام ضربة قوية في صراع البقاء، ما جعل الواقعة تتجاوز كونها مجرد جدل تحكيمي إلى قضية مؤثرة في مصير الموسم. Mic'd up video of the disallowed goal for West Ham vs Arsenal. VAR literally telling the ref to check fouls by Trossard and Rice before the foul on Raya. The way VAR was huffing like they weren't sure, and when you're not sure, you don't give a foul. pic.twitter.com/7YCEUWBUYu — (@Amad16FC) May 13, 2026 ## اليمن: تراجع مقلق في مبيعات الدواجن رغم استقرار أسعارها 13 May 2026 05:52 PM UTC+00 يشهد اليمن جدلاً واسعاً حول مزارع تربية الدواجن أثر بشكل مباشر على استهلاكها وحركتها في الأسواق، مع تراجع مبيعاتها وعملية الطلب عليها بشكل كبير، بالرغم من استقرار أسعارها المناسبة لمختلف فئات المجتمع ومستويات الدخل المتردية لنسبة كبيرة من السكان في البلاد. يأتي ذلك مع تركز اهتمام الراي العام والفضاء الإلكتروني اليمني في الآونة الأخيرة على ما يتم تداوله على نطاق عربي بشكل واسع، والمتعلق بالجدل الدائر حوّل الأنظمة الغذائية الصحية، وقوائم المأكولات التي يتم تداولها كونها غير مناسبة بالنظر إلى عملية إنتاجها ومكوناتها. وسط جدل على مستوى عربي امتد إلى اليمن، لا سيما ما يتعلق بعملية التشكيك بالدواجن والطريقة التي يتم اتباعها في تربيتها وتغذيتها، في ظل تداول ما يسمى بالمضادات "محفزات النمو" أو الهرمونات، التي يتم استخدامها في مزارع الدواجن بهدف اختصار الفترة التي تستغرقها تربيتها. ويرصد "العربي الجديد"، على أثر ذلك، تراجع في الطلب على الدواجن تشهده الأسواق اليمنية في صنعاء ومختلف المدن والمناطق، مع انخفاض مبيعاتها بنسبة بالإمكان تقديرها حتى الآن بنحو 25%، حيث تشير التوقعات إلى استمرار هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الجدل والحملات المثارة على السوشيال ميديا والفضاء الإلكتروني، وامتداد ذلك إلى جزء من الاهتمامات اليومية للمواطنين والمستهلكين. في هذا السياق، قال محفوظ صالح، وهو بائع دواجن في صنعاء، لـ"العربي الجديد"، إنّه لاحظ هذا التراجع منذ أيام، حيث هناك انخفاض في مستوى الإقبال على شراء الدواجن من قبل المواطنين وبصورة غير معهودة أثارت استغرابه وغيره من باعة الدواجن، مشيراً إلى أن الأسعار لم يطرأ عليها أي تغيير أو ارتفاع، رغم أنّ هناك خيارات عديدة أمام المستهلكين تتيح لهم شراء واستهلاك الدواجن، وسط أزمة طرأت أخيراً حول صعوبة الحصول على كميات كافية من أعلاف الدواجن بسبب مشاكل تتعلق باستيرادها من الخارج. من جانبه، أفاد عارف قاسم، وهو بائع آخر، لـ"العربي الجديد"، بأنّ باعة الدواجن في الأسواق يعملون على جلبها من الشركات والتجار الكبار الذين يمتلكون مزارع لتربية الدواجن وبيعها للمستهلك، حيث تتفاوت الأسعار بحسب وزن وحجم الدجاجة الواحدة، إذ تراوح الأسعار بين 1000 و1500 وتصل إلى 2500 و3000 ريال. وجددّت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في صنعاء مطالبة السلطات المختصة بتطبيق الأمن الحيوي بمزارع الدواجن للحد من الأمراض وتقديم منتجات سليمة للمستهلك، وتفعيل دور الجهات المعنية بالرقابة على السلامة الغذائية للحيوانات والاشتراطات البيئة لمزارع الدواجن، حيث تستخدم المضادات الحيوية محفزات نمو بصورة مفرطة، وفي كثير من دول العالم مُنع استخدامها لتجنب نشوء بكتيريا مقاومة للمضادات عند الإنسان. وقال رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في صنعاء فضل منصور، في تصريح لـ"العربي الجديد": "قضية الدواجن ليست جديدة بالنسبة لجمعية حماية المستهلك، فهي مهتمة بهذا الجانب منذ فترة طويلة، وطالبت بتطبيق الأمن الحيوي بمزارع الدواجن للحد من الأمراض وتقديم منتجات سليمة للمستهلك"، كما نفذت الجمعية حملة توعية خلال الفترات تحت مسمى (حملة التوعية المجتمعية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية)"، مشددّاً على أهمية تطبيق الاشتراطات والأمن الحيوي بمزارع تربية الدواجن اللاحمة لسلامتها وسلامة المستهلكين، وإنشاء قنوات تواصل بين الجهات المعنية وتحديد آلية الرقابة للحد من مقاومة المضادات الحيوية، إذ لا تزال وفق حديثه تستخدم في اليمن بمزارع الدواجن. وأضاف أنّ جمعية حماية المستهلك طالبت وزارة الزراعة منذ فترة طويلة بضرورة إجراء الفحوصات للدجاج اللاحم قبل تسويقه لمعرفة الأثر المتبقي للمضادات الحيوية، مع أنها ممنوعة من قبل منظمة الصحة العالمية، لكن منصور يأسف لأنه لا يتم الفحص رغم وجود مختبر تتوفر فيه كافة الإمكانيات والتجهيزات ويتبع لوزارة الزراعة، ويجب فحص الأعلاف الجاهزة وما تحتويه من بروتينات ومغذيات ومحفزات للنمو لأن الخلط يتم بالمعامل الداخلية لمنتجي الأعلاف ولا يتم فحص ذلك. كما رفعت الجمعية، بحسب منصور، قبل فترة، تقريراً لمجلس النواب حول كثير من القضايا الاستهلاكية ومنها الدواجن، الذي أصدر توصية للحكومة ضمن مصفوفة من التوصيات حول حماية المستهلك؛ تضمنت العمل على وقف استخدام المضادات الحيوية ومحفزات النمو بمزارع الدواجن لما لها من تأثير سيئ على مزارع تربية الدواجن والمستهلك. في هذا السياق، يتحدث المسؤول في إدارة الاتصال والإعلام بالغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء أحمد حسن الطيار لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "هناك أمور تحصل في الفضاء الإلكتروني لا يحُسب حسابها وتبعاتها التي تكون في بعض الأحيان ضارة ولها تأثيرات سلبية متعددة، فالبعض يطلق العنان للحملات هنا وهناك، وآخرون يستغلون ذلك ويركبون الموجة التي لا يعون ارتداداتها". وأضاف أنّه "من ضمن ذلك ما يحصل حالياً من حملات تستهدف قطاع الدواجن في اليمن، والذي يعتبر أحد أهم القطاعات الإنتاجية الغذائية في البلاد، بناءً على معطيات غير منطقية وفقط مجرد انجرار وراء ما يتم تناقله من ترندات واهتمامات حول قضايا مثارة خارج اليمن، كما يحصل باستهداف الدواجن وطريقة تربيتها وقيمتها الغذائية". وأشار إلى أنّ تبعات ذلك أثرت بشكل مباشر في حركة مبيعات الدواجن والطلب عليها دون شك، وأشار إلى نقطة مهمة في هذا الخصوص وهي محل جدل كبير أخيراً، بالتوضيح أنّ حكايات الأدوية المثارة والتي يتم تداولها وغيرها باعتبارها تسبب الأضرار فيها مبالغات وشغل مناكفات، وفق حديث الطيار، بين شركات وملاك مزارع لتربية الدواجن. ## اجتماع طارئ لوزراء داخلية الخليج في الرياض: بحث المستجدات الأمنية 13 May 2026 05:56 PM UTC+00 عقد وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي الست، اليوم الأربعاء، في الرياض اجتماعا طارئا أكدوا خلاله أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ. وحسب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، فإن الاجتماع ناقش المستجدات الأمنية والإقليمية الراهنة، وتداعيات الأحداث والتوترات في المنطقة، وآليات رفع مستوى التنسيق والتعاون الأمني الخليجي، والتعامل مع التحديات الناتجة عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان، إن الاجتماع ناقش الوضع الأمني في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الناجمة عن الاعتداءات على دول المجلس، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ. وأوضح البيان أن الوزراء أكدوا على أهمية تكثيف التنسيق بين وزارات الداخلية والسلطات المختصة في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء اعتقال عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ومواجهة جميع التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، ومعالجة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أشكال الإرهاب. وأشاد الوزراء بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها السلطات الأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي في كشف الخلايا التابعة للحرس الثوري الإيراني والقبض عليها، مؤكداً أن "ما تم إنجازه يعكس كفاءة ويقظة السلطات الأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن جاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس ومواجهة جميع التهديدات". ووفق إعلانات رسمية، ضبطت الأجهزة الأمنية في دول الخليج تسع خلايا تابعة لإيران في أربع دول خليجية هي قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات. واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ الثالث من مارس/ آذار الماضي، بينما اكشفت آخرها في 30 من الشهر ذاته، وبلغ عدد الذين تم إلقاء القبض عليهم 74 شخصاً، وينتمون، طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج، إلى الجنسيات "الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية". واعترف أفراد الخليات، بحسب البيانات الرسمية، بـ"التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، إضافة إلى التخطيط لتنفيذ اغتيالات تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني". ## حملة في الجزائر للحدّ من تمزيق الكرّاسات وتشجيع إعادة تدويرها 13 May 2026 05:57 PM UTC+00 استبقت سلطات الجزائر انتهاء العام الدراسي وإجراء آخر امتحانات المرحلة الابتدائية، غداً الخميس، بإطلاق حملة توعوية موجهة لتلاميذ المدارس الابتدائية، تدعوهم إلى عدم تمزيق الكُرّاسات أو رميها على قارعة الطرقات، وحثهم على جمعها في أماكن محددة، حماية للبيئة وحفاظا على نظافة المحيط، وتمكينا لمؤسسات الاسترجاع من الاستفادة منها في عمليات إعادة التدوير. وأطلقت وزارة الشباب حملة تحسيسية وتوعوية للحدّ من ظاهرة تمزيق الكُرّاسات، تحت شعار: "معا، نعيد الحياة لكراريسنا"، وحثت خلايا الإصغاء والوقاية ومديريات الشباب في الولايات، على القيام بجولات ميدانية شملت المتوسطات والثانويات، بهدف توعية التلاميذ بأهمية الحفاظ على الكتب والدفاتر وجمعها، وكذا إبراز أهمية إعادة تدويرها. كما وجّهت سلطات التربية والتعليم في الولايات مراسلات عاجلة إلى مديري المؤسسات التعليمية، لحث التلاميذ والفرق التربوية على المشاركة والمساهمة في الحملة الوطنية لاسترجاع الكراسات المستعملة. وكانت وزارتا التربية والبيئة، قد بدأتا منذ أواخر مارس/ آذار الماضي، التحضير المبكر لهذه الحملة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات السلبية، وعلى رأسها تمزيق الكراسات والكتب ورميها أمام المؤسسات التربوية، لما لذلك من تأثير سلبي على صورة المدرسة والقيم التربوية التي ترسخها. وفي هذا السياق، بادرت المدارس والمتوسطات إلى إطلاق حملات لجمع الكراسات المستعملة من التلاميذ عبر مختلف المستويات التعليمية. كما انخرطت جمعيات أولياء التلاميذ ومكوّنات المجتمع المدني النشطة في المجالين البيئي والمحلي في جهود تحسيسية، تهدف إلى توعية التلاميذ بضرورة تجنّب تمزيقها ورميها في الشارع، وتشجيعهم على تبنّي سلوكيات أكثر وعياً ومسؤولية. كما أعلنت جمعية أولياء التلاميذ بمتوسطة الأمير عبد القادر بمدينة جانت، جنوبي الجزائر، توجيه نداء إلى أولياء التلاميذ، دعتهم فيه إلى الحضور إلى المؤسسة التعليمية في آخر يوم من الامتحانات، غداً الخميس، لمرافقة أبنائهم. وأوضحت الجمعية أن هذه المبادرة تأتي "في إطار الحرص على المحافظة على النظام العام والسلوك الحضاري داخل وحول المؤسسة التربوية، لاسيما مع تكرار بعض التصرفات السلبية في ختام الامتحانات، مثل تمزيق الكراسات والكتب وغيرها من المظاهر غير اللائقة". كما شددت على أهمية مساهمة الأولياء في الحدّ من هذه السلوكيات، وضمان أمن وسلامة التلاميذ ومحيط المؤسسة. واستعانت السلطات والمؤسسات التربوية بوسائل الإعلام المحلية والمساجد والأئمة، للحد من ظاهرة تمزيق الكراسات ورميها، وإنهاء هذا السلوك غير اللائق، مع حثّ التلاميذ على تسليم الكتب والكراسات التي استُخدمت خلال السنة الدراسية للاستفادة منها بدل رميها أو إتلافها دون جدوى. وفي هذا الإطار، شاركت هيئة إدارة مسجد الحسن بن علي بولاية تبسة، شرقي الجزائر، في هذه الحملة التربوية، من خلال تشجيع التلاميذ على عدم إتلاف الكراسات والكتب، والمساهمة في إعادة تدويرها، بما يضمن اختتام السنة الدراسية في أجواء تعكس قيم العلم واحترام البيئة ونظافة المحيط. خلال السنوات الأخيرة، تحوّلت ظاهرة تمزيق الكراسات مع نهاية العام الدراسي إلى سلوك شائع في سياق عدوى اجتماعية، ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في ترسيخه وتوسيع انتشاره. ويُرجع بعض الخبراء في مجالي التربية وعلم النفس هذا السلوك لدى التلاميذ إلى مجموعة من الإشكالات والتراكمات المرتبطة بالنظام التعليمي، إضافة إلى ضعف جاذبية المدرسة. وفي السياق ذاته، نشرت المدربة الدولية التربوية زينب إسكندر دراسة الأربعاء، اعتبرت فيها أن هذه الظاهرة تمثل "سلوكاً مؤسفاً يعكس فجوة عميقة بين التلميذ والمؤسسة التربوية"، مؤكدة أنها تتجاوز مجرد شغب عابر، لتتحول إلى تعبير عن تراكمات نفسية واجتماعية. وأضافت أن هذا السلوك قد يعكس رغبة في التخلص من ضغوط نفسية متراكمة، بحيث يُعبّر عنه التلميذ من خلال التحرر المفاجئ عبر تمزيق الكرّاس، في شكل من "الانتقام الرمزي"، يفقد فيه الطالب ارتباطه العاطفي بالمادة الدراسية التي يرمز إليها الكراس، ويتحرر من المدرسة باعتبارها بيئة تقيّد حريته طوال تسعة أشهر. ودعت في هذا الإطار إلى معالجة الظاهرة عبر تحويل المدرسة إلى بيئة جاذبة تقوم على الحوار والنشاطات التفاعلية، وتشجيع مبادرات إعادة تدوير الكتب، وتحفيز التلاميذ على التبرع بكراريسهم وكتبهم لفائدة الأجيال القادمة. ## إصابات في قصف إسرائيلي على غزة... وحماس تعلن جاهزيتها لتسليم القطاع 13 May 2026 06:11 PM UTC+00 أصيب خمسة فلسطينيين، مساء اليوم الأربعاء، في قصف إسرائيلي نفذته طائرة مسيرة على مجموعة من المواطنين خلال وجودهم قرب مستشفى الشيخ حمد بن خليفة، شمال غربي مدينة غزة. وقالت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" إن الإصابات نقلت إلى مستشفى الشيخ حمد ثم إلى مستشفى الشفاء، وتراوحت بين متوسطة وخطيرة. وأكد مستشفى حمد وصول خمسة إصابات جراء القصف الإسرائيلي الذي طاول محيط المستشفى. وفي وقت سابق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نقل خمسة مصابين من منطقة السلاطين، غرب مدينة بيت لاهيا، غالبيتهم من الأطفال، في قصف مدفعي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في تلك المنطقة. وأشارت الجمعية إلى نقل جميع المصابين إلى مستشفى السرايا الميداني، وسط مدينة غزة. من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، اليوم الأربعاء، استعداد الحركة للتخلي عن إدارة القطاع وتسليمها إلى لجنة وطنية تتولى إدارة شؤونه، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف خروقاتها وتطبيق جميع بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية. وقال قاسم في معرض رده على تصريحات أدلى بها المبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، إنه كان عليه "تحديد الجهة التي تخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتقيد دخول المساعدات لغزة، وهي الاحتلال الإسرائيلي". وأوضح قاسم أن الحركة منفتحة على بحث ملفات حساسة ضمن المرحلة المقبلة، بما يشمل قضية السلاح والقوات الدولية، إضافة إلى باقي البنود المرتبطة بالخطة المطروحة، في إشارة إلى ما يُعرف بـ"خطة ترامب". وفي وقت سابق، قال ملادينوف في تصريحات صحافية إن "على القيادة السياسية التي تحكم غزة الآن أن تتنحى جانباً"، مضيفاً: "لا نطلب من حركة حماس أن تختفي بصفتها حركة سياسية، ويمكنها المشاركة في الانتخابات"، وشدد على أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزة للمرحلة الانتقالية في القطاع، مبيناً أنهم لا يسعون للسيطرة والتحكم بكل المساعدات التي تدخل قطاع غزة بل لتنسيقها مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة. ## عماد حجاج رداً على الحملة ضده: إسرائيل تخشى الكاريكاتير 13 May 2026 06:15 PM UTC+00 "الكاريكاتير يفقد أصحاب السطوة هيبتهم"، وهذا جوهر خوف إسرائيل ومؤيديها من هذا الفن الساخر، وفقاً لرسام الكاريكاتير الأردني الزميل عماد حجاج الذي يقول لـ"العربي الجديد" إن الكاريكاتير "يقوم على السخرية وكشف التناقضات"، وحين يأتي مَن "يقدّم نفسه باعتباره صانع الشرق الأوسط الجديد، ثم يرسمه الكاريكاتير بوصفه مجرم حرب أو شخصية هزلية، فإن ذلك يخرّب الصورة التي يحاول فرضها لتخويف الناس". في حديث عماد حجاج يرد على حملة إعلامية وسياسية ضده في بريطانيا، قادتها صحيفة ذا تليغراف اليمينية التي اتهمته بـ"معاداة السامية" بسبب رسومات تنتقد إسرائيل وحرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك عقب دعوته إلى المشاركة في "مهرجان البحيرات الدولي للكوميكس" (Lakes International Comic Arts Festival)، الممول جزئياً من الحكومة البريطانية. يُقام المهرجان في مدينة كندال في مقاطعة كمبريا شمال غربي بريطانيا بين 2 و4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتتوزع فعالياته بين مركز "برويري آرتس" الثقافي وعدد من الفضاءات الفنية في المدينة. القضية عند عماد حجاج لا تتعلق فقط بالهجوم على رسام كاريكاتير، بل بمحاولة أوسع لمحاصرة كل خطاب فني أو ثقافي ينتقد إسرائيل في الغرب منذ بدء الحرب على غزة. ويرى أن هذه الحملات تصاعدت بعدما "خسرت إسرائيل معركة الصورة"، قائلاً إن مشاهد الدمار والقتل والإبادة في القطاع "أفقدت إسرائيل كثيراً من قدرتها على التحكم بالسردية في الغرب"، ما دفع إلى تكثيف الهجمات على الفنانين والجامعات والمؤسسات الثقافية التي تنتقد الاحتلال أو تتضامن مع الفلسطينيين، عبر استخدام تهمة "معاداة السامية" أداة ضغط وعزل مهني وسياسي. ويضيف أن "الصهيونية، مثل كل الحركات القائمة على القمع والعنصرية، تكره الكاريكاتير والسخرية لأنها تفضح التناقضات"، مشيراً إلى أن خطورة هذا الفن تكمن في بساطته وقدرته على الوصول إلى الناس "حتى من دون حاجة إلى القراءة والكتابة". وتستند حملة "ذا تليغراف" ضد حجاج إلى رسمين تحديداً. الأول يعود إلى حرب غزة عام 2008، ويظهر صورتين متقابلتين: في إحداهما جنود نازيون يحيطون بيهود مضطهدين، وفي الثانية جنود إسرائيليون يحيطون بفلسطينيين يرتدون الكوفية. أما الرسم الثاني، المنشور أولاً في "العربي الجديد" في فبراير/شباط الماضي، بعد إعلان دونالد ترامب خطته المتعلقة بالسيطرة على غزة، فيظهر الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متعهدين يقفان أمام مدخل يشبه بوابة معسكر أوشفيتز النازي وتحمل عبارة "خطة ترامب لغزة". ويقول عماد حجاج إن بعض الدول الأوروبية "تعتبر مقارنة الصهيونية بالنازية جريمة"، لكنه يؤكد أنه "لا يتحرج من ذلك"، مشيراً إلى أن هذه الرسومات "نُشرت على نطاق واسع، حتى في منصات أوروبية"، وأن التفاعل معها لم يقتصر على العرب، بل شمل أيضاً "يهوداً وفنانين يهوداً غير صهاينة يشجعون أي شخص ينتقد الاحتلال واليمين الصهيوني وحرب الإبادة". ولا يفصل حجاج ما يتعرض له عن المناخ الثقافي والسياسي الغربي بعد غزة، حيث باتت تهمة "معاداة السامية" تُستخدم لمحاصرة الفنانين والأكاديميين والكتاب المتضامنين مع الفلسطينيين. ومع ذلك، يشير إلى أن رسوماته نُشرت سابقاً في منصات أوروبية وأميركية، بينها "لوموند" الفرنسية و"لو تان" السويسرية. وبالنسبة إليه، تبدو أوروبا أقل تشدداً من الولايات المتحدة في هذا الملف، رغم تصاعد الضغوط فيها أيضاً. فبينما لا تزال بعض المنصات والمؤسسات الثقافية الأوروبية تتيح مساحة للنقاش أو الاختلاف، يرى أن المشهد الأميركي بات أكثر قسوة تجاه أي خطاب ينتقد إسرائيل، خصوصاً داخل المؤسسات الإعلامية والثقافية الكبرى، حيث تحوّلت تهمة "معاداة السامية" إلى أداة ردع وعزل مهني. ويلفت عماد حجاج إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على غزة وضعت رسامي الكاريكاتير أمام "المهمة الأصعب"، قائلاً: "ماذا يستطيع رسام الكاريكاتير أن يفعل بينما الناس تموت والمدينة تدمر وحرب الإبادة مستمرة، والعالم عاجز عن قول أي شيء؟". ما استفز الصحيفة هو أن هذه الرسومات "تشبّه إسرائيل بالنازية"، وزعمت أن استضافة حجاج في المهرجان "تصب الزيت على نار الكراهية ضد اليهود". كما استندت إلى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي دعا، الأسبوع الماضي، إلى تشديد الإجراءات عندما "يُستخدم التمويل العام للترويج لمعاداة السامية"، مطالباً باستخدام صلاحيات "تعليق التمويل أو سحبه أو استرداده". هذا ودعا وزير الداخلية في حكومة الظل البريطانية، كريس فيليب، إلى إلغاء دعوة حجاج، قائلاً إن "الأموال العامة يجب ألا تُستخدم لمنح منصة لمن يحرّضون على الكراهية ضد اليهود". في المقابل، تمسّكت إدارة المهرجان بدعوة حجاج، وأكدت أنها "ترفض جميع أشكال العنصرية"، لكنها تدافع أيضاً عن "حرية التعبير". وقالت مديرة المهرجان جولي تايت إن الحدث لم يسبق أن استضاف "رسوماً أو أعمالاً معادية للسامية". كما أكد حجاج أن إدارة المهرجان أبلغته أنها اعتادت مثل هذه الحملات "عند استضافة كل فنان من المنطقة"، لكنها لا تزال متمسكة بدعوته إلى المشاركة في دورة أكتوبر/تشرين الأول المقبل. كما دخلت منظمات دولية معنية بحرية التعبير على خط القضية، إذ أعلنت منظمة Cartooning for Peace اليوم الأربعاء تضامنها الكامل مع حجاج، وأشارت إلى أن القضية تعكس "مناخاً من الاستقطاب الحاد" بات يعرّض رسامي الكاريكاتير للرقابة ومحاولات الإقصاء، وحذرت من أن الخلط المتعمد أو غير المتعمد بين نقد إسرائيل ومعاداة السامية "يقوّض جودة النقاش الديمقراطي وحرية التعبير"، ويعزز "ثقافة الرقابة الذاتية" لمصلحة "الخطابات المتطرفة والتبسيطية". وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مهرجان البحيرات الدولي للكوميكس لهجمات مماثلة، إذ شنت عليه الصحيفة نفسها حملة مشابهة عام 2024، بعد دعوته رسام الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة، بسبب رسم يُظهر المسيح مرتدياً الكوفية الفلسطينية في أثناء صلبه. وأثارت القضية حينها ضغوطاً واسعة دفعت عضو مجلس إدارة المهرجان بيتر كيسلر إلى الاستقالة بعد أكثر من عقد في منصبه. ## شركات إسرائيل تخترق "ستارلينك".. مواقع المستخدمين صارت معروفة 13 May 2026 06:18 PM UTC+00 طوّرت شركات تجسس سيبراني إسرائيلية تقنيات قادرة على تتبع مستخدمي خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" في جميع أنحاء العالم وتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء الحسابات وكذلك مواقعهم، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية. ويعني هذا خطراً محدقاً بالناشطين والصحافيين والمعارضين حول العالم، إذ يستخدم الخدمة الأوكرانيون خلال الحرب مع روسيا، والمتظاهرون في إيران لتجاوز قيود الإنترنت، وعُمّال الإغاثة في غزة. وإحدى الشركتين هي "تارغيت تيم" ومقرها في قبرص، طورت نظاماً يسمى "ستارغيتز"، وهو قادر على مراقبة ما يقرب من مليون جهاز "ستارلينك". ويقول النظام إنه قادر على مراقبة الوصول إلى الإنترنت لما يصل إلى 5.5 ملايين جهاز متصل، ويمكنه كشف هوية حوالي 200 ألف جهاز. والثانية هي شركة استخبارات إلكترونية إسرائيلية تُدعى "رايزون"، تبيع قدرات مماثلة كجزء من مجموعة أوسع من أدوات الاستخبارات وتحليل البيانات التي تشرف عليها وزارة الحرب الإسرائيلية. ولا تحتاج الشركتان إلى اختراق الشبكة أو اعتراضها بشكل مباشر، بل تعتمد هذه التقنيات على أسلوب "دمج البيانات"، الذي يجمع كميات هائلة من البيانات الرقمية وبيانات تحديد المواقع الجغرافية لرسم خرائط مواقع المحطات، ومحاولة ربط النشاط على الإنترنت بالهويات الحقيقية. وهذا يشبه كثيراً شركة بالانتير الأميركية، التي تعمل مع جهات الترحيل في أميركا وكذلك مع الجيش الإسرائيلي. وذكرت الصحيفة أن الأنظمة الإسرائيلية سُوِّقت للحكومات لأغراض مكافحة الإرهاب، وإنفاذ العقوبات، والأمن. واستشهدت الصحيفة بمواد تسويقية وعروض حية تُظهر هذه التقنية وهي تتعقب أجهزة في جميع أنحاء الشرق الأوسط والخليج وروسيا والصين والمناطق البحرية. وتمثّل هذه التقنيات تحولاً جذرياً إذا ما قُورنت مع أساليب اعتراض الأقمار الصناعية القديمة، إذ إن شبكة "ستارلينك" تضم أكثر من 8 آلاف قمر صناعي في مدار أرضي منخفض، ما يجعل اعتراض الإشارات بالطرق التقليدية مستحيلاً عملياً. وبدلاً من ذلك، تعتمد الشركات بشكل متزايد على تحليل واسع النطاق لمعرّفات الإعلانات، وآثار التصفح، ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات الاتصالات المتنقلة. وقد ربط التقرير هذه التقنيات بتوجه أوسع في مجال الاستخبارات السيبرانية، حيث يجري الابتعاد عن أدوات التجسس التقليدية مثل "بيغاسوس"، والتوجه نحو نماذج تحليل البيانات الضخمة والمراقبة. وحذّر رئيس قسم الأمن في مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية، دونتشا أو سيربهيل، من أن هذه القدرات تشكل مخاطر على الصحافيين والناشطين والمدنيين الذين يعيشون في مناطق انقطاع الإنترنت أو في مناطق النزاع. وقال للصحيفة إنه "بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في ظل انقطاع الإنترنت والحصار والنزاعات المسلحة، غالباً ما تكون خدمات الأقمار الصناعية مثل ستارلينك هي القناة الأخيرة المتبقية لطلب المساعدة". ## "رويترز": السعودية قصفت جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب 13 May 2026 06:36 PM UTC+00 نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن السعودية قصفت أهدافا مرتبطة بجماعات مسلحة قوية مدعومة من طهران في العراق خلال الحرب على إيران، في حين شنت الكويت غارات انتقامية على البلد نفسه. وهذه الغارات جزء من نمط أوسع من الردود العسكرية في منطقة الخليج، والتي ظلت طي الكتمان إلى حد بعيد منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير/شباط. وتشمل مصادر الهجمات من السعودية والكويت ثلاثة مسؤولين أمنيين وعسكريين عراقيين ومسؤولا غربيا وشخصين مطلعين على الأمر، أحدهما في الولايات المتحدة، وفق "رويترز". وقال مسؤول غربي وشخص مطلع إن الضربات السعودية نفذتها طائرات مقاتلة تابعة لقواتها الجوية على أهداف للجماعات المسلحة المرتبطة بإيران بالقرب من حدود المملكة الشمالية مع العراق. وأضاف المسؤول الغربي أن بعض الضربات وقعت في وقت قريب من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في السابع من إبريل/نيسان. وذكرت المصادر أن الضربات استهدفت مواقع انطلقت منها هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السعودية ودول خليجية أخرى. وقالت المصادر العراقية استنادا إلى تقييمات عسكرية إن العراق تعرض لهجمات صاروخية مرتين على الأقل من الأراضي الكويتية. وأضافت المصادر أن إحدى هذه الهجمات استهدفت مواقع جماعات مسلحة في جنوب العراق في إبريل/نيسان، ما تسبب في مقتل عدد من العناصر وتدمير منشأة تستخدمها كتائب حزب الله المدعومة من إيران للاتصالات وعمليات الطائرات المسيرة. وأشارت "رويترز" إلى أنه من غير المعروف ما إذا كانت الصواريخ التي أطلقت من الكويت أطلقتها قواتها المسلحة أو الجيش الأميركي، الذي يتمتع بوجود كبير هناك. وفي وقت سابق اليوم، كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة "رويترز" عن تنفيذ السعودية ضربات داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، رداً على اعتداءات صاروخية ومسيّرات استهدفت المملكة، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في سياسة الرياض الدفاعية تجاه إيران. ونقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين وآخرين إيرانيين قولهم إنّ الغارات السعودية نُفذت أواخر مارس/ آذار الماضي بواسطة سلاح الجو السعودي، في أول عملية عسكرية مباشرة تنفذها الرياض داخل إيران، رغم أن تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف لا تزال غير معروفة، فيما امتنعت الرياض وطهران عن تأكيد أو نفي هذه المعلومات مباشرةً. وأشارت المصادر إلى أنّ السعودية أبلغت إيران بتنفيذ الغارات، قبل أن تنخرط الدولتان في اتصالات دبلوماسية مكثفة أفضت إلى تفاهم غير معلن لخفض التصعيد، دخل حيّز التنفيذ قبل نحو أسبوع من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في السابع من إبريل/ نيسان الماضي. (رويترز، العربي الجديد) ## مجلس الشيوخ الأميركي يفشل للمرة السابعة بوقف الحرب على إيران 13 May 2026 06:38 PM UTC+00 فشل مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، في تمرير قرار يقيد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في الاستمرار بالحرب على إيران، وذلك للمرة السابعة خلال نحو شهرين ونصف من الحرب الأميركية الإسرائيلية، بعد رفض الجمهوريين في المجلس الموافقة على القرار. وشهد التصويت انضمام ثلاثة جمهوريين إلى الديمقراطيين، وهم السيناتور راند بول، الذي دأب على دعم تقييد صلاحيات الحرب في المحاولات السابقة، إضافة إلى السيناتورتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي. في المقابل، صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى جانب الجمهوريين، ما أدى إلى سقوط القرار بفارق ضئيل بلغ 49 صوتاً مقابل 50. وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قد دعا الجمهوريين إلى دعم قرار "صلاحيات الحرب"، الذي يهدف إلى منع ترامب من شن هجمات جديدة على إيران دون موافقة الكونغرس، مشيراً إلى ارتفاع التكاليف على المواطنين الأميركيين. .@SenSchumer, supporting War Powers Resolution vote on Iran war: "Trump launched this war without a plan, without a clear objective, and without a thought on how it might affect the American people." pic.twitter.com/QHqQvPZfJs — CSPAN (@cspan) May 13, 2026 وكتب شومر على منصة "إكس" أن الأميركيين يدفعون أكثر من 4.50 دولارات للغالون الواحد من الوقود، معتبراً أن "استمرار الحرب يفاقم الأعباء المعيشية". وأضاف أن على "الجمهوريين، إذا كانوا حرصاء على خفض تكاليف المعيشة وحماية القوات الأميركية، دعم مشروع القرار المطروح". “I don’t think about Americans’ financial situation. I don’t think about anyone.” – President Donald Trump pic.twitter.com/q6PJqMvG5P — Chuck Schumer (@SenSchumer) May 13, 2026 ويواصل الديمقراطيون توجيه انتقادات حادة لإدارة ترامب بسبب تداعيات الحرب على إيران، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة. وكان الديمقراطيون قد حاولوا ثماني مرات تمرير قرار يقيّد صلاحيات الرئيس العسكرية تجاه إيران، بينها محاولتان في مجلس النواب وست في مجلس الشيوخ، إلا أن جميعها باءت بالفشل نتيجة تماسك الجمهوريين خلف ترامب، باستثناء عدد محدود من الأعضاء. ويحتفظ الحزب الجمهوري بأغلبية في الكونغرس، إذ يسيطر على مجلس النواب بـ218 مقعداً مقابل 212 للديمقراطيين، وعلى مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47، ما يمنحه القدرة على تعطيل أي تشريعات لا تتوافق مع توجهات الرئيس. ورغم تزايد القلق داخل الأوساط الجمهورية من تأثير الحرب على الأسعار والاقتصاد، فإن الحزب لا يزال يرفض دعم أي خطوات تحدّ من صلاحيات ترامب، ما يعكس استمرار نفوذه القوي داخل صفوفه. ويسعى الديمقراطيون، من خلال تكرار طرح هذه القرارات، إلى دفع الجمهوريين لتسجيل مواقفهم العلنية من الحرب، في ظل تداعياتها الاقتصادية والسياسية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ## يامال لوحة تزين الجدران في غزة.. مُبدع على الميدان ومُلهمٌ خارجه 13 May 2026 06:42 PM UTC+00 أظهر عدد من الشبان الفلسطينيين امتنانهم لنجم نادي برشلونة الإسباني، لامين يامال (18 عاماً)، الذي كان بطل حركة للتاريخ يوم الاثنين، عندما رفع العلم الفلسطيني عالياً خلال احتفالات فريقه بالتتويج بالدوري الإسباني مع الجماهير، وهي حركة تحولت إلى حدث عالمي كبير، ذلك أن النجم الإسباني كان مُصراً على رفع العلم وسط الاحتفالات. واعترافاً منهم بأهمية الحركة التي قام بها النجم الإسباني، فإن عدداً من الشبان في قطاع غزة، أرادوا تكريم لاعب برشلونة على تصرفه، وقاموا برسم صورته وهو يحمل العلم الفلسطيني على الجدران في بعض الأماكن في غزة، تعبيراً منهم عن امتنانهم للحركة التي قام بها، انتصاراً للقضية، أمام ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتضييق واعتداءات من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وكان الاتحاد الفلسطيني قد وجه تحية إلى اللاعب الإسباني يوم الثلاثاء، عبر نشر صورة على حسابه الرسمي على فيسبوك حملت رسالة إلى موهبة كرة القدم العالمية، تشكره على الحركة التي قام بها. ولم يعد يامال رمزاً للجيل الجديد في عالم كرة القدم، الذي يرسم لوحات في مختلف المباريات مسعداً الجماهير بعروضه القوية والممتعة، خاصة وأنه يحمل في الموسم الحالي، رقم أسطورة كرة القدم العالمية، ليونيل ميسي، بل أصبح رمزاً للدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة، ذلك أن صغر سنّه لم يمنعه من التعبير عن موقفه بشكل صريح، ورغم أن هذه الحركة عرضته لانتقادات قوية، إلا أنه كسب تعاطف شريحة كبيرة. Residents of Gaza have drawn Lamine Yamal with the Palestinian flag for his gesture during the parade ❤️ pic.twitter.com/mNADsolHd5 — Reshad Rahman (@ReshadFCB) May 13, 2026 ## العالم يتغير... ترامب والصين وأشياء أخرى 13 May 2026 06:48 PM UTC+00 خلطت الحرب على إيران كل الأوراق المبعثرة أصلاً، وحولت المستحيل إلى متاح، والأصوات الصارخة إلى ناعمة ورشيقة، والأعداء إلى أصحاب مصالح، وتبدّل المزاج الدولي مع ضخامة الأزمات وتشعبها، وخفت معارك دونالد ترامب الاقتصادية خاصة المتعلقة بحروب الرسوم والمعادن النادرة وقناة بنما والنفط الفنزويلي مقابل تصعيد حروبه العسكرية. ولا شيء ثابتاً في هذا العالم الذي يتغير ويتحرك بسرعة مدفوعاً بمخاطر جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة، وسياسة أميركية مرتبكة، وقارة أوروبية عاجزة، واقتصاد دولي تعرض لنزيف مستمر منذ العام 2020. ففي الوقت الذي كان فيه القادة الأوربيون يملأون الدنيا صراخاً مطالبين بوقف استيراد مشتقات الطاقة الروسية عقاباً على غزو روسيا أوكرانيا، ويهددون منذ أربع سنوات بقطع واردات النفط والغاز الروسي وفرض عقوبات قاسية بحق الاقتصاد الروسي وتجفيف مصادر تمويله، نجد أن أحدث الأرقام تفضح زيف الادعاءات، حيث تكشف عن استمرار اعتماد القارة على الغاز الروسي، وارتفاع واردات أوروبا من الغاز الروسي المسال لأعلى مستوى منذ 2022، بل واستمرار اعتماد القارة العجوز على تلك الإمدادات رغم الحديث المكثف عن وقفها وفرض عقوبات قاسية بشأنها. وبحسب الأرقام، زادت الواردات 16% في الربع الأول من 2026، و17% في إبريل/ نيسان. والملفت أن هذه الزيادة جاءت رغم الحديث الأوروبي المكثف في السنوات الماضية عن اعتماد دول القارة على الولايات المتحدة لتأمين 80% من إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال، على أن يتم الحصول على النسبة الباقية من مناشئ أخرى، منها قطر والجزائر وليبيا وأستراليا. وفي العام الماضي وصلت الخلافات بين الولايات المتحدة والصين إلى ذروتها، حيث اندلعت أسوأ حرب اقتصادية وتجارية عرفها التاريخ الحديث، وفرض ترامب رسوما جمركية وصلت إلى 125% على الواردات الصينية من 34%، وهدد بكين بإجراءات عقابية غير مسبوقة، بل وأعلن أنه لن يلتقي بنظيره الصيني شي جين بينغ، إلا أن ترامب يذهب اليوم إلى الصين فاقداً أسلحة عدة، ومنها سلاحه الرئيسي المتمثل بالرسوم، بعدما أبطلتها المحاكم الأميركية. في الوقت الذي كان فيه ترامب يتصور أن الحرب على إيران مجرد نزهة يمكن أن تتم خلال عطلة الأسبوع وقبل فتح الأسواق أبوابها، إذا بتلك الحرب تمثل نزيفا للاقتصاد الأميركي بعدما تجاوزت تكاليفها 29 مليار دولار وبعد أن كان العالم يتحدث عن تهاوي سعر الدولار وفقدانه نحو 10% من قيمته منذ أن تولي ترامب منصبه، وأن العملة الأميركية باتت مهددة وتفقد حصتها ضمن سلة احتياطيات البنوك المركزية، أعطتها الحرب على إيران قبلة حياة، حيث رفعت درجة المخاطر والإقبال على السندات الأميركية بسبب صدمة أسعار الطاقة. وفي الوقت الذي كان فيه العالم يستعد لخفض أسعار الفائدة، قلبت الحرب على إيران الطاولة على الجميع مسببة موجة تضخمية جديدة تهدد الاقتصادات الكبرى، وبات قرار زيادة الفائدة من البنوك المركزية مؤجلا حتى نهاية العام وربما للعام المقبل في حال استمرار تداعيات الحرب وتعقد سلاسل الإمداد والممرات المائية ومنها مضيق هرمز. وفي الوقت الذي كان فيه ترامب يتصور أن الحرب على إيران مجرد نزهة يمكن أن تتم خلال عطلة الأسبوع وقبل فتح الأسواق أبوابها، إذا بتلك الحرب تمثل نزيفا للاقتصاد الأميركي بعدما تجاوزت تكاليفها 29 مليار دولار، ورفعت مستوى التضخم إلى 3.8%، والأسعار لمستويات لم تصل إليها منذ سنوات، وأربكت القطاع الإنتاجي وأنشطة التجارة والزراعة والبناء والتشييد. حتى تركيا التي كانت تعتمد على النفط والغاز القادم من روسيا وإيران والعراق ومنطقة الخليج، ولّت وجهها نحو واشنطن، حيث تصل غدا الجمعة إلى تركيا أول شحنة نفط أميركية، ضمن تحركات تقودها إدارة ترامب لزيادة المعروض النفطي العالمي وضخ 172 مليون برميل من احتياطي النفط الأميركي الاستراتيجي لكبح الأسعار المرتفعة بفعل التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. ## إطلاق الهوية الرسمية لبطولة "خليجي 27"... تعرّف إلى التفاصيل 13 May 2026 07:02 PM UTC+00 كشف الاتحاد الخليجي لكرة القدم، بالتعاون مع الاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 السعودية، عن الهوية الرسمية لبطولة كأس الخليج العربي (خليجي 27)، ضمن التحضيرات الجارية لاستضافة مدينة جدة للبطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر/أيلول حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2026، حيث تقام البطولة لأول مرة في مدينة جدة. وقال الاتحاد الخليجي للعبة حول الهوية الجديدة: "هي تحمل طابعاً مستوحىً من روح الخليج وتفاصيل مدينة جدة، حيث جاء تصميم الشعار مستلهماً من الرواشين التاريخية التي اشتهرت بها جدة التاريخية، راسماً شكل كأس البطولة، في خطوة تعكس ارتباط البطولة بالإرث الثقافي والمعماري للمدينة، وتمنح الهوية طابعاً بصرياً يعبّر عن أصالة المكان وحداثة الحدث. كما استُلهمت ألوان الهوية من ألوان هوية المملكة العربية السعودية، إلى جانب الألوان الزاهية التي عُرفت بها مدينة جدة، إضافةً إلى درجات اللون الفيروزي المستوحاة من شواطئ الخليج العربي، بما يعكس الطابع البحري والترابط الثقافي والجغرافي بين دول الخليج العربية". وأكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم أيضاً أن الهوية الجديدة تعكس الشغف الكبير الذي تحمله جماهير الخليج تجاه البطولة، وتجسِّد ما تمثله كأس الخليج من روابط أخوية وتاريخ رياضي واجتماعي ممتد بين شعوب المنطقة، إلى جانب إبراز التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم الخليجية على مختلف المستويات. قال الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم جاسم سلطان الرميحي: "إن شعار بطولة كأس خليجي 27 جاء أنيقاً، ويحمل الكثير من المضامين العميقة التي يجسد خلالها أهمية الرمزية الخليجية للحدث الذي يُقام على أرض المملكة العربية السعودية. الشعار حمل معاني كبيرة ترمز إلى الإرث الهائل للبطولة التي تُمثل شعوب المنطقة، كما يأخذ الشعار الإلهام من الثقافة الخليجية، ويحتفي باستضافة المملكة العربية السعودية للنسخة الـ27 من البطولة المرموقة التي كانت شاهدة على بزوغ نجم العديد من اللاعبين الكبار، بالإضافة إلى التنوّع الغني الذي يُثري المجتمع في المنطقة". وثمّن الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم الجهود الكبيرة المبذولة لإبراز هذا العمل، الذي يُعد بصمة واضحة ومستدامة في تاريخ كرة القدم الخليجية، موضحاً أن اللجنة المنظمة أنهت كافة الترتيبات النهائية المتعلقة بحفل القرعة، الذي سيقام في التاسع عشر من الشهر الجاري في ميدان الثقافة – مبنى مركز الفنون لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بجدة التاريخية، لافتاً إلى أن البطولة تحظى باهتمام كبير على أعلى المستويات في المملكة العربية السعودية، في تأكيد على الحرص الكبير من أجل إنجاح الحدث، وتقديم نسخة مميزة وبمعايير احترافية عالية. وجاء إطلاق الهوية بالتزامن مع العدِّ التنازلي لإقامة مراسم سحب القرعة المقررة يوم 19 مايو/ أيار الجاري في مدينة جدة، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع، باعتبار البطولة واحدة من أبرز الأحداث الرياضية الخليجية وأكثرها قرباً من الجماهير.
تعليقات
إرسال تعليق