## وفد إسرائيلي يبحث في القاهرة إعادة رفات آخر أسير من غزة
04 December 2025 07:23 PM UTC+00
قال ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، إنّ وفداً إسرائيلياً زار القاهرة اليوم لبحث إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة. وجاء في بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية: "بتوجيه من رئيس الوزراء نتنياهو، غادر صباح اليوم وفد إسرائيلي إلى القاهرة، برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، الذي أجرى محادثات مع الوسطاء بهدف الإعادة الفورية لآخر المختطفين القتلى، الرقيب أول ران جفيلي".
وضم الوفد الإسرائيلي مسؤولين من جيش الاحتلال، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والموساد. وفي ختام المحادثات، تم الاتفاق على "تكثيف الجهود بشكل فوري لإتمام مهمة منسق شؤون الأسرى والمفقودين بشكل كامل". وفي وقت سابق اليوم، قال ديوان نتنياهو إنه حُدِّدَت هوية صاحب الرفات الذي تسلمته إسرائيل من حركة حماس، وتبين أنه المواطن التايلاندي سودثيساك رينثلاك. وبذلك يتبقى جثمان الإسرائيلي ران جفيلي فقط في قطاع غزة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كل الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وقال المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، في بيان: "حماس تواصل التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وقد سلمت جثمان أحد الأسرى الصهاينة أمس في إطار تنفيذ ما تم الاتفاق عليه". وأكد أن الحركة "ستواصل العمل لإنهاء ملف التبادل بالكامل". وأضاف: "الاحتلال الصهيوني يواصل ارتكاب مجازره ضد شعبنا في قطاع غزة، من خلال استهداف المدنيين، وحرق خيامهم وهم بداخلها، وتصعيد عمليات نسف ما تبقى من منازل القطاع، فضلاً عن استمرار إغلاق معبر رفح".
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة إلى "ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لوقف خروقاته للاتفاق، وتنفيذ تعهداته كما وردت فيه، وفي مقدمتها فتح معبر رفح في الاتجاهين". وكان من المقرر إعادة فتح المعبر جنوبي قطاع غزة، من الجانب الفلسطيني في أكتوبر/تشرين الأول ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، غير أن تل أبيب لم تلتزم بذلك. وظلت إسرائيل ترهن بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، بتسلمها ما تقول إنهما جثمانا أسيرين لا يزالان بغزة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، "ستبدأ قريباً جداً". وأضاف ترامب في تصريحات بالبيت الأبيض: "لدينا سلام في الشرق الأوسط الآن يلقى دعماً من 59 دولة، إنه دعم دولي مهم للغاية". وتشمل المرحلة الثانية من الخطة بنوداً بينها إدارة غزة عبر حكومة انتقالية مؤقتة تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، ووضع خطة اقتصادية من الرئيس ترامب لإعادة إعمار غزة.
## قراءة في المزاعم الإثيوبية ضد مصر
04 December 2025 07:23 PM UTC+00
ما فتئت إثيوبيا تتخذ من التاريخ سلاحا في معركتها المائية مع مصر، نهرية كانت أم بحرية، متكئة على وصم القاهرة بألفاظ من قبيل الاستعمار! وقد أسرفت في إيراد الكلمة ضمن بيانها الأخير الموجه للقاهرة والأطراف المعنية، بلغة حادة على غير ما جرت عليه العادة في الأطر الكلامية الدبلوماسية المعهودة عن وزارات الخارجية في مثل هذه الظروف، حتى وصل الأمر إلى القول بأن "الحكومة المصرية فشلت في التكيّف مع واقع القرن الحادي والعشرين، بفعل تغلغل عقلية الحقبة الاستعمارية"، وإن كان ثمة نصيحة مجانية فهي ألا يورط كاتب البيان دولته باستغلال تعبير يسهل على الخصم دحضه وبيان تهافت حجته من منطلق "رمتني بدائها وانسلت".
ذاك أن إثيوبيا ابتلعت ما يزيد عن ريع مليون كيلومتر مربع من أراضي دولة الصومال بعدما سلمت سلطات الاحتلال البريطاني إقليم أوجادين إليها في عام 1954، ولطالما اعتبرته من أراضيها، كأن هذا الفعل لم يكن استعماريا! ولذا خاضت حربين ضد مقديشو، في عامي 1964 و1977، ناهيك عن محاولة لانتزاع  قاعدة بحرية في ميناء بربرة الصومالي والاعتراف بكيان أرض الصومال الانفصالي رغما عن الحكومة الفيدرالية، علاوة على معركة أخرى طويلة استمرت 30 عاما ضد أريتريا لمنع شعبها من الاستقلال، وعلى الماشي انخرطت في معركة ثانية ضد أسمرة يمكنك أن تعتبرها قصيرة المدى إذا قارنتها بالسابقة وهذه دامت عامين فقط منذ 1998 وحتى عام 2000.
وكغيره من الجيران، لم يسلم السودان أيضا من مساعي الهيمنة الإثيوبية، ففقد إقليم بني شنقول لصالحها خلال الفترة الاستعمارية البريطانية، إضافة إلى منطقة الفشقة التي بقيت محتلة واندلعت اشتباكات متكررة بين الخرطوم والقوات الإثيوبية ومليشيات "الشفتة" المتحالفة معها، في محاولة لاستعادتها، وهو ما لم يتم إلا في عام 2021 عندما أعلنت الخرطوم استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة، وكان لافتا وقتها الكشف عن  توغل سبع مستوطنات (هل يذكرك هذا بشيء؟)، داخل حدود بلد مجاور واستقرار عشرات الآلاف من مواطني دولة أخرى على أراض لا تخصهم ونهب خيراتها دونما اعتبار لمعاهدات إن كانت من الفترة الاستعمارية أو ما تلاها، فضلا عن جميع معايير القانون الدولي.
من هنا، يتضح أننا أمام نمط استعماري نموذجي قوامه عدم الاكتراث بأي معايير تاريخية أو قانونية، ويضرب عرض الحائط بقواعد وشرائع العلاقات الدولية المستقرة، تمددا على أراضي الغير وافتئاتا على حقوقهم، ومن هذا المنطور يمكن تفسير تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول ما وصفه بـ"حق إثيوبيا الطبيعي في الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر وأنه  "لا رجوع عنه" قاصدا ميناء عصب الإريتري، بل إنه ذهب إلى حد التحذير من أن أي مواجهة بين البلدين قد تدفع أسمرة إلى "سيناريو أوكرانيا"، وهو ما يعني عمليا الاستيلاء على جزء من أراضيها وضمه قسرا إلى أديس أبابا، وإن لم يكن هذا هو الاستعمار بتعريفه الكلاسيكي وأدواته المعهودة في استيلاء دولة قوية على أخرى بالقوة، ونهب مواردها الاقتصادية والاجتماعية فماذا يكون؟ قليل من المنطق يصلح الفكر المعطوب، فالاستعمار لا يمكن أن يكون مشروعا عندما نمارسه ومذموما عندما نرمي غيرنا به.
لكن لماذا صدر البيان بهذه اللغة في هذا التوقيت؟ الأرجح أن الوضع الداخلي الضاغط على النظام والتصدعات والانقسامات التي تُواجه الحكومة الفيدرالية خلقت ضغطا شديدا على حكومة آبي أحمد، إذ تُشكل قوات المعارضة في أمهرة وأورومو وتيغراي جبهة مُعادية للنظام، مُعيدة رسم الخريطة السياسية في القرن الأفريقي، وبعد الانتصارات الأخيرة التي حققها المتمردون في أمهرة، بدأت الحكومة تُظهر علامات التوتر، خاصة بعدما وحد معارضوها صفوفهم حتى أن وزارة الخارجية الإثيوبية اتهمت في رسالةٍ إلى الأمم المتحدة بتاريخ الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) وإريتريا بـ"تمويل وتعبئة وتوجيه" الهجمات الناجحة لقوات فانو في منطقة شمال وولو بإقليم أمهرة وربما لهذا السبب تسعى الحكومة إلى التسلح بست مقاتلات من طراز سو-35، وهي طائرة تفوق جوي روسية متعددة المهام من الجيل الرابع المُعزز (4++)، وتتميز بقدرة فائقة على المناورة وقوة نيران عالية استعدادا لحروب جديدة في بلد متشظ تتحارب قومياته بلا هوادة، ومع ذلك يسعى رئيس وزرائه الحاصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 إلى فرض وصاية على دول الجوار أو اقتطاع جزء من أراضيها على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يزعج القاهرة التي تخشى من التأثير على أمن الملاحة في مضيق باب المندب ومن ثم الطريق المؤدي إلى قناة السويس، خاصة بعدما بدأت التبعات السلبية لسد النهضة تضرب أراضيها فغرقت بعضها عقب فيضان صناعي إثر إطلاق مياه كان السد يحتجزها وراءه لتوليد الكهرباء، ما أسفر عن فيضانات في السودان، كما غمرت المياه أراضي محاذية لمجرى نهر النيل وتفريعاته بمحافظات مصرية.
والحل؟ لا يوجد أفضل ولا غير سياسة الاحتواء الناعم للتأثير على أديس أبابا والحد من خطرها، فالمواجهة العسكرية غير ممكنة تماما، لأن تبعاتها على السودانيين شديدة الخطورة وتعني، لا قدر الله، ضحايا بالآلاف وتهديدا لا يمكن احتماله لخاصرة مصر الرخوة ومقدراتها وأمنها القومي. وفي هذا الصدد على القاهرة العمل من الصفر لبناء تحالفات سياسية حقيقية داخل إثيوبيا وحولها تقوم على مبادرات اقتصادية مشتركة عنوانها "الكل رابح"، على أن تفرض أسيجة مانعة للتأثير الخارجي وتحديدا الإسرائيلي، وتعمل على نشر ثقافتها في المنطقة كلها بأساليب على غرار منح طلابية وقراءة واقعية لموازين القوى داخل الإثنيات الإثيوبية لصنع نخبة موالية داخلها وبناء صورة إيجابية بينهم، ولدى القاهرة رصيد من هذا، لعل الوزير السابق محمد فائق، أمد الله في عمره، يمكنه أن يضع إطارا آنيا له من واقع خبرته وعلاقاته منذ زمن الرئيس جمال عبد الناصر وقد كان مستشاره للشؤون الأفريقية وقت أن كانت للقاهرة كلمة حاسمة في القارة السمراء "لم تنزل إلى الأرض زمنا" فكان أن بددتها الأنظمة المتعاقبة، لكن الوقت لم يفت تماما وأن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا.
## خريبين يُهدي سورية تعادلاً بطعم الفوز أمام قطر ويعقّد مهمة العنابي
04 December 2025 07:29 PM UTC+00
انتهت مواجهة قطر وسورية في كأس العرب 2025 بنتيجة التعادل 1-1، بعد مباراة مثيرة شهدت لحظات درامية في دقائقها الأخيرة ضمن المجموعة الأولى التي تضمّ أيضاً تونس وفلسطين، وبهذا التعادل، تأجل الحسم في المجموعة، وازدادت حساباتها تعقيداً قبل الجولة الثالثة، خاصة أن منتخبي نسور قاسيون والفدائي يمتلكان حالياً 4 نقاط مقابل نقطة للعنابي ونسور قرطاج، وهما اللذان سيلتقيان في الجولة الأخيرة.
ورغم سيطرة قطر على فترات طويلة من الشوط الأول والثاني ونجاحها في التقدم عبر أحمد علاء، الذي سجل هدفاً مهماً في الدقيقة 77 من ضربة رأسية مميزة، فإن المنتخب السوري رفض الخروج خالي الوفاض، ومع دخول المباراة لحظتها الحاسمة، ظهر النجم عمر خريبين ليخطف الأضواء، عندما أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 90، عجز الحارس القطري مشعل برشم عن التصدي لها رغم محاولته الوصول إليها.
وسيطر منتخب قطر بنسبة 62% وسدد 17 مرّة على المرمى، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الفوز، خاصة حين أطلق محمد ناصر المناعي تسديدة هائلة من خارج منطقة الجزاء، طار إليها إلياس هدايا بطريقة رائعة، ليبقي على نتيجة التعادل، حين حوّل الكرة إلى ركلة ركنية، لم تثمر بعدها عن تسجيل هدف.
ويتأهل من هذه المجموعة صاحبا المركز الأول والثاني، في حين يودّع المنافسات من يحتل المركزين الثالث والرابع، مع العلم أن المواجهتين الحاسمتين والأخيرتين ستقامان يوم الأحد 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على استاد البيت (تونس وقطر) والمدينة التعليمية بين فلسطين وسورية.
## منتدى الأعمال المغربي الإسباني يبحث الفرص المشتركة في أفريقيا
04 December 2025 07:34 PM UTC+00
عبر رجال أعمال مغاربة وإسبان عن الرغبة في بناء تحالفات وشراكات بهدف الدخول إلى أسواق أفريقيا وأميركا اللاتينية، على هامش المنتدى الاقتصادي الإسباني المغربي الذي عُقد في مدريد. وقد حضر المنتدى أكثر من 100 من أصحاب الأعمال من الجانبين.
وشملت الاتفاقات المبرمة بين الجانبين يوم الخميس، القطاعات المرتبطة بالزراعة والصناعة الغذائية، وتربية الإحياء المائية ومحاربة الصيد البحري غير المشروع، والتعاون في المجال الضريبي. وبحث المسؤولون وممثلو المنظمات المهنية ورجال الأعمال من الجانبين الفرص المتاحة في مجالات الماء والطاقة والنقل، حيث شملت تحلية مياه البحر وصناعة السيارات ومشاريع الغاز والكهرباء. 
وشدد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، على أن المغرب يوفر آفاقا واعدة للمستثمرين الدوليين، وخاصة الإسبان، في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والمياه، والنقل، والصناعة، والسياحة.
وتناول المنتدى الاقتصادي سبل الشراكة بين البلدين للوصول إلى أسواق  أفريقيا وأميركا اللاتينية، وتطوير مشاريع مشتركة، وتسهيل المبادلات التجارية مع أفريقيا، حيث يحرص المغرب على إبراز الدور الذي يمكن ان تضطلع به موانئ مثل طنجة المتوسط، الناظور غرب المتوسط، والميناء المستقبلي الداخلة الأطلسي.
وعبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن التطلع إلى تطوير التعاون الاقتصادي لتمكين "الشركات المغربية والإسبانية من الاندماج معًا في أسواق جديدة، لا سيما في أفريقيا وأميركا اللاتينية". أما رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، أنطونيو غاراميندي فقد شدد على "ضرورة تعزيز التحالف بين الشركات الإسبانية والمغربية في القطاعات الاستراتيجية لنمو اقتصادَي البلدين ومواجهة التحديات العالمية المستقبلية". وأكد على أهمية الاستفادة من هذا التحالف أيضا في أميركا اللاتينية وأفريقيا، مضيفا أن "إسبانيا بوابة طبيعية لأوروبا وجسر إلى أميركا اللاتينية، بينما يوفر المغرب وصولًا متميزا إلى القارة الأفريقية". 
وقد وصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين في العام الماضي إلى 22.7 مليار يورو(حوالي 26 مليار دولار)، حيث يميل الميزان التجاري لصالح إسبانيا، التي صدرت إلى المغرب حوالي 12.85 مليار يورو من السلع، فيما بلغت وارداتها من المغرب حوالي 9.83 مليارات يورو.
ويأتي المغرب في  المركز السابع عالميا بين شركاء إسبانيا التجاريين، والثالث خارج الاتحاد الأوروبي بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ويستوعب المغرب 61% من الصادرات الإسبانية نحو القارة الأفريقية و79% نحو شمال أفريقيا. 
غير أن الاستثمارات الإسبانية المباشرة في المغرب ليست في مستوى المبادلات التجارية بين البلدين، إذ وصل رصيد تلك الاستثمارات إلى حوالي 5 مليارات دولار في 2023، محتلة المركز الثالث بعد فرنسا والإمارات، حسب بيانات مكتب الصرف المغربي.
وشكّل المغرب دائماً متنفساً للشركات الإسبانية الباحثة عن فرص جديدة، وهو ما تجلّى في أزمة 2008 العالمية، حيث انتقلت العديد من الشركات إلى المملكة، التي تتيح فرصاً مهمة بفعل القرب من أوروبا وأفريقيا. 
ورغم الأزمات السياسية والدبلوماسية التي أربكت العلاقات بين البلدين في الأعوام الماضية، إلا أن الاقتصاد بقي عاملا حاسما للتخفيف منها، حيث تبقى إسبانيا الشريك الرئيسي للمغرب على مستوى التجارة داخل الاتحاد الأوروبي.
## محكمة جزائرية تدين الصحافي سعد بوعقبة بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ
04 December 2025 07:50 PM UTC+00
أدانت محكمة بئر مراد رايس، في العاصمة الجزائرية، الصحافي الجزائري سعد بوعقبة بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ في القضية التي رفعتها بحقه نجلة الرئيس الأسبق أحمد بن بلة، ووزارة المجاهدين (قدماء ثورة التحرير) بتهمة المساس ببن بلة باعتباره رمزاً من الرموز التاريخية للدولة الجزائرية، فيما أدين مدير منصة رؤية عبد الرحيم حيراوي بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، وإغلاق المنصة نهائياً ومصادرة ممتلكاتها. وهذ الحكم يعني إخلاء سبيل بوعقبة الليلة بعد سلسلة طويلة من المرافعات.
وحضر محاكمة بوعقبة عدد كبير من الصحافيين والنخب الداعمة له، في واحدة من المحاكمات المثيرة للجدل، وطالب وكيل الجمهورية خلال المرافعة بعقوبة السجن سبع سنوات بحق بوعقبة بتهم "إهانة وقذف موجه باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال ضد رموز ثورة التحرير الوطني"، و"ترويج عمداً بأي وسيلة كانت أخبار أو أنباء كاذبة معروضة للجمهور"، كما التمس عامين حبساً نافذاً في حق مسير قناة "رؤية" الإلكترونية عبد الرحيم حيراوي بتهمة المشاركة في قذف ضد رموز الثورة.
وأكدت نجلة بن بلة الوحيدة، مهدية، صاحبة الدعوى، أنها ترفض رفضاً قاطعاً الإساءة إلى والدها ووصفه بسارق أموال جبهة التحرير، واعتبرت أن لا أحد يمكن أن يقبل أن يقال عن والده بأنه مختلس أموال، فما بالك بأن يكون الرئيس الراحل أحمد بن بلة. ولم تمانع من جانبها سحب القضية التي رفعتها بحق الصحافي بوعقبة في حال قدّم اعتذاراً عما بدر منه، لكن تنازلها لا يلغي القضية، كون الحق العام الذي تأسست بموجبه وزارة المجاهدين يُبقي التهمة قائمة.
لكن الصحافي بوعقبة نفى بشكل كامل أي نيه له للإساءة إلى بن بلة، وذكر أنه يكنّ الكثير من الاحترام والتقدير للرئيس الراحل، وأنه كانت له علاقات متميزة معه قبل وفاته، وأن ما ذكره بشأن مصير أموال جبهة التحرير كان عبارة عن معلومات وردت في كتاب صدر قبل عقود ولم يرد عليه أحد، وليست اتهاماته شخصية، وأن ما قاله أسيء فهمه، مشيراً إلى أنه لوحق خلال مساره المهني الممتد إلى 53 عاماً ثلاث مرات، لكن هذه القضية هي الأكثر ألماً بالنسبة له.
ورافعت لصالح بوعقبة هيئة دفاع كبيرة من 30 محامياً، وأثار المحامي سعيد زاهي ازدواجية المعايير، كون أن وزير الداخلية الأسبق والعضو الحالي لمجلس الأمة دحو ولد قابلية، بصفته عضواً سابقاً في جهاز المالغ (وزارة الاستخبارات والتسليح للثورة الجزائرية)، كان قد وجّه قبل أيام إلى الرئيس الراحل بن بلة، في قناة تلفزيونية محلية، اتهامات بالتسلط والدكتاتورية والحكم الفردي خلال فترة حكمه (1962 ـ 1965)، من دون أن يلاحَق قانونياً كما حدث لبوعقبة.
وأثيرت هذه القضية في أعقاب تصريحات  للصحافي بوعقبة في حوار مطول عن مساره المهني، بثته منصة "رؤية"، أن الرئيس أحمد بن بلة ومجموعة من قيادات الثورة التي تحولت إلى المعارضة بعد الاستقلال (الرئيس محمد بوضياف وحسين آيت أحمد ومحمد خير وكريم بلقاسم)، بالإضافة إلى بن بلة بعد خروجه من السجن عام 1980، كانوا قد تقاسموا مدخرات جبهة التحرير، واعتمد بوعقبة في هذه المعلومات على مستندات وردت في كتاب نشره مدير البنك السويسري الذي كان يضم حساب جبهة التحرير.
ومعروف أن أموال جبهة التحرير التي كانت تقود ثورة الجزائر، وكانت مودعة في حساب ببنك سويسري، تحت وصاية القيادي البارز في الثورة وممثل جبهة التحرير في الخارج محمد خيضر (اغتيل في مدريد في يناير/ كانون الثاني 1967)، بصفته آمراً بالصرف، لم تُسترَدّ لصالح الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، نتيجة خلافات بين القادة السياسيين مع الرئيس بن بلة في مرحلة أولى، ثم مع الرئيس هواري بومدين بعد استيلائه على الحكم في أعقاب انقلاب يونيو/حزيران 1965. وفي فترة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد حدثت تسوية سياسية بين الدولة وعائلة محمد خيضر، التي ورثت جزءاً من هذه الأموال، لاسترداد الدولة لها وإعادة الاعتبار لخيضر، القيادي الثوري الذي يحمل اسمَه مطار وجامعة.
وكانت محكمة في العاصمة الجزائرية قد قررت الخميس إيداع سعد بوعقبة الحبس حتى محاكمته اليوم. وواجه هذا التوقيف والسجن ردات فعل سياسية صاخبة بين الأحزاب والنخب في الجزائر، فسعد بوعقبة (72 عاماً)، من أهم صحافيي الجزائر، وعايش كل الرؤساء والمراحل السياسية التي شهدتها البلاد بعد الاستقلال، وقد تعرّض في مسيرته الإعلامية لملاحقات قضائية عدة، فسُجن في بداية التسعينيات خلال الأزمة الأمنية بسبب مقالات انتقد فيها السلطة، كما لوحق قبل عامين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب مقال صحافي، ولم يستطع العودة إلى الكتابة في الصحف المحلية حتى الآن.
## أبو جزر يقدم هدية لساسي... كوفية فلسطينية رمز المقاومة ضد الاحتلال
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
قدم مدرب منتخب فلسطين إيهاب أبو جزر (45 عاماً)، هدية خاصة إلى قائد منتخب تونس فرجاني ساسي (33 عاماً)، بعد نهاية المواجهة التي انتهت بهدفين لمثلهما، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
ورصدت كاميرا "العربي الجديد" تقديم المدرب إيهاب أبو جزر هدية لقائد منتخب تونس فرجاني ساسي تتمثّل في الكوفية الفلسطينية، ليوجه المدير الفني حديثه إلى نجم "نسور قرطاج" بأن هذه الهدية جاءت عربون محبة من الشعب الفلسطيني. من جهته، أكد فرجاني ساسي للمدرب الفلسطيني أنه يتشرف بارتداء الكوفية الفلسطينية، التي يعتبرها فخراً، نظراً لرمزيتها لدى الشعب الفلسطيني، إذ أصبحت علامة مميزة لمن يرتديها، كونه يُعلن تضامنه العلني مع قضية شعب يعاني ويلات الاحتلال الإسرائيلي، الذي شنّ حرب إبادة على قطاع غزة، وقتل وهجّر مئات الآلاف من المواطنين الأبرياء.
وتحوّل ارتداء الكوفية الفلسطينية من محض غطاء للرأس منتشر في المناطق الريفية والبدوية، إلى رمز للمقاومة السياسية أثناء ثورة فلسطين (1936- 1939)، التي لعب فيها الريف في البلاد دوراً مهماً، فقرر زعماء الثورة الفلسطينية لأسباب رمزية، سياسية وتكتيكية، توحيد لباس الرأس عند الفلسطينيين، فنادوا بلبس الكوفية والعقال لرجال فلسطين حتى يتعذر على سلطات الانتداب البريطاني تمييز الثوار واعتقالهم.
كان اللون التقليدي هو اللون الأحادي، الأبيض أو الأسود في الغالب في بلاد المشرق العربي، ولاحقاً انتشرت الكوفيات ذات التصاميم المطرزة آلياً، وأشهرها المرقطة باللونين الأسود والأحمر على خلفية بيضاء، من إنتاج شركة في مانشستر لمالك من أصل سوري، والتي صممتها واعتمد الأحمر منها لزيّ الفيلق العربي في شرق الأردن، أو "السلك"، والتي تحولت في وقت لاحق إلى رمز وطني فلسطيني مع بروز حركة المقاومة الفلسطينية الحديثة في الستينيات، وحرص الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على الظهور بها.
## الطرابلسي يكشف لـ"العربي الجديد" عن دوافع تعويض شواط
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
فاجأ مدرب منتخب تونس، سامي الطرابلسي (57 عاماً)، الجماهير التونسية بتعويض المهاجم فراس شواط، الذي سجل هدفاً ثانياً في اللقاء الذي جمع "نسور قرطاج" بمنتخب فلسطين، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس العرب. وكان شواط من بين أفضل اللاعبين في تونس، إذ تحرك باستمرار طوال فترات اللعب وكان في بداية الهجوم الذي منح تونس هدف التقدم في الشوط الأول، بما أن كرته الرأسية كادت تدخل المرمى.
وطرح مراسل "العربي الجديد" في ملعب لوسيل، سؤالاً على الطرابلسي عن دوافع قراره باستبدال مهاجمه الأول، فأجاب عن هذه الخطوة: "لم يكن شواط قادراً على إكمال المباراة، كان منتهياً بدنياً، كنا في حاجة إلى لاعب أكثر انتعاشاً وجهوزية بدنية ويقدم حلولاً في الهجوم، لم يكن خروج شواط هو الذي صنع الفارق في نهاية اللقاء. نعلم أن أملنا ضعيف في التأهل ومصيرنا مرتبط بمنتخبات أخرى. لم نظهر بمستوى جيد وهذه حقيقة".
وخيّب منتخب تونس آمال جماهيره بما أنه حصد نقطة واحدة خلال الدور الأول، وبات قريباً من وداع المسابقة، بما أنه لا يتحكم في مصيره بعد أن خسر المباراة الافتتاحية أمام سورية، كما وجهت انتقادات قوية إلى المدرب الطرابلسي بسبب اختيار اللاعبين، إضافة إلى سوء التعامل مع المباريات، وبالتالي فإن مستقبله مع منتخب تونس بات مهدداً، خاصة وأن الجماهير كانت تنتظر من المنتخب التونسي الوصول إلى أدوار متقدمة بعد أن احتل الوصافة في النسخة الماضية من المسابقة.
## الخطوط الجزائرية تعتزم شراء 38 طائرة جديدة بحلول 2028
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
كشفت الخطوط الجوية الجزائرية اليوم الخميس عن برنامج يهدف لشراء 34 طائرة جديدة، بهدف تعزيز خططها الرامية إلى التوسع في المحطات الأفريقية ولمتابعة توجهات سياسية لتعزيز التعاون التجاري بين الجزائر ودول القارة.
وقال حمزة بن حمودة، المدير العام للشركة إنها تهدف لتنفيذ التجديد الجزئي لأسطول كل من الخطوط الجوية الجزائرية وشركتها التابعة للخطوط الجوية الداخلية، وتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي عبر الشبكتين الداخلية والدولية.
واستلمت الشركة مؤخرا أول طائرة ايرباص A330 في إطار برنامج لتدعيم أسطولها يتضمن اقتناء 18 طائرة، وقال ان تجديد الأسطول بات أكثر من ضروري لكون متوسط عمر الأسطول الحالي يتراوح بين 18 و20 سنة ما يستلزم أعمال صيانة وتكاليف تشغيل مرتفعة، ما سيسهم في تخفيف الضغط على نشاط الصيانة والعمليات الجوية، والذي كان يؤثر سلبا على جودة الخدمات ويتسبب في اضطرابات متفاوتة في برنامج عمل الشركة.
 وأكد بن حمودة أن وصول الطائرات الجديدة التي تم شراؤها سيسمح بوضع حد للاضطرابات تدريجيا، وتأتي هذه الخطوة لتلبية الطلب المتزايد وتوقعات بارتفاع حركة نقل المسافرين على الخطوط الدولية للشركة، والتي بلغت خلال العام الجاري 8.5 مليون مسافر مقابل 8 ملايين مسافر سنة 2024، دون إحصاء مسافري شركة الخطوط الجوية الداخلية، التي يتوقع أن تصل نتائج نشاطها إلى 1.5مليون مسافر.
وتتوجه الجوية الجزائرية الى التركيز على الوجهة الأفريقية بهدف تحسين الربط الجوي بين الجزائر والعواصم الأفريقية الأخرى على غرار داكار، أبيدجان، نواكشوط، نيامي و واغادوغو، وكذا وضع شبكة إقليمية محددة ولاسيما عبر ليبرفيل، كوتونو وكوناكري، وهي نقاط استراتيجية تسمح بتحسين فرص الربط وتعزيز الاتصال بين بلدان الجنوب.
وقال مدير الشركة إن خطط توسعها تتضمن إعادة تشغيل خط جوهانسبرغ المقرر اعتبارا من 15 يناير/كانون الثاني  2026 بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا، وتطوير الوجهات نحو أديس أبابا، لاغوس وأكرا، حيث كانت الشركة قد شرعت في أبريل/نيسان الماضي في تشغيل رحلات جوية نحو أبوجا، ومنذ 21 أكتوبر تشرين الأول الماضي نحو نجامينا عاصمة تشاد.
وفي غضون العام المقبل، ستتحول الجوية الجزائرية من شركة الى مجمع اقتصادي يضم شركات فرعية ذات صلة، على غرار التموين الجوي (كاترينغ)، والشحن الجوي ما سيوفر لها مزايا ضريبية وتشغيلية، في الوقت الذي تحضر فيه لاستحداث نشاط جديد يخص تنظيم الرحلات السياحية، واطلاق فرعين جديدين هما شركة الجوية الجزائرية للخدمات الأرضية أكاديمية الطيران مخصصين للخدمات الأرضية وللتكوين مطلع العام المقبل.
## نزار محروس: خريبين علامة فارقة ولانا خاطر أمام قطر ونجح
04 December 2025 08:06 PM UTC+00
تحدث المدرب السوري نزار محروس (62 عاماً)، عن تعادل كتيبة المدير الفني الإسباني خوسيه لانا مع منتخب قطر بهدف لمثله، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025، التي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
وقال نزار محروس، في حديثه الخاص مع "العربي الجديد": "أبارك التعادل مع قطر، الذي أعتبره فوزاً، وفرصتنا كبيرة في التأهل إلى الدور المقبل، والمدرب خوسيه لانا حصل على دعم كبير للغاية من قِبل القيادات العليا والشارع الرياضي، بعد فوزنا على تونس، ما جعله يثق بنفسه بشكل غير محدود، ليدخل المباراة بتشكيلة مغايرة عن الأولى، رغم أن القاعدة تقول إن تشكيلتك المنتصرة يجب أن تلعب بها".
وتابع: "قام خوسيه لانا بتغيير خمسة لاعبين، وكانت عنده جرأة ومجازفة، ونلاحظ أنه قام بتقسيم المباراة إلى مراحل، والحرص على إنهاء الشوط الأول بالتعادل، ولاحظنا أنه قام بوضع عدد من اللاعبين على الدكة، مثل: الصلخدي، الأسود، كردغلي، سيمون أمين، وحارس المرمى إلياس هدايا، ونجح في هذه المجازفة، رغم استغرابنا".
وأضاف نزار محروس: "قام المدرب بإدخال هؤلاء النجوم في الشوط الثاني، وأصبحت لدينا نزعة هجومية، خاصة بعد هدف منتخب قطر، وآخر عشر دقائق كانت لمنتخب سورية، وعمر خريبين علامة فارقة، والهدف الذي سجله عالمي، ويظهر مدى خبرته التي اكتسبها، وهو نجم مميز في التسديد، وبالنسبة لمنتخب قطر فإنه افتقد في منطقة الجزاء النجم صاحب اللمسة الأخيرة، باستثناء أكرم عفيف، الذي كان يؤدي دور صانع لعب، وطريقة مدرب العنابي، الإسباني جولين لوبيتيغي، كانت 4-1-4-1، واعتمد على إديلسون في الجهة اليمنى، الذي مرر كرة الهدف، وهمام أحمد على اليسار".
وأردف: "منتخب سورية لعب على الدفاع المتأخر، لسحب المنافس واستغلال المساحات عن طريق النجوم أصحاب السرعة لدينا، مثل المواس والحلاق، وفي الشوط الثاني، قام المدرب خوسيه لانا بطريقته الهادئة بإجراء تبديلات أظهرت ثقته بنفسه، والتعادل انتصار بالنسبة لنا، والمباراة كانت ممتعة للغاية، وفي المحصلة مديرنا الفني نجح في قراءة اللقاء بشكل جيد، ونرفع له القبعة في الاختبارين، مع منتخبين متأهلين إلى كأس العالم 2026".
وختم نزار محروس حديثه بالقول: "الرسم الذي لعب به منتخب سورية هو 4-4-1-1 بشكل عمودي، وعندما نفقد الكرة، كان هناك تسعة لاعبين يعودون، وهذا التكتيك اعتاد عليه نجومنا، لذلك قمنا بإغلاق المساحات أمام نجوم قطر باستثناء أكرم عفيف، الذي بقي وحيداً، ولا يوجد لدى العنابي لاعبون يدخلون خلف الخطوط، وكان اعتماده على أكرم عفيف، الذي دائماً ما يجد الحل ويجيد الصناعة".
## منتخب قطر حُرم من ركلة جزاء أمام سورية والشريف يؤكد بالدليل
04 December 2025 08:32 PM UTC+00
تعادل منتخب قطر مع نظيره السوري في الجولة الثالثة من كأس العرب (فيفا قطر 2025)، اليوم الخميس، بنتيجة (1ـ1)، وهي نتيجة تُضعف فرصه في التأهل بما أنه يحتل المركز الثالث رفقة منتخب تونس برصيد نقطة واحدة. وقد شهد اللقاء جدلاً تحكيمياً، خاصة من قبل منتخب قطر الذي طالب بركلتي جزاء في الشوط الثاني.
واحتسب الحكم ركلة جزاء لمنتخب قطر، قبل أن يتراجع عن قراره. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة 60، وصلت الكرة إلى القطري همام الأمين، الذي حاول السيطرة عليها بوجه قدمه اليسرى، إلا أنها تابعت طريقها داخل منطقة الجزاء، وحاول زكرياء الحنان المنافسة على الكرة، وكانت يده وساعده على ظهر اللاعب همام الأمين ولم يدفعه. كان هناك احتمال بوجود عرقلة، إذ كان بالإمكان أن تصطدم الساق اليسرى للمدافع بالقدم اليمنى المتحركة للمهاجم، ولكن القدم تحركت دون أن تكون هناك أي عرقلة. بعدها، تابعت الساق اليسرى للمدافع حركتها باتجاه القدم الثابتة اليسرى للمهاجم التي بدأت تتحرك عن الأرض، حيث صدمتها من الجانب ما أدى إلى اختلال توازن اللاعب القطري. الحكم احتسب ركلة جزاء، لكن تقنية "الفار" استدعته فألغى الركلة، وأعتقد أن القرار كان خاطئا وأن هناك عرقلة من الخلف، وبالتالي كان من الواجب احتساب ركلة جزاء لقطر".
كما طالب منتخب قطر بركلة جزاء في الوقت البديل، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وعلق الحكم المونديالي على الحالة بالقول: "في الوقت بدل الضائع، وصلت الكرة إلى لاعب منتخب قطر محمد المناعي، الذي حاول المرور بين مدافعين فاستطاع أن يسبق سيمون أمين الذي كان يلاحقه دون ارتكاب أي مخالفة، ولعب المهاجم الكرة بين ساقي المدافع أحمد فاقا الذي بقي ثابتاً في مكانه دون أن يتحرك، إلا أن المهاجم بعد أن فقد السيطرة على الكرة قام بمحاولة واضحة بسحب قدمه اليسرى في الهواء باتجاه الساق اليسرى الثابتة والبعيدة للمدافع وصدمها بوجه قدمه، باحثاً عن ركلة جزاء غير موجودة، لكن الحكم الذي كان يملك زاوية رؤية واضحة، سمح باستمرار اللعب والقرار كان صحيحاً".
## لوبيتيغي ينتقد التحكيم... والمواس يشيد بروح لاعبي سورية
04 December 2025 08:32 PM UTC+00
عبّر مدرب منتخب قطر، الإسباني جولين لوبيتيغي (59 عاماً)، عن إحباطه الشديد بعد التعادل القاسي مع منتخب سورية 1-1، في الجولة الثانية لبطولة كأس العرب 2025، اليوم الخميس، مؤكداً أن فريقه كان الأقرب لحصد النقاط الثلاث، لكنه تعرض لـ"عقوبة قاسية" في الثواني الأخيرة من اللقاء.
وقال لوبيتيغي، في تصريحات صحافية عقب المباراة: "ماذا يمكن أن أقول؟ هذه هي كرة القدم. اليوم قدمنا أداءً أفضل بكثير مما قدمناه أمام فلسطين. كنّا في مستوى أعلى منهم، وفعلنا كل ما يجب فعله للفوز بالمباراة". وأضاف المدرب الإسباني: "سجلوا هدفاً من تسديدة واحدة تقريباً. كانت عقوبة كبيرة جداً مقارنة بما قدّمه لاعبونا اليوم. أشعر بأسف كبير لجماهيرنا، لأن اللاعبين فعلوا كل شيء لتحقيق الفوز".
وتوقف لوبيتيغي عند ركلة الجزاء التي تم إلغاؤها بعد العودة إلى تقنية الفيديو، قائلاً: "كانت لدينا الكثير من الفرص، حتى ركلة جزاء واضحة.. لا أفهم كيف يمكن تغيير القرار بهذه الطريقة. كانت واضحة جداً. تقنية الفيديو يجب أن تعمل فقط عندما يكون الأمر أبيض أو أسود، وإلا سنغيّر كرة القدم كل مرة". ورغم ذلك، أكد لوبيتيغي أنه لن يوجه اللوم للاعبيه، قائلاً: "لا أملك أي كلمة سلبية تجاه لاعبيّ. ربما كان علينا الدفاع بشكل أفضل في الدقيقة الأخيرة، لكن عندما يأتي هدف بهذه الطريقة.. ماذا يمكن أن نقول؟ علينا أن نكون مستعدين للمباراة المقبلة".
ومن جهته، لم يخفِ نجم المنتخب السوري محمود المواس رضاه عن التعادل الدرامي مع المنتخب القطري، بعد هدف قاتل في اللحظات الأخيرة. وقال المواس، في تصريحات عقب اللقاء: "قدّمنا مباراة تكتيكية ممتازة بصراحة، لكن سبحان الله تلقّينا هدفاً بسبب خطأ دفاعي. ورغم ذلك، النقطة أفضل من لا شيء، وسنعود بقوة في المباراة القادمة". وأضاف المواس: "أداء المنتخب كان شجاعاً حتى الثواني الأخيرة من كل اللاعبين.. الجماهير كلها، القطرية والسورية والعربية، استمتعوا بالمباراة. كنا واثقين بأننا سنسجل. لعبنا بثلاثة مهاجمين في النهاية.. جاءت الكرة لخريبين وسددها، لقد سجل أحد أجمل أهداف البطولة".
وبخصوص وضع المنتخب السوري في المجموعة بعدما أصبح لدى كل من سورية وفلسطين أربع نقاط، قال المواس: "أتوقع أن نقطة تكفينا وتكفي فلسطين أيضاً، لكن سندخل المباراة بتكتيك المدرب، والهدف هو الفوز. المنافسة بين قطر وسورية وفلسطين وتونس شريفة. في النهاية أشكر قطر على التنظيم الرائع والاستضافة".
## ليبيا: البنك المركزي يعلن عن عجز بقيمة 8 مليارات دولار حتى نوفمبر
04 December 2025 08:38 PM UTC+00
أعلن مصرف ليبيا المركزي، الخميس، عن تسجيل عجز في ميزان المدفوعات بلغ نحو 7.8 مليارات دولار حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ، مؤكداً مواصلة جهوده لتعزيز الشفافية والإفصاح المالي في إطار استراتيجيته لتطوير إدارة السيولة والنقد الأجنبي، استجابة للمطالب المحلية والدولية بتقارير مفصلة
وأوضحت بيانات المصرف أن قيمة الإيرادات النفطية والرسوم الموردة بلغت 20.7 مليار دولار، في مقابل استخدامات النقد الأجنبي التي وصلت إلى 28.5 مليار دولار، مسجلة فجوة كبيرة تعكس انخفاض الإيرادات النفطية منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشار البيان إلى أن المصرف غطى العجز من عوائد استثماراته في الودائع والسندات والذهب، ما ساهم في زيادة الأصول الأجنبية بمقدار 2.2 مليار دولار، ليصل إجمالي الأصول الأجنبية إلى 99.4 مليار دولار بنهاية نوفمبر، مقارنة بـ95.5 مليار دولار بنهاية 2024. كما بلغت الإيرادات من الرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي 21.4 مليار دينار. 
وأوضح المركزي أن الإيرادات العامة حتى نهاية نوفمبر بلغت 115.4 مليار دينار (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار)، موزعة على المبيعات النفطية بـ93.3 مليار دينار، والضرائب 21 مليار دينار، والجمارك 146 مليون دينار، وأرباح المصرف المركزي 450 مليون دينار، وإيرادات أخرى 4.3 ملايين دينار. في المقابل، بلغت المصروفات 107.5 مليارات دينار، منها المرتبات (الباب الأول)، 61.2 مليار دينار، النفقات التسييرية (الباب الثاني)، 3.8 مليارات دينار، التنمية (الباب الثالث)، 7.2 مليارات دينار، والدعم 33.3 مليار دينار.
وأشار المصرف إلى أن استخدامات النقد الأجنبي بلغت 28.5 مليار دولار، منها ستة مليارات دولار للقطاع العام و317.6 مليون دولار لمرتبات العاملين بالخارج والمؤسسة الوطنية للنفط وشركة الكهرباء وباقي الجهات العامة. كما بلغ إجمالي استخدامات المصارف التجارية 22.5 مليار دولار، موزعة على الاعتمادات المستندية 14.8 مليار دولار، حوالات 696 مليون دولار، الأغراض الشخصية 7.5 مليارات دولار، وبطاقات صغار التجار 170 ألف دولار.
وسجلت السيولة النقدية الموزعة عبر المصارف التجارية في جميع المدن الليبية 94 مليار دينار، فيما شهدت عمليات المقاصة الإلكترونية ارتفاعاً ملموساً، حيث بلغ عدد الصكوك المقبولة 2.768.391 صكاً بقيمة إجمالية 128.8 مليار دينار عبر 718 فرعاً مصرفياً ومركزياً.
وفي تعليق له، قال المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ"العربي الجديد"، إن "استمرار العجز في ميزان المدفوعات رغم تغطيته من الاحتياطيات، يعكس هشاشة الإيرادات النفطية وضعف الاعتماد على مصادر دخل بديلة، ما يضعف قدرة الدولة على مواجهة أي صدمات مالية أو تقلبات في أسعار النفط".
وأضاف أن الوضع يطرح تحديات كبيرة أمام السياسات النقدية الحالية، ويزيد المخاطر على استقرار سوق الصرف والنقد الأجنبي، ويستلزم وضع استراتيجيات شاملة لتعزيز الإيرادات العامة، وتحسين كفاءة إدارة النقد الأجنبي، وتوسيع القنوات الاستثمارية لدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل".
من جانبه، اعتبر المحلل المالي صبري ضوء أن الزيادة الملحوظة في حجم التداول الإلكتروني والنمو المتسارع في عدد البطاقات والمحافظ الرقمية يعكس تحوّل الاقتصاد الليبي نحو رقمنه أكبر للمعاملات المالية، ويشير إلى اهتمام متزايد بالتحول نحو أدوات دفع حديثة تساهم في تسريع حركة الأموال وتقليل التعامل النقدي المباشر، وقال لـ"العربي الجديد": "دون سياسات مالية ونقدية متوازنة، يمكن أن تواجه المصارف ضغوطاً إضافية، بما في ذلك صعوبات في توفير النقد الأجنبي وتمويل الاعتمادات المستندية، ما قد ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق المحلية".
## ترامب يستضيف رئيسي الكونغو الديمقراطية ورواندا للتوقيع على السلام
04 December 2025 08:53 PM UTC+00
استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيسي رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الخميس للتوقيع على اتفاق أشاد به على اعتباره آخر انتصاراته في إطار تحقيق السلام، رغم تواصل أعمال العنف على الأرض. واستقبل ترامب الرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي في البيت الأبيض.
ومن ثم سيتوجهون جميعا إلى ما بات يعرف بـ"معهد دونالد جاي. ترامب للسلام" في واشنطن للتوقيع على اتفاق للسلام بعد أكثر من خمسة أشهر على اجتماع وزيري خارجية البلدين مع ترامب أيضا والإعلان عن اتفاق آخر لإنهاء النزاع. ويأمل ترامب في أن يمهّد الاتفاق الطريق للولايات المتحدة للوصول إلى معادن حيوية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد أعمال عنف وتضم احتياطات للعديد من أهم المكوّنات المستخدمة في قطاع التكنولوجيا الحديثة مثل السيارات الكهربائية.
لكن حتى بالتزامن مع التوقيع على الاتفاق الخميس، تواصلت المعارك العنيفة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقدّم مجموعة "إم23" المسلحة التي تقول الأمم المتحدة إنها مدعومة من رواندا، في الأسابيع الأخيرة بمواجهة قوات كينشاسا. وسمع مراسل لفرانس برس في المكان دوي إطلاق النار الخميس على أطراف كامانيولا، وهي بلدة خاضعة لسيطرة "إم23" في مقاطعة جنوب كيفو قرب الحدود مع رواندا وبوروندي.
وقال المسؤول الإداري في بلدة كازيبا الخاضعة لسيطرة "إم23" رينيه تشوباكا كاليمبيري، عشية التوقيع: "تعرضت منازل كثيرة للقصف وسقط العديد من القتلى". تفجّر النزاع القائم منذ مدة طويلة أواخر يناير/كانون الثاني مع سيطرة "إم23" على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين. وبعد اتفاق يونيو/حزيران، تعهّدت "إم23" التي تنفي أي علاقة لها برواندا، وحكومة كينشاسا بوقف إطلاق النار بعد وساطة قطرية، لكن الطرفين تبادلا منذ ذلك الحين الاتهامات بخرقه.
وتباهى ترامب بأن النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث قُتل مئات الآلاف على مدى عقود، هو من بين ثماني حروب وضع حدا لها منذ عاد إلى السلطة في يناير. ولم يُخف الرئيس رغبته بالفوز بجائزة نوبل للسلام، وهو أمر انعكس بتغيير اسم المعهد الأميركي للسلام حيث سيتم التوقيع على الاتفاق الخميس. لكن كما هو الحال بالنسبة للعديد من النزاعات التي يقول إنه حلّها، تتناقض الحقائق على أرض الواقع مع ما وصفه البيت الأبيض هذا الأسبوع بـ"الاتفاق التاريخي للسلام والاقتصاد".
وبعد مواجهات استمرت عدة أيام في محيط كازيبا، قصفت مقاتلات البلدة مجدداً صباح الخميس، بحسب ما أفاد ممثل محلي عن المجتمع المدني وكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته. كما سُمعت انفجارات من نقطة بوغاراما الحدودية في رواندا عبر الحدود في بوروندي المجاورة فيما أغلقت السلطة الرواندية مؤقتا النقطة الخميس. ولم تتمكن فرانس برس من الحصول على حصيلة للضحايا يمكن التحقق منها من مصادر مستقلة.
وتحدّثت مصادر محلية عن حشد هائل لتعزيزات "إم23" مصحوبة بسيارات مصفحة في هضبة جنوب كيفو. ومن شأن عبور المنطقة الجبلية أن يسمح لقوات "إم23" بمحاصرة أوفيرا، آخر بلدة رئيسية في جنوب كيفو ما زالت خارج سيطرة الحركة. وأعرب ترامب عن أمله في إمكانية استغلال الولايات المتحدة المعادن في البلاد، محذّرا من أنها قد تذهب إلى الصين ما لم يتم ذلك.
وتُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر مُنتج للكوبالت في العالم، وهو معدن أساسي لبطاريات السيارات الكهربائية، كما تضم معادن حيوية أخرى مثل النحاس. وذكرت حكومة الكونغو الديمقراطية أن الاتفاق مع ترامب سيشمل اتفاقاً للسلام وإطار عمل للتكامل الاقتصادي الإقليمي و"شراكة استراتيجية" بشأن الموارد الطبيعية. لكن كينشاسا تشدد على أنه يتعيّن تحقيق السلام على الأرض قبل المضي قدما إلى مرحلة ثانية من التنمية الاقتصادية.
وتؤكد كيغالي أن أمنها مهدد منذ فترة طويلة من الجماعات المسلحة، ولا سيما القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي أنشأها قادة سابقون من قبائل الهوتو مرتبطون بالمجازر الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994، وربطت كيغالي رفع "تدابيرها الدفاعية" بتحييد هذه الجماعات. واتّهم كاغامي علنا جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي بتأخير التوقيع على اتفاق. ويجري البلدان محادثات مع الإدارة الأميركية بشأن أولويتها في ما يتعلق باستقبال المهاجرين في وقت يكثّف ترامب تحرّكاته لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
(فرانس برس)
## تحقيق بريطاني: بوتين أعطى الإذن بتسميم الجاسوس الروسي السابق سكريبال
04 December 2025 08:55 PM UTC+00
خلص تحقيق عام في بريطانيا، اليوم الخميس، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الذي أمر بالهجوم باستخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" على العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال عام 2018، في استعراض "متهور" للقوة تسبب في وفاة امرأة بريئة. وعثُر على سكريبال وابنته يوليا فاقدي الوعي على مقعد عام في مدينة سالزبري بجنوب إنكلترا في مارس/ آذار 2018 بعد وضع مادة نوفيتشوك على مقبض الباب الأمامي لمنزله القريب.
وبعد ما يقرب من أربعة أشهر، خلص التحقيق أيضا إلى أن داون ستورجيس (44 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، توفيت نتيجة تعرضها للسم بعدما عثر شريكها على زجاجة عطر مزيفة استخدمها جواسيس روس لتهريب غاز الأعصاب إلى البلاد. وأصيب سكريبال وابنته وضابط الشرطة الذي توجه إلى المنزل آنذاك بحالة مرضية حرجة نتيجة التعرض للغاز، لكنهم تعافوا منها.
وفي استنتاجاته، قال القاضي السابق بالمحكمة العليا البريطانية أنتوني هيوز، الذي أعد التقرير، إنه متأكد من أن فريقاً من ضباط المخابرات العسكرية الروسية حاولوا اغتيال سكريبال، الذي باع أسراراً روسية إلى بريطانيا وانتقل إلى هناك بعد تبادل جواسيس في عام 2010.
وقال هيوز في تقريره: "توصلت إلى استنتاج مفاده أن عملية اغتيال سكريبال لا بد أنها تمت بموافقة من أعلى مستوى، أي من الرئيس بوتين". وأضاف "الأدلة على أن هذا الهجوم جاء بإيعاز من الدولة الروسية كبيرة". ونفت روسيا مراراً أي تورط لها، ووصفت هذه الاتهامات بأنها دعاية مضللة ضدها.
ورداً على نتائج التقرير، قالت السفارة الروسية في لندن في بيان على تطبيق "تيلغرام" إن سفيرها زار مقر وزارة الخارجية البريطانية "لرفض الاتهامات، التي لا أساس لها من الصحة والتي لا معنى لها، بشكل قاطع، بما في ذلك الاتهامات الموجهة" إلى بوتين. واتهمت السفارة لندن أيضا بالسعي إلى "عرقلة عملية التفاوض التي تمضي بوتيرة سريعة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع حول أوكرانيا".
(رويترز)
## تركيا تستدعي سفيري أوكرانيا وروسيا على خلفية هجمات البحر الأسود
04 December 2025 09:01 PM UTC+00
استدعت تركيا سفيري روسيا وأوكرانيا بعد هجمات بالمسيرات في البحر الأسود استهدفت ناقلات مرتبطة بروسيا وأعلنت كييف مسؤوليتها عنها، بحسب ما أفاد مصدر في الخارجية التركية فرانس برس، اليوم الخميس. وقال المصدر: "استدعينا مبعوثي روسيا وأوكرانيا للتعبير عن مخاوفنا"، وذلك بعدما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين الهجمات بالمسيرات البحرية بأنها "تصعيد مقلق".
وكانت سفن شحن روسية قد تعرضت لهجمات خلال الأسابيع الماضية في البحر الأسود، حيث تعرضت سفينة شحن روسية لهجوم، الثلاثاء الماضي، وقد كانت مبحرة من روسيا إلى جورجيا. وأفادت المديرية العامة للشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل التركية، في منشور عبر منصة إكس بأنّ سفينة الشحن "ميدفولغا 2" أبلغت عن تعرّضها لهجوم على بعد 80 ميلاً من السواحل التركية.
ولم تكشف المديرية العامة وقتها المزيد من التفاصيل عن طبيعة الهجوم، ومكان وقوعه وحجمه، وكيفية حدوثه. وكان هذا الهجوم هو الثالث من نوعه الذي يستهدف سفناً روسية في البحر الأسود، حيث كانت ناقلتا النفط "كايروس" و"فيرات" قد تعرضتا، يوم الجمعة الماضي، لهجوم في البحر الأسود، وهما من أسطول الظل الروسي الخاضع للعقوبات الأوروبية.
وأعلنت أوكرانيا، السبت الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلتي النفط  "فيرات" و"كايروس" اعتقاداً أنهما كانتا تنقلان نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات. وتتزامن الهجمات اليوم مع مساع أميركية للوصول إلى حل يفضي لوقف الحرب الروسية على أوكرانيا.
(رويترز)
## "بترومسيلة" تستأنف التشغيل خلال ساعات بعد توقف بسبب معارك حضرموت
04 December 2025 09:01 PM UTC+00
أعلنت شركة "بترومسيلة" بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، الخميس، أنها ستستأنف عمليات التشغيل بشكل تدريجي خلال الساعات القادمة مع تحسن الأوضاع الأمنية في حقول إنتاج النفط والقطاعات التشغيلية.
وأكدت الشركة في بيان لها إعادة إمداد المنظومة الكهربائية بالمشتقات النفطية، التي تمثل إحدى أهم أولويات العمل بالشركة وأهمها عملية تزويد الكهرباء وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء" كما عبرت الشركة عن أملها في "استمرار تحسن الحالة الأمنية حتى يتم السلام والاستقرار الدائم في محافظة حضرموت وكافة أرجاء الوطن".
وقدمت الشركة شكرها إلى كوادرها ومنتسبيها في كافة الحقول والمنشآت وموانئ التصدير ومختلف مواقع العمل على مهنيتهم والتزامهم في مواقع عملهم لامتثالهم لقواعد ومتطلبات الأمن والسلامة الخاصة بالصناعة النفطية، وجهودهم في أداء مهامهم الفنية والتشغيلية".
كما شكرت محافظة حضرموت لجهودها وتفهمها لموقف الشركة واضطرارها إلى إيقاف العمليات التشغيلية خلال الأيام القليلة الماضية لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات".
وكانت الشركة قد أعلنت التوقف الاثنين الماضي التزاماً بقواعد السلامة والأمن في مواقع العمل بعد تدهور الأوضاع الأمنية في قطاعاتها النفطية، بسبب الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، وحلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي لمحافظة حضرموت النفطية.
ويعتبر قطاع المسيلة النفطي في حضرموت من أكبر الحقول النفطية في اليمن، إذ إنه يمثل أكثر من 39% من إجمالي الإنتاج النفطي، ويحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية في البلاد بطاقة إنتاجية قدّرتها وزارة النفط اليمنية في العام 2006 بحوالى 51.7 مليون برميل. 
ويوجد قطاع 14 النفطي في محافظة حضرموت ضمن أحواض المسيلة بسيئون، ومساحته تقدر بحوالي 1,257 كيلومترا مربعا، حيث تشكل قطاعات المسيلة – وخاصة القطاعات 14، 10، 51، 32، 53 – العمود الفقري لإنتاج الخام، في حين تعتبر شركة بترومسيلة الوطنية هي الشركة المشغلة لهذا القطاع بعد أن تسلمته من المشغل السابق شركة كنديات نكسن الكندية في عام 2011، إذ كانت خطة الشركة تهدف إلى حفر عدد من الآبار التطويرية وحفر بئرين استكشافيتين، إضافة إلى إجراء صيانة لعدد من الآبار والقيام بمسوحات جاذبية ومغناطيسية.
وكانت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قد أعلنت، الخميس، أن قوات المجلس أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.
وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي، إن قوات "النخبة الحضرمية"، استعادت مواقعها لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط"، مبررة الهجوم على قوات الحلف، بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.
وقالت قوات النخبة الحضرمية، إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى.
وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.
## إلياس هدايا... حكاية حامي عرين سورية الذي حُرم من الدوري الإنكليزي
04 December 2025 09:16 PM UTC+00
لعب حارس مرمى منتخب سورية إلياس هدايا (27 عاماً)، دوراً بارزاً في التعادل مع منتخب قطر بهدف لمثله بفضل تصدياته الحاسمة في المواجهة التي أقيمت يوم الخميس ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025 التي تمتد حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وذكر مصدر مقرب من حارس مرمى منتخب سورية إلياس هدايا، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن حامي العرين في عمر 15 عاماً توجه إلى المملكة المتحدة لخوض تجارب الأداء مع نادي ويستهام يونايتد الإنكليزي، ثم ديربي كاونتي، لكن فريقه في السويد حينها رفض فكرة التخلي عن خدماته، ليعود بعدها إلى السويد التي يحمل جنسيتها، لكنه أراد اللعب مع "نسور قاسيون".
ومنذ أربع سنوات كاملة حاول إلياس هدايا التواصل مع الاتحاد السوري لكرة القدم من أجل تمثيل المنتخب الأول، لكن الأمر لم يتم إلا في العام الماضي، لكون حامي العرين يُعد أفضل لاعبي مركزه في الدوري النرويجي الممتاز لكرة القدم، والدليل أنه جرى اختياره ضمن التشكيلة المثالية بالمسابقة المحلية، ما يعني أن صاحب الـ27 عاماً يستحق مكانه الأساسي مع بلاده.
وأكد المصدر أن إلياس هدايا لم يوافق على اللعب مع الفئات السنية في منتخبات السويد، لأنه أراد تمثيل منتخب سورية، الذي انضم إليه في العام الماضي، لكنه أصبح أحد أعضاء التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا، الذي استعان بخدماته خلال الفترة الماضية وجعله ضمن القائمة المشاركة في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
وكشف المصدر أن إلياس هدايا تعود أصوله لمدينة رأس العين في الحسكة، لكنه ولد في السويد ولم يزر بلده الأم سورية نهائياً ويعيش في الدولة الاسكندنافية، إلا أنه يتمسك بجذوره التي ورثها عن أبيه الذي كان يعمل مدرساً للغة العربية وهاجر من بلاده التي لم يزرها منذ أكثر من 20 عاماً، إلا أن إلياس كان مصراً منذ عدة سنوات على اللعب مع منتخب "نسور قاسيون".
ويلعب إلياس هدايا مع نادي سانديفيورد، وهو أحد أبرز الفرق في الدوري النرويجي الممتاز، ويعتبر ركيزة أساسية في تشكيلة الجهاز الفني لفريقه، والآن بعد دوره البطولي في المواجهة أمام منتخب قطر، ستكون أنظار الكشافة متجهة صوبه، نظراً لأن بطولة كأس العرب 2025 باتت تحت أنظار الفرق الأوروبية والعالمية التي تراقب المنتخبات العربية وما تقدمه من مواهب.
## ميسي يرشح 5 منتخبات للتتويج بالمونديال ويتجاهل رونالدو
04 December 2025 09:32 PM UTC+00
فاجأ الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً) الجماهير العالمية بتصريحات تناولت مستقبله الدولي، ليفتح ملف الشكوك حول مشاركته في كأس العالم 2026، كما رشح 5 منتخبات للتتويج بالمونديال، وتجاهل البرتغال والنجم كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، مزامنة مع إطلاقه شهادة تاريخية في حق مدربه السابق بيب غوارديولا (54 عاماً) وصفه فيها بالأفضل على الإطلاق.
ورغم أن الأرجنتين تستعد لدخول مونديال 2026، الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بصفة حامل اللقب وبشغف غير مسبوق، إلا أن ميسي لم يؤكد مشاركته النهائية في تصريحاته لشبكة "إي إس بي أن" الأميركية، الخميس، وترك الجماهير في حالة من الترقب.
وفي إشارة صادقة لواقعية الوضع البدني والتقدم في العمر، أكد ميسي رغبته في خوض كأس العالم 2026، لكنه أشار إلى السيناريو الأقسى: "آمل أن أتمكن من أن أكون هناك. لقد قلت بالفعل إنني أحب أن أشارك في المونديال. في أسوأ الأحوال، سأكون هناك لمشاهدته من المدرجات، لكنها ستكون لحظة خاصة".
كما أشاد ميسي بالذهنية الفولاذية للفريق الحالي تحت قيادة ليونيل سكالوني، وأضاف أن الفوز بكأس العالم في 2022 منح المجموعة دفعة قوية وثقة وراحة تسمح لها في الاستعداد للمسابقات بطريقة مختلفة".
وقبل يوم واحد من سحب قرعة البطولة التي تم توسيعها لتضم 48 فريقاً و104 مباريات، تطرق ميسي إلى المنافسة المحتدمة على لقب المونديال، إذ شدّد على صعوبة العودة إلى منصة التتويج: "الفوز بكأس العالم صعب للغاية. أي فريق قادر على تصعيب الأمور".
وفي مفاجأة لافتة، رشَّح ميسي خمسة منتخبات كبرى للفوز بالبطولة، لكنه استبعد البرتغال بقيادة منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو من قائمة التوقعات. وعن المرشحين للتتويج ببطولة كأس العالم 2026 "هناك فِرق قوية جداً، مثل إسبانيا، وفرنسا، وإنكلترا، والبرازيل، وألمانيا، تطمح إلى التتويج بالبطولة".
في الجانب الآخر من المقابلة، حسم ميسي الجدل حول هوية أفضل مدرب عمل معه على الإطلاق، واتجه بالثناء المطلق إلى مدربه الأيقوني في برشلونة، بيب غوارديولا، فوصفه: "بالنسبة لي، غوارديولا فريد من نوعه. هناك مدربون جيدون بشكل غير عادي، لكن لديه شيئاً مختلفاً. بالنسبة لي، هو الأفضل على الإطلاق". ولم تقتصر إشادة الأسطورة على نجاحات الألقاب التي حققاها معاً (14 لقباً)، بل على قدرته العبقرية في التغيير والتأثير خارج كاتالونيا: "لقد ذهب إلى أماكن أخرى واستمر في الفوز. هذا ليس بفضل الانتصارات فحسب، بل بفضل الطريقة التي لعبت بها فرقه. غيّر الطريقة التي تُمارس بها كرة القدم في ألمانيا، وبالمثل في إنكلترا مع السيتي، غيّر الطريقة التي يُلعب بها الدوري".
بهذه التصريحات، لا يكتفي ليونيل ميسي بإثارة الشكوك حول ما إذا كانت مغامرته الكروية ستتوج بظهور مونديالي سادس، بل يحدد معايير القمة الكروية عبر إشادته العميقة ببيب غوارديولا. وبينما يترقب عشاق كرة القدم حول العالم نتائج قرعة كأس العالم 2026 الجمعة، ستترقب الجماهير الأرجنتينية القرار والحاسم والأخير بشأن مستقبل "البولغا".
## "رؤية معاصرة للخط العربي" ما رواه منير الشعراني عن الحروفيات
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
على أغلفة كتبٍ قديمة، يجد القارئ توقيعَ عماد حليم، وهو الفنان السوري منير الشعراني، الذي اختاره اسماً فنياً لفترة من حياته بسبب الملاحقة السياسية له آنذاك. معلومة ترد على هامش ما يرويه الشعراني عن فن الحروفيات، في كتابه الصادر حديثاً "منير الشعراني: رؤية فنية معاصرة للخط العربي" الذي سجل فيه تجربته مع الخط العربي، والذي يجمع مئة عمل من أعماله. 
يبدأ الشعراني حديثه عن تجربته، في الكتاب الصادر حديثاً ضمن مشروع نشر مشترك بين: دار أطلس، والانتشار العربي، ودار ممدوح عدوان، والعين، ودار محمد علي الحامي، وبدعم من الرابطة الدولية للنشر المستقل، من مدينة السلمية وسط سورية، التي يقدّمها على أنها مدينة فقيرة على تخوم البادية، إلا أنها مشهورة بغنى أهلها بالعلم والثقافة. وهو مدخل يشير إلى ما يلي هذا التعريف، ما إن نعرف من الشعراني تشجيع مدرّسته له، وهو في الصفّ الثالث الابتدائي، حين علّقت في مكتبها محاكاة أنجزها على الورق للوحة مطبوعة للخطّاط بدوي الديراني. غير أن البداية الحقيقية، أو بداية التعلّم، كانت حين وقف مبهوراً أمام واجهة زجاجية تعرض لوحات خط، وما إن سأله الديراني إن كان يحب الخط، حتى أجابه الشعراني: "نعم أستاذ، أحبه كثيراً، هل تعلّمني؟".
وتبدو تجربة الشعراني في مجموعها تجربة تعلّم دائم وسعي للإضافة والتجريب، ومحطّ إلهام لآخرين. فهو إذ يقدّم تجربته بنفسه، يترك مفاتيح تدلّ إلى الحيّز الذي صنعه في فنّ الخط العربي، بما تتضمنه المقدمة من رؤى تنظيرية داخل تاريخ هذا الفنّ، تتركز في محطات أساسها تنبّه الشعراني إلى الخلط بين تطوّر الكتابة العربية الوظيفية وتطوّر الخط العربي بوصفه فناً، وإلى خلط آخر شائع هو ربط بدايات الخط العربي وتطوّره بالوظائف الدينية، وهو أمر روّج له العثمانيون وتبنّاه المستشرقون، بينما تنفيه الوقائع التاريخية. وقد ارتبط النظر إلى الحرف العربي بوصفه حرفاً مقدساً ابتداء من العصر العثماني، مع اعتماد خطوط بعينها مثل الخطوط الكوفية والمغربية، مقابل إقصاء خطوط أخرى كانت موضع بحث الشعراني، الذي أعاد استخدام بعضها وطوّره.
هذا الأساس النظري شكّل فرادة تجربة الشعراني، التي يرويها عبر مراحل يحددها الخطوط التي استخدمها؛ وكأن حكايته ليست إلا مجموع حكاياته الجزئية مع الخطوط، مثل حكايته مع الخط النيسابوري التي بدأت عام 1971 مع مجلة "فكر وفن"، ومع الخط القيرواني والمشرقي، والخط الهندسي الذي استلهمه من الخط المغربي.
بعد آخر يقف عليه القارئ داخل تجربة الشعراني ويتمثل في اختياراته النصية التي تتوزّع بين النفّري والمتنبي وابن الرومي وابن عربي والأعشى وابن الفارض وغيرهم الكثير، ممن قدّم الشعراني مقولاتهم في مضامينها الإنسانية. وبالنسبة إلى متلقي أعمال الشعراني، يظهر فنّه إلى جانب الجماليات موقفاً ومقولة يلخّصها في عنوان أحد مشاريعه: "الحق والخير والجمال".
## قرعة كأس العالم 2026: احتمالات تُمهّد لمواجهات عربية مثيرة
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
تُشير تركيبة أوعية قرعة كأس العالم 2026 إلى بروز احتمالات تُمهّد لظهور مواجهات عربية مثيرة في دور المجموعات، بعدما جاء توزيع المنتخبات بشكل غير متوازن قد يدفع منتخبات المنطقة إلى صدامات مباشرة منذ البداية. وتأهلت منتخبات المغرب والجزائر وتونس ومصر ممثلة لعرب أفريقيا، وقطر والسعودية والأردن ممثلة لعرب آسيا، مع أمل في تأهل العراق عبر مباراة الملحق.
ويبرز وجود المغرب في الوعاء الثاني بوصفه نقطة ارتكاز رئيسية في احتمالات المواجهات العربية، لأن موقعه في هذا الوعاء يضعه أمام فرصة لقاء أحد منتخبات العرب الموجودة في الوعاء الثالث، وهي مصر والجزائر وتونس وقطر والسعودية. ويعني ذلك أنّ مجموعات البطولة قد تحمل أكثر من صدام عربي عربي، مع قدرة المغرب على تكوين مجموعة عربية خالصة إذا وضعت القرعة معه منتخباً إضافياً من الوعاء الرابع، وهو المنتخب الأردني أو العراقي في حال تأهله.
ويظهر المشهد أنّ منتخبات مصر والجزائر وتونس وقطر والسعودية، رغم وجودها في وعاء واحد، لا تملك فرصة مواجهة بعضها في الدور الأول، بسبب قاعدة منع التقاء منتخبات الوعاء نفسه. لكن هذه المنتخبات تملك في المقابل فرصة كاملة لملاقاة الأردن، إضافة إلى العراق إذا خطف بطاقة التأهل عبر الملحق الدولي إلى كأس العالم 2026، بما يجعل احتمالات الاصطدام العربي مفتوحة على امتداد الوعاءين الثالث والرابع.
وتؤكد الحسابات أنّ الأردن يُعدّ أكثر منتخب معرّض للدخول في مواجهة عربية، لأن موقعه في الوعاء الرابع يجعله قابلاً للقاء المنتخبات العربية في الوعاءين الثاني والثالث، ما يرفع احتمال ظهوره في مجموعة عربية بنسبة تفوق معظم منتخبات المنطقة. وينطبق التحليل نفسه على العراق إذا ضمن العبور، ليُصبح أحد مفاتيح التوازنات العربية في مشهد المجموعات.
ويبرز عاملٌ إضافي يزيد من جاذبية هذه السيناريوهات، وهو توسّع عدد المقاعد إلى 48 منتخباً، ما يزيد تلقائياً من احتمالات تكرار الوجود العربي داخل المجموعة الواحدة، في ظل التنوع القاري الواسع الذي لا يفرض قيوداً على توزيع العرب بين المجموعات، باستثناء شرط الأوعية. وتُبرز هذه المعطيات احتمال ظهور مواجهات عربية لافتة في مجموعات كأس العالم 2026، مع تعدّد السيناريوهات وتنوّع الأوعية. وتبدو المنتخبات العربية مقبلة على اختبارات حقيقية قد تمنح البطولة نكهة خاصة، فيما تنتظر الجماهير قرعة واعدة قد تُطلق منافسة عربية مثيرة منذ البداية.
## قرعة كأس العالم 2026.. نظام جديد وتوزيع غير مسبوق للمنتخبات
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
يستضيف مركز جون كينيدي للفنون بالعاصمة الأميركية واشنطن، يوم الجمعة، قرعة كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران وحتى 19 يوليو/تموز المقبلين، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة، وسيتم توزيع هذه المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل واحدة أربعة منتخبات، في خطوة تمنح نسخة 2026 طابعاً استثنائياً، حيث يتعرف المشاركون على مسارهم الكامل في الطريق نحو المواجهة الحاسمة التي ستحدد هوية بطل العالم الجديد.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن إجراءات القرعة تنص على وضع منتخبات الدول المستضيفة، وهي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، في الوعاء الأول، بينما ستكون بقية المنتخبات الـ39 المتأهلة موزعة على أربعة أوعية حسب التصنيف العالمي لـ"فيفا" الأخير الصادر بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أما الكرتان المخصصتان للمنتخبين المتأهلين من الملحق العالمي، إضافة إلى الكرات الأربع الخاصة بالمنتخبات المتأهلة من الملحق الأوروبي، فستوضع جميعاً في الوعاء الرابع.
وبالإضافة إلى المنتخبات الثلاثة المستضيفة، سيضم الوعاء الأول منتخبات إسبانيا، الأرجنتين، فرنسا، إنكلترا، البرازيل، البرتغال، هولندا، بلجيكا، وألمانيا، أما الوعاء الثاني فيضم كرواتيا، المغرب، كولومبيا، أوروغواي، سويسرا، اليابان، السنغال، إيران، كوريا الجنوبية، الإكوادور، النمسا، وأستراليا، بينما يتكون الوعاء الثالث من منتخبات النرويج، بنما، مصر، الجزائر، اسكتلندا، باراغواي، تونس، ساحل العاج، أوزبكستان، قطر، المملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، ويأتي في الوعاء الرابع كل من الأردن، الرأس الأخضر، غانا، كوراساو، هايتي، ونيوزيلندا، إضافة إلى المتأهلين الست عبر الملحق العالمي.
وأوضح "فيفا" أنه سيتم تخصيص كرات ملوّنة لتحديد رؤوس المجموعات الخاصة بالدول المستضيفة، إذ توضع المكسيك على رأس المجموعة الأولى عبر الكرة الخضراء، وكندا على رأس المجموعة الثانية عبر الكرة الحمراء، والولايات المتحدة على رأس المجموعة الرابعة عبر الكرة الزرقاء، أما المنتخبات التسعة الأخرى في الوعاء الأول، فستُمنح كرات بلون موحد، على أن توضع تلقائياً على رأس المجموعات التي تسحب إليها، ما يمنح القرعة وضوحاً وسلاسة في تحديد هوية متصدر كل مجموعة.
ويحرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضمان مبدأ توازن المنافسة، إذ اعتمد مسارين منفصلين لمباريات نصف النهائي بهدف تجنّب تمركز المنتخبات الأقوى في جهة واحدة من الجدول، ولذلك سيجري سحب المنتخبين الأعلى تصنيفاً، وهما إسبانيا (الأول) والأرجنتين (الثاني)، في مسارين مختلفين عبر عملية عشوائية، وينطبق الأمر ذاته على فرنسا (الثالث) وإنكلترا (الرابع)، ويضمن هذا الإجراء عدم التقاء أفضل أربعة منتخبات في العالم قبل نصف النهائي، في حال تصدرت مجموعاتها.
أما بالنسبة لبقية الأوعية، فسيُحدّد موقع كل منتخب داخل مجموعته وفق نمط معتمد يربط بين الوعاء الذي خرج منه المنتخب والمجموعة التي أوقعته فيها القرعة، ويقوم هذا النظام على قاعدة منع وجود أكثر من منتخب من الاتحاد القاري نفسه في المجموعة ذاتها، مع استثناء واحد يخص الاتحاد الأوروبي لارتفاع عدد ممثليه البالغ 16 منتخباً، وبموجب ذلك، يجب أن تضم كل مجموعة منتخباً أوروبياً واحداً على الأقل، وممثلين على الأكثر، لضمان تنوع القارات داخل المجموعات كافة.
وفي ما يتعلق بالمنتخبين المتأهلين عبر الملحق العالمي، فقد أكد "فيفا" التزامه بالمبدأ العام الذي يمنع وجود منتخبين من القارة نفسها في مجموعة واحدة، ولذلك سيتم تطبيق قيود الاتحادات القارية بشكل صارم على المنتخبات الثلاثة الموجودة في كل مسار من مسارات الملحق العالمي، لضمان عدم خرق هذا النظام عند وضع المنتخبين الفائزين ضمن الوعاء الرابع بعد اكتمال التصفيات.
وأخيراً، وبينما ستحدد القرعة النهائية هوية المواجهات في مرحلة المجموعات، فإن التفاصيل النهائية المتعلقة بمواعيد المباريات والملاعب ستصدر يوم السبت المقبل، ويعتمد "فيفا" في تحديد أماكن اللعب وتوقيت انطلاق المباريات على قواعد تهدف إلى ضمان أفضل الظروف لجميع المنتخبات، مع مراعاة الفوارق الزمنية حول العالم، مما يتيح للجماهير متابعة منتخباتها المفضلة بأفضل توقيت ممكن ومن مختلف القارات.
## تضامن واسع في تونس بعد اعتقال الشابي وسياسيون يدعون إلى وحدة الصف
04 December 2025 10:03 PM UTC+00
أثار اعتقال رئيس جبهة الخلاص الوطني التونسية المعارضة أحمد نجيب الشابي (81 عاماً) من منزله، اليوم الخميس، تنفيذاً لحكم صادر ضده في ملف "التآمر على أمن الدولة1"، عدة ردود في تونس وموجة تضامن واسعة وغير مسبوقة. وأكد الحزب الجمهوري في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أن المعارضة بصدد التشاور وتنسيق الجهود من أجل العمل المشترك والتحرك الميداني، بعدما دعت قوى سياسية تونسية خطوة أولى، إلى المشاركة الواسعة في مسيرة يوم السبت المقبل.
وقالت ابنة الشابي هيفاء في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن عناصر أمنية طرقت باب منزل والدها وحينها أدركت أنها اللحظة المنتظرة لاعتقاله. وأضافت: "كان في غرفته، هادئاً، وقال لي سأذهب الآن إلى السجن، ارتدى معطفه، وحصل الاعتقال حيث تم اقتياده إلى سيارة الشرطة وللأسف لم يكن بقية أفراد الأسرة بالبيت". وأوضحت الشابي أن والدها أخذ محفظته، مبينة أنه قاطع كل الجلسات في الطور الابتدائي والاستئنافي وبالتالي الحكم كان غيابياً. وكشفت أنه سيتم الاعتراض على هذا الحكم.
وتوقعت الشابي أن والدها وبقية السجناء "لن يغادروا السجن بقرار قضائي، بل بقرار سياسي والسلطة هي التي تقرر متى"، مؤكدة أن هناك موجة تضامن واسعة مع والدها، وأنه فخور بهذا الدعم، وأيضاً بتوحيد الجهود وخروج عدة فاعلين ومكونات مدنية وسياسية في مسيرة موحدة السبت ضد الظلم.
من جهتها، أكدت عضو جبهة الخلاص الوطني، عنايات مسلم لـ"العربي الجديد"، أن اعتقال أحمد نجيب الشابي "يبشر باقتراب نهاية الاستبداد الذي وصل إلى آخر مراحله"، مشيرة إلى أنه أوصاها شخصياً بمتابعة خلية التضامن الشعبي. وقالت: "العمل في جبهة الخلاص الوطني مستمر رغم اعتقال رئيس الجبهة"، مشددة على أن النضال الحقيقي سينطلق الآن وأنه لم ينته باعتقال الشابي. وأكدت أنه لن يتم التخلي عن المساجين السياسيين ونشطاء الرأي، وجميعهم سيغادرون السجن يوماً، مشيرة إلى التضامن أيضا مع الجمعيات التي تشهد حملة غير مسبوقة لوقف نشاطها.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، في كلمة له، أن الشابي كان من الرموز التي أسست الحزب الجمهوري عندما كان يحمل اسم الحزب الديمقراطي التقدمي، مبينا أن الشابي "يحاكم ظلماً، لكن اعتقاله لا يخلو من رسائل وصور رمزية وهو يحمل حقيبته للذهاب إلى السجن". وأردف: "من قضى 60 عاماً من النضال والكفاح وواجه الاستبداد في كل المحطات لا يخشَ السجن، بل كان الشابي يردد وهو ذاهب إلى السجن أنا متفائل".
وقال الصغير إن "هناك مرحلة سياسية مهمة في تونس بصدد التشكل بعد سنوات من التشتت والانقسام الذي ارتكزت عليه منظومة الحكم لمزيد ضرب الحريات"، مشيرا إلى أن ما حصل من مشاورات "هو حلقة متقدمة لوضع حد لحالة الانقسام". وأكد أن هناك بداية لتشكيل مسار جديد، وأن عدة مكونات التقت مؤخرا لأول مرة، وهو مكسب مهم سيتم البناء عليه مستقبلا، وأنه قد تم في مرحلة أولى إصدار بيان مشترك، وسيكون مقر الحزب الجمهوري مفتوحاً للتشاور وتنسيق الجهود.
وقال الصغير في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه يتم العمل على توحيد الصف ووحدة الميدان لمواجهة الاستبداد، مبينا أن "اعتقال المحامي العياشي الهمامي ثم الشابي خلفا تضامناً واسعاً وقد نجم عن ذلك نوع من صحوة الضمير". بدوره، يرى الباحث في الفلسفة السياسية وعلم الاجتماع ماهر الحنين أن "المناخ العام تراجيدي ولا يخلو من عبثية خاصة بعد موجة الاعتقالات، وخاصة أمام الخطاب الرسمي للسلطة وبالتالي لا أحد يعرف أين تتجه البلاد". وأكد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "المقاومة للوضع السائد موجودة، والمعارضة صامدة، ومستعدة للتضحية وهذا طريق الحركات الاجتماعية الديمقراطية".
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/شباط 2023، حين أوقفت السلطات في تونس مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهماً، بينها: "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان". وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم. ومن أبرز المشمولين بالقضية القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص الوطني.
## "الحكي احتياج"... لا كلمات تصف حالة غزة
04 December 2025 10:06 PM UTC+00
"كلنا بنحب السما وبنشوف فيها السلام والهدوء وبوابة الأمنيات… بس في الحرب شفنا العجب، حوّلوا السما لبوابة جحيم. بيوم من الأيام السما شتت ورق كتير كان المنظر غريب عجيب… ومع أول ورقة كمشوها الصغار، وصل الخبر لكل مكان: إنها مناشير إخلاء". هذه كلمات الفنّانة الغزيّة أحلام النوري، كتبتها بالعامية الفلسطينية وسجلتها بما أتيح لها من موارد محدودة في غزّة، فاستمع إليها الجمهور في مسرح القصبة في مدينة رام الله ضمن مبادرة "الحكي احتياج"، إحدى إنتاجات مشروع مشكال الهادف إلى إحياء التراث الثقافي الفلسطيني وتعزيز التعبير الفني. عاش الجمهور تجربة صوتية تحت عنوان "إخلاء"، دامجةً بين أداء حيّ لفناني الضفة الغربية وتسجيلات صوتية لفناني غزة.
اشتركت النصوص بفكرتي النزوح والإخلاء، لكنّ كل نصّ حمل رؤى صاحبه، ليأخذ المتلقين إلى مكان النصّ وزمانه. بعض هذه النصوص أخذت المنحى التوثيقي الاجتماعي لعمليات الإخلاء التي أجبر الاحتلال الإسرائيلي الغزيين عليها، كما في نص الفنانتين أحلام النوري وحنين عزيزة. وبعضها الآخر أخذ منحى الكوميديا السوداء في وصف الصورة لمشاهد الإخلاء ومخيمات النزوح، فكانت السخرية من الواقع المرّ طريقة لمحاولة التعايش والتعافي كما في نص الفنانين محمود أبو زبيدة وأشرف العفيفي. أما على الضفة الأخرى، فكان الإخلاء زاوية تتقاطع فيها هموم الفلسطينيين بقالب يشابه ويخالف واقع غزة، مثل نص الفنان الشاب من مخيم جنين، جمال جعص. "إخلاء، مرقونا ع الحلبات، ع أساس يومين نقعد ونبات، مرت علينا سنتين كاملات، الي عاش والي مات… إخلاء، بالعافية دبرنا الخيمة، لا بتستر شمس ولا غيمة، بشريطة وعمود أنتينا، وقفناها لهالخيمة" (محمود أبو زبيدة).
يمثّل مصطلح المحكيات وعاءً للتجارب الإنسانية والذاكرة المنقولة شفوياً. وحول اختياره، يقول الفنان ومدير المشروع، أشرف العفيفي، إنه اختار هذا الفن لأنه "قديم متجدد"، مشيراً إلى أن فن الحكي "متأصل بالفعل في التراث الفلسطيني منذ ظهور شخصية الحكواتي الشهيرة". هنا يبرز التقاطع الجوهري بين رؤية العفيفي وأهداف مشروع مشكال الأساسية؛ إذ إن "المحكيات" وجه أصيل للموروث الفلسطيني غير المادي الذي يسعى "مشكال" إلى حفظه والاحتفاء به، مانحاً الفنانين مساحة لإعادة إنتاجه بأدوات معاصرة.
بدأ العفيفي رحلته في فن المحكيات عام 2022 بمشروع "عندما وقعت". عندها، أدرك العفيفي أنه يميل إلى هذا الفن الأدائي الذي يسنح الفرصة للفنان بالتعبير عما يراوده من أفكار ومشاعر بسهولة وخفة. يؤكد العفيفي أن "الحكي والطعام" جزء هام من الثقافة العربية الفلسطينية، ما يجعل المحكيات ملائمة لطبيعة المجتمع الاجتماعية، معتبراً هذه الأسباب دوافع إنتاجه لعرض "إخلاء".
بدورها، ترى الفنانة فداء زيدان من حيفا التي درّبت المجموعة على كتابة المحكيات وشاركت بنصها الخاص بعنوان "مني وفيّ"، أن الفن عند الفنانين الفلسطينيين "جزء لا يتجزأ من المقاومة وإرادة التغيير؛ إذ لا يمكنهم تجاهل الواقع والاكتفاء بالحديث عن الحياة اليومية أو الطبيعة فحسب، بل يستخدمون الفن أداةً قوية لإيصال رسالتهم". في هذا السياق، تبرز المحكيات وسيلةً فعالة للدعم والتعبير، إذ تعمل آليةً للتفريغ الوجداني، فهي ضرورية للإنسان للتعبير عن مشاعره، وإلا فإنه "ينفجر" تحت وطأة الضغط المتراكم، على حد تعبيرها.
يقول العفيفي إن واقع غزة عصي على الوصف: "في الحقيقة، لا يوجد شيء يصف حالة غزة... لكن غزة تحتاج من يصف حالتها، وللفنون قدرة جبارة على التعبير". واجه الفريق تحديات لوجستية هائلة من انقطاع الاتصالات وتشتت الفنانين، لكن العقبة الأصعب كانت الصمت النفسي. يروي العفيفي: "عندما بدأنا الحكي، كانت البداية صعبة جداً ولا يعرف أحد كيف يبدأ الكلام... كل شخص يفضّل ألا يبدأ بالحديث عن ألمه ظاناً أنه أقل وجعاً من غيره". وبمساندة فنانين من الضفة الغربية المحتلة، كسرت المجموعة حاجز الصمت وبدأت الإنتاج. ومع الكمّ الهائل من الأخبار الواردة من غزة، شكلت هذه المحكيات توثيقاً إنسانياً بحتاً من نوع آخر؛ فعلى حد تعبير العفيفي: "الصوت والكلمة توصل إلى المستمع الحالة التي يعيشها الكاتب، متجاوزةً جمود التغطية الإخبارية التي جعلت الجماهير تعتاد الصور والألم. هنا يكمن الفارق، فنصوص المحكيات هي تجربة إنسانية خالصة مرّ بها الكاتب بنفسه ويعبر عنها بلغة محكية عامية مباشرة".
تتفق زيدان مع العفيفي وترى أن فن الحكي هو عمل توثيقي أرشيفي مهم لتاريخ الفلسطينيين، قائلة: "نصوصنا هي صوتنا، الحكي فعل اجتماعي سياسي". وتؤكد كذلك أن هذه التجربة تهدف إلى منح الفنانين الأدوات لاستخدامها وتمريرها إلى مجموعات أخرى، كالأطفال والمسنين، إيماناً بقوة تأثير الكتابة والإلقاء في التغيير الاجتماعي.
رغم طغيان الصورة في صناعة الإعلام والثقافة، تعيد هذه المبادرة للأذن مكانتها بوابةً للخيال والشعور. ففي الحرب، يغدو الحكي فعلاً من أفعال البقاء، وأداةً لترميم الذاكرة الجمعية. هكذا، يتجاوز "الحكي احتياج" كونه عرضاً فنياً ليصبح ممارسةً ثقافية حية تُعيد تعريف الموروث الشفوي الفلسطيني أداةً معاصرة للمقاومة الثقافية.
يذكر أن "الحكي احتياج" نال دعم برنامج مشكال للفنون الأدائية، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من المجلس الثقافي البريطاني ومعهد غوته، الذي يدعم 15 مشروعاً لإعادة استكشاف التراث بآفاق إبداعية، إيماناً بأن الفن لغة صمود وطريق للأمل.
شارك في العمل أشرف العفيفي، وفداء زيدان، وحنين عزيزة، ومراد المغاري، وأحلام النوري، ومعتصم أبو حسن، ومحمود البلبيسي، ومحمود أبو زبيدة، وجمال جعص، وشذى ياسين.
## الرابحون والخاسرون في دراما 2025
04 December 2025 10:10 PM UTC+00
هل كان عام 2025 بوابة لعودة الإنتاج العربي إلى الدراما المشتركة؟ سؤال يُطرح مع تسارع عمليات التصوير للانتهاء من أعمال موسم دراما 2026 الذي يبدأ منتصف فبراير/شباط المقبل. الواضح أن التغيير الذي حصل في سورية بعد سقوط نظام الأسد لم يحمل الفرج للدراما السورية التي هاجر معظم فنانيها إلى الخارج، فيما تحولت بيروت إلى ملجأ للإنتاج السوري، إذ تُصور معظم المسلسلات هناك حالياً.
وبين منصّات البث التدفقي والشاشات التقليدية، بدت المنافسة واضحة، فيما حصدت القاهرة وجبة دسمة من أبرز الإنتاجات الخاصة، رغم تساهل بعضهم في الحكايات المصوّرة مثل "إش إش" للمخرج محمد سامي، حقق نسبة مشاهدة عالية، وحقق نجاحاً كبيراً للممثلين، مثل ماجد المصري الذي تحول إلى "أيقونة" بدور رجب الجربتلي، وحصد جوائز كثيرة عن هذا الدور.
حملت دراما 2025 تنوعاً لافتاً في الأعمال المعروضة، لعل أبرزها الإنتاج المصري الذي قلب المعادلات بمسلسل قصير عُرض في رمضان الماضي بعنوان "لام شمسية"، من تأليف مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي. وسبب نجاح المسلسل يعود إلى التلقائية والجرأة في تقديم صورة عن التحرّش بالأطفال في العالم العربي، وكشف الملابسات المحيطة بهذه القضية الشائكة، التي لا يمكن طرحها من دون التحقق من أبعادها النفسية على الأطفال الضحايا. وهكذا فعل المسلسل الذي جسد قصة طفل يتعرض لمحاولة اعتداء يُقدِم عليها أستاذه في المدرسة.
أما ياسمين عبد العزيز، فكانت ثابتة في مكانها بتقدم واضح في "وتقابل حبيب" نص عمرو ياسين وإخراج محمد الخبيري.
بدوره، قدم المخرج السوري الليث حجو صورة عن واقع سورية ما قبل السقوط وما بعده في مسلسل "البطل" الذي شارك في كتابته رامي كوسا. وقد مثّل واحداً من أفضل الأعمال السورية لجهة الممثلين والتقنيات والصورة عموماً، ومنح الممثلة نور علي جوازاً لبطولة مطلقة تشارك بها هذا الموسم مواطنها تيم حسن في "مولانا".
تقدّم مسلسل "تحت سابع أرض" للكاتب عمر أبو سعدة والمخرج سامر البرقاوي، بطولة تيم حسن وكاريس بشار، لطرحه قضية تزوير العملة، واتخاذه طابعاً بوليسياً تشويقياً لم يخلُ من الالتزام بالحال الاجتماعية التي عاشتها سورية قبل سقوط نظام الأسد وبعده.
ولم تُفوّت المخرجة رشا شربتجي وشقيقها يزن نجاحهما في "نسمات أيلول" كتابة علي الصالح، الذي نقل هموم سكان الريف السوري بصورة إنسانية.
في المقابل، تراجع مسلسل "نَفَس" إخراج إيلي السمعان وقصة إيمان السعيد، وهو يروي قصة راقصة باليه تفقد بصرها ثم تجد الأمل في لاجئ سوري شاب في بيروت يعيد لها ثقتها بنفسها ويقع في حبها، لكن والدها يتدخل بنفوذه لإنهاء علاقتهما. وربما كان الإخراج الضعيف سبباً في تراجع العمل الذي قيل إنه يروي قصة حقيقية، لكنه لم يوضع في قالب مناسب.
وكان مسلسل "قطع وريد" كتابة سعيد الحناوي وإخراج تامر إسحاق، بطولة شكران مرتجى وسلوم حداد، واحداً من الأعمال السورية التي حققت مشاهدة جيدة، من خلال طرح جريمة قتل تصوغها حبكة متماسكة لصراع داخل عائلة نافذة.
## مصر | القبض على 120 من أنصار المرشحين في إعادة انتخابات 19 دائرة
04 December 2025 10:15 PM UTC+00
ألقت وزارة الداخلية المصرية القبض على 120 من أنصار المرشحين في انتخابات مجلس النواب، في 19 دائرة فردية كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد ألغت نتائجها ضمن محافظات المرحلة الأولى، بسبب الخروقات الانتخابية التي نالت من نزاهة عمليتي الاقتراع والفرز فيها. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، الخميس، فقد ألقي القبض على أنصار المرشحين في دوائر أهمها إمبابة في محافظة الجيزة، وطهطا وجرجا في سوهاج، وقنا ونجع حمادي وقوص في محافظة قنا، والرمل في الإسكندرية، ودمنهور وإيتاي البارود وأبو حمص في محافظة البحيرة.
وأشارت الوزارة إلى إحالة أنصار المرشحين المقبوض عليهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهم، إثر ضبطهم وبحوزتهم بطاقات دعائية ومبالغ مالية تمهيداً لتوزيعها على المواطنين المترددين على لجان الاقتراع، بعد جمع بطاقاتهم الشخصية للتصويت لصالح مرشحين بأعينهم، في إطار ما يعرف بـ"ظاهرة شراء الأصوات". وبدأت عملية التصويت في الدوائر الـ19 المبطلة نتائجها في التاسعة من صباح أمس الأربعاء، واستمرت حتى التاسعة مساء، وسط تراجع ملحوظ في أعداد الناخبين في محيط اللجان، التي شملت 7 محافظات من إجمالي 14 محافظة أجريت فيها انتخابات المرحلة الأولى.
اللافت أن وزارة الداخلية لم تلق القبض على أي شخص في الجولة الأولى من الانتخابات، التي جرت على مدار يومي 10 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير أن حالات تجمهر وقطع للطريق حدثت في دوائر محافظتي سوهاج وقنا، جنوبي البلاد، احتجاجاً على وقائع التزوير التي شابت أعمال الفرز، دفعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مطالبة الهيئة الوطنية بإلغاء النتائج كلياً أو جزئياً في دوائر المرحلة الأولى "متى تعذر الوقوف على الإرادة الحقيقية للناخبين".
ورصد "العربي الجديد" تورط بعض المرشحين في دائرة إمبابة بالجيزة في وقائع رشى الناخبين للتصويت لصالحهم، مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 200 و300 جنيه للصوت. وأعلنت المرشحة المستقلة نشوى الديب، انسحابها في الساعات الأولى للتصويت في المرة الأولى، بسبب ما وصفته بـ"غياب الشفافية والنزاهة عن العملية الانتخابية".
وفي الشوارع المحيطة بلجان الاقتراع بالدائرة، انتشر سماسرة الانتخابات بكثافة لتوزيع "البونات" على الناخبين، وهي عبارة عن بطاقات يتحصلون عليها قبل الإدلاء بأصواتهم، تتضمن اسم المرشح ورمزه الانتخابي وترتيبه في كشف المرشحين، من أجل تسلم المبلغ المتفق عليه بعد الانتهاء من عملية التصويت. وقفز عدد الدوائر المبطلة نتائجُها في المرحلة الأولى من الانتخابات إلى 49 دائرة من أصل 70 فردية في 14 محافظة، بعد إصدار المحكمة الإدارية العليا أحكاماً ببطلان نتائج 30 دائرة إضافية، وإعادة الانتخابات فيها. كذلك تلقت المحكمة 281 طعناً من المرشحين على نتائج المرحلة الثانية، التي جرت في 73 دائرة في 13 محافظة يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتراجعت نسبة المشاركة في المرحلة الثانية بنحو الثلث مقارنة بالمرحلة الأولى، من نحو 24.2% إلى 16.4%. كما تضاعف عدد الأصوات الباطلة مسجلاً رقماً قياسياً في دائرة واحدة هي قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا بنظام القائمة المغلقة، إذ تجاوز 912 ألف صوت من أصل 4 ملايين و288 ألفاً أدلوا بأصواتهم.
ومنذ بدء انتخابات مجلس النواب، استحوذ حزب "مستقبل وطن" على 167 مقعداً 121 منها على نظام القوائم المغلقة و46 على النظام الفردي، وحزب "حماة الوطن" على 69 مقعداً (54 قائمة و15 فردي)، وحزب "الجبهة الوطنية" على 52 مقعداً (43 قائمة و9 فردي)، وحزب "الشعب الجمهوري" على 18 مقعداً (15 قائمة و3 فردي). والأحزاب الأربعة تمثل النواة الرئيسية لـ"قائمة من أجل مصر"، التي تضم 8 أحزاب أخرى استحوذت مجتمعة على 42 مقعداً، جميعها على نظام القوائم المغلقة باستثناء مقعد فردي واحد لحزب "العدل".
## غناء 2025: ملامح مُستعادة من زمن مضى
04 December 2025 10:19 PM UTC+00
قبل عدة أشهر، استهلّ المغني محمد منير نشاطه الصيفي بأغنية "ملامحنا". ومن عنوانها، تبدو عودةً إلى التفتيش عن الملامح، أو ما تبقى منها، تلك التي غاصت وسط ركام الزمن. لم يكن منير العائد الوحيد إلى مسرح الغناء بعد توقّف، لكنه كان أحد أبرز الراجعين من زمن يُستعاد بكثير من الحنين.
كان آخر الملتحقين من نجوم الثمانينيات والتسعينيات المغني المصري مصطفى قمر، بينما تخلّف محمد فؤاد مرّة أخرى عن إصدار ألبومه المنتظر الذي شهد تحوّلاً دراماتيكياً بعد انتقال أغانيه فجأة إلى مغني المهرجانات عمر كمال. وهذا الأخير بدا، صوتاً وأسلوباً، كما لو أنه يكرّس ملامح فؤاد نفسه؛ حتى تعجز الأذن، قبل العين، عن تمييز الفارق بين الأصل ووافد المهرجانات إلى البوب في تجربته الأولى. وكما يبدو، فإن صناعة الأغنية العربية، ولو صدفةً، باتت تلوذ بملامحها القديمة، ومن يتخلّف عنها تُصنع له بدائل.
من ناحية أخرى، يتوّج الدويتو الذي جمع بين محمد منير وويجز منذ أيام تلك الملامح، كأنه جسر بين جيلين؛ إذ يستهل فيديو أغنية "كلام فرسان" بحوار بينهما، يبدأه منير مرحِّباً بويجز، مؤكداً أن الأخير يذكّره ببداياته، أي بما يحمله من تطلّع إلى موسيقى جديدة. الأغنية تحمل مزيجاً من أسلوب ويجز الذي يتقاطع فيه الراب مع البوب الشعبي المصري، مع شذرات من ملامح منير: نكهة أحمد منيب، والثيمات الصوتية، وطابع الدندنة الذي يستبدل اللحن الآلي بسمات منير الصوتية، وصولاً إلى طابع الناي الذي يعيد إلى الذاكرة دويتو منير وأنوشكا "بلاد طيبة". فيما يحضر ويجز بصوته المعالج بالمؤثرات.
وبالعودة إلى "ملامحنا"، باكورة عودة منير، فإنها تتساءل عن الملامح: ما تغيّر منها وما بقي، وإن كانت على هيئة صور. أما لحن أحمد زعيم وتوزيع عمرو فتاح فيبدو محمولاً بجناحي "يا طير يا طاير" و"ربك لما يريد" من دون أن ينسخهما.
في أغنيته الأخرى "عمر الزمن"، يرسم منير صورة شيخوخة لزمن لا تكتمل فيه الحواديت، منطلقاً من ثيمات سبق أن عالجها: "في دايرة الرحلة"، أو بإعادة أغنية وردة "حكايتي مع الزمن"، أو باستعارة الأغنية الجزائرية "مبارح كان عمري عشرين". إنه يستعيد شكوكه المستمرة، متخذاً المنطقة الرمادية في "بين البينين"، ويتساءل بصوت ثابت عن الفرح: "ليه عمره قصير؟". ويختم عودته بسينغل "ضي".
منير يستحضر ملامح أقرب إلى روح التسعينيات في أغنية "أنا الذي"، خصوصاً مع الملحن عصام كاريكا، وهو ثاني تعاون بينهما منذ "من أول لمسة" عام 1996. ونجد حلقات وصل مع أغانيه السابقة؛ ففي "علي صوتك بالغنا" نجد رقصته "أرقص غصب عني أرقص"، وفي لحن كاريكا يبدو كما لو أنه يسترجع ذلك مؤكداً جوهر حدوتته: "أنا الذي غنى وطبل". أما صلته بالوقت الحاضر، فتتمثّل بحضور صوت الأكورديون الفرنسي في بعض التراكات.
وقد يبدو أنه يروي فصول غنائه الأخيرة، لكنه في "بين البينين" (ألحان عزيز شافعي، أواخر صيف العام الفائت) يؤكد انتماءه إلى الزمن المستمر؛ إذ يغني: "في الرقص أنا إيدي ع الطبلة"، ثم يستدرك بنبرة شكوكية يعززها مقام النهاوند: "طب مين يقولّي أنا مين؟". لا يمكن الجزم إن كان الموزّع أسامة الهندي قد قصد خلق تجاوب مع هذا التساؤل عبر آلة الساكس تينور التي تلمس روح البلوز وتعيد إلى أذهاننا أغاني منير مطلع الألفية، أو أن ذلك جاء مصادفة.
وخلافاً لشكوك منير، يستهل حميد الشاعري إصداراته الصيفية بأغنية "ده بجد"، غير معترف بتأثّر الملامح بالأيام، إذ يبني لحنه بكوردات غيتار، مستعيناً بمقام النهاوند وصوت يخلو من التعرجات؛ فأسلوب حميد الشاعري الغنائي هو نفسه، مصحوباً بمؤثرات تضخّم صوته أو ترسم له صدى. غير أن المختلف هو تخليه عن حضوره موزّعاً موسيقياً، ذاك الذي شكّل انفجار "موسيقى الجيل" أواخر الثمانينيات؛ فيستعيد ملامحه عبر أصوات جديدة، معتمداً على ملحن وموزّع شابين. ربما تنبّه صاحب "يا رتني نسمة صبا" إلى تقادم أسلوبه، فأراد أن يظهر مزيج الثبات من خلال صوته، لا توزيعه. كانت الأغنية، رغم رتمها الهادئ، تضج بالحنين؛ لا لقصدية في إثارة الحنين، بل لتوافق تلقائي مع أسلوب صناعة الموسيقى اليوم: استحداث أفكار سابقة بطرق مختلفة، عبر تغيير ملامح الكولاج واستعاراته داخل قالب بسيط وديكور موسيقي محدود العناصر.
يعزز الشاعري تلك الملامح الثابتة في "تيجو نفرفش"، بأصوات كورال مألوفة تذكّرنا بكورال "قولي أحبك" لكاظم الساهر، مع اختلاف أن أغنية كاظم كلاسيكية، بينما أغنية الشاعري تتخذ أسلوب البوب الغربي، مصحوبة بطبلة مقسوم تعيدنا إلى مقسوم الشاعري في التسعينيات. خلافاً لأغنيته الأولى، تبدو هذه أنشط وأسرع وأكثف إيقاعياً، مع رتوش من الديسكو والفانك، فيما بقيت "ده بجد" عنواناً أكثر وضوحاً للحنين.
ومن بين العائدين، يأتي مصطفى قمر بأغانٍ صدرت قبل أسابيع. وبعيداً عن عدد المشاهدات، نجح قمر في حضور يلائم مسيرته نجماً بارزاً في البوب المصري، خصوصاً في أغنية "حبيت". تحمل الأغنية حنيناً لثلاث ذروات: مصطفى قمر في ذروة نجوميته، وعمرو مصطفى في لحظة تألقه، والبوب المصري حين كان الألبوم الكلاسيكي (الكاسيت والسي دي) يحكم المشهد. وتظهر تلك الملامح بوضوح في لحن الكوبليه. يستحضر قمر ملامحه المألوفة؛ فالطابع اللحني يعود إلى بداية الألفية، مع حضور موسيقى التسعينيات: ضربات الغيتار المتقطعة داخل الجملة الموسيقية، في كليشيهات سمعناها من قبل في "السود عيونه" و"الليلة دوب".
لا يختلف الأمر كثيراً بين هؤلاء النجوم في إعادة بناء تذكاراتهم، لكن قمر يحاول استدراج مفردات جديدة توافق إيقاع اليوم، خصوصاً في الكلمات أكثر من الموسيقى. ففي "اللي كبّرناه" تحضر مفردات مثل "الشات" و"وسايط"، تجسيداً لواقع باتت علاقاته تدور عبر وسائط الإنترنت وتطبيقاته. لكنها في النهاية مفردات تُطعّم المواضيع التقليدية نفسها بكلمات جديدة، فتظل الأغاني كما لو أنها مواقف درامية بسيطة.
هل تقتصر العودة على الأسماء الرجالية؟ لا، فبين العائدين تبرز النجمة اللبنانية نوال الزغبي، التي عادت بتذكاراتها الخاصة بعد توقف قصير لأسباب صحية. وقدمت ألبوماً يتقاسم الأغاني المصرية واللبنانية، كما اعتدنا منها. يتجلى هذا التذكّر بوضوح في أغنية "وقت الشدة"، التي تحمل لمحات من "ما أندم عليك"، لكن بإيقاع أبطأ وحركة أقل.
وإذا أخذنا نظرة عامة على صناعة الموسيقى اليوم، سنجد أن تذكارات هؤلاء ليست، في الأساس، عن قصد مباشر؛ بل تُمليها عليهم خياراتهم، كما أنها الصيغة السائدة في الموسيقى حالياً: صناعة تنقّب في ذاكرتها وتبني نجاحاتها على ما تسترجعه لينال استحسان الجمهور. ولا يتوقف الأمر عند خلق متشابهات من الأغاني والأساليب، بل يمتد إلى خلق متشابهات من الفنانين أنفسهم؛ إذ لم تعترف الصناعة بغياب محمد فؤاد، فتسرّبت له أغنية "في كل الأماكن" بصوت يبدو واضح المعالجة، كما لو أن هناك من يحلّ محله. وإذا سمّينا ذلك في السينما دوبلير، فهو في الموسيقى محاولة لملء غياب. ومع الذكاء الاصطناعي سننتظر "إحياءً للموتى": وقد يكون لهم جمهور أكبر من الأحياء، لا لفنّهم بل لإحيائهم. ستُحضر الموسيقى وسط توابيت تعود من الحياة الأخرى. أما الحنين الذي عالجه هؤلاء، فهو حنين جيل عاش زمنه، لا تشعر به أجيال لم تعايشه.
## إسرائيل تحجب غزة عن أعين الصحافة الدولية
04 December 2025 10:29 PM UTC+00
لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حظراً شاملاً على دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة بعد أكثر من عامين على الإبادة وما رافقها من دمار واسع، وحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويُعدّ هذا الحظر، الذي ما زال قائماً بلا أي مؤشرات على رفعه، خطوة غير مسبوقة تنتهك بصورة صارخة حرية العمل الصحافي وتقيّد بشدة إمكان الوصول المستقل إلى المعلومات.
جعل هذا المنع المستمر من غزة واحدةً من أكثر المناطق عزلةً إعلامياً في العالم، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون أوضاعاً إنسانية كارثية، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وأدى غياب الصحافة الدولية إلى اعتماد وسائل الإعلام العالمية بشكل كامل تقريباً على الصحافيين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف استثنائية تحت القصف والنزوح وانهيار البنى التحتية. ورغم شجاعة هؤلاء الصحافيين ومهنيّتهم العالية، فإن روايتهم لا تزال تُقابَل بالتشكيك في بعض المؤسسات الغربية، الأمر الذي يعمّق أثر الحصار الإعلامي ويزيد من ضبابية الصورة لدى الرأي العام الدولي.
ومع تكرار تأجيل المحكمة العليا الإسرائيلية البتّ في الطعون المقدّمة ضد الحظر، تتصاعد المطالبات الدولية بضرورة السماح الفوري للصحافيين بالدخول إلى القطاع، باعتبار أن استمرار منع التغطية المستقلة يهدف إلى التحكم بالرواية ومنع توثيق آثار العدوان وما خلّفه من دمار غير مسبوق.
السيطرة على الرواية
يقول الصحافي الفرنسي يانيس محامدي، المحرّر في صحيفة بلاست، إن رغبته في الوصول إلى غزة كانت دافعاً أساسياً لعمله خلال السنوات الماضية. ويضيف محامدي في حديثه لـ"العربي الجديد": "أفكّر دائماً بالذهاب إلى غزة لتوثيق الإبادة الجماعية وإدراك حجمها. حاولت الوصول على متن السفينة مادلين التي حاولت كسر الحصار، لكن الجيش الإسرائيلي اعترضها وقضيت أسبوعاً في الحجز في إسرائيل". ويؤكد أن منع دخول الصحافيين الأجانب سياسة مقصودة وليست قراراً عابراً، تهدف إلى التحكم بالرواية الموجّهة للغرب. ويشير إلى أن هذا المنع مستمر رغم توصيف الأمم المتحدة لما يجري بأنه إبادة جماعية ومجاعة منظمة، فيما تواصل إسرائيل إنكار الوقائع وبث الشكوك في أوساط الجمهور الغربي. ويشدد على الدور الاستثنائي للصحافيين الفلسطينيين: "رغم الشجاعة الهائلة التي يبديها الصحافيون الفلسطينيون، لا يُعامَل كلامهم باعتباره جديراً بالثقة، وهذا خطأ. تستغل إسرائيل ذلك لتتهمهم بالتواطؤ، مع أن أكثر من 250 صحافياً قُتلوا أثناء توثيقهم للفظائع". ويتابع: "نشرتُ العديد من التقارير عن غزة، ونعمل مع صحافي محلي يزوّدنا بالصور باستمرار. كما أنتجت فيلماً وثائقياً عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يكشف أكاذيبه ورغبته في استعمار كامل فلسطين. واستضفنا خبراء لتحليل ما يحدث، وهو ما عرّضنا لاتهامات بمعاداة السامية من مؤيدي إسرائيل". ويشير محامدي إلى التحديات التقنية الهائلة: "نواجه صعوبات كبيرة في الحصول على المعلومات بسبب انقطاع الاتصالات. في صحيفة بلاست قضينا أياماً بلا أخبار من مراسلنا داخل غزة، وكنّا نخشى الأسوأ". ويضيف: "أنتظر رفع الحظر لأدخل غزة فوراً، للكشف عن حجم الإبادة الجماعية، والذهاب مع فرق البحث عن القتلى المدفونين تحت الأنقاض. الجميع يعلم أن رقم 70 ألف قتيل، المعلن من قبل وزارة الصحة، أقل بكثير من الحقيقة". ويتوقع محامدي استمرار الحظر، إذ "طالما يمكن إثبات الإبادة ومسؤولية إسرائيل، سيكون من المستحيل الذهاب إلى هناك. ستواصل إسرائيل منعنا من الدخول".
صعوبات التغطية في غزة
الصحافية الفرنسية المستقلة المقيمة في باريس، عايدة ديلبوش، تصف قرار المنع بأنه انتهاك غير مسبوق. وتقول لـ"العربي الجديد": "أُغطي الوضع في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. كثيراً ما فكرت في الذهاب، رغم معرفتي بأن الأمر مستحيل للصحافيين الأجانب. ولو كان ممكناً، لذهبت بالتأكيد". وتضيف ديلبوش: "قرار إسرائيل بعدم السماح للصحافة الأجنبية بالدخول فاضح وغير مسبوق ومخالف لمبادئ القانون الدولي". وتشرح حجم التحديات المهنية: "منذ بدأت عملي الصحافي، لم أواجه صعوبة مثل تغطية غزة. في السنة الأولى من الإبادة، كان التحقق من معلومة بسيطة يستغرق أسابيع. اعتمدت بالكامل على مهنية الصحافيين المحليين وشجاعتهم". وتتابع: "كان التواصل مع الناس داخل غزة من أعقد المهام. غالباً لا تعمل الشبكات، وكان كثيرون يكافحون للبقاء على قيد الحياة. كنت، بمجرد الاتصال بشخص ما، أتابع أخباره وأشعر بالرعب من إمكانية أن يقتل". وتشير إلى صعوبة جمع الأدلة الخاصة باستهداف الصحافيين، لأن "الكثير من الأدلة التي كانت ستفيد التحقيقات محيت أو فُقدت بسبب القصف والنزوح". وتؤكد أنه "إذا رُفع الحظر، سأذهب فوراً. أول شيء سأفعله هو لقاء الأشخاص الذين تواصلت معهم طوال السنوات الماضية. نحن بشر قبل أي شيء آخر". وتختم موجهة كلامها للفلسطينيين في غزة: "أريدهم أن يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم. ملايين الأشخاص حول العالم يتضامنون معهم. وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الإبادة أو القمع. بصفتي صحافية، وإنسانة، لن أتوقف عن الحديث عن غزة".
حجب الحقيقة
من جانبه، يؤكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن استمرار منع الصحافة الدولية متعمد يهدف إلى حجب الحقيقة ومنع العالم من مشاهدة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. ويقول لـ"العربي الجديد": "إسرائيل تدرك أن وجود الصحافة الحرة سيكشف حجم الدمار وأنماط الاستهداف ووقائع الإبادة الجماعية، وسيُسقط الرواية التي تروّجها عالمياً". ويشير إلى أن المنع يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية العمل الصحافي التي تكفلها المواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويضيف: "الاحتلال يخشى دخول الصحافيين لأن الواقع أقوى من دعايته. وجود صحافة مهنية سيؤدي إلى تفكيك روايته أمام العالم، وتوثيق جرائم الحرب والقصف العشوائي واستهداف المدنيين والمستشفيات والملاجئ". ويشدد على أن ما تخشاه إسرائيل حقاً هو "المشهد الإنساني الذي لا يمكن تزييفه: الأحياء المدمرة، والمقابر الجماعية، والأطفال الذين يعانون الجوع، والعائلات التي أُبيدت بالكامل. الحقيقة تفضحها وتؤسس لمسار محاسبة لا تستطيع الهروب منه".
وفي بيان لها، أكدت لجنة حماية الصحافيين أن استمرار منع دخول المراسلين الأجانب يشكّل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط العاجل لرفع القيود. وتلفت اللجنة إلى أن طلب إسرائيل من المحكمة العليا تأجيل الحكم بشأن الحظر، بعد ثلاثة تأجيلات في عام 2025، يطيل استبعاد الصحافيين من تغطية الحرب. وقالت الرئيسة التنفيذية للجنة جودي جينسبيرغ: "من غير المقبول أن ينتظر الصحافيون الدوليون أكثر من ذلك لتغطية الأحداث بشكل مستقل من غزة. لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذا المنع إلى أجل غير مسمى".
## مشجعو "الفدائي": سنصل إلى نهائي كأس العرب 2025
04 December 2025 10:43 PM UTC+00
عبرت مجموعة من جماهير "الفدائي"، في حديثها مع "العربي الجديد"، عن سعادتها الكبيرة، بعد تعادل منتخب فلسطين مع تونس، بهدفين لمثلهما، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى الـ18 من شهر ديسمبر/كانون الجاري.
وقالت مشجعة فلسطينية: "لقد كان أداء منتخب فلسطين رائعاً أمام تونس، ورفعوا رأسنا ولم نكن متوقعين هذه النتيجة، وبحول الله نصل إلى المربع الذهبي، والمواجهة النهائية، وفي حال حصل هذا الأمر، فإنني أعد زوجي بإقامة مأدبة عشاء فاخرة، مكونة من الملوخية، ومقلوبة ومسخن، وبحول الله نحتفل". 
من جهته، قال مشجع فلسطيني: "الفدائي فاجأنا كثيراً، رغم أن منتخب تونس قوي بالأداء الذي يقدمه، واستطاع التعادل مع البرازيل قبل بطولة كأس العرب 2025، لكن رغم كل ظروفنا الصعبة في بلادنا، إلا أن نجومنا قاتلوا حتى الدقائق الأخيرة، وخطفنا تعادلاً ثميناً، ونتمنى وصول منتخب فلسطين إلى المربع الذهبي، وبإذن الله نصل إلى النهائي، وسنقف خلفه دائماً، والتوفيق لجميع اللاعبين، الذين أبدعوا في اللقاء الثاني بالمسابقة".
بدوره، قال شاب فلسطيني: "أداء الفدائي أمام تونس يرفع الرأس، وبإذن الله نصل إلى المواجهة النهائية في بطولة كأس العرب 2025، وأعجبني حامد حمدان في اللقاء أمام نسور قرطاج، بسبب هدفه الرائع، الذي سكن شباك حارس مرماهم"، فيما أضاف آخر: "لقد تطور أداء الفدائي، ونسعى الآن إلى الدور القادم، ونريد حسم اللقب لصالحنا، وحامد حمدان نجم فوق العادة"، في حين تابع مشجع آخر: "نريد فرحة فلسطينية بالوصول إلى النهائي".
وقال مشجع فلسطيني: "الفدائي جمهوره عظيم للغاية، ونحن تعرضنا للصدمة في الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني كان الحمل كبيرا على المدرب إيهاب أبو جزر، الذي استطاع العودة بنتيجة المباراة رغم تأخرنا بهدفين، وحصلنا على نقطة ثمينة للغاية، وأكثر ما لفت نظري هو النجم حامد حمدان، الذي خطف الأضواء وبقوة، بفضل ما فعله في هذه المباراة".
## الحرب على غزة | خروقات إسرائيلية وسط ترقب إعلان عن المرحلة الثانية
04 December 2025 10:46 PM UTC+00
يشهد الوضع في قطاع غزة سلسلة تطورات سياسية وميدانية متلاحقة، تتقاطع فيها التحركات الدبلوماسية مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وفيما تواصل الأطراف الإقليمية والدولية مساعيها لتثبيت التهدئة ودفع الملفات الإنسانية العالقة، تتصاعد الاتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين. 
في السياق، أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن وفداً إسرائيلياً زار القاهرة الخميس، برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، لإجراء محادثات مع الوسطاء حول إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة، الرقيب أول ران جفيلي. وتأتي الزيارة في إطار اتصالات مكثفة بين تل أبيب والقاهرة، وباقي الأطراف الضامنة، بشأن ملفات الأسرى وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وبالتوازي، استقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الفريق أول براد كوبر في القاهرة، لبحث تطورات الإقليم، وفي مقدمتها الجهود المشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد الجانبان، وفق بيان رسمي، أهمية تنسيق الجهود لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتنفيذ مخرجات "اتفاق شرم الشيخ للسلام".
ميدانياً، قالت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" إن تحقيق شبكة "سي أن أن" حول تجريف جيش الاحتلال لجثامين فلسطينيين ومنع انتشالهم، يشكّل "دليلاً جديداً على الإبادة الصهيونية الممنهجة"، معتبرة أن تحويل الاحتلال لمسارات المساعدات الإنسانية إلى "مصائد موت" يثبت، وفق البيان، تعمّد استهداف المدنيين بسبق الإصرار. وفي حصيلة جديدة لانتهاكات الاحتلال منذ إعلان وقف إطلاق النار، كشف مركز غزة لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي يقتل سبعة فلسطينيين يومياً ويصيب 18 آخرين، مؤكداً أن هذه الأرقام تدل على استمرار ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" بحق السكان في القطاع، رغم الاتفاقات المعلنة.
تطوّرات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## غضب جماهيري تونسي وانتقادات قاسية للطرابلسي بعد خيية كأس العرب
04 December 2025 10:47 PM UTC+00
خلف تعادل منتخب تونس مع فلسطين غضباً جماهيرياً واسعاً، بعدما أصبحت فرص "نسور قرطاج" في التأهل محدودة، إذ حصد نقطة واحدة، يحتل بها المرتبة الثالثة رفقة منتخب قطر، ولم يعد يتحكم في مصيره لبلوغ الدور الثاني من كأس العرب "فيفا قطر 2025". وقد عبرت الجماهير عن غضبها من قرارات المدرب سامي الطرابلسي، وطالبه البعض بالبحث عن فريق آخر يدربه، معتبرة أن التأهل أصبح شبه مستحيل.
والتقى "العربي الجديد" عدداً من الجماهير التونسية في الدوحة، بعد نهاية المواجهة أمام فلسطين،  ورصد موقف البعض منها عقب هذا التعادل، وقال المشجع الأول: "الأداء كان كارثياً، والتغييرات عشوائية، ولا يُوجد أسلوب لعب، لقد عدنا بخيبة أمل كبيرة، من المؤسف أن تأتي الجماهير من كل مكان وتعود خائبة، فرصنا في التأهل ضعيفة". واعترفت مشجعة بأن الأجواء كانت مثالية، كما أنها أكدت تمنيها انتصار أحد المنتخبين، لأن هذه النتيجة أفضل، مذكُرة بأنهم في تونس تربوا على حب فلسطين، مشيرة إلى أنه يوجد أمل في التأهل، وأن منتخب تونس قد يتفادى توديع البطولة.
وقال مشجع ثالث: "النتيجة كانت في كل الحالات ستكون قاسية، لأننا لا نريد هزيمة فلسطين، وطبعا نريد انتصار تونس، لم يلفت انتباهي أي لاعب، كل اللاعبين كان مستواهم ضعيفاً، بعد التقدم في النتيجة (2ـ0) كان هناك ما يُشبه الاستهتار بمشاعر الجماهير، لقد غابت العزيمة ولكن منتخب فلسطين تشعر بأنه يفكر في شعبه، وأعتقد أن الطرابلسي ارتكب أخطاء، لأن الوضع اختلف بعد التغييرات التي قام بها، فالشوط الثاني كان كله لمنتخب فلسطين، لقد سيطروا علينا، حظا سعيداً للمنتخب التونسي، لا يجب أن نفقد الأمل، وعلينا الانتصار على منتخب قطر".
كما كان الغضب مسيطراً على مشجع آخر تحدث إلى "العربي الجديد"، إذ قال: "المنتخب التونسي كان خارج النص، في اللقاء الأول سيطرنا في الشوط الأول دون تهديف، وقبلنا هدفاً لم نستطع الرد عليه، تغييرات المدرب لم تكن مفهومة، ولا أدري كيف يتابع المباريات، أعتقد أن تغيير حسام تقا لم يكن موفقا،ً وكان مبكراً أمام منافس قوي، ولهذا فهو يتحمل المسؤولية في الاختيارات، لقد اعتبر أنهم الأحق ولكن من أية زاوية؟ الجمهور التونسي كان عدده كبيراً في الملعب، ولكنه غادر بخيبة أمل كبيرة، لقد كانوا يحلمون بمشاهدة مباراة فنياً جيدة ولكن المنتخب التونسي خيّب أملنا، كما أعتبر أن التشكيلة الأساسية فيها لاعبون كانوا خارج النصّ، ولا يمكن أن تطالب لاعبين آخرين بمستوى أفضل، بعد أن خاضوا مباريات في نهاية الأسبوع الماضي، وأنصح الحارس أيمن دحمان بأن يراجع نفسه".
## إثيوبيا تعمّق تعاونها مع إسرائيل وتستقوي على مصر
04 December 2025 11:00 PM UTC+00
شنّت وزارة الخارجية الإثيوبية هجوماً كلامياً مفاجئاً على مصر، ووصفتها في بيان رسمي بأنها "قوة استعمارية" تتعامل مع جيرانها الأفارقة باعتبارهم "توابع"، وتطلق "تهديدات مبطنة وصريحة" ضد أديس أبابا. ورغم غياب أي مناسبة سياسية أو دبلوماسية تستدعي صدور مثل هذا التصعيد، إلا أن البيان جاء بعد ساعات من مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الإثيوبي جيديون تيموثاوس، أعلن الجانب الإسرائيلي أنها تناولت "متانة العلاقات الثنائية والتعاون اللصيق في مجالات الدفاع والأمن والتنمية"، إلى جانب التحضير لاستضافة أديس أبابا مؤتمر المناخ المقبل. ولم يمرّ هذا التزامن من دون ملاحظة في القاهرة. وبحسب مصادر مصرية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن الرسالة الإثيوبية "جزء من نمط متكرر"، وأن أديس أبابا غالباً ما ترفع سقف خطابها تجاه القاهرة كلما شعرت بأن الأخيرة تتحرك في ملفات إقليمية حساسة، سواء في ليبيا أو السودان أو غزة، في محيط تعتبره إثيوبيا هامشاً مناسباً لابتزاز سياسي يخفف الضغوط على ملف سد النهضة.
التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل
ولكن هذه المرة يختلف المشهد بسبب "العنصر الإسرائيلي"، فالاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإسرائيلي ووزير خارجية إثيوبيا لم يكن تقليدياً في صياغته. الحديث عن "تعاون لصيق في مجالات الدفاع والأمن" يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الطرفين، في وقت تعمل فيه تل أبيب على إعادة توسيع حضورها في القرن الأفريقي بعد حرب غزة، سعياً لبناء شبكة نفوذ تحاصر الدور المصري في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتعيد تثبيت موازين القوى التي اهتزت نتيجة تغير المشهد الأمني في السودان وإريتريا واليمن.
نجلاء مرعي: سد النهضة يمثل إحدى أهم القضايا التي وظفتها إسرائيل لتعميق شراكتها مع إثيوبيا
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إسرائيل "تستغل هشاشة الوضع في السودان وتغير المشهد السياسي في إثيوبيا ومحاولات أديس أبابا تثبيت نفوذها في القرن الأفريقي لإيصال رسائل غير مباشرة للقاهرة". وفي هذا السياق، قالت الخبيرة نجلاء مرعي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الاتصالات الجارية بين إسرائيل وإثيوبيا، خصوصاً في ظل الحرب على غزة وتداعيات ملف سد النهضة، تعكس خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية، وتسلط الضوء مجدداً على عمق العلاقات بين الجانبين. وأشارت إلى أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على "تطويق السياسة المصرية من الجنوب"، من خلال بناء شبكة تحالفات مع دول مؤثرة في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها إثيوبيا، إلى جانب تركيا وإيران، بهدف موازنة الدور المصري والعربي في الإقليم.
إسرائيل تكسر جزءاً من عزلتها
وأضافت مرعي أن إسرائيل استطاعت، عبر تعزيز حضورها الأمني والاستخباراتي في أفريقيا، أن تكسر جزءاً من عزلتها الإقليمية، وأن تقدم نفسها شريكاً موثوقاً للأنظمة الأفريقية في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وضبط الحدود. وتابعت: "العلاقة مع إثيوبيا ليست جديدة، بل هي تعاون أمني واستراتيجي ممتد، اكتسب أهمية أكبر بعد حرب غزة، التي منحت تل أبيب ذريعة قوية لتكثيف نشاطها الدبلوماسي والأمني في القرن الأفريقي والبحر الأحمر". ورأت مرعي أن سد النهضة يمثل إحدى أهم القضايا التي وظفتها إسرائيل لتعميق شراكتها مع إثيوبيا، سواء عبر الدعم الفني والخبراء أو عبر الاستثمارات التي تمنح أديس أبابا غطاءً سياسياً في مواجهة مصر والسودان. وأكدت أن مشروع السد "طابعه سياسي بالأساس وليس تنموياً كما تزعم إثيوبيا"، وأنه تحول إلى ورقة إقليمية تستخدمها قوى خارجية، وفي مقدمتها إسرائيل، للضغط على القاهرة.
## الهجرة العكسية… أم تطهير أوروبا؟
04 December 2025 11:00 PM UTC+00
أصبح مصطلح "ريميغراشين" (الهجرة العكسية) يتردد اليوم على ألسنة مشرّعين وساسة أوروبيين بعدما كان حبيس الهامش المتطرف. وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجد فيه تعبيراً مناسباً لخطابه المعادي للمهاجرين، إذ يطلق تصريحات مهينة، كما فعل أخيراً بحق الجالية الصومالية، ملوّحاً بالترحيل الجماعي، ومتجاهلاً بغطرسة أن "عظمة أميركا" بُنيت على أكتاف المهاجرين واستعباد ملايين الأفارقة عبر تاريخها. ما كان أمس حكراً على حركات متطرفة مثل حركة "جيل الهوية"، التي تزعم أن أوروبا تتعرض لـ"غزو هجرة منظمة" يهدد نقاءها العرقي، أصبح اليوم خطاباً تتبنّاه أحزاب يمين شعبوي في قلب القارة. في ألمانيا، وبعد الكشف عن الاجتماع السري (مطلع 2024) في بوتسدام بمشاركة أعضاء من حزب البديل لأجل ألمانيا والمتطرف النمساوي وزعيم الحركة مارتن سيلنر، لمناقشة خطة لترحيل ملايين من ذوي الأصول المهاجرة، بمن فيهم حملة الجنسية الألمانية، انهار ما بقي من خطوط حمراء. ولم يعد النقاش محظوراً، بل تحول إلى مادة سياسية مُعلنة يروّج لها نواب الحزب وأدبياته علناً.
ومع تحوّلات أوروبا خلال العقد الأخير، أضحت أحزاب اليمين المتشدّد أكثر مهارة في تسويق مفهوم الهجرة العكسية، فهي لا تقدّمه بوصفه خطة "تطهير عرقي" أو ترحيل جماعي، بل تصوغُه في عبارات مخفّفة تبدو قانونية وإنسانية: "عودة طوعية محفَّزة"، "ترحيل قانوني لغير المؤهّلين للإقامة"، و"استعادة القدرة على الدمج". في هذا الخطاب المُلمَّع ما يُذكّر بأساليب اليمين الصهيوني–الديني في تبرير سياسات التطهير العرقي في غزة وفلسطين، في مفارقة تكشف زيف ادعاءات الصهيونية بشأن "معاداة السامية"، وهي تتحالف اليوم مع أبرز مُروّجي خطاب الإقصاء العرقي في الغرب.
ومهما تعددت الشعارات، يبقى جوهر المشروع واحداً: محاولة فرض ترحيل إجباري وإعادة تعريف من يُعتبر "أجنبياً"، وصولاً إلى استهداف فئات وُلدت ونشأت في أوروبا نفسها. وقد اعتمد اليمين المتطرف في أوروبا على استراتيجية متقنة لإعادة تصنيع هذا الخطاب. قدّم نفسه باعتباره الضحية الأولى لـ"القمع الفكري" و"تقييد حرية التعبير"، ثم شنّ حملات مكثفة لتأطير المهاجرين بوصفهم تهديداً للأمن والهوية والثقافة والوظائف. وبالتوازي، أنتج محتوى بصرياً واسع الانتشار، هدفه تأهيل الرأي العام لتقبّل ما كان يُعدّ سابقاً فكرة صادمة: أن الترحيل الجماعي يمكن أن يصبح سياسة "طبيعية" و"عقلانية". ذلك ما يمكن ملاحظته من نموذج كوبنهاغن شمالاً، مروراً ببرلين ولندن ووصولاً إلى روما ومدريد، حيث أصبح مصطلح "ريميغراشين" أكثر تطبيعاً، حد التسامح معه بين بعض يسار ويمين الوسط التقليدي.
## البنك الدولي يعود إلى السودان وسط مخاوف معيشية
04 December 2025 11:01 PM UTC+00
استأنف البنك الدولي نشاطه في السودان بعد تعليق عملياته منذ العام 2021، وأعلنت رئيسة بعثة البنك الدولي المديرة الإقليمية للبنك الدولي للسودان وإثيوبيا وإريتريا، مريم سالم، أنّ المؤسسة الدولية بصدد تمويل مشروعات بنحو 700 مليون دولار ستخصص لمشروعات جديدة سيتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات.
وعلّقت مجموعة البنك الدولي في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2021 صرف أي مبالغ لجميع العمليات في السودان وتوقّف التعامل مع أي عمليات جديدة، عقب إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حلّ مجلس السيادة والحكومة وفرض حالة الطوارئ.
وكان السودان تخلّص حديثاً من العقوبات الأميركية المشددة المفروضة عليه منذ عقود بعدما أزالته واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول 2020 من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فمهّد ذلك الطريق أمامه للحصول على مساعدات واستثمارات مالية.
وفي يونيو/ حزيران من العام 2021 منح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السودان تخفيفاً لأعباء الديون بموجب المبادرة المعززة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)، فانخفضت ديون البلاد إلى النصف لتصبح نحو 28 مليار دولار، وكان السودان قد تمكن من استعادة التعامل الكامل مع البنك في مارس/ آذار من العام 2021 لأول مرة منذ ثلاثة عقود، وحصل منه على تمويل بقيمة ملياري دولار بسبب إصلاحات قامت بها الحكومة.
ويقول الاقتصادي محمد الناير لـ"العربي الجديد" إنه من واجب البنك الدولي مساعدة دول العالم للنهوض من المعيقات التي ألمّت بها خاصة تلك التي تعاني من آثار الحروب، وطالب الجهات المختصة بمتابعة التطورات ومدى التزام البنك مع أهمية وضع خطة تعتمد على استغلال الموارد المحلية تحوطاً للمستقبل، حيث ظل السودان على مدى سنوات بلا قروض المؤسسات المالية الدولية، وأضاف: "لكني أعتقد أن الخطوة جيدة يجب استغلالها في محاربة الفقر وتطوير البنى التحتية التي دمرتها الحرب".
ويرى المحلل الاقتصادي هيثم فتحي أهمية أن تضع الحكومة برنامجاً لتطوير التعاون التنموي بما يشمل خطة التعافي الاقتصادي، إضافة إلى إعداد الاحتياجات الاقتصادية ذات الأولوية في المرحلة الراهنة، مع تمهيد الطريق لعودة المراجعات السنوية للسياسات الاقتصادية في السودان، ويقول: "في تقديري عودة السودان إلى مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها البنك وصندوق النقد الدوليان، تمثل خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي بعد انقطاع دام لأكثر من أربع سنوات، وعلى الحكومة أيضاً العمل على تسهيل هذه العودة، والسير نحو إعادة الاندماج الاقتصادي والمالي مع المجتمع الدولي".
ويقول إن الفترة الانتقالية السابقة عملت على تطبيق وصفات البنك الدولي بطريقة غير مدروسة وألغت الدعم وحررت أسعار المواد الأساسية خاصة المشتقات النفطية ورفعت أسعار الخبز، وعليه لا بد من مراعاة كيفية تطبيق سياسات البنك الدولي في ظل شح الموارد وامتصاص آثار الحرب التي أفقدت المواطن.
أما الخبير الاقتصادي الفاتح عثمان فيقول: "تمويل البنك الدولي ليس قرضاً لأن الحكومة السودانية لم تكمل حتى الآن خطوات التخلص من مديونيته الخارجية عبر الإعفاء أو الجدولة، ولذلك كل مشروعات التمويل التي يقدمها الآن تأتي خصماً على منحة البنك الدولي للسودان. ويقول المهتم بالشأن الاقتصادي إبراهيم شقلاوي إن عودة البنك الدولي إلى السودان تعكس بداية تحول في النظرة الأميركية نحو "اليوم التالي للحرب". فواشنطن حين تقترب، فهي تعتقد أن وقت ترتيب الأوراق قد حان، أو أن موازين القوى على الأرض اتجهت نحو مسار يمكن البناء عليه.
ومع ذلك يبقى السؤال الأصعب في الداخل: هل يحتاج السودان إلى قروض البنك الدولي أصلاً، أم أن ما يحتاجه حقاً هو نموذج تنموي مختلف؟
ويرى شقلاوي أن السودان لا يحتاج مزيداً من الديون التي جربها لعقود، وعرف كيف تتحول من دعم ناعم إلى قيد صلب يحكم السياسات ويكبّل الخيارات، فالسودان يحتاج قبل كل شيء إلى إعادة تعريف مشروعه التنموي على أسس تجعل السياسات التجارية هي قائد الاقتصاد ومحركه الأول، بينما تصبح السياسات المالية والنقدية خادمة لهذا الاتجاه لا متحكمة فيه، بل يحتاج نموذجاً داخلياً تحركه مقاصد الإنتاجية والعدالة والتكافل الاجتماعي، وتعيد فيه الدولة بناء علاقتها بالموارد وفق رؤية تجعل الإنسان مركز العملية التنموية وقائدها لا وقودها وهامشها.
ويؤكد شقلاوي أن القروض الدولية، مهما تلون خطابها، كانت دائماً حبالاً ناعمة لسيطرة خشنة، فإن التحذير واجب؛ فكل الدول التي نهضت اقتصادياً بدأت أولاً بالتحرر من ديون البنك الدولي قبل أن تبني تجربتها المستقلة، ولا تبدو زيارة الوفد بريئة من هذا السياق، فهي تأتي في لحظة يوشك فيها السودان على قلب المعادلة، وكأن المطلوب أن يدار تطويقه اقتصادياً بعد فشل محاولات تطويقه عسكرياً.
## مصر | ظهور معتقل أمام نيابة أمن الدولة بعد 5 سنوات من الإخفاء القسري
04 December 2025 11:05 PM UTC+00
بعد خمس سنوات من الإخفاء القسري، ظهر المواطن علي فتحي علي تهامي أمام نيابة أمن الدولة العليا خلال الساعات الماضية، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية معه، بعد أن كان قد  اعتُقل في عام 2020. وبدا المعتقل في حالة من الدهشة والارتباك عند مثوله أمام النيابة، إذ قال إنه غير قادر على تذكّر أي أرقام أو وسيلة تواصل مع أسرته، نتيجة "التأثير النفسي البالغ" لسنوات الاحتجاز خارج إطار القانون. وتمكن فريق الدفاع من الوصول إلى أسرته وإبلاغها بظهوره أخيراً بعد انقطاع تام للأخبار عنه طيلة الفترة الماضية.
وكان تهامي محتجزاً منذ عام 2020 من دون سند قانوني، ولم يُعرض على أي جهة قضائية طوال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره دفاعه، وفي مقدّمته المحامي نبيه الجنادي، "انتهاكاً صارخاً للضمانات الدستورية والحقوقية". وطالب الدفاع، خلال جلسة التحقيق، بإثبات ما تعرّض له موكلهم من تعذيب بدني ونفسي، مؤكدين وجود آثار واضحة على معاناته، وضرورة عرضه على لجنة طبية مستقلة بشكل عاجل. 
وشدد محامو الدفاع على ضرورة تسجيل واقعة الإخفاء القسري كاملة، نظراً لكونها – بحسب قولهم – تمثّل انتهاكاً خطيراً يستوجب التحقيق ومساءلة المتسببين فيه، إلى جانب فتح تحقيق شامل حول ظروف احتجازه ومكان وجوده طوال السنوات الماضية وما إذا تعرّض لانتهاكات إضافية. وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار الجدل الحقوقي بشأن ملف المختفين قسرياً في مصر، وما يتضمنه من شكاوى متكررة من أسر ومحامين حول ظهور محتجزين بعد سنوات من انقطاع أي معلومات عنهم.
ويعد ظهور تهامي من أبرز الحالات التي كُشف عنها هذا العام، نظراً لطول فترة اختفائه وما يثار حول تعرضه لتعذيب بدني ونفسي. وتواصل نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في القضية، وسط مطالبات حقوقية بمتابعة حالته الصحية والنفسية، والتحقيق في ملابسات احتجازه وظروف اختفائه، وضمان حصوله على كامل حقوقه القانونية المكفولة بموجب الدستور والقانون.
## أكسيوس: ترامب يدرس إعلان المرحلة الثانية من اتفاق غزة قبل نهاية 2025
04 December 2025 11:20 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مسؤولين أميركيين وثالث غربي قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لإعلان بدء انتقال اتفاق غزة إلى مرحلته الثانية قبل بدء عطلة نهاية العام 2025 والكشف عن هيئة الحكم الجديدة في القطاع المحاصر. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كافة الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وفي الصدد، قال أكسيوس إن إسرائيل وافقت بعد ضغوط أميركية على فتح معبر رفح للسماح للفلسطينيين بمغادرة غزة نحو مصر. وأضاف أن إسرائيل ومصر والولايات المتحدة الأميركية تجري نقاشات بخصوص الترتيبات الأمنية التي ستسمح للفلسطينيين بالعودة من مصر إلى قطاع غزة، وذلك في ظل خشية مصرية من أن فتح المعبر في اتجاه واحد فقط يحمل مخاطر حقيقية بفتح الباب لعملية تهجير ناعمة للفلسطينيين، في ظل غياب أي ضمانات لعودتهم إلى القطاع.
ومن المتوقع أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي في الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وقال ترامب لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية الاثنين إنه يتوقع منه أن يكون "شريكاً أفضل" بخصوص غزة. وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق أكثر من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة.
وقال مصدر غربي مطلع لأكسيوس: "كل الجوانب المختلفة وصلت إلى مراحل متقدمة. كل شيء يمضي قدماً والهدف هو الإعلان عن ذلك قبل بدء فترة العطل". وبحسب مسؤولين أميركيين فإن هيئة الحكم التي سيقودها "مجلس السلام" برئاسة ترامب ستضم تقريباً 10 قادة من دول عربية وغربية. وتحتها سيكون مجلس تنفيذي دولي سيضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، ومستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من البلدان الممثلة في "مجلس السلام".
وأفاد أكسيوس بأن حكومة تكنوقراط فلسطينية ستعمل تحت إشراف المجلس التنفيذي، وستضم بين 12 إلى 15 فلسطينياً لديهم خبرة في التسيير والأعمال ولا ينتمون إلى أي فصيل فلسطيني. وبحسب مصادر الموقع فإن الولايات المتحدة الأميركية في المراحل الأخيرة للتوصل إلى توافق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبلدان في المنطقة بخصوص تشكيلة حكومة التكنوقراط، فيما عبرت إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا عن رغبتها في المساهمة في قوة الاستقرار الدولية.
من جهة أخرى، نقل أكسيوس عن مصادره قولها إن الولايات المتحدة الأميركية وقطر ومصر وتركيا تجري محادثات مع حركة حماس بخصوص اتفاق سيفضي إلى تنازلها عن الحكم في غزة وبدء عملية نزع السلاح. وأضاف أن المقترح المطروح يقضي بأن تضع حماس في خطوة أولى الأسلحة الثقيلة وبعد ذلك تشرع في تفكيك أسلحتها الخفيفة، فيما لم يعرف بعد إن كانت حركة المقاومة الفلسطينية ستوافق على ذلك أم لا.
## الجيش الأميركي: نفذنا ضربة على سفينة تحمل مخدرات شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل 4 أشخاص
04 December 2025 11:58 PM UTC+00
## الصين حذرة حيال التصعيد الأميركي ضد فنزويلا
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
أثار موقف الصين المتحفظ من التصعيد الأميركي ضد فنزويلا تساؤلات حول مدى استعداد بكين لتقديم مساعدة عسكرية لكاراكاس إذا تحركت الولايات المتحدة ضد الرئيس نيكولاس مادورو. وبينما أدانت الصين ما وصفته بالتدخل الخارجي، وحثّت على ضبط النفس، فإنها لم تظهر أي إشارة إلى أنها ستدافع عن الرئيس الفنزويلي. ويبدو حذر بكين يتبع نمطاً مألوفاً، إذ إنها نادراً ما تدافع عن شركائها تحت الضغط العسكري، وتُركّز بدلاً من ذلك على حماية المصالح الاقتصادية ومسألة التموضع السياسي بعد الأزمة.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت نحو 11 سفينة حربية ونحو 15 ألف جندي في منطقة البحر الكاريبي، وأعلنت إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، ولمّحت إلى عمليات برّية محتملة بعد أشهر من الضربات على سفن تزعم أنها تُهرّب المخدرات إلى أميركا الشمالية. وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته النارية ضد مادورو مجدداً الأربعاء الماضي، ولوّح ببدء عمليات "على الأرض"، لم يحدّد مكانها.
بكين لن تحرق الجسور
وتجنبت الصين منذ مدة طويلة تقديم الدعم العسكري للخارج، وأعطت الأولوية للنفوذ على الولاء لأي نظام. ويتوقع مراقبون أن تحافظ الصين على نفوذها بهدوء، في انتظار إعادة بناء العلاقات مع أي حكومة مستقبلية، من دون أن تحرق الجسور، بل تنتظر وتعيد حساباتها ثم تعود إلى الساحة عندما تهدأ الأمور.
لي وين: تعتبر الولايات المتحدة منطقة الكاريبي فناءها الخلفي، ولن تقبل أي تسلل من قبل قوى خارجية منافسة
وكان مادورو قد ندّد بأفعال واشنطن ووصفها بأنها عدوان إمبريالي، وتعهد بمقاومة ما وصفه بحملة الترهيب. مع ذلك، لم يُقدّم حلفاؤه له سوى دعم لفظي، إذ تعهدت روسيا بمراقبة الوضع، بينما أدانت إيران ما وصفته بالأحادية الأميركية، واقتصر ردّ الصين على دعوات ضبط النفس وبقاء أميركا اللاتينية منطقة سلام.
وكانت الصين قد ضخّت مبالغ ضخمة إلى فنزويلا خلال سنوات الطفرة النفطية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث قدمت أكثر من 60 مليار دولار أميركي في شكل قروض وخطوط ائتمان مدعومة بشحنات النفط الخام. ووفقاً لمركز سياسة التنمية العالمية في جامعة بوسطن، تظل فنزويلا أكبر دولة متلقية للتمويل التنموي الصيني في أميركا اللاتينية، ولكن عندما انهارت أسعار النفط ووقع الاقتصاد الفنزويلي في أزمة، أغلقت بكين صنبور النفط بهدوء، وحولت تركيزها من المشاريع الجديدة إلى استعادة أموالها في براميل النفط.
فنزويلا في المنظورين الأميركي والصيني
وحول قراءته للتصعيد الأميركي، رأى الخبير الصيني في العلاقات الدولية لي وين، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إجراءات الولايات المتحدة ضد فنزويلا مدفوعة في المقام الأول بمصالحها الخاصة، إذ تمتلك فنزويلا موارد نفطية وفيرة، وبصفتها مستهلكاً رئيسياً للنفط، تسعى الولايات المتحدة إلى السيطرة على هذه الموارد لتحقيق استقرار إمداداتها من الطاقة وتعزيز نفوذها في السوق الدولية. ولفت إلى أن التهديدات التي أطلقها ترامب تشير أيضاً إلى رغبة واشنطن في بسط نفوذ الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وتوجيه رسائل شديدة اللهجة إلى الدول الأخرى لإجبارها على القبول بالإملاءات الأميركية في ما يتعلق بالتجارة والاقتصاد وإدارة العلاقات الدولية.
لين وي: الصين لا تتصرف بشكل انفعالي أو اعتباطي، وحماية المصالح الاقتصادية لا تستدعي بالضرورة التدخل العسكري
وأضاف: من منظور جيوسياسي، اعتبرت إدارة ترامب نظام مادورو تحدياً مباشراً للهيمنة الأميركية التقليدية في نصف الكرة الغربي، خصوصاً أن كاراكاس حافظت على تعاون عسكري واقتصادي وثيق مع من تعتبرهم الولايات المتحدة منافسين أساسيين، مثل روسيا والصين وإيران، ولطالما اعتبرت الولايات المتحدة منطقة الكاريبي فناءها الخلفي، وبالتالي لا يمكنها قبول أي تسلل من قبل قوى خارجية منافسة.
من جهته، رأى الباحث الصيني في معهد جيانغ شي للدراسات السياسية لين وي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الصين جزء من عوامل عدة تدفع واشنطن نحو التصعيد العسكري ضد فنزويلا، مضيفاً أنه "بصفتها مُصدّراً عالمياً رئيسياً للنفط، فإن أي خلل في سلسلة إمدادات النفط الفنزويلية نتيجةً لعمل عسكري خارجي سيؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة العالمية وعلى الدول المستوردة والمستفيدة مثل الصين، وهذا بكل تأكيد سوف يشكّل مصدراً للقلق بالنسبة لبكين التي تحرص على الاستقرار في الدول المنتجة للنفط، خصوصاً فنزويلا، الشريك الرئيسي لها في أميركا اللاتينية".
وعن الموقف الصيني المتحفظ إزاء التصعيد الأميركي، اعتبر لين أن موقف بكين ينطلق من موقعها دولةً مسؤولةً وعضواً دائماً في مجلس الأمن، لذلك فإنها دعت منذ بداية الأزمة إلى حلّ أي خلافات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية. وأضاف أن الصين لا تتصرف بشكل انفعالي أو اعتباطي لأن جميع خطواتها مدروسة بعناية، وحماية المصالح الاقتصادية لا تستدعي بالضرورة التدخل العسكري، لأن تداعيات خطوة من هذا النوع قد تجر وبالاً وتتسبب في دفع أثمان باهظة.
يشار إلى أن الصين تظلّ واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين القلائل لفنزويلا، حيث تستمر في شراء النفط من خلال وسطاء وتزويدها بالسلع الاستهلاكية والمركبات وتكنولوجيا المراقبة. ولا يزال مشروع مشترك بين مجموعة إنسبور الصينية وشركة التكنولوجيا الحكومية الفنزويلية مديناً بمبالغ غير مسدّدة تصل إلى نحو 40 مليون دولار أميركي تعود إلى عام 2016، وقد واجه الموردون الصينيون تأخيرات مزمنة في السداد، وانسحبت شركات بناء عدة من البلاد خلال السنوات الأخيرة، ودفعت هذه التجربة بكين إلى الحذر من تعميق تأثرها في الاقتصاد الفنزويلي المتقلب.
## انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
يشكّل الإعلان الأميركي عن انضمام سورية رسميّاً إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحوّلاً استراتيجيّاً في موقع دمشق من معادلة الحرب على الإرهاب، وانتقالاً من موقع الخصومة والاتهام إلى موقع الشراكة والاعتراف، على اعتبار أنّ التحالف الذي أنشأته واشنطن عام 2014 لمحاربة التنظيم في العراق وسورية كان أحد أبرز عناوين العزلة السياسية للنظام السوري المخلوع، إذ ظلّت دمشق خارجه ومحلّ اتهام بالتواطؤ غير المباشر مع تمدّد التنظيم. أمّا اليوم، فإنّ دخولها على أنّها الشريك رقم 90 في هذا التحالف، يُعيد رسم خريطة الاصطفافات الإقليمية والدولية، ويمنح الإدارة السورية الجديدة شرعية أمنية ودبلوماسية طال انتظارها، في مقابل التزامها بضوابط التحالف ومُقتضيات التنسيق العملياتي والاستخباري. وبذلك لا يصبح الانضمام مجرّد إجراء رمزي، بل خطوة تؤسّس لتحوّل في البنية السياسية للأزمة السورية، حيث يُعاد إدماج دمشق في النظام الدولي من بوابة مكافحة الإرهاب، بما يحوّل الحرب على داعش إلى أداة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة السورية والولايات المتحدة، ويكرّس من جهة أخرى نهاية مرحلة العداء السياسي والأمني وبداية اختبار الثقة بين الطرفين.
معادلة الشرعية والأمن
عموماً، يدلّ المشهد المرسوم في النصّ على انتقال نوعي في هندسة الأمن الإقليمي والسوري معاً؛ فدمشق ما بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأوّل 2024 تتخلّى عن موقعها الطويل طرفاً يُعايش التحالف الدولي في حالة عداءٍ مُسيطر عليه وتتجه إلى صياغة علاقة شراكة سياسية وأمنية مُعلنة مع منظومة مكافحة "داعش" التي تقودها الولايات المتحدة، في مسارٍ يدمج مطلب الاعتراف الدولي بمقتضيات إعادة تشكيل الدولة. ولا يقتصر هذا التحوّل على توقيع إعلان تعاون سياسي، بل يقدّم نفسه آلية لإعادة تعريف وظيفة الدولة السورية وانتقالها من سلطةٍ اعتمدت سنوات القمع والأمن منهج حكم، وأدارت التوازنات عبر وسطاء مسلّحين واقتصاد ظلّ، وشركات أمنية خاصة وبنية عسكرية ما دون الدولة، إلى دولة تسعى إلى إعادة بناء احتكار العنف المشروع وتركيب مؤسّسات قادرة على الضبط والسيطرة وتقديم الخدمات.
في المقابل، ترى واشنطن والعواصم الشريكة أنّ إدماج دمشق في مظلّة التحالف يمكن أن يحوّل سورية من مصدر اضطراب إقليمي إلى صمّام أمان ضد ارتدادات الجهادية العالمية (Global Jihadism) وتدفقّات المقاتلين الأجانب، وأن يهيّئ منصّة عملية لصفقات أمنية- سياسية- عسكرية على تخوم الجولان، ومع الجيران المباشرين (أولهم إسرائيل)، شرط أن يترافق ذلك مع مؤشّرات موثوقة على التزام الحوكمة الرشيدة وتفكيك شبكات القمع القديمة والانتقال من فكر العناصر والفصائل إلى فكر الدولة. ضمن هذه المعادلة، يصبح الإعلان السياسي مرحلة تجريب لبناء الثقة؛ إذ لا تُمنح الإدارة الجديدة شرعية مجانية، لكنه يفتح نافذة اختبار يتوقّف نجاحها على قدرة الحكومة الانتقالية على إنتاج سلوك جديد ومُستدام، وعلى استعداد واشنطن لتقديم حوافز ملموسة؛ مثل رفع العقوبات وتعليق قانون قيصر واحتضان الإدارة الجديدة وترتيب علاقاتها العامة ورفع قوانين محاسبة سورية، من دون التفريط بخطوطها الحمراء المرتبطة بحقوق الإنسان ووضع الشركاء المحليين.
شراكة أم توريط بمهمة صعبة
لم تكن الحملة التي شنّتها وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات، وطاولت 61 هدفاً، وانتهت باعتقال مئات المُشتبهين، ومصادرة ذخائر وأسلحة متوسّطة وخفيفة ومواد مُتفجّرة، مجرّد نشاط أمني روتيني، بقدر ما هي أداة إشارة استراتيجية تقودنا إلى تعريف الجمهور الدولي بأنّ الدولة الجديدة قادرة على التحرّك ضدّ أخطر تهديد عابر للحدود من دون الانزلاق إلى انتهاكات فجّة تجرّ عليها مزيداً من العقوبات؛ وتعريف الشركاء الإقليميين (إن صحّ التعبير)، سيما إسرائيل والأردن والعراق ولبنان وتركيا، بأنّ الحدود يمكن أن تُضبط، وأنّ دمشق تُقرن خطاب "لن نشكّل تهديداً" بأفعال ميدانية قابلة للقياس؛ وإبلاغ الداخل السوري، وخصوصاً الفاعلين المسلحين (ما دون الدولة) الذين اعتادوا اقتصاد الحرب، بأنّ زمن احتكار السلاح خارج المؤسسات يقترب من نهايته وأنّ ثمّة بنية أمنية جديدة تتشكّل حول وزارة الداخلية والمديرية الوطنية لمكافحة الإرهاب.
إدماج دمشق في مظلّة التحالف يمكن أن يحوّل سورية من مصدر اضطراب إقليمي إلى صمّام أمان ضد ارتدادات الجهادية العالمية
غير أنّ هذا التوقيت المُترابط مع رفع أسماء قيادية من قوائم الإرهاب (أحمد الشرع وأسعد الشيباني) وإعلان تعاون سياسي من دون مكوّن عسكري فوري يفتح باب تأويل معاكس يرى في الحملة شكلًا من التوريط أو على الأقل مقايضة مع الخارج، بمعنى أنّ خطاب الإدارة الجديدة قائم على طلب سند سياسي ودبلوماسي واقتصادي مُتمثّل بتخفيف/ رفع العقوبات، مع تقديم رؤوس خلايا "داعش" وتعطّيل شبكاته، وهو تأويل إن لم يُدحض بإصلاحات داخلية واضحة سيُستخدم ذريعةً من خصوم السلطة الجديدة ومعارضيها لتصوير العملية تلميعاً شكلياً يُعيد تدوير أدوات قمع قديمة تحت لافتة جديدة. لذلك تصبح قابلية هذه الحملة للاستدامة مشروطة بقدرتها على الالتزام بقواعد استخدام القوّة، وبإظهار أنّ معيار الاستهداف هو الخطر الفعلي على أمن الدولة وأمن المنطقة عمومًا، لا الانتماء السياسي، وبأنّ أيّ تعاون استخباري مع الحلفاء لن يتحوّل إلى قناة تصفية حسابات داخلية.
ملف "داعش" مُقلق في المنطقة، لا سيما وأنّ التنظيم ليس مجرّد جماعة عابرة، بل آلة عنف مُصمَّمة على الإبادة وإعادة إنتاج الرعب بصيغٍ جديدة، إذ تُشرعن إيديولوجيته التكفيرية القتل الجماعي والاغتصاب والتطهير الطائفي، بينما تكتيكاته الحربية التي تبدأ بالكمائن الليلية، العبوات الناسفة، الاغتيالات المُمنهجة، والعمليات الانتحارية والانغماسية، من شأنها أن تحوّل أيّ فضاء هشّ إلى مسرح للدم والفوضى، بلا خطوطٍ حمراء. بعد انكسار دولته الظاهرية، لم يمت "داعش"، بل تحوّل إلى شبكة مرنة تعمل كخلايا نائمة تنبُض بالقتل كلما تسنح الفرصة، تعتمد على اقتصادٍ أسود مُتقنٍ من تهريب وابتزاز وبيع آثار، يموّل شبكات القتل والتجنيد، وتستثمر السجون ومخيّمات النزوح كسوقٍ بشري لتجنيد جديد؛ مع الانفتاح على العمل الرقمي، حيث صاغت آلتُه الدعائية سردية انتقامية تجذب الضعفاء ومغسولي الدماغ، في حين أنّ قدرته على الإلهام والتخطيط جعلت تهديده عابراً للقارات، عبر خلايا صغيرة في أفريقيا وآسيا وأوروبا قادرة على إشعال موجات دماء بمفردها. هذا المزيج من عقيدة قاتلة، ومرونة تكتيكية، وموارد تمويلية، وبراعة دعاية يجعل من "داعش" وبالاً طويل النفس على سورية، وقنبلة موقوتة تهدّد وترهق المؤسسة الأمنية والعسكرية على حدّ سواء.
شبح العقلية الأمنية
وضع ملف مكافحة داعش تحت راية الداخلية وتفعيل قنوات ارتباط عملياتي مع غرف التحالف وقاعدة التنف، يعكسان إدراكاً بأنّ التهديد الراهن ليس جيشاً نظاميّاً على جبهة تقليدية، بل عقد شبكية صغيرة، متحرّكة، تتغذّى على الجغرافيا المفتوحة للهضاب والبادية وعلى تداخل خطوط السيطرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما يستدعي قدرات أمنية مُتخصّصة في مكافحة الإرهاب ومُتدرّبة على العمليات الخاصة، وسلاسل قيادة أقصر، ومحاكم وسجون قادرة على الاحتجاز المطوّل وفق معايير قانونية تمنع تدوير المسلحين عبر المعتقلات إلى ساحات القتال. من هذه الزاوية يصبح تشغيل القبضة الأمنية الحديدية ضرورة تكتيكية لمنع التفكّك الأمني وإغلاق ثغرات التهريب وإعادة فرض حدّ أدنى من النظام العام بعد سنوات من خصخصة العنف. الخطر الفعلي أن يتحوّل هذا المسار إلى إعادة إنتاج أمننة الحكم عبر استخدام شعار مكافحة داعش لتصفية خصوم سياسيين أو عسكريين محليين (سواء في مناطق العشائر السنية أو في مناطق الأقليات أو حتى في أرياف المدن الكبرى)، ما قد يُعيد دوامة التمرّد القائمة على القمع ويستنزف الشرعية الناشئة.
خشية من إعادة إنتاج أمننة الحكم عبر استخدام شعار مكافحة داعش لتصفية خصوم سياسيين أو عسكريين محليين
إلا أنّ هذه الضرورة تصطدم بإرث اجتماعي ثقيل من عسكرة الإدارة وتغوّل الأجهزة على المجال المدني، الأمر الذي يفرض على القيادة الجديدة هندسة دقيقة للتوازن بين الحزم والشرعية عبر تقنين الصلاحيات الأمنية بقوانين واضحة ومُعلنة، وإخضاع القوّة العمومية المُتمثّلة بقوات الأمن العامة وجهاز الاستخبارات لرقابة قضائية وبرلمانية ومجتمعية فعّالة، وصياغة مدوّنات سلوك مُلزمة وتدريب منهجي على العمليات الأمنية الدقيقة، وتوخّي الدقة الإعلامية وعدم ربط أيّ عملية اعتقال بالعمليات التي تجريها على المستوى الأعلى ضدّ التنظيم؛ لأن أيّ توسّع أمني غير منضبط سيُترجم سريعاً في الأطراف إلى رواية تعبئة مضادّة (Counter Mobilization)، وتغذي الاغتيالات وحروب الثأر المحلية.
تمويل الحملة وطبيعة إسناد التحالف
ربما يتجه تمويل العمليات وإسنادها واقعيّاً إلى معادلة ثلاثية الأبعاد تجمع بين دعم ائتلافي تقني وعملياتي مُكثّف، وممرّات تمويل دولية مُقيّدة للغرض الإنساني، وإعادة بناء قاعدة الموارد المحلية عبر ضبط المعابر والجمارك وتنظيف سلاسل الإمداد من اقتصاد التهريب الذي استفادت منه شبكات مسلّحة لعقدٍ كامل؛ ففي الشق الخارجي، يمكن توقّع حزم تمكين لا تمرّ نقدًا بل على هيئة قدرات جاهزة للاستخدام تشمل منصّات استطلاع ومراقبة جوية وفضائية، وصولًا إلى الاستطلاع الإلكتروني وتشارك البيانات عبر خلايا اندماج استخباري، وتوفير مروحيات نقل وإخلاء، ودعم لوجستي ميداني، وإتاحة ضربات دقيقة حسب قواعد اشتباك مُتّفق عليها تقلّص مخاطر الاحتكاك مع الشركاء الآخرين وتمنع الانزلاق إلى مواجهات بينية. يكمّل هذه الحزم الداعمة برنامج إعادة هيكلة لقطاعي الدفاع والداخلية يركّز على بناء وحدات مكافحة الإرهاب المُختارة، وتطبيق فحص أمني مُعمّق لمجنّدي الأجهزة لمنع تسرّب عناصر متطرّفة، وتحديث منظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة، وإنشاء سجن عالي التحصين ومحاكم مُتخصّصة لمعالجة ملف معتقلي التنظيم وفق معايير احتجاز ومرافعات شفّافة بما يحدّ من دوائر التطرّف داخل السجون. أما على المدى الاقتصادي فسيعتمد أيّ انفراج على تعليق مساطر العقوبات مُحدّدة الهدف أو ترشيدها وفتح نوافذ تمويل عبر آليات مُتعدّدة الأطراف لبرامج التعافي المُبكّر والمياه والكهرباء والصحة والتعليم، على أن تُربط هذه الموارد بمؤشّرات أداء واضحة وإطار امتثال وتدقيق مستقل، لأنّ البديل المتوقّع عبر ضخ سيولة غير مشروطة في قنوات دولة لم تُعالج هشاشتها المؤسسية بعد ولم يؤتِ رفع العقوبات أُكله بعد، سيُعيد إنتاج اقتصاد ريع أمني يرسّخ شبكات الزبائنية ويُقوّض الثقة المُجتمعية والدولية معًا.
سيناريوهات ما بعد سقوط "الخلافة"
تكشف إعادة ظهور نشاط "داعش" بعد إعلانات سابقة بانتهاء عملياته، الفارق البنيوي بين تدمير الشكل الإقليمي للدولة التي أقامها عام 2014 وبين تفكيك شبكته التي أعادت التموضع في نمط التمرّد مُنخفض الكلفة عالي المرونة، حيث تعمل مجموعات في جيوب نائية كالبادية وجبل البشري والسخنة وأطراف دير الزور، وفي تدمر وريف دمشق وحماة، وريف درعا الجنوبي الشرقي؛ مُستفيدة من اقتصاد الظل العابر للحدود، ومن منصّات التجنيد في السجون ومخيّمي الهول والروج، ومن تشتّت سلاسل القيادة بين مؤسّسات الدولة وقوات الأمر الواقع في الشمال الشرقي، بما يمكّنها من تنفيذ كمائن ليلية، واغتيالات انتقائية، وزراعة عبوات تُعيد إنتاج الخوف وتُنهك الخصوم على المدى الطويل.
لذا فإن تحويل التعاون السياسي إلى انضمام مؤسسي كامل للتحالف بالرقم 90، يبدو السيناريو الأكثر منطقية لتجاوز تنسيق الظل، شريطة أن يُستبق بإطار دمج أمني- عسكري مع الفصائل المُتناحرة مثلاً، والمضي قُدمًا بدمج "قسد" بحيث يضمن وحدة القيادة وتكامل مناطق العمليات، وإلا ظلّ الاحتمالان السلبيان ماثلين وهما، إمّا استمرار تنسيق محدود يفتقر لآليات المُساءلة وتبادل البيانات بوقت مناسب بما يبقي دورة العنف دائرة ويعقّد جذب التمويل للإعمار، وإمّا انهيار القنوات وعودة الجغرافيا السورية إلى مربّعات نفوذ متنافسة تُتيح للتنظيم توسيع اقتصاد الكمون وإعادة البناء الصامت.
بعد انكسار دولته الظاهرية، لم يمت داعش، بل تحوّل إلى شبكة مرنة تعمل كخلايا نائمة تنبُض بالقتل كلما تسنح الفرصة
المؤشّر الفعلي على الاتجاه الذي ستّتخذه الأمور لن يكون عدد البيانات التي تصدرها وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، ولا حرارة الخطاب الإعلامي عبر ضيوف القنوات و"المؤثرين"، بل سلّة معطيات صلبة يمكن رصدها ميدانيًا مثل تراجع معدلات الهجمات بالعبوات ونيران القنص في البادية ومحاور دير الزور، واحتكار السلاح والعنف الشرعي بطريقة منهجية مُحوكمة خلال ربع سنوي متتالٍ، مع انخفاض منحنى التجنيد داخل المخيّمات عبر برامج إعادة تأهيل جدية وقابلة للتحقّق، وبدء مسارات قضائية علنية بحقّ عناصر مُنتمية لأيّ من الفصائل المحسوبة على التنظيم ومتورّطة في الانتهاكات، توازيها آليات عدالة ترميمية للمجتمعات المُتضرّرة، وإرساء بروتوكولات اشتباك مشتركة مع الشركاء تمنع حوادث النار الصديقة وتُقفل مسارات التهريب العابرة للحدود.
تُستخدم هذه العمليات الأمنية ضدّ التنظيم أداة اعتماد أمام واشنطن والشركاء، وليست خالية من مخاطرة التوريط إن لم تُدعَم بإصلاح حقيقي؛ لا سيما وأنّ قوات سوريا الديمقراطية أيضا دخلت على الخطّ وصرّحت بأنها أعلنت عن إحباط عمليات لتنظيم داعش شرق الفرات وأنّ علاقتها بالتحالف علاقة وطيدة، في محاولة لوضع نفسها أمام الإدارة السورية الجديدة.
ثمّة بعدٌ واضح لتجميع أدوات القسر وإعادة هندسة الحقل السوري المُسلّح داخليّاً، وهو قد يتحوّل إلى تشديد أمني إن غابت الضمانات القضائية والرقابية؛ لأنّ تمويل العمليات سيكون مزيجاً من تمكين ائتلافي غير نقدي، وتمويل استقرار مشروط وإيرادات داخلية مُقوّمَة بحوكمة صارمة ضدّ التسرّب. ومع دعم التحالف، سيتركز على الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والضربات الدقيقة والتدريب وبناء منظومات الاحتجاز والتتبّع وتمويل خدمات أساسية لخفض مخاطر الارتداد. أمّا عودة "داعش" رغم إعلان هزيمته، فما هو إلا بقاء شبكاته المرنة وقدرتها على استثمار فراغات السلطة واقتصاد الحرب ومصادر التجنيد في السجون والمخيّمات، ما يجعل كبحه مرهونًا بتكامل أمني- مؤسّسي داخلي، وبقنوات تنسيق صلبة، وبحزمة استقرار ميداني تُغلق منافذ التمويل والتجنيد وتثبت أنّ شعار عدم تهديد الجوار يستند إلى بنية دولة متماسكة لا إلى بيانات ظرفية.
## في أجواء كأس العرب
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لا يعبُرُ مشهد متابعة غزّيين في خيامٍ هناك مباراة منتخبي فلسطين وقطر في افتتاح بطولة كأس العرب، حيث الخراب والتشرّد والمطر بلا سقوف تُنجي منه، وحيث الحربُ الإسرائيليةُ المعلنةُ على القطاع المنكوب وكل من فيه، لا يعبُرُ كما أي مشهدٍ على الشاشات، لما يشتمل عليه من غزارةٍ في المعاني والدلائل، مضافاً إليه مشهد غبطة هؤلاء الناس وفرحتهم بالفوز (المفاجئ؟) الذي أحرزه منتخب فلسطين في المباراة الشائقة في ملعب البيت في الخور. ولك أن تقول إن حاجة أهل غزّة إلى أيِّ فرحة، من أيِّ نوع، كانت باديةً في الوجوه والأعين الشاخصة نحو شاشات التلفزيون، حيث "الفدائي" (لقب منتخب فلسطين) يحدوه طموحٌ إلى أن يُنجز لنفسه حضوراً كروياً متقدّماً في هذه البطولة العربية التي تأهّل لها بصعوبة، بعد تغلّبه على فريق ليبيا بركلاتٍ ترجيحية. جاء مدرّب المنتخب، إيهاب الجزار، بلاعبين ذوي إمكانات، يلعبون في عدّة أندية عربية وأجنبية، والأمل قويٌّ بأن الروح المعنوية العالية، والتأهيل الكبير، سيخدمان المنتخب الذي يبدو أنه وحدَه الذي يُؤمَل منه أن يأتي بالفرح لعموم الفلسطينيين، وفي مقدّمتهم أهل غزّة المحاصرين الذين يخوضون معركة بقاء صعبة. ولأن اليأس بلغ في الشعب المُتعب مدىً بالغ الفظاعة، فإن انتظار إنجاز كروي في هذه المناسبة العربية الكبرى سيجدّد بين الفلسطينيين الثقة الباقية فيهم بأن في وُسعهم، مجتمعين، أن يصنعوا الأفضل والأجمل.
قبل الفوز الفلسطيني، كان فوز منتخب سورية على منتخب تونس، وجاء مفاجئاً لكثيرين، بالنظر إلى ما المعلوم عن إمكاناتٍ عاليةٍ للمنتخب التونسي، وما هو معروفٌ عن واقع حال الرياضة السورية وعثراتها في الظرف الانتقالي الراهن. كثيرون من أشقائنا السوريين في غضون أعوام الأسد الدامية وحربه إياها كانوا يشتهون خسارة منتخب بلدهم، وكان هذا مؤلماً، لاعتبارهم أنه منتخب النظام، لا الشعب ولا البلد. اختلف الحال الاثنين الماضي، كان السوريون موحّدين في تشجيع منتخبهم الناهض والقادر (أغلب لاعبيه من "منتخب النظام"!)، والذي أشعل إحرازُه فوزاً ثميناً أشواقهم إلى زمنٍ ذهبيٍّ لكرة القدم السورية، وإلى حالةٍ وطنيةٍ جامعة، تلملمهم تحت مظلّة منتخبٍ يشعرون بانتمائه إليهم.
ومع النجاحيْن، الفلسطيني والسوري، في اليوم الأول للتظاهرة الرياضية الكبرى، يتأكّد المعلوم الذائع عن انتساب كرة القدم شعورياً للسياسة، لا إلى "اللعب الحلو"، كما نُضمر نحن الذين نحاول التملّص من إظهار مشاعرنا الذاتية. لا تتحدّد خياراتُنا في تحبيذ فوز هذا المنتخب وخسارة ذاك إلا حسب أهوائنا السياسية التي تُعيّن وجهاتِها مواقف الدول رسمياً في غير شأن، وفي المقدّمة الشأن الفلسطيني. وهذا من طبائع الأمور وبديهيّاتها، غير أننا، في الوقت نفسه، نغتبط في الفُرجة على مباراةٍ فيها المواهبُ واللمساتُ والكفاءاتُ والقدرات الرياضية، والمسلكياتُ الأخلاقية من قبل ومن بعد. وعندما يلعب المنتخب الوطني، لا يمكن إلا أن نكون وطنيين، نتعصّب لرمزية منتخب البلد، فنكون معه، جيداً لعب أم لم يتقن الأداء.
بهذه الخلطة من الأحاسيس والمشاعر، وبهذه الأنفاس، يتابع العرب في كل مكان منافسات بطولة كأس العرب 2025، ولمّا صار المشترك الذي يوحّد الأمة مخدوشاً بالنزوعات المذهبية والمناطقية والطائفية، وبالانتماءات القبلية والجهوية التي تغذّيها غرائزُ تغويها أوهام السيطرة والغلبة، فإن الحدث الرياضي الذي جاء تنظيم حفل افتتاحه مُبهراً، ودلَّ مجدّداً على كفاءة قطر وأهليّتها في التميز الكبير، يأتي حاجةً شديدة الضرورة، تيسّر جرعةً حارّةً من الشعور الذي تأتلف الأمة فيه، وفي ظلاله وأرجائه، أي الشعور بأننا أمّة عربية واحدة، قبل أي توصيف، أمّة تغتني ثقافياً وإنسانياً بكل المكوّنات غير العربية فيها. كان حفل تدشين البطولة استثنائيّاً في جمعه إيقاعاتٍ وتشكيلاتٍ غنائيةً وفنيةً وفلكلورية ضمن اللوحة العربية المتنوّعة في إطارها الجامع الشامل. وبذلك كله، بدا أن لدى العرب جدارهم الوجداني الذي يحميهم، لا شعوريّاً فقط، بل وعملياً. وبدا أن نجاحات قطر في تنظيم التظاهرات والمناسبات العالمية والعربية الكبرى، الرياضية وغيرها، رصيدٌ ثمينٌ للأمة، في وسع كل عربي الاعتزاز به، والعلوّ به.
هي إشاراتٌ وشذراتٌ من بين كثيرٍ يمكن أن ينكتب عن العرب وكأسهم، وهم يفتّشون عن الفرح والغبطة بالانتساب إلى أنفسهم، في مجموعهم العام وفي أحوالهم فرادى.
## سلموا الأسرى.. سلّموا السلاح
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لم تنتظر إسرائيل أكثر من 24 ساعة حتى قدّمت أوّل عينة من حصاد أوّل لقاء مباشر بينها وبين الدولة اللبنانية في بلدة الناقورة بأقصى الجنوب اللبناني، وهو الاجتماع الذي زفّه رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، للجماهير خبراً سعيداً وتاريخيّاً ومبشّراً بمرحلة جديدة من السلام والأمان، حيث قصف طيران الاحتلال بعنف غير اعتيادي عدّة قرى لبنانية، زاعماً إنّها مراكز عسكرية لحزب الله اللبناني، عدوّها اللدود الذي يشاركها العداء له الرجل العائد إلى لبنان، مُحمّلًا بثقل المنصب الدولي ليرأس حكومته، في أعقاب سلسة الجرائم الصهيونية التي استشهد على أثرها رمز المقاومة  حسن نصر الله.
ما أعلنته تل أبيب وتكتّمت عليه بيروت أنّ اللقاء الأوّل لم يشتمل على التنسيقات الأمنية تحت الرعاية الأميركية فقط، بل قفز إلى مناقشة التعاون الاقتصادي في مرحلة ما بعد التخلّص من سلاح المقاومة اللبنانية، السلاح الذي اجتمع مجلس الوزراء اللبناني، عقب الضربات الصهيونية على الجنوب، لكي يستعرض ما أُنجز في الملف الذي يزعج الاحتلال ويناضل نوّاف سلام من أجل حسمه.
في أجواء دافئة مثل هذه، وخصوصاً بعد تعيين دبلوماسي لبناني سابق، وسبّاق في العداء لمشروع المقاومة، كان من المفترض أنّ العدو سوف يقدّم ما يشجع حكومة سلام على تسريع الهرولة على طريق السلام، غير أنّ الصهيوني، كعادته، لا يترك فرصة تمرّ من دون استثمارها في توجيه مزيد من الضربات للبنان، وهو موقنٌ بأنّ وضع عبارة "أهداف لحزب الله" سيجعل ردّة الفعل الرسمية أقرب إلى سكوت من ذلك النوع الذي يسمّونه "علامة الرضا".
تحت تأثير نشوة السلام القادم على أجنحة المقاتلات التي تقتل مبدأ مقاومة الاحتلال، يندفع لبنان على الدرب ذاته الذي سار فيه أنور السادات قبل أكثر من نصف قرن، والذي بدأ باجتماع يكاد يكون صورة من اجتماع الناقورة اللبنانية أوّل من أمس، حيث لم يمرّ سوى أسبوعين على عقد أوّل لقاء مباشر بين نظام السادات والصهاينة، حتى وقّع أوّل اتفاق لفضّ الاشتباك العسكري بين دولة عربية والعدو الصهيوني. بدأت القصّة في 28 أكتوبر/ تشرين الأوّل 1973 في خيمة نُصبت عند الكيلو 101 على طريق القاهرة- السويس، بإشراف الجنرال أنزيو سيلاسفيو، ممثّلاً للأمم المتحدة، وحضور وفد مصري برئاسة الفريق محمد عبد الغني الجمسي، ووفد إسرائيلي برئاسة الجنرال أهارون ياريف.
ليلة واحدة من التفاوض المباشر قادت إلى توقيع أوّل وثيقة بين دولة عربية والكيان الصهيوني منذ الهدنة في 1949، لينطلق بعدها قطار التطبيع الذي دهس كلّ قدسية للتراب وللدماء، ودشّن زمناً من الضياع، صنعه هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة، المُخلص لصهيونيته، والذي جاء في العام التالي (1974) لتحتفل به قاهرة السادات بعرض مُثير نال استحسانه، تبارت في تقديمه أشهر راقصتين مصريتين في ذلك الوقت.
سنوات قليلة للغاية، حتى كانت الراقصة التي أذهلت كيسنجر، نجوى فؤاد، ترقص مجدّداً لأشهر مجرمي الهمجية الإسرائيلية إرئيل شارون في فندق مينا هاوس، المُطلّ على أهرامات الجيزة، احتفالًا بتوقيع أوّل اتفاقية تطبيع بين السادات والاحتلال الصهيوني، لتكون اللبنة الأولى في بناء السلام الزائف الذي جعل إسرائيل بعد نصف قرن من بداياته تتصرّف بمُنتهى الحرية والأريحية في الشرق الأوسط كلّه، بعد أن التهمت العرب، دولة إثر أخرى، على موائد السلام الذي لم تعرفه المنطقة أبداً، فكانت "أوسلو" التي دشّنت حالة من الضياع الحضاري، جعلت وظيفة الرجل الأوّل في كيان اسمه منظّمة التحرير الفلسطينية ملاحقة ومطاردة والتحريض والإبلاغ عن كلّ أشكال المقاومة للاحتلال، ليصبح "التنسيق الأمني" بديلاً للكفاح الوطني ضدّ المحتل، لينتهي الأمر إلى أن يصبح عداء رئيس منظّمة التحرير فصائل وقوى المقاومة الفلسطينية أشدّ وأعمق من عداء واشنطن وتل أبيب لها، إلى الحدّ الذي دفعه إلى زرع مليشيات من العملاء في عمق غزّة، تعمل مع الاحتلال مباشرة لتعقّب المقاومين، ثم يطلق مقولته التاريخية المُشينة "سلموهم الأسرى يا ولاد الكلب".
في لبنان، الذي ضاق بمقاومته، وضجّ بإرثه العظيم في الكفاح ضدّ المُحتل، تأتي "الناقورة" لتذكّرنا برقصة السلام الأولى، التي قادت إلى "سلّموهم الأسرى"، إذ تمضي الأمور باندفاع أشدّ على صيحات "سلموا السلاح"، يردّدها نواف سلام ثلاث مرّات يوميّاً، بجرعة مكثّفة، وكأنّها الدواء الشافي، بينما هي في الحقيقة الوصفة النموذجية للانتحار بابتلاع مادة شديدة السمية.. واسألوا التاريخ!
## الأزمة اليمنية والرهان على الخارج
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تدفع العلاقة الترابطية بين المحلي والإقليمي على مستوى الديناميكيات وأدوار الفاعلين إلى ارتهان الأزمات السياسية المحلية بواقع متغيّر، ومن ثم تعطيل فرص استعادة القرار الوطني. وفي الحالة اليمنية، أفضت تلك التشابكات إلى ربط مسار الأزمة السياسية بأولويات الحلفاء، بما في ذلك تحوّل الوكلاء إلى الهامش السياسي، إذ قد يضفي تغير استراتيجية الفاعلين في الوقت الحالي مزيداً من التعقيد على فرص الحل السياسي على المدى المنظور.
إلى حد كبير، تخضع التدخلات الدبلوماسية في حل الأزمات السياسية لمعيارية أحادية، تتمثل بتقاطعات المصالح الفاعلين الدوليين والإقليميين، سواء من حيث المكاسب أو مستويات المخاطر، أي تؤدّي هذه الأزمات إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية، وبالتالي الإضرار بمصالحها. ومع أن الموقع الجغرافي لليمن الدولة تطلّ على باب المندب، وأيضاً دور الوكلاء في معادلة الصراع على النفوذ الإقليمي، ظل أحد أسباب التدخلات الدبلوماسية في السنوات السابقة، فإن تحولات ما بعد وقف الحرب في غزّة، على مستوى التحالفات وتغيّر خريطة النفوذ، فرضت نفسها في التعاطي مع الأزمة اليمنية، إذ إنه ومع تصاعد أزمات سياسية أكثر أولوية بالنسبة للفاعلين، باتت أهمية الأزمة اليمنية تنحصر في أنها ورقة ضغط غير مباشرة في إدارة ملفات استراتيجية وأمنية في المنطقة، ففي مقابل الإدارة الأميركية التي تقارب الملف اليمني بوصفها جزءاً من تدابيرها الأمنية، وبمعزل عن أي إمكانية لتنشيط دبلوماسية مصاحبة لحل الأزمة اليمنية، تتموضع السعودية، وأيضاً إيران، في إدارة الملف تبعا لتحولات علاقتهما وأولوياتهما في هذه المرحلة، والتي تتجاوز في أي حال موقع وكلائهما في معادلة الصراع المحلي، وأيضاً أدوارهم السياسية.
تتبلور اتجاهات الاستراتيجية الأميركية في مرحلة ما بعد وقف الحرب في غزّة بتبنّي سياسة احتوائية في إدارة الأزمات، والأهم استمرار تحييد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عاملاً في تصعيد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب منح حليفها الإسرائيلي اليد الطولى في إدارة المعادلة الأمنية في المنطقة ولصالحه، مقابل تركيز أولوياتها في مواجهة إيران وتقويض إمكانية تطوير قدرتها العسكرية، والأهم برنامجها النووي. وإذا كانت المقاربة الأميركية التقليدية للملف اليمني قد حصرته في المعطى الأمني من حيث تهديد مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها في المنطقة، فإن طبيعة التحالف ما بين جماعة الحوثي وإيران ونتائجها لم تؤدّ فقط إلى ربط الملف اليمني بالملف الإيراني، بل تحوّله إلى الهامش، بحيث خضع للاستراتيجية الأميركية في التعاطي مع إيران، بما في ذلك صراعها مع إسرائيل مستقبلاً، ودور وكلاء إيران في هذه المعادلة.
ومن جهة ثانية، وعلى الرغم من أن وقف الحرب في غزّة أدّى إلى وقف الجماعة هجماتها على الملاحة الدولية، وانكفائها عسكرياً، فإن بقاءها قوة تهديد محتمل، والأهم استمرار اليمن جغرافية لنفوذ إيران يجعل الإدارة الأميركية تقارب الملف اليمني بمنظور استراتيجيتها حيال إيران، وأيضا مع كيفية إدارة وكلائها في المرحلة المقبلة. ومع أن مواجهة تهديدات وكلاء إيران، بما في ذلك الجماعة، تخضع عموماً للمقاربة الإسرائيلية، أي استمرارية الخيار العسكري للردع، وتأمين الجبهات المحاذية الأراضي المحتلة، فإن حرص الإدارة الأميركية على إشراك الحكومات في استراتيجية تعطيل القدرة العسكرية لوكلاء إيران، أي الضغط عليها لنزع سلاحها من حزب الله في لبنان إلى الفصائل الشيعية في العراق، يجعل من هذه الاستراتيجية غير ممكنة التطبيق في الحالة اليمنية، لصعوبة نزع سلاح الجماعة، وأيضاً تعقيدات الوضع اليمني، بحيث يجعل الإدارة الأميركية تراهن على وسائلها التقليدية في إضعاف الجماعة، وتحييد تهديداتها في المستقبل، من تعطيل قنوات إمداداتها العسكرية، إلى استمرار حصارها اقتصاديا، الأمر الذي يحصر أهمية الملف اليمني بالنسبة للإدارة الأميركية باعتباره ورقة ضغط غير مباشرة على إيران، من خلال تحجيم وكيلها، ما يعني تقويض فرص حل الأزمة اليمنية أسوة بالأزمات الأخرى في المنطقة، وبقاء اليمن ساحة نشطة لإدارة تحولات علاقتها مع إيران.
ظل الملف اليمني بالنسبة لإيران سنوات ورقة رابحة للضغط على خصومها ومنافسيها
إلى ذلك، أفضت تحولات المعادلة الإقليمية لما بعد وقف الحرب في غزّة إلى تغيير خريطة نفوذ الفاعلين الإقليميين، وبالتالي تغيير مراكزهم، وأيضا أدوارهم، بما في ذلك العلاقة بين المتنافسين، فعلى مستوى هرمي، أدّى تآكل نفوذ إيران وضرب وكلائها إلى مضاعفة نفوذ السعودية، التي باتت تشغل مساحات نفوذ منافسها الإيراني من سورية إلى لبنان، كما أن علاقتها الإستراتيجية بحليفها الأميركي، والتي انتقلت، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى مستوى نوعي، حوّلت السعودية إلى لاعب رئيس في إدارة التوازنات في المنطقة، إضافة إلى تبنّي السعودية دبلوماسية مرنة ونشطة فرضها طرفاً إقليمياً في حل الأزمات، وأيضا وسيطاً سياسيّاً لخفض التوترات، ما يعني تغيير أدوار القوة والنفوذ لصالح السعودية. وإذا كان التفوّق العسكري والنووي لإيران قد ظلّ سنوات العامل الحاسم في انكشافها أمنياً مقابل ايران، بما في ذلك تعرّضها لهجمات من وكلائها، جماعة الحوثي، فإن توجّه السعودية أخيراً إلى تحسين الشروط الأمنية، يعني تقييد المخاطر التي قد تطاول عمقها، من ترتيب شراكة أمنية مع باكستان، والاستفادة من قدرتها النووية إلى الدفع بشراكتها العسكرية والأمنية مع حليفها الأميركي إلى تطوير قدرتها الدفاعية. يضاف إلى ذلك، أن القوة الاقتصادية للسعودية، بوصفها دولة منتجة للنفط، الى جانب علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية، تمكّنها، على المدى البعيد، من مراكمة نفوذها الإقليمي والدولي.
ومن جهة أخرى، وهذا الأهم، ترتّبت على التحوّلات الإقليمية الحالية التي حسمت هيمنة السعودية مقابل تحجيم نفوذ إيران واضعافها عسكرياً وسياسياً تحوّل في العلاقة لصالح السعودية، إلى جانب مفاعيل علاقتها الإستراتيجية مع حليفها الأميركي، والتي قد تتيح لها لعب دور في ملفات أمنية في المنطقة، وتحديدا الملف النووي الإيراني، إذ إن كمون دور عُمان في هذه المرحلة، وسيطاً بين أميركا وايران، قد يجعل من السعودية الطرف الإقليمي المرشّح لتحريك هذا الملف، ومن ثم تحوّلها بالنسبة لإيران إلى خيار مثالي لتجنّب مخاطر تصاعد التوترات بينها وبين أميركا، خصوصاً مع تضاعف تهديدات إسرائيل باستهدافها عسكرياً. وبالتالي، أثّرت هذه المتغيّرات في سياق العلاقة بينها وبين إيران، كما يبدو، على إدارة السعودية الملف اليمني، فإضافة الى تحوّله، في الوقت الحالي، إلى الهامش السياسي، أي غياب أي أولوية لتحريكه، تنعكس هذه المتغيرات على جماعة الحوثي وكيلاً لإيران، لا من حيث موقعها في السلطة، بل فقدانها زمام المبادرة والإمكانية أيضا لتهديد السعودية.
الإدارة الأميركية تراهن على وسائلها التقليدية في إضعاف جماعة الحوثي، وتحييد تهديداتها في المستقبل
في المقابل، ظل الملف اليمني بالنسبة لإيران سنوات ورقة رابحة للضغط على خصومها ومنافسيها، وأيضا جزءاً من معادلة ترسيم نفوذها الإقليمي، من خلال استثمار مفاعيل القوة العسكرية لجماعة الحوثي، سواء في الصراع المحلي أو في المعادلة الإقليمية. وإذ كانت الجماعة نجت من مصير وكلاء ايران في جبهات الإسناد، أي اجتثاثها عسكرياً، بما في ذلك صعوبة نزع سلاحها، فإن تحدّيات داخلية وخارجية تؤثر على إدارة إيران الملف اليمني في هذه المرحلة، بما في ذلك مستقبل علاقتها بوكيلها، فإلى جانب حالة الإنهاك الاقتصادي التي تواجهها السلطة الإيرانية، جرّاء ضغط العقوبات الاقتصادية ومخاطر تصعيد الاحتجاجات الشعبية، بحيث يجعلها تركّز مواردها لمواجهة أولوياتها الداخلية، ومن ثم يقلص ذلك من إمكانية دعم الجماعة التي تواجه، هي الأخرى، ضغوطاً اقتصادية خانقة. كما أن تحدّيات علاقتها بالإدارة الأميركية في الوقت الحالي، بما يخص برنامجها النووي، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط الدبلوماسية، تجعلها تتبنّى سياسة انكفائية في التعاطي مع مستقبل وكلائها، من حيث تنمية مواردهم العسكرية. كما أن مخاطر شن إسرائيل حرباً جديدة تستهدف ما تبقى من منشآت إيران النووية تجعلها (إيران) تلجأ إلى سياسة واقعية للتعاطي مع هذه التحدّيات بما هي أولوية على حساب أي ملفات أخرى، كما أن التحوّل في علاقتها مع السعودية، على المستوى الإقليمي من حيث القوة والنفوذ، ترتّب عليه ضعف تأثيرها على الملف اليمني، مقابل تحوّل الدور لصالح السعودية، ومن ثم فقدان الملف اليمني مفاعيل الضغط بالنسبة لإيران في ملفاتها التفاوضية.
في المحصلة، حسمت هذه المتغيرات كما يبدو تهميش الأزمة اليمنية، وإن لم تنعكس على الوكلاء نتيجة تغير مراكز القوة بين حلفائهم الإقليميين، بيد أن هذا الواقع المتغير لم يدفع الوكلاء الذين باتوا خارج المعادلتين، الإقليمية والدولية، إلى عقد تقاربات بينية تؤدّي إلى حل الصراع اليمني- اليمني واستئناف المسار السياسي، أو على الأقل تطوير آليات مشتركة لمواجهة التحدّيات الإنسانية التي يواجهها اليمنيون، بل المضي بمقامرة خاسرة في المراهنة على حلولٍ تأتي من الخارج، وإن عني بذلك تأبيد حالة الاستنقاع السياسي واستدامة واقع الحرب.
## ترامب و"الثور في متجر الخزف"
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
في يناير/ كانون الثاني 2017، وقبل أقل من أسبوعين على تولي الرئيس الجديد المنتخب حينئذ، دونالد ترامب، عهدته الرئاسية الأولى، أصدر مجلس أتلانتيك، البحثي الأميركي، تحليلاً يتساءل فيه عما إذا كان ترامب سيكون بمثابة "الثور في متجر الخزف"؟ (A bull in a china shop). كان ذلك التحليل على خلفية تهديدات اقتصادية أطلقها الرجل ضد الصين، ثاني أكبر اقتصاد دولي، المتشابك عضوياً مع الاقتصادين، الأميركي والعالمي، وهو الأمر الذي كان من شأنه إيجاد أزمة اقتصادية عالمية وأميركية. ثماني سنين بعد ذلك، وتحديداً في فبراير/ شباط، أي في عهدته الرئاسية الثانية، شبّه قاضٍ فيدرالي ترامب بـ"الثور في متجر الخزف" على خلفيه إقالته أحد المفتشين العامين، ممن يعملون بصفة جهات رقابية مستقلة داخل الوكالات الفيدرالية، وكان ترامب قد أقال 17 منهم حينها.
ترامب لا يتورّع حتى عن إحداث الفوضى في بلاده نفسها. من ذلك، حديثه المتكرّر إنه قد يترشّح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور لا يخوّل له هذا
"الثور في متجر الخزف" مثل إنكليزي يستخدم للدلالة على شخص يتصرّف باندفاع أو تهوّر أو عدوانية أين يتطلب الموقف الحذر والتلطف، الأمر الذي يترتّب عليه فوضى وتخريب وأذى. ولكن، إذا كان الثور يتصرّف بدافع غريزي عاجز عن الإدراك، بحيث يحطم كل شيء حوله، إذا ما حوصر في متجر للخزف، فإن ترامب يبدو كمن يجمع بين الحسِّ الغريزيِّ العدوانيِّ المتهور والفوضى المُهَنْدَسَةِ، بغرض إحداث تغييرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية، متجاهلاً كل ما يعد أعرافاً راسخة أو حساسيات قائمة. وتُساعد ترامب على ذلك ميزتان، قليلا ما تتوفران في شخص في وقت واحد. الأولى أن لديه جلداً سميكاً، حيث إنه نادراً ما يتأثر بالانتقادات أو محاولات إحراجه، وهو الأمر الذي تلخصه عبارة تقال في وصفه: "كيف تجعل شخصاً لا يَخْجَلُ يَخْجَلْ؟". أما الثانية، نجاحه في تشكيل هالة حوله بين قاعدته وأتباعه، بغضّ النظر أكان ذلك قناعة به، أم طمعاً برضاه، أم خوفاً من سُخطه، بحيث إن كل ما يفعله مُبرّر في أعينهم أو يمكن التغاضي عنه. ومن المفارقات الصارخة تلك الاجتماعات التي يعقدها ترامب لحكومته في البيت الأبيض في بثٍّ حيٍّ ومباشر موزّعاً الحديث على وزرائه الذين يلوكون الكلام مراراً وتكراراً، في مديح ذكائه وعظمته واستثنائيته في حالة من المنافقة المخزية يحسُده عليها زعماء دكتاتوريون نرجسيون، مثل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
الخطورة في حالة ترامب مضاعفة، لا يرقى إلى مستواها خطر آخر، إذ إنه زعيم الدولة العظمى، التي يمكنها إحداث فوضى لا مثيل لها في العالم كله، مع إضافة جديدة هنا، أن ترامب لا يتورّع حتى عن إحداث الفوضى في بلاده نفسها. من ذلك، حديثه المتكرّر إنه قد يترشّح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور لا يخوّل له هذا. ومن ذلك، استهدافه خصومه السياسيين عبر أجهزة إنفاذ القانون وبالقضايا الكيدية. ومن ذلك، تعدّيه على كل القيم الأميركية المُدعاة ومحاولاته ضعضعة أسس الديمقراطية الأميركية ليحكم بوصفه دكتاتوراً. ومن ذلك، محاولاته تطويع القوة الأميركية ليستفيد منها هو وعائلته وشركاؤه مالياً. إلخ. غير أن النظام السياسي الأميركي وإرثه العريق يتيحان أدوات وإمكانيات للجم نزوات ترامب وجموحه، وحتى طيِّ صفحته في لحظة ما. أو على الأقل يمكن القول إن هذا منتج أميركي ومشكلة أميركية هم مسؤولون عنها وعن حلها داخلياً. ... ولكن ماذا عن الفوضى والكوارث التي يُحدثها ترامب خارجياً؟
 يكشف ترامب عن الوجه القبيح للسياسة الأميركية بفجاجة، وهذا هو ما يزعج المؤسسة الأميركية تحديداً
منذ عودته إلى الرئاسة مطلع العام الجاري، يتصرّف ترامب في سياسته الخارجية كـ"الثور في متجر الخزف". قطاع غزّة ولبنان وإيران ونيجيريا وفنزويلا وأوكرانيا والمعارك الجمركية مجرّد شواهد على ذلك. وكما سبقت الإشارة، ليس ترامب مجرد ثور هائج بالمعنى الفطريِّ الغرائزي، بل ثمَّة مزيج آخر مُهَنْدَسٌ حاضر لديه، ويتماشى جزءٌ منه مع الحسابات الإمبراطورية في السياسة الخارجية الأميركية، كما في السطو على المعادن النادرة في أوكرانيا، أو احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا، أو قناة بنما الرابطة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، والتي تعدُّ من أهم القنوات العالمية.
ولكن السؤال الأهم: هل منطق البلطجة الأميركية علامة تجارية خاصة بترامب ومنتج حصريٌّ له؟ الجواب، ومن دون تعقيدات: قطعاً لا... غير أن ترامب يكشف عن ذلك الوجه القبيح بفجاجة، فضلاً عن أنه نقله من السياسة الخارجية إلى الداخل الأميركي، وهذا هو ما يزعج المؤسسة الأميركية تحديداً، على أساس أن السمَّ الزعاف، أو الدواء المرِّ صُنِعَ أميركياً للآخرين، لا لكي تتجرعه هي نفسها.
## تشاؤم متزايد بشأن مستقبل العمل المناخي العالمي
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تشير نتائج مؤتمر المناخ Cop30 في مدينة بيلم البرازيلية ٳلى اتفاق غير كافٍ جرى التوصل ٳليه دون مستوى الطموح المناخي في مواجهة التحديات الملحة المتعلقة بتغيير المناخ، حيث جرت صياغة زيادة التمويل للتكيف. ولكن هذا لم يأخذ في الاعتبار حجم المشكلات والخلافات والانقسامات الٳقليمية الاستثمارية للخروج ٳلى نموذج آخر غير الوقود الأحفوري بشكل واضح. وهو العامل الرئيسي الذي يؤدّي ٳلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، ويمنع التحوّل نحو الطاقة المتجدّدة والتقدم في الوعي البيئي الجماعي الذي يتعلق بمستقبل الحياة على كوكب الأرض، ما أثار غضب عديد من الدول والبيئيين.
كان من المفترض أن تقدّم القمة نموذجاً تقدّمياً من العمل في مكافحة الاحتباس الحراري، ولا سيما لجهة اختيار البرازيل وسط غابات الأمازون في توظيف عناصر الرمزية البيئية والمناخية، وتذكيراً بقمّة الأرض في ريو دي جانيرو 1992، لمناقشة مخصّصة للتمويل وحماية الغابات والتعاون الدولي، حيث يشكّل الحفاظ على الأمازون اختباراً حقيقياً للقدرة على التوفيق بين التنمية وحماية البيئة. غير أن هذا اللقاء عقد في ظل تشاؤم متزايد بشأن مستقبل العمل المناخي العالمي، ولم تحدّد مؤتمرات الأطراف أجندة جديدة تتوافق مع حاجات الكوكب، فالبيئة قضية تهم الجميع، وتتعلق بضمان ٳنقاذ الحياة (13 مليون حالة وفاة في العالم كل عام لأسباب بيئية) والماء والهواء، وتتجاوز نقاط الخلاف في المفاوضات، من خلال استبدال صراع مصالح الدول بسلسلة من المناقشات بشأن مصالح الطبيعة. ومن شأن هذا الأمر أن يزيد من احتمالية استدامة الالتزامات واستبدال النيات السياسية في التزامات قانونية وٳطار مسؤول من المعايير والمؤسّسات لضمان هذا الهيكل البيئي. ولن يغني ذلك بالضرورة عن الٳجراءات قصيرة الأجل، في الٳشارة ٳلى المساهمات المحددة وطنياً، والالتزمات التي يتم تحديثها بانتظام.
تكافح حكومات عديدة لمواجهة التحدّيات المناخية وتفلت الشركات الكبرى من تعهداتها بتقليل الانبعاثات الكثيفة الكربون
الهدف بعيد المنال في التحوّل الحقيقي، مع استمرار الخلافات بشأن قضايا التمويل والالتزام بتخفيض الانبعاثات، ولا يزال الوقود الأحفوري المسيطر، رغم انخفاض حصّته في ٳمدادات الطاقة العالمية من 83% عام 2015 ٳلى 80% عام 2024، ومن دون وضع ٳضافة خاصة تسمح بالتخلص منه، ما يُبقي المعركة مفتوحة مع حجم الضغوط على الجهد المبذول سياسياً للانتقال من الطاقة التقليدية ٳلى الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات. ولا يوجد بديل عنه في الطاقة المنخفضة الكربون، ولو ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 3300%، لكن هناك عقبات سياسية واقتصادية كثيرة. ومن التحدّيات توسيع شبكات الكهرباء وتخزينها، وتعزيز سلاسل التوريد، وزيادة التمويل لصالح الاقتصاديات النامية، أو مفاوضة جماعات الضغط المؤيدة للوقود الأحفوري.
ومن المتوقّع أن يستمر الطلب على الطاقة، وبالٳضافة ٳلى القطاعات التقليدية، سيُعزى هذا النمو ٳلى الطفرة المتوقّعة في الذكاء الٳصطناعي، وتكييف الهواء، وزيادة صادرات الوقود، وتكمن النقاط الصعبة في الطلب والنقلين، البحري والجوي، ما يؤدّي ٳلى زيادة مستوى الانبعاثات. لكن ما هو أكثر غموضاً سياسي بالدرجة الأولى، بعد عشر سنوات من اتفاقية المناخ في باريس.
في المقابل، الظروف البشرية صعبة. تختفي المحيطات، الحرّ الشديد، الأمطار الغزيرة، الحرائق الهائلة، ومنها حريق أدّى ٳلى توقف المحادثات نفسها، الفيضانات، الزلازل والبراكين، الجفاف، اختفاء الأنهار الجليدية، تحوّل الغابات ٳلى سهول سحيقة، موت الشعب المرجانية. فيما ينصب اهتمام كبرى وسائل الٳعلام على نمو النتاتج القومي والديون والهجرة.
لم يكن الزخم كافياً في البرازيل لتشكيل خريطة طرق للتخلص من الوقود الأحفوري
لم يعد الأمر يتعلّق بٳثبات أن الوضع لا يحتمل، وضرورة مواجهة أيديولوجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب برفضه قضية تغيّر المناخ ومعه موجة جديدة من منكريها، وتلاعب اليمين المتطرّف لحشد ناخبيه ضد حماية البيئة وعدم السماح للسياسات البيئية بتطوير منظورها واستراتيجيتها لتغيير المشهد الاقتصادي والبيئي معاً. ولا يظهر الوعي الجديد في اليسار حول الحقائق الطاغية، وأحلامه تصطدم بالواقع، على الرغم من أنه سيكون من الذكاء سياسياً التحوّل المناخي وتعزيز الطاقة النظيفة والقضايا القانونية البيئية (دعاوى محكمة العدل الدولية في لاهاي) لكسر الجمود، وجعل الحكومات مستعدّة للتحرك بحزم تحت ضغط شعوبها في سياسات متوافقة مع النمو والابتكار والأمن والسيادة. مع ذلك، تطغى اليوم اهتماماتٌ أخرى غير بيئية، مثل سباقات التسلح والتكوينات الجيوسياسية مع الحروب القائمة وتحويلها، ولا سيما الحروب التجارية التي أطلقها ترامب، وفرضت على الاتحاد الأوروبي شراء 750 مليار دولار من الهيدروكربونات الملوثة بشدّة، ولجهة السياسة المزدوجة للصين التي تجمع بين حالها أكبر ملوّث ووضعها المهيمن في الصناعات الخضراء والطاقات الشمسية والريحيّة.
لذلك، تكافح حكومات عديدة لمواجهة التحدّيات المناخية وتفلت الشركات الكبرى من تعهداتها بتقليل الانبعاثات الكثيفة الكربون، وتكافح أكثر لمواجهة أي تراجع في الاهتمام بتغيير المناخ عبر ٳثارة قضايا كثيرة تتعلق بٳعادة تنشيط التعدّدية حول الطوارئ المناخية بعيداً عن الولايات المتحدة بدعم من دول الجنوب. وقد نشرت أطراف ومدن عديدة مساهماتها للعام 2035، التي تعد بتقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 12%. هذا مهم لو جرى الالتزام به، وسيكون تحوّلاً تاريخياً، لكنه ما زال يلاقي معارضة من كبار منتجي النفط، بالٳضافة ٳلى الدول النامية وأفريقيا وغيرها، التي ترى أن هذا الأمر يفرض أعباء ٳضافية على نموها الاقتصادي. والأمر لن يحدُث من دون الولايات المتحدة وأوروبا، ولن يمثل الطموحات البيئية.
المفترض أن تكون الأمور مختلفة في طبيعة الاجتماعات المعقدة منذ 30 عاماً، أو في عملية اتخاذ القرارات، حيث أطلق منتدى مناقشة التوترات التجارية والمناخية المتزايدة، وصندوق لحماية الغابات الاستوائية بقيمة 5.5 مليارات دولار. وهي خطوة صغيرة أكثر من كونها قفزة شاملة، بعيداً عن الوقود الأحفوري، تحيط بها عقباتٌ مثل تراجع أسهم شركات الطاقة، وأسئلة صندوق النقد الدولي بشأن سداد الدين، ومخاوف وكالات التصنيف الائتماني بشأن تقييمات الاستثمار. ومن دون ٳطار دولي شامل لهذا الانتقال من سيضع اقتصاده في دائرة الخطر؟
 المعركة مفتوحة مع حجم الضغوط على الجهد المبذول سياسياً للانتقال من الطاقة التقليدية ٳلى الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات
لم يكن الزخم كافياً في البرازيل لتشكيل خريطة طرق للتخلص من الوقود الأحفوري. كان يمكن أن يحدث هذا مع وجود الدول الصناعية الكبرى. ويحتفظ الجميع في أذهانهم بكيفية قيام الولايات المتحدة الأميركية بٳفشال اتفاق عالمي يهدف ٳلى تقليل انبعاثات السفن من خلال الضغط على الدول المتفاوضة، أو من خلال كسر رغبة بقية العالم (البرازيل والهند والدول الأفريقية) في التقدّم بقضايا غالباً ما يجري تجاهلها، مثل التكيف مع أثار الاحتباس الحراري. فيما تسعى الصين إلى المشاركة بقوة للتسويق وزيادة صناعة الطاقة الشمسية. لكن الأخيرة أدّت ٳلى ارتفاع أسعار الكهرباء، وساهمت في عدم التمكّن في المناطق الريفية، التي لا تستفيد من مساعدات الدولة المالية، وتذهب الأرباح إلى الخارج، وتعزّز الفجوات الاجتماعية والٳقليمية.
ستكون السياسة التقدمية اجتماعية وبيئية، ويمكن ٳعادة توحيد التمويلات العامة المخصصة في تغيير النموذج نحو دعم الأسر الأكثر فقراً وتواضعاً، ونحو الشركات لتسريع عملية ٳزالة الكربون والانبعاثات ٳلى الثلث. بهذه الطريقة، يمكن الجمع بين العدالة الاجتماعية والفعالية المناخية والسياسة الطاقية في حوارات التقارب بين المصالح المتضاربة، وصناعة مقترحات مقبولة لدى الأغلبية وتقديم رؤى ٳيجابية ومرغوبة في المستقبل، وٳقناع السكان بالتخلي عن الشعبوية والوعود الكاذبة قبل أن تنطفئ الأنوار.
## "سلام" ترامب والعجز الأوروبي
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
على الرغم من كل المؤشرات التي تؤكّد عدم نجاعة خطّة السلام التي عرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف الحرب الروسية الأوكرانية، فإنه ماضٍ بها من طرفٍ واحد، رغم معارضة غالبية الدول الأوروبية. يبدو أن سعي الرئيس الأميركي إلى إنهاء الحرب، ضمن استراتيجيته لتكريس نفسه "رجل السلام"، يتجاهل المخاوف الأوروبية من الأطماع الروسية في القارّة العجوز، حتى إنه قدّم خطة إنهاء الحرب من دون التشاور مع من كانوا "الحلفاء" الأوروبيين، كما أن المستشار الألماني، فريدريش ميرز، قال إنه لم يطلع على الخطّة الأميركية قبل تقديمها، مؤكداً أنها لا تتوافق مع التوجه الأوروبي لإنهاء الحرب، خصوصاً أنها تطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من أراضيها لروسيا، مقابل أن توقف الأخيرة الحرب.
غير أن هذه الأصوات الأوروبية، التي عبّر عنها المستشار الألماني، لم توقف ترامب عن المضي في خطّته التي يراها الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب. وها هو يرسل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن الواضح أن اللقاء لم يكن وفق ما تريده الولايات المتحدة، فما تبعه من تصريحات ومواقف روسية يوحي بأن موسكو باتت في موقع قوة، وهي ترى الهرولة الأميركية نحوها، مع تجاهل "الحلفاء" الأوروبيين. فبعد اللقاء الذي جمع بوتين مع ويتكوف وكوشنر، خرج مستشار الرئيس بوتين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، ليؤكد أن اللقاء كان "إيجابياً ومفيداً"، من دون إشارة إلى أي تقدّم في التفاوض بشأن الخطة الأميركية. دقائق بعد الاجتماع، خرج بوتين نفسه ليشير إلى ما تراه روسيا من الاجتماع ومن التوجّه الأميركي تجاهها، فبدلاً من أن يكون اللقاء فرصة للتهدئة بانتظار ما ستؤول إليه المحادثات، وأي تنازلات ستقدّمها أوكرانيا، استغله الرئيس الروسي ليطلق تهديدات حربية، معلناً أن بلاده ستسيطر على دونباس (الأوكرانية) بالكامل عسكرياً إذا لم تنسحب القوات الأوكرانية، قائلاً: "إما أن نحرّر هذه الأراضي بقوة السلاح أو أن تغادرها القوات الأوكرانية".
تتقاطع هذه التصريحات الحربية مع إشارة بوتين الضمنية إلى رفض الخطة الأميركية، إذ قال إن "التوصل إلى نوع من الإجماع بين الطرفين المتناحرين ليس مهمّة سهلة"، معتبراً أن من السابق لأوانه الحديث ما إذا كانت بنود الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا تناسب موسكو أم لا. وأفاد بأن الإفصاح عن ذلك قد يعرقل العملية التي تسعى الولايات المتحدة إلى إطلاقها بواسطة الدبلوماسية المكوكية.
تترافق هذه التصريحات مع هجمات الطائرات المُسيَّرة التي تواصل روسيا شنّها على أوكرانيا وأطراف العديد من الدول الأوروبية. فموسكو لم تعد تتوانى عن خرق الأجواء الأوروبية، وهي وصلت قبل أقل من شهر إلى بلجيكا، في أخطر اختراق روسي للسيادة الأوروبية منذ انتهاء ما يُعرف بـ"الحرب الباردة".
لا شك اليوم أن الأوروبيين ينظرون بقلق بالغ إلى المساعي الأميركية في ما يخصّ الحرب الأوكرانية، إذ يرون واشنطن تستعد لتقديم تنازلات لروسيا على حساب المصالح الأوروبية، ما سينعكس سلباً على تعاطي موسكو مع أوروبا في المستقبل.
الخشية الأساسية بالنسبة إلى المسؤولين الأوروبيين هي من أن تؤدي المساعي الأميركية إلى تمكين روسيا من الساحة الأوروبية، من دون حسيبٍ أو رقيب، طالما أن ذلك يجري وفق التفاهم مع إدارة دونالد ترامب، خصوصاً أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي تشير إلى نظرة إيجابية إلى نيّات الرئيس الروسي، بالرغم من كل المؤشّرات التي تؤكد عكس ذلك.
قد يكون هذا التوجه الأميركي مفهوماً، خصوصاً لجهة عدم رغبة ترامب في استنزاف الميزانية العسكرية في الحرب الأوكرانية، لكنه يأتي على حساب الاتحاد الأوروبي، الذي يُؤخذ عليه الارتكان الكليّ إلى الولايات المتحدة، من دون التفكير بخياراتٍ دفاعيةٍ بديلةٍ في وجه التغوّل الروسي.
من المؤكد أن المسؤولين الأوروبيين يفكرون اليوم في ذلك، ويدرسون مشاريع كانت قد طُرحت سابقاً على طاولة النقاش، منها مشروع الدفاع الأوروبي، الذي قد يكون الوقت قد حان لتفعيله.
## أن ترتفع نسب الطلاق في مصر
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
خرجت تقارير مصرية رسمية أخيراً بأرقام مفزعة عن نسب الطلاق والزواج في مصر، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا لمن يعي تبعات تلك الأرقام. كثيراً ما تردّد الحكومة والرئاسة خطورة ذلك الأمر على مصر وعلى الأسرة المصرية، من دون أن تقول ماذا فعلت لتقليل هذه النسب والأرقام المفزعة للطلاق، ولماذا الزيادات الكبيرة جداً في معدّلاته في السنوات العشر الماضية، كما لو كانت لا تملك معلوماتٍ ولا دراساتٍ ولا إجاباتٍ، أو أنها تتجاهلها وتلقي باللوم على أسباب هامشية في بعض الأحيان.
يفيد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الذي استندت إليه الصحف بأن مصر سجّلت في عام 2024 انخفاضا في عقود الزواج بنسبة 2.5% بينما ارتفعت حالات الطلاق بنسبة 3.1% مقارنة بما كانت عليه في 2023.، بلغ عدد حالات الزواج في عام نحو 937 ألف عقد، استحوذ الريف على نسبة 57.8% منها. في المقابل، ارتفعت حالات الطلاق إلى 274 ألف حالة في 2024، مقارنة بـ 266 ألفا العام السابق عليه. وارتفعت النسب في الحضر إلى 158.2 ألف حالة تمثل نحو 57.8% من إجمالي الحالات، بنمو 5.1%، وفي الريف إلى 115.7 ألف حالة بنمو محدود 0.5%. وفي التفاصيل هناك كثير من المسكوت عنه، إذ إن أعلى معدلات الزواج هي بين متوسّطي التعليم الذين هم الأقل معاناة من البطالة فيما يرتفع الطلاق في أوساط الجامعيين والجامعيات. وبالتالي، يمكن القول إنه كلما ارتفعت مستويات التعليم ارتفعت حالات الطلاق وانخفضت معدّلات الزواج.
يبدو هذا الموضوع محيّراً للحكم، وقد تكرّر ذكره في خطابات رئاسية. أخيراً، خرج علينا الرئيس عبد الفتاح السيسي متّهما الدراما بأنها ترفع سقوف تطلعات الزوجات عندما يرون القصور والفيلات الفارهة فيعتقدن أن مهمّة الزوج أن يوصلهن إلى هذا المستوى، وأنها تنشر أفكاراً حول الخيانات الزوجية وغيرها. والحقيقة أن رفع سقوف التطلعات جزء من المشكلة، لكن الجزء الأهم أن هذا يعبّر عن التفاوت الرهيب الذي تفاقم في العشرية السوداء الماضية جرّاء السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، من دون أية سياسات ترفع من مستوى الفئات الأفقر المادية والاجتماعية، أو حتى تعينهم على التكيف مع السياسات النيوليبرالية، وإنما أسقطت عشرات الملايين تحت خطوط الفقر، وفي طبقات أدنى، وزادت من معاناتهم على عكس كل الخطابات الحكومية والرسمية.
معدلات الطلاق تزايدت أكثر من 15% في السنوات العشر الماضية وحدها، وهي معدلات قياسية مقلقة
كما خرجت علينا مواقع صحف عديدة وصفحاتها على مواقع التواصل، لتستطلع آراء المصريين بشأن الأسباب، والتي تنوّعت، وعبرت عن أسبابٍ كثيرة تبدو أكثر منطقية مما تشير إليه الحكومة والرئاسة، اتفقت أغلب التعليقات على أن أهم الأسباب هي الظروف الاقتصادية والاجتماعية من بطالة مرتفعة، وهي بين الشباب شديدة الارتفاع، ومعدّلات فقر مرتفعة جدّاً، وهي كذلك شديدة السوء لدى الشباب، بل هناك مؤشّرات فقر رغم العمل عالية جدّاً في مصر، بالإضافة إلى تضخّم أسعار جميع السلع بمعدلات قياسية، وهي في الغذاء والسكن اللذين هما أهم متطلبات الأسر الجديدة، ما يجعل الإقبال على الزواج مغامرة غير محسوبة العواقب، وهي أمور ربما لم يجرُؤ أحد أن ينبّه الحكومة والرئاسة إليها.
أيضاً، يجب أن تؤخذ هذه الأرقام على محمل الجد من ناحية الفقر والبطالة، ومن ناحية خطاب نسوي يرفع سقوف التطلعات والاستحقاقية للمرأة، تقابله خطابات ذكورية في رد فعل أيضاً عليه، وعلى سلسلة قوانين فُصّلت لصالح المرأة على حساب الأسرة والرجال والدولة، فما الذي ننتظره إذا كانت حالات الطلاق حوالي 30% من حالات الزواج، وكانت 274 ألف أسرة تتفكّك وتضيع في السنة، وهو ما لا يحدُث حتى في أسوأ البلدان حالاً؟ كيف سنواجه تبعات هذا من تشرّد ملايين الأطفال، وكيف سيؤثر هذا في نسب الإدمان والجريمة والأزمات والصدمات النفسية والاجتماعية لدى الأبوين والأطفال، وما تبعات هذا على الجميع؟
تتحدّث الرئاسة والحكومة عن ارتفاع نسب الطلاق وحدها من دون حديثٍ عن تأخر سن الزواج وارتفاع متوسّط سن الزواج حتى حدود الثلاثين عاماً، بينما كانت في حدود الـ24 عاماً، قبل تولي السيسي الرئاسة في عام 2014، ويبدو أنهم شديدو السرور بهذه النتيجة، حيث هذا مفيد لسياسة خفض الزيادة السكانية التي يعتبرونها المعوق الأول للنمو والتنمية، بينما تقول أرقامهم غير ذلك، إذ رغم انخفاض معدل الخصوبة والنمو السكاني بشكل ملحوظ، لم تحدُث أية نقلة نوعية، لا في النمو بأرقامه الكلية، ولا التنمية بمؤشّراتها الحقيقية، فلم نرفع ملايين من خطوط الفقر، بل لم نحافظ على نسب الفقر ومعدلاته، كما كانت من قبل.
على المجتمع وشبابه أن يحدّد ما إذا كان سيبني أسراً وفق السيداو، أم وفق الشريعة والظروف الاقتصادية والاجتماعية والواقع
أفادت بعض هذه التقارير أيضاً بأن معدلات الطلاق تزايدت أكثر من 15% في السنوات العشر الماضية وحدها، وهي معدلات قياسية مقلقة، تدعو إلى إطلاق عدة دراسات لهذه الظاهرة التي لا يحيطها مقال أو دراسة واحدة، فالموضوع يرتبط بالاجتماع والاقتصاد وعلم النفس ومؤشّرات المزاج العام والتفاؤل والتشاؤم من المستقبل ودراسات الشباب والفئات الاجتماعية. فيما يقول بعض سماسرة العقارات إن هذا التزايد في معدلات الطلاق يخدم السوق العقاري وينشط الطلب، وهم محقون، لأن انشطار الأسر ينشئ طلبا أعلى، ولأن الطلاق في مصر يعني خسران الرجال أموالهم وعقاراتهم لصالح زوجات ممكنات، بالقانون تارّة وبالبلطجة تارات أخرى، أو يقيم حالات انتقام زوجي، تُحدث صراعات على ملكية العقارات وحيازتها، قد لا تنتهي، ويظلون عبيداً للسوق العقاري الذي يعتبرهم مجرّد زبائن أفراد، لا أسراً تحتاجه للحفاظ عليها.
وإذا كانتا، الرئاسة والحكومة، جادّتين في محاربة ظاهرة الطلاق، فليس إصلاح الدراما وحدها هو الحل، على أهميته، بل يتطلب الأمر حزمة سياسات اقتصادية واجتماعية، ويتطلب سياساتٍ لحماية الأسرة، ومحاربة الخطابات النسوية والذكورية السطحية المتطرفة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحلق في فضاء تكديس متخيّل للحقوق الفردية، وتقديس شبه مطلق للفرد وللوحدة وتخويف ممنهج من الزواج ومظاهر احتفالية بالطلاق، باعتباره ليس نهاية العالم.
عليها أيضا أن تراجع سلاسل من الفتاوى، لا تصلح إلا للأثرياء، وترفع استحقاقية النساء، وتكرس المبالغات في متطلبات الزواج، والتي توجِد أسراً أكثر فقراً وإحساساً بالتفاوت والاستدانة، وتعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية سيئة، نتيجة الضغوط التي تتسبّب بها حالة الاستدانة الواسعة من الأهل والأقارب والبنوك ومؤسّسات الإقراض من أجل الزواج. وفي النهاية، تحمّل الطرفين ديوناً مادّية ومعنوية، وتتفاعل مع العوامل الأخرى، مثل الدراما، ومثل الخطابات النسوية والذكورية الصراعية. وتؤدّي إلى أسر متفسّخة، سواء بالطلاق الصامت أو الفعلي، وعليها أن تراجع قوانين الأسرة بما يحقّق العدالة، وليس فقط المساواة في الحقوق من دون واجبات والتزامات على الطرفين تجاه بعضهما وتجاه الأسرة. كما على المجتمع وشبابه أن يحدّد ما إذا كان سيبني أسراً وفق السيداو، أم وفق الشريعة والظروف الاقتصادية والاجتماعية والواقع؟ وبالتالي، عليه أن يراجع بالكلية العادات غير المنطقية والمكلفة المرتبطة بالزواج والطلاق، والتي تكرّس حالة صراعية مجتمعيا لن تقتصر آثارها على البعد الاجتماعي، وإنما ستمتد إلى السياسة والاقتصاد، وقد تحرق الأخضر واليابس.
## جبهة العمل الإسلامي في الأردن على صفيح ساخن
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تتصاعد أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعد الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي، ترامب، الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني)، تصنيف فروعها في الأردن، ولبنان، ومصر منظمات إرهابية، لأنها، بحسب كلام البيت الابيض، تغذّي الإرهاب، وتنفذ حملات تزعزع الاستقرار، وتناهض المصالح الاميركية، وحلفاءها في الشرق الأوسط.
لم تكن الحكومة الأردنية في حاجة إلى قرار ترامب لتدخل في مواجهتها مع الإخوان المسلمين، فهي في معركة شد وجذب منذ سنوات، والجماعة التي كانت الطفل المدلل للنظام الأردني في سنوات الأحكام العرفية في القرن الماضي لم تعد كذلك. ومنذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989 يمكن بوضوح ملاحظة حالة الاتفاق والاختلاف، فمن شريكٍ رئيسيٍّ في حكومة مضر بدران عام 1990 إلى مقاطعة الانتخابات، وقيادة المعارضة الأردنية بتلاوينها المختلفة.
لم تستشعر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن خطر المواجهة والضغوط في الآونة الأخيرة، بل منذ عقود. وفي محاولة للفصل بينها جماعة دعوية بحسب ما تعرّف نفسها، أنشأت حزب جبهة العمل الإسلامي ذراعاً سياسيّاً عام 1992، ولكن هذا التداخل بين الجماعة والحزب ظلّ قائماً، ولم يُقطع، أو يُحسم، وظلّ للجماعة كلمة مؤثرة داخل بنيان الحزب.
هذا التداخل بين الحزب والجماعة يُذكر، إلى سنوات قريبة خلت، في العلاقة، والاشتباك مع حركة حماس. وكانت هناك قناعات داخل أجهزة السلطة في الأردن أن "حماس" تُدير أحياناً المشهد في داخل الجماعة في الأردن، ما يمتدّ إلى الحزب حكماً. وحتى وقت قريب، كانت تصنيفات الصقور والحمائم مؤشّراً أيضاً على الاقتراب، والافتراق عن أجندة "حماس"، والامتدادات الخارجية للحركة، وربما كان قرار إبعاد قادة حركة حماس من الأردن (1999) في حكومة عبد الرؤوف الروابدة قد حدّت من هذا التداخل، وبعثت رسالة إلى الحركة الإسلامية بالتوقف والحذر.
لم تكن الحكومة الأردنية في حاجة إلى قرار ترامب لتدخل في مواجهتها مع الإخوان المسلمين، فهي في معركة شد وجذب منذ سنوات
عمدت السلطات الأردنية، في العقود الماضية، إلى تفتيت الجماعة من الداخل، واستقطاب عناصر مؤثرة من داخلها، وإحداث كيانات إسلامية موازية لنزع الشرعية عنها، وأحادية تمثيلها الإسلام السياسي، غير أن كل هذه الحملات لم تنجح في إقصائها، وتهميشها، وظلت لاعباً رئيسياً. وربما كان "الربيع العربي" لحظة "الطلاق البائن" بين السلطة في الأردن وجماعة الإخوان المسلمين، حين اعتقد النظام أن "الإخوان" استغلوا "الربيع العربي" لرفع سقف مطالبهم التي تهدّد نظام الحكم، وهو التوجّه الذي ما زالت ظلاله تحكم العلاقة منذ ذلك الحين.
أعلنت محكمة التمييز في الأردن في يوليو/ تموز 2020 أن جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً، وغير قانونية، وفاقدة الشخصية الاعتبارية، ووافقت على تسجيل جمعية أخرى باسم جماعة الإخوان المسلمين، وهم تيار مناوئ للجماعة، وخارج عنها، واشتعلت لاحقاً معارك قانونية بين الجماعة المنحلة والمسجلة قانونيّاً على الإرث المالي، وأبقت الحكومة، في ظل هذا الخلاف، شعرة معاوية مع الجماعة المنحلة، للمساومة، والتوظيف، والاستخدام.
لم تنته هذه المكاسرة السياسية، وكانت المفاجأة بحصد حزب جبهة العمل الإسلامي أكثرية لافتة في القائمة الوطنية في الانتخابات النيابية (17) مقعداً في القائمة الحزبية، يضاف إليهم 14 مقعداً في القوائم الفردية. وبهذا أصبحت لديهم كتلة وازنة من 31 نائباً تحت سقف البرلمان. والحل الوحيد لمواجهتها، وإبطال تأثيرها، كان بتحالف تيارات الأحزاب الوسطية في البرلمان، ليبقى تأثير ممثلي حزب جبهة العمل الإسلامي هامشياً، وخارج دائرة صنع القرار.
كانت هناك قناعات متزايدة داخل مرجعيات الدولة في الأردن أن الجماعة والحزب يحصدان تعاطفاً أكبر في ظل حرب الإبادة على غزة، وأنهم يوظفون "7 أكتوبر" لأجندتهم السياسية، وأن خطابهم كان يتسم بالتصعيد، وتحريض الشارع، وهو أمر قد يصعب ضبطه، واعتُبرت عملياتٌ مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الأردنية مؤشّراً خطيراً، خصوصاً بعد تبني الحركة الإسلامية لها أولاً، وتراجعها لاحقاً.
تفجّر أكثر مظاهر هذا التصعيد قبل أشهر في قضية أمن الدولة التي اتُّهم فيها أشخاصٌ، منهم "أعضاء في الجماعة والحزب" بتصنيع الصواريخ، والطائرات المسيرة، والتجنيد، وزادت هذه القضية من ظلال الأزمة، وعمّقتها، وفتحت باب الأسئلة عن مشروعية جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تعلن الحكومة في إبريل/ نيسان الماضي حظر الجماعة، واعتبارها غير مشروعة، وتجريم أي دعم، أو ترويح لها. وظل ملف حزب جبهة العمل الإسلامي على الطاولة، وقيد البحث بعد اتهامات عن ارتباطات الحزب بالجماعة، ما اعتبر مخالفات تستوجب المساءلة.
تقول التجربة إن تيار الإسلام السياسي عُرف ببراغماتيته، ومرونته، وقدرته على التكيف، والتماهي مع الاستحقاقات، مهما كانت صعبة
بعد الأمر التنفيذي للرئيس ترامب، تدعو أصوات في الأردن إلى حل حزب جبهة العمل الإسلامي قبل صدور الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الأميركية، وهناك من يذهب إلى الدعوة إلى حل البرلمان، والذهاب إلى انتخابات نيابية جديدة، خصوصاً إن كان هناك توجّه الى استبعاد نواب جبهة العمل الإسلامي. وفي المقابل، ترى أصوات أخرى ضرورة التمهّل، وعدم التساوق مع "مراهقة" إدارة ترامب في تصنيف الحركات السياسية، ويعيدون إلى الأذهان تصنيف جبهة النصرة، ولاحقاً هيئة تحرير الشام التي كانت بتصنيف الإدارة الأميركية تنظيماً إرهابياَ، والآن تفتح لهم أبواب البيت الأبيض.
في الأردن حالة من الترقب، ولا يُعرف بعد التوجّه تحديداً، ولا تُعرف حدود المعلومات والاتهامات الأميركية بحق إخوان الأردن، وهل ستفرض عقوبات على شخصيات قيادية؟... هناك في الغرف المغلقة في عمّان سيناريوهات تُعد، وجدل، ونقاش قانوني عن إمكانية فصل حزب جبهة العمل الإسلامي عن الجماعة، والنأي بها عن الإخوان المسلمين، والاستمرار بالمضي في الأجندة الوطنية للإصلاح السياسي من دون التعثر في مقاربات واشنطن. ويرى معهد السياسة والمجتمع، في دراسة استباقية بعد القرار الأميركي، أن بقاء حزب جبهة العمل الإسلامي على الأمر الواقع غير مفيد، وأن أمامهم خيارين؛ الاندماج مع حزب، أو أحزاب سياسية أخرى، أو تغيير اسمه وهويته الحزبية.
في كل الأحوال، حزب جبهة العمل الإسلامي على صفيح ساخن، والخيارات أحلاها مرٌّ، وتقول التجربة إن تيار الإسلام السياسي عُرف ببراغماتيته، ومرونته، وقدرته على التكيف، والتماهي مع الاستحقاقات، مهما كانت صعبة، للحفاظ على وجوده، والدولة الأردنية أكثر من يعرف ذلك.
## في تعيين سيمون كرم مفاوضاً لبنانيّاً
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
"شروط إنهاء الحرب جاءت أفدح من الحرب، وما يزيد الأمور بشاعة أن الذين أذعنوا لوقف إطلاق نار من طرف واحد مع إسرائيل، يطلقون نارًا كثيفة على الداخل". ... لم يمرّ هذا القول في قاعة المحاضرات في الجامعة اليسوعية في بيروت في يوليو/ تموز الماضي، في ندوة تكريم النائب الراحل حبيب صادق، والذي سبّب انسحابات شخصيات مقرّبة من حزب الله، إلا أنّ اللافت هنا أنّ مطلق هذا القول هو نفسه من عيّنه الرئيس اللبناني، جوزاف عون، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل، السفير اللبناني السابق في الولايات المتحدة، سيمون كرم.
في خطوة لاقت ترحيباً أميركيّاً واعتبرت مفاجئة للداخل اللبناني، أقدم عون على "تطعيم" الوفد اللبناني بشخصية مدنية ذات جذور دبلوماسية، للانضمام إلى مجموعة "الميكانيزم" المعنيّة بإرساء السلام والتوصل إلى تسوية نهائية بين لبنان وإسرائيل.
جاء هذا التعيين في وقت كانت هناك توقعات بتصعيد عسكري على لبنان، وفي ظلّ رسائل غربية وعربية وصلت إلى المسؤولين في الداخل، تؤكّد أن إسرائيل ستشن حرباً تدميرية على لبنان، بعد نهاية زيارة البابا الذي غادر 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بيروت، حدّاً أدنى، أو مع نهاية المهلة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الشهر الجاري، إن لم يقدم لبنان على تحريك الماء الساكنة في ظل جمود دبلوماسي وميداني لبناني في شأن موضوع حصرية السلاح، ووسط تنفيذ إسرائيل غاراتها تحت عنوان قصف مخازن أسلحة لحزب الله في جنوب الليطاني وما بعده، على اعتبار أن هذا يناقض بنود تلك الاتفاقية التي شنّ كرم هجومًا عليها.
شهدت مناطق ذات نفوذ حزب الله تحرّكات "موتوسيكلية" كالعادة لمؤيديه ومناصريه، رافضين قرار التعيين هذا، على اعتبار أنه خطوة نحو التطبيع
وقال مصدر أميركي تعقيباً على قرار التعيين، إن "هناك أجواء ترحيب في واشنطن بخطوة لبنان تعيين رئيس وفد مدني للتفاوض مع إسرائيل"، وإن الإدارة الأميركية تتجه نحو "زيادة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في ما يخص ملف لبنان". إذ يبدو أن تعيين لبنان ممثلاً مدنيّاً في "الميكانيزم" أحرج تل أبيب أمام واشنطن والمجتمع الدولي، موضحاً أن "عدم رفض إعلان نتنياهو إرسال موفد إلى بيروت يوحي بأجواء إيجابية لبنانية".
شهدت مناطق ذات نفوذ حزب الله تحرّكات "موتوسيكلية" كالعادة لمؤيديه ومناصريه، رافضين قرار التعيين هذا، على اعتبار أنه خطوة نحو التطبيع. إذ في وقت ذهب بعضهم إلى أن هذه المشهدية التي تكرّرت في أكثر من منطقة لبنانية، ستقود إلى إرباك داخلي قد يتطوّر إلى أحداث أمنية بهدف إظهار مزيد من الضغط على رئاسة الجمهورية للتراجع عن هذه الخطوة، مستنسخين النموذج الذي حصل في البلد عام 1983 وأدّى إلى إسقاط اتفاقية 17 أيار بين الدولة اللبنانية وإسرائيل يومها، فهل سيقود هذا التحرّك الرئيس عون إلى التراجع عن قرار التعيين، أم أنه لا يتعدّى عرضاً مسرحيّاً شكليّاً، بينما الحزب موافق ضمنيّاً على مضمون التعيين؟
بنك الأهداف الإسرائيلي في حرب الـ66 يوماً تخطّى المعقول وتطوّرات المنطقة
قد ينزلق المشهد الداخلي إلى صدام، لكنّ هذا مستبعد عند من اعتبروا أن أحد أطراف الثنائي الشيعي، الممثل برئيس مجلس النواب نبيه برّي، أظهر في الأيام الثلاثة التي زار بها البابا لبنان تقارباً واضحاً مع الرئيس عون، ولاسيما في القدّاس في وسط بيروت، حيث ركزّت عدسات المصورين على "المزاح، وتعالي الضحكات" بين الرجلين.
لا يريد بري تكرار سيناريو الحرب، إذ رغم وضعه سابقًا الـ "فيتو" على تطعيم اللجنة المفاوضة اللبنانية بدبلوماسيين، إلا أنّ الحركة المكوكية التي قام بها أمينه المساعد النائب، علي حسن خليل، بين الرياض وطهران، بعد تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتبرت تدخلاً سافراً في الشأن اللبناني، تؤكد أن التماهي واضح مع قرار التعيين للرئيس عون. كما بري كذلك حزب الله، الذي رغم تصريحات مسؤوليه العالية تحديداً في شأن إعادة التسلح والجهوزية لأي سيناريو عسكري، لكنّ هذا لا يصرف ميدانيّاً بل سياسيّاً، لأنّ بنك الأهداف الإسرائيلي في حرب الـ66 يوماً تخطّى المعقول وتطورات المنطقة، ولاسيما سقوط نظام بشّار الأسد، الذي أطبق الطوق على ممرّات الحزب لتهريب السلاح والمال، وربما تهريبات أخرى. فهذا القرار أربك على ما يبدو الإسرائيلي، الذي كان رافضاً للتفاوض مع لبنان، على اعتبار أن لا لغة تعلو فوق لغة الحرب، قبل إقدام الدولة اللبنانية على تسليم السلاح. وقد حملت زيارة نائبة المبعوث الخاص إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، التي اجتمعت في لبنان مع لجنة "الميكانيزم"، رسالة واضحة وجدّية من إدارتها حول السير في المشروع الاقتصادي الترامبي، والذي يترجم بتحويل بعض المناطق الحدودية اللبنانية إلى منطقة اقتصادية مشتركة مع إسرائيل (!)...
"سلام نهائي" لا تراجع عنه عند الإدارة الأميركية التي تمارس الضغط على حركة حماس وحزب الله، كما على إسرائيل، لفرض الاستقرار. وهذا ما جرى استيعابه إيرانيّاً، وعند حزب الله، الذي بات جلّ ما ينتظره بعض المكاسب في الداخل اللبناني، كي يستطيع من خلالها محاكاة بيئته المنكوبة، إلى حين تمرّ الغيمة الضبابية عن المنطقة، وعندها يكون لكل تطور سيناريو خاص به، فهل استسلم الحزب، أم هو في مرحلة الانتظار لإبعاد شبح الحرب؟
## حين يعجز الروائي عن تسمية القاتل
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
طوال عامين من الإبادة، لم يتخذ أمين معلوف موقفاً واضحاً مندّداً بها في غزّة، رغم أن مثقفين فرنسيين فعلوا ذلك، وغيّروا وِجهات نظرهم حين خفَّت الغشاوة التي وضعها الغرب أمام أعينهم، وأشاروا إلى بشاعة ما ترتكبه إسرائيل صراحة لا تلميحاً. لكن معلوف، بعد كل ما حدث، اكتفى بالقول إنه هو الذي "نشأ مع الصراع، لا يرى حلاً في القريب العاجل"، مضيفاً "ربما اقتربنا من الحل ثلاث أو أربع مرّات، لنبدأ العيش بسلام وكرامة، لكن ذلك تحوّل إلى خيبة أمل. في الوقت الحالي، لا أرى أي حل، وربما لن نصل إلى حل". لكن الغريب أنه مع تحدّثه باسم من ينتمي مباشرة إلى الأرض المنكوبة، تفادى الإشارة إلى العدو.
وجهة نظره هذه عبّر عنها قبل أيام، في حفل تسلّمه جائزة اللغات الرومانسية في المكسيك، خلال فعاليات معرض غْوادالاخارا، مؤكّداً في السياق العام أن العالم مخيف... والله؟ ولكن لماذا؟ لا يمكن أن يكون بسبب جرائم إسرائيل، حاشا فهو لم يذكر اسمها خلال العامين، بل لخطورة الذكاء الاصطناعي وتغلغل التكنولوجيا في صميم حياتنا، فدعا إلى "اليقظة" و"الشعور بالمسؤولية"، لأن التقنيات الجديدة "تُهدد السلامة الجسدية والعقلية للبشرية، أو حتى بقاءها". ... نعم، عزيزنا الروائي المفكّر، لننسى خطر الوحش البشري، الذي يفتك بالبشر اليوم في أماكن متعدّدة، وننشغل بوحش اصطناعي يهدّد بالسيطرة على البشر مستقبلاً. ماذا فعل البشر بالبشر حتى يفوقَهم الذكاء المشتبه به؟ هل يُحوّلهم إلى خدم له وأدوات بدل أن يكون هو الأداة؟ لم لا؟ طالما أن الإنسان يفعل ذلك منذ أول التاريخ، ويتحوّل بعض البشر إلى وحوشٍ من تلقاء أنفسهم أو بقيادة بشر آخرين.
هناك فرق بين الحديث عن حدثٍ تاريخي مرّت عليه العقود والقرون بمنطق فكري محايد، والتعليق على إبادة متوحّشة إبان حدوثها، حيث لا يمكن تجنّب الإعلان عن موقف أخلاقي واضح وإنساني بديهي ضدها. قبل اليوم، كتب معلوف تعليقاً مقتضباً على منصة إكس، قال فيه إن "الإبادة الجماعية في غزّة تُضعِف السلطة الأخلاقية للولايات المتّحدة، وتُشوّه صورة الدول الغربية". بلا أي إشارة إلى الكيان مرتكب الإبادة. وظل محللاً لموازين القوى في المناسبة الثالثة، وهي حوار له مع "فرانس 24" سُئِل فيه عن غزّة، وعلق بقبعة المحلل الاستراتيجي الذي يُدرِِج الحرب في سياق الصراع بين الغرب وروسيا وإيران. مع أنه كان مستحيلاً على نسبة هائلة من ساكنة الأرض غض النظر أو اتخاذ موقف مهادن مع الإبادة، بل حتى الحديث عن الآثار النفسية للإبادة على نفوسنا فيما تدمّرت إلى الأبد نفسية الناجين من الإبادة، أمر يشعر الإنسان بمزيدٍ من العار. بعد هذا كله، يأتي أمين معلوف ليخبرنا بأن العالم مخيف وعلينا الحذر.
وقبل أن يكون العالم "مخيفاً أحياناً" في نظر معلوف، فهو "الأكثر إثارة" في التاريخ. بالضّبط نتفق معه، والدليل أن الإنسان الحالي يشعر كأنه يعيش في لعبة إلكترونية يُطلَق عليه النار فيها، لأنه موجود في طريق اللاعب. فقط لا غير. لأنه من أجل الفوز، على اللاعب أن يقضي على كل الكائنات في طريقه. لا تأنيب ضمير ولا ندم في اللعب، فهو "مجرّد لعب". بهذا المنطق، هي فعلاً فترة تاريخية مثيرة، بينما بمنطق حقيقي هي فترة أخرى في سلسلة البؤر السوداء في تاريخ البشرية. والتكنولوجيا أو المستويات الحضارية التي وصلت إليها حياة الإنسان مجرّد تفاصيل تقنية. الأهم هو نفسه، وإلى أي درجة بلغ به الانحطاط الأخلاقي.
المفارقة أن لجنة تحكيم الجائزة أشادت بمجموع أعمال أمين معلوف، لقدرتها على "استكشاف تصدُّعات العالم الحديث وتهجيناته بوضوح". ولكن عندما تتجلى أفدح مظاهر التهجين الأخلاقي في وجهة نظر الغرب إلى الإنسانية، من خلال نموذج واحد صارخ، ولا يمكن التلميح له، لا تعليق. رغم أن معلوف وضع يديه في أكثر من كتاب على تناقضات الإنسان، ولكن عندما برزت التناقضات في شكلها الأقبح تجاهلها وفات مبضعُه الجراحي تشريحها.
لماذا أنت لم تعد أميناً يا أمين؟
## ديماش... صوت خارق بلا شخصية
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لم أكن قد سمعتُ بديماش (31 عاماً)، حين تلقيت دعوة من صديق لحضور حفل له في الأهرام في الجيزة. وافقت بسرعة، طبعاً، ليس فقط لأن "غوغل" أعطاني معلوماتٍ مذهلة عنه، أيضاً لأن لحفلات الأهرام طابع أسطوري، كما لو أن التاريخ المقيم يحتضن الحاضر الزائل. ثمّة فكرة فلسفية هنا أكثر من الفكرة السياحية والترفيهية. ينتمي الكازاخستاني، ديماش كودايبرغن (مصنّف أقوى صوت في التاريخ البشري)، إلى زمن السرعة والإبهار والإنجاز الآني، زمن الدهشة التي لا عُمق لها، دهشة سطحية تسبّب سعادة لحظية تختفي بعد حين. زمن منصّات السوشال ميديا، حيث التفاصيل مضخّمة وسريعة، وقد تكون مذهلة إلى حد تبدو كما لو أنها وصلت إلى حد الكمال، لكنها لا تؤسّس لشيء، لا تستطيع خلق جذور لها في الذاكرة البشرية، لا تترك أثراً في الوجدان البشري العميق، هي مرهونة بلحظتها، ولحظتها عابرةٌ إن التفت إلى الخلف فلن تجدها إلا ظلالاً تأكل من حجمها حتى تختفي عن الوجود.
يغني ديماش بلغات عدة تصل إلى 11 لغة (العربية ليست منها). غنى في حفل الأهرام بست لغات، غير الكازاخية التي قدم فيها أجمل ما في الحفل الممتد ساعتين ونصف الساعة، من دون توقف إلا دقائق قليلة لتبديل الأزياء. وقدّم أيضاً استعراضاتٍ صوتية مذهلة، حيث يصل صوته إلى حد سبعة أوكتاف، وهو ما لم يحدُث في التاريخ البشري سابقاً، استعرض أيضاً قدراته الموسيقية، وعزف على عدّة آلات، واستعرض لياقته البدنية في رقص البوب، واستعرض موهبته في التأليف والشعر (بالنسبة لي كانت بعض قصائده المترجمة إلى الإنكليزية عبر شاشة ضخمة أجمل ما لديه بعد صوته الخارق). هذا شابٌّ يشبه المعجزة حقاً، شابٌّ كأنه لم يخلق من الطين مثل باقي البشر، بل من الموسيقا، صوته سلم موسيقي كامل، أو ربما تجاوز حتى السلم الموسيقي في قدراته وتقنياته الفريدة. غنّى في الحفل أوبرا وبوب ورومانس وأغانيَ شعبية كازاخية واستعراضات صوتية تقنية تنتقل فجأة من أعلى الطبقات حتى أخفضها من دون أن يخدش صوته ولو ثانية.
كان الحفل مدهشاً في كل ما فيه، وشخصيته تبدو محبّبة وقريبة من الناس، لكني لا أعرف لماذا خرجت من الحفل ولدي إحساسٌ بالخواء، على عكس طبيعتي مع الموسيقى والغناء. عادة ما تمتلئ روحي بالشغف، حين أعجب بصوت أو موسيقا ما، فكيف بصوت تجاوز الكمال فعلاً؟ لكن هذا الكمال كان ينقصه الروح الشخصية، تنقصُه الخدوش التي تشعل العاطفة، هو الكمال بعينه، لكنه بلا هوية أصيلة، بلا رؤية، هو قادرٌ على أداء أي نوع من الغناء في العالم، بل يتجاوز ذلك إلى أداءات غير موجودة، لكنه بلا ذلك النقش الذي يختصّ به وحده، صوتُه خالٍ من العيوب، خالٍ من التشقّقات الإنسانية التي تجعلك تتعاطف وتنزعج وتكره وتحب. مع صوته، لا مجال سوى لحالة واحدة: الانبهار الكامل بالتقنية الخارقة، لكن هذه التقنية لا تخدم شيئاً غير نفسها، ليس لديها حكايتها الذاتية لتظهرها، كل ما حولها يحدُث لخدمتها، لا العكس، هذا مُبهر جداً لكن الإبهار يذهب بعد لحظة، بينما الحكاية تبقى، صوته لم يعرف بعد أن يقدّم حكايته الشخصية. لهذا ربما هو لا يعلق بالقلب، ولا يبقى منه في الذاكرة ما يمكن استعادته بعد حين.
يبدو مشروع ديماش مبنياً للخارج من دون الاعتناء بالداخل الإبداعي الذي يحتاج إلى تجربة إنسانية تتوازى مع الاستثناء في المقدرة والتقنية، مشروعه للانتشار السريع، هو يغنّي بلغات عدة، كي يصل إلى أكبر عدد من الجمهور في العالم، لأنه لم يملك بعد بصمة فنية خاصة به. فيروز مثلاً لم تغن سوى بالعربية، لكنها وصلت إلى كل العالم. مثلها خوليو إكليسياس وأم كلثوم وإديث بياف. هؤلاء جميعاً غنّوا من عمق تجاربهم الذاتية وأضاؤوا المعنى الوجودي في الموسيقى والصوت، رغم أن أصوات بعضهم لم تصنّف ضمن أي "أوكتاف". يحتاج الفن الحقيقي إلى أكثر من الإبهار، يحتاج إلى عتمة روح تنتج معنى إنسانياً، يحتاج إلى صوت ديماش الخارق هذه العتمة كي يتحول من سلم موسيقي إلى صوت إنسان.
## "إصلاح التقاعد" يهزّ أركان الحكومة الألمانية
05 December 2025 12:01 AM UTC+00
تحوّلت المعاشات التقاعدية إلى مصدر قد يهزّ الحكومة الألمانية، ويهدد استمراريتها. على مدى الأسابيع الماضية، تصاعدت أزمة قانون التقاعد في الحكومة التي يقودها المستشار المحافظ فريدريش ميرز، الذي تولى منصبه منذ 6 مايو/أيار، والذي يواجه شبه تمرد داخلي وُصف بأنه أخطر أزمة في الائتلاف حتى الآن.
ويأتي التحدي الأخير لسلطة الزعيم المحافظ المحاصر من داخل حزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بعد أن تمردت مجموعة من نحو 18 نائباً أصغر سناً في الحزب، ضد مشروع قانون المعاشات التقاعدية الذي من المقرر أن يذهب إلى التصويت النهائي اليوم الجمعة.
فقد طعن هؤلاء في مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد الذي أقره ائتلاف المحافظين والحزب الاشتراكي الديمقراطي هذا الصيف. ويرى هؤلاء أن هذا الإصلاح غير كافٍ، بالنظر إلى التهديد الذي يشكله التحول الديموغرافي في البلاد، وأنه مكلف للغاية، ويفرض عبئاً ثقيلاً على الأجيال الشابة. في حين أن المعاشات التقاعدية ستنخفض تلقائياً نتيجة لتناقص عدد المشتركين، فإن الائتلاف يخطط لإبقائها على المستوى نفسه، من خلال تثبيت معدل الاستبدال عند 48%، وتعويض العجز من خلال الميزانية الفيدرالية، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الائتلاف.
إن تمديد هذا النظام لما بعد عام 2031 هو ما أثار غضب أعضاء اتحاد الشباب، الذين يجادلون بأنه يتجاوز التزامات الحكومة الأصلية. وحصل تكتل ميرز (الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي) والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 328 مقعداً من أصل 630 مقعداً في مجلس النواب، مما يمنحهم أغلبية لا تتجاوز 12 مقعداً، وإذا فشل الائتلاف، فسيكون ذلك بمثابة كارثة محرجة أخرى لميرز بعد تنصيبه.
إن التصويت الفاشل، وفق "بلومبيرغ"، من شأنه أن يسلط الضوء على افتقار المستشار السلطة على مجموعته البرلمانية، وقد يلحق ضرراً لا رجعة فيه بقدرة الحكومة على تمرير التشريعات. ألمح بيربل باس، الزعيم المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذا الأسبوع إلى أن عدم إقرار مشروع قانون التقاعد قد يعني نهاية الائتلاف الحاكم. وقد يؤدي ذلك إلى انتخابات وطنية جديدة، في وقت يتصدر فيه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف بعض استطلاعات الرأي، مدعوماً بالقلق إزاء ركود الاقتصاد.
وقال حزب اليسار الألماني المعارض إنه سيمتنع عن التصويت على حزمة معاشات تقاعدية مثيرة للجدل اليوم الجمعة، مما قد يضمن بشكل غير مباشر إقرارها في البرلمان، وإنقاذ المستشار فريدريش ميرز من هزيمة مذلة. وقالت هايدي ريتشينيك، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، إن الحزب سيمتنع عن التصويت من أجل حماية المتقاعدين، وليس لمساعدة الائتلاف، متهمة المحافظين على وجه الخصوص بـ"ممارسة ألعاب القوة على حساب الملايين". وأضافت رايشينيك "لن يكون ذلك بسببنا إذا فشل مستوى المعاش التقاعدي في الاستقرار"، مضيفاً أن الحفاظ على مستويات المعاش التقاعدي للدولة عند 48% من متوسط الأجر هو "الحد الأدنى المطلق".
إذا امتنع نواب الحزب اليساري البالغ عددهم 64 نائباً عن التصويت بدلاً من معارضة مشروع القانون، فإن الائتلاف يحتاج إلى عدد أقل من الأصوات لإقراره، ولا داعي للقلق بشأن المتمردين الثمانية عشر، وفق "رويترز".
في ظل تباين مواقفهم بشكل صارخ بشأن قضايا رئيسية، يكافح المستشار وشركاؤه من الحزب الديمقراطي الاجتماعي لإقناع الناخبين بأنهم قادرون على الوفاء بتعهداتهم بإحياء النمو، وتعزيز الأمن الداخلي والقوات المسلحة، وإصلاح الطرق والجسور المتداعية. إن سلسلة التدابير التي جرى إقرارها منذ شهر مايو/أيار الماضي، بما في ذلك صناديق خاصة ممولة بالديون للجيش والبنية الأساسية بقيمة مئات المليارات من اليوروات، تستغرق بعض الوقت قبل أن تبدأ في إحداث تأثير.
وقد تفاعلت مجموعات الصناعة بشكل إيجابي مع بعض المبادرات المبكرة التي أطلقتها الحكومة، في حين اتهمت ميرز ووزراءه بالفشل في التصرف بالسرعة اللازمة لاستعادة القدرة التنافسية العالمية لألمانيا.
وحذر بيتر ليبينجر، رئيس اتحاد الصناعات البريطانية (BDI)، وهو جماعة ضغط مؤثرة في قطاع الأعمال، هذا الأسبوع من أن الشركات المصنعة من السيارات إلى الصلب إلى المواد الكيميائية "تواجه نقطة منخفضة دراماتيكية" مع اقتراب العام من نهايته. قال ليبنجر في بيانٍ: "الاقتصاد في حالة انهيارٍ مُتسارع، لكن الحكومة لا تُبدي استجابة حاسمة كافية".
وأضاف: "كل شهرٍ دون إصلاحاتٍ هيكلية فعّالة يُكلّف المزيد من الوظائف والازدهار، ويُقيّد بشكلٍ كبيرٍ نطاقَ عمل الدولة المُستقبلي".
## "الفدائي" يزرع الفرحة في قلوب أبناء فلسطين.. من رام الله إلى رفح
05 December 2025 12:06 AM UTC+00
تابع مشجعون من مدينة رفح في قطاع غزة، مباراة منتخب بلادهم فلسطين أمام تونس بشغف كبير، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب 2025 في قطر، رغم المعاناة التي عاشوها خلال الفترة الماضية بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وحرص عشرات الفلسطينيين في رفح على متابعة اللقاء من خلال شاشات صغيرة، وحتى في الخيام التي غرقت جراء المطر خلال الأيام الماضية، في تحدٍ واضحٍ للظروف القاسية ونقص الكهرباء في العديد من المناطق، ليؤكدوا صمود الشعب الفلسطيني، وتمسّك الغزيين بالحياة وحب الوطن رغم كلّ المعاناة والمآسي التي عاشوها خلال أكثر من عامين.
واحتشد المشجعون حول منتخب بلادهم، هناك حيث فقدت العائلات منازلها وأحبّاءها، وأصبحت الخيام مأوىً لعددٍ كبيرٍ منهم، لكن ذلك لم يثنهم عن دعم الفدائي، على غرار ما رصدت كاميرا "العربي الجديد" أيضاً في مدينة رام الله بالضفة الغربية، هناك حيث وجدوا أماكن ملائمة أكثر لمتابعة مباريات كأس العرب، في الوقت الذي شهدت فيه التجمّعات حضوراً لعددٍ من لاعبي كرة القدم، الذين لم يمارسوا اللعبة للموسم الثالث توالياً، واضعين ثقتهم الكاملة في أقرانهم من لاعبي منتخب فلسطين.
وقدم منتخب فلسطين حتى اللحظة مستوىً بطولياً من خلال إظهار روحٍ قتالية كبيرة، بعد التأهل في الملحق الأسبوع الماضي أمام ليبيا، ومن ثم تفوقه على قطر صاحبة الأرض في اللقاء الافتتاحي على استاد البيت بهدفٍ نظيف، قبل التعادل أمام تونس بهدفين لمثلهما، ليقترب الفدائي من التأهل إلى ربع النهائي، إذ يمتلك حالياً أربع نقاط.
ويلقى منتخب فلسطين دعماً كبيراً خلال بطولة كأس العرب، وهذا ما تجلّى خلال مباراة تونس، حين رفع أنصار "نسور قرطاج" علمي البلدين على المدرجات في لقطة خطفت الأضواء، في حين عبّر العديد من مشجعي منتخب قطر، رغم خسارتهم في المواجهة الأولى، عن فرحتهم بمنتخب الفدائي ولاعبيه، مع الإشارة إلى أن العديد من نجوم الفريق لديهم عائلات لا تزال في قطاع غزة، على غرار حامد حمدان، ومحمد صالح وآخرين.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)
## الجيش الأميركي يعلن قتل 4 أشخاص في غارة على سفينة تهريب مخدرات
05 December 2025 12:35 AM UTC+00
قال الجيش الأميركي إنه قتل أربعة أشخاص في غارة على سفينة يُشتبه في أنها كانت تنقل مخدرات في المياه الدولية بشرق المحيط الهادئ، يوم الخميس. وذكر الجيش في بيان على موقع "إكس" أن "معلومات المخابرات أكدت أن السفينة كانت تحمل مخدرات وتبحر عبر طريق معروف لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ".
ويأتي هذا بعد أن أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، يوم الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ستنفذ المزيد من الهجمات ضد قوارب تهريب المخدرات، وقال خلال اجتماع للحكومة الأميركية في البيت الأبيض: "لقد بدأنا للتو ضرب قوارب المخدرات وإرسال الإرهابيين المرتبطين بها إلى قاع المحيط".
ويواجه هيغسيث تدقيقاً إعلامياً بعد تقارير نشرتها شبكة "سي أن أن" الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست تفيد بأنّ الجيش الأميركي نفذ في الثاني من سبتمبر/أيلول ضربة أولى استهدفت قارباً يُشتبه في أنه كان يقل مهربي مخدرات في منطقة الكاريبي، ثم قتل رجلين ناجيين من الهجوم في ضربة ثانية.
ومنذ سبتمبر/أيلول، يشن الجيش الأميركي ضربات ضد قوارب في البحر الكاريبي بذريعة مكافحة تهريب المخدرات. ولم تقدم إدارة ترامب أي دليل ملموس يدعم اتهاماتها للقوارب بتهريب المخدرات، كما شكك عدد كبير من الخبراء في قانونية العمليات. وحض المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، واشنطن على التحقيق في قانونية الضربات، قائلاً إن هناك "أدلة قوية" على أنها تشكل عمليات قتل "خارج نطاق القضاء". 
(رويترز، العربي الجديد)
## قضية "التآمر" في تونس: أحمد نجيب الشابي يلتحق بالمعتقلين
05 December 2025 01:00 AM UTC+00
تصاعدت مجدداً وتيرة الاعتقالات السياسية في تونس، مباشرة بعد صدور الأحكام الاستئنافية في القضية المعروفة بـ"التآمر 1"، يوم الجمعة الماضي، حيث صدرت أحكام ثقيلة طاولت قيادات عدة من مختلف الانتماءات السياسية ونشطاء ومحامين بارزين. واعتقلت السلطات التونسية، أمس الخميس، رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي (81 عاماً) من منزله، بعدما تمّ إيقاف الناشطة السياسية شيماء عيسى، يوم السبت الماضي، خلال مسيرة شعبية في تونس العاصمة، واعتقال الناشط الحقوقي والمحامي العياشي الهمّامي يوم الثلاثاء الماضي، ما أثار موجة انتقادات واسعة نظراً لما يحظى به الهمّامي من مكانةٍ في الساحة السياسية التونسية. أما رئيس الجمهورية قيس سعيّد، فقد تحدث على هامش لقائه وزير الصحة مصطفى الفرجاني، الأربعاء، قائلاً: "لن نقبل أبداً إلا بالانتصار أو الاستشهاد حتى نقضي على كل هذه الأوضاع التي ورثها الشعب التونسي وحتى نحقق انتظارات الشعب في كل جهات البلاد بكل القطاعات. إنها لثورة حتى النصر".
تراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين بين 10 و45 عاماً
قضية "التآمر" في تونس
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة 1" إلى فبراير/ شباط 2023، حين أوقفت السلطات التونسية مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهماً، بينها: محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة، والتخابر مع جهات أجنبية، والتحريض على الفوضى أو العصيان. وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم. ومن أبرز المشمولين بالقضية، القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص المعارضة، كجوهر بن مبارك وشيماء عيسى وأحمد نجيب الشابي.
ويوم الجمعة الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس حكماً نهائياً في حق المتهمين في القضية، حيث تراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين منهم بين 10 سنوات و45 عاماً سجناً، في حين قُضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى، من دون توضيحات بخصوص أسماء المتهمين، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية. أما المتهمون في حالة سراح، فقد تراوحت أحكامهم بين 5 سنوات و35 سنة سجناً، في حين حُكم على متهمين اثنين بعدم سماع الدعوى. وتم الحكم في حق بعض المتهمين بغرامات مالية متفاوتة. وتشمل القضية عشرات المعارضين، وكانت صدرت بحق من أودعوا السجن في الطور الابتدائي أحكام ثقيلة تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة سجناً، وسط تنديد واسع من قبل المجتمعات الحقوقية وهيئات دفاع حيث تعتبر القضية سياسية بنظرهم.
وكان نجيب الشابي قد أكد في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أول من أمس الأربعاء، استعداده للتعرّض للاعتقال في أي لحظة، وأن حاجياته جاهزة، وهو مستعد للذهاب إلى السجن، مشدداً على أن "القوة في يد السلطة، ولكن الحق إلى جانبنا". وأضاف الشابي أنه رغم كل ذلك "متفائل، والأزمة كلما اشتدت ستفرج، وتخبّط السلطة لن يطول"، مبيناً أن "الأوضاع الاجتماعية مهتزة والحركة النقابية بصدد استرجاع دورها". وأشار إلى أن "المعارضة تتآلف في ما بينها وسقفها السياسي يرتفع"، مضيفاً أن "تخبّط السلطة لم يقتصر على الداخل بل طاول حتى الخارج". وأشار إلى أن تصريحات الرئيس التونسي، الأربعاء، خلال لقائه مع وزير الصحة مصطفى الفرجاني، "لم تخل كالعادة من معارك وهمية، واتهامات، وكل هذا لن يغطي عجز السلطة ولا اضطرابها"، معرباً عن تفاؤله وثقته في التونسيين، لا سيما الشباب. وأشار الشابي إلى وجود أبرز وجوه الحركة السياسية والإعلامية وكذلك المدنية والحقوقية في تونس وراء القضبان في السجن، لافتاً إلى أن قرار تعليق نشاط الجمعيات المدنية "يهدف إلى مزيد من التصحر في العمل السياسي، ولكن الطبيعة لها قوانينها وهي لا تأبى الفراغ".
أحمد نجيب الشابي: تخبّط السلطة لم يقتصر على الداخل بل طاول حتى الخارج
دمقرطة الظلم
من جهته، قال المتحدث باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن السلطة في تونس تعمل على تجريم العمل السياسي، واعتقال الفاعلين السياسيين، إذ شملت الاعتقالات أغلب قادة المعارضة السياسية ورموزها، مبيناً أن كل العائلات السياسية والفكرية تكاد تكون مشمولة بالاعتقالات والتوقيفات، وهذا بنظره لم يكن أمراً طارئاً أو جديداً، حيث عملت السلطة منذ 25 يوليو/تموز 2021 على سجن المعارضين، لافتاً إلى أنه "تقريباً، فإن أغلب القضايا التي شملت السياسيين أو المعارضين هي تحت عنوان التآمر، مشيراً إلى أن أغلب المحامين يؤكدون أنها ملفات فارغة وعلى المقاس والهدف منها تصحير المشهد السياسي والساحة التونسية من رموزها وقادتها.
وأضاف الخميري أن "حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني تدينان هذه الاعتقالات وخصوصاً نهج السلطة في معالجة أوضاع تونس السياسية، فهي بصدد إنكار الأزمة وإنكار أن لها معارضة، وتصفها بالخائنة، وتقريباً هي تتغذى من الخطاب نفسه، ولكن الرأي العام سيدرك أننا في قلب الأزمة السياسية، وأن مثل هذه الاعتقالات لا يمكن أن توفر ديمومة السلطة التي ينتفض من حولها الجميع، حيث أصبح هناك وعي بأننا أمام هجمة من قبل السلطة على الخصوم السياسيين".
وبيّن الخميري أن "السلطة تظن أنها بمثل هذه الاعتقالات تضعف المعارضة، ولكن ما يحصل هو العكس، لأن المعارضة تلتقي اليوم أكثر من أي وقت مضى، سواء لإدانة ما يحصل، أو ربما للتحرك الميداني، وهو ما يفسّر الهبّة الكبيرة في أغلب التحركات الأخيرة الرافضة الظلمَ".
وعن تدهور الحياة السياسية في تونس، ردّ الخميري بأن "السياسة لا تموت، وهذه الاعتقالات ستقوّي المعارضة السياسية في تونس باتجاه رفض الظلم، والبحث عمّا يوحد الجميع من أجل الوصول إلى خريطة طريق تخرج البلاد من الأزمة ومن الوضع الناتج عن القرارات الخاطئة وعن الابتعاد عن المسار الديمقراطي". وبيّن أن "المعارضة مسؤولة وستبقى رغم كل الاعتقالات من أجل رفض هذه المحاكمات الجائرة والوقوف على الحد الأدنى من القواسم المشتركة للالتقاء بين مختلف العائلات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والليبرالية ورفض الظلم".
من جهته، أكد المتحدث باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، لـ"العربي الجديد"، أن "أغلب القادة السياسيين والمعارضين ممن اعتقلوا ليسوا داخل السجن ما دامت ضمائرهم وأفكارهم حرّة"، مضيفاً أن "من يُنكّل بالمعارضة ومن يُؤزم المشهد العام هو المرتبك في الحقيقة". وأشار إلى أن "ابتسامة العياشي الهمّامي وهو يعتقل، ورفض أحمد نجيب الشابي تقديم تعقيب على الحكم الاستئنافي الصادر واستعداده للسجن، وإصرار شيماء عيسى على مواصلة النضال والخروج في مسيرة ضد الظلم قبيل اعتقالها، ورسائل جوهر بن مبارك وعصام الشابي التي لا تخلو من التحدي والإصرار على تطبيق العدالة وإضرابات الجوع التي خاضوها ويخوضها السياسيون، كل هذا رسائل تؤكد أن المعتقلين ليسوا مسجونين بل هم أحرار وهم في موقع قوة، وسجّانهم الذي أعطى قرار سلب حريتهم هو السجين حيث لا يزال في مربع واحد".
عماد الخميري: الاعتقالات ستقوّي المعارضة للبحث عمّا يوحدها
وأضاف الصغير أن "تسارع وتيرة الاعتقالات واشتداد الحملة هما مواصلة لحملة طويلة من الاعتقالات التعسفية التي استهدفت كل الأصوات الحرّة في تونس، والهدف إفراغ الساحة السياسية من كل الأصوات والمواقف التي تتباين مع منظومة الحكم وهذا الأمر ليس بالجديد، بل انطلق منذ مسار 25 يوليو 2021". وأوضح أن "ما يحصل من تطورات ليس غريباً، فالفشل في إيجاد حلول للمشاكل البيئية والاجتماعية لا يهدف سوى إلى إلهاء الرأي العام ومزيد من القمع والتنكيل".
أما عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين المحامي سمير ديلو، فرأى أن من "بقي اليوم خارج السجن هو فقط من لم يطله القضاء والذي لم تقرر السلطة السياسية إيقافه"، موضحاً في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه "لا يمكن إحصاء من هم في السجون، والأصل إحصاء من هم في السجن وليس العكس"، معتبراً أن "لا منطق في كل ما يحصل في المشهد السياسي، والوضع يستعصي على الفهم والتفسير، ولكن المعركة ليست قضائية بل سياسية". ولفت إلى أن "تسارع وتيرة الاعتقالات والحسم في قضية التآمر تؤكد أنه من الواضح أن القرار اتخذ بتصفية المعارضة".
بدوره، رأى المنسق العام لائتلاف صمود حسام الحامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "العنوان الأبرز لهذه المظلمة هو دمقرطة الظلم، أي أنه منذ انطلاق قضية ما يعرف بالتآمر على أمن الدولة، فإن الدولة تسعى إلى تأكيد سرديتها بأن الأجسام الوسيطة فاسدة، وأن كل الأطياف السياسية من تيار إسلامي وقومي ويساري ممن حكموا طيلة السنوات العشر من عمر الثورة فاسدون وخونة".
وبيّن الحامي أن السلطة "تعتبر أن الحكم لا يكون إلا بالشعب، وهذا يعني أن هناك سلطة واحدة تقود الشعب والبقية تنتفي عنهم صفة المواطنة". وتابع أن "سردية السلطة حول أن تورط أطياف متنوعة في قضية التآمر قضية خيانة عظمى وفيها إضرار بالأمن القومي، يجعلها تتشبث في أن تكون الأحكام فيها ثقيلة". وأضاف أن بعض الملفات المتعلقة بالفساد أو بالحريات يتمّ التراجع عنها مثل ما حصل مع رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، التي أفرج عنها، والمحامية سنية الدهماني، ولكن السلطة لن تترك ملف التآمر أو تتراجع عنه لأنها بنت عليه سردية كاملة، وإذا سقط هذا الملف، تسقط سردية السلطة، ولذلك هي تتمسك بالأحكام الثقيلة وبالاعتقالات".
## استرضاء الحلفاء الأعداء: تركيا تجدّد عقدَي الغاز الروسي
05 December 2025 01:32 AM UTC+00
حسمت تركيا التكهنات، وجدّدت عقدَي الغاز مع روسيا، بعد تحليلات طالت أسابيع حول إمكانية انسحاب تركيا من الشراكة الطاقوية مع روسيا، حفزتها العقوبات الأميركية الصارمة ضد موسكو ونفطها.  حاولت أنقرة موازنة الضغوط الأميركية بالحاجة إلى الغاز الروسي زهيد الثمن، عبر الإعلان عن مشاريع استيرادية وإنتاجية واسعة مع الولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، أنّ بلاده أكملت إجراءات تمديد عقدَين لاستيراد الغاز من روسيا بإجمالي 22 مليار متر مكعب وتدرس الاستثمار في إنتاج الغاز الأميركي، وسط مساعيها لتنويع مصادر الطاقة. ومن المقرر أن ينتهي أجل عقدي الاستيراد مع "غازبروم" التي تتعرض لعقوبات أميركية قاسية، في نهاية العام. وتعمل تركيا، وهي آخر سوق رئيسية للغاز الطبيعي الروسي في أوروبا، على خفض حصة الغاز الروسي في مزيج الغاز لديها بشكل مطرد والتي تقل حاليا عن 40%.
وقال بيرقدار في مؤتمر صحافي، عقد أول من أمس الأربعاء، وسُمح بنشر أخبار عنه أمس الخميس، إنّ "شركة بوتاش وضعت اللمسات النهائية على العقد" مع روسيا، في إشارة إلى شركة استيراد الغاز الحكومية التركية. وأضاف: "سيستمر التوريد من غازبروم العام المقبل. لكننا نركز على الأمد القصير، مثل عام واحد".
في غضون ذلك، وقّعت تركيا عدداً من الصفقات طويلة الأمد لشراء الغاز الطبيعي المسال، وجزء كبير منه من الولايات المتحدة، مستفيدة من الوفرة العالمية المتوقعة لهذا المنتج خلال السنوات القليلة المقبلة. وكشف بيرقدار عن مباحثات تجري حالياً، بين شركتي شيفرون (Chevron) وإكسون موبيل (Exxon Mobil) وشركات أميركية كبرى أخرى للاستحواذ على حصص في أصول إنتاجية بمرحلة المنبع، كجزء من خطة أنقرة للتوسع انطلاقاً من اعتمادها المتزايد على الغاز الطبيعي المسال وتسريع عملية إعادة هيكلة شاملة لمحفظتها من الطاقة التي ارتكزت حتى الآن على الغاز الطبيعي المسال الأميركي. ولفت خلال قمة الغاز الطبيعي المسال العالمية في إسطنبول، الأربعاء، إلى أنّ "الإعلان قد يصدر في وقت مبكر من الشهر المقبل".
ومن المتوقع استقبال تركيا نحو 1500 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الأعوام العشرة إلى الخمسة عشر المقبلة، على أن يرتبط معظمها بتسعير مركز "هنري هَب" الأميركي.
وكانت شركة الغاز التركية المملوكة للدولة "بوتاش" قد وقعت بعد زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان البيت الأبيض في أكتوبر الماضي، اتفاقاً مدته 20 عاماً لاستيراد الغاز الطبيعي المسال مع شركة التجارة السويسرية "ميركوريا إنرجي غروب" ليبدأ توريد نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً، اعتباراً من مطلع عام 2026، ما يمثل نحو 8% من إجمالي الطلب السنوي على الغاز في تركيا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ أنّ تركيا، في الوقت الذي تسعى من خلاله لضمان الحصول على الوقود اللازم لتشغيل اقتصادها المتعطش للطاقة والبالغة قيمته 1.4 تريليون دولار، وتنويع مصادر الإمدادات بعيداً عن روسيا وأذربيجان، توقع صفقات مع شركات من بينها "ميركوريا إنرجي غروب" و"وودسايد إنرجي غروب" لتوريد الغاز الطبيعي المسال، يأتي معظمه من منشآت داخل الولايات المتحدة.
ويؤكد اقتصاديون أتراك أن تنامي العلاقات والاستثمار بقطاع الطاقة مع الولايات المتحدة لن ينسف علاقات تركيا مع شركائها التقليديين، خاصة روسيا، إذ يؤكد الاقتصادي التركي، أوزجان أويصال أن بلاده تحاول تنويع مصادر الطاقة، من دون أن تستغني عن الغاز والنفط الروسيين، وذلك لاعتبارين، الأول أنها تحصل عليهما من روسيا بأسعار تفضيلية والثاني حرص بلاده على العلاقات مع روسيا التي تسعى، بالوقت نفسه، لزيادة التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار.
ويضيف الاقتصادي التركي خلال حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن العقد مع الولايات المتحدة عبر الشركة السويسرية "ميركوريا إنجي غروب" سيبدأ مطلع العام المقبل ولمدة 20 سنة، وهو أمر مستقل عن الاستيراد من روسيا، كما وهو الأهم، لا تزيد كمية الغاز التي ستستوردها شركة "بوتاش" عن 4 مليارات متر مكعب من الغاز المسال، وهي كمية قليلة نظراً للاستهلاك التركي ولا تغطي أكثر من 8% من الاستهلاك المحلي. ويلفت الاقتصادي التركي إلى أن أنقرة تسعى على الدوام لتنويع مصادر الطاقة "إضافة للإنتاج المحلي الواعد الذي سيبدأ إدخاله بالاستهلاك تدريجياً"، مشيراً إلى العقد الذي وقعته شركة "بوتاش" مع شركة "وود إنرجي غروب" بدءاً من عام 2030 لاستيراد 5.8 مليارات متر مكعب سنوياً على مدى تسع سنوات.
وخلال هذا الأسبوع، وقّعت تركيا عقوداً تمتد لعشر سنوات مع شركتي "إيني" و "سي إي إف إي" الألمانية. وزادت كمية الغاز الطبيعي المسال الذي استوردته تركيا، عام 2025 لتصل إلى 5.2 ملايين طن في حين لم تزد الكمية العام الماضي عن 3.98 ملايين طن، ما يرجح، بحسب مراقبين، سعي تركيا لتحقيق الأرباح وتوريد الغاز للدول الأوروبية تحولها لمركز توزيع طاقة إقليمي. وتجري أنقرة حالياً محادثات منفصلة مع شركة كوريا للطاقة الكهربائية "كيبكو" وكذلك شركة أتكينز ريليس الكندية بشأن المحطتين النوويتين لإنتاج الطاقة في البلاد.
وقال بيرقدار إن شركة وستنغهاوس، ومقرها الولايات المتحدة، عبرت عن اهتمامها بالمشاركة في المحطة النووية الثانية إلى جانب شركة كيبكو الكورية الجنوبية. وذكر بيرقدار أنّ "وستنغهاوس قد تكون جزءاً من الخطة"، مضيفاً أن تركيا تدرس دعوة بعض المستثمرين الماليين إلى المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما في ذلك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وتابع أن تركيا تتوسط أيضاً للمساعدة في الإفراج عن ملياري دولار من الأموال الروسية "العالقة" لدى بنك جيه.بي مورغان والتي ستُستخدم لاستكمال محطة أكويو للطاقة النووية التي أنشأتها شركة روس آتوم الروسية على الساحل الجنوبي لتركيا.
وحول الطاقة التخزينية بتركيا وقدرتها على استيعاب الغاز الجديد، يشير الوزير التركي إلى أن بلاده تعتزم إضافة وحدتين عائمتين للتخزين وإعادة التحويل إلى غاز، ما يرفع إجمالي الوحدات إلى خمس. كما تخطط لإرسال إحدى هذه الوحدات إلى مصر خلال أشهر الصيف لتغطية الفجوة الموسمية في احتياجات القاهرة من الغاز. إلى جانب إمكانية مضاعفة القدرة السنوية لنقل الغاز من تركيا إلى بلغاريا لتصل إلى ما بين 7 و10 مليارات متر مكعب، بشرط تنفيذ تحسينات بسيطة من الجانب البلغاري، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام ضخ كميات إضافية إلى دول جنوب شرق أوروبا، وربما إلى أوكرانيا كذلك.
## انفصاليو جنوب اليمن يتمددون: حضرموت والمهرة تحت سيطرة "الانتقالي"
05 December 2025 02:00 AM UTC+00
فجأةً ومن دون مقدمات، انقضّ المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن على محافظتي حضرموت والمهرة، موسعاً سيطرته على الأراضي اليمنية، في عملية بدأت أقرب إلى التسليم من قبل مجلس القيادة الرئاسي الذي أمر قواته بتسليم مواقعها ومعسكراتها لـ"الانتقالي" من دون وقوع صدامات. وفي حين يستبعد مراقبون أن يكون تحرك "الانتقالي" قد تم من دون ضوء أخضر من الإمارات، أبرز داعميه، التي تزيد بتمدده نفوذها في اليمن، فإن تساؤلات عديدة تُطرح حول مستقبل مشروع الانفصال الذي يسعى إليه "الانتقالي" منذ تأسيسه، وعما إذا كانت التطورات تعني اتجاهاً لفرض هذا المشروع أمراً واقعاً، في حين تبدو المعركة مع الحوثيين بعيدة عن الأولويات راهناً. وتُعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت شرقي اليمن، أول من أمس الأربعاء، محطة فارقة في مسيرة المجلس المطالب بانفصال جنوب اليمن وإعلان الدولة الجنوبية على الحدود الجغرافية لـ"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" أو ما كان يعرف باليمن الجنوبي، والذي اتحد مع اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية) في 22 مايو/ أيار 1990، ليتم الإعلان بموجب هذه الوحدة عن قيام الجمهورية اليمنية.
دور حضرموت في اليمن
وتمثل محافظة حضرموت شوكة الميزان في معادلة الوحدة اليمنية أو الانفصال، باعتبارها صاحبة الثقل الأكبر، والكلمة الفصل، فهي المحافظة الكبرى من حيث المساحة والتي تقدر بـ36% من مساحة الجمهورية اليمنية، كما أنها تحتوي على 80% من الثروة النفطية لليمن، بالإضافة إلى المقومات الأخرى وأبرزها امتلاكها عددا من الموانئ أبرزها ميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، ولديها مطاران دوليان هما مطار الريان ومطار سيئون، ومنفذ بري مع السعودية هو منفذ الوديعة، وشريط ساحلي على بحر العرب يمتد لـ350 كيلومتراً، ما يعني أن سيطرة أي طرف على هذه المحافظة، تعني امتلاكه نفوذاً على شواطئ مهمة وطرق تجارة وثروات نفطية ضخمة.
هشام الحارثي: الجميع يعلم أن المجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات وهو لم يتحرك إلا بضوء أخضر منها
وجاءت سيطرة "الانتقالي الجنوبي" على حضرموت بشكل متسارع، في عملية أطلق عليها اسم "المستقبل الواعد" بعد تحشيد عسكري لحشد كبير من قواته من محافظات عدن وشبوة وأبين ولحج والضالع، وهي محافظات واقعة تحت سيطرته. وتزامن التحشيد مع عرض عسكري أقامه المجلس للقوات المساحة الجنوبية في ساحة العروض بعدن، في الذكرى الـ58 للاستقلال في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن اللافت في العرض العسكري هو مشاركة عدد من وزراء الحكومة الشرعية أبرزهم وزيرا الدفاع محسن الداعري، والخارجية شائع الزنداني. مشاركة ترسم ملامح الدور الذي لعبه مجلس القيادة الرئاسي في عملية تسليم محافظة حضرموت لـ"الانتقالي"، وهو المشهد الذي اكتمل بإصدار المنطقة العسكرية الأولى أوامرها للجنود بتسليم المعسكرات والمواقع، على الرغم من السلاح الضخم المتكدس داخل المنطقة العسكرية والذي يضم أسلحة ثقيلة بما فيها مئات الدبابات والمدرعات، وعشرات الطائرات المروحية وغيرها. لكن المشهد كان مفاجئاً، حيث سيطر "الانتقالي" خلال يوم واحد على مدينة سيئون عاصمة حضرموت الوادي بالكامل، فسيطر على قيادة المنطقة العسكرية، والمعسكرات، والقصر الجمهوري، ومطار سيئون، ومجمع المكاتب الإدارية.
وأكد "الانتقالي" في بيان أن عملية "المستقبل الواعد" التي انطلقت "تأتي بعد استنفاد كافة الخيارات التي طُرحت خلال الأعوام الماضية لإعادة الاستقرار لوادي حضرموت، وإنهاء حالة الانفلات الأمني، ووقف استغلال المنطقة من قبل قوات دخيلة على الوادي والمحافظة". وشدّد "الانتقالي" على أن "القوات التي تمت إزاحتها كانت، وللأسف، الرئة التي يتنفس منها الحوثي والإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وتستغل مواقعها للنفوذ والتربح بعيداً عن مصالح الوطن والمواطن"، موضحاً أن "حضرموت كانت وستظل ركناً أساسياً في مشروع الدولة الجنوبية، ولن نقبل أن تبقى رهينة لمشاريع الإرهاب أو الهيمنة أو التهريب". بالتزامن مع ذلك زار وفد أمني سعودي برئاسة اللواء محمد عبيد القحطاني، مدينة المكلا عاصمة حضرموت، والتقى مع قيادات رسمية وعسكرية وشخصيات قبلية واجتماعية في مدينة المكلا، وطالب المسؤول السعودي "بخروج أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج المحافظة".
وأعلنت السلطة المحلية في حضرموت التوصل إلى اتفاق تهدئة بين السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وحلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش (حلف قبلي يسيطر على حقول النفط، ويطالب بحكم ذاتي لحضرموت)، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة. لكن هذا الإعلان لم يمنع مواصلة "الانتقالي" لتحركاته العسكرية، حيث اتجه شرقاً للسيطرة على محافظة المهرة على الحدود العمانية، وأعلن "الانتقالي الجنوبي"، فجر أمس الخميس، أن قواته تسلمت مهام حماية القصر الجمهوري بمدينة الغيضة عاصمة المحافظة وتأمينه، كما ميناء نشطون، وقيادة محور الغيضة واللواء 137 مشاة، وجميع المواقع العسكرية والنقاط الأمنية.
وبحسب مصادر "العربي الجديد"، فقد تمت عملية استلام المهرة بعد الاتفاق مع محور الغيضة، وقائد الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة، على تسليم جميع النقاط العسكرية (الدمخ، نشطون، الغيضة، الغيضة الشرقية) لقوات الشرطة العسكرية بقيادة اللواء محسن مرصع بجنود ينتمون للمحافظات الجنوبية، مع إخراج الجنود الذين ينتمون للمحافظات الشمالية من كافة المعسكرات. وأضافت المصادر أن "محور الغيضة أصدر أوامر بعدم اعتراض أي قوات قادمة من حضرموت، مؤكدة أنه تم إنزال علم الجمهورية اليمنية ورفع علم الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) في جميع المواقع العسكرية، والدوائر الحكومية في المهرة".
وتعد محافظة المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة بعد حضرموت، ويوجد فيها منفذان حدوديان مع سلطنة عمان هما صيرفت وشحن، كما تملك أطول شريط ساحلي يمني مطل على بحر العرب يقدر طوله بـ560 كيلومتراً، وفيه ميناء نشطون الاستراتيجي. سيطرة "الانتقالي" على حضرموت والمهرة تطرح التساؤلات عن الدور الذي يمكن أن تعجل به في مشروع الانفصال الذي يسعى له "الانتقالي" منذ تأسيسه في 2017، كما يطرح تساؤلات عن مستقبل الشرعية اليمنية، والمعركة ضد الحوثيين. وعن ذلك، قال المحلل السياسي هشام الحارثي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأحداث تسارعت أخيراً بشكل دراماتيكي، فالشرعية المتمثلة بالمجلس الرئاسي أصدرت قراراً بنقل المنطقة العسكرية الأولى، لكن قوات الانتقالي الجنوبي تدخلت بسرعة، وأعتقد أن هذا التدخل السريع للانتقالي كان بتواطؤ من بعض أعضاء مجلس الرئاسة كون تلك القوات لا تتحرك إلا بإشارة من عضو المجلس الرئاسي عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي".
وأضاف الحارثي أن "الجميع يعلم أن المجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات، وهو لم يتحرك إلا بضوء أخضر منها، حيث تهدف الإمارات إلى أن يكون لها حضور في وادي حضرموت". وتابع: "بالنسبة للسعودية كانت متحفظة على هذا التحرك، بدليل أنها لم تتدخل عسكرياً في الموضوع، ولديها قوات درع الوطن التابعة لها والتي تحمي الحدود اليمنية السعودية، وكأن ما حدث هو تقاسم لوادي حضرموت بحيث يكون لكل من الإمارات والسعودية حضور فيه".
وأشار الحارثي إلى أن "هدف التسليم للانتقالي الجنوبي المعلن عنه هو تحرير وادي حضرموت من القوات الشمالية، وحكم وإدارة الوادي بقوات جنوبية وحضرمية، ولكن هناك هدف مخفي وهو وجود وحضور للقوى المحلية والدولية بواسطة الولاءات والأتباع". ولفت إلى أن "الشارع الحضرمي انقسم حول سيطرة الانتقالي على حضرموت الساحل والوادي بين مؤيد ومعارض، فالمؤيد يرى أن هذه السيطرة ستعيد لحضرموت حقوقها المنهوبة، وستتحسن الخدمات العامة فيها، أما المعارض فرأى أن سيطرة الانتقالي بالقوة ستؤلب عليهم القبائل والعشائر الأخرى كونه حكما بالقوة العسكرية، كما سيؤدي إلى بروز صراعات على الثروات الموجودة في حضرموت، ولا ننسى أن المناطق التي تحت سيطرة الانتقالي منهارة من حيث الخدمات العامة التي يطلبها المواطن".
وشرح الحارثي أن "حضرموت تعد أكبر محافظة من حيث المساحة، والأغنى من حيث الثروات وفي مقدمتها الثروة النفطية، كما أن الانتقالي يسيطر على العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، فهذا يعطيه الحضور في الميدان، ويجعله سلطة أمر واقع، ويمنحه قوة ضغط على الشرعية والتحالف العربي للتعامل معه بوصفه قوة موجودة على الواقع وبالتالي يفرض مطلبه المتمثل بالانفصال".
أحمد المليكي: يبدو أنّ الانفصال سيُعلَن ويُفرض على المجتمع الدولي والإقليمي باعتباره أمراً واقعاً
من جهته، قال المحلل العسكري المقدم أحمد المليكي، لـ"العربي الجديد"، إن "السيطرة العسكرية للانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة تعني سيطرة شبه كاملة على الحدود الجغرافية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل وحدة 1990، وبالتالي هذه السيطرة ستنعكس سياسياً من خلال التعجيل بإعلان الانفصال، والذي يبدو أنه سيُعلَن ويُفرض على المجتمع الدولي والإقليمي باعتباره أمراً واقعاً". وأضاف: "إذا نظرنا إلى سيناريو السيطرة العسكرية للانتقالي فإنها تمت وفق مبدأ التسليم، حيث لم يكن هناك معارك عسكرية باستثناء بعض الاشتباكات البسيطة هنا أو هناك، وهذا يعني وجود مخطط مفروض بتوافق القوى والدول المسؤولة عن الملف اليمني وتحديداً الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات) وخلال الأيام المقبلة ستنكشف تفاصيل هذا المخطط".
مصير العقيدة القتالية للجيش اليمني
واعتبر المليكي أن "مشهد التسليم للانتقالي الجنوبي قضى تماماً على ما تبقّى من عقيدة قتالية للجندي في الجيش اليمني، فلا يمكن أن يقاتل في معركة مقبلة وهو يرى نفسه جزءاً من تفاصيل مرسومة سلفاً، وفي الأحداث الأخيرة بدأ اهتزاز العقيدة القتالية للجنود وهم يشاهدون وزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دولياً يؤدي التحية العسكرية لجنود الجيش الجنوبي خلال العرض العسكري الذي أقيم الأحد الماضي في ذكرى يوم الاستقلال، ومن ثم توجهه إلى مصر في أوج التحشيد العسكري للانتقالي نحو حضرموت، وبعدها التوجيهات الصادرة من قيادة المنطقة العسكرية الأولى وقيادات الألوية العسكرية بالتسليم، وهروب هذه القيادات وترك الجنود يواجهون مصيرهم في الميدان".
ورأى المليكي أنه "لا مجال حالياً للحديث عن معركة تحرير ضد الانقلابيين الحوثيين، ففعلياً رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لا يسيطر إلا على حوالي 1% فقط من الأرض اليمنية، وهي عبارة عن مربعات صغيرة في مأرب وتعز وأطراف محافظة حجة على الحدود مع السعودية، بينما بقية الأرض المحسوبة على الشرعية تتقاسمها تشكيلات عسكرية يمثل الانتقالي الجزء الأكبر والأهم منها". وتابع: "المعروف أن الانتقالي هدفه استعادة الدولة الجنوبية، بمعنى أنه غير معني بما يحدث في شمال اليمن وتحديداً في الحدود الجغرافية للجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة، ما يعني أن الحوثيين هم المستفيدون مما حدث أخيراً في حضرموت، وأعتقد أن هذا الحدث سيمثل فرصة للحوثيين للتعبئة العسكرية والتحشيد نحو الجنوب تحت شعار الحفاظ على الوحدة اليمنية".
## بغداد تصنّف بـ"الخطأ" حزب الله والحوثيين إرهابيين: ارتباك وضغوط
05 December 2025 02:00 AM UTC+00
تحوّلت قرارات صادرة عن لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية في العراق، قضت بوضع حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، إلى أزمة سياسية في بغداد، دفعت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني للإسراع في التراجع عن القرار ووصفه بـ"الخطأ"، ومطالبته بـ"إجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين"، ليطرح ذلك تساؤلات عن دوافع هذا التراجع، أكان بفعل إرباك حقيقي، أم بسبب ضغوط من المليشيات العراقية الموالية لإيران، أو سوء تنسيق بين السلطات، علماً أن الحكومة تواجه منذ مدة ضغوطاً أميركية للابتعاد عن المحور الإيراني.
وعلى الرغم من انتشار هذا الخبر يوم أمس الخميس، إلا أن القرار اتضح أنه متخذ في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي من قِبل اللجنة المرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتضم 13 وزارة ومؤسسة أمنية واستخبارية، أبرزها جهازا المخابرات والأمن القومي، ووزارات الداخلية والخارجية والعدل والمالية، ويرأسها وكيل البنك المركزي العراقي، وجميع قرارات اللجنة تكون باتة وملزمة لمؤسسات الدولة العراقية.
غير أن جريدة "الوقائع" العراقية الرسمية، وعلى اعتبار أنها تصدر شهرياً، نشرت القرار بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن عملياً فإن القرار بات قيد التنفيذ من تاريخ صدوره، على الأقل للجهات المالية مثل البنوك والمصارف والدوائر المرتبطة بالمنافذ الحدودية، مثل الجمارك وجهاز السيطرة النوعية. ويقضي القرار المنشور في "الوقائع" بتصنيف "حزب الله" اللبناني وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) منظمتين إرهابيين، إلى جانب جماعات أخرى. الملاحظ أن جميع التنظيمات المُصنفة في القرار المرقم 61 الصادر عن اللجنة، وعددها 24، موجودة خارج العراق، بمعنى أنها لم تنفذ أي نشاط عسكري في الأراضي العراقية، إنما العامل المشترك فيها هو وجودها ضمن قوائم الإرهاب الصادرة عن مجلس الأمن ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين. ورغم صدور القرار بتاريخ 28 أكتوبر بعد رفعه إلى لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية بتاريخ 12 أكتوبر، ثم نشره نهاية الشهر الماضي، لكن أحداً لم يلاحظه، قبل أن يبدأ نواب محسوبون على قوى وفصائل مسلحة بنشره ضمن توقيت واحد وبصياغة مشابهة تقريباً، مع شن هجوم ضد السوداني.
الحكومة العراقية تتنصل من تصنيف حزب الله والحوثيين
وبعد ساعات من الكشف عن نشر الوثائق وقرارات اللجنة، أصدرت الحكومة العراقية بيانين أمس، الأول من خلال مكتب لجنة تجميد أصول المنظمات الإرهابية، قالت فيه إن ما نُشر تم من دون تنقيح وسيتم تصحيحه. ووفقاً لبيان المكتب الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فإن قرار اللجنة رقم 61 جاء استناداً إلى قرارات مجلس الأمن، وقد تضمنت هذه القائمة الإشارة إلى عدد من الأحزاب والكيانات التي لا ترتبط بأي نشاطات إرهابية مع التنظيمين المذكورين (داعش، والقاعدة)، مؤكداً أن "إدراج أسماء الكيانات الأخرى كان بسبب نشر القائمة قبل التنقيح وسيتم تصحيح ما نشر في جريدة الوقائع العراقية برفع تلك الكيانات والاحزاب من قائمة الكيانات الإرهابية".
أما البيان الثاني فصدر عن السوداني الذي وجّه "بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية في العدد 4848 في 17 نوفمبر 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية، إذ إن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين". وأضاف في بيان أن "الحكومة تؤكد أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد الى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
وجّه السوداني بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين
بالتزامن، أصدر نائب رئيس البرلمان محسن المندلاوي بياناً دعا فيه اللجنة المختصة "إلى الإسراع في مراجعة القرار وتصحيح الأخطاء الواردة فيه، بما يضمن التزامه بالقوانين النافذة والمعايير الدولية، ويحفظ حقوق الأفراد والجهات التي قد تكون تضررت جراء تلك الأخطاء". وطالب "بالاهتمام بالحركات والاحزاب التي قاومت العدو الصهيوني وتصدت لجرائمه المروعة وانتهاكاته السافرة والتعامل مع تضحياتها بكل فخر واعتزاز".
لكن عضو البرلمان العراقي عن تحالف "الإطار التنسيقي" يوسف الكلابي رد على بيان الحكومة التوضيحي قائلاً، في تصريحات للصحافيين في بغداد، إن "ما يُنشر في (جريدة) الوقائع العراقية يعد نهائياً، ولا يتم حذفه أو تعديله إلا بقرار أو قانون، وما صدر بشأن تجميد أموال الأنصار (أنصار الله اليمنية) والحزب (حزب الله اللبناني) في الوقائع العراقية هو قرار نهائي، والادعاء بالتراجع عنه هو للتهدئة الاعلامية لا أكثر".
كما هاجم القيادي في كتائب حزب الله العراقية حسين مؤنس حكومة السوداني، ووصفها بأنها "سلطة مرتجفة تابعة"، مضيفاً في تصريح على حسابه بمنصة إكس أنها "لا تملك الحد الأدنى من الكرامة"، واصفاً تصنيف حزب الله منظمةً إرهابيةً من قبل الحكومة العراقية بأنها "ليست حكومة ذات سيادة، ولا شجاعة".
من جهته، قال عضو "الإطار التنسيقي" عدي الخدران، لـ"العربي الجديد"، إن خطوة إدراج حزب الله والحوثيين على قوائم الإرهاب "جاءت استجابة لضغوط وتهديدات أميركية. هذا الأمر غير مقبول ولن نسكت عنه وستكون هناك مواقف سياسية وشعبية رافضة". واستبعد مسألة الخطأ في إيراد الأسماء بالقول: "قرارات غير مدروسة كهذه وتأتي بضغوط خارجية ربما تدفع الحكومة في المستقبل إلى إدراج فصائل عراقية وقياداتها عفي قوائم الإرهاب، ولهذا سيكون هناك موقف لمنع إجراءات كهذه تدفع العراق نحو مشاكل داخلية وخارجية".
عدي الخدران: خطوة إدراج حزب الله والحوثيين على قوائم الإرهاب جاءت استجابة لضغوط وتهديدات أميركية
كما أبلغ مستشار بارز في الحكومة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، "العربي الجديد"، بأن القرار "يتماشى مع اشتراطات الخزانة الأميركية، التي فرضت لوائح على العراق، تتعلق بمشكلة تهريب الدولار أو استفادة من تسميهم وكلاء إيران بالمنطقة من النظام المالي العراقي". وتحدث عن تعرّض العراق لضغوط أميركية وغربية خلال العام الحالي، مضيفاً: "قرار تجنيب العراق الحرب هو بالأساس تفويض مفتوح من الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء باتخاذ ما يراه مناسباً في سبيل تجنيب العراق العدوان الإسرائيلي أو العقوبات الأميركية". واعتبر أن إثارة الموضوع ونشره "مقصودان" من قبل خصوم السوداني داخل "الإطار التنسيقي"، التي تعارض تولي السوداني رئاسة الحكومة لولاية ثانية.
من جهته، قال الناشط السياسي المقرب من التيار الصدري مجاشع التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن العراق "ملزم عملياً بالتعامل مع أي تصنيف يصدر عن الخزانة الأميركية، طالما أن القطاع المالي العراقي مرتبط بالدولار وعمليات مزاد العملة، وهذا ليس جديداً، فقد سبق لوزارة العدل العراقية أن طبّقت رفع اسم ابن معمر القذافي من قوائم العقوبات فور رفعه من قبل الخزانة الأميركية، وأما ثالثها فهو الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع إدخال البلد في مواجهة مع النظام المالي الدولي". واعتبر أن "تبعات القرار داخلية وخارجية، فداخلياً قد يثير حساسية سياسية لدى بعض القوى، لكنه سيستخدم رسمياً حمايةً للقطاع المصرفي، وخارجياً يمنح بغداد هامشاً أفضل لتجنب عقوبات مؤلمة على المصارف والتحويلات، ويبعث برسالة طمأنة إلى واشنطن بأن العراق ملتزم بضوابط الامتثال المالي".
إحراج لبغداد
لكن الخبير بالشأن السياسي والقانوني العراقي أحمد الموسوي قال لـ"العربي الجديد" إن "الإدراج ثم التراجع من قبل الحكومة العراقية يعنيان تأكيداً لاتهامات أميركية وغربية بأن العراق يموّل أو يدعم حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، وهو ما بات إحراجاً آخر للحكومة العراقية عليها التعامل معه دولياً الآن". وأشار إلى أن "الوقائع العراقية هي الجريدة الرسمية لجمهورية العراق، ونشر أي قانون أو قرار فيها هو بمثابة الإعلان الرسمي الذي يدخل القانون حيز التنفيذ"، معتبراً أن الأثر القانوني للنشر أنه بمجرد نشر أي قانون أو قرار في الوقائع العراقية، لا يمكن إلغاؤه أو التراجع عنه بشكل مباشر، ولكن يمكن تعديله أو إلغاؤه بقانون جديد يصدر بالآلية نفسها"، مضيفاً: "الإلغاء بطريقة وحيدة. ما تم نشره قانون، ولا يلغيه إلا قانون جديد أو تعديله". واعتبر أن مسألة الخطأ غير مُقنعة كون اللجنة كبيرة وفيها ممثلين عن 13 جهة وزارية وحكومية مختلفة، وتراجع الحكومة جاء ليس بعد نشر الوثائق في الوقائع، إنما بعد معرفة وسائل الإعلام ونشرها له، بناء على ما كشفه نواب في البرلمان عن قوى شيعية لها خصومة مع السوداني.
أحمد الموسوي: الإدراج ثم التراجع من قبل الحكومة العراقية يعنيان تأكيداً لاتهامات أميركية وغربية بأن العراق يموّل أو يدعم حزب الله اللبناني والحوثيين
وبرزت في العراق، خلال الأشهر القليلة الماضية، لجنة تجميد أموال وأصول الجماعات الإرهابية، بوصفها أحد مخرجات الضغوط الأميركية المتواصلة على العراق منذ مطلع العام الحالي، حيال العلاقات المالية بين العراق والحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والحوثيين، والتي باتت تعرف داخل الأوساط السياسية العراقية بملف "فك الارتباط مع إيران".
واللجنة مرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، وتشترك فيها عدة وزارات وأجهزة وهيئات أمنية واستخبارية ومالية وقضائية، وشاركت في اجتماعات ولقاءات مع وفود من وزارة الخزانة الأميركية زارت بغداد. ويقع مقر اللجنة في المنطقة الخضراء ببغداد، وتتولى عملية تنظيم وإدارة مسألة مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال وتجميد أموال الجماعات والأفراد المتورطين بالأعمال الإرهابية الذين تم تصنيفهم على الصعيد المحلي في العراق، أو الذين حددتهم لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والمنشأة بموجب قرارات مجلس الأمن بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، أو بناء على طلب دولة أخرى تمتلك بغداد معها مواثيق أو اتفاقات أمنية. وتتألف اللجنة من نائب محافظ البنك المركزي العراقي بوصفه رئيساً، ومدير عام مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بوصفه نائباً، وعضوية كل من وزارة المالية ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة التجارة ووزارة الاتصالات وزارة العلوم والتكنلوجيا وهيئة النزاهة وجهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات الوطني.
وقال الخبير المالي العراقي حسن عباس الطائي، لـ"العربي الجديد"، إن القرار من ناحية فعلية متخذ من الحكومة التي تعهدت بمنع استفادة إيران أو حلفائها من النظام المالي العراقي. وأضاف: "القرار كان من الممكن أن يكون إجراء شكلياً، لكن الصراع السياسي الحالي داخل القوى الشيعية حول ملف تشكيل الحكومة جعله يتحول إلى ورقة استهداف للسوداني، خصوصاً أن الشارع العراقي بالمجمل لا يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، ووجوده مرتبط بوجود قوات الاحتلال الإسرائيلية". واعتبر الموضوع "تعبيراً عن الفوضى وعدم الوضوح العراقي، ومحاولة البقاء في منطقة رمادية، بين معسكرين متناقضين هما الأميركي والإيراني".
## زيلينسكي يجري مقابلات لاختيار بديل لرئيس أركانه المستقيل
05 December 2025 02:04 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولودوديمير زيلينسكي، يوم الخميس، إنه أجرى محادثات مع مرشحين محتملين لخلافة رئيس أركانه أندريه يرماك، الذي استقال الأسبوع الماضي وسط تحقيق في قضايا فساد. وفي خطابه المصوَّر الليلي، أوضح زيلينسكي أن المناقشات تركز على كيفية عمل المكتب الرئاسي مستقبلاً وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى. وقال: "سيتم اتخاذ قرار بشأن الرئيس الجديد للمكتب في المستقبل القريب".
وتنحّى يرماك، الحليف القديم للرئيس، بعد أن نفذت سلطات مكافحة الفساد عمليات تفتيش في مقره. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المداهمات مرتبطة بما يُوصف بأنه أكبر قضية فساد في البلاد منذ بدء الحرب، والمرتبطة برشاوى مزعومة في صفقات مشتريات الطاقة. وكان يرماك قد شغل أيضاً منصب كبير مفاوضي كييف في المحادثات المتعلقة بإنهاء الغزو الروسي، وهو منصب يشغله حالياً وزير الدفاع السابق رستم عمروف.
وأشار زيلينسكي إلى أن وفداً أوكرانياً موجود حالياً في الولايات المتحدة، بهدف توضيح ما نُوقش في موسكو خلال الاجتماع الأخير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد أن أوكرانيا مستعدة "لأي تطورات محتملة"، ومستعدة للعمل بشكل بنّاء لتحقيق "سلام كريم".
وتتعثّر محادثات السلام حتى الآن بسبب مطالب روسيا المتعلقة بأراضي إقليم دونباس بأكمله، والذي لا تسيطر عليه قواتها بشكل كامل. ومن النقاط الشائكة الأخرى مطالبة روسيا بتعهد رسمي من حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم قبول عضوية أوكرانيا في الحلف، إلى جانب فرض قيود على الجيش الأوكراني.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## عن مخاطر تغول السوق السوداء للعملة في الجزائر
05 December 2025 02:33 AM UTC+00
في قلب الجزائر، لا تزال السوق السوداء للعملات الصعبة، المعروفة محلياً بـ"السكوار"، المقياس الحقيقي للواقع الاقتصادي في البلاد. فبينما تتحدّث الأرقام الرسمية عن سعر صرف للدينار الجزائري مستقرّ نسبياً، يروي سعر اليورو في السوق السوداء قصّة أخرى تكشف عن تدهور مستمرّ للعملة المحلية يهدِّد القدرة الشرائية للمواطن ويضع الاقتصاد الوطني على المحكّ. خاصة بعد أن تحوَّل سعر الصرف في السوق السوداء إلى مؤشِّر حقيقي لأزمة هيكلية عميقة تتغذّى على قرارات اقتصادية متناقضة وندرة العملة الصعبة وتغوُّل المضاربة واتساع الفارق بين السعرين الرسمي وغير الرسمي والذي يصل إلى نحو 100%.
لم يعد سعر اليورو في السوق السوداء مجرّد رقم متقلِّب وتذبذب عابر، بل تحوَّل إلى دلالة كارثية على وضعية اقتصادية خطيرة خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عام، قفز سعر اليورو من 260 إلى 290 ديناراً جزائرياً، محقِّقاً رقماً قياسياً مروّعاً. تظهر هذه القفزة بوضوح عند مقارنتها بالأجر القاعدي البالغ 20 ألف دينار، الذي لا يتعدَّى بلغة السوق السوداء 69 يورو، الأمر الذي يعكس انهياراً كارثياً في القيمة الحقيقية للدخل والقدرة الشرائية للمواطن العادي.
تتفاقم أزمة جنون سعر صرف اليورو في السوق السوداء تحت وطأة مجموعة من العوامل المتشابكة، يأتي في صلبها ذلك الاختلال البيِّن بين ضعف العرض وارتفاع حدّة الطلب، الذي لا يقتصر على الأفراد فحسب، بل يمتدّ ليشمل شريحة واسعة من المستوردين وتجّار السيارات وقطع الغيار.
وفي ظلّ غياب مكاتب الصرف النظامية وعجز القنوات الرسمية كالبنوك عن تلبية هذه الاحتياجات الملحّة، يجد الجميع أنفسهم مرغمين على ولوج باب السوق السوداء. حتى أبناء الجالية الجزائرية في الخارج، الذين يُمثّلون مصدراً حيوياً للعملة الصعبة، يتَّجهون لبيع عملاتهم في السوق الموازية طمعاً في أرباحٍ تفوق بشكلٍ كبيرٍ ما تعرضه عليهم القنوات الرسمية ومنها البنوك، في خطوة تزيد من تغوّل السوق الموازية وتعزِّز سيطرتها على المشهد الاقتصادي والنقدي بالبلاد.
كما تتحوَّل سياسة طباعة النقود دون سند كافٍ من الاحتياطيات الذهبية أو العملات الأجنبية، أو حتى ضمانات قويّة من عوائد الصادرات النفطية، إلى وقود يُغذِّي نار التضخّم. فقد أضحى السيل من مليارات الدنانير الورقية، الذي يُضخّ في السوق لسدّ عجز الميزانية وتمويل الرواتب والإعانات وبرامج شراء السلم الاجتماعي، سلاحاً ذا حدّين.
وفي المقابل وقفت الدولة أمام خيارين أحلاهما مرّ: الاستدانة الخارجية من مؤسّسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، وهو الخيار الذي تمَّ رفضه جملة وتفصيلاً، أو اللّجوء إلى الاستدانة الداخلية عبر طباعة النقود، وهو الخيار المعتمد. ويعدّ هذا المسار الأخير بمثابة الشرارة التي تطلق العنان لموجة تضخُّمية جامحة، إذ تتحوَّل أيّ مبادرات لزيادة المنح والأجور إلى قوّة دافعة تلهب أسعار السوق الموازية في الحال.
وتثير هذه السياسة "الشعبوية"، كما يصفها البعض، الكثير من المخاوف بشأن الانزلاق إلى منحدر خطير، على خطى تجارب دولية بائسة كفنزويلا، والتي تتصدَّر دول العالم باحتياطيها النفطي الهائل، بينما تتردَّى في هوّة الفقر بسبب انهيار اقتصادي ناجم عن سياسات مماثلة.
أمام هذا المشهد، يطفو على السطح سؤال محوري ينتظر إجابة واضحة: هل يغيب عن بال الخبراء الاقتصاديين في الجزائر حجم الكارثة التي تجرُّها هذه السياسة، أم أنّ الصمت هو لغة الخطاب المُتَّبعة خشية الإفصاح عن حقائق مُرّة؟ وفي صلب هذه الأزمة، تشعّ بؤرةُ خطرٍ لا يمكن التغاضي عنها تتمثَّل في الكتل النقدية الهائلة التي تتراكم لدى المتهرِّبين من الضرائب وسالكي طرق الثراء غير المشروع والتي تشكِّل عبئاً يدفعهم لتحويل أموالهم إلى عملة صعبة وتهريبها للخارج، ممّا يولِّد طلباً غير مسبوق على اليورو والنقد الأجنبي في السوق السوداء.
في الواقع، تتهافت القرارات الرسمية في مسعىً حثيث لاحتواء الالتهاب، غير أنّ محصِّلة هذه الجهود كثيراً ما تأتي بنتائج عكسية، فبدلاً من أن تخفِّف من حدّة الأزمة، تزيدها اشتعالاً. خير مثال على ذلك التعليمة الأخيرة للبنك المركزي التي شملت تشديد الرقابة على تداول العملات المشفّرة وحركة الأموال في الحسابات البريدية، والتي كان أثرها المباشر والمفاجئ ارتفاعاً حادّاً في أسعار العملات الصعبة بالسوق الموازية، حيث غذّى المضاربون هذا الارتفاع تحسُّباً لمزيد من الإجراءات التقييدية.
ولمواجهة تداعيات هذا الوضع المتأزِّم، صدر قرار وزاري، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قيَّد استيراد السيارات السياحية الأقلّ من ثلاث سنوات، وجعله حكراً على المقيمين مرّة واحدة فقط كل ثلاث سنوات مع منع عملية بيعها خارج النطاق القانوني، بهدف كبح جماح السوق الموازية. بيد أنّ جذر الداء لم يُعالج؛ فاستمرار منع وكلاء العلامات العالمية من الاستثمار في الجزائر خلق طلباً متعطِّشاً للسيارات، ممّا حوَّل الاستيراد الفردي من أوروبا والصين إلى قناة رئيسية، زادت من الضغط على سعر اليورو في السوق السوداء.
وهكذا، يظلّ ملف السيارات العالق منذ عقدٍ من الزمان نموذجاً صارخاً لسياسة "الفشل المُؤسّس"، إذ تغيب الحلول الهيكلية لصالح إجراءات ترقيعية تكرِّس الأزمة عوض أن تحلّها. تستدعي معالجة هذه الأزمة الوطنية نهجاً شاملاً يتجاوز الحلول التقييدية الضيِّقة ويرتكز أساساً على إصلاح اقتصادي عميق يعيد هيبة الدينار ويوفِّر العملة الصعبة عبر القنوات النظامية.
وتبرز الأولوية الملحّة في تعميم مكاتب الصرف لامتصاص فائض السيولة من السوق الموازي. ولكي يكون هذا الحلّ مستداماً، لا بدّ من تعزيز مصادر العملة الأجنبية عبر تنشيط الصادرات والسياحة، حمايةً للاحتياطي الوطني الأجنبي من الاستنزاف وتفادياً للاقتراض الخارجي المصحوب في أغلب الأحوال بالذلّ والهوان. وفي الاتِّجاه ذاته، تأتي ضرورة تسهيل حصول المستوردين على احتياجاتهم من العملة عبر القنوات المصرفية الرسمية، ممّا يحاصر السوق السوداء.
ولكي تُؤتي هذه الإصلاحات ثمارها، لا بدّ أن تكلَّل بحلقة حاسمة تكمِّلها، وهي تضييق الخناق على المضاربة عبر رقابة سوقية تستهدف حيتان السوق السوداء. خلاصة القول، تمثِّل هذه الأزمة جرس إنذارٍ صارخٍ يهزّ ضمير الحكومة الاقتصادي ويُلِحّ عليها بالإسراع في التحوُّل من اقتصادٍ قائمٍ على طباعة النقود والتحكُّم الإداري إلى اقتصادٍ منتجٍ يرتكز على الصناعة والتصدير والسياحة، وتجاهل هذا الإنذار لن يؤدي إلاّ إلى إعلاء صوت "السكوار" في الساحة الاقتصادية لسنوات عديدة مقبلة.
## قطر تتعهد بتقديم 10 ملايين دولار لدعم تخرج الدول الأقل نمواً
05 December 2025 04:54 AM UTC+00
تعهدت قطر، يوم الخميس، بتقديم 10 ملايين دولار لدعم التخرج المستدام للدول الأقل نمواً، في ختام الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الدوحة على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "بناء شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن لأقل البلدان نمواً". ودعا البيان الختامي للمؤتمر إلى إقامة شراكات مبتكرة وتدابير دعم ملموسة لضمان أن يكون تخرج هذه البلدان من فئة الأقل نمواً مستداماً ولا رجعة فيه.
وجمع الاجتماع، الذي جاء بتنظيم مشترك بين دولة قطر ممثلة بصندوق قطر للتنمية، ومكتب الممثلة السامية للأمم المتحدة لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، وزراء وكبار المسؤولين وشركاء التنمية وممثلي المنظمات الدولية لمناقشة استراتيجيات الانتقال السلس وبناء القدرة على الصمود لأقل البلدان نمواً التي في طور التخرج أو التي تخرجت من فئة أقل البلدان نمواً.
وأكد الاجتماع ضرورة تفعيل برنامج عمل الدوحة والتزامه بتمكين 15 دولة إضافية من أقل البلدان نمواً من استيفاء معايير التخرج بحلول عام 2031. كما شدد على أهمية التحول الهيكلي والتضامن العالمي والإطار القائم على الحوافز لضمان أن يصبح التخرج علامة فارقة حقيقية نحو تحقيق المرونة والازدهار.
وفي كلمتها في الجلسة الختامية للاجتماع، دعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة رباب فاطمة، جميع الجهات المعنية إلى الحفاظ على الزخم وتعميق الشراكات، قائلة: "دعونا نغادر الدوحة مُلهمين ومتحدين في التزامنا بضمان أن يكون التخرج من هذه الفئة بوابة نحو الصمود والفرص والازدهار المستدام. دعونا نبني على روح الشراكة التي أقمناها هنا، بتعزيز الحوافز، وتوسيع التعاون، وكفالة تقدم كل دولة بدعم كامل من المجتمع الدولي".
من جهته، أكد المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد السليطي التزام قطر بالمضي قدماً في تنفيذ برنامج عمل الدوحة، وبالعمل مع شركائها العالميين لتحويل رؤيته إلى تقدم ملموس لصالح أقل البلدان نمواً. وقال: "من خلال تعزيز التعاون والدعم المُوجّه، نهدف إلى ضمان ألا يتحقق التخرج من فئة أقل البلدان نمواً فحسب، بل أن يصبح أساساً متيناً للقدرة على الصمود والازدهار المستدام. وقد أظهر هذا الاجتماع قوة العمل الجماعي وأهمية مواءمة جهودنا لتوفير الأدوات والموارد والشراكات التي تحتاجها أقل البلدان نمواً لخوض غمار المرحلة الانتقالية بثقة واستقرار طويل الأمد".
وشاركت دول مثل بنغلادش وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية ونيبال، المقرر تخرجها عام 2026، استراتيجياتها التحضيرية خلال الاجتماع. كما قدمت الدول المتخرجة رؤى قيّمة حول كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد التخرج. وأكدت المناقشات على الأهمية الحاسمة لاستراتيجيات الانتقال السلس للتخفيف من الآثار المحتملة لفقدان تدابير الدعم الدولي المخصصة لأقل البلدان نمواً.
ووقّع صندوق قطر للتنمية، بالشراكة مع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، على هامش الاجتماع، اتفاقية لتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة من الفيضانات والانهيارات الأرضية في كل من فيتنام وسريلانكا، في إطار التزام دولة قطر المستمر بدعم المتضررين من الكوارث وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه التحديات الإنسانية. وسيستفيد من هذه التدخلات الإنسانية، التي تشمل توفير السلال الغذائية والمستلزمات الصحية ودعم عمليات البحث والإنقاذ لمدة 3 شهور، 28,500 شخص ممن تأثروا بالفيضانات.
## الغول: الأدب يواجه السياسة
05 December 2025 05:04 AM UTC+00
في الجزء الثاني من مسرحيته "سفر برلك" التي أعطاها عنوان "الغول" أضاف الشاعر السوري ممدوح عدوان عنواناً فرعياً على الغلاف هو: (جمال باشا) بين قوسين، وآخر بخط أكبر هو: السفّاح.
تبدأ المسرحية بالقول على لسان الجوقة التي ستمثّل في النص الضمير السوري الوطني: لن تهرب منا حتى بالنوم/ ستلاحقك ضحاياك بنقمتها/ بالثأر.. أنت جمال السفّاح/ أنت جعلت حياة الناس تُباح/ وجعلت غناء الناس نواحاً.
يتطوّر النص المكتوب بروح الروائي الذي يستفيد من إمكانات المنصّة المسرحية لإحضار الشهود، وإجراء الحوارات المتحرّرة من قيود الواقعية، بينما يسترسل في كتابة يصعب تماماً إنجازها على الخشبة دون المساس بجوهر الخطاب.
ليس هذا مهماً هنا، بل المعنى الذي تسعى إليه المسرحية، من خلال إعادة كتابة التاريخ السوري الحديث، مسرحياً أو روائياً. وفي النص تتمحور النقاشات بين الشخصيات حول أمرين: الأول هو شخصية جمال باشا السفّاح، الذي يظهر سفّاحاً من الصفحة الأولى، كما يشير خطاب الجوقة. والثاني هو صراعات القوى الكبرى التي كانت تسيطر على العالم، أو تسعى لتوسيع نفوذها وتدبير مصالحها في بدايات القرن العشرين، حيث يظهر مارك سايكس، وجورج بيكو، وأنور باشا، وغيرهم من الشخصيات التي شاركت في صناعة تاريخنا المعاصر.
كنا نظن أن الهوية السورية باتت حقيقية، وأن سورية صارت للجميع
رحل ممدوح عدوان قبل أن يرى أن سلطة جديدة تحكم سورية، وتزيل من تاريخ جمال باشا لقب السفّاح، أو اسم الغول الذي كان يتباهى به، وتدين السياسيين والمثقفين السوريين الذين أعدمهم، وتتهمهم بالخيانة بعد استشهادهم بأكثر من مئة عام.
يقول النص إن قادة الترك سلّموا قيادة الجيش الرابع في بلاد الشام للسفّاح، دفاعاً عن الوطنية التركية، فجاء وأعدم ممثّلي الوطنية السورية، سعياً منه ومن قيادته لمنع الوطنية السورية من التكوّن. واللافت أن المسرحية لا تنسى أن تشير إلى أن عدداً وازناً من أولئك الذين أعدمهم السفّاح، اختاروا حين نشبت الحرب العالمية الأولى أن يشاركوا في الدفاع عن الدولة العثمانية. والغريب، لا أن يعدمهم السفّاح فقط، بل أن يعيد إعدامهم اليوم نظام لا يقرأ التاريخ، وإنما يريد تحريكه بحسب مصالح مؤقتة تخدم وجوده نظاماً، فلا يتذكّر اختيارهم هذا.
هل تركت أحكام السفّاح تأثيراً في حياتنا؟ جوابي هو نعم. الجرح العميق الذي نجم عن خسارة كل تلك العقول التنويرية، من أولئك الذين استطاعوا أن يتجاوزوا شروط العصر التي كانت تقتضي البقاء في ظلال التبعية التركية بسبب الرابط الديني، وأن يحاولوا بناء وطنية جديدة تحتفي بالهوية السورية والعربية في مواجهة محاولات التتريك، ربما يكون قد ساهم بالفعل في تأخير تكوّن الهوية السورية التي كنا نظن في العقود الماضية أنها باتت هوية حقيقية، وأن سورية صارت وطناً لكل السوريين. وها نحن اليوم نواجه من جديد، لا محاولات المحو التي تنفّذها السلطة، بل تواطؤ الجماهير الواسع، بمن فيهم مثقفون وكتّاب، أي نخب سورية، في القبول بمحو تلك الهوية، أو السماح بتخوين أسماء من الذين حاولوا أن يبنوها ذات يوم.
* روائي من سورية
## التعليم الخاص... حلم يبتعد عن متناول السوريين
05 December 2025 05:32 AM UTC+00
يمنح التعليم الجامعي الخاص في سورية اليوم فرصة للطلاب القادرين على تحمل التكاليف، في حين يجد طلاب متفوقون يعيشون في ظروف صعبة أنفسهم خارج المعادلة بعد إلغاء المنح.
في صباح خريفي هادئ، تبدو الباحات الجامعية في دمشق كأنها حلبة نقاش مفتوحة حول مستقبل التعليم. تتزاحم السيارات، ويتنقل طلاب من مختلف التخصصات بين مباني جامعة الشام الخاصة، لكن محادثاتهم لا تتعلق بالمحاضرات أو مشاريع البحث، بل بالأقساط الدراسية التي باتت تهيمن على تفكيرهم اليومي. ويعكس هذا الواقع تزايد صعوبة الوصول إلى التعليم الجامعي في ظل قرارات حديثة أصدرها مجلس التعليم العالي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سورية.
تقول بثينة قلوع، وهي طالبة في كلية الطب، لـ"العربي الجديد": "كنا ندفع العام الماضي نحو مليونين ونصف مليون بالليرة  السورية، أي نحو 230 دولاراً لكل فصل، أما الآن فالقسط محدّد بـ2500 دولار. وحتى لو سمحت إدارة الجامعات بالدفع بالليرة، فالسعر مربوط بسعر الصرف، ويتغيّر كل يوم. أشعر أن الطب أصبح حكراً على الميسورين".
هنا تبدأ قصة أزمة التعليم الخاص في سورية التي تجسد معاناة آلاف الطلاب، خاصة أولئك الذين يعتمدون على المنح الدراسية لتخفيف تكاليف الأقساط.  ولم يقتصر القرار الأخير لمجلس التعليم العالي على تحديد الأقساط بالدولار، بل ألغى المنح الدراسية التي كانت تُمنح للطلاب المتفوقين والمحتاجين، ما أثار جدلاً واسعاً بين الطلاب وأولياء الأمور. وبينما يرى البعض أن القرار خطوة لضبط فوضى الأقساط، يعتبره آخرون إعلاناً واضحاً لانتهاء فكرة أن التعليم الخاص متاح للجميع.
وداخل جامعة القلمون الخاصة، يراجع أسامة عبد القادر، وهو طالب هندسة معمارية في العام الثالث، جدول الأقساط الجديد على هاتفه، ويقول لـ"العربي الجديد": "ارتفع القسط السنوي إلى أكثر من ثلاثة آلاف دولار، والراتب الشهري لوالدي لا يتجاوز 100 دولار، ولا يوجد منحة، ولا تقسيط طويل الأمد. أحاول أن أعمل بعد الظهر في مكتب هندسي كي أستطيع الاستمرار".
من جهتها، تشعر شيماء البكري، طالبة إدارة أعمال في الجامعة العربية الدولية، بإحباط شديد، وتقول لـ"العربي الجديد": "أفهم أن الجامعات تعاني مثلنا. الكهرباء والمحروقات والكتب كلها بالدولار، لكن أين دور الدولة؟ كان يجب أن يُستبدل إلغاء المنح بدعم أو قروض طلابية. الآن لا مجال لطالب فقير أن يكمل تعليمه".
ويظهر جلياً انقسام الطلاب، فبعضهم يتفهمون الأعباء التي تتحمّلها الجامعات الخاصة، بينما يشعر آخرون أن الطلاب أصبحوا الضحية الأولى للقرارات الجديدة، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على المنح الدراسية لتغطية الأقساط.
وأثر إلغاء المنح على الطلاب المتفوقين، وتقول ريتا الصواف، وهي طالبة طب أسنان في السنة الرابعة بجامعة اليرموك الخاصة، لـ"العربي الجديد": "كنت من الأوائل في الثانوية، وحصلت على منحة تغطي 75% من القسط الجامعي، ما سمح لي بدراسة طب الأسنان. كنت أشعر أن جهدي لم يذهب سدى، وأن بلدي يقدّر المتفوقين. الآن ألغوا المنح. عملياً يجب أن أدفع كل القسط أو أنسحب".
تضيف ريتا التي تعمل مساعدة لطبيب أسنان في عيادة ثلاثة أيام في الأسبوع، لكن المبلغ الذي تتقاضاه يغطي بالكاد تكاليف النقل والمصاريف الشخصية: "لا ألوم الجامعة فقط. أعلم أن الوضع الاقتصادي صعب، لكن قرار مجلس التعليم العالي كان مفاجئاً وقاسياً. تمنح الدول في الخارج الطلاب منحاً كي يدرسوا في الجامعات، وفي سورية يُحرم المتفوقون من حقهم الطبيعي في التعليم. هذا أكثر ما يوجعني. أشعر أحياناً بأن المنحة لم تكن مجرد دعم مادي، بل نوع من الاعتراف بجهدي. وبعد إلغائها فقد كل شيء معناه".
وإذ يبدو جلياً أن إلغاء المنح لم يؤثر على الطلاب مادياً فقط، بل أيضاً على معنوياتهم وحوافزهم الدراسية، يُثير ذلك تساؤلات حول مستقبل التعليم الخاص كرافد للتعليم العالي في سورية. ويقول محمد سويد، معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون التعليم الخاص رئيس لجنة التحول الرقمي في الوزارة، لـ"العربي الجديد": "يبلغ عدد الجامعات الخاصة المرخّصة في سورية 39 تتوزع على مختلف المحافظات، أما الجامعات الحكومية فعددها 11. ورغم العدد الكبير للجامعات الخاصة، لا تتجاوز نسبة الطلاب المسجلين فيها 5% من إجمالي عددهم في سورية، ما يشير إلى أن الجامعات الحكومية لا تزال تستوعب غالبيتهم".
يضيف سويد: "تتحمّل الجامعات الخاصة عبئاً كبيراً، وتساند وزارة التعليم العالي في تلبية الاحتياجات المتزايدة للتعليم الجامعي. ونحن نعمل لرفع مستوى التعليم الخاص في شكل مدروس يُحقق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على تحمّل التكاليف". ويوضح أن "الجامعات الخاصة في سورية تخضع لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تُصدر التراخيص وتحدد التخصصات المسموح بها. ويُلاحظ مع ذلك أن الوزارة تفتقر إلى آليات رقابة فعّالة تضمن جودة التعليم والمناهج والامتحانات في هذه الجامعات".
وعن المنح الجامعية، يقول سويد: "إلغاء المنح يأتي في إطار توجهات مجلس التعليم العالي لتنظيم القبول الجامعي، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. حتى الآن لا معلومات رسمية عن نيّة الحكومة إعادة منح الجامعات الخاصة أو استبدالها بآليات دعم أخرى. تطوير منظومة التشريعات التي تنظم التعليم العالي الخاص يشكل جزءاً من رؤية حكومية شاملة لتحديث القطاع، والقرارات الجديدة تهدف إلى تعزيز العدالة الأكاديمية، وتحقيق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على تحمّل التكاليف مع الحفاظ على دور الجامعات الخاصة كرافد لدعم النظام التعليمي في سورية".
وفيما تفتح تصريحات سويد أبواب النقاش حول تكلفة التعليم الخاص وضرورة إيجاد آليات دعم بديلة، يرى الدكتور عدنان السليمان، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "القرار يعكس الواقع الاقتصادي الصعب فالجامعات الخاصة تعتمد على مواردها الذاتية، وكل رسومها تقريباً بالدولار، لكن الخطأ كان في إلغاء المنح بالكامل، إذ كان يمكن تنظيمها وليس إلغاءها لأن هذا الأمر يضرب مبدأ تكافؤ فرص التعليم". يضيف: "يتمثل الحل في برنامج قروض طلابية ميسّرة، أو صندوق دعم للتعليم الخاص يموّل جزئياً من أرباح الجامعات نفسها أو من المصارف الحكومية".
أما الدكتور إسماعيل الحلقي، عضو الهيئة التدريسية في جامعة خاصة بريف دمشق، فيقول لـ"العربي الجديد": "كانت الجامعات تتخبّط وترفع الأقساط كما تشاء، والدفع بالليرة جعلها تخسر بسبب التضخم. التسعير بالدولار أعاد بعض الاستقرار، لكن كان يجب الإبقاء على منح المتفوقين على الأقل كي لا نفقد الكفاءات".
وتحددت رسوم الساعة المعتمدة في كلية الطب البشري بـ50 دولاراً، وفي كلية طب الأسنان 45 دولاراً، وكلية الصيدلة (40 دولاراً)، وكليات الهندسة (30 دولاراً)، وفي باقي التخصصات (15 دولاراً)، أما رسوم التسجيل في المعاهد الطبية (الصيدلة، طب الأسنان، التعويضات السنية، الأطراف الصناعية) فتبلغ 20 دولاراً. وفي ما يتعلق بتخصصات أخرى، حُدّدت الأقساط السنوية للفنون بـ400 دولار واللاهوت في جامعة بلاد الشام  بـ200 دولار، والدراسات العليا في الأكاديمية السورية بـ400 دولار، وفي جامعة بلاد الشام بـ500 دولار.
في عملية حسابية بسيطة تبلغ تكلفة دراسة الطب البشري 1250 دولاراً بواقع 25 ساعة للفصل الواحد، وطب الأسنان 810 دولارات بواقع 18 ساعة، والصيدلة 720 دولاراً بعدد الساعات نفسه، والهندسة 540 دولاراً، و360 دولاراً في باقي التخصصات والكليات. وجرى توحيد الأقساط بالدولار للطلاب السوريين والحاصلين على شهادات غير سورية، مع إمكانية الدفع بالدولار أو بما يعادل القيمة بالليرة السورية بحسب نشرة أسعار مصرف سورية المركزي.
وتفيد إحصاءات مجلس التعليم العالي بأن عدد طلاب الجامعات الخاصة يناهز 80 ألفاً، أي نحو 18% من مجموع طلاب التعليم العالي في البلاد. وبعد صدور القرارات الجديدة يخشى مراقبون أن يتراجع هذا العدد بشكل كبير، ويعود بعض الطلاب إلى الجامعات الحكومية المزدحمة أصلاً، أو يتركوا الدراسة. ورغم الصعوبات، لا يزال الطلاب يأملون في تعديل القرار، أو إعادة جزء من نظام المنح. وتقول الطالبة بثينة قلوع: "لا نطلب الدراسة مجاناً، لكن على الأقل إيجاد توازن إذ لا يمكن أن نُحاسَب بدولارات لا نكسبها".
وبينما تسعى الوزارة إلى تحقيق العدالة الأكاديمية وضبط الأسعار، يشعر الطلاب بأن العدالة لم تعد ملموسة في واقعهم اليومي، ويبقى السؤال الأساسي: هل ستستطيع الجامعات الخاصة الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية بنفس الجودة؟ وفي الوقت ذاته، هل سيستطيع الطلاب تحمّل تكلفة التعليم بالدولار، أو ستضطر الدولة إلى إيجاد آليات دعم جديدة لضمان استمرار مسار التعليم الجامعي في البلاد؟
## الكفاءة الطبقية تمنع إتمام مئات الزيجات في اليمن
05 December 2025 05:33 AM UTC+00
لا يزال الزواج في كثير من مناطق اليمن يخضع للأعراف التي يتداخل فيها الاجتماعي مع السياسي والديني، ما يجعلها تعطل أو تفسد الكثير من زيجات اليمنيين، خصوصاً بمبرر عدم الكفاءة الطبقية. ويبدو هذا مثالاً واضحاً يؤكد التمييز الطبقي في اليمن الذي تمزّقه الحرب منذ أكثر من عقد.
يمثل التوزيع الطبقي لأبناء اليمن إلى هاشميين وقبائل ومهمشين حاجزاً مانعاً للزواج، ما يتسبب في الكثير من المشاكل، والتي يدمر بعضها النسيج الاجتماعي، فطلبات الزواج المرفوضة قد تؤدي إلى هروب الفتاة أو لجوئها إلى الانتحار. وفي واحدة من القصص التي تأتي في هذا السياق، تقدم شاب في ريف محافظة البيضاء (وسط) ينتمي إلى شريحة القبائل للزواج من فتاة تنتمي إلى شريحة السادة، أو ما يعرف بالهاشميين، بعد علاقة حب جمعتهما أثناء دراستهما الجامعية، لكنه فوجئ بالرفض بحجة أن الهاشميين لا يزوجون بناتهم إلا لهاشميين.
يقول الشاب نبيل لـ"العربي الجديد": "عشت قصة حب امتدت لأربع سنوات مع زميلتي في الجامعة، ولم أكن أعرف أنها من الأسر الهاشمية لأني لا أهتم بمثل هذه المعتقدات، وبعد الانتهاء من الدراسة، اصطحبت عائلتي وبعض المقربين من الأسرة إلى منزلها لطلبها، وفوجئت برفضي لأنها سيدة هاشمية، بينما أنا لست سيداً، وبالتالي لا يتوفر لدي معيار الكفاءة، فالهاشميون قد يتزوجون من بنات القبائل، لكنهم لا يزوجون بناتهم لغير الهاشميين. حاولت التوسط بوجاهات اجتماعية وشخصيات اعتبارية من دون جدوى، وحين وصلنا إلى طريق مسدود، توجهت معها إلى المحكمة وعقدنا قراننا عن طريق قاض، ورغم مرور سنوات، وإنجابنا أطفالاً، لا تزال علاقتنا بوالد زوجتي مقطوعة".
ووفق الأعراف القبلية السائدة في مناطق اليمن بمعظمها، لا تصح مصاهرة أفراد من فئة المزاينة، ولا من فئة المهمشين الذين يطلق عليهم شعبياً وصف "الأخدام"، باعتبار أن الفئتين هما الأدنى في المجتمع، وتعد مصاهرتهما بمثابة عار اجتماعي. والمزاينة هم الحرفيون الذين جرى التعامل معهم تاريخياً باعتبارهم طبقة دونية، وارتبط الاسم بممارستهم عدداً من الحرف، كالحلاقة والحدادة والجزارة وغيرها، أما الأخدام فهم من يمتهنون تنظيف الشوارع وجمع القمامة والأعمال الخاصة بتنظيف مجاري الصرف الصحي.
وفي مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت قبيلة "آل رقام" في مديرية المنار بمحافظة ذمار، جنوب صنعاء، قراراً بفصل أحد أبنائها ووالده من عضوية القبيلة على خلفية مصاهرة كسرت الأعراف الاجتماعية، وأشارت وثيقة صادرة عن وجهاء القبيلة إلى أن عبد الله رقام ووالده محمد خُلِعا من القبيلة، ومُنعا من حق الانتساب إليها، بسبب زواج الابن من أسرة مزين، في مخالفة لعادات وتقاليد القبيلة في الزواج. وترتب على القرار الخروج من "الأخوة القبلية"، ومنع المشاركة في أي مناسبات أو فعاليات قبلية، واعتبارهما "غير مرحب بهما" في ديوان القبيلة.
ويحتكم المجتمع اليمني إلى قواعد اجتماعية متوارثة غير مكتوبة، لكنها ملزمة لأبناء القبيلة. ويرى الباحث صلاح العمودي أن تقسيم المجتمع إلى فئات اجتماعية تتفاوت في المكانة الاجتماعية والصلاحيات يعود إلى نظام الحكم الإمامي الذي حكم على أساس سياسي ديني، وشكَّل المجتمع في إطار هرمي، وعمل على ترسيخ مبدأ الفوارق على أسس النسب والدين والمهنة والعلاقة بالسلطة.
ويقول العمودي لـ"العربي الجديد": "قسم النظام الإمامي المجتمع إلى فئات، هي: السادة الهاشميون، والقضاة، ومشايخ القبائل، والقبائل، والمزاينة والمهمشون، وذلك بهدف قولبة الولاءات في إطار فئوي، لذا كان من أهداف ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962، والتي أعلنت النظام الجمهوري، إزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات، لكن البعض ما زالوا ملتزمين بالطبقية، فالسادة يؤمنون بأنهم فئة الحكم نتيجة القداسة الدينية التي يمتازون بها، وفق معتقداتهم، وهم لا يتزاوجون مع الفئات الأخرى، ويمكن أن يتزوجوا من فئة القبائل فقط، وهم عوام المجتمع تقريباً، بحجة ضرورة الحفاظ على نسل الأسر الهاشمية، ودونهما الفئتان الدونيتان المزاينة والمهمشين، ولا يتزوج الناس منهما ولا يزوجون المنتمين لهما".
بدورها، تقول المحامية ابتسام شعلان لـ"العربي الجديد"، إن "الدستور اليمني ينص على المساواة بين المواطنين من دون تمييز في الحقوق والواجبات، كما ينص قانون الأحوال الشخصية صراحة على أن "الكفاءة تُعتبر في الدين والخلق فقط"، وهذا هو معيار الكفاءة القانوني، لا كفاءة النسب أو المهنة أو المكانة الاجتماعية، لكن المشكلة أن ضعف الدولة ومؤسساتها وقلة الوعي المجتمعي يجعلان الأعراف أقوى من القوانين".
وتضيف شعلان: "المشكلة تتمثل في أبناء المجتمع أنفسهم، الذين لا يتوجهون إلى القضاء في مثل هذه الحالات، ويرضخون للأعراف والعادات القبلية، وهناك حالات قليلة يتوجه فيها الضحايا إلى القضاء الذي يزوجهم في حال توفر موافقة الطرفين، لأن تزويجهم الشرعي يقيهم ويقي المجتمع من مشاكل أكبر قد تصل إلى انتحار الفتاة. الدراسات تفيد بأن 25% من حالات رفض الزواج تتعلّق بعدم الكفاءة الطبقية والاجتماعية، وهذا يؤكد أننا أمام مشكلة حقيقية يجب على الجميع العمل على معالجتها عبر قيادة معركة الوعي، خصوصاً رجال الدين والقضاة والشخصيات الاجتماعية وقادة الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني".
## "وضع اليد"... هكذا يسيطر الاحتلال على بيت أمر الفلسطينية
05 December 2025 05:36 AM UTC+00
تلجأ سلطات الاحتلال إلى السيطرة على أراضٍ فلسطينية تعصى على المستوطنين من خلال أوامر "وضع يد". وهذا ما حصل أخيراً في بلدة بيت أمر جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
بعدما فشلت جماعات المستوطنين، خلال 23 عاماً، في الاستيلاء على أرض الفلسطيني إبراهيم بريغيث في بلدة بيت أمر شمالي محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، سيطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليها أخيراً تحت بند "أمر وضع يد" في محاولة لقطع أيّ مساعٍ قد يتّبعها بريغيث لمنع ضياع أرضه لمصلحة طريق استيطاني جديد في البلدة.
ويشير المواطن الفلسطيني لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "هذه المستجدات تعيد فتح جرح قديم، منذ مطلع الألفية، حين حاولت جهات استيطانية السيطرة على ملكيّة أرضي من خلال التزوير ونقلها إلى شركة إسرائيلية، قبل أن أنتزع القرار القضائي الذي أثبت حقي وحق عائلتي في أرضنا". ويوضح بريغيث أنّ تلك الجهات "زوّرت توقيع والدي ونقلت الملكية باسم شركة إسرائيلية، قبل أن أتمكّن، بعد معركة قضائية استمرت 12 عاماً، من استعادة الحق عبر قرارّين؛ الأوّل من المحكمة المركزية الإسرائيلية والثاني من المحكمة العليا في عام 2013"، ثمّ أُعيد تسجيل الملكية باسم ورثة والده.
وهكذا، قبل 12 عاماً، عاد بريغيث إلى أرضه بصورة طبيعية في منطقة واد اشخيت المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي بيت أمر، فاستصلح 20 دونماً؛ غرس فيها ألف شجرة من الزيتون واللوز وزرع خضراوات مختلفة واعتاش منها. لكنّه عاد ليُمنَع، قبل عام وعشرة أشهر، من الوصول إليها.
ويخبر بريغيث: "المرّة الأخيرة التي دخلتُ فيها إلى الأرض كانت في فبراير/ شباط 2024. بعدها مُنعنا نهائياً من ذلك. والأرض اليوم مسيّجة والبوابة المؤدية إليها مغلقة من قبل الاحتلال". يضيف أنّه كان يجهّز لرفع قضية قانونية جديدة للسماح له بالعودة إلى أرضه تلك، خصوصاً بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكنّ الاحتلال باغته بـ"أمر عسكري" مستجدّ يقضي بالاستيلاء على الأرض لمصلحة طريق عسكري أو أمني. ويقول بريغيث: "أرسلوا القرار والخريطة الاستيطانية التي تشمل أرضنا، وبدأت أواخر الشهر الماضي أعمال التجريف وشقّ الطرقات فيها".
ويلفت بريغيث إلى أنّه يفضّل المتابعة مع المحامي الذي انتزع له القرار السابق، إذ إنّ "التجربة مع الجهات الرسمية لا تُفضي إلى نتيجة. في بيت أمر كما في الأغوار ومسافر يطا… النتيجة معروفة؛ رفض الاعتراض ومن ثمّ الاستئناف". ويرى بريغيث أنّ هذا المسار يمنح المزارعين شعوراً نفسياً بأنّهم فعلوا ما يلزم، لكنّه غير كافٍ، محذّراً من أنّ الاعتماد على الإجراءات الشكلية يعني خسارة الأرض. ويشدّد على وجوب أن ينتقل ملف الاستيلاء على الأراضي إلى تدخّلات على المستوى الشعبي كما السياسي والإعلامي، "لأنّه أكبر بكثير من مجرّد تقديم اعتراض".
وعن الخطوات المقبلة، يقول بريغيث، في سياق حديثه إلى "العربي الجديد"، إنّ "المسألة معقّدة وتجارب النجاح قليلة"، لكنّه يعكف مع مختصين على دراسة الخيارات القانونية المتاحة في الوقت الراهن. ويتابع: "لا يضيع حقّ ما دام وراءه مُطالب… لكنّ المُطالب يحتاج إلى معرفة دقيقة بالطريق القانوني الأمثل، وهذا ما أعمل عليه الآن".
ويبيّن بريغيث أنّ المزارعين جيرانه يعانون من التجربة نفسها، شارحاً أنّهم "لا يحصلون على إجابة بشأن وضع أراضيهم من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أو الارتباط. هم يتوجّهون إلى الشرطة الإسرائيلية التي لا تقبل الشكوى أصلاً، وينتهي الأمر بضياع الأرض".
ويؤكد بريغيث أنّ التعامل مع المواطنين يجري وسط الفوضى وانعدام المسؤولية، مستشهداً بما جرى في المنطقة الجنوبية بالقرب من مستوطنة "كرمي تسور". ويوضح أنّه "كان المفترض أن يُمنَح الناس أسبوعاً لتقديم اعتراضات بعد الجولة الميدانية، لكنّها (سلطات الاحتلال) نفّذت الجولة السبت الماضي، وبدأت بالتجريف في اليوم التالي. بالتالي، لم تُترك أيّ مساحة قانونية. وهذا سلوك عصابات، لا سلوك دولة. لقد رأيتُ الجرّافة بنفسي تعمل داخل حدود كرمي تسور؛ الموضوع كبير، وكبير جداً".
وهذا المسار الذي يصفه بريغيث لا يُقتصَر على أرضه وحدها، بل يعكس واقعاً أوسع تتعرّض له بلدة بيت أمر بأكملها. ويقول رئيس بلدية بيت أمر شكري ردايدة لـ"العربي الجديد" إنّ "البلدة تشهد في الآونة الأخيرة تصعيداً واضحاً في ما يتعلّق بالاستهداف الإسرائيلي، بحكم تطويقها بثلاث مستوطنات من جهات مختلفة؛ غوش عتصيون شمالاً، وبيت عين غرباً، وكرمي تسور جنوباً، بالإضافة إلى الشارع الالتفافي الجديد شرقي البلدة الذي شُقّ في يوليو/ تموز من عام 2023".
ويوضح ردايدة أنّ أوامر "وضع اليد" العسكرية الصادرة في الأشهر الماضية تأتي "بذريعة إنشاء طرقات وشوارع أمنية، لكنّها في الواقع جزء من مخطط ممنهج تتبنّاه الحكومة الإسرائيلية لتعزيز التوسع الاستيطاني وتمكين المستوطنات المحيطة". ويشير إلى أنّ أحدث تلك الأوامر صدر في المناطق المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور"، على مساحة تُقدَّر بنحو 83 دونماً، وذلك بقرار مباشر من قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
ويبيّن ردايدة أنّ "دور البلدية يتمحور حول التواصل مع الأهالي والارتباط المدني الفلسطيني وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، لضمان تقديم الاعتراضات القانونية وتسهيل متابعة الملفات عبر محامي الهيئة، على الرغم من إدراك الجميع أنّ المسار القانوني وحده لا يكفي أمام حجم الاستهداف".
في سياق متصل، يلفت ردايدة إلى صدور أمر آخر قبل أسابيع في منطقة بيت البركة الواقعة بين بيت أمر ومستوطنة "عتصيون"، بذريعة "وضع اليد" كذلك. ويوضح أنّ المساحة المصادَرة بحسب ما يُفترَض تبلغ 26 دونماً، "لكنّ عمليات التجريف توسّعت فعلياً لتشمل نحو 70 دونماً، واقتلعت الآليات عشرات الأشجار فوراً". ويؤكد أنّ "البلدية تقدّم الاعتراضات وتتابع الملف قانونياً، لكنّ النتائج تبقى محدودة أمام موجة قرارات المصادرة المتلاحقة".
ويتابع رئيس بلدية بيت أمر أنّ "المشكلة تتفاقم لأنّ الأراضي المستهدفة زراعية، الأمر الذي يعني مزيداً من الخسائر الاقتصادية للسكان، في وقت لا يستطيع جزء كبير منهم متابعة الإجراءات القانونية بسبب ضغوط الحياة اليومية". ويكمل بأنّ "مجموع المناطق المستهدفة، سواء عبر أوامر عسكرية مباشرة أو عبر إجراءات تجعل الوصول إليها شبه مستحيل، يصل إلى مئات الدونمات". ويتحدّث ردايدة عن منطقة وادي شخيت في بيت أمر، حيث وُضعت اليد على نحو 39 دونماً في محيط مستوطنة "كرمي تسور". وقد صدر آخر أمر بمساحة تقارب 80 دونماً، وبدأت الأسبوع الماضي عمليات اقتلاع الأشجار تمهيداً للتجريف. ويفيد ردايدة بأنّ "البلدة، في الإجمال، تفقد مساحات لا تقلّ عن 600 دونم". ويرى ردايدة أنّ بيت أمر صارت فعلياً "شبه معزولة كأنّها في داخل سجن" بفعل الإحاطة الاستيطانية والتوسّع المتواصل والطرقات الالتفافية والإغلاقات.
ويشرح ردايدة أنّ "كلّ أمر عسكري يبدأ ببؤرة صغيرة ثمّ يتوسّع تدريجياً، تماماً مثل ما حدث في مستوطنة كرمي تسور التي بدأت بؤرة على أراضي البلدة ثم تحوّلت إلى مستوطنة كبيرة"، ويعود ذلك إلى "كون بيت أمر منطقة زراعية مرتفعة ومطمعاً للاحتلال". وفي ما يتعلّق بحركة السكان، يقول ردايدة إنّ "الإغلاقات فاقمت معاناة الحياة اليومية. في السابق، كان الوصول إلى البلدة عبر مدخل قريب من مخيّم العروب لا يتجاوز بضعة مئات من الأمتار. أمّا اليوم، فمع إغلاق المدخل ووضع بوابة جديدة، يُضطرّ الأهالي إلى قطع أكثر من 30 كيلومتراً عبر الخليل وقرى بيت كاحل وحلحول وخاراس ثمّ طرقات فرعية للعودة إلى البلدة".
## أيمن بوفراقش.. إيقاع بصري "بين قارتين"
05 December 2025 06:00 AM UTC+00
يقدّم معرض "بين قارتين" للفنان المغربي أيمن بوفراقش، المقيم في إسبانيا، تجربة تشكيلية تقوم على الانفعال العفوي بين صور الذاكرة وحركة العين داخل فضاءات مشبعة بدلالات المكان. تتكثف الألوان في مساحات متوهّجة تستمدّ قوتها من الرمزية والسرد الشخصي والشطح السريالي الذي يتخفّى أحياناً في عمق اللوحة.
يضم المعرض المقام حالياً في رواق مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط، ويتواصل حتى الثاني عشر من الشهر الجاري، مجموعة أعمال تكشف حضوراً بصرياً قائماً على التراكم المشهدي وتوظيف اللون باعتباره إشباعاً حسّياً للموضوعات. تتقدّم التفاصيل الدقيقة في منمنمات تغمر سطح اللوحة بومضات من ذاكرة فنان يتنقّل بين مدن مغربية وأوروبية.
تتنفّس لوحات بوفراقش من خلال مشاهد صغيرة متداخلة. ويعتمد الفنان على تراكم اللون وتكثيف التفاصيل مع منظور تجريبي يراوح بين الفطرة والتكوين الأكاديمي الكامن. تبدو الأعمال مفعمة بفوضى ظاهرة تُخفي اتساقاً داخلياً دقيقاً يوجّه القراءة. الألوان الحارّة تمنح اللوحات قواماً بصرياً واحداً داخل تنوّعها، وتتوالى الإيقاعات اللونية من الأصفر والأزرق والأحمر في مساحة منظورة تخلق اتساقاً يخفّف ارتباك العلامات ويحرّر المشاعر في تموّجات هادئة.
يتقدّم اللون أوّلاً. يتحرّك على سطح اللوحة كمادة حيّة. تتبعه التفاصيل التي تفتح الباب لتعدّد القراءات وفق التكوينات المتجاورة. بعض العناصر يظهر مرّة واحدة، فيما يتحوّل بعضها إلى موتيفات متكرّرة داخل العمل الواحد وأحياناً في أعمال أخرى. أشكال وصور مرصوصة تعيش بين الإلحاح الشعوري والدقّة الرمزية. هذا هو جوهر معرض "بين قارتين"؛ إحالة لا تتوقف عند الجغرافيا والاغتراب، بل تمتد نحو تداخل الهوية والزمن والوجود.
لوحات تنفتح على أسئلة العنف والزمن والآخر والفناء
يفرض أسلوب بوفراقش القائم على التفاصيل الدقيقة قراءة ثانية. تتوقف العين أمام كائنات هلامية وعيون متواترة وخطوط تمزّق بين لونين أو أكثر. تظهر الأجسام كأنها مقاطع من حلم أو كابوس. الخطوط الحادّة والوجوه المموّهة تعكس توتراً وجودياً يربط الإنسان بزمنه، ويحوّل الجسد إلى علامة على ثقل العبور بين الأمكنة.
تحيل أعمال الفنان إلى ثيمة مزدوجة: الوجود بوصفه سرداً، والذاكرة بوصفها حاملاً لهذا الوجود. وتُعرض اللوحات كسجلات سردية ذات طبقات متراكبة. لا يسعى الفنان إلى استرداد ماضٍ موضوعي، إنما يعيد تشكيل ذاكرته وفق منطق تشكيلي يجعل من كل خطّ وتفصيلة جزءاً من عملية تأويلية. التفاصيل هنا كتابة ذاتية صغيرة تضيء كل لوحة. هي شظايا ذاكرة يحفظها الفنان كي لا تتلاشى. يتحوّل التشكيل إلى وسيلة بقاء، وإلى حفظ بصري لانعكاس العالم كما عاشه. هكذا تتحوّل اللحظة إلى حالة مستمرة.
ورغم دراسته الفنون التطبيقية في طنجة، ثم تخرّجه في جامعة مالقة الإسبانية في تاريخ الفن، فإن بوفراقش ظل متمسّكاً بالعفوية الطفولية التي تقوده إلى الاكتشاف. ينزاح أحياناً من الحكي الرمزي إلى سريالية هجينة تعبّر عن فكرة مبهمة. يطفو الخوف والموت على سطح اللوحة ككابوس بصري. ويظهر الجسد هشاً وممدوداً وعارياً ورخواً كدودة. الجسد لا يُقدَّم للمتعة البصرية، إنما للدلالة الوجودية. الرغبة المطمورة تحرّك الشرّ في الجسد الضئيل الواهي المدفوع بقدر أعمى.
تحضر جماجم الثيران بشكل لافت داخل المعرض. تظهر العظام كخامة تشكيلية تستدعي الموروث الثقافي الإسباني وطقس مصارعة الثيران. القراءة العميقة تشير إلى جذور أكثر خصوصية. تعود بالذاكرة إلى طفولة الفنان، حيث كانت بقايا الهياكل العظمية مكشوفة للشمس والريح.
يشكّل معرض "بين قارتين" محطة تكشف قدرة الفنان على تحويل السرد الشخصي إلى خطاب بصري يلامس هشاشة الإنسان، ويعزّز حضوره داخل مسار التشكيل المغربي المعاصر.
## "المُحاصر" لداس وساهي: مُنجزٌ هندي يعاند السائد
05 December 2025 06:23 AM UTC+00
حين يكون الحصار خياراً شخصياً مُعادلاً للحب، فالحديث عن فكرة الانعتاق منه تبدو شديدة التسطيح وعديمة المعنى، لأن هناك دائماً أشياء في الحياة لا يُمكن محاكمتها وفق المعايير والأحكام الاجتماعية الجاهزة.
ذلك ما يقترح "المُحاصر" (2025)، لتانوشري داس، بحثَه بنصٍ سينمائي، يجسّد حصار بطلته الهندية مايا (أداء مذهل لتيلوتاما شوم) بدواخلها، وباشتراطات المكان الفارض أيضاً حصاراً خانقاً عليها، وعلى المقيمين معها فيه.
مكان في أطراف مدينة كولكاتا لا يقبل بترف فكرة التضحية، ولا يرضى بوجود المتألّمين نفسياً فيه. نشاطها يتمثّل بكَيّ الملابس منزلياً، وتسليمها إلى أصحابها في بيوتهم. تمارس أعمالاً منزلية أخرى تدرّ عليها مبلغاً قليلاً من المال، تدخّر منه لمفاجآت الزمان، والباقي تُعيل به ابنها الصبي ديبو (سايان كارماكار) وزوجها سُندار (تشاندان بيشت)، العاطل من العمل، والمنسحب من الحياة إلى دواخله جراء أزمة نفسية يعانيها منذ تعرّضه، أثناء خدمته ضابطاً في الجيش، لحادثٍ ترك أثراً مؤلماً فيه، منعه من مواصلة مهنته.
هذا يبدو سوياً وعادياً في حالة امرأة تعيل عائلتها، تجد نفسها بسببه في تنافر مع أهلها وسكان منطقتها الكئيبة، المنقولة مناخاتها العامة بعدسة كاميرا حساسة، تقارب التقاطها واقع أطراف كولكاتا (التصوير الرائع والسيناريو مُحبَك الكتابة لمساعد المخرجة سومياناندا ساهي). احتجاجات عائلتها المتعلّمة، ومتوسطة الحال، تحاصرها، كما تحاصر التصرّفات الغريبة للأب، المدعاة إلى سخرية الآخرين، ابنَه، فتدفعه إلى الانكفاء والهروب من المدرسة إلى الرقص، الذي يجد فيه منفذاً صغيراً لخلاص من حصار خانق.
تتأمل تانوشري داس حالة حب الزوجة لزوجها من منظار أنثوي يضع السلوك العاطفي للمرأة موضع مساءلة دائمة. قبولها بحصار حبها، وحرصها على تماسك عائلتها في أشدّ الظروف صعوبة، يثيران حيرة وأسئلة "مشروعة"، حين تغدو التضحية موضعاً لألم صاحبها، وحين تجعل منه ناسكاً متجرّداً من احتياجات الجسد والصلات الحميمة.
 
 
ذلك يحدثه ويجليه الانقلاب الدراماتيكي في مسار السرد. فمن دون توقّع، يُتّهم الزوج بارتكاب جريمة قتل شخصٍ، يلازمه أحياناً في الخارج، ويمضي معه وقتاً صاخباً، يهرب فيه من سكونه الداخلي. على خط الجريمة، تتدخّل أطراف تزيد من حالة الانكفاء والمحاصرة. الحي، كما العائلة، يقفان ضد سلوكها المدافع عن زوجها الهارب. هروب يتيح للنص مجالاً لمعاينة حال المدن الهندية، وانعكاس سلوك سلطاتها على حياة الناس فيها. يضحي بيتها كلّه موضع شبهات وإدانة مسبقة. لا أحد يريد التفكير بأسباب تضحياتها وفهم دوافعها، ولا من أحد يُتعِب نفسه في معرفة شيء عن حالة "آثار ما بعد الصدمة"، التي يعانيها الزوج، ولا هناك من بين زملاء ابنها ورفاقه من يواسيه على ما آلت إليه أحوال عائلته. هناك قسوة خارجية مفرطة، تدفع العاجزين عن مقاومتها إلى الانكماش والانسحاب، لتجد نفسها في نهاية المطاف محاصرة بذاتها، وبالخارج جاحد السلوك.
لمقاربة حالة حصار مايا وعائلتها سينمائياً، يقدّم الثنائي داس وساهي مدلولات سردية، توحي بجسامتها، وتشي بسلوك مجتمعي يتنكر لها. بحث الزوجة عن المتهم الهارب، وإخفاؤه عن أعين الشرطة بين أقنان الدواجن، يزيدان من الإحساس بفكرة التضحية من أجل من تحب، والهروب من حصار أجهزة السلطة لها في آن واحد.
يمنح النص وظيفة غريبة للزوج، تتمثّل في جمعه ضفادع برية، يبيعها لمعاهد علمية تجري تجارب عليها. في قفص مغلق، كدواخله، يجمعها، ويراقب سلوكها كما لو كان يراقب حصاره. بقاؤها على موقفها من زوجها، حتى بعد تسليم نفسه والحكم عليه مُخفّفاً، ينبئ بوحدة وحصار مقبلين أكثر شدّة عليها. إهمال النص تفاصيل الجريمة، وما إذا كان الزوج متورّطاً فيها، يزيد غموض الحكاية، ويترك الباب موارباً أمام المُشاهِد ليتصوّر الحاصل بنفسه.
بهذا، يقترح "المُحاصر" بحثاً إضافياً في حالة حصار مايا وعائلتها، تتكامل على المستوى الحكائي مع مدلولات سردية توحي بجسامتها، وتشي بسلوك مجتمعي يتنكر لها. بحث مايا عن زوجها المتهم الهارب، وإبعاده عن أعين الشرطة، يزيدان الإحساس بفكرة الفيلم المركزية: تضحية البطلة من أجل حبيبها، والقبول به كما هو. هذا يأتي عبر منح النص مساحة كافية للتقرّب من الحالة النفسية للزوج.
"المُحاصر"، الحاصل بجدارة على جائزة نَتباك (شبكة ترويج سينما آسيا والمحيط الهادىء) لأفضل فيلم روائي آسيوي، في الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة السينمائي، يُقدّم منجزاً يضاف إلى المنجز السينمائي الهندي المهم، البعيد عن "بوليوود"، والناشد بحثاً في أحوال الهند وناسها من منظور، يجمع بين الواقعية والاشتغال الجمالي المنفتح على أفكار، تعاند السائد من مواقف وأفكار وجودية مسطحة.
## ماثيو رانكين (2/ 2): "على السينما واجب معين في المخاطرة والاستكشاف"
05 December 2025 06:46 AM UTC+00
 
(*) الجملة الأولى المكتوبة على السبورة في الصفّ، في المشهد الأول، "نحن ضائعون إلى الأبد في هذا العالم"، تعبّر عن الفراغ الذي نعيشه نحن مواطني العالم، بشكل متزايد، والاغتراب تجاه ما يحدث سياسياً. الفيلم كوميديا أولاً، لكنه يحمل في جوهره طرحاً سياسياً حقيقياً.
لن أقول إنه سياسي بالمعنى الحزبي أو الأيديولوجي. لا يوجد برنامج محدّد، ولا أحاول إقناع أي شخص بأي شيء، أو إثبات أي نظرية أو أيديولوجية معينة. لكن، مع ذلك، هناك شيء ما. أعتقد أن النيات الإبداعية للفيلم، أو فكرة صنع فيلم معاً، وخلق تقارب بين فضاءين، يمكن أن نتخيل أن بينهما مسافات شاسعة، ربما تكون سياسية، لأنه بذلك يتحدث عن التضامن، وعن انتماء أعمق من انتماء إلى دول قومية. السياسة كما تُمارس اليوم، والقسوة التي ننظم بها العالم، على شكل دول، وأحزاب سياسية، واقتصادات، وإنستغرام، تجعله صارماً للغاية، وصدامياً. قوامه نماذج متعارضة وحدود.
فكرة الفيلم عكس هذا: "لا حدود" أو "ما وراء كلّ الحدود". لا أعرف إذا سبق أن رأيت حرفياً حدوداً حقيقية بين بلدين. إنها مساحة مجردة للغاية، رغم أنها ملموسة. هذه الفكرة التجريدية عن الفضاء تهمني كثيراً. أين ينتهي شخص، ويبدأ آخر.
ما نجده مع مشاهدي "لغة كونية" نوعٌ من الكاثارسيس، أو التطهير الفني، يخترق مفهوم الحدود. لم نكن نرى ذلك بما هي فكرة سياسية عندما صنعنا الفيلم. أجد أننا نعيش في عصر صارم وغير متسامح، وأنّ خلق مساحة للتضامن ربما يكون لفتة سياسية في العمق.
 
(*) لفتةٌ تثير أيضاً مسألة الهجرة، لأن الفيلم نوع من التعايش بين شعبين، أو بالأحرى بين عالمين.
بالضبط. رغم الصرامة التي نحاول بها احتواء الجميع، تجربتنا نحن البشر ليست كذلك. أي أننا نقيم علاقات، ونشكل جزءاً من نظام بيئي من التبعية المتبادلة، رغم كلّ الجهود السياسية الرامية إلى إحباط هذا المنحى، ودفعنا إلى العيش في حالة إنكار تجاهه. تجربتنا في الحياة أكثر مرونة مما تقدّمه السياسة اليوم.
 
 
(*) الجانب الميتا ـ سينمائي للفيلم أساسي، لكنه سلاح ذو حدين، بشكل ما. نحن جميعاً متأثّرون بالسينما الإيرانية. نجحت بإسداء تحية أو تكريم لهذه السينما. لكن، ألم تكن قلقاً من تأثير التباعد الذي ينطوي عليه هذا النهج، وأنّ ذلك ربما يُبعد المشاهد عن القصة؟
إذا شاهدت Wild At Heart لديفيد لينش، تجد فيه مرجعية إلى ويليام والاس دينسلو (رسام وكاريكاتوريست أميركي، معروف برسوماته المرافقة لـ"ساحر أوز"، للكاتب أل. فرانك باوم ـ المحرّر). هذا أذهلني دائماً. يستخدم لينش أيقونات دينسلو ليحكي قصة مخالفة، عبر خلق فضاء أصيل، واستخدامه بما هو استعارة. أرى أنّ طريقتي مشابهة إلى حدّ ما. الفيلم الإيراني الذي يعنى بأكبر عدد من الإشارات، "أين منزل صديقي؟"، لأنه يجسد إلى حد ما المفهوم نفسه لفيلمنا: العثور على منزل الصديق. لا أعرف ما إذا كان ذلك يزعج المشاهد. هذا قمنا به لأنفسنا أولاً. عندما انتهينا من العمل، شعرنا حقاً أننا أحببنا النتيجة.
أحياناً، أنتهي من فيلم، وأشعر بخيبة أمل مما قمت به. في هذه الحالة، كنا سعداء حقاً بالنتيجة. لكن، لا أحد يعرف كيف ستكون ردة فعل الجمهور.
 
(*) في حالتي، كنت منغمساً في الفيلم، وأعجبني كثيراً. سألت عن المخاطرة التي تنطوي عليها مقاربتك منذ البداية.
لم أفكر بذلك في البداية. صنع فيلم، في السياق الكندي، مخاطرة بحدّ ذاتها. خاصة أنه فيلم يرفض فكرة الحدود. لكني أعتقد أنّ هذا من نوع المخاطرات التي يجب أن تؤخذ بأي ثمن. أعتقد أنه عندما نصنع أفلاماً، ولا نأخذ أي عنصر مجازفة، نؤكد فقط الموجود سلفاً في الثقافة، وهذا لا فائدة منه برأيي. أعتقد أنّ على السينما واجباً معيناً في المخاطرة والاستكشاف، وخلق طريقة جديدة للنظر إلى الكوكب.
 
 
(*) تحدثتَ عن "أين منزل صديقي؟" باعتباره المرجع الرئيسي. ماذا عن الأفلام الأخرى التي ألهمتك؟ كيف تحدد اختيارك لها؟ أخمّن بشكل خاص بحركة الكاميرا البانورامية المثيرة للإعجاب، بزاوية 180 درجة، على شخصية مسعود، نحو المرأة التي تجمع ملابس متجمدة من حبل الغسيل. أشعر أني رأيت ذلك في فيلم إيراني، لكني لا أتذكره.
أعتقد أنها من "أين منزل صديقي؟"، في مشهد الأحلام تحديداً. جُمِع بين الفكرتين، المخيال الإيراني والبرد الكندي. هكذا ندمج مرة أخرى فكرتي الصلابة والمرونة. يتعلق الأمر بالسينما واللغة السينمائية، وقدرتها على تحويل العالم، وليس فقط على اتخاذها بوصفها مجرد محاكاة للواقع. لذا، هناك الكثير من كياروستمي ومخملباف، هذا صحيح. بالمقابل، أقول إن هناك الكثير من جاك تاتي فيّ، ومن شانتال أكرمان. هناك شيءٌ من عوالم مخرجين كنديين، أقلّ شهرة عالمياً. غاي مادين موجود بالتأكيد.
هناك فيلم ميتا ـ سينمائي قليلاً لستيفن سودربيرغ، Schizopolis، يمثّل فيه دوره بنفسه، ويتحدث عن اللغة. فيلم عبثي للغاية، بل دادائي حتى، له تأثيرٌ كبير على "لغة كونية".
الفكرة الأساسية أخذ مجالين، لغتين سينمائيتين، بينهما مسافة معينة، وخلطهما معاً. من هنا، جاءت اللقطة البانورامية الضخمة التي تحدّثت عنها، والتي استُلهمت قليلاً من هذه الطريقة. في الواقع، لن أقول إنّ هذا إيراني بالضرورة، لكنه شيء أربطه بالسينما الإيرانية.
أجد أننا، في العالم الغربي، نميل دائماً إلى تصوير مركز الحدث. عندما أتحدث، تكون الكاميرا موجهة نحوي. وعندما تتحدّث أنت، تنتقل الكاميرا إليك. نُظهر اللحظة التي تقع فيها الأحداث. اللحظة الأكثر دراماتيكية. بينما في السينما الإيرانية، غالباً ما يكون الشخص الذي يستمع أكثر إثارة للاهتمام من الشخص الذي يتحدث. ما يحدث بجانب الأحداث يغدو أحياناً أكثر إثارة للاهتمام من مركز الأحداث. ربما يكون الشخص الذي يقف بجانب الممثل الرئيسي أجدر بالتأمّل منه. هذا مثير للاهتمام، النظرة الجانبية التي تترك مجالاً لواقع أرحب.
بالنسبة إلي، هذا يجسّد إلى حد ما نهج التضامن البادي في "لغة كونية".
 
(*) هل تفكر في البقاء في هذا النوع من السينما؟ أم تلهمك تجارب سينمائية أخرى؟
نعم، أحب البقاء في هذا النوع. صنعت هذا الفيلم مع أشخاص أحبهم كثيراً، وهم مُقرّبون إلي. أرغب في صنع المزيد من الأفلام معهم. سنصنع فيلماً عن الإسبرانتو (لغة دولية مصطنعة، تُستخدم كلغة مشتركة من أشخاص من 120 دولة على الأقل في العالم. باعتبارها لغة غير رسمية، تهدف الإسبرانتو إلى إقامة جسر محايد بين الثقافات ـ المحرّر).
 
(*) "لغة كونية" اختارته كندا لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي (تأهّل إلى اللائحة القصيرة لـ15 فيلماً، ولم يبلغ لائحة المُرشّحين الخمسة النهائيين ـ المحرّر). يبدو أنه مُرشّح مثالي لهذه الجائزة، نظراً إلى طابعيه الكوني والإنساني، اللذين يتجاوزان الحدود. ما شعورك تجاه هذا الاعتماد؟
أجد أن هناك نوعاً من الكاثارسيس في صنع هذا الفيلم، الذي يتجاوز النماذج المتعارضة شديدة القسوة على نطاق عالمي. انظر مثلاً إلى ما يحدث في الولايات المتحدة. إيلا وبيروز وأنا لسنا أشخاصاً تنافسيين. لا نملك طموحات نابوليونية، ولا نؤمن بالمسابقات الفنية. نعتقد أنها دائماً محض خيال. ما نحبّه صنع أفلام معاً، والاستمتاع كثيراً بنجاح الآخرين. لذا، ليس لدينا أي توقّعات. لكن، بقدر أنّ هذه الجائزة مقياس تواصل الفيلم مع الناس، فإنه أمر جميل طبعاً.
أعتقد أنّ الأمر يتعلق، أولاً، بدوغما بيروقراطية، تجعل بلداً ما يختار فيلماً معيناً لتمثيله. مسألة مالية وإدارية. نأمل أن يتمكن الفيلم، مرة أخرى، من تجاوز الحدود، وأن يكون دولياً حقاً. بالمعنى العتيق لكلمة دولي (International).
 
(*) بالضبط. أو "عابر للحدود" (Transnational). أعجبني أنّ مشروعك المقبل عن الإسبرانتو يندرج أيضاً في هذه الفكرة.
ـ نعم. هذا رائع.
## السودان | 15 قتيلاً بهجمات للجيش و"الدعم السريع" في جنوب وغرب كردفان
05 December 2025 07:09 AM UTC+00
قُتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، في هجمات نُسبت إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جنوب وغرب كردفان السودانية، الأربعاء والخميس، بحسب مصادر محلية وإغاثية. وقال مسؤول محلي ببلدة كالوقي في ولاية جنوب كردفان لوكالة فرانس برس "قُتل تسعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، في قصف بمسيّرة تابعة للدعم السريع والحركة الشعبية (لتحرير السودان)-شمال.. الخميس". وأوضح المسؤول الذي تواصل عبر شبكة الانترنت الفضائية "ستارلينك" في ظل صعوبة الاتصال بالشبكات الأرضية، أن "القذيفة الأولى وقعت في روضة أطفال، والثانية وقعت في المستشفى" الذي نُقل إليه المصابون.
وفي غرب كردفان، أفاد بيان لغرفة الطوارئ، وهي مجموعة معنية بتنسيق جهود الإغاثة، بأن مسيّرة تابعة للجيش قصفت الأربعاء بلدة ناما، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل. ودانت الغرفة الهجمات المستمرة التي "أدت إلى تعطيل الحياة، وترويع المدنيين وتشريدهم، وتدمير البنية التحتية والخدمية". ويتعذر الحصول على معطيات دقيقة بسبب انقطاع الاتصالات في معظم أنحاء البلاد وانهيار البنية التحتية الصحية.
وتشهد كردفان منذ أسابيع معارك مكثفة بعدما أحكمت "الدعم السريع" قبضتها على إقليم دارفور المجاور. وهذه المنطقة غنية بالنفط والأراضي الزراعية، وتربط الخرطوم بغرب السودان. وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، إن المفوضية أحصت "مقتل 269 مدنياً على الأقل بسبب الغارات الجوية والقصف والإعدامات الميدانية" في شمال كردفان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول. وأضاف "إنه أمر صادم حقاً أن نرى التاريخ يتكرر في كردفان بعيد الأحداث المروّعة التي جرت في الفاشر"، متابعاً "ينبغي ألا نسمح بتكرار ما جرى في الفاشر"، حيث وقعت فظائع نسبت إلى قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على المدينة. واتهم تورك طرفي النزاع بعرقلة وصول المساعدات.
إلى ذلك، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الخميس، من أن المدنيين في كردفان يواجهون مخاطر متزايدة مع ارتفاع وتيرة العنف. وقال المكتب في بيان إن "العنف يعرقل الوصول إلى الغذاء والدواء، والاحتياجات الأساسية، ويحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم وأسواقهم". من جهته، اعتبر الفريق الإنساني التشغيلي في السودان، الخميس، تصاعد العنف في إقليم كردفان والحصار المستمر الذي عزل العديد من المدن بالإقليم، "انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي".
ويضم الفريق عدداً من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، تحت إدارة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا). وقال الفريق في بيان: "تدين المنظمات الإنسانية في السودان بأشد العبارات تصاعد العنف في منطقة كردفان والحصار المستمر الذي أدى إلى عزل العديد من المدن". وأعرب الفريق الإنساني عن "قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي". وأضاف أن "العنف المستمر يُقيّد الوصول إلى الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، ويُعيق وصول المزارعين إلى حقولهم وأسواقهم، ما يُفاقم خطر انتشار المجاعة في ولايات كردفان".
وتابع: "لا تزال المجتمعات المحلية في مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان محاصرة، وتواجه صعوبات بالغة، وقيوداً شديدة على الحركة، وفرصاً محدودة للحصول على الخدمات الأساسية والحماية". وأشار البيان، إلى أنه تم رصد حالات مجاعة في كادقلي (عاصمة ولاية جنوب كردفان)، فيما وردت تقارير عن هجمات متواصلة خلال الأيام الأخيرة في مدينة بابنوسة، بولاية غرب كردفان. ودعا الفريق الإنساني، جميع الأطراف المتورطة في القتال إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، وخاصةً الفارين من المناطق المحاصرة، والمستجيبين المحليين على خطوط المواجهة الذين يقدمون الدعم المنقذ للحياة. وأكد على "ضرورة وضع حدٍّ للعنف الجنسي والاختطاف وتجنيد الأطفال في المنطقة".
كما شدد الفريق الإنساني على "ضرورة احترام المواقع والبنية التحتية المدنية وحمايتها، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومواقع النزوح، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي". ولفت إلى أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون العمل في ظل مخاطر جمة، مقدمين مساعدات أساسية لـ1.1 مليون شخص في أنحاء كردفان، وهم بحاجة إلى وصول آمن ودون عوائق إلى المحتاجين، وإلى الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح وتوسيع نطاق الاستجابة. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. وبعدما أعلنت مليشيا "الدعم السريع" الاثنين "تحرير" مدينة بابنوسة الغنية بالنفط في غرب كردفان، والتي تُعتبر آخر معاقل الجيش في الولاية، نفى الأخير ذلك الثلاثاء، قائلاً إن وحداته صدّت هجوماً لقواتها.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## حزامة حبايب في "حديث الألف": الكتابة تمكّنني من المشي
05 December 2025 07:10 AM UTC+00
شيدت الكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب مشروعاً روائياً بين عامي 2007 و 2016، كان كافياً عبر ثلاثة أعمال، ليعطي لها حضوراً مميزاً مكتمل الهوية في المشهد الروائي العربي، قبل أن تغادره لقرابة عشر سنوات. هذه الروايات ستظل العنوان العريض النهائي الذي يرضي الكاتب وقارئه، بما يجعل قصصها القصيرة كلها طوال عقد ونصف عقد منذ 1992، ومجموعتين شعريتين، وكتاب رسائل، ممرات جانبية تفضي إلى هذا الصوت الروائي.
مساء أول أمس الأربعاء، خلال ندوة "حديث الألف" التي تقيمها "فضاءات ميديا" شهرياً في الدوحة كانت السيرة الذاتية للكاتبة، ومقارباتها في فهم الفرد والجماعة تبدأ من الرواية وتنتهي بها، بوصفها الفضاء الأوسع الذي تختبر فيه مادتها الإنسانية. وعليه، كان إعلان حبايب أن صمتها الروائي الطويل سينتهي مطلع العام 2026 مع رواية رابعة بشرى تلقفناها خلال الندوة، مرفقة بوجهة نظر الكاتبة الحاسمة تجاه حق آخرين في السيولة الروائية، الأمر الذي لا تريد أن يمثلها.
لا بل كما تتحدث دائماً، وأعادت تأكيده في الندوة، لم تشعر البتّة بأن الزمن يسابقها، وبأن عليها اللحاق بقطار النشر قبل فوات الأوان. إن المكاسبات والتدافع السوقي (من السوق)، وثقافة الاقتناص ليس ما تفكر فيه الكاتبة، وليس ما يضغط عليها ويدفع خياراتها على حد ما تشير.
روح غير داجنة
ربما كانت الندوة الأكثر حيوية بين ضيفها وحضورها، لسبب يتعلق دائماً بجرأة الكاتبة ووضوحها في أن ما يمكن قولُه وكتابته مباشرة أو استعارة ينبغي أن يقال ويكتب كما هو، بروح غير داجنة. كان لافتاً أن النقاش لم يتوقف عند حدود الرواية بوصفها مادة فنية، بل امتد إلى معنى الكتابة نفسها لدى حبايب، وإلى ما تعتبره تمسكاً ضرورياً بالمشروع في زمن تتكدس فيه الإصدارات بسرعة تفوق قدرة كاتبها على حماية ذاته.
تداخل بين الرواية والشفاهة يكشف طبقة من شخصية الروائية
بدا أن هذا الموقف هو الذي جعل غيابها الطويل خياراً واعياً لا انقطاعاً طارئاً. ولعل المفارقة أن هذا الغياب نفسه هو الذي صنع فضول الحضور أول أمس، للتعرّف أكثر إلى كاتبة حكّاءة من سليلة نساء تصفهن بالقويات "الوقحات"، ذوات السحر والجمال الخاص اللواتي لا يلجمن نصوصهن ولا ينقحنها. ولمن يقرأ مسيرتها الروائية، ويعاين هذا الانكشاف المجتمعي والفردي، بشاعريته وعنفه، تكتمل الهدية السردية، بالمواجهة عبر الحكي.
رواية الحكاية
تستعيد حزامة حبايب، جوهر فعلها الأول عبر رواية الحكاية صوتياً، بجملة متماسكة، ساخرة أحياناً، مؤسية أحياناً أخرى، وفي الجملة يبدو النص المحكي ذا قدرة ثقافية نابهة، وموهبة في الأداء.
ضحكَ الحضور بعمق، وحزِن وصمَت في لحظات، كما لو أن النص خرج من الصفحة إلى خشبة صغيرة غير مرئية. ها هي الحكّاءة التي تملك القدرة على تحويل القص إلى فعل أقرب إلى "ون وومان شو" خفيف، متقن، يجعل الكلام نفسه جزءاً من مشروعها السردي، لا شارحة له. هذا التداخل بين الرواية والشفاهة يكشف طبقة أخرى من شخصية حزامة الكتابية، وهذا التداخل يمنح القارئ ميزة التعرف إلى النص وصاحبته، ويضيف مكسباً سردياً.
صدر للكاتبة 11 كتاباً مع مسيرة قصص قصيرة بدأت عام 1992 بمجموعة "الرجل الذي يتكرر"، و"التفاحات البعيدة" (1994)، و"شكل للغياب" (1997)، و"ليل أحلى" (2002)، ومختارات قصصية عام 2010 بعنوان "من وراء النوافذ". أما الروايات فهي "أصل الهوى" (2007)، و "قبل أن تنام الملكة" (2011)، و"مخمل" (2016). وفي الشعر ثمة مجموعتا "استجداء" (2009)، و"أحاديث الوسادة" (2019)، وفي عام 2021 صدر كتاب رسائل مع القاص والروائي الفلسطيني محمود شقير بعنوان "أكثر من حب".
ونذكر في ختام السيرة الكتابية صدور ترجمتين إلى الإنكليزية الأولى لرواية "مخمل" عام 2019، والتي فازت بجائزة سيف غباش- بانيبال للترجمة الأدبية، والثانية "قبل أن تنام الملكة"، العام الماضي، واضطلعت بالترجمتين كاي هيكينن الأستاذة الأميركية المتخصصة في الأدب العربي.
عتبة حاسمة
إلى حد بعيد مثّل فوز حزامة حبايب بجائزة نجيب محفوظ للرواية عام 2017 عن روايتها "مخمل" عتبة حاسمة في حضورها الروائي، ليس فقط لأنه قدّمها إلى جمهور أوسع، بل لأنه ثبّت مشروعها في خانة الرواية، مشكّلة اعترافاً نقدياً بصوت روائي يتقدم ببطء، وثبات، ويملك ملامحه الخاصة.
تقول: مجتمع الفلسطينيين ليس مثالياً ووسمه بذلك يضرب إنسانيته
تحركت الكاتبة منذ وعيها في أرض سردية ممتدة من الكويت التي ولدت ودرست فيها حتى التخرج في الجامعة بتخصص اللغة الإنكليزية، إلى العيش سنوات في الأردن عقب التهجير الثاني الذي تلا خروج جالية فلسطينية ضخمة من الكويت بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990، وأخيراً استقرّت منذ ربع قرن في الإمارات. هذه الأرض هي مجالها الحيوي الذي اختارت فيه أن تكتب عن أدق تفاصيل الإنسان، سعيدة بأن البعض قرأها، بل كتب عنها بوصف حزامة اسماً لكاتب ذكر، إلى أن قرّ قرارها بأن تكتب عن مجتمع فلسطيني، من زاوية الكاتبة حزامة، مع رفض قاطع للتصنيف النسوي المؤدلج والمؤطر الذي يحرف أي قول عن مراميه الإنسانية.
البيت الفلسطيني
يمكن القول إن مدار الندوة كله كان عن هذا المجتمع الذي مواصفاته هكذا بلسان الكاتبة: يدور في هذه الجغرافيا، يسكن، يحلم، يسعى، بيد أن كل ذلك يشبه ما قاله محمود درويش عن البيت بما هو عمارة مادية، وبيت الشعر في القصيدة. يسكن الفلسطيني في هذا المكان الذي لا تستطيع التثبت من حقيقته ودوامه والقول إن البيت سيبقى إلا إذا جاءت جائحة، أو غزوة كبرى، أو احتجاج أرضي كأن يدهمنا بركان أو زلزال.
تؤمن حزامة حبايب بأن عدم اليقين هو الذي ينتج مكاناً يسكن في الصدور، نحمله معنا، ونختبر فكرة الوطن بالمشي. لذلك جاءت عبارتها مستهلمة لكل هذا "أنا أكتب حتى أستطيع المشي". ما الذي يجعل من هذا النوع السردي عندها خاصاً وذا علامة يعرف بها؟ إنها فلسطينية مؤمنة بأمرين، الأول: أن الكتابة تغيّرنا. أنَّ الأدب هو المنتج البشري الحقيقي الذي يحدد بوصلتنا الجمالية والأخلاقية، ثانياً: أن مجتمع الفلسطينيين ليس مثالياً، وأن وسمه بالمثالية يضرب إنسانيته وحقه في أن يكون كباقي البشر. إنه لا يريد أكثر من ذلك: أن يكون عادياً.
ربما كانت رواية "قبل أن تنام الملكة" القرار الأجرأ للقول على لسان حزامة "أنا سأكتب عن مجتمعي"، وقد كان بالفعل ذلك المجتمع الذي عاينته بتفاصيله الدقيقة إبان عيشها في الكويت والأردن، من دون أن تتحدث عن تقييمات علوية، إنما الدخول في ألبومات العائلة الفلسطينية، وأن تحفظها في رأسها وتعيد تقديمها بجذرها الحقيقي والمتخيل.
إلا أن رواية "مخمل" آخر رواياتها الصادرة حتى الآن عام 2016، كانت ذروة الفاجعة والمخملية الوثيرة ومخيم اللاجئين القبيح والحالمين فيها والمسحوقين، تمثلت نهاية السرد اليائسة من دون بارقة أمل بالموت، بموت رخيص لأم حالمة مناضلة في دفاعها عن حريتها، وحقها في الوجود على قدميها. كل ذلك وقع في مخيم فلسطين، تريد أن تدينه الرواية بوصفه سرداً رديئاً يحدث في أي مكان من العالم ومن "حقه" أن يحدث هنا وأن نراه بأعيننا.
## "يونيفيل": رصدنا أمس سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في منطقة عملياتنا بجنوب لبنان في قرى محرونة والمجادل وبرعشيت
05 December 2025 07:32 AM UTC+00
## "يونيفيل": هذه الأفعال انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ونحث الجيش الإسرائيلي على الاستفادة من آليات التنسيق
05 December 2025 07:33 AM UTC+00
## "يونيفيل": ندعم لبنان وإسرائيل في تنفيذهما للقرار 1701 وندعو كلا الطرفين للتقيّد بالتزاماتهما بموجب القرار
05 December 2025 07:34 AM UTC+00
## أويس بيتللو.. فلسطيني خرج للتنزه فتعرض لضرب وحشي من المستوطنين
05 December 2025 07:45 AM UTC+00
بوجه مليء بالندوب والخدوش التي تركها ضرب المستوطنين المبرح لا سيما على عينه اليمنى، يرقد أويس بيتللو (18 عاماً) ابن بلدة خربثا بني حارث، غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، على سرير الشفاء في مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله. وبلكنة متقطعة، يروي لـ"العربي الجديد" اللحظات الأصعب في حياته كما يصفها، بسبب اختطافه من قبل خمسة مستوطنين، وضربهم له في كل أنحاء جسده، أول أمس الأربعاء.
قصة اختطاف المستوطنين لبيتللو والاعتداء الوحشي عليه، تظهر الحصار الاستيطاني الذي يطوق القرى الفلسطينية، لا سيما قرى غرب رام الله، وضيق المساحات التي يمكن للفلسطينيين التحرك فيها، بسبب البؤر الاستيطانية، وفي حالة أويس كانت البؤرة "سيدي أفرايم" التي تعلو جبل الريسان، فمجرد الخروج إلى منطقة باب الطاقة للتنزه، كاد يكلفه حياته.
يقول أويس لـ"العربي الجديد"، إنه رغب الاختلاء بنفسه عبر الخروج إلى الأرض لقطف بعض النباتات منها، والصلاة قبيل العودة، لكنه أثناء الصلاة، لاحظ وجود مستوطنين اثنين، وحين انتهى أراد أن يذهب اتقاءً لشرهما، واعتقد أن بإمكانه ذلك، خصوصاً أنهما فقط شخصان. لكن سرعان ما فوجئ أويس بوجود ثلاثة مستوطنين آخرين تجمعوا حوله، وهددوه، وبينما حاول الإفلات منهم سارعوا بالهجوم عليه، وتمزيق ملابسه، والبدء بضربه بكعب بندقية على رأسه، وبالأيدي على وجهه، وثم حمله ووضعه في صندوق مركبة.
كانت الطريق صعبة في مركبة أرضيتها خشنة للغاية، وقد مُزقت ملابسه، ونوافذها مفتوحة للهواء البارد. تعرّض أويس للضرب على ظهره ووجهه، وتعمّد المستوطنون الدوس عليه، وشمل الضرب كما يقول، كل أنحاء جسده، في حين كان معصوب العينين، ومقيّد اليدين، ولا يعلم ما الذي يجري حوله، "استخدموا الأيدي والأرجل والعصي للضرب، واستخدموا السحل والجر على الأرض كنوع من زيادة التعذيب، وحتى وقت الإفراج أجبروني على القفز، رغم أنني كنت مقيد اليدين والرجلين ولا أستطيع الوقوف".
خلال حديثه، أشار جد أويس إلى ندبة على كتف حفيده، قائلاً إن هذه العلامات تشبه الحروق، وما تسبب بها جره وسحله على الأرض. وكشف عن بطنه لتظهر ندبة عرضية سببها تقييد يديه وربطهما بجسده، أما عينه اليمنى فشبه مغلقة من جراء الضرب المبرح، وفي وسط جبينه ندبة أخرى، فيما تغطي الخدوش باقي جسده. يقول أويس إن المستوطنين سألوه عن تعاليم دينه، وحين أراد الإجابة ببعض الأحاديث والآيات تعرّض لضرب مبرح، لكنه في تلك اللحظات، كما يروي، كان قد فقد الشعور بالألم.
في ظل وضعه الصحي الصعب، يكمل والده همام بيتللو باقي فصول الاعتداء في حديث مع "العربي الجديد"، ويقول إنّ منطقة باب الطاقة التي ذهب إليها نجله، "كانت تاريخياً مكان تنزه للعائلة، خصوصاً مع وجود نبع مياه صغير فيها، لكنها أصبحت خطيرة للغاية، وحُرم منها الأهالي بعد حرب الإبادة على غزة"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. أصبحت القرى تضيق على سكانها بسبب الاستيطان، بحسب همام، وغدت مناطق مثل باب الطاقة شبه محظورة رغم أنها أملاك خاصة للفلسطينيين، وبعيدة نسبياً عن البؤرة الاستيطانية التي تعلو جبل الريسان غربي رام الله، و"لكن لما يشكله جبل الريسان من نقطة استراتيجية تكشف باقي المناطق، فإن بإمكان المستوطنين الإشراف على كل ما دون الجبل ومراقبته، وهو ما يحصل حين يصل أي شخص إلى منطقة باب الطاقة، وبشكل خاص رعاة الأغنام الذين تعرضوا مراراً للاعتداءات"، وفق قوله.
ويضيف همام: "إن كل شيء يضيق على الناس، وأصبحوا لا يستطيعون الاقتراب من أراضيهم، بل أصبح الاستيطان يقترب منهم شيئاً فشيئاً". ويقول: "فوجئت حين رأيت أويس، لم أكن أتوقع أن أراه بهذه الحالة، حين عرفت أنه تعرّض للضرب قلت لنفسي ربما تعرض لخدوش بسيطة، لكنهم ضربوه بوحشية، يعاني من إصابة بليغة في عينه، وأخرى في جبهته، حيث يبدو أنه ضُرب بعصا، وفي بطنه إصابة نتيجة سحله على الأرض الوعرة، هذا فضلاً عن وجود تحشر في الكبد كما قال الأطباء".
تعمّد المستوطنون أيضاً ضرب أويس في "المناطق الحساسة"، وسألوه بحسب رواية والده، إن كان يريد الزواج والإنجاب. ولم يقتصر الضرب على المستوطنين، فبعد أن سلّموه لجيش الاحتلال، تعرّض للضرب على يد الجنود والمجندات بعد أن نقلوه إلى جبل الريسان. وتلقى همام اتصالاً من ضابط في مخابرات الاحتلال عرّف عن نفسه باسم الكابتن أبو حسن، وأبلغه بأنه سيتم تسليم أويس للسلطة الفلسطينية، طالباً منه الحفاظ عليه حسب تعبيره، ومنعه من التوجه لهذه الأراضي مرة أخرى، في حين أبلغه همام الضابط بأنّ نجله قد تعرض للضرب، وقد تم الإفراج عنه صباح الخميس، ونُقل للمستشفى مباشرة بسبب وضعه الصحي.
يذكر أن المستوطنين بدأوا العمل ببؤرة "سيدي أفرايم" الاستيطانية في أغسطس/ آب عام 2018، على أراضي أعلى جبل الريسان الواقع على أراضي ثلاث قرى غربي رام الله، هي: كفر نعمة، ورأس كركر، وخربثا بني حارث، ما أدى حينها إلى احتجاجات استمرت لأشهر بمسيرات أسبوعية، أصيب خلالها العديد من الفلسطينيين. وكانت البؤرة الاستيطانية أيضاً مكاناً لاستشهاد عدد من الفلسطينيين مثل طارق معالي من قرية كفر نعمة الذي استشهد في يناير/ كانون الثاني 2023، وخالد نوفل في فبراير/ شباط 2021، وهو من قرية راس كركر المجاورة، كما اعتقلت قرب البؤرة الاستيطانية الأسيرة المحررة أنهار الديك، وهي حامل في مارس/ آذار 2021، بعد الاعتداء عليها بالضرب بذريعة محاولتها تنفيذ عملية طعن.
## 5 شروط إسرائيلية لعودة سكان المخيمات الفلسطينية المدمّرة في الضفة
05 December 2025 07:57 AM UTC+00
أفادت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، بأنّ إسرائيل مستعدة للسماح بعودة سكان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، مثل مخيم جنين ومخيمات أخرى، والذين تركوها بعد العدوان الإسرائيلي عليها وتدميرها، لكنها تضع شروطاً عدة لذلك. وأوضحت القناة أن إسرائيل تستعد لإنهاء "العمل" في مخيمات اللاجئين التي احتلّتها في الضفة الغربية، وتجري مفاوضات مع الفلسطينيين بشأن عودة سكانها. وتطالب دولة الاحتلال بخمسة شروط للسماح بعودة السكان، ومنح السلطة الفلسطينية السيطرة على المخيمات، لكن شرطاً أساسياً واحداً، عدم تحقيقه على حدّ تعبير القناة العبرية، يقود إلى طريق مسدود ويعطل التقدّم.
وذكرت أن الشرط الرئيسي هو أن تمنع السلطة الفلسطينية دخول منظمات الإغاثة الدولية إلى مخيمات اللاجئين، وأن تُقدّم جميع الخدمات للسكان بنفسها، فيما تشير مصادر إلى أن السلطة الفلسطينية ترفض هذا الشرط، خشية أن يُظهرها ذلك وكأنها "تتخلى" عن قضية اللاجئين. من ناحية أخرى، تُؤكد إسرائيل أنه بدون اتفاق على هذا البند، لن تكون العودة إلى تلك المناطق ممكنة، ولن يُجرى أي نقاش حول الشروط المتبقّية. ويُقدر مسؤول أمني إسرائيلي، أنه في حال التوصّل إلى اتفاق بشأن مسألة إخراج منظمات الإغاثة، فقد يكون هناك مجال للمرونة بشأن المطالب المتبقية.
أما الشروط الإضافية التي تضعها إسرائيل، فهي أن عودة السكان سيُسمح بها فقط بعد أن يُكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادة تشكيل المنطقة، كما أن شق الطرق سيتم بالتنسيق الكامل مع الجيش، وستكون السلطة الفلسطينية ملزمة بإقامة حواجز ومحطات شرطة لمنع دخول عناصر تصنفها إسرائيل "إرهابية" إلى المخيّمات، وأن تقام البنية التحتية للكهرباء والمياه تحت الأرض. وبحسب القناة نفسها، أكد مسؤولون في إسرائيل والسلطة الفلسطينية لها هذه التفاصيل. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين مطّلعين على تفاصيل المفاوضات، لم تسمّهم، تأكيدهم أنها "لم تبدأ بشكل رسمي".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد قالت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إنّ إبعاد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية في أوائل عام 2025، يصل إلى حدّ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى اتخاذ تدابير دولية عاجلة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات. وذكرت المنظمة الحقوقية أنّ القوات الإسرائيلية أبعدت قسراً نحو 32 ألفاً من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال "عملية السور الحديدي" في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط. وأضافت في تقرير، صدر في 105 صفحات بعنوان "محيت كل أحلامي"، أنّ النازحين مُنعوا من العودة وهُدمت مئات المنازل.
وتحظر اتفاقيات جنيف تهجير المدنيين من الأراضي المحتلة، إلا إذا كان هذا بشكل مؤقت لأسباب عسكرية ملحة أو لأمنهم. وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنه ينبغي محاكمة كبار المسؤولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ووثق التقرير مشاهد لاقتحام الجنود الإسرائيليين للمنازل ونهب الممتلكات وإصدار أوامر للعائلات بالخروج عبر مكبرات صوت مثبتة على طائرات مسيّرة. وذكر أنّ السكان تحدثوا عن هدم جرافات للمباني في أثناء فرارهم، وأن القوات الإسرائيلية لم تقدم أي مأوى أو مساعدة، مما دفع العائلات إلى التكدس في منازل أقاربهم أو التماس المأوى في المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية.
## سباق غربي على خنق صناعة الطاقة الروسية
05 December 2025 08:01 AM UTC+00
دخلت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في سباق على خنق صناعة الطاقة الروسية، حيث تشن تلك القوى حرباً شرسة ضد تلك الصناعة الاستراتيجية، بهدف تجفيف موارد موسكو من واحد من أهم مواردها المالية وهي إيرادات النفط والغاز والتي من المتوقع أن تتراجع إلى 102.1 مليار دولار بنهاية العام الجاري مقابل 137 مليار دولار في عام 2024، والتأثير على السيولة المتاحة للخزانة الروسية والتي تخصص جانباً مهماً منها لتمويل الحرب المستعرة على أوكرانيا منذ فبراير 2022.
أحدث ملامح تلك الحرب الغربية هو قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول أواخر عام 2027، والاستغناء الكامل عن تلك الواردات، في خطوة تُنهي اعتماد القارة على الطاقة الروسية لعقود. وبموجب الخطة التي أقرها الاتحاد قبل أيام، سيُحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال بنهاية العام 2026، يليه الغاز المنقول عبر الأنابيب بحلول نهاية سبتمبر 2027. خطوة أزعجت الكرملين، الذي رد بأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في منطقة اليورو، وتأكيد أن أوروبا تفرض على نفسها مصادر طاقة أعلى تكلفة، وهو ما قد يقوض قدرتها الاقتصادية في المستقبل.
أحدث ملامح الحرب الغربية قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول أواخر 2027، والاستغناء الكامل عن تلك الواردات، في خطوة تُنهي اعتماد القارة على الطاقة الروسية لعقود
وقبل القرار مباشرة أقرت دول الاتحاد الأوروبي رسمياً الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، وتشمل حظراً على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي وتجميد أنشطة عدد من البنوك الروسية والمصارف في آسيا الوسطى، إضافة إلى منصات تداول العملات الرقمية المتهمة بالمساعدة في الالتفاف على القيود السابقة.
الحزمة أيضاً دعمت خطط حرمان روسيا من موارد الطاقة وتقويض قدرتها على تمويل الحرب عبر فرض قيود على الغاز الطبيعي المسال الروسي، وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل شركات آسيوية متهمة بدعم موسكو، والضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعودة إلى طاولة المفاوضات.
الولايات المتحدة دخلت أيضاً على الخط عبر خطوات عدة، الأولى هي الطلب مباشرة من الاتحاد الأوربي شراء الغاز الأميركي وبقيمة تبلغ 700 مليار دولار، مع الاستغناء تماماً عن الغاز الروسي، والثانية فرض عقوبات واسعة خاصة على عملاقي صناعة النفط الروسية وهما شركتا روسنفت ولوك أويل بهدف تجفيف منابع السيولة المتاحة لتمويل روسيا حربها على أوكرانيا.
لم تتوقف التحركات الأميركية عند هذا الحد، بل عرقلت صفقات استحواذ شركة سويسرية على أصول شركة لوك أويل المعروضة للبيع في نحو 44 دولة، والثالثة هي دعوة الولايات المتحدة، دولَ حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى التوقف عن شراء منتجات الطاقة الروسية؛ بهدف المساعدة على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
لحظات حرجة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يعمق ليس فقط أزمة اقتصاد روسيا ومركزها المالي، بل يُسرع الخطى لإدخال اقتصاد منطقة اليورو في حال ركود عميق
صاحب تلك الحرب الغربية الشرسة على ثروات روسيا النفطية والتي انضمت إليها المملكة المتحدة، تسارع عمليات استهداف أسطول الظل الروسي الذي يتم عبره نقل أكثر من 60% من صادرات النفط الروسي، ويدرّ مليارات الدولارات شهرياً على الخزانة الروسية رغم القيود الغربية، وتصعيد المخاطر الجيوسياسية والأمنية على قطاع الطاقة الروسي، ففي الوقت الذي تكثف روسيا الهجمات على قطاع الطاقة والمرافق وشبكات الكهرباء في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء، وهو ما أدى إلى إغراق مدن ومناطق بأكملها في الظلام، استهدفت أوكرانيا في المقابل صادرات النفط الروسية والسفن الناقلة للخام الأسود.
لحظات حرجة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يعمق ليس فقط أزمة اقتصاد روسيا ومركزها المالي، بل يُسرع الخطى لإدخال اقتصاد منطقة اليورو في حال ركود عميق، بل إفلاس مزيد من المصانع في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها مع زيادة كلفة الإنتاج وسعر الوقود، والمستفيد هنا هي الولايات المتحدة.
## "كان" على الأبواب... ملاعب مغربية بهندسة عالمية تستعد لصافرة البداية
05 December 2025 08:16 AM UTC+00
تستعد المدن المغربية لاستقبال النسخة الـ31 من بطولة كأس أمم أفريقيا "كان" ما بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الحالي و18 يناير/ كانون الثاني المقبل، وسط أجواء حماسية وترقب لصافرة البداية، وذلك بعد أن وضع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" كل الترتيبات واللمسات الأخيرة على ملاعب هذه النسخة وهي تسعة ملاعب تستضيف البطولة.
وتُعد نسخة 2025 لكأس أمم أفريقيا "كان" أكثر من مجرد حدث رياضي بارز يستقطب نجوماً عالميين، فهي تمثل فرصة لعرض قدرة المغرب على الجمع بين الحداثة والمعمار المحلي، وتقديم تجربة كروية متكاملة للجمهور واللاعبين على حد سواء. وتقام البطولة الأفريقية، التي يعول عليها المغرب و"كاف" لأن تكون استثنائية، في تسعة ملاعب موزعة على ست مدن رئيسية، وتجمع بين الهندسة المعمارية المعاصرة، والهوية الثقافية المحلية، ما يجعلها مثل مسارح حقيقية تستمتع داخلها الجماهير بكرة القدم.
فكل ملعب يحكي قصة مختلفة، ويمزج بين التراث المغربي والحداثة، بدءاً من ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، مروراً بالملعب الكبير في طنجة، وصولاً إلى ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، والملاعب الكبيرة في أكادير وفاس ومراكش، وملاعب الأولمبي والأمير مولاي الحسن والبريد في الرباط.
ويُعد ملعب الأمير مولاي عبد الله الأكثر شهرة لكونه سيحتضن مباراتَي الافتتاح والنهائي، بالإضافة إلى مباريات من نصف النهائي وربع النهائي ودور المجموعات. تبلغ طاقته الاستيعابية 68 ألف مقعد، بعدما شهد إصلاحات شاملة، ويحتوي على مدرجات حديثة وعشب هجين من الطراز العالي ومرافق متكاملة للاعبين والمشجعين، كما يندرج ضمن مجمع رياضي واسع يضم مسبحاً أولمبياً وقصراً للرياضة ومصحة طبية تجرى داخلها تدخلات جراحية في حال الطوارئ.
وعلى بعد خطوات من هذا الملعب، يقدم استاد الأولمبي تجربة مختلفة، بسعة تقدر بـ21 ألف مقعد، وتجهيزات حديثة تشمل مضماراً معتمداً عالمياً، وإضاءة متطورة، وسقفاً على شكل هلال، ومنصات لكبار الضيوف، وغرف علاج بالتبريد، بهدف ضمان تجربة رياضية متكاملة، تجعل اللاعبين والمشجعين على حد سواء يعيشون الحدث بأقصى درجات الراحة والأمان.
من جانبه، يمثل ملعب الأمير مولاي الحسن، الموجود أيضاً في العاصمة المغربية الرباط، تجربة فريدة، إذ صمم بطريقة مختلفة جعلت مدرجاته قريبة من الجماهير واللاعبين، مع واجهة مستوحاة من النقوش المغربية الأصيلة. بينما يوفر ملعب البريد أجواء أكثر بساطة ووداً، مع عشب طبيعي ومرافق أساسية تلبي احتياجات المنتخبات المشاركة والجماهير.
أما في الدار البيضاء، فيتربع ملعب محمد الخامس على عرش التاريخ الكروي المغربي، بسعة 67 ألف متفرج، وهو يتمتع بسمعة كبيرة وسيكون مسرحاً لثماني مباريات متنوعة خلال "كان". وفي الجنوب، يبرز الملعب الكبير بأكادير بسعة 45 ألفاً و480 مقعداً، ويعد مركزاً حيوياً لكرة القدم في المغرب، مع تصميم أنيق وتجهيز حديث يوفر تجربة مثالية للاعبين والجماهير.
وفي شمال المملكة، يتميز الملعب الكبير بطنجة، بسعة 70 ألف مقعد، ويمثل رمزاً للحيوية الرياضية، بينما تقدم الملاعب الكبيرة في فاس ومراكش تجارب متكاملة، تجمع بين الراحة والحداثة والتجهيزات العالمية. وتنفرد هذه الملاعب التسعة بمعمارها الفريد من نوعه، وتصاميمها العالمية، ما يجعل من النسخة المقبلة لكأس أفريقيا "كان" حدثاً استثنائياً بكل المقاييس، وهو ما يعكس قدرة المغرب على الجمع بين تاريخه العريق الذي يمتد لقرون، والحداثة المستوحاة من التجربة الأوروبية، ويؤكد مكانة المملكة على الساحة الكروية العالمية.
## قرعة كأس العالم.. تاريخ "مجموعات الموت" الأقوى في المونديال
05 December 2025 08:17 AM UTC+00
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الجمعة، لمتابعة قرعة مجموعات نهائيات كأس العالم 2026 المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين. وكما هو الحال في كل نسخة من المونديال، تنتظر الجماهير ما تُسمى بـ"مجموعة الموت"، لمعرفة أي مجموعة ستكون الأصعب في النسخة المقبلة، وهو ما يعيد إلى الأذهان مشاهد تاريخية صنعتها القرعة، التي وضعت أقوى المنتخبات في مجموعات حديدية بقيت محفورة في الذاكرة.
ولم تسلم كثير من المنتخبات الكبيرة من الوقوع في ما تُعرف بـ"مجموعات الموت"، التي تضم منتخبات من مستوى متقارب، وكانت البداية في نسخة 1958 بالسويد، عندما كان المونديال يُلعب بين 16 منتخباً فقط، قبل التوسع إلى 24 ثم 32 ووصولاً إلى 48 منتخباً، وقد أثبتت المجموعة الرابعة ذلك عندما كان "راقصو السامبا" بقيادة موهبتهم الشابة آنذاك بيليه (17 عاماً) يبحثون عن اللقب الأول. ووقع المنتخب البرازيلي مع الاتحاد السوفييتي بطل الأولمبياد، إضافة إلى النمسا التي حلت ثالثة في 1954 وإنكلترا بقيادة بوبي تشارلتون، وأنهى المجموعة في الصدارة بفوزين وتعادل قبل أن يهزم السويد في النهائي.
وكما في 1958، عاد منتخب البرازيل، بطل نسختي 1958 و1962، ليجد نفسه في مجموعة نارية مع ثلاثة منتخبات أوروبية في كأس العالم 1970 بالمكسيك، حيث ضمّت المجموعة إنكلترا بطلة 1966، إضافة إلى تشيكوسلوفاكيا وصيفة 1962 ورومانيا العائدة بعد غياب طويل وكان من بين أقوى مجموعات المونديال، وانتهت المباراة المنتظرة بين إنكلترا والبرازيل بفوز "السامبا" (1-0)، وتأهل الطرفان عن المجموعة. وكررت نسخة المكسيك المشهد في مونديال 1986، عندما ضمّت "مجموعة الموت" ألمانيا الغربية وصيفة النسخة السابقة، وأوروغواي بطلة كوبا أميركا الأخيرة، والدنمارك بقيادة مايكل لاودروب، إضافة إلى اسكتلندا بقيادة أليكس فيرغسون، وانتهت المجموعة بتأهل "الديناميت الدنماركي" وألمانيا الغربية.
وفي كأس العالم 1990 بإيطاليا، تجدد لقاء إنكلترا وأيرلندا وهولندا بعد خسارة الهولنديين النهائي في عامي 1974 و1978، كانوا يأملون في كتابة فصل جديد، لكن القرعة وضعتهم مع إنكلترا وأيرلندا ومصر التي كانت تقدم مستويات قوية، وانتهت خمس مباريات من أصل ست بالتعادل، وتأهلت إنكلترا وأيرلندا، بينما مرت هولندا بوصفها أفضل ثالث.
وفي كأس العالم 2002، عادت إنكلترا للمعاناة بعد وقوعها مع الأرجنتين، غريمتها منذ مواجهة 1986 الشهيرة، وكانت كل من الأرجنتين وإنكلترا من المرشحين خلف فرنسا للفوز باللقب، لكن السويد تصدرت المجموعة أمام إنكلترا، في واحدة من أشهر "مجموعات الموت"، ضمّت أيضاً نيجيريا بطلة أفريقيا مع نوانكو كانو وجي جي أوكوشا والتي كانت جاهزة للمفاجآت.
وفي كأس العالم 2006 في ألمانيا، وقعت الأرجنتين وهولندا وساحل العاج وصربيا ومونتينيغرو في مجموعة نارية، وكانت مشاركة ساحل العاج الأولى في المونديال، لكن القرعة لم ترحمها، إذ واجه ديديه دروغبا و"الأفيال" مجموعة معقدة للغاية، وقدم "التانغو" مزيجاً مميزاً من الخبرة والشباب بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي في أول ظهور له بالمونديال، بينما تأهلت صربيا ومونتينيغرو بعد تصفيات قوية، وهولندا التي كانت تبحث عن أول لقب عالمي، ليتأهل كل من الأرجنتين وهولندا بسهولة. وفي 2010 بجنوب أفريقيا، عادت ساحل العاج لتصطدم بمجموعة قوية ضمت البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية، ورغم صمودها أمام البرتغال بالتعادل 0-0، إلا أن الأخير تأهل رفقة البرازيل عن المجموعة.
أما في كأس العالم 2014 بالبرازيل، فقد اشتعلت الإثارة مبكراً، ورغم وجود إسبانيا وهولندا في مجموعة أخرى، إلا أنّ المجموعة الرابعة كانت الأكثر قسوة بين أوروغواي وإنكلترا وإيطاليا وكوستاريكا، وهي مجموعة ضمّت ثلاثة أبطال عالم سابقاً معاً، ورغم ذلك، فجّرت كوستاريكا المفاجأة وتصدّرت المجموعة بفوزين وتعادل بقيادة الحارس المتألق كيلور نافاس، أما بطاقة التأهل الثانية فحُسمت في مواجهة مصيرية بين أوروغواي وإيطاليا وشهدت لقطة "العض" الشهيرة للمهاجم لويس سواريز، وانتهت بفوز أوروغواي (1-0)، فيما ودّعت إيطاليا وإنكلترا البطولة مبكراً.
وفي النسخة الأخيرة مونديال قطر 2022، اعتُبرت المجموعة الخامسة التي ضمّت إسبانيا وألمانيا واليابان وكوستاريكا "مجموعة الموت" بامتياز، إلا أنّ منتخب "الساموراي" فاجأ العالم بتصدر المجموعة بعد ثلاث جولات، محققاً ست نقاط من فوزين تاريخيين على إسبانيا وألمانيا، واحتلت "لاروخا" المركز الثاني بأربع نقاط بفارق الأهداف عن ألمانيا، بينما جاءت كوستاريكا رابعة بثلاث نقاط من فوزها على اليابان، وكانت مجموعة مليئة بالتقلبات والنتائج الصادمة.
## السعودية والمغرب لضمان التأهل إلى ربع نهائي كأس العرب
05 December 2025 08:19 AM UTC+00
يملك منتخبا السعودية والمغرب فرصة حسم التأهل إلى دور الثمانية مبكراً من الجولة الثانية، ودون الانتظار إلى الجولة الثالثة والأخيرة، حال فوز السعودية على جُزر القُمر، وتحقيق المغرب الفوز على سلطنة عُمان في المباراتَين اللتين تقامان، اليوم الجمعة، في إطار اليوم الخامس من بطولة كأس العرب 2025.
ويلتقي منتخب المغرب نظيره في سلطنة عُمان ضمن منافسات المجموعة الثانية في صدام مغربي – برتغالي تدريبي يجمع بين طارق السكتيوي مدرب المغرب وكارلوس كيروش مدرب سلطنة عُمان. ويملك المغرب 3 نقاط بعد الفوز في الجولة الأولى على جُزر القُمر (3-1) في مباراة شهدت تألقاً لافتاً لمنتخب "أسود الأطلس"، الذي دشن بداية قوية، فيما لا يملك منتخب سلطنة عُمان أي نقاط بعد خسارته أمام نظيره السعودي بهدفين لهدف.
ويراهن منتخب المغرب على تشكيلة قوية، يتصدرها كلّ من طارق تيسودالي، وكريم البركاوي، وأمين زحزوح، وربيع حريمات، وحمزة الموساوي، وأنس باش، وسفيان فوتيني، ومحمد بولكسوت، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (4-2-3-1). ويعوّل السكتيوي كثيراً في المغرب على قدرة ربيع حريمات على أداء دور العقل المفكر في التشكيلة مع اختراقات أمين زحزوح، وكريم البركاوي للدفاعات، والاعتماد على تدوير الكرة لفترة طويلة، وسرعة تنفيذ الهجمات أمام المرمى، والتسديد من خارج منطقة الجزاء.
في المقابل، يعتمد كيروش، على تشكيلة قوية أيضاً في تخطي منتخب المغرب والإبقاء على آماله في التأهل للدور المقبل، يأتي في مقدمتها إبراهيم المخيني حارس المرمى، ويوسف المالكي، ومصعب المعمري، وأحمد الخميسي، وثاني الرشيدي، وعلي البوسعيدي، وناصر الرواحي، وصلاح اليحيائي، وغانم الحبشي، وعصام الصبحي، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (4-5-1) وفقاً لسير الأحداث.
ويعتمد مدرب سلطنة عُمان على دفاع المنطقة كثيراً، وتأمين الوسط، مع اللجوء إلى المرتدات السريعة في الوصول لمرمى المنافس، وهو أسلوب منتظر الرهان عليه في مواجهة المغرب، بحثاً عن الفوز الذي يمثل آخر أمل بالنسبة إلى سلطنة عُمان في سباق المجموعة. ومن جانبه، أكد السكتيوي، في تصريحات صحافية، سعي المغرب لمواصلة الانتصارات، رغم الصعوبات التي يمرّ بها "أسود الأطلس"، مثل الإصابات، وغياب لاعبين، والإجهاد البدني الذي أدى إلى تأجيل إعلان التشكيلة أمام جُزر القُمر في الجولة الأولى لآخر لحظة.
ويخوض منتخب السعودية لقاء يبدو سهلاً نظرياً، عندما يلتقي نظيره جُزر القُمر، بحثاً عن مواصلة الانتصارات، والتقدم إلى الدور ربع النهائي، والمنافسة بقوة على اللقب الكبير. ونال منتخب السعودية دفعة كبرى بعد تدشين بداية قوية، والفوز على سلطنة عُمان (2-1)، ليحصد 3 نقاط يحتل بها وصافة المجموعة، خلف المغرب بفارق الأهداف، فيما لا يملك منتخب جُزر القُمر أي نقاط. ويملك "الأخضر" أفضلية على لاعبي جُزر القُمر، تتمثل في خبرات اللاعبين السعوديين، ومنهم من شارك رفقة المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم 2022 في قطر.
ويُعول منتخب السعودية، ومديره الفني هيرفي رينارد، على تشكيلة قوية، تضمّ نواف العقيدي حارس المرمى، ومحمد كنو، وسالم الدوسري، وناصر الدوسري، وصالح الشهري، وفراس البريكان، وصالح أبوشامات، وعبد الله الخيبري، ونواف بوشل، ووليد الأحمد، وحسان تمبكتي، بطريقة لعب (4-3-3) المفضلة لدى المدرب الفرنسي. ويُعتبر سالم الدوسري العقل المفكر وأخطر لاعبي المنتخب السعودي الذين يراهن عليهم المدرب في عملية بناء الهجمات، وصناعة الخطورة على المرمى، ومعه صالح الشهري رأس الحربة الذي سجل ثنائية في مرمى سلطنة عُمان خلال الجولة الأولى، وأعاد اكتشاف نفسه في تشكيلة "الأخضر"، وسط توقعات بأن يكون له دور كبير في حسابات المدرب الفرنسي.
ويدخل منتخب جُزر القُمر المواجهة، وهو يعوّل على عناصر عدّة، مثل كريم سعيد، وعمر عبد العزيز، وإدريس محمد ويانيس كاري، ومحمد إسماعيل، ونسيم أحمد وعادل أنزيماتي، وإيمريك أحمد، وعبد المجيد دجاي، وزايد أمير، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (3-4-3)، وسط توقعات بأن يبدأ جُزر القُمر بطريقة دفاعية مع اللجوء إلى سلاح المرتدات، وفرض رقابة لصيقة على مصادر الخطورة في تشكيلة "الأخضر" السعودي.
## إسرائيل تعود إلى "يوروفيجن" ودول أوروبية تنسحب احتجاجاً
05 December 2025 08:24 AM UTC+00
أعلن اتحاد البثّ الأوروبي، الخميس، السماح لإسرائيل بالمشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026، في قرار فجّر موجة اعتراضات واسعة دفعت أربع دول أوروبية إلى إعلان مقاطعتها فوراً، وسط ترجيحات بانضمام دول أخرى إليها. ويأتي القرار رغم تصاعد الدعوات خلال الأشهر الماضية لاستبعاد إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، ورغم الشبهات التي أُثيرت حول تلاعب محتمل في نظام التصويت.
بدأ الاتحاد اجتماعات جمعيته العامة التي تنعقد على مدى يومين في مدينة جنيف بسويسرا، وصوّت سرّياً على السماح لإسرائيل بالمشاركة في النسخة المقبلة التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا. وأفاد، في بيان، بأنّ أعضاءه "أيّدوا سلسلة من التعديلات محدّدة الأهداف على قواعد المسابقة"، مشيراً إلى أنّ الخطوات الجديدة تهدف إلى "تعزيز الثقة والشفافية وحياد الحدث"، وجعل جميع الأعضاء الراغبين مؤهّلين للمشاركة من دون استثناء. وأكد أنّ "غالبية كبيرة من الأعضاء" رأت عدم الحاجة لإجراء تصويت إضافي حول مشاركة إسرائيل، وأنّ المسابقة ستُقام كما هو مخطط لها العام المقبل.
سارعت هيئات البث في إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا إلى إعلان الانسحاب احتجاجاً على القرار. وأعلنت هيئة الإذاعة الإسبانية RTVE، التي تقود معارضي مشاركة إسرائيل، أنها قرّرت الانسحاب بعد التصويت. أما هيئة البث الهولندية "أفروتروس" فأعلنت أنّ مشاركة إسرائيل "لا تتوافق مع قيمها الأساسية"، فيما أوضحت هيئة الإذاعة الأيرلندية RTE أنّ قرار المقاطعة جاء "في ضوء الخسائر الفادحة في الأرواح في غزة والأزمة الإنسانية المستمرة". وفي سلوفينيا، أكدت المديرة العامة لهيئة البث RTVSLO، ناتاشا يورساك، أنّ بلادها "لن تشارك قطعاً" في نسخة 2026.
من جهة ثانية، رحّبت إسرائيل بالتصويت، وهاجمت مواقف الدول المقاطعة. وكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على منصة إكس أنّه "يسرّه مشاركة إسرائيل مجدداً في يوروفيجن"، معرباً عن أمله بأن تبقى المسابقة "مدافعة عن الثقافة والموسيقى والصداقة بين الدول". وأشاد وزير الخارجية جدعون ساعر بقرار الاتحاد، معتبراً أنّ الدول التي قاطعت "تثير الخجل"، على حدّ وصفه. كما دعمت هيئة البث الألمانية SWR قبل التصويت مشاركة إسرائيل.
تشير التوقعات إلى احتمال انضمام دول أخرى إلى المقاطعة، إذ سبق لأيسلندا أن لوّحت بعدم المشاركة إن سُمح لإسرائيل بالعودة إلى المسابقة. كما أعلنت بلجيكا والسويد وفنلندا أنها ما تزال تدرس خياراتها. وكان الاتحاد يعتزم عقد اجتماع استثنائي في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي للتصويت حول مشاركة إسرائيل، لكن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول، دفعه إلى تأجيل النقاش حتى موعد اجتماع الجمعية العامة في 4 و5 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
وفي 21 نوفمبر، أعلن الاتحاد تعديلاً جديداً على قواعد التصويت، مؤكداً أنّ الهدف هو تعزيز قدرته على "كشف ومنع أي نشاط تصويتي احتيالي أو منسّق"، بعد الجدل الذي أثاره الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المتسابقون الإسرائيليون في السنوات الأخيرة. وأعربت هيئة الإذاعة النمسوية ORF عن أملها في أن تفضي هذه التعديلات إلى "حل وسط" يتيح للنمسا استضافة "أكبر عدد ممكن من المشاركين" وفق "قواعد مشتركة جديدة" تطمئن الدول المعترضة على نزاهة التصويت.
رغم الخطوات التي أعلنها الاتحاد، ترى العديد من هيئات البث الأوروبية أنّ هذه الإجراءات ما تزال غير كافية. فقد طالبت قناة "روف" الأيسلندية الأسبوع الماضي باستبعاد إسرائيل قبل اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة. بينما صرّح رئيس هيئة البث الإسبانية، خوسيه بابلو لوبيز، بأنّ التعديلات تمثل "تقدماً"، لكنها "غير كافية"، مؤكداً أنّ "إسرائيل استخدمت مسابقة يوروفيجن لأغراض سياسية، وحاولت التأثير على النتائج، ولم تُعاقب".
هذا العام، حلّت المتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل في المركز الثاني بفضل تصويت الجمهور. وطالبت هيئات بث عدّة بفتح تحقيق شامل في آلية التصويت. وفي العام 2024، تم تجاهل إسرائيل إلى حد كبير من قبل لجان التحكيم الوطنية، لكن تصويت الجمهور دفع المتسابقة الإسرائيلية إيدن غولان إلى المركز الخامس.
## الاحتلال الإسرائيلي يوسع طوابير بطالة الفلسطينيين
05 December 2025 08:38 AM UTC+00
 
ينضمُّ أكثر من 130 عاملًا فلسطينيًّا إلى عدّاد البطالة الذي يرتفع تباعًا منذ نحو عامين، وذلك بعد قرار إسرائيلي بتسريح العمّال الفلسطينيين العاملين في منطقة البحر الميت شمال شرق الضفة الغربية، ضمن حملات التضييق الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال بحقّ العمّال وتقليل أعدادهم وتحديد الاعتماد عليهم بالحدّ الأدنى، واستبدالهم بعمّال من دول شرق آسيا.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، سرَّحت سلطات الاحتلال نحو 17 عاملًا فلسطينيًّا من أحد مصانع شركة "أوسِم" داخل الأراضي المحتلة، وفي الأسبوع الماضي سُرِّح نحو 115 عاملًا يعملون في القطاع السياحي بمنطقة البحر الميت.
وقد أُضيف هؤلاء إلى قوائم البطالة، ليرتفع العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في فلسطين إلى نحو 550 ألف شخص، بينهم أكثر من 300 ألف في الضفة الغربية، ومن ضمنهم أكثر من 200 ألف عامل كانوا يعملون داخل الخطّ الأخضر (الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1948)، وفق ما يقول عضو الدائرة الإعلامية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، سعيد عمران، في حديث مع "العربي الجديد".
ويُرجِّح عمران أن تكون "إسرائيل" قد استبدلت العمال الفلسطينيين بآخرين أجانب بحيث يتم نقلهم إلى قطاعات السياحة والخدمات العامة والمطاعم، وغالبًا ما يُحوَّل جزء منهم إلى هذه القطاعات بسبب فشلهم بالعمل في قطاع البناء، فيُنقلون إلى قطاعات الزراعة والسياحة والخدمات بدلًا من العامل الفلسطيني.
مستحقات العمال
وتتزامن إجراءات تسريح العمال الفلسطينيين مع انعقاد اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية التي اتخذت قرارًا بالإجماع، في الواحد والعشرين من الشهر الماضي، يهدف إلى "تكثيف الجهود الرامية إلى الاستجابة الطارئة لاحتياجات العمال وأصحاب العمل".
ويؤكد عمران أن منظمة العمل الدولية، في نهاية الشهر، تعقد جلسةً للبتّ في الدعوى التي تقدّمت بها الاتحادات النقابية الدولية، والتي تتّهم "إسرائيل" بانتهاك اتفاقية حماية الأجور بعد تسريح آلاف العمال الفلسطينيين من أعمالهم داخل إسرائيل عقب حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهم أكثر من 200 ألف عامل، من بينهم 120 ألفًا يحملون تصاريح عمل رسمية.
في المقابل، تبذل حكومة الاحتلال ضغوطًا كبيرة لعدم الاعتراف بحقوق هؤلاء العمال، معتبرةً أن جميع العمال لا يستحقون الأجور والمستحقات، وأن من يستحقون ذلك لا يتجاوزون بضع مئات، بحسب عمران.
ويلفت عمران إلى أن الاتحادات العمالية الدولية تُساند فلسطين، وهي الجهة التي رفعت الدعوى ضد الاحتلال، "لأننا حين رُفعت القضية، لم نكن نتمتع بصفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية".
ووفق عمران، "فقد رفعت الاتحادات الدعوى للمطالبة بأجور العمال الذين يحملون تصاريح رسمية ويمكن الدفاع عنهم قانونيًّا، أمّا الذين دخلوا للعمل عبر طرق غير قانونية، فلا يمكن الدفاع عنهم من الناحية القانونية. ومع ذلك، طالبنا كاتحاد بحقوق جميع العمال، الذين يزيد عددهم على 245 ألف عامل".
وتأتي هذه المطالبات استنادًا إلى المادة (24) من دستور المنظمة المُتَّصلة بحقوق العمال وأجورهم، وقد التزمت إسرائيل بهذه المواد والاتفاقيات الدولية سابقًا.
لكن على الناحية الأخرى، علم "العربي الجديد" من مصادر نقابية فضلت عدم ذكر اسمها أن منظمة العمل الدولية ترفض أن تكون فلسطين طرفًا خلال جلسات النظر بالدعوى المُقدَّمة ضد "إسرائيل" في قضية مستحقات العمّال؛ بحجّة أنها لم تكن طرفًا في تقديم الشكوى.
40 ألف عامل فلسطيني
يُبيِّن عمران أنهم طالبوا العمال الذين تمّ تسريحهم بالتوجُّه إلى المكاتب الفرعية للاتحاد وتسجيل شهاداتهم، نظرًا إلى وجود محامين داخل الأراضي المحتلة يتولَّون رفع القضايا نيابة عن اتحاد نقابات العمال، بالاعتماد على إثباتات عمل داخل مواقع التشغيل، من صور ومقاطع فيديو تُظهِرهم في أثناء أداء عملهم، ليُستند إليها في المرافعات القانونية.
ويُقدِّر عمران أن نحو 40 ألف عامل فلسطيني ما زالوا يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 1948، منهم من يحملون تصاريح عمل خاصة، فيما يشكِّل العاملون بلا تصاريح عبر التهريب الغالبية، وهم يعيشون في ظروف خطرة ومأساوية. ويُضاف إليهم نحو 30 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل المستوطنات المُقامة على أراضي الضفة الغربية.
ويرى الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، مسيف جميل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن وجود ثلاثين ألف عامل في المستوطنات، يعملون بين الحياة والموت والاعتقال، فهم لا يكادون يشكِّلون نحو 2% من القوى العاملة الفلسطينية، أي إنَّ وجودهم لا يحمل أثرًا اقتصاديًّا فعّالًا.
وأما عن تسريح العمال، فإن ذلك بحسب جميل سيحول دون تحفيز الآخرين على التوجُّه إلى العمل داخل "إسرائيل"، ولا سيما في ظل ازدياد المخاطر المرتبطة بالعمل هناك، ما يعني أن العمل في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 بات يساوي مخاطرة بالحياة.
ويقول جميل: "نحن مُقبلون على مرحلة ستصبح فيها نسبة العمل في الداخل صفرًا، لأنّ إسرائيل تنظر إلى العمال باعتبارهم حاجة مرحلية، وفي ظل ذلك، تمرّ الحالة الاقتصادية الفلسطينية بأسوأ ظروفها، حيث تربط إسرائيل الملف الاقتصادي بالبُعد السياسي؛ والواقع الراهن يدفعها نحو الانفكاك الكامل عن الفلسطينيين، دون وجود أي خطوط حمراء في التعامل الاقتصادي معهم".
لا توجد استجابة طارئة تنقذ الفلسطينيين
في ما يتعلق باعتماد برنامج للتعافي في فلسطين خلال اجتماع منظمة العمل الدولية، يشير جميل إلى أنه لا وجود لما يسمى "استجابة طارئة" في فلسطين. ويرى أن هذا كله مجرد استهلاك إعلامي، قائلًا: "نحن لا نملك الإمكانات اللازمة لاستجابة طارئة، ولم نلمس أي إجراءات تُصنّف كذلك؛ إذ إن الاستجابة الطارئة تتطلّب وجود صندوق للطوارئ الاقتصادية خاص بالعمال، يتضمن دعمًا لمشاريعهم، وتقديم تسهيلات اقتصادية لهم، ودعم المصانع لتوسيع طاقتها الإنتاجية، وكل ذلك غير موجود، ولم نشهد برنامج تعافٍ ملموس".
ويُبيِّن جميل أنه لا يوجد ما يُسمّى إلزام "إسرائيل" بدفع مستحقات العمال؛ لأنها تتحكم في الملف بشكل كامل، كما أن منظمة العمل الدولية ليست جهة تنفيذية، بل هي جهة دولية تُشخِّص مشكلات العمال، وترصدها، وتضع الملف على الطاولة مع الجانب الإسرائيلي، الذي يقرر كيفية التعامل معه.
ووفق الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) فإن تراجع أحوال العمال بشكل مستمر، سيؤدي إلى ارتفاع معدل الفقر في الضفة الغربية، حيث كان قبل الحرب نحو 32%، وقد ارتفع الآن إلى قرابة 45%، كما كانت نحو 120 ألف أسرة قبل الحرب في حاجة إلى مساعدات، بينما وصل العدد اليوم إلى نحو 145 ألف أسرة.
سياسات السلطة الفلسطينية
يعود الأساس في هذه الأزمة الاقتصادية إلى سياسات السلطة الفلسطينية الاقتصادية، حيث يقول جميل: "لطالما قدّمت السلطة تنازلات سياسية مقابل بقاء العمالة الفلسطينية داخل إسرائيل، وتعاملت مع هذه العمالة باعتبارها تضخ نحو مليار ونصف دولار شهريًّا في الاقتصاد الفلسطيني، وهو مبلغٌ يحرك عجلة السوق".
ويؤكد جميل أن "انقطاع هذا المصدر له تبعات واسعة على السيولة النقدية والقدرة الشرائية والوضع الاقتصادي العام، وفي المقابل، لم يعمل الفلسطينيون بجدية على فكرة الانفكاك الاقتصادي، وفي حال عدم توفر منفذ سياسي كبير، ستتجه الأمور نحو الأسوأ تاريخيًّا".
وعلى الصعيد الاقتصادي، ستكون الانعكاسات أشد مما هو متوقع، أبرزها: "ارتفاع معدل الفقر، وانعدام الأمن الغذائي، وازدياد عدد الأسر المحتاجة إليه"، كما ستتآكل إنتاجية القطاع الخاص الفلسطيني إلى ما بين النصف والثلثين خلال الفترة المقبلة، كما أن هذا التراكم كلّه من شأنه أن يدفع الوضع الاقتصادي نحو الانهيار، وفق جميل.
## صادرات تونس تواجه تحدي البصمة الكربونية في أوروبا
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
 
تواجه الصادرات التونسية تحدي البصمة الكربونية بداية العام الجديد مع فرض الاتحاد الأوروبي حواجز جديدة قد تعرقل تدفق السلع التونسية نحو فضاء اليورو، حيث سيكون المصدرون التونسيون مُلزمين بالتصريح الدقيق لانبعاثات الكربونية لمنتجاتهم.
ومن المتوقع، أن يفرض الإجراء الأوروبي الجديد على المصدّرين التونسيين تقديم تصاريح دقيقة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعات الأوروبية من المنافسة غير العادلة وتشجيع التحوُّل نحو إنتاج منخفض الكربون.
وتتطلب آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، والتي تم إطلاقها رسميًا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، من المستوردين الإبلاغ عن انبعاثات الغازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة المُضمَّنة في السلع التي يستوردونها.
واعتبارًا من يناير/كانون الثاني القادم، سيعمل الاتحاد على فرض تعرفات جمركية على الواردات من البلدان التي لا تقوم بتسعير الكربون بسعر السوق في الاتحاد، مما قد يؤثر بشكل كبير على المنتجين كثيفي الاستخدام للكربون بين شركائه التجاريين.
التحفظات البيئية
ولمواكبة هذا التحوُّل، وضع الاتحاد الأوروبي سلسلة من البرامج موجهة لشركائه ومن ضمنهم تونس، أهمها برنامج التمويل للاقتصاد الأخضر، وتوفير خطوط تمويل وتحفيزات لفائدة الاستثمارات الطاقية النظيفة، وبرنامج التجارة والتنافسية لدعم المؤسسات بمنح استثمارية وآليات لتسهيل النفاذ إلى التمويل، إضافة إلى التكوين والمرافقة التقنية.
لكن خبراء البيئة يعتقدون أن الصناعة التونسية تحتاج إلى فترة زمنية أوسع من أجل الاستجابة للشروط الأوروبية الجديدة، ما قد يعرقل تدفق السلع نحو أهم سوق تصديرية للمنتجات التونسية خلال الأشهر القادمة.
وبحسب الخبير البيئي مهدي العبدلي فإن الصناعات الكهربائية والميكانيكية والغذائية ستكون الأكثر مطالبة بالالتزام بالشروط الأوروبية مع دخول آلية تعديل حدود الكربون حيز النفاذ. وأكد العبدلي لـ "العربي الجديد" أن ضرائب الكربون المُسلَّطة على الدول الأقل تلوثًا هي محاولة لتصدير القوانين خارج حدود الدول التي تُسبِّب انبعاثات كربونية كبيرة.
وأضاف: "يتعين على دول الاتحاد الأوروبي التي تسعى إلى تصدير القوانين خارج حدودها تحت عباءة خضراء توفير خطوط تمويل لفائدة المؤسسات التونسية من أجل مساعدتها على الانتقال البيئي دون كُلفة كبيرة قد تُضعف من تنافسيتها".
ولا يستبعد الخبير البيئي أن يؤدي نظام تسعير الكربون الجديد في الاتحاد الأوروبي إلى إقصاء المؤسسات الصغرى والمتوسطة من السوق التصديرية بسبب عدم التوازن بين الأهداف البيئية والتأثيرات الاقتصادية للضريبة على الشركات ذات القدرة المالية المحدودة.
وابتداء من عام 2026، سيكون على الشركات التي ترغب في المحافظة على نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية، قياس بيانات انبعاثاتها الكربونية وتحديثها بدقة، وهو ما يستوجب اعتماد أدوات رقمية للمتابعة والتقييم، وتخفيض بصمتها الكربونية عبر الاستثمار في النجاعة الطاقية واعتماد الطاقات المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، علاوة على تنظيم إجراءاتها الإدارية للحصول على صفة "المصرِّح" أو التعامل مع ممثل غير مباشر داخل الاتحاد الأوروبي.
صادرات تونس وأهمية السوق الأوروبية
تُعدُّ السوق الأوروبية الفضاء الأول للصادرات التونسية بنسبة تصل إلى 70% من مجموع صادرات البلاد. ويعود إبرام أول اتفاق تجاري بين تونس والمجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى سنة 1969، تبعه التوقيع على اتفاق تعاون عام 1976.
وبلغت قيمة الصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 حوالي 32.6 مليار دينار (11.2 مليار دولار)، مقابل 32.2 مليار دينار (11.1 مليار دولار) في نفس الفترة من عام 2024.
كذلك تتمتع الصادرات التونسية نحو دول الاتحاد الأوروبي بامتيازات جمركية راكمتها من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد، التي دخلت حيز التنفيذ منذ 1998، وتم بموجبه إنشاء منطقة للتبادل الحر وإلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية.
وتحتل تونس المرتبة الرابعة والثلاثين بصفة شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث تمثل 0.5% من إجمالي تجارة الاتحاد مع العالم في عام 2022، وفق أحدث البيانات الصادرة عن "مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية"، وهو مؤسسة بحثية في تونس. ووفق البيانات التي أبرزها البنك الأوروبي للاستثمار، فإن أكثر من 80% من المؤسسات الاقتصادية التونسية شرعت بالفعل في تنفيذ خطط عملية للتخفيف من البصمة الكربونية.
وقال التقرير إن هذه النسبة تعكس توجّهًا واضحًا داخل القطاع الخاص نحو مواكبة التحوّلات العالمية في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، خصوصًا مع تزايد الضغوط التنظيمية والمالية في الأسواق الدولية.
واعتبر أن هذا التفاعل يعزز قدرة الشركات التونسية على الوصول إلى سلاسل توريد عالمية تعتمد معايير الكربون، ما يجعل الاستثمار في الاستدامة خيارًا اقتصاديًا بقدر ما هو بيئي. ويعمل البنك الأوروبي للاستثمار على توسيع برامجه التدريبية الموجَّهة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتطوير قدراتها في مجال تقنيات وخطط خفض الانبعاثات.
## اليمن... الانتقالي الجنوبي يؤجج الصراع على ثروات حضرموت
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
تتجه الأنظار في اليمن إلى الجنوب الشرقي الغني بالنفط والثروات الطبيعية والمعدنية، حيث يقترب الصراع الطاحن في محافظة حضرموت من رسم خريطة المشهد الاقتصادي والسياسي والجغرافي بناءً على الكثير من المعطيات.
ومع بدء سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا على سيئون ومناطق وادي وصحراء حضرموت التي تتركز فيها منشآت وحقول النفط، يكتنف الغموض مصير هذه المنشآت وإدارتها وعملية الإنتاج، حيث لا تزال القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت المُناوِئ للمجلس الانتقالي الجنوبي تُحكِم سيطرتها على منشآت "بترومسيلة" منذ يوم السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتفيد مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فضلت عدم الإشارة إلى هويتها، بأن لجنة الوساطة المُكلَّفة من المحافظ حديثًا لمحافظة حضرموت سالم الخبشي تجري مفاوضات مكثفة مع قيادة التحالف القبلي، الذي يُصرُّ على الاشتراك في إدارة القطاع النفطي الأكبر في اليمن وفق تسوية محددة تُفضي إلى منح صلاحيات واسعة للمجتمع المحلي في المحافظة في إدارة موارده الذاتية والنفطية.
في حين قال محافظ محافظة حضرموت، في تصريحات أدلى بها إلى التلفزيون الرسمي "قناة اليمن"، إن الأزمة في منشآت بترومسيلة النفطية أوشكت على الانتهاء باتفاق بين السلطات المحلية وحلف قبائل حضرموت، يشمل الخروج من المنشآت وعودة عملها وإنتاجها وضخ الوقود لتشغيل محطات الكهرباء.
وكانت شركة بترومسيلة في حضرموت قد أعلنت، يوم الاثنين 1 ديسمبر/كانون الأول، عن وقف عمليات الإنتاج والتكرير بصورة كاملة في حقول وآبار ومنشآت القطاع (14) منذُ يوم السبت الماضي، نتيجةً لتدهور الأوضاع الأمنية حول منشآت القطاع، الأمر الذي أدى إلى خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة في عدد من المناطق الرئيسية في المحافظة اليمنية مترامية الأطراف التي تعيش على وقع توترات واضطرابات عسكرية وأمنية واسعة.
صراع النفوذ
يتحدث الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، لـ"العربي الجديد"، عن أن ما يجري عبارة عن صراع نفوذ للسيطرة على الموارد والثروات، وهي السياسة المُتبَعة للدول النافذة والمُتحكِّمة بهذه المناطق، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتوقف عند حدود المنشآت والحقول النفطية، بل هناك تجاهل لخروج ميناء الضبة النفطي في حضرموت عن سيطرة الحكومة في عدن، وكذلك مطار الريان في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.
وتعتبر محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، من أهم الركائز الإيرادية في الاقتصاد اليمني، إذ تحتضن المحافظة 51% من الاحتياطي والإنتاج النفطي في البلاد، وخصوصًا في حوض المسيلة الذي يُعدُّ أوسع وأغنى حقول اليمن على الإطلاق، يليه حوض مأرب بنسبة 32% وشبوة بنسبة 17%، وفق تقارير رسمية.
ويوضح الخبير اليمني في مجال النفط والغاز عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حضرموت ليست مجرد مساحة جغرافية واسعة، بل مصدر الطاقة الأول في اليمن، لا سيما أنها تمتلك محطة بترومسيلة للكهرباء (محطة الرئيس) في عدن التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 260 ميغاواط. ولهذا تُعدُّ بترومسيلة مركز ثقل اقتصادياً وسياسياً، ما جعلها محور تنافس داخلي وإقليمي على السيطرة على مواردها الحيوية.
ويرى خبراء اقتصاد ومراقبون أن محافظة حضرموت أصبحت ساحة مركزية يجتمع فيها الفشل الحكومي مع التدخل الإقليمي، وتتصادم فيها مشاريع النفوذ، في انعكاس واضح للصراع الأكبر على مستقبل اليمن وثرواته.
ويشرح جغمان أن ما يحدث اليوم في حضرموت؛ يتجاوز التنافس المحلي على مناطق نفطية، بل تحوَّل إلى صراع مفتوح بين قوى تعمل بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية، تسعى كل منها لفرض نفوذها على أهم مقدرات اليمن الاقتصادية. فحقول المسيلة ومنشآت بترومسيلة ليست مجرد مواقع إنتاج، بل أوراق ضغط استراتيجية تستخدمها القوى المتنافسة لتثبيت حضورها السياسي والعسكري على الأرض.
تراجع الإنتاج
بلغ متوسط إنتاج بترومسيلة قبل الحرب في العام 2015 نحو 55 ألفًا– 65 ألف برميل يوميًا، في حين كان الإنتاج قد بلغ قبل ذلك في العام 2002 حوالي 230 ألف برميل يوميًا في فترات الذروة. ورغم التراجع الكبير خلال سنوات الصراع، يشكِّل إنتاجها الحالي النسبة الأكبر من صادرات البلاد، حيث كانت تُصدِّر 35 ألف برميل يوميًا إلى ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وكان الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، أستاذ الاقتصاد في جامعة حضرموت، قد قال لـ"العربي الجديد" إن ما يجري في حضرموت عبارة عن صراع نفوذ على الموارد تقف خلفه دول خارجية، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك استفادة أكبر لمحافظة حضرموت من عائداتها النفطية.
## "اقتصاد غزة" تنظم بيع الدواجن لمواجهة السوق السوداء
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
 
تعمل وزارة الاقتصاد في غزة على تفعيل نقاط بيع مخصصة لتوزيع الدواجن المجمدة وأطباق البيض، مع التراجع الكبير في كميات اللحوم المجمدة الواردة إلى الأسواق، بالتزامن مع الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها الغزيون.
ورغم أن هذه النقاط منحت السوق شيئاً من الانضباط، تأتي في سياق أزمة أعمق تتعلق بنقص الكميات المتاحة أصلاً، ما يجعل تأثيرها محدوداً وغير قادر على معالجة جذور المشكلة.
وتعترف الوزارة بأن هذه الخطوة لا تشكل حلاً مستداماً، لكنها ضرورية في الوقت الراهن لمنع تسرب الكميات القليلة إلى السوق السوداء التي تنشط بقوة في ظل الندرة والاحتكار، في وقت تبقى قدرة هذه النقاط على ضبط السوق مرتبطة بتدفق الكميات، التي تخضع للقيود الإسرائيلية على المعابر.
التنظيم الرسمي والسوق السوداء
بين محاولات التنظيم الرسمي وضغوط السوق السوداء، يظل المستهلك الغزّي هو الحلقة الأضعف، في وقت يجد فيه نفسه يومياً في طوابير طويلة أمام مراكز البيع، في مشهد يعكس حجم الأزمة، بينما يتحكم عدد محدود من التجار في حركة التنسيق والكميات مما يضاعف الأسعار ويزيد الضغط على الأسر.
وتحدث مصدر تجاري لـ"العربي الجديد" عن جانب آخر من الأزمة، مؤكداً أن السوق السوداء تشهد ارتفاعات غير مسبوقة نتيجة سيطرة تاجرين رئيسيين فقط على سوق التنسيقات، ما أدى إلى رفع الأسعار بطريقة كبيرة وغير مبررة.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن الأسعار الأساسية للمجمدات داخل إسرائيل منخفضة نسبياً، إذ يراوح سعر الدجاج الكامل بين 7.5 إلى 8.5 شواكل، والصدر الكامل بـ 11 شيكلاً، والمقطّع بـ 7 شواكل، والفخذ بين 7.5 و8.5 شواكل، بينما لا تتجاوز أسعار الكبدة والظهر والجناح شيكلاً إلى شيكلين، وهي أسعار رئيسية عند حساب الكلفة قبل إضافة التكاليف المحلية. وأشار إلى إضافة 17% ضريبة مقاصة تفرض على السلع الواردة، ومن ثم زيادة تكلفة التنسيق التي قد تصل في بعض الحالات إلى 100 ألف دولار للشحنة الواحدة، ما يرفع سعر المنتج على المستهلك.
حل مؤقت
بدوره، أكد القائم بأعمال مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد، محمد بربخ، إن تفعيل نقاط البيع هي خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى السعرية وكبح انفلات السوق السوداء، مشيراً إلى أن هذه النقاط وفرت مستوى معيناً من التنظيم، إلا أن فاعليتها تظل محدودة في ظل النقص البنيوي في الإمدادات. وقال بربخ لـ"العربي الجديد" إن هذه الآلية لن تكون حلّاً مستداماً ما لم تتوفر كميات كافية من الخارج، وهو أمر تصطدم به الوزارة بسبب رفض إسرائيل السماح بزيادة الكميات.
وأوضح أن حجم الاحتياج الشهري لقطاع غزة من اللحوم الحمراء والبيضاء يبلغ نحو 4000 طن، بينما لا يتوفر في الوقت الحالي من 1000 إلى 1200 طن فقط، وهي كمية وصفها بأنها "قرابة ربع الاحتياج الفعلي". وشدد على أن الكميات قليلة ولو تُركت من دون أي تنظيم ستذهب مباشرة إلى السوق السوداء، حيث الاحتكار والتلاعب بالأسعار، موضحاً أن احتياج القطاع من اللحوم الحمراء يقدّر بحوالي 800 طن شهرياً، وهي متوفرة نسبياً مقارنة باللحوم البيضاء، ولذلك لم تجد الوزارة ضرورة لوضع نقاط توزيع خاصة بها، بخلاف الدواجن التي تتعرض لتهريب واسع وتلاعب كبير في الأسعار.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد حددت ثلاث نقاط لمراقبة دخول الشاحنات، هدفها الأساسي مراقبة الكميات التي تدخل عبر الشاحنات والتأكد من مصدرها والجهة التي ستُسلم إليها، إلى جانب ضبط آلية التسعير.
لكنه يؤكد أن هذا الإجراء لا يلغي احتمالية التهريب: "هناك عمليات تهريب تحدث فعلاً في سوق الدواجن، والنقاط ليست عائقاً كاملاً أمام ذلك، لكنها تساعدنا في معرفة اتجاهات الحركة ومنع تسرب جزء كبير من الكميات إلى السوق السوداء".
تابع بربخ أن اختيار مواقع هذه النقاط يتم وفق معايير مهنية واضحة، تشمل اختصاص المنشأة في مجال المجمدات وامتلاكها مؤهلات تشغيلية مناسبة مثل القدرة على التخزين والحفظ، إضافة إلى الالتزام الكامل بالتسعيرة التي تضعها الوزارة.
ويرى أن التنافس الشديد بين التجار للحصول على نقاط التوزيع يعكس حجم الأرباح التي يمكن تحقيقها، قائلاً: "الكثير يسعى للحصول على نقطة توزيع ليس فقط بدافع الخدمة، بل أيضاً بسبب الأرباح التي يمكن تحقيقها في ظل الندرة".
تسعيرة رسمية
من جهته، ذكر البائع شكري عاشور، صاحب نقطة بيع دواجن في سوق النصيرات، أن وزارة الاقتصاد هي التي تضع التسعيرة الرسمية، والتي تعتمد على أسعار الدواجن من مصدرها مع إضافة تكاليف التنسيق والحصول على الأذونات والنقل والتأمين والتخزين والحفظ والتحميل، إلى جانب هامش ربح معلوم نحصل عليه. وقال عاشور لـ"العربي الجديد" إنهم يعملون في ظل متابعة ميدانية من وزارة الاقتصاد على عمليات التوزيع، مشيراً إلى أن حاجة الناس كبيرة ودائماً ما يكون أمام محله طابور من المستهلكين الذين ينتظرون فتح النقطة للشراء. وكغيره من الباعة، يشكو عاشور من مشكلات العملة التالفة والمهترئة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالبيع عبر الدفع الالكتروني للتخلص من إشكالية الفكة والعملة التالفة.
وعلى الطرف الآخر، تعكس تجربة الفلسطيني عائد عبيد جانباً واضحاً للأزمة، إذ قال إنه يضطر إلى الوقوف في طابور نقطة بيع الدواجن المجمدة التي أقامتها الوزارة في مدينة غزة، وفي كثير من الأحيان لا يحصل على حصته. وأوضح عبيد لـ"العربي الجديد" أنّ "علينا أن ننتظر أكثر من ثلاث ساعات حتى يصل دوري، وفي أيام أخرى أعود خالي الوفاض بسبب نفاد الكميات سريعاً وحالة الازدحام، مشيراً إلى أن الأسعار داخل النقاط أقل بكثير من السوق السوداء، لذلك تصبح ملاذاً رئيسياً رغم طول الانتظار والازدحام. وأضاف: "نقاط البيع أصبحت جزءاً من الروتين اليومي للمواطنين، لا يوجد خيار آخر، في ظل قلة الكميات الواردة وحاجة الناس الكبيرة".
## هيئة في البنتاغون: هيغسيث عرض القوات الأميركية للخطر باستخدام سيغنال
05 December 2025 08:44 AM UTC+00
أكدت هيئة الرقابة المستقلة التابعة للبنتاغون في تقرير نُشر، أمس الخميس، أنّ وزير الحرب بيت هيغسيث عرّض القوات الأميركية للخطر، عبر مناقشته ضربات على اليمن عبر تطبيق سيغنال. وأطلقت الولايات المتحدة حملة عسكرية في بداية عام 2025 ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) باسم حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر.
وأُقيل مستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض مايك والتز في أوائل مايو/ أيار، بعد أن كشف صحافي من مجلة "ذا أتلانتك" أنه أُضيف عن غير قصد إلى مجموعة محادثة حول هذه الضربات في "سيغنال". وتضمّنت المحادثة رسائل كشف فيها هيغسيث توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها، ومعلومات عن الطائرات والصواريخ المشاركة، في حين أرسل والتز معلومات استخباراتية حينية عن تأثير الضربات. وكتبت هيئة الرقابة في تقريرها أنّ "استخدام الهاتف المحمول الشخصي لإدارة أعمال رسمية، وإرسال معلومات غير عامة تابعة لوزارة الحرب عبر تطبيق سيغنال، يحمل في طياته خطر كشف معلومات حساسة، ما قد يضر بموظفي وزارة الحرب وأهداف المهمة".
وأضافت أن "الوزير أرسل معلومات غير علنية من وزارة الحرب، تفصّل عدد وتوقيت الضربات التي شنّتها طائرات أميركية مأهولة على أراضٍ معادية عبر شبكة غير معتمدة وغير مؤمنة"، لكن الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل اعتبر في منشور على منصة إكس، مساء الأربعاء، بعد تسريب التقرير لوسائل إعلام، أن النتائج تشكل "تبرئة كاملة" للوزير، وأضاف "هذا يثبت ما كنا نعرفه منذ البداية: لم تجرِ مشاركة أي معلومات سرية" مؤكداً أن "القضية أُغلقت".
وقد يحيي تقرير هيئة الرقابة، والذي أُرسل إلى الكونغرس، الجدل حول سلوك هيغسيث الذي يتعرّض في الوقت الراهن لانتقادات بسبب الضربات الأميركية على قوارب يُشتبه في أنها تهرب المخدرات، والتي يقول خبراء إنها ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وكان رئيس تحرير "ذا أتلانتك" قد نشر في مارس/ آذار الماضي تفاصيل تجربة إضافته إلى دردشة جماعية تضمّ مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، لمناقشة خطط الإدارة للهجوم على الحوثيين في اليمن.
وقال الصحافي إنه "إذا كان العالم قد عرف قبيل الساعة 2 ظهراً بتوقيت واشنطن في 15 مارس أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثيين في اليمن، فقد كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمالية وقوع الهجوم"، وأن السبب في معرفته بذلك هو أن "وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل إليّ رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمنت معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والتوقيت والأهداف". وأضاف أنه أثناء كتابته مادته الصحافية "لم ينشر رسائل وزير الحرب التي تتضمن تفاصيل عملياتية للضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات حول الأهداف والأسلحة وتسلسل الهجمات".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أزمة تصنيف حزب الله والحوثيين في العراق: احتجاجات على حكومة السوداني
05 December 2025 09:05 AM UTC+00
نظّمت عدة فصائل عراقية مسلّحة في مدن مختلفة من جنوب البلاد والعاصمة بغداد تظاهرات ليلية، مساء أمس الخميس، ووقفات احتجاج مناهضة للحكومة ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عقب الأزمة التي فجّرها إدراج حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن في لائحة المنظمات الإرهابية، وهو الإجراء الذي أكدت الحكومة أنه "خطأ"، وسيُصحَّح ويُفتح تحقيق في الحادث.
وشهدت مدن البصرة وميسان وبابل وبغداد تظاهرات شارك فيها أفراد من "الحشد الشعبي" ينتمون إلى فصائل مختلفة، حمل بعضهم فيها الأسلحة، مندّدين بحكومة السوداني، مطالبين بإقالته، مع رفع صور لأمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله. ووفقاً لمصادر أمنية عراقية في بغداد، لم تُسجل أي حالة احتكاك أو عنف خلال التظاهرا، التي اعتبرها مسؤول أمني أنها "لتثبيت موقف ضد الحكومة، وتحذير من خطوات مماثلة"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنّ قوات الأمن اكتفت بالمراقبة، ولم تُسجَّل أي مشكلة.
وشهدت الساعات الماضية سلسلة من التصريحات المُشككة بتبريرات الحكومة العراقية، كانت غالبيتها من قوى "الإطار التنسيقي"، وأصدر نواب وكتل سياسية بيانات اعتبرت ما حصل ليس خطأً، بل فعل كانت الحكومة تحاول تمريره من دون شعور أحد. وقال رائد المالكي، النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها نوري المالكي، إنّ "الوثائق المتداولة تثبت اتخاذ القرار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإرساله عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ما ينفي أي ادعاء بوقوع خطأ أو جهل بمضمونه".
وأضاف في بيان صدر ليلة أمس الخميس: "بعد التحري، نؤكد وبشكل موثق أن قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61) اتُّخذ في 12/10/2025، وتم تعميمه إلى جميع الوزارات والمحافظات/ مكتب المحافظ بموجب كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة شؤون مجلس الوزراء بالعدد 58163، في 30/10/2025، ومن يريد التأكد من المسؤولين التنفيذيين، فليراجع بريده الرسمي".
وتابع قائلاً: "أما لماذا لم تلتفت الإدارات والوزارات والمحافظات إلى ما تضمنه القرار، فالحقيقة أننا نقول إن كثيراً من الأقسام والتشكيلات التنفيذية، للأسف، لا يقرأون ولا ينبّهون المسؤول أو المدير الأعلى لتلافي آثار قرار غير محسوب العواقب والتبعات. وطبعاً، هذا الأمر لا يسري على اللجنة والجهات المعنية بالموضوع، خصوصاً الأمنية التي يُفترض بها الالتفات".
في الأثناء، أطلقت فصائل ومليشيات مسلّحة حليفة لطهران حملة واسعة على منصات التواصل، نشرت فيها أسماء ضباط ومديرين عامين ووكلاء وزارات وعناصر استخبارات ضمن لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية في العراق، والمرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وقالت إنهم الأعضاء المسؤولون عن تصنيف حزب الله والحوثيين "جماعتين إرهابيتين". ولاقى ذلك استنكاراً واسعاً من قبل الشارع العراقي، الذي اعتبره تهديداً لحياتهم بالقتل، وتعريض عناصر الاستخبارات والأمن وأسرهم للخطر، لا سيما أن عملهم يقتضي السرّية كونهم يتولون جزءاً من مهام التصدي لعناصر الجماعات الإرهابية مثل "داعش" و"القاعدة".
ونشرت قناة "العهد"، التابعة لمليشيا "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، صوراً لأعضاء اللجنة مع عبارات فُهمت أنها تحريض على العنف ضدهم، فيما تعدّى الأمر إلى نشر منصات أخرى عناوين وتفاصيل شخصية عن أعضاء هذه اللجنة، في إجراء فُهم منه أنه توجيه مركزي من قبل قيادات تلك الفصائل التي تمتلك منظومات إعلامية كبيرة على منصات التواصل المختلفة، إلى جانب القنوات الفضائية التي تملكها.
After Iraq reversed its decision to designate Hezbollah and Ansar Allah, Al-Ahad TV (affiliated with Asaib Ahl al-Haq) has begun doxxing members of the government committee responsible for anti-terror financial measures. This is a direct threat to their lives and their families —… pic.twitter.com/X0Z85T7h5P
— Steven Nabil (@thestevennabil) December 4, 2025
وقال الناشط دلشاد غوران في منشور على منصة إكس أمس الخميس: "تخيّل جهازاً استخبارياً مهمته العمل بصمت لحماية البلد، وفجأة، مؤسسة إعلامية رسمية تابعة للعصائب تخرج لتكشف الاسم الكامل ووظيفة ضابط يعمل في موقع بالغ الحساسية وتقدّمه ضحية لمليشيا تابعة لدولة أخرى". وأضاف: "أي عبث هذا؟ أي تهوّر أمني؟! هكذا تُحرق الأسرار، وتُستباح المؤسسات، ثم يتحدثون عن رغبتهم في تقدّم العراق. أي تقدّم، وهم يهدمون أساس الدولة بأيديهم!".
تخيل جهازاً استخبارياً مهمته العمل بصمت لحماية البلد، وفجأة، مؤسسة إعلامية رسمية تابعة للعصـ.ـائب تخرج لتكشف الاسم الكامل ووظيفة ضابط يعمل في موقع بالغ الحساسية وتقدمه ضحية لميليـ.ـشيا تابعة لدولة اخرى!! أي عبث هذا؟ أي تهور أمني؟! هكذا تُحرق الأسرار، وتُستباح المؤسسات، ثم يتحدثون… pic.twitter.com/7fMVzw4rit
— Dilshadgoran (@Dilshadgoran1) December 4, 2025
وتسبّب نشر جريدة "الوقائع العراقية" حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن على لائحة المنظمات الإرهابية في العراق بأزمة سياسية واسعة في البلاد، بعدما كشف نواب وسياسيون محسوبون على فصائل مسلّحة القرار الذي يظهر أنه اتُّخذ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو ما نفته الحكومة، وقالت في بيانات متسلسلة إنه "خطأ"، ونُشر دون تنقيح، فيما وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بفتح تحقيق بالموضوع، مؤكداً "خطأ المنشور"، وأن "بلاده لم تتخذ مثل هذا القرار".
ويقضي القرار المنشور في جريدة "الوقائع العراقية" بتصنيف حزب الله اللبناني وجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) منظمتين إرهابيتين، وجاء اسم حزب الله في الفقرة التي تلي تنظيم "الدولة الإسلامية في ولاية سيناء" مباشرة ضمن الصفحة 43 برقم 18، تليها بالصفحة 44 جماعة "الحوثي" (أنصار الله) بالرقم 19. وحمل التصنيف السبب بعبارة "المشتركة في ارتكاب فعل إرهابي"، كما ضم القرار تنظيمات أخرى مثل جماعة "أنصار الله" في الفيليبين، و"الجماعة السلفية" في المغرب، و"سرايا القدس" في سورية، و"جيش إنقاذ الروهينغا"، و"جماعة الدولة" في تشاد.
بعد ساعات من الكشف عن نشر الوثائق وقرارات اللجنة، أصدرت الحكومة العراقية بيانين؛ الأول من خلال مكتب لجنة تجميد أصول المنظمات الإرهابية، التي أكدت أن ما حصل مجرد "خطأ" و"عدم تنقيح قبل النشر"، وأنه سيتم التصحيح. فيما أكد بيان آخر لمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أنه وجّه بفتح تحقيق في الموضوع.
وبيّن البيان أن "مواقف الحكومة السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد إلى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض، والوقوف إلى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
## عرض مقطع فيديو على مشرّعين لضربة أميركية استهدفت ناجين في الكاريبي
05 December 2025 09:13 AM UTC+00
قال المشرّع الأميركي جيم هايمز، إنّ مقطع فيديو عُرض على مشرّعين الخميس لضربة عسكرية على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات بمنطقة البحر الكاريبي، كان "أحد أكثر الأشياء المزعجة" التي شاهدها، مشيراً إلى أنه أظهر أن ناجين من ضربة أولية كانوا في كرب شديد قبل قتلهم في ضربة تالية. وتزيد تصريحات هايمز، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، من الضغط على المسؤولين المنخرطين في الهجوم العسكري الأميركي في الثاني من سبتمبر/ أيلول على قارب مخدرات مشتبه به في البحر الكاريبي والذي أسفر عن مقتل 11 مهرباً مشتبهاً بهم.
وقال مسؤولون إنّ العملية تضمّنت ضربة لاحقة على القارب في الكاريبي بعد هجوم أولي عندما كان لا يزال هناك ناجون، مما أثار تساؤلات حول شرعية العملية ودور وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث فيها. وتعرّض هيغسيث بالفعل لانتقادات هذا العام، بعد أن اتهمه تحقيق في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) باستخدام تطبيق سيغنال على جهازه الشخصي لإرسال معلومات حساسة حول ضربات كانت مزمعة في اليمن.
وأطلع الأميرال فرانك برادلي، الذي كان رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة في ذلك الوقت، والجنرال الأميركي الكبير دان كين، الخميس، المشرّعين، بمن فيهم هايمز، على العملية، وعرضوا مقطع فيديو غير منقح للضربة التالية. وقال هايمز للصحافيين "ما رأيته في تلك الغرفة كان من أكثر الأشياء المزعجة التي رأيتها خلال فترة عملي في الخدمة العامة"، وأضاف "لديك شخصان في محنة واضحة، دون أي وسيلة للتنقل، مع سفينة مدمّرة، وقتلتهما الولايات المتحدة".
وتابع أن برادلي وكين "قاما بالتصرّف الصحيح"، وأنه يحترم الأميرال الذي يشغل الآن منصب رئيس قيادة العمليات الخاصة الأميركية. وقبل الإحاطة، قال مسؤول أميركي إن برادلي سيقول للمشرّعين إن الناجين كانوا أهدافاً مشروعة لهجوم ثانٍ لأن سفينتهم في الكاريبي لا يزال يُعتقد أنها كانت تحتوي على مخدرات. ولم يستجب البنتاغون بعد لطلب التعليق. وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر أن وزير الحرب أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر برادلي بشنّ غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألّا يبقى أحد على قيد الحياة.
وأصبحت القضية محط الأنظار في واشنطن، وفتحت لجنتا القوات المسلحة في مجلس النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة في الواقعة، وتعهدتا بتقديم تقرير كامل. ويسيطر الجمهوريون على اللجنتين غير أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى ستذهب جهودهما رغم الانتقادات الحادة التي وجهوها إلى الضربة. ويمتلك الكونغرس سلطة طلب مقابلات مع الشهود وطلب الأدلة وعقد اجتماعات مغلقة أو عامة.
وأصدر محامون عسكريون سابقون وكبار قادة دققوا في الأنشطة العسكرية لترامب في أميركا اللاتينية بياناً، الأسبوع الماضي، أفاد بأن استهداف الأشخاص العزل محظور وغير مشروع، بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة في نزاع مسلّح أو تجري عمليات إنفاذ قانون أو عمليات عسكرية أخرى.
(رويترز، العربي الجديد)
## الضفة الغربية | اعتداءات للمستوطنين في الطيبة وبلدات أخرى
05 December 2025 09:38 AM UTC+00
أحرق مستوطنون، فجر اليوم الجمعة، مركبتين خلال اقتحامهم بلدة الطيبة شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في حين اقتلعوا عدداً من أشجار الزيتون في بلدات أخرى. ووفقاً لمصادر محلية، فقد أضرم المستوطنون النار في مركبتين وخطّوا شعارات عنصرية على جدران منازل فلسطينية في بلدة الطيبة. وتمكن بعض الأهالي من السيطرة على الحريق، إلا أنّ الحادث تسبّب في احتراق أجزاء من المركبتين.
وفي حادث منفصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين استهدفوا، اليوم الجمعة، خط نقل مياه يخص مزارعاً في خربة الدير في الأغوار الشمالية الفلسطينية، ما أضرّ بإمدادات المياه التي تعتمد عليها الزراعة. وفي سياق متصل، أكدت المصادر أنّ عدداً من أشجار الزيتون تعرّض لعمليات اقتلاع وتجريف في عدة مناطق، إذ جرى اقتلاع نحو 400 شجرة زيتون في أراضي قرية قريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، فيما طاولت أعمال الجرف أراضي في سهل بلدة ترمسعيا شمال رام الله واقتُلعت نحو مائة شجرة زيتون، كما طاولت أراضي في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.
من جهة أخرى، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اعتقالات خلال اقتحام بلدة برطعة شمال غرب جنين شمالي الضفة الغربية، بحسب مصادر محلية. في المقابل، انسحبت قوات الاحتلال، مساء أمس الخميس، من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، بعد ساعات من الاقتحام والمداهمات، لا سيما في حي كفر سابا، عقب فرض حظر تجوّل على سكان الحي.
وشهدت محافظات شمال الضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، اقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي واسعة النطاق ضمن ما أطلقت عليه تل أبيب اسم عملية "الحجارة الخمس"، التي تهدف، بحسب مراقبين، إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية، مع تكامل دور المستوطنين في تنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني وفرض القيود على حرية الحركة للسكان المدنيين. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة التي استمرت عامين في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1087 فلسطينياً وإصابة قرابة 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب الجديدة تقضي بتعديل الحضور الأميركي في العالم والتركيز على التهديدات
05 December 2025 09:44 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب الجديدة تسعى لاستعادة "التفوّق الأميركي" في أميركا اللاتينية
05 December 2025 09:44 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب العالمية تتعهّد بوضع حد للهجرة الجماعية
05 December 2025 09:45 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: واشنطن تحذّر من خطر "محو" الحضارة الأوروبية
05 December 2025 09:45 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: على اليابان وكوريا الجنوبية المساهمة أكثر في الدفاع عن تايوان
05 December 2025 09:46 AM UTC+00
## "فرانس برس": ماكرون يدعو لزيادة الضغوط على روسيا ولموقف موحد أوروبي أميركي بشأن أوكرانيا
05 December 2025 09:48 AM UTC+00
## وزير المياه والري الأردني: مخزون السدود في حدود 16% فقط
05 December 2025 09:49 AM UTC+00
يعدّد الأردن خياراته لمواجهة استمرار النقص الحاد في المياه للاستخدامات كافة، خصوصاً مع ضعف الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي، بالتركيز على تقليل الفاقد المائي، والحصول على حصته من مياه سد الوحدة المشترك مع سورية، وتسريع إجراءات تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر. وأكد وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود، مجدداً، صعوبة الوضع المائي في البلاد، مبيناً أن كميات الأمطار التي هطلت هذا العام متواضعة جداً، فيما تعمل الحكومة على أكثر من محور لمعالجة مشكلة النقص الحاد في المياه للاستخدامات كافة.
وأوضح الوزير خلال اجتماعات اللجنة المالية في مجلس النواب أن الفاقد المائي انخفض خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 4.4%، ليصل إلى 40.9% في جميع مناطق المملكة، مقارنةً بـ45.3% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040 التي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المياه وتعزيز استدامتها في الأردن.
وأضاف أبو السعود أن الوزارة تواصل العمل بشكل متواصل للحد من الفاقد المائي، وهو ما يعد من الأولويات الأساسية في قطاع المياه، مشيراً إلى تطوير تقنيات حديثة تُطبّق لأول مرة لتقليل الفاقد، والسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية. وبيّن الوزير أن من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه الاعتداءات المستمرة على قناة الملك عبد الله، حيث جرى تسجيل نحو 27 ألف حالة اعتداء، مؤكداً أن الوزارة تعمل بكل قوة لمنع مثل هذه السرقات حفاظاً على الموارد المائية وضمان إيصالها إلى المواطنين.
من جهته، قال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، لـ"العربي الجديد"، إن المزارعين يعانون كثيراً بسبب نقص المياه وتراجع الهطولات المطرية، ما يهدد مساحات زراعية واسعة في مختلف مناطق المملكة. وأوضح أن ذلك سيؤثر على الكميات المنتجة من السلع الزراعية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن بعض الزراعات، مثل الخضار والحمضيات والموز في منطقة الأغوار، تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه. وأشار العوران إلى أن كميات الأمطار التي هطلت حتى الآن هذا الموسم متواضعة جداً، ولا تفي بالحد الأدنى من احتياجات الزراعة، بما فيها الزراعة المروية التي تعتمد جزئياً على مياه الأمطار.
وأوضح وزير المياه أن مخزون السدود وصل إلى 16% فقط، ما يعكس الوضع الصعب الذي يواجهه القطاع نتيجة شح الأمطار، مشيراً إلى أن نسبة الهطول المطري للموسم الحالي بلغت 5.6% فقط، وهي نسبة لا تلبي الاحتياجات المطلوبة. وأضاف أن التغيرات المناخية تسهم بشكل كبير في زيادة شح المياه في المملكة، إلى جانب النمو السكاني واللجوء الذي يزيد من حجم الطلب على المياه. وقال: "تكاليف استخراج المياه مرتفعة للغاية، كما أن جغرافية المملكة تؤدي إلى ارتفاع فاتورة استخراج المياه." وبيّن أن عمليات "حماة المياه" لم تصل بعد إلى حوض اليرموك، إلا أن هناك اتفاقاً مع الجانب السوري سيُسهم في إنعاش الأحواض الشمالية في المستقبل القريب.
وأكد أبو السعود أن الوزارة تعمل وفق تخطيط مدروس وحلول عملية لمواجهة التحديات وحل مشاكل المزارعين والمواطنين في الصيف المقبل، لافتاً إلى بدء تنفيذ مشروع شمال شرق البلقاء، الذي من المتوقع الانتهاء منه ضمن المدة المقررة، وسيسهم بشكل كبير في حل مشاكل مياه الصرف الصحي داخل المحافظة، إذ سيوفر نحو 50 مليون متر مكعب من المياه المعالجة للري المقيد. وأشار الوزير إلى أن مشروع الأردن الوطني (الناقل الوطني) سيوفر 300 مليون متر مكعب سنوياً لسد النقص في كميات المياه، والبدء بتزويد المناطق بالمياه عدة أيام أسبوعياً.
كما سيوفر المشروع 200 مليون متر مكعب إضافية من المياه المعالجة الناتجة عن استخدام المياه، والتي سيتجرى تحليتها واستخدامها في الزراعة. واختتم الوزير بالتأكيد أن الوزارة تعمل على جميع الأصعدة لتوفير المياه للمواطنين بأفضل الطرق الممكنة، مشدداً على أهمية المشاريع المائية في تحقيق الأمن المائي والاستدامة، ومواجهة التحديات المستقبلية.
## العنف ضد المرأة في المغرب: النفسي في الصدارة
05 December 2025 09:54 AM UTC+00
في قائمة أنواع العنف ضد المرأة التي تتعرّض لها المغربيات، يحلّ العنف النفسي في الصدارة، ولا سيّما في الحالات المبلغ عنها. هذا ما كشفه التقرير السنوي لشبكتَي "الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" و"نساء متضامنات" حول العنف ضد المرأة الذي أُعلن عنه في ندوة صحافية، عُقدت أمس الخميس في الرباط.
وبيّن "التقرير السنوي حول العنف ضد النساء لسنة 2025" الصادر تحت مظلة "فدرالية رابطة حقوق النساء" أنّ مجمل حالات العنف المصرّح بها لدى مراكزها بلغ 28 ألفاً و980 حالة، في الفترة الممتدّة ما بين الأول من يوليو/ تموز 2024 و30 يونيو/ حزيران 2025، تتعلّق بالعنف النفسي مع 47%. يُذكر أنّ كثيرات هنّ النساء اللواتي يقعنَ ضحايا العنف ضد المرأة في المغرب من دون أن يبلّغنَ عنّا تعرّضنَ له، لأسباب مختلفة.
وبعد العنف النفسي المرصود، يحلّ العنف الاقتصادي-الاجتماعي في المرتبة الثانية لجهة أكثر أنواع العنف انتشاراً بين الضحايا اللواتي يلجأنَ إلى التبليغ عنه، مع نسبة بلغت 23%. أمّا العنف القانوني فسُجّل بنسبة 10%، والعنف الجسدي 8%، والعنف المعلوماتي 7%، والعنف الجنسي 5%.
وأفادت الجهات التي أعدّت هذا التقرير الأخير بأنّ المعطيات التي جُمعت تدلّ على استمرار الأبعاد البنيوية للعنف ضدّ المرأة بوصفه نتاجاً لعلاقات القوة غير المتكافئة في داخل الأسرة وفي داخل المجتمع، بالإضافة إلى ضعف استقلال المرأة اقتصادياً.
وبحسب الأرقام، استقبلت مراكز الاستماع التابعة لـ"شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" 1.302 ضحية عنف، فيما استقبلت مراكز الاستماع التابعة لـ"شبكة نساء متضامنات" 2.977 ضحية عنف، ليبلغ عدد النساء الإجمالي اللواتي قصدنَ مراكز الشبكتَين 4.279 امرأة ضحية عنف.
وعلى الرغم من إقرار المغرب قانوناً يجرّم العنف ضد المرأة دخل حيّز التنفيذ في 12 سبتمبر/ أيلول من عام 2018، فإنّ صعوبات مختلفة تواجه تطبيقه على أرض الواقع. كذلك يثير هذا القانون جدالاً في البلاد، بين من يعدّه "قانوناً ثورياً" ينصف المرأة ويضع حداً لمعاناتها، وبين من يشكّك في قدرته على حفظ كرامتها وحمايتها.
ودعا التقرير الأخير، الذي كُشف عنه في المغرب أمس، إلى مراجعة شاملة للقانون 103-13 المتعلّق بمحاربة العنف ضد المرأة وتجريم كلّ أشكال العنف الأكثر انتشاراً، في مقدّمتها الاغتصاب الزوجي والعنف الاقتصادي والعنف الرقمي بمظاهره كافة، إلى جانب تعزيز تدابير الحماية الفورية عبر تبسيطها وإلزامية تفعيلها من قبل النيابة العامة والشرطة القضائية، بالإضافة إلى المراجعة الجذرية للقانون الجنائي من خلال إعادة النظر في التصنيف الثلاثي للجرائم وتخصيص فصل لجرائم العنف القائم على أساس النوع.
كذلك شدّد التقرير على ضرورة "الإسراع في إصدار مدوّنة للأسرة متساوية وعادلة والشروع في تطبيقها"، مع ضمان إقرار المساواة بين الجنسَين في كلّ مقتضيات المدوّنة وإلغاء التمييز في الحقوق والواجبات، وإلغاء الاستثناءات المرتبطة بتزويج الطفلات وتحديد سنّ الزواج بـ18 عاماً بصورة قطعية، وتحديد عقد الزواج الوسيلة الوحيدة لإثباته، مع تيسير إجراءات توثيق عقود الزواج واعتماد الرقمنة، بما يكفل تسجيل كلّ تلك العقود في سجلات رسمية رقمية.
وفي الأيام الماضية، توالت في المغرب الدعوات إلى تحديث القانون الخاص بالعنف، وذلك في اتّجاه تشديد العقوبات بحقّ مرتكبيه، وسط ارتفاع مقلق لأنواع متعدّدة من العنف الموجّه ضد المرأة. وعلى سبيل المثال، تتعرّض النساء والفتيات في المغرب أكثر فأكثر للعنف الرقمي، من قبيل التحرّش والابتزاز الإلكترونيَّين، والتشهير، وانتهاك الخصوصية من خلال نشر الصور والمعلومات الخاصة من دون إذن، والتهديد، والترهيب.
في هذا الإطار، قالت رئيسة "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" نجية تزروت لـ"العربي الجديد" إنّ "التقرير الأخير يؤكد أنّ العنف ضد النساء والفتيات في المغرب ما زال في ارتفاع مقلق، وأنّ السياسات العامة والإصلاحات القانونية الحالية غير كافية للتصدي لهذه الظاهرة بطريقة شاملة. يُذكر أنّ "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" هي من مكوّنات "فدرالية رابطة حقوق النساء" في المغرب التي "تكافح كلّ أنواع التمييز بلا كلل منذ عام 1993"، بحسب ما تعرّف الفدرالية عن نفسها.
وأشارت تزروت إلى أنّ الأرقام التي كشف عنها التقرير "لا تعكس سوى قمّة جبل الجليد، إذ إنّ نساء كثيرات لا يبلغنَ عن العنف الذي يتعرّضنَ له"، معيدةً ذلك إلى "أسباب اقتصادية واجتماعية وثقافية تعيق الأمر". أضافت أنّ "القوانين الحالية، بما فيها القانون 103-13 المتعلّق بمحاربة العنف ضد المرأة، ما زالت تواجه ثغرات كبيرة، خصوصاً في ما يتعلّق بإثبات العنف في الفضاء الخاص" أي داخل البيوت على سبيل المثال.
ورأت الناشطة النسوية أنّ القوانين خاصة ومدوّنة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) والقانون الجنائي تمثّل كلّها المدخل الأساسي لمكافحة العنف ضد المرأة وتحقيق المساواة والمناصفة، موضحةً أنّ "التوعية والتحسيس يؤديان دوراً محورياً في مواجهة ذلك". وتابعت: "إذا كانت السنوات الماضية مرحلة الاعتراف بوجود العنف، يجب أن تكون السنوات المقبلة مرحلة الوفاء بوعد المساواة الفعلية بين المرأة والرجل"، داعيةً إلى "ضرورة تبنّي قانون إطار شامل يضمن حماية المرأة من كلّ أشكال العنف، وليس مجرّد تعديل مقتضيات القانون الجنائي".
ودعت تزروت كذلك إلى "ملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، وتوفير حماية قانونية شاملة تتضمّن الحماية والوقاية والتكفّل بالضحايا وجبر الضرر"، وذلك بالإضافة إلى "التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات الذي يُعَدّ خطوة محورية لإخراجهنّ من دائرة العنف المركّبة ومتعدّدة الأنواع، علماً أنّ النساء اللواتي يُصنَّفنَ في أوضاع هشّة وفقر هنّ الأكثر عرضة للعنف". ورأت أنّ "في إمكان المغرب أن يحقّق تحوّلاً حقيقياً في مجال محاربة العنف ضد المرأة في السنوات المقبلة، شريطة تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التربوية".
## موازنة الأمن الإسرائيلية 2026: أموال أكثر وجنود أقل
05 December 2025 10:04 AM UTC+00
بعد نقاشات مكثفة، توصّل وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، فجر اليوم الجمعة، إلى تفاهمات بشأن موازنة الأمن لعام 2026، والتي ستبلغ 112 مليار شيكل (34.63 مليار دولار)، بدلاً من 140 ملياراً كان الجيش قد طلبها، ما سيؤثر أيضاً على حجم قوات الاحتياط، التي ستكون أقل مما أراده الجيش للعام المقبل. ورغم ذلك، يدور الحديث عن زيادة بمقدار 47 مليار شيكل، مقارنة بميزانية الأمن لعام 2023 قبيل اندلاع الحرب. (الدولار = 3.2345 شواكل)
وذكرت وسائل إعلام عبرية، منها موقع والاه، أنّ كاتس قرر إجراء التعديلات في الميزانية عبر خفض حجم قوات الاحتياط من 60 ألفاً إلى 40 ألفاً في السنة، وهو ما سيقلّص حجم قوات الاحتياط بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، سيوعز للجيش الإسرائيلي بإعداد خطط والاستعداد، بما يتماشى مع قراره خفض حجم قوات الاحتياط.
وتم الاتفاق أيضاً على حزمة مالية تبلغ نحو 725 مليون شيكل، موزعة على ثلاث سنوات، ستُخصّص لتعزيز مكوّنات "الأمن" في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك تحصين وسائل النقل العسكرية، وشقّ طرق ومسارات، وإنشاء قواعد لجيش الاحتلال في الضفة، كما سيُخصّص جزء منها لمشاريع على الحدود الشرقية مع الأردن.
وقال كاتس في بيان صادر عن مكتبه صباح الجمعة: "سنواصل العمل بحزم لتعزيز الجيش الإسرائيلي، وتقديم استجابة كاملة لاحتياجات المقاتلين، وتخفيف العبء عن جنود الاحتياط، من أجل ضمان أمن دولة إسرائيل على كل جبهة". أما سموتريتش، فقال: "أُهنّئ منظومة الأمن على التفاهمات. نحن نخصّص ميزانية ضخمة لتعزيز قوة الجيش هذا العام، لكنها أيضاً ميزانية تتيح لنا إعادة دولة إسرائيل إلى مسار النمو، وتخفيف العبء عن المواطنين".
في السياق، كتب المراسل العسكري في صحيفة معاريف الإسرائيلية، آفي أشكنازي، أنّ التسوية التي تم التوصّل إليها اليوم الجمعة في ميزانية الأمن، جاءت بعد أن وافق الجيش الإسرائيلي على تقليص نحو ثلث عدد جنود الاحتياط الذين سيتم تجنيدهم خلال عام 2026، وهو قرار ستكون له تداعيات على الجنود النظاميين. وأضاف أنّ "الجيش قدّم طلباً لميزانية تستند إلى تجنيد ما بين 60 إلى 70 ألف جندي احتياط في أي وقت خلال عام 2026، لكن وزارة المالية أصرّت على أنّ بالإمكان تنفيذ مهام الجيش بحجم احتياط يبلغ 30 ألف جندي في أي وقت". أما التسوية التي تم التوصّل إليها، فهي أنّ حجم تجنيد الاحتياط في أي وقت سيبلغ نحو 40 ألف جندي.
واعتبر أنّ "في لبّ التسوية بين وزارة المالية والجيش الإسرائيلي خبراً سيئاً لجنود الخدمة النظامية". ووفقاً للتسوية، سيعمل الائتلاف (الحكومي) على دفع تعديل لقانون خدمة الأمن، بحيث تمتد فترة الخدمة إلى 36 شهراً، بدلاً من 30 إلى 32 شهراً كما هو معمول به حالياً، بموجب القانون القائم. وبهذه الطريقة تأمل وزارتا المالية والأمن في سدّ الفجوة في حجم قوات الاحتياط المطلوبة. كما تدّعي وزارة المالية أن الجيش الإسرائيلي يستطيع تقليص عدد أفراد الاحتياط العاملين في المقرّات والوظائف الإدارية.
وبحسب الكاتب، "نجح وزير المالية في دفع خطوة سياسية إضافية على حساب الجيش ومنظومة الأمن"، في إشارة منه إلى الحزمة المالية المتعلقة بالضفة، والتي تبلغ نحو 725 مليون شيكل. وفي صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبر المراسل العسكري يوآف زيتون، أنّ وزارة المالية حقّقت نصراً في المعركة على حساب موازنة الأمن، وخلُص إلى أن التفاهمات تعني أن "الجيش الإسرائيلي ستكون لديه قوات أقل، بينما ستُخصّص أموال أكثر لإقامة مزيد من المواقع العسكرية وشقّ الطرق في الضفة الغربية".
## المحكمة العليا تسمح لولاية تكساس بإجراء انتخابات وفق الدوائر الجديدة
05 December 2025 10:04 AM UTC+00
سمحت المحكمة العليا الأميركية، الخميس، لولاية تكساس باستخدام الدوائر الانتخابية الجديدة المعاد ترسيمها، في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ما عزّز آمال الجمهوريين في الحفاظ على غالبيتهم في مجلس النواب. وأوقف قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون حكماً لمحكمة أدنى قضى بأن الدوائر الجديدة التي أعيد ترسيمها بدفع من الرئيس دونالد ترامب، استندت إلى عنصر العرق لتحديدها.
وتتضمن الخريطة الانتخابية الجديدة لتكساس خمس دوائر من المرجح أن تصوت للجمهوريين، ما يصعّب كثيراً من مهمة الديمقراطيين للفوز والسيطرة على الكونغرس. واعتبر القاضي صامويل جاي أليتو، أحد ستة قضاة محافظين في هيئة المحكمة، في رأيه المؤيد أنّ "تكساس بحاجة إلى اليقين بشأن الخريطة الانتخابية التي سيجري العمل بها في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لذلك لن أؤخر قرار المحكمة".
وعارض القضاة الليبراليون الثلاثة في المحكمة العليا، القرار الذي لم يوقعوه. وقالت القاضية إيلينا كاغان في اعتراضها إنّ "محكمة المقاطعة عقدت جلسات استماع استمرت تسعة أيام... وبعد دراسة جميع الأدلة رأت أنّ الإجابة واضحة. تكساس قسّمت مواطنيها إلى حد كبير على أسس عرقية لوضع خريطة جديدة لمجلس النواب مؤيدة للجمهوريين".
ورغم أن قرار المحكمة العليا لا يؤدي سوى إلى وقف مؤقت لحكم المحكمة الأدنى، إلّا أنه يضمن إجراء انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وفق الخريطة الانتخابية الجديدة. ودفعت خطوة تكساس لإعادة ترسيم دوائرها الانتخابية بولايات أخرى لتحذو حذوها، في تخلٍ عن مبدأ إعادة ترسيم الدوائر مرة واحدة فقط كل عقد. وأقرّت كاليفورنيا التي يديرها الديمقراطيون، أيضاً خريطة انتخابية جديدة تتضمن خمس دوائر انتخابية أكثر احتمالاً للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي.
وطعن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا بهذه الخرائط أمام المحكمة في دعوى قضائية حظيت بدعم إدارة ترامب، كما أعاد الجمهوريون في ولاية كارولاينا الشمالية رسم الدوائر الانتخابية، بينما لا تزال الجهود جارية في إنديانا وميزوري وأماكن أخرى.
(فرانس برس)
## الأسواق اليوم | النفط يرتفع والدولار ينخفض وسط استقرار الذهب
05 December 2025 10:13 AM UTC+00
تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في بداية التعاملات، اليوم الجمعة، إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 2%، مدعومة بتوقعات خفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتعثر محادثات السلام في موسكو. وسيكون هذا الأسبوع الثاني على التوالي من الارتفاعات. ولم يطرأ تغير يُذكر على الأسعار عند فتح السوق اليوم الجمعة، إذ ارتفع خام برنت ستة سنتات أو 0.09% إلى 63.32 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة سنتات أو 0.07% إلى 59.71 دولاراً للبرميل. واستقرت عقود الخامين على ارتفاع بنحو 1% في جلسة التداول السابقة.
وتوقع 82% من مجموعة من خبراء الاقتصاد استطلعت وكالة رويترز آراءهم في الفترة من 28 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول أن يخفض البنك المركزي الأميركي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، وهو ما من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي والطلب على النفط. ولا تزال الأسواق متأهبة لاحتمال توغل الجيش الأميركي في فنزويلا، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب في أواخر الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستبدأ "قريباً جداً" اتخاذ إجراءات على الأرض لوقف تجار المخدرات الفنزويليين. وأشارت شركة ريستاد إنرجي في مذكرة إلى أن مثل هذه الخطوة قد تعرض إنتاج فنزويلا البالغ 1.1 مليون برميل يومياً للخطر، والذي يُصدر معظمه إلى الصين.
كما تلقت الأسعار دعماً من إخفاق المحادثات الأميركية في موسكو في تحقيق أي انفراجة كبيرة بشأن الحرب في أوكرانيا، والتي كان من الممكن أن تتضمن اتفاقاً يسمح بعودة النفط الروسي إلى السوق. وأدت هذه العوامل مجتمعة إلى دعم الأسعار رغم وفرة المعروض. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أمس الخميس أن السعودية خفّضت أسعار بيع الخام العربي الخفيف لشهر يناير/كانون الثاني لآسيا إلى أدنى مستوى في خمس سنوات، وسط وفرة الإمدادات العالمية.
استقرار أسعار الذهب بانتظار بيانات التضخم الأميركية
استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة بعدما محا ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية تأثير ضعف الدولار، وسط ترقب المستثمرين لبيانات رئيسية للتضخم للحصول على مؤشرات حول مسار مجلس الاحتياط الاتحادي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4208.46 دولارات للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:58 بتوقيت غرينتش، متجهاً إلى انخفاض أسبوعي نسبته 0.5%. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.1% إلى 4237.70 دولاراً للأوقية.
وحامت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، فيما تراجع الدولار وظل قريباً من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل سلة من العملات. وقال كونال شاه، رئيس قسم الأبحاث لدى نيرمال بانج كوموديتيز: "السوق تنتظر محفزات جديدة يمكن أن تأتي في صورة ما سيفعله مجلس الاحتياط الاتحادي"، موضحاً أن ارتفاع العوائد يلعب دوراً في الضغط على أسعار الذهب.
وتوقع معظم الخبراء في استطلاع أجرته رويترز وشمل أكثر من 100 خبير اقتصاد أن يخفض المجلس سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب. ويترقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر/أيلول، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياط الفيدرالي، والمقرر صدوره في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.5% إلى 57.40 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت الأربعاء مستوى قياسياً عند 58.98 دولاراً، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. فيما انخفض البلاتين 0.4% إلى 1640.25 دولاراً متجهاً إلى تسجيل خسارة أسبوعية، بينما زاد البلاديوم 0.9% إلى 1461.67 دولاراً متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
الدولار يقترب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع
حام الدولار، اليوم الجمعة، قرب أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل العملات الرئيسية، وسط ترقب المستثمرين لقرار خفض الفائدة المتوقع من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأسبوع المقبل. وتراجع الدولار أمام الين الذي صعد إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مدعوماً بتوقعات استئناف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا الشهر. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية عندما تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات بشأن مقدار التيسير الإضافي المحتمل بعد ذلك.
وبحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، 0.2% إلى 98.929 نقطة، متجهاً نحو العودة إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع البالغ 98.765 نقطة، ومتجهاً لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.6%. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 86% خفض الفائدة يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال خفضين إلى ثلاثة آخرى خلال العام المقبل. وأفادت بيانات حديثة بانخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة لإعانات البطالة إلى أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، وإن تأثرت الأرقام بعطلة عيد الشكر. فيما تم تأجيل بيانات الوظائف الشهرية المهمة حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول بسبب الإغلاق الحكومي السابق.
ومن المتوقع نشر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لاحقاً اليوم، مع ترجيح خبراء اقتصاد أن يظهر زيادة شهرية نسبتها 0.2%. وقالت كارول كونغ، محللة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن "زيادة 0.2% أو أقل ستشجع اللجنة الفيدرالية على خفض سعر الفائدة الأسبوع المقبل". وتعرض الدولار لضغوط إضافية مؤخراً مع تقييم المستثمرين لاحتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت رئاسة الاحتياط الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل، وسط توقعات بأن يدفع هاسيت نحو مزيد من خفض الفائدة.
وانخفض الدولار 0.3% إلى 154.46 يناً، وهو أدنى مستوى منذ 17 نوفمبر، فيما أفادت بلومبيرغ بأن مسؤولي بنك اليابان يستعدون لرفع الفائدة في 19 ديسمبر، ما لم تحدث صدمات اقتصادية كبيرة. كما ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1659 دولار، والجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3350 دولار. وسيكون الأسبوع المقبل حافلاً بإعلانات السياسة النقدية لعدد من البنوك المركزية، تشمل بنك أستراليا يوم الثلاثاء، وكندا الأربعاء، وسويسرا الخميس، تليها اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك السويد وبنك اليابان في الأسبوع التالي. وارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6626 دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهرين، بينما زاد الفرنك السويسري 0.1% إلى 0.8026 دولار بعد تراجعه الحاد في الجلسة السابقة.
(رويترز، العربي الجديد)
## هل يؤدي الضغط الصيني إلى تراجع اليابان عن موقفها؟
05 December 2025 10:29 AM UTC+00
رفضت بكين أحدث تصريحات لرئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، ووصفتها بأنها "مراوغة"، محذرة من أنها لا تقبل على الإطلاق رفضها المستمر للتراجع عن التعليقات التي أدلت بها في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبدت تاكايتشي، أول من أمس الأربعاء، وكأنها تحاول تهدئة أسابيع من التوترات، عندما قالت في جلسة استجواب برلمانية إن "الموقف الأساسي لطوكيو بشأن تايوان لا يزال من دون تغيير عن الموقف المنصوص عليه في البيان المشترك بين اليابان والصين لعام 1972، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الموقف على الإطلاق".
ومع ذلك، لم تذكر رئيسة الوزراء الجديدة محتوى تلك الوثيقة، كما أنها لم تتراجع، رغم إصرار بكين المتكرر، عن تعليقها أمام البرلمان في 7 نوفمبر، الذي قالت فيه إن هجوماً من جيش التحرير الشعبي على تايوان قد يُشكل "تهديداً لبقاء" اليابان، وهو ما قد يسمح لطوكيو بتعبئة جيشها. وفي ردها على ذلك، رفضت وزارة الخارجية الصينية، أمس الخميس، تصريحات تاكايتشي الأخيرة بشأن قضية تايوان، ووصفتها بأنها تكرار لموقفها الخاطئ السابق، ووصفت موقفها بأنه مراوغ، منددة باليابان لتجاهلها التزاماتها وتعهداتها الراسخة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في إفادة صحافية يومية، إنّ تاكايتشي أشارت فقط إلى الموقف الأساسي لليابان بشأن قضية تايوان كما ورد في البيان الصيني الياباني المشترك لعام 1972. وأضاف: "موقف الصين واضح، نحث الجانب الياباني على التفكير بجدية، وتصحيح أخطائه، وسحب تصريحات تاكايتشي الخاطئة". ولفت إلى أنه على الرغم من السجل التاريخي الواضح والالتزامات المكتوبة، بالإضافة إلى ضغوط الصين المتكررة على اليابان للحصول على إجابات وانتقادات من الداخل الياباني والمجتمع الدولي، استمر تاكايتشي في تجاهل القضية من خلال عدم تغيير موقف اليابان.
وتابع: "بما أن تاكايتشي تدّعي أن موقف اليابان الأساسي من قضية تايوان هو ما ورد في البيان الصيني الياباني المشترك لعام 1972، فهل يمكنها إعادة صياغة ما ورد في ذلك البيان بدقة وشمولية؟ لماذا يتعمّد الجانب الياباني تجنب توضيح التزاماته الثابتة وواجباته القانونية؟ ما هو المنطق والقصد وراء ذلك؟"، معتبراً أن اليابان مدينة للصين والمجتمع الدولي بتوضيح. وجعلت هذه التصريحات تاكايتشي أول زعيم ياباني منذ الحرب العالمية الثانية يربط علناً بين وجود قوة طارئة في تايوان، والنشر المحتمل لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، وسرعان ما أدت إلى تدهور العلاقات مع بكين.
ولا تزال الأزمة بين الصين واليابان تنزلق إلى مزيد من التوتر، من دون بروز أي معطيات تشي بوجود حل قريب لها، خصوصاً مع رفض تاكايتشي حتى اليوم التراجع عن كلامها بأن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقع أي هجوم على تايوان، مقابل تصعيد صيني سياسي واقتصادي، والتهديد بالمزيد من الإجراءات الصارمة ضد طوكيو. وفي تعليقها على ذلك، قالت وسائل إعلام صينية إن تاكايتشي فشلت في الاستشهاد بالوثائق السياسية الأربع التاريخية بين الصين واليابان، التي تنص بوضوح على التزام طوكيو بمبدأ الصين الواحدة. واستشهدت بـ"معاهدة سان فرانسيسكو" التي وُقِّعت عام 1951 في غياب الصين، ولم تعترف بها بكين قط. وقالت: "لقد تنازلت بلادنا عن جميع حقوقها ومطالبها المتعلقة بتايوان" بموجب المعاهدة.
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي، عن عميد معهد دراسات أميركا وشرق آسيا بجامعة لياونينغ ليو تشاو، أن الجانب الياباني منشغل بالبحث عن الأعذار في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر، وهو ما لن تقبله بكين أبداً. وأضاف أن هذه الأعذار تعزز وجهة النظر الخاطئة التي تدعم التدخل العسكري الياباني في حالة الطوارئ في تايوان. يشار إلى أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من الصين، ويمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف معظم الدول، بما فيها اليابان والولايات المتحدة، بتايوان دولةً مستقلةً، لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم بتزويدها بالأسلحة.
## برشلونة يتعلّم من درس 2022 قبل مواجهة فرانكفورت في الأبطال
05 December 2025 10:31 AM UTC+00
تعلمت إدارة نادي برشلونة الإسباني من الدرس الذي حصل في عام 2022، بعدما أعلنت في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنها ستخصص جميع التذاكر المتاحة للمواجهة القادمة ضد آينتراخت فرانكفورت الألماني حصرياً لأعضاء الفريق الكتالوني، حتى تحافظ على سلامة جماهيرها، وتتجنب ما حدث قبل ثلاث سنوات.
وذكرت صحيفة سبورت الإسبانية أن القرار الاحترازي الذي سارعت إدارة نادي برشلونة إلى إعلانه يأتي لمنع تكرار الواقعة التي حصلت في شهر إبريل/نيسان عام 2022، عندما هيمنت جماهير فريق آينتراخت فرانكفورت على نسبة كبيرة من مقاعد ملعب "كامب نو"، إذ لن يتمكن من شراء التذاكر إلا أعضاء الفريق الكتالوني الذين يثبتون عضويتهم، وستتراوح الأسعار بين 59 و199 يورو، مع خصم 35% للأعضاء.
وتابعت أن برشلونة يريد مكافأة ولاء أعضاء الفريق الكتالوني، ومنع إعادة البيع والاحتيال، وبخاصة أن الإدارة حذّرت من أنَّ أي تذكرة ستُكتشف في حوزة مشجع لفريق آينتراخت فرانكفورت في مناطق جماهير الفريق ستُسجَّل من أجل تحديد هوية العضو المتورط في عملية البيع، وستُفرض عقوبات صارمة بحقه.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن برشلونة سيعمل على تعزيز وجود الأجهزة الأمنية عند المداخل وداخل مدرجات ملعب كامب نو، وسيكون هناك "تدقيق اسمي وبصري" للمشجعين الذين يحملون رموز آينتراخت فرانكفورت الألماني لمنع دخولهم في حال وجود شبهة شراء غير قانونية للتذاكر المخصصة للمباراة المنتظرة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
## قرعة كأس العالم 1966.. محطة تاريخية مهدت لولادة البث التلفزيوني
05 December 2025 10:31 AM UTC+00
تتجه أنظار عشاق الكرة العالمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن لمتابعة حفل قرعة كأس العالم 2026، الجمعة، الذي سيحدد موقع كل المنتخبات المتأهلة في النسخة التي ستشهد رفع عدد المشاركين إلى 48 منتخباً لأول مرة، ويأتي هذا الحدث في سياق استثنائي، تماماً كما هو الحال مع نسخ سابقة حملت مفاجآت وأحداثاً تاريخية، من بينها قرعة كأس العالم 1966 التي شكلت محطة بارزة في مسار النقل التلفزيوني للقرعة، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى حدث عالمي مستقل بذاته.
وشهدت قرعة كأس العالم العديد من المحطات التاريخية منذ النسخة الأولى في أوروغواي عام 1930، مروراً بمونديال 1950 الذي تميز بسحب القرعة لأول مرة داخل مقر حكومي وبرعاية رسمية، إذ جرت في وزارة الخارجية البرازيلية قبل أشهر من انطلاق النهائيات، أما قرعة مونديال 1958 في السويد، فدخلت التاريخ من أوسع أبوابه، كونها أول قرعة تُصور تلفزيونياً، إلى جانب كونها أول نسخة يجرى فيها تصوير بعض المباريات وبثها لاحقاً مسجلة، ما مثل ثورة إعلامية في عالم كرة القدم.
ومن جانبها، احتلت قرعة كأس العالم 1966 مكانة مرموقة في ذاكرة اللعبة، بعدما أُقيمت في السادس من يناير/كانون الثاني في لندن، لتصبح أول قرعة تبث تلفزيونياً مباشرة على الهواء في تاريخ المونديال، ولم يقتصر الطابع التاريخي على ذلك، بل امتد ليشمل البطولة نفسها التي احتضنتها إنكلترا للمرة الأولى والأخيرة، وجذبت مباراتها النهائية بين إنكلترا وألمانيا الغربية نحو 400 مليون مشاهد حول العالم، وهو رقم غير مسبوق حينها وقيل إنه الأكبر منذ جنازة ونستون تشرشل وفق ما ذكره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وضمت نسخة 1966 منتخبات مصنفة بارزة مثل إنكلترا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد السوفييتي وفرنسا وإسبانيا والأرجنتين، إضافة إلى البرازيل حاملة اللقب، إلى جانب منتخبات جديدة، مثل كوريا الشمالية والبرتغال التي حققت مفاجأة مدوية باحتلالها المركز الثالث عقب فوزها على الاتحاد السوفييتي في المباراة الترتيبية، وشهدت النسخة أيضاً ابتكاراً لافتاً عبر تقديم أول تميمة رسمية في تاريخ المونديال، وهي "ويلي كأس العالم"، وتتمثل في أسد يرتدي قميصاً يحمل علم المملكة المتحدة، ليصبح لاحقاً جزءاً من الثقافة البصرية للبطولة.
وستشارك في نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو/ حزيران وحتى 19 من يوليو/ تموز المقبلين، 48 منتخباً، وسط ترقب كبير لقرعة المونديال التي تمثل الانطلاقة الحقيقية للحدث العالمي المقبل، إذ تنتظر المنتخبات تحديد مصيرها ومعرفة المجموعات التي ستقع فيها، حتى تتمكن من رسم الطريق الذي ستسلكه في النهائيات، ومعرفة خصومها في الدور الأول من جهة، إضافة إلى تصور المسار الذي قد ينتظرها في الأدوار الإقصائية إن تمكنت من عبور مرحلة المجموعات.
## أبو جزر: نُمثل شعباً يحتاج الفرحة وهذا سبب احتفالاتي الصاخبة
05 December 2025 10:32 AM UTC+00
عبّر مدرب المنتخب الفلسطيني إيهاب أبو جزر (45 عاماً) عن رضاه الكبير بعد التعادل المثير مع المنتخب التونسي في الجولة الثانية من منافسات كأس العرب 2025 اليوم الخميس، مؤكداً أن لاعبيه قدموا مباراة بطولية.
وقال أبو جزر في تصريحات صحافية عقب المواجهة: "الحمد لله، حققنا نقطة ثمينة جداً أمام منتخب مونديالي، منتخب تونس ليس سهلاً. لعبنا بروح فدائية، صبرنا، قاتلنا، وتحملنا ضغط المباراة، خصوصاً أن تونس جاءت من خسارة في اللقاء الأول (أمام سورية)، وكانت تبحث عن رد فعل قوي". وأضاف المدرب الفلسطيني أن الفريق خاض المواجهة بعقلية قتالية، وصرح: "لاعبونا يقدمون أداءً من القلب ويلعبون من القلب. والحمد لله حققنا النقطة التي تعد مهمة جداً".
وعن اللقطات التي انتشرت لاحتفالاته الصاخبة بعد المباراة، قال أبو جزر مبتسماً: "هذه احتفالات لا إرادية… الفرحة التي نكون فيها نابعة من شعور حقيقي، لأننا نفرّح شعبنا. نحن نمثل شعباً يحتاج للفرحة، وأن نكون جزءاً من هذه الفرحة، فهذا شيء كبير. عندما شاهدت فيديو احتفالي بعد لقاء قطر فوجئت، لم أتخيل أنني قمت بكل هذا هيك". واقترب المنتخب الفلسطيني من تأهل غير مسبوق إلى ربع نهائي كأس العرب لكرة القدم، بعدما قلب تأخره بثنائية نظيفة إلى تعادل مثير أمام المنتخب التونسي (2-2) أمام أكثر من 44 ألف متفرج اكتظت بهم مدرجات استاد لوسيل، ليرفع "الفدائي" رصيده إلى أربع نقاط مقابل نقطة وحيدة لتونس.
## السلة الأميركية: ثلاثية قاتلة من هاتشيمورا ونهاية سلسلة جيمس
05 December 2025 10:34 AM UTC+00
حسم فريق لوس أنجليس ليكرز مواجهته أمام فريق تورونتو رابتورز في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين "إن بي إيه"، في مواجهة سجّل فيها النجم الياباني، روي هاتشيمورا، سلة قاتلة في الوقت الحاسم، مقابل توقف سلسلة تسجيل النجم الأميركي ليبرون جيمس، في السنوات الماضية.
وأنهى فريق لوس أنجليس ليكرز مواجهته أمام فريق تورونتو رابتورز بالفوز (123-120)، فجر اليوم الجمعة، في المواجهة التي شهدت تسجيل النجم الياباني، روي هاتشيمورا، سلة ثلاثية قاتلة قبل صافرة النهائية بتمريرة ذهبية من النجم المخضرم، ليبرون جيمس، الذي اكتفى بتسجيل ثماني نقاط أنهت سلسلة مُميزة من تسجيله عشر نقاط أو أكثر في كل مباراة والتي استمرت لأكثر من 19 سنة متتالية، في بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين.
وقال هاتشيمورا، الذي أنهى المباراة وفي جعبته 12 نقطة "كان ذلك جنونياً. لم يسبق لي أن سجلت سلة الفوز"، في وقت اكتفى "الملك" ليبرون بـ8 نقاط و11 كرة حاسمة، منها التمريرة الأخيرة إلى هاتشيمورا، منهياً سلسلة من 1.297 مباراة بدأت في شهر يناير/ كانون الثاني 2007 سجل خلالها عشر نقاط أو أكثر.
وتعود المرة الأخيرة التي فشل فيها جيمس في تسجيل عشر نقاط أو أكثر إلى 5 يناير 2007، وعندما سُئل عن نهاية تلك السلسلة المذهلة، لم يعلٌق، مكتفياً بالقول "لقد فزنا"، وعانى جيمس لإيجاد طريقه إلى سلة رابتورز، فلم ينجح سوى في أربع محاولات من أصل 17، وأهدر جميع محاولاته الثلاثية الخمس.
وسجل سكوتي بارنز 23 نقطة وأضاف براندون إنغرام 20 نقطة لفريق رابتورز الذي سجل سبعة من لاعبين عشر نقاط أو أكثر، ومُني بخسارته الثامنة مقابل 15 فوزاً ليتراجع للمركز الثالث في الشرقية خلف ديترويت بيستونز المتصدر (17-5) ونيويورك نيكس (14-7)، في وقت يواصل ليكرز رحلته خارج أرضه ضد سلتيكس في بوسطن الجمعة، علماً أن الأخير حقق فوزاً كبيراً على ويزاردز 146-101 في واشنطن.
ويُعد هذا الفوز الثامن لسلتيكس في مبارياته العشر الأخيرة، ليحتل المركز الخامس في الشرقية برصيد 13 فوزاً مقابل تسع خسارات، وافتقد سلتيكس لجهود نجمه جايلن براون الذي تعرض لوعكة صحية، فيما تألق في غيابه ديريك وايت بتسجيله 30 نقطة، أضاف إليها سبع متابعات مع تسع تمريرات حاسمة وسرقة.
RUI HACHIMURA FROM THE CORNER FOR THE WIN OFF THE LEBRON JAMES DIME!
@TISSOT BUZZER-BEATER
Everyone Gets 24 pic.twitter.com/6J38hGVRYK
— NBA (@NBA) December 5, 2025
## "المدافع عن الحقوق" في فرنسا: 1 من كلّ 3 مواطنين مسلمين يشكو التمييز
05 December 2025 10:38 AM UTC+00
أظهر تقرير صادر عن "المدافع عن الحقوق" في فرنسا تزايد التمييز على أساس الدين في البلاد، إذ أفاد مواطن فرنسي مسلم واحد من بين كلّ ثلاثة شملهم استطلاع للرأي بأنّه عانى من هذا الأمر. يأتي ذلك في وقت تضمّ فيه فرنسا جالية مسلمة كبيرة تكوّنت من خلال هجرة أبناء مستعمراتها السابقة، بما في ذلك دول شمال أفريقيا.
ويحظر القانون الفرنسي جمع البيانات عن الأشخاص بالاستناد إلى عرقهم أو دينهم، الأمر الذي يجعل من الصعب الحصول على إحصاءات واسعة النطاق حول التمييز. لكنّ المدافعة عن الحقوق كلير هيدون استندت إلى استطلاع أُجري في عام 2024 وشمل خمسة آلاف شخص يمثّلون سكان فرنسا ككلّ.
ويُعَدّ "المدافع عن الحقوق" في فرنسا هيئة إدارية مستقلة، نصّ الدستور على إنشائها منذ المراجعة الدستورية في 23 يوليو/ تموز من عام 2008، ومهمّتها الدفاع عن حقوق المواطنين أمام الانتهاكات الإدارية. وكانت هيدون قد عُيّنت بتسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو عام 2020، لولاية تمتدّ على ستّة أعوام غير قابلة للتجديد.
En France, les discriminations religieuses explosent : les musulmans en première ligne, alerte la Défenseure des droits
Les discriminations fondées sur la religion sont en hausse en France, alerte la Défenseure des droits dans un rapport publié jeudi. Claire Hédon s'inquiète… pic.twitter.com/pvBrMzVRfs
— Oumma.com (@oumma) December 4, 2025
وبيّن تقرير "المدافعة عن الحقوق"، الصادر أمس الخميس، أنّ 7% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في فرنسا قالوا إنّهم تعرّضوا للتمييز على أساس الدين في خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ5% في عام 2016. وأتت النسبة الأعلى بين الأشخاص من ذوي الخلفية الإسلامية، إذ قال 34% من المسلمين، أو الأشخاص الذين يُنظر إليهم بوصفهم مسلمين، إنّهم تعرّضوا للتمييز مقارنة بنحو 19% من الديانات الأخرى، بما في ذلك اليهودية والبوذية، ومع 4% فقط من المسيحيين. وبلغت النسبة 38% بين النساء المسلمات في مقابل 31% بين الرجال.
كذلك أشار التقرير إلى أنّ التمييز قد يؤدّي إلى الإقصاء، خصوصاً بالنسبة إلى النساء المسلمات المحجّبات، وأضاف أنّ المحجّبات في فرنسا "يتعرّضنَ للوصم في الأماكن العامة، ويواجهنَ قيوداً في حياتهنّ المهنية". وأوضح أنّ هذا يشمل إجبارهنّ على ترك وظائفهنّ أو قبول وظائف أقلّ من مؤهلاتهنّ أو اللجوء إلى العمل الحرّ عندما لا يتمكّنَ من العثور على عمل، مشيراً إلى أنّهنّ يُمنعنَ أحياناً من ممارسة الرياضة.
تجدر الإشارة إلى أنّ العلمانية في فرنسا تنبع من قانون صادر في عام 1905، يحمي حرية المعتقد ويفصل بين الكنيسة والدولة. لكنّه استُخدم في السنوات الأخيرة مبرّراً لحظر الرموز الدينية من قبيل الحجاب الإسلامي في بعض الأماكن، في المدارس الحكومية على سبيل المثال.
في هذا السياق، يرى مواطنون فرنسيون مسلمون أنّ ثمّة عدائية متزايدة تجاههم في البلاد، خصوصاً مع تحذيرات اليمين واليمين المتطرّف في وسائل إعلام رئيسية ممّا يصفونه بـ"الزحف الإسلامي"، بعد أسوأ هجمات جهادية دامية شهدتها البلاد على الإطلاق في باريس في عام 2015.
وتابع تقرير "المدافعة عن الحقوق" في فرنسا أنّ نحو ربع الأشخاص الذين شاركوا في استطلاع آخر منفصل أساؤوا فهم العلمانية الفرنسية، إذ ظنّوا أنّها تعني "حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة"، الأمر الذي يُعَدّ "تفسيراً خاطئاً" بحسب ما أكد التقرير. ودعا بالتالي إلى تثقيف أفضل حول العلمانية الفرنسية، موضحاً أنّ الإجراءات السياسية التي يُصار إلى اللجوء إليها أحياناً من أجل مكافحة التمييز على أسس دينية، مثل منع النساء من وضع الحجاب في أماكن معيّنة، "تساهم في تعزيزه (التمييز)".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## المخرج جعفر بناهي يعتزم العودة إلى إيران رغم حكم بسجنه مدة عام
05 December 2025 10:50 AM UTC+00
قال المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، الخميس، إنه ينوي العودة إلى بلاده بمجرد انتهاء جولته الدولية، على الرغم من صدور حكم بسجنه مدة عام مؤخراً في إيران بتهمة "القيام بأنشطة دعائية".
وصرّح مخرج فيلم "مجرد حادث" على هامش مهرجان مراكش السينمائي الدولي: "رغم أنني أتيحت لي الفرصة، حتى خلال السنوات الأكثر صعوبة، إلّا أنني لم أفكر مطلقاً في مغادرة بلدي لأكون لاجئاً"، بحسب ما نقلت عنه مجلة فاراييتي الأميركية. أضاف: "ليس لدي سوى جواز سفر واحد. إنه جواز سفر بلدي، وأعتزم الاحتفاظ به".
وقال محاميه مصطفى نيلي، الاثنين، إنّ الحكم بالسجن مدة عام صدر بحقه مصحوباً بحظر السفر مدة عامين ومنعه من الانضمام إلى أي جماعة سياسية أو اجتماعية، مضيفاً أنه ينوي الاستئناف. وأكد المخرج البالغ 65 عاماً: "الوطن الذي نعيش فيه هو أفضل مكان للعيش، مهما كانت المشاكل أو الصعوبات". أضاف: "وطني هو المكان الذي أتنفس فيه، وأجد فيه سبباً للعيش، وأستمد منه القوة للإبداع. المشاكل التي تواجهها إيران هذه الأيام هي مشاكل مؤقتة".
وسبق أن قضى جعفر بناهي، الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلم "تاكسي طهران"، عقوبتي سجن، الأولى عام 2010 لمدة 86 يوماً، والثانية لمدة سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، وأُطلق سراحه بعد إضراب عن الطعام.
وهو شخصية بارزة في السينما الإيرانية الجديدة، وقد مُنع أيضاً من مغادرة البلاد مدة 15 عاماً، قبل أن يتمكن من الذهاب إلى مهرجان كان في مايو/ أيار الماضي لتقديم فيلم "مجرد حادث". ويحكي فيلمه الأخير الذي صوّر سراً قصة خمسة إيرانيين كانوا محبوسين في السجون الإيرانية، وعثروا بعد خروجهم من السجن بسنوات على أحد سجانيهم السابقين.
في الوقت الحالي، يقوم جعفر بناهي بجولة دولية للترويج لفيلمه في سباق جوائز أوسكار، حيث سيمثل فرنسا في فئة أفضل فيلم أجنبي. قال: "جاءت هذه الإدانة في منتصف هذا المسار، ولكنني سأنهي حملتي وسأعود إلى إيران في أقرب وقت ممكن بعدها".
(فرانس برس)
## عون: لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل لتجنّب جولة عنف إضافية
05 December 2025 10:54 AM UTC+00
أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، أن لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل، وكلف سفيراً سابقاً ترؤس الوفد اللبناني، لتجنيبه جولة عنف إضافية من جهة، ولأنّ لبنان مقتنع بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن وحده التفاوض يمكن أن يوفر مناخات تقود إلى الاستقرار والأمان، وتجد حلولاً للمسائل العالقة، وتبعد العذابات عن المواطنين.
وجاء كلام عون خلال لقائه وفد سفراء بعثات مجلس الأمن الدولي وممثليها الذي يزور لبنان، إذ أبدى الوفد دعمه للاستقرار في لبنان من خلال تطبيق القرارات الدولية، واستعداد الدول للمساعدة في دعم الجيش اللبناني واستكمال انتشاره وتطبيق حصرية السلاح، كما أبدى دعمه لخطوة ضم لبنان مدنياً إلى لجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية في لبنان (الميكانيزم)، وأكد عون للوفد الدولي أن ما يقوم به لبنان على صعيد التفاوض ضمن لجنة "الميكانيزم" ليس لإرضاء المجتمع الدولي، بل لأنه لمصلحة لبنان.
وقال: "لقد اتخذنا القرار، ولا مجال للعودة إلى الوراء، وهذا الأمر أبلغته لجميع المسؤولين العرب والأجانب الذين التقيتهم، بما في ذلك وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عندما التقيته في نيويورك في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، ونحن ملتزمون بهذا الخيار. وقد بدأ قبل يومين فصل جديد من المفاوضات بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني، وأشكر كل من عمل لتسهيل هذا الأمر، ولا سيّما السيدة مورغان أورتاغوس (المبعوثة الأميركية) التي شاركت في الاجتماع".
وشدد على أن هذه المفاوضات تهدف أساساً إلى وقف الأعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة، وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق، آملاً في أن تؤول هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية. وشدد في المقابل على أن نجاح هذه المفاوضات يرتبط أساساً بموقف إسرائيل التي يتوقف عليه وصول المفاوضات إلى نتائج عملية أو فشلها".
ورداً على أسئلة السفراء، أكد عون أنّ الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني في اليوم الأول للإعلان عن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وهو منذ ذلك اليوم يقوم بدوره كاملاً، وقدم شهداء أثناء أداء مهماته في مصادرة السلاح، وتفتيش الأنفاق، وسحب الذخائر ومنع المظاهر المسلحة، مشدداً على أن الجيش لم يتمكن من استكمال انتشاره في جنوب الليطاني نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية حدودية. ورداً على سؤال حول العلاقة بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، أكد عون أن التنسيق مثالي بين الجانبين لتطبيق القرار 1701، وسوف يستمر ذلك حتى آخر يوم من بقاء "اليونيفيل" في الجنوب، "علماً أننا كنّا نأمل في أن يستمر وجود القوات الدولية إلى حين استكمال الجيش انتشاره حتّى الحدود المعترف بها دولياً".
وفي هذا السياق، عبّر عون عن ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها أو جزء منها في أرض الجنوب، لمساعدة الجيش بعد استكمال انسحاب "يونيفيل" في نهاية العام 2027، ولا سيّما أن دولاً عدة أبدت مشكورة رغبتها في ذلك. وحول مسألة حصرية السلاح، قال رئيس الجمهورية إن "هذه المسألة تشكل هدفاً أساسياً، نعمل له بعد القرار الذي اتُخذ في هذا الصدد، وبالتالي فنحن مصممون على تنفيذه، وطلبنا من جميع الأفرقاء التعاون لتحقيق هذا الهدف الذي لا رجوع عنه، وإن تطلب ذلك بعض الوقت، لأن اللبنانيين تعبوا من المواجهات العسكرية، ويجمعون على ألّا قوى مسلحة على الأراضي اللبنانية إلا القوى العسكرية والأمنية الشرعية".
وختم عون مداخلته قائلاً: "نحن لا نريد الحرب من جديد. لقد تعذب الشعب اللبناني بما يكفي ولن تكون هناك عودة الى الوراء. الجيش اللبناني سيقوم بدوره كاملاً وسيحمي أبناء شعبه في كل المناطق اللبنانية، ولا سيّما في الجنوب، وعلى المجتمع الدولي أن يسانده ويدعمه، خصوصاً ولأن الأمن متداخل بين كل الدول، ومن الضروري تعزيز استقرار لبنان وتثبيت الأمن فيه لأنّ في ذلك حماية ليس له فحسب، بل لدول عدة شقيقة وصديقة".
من جهته، أكد رئيس الوفد، مندوب سلوفينيا لدى مجلس الأمن، صامويل زبوغار، التزام المجلس بالاستقرار في لبنان والمنطقة، ودعم سيادة واستقلال لبنان السياسي. وقال إنّ "المجلس ينظم المداولات حول الوضع في لبنان وعلى طول الخط الأزرق، وزيارتنا اليوم هي تأكيد إضافي على التزامنا تجاه بلدكم. نأتي إلى بيروت في وقت محوري، من أجل تنفيذ القرار 1701 وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر /تشرين الثاني من العام الماضي، ونؤمن بأن الزيارة تأتي في الوقت المناسب"، وأضاف: "نقدّر تقييمكم لتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار، بما في ذلك التحديات التي تعيق التنفيذ".
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التقى وفد سفراء وممثلي بعثات مجلس الامن الدولي الذي يزور لبنان . الوفد أبدى دعمه للاستقرار في لبنان من خلال تطبيق القرارات الدولية واستعداد الدول للمساعدة في دعم الجيش اللبناني واستكمال انتشاره وتطبيق حصرية السلاح كما أبدى دعمه لخطوة ضم لبنان لمدني… pic.twitter.com/oAK1Xg6dow
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) December 5, 2025
بري: من غير المقبول التفاوض تحت النار
وبعد زيارة عون، انتقل وفد مجلس الأمن إلى مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، إذ التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور قائد قوات "يونيفيل" العاملة في جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا، والمنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان. وفي وقت تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن مشاركة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في اللقاء، لم يشر البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لبري إلى حضورها.
وتناول اللقاء، الذي استمر أكثر من ساعة وربع ساعة، وفق البيان، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية. واستمع بري لمواقف ممثلي الدول في مجلس الأمن، وأجاب بإسهاب لمراحل القرار الأممي رقم 1701، وأهميته، ووظيفته، واتفاق وقف إطلاق النار، وظروفه، وموجباته لتطبيق القرار الأممي ودور قوات الطوارئ الدولية في هذا الإطار، وما يراه تناقضاً في القرار رقم 2790.
وشدد بري على أن الاستقرار في الجنوب يستلزم التزام إسرائيل بالقرار الأممي 1701، وباتفاق وقف إطلاق النار، من خلال وقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب إلى خلف الحدود الدولية، ولا سيّما بعد تكثيف اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق لاجتماعاتها، معتبراً أن ذلك يُلزم ويفرض على إسرائيل، فوراً، وقف النار، وبالتالي حربها الأحادية على لبنان. وأكد بري أنه لا يجوز ومن غير المقبول التفاوض تحت النار، محذراً من أن استمرار إسرائيل بالحرب والعدوان يجدّد هذه الحرب.
وشهد اجتماع لجنة "ميكانيزم" لوقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، الأربعاء، أول تفاوض سياسي بين إسرائيل ولبنان منذ 1983، بعدما كلّف عون السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني، فيما شارك المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري رازنيك في الاجتماع، وذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشنّ حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي. وجاءت مشاركة السياسيَّين وما تحمله من تفاوض سياسي مباشر، مقرونة بتصريحات لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن احتمال شنّ الاحتلال اعتداءات على البلاد، وذلك بعد أسابيع من التصعيد المتزايد، وتتألف لجنة ميكانيزم الخماسية من ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وتزامناً مع تقديم الجيش اللبناني تقريره الشهري الثالث المتعلق بعملية حصر السلاح في جنوب الليطاني، أمس الخميس، في جلسة مجلس الوزراء، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة إنذارات تمهيداً لقصف عدد من المباني في بلدات عدة جنوبي لبنان، قبل أن يلحقها بغارات جوية تنفيذاً للتهديدات. وفي الشأن، قالت "يونيفيل" في بيان، اليوم، "رصدت قوات حفظ السلام التابعة ليونيفيل بعد ظهر أمس سلسلة من الغارات الجويّة الإسرائيلية في منطقة عملياتنا بجنوب لبنان، في قرى محرونة والمجادل وبرعشيت. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة اللبنانية عملياتها للسيطرة على الأسلحة والبنية التحتيّة غير المصرّح بها في جنوب لبنان".
وشددت "يونيفيل" على أن هذه الأفعال تُعدّ انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وحثت الجيش الإسرائيلي على الاستفادة من آليات الارتباط والتنسيق المتاحة له، منبّهة في الوقت نفسه، الجهات اللبنانية من مغبة أي ردة فعل قد تُفاقم الوضع، وفق قوله. وفي سياق آخر، لفتت "يونيفيل" إلى اقتراب ستة رجال على متن ثلاث دراجات نارية من جنود حفظ السلام أثناء دورية قرب بنت جبيل، ليل أمس الخميس، مشيرة إلى إطلاق أحدهم نحو ثلاث طلقات نارية نحو الجزء الخلفي من الآلية، دون أن يُصاب أحد بأذى، وقالت: "إنّ الاعتداءات على قوات حفظ السلام غير مقبولة، وتُمثل انتهاكات خطيرة للقرار 1701"، مذكرة السلطات اللبنانية بالتزاماتها بضمان سلامة قوات حفظ السلام وأمنها، ومطالباً بإجراء تحقيق شامل وفوري لتقديم الفاعلين إلى العدالة.
وشدّدت "يونيفيل" ختاماً على وجوب تقيّد كلا الطرفين بالتزاماتهما بموجب القرار والتفاهم الذي جرى التوصّل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني إذا أرادا الحفاظ على التقدّم المحرز حتى الآن. وتوصّل لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد عدوان إسرائيلي موسّع، أسفر عن اغتيال كبار قادة حزب الله، على رأسهم الأمينان العامان للحزب، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خروقاتها على نحوٍ شبه يومي، مستهدفة جنوب لبنان وبقاعه شرقاً، والضاحية الجنوبية لبيروت في نوفمبر الماضي، بغارة أسفرت عن استشهاد القائد العسكري الأعلى لحزب الله هيثم الطبطبائي.
## الاتحاد العام التونسي للشغل: الإعلان عن إضراب على مستوى البلاد في 21 يناير 2026
05 December 2025 10:56 AM UTC+00
## مشاريع الانفصال
05 December 2025 11:00 AM UTC+00
## تلوّث الأنهار في بريطانيا يهدّد نموذج خصخصة المياه
05 December 2025 11:09 AM UTC+00
لم تعد أزمة المياه في بريطانيا تُفهم من زاوية التعثّر المالي وحده لدى شركة تايمز ووتر، بل باتت، وفق ما تكشفه صحف بريطانية، اختباراً اقتصادياً واسعاً لتأثيرات التلوث البيئي على سوق الخدمات العامة، وعلى كلفة التمويل وهيكلة الاستثمارات في قطاع البنية التحتية. وتشير تقارير صحافية إلى أنّ موجة التلوّث المتكرّرة في الأنهار البريطانية تحوّلت إلى عبء مالي ثقيل، يضغط على قدرة الشركات على الاقتراض، ويرفع كلفة الامتثال التنظيمي، ويُضعف جاذبية القطاع أمام المستثمرين.
التلوّث يتحوّل إلى عامل اقتصادي مباشر
لم يعد تسرّب مياه الصرف الصحي إلى الأنهار، بعد تسجيل آلاف الحوادث خلال السنوات الأخيرة، مجرّد تجاوز بيئي، بل أصبح عاملاً اقتصادياً مباشراً: غرامات مالية كبيرة، وتأجيل مشروعات تحديث ضرورية، وتراجع ثقة الأسواق، وهبوطاً في التصنيف الائتماني للأدوات التمويلية التي تصدرها الشركات. وتفيد صحف بريطانية بأنّ هذه الفجوات التمويلية تُعدّ اليوم أحد الأسباب الجوهرية التي دفعت أزمة "تايمز ووتر" إلى حافّة خيار الإدارة الخاصة، وهو الإجراء الذي قد يضع الشركة ولو مؤقتاً تحت إشراف حكومي مباشر.
في خضم هذا المشهد، تبرز تساؤلات اقتصادية أساسية: إلى أي مدى يستطيع قطاع المياه البريطاني تحمّل التكلفة المالية للتلوّث؟ وهل بات الملف البيئي عنصراً حاسماً في إعادة صياغة نموذج إدارة هذا القطاع أو إعادة تسعير خدماته؟
الحكومة البريطانية مستعدة لكل السيناريوهات
وفي ردّه على استفسارات "العربي الجديد" حول هذه التساؤلات، يؤكد الناطق باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية (DEFRA) أنّ الحكومة "تتخذ خطوات حاسمة لتنظيف الأنهار والبحيرات والبحار". ويضيف أنّ أكثر من 104 مليارات جنيه إسترليني من الاستثمارات الخاصة تُضخّ حالياً لتحديث شبكات الصرف المتقادمة والحدّ من التلوّث.
ويكشف أنّ الحكومة شرعت في تنفيذ توصيات تقرير الخبير جون كونليف، بما يشمل إلغاء هيئة تنظيم المياه "أوفوات" وإنشاء جهة تنظيمية موحّدة. كما أعلنت عن إنشاء مكتب "وسيط المياه" ليكون نقطة اتصال مجانية وموحّدة للمستهلكين، وإنهاء نظام الرقابة الذاتية الذي كانت الشركات تُقيّم من خلاله أداءها البيئي. ويوضح الناطق أنّ الحكومة تعمل على تشديد العقوبات المالية على المخالفات البيئية، عبر توسيع صلاحيات وكالة البيئة لفرض غرامات قد تصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني على الشركات المخالفة، في إطار مسعى لكبح التلوّث ودعم الشفافية.
وفي ما يتعلّق بشركة تايمز ووتر، أوضح أنّها لا تزال من حيث الملكية شركة خاصة، لكن الحكومة رفعت مستوى استعدادها لكل السيناريوهات في حال تعثّرها مالياً، بما في ذلك اللجوء إلى نظام الإدارة الخاصة، وهو إجراء طارئ تتولى فيه الدولة إدارة الشركة مؤقتاً لضمان استمرار خدمات المياه، من دون أن تتحوّل إلى كيان مملوك للحكومة.
هيئة تنظيم المياه في بريطانيا توضح
وفي السياق نفسه، توضح لوسي سميث من مكتب الإعلام في هيئة تنظيم المياه في بريطانيا (أوفوات) لـ"العربي الجديد" أنّ الارتفاع الحاد في كلفة الاستثمار داخل القطاع يعود في جوهره إلى المتطلبات البيئية المفروضة من الجهات المختصة مثل وكالة البيئة وهيئة فحص مياه الشرب. وتشير إلى أنّ مراجعة الأسعار لعام 2024 (PR24) ستقود إلى أكبر حزمة استثمارات في تاريخ القطاع، تعادل أربعة أضعاف حجم الاستثمار في الدورة السابقة، وتشمل 12 مليار جنيه إسترليني لخفض فيضانات الصرف، و6 مليارات لمعالجة التلوث الغذائي، و3.3 مليارات لحلول طبيعية تعزّز التنوع البيولوجي، إلى جانب 2 مليار جنيه لمشاريع استراتيجية لتأمين الإمدادات المائية على المدى الطويل.
وتؤكد سميث أنّ دور "أوفوات" يقتصر على مراجعة خطط الشركات للتأكد من جدواها الاقتصادية وجودتها للمستهلكين، في حين تبقى معايير البيئة وجودة المياه من اختصاص الهيئات الرقابية الأخرى. كما تشير إلى أنّ نظام الحوافز الجديد يجعل العوائد الاستثمارية مرتبطة مباشرة بالأداء البيئي، بحيث تتراجع أرباح المستثمرين عند ضعف الامتثال، وترتفع فقط عند تحقيق مستويات خدمة مرتفعة. هذه المعطيات تكشف كيف تحوّل الملف البيئي إلى عنصر مالي مركزي يرفع تكلفة التشغيل ويعيد توجيه تدفق الاستثمارات داخل قطاع المياه، ويجعل من معالجة التلوّث إحدى الركائز الأساسية لاستدامة القطاع على المدى الطويل.
التلوّث يغيّر قواعد اللعبة الاقتصادية
تُظهر الخطوات الواسعة التي أعلنتها وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أنّ الحكومة باتت تنظر إلى التلوّث ليس بوصفه إخفاقاً بيئياً فحسب، بل لكونه عاملا اقتصاديا قادرا على زعزعة نموذجٍ كامل من الإدارة والخدمات. ومع اتساع الفجوة بين متطلبات البيئة وقدرة الشركات على تمويلها، تبدو بريطانيا أمام منعطف يُعاد فيه تعريف العلاقة بين الاقتصاد والبيئة، حيث لم يعد التلوّث حدثاً طارئاً، بل بات متغيّراً يؤثر في رساميل الشركات، وفي تكلفة الخدمات، وفي شكل السوق نفسه.
أرباح ترتفع… وقلق يتفاقم
رغم إعلان "تايمز ووتر" تحقيق أرباح بلغت 414 مليون جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر/ أيلول الماضي، إثر رفع فواتير المستهلكين بنحو الثلث، إلا أنّ نتائجها المالية لم تُخفِ حالة القلق التي طغت على تقريرها الأخير. فالشركة حذّرت من غموض جوهري قد يهدّد قدرتها على الاستمرار إذا تعثّرت مفاوضاتها مع الدائنين، ما يعيد إلى الواجهة احتمال إخضاعها لنظام الإدارة الخاصة في حال انهيارها المالي. وتأتي هذه التطورات في ظل واحدة من أكثر جولات التفاوض تعقيداً منذ عقود، إذ يطالب كبار الدائنين، وبينهم صناديق استثمار دولية، بإعفاءات طويلة الأجل من الغرامات البيئية، معتبرين أنّ تراكم كلفة المخالفات قد يجعل خطة الإنقاذ غير قابلة للتنفيذ. إلا أنّ الحكومة، وفق ما أوردته صحف بريطانية، متمسكة برفض أي تساهل تنظيمي، ما أدى إلى إطالة مسار التفاوض ودفع الشركة إلى الإشارة بأن المحادثات قد تمتد حتى عام 2026.
وبرغم ارتفاع إيرادات الشركة إلى نحو ملياري جنيه (+40%)، تُجمع التغطيات الإعلامية على أنّ هذه القفزة جاءت نتيجة زيادة الأسعار أكثر مما جاءت نتيجة تحسّن في الأداء. في المقابل، لا تزال الشركة مثقلة بديون تتجاوز 17 مليار جنيه إسترليني تراكمت منذ الخصخصة، فيما أنفقت خلال نصف عام فقط 57 مليون جنيه على رسوم الاستشارات القانونية والمالية، ما يعكس تعقيد عملية إعادة الهيكلة واستنزاف سيولتها مع اقتراب نفاد خطة التمويل الطارئ البالغة 3 مليارات جنيه.
وعلى المستوى البيئي، تسببت حوادث تسريب مياه الصرف في موجة استياء سياسي وشعبي، وأدخلت الشركة في مسار من الغرامات والملاحقات التنظيمية، رغم تسجيل انخفاض نسبي بنسبة 20% في عدد الحوادث، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان"، أول أمس الأربعاء. غير أنّ الضرر الأكبر تجلّى في ثقة المستثمرين؛ فالسجل البيئي الممتد لعقود بات يُضعف التصنيف الائتماني لأدوات الشركة التمويلية ويجعل القطاع أقل جاذبية لرأس المال.
تكلفة التلوّث تعيد رسم مستقبل القطاع
تكشف أزمة "تايمز ووتر" كيف تحوّل التلوّث البيئي من مخالفة تنظيمية إلى عامل مالي حاسم يعيد رسم مستقبل قطاع المياه في بريطانيا. فالغرامات المرتبطة بتسريب مياه الصرف، التي يسعى الدائنون لإلغائها لمدة 15 عاماً، أصبحت جزءاً ثابتاً من كلفة التشغيل وعنصراً مؤثّراً في حسابات الديون، وتُعدّ وفق مصادر بريطانية أحد العوائق المركزية أمام أي خطة إنقاذ جدّية. وتشير تقارير "ذا غارديان" إلى أنّ تراجع الحوادث بنسبة 20% لم يكن كافياً لاستعادة ثقة الأسواق، إذ يرى المستثمرون أنّ المشكلة تتجاوز الأرقام اللحظية نحو خلل هيكلي أعمق يرتبط بضعف الاستثمار الطويل الأجل وتراكم البنية التحتية المتهالكة التي تحتاج إلى تحديث بمليارات الجنيهات.
ومع إصرار الحكومة على عدم منح أي إعفاءات بيئية مستقبلية، تجد الشركة نفسها أمام معادلة شديدة الصعوبة: كلفة امتثال بيئي تتصاعد، وقدرة على الاقتراض تتراجع، وديون متراكمة تحتاج إلى إعادة هيكلة. هنا يتبدّى بوضوح أنّ التكلفة البيئية لم تعد بنداً جانبياً، بل تحوّلت إلى عامل مباشر يحدّد استدامة القطاع المالي والتشغيلي.
## ريبيكا ف. كوانغ تنسحب من مهرجان طيران الإمارات للآداب
05 December 2025 11:10 AM UTC+00
انسحبت الكاتبة الأميركية ريبيكا ف. كوانغ، المشهورة بأعمالها الأدبية ذات الشعبية الواسعة، من مهرجان طيران الإمارات للآداب المُقرر عقدُه في يناير/ كانون الثاني المقبل، معلنة دعمها لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS). وجاء هذا القرار استجابةً لدعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية لحركة المقاطعة، إذ اعتذرت كوانغ للمنظمين وجمهورها في الإمارات عبر منشور على حسابها في إنستغرام، موضحة أنها لن تتمكن من السفر إلى دبي بسبب الدور الإماراتي في الأحداث العنيفة التي يشهدها السودان حالياً.
ريبيكا ف. كوانغ كاتبة وروائية أميركية من أصل صيني، وُلدت في عام 1996، وتُعتبر واحدة من الأصوات الأدبية الأبرز في جيلها، إذ تجمع بين خلفيتها الثقافية المتعددة وخبرتها الأكاديمية لتناول قضايا متداخلة مثل الاستعمار، والعنصرية، والهوية، والعدالة الاجتماعية.
بدأت كوانغ مسيرتها الأدبية بثلاثية "حرب الخشخاش" (2018 - 2020)، ثم تبعتها روايات مثل "الوجه الأصفر" التي تتناول قضايا الهوية العرقية والتمثيل الثقافي في صناعة النشر الأميركية، و"بابل" التي تبحر في مواضيع الاستعمار واللغة وعلاقات القوة عبر سرد معاصر يمزج بين الخيال والواقع، وأخيراً "كاتابابيس" التي صدرت خلال العام الجاري.
كذلك تعمل كوانغ على مشاريع جديدة، من بينها رواية "قصة تايبيه" التي تركز على قصة طالبة جامعية تمرّ بتجربة نضوج شخصية وفهم عميق لهويتها، في خضم مواجهة صراعات داخلية مع الحزن العميق الناتج عن فقدان أحد أفراد أسرتها، وتعدّ الرواية امتداداً لمسيرتها الأدبية التي تجمع بين السرد الإنساني الواقعي والبعد السياسي والاجتماعي.
انطلق مهرجان طيران الإمارات للآداب قبل 15 عاماً، ليصبح منصة سنوية تجمع كتّاباً وشعراء ومفكرين من مختلف أنحاء العالم. ويُبرز انسحاب ريبيكا ف. كوانغ من المهرجان، واستجابتها لدعوات حركة المقاطعة، التأثير العميق لتشابك السياسة والثقافة في المنطقة، وما يترتب عليه من انعكاسات على مثل هذه الفعاليات الأدبية.
## الطاقة محور التعاون التجاري بين أنقرة وواشنطن
05 December 2025 11:16 AM UTC+00
قال القنصل العام الأميركي في إسطنبول مايكل لالي إنّ الطاقة هي مفتاح الوصول لهدف التجارة الثنائية البالغ مئة مليار دولار بين تركيا والولايات المتحدة. جاء ذلك في حديثه لوكالة الأناضول على هامش حضوره القمة العالمية الـ25 للغاز الطبيعي المُسال، التي تُعقد في إسطنبول لأول مرة من 2 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأضاف لالي: "نرى تركيا شريكاً مهماً، ومن خلال ضمان أمن الطاقة واستمرارية الإمداد والأسعار التنافسية، فإنّنا نعزز العلاقات بين بلدينا من خلال تعاوننا في مجال الطاقة". وذكَّر باللقاء الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.
وأردف: "خلال هذا اللقاء، ناقشنا سبل توسيع علاقاتنا التجارية، وكيفية العمل على تحقيق هدف الـ مئة مليار دولار. يكمن الطريق إلى هذا الهدف في قطاع الطاقة". وأكد القنصل أن البلدين يتعاونان في قطاع الطاقة في المنطقة منذ سنوات بصفتهما شريكين، وتابع: "تحتاج تركيا إلى المزيد من موارد الطاقة لتنمية اقتصادها، والولايات المتحدة شريك موثوق يقدم شروطاً تجارية تفضيلية ورؤية بعيدة المدى".
تسعى تركيا والولايات المتحدة منذ عام 2019 إلى رفع حجم التبادل التجاري من نحو 32 مليار دولار إلى مئة مليار دولار سنوياً، في إطار خطة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، ولا سيّما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع. ويأتي التركيز على الطاقة في ظل سعي تركيا للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي، خاصة بعد اكتشاف حقول الغاز في البحر الأسود، وتوسيع شبكة خطوط الأنابيب التي تربطها بروسيا وأذربيجان وإيران، إلى جانب دورها المتنامي ممرَّ عبور للغاز نحو أوروبا.
أما الولايات المتحدة، فتسعى بدورها إلى توسيع صادراتها من الغاز الطبيعي المُسال (LNG) إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، وتعزيز التعاون مع دول تمتلك بنى تحتية متقدمة كموانئ ومراكز تخزين، مثل تركيا، بما يتيح تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. في هذا السياق، تُعدّ الطاقة ركيزة رئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومحوراً استراتيجياً لتحقيق هدف المئة مليار دولار من التبادل التجاري، مع إمكان توسّع التعاون في قطاعات البتروكيماويات، والتكنولوجيا الخضراء، وكفاءة الطاقة.
(الأناضول، العربي الجديد)
 
## الفاو: استمرار التراجع في أسعار الغذاء عالمياً باستثناء الحبوب
05 December 2025 11:21 AM UTC+00
كشف تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، اليوم الجمعة، عن تراجع أسعار السلع الغذائية العالمية، باستثناء الحبوب، للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وسجل مؤشر أسعار الغذاء الذي تضعه المنظمة الدولية، ويضم سلةً من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، انخفاضاً من 126.6 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 125.1 نقطة في نوفمبر/ تشرين الثاني. كذلك كشف المؤشر عن انخفاض أسعار السلع على أساس سنوي بلغ 2.1%، كما يتضح من القراءة تراجع أسعار الغذاء عن ذروتها التي وصلت إليها في مارس/ آذار من عام 2022، وعقب الغزو الروسي إلى أوكرانيا بنسبة 21.9%.
مؤشر أسعار الحبوب
ورغم التراجع الذي سجّلته أسعار معظم السلع التي يتألّف منها المؤشر، فقد بقيت أسعار الحبوب هي الاستثناء، إذ سجّلت ارتفاعاً في نوفمبر بنسبة 1.8% عن أسعار أكتوبر، لكنها تظل رغم ذلك أقل بنسبة 5.3% عن مستواها قبل عام.
وقالت الفاو إنه "ورغم وفرة الإمدادات العالمية وتوقعات الحصاد الجيد في الأرجنتين وأستراليا، ارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 2.5% في نوفمبر، وإن كان ذلك من مستويات لم تشهدها السوق منذ النصف الأول من 2020".
كما ذكرت أن صعود الأسعار يعود إلى "تقارير عن اهتمام صيني محتمل بواردات من الولايات المتحدة، واستمرار التوترات في منطقة البحر الأسود، وتوقّعات انخفاض المساحات المزروعة في روسيا".
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع أسعار الذرة دولياً، مدعومةً بارتفاع الطلب على الإمدادات البرازيلية وتعطّل الأعمال الزراعية بسبب الأمطار في الأرجنتين والبرازيل. وزادت أسعار الشعير والذرة البيضاء أيضاً، متأثّرةً بصعود أسعار فول الصويا.
في المقابل، تراجع مؤشر أسعار الأرز بنسبة 1.5% بفعل وفرة محاصيل الموسم الرئيسي في دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية وبقاء الطلب الاستيرادي ضعيفاً.
وفي تقرير منفصل حول إمدادات الحبوب والطلب عليها، رفعت الفاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2025 إلى رقم قياسي يبلغ 3.003 مليارات طن متري، مقارنةً بتوقع سابق بلغ 2.990 مليار طن الشهر الماضي، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى زيادة تقديرات إنتاج القمح.
وقد تجدّدت المخاوف في الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار الحبوب بتأثير التصعيد الذي يستهدف مسارات الشحن في البحر الأسود، حيث تنقل السفن السلع الروسية والأوكرانية من الحبوب وزيوت الطعام إلى بقية دول العالم، خاصة الشرق الأوسط وأفريقيا.
انخفاض أسعار السكر والزيوت واللحوم
وتكشف أرقام الفاو عن انخفاض الأسعار العالمية للسكر بنسبة 5.9، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020 بسبب وفرة الإمدادات العالمية، كما هبط مؤشر منتجات الألبان بنسبة 3.1%، في انخفاض للمرة الخامسة على أساس شهري.
وتراجعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.6% إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، حيث طغى انخفاض أسعار معظم الأنواع، بما في ذلك زيت النخيل، على القوة التي شهدها زيت الصويا.
وانخفضت أسعار اللحوم بنسبة 0.8% مع تراجع أسعار لحم الخنزير والدواجن، في حين استقرت أسعار لحوم الأبقار مع إلغاء الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على واردات لحم البقر، ما خفّف من وتيرة ارتفاع الأسعار مؤخراً، وفقًا للفاو.
## قرعة مونديال 2026: المجموعة الثانية الأفضل للعرب جماهيرياً
05 December 2025 11:23 AM UTC+00
يُجري الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قرعة مونديال 2026، التي ستقام في أميركا والمكسيك وكندا في الصيف المقبل بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز القادمَين، وستكون الأنظار متجهة نحو المنتخبات العربية والمجموعات التي ستقع فيها للمنافسة في المونديال الكبير، بالإضافة للمدن المستضيفة التي لديها قاعدة جماهيرية عربية لدعم المنتخبات العربية. 
وقبل إجراء قرعة بطولة مونديال 2026، حدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم الملاعب المستضيفة لمباريات المجموعات الـ12، التي توزعت بين أميركا والمكسيك وكندا، وفي بحث خاص أجراه "العربي الجديد"، من المُمكن أن تكون المجموعة الثانية أفضل مجموعة يقع فيها منتخب عربي من المنتخبات العربية المتأهلة وهي (مصر، تونس، الجزائر، المغرب، السعودية، قطر، الأردن)، بالإضافة لامتلاك العراق فرصة للتأهل في حال فوزه في المباراة الفاصلة من ملحق فيفا المؤهل. 
جاليات عربية كبيرة في مدن ملاعب المجموعة الثانية 
حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للمجموعة الثانية في مونديال 2026، ملاعب "بي أن أو فيلد" في مدينة تورونتو الكندية، ليفيس ستاديوم في سانتا كلارا في كاليفورنيا، صوفي ستاديوم في لوس أنجليس كاليفورنيا، بي سي بالاس في فانكوفر الكندية ولومين فيلد في مدينة سياتل واشنطن. وستضمُ هذه المجموعة منتخب كندا، أحد الدول المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، وثلاثة منتخبات من المستويات (الثاني والثالث والرابع)، وبالتالي تملك المنتخبات العربية فرصة للوقوع في هذه المجموعة، التي من الممكن أن تكون فأل خير على أي منتخب عربي يقع فيها، كونها تضمُ ملاعب في مدن مستضيفة فيها جاليات عربية كبيرة ومن الدول العربية المشاركة في المونديال. 
ويقع ملعب "بي أم أو فيلد" في مدينة تورونتو الكندية التابعة لمقاطعة أونتاريو، والتي تضمُ بحسب مركز التعداد السكاني في كندا (دراسة عام 2021)، حوالى 284 ألف مغترب عربي من مختلف الجنسيات، وعلى رأسهم الجنسية اللبنانية والمصرية والعراقية، ثم المغربية والجزائرية، وعليه المنتخب العربي الذي سيقع في المجموعة الثانية ويواجه كندا في المباراة الأولى سيحظى بدعم جماهيري عربي مُميز. 
أما ملعب ليفيس ستاديوم في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، فيقع في مدينة تضمُ أكبر الجاليات العربية انتشاراً في أميركا، فوفقاً للمعهد العربي الأميركي (دراسة عام 2025)، فإن عدد المغتربين العرب في أميركا وصل إلى حوالى 3,7 ملايين نسمة متوزعين على جميع الولايات، ولكن ولاية كاليفورنيا تحديداً تضمُ العدد الأكبر بحوالى 330 ألف نسمة (وتضمُ مختلف الجنسيات العربية)، فهناك الأردنيون، واللبنانيون، والسوريون، والمصريون، والعراقيون، والمغاربة، والجزائريون، والتونسيون، ما يجعل المنتخب العربي الذي سيلعب في هذه المجموعة يحظى بدعم جماهيري عربي كبير أيضاً. 
أما الملعب الثالث في هذه المجموعة فهو صوفي ستاديوم في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا أيضاً، وهي المدينة التي تحتضن عدداً كبيراً من المغتربين العرب، وعلى رأسهم المصريين، إذ بحسب المعهد العربي الأميركي للدراسة نفسها، فإنّ حوالى 30 ألف مصري يعيشون في مدينة لوس أنجليس، وبالتالي وقوع المنتخب المصري في هذه المجموعة سيكون مُميزاً للجماهير المصرية أيضاً، على سبيل المثال.
## مهرجان المسرح العربي... الدورة السادسة عشرة
05 December 2025 11:26 AM UTC+00
على مسارح القاهرة، تنطلق في العاشر من يناير/كانون الثاني المقبل فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، وتتواصل حتى السادس عشر منه، بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وبمشاركة فرق مسرحية من مختلف البلدان العربية.
وتضمّ دورة هذا العام عروضاً تنتمي إلى مدارس مسرحية متنوعة، من المسرح التجريبي إلى الدراماتورجيا الجديدة، إضافة إلى إعادة قراءة نصوص كلاسيكية وأخرى اجتماعية معاصرة. وقد اختارت لجنة التحكيم خمسة عشر عملاً من أصل 116 عرضاً تقدّمت للمنافسة ضمن المسار الرئيسي للجائزة، وهو أعلى عدد مشاركات تشهده الجائزة منذ انطلاقها.
وفي قائمة العروض: تشارك تونس بثلاثة عروض للمسرح الوطني التونسي، هي "الهاربات"، و"جاكرندا"، و"كيما اليوم" للمسرح الوطني بالتعاون مع "الفن مقاومة". ومن العراق تحضر الفرقة الوطنية للتمثيل بعرضي "طلاق مقدس" و"مأتم السيد الوالد". كما يشارك المغرب بعرضي "ويندوز 5" لفرقة أصدقاء الفن، و"مواطن اقتصادي" لمحترف الفدان للمسرح.
وتحضر مصر بمسرحيتي "كارمن" لمسرح الطليعة، و"مرسل إلى" لفرقة السنبلاوين المسرحية. فيما يمثل قطر عرض "الساعة التاسعة" لفرقة قطر المسرحية، وتشارك الجزائر بعرض "المفتاح" للمسرح الجهوي عبد المالك بو قرموح ببجاية، والإمارات بعرض "بابا" لمسرح الشارقة الوطني، ولبنان بعرض "بيكنك ع خطوط التماس" لفرقة 62 إيفنتس. إضافة إلى عرض "فريجيدير" لفرقة آرتو وهيك من الأردن، وعرض "من زاوية أخرى" لفرقة المسرح الكويتي.
أما في المسار الثاني، فقد اختارت لجنة التحكيم عملاً واحداً من 34 عرضاً تقدمت للمهرجان، وهو "الجريمة والعقاب"، المقتبس عن الرواية العالمية، والمقدم بصيغة مسرحية جديدة لفرقة نقابة المهن التمثيلية، وإخراج محمود الحسيني، ليصل مجموع عروض الدورة السادسة عشرة إلى ستة عشر عرضاً.
وعلى هامش العروض، تُنظَّم ندوات نقدية تحمل عناوين: "الخصوصية المفتقدة في النقد المسرحي العربي"، و"مدارس النقد العربية: عيب التنظير والتطبيق"، و"جهود تحديث النقد المسرحي العربي تحت المجهر"، و"أزمة المصطلح المسرحي والنقدي العربي"، بمشاركة نقاد ومسرحيين من مصر وتونس والجزائر والمغرب. وقد اختارت الهيئة العربية للمسرح الأكاديمي والمسرحي المصري سامح مهران لقراءة رسالة اليوم العربي للمسرح، في تقليد سنوي متّبع منذ انطلاق المهرجان عام 2008. 
## ماكرون يختتم زيارته إلى الصين بأجواء بعيدة عن السياسة
05 December 2025 11:27 AM UTC+00
يختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، زيارته إلى الصين بأجواء بعيدة من السياسة، بما في ذلك زيارة معلم أثري مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وكذلك دببة الباندا وكرة الطاولة، غداة محادثات شاقة في شأن أوكرانيا والتجارة.
فبعيداً من قصر الشعب في بكين، حيث التقى الرئيسان الخميس، رافق شي جين بينغ وعقيلته بينغ ليوان ماكرون وزوجته بريجيت في زيارة لسد دوجيانغيان الأثري الواقع جنوب غرب الصين، والمدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. واستمع ماكرون إلى شرح عن نظام ابتُكر في القرن الثالث قبل الميلاد لريّ سهل حوض سيتشوان، ولا يزال مستخدماً إلى اليوم.
وأشاد ماكرون الذي صُوِّر صباحاً وهو يمارس رياضة الهرولة في مدينة تشنغدو القريبة، بـ"حكمة" القدماء، وقال "إنه نظام هندسة بيئية يُجسّد الانسجام بين الإنسان والطبيعة، وتتجلى روح الهندسة هذه في مختلف المجالات، سواء ما يتعلق بإدارة المياه أو بحوكمة الدولة، ويمكننا إلى اليوم أن نستلهم منها".
وأضاف الرئيس الفرنسي "من المذهل كيف روّض الإنسان الطبيعة على هذا النحو". وأعرب ماكرون عن سروره بهذه المحطة البعيدة من البروتوكول الرسمي، علماً أنه اصطحب جين بينغ في مايو/ أيار 2024 في زيارة لجبال البيرينيه. وأتبعَ الرئيسان وزوجتاهما الزيارة بغداء، قبل أن يواصل إيمانويل وبريجيت ماكرون جدول أعمالهما الذي اتسم بطابع شخصي.
 شغف الباندا
وفي البرنامج، لقاء لماكرون مع الطلاب، إذ تُعَدّ تشنغدو، وهي رابع أكبر مدينة في الصين ويبلغ عدد سكانها 21 مليوناً، من أكثر المدن انفتاحاً على الصعيدين الثقافي والاجتماعي. أما بريجيت ماكرون، فتزور مركزاً لحفظ دببة الباندا العملاقة في تشنغدو، أعيد إليه أخيراً اثنان من هذه الحيوانات أعارتهما الصين لفرنسا عام 2012.
ويضم المركز أول حيوان باندا عملاق ولد في فرنسا عام 2017، وأعيد إلى الصين عام 2023. واستخدمت الصين "دبلوماسية الباندا" في علاقاتها مع عدد من الدول، من خلال إعارتها لحدائق حيوان في مختلف أنحاء العالم.
وتُرسل الجراء التي تولد في الخارج إلى تشنغدو بعد بضع سنوات للمشاركة في برامج تكاثر وإعادة إدماج في بيئتها الطبيعية. كذلك يلتقي الرئيس ماكرون لاعبَي كرة الطاولة الأخوين أليكسيس وفيليكس لوبران، الموجودين في الصين للمشاركة في كأس العالم للفرق المختلطة في هذه اللعبة.
أوكرانيا والتجارة
وتمنى ماكرون الخميس على نظيره الصيني العمل من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا باستخدام "نفوذه" على روسيا، داعياً إلى تصحيح اختلالات الميزان التجاري مع فرنسا وأوروبا.
وفي موازاة تأكيده استعداده "لدعم كل جهود السلام"، ردّ شي جين بينغ على الاتهامات المتكررة للصين بدعم اقتصاد روسيا خلال الحرب.
ولم تُدن الصين قط غزو روسيا لأوكرانيا، بل تشتري كميات نفط كبيرة من موسكو، موفرة لها بذلك دعماً اقتصادياً حيوياً لمجهودها الحربي.
لكن يبدو أن دعوة ماكرون لزيادة الاستثمارات الصينية في فرنسا قوبلت بتجاوب واسع، ويُتوقع أن تُسهم في تعاون تكنولوجي. ووُقّعت رسالة نيّات في هذا الشأن، أعلن من خلالها شي جين بينغ استعداده "لزيادة الاستثمارات المتبادلة" من أجل "بيئة تجارية عادلة".
وقالت أليسيا جارسيا إيريرو الباحثة في مركز بروجل للأبحاث "أعتقد أنها (فرنسا) اعتقدت أن شي سيكون في وضع يسمح له بتقديم الكثير؛ لأن أوروبا تعد بالفعل هذه العقيدة الخاصة بأمن الاقتصاد".
وأضافت "ربما شعر ماكرون أنه سيبرم اتفاقاً بالنظر إلى وزنه، وأن فرنسا هي بوضوح الدولة التي تمارس أقصى الضغوط من أجل الأمن الاقتصادي، لكن ذلك لم يحدث". وقد ترى بكين أن العلاقات الودية مع فرنسا سبيل لتوسيع نفوذها داخل الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، لكنها مقيدة جداً في قدرتها على تقديم تنازلات كبيرة لباريس.
فعلى سبيل المثال، لم يكن من المنتظر أن يوقع الرئيس الصيني على طلبية طائرات إيرباص طال انتظارها؛ لأن ذلك سيُضعف موقف بكين في محادثات التجارة مع واشنطن.
ومن غير المرجح أيضاً أن يخفف شي الشروط المفروضة على صانعي الكونياك أو منتجي لحوم الخنازير الفرنسيين؛ لأن ذلك سيضعف موقف بكين التفاوضي مع بروكسل بشأن الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية صينية الصنع.
(فرانس برس، رويترز)
## شرطة نيوزيلندا تستعيد بيضة "فابرجيه" مرصعة بالماس بعدما ابتلعها لص
05 December 2025 11:28 AM UTC+00
أعلنت الشرطة النيوزيلندية، الجمعة، أنها استعادت بيضة من تصنيع دار فابرجيه مرصّعة بالماس بعدما وُضع لصّ ابتلعها تحت المراقبة لمدة ستة أيام.
وكان الرجل البالغ 32 عاماً، والذي يُعتقد أنه ابتلع قطعة المجوهرات بيضوية الشكل من متجر في أوكلاند في شمال نيوزيلندا، قد أوقف من رجال الأمن خلال الأسبوع الماضي. وأكدت الشرطة، في بيان، استعادة القطعة، مشيرةً إلى أنّ الرجل ما زال قيد الاحتجاز.
New Zealand police have recovered a diamond-encrusted green Faberge egg after keeping a six-day watch over the thief accused of swallowing ithttps://t.co/COrYfiJIv2 pic.twitter.com/qbZe4iIAFl
— AFP News Agency (@AFP) December 5, 2025
وكلّفت الشرطة عنصراً بمراقبة الرجل، حتى استعادة قطعة المجوهرات التي تُقدر قيمتها بنحو 20000 دولار أميركي.
وهذه القطعة التي تشكل إصداراً مميزاً مستوحى من فيلم "أوكتوبوسي" التابع لسلسلة الجاسوس جيمس بوند والصادر عام 1983، ويتمحور حول بيضة لدار فابرجيه. ويوجد داخل البيضة الصغيرة المصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً والماس والياقوت، أخطبوطٌ صغير، بحسب الموقع الإلكتروني لدار المجوهرات.
اشتهرت الدار منذ أواخر القرن الـ19 ببيضها المرصّع بالأحجار الكريمة. وبيعت "بيضة الشتاء" (Winter Egg) للعائلة الإمبراطورية الروسية، وهي إحدى أفخم القطع الفنية التي صنعها الصائغ الروسي الشهير بيتر كارل فابرجيه، بمبلغ قياسي بلغ 22,9 مليون جنيه إسترليني (30,22 مليون دولار) في مزاد نظمته دار كريستيز الثلاثاء في لندن.
(فرانس برس)
## نجم السودان عن أهمية احترافه: هذا ما قدمه لي الدوري التونسي
05 December 2025 11:32 AM UTC+00
أدلى نجم خط وسط منتخب السودان الأول، عمار طيفور، بتصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" من المنطقة المختلطة المخصّصة للإعلاميين، بعد نهاية المباراة أمام الجزائر بالتعادل دون أهداف، في أول مواجهة للمنتخبين ضمن منافسات بطولة كأس العرب 2025، في قطر.
وأجاب نجم منتخب السودان والمحترف في صفوف نادي الصفاقسي التونسي، عمار طيفور، عن سؤال حول استفادته من الاحتكاك بلاعبين تونسيين في المسابقة المحلية، ودورها في تطوير مستواه الفني والذهني وتأثير ذلك مع "صقور الجديان"، بقوله: "طبعاً، الدوري التونسي بطولة قوية جداً، وأنا فخور للغاية باللعب هناك، وممتن جداً للنادي الصفاقسي".
وتابع طيفور حديثه لـ "العربي الجديد"، قائلاً: "أشكر الدوري التونسي ونادي الصفاقسي على منحي فرصة اللعب هناك، هذه المسابقة المحلية قدّمت لي أشياء كثيرة، مثل: التطور الفني والذهني واللعب على مستوى احترافي عالٍ، أنا ألعب في بطولة مُميزة، وإن شاء الله القادم أفضل. أما بالنسبة للمواجهة الثانية في بطولة كأس العرب، فهي ستكون بمثابة نهائي، وكل مباراة بالنسبة لنا، هي نهائي، عندما نشارك في مثل هذه المنافسات، وإن شاء الله نُحقق الفوز والنقاط الثلاث".
ويذكر أن منتخب السودان قد وصل إلى بطولة كأس العرب 2025، بعدما عبر عقبة لبنان بالتصفيات، بعد الفوز بهدفَين مقابل هدف، وبدأ رحلته في المسابقة، بخطفه تعادلاً سلبياً ثميناً أمام منتخب الجزائر حامل اللقب، لكن "صقور الجديان"، لديهم اختبار صعب للغاية في الجولة الثانية، عندما يواجهون منتخب العراق.
## غيتان يرفع التحدي: كأس العرب ستكون بوابتي للمشاركة في المونديال
05 December 2025 11:35 AM UTC+00
يخوض اللاعب الجزائري والمحترف في نادي استوريل برايا البرتغالي رفيق غيتان (26 عاماً) أول بطولة كبيرة له بقميص منتخب الجزائر الرديف المشارك في كأس العرب 2025 الجارية وقائعها في قطر، وهناك رغبة كبيرة تتملكه لتأكيد مكانته لاعباً قادراً على تقديم إضافة حقيقية، قد تسمح له بالوصول إلى المنتخب الأول المعني بخوض نهائيات كأس العالم 2026 الصيف المقبل.
وفي حواره مع موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، تحدّث رفيق غيتان بثقة عن جهوزيته لهذه التجربة الجديدة قائلاً: "أرى أننا نملك فريقاً ممتازاً وقادراً على الفوز بكأس العرب، وأنا سعيد جداً بتمثيل الجزائر في منافسة كبيرة كنت أحلم بخوضها"، وأضاف ذاكراً: "لا أشعر بأي ضغط، هدفنا هو التقدم خطوة بخطوة ومحاولة إسعاد الجماهير". ويُظهر حديث اللاعب مدى ارتياحه داخل المجموعة، خصوصاً بعد لعبه إلى جانب أسماء بارزة مثل إسلام سليماني وياسين براهيمي وآدم وناس، إذ أردف قائلاً: "الوجود معهم شرف كبير. كبرنا ونحن نشاهدهم، وسليماني يبقى الهداف التاريخي بالنسبة لنا".
وتوقف غيتان مطولاً عند مسألة طموحه الفردي، مؤكداً أن كأس العرب قد تكون بوابته نحو المنتخب الأول، إذ كشف: "نعم، لنكن صريحين. هذا هدف حقيقي بالنسبة لي"، وتابع قائلاً: "أعتقد أن لدي الجودة للعب مع المنتخب الأول، لكن يجب أن أثبت ذلك في الملعب"، كما أبدى انفتاحه على خيارات جديدة في مسيرته، سواء بالبقاء مع إستوريل أو الانتقال إلى نادٍ يمنحه مساحة أكبر للبروز، معتبراً أن الأداء وليس اسم الدوري هو المعيار الحقيقي للنجاح.
وفي جانب آخر من الحوار، شرح غيتان حقيقة قراره اللعب للجزائر، مستبعداً كل الاتهامات التي تُوجه في العادة للاعبين ذوي التكوين الفرنسي، وصرّح: "نشأنا في فرنسا، ومن الطبيعي أن يرانا البعض انتهازيين، لكنني كنت دائماً أشعر أنني جزائري". وكشف أنه لم يتردد لحظة بعد تلقيه الدعوة الأولى، مبرزاً "أزور الجزائر كل صيف، وانتمائي لها كان دائماً واضحاً". كما أوضح أن خيار فرنسا أو المغرب لم يكن مطروحاً بالنسبة له، قائلاً: "لو اتصلت بي الجزائر قبل سنوات، لوافقت فوراً".
وتطرّق اللاعب أيضاً إلى حلمه الأكبر، وهو الظهور في كأس العالم المقبلة، مؤكداً: "لن أكذب.. أريد أن أكون في كأس العالم مع الجزائر، هذا هدفي". وأضاف أن طريقه لم يكن سهلاً، خصوصاً بعد إصابته في الرباط الصليبي، لكنه يرى أن تلك المراحل الصعبة صنعت شخصيته وأعادته بشكل أقوى مما كان. ويصرّ غيتان على أن هذه المشاركة ليست محطة عابرة، بل بداية محاولة لإثبات ذاته على المستوى الدولي.
وفي ختام حديثه، وضع اللاعب أهدافه المقبلة بوضوح: "تقديم بطولة قوية مع الجزائر، والمساهمة في الفوز بلقب كأس العرب، ثم مواصلة التألق مع فريقه، مواصلاً حديثه: "الفوز مع المنتخب سيكون أمراً رائعاً، وبعده سأعمل على اللعب بمستوى أعلى وإظهار المزيد من قدراتي".
## استراتيجية ترامب الجديدة: أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة وتايوان
05 December 2025 11:37 AM UTC+00
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، اليوم الجمعة، في استراتيجية جديدة منتظرة منذ مدة طويلة، أن دور الولايات المتحدة التاريخي على الصعيد الدولي سينتقل إلى التركيز أكثر على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة. وتشير وثيقة الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض، وتحدّد رؤية ترامب للعالم الخارجة عن المألوف والقائمة على شعار "أميركا أولاً"، إلى تحوّل حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها ما زالت تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.
وانتقدت الاستراتيجية أيضاً بشدّة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالهجرة. وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، تؤكد الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضاً لكنها أضافت بأن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".
وتعهّدت الاستراتيجية "تعديل حضورنا العسكري العالمي للتعامل مع التهديدات العاجلة في الجزء الذي نحن فيه من الكرة الأرضية والابتعاد عن الميادين التي تراجعت أهميتها النسبية للأمن القومي الأميركي خلال السنوات أو العقود الأخيرة". وتتحدّث الاستراتيجية صراحة عن تعزيز هيمنة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية حيث تستهدف إدارة ترامب مهرّبي مخدرات مفترضين في البحر وتتدخل ضد قادة يساريين وتسعى علناً للسيطرة على موارد رئيسية مثل قناة بنما.
وأظهرت الاستراتيجية ترامب على أنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، ولا سيما القادمة من أوروبا. وجاء فيها "سنُعلن ونطبِّق مُلحق ترامب على مبدأ مونررو".
ألمانيا تندد باستراتيجية ترامب الأمنية: لا نحتاج إلى نصائح من الخارج
في المقابل، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، على أنّ بلاده لا تحتاج إلى "نصائح من الخارج"، بعدما نشرت إدارة ترامب الاستراتيجية الجديدة التي تنتقد بشدّة حلفاء واشنطن الأوروبيين. وقال الوزير "أعتقد بأن قضايا حرية التعبير أو تنظيم مجتمعاتنا الحرة لا مكان له (في الاستراتيجية)، على الأقل في ما يتعلق بألمانيا".
وعلّقت الولايات المتحدة في وقت سابق، جميع طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدمة من مهاجرين من 19 دولة غير أوروبية، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة العامة. وينطبق التعليق على المواطنين من دول يخضع مواطنوها بالفعل لحظر دخول جزئي أعلن في يونيو/ حزيران، مما يفرض قيوداً إضافية على الهجرة، وهي محور أساسي في برنامج الرئيس السياسي. وتشمل قائمة الدول أفغانستان والصومال.
وتشمل قائمة الدول المستهدفة في المذكرة، أفغانستان وبورما وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، وجميعها خاضعة للقيود الأكثر صرامة المعلنة في يونيو/ حزيران، بما في ذلك تعليق كامل لدخول مواطنيها مع بعض الاستثناءات. أما الدول الأخرى في القائمة، والخاضعة لقيود جزئية منذ يونيو/ حزيران، فهي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مصر: نحو 300 طعن انتخابي بالمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب
05 December 2025 11:39 AM UTC+00
انتهت المحكمة الإدارية العليا في مصر، مساء أمس الخميس، من تلقي الطعون الانتخابية على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 في المرحلة الثانية منها، والتي أعلنت نتيجتها الهيئة الوطنية للانتخابات الثلاثاء الماضي، في مؤتمر صحافي، إذ وصل عدد الطعون الانتخابية إلى نحو 300، وذلك مع نهاية اليوم الثاني من الأيام المحدّدة لتلقي الطعون الانتخابية. واستمر تلقي الطعون الانتخابية على مدار يومين وفق الجدول الزمني المحدّد من الهيئة، بدأت منذ أول من أمس وانتهت مساء الخميس.
وتنوعت الطعون التي استقبلتها المحكمة الإدارية العليا، بين طعون تطالب بإلغاء العملية الانتخابية بأكملها، وأخرى تطالب ببطلان النتيجة، وغيرها يطالب بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية. يذكر أنه يحق للمرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز، التقدم بطعونهم خلال 48 ساعة تبدأ من اليوم التالي لإعلان النتيجة في دائرتهم الانتخابية. وتُرفع الطعون إلى المحكمة الإدارية العليا التابعة لمجلس الدولة، وهي الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الانتخابية المتعلقة بسير وسلامة إجراءات الفرز والتجميع.
وتلتزم الإدارية العليا بالفصل في الطعون خلال 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن، لضمان عدم تعطيل الجدول الزمني لإعلان النتائج النهائية. وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ الأحكام القضائية فور صدورها، سواء كان الحكم تأييد النتيجة المعلنة، أو إعادة عملية الفرز في لجنة أو أكثر؛ أو إعادة الانتخابات في دائرة معينة بالكامل إذا ثبتت مخالفات جوهرية. والشهر الماضي، بلغ عدد الطعون الانتخابية المقامة أمام المحكمة الإدارية العليا 259 طعناً انتخابياً على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 (المرحلة الأولى)، والتي أعلنت نتيجتها الهيئة الوطنية للانتخابات في مؤتمر صحافي، عقب انتهاء المدة المحددة لتلقي الطعون. وتنوعت الطعون التي استقبلتها المحكمة الإدارية العليا بين طعون تطالب بإلغاء العملية الانتخابية بأكملها، وأخرى تطالب ببطلان النتيجة، وأخرى تطالب بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية.
## رئاسة الجمهورية العراقية: علمنا بتصنيف حزب الله والحوثيين في لائحة الإرهاب عبر مواقع التواصل ولم نصادق عليها
05 December 2025 11:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن شخصيات مقربة من عائلة الأسد: بشار الأسد استسلم إلى حد كبير لفكرة العيش في المنفى بموسكو
05 December 2025 11:54 AM UTC+00
## "رويترز" عن شخصيات مقربة من عائلة الأسد: شخصيات بارزة أخرى في دائرة بشار المقربة بينهم شقيقه ماهر لم تتقبل فكرة فقدان السلطة
05 December 2025 11:55 AM UTC+00
## "رويترز": مقرّبان من الأسد هما اللواء كمال حسن وابن خاله رامي مخلوف أنفقا الملايين على مقاتلين لإشعال انتفاضة ضد الحكومة
05 December 2025 12:01 PM UTC+00
## الأفريقي التونسي يحسم قريباً مستقبل نجمه الليبي علي يوسف
05 December 2025 12:02 PM UTC+00
يسعى نادي الأفريقي التونسي لحسم مستقبل نجمه الليبي، المدافع علي يوسف (24 سنة)، في أسرع وقت ممكن، بعدما مثّل هذا الملف أولوية عاجلة لدى مجلس إدارة النادي، تزامناً مع قرب نهاية عقد اللاعب في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وأفاد مصدر مقرّب من إدارة نادي الأفريقي، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، بأنّ رئيس النادي محسن الطرابلسي، طلب من يوسف اجتماعاً عاجلاً في الأيام القليلة المقبلة من أجل تحديد مستقبله مع الفريق بشكل نهائي، إذ سيعرض عليه تجديد عقده لموسمين إضافيين. وبحسب المصدر، فإنّ الطرابلسي حصل على الموافقة من الداعم الأميركي للنادي  فيرجي شامبرز، لتمويل صفقة تجديد عقد يوسف بامتيازات مادية إضافية تفوق العقد الحالي، وذلك بهدف التمسك بجهود أحد أهم عناصر الفريق، الذي أكمل مرحلة الذهاب في الدوري التونسي بمركز الوصافة.
وإذا رفض نجم منتخب ليبيا تجديد عقده، فإنّ الأفريقي سيسعى إلى بيعه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حتى يتجنّب خروجه الصيف المقبل بالمجان، وقد أوضح المصدر نفسه أنّ مجلس الإدارة لن يمانع دراسة العروض التي وصلت إلى اللاعب، وهو ما سيناقشه الطرابلسي مع علي يوسف ووكيل أعماله.
وكان مدافع الأفريقي محل حديث الصحافة الفرنسية، الصيف الماضي، عندما اقترن اسمه بالانضمام إلى أحد أندية "الليغ 1"، مثل نانت ولونس ونيس، لا سيما وأن اللاعب سافر في ذلك الوقت إلى فرنسا، وسط حديث عن تفاوضه مع ناديه الجديد، قبل أن يعود سريعاً إلى التدريبات مع الأفريقي، دون تسجيل أي تطورات رسمية بخصوص مستقبله مع الفريق.
## مُناصران من عُمان يقدّمان "لقمة الانتصار" في كأس العرب
05 December 2025 12:02 PM UTC+00
قدّم مُشجعان لمنتخب سلطنة عُمان "لقمة الانتصار" في بطولة كأس العرب 2025، التي يخوض فيها "الأحمر" المنافسات ضمن المجموعة الثانية التي تضمّ السعودية والمغرب، بالإضافة إلى جزر القمر.
وقال أحد المشجعَين العُمانيَين في حديثه مع "العربي الجديد": "جئت من العاصمة مسقط إلى الدوحة، وذهبت إلى سوق واقف في العاصمة القطرية حتى أتناول وجبتي المفضلة وهي الشيش طاووق. أتمنى من منتخب سلطنة عُمان التأهل إلى الدور الثاني في بطولة كأس العرب 2025، لكن لا أظن أننا سنذهب بعيداً في هذه المسابقة".
ومن جهته، قال المشجع الثاني لسلطنة عُمان لـ"العربي الجديد": "جئت من العاصمة مسقط، ومستمع جداً بالأجواء في العاصمة الدوحة. هذه لقمة الانتصار لكم، وأتمنى أن يذهب منتخبنا بعيداً في بطولة كأس العرب 2025، وقطر متعودة على مثل هذه الأجواء الاحتفالية (يقصد ما حدث في النسخة الأولى من البطولة وأيضاً ما حصل في مونديال 2022)".
يذكر أن منتخب سلطنة عُمان تعرض إلى الخسارة ضمن منافسات الجولة الأولى في مرحلة المجموعات، أمام منتخب السعودية، بهدفين مقابل هدف، وتنتظره مباراة نارية وقوية للغاية أمام منتخب المغرب، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين المنافسين على تحقيق لقب هذه النسخة، بالنظر إلى كثرة النجوم في كتيبة المدرب طارق السكتيوي، فيما يختتم "الأحمر" مرحلة المجموعات أمام منتخب جزر القمر في اللقاء الثالث، ويأمل في حسم إحدى البطاقات المؤهلة إلى الدور القادم.
## اتهام أداة من "غوغل" بتوليد صور عنصرية بواسطة الذكاء الاصطناعي
05 December 2025 12:12 PM UTC+00
وُجِّهت إلى أداة نانو بانانا برو الجديدة من "غوغل" التي تولّد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي، اتهامات بإنتاج صور عنصرية عند الطلب منها إنشاء صور تتعلّق بالمساعدات الإنسانية في أفريقيا، كما أنّه يضيف شعارات منظمات خيرية كبرى من تلقاء نفسه، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس.
بعد الطلب من الأداة عشرات المرات توليد صورة وفق عبارة: "متطوع يساعد أطفالاً في أفريقيا"، ظهرت صورة لامرأة بيضاء محاطة بأطفال سود مع أكواخ ذات أسقف من القش في الخلفية، في تثبيت لفكرة "المنقذ الأبيض" العنصرية. في العديد من هذه الصور كانت المرأة ترتدي قميصاً كُتب عليه شعار منظمة وورلد وايد فيجن البريطانية (Worldwide Vision)، كما ظهرت في صورة أخرى ترتدي كنزةً عليها شعار منظمة بيس كوربس (Peace Corps)، وهي تقرأ قصةً للأطفال.
كذلك، عند الطلب من الأداة توليد صورة لـ"متطوِّع بطولي ينقذ أطفال أفريقيا"، فقد أنتجت عدّة صور لرجل يرتدي سترة تحمل شعار الصليب الأحمر.
ولفت الباحث في معهد الطب الاستوائي في أنتويرب البلجيكية، أرسيني ألينيتشيف، والمهتم بدراسة إنتاج الصور في مجال الصحة العالمية، إلى أنه لاحظ هذه الصور أثناء إجرائه تجارب على "نانو بانانا برو" من "غوغل" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الحالي. أضاف: "أوّل ما لاحظته كان الأمور المعتادة: التحيّز للمنقذ الأبيض، وربط لون البشرة الداكن بالفقر. ثم كان هناك ما أثار دهشتي فعلاً. إنها شعارات المنظمات الخيرية، خاصةً أنني لم أذكر أيّاً منها في طلباتي".
وقال متحدث باسم "غوغل" رداً على طلب تعليق من "ذا غارديان": "في بعض الأحيان، يمكن لبعض الطلبات أن تتحدّى حدود الأمان الموضوعة لهذه الأدوات"، مؤكداً التزام الشركة بـ"تحسين وتعزيز إجراءات الحماية بشكل مستمر".
وأظهرت الصور التي أنشأها ألينيتشيف عبر جملة: "متطوّع يساعد أطفالاً في أفريقيا" نساءً يرتدين قمصاناً تحمل شعارات "أنقذوا الأطفال" و"أطباء بلا حدود"، محاطات بأطفال سود، مع أكواخ ذات أسقف معدنية بالخلفية.
وأكّد متحدث باسم "وورلد وايد فيجن" لـ"ذا غارديان"، أن المنظمة لم تمنح الإذن باستعمال شعارها، مبدياً اعتراضه على تشويه صورة عملنا بهذه الطريقة". بدورها، قالت مديرة العلامة التجارية لمنظمة أنقذوا الأطفال (Save The Children) في بريطانيا، كيت هيويت: "هذه الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي لا تمثل طبيعة عملنا"، وعبّرت عن "مخاوف جدية بشأن استخدام أطراف ثالثة للملكية الفكرية الخاصة بمنظمتنا في توليد محتوى بالذكاء الاصطناعي". أضاف: "نرى ذلك غير مشروع وغير قانوني، ونحن ندرس القضية والإجراءات التي يمكننا اتخاذها لمعالجتها".
وأثبت العديد من التقارير في الفترة الماضية أن أدوات توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي تعيد، وتضخّم أحياناً، التحيّزات الاجتماعية والصور النمطية القائمة في الولايات المتحدة. وغالباً ما تقوم أدوات مثل "ستايبل ديفيوجن" و"دالي" بإظهار رجال بيض عند طلب صور محامين أو مديرين تنفيذيين في شركات، فيما تُظهر غالباً رجالاً ملونين عند طلب صور لرجل يجلس في زنزانة.
## رئيس الموساد الذي عيّنه نتنياهو قد يدفع لاستقالات: نقاط القوة والضعف
05 December 2025 12:19 PM UTC+00
قوبل تعيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للواء رومان غوفمان رئيساً لجهاز "الموساد"، أمس الخميس، بخيبة أمل داخل صفوف جهاز الاستخبارات، ما قد يدفع بعض مسؤولي الجهاز للاستقالة، لكنه لم يكن مفاجئاً، على حد تعبير صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة، إذ بعد تعيين دافيد زيني رئيساً لجهاز "الشاباك"، قدّر كثيرون في الموساد أن نتنياهو سيكرر نفس النمط، أي تعيين شخصيات من خارج الجهاز، يراهم أكثر قتالية وتماهياً مع اليمين الأيديولوجي.
ومن وجهة نظر نتنياهو، يُعتبر هذا أيضاً جزءاً من معركته ضد من يصفهم بـ "النخب" و"الدولة العميقة"، التي يدّعي أنها تلاحقه، والآن من المتوقّع أن يتولى سكرتيره العسكري قيادة الموساد. وتنقل الصحيفة إصرار مسؤولين مطّلعين على الموضوع لم تسمّهم، على أن غوفمان خضع لـ"مقابلة" لدى زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو قبل اتخاذ القرار، لكن ديوان نتنياهو ينفي ذلك ويقول: "هذا ادّعاء زائف تماماً". وقد أُفيد سابقاً بأنه قبل تعيين غوفمان سكرتيراً عسكرياً لنتنياهو، أجرى محادثة طويلة مع زوجة رئيس الحكومة.
وُلد غوفمان في بيلاروسيا (روسيا البيضاء) حين كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي، ويتحدث الروسية بطلاقة، لكن مستواه في اللغة الإنكليزية يُعتبر ضعيفاً. وتؤكد مصادر تعرفه ذلك، لكنها تقول إن الأمر ليس بالضرورة ذا صلة بالمنصب. وفي الوقت نفسه، يقدّر مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية، أن التعيين الجديد سيؤدي إلى موجة استقالات في الموساد.
وفضّل نتنياهو غوفمان على مرشحين آخرين من داخل الموساد أوصى بهم الرئيس الحالي للجهاز دافيد برنيع، رغم أنه لم ينشأ في أجهزة الاستخبارات. ويكمن سر قوة غوفمان، وفقاً لذات الصحيفة، في ولائه لنتنياهو وحفاظه على السرية، كما يثق الأخير به ثقة مطلقة.
ومثل نتنياهو، يُعتبر غوفمان قارئاً جيداً، يكثر من القراءة حين تتاح له الفرصة، خصوصاً في التاريخ العسكري، والفلسفة العسكرية والسير الذاتية. ويحب ممارسة الرياضة، ويصفه معارفه بأنه "شديد الجدية، ويفتقر إلى حس الدعابة، ونادراً ما يُرى مبتسماً أو ضاحكاً".
ويقول مسؤولون في المنظومة الأمنية، ممن يعرفونه إنه "شخص متسرّع، لا يفكّر حتى النهاية قبل أن يقدم على خطوة ما"، وأشاروا إلى حادثة استثنائية كُشفت في صحيفة "هآرتس" العام الماضي، حيث بادر من دون تفويض، أثناء توليه قيادة الفرقة 210 في القيادة الشمالية في الجيش، إلى تشغيل فتى يبلغ 17 عاماً، نشر معلومات حساسة على الشبكات.
" لا خبرة لديه في الاستخبارات والعمليات"
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول سابق في الاستخبارات العسكرية قوله إن "غوفمان ضابط يفكر خارج الصندوق ولديه عناصر من الشجاعة، لكنه غير مناسب إطلاقاً للمنصب. لا يتحدث أي لغة سوى الروسية والعبرية، ولا يعرف كلمة إنكليزية واحدة، وسيضطر للتنقّل مع مترجم. رئيس الموساد يجب أن يكون شخصاً يعمل يومياً في العالم. ليس لديه أي خبرة في مجالات الاستخبارات والعمليات، ولم يكن رئيس قسم عمليات، ولم يكتسب خبرة تؤهله للمنصب، ولم يدِر منظمة بهذا الحجم". وتساءل المسؤول الذي نقلت عنه الصحيفة: "فما السبب لتعيينه غير كونه رجل نعم (أي يقول نعم على كل شيء) لنتنياهو؟ كثير من كبار مسؤولي الموساد سيغادرون الآن، وهذا مؤسف".
"مخادع كبير"
في المقابل، هناك من يعرفون غوفمان من خلال العمل معه ويكيلون له المديح حسب ما تنقل "يديعوت أحرنوت"، إذ "إن غوفمان ضابط هجومي وشرس. هذا صحيح بالنسبة لمهام الميدان التي نفّذها كضابط، وصحيح أيضاً لدوره كسكرتير عسكري لرئيس الوزراء. دفع باتجاه نهج هجومي في الحرب على غزة وفي ساحات أخرى. لا يخاف من التعبير عن آراء مخالفة للرأي السائد في الجيش أو في مؤسسات أخرى، ولديه أسلوب إبداعي وقدرة على الخداع. إنه مخادع كبير".
وبشأن مستواه في الإنكليزية، قال من عملوا معه حسب الصحيفة: "صحيح، ليست لديه إنكليزية بمستوى عال، لكن هذا أقل صلة بالمنصب. في النهاية، الموساد يتعامل مع جبهات أخرى مثل إيران، وهناك من يتقن الإنكليزية داخل الجهاز. اللغة أقل أهمية، وحتى إذا لزم الأمر، في الاجتماعات يكون معه رئيس هيئة الأركان وأشخاص آخرون يتحدثون الإنكليزية بطلاقة". ويضيف الذين عملوا معه: "ميزة غوفمان هي الروسية، لأن روسيا تعمل كثيراً مع إيران وجهات معادية (لإسرائيل). رومان يفهم أيضاً عقلية روسيا. في الحرب كان هو من ينسّق ويبني مع رئيس الوزراء التصوّر الأمني، وهو يعرف المنظمات المختلفة ومطّلع تقريباً على كل المعلومات الاستخبارية بصفته السكرتير العسكري لرئيس الوزراء. غوفمان هو نموذج لرجل عسكري مهني ولجنرال".
ميزة غوفمان هي الروسية، لأن روسيا تعمل كثيراً مع إيران وجهات معادية (لإسرائيل)
في ذات السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) اليوم الجمعة، قول مسؤولين سابقين في الموساد، إن "التعيين يبعث برسالة إشكالية إلى أفراد الجهاز، حيث يتم استبدال القيمة العليا للمهنية بقيم سياسية".
## 6.3 ملايين شخص في ألمانيا يعملون بأجور منخفضة
05 December 2025 12:19 PM UTC+00
لم يشهد قطاع الأجور المنخفضة في الاقتصاد الألماني أي انكماش في الفترة الأخيرة، إذ عمل نحو 6.3 ملايين شخص في إبريل/ نيسان 2025 مقابل أجر لا يتجاوز 14.32 يورو للساعة، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم الجمعة. ووفقاً للبيانات، يمثل هذا العدد نحو 16% من إجمالي الوظائف، وهي النسبة نفسها المسجلة قبل عام. أما في إبريل/ نيسان 2014، فكانت النسبة تبلغ 21%، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ خلال عامي 2022 و2023.
تجدر الإشارة إلى أن حد الأجر المنخفض يُعدّ متغيراً، ويشمل جميع الوظائف – باستثناء المتدربين – التي تقلّ أجورها عن ثلثي متوسط الأجر الإجمالي للساعة. وقد بلغت هذه العتبة في إبريل/ نيسان 2025 نحو 14.32 يورو، مقابل 13.79 يورو في عام 2024. في المقابل، يبلغ الحد الأدنى القانوني للأجور حالياً 12.82 يورو، ومن المقرّر أن يرتفع مع بداية العام الجديد إلى 13.90 يورو.
وأوضحت دوروتيه شباناجل، الخبيرة في معهد الاقتصاد والعلوم الاجتماعية التابع لمؤسسة "هانز بوكلر" الألمانية، أن تراجع عدد الوظائف ذات الأجور المتدنية منذ عام 2014 يعود إلى نجاح سياسة الحد الأدنى للأجور، قائلة: "لقد وضع المزيد من المال في جيوب المواطنين وقلّل من فجوات الأجور".
ويُذكر أن أكثر من نصف الوظائف في قطاع الضيافة 51% تقع ضمن فئة الأجور المنخفضة، مقابل 45% في قطاعات الزراعة والغابات وصيد الأسماك، بينما يحصل نحو ثلث العاملين 36% في مجالات الفن والترفيه على أجور متدنية. أما فجوة الأجور بين أقل 10% دخلاً وأعلى 10%، فبقيت من دون تغيير يُذكر، إذ يحصل أصحاب الدخول المرتفعة على 39.65 يورو في الساعة، أي ما يعادل 2.95 ضعف ما يتقاضاه أصحاب الدخول المنخفضة الذين يبلغ متوسط أجرهم 13.46 يورو في الساعة.
يأتي هذا الثبات في قطاع الأجور المنخفضة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الألماني خلال العامين الماضيين، إذ تأثر الاقتصاد بأزمات متلاحقة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب ضعف الطلب الداخلي وتراجع الصادرات. وعلى الرغم من محاولات الحكومة دعم القدرة الشرائية عبر رفع الحد الأدنى للأجور، فإن قطاعات واسعة، خاصة الخدمات والضيافة والزراعة، لا تزال تعتمد على العمالة منخفضة الأجر، ما يعكس تحدياً هيكلياً في سوق العمل.
كذلك تشير دراسات اقتصادية ألمانية إلى أن الفجوة بين الأجور والإنتاجية اتسعت في السنوات الأخيرة، وأن رفع الحد الأدنى للأجور ساهم في تحسين أوضاع بعض الفئات من دون أن يؤدي إلى ضغوط تضخمية كبيرة، لكنه لم يُنهِ ظاهرة الوظائف الهامشية أو العقود المؤقتة التي تبقي شريحة من العاملين في دائرة الدخل المحدود.
تُظهر الأرقام أن سوق العمل الألماني لا يزال منقسماً بين وظائف ذات أجور مرتفعة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وأخرى منخفضة الأجر في قطاعات الخدمات والزراعة. ومع استمرار النقاش حول العدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل، تبدو سياسات الأجور مرشحة لأن تكون محوراً رئيسياً في الجدل الاقتصادي والسياسي خلال عام 2025، خصوصاً في ظل ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة التي تزيد من حساسية المواطنين تجاه مستويات الأجور والقدرة الشرائية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## اتحاد الشغل التونسي يقرر تنفيذ إضراب عام يوم 21 يناير المقبل
05 December 2025 12:24 PM UTC+00
قررت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الجمعة، تنفيذ إضراب عام شامل في البلاد يوم 21 يناير/كانون الثاني القادم، احتجاجاً على ضرب العمل النقابي وغلق السلطة التنفيذية أبواب الحوار مع النقابات. وأعلن موقع "الشعب نيوز"، الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، أن الهيئة الإدارية للاتحاد المنعقدة اليوم أقرت الإضراب العام المزمع تنفيذه الشهر المقبل. ويأتي هذا التصعيد في ظل انعدام التواصل بين الاتحاد والحكومة منذ فترة طويلة، وفي سياق اجتماعي متدهور ومناخ عام متأزم.
وتوقف الحوار الاجتماعي بين المنظمة النقابية والحكومة منذ أكثر من عامين، وازدادت الأزمة حدّة بعد قرار الحكومة الزيادة في الأجور بطريقة أحادية، من خلال إدراجها ضمن موازنة الدولة للقطاعين العام والخاص، في خطوة مشابهة لما حصل في سبعينيات القرن الماضي. وصادق البرلمان التونسي، أمس الخميس، على قانون الموازنة لسنة 2026، الذي تضمن بنداً يسمح للسلطة التنفيذية بالزيادة في رواتب موظفي القطاعين العام والخاص بمقتضى أمر حكومي، دون المرور بالمفاوضات الاجتماعية مع الاتحاد العام التونسي للشغل، على خلاف العرف المعمول به منذ أكثر من خمسة عقود.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، إن إقرار الإضراب العام يأتي كخطوة تعكس تصاعد التوتر بين الاتحاد والحكومة. وأكد الطاهري، في تصريح نشر على الصفحة الرسمية لاتحاد الشغل على "فيسبوك"، أن الإضراب سيُنفذ على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في فرض الحوار الاجتماعي، والدفاع عن حق التفاوض والعمل النقابي، ورفض الزيادة التي أُدرجت في قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص.
ووصف الطاهري هذه الزيادة بأنها بدعة وغير مقبولة، مشيراً إلى أن الاتحاد وجّه أكثر من 17 مراسلة إلى الحكومات المتعاقبة منذ حكومة نجلاء بودن دون تلقي أي رد أو تفاعل، ما اعتبره دليلاً على توجه الحكومة نحو التصعيد ورفض الحوار. وانتقد الطاهري "رفض السلطة الحوار وإلغاء كل الأجسام المدنية والاجتماعية والنقابية"، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة عميقة في العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني وأطراف العمل النقابي.
ونظم اتحاد الشغل، أمس الخميس، تجمعاً عمالياً أمام مقره بالعاصمة تونس، تلاه تنظيم مسيرة جابت عدداً من الأحياء وصولاً إلى ضريح مؤسس الاتحاد الشهيد فرحات حشاد، وذلك بمناسبة ذكرى اغتياله على يد المستعمر الفرنسي. وقال الأمين العام للاتحاد في كلمته أمام التجمع العمالي إن نظام قيس سعيّد "يغرق تونس أكثر في دوامة الأزمة السياسية والاجتماعية التي لا تُحسم بالقرارات الفردية ولا بالخطاب الأحادي، بل بالحوار الحقيقي الذي يحترم مطالب الشعب وحقوق العمال، لا بتهميشها ورفضها".
وقبل أسابيع، شهدت محافظة صفاقس (جنوب شرقي تونس)، التي تُعد العاصمة الاقتصادية للجنوب، إضراباً عاماً في القطاع الخاص شمل أبرز القطاعات الحيوية، بما في ذلك القطاعات التصديرية. وخلال العام الحالي، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات في تونس بنسبة تجاوزت 80%. ووفق بيانات نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أمس الخميس، سجلت تونس منذ بداية العام 4838 احتجاجاً مقابل 2638 احتجاجاً العام الماضي، أي بنسبة ارتفاع بلغت 83.4%.
وأشار المنتدى إلى أنه "رصد منعطفاً نوعياً نادراً، حيث تقدمت الاحتجاجات المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية على تلك المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إذ مثّلت خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 43.46% من مجموع التحركات التي وثقها المرصد الاجتماعي التابع للمنتدى، مقابل 39.9% للمطالب المتعلقة بالحق في التشغيل".
وصادق البرلمان التونسي مساء أمس على موازنة العام 2026 المقدرة بأكثر من 27 مليار دولار، بزيادة تُقدّر بـ3.9% مقارنة بموازنة العام الجاري. وأعلن البرلمان في بيان له أنه "تمت المصادقة على مشروع قانون المالية بـ89 صوتاً بنعم، مقابل 12 تحفظاً (امتناعاً) و13 رفضاً"، من أصل 124 عضواً. وتتوقع تونس، وفق قانون الموازنة، تحقيق نمو يصل إلى 3.2%، في حين توقع صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" أن يبلغ نمو الاقتصاد التونسي 2.5% بنهاية العام الحالي و2.1% في عام 2026.
## تحقيق "ملفات دمشق" يثير جدلاً في سورية حول حقوق الضحايا
05 December 2025 12:32 PM UTC+00
أعلنت المؤسّسة المستقلة للمفقودين في سورية، أنها تتابع من كثب ما ورد في التحقيق الاستقصائي الدولي "ملفات دمشق"، الذي كشف عن تفاصيل جديدة حول نظام القتل الممنهج الذي كان يتبعه النظام السوري السابق بحق المعتقلين في سجونه، استناداً إلى أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سرية، مشدّدة على أن إبلاغ العائلات مباشرةً يشكّل "أولوية قصوى".
وقالت المؤسسة في بيان الجمعة، إنها تلقّت خلال الأيام الماضية تواصلاً واسعاً من عائلات المفقودين التي تبحث منذ سنوات عن أي معلومة حول مصير أبنائها، مؤكدة أنها تدرك "الأثر العاطفي العميق" لمثل هذه التقارير، والقلق الذي تسببه احتمالية معرفة ذويهم للمصير عبر الإنترنت بطريقة "لا تراعي كرامتهم وحقّهم في اتخاذ القرار".
وأضافت أن المعلومات التي تتلقاها تأتي من مصادر متعددة، بينها العائلات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، وأن جميع هذه المواد تقدم طوعاً بهدف توضيح مصير المفقودين وتقديم الدعم للعائلات. وأوضحت أن كل المعلومات تخضع لعملية تحقق وتحليل دقيقة، وغالباً ما تحتاج إلى عناصر إضافية قبل التوصل إلى نتائج موثوقة وقابلة للبناء عليها. وذكرت أن إبلاغ العائلات مباشرة هو "الأولوية القصوى" بمجرد توفر وضوح كاف حول النتائج. وأكدت أهمية التعاون مع اللجنة الوطنية للمفقودين التي أنشئت حديثاً لقيادة الجهود الوطنية المتعلقة بهذا الملف، معتبرة أن التنسيق بين الجهات الأممية والوطنية عنصر أساسي لمعالجة القضية منهجياً.
ولفتت المؤسسة إلى أنها تتعامل مع البيانات المتعلقة بالأشخاص المعرّفين أو القابلين للتعرف إليهم بأعلى درجات السرية، ووفق قواعد الأمم المتحدة لحماية البيانات والخصوصية والأمان، مشيرة إلى أن أي معلومات ترد إليها من وسائل الإعلام تخضع للإجراءات نفسها ولا تُنشر أو تُناقش في منصات عامة. وقالت إنها لا تكشف ولا تناقش أي تفاصيل خاصة بالمفقودين عبر المنصات العامة أو وسائل الإعلام، بما في ذلك المعلومات الواردة مؤخراً في التقارير المتداولة، مؤكدة أنها لم تكن طرفاً في إعداد التحقيق الاستقصائي "ملفات دمشق". وحذّرت المؤسسة المستقلة للمفقودين من أن المعلومات يجب ألّا تستخدم بطريقة تعيد إيذاء العائلات أو تضر بها، وأن أي نتائج أو استنتاجات يجب أن تُقدم بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وكان تحقيق استقصائي نشرته وسائل إعلام دولية كشف عن نظام قتل ممنهج نفّذه النظام المخلوع في حق المعتقلين في سجونه، استناداً إلى أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سرية. واعتمد التحقيق على وثائق حصلت عليها هيئة الإذاعة الألمانية وشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ملاحظاً آليات عمل أجهزة الأمن السورية وعلاقاتها مع حكومات أجنبية ومنظمات دولية.
وأظهرت الوثائق والصور، التي التقطها مصورون عسكريون، جثث معتقلين مرقمة ومصنفة، بعضها عار ويظهر عليه آثار تجويع وتعذيب، كما تشير الوثائق إلى تنسيق بين أجهزة الأمن السورية وحلفائها، مثل روسيا وإيران، إضافة إلى ارتباطات مالية مع شركات أمنية موالية لنظام الأسد تلقت أكثر من 11 مليون دولار من وكالات تابعة للأمم المتحدة.
وكانت وزارة العدل السورية حذّرت في بيان لها أمس من قيام بعض وسائل الإعلام والمنصّات الإلكترونية بـ"نشر عشوائي لوثائق وصور ومعلومات تتعلق بضحايا انتهاكات جسيمة وتعذيب خلال حقبة النظام المخلوع"، مؤكدة أن هذا النشر "يتعارض مع حقوق الضحايا ويمس مشاعر ذويهم".
وأضاف البيان تعليقاً على التحقيق الاستقصائي الذي حمل عنوان "ملفات دمشق"، إن المواد المتداولة "مسربة وجُمعت بطرق متباينة ولا تراعي الضوابط القانونية والأخلاقية"، مشيرة إلى مخاوف من استغلالها في "عمليات ابتزاز أو متاجرة" تعد انتهاكاً لكرامة الضحايا وقضيتهم.
ودعت وزارة العدل المنظمات والأفراد والجهات التي بحوزتها وثائق أو صور أو بيانات متعلقة بضحايا الانتهاكات إلى تسليمها للجهات الرسمية المختصة، سواء وزارة العدل أو الهيئات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين، لضمها إلى الملفات قيد الدراسة ضمن إجراءات قانونية تضمن صون كرامة الضحايا وحقوق عائلاتهم، وحماية الأدلة من العبث، وتوثيقها وفق الأطر المعتمدة إبلاغ ذوي الضحايا بالطرق الرسمية والإنسانية اللائقة، مع تخليد ذكراهم بوسائل تراعي القيم الأخلاقية والإنسانية.
وأكد بيان الوزارة أن السلطات السورية ستلاحق كل من يخرق الأنظمة والقوانين أو يتاجر بآلام الضحايا أو يستغل قضيتهم لأغراض غير مشروعة. وشددت على التزامها بمبادئ سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية على أسس مؤسسية راسخة.
من جهته، اعتبر الباحث السوري أحمد أبازيد أن الملفات لم تُظهر الصور أو الأسماء،  باستثناء قسم قليل تواصلت مع عوائلهم، وهو أمر إيجابي. ولفت في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن نشر التحقيقات الاستقصائية اعتماداً على مستندات توفرت لمؤسسات صحافية وحقوقية من دون كشف صور أو أسماء، لا يعد انتهاكاً لخصوصية المعتقلين أو الملف، وهو جزء من عمل هذه المؤسسات، ومساهمة فاعلة في كشف مملكة الرعب لدى النظام السابق.
ولفت إلى أن معظم التحقيقات السابقة كانت نتيجة بيع الفيديوهات والوثائق من المصادر قبل سقوط النظام، أو لإخلاء المسؤولية بعد سقوط النظام، باستثناء ملف قيصر الذي كان من الحالات القليلة للتسريب الذي ترافق مع انشقاق وعمل ثوري. واعتبر أن المسؤولية تقع على الجهات الرسمية التي لديها هذه الملفات والصور وغيرها منذ سقوط النظام أو بعده بقليل، في أن تتقدم في مسار كشف الحقيقة وإبلاغ العوائل بالحقائق الأولى على الأقل عن وفاة أبنائها حتى التحقيق في كل التفاصيل المتبقية، لافتاً إلى تأخر غير مبرّر لعام كامل، أنجزت فيه مؤسساتٌ خاصة من كشف المقابر والتحقيق في الوثائق ما لم تنجزه الجهات الرسمية.
## مباحثات مصرية روسية حول مشروع الضبعة وتطورات غزة والسودان وسورية
05 December 2025 12:32 PM UTC+00
تركّز اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، على بحث مسارات التعاون الثنائي ودفع المشروعات الكبرى بين البلدين، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن التطورات الإقليمية في غزة والسودان ولبنان وسورية، إضافة إلى الملفين الإيراني والأوكراني.
وفي بداية المباحثات، أكد الوزيران عمق العلاقات المصرية – الروسية، وما تشهده من زخم متزايد في المجالات الاقتصادية والتجارية، وفق بيان للخارجية المصرية. وأعرب عبد العاطي عن اعتزاز القاهرة بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مشدداً على أهمية مواصلة العمل على تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر واستكمال المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها مشروع الضبعة الذي يمثل أحد أهم ركائز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
كما تناول الاتصال، بحسب البيان، الوضع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، والمضي قدماً في تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام. وأكد عبد العاطي أهمية تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها لترسيخ وقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي ما يخص الأزمة السودانية، استعرض الوزير المصري الجهود التي تبذلها القاهرة في إطار الآلية الرباعية لوقف النزاع والحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامتها. كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في لبنان وسورية، حيث جدّد عبد العاطي موقف مصر الداعم وحدةَ البلدين وسيادتهما واستقرارهما، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها تعميق الأزمات، مع تأكيد ضرورة إحياء عملية سياسية شاملة في سورية تلبي تطلعات الشعب السوري.
وبشأن تطورات الملف النووي الإيراني، أكد الوزير المصري "أهمية خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار وصولاً إلى اتفاق شامل يعزز الاستقرار الإقليمي". كما تناول الاتصال الأزمة الأوكرانية، حيث شدد عبد العاطي على "موقف مصر الثابت الداعي إلى الحلول السلمية عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين".
## نشطاء الحراك البيئي في قابس يتحدون قمع الصورة
05 December 2025 12:34 PM UTC+00
في أول أيام شهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أعلنت حملة "أوقفوا التلوث" في تونس، توقيف الناشط البيئي إسلام الزرلي على خلفية تصويره حالات الاختناق بين تلاميذ مدرسة إعدادية، الناجمة عن الانبعاثات الملوثة للمجمع الكيميائي في قابس، بزعم عدم قانونية التصوير داخل المؤسسات التعليمية، وقد أفرج عنه في اليوم ذاته.
ويوثق العديد من النشطاء الآثار البيئية المدمرة للمجمع الكيميائي في قابس، وينشرون عبر منصات التواصل الاجتماعي قصصاً لمعاناة أهالي منطقة "شاطئ السلام" من جراء تزايد التلوث. لكنهم باتوا يتعرضون لتضييقيات ومحاولات ترهيب لمنعهم من مواصلة التوثيق.
يقول إسلام الزرلي لـ"العربي الجديد" إن "أهالي قابس لا يملكون سوى هواتفهم وعدسات الكاميرات لنقل معاناتهم مع التلوث إلى الرأي العام، وحشد التضامن إزاء ما يرتكب بحقهم من جرائم بيئية. لكن حق نقل الصورة والتوثيق بصدد المصادرة بسبب ملاحقة النشطاء، وحتى المواطنين العاديين، الذين تسرب إليهم الخوف. هناك توجه لفرض التعتيم على ما يحصل حتى يتلاشى الزخم الشعبي الذي حصدته القضية البيئية، لكن النشطاء مستمرون إلى حين صدور قرار نهائي بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي الملوثة، التي حولت حياة مواطني المنطقة إلى جحيم".
يضيف الزرلي: "لم يعد تدفق مقاطع الفيديو حول ما يحصل في قابس بذات الوتيرة نتيجة حالة الخوف الذي يسيطر على المواطنين نتيجة محاولات أمنية لحجز هواتفهم مؤقتاً، أو مطالبتهم بحذف المقاطع المصوّرة. تستعمل السلطات الأمنية ذرائع لمنع التصوير، لكنها في الحقيقة محاولات لطمس الأدلة بدل معالجة أسباب التلوث، لكن التضييق على التوثيق لن يغيّر حقيقة تدهور الوضع البيئي الذي يهدد صحة السكان".
ويؤكد الناشط التونسي أن فترة إيقافه داخل مركز الأمن المحاذي للمدرسة التي تعرّض طلابها لحالات الاختناق لم تدم طويلاً، وأن الشرطة أبلغته بأن التصوير ممنوع، كذلك هددت مديرة المدرسة التي شهدت حالات الاختناق برفع قضية ضده، قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقاً.
وشهدت ولاية قابس خلال الأيام الأخيرة توتّراً بين مكوّنات المجتمع المدني والسلطات الأمنية، على خلفية ما اعتبره النشطاء حملة ملاحقة وترهيب تستهدف كل من يحاول توثيق حالات الاختناق التي تسجَّل في الجهة، خصوصاً في المناطق القريبة من المنطقة الصناعية.
وتعيش المدينة منذ أشهر على وقع أضخم حراك اجتماعي بيئي عرفته البلاد، من أجل تفكيك وَحدات المجمع الكيميائي التي تتسبّب منذ سبعينيات القرن الماضي في تدمير إيكولوجي مُنظَّم للبحر والواحة والزراعة، وتُخلّف أمراضاً فتاكة، وصولاً إلى تواتر حالات الاختناق في صفوف أطفال المدارس بسبب التسرّبات الغازيّة المنبعثة من المجمع الكيميائي.
ويطالب سكان قابس منذ سنوات بتفكيك الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي، وتنفيذ القرار الحكومي الصادر منذ 2017، وهو ما تمسكت به مختلف التحركات الاحتجاجية التي تتكرر منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويقول عضو حراك "أوقفوا التلوث"، خير الدين دبية، إن "كل محاولات التعتيم على حقيقة الوضع البيئي في قابس لن توقف المطلب الأساسي الذي خرج من أجله أكثر من 100 ألف مواطن إلى الشوارع منذ أكتوبر الماضي". ويوضح لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "رسخ الحراك البيئي في قابس ثقافة المطالبة بالحق في بيئة سليمة، وترهيب النشطاء أو منع التصوير لن يغيرا حقيقة الواقع".
في الأثناء، ردّ نظام الحكم على الحراك البيئي بتشكيل لجنة مهمتها إيجاد حلول عاجلة للوضع البيئي في المدينة. وقال الرئيس قيس سعيد، الشهر الماضي، في لقاء جمعه بأعضاء اللجنة، إنه يُتابع الوضع من كثب، مُشيداً بموقف الأهالي، وما أظهروه من وعي عميق بالحفاظ على السّلم الأهليّ، ووقوفهم على الجبهة نفسها مع قوات الأمن للتصدّي لكلّ من يحاول تأجيج الأوضاع.
ويؤكد الناشط خير الدين دبية أن "اللجنة المكلفة من قبل رئيس الدولة ستنهي قريباً أعمالها، وتقييم عملها سابق لأوانه. الحراك البيئي متشبث بمطلبه الأساسي، وهو تفكيك المجمع نهائياً".
وتُعدّ قابس من أكثر المناطق تلوثاً في تونس بسبب تراكم الملوثات طوال عشرات السنين من النشاط الكيميائي والصناعي، ما يجعل أي حادث بيئي صغير يتحوّل سريعاً إلى حالة استنفار من السكان، الذين يشتكون من تكرار الأزمات التنفسية، وتدهور جودة الهواء، إلى جانب ارتفاع نسب الأمراض ذات الصلة بالتلوث حسب تقديرات المجتمع المدني.
## غرائب قرعة كأس العالم عبر التاريخ: فشل الآلة وإهمال بلاتر
05 December 2025 12:40 PM UTC+00
تُعَدّ قرعة كأس العالم لحظة ترقب عالمية، إذ تحدد مصير المنتخبات وتبني آمال الجماهير، لكن، لم تسر جميع هذه المراسم بسلاسة، بل شهد بعضها غرائب وفوضى حوّلتها إلى مادة دسمة للتداول والتحليل، مُسجّلة فشلاً ذريعاً للآلات مرة، وللإهمال البشري مرة أخرى، تماماً مثل حادثة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق جوزيف بلاتر (89 عاماً).
وتتصدر قرعة مونديال إسبانيا 1982 قائمة اللحظات الأكثر ارتباكاً على الإطلاق، وفقاً لما نشره موقع 20 مينوت الفرنسي. وشهِدت مدريد في يناير/كانون الثاني 1982 فصلاً من الإحراج العالمي عندما ارتكب السكرتير العالم لـ"فيفا"، سيب بلاتر آنذاك، خطأً فادحاً على الهواء مباشرة، حين أهمل قاعدة خاصة كانت تهدف إلى تفادي وقوع منتخبات أميركا الجنوبية (تشيلي وبيرو) بعضها مع بعض في الدور الأول، ما أدى إلى وضع بلجيكا واسكتلندا في مجموعات غير التي كان مُخططاً لهما فيها. واضطُرّ المنظمون لإيقاف الحفل، وشهدت شاشات التلفزيون حول العالم ست دقائق من التشاور والهمسات والارتباك، انتهت بتعديل النتائج قسراً، وهو ما دفع رئيس الاتحاد البلجيكي لوصف ما حدث بأنه تلاعب بنسبة 200%.
وتفاقمت المشكلة لاحقاً بظهور فشل الآلة، عندما تعطَّلت الآلة الزجاجية المخصصة لسحب الكرات بشكل مفاجئ، إذ انقسمت إحدى الكرات إلى نصفين وعلقت داخل الآلية. واستُخدِمت الأيدي والأقلام في محاولات يائسة لإخراج بقايا الكرات، وسط دهشة الأطفال المساعدين وملايين المشاهدين، لتشكل هذه الحادثة دافعاً لـ"فيفا" للتخلص من هذه الآلة الغريبة على الفور، واصفة إياها بأنها ذهبت إلى سلة مهملات التاريخ، والعودة إلى طريقة يد الإنسان التقليدية.
وتَكرّرَت الأخطاء، لكن بشكل أقل درامية، في قرعات أخرى، إذ تَذْكر الجماهير قرعة مونديال 2014 عندما سُمِح لمنتخب أوروبي إضافي بالانتقال إلى وعاء التصنيف غير الأوروبي لتجنب وجود عدد كبير من الأوروبيين في مجموعة واحدة. وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة لتعقيدها وغياب شفافيتها، بعدما اعتبرها البعض محاولة لتوجيه نتائج القرعة بشكل غير مباشر.
وتُؤكّد هذه الحوادث التاريخية أن عملية القرعة، على الرغم من بساطتها الظاهرة، يمكن أن تكون مصدر توتر وإحراج للمنظمين، بينما تَبقى قرعة 1982 هي المثال الأبرز على اللحظة التي التقى فيها فشل الطُرق المعقدة بفشل الآلة، لتُخلّد أغرب فصل في كتاب تاريخ كأس العالم.
## الاحتلال يسرق أعمدة أثرية من قرية في الضفة الغربية
05 December 2025 12:42 PM UTC+00
سرقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، أعمدة أثرية بعد اقتحامها خربة البرج في قرية المزرعة الشرقية، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية.
وحاول "العربي الجديد" التواصل مع وزارة السياحة والآثار الفلسطينية طوال يوم أمس الخميس من دون الحصول على أي رد، قبل أن تصدر الوزارة بياناً رسمياً حول الواقعة، ظهر اليوم الجمعة. وأوضحت الوزارة في بيانها أن قوات جيش الاحتلال أقدمت على اقتحام قرية المزرعة الشرقية ترافقها جرافة ورافعة، إذ قاموا بتجريف أجزاء من الموقع الأثري، ونهب محتوياته، وقاموا بسرقة أعمدة أثرية تعود للفترة البيزنطية.
وبحسب الوزارة، فإن هذا الاعتداء يمثل خرقاً للقانون والاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاها الصادران في عامَي 1956 و1999، كما أنّه أيضاً يمثل خرقاً لاتفاقيات اليونسكو لعام 1970 وعام 1972.
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ تراث فلسطين الوطني، ووقف عمليات النهب المستمرة من سلطات الاحتلال له، كما أكدت أنها ستتابع هذه الاعتداءات مع المؤسسات الدولية ومنها "يونسكو"، مطالبة بإعادة المواد الأثرية المسروقة من الموقع الأثري.
ويأتي استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأعمدة الأثرية، حلقةً جديدة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة الغربية، والمساعي للسيطرة عليها أو تركها عرضةً للاندثار نتيجة الإهمال ومنع الترميم.
## فيفا يتودّد لترامب: تكريمات وتفادي الصدامات قبل كأس العالم
05 December 2025 12:50 PM UTC+00
يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى تفادي أي صدام مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب (79 عاماً)، قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعد بروز تباينات واضحة بين رؤية الهيئة الكروية لتنظيم البطولة وتوجّهات الإدارة الأميركية. ويبحث "فيفا" عن بلوغ توافق كامل مع الرئيس الأميركي عبر إظهار قدر من التودّد، من خلال تكريمات وهدايا وخطوات تهدف إلى تجنّب المواجهة المباشرة.
وبرزت في الأشهر الأخيرة قرارات مثيرة من ترامب، بعدما منع جماهير عدد من الدول من حضور مباريات كأس العالم لأسباب أمنية، ثم دخل في صدام جديد مع إيران عبر تقليص حجم وفدها المشارك في مراسم القرعة التي تُجرى الجمعة في العاصمة واشنطن، وهو قرار لم يلقَ قبولاً داخل "فيفا".
ونقلت مجلة ليكيب الفرنسية، الجمعة، أن ترامب ينوي استثمار حدث القرعة سياسياً، بينما يتحرّك الاتحاد الدولي بسرعة لامتصاص التوتر والتقليل من حدّة موقف الرئيس الأميركي عبر خطوات محسوبة. ووجّه الاتحاد دعوة شخصية لترامب لحضور مراسم القرعة، التي ستشهد مشاركة وفود الدول المتأهلة وشخصيات بارزة، قبل أشهر من انطلاق المونديال في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وكشفت صحيفة بليك الفرنسية، الجمعة، أن ترامب سيحصل على جائزة تكريمية يحملها الاتحاد الدولي بعنوان "رجل السلام"، في محاولة لدفعه إلى اعتماد قدر أكبر من المرونة مع القوانين المنظمة للبطولة، وضمان سير التحضيرات بسلاسة. ويمثّل هذا التوجّه رهاناً مهماً في ظل حساسية الوضع السياسي والعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وبعض الدول المشاركة في كأس العالم.
ويعتمد "فيفا" على العلاقة المتينة بين رئيسه جياني إنفانتينو وترامب لتعزيز فرص التفاهم، بعد سلسلة لقاءات جمعتهما في الفترة الأخيرة، بهدف تهدئة الأجواء والعمل على تثبيت ترتيبات البطولة التي تواجه انتقادات ومشاكل متصاعدة. وفي الوقت نفسه، تتجهز الجماهير للتوافد إلى الولايات المتحدة عبر اقتناء التذاكر وتجهيز التأشيرات، في عملية يسودها ترقّب كبير.
وبرزت في الأسابيع الماضية بوادر صدام جديدة بعد إعلان "فيفا" رفضه أي تعديل في التنظيمات الموضوعة مسبقاً، رداً على رغبة ترامب في تغيير ملاعب بعض المباريات، ما قد يخلط الأوراق ويعقّد مهمة هيئة إنفانتينو في مرحلة حسّاسة من التحضير للحدث العالمي.
## بوقرة يستقر على خياراته الأساسية قبل مواجهة البحرين في كأس العرب
05 December 2025 01:00 PM UTC+00
يستعد منتخب الجزائر الرديف بقيادة المدرب، مجيد بوقرة (43 عاماً)، لخوض امتحان صعب أمام منتخب البحرين، مساء السبت على استاد خليفة الدولي، ضمن الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025 المتواصلة في قطر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول.
ويخوض المنتخب الجزائري المباراة تحت ضغط كبير بعد تعادله المخيّب من دون أهداف ضد السودان، في أداء أثار موجة انتقادات واسعة تجاه المدرب، مجيد بوقرة (43 عاماً)، الذي وجد نفسه مطالباً بإحداث ردّة فعل سريعة لتفادي دخول المباراة الثالثة أمام العراق بمعنويات منهارة.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، على معلومات من مصدره في الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، تُفيد بأن بوقرة يتّجه نحو إجراء تغييرات محدودة في التشكيلة الأساسية، مع الإبقاء على الهيكل الدفاعي نفسه الذي ظهر متماسكاً المواجهة الأولى، وسيحافظ الحارس فريد شعال على مكانه أساسياً، إلى جانب رباعي الخط الخلفي محمد رضا حلايمية ونوفل خاسف، إضافة إلى متوسطَي الدفاع أشرف عبادة وعبد القادر بدران، وسط قناعة لدى الطاقم الفني بأن الاستقرار في هذا الخط قد يساعد تحقيق نتيجة إيجابية.
وفي وسط الميدان، ينتظر أن يواصل فيكتور لكحل الظهور أساسياً بفضل مستواه المتوازن، بينما تتجه نية بوقرة نحو الدفع بزكريا دراوي في مكان سفيان بن دبكة الذي لم يُقنع في المباراة السابقة. وسيمنح بوقرة مفاتيح صناعة اللعب لأمير سعيود، العائد للتشكيلة على حساب ياسين بن زية، بهدف منح الوسط طابعاً أكثر إبداعاً وجرأة هجومية، وعلى الأطراف، من المرتقب أن يظهر رفيق غيتان بوصفه جناحاً أيمن لتعويض غياب أدم وناس المطرود ضد السودان، مقابل الحفاظ على عادل بولبينة في الجهة اليسرى.
وفي الخط الأمامي، يقترب رضوان بركان من الحفاظ على منصبه رأسَ حربة رغم ظهوره الباهت في الجولة الأولى، بعدما أدرك الجهاز الفني ابتعاد البديل إسلام سليماني عن جهوزيته المعهودة. ومع ذلك، تبقى الخيارات الهجومية مفتوحة وفقاً لمعطيات الحصة التدريبية الأخيرة، خصوصاً مع إمكانية منح فرصة لياسين براهيمي الذي تعافى من الإصابة، ما قد يضيف جرعة خبرة وتمريرات حاسمة يحتاجها الفريق لحسم مباراة مفصلية من هذا النوع.
وتترقب الجماهير الجزائرية ما إذا كان بوقرة سينجح في إعادة التوازن للمنتخب الرديف، خاصة أن المنتخب البحريني سيقاتل هو الآخر للحفاظ على آماله بعد سقوطه في الجولة الأولى أمام العراق، وستكون مواجهة السبت محطة حاسمة لتحديد ملامح التأهل، وامتحاناً مباشراً لمدى قدرة بوقرة على التعامل مع الضغوط واستثمار ما تبقى من خيارات قبل أن تصبح البطولة خارج السيطرة.
## القضاء التركي يأمر باعتقال نجم غلطة سراي و29 لاعباً
05 December 2025 01:03 PM UTC+00
أمر القضاء التركي باعتقال 29 لاعباً على خلفية فضيحة المراهنات، وجاء اسم نجم نادي غلطة سراي، متهان بالتاشي (23 عاماً) في مقدمة المتورطين، في تطور يرسخ أبعاد الفضيحة التي تضرب كرة القدم التركية منذ أسابيع. وكشفت التحقيقات توسعاً غير مسبوق في حجم التورط، ما يضع المنظومة الكروية أمام اختبار هو الأشد منذ عقود.
وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول تفاصيل أولية توضح أن من بين اللاعبين الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف، هناك 27 يُشتبه في أنهم راهنوا على مباريات تخصّ فرقهم، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الجمعة. ويبرز اسم بطل الدوري التركي، متهان بالتاشي بوصفه أكثر الأسماء جذباً للأنظار، نظراً لمكانة ناديه وللسياق الذي يرافق الملف. وتشير المعطيات إلى أن النيابة لم تُعلن بعد هوية بقية اللاعبين الـ26، لكنها تؤكد أن الشبكة واسعة وامتدت إلى مستويات مختلفة داخل اللعبة.
وضرب القضاء مجدداً عبر تتبع خيوط التحقيق، بعدما أدت المداهمات الأخيرة إلى توقيف 35 شخصاً من أصل 46 وردت أسماؤهم في قرارات الاعتقال، بينهم رؤساء أندية من الدرجة الثالثة يُشتبه في محاولتهم التأثير على نتائج مباريات خلال موسم 2023/24. وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع فقط من سجن ستة حكام ورئيس نادي أيوب سبور، في إشارة إلى أن القضية لا تقتصر على لاعبين فحسب، بل تمتد إلى هرم المنظومة التحكيمية والإدارية.
ويواصل الاتحاد التركي لكرة القدم حملته التطهيرية، بعدما قرر في وقت سابق إيقاف ما يقارب 1000 لاعب في الدرجات المختلفة، بينهم 25 من الدرجة الأولى، بسبب تورطهم في مراهنات غير قانونية. وتراوحت العقوبات بين 45 يوماً و12 شهراً، في مشهد يعكس حجم التصدع الداخلي الذي أصاب الكرة التركية. وتشمل القرارات أيضاً إيقاف أكثر من 150 حكماً، في خطوة تبرز عمق الأزمة وثقل تأثيرها على نزاهة المنافسات.
ويفضح السياق العام تراكمات داخلية تراها السلطات تهديداً مباشراً لصورة اللعبة. وبينما تواجه أندية مثل أمد سبور وأغري سبور أزمة نقص حاد في اللاعبين بعد فسخ عقود أو إيقاف ما يصل إلى 17 لاعباً، تتصاعد الضغوط على الاتحاد لإعادة ضبط القواعد ومراجعة آليات الرقابة، خصوصاً بعد تعهّد النيابة العامة بالدفع حتى النهاية لاستئصال التلاعب والمراهنات.
وبين الاعتقالات والإيقافات والقرارات المتلاحقة، تبدو كرة القدم التركية أمام منعطف حرج قد يغيّر شكل المنافسة ويعيد رسم صورة اللعبة في البلاد، وسط انتظار لما ستُسفر عنه التحقيقات المقبلة.
## الجزائر تُطلق العمل بالملف الطبي الإلكتروني في المستشفيات
05 December 2025 01:17 PM UTC+00
تحضّر حكومة الجزائر لإطلاق انتقال رقمي في قطاع الصحة مع نهاية الشهر الجاري، من خلال الشروع في العمل بنظام الملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين المعطيات والمعلومات الصحية بشكل موحّد يمكن الرجوع إليه عند تلقّي العلاج، خصوصاً في الحالات الاستعجالية. كما يسمح النظام الجديد بربط المستشفيات بعضها ببعض لمعرفة حاجياتها والإمكانات المتوفرة لديها، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدّمة للجزائريين.
وقال وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، خلال اجتماع مع مديري الصحة في الولايات خُصّص لمناقشة تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وفق بيان صدر الجمعة، إنّه يتعيّن استكمال مسار رقمنة القطاع الصحي والعمل بالأنظمة الرقمية قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والبدء في تطبيق الملف الطبي الإلكتروني للمريض، بما من شأنه تسريع التكفّل بالمرضى وتخفيف الضغط على المستشفيات والفرق الطبية.
وتتضمن الخطة الحكومية رقمنة شاملة لأنشطة المؤسسات الصحية، تشمل تعميم العمل بالملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين جميع المعطيات الصحية في قاعدة بيانات مؤمّنة يمكن الولوج إليها من أي مرفق صحي عبر الوطن. ويسهم هذا النظام في تجنّب تكرار الفحوصات والتحاليل، وتحسين متابعة الحالات الصحية، وتسهيل حجز المواعيد والحصول على الخدمات العلاجية بسرعة وفعالية. وتشير البيانات الرسمية إلى أنّه تمّت حتى الآن رقمنة نحو 90% من ملفات المرضى وإنشاء ملفات طبية إلكترونية لهم.
وتتعلق الخطة أيضاً بتطوير نظام رقمي في الاستقبال والتوجيه والفحوصات، لتحسين عملية الفرز الطبي وتنظيم مسار المريض داخل المؤسسات الصحية، بما يسهم في تحسين الخدمات الاستشفائية والمسار الاستعجالي، إلى جانب ربط الهياكل الصحية بالألياف البصرية بإنشاء منصة مركزية لتسيير الأسرة الاستشفائية، تتيح معرفة عدد الأسرة الشاغرة والمشغولة في كل مستشفى، لتحديد المستشفيات التي يمكن أن يتم توجيه المرضى اليها، ربحاً للوقت، إضافة إلى متابعة المخزون الدوائي، وتحيين البيانات المتعلقة بتوفر المنتجات الصيدلانية ضمن الآجال المحددة، وتفعيل نظام اليقظة الدوائية.
وسيبدأ العمل قريباً بالشبكة الوطنية للمنصات الرقمية التي تشمل المنصة الخاصة بالملف الإلكتروني للمريض، ومنصة صيانة المعدات الطبية، ومنصة متابعة وفرة الأسرة على مستوى المؤسسات الصحية، ومنصة حجز المواعيد في مختلف التخصصات، دون التنقل إلى المستشفيات، وعددٍ آخر من المنصّات الرقمية التي تهدف إلى تخفيف العبء على المواطن وتسهيل حصوله على الخدمات الصحية والعلاج في أحسن الظروف، من بينها منصّة الصيدليات، ومنصّة الأمراض ذات التصريح الإجباري، ومنصّة التوجيه الاستشفائي، ومنصّة العلاج بالأشعة، إضافة إلى منصة التكوين الطبي التي تهدف بدورها إلى تحسين الأداء الطبي وتعزيز الكفاءات.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كانت وزراة الصحة قد وقّعت اتفاقية تعاون مع المحافظة السامية للرقمنة لتعزيز رقمنة القطاع الصحي، لتطوير الخدمات الصحية عبر التحول الرقمي، تأخذ بعين الاعتبار حماية المعطيات الصحية واحترام خصوصية وسرّية المعلومات الصحية، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا بترخيص مسبق وباستعمال الرمز الخاص بالمريض، بما يضمن أمن المعطيات وحماية الحياة الخاصة للمواطن.
## نتفليكس تعتزم شراء "وارنر براذرز" في صفقة تبلغ 83 مليار دولار
05 December 2025 01:27 PM UTC+00
كشفت مصادر مالية  وإعلامية أميركية عن اقتراب عملاق البث الرقمي نتفليكس من إبرام صفقة لشراء مجموعة وارنر براذرز ديسكفري المتخصصة في التليفزيون والسينما، حيث تشمل الصفقة ستوديوهات المجموعة وخدمة البث المملوكة لها HBO Max.
وقالت وكالة أنباء بلومبيرغ في تقرير لها اليوم الجمعة إن نتفليكس تعرض رسوم انفصال قدرها 5 مليارات دولار في حال لم يوافق المنظمون على الصفقة. وأضافت المصادر التي تحدثت إلى بلومبيرغ ، أن الشركتين قد تعلنان عن اتفاق خلال الأيام المقبلة، إذا لم تتعثر المفاوضات، في خطوة تشير إلى أن نتفليكس قد تفوقت على كل من باراماونت سكاي دانس وكومكاست اللتين تتنافسان أيضا على شراء هذه الأصول.
ويقول تقرير لنيويورك تايمز اليوم الجمعة إن إتمام هذه الصفقة سيُحدث صدمة واسعة في هوليوود وفي المشهد الإعلامي الأوسع. فنتفليكس تُعد بالفعل أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم. وسيؤدي تعزيزها بأصول وارنر براذرز ديسكفري إلى خلق عملاق يتمتع بنفوذ أكبر على دور السينما ونقابات العاملين في صناعة الترفيه، وقد يدفع الشركات الأصغر إلى الاندماج في محاولة للبقاء في المنافسة.
كما ستُكمل الصفقة هيمنة شركات التكنولوجيا على هوليوود. فبدلاً من شراء الاستوديوهات، اعتمدت شركات التكنولوجيا - حتى الآن - على النمو الذاتي داخل هوليوود. وستكون وارنر براذرز أول استوديو تقليدي كبير يسقط في يد منافس من وادي السيليكون، حسب الصحيفة.
وكانت الشركة الأم لقنوات HBO وCNN واستوديو وارنر براذرز قد عرضت نفسها رسميًا للبيع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تلقيها عدة عروض غير مرغوب فيها، متخلية عن خطتها السابقة للانقسام إلى كيانين منفصلين — أحدهما يركز على البث الرقمي والاستوديوهات، والآخر على شبكات التلفزيون التقليدية.
وكانت باراماونت هي المستهدف الرئيسي لورانر براذرز ديسكفري، قبل أن تستحوذ عليها مؤخرًا عائلة ملياردير التكنولوجيا لاري إليسون، مؤسس شركة أوراكل وأحد أغنى رجال العالم.
وتعمل نتفليكس، أكبر خدمة بث في العالم بحوالي 300 مليون مشترك، على ترتيب قرض مرحلي بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لتمويل عملية الاستحواذ المحتملة، وفقًا للمصادر التي تحدثت إلى بلومبيرغ. ومن شأن فوز نتفليكس بهذه الصفقة أن يعزز قدرتها على إنتاج المحتوى.
أعرب كبار الأسماء في هوليوود عن تفضيلهم ألا تنتهي وارنر براذرز في يد نتفليكس، بسبب مخاوف من أن الشركة تسعى غالبًا إلى الحد من الإصدارات السينمائية لأفلامها، ومن تركز سيطرة المشاهدة الرقمية في أيدي نتفليكس.
إجراءات تخارج
وسيتعين على  وارنر براذرز، التي تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار، أن تقوم قبل إتمام الصفقة بعملية فصل القنوات التلفزيونية المدفوعة مثل CNN و TBS و TNT.
في حال إتمامها، ستُحدث الصفقة تحولًا هائلًا في قطاع الترفيه من خلال جمع أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم مع واحد من أعرق وأقدم استوديوهات هوليوود. وستمثل عملية الاستحواذ تحولًا استراتيجيًا جذريًا لنتفليكس، التي لم تقم سابقًا بصفقة بهذا الحجم. فقد نمت الشركة لتصبح الأعلى قيمة في هوليوود دون امتلاك مكتبة محتوى كبيرة أو استوديو، وذلك عبر ترخيص البرامج من الآخرين ثم الانتقال إلى إنتاج المحتوى الأصلي.
ومن المتوقع أن تقدم نتفليكس عرضا بقيمة 30 دولارًا للسهم ، ما يعني تقييمًا ضخمًا لورانر براذرز  يبلغ 75 مليار دولار. وقد يثير دمج قاعدتي المشتركين البالغ مجموعهما نحو 450 مليون مشترك مخاوف كبيرة تتعلق بمكافحة الاحتكار، رغم محاولة نتفليكس طمأنة المنظمين بأن الصفقة ستخفض الأسعار عبر أنظمة الباقات.
أُسست نتفليكس قبل نحو ثلاثة عقود بصفتها شركة لتأجير أقراص DVD عبر البريد، ووصل حجم إيراداتها  39 مليار دولار في العام الماضي، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 437 مليار دولار. أما وارنر براذرز، التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي، فقد تجاوزت مبيعاتها 39 مليار دولار.
## الاتحاد الأوروبي يغرّم منصة إكس 140 مليون دولار
05 December 2025 01:30 PM UTC+00
فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قيمتها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على شبكة التواصل الاجتماعي إكس التي يملكها إيلون ماسك، ما يُنذر بتجدد المواجهة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهذه أول عقوبة تفرضها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية المفصلي الذي أُقر قبل عامين لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار على الإنترنت.
وفقاً للاتحاد الأوروبي، غُرمت "إكس" لمنحها شارة التحقق الزرقاء بطريقة ضللت المستخدمين، بالإضافة إلى عدم الشفافية في إعلانات المنصة، وحرمان الباحثين من الوصول إلى البيانات العامة المتاحة عادة لمتابعة القضايا الجدلية مثل المحتوى السياسي.
وأكدت المفوضية الأوروبية من جانبها أن الغرامة لا علاقة لها بالرقابة. وقالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين للصحافيين اليوم الجمعة: "هذا القرار يتعلق بشفافية إكس، ولا علاقة له بالرقابة"، رداً على اتهام وجهه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبل الإعلان. وأضافت: "إذا التزمتَ بقواعدنا، فلن نفرض عليك غرامة، الأمر بهذه البساطة".
ويُغلق هذا الحكم جزءاً من التحقيق الذي بدأ قبل عامين بحق المنصة. إذ وجدت المفوضية أن "إكس" خرقت التزامات الشفافية بموجب قانون الخدمات الرقمية. في ديسمبر/كانون الأول 2023، فتحت المفوضية تحقيقاً رسمياً لتقييم ما إذا كانت "إكس" انتهكت القانون في مجالات مرتبطة بنشر المحتوى غير القانوني وفعالية التدابير المتخذة لمكافحة التلاعب بالمعلومات، ولا يزال التحقيق جارياً في هذه القضايا.
بموجب قانون الخدمات الرقمية، يمكن تغريم "إكس" بما يصل إلى 6% من إيراداتها العالمية التي قُدرت بين 2.5 و2.7 مليار دولار في 2024. وتستمر ثلاثة تحقيقات أخرى، اثنان منها يتعلقان بالمحتوى والخوارزميات التي تروّجه، والتي تغيرت بعد شراء ماسك "تويتر" في أكتوبر/تشرين الأول 2022 وتغيير اسمها إلى "إكس". كما تحقق المفوضية بشأن انتهاكات محتملة للقوانين التي تحظر التحريض على العنف أو الإرهاب، بالإضافة إلى دراسة آلية تمكن المستخدمين من الإبلاغ عن المحتوى الذي يعتقدون أنه غير قانوني.
فُصلت الغرامة إلى ثلاثة أقسام: 45 مليون يورو بسبب شارة التحقق الزرقاء التي يمكن للمستخدمين شراؤها، ما جعل الآخرين غير قادرين على التأكد من مصداقية الحسابات، و35 مليون يورو لمخالفات تنظيم الإعلانات، و40 مليون يورو لانتهاك الوصول إلى البيانات المتعلقة بالبحث العلمي.
قبل استحواذ ماسك على المنصة، مُنحت الشارات الزرقاء فقط لأصحاب الحسابات القابلة للتحقق، بمن فيهم السياسيون والمشاهير والهيئات العامة والصحافيون المعتمدون في وسائل الإعلام التقليدية والجديدة مثل المدونين وصناع المحتوى على "يوتيوب". بعد الاستحواذ، أصبح المستخدمون المشتركون في "إكس بريميوم" مؤهلين للحصول على الشارة الزرقاء.
لدى ماسك 90 يوماً لتقديم خطة عمل استجابة للغرامة، مع إمكانية الطعن في أي حكم، كما فعلت شركات أخرى مثل "آبل" أمام محكمة العدل الأوروبية.
في الوقت نفسه، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها حصلت على تعهدات من "تيك توك" لتوفير مستودعات الإعلانات لمعالجة المخاوف التي أثيرت في مايو/أيار الماضي حول الشفافية. وينص قانون الخدمات الرقمية على وجوب احتفاظ المنصات بمستودع إعلاني متاح وقابل للبحث يسمح للباحثين ومنظمات المجتمع المدني بـ"كشف عمليات الاحتيال والإعلانات غير القانونية أو غير المناسبة للسن". وأشار المسؤولون إلى أن ظاهرة الإعلانات السياسية المزيفة أو الإعلانات التي تظهر مشاهير مزيفين لا تمكن دراستها إلا إذا التزمت شركات التواصل الاجتماعي بالقواعد.
## الرئاسة العراقية تنفي علمها بقرار تصنيف حزب الله والحوثيين: لم نوقع
05 December 2025 01:33 PM UTC+00
أصدر مكتب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بياناً نفى فيه مصادقة الرئيس أو علمه بقرار اعتبار جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، وحزب الله اللبناني منظمتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، (واع) بيانا لديوان رئاسة الجمهورية، ظهر اليوم الجمعة، قال إنها "تنفي علمها أو مصادقتها على قرار اعتبار جماعة أنصار الله وحزب الله اللبناني جماعتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما".
وأضاف البيان أن "مثل هذه القرارات لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية"، موضحاً أن "ما يرسل إليها (رئاسة الجمهورية) للتدقيق والمصادقة والنشر هو القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية، أما قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة فلا ترسل إلى رئاسة الجمهورية".
وتابع البيان أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله وحزب الله جماعتين إرهابيتين وتجميد أموالهما إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي". وأضافت الرئاسة: "إذ لا ترسل مثل هذه القرارات إلى رئاسة الجمهورية، ولا يرسل إليها للتدقيق والمصادقة والنشر سوى القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية".
وبينت رئاسة الجمهورية، أن "قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية". وختم البيان بالتأكيد أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله، وحزب الله جماعة إرهابية وتجميد أموالهم إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".
 
ويحمل بيان الرئاسة العراقية تنصلاً من صلة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، (81 عاماً) بالأزمة الحالية، لكنه بالوقت ذاته، لم يحمل أي تأكيد أن ما حصل كان خطأ بالنشر أو عدم تدقيق في البيانات الواردة للجهات المدرجة في لائحة الإرهاب، وهو ما يعكس عمق الأزمة السياسية الحالية بالعراق.
وتواصل قوى وفصائل مسلحة هجومها الإعلامي على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في أعنف تصعيد سياسي تشهده البلاد منذ نحو عام كامل، إثر نشر وثائق تظهر إدراج حزب الله والحوثيين على لائحة الإرهاب. واليوم الجمعة، قال المتحدث باسم مليشيا "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي، إن "القرار فاقد للشرعية، وغالبية الشعب العراقي، بل الغالبية المطلقة ترفض هذا القرار". واعتبر الفرطوسي في تصريحات للصحافيين في بغداد، القرار "مجاملة صبيانية ومراهقة سياسية"، للأميركيين من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
فيما اعتبر عبد الرحمن الجزائري، رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري والقيادي في "حشد الدفاع"، أن تصنيف الجماعتين اللبنانية واليمنية ليس خطأ، وقال في تصريحات تلفزيونية له الجمعة، إنها "ضمن توصيات أميركية".
 
## مشجع سعودي في الدوحة.. بين حب السياحة وكأس العرب
05 December 2025 01:34 PM UTC+00
التقت كاميرا "العربي الجديد" مشجعاً سعودياً يزور قطر لمشاهدة منتخب بلاده في بطولة كأس العرب 2025، التي انطلقت يوم الاثنين الماضي وتستمرّ حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وهو الذي يحلم بأن يبلغ الأخضر أدواراً متقدّمة في هذه النسخة.
وقال المشجع السعودي في تصريح لـ"العربي الجديد" من سوق واقف: "اليوم أتينا من السعودية، تحديداً من الأحساء، لندعم المنتخب السعودي، والحمد لله، حققنا الفوز 2-1 على المنتخب العُماني. والضغط الذي دخلنا به بسبب التصريح هو الذي أعطانا الدافع للفوز. التصريح الذي حصل مع العقيدي هو نفسه تصريح يونس محمود، وحققنا الفوز يومها".
وعن استضافة الدوحة هذه النسخة بعد 2021 ومن ثم كأس العالم 2022، ورأيه بالمدى الذي سيبلغه المنتخب السعودي مع المدرب الفرنسي هيرفي رينار: "قطر جميلة في البطولة ومن دون بطولة، قطر جميلة، وأنا من سياحها دائماً، وأعتقد أنّ منتخب السعودية سيبلغ النهائي أو نصف النهائي على أقل تقدير".
ويأمل منتخب السعودية الذي حقّق انتصاراً على سلطنة عُمان في الجولة الأولى من دور المجموعات بنتيجة 2-1 في حصد اللقب الثالث في تاريخه بهذه المسابقة، ما يجعل طموح العودة إلى منصة التتويج جزءاً من هوية الفريق وتاريخه، كما أنّ هذه البطولة تُعتبر مهمة للمدرب هيرفي رينار، وخسارتها بعد التأهل إلى كأس العالم 2026 في وقتٍ سابق قد تؤدي إلى ضرب حظوظه في قيادة الأخضر خلال البطولة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
## بوتين يؤكد استمرار تزويد الهند بالنفط رغم العقوبات الأميركية
05 December 2025 01:43 PM UTC+00
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده ستواصل تزويد الهند بالنفط، على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على نيودلهي بحجة أن هذه الواردات تُموّل الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال بوتين لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن "روسيا مزوّد موثوق للنفط والغاز والفحم وكل ما يلزم لتطوير الطاقة في الهند".
وأضاف للصحافيين بعد اجتماعه مع مضيفه: "نحن مستعدون لمواصلة توريد النفط من دون انقطاع لاقتصاد الهند سريع النمو".
ومن دون أن يذكر النفط الروسي صراحةً، شكر مودي ضيفه على "دعمه الراسخ للهند"، مضيفاً أن "أمن الطاقة ركيزة أساسية وقوية" لشراكتهما.
وتتعرض الهند منذ أشهر عدة لضغوط من الولايات المتحدة التي تتهمها بالمساهمة في تمويل المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا عبر شراء النفط الخام الروسي بأسعار مخفّضة.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أواخر آب/ أغسطس، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، فيما كانت تُجرى محادثات ثنائية حول اتفاقية تبادل حر.
وأكد ترامب بعد ذلك أنه حصل على وعد من مودي بوقف واردات النفط الخام الروسي، التي تمثل 36% من إجمالي النفط المكرّر في الهند.
وتراجعت مشتريات الهند بحسب منصة "كبلر" (Kpler) للمعلومات التجارية، مع العلم أن نيودلهي لم تُصدر أي تأكيد رسمي. وأعلنت مجموعات هندية عدة أنها ستمتنع عن الاعتماد على الاستيراد من موسكو.
واستقبل مودي بوتين شخصياً مساء الخميس في مطار نيودلهي، واستضافه على مأدبة عشاء خاصة.
ومنذ بداية هذه الزيارة، تبادل مودي وبوتين الإطراء والمديح، وأشادا بأهمية العلاقة التاريخية بين بلديهما.
 
علاقات "عميقة"
 
وحيا مودي أمام الصحافيين ضيفه باعتباره "صديقاً حقيقياً"، وأبدى تفاؤله بشأن إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، مؤكداً "علينا جميعاً العودة إلى طريق السلام".
ورد بوتين شاكراً لمودي الجهود "الرامية إلى إيجاد تسوية لهذا الوضع"، مشيداً بالعلاقات "العميقة تاريخياً" بين البلدين، و"بالثقة الكبرى في التعاون العسكري والتقني" بينهما.
ويسعى مودي وبوتين لإعادة التوازن إلى المبادلات التجارية الثنائية، التي بلغت مستوى غير مسبوق، محققة 68.7 مليار دولار خلال فترة 2024 - 2025، غير أنها تسجّل في الوقت الحاضر اختلالاً كبيراً لصالح روسيا.
وتفادت الهند إلى الآن التنديد صراحة بالغزو الروسي لأوكرانيا، ونجحت في الوقت نفسه في الحفاظ على علاقاتها مع أوروبا والولايات المتحدة.
ولم يتخذ مودي موقفاً بهذا الشأن إلا عام 2022 خلال لقاء مع بوتين في أوزبكستان، إذ طالب بوضع حد للحرب "في أسرع وقت ممكن".
وأكد مراراً منذ ذلك الحين تمسّكه بنظام عالمي "متعدّد الأقطاب"، وقاوم ضغوط الغرب لعدم التعامل مع روسيا.
ومن المتوقع الإعلان، بعد المحادثات، عن اتفاقات بين الهند وروسيا، لا سيما في مجال الأسلحة.
وإن كانت الهند اتّجهت مؤخراً إلى موردين آخرين لشراء الأسلحة، مثل فرنسا، وتُعطي الأفضلية للأسلحة التي تُنتج محلياً، إلا أن موسكو تبقى من أبرز مورّديها.
وبعد الاشتباكات التي جرت مع باكستان في أيار/ مايو، أبدت الهند اهتمامها بشراء أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة جديدة من طراز "إس-400". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قبل الزيارة: "لا شك أنه سيتم بحث هذا الموضوع خلال الزيارة".
وأفادت الصحافة الهندية كذلك عن اهتمام الجيش الهندي بالطائرات المقاتلة الروسية من طراز "سوخوي - 57".
ومن المقرّر أن يعود بوتين إلى روسيا مساء الجمعة.
(فرانس برس)
 
## مشجعو الأردن يحتفلون بالشماريخ في سوق واقف
05 December 2025 02:19 PM UTC+00
احتفل مشجعون لمنتخب الأردن بعد الفوز على منتخب الإمارات (2-1)، في الجولة الأولى من منافسات بطولة كأس العرب 2025، أمس الأربعاء، على طريقتهم الخاصة في ميدان سوق واقف، عبر الأغاني والأهازيج الأردنية المُميزة والشماريخ التي أضاءت المنطقة المكتظة بالمشجعين من مختلف الدول.
وتجمهرت مجموعة كبيرة من مشجعي منتخب الأردن بعد نهاية المواجهة أمام الإمارات في سوق واقف، وبدأوا بالغناء سوياً والتلويح بالأعلام الأردنية فرحاً بالفوز الأول، ولفتت هذه المجموعة الأنظار، إذ توافد مشجّعون من مختلف أرجاء سوق واقف واقتربت من احتفال مشجعي النشامى وشاركوا معهم في صناعة الفرحة التي ستبقى في ذاكرة كل مشجع أردني، خصوصاً بعد النتيجة المُميزة التي تحققت أمام الإمارات.
وخلال الاحتفالات والأهازيج الأردنية، أشعل بعض المشجعون الشماريخ الحمراء التي أضاءت المنطقة وكأنه مشهد من مدرجات أحد الملاعب المستضيفة لبطولة كأس العرب 2025، ولكن سرعان ما تدخل رجال الشرطة القطرية، وسحبوا الشماريخ من المشجعين الأردنيين من أجل إطفائها، لأنها تسببت بدخان كثيف في محيط سوق واقف، وبعد ذلك تابع الأردنيون الاحتفالات في نفس المكان طبيعياً.
يُذكر أن منتخب الأردن الذي يُعد من أبرز المرشحين المنافسين على لقب بطولة كأس العرب 2025، حصد أول ثلاث نقاط له في البطولة العربية وهو يتصدر المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، متقدماً على منتخبي مصر والكويت اللذين حققا نقطة وحيدة من أول جولة، في وقت تذيل منتخب الإمارات المجموعة بصفر نقاط بعد الخسارة أمام النشامى (2-1).
## مشجع عراقي: فوجئت بالأداء... والشاي مع النعناع تحضيراً للقاء السودان
05 December 2025 02:20 PM UTC+00
عبّر مشجع عراقي عن سعادته الكبيرة بحضور مباريات بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكداً أنه جاء منذ اليوم الأول من أجل دعم "أسود الرافدين"، في هذه المسابقة المهمة.
وقال المشجع، في حديثه لـ "العربي الجديد": "أنا من العراق ومقيم في البحرين، وجئت منذ انطلاق البطولة. ومن الطبيعي أن أقف خلف منتخب بلدي". وعن رؤيته لأداء منتخب العراق في مباراته الأولى أمام البحرين، أوضح أنه فوجئ بالمستوى، مضيفاً: "بصراحة، كنت متوقعاً أداءً أقل. لكن الحمد لله، المنتخب قدم مستوى جيداً، ونجح في الخروج بنتيجة مميزة، رغم أن بداية أسود الرافدين دائماً لا تكون مثالية، في معظم البطولات".
أما عن الأجواء في الدوحة، فاعتبرها استثنائية، مؤكداً أن قطر استطاعت تغيير مفهوم البطولات الرياضية بالكامل، منذ نسخة كأس العرب 2021، موضحاً: "قلت للكثير من الناس إن قطر نقلت البطولات إلى مستوى آخر. منذ كأس العرب 2021، ونحن نشاهد تنظيماً يفوق التنافس الرياضي نفسه. ما نشاهده خارج الملعب أحياناً أجمل مما يحدث داخله". وحول استعداده لمباراة العراق المقبلة أمام السودان، قال مبتسماً: "بعد المباراة الأولى ارتاحت أعصابي. أشرب الآن الشاي مع النعناع تحضيراً للقاء الثاني أمام السودان". ويواجه منتخب العراق نظيره السوداني، يوم غدٍ السبت (الساعة 6 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، ضمن منافسات الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة، في كأس العرب 2025 بقطر.
## توقعات بارتفاع تسجيل الشركات في الأردن في الفترة المقبلة
05 December 2025 02:25 PM UTC+00
توقع مراقبون أن يواصل تسجيل الشركات في الأردن ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، في ظل توفر العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي أقرتها الحكومة، وجاذبية البيئة الاستثمارية، واستناداً إلى المؤشرات الإيجابية التي تحققت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي. وقال مراقب عام الشركات في الأردن وائل العرموطي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن تسجيل الشركات في الأردن ارتفع خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة غير مسبوقة بلغت 49% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2024. وأوضح أن عدد الشركات التي تم تسجيلها خلال هذه الفترة بلغ 6 آلاف و988 شركة، مقارنة بـ4 آلاف و700 شركة للفترة نفسها من عام 2019، و5 آلاف و864 شركة في الفترة نفسها من عام 2024.
وأشار العرموطي إلى أن البيانات الإحصائية أظهرت أن مجموع رؤوس الأموال المسجلة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي تجاوز 422 مليون دينار. وكانت الشركات ذات المسؤولية المحدودة الأعلى من حيث العدد منذ بداية العام وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إذ بلغ عددها 5 آلاف و103 شركات بنسبة 73% من إجمالي الشركات المسجلة، وبرؤوس أموال تزيد على 168 مليون دينار.
وجاءت بعدها شركات المساهمة الخاصة برؤوس أموال تجاوزت 164 مليون دينار. وبيّن العرموطي أن الشركات المسجلة حديثاً خلال العام الحالي تركزت في عدة قطاعات، أبرزها الصناعة والتجارة والخدمات المختلفة، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في الأردن، وزيادة إقبال المستثمرين على الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
كما أشار إلى التطور الذي شهده تسجيل الشركات من حيث أتمتة الإجراءات وتسريعها واختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات. وأضاف أن عدد الشركات التي تم فسخ أو شطب تسجيلها خلال الأشهر الأحد عشر الماضية من العام الحالي انخفض بنسبة 73% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وبنسبة 28% مقارنة بعام 2024. كما ارتفعت رؤوس الأموال خلال الفترة نفسها بنسبة 602% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 166% مقارنة بعام 2024.
وأكد العرموطي أن الدائرة اتخذت عدداً من الإجراءات لمساعدة الشركات المتعثرة مالياً على تصويب أوضاعها والعودة إلى العمل دون تصفيتها أو خروجها من السوق، ما يعزز الجهود المبذولة للحفاظ على معدلات الاستثمار والمشاريع القائمة، واستقطاب المزيد منها من خلال تسهيل تسجيل الشركات وتسريع إنجاز معاملاتها لاحقاً. وأوضح أن بيئة الاستثمار في الأردن تأثرت خلال السنوات الماضية بسبب اضطرابات المنطقة، وآخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف لدى المستثمرين العرب والأجانب، إضافة إلى انعكاسات الظروف الجيوسياسية العالمية واختلال سلاسل التوريد، لا سيما ما يتعلق بالمواد الأولية والخام اللازمة للمشاريع الإنتاجية والخدمية.
وكان الأردن قد أقر قانوناً جديداً للبيئة الاستثمارية، تضمن تخفيضات وإعفاءات من الضرائب والرسوم، وتوفير الأراضي للمستثمرين بكلف منخفضة، فضلاً عن توقيع عدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يتيح للمنتجات الأردنية الوصول إلى نحو ملياري مستهلك حول العالم من دون قيود كمية أو جمركية. ويتوقع مراقبون أن يزداد إقبال المستثمرين على الأردن والمنطقة بعد توقف العدوان على غزة، ومع التحولات الاقتصادية التي تشهدها عدة دول مثل سورية، إضافة إلى مؤشرات انتعاش التجارة الإقليمية، لا سيما بعد فتح معبر باب الهوى بين سورية وتركيا، الذي يعد منفذاً رئيسياً لتجارة الترانزيت بين العديد من الدول والقارات.
(الدينار = 1.41 دولار أميركي)
## ماكرون: التوافق الأميركي الأوروبي ركن لا غنى عنه في دعم أوكرانيا
05 December 2025 02:34 PM UTC+00
أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة يظل ركناً لا غنى عنه في دعم أوكرانيا، نافياً وجود أي شرخ في الثقة بين الجانبَين. وخلال زيارته إلى الصين، شدّد ماكرون، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز، على أن وحدة الموقف الغربي تجاه الحرب "ضرورة مطلقة"، مضيفاً: "نرحب بجهود السّلام الأميركية وندعمها، والولايات المتحدة تحتاج إلى الأوروبيين لقيادة هذه الجهود".
ونفى ماكرون بشدة ما ورد في تقرير مجلة شبيجل الألمانية بشأن تحذيره من احتمال تخلي واشنطن عن كييف، قائلاً للصحافيين: "أنفي كل شيء"، قبل أن يؤكد أن أي سلام مستدام في أوكرانيا "لن يتحقق من دون جهد مشترك بين الأوروبيين والأميركيين والكنديين والأستراليين واليابانيين".
وكانت "شبيجل" قد ذكرت، استناداً إلى نص مكالمة سرية، أن ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز عبّرا عن قلق من النهج الأميركي في التفاوض بين كييف وموسكو. ووفق المجلة، حذّر ماكرون خلال الاتصال الذي جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين من ضغوط أميركية محتملة لدفع كييف نحو تنازلات إقليمية لروسيا من دون ضمانات تمنع تكرار الهجمات. ونقلت عنه قوله إنّ "هناك احتمالاً بأن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا في مسألة الأراضي دون توضيح الضمانات الأمنية".
أما المستشار الألماني ميرز، وفق "شبيجل"، فقد ذهب أبعد في انتقاده، محذراً زيلينسكي من أن المفاوضين الأميركيين "يتلاعبون"، وداعياً إلى "توخي الحذر جداً" في الأيام المقبلة. وبينما امتنعت برلين عن التعليق، شدّد الإليزيه في رده للمجلة أن "الرئيس لم يعبر بنفسه بهذه الكلمات". وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إنّ وزارته لا تعلّق على "تسريبات مزعومة"، مؤكداً أن دعم باريس لأوكرانيا "لا يعتريه أي شك".
وتزامنت هذه التسريبات مع نشاط دبلوماسي مكثف، إذ استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي، في الكرملين، المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد يوم واحد من اجتماع قادة أوروبيين مع زيلينسكي لتجديد دعمهم له، في أعقاب محادثات أميركية أوكرانية قالت تقارير إنها هدفت إلى مراجعة مقترح سلام كانت مسودته الأولى تميل لمصلحة موسكو.
وفي مقابلة خاصة مع قناة "الهند اليوم" الهندية، اتهم بوتين الغرب بدفع أوكرانيا نحو المواجهة، مؤكداً أن روسيا "لم تبدأ الحرب"، وأن هدفها "تحرير إقليم دونباس بالكامل". واعتبر بوتين أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا وأوروبا. وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إنه يثق بـ"صدق نيّاته لتحقيق السلام وإنقاذ الأرواح"، لكنّه أشار إلى أن "مصالح سياسية واقتصادية" تدخل أيضاً في هذا المسار.
وفي موسكو، قال مسؤول الرئاسة يوري أوشاكوف إن الكرملين ينتظر رد واشنطن على المناقشات التي أجراها الوفد الأميركي مع بوتين، مضيفاً: "نحن الآن في انتظار رد فعل زملائنا الأميركيين". وأوضح أنه لا خطط حالياً لاتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا موعد محدداً لاجتماع جديد مع المبعوث الأميركي ويتكوف.
 
## حلف قبائل حضرموت يحمِّل الإمارات مسؤولية نقض الهدنة ومهاجمة مواقعه
05 December 2025 02:34 PM UTC+00
حمَّل حلف قبائل حضرموت شمال شرقي اليمن، الجمعة، دولة الإمارات العربية المتحدة كامل المسؤولية عن نقض "المليشيات" الاتفاق الموقع مع السلطة المحلية برعاية المملكة العربية سعودية، التي هاجمت مواقع الحلف، كونها الداعمة بالمال والسلاح لتلك المجاميع" كما حملتها مسؤولية "ما حصل من قتل ونهب وعيب".
وقال حلف قبائل حضرموت في بيان صادر عنه إنه في الوقت الذي تم التوصل فيه إلى اتفاق مع قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ سالم أحمد الخنبشي، وعليه توقيع الطرفين، يهدف إلى وجود هدنة والعمل على تهدئة الموقف من أي تصعيد، وبنود أخرى تضمنها ذلك الاتفاق بما يشمل انسحاب قوات حماية حضرموت من داخل مواقع النفط".
وأضاف البيان، "وعليه، باشرنا من طرفنا خطوات التنفيذ، وقمنا بالانسحاب التدريجي لقواتنا، إلا أنه في يوم الخميس، قامت قوات من تلك المليشيات بالهجوم الغادر والمباغت من عدة محاور واستهداف رجال الحلف في مواقعهم وهم آمنين في وقت سريان الهدنة، وحصلت اشتباكات سقط على إثرها ستة شهداء وأعداد كبيرة من الجرحى من رجال الحلف".
وأوضح الحلف إنه حرص على تعزيز أمن واستقرار حقول ومنشآت نفط المسيلة، والقيام بمهام الدفاع عنها، وعدم سقوطها بيد المليشيات الوافدة من خارج حضرموت، كما كان الحلف حريصاً على سير العمل في الشركات بسلاسة، إلا أن تلك القوى أصرت وبعزيمة على إقحام المنطقة في مربع الفوضى والصراع، وهو ما حاولنا تجنبه حفاظاً على الأمن والسكينة وعلى ألا تصاب المنشآت النفطية بأي ضرر".
وأشار الحلف في بيانه إلى أن "الفعل المعيب الإجرامي الجبان تم بتواطؤ وتأييد من بعض العملاء الحضارم الذين لا تروق لهم مواقف الشرف والدفاع عن الوطن".
ودعا حلف قبائل حضرموت دول الرباعية الدولية وقيادة دول التحالف العربي إلى القيام بمسؤولياتهم تجاه كل ما يحصل".
وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت أعلنت، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة.
وركّز اتفاق التهدئة على وقف التصعيد فوراً وإعادة ضبط الوضع الميداني حول المنشآت النفطية، حيث نصّت البنود الأولى على الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة حتى انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها. كما ألزم الاتفاق قوات الحلف بالانسحاب إلى محيط خارجي يبعد كيلومتراً واحداً عن منشآت "بترو مسيلة"، مع إعادة تموضع قوات حماية الشركات في مواقعها السابقة، وضمان عودة الموظفين إلى العمل بصورة طبيعية. وشملت البنود أيضاً انسحاب قوات النخبة المساندة إلى مسافة لا تقل عن ثلاثة كيلومترات، ومنع أي تعزيزات عسكرية من الطرفين خلال فترة التنفيذ.
وتمحورت بقية البنود حول تثبيت إدارة مشتركة آمنة للشركات النفطية وضمان منع أي صراع داخلي مستقبلي؛ إذ نص الاتفاق على توحيد موقف المحافظ وقوات النخبة وقوات الحلف في مواجهة أي تدخل عسكري من خارج حضرموت، وانخراط أفراد وضباط قوات الحلف ضمن قوة حماية الشركات الرسمية. كما جرى تعيين العميد أحمد عمر المعاري قائداً للقوة الموحدة، على أن تكون ثابتة في مواقع الحماية من دون تعزيزات خارجية. وأبقى الاتفاق للشيخ عمرو بن حبريش موقعه ومرافقيه ضمن "الكامب" المخصص له، مع منع أي مظاهر مسلحة فيه، فيما يلتزم الطرفان بتنفيذ الاتفاق تحت إشراف مباشر للوساطة.
وأعلنت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، أنّ قوات المجلس أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت شمال شرقي اليمن، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.
وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي إنّ قوات "النخبة الحضرمية" استعادت مواقعها "لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط"، مبررة الهجوم على قوات الحلف بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.
وتأسس حلف قبائل حضرموت عام 2013، وينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا للحكومة المعترف بها دولياً.
وقالت قوات "النخبة الحضرمية" إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى. وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.
يشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن نجح في السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، اللتين تمثلان نصف مساحة الجمهورية اليمنية وتحتويان على معظم الثروة النفطية للبلاد.
## لاعبو فلسطين بين الدعاء لغزة ورسالة مؤثرة من القطاع لنجم الفدائي
05 December 2025 02:36 PM UTC+00
عبّر عدد من لاعبي منتخب فلسطين لكرة القدم عن تضامنهم العميق مع سكان قطاع غزة، موجّهين رسائل إنسانية مؤثرة عقب انتهاء مباراتهم أمام تونس ضمن منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب 2025، وذلك في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، حملت الكثير من المعاني التي تُجسد العلاقة بين لاعبي الفدائي وشعبه، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع بظل حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال المدافع ياسر حامد إن لاعبي المنتخب يستمدّون قوتهم من رسائل الدعم التي تصل إليهم من غزة، موضحاً:"ما يُمكنني قوله لكلّ شعب غزة، هو شكراً لكم على الرسائل التي تصل لدعمنا، ونحن نخوض هذه البطولة لإفراح الشعب الفلسطيني وبشكل خاص لسكان قطاع غزة الذين يعانون بشكل كبير، ونحن نفعل ما بوسعنا، ونقف إلى جانبهم، وسنقوم بمساندتهم حتى النهاية".
أما لاعب المنتخب محمد صالح، فاستعاد لحظة مؤثرة تلقّى خلالها رسالة من شقيقه مباشرة بعد المباراة، قائلاً:"أول رسالة بعد هذه المواجهة وصلت إلى هاتفي ورأيتها كانت من شقيقي في غزة، بارك لي بالفوز، وأخبرني أننا نجوم، فرددت عليه بأنكم أنتم في غزة النجوم وأحبابنا، وعلى العين وعلى رأسنا، وعلى أمل أن نكون سبب فرحتكم، وأنا واحدٌ منكم".
بدوره، اكتفى صاحب الهدف الحاسم في المباراة الأخيرة زيد قنبر بكلمات موجزة لكنها مؤثرة: "ربنا يفرجها عليهم". وهذه الرسائل جاءت بعد أداء كبير قدّمه المنتخب في البطولة عقب الفوز على قطر في الافتتاح على استاد البيت، ثم التعادل أمام تونس، لتعكس هذه النتائج الروح العائلية التي تجمع اللاعبين، وقتاليتهم لإفراح شعبهم من القدس إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وكلّ الأراضي المحتلة.
## أوتريخت يجرّ "يويفا" إلى المحاكم بسبب قضية رشيد غزال
05 December 2025 02:50 PM UTC+00
لجأ نادي أوتريخت الهولندي إلى محكمة التحكيم الرياضي من أجل دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، إلى فتح تحقيق حول مشاركة لاعب أولمبيك ليون، الجزائري، رشيد غزال (33 عاماً)، في المباراة التي جمعت الفريقين يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري لبطولة الدوري الأوروبي، رغم أن اللاعب لم يكن ينبغي أن يكون مؤهلاً قانونياً.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الخميس، أن نادي أوتريخت قدّم احتجاجاً رسمياً على مشاركة غزال في المواجهة التي فاز فيها الفريق الفرنسي بنتيجة هدف نظيف سجله تانر تيسمان بعد تمريرة حاسمة من الجناح الجزائري، قبل أن يكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن خطأ إداري في أهليته، ومنذ ذلك الحين، مُنع لاعب بشكتاش التركي السابق من المشاركة في مباريات الدوري الأوروبي حتى انطلاق مرحلة الأدوار الإقصائية، مع الإشارة إلى أن أولمبيك ليون يواصل تصدر ترتيب مرحلة الدوري بعد مرور خمس جولات.
ويبدو أوتريخت مصمماً على الحصول على حقه بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أن تسجيل غزال لم يكن ينبغي أن يُقبل عقب انتهاء الموعد النهائي المحدد في الأول من سبتمبر السابق، وفي بيان أصدره النادي عبر موقعه الرسمي، أكد أنه تقدم باستئناف لدى محكمة التحكيم الرياضي للاعتراض على مشاركة غزال: "قدّم نادي أوتريخت استئنافاً لدى محكمة التحكيم الرياضي بشأن المخالفة التي ارتكبها لاعب أولمبيك ليون، رشيد غزال، خلال مباراة الدوري الأوروبي بين الفريقين".
وأضاف البيان: "يأتي هذا الاستئناف بعدما قرر يويفا عدم فتح أي إجراء تأديبي، رغم أن غزال لم يكن مؤهلاً للمشاركة وفق اللوائح المعمول بها، وقد أُبلغ أوتريخت بقرار محكمة التحكيم الرياضي التي رأت أن يويفا أخفق في أداء واجبه بعدم الشروع في تحقيق تأديبي، وبناءً على ذلك، أمرت أعلى جهة رياضية الاتحاد الأوروبي ببدء تحقيق رسمي، ويأمل أوتريخت أن يلتزم يويفا بهذه المسؤولية بكل دقة وجدية، مؤكداً أنه سيواصل مراقبة تطورات القضية عن كثب وسيصدر بيانات إضافية متى اقتضت الحاجة".
ولفهم جذور القضية، تجب العودة إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين اكتشف ليون أن رشيد غزال، الذي انضم مجاناً في "ميركاتو" الصيفي الماضي، لا يمكن تسجيله في قائمة الدوري الأوروبي بسبب انتهاء مهلة القيد، ورغم ذلك، كان اللاعب قد شارك في المباراة الأولى ضد أوتريخت بعدما اعتبرت "يويفا" أهليته صحيحة وفق توجيه إداري جديد، وبدا كل شيء قانونياً آنذاك، لكن لاحقاً اعترف الاتحاد الأوروبي بأنه أخطأ في حساب الموعد النهائي، ورغم أن الخطأ جاء من أعلى هيئة كروية في القارة الأوروبية، رأى أوتريخت أن المشاركة تمثل خرقاً للوائح، فتقدم بشكوى، فُتح بعدها تحقيق تأديبي انتهى بلا عقوبة لنادي ليون، ما جعل النادي يعتقد أن الملف قد أُغلق قبل أن يعود للواجهة مجدداً.
## اتحاد الشغل يعود إلى الشارع: الإضراب العام دفاعاً عن الحقوق والحريات
05 December 2025 03:00 PM UTC+00
قرّر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) العودة إلى الشارع من خلال تنفيذ إضراب عام يوم 21 يناير/ كانون الثاني القادم.
ويأتي هذا القرار بعد اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد، اليوم الجمعة، دفاعاً عن الحقوق والحريات، والحق في العمل النقابي، خاصة بعد غلق السلطة التنفيذية لأبواب الحوار مع النقابات.
وتشهد الساحة التونسية تعطيلاً للحوار منذ عدة أشهر بين الاتحاد والسلطة، في ظل مناخ عام متأزم وتوقّف تام للحوار الاجتماعي، وفي ظل عدد من القرارات الأحادية من قبل الحكومة.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن البلاد تعيش احتقاناً سياسياً غير مسبوق، والوضع لا يخلو من صعوبات، وهناك مساس بالحريات والحقوق، وزُجّ بعديد من السياسيين في السجون، إلى جانب عدد من النقابيين والمحامين وحتى النخب والمدوّنين.
وأوضح الطاهري أن المرحلة "سياسية بامتياز"، وأن كل المشاكل والصعوبات الأخرى، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، لن تُحل ضمن وضع سياسي محتقن، ومع استمرار العمل بالمرسوم 54 الذي يستهدف الرأي الآخر ويُصادر حرية التعبير.
وأضاف أن القضاء "مُسلّط ضد كل معارض"، والسجون أصبحت مفتوحة، و"طاولت الاعتقالات شخصيات لا يمكن الشك في وطنيتها ولا في نضالها السلمي"، مثل رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، وعصام الشابي، والعياشي الهمّامي، والقاضي الإداري السابق أحمد صواب، مشدداً على أن المرحلة سياسية، والحل لا بد أن يكون سياسياً.
وبيّن الطاهري أن إقرار الإضراب العام قد تم اتخاذه منذ 7 سبتمبر/ أيلول 2024، لكن إعلانه اليوم يأتي بوصفه خطوةً تعكس الظرف العام المتأزم، والذي يتسم بضرب الحوار والحق في التفاوض، واستهداف النقابيين.
ولفت إلى أن الوضع الاجتماعي متدهور، والاحتقان الحاصل في البلاد "يُذكرنا بشهر يناير/ كانون الثاني 2011"، مشدداً على أن المطلوب اليوم هو تجاوز هذا الواقع الصعب، وهو ما لا يكون إلا من خلال حوار شامل، وعودة الحريات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ممن تعلّقت بهم تهم باطلة.
وأشار الطاهري إلى أن الإضراب العام سيتم تنفيذه على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية: فرض الحوار الاجتماعي، والدفاع عن حق التفاوض والحق النقابي، ورفض الزيادة التي أُدرجت في قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص.
وكان البرلمان قد صادق، الخميس، على قانون الموازنة لسنة 2026، الذي تضمن بنداً يسمح للسلطة التنفيذية بالزيادة في رواتب موظفي القطاعين العام والخاص بمقتضى أمر حكومي، من دون المرور بالمفاوضات الاجتماعية مع الاتحاد العام التونسي للشغل، في مخالفة لما هو معمول به منذ أكثر من خمسة عقود.
وقال الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، في كلمة ألقاها أمام التجمع العمالي، أمس الخميس، على هامش إحياء ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، إن "نظام قيس سعيّد يغرق تونس أكثر فأكثر في دوامة الأزمة السياسية والاجتماعية، التي لا تُحسم بالقرارات الفردية، ولا بالخطاب الأحادي، بل بالحوار الحقيقي الذي يحترم مطالب الشعب وحقوق العمال، وليس بتهميشها ورفضها".
وشهدت تونس مؤخراً سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات في عديد القطاعات، كالنقل، والتربية، والفلاحة، والتعليم الأساسي، والبنوك، وكان آخرها مسيرة احتجاجية يوم 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025 في العاصمة تونس، بمناسبة الذكرى 73 لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد.
ويُشار إلى أن اتحاد الشغل نفّذ عدة إضرابات، أبرزها الإضراب العام في 14 يناير/ كانون الثاني 2011، الذي أدى إلى سقوط نظام بن علي، بعدما قررت المركزية النقابية آنذاك ترك المجال للاتحادات الجهوية لاختيار الموعد المناسب للإضراب في كل ولاية، لتنطلق بذلك سلسلة من الإضرابات الجهوية في 11 يناير/ كانون الثاني 2011.
ومنذ نشأته في 20 يناير/ كانون الثاني 1946 إلى اليوم، شنّ الاتحاد عدداً من الإضرابات العامة، منها ما يتعلّق بالدفاع عن السيادة الوطنية إبّان الاستعمار الفرنسي، ومنها ما كان احتجاجاً على أوضاع اجتماعية واقتصادية، وحتى سياسية، في مرحلة ما بعد الاستقلال.
ويُعدّ إضراب 26 يناير/ كانون الثاني 1978، الذي عُرف حينها بـ"الخميس الأسود"، في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، من أبرز وأشهر التحركات النضالية للعمال، للمطالبة بحل مشكلة البطالة التي استفحلت آنذاك، خاصة في المناطق الداخلية.
## "رويترز": رامي مخلوف وكمال الحسن يحشدان لانتفاضة ضد الشرع
05 December 2025 03:04 PM UTC+00
كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز، أنّ اثنين كانا ذات يوم من أقرب رجال رئيس النظام السابق بشار الأسد وفّرا من سورية بعد سقوطه ينفقان ملايين الدولارات على عشرات الآلاف من المقاتلين المحتملين، أملاً في إشعال انتفاضتَين ضد الحكومة الجديدة، واستعادة بعض ما فقدوه من نفوذ. وقال أربعة أشخاص مقربين من العائلة إنّ الأسد، الذي فرّ إلى روسيا في ديسمبر/ كانون الأول 2024، استسلم إلى حد كبير لفكرة العيش في المنفى بموسكو، لكنّ شخصيات بارزة أخرى في دائرته المقربة بينهم شقيقه لم تتقبل فكرة فقدان السلطة.
وحسب الوكالة فإنّ اثنين كانا من أقرب رجال الأسد، وهما اللواء كمال حسن وابن خاله الملياردير رامي مخلوف، يحاولان تشكيل مليشيات في الساحل السوري ولبنان تضم أفراداً من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد. ويموّل الرجلان وفصائل أخرى تتنافس على النفوذ أكثر من 50 ألف مقاتل أملاً في كسب ولائهم.
وقال الأشخاص الأربعة إنّ ماهر شقيق الأسد، المقيم أيضاً في موسكو والذي لا يزال يحتفظ بولاء آلاف الجنود السابقين، لم يقدم بعد أموالاً أو يوجه أي أوامر. ويسعى حسن ومخلوف حثيثاً للسيطرة على شبكة من 14 غرفة قيادة تحت الأرض شُيدت عند الساحل السوري قرب نهاية حكم الأسد، بالإضافة إلى مخابئ أسلحة. وأكد ضابطان ومحافظ إحدى المحافظات السورية وجود غرف القيادة السرية التي تظهر تفاصيلها في صور اطلعت عليها "رويترز".
ويواصل حسن، رئيس المخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، بلا كلل إجراء مكالمات هاتفية وإرسال رسائل صوتية إلى قيادات ومستشارين يعبر فيها بغضب شديد عن فقدان نفوذه، ويرسم رؤى طموحة للطريقة التي سيحكم بها الساحل السوري موطن غالبية السكان العلويين وقاعدة نفوذ الأسد السابقة.
واستغل مخلوف، ابن خال الأسد، إمبراطوريته التجارية في تمويل الدكتاتور خلال الحرب الأهلية قبل أن يصطدم بأقاربه الأكثر نفوذاً وينتهي به الأمر تحت الإقامة الجبرية لسنوات. ويصور مخلوف نفسه في أحاديثه ورسائله لأتباعه على أنه "المُخِلص" الذي سيعود إلى السلطة بعد أن يقود "المعركة الكبرى" ويستند في ذلك إلى خطاب ديني.
من منفاهما في موسكو يرسم الرجلان صورة لسورية مقسمة، ويريد كل منهما السيطرة على المناطق ذات الأغلبية العلوية. وتوصلت "رويترز" إلى أن كليهما ينفق ملايين الدولارات لتشكيل قوات موالية له. وهناك ممثلون لهما في روسيا ولبنان والإمارات.
خالد الأحمد... للتصدي للمخطط
وللتصدي لهما، استعانت الحكومة السورية الجديدة بشخص آخر كان موالياً للأسد، هو صديق طفولة للرئيس الجديد أحمد الشرع. وكان هذا الرجل، خالد الأحمد، قائداً لقوات شبه عسكرية في عهد الأسد قبل أن يغيّر ولاءه في منتصف الحرب بعدما انقلب الرئيس المخلوع عليه، وتتمثل مهمة هذا الرجل في إقناع العلويين سواء الجنود السابقين أو المدنيين بأن مستقبلهم مع سورية الجديدة.
وقالت الباحثة أنصار شحود، التي درست الأوضاع في سورية لأكثر من عقد إنّ "ما يجري هو امتداد لصراع القوة الذي كان سائداً في نظام الأسد. فالمنافسة مستمرة للآن، لكن بدلاً من أن تكون بهدف التزلف للأسد، باتت بهدف خلق بديل له يقود المجتمع العلوي".
وتستند تفاصيل المخطط إلى مقابلات مع 48 شخصاً على دراية مباشرة به اشترطوا جميعاً عدم نشر أسمائهم، وراجعت "رويترز" أيضاً السجلات المالية والوثائق العملياتية والرسائل الصوتية والنصية المتبادلة.
وقال أحمد الشامي محافظ طرطوس الواقعة على الساحل السوري إن السلطات السورية على دراية بالخطوط العريضة لهذه المخططات ومستعدة للتصدي لها. وأكد وجود شبكة غرف القيادة أيضاً لكنه قال إنها "ضعفت كثيراً".
وأضاف الشامي لـ"رويترز" رداً على أسئلة مفصلة حول المخطط "نحن على يقين بأنهم غير قادرين على تنفيذ أي شيء فعّال، نظراً لعدم امتلاكهم أدوات قوية على الأرض وضعف إمكانياتهم".
وتبدو فرص نجاح أي انتفاضة ضئيلة في الوقت الراهن. فالمتآمران الرئيسيان، حسن ومخلوف، على خلاف شديد، وتتضاءل آمالهما في كسب دعم روسيا التي كانت من قبل أقوى داعم سياسي وعسكري للأسد. وكثير من العلويين في سورية، الذين عانوا أيضاً في عهد الأسد، لا يثقون بالرجلين والحكومة الجديدة تعمل على إحباط خططهما.
وفي بيان مقتضب رداً على نتائج "رويترز" قال الأحمد، المسؤول عن ملف العلويين في الحكومة إنّ "العمل على تحقيق التعافي واقتلاع جذور الكراهية الطائفية وتكريم الموتى هو السبيل الوحيد نحو سورية قادرة على التصالح مع نفسها من جديد".
ويزعم حسن إنه يسيطر على 12 ألف مقاتل، بينما يقول مخلوف إنه يسيطر على 54 ألف مقاتل على الأقل، وفقاً لوثائق داخلية لفصائلهما. وذكر قادة على الأرض أن المقاتلين يتقاضون أجوراً زهيدة ويتلقون أموالاً من الجانبَين، وأشار الشامي محافظ طرطوس إلى أن عدد المقاتلين المحتملين "في حدود عشرات الآلاف".
يزعم حسن إنه يسيطر على 12 ألف مقاتل، بينما يقول مخلوف إنه يسيطر على 54 ألف مقاتل على الأقل
ولا يبدو أن حسن أو مخلوف قد حشدا أي قوات حتّى الآن. ولم تتمكن رويترز من تأكيد أعداد المقاتلين أو تحديد خطط عمل بعينها. وفي المقابلات قال مقربون من حسن ومخلوف إنهما يدركان أن عشرات الآلاف من العلويين السوريين قد يتعرضون لانتقام عنيف إذا نفذا مخططاتهما ضد القيادة الجديدة.
جزيرة الكنز
ووفقاً لوثائق بتاريخ يناير/ كانون الثاني 2025 اطلعت عليها "رويترز"، وضعت قوات موالية للأسد خططاً أولية لبناء قوة شبه عسكرية قوامها 5780 مقاتلاً، وتزويدهم بالعتاد من مراكز القيادة السرية. وهذه المراكز هي بالأساس مخازن كبيرة مجهزة بأسلحة وطاقة شمسية وإنترنت وأجهزة تحديد المواقع (جي.بي.إس) ومعدات اتصال لاسلكية.
لم يُنفذ شيء من تلك الخطة. وكشف مصدران وصور اطلعت عليها "رويترز" أن غرف القيادة، المنتشرة على شريط من الساحل السوري يمتد حوالى 180 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، لا تزال موجودة لكنّها شبه معطلة.
وظهرت في صورة غرفة بها خمسة صناديق مكدسة، ثلاثة منها كانت مفتوحة وبداخلها مجموعة من بنادق إيه.كيه-47 (كلاشنيكوف) وذخيرة وعبوات ناسفة. احتوت الغرفة أيضاً على ثلاثة أجهزة كمبيوتر، وجهازين لوحيين، ومجموعة من أجهزة اللاسلكي، وبنك طاقة (باور بنك). وفي المنتصف، وُضعت طاولة خشبية تعلوها خريطة كبيرة.
وأقرّ الشامي، محافظ طرطوس، أن الشبكة حقيقية لكنها لا تشكل خطراً يذكر، وأضاف "هذه المراكز ضعفت كثيراً بعد التحرير... ولا يوجد قلق من استمرار وجودها".
وفرّ كبار المسؤولين العسكريين وشخصيات حكومية بارزة إلى الخارج في ديسمبر/ كانون الأول 2024، لكن القادة من المستوى المتوسط بقوا في سورية ولجأ معظمهم إلى المناطق الساحلية التي يهيمن عليها العلويون. وبدأ هؤلاء الضباط في تجنيد مقاتلين، وفقاً لقائد متقاعد شارك في ذلك.
وذكر تسعة مساعدين وأقارب أن مخلوف يعيش حالياً في طابق خاص بفندق راديسون الفاخر في موسكو تحت حراسة أمنية مشدّدة.
يعتقد مخلوف أن نهاية العالم ستكون بعد انتهاء ولاية ترامب
وكشف مدير مالي وإيصالات وكشوف رواتب اطلعت عليها "رويترز" أن مخلوف يحول أموالاً عن طريق مديري أعمال يثق بهم في لبنان والإمارات وروسيا إلى ضباط علويين لدفع الرواتب وشراء معدات. وتُظهر الوثائق أنّ الأموال تُحول عبر ضابطَين سوريَين بارزين اجتمع شمل مخلوف بهما في موسكو هما سهيل الحسن وقحطان خليل وكان كل منهما يحمل رتبة لواء.
وزعم الحسن وخليل، في وثائق اطلعت عليها "رويترز"، أنّهما شكلا قوّة موالية لمخلوف يبلغ قوامها 54053 شخصاً يرغبون في القتال، من بينهم 18 ألف ضابط، موزعين على 80 كتيبة ومجموعات في وحَوْل مدن حمص وحماة وطرطوس واللاذقية. لكن العديد من الجنود الذين جرى تجنيدهم في عهد الأسد تركوا القتال عندما سقط حكمه، ولم يرد الحسن ولا خليل على طلبات للتعليق بشأن دورهما في تحويل الأموال.
وقال أحد المديرين الماليين لمخلوف لـ"رويترز" إنه أنفق ستة ملايين دولار على الأقل على الرواتب. وأظهرت كشوف الرواتب وإيصالات استلامها، التي أعدها مساعدوه الماليون في لبنان، أن مخلوف أنفق 976705 دولارات في مايو/ أيار، وأن مجموعة من خمسة آلاف مقاتل تلقت 150 ألف دولار في أغسطس/ آب.
وذكر خمسة قادة لمجموعات عسكرية في سورية، ممّن يتقاضون رواتب من مخلوف ويقودون حوالى خُمس أتباعه، أن إجمالي عدد القوات حقيقي. لكن تمويل مخلوف لا يلبي احتياجاتهم، إذ لا يتجاوز 20 إلى 30 دولاراً شهرياً لكل مقاتل.
بالإضافة إلى ذلك، سعى فريق مخلوف لتوفير أسلحة. فقد حدّدوا المواقع المحتملة لعشرات المخابئ من عهد الأسد، التي تضم بضعة آلاف من الأسلحة، وفقاً لمخططات اطلعت عليها "رويترز". وهذه المخزونات غير تلك الموجودة في غرف القيادة السرية، كما أجروا محادثات مع مهربين في سورية للحصول على أسلحة جديدة، لكن أشخاصاً مطلعين على المناقشات قالوا إنهم لا يعرفون ما إذا كانت أسلحة جديدة قد جرى شراؤها أو تسليمها بالفعل.
وذكر القادة العسكريون الخمسة أنهم يقودون في المجمل حوالى 12 ألف رجل في مراحل مختلفة من الجاهزية، وقال أحدهم لـ"رويترز" إنّ الوقت لم يحن بعد للتحرك.
وسخر قائد آخر من الخمسة من مخلوف، ووصفه بأنه يحاول شراء الولاء بمبالغ ضئيلة. وأكد القادة الخمسة أنهم قبلوا أموالاً من مخلوف ورئيس المخابرات حسن ولا يرون أي مشكلة في تداخل مصادر التمويل. وقال أحدهم "آلاف العلويين من إلّي كانوا بالجيش أو المدنيين إلّي انطردوا من وظايف الدولة عايشين بحالة فقر مدقع... معلش مو مشكلة الواحد ياخد قرشين من هالحيتان اللي سنين وهنن عم يمصّوا دمنا".
من هو اللواء كمال حسن؟
أدار حسن منظومة الاحتجاز العسكري في عهد الأسد، المعروفة بابتزاز الأموال على نطاق واسع من عائلات السجناء، وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2024. وخلص تحقيق أجرته "رويترز" هذا العام إلى أنّ حسن هو من اقترح نقل مقبرة جماعية تحتوي على آلاف الجثث إلى صحراء الضمير خارج دمشق لإخفاء حجم الفظائع التي ارتكبتها حكومة الأسد.
ومع انهيار جيش الأسد، فر حسن أولاً إلى سفارة الإمارات ثم لجأ إلى السفارة الروسية في دمشق في ديسمبر/ كانون الأول 2024 لمدة أسبوعين تقريباً. وقال شخصان مقربان منه إنه شعر بالغضب إزاء ما اعتبره سوء معاملة من جانب مضيفيه، الذين وفروا له غرفة واحدة بها كرسي خشبي واحد فقط للجلوس عليه.
وذكر في رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب إلى دائرته المقربة في الربيع الماضي اطلعت عليها "رويترز" "مو كمال حسن إلّي بيتقعّد على كرسي خشب كذا يوم!". وقال ضابط التقى به خلال الصيف إنّ حسن انتقل في نهاية المطاف للإقامة في فيلا مكونة من ثلاثة طوابق في ضاحية بموسكو، ووفقاً لشخصين مطلعين على تحركات حسن، فإنه قابل ماهر الأسد مرة واحدة منذ ذلك الحين ويحافظ على علاقات وثيقة مع الروس.
وقال منسق عمليات حسن في لبنان إن رئيس المخابرات العسكرية السابق أنفق 1.5 مليون دولار منذ مارس/ آذار على 12 ألف مقاتل في سورية ولبنان.
وفي منتصف العام، جرى الإعلان عن إنشاء منظمة خيرية أطلق عليها اسم "منظمة إنماء سورية الغربية"، والتي ذكر أحد أوائل منشوراتها على فيسبوك أنها ممولة "من المواطن السوري اللواء كمال حسن". ووصف ثلاثة ضباط مرتبطين بحسن ومدير لبناني في المنظمة الأمر بأنه غطاء إنساني حتى يتمكن حسن من بناء نفوذ بين العلويين.
وفي أغسطس/ آب، دفعت الجمعية الخيرية 80 ألف دولار لإيواء 40 عائلة علوية سورية، بحسب إعلان عن أول نشاط لها. ووفقاً لوثيقة رواتب اطلعت عليها "رويترز"، أرسل حسن في الشهر نفسه 200 ألف دولار نقداً إلى 80 ضابطاً في لبنان.
وذكر مساعد لحسن في موسكو وأحد المتسلّلين الإلكترونيين، وهو مهندس كمبيوتر، أن حسن قام أيضاً خلال الصيف بتجنيد حوالى 30 متسلّلاً إلكترونياً كانوا ينتمون في السابق إلى المخابرات العسكرية. وكانت الأوامر الموجهة لهم هي تنفيذ هجمات إلكترونية ضد الحكومة الجديدة وزرع برامج تجسس في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها.
وبحلول سبتمبر/ أيلول، كانت مجموعات بيانات الحكومة السورية التي قال المهندس إنّ فريقه سرقها معروضة للبيع على شبكة الإنترنت المظلمة (دارك ويب) مقابل ما بين 150 و500 دولار. وعثرت "رويترز: على عدة مجموعات من البيانات التي حددها المهندس على الإنترنت، بما في ذلك قواعد بيانات موظفي وزارتَي الاتصالات والصحة. وقال المهندس إنّ رئيس المخابرات السابق حسن يخطط لهجوم متعدّد الأوجه لاستعادة مكانته في سورية. 
ماهر الأسد
اللاعب الرئيسي المحتمل في محاولات التحريض على الانتفاضة هو ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للدكتاتور السابق. سيطر ماهر على إمبراطورية تجارية وقاد أقوى وحدة في الجيش السوري وهي الفرقة الرابعة المدرعة. وكشف بحث أجراه معهد نيو لاينز للأبحاث في الولايات المتحدة أنه في عهده، اكتسبت الفرقة نفوذاً واستقلالاً مالياً جعلها أشبه بدولة داخل الدولة، إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تفرض عليها عقوبات خاصة.
وقال قائد كبير في الفرقة، موجود الآن في لبنان، إنّ إمبراطورية ماهر المالية لا تزال تعمل إلى حد كبير باستثناء مبيعاته المزعومة من مخدر الكبتاجون وهو أمفيتامين يُنتج بصورة غير مشروعة، ويعتقد رجل أعمال مقرب من ماهر أن أمواله مخبأة في شركات وهمية داخل سورية وخارجها.
وذكر القائد أنه بينما يركز بشار على حياته الخاصة وأعماله، لا يزال ماهر يسعى خلف استعادة النفوذ في سورية. وأضاف أن الأخ الأصغر لا يستطيع استيعاب كيف يمكن طرد أبناء حافظ الأسد، الرئيس الأسبق ومؤسّس حكم العائلة، من سورية.
ويقول ضابطان في الفرقة إنّ الكثير من مقاتليها البالغ عددهم 25 ألفاً، داخل سورية وخارجها، ما زالوا يعتبرون ماهر الأسد قائدهم ويمكنه حشدهم إذا أصدر الأمر. ولا يسعى مخلوف للحصول على دعم آل الأسد، فقد سخر علناً من أبناء عمّته ووصفهم بأنهم "الهاربون". وذكرت ثلاثة مصادر بارزة في كلا المعسكرين أن حسن يعتمد على سنوات من العلاقات الشخصية والتعاون مع آل الأسد، ويسعى للحصول على دعم ماهر.
ووفقاً لستة أشخاص على علم مباشر بمحاولات الرجلين لكسب دعم الكرملين، تحجم روسيا حتى الآن عن دعم حسن ومخلوف. وبينما تؤوي موسكو الرجلين، كانت الحكومة الروسية واضحة في أن أولويتها هي استمرار الوصول إلى القواعد العسكرية التي لا تزال تديرها على الساحل السوري، وفقاً لدبلوماسيَين مطّلعَين على موقف موسكو.
وفي محاولة للحصول على مساعدة روسيا، تدخلت شخصية رئيسية هي الضابط السوري الكبير أحمد الملا، الذي يحمل الجنسية الروسية منذ بداية الحرب. وكشف محضر مكتوب بخط اليد لأحد الاجتماعات اطلعت عليه "رويترز"، أنّ الملا توسط لعقد اجتماعات غير رسمية منفصلة في موسكو ابتداء من مارس/ آذار بين مسؤولين روس وممثلين عن حسن ومخلوف يقيمان في روسيا، ووفقاً لما ورد فيه، قال الروس "نظموا أنفسكم ودعونا نرى خططكم".
ولم يستجب الملا لطلبات التعليق على دوره في تنظيم الاجتماعات. لكن شخصين على دراية مباشرة بمواعيد الاجتماعات ذكرا أن هذه الاجتماعات أصبحت نادرة. وقالا إنّه لم تُعقد أي لقاءات منذ زيارة الرئيس الشرع لموسكو في أكتوبر/ تشرين الأول سعياً للحصول على دعم الكرملين.
وخلال الزيارة، أثار الشرع قضية حسن ومخلوف مع الحكومة الروسية، وفقاً لما ذكره الشامي محافظ طرطوس. قال الشامي "خلال زيارة السيد الرئيس إلى روسيا، جرى النقاش مع القيادة الروسية حول هذه الشخصيات، إضافة إلى التواصل مع الجانب اللبناني، وقد أبدت الحكومات المذكورة تجاوباً لزيادة التنسيق ومنع أي نشاط لهذه الشخصيات داخل أراضيها".
وقال أحد الدبلوماسيين إن اجتماع الشرع في الكرملين "أرسل إشارة إلى المتمرّدين العلويين: لا أحد في الخارج سيأتي لإنقاذكم".
وتوجد مؤشرات على أن مخلوف، الذي جُمدت حساباته التجارية بسبب العقوبات، يعاني من مشاكل في السيولة النقدية. ولم تصل رواتب شهر أكتوبر بعد، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على التحويلات.
القائد على الأرض
منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في مارس/ آذار، اعتمدت حكومة دمشق بصورة محوريّة على خالد الأحمد، صديق الطفولة للرئيس الشرع، لمواجهة المؤامرة. كان الأحمد، العلوي، ذات يوم ضمن الدائرة المقربة للأسد. عمل دبلوماسياً في الظل وأحد مؤسّسي قوات الدفاع الوطني، أكبر قوة شبه عسكرية متحالفة مع الأسد.
ومثل مخلوف، اعتقد الأحمد أنه مسؤول عن انتصار الأسد في الثورة. لكن الأسد عامله بنفس الطريقة التي عامل بها ابن خاله وجرده من الامتيازات.
فر الأحمد إلى قبرص، ثم سافر في عام 2021 إلى إدلب بشمال غرب سورية للقاء صديقه القديم الشرع حسب روايات ثلاثة أشخاص عملوا مع الرجلين. وأضافوا أنهما ناقشا خطة الشرع لإطاحة الأسد وهو ما تحقق بالفعل في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
واطلعت "رويترز" على رسائل صوتية من الأحمد عبر تطبيق واتساب أواخر عام 2024 أخبر فيها مسؤولين عسكريين بارزين أنه من غير المجدي التمسّك بالدكتاتور الخاسر، ووعدهم بالعفو عنهم إذا تخلوا عنه ومنعوا سفك الدماء.
في بيانه لـ"رويترز"، قال الأحمد إنّ هدفه كان منع المزيد من الصراع الدموي، لكنه أقرّ بعدم قدرته على "تجنيب السوريين المزيد من الخسائر، أو إرث الطائفية التي لا تزال تُخيم على مجتمعنا".
اليوم يعد الأحمد أبرز شخصية علوية في سورية
اليوم يعد الأحمد أبرز شخصية علوية في سورية، ويتنقل بين شقة فاخرة مطلة على البحر في بيروت وفيلا محصّنة في دمشق. ويقول الشامي "يعمل خالد الأحمد بقوة في مسار السلم الأهلي، منطلقاً من الحرص على أبناء الطائفة العلوية ودمجهم في الحكومة الجديدة. ويُعتبر الدور الذي يقوم به دوراً مهماً في تعزيز الثقة بين المكوِّن العلوي والحكومة الجديدة".
وأشار أربعة مساعدين إلى أن الأحمد يموّل وينسق برامج لتوفير فرص عمل وتنمية اقتصادية، لأنه يعتقد أنهما الحل لارتفاع معدلات البطالة المزعزعة للاستقرار التي أعقبت سقوط الأسد، عندما جرى حل الجيش وخسر العلويون وظائفهم الحكومية.
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال خلية في منطقة الساحل قالت إنها ممولة من مخلوف وكانت تخطط لاغتيال صحافيين وناشطين. وبحسب محافظ طرطوس أحمد الشامي، بلغ عدد المعتقلين المرتبطين بمخلوف وحسن "العشرات".
(رويترز)
## مواجهات مباشرة حاسمة للفصل بين المنتخبات في كأس العرب
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
ستكون المواجهات المباشرة بين المنتخبات، فاصلة عند التساوي في النقاط في نهاية دور المجموعات من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، وفق ما نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم على موقعه الرسمي بشأن قوانين هذه النسخة من البطولة، إذ سيقع اللجوء إلى هذا الشرط معياراً أول للفصل بين المنتخبات في حال التساوي بين منتخبين أو أكثر في الترتيب، سواء في صراع التنافس على الصدارة أو الوصافة التي تضمن التأهل إلى الدور الثاني. ولئن تعتمد بعض الاتحادات القارية على فارق الأهداف معياراً أول، فإن المواجهات المباشرة ستكون هي الأهم في هذه البطولة والتي ستحدد الترتيب النهائي انطلاقاً من يوم الأحد المقبل، مع بدء نهاية منافسات المجموعة الأولى.
ووضع الاتحاد الدولي صنفين من المعايير، ففي الصنف الأول، عند التساوي في النقاط، يكون المعيار الأول للفصل بين المنتخبين هو المواجهات المباشرة، والمنتخب الذي حصد أكبر عددٍ من النقاط يحتل المركز الأفضل، أما المعيار الثاني، فهو فارق الأهداف بين المنتخبات المعنية في دور المجموعات، بينما المعيار الثالث هو عدد الأهداف المسجلة في المجموعة، فالمنتخب الذي يسجل أكبر عددٍ من الأهداف هو الذي سيكون في موقف أفضل، وهو ما يُفسّر أن موقع الاتحاد الدولي، يضع منتخب فلسطين على رأس المجموعة الأولى، قبل منتخب سورية، بما أن "الفدائي" سجل ثلاثة أهداف بينما سجل منتخب سورية هدفين فقط.
وفي حال تواصل التساوي، فإن الخطوة الثانية هي المرور إلى المستوى الثاني من المعايير، حيث يتم الفصل بداية عبر فارق الأهداف في كل مباريات المجموعة وليس المواجهات المباشرة فقط، ثم المرور إلى أكبر عدد من الأهداف في كامل المجموعة، ثم المرور إلى اعتماد درجات في حسن السلوك، حيث تنقص عدد من النقاط بحسب البطاقات الصفراء أو الحمراء أو بقية العقوبات الأخرى.
أمّا الخطوة الثالثة فهي اعتماد تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الأخير، ومن ثم يكون صاحب المرتبة الأفضل هو المتأهل، وفي حال تواصل التساوي في النقاط، فإنه يقع المرور إلى التصنيف الصادر قبل البطولة للفصل النهائي بين منتخبين أو المنتخبات المتساوية، ولكن هذا الأمر يبدو مستبعداً.
## النطحة تُكلف الختال لاعب البحرين ثلاث مباريات وغرامة مالية
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إيقاف لاعب منتخب البحرين، إبراهيم الختال، ثلاث مباريات، بسبب النطحة الشهيرة في لقاء منتخب بلاده أمام العراق، ضمن الجولة الأولى بالمجموعة الرابعة من منافسات كأس العرب، "فيفا قطر 2025"، والتي شهدت خسارة البحرين بنتيجة (1-2). وأعلم "فيفا"، الاتحاد البحريني بقراره، ومِن ثمّ فإن الختال لن يكون مُتاحاً إلا في حالة وصول البحرين إلى الدور نصف النهائي من البطولة، كما تلقى غرامة مالية قدرها سبعة آلاف دولار، في واحدة من أقسى العقوبات، خلال النسخة الحالية. 
وكانت النطحة، التي قام بها الختال، من أبرز اللقطات في كأس العرب حتى الآن، إذ فقد اللاعب البحريني القدرة على التحكم بأعصابه، في نهاية اللقاء، أثناء البحث عن تعديل النتيجة، وبدل أن يتعامل مع الدقائق الحاسمة بتركيز عالٍ، فقد اعتدى على منافسه العراقي، ومِن ثمّ كان من الطبيعي أن يطرده الحكم، ليحرم منتخب بلاده من خدماته في مباريات حاسمة، ما يحدّ من هامش الاختيار لدى المدرب.
وأعاد الختال اللقطة الشهيرة للنجم الفرنسي، زين الدين زيدان، في ختام كأس العالم 2006، عندما اعتدى على مدافع منتخب إيطاليا، ماركو ماتيراتزي، ليتمّ طرده في آخر ظهور دولي في مسيرته الكبيرة، وهي لقطة أثارت جدلاً واسعاً، بحكم أنه لم يكن متوقعاً من نجم فرنسا القيام بهذا التصرف، الذي قد يكون ساهم بشكل كبير في خسارة بلاده نهائي المونديال بركلات الترجيح.
لقطة طرد ابراهيم الختال لاعب البحرين pic.twitter.com/cyaFrzco4Z
— أصيل (@7seel7) December 3, 2025
## حلمي طولان: لم أقصد الإساءة إلى منتخب الكويت وأعتذر عن سوء الفهم
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
قدّم مدرب منتخب مصر الرديف، حلمي طولان (76 عاماً)، اعتذاره رسمياً إلى منتخب الكويت، بعدما أكد أن حديثه جرى تفسيره على نحو خاطئ، بعدما أثار جدلاً خلال الأيام الماضية، عندما قال لوسائل الإعلام إن "الفراعنة" كانوا قادرين على تسجيل خمسة أهداف ضد "الأزرق" في كل شوط من المباراة، التي أقيمت بينهما، ضمن منافسات الجولة الأولى من بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
وقال حلمي طولان، في تصريحاته لوسائل الإعلام، اليوم الجمعة: "لا أقصد نهائياً أي إساءة للشقيقة الكويت، ونحن جميعاً إخوة وعرب، وعندما تحدثت كان بحسب الإحصائيات وعن عدد الفرص والاستحواذ، الذي كان في صالح منتخب مصر أمامهم في المواجهة، التي تعادلنا فيها بهدف لمثله، والأرقام تقول إن نسبة الاستحواذ الخاصة بنا وصلت إلى 75 % في الشوط الأول، و31 فرصة ضائعة".
وأضاف: "لو اعتقد الإخوة في منتخب الكويت أنني أسأت إليهم فأقدم اعتذاري، لكن الآن نحن نستغل الفترة بين المباريات لدراسة الأخطاء، من خلال مشاهدة التسجيلات المصورة، ونحاول في الجهاز الفني إراحة اللاعبين على قدر المستطاع، حتى نتجنب الإصابات، وقمنا بدراسة منتخب الإمارات بشكل جيد".
وختم حلمي طولان حديثه: "منتخب الإمارات يمتلك لاعبين جيدين، يمتازون بالسرعة ولا سيما رباعي الهجوم لديهم، ونحن فقدنا خدمات كريم فؤاد، الذي يُعد خسارة كبيرة لمنتخب مصر، وفي اللقاء الأول أمام الكويت غلب علينا طابع التسرع، ولم نستطع استغلال الفرص التي سنحت لنا، وتحدثنا مع اللاعبين، وطالبناهم بضرورة الهدوء والروية".
ويذكر أن منتخب مصر، بقيادة المدرب حلمي طولان، لديه مباراة صعبة للغاية، غداً السبت، ضد منتخب الإمارات، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، التي يطمح فيها رفاق القائد محمد النني إلى خطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي المسابقة، والمُضي قدماً نحو الوصول إلى النهائي، والمنافسة على اللقب.
## منتخب سورية ومكافأة المليون دولار بتعهد من رجال أعمال
05 December 2025 03:19 PM UTC+00
حصل نجوم منتخب سورية الأول على تعهد خاص من عدد من رجال الأعمال، بعد التعادل مع منتخب قطر بهدف لمثله، أمس الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، التي تستمر حتى 18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وظهر في تسجيل مصور انتشر على وسائل التواصل، الإعلامي السوري ورجل الأعمال، موسى العمر، الذي تحدث أمام السفير السوري في قطر، بلال تركية، ومسؤولي المنتخب الأول، والنجوم، عن حجم المكافآت التي رُصِدت لرفاق القائد عمر خريبين، مسجل هدف التعادل في شباك منتخب قطر.
وقال موسى العمر: "باسمي وباسم صديقي رجل الأعمال معاذ الكفري، نعلن لكم عن ثلاث مكافآت ستحصلون عليها، الأولى مبلغ مئة ألف دولار أميركي، بعد تعادلكم مع منتخب قطر في بطولة كأس العرب، والثانية مبلغ مالي لن نكشف عنه الآن، في حال تأهلتم إلى الدور القادم، وفي حال وصلتم إلى المواجهة النهائية وحسمتم اللقب، فإنكم ستحصلون على مبلغ مليون دولار أميركي".
يذكر أن منتخب سورية الأول جمع أربع نقاط حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025، بعدما انتصر في المباراة الأولى على تونس بهدف نظيف، وتعادل مع قطر بهدف لمثله، وتبقى أمام رفاق القائد عمر خريبين مواجهة صعبة للغاية ضد المنتخب الفلسطيني، الذي يسعى بدوره إلى تحقيق الانتصار وخطف بطاقة التأهل إلى الدور القادم في المسابقة.
 
## الأردن: وفاة 3 أشخاص من عائلة واحدة وإصابة آخر إثر تسرّب غاز
05 December 2025 03:27 PM UTC+00
لقي ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة مصرعهم وأصيب آخر بحادث تسرّب غاز في شمال العاصمة الأردنية عمّان. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية عامر السرطاوي في بيان، اليوم الجمعة، إنّ كوادر الإنقاذ والإسعاف في مديرية الدفاع المدني بغرب عمّان تعاملت مع حادث تسرّب غاز داخل منزل يقع شمال العاصمة عمّان.
وأضاف "نتج عن التسرّب وفاة ثلاثة أشخاص، أب وأم وابنتهما، وإصابة شخص آخر بضيق في التنفس"، مشيرا إلى أن فرق الإسعاف عملت على تقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب وفتح تحقيق لمعرفة سبب الحادث.
وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخر إثر حادث تسرّب غاز في محافظة العاصمة https://t.co/ncqc1RG05q#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/6ElYC2S5PP
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) December 5, 2025
ودعا الناطق الإعلامي المواطنين إلى ضرورة تفقّد المدافئ والتأكّد من سلامتها عند الاستعمال على اختلاف أنواعها والتأكّد من الخرطوم الواصل ما بين الأسطوانة وجسم المدفأة واستبدال مانعة التسرّب عند كل عملية استبدال للأسطوانة وتهوية المنزل ما بين الحين والآخر وعدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم، وإجراء صيانة دورية للبويلرات وتمديداتها بمختلف أنواعها وسخّانات المياه (الكيزر) سواء كانت تعمل على الكهرباء أو الغاز، وعدم النوم والمدافئ مشتعلة.
## المغرب يطلق تمويلاً ميسراً للشركات متناهية الصغر
05 December 2025 03:30 PM UTC+00
سيشرع المغرب في يناير/كانون الثاني المقبل تفعيل تدابير جديدة تهدف إلى تحقيق الإدماج المالي للشركات متناهية الصغر، عبر تسهيل حصولها على التمويل المصرفي ومواكبتها في تنفيذ مشاريعها. ويُراد من هذه الخطوة تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في دعم هذا النوع من الشركات، من خلال توقيع ميثاق تمويل ومواكبة الشركات المتناهية الصغر، أمس الخميس، بمشاركة مؤسسات عدة، منها وزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب، ووزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتُمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر نحو 94% من النسيج الإنتاجي المغربي، وتساهم كثيراً في توفير فرص العمل، غير أن استغلال إمكاناتها يبقى محدوداً، خاصة في ظل ضعف تجاوب المصارف مع مطالبها التمويلية. وتُعرف الشركات الصغيرة جداً بأنها تلك التي تمارس نشاطها في مختلف القطاعات، ويقل رقم معاملاتها، دون احتساب الضرائب، عن مليون دولار.
وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد دعا الحكومة المغربية مؤخراً إلى الإسراع في سن قانون للأعمال الصغيرة، يهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة جداً ومتناهية الصغر والصغرى على تجاوز العراقيل التي تواجهها، خصوصاً في مجالات التمويل، والولوج إلى الأسواق، والتطور الهيكلي. وسجل المجلس أن هذه الشركات تواجه صعوبات حقيقية في مسار نموها، إذ لم تتجاوز نسبة المقاولات المتناهية الصغر التي تطورت إلى فئات أعلى 0.2% فقط بين عامَي 2017 و2022، فضلاً عن تسجيل 15,658 حالة تعثر خلال عام 2024، أغلبها في صفوف الشركات الصغيرة جداً.
ويهدف الميثاق الجديد إلى معالجة مشكلة التمويل، إذ تلتزم المصارف، بموجبه، بتوفير قروض تراعي طبيعة الشركات الصغيرة جداً، لتغطية مصاريف التسيير والاستثمار، مع الأخذ في الاعتبار خصائص تلك الشركات عند تحديد أسعار الفوائد والضمانات. وينتظر أن تضع مؤسّسة "تمويلكم" رهن إشارة المصارف ومؤسسات القروض الصغرى عروض ضمان متنوعة، متوافقة مع حاجيات تمويل الشركات الصغيرة جداً، مع تبسيط استخدام تلك الضمانات.
كما يفترض أن تعمل المصارف ومؤسسات القروض الصغرى على مواكبة الشركات المتناهية الصغر في جميع مراحل نشاطها، بهدف تحسين قدرتها على الاستفادة من القروض، ومساعدتها في تجاوز الصعوبات المحتملة. ويحيل الميثاق كذلك على آليات الدعم التي أُعلن عنها مؤخراً لفائدة الشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة في إطار ميثاق الاستثمار، إذ تتولى المراكز الجهوية للاستثمار مواكبة هذه الشركات في سعيها للحصول على الدعم.
ويهدف نظام الدعم الموجه لهذه الشركات إلى دعم مشاريعها الاستثمارية عبر ثلاث منح، منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، منحة ترابية، و منحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية. وتؤكد الحكومة أنّ إجمالي المنح التي يمكن أن تستفيد منها الشركات قد يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، ما يشكل دعماً وتحفيزاً كبيرَين لتعزيز انخراطها في مسار التنمية الاقتصادية والمجالية.
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي إدريس الفينا أن نسبة مهمة من الشركات الصغيرة تختفي بعد ثلاث سنوات من إنشائها، رغم استفادة بعضها من التمويل والدعم، مرجعاً ذلك إلى غياب الحاضنات التي تساعد على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للحياة، عبر دراسات الجدوى والتوجيه والمواكبة والمساعدة على الولوج إلى الأسواق. وأكد الفينا في تصريح لـ"العربي الجديد" أن نجاح التمويل الميسر والدعم المالي مرهون بالاستثمار في الحاضنات، التي تقلل من احتمالات فشل مشاريع الشباب، وتساعد على خلق القيمة المضافة وفرص العمل المستدامة في مناطق عدّة بالمغرب.
وقد دعت العديد من المؤسّسات والتقارير إلى تحسين المحيط التنافسي وضمان المساواة في الوصول إلى الموارد بين الشركات الكبيرة والصغيرة، ومكافحة الممارسات المنافية للمنافسة، والمضي في الإصلاح الجبائي، مع عقلنة الدعم، ومحاربة القطاع غير الرسمي الذي يضرّ بالشركات الصغيرة على نحوٍ خاص. وأكدت المندوبية السامية للتخطيط على ضرورة تعزيز فرص الولوج إلى التمويل، خصوصاً لفئات المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تمتلك إمكانات كبيرة في خلق فرص الشغل. وأشارت إلى أن التمويل الداخلي الممنوح للقطاع الخاص من البنوك في المغرب لا يزال منخفضاً نسبياً مقارنة بمستواه في الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، رغم حجم الكتلة النقدية في الاقتصاد الوطني.
ويُنتظر أن تسهم هذه التدابير في رفع مساهمة الشركات متناهية الصغر في خفض معدل البطالة البالغ 13.3%، خاصة بعدما أعلنت الحكومة عن خريطة طريق جديدة للشغل تهدف إلى تقليص البطالة إلى 9% بحلول عام 2030، وتوفير 1.45 مليون فرصة عمل جديدة، وهو هدف يبقى رهيناً بانتظام التساقطات المطرية بعد موجات الجفاف التي عرفتها المملكة في الأعوام الأخيرة.
## اتهامات للدعم السريع باحتجاز أسرٍ في بابنوسة وسط ظروف إنسانية خطيرة
05 December 2025 03:31 PM UTC+00
أدانت شبكة أطباء السودان (أهلية) احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من مئة أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها في ولاية غرب كردفان، من بينهم أطفال ونساء حوامل، في ظروف إنسانية بالغة الخطورة. وأشارت الشبكة استناداً إلى مقاطع فيديو تحققت منها فرقها ونشرها مقاتلون من الدعم السريع، عقب سيطرتهم على المدينة يوم الاثنين الماضي، إلى تعرض عدد من النساء المحتجزات للضرب والإهانة بتهمة انتماء ذويهن للجيش، معتبرة أن ما ظهر في المقاطع يثير قلقاً واسعاً على سلامة المحتجزين، فيما حث متطوعون سكان المدينة الذين غادروها خلال الاشتباكات على عدم التسرع في العودة إلى منازلهم.
وفي بيان صدر اليوم الجمعة، أكدت الشبكة أن احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعمق الكارثة الإنسانية التي تشهدها المنطقة. وجددت رفضها القاطع لاستهداف المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، أو استخدامهم ورقة ضغط أو مقايضتهم بالفدية لإطلاق سراحهم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بإدانة هذه الوقائع بشكل واضح، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها، وتحميل قوات الدعم السريع كامل المسؤولية عن سلامة المحتجزين، إلى جانب اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حمايتهم والإفراج الفوري عنهم.
وفي السياق نفسه، قالت غرفة طوارئ بابنوسة، وهي مجموعة تطوعية، في بيان اليوم الجمعة، إن سكان المدينة عاشوا منذ اندلاع الحرب داخلها أياماً قاسية لا تنسى، مشيرة إلى أن آلاف البراميل المتفجرة سقطت على أحيائها، ما أدى إلى نزوح شامل للسكان وتحول المدينة إلى مدينة أشباح تنتشر فيها الألغام وبقايا الذخائر غير المنفجرة. ودعت الغرفة الأهالي إلى عدم التسرع في العودة في الوقت الراهن حفاظاً على سلامتهم، موضحة أن مناطق عدة لا تزال غير آمنة، مشيرة إلى أنها تعمل على تنسيق الجهود للتأكد من أن المدينة أصبحت صالحة للسكن من جديد، وأن فريقاً من المتطوعين سيتوجه أولاً إلى بابنوسة للتحقق ميدانياً من الوضع وضمان أن العودة لن تعرض أي شخص للخطر.
وكانت قوات الدعم السريع قد صعدت من هجماتها بالتزامن مع تحركات الجيش في ولاية جنوب كردفان، إذ كثفت خلال الأيام الماضية ضرباتها على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. وشهدت المدينة يوم الاثنين الماضي معارك ضارية انتهت بإعلان الدعم السريع سيطرتها على المدينة والمقر العسكري، متهمة الجيش بخرق هدنة أعلنتها من جانب واحد في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبأن قواتها اضطرت للرد على الهجمات. لكن الجيش السوداني قال في بيان الثلاثاء الماضي إنه أحبط الهجوم على بابنوسة، مشدداً على أن الدعم السريع واصلت مهاجمة المدينة رغم إعلانها الهدنة.
وتعد بابنوسة من أهم محطات التقاطع في شبكة السكك الحديدية السودانية التي تربط بين أقاليم البلاد، وتضم عدداً من الورش الهندسية الرئيسية. ومنذ اندلاع الحرب، لم تهدأ المواجهات بين الجيش والدعم السريع في المدينة، ما تسبب في موجات نزوح واسعة وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. وكان الجيش قد نقل معظم قوات اللواء 91 من مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، إلى بابنوسة حيث مقر الفرقة 22، بعد هجوم الدعم السريع على الفولة في 20 يونيو/حزيران 2024.
وبعد سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثفت قوات الدعم السريع عملياتها ضد بابنوسة الخالية من السكان، والواقعة على مسافة نحو 697 كيلومتراً جنوب غرب الخرطوم. وكانت غرفة طوارئ بابنوسة قد أعلنت في 9 نوفمبر الماضي نزوح جميع سكان المدينة البالغ عددهم 177 ألف نسمة، مؤكدة أن نسبة النزوح بلغت 100% بعدما حولتها الحرب إلى مدينة أشباح.
## تحذيرات من مخاطر محدقة بحياة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي
05 December 2025 03:32 PM UTC+00
حذرت جهات فلسطينية رسمية وحقوقية، اليوم الجمعة، من تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح القائد الأسير مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنّ الأوضاع التي يتعرض لها تمثل تهديداً مباشراً على حياته وصحته، وتشكل امتداداً لسياسة التنكيل التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين كافة. ويأتي ذلك في وقت تلقت عائلة البرغوثي اتصالاً من مصدر مجهول عرف عن نفسه بأنه أسير محرّر من سجون الاحتلال الإسرائيلي ونقل شهادته حول ما تعرض له مروان البرغوثي.
وقال قسام البرغوثي نجل الأسير مروان البرغوثي في منشور له على حسابه في موقع فيسبوك، "للتوضيح: ما زلنا نحاول الوصول مرة أخرى للأسير المحرّر الذي تواصل معي صباحاً وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك، تواصلنا مع جميع الجهات الرسمية والقانونية الممكنة لمساعدتنا في الوصول إلى أي معلومة، وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك أيضاً"، وأضاف: "أعتذر بتسببي بقلق الكثير من الأعزاء بسبب الانفعال بعد المكالمة التي وصلتني، وأتمنى أن يكون والدي وكل الأسرى بخير وهذا كل ما يهمنا".
وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة ووحشية، تمسّ كرامتهم الإنسانية وتهدد حياتهم بشكل مخالف وسافر للقوانين والمواثيق الدولية كافة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع.
حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال
وأدانت الرئاسة ما يتعرض له القائد الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" خاصّة من اعتداءات متواصلة وإجراءات انتقامية خطيرة، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامته وسلامة جميع الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن استمرار هذه الانتهاكات بحق الأسرى يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، في محاولة لكسر إرادتهم ومعاقبتهم جماعياً.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري والعاجل لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان الحماية الدولية للأسرى، وتمكينهم من حقوقهم التي كفلتها الشرائع الدولية، مؤكدة العمل الدؤوب على إطلاق سراحهم جميعاً وعلى رأسهم القائد مروان البرغوثي.
من جانبها، أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان لها، أن عائلة الأسير القائد مروان البرغوثي استقبلت، صباح اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من رقم إسرائيلي، ادّعى المتصل أنه أسير محرَّر أُفرج عنه فجر اليوم، من سجون الاحتلال، وأن حالته صعبة وخطيرة جداً.
وأشارت الهيئة إلى أنه، وبعد المتابعة والتواصل، تبيّن أن المعلومات التي نُقلت للعائلة تتحدث عن اعتداء وحشي تعرّض له البرغوثي على يد السجّانين، إذ ادّعى المتصل أن "جزءاً من أذنه قد قُطع، وتعرّضت أضلاعه وأصابع يده وأسنانُه للكسر، وذلك خلال جولات متكررة من التعذيب والتنكيل"
ولفتت الهيئة إلى أن هذا الاتصال شكّل حالة من الذعر لدى أسرة البرغوثي ولدى الشعب الفلسطيني بأكمله، وقد جرت محاولة الاتصال بالرقم ذاته دون جدوى.
وأكدت الهيئة أن هناك حالات سابقة جرى تسجيلها تتضمن تهديداً وتخويفاً ومضايقات لعائلات الأسرى، مشددة على استمرار عملها المشترك والمكثف مع القيادة الفلسطينية والأصدقاء والمتضامنين الدوليين للوقوف على حقيقة حالة البرغوثي، مع تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له الأسرى داخل السجون.
بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، "من جديد، تتصاعد المخاوف على نحو بالغ الخطورة على مصير وحياة القائد الأسير مروان البرغوثي، في ظل جريمة ترهيب جديدة استهدفت عائلته، والتي تشكّل امتداداً مباشراً لسياسة الإرهاب المنظم التي تنفذها منظومة الاحتلال بحق عائلات الأسرى، في محاولة لكسر إرادتهم وابتزازهم نفسياً"
وأكد نادي الأسير أن ما جرى صباح اليوم، مع عائلة القائد البرغوثي، بعد تلقيها اتصالاً هاتفياً من شخص ادّعى أنه أسير محرر، وبث خلاله روايات ومعلومات مرعبة حول ما يتعرض له القائد البرغوثي داخل السجون، لا يمكن فصله عن سياسة الإرهاب الممنهجة التي تمارسها منظومة الاحتلال بحق الأسرى وعائلاتهم، والتي ترتقي إلى مستوى الجرائم المنظمة.
وأشار نادي الأسير إلى أنّ التهديدات المباشرة التي يتعرض لها القائد البرغوثي، إلى جانب الاعتداءات الوحشية والممنهجة التي طاولته وطاولت نخبة من قيادات الحركة الأسيرة، ليست سوى حلقة جديدة في سياسة القتل البطيء والتصفية المتعمّدة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القادة والأسرى، كما آلاف المعتقلين القابعين في سجون الاحتلال ومعسكراته، الذين يواجهون على مدار الساعة جرائم إعدام بطيء عبر التعذيب، والتجويع، والعزل، والاعتداءات الجنسية، والحرمان من العلاج.
وحمّل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مصير القائد مروان البرغوثي، وعن حياة الأسرى كافة، مؤكداً أن ما يجري بحقهم يندرج في سياق حرب إبادة متكاملة الأركان تتصاعد وتيرتها داخل السجون، بالتوازي مع الجرائم الشاملة التي تقودها منظومة التوحش "الإسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة السجون الإسرائيلية "تواصل عزل مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة في ظروف قاسية وقاهرة، إلى جانب تنفيذ حملات تنكيل وقمع واعتداءات متواصلة بحقهم، وفي مقدمتهم القائد مروان البرغوثي، الذي تعرّض لتهديد مباشر وعلني عبر شريط فيديو مصوّر من الوزير الفاشي إيتمار بن غفير قبل فترة وجيزة، في سلوك تحريضي يهدف صراحة إلى تصفية الأسرى جسدياً، والسعي لتشريع قتلهم عبر ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى".
وأكد نادي الأسير أن استمرار هذه الجرائم والفظائع بحق الأسرى، دون محاسبة يشكّل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي ما زال يوفّر الغطاء لصعود سياسات القتل والإبادة بحق الأسرى، مطالباً بتدخل دولي فوري وحقيقي لحماية حياتهم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
 
## مراسل "العربي الجديد": الحكومة الكولومبية وجماعة جيش غايتا نيستا يوقعان في الدوحة اتفاق للسلام بوساطة قطرية
05 December 2025 03:45 PM UTC+00
## "فايننشال تايمز" تتوقع استمرار صعود أسواق الأسهم الأميركية في 2026
05 December 2025 03:50 PM UTC+00
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، إن أسواق الأسهم الأميركية ستواصل صعودها في العام المقبل بالرغم من مخاوف المستثمرين الأخيرة بشأن خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى واحتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأجرت الصحيفة استطلاعا للرأي لتوقعات تسعة من كبار البنوك الأميركية، أشار متوسط نتيجته إلى توقعاتها بصعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10% مع نهاية العام المقبل، ليسجل أكثر من 7500 نقطة في مقابل 6857 هي قراءتها الراهنة.
وكان الرقم القياسي الذي سجله المؤشر قد بلغ 6920 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن ما وصف بانتعاشه العام الجاري. ورغم أن هذه المكاسب ستكون أقل من الارتفاع البالغ 16.6% منذ بداية 2025، ومن متوسط المكاسب خلال العقد الماضي، فإن التوقعات تشير إلى اعتقاد واسع في وول ستريت بأن الأسواق تجاوزت التراجع الذي حصل الشهر الماضي بسبب المخاوف من التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بخفض الضرائب الذي أقرّه الرئيس دونالد ترامب وتوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وقال محللو مورغان ستانلي لفايننشال تايمز: "ستكون هناك بعض المطبات في الطريق، لكننا نعتقد أن السوق الصاعدة ما زالت قائمة"، متوقعين أن يصل المؤشر إلى 7.800 نقطة بنهاية العام المقبل. وأضافوا أن الأداء سيستفيد من "ثالوث السياسات التيسيرية، المالية والنقدية والتنظيمية، إضافة إلى رياح الذكاء الاصطناعي الداعمة"، وأشاروا إلى تقديرات خفض الضرائب على الشركات البالغ 129 مليار دولار ضمن مشروع الموازنة التي قدمها الرئيس ترامب.
أسهم التكنولوجيا
وقد تعافت الأسهم من الهبوط الحاد الذي شهدته إثر فرض ترامب رسومه الجمركية في ما وصفه بـ"يوم التحرير" في إبريل/ نيسان الماضي، حين هبط المؤشر بنسبة 15% خلال عدة أيام. وقادت أسهم التكنولوجيا الكبرى موجة الصعود، إذ تضاعفت قيمة نيفيديا، أكبر شركة في العالم، منذ قاع إبريل، وأصبحت في أكتوبر أول شركة تبلغ قيمتها خمسة تريليونات دولار.
وتعزز المؤشر أخيرًا مع تجدد الآمال في خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤوليه، ويتوقع خفضا بقيمة ربع نقطة بحلول نهاية العام المقبل. في المقابل، يتوقع محللو دويتشه بنك وصول المؤشر إلى 8.000 نقطة بنهاية 2026، وهو أكثر التوقعات تفاؤلاً، معوِّلًا على قوة الأرباح واتساع قاعدة الأداء لتشمل قطاعات خارج التكنولوجيا. وقال بينكي تشادها، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في البنك: "الجميع يصف توقعاتي بأنها متفائلة وأنا قلق من أنها ليست متفائلة بما يكفي".
أما بنك أوف أميركا فيتوقع صعودًا محدودًا إلى 7.100 نقطة فقط، محذرًا من أن تأثيرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات لم تظهر بعد في الأرباح. وقالت سافيتا سوبرامانيان، رئيسة استراتيجية الأسهم الأميركية: "في الوقت الحالي، المستثمرون يشترون الحلم".
## افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية
05 December 2025 04:20 PM UTC+00
شهدت مدينة المعارض في دمشق، اليوم الجمعة، افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية، الذي سيمتد بين السادس والعاشر من الشهر الجاري بتنظيم من وزارة الدفاع السورية، وبحضور شخصيات عسكرية، وعدد من الوزراء والسفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد.
وخلال الافتتاح، قال وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة إن السوريين يقفون "على أعتاب لحظة تاريخية تختصر قصة شعب أبى أن ينكسر، فقاوم الطغيان وصبر على الجراح حتى كتب بدمه ودموعه ملحمة النصر العظيم". وأضاف أنّ عاماً مضى على "معركة ردع العدوان"، التي وصفها بـ"الملحمة التاريخية التي توحدت فيها إرادة السوريين، فانطلقت جموع المقاتلين تدك حصون الطغيان من إدلب إلى حلب، ومن حلب إلى حماة مروراً بحمص وصولاً إلى قلب العاصمة دمشق، حتى فرت قوات العدو تحت ضربات الثوار تاركة العتاد والسلاح".
وشدد الوزير على أن المعرض العسكري "ليس مجرد عرض للسلاح والعتاد، بل هو شاهد حي على ولادة جيش جديد خرج من رحم الثورة، من الورشات الأولى تحت الحصار إلى التطوير العسكري الذي شق طريقه رغم القيود، وصولاً إلى غرف العمليات التي انطلقت من أقبية المنازل حتى صارت مراكز قيادة محترفة". وأضاف أن مرور عام على المعركة يدفع الوزارة إلى استكمال "الخطة الاستراتيجية لبناء جيش يفتخر به السوريون، يصون كرامتهم ويحفظ أبناءهم، مستلهماً دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمعتقلين".
وأرسل أبو قصرة رسالة إلى "رجال الجيش العربي السوري، درع الوطن وحصنه المنيع"، دعاهم فيها إلى الحفاظ على وحدتهم وانضباطهم وأخلاقهم العسكرية، معتبراً أنهم "يصونون الدولة ويحفظون الأرض ويواصلون صمود الوطن في وجه التحديات". كما خاطب السوريين بالقول: "ارفعوا رؤوسكم يا أبناء سورية، حقبة الظلم ولّت وولدت دولة الحرية". وأكد أن افتتاح هذا المعرض "رسالة حب ووفاء" من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومن وزارة الدفاع، "لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم ليحيا شعبهم حراً كريماً".
## الذكاء الاصطناعي يُقنع البشر… على حساب الحقائق
05 December 2025 04:43 PM UTC+00
 
تؤثر روبوتات الدردشة (Chatbots) في الآراء السياسية لمستخدميها، لكن حتى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي إقناعاً تقدّم "كمّاً هائلاً" من المعلومات غير الدقيقة في العملية نفسها، وفقاً لدراسة صادرة عن هيئة الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.
وصف الباحثون الدراسة بأنها أكبر وأكثر تحقيق منظّم حول قدرة الذكاء الاصطناعي على الإقناع حتى الآن، إذ شملت نحو 80 ألف مشارك بريطاني أجروا محادثات مع 19 نموذجاً مختلفاً للذكاء الاصطناعي. شملت الموضوعات أجور القطاع العام والإضرابات وأزمة تكلفة المعيشة والتضخم. ووجهت روبوتات الدردشة لإقناع المستخدمين باتخاذ موقف معين حول قضية ما. استخدمت الدراسة نماذج متقدمة من "تشات جي بي تي" و"غروك"، وأخرى ابتكرها أكاديميون من كلية لندن للاقتصاد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة أكسفورد، وجامعة ستانفورد.
قبل المحادثة وبعدها، أبلغ المستخدمون عمّا إذا كانوا يوافقون على سلسلة من العبارات التي تعبّر عن رأي سياسي محدد. ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس أمس الخميس، أن ردود الذكاء الاصطناعي "المليئة بالمعلومات" كانت الأكثر إقناعاً. وأدى توجيه النموذج للتركيز على استخدام الحقائق والأدلة إلى أكبر مكاسب في القدرة على الإقناع، لكن النماذج التي استخدمت أكبر قدر من الحقائق والأدلة كانت أقل دقة من غيرها. هذه النتائج "تشير إلى أن تحسين القدرة على الإقناع قد يأتي على حساب الحقيقة، وهو ديناميكية يمكن أن تكون لها عواقب ضارة على الخطاب العام ونظام المعلومات"، وفق ما حذرت الدراسة.
وأضافت الدراسة أن تعديل النموذج بعد مرحلته الأولى من التطوير، في ما يُعرف بالتدريب اللاحق (post-training)، شكّل عاملاً مهماً لجعله أكثر إقناعاً. وجعلت الدراسة النماذج، بما في ذلك تلك مفتوحة المصدر المتاحة مجاناً، أكثر إقناعاً عبر دمجها مع "نماذج المكافآت" التي توصي بأكثر الردود إقناعاً. وأشار الباحثون إلى أن قدرة نظام الذكاء الاصطناعي على إنتاج المعلومات قد تجعله أكثر قدرة على التلاعب من أكثر البشر تأثيراً، إذ إنّ "الذكاء الاصطناعي قد يتفوّق على قدرة الإقناع لدى أكثر البشر تمرساً، نظراً لقدرته الفريدة على توليد كميات كبيرة من المعلومات بشكل فوري تقريباً أثناء المحادثة". ولفتت الدراسة إلى أن تزويد النماذج بمعلومات شخصية عن المستخدمين الذين تتفاعل معهم لم يكن له تأثير كبير مثل التدريب اللاحق أو زيادة كثافة المعلومات.
ومع ذلك، أفادت الدراسة بأن هناك بعض الحواجز الواضحة أمام قدرة الذكاء الاصطناعي على التلاعب بآراء الأشخاص، مثل المدة التي يستطيع المستخدم قضاءها في محادثة مطولة حول السياسة مع روبوت دردشة. وهناك نظريات تشير إلى وجود حدود نفسية صارمة لقدرة البشر على التأثر، وفقاً للباحثين.
## قرعة كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة
05 December 2025 04:45 PM UTC+00
تتجه الأضواء وأنظار العالم بأكمله إلى مركز جون كينيدي للفنون بالعاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الجمعة، حين تقام قرعة مونديال 2026، الذي تحتضنه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران وحتى 19 يوليو/تموز المقبلين، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة.
وستُوزع المنتخبات على 12 مجموعة تضمّ كل واحدة منها أربعة منتخبات، في خطوة تمنح نسخة 2026 طابعاً استثنائياً، حيث يتعرف المشاركون إلى مسارهم الكامل في الطريق نحو المواجهة الحاسمة التي ستحدد هوية بطل العالم الجديد.
## السويداء تتلقى دفعات من المساعدات الشتوية والغذائية للمهجّرين
05 December 2025 04:49 PM UTC+00
شهدت محافظة السويداء، جنوب سورية، إدخال دفعات جديدة من المساعدات الغذائية والشتوية، في إطار الاستجابة الإنسانية للعائلات المهجّرة داخل مراكز الإيواء. وجاءت القوافل ضمن خطط دعم متواصلة تهدف إلى تعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية في ظل الظروف الحالية، ما جعل عملية إدخال الشاحنات محور اهتمام داخل المحافظة.
في مراكز الإيواء، بدت ملامح التباين واضحة بين العائلات خلال متابعتها لوصول الشاحنات. تقول غيثاء أبو فخر، وهي أم لثلاثة أطفال تقيم في إحدى المدارس التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت، إن الوضع بات أكثر صعوبة مع انخفاض درجات الحرارة، مؤكدة لـ"العربي الجديد" أن البطانيات الموجودة لديهم "لم تعد صالحة لمواجهة البرد". وتشير إلى أن حصولهم على بطانية جديدة "قد يغيّر الكثير في حياة الأطفال خلال الأسابيع المقبلة".
من جانبه، يرى أبو جهاد الصالح، وهو مهجّر من ريف السويداء الشمالي، أن إدخال المساعدات في هذا التوقيت "يشكل خطوة ضرورية"، لكنه يلفت إلى أن الاحتياجات تفوق بكثير ما يجري توزيعه. ويقول لـ"العربي الجديد" إن "الكهرباء شبه مقطوعة، والمدافئ لا تعمل إلا لساعات قليلة، ما يجعل أي مساعدة إضافية جزءاً من متطلبات أساسية وليست رفاهية".
أما الأربعيني محسن، فيعبّر عن قلق آخر يتعلق بآلية التوزيع. ويشير إلى أن بعض المساعدات "كانت تختفي قبل وصولها إلى مستحقّيها"، مضيفاً أن حالات "السرقة الصغيرة" تكررت في فترات سابقة، وهو ما دفع العديد من المهجّرين إلى مطالبة الجهات المعنية بضمان أكبر قدر من الشفافية في عملية التوزيع.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول في الهلال الأحمر السوري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ السويداء استقبلت، خلال يومي الخميس والجمعة، 400 طن من مادة الطحين مقدّمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وصلت مباشرة إلى المستودعات المخصّصة للتوزيع بهدف تلبية الاحتياجات الغذائية للأسر المتضررة في المحافظة. كما أوضح أنّ 12 شاحنة إغاثة أُدخلت اليوم محمّلة بسبعة آلاف بطانية وألفٍ وستمائة مدفأة، وتم تسليمها إلى اللجنة القانونية في السويداء للإشراف على توزيعها على المهجّرين المقيمين في مراكز الإيواء داخل المدينة وفي الريف.
ويشير مسؤولو الإغاثة إلى أن هناك دفعات إضافية من المساعدات الشتوية والغذائية قيد التحضير لتصل خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لتخفيف الضغط عن العائلات المهجّرة قبل ذروة فصل الشتاء. ورغم أهمية المساعدات التي وصلت خلال اليومين الماضيين، تبقى التحديات الإنسانية في السويداء أكبر من قدرة أي شحنة على معالجتها بشكل كامل، وسط استمرار الظروف الصعبة داخل مراكز الإيواء ونقص الخدمات الأساسية. ومع ذلك، يأمل المهجّرون أن تكون هذه الدفعة خطوة نحو تخفيف معاناتهم خلال المرحلة المقبلة، في محافظة تعيش واحداً من أقسى مواسمها خلال هذا الشتاء.
## مُشجعة مغربية: لا صوت يعلو على قطر في تنظيم البطولات الكبرى
05 December 2025 05:19 PM UTC+00
أكدت مُشجعة مغربية مقيمة في قطر نجاح بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025" لحدّ الآن، وذلك بفضل الأجواء التي تعيشها الدوحة، وقد تحدّثت المشجعة، إلى "العربي الجديد"، عقب الظهور الأول لمنتخب "أسود الأطلس" في البطولة والذي اقترن بتحقيق انتصار على منتخب جزر القمر بنتيجة (3ـ1) ثم الظهور الثاني بالتعادل مع منتخب عُمان (0-0)، ليعلن المنتخب المغربي عن نفسه بقوة كمرشح من أجل حصد اللقب والتتويج لتأكيد المرحلة المثالية التي تمرّ بها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة على جميع المستويات.
وقالت المشجعة المغربية عن توقعاتها بالنسبة إلى البطولة: " أنا مغربية مقيمة في قطر، أشجع المنتخب المغربي بلا شك، أتمنى أن يكون التتويج مغربياً في هذه النسخة، لقد كانت البطولة رائعة إلى حدّ الآن وأتمنى أن نواصل هذا التألق في بقية المباريات ونحافظ على مستوانا".
واعتبرت المشجعة المغربية أن قطر تفوقت على الجميع في تنظيم البطولات، وقالت عن الحدث وأجواء جماهير المغرب وتفاعلها مع البطولة: "صراحة لا يوجد أفضل من قطر في تنظيم البطولات مثل كأس العالم أو كأس العرب، كما أن الجمهور المغربي كان دائماً في القمة".
وتشهد الدوحة أجواء مميزة منذ انطلاق البطولة، مع توافد الجماهير العربية من أجل متابعة البطولة وتشجيع منتخباتها مع انطلاق البطولة والإثارة التي تشهدها منذ المباريات الأولى ما حفز الجماهير على التفاعل مع الأجواء، واستغلال البطولة من أجل التعرف على الثقافة القطرية.
## المغرب وعُمان يتعادلان في قمة من دون فرص كبيرة
05 December 2025 05:20 PM UTC+00
انتهت قمة المغرب وعُمان بالتعادل السلبي من دون أهداف، في الجولة الثانية من منافسات بطولة كأس العرب 2025، ليحصل كل منتخب على نقطة واحدة عزز من خلالها منتخب "أسود الأطلس" رصيده إلى أربع نقاط، في وقت حصد العُمانيون أول نقطة في البطولة العربية.
شهد الشوط الأول تناوباً بين المنتخبين المغربي والعُماني من أجل تسجيل الهدف الأول في المباراة، ولكن من دون نجاح، بسبب التسرع في إنهاء الفرص أمام المرمى، والتدخلات الدفاعية القوية التي حالت من دون صناعة الكثير من المحاولات الخطيرة أيضاً، مع العلم أن المنتخب المغربي كان الأكثر هجوماً، عبر عدة فرص، لكنها لم تصل إلى مستوى الخطورة الكبيرة.
في المقابل، لعب منتخب عُمان مباراة جيدة، وكان نداً للمنتخب المغربي القوي، مع الاعتماد الكبير على دفاع المنطقة والتحولات الهجومية التي لم تنتج عنها أي فرصة خطيرة خلال 45 دقيقة كاملة، وبدا من الواضح أن اعتماد المدرب البرتغالي، كارلوس كيروش، كان على الدفاع أكثر لحماية مرماه من الهجمات المغربية، خصوصاً مع قوة العناصر التي تضمّها تشكيلة منتخب المغرب.
وفي بداية الشوط الثاني، طرد حكم المواجهة نجم منتخب المغرب، المهاجم عبد الرزاق حمدالله، بالبطاقة الحمراء المباشرة، إثر تدخله العنيف على لاعب عُماني، عبر ركل الوجه بأسفل القدم. ومع ذلك لم تظهر أي ملامح للخطورة الكبيرة على مرمى أي منافس، إذ لم يصنع أي منتخب محاولات هجومية كبيرة لهز الشباك. وفشل المنتخبان في هز الشباك طوال 90 دقيقة، مع فرص قليلة جداً؛ فالمنتخب المغربي تأثر كثيراً بطرد حمدالله وتراجع قليلاً، ولم يُغامر في محاولاته الهجومية، في وقت لم يستثمر المنتخب العُماني حالة الطرد، وتكسرت غالبية هجماته أمام دفاع منتخب "أسود الأطلس"، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي من دون أهداف.
## اكتشاف استثنائي لـ225 تمثالاً جنائزياً في مقبرة تانيس المصرية
05 December 2025 05:25 PM UTC+00
أعلن علماء مصريات، اليوم الجمعة، في باريس اكتشافاً استثنائياً لـ225 تمثالاً جنائزياً في مقبرة تانيس (صان الحجر) في مصر، وذلك خلال مؤتمر صحافي للبعثة الفرنسية لحفريات تانيس. وقال مدير البعثة الملحقة بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا التابعة لجامعة باريس للعلوم والآداب فريديريك بايرودو إنّه "لم يتم العثور على تماثيل صغيرة في مكانها في مقبرة ملكية في تانيس منذ العام 1946، وأعتقد أنّه لم يحدث ذلك قط في وادي الملوك باستثناء مقبرة توت عنخ آمون في العام 1922، ذلك أنّ غالبية المقابر تعرّضت للنهب عبر التاريخ".
C'est une découverte exceptionnelle et la résolution d'une énigme: des égyptologues ont mis au jour 225 statuettes funéraires à Tanis, dans le delta du Nil, permettant d'identifier un des mystérieux occupants de cette nécropole royale.
➡️ https://t.co/zwXTNpe9kN pic.twitter.com/uiDj5Fkxwh
— Agence France-Presse (@afpfr) December 5, 2025
تقع تانيس في دلتا النيل، ويُعرف تاريخها منذ العام 1722، وكانت قد تأسّست بحدود عامي 1050 و1030 قبل الميلاد بوصفها عاصمة لملوك الأسرة الـ11. وفي مقبرة تانيس اكتشف تمثال أبو الهول الغرانيتي المحفوظ حاليا في متحف اللوفر.
وفي بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتاج الفريق إلى عشرة أيام ليستخرج بعناية 225 تمثالاً صغيراً من الخزف الأخضر، كانت موضوعة بجانب تابوت مجهول الهوية، و"تمّ صفّها بعناية على شكل نجمة على جانبي حفرة شبه منحرفة وفي صفوف أفقية في الأسفل". وأوضح بايرودو أنّ هذه التماثيل الصغيرة كانت بمثابة "خدم" يُفترض أن يرافقوا المتوفى في الحياة الآخرة، وأشار إلى أنّ من بينها تماثيل لقادة فرق "أكثر من نصفهم نساء"، وهو أمر "استثنائي للغاية".
وساعدت الرسوم الملكية الموجودة على التماثيل الصغيرة في حل لغز قديم وتحديد هوية الشخصية البارزة المدفونة في التابوت، وهو الفرعون شوشنق الثالث (830-791 قبل الميلاد). وقال بايرودو إنّه بعد دراسة هذه التماثيل، من المقرّر ضمّها إلى أحد المتاحف المصرية.
(فرانس برس)
## البيت الأبيض: عصر هيمنة الشرق الأوسط على سياستنا الخارجية انتهى
05 December 2025 05:32 PM UTC+00
نشر البيت الأبيض، اليوم الجمعة، استراتيجية الأمن القومي الجديدة للولايات المتحدة، وحددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيتها الجديدة للسياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، في فصل "الشرق الأوسط: نقل الأعباء وبناء السلام"، معلنة أن عصر الهيمنة اليومية للشرق الأوسط على جدول أعمال السياسة الخارجية الأميركية "انتهى إلى غير رجعة"، والتخلي عما وصفته بـ"المحاولة الفاشلة لفرض تغيير نظام الحكم من الخارج". 
وعلى مدى 50 عاما على الأقل، احتلت منطقة الشرق الأوسط، كما تقول وثيقة البيت الأبيض، أولوية السياسة الخارجية مقارنة بباقي مناطق العالم لأسباب واضحة، هي أنها "مصدر الطاقة الأهم عالميا، ومسرح التنافس الرئيس بين القوى العظمى، إضافة إلى أنه ساحة للصراع التي هددت بالاتساع عالميا حتى الوصول إلينا". وتضيف الوثيقة أن "عاملين على الأقل من هذه العوامل لم يعودا قائمين، بعد تنوع إمدادات الطاقة بشكل كبير، وتحول التنافس عالميا إلى صراع بين القوى الكبرى بدلا من القوتين العظيمتين".
وأشارت الوثيقة إلى أنه "في هذا العالم، لا تزال الولايات المتحدة بالمكانة الأقوى مدعومة بنجاح الرئيس ترامب في إعادة إحياء التحالفات في الخليج ومع شركاء عرب آخرين ومع إسرائيل"، مضيفة أن الصراع لا يزال "السمة الأكثر إشكالية في المنطقة". وأضافت الوثيقة أن الصراع "أقل خطورة بكثير مما تعكسه عناوين الصحف"، لأسباب عددتها أن "إيران، القوة الأكثر زعزعة للاستقرار، أُضعفت بشكل كبير بفعل الهجمات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وعملية المطرقة الليلية التي نفذها الرئيس ترامب لتوجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني". 
ووصفت الوثيقة الصراع "الفلسطيني الإسرائيلي" بأنه لا يزال ملفا معقدا، مضيفة أنه بفضل "وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذي تفاوض عليه الرئيس ترامب، تم إحراز تقدم نحو سلام أكثر استدامة، مع إضعاف وإبعاد داعمي حماس". وفي ما يخص سورية، نصت الوثيقة على أن سورية تظل "مشكلة محتملة"، لكن "قد تستقر وتستعيد مكانتها الطبيعية فاعلاً إيجابياً وأساسياً في المنطقة، بدعم أميركي وعربي وإسرائيلي وتركي".
واعتبرت إدارة ترامب أن إلغاءها السياسات التقليدية على إنتاج الطاقة، وزيادة الإنتاج الأميركي من الطاقة، سبب تاريخي رئيسي لتراجع التركيز الأميركي على منطقة الشرق الأوسط، وأنه ستحل محله "شراكة اقتصادية واسعة تشمل الاستثمار في الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الدفاع وتأمين سلاسل التوريد وفتح أسواق جديدة في أفريقيا وغيرها".
ودعت الوثيقة إلى التخلي نهائيا عما سمته بـ"التجربة الأميركية الفاشلة في الضغط على دول الشرق الأوسط، خاصة الدول الخليجية، في محاولة لإجبارها على التخلي عن تقاليدها وأشكال حكمها التاريخية"، وقالت: "يظهر شركاء الشرق الأوسط التزامهم بمكافحة التطرف. يجب أن نشجع الإصلاح ونثمنه حين يظهر بشكل طبيعي، دون محاولة فرضه من الخارج"، معتبرة أن مفتاح العلاقة الناجحة "قبول المنطقة وقادتها وشعوبها كما هي مع التركيز على المصالح المشتركة".
ورغم ذلك، جددت الوثيقة التأكيد على المصالح الأميركية الثابتة والمتمثلة في منع سيطرة الأعداء على موارد الطاقة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وألا تكون المنطقة حاضنة أو مصدرا للإرهاب ضد المصالح أو الأراضي الأميركية، وحماية أمن إسرائيل، مع التشديد على تحقيق هذه الأهداف دون العودة إلى ما سمته "حروب بناء الأمة العقيمة التي تستمر عقوداً". وأشارت الوثيقة إلى وجود مصلحة أميركية في توسيع اتفاقات سلام أبراهام لتشمل المزيد من دول المنطقة ودولاً أخرى في العالم الإسلامي.
واختتمت الوثيقة بأن "الأيام التي كانت فيها منطقة الشرق الأوسط تهيمن على التخطيط الطويل الأمد والتنفيذ اليومي في ما يخص السياسة الخارجية الأميركية قد ولّت والحمد لله، ليس لأنه لم يعد مهماً، بل لأنه لم يعد مصدر إزعاج دائم وكارثة محتملة"، مبشرة بأن المنطقة تظهر الآن "مكاناً للشراكة والصداقة والاستثمار"، وأن "قدرة الرئيس ترامب على توحيد العالم العربي في شرم الشيخ سعياً للسلام والتطبيع ستتيح للولايات المتحدة أخيراً أن تعطي الأولوية لمصالحها الوطنية". 
04 December 2025 07:23 PM UTC+00
قال ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، إنّ وفداً إسرائيلياً زار القاهرة اليوم لبحث إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة. وجاء في بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية: "بتوجيه من رئيس الوزراء نتنياهو، غادر صباح اليوم وفد إسرائيلي إلى القاهرة، برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، الذي أجرى محادثات مع الوسطاء بهدف الإعادة الفورية لآخر المختطفين القتلى، الرقيب أول ران جفيلي".
وضم الوفد الإسرائيلي مسؤولين من جيش الاحتلال، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والموساد. وفي ختام المحادثات، تم الاتفاق على "تكثيف الجهود بشكل فوري لإتمام مهمة منسق شؤون الأسرى والمفقودين بشكل كامل". وفي وقت سابق اليوم، قال ديوان نتنياهو إنه حُدِّدَت هوية صاحب الرفات الذي تسلمته إسرائيل من حركة حماس، وتبين أنه المواطن التايلاندي سودثيساك رينثلاك. وبذلك يتبقى جثمان الإسرائيلي ران جفيلي فقط في قطاع غزة.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كل الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وقال المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، في بيان: "حماس تواصل التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وقد سلمت جثمان أحد الأسرى الصهاينة أمس في إطار تنفيذ ما تم الاتفاق عليه". وأكد أن الحركة "ستواصل العمل لإنهاء ملف التبادل بالكامل". وأضاف: "الاحتلال الصهيوني يواصل ارتكاب مجازره ضد شعبنا في قطاع غزة، من خلال استهداف المدنيين، وحرق خيامهم وهم بداخلها، وتصعيد عمليات نسف ما تبقى من منازل القطاع، فضلاً عن استمرار إغلاق معبر رفح".
ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة إلى "ممارسة ضغط جاد على الاحتلال لوقف خروقاته للاتفاق، وتنفيذ تعهداته كما وردت فيه، وفي مقدمتها فتح معبر رفح في الاتجاهين". وكان من المقرر إعادة فتح المعبر جنوبي قطاع غزة، من الجانب الفلسطيني في أكتوبر/تشرين الأول ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، غير أن تل أبيب لم تلتزم بذلك. وظلت إسرائيل ترهن بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، بتسلمها ما تقول إنهما جثمانا أسيرين لا يزالان بغزة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، "ستبدأ قريباً جداً". وأضاف ترامب في تصريحات بالبيت الأبيض: "لدينا سلام في الشرق الأوسط الآن يلقى دعماً من 59 دولة، إنه دعم دولي مهم للغاية". وتشمل المرحلة الثانية من الخطة بنوداً بينها إدارة غزة عبر حكومة انتقالية مؤقتة تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، ووضع خطة اقتصادية من الرئيس ترامب لإعادة إعمار غزة.
## قراءة في المزاعم الإثيوبية ضد مصر
04 December 2025 07:23 PM UTC+00
ما فتئت إثيوبيا تتخذ من التاريخ سلاحا في معركتها المائية مع مصر، نهرية كانت أم بحرية، متكئة على وصم القاهرة بألفاظ من قبيل الاستعمار! وقد أسرفت في إيراد الكلمة ضمن بيانها الأخير الموجه للقاهرة والأطراف المعنية، بلغة حادة على غير ما جرت عليه العادة في الأطر الكلامية الدبلوماسية المعهودة عن وزارات الخارجية في مثل هذه الظروف، حتى وصل الأمر إلى القول بأن "الحكومة المصرية فشلت في التكيّف مع واقع القرن الحادي والعشرين، بفعل تغلغل عقلية الحقبة الاستعمارية"، وإن كان ثمة نصيحة مجانية فهي ألا يورط كاتب البيان دولته باستغلال تعبير يسهل على الخصم دحضه وبيان تهافت حجته من منطلق "رمتني بدائها وانسلت".
ذاك أن إثيوبيا ابتلعت ما يزيد عن ريع مليون كيلومتر مربع من أراضي دولة الصومال بعدما سلمت سلطات الاحتلال البريطاني إقليم أوجادين إليها في عام 1954، ولطالما اعتبرته من أراضيها، كأن هذا الفعل لم يكن استعماريا! ولذا خاضت حربين ضد مقديشو، في عامي 1964 و1977، ناهيك عن محاولة لانتزاع  قاعدة بحرية في ميناء بربرة الصومالي والاعتراف بكيان أرض الصومال الانفصالي رغما عن الحكومة الفيدرالية، علاوة على معركة أخرى طويلة استمرت 30 عاما ضد أريتريا لمنع شعبها من الاستقلال، وعلى الماشي انخرطت في معركة ثانية ضد أسمرة يمكنك أن تعتبرها قصيرة المدى إذا قارنتها بالسابقة وهذه دامت عامين فقط منذ 1998 وحتى عام 2000.
وكغيره من الجيران، لم يسلم السودان أيضا من مساعي الهيمنة الإثيوبية، ففقد إقليم بني شنقول لصالحها خلال الفترة الاستعمارية البريطانية، إضافة إلى منطقة الفشقة التي بقيت محتلة واندلعت اشتباكات متكررة بين الخرطوم والقوات الإثيوبية ومليشيات "الشفتة" المتحالفة معها، في محاولة لاستعادتها، وهو ما لم يتم إلا في عام 2021 عندما أعلنت الخرطوم استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة، وكان لافتا وقتها الكشف عن  توغل سبع مستوطنات (هل يذكرك هذا بشيء؟)، داخل حدود بلد مجاور واستقرار عشرات الآلاف من مواطني دولة أخرى على أراض لا تخصهم ونهب خيراتها دونما اعتبار لمعاهدات إن كانت من الفترة الاستعمارية أو ما تلاها، فضلا عن جميع معايير القانون الدولي.
من هنا، يتضح أننا أمام نمط استعماري نموذجي قوامه عدم الاكتراث بأي معايير تاريخية أو قانونية، ويضرب عرض الحائط بقواعد وشرائع العلاقات الدولية المستقرة، تمددا على أراضي الغير وافتئاتا على حقوقهم، ومن هذا المنطور يمكن تفسير تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول ما وصفه بـ"حق إثيوبيا الطبيعي في الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر وأنه  "لا رجوع عنه" قاصدا ميناء عصب الإريتري، بل إنه ذهب إلى حد التحذير من أن أي مواجهة بين البلدين قد تدفع أسمرة إلى "سيناريو أوكرانيا"، وهو ما يعني عمليا الاستيلاء على جزء من أراضيها وضمه قسرا إلى أديس أبابا، وإن لم يكن هذا هو الاستعمار بتعريفه الكلاسيكي وأدواته المعهودة في استيلاء دولة قوية على أخرى بالقوة، ونهب مواردها الاقتصادية والاجتماعية فماذا يكون؟ قليل من المنطق يصلح الفكر المعطوب، فالاستعمار لا يمكن أن يكون مشروعا عندما نمارسه ومذموما عندما نرمي غيرنا به.
لكن لماذا صدر البيان بهذه اللغة في هذا التوقيت؟ الأرجح أن الوضع الداخلي الضاغط على النظام والتصدعات والانقسامات التي تُواجه الحكومة الفيدرالية خلقت ضغطا شديدا على حكومة آبي أحمد، إذ تُشكل قوات المعارضة في أمهرة وأورومو وتيغراي جبهة مُعادية للنظام، مُعيدة رسم الخريطة السياسية في القرن الأفريقي، وبعد الانتصارات الأخيرة التي حققها المتمردون في أمهرة، بدأت الحكومة تُظهر علامات التوتر، خاصة بعدما وحد معارضوها صفوفهم حتى أن وزارة الخارجية الإثيوبية اتهمت في رسالةٍ إلى الأمم المتحدة بتاريخ الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) وإريتريا بـ"تمويل وتعبئة وتوجيه" الهجمات الناجحة لقوات فانو في منطقة شمال وولو بإقليم أمهرة وربما لهذا السبب تسعى الحكومة إلى التسلح بست مقاتلات من طراز سو-35، وهي طائرة تفوق جوي روسية متعددة المهام من الجيل الرابع المُعزز (4++)، وتتميز بقدرة فائقة على المناورة وقوة نيران عالية استعدادا لحروب جديدة في بلد متشظ تتحارب قومياته بلا هوادة، ومع ذلك يسعى رئيس وزرائه الحاصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2019 إلى فرض وصاية على دول الجوار أو اقتطاع جزء من أراضيها على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يزعج القاهرة التي تخشى من التأثير على أمن الملاحة في مضيق باب المندب ومن ثم الطريق المؤدي إلى قناة السويس، خاصة بعدما بدأت التبعات السلبية لسد النهضة تضرب أراضيها فغرقت بعضها عقب فيضان صناعي إثر إطلاق مياه كان السد يحتجزها وراءه لتوليد الكهرباء، ما أسفر عن فيضانات في السودان، كما غمرت المياه أراضي محاذية لمجرى نهر النيل وتفريعاته بمحافظات مصرية.
والحل؟ لا يوجد أفضل ولا غير سياسة الاحتواء الناعم للتأثير على أديس أبابا والحد من خطرها، فالمواجهة العسكرية غير ممكنة تماما، لأن تبعاتها على السودانيين شديدة الخطورة وتعني، لا قدر الله، ضحايا بالآلاف وتهديدا لا يمكن احتماله لخاصرة مصر الرخوة ومقدراتها وأمنها القومي. وفي هذا الصدد على القاهرة العمل من الصفر لبناء تحالفات سياسية حقيقية داخل إثيوبيا وحولها تقوم على مبادرات اقتصادية مشتركة عنوانها "الكل رابح"، على أن تفرض أسيجة مانعة للتأثير الخارجي وتحديدا الإسرائيلي، وتعمل على نشر ثقافتها في المنطقة كلها بأساليب على غرار منح طلابية وقراءة واقعية لموازين القوى داخل الإثنيات الإثيوبية لصنع نخبة موالية داخلها وبناء صورة إيجابية بينهم، ولدى القاهرة رصيد من هذا، لعل الوزير السابق محمد فائق، أمد الله في عمره، يمكنه أن يضع إطارا آنيا له من واقع خبرته وعلاقاته منذ زمن الرئيس جمال عبد الناصر وقد كان مستشاره للشؤون الأفريقية وقت أن كانت للقاهرة كلمة حاسمة في القارة السمراء "لم تنزل إلى الأرض زمنا" فكان أن بددتها الأنظمة المتعاقبة، لكن الوقت لم يفت تماما وأن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا.
## خريبين يُهدي سورية تعادلاً بطعم الفوز أمام قطر ويعقّد مهمة العنابي
04 December 2025 07:29 PM UTC+00
انتهت مواجهة قطر وسورية في كأس العرب 2025 بنتيجة التعادل 1-1، بعد مباراة مثيرة شهدت لحظات درامية في دقائقها الأخيرة ضمن المجموعة الأولى التي تضمّ أيضاً تونس وفلسطين، وبهذا التعادل، تأجل الحسم في المجموعة، وازدادت حساباتها تعقيداً قبل الجولة الثالثة، خاصة أن منتخبي نسور قاسيون والفدائي يمتلكان حالياً 4 نقاط مقابل نقطة للعنابي ونسور قرطاج، وهما اللذان سيلتقيان في الجولة الأخيرة.
ورغم سيطرة قطر على فترات طويلة من الشوط الأول والثاني ونجاحها في التقدم عبر أحمد علاء، الذي سجل هدفاً مهماً في الدقيقة 77 من ضربة رأسية مميزة، فإن المنتخب السوري رفض الخروج خالي الوفاض، ومع دخول المباراة لحظتها الحاسمة، ظهر النجم عمر خريبين ليخطف الأضواء، عندما أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 90، عجز الحارس القطري مشعل برشم عن التصدي لها رغم محاولته الوصول إليها.
وسيطر منتخب قطر بنسبة 62% وسدد 17 مرّة على المرمى، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الفوز، خاصة حين أطلق محمد ناصر المناعي تسديدة هائلة من خارج منطقة الجزاء، طار إليها إلياس هدايا بطريقة رائعة، ليبقي على نتيجة التعادل، حين حوّل الكرة إلى ركلة ركنية، لم تثمر بعدها عن تسجيل هدف.
ويتأهل من هذه المجموعة صاحبا المركز الأول والثاني، في حين يودّع المنافسات من يحتل المركزين الثالث والرابع، مع العلم أن المواجهتين الحاسمتين والأخيرتين ستقامان يوم الأحد 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على استاد البيت (تونس وقطر) والمدينة التعليمية بين فلسطين وسورية.
## منتدى الأعمال المغربي الإسباني يبحث الفرص المشتركة في أفريقيا
04 December 2025 07:34 PM UTC+00
عبر رجال أعمال مغاربة وإسبان عن الرغبة في بناء تحالفات وشراكات بهدف الدخول إلى أسواق أفريقيا وأميركا اللاتينية، على هامش المنتدى الاقتصادي الإسباني المغربي الذي عُقد في مدريد. وقد حضر المنتدى أكثر من 100 من أصحاب الأعمال من الجانبين.
وشملت الاتفاقات المبرمة بين الجانبين يوم الخميس، القطاعات المرتبطة بالزراعة والصناعة الغذائية، وتربية الإحياء المائية ومحاربة الصيد البحري غير المشروع، والتعاون في المجال الضريبي. وبحث المسؤولون وممثلو المنظمات المهنية ورجال الأعمال من الجانبين الفرص المتاحة في مجالات الماء والطاقة والنقل، حيث شملت تحلية مياه البحر وصناعة السيارات ومشاريع الغاز والكهرباء. 
وشدد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، على أن المغرب يوفر آفاقا واعدة للمستثمرين الدوليين، وخاصة الإسبان، في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والمياه، والنقل، والصناعة، والسياحة.
وتناول المنتدى الاقتصادي سبل الشراكة بين البلدين للوصول إلى أسواق  أفريقيا وأميركا اللاتينية، وتطوير مشاريع مشتركة، وتسهيل المبادلات التجارية مع أفريقيا، حيث يحرص المغرب على إبراز الدور الذي يمكن ان تضطلع به موانئ مثل طنجة المتوسط، الناظور غرب المتوسط، والميناء المستقبلي الداخلة الأطلسي.
وعبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن التطلع إلى تطوير التعاون الاقتصادي لتمكين "الشركات المغربية والإسبانية من الاندماج معًا في أسواق جديدة، لا سيما في أفريقيا وأميركا اللاتينية". أما رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، أنطونيو غاراميندي فقد شدد على "ضرورة تعزيز التحالف بين الشركات الإسبانية والمغربية في القطاعات الاستراتيجية لنمو اقتصادَي البلدين ومواجهة التحديات العالمية المستقبلية". وأكد على أهمية الاستفادة من هذا التحالف أيضا في أميركا اللاتينية وأفريقيا، مضيفا أن "إسبانيا بوابة طبيعية لأوروبا وجسر إلى أميركا اللاتينية، بينما يوفر المغرب وصولًا متميزا إلى القارة الأفريقية". 
وقد وصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين في العام الماضي إلى 22.7 مليار يورو(حوالي 26 مليار دولار)، حيث يميل الميزان التجاري لصالح إسبانيا، التي صدرت إلى المغرب حوالي 12.85 مليار يورو من السلع، فيما بلغت وارداتها من المغرب حوالي 9.83 مليارات يورو.
ويأتي المغرب في  المركز السابع عالميا بين شركاء إسبانيا التجاريين، والثالث خارج الاتحاد الأوروبي بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ويستوعب المغرب 61% من الصادرات الإسبانية نحو القارة الأفريقية و79% نحو شمال أفريقيا. 
غير أن الاستثمارات الإسبانية المباشرة في المغرب ليست في مستوى المبادلات التجارية بين البلدين، إذ وصل رصيد تلك الاستثمارات إلى حوالي 5 مليارات دولار في 2023، محتلة المركز الثالث بعد فرنسا والإمارات، حسب بيانات مكتب الصرف المغربي.
وشكّل المغرب دائماً متنفساً للشركات الإسبانية الباحثة عن فرص جديدة، وهو ما تجلّى في أزمة 2008 العالمية، حيث انتقلت العديد من الشركات إلى المملكة، التي تتيح فرصاً مهمة بفعل القرب من أوروبا وأفريقيا. 
ورغم الأزمات السياسية والدبلوماسية التي أربكت العلاقات بين البلدين في الأعوام الماضية، إلا أن الاقتصاد بقي عاملا حاسما للتخفيف منها، حيث تبقى إسبانيا الشريك الرئيسي للمغرب على مستوى التجارة داخل الاتحاد الأوروبي.
## محكمة جزائرية تدين الصحافي سعد بوعقبة بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ
04 December 2025 07:50 PM UTC+00
أدانت محكمة بئر مراد رايس، في العاصمة الجزائرية، الصحافي الجزائري سعد بوعقبة بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ في القضية التي رفعتها بحقه نجلة الرئيس الأسبق أحمد بن بلة، ووزارة المجاهدين (قدماء ثورة التحرير) بتهمة المساس ببن بلة باعتباره رمزاً من الرموز التاريخية للدولة الجزائرية، فيما أدين مدير منصة رؤية عبد الرحيم حيراوي بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، وإغلاق المنصة نهائياً ومصادرة ممتلكاتها. وهذ الحكم يعني إخلاء سبيل بوعقبة الليلة بعد سلسلة طويلة من المرافعات.
وحضر محاكمة بوعقبة عدد كبير من الصحافيين والنخب الداعمة له، في واحدة من المحاكمات المثيرة للجدل، وطالب وكيل الجمهورية خلال المرافعة بعقوبة السجن سبع سنوات بحق بوعقبة بتهم "إهانة وقذف موجه باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال ضد رموز ثورة التحرير الوطني"، و"ترويج عمداً بأي وسيلة كانت أخبار أو أنباء كاذبة معروضة للجمهور"، كما التمس عامين حبساً نافذاً في حق مسير قناة "رؤية" الإلكترونية عبد الرحيم حيراوي بتهمة المشاركة في قذف ضد رموز الثورة.
وأكدت نجلة بن بلة الوحيدة، مهدية، صاحبة الدعوى، أنها ترفض رفضاً قاطعاً الإساءة إلى والدها ووصفه بسارق أموال جبهة التحرير، واعتبرت أن لا أحد يمكن أن يقبل أن يقال عن والده بأنه مختلس أموال، فما بالك بأن يكون الرئيس الراحل أحمد بن بلة. ولم تمانع من جانبها سحب القضية التي رفعتها بحق الصحافي بوعقبة في حال قدّم اعتذاراً عما بدر منه، لكن تنازلها لا يلغي القضية، كون الحق العام الذي تأسست بموجبه وزارة المجاهدين يُبقي التهمة قائمة.
لكن الصحافي بوعقبة نفى بشكل كامل أي نيه له للإساءة إلى بن بلة، وذكر أنه يكنّ الكثير من الاحترام والتقدير للرئيس الراحل، وأنه كانت له علاقات متميزة معه قبل وفاته، وأن ما ذكره بشأن مصير أموال جبهة التحرير كان عبارة عن معلومات وردت في كتاب صدر قبل عقود ولم يرد عليه أحد، وليست اتهاماته شخصية، وأن ما قاله أسيء فهمه، مشيراً إلى أنه لوحق خلال مساره المهني الممتد إلى 53 عاماً ثلاث مرات، لكن هذه القضية هي الأكثر ألماً بالنسبة له.
ورافعت لصالح بوعقبة هيئة دفاع كبيرة من 30 محامياً، وأثار المحامي سعيد زاهي ازدواجية المعايير، كون أن وزير الداخلية الأسبق والعضو الحالي لمجلس الأمة دحو ولد قابلية، بصفته عضواً سابقاً في جهاز المالغ (وزارة الاستخبارات والتسليح للثورة الجزائرية)، كان قد وجّه قبل أيام إلى الرئيس الراحل بن بلة، في قناة تلفزيونية محلية، اتهامات بالتسلط والدكتاتورية والحكم الفردي خلال فترة حكمه (1962 ـ 1965)، من دون أن يلاحَق قانونياً كما حدث لبوعقبة.
وأثيرت هذه القضية في أعقاب تصريحات  للصحافي بوعقبة في حوار مطول عن مساره المهني، بثته منصة "رؤية"، أن الرئيس أحمد بن بلة ومجموعة من قيادات الثورة التي تحولت إلى المعارضة بعد الاستقلال (الرئيس محمد بوضياف وحسين آيت أحمد ومحمد خير وكريم بلقاسم)، بالإضافة إلى بن بلة بعد خروجه من السجن عام 1980، كانوا قد تقاسموا مدخرات جبهة التحرير، واعتمد بوعقبة في هذه المعلومات على مستندات وردت في كتاب نشره مدير البنك السويسري الذي كان يضم حساب جبهة التحرير.
ومعروف أن أموال جبهة التحرير التي كانت تقود ثورة الجزائر، وكانت مودعة في حساب ببنك سويسري، تحت وصاية القيادي البارز في الثورة وممثل جبهة التحرير في الخارج محمد خيضر (اغتيل في مدريد في يناير/ كانون الثاني 1967)، بصفته آمراً بالصرف، لم تُسترَدّ لصالح الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، نتيجة خلافات بين القادة السياسيين مع الرئيس بن بلة في مرحلة أولى، ثم مع الرئيس هواري بومدين بعد استيلائه على الحكم في أعقاب انقلاب يونيو/حزيران 1965. وفي فترة حكم الرئيس الشاذلي بن جديد حدثت تسوية سياسية بين الدولة وعائلة محمد خيضر، التي ورثت جزءاً من هذه الأموال، لاسترداد الدولة لها وإعادة الاعتبار لخيضر، القيادي الثوري الذي يحمل اسمَه مطار وجامعة.
وكانت محكمة في العاصمة الجزائرية قد قررت الخميس إيداع سعد بوعقبة الحبس حتى محاكمته اليوم. وواجه هذا التوقيف والسجن ردات فعل سياسية صاخبة بين الأحزاب والنخب في الجزائر، فسعد بوعقبة (72 عاماً)، من أهم صحافيي الجزائر، وعايش كل الرؤساء والمراحل السياسية التي شهدتها البلاد بعد الاستقلال، وقد تعرّض في مسيرته الإعلامية لملاحقات قضائية عدة، فسُجن في بداية التسعينيات خلال الأزمة الأمنية بسبب مقالات انتقد فيها السلطة، كما لوحق قبل عامين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب مقال صحافي، ولم يستطع العودة إلى الكتابة في الصحف المحلية حتى الآن.
## أبو جزر يقدم هدية لساسي... كوفية فلسطينية رمز المقاومة ضد الاحتلال
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
قدم مدرب منتخب فلسطين إيهاب أبو جزر (45 عاماً)، هدية خاصة إلى قائد منتخب تونس فرجاني ساسي (33 عاماً)، بعد نهاية المواجهة التي انتهت بهدفين لمثلهما، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
ورصدت كاميرا "العربي الجديد" تقديم المدرب إيهاب أبو جزر هدية لقائد منتخب تونس فرجاني ساسي تتمثّل في الكوفية الفلسطينية، ليوجه المدير الفني حديثه إلى نجم "نسور قرطاج" بأن هذه الهدية جاءت عربون محبة من الشعب الفلسطيني. من جهته، أكد فرجاني ساسي للمدرب الفلسطيني أنه يتشرف بارتداء الكوفية الفلسطينية، التي يعتبرها فخراً، نظراً لرمزيتها لدى الشعب الفلسطيني، إذ أصبحت علامة مميزة لمن يرتديها، كونه يُعلن تضامنه العلني مع قضية شعب يعاني ويلات الاحتلال الإسرائيلي، الذي شنّ حرب إبادة على قطاع غزة، وقتل وهجّر مئات الآلاف من المواطنين الأبرياء.
وتحوّل ارتداء الكوفية الفلسطينية من محض غطاء للرأس منتشر في المناطق الريفية والبدوية، إلى رمز للمقاومة السياسية أثناء ثورة فلسطين (1936- 1939)، التي لعب فيها الريف في البلاد دوراً مهماً، فقرر زعماء الثورة الفلسطينية لأسباب رمزية، سياسية وتكتيكية، توحيد لباس الرأس عند الفلسطينيين، فنادوا بلبس الكوفية والعقال لرجال فلسطين حتى يتعذر على سلطات الانتداب البريطاني تمييز الثوار واعتقالهم.
كان اللون التقليدي هو اللون الأحادي، الأبيض أو الأسود في الغالب في بلاد المشرق العربي، ولاحقاً انتشرت الكوفيات ذات التصاميم المطرزة آلياً، وأشهرها المرقطة باللونين الأسود والأحمر على خلفية بيضاء، من إنتاج شركة في مانشستر لمالك من أصل سوري، والتي صممتها واعتمد الأحمر منها لزيّ الفيلق العربي في شرق الأردن، أو "السلك"، والتي تحولت في وقت لاحق إلى رمز وطني فلسطيني مع بروز حركة المقاومة الفلسطينية الحديثة في الستينيات، وحرص الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على الظهور بها.
## الطرابلسي يكشف لـ"العربي الجديد" عن دوافع تعويض شواط
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
فاجأ مدرب منتخب تونس، سامي الطرابلسي (57 عاماً)، الجماهير التونسية بتعويض المهاجم فراس شواط، الذي سجل هدفاً ثانياً في اللقاء الذي جمع "نسور قرطاج" بمنتخب فلسطين، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكأس العرب. وكان شواط من بين أفضل اللاعبين في تونس، إذ تحرك باستمرار طوال فترات اللعب وكان في بداية الهجوم الذي منح تونس هدف التقدم في الشوط الأول، بما أن كرته الرأسية كادت تدخل المرمى.
وطرح مراسل "العربي الجديد" في ملعب لوسيل، سؤالاً على الطرابلسي عن دوافع قراره باستبدال مهاجمه الأول، فأجاب عن هذه الخطوة: "لم يكن شواط قادراً على إكمال المباراة، كان منتهياً بدنياً، كنا في حاجة إلى لاعب أكثر انتعاشاً وجهوزية بدنية ويقدم حلولاً في الهجوم، لم يكن خروج شواط هو الذي صنع الفارق في نهاية اللقاء. نعلم أن أملنا ضعيف في التأهل ومصيرنا مرتبط بمنتخبات أخرى. لم نظهر بمستوى جيد وهذه حقيقة".
وخيّب منتخب تونس آمال جماهيره بما أنه حصد نقطة واحدة خلال الدور الأول، وبات قريباً من وداع المسابقة، بما أنه لا يتحكم في مصيره بعد أن خسر المباراة الافتتاحية أمام سورية، كما وجهت انتقادات قوية إلى المدرب الطرابلسي بسبب اختيار اللاعبين، إضافة إلى سوء التعامل مع المباريات، وبالتالي فإن مستقبله مع منتخب تونس بات مهدداً، خاصة وأن الجماهير كانت تنتظر من المنتخب التونسي الوصول إلى أدوار متقدمة بعد أن احتل الوصافة في النسخة الماضية من المسابقة.
## الخطوط الجزائرية تعتزم شراء 38 طائرة جديدة بحلول 2028
04 December 2025 08:05 PM UTC+00
كشفت الخطوط الجوية الجزائرية اليوم الخميس عن برنامج يهدف لشراء 34 طائرة جديدة، بهدف تعزيز خططها الرامية إلى التوسع في المحطات الأفريقية ولمتابعة توجهات سياسية لتعزيز التعاون التجاري بين الجزائر ودول القارة.
وقال حمزة بن حمودة، المدير العام للشركة إنها تهدف لتنفيذ التجديد الجزئي لأسطول كل من الخطوط الجوية الجزائرية وشركتها التابعة للخطوط الجوية الداخلية، وتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي عبر الشبكتين الداخلية والدولية.
واستلمت الشركة مؤخرا أول طائرة ايرباص A330 في إطار برنامج لتدعيم أسطولها يتضمن اقتناء 18 طائرة، وقال ان تجديد الأسطول بات أكثر من ضروري لكون متوسط عمر الأسطول الحالي يتراوح بين 18 و20 سنة ما يستلزم أعمال صيانة وتكاليف تشغيل مرتفعة، ما سيسهم في تخفيف الضغط على نشاط الصيانة والعمليات الجوية، والذي كان يؤثر سلبا على جودة الخدمات ويتسبب في اضطرابات متفاوتة في برنامج عمل الشركة.
 وأكد بن حمودة أن وصول الطائرات الجديدة التي تم شراؤها سيسمح بوضع حد للاضطرابات تدريجيا، وتأتي هذه الخطوة لتلبية الطلب المتزايد وتوقعات بارتفاع حركة نقل المسافرين على الخطوط الدولية للشركة، والتي بلغت خلال العام الجاري 8.5 مليون مسافر مقابل 8 ملايين مسافر سنة 2024، دون إحصاء مسافري شركة الخطوط الجوية الداخلية، التي يتوقع أن تصل نتائج نشاطها إلى 1.5مليون مسافر.
وتتوجه الجوية الجزائرية الى التركيز على الوجهة الأفريقية بهدف تحسين الربط الجوي بين الجزائر والعواصم الأفريقية الأخرى على غرار داكار، أبيدجان، نواكشوط، نيامي و واغادوغو، وكذا وضع شبكة إقليمية محددة ولاسيما عبر ليبرفيل، كوتونو وكوناكري، وهي نقاط استراتيجية تسمح بتحسين فرص الربط وتعزيز الاتصال بين بلدان الجنوب.
وقال مدير الشركة إن خطط توسعها تتضمن إعادة تشغيل خط جوهانسبرغ المقرر اعتبارا من 15 يناير/كانون الثاني  2026 بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا، وتطوير الوجهات نحو أديس أبابا، لاغوس وأكرا، حيث كانت الشركة قد شرعت في أبريل/نيسان الماضي في تشغيل رحلات جوية نحو أبوجا، ومنذ 21 أكتوبر تشرين الأول الماضي نحو نجامينا عاصمة تشاد.
وفي غضون العام المقبل، ستتحول الجوية الجزائرية من شركة الى مجمع اقتصادي يضم شركات فرعية ذات صلة، على غرار التموين الجوي (كاترينغ)، والشحن الجوي ما سيوفر لها مزايا ضريبية وتشغيلية، في الوقت الذي تحضر فيه لاستحداث نشاط جديد يخص تنظيم الرحلات السياحية، واطلاق فرعين جديدين هما شركة الجوية الجزائرية للخدمات الأرضية أكاديمية الطيران مخصصين للخدمات الأرضية وللتكوين مطلع العام المقبل.
## نزار محروس: خريبين علامة فارقة ولانا خاطر أمام قطر ونجح
04 December 2025 08:06 PM UTC+00
تحدث المدرب السوري نزار محروس (62 عاماً)، عن تعادل كتيبة المدير الفني الإسباني خوسيه لانا مع منتخب قطر بهدف لمثله، اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025، التي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
وقال نزار محروس، في حديثه الخاص مع "العربي الجديد": "أبارك التعادل مع قطر، الذي أعتبره فوزاً، وفرصتنا كبيرة في التأهل إلى الدور المقبل، والمدرب خوسيه لانا حصل على دعم كبير للغاية من قِبل القيادات العليا والشارع الرياضي، بعد فوزنا على تونس، ما جعله يثق بنفسه بشكل غير محدود، ليدخل المباراة بتشكيلة مغايرة عن الأولى، رغم أن القاعدة تقول إن تشكيلتك المنتصرة يجب أن تلعب بها".
وتابع: "قام خوسيه لانا بتغيير خمسة لاعبين، وكانت عنده جرأة ومجازفة، ونلاحظ أنه قام بتقسيم المباراة إلى مراحل، والحرص على إنهاء الشوط الأول بالتعادل، ولاحظنا أنه قام بوضع عدد من اللاعبين على الدكة، مثل: الصلخدي، الأسود، كردغلي، سيمون أمين، وحارس المرمى إلياس هدايا، ونجح في هذه المجازفة، رغم استغرابنا".
وأضاف نزار محروس: "قام المدرب بإدخال هؤلاء النجوم في الشوط الثاني، وأصبحت لدينا نزعة هجومية، خاصة بعد هدف منتخب قطر، وآخر عشر دقائق كانت لمنتخب سورية، وعمر خريبين علامة فارقة، والهدف الذي سجله عالمي، ويظهر مدى خبرته التي اكتسبها، وهو نجم مميز في التسديد، وبالنسبة لمنتخب قطر فإنه افتقد في منطقة الجزاء النجم صاحب اللمسة الأخيرة، باستثناء أكرم عفيف، الذي كان يؤدي دور صانع لعب، وطريقة مدرب العنابي، الإسباني جولين لوبيتيغي، كانت 4-1-4-1، واعتمد على إديلسون في الجهة اليمنى، الذي مرر كرة الهدف، وهمام أحمد على اليسار".
وأردف: "منتخب سورية لعب على الدفاع المتأخر، لسحب المنافس واستغلال المساحات عن طريق النجوم أصحاب السرعة لدينا، مثل المواس والحلاق، وفي الشوط الثاني، قام المدرب خوسيه لانا بطريقته الهادئة بإجراء تبديلات أظهرت ثقته بنفسه، والتعادل انتصار بالنسبة لنا، والمباراة كانت ممتعة للغاية، وفي المحصلة مديرنا الفني نجح في قراءة اللقاء بشكل جيد، ونرفع له القبعة في الاختبارين، مع منتخبين متأهلين إلى كأس العالم 2026".
وختم نزار محروس حديثه بالقول: "الرسم الذي لعب به منتخب سورية هو 4-4-1-1 بشكل عمودي، وعندما نفقد الكرة، كان هناك تسعة لاعبين يعودون، وهذا التكتيك اعتاد عليه نجومنا، لذلك قمنا بإغلاق المساحات أمام نجوم قطر باستثناء أكرم عفيف، الذي بقي وحيداً، ولا يوجد لدى العنابي لاعبون يدخلون خلف الخطوط، وكان اعتماده على أكرم عفيف، الذي دائماً ما يجد الحل ويجيد الصناعة".
## منتخب قطر حُرم من ركلة جزاء أمام سورية والشريف يؤكد بالدليل
04 December 2025 08:32 PM UTC+00
تعادل منتخب قطر مع نظيره السوري في الجولة الثالثة من كأس العرب (فيفا قطر 2025)، اليوم الخميس، بنتيجة (1ـ1)، وهي نتيجة تُضعف فرصه في التأهل بما أنه يحتل المركز الثالث رفقة منتخب تونس برصيد نقطة واحدة. وقد شهد اللقاء جدلاً تحكيمياً، خاصة من قبل منتخب قطر الذي طالب بركلتي جزاء في الشوط الثاني.
واحتسب الحكم ركلة جزاء لمنتخب قطر، قبل أن يتراجع عن قراره. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة 60، وصلت الكرة إلى القطري همام الأمين، الذي حاول السيطرة عليها بوجه قدمه اليسرى، إلا أنها تابعت طريقها داخل منطقة الجزاء، وحاول زكرياء الحنان المنافسة على الكرة، وكانت يده وساعده على ظهر اللاعب همام الأمين ولم يدفعه. كان هناك احتمال بوجود عرقلة، إذ كان بالإمكان أن تصطدم الساق اليسرى للمدافع بالقدم اليمنى المتحركة للمهاجم، ولكن القدم تحركت دون أن تكون هناك أي عرقلة. بعدها، تابعت الساق اليسرى للمدافع حركتها باتجاه القدم الثابتة اليسرى للمهاجم التي بدأت تتحرك عن الأرض، حيث صدمتها من الجانب ما أدى إلى اختلال توازن اللاعب القطري. الحكم احتسب ركلة جزاء، لكن تقنية "الفار" استدعته فألغى الركلة، وأعتقد أن القرار كان خاطئا وأن هناك عرقلة من الخلف، وبالتالي كان من الواجب احتساب ركلة جزاء لقطر".
كما طالب منتخب قطر بركلة جزاء في الوقت البديل، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وعلق الحكم المونديالي على الحالة بالقول: "في الوقت بدل الضائع، وصلت الكرة إلى لاعب منتخب قطر محمد المناعي، الذي حاول المرور بين مدافعين فاستطاع أن يسبق سيمون أمين الذي كان يلاحقه دون ارتكاب أي مخالفة، ولعب المهاجم الكرة بين ساقي المدافع أحمد فاقا الذي بقي ثابتاً في مكانه دون أن يتحرك، إلا أن المهاجم بعد أن فقد السيطرة على الكرة قام بمحاولة واضحة بسحب قدمه اليسرى في الهواء باتجاه الساق اليسرى الثابتة والبعيدة للمدافع وصدمها بوجه قدمه، باحثاً عن ركلة جزاء غير موجودة، لكن الحكم الذي كان يملك زاوية رؤية واضحة، سمح باستمرار اللعب والقرار كان صحيحاً".
## لوبيتيغي ينتقد التحكيم... والمواس يشيد بروح لاعبي سورية
04 December 2025 08:32 PM UTC+00
عبّر مدرب منتخب قطر، الإسباني جولين لوبيتيغي (59 عاماً)، عن إحباطه الشديد بعد التعادل القاسي مع منتخب سورية 1-1، في الجولة الثانية لبطولة كأس العرب 2025، اليوم الخميس، مؤكداً أن فريقه كان الأقرب لحصد النقاط الثلاث، لكنه تعرض لـ"عقوبة قاسية" في الثواني الأخيرة من اللقاء.
وقال لوبيتيغي، في تصريحات صحافية عقب المباراة: "ماذا يمكن أن أقول؟ هذه هي كرة القدم. اليوم قدمنا أداءً أفضل بكثير مما قدمناه أمام فلسطين. كنّا في مستوى أعلى منهم، وفعلنا كل ما يجب فعله للفوز بالمباراة". وأضاف المدرب الإسباني: "سجلوا هدفاً من تسديدة واحدة تقريباً. كانت عقوبة كبيرة جداً مقارنة بما قدّمه لاعبونا اليوم. أشعر بأسف كبير لجماهيرنا، لأن اللاعبين فعلوا كل شيء لتحقيق الفوز".
وتوقف لوبيتيغي عند ركلة الجزاء التي تم إلغاؤها بعد العودة إلى تقنية الفيديو، قائلاً: "كانت لدينا الكثير من الفرص، حتى ركلة جزاء واضحة.. لا أفهم كيف يمكن تغيير القرار بهذه الطريقة. كانت واضحة جداً. تقنية الفيديو يجب أن تعمل فقط عندما يكون الأمر أبيض أو أسود، وإلا سنغيّر كرة القدم كل مرة". ورغم ذلك، أكد لوبيتيغي أنه لن يوجه اللوم للاعبيه، قائلاً: "لا أملك أي كلمة سلبية تجاه لاعبيّ. ربما كان علينا الدفاع بشكل أفضل في الدقيقة الأخيرة، لكن عندما يأتي هدف بهذه الطريقة.. ماذا يمكن أن نقول؟ علينا أن نكون مستعدين للمباراة المقبلة".
ومن جهته، لم يخفِ نجم المنتخب السوري محمود المواس رضاه عن التعادل الدرامي مع المنتخب القطري، بعد هدف قاتل في اللحظات الأخيرة. وقال المواس، في تصريحات عقب اللقاء: "قدّمنا مباراة تكتيكية ممتازة بصراحة، لكن سبحان الله تلقّينا هدفاً بسبب خطأ دفاعي. ورغم ذلك، النقطة أفضل من لا شيء، وسنعود بقوة في المباراة القادمة". وأضاف المواس: "أداء المنتخب كان شجاعاً حتى الثواني الأخيرة من كل اللاعبين.. الجماهير كلها، القطرية والسورية والعربية، استمتعوا بالمباراة. كنا واثقين بأننا سنسجل. لعبنا بثلاثة مهاجمين في النهاية.. جاءت الكرة لخريبين وسددها، لقد سجل أحد أجمل أهداف البطولة".
وبخصوص وضع المنتخب السوري في المجموعة بعدما أصبح لدى كل من سورية وفلسطين أربع نقاط، قال المواس: "أتوقع أن نقطة تكفينا وتكفي فلسطين أيضاً، لكن سندخل المباراة بتكتيك المدرب، والهدف هو الفوز. المنافسة بين قطر وسورية وفلسطين وتونس شريفة. في النهاية أشكر قطر على التنظيم الرائع والاستضافة".
## ليبيا: البنك المركزي يعلن عن عجز بقيمة 8 مليارات دولار حتى نوفمبر
04 December 2025 08:38 PM UTC+00
أعلن مصرف ليبيا المركزي، الخميس، عن تسجيل عجز في ميزان المدفوعات بلغ نحو 7.8 مليارات دولار حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ، مؤكداً مواصلة جهوده لتعزيز الشفافية والإفصاح المالي في إطار استراتيجيته لتطوير إدارة السيولة والنقد الأجنبي، استجابة للمطالب المحلية والدولية بتقارير مفصلة
وأوضحت بيانات المصرف أن قيمة الإيرادات النفطية والرسوم الموردة بلغت 20.7 مليار دولار، في مقابل استخدامات النقد الأجنبي التي وصلت إلى 28.5 مليار دولار، مسجلة فجوة كبيرة تعكس انخفاض الإيرادات النفطية منذ سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشار البيان إلى أن المصرف غطى العجز من عوائد استثماراته في الودائع والسندات والذهب، ما ساهم في زيادة الأصول الأجنبية بمقدار 2.2 مليار دولار، ليصل إجمالي الأصول الأجنبية إلى 99.4 مليار دولار بنهاية نوفمبر، مقارنة بـ95.5 مليار دولار بنهاية 2024. كما بلغت الإيرادات من الرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي 21.4 مليار دينار. 
وأوضح المركزي أن الإيرادات العامة حتى نهاية نوفمبر بلغت 115.4 مليار دينار (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار)، موزعة على المبيعات النفطية بـ93.3 مليار دينار، والضرائب 21 مليار دينار، والجمارك 146 مليون دينار، وأرباح المصرف المركزي 450 مليون دينار، وإيرادات أخرى 4.3 ملايين دينار. في المقابل، بلغت المصروفات 107.5 مليارات دينار، منها المرتبات (الباب الأول)، 61.2 مليار دينار، النفقات التسييرية (الباب الثاني)، 3.8 مليارات دينار، التنمية (الباب الثالث)، 7.2 مليارات دينار، والدعم 33.3 مليار دينار.
وأشار المصرف إلى أن استخدامات النقد الأجنبي بلغت 28.5 مليار دولار، منها ستة مليارات دولار للقطاع العام و317.6 مليون دولار لمرتبات العاملين بالخارج والمؤسسة الوطنية للنفط وشركة الكهرباء وباقي الجهات العامة. كما بلغ إجمالي استخدامات المصارف التجارية 22.5 مليار دولار، موزعة على الاعتمادات المستندية 14.8 مليار دولار، حوالات 696 مليون دولار، الأغراض الشخصية 7.5 مليارات دولار، وبطاقات صغار التجار 170 ألف دولار.
وسجلت السيولة النقدية الموزعة عبر المصارف التجارية في جميع المدن الليبية 94 مليار دينار، فيما شهدت عمليات المقاصة الإلكترونية ارتفاعاً ملموساً، حيث بلغ عدد الصكوك المقبولة 2.768.391 صكاً بقيمة إجمالية 128.8 مليار دينار عبر 718 فرعاً مصرفياً ومركزياً.
وفي تعليق له، قال المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ"العربي الجديد"، إن "استمرار العجز في ميزان المدفوعات رغم تغطيته من الاحتياطيات، يعكس هشاشة الإيرادات النفطية وضعف الاعتماد على مصادر دخل بديلة، ما يضعف قدرة الدولة على مواجهة أي صدمات مالية أو تقلبات في أسعار النفط".
وأضاف أن الوضع يطرح تحديات كبيرة أمام السياسات النقدية الحالية، ويزيد المخاطر على استقرار سوق الصرف والنقد الأجنبي، ويستلزم وضع استراتيجيات شاملة لتعزيز الإيرادات العامة، وتحسين كفاءة إدارة النقد الأجنبي، وتوسيع القنوات الاستثمارية لدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل".
من جانبه، اعتبر المحلل المالي صبري ضوء أن الزيادة الملحوظة في حجم التداول الإلكتروني والنمو المتسارع في عدد البطاقات والمحافظ الرقمية يعكس تحوّل الاقتصاد الليبي نحو رقمنه أكبر للمعاملات المالية، ويشير إلى اهتمام متزايد بالتحول نحو أدوات دفع حديثة تساهم في تسريع حركة الأموال وتقليل التعامل النقدي المباشر، وقال لـ"العربي الجديد": "دون سياسات مالية ونقدية متوازنة، يمكن أن تواجه المصارف ضغوطاً إضافية، بما في ذلك صعوبات في توفير النقد الأجنبي وتمويل الاعتمادات المستندية، ما قد ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق المحلية".
## ترامب يستضيف رئيسي الكونغو الديمقراطية ورواندا للتوقيع على السلام
04 December 2025 08:53 PM UTC+00
استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيسي رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم الخميس للتوقيع على اتفاق أشاد به على اعتباره آخر انتصاراته في إطار تحقيق السلام، رغم تواصل أعمال العنف على الأرض. واستقبل ترامب الرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي في البيت الأبيض.
ومن ثم سيتوجهون جميعا إلى ما بات يعرف بـ"معهد دونالد جاي. ترامب للسلام" في واشنطن للتوقيع على اتفاق للسلام بعد أكثر من خمسة أشهر على اجتماع وزيري خارجية البلدين مع ترامب أيضا والإعلان عن اتفاق آخر لإنهاء النزاع. ويأمل ترامب في أن يمهّد الاتفاق الطريق للولايات المتحدة للوصول إلى معادن حيوية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد أعمال عنف وتضم احتياطات للعديد من أهم المكوّنات المستخدمة في قطاع التكنولوجيا الحديثة مثل السيارات الكهربائية.
لكن حتى بالتزامن مع التوقيع على الاتفاق الخميس، تواصلت المعارك العنيفة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتقدّم مجموعة "إم23" المسلحة التي تقول الأمم المتحدة إنها مدعومة من رواندا، في الأسابيع الأخيرة بمواجهة قوات كينشاسا. وسمع مراسل لفرانس برس في المكان دوي إطلاق النار الخميس على أطراف كامانيولا، وهي بلدة خاضعة لسيطرة "إم23" في مقاطعة جنوب كيفو قرب الحدود مع رواندا وبوروندي.
وقال المسؤول الإداري في بلدة كازيبا الخاضعة لسيطرة "إم23" رينيه تشوباكا كاليمبيري، عشية التوقيع: "تعرضت منازل كثيرة للقصف وسقط العديد من القتلى". تفجّر النزاع القائم منذ مدة طويلة أواخر يناير/كانون الثاني مع سيطرة "إم23" على مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين. وبعد اتفاق يونيو/حزيران، تعهّدت "إم23" التي تنفي أي علاقة لها برواندا، وحكومة كينشاسا بوقف إطلاق النار بعد وساطة قطرية، لكن الطرفين تبادلا منذ ذلك الحين الاتهامات بخرقه.
وتباهى ترامب بأن النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث قُتل مئات الآلاف على مدى عقود، هو من بين ثماني حروب وضع حدا لها منذ عاد إلى السلطة في يناير. ولم يُخف الرئيس رغبته بالفوز بجائزة نوبل للسلام، وهو أمر انعكس بتغيير اسم المعهد الأميركي للسلام حيث سيتم التوقيع على الاتفاق الخميس. لكن كما هو الحال بالنسبة للعديد من النزاعات التي يقول إنه حلّها، تتناقض الحقائق على أرض الواقع مع ما وصفه البيت الأبيض هذا الأسبوع بـ"الاتفاق التاريخي للسلام والاقتصاد".
وبعد مواجهات استمرت عدة أيام في محيط كازيبا، قصفت مقاتلات البلدة مجدداً صباح الخميس، بحسب ما أفاد ممثل محلي عن المجتمع المدني وكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته. كما سُمعت انفجارات من نقطة بوغاراما الحدودية في رواندا عبر الحدود في بوروندي المجاورة فيما أغلقت السلطة الرواندية مؤقتا النقطة الخميس. ولم تتمكن فرانس برس من الحصول على حصيلة للضحايا يمكن التحقق منها من مصادر مستقلة.
وتحدّثت مصادر محلية عن حشد هائل لتعزيزات "إم23" مصحوبة بسيارات مصفحة في هضبة جنوب كيفو. ومن شأن عبور المنطقة الجبلية أن يسمح لقوات "إم23" بمحاصرة أوفيرا، آخر بلدة رئيسية في جنوب كيفو ما زالت خارج سيطرة الحركة. وأعرب ترامب عن أمله في إمكانية استغلال الولايات المتحدة المعادن في البلاد، محذّرا من أنها قد تذهب إلى الصين ما لم يتم ذلك.
وتُعدّ جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر مُنتج للكوبالت في العالم، وهو معدن أساسي لبطاريات السيارات الكهربائية، كما تضم معادن حيوية أخرى مثل النحاس. وذكرت حكومة الكونغو الديمقراطية أن الاتفاق مع ترامب سيشمل اتفاقاً للسلام وإطار عمل للتكامل الاقتصادي الإقليمي و"شراكة استراتيجية" بشأن الموارد الطبيعية. لكن كينشاسا تشدد على أنه يتعيّن تحقيق السلام على الأرض قبل المضي قدما إلى مرحلة ثانية من التنمية الاقتصادية.
وتؤكد كيغالي أن أمنها مهدد منذ فترة طويلة من الجماعات المسلحة، ولا سيما القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي أنشأها قادة سابقون من قبائل الهوتو مرتبطون بالمجازر الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994، وربطت كيغالي رفع "تدابيرها الدفاعية" بتحييد هذه الجماعات. واتّهم كاغامي علنا جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي بتأخير التوقيع على اتفاق. ويجري البلدان محادثات مع الإدارة الأميركية بشأن أولويتها في ما يتعلق باستقبال المهاجرين في وقت يكثّف ترامب تحرّكاته لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
(فرانس برس)
## تحقيق بريطاني: بوتين أعطى الإذن بتسميم الجاسوس الروسي السابق سكريبال
04 December 2025 08:55 PM UTC+00
خلص تحقيق عام في بريطانيا، اليوم الخميس، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الذي أمر بالهجوم باستخدام غاز الأعصاب "نوفيتشوك" على العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال عام 2018، في استعراض "متهور" للقوة تسبب في وفاة امرأة بريئة. وعثُر على سكريبال وابنته يوليا فاقدي الوعي على مقعد عام في مدينة سالزبري بجنوب إنكلترا في مارس/ آذار 2018 بعد وضع مادة نوفيتشوك على مقبض الباب الأمامي لمنزله القريب.
وبعد ما يقرب من أربعة أشهر، خلص التحقيق أيضا إلى أن داون ستورجيس (44 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، توفيت نتيجة تعرضها للسم بعدما عثر شريكها على زجاجة عطر مزيفة استخدمها جواسيس روس لتهريب غاز الأعصاب إلى البلاد. وأصيب سكريبال وابنته وضابط الشرطة الذي توجه إلى المنزل آنذاك بحالة مرضية حرجة نتيجة التعرض للغاز، لكنهم تعافوا منها.
وفي استنتاجاته، قال القاضي السابق بالمحكمة العليا البريطانية أنتوني هيوز، الذي أعد التقرير، إنه متأكد من أن فريقاً من ضباط المخابرات العسكرية الروسية حاولوا اغتيال سكريبال، الذي باع أسراراً روسية إلى بريطانيا وانتقل إلى هناك بعد تبادل جواسيس في عام 2010.
وقال هيوز في تقريره: "توصلت إلى استنتاج مفاده أن عملية اغتيال سكريبال لا بد أنها تمت بموافقة من أعلى مستوى، أي من الرئيس بوتين". وأضاف "الأدلة على أن هذا الهجوم جاء بإيعاز من الدولة الروسية كبيرة". ونفت روسيا مراراً أي تورط لها، ووصفت هذه الاتهامات بأنها دعاية مضللة ضدها.
ورداً على نتائج التقرير، قالت السفارة الروسية في لندن في بيان على تطبيق "تيلغرام" إن سفيرها زار مقر وزارة الخارجية البريطانية "لرفض الاتهامات، التي لا أساس لها من الصحة والتي لا معنى لها، بشكل قاطع، بما في ذلك الاتهامات الموجهة" إلى بوتين. واتهمت السفارة لندن أيضا بالسعي إلى "عرقلة عملية التفاوض التي تمضي بوتيرة سريعة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع حول أوكرانيا".
(رويترز)
## تركيا تستدعي سفيري أوكرانيا وروسيا على خلفية هجمات البحر الأسود
04 December 2025 09:01 PM UTC+00
استدعت تركيا سفيري روسيا وأوكرانيا بعد هجمات بالمسيرات في البحر الأسود استهدفت ناقلات مرتبطة بروسيا وأعلنت كييف مسؤوليتها عنها، بحسب ما أفاد مصدر في الخارجية التركية فرانس برس، اليوم الخميس. وقال المصدر: "استدعينا مبعوثي روسيا وأوكرانيا للتعبير عن مخاوفنا"، وذلك بعدما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين الهجمات بالمسيرات البحرية بأنها "تصعيد مقلق".
وكانت سفن شحن روسية قد تعرضت لهجمات خلال الأسابيع الماضية في البحر الأسود، حيث تعرضت سفينة شحن روسية لهجوم، الثلاثاء الماضي، وقد كانت مبحرة من روسيا إلى جورجيا. وأفادت المديرية العامة للشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل التركية، في منشور عبر منصة إكس بأنّ سفينة الشحن "ميدفولغا 2" أبلغت عن تعرّضها لهجوم على بعد 80 ميلاً من السواحل التركية.
ولم تكشف المديرية العامة وقتها المزيد من التفاصيل عن طبيعة الهجوم، ومكان وقوعه وحجمه، وكيفية حدوثه. وكان هذا الهجوم هو الثالث من نوعه الذي يستهدف سفناً روسية في البحر الأسود، حيث كانت ناقلتا النفط "كايروس" و"فيرات" قد تعرضتا، يوم الجمعة الماضي، لهجوم في البحر الأسود، وهما من أسطول الظل الروسي الخاضع للعقوبات الأوروبية.
وأعلنت أوكرانيا، السبت الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلتي النفط  "فيرات" و"كايروس" اعتقاداً أنهما كانتا تنقلان نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات. وتتزامن الهجمات اليوم مع مساع أميركية للوصول إلى حل يفضي لوقف الحرب الروسية على أوكرانيا.
(رويترز)
## "بترومسيلة" تستأنف التشغيل خلال ساعات بعد توقف بسبب معارك حضرموت
04 December 2025 09:01 PM UTC+00
أعلنت شركة "بترومسيلة" بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، الخميس، أنها ستستأنف عمليات التشغيل بشكل تدريجي خلال الساعات القادمة مع تحسن الأوضاع الأمنية في حقول إنتاج النفط والقطاعات التشغيلية.
وأكدت الشركة في بيان لها إعادة إمداد المنظومة الكهربائية بالمشتقات النفطية، التي تمثل إحدى أهم أولويات العمل بالشركة وأهمها عملية تزويد الكهرباء وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء" كما عبرت الشركة عن أملها في "استمرار تحسن الحالة الأمنية حتى يتم السلام والاستقرار الدائم في محافظة حضرموت وكافة أرجاء الوطن".
وقدمت الشركة شكرها إلى كوادرها ومنتسبيها في كافة الحقول والمنشآت وموانئ التصدير ومختلف مواقع العمل على مهنيتهم والتزامهم في مواقع عملهم لامتثالهم لقواعد ومتطلبات الأمن والسلامة الخاصة بالصناعة النفطية، وجهودهم في أداء مهامهم الفنية والتشغيلية".
كما شكرت محافظة حضرموت لجهودها وتفهمها لموقف الشركة واضطرارها إلى إيقاف العمليات التشغيلية خلال الأيام القليلة الماضية لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات".
وكانت الشركة قد أعلنت التوقف الاثنين الماضي التزاماً بقواعد السلامة والأمن في مواقع العمل بعد تدهور الأوضاع الأمنية في قطاعاتها النفطية، بسبب الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، وحلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي لمحافظة حضرموت النفطية.
ويعتبر قطاع المسيلة النفطي في حضرموت من أكبر الحقول النفطية في اليمن، إذ إنه يمثل أكثر من 39% من إجمالي الإنتاج النفطي، ويحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية في البلاد بطاقة إنتاجية قدّرتها وزارة النفط اليمنية في العام 2006 بحوالى 51.7 مليون برميل. 
ويوجد قطاع 14 النفطي في محافظة حضرموت ضمن أحواض المسيلة بسيئون، ومساحته تقدر بحوالي 1,257 كيلومترا مربعا، حيث تشكل قطاعات المسيلة – وخاصة القطاعات 14، 10، 51، 32، 53 – العمود الفقري لإنتاج الخام، في حين تعتبر شركة بترومسيلة الوطنية هي الشركة المشغلة لهذا القطاع بعد أن تسلمته من المشغل السابق شركة كنديات نكسن الكندية في عام 2011، إذ كانت خطة الشركة تهدف إلى حفر عدد من الآبار التطويرية وحفر بئرين استكشافيتين، إضافة إلى إجراء صيانة لعدد من الآبار والقيام بمسوحات جاذبية ومغناطيسية.
وكانت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قد أعلنت، الخميس، أن قوات المجلس أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.
وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي، إن قوات "النخبة الحضرمية"، استعادت مواقعها لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط"، مبررة الهجوم على قوات الحلف، بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.
وقالت قوات النخبة الحضرمية، إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى.
وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.
## إلياس هدايا... حكاية حامي عرين سورية الذي حُرم من الدوري الإنكليزي
04 December 2025 09:16 PM UTC+00
لعب حارس مرمى منتخب سورية إلياس هدايا (27 عاماً)، دوراً بارزاً في التعادل مع منتخب قطر بهدف لمثله بفضل تصدياته الحاسمة في المواجهة التي أقيمت يوم الخميس ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025 التي تمتد حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وذكر مصدر مقرب من حارس مرمى منتخب سورية إلياس هدايا، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن حامي العرين في عمر 15 عاماً توجه إلى المملكة المتحدة لخوض تجارب الأداء مع نادي ويستهام يونايتد الإنكليزي، ثم ديربي كاونتي، لكن فريقه في السويد حينها رفض فكرة التخلي عن خدماته، ليعود بعدها إلى السويد التي يحمل جنسيتها، لكنه أراد اللعب مع "نسور قاسيون".
ومنذ أربع سنوات كاملة حاول إلياس هدايا التواصل مع الاتحاد السوري لكرة القدم من أجل تمثيل المنتخب الأول، لكن الأمر لم يتم إلا في العام الماضي، لكون حامي العرين يُعد أفضل لاعبي مركزه في الدوري النرويجي الممتاز لكرة القدم، والدليل أنه جرى اختياره ضمن التشكيلة المثالية بالمسابقة المحلية، ما يعني أن صاحب الـ27 عاماً يستحق مكانه الأساسي مع بلاده.
وأكد المصدر أن إلياس هدايا لم يوافق على اللعب مع الفئات السنية في منتخبات السويد، لأنه أراد تمثيل منتخب سورية، الذي انضم إليه في العام الماضي، لكنه أصبح أحد أعضاء التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا، الذي استعان بخدماته خلال الفترة الماضية وجعله ضمن القائمة المشاركة في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
وكشف المصدر أن إلياس هدايا تعود أصوله لمدينة رأس العين في الحسكة، لكنه ولد في السويد ولم يزر بلده الأم سورية نهائياً ويعيش في الدولة الاسكندنافية، إلا أنه يتمسك بجذوره التي ورثها عن أبيه الذي كان يعمل مدرساً للغة العربية وهاجر من بلاده التي لم يزرها منذ أكثر من 20 عاماً، إلا أن إلياس كان مصراً منذ عدة سنوات على اللعب مع منتخب "نسور قاسيون".
ويلعب إلياس هدايا مع نادي سانديفيورد، وهو أحد أبرز الفرق في الدوري النرويجي الممتاز، ويعتبر ركيزة أساسية في تشكيلة الجهاز الفني لفريقه، والآن بعد دوره البطولي في المواجهة أمام منتخب قطر، ستكون أنظار الكشافة متجهة صوبه، نظراً لأن بطولة كأس العرب 2025 باتت تحت أنظار الفرق الأوروبية والعالمية التي تراقب المنتخبات العربية وما تقدمه من مواهب.
## ميسي يرشح 5 منتخبات للتتويج بالمونديال ويتجاهل رونالدو
04 December 2025 09:32 PM UTC+00
فاجأ الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً) الجماهير العالمية بتصريحات تناولت مستقبله الدولي، ليفتح ملف الشكوك حول مشاركته في كأس العالم 2026، كما رشح 5 منتخبات للتتويج بالمونديال، وتجاهل البرتغال والنجم كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، مزامنة مع إطلاقه شهادة تاريخية في حق مدربه السابق بيب غوارديولا (54 عاماً) وصفه فيها بالأفضل على الإطلاق.
ورغم أن الأرجنتين تستعد لدخول مونديال 2026، الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بصفة حامل اللقب وبشغف غير مسبوق، إلا أن ميسي لم يؤكد مشاركته النهائية في تصريحاته لشبكة "إي إس بي أن" الأميركية، الخميس، وترك الجماهير في حالة من الترقب.
وفي إشارة صادقة لواقعية الوضع البدني والتقدم في العمر، أكد ميسي رغبته في خوض كأس العالم 2026، لكنه أشار إلى السيناريو الأقسى: "آمل أن أتمكن من أن أكون هناك. لقد قلت بالفعل إنني أحب أن أشارك في المونديال. في أسوأ الأحوال، سأكون هناك لمشاهدته من المدرجات، لكنها ستكون لحظة خاصة".
كما أشاد ميسي بالذهنية الفولاذية للفريق الحالي تحت قيادة ليونيل سكالوني، وأضاف أن الفوز بكأس العالم في 2022 منح المجموعة دفعة قوية وثقة وراحة تسمح لها في الاستعداد للمسابقات بطريقة مختلفة".
وقبل يوم واحد من سحب قرعة البطولة التي تم توسيعها لتضم 48 فريقاً و104 مباريات، تطرق ميسي إلى المنافسة المحتدمة على لقب المونديال، إذ شدّد على صعوبة العودة إلى منصة التتويج: "الفوز بكأس العالم صعب للغاية. أي فريق قادر على تصعيب الأمور".
وفي مفاجأة لافتة، رشَّح ميسي خمسة منتخبات كبرى للفوز بالبطولة، لكنه استبعد البرتغال بقيادة منافسه التاريخي كريستيانو رونالدو من قائمة التوقعات. وعن المرشحين للتتويج ببطولة كأس العالم 2026 "هناك فِرق قوية جداً، مثل إسبانيا، وفرنسا، وإنكلترا، والبرازيل، وألمانيا، تطمح إلى التتويج بالبطولة".
في الجانب الآخر من المقابلة، حسم ميسي الجدل حول هوية أفضل مدرب عمل معه على الإطلاق، واتجه بالثناء المطلق إلى مدربه الأيقوني في برشلونة، بيب غوارديولا، فوصفه: "بالنسبة لي، غوارديولا فريد من نوعه. هناك مدربون جيدون بشكل غير عادي، لكن لديه شيئاً مختلفاً. بالنسبة لي، هو الأفضل على الإطلاق". ولم تقتصر إشادة الأسطورة على نجاحات الألقاب التي حققاها معاً (14 لقباً)، بل على قدرته العبقرية في التغيير والتأثير خارج كاتالونيا: "لقد ذهب إلى أماكن أخرى واستمر في الفوز. هذا ليس بفضل الانتصارات فحسب، بل بفضل الطريقة التي لعبت بها فرقه. غيّر الطريقة التي تُمارس بها كرة القدم في ألمانيا، وبالمثل في إنكلترا مع السيتي، غيّر الطريقة التي يُلعب بها الدوري".
بهذه التصريحات، لا يكتفي ليونيل ميسي بإثارة الشكوك حول ما إذا كانت مغامرته الكروية ستتوج بظهور مونديالي سادس، بل يحدد معايير القمة الكروية عبر إشادته العميقة ببيب غوارديولا. وبينما يترقب عشاق كرة القدم حول العالم نتائج قرعة كأس العالم 2026 الجمعة، ستترقب الجماهير الأرجنتينية القرار والحاسم والأخير بشأن مستقبل "البولغا".
## "رؤية معاصرة للخط العربي" ما رواه منير الشعراني عن الحروفيات
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
على أغلفة كتبٍ قديمة، يجد القارئ توقيعَ عماد حليم، وهو الفنان السوري منير الشعراني، الذي اختاره اسماً فنياً لفترة من حياته بسبب الملاحقة السياسية له آنذاك. معلومة ترد على هامش ما يرويه الشعراني عن فن الحروفيات، في كتابه الصادر حديثاً "منير الشعراني: رؤية فنية معاصرة للخط العربي" الذي سجل فيه تجربته مع الخط العربي، والذي يجمع مئة عمل من أعماله. 
يبدأ الشعراني حديثه عن تجربته، في الكتاب الصادر حديثاً ضمن مشروع نشر مشترك بين: دار أطلس، والانتشار العربي، ودار ممدوح عدوان، والعين، ودار محمد علي الحامي، وبدعم من الرابطة الدولية للنشر المستقل، من مدينة السلمية وسط سورية، التي يقدّمها على أنها مدينة فقيرة على تخوم البادية، إلا أنها مشهورة بغنى أهلها بالعلم والثقافة. وهو مدخل يشير إلى ما يلي هذا التعريف، ما إن نعرف من الشعراني تشجيع مدرّسته له، وهو في الصفّ الثالث الابتدائي، حين علّقت في مكتبها محاكاة أنجزها على الورق للوحة مطبوعة للخطّاط بدوي الديراني. غير أن البداية الحقيقية، أو بداية التعلّم، كانت حين وقف مبهوراً أمام واجهة زجاجية تعرض لوحات خط، وما إن سأله الديراني إن كان يحب الخط، حتى أجابه الشعراني: "نعم أستاذ، أحبه كثيراً، هل تعلّمني؟".
وتبدو تجربة الشعراني في مجموعها تجربة تعلّم دائم وسعي للإضافة والتجريب، ومحطّ إلهام لآخرين. فهو إذ يقدّم تجربته بنفسه، يترك مفاتيح تدلّ إلى الحيّز الذي صنعه في فنّ الخط العربي، بما تتضمنه المقدمة من رؤى تنظيرية داخل تاريخ هذا الفنّ، تتركز في محطات أساسها تنبّه الشعراني إلى الخلط بين تطوّر الكتابة العربية الوظيفية وتطوّر الخط العربي بوصفه فناً، وإلى خلط آخر شائع هو ربط بدايات الخط العربي وتطوّره بالوظائف الدينية، وهو أمر روّج له العثمانيون وتبنّاه المستشرقون، بينما تنفيه الوقائع التاريخية. وقد ارتبط النظر إلى الحرف العربي بوصفه حرفاً مقدساً ابتداء من العصر العثماني، مع اعتماد خطوط بعينها مثل الخطوط الكوفية والمغربية، مقابل إقصاء خطوط أخرى كانت موضع بحث الشعراني، الذي أعاد استخدام بعضها وطوّره.
هذا الأساس النظري شكّل فرادة تجربة الشعراني، التي يرويها عبر مراحل يحددها الخطوط التي استخدمها؛ وكأن حكايته ليست إلا مجموع حكاياته الجزئية مع الخطوط، مثل حكايته مع الخط النيسابوري التي بدأت عام 1971 مع مجلة "فكر وفن"، ومع الخط القيرواني والمشرقي، والخط الهندسي الذي استلهمه من الخط المغربي.
بعد آخر يقف عليه القارئ داخل تجربة الشعراني ويتمثل في اختياراته النصية التي تتوزّع بين النفّري والمتنبي وابن الرومي وابن عربي والأعشى وابن الفارض وغيرهم الكثير، ممن قدّم الشعراني مقولاتهم في مضامينها الإنسانية. وبالنسبة إلى متلقي أعمال الشعراني، يظهر فنّه إلى جانب الجماليات موقفاً ومقولة يلخّصها في عنوان أحد مشاريعه: "الحق والخير والجمال".
## قرعة كأس العالم 2026: احتمالات تُمهّد لمواجهات عربية مثيرة
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
تُشير تركيبة أوعية قرعة كأس العالم 2026 إلى بروز احتمالات تُمهّد لظهور مواجهات عربية مثيرة في دور المجموعات، بعدما جاء توزيع المنتخبات بشكل غير متوازن قد يدفع منتخبات المنطقة إلى صدامات مباشرة منذ البداية. وتأهلت منتخبات المغرب والجزائر وتونس ومصر ممثلة لعرب أفريقيا، وقطر والسعودية والأردن ممثلة لعرب آسيا، مع أمل في تأهل العراق عبر مباراة الملحق.
ويبرز وجود المغرب في الوعاء الثاني بوصفه نقطة ارتكاز رئيسية في احتمالات المواجهات العربية، لأن موقعه في هذا الوعاء يضعه أمام فرصة لقاء أحد منتخبات العرب الموجودة في الوعاء الثالث، وهي مصر والجزائر وتونس وقطر والسعودية. ويعني ذلك أنّ مجموعات البطولة قد تحمل أكثر من صدام عربي عربي، مع قدرة المغرب على تكوين مجموعة عربية خالصة إذا وضعت القرعة معه منتخباً إضافياً من الوعاء الرابع، وهو المنتخب الأردني أو العراقي في حال تأهله.
ويظهر المشهد أنّ منتخبات مصر والجزائر وتونس وقطر والسعودية، رغم وجودها في وعاء واحد، لا تملك فرصة مواجهة بعضها في الدور الأول، بسبب قاعدة منع التقاء منتخبات الوعاء نفسه. لكن هذه المنتخبات تملك في المقابل فرصة كاملة لملاقاة الأردن، إضافة إلى العراق إذا خطف بطاقة التأهل عبر الملحق الدولي إلى كأس العالم 2026، بما يجعل احتمالات الاصطدام العربي مفتوحة على امتداد الوعاءين الثالث والرابع.
وتؤكد الحسابات أنّ الأردن يُعدّ أكثر منتخب معرّض للدخول في مواجهة عربية، لأن موقعه في الوعاء الرابع يجعله قابلاً للقاء المنتخبات العربية في الوعاءين الثاني والثالث، ما يرفع احتمال ظهوره في مجموعة عربية بنسبة تفوق معظم منتخبات المنطقة. وينطبق التحليل نفسه على العراق إذا ضمن العبور، ليُصبح أحد مفاتيح التوازنات العربية في مشهد المجموعات.
ويبرز عاملٌ إضافي يزيد من جاذبية هذه السيناريوهات، وهو توسّع عدد المقاعد إلى 48 منتخباً، ما يزيد تلقائياً من احتمالات تكرار الوجود العربي داخل المجموعة الواحدة، في ظل التنوع القاري الواسع الذي لا يفرض قيوداً على توزيع العرب بين المجموعات، باستثناء شرط الأوعية. وتُبرز هذه المعطيات احتمال ظهور مواجهات عربية لافتة في مجموعات كأس العالم 2026، مع تعدّد السيناريوهات وتنوّع الأوعية. وتبدو المنتخبات العربية مقبلة على اختبارات حقيقية قد تمنح البطولة نكهة خاصة، فيما تنتظر الجماهير قرعة واعدة قد تُطلق منافسة عربية مثيرة منذ البداية.
## قرعة كأس العالم 2026.. نظام جديد وتوزيع غير مسبوق للمنتخبات
04 December 2025 10:00 PM UTC+00
يستضيف مركز جون كينيدي للفنون بالعاصمة الأميركية واشنطن، يوم الجمعة، قرعة كأس العالم المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران وحتى 19 يوليو/تموز المقبلين، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة، وسيتم توزيع هذه المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل واحدة أربعة منتخبات، في خطوة تمنح نسخة 2026 طابعاً استثنائياً، حيث يتعرف المشاركون على مسارهم الكامل في الطريق نحو المواجهة الحاسمة التي ستحدد هوية بطل العالم الجديد.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن إجراءات القرعة تنص على وضع منتخبات الدول المستضيفة، وهي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، في الوعاء الأول، بينما ستكون بقية المنتخبات الـ39 المتأهلة موزعة على أربعة أوعية حسب التصنيف العالمي لـ"فيفا" الأخير الصادر بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أما الكرتان المخصصتان للمنتخبين المتأهلين من الملحق العالمي، إضافة إلى الكرات الأربع الخاصة بالمنتخبات المتأهلة من الملحق الأوروبي، فستوضع جميعاً في الوعاء الرابع.
وبالإضافة إلى المنتخبات الثلاثة المستضيفة، سيضم الوعاء الأول منتخبات إسبانيا، الأرجنتين، فرنسا، إنكلترا، البرازيل، البرتغال، هولندا، بلجيكا، وألمانيا، أما الوعاء الثاني فيضم كرواتيا، المغرب، كولومبيا، أوروغواي، سويسرا، اليابان، السنغال، إيران، كوريا الجنوبية، الإكوادور، النمسا، وأستراليا، بينما يتكون الوعاء الثالث من منتخبات النرويج، بنما، مصر، الجزائر، اسكتلندا، باراغواي، تونس، ساحل العاج، أوزبكستان، قطر، المملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا، ويأتي في الوعاء الرابع كل من الأردن، الرأس الأخضر، غانا، كوراساو، هايتي، ونيوزيلندا، إضافة إلى المتأهلين الست عبر الملحق العالمي.
وأوضح "فيفا" أنه سيتم تخصيص كرات ملوّنة لتحديد رؤوس المجموعات الخاصة بالدول المستضيفة، إذ توضع المكسيك على رأس المجموعة الأولى عبر الكرة الخضراء، وكندا على رأس المجموعة الثانية عبر الكرة الحمراء، والولايات المتحدة على رأس المجموعة الرابعة عبر الكرة الزرقاء، أما المنتخبات التسعة الأخرى في الوعاء الأول، فستُمنح كرات بلون موحد، على أن توضع تلقائياً على رأس المجموعات التي تسحب إليها، ما يمنح القرعة وضوحاً وسلاسة في تحديد هوية متصدر كل مجموعة.
ويحرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضمان مبدأ توازن المنافسة، إذ اعتمد مسارين منفصلين لمباريات نصف النهائي بهدف تجنّب تمركز المنتخبات الأقوى في جهة واحدة من الجدول، ولذلك سيجري سحب المنتخبين الأعلى تصنيفاً، وهما إسبانيا (الأول) والأرجنتين (الثاني)، في مسارين مختلفين عبر عملية عشوائية، وينطبق الأمر ذاته على فرنسا (الثالث) وإنكلترا (الرابع)، ويضمن هذا الإجراء عدم التقاء أفضل أربعة منتخبات في العالم قبل نصف النهائي، في حال تصدرت مجموعاتها.
أما بالنسبة لبقية الأوعية، فسيُحدّد موقع كل منتخب داخل مجموعته وفق نمط معتمد يربط بين الوعاء الذي خرج منه المنتخب والمجموعة التي أوقعته فيها القرعة، ويقوم هذا النظام على قاعدة منع وجود أكثر من منتخب من الاتحاد القاري نفسه في المجموعة ذاتها، مع استثناء واحد يخص الاتحاد الأوروبي لارتفاع عدد ممثليه البالغ 16 منتخباً، وبموجب ذلك، يجب أن تضم كل مجموعة منتخباً أوروبياً واحداً على الأقل، وممثلين على الأكثر، لضمان تنوع القارات داخل المجموعات كافة.
وفي ما يتعلق بالمنتخبين المتأهلين عبر الملحق العالمي، فقد أكد "فيفا" التزامه بالمبدأ العام الذي يمنع وجود منتخبين من القارة نفسها في مجموعة واحدة، ولذلك سيتم تطبيق قيود الاتحادات القارية بشكل صارم على المنتخبات الثلاثة الموجودة في كل مسار من مسارات الملحق العالمي، لضمان عدم خرق هذا النظام عند وضع المنتخبين الفائزين ضمن الوعاء الرابع بعد اكتمال التصفيات.
وأخيراً، وبينما ستحدد القرعة النهائية هوية المواجهات في مرحلة المجموعات، فإن التفاصيل النهائية المتعلقة بمواعيد المباريات والملاعب ستصدر يوم السبت المقبل، ويعتمد "فيفا" في تحديد أماكن اللعب وتوقيت انطلاق المباريات على قواعد تهدف إلى ضمان أفضل الظروف لجميع المنتخبات، مع مراعاة الفوارق الزمنية حول العالم، مما يتيح للجماهير متابعة منتخباتها المفضلة بأفضل توقيت ممكن ومن مختلف القارات.
## تضامن واسع في تونس بعد اعتقال الشابي وسياسيون يدعون إلى وحدة الصف
04 December 2025 10:03 PM UTC+00
أثار اعتقال رئيس جبهة الخلاص الوطني التونسية المعارضة أحمد نجيب الشابي (81 عاماً) من منزله، اليوم الخميس، تنفيذاً لحكم صادر ضده في ملف "التآمر على أمن الدولة1"، عدة ردود في تونس وموجة تضامن واسعة وغير مسبوقة. وأكد الحزب الجمهوري في مؤتمر صحافي مساء الخميس، أن المعارضة بصدد التشاور وتنسيق الجهود من أجل العمل المشترك والتحرك الميداني، بعدما دعت قوى سياسية تونسية خطوة أولى، إلى المشاركة الواسعة في مسيرة يوم السبت المقبل.
وقالت ابنة الشابي هيفاء في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن عناصر أمنية طرقت باب منزل والدها وحينها أدركت أنها اللحظة المنتظرة لاعتقاله. وأضافت: "كان في غرفته، هادئاً، وقال لي سأذهب الآن إلى السجن، ارتدى معطفه، وحصل الاعتقال حيث تم اقتياده إلى سيارة الشرطة وللأسف لم يكن بقية أفراد الأسرة بالبيت". وأوضحت الشابي أن والدها أخذ محفظته، مبينة أنه قاطع كل الجلسات في الطور الابتدائي والاستئنافي وبالتالي الحكم كان غيابياً. وكشفت أنه سيتم الاعتراض على هذا الحكم.
وتوقعت الشابي أن والدها وبقية السجناء "لن يغادروا السجن بقرار قضائي، بل بقرار سياسي والسلطة هي التي تقرر متى"، مؤكدة أن هناك موجة تضامن واسعة مع والدها، وأنه فخور بهذا الدعم، وأيضاً بتوحيد الجهود وخروج عدة فاعلين ومكونات مدنية وسياسية في مسيرة موحدة السبت ضد الظلم.
من جهتها، أكدت عضو جبهة الخلاص الوطني، عنايات مسلم لـ"العربي الجديد"، أن اعتقال أحمد نجيب الشابي "يبشر باقتراب نهاية الاستبداد الذي وصل إلى آخر مراحله"، مشيرة إلى أنه أوصاها شخصياً بمتابعة خلية التضامن الشعبي. وقالت: "العمل في جبهة الخلاص الوطني مستمر رغم اعتقال رئيس الجبهة"، مشددة على أن النضال الحقيقي سينطلق الآن وأنه لم ينته باعتقال الشابي. وأكدت أنه لن يتم التخلي عن المساجين السياسيين ونشطاء الرأي، وجميعهم سيغادرون السجن يوماً، مشيرة إلى التضامن أيضا مع الجمعيات التي تشهد حملة غير مسبوقة لوقف نشاطها.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، في كلمة له، أن الشابي كان من الرموز التي أسست الحزب الجمهوري عندما كان يحمل اسم الحزب الديمقراطي التقدمي، مبينا أن الشابي "يحاكم ظلماً، لكن اعتقاله لا يخلو من رسائل وصور رمزية وهو يحمل حقيبته للذهاب إلى السجن". وأردف: "من قضى 60 عاماً من النضال والكفاح وواجه الاستبداد في كل المحطات لا يخشَ السجن، بل كان الشابي يردد وهو ذاهب إلى السجن أنا متفائل".
وقال الصغير إن "هناك مرحلة سياسية مهمة في تونس بصدد التشكل بعد سنوات من التشتت والانقسام الذي ارتكزت عليه منظومة الحكم لمزيد ضرب الحريات"، مشيرا إلى أن ما حصل من مشاورات "هو حلقة متقدمة لوضع حد لحالة الانقسام". وأكد أن هناك بداية لتشكيل مسار جديد، وأن عدة مكونات التقت مؤخرا لأول مرة، وهو مكسب مهم سيتم البناء عليه مستقبلا، وأنه قد تم في مرحلة أولى إصدار بيان مشترك، وسيكون مقر الحزب الجمهوري مفتوحاً للتشاور وتنسيق الجهود.
وقال الصغير في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه يتم العمل على توحيد الصف ووحدة الميدان لمواجهة الاستبداد، مبينا أن "اعتقال المحامي العياشي الهمامي ثم الشابي خلفا تضامناً واسعاً وقد نجم عن ذلك نوع من صحوة الضمير". بدوره، يرى الباحث في الفلسفة السياسية وعلم الاجتماع ماهر الحنين أن "المناخ العام تراجيدي ولا يخلو من عبثية خاصة بعد موجة الاعتقالات، وخاصة أمام الخطاب الرسمي للسلطة وبالتالي لا أحد يعرف أين تتجه البلاد". وأكد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "المقاومة للوضع السائد موجودة، والمعارضة صامدة، ومستعدة للتضحية وهذا طريق الحركات الاجتماعية الديمقراطية".
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/شباط 2023، حين أوقفت السلطات في تونس مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهماً، بينها: "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان". وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم. ومن أبرز المشمولين بالقضية القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص الوطني.
## "الحكي احتياج"... لا كلمات تصف حالة غزة
04 December 2025 10:06 PM UTC+00
"كلنا بنحب السما وبنشوف فيها السلام والهدوء وبوابة الأمنيات… بس في الحرب شفنا العجب، حوّلوا السما لبوابة جحيم. بيوم من الأيام السما شتت ورق كتير كان المنظر غريب عجيب… ومع أول ورقة كمشوها الصغار، وصل الخبر لكل مكان: إنها مناشير إخلاء". هذه كلمات الفنّانة الغزيّة أحلام النوري، كتبتها بالعامية الفلسطينية وسجلتها بما أتيح لها من موارد محدودة في غزّة، فاستمع إليها الجمهور في مسرح القصبة في مدينة رام الله ضمن مبادرة "الحكي احتياج"، إحدى إنتاجات مشروع مشكال الهادف إلى إحياء التراث الثقافي الفلسطيني وتعزيز التعبير الفني. عاش الجمهور تجربة صوتية تحت عنوان "إخلاء"، دامجةً بين أداء حيّ لفناني الضفة الغربية وتسجيلات صوتية لفناني غزة.
اشتركت النصوص بفكرتي النزوح والإخلاء، لكنّ كل نصّ حمل رؤى صاحبه، ليأخذ المتلقين إلى مكان النصّ وزمانه. بعض هذه النصوص أخذت المنحى التوثيقي الاجتماعي لعمليات الإخلاء التي أجبر الاحتلال الإسرائيلي الغزيين عليها، كما في نص الفنانتين أحلام النوري وحنين عزيزة. وبعضها الآخر أخذ منحى الكوميديا السوداء في وصف الصورة لمشاهد الإخلاء ومخيمات النزوح، فكانت السخرية من الواقع المرّ طريقة لمحاولة التعايش والتعافي كما في نص الفنانين محمود أبو زبيدة وأشرف العفيفي. أما على الضفة الأخرى، فكان الإخلاء زاوية تتقاطع فيها هموم الفلسطينيين بقالب يشابه ويخالف واقع غزة، مثل نص الفنان الشاب من مخيم جنين، جمال جعص. "إخلاء، مرقونا ع الحلبات، ع أساس يومين نقعد ونبات، مرت علينا سنتين كاملات، الي عاش والي مات… إخلاء، بالعافية دبرنا الخيمة، لا بتستر شمس ولا غيمة، بشريطة وعمود أنتينا، وقفناها لهالخيمة" (محمود أبو زبيدة).
يمثّل مصطلح المحكيات وعاءً للتجارب الإنسانية والذاكرة المنقولة شفوياً. وحول اختياره، يقول الفنان ومدير المشروع، أشرف العفيفي، إنه اختار هذا الفن لأنه "قديم متجدد"، مشيراً إلى أن فن الحكي "متأصل بالفعل في التراث الفلسطيني منذ ظهور شخصية الحكواتي الشهيرة". هنا يبرز التقاطع الجوهري بين رؤية العفيفي وأهداف مشروع مشكال الأساسية؛ إذ إن "المحكيات" وجه أصيل للموروث الفلسطيني غير المادي الذي يسعى "مشكال" إلى حفظه والاحتفاء به، مانحاً الفنانين مساحة لإعادة إنتاجه بأدوات معاصرة.
بدأ العفيفي رحلته في فن المحكيات عام 2022 بمشروع "عندما وقعت". عندها، أدرك العفيفي أنه يميل إلى هذا الفن الأدائي الذي يسنح الفرصة للفنان بالتعبير عما يراوده من أفكار ومشاعر بسهولة وخفة. يؤكد العفيفي أن "الحكي والطعام" جزء هام من الثقافة العربية الفلسطينية، ما يجعل المحكيات ملائمة لطبيعة المجتمع الاجتماعية، معتبراً هذه الأسباب دوافع إنتاجه لعرض "إخلاء".
بدورها، ترى الفنانة فداء زيدان من حيفا التي درّبت المجموعة على كتابة المحكيات وشاركت بنصها الخاص بعنوان "مني وفيّ"، أن الفن عند الفنانين الفلسطينيين "جزء لا يتجزأ من المقاومة وإرادة التغيير؛ إذ لا يمكنهم تجاهل الواقع والاكتفاء بالحديث عن الحياة اليومية أو الطبيعة فحسب، بل يستخدمون الفن أداةً قوية لإيصال رسالتهم". في هذا السياق، تبرز المحكيات وسيلةً فعالة للدعم والتعبير، إذ تعمل آليةً للتفريغ الوجداني، فهي ضرورية للإنسان للتعبير عن مشاعره، وإلا فإنه "ينفجر" تحت وطأة الضغط المتراكم، على حد تعبيرها.
يقول العفيفي إن واقع غزة عصي على الوصف: "في الحقيقة، لا يوجد شيء يصف حالة غزة... لكن غزة تحتاج من يصف حالتها، وللفنون قدرة جبارة على التعبير". واجه الفريق تحديات لوجستية هائلة من انقطاع الاتصالات وتشتت الفنانين، لكن العقبة الأصعب كانت الصمت النفسي. يروي العفيفي: "عندما بدأنا الحكي، كانت البداية صعبة جداً ولا يعرف أحد كيف يبدأ الكلام... كل شخص يفضّل ألا يبدأ بالحديث عن ألمه ظاناً أنه أقل وجعاً من غيره". وبمساندة فنانين من الضفة الغربية المحتلة، كسرت المجموعة حاجز الصمت وبدأت الإنتاج. ومع الكمّ الهائل من الأخبار الواردة من غزة، شكلت هذه المحكيات توثيقاً إنسانياً بحتاً من نوع آخر؛ فعلى حد تعبير العفيفي: "الصوت والكلمة توصل إلى المستمع الحالة التي يعيشها الكاتب، متجاوزةً جمود التغطية الإخبارية التي جعلت الجماهير تعتاد الصور والألم. هنا يكمن الفارق، فنصوص المحكيات هي تجربة إنسانية خالصة مرّ بها الكاتب بنفسه ويعبر عنها بلغة محكية عامية مباشرة".
تتفق زيدان مع العفيفي وترى أن فن الحكي هو عمل توثيقي أرشيفي مهم لتاريخ الفلسطينيين، قائلة: "نصوصنا هي صوتنا، الحكي فعل اجتماعي سياسي". وتؤكد كذلك أن هذه التجربة تهدف إلى منح الفنانين الأدوات لاستخدامها وتمريرها إلى مجموعات أخرى، كالأطفال والمسنين، إيماناً بقوة تأثير الكتابة والإلقاء في التغيير الاجتماعي.
رغم طغيان الصورة في صناعة الإعلام والثقافة، تعيد هذه المبادرة للأذن مكانتها بوابةً للخيال والشعور. ففي الحرب، يغدو الحكي فعلاً من أفعال البقاء، وأداةً لترميم الذاكرة الجمعية. هكذا، يتجاوز "الحكي احتياج" كونه عرضاً فنياً ليصبح ممارسةً ثقافية حية تُعيد تعريف الموروث الشفوي الفلسطيني أداةً معاصرة للمقاومة الثقافية.
يذكر أن "الحكي احتياج" نال دعم برنامج مشكال للفنون الأدائية، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من المجلس الثقافي البريطاني ومعهد غوته، الذي يدعم 15 مشروعاً لإعادة استكشاف التراث بآفاق إبداعية، إيماناً بأن الفن لغة صمود وطريق للأمل.
شارك في العمل أشرف العفيفي، وفداء زيدان، وحنين عزيزة، ومراد المغاري، وأحلام النوري، ومعتصم أبو حسن، ومحمود البلبيسي، ومحمود أبو زبيدة، وجمال جعص، وشذى ياسين.
## الرابحون والخاسرون في دراما 2025
04 December 2025 10:10 PM UTC+00
هل كان عام 2025 بوابة لعودة الإنتاج العربي إلى الدراما المشتركة؟ سؤال يُطرح مع تسارع عمليات التصوير للانتهاء من أعمال موسم دراما 2026 الذي يبدأ منتصف فبراير/شباط المقبل. الواضح أن التغيير الذي حصل في سورية بعد سقوط نظام الأسد لم يحمل الفرج للدراما السورية التي هاجر معظم فنانيها إلى الخارج، فيما تحولت بيروت إلى ملجأ للإنتاج السوري، إذ تُصور معظم المسلسلات هناك حالياً.
وبين منصّات البث التدفقي والشاشات التقليدية، بدت المنافسة واضحة، فيما حصدت القاهرة وجبة دسمة من أبرز الإنتاجات الخاصة، رغم تساهل بعضهم في الحكايات المصوّرة مثل "إش إش" للمخرج محمد سامي، حقق نسبة مشاهدة عالية، وحقق نجاحاً كبيراً للممثلين، مثل ماجد المصري الذي تحول إلى "أيقونة" بدور رجب الجربتلي، وحصد جوائز كثيرة عن هذا الدور.
حملت دراما 2025 تنوعاً لافتاً في الأعمال المعروضة، لعل أبرزها الإنتاج المصري الذي قلب المعادلات بمسلسل قصير عُرض في رمضان الماضي بعنوان "لام شمسية"، من تأليف مريم نعوم وإخراج كريم الشناوي. وسبب نجاح المسلسل يعود إلى التلقائية والجرأة في تقديم صورة عن التحرّش بالأطفال في العالم العربي، وكشف الملابسات المحيطة بهذه القضية الشائكة، التي لا يمكن طرحها من دون التحقق من أبعادها النفسية على الأطفال الضحايا. وهكذا فعل المسلسل الذي جسد قصة طفل يتعرض لمحاولة اعتداء يُقدِم عليها أستاذه في المدرسة.
أما ياسمين عبد العزيز، فكانت ثابتة في مكانها بتقدم واضح في "وتقابل حبيب" نص عمرو ياسين وإخراج محمد الخبيري.
بدوره، قدم المخرج السوري الليث حجو صورة عن واقع سورية ما قبل السقوط وما بعده في مسلسل "البطل" الذي شارك في كتابته رامي كوسا. وقد مثّل واحداً من أفضل الأعمال السورية لجهة الممثلين والتقنيات والصورة عموماً، ومنح الممثلة نور علي جوازاً لبطولة مطلقة تشارك بها هذا الموسم مواطنها تيم حسن في "مولانا".
تقدّم مسلسل "تحت سابع أرض" للكاتب عمر أبو سعدة والمخرج سامر البرقاوي، بطولة تيم حسن وكاريس بشار، لطرحه قضية تزوير العملة، واتخاذه طابعاً بوليسياً تشويقياً لم يخلُ من الالتزام بالحال الاجتماعية التي عاشتها سورية قبل سقوط نظام الأسد وبعده.
ولم تُفوّت المخرجة رشا شربتجي وشقيقها يزن نجاحهما في "نسمات أيلول" كتابة علي الصالح، الذي نقل هموم سكان الريف السوري بصورة إنسانية.
في المقابل، تراجع مسلسل "نَفَس" إخراج إيلي السمعان وقصة إيمان السعيد، وهو يروي قصة راقصة باليه تفقد بصرها ثم تجد الأمل في لاجئ سوري شاب في بيروت يعيد لها ثقتها بنفسها ويقع في حبها، لكن والدها يتدخل بنفوذه لإنهاء علاقتهما. وربما كان الإخراج الضعيف سبباً في تراجع العمل الذي قيل إنه يروي قصة حقيقية، لكنه لم يوضع في قالب مناسب.
وكان مسلسل "قطع وريد" كتابة سعيد الحناوي وإخراج تامر إسحاق، بطولة شكران مرتجى وسلوم حداد، واحداً من الأعمال السورية التي حققت مشاهدة جيدة، من خلال طرح جريمة قتل تصوغها حبكة متماسكة لصراع داخل عائلة نافذة.
## مصر | القبض على 120 من أنصار المرشحين في إعادة انتخابات 19 دائرة
04 December 2025 10:15 PM UTC+00
ألقت وزارة الداخلية المصرية القبض على 120 من أنصار المرشحين في انتخابات مجلس النواب، في 19 دائرة فردية كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد ألغت نتائجها ضمن محافظات المرحلة الأولى، بسبب الخروقات الانتخابية التي نالت من نزاهة عمليتي الاقتراع والفرز فيها. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، الخميس، فقد ألقي القبض على أنصار المرشحين في دوائر أهمها إمبابة في محافظة الجيزة، وطهطا وجرجا في سوهاج، وقنا ونجع حمادي وقوص في محافظة قنا، والرمل في الإسكندرية، ودمنهور وإيتاي البارود وأبو حمص في محافظة البحيرة.
وأشارت الوزارة إلى إحالة أنصار المرشحين المقبوض عليهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهم، إثر ضبطهم وبحوزتهم بطاقات دعائية ومبالغ مالية تمهيداً لتوزيعها على المواطنين المترددين على لجان الاقتراع، بعد جمع بطاقاتهم الشخصية للتصويت لصالح مرشحين بأعينهم، في إطار ما يعرف بـ"ظاهرة شراء الأصوات". وبدأت عملية التصويت في الدوائر الـ19 المبطلة نتائجها في التاسعة من صباح أمس الأربعاء، واستمرت حتى التاسعة مساء، وسط تراجع ملحوظ في أعداد الناخبين في محيط اللجان، التي شملت 7 محافظات من إجمالي 14 محافظة أجريت فيها انتخابات المرحلة الأولى.
اللافت أن وزارة الداخلية لم تلق القبض على أي شخص في الجولة الأولى من الانتخابات، التي جرت على مدار يومي 10 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير أن حالات تجمهر وقطع للطريق حدثت في دوائر محافظتي سوهاج وقنا، جنوبي البلاد، احتجاجاً على وقائع التزوير التي شابت أعمال الفرز، دفعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مطالبة الهيئة الوطنية بإلغاء النتائج كلياً أو جزئياً في دوائر المرحلة الأولى "متى تعذر الوقوف على الإرادة الحقيقية للناخبين".
ورصد "العربي الجديد" تورط بعض المرشحين في دائرة إمبابة بالجيزة في وقائع رشى الناخبين للتصويت لصالحهم، مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 200 و300 جنيه للصوت. وأعلنت المرشحة المستقلة نشوى الديب، انسحابها في الساعات الأولى للتصويت في المرة الأولى، بسبب ما وصفته بـ"غياب الشفافية والنزاهة عن العملية الانتخابية".
وفي الشوارع المحيطة بلجان الاقتراع بالدائرة، انتشر سماسرة الانتخابات بكثافة لتوزيع "البونات" على الناخبين، وهي عبارة عن بطاقات يتحصلون عليها قبل الإدلاء بأصواتهم، تتضمن اسم المرشح ورمزه الانتخابي وترتيبه في كشف المرشحين، من أجل تسلم المبلغ المتفق عليه بعد الانتهاء من عملية التصويت. وقفز عدد الدوائر المبطلة نتائجُها في المرحلة الأولى من الانتخابات إلى 49 دائرة من أصل 70 فردية في 14 محافظة، بعد إصدار المحكمة الإدارية العليا أحكاماً ببطلان نتائج 30 دائرة إضافية، وإعادة الانتخابات فيها. كذلك تلقت المحكمة 281 طعناً من المرشحين على نتائج المرحلة الثانية، التي جرت في 73 دائرة في 13 محافظة يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتراجعت نسبة المشاركة في المرحلة الثانية بنحو الثلث مقارنة بالمرحلة الأولى، من نحو 24.2% إلى 16.4%. كما تضاعف عدد الأصوات الباطلة مسجلاً رقماً قياسياً في دائرة واحدة هي قطاع القاهرة ووسط وجنوب الدلتا بنظام القائمة المغلقة، إذ تجاوز 912 ألف صوت من أصل 4 ملايين و288 ألفاً أدلوا بأصواتهم.
ومنذ بدء انتخابات مجلس النواب، استحوذ حزب "مستقبل وطن" على 167 مقعداً 121 منها على نظام القوائم المغلقة و46 على النظام الفردي، وحزب "حماة الوطن" على 69 مقعداً (54 قائمة و15 فردي)، وحزب "الجبهة الوطنية" على 52 مقعداً (43 قائمة و9 فردي)، وحزب "الشعب الجمهوري" على 18 مقعداً (15 قائمة و3 فردي). والأحزاب الأربعة تمثل النواة الرئيسية لـ"قائمة من أجل مصر"، التي تضم 8 أحزاب أخرى استحوذت مجتمعة على 42 مقعداً، جميعها على نظام القوائم المغلقة باستثناء مقعد فردي واحد لحزب "العدل".
## غناء 2025: ملامح مُستعادة من زمن مضى
04 December 2025 10:19 PM UTC+00
قبل عدة أشهر، استهلّ المغني محمد منير نشاطه الصيفي بأغنية "ملامحنا". ومن عنوانها، تبدو عودةً إلى التفتيش عن الملامح، أو ما تبقى منها، تلك التي غاصت وسط ركام الزمن. لم يكن منير العائد الوحيد إلى مسرح الغناء بعد توقّف، لكنه كان أحد أبرز الراجعين من زمن يُستعاد بكثير من الحنين.
كان آخر الملتحقين من نجوم الثمانينيات والتسعينيات المغني المصري مصطفى قمر، بينما تخلّف محمد فؤاد مرّة أخرى عن إصدار ألبومه المنتظر الذي شهد تحوّلاً دراماتيكياً بعد انتقال أغانيه فجأة إلى مغني المهرجانات عمر كمال. وهذا الأخير بدا، صوتاً وأسلوباً، كما لو أنه يكرّس ملامح فؤاد نفسه؛ حتى تعجز الأذن، قبل العين، عن تمييز الفارق بين الأصل ووافد المهرجانات إلى البوب في تجربته الأولى. وكما يبدو، فإن صناعة الأغنية العربية، ولو صدفةً، باتت تلوذ بملامحها القديمة، ومن يتخلّف عنها تُصنع له بدائل.
من ناحية أخرى، يتوّج الدويتو الذي جمع بين محمد منير وويجز منذ أيام تلك الملامح، كأنه جسر بين جيلين؛ إذ يستهل فيديو أغنية "كلام فرسان" بحوار بينهما، يبدأه منير مرحِّباً بويجز، مؤكداً أن الأخير يذكّره ببداياته، أي بما يحمله من تطلّع إلى موسيقى جديدة. الأغنية تحمل مزيجاً من أسلوب ويجز الذي يتقاطع فيه الراب مع البوب الشعبي المصري، مع شذرات من ملامح منير: نكهة أحمد منيب، والثيمات الصوتية، وطابع الدندنة الذي يستبدل اللحن الآلي بسمات منير الصوتية، وصولاً إلى طابع الناي الذي يعيد إلى الذاكرة دويتو منير وأنوشكا "بلاد طيبة". فيما يحضر ويجز بصوته المعالج بالمؤثرات.
وبالعودة إلى "ملامحنا"، باكورة عودة منير، فإنها تتساءل عن الملامح: ما تغيّر منها وما بقي، وإن كانت على هيئة صور. أما لحن أحمد زعيم وتوزيع عمرو فتاح فيبدو محمولاً بجناحي "يا طير يا طاير" و"ربك لما يريد" من دون أن ينسخهما.
في أغنيته الأخرى "عمر الزمن"، يرسم منير صورة شيخوخة لزمن لا تكتمل فيه الحواديت، منطلقاً من ثيمات سبق أن عالجها: "في دايرة الرحلة"، أو بإعادة أغنية وردة "حكايتي مع الزمن"، أو باستعارة الأغنية الجزائرية "مبارح كان عمري عشرين". إنه يستعيد شكوكه المستمرة، متخذاً المنطقة الرمادية في "بين البينين"، ويتساءل بصوت ثابت عن الفرح: "ليه عمره قصير؟". ويختم عودته بسينغل "ضي".
منير يستحضر ملامح أقرب إلى روح التسعينيات في أغنية "أنا الذي"، خصوصاً مع الملحن عصام كاريكا، وهو ثاني تعاون بينهما منذ "من أول لمسة" عام 1996. ونجد حلقات وصل مع أغانيه السابقة؛ ففي "علي صوتك بالغنا" نجد رقصته "أرقص غصب عني أرقص"، وفي لحن كاريكا يبدو كما لو أنه يسترجع ذلك مؤكداً جوهر حدوتته: "أنا الذي غنى وطبل". أما صلته بالوقت الحاضر، فتتمثّل بحضور صوت الأكورديون الفرنسي في بعض التراكات.
وقد يبدو أنه يروي فصول غنائه الأخيرة، لكنه في "بين البينين" (ألحان عزيز شافعي، أواخر صيف العام الفائت) يؤكد انتماءه إلى الزمن المستمر؛ إذ يغني: "في الرقص أنا إيدي ع الطبلة"، ثم يستدرك بنبرة شكوكية يعززها مقام النهاوند: "طب مين يقولّي أنا مين؟". لا يمكن الجزم إن كان الموزّع أسامة الهندي قد قصد خلق تجاوب مع هذا التساؤل عبر آلة الساكس تينور التي تلمس روح البلوز وتعيد إلى أذهاننا أغاني منير مطلع الألفية، أو أن ذلك جاء مصادفة.
وخلافاً لشكوك منير، يستهل حميد الشاعري إصداراته الصيفية بأغنية "ده بجد"، غير معترف بتأثّر الملامح بالأيام، إذ يبني لحنه بكوردات غيتار، مستعيناً بمقام النهاوند وصوت يخلو من التعرجات؛ فأسلوب حميد الشاعري الغنائي هو نفسه، مصحوباً بمؤثرات تضخّم صوته أو ترسم له صدى. غير أن المختلف هو تخليه عن حضوره موزّعاً موسيقياً، ذاك الذي شكّل انفجار "موسيقى الجيل" أواخر الثمانينيات؛ فيستعيد ملامحه عبر أصوات جديدة، معتمداً على ملحن وموزّع شابين. ربما تنبّه صاحب "يا رتني نسمة صبا" إلى تقادم أسلوبه، فأراد أن يظهر مزيج الثبات من خلال صوته، لا توزيعه. كانت الأغنية، رغم رتمها الهادئ، تضج بالحنين؛ لا لقصدية في إثارة الحنين، بل لتوافق تلقائي مع أسلوب صناعة الموسيقى اليوم: استحداث أفكار سابقة بطرق مختلفة، عبر تغيير ملامح الكولاج واستعاراته داخل قالب بسيط وديكور موسيقي محدود العناصر.
يعزز الشاعري تلك الملامح الثابتة في "تيجو نفرفش"، بأصوات كورال مألوفة تذكّرنا بكورال "قولي أحبك" لكاظم الساهر، مع اختلاف أن أغنية كاظم كلاسيكية، بينما أغنية الشاعري تتخذ أسلوب البوب الغربي، مصحوبة بطبلة مقسوم تعيدنا إلى مقسوم الشاعري في التسعينيات. خلافاً لأغنيته الأولى، تبدو هذه أنشط وأسرع وأكثف إيقاعياً، مع رتوش من الديسكو والفانك، فيما بقيت "ده بجد" عنواناً أكثر وضوحاً للحنين.
ومن بين العائدين، يأتي مصطفى قمر بأغانٍ صدرت قبل أسابيع. وبعيداً عن عدد المشاهدات، نجح قمر في حضور يلائم مسيرته نجماً بارزاً في البوب المصري، خصوصاً في أغنية "حبيت". تحمل الأغنية حنيناً لثلاث ذروات: مصطفى قمر في ذروة نجوميته، وعمرو مصطفى في لحظة تألقه، والبوب المصري حين كان الألبوم الكلاسيكي (الكاسيت والسي دي) يحكم المشهد. وتظهر تلك الملامح بوضوح في لحن الكوبليه. يستحضر قمر ملامحه المألوفة؛ فالطابع اللحني يعود إلى بداية الألفية، مع حضور موسيقى التسعينيات: ضربات الغيتار المتقطعة داخل الجملة الموسيقية، في كليشيهات سمعناها من قبل في "السود عيونه" و"الليلة دوب".
لا يختلف الأمر كثيراً بين هؤلاء النجوم في إعادة بناء تذكاراتهم، لكن قمر يحاول استدراج مفردات جديدة توافق إيقاع اليوم، خصوصاً في الكلمات أكثر من الموسيقى. ففي "اللي كبّرناه" تحضر مفردات مثل "الشات" و"وسايط"، تجسيداً لواقع باتت علاقاته تدور عبر وسائط الإنترنت وتطبيقاته. لكنها في النهاية مفردات تُطعّم المواضيع التقليدية نفسها بكلمات جديدة، فتظل الأغاني كما لو أنها مواقف درامية بسيطة.
هل تقتصر العودة على الأسماء الرجالية؟ لا، فبين العائدين تبرز النجمة اللبنانية نوال الزغبي، التي عادت بتذكاراتها الخاصة بعد توقف قصير لأسباب صحية. وقدمت ألبوماً يتقاسم الأغاني المصرية واللبنانية، كما اعتدنا منها. يتجلى هذا التذكّر بوضوح في أغنية "وقت الشدة"، التي تحمل لمحات من "ما أندم عليك"، لكن بإيقاع أبطأ وحركة أقل.
وإذا أخذنا نظرة عامة على صناعة الموسيقى اليوم، سنجد أن تذكارات هؤلاء ليست، في الأساس، عن قصد مباشر؛ بل تُمليها عليهم خياراتهم، كما أنها الصيغة السائدة في الموسيقى حالياً: صناعة تنقّب في ذاكرتها وتبني نجاحاتها على ما تسترجعه لينال استحسان الجمهور. ولا يتوقف الأمر عند خلق متشابهات من الأغاني والأساليب، بل يمتد إلى خلق متشابهات من الفنانين أنفسهم؛ إذ لم تعترف الصناعة بغياب محمد فؤاد، فتسرّبت له أغنية "في كل الأماكن" بصوت يبدو واضح المعالجة، كما لو أن هناك من يحلّ محله. وإذا سمّينا ذلك في السينما دوبلير، فهو في الموسيقى محاولة لملء غياب. ومع الذكاء الاصطناعي سننتظر "إحياءً للموتى": وقد يكون لهم جمهور أكبر من الأحياء، لا لفنّهم بل لإحيائهم. ستُحضر الموسيقى وسط توابيت تعود من الحياة الأخرى. أما الحنين الذي عالجه هؤلاء، فهو حنين جيل عاش زمنه، لا تشعر به أجيال لم تعايشه.
## إسرائيل تحجب غزة عن أعين الصحافة الدولية
04 December 2025 10:29 PM UTC+00
لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حظراً شاملاً على دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة بعد أكثر من عامين على الإبادة وما رافقها من دمار واسع، وحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويُعدّ هذا الحظر، الذي ما زال قائماً بلا أي مؤشرات على رفعه، خطوة غير مسبوقة تنتهك بصورة صارخة حرية العمل الصحافي وتقيّد بشدة إمكان الوصول المستقل إلى المعلومات.
جعل هذا المنع المستمر من غزة واحدةً من أكثر المناطق عزلةً إعلامياً في العالم، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون أوضاعاً إنسانية كارثية، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وأدى غياب الصحافة الدولية إلى اعتماد وسائل الإعلام العالمية بشكل كامل تقريباً على الصحافيين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف استثنائية تحت القصف والنزوح وانهيار البنى التحتية. ورغم شجاعة هؤلاء الصحافيين ومهنيّتهم العالية، فإن روايتهم لا تزال تُقابَل بالتشكيك في بعض المؤسسات الغربية، الأمر الذي يعمّق أثر الحصار الإعلامي ويزيد من ضبابية الصورة لدى الرأي العام الدولي.
ومع تكرار تأجيل المحكمة العليا الإسرائيلية البتّ في الطعون المقدّمة ضد الحظر، تتصاعد المطالبات الدولية بضرورة السماح الفوري للصحافيين بالدخول إلى القطاع، باعتبار أن استمرار منع التغطية المستقلة يهدف إلى التحكم بالرواية ومنع توثيق آثار العدوان وما خلّفه من دمار غير مسبوق.
السيطرة على الرواية
يقول الصحافي الفرنسي يانيس محامدي، المحرّر في صحيفة بلاست، إن رغبته في الوصول إلى غزة كانت دافعاً أساسياً لعمله خلال السنوات الماضية. ويضيف محامدي في حديثه لـ"العربي الجديد": "أفكّر دائماً بالذهاب إلى غزة لتوثيق الإبادة الجماعية وإدراك حجمها. حاولت الوصول على متن السفينة مادلين التي حاولت كسر الحصار، لكن الجيش الإسرائيلي اعترضها وقضيت أسبوعاً في الحجز في إسرائيل". ويؤكد أن منع دخول الصحافيين الأجانب سياسة مقصودة وليست قراراً عابراً، تهدف إلى التحكم بالرواية الموجّهة للغرب. ويشير إلى أن هذا المنع مستمر رغم توصيف الأمم المتحدة لما يجري بأنه إبادة جماعية ومجاعة منظمة، فيما تواصل إسرائيل إنكار الوقائع وبث الشكوك في أوساط الجمهور الغربي. ويشدد على الدور الاستثنائي للصحافيين الفلسطينيين: "رغم الشجاعة الهائلة التي يبديها الصحافيون الفلسطينيون، لا يُعامَل كلامهم باعتباره جديراً بالثقة، وهذا خطأ. تستغل إسرائيل ذلك لتتهمهم بالتواطؤ، مع أن أكثر من 250 صحافياً قُتلوا أثناء توثيقهم للفظائع". ويتابع: "نشرتُ العديد من التقارير عن غزة، ونعمل مع صحافي محلي يزوّدنا بالصور باستمرار. كما أنتجت فيلماً وثائقياً عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يكشف أكاذيبه ورغبته في استعمار كامل فلسطين. واستضفنا خبراء لتحليل ما يحدث، وهو ما عرّضنا لاتهامات بمعاداة السامية من مؤيدي إسرائيل". ويشير محامدي إلى التحديات التقنية الهائلة: "نواجه صعوبات كبيرة في الحصول على المعلومات بسبب انقطاع الاتصالات. في صحيفة بلاست قضينا أياماً بلا أخبار من مراسلنا داخل غزة، وكنّا نخشى الأسوأ". ويضيف: "أنتظر رفع الحظر لأدخل غزة فوراً، للكشف عن حجم الإبادة الجماعية، والذهاب مع فرق البحث عن القتلى المدفونين تحت الأنقاض. الجميع يعلم أن رقم 70 ألف قتيل، المعلن من قبل وزارة الصحة، أقل بكثير من الحقيقة". ويتوقع محامدي استمرار الحظر، إذ "طالما يمكن إثبات الإبادة ومسؤولية إسرائيل، سيكون من المستحيل الذهاب إلى هناك. ستواصل إسرائيل منعنا من الدخول".
صعوبات التغطية في غزة
الصحافية الفرنسية المستقلة المقيمة في باريس، عايدة ديلبوش، تصف قرار المنع بأنه انتهاك غير مسبوق. وتقول لـ"العربي الجديد": "أُغطي الوضع في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. كثيراً ما فكرت في الذهاب، رغم معرفتي بأن الأمر مستحيل للصحافيين الأجانب. ولو كان ممكناً، لذهبت بالتأكيد". وتضيف ديلبوش: "قرار إسرائيل بعدم السماح للصحافة الأجنبية بالدخول فاضح وغير مسبوق ومخالف لمبادئ القانون الدولي". وتشرح حجم التحديات المهنية: "منذ بدأت عملي الصحافي، لم أواجه صعوبة مثل تغطية غزة. في السنة الأولى من الإبادة، كان التحقق من معلومة بسيطة يستغرق أسابيع. اعتمدت بالكامل على مهنية الصحافيين المحليين وشجاعتهم". وتتابع: "كان التواصل مع الناس داخل غزة من أعقد المهام. غالباً لا تعمل الشبكات، وكان كثيرون يكافحون للبقاء على قيد الحياة. كنت، بمجرد الاتصال بشخص ما، أتابع أخباره وأشعر بالرعب من إمكانية أن يقتل". وتشير إلى صعوبة جمع الأدلة الخاصة باستهداف الصحافيين، لأن "الكثير من الأدلة التي كانت ستفيد التحقيقات محيت أو فُقدت بسبب القصف والنزوح". وتؤكد أنه "إذا رُفع الحظر، سأذهب فوراً. أول شيء سأفعله هو لقاء الأشخاص الذين تواصلت معهم طوال السنوات الماضية. نحن بشر قبل أي شيء آخر". وتختم موجهة كلامها للفلسطينيين في غزة: "أريدهم أن يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم. ملايين الأشخاص حول العالم يتضامنون معهم. وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الإبادة أو القمع. بصفتي صحافية، وإنسانة، لن أتوقف عن الحديث عن غزة".
حجب الحقيقة
من جانبه، يؤكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن استمرار منع الصحافة الدولية متعمد يهدف إلى حجب الحقيقة ومنع العالم من مشاهدة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. ويقول لـ"العربي الجديد": "إسرائيل تدرك أن وجود الصحافة الحرة سيكشف حجم الدمار وأنماط الاستهداف ووقائع الإبادة الجماعية، وسيُسقط الرواية التي تروّجها عالمياً". ويشير إلى أن المنع يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية العمل الصحافي التي تكفلها المواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويضيف: "الاحتلال يخشى دخول الصحافيين لأن الواقع أقوى من دعايته. وجود صحافة مهنية سيؤدي إلى تفكيك روايته أمام العالم، وتوثيق جرائم الحرب والقصف العشوائي واستهداف المدنيين والمستشفيات والملاجئ". ويشدد على أن ما تخشاه إسرائيل حقاً هو "المشهد الإنساني الذي لا يمكن تزييفه: الأحياء المدمرة، والمقابر الجماعية، والأطفال الذين يعانون الجوع، والعائلات التي أُبيدت بالكامل. الحقيقة تفضحها وتؤسس لمسار محاسبة لا تستطيع الهروب منه".
وفي بيان لها، أكدت لجنة حماية الصحافيين أن استمرار منع دخول المراسلين الأجانب يشكّل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط العاجل لرفع القيود. وتلفت اللجنة إلى أن طلب إسرائيل من المحكمة العليا تأجيل الحكم بشأن الحظر، بعد ثلاثة تأجيلات في عام 2025، يطيل استبعاد الصحافيين من تغطية الحرب. وقالت الرئيسة التنفيذية للجنة جودي جينسبيرغ: "من غير المقبول أن ينتظر الصحافيون الدوليون أكثر من ذلك لتغطية الأحداث بشكل مستقل من غزة. لا يمكن للمجتمع الدولي السماح باستمرار هذا المنع إلى أجل غير مسمى".
## مشجعو "الفدائي": سنصل إلى نهائي كأس العرب 2025
04 December 2025 10:43 PM UTC+00
عبرت مجموعة من جماهير "الفدائي"، في حديثها مع "العربي الجديد"، عن سعادتها الكبيرة، بعد تعادل منتخب فلسطين مع تونس، بهدفين لمثلهما، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى الـ18 من شهر ديسمبر/كانون الجاري.
وقالت مشجعة فلسطينية: "لقد كان أداء منتخب فلسطين رائعاً أمام تونس، ورفعوا رأسنا ولم نكن متوقعين هذه النتيجة، وبحول الله نصل إلى المربع الذهبي، والمواجهة النهائية، وفي حال حصل هذا الأمر، فإنني أعد زوجي بإقامة مأدبة عشاء فاخرة، مكونة من الملوخية، ومقلوبة ومسخن، وبحول الله نحتفل". 
من جهته، قال مشجع فلسطيني: "الفدائي فاجأنا كثيراً، رغم أن منتخب تونس قوي بالأداء الذي يقدمه، واستطاع التعادل مع البرازيل قبل بطولة كأس العرب 2025، لكن رغم كل ظروفنا الصعبة في بلادنا، إلا أن نجومنا قاتلوا حتى الدقائق الأخيرة، وخطفنا تعادلاً ثميناً، ونتمنى وصول منتخب فلسطين إلى المربع الذهبي، وبإذن الله نصل إلى النهائي، وسنقف خلفه دائماً، والتوفيق لجميع اللاعبين، الذين أبدعوا في اللقاء الثاني بالمسابقة".
بدوره، قال شاب فلسطيني: "أداء الفدائي أمام تونس يرفع الرأس، وبإذن الله نصل إلى المواجهة النهائية في بطولة كأس العرب 2025، وأعجبني حامد حمدان في اللقاء أمام نسور قرطاج، بسبب هدفه الرائع، الذي سكن شباك حارس مرماهم"، فيما أضاف آخر: "لقد تطور أداء الفدائي، ونسعى الآن إلى الدور القادم، ونريد حسم اللقب لصالحنا، وحامد حمدان نجم فوق العادة"، في حين تابع مشجع آخر: "نريد فرحة فلسطينية بالوصول إلى النهائي".
وقال مشجع فلسطيني: "الفدائي جمهوره عظيم للغاية، ونحن تعرضنا للصدمة في الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني كان الحمل كبيرا على المدرب إيهاب أبو جزر، الذي استطاع العودة بنتيجة المباراة رغم تأخرنا بهدفين، وحصلنا على نقطة ثمينة للغاية، وأكثر ما لفت نظري هو النجم حامد حمدان، الذي خطف الأضواء وبقوة، بفضل ما فعله في هذه المباراة".
## الحرب على غزة | خروقات إسرائيلية وسط ترقب إعلان عن المرحلة الثانية
04 December 2025 10:46 PM UTC+00
يشهد الوضع في قطاع غزة سلسلة تطورات سياسية وميدانية متلاحقة، تتقاطع فيها التحركات الدبلوماسية مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وفيما تواصل الأطراف الإقليمية والدولية مساعيها لتثبيت التهدئة ودفع الملفات الإنسانية العالقة، تتصاعد الاتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين. 
في السياق، أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن وفداً إسرائيلياً زار القاهرة الخميس، برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، لإجراء محادثات مع الوسطاء حول إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة، الرقيب أول ران جفيلي. وتأتي الزيارة في إطار اتصالات مكثفة بين تل أبيب والقاهرة، وباقي الأطراف الضامنة، بشأن ملفات الأسرى وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وبالتوازي، استقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الفريق أول براد كوبر في القاهرة، لبحث تطورات الإقليم، وفي مقدمتها الجهود المشتركة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكد الجانبان، وفق بيان رسمي، أهمية تنسيق الجهود لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع وتنفيذ مخرجات "اتفاق شرم الشيخ للسلام".
ميدانياً، قالت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" إن تحقيق شبكة "سي أن أن" حول تجريف جيش الاحتلال لجثامين فلسطينيين ومنع انتشالهم، يشكّل "دليلاً جديداً على الإبادة الصهيونية الممنهجة"، معتبرة أن تحويل الاحتلال لمسارات المساعدات الإنسانية إلى "مصائد موت" يثبت، وفق البيان، تعمّد استهداف المدنيين بسبق الإصرار. وفي حصيلة جديدة لانتهاكات الاحتلال منذ إعلان وقف إطلاق النار، كشف مركز غزة لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي يقتل سبعة فلسطينيين يومياً ويصيب 18 آخرين، مؤكداً أن هذه الأرقام تدل على استمرار ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" بحق السكان في القطاع، رغم الاتفاقات المعلنة.
تطوّرات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## غضب جماهيري تونسي وانتقادات قاسية للطرابلسي بعد خيية كأس العرب
04 December 2025 10:47 PM UTC+00
خلف تعادل منتخب تونس مع فلسطين غضباً جماهيرياً واسعاً، بعدما أصبحت فرص "نسور قرطاج" في التأهل محدودة، إذ حصد نقطة واحدة، يحتل بها المرتبة الثالثة رفقة منتخب قطر، ولم يعد يتحكم في مصيره لبلوغ الدور الثاني من كأس العرب "فيفا قطر 2025". وقد عبرت الجماهير عن غضبها من قرارات المدرب سامي الطرابلسي، وطالبه البعض بالبحث عن فريق آخر يدربه، معتبرة أن التأهل أصبح شبه مستحيل.
والتقى "العربي الجديد" عدداً من الجماهير التونسية في الدوحة، بعد نهاية المواجهة أمام فلسطين،  ورصد موقف البعض منها عقب هذا التعادل، وقال المشجع الأول: "الأداء كان كارثياً، والتغييرات عشوائية، ولا يُوجد أسلوب لعب، لقد عدنا بخيبة أمل كبيرة، من المؤسف أن تأتي الجماهير من كل مكان وتعود خائبة، فرصنا في التأهل ضعيفة". واعترفت مشجعة بأن الأجواء كانت مثالية، كما أنها أكدت تمنيها انتصار أحد المنتخبين، لأن هذه النتيجة أفضل، مذكُرة بأنهم في تونس تربوا على حب فلسطين، مشيرة إلى أنه يوجد أمل في التأهل، وأن منتخب تونس قد يتفادى توديع البطولة.
وقال مشجع ثالث: "النتيجة كانت في كل الحالات ستكون قاسية، لأننا لا نريد هزيمة فلسطين، وطبعا نريد انتصار تونس، لم يلفت انتباهي أي لاعب، كل اللاعبين كان مستواهم ضعيفاً، بعد التقدم في النتيجة (2ـ0) كان هناك ما يُشبه الاستهتار بمشاعر الجماهير، لقد غابت العزيمة ولكن منتخب فلسطين تشعر بأنه يفكر في شعبه، وأعتقد أن الطرابلسي ارتكب أخطاء، لأن الوضع اختلف بعد التغييرات التي قام بها، فالشوط الثاني كان كله لمنتخب فلسطين، لقد سيطروا علينا، حظا سعيداً للمنتخب التونسي، لا يجب أن نفقد الأمل، وعلينا الانتصار على منتخب قطر".
كما كان الغضب مسيطراً على مشجع آخر تحدث إلى "العربي الجديد"، إذ قال: "المنتخب التونسي كان خارج النص، في اللقاء الأول سيطرنا في الشوط الأول دون تهديف، وقبلنا هدفاً لم نستطع الرد عليه، تغييرات المدرب لم تكن مفهومة، ولا أدري كيف يتابع المباريات، أعتقد أن تغيير حسام تقا لم يكن موفقا،ً وكان مبكراً أمام منافس قوي، ولهذا فهو يتحمل المسؤولية في الاختيارات، لقد اعتبر أنهم الأحق ولكن من أية زاوية؟ الجمهور التونسي كان عدده كبيراً في الملعب، ولكنه غادر بخيبة أمل كبيرة، لقد كانوا يحلمون بمشاهدة مباراة فنياً جيدة ولكن المنتخب التونسي خيّب أملنا، كما أعتبر أن التشكيلة الأساسية فيها لاعبون كانوا خارج النصّ، ولا يمكن أن تطالب لاعبين آخرين بمستوى أفضل، بعد أن خاضوا مباريات في نهاية الأسبوع الماضي، وأنصح الحارس أيمن دحمان بأن يراجع نفسه".
## إثيوبيا تعمّق تعاونها مع إسرائيل وتستقوي على مصر
04 December 2025 11:00 PM UTC+00
شنّت وزارة الخارجية الإثيوبية هجوماً كلامياً مفاجئاً على مصر، ووصفتها في بيان رسمي بأنها "قوة استعمارية" تتعامل مع جيرانها الأفارقة باعتبارهم "توابع"، وتطلق "تهديدات مبطنة وصريحة" ضد أديس أبابا. ورغم غياب أي مناسبة سياسية أو دبلوماسية تستدعي صدور مثل هذا التصعيد، إلا أن البيان جاء بعد ساعات من مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الإثيوبي جيديون تيموثاوس، أعلن الجانب الإسرائيلي أنها تناولت "متانة العلاقات الثنائية والتعاون اللصيق في مجالات الدفاع والأمن والتنمية"، إلى جانب التحضير لاستضافة أديس أبابا مؤتمر المناخ المقبل. ولم يمرّ هذا التزامن من دون ملاحظة في القاهرة. وبحسب مصادر مصرية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن الرسالة الإثيوبية "جزء من نمط متكرر"، وأن أديس أبابا غالباً ما ترفع سقف خطابها تجاه القاهرة كلما شعرت بأن الأخيرة تتحرك في ملفات إقليمية حساسة، سواء في ليبيا أو السودان أو غزة، في محيط تعتبره إثيوبيا هامشاً مناسباً لابتزاز سياسي يخفف الضغوط على ملف سد النهضة.
التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل
ولكن هذه المرة يختلف المشهد بسبب "العنصر الإسرائيلي"، فالاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإسرائيلي ووزير خارجية إثيوبيا لم يكن تقليدياً في صياغته. الحديث عن "تعاون لصيق في مجالات الدفاع والأمن" يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الطرفين، في وقت تعمل فيه تل أبيب على إعادة توسيع حضورها في القرن الأفريقي بعد حرب غزة، سعياً لبناء شبكة نفوذ تحاصر الدور المصري في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتعيد تثبيت موازين القوى التي اهتزت نتيجة تغير المشهد الأمني في السودان وإريتريا واليمن.
نجلاء مرعي: سد النهضة يمثل إحدى أهم القضايا التي وظفتها إسرائيل لتعميق شراكتها مع إثيوبيا
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إسرائيل "تستغل هشاشة الوضع في السودان وتغير المشهد السياسي في إثيوبيا ومحاولات أديس أبابا تثبيت نفوذها في القرن الأفريقي لإيصال رسائل غير مباشرة للقاهرة". وفي هذا السياق، قالت الخبيرة نجلاء مرعي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن الاتصالات الجارية بين إسرائيل وإثيوبيا، خصوصاً في ظل الحرب على غزة وتداعيات ملف سد النهضة، تعكس خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية، وتسلط الضوء مجدداً على عمق العلاقات بين الجانبين. وأشارت إلى أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على "تطويق السياسة المصرية من الجنوب"، من خلال بناء شبكة تحالفات مع دول مؤثرة في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها إثيوبيا، إلى جانب تركيا وإيران، بهدف موازنة الدور المصري والعربي في الإقليم.
إسرائيل تكسر جزءاً من عزلتها
وأضافت مرعي أن إسرائيل استطاعت، عبر تعزيز حضورها الأمني والاستخباراتي في أفريقيا، أن تكسر جزءاً من عزلتها الإقليمية، وأن تقدم نفسها شريكاً موثوقاً للأنظمة الأفريقية في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وضبط الحدود. وتابعت: "العلاقة مع إثيوبيا ليست جديدة، بل هي تعاون أمني واستراتيجي ممتد، اكتسب أهمية أكبر بعد حرب غزة، التي منحت تل أبيب ذريعة قوية لتكثيف نشاطها الدبلوماسي والأمني في القرن الأفريقي والبحر الأحمر". ورأت مرعي أن سد النهضة يمثل إحدى أهم القضايا التي وظفتها إسرائيل لتعميق شراكتها مع إثيوبيا، سواء عبر الدعم الفني والخبراء أو عبر الاستثمارات التي تمنح أديس أبابا غطاءً سياسياً في مواجهة مصر والسودان. وأكدت أن مشروع السد "طابعه سياسي بالأساس وليس تنموياً كما تزعم إثيوبيا"، وأنه تحول إلى ورقة إقليمية تستخدمها قوى خارجية، وفي مقدمتها إسرائيل، للضغط على القاهرة.
## الهجرة العكسية… أم تطهير أوروبا؟
04 December 2025 11:00 PM UTC+00
أصبح مصطلح "ريميغراشين" (الهجرة العكسية) يتردد اليوم على ألسنة مشرّعين وساسة أوروبيين بعدما كان حبيس الهامش المتطرف. وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجد فيه تعبيراً مناسباً لخطابه المعادي للمهاجرين، إذ يطلق تصريحات مهينة، كما فعل أخيراً بحق الجالية الصومالية، ملوّحاً بالترحيل الجماعي، ومتجاهلاً بغطرسة أن "عظمة أميركا" بُنيت على أكتاف المهاجرين واستعباد ملايين الأفارقة عبر تاريخها. ما كان أمس حكراً على حركات متطرفة مثل حركة "جيل الهوية"، التي تزعم أن أوروبا تتعرض لـ"غزو هجرة منظمة" يهدد نقاءها العرقي، أصبح اليوم خطاباً تتبنّاه أحزاب يمين شعبوي في قلب القارة. في ألمانيا، وبعد الكشف عن الاجتماع السري (مطلع 2024) في بوتسدام بمشاركة أعضاء من حزب البديل لأجل ألمانيا والمتطرف النمساوي وزعيم الحركة مارتن سيلنر، لمناقشة خطة لترحيل ملايين من ذوي الأصول المهاجرة، بمن فيهم حملة الجنسية الألمانية، انهار ما بقي من خطوط حمراء. ولم يعد النقاش محظوراً، بل تحول إلى مادة سياسية مُعلنة يروّج لها نواب الحزب وأدبياته علناً.
ومع تحوّلات أوروبا خلال العقد الأخير، أضحت أحزاب اليمين المتشدّد أكثر مهارة في تسويق مفهوم الهجرة العكسية، فهي لا تقدّمه بوصفه خطة "تطهير عرقي" أو ترحيل جماعي، بل تصوغُه في عبارات مخفّفة تبدو قانونية وإنسانية: "عودة طوعية محفَّزة"، "ترحيل قانوني لغير المؤهّلين للإقامة"، و"استعادة القدرة على الدمج". في هذا الخطاب المُلمَّع ما يُذكّر بأساليب اليمين الصهيوني–الديني في تبرير سياسات التطهير العرقي في غزة وفلسطين، في مفارقة تكشف زيف ادعاءات الصهيونية بشأن "معاداة السامية"، وهي تتحالف اليوم مع أبرز مُروّجي خطاب الإقصاء العرقي في الغرب.
ومهما تعددت الشعارات، يبقى جوهر المشروع واحداً: محاولة فرض ترحيل إجباري وإعادة تعريف من يُعتبر "أجنبياً"، وصولاً إلى استهداف فئات وُلدت ونشأت في أوروبا نفسها. وقد اعتمد اليمين المتطرف في أوروبا على استراتيجية متقنة لإعادة تصنيع هذا الخطاب. قدّم نفسه باعتباره الضحية الأولى لـ"القمع الفكري" و"تقييد حرية التعبير"، ثم شنّ حملات مكثفة لتأطير المهاجرين بوصفهم تهديداً للأمن والهوية والثقافة والوظائف. وبالتوازي، أنتج محتوى بصرياً واسع الانتشار، هدفه تأهيل الرأي العام لتقبّل ما كان يُعدّ سابقاً فكرة صادمة: أن الترحيل الجماعي يمكن أن يصبح سياسة "طبيعية" و"عقلانية". ذلك ما يمكن ملاحظته من نموذج كوبنهاغن شمالاً، مروراً ببرلين ولندن ووصولاً إلى روما ومدريد، حيث أصبح مصطلح "ريميغراشين" أكثر تطبيعاً، حد التسامح معه بين بعض يسار ويمين الوسط التقليدي.
## البنك الدولي يعود إلى السودان وسط مخاوف معيشية
04 December 2025 11:01 PM UTC+00
استأنف البنك الدولي نشاطه في السودان بعد تعليق عملياته منذ العام 2021، وأعلنت رئيسة بعثة البنك الدولي المديرة الإقليمية للبنك الدولي للسودان وإثيوبيا وإريتريا، مريم سالم، أنّ المؤسسة الدولية بصدد تمويل مشروعات بنحو 700 مليون دولار ستخصص لمشروعات جديدة سيتم تنفيذها خلال ثلاث سنوات.
وعلّقت مجموعة البنك الدولي في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2021 صرف أي مبالغ لجميع العمليات في السودان وتوقّف التعامل مع أي عمليات جديدة، عقب إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان حلّ مجلس السيادة والحكومة وفرض حالة الطوارئ.
وكان السودان تخلّص حديثاً من العقوبات الأميركية المشددة المفروضة عليه منذ عقود بعدما أزالته واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول 2020 من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فمهّد ذلك الطريق أمامه للحصول على مساعدات واستثمارات مالية.
وفي يونيو/ حزيران من العام 2021 منح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي السودان تخفيفاً لأعباء الديون بموجب المبادرة المعززة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)، فانخفضت ديون البلاد إلى النصف لتصبح نحو 28 مليار دولار، وكان السودان قد تمكن من استعادة التعامل الكامل مع البنك في مارس/ آذار من العام 2021 لأول مرة منذ ثلاثة عقود، وحصل منه على تمويل بقيمة ملياري دولار بسبب إصلاحات قامت بها الحكومة.
ويقول الاقتصادي محمد الناير لـ"العربي الجديد" إنه من واجب البنك الدولي مساعدة دول العالم للنهوض من المعيقات التي ألمّت بها خاصة تلك التي تعاني من آثار الحروب، وطالب الجهات المختصة بمتابعة التطورات ومدى التزام البنك مع أهمية وضع خطة تعتمد على استغلال الموارد المحلية تحوطاً للمستقبل، حيث ظل السودان على مدى سنوات بلا قروض المؤسسات المالية الدولية، وأضاف: "لكني أعتقد أن الخطوة جيدة يجب استغلالها في محاربة الفقر وتطوير البنى التحتية التي دمرتها الحرب".
ويرى المحلل الاقتصادي هيثم فتحي أهمية أن تضع الحكومة برنامجاً لتطوير التعاون التنموي بما يشمل خطة التعافي الاقتصادي، إضافة إلى إعداد الاحتياجات الاقتصادية ذات الأولوية في المرحلة الراهنة، مع تمهيد الطريق لعودة المراجعات السنوية للسياسات الاقتصادية في السودان، ويقول: "في تقديري عودة السودان إلى مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها البنك وصندوق النقد الدوليان، تمثل خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي بعد انقطاع دام لأكثر من أربع سنوات، وعلى الحكومة أيضاً العمل على تسهيل هذه العودة، والسير نحو إعادة الاندماج الاقتصادي والمالي مع المجتمع الدولي".
ويقول إن الفترة الانتقالية السابقة عملت على تطبيق وصفات البنك الدولي بطريقة غير مدروسة وألغت الدعم وحررت أسعار المواد الأساسية خاصة المشتقات النفطية ورفعت أسعار الخبز، وعليه لا بد من مراعاة كيفية تطبيق سياسات البنك الدولي في ظل شح الموارد وامتصاص آثار الحرب التي أفقدت المواطن.
أما الخبير الاقتصادي الفاتح عثمان فيقول: "تمويل البنك الدولي ليس قرضاً لأن الحكومة السودانية لم تكمل حتى الآن خطوات التخلص من مديونيته الخارجية عبر الإعفاء أو الجدولة، ولذلك كل مشروعات التمويل التي يقدمها الآن تأتي خصماً على منحة البنك الدولي للسودان. ويقول المهتم بالشأن الاقتصادي إبراهيم شقلاوي إن عودة البنك الدولي إلى السودان تعكس بداية تحول في النظرة الأميركية نحو "اليوم التالي للحرب". فواشنطن حين تقترب، فهي تعتقد أن وقت ترتيب الأوراق قد حان، أو أن موازين القوى على الأرض اتجهت نحو مسار يمكن البناء عليه.
ومع ذلك يبقى السؤال الأصعب في الداخل: هل يحتاج السودان إلى قروض البنك الدولي أصلاً، أم أن ما يحتاجه حقاً هو نموذج تنموي مختلف؟
ويرى شقلاوي أن السودان لا يحتاج مزيداً من الديون التي جربها لعقود، وعرف كيف تتحول من دعم ناعم إلى قيد صلب يحكم السياسات ويكبّل الخيارات، فالسودان يحتاج قبل كل شيء إلى إعادة تعريف مشروعه التنموي على أسس تجعل السياسات التجارية هي قائد الاقتصاد ومحركه الأول، بينما تصبح السياسات المالية والنقدية خادمة لهذا الاتجاه لا متحكمة فيه، بل يحتاج نموذجاً داخلياً تحركه مقاصد الإنتاجية والعدالة والتكافل الاجتماعي، وتعيد فيه الدولة بناء علاقتها بالموارد وفق رؤية تجعل الإنسان مركز العملية التنموية وقائدها لا وقودها وهامشها.
ويؤكد شقلاوي أن القروض الدولية، مهما تلون خطابها، كانت دائماً حبالاً ناعمة لسيطرة خشنة، فإن التحذير واجب؛ فكل الدول التي نهضت اقتصادياً بدأت أولاً بالتحرر من ديون البنك الدولي قبل أن تبني تجربتها المستقلة، ولا تبدو زيارة الوفد بريئة من هذا السياق، فهي تأتي في لحظة يوشك فيها السودان على قلب المعادلة، وكأن المطلوب أن يدار تطويقه اقتصادياً بعد فشل محاولات تطويقه عسكرياً.
## مصر | ظهور معتقل أمام نيابة أمن الدولة بعد 5 سنوات من الإخفاء القسري
04 December 2025 11:05 PM UTC+00
بعد خمس سنوات من الإخفاء القسري، ظهر المواطن علي فتحي علي تهامي أمام نيابة أمن الدولة العليا خلال الساعات الماضية، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات الجارية معه، بعد أن كان قد  اعتُقل في عام 2020. وبدا المعتقل في حالة من الدهشة والارتباك عند مثوله أمام النيابة، إذ قال إنه غير قادر على تذكّر أي أرقام أو وسيلة تواصل مع أسرته، نتيجة "التأثير النفسي البالغ" لسنوات الاحتجاز خارج إطار القانون. وتمكن فريق الدفاع من الوصول إلى أسرته وإبلاغها بظهوره أخيراً بعد انقطاع تام للأخبار عنه طيلة الفترة الماضية.
وكان تهامي محتجزاً منذ عام 2020 من دون سند قانوني، ولم يُعرض على أي جهة قضائية طوال السنوات الماضية، وهو ما اعتبره دفاعه، وفي مقدّمته المحامي نبيه الجنادي، "انتهاكاً صارخاً للضمانات الدستورية والحقوقية". وطالب الدفاع، خلال جلسة التحقيق، بإثبات ما تعرّض له موكلهم من تعذيب بدني ونفسي، مؤكدين وجود آثار واضحة على معاناته، وضرورة عرضه على لجنة طبية مستقلة بشكل عاجل. 
وشدد محامو الدفاع على ضرورة تسجيل واقعة الإخفاء القسري كاملة، نظراً لكونها – بحسب قولهم – تمثّل انتهاكاً خطيراً يستوجب التحقيق ومساءلة المتسببين فيه، إلى جانب فتح تحقيق شامل حول ظروف احتجازه ومكان وجوده طوال السنوات الماضية وما إذا تعرّض لانتهاكات إضافية. وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار الجدل الحقوقي بشأن ملف المختفين قسرياً في مصر، وما يتضمنه من شكاوى متكررة من أسر ومحامين حول ظهور محتجزين بعد سنوات من انقطاع أي معلومات عنهم.
ويعد ظهور تهامي من أبرز الحالات التي كُشف عنها هذا العام، نظراً لطول فترة اختفائه وما يثار حول تعرضه لتعذيب بدني ونفسي. وتواصل نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها في القضية، وسط مطالبات حقوقية بمتابعة حالته الصحية والنفسية، والتحقيق في ملابسات احتجازه وظروف اختفائه، وضمان حصوله على كامل حقوقه القانونية المكفولة بموجب الدستور والقانون.
## أكسيوس: ترامب يدرس إعلان المرحلة الثانية من اتفاق غزة قبل نهاية 2025
04 December 2025 11:20 PM UTC+00
نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مسؤولين أميركيين وثالث غربي قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لإعلان بدء انتقال اتفاق غزة إلى مرحلته الثانية قبل بدء عطلة نهاية العام 2025 والكشف عن هيئة الحكم الجديدة في القطاع المحاصر. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كافة الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وفي الصدد، قال أكسيوس إن إسرائيل وافقت بعد ضغوط أميركية على فتح معبر رفح للسماح للفلسطينيين بمغادرة غزة نحو مصر. وأضاف أن إسرائيل ومصر والولايات المتحدة الأميركية تجري نقاشات بخصوص الترتيبات الأمنية التي ستسمح للفلسطينيين بالعودة من مصر إلى قطاع غزة، وذلك في ظل خشية مصرية من أن فتح المعبر في اتجاه واحد فقط يحمل مخاطر حقيقية بفتح الباب لعملية تهجير ناعمة للفلسطينيين، في ظل غياب أي ضمانات لعودتهم إلى القطاع.
ومن المتوقع أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي في الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وقال ترامب لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية الاثنين إنه يتوقع منه أن يكون "شريكاً أفضل" بخصوص غزة. وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق أكثر من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة.
وقال مصدر غربي مطلع لأكسيوس: "كل الجوانب المختلفة وصلت إلى مراحل متقدمة. كل شيء يمضي قدماً والهدف هو الإعلان عن ذلك قبل بدء فترة العطل". وبحسب مسؤولين أميركيين فإن هيئة الحكم التي سيقودها "مجلس السلام" برئاسة ترامب ستضم تقريباً 10 قادة من دول عربية وغربية. وتحتها سيكون مجلس تنفيذي دولي سيضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، ومستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى مسؤولين كبار من البلدان الممثلة في "مجلس السلام".
وأفاد أكسيوس بأن حكومة تكنوقراط فلسطينية ستعمل تحت إشراف المجلس التنفيذي، وستضم بين 12 إلى 15 فلسطينياً لديهم خبرة في التسيير والأعمال ولا ينتمون إلى أي فصيل فلسطيني. وبحسب مصادر الموقع فإن الولايات المتحدة الأميركية في المراحل الأخيرة للتوصل إلى توافق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبلدان في المنطقة بخصوص تشكيلة حكومة التكنوقراط، فيما عبرت إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا عن رغبتها في المساهمة في قوة الاستقرار الدولية.
من جهة أخرى، نقل أكسيوس عن مصادره قولها إن الولايات المتحدة الأميركية وقطر ومصر وتركيا تجري محادثات مع حركة حماس بخصوص اتفاق سيفضي إلى تنازلها عن الحكم في غزة وبدء عملية نزع السلاح. وأضاف أن المقترح المطروح يقضي بأن تضع حماس في خطوة أولى الأسلحة الثقيلة وبعد ذلك تشرع في تفكيك أسلحتها الخفيفة، فيما لم يعرف بعد إن كانت حركة المقاومة الفلسطينية ستوافق على ذلك أم لا.
## الجيش الأميركي: نفذنا ضربة على سفينة تحمل مخدرات شرق المحيط الهادئ أسفرت عن مقتل 4 أشخاص
04 December 2025 11:58 PM UTC+00
## الصين حذرة حيال التصعيد الأميركي ضد فنزويلا
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
أثار موقف الصين المتحفظ من التصعيد الأميركي ضد فنزويلا تساؤلات حول مدى استعداد بكين لتقديم مساعدة عسكرية لكاراكاس إذا تحركت الولايات المتحدة ضد الرئيس نيكولاس مادورو. وبينما أدانت الصين ما وصفته بالتدخل الخارجي، وحثّت على ضبط النفس، فإنها لم تظهر أي إشارة إلى أنها ستدافع عن الرئيس الفنزويلي. ويبدو حذر بكين يتبع نمطاً مألوفاً، إذ إنها نادراً ما تدافع عن شركائها تحت الضغط العسكري، وتُركّز بدلاً من ذلك على حماية المصالح الاقتصادية ومسألة التموضع السياسي بعد الأزمة.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت نحو 11 سفينة حربية ونحو 15 ألف جندي في منطقة البحر الكاريبي، وأعلنت إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، ولمّحت إلى عمليات برّية محتملة بعد أشهر من الضربات على سفن تزعم أنها تُهرّب المخدرات إلى أميركا الشمالية. وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته النارية ضد مادورو مجدداً الأربعاء الماضي، ولوّح ببدء عمليات "على الأرض"، لم يحدّد مكانها.
بكين لن تحرق الجسور
وتجنبت الصين منذ مدة طويلة تقديم الدعم العسكري للخارج، وأعطت الأولوية للنفوذ على الولاء لأي نظام. ويتوقع مراقبون أن تحافظ الصين على نفوذها بهدوء، في انتظار إعادة بناء العلاقات مع أي حكومة مستقبلية، من دون أن تحرق الجسور، بل تنتظر وتعيد حساباتها ثم تعود إلى الساحة عندما تهدأ الأمور.
لي وين: تعتبر الولايات المتحدة منطقة الكاريبي فناءها الخلفي، ولن تقبل أي تسلل من قبل قوى خارجية منافسة
وكان مادورو قد ندّد بأفعال واشنطن ووصفها بأنها عدوان إمبريالي، وتعهد بمقاومة ما وصفه بحملة الترهيب. مع ذلك، لم يُقدّم حلفاؤه له سوى دعم لفظي، إذ تعهدت روسيا بمراقبة الوضع، بينما أدانت إيران ما وصفته بالأحادية الأميركية، واقتصر ردّ الصين على دعوات ضبط النفس وبقاء أميركا اللاتينية منطقة سلام.
وكانت الصين قد ضخّت مبالغ ضخمة إلى فنزويلا خلال سنوات الطفرة النفطية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث قدمت أكثر من 60 مليار دولار أميركي في شكل قروض وخطوط ائتمان مدعومة بشحنات النفط الخام. ووفقاً لمركز سياسة التنمية العالمية في جامعة بوسطن، تظل فنزويلا أكبر دولة متلقية للتمويل التنموي الصيني في أميركا اللاتينية، ولكن عندما انهارت أسعار النفط ووقع الاقتصاد الفنزويلي في أزمة، أغلقت بكين صنبور النفط بهدوء، وحولت تركيزها من المشاريع الجديدة إلى استعادة أموالها في براميل النفط.
فنزويلا في المنظورين الأميركي والصيني
وحول قراءته للتصعيد الأميركي، رأى الخبير الصيني في العلاقات الدولية لي وين، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إجراءات الولايات المتحدة ضد فنزويلا مدفوعة في المقام الأول بمصالحها الخاصة، إذ تمتلك فنزويلا موارد نفطية وفيرة، وبصفتها مستهلكاً رئيسياً للنفط، تسعى الولايات المتحدة إلى السيطرة على هذه الموارد لتحقيق استقرار إمداداتها من الطاقة وتعزيز نفوذها في السوق الدولية. ولفت إلى أن التهديدات التي أطلقها ترامب تشير أيضاً إلى رغبة واشنطن في بسط نفوذ الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وتوجيه رسائل شديدة اللهجة إلى الدول الأخرى لإجبارها على القبول بالإملاءات الأميركية في ما يتعلق بالتجارة والاقتصاد وإدارة العلاقات الدولية.
لين وي: الصين لا تتصرف بشكل انفعالي أو اعتباطي، وحماية المصالح الاقتصادية لا تستدعي بالضرورة التدخل العسكري
وأضاف: من منظور جيوسياسي، اعتبرت إدارة ترامب نظام مادورو تحدياً مباشراً للهيمنة الأميركية التقليدية في نصف الكرة الغربي، خصوصاً أن كاراكاس حافظت على تعاون عسكري واقتصادي وثيق مع من تعتبرهم الولايات المتحدة منافسين أساسيين، مثل روسيا والصين وإيران، ولطالما اعتبرت الولايات المتحدة منطقة الكاريبي فناءها الخلفي، وبالتالي لا يمكنها قبول أي تسلل من قبل قوى خارجية منافسة.
من جهته، رأى الباحث الصيني في معهد جيانغ شي للدراسات السياسية لين وي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الصين جزء من عوامل عدة تدفع واشنطن نحو التصعيد العسكري ضد فنزويلا، مضيفاً أنه "بصفتها مُصدّراً عالمياً رئيسياً للنفط، فإن أي خلل في سلسلة إمدادات النفط الفنزويلية نتيجةً لعمل عسكري خارجي سيؤثر بشكل مباشر على سوق الطاقة العالمية وعلى الدول المستوردة والمستفيدة مثل الصين، وهذا بكل تأكيد سوف يشكّل مصدراً للقلق بالنسبة لبكين التي تحرص على الاستقرار في الدول المنتجة للنفط، خصوصاً فنزويلا، الشريك الرئيسي لها في أميركا اللاتينية".
وعن الموقف الصيني المتحفظ إزاء التصعيد الأميركي، اعتبر لين أن موقف بكين ينطلق من موقعها دولةً مسؤولةً وعضواً دائماً في مجلس الأمن، لذلك فإنها دعت منذ بداية الأزمة إلى حلّ أي خلافات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية. وأضاف أن الصين لا تتصرف بشكل انفعالي أو اعتباطي لأن جميع خطواتها مدروسة بعناية، وحماية المصالح الاقتصادية لا تستدعي بالضرورة التدخل العسكري، لأن تداعيات خطوة من هذا النوع قد تجر وبالاً وتتسبب في دفع أثمان باهظة.
يشار إلى أن الصين تظلّ واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين القلائل لفنزويلا، حيث تستمر في شراء النفط من خلال وسطاء وتزويدها بالسلع الاستهلاكية والمركبات وتكنولوجيا المراقبة. ولا يزال مشروع مشترك بين مجموعة إنسبور الصينية وشركة التكنولوجيا الحكومية الفنزويلية مديناً بمبالغ غير مسدّدة تصل إلى نحو 40 مليون دولار أميركي تعود إلى عام 2016، وقد واجه الموردون الصينيون تأخيرات مزمنة في السداد، وانسحبت شركات بناء عدة من البلاد خلال السنوات الأخيرة، ودفعت هذه التجربة بكين إلى الحذر من تعميق تأثرها في الاقتصاد الفنزويلي المتقلب.
## انضمام سورية إلى التحالف ضد داعش
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
يشكّل الإعلان الأميركي عن انضمام سورية رسميّاً إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحوّلاً استراتيجيّاً في موقع دمشق من معادلة الحرب على الإرهاب، وانتقالاً من موقع الخصومة والاتهام إلى موقع الشراكة والاعتراف، على اعتبار أنّ التحالف الذي أنشأته واشنطن عام 2014 لمحاربة التنظيم في العراق وسورية كان أحد أبرز عناوين العزلة السياسية للنظام السوري المخلوع، إذ ظلّت دمشق خارجه ومحلّ اتهام بالتواطؤ غير المباشر مع تمدّد التنظيم. أمّا اليوم، فإنّ دخولها على أنّها الشريك رقم 90 في هذا التحالف، يُعيد رسم خريطة الاصطفافات الإقليمية والدولية، ويمنح الإدارة السورية الجديدة شرعية أمنية ودبلوماسية طال انتظارها، في مقابل التزامها بضوابط التحالف ومُقتضيات التنسيق العملياتي والاستخباري. وبذلك لا يصبح الانضمام مجرّد إجراء رمزي، بل خطوة تؤسّس لتحوّل في البنية السياسية للأزمة السورية، حيث يُعاد إدماج دمشق في النظام الدولي من بوابة مكافحة الإرهاب، بما يحوّل الحرب على داعش إلى أداة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة السورية والولايات المتحدة، ويكرّس من جهة أخرى نهاية مرحلة العداء السياسي والأمني وبداية اختبار الثقة بين الطرفين.
معادلة الشرعية والأمن
عموماً، يدلّ المشهد المرسوم في النصّ على انتقال نوعي في هندسة الأمن الإقليمي والسوري معاً؛ فدمشق ما بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأوّل 2024 تتخلّى عن موقعها الطويل طرفاً يُعايش التحالف الدولي في حالة عداءٍ مُسيطر عليه وتتجه إلى صياغة علاقة شراكة سياسية وأمنية مُعلنة مع منظومة مكافحة "داعش" التي تقودها الولايات المتحدة، في مسارٍ يدمج مطلب الاعتراف الدولي بمقتضيات إعادة تشكيل الدولة. ولا يقتصر هذا التحوّل على توقيع إعلان تعاون سياسي، بل يقدّم نفسه آلية لإعادة تعريف وظيفة الدولة السورية وانتقالها من سلطةٍ اعتمدت سنوات القمع والأمن منهج حكم، وأدارت التوازنات عبر وسطاء مسلّحين واقتصاد ظلّ، وشركات أمنية خاصة وبنية عسكرية ما دون الدولة، إلى دولة تسعى إلى إعادة بناء احتكار العنف المشروع وتركيب مؤسّسات قادرة على الضبط والسيطرة وتقديم الخدمات.
في المقابل، ترى واشنطن والعواصم الشريكة أنّ إدماج دمشق في مظلّة التحالف يمكن أن يحوّل سورية من مصدر اضطراب إقليمي إلى صمّام أمان ضد ارتدادات الجهادية العالمية (Global Jihadism) وتدفقّات المقاتلين الأجانب، وأن يهيّئ منصّة عملية لصفقات أمنية- سياسية- عسكرية على تخوم الجولان، ومع الجيران المباشرين (أولهم إسرائيل)، شرط أن يترافق ذلك مع مؤشّرات موثوقة على التزام الحوكمة الرشيدة وتفكيك شبكات القمع القديمة والانتقال من فكر العناصر والفصائل إلى فكر الدولة. ضمن هذه المعادلة، يصبح الإعلان السياسي مرحلة تجريب لبناء الثقة؛ إذ لا تُمنح الإدارة الجديدة شرعية مجانية، لكنه يفتح نافذة اختبار يتوقّف نجاحها على قدرة الحكومة الانتقالية على إنتاج سلوك جديد ومُستدام، وعلى استعداد واشنطن لتقديم حوافز ملموسة؛ مثل رفع العقوبات وتعليق قانون قيصر واحتضان الإدارة الجديدة وترتيب علاقاتها العامة ورفع قوانين محاسبة سورية، من دون التفريط بخطوطها الحمراء المرتبطة بحقوق الإنسان ووضع الشركاء المحليين.
شراكة أم توريط بمهمة صعبة
لم تكن الحملة التي شنّتها وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات، وطاولت 61 هدفاً، وانتهت باعتقال مئات المُشتبهين، ومصادرة ذخائر وأسلحة متوسّطة وخفيفة ومواد مُتفجّرة، مجرّد نشاط أمني روتيني، بقدر ما هي أداة إشارة استراتيجية تقودنا إلى تعريف الجمهور الدولي بأنّ الدولة الجديدة قادرة على التحرّك ضدّ أخطر تهديد عابر للحدود من دون الانزلاق إلى انتهاكات فجّة تجرّ عليها مزيداً من العقوبات؛ وتعريف الشركاء الإقليميين (إن صحّ التعبير)، سيما إسرائيل والأردن والعراق ولبنان وتركيا، بأنّ الحدود يمكن أن تُضبط، وأنّ دمشق تُقرن خطاب "لن نشكّل تهديداً" بأفعال ميدانية قابلة للقياس؛ وإبلاغ الداخل السوري، وخصوصاً الفاعلين المسلحين (ما دون الدولة) الذين اعتادوا اقتصاد الحرب، بأنّ زمن احتكار السلاح خارج المؤسسات يقترب من نهايته وأنّ ثمّة بنية أمنية جديدة تتشكّل حول وزارة الداخلية والمديرية الوطنية لمكافحة الإرهاب.
إدماج دمشق في مظلّة التحالف يمكن أن يحوّل سورية من مصدر اضطراب إقليمي إلى صمّام أمان ضد ارتدادات الجهادية العالمية
غير أنّ هذا التوقيت المُترابط مع رفع أسماء قيادية من قوائم الإرهاب (أحمد الشرع وأسعد الشيباني) وإعلان تعاون سياسي من دون مكوّن عسكري فوري يفتح باب تأويل معاكس يرى في الحملة شكلًا من التوريط أو على الأقل مقايضة مع الخارج، بمعنى أنّ خطاب الإدارة الجديدة قائم على طلب سند سياسي ودبلوماسي واقتصادي مُتمثّل بتخفيف/ رفع العقوبات، مع تقديم رؤوس خلايا "داعش" وتعطّيل شبكاته، وهو تأويل إن لم يُدحض بإصلاحات داخلية واضحة سيُستخدم ذريعةً من خصوم السلطة الجديدة ومعارضيها لتصوير العملية تلميعاً شكلياً يُعيد تدوير أدوات قمع قديمة تحت لافتة جديدة. لذلك تصبح قابلية هذه الحملة للاستدامة مشروطة بقدرتها على الالتزام بقواعد استخدام القوّة، وبإظهار أنّ معيار الاستهداف هو الخطر الفعلي على أمن الدولة وأمن المنطقة عمومًا، لا الانتماء السياسي، وبأنّ أيّ تعاون استخباري مع الحلفاء لن يتحوّل إلى قناة تصفية حسابات داخلية.
ملف "داعش" مُقلق في المنطقة، لا سيما وأنّ التنظيم ليس مجرّد جماعة عابرة، بل آلة عنف مُصمَّمة على الإبادة وإعادة إنتاج الرعب بصيغٍ جديدة، إذ تُشرعن إيديولوجيته التكفيرية القتل الجماعي والاغتصاب والتطهير الطائفي، بينما تكتيكاته الحربية التي تبدأ بالكمائن الليلية، العبوات الناسفة، الاغتيالات المُمنهجة، والعمليات الانتحارية والانغماسية، من شأنها أن تحوّل أيّ فضاء هشّ إلى مسرح للدم والفوضى، بلا خطوطٍ حمراء. بعد انكسار دولته الظاهرية، لم يمت "داعش"، بل تحوّل إلى شبكة مرنة تعمل كخلايا نائمة تنبُض بالقتل كلما تسنح الفرصة، تعتمد على اقتصادٍ أسود مُتقنٍ من تهريب وابتزاز وبيع آثار، يموّل شبكات القتل والتجنيد، وتستثمر السجون ومخيّمات النزوح كسوقٍ بشري لتجنيد جديد؛ مع الانفتاح على العمل الرقمي، حيث صاغت آلتُه الدعائية سردية انتقامية تجذب الضعفاء ومغسولي الدماغ، في حين أنّ قدرته على الإلهام والتخطيط جعلت تهديده عابراً للقارات، عبر خلايا صغيرة في أفريقيا وآسيا وأوروبا قادرة على إشعال موجات دماء بمفردها. هذا المزيج من عقيدة قاتلة، ومرونة تكتيكية، وموارد تمويلية، وبراعة دعاية يجعل من "داعش" وبالاً طويل النفس على سورية، وقنبلة موقوتة تهدّد وترهق المؤسسة الأمنية والعسكرية على حدّ سواء.
شبح العقلية الأمنية
وضع ملف مكافحة داعش تحت راية الداخلية وتفعيل قنوات ارتباط عملياتي مع غرف التحالف وقاعدة التنف، يعكسان إدراكاً بأنّ التهديد الراهن ليس جيشاً نظاميّاً على جبهة تقليدية، بل عقد شبكية صغيرة، متحرّكة، تتغذّى على الجغرافيا المفتوحة للهضاب والبادية وعلى تداخل خطوط السيطرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما يستدعي قدرات أمنية مُتخصّصة في مكافحة الإرهاب ومُتدرّبة على العمليات الخاصة، وسلاسل قيادة أقصر، ومحاكم وسجون قادرة على الاحتجاز المطوّل وفق معايير قانونية تمنع تدوير المسلحين عبر المعتقلات إلى ساحات القتال. من هذه الزاوية يصبح تشغيل القبضة الأمنية الحديدية ضرورة تكتيكية لمنع التفكّك الأمني وإغلاق ثغرات التهريب وإعادة فرض حدّ أدنى من النظام العام بعد سنوات من خصخصة العنف. الخطر الفعلي أن يتحوّل هذا المسار إلى إعادة إنتاج أمننة الحكم عبر استخدام شعار مكافحة داعش لتصفية خصوم سياسيين أو عسكريين محليين (سواء في مناطق العشائر السنية أو في مناطق الأقليات أو حتى في أرياف المدن الكبرى)، ما قد يُعيد دوامة التمرّد القائمة على القمع ويستنزف الشرعية الناشئة.
خشية من إعادة إنتاج أمننة الحكم عبر استخدام شعار مكافحة داعش لتصفية خصوم سياسيين أو عسكريين محليين
إلا أنّ هذه الضرورة تصطدم بإرث اجتماعي ثقيل من عسكرة الإدارة وتغوّل الأجهزة على المجال المدني، الأمر الذي يفرض على القيادة الجديدة هندسة دقيقة للتوازن بين الحزم والشرعية عبر تقنين الصلاحيات الأمنية بقوانين واضحة ومُعلنة، وإخضاع القوّة العمومية المُتمثّلة بقوات الأمن العامة وجهاز الاستخبارات لرقابة قضائية وبرلمانية ومجتمعية فعّالة، وصياغة مدوّنات سلوك مُلزمة وتدريب منهجي على العمليات الأمنية الدقيقة، وتوخّي الدقة الإعلامية وعدم ربط أيّ عملية اعتقال بالعمليات التي تجريها على المستوى الأعلى ضدّ التنظيم؛ لأن أيّ توسّع أمني غير منضبط سيُترجم سريعاً في الأطراف إلى رواية تعبئة مضادّة (Counter Mobilization)، وتغذي الاغتيالات وحروب الثأر المحلية.
تمويل الحملة وطبيعة إسناد التحالف
ربما يتجه تمويل العمليات وإسنادها واقعيّاً إلى معادلة ثلاثية الأبعاد تجمع بين دعم ائتلافي تقني وعملياتي مُكثّف، وممرّات تمويل دولية مُقيّدة للغرض الإنساني، وإعادة بناء قاعدة الموارد المحلية عبر ضبط المعابر والجمارك وتنظيف سلاسل الإمداد من اقتصاد التهريب الذي استفادت منه شبكات مسلّحة لعقدٍ كامل؛ ففي الشق الخارجي، يمكن توقّع حزم تمكين لا تمرّ نقدًا بل على هيئة قدرات جاهزة للاستخدام تشمل منصّات استطلاع ومراقبة جوية وفضائية، وصولًا إلى الاستطلاع الإلكتروني وتشارك البيانات عبر خلايا اندماج استخباري، وتوفير مروحيات نقل وإخلاء، ودعم لوجستي ميداني، وإتاحة ضربات دقيقة حسب قواعد اشتباك مُتّفق عليها تقلّص مخاطر الاحتكاك مع الشركاء الآخرين وتمنع الانزلاق إلى مواجهات بينية. يكمّل هذه الحزم الداعمة برنامج إعادة هيكلة لقطاعي الدفاع والداخلية يركّز على بناء وحدات مكافحة الإرهاب المُختارة، وتطبيق فحص أمني مُعمّق لمجنّدي الأجهزة لمنع تسرّب عناصر متطرّفة، وتحديث منظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة، وإنشاء سجن عالي التحصين ومحاكم مُتخصّصة لمعالجة ملف معتقلي التنظيم وفق معايير احتجاز ومرافعات شفّافة بما يحدّ من دوائر التطرّف داخل السجون. أما على المدى الاقتصادي فسيعتمد أيّ انفراج على تعليق مساطر العقوبات مُحدّدة الهدف أو ترشيدها وفتح نوافذ تمويل عبر آليات مُتعدّدة الأطراف لبرامج التعافي المُبكّر والمياه والكهرباء والصحة والتعليم، على أن تُربط هذه الموارد بمؤشّرات أداء واضحة وإطار امتثال وتدقيق مستقل، لأنّ البديل المتوقّع عبر ضخ سيولة غير مشروطة في قنوات دولة لم تُعالج هشاشتها المؤسسية بعد ولم يؤتِ رفع العقوبات أُكله بعد، سيُعيد إنتاج اقتصاد ريع أمني يرسّخ شبكات الزبائنية ويُقوّض الثقة المُجتمعية والدولية معًا.
سيناريوهات ما بعد سقوط "الخلافة"
تكشف إعادة ظهور نشاط "داعش" بعد إعلانات سابقة بانتهاء عملياته، الفارق البنيوي بين تدمير الشكل الإقليمي للدولة التي أقامها عام 2014 وبين تفكيك شبكته التي أعادت التموضع في نمط التمرّد مُنخفض الكلفة عالي المرونة، حيث تعمل مجموعات في جيوب نائية كالبادية وجبل البشري والسخنة وأطراف دير الزور، وفي تدمر وريف دمشق وحماة، وريف درعا الجنوبي الشرقي؛ مُستفيدة من اقتصاد الظل العابر للحدود، ومن منصّات التجنيد في السجون ومخيّمي الهول والروج، ومن تشتّت سلاسل القيادة بين مؤسّسات الدولة وقوات الأمر الواقع في الشمال الشرقي، بما يمكّنها من تنفيذ كمائن ليلية، واغتيالات انتقائية، وزراعة عبوات تُعيد إنتاج الخوف وتُنهك الخصوم على المدى الطويل.
لذا فإن تحويل التعاون السياسي إلى انضمام مؤسسي كامل للتحالف بالرقم 90، يبدو السيناريو الأكثر منطقية لتجاوز تنسيق الظل، شريطة أن يُستبق بإطار دمج أمني- عسكري مع الفصائل المُتناحرة مثلاً، والمضي قُدمًا بدمج "قسد" بحيث يضمن وحدة القيادة وتكامل مناطق العمليات، وإلا ظلّ الاحتمالان السلبيان ماثلين وهما، إمّا استمرار تنسيق محدود يفتقر لآليات المُساءلة وتبادل البيانات بوقت مناسب بما يبقي دورة العنف دائرة ويعقّد جذب التمويل للإعمار، وإمّا انهيار القنوات وعودة الجغرافيا السورية إلى مربّعات نفوذ متنافسة تُتيح للتنظيم توسيع اقتصاد الكمون وإعادة البناء الصامت.
بعد انكسار دولته الظاهرية، لم يمت داعش، بل تحوّل إلى شبكة مرنة تعمل كخلايا نائمة تنبُض بالقتل كلما تسنح الفرصة
المؤشّر الفعلي على الاتجاه الذي ستّتخذه الأمور لن يكون عدد البيانات التي تصدرها وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، ولا حرارة الخطاب الإعلامي عبر ضيوف القنوات و"المؤثرين"، بل سلّة معطيات صلبة يمكن رصدها ميدانيًا مثل تراجع معدلات الهجمات بالعبوات ونيران القنص في البادية ومحاور دير الزور، واحتكار السلاح والعنف الشرعي بطريقة منهجية مُحوكمة خلال ربع سنوي متتالٍ، مع انخفاض منحنى التجنيد داخل المخيّمات عبر برامج إعادة تأهيل جدية وقابلة للتحقّق، وبدء مسارات قضائية علنية بحقّ عناصر مُنتمية لأيّ من الفصائل المحسوبة على التنظيم ومتورّطة في الانتهاكات، توازيها آليات عدالة ترميمية للمجتمعات المُتضرّرة، وإرساء بروتوكولات اشتباك مشتركة مع الشركاء تمنع حوادث النار الصديقة وتُقفل مسارات التهريب العابرة للحدود.
تُستخدم هذه العمليات الأمنية ضدّ التنظيم أداة اعتماد أمام واشنطن والشركاء، وليست خالية من مخاطرة التوريط إن لم تُدعَم بإصلاح حقيقي؛ لا سيما وأنّ قوات سوريا الديمقراطية أيضا دخلت على الخطّ وصرّحت بأنها أعلنت عن إحباط عمليات لتنظيم داعش شرق الفرات وأنّ علاقتها بالتحالف علاقة وطيدة، في محاولة لوضع نفسها أمام الإدارة السورية الجديدة.
ثمّة بعدٌ واضح لتجميع أدوات القسر وإعادة هندسة الحقل السوري المُسلّح داخليّاً، وهو قد يتحوّل إلى تشديد أمني إن غابت الضمانات القضائية والرقابية؛ لأنّ تمويل العمليات سيكون مزيجاً من تمكين ائتلافي غير نقدي، وتمويل استقرار مشروط وإيرادات داخلية مُقوّمَة بحوكمة صارمة ضدّ التسرّب. ومع دعم التحالف، سيتركز على الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والضربات الدقيقة والتدريب وبناء منظومات الاحتجاز والتتبّع وتمويل خدمات أساسية لخفض مخاطر الارتداد. أمّا عودة "داعش" رغم إعلان هزيمته، فما هو إلا بقاء شبكاته المرنة وقدرتها على استثمار فراغات السلطة واقتصاد الحرب ومصادر التجنيد في السجون والمخيّمات، ما يجعل كبحه مرهونًا بتكامل أمني- مؤسّسي داخلي، وبقنوات تنسيق صلبة، وبحزمة استقرار ميداني تُغلق منافذ التمويل والتجنيد وتثبت أنّ شعار عدم تهديد الجوار يستند إلى بنية دولة متماسكة لا إلى بيانات ظرفية.
## في أجواء كأس العرب
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لا يعبُرُ مشهد متابعة غزّيين في خيامٍ هناك مباراة منتخبي فلسطين وقطر في افتتاح بطولة كأس العرب، حيث الخراب والتشرّد والمطر بلا سقوف تُنجي منه، وحيث الحربُ الإسرائيليةُ المعلنةُ على القطاع المنكوب وكل من فيه، لا يعبُرُ كما أي مشهدٍ على الشاشات، لما يشتمل عليه من غزارةٍ في المعاني والدلائل، مضافاً إليه مشهد غبطة هؤلاء الناس وفرحتهم بالفوز (المفاجئ؟) الذي أحرزه منتخب فلسطين في المباراة الشائقة في ملعب البيت في الخور. ولك أن تقول إن حاجة أهل غزّة إلى أيِّ فرحة، من أيِّ نوع، كانت باديةً في الوجوه والأعين الشاخصة نحو شاشات التلفزيون، حيث "الفدائي" (لقب منتخب فلسطين) يحدوه طموحٌ إلى أن يُنجز لنفسه حضوراً كروياً متقدّماً في هذه البطولة العربية التي تأهّل لها بصعوبة، بعد تغلّبه على فريق ليبيا بركلاتٍ ترجيحية. جاء مدرّب المنتخب، إيهاب الجزار، بلاعبين ذوي إمكانات، يلعبون في عدّة أندية عربية وأجنبية، والأمل قويٌّ بأن الروح المعنوية العالية، والتأهيل الكبير، سيخدمان المنتخب الذي يبدو أنه وحدَه الذي يُؤمَل منه أن يأتي بالفرح لعموم الفلسطينيين، وفي مقدّمتهم أهل غزّة المحاصرين الذين يخوضون معركة بقاء صعبة. ولأن اليأس بلغ في الشعب المُتعب مدىً بالغ الفظاعة، فإن انتظار إنجاز كروي في هذه المناسبة العربية الكبرى سيجدّد بين الفلسطينيين الثقة الباقية فيهم بأن في وُسعهم، مجتمعين، أن يصنعوا الأفضل والأجمل.
قبل الفوز الفلسطيني، كان فوز منتخب سورية على منتخب تونس، وجاء مفاجئاً لكثيرين، بالنظر إلى ما المعلوم عن إمكاناتٍ عاليةٍ للمنتخب التونسي، وما هو معروفٌ عن واقع حال الرياضة السورية وعثراتها في الظرف الانتقالي الراهن. كثيرون من أشقائنا السوريين في غضون أعوام الأسد الدامية وحربه إياها كانوا يشتهون خسارة منتخب بلدهم، وكان هذا مؤلماً، لاعتبارهم أنه منتخب النظام، لا الشعب ولا البلد. اختلف الحال الاثنين الماضي، كان السوريون موحّدين في تشجيع منتخبهم الناهض والقادر (أغلب لاعبيه من "منتخب النظام"!)، والذي أشعل إحرازُه فوزاً ثميناً أشواقهم إلى زمنٍ ذهبيٍّ لكرة القدم السورية، وإلى حالةٍ وطنيةٍ جامعة، تلملمهم تحت مظلّة منتخبٍ يشعرون بانتمائه إليهم.
ومع النجاحيْن، الفلسطيني والسوري، في اليوم الأول للتظاهرة الرياضية الكبرى، يتأكّد المعلوم الذائع عن انتساب كرة القدم شعورياً للسياسة، لا إلى "اللعب الحلو"، كما نُضمر نحن الذين نحاول التملّص من إظهار مشاعرنا الذاتية. لا تتحدّد خياراتُنا في تحبيذ فوز هذا المنتخب وخسارة ذاك إلا حسب أهوائنا السياسية التي تُعيّن وجهاتِها مواقف الدول رسمياً في غير شأن، وفي المقدّمة الشأن الفلسطيني. وهذا من طبائع الأمور وبديهيّاتها، غير أننا، في الوقت نفسه، نغتبط في الفُرجة على مباراةٍ فيها المواهبُ واللمساتُ والكفاءاتُ والقدرات الرياضية، والمسلكياتُ الأخلاقية من قبل ومن بعد. وعندما يلعب المنتخب الوطني، لا يمكن إلا أن نكون وطنيين، نتعصّب لرمزية منتخب البلد، فنكون معه، جيداً لعب أم لم يتقن الأداء.
بهذه الخلطة من الأحاسيس والمشاعر، وبهذه الأنفاس، يتابع العرب في كل مكان منافسات بطولة كأس العرب 2025، ولمّا صار المشترك الذي يوحّد الأمة مخدوشاً بالنزوعات المذهبية والمناطقية والطائفية، وبالانتماءات القبلية والجهوية التي تغذّيها غرائزُ تغويها أوهام السيطرة والغلبة، فإن الحدث الرياضي الذي جاء تنظيم حفل افتتاحه مُبهراً، ودلَّ مجدّداً على كفاءة قطر وأهليّتها في التميز الكبير، يأتي حاجةً شديدة الضرورة، تيسّر جرعةً حارّةً من الشعور الذي تأتلف الأمة فيه، وفي ظلاله وأرجائه، أي الشعور بأننا أمّة عربية واحدة، قبل أي توصيف، أمّة تغتني ثقافياً وإنسانياً بكل المكوّنات غير العربية فيها. كان حفل تدشين البطولة استثنائيّاً في جمعه إيقاعاتٍ وتشكيلاتٍ غنائيةً وفنيةً وفلكلورية ضمن اللوحة العربية المتنوّعة في إطارها الجامع الشامل. وبذلك كله، بدا أن لدى العرب جدارهم الوجداني الذي يحميهم، لا شعوريّاً فقط، بل وعملياً. وبدا أن نجاحات قطر في تنظيم التظاهرات والمناسبات العالمية والعربية الكبرى، الرياضية وغيرها، رصيدٌ ثمينٌ للأمة، في وسع كل عربي الاعتزاز به، والعلوّ به.
هي إشاراتٌ وشذراتٌ من بين كثيرٍ يمكن أن ينكتب عن العرب وكأسهم، وهم يفتّشون عن الفرح والغبطة بالانتساب إلى أنفسهم، في مجموعهم العام وفي أحوالهم فرادى.
## سلموا الأسرى.. سلّموا السلاح
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لم تنتظر إسرائيل أكثر من 24 ساعة حتى قدّمت أوّل عينة من حصاد أوّل لقاء مباشر بينها وبين الدولة اللبنانية في بلدة الناقورة بأقصى الجنوب اللبناني، وهو الاجتماع الذي زفّه رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، للجماهير خبراً سعيداً وتاريخيّاً ومبشّراً بمرحلة جديدة من السلام والأمان، حيث قصف طيران الاحتلال بعنف غير اعتيادي عدّة قرى لبنانية، زاعماً إنّها مراكز عسكرية لحزب الله اللبناني، عدوّها اللدود الذي يشاركها العداء له الرجل العائد إلى لبنان، مُحمّلًا بثقل المنصب الدولي ليرأس حكومته، في أعقاب سلسة الجرائم الصهيونية التي استشهد على أثرها رمز المقاومة  حسن نصر الله.
ما أعلنته تل أبيب وتكتّمت عليه بيروت أنّ اللقاء الأوّل لم يشتمل على التنسيقات الأمنية تحت الرعاية الأميركية فقط، بل قفز إلى مناقشة التعاون الاقتصادي في مرحلة ما بعد التخلّص من سلاح المقاومة اللبنانية، السلاح الذي اجتمع مجلس الوزراء اللبناني، عقب الضربات الصهيونية على الجنوب، لكي يستعرض ما أُنجز في الملف الذي يزعج الاحتلال ويناضل نوّاف سلام من أجل حسمه.
في أجواء دافئة مثل هذه، وخصوصاً بعد تعيين دبلوماسي لبناني سابق، وسبّاق في العداء لمشروع المقاومة، كان من المفترض أنّ العدو سوف يقدّم ما يشجع حكومة سلام على تسريع الهرولة على طريق السلام، غير أنّ الصهيوني، كعادته، لا يترك فرصة تمرّ من دون استثمارها في توجيه مزيد من الضربات للبنان، وهو موقنٌ بأنّ وضع عبارة "أهداف لحزب الله" سيجعل ردّة الفعل الرسمية أقرب إلى سكوت من ذلك النوع الذي يسمّونه "علامة الرضا".
تحت تأثير نشوة السلام القادم على أجنحة المقاتلات التي تقتل مبدأ مقاومة الاحتلال، يندفع لبنان على الدرب ذاته الذي سار فيه أنور السادات قبل أكثر من نصف قرن، والذي بدأ باجتماع يكاد يكون صورة من اجتماع الناقورة اللبنانية أوّل من أمس، حيث لم يمرّ سوى أسبوعين على عقد أوّل لقاء مباشر بين نظام السادات والصهاينة، حتى وقّع أوّل اتفاق لفضّ الاشتباك العسكري بين دولة عربية والعدو الصهيوني. بدأت القصّة في 28 أكتوبر/ تشرين الأوّل 1973 في خيمة نُصبت عند الكيلو 101 على طريق القاهرة- السويس، بإشراف الجنرال أنزيو سيلاسفيو، ممثّلاً للأمم المتحدة، وحضور وفد مصري برئاسة الفريق محمد عبد الغني الجمسي، ووفد إسرائيلي برئاسة الجنرال أهارون ياريف.
ليلة واحدة من التفاوض المباشر قادت إلى توقيع أوّل وثيقة بين دولة عربية والكيان الصهيوني منذ الهدنة في 1949، لينطلق بعدها قطار التطبيع الذي دهس كلّ قدسية للتراب وللدماء، ودشّن زمناً من الضياع، صنعه هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة، المُخلص لصهيونيته، والذي جاء في العام التالي (1974) لتحتفل به قاهرة السادات بعرض مُثير نال استحسانه، تبارت في تقديمه أشهر راقصتين مصريتين في ذلك الوقت.
سنوات قليلة للغاية، حتى كانت الراقصة التي أذهلت كيسنجر، نجوى فؤاد، ترقص مجدّداً لأشهر مجرمي الهمجية الإسرائيلية إرئيل شارون في فندق مينا هاوس، المُطلّ على أهرامات الجيزة، احتفالًا بتوقيع أوّل اتفاقية تطبيع بين السادات والاحتلال الصهيوني، لتكون اللبنة الأولى في بناء السلام الزائف الذي جعل إسرائيل بعد نصف قرن من بداياته تتصرّف بمُنتهى الحرية والأريحية في الشرق الأوسط كلّه، بعد أن التهمت العرب، دولة إثر أخرى، على موائد السلام الذي لم تعرفه المنطقة أبداً، فكانت "أوسلو" التي دشّنت حالة من الضياع الحضاري، جعلت وظيفة الرجل الأوّل في كيان اسمه منظّمة التحرير الفلسطينية ملاحقة ومطاردة والتحريض والإبلاغ عن كلّ أشكال المقاومة للاحتلال، ليصبح "التنسيق الأمني" بديلاً للكفاح الوطني ضدّ المحتل، لينتهي الأمر إلى أن يصبح عداء رئيس منظّمة التحرير فصائل وقوى المقاومة الفلسطينية أشدّ وأعمق من عداء واشنطن وتل أبيب لها، إلى الحدّ الذي دفعه إلى زرع مليشيات من العملاء في عمق غزّة، تعمل مع الاحتلال مباشرة لتعقّب المقاومين، ثم يطلق مقولته التاريخية المُشينة "سلموهم الأسرى يا ولاد الكلب".
في لبنان، الذي ضاق بمقاومته، وضجّ بإرثه العظيم في الكفاح ضدّ المُحتل، تأتي "الناقورة" لتذكّرنا برقصة السلام الأولى، التي قادت إلى "سلّموهم الأسرى"، إذ تمضي الأمور باندفاع أشدّ على صيحات "سلموا السلاح"، يردّدها نواف سلام ثلاث مرّات يوميّاً، بجرعة مكثّفة، وكأنّها الدواء الشافي، بينما هي في الحقيقة الوصفة النموذجية للانتحار بابتلاع مادة شديدة السمية.. واسألوا التاريخ!
## الأزمة اليمنية والرهان على الخارج
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تدفع العلاقة الترابطية بين المحلي والإقليمي على مستوى الديناميكيات وأدوار الفاعلين إلى ارتهان الأزمات السياسية المحلية بواقع متغيّر، ومن ثم تعطيل فرص استعادة القرار الوطني. وفي الحالة اليمنية، أفضت تلك التشابكات إلى ربط مسار الأزمة السياسية بأولويات الحلفاء، بما في ذلك تحوّل الوكلاء إلى الهامش السياسي، إذ قد يضفي تغير استراتيجية الفاعلين في الوقت الحالي مزيداً من التعقيد على فرص الحل السياسي على المدى المنظور.
إلى حد كبير، تخضع التدخلات الدبلوماسية في حل الأزمات السياسية لمعيارية أحادية، تتمثل بتقاطعات المصالح الفاعلين الدوليين والإقليميين، سواء من حيث المكاسب أو مستويات المخاطر، أي تؤدّي هذه الأزمات إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية، وبالتالي الإضرار بمصالحها. ومع أن الموقع الجغرافي لليمن الدولة تطلّ على باب المندب، وأيضاً دور الوكلاء في معادلة الصراع على النفوذ الإقليمي، ظل أحد أسباب التدخلات الدبلوماسية في السنوات السابقة، فإن تحولات ما بعد وقف الحرب في غزّة، على مستوى التحالفات وتغيّر خريطة النفوذ، فرضت نفسها في التعاطي مع الأزمة اليمنية، إذ إنه ومع تصاعد أزمات سياسية أكثر أولوية بالنسبة للفاعلين، باتت أهمية الأزمة اليمنية تنحصر في أنها ورقة ضغط غير مباشرة في إدارة ملفات استراتيجية وأمنية في المنطقة، ففي مقابل الإدارة الأميركية التي تقارب الملف اليمني بوصفها جزءاً من تدابيرها الأمنية، وبمعزل عن أي إمكانية لتنشيط دبلوماسية مصاحبة لحل الأزمة اليمنية، تتموضع السعودية، وأيضاً إيران، في إدارة الملف تبعا لتحولات علاقتهما وأولوياتهما في هذه المرحلة، والتي تتجاوز في أي حال موقع وكلائهما في معادلة الصراع المحلي، وأيضاً أدوارهم السياسية.
تتبلور اتجاهات الاستراتيجية الأميركية في مرحلة ما بعد وقف الحرب في غزّة بتبنّي سياسة احتوائية في إدارة الأزمات، والأهم استمرار تحييد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عاملاً في تصعيد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب منح حليفها الإسرائيلي اليد الطولى في إدارة المعادلة الأمنية في المنطقة ولصالحه، مقابل تركيز أولوياتها في مواجهة إيران وتقويض إمكانية تطوير قدرتها العسكرية، والأهم برنامجها النووي. وإذا كانت المقاربة الأميركية التقليدية للملف اليمني قد حصرته في المعطى الأمني من حيث تهديد مصالحها ومصالح حلفائها وشركائها في المنطقة، فإن طبيعة التحالف ما بين جماعة الحوثي وإيران ونتائجها لم تؤدّ فقط إلى ربط الملف اليمني بالملف الإيراني، بل تحوّله إلى الهامش، بحيث خضع للاستراتيجية الأميركية في التعاطي مع إيران، بما في ذلك صراعها مع إسرائيل مستقبلاً، ودور وكلاء إيران في هذه المعادلة.
ومن جهة ثانية، وعلى الرغم من أن وقف الحرب في غزّة أدّى إلى وقف الجماعة هجماتها على الملاحة الدولية، وانكفائها عسكرياً، فإن بقاءها قوة تهديد محتمل، والأهم استمرار اليمن جغرافية لنفوذ إيران يجعل الإدارة الأميركية تقارب الملف اليمني بمنظور استراتيجيتها حيال إيران، وأيضا مع كيفية إدارة وكلائها في المرحلة المقبلة. ومع أن مواجهة تهديدات وكلاء إيران، بما في ذلك الجماعة، تخضع عموماً للمقاربة الإسرائيلية، أي استمرارية الخيار العسكري للردع، وتأمين الجبهات المحاذية الأراضي المحتلة، فإن حرص الإدارة الأميركية على إشراك الحكومات في استراتيجية تعطيل القدرة العسكرية لوكلاء إيران، أي الضغط عليها لنزع سلاحها من حزب الله في لبنان إلى الفصائل الشيعية في العراق، يجعل من هذه الاستراتيجية غير ممكنة التطبيق في الحالة اليمنية، لصعوبة نزع سلاح الجماعة، وأيضاً تعقيدات الوضع اليمني، بحيث يجعل الإدارة الأميركية تراهن على وسائلها التقليدية في إضعاف الجماعة، وتحييد تهديداتها في المستقبل، من تعطيل قنوات إمداداتها العسكرية، إلى استمرار حصارها اقتصاديا، الأمر الذي يحصر أهمية الملف اليمني بالنسبة للإدارة الأميركية باعتباره ورقة ضغط غير مباشرة على إيران، من خلال تحجيم وكيلها، ما يعني تقويض فرص حل الأزمة اليمنية أسوة بالأزمات الأخرى في المنطقة، وبقاء اليمن ساحة نشطة لإدارة تحولات علاقتها مع إيران.
ظل الملف اليمني بالنسبة لإيران سنوات ورقة رابحة للضغط على خصومها ومنافسيها
إلى ذلك، أفضت تحولات المعادلة الإقليمية لما بعد وقف الحرب في غزّة إلى تغيير خريطة نفوذ الفاعلين الإقليميين، وبالتالي تغيير مراكزهم، وأيضا أدوارهم، بما في ذلك العلاقة بين المتنافسين، فعلى مستوى هرمي، أدّى تآكل نفوذ إيران وضرب وكلائها إلى مضاعفة نفوذ السعودية، التي باتت تشغل مساحات نفوذ منافسها الإيراني من سورية إلى لبنان، كما أن علاقتها الإستراتيجية بحليفها الأميركي، والتي انتقلت، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى مستوى نوعي، حوّلت السعودية إلى لاعب رئيس في إدارة التوازنات في المنطقة، إضافة إلى تبنّي السعودية دبلوماسية مرنة ونشطة فرضها طرفاً إقليمياً في حل الأزمات، وأيضا وسيطاً سياسيّاً لخفض التوترات، ما يعني تغيير أدوار القوة والنفوذ لصالح السعودية. وإذا كان التفوّق العسكري والنووي لإيران قد ظلّ سنوات العامل الحاسم في انكشافها أمنياً مقابل ايران، بما في ذلك تعرّضها لهجمات من وكلائها، جماعة الحوثي، فإن توجّه السعودية أخيراً إلى تحسين الشروط الأمنية، يعني تقييد المخاطر التي قد تطاول عمقها، من ترتيب شراكة أمنية مع باكستان، والاستفادة من قدرتها النووية إلى الدفع بشراكتها العسكرية والأمنية مع حليفها الأميركي إلى تطوير قدرتها الدفاعية. يضاف إلى ذلك، أن القوة الاقتصادية للسعودية، بوصفها دولة منتجة للنفط، الى جانب علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية، تمكّنها، على المدى البعيد، من مراكمة نفوذها الإقليمي والدولي.
ومن جهة أخرى، وهذا الأهم، ترتّبت على التحوّلات الإقليمية الحالية التي حسمت هيمنة السعودية مقابل تحجيم نفوذ إيران واضعافها عسكرياً وسياسياً تحوّل في العلاقة لصالح السعودية، إلى جانب مفاعيل علاقتها الإستراتيجية مع حليفها الأميركي، والتي قد تتيح لها لعب دور في ملفات أمنية في المنطقة، وتحديدا الملف النووي الإيراني، إذ إن كمون دور عُمان في هذه المرحلة، وسيطاً بين أميركا وايران، قد يجعل من السعودية الطرف الإقليمي المرشّح لتحريك هذا الملف، ومن ثم تحوّلها بالنسبة لإيران إلى خيار مثالي لتجنّب مخاطر تصاعد التوترات بينها وبين أميركا، خصوصاً مع تضاعف تهديدات إسرائيل باستهدافها عسكرياً. وبالتالي، أثّرت هذه المتغيّرات في سياق العلاقة بينها وبين إيران، كما يبدو، على إدارة السعودية الملف اليمني، فإضافة الى تحوّله، في الوقت الحالي، إلى الهامش السياسي، أي غياب أي أولوية لتحريكه، تنعكس هذه المتغيرات على جماعة الحوثي وكيلاً لإيران، لا من حيث موقعها في السلطة، بل فقدانها زمام المبادرة والإمكانية أيضا لتهديد السعودية.
الإدارة الأميركية تراهن على وسائلها التقليدية في إضعاف جماعة الحوثي، وتحييد تهديداتها في المستقبل
في المقابل، ظل الملف اليمني بالنسبة لإيران سنوات ورقة رابحة للضغط على خصومها ومنافسيها، وأيضا جزءاً من معادلة ترسيم نفوذها الإقليمي، من خلال استثمار مفاعيل القوة العسكرية لجماعة الحوثي، سواء في الصراع المحلي أو في المعادلة الإقليمية. وإذ كانت الجماعة نجت من مصير وكلاء ايران في جبهات الإسناد، أي اجتثاثها عسكرياً، بما في ذلك صعوبة نزع سلاحها، فإن تحدّيات داخلية وخارجية تؤثر على إدارة إيران الملف اليمني في هذه المرحلة، بما في ذلك مستقبل علاقتها بوكيلها، فإلى جانب حالة الإنهاك الاقتصادي التي تواجهها السلطة الإيرانية، جرّاء ضغط العقوبات الاقتصادية ومخاطر تصعيد الاحتجاجات الشعبية، بحيث يجعلها تركّز مواردها لمواجهة أولوياتها الداخلية، ومن ثم يقلص ذلك من إمكانية دعم الجماعة التي تواجه، هي الأخرى، ضغوطاً اقتصادية خانقة. كما أن تحدّيات علاقتها بالإدارة الأميركية في الوقت الحالي، بما يخص برنامجها النووي، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط الدبلوماسية، تجعلها تتبنّى سياسة انكفائية في التعاطي مع مستقبل وكلائها، من حيث تنمية مواردهم العسكرية. كما أن مخاطر شن إسرائيل حرباً جديدة تستهدف ما تبقى من منشآت إيران النووية تجعلها (إيران) تلجأ إلى سياسة واقعية للتعاطي مع هذه التحدّيات بما هي أولوية على حساب أي ملفات أخرى، كما أن التحوّل في علاقتها مع السعودية، على المستوى الإقليمي من حيث القوة والنفوذ، ترتّب عليه ضعف تأثيرها على الملف اليمني، مقابل تحوّل الدور لصالح السعودية، ومن ثم فقدان الملف اليمني مفاعيل الضغط بالنسبة لإيران في ملفاتها التفاوضية.
في المحصلة، حسمت هذه المتغيرات كما يبدو تهميش الأزمة اليمنية، وإن لم تنعكس على الوكلاء نتيجة تغير مراكز القوة بين حلفائهم الإقليميين، بيد أن هذا الواقع المتغير لم يدفع الوكلاء الذين باتوا خارج المعادلتين، الإقليمية والدولية، إلى عقد تقاربات بينية تؤدّي إلى حل الصراع اليمني- اليمني واستئناف المسار السياسي، أو على الأقل تطوير آليات مشتركة لمواجهة التحدّيات الإنسانية التي يواجهها اليمنيون، بل المضي بمقامرة خاسرة في المراهنة على حلولٍ تأتي من الخارج، وإن عني بذلك تأبيد حالة الاستنقاع السياسي واستدامة واقع الحرب.
## ترامب و"الثور في متجر الخزف"
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
في يناير/ كانون الثاني 2017، وقبل أقل من أسبوعين على تولي الرئيس الجديد المنتخب حينئذ، دونالد ترامب، عهدته الرئاسية الأولى، أصدر مجلس أتلانتيك، البحثي الأميركي، تحليلاً يتساءل فيه عما إذا كان ترامب سيكون بمثابة "الثور في متجر الخزف"؟ (A bull in a china shop). كان ذلك التحليل على خلفية تهديدات اقتصادية أطلقها الرجل ضد الصين، ثاني أكبر اقتصاد دولي، المتشابك عضوياً مع الاقتصادين، الأميركي والعالمي، وهو الأمر الذي كان من شأنه إيجاد أزمة اقتصادية عالمية وأميركية. ثماني سنين بعد ذلك، وتحديداً في فبراير/ شباط، أي في عهدته الرئاسية الثانية، شبّه قاضٍ فيدرالي ترامب بـ"الثور في متجر الخزف" على خلفيه إقالته أحد المفتشين العامين، ممن يعملون بصفة جهات رقابية مستقلة داخل الوكالات الفيدرالية، وكان ترامب قد أقال 17 منهم حينها.
ترامب لا يتورّع حتى عن إحداث الفوضى في بلاده نفسها. من ذلك، حديثه المتكرّر إنه قد يترشّح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور لا يخوّل له هذا
"الثور في متجر الخزف" مثل إنكليزي يستخدم للدلالة على شخص يتصرّف باندفاع أو تهوّر أو عدوانية أين يتطلب الموقف الحذر والتلطف، الأمر الذي يترتّب عليه فوضى وتخريب وأذى. ولكن، إذا كان الثور يتصرّف بدافع غريزي عاجز عن الإدراك، بحيث يحطم كل شيء حوله، إذا ما حوصر في متجر للخزف، فإن ترامب يبدو كمن يجمع بين الحسِّ الغريزيِّ العدوانيِّ المتهور والفوضى المُهَنْدَسَةِ، بغرض إحداث تغييرات جذرية في السياستين الداخلية والخارجية، متجاهلاً كل ما يعد أعرافاً راسخة أو حساسيات قائمة. وتُساعد ترامب على ذلك ميزتان، قليلا ما تتوفران في شخص في وقت واحد. الأولى أن لديه جلداً سميكاً، حيث إنه نادراً ما يتأثر بالانتقادات أو محاولات إحراجه، وهو الأمر الذي تلخصه عبارة تقال في وصفه: "كيف تجعل شخصاً لا يَخْجَلُ يَخْجَلْ؟". أما الثانية، نجاحه في تشكيل هالة حوله بين قاعدته وأتباعه، بغضّ النظر أكان ذلك قناعة به، أم طمعاً برضاه، أم خوفاً من سُخطه، بحيث إن كل ما يفعله مُبرّر في أعينهم أو يمكن التغاضي عنه. ومن المفارقات الصارخة تلك الاجتماعات التي يعقدها ترامب لحكومته في البيت الأبيض في بثٍّ حيٍّ ومباشر موزّعاً الحديث على وزرائه الذين يلوكون الكلام مراراً وتكراراً، في مديح ذكائه وعظمته واستثنائيته في حالة من المنافقة المخزية يحسُده عليها زعماء دكتاتوريون نرجسيون، مثل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
الخطورة في حالة ترامب مضاعفة، لا يرقى إلى مستواها خطر آخر، إذ إنه زعيم الدولة العظمى، التي يمكنها إحداث فوضى لا مثيل لها في العالم كله، مع إضافة جديدة هنا، أن ترامب لا يتورّع حتى عن إحداث الفوضى في بلاده نفسها. من ذلك، حديثه المتكرّر إنه قد يترشّح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور لا يخوّل له هذا. ومن ذلك، استهدافه خصومه السياسيين عبر أجهزة إنفاذ القانون وبالقضايا الكيدية. ومن ذلك، تعدّيه على كل القيم الأميركية المُدعاة ومحاولاته ضعضعة أسس الديمقراطية الأميركية ليحكم بوصفه دكتاتوراً. ومن ذلك، محاولاته تطويع القوة الأميركية ليستفيد منها هو وعائلته وشركاؤه مالياً. إلخ. غير أن النظام السياسي الأميركي وإرثه العريق يتيحان أدوات وإمكانيات للجم نزوات ترامب وجموحه، وحتى طيِّ صفحته في لحظة ما. أو على الأقل يمكن القول إن هذا منتج أميركي ومشكلة أميركية هم مسؤولون عنها وعن حلها داخلياً. ... ولكن ماذا عن الفوضى والكوارث التي يُحدثها ترامب خارجياً؟
 يكشف ترامب عن الوجه القبيح للسياسة الأميركية بفجاجة، وهذا هو ما يزعج المؤسسة الأميركية تحديداً
منذ عودته إلى الرئاسة مطلع العام الجاري، يتصرّف ترامب في سياسته الخارجية كـ"الثور في متجر الخزف". قطاع غزّة ولبنان وإيران ونيجيريا وفنزويلا وأوكرانيا والمعارك الجمركية مجرّد شواهد على ذلك. وكما سبقت الإشارة، ليس ترامب مجرد ثور هائج بالمعنى الفطريِّ الغرائزي، بل ثمَّة مزيج آخر مُهَنْدَسٌ حاضر لديه، ويتماشى جزءٌ منه مع الحسابات الإمبراطورية في السياسة الخارجية الأميركية، كما في السطو على المعادن النادرة في أوكرانيا، أو احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا، أو قناة بنما الرابطة بين المحيطين الأطلسي والهادئ، والتي تعدُّ من أهم القنوات العالمية.
ولكن السؤال الأهم: هل منطق البلطجة الأميركية علامة تجارية خاصة بترامب ومنتج حصريٌّ له؟ الجواب، ومن دون تعقيدات: قطعاً لا... غير أن ترامب يكشف عن ذلك الوجه القبيح بفجاجة، فضلاً عن أنه نقله من السياسة الخارجية إلى الداخل الأميركي، وهذا هو ما يزعج المؤسسة الأميركية تحديداً، على أساس أن السمَّ الزعاف، أو الدواء المرِّ صُنِعَ أميركياً للآخرين، لا لكي تتجرعه هي نفسها.
## تشاؤم متزايد بشأن مستقبل العمل المناخي العالمي
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تشير نتائج مؤتمر المناخ Cop30 في مدينة بيلم البرازيلية ٳلى اتفاق غير كافٍ جرى التوصل ٳليه دون مستوى الطموح المناخي في مواجهة التحديات الملحة المتعلقة بتغيير المناخ، حيث جرت صياغة زيادة التمويل للتكيف. ولكن هذا لم يأخذ في الاعتبار حجم المشكلات والخلافات والانقسامات الٳقليمية الاستثمارية للخروج ٳلى نموذج آخر غير الوقود الأحفوري بشكل واضح. وهو العامل الرئيسي الذي يؤدّي ٳلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، ويمنع التحوّل نحو الطاقة المتجدّدة والتقدم في الوعي البيئي الجماعي الذي يتعلق بمستقبل الحياة على كوكب الأرض، ما أثار غضب عديد من الدول والبيئيين.
كان من المفترض أن تقدّم القمة نموذجاً تقدّمياً من العمل في مكافحة الاحتباس الحراري، ولا سيما لجهة اختيار البرازيل وسط غابات الأمازون في توظيف عناصر الرمزية البيئية والمناخية، وتذكيراً بقمّة الأرض في ريو دي جانيرو 1992، لمناقشة مخصّصة للتمويل وحماية الغابات والتعاون الدولي، حيث يشكّل الحفاظ على الأمازون اختباراً حقيقياً للقدرة على التوفيق بين التنمية وحماية البيئة. غير أن هذا اللقاء عقد في ظل تشاؤم متزايد بشأن مستقبل العمل المناخي العالمي، ولم تحدّد مؤتمرات الأطراف أجندة جديدة تتوافق مع حاجات الكوكب، فالبيئة قضية تهم الجميع، وتتعلق بضمان ٳنقاذ الحياة (13 مليون حالة وفاة في العالم كل عام لأسباب بيئية) والماء والهواء، وتتجاوز نقاط الخلاف في المفاوضات، من خلال استبدال صراع مصالح الدول بسلسلة من المناقشات بشأن مصالح الطبيعة. ومن شأن هذا الأمر أن يزيد من احتمالية استدامة الالتزامات واستبدال النيات السياسية في التزامات قانونية وٳطار مسؤول من المعايير والمؤسّسات لضمان هذا الهيكل البيئي. ولن يغني ذلك بالضرورة عن الٳجراءات قصيرة الأجل، في الٳشارة ٳلى المساهمات المحددة وطنياً، والالتزمات التي يتم تحديثها بانتظام.
تكافح حكومات عديدة لمواجهة التحدّيات المناخية وتفلت الشركات الكبرى من تعهداتها بتقليل الانبعاثات الكثيفة الكربون
الهدف بعيد المنال في التحوّل الحقيقي، مع استمرار الخلافات بشأن قضايا التمويل والالتزام بتخفيض الانبعاثات، ولا يزال الوقود الأحفوري المسيطر، رغم انخفاض حصّته في ٳمدادات الطاقة العالمية من 83% عام 2015 ٳلى 80% عام 2024، ومن دون وضع ٳضافة خاصة تسمح بالتخلص منه، ما يُبقي المعركة مفتوحة مع حجم الضغوط على الجهد المبذول سياسياً للانتقال من الطاقة التقليدية ٳلى الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات. ولا يوجد بديل عنه في الطاقة المنخفضة الكربون، ولو ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 3300%، لكن هناك عقبات سياسية واقتصادية كثيرة. ومن التحدّيات توسيع شبكات الكهرباء وتخزينها، وتعزيز سلاسل التوريد، وزيادة التمويل لصالح الاقتصاديات النامية، أو مفاوضة جماعات الضغط المؤيدة للوقود الأحفوري.
ومن المتوقّع أن يستمر الطلب على الطاقة، وبالٳضافة ٳلى القطاعات التقليدية، سيُعزى هذا النمو ٳلى الطفرة المتوقّعة في الذكاء الٳصطناعي، وتكييف الهواء، وزيادة صادرات الوقود، وتكمن النقاط الصعبة في الطلب والنقلين، البحري والجوي، ما يؤدّي ٳلى زيادة مستوى الانبعاثات. لكن ما هو أكثر غموضاً سياسي بالدرجة الأولى، بعد عشر سنوات من اتفاقية المناخ في باريس.
في المقابل، الظروف البشرية صعبة. تختفي المحيطات، الحرّ الشديد، الأمطار الغزيرة، الحرائق الهائلة، ومنها حريق أدّى ٳلى توقف المحادثات نفسها، الفيضانات، الزلازل والبراكين، الجفاف، اختفاء الأنهار الجليدية، تحوّل الغابات ٳلى سهول سحيقة، موت الشعب المرجانية. فيما ينصب اهتمام كبرى وسائل الٳعلام على نمو النتاتج القومي والديون والهجرة.
لم يكن الزخم كافياً في البرازيل لتشكيل خريطة طرق للتخلص من الوقود الأحفوري
لم يعد الأمر يتعلّق بٳثبات أن الوضع لا يحتمل، وضرورة مواجهة أيديولوجية الرئيس الاميركي دونالد ترامب برفضه قضية تغيّر المناخ ومعه موجة جديدة من منكريها، وتلاعب اليمين المتطرّف لحشد ناخبيه ضد حماية البيئة وعدم السماح للسياسات البيئية بتطوير منظورها واستراتيجيتها لتغيير المشهد الاقتصادي والبيئي معاً. ولا يظهر الوعي الجديد في اليسار حول الحقائق الطاغية، وأحلامه تصطدم بالواقع، على الرغم من أنه سيكون من الذكاء سياسياً التحوّل المناخي وتعزيز الطاقة النظيفة والقضايا القانونية البيئية (دعاوى محكمة العدل الدولية في لاهاي) لكسر الجمود، وجعل الحكومات مستعدّة للتحرك بحزم تحت ضغط شعوبها في سياسات متوافقة مع النمو والابتكار والأمن والسيادة. مع ذلك، تطغى اليوم اهتماماتٌ أخرى غير بيئية، مثل سباقات التسلح والتكوينات الجيوسياسية مع الحروب القائمة وتحويلها، ولا سيما الحروب التجارية التي أطلقها ترامب، وفرضت على الاتحاد الأوروبي شراء 750 مليار دولار من الهيدروكربونات الملوثة بشدّة، ولجهة السياسة المزدوجة للصين التي تجمع بين حالها أكبر ملوّث ووضعها المهيمن في الصناعات الخضراء والطاقات الشمسية والريحيّة.
لذلك، تكافح حكومات عديدة لمواجهة التحدّيات المناخية وتفلت الشركات الكبرى من تعهداتها بتقليل الانبعاثات الكثيفة الكربون، وتكافح أكثر لمواجهة أي تراجع في الاهتمام بتغيير المناخ عبر ٳثارة قضايا كثيرة تتعلق بٳعادة تنشيط التعدّدية حول الطوارئ المناخية بعيداً عن الولايات المتحدة بدعم من دول الجنوب. وقد نشرت أطراف ومدن عديدة مساهماتها للعام 2035، التي تعد بتقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 12%. هذا مهم لو جرى الالتزام به، وسيكون تحوّلاً تاريخياً، لكنه ما زال يلاقي معارضة من كبار منتجي النفط، بالٳضافة ٳلى الدول النامية وأفريقيا وغيرها، التي ترى أن هذا الأمر يفرض أعباء ٳضافية على نموها الاقتصادي. والأمر لن يحدُث من دون الولايات المتحدة وأوروبا، ولن يمثل الطموحات البيئية.
المفترض أن تكون الأمور مختلفة في طبيعة الاجتماعات المعقدة منذ 30 عاماً، أو في عملية اتخاذ القرارات، حيث أطلق منتدى مناقشة التوترات التجارية والمناخية المتزايدة، وصندوق لحماية الغابات الاستوائية بقيمة 5.5 مليارات دولار. وهي خطوة صغيرة أكثر من كونها قفزة شاملة، بعيداً عن الوقود الأحفوري، تحيط بها عقباتٌ مثل تراجع أسهم شركات الطاقة، وأسئلة صندوق النقد الدولي بشأن سداد الدين، ومخاوف وكالات التصنيف الائتماني بشأن تقييمات الاستثمار. ومن دون ٳطار دولي شامل لهذا الانتقال من سيضع اقتصاده في دائرة الخطر؟
 المعركة مفتوحة مع حجم الضغوط على الجهد المبذول سياسياً للانتقال من الطاقة التقليدية ٳلى الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات
لم يكن الزخم كافياً في البرازيل لتشكيل خريطة طرق للتخلص من الوقود الأحفوري. كان يمكن أن يحدث هذا مع وجود الدول الصناعية الكبرى. ويحتفظ الجميع في أذهانهم بكيفية قيام الولايات المتحدة الأميركية بٳفشال اتفاق عالمي يهدف ٳلى تقليل انبعاثات السفن من خلال الضغط على الدول المتفاوضة، أو من خلال كسر رغبة بقية العالم (البرازيل والهند والدول الأفريقية) في التقدّم بقضايا غالباً ما يجري تجاهلها، مثل التكيف مع أثار الاحتباس الحراري. فيما تسعى الصين إلى المشاركة بقوة للتسويق وزيادة صناعة الطاقة الشمسية. لكن الأخيرة أدّت ٳلى ارتفاع أسعار الكهرباء، وساهمت في عدم التمكّن في المناطق الريفية، التي لا تستفيد من مساعدات الدولة المالية، وتذهب الأرباح إلى الخارج، وتعزّز الفجوات الاجتماعية والٳقليمية.
ستكون السياسة التقدمية اجتماعية وبيئية، ويمكن ٳعادة توحيد التمويلات العامة المخصصة في تغيير النموذج نحو دعم الأسر الأكثر فقراً وتواضعاً، ونحو الشركات لتسريع عملية ٳزالة الكربون والانبعاثات ٳلى الثلث. بهذه الطريقة، يمكن الجمع بين العدالة الاجتماعية والفعالية المناخية والسياسة الطاقية في حوارات التقارب بين المصالح المتضاربة، وصناعة مقترحات مقبولة لدى الأغلبية وتقديم رؤى ٳيجابية ومرغوبة في المستقبل، وٳقناع السكان بالتخلي عن الشعبوية والوعود الكاذبة قبل أن تنطفئ الأنوار.
## "سلام" ترامب والعجز الأوروبي
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
على الرغم من كل المؤشرات التي تؤكّد عدم نجاعة خطّة السلام التي عرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف الحرب الروسية الأوكرانية، فإنه ماضٍ بها من طرفٍ واحد، رغم معارضة غالبية الدول الأوروبية. يبدو أن سعي الرئيس الأميركي إلى إنهاء الحرب، ضمن استراتيجيته لتكريس نفسه "رجل السلام"، يتجاهل المخاوف الأوروبية من الأطماع الروسية في القارّة العجوز، حتى إنه قدّم خطة إنهاء الحرب من دون التشاور مع من كانوا "الحلفاء" الأوروبيين، كما أن المستشار الألماني، فريدريش ميرز، قال إنه لم يطلع على الخطّة الأميركية قبل تقديمها، مؤكداً أنها لا تتوافق مع التوجه الأوروبي لإنهاء الحرب، خصوصاً أنها تطالب أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من أراضيها لروسيا، مقابل أن توقف الأخيرة الحرب.
غير أن هذه الأصوات الأوروبية، التي عبّر عنها المستشار الألماني، لم توقف ترامب عن المضي في خطّته التي يراها الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب. وها هو يرسل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن الواضح أن اللقاء لم يكن وفق ما تريده الولايات المتحدة، فما تبعه من تصريحات ومواقف روسية يوحي بأن موسكو باتت في موقع قوة، وهي ترى الهرولة الأميركية نحوها، مع تجاهل "الحلفاء" الأوروبيين. فبعد اللقاء الذي جمع بوتين مع ويتكوف وكوشنر، خرج مستشار الرئيس بوتين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، ليؤكد أن اللقاء كان "إيجابياً ومفيداً"، من دون إشارة إلى أي تقدّم في التفاوض بشأن الخطة الأميركية. دقائق بعد الاجتماع، خرج بوتين نفسه ليشير إلى ما تراه روسيا من الاجتماع ومن التوجّه الأميركي تجاهها، فبدلاً من أن يكون اللقاء فرصة للتهدئة بانتظار ما ستؤول إليه المحادثات، وأي تنازلات ستقدّمها أوكرانيا، استغله الرئيس الروسي ليطلق تهديدات حربية، معلناً أن بلاده ستسيطر على دونباس (الأوكرانية) بالكامل عسكرياً إذا لم تنسحب القوات الأوكرانية، قائلاً: "إما أن نحرّر هذه الأراضي بقوة السلاح أو أن تغادرها القوات الأوكرانية".
تتقاطع هذه التصريحات الحربية مع إشارة بوتين الضمنية إلى رفض الخطة الأميركية، إذ قال إن "التوصل إلى نوع من الإجماع بين الطرفين المتناحرين ليس مهمّة سهلة"، معتبراً أن من السابق لأوانه الحديث ما إذا كانت بنود الخطة الأميركية للسلام في أوكرانيا تناسب موسكو أم لا. وأفاد بأن الإفصاح عن ذلك قد يعرقل العملية التي تسعى الولايات المتحدة إلى إطلاقها بواسطة الدبلوماسية المكوكية.
تترافق هذه التصريحات مع هجمات الطائرات المُسيَّرة التي تواصل روسيا شنّها على أوكرانيا وأطراف العديد من الدول الأوروبية. فموسكو لم تعد تتوانى عن خرق الأجواء الأوروبية، وهي وصلت قبل أقل من شهر إلى بلجيكا، في أخطر اختراق روسي للسيادة الأوروبية منذ انتهاء ما يُعرف بـ"الحرب الباردة".
لا شك اليوم أن الأوروبيين ينظرون بقلق بالغ إلى المساعي الأميركية في ما يخصّ الحرب الأوكرانية، إذ يرون واشنطن تستعد لتقديم تنازلات لروسيا على حساب المصالح الأوروبية، ما سينعكس سلباً على تعاطي موسكو مع أوروبا في المستقبل.
الخشية الأساسية بالنسبة إلى المسؤولين الأوروبيين هي من أن تؤدي المساعي الأميركية إلى تمكين روسيا من الساحة الأوروبية، من دون حسيبٍ أو رقيب، طالما أن ذلك يجري وفق التفاهم مع إدارة دونالد ترامب، خصوصاً أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي تشير إلى نظرة إيجابية إلى نيّات الرئيس الروسي، بالرغم من كل المؤشّرات التي تؤكد عكس ذلك.
قد يكون هذا التوجه الأميركي مفهوماً، خصوصاً لجهة عدم رغبة ترامب في استنزاف الميزانية العسكرية في الحرب الأوكرانية، لكنه يأتي على حساب الاتحاد الأوروبي، الذي يُؤخذ عليه الارتكان الكليّ إلى الولايات المتحدة، من دون التفكير بخياراتٍ دفاعيةٍ بديلةٍ في وجه التغوّل الروسي.
من المؤكد أن المسؤولين الأوروبيين يفكرون اليوم في ذلك، ويدرسون مشاريع كانت قد طُرحت سابقاً على طاولة النقاش، منها مشروع الدفاع الأوروبي، الذي قد يكون الوقت قد حان لتفعيله.
## أن ترتفع نسب الطلاق في مصر
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
خرجت تقارير مصرية رسمية أخيراً بأرقام مفزعة عن نسب الطلاق والزواج في مصر، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا لمن يعي تبعات تلك الأرقام. كثيراً ما تردّد الحكومة والرئاسة خطورة ذلك الأمر على مصر وعلى الأسرة المصرية، من دون أن تقول ماذا فعلت لتقليل هذه النسب والأرقام المفزعة للطلاق، ولماذا الزيادات الكبيرة جداً في معدّلاته في السنوات العشر الماضية، كما لو كانت لا تملك معلوماتٍ ولا دراساتٍ ولا إجاباتٍ، أو أنها تتجاهلها وتلقي باللوم على أسباب هامشية في بعض الأحيان.
يفيد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الذي استندت إليه الصحف بأن مصر سجّلت في عام 2024 انخفاضا في عقود الزواج بنسبة 2.5% بينما ارتفعت حالات الطلاق بنسبة 3.1% مقارنة بما كانت عليه في 2023.، بلغ عدد حالات الزواج في عام نحو 937 ألف عقد، استحوذ الريف على نسبة 57.8% منها. في المقابل، ارتفعت حالات الطلاق إلى 274 ألف حالة في 2024، مقارنة بـ 266 ألفا العام السابق عليه. وارتفعت النسب في الحضر إلى 158.2 ألف حالة تمثل نحو 57.8% من إجمالي الحالات، بنمو 5.1%، وفي الريف إلى 115.7 ألف حالة بنمو محدود 0.5%. وفي التفاصيل هناك كثير من المسكوت عنه، إذ إن أعلى معدلات الزواج هي بين متوسّطي التعليم الذين هم الأقل معاناة من البطالة فيما يرتفع الطلاق في أوساط الجامعيين والجامعيات. وبالتالي، يمكن القول إنه كلما ارتفعت مستويات التعليم ارتفعت حالات الطلاق وانخفضت معدّلات الزواج.
يبدو هذا الموضوع محيّراً للحكم، وقد تكرّر ذكره في خطابات رئاسية. أخيراً، خرج علينا الرئيس عبد الفتاح السيسي متّهما الدراما بأنها ترفع سقوف تطلعات الزوجات عندما يرون القصور والفيلات الفارهة فيعتقدن أن مهمّة الزوج أن يوصلهن إلى هذا المستوى، وأنها تنشر أفكاراً حول الخيانات الزوجية وغيرها. والحقيقة أن رفع سقوف التطلعات جزء من المشكلة، لكن الجزء الأهم أن هذا يعبّر عن التفاوت الرهيب الذي تفاقم في العشرية السوداء الماضية جرّاء السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، من دون أية سياسات ترفع من مستوى الفئات الأفقر المادية والاجتماعية، أو حتى تعينهم على التكيف مع السياسات النيوليبرالية، وإنما أسقطت عشرات الملايين تحت خطوط الفقر، وفي طبقات أدنى، وزادت من معاناتهم على عكس كل الخطابات الحكومية والرسمية.
معدلات الطلاق تزايدت أكثر من 15% في السنوات العشر الماضية وحدها، وهي معدلات قياسية مقلقة
كما خرجت علينا مواقع صحف عديدة وصفحاتها على مواقع التواصل، لتستطلع آراء المصريين بشأن الأسباب، والتي تنوّعت، وعبرت عن أسبابٍ كثيرة تبدو أكثر منطقية مما تشير إليه الحكومة والرئاسة، اتفقت أغلب التعليقات على أن أهم الأسباب هي الظروف الاقتصادية والاجتماعية من بطالة مرتفعة، وهي بين الشباب شديدة الارتفاع، ومعدّلات فقر مرتفعة جدّاً، وهي كذلك شديدة السوء لدى الشباب، بل هناك مؤشّرات فقر رغم العمل عالية جدّاً في مصر، بالإضافة إلى تضخّم أسعار جميع السلع بمعدلات قياسية، وهي في الغذاء والسكن اللذين هما أهم متطلبات الأسر الجديدة، ما يجعل الإقبال على الزواج مغامرة غير محسوبة العواقب، وهي أمور ربما لم يجرُؤ أحد أن ينبّه الحكومة والرئاسة إليها.
أيضاً، يجب أن تؤخذ هذه الأرقام على محمل الجد من ناحية الفقر والبطالة، ومن ناحية خطاب نسوي يرفع سقوف التطلعات والاستحقاقية للمرأة، تقابله خطابات ذكورية في رد فعل أيضاً عليه، وعلى سلسلة قوانين فُصّلت لصالح المرأة على حساب الأسرة والرجال والدولة، فما الذي ننتظره إذا كانت حالات الطلاق حوالي 30% من حالات الزواج، وكانت 274 ألف أسرة تتفكّك وتضيع في السنة، وهو ما لا يحدُث حتى في أسوأ البلدان حالاً؟ كيف سنواجه تبعات هذا من تشرّد ملايين الأطفال، وكيف سيؤثر هذا في نسب الإدمان والجريمة والأزمات والصدمات النفسية والاجتماعية لدى الأبوين والأطفال، وما تبعات هذا على الجميع؟
تتحدّث الرئاسة والحكومة عن ارتفاع نسب الطلاق وحدها من دون حديثٍ عن تأخر سن الزواج وارتفاع متوسّط سن الزواج حتى حدود الثلاثين عاماً، بينما كانت في حدود الـ24 عاماً، قبل تولي السيسي الرئاسة في عام 2014، ويبدو أنهم شديدو السرور بهذه النتيجة، حيث هذا مفيد لسياسة خفض الزيادة السكانية التي يعتبرونها المعوق الأول للنمو والتنمية، بينما تقول أرقامهم غير ذلك، إذ رغم انخفاض معدل الخصوبة والنمو السكاني بشكل ملحوظ، لم تحدُث أية نقلة نوعية، لا في النمو بأرقامه الكلية، ولا التنمية بمؤشّراتها الحقيقية، فلم نرفع ملايين من خطوط الفقر، بل لم نحافظ على نسب الفقر ومعدلاته، كما كانت من قبل.
على المجتمع وشبابه أن يحدّد ما إذا كان سيبني أسراً وفق السيداو، أم وفق الشريعة والظروف الاقتصادية والاجتماعية والواقع
أفادت بعض هذه التقارير أيضاً بأن معدلات الطلاق تزايدت أكثر من 15% في السنوات العشر الماضية وحدها، وهي معدلات قياسية مقلقة، تدعو إلى إطلاق عدة دراسات لهذه الظاهرة التي لا يحيطها مقال أو دراسة واحدة، فالموضوع يرتبط بالاجتماع والاقتصاد وعلم النفس ومؤشّرات المزاج العام والتفاؤل والتشاؤم من المستقبل ودراسات الشباب والفئات الاجتماعية. فيما يقول بعض سماسرة العقارات إن هذا التزايد في معدلات الطلاق يخدم السوق العقاري وينشط الطلب، وهم محقون، لأن انشطار الأسر ينشئ طلبا أعلى، ولأن الطلاق في مصر يعني خسران الرجال أموالهم وعقاراتهم لصالح زوجات ممكنات، بالقانون تارّة وبالبلطجة تارات أخرى، أو يقيم حالات انتقام زوجي، تُحدث صراعات على ملكية العقارات وحيازتها، قد لا تنتهي، ويظلون عبيداً للسوق العقاري الذي يعتبرهم مجرّد زبائن أفراد، لا أسراً تحتاجه للحفاظ عليها.
وإذا كانتا، الرئاسة والحكومة، جادّتين في محاربة ظاهرة الطلاق، فليس إصلاح الدراما وحدها هو الحل، على أهميته، بل يتطلب الأمر حزمة سياسات اقتصادية واجتماعية، ويتطلب سياساتٍ لحماية الأسرة، ومحاربة الخطابات النسوية والذكورية السطحية المتطرفة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحلق في فضاء تكديس متخيّل للحقوق الفردية، وتقديس شبه مطلق للفرد وللوحدة وتخويف ممنهج من الزواج ومظاهر احتفالية بالطلاق، باعتباره ليس نهاية العالم.
عليها أيضا أن تراجع سلاسل من الفتاوى، لا تصلح إلا للأثرياء، وترفع استحقاقية النساء، وتكرس المبالغات في متطلبات الزواج، والتي توجِد أسراً أكثر فقراً وإحساساً بالتفاوت والاستدانة، وتعيش ظروفا اقتصادية واجتماعية سيئة، نتيجة الضغوط التي تتسبّب بها حالة الاستدانة الواسعة من الأهل والأقارب والبنوك ومؤسّسات الإقراض من أجل الزواج. وفي النهاية، تحمّل الطرفين ديوناً مادّية ومعنوية، وتتفاعل مع العوامل الأخرى، مثل الدراما، ومثل الخطابات النسوية والذكورية الصراعية. وتؤدّي إلى أسر متفسّخة، سواء بالطلاق الصامت أو الفعلي، وعليها أن تراجع قوانين الأسرة بما يحقّق العدالة، وليس فقط المساواة في الحقوق من دون واجبات والتزامات على الطرفين تجاه بعضهما وتجاه الأسرة. كما على المجتمع وشبابه أن يحدّد ما إذا كان سيبني أسراً وفق السيداو، أم وفق الشريعة والظروف الاقتصادية والاجتماعية والواقع؟ وبالتالي، عليه أن يراجع بالكلية العادات غير المنطقية والمكلفة المرتبطة بالزواج والطلاق، والتي تكرّس حالة صراعية مجتمعيا لن تقتصر آثارها على البعد الاجتماعي، وإنما ستمتد إلى السياسة والاقتصاد، وقد تحرق الأخضر واليابس.
## جبهة العمل الإسلامي في الأردن على صفيح ساخن
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
تتصاعد أزمة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعد الأمر التنفيذي للرئيس الأميركي، ترامب، الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني)، تصنيف فروعها في الأردن، ولبنان، ومصر منظمات إرهابية، لأنها، بحسب كلام البيت الابيض، تغذّي الإرهاب، وتنفذ حملات تزعزع الاستقرار، وتناهض المصالح الاميركية، وحلفاءها في الشرق الأوسط.
لم تكن الحكومة الأردنية في حاجة إلى قرار ترامب لتدخل في مواجهتها مع الإخوان المسلمين، فهي في معركة شد وجذب منذ سنوات، والجماعة التي كانت الطفل المدلل للنظام الأردني في سنوات الأحكام العرفية في القرن الماضي لم تعد كذلك. ومنذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989 يمكن بوضوح ملاحظة حالة الاتفاق والاختلاف، فمن شريكٍ رئيسيٍّ في حكومة مضر بدران عام 1990 إلى مقاطعة الانتخابات، وقيادة المعارضة الأردنية بتلاوينها المختلفة.
لم تستشعر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن خطر المواجهة والضغوط في الآونة الأخيرة، بل منذ عقود. وفي محاولة للفصل بينها جماعة دعوية بحسب ما تعرّف نفسها، أنشأت حزب جبهة العمل الإسلامي ذراعاً سياسيّاً عام 1992، ولكن هذا التداخل بين الجماعة والحزب ظلّ قائماً، ولم يُقطع، أو يُحسم، وظلّ للجماعة كلمة مؤثرة داخل بنيان الحزب.
هذا التداخل بين الحزب والجماعة يُذكر، إلى سنوات قريبة خلت، في العلاقة، والاشتباك مع حركة حماس. وكانت هناك قناعات داخل أجهزة السلطة في الأردن أن "حماس" تُدير أحياناً المشهد في داخل الجماعة في الأردن، ما يمتدّ إلى الحزب حكماً. وحتى وقت قريب، كانت تصنيفات الصقور والحمائم مؤشّراً أيضاً على الاقتراب، والافتراق عن أجندة "حماس"، والامتدادات الخارجية للحركة، وربما كان قرار إبعاد قادة حركة حماس من الأردن (1999) في حكومة عبد الرؤوف الروابدة قد حدّت من هذا التداخل، وبعثت رسالة إلى الحركة الإسلامية بالتوقف والحذر.
لم تكن الحكومة الأردنية في حاجة إلى قرار ترامب لتدخل في مواجهتها مع الإخوان المسلمين، فهي في معركة شد وجذب منذ سنوات
عمدت السلطات الأردنية، في العقود الماضية، إلى تفتيت الجماعة من الداخل، واستقطاب عناصر مؤثرة من داخلها، وإحداث كيانات إسلامية موازية لنزع الشرعية عنها، وأحادية تمثيلها الإسلام السياسي، غير أن كل هذه الحملات لم تنجح في إقصائها، وتهميشها، وظلت لاعباً رئيسياً. وربما كان "الربيع العربي" لحظة "الطلاق البائن" بين السلطة في الأردن وجماعة الإخوان المسلمين، حين اعتقد النظام أن "الإخوان" استغلوا "الربيع العربي" لرفع سقف مطالبهم التي تهدّد نظام الحكم، وهو التوجّه الذي ما زالت ظلاله تحكم العلاقة منذ ذلك الحين.
أعلنت محكمة التمييز في الأردن في يوليو/ تموز 2020 أن جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً، وغير قانونية، وفاقدة الشخصية الاعتبارية، ووافقت على تسجيل جمعية أخرى باسم جماعة الإخوان المسلمين، وهم تيار مناوئ للجماعة، وخارج عنها، واشتعلت لاحقاً معارك قانونية بين الجماعة المنحلة والمسجلة قانونيّاً على الإرث المالي، وأبقت الحكومة، في ظل هذا الخلاف، شعرة معاوية مع الجماعة المنحلة، للمساومة، والتوظيف، والاستخدام.
لم تنته هذه المكاسرة السياسية، وكانت المفاجأة بحصد حزب جبهة العمل الإسلامي أكثرية لافتة في القائمة الوطنية في الانتخابات النيابية (17) مقعداً في القائمة الحزبية، يضاف إليهم 14 مقعداً في القوائم الفردية. وبهذا أصبحت لديهم كتلة وازنة من 31 نائباً تحت سقف البرلمان. والحل الوحيد لمواجهتها، وإبطال تأثيرها، كان بتحالف تيارات الأحزاب الوسطية في البرلمان، ليبقى تأثير ممثلي حزب جبهة العمل الإسلامي هامشياً، وخارج دائرة صنع القرار.
كانت هناك قناعات متزايدة داخل مرجعيات الدولة في الأردن أن الجماعة والحزب يحصدان تعاطفاً أكبر في ظل حرب الإبادة على غزة، وأنهم يوظفون "7 أكتوبر" لأجندتهم السياسية، وأن خطابهم كان يتسم بالتصعيد، وتحريض الشارع، وهو أمر قد يصعب ضبطه، واعتُبرت عملياتٌ مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الأردنية مؤشّراً خطيراً، خصوصاً بعد تبني الحركة الإسلامية لها أولاً، وتراجعها لاحقاً.
تفجّر أكثر مظاهر هذا التصعيد قبل أشهر في قضية أمن الدولة التي اتُّهم فيها أشخاصٌ، منهم "أعضاء في الجماعة والحزب" بتصنيع الصواريخ، والطائرات المسيرة، والتجنيد، وزادت هذه القضية من ظلال الأزمة، وعمّقتها، وفتحت باب الأسئلة عن مشروعية جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تعلن الحكومة في إبريل/ نيسان الماضي حظر الجماعة، واعتبارها غير مشروعة، وتجريم أي دعم، أو ترويح لها. وظل ملف حزب جبهة العمل الإسلامي على الطاولة، وقيد البحث بعد اتهامات عن ارتباطات الحزب بالجماعة، ما اعتبر مخالفات تستوجب المساءلة.
تقول التجربة إن تيار الإسلام السياسي عُرف ببراغماتيته، ومرونته، وقدرته على التكيف، والتماهي مع الاستحقاقات، مهما كانت صعبة
بعد الأمر التنفيذي للرئيس ترامب، تدعو أصوات في الأردن إلى حل حزب جبهة العمل الإسلامي قبل صدور الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الأميركية، وهناك من يذهب إلى الدعوة إلى حل البرلمان، والذهاب إلى انتخابات نيابية جديدة، خصوصاً إن كان هناك توجّه الى استبعاد نواب جبهة العمل الإسلامي. وفي المقابل، ترى أصوات أخرى ضرورة التمهّل، وعدم التساوق مع "مراهقة" إدارة ترامب في تصنيف الحركات السياسية، ويعيدون إلى الأذهان تصنيف جبهة النصرة، ولاحقاً هيئة تحرير الشام التي كانت بتصنيف الإدارة الأميركية تنظيماً إرهابياَ، والآن تفتح لهم أبواب البيت الأبيض.
في الأردن حالة من الترقب، ولا يُعرف بعد التوجّه تحديداً، ولا تُعرف حدود المعلومات والاتهامات الأميركية بحق إخوان الأردن، وهل ستفرض عقوبات على شخصيات قيادية؟... هناك في الغرف المغلقة في عمّان سيناريوهات تُعد، وجدل، ونقاش قانوني عن إمكانية فصل حزب جبهة العمل الإسلامي عن الجماعة، والنأي بها عن الإخوان المسلمين، والاستمرار بالمضي في الأجندة الوطنية للإصلاح السياسي من دون التعثر في مقاربات واشنطن. ويرى معهد السياسة والمجتمع، في دراسة استباقية بعد القرار الأميركي، أن بقاء حزب جبهة العمل الإسلامي على الأمر الواقع غير مفيد، وأن أمامهم خيارين؛ الاندماج مع حزب، أو أحزاب سياسية أخرى، أو تغيير اسمه وهويته الحزبية.
في كل الأحوال، حزب جبهة العمل الإسلامي على صفيح ساخن، والخيارات أحلاها مرٌّ، وتقول التجربة إن تيار الإسلام السياسي عُرف ببراغماتيته، ومرونته، وقدرته على التكيف، والتماهي مع الاستحقاقات، مهما كانت صعبة، للحفاظ على وجوده، والدولة الأردنية أكثر من يعرف ذلك.
## في تعيين سيمون كرم مفاوضاً لبنانيّاً
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
"شروط إنهاء الحرب جاءت أفدح من الحرب، وما يزيد الأمور بشاعة أن الذين أذعنوا لوقف إطلاق نار من طرف واحد مع إسرائيل، يطلقون نارًا كثيفة على الداخل". ... لم يمرّ هذا القول في قاعة المحاضرات في الجامعة اليسوعية في بيروت في يوليو/ تموز الماضي، في ندوة تكريم النائب الراحل حبيب صادق، والذي سبّب انسحابات شخصيات مقرّبة من حزب الله، إلا أنّ اللافت هنا أنّ مطلق هذا القول هو نفسه من عيّنه الرئيس اللبناني، جوزاف عون، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل، السفير اللبناني السابق في الولايات المتحدة، سيمون كرم.
في خطوة لاقت ترحيباً أميركيّاً واعتبرت مفاجئة للداخل اللبناني، أقدم عون على "تطعيم" الوفد اللبناني بشخصية مدنية ذات جذور دبلوماسية، للانضمام إلى مجموعة "الميكانيزم" المعنيّة بإرساء السلام والتوصل إلى تسوية نهائية بين لبنان وإسرائيل.
جاء هذا التعيين في وقت كانت هناك توقعات بتصعيد عسكري على لبنان، وفي ظلّ رسائل غربية وعربية وصلت إلى المسؤولين في الداخل، تؤكّد أن إسرائيل ستشن حرباً تدميرية على لبنان، بعد نهاية زيارة البابا الذي غادر 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بيروت، حدّاً أدنى، أو مع نهاية المهلة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الشهر الجاري، إن لم يقدم لبنان على تحريك الماء الساكنة في ظل جمود دبلوماسي وميداني لبناني في شأن موضوع حصرية السلاح، ووسط تنفيذ إسرائيل غاراتها تحت عنوان قصف مخازن أسلحة لحزب الله في جنوب الليطاني وما بعده، على اعتبار أن هذا يناقض بنود تلك الاتفاقية التي شنّ كرم هجومًا عليها.
شهدت مناطق ذات نفوذ حزب الله تحرّكات "موتوسيكلية" كالعادة لمؤيديه ومناصريه، رافضين قرار التعيين هذا، على اعتبار أنه خطوة نحو التطبيع
وقال مصدر أميركي تعقيباً على قرار التعيين، إن "هناك أجواء ترحيب في واشنطن بخطوة لبنان تعيين رئيس وفد مدني للتفاوض مع إسرائيل"، وإن الإدارة الأميركية تتجه نحو "زيادة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في ما يخص ملف لبنان". إذ يبدو أن تعيين لبنان ممثلاً مدنيّاً في "الميكانيزم" أحرج تل أبيب أمام واشنطن والمجتمع الدولي، موضحاً أن "عدم رفض إعلان نتنياهو إرسال موفد إلى بيروت يوحي بأجواء إيجابية لبنانية".
شهدت مناطق ذات نفوذ حزب الله تحرّكات "موتوسيكلية" كالعادة لمؤيديه ومناصريه، رافضين قرار التعيين هذا، على اعتبار أنه خطوة نحو التطبيع. إذ في وقت ذهب بعضهم إلى أن هذه المشهدية التي تكرّرت في أكثر من منطقة لبنانية، ستقود إلى إرباك داخلي قد يتطوّر إلى أحداث أمنية بهدف إظهار مزيد من الضغط على رئاسة الجمهورية للتراجع عن هذه الخطوة، مستنسخين النموذج الذي حصل في البلد عام 1983 وأدّى إلى إسقاط اتفاقية 17 أيار بين الدولة اللبنانية وإسرائيل يومها، فهل سيقود هذا التحرّك الرئيس عون إلى التراجع عن قرار التعيين، أم أنه لا يتعدّى عرضاً مسرحيّاً شكليّاً، بينما الحزب موافق ضمنيّاً على مضمون التعيين؟
بنك الأهداف الإسرائيلي في حرب الـ66 يوماً تخطّى المعقول وتطوّرات المنطقة
قد ينزلق المشهد الداخلي إلى صدام، لكنّ هذا مستبعد عند من اعتبروا أن أحد أطراف الثنائي الشيعي، الممثل برئيس مجلس النواب نبيه برّي، أظهر في الأيام الثلاثة التي زار بها البابا لبنان تقارباً واضحاً مع الرئيس عون، ولاسيما في القدّاس في وسط بيروت، حيث ركزّت عدسات المصورين على "المزاح، وتعالي الضحكات" بين الرجلين.
لا يريد بري تكرار سيناريو الحرب، إذ رغم وضعه سابقًا الـ "فيتو" على تطعيم اللجنة المفاوضة اللبنانية بدبلوماسيين، إلا أنّ الحركة المكوكية التي قام بها أمينه المساعد النائب، علي حسن خليل، بين الرياض وطهران، بعد تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتبرت تدخلاً سافراً في الشأن اللبناني، تؤكد أن التماهي واضح مع قرار التعيين للرئيس عون. كما بري كذلك حزب الله، الذي رغم تصريحات مسؤوليه العالية تحديداً في شأن إعادة التسلح والجهوزية لأي سيناريو عسكري، لكنّ هذا لا يصرف ميدانيّاً بل سياسيّاً، لأنّ بنك الأهداف الإسرائيلي في حرب الـ66 يوماً تخطّى المعقول وتطورات المنطقة، ولاسيما سقوط نظام بشّار الأسد، الذي أطبق الطوق على ممرّات الحزب لتهريب السلاح والمال، وربما تهريبات أخرى. فهذا القرار أربك على ما يبدو الإسرائيلي، الذي كان رافضاً للتفاوض مع لبنان، على اعتبار أن لا لغة تعلو فوق لغة الحرب، قبل إقدام الدولة اللبنانية على تسليم السلاح. وقد حملت زيارة نائبة المبعوث الخاص إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، التي اجتمعت في لبنان مع لجنة "الميكانيزم"، رسالة واضحة وجدّية من إدارتها حول السير في المشروع الاقتصادي الترامبي، والذي يترجم بتحويل بعض المناطق الحدودية اللبنانية إلى منطقة اقتصادية مشتركة مع إسرائيل (!)...
"سلام نهائي" لا تراجع عنه عند الإدارة الأميركية التي تمارس الضغط على حركة حماس وحزب الله، كما على إسرائيل، لفرض الاستقرار. وهذا ما جرى استيعابه إيرانيّاً، وعند حزب الله، الذي بات جلّ ما ينتظره بعض المكاسب في الداخل اللبناني، كي يستطيع من خلالها محاكاة بيئته المنكوبة، إلى حين تمرّ الغيمة الضبابية عن المنطقة، وعندها يكون لكل تطور سيناريو خاص به، فهل استسلم الحزب، أم هو في مرحلة الانتظار لإبعاد شبح الحرب؟
## حين يعجز الروائي عن تسمية القاتل
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
طوال عامين من الإبادة، لم يتخذ أمين معلوف موقفاً واضحاً مندّداً بها في غزّة، رغم أن مثقفين فرنسيين فعلوا ذلك، وغيّروا وِجهات نظرهم حين خفَّت الغشاوة التي وضعها الغرب أمام أعينهم، وأشاروا إلى بشاعة ما ترتكبه إسرائيل صراحة لا تلميحاً. لكن معلوف، بعد كل ما حدث، اكتفى بالقول إنه هو الذي "نشأ مع الصراع، لا يرى حلاً في القريب العاجل"، مضيفاً "ربما اقتربنا من الحل ثلاث أو أربع مرّات، لنبدأ العيش بسلام وكرامة، لكن ذلك تحوّل إلى خيبة أمل. في الوقت الحالي، لا أرى أي حل، وربما لن نصل إلى حل". لكن الغريب أنه مع تحدّثه باسم من ينتمي مباشرة إلى الأرض المنكوبة، تفادى الإشارة إلى العدو.
وجهة نظره هذه عبّر عنها قبل أيام، في حفل تسلّمه جائزة اللغات الرومانسية في المكسيك، خلال فعاليات معرض غْوادالاخارا، مؤكّداً في السياق العام أن العالم مخيف... والله؟ ولكن لماذا؟ لا يمكن أن يكون بسبب جرائم إسرائيل، حاشا فهو لم يذكر اسمها خلال العامين، بل لخطورة الذكاء الاصطناعي وتغلغل التكنولوجيا في صميم حياتنا، فدعا إلى "اليقظة" و"الشعور بالمسؤولية"، لأن التقنيات الجديدة "تُهدد السلامة الجسدية والعقلية للبشرية، أو حتى بقاءها". ... نعم، عزيزنا الروائي المفكّر، لننسى خطر الوحش البشري، الذي يفتك بالبشر اليوم في أماكن متعدّدة، وننشغل بوحش اصطناعي يهدّد بالسيطرة على البشر مستقبلاً. ماذا فعل البشر بالبشر حتى يفوقَهم الذكاء المشتبه به؟ هل يُحوّلهم إلى خدم له وأدوات بدل أن يكون هو الأداة؟ لم لا؟ طالما أن الإنسان يفعل ذلك منذ أول التاريخ، ويتحوّل بعض البشر إلى وحوشٍ من تلقاء أنفسهم أو بقيادة بشر آخرين.
هناك فرق بين الحديث عن حدثٍ تاريخي مرّت عليه العقود والقرون بمنطق فكري محايد، والتعليق على إبادة متوحّشة إبان حدوثها، حيث لا يمكن تجنّب الإعلان عن موقف أخلاقي واضح وإنساني بديهي ضدها. قبل اليوم، كتب معلوف تعليقاً مقتضباً على منصة إكس، قال فيه إن "الإبادة الجماعية في غزّة تُضعِف السلطة الأخلاقية للولايات المتّحدة، وتُشوّه صورة الدول الغربية". بلا أي إشارة إلى الكيان مرتكب الإبادة. وظل محللاً لموازين القوى في المناسبة الثالثة، وهي حوار له مع "فرانس 24" سُئِل فيه عن غزّة، وعلق بقبعة المحلل الاستراتيجي الذي يُدرِِج الحرب في سياق الصراع بين الغرب وروسيا وإيران. مع أنه كان مستحيلاً على نسبة هائلة من ساكنة الأرض غض النظر أو اتخاذ موقف مهادن مع الإبادة، بل حتى الحديث عن الآثار النفسية للإبادة على نفوسنا فيما تدمّرت إلى الأبد نفسية الناجين من الإبادة، أمر يشعر الإنسان بمزيدٍ من العار. بعد هذا كله، يأتي أمين معلوف ليخبرنا بأن العالم مخيف وعلينا الحذر.
وقبل أن يكون العالم "مخيفاً أحياناً" في نظر معلوف، فهو "الأكثر إثارة" في التاريخ. بالضّبط نتفق معه، والدليل أن الإنسان الحالي يشعر كأنه يعيش في لعبة إلكترونية يُطلَق عليه النار فيها، لأنه موجود في طريق اللاعب. فقط لا غير. لأنه من أجل الفوز، على اللاعب أن يقضي على كل الكائنات في طريقه. لا تأنيب ضمير ولا ندم في اللعب، فهو "مجرّد لعب". بهذا المنطق، هي فعلاً فترة تاريخية مثيرة، بينما بمنطق حقيقي هي فترة أخرى في سلسلة البؤر السوداء في تاريخ البشرية. والتكنولوجيا أو المستويات الحضارية التي وصلت إليها حياة الإنسان مجرّد تفاصيل تقنية. الأهم هو نفسه، وإلى أي درجة بلغ به الانحطاط الأخلاقي.
المفارقة أن لجنة تحكيم الجائزة أشادت بمجموع أعمال أمين معلوف، لقدرتها على "استكشاف تصدُّعات العالم الحديث وتهجيناته بوضوح". ولكن عندما تتجلى أفدح مظاهر التهجين الأخلاقي في وجهة نظر الغرب إلى الإنسانية، من خلال نموذج واحد صارخ، ولا يمكن التلميح له، لا تعليق. رغم أن معلوف وضع يديه في أكثر من كتاب على تناقضات الإنسان، ولكن عندما برزت التناقضات في شكلها الأقبح تجاهلها وفات مبضعُه الجراحي تشريحها.
لماذا أنت لم تعد أميناً يا أمين؟
## ديماش... صوت خارق بلا شخصية
05 December 2025 12:00 AM UTC+00
لم أكن قد سمعتُ بديماش (31 عاماً)، حين تلقيت دعوة من صديق لحضور حفل له في الأهرام في الجيزة. وافقت بسرعة، طبعاً، ليس فقط لأن "غوغل" أعطاني معلوماتٍ مذهلة عنه، أيضاً لأن لحفلات الأهرام طابع أسطوري، كما لو أن التاريخ المقيم يحتضن الحاضر الزائل. ثمّة فكرة فلسفية هنا أكثر من الفكرة السياحية والترفيهية. ينتمي الكازاخستاني، ديماش كودايبرغن (مصنّف أقوى صوت في التاريخ البشري)، إلى زمن السرعة والإبهار والإنجاز الآني، زمن الدهشة التي لا عُمق لها، دهشة سطحية تسبّب سعادة لحظية تختفي بعد حين. زمن منصّات السوشال ميديا، حيث التفاصيل مضخّمة وسريعة، وقد تكون مذهلة إلى حد تبدو كما لو أنها وصلت إلى حد الكمال، لكنها لا تؤسّس لشيء، لا تستطيع خلق جذور لها في الذاكرة البشرية، لا تترك أثراً في الوجدان البشري العميق، هي مرهونة بلحظتها، ولحظتها عابرةٌ إن التفت إلى الخلف فلن تجدها إلا ظلالاً تأكل من حجمها حتى تختفي عن الوجود.
يغني ديماش بلغات عدة تصل إلى 11 لغة (العربية ليست منها). غنى في حفل الأهرام بست لغات، غير الكازاخية التي قدم فيها أجمل ما في الحفل الممتد ساعتين ونصف الساعة، من دون توقف إلا دقائق قليلة لتبديل الأزياء. وقدّم أيضاً استعراضاتٍ صوتية مذهلة، حيث يصل صوته إلى حد سبعة أوكتاف، وهو ما لم يحدُث في التاريخ البشري سابقاً، استعرض أيضاً قدراته الموسيقية، وعزف على عدّة آلات، واستعرض لياقته البدنية في رقص البوب، واستعرض موهبته في التأليف والشعر (بالنسبة لي كانت بعض قصائده المترجمة إلى الإنكليزية عبر شاشة ضخمة أجمل ما لديه بعد صوته الخارق). هذا شابٌّ يشبه المعجزة حقاً، شابٌّ كأنه لم يخلق من الطين مثل باقي البشر، بل من الموسيقا، صوته سلم موسيقي كامل، أو ربما تجاوز حتى السلم الموسيقي في قدراته وتقنياته الفريدة. غنّى في الحفل أوبرا وبوب ورومانس وأغانيَ شعبية كازاخية واستعراضات صوتية تقنية تنتقل فجأة من أعلى الطبقات حتى أخفضها من دون أن يخدش صوته ولو ثانية.
كان الحفل مدهشاً في كل ما فيه، وشخصيته تبدو محبّبة وقريبة من الناس، لكني لا أعرف لماذا خرجت من الحفل ولدي إحساسٌ بالخواء، على عكس طبيعتي مع الموسيقى والغناء. عادة ما تمتلئ روحي بالشغف، حين أعجب بصوت أو موسيقا ما، فكيف بصوت تجاوز الكمال فعلاً؟ لكن هذا الكمال كان ينقصه الروح الشخصية، تنقصُه الخدوش التي تشعل العاطفة، هو الكمال بعينه، لكنه بلا هوية أصيلة، بلا رؤية، هو قادرٌ على أداء أي نوع من الغناء في العالم، بل يتجاوز ذلك إلى أداءات غير موجودة، لكنه بلا ذلك النقش الذي يختصّ به وحده، صوتُه خالٍ من العيوب، خالٍ من التشقّقات الإنسانية التي تجعلك تتعاطف وتنزعج وتكره وتحب. مع صوته، لا مجال سوى لحالة واحدة: الانبهار الكامل بالتقنية الخارقة، لكن هذه التقنية لا تخدم شيئاً غير نفسها، ليس لديها حكايتها الذاتية لتظهرها، كل ما حولها يحدُث لخدمتها، لا العكس، هذا مُبهر جداً لكن الإبهار يذهب بعد لحظة، بينما الحكاية تبقى، صوته لم يعرف بعد أن يقدّم حكايته الشخصية. لهذا ربما هو لا يعلق بالقلب، ولا يبقى منه في الذاكرة ما يمكن استعادته بعد حين.
يبدو مشروع ديماش مبنياً للخارج من دون الاعتناء بالداخل الإبداعي الذي يحتاج إلى تجربة إنسانية تتوازى مع الاستثناء في المقدرة والتقنية، مشروعه للانتشار السريع، هو يغنّي بلغات عدة، كي يصل إلى أكبر عدد من الجمهور في العالم، لأنه لم يملك بعد بصمة فنية خاصة به. فيروز مثلاً لم تغن سوى بالعربية، لكنها وصلت إلى كل العالم. مثلها خوليو إكليسياس وأم كلثوم وإديث بياف. هؤلاء جميعاً غنّوا من عمق تجاربهم الذاتية وأضاؤوا المعنى الوجودي في الموسيقى والصوت، رغم أن أصوات بعضهم لم تصنّف ضمن أي "أوكتاف". يحتاج الفن الحقيقي إلى أكثر من الإبهار، يحتاج إلى عتمة روح تنتج معنى إنسانياً، يحتاج إلى صوت ديماش الخارق هذه العتمة كي يتحول من سلم موسيقي إلى صوت إنسان.
## "إصلاح التقاعد" يهزّ أركان الحكومة الألمانية
05 December 2025 12:01 AM UTC+00
تحوّلت المعاشات التقاعدية إلى مصدر قد يهزّ الحكومة الألمانية، ويهدد استمراريتها. على مدى الأسابيع الماضية، تصاعدت أزمة قانون التقاعد في الحكومة التي يقودها المستشار المحافظ فريدريش ميرز، الذي تولى منصبه منذ 6 مايو/أيار، والذي يواجه شبه تمرد داخلي وُصف بأنه أخطر أزمة في الائتلاف حتى الآن.
ويأتي التحدي الأخير لسلطة الزعيم المحافظ المحاصر من داخل حزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بعد أن تمردت مجموعة من نحو 18 نائباً أصغر سناً في الحزب، ضد مشروع قانون المعاشات التقاعدية الذي من المقرر أن يذهب إلى التصويت النهائي اليوم الجمعة.
فقد طعن هؤلاء في مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد الذي أقره ائتلاف المحافظين والحزب الاشتراكي الديمقراطي هذا الصيف. ويرى هؤلاء أن هذا الإصلاح غير كافٍ، بالنظر إلى التهديد الذي يشكله التحول الديموغرافي في البلاد، وأنه مكلف للغاية، ويفرض عبئاً ثقيلاً على الأجيال الشابة. في حين أن المعاشات التقاعدية ستنخفض تلقائياً نتيجة لتناقص عدد المشتركين، فإن الائتلاف يخطط لإبقائها على المستوى نفسه، من خلال تثبيت معدل الاستبدال عند 48%، وتعويض العجز من خلال الميزانية الفيدرالية، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الائتلاف.
إن تمديد هذا النظام لما بعد عام 2031 هو ما أثار غضب أعضاء اتحاد الشباب، الذين يجادلون بأنه يتجاوز التزامات الحكومة الأصلية. وحصل تكتل ميرز (الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي) والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 328 مقعداً من أصل 630 مقعداً في مجلس النواب، مما يمنحهم أغلبية لا تتجاوز 12 مقعداً، وإذا فشل الائتلاف، فسيكون ذلك بمثابة كارثة محرجة أخرى لميرز بعد تنصيبه.
إن التصويت الفاشل، وفق "بلومبيرغ"، من شأنه أن يسلط الضوء على افتقار المستشار السلطة على مجموعته البرلمانية، وقد يلحق ضرراً لا رجعة فيه بقدرة الحكومة على تمرير التشريعات. ألمح بيربل باس، الزعيم المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذا الأسبوع إلى أن عدم إقرار مشروع قانون التقاعد قد يعني نهاية الائتلاف الحاكم. وقد يؤدي ذلك إلى انتخابات وطنية جديدة، في وقت يتصدر فيه حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف بعض استطلاعات الرأي، مدعوماً بالقلق إزاء ركود الاقتصاد.
وقال حزب اليسار الألماني المعارض إنه سيمتنع عن التصويت على حزمة معاشات تقاعدية مثيرة للجدل اليوم الجمعة، مما قد يضمن بشكل غير مباشر إقرارها في البرلمان، وإنقاذ المستشار فريدريش ميرز من هزيمة مذلة. وقالت هايدي ريتشينيك، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، إن الحزب سيمتنع عن التصويت من أجل حماية المتقاعدين، وليس لمساعدة الائتلاف، متهمة المحافظين على وجه الخصوص بـ"ممارسة ألعاب القوة على حساب الملايين". وأضافت رايشينيك "لن يكون ذلك بسببنا إذا فشل مستوى المعاش التقاعدي في الاستقرار"، مضيفاً أن الحفاظ على مستويات المعاش التقاعدي للدولة عند 48% من متوسط الأجر هو "الحد الأدنى المطلق".
إذا امتنع نواب الحزب اليساري البالغ عددهم 64 نائباً عن التصويت بدلاً من معارضة مشروع القانون، فإن الائتلاف يحتاج إلى عدد أقل من الأصوات لإقراره، ولا داعي للقلق بشأن المتمردين الثمانية عشر، وفق "رويترز".
في ظل تباين مواقفهم بشكل صارخ بشأن قضايا رئيسية، يكافح المستشار وشركاؤه من الحزب الديمقراطي الاجتماعي لإقناع الناخبين بأنهم قادرون على الوفاء بتعهداتهم بإحياء النمو، وتعزيز الأمن الداخلي والقوات المسلحة، وإصلاح الطرق والجسور المتداعية. إن سلسلة التدابير التي جرى إقرارها منذ شهر مايو/أيار الماضي، بما في ذلك صناديق خاصة ممولة بالديون للجيش والبنية الأساسية بقيمة مئات المليارات من اليوروات، تستغرق بعض الوقت قبل أن تبدأ في إحداث تأثير.
وقد تفاعلت مجموعات الصناعة بشكل إيجابي مع بعض المبادرات المبكرة التي أطلقتها الحكومة، في حين اتهمت ميرز ووزراءه بالفشل في التصرف بالسرعة اللازمة لاستعادة القدرة التنافسية العالمية لألمانيا.
وحذر بيتر ليبينجر، رئيس اتحاد الصناعات البريطانية (BDI)، وهو جماعة ضغط مؤثرة في قطاع الأعمال، هذا الأسبوع من أن الشركات المصنعة من السيارات إلى الصلب إلى المواد الكيميائية "تواجه نقطة منخفضة دراماتيكية" مع اقتراب العام من نهايته. قال ليبنجر في بيانٍ: "الاقتصاد في حالة انهيارٍ مُتسارع، لكن الحكومة لا تُبدي استجابة حاسمة كافية".
وأضاف: "كل شهرٍ دون إصلاحاتٍ هيكلية فعّالة يُكلّف المزيد من الوظائف والازدهار، ويُقيّد بشكلٍ كبيرٍ نطاقَ عمل الدولة المُستقبلي".
## "الفدائي" يزرع الفرحة في قلوب أبناء فلسطين.. من رام الله إلى رفح
05 December 2025 12:06 AM UTC+00
تابع مشجعون من مدينة رفح في قطاع غزة، مباراة منتخب بلادهم فلسطين أمام تونس بشغف كبير، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب 2025 في قطر، رغم المعاناة التي عاشوها خلال الفترة الماضية بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وحرص عشرات الفلسطينيين في رفح على متابعة اللقاء من خلال شاشات صغيرة، وحتى في الخيام التي غرقت جراء المطر خلال الأيام الماضية، في تحدٍ واضحٍ للظروف القاسية ونقص الكهرباء في العديد من المناطق، ليؤكدوا صمود الشعب الفلسطيني، وتمسّك الغزيين بالحياة وحب الوطن رغم كلّ المعاناة والمآسي التي عاشوها خلال أكثر من عامين.
واحتشد المشجعون حول منتخب بلادهم، هناك حيث فقدت العائلات منازلها وأحبّاءها، وأصبحت الخيام مأوىً لعددٍ كبيرٍ منهم، لكن ذلك لم يثنهم عن دعم الفدائي، على غرار ما رصدت كاميرا "العربي الجديد" أيضاً في مدينة رام الله بالضفة الغربية، هناك حيث وجدوا أماكن ملائمة أكثر لمتابعة مباريات كأس العرب، في الوقت الذي شهدت فيه التجمّعات حضوراً لعددٍ من لاعبي كرة القدم، الذين لم يمارسوا اللعبة للموسم الثالث توالياً، واضعين ثقتهم الكاملة في أقرانهم من لاعبي منتخب فلسطين.
وقدم منتخب فلسطين حتى اللحظة مستوىً بطولياً من خلال إظهار روحٍ قتالية كبيرة، بعد التأهل في الملحق الأسبوع الماضي أمام ليبيا، ومن ثم تفوقه على قطر صاحبة الأرض في اللقاء الافتتاحي على استاد البيت بهدفٍ نظيف، قبل التعادل أمام تونس بهدفين لمثلهما، ليقترب الفدائي من التأهل إلى ربع النهائي، إذ يمتلك حالياً أربع نقاط.
ويلقى منتخب فلسطين دعماً كبيراً خلال بطولة كأس العرب، وهذا ما تجلّى خلال مباراة تونس، حين رفع أنصار "نسور قرطاج" علمي البلدين على المدرجات في لقطة خطفت الأضواء، في حين عبّر العديد من مشجعي منتخب قطر، رغم خسارتهم في المواجهة الأولى، عن فرحتهم بمنتخب الفدائي ولاعبيه، مع الإشارة إلى أن العديد من نجوم الفريق لديهم عائلات لا تزال في قطاع غزة، على غرار حامد حمدان، ومحمد صالح وآخرين.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)
## الجيش الأميركي يعلن قتل 4 أشخاص في غارة على سفينة تهريب مخدرات
05 December 2025 12:35 AM UTC+00
قال الجيش الأميركي إنه قتل أربعة أشخاص في غارة على سفينة يُشتبه في أنها كانت تنقل مخدرات في المياه الدولية بشرق المحيط الهادئ، يوم الخميس. وذكر الجيش في بيان على موقع "إكس" أن "معلومات المخابرات أكدت أن السفينة كانت تحمل مخدرات وتبحر عبر طريق معروف لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ".
ويأتي هذا بعد أن أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، يوم الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة ستنفذ المزيد من الهجمات ضد قوارب تهريب المخدرات، وقال خلال اجتماع للحكومة الأميركية في البيت الأبيض: "لقد بدأنا للتو ضرب قوارب المخدرات وإرسال الإرهابيين المرتبطين بها إلى قاع المحيط".
ويواجه هيغسيث تدقيقاً إعلامياً بعد تقارير نشرتها شبكة "سي أن أن" الإخبارية وصحيفة واشنطن بوست تفيد بأنّ الجيش الأميركي نفذ في الثاني من سبتمبر/أيلول ضربة أولى استهدفت قارباً يُشتبه في أنه كان يقل مهربي مخدرات في منطقة الكاريبي، ثم قتل رجلين ناجيين من الهجوم في ضربة ثانية.
ومنذ سبتمبر/أيلول، يشن الجيش الأميركي ضربات ضد قوارب في البحر الكاريبي بذريعة مكافحة تهريب المخدرات. ولم تقدم إدارة ترامب أي دليل ملموس يدعم اتهاماتها للقوارب بتهريب المخدرات، كما شكك عدد كبير من الخبراء في قانونية العمليات. وحض المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، واشنطن على التحقيق في قانونية الضربات، قائلاً إن هناك "أدلة قوية" على أنها تشكل عمليات قتل "خارج نطاق القضاء". 
(رويترز، العربي الجديد)
## قضية "التآمر" في تونس: أحمد نجيب الشابي يلتحق بالمعتقلين
05 December 2025 01:00 AM UTC+00
تصاعدت مجدداً وتيرة الاعتقالات السياسية في تونس، مباشرة بعد صدور الأحكام الاستئنافية في القضية المعروفة بـ"التآمر 1"، يوم الجمعة الماضي، حيث صدرت أحكام ثقيلة طاولت قيادات عدة من مختلف الانتماءات السياسية ونشطاء ومحامين بارزين. واعتقلت السلطات التونسية، أمس الخميس، رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي (81 عاماً) من منزله، بعدما تمّ إيقاف الناشطة السياسية شيماء عيسى، يوم السبت الماضي، خلال مسيرة شعبية في تونس العاصمة، واعتقال الناشط الحقوقي والمحامي العياشي الهمّامي يوم الثلاثاء الماضي، ما أثار موجة انتقادات واسعة نظراً لما يحظى به الهمّامي من مكانةٍ في الساحة السياسية التونسية. أما رئيس الجمهورية قيس سعيّد، فقد تحدث على هامش لقائه وزير الصحة مصطفى الفرجاني، الأربعاء، قائلاً: "لن نقبل أبداً إلا بالانتصار أو الاستشهاد حتى نقضي على كل هذه الأوضاع التي ورثها الشعب التونسي وحتى نحقق انتظارات الشعب في كل جهات البلاد بكل القطاعات. إنها لثورة حتى النصر".
تراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين بين 10 و45 عاماً
قضية "التآمر" في تونس
وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة 1" إلى فبراير/ شباط 2023، حين أوقفت السلطات التونسية مجموعة من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهماً، بينها: محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة، والتخابر مع جهات أجنبية، والتحريض على الفوضى أو العصيان. وينفي محامو المتهمين صحة الاتهامات الموجهة إلى موكليهم. ومن أبرز المشمولين بالقضية، القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، إضافة إلى شخصيات أخرى من جبهة الخلاص المعارضة، كجوهر بن مبارك وشيماء عيسى وأحمد نجيب الشابي.
ويوم الجمعة الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس حكماً نهائياً في حق المتهمين في القضية، حيث تراوحت الأحكام السجنية الصادرة بحق الموقوفين منهم بين 10 سنوات و45 عاماً سجناً، في حين قُضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى، من دون توضيحات بخصوص أسماء المتهمين، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية. أما المتهمون في حالة سراح، فقد تراوحت أحكامهم بين 5 سنوات و35 سنة سجناً، في حين حُكم على متهمين اثنين بعدم سماع الدعوى. وتم الحكم في حق بعض المتهمين بغرامات مالية متفاوتة. وتشمل القضية عشرات المعارضين، وكانت صدرت بحق من أودعوا السجن في الطور الابتدائي أحكام ثقيلة تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة سجناً، وسط تنديد واسع من قبل المجتمعات الحقوقية وهيئات دفاع حيث تعتبر القضية سياسية بنظرهم.
وكان نجيب الشابي قد أكد في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أول من أمس الأربعاء، استعداده للتعرّض للاعتقال في أي لحظة، وأن حاجياته جاهزة، وهو مستعد للذهاب إلى السجن، مشدداً على أن "القوة في يد السلطة، ولكن الحق إلى جانبنا". وأضاف الشابي أنه رغم كل ذلك "متفائل، والأزمة كلما اشتدت ستفرج، وتخبّط السلطة لن يطول"، مبيناً أن "الأوضاع الاجتماعية مهتزة والحركة النقابية بصدد استرجاع دورها". وأشار إلى أن "المعارضة تتآلف في ما بينها وسقفها السياسي يرتفع"، مضيفاً أن "تخبّط السلطة لم يقتصر على الداخل بل طاول حتى الخارج". وأشار إلى أن تصريحات الرئيس التونسي، الأربعاء، خلال لقائه مع وزير الصحة مصطفى الفرجاني، "لم تخل كالعادة من معارك وهمية، واتهامات، وكل هذا لن يغطي عجز السلطة ولا اضطرابها"، معرباً عن تفاؤله وثقته في التونسيين، لا سيما الشباب. وأشار الشابي إلى وجود أبرز وجوه الحركة السياسية والإعلامية وكذلك المدنية والحقوقية في تونس وراء القضبان في السجن، لافتاً إلى أن قرار تعليق نشاط الجمعيات المدنية "يهدف إلى مزيد من التصحر في العمل السياسي، ولكن الطبيعة لها قوانينها وهي لا تأبى الفراغ".
أحمد نجيب الشابي: تخبّط السلطة لم يقتصر على الداخل بل طاول حتى الخارج
دمقرطة الظلم
من جهته، قال المتحدث باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن السلطة في تونس تعمل على تجريم العمل السياسي، واعتقال الفاعلين السياسيين، إذ شملت الاعتقالات أغلب قادة المعارضة السياسية ورموزها، مبيناً أن كل العائلات السياسية والفكرية تكاد تكون مشمولة بالاعتقالات والتوقيفات، وهذا بنظره لم يكن أمراً طارئاً أو جديداً، حيث عملت السلطة منذ 25 يوليو/تموز 2021 على سجن المعارضين، لافتاً إلى أنه "تقريباً، فإن أغلب القضايا التي شملت السياسيين أو المعارضين هي تحت عنوان التآمر، مشيراً إلى أن أغلب المحامين يؤكدون أنها ملفات فارغة وعلى المقاس والهدف منها تصحير المشهد السياسي والساحة التونسية من رموزها وقادتها.
وأضاف الخميري أن "حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني تدينان هذه الاعتقالات وخصوصاً نهج السلطة في معالجة أوضاع تونس السياسية، فهي بصدد إنكار الأزمة وإنكار أن لها معارضة، وتصفها بالخائنة، وتقريباً هي تتغذى من الخطاب نفسه، ولكن الرأي العام سيدرك أننا في قلب الأزمة السياسية، وأن مثل هذه الاعتقالات لا يمكن أن توفر ديمومة السلطة التي ينتفض من حولها الجميع، حيث أصبح هناك وعي بأننا أمام هجمة من قبل السلطة على الخصوم السياسيين".
وبيّن الخميري أن "السلطة تظن أنها بمثل هذه الاعتقالات تضعف المعارضة، ولكن ما يحصل هو العكس، لأن المعارضة تلتقي اليوم أكثر من أي وقت مضى، سواء لإدانة ما يحصل، أو ربما للتحرك الميداني، وهو ما يفسّر الهبّة الكبيرة في أغلب التحركات الأخيرة الرافضة الظلمَ".
وعن تدهور الحياة السياسية في تونس، ردّ الخميري بأن "السياسة لا تموت، وهذه الاعتقالات ستقوّي المعارضة السياسية في تونس باتجاه رفض الظلم، والبحث عمّا يوحد الجميع من أجل الوصول إلى خريطة طريق تخرج البلاد من الأزمة ومن الوضع الناتج عن القرارات الخاطئة وعن الابتعاد عن المسار الديمقراطي". وبيّن أن "المعارضة مسؤولة وستبقى رغم كل الاعتقالات من أجل رفض هذه المحاكمات الجائرة والوقوف على الحد الأدنى من القواسم المشتركة للالتقاء بين مختلف العائلات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والليبرالية ورفض الظلم".
من جهته، أكد المتحدث باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، لـ"العربي الجديد"، أن "أغلب القادة السياسيين والمعارضين ممن اعتقلوا ليسوا داخل السجن ما دامت ضمائرهم وأفكارهم حرّة"، مضيفاً أن "من يُنكّل بالمعارضة ومن يُؤزم المشهد العام هو المرتبك في الحقيقة". وأشار إلى أن "ابتسامة العياشي الهمّامي وهو يعتقل، ورفض أحمد نجيب الشابي تقديم تعقيب على الحكم الاستئنافي الصادر واستعداده للسجن، وإصرار شيماء عيسى على مواصلة النضال والخروج في مسيرة ضد الظلم قبيل اعتقالها، ورسائل جوهر بن مبارك وعصام الشابي التي لا تخلو من التحدي والإصرار على تطبيق العدالة وإضرابات الجوع التي خاضوها ويخوضها السياسيون، كل هذا رسائل تؤكد أن المعتقلين ليسوا مسجونين بل هم أحرار وهم في موقع قوة، وسجّانهم الذي أعطى قرار سلب حريتهم هو السجين حيث لا يزال في مربع واحد".
عماد الخميري: الاعتقالات ستقوّي المعارضة للبحث عمّا يوحدها
وأضاف الصغير أن "تسارع وتيرة الاعتقالات واشتداد الحملة هما مواصلة لحملة طويلة من الاعتقالات التعسفية التي استهدفت كل الأصوات الحرّة في تونس، والهدف إفراغ الساحة السياسية من كل الأصوات والمواقف التي تتباين مع منظومة الحكم وهذا الأمر ليس بالجديد، بل انطلق منذ مسار 25 يوليو 2021". وأوضح أن "ما يحصل من تطورات ليس غريباً، فالفشل في إيجاد حلول للمشاكل البيئية والاجتماعية لا يهدف سوى إلى إلهاء الرأي العام ومزيد من القمع والتنكيل".
أما عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين المحامي سمير ديلو، فرأى أن من "بقي اليوم خارج السجن هو فقط من لم يطله القضاء والذي لم تقرر السلطة السياسية إيقافه"، موضحاً في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه "لا يمكن إحصاء من هم في السجون، والأصل إحصاء من هم في السجن وليس العكس"، معتبراً أن "لا منطق في كل ما يحصل في المشهد السياسي، والوضع يستعصي على الفهم والتفسير، ولكن المعركة ليست قضائية بل سياسية". ولفت إلى أن "تسارع وتيرة الاعتقالات والحسم في قضية التآمر تؤكد أنه من الواضح أن القرار اتخذ بتصفية المعارضة".
بدوره، رأى المنسق العام لائتلاف صمود حسام الحامي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "العنوان الأبرز لهذه المظلمة هو دمقرطة الظلم، أي أنه منذ انطلاق قضية ما يعرف بالتآمر على أمن الدولة، فإن الدولة تسعى إلى تأكيد سرديتها بأن الأجسام الوسيطة فاسدة، وأن كل الأطياف السياسية من تيار إسلامي وقومي ويساري ممن حكموا طيلة السنوات العشر من عمر الثورة فاسدون وخونة".
وبيّن الحامي أن السلطة "تعتبر أن الحكم لا يكون إلا بالشعب، وهذا يعني أن هناك سلطة واحدة تقود الشعب والبقية تنتفي عنهم صفة المواطنة". وتابع أن "سردية السلطة حول أن تورط أطياف متنوعة في قضية التآمر قضية خيانة عظمى وفيها إضرار بالأمن القومي، يجعلها تتشبث في أن تكون الأحكام فيها ثقيلة". وأضاف أن بعض الملفات المتعلقة بالفساد أو بالحريات يتمّ التراجع عنها مثل ما حصل مع رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، التي أفرج عنها، والمحامية سنية الدهماني، ولكن السلطة لن تترك ملف التآمر أو تتراجع عنه لأنها بنت عليه سردية كاملة، وإذا سقط هذا الملف، تسقط سردية السلطة، ولذلك هي تتمسك بالأحكام الثقيلة وبالاعتقالات".
## استرضاء الحلفاء الأعداء: تركيا تجدّد عقدَي الغاز الروسي
05 December 2025 01:32 AM UTC+00
حسمت تركيا التكهنات، وجدّدت عقدَي الغاز مع روسيا، بعد تحليلات طالت أسابيع حول إمكانية انسحاب تركيا من الشراكة الطاقوية مع روسيا، حفزتها العقوبات الأميركية الصارمة ضد موسكو ونفطها.  حاولت أنقرة موازنة الضغوط الأميركية بالحاجة إلى الغاز الروسي زهيد الثمن، عبر الإعلان عن مشاريع استيرادية وإنتاجية واسعة مع الولايات المتحدة.
وفي التفاصيل، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، أنّ بلاده أكملت إجراءات تمديد عقدَين لاستيراد الغاز من روسيا بإجمالي 22 مليار متر مكعب وتدرس الاستثمار في إنتاج الغاز الأميركي، وسط مساعيها لتنويع مصادر الطاقة. ومن المقرر أن ينتهي أجل عقدي الاستيراد مع "غازبروم" التي تتعرض لعقوبات أميركية قاسية، في نهاية العام. وتعمل تركيا، وهي آخر سوق رئيسية للغاز الطبيعي الروسي في أوروبا، على خفض حصة الغاز الروسي في مزيج الغاز لديها بشكل مطرد والتي تقل حاليا عن 40%.
وقال بيرقدار في مؤتمر صحافي، عقد أول من أمس الأربعاء، وسُمح بنشر أخبار عنه أمس الخميس، إنّ "شركة بوتاش وضعت اللمسات النهائية على العقد" مع روسيا، في إشارة إلى شركة استيراد الغاز الحكومية التركية. وأضاف: "سيستمر التوريد من غازبروم العام المقبل. لكننا نركز على الأمد القصير، مثل عام واحد".
في غضون ذلك، وقّعت تركيا عدداً من الصفقات طويلة الأمد لشراء الغاز الطبيعي المسال، وجزء كبير منه من الولايات المتحدة، مستفيدة من الوفرة العالمية المتوقعة لهذا المنتج خلال السنوات القليلة المقبلة. وكشف بيرقدار عن مباحثات تجري حالياً، بين شركتي شيفرون (Chevron) وإكسون موبيل (Exxon Mobil) وشركات أميركية كبرى أخرى للاستحواذ على حصص في أصول إنتاجية بمرحلة المنبع، كجزء من خطة أنقرة للتوسع انطلاقاً من اعتمادها المتزايد على الغاز الطبيعي المسال وتسريع عملية إعادة هيكلة شاملة لمحفظتها من الطاقة التي ارتكزت حتى الآن على الغاز الطبيعي المسال الأميركي. ولفت خلال قمة الغاز الطبيعي المسال العالمية في إسطنبول، الأربعاء، إلى أنّ "الإعلان قد يصدر في وقت مبكر من الشهر المقبل".
ومن المتوقع استقبال تركيا نحو 1500 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال الأعوام العشرة إلى الخمسة عشر المقبلة، على أن يرتبط معظمها بتسعير مركز "هنري هَب" الأميركي.
وكانت شركة الغاز التركية المملوكة للدولة "بوتاش" قد وقعت بعد زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان البيت الأبيض في أكتوبر الماضي، اتفاقاً مدته 20 عاماً لاستيراد الغاز الطبيعي المسال مع شركة التجارة السويسرية "ميركوريا إنرجي غروب" ليبدأ توريد نحو 4 مليارات متر مكعب سنوياً، اعتباراً من مطلع عام 2026، ما يمثل نحو 8% من إجمالي الطلب السنوي على الغاز في تركيا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ أنّ تركيا، في الوقت الذي تسعى من خلاله لضمان الحصول على الوقود اللازم لتشغيل اقتصادها المتعطش للطاقة والبالغة قيمته 1.4 تريليون دولار، وتنويع مصادر الإمدادات بعيداً عن روسيا وأذربيجان، توقع صفقات مع شركات من بينها "ميركوريا إنرجي غروب" و"وودسايد إنرجي غروب" لتوريد الغاز الطبيعي المسال، يأتي معظمه من منشآت داخل الولايات المتحدة.
ويؤكد اقتصاديون أتراك أن تنامي العلاقات والاستثمار بقطاع الطاقة مع الولايات المتحدة لن ينسف علاقات تركيا مع شركائها التقليديين، خاصة روسيا، إذ يؤكد الاقتصادي التركي، أوزجان أويصال أن بلاده تحاول تنويع مصادر الطاقة، من دون أن تستغني عن الغاز والنفط الروسيين، وذلك لاعتبارين، الأول أنها تحصل عليهما من روسيا بأسعار تفضيلية والثاني حرص بلاده على العلاقات مع روسيا التي تسعى، بالوقت نفسه، لزيادة التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار.
ويضيف الاقتصادي التركي خلال حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن العقد مع الولايات المتحدة عبر الشركة السويسرية "ميركوريا إنجي غروب" سيبدأ مطلع العام المقبل ولمدة 20 سنة، وهو أمر مستقل عن الاستيراد من روسيا، كما وهو الأهم، لا تزيد كمية الغاز التي ستستوردها شركة "بوتاش" عن 4 مليارات متر مكعب من الغاز المسال، وهي كمية قليلة نظراً للاستهلاك التركي ولا تغطي أكثر من 8% من الاستهلاك المحلي. ويلفت الاقتصادي التركي إلى أن أنقرة تسعى على الدوام لتنويع مصادر الطاقة "إضافة للإنتاج المحلي الواعد الذي سيبدأ إدخاله بالاستهلاك تدريجياً"، مشيراً إلى العقد الذي وقعته شركة "بوتاش" مع شركة "وود إنرجي غروب" بدءاً من عام 2030 لاستيراد 5.8 مليارات متر مكعب سنوياً على مدى تسع سنوات.
وخلال هذا الأسبوع، وقّعت تركيا عقوداً تمتد لعشر سنوات مع شركتي "إيني" و "سي إي إف إي" الألمانية. وزادت كمية الغاز الطبيعي المسال الذي استوردته تركيا، عام 2025 لتصل إلى 5.2 ملايين طن في حين لم تزد الكمية العام الماضي عن 3.98 ملايين طن، ما يرجح، بحسب مراقبين، سعي تركيا لتحقيق الأرباح وتوريد الغاز للدول الأوروبية تحولها لمركز توزيع طاقة إقليمي. وتجري أنقرة حالياً محادثات منفصلة مع شركة كوريا للطاقة الكهربائية "كيبكو" وكذلك شركة أتكينز ريليس الكندية بشأن المحطتين النوويتين لإنتاج الطاقة في البلاد.
وقال بيرقدار إن شركة وستنغهاوس، ومقرها الولايات المتحدة، عبرت عن اهتمامها بالمشاركة في المحطة النووية الثانية إلى جانب شركة كيبكو الكورية الجنوبية. وذكر بيرقدار أنّ "وستنغهاوس قد تكون جزءاً من الخطة"، مضيفاً أن تركيا تدرس دعوة بعض المستثمرين الماليين إلى المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما في ذلك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وتابع أن تركيا تتوسط أيضاً للمساعدة في الإفراج عن ملياري دولار من الأموال الروسية "العالقة" لدى بنك جيه.بي مورغان والتي ستُستخدم لاستكمال محطة أكويو للطاقة النووية التي أنشأتها شركة روس آتوم الروسية على الساحل الجنوبي لتركيا.
وحول الطاقة التخزينية بتركيا وقدرتها على استيعاب الغاز الجديد، يشير الوزير التركي إلى أن بلاده تعتزم إضافة وحدتين عائمتين للتخزين وإعادة التحويل إلى غاز، ما يرفع إجمالي الوحدات إلى خمس. كما تخطط لإرسال إحدى هذه الوحدات إلى مصر خلال أشهر الصيف لتغطية الفجوة الموسمية في احتياجات القاهرة من الغاز. إلى جانب إمكانية مضاعفة القدرة السنوية لنقل الغاز من تركيا إلى بلغاريا لتصل إلى ما بين 7 و10 مليارات متر مكعب، بشرط تنفيذ تحسينات بسيطة من الجانب البلغاري، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام ضخ كميات إضافية إلى دول جنوب شرق أوروبا، وربما إلى أوكرانيا كذلك.
## انفصاليو جنوب اليمن يتمددون: حضرموت والمهرة تحت سيطرة "الانتقالي"
05 December 2025 02:00 AM UTC+00
فجأةً ومن دون مقدمات، انقضّ المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن على محافظتي حضرموت والمهرة، موسعاً سيطرته على الأراضي اليمنية، في عملية بدأت أقرب إلى التسليم من قبل مجلس القيادة الرئاسي الذي أمر قواته بتسليم مواقعها ومعسكراتها لـ"الانتقالي" من دون وقوع صدامات. وفي حين يستبعد مراقبون أن يكون تحرك "الانتقالي" قد تم من دون ضوء أخضر من الإمارات، أبرز داعميه، التي تزيد بتمدده نفوذها في اليمن، فإن تساؤلات عديدة تُطرح حول مستقبل مشروع الانفصال الذي يسعى إليه "الانتقالي" منذ تأسيسه، وعما إذا كانت التطورات تعني اتجاهاً لفرض هذا المشروع أمراً واقعاً، في حين تبدو المعركة مع الحوثيين بعيدة عن الأولويات راهناً. وتُعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت شرقي اليمن، أول من أمس الأربعاء، محطة فارقة في مسيرة المجلس المطالب بانفصال جنوب اليمن وإعلان الدولة الجنوبية على الحدود الجغرافية لـ"جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" أو ما كان يعرف باليمن الجنوبي، والذي اتحد مع اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية) في 22 مايو/ أيار 1990، ليتم الإعلان بموجب هذه الوحدة عن قيام الجمهورية اليمنية.
دور حضرموت في اليمن
وتمثل محافظة حضرموت شوكة الميزان في معادلة الوحدة اليمنية أو الانفصال، باعتبارها صاحبة الثقل الأكبر، والكلمة الفصل، فهي المحافظة الكبرى من حيث المساحة والتي تقدر بـ36% من مساحة الجمهورية اليمنية، كما أنها تحتوي على 80% من الثروة النفطية لليمن، بالإضافة إلى المقومات الأخرى وأبرزها امتلاكها عددا من الموانئ أبرزها ميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، ولديها مطاران دوليان هما مطار الريان ومطار سيئون، ومنفذ بري مع السعودية هو منفذ الوديعة، وشريط ساحلي على بحر العرب يمتد لـ350 كيلومتراً، ما يعني أن سيطرة أي طرف على هذه المحافظة، تعني امتلاكه نفوذاً على شواطئ مهمة وطرق تجارة وثروات نفطية ضخمة.
هشام الحارثي: الجميع يعلم أن المجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات وهو لم يتحرك إلا بضوء أخضر منها
وجاءت سيطرة "الانتقالي الجنوبي" على حضرموت بشكل متسارع، في عملية أطلق عليها اسم "المستقبل الواعد" بعد تحشيد عسكري لحشد كبير من قواته من محافظات عدن وشبوة وأبين ولحج والضالع، وهي محافظات واقعة تحت سيطرته. وتزامن التحشيد مع عرض عسكري أقامه المجلس للقوات المساحة الجنوبية في ساحة العروض بعدن، في الذكرى الـ58 للاستقلال في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن اللافت في العرض العسكري هو مشاركة عدد من وزراء الحكومة الشرعية أبرزهم وزيرا الدفاع محسن الداعري، والخارجية شائع الزنداني. مشاركة ترسم ملامح الدور الذي لعبه مجلس القيادة الرئاسي في عملية تسليم محافظة حضرموت لـ"الانتقالي"، وهو المشهد الذي اكتمل بإصدار المنطقة العسكرية الأولى أوامرها للجنود بتسليم المعسكرات والمواقع، على الرغم من السلاح الضخم المتكدس داخل المنطقة العسكرية والذي يضم أسلحة ثقيلة بما فيها مئات الدبابات والمدرعات، وعشرات الطائرات المروحية وغيرها. لكن المشهد كان مفاجئاً، حيث سيطر "الانتقالي" خلال يوم واحد على مدينة سيئون عاصمة حضرموت الوادي بالكامل، فسيطر على قيادة المنطقة العسكرية، والمعسكرات، والقصر الجمهوري، ومطار سيئون، ومجمع المكاتب الإدارية.
وأكد "الانتقالي" في بيان أن عملية "المستقبل الواعد" التي انطلقت "تأتي بعد استنفاد كافة الخيارات التي طُرحت خلال الأعوام الماضية لإعادة الاستقرار لوادي حضرموت، وإنهاء حالة الانفلات الأمني، ووقف استغلال المنطقة من قبل قوات دخيلة على الوادي والمحافظة". وشدّد "الانتقالي" على أن "القوات التي تمت إزاحتها كانت، وللأسف، الرئة التي يتنفس منها الحوثي والإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وتستغل مواقعها للنفوذ والتربح بعيداً عن مصالح الوطن والمواطن"، موضحاً أن "حضرموت كانت وستظل ركناً أساسياً في مشروع الدولة الجنوبية، ولن نقبل أن تبقى رهينة لمشاريع الإرهاب أو الهيمنة أو التهريب". بالتزامن مع ذلك زار وفد أمني سعودي برئاسة اللواء محمد عبيد القحطاني، مدينة المكلا عاصمة حضرموت، والتقى مع قيادات رسمية وعسكرية وشخصيات قبلية واجتماعية في مدينة المكلا، وطالب المسؤول السعودي "بخروج أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج المحافظة".
وأعلنت السلطة المحلية في حضرموت التوصل إلى اتفاق تهدئة بين السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وحلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش (حلف قبلي يسيطر على حقول النفط، ويطالب بحكم ذاتي لحضرموت)، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة. لكن هذا الإعلان لم يمنع مواصلة "الانتقالي" لتحركاته العسكرية، حيث اتجه شرقاً للسيطرة على محافظة المهرة على الحدود العمانية، وأعلن "الانتقالي الجنوبي"، فجر أمس الخميس، أن قواته تسلمت مهام حماية القصر الجمهوري بمدينة الغيضة عاصمة المحافظة وتأمينه، كما ميناء نشطون، وقيادة محور الغيضة واللواء 137 مشاة، وجميع المواقع العسكرية والنقاط الأمنية.
وبحسب مصادر "العربي الجديد"، فقد تمت عملية استلام المهرة بعد الاتفاق مع محور الغيضة، وقائد الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة، على تسليم جميع النقاط العسكرية (الدمخ، نشطون، الغيضة، الغيضة الشرقية) لقوات الشرطة العسكرية بقيادة اللواء محسن مرصع بجنود ينتمون للمحافظات الجنوبية، مع إخراج الجنود الذين ينتمون للمحافظات الشمالية من كافة المعسكرات. وأضافت المصادر أن "محور الغيضة أصدر أوامر بعدم اعتراض أي قوات قادمة من حضرموت، مؤكدة أنه تم إنزال علم الجمهورية اليمنية ورفع علم الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) في جميع المواقع العسكرية، والدوائر الحكومية في المهرة".
وتعد محافظة المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة بعد حضرموت، ويوجد فيها منفذان حدوديان مع سلطنة عمان هما صيرفت وشحن، كما تملك أطول شريط ساحلي يمني مطل على بحر العرب يقدر طوله بـ560 كيلومتراً، وفيه ميناء نشطون الاستراتيجي. سيطرة "الانتقالي" على حضرموت والمهرة تطرح التساؤلات عن الدور الذي يمكن أن تعجل به في مشروع الانفصال الذي يسعى له "الانتقالي" منذ تأسيسه في 2017، كما يطرح تساؤلات عن مستقبل الشرعية اليمنية، والمعركة ضد الحوثيين. وعن ذلك، قال المحلل السياسي هشام الحارثي، لـ"العربي الجديد"، إن "الأحداث تسارعت أخيراً بشكل دراماتيكي، فالشرعية المتمثلة بالمجلس الرئاسي أصدرت قراراً بنقل المنطقة العسكرية الأولى، لكن قوات الانتقالي الجنوبي تدخلت بسرعة، وأعتقد أن هذا التدخل السريع للانتقالي كان بتواطؤ من بعض أعضاء مجلس الرئاسة كون تلك القوات لا تتحرك إلا بإشارة من عضو المجلس الرئاسي عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي".
وأضاف الحارثي أن "الجميع يعلم أن المجلس الانتقالي مدعوم من الإمارات، وهو لم يتحرك إلا بضوء أخضر منها، حيث تهدف الإمارات إلى أن يكون لها حضور في وادي حضرموت". وتابع: "بالنسبة للسعودية كانت متحفظة على هذا التحرك، بدليل أنها لم تتدخل عسكرياً في الموضوع، ولديها قوات درع الوطن التابعة لها والتي تحمي الحدود اليمنية السعودية، وكأن ما حدث هو تقاسم لوادي حضرموت بحيث يكون لكل من الإمارات والسعودية حضور فيه".
وأشار الحارثي إلى أن "هدف التسليم للانتقالي الجنوبي المعلن عنه هو تحرير وادي حضرموت من القوات الشمالية، وحكم وإدارة الوادي بقوات جنوبية وحضرمية، ولكن هناك هدف مخفي وهو وجود وحضور للقوى المحلية والدولية بواسطة الولاءات والأتباع". ولفت إلى أن "الشارع الحضرمي انقسم حول سيطرة الانتقالي على حضرموت الساحل والوادي بين مؤيد ومعارض، فالمؤيد يرى أن هذه السيطرة ستعيد لحضرموت حقوقها المنهوبة، وستتحسن الخدمات العامة فيها، أما المعارض فرأى أن سيطرة الانتقالي بالقوة ستؤلب عليهم القبائل والعشائر الأخرى كونه حكما بالقوة العسكرية، كما سيؤدي إلى بروز صراعات على الثروات الموجودة في حضرموت، ولا ننسى أن المناطق التي تحت سيطرة الانتقالي منهارة من حيث الخدمات العامة التي يطلبها المواطن".
وشرح الحارثي أن "حضرموت تعد أكبر محافظة من حيث المساحة، والأغنى من حيث الثروات وفي مقدمتها الثروة النفطية، كما أن الانتقالي يسيطر على العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، فهذا يعطيه الحضور في الميدان، ويجعله سلطة أمر واقع، ويمنحه قوة ضغط على الشرعية والتحالف العربي للتعامل معه بوصفه قوة موجودة على الواقع وبالتالي يفرض مطلبه المتمثل بالانفصال".
أحمد المليكي: يبدو أنّ الانفصال سيُعلَن ويُفرض على المجتمع الدولي والإقليمي باعتباره أمراً واقعاً
من جهته، قال المحلل العسكري المقدم أحمد المليكي، لـ"العربي الجديد"، إن "السيطرة العسكرية للانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة تعني سيطرة شبه كاملة على الحدود الجغرافية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل وحدة 1990، وبالتالي هذه السيطرة ستنعكس سياسياً من خلال التعجيل بإعلان الانفصال، والذي يبدو أنه سيُعلَن ويُفرض على المجتمع الدولي والإقليمي باعتباره أمراً واقعاً". وأضاف: "إذا نظرنا إلى سيناريو السيطرة العسكرية للانتقالي فإنها تمت وفق مبدأ التسليم، حيث لم يكن هناك معارك عسكرية باستثناء بعض الاشتباكات البسيطة هنا أو هناك، وهذا يعني وجود مخطط مفروض بتوافق القوى والدول المسؤولة عن الملف اليمني وتحديداً الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات) وخلال الأيام المقبلة ستنكشف تفاصيل هذا المخطط".
مصير العقيدة القتالية للجيش اليمني
واعتبر المليكي أن "مشهد التسليم للانتقالي الجنوبي قضى تماماً على ما تبقّى من عقيدة قتالية للجندي في الجيش اليمني، فلا يمكن أن يقاتل في معركة مقبلة وهو يرى نفسه جزءاً من تفاصيل مرسومة سلفاً، وفي الأحداث الأخيرة بدأ اهتزاز العقيدة القتالية للجنود وهم يشاهدون وزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دولياً يؤدي التحية العسكرية لجنود الجيش الجنوبي خلال العرض العسكري الذي أقيم الأحد الماضي في ذكرى يوم الاستقلال، ومن ثم توجهه إلى مصر في أوج التحشيد العسكري للانتقالي نحو حضرموت، وبعدها التوجيهات الصادرة من قيادة المنطقة العسكرية الأولى وقيادات الألوية العسكرية بالتسليم، وهروب هذه القيادات وترك الجنود يواجهون مصيرهم في الميدان".
ورأى المليكي أنه "لا مجال حالياً للحديث عن معركة تحرير ضد الانقلابيين الحوثيين، ففعلياً رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لا يسيطر إلا على حوالي 1% فقط من الأرض اليمنية، وهي عبارة عن مربعات صغيرة في مأرب وتعز وأطراف محافظة حجة على الحدود مع السعودية، بينما بقية الأرض المحسوبة على الشرعية تتقاسمها تشكيلات عسكرية يمثل الانتقالي الجزء الأكبر والأهم منها". وتابع: "المعروف أن الانتقالي هدفه استعادة الدولة الجنوبية، بمعنى أنه غير معني بما يحدث في شمال اليمن وتحديداً في الحدود الجغرافية للجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة، ما يعني أن الحوثيين هم المستفيدون مما حدث أخيراً في حضرموت، وأعتقد أن هذا الحدث سيمثل فرصة للحوثيين للتعبئة العسكرية والتحشيد نحو الجنوب تحت شعار الحفاظ على الوحدة اليمنية".
## بغداد تصنّف بـ"الخطأ" حزب الله والحوثيين إرهابيين: ارتباك وضغوط
05 December 2025 02:00 AM UTC+00
تحوّلت قرارات صادرة عن لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية في العراق، قضت بوضع حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، إلى أزمة سياسية في بغداد، دفعت رئيس الحكومة محمد شياع السوداني للإسراع في التراجع عن القرار ووصفه بـ"الخطأ"، ومطالبته بـ"إجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين"، ليطرح ذلك تساؤلات عن دوافع هذا التراجع، أكان بفعل إرباك حقيقي، أم بسبب ضغوط من المليشيات العراقية الموالية لإيران، أو سوء تنسيق بين السلطات، علماً أن الحكومة تواجه منذ مدة ضغوطاً أميركية للابتعاد عن المحور الإيراني.
وعلى الرغم من انتشار هذا الخبر يوم أمس الخميس، إلا أن القرار اتضح أنه متخذ في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي من قِبل اللجنة المرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وتضم 13 وزارة ومؤسسة أمنية واستخبارية، أبرزها جهازا المخابرات والأمن القومي، ووزارات الداخلية والخارجية والعدل والمالية، ويرأسها وكيل البنك المركزي العراقي، وجميع قرارات اللجنة تكون باتة وملزمة لمؤسسات الدولة العراقية.
غير أن جريدة "الوقائع" العراقية الرسمية، وعلى اعتبار أنها تصدر شهرياً، نشرت القرار بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن عملياً فإن القرار بات قيد التنفيذ من تاريخ صدوره، على الأقل للجهات المالية مثل البنوك والمصارف والدوائر المرتبطة بالمنافذ الحدودية، مثل الجمارك وجهاز السيطرة النوعية. ويقضي القرار المنشور في "الوقائع" بتصنيف "حزب الله" اللبناني وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) منظمتين إرهابيين، إلى جانب جماعات أخرى. الملاحظ أن جميع التنظيمات المُصنفة في القرار المرقم 61 الصادر عن اللجنة، وعددها 24، موجودة خارج العراق، بمعنى أنها لم تنفذ أي نشاط عسكري في الأراضي العراقية، إنما العامل المشترك فيها هو وجودها ضمن قوائم الإرهاب الصادرة عن مجلس الأمن ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين. ورغم صدور القرار بتاريخ 28 أكتوبر بعد رفعه إلى لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية بتاريخ 12 أكتوبر، ثم نشره نهاية الشهر الماضي، لكن أحداً لم يلاحظه، قبل أن يبدأ نواب محسوبون على قوى وفصائل مسلحة بنشره ضمن توقيت واحد وبصياغة مشابهة تقريباً، مع شن هجوم ضد السوداني.
الحكومة العراقية تتنصل من تصنيف حزب الله والحوثيين
وبعد ساعات من الكشف عن نشر الوثائق وقرارات اللجنة، أصدرت الحكومة العراقية بيانين أمس، الأول من خلال مكتب لجنة تجميد أصول المنظمات الإرهابية، قالت فيه إن ما نُشر تم من دون تنقيح وسيتم تصحيحه. ووفقاً لبيان المكتب الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فإن قرار اللجنة رقم 61 جاء استناداً إلى قرارات مجلس الأمن، وقد تضمنت هذه القائمة الإشارة إلى عدد من الأحزاب والكيانات التي لا ترتبط بأي نشاطات إرهابية مع التنظيمين المذكورين (داعش، والقاعدة)، مؤكداً أن "إدراج أسماء الكيانات الأخرى كان بسبب نشر القائمة قبل التنقيح وسيتم تصحيح ما نشر في جريدة الوقائع العراقية برفع تلك الكيانات والاحزاب من قائمة الكيانات الإرهابية".
أما البيان الثاني فصدر عن السوداني الذي وجّه "بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية في العدد 4848 في 17 نوفمبر 2025، وما ورد فيه من نصوص عكست مواقف غير حقيقية، إذ إن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال بناءً على طلب الجانب الماليزي اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين". وأضاف في بيان أن "الحكومة تؤكد أن مواقفها السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد الى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف الى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
وجّه السوداني بإجراء تحقيق عاجل وتحديد المسؤولية ومحاسبة المقصرين في ما ورد من خطأ في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين
بالتزامن، أصدر نائب رئيس البرلمان محسن المندلاوي بياناً دعا فيه اللجنة المختصة "إلى الإسراع في مراجعة القرار وتصحيح الأخطاء الواردة فيه، بما يضمن التزامه بالقوانين النافذة والمعايير الدولية، ويحفظ حقوق الأفراد والجهات التي قد تكون تضررت جراء تلك الأخطاء". وطالب "بالاهتمام بالحركات والاحزاب التي قاومت العدو الصهيوني وتصدت لجرائمه المروعة وانتهاكاته السافرة والتعامل مع تضحياتها بكل فخر واعتزاز".
لكن عضو البرلمان العراقي عن تحالف "الإطار التنسيقي" يوسف الكلابي رد على بيان الحكومة التوضيحي قائلاً، في تصريحات للصحافيين في بغداد، إن "ما يُنشر في (جريدة) الوقائع العراقية يعد نهائياً، ولا يتم حذفه أو تعديله إلا بقرار أو قانون، وما صدر بشأن تجميد أموال الأنصار (أنصار الله اليمنية) والحزب (حزب الله اللبناني) في الوقائع العراقية هو قرار نهائي، والادعاء بالتراجع عنه هو للتهدئة الاعلامية لا أكثر".
كما هاجم القيادي في كتائب حزب الله العراقية حسين مؤنس حكومة السوداني، ووصفها بأنها "سلطة مرتجفة تابعة"، مضيفاً في تصريح على حسابه بمنصة إكس أنها "لا تملك الحد الأدنى من الكرامة"، واصفاً تصنيف حزب الله منظمةً إرهابيةً من قبل الحكومة العراقية بأنها "ليست حكومة ذات سيادة، ولا شجاعة".
من جهته، قال عضو "الإطار التنسيقي" عدي الخدران، لـ"العربي الجديد"، إن خطوة إدراج حزب الله والحوثيين على قوائم الإرهاب "جاءت استجابة لضغوط وتهديدات أميركية. هذا الأمر غير مقبول ولن نسكت عنه وستكون هناك مواقف سياسية وشعبية رافضة". واستبعد مسألة الخطأ في إيراد الأسماء بالقول: "قرارات غير مدروسة كهذه وتأتي بضغوط خارجية ربما تدفع الحكومة في المستقبل إلى إدراج فصائل عراقية وقياداتها عفي قوائم الإرهاب، ولهذا سيكون هناك موقف لمنع إجراءات كهذه تدفع العراق نحو مشاكل داخلية وخارجية".
عدي الخدران: خطوة إدراج حزب الله والحوثيين على قوائم الإرهاب جاءت استجابة لضغوط وتهديدات أميركية
كما أبلغ مستشار بارز في الحكومة العراقية، طلب عدم ذكر اسمه، "العربي الجديد"، بأن القرار "يتماشى مع اشتراطات الخزانة الأميركية، التي فرضت لوائح على العراق، تتعلق بمشكلة تهريب الدولار أو استفادة من تسميهم وكلاء إيران بالمنطقة من النظام المالي العراقي". وتحدث عن تعرّض العراق لضغوط أميركية وغربية خلال العام الحالي، مضيفاً: "قرار تجنيب العراق الحرب هو بالأساس تفويض مفتوح من الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء باتخاذ ما يراه مناسباً في سبيل تجنيب العراق العدوان الإسرائيلي أو العقوبات الأميركية". واعتبر أن إثارة الموضوع ونشره "مقصودان" من قبل خصوم السوداني داخل "الإطار التنسيقي"، التي تعارض تولي السوداني رئاسة الحكومة لولاية ثانية.
من جهته، قال الناشط السياسي المقرب من التيار الصدري مجاشع التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن العراق "ملزم عملياً بالتعامل مع أي تصنيف يصدر عن الخزانة الأميركية، طالما أن القطاع المالي العراقي مرتبط بالدولار وعمليات مزاد العملة، وهذا ليس جديداً، فقد سبق لوزارة العدل العراقية أن طبّقت رفع اسم ابن معمر القذافي من قوائم العقوبات فور رفعه من قبل الخزانة الأميركية، وأما ثالثها فهو الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع إدخال البلد في مواجهة مع النظام المالي الدولي". واعتبر أن "تبعات القرار داخلية وخارجية، فداخلياً قد يثير حساسية سياسية لدى بعض القوى، لكنه سيستخدم رسمياً حمايةً للقطاع المصرفي، وخارجياً يمنح بغداد هامشاً أفضل لتجنب عقوبات مؤلمة على المصارف والتحويلات، ويبعث برسالة طمأنة إلى واشنطن بأن العراق ملتزم بضوابط الامتثال المالي".
إحراج لبغداد
لكن الخبير بالشأن السياسي والقانوني العراقي أحمد الموسوي قال لـ"العربي الجديد" إن "الإدراج ثم التراجع من قبل الحكومة العراقية يعنيان تأكيداً لاتهامات أميركية وغربية بأن العراق يموّل أو يدعم حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، وهو ما بات إحراجاً آخر للحكومة العراقية عليها التعامل معه دولياً الآن". وأشار إلى أن "الوقائع العراقية هي الجريدة الرسمية لجمهورية العراق، ونشر أي قانون أو قرار فيها هو بمثابة الإعلان الرسمي الذي يدخل القانون حيز التنفيذ"، معتبراً أن الأثر القانوني للنشر أنه بمجرد نشر أي قانون أو قرار في الوقائع العراقية، لا يمكن إلغاؤه أو التراجع عنه بشكل مباشر، ولكن يمكن تعديله أو إلغاؤه بقانون جديد يصدر بالآلية نفسها"، مضيفاً: "الإلغاء بطريقة وحيدة. ما تم نشره قانون، ولا يلغيه إلا قانون جديد أو تعديله". واعتبر أن مسألة الخطأ غير مُقنعة كون اللجنة كبيرة وفيها ممثلين عن 13 جهة وزارية وحكومية مختلفة، وتراجع الحكومة جاء ليس بعد نشر الوثائق في الوقائع، إنما بعد معرفة وسائل الإعلام ونشرها له، بناء على ما كشفه نواب في البرلمان عن قوى شيعية لها خصومة مع السوداني.
أحمد الموسوي: الإدراج ثم التراجع من قبل الحكومة العراقية يعنيان تأكيداً لاتهامات أميركية وغربية بأن العراق يموّل أو يدعم حزب الله اللبناني والحوثيين
وبرزت في العراق، خلال الأشهر القليلة الماضية، لجنة تجميد أموال وأصول الجماعات الإرهابية، بوصفها أحد مخرجات الضغوط الأميركية المتواصلة على العراق منذ مطلع العام الحالي، حيال العلاقات المالية بين العراق والحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والحوثيين، والتي باتت تعرف داخل الأوساط السياسية العراقية بملف "فك الارتباط مع إيران".
واللجنة مرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، وتشترك فيها عدة وزارات وأجهزة وهيئات أمنية واستخبارية ومالية وقضائية، وشاركت في اجتماعات ولقاءات مع وفود من وزارة الخزانة الأميركية زارت بغداد. ويقع مقر اللجنة في المنطقة الخضراء ببغداد، وتتولى عملية تنظيم وإدارة مسألة مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال وتجميد أموال الجماعات والأفراد المتورطين بالأعمال الإرهابية الذين تم تصنيفهم على الصعيد المحلي في العراق، أو الذين حددتهم لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والمنشأة بموجب قرارات مجلس الأمن بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، أو بناء على طلب دولة أخرى تمتلك بغداد معها مواثيق أو اتفاقات أمنية. وتتألف اللجنة من نائب محافظ البنك المركزي العراقي بوصفه رئيساً، ومدير عام مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بوصفه نائباً، وعضوية كل من وزارة المالية ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة التجارة ووزارة الاتصالات وزارة العلوم والتكنلوجيا وهيئة النزاهة وجهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات الوطني.
وقال الخبير المالي العراقي حسن عباس الطائي، لـ"العربي الجديد"، إن القرار من ناحية فعلية متخذ من الحكومة التي تعهدت بمنع استفادة إيران أو حلفائها من النظام المالي العراقي. وأضاف: "القرار كان من الممكن أن يكون إجراء شكلياً، لكن الصراع السياسي الحالي داخل القوى الشيعية حول ملف تشكيل الحكومة جعله يتحول إلى ورقة استهداف للسوداني، خصوصاً أن الشارع العراقي بالمجمل لا يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، ووجوده مرتبط بوجود قوات الاحتلال الإسرائيلية". واعتبر الموضوع "تعبيراً عن الفوضى وعدم الوضوح العراقي، ومحاولة البقاء في منطقة رمادية، بين معسكرين متناقضين هما الأميركي والإيراني".
## زيلينسكي يجري مقابلات لاختيار بديل لرئيس أركانه المستقيل
05 December 2025 02:04 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولودوديمير زيلينسكي، يوم الخميس، إنه أجرى محادثات مع مرشحين محتملين لخلافة رئيس أركانه أندريه يرماك، الذي استقال الأسبوع الماضي وسط تحقيق في قضايا فساد. وفي خطابه المصوَّر الليلي، أوضح زيلينسكي أن المناقشات تركز على كيفية عمل المكتب الرئاسي مستقبلاً وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى. وقال: "سيتم اتخاذ قرار بشأن الرئيس الجديد للمكتب في المستقبل القريب".
وتنحّى يرماك، الحليف القديم للرئيس، بعد أن نفذت سلطات مكافحة الفساد عمليات تفتيش في مقره. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المداهمات مرتبطة بما يُوصف بأنه أكبر قضية فساد في البلاد منذ بدء الحرب، والمرتبطة برشاوى مزعومة في صفقات مشتريات الطاقة. وكان يرماك قد شغل أيضاً منصب كبير مفاوضي كييف في المحادثات المتعلقة بإنهاء الغزو الروسي، وهو منصب يشغله حالياً وزير الدفاع السابق رستم عمروف.
وأشار زيلينسكي إلى أن وفداً أوكرانياً موجود حالياً في الولايات المتحدة، بهدف توضيح ما نُوقش في موسكو خلال الاجتماع الأخير بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد أن أوكرانيا مستعدة "لأي تطورات محتملة"، ومستعدة للعمل بشكل بنّاء لتحقيق "سلام كريم".
وتتعثّر محادثات السلام حتى الآن بسبب مطالب روسيا المتعلقة بأراضي إقليم دونباس بأكمله، والذي لا تسيطر عليه قواتها بشكل كامل. ومن النقاط الشائكة الأخرى مطالبة روسيا بتعهد رسمي من حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة بعدم قبول عضوية أوكرانيا في الحلف، إلى جانب فرض قيود على الجيش الأوكراني.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## عن مخاطر تغول السوق السوداء للعملة في الجزائر
05 December 2025 02:33 AM UTC+00
في قلب الجزائر، لا تزال السوق السوداء للعملات الصعبة، المعروفة محلياً بـ"السكوار"، المقياس الحقيقي للواقع الاقتصادي في البلاد. فبينما تتحدّث الأرقام الرسمية عن سعر صرف للدينار الجزائري مستقرّ نسبياً، يروي سعر اليورو في السوق السوداء قصّة أخرى تكشف عن تدهور مستمرّ للعملة المحلية يهدِّد القدرة الشرائية للمواطن ويضع الاقتصاد الوطني على المحكّ. خاصة بعد أن تحوَّل سعر الصرف في السوق السوداء إلى مؤشِّر حقيقي لأزمة هيكلية عميقة تتغذّى على قرارات اقتصادية متناقضة وندرة العملة الصعبة وتغوُّل المضاربة واتساع الفارق بين السعرين الرسمي وغير الرسمي والذي يصل إلى نحو 100%.
لم يعد سعر اليورو في السوق السوداء مجرّد رقم متقلِّب وتذبذب عابر، بل تحوَّل إلى دلالة كارثية على وضعية اقتصادية خطيرة خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عام، قفز سعر اليورو من 260 إلى 290 ديناراً جزائرياً، محقِّقاً رقماً قياسياً مروّعاً. تظهر هذه القفزة بوضوح عند مقارنتها بالأجر القاعدي البالغ 20 ألف دينار، الذي لا يتعدَّى بلغة السوق السوداء 69 يورو، الأمر الذي يعكس انهياراً كارثياً في القيمة الحقيقية للدخل والقدرة الشرائية للمواطن العادي.
تتفاقم أزمة جنون سعر صرف اليورو في السوق السوداء تحت وطأة مجموعة من العوامل المتشابكة، يأتي في صلبها ذلك الاختلال البيِّن بين ضعف العرض وارتفاع حدّة الطلب، الذي لا يقتصر على الأفراد فحسب، بل يمتدّ ليشمل شريحة واسعة من المستوردين وتجّار السيارات وقطع الغيار.
وفي ظلّ غياب مكاتب الصرف النظامية وعجز القنوات الرسمية كالبنوك عن تلبية هذه الاحتياجات الملحّة، يجد الجميع أنفسهم مرغمين على ولوج باب السوق السوداء. حتى أبناء الجالية الجزائرية في الخارج، الذين يُمثّلون مصدراً حيوياً للعملة الصعبة، يتَّجهون لبيع عملاتهم في السوق الموازية طمعاً في أرباحٍ تفوق بشكلٍ كبيرٍ ما تعرضه عليهم القنوات الرسمية ومنها البنوك، في خطوة تزيد من تغوّل السوق الموازية وتعزِّز سيطرتها على المشهد الاقتصادي والنقدي بالبلاد.
كما تتحوَّل سياسة طباعة النقود دون سند كافٍ من الاحتياطيات الذهبية أو العملات الأجنبية، أو حتى ضمانات قويّة من عوائد الصادرات النفطية، إلى وقود يُغذِّي نار التضخّم. فقد أضحى السيل من مليارات الدنانير الورقية، الذي يُضخّ في السوق لسدّ عجز الميزانية وتمويل الرواتب والإعانات وبرامج شراء السلم الاجتماعي، سلاحاً ذا حدّين.
وفي المقابل وقفت الدولة أمام خيارين أحلاهما مرّ: الاستدانة الخارجية من مؤسّسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، وهو الخيار الذي تمَّ رفضه جملة وتفصيلاً، أو اللّجوء إلى الاستدانة الداخلية عبر طباعة النقود، وهو الخيار المعتمد. ويعدّ هذا المسار الأخير بمثابة الشرارة التي تطلق العنان لموجة تضخُّمية جامحة، إذ تتحوَّل أيّ مبادرات لزيادة المنح والأجور إلى قوّة دافعة تلهب أسعار السوق الموازية في الحال.
وتثير هذه السياسة "الشعبوية"، كما يصفها البعض، الكثير من المخاوف بشأن الانزلاق إلى منحدر خطير، على خطى تجارب دولية بائسة كفنزويلا، والتي تتصدَّر دول العالم باحتياطيها النفطي الهائل، بينما تتردَّى في هوّة الفقر بسبب انهيار اقتصادي ناجم عن سياسات مماثلة.
أمام هذا المشهد، يطفو على السطح سؤال محوري ينتظر إجابة واضحة: هل يغيب عن بال الخبراء الاقتصاديين في الجزائر حجم الكارثة التي تجرُّها هذه السياسة، أم أنّ الصمت هو لغة الخطاب المُتَّبعة خشية الإفصاح عن حقائق مُرّة؟ وفي صلب هذه الأزمة، تشعّ بؤرةُ خطرٍ لا يمكن التغاضي عنها تتمثَّل في الكتل النقدية الهائلة التي تتراكم لدى المتهرِّبين من الضرائب وسالكي طرق الثراء غير المشروع والتي تشكِّل عبئاً يدفعهم لتحويل أموالهم إلى عملة صعبة وتهريبها للخارج، ممّا يولِّد طلباً غير مسبوق على اليورو والنقد الأجنبي في السوق السوداء.
في الواقع، تتهافت القرارات الرسمية في مسعىً حثيث لاحتواء الالتهاب، غير أنّ محصِّلة هذه الجهود كثيراً ما تأتي بنتائج عكسية، فبدلاً من أن تخفِّف من حدّة الأزمة، تزيدها اشتعالاً. خير مثال على ذلك التعليمة الأخيرة للبنك المركزي التي شملت تشديد الرقابة على تداول العملات المشفّرة وحركة الأموال في الحسابات البريدية، والتي كان أثرها المباشر والمفاجئ ارتفاعاً حادّاً في أسعار العملات الصعبة بالسوق الموازية، حيث غذّى المضاربون هذا الارتفاع تحسُّباً لمزيد من الإجراءات التقييدية.
ولمواجهة تداعيات هذا الوضع المتأزِّم، صدر قرار وزاري، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قيَّد استيراد السيارات السياحية الأقلّ من ثلاث سنوات، وجعله حكراً على المقيمين مرّة واحدة فقط كل ثلاث سنوات مع منع عملية بيعها خارج النطاق القانوني، بهدف كبح جماح السوق الموازية. بيد أنّ جذر الداء لم يُعالج؛ فاستمرار منع وكلاء العلامات العالمية من الاستثمار في الجزائر خلق طلباً متعطِّشاً للسيارات، ممّا حوَّل الاستيراد الفردي من أوروبا والصين إلى قناة رئيسية، زادت من الضغط على سعر اليورو في السوق السوداء.
وهكذا، يظلّ ملف السيارات العالق منذ عقدٍ من الزمان نموذجاً صارخاً لسياسة "الفشل المُؤسّس"، إذ تغيب الحلول الهيكلية لصالح إجراءات ترقيعية تكرِّس الأزمة عوض أن تحلّها. تستدعي معالجة هذه الأزمة الوطنية نهجاً شاملاً يتجاوز الحلول التقييدية الضيِّقة ويرتكز أساساً على إصلاح اقتصادي عميق يعيد هيبة الدينار ويوفِّر العملة الصعبة عبر القنوات النظامية.
وتبرز الأولوية الملحّة في تعميم مكاتب الصرف لامتصاص فائض السيولة من السوق الموازي. ولكي يكون هذا الحلّ مستداماً، لا بدّ من تعزيز مصادر العملة الأجنبية عبر تنشيط الصادرات والسياحة، حمايةً للاحتياطي الوطني الأجنبي من الاستنزاف وتفادياً للاقتراض الخارجي المصحوب في أغلب الأحوال بالذلّ والهوان. وفي الاتِّجاه ذاته، تأتي ضرورة تسهيل حصول المستوردين على احتياجاتهم من العملة عبر القنوات المصرفية الرسمية، ممّا يحاصر السوق السوداء.
ولكي تُؤتي هذه الإصلاحات ثمارها، لا بدّ أن تكلَّل بحلقة حاسمة تكمِّلها، وهي تضييق الخناق على المضاربة عبر رقابة سوقية تستهدف حيتان السوق السوداء. خلاصة القول، تمثِّل هذه الأزمة جرس إنذارٍ صارخٍ يهزّ ضمير الحكومة الاقتصادي ويُلِحّ عليها بالإسراع في التحوُّل من اقتصادٍ قائمٍ على طباعة النقود والتحكُّم الإداري إلى اقتصادٍ منتجٍ يرتكز على الصناعة والتصدير والسياحة، وتجاهل هذا الإنذار لن يؤدي إلاّ إلى إعلاء صوت "السكوار" في الساحة الاقتصادية لسنوات عديدة مقبلة.
## قطر تتعهد بتقديم 10 ملايين دولار لدعم تخرج الدول الأقل نمواً
05 December 2025 04:54 AM UTC+00
تعهدت قطر، يوم الخميس، بتقديم 10 ملايين دولار لدعم التخرج المستدام للدول الأقل نمواً، في ختام الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الدوحة على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "بناء شراكات عالمية طموحة من أجل تخرج مستدام ومرن لأقل البلدان نمواً". ودعا البيان الختامي للمؤتمر إلى إقامة شراكات مبتكرة وتدابير دعم ملموسة لضمان أن يكون تخرج هذه البلدان من فئة الأقل نمواً مستداماً ولا رجعة فيه.
وجمع الاجتماع، الذي جاء بتنظيم مشترك بين دولة قطر ممثلة بصندوق قطر للتنمية، ومكتب الممثلة السامية للأمم المتحدة لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، وزراء وكبار المسؤولين وشركاء التنمية وممثلي المنظمات الدولية لمناقشة استراتيجيات الانتقال السلس وبناء القدرة على الصمود لأقل البلدان نمواً التي في طور التخرج أو التي تخرجت من فئة أقل البلدان نمواً.
وأكد الاجتماع ضرورة تفعيل برنامج عمل الدوحة والتزامه بتمكين 15 دولة إضافية من أقل البلدان نمواً من استيفاء معايير التخرج بحلول عام 2031. كما شدد على أهمية التحول الهيكلي والتضامن العالمي والإطار القائم على الحوافز لضمان أن يصبح التخرج علامة فارقة حقيقية نحو تحقيق المرونة والازدهار.
وفي كلمتها في الجلسة الختامية للاجتماع، دعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة رباب فاطمة، جميع الجهات المعنية إلى الحفاظ على الزخم وتعميق الشراكات، قائلة: "دعونا نغادر الدوحة مُلهمين ومتحدين في التزامنا بضمان أن يكون التخرج من هذه الفئة بوابة نحو الصمود والفرص والازدهار المستدام. دعونا نبني على روح الشراكة التي أقمناها هنا، بتعزيز الحوافز، وتوسيع التعاون، وكفالة تقدم كل دولة بدعم كامل من المجتمع الدولي".
من جهته، أكد المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد السليطي التزام قطر بالمضي قدماً في تنفيذ برنامج عمل الدوحة، وبالعمل مع شركائها العالميين لتحويل رؤيته إلى تقدم ملموس لصالح أقل البلدان نمواً. وقال: "من خلال تعزيز التعاون والدعم المُوجّه، نهدف إلى ضمان ألا يتحقق التخرج من فئة أقل البلدان نمواً فحسب، بل أن يصبح أساساً متيناً للقدرة على الصمود والازدهار المستدام. وقد أظهر هذا الاجتماع قوة العمل الجماعي وأهمية مواءمة جهودنا لتوفير الأدوات والموارد والشراكات التي تحتاجها أقل البلدان نمواً لخوض غمار المرحلة الانتقالية بثقة واستقرار طويل الأمد".
وشاركت دول مثل بنغلادش وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية ونيبال، المقرر تخرجها عام 2026، استراتيجياتها التحضيرية خلال الاجتماع. كما قدمت الدول المتخرجة رؤى قيّمة حول كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد التخرج. وأكدت المناقشات على الأهمية الحاسمة لاستراتيجيات الانتقال السلس للتخفيف من الآثار المحتملة لفقدان تدابير الدعم الدولي المخصصة لأقل البلدان نمواً.
ووقّع صندوق قطر للتنمية، بالشراكة مع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، على هامش الاجتماع، اتفاقية لتقديم الدعم للمجتمعات المتضررة من الفيضانات والانهيارات الأرضية في كل من فيتنام وسريلانكا، في إطار التزام دولة قطر المستمر بدعم المتضررين من الكوارث وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه التحديات الإنسانية. وسيستفيد من هذه التدخلات الإنسانية، التي تشمل توفير السلال الغذائية والمستلزمات الصحية ودعم عمليات البحث والإنقاذ لمدة 3 شهور، 28,500 شخص ممن تأثروا بالفيضانات.
## الغول: الأدب يواجه السياسة
05 December 2025 05:04 AM UTC+00
في الجزء الثاني من مسرحيته "سفر برلك" التي أعطاها عنوان "الغول" أضاف الشاعر السوري ممدوح عدوان عنواناً فرعياً على الغلاف هو: (جمال باشا) بين قوسين، وآخر بخط أكبر هو: السفّاح.
تبدأ المسرحية بالقول على لسان الجوقة التي ستمثّل في النص الضمير السوري الوطني: لن تهرب منا حتى بالنوم/ ستلاحقك ضحاياك بنقمتها/ بالثأر.. أنت جمال السفّاح/ أنت جعلت حياة الناس تُباح/ وجعلت غناء الناس نواحاً.
يتطوّر النص المكتوب بروح الروائي الذي يستفيد من إمكانات المنصّة المسرحية لإحضار الشهود، وإجراء الحوارات المتحرّرة من قيود الواقعية، بينما يسترسل في كتابة يصعب تماماً إنجازها على الخشبة دون المساس بجوهر الخطاب.
ليس هذا مهماً هنا، بل المعنى الذي تسعى إليه المسرحية، من خلال إعادة كتابة التاريخ السوري الحديث، مسرحياً أو روائياً. وفي النص تتمحور النقاشات بين الشخصيات حول أمرين: الأول هو شخصية جمال باشا السفّاح، الذي يظهر سفّاحاً من الصفحة الأولى، كما يشير خطاب الجوقة. والثاني هو صراعات القوى الكبرى التي كانت تسيطر على العالم، أو تسعى لتوسيع نفوذها وتدبير مصالحها في بدايات القرن العشرين، حيث يظهر مارك سايكس، وجورج بيكو، وأنور باشا، وغيرهم من الشخصيات التي شاركت في صناعة تاريخنا المعاصر.
كنا نظن أن الهوية السورية باتت حقيقية، وأن سورية صارت للجميع
رحل ممدوح عدوان قبل أن يرى أن سلطة جديدة تحكم سورية، وتزيل من تاريخ جمال باشا لقب السفّاح، أو اسم الغول الذي كان يتباهى به، وتدين السياسيين والمثقفين السوريين الذين أعدمهم، وتتهمهم بالخيانة بعد استشهادهم بأكثر من مئة عام.
يقول النص إن قادة الترك سلّموا قيادة الجيش الرابع في بلاد الشام للسفّاح، دفاعاً عن الوطنية التركية، فجاء وأعدم ممثّلي الوطنية السورية، سعياً منه ومن قيادته لمنع الوطنية السورية من التكوّن. واللافت أن المسرحية لا تنسى أن تشير إلى أن عدداً وازناً من أولئك الذين أعدمهم السفّاح، اختاروا حين نشبت الحرب العالمية الأولى أن يشاركوا في الدفاع عن الدولة العثمانية. والغريب، لا أن يعدمهم السفّاح فقط، بل أن يعيد إعدامهم اليوم نظام لا يقرأ التاريخ، وإنما يريد تحريكه بحسب مصالح مؤقتة تخدم وجوده نظاماً، فلا يتذكّر اختيارهم هذا.
هل تركت أحكام السفّاح تأثيراً في حياتنا؟ جوابي هو نعم. الجرح العميق الذي نجم عن خسارة كل تلك العقول التنويرية، من أولئك الذين استطاعوا أن يتجاوزوا شروط العصر التي كانت تقتضي البقاء في ظلال التبعية التركية بسبب الرابط الديني، وأن يحاولوا بناء وطنية جديدة تحتفي بالهوية السورية والعربية في مواجهة محاولات التتريك، ربما يكون قد ساهم بالفعل في تأخير تكوّن الهوية السورية التي كنا نظن في العقود الماضية أنها باتت هوية حقيقية، وأن سورية صارت وطناً لكل السوريين. وها نحن اليوم نواجه من جديد، لا محاولات المحو التي تنفّذها السلطة، بل تواطؤ الجماهير الواسع، بمن فيهم مثقفون وكتّاب، أي نخب سورية، في القبول بمحو تلك الهوية، أو السماح بتخوين أسماء من الذين حاولوا أن يبنوها ذات يوم.
* روائي من سورية
## التعليم الخاص... حلم يبتعد عن متناول السوريين
05 December 2025 05:32 AM UTC+00
يمنح التعليم الجامعي الخاص في سورية اليوم فرصة للطلاب القادرين على تحمل التكاليف، في حين يجد طلاب متفوقون يعيشون في ظروف صعبة أنفسهم خارج المعادلة بعد إلغاء المنح.
في صباح خريفي هادئ، تبدو الباحات الجامعية في دمشق كأنها حلبة نقاش مفتوحة حول مستقبل التعليم. تتزاحم السيارات، ويتنقل طلاب من مختلف التخصصات بين مباني جامعة الشام الخاصة، لكن محادثاتهم لا تتعلق بالمحاضرات أو مشاريع البحث، بل بالأقساط الدراسية التي باتت تهيمن على تفكيرهم اليومي. ويعكس هذا الواقع تزايد صعوبة الوصول إلى التعليم الجامعي في ظل قرارات حديثة أصدرها مجلس التعليم العالي التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سورية.
تقول بثينة قلوع، وهي طالبة في كلية الطب، لـ"العربي الجديد": "كنا ندفع العام الماضي نحو مليونين ونصف مليون بالليرة  السورية، أي نحو 230 دولاراً لكل فصل، أما الآن فالقسط محدّد بـ2500 دولار. وحتى لو سمحت إدارة الجامعات بالدفع بالليرة، فالسعر مربوط بسعر الصرف، ويتغيّر كل يوم. أشعر أن الطب أصبح حكراً على الميسورين".
هنا تبدأ قصة أزمة التعليم الخاص في سورية التي تجسد معاناة آلاف الطلاب، خاصة أولئك الذين يعتمدون على المنح الدراسية لتخفيف تكاليف الأقساط.  ولم يقتصر القرار الأخير لمجلس التعليم العالي على تحديد الأقساط بالدولار، بل ألغى المنح الدراسية التي كانت تُمنح للطلاب المتفوقين والمحتاجين، ما أثار جدلاً واسعاً بين الطلاب وأولياء الأمور. وبينما يرى البعض أن القرار خطوة لضبط فوضى الأقساط، يعتبره آخرون إعلاناً واضحاً لانتهاء فكرة أن التعليم الخاص متاح للجميع.
وداخل جامعة القلمون الخاصة، يراجع أسامة عبد القادر، وهو طالب هندسة معمارية في العام الثالث، جدول الأقساط الجديد على هاتفه، ويقول لـ"العربي الجديد": "ارتفع القسط السنوي إلى أكثر من ثلاثة آلاف دولار، والراتب الشهري لوالدي لا يتجاوز 100 دولار، ولا يوجد منحة، ولا تقسيط طويل الأمد. أحاول أن أعمل بعد الظهر في مكتب هندسي كي أستطيع الاستمرار".
من جهتها، تشعر شيماء البكري، طالبة إدارة أعمال في الجامعة العربية الدولية، بإحباط شديد، وتقول لـ"العربي الجديد": "أفهم أن الجامعات تعاني مثلنا. الكهرباء والمحروقات والكتب كلها بالدولار، لكن أين دور الدولة؟ كان يجب أن يُستبدل إلغاء المنح بدعم أو قروض طلابية. الآن لا مجال لطالب فقير أن يكمل تعليمه".
ويظهر جلياً انقسام الطلاب، فبعضهم يتفهمون الأعباء التي تتحمّلها الجامعات الخاصة، بينما يشعر آخرون أن الطلاب أصبحوا الضحية الأولى للقرارات الجديدة، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على المنح الدراسية لتغطية الأقساط.
وأثر إلغاء المنح على الطلاب المتفوقين، وتقول ريتا الصواف، وهي طالبة طب أسنان في السنة الرابعة بجامعة اليرموك الخاصة، لـ"العربي الجديد": "كنت من الأوائل في الثانوية، وحصلت على منحة تغطي 75% من القسط الجامعي، ما سمح لي بدراسة طب الأسنان. كنت أشعر أن جهدي لم يذهب سدى، وأن بلدي يقدّر المتفوقين. الآن ألغوا المنح. عملياً يجب أن أدفع كل القسط أو أنسحب".
تضيف ريتا التي تعمل مساعدة لطبيب أسنان في عيادة ثلاثة أيام في الأسبوع، لكن المبلغ الذي تتقاضاه يغطي بالكاد تكاليف النقل والمصاريف الشخصية: "لا ألوم الجامعة فقط. أعلم أن الوضع الاقتصادي صعب، لكن قرار مجلس التعليم العالي كان مفاجئاً وقاسياً. تمنح الدول في الخارج الطلاب منحاً كي يدرسوا في الجامعات، وفي سورية يُحرم المتفوقون من حقهم الطبيعي في التعليم. هذا أكثر ما يوجعني. أشعر أحياناً بأن المنحة لم تكن مجرد دعم مادي، بل نوع من الاعتراف بجهدي. وبعد إلغائها فقد كل شيء معناه".
وإذ يبدو جلياً أن إلغاء المنح لم يؤثر على الطلاب مادياً فقط، بل أيضاً على معنوياتهم وحوافزهم الدراسية، يُثير ذلك تساؤلات حول مستقبل التعليم الخاص كرافد للتعليم العالي في سورية. ويقول محمد سويد، معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون التعليم الخاص رئيس لجنة التحول الرقمي في الوزارة، لـ"العربي الجديد": "يبلغ عدد الجامعات الخاصة المرخّصة في سورية 39 تتوزع على مختلف المحافظات، أما الجامعات الحكومية فعددها 11. ورغم العدد الكبير للجامعات الخاصة، لا تتجاوز نسبة الطلاب المسجلين فيها 5% من إجمالي عددهم في سورية، ما يشير إلى أن الجامعات الحكومية لا تزال تستوعب غالبيتهم".
يضيف سويد: "تتحمّل الجامعات الخاصة عبئاً كبيراً، وتساند وزارة التعليم العالي في تلبية الاحتياجات المتزايدة للتعليم الجامعي. ونحن نعمل لرفع مستوى التعليم الخاص في شكل مدروس يُحقق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على تحمّل التكاليف". ويوضح أن "الجامعات الخاصة في سورية تخضع لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تُصدر التراخيص وتحدد التخصصات المسموح بها. ويُلاحظ مع ذلك أن الوزارة تفتقر إلى آليات رقابة فعّالة تضمن جودة التعليم والمناهج والامتحانات في هذه الجامعات".
وعن المنح الجامعية، يقول سويد: "إلغاء المنح يأتي في إطار توجهات مجلس التعليم العالي لتنظيم القبول الجامعي، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. حتى الآن لا معلومات رسمية عن نيّة الحكومة إعادة منح الجامعات الخاصة أو استبدالها بآليات دعم أخرى. تطوير منظومة التشريعات التي تنظم التعليم العالي الخاص يشكل جزءاً من رؤية حكومية شاملة لتحديث القطاع، والقرارات الجديدة تهدف إلى تعزيز العدالة الأكاديمية، وتحقيق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب على تحمّل التكاليف مع الحفاظ على دور الجامعات الخاصة كرافد لدعم النظام التعليمي في سورية".
وفيما تفتح تصريحات سويد أبواب النقاش حول تكلفة التعليم الخاص وضرورة إيجاد آليات دعم بديلة، يرى الدكتور عدنان السليمان، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "القرار يعكس الواقع الاقتصادي الصعب فالجامعات الخاصة تعتمد على مواردها الذاتية، وكل رسومها تقريباً بالدولار، لكن الخطأ كان في إلغاء المنح بالكامل، إذ كان يمكن تنظيمها وليس إلغاءها لأن هذا الأمر يضرب مبدأ تكافؤ فرص التعليم". يضيف: "يتمثل الحل في برنامج قروض طلابية ميسّرة، أو صندوق دعم للتعليم الخاص يموّل جزئياً من أرباح الجامعات نفسها أو من المصارف الحكومية".
أما الدكتور إسماعيل الحلقي، عضو الهيئة التدريسية في جامعة خاصة بريف دمشق، فيقول لـ"العربي الجديد": "كانت الجامعات تتخبّط وترفع الأقساط كما تشاء، والدفع بالليرة جعلها تخسر بسبب التضخم. التسعير بالدولار أعاد بعض الاستقرار، لكن كان يجب الإبقاء على منح المتفوقين على الأقل كي لا نفقد الكفاءات".
وتحددت رسوم الساعة المعتمدة في كلية الطب البشري بـ50 دولاراً، وفي كلية طب الأسنان 45 دولاراً، وكلية الصيدلة (40 دولاراً)، وكليات الهندسة (30 دولاراً)، وفي باقي التخصصات (15 دولاراً)، أما رسوم التسجيل في المعاهد الطبية (الصيدلة، طب الأسنان، التعويضات السنية، الأطراف الصناعية) فتبلغ 20 دولاراً. وفي ما يتعلق بتخصصات أخرى، حُدّدت الأقساط السنوية للفنون بـ400 دولار واللاهوت في جامعة بلاد الشام  بـ200 دولار، والدراسات العليا في الأكاديمية السورية بـ400 دولار، وفي جامعة بلاد الشام بـ500 دولار.
في عملية حسابية بسيطة تبلغ تكلفة دراسة الطب البشري 1250 دولاراً بواقع 25 ساعة للفصل الواحد، وطب الأسنان 810 دولارات بواقع 18 ساعة، والصيدلة 720 دولاراً بعدد الساعات نفسه، والهندسة 540 دولاراً، و360 دولاراً في باقي التخصصات والكليات. وجرى توحيد الأقساط بالدولار للطلاب السوريين والحاصلين على شهادات غير سورية، مع إمكانية الدفع بالدولار أو بما يعادل القيمة بالليرة السورية بحسب نشرة أسعار مصرف سورية المركزي.
وتفيد إحصاءات مجلس التعليم العالي بأن عدد طلاب الجامعات الخاصة يناهز 80 ألفاً، أي نحو 18% من مجموع طلاب التعليم العالي في البلاد. وبعد صدور القرارات الجديدة يخشى مراقبون أن يتراجع هذا العدد بشكل كبير، ويعود بعض الطلاب إلى الجامعات الحكومية المزدحمة أصلاً، أو يتركوا الدراسة. ورغم الصعوبات، لا يزال الطلاب يأملون في تعديل القرار، أو إعادة جزء من نظام المنح. وتقول الطالبة بثينة قلوع: "لا نطلب الدراسة مجاناً، لكن على الأقل إيجاد توازن إذ لا يمكن أن نُحاسَب بدولارات لا نكسبها".
وبينما تسعى الوزارة إلى تحقيق العدالة الأكاديمية وضبط الأسعار، يشعر الطلاب بأن العدالة لم تعد ملموسة في واقعهم اليومي، ويبقى السؤال الأساسي: هل ستستطيع الجامعات الخاصة الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية بنفس الجودة؟ وفي الوقت ذاته، هل سيستطيع الطلاب تحمّل تكلفة التعليم بالدولار، أو ستضطر الدولة إلى إيجاد آليات دعم جديدة لضمان استمرار مسار التعليم الجامعي في البلاد؟
## الكفاءة الطبقية تمنع إتمام مئات الزيجات في اليمن
05 December 2025 05:33 AM UTC+00
لا يزال الزواج في كثير من مناطق اليمن يخضع للأعراف التي يتداخل فيها الاجتماعي مع السياسي والديني، ما يجعلها تعطل أو تفسد الكثير من زيجات اليمنيين، خصوصاً بمبرر عدم الكفاءة الطبقية. ويبدو هذا مثالاً واضحاً يؤكد التمييز الطبقي في اليمن الذي تمزّقه الحرب منذ أكثر من عقد.
يمثل التوزيع الطبقي لأبناء اليمن إلى هاشميين وقبائل ومهمشين حاجزاً مانعاً للزواج، ما يتسبب في الكثير من المشاكل، والتي يدمر بعضها النسيج الاجتماعي، فطلبات الزواج المرفوضة قد تؤدي إلى هروب الفتاة أو لجوئها إلى الانتحار. وفي واحدة من القصص التي تأتي في هذا السياق، تقدم شاب في ريف محافظة البيضاء (وسط) ينتمي إلى شريحة القبائل للزواج من فتاة تنتمي إلى شريحة السادة، أو ما يعرف بالهاشميين، بعد علاقة حب جمعتهما أثناء دراستهما الجامعية، لكنه فوجئ بالرفض بحجة أن الهاشميين لا يزوجون بناتهم إلا لهاشميين.
يقول الشاب نبيل لـ"العربي الجديد": "عشت قصة حب امتدت لأربع سنوات مع زميلتي في الجامعة، ولم أكن أعرف أنها من الأسر الهاشمية لأني لا أهتم بمثل هذه المعتقدات، وبعد الانتهاء من الدراسة، اصطحبت عائلتي وبعض المقربين من الأسرة إلى منزلها لطلبها، وفوجئت برفضي لأنها سيدة هاشمية، بينما أنا لست سيداً، وبالتالي لا يتوفر لدي معيار الكفاءة، فالهاشميون قد يتزوجون من بنات القبائل، لكنهم لا يزوجون بناتهم لغير الهاشميين. حاولت التوسط بوجاهات اجتماعية وشخصيات اعتبارية من دون جدوى، وحين وصلنا إلى طريق مسدود، توجهت معها إلى المحكمة وعقدنا قراننا عن طريق قاض، ورغم مرور سنوات، وإنجابنا أطفالاً، لا تزال علاقتنا بوالد زوجتي مقطوعة".
ووفق الأعراف القبلية السائدة في مناطق اليمن بمعظمها، لا تصح مصاهرة أفراد من فئة المزاينة، ولا من فئة المهمشين الذين يطلق عليهم شعبياً وصف "الأخدام"، باعتبار أن الفئتين هما الأدنى في المجتمع، وتعد مصاهرتهما بمثابة عار اجتماعي. والمزاينة هم الحرفيون الذين جرى التعامل معهم تاريخياً باعتبارهم طبقة دونية، وارتبط الاسم بممارستهم عدداً من الحرف، كالحلاقة والحدادة والجزارة وغيرها، أما الأخدام فهم من يمتهنون تنظيف الشوارع وجمع القمامة والأعمال الخاصة بتنظيف مجاري الصرف الصحي.
وفي مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت قبيلة "آل رقام" في مديرية المنار بمحافظة ذمار، جنوب صنعاء، قراراً بفصل أحد أبنائها ووالده من عضوية القبيلة على خلفية مصاهرة كسرت الأعراف الاجتماعية، وأشارت وثيقة صادرة عن وجهاء القبيلة إلى أن عبد الله رقام ووالده محمد خُلِعا من القبيلة، ومُنعا من حق الانتساب إليها، بسبب زواج الابن من أسرة مزين، في مخالفة لعادات وتقاليد القبيلة في الزواج. وترتب على القرار الخروج من "الأخوة القبلية"، ومنع المشاركة في أي مناسبات أو فعاليات قبلية، واعتبارهما "غير مرحب بهما" في ديوان القبيلة.
ويحتكم المجتمع اليمني إلى قواعد اجتماعية متوارثة غير مكتوبة، لكنها ملزمة لأبناء القبيلة. ويرى الباحث صلاح العمودي أن تقسيم المجتمع إلى فئات اجتماعية تتفاوت في المكانة الاجتماعية والصلاحيات يعود إلى نظام الحكم الإمامي الذي حكم على أساس سياسي ديني، وشكَّل المجتمع في إطار هرمي، وعمل على ترسيخ مبدأ الفوارق على أسس النسب والدين والمهنة والعلاقة بالسلطة.
ويقول العمودي لـ"العربي الجديد": "قسم النظام الإمامي المجتمع إلى فئات، هي: السادة الهاشميون، والقضاة، ومشايخ القبائل، والقبائل، والمزاينة والمهمشون، وذلك بهدف قولبة الولاءات في إطار فئوي، لذا كان من أهداف ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962، والتي أعلنت النظام الجمهوري، إزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات، لكن البعض ما زالوا ملتزمين بالطبقية، فالسادة يؤمنون بأنهم فئة الحكم نتيجة القداسة الدينية التي يمتازون بها، وفق معتقداتهم، وهم لا يتزاوجون مع الفئات الأخرى، ويمكن أن يتزوجوا من فئة القبائل فقط، وهم عوام المجتمع تقريباً، بحجة ضرورة الحفاظ على نسل الأسر الهاشمية، ودونهما الفئتان الدونيتان المزاينة والمهمشين، ولا يتزوج الناس منهما ولا يزوجون المنتمين لهما".
بدورها، تقول المحامية ابتسام شعلان لـ"العربي الجديد"، إن "الدستور اليمني ينص على المساواة بين المواطنين من دون تمييز في الحقوق والواجبات، كما ينص قانون الأحوال الشخصية صراحة على أن "الكفاءة تُعتبر في الدين والخلق فقط"، وهذا هو معيار الكفاءة القانوني، لا كفاءة النسب أو المهنة أو المكانة الاجتماعية، لكن المشكلة أن ضعف الدولة ومؤسساتها وقلة الوعي المجتمعي يجعلان الأعراف أقوى من القوانين".
وتضيف شعلان: "المشكلة تتمثل في أبناء المجتمع أنفسهم، الذين لا يتوجهون إلى القضاء في مثل هذه الحالات، ويرضخون للأعراف والعادات القبلية، وهناك حالات قليلة يتوجه فيها الضحايا إلى القضاء الذي يزوجهم في حال توفر موافقة الطرفين، لأن تزويجهم الشرعي يقيهم ويقي المجتمع من مشاكل أكبر قد تصل إلى انتحار الفتاة. الدراسات تفيد بأن 25% من حالات رفض الزواج تتعلّق بعدم الكفاءة الطبقية والاجتماعية، وهذا يؤكد أننا أمام مشكلة حقيقية يجب على الجميع العمل على معالجتها عبر قيادة معركة الوعي، خصوصاً رجال الدين والقضاة والشخصيات الاجتماعية وقادة الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني".
## "وضع اليد"... هكذا يسيطر الاحتلال على بيت أمر الفلسطينية
05 December 2025 05:36 AM UTC+00
تلجأ سلطات الاحتلال إلى السيطرة على أراضٍ فلسطينية تعصى على المستوطنين من خلال أوامر "وضع يد". وهذا ما حصل أخيراً في بلدة بيت أمر جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
بعدما فشلت جماعات المستوطنين، خلال 23 عاماً، في الاستيلاء على أرض الفلسطيني إبراهيم بريغيث في بلدة بيت أمر شمالي محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، سيطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليها أخيراً تحت بند "أمر وضع يد" في محاولة لقطع أيّ مساعٍ قد يتّبعها بريغيث لمنع ضياع أرضه لمصلحة طريق استيطاني جديد في البلدة.
ويشير المواطن الفلسطيني لـ"العربي الجديد" إلى أنّ "هذه المستجدات تعيد فتح جرح قديم، منذ مطلع الألفية، حين حاولت جهات استيطانية السيطرة على ملكيّة أرضي من خلال التزوير ونقلها إلى شركة إسرائيلية، قبل أن أنتزع القرار القضائي الذي أثبت حقي وحق عائلتي في أرضنا". ويوضح بريغيث أنّ تلك الجهات "زوّرت توقيع والدي ونقلت الملكية باسم شركة إسرائيلية، قبل أن أتمكّن، بعد معركة قضائية استمرت 12 عاماً، من استعادة الحق عبر قرارّين؛ الأوّل من المحكمة المركزية الإسرائيلية والثاني من المحكمة العليا في عام 2013"، ثمّ أُعيد تسجيل الملكية باسم ورثة والده.
وهكذا، قبل 12 عاماً، عاد بريغيث إلى أرضه بصورة طبيعية في منطقة واد اشخيت المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور" المقامة على أراضي بيت أمر، فاستصلح 20 دونماً؛ غرس فيها ألف شجرة من الزيتون واللوز وزرع خضراوات مختلفة واعتاش منها. لكنّه عاد ليُمنَع، قبل عام وعشرة أشهر، من الوصول إليها.
ويخبر بريغيث: "المرّة الأخيرة التي دخلتُ فيها إلى الأرض كانت في فبراير/ شباط 2024. بعدها مُنعنا نهائياً من ذلك. والأرض اليوم مسيّجة والبوابة المؤدية إليها مغلقة من قبل الاحتلال". يضيف أنّه كان يجهّز لرفع قضية قانونية جديدة للسماح له بالعودة إلى أرضه تلك، خصوصاً بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكنّ الاحتلال باغته بـ"أمر عسكري" مستجدّ يقضي بالاستيلاء على الأرض لمصلحة طريق عسكري أو أمني. ويقول بريغيث: "أرسلوا القرار والخريطة الاستيطانية التي تشمل أرضنا، وبدأت أواخر الشهر الماضي أعمال التجريف وشقّ الطرقات فيها".
ويلفت بريغيث إلى أنّه يفضّل المتابعة مع المحامي الذي انتزع له القرار السابق، إذ إنّ "التجربة مع الجهات الرسمية لا تُفضي إلى نتيجة. في بيت أمر كما في الأغوار ومسافر يطا… النتيجة معروفة؛ رفض الاعتراض ومن ثمّ الاستئناف". ويرى بريغيث أنّ هذا المسار يمنح المزارعين شعوراً نفسياً بأنّهم فعلوا ما يلزم، لكنّه غير كافٍ، محذّراً من أنّ الاعتماد على الإجراءات الشكلية يعني خسارة الأرض. ويشدّد على وجوب أن ينتقل ملف الاستيلاء على الأراضي إلى تدخّلات على المستوى الشعبي كما السياسي والإعلامي، "لأنّه أكبر بكثير من مجرّد تقديم اعتراض".
وعن الخطوات المقبلة، يقول بريغيث، في سياق حديثه إلى "العربي الجديد"، إنّ "المسألة معقّدة وتجارب النجاح قليلة"، لكنّه يعكف مع مختصين على دراسة الخيارات القانونية المتاحة في الوقت الراهن. ويتابع: "لا يضيع حقّ ما دام وراءه مُطالب… لكنّ المُطالب يحتاج إلى معرفة دقيقة بالطريق القانوني الأمثل، وهذا ما أعمل عليه الآن".
ويبيّن بريغيث أنّ المزارعين جيرانه يعانون من التجربة نفسها، شارحاً أنّهم "لا يحصلون على إجابة بشأن وضع أراضيهم من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أو الارتباط. هم يتوجّهون إلى الشرطة الإسرائيلية التي لا تقبل الشكوى أصلاً، وينتهي الأمر بضياع الأرض".
ويؤكد بريغيث أنّ التعامل مع المواطنين يجري وسط الفوضى وانعدام المسؤولية، مستشهداً بما جرى في المنطقة الجنوبية بالقرب من مستوطنة "كرمي تسور". ويوضح أنّه "كان المفترض أن يُمنَح الناس أسبوعاً لتقديم اعتراضات بعد الجولة الميدانية، لكنّها (سلطات الاحتلال) نفّذت الجولة السبت الماضي، وبدأت بالتجريف في اليوم التالي. بالتالي، لم تُترك أيّ مساحة قانونية. وهذا سلوك عصابات، لا سلوك دولة. لقد رأيتُ الجرّافة بنفسي تعمل داخل حدود كرمي تسور؛ الموضوع كبير، وكبير جداً".
وهذا المسار الذي يصفه بريغيث لا يُقتصَر على أرضه وحدها، بل يعكس واقعاً أوسع تتعرّض له بلدة بيت أمر بأكملها. ويقول رئيس بلدية بيت أمر شكري ردايدة لـ"العربي الجديد" إنّ "البلدة تشهد في الآونة الأخيرة تصعيداً واضحاً في ما يتعلّق بالاستهداف الإسرائيلي، بحكم تطويقها بثلاث مستوطنات من جهات مختلفة؛ غوش عتصيون شمالاً، وبيت عين غرباً، وكرمي تسور جنوباً، بالإضافة إلى الشارع الالتفافي الجديد شرقي البلدة الذي شُقّ في يوليو/ تموز من عام 2023".
ويوضح ردايدة أنّ أوامر "وضع اليد" العسكرية الصادرة في الأشهر الماضية تأتي "بذريعة إنشاء طرقات وشوارع أمنية، لكنّها في الواقع جزء من مخطط ممنهج تتبنّاه الحكومة الإسرائيلية لتعزيز التوسع الاستيطاني وتمكين المستوطنات المحيطة". ويشير إلى أنّ أحدث تلك الأوامر صدر في المناطق المحاذية لمستوطنة "كرمي تسور"، على مساحة تُقدَّر بنحو 83 دونماً، وذلك بقرار مباشر من قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
ويبيّن ردايدة أنّ "دور البلدية يتمحور حول التواصل مع الأهالي والارتباط المدني الفلسطيني وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، لضمان تقديم الاعتراضات القانونية وتسهيل متابعة الملفات عبر محامي الهيئة، على الرغم من إدراك الجميع أنّ المسار القانوني وحده لا يكفي أمام حجم الاستهداف".
في سياق متصل، يلفت ردايدة إلى صدور أمر آخر قبل أسابيع في منطقة بيت البركة الواقعة بين بيت أمر ومستوطنة "عتصيون"، بذريعة "وضع اليد" كذلك. ويوضح أنّ المساحة المصادَرة بحسب ما يُفترَض تبلغ 26 دونماً، "لكنّ عمليات التجريف توسّعت فعلياً لتشمل نحو 70 دونماً، واقتلعت الآليات عشرات الأشجار فوراً". ويؤكد أنّ "البلدية تقدّم الاعتراضات وتتابع الملف قانونياً، لكنّ النتائج تبقى محدودة أمام موجة قرارات المصادرة المتلاحقة".
ويتابع رئيس بلدية بيت أمر أنّ "المشكلة تتفاقم لأنّ الأراضي المستهدفة زراعية، الأمر الذي يعني مزيداً من الخسائر الاقتصادية للسكان، في وقت لا يستطيع جزء كبير منهم متابعة الإجراءات القانونية بسبب ضغوط الحياة اليومية". ويكمل بأنّ "مجموع المناطق المستهدفة، سواء عبر أوامر عسكرية مباشرة أو عبر إجراءات تجعل الوصول إليها شبه مستحيل، يصل إلى مئات الدونمات". ويتحدّث ردايدة عن منطقة وادي شخيت في بيت أمر، حيث وُضعت اليد على نحو 39 دونماً في محيط مستوطنة "كرمي تسور". وقد صدر آخر أمر بمساحة تقارب 80 دونماً، وبدأت الأسبوع الماضي عمليات اقتلاع الأشجار تمهيداً للتجريف. ويفيد ردايدة بأنّ "البلدة، في الإجمال، تفقد مساحات لا تقلّ عن 600 دونم". ويرى ردايدة أنّ بيت أمر صارت فعلياً "شبه معزولة كأنّها في داخل سجن" بفعل الإحاطة الاستيطانية والتوسّع المتواصل والطرقات الالتفافية والإغلاقات.
ويشرح ردايدة أنّ "كلّ أمر عسكري يبدأ ببؤرة صغيرة ثمّ يتوسّع تدريجياً، تماماً مثل ما حدث في مستوطنة كرمي تسور التي بدأت بؤرة على أراضي البلدة ثم تحوّلت إلى مستوطنة كبيرة"، ويعود ذلك إلى "كون بيت أمر منطقة زراعية مرتفعة ومطمعاً للاحتلال". وفي ما يتعلّق بحركة السكان، يقول ردايدة إنّ "الإغلاقات فاقمت معاناة الحياة اليومية. في السابق، كان الوصول إلى البلدة عبر مدخل قريب من مخيّم العروب لا يتجاوز بضعة مئات من الأمتار. أمّا اليوم، فمع إغلاق المدخل ووضع بوابة جديدة، يُضطرّ الأهالي إلى قطع أكثر من 30 كيلومتراً عبر الخليل وقرى بيت كاحل وحلحول وخاراس ثمّ طرقات فرعية للعودة إلى البلدة".
## أيمن بوفراقش.. إيقاع بصري "بين قارتين"
05 December 2025 06:00 AM UTC+00
يقدّم معرض "بين قارتين" للفنان المغربي أيمن بوفراقش، المقيم في إسبانيا، تجربة تشكيلية تقوم على الانفعال العفوي بين صور الذاكرة وحركة العين داخل فضاءات مشبعة بدلالات المكان. تتكثف الألوان في مساحات متوهّجة تستمدّ قوتها من الرمزية والسرد الشخصي والشطح السريالي الذي يتخفّى أحياناً في عمق اللوحة.
يضم المعرض المقام حالياً في رواق مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط، ويتواصل حتى الثاني عشر من الشهر الجاري، مجموعة أعمال تكشف حضوراً بصرياً قائماً على التراكم المشهدي وتوظيف اللون باعتباره إشباعاً حسّياً للموضوعات. تتقدّم التفاصيل الدقيقة في منمنمات تغمر سطح اللوحة بومضات من ذاكرة فنان يتنقّل بين مدن مغربية وأوروبية.
تتنفّس لوحات بوفراقش من خلال مشاهد صغيرة متداخلة. ويعتمد الفنان على تراكم اللون وتكثيف التفاصيل مع منظور تجريبي يراوح بين الفطرة والتكوين الأكاديمي الكامن. تبدو الأعمال مفعمة بفوضى ظاهرة تُخفي اتساقاً داخلياً دقيقاً يوجّه القراءة. الألوان الحارّة تمنح اللوحات قواماً بصرياً واحداً داخل تنوّعها، وتتوالى الإيقاعات اللونية من الأصفر والأزرق والأحمر في مساحة منظورة تخلق اتساقاً يخفّف ارتباك العلامات ويحرّر المشاعر في تموّجات هادئة.
يتقدّم اللون أوّلاً. يتحرّك على سطح اللوحة كمادة حيّة. تتبعه التفاصيل التي تفتح الباب لتعدّد القراءات وفق التكوينات المتجاورة. بعض العناصر يظهر مرّة واحدة، فيما يتحوّل بعضها إلى موتيفات متكرّرة داخل العمل الواحد وأحياناً في أعمال أخرى. أشكال وصور مرصوصة تعيش بين الإلحاح الشعوري والدقّة الرمزية. هذا هو جوهر معرض "بين قارتين"؛ إحالة لا تتوقف عند الجغرافيا والاغتراب، بل تمتد نحو تداخل الهوية والزمن والوجود.
لوحات تنفتح على أسئلة العنف والزمن والآخر والفناء
يفرض أسلوب بوفراقش القائم على التفاصيل الدقيقة قراءة ثانية. تتوقف العين أمام كائنات هلامية وعيون متواترة وخطوط تمزّق بين لونين أو أكثر. تظهر الأجسام كأنها مقاطع من حلم أو كابوس. الخطوط الحادّة والوجوه المموّهة تعكس توتراً وجودياً يربط الإنسان بزمنه، ويحوّل الجسد إلى علامة على ثقل العبور بين الأمكنة.
تحيل أعمال الفنان إلى ثيمة مزدوجة: الوجود بوصفه سرداً، والذاكرة بوصفها حاملاً لهذا الوجود. وتُعرض اللوحات كسجلات سردية ذات طبقات متراكبة. لا يسعى الفنان إلى استرداد ماضٍ موضوعي، إنما يعيد تشكيل ذاكرته وفق منطق تشكيلي يجعل من كل خطّ وتفصيلة جزءاً من عملية تأويلية. التفاصيل هنا كتابة ذاتية صغيرة تضيء كل لوحة. هي شظايا ذاكرة يحفظها الفنان كي لا تتلاشى. يتحوّل التشكيل إلى وسيلة بقاء، وإلى حفظ بصري لانعكاس العالم كما عاشه. هكذا تتحوّل اللحظة إلى حالة مستمرة.
ورغم دراسته الفنون التطبيقية في طنجة، ثم تخرّجه في جامعة مالقة الإسبانية في تاريخ الفن، فإن بوفراقش ظل متمسّكاً بالعفوية الطفولية التي تقوده إلى الاكتشاف. ينزاح أحياناً من الحكي الرمزي إلى سريالية هجينة تعبّر عن فكرة مبهمة. يطفو الخوف والموت على سطح اللوحة ككابوس بصري. ويظهر الجسد هشاً وممدوداً وعارياً ورخواً كدودة. الجسد لا يُقدَّم للمتعة البصرية، إنما للدلالة الوجودية. الرغبة المطمورة تحرّك الشرّ في الجسد الضئيل الواهي المدفوع بقدر أعمى.
تحضر جماجم الثيران بشكل لافت داخل المعرض. تظهر العظام كخامة تشكيلية تستدعي الموروث الثقافي الإسباني وطقس مصارعة الثيران. القراءة العميقة تشير إلى جذور أكثر خصوصية. تعود بالذاكرة إلى طفولة الفنان، حيث كانت بقايا الهياكل العظمية مكشوفة للشمس والريح.
يشكّل معرض "بين قارتين" محطة تكشف قدرة الفنان على تحويل السرد الشخصي إلى خطاب بصري يلامس هشاشة الإنسان، ويعزّز حضوره داخل مسار التشكيل المغربي المعاصر.
## "المُحاصر" لداس وساهي: مُنجزٌ هندي يعاند السائد
05 December 2025 06:23 AM UTC+00
حين يكون الحصار خياراً شخصياً مُعادلاً للحب، فالحديث عن فكرة الانعتاق منه تبدو شديدة التسطيح وعديمة المعنى، لأن هناك دائماً أشياء في الحياة لا يُمكن محاكمتها وفق المعايير والأحكام الاجتماعية الجاهزة.
ذلك ما يقترح "المُحاصر" (2025)، لتانوشري داس، بحثَه بنصٍ سينمائي، يجسّد حصار بطلته الهندية مايا (أداء مذهل لتيلوتاما شوم) بدواخلها، وباشتراطات المكان الفارض أيضاً حصاراً خانقاً عليها، وعلى المقيمين معها فيه.
مكان في أطراف مدينة كولكاتا لا يقبل بترف فكرة التضحية، ولا يرضى بوجود المتألّمين نفسياً فيه. نشاطها يتمثّل بكَيّ الملابس منزلياً، وتسليمها إلى أصحابها في بيوتهم. تمارس أعمالاً منزلية أخرى تدرّ عليها مبلغاً قليلاً من المال، تدخّر منه لمفاجآت الزمان، والباقي تُعيل به ابنها الصبي ديبو (سايان كارماكار) وزوجها سُندار (تشاندان بيشت)، العاطل من العمل، والمنسحب من الحياة إلى دواخله جراء أزمة نفسية يعانيها منذ تعرّضه، أثناء خدمته ضابطاً في الجيش، لحادثٍ ترك أثراً مؤلماً فيه، منعه من مواصلة مهنته.
هذا يبدو سوياً وعادياً في حالة امرأة تعيل عائلتها، تجد نفسها بسببه في تنافر مع أهلها وسكان منطقتها الكئيبة، المنقولة مناخاتها العامة بعدسة كاميرا حساسة، تقارب التقاطها واقع أطراف كولكاتا (التصوير الرائع والسيناريو مُحبَك الكتابة لمساعد المخرجة سومياناندا ساهي). احتجاجات عائلتها المتعلّمة، ومتوسطة الحال، تحاصرها، كما تحاصر التصرّفات الغريبة للأب، المدعاة إلى سخرية الآخرين، ابنَه، فتدفعه إلى الانكفاء والهروب من المدرسة إلى الرقص، الذي يجد فيه منفذاً صغيراً لخلاص من حصار خانق.
تتأمل تانوشري داس حالة حب الزوجة لزوجها من منظار أنثوي يضع السلوك العاطفي للمرأة موضع مساءلة دائمة. قبولها بحصار حبها، وحرصها على تماسك عائلتها في أشدّ الظروف صعوبة، يثيران حيرة وأسئلة "مشروعة"، حين تغدو التضحية موضعاً لألم صاحبها، وحين تجعل منه ناسكاً متجرّداً من احتياجات الجسد والصلات الحميمة.
 
 
ذلك يحدثه ويجليه الانقلاب الدراماتيكي في مسار السرد. فمن دون توقّع، يُتّهم الزوج بارتكاب جريمة قتل شخصٍ، يلازمه أحياناً في الخارج، ويمضي معه وقتاً صاخباً، يهرب فيه من سكونه الداخلي. على خط الجريمة، تتدخّل أطراف تزيد من حالة الانكفاء والمحاصرة. الحي، كما العائلة، يقفان ضد سلوكها المدافع عن زوجها الهارب. هروب يتيح للنص مجالاً لمعاينة حال المدن الهندية، وانعكاس سلوك سلطاتها على حياة الناس فيها. يضحي بيتها كلّه موضع شبهات وإدانة مسبقة. لا أحد يريد التفكير بأسباب تضحياتها وفهم دوافعها، ولا من أحد يُتعِب نفسه في معرفة شيء عن حالة "آثار ما بعد الصدمة"، التي يعانيها الزوج، ولا هناك من بين زملاء ابنها ورفاقه من يواسيه على ما آلت إليه أحوال عائلته. هناك قسوة خارجية مفرطة، تدفع العاجزين عن مقاومتها إلى الانكماش والانسحاب، لتجد نفسها في نهاية المطاف محاصرة بذاتها، وبالخارج جاحد السلوك.
لمقاربة حالة حصار مايا وعائلتها سينمائياً، يقدّم الثنائي داس وساهي مدلولات سردية، توحي بجسامتها، وتشي بسلوك مجتمعي يتنكر لها. بحث الزوجة عن المتهم الهارب، وإخفاؤه عن أعين الشرطة بين أقنان الدواجن، يزيدان من الإحساس بفكرة التضحية من أجل من تحب، والهروب من حصار أجهزة السلطة لها في آن واحد.
يمنح النص وظيفة غريبة للزوج، تتمثّل في جمعه ضفادع برية، يبيعها لمعاهد علمية تجري تجارب عليها. في قفص مغلق، كدواخله، يجمعها، ويراقب سلوكها كما لو كان يراقب حصاره. بقاؤها على موقفها من زوجها، حتى بعد تسليم نفسه والحكم عليه مُخفّفاً، ينبئ بوحدة وحصار مقبلين أكثر شدّة عليها. إهمال النص تفاصيل الجريمة، وما إذا كان الزوج متورّطاً فيها، يزيد غموض الحكاية، ويترك الباب موارباً أمام المُشاهِد ليتصوّر الحاصل بنفسه.
بهذا، يقترح "المُحاصر" بحثاً إضافياً في حالة حصار مايا وعائلتها، تتكامل على المستوى الحكائي مع مدلولات سردية توحي بجسامتها، وتشي بسلوك مجتمعي يتنكر لها. بحث مايا عن زوجها المتهم الهارب، وإبعاده عن أعين الشرطة، يزيدان الإحساس بفكرة الفيلم المركزية: تضحية البطلة من أجل حبيبها، والقبول به كما هو. هذا يأتي عبر منح النص مساحة كافية للتقرّب من الحالة النفسية للزوج.
"المُحاصر"، الحاصل بجدارة على جائزة نَتباك (شبكة ترويج سينما آسيا والمحيط الهادىء) لأفضل فيلم روائي آسيوي، في الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة السينمائي، يُقدّم منجزاً يضاف إلى المنجز السينمائي الهندي المهم، البعيد عن "بوليوود"، والناشد بحثاً في أحوال الهند وناسها من منظور، يجمع بين الواقعية والاشتغال الجمالي المنفتح على أفكار، تعاند السائد من مواقف وأفكار وجودية مسطحة.
## ماثيو رانكين (2/ 2): "على السينما واجب معين في المخاطرة والاستكشاف"
05 December 2025 06:46 AM UTC+00
 
(*) الجملة الأولى المكتوبة على السبورة في الصفّ، في المشهد الأول، "نحن ضائعون إلى الأبد في هذا العالم"، تعبّر عن الفراغ الذي نعيشه نحن مواطني العالم، بشكل متزايد، والاغتراب تجاه ما يحدث سياسياً. الفيلم كوميديا أولاً، لكنه يحمل في جوهره طرحاً سياسياً حقيقياً.
لن أقول إنه سياسي بالمعنى الحزبي أو الأيديولوجي. لا يوجد برنامج محدّد، ولا أحاول إقناع أي شخص بأي شيء، أو إثبات أي نظرية أو أيديولوجية معينة. لكن، مع ذلك، هناك شيء ما. أعتقد أن النيات الإبداعية للفيلم، أو فكرة صنع فيلم معاً، وخلق تقارب بين فضاءين، يمكن أن نتخيل أن بينهما مسافات شاسعة، ربما تكون سياسية، لأنه بذلك يتحدث عن التضامن، وعن انتماء أعمق من انتماء إلى دول قومية. السياسة كما تُمارس اليوم، والقسوة التي ننظم بها العالم، على شكل دول، وأحزاب سياسية، واقتصادات، وإنستغرام، تجعله صارماً للغاية، وصدامياً. قوامه نماذج متعارضة وحدود.
فكرة الفيلم عكس هذا: "لا حدود" أو "ما وراء كلّ الحدود". لا أعرف إذا سبق أن رأيت حرفياً حدوداً حقيقية بين بلدين. إنها مساحة مجردة للغاية، رغم أنها ملموسة. هذه الفكرة التجريدية عن الفضاء تهمني كثيراً. أين ينتهي شخص، ويبدأ آخر.
ما نجده مع مشاهدي "لغة كونية" نوعٌ من الكاثارسيس، أو التطهير الفني، يخترق مفهوم الحدود. لم نكن نرى ذلك بما هي فكرة سياسية عندما صنعنا الفيلم. أجد أننا نعيش في عصر صارم وغير متسامح، وأنّ خلق مساحة للتضامن ربما يكون لفتة سياسية في العمق.
 
(*) لفتةٌ تثير أيضاً مسألة الهجرة، لأن الفيلم نوع من التعايش بين شعبين، أو بالأحرى بين عالمين.
بالضبط. رغم الصرامة التي نحاول بها احتواء الجميع، تجربتنا نحن البشر ليست كذلك. أي أننا نقيم علاقات، ونشكل جزءاً من نظام بيئي من التبعية المتبادلة، رغم كلّ الجهود السياسية الرامية إلى إحباط هذا المنحى، ودفعنا إلى العيش في حالة إنكار تجاهه. تجربتنا في الحياة أكثر مرونة مما تقدّمه السياسة اليوم.
 
 
(*) الجانب الميتا ـ سينمائي للفيلم أساسي، لكنه سلاح ذو حدين، بشكل ما. نحن جميعاً متأثّرون بالسينما الإيرانية. نجحت بإسداء تحية أو تكريم لهذه السينما. لكن، ألم تكن قلقاً من تأثير التباعد الذي ينطوي عليه هذا النهج، وأنّ ذلك ربما يُبعد المشاهد عن القصة؟
إذا شاهدت Wild At Heart لديفيد لينش، تجد فيه مرجعية إلى ويليام والاس دينسلو (رسام وكاريكاتوريست أميركي، معروف برسوماته المرافقة لـ"ساحر أوز"، للكاتب أل. فرانك باوم ـ المحرّر). هذا أذهلني دائماً. يستخدم لينش أيقونات دينسلو ليحكي قصة مخالفة، عبر خلق فضاء أصيل، واستخدامه بما هو استعارة. أرى أنّ طريقتي مشابهة إلى حدّ ما. الفيلم الإيراني الذي يعنى بأكبر عدد من الإشارات، "أين منزل صديقي؟"، لأنه يجسد إلى حد ما المفهوم نفسه لفيلمنا: العثور على منزل الصديق. لا أعرف ما إذا كان ذلك يزعج المشاهد. هذا قمنا به لأنفسنا أولاً. عندما انتهينا من العمل، شعرنا حقاً أننا أحببنا النتيجة.
أحياناً، أنتهي من فيلم، وأشعر بخيبة أمل مما قمت به. في هذه الحالة، كنا سعداء حقاً بالنتيجة. لكن، لا أحد يعرف كيف ستكون ردة فعل الجمهور.
 
(*) في حالتي، كنت منغمساً في الفيلم، وأعجبني كثيراً. سألت عن المخاطرة التي تنطوي عليها مقاربتك منذ البداية.
لم أفكر بذلك في البداية. صنع فيلم، في السياق الكندي، مخاطرة بحدّ ذاتها. خاصة أنه فيلم يرفض فكرة الحدود. لكني أعتقد أنّ هذا من نوع المخاطرات التي يجب أن تؤخذ بأي ثمن. أعتقد أنه عندما نصنع أفلاماً، ولا نأخذ أي عنصر مجازفة، نؤكد فقط الموجود سلفاً في الثقافة، وهذا لا فائدة منه برأيي. أعتقد أنّ على السينما واجباً معيناً في المخاطرة والاستكشاف، وخلق طريقة جديدة للنظر إلى الكوكب.
 
 
(*) تحدثتَ عن "أين منزل صديقي؟" باعتباره المرجع الرئيسي. ماذا عن الأفلام الأخرى التي ألهمتك؟ كيف تحدد اختيارك لها؟ أخمّن بشكل خاص بحركة الكاميرا البانورامية المثيرة للإعجاب، بزاوية 180 درجة، على شخصية مسعود، نحو المرأة التي تجمع ملابس متجمدة من حبل الغسيل. أشعر أني رأيت ذلك في فيلم إيراني، لكني لا أتذكره.
أعتقد أنها من "أين منزل صديقي؟"، في مشهد الأحلام تحديداً. جُمِع بين الفكرتين، المخيال الإيراني والبرد الكندي. هكذا ندمج مرة أخرى فكرتي الصلابة والمرونة. يتعلق الأمر بالسينما واللغة السينمائية، وقدرتها على تحويل العالم، وليس فقط على اتخاذها بوصفها مجرد محاكاة للواقع. لذا، هناك الكثير من كياروستمي ومخملباف، هذا صحيح. بالمقابل، أقول إن هناك الكثير من جاك تاتي فيّ، ومن شانتال أكرمان. هناك شيءٌ من عوالم مخرجين كنديين، أقلّ شهرة عالمياً. غاي مادين موجود بالتأكيد.
هناك فيلم ميتا ـ سينمائي قليلاً لستيفن سودربيرغ، Schizopolis، يمثّل فيه دوره بنفسه، ويتحدث عن اللغة. فيلم عبثي للغاية، بل دادائي حتى، له تأثيرٌ كبير على "لغة كونية".
الفكرة الأساسية أخذ مجالين، لغتين سينمائيتين، بينهما مسافة معينة، وخلطهما معاً. من هنا، جاءت اللقطة البانورامية الضخمة التي تحدّثت عنها، والتي استُلهمت قليلاً من هذه الطريقة. في الواقع، لن أقول إنّ هذا إيراني بالضرورة، لكنه شيء أربطه بالسينما الإيرانية.
أجد أننا، في العالم الغربي، نميل دائماً إلى تصوير مركز الحدث. عندما أتحدث، تكون الكاميرا موجهة نحوي. وعندما تتحدّث أنت، تنتقل الكاميرا إليك. نُظهر اللحظة التي تقع فيها الأحداث. اللحظة الأكثر دراماتيكية. بينما في السينما الإيرانية، غالباً ما يكون الشخص الذي يستمع أكثر إثارة للاهتمام من الشخص الذي يتحدث. ما يحدث بجانب الأحداث يغدو أحياناً أكثر إثارة للاهتمام من مركز الأحداث. ربما يكون الشخص الذي يقف بجانب الممثل الرئيسي أجدر بالتأمّل منه. هذا مثير للاهتمام، النظرة الجانبية التي تترك مجالاً لواقع أرحب.
بالنسبة إلي، هذا يجسّد إلى حد ما نهج التضامن البادي في "لغة كونية".
 
(*) هل تفكر في البقاء في هذا النوع من السينما؟ أم تلهمك تجارب سينمائية أخرى؟
نعم، أحب البقاء في هذا النوع. صنعت هذا الفيلم مع أشخاص أحبهم كثيراً، وهم مُقرّبون إلي. أرغب في صنع المزيد من الأفلام معهم. سنصنع فيلماً عن الإسبرانتو (لغة دولية مصطنعة، تُستخدم كلغة مشتركة من أشخاص من 120 دولة على الأقل في العالم. باعتبارها لغة غير رسمية، تهدف الإسبرانتو إلى إقامة جسر محايد بين الثقافات ـ المحرّر).
 
(*) "لغة كونية" اختارته كندا لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي (تأهّل إلى اللائحة القصيرة لـ15 فيلماً، ولم يبلغ لائحة المُرشّحين الخمسة النهائيين ـ المحرّر). يبدو أنه مُرشّح مثالي لهذه الجائزة، نظراً إلى طابعيه الكوني والإنساني، اللذين يتجاوزان الحدود. ما شعورك تجاه هذا الاعتماد؟
أجد أن هناك نوعاً من الكاثارسيس في صنع هذا الفيلم، الذي يتجاوز النماذج المتعارضة شديدة القسوة على نطاق عالمي. انظر مثلاً إلى ما يحدث في الولايات المتحدة. إيلا وبيروز وأنا لسنا أشخاصاً تنافسيين. لا نملك طموحات نابوليونية، ولا نؤمن بالمسابقات الفنية. نعتقد أنها دائماً محض خيال. ما نحبّه صنع أفلام معاً، والاستمتاع كثيراً بنجاح الآخرين. لذا، ليس لدينا أي توقّعات. لكن، بقدر أنّ هذه الجائزة مقياس تواصل الفيلم مع الناس، فإنه أمر جميل طبعاً.
أعتقد أنّ الأمر يتعلق، أولاً، بدوغما بيروقراطية، تجعل بلداً ما يختار فيلماً معيناً لتمثيله. مسألة مالية وإدارية. نأمل أن يتمكن الفيلم، مرة أخرى، من تجاوز الحدود، وأن يكون دولياً حقاً. بالمعنى العتيق لكلمة دولي (International).
 
(*) بالضبط. أو "عابر للحدود" (Transnational). أعجبني أنّ مشروعك المقبل عن الإسبرانتو يندرج أيضاً في هذه الفكرة.
ـ نعم. هذا رائع.
## السودان | 15 قتيلاً بهجمات للجيش و"الدعم السريع" في جنوب وغرب كردفان
05 December 2025 07:09 AM UTC+00
قُتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، في هجمات نُسبت إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في جنوب وغرب كردفان السودانية، الأربعاء والخميس، بحسب مصادر محلية وإغاثية. وقال مسؤول محلي ببلدة كالوقي في ولاية جنوب كردفان لوكالة فرانس برس "قُتل تسعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، في قصف بمسيّرة تابعة للدعم السريع والحركة الشعبية (لتحرير السودان)-شمال.. الخميس". وأوضح المسؤول الذي تواصل عبر شبكة الانترنت الفضائية "ستارلينك" في ظل صعوبة الاتصال بالشبكات الأرضية، أن "القذيفة الأولى وقعت في روضة أطفال، والثانية وقعت في المستشفى" الذي نُقل إليه المصابون.
وفي غرب كردفان، أفاد بيان لغرفة الطوارئ، وهي مجموعة معنية بتنسيق جهود الإغاثة، بأن مسيّرة تابعة للجيش قصفت الأربعاء بلدة ناما، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل. ودانت الغرفة الهجمات المستمرة التي "أدت إلى تعطيل الحياة، وترويع المدنيين وتشريدهم، وتدمير البنية التحتية والخدمية". ويتعذر الحصول على معطيات دقيقة بسبب انقطاع الاتصالات في معظم أنحاء البلاد وانهيار البنية التحتية الصحية.
وتشهد كردفان منذ أسابيع معارك مكثفة بعدما أحكمت "الدعم السريع" قبضتها على إقليم دارفور المجاور. وهذه المنطقة غنية بالنفط والأراضي الزراعية، وتربط الخرطوم بغرب السودان. وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، إن المفوضية أحصت "مقتل 269 مدنياً على الأقل بسبب الغارات الجوية والقصف والإعدامات الميدانية" في شمال كردفان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول. وأضاف "إنه أمر صادم حقاً أن نرى التاريخ يتكرر في كردفان بعيد الأحداث المروّعة التي جرت في الفاشر"، متابعاً "ينبغي ألا نسمح بتكرار ما جرى في الفاشر"، حيث وقعت فظائع نسبت إلى قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على المدينة. واتهم تورك طرفي النزاع بعرقلة وصول المساعدات.
إلى ذلك، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الخميس، من أن المدنيين في كردفان يواجهون مخاطر متزايدة مع ارتفاع وتيرة العنف. وقال المكتب في بيان إن "العنف يعرقل الوصول إلى الغذاء والدواء، والاحتياجات الأساسية، ويحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم وأسواقهم". من جهته، اعتبر الفريق الإنساني التشغيلي في السودان، الخميس، تصاعد العنف في إقليم كردفان والحصار المستمر الذي عزل العديد من المدن بالإقليم، "انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي".
ويضم الفريق عدداً من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، تحت إدارة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا). وقال الفريق في بيان: "تدين المنظمات الإنسانية في السودان بأشد العبارات تصاعد العنف في منطقة كردفان والحصار المستمر الذي أدى إلى عزل العديد من المدن". وأعرب الفريق الإنساني عن "قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي". وأضاف أن "العنف المستمر يُقيّد الوصول إلى الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، ويُعيق وصول المزارعين إلى حقولهم وأسواقهم، ما يُفاقم خطر انتشار المجاعة في ولايات كردفان".
وتابع: "لا تزال المجتمعات المحلية في مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان محاصرة، وتواجه صعوبات بالغة، وقيوداً شديدة على الحركة، وفرصاً محدودة للحصول على الخدمات الأساسية والحماية". وأشار البيان، إلى أنه تم رصد حالات مجاعة في كادقلي (عاصمة ولاية جنوب كردفان)، فيما وردت تقارير عن هجمات متواصلة خلال الأيام الأخيرة في مدينة بابنوسة، بولاية غرب كردفان. ودعا الفريق الإنساني، جميع الأطراف المتورطة في القتال إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والإنساني، وخاصةً الفارين من المناطق المحاصرة، والمستجيبين المحليين على خطوط المواجهة الذين يقدمون الدعم المنقذ للحياة. وأكد على "ضرورة وضع حدٍّ للعنف الجنسي والاختطاف وتجنيد الأطفال في المنطقة".
كما شدد الفريق الإنساني على "ضرورة احترام المواقع والبنية التحتية المدنية وحمايتها، بما في ذلك المستشفيات والأسواق ومواقع النزوح، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي". ولفت إلى أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون العمل في ظل مخاطر جمة، مقدمين مساعدات أساسية لـ1.1 مليون شخص في أنحاء كردفان، وهم بحاجة إلى وصول آمن ودون عوائق إلى المحتاجين، وإلى الموارد اللازمة لإنقاذ الأرواح وتوسيع نطاق الاستجابة. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم. وبعدما أعلنت مليشيا "الدعم السريع" الاثنين "تحرير" مدينة بابنوسة الغنية بالنفط في غرب كردفان، والتي تُعتبر آخر معاقل الجيش في الولاية، نفى الأخير ذلك الثلاثاء، قائلاً إن وحداته صدّت هجوماً لقواتها.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## حزامة حبايب في "حديث الألف": الكتابة تمكّنني من المشي
05 December 2025 07:10 AM UTC+00
شيدت الكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب مشروعاً روائياً بين عامي 2007 و 2016، كان كافياً عبر ثلاثة أعمال، ليعطي لها حضوراً مميزاً مكتمل الهوية في المشهد الروائي العربي، قبل أن تغادره لقرابة عشر سنوات. هذه الروايات ستظل العنوان العريض النهائي الذي يرضي الكاتب وقارئه، بما يجعل قصصها القصيرة كلها طوال عقد ونصف عقد منذ 1992، ومجموعتين شعريتين، وكتاب رسائل، ممرات جانبية تفضي إلى هذا الصوت الروائي.
مساء أول أمس الأربعاء، خلال ندوة "حديث الألف" التي تقيمها "فضاءات ميديا" شهرياً في الدوحة كانت السيرة الذاتية للكاتبة، ومقارباتها في فهم الفرد والجماعة تبدأ من الرواية وتنتهي بها، بوصفها الفضاء الأوسع الذي تختبر فيه مادتها الإنسانية. وعليه، كان إعلان حبايب أن صمتها الروائي الطويل سينتهي مطلع العام 2026 مع رواية رابعة بشرى تلقفناها خلال الندوة، مرفقة بوجهة نظر الكاتبة الحاسمة تجاه حق آخرين في السيولة الروائية، الأمر الذي لا تريد أن يمثلها.
لا بل كما تتحدث دائماً، وأعادت تأكيده في الندوة، لم تشعر البتّة بأن الزمن يسابقها، وبأن عليها اللحاق بقطار النشر قبل فوات الأوان. إن المكاسبات والتدافع السوقي (من السوق)، وثقافة الاقتناص ليس ما تفكر فيه الكاتبة، وليس ما يضغط عليها ويدفع خياراتها على حد ما تشير.
روح غير داجنة
ربما كانت الندوة الأكثر حيوية بين ضيفها وحضورها، لسبب يتعلق دائماً بجرأة الكاتبة ووضوحها في أن ما يمكن قولُه وكتابته مباشرة أو استعارة ينبغي أن يقال ويكتب كما هو، بروح غير داجنة. كان لافتاً أن النقاش لم يتوقف عند حدود الرواية بوصفها مادة فنية، بل امتد إلى معنى الكتابة نفسها لدى حبايب، وإلى ما تعتبره تمسكاً ضرورياً بالمشروع في زمن تتكدس فيه الإصدارات بسرعة تفوق قدرة كاتبها على حماية ذاته.
تداخل بين الرواية والشفاهة يكشف طبقة من شخصية الروائية
بدا أن هذا الموقف هو الذي جعل غيابها الطويل خياراً واعياً لا انقطاعاً طارئاً. ولعل المفارقة أن هذا الغياب نفسه هو الذي صنع فضول الحضور أول أمس، للتعرّف أكثر إلى كاتبة حكّاءة من سليلة نساء تصفهن بالقويات "الوقحات"، ذوات السحر والجمال الخاص اللواتي لا يلجمن نصوصهن ولا ينقحنها. ولمن يقرأ مسيرتها الروائية، ويعاين هذا الانكشاف المجتمعي والفردي، بشاعريته وعنفه، تكتمل الهدية السردية، بالمواجهة عبر الحكي.
رواية الحكاية
تستعيد حزامة حبايب، جوهر فعلها الأول عبر رواية الحكاية صوتياً، بجملة متماسكة، ساخرة أحياناً، مؤسية أحياناً أخرى، وفي الجملة يبدو النص المحكي ذا قدرة ثقافية نابهة، وموهبة في الأداء.
ضحكَ الحضور بعمق، وحزِن وصمَت في لحظات، كما لو أن النص خرج من الصفحة إلى خشبة صغيرة غير مرئية. ها هي الحكّاءة التي تملك القدرة على تحويل القص إلى فعل أقرب إلى "ون وومان شو" خفيف، متقن، يجعل الكلام نفسه جزءاً من مشروعها السردي، لا شارحة له. هذا التداخل بين الرواية والشفاهة يكشف طبقة أخرى من شخصية حزامة الكتابية، وهذا التداخل يمنح القارئ ميزة التعرف إلى النص وصاحبته، ويضيف مكسباً سردياً.
صدر للكاتبة 11 كتاباً مع مسيرة قصص قصيرة بدأت عام 1992 بمجموعة "الرجل الذي يتكرر"، و"التفاحات البعيدة" (1994)، و"شكل للغياب" (1997)، و"ليل أحلى" (2002)، ومختارات قصصية عام 2010 بعنوان "من وراء النوافذ". أما الروايات فهي "أصل الهوى" (2007)، و "قبل أن تنام الملكة" (2011)، و"مخمل" (2016). وفي الشعر ثمة مجموعتا "استجداء" (2009)، و"أحاديث الوسادة" (2019)، وفي عام 2021 صدر كتاب رسائل مع القاص والروائي الفلسطيني محمود شقير بعنوان "أكثر من حب".
ونذكر في ختام السيرة الكتابية صدور ترجمتين إلى الإنكليزية الأولى لرواية "مخمل" عام 2019، والتي فازت بجائزة سيف غباش- بانيبال للترجمة الأدبية، والثانية "قبل أن تنام الملكة"، العام الماضي، واضطلعت بالترجمتين كاي هيكينن الأستاذة الأميركية المتخصصة في الأدب العربي.
عتبة حاسمة
إلى حد بعيد مثّل فوز حزامة حبايب بجائزة نجيب محفوظ للرواية عام 2017 عن روايتها "مخمل" عتبة حاسمة في حضورها الروائي، ليس فقط لأنه قدّمها إلى جمهور أوسع، بل لأنه ثبّت مشروعها في خانة الرواية، مشكّلة اعترافاً نقدياً بصوت روائي يتقدم ببطء، وثبات، ويملك ملامحه الخاصة.
تقول: مجتمع الفلسطينيين ليس مثالياً ووسمه بذلك يضرب إنسانيته
تحركت الكاتبة منذ وعيها في أرض سردية ممتدة من الكويت التي ولدت ودرست فيها حتى التخرج في الجامعة بتخصص اللغة الإنكليزية، إلى العيش سنوات في الأردن عقب التهجير الثاني الذي تلا خروج جالية فلسطينية ضخمة من الكويت بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990، وأخيراً استقرّت منذ ربع قرن في الإمارات. هذه الأرض هي مجالها الحيوي الذي اختارت فيه أن تكتب عن أدق تفاصيل الإنسان، سعيدة بأن البعض قرأها، بل كتب عنها بوصف حزامة اسماً لكاتب ذكر، إلى أن قرّ قرارها بأن تكتب عن مجتمع فلسطيني، من زاوية الكاتبة حزامة، مع رفض قاطع للتصنيف النسوي المؤدلج والمؤطر الذي يحرف أي قول عن مراميه الإنسانية.
البيت الفلسطيني
يمكن القول إن مدار الندوة كله كان عن هذا المجتمع الذي مواصفاته هكذا بلسان الكاتبة: يدور في هذه الجغرافيا، يسكن، يحلم، يسعى، بيد أن كل ذلك يشبه ما قاله محمود درويش عن البيت بما هو عمارة مادية، وبيت الشعر في القصيدة. يسكن الفلسطيني في هذا المكان الذي لا تستطيع التثبت من حقيقته ودوامه والقول إن البيت سيبقى إلا إذا جاءت جائحة، أو غزوة كبرى، أو احتجاج أرضي كأن يدهمنا بركان أو زلزال.
تؤمن حزامة حبايب بأن عدم اليقين هو الذي ينتج مكاناً يسكن في الصدور، نحمله معنا، ونختبر فكرة الوطن بالمشي. لذلك جاءت عبارتها مستهلمة لكل هذا "أنا أكتب حتى أستطيع المشي". ما الذي يجعل من هذا النوع السردي عندها خاصاً وذا علامة يعرف بها؟ إنها فلسطينية مؤمنة بأمرين، الأول: أن الكتابة تغيّرنا. أنَّ الأدب هو المنتج البشري الحقيقي الذي يحدد بوصلتنا الجمالية والأخلاقية، ثانياً: أن مجتمع الفلسطينيين ليس مثالياً، وأن وسمه بالمثالية يضرب إنسانيته وحقه في أن يكون كباقي البشر. إنه لا يريد أكثر من ذلك: أن يكون عادياً.
ربما كانت رواية "قبل أن تنام الملكة" القرار الأجرأ للقول على لسان حزامة "أنا سأكتب عن مجتمعي"، وقد كان بالفعل ذلك المجتمع الذي عاينته بتفاصيله الدقيقة إبان عيشها في الكويت والأردن، من دون أن تتحدث عن تقييمات علوية، إنما الدخول في ألبومات العائلة الفلسطينية، وأن تحفظها في رأسها وتعيد تقديمها بجذرها الحقيقي والمتخيل.
إلا أن رواية "مخمل" آخر رواياتها الصادرة حتى الآن عام 2016، كانت ذروة الفاجعة والمخملية الوثيرة ومخيم اللاجئين القبيح والحالمين فيها والمسحوقين، تمثلت نهاية السرد اليائسة من دون بارقة أمل بالموت، بموت رخيص لأم حالمة مناضلة في دفاعها عن حريتها، وحقها في الوجود على قدميها. كل ذلك وقع في مخيم فلسطين، تريد أن تدينه الرواية بوصفه سرداً رديئاً يحدث في أي مكان من العالم ومن "حقه" أن يحدث هنا وأن نراه بأعيننا.
## "يونيفيل": رصدنا أمس سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في منطقة عملياتنا بجنوب لبنان في قرى محرونة والمجادل وبرعشيت
05 December 2025 07:32 AM UTC+00
## "يونيفيل": هذه الأفعال انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ونحث الجيش الإسرائيلي على الاستفادة من آليات التنسيق
05 December 2025 07:33 AM UTC+00
## "يونيفيل": ندعم لبنان وإسرائيل في تنفيذهما للقرار 1701 وندعو كلا الطرفين للتقيّد بالتزاماتهما بموجب القرار
05 December 2025 07:34 AM UTC+00
## أويس بيتللو.. فلسطيني خرج للتنزه فتعرض لضرب وحشي من المستوطنين
05 December 2025 07:45 AM UTC+00
بوجه مليء بالندوب والخدوش التي تركها ضرب المستوطنين المبرح لا سيما على عينه اليمنى، يرقد أويس بيتللو (18 عاماً) ابن بلدة خربثا بني حارث، غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، على سرير الشفاء في مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله. وبلكنة متقطعة، يروي لـ"العربي الجديد" اللحظات الأصعب في حياته كما يصفها، بسبب اختطافه من قبل خمسة مستوطنين، وضربهم له في كل أنحاء جسده، أول أمس الأربعاء.
قصة اختطاف المستوطنين لبيتللو والاعتداء الوحشي عليه، تظهر الحصار الاستيطاني الذي يطوق القرى الفلسطينية، لا سيما قرى غرب رام الله، وضيق المساحات التي يمكن للفلسطينيين التحرك فيها، بسبب البؤر الاستيطانية، وفي حالة أويس كانت البؤرة "سيدي أفرايم" التي تعلو جبل الريسان، فمجرد الخروج إلى منطقة باب الطاقة للتنزه، كاد يكلفه حياته.
يقول أويس لـ"العربي الجديد"، إنه رغب الاختلاء بنفسه عبر الخروج إلى الأرض لقطف بعض النباتات منها، والصلاة قبيل العودة، لكنه أثناء الصلاة، لاحظ وجود مستوطنين اثنين، وحين انتهى أراد أن يذهب اتقاءً لشرهما، واعتقد أن بإمكانه ذلك، خصوصاً أنهما فقط شخصان. لكن سرعان ما فوجئ أويس بوجود ثلاثة مستوطنين آخرين تجمعوا حوله، وهددوه، وبينما حاول الإفلات منهم سارعوا بالهجوم عليه، وتمزيق ملابسه، والبدء بضربه بكعب بندقية على رأسه، وبالأيدي على وجهه، وثم حمله ووضعه في صندوق مركبة.
كانت الطريق صعبة في مركبة أرضيتها خشنة للغاية، وقد مُزقت ملابسه، ونوافذها مفتوحة للهواء البارد. تعرّض أويس للضرب على ظهره ووجهه، وتعمّد المستوطنون الدوس عليه، وشمل الضرب كما يقول، كل أنحاء جسده، في حين كان معصوب العينين، ومقيّد اليدين، ولا يعلم ما الذي يجري حوله، "استخدموا الأيدي والأرجل والعصي للضرب، واستخدموا السحل والجر على الأرض كنوع من زيادة التعذيب، وحتى وقت الإفراج أجبروني على القفز، رغم أنني كنت مقيد اليدين والرجلين ولا أستطيع الوقوف".
خلال حديثه، أشار جد أويس إلى ندبة على كتف حفيده، قائلاً إن هذه العلامات تشبه الحروق، وما تسبب بها جره وسحله على الأرض. وكشف عن بطنه لتظهر ندبة عرضية سببها تقييد يديه وربطهما بجسده، أما عينه اليمنى فشبه مغلقة من جراء الضرب المبرح، وفي وسط جبينه ندبة أخرى، فيما تغطي الخدوش باقي جسده. يقول أويس إن المستوطنين سألوه عن تعاليم دينه، وحين أراد الإجابة ببعض الأحاديث والآيات تعرّض لضرب مبرح، لكنه في تلك اللحظات، كما يروي، كان قد فقد الشعور بالألم.
في ظل وضعه الصحي الصعب، يكمل والده همام بيتللو باقي فصول الاعتداء في حديث مع "العربي الجديد"، ويقول إنّ منطقة باب الطاقة التي ذهب إليها نجله، "كانت تاريخياً مكان تنزه للعائلة، خصوصاً مع وجود نبع مياه صغير فيها، لكنها أصبحت خطيرة للغاية، وحُرم منها الأهالي بعد حرب الإبادة على غزة"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. أصبحت القرى تضيق على سكانها بسبب الاستيطان، بحسب همام، وغدت مناطق مثل باب الطاقة شبه محظورة رغم أنها أملاك خاصة للفلسطينيين، وبعيدة نسبياً عن البؤرة الاستيطانية التي تعلو جبل الريسان غربي رام الله، و"لكن لما يشكله جبل الريسان من نقطة استراتيجية تكشف باقي المناطق، فإن بإمكان المستوطنين الإشراف على كل ما دون الجبل ومراقبته، وهو ما يحصل حين يصل أي شخص إلى منطقة باب الطاقة، وبشكل خاص رعاة الأغنام الذين تعرضوا مراراً للاعتداءات"، وفق قوله.
ويضيف همام: "إن كل شيء يضيق على الناس، وأصبحوا لا يستطيعون الاقتراب من أراضيهم، بل أصبح الاستيطان يقترب منهم شيئاً فشيئاً". ويقول: "فوجئت حين رأيت أويس، لم أكن أتوقع أن أراه بهذه الحالة، حين عرفت أنه تعرّض للضرب قلت لنفسي ربما تعرض لخدوش بسيطة، لكنهم ضربوه بوحشية، يعاني من إصابة بليغة في عينه، وأخرى في جبهته، حيث يبدو أنه ضُرب بعصا، وفي بطنه إصابة نتيجة سحله على الأرض الوعرة، هذا فضلاً عن وجود تحشر في الكبد كما قال الأطباء".
تعمّد المستوطنون أيضاً ضرب أويس في "المناطق الحساسة"، وسألوه بحسب رواية والده، إن كان يريد الزواج والإنجاب. ولم يقتصر الضرب على المستوطنين، فبعد أن سلّموه لجيش الاحتلال، تعرّض للضرب على يد الجنود والمجندات بعد أن نقلوه إلى جبل الريسان. وتلقى همام اتصالاً من ضابط في مخابرات الاحتلال عرّف عن نفسه باسم الكابتن أبو حسن، وأبلغه بأنه سيتم تسليم أويس للسلطة الفلسطينية، طالباً منه الحفاظ عليه حسب تعبيره، ومنعه من التوجه لهذه الأراضي مرة أخرى، في حين أبلغه همام الضابط بأنّ نجله قد تعرض للضرب، وقد تم الإفراج عنه صباح الخميس، ونُقل للمستشفى مباشرة بسبب وضعه الصحي.
يذكر أن المستوطنين بدأوا العمل ببؤرة "سيدي أفرايم" الاستيطانية في أغسطس/ آب عام 2018، على أراضي أعلى جبل الريسان الواقع على أراضي ثلاث قرى غربي رام الله، هي: كفر نعمة، ورأس كركر، وخربثا بني حارث، ما أدى حينها إلى احتجاجات استمرت لأشهر بمسيرات أسبوعية، أصيب خلالها العديد من الفلسطينيين. وكانت البؤرة الاستيطانية أيضاً مكاناً لاستشهاد عدد من الفلسطينيين مثل طارق معالي من قرية كفر نعمة الذي استشهد في يناير/ كانون الثاني 2023، وخالد نوفل في فبراير/ شباط 2021، وهو من قرية راس كركر المجاورة، كما اعتقلت قرب البؤرة الاستيطانية الأسيرة المحررة أنهار الديك، وهي حامل في مارس/ آذار 2021، بعد الاعتداء عليها بالضرب بذريعة محاولتها تنفيذ عملية طعن.
## 5 شروط إسرائيلية لعودة سكان المخيمات الفلسطينية المدمّرة في الضفة
05 December 2025 07:57 AM UTC+00
أفادت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، بأنّ إسرائيل مستعدة للسماح بعودة سكان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، مثل مخيم جنين ومخيمات أخرى، والذين تركوها بعد العدوان الإسرائيلي عليها وتدميرها، لكنها تضع شروطاً عدة لذلك. وأوضحت القناة أن إسرائيل تستعد لإنهاء "العمل" في مخيمات اللاجئين التي احتلّتها في الضفة الغربية، وتجري مفاوضات مع الفلسطينيين بشأن عودة سكانها. وتطالب دولة الاحتلال بخمسة شروط للسماح بعودة السكان، ومنح السلطة الفلسطينية السيطرة على المخيمات، لكن شرطاً أساسياً واحداً، عدم تحقيقه على حدّ تعبير القناة العبرية، يقود إلى طريق مسدود ويعطل التقدّم.
وذكرت أن الشرط الرئيسي هو أن تمنع السلطة الفلسطينية دخول منظمات الإغاثة الدولية إلى مخيمات اللاجئين، وأن تُقدّم جميع الخدمات للسكان بنفسها، فيما تشير مصادر إلى أن السلطة الفلسطينية ترفض هذا الشرط، خشية أن يُظهرها ذلك وكأنها "تتخلى" عن قضية اللاجئين. من ناحية أخرى، تُؤكد إسرائيل أنه بدون اتفاق على هذا البند، لن تكون العودة إلى تلك المناطق ممكنة، ولن يُجرى أي نقاش حول الشروط المتبقّية. ويُقدر مسؤول أمني إسرائيلي، أنه في حال التوصّل إلى اتفاق بشأن مسألة إخراج منظمات الإغاثة، فقد يكون هناك مجال للمرونة بشأن المطالب المتبقية.
أما الشروط الإضافية التي تضعها إسرائيل، فهي أن عودة السكان سيُسمح بها فقط بعد أن يُكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادة تشكيل المنطقة، كما أن شق الطرق سيتم بالتنسيق الكامل مع الجيش، وستكون السلطة الفلسطينية ملزمة بإقامة حواجز ومحطات شرطة لمنع دخول عناصر تصنفها إسرائيل "إرهابية" إلى المخيّمات، وأن تقام البنية التحتية للكهرباء والمياه تحت الأرض. وبحسب القناة نفسها، أكد مسؤولون في إسرائيل والسلطة الفلسطينية لها هذه التفاصيل. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين مطّلعين على تفاصيل المفاوضات، لم تسمّهم، تأكيدهم أنها "لم تبدأ بشكل رسمي".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد قالت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إنّ إبعاد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية في أوائل عام 2025، يصل إلى حدّ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى اتخاذ تدابير دولية عاجلة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين ومنع حدوث المزيد من الانتهاكات. وذكرت المنظمة الحقوقية أنّ القوات الإسرائيلية أبعدت قسراً نحو 32 ألفاً من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خلال "عملية السور الحديدي" في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط. وأضافت في تقرير، صدر في 105 صفحات بعنوان "محيت كل أحلامي"، أنّ النازحين مُنعوا من العودة وهُدمت مئات المنازل.
وتحظر اتفاقيات جنيف تهجير المدنيين من الأراضي المحتلة، إلا إذا كان هذا بشكل مؤقت لأسباب عسكرية ملحة أو لأمنهم. وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنه ينبغي محاكمة كبار المسؤولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ووثق التقرير مشاهد لاقتحام الجنود الإسرائيليين للمنازل ونهب الممتلكات وإصدار أوامر للعائلات بالخروج عبر مكبرات صوت مثبتة على طائرات مسيّرة. وذكر أنّ السكان تحدثوا عن هدم جرافات للمباني في أثناء فرارهم، وأن القوات الإسرائيلية لم تقدم أي مأوى أو مساعدة، مما دفع العائلات إلى التكدس في منازل أقاربهم أو التماس المأوى في المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية.
## سباق غربي على خنق صناعة الطاقة الروسية
05 December 2025 08:01 AM UTC+00
دخلت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في سباق على خنق صناعة الطاقة الروسية، حيث تشن تلك القوى حرباً شرسة ضد تلك الصناعة الاستراتيجية، بهدف تجفيف موارد موسكو من واحد من أهم مواردها المالية وهي إيرادات النفط والغاز والتي من المتوقع أن تتراجع إلى 102.1 مليار دولار بنهاية العام الجاري مقابل 137 مليار دولار في عام 2024، والتأثير على السيولة المتاحة للخزانة الروسية والتي تخصص جانباً مهماً منها لتمويل الحرب المستعرة على أوكرانيا منذ فبراير 2022.
أحدث ملامح تلك الحرب الغربية هو قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول أواخر عام 2027، والاستغناء الكامل عن تلك الواردات، في خطوة تُنهي اعتماد القارة على الطاقة الروسية لعقود. وبموجب الخطة التي أقرها الاتحاد قبل أيام، سيُحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال بنهاية العام 2026، يليه الغاز المنقول عبر الأنابيب بحلول نهاية سبتمبر 2027. خطوة أزعجت الكرملين، الذي رد بأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في منطقة اليورو، وتأكيد أن أوروبا تفرض على نفسها مصادر طاقة أعلى تكلفة، وهو ما قد يقوض قدرتها الاقتصادية في المستقبل.
أحدث ملامح الحرب الغربية قرار الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول أواخر 2027، والاستغناء الكامل عن تلك الواردات، في خطوة تُنهي اعتماد القارة على الطاقة الروسية لعقود
وقبل القرار مباشرة أقرت دول الاتحاد الأوروبي رسمياً الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، وتشمل حظراً على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي وتجميد أنشطة عدد من البنوك الروسية والمصارف في آسيا الوسطى، إضافة إلى منصات تداول العملات الرقمية المتهمة بالمساعدة في الالتفاف على القيود السابقة.
الحزمة أيضاً دعمت خطط حرمان روسيا من موارد الطاقة وتقويض قدرتها على تمويل الحرب عبر فرض قيود على الغاز الطبيعي المسال الروسي، وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل شركات آسيوية متهمة بدعم موسكو، والضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعودة إلى طاولة المفاوضات.
الولايات المتحدة دخلت أيضاً على الخط عبر خطوات عدة، الأولى هي الطلب مباشرة من الاتحاد الأوربي شراء الغاز الأميركي وبقيمة تبلغ 700 مليار دولار، مع الاستغناء تماماً عن الغاز الروسي، والثانية فرض عقوبات واسعة خاصة على عملاقي صناعة النفط الروسية وهما شركتا روسنفت ولوك أويل بهدف تجفيف منابع السيولة المتاحة لتمويل روسيا حربها على أوكرانيا.
لم تتوقف التحركات الأميركية عند هذا الحد، بل عرقلت صفقات استحواذ شركة سويسرية على أصول شركة لوك أويل المعروضة للبيع في نحو 44 دولة، والثالثة هي دعوة الولايات المتحدة، دولَ حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى التوقف عن شراء منتجات الطاقة الروسية؛ بهدف المساعدة على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
لحظات حرجة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يعمق ليس فقط أزمة اقتصاد روسيا ومركزها المالي، بل يُسرع الخطى لإدخال اقتصاد منطقة اليورو في حال ركود عميق
صاحب تلك الحرب الغربية الشرسة على ثروات روسيا النفطية والتي انضمت إليها المملكة المتحدة، تسارع عمليات استهداف أسطول الظل الروسي الذي يتم عبره نقل أكثر من 60% من صادرات النفط الروسي، ويدرّ مليارات الدولارات شهرياً على الخزانة الروسية رغم القيود الغربية، وتصعيد المخاطر الجيوسياسية والأمنية على قطاع الطاقة الروسي، ففي الوقت الذي تكثف روسيا الهجمات على قطاع الطاقة والمرافق وشبكات الكهرباء في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء، وهو ما أدى إلى إغراق مدن ومناطق بأكملها في الظلام، استهدفت أوكرانيا في المقابل صادرات النفط الروسية والسفن الناقلة للخام الأسود.
لحظات حرجة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يعمق ليس فقط أزمة اقتصاد روسيا ومركزها المالي، بل يُسرع الخطى لإدخال اقتصاد منطقة اليورو في حال ركود عميق، بل إفلاس مزيد من المصانع في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها مع زيادة كلفة الإنتاج وسعر الوقود، والمستفيد هنا هي الولايات المتحدة.
## "كان" على الأبواب... ملاعب مغربية بهندسة عالمية تستعد لصافرة البداية
05 December 2025 08:16 AM UTC+00
تستعد المدن المغربية لاستقبال النسخة الـ31 من بطولة كأس أمم أفريقيا "كان" ما بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الحالي و18 يناير/ كانون الثاني المقبل، وسط أجواء حماسية وترقب لصافرة البداية، وذلك بعد أن وضع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" كل الترتيبات واللمسات الأخيرة على ملاعب هذه النسخة وهي تسعة ملاعب تستضيف البطولة.
وتُعد نسخة 2025 لكأس أمم أفريقيا "كان" أكثر من مجرد حدث رياضي بارز يستقطب نجوماً عالميين، فهي تمثل فرصة لعرض قدرة المغرب على الجمع بين الحداثة والمعمار المحلي، وتقديم تجربة كروية متكاملة للجمهور واللاعبين على حد سواء. وتقام البطولة الأفريقية، التي يعول عليها المغرب و"كاف" لأن تكون استثنائية، في تسعة ملاعب موزعة على ست مدن رئيسية، وتجمع بين الهندسة المعمارية المعاصرة، والهوية الثقافية المحلية، ما يجعلها مثل مسارح حقيقية تستمتع داخلها الجماهير بكرة القدم.
فكل ملعب يحكي قصة مختلفة، ويمزج بين التراث المغربي والحداثة، بدءاً من ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، مروراً بالملعب الكبير في طنجة، وصولاً إلى ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، والملاعب الكبيرة في أكادير وفاس ومراكش، وملاعب الأولمبي والأمير مولاي الحسن والبريد في الرباط.
ويُعد ملعب الأمير مولاي عبد الله الأكثر شهرة لكونه سيحتضن مباراتَي الافتتاح والنهائي، بالإضافة إلى مباريات من نصف النهائي وربع النهائي ودور المجموعات. تبلغ طاقته الاستيعابية 68 ألف مقعد، بعدما شهد إصلاحات شاملة، ويحتوي على مدرجات حديثة وعشب هجين من الطراز العالي ومرافق متكاملة للاعبين والمشجعين، كما يندرج ضمن مجمع رياضي واسع يضم مسبحاً أولمبياً وقصراً للرياضة ومصحة طبية تجرى داخلها تدخلات جراحية في حال الطوارئ.
وعلى بعد خطوات من هذا الملعب، يقدم استاد الأولمبي تجربة مختلفة، بسعة تقدر بـ21 ألف مقعد، وتجهيزات حديثة تشمل مضماراً معتمداً عالمياً، وإضاءة متطورة، وسقفاً على شكل هلال، ومنصات لكبار الضيوف، وغرف علاج بالتبريد، بهدف ضمان تجربة رياضية متكاملة، تجعل اللاعبين والمشجعين على حد سواء يعيشون الحدث بأقصى درجات الراحة والأمان.
من جانبه، يمثل ملعب الأمير مولاي الحسن، الموجود أيضاً في العاصمة المغربية الرباط، تجربة فريدة، إذ صمم بطريقة مختلفة جعلت مدرجاته قريبة من الجماهير واللاعبين، مع واجهة مستوحاة من النقوش المغربية الأصيلة. بينما يوفر ملعب البريد أجواء أكثر بساطة ووداً، مع عشب طبيعي ومرافق أساسية تلبي احتياجات المنتخبات المشاركة والجماهير.
أما في الدار البيضاء، فيتربع ملعب محمد الخامس على عرش التاريخ الكروي المغربي، بسعة 67 ألف متفرج، وهو يتمتع بسمعة كبيرة وسيكون مسرحاً لثماني مباريات متنوعة خلال "كان". وفي الجنوب، يبرز الملعب الكبير بأكادير بسعة 45 ألفاً و480 مقعداً، ويعد مركزاً حيوياً لكرة القدم في المغرب، مع تصميم أنيق وتجهيز حديث يوفر تجربة مثالية للاعبين والجماهير.
وفي شمال المملكة، يتميز الملعب الكبير بطنجة، بسعة 70 ألف مقعد، ويمثل رمزاً للحيوية الرياضية، بينما تقدم الملاعب الكبيرة في فاس ومراكش تجارب متكاملة، تجمع بين الراحة والحداثة والتجهيزات العالمية. وتنفرد هذه الملاعب التسعة بمعمارها الفريد من نوعه، وتصاميمها العالمية، ما يجعل من النسخة المقبلة لكأس أفريقيا "كان" حدثاً استثنائياً بكل المقاييس، وهو ما يعكس قدرة المغرب على الجمع بين تاريخه العريق الذي يمتد لقرون، والحداثة المستوحاة من التجربة الأوروبية، ويؤكد مكانة المملكة على الساحة الكروية العالمية.
## قرعة كأس العالم.. تاريخ "مجموعات الموت" الأقوى في المونديال
05 December 2025 08:17 AM UTC+00
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الجمعة، لمتابعة قرعة مجموعات نهائيات كأس العالم 2026 المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين. وكما هو الحال في كل نسخة من المونديال، تنتظر الجماهير ما تُسمى بـ"مجموعة الموت"، لمعرفة أي مجموعة ستكون الأصعب في النسخة المقبلة، وهو ما يعيد إلى الأذهان مشاهد تاريخية صنعتها القرعة، التي وضعت أقوى المنتخبات في مجموعات حديدية بقيت محفورة في الذاكرة.
ولم تسلم كثير من المنتخبات الكبيرة من الوقوع في ما تُعرف بـ"مجموعات الموت"، التي تضم منتخبات من مستوى متقارب، وكانت البداية في نسخة 1958 بالسويد، عندما كان المونديال يُلعب بين 16 منتخباً فقط، قبل التوسع إلى 24 ثم 32 ووصولاً إلى 48 منتخباً، وقد أثبتت المجموعة الرابعة ذلك عندما كان "راقصو السامبا" بقيادة موهبتهم الشابة آنذاك بيليه (17 عاماً) يبحثون عن اللقب الأول. ووقع المنتخب البرازيلي مع الاتحاد السوفييتي بطل الأولمبياد، إضافة إلى النمسا التي حلت ثالثة في 1954 وإنكلترا بقيادة بوبي تشارلتون، وأنهى المجموعة في الصدارة بفوزين وتعادل قبل أن يهزم السويد في النهائي.
وكما في 1958، عاد منتخب البرازيل، بطل نسختي 1958 و1962، ليجد نفسه في مجموعة نارية مع ثلاثة منتخبات أوروبية في كأس العالم 1970 بالمكسيك، حيث ضمّت المجموعة إنكلترا بطلة 1966، إضافة إلى تشيكوسلوفاكيا وصيفة 1962 ورومانيا العائدة بعد غياب طويل وكان من بين أقوى مجموعات المونديال، وانتهت المباراة المنتظرة بين إنكلترا والبرازيل بفوز "السامبا" (1-0)، وتأهل الطرفان عن المجموعة. وكررت نسخة المكسيك المشهد في مونديال 1986، عندما ضمّت "مجموعة الموت" ألمانيا الغربية وصيفة النسخة السابقة، وأوروغواي بطلة كوبا أميركا الأخيرة، والدنمارك بقيادة مايكل لاودروب، إضافة إلى اسكتلندا بقيادة أليكس فيرغسون، وانتهت المجموعة بتأهل "الديناميت الدنماركي" وألمانيا الغربية.
وفي كأس العالم 1990 بإيطاليا، تجدد لقاء إنكلترا وأيرلندا وهولندا بعد خسارة الهولنديين النهائي في عامي 1974 و1978، كانوا يأملون في كتابة فصل جديد، لكن القرعة وضعتهم مع إنكلترا وأيرلندا ومصر التي كانت تقدم مستويات قوية، وانتهت خمس مباريات من أصل ست بالتعادل، وتأهلت إنكلترا وأيرلندا، بينما مرت هولندا بوصفها أفضل ثالث.
وفي كأس العالم 2002، عادت إنكلترا للمعاناة بعد وقوعها مع الأرجنتين، غريمتها منذ مواجهة 1986 الشهيرة، وكانت كل من الأرجنتين وإنكلترا من المرشحين خلف فرنسا للفوز باللقب، لكن السويد تصدرت المجموعة أمام إنكلترا، في واحدة من أشهر "مجموعات الموت"، ضمّت أيضاً نيجيريا بطلة أفريقيا مع نوانكو كانو وجي جي أوكوشا والتي كانت جاهزة للمفاجآت.
وفي كأس العالم 2006 في ألمانيا، وقعت الأرجنتين وهولندا وساحل العاج وصربيا ومونتينيغرو في مجموعة نارية، وكانت مشاركة ساحل العاج الأولى في المونديال، لكن القرعة لم ترحمها، إذ واجه ديديه دروغبا و"الأفيال" مجموعة معقدة للغاية، وقدم "التانغو" مزيجاً مميزاً من الخبرة والشباب بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي في أول ظهور له بالمونديال، بينما تأهلت صربيا ومونتينيغرو بعد تصفيات قوية، وهولندا التي كانت تبحث عن أول لقب عالمي، ليتأهل كل من الأرجنتين وهولندا بسهولة. وفي 2010 بجنوب أفريقيا، عادت ساحل العاج لتصطدم بمجموعة قوية ضمت البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية، ورغم صمودها أمام البرتغال بالتعادل 0-0، إلا أن الأخير تأهل رفقة البرازيل عن المجموعة.
أما في كأس العالم 2014 بالبرازيل، فقد اشتعلت الإثارة مبكراً، ورغم وجود إسبانيا وهولندا في مجموعة أخرى، إلا أنّ المجموعة الرابعة كانت الأكثر قسوة بين أوروغواي وإنكلترا وإيطاليا وكوستاريكا، وهي مجموعة ضمّت ثلاثة أبطال عالم سابقاً معاً، ورغم ذلك، فجّرت كوستاريكا المفاجأة وتصدّرت المجموعة بفوزين وتعادل بقيادة الحارس المتألق كيلور نافاس، أما بطاقة التأهل الثانية فحُسمت في مواجهة مصيرية بين أوروغواي وإيطاليا وشهدت لقطة "العض" الشهيرة للمهاجم لويس سواريز، وانتهت بفوز أوروغواي (1-0)، فيما ودّعت إيطاليا وإنكلترا البطولة مبكراً.
وفي النسخة الأخيرة مونديال قطر 2022، اعتُبرت المجموعة الخامسة التي ضمّت إسبانيا وألمانيا واليابان وكوستاريكا "مجموعة الموت" بامتياز، إلا أنّ منتخب "الساموراي" فاجأ العالم بتصدر المجموعة بعد ثلاث جولات، محققاً ست نقاط من فوزين تاريخيين على إسبانيا وألمانيا، واحتلت "لاروخا" المركز الثاني بأربع نقاط بفارق الأهداف عن ألمانيا، بينما جاءت كوستاريكا رابعة بثلاث نقاط من فوزها على اليابان، وكانت مجموعة مليئة بالتقلبات والنتائج الصادمة.
## السعودية والمغرب لضمان التأهل إلى ربع نهائي كأس العرب
05 December 2025 08:19 AM UTC+00
يملك منتخبا السعودية والمغرب فرصة حسم التأهل إلى دور الثمانية مبكراً من الجولة الثانية، ودون الانتظار إلى الجولة الثالثة والأخيرة، حال فوز السعودية على جُزر القُمر، وتحقيق المغرب الفوز على سلطنة عُمان في المباراتَين اللتين تقامان، اليوم الجمعة، في إطار اليوم الخامس من بطولة كأس العرب 2025.
ويلتقي منتخب المغرب نظيره في سلطنة عُمان ضمن منافسات المجموعة الثانية في صدام مغربي – برتغالي تدريبي يجمع بين طارق السكتيوي مدرب المغرب وكارلوس كيروش مدرب سلطنة عُمان. ويملك المغرب 3 نقاط بعد الفوز في الجولة الأولى على جُزر القُمر (3-1) في مباراة شهدت تألقاً لافتاً لمنتخب "أسود الأطلس"، الذي دشن بداية قوية، فيما لا يملك منتخب سلطنة عُمان أي نقاط بعد خسارته أمام نظيره السعودي بهدفين لهدف.
ويراهن منتخب المغرب على تشكيلة قوية، يتصدرها كلّ من طارق تيسودالي، وكريم البركاوي، وأمين زحزوح، وربيع حريمات، وحمزة الموساوي، وأنس باش، وسفيان فوتيني، ومحمد بولكسوت، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (4-2-3-1). ويعوّل السكتيوي كثيراً في المغرب على قدرة ربيع حريمات على أداء دور العقل المفكر في التشكيلة مع اختراقات أمين زحزوح، وكريم البركاوي للدفاعات، والاعتماد على تدوير الكرة لفترة طويلة، وسرعة تنفيذ الهجمات أمام المرمى، والتسديد من خارج منطقة الجزاء.
في المقابل، يعتمد كيروش، على تشكيلة قوية أيضاً في تخطي منتخب المغرب والإبقاء على آماله في التأهل للدور المقبل، يأتي في مقدمتها إبراهيم المخيني حارس المرمى، ويوسف المالكي، ومصعب المعمري، وأحمد الخميسي، وثاني الرشيدي، وعلي البوسعيدي، وناصر الرواحي، وصلاح اليحيائي، وغانم الحبشي، وعصام الصبحي، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (4-5-1) وفقاً لسير الأحداث.
ويعتمد مدرب سلطنة عُمان على دفاع المنطقة كثيراً، وتأمين الوسط، مع اللجوء إلى المرتدات السريعة في الوصول لمرمى المنافس، وهو أسلوب منتظر الرهان عليه في مواجهة المغرب، بحثاً عن الفوز الذي يمثل آخر أمل بالنسبة إلى سلطنة عُمان في سباق المجموعة. ومن جانبه، أكد السكتيوي، في تصريحات صحافية، سعي المغرب لمواصلة الانتصارات، رغم الصعوبات التي يمرّ بها "أسود الأطلس"، مثل الإصابات، وغياب لاعبين، والإجهاد البدني الذي أدى إلى تأجيل إعلان التشكيلة أمام جُزر القُمر في الجولة الأولى لآخر لحظة.
ويخوض منتخب السعودية لقاء يبدو سهلاً نظرياً، عندما يلتقي نظيره جُزر القُمر، بحثاً عن مواصلة الانتصارات، والتقدم إلى الدور ربع النهائي، والمنافسة بقوة على اللقب الكبير. ونال منتخب السعودية دفعة كبرى بعد تدشين بداية قوية، والفوز على سلطنة عُمان (2-1)، ليحصد 3 نقاط يحتل بها وصافة المجموعة، خلف المغرب بفارق الأهداف، فيما لا يملك منتخب جُزر القُمر أي نقاط. ويملك "الأخضر" أفضلية على لاعبي جُزر القُمر، تتمثل في خبرات اللاعبين السعوديين، ومنهم من شارك رفقة المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم 2022 في قطر.
ويُعول منتخب السعودية، ومديره الفني هيرفي رينارد، على تشكيلة قوية، تضمّ نواف العقيدي حارس المرمى، ومحمد كنو، وسالم الدوسري، وناصر الدوسري، وصالح الشهري، وفراس البريكان، وصالح أبوشامات، وعبد الله الخيبري، ونواف بوشل، ووليد الأحمد، وحسان تمبكتي، بطريقة لعب (4-3-3) المفضلة لدى المدرب الفرنسي. ويُعتبر سالم الدوسري العقل المفكر وأخطر لاعبي المنتخب السعودي الذين يراهن عليهم المدرب في عملية بناء الهجمات، وصناعة الخطورة على المرمى، ومعه صالح الشهري رأس الحربة الذي سجل ثنائية في مرمى سلطنة عُمان خلال الجولة الأولى، وأعاد اكتشاف نفسه في تشكيلة "الأخضر"، وسط توقعات بأن يكون له دور كبير في حسابات المدرب الفرنسي.
ويدخل منتخب جُزر القُمر المواجهة، وهو يعوّل على عناصر عدّة، مثل كريم سعيد، وعمر عبد العزيز، وإدريس محمد ويانيس كاري، ومحمد إسماعيل، ونسيم أحمد وعادل أنزيماتي، وإيمريك أحمد، وعبد المجيد دجاي، وزايد أمير، بطريقة لعب (4-3-3)، والتحول إلى (3-4-3)، وسط توقعات بأن يبدأ جُزر القُمر بطريقة دفاعية مع اللجوء إلى سلاح المرتدات، وفرض رقابة لصيقة على مصادر الخطورة في تشكيلة "الأخضر" السعودي.
## إسرائيل تعود إلى "يوروفيجن" ودول أوروبية تنسحب احتجاجاً
05 December 2025 08:24 AM UTC+00
أعلن اتحاد البثّ الأوروبي، الخميس، السماح لإسرائيل بالمشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026، في قرار فجّر موجة اعتراضات واسعة دفعت أربع دول أوروبية إلى إعلان مقاطعتها فوراً، وسط ترجيحات بانضمام دول أخرى إليها. ويأتي القرار رغم تصاعد الدعوات خلال الأشهر الماضية لاستبعاد إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، ورغم الشبهات التي أُثيرت حول تلاعب محتمل في نظام التصويت.
بدأ الاتحاد اجتماعات جمعيته العامة التي تنعقد على مدى يومين في مدينة جنيف بسويسرا، وصوّت سرّياً على السماح لإسرائيل بالمشاركة في النسخة المقبلة التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا. وأفاد، في بيان، بأنّ أعضاءه "أيّدوا سلسلة من التعديلات محدّدة الأهداف على قواعد المسابقة"، مشيراً إلى أنّ الخطوات الجديدة تهدف إلى "تعزيز الثقة والشفافية وحياد الحدث"، وجعل جميع الأعضاء الراغبين مؤهّلين للمشاركة من دون استثناء. وأكد أنّ "غالبية كبيرة من الأعضاء" رأت عدم الحاجة لإجراء تصويت إضافي حول مشاركة إسرائيل، وأنّ المسابقة ستُقام كما هو مخطط لها العام المقبل.
سارعت هيئات البث في إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا إلى إعلان الانسحاب احتجاجاً على القرار. وأعلنت هيئة الإذاعة الإسبانية RTVE، التي تقود معارضي مشاركة إسرائيل، أنها قرّرت الانسحاب بعد التصويت. أما هيئة البث الهولندية "أفروتروس" فأعلنت أنّ مشاركة إسرائيل "لا تتوافق مع قيمها الأساسية"، فيما أوضحت هيئة الإذاعة الأيرلندية RTE أنّ قرار المقاطعة جاء "في ضوء الخسائر الفادحة في الأرواح في غزة والأزمة الإنسانية المستمرة". وفي سلوفينيا، أكدت المديرة العامة لهيئة البث RTVSLO، ناتاشا يورساك، أنّ بلادها "لن تشارك قطعاً" في نسخة 2026.
من جهة ثانية، رحّبت إسرائيل بالتصويت، وهاجمت مواقف الدول المقاطعة. وكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على منصة إكس أنّه "يسرّه مشاركة إسرائيل مجدداً في يوروفيجن"، معرباً عن أمله بأن تبقى المسابقة "مدافعة عن الثقافة والموسيقى والصداقة بين الدول". وأشاد وزير الخارجية جدعون ساعر بقرار الاتحاد، معتبراً أنّ الدول التي قاطعت "تثير الخجل"، على حدّ وصفه. كما دعمت هيئة البث الألمانية SWR قبل التصويت مشاركة إسرائيل.
تشير التوقعات إلى احتمال انضمام دول أخرى إلى المقاطعة، إذ سبق لأيسلندا أن لوّحت بعدم المشاركة إن سُمح لإسرائيل بالعودة إلى المسابقة. كما أعلنت بلجيكا والسويد وفنلندا أنها ما تزال تدرس خياراتها. وكان الاتحاد يعتزم عقد اجتماع استثنائي في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي للتصويت حول مشاركة إسرائيل، لكن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول، دفعه إلى تأجيل النقاش حتى موعد اجتماع الجمعية العامة في 4 و5 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
وفي 21 نوفمبر، أعلن الاتحاد تعديلاً جديداً على قواعد التصويت، مؤكداً أنّ الهدف هو تعزيز قدرته على "كشف ومنع أي نشاط تصويتي احتيالي أو منسّق"، بعد الجدل الذي أثاره الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المتسابقون الإسرائيليون في السنوات الأخيرة. وأعربت هيئة الإذاعة النمسوية ORF عن أملها في أن تفضي هذه التعديلات إلى "حل وسط" يتيح للنمسا استضافة "أكبر عدد ممكن من المشاركين" وفق "قواعد مشتركة جديدة" تطمئن الدول المعترضة على نزاهة التصويت.
رغم الخطوات التي أعلنها الاتحاد، ترى العديد من هيئات البث الأوروبية أنّ هذه الإجراءات ما تزال غير كافية. فقد طالبت قناة "روف" الأيسلندية الأسبوع الماضي باستبعاد إسرائيل قبل اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة. بينما صرّح رئيس هيئة البث الإسبانية، خوسيه بابلو لوبيز، بأنّ التعديلات تمثل "تقدماً"، لكنها "غير كافية"، مؤكداً أنّ "إسرائيل استخدمت مسابقة يوروفيجن لأغراض سياسية، وحاولت التأثير على النتائج، ولم تُعاقب".
هذا العام، حلّت المتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل في المركز الثاني بفضل تصويت الجمهور. وطالبت هيئات بث عدّة بفتح تحقيق شامل في آلية التصويت. وفي العام 2024، تم تجاهل إسرائيل إلى حد كبير من قبل لجان التحكيم الوطنية، لكن تصويت الجمهور دفع المتسابقة الإسرائيلية إيدن غولان إلى المركز الخامس.
## الاحتلال الإسرائيلي يوسع طوابير بطالة الفلسطينيين
05 December 2025 08:38 AM UTC+00
 
ينضمُّ أكثر من 130 عاملًا فلسطينيًّا إلى عدّاد البطالة الذي يرتفع تباعًا منذ نحو عامين، وذلك بعد قرار إسرائيلي بتسريح العمّال الفلسطينيين العاملين في منطقة البحر الميت شمال شرق الضفة الغربية، ضمن حملات التضييق الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال بحقّ العمّال وتقليل أعدادهم وتحديد الاعتماد عليهم بالحدّ الأدنى، واستبدالهم بعمّال من دول شرق آسيا.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، سرَّحت سلطات الاحتلال نحو 17 عاملًا فلسطينيًّا من أحد مصانع شركة "أوسِم" داخل الأراضي المحتلة، وفي الأسبوع الماضي سُرِّح نحو 115 عاملًا يعملون في القطاع السياحي بمنطقة البحر الميت.
وقد أُضيف هؤلاء إلى قوائم البطالة، ليرتفع العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في فلسطين إلى نحو 550 ألف شخص، بينهم أكثر من 300 ألف في الضفة الغربية، ومن ضمنهم أكثر من 200 ألف عامل كانوا يعملون داخل الخطّ الأخضر (الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1948)، وفق ما يقول عضو الدائرة الإعلامية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، سعيد عمران، في حديث مع "العربي الجديد".
ويُرجِّح عمران أن تكون "إسرائيل" قد استبدلت العمال الفلسطينيين بآخرين أجانب بحيث يتم نقلهم إلى قطاعات السياحة والخدمات العامة والمطاعم، وغالبًا ما يُحوَّل جزء منهم إلى هذه القطاعات بسبب فشلهم بالعمل في قطاع البناء، فيُنقلون إلى قطاعات الزراعة والسياحة والخدمات بدلًا من العامل الفلسطيني.
مستحقات العمال
وتتزامن إجراءات تسريح العمال الفلسطينيين مع انعقاد اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية التي اتخذت قرارًا بالإجماع، في الواحد والعشرين من الشهر الماضي، يهدف إلى "تكثيف الجهود الرامية إلى الاستجابة الطارئة لاحتياجات العمال وأصحاب العمل".
ويؤكد عمران أن منظمة العمل الدولية، في نهاية الشهر، تعقد جلسةً للبتّ في الدعوى التي تقدّمت بها الاتحادات النقابية الدولية، والتي تتّهم "إسرائيل" بانتهاك اتفاقية حماية الأجور بعد تسريح آلاف العمال الفلسطينيين من أعمالهم داخل إسرائيل عقب حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهم أكثر من 200 ألف عامل، من بينهم 120 ألفًا يحملون تصاريح عمل رسمية.
في المقابل، تبذل حكومة الاحتلال ضغوطًا كبيرة لعدم الاعتراف بحقوق هؤلاء العمال، معتبرةً أن جميع العمال لا يستحقون الأجور والمستحقات، وأن من يستحقون ذلك لا يتجاوزون بضع مئات، بحسب عمران.
ويلفت عمران إلى أن الاتحادات العمالية الدولية تُساند فلسطين، وهي الجهة التي رفعت الدعوى ضد الاحتلال، "لأننا حين رُفعت القضية، لم نكن نتمتع بصفة عضو مراقب في منظمة العمل الدولية".
ووفق عمران، "فقد رفعت الاتحادات الدعوى للمطالبة بأجور العمال الذين يحملون تصاريح رسمية ويمكن الدفاع عنهم قانونيًّا، أمّا الذين دخلوا للعمل عبر طرق غير قانونية، فلا يمكن الدفاع عنهم من الناحية القانونية. ومع ذلك، طالبنا كاتحاد بحقوق جميع العمال، الذين يزيد عددهم على 245 ألف عامل".
وتأتي هذه المطالبات استنادًا إلى المادة (24) من دستور المنظمة المُتَّصلة بحقوق العمال وأجورهم، وقد التزمت إسرائيل بهذه المواد والاتفاقيات الدولية سابقًا.
لكن على الناحية الأخرى، علم "العربي الجديد" من مصادر نقابية فضلت عدم ذكر اسمها أن منظمة العمل الدولية ترفض أن تكون فلسطين طرفًا خلال جلسات النظر بالدعوى المُقدَّمة ضد "إسرائيل" في قضية مستحقات العمّال؛ بحجّة أنها لم تكن طرفًا في تقديم الشكوى.
40 ألف عامل فلسطيني
يُبيِّن عمران أنهم طالبوا العمال الذين تمّ تسريحهم بالتوجُّه إلى المكاتب الفرعية للاتحاد وتسجيل شهاداتهم، نظرًا إلى وجود محامين داخل الأراضي المحتلة يتولَّون رفع القضايا نيابة عن اتحاد نقابات العمال، بالاعتماد على إثباتات عمل داخل مواقع التشغيل، من صور ومقاطع فيديو تُظهِرهم في أثناء أداء عملهم، ليُستند إليها في المرافعات القانونية.
ويُقدِّر عمران أن نحو 40 ألف عامل فلسطيني ما زالوا يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 1948، منهم من يحملون تصاريح عمل خاصة، فيما يشكِّل العاملون بلا تصاريح عبر التهريب الغالبية، وهم يعيشون في ظروف خطرة ومأساوية. ويُضاف إليهم نحو 30 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل المستوطنات المُقامة على أراضي الضفة الغربية.
ويرى الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، مسيف جميل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن وجود ثلاثين ألف عامل في المستوطنات، يعملون بين الحياة والموت والاعتقال، فهم لا يكادون يشكِّلون نحو 2% من القوى العاملة الفلسطينية، أي إنَّ وجودهم لا يحمل أثرًا اقتصاديًّا فعّالًا.
وأما عن تسريح العمال، فإن ذلك بحسب جميل سيحول دون تحفيز الآخرين على التوجُّه إلى العمل داخل "إسرائيل"، ولا سيما في ظل ازدياد المخاطر المرتبطة بالعمل هناك، ما يعني أن العمل في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 بات يساوي مخاطرة بالحياة.
ويقول جميل: "نحن مُقبلون على مرحلة ستصبح فيها نسبة العمل في الداخل صفرًا، لأنّ إسرائيل تنظر إلى العمال باعتبارهم حاجة مرحلية، وفي ظل ذلك، تمرّ الحالة الاقتصادية الفلسطينية بأسوأ ظروفها، حيث تربط إسرائيل الملف الاقتصادي بالبُعد السياسي؛ والواقع الراهن يدفعها نحو الانفكاك الكامل عن الفلسطينيين، دون وجود أي خطوط حمراء في التعامل الاقتصادي معهم".
لا توجد استجابة طارئة تنقذ الفلسطينيين
في ما يتعلق باعتماد برنامج للتعافي في فلسطين خلال اجتماع منظمة العمل الدولية، يشير جميل إلى أنه لا وجود لما يسمى "استجابة طارئة" في فلسطين. ويرى أن هذا كله مجرد استهلاك إعلامي، قائلًا: "نحن لا نملك الإمكانات اللازمة لاستجابة طارئة، ولم نلمس أي إجراءات تُصنّف كذلك؛ إذ إن الاستجابة الطارئة تتطلّب وجود صندوق للطوارئ الاقتصادية خاص بالعمال، يتضمن دعمًا لمشاريعهم، وتقديم تسهيلات اقتصادية لهم، ودعم المصانع لتوسيع طاقتها الإنتاجية، وكل ذلك غير موجود، ولم نشهد برنامج تعافٍ ملموس".
ويُبيِّن جميل أنه لا يوجد ما يُسمّى إلزام "إسرائيل" بدفع مستحقات العمال؛ لأنها تتحكم في الملف بشكل كامل، كما أن منظمة العمل الدولية ليست جهة تنفيذية، بل هي جهة دولية تُشخِّص مشكلات العمال، وترصدها، وتضع الملف على الطاولة مع الجانب الإسرائيلي، الذي يقرر كيفية التعامل معه.
ووفق الباحث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) فإن تراجع أحوال العمال بشكل مستمر، سيؤدي إلى ارتفاع معدل الفقر في الضفة الغربية، حيث كان قبل الحرب نحو 32%، وقد ارتفع الآن إلى قرابة 45%، كما كانت نحو 120 ألف أسرة قبل الحرب في حاجة إلى مساعدات، بينما وصل العدد اليوم إلى نحو 145 ألف أسرة.
سياسات السلطة الفلسطينية
يعود الأساس في هذه الأزمة الاقتصادية إلى سياسات السلطة الفلسطينية الاقتصادية، حيث يقول جميل: "لطالما قدّمت السلطة تنازلات سياسية مقابل بقاء العمالة الفلسطينية داخل إسرائيل، وتعاملت مع هذه العمالة باعتبارها تضخ نحو مليار ونصف دولار شهريًّا في الاقتصاد الفلسطيني، وهو مبلغٌ يحرك عجلة السوق".
ويؤكد جميل أن "انقطاع هذا المصدر له تبعات واسعة على السيولة النقدية والقدرة الشرائية والوضع الاقتصادي العام، وفي المقابل، لم يعمل الفلسطينيون بجدية على فكرة الانفكاك الاقتصادي، وفي حال عدم توفر منفذ سياسي كبير، ستتجه الأمور نحو الأسوأ تاريخيًّا".
وعلى الصعيد الاقتصادي، ستكون الانعكاسات أشد مما هو متوقع، أبرزها: "ارتفاع معدل الفقر، وانعدام الأمن الغذائي، وازدياد عدد الأسر المحتاجة إليه"، كما ستتآكل إنتاجية القطاع الخاص الفلسطيني إلى ما بين النصف والثلثين خلال الفترة المقبلة، كما أن هذا التراكم كلّه من شأنه أن يدفع الوضع الاقتصادي نحو الانهيار، وفق جميل.
## صادرات تونس تواجه تحدي البصمة الكربونية في أوروبا
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
 
تواجه الصادرات التونسية تحدي البصمة الكربونية بداية العام الجديد مع فرض الاتحاد الأوروبي حواجز جديدة قد تعرقل تدفق السلع التونسية نحو فضاء اليورو، حيث سيكون المصدرون التونسيون مُلزمين بالتصريح الدقيق لانبعاثات الكربونية لمنتجاتهم.
ومن المتوقع، أن يفرض الإجراء الأوروبي الجديد على المصدّرين التونسيين تقديم تصاريح دقيقة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعات الأوروبية من المنافسة غير العادلة وتشجيع التحوُّل نحو إنتاج منخفض الكربون.
وتتطلب آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، والتي تم إطلاقها رسميًا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، من المستوردين الإبلاغ عن انبعاثات الغازات الدفيئة المباشرة وغير المباشرة المُضمَّنة في السلع التي يستوردونها.
واعتبارًا من يناير/كانون الثاني القادم، سيعمل الاتحاد على فرض تعرفات جمركية على الواردات من البلدان التي لا تقوم بتسعير الكربون بسعر السوق في الاتحاد، مما قد يؤثر بشكل كبير على المنتجين كثيفي الاستخدام للكربون بين شركائه التجاريين.
التحفظات البيئية
ولمواكبة هذا التحوُّل، وضع الاتحاد الأوروبي سلسلة من البرامج موجهة لشركائه ومن ضمنهم تونس، أهمها برنامج التمويل للاقتصاد الأخضر، وتوفير خطوط تمويل وتحفيزات لفائدة الاستثمارات الطاقية النظيفة، وبرنامج التجارة والتنافسية لدعم المؤسسات بمنح استثمارية وآليات لتسهيل النفاذ إلى التمويل، إضافة إلى التكوين والمرافقة التقنية.
لكن خبراء البيئة يعتقدون أن الصناعة التونسية تحتاج إلى فترة زمنية أوسع من أجل الاستجابة للشروط الأوروبية الجديدة، ما قد يعرقل تدفق السلع نحو أهم سوق تصديرية للمنتجات التونسية خلال الأشهر القادمة.
وبحسب الخبير البيئي مهدي العبدلي فإن الصناعات الكهربائية والميكانيكية والغذائية ستكون الأكثر مطالبة بالالتزام بالشروط الأوروبية مع دخول آلية تعديل حدود الكربون حيز النفاذ. وأكد العبدلي لـ "العربي الجديد" أن ضرائب الكربون المُسلَّطة على الدول الأقل تلوثًا هي محاولة لتصدير القوانين خارج حدود الدول التي تُسبِّب انبعاثات كربونية كبيرة.
وأضاف: "يتعين على دول الاتحاد الأوروبي التي تسعى إلى تصدير القوانين خارج حدودها تحت عباءة خضراء توفير خطوط تمويل لفائدة المؤسسات التونسية من أجل مساعدتها على الانتقال البيئي دون كُلفة كبيرة قد تُضعف من تنافسيتها".
ولا يستبعد الخبير البيئي أن يؤدي نظام تسعير الكربون الجديد في الاتحاد الأوروبي إلى إقصاء المؤسسات الصغرى والمتوسطة من السوق التصديرية بسبب عدم التوازن بين الأهداف البيئية والتأثيرات الاقتصادية للضريبة على الشركات ذات القدرة المالية المحدودة.
وابتداء من عام 2026، سيكون على الشركات التي ترغب في المحافظة على نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية، قياس بيانات انبعاثاتها الكربونية وتحديثها بدقة، وهو ما يستوجب اعتماد أدوات رقمية للمتابعة والتقييم، وتخفيض بصمتها الكربونية عبر الاستثمار في النجاعة الطاقية واعتماد الطاقات المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، علاوة على تنظيم إجراءاتها الإدارية للحصول على صفة "المصرِّح" أو التعامل مع ممثل غير مباشر داخل الاتحاد الأوروبي.
صادرات تونس وأهمية السوق الأوروبية
تُعدُّ السوق الأوروبية الفضاء الأول للصادرات التونسية بنسبة تصل إلى 70% من مجموع صادرات البلاد. ويعود إبرام أول اتفاق تجاري بين تونس والمجموعة الاقتصادية الأوروبية إلى سنة 1969، تبعه التوقيع على اتفاق تعاون عام 1976.
وبلغت قيمة الصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 حوالي 32.6 مليار دينار (11.2 مليار دولار)، مقابل 32.2 مليار دينار (11.1 مليار دولار) في نفس الفترة من عام 2024.
كذلك تتمتع الصادرات التونسية نحو دول الاتحاد الأوروبي بامتيازات جمركية راكمتها من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد، التي دخلت حيز التنفيذ منذ 1998، وتم بموجبه إنشاء منطقة للتبادل الحر وإلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية.
وتحتل تونس المرتبة الرابعة والثلاثين بصفة شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث تمثل 0.5% من إجمالي تجارة الاتحاد مع العالم في عام 2022، وفق أحدث البيانات الصادرة عن "مركز المتوسط للدراسات الاستراتيجية"، وهو مؤسسة بحثية في تونس. ووفق البيانات التي أبرزها البنك الأوروبي للاستثمار، فإن أكثر من 80% من المؤسسات الاقتصادية التونسية شرعت بالفعل في تنفيذ خطط عملية للتخفيف من البصمة الكربونية.
وقال التقرير إن هذه النسبة تعكس توجّهًا واضحًا داخل القطاع الخاص نحو مواكبة التحوّلات العالمية في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، خصوصًا مع تزايد الضغوط التنظيمية والمالية في الأسواق الدولية.
واعتبر أن هذا التفاعل يعزز قدرة الشركات التونسية على الوصول إلى سلاسل توريد عالمية تعتمد معايير الكربون، ما يجعل الاستثمار في الاستدامة خيارًا اقتصاديًا بقدر ما هو بيئي. ويعمل البنك الأوروبي للاستثمار على توسيع برامجه التدريبية الموجَّهة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتطوير قدراتها في مجال تقنيات وخطط خفض الانبعاثات.
## اليمن... الانتقالي الجنوبي يؤجج الصراع على ثروات حضرموت
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
تتجه الأنظار في اليمن إلى الجنوب الشرقي الغني بالنفط والثروات الطبيعية والمعدنية، حيث يقترب الصراع الطاحن في محافظة حضرموت من رسم خريطة المشهد الاقتصادي والسياسي والجغرافي بناءً على الكثير من المعطيات.
ومع بدء سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا على سيئون ومناطق وادي وصحراء حضرموت التي تتركز فيها منشآت وحقول النفط، يكتنف الغموض مصير هذه المنشآت وإدارتها وعملية الإنتاج، حيث لا تزال القوات التابعة لحلف قبائل حضرموت المُناوِئ للمجلس الانتقالي الجنوبي تُحكِم سيطرتها على منشآت "بترومسيلة" منذ يوم السبت 29 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتفيد مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فضلت عدم الإشارة إلى هويتها، بأن لجنة الوساطة المُكلَّفة من المحافظ حديثًا لمحافظة حضرموت سالم الخبشي تجري مفاوضات مكثفة مع قيادة التحالف القبلي، الذي يُصرُّ على الاشتراك في إدارة القطاع النفطي الأكبر في اليمن وفق تسوية محددة تُفضي إلى منح صلاحيات واسعة للمجتمع المحلي في المحافظة في إدارة موارده الذاتية والنفطية.
في حين قال محافظ محافظة حضرموت، في تصريحات أدلى بها إلى التلفزيون الرسمي "قناة اليمن"، إن الأزمة في منشآت بترومسيلة النفطية أوشكت على الانتهاء باتفاق بين السلطات المحلية وحلف قبائل حضرموت، يشمل الخروج من المنشآت وعودة عملها وإنتاجها وضخ الوقود لتشغيل محطات الكهرباء.
وكانت شركة بترومسيلة في حضرموت قد أعلنت، يوم الاثنين 1 ديسمبر/كانون الأول، عن وقف عمليات الإنتاج والتكرير بصورة كاملة في حقول وآبار ومنشآت القطاع (14) منذُ يوم السبت الماضي، نتيجةً لتدهور الأوضاع الأمنية حول منشآت القطاع، الأمر الذي أدى إلى خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة في عدد من المناطق الرئيسية في المحافظة اليمنية مترامية الأطراف التي تعيش على وقع توترات واضطرابات عسكرية وأمنية واسعة.
صراع النفوذ
يتحدث الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، لـ"العربي الجديد"، عن أن ما يجري عبارة عن صراع نفوذ للسيطرة على الموارد والثروات، وهي السياسة المُتبَعة للدول النافذة والمُتحكِّمة بهذه المناطق، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتوقف عند حدود المنشآت والحقول النفطية، بل هناك تجاهل لخروج ميناء الضبة النفطي في حضرموت عن سيطرة الحكومة في عدن، وكذلك مطار الريان في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.
وتعتبر محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، من أهم الركائز الإيرادية في الاقتصاد اليمني، إذ تحتضن المحافظة 51% من الاحتياطي والإنتاج النفطي في البلاد، وخصوصًا في حوض المسيلة الذي يُعدُّ أوسع وأغنى حقول اليمن على الإطلاق، يليه حوض مأرب بنسبة 32% وشبوة بنسبة 17%، وفق تقارير رسمية.
ويوضح الخبير اليمني في مجال النفط والغاز عبد الغني جغمان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حضرموت ليست مجرد مساحة جغرافية واسعة، بل مصدر الطاقة الأول في اليمن، لا سيما أنها تمتلك محطة بترومسيلة للكهرباء (محطة الرئيس) في عدن التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 260 ميغاواط. ولهذا تُعدُّ بترومسيلة مركز ثقل اقتصادياً وسياسياً، ما جعلها محور تنافس داخلي وإقليمي على السيطرة على مواردها الحيوية.
ويرى خبراء اقتصاد ومراقبون أن محافظة حضرموت أصبحت ساحة مركزية يجتمع فيها الفشل الحكومي مع التدخل الإقليمي، وتتصادم فيها مشاريع النفوذ، في انعكاس واضح للصراع الأكبر على مستقبل اليمن وثرواته.
ويشرح جغمان أن ما يحدث اليوم في حضرموت؛ يتجاوز التنافس المحلي على مناطق نفطية، بل تحوَّل إلى صراع مفتوح بين قوى تعمل بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية، تسعى كل منها لفرض نفوذها على أهم مقدرات اليمن الاقتصادية. فحقول المسيلة ومنشآت بترومسيلة ليست مجرد مواقع إنتاج، بل أوراق ضغط استراتيجية تستخدمها القوى المتنافسة لتثبيت حضورها السياسي والعسكري على الأرض.
تراجع الإنتاج
بلغ متوسط إنتاج بترومسيلة قبل الحرب في العام 2015 نحو 55 ألفًا– 65 ألف برميل يوميًا، في حين كان الإنتاج قد بلغ قبل ذلك في العام 2002 حوالي 230 ألف برميل يوميًا في فترات الذروة. ورغم التراجع الكبير خلال سنوات الصراع، يشكِّل إنتاجها الحالي النسبة الأكبر من صادرات البلاد، حيث كانت تُصدِّر 35 ألف برميل يوميًا إلى ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وكان الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، أستاذ الاقتصاد في جامعة حضرموت، قد قال لـ"العربي الجديد" إن ما يجري في حضرموت عبارة عن صراع نفوذ على الموارد تقف خلفه دول خارجية، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك استفادة أكبر لمحافظة حضرموت من عائداتها النفطية.
## "اقتصاد غزة" تنظم بيع الدواجن لمواجهة السوق السوداء
05 December 2025 08:39 AM UTC+00
 
تعمل وزارة الاقتصاد في غزة على تفعيل نقاط بيع مخصصة لتوزيع الدواجن المجمدة وأطباق البيض، مع التراجع الكبير في كميات اللحوم المجمدة الواردة إلى الأسواق، بالتزامن مع الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها الغزيون.
ورغم أن هذه النقاط منحت السوق شيئاً من الانضباط، تأتي في سياق أزمة أعمق تتعلق بنقص الكميات المتاحة أصلاً، ما يجعل تأثيرها محدوداً وغير قادر على معالجة جذور المشكلة.
وتعترف الوزارة بأن هذه الخطوة لا تشكل حلاً مستداماً، لكنها ضرورية في الوقت الراهن لمنع تسرب الكميات القليلة إلى السوق السوداء التي تنشط بقوة في ظل الندرة والاحتكار، في وقت تبقى قدرة هذه النقاط على ضبط السوق مرتبطة بتدفق الكميات، التي تخضع للقيود الإسرائيلية على المعابر.
التنظيم الرسمي والسوق السوداء
بين محاولات التنظيم الرسمي وضغوط السوق السوداء، يظل المستهلك الغزّي هو الحلقة الأضعف، في وقت يجد فيه نفسه يومياً في طوابير طويلة أمام مراكز البيع، في مشهد يعكس حجم الأزمة، بينما يتحكم عدد محدود من التجار في حركة التنسيق والكميات مما يضاعف الأسعار ويزيد الضغط على الأسر.
وتحدث مصدر تجاري لـ"العربي الجديد" عن جانب آخر من الأزمة، مؤكداً أن السوق السوداء تشهد ارتفاعات غير مسبوقة نتيجة سيطرة تاجرين رئيسيين فقط على سوق التنسيقات، ما أدى إلى رفع الأسعار بطريقة كبيرة وغير مبررة.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن الأسعار الأساسية للمجمدات داخل إسرائيل منخفضة نسبياً، إذ يراوح سعر الدجاج الكامل بين 7.5 إلى 8.5 شواكل، والصدر الكامل بـ 11 شيكلاً، والمقطّع بـ 7 شواكل، والفخذ بين 7.5 و8.5 شواكل، بينما لا تتجاوز أسعار الكبدة والظهر والجناح شيكلاً إلى شيكلين، وهي أسعار رئيسية عند حساب الكلفة قبل إضافة التكاليف المحلية. وأشار إلى إضافة 17% ضريبة مقاصة تفرض على السلع الواردة، ومن ثم زيادة تكلفة التنسيق التي قد تصل في بعض الحالات إلى 100 ألف دولار للشحنة الواحدة، ما يرفع سعر المنتج على المستهلك.
حل مؤقت
بدوره، أكد القائم بأعمال مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد، محمد بربخ، إن تفعيل نقاط البيع هي خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى السعرية وكبح انفلات السوق السوداء، مشيراً إلى أن هذه النقاط وفرت مستوى معيناً من التنظيم، إلا أن فاعليتها تظل محدودة في ظل النقص البنيوي في الإمدادات. وقال بربخ لـ"العربي الجديد" إن هذه الآلية لن تكون حلّاً مستداماً ما لم تتوفر كميات كافية من الخارج، وهو أمر تصطدم به الوزارة بسبب رفض إسرائيل السماح بزيادة الكميات.
وأوضح أن حجم الاحتياج الشهري لقطاع غزة من اللحوم الحمراء والبيضاء يبلغ نحو 4000 طن، بينما لا يتوفر في الوقت الحالي من 1000 إلى 1200 طن فقط، وهي كمية وصفها بأنها "قرابة ربع الاحتياج الفعلي". وشدد على أن الكميات قليلة ولو تُركت من دون أي تنظيم ستذهب مباشرة إلى السوق السوداء، حيث الاحتكار والتلاعب بالأسعار، موضحاً أن احتياج القطاع من اللحوم الحمراء يقدّر بحوالي 800 طن شهرياً، وهي متوفرة نسبياً مقارنة باللحوم البيضاء، ولذلك لم تجد الوزارة ضرورة لوضع نقاط توزيع خاصة بها، بخلاف الدواجن التي تتعرض لتهريب واسع وتلاعب كبير في الأسعار.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد حددت ثلاث نقاط لمراقبة دخول الشاحنات، هدفها الأساسي مراقبة الكميات التي تدخل عبر الشاحنات والتأكد من مصدرها والجهة التي ستُسلم إليها، إلى جانب ضبط آلية التسعير.
لكنه يؤكد أن هذا الإجراء لا يلغي احتمالية التهريب: "هناك عمليات تهريب تحدث فعلاً في سوق الدواجن، والنقاط ليست عائقاً كاملاً أمام ذلك، لكنها تساعدنا في معرفة اتجاهات الحركة ومنع تسرب جزء كبير من الكميات إلى السوق السوداء".
تابع بربخ أن اختيار مواقع هذه النقاط يتم وفق معايير مهنية واضحة، تشمل اختصاص المنشأة في مجال المجمدات وامتلاكها مؤهلات تشغيلية مناسبة مثل القدرة على التخزين والحفظ، إضافة إلى الالتزام الكامل بالتسعيرة التي تضعها الوزارة.
ويرى أن التنافس الشديد بين التجار للحصول على نقاط التوزيع يعكس حجم الأرباح التي يمكن تحقيقها، قائلاً: "الكثير يسعى للحصول على نقطة توزيع ليس فقط بدافع الخدمة، بل أيضاً بسبب الأرباح التي يمكن تحقيقها في ظل الندرة".
تسعيرة رسمية
من جهته، ذكر البائع شكري عاشور، صاحب نقطة بيع دواجن في سوق النصيرات، أن وزارة الاقتصاد هي التي تضع التسعيرة الرسمية، والتي تعتمد على أسعار الدواجن من مصدرها مع إضافة تكاليف التنسيق والحصول على الأذونات والنقل والتأمين والتخزين والحفظ والتحميل، إلى جانب هامش ربح معلوم نحصل عليه. وقال عاشور لـ"العربي الجديد" إنهم يعملون في ظل متابعة ميدانية من وزارة الاقتصاد على عمليات التوزيع، مشيراً إلى أن حاجة الناس كبيرة ودائماً ما يكون أمام محله طابور من المستهلكين الذين ينتظرون فتح النقطة للشراء. وكغيره من الباعة، يشكو عاشور من مشكلات العملة التالفة والمهترئة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالبيع عبر الدفع الالكتروني للتخلص من إشكالية الفكة والعملة التالفة.
وعلى الطرف الآخر، تعكس تجربة الفلسطيني عائد عبيد جانباً واضحاً للأزمة، إذ قال إنه يضطر إلى الوقوف في طابور نقطة بيع الدواجن المجمدة التي أقامتها الوزارة في مدينة غزة، وفي كثير من الأحيان لا يحصل على حصته. وأوضح عبيد لـ"العربي الجديد" أنّ "علينا أن ننتظر أكثر من ثلاث ساعات حتى يصل دوري، وفي أيام أخرى أعود خالي الوفاض بسبب نفاد الكميات سريعاً وحالة الازدحام، مشيراً إلى أن الأسعار داخل النقاط أقل بكثير من السوق السوداء، لذلك تصبح ملاذاً رئيسياً رغم طول الانتظار والازدحام. وأضاف: "نقاط البيع أصبحت جزءاً من الروتين اليومي للمواطنين، لا يوجد خيار آخر، في ظل قلة الكميات الواردة وحاجة الناس الكبيرة".
## هيئة في البنتاغون: هيغسيث عرض القوات الأميركية للخطر باستخدام سيغنال
05 December 2025 08:44 AM UTC+00
أكدت هيئة الرقابة المستقلة التابعة للبنتاغون في تقرير نُشر، أمس الخميس، أنّ وزير الحرب بيت هيغسيث عرّض القوات الأميركية للخطر، عبر مناقشته ضربات على اليمن عبر تطبيق سيغنال. وأطلقت الولايات المتحدة حملة عسكرية في بداية عام 2025 ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) باسم حماية حرية الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر.
وأُقيل مستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض مايك والتز في أوائل مايو/ أيار، بعد أن كشف صحافي من مجلة "ذا أتلانتك" أنه أُضيف عن غير قصد إلى مجموعة محادثة حول هذه الضربات في "سيغنال". وتضمّنت المحادثة رسائل كشف فيها هيغسيث توقيت الضربات قبل ساعات من وقوعها، ومعلومات عن الطائرات والصواريخ المشاركة، في حين أرسل والتز معلومات استخباراتية حينية عن تأثير الضربات. وكتبت هيئة الرقابة في تقريرها أنّ "استخدام الهاتف المحمول الشخصي لإدارة أعمال رسمية، وإرسال معلومات غير عامة تابعة لوزارة الحرب عبر تطبيق سيغنال، يحمل في طياته خطر كشف معلومات حساسة، ما قد يضر بموظفي وزارة الحرب وأهداف المهمة".
وأضافت أن "الوزير أرسل معلومات غير علنية من وزارة الحرب، تفصّل عدد وتوقيت الضربات التي شنّتها طائرات أميركية مأهولة على أراضٍ معادية عبر شبكة غير معتمدة وغير مؤمنة"، لكن الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل اعتبر في منشور على منصة إكس، مساء الأربعاء، بعد تسريب التقرير لوسائل إعلام، أن النتائج تشكل "تبرئة كاملة" للوزير، وأضاف "هذا يثبت ما كنا نعرفه منذ البداية: لم تجرِ مشاركة أي معلومات سرية" مؤكداً أن "القضية أُغلقت".
وقد يحيي تقرير هيئة الرقابة، والذي أُرسل إلى الكونغرس، الجدل حول سلوك هيغسيث الذي يتعرّض في الوقت الراهن لانتقادات بسبب الضربات الأميركية على قوارب يُشتبه في أنها تهرب المخدرات، والتي يقول خبراء إنها ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء. وكان رئيس تحرير "ذا أتلانتك" قد نشر في مارس/ آذار الماضي تفاصيل تجربة إضافته إلى دردشة جماعية تضمّ مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، لمناقشة خطط الإدارة للهجوم على الحوثيين في اليمن.
وقال الصحافي إنه "إذا كان العالم قد عرف قبيل الساعة 2 ظهراً بتوقيت واشنطن في 15 مارس أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثيين في اليمن، فقد كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمالية وقوع الهجوم"، وأن السبب في معرفته بذلك هو أن "وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل إليّ رسالة نصية تتضمن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمنت معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والتوقيت والأهداف". وأضاف أنه أثناء كتابته مادته الصحافية "لم ينشر رسائل وزير الحرب التي تتضمن تفاصيل عملياتية للضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات حول الأهداف والأسلحة وتسلسل الهجمات".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## أزمة تصنيف حزب الله والحوثيين في العراق: احتجاجات على حكومة السوداني
05 December 2025 09:05 AM UTC+00
نظّمت عدة فصائل عراقية مسلّحة في مدن مختلفة من جنوب البلاد والعاصمة بغداد تظاهرات ليلية، مساء أمس الخميس، ووقفات احتجاج مناهضة للحكومة ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عقب الأزمة التي فجّرها إدراج حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن في لائحة المنظمات الإرهابية، وهو الإجراء الذي أكدت الحكومة أنه "خطأ"، وسيُصحَّح ويُفتح تحقيق في الحادث.
وشهدت مدن البصرة وميسان وبابل وبغداد تظاهرات شارك فيها أفراد من "الحشد الشعبي" ينتمون إلى فصائل مختلفة، حمل بعضهم فيها الأسلحة، مندّدين بحكومة السوداني، مطالبين بإقالته، مع رفع صور لأمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله. ووفقاً لمصادر أمنية عراقية في بغداد، لم تُسجل أي حالة احتكاك أو عنف خلال التظاهرا، التي اعتبرها مسؤول أمني أنها "لتثبيت موقف ضد الحكومة، وتحذير من خطوات مماثلة"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أنّ قوات الأمن اكتفت بالمراقبة، ولم تُسجَّل أي مشكلة.
وشهدت الساعات الماضية سلسلة من التصريحات المُشككة بتبريرات الحكومة العراقية، كانت غالبيتها من قوى "الإطار التنسيقي"، وأصدر نواب وكتل سياسية بيانات اعتبرت ما حصل ليس خطأً، بل فعل كانت الحكومة تحاول تمريره من دون شعور أحد. وقال رائد المالكي، النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها نوري المالكي، إنّ "الوثائق المتداولة تثبت اتخاذ القرار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وإرساله عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ما ينفي أي ادعاء بوقوع خطأ أو جهل بمضمونه".
وأضاف في بيان صدر ليلة أمس الخميس: "بعد التحري، نؤكد وبشكل موثق أن قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61) اتُّخذ في 12/10/2025، وتم تعميمه إلى جميع الوزارات والمحافظات/ مكتب المحافظ بموجب كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة شؤون مجلس الوزراء بالعدد 58163، في 30/10/2025، ومن يريد التأكد من المسؤولين التنفيذيين، فليراجع بريده الرسمي".
وتابع قائلاً: "أما لماذا لم تلتفت الإدارات والوزارات والمحافظات إلى ما تضمنه القرار، فالحقيقة أننا نقول إن كثيراً من الأقسام والتشكيلات التنفيذية، للأسف، لا يقرأون ولا ينبّهون المسؤول أو المدير الأعلى لتلافي آثار قرار غير محسوب العواقب والتبعات. وطبعاً، هذا الأمر لا يسري على اللجنة والجهات المعنية بالموضوع، خصوصاً الأمنية التي يُفترض بها الالتفات".
في الأثناء، أطلقت فصائل ومليشيات مسلّحة حليفة لطهران حملة واسعة على منصات التواصل، نشرت فيها أسماء ضباط ومديرين عامين ووكلاء وزارات وعناصر استخبارات ضمن لجنة تجميد أصول الجماعات الإرهابية في العراق، والمرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وقالت إنهم الأعضاء المسؤولون عن تصنيف حزب الله والحوثيين "جماعتين إرهابيتين". ولاقى ذلك استنكاراً واسعاً من قبل الشارع العراقي، الذي اعتبره تهديداً لحياتهم بالقتل، وتعريض عناصر الاستخبارات والأمن وأسرهم للخطر، لا سيما أن عملهم يقتضي السرّية كونهم يتولون جزءاً من مهام التصدي لعناصر الجماعات الإرهابية مثل "داعش" و"القاعدة".
ونشرت قناة "العهد"، التابعة لمليشيا "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، صوراً لأعضاء اللجنة مع عبارات فُهمت أنها تحريض على العنف ضدهم، فيما تعدّى الأمر إلى نشر منصات أخرى عناوين وتفاصيل شخصية عن أعضاء هذه اللجنة، في إجراء فُهم منه أنه توجيه مركزي من قبل قيادات تلك الفصائل التي تمتلك منظومات إعلامية كبيرة على منصات التواصل المختلفة، إلى جانب القنوات الفضائية التي تملكها.
After Iraq reversed its decision to designate Hezbollah and Ansar Allah, Al-Ahad TV (affiliated with Asaib Ahl al-Haq) has begun doxxing members of the government committee responsible for anti-terror financial measures. This is a direct threat to their lives and their families —… pic.twitter.com/X0Z85T7h5P
— Steven Nabil (@thestevennabil) December 4, 2025
وقال الناشط دلشاد غوران في منشور على منصة إكس أمس الخميس: "تخيّل جهازاً استخبارياً مهمته العمل بصمت لحماية البلد، وفجأة، مؤسسة إعلامية رسمية تابعة للعصائب تخرج لتكشف الاسم الكامل ووظيفة ضابط يعمل في موقع بالغ الحساسية وتقدّمه ضحية لمليشيا تابعة لدولة أخرى". وأضاف: "أي عبث هذا؟ أي تهوّر أمني؟! هكذا تُحرق الأسرار، وتُستباح المؤسسات، ثم يتحدثون عن رغبتهم في تقدّم العراق. أي تقدّم، وهم يهدمون أساس الدولة بأيديهم!".
تخيل جهازاً استخبارياً مهمته العمل بصمت لحماية البلد، وفجأة، مؤسسة إعلامية رسمية تابعة للعصـ.ـائب تخرج لتكشف الاسم الكامل ووظيفة ضابط يعمل في موقع بالغ الحساسية وتقدمه ضحية لميليـ.ـشيا تابعة لدولة اخرى!! أي عبث هذا؟ أي تهور أمني؟! هكذا تُحرق الأسرار، وتُستباح المؤسسات، ثم يتحدثون… pic.twitter.com/7fMVzw4rit
— Dilshadgoran (@Dilshadgoran1) December 4, 2025
وتسبّب نشر جريدة "الوقائع العراقية" حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن على لائحة المنظمات الإرهابية في العراق بأزمة سياسية واسعة في البلاد، بعدما كشف نواب وسياسيون محسوبون على فصائل مسلّحة القرار الذي يظهر أنه اتُّخذ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهو ما نفته الحكومة، وقالت في بيانات متسلسلة إنه "خطأ"، ونُشر دون تنقيح، فيما وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بفتح تحقيق بالموضوع، مؤكداً "خطأ المنشور"، وأن "بلاده لم تتخذ مثل هذا القرار".
ويقضي القرار المنشور في جريدة "الوقائع العراقية" بتصنيف حزب الله اللبناني وجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) منظمتين إرهابيتين، وجاء اسم حزب الله في الفقرة التي تلي تنظيم "الدولة الإسلامية في ولاية سيناء" مباشرة ضمن الصفحة 43 برقم 18، تليها بالصفحة 44 جماعة "الحوثي" (أنصار الله) بالرقم 19. وحمل التصنيف السبب بعبارة "المشتركة في ارتكاب فعل إرهابي"، كما ضم القرار تنظيمات أخرى مثل جماعة "أنصار الله" في الفيليبين، و"الجماعة السلفية" في المغرب، و"سرايا القدس" في سورية، و"جيش إنقاذ الروهينغا"، و"جماعة الدولة" في تشاد.
بعد ساعات من الكشف عن نشر الوثائق وقرارات اللجنة، أصدرت الحكومة العراقية بيانين؛ الأول من خلال مكتب لجنة تجميد أصول المنظمات الإرهابية، التي أكدت أن ما حصل مجرد "خطأ" و"عدم تنقيح قبل النشر"، وأنه سيتم التصحيح. فيما أكد بيان آخر لمكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أنه وجّه بفتح تحقيق في الموضوع.
وبيّن البيان أن "مواقف الحكومة السياسية والإنسانية من العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات، فضلاً عن كونها تعكس إرادة الشعب العراقي بكل أطيافه المتآخية، إلى جانب حق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم على أرضها، وأن لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد إلى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض، والوقوف إلى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري، وكل ممارسات العدوان التي سكت عنها المجتمع الدولي".
## عرض مقطع فيديو على مشرّعين لضربة أميركية استهدفت ناجين في الكاريبي
05 December 2025 09:13 AM UTC+00
قال المشرّع الأميركي جيم هايمز، إنّ مقطع فيديو عُرض على مشرّعين الخميس لضربة عسكرية على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات بمنطقة البحر الكاريبي، كان "أحد أكثر الأشياء المزعجة" التي شاهدها، مشيراً إلى أنه أظهر أن ناجين من ضربة أولية كانوا في كرب شديد قبل قتلهم في ضربة تالية. وتزيد تصريحات هايمز، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، من الضغط على المسؤولين المنخرطين في الهجوم العسكري الأميركي في الثاني من سبتمبر/ أيلول على قارب مخدرات مشتبه به في البحر الكاريبي والذي أسفر عن مقتل 11 مهرباً مشتبهاً بهم.
وقال مسؤولون إنّ العملية تضمّنت ضربة لاحقة على القارب في الكاريبي بعد هجوم أولي عندما كان لا يزال هناك ناجون، مما أثار تساؤلات حول شرعية العملية ودور وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث فيها. وتعرّض هيغسيث بالفعل لانتقادات هذا العام، بعد أن اتهمه تحقيق في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) باستخدام تطبيق سيغنال على جهازه الشخصي لإرسال معلومات حساسة حول ضربات كانت مزمعة في اليمن.
وأطلع الأميرال فرانك برادلي، الذي كان رئيس قيادة العمليات الخاصة المشتركة في ذلك الوقت، والجنرال الأميركي الكبير دان كين، الخميس، المشرّعين، بمن فيهم هايمز، على العملية، وعرضوا مقطع فيديو غير منقح للضربة التالية. وقال هايمز للصحافيين "ما رأيته في تلك الغرفة كان من أكثر الأشياء المزعجة التي رأيتها خلال فترة عملي في الخدمة العامة"، وأضاف "لديك شخصان في محنة واضحة، دون أي وسيلة للتنقل، مع سفينة مدمّرة، وقتلتهما الولايات المتحدة".
وتابع أن برادلي وكين "قاما بالتصرّف الصحيح"، وأنه يحترم الأميرال الذي يشغل الآن منصب رئيس قيادة العمليات الخاصة الأميركية. وقبل الإحاطة، قال مسؤول أميركي إن برادلي سيقول للمشرّعين إن الناجين كانوا أهدافاً مشروعة لهجوم ثانٍ لأن سفينتهم في الكاريبي لا يزال يُعتقد أنها كانت تحتوي على مخدرات. ولم يستجب البنتاغون بعد لطلب التعليق. وكانت صحيفة واشنطن بوست كشفت، الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر أن وزير الحرب أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر برادلي بشنّ غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألّا يبقى أحد على قيد الحياة.
وأصبحت القضية محط الأنظار في واشنطن، وفتحت لجنتا القوات المسلحة في مجلس النواب والشيوخ تحقيقات منفصلة في الواقعة، وتعهدتا بتقديم تقرير كامل. ويسيطر الجمهوريون على اللجنتين غير أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى ستذهب جهودهما رغم الانتقادات الحادة التي وجهوها إلى الضربة. ويمتلك الكونغرس سلطة طلب مقابلات مع الشهود وطلب الأدلة وعقد اجتماعات مغلقة أو عامة.
وأصدر محامون عسكريون سابقون وكبار قادة دققوا في الأنشطة العسكرية لترامب في أميركا اللاتينية بياناً، الأسبوع الماضي، أفاد بأن استهداف الأشخاص العزل محظور وغير مشروع، بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة في نزاع مسلّح أو تجري عمليات إنفاذ قانون أو عمليات عسكرية أخرى.
(رويترز، العربي الجديد)
## الضفة الغربية | اعتداءات للمستوطنين في الطيبة وبلدات أخرى
05 December 2025 09:38 AM UTC+00
أحرق مستوطنون، فجر اليوم الجمعة، مركبتين خلال اقتحامهم بلدة الطيبة شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في حين اقتلعوا عدداً من أشجار الزيتون في بلدات أخرى. ووفقاً لمصادر محلية، فقد أضرم المستوطنون النار في مركبتين وخطّوا شعارات عنصرية على جدران منازل فلسطينية في بلدة الطيبة. وتمكن بعض الأهالي من السيطرة على الحريق، إلا أنّ الحادث تسبّب في احتراق أجزاء من المركبتين.
وفي حادث منفصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين استهدفوا، اليوم الجمعة، خط نقل مياه يخص مزارعاً في خربة الدير في الأغوار الشمالية الفلسطينية، ما أضرّ بإمدادات المياه التي تعتمد عليها الزراعة. وفي سياق متصل، أكدت المصادر أنّ عدداً من أشجار الزيتون تعرّض لعمليات اقتلاع وتجريف في عدة مناطق، إذ جرى اقتلاع نحو 400 شجرة زيتون في أراضي قرية قريوت جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، فيما طاولت أعمال الجرف أراضي في سهل بلدة ترمسعيا شمال رام الله واقتُلعت نحو مائة شجرة زيتون، كما طاولت أراضي في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.
من جهة أخرى، شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اعتقالات خلال اقتحام بلدة برطعة شمال غرب جنين شمالي الضفة الغربية، بحسب مصادر محلية. في المقابل، انسحبت قوات الاحتلال، مساء أمس الخميس، من مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، بعد ساعات من الاقتحام والمداهمات، لا سيما في حي كفر سابا، عقب فرض حظر تجوّل على سكان الحي.
وشهدت محافظات شمال الضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، اقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي واسعة النطاق ضمن ما أطلقت عليه تل أبيب اسم عملية "الحجارة الخمس"، التي تهدف، بحسب مراقبين، إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية، مع تكامل دور المستوطنين في تنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني وفرض القيود على حرية الحركة للسكان المدنيين. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة التي استمرت عامين في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1087 فلسطينياً وإصابة قرابة 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب الجديدة تقضي بتعديل الحضور الأميركي في العالم والتركيز على التهديدات
05 December 2025 09:44 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب الجديدة تسعى لاستعادة "التفوّق الأميركي" في أميركا اللاتينية
05 December 2025 09:44 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: استراتيجية ترامب العالمية تتعهّد بوضع حد للهجرة الجماعية
05 December 2025 09:45 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: واشنطن تحذّر من خطر "محو" الحضارة الأوروبية
05 December 2025 09:45 AM UTC+00
## "فرانس برس" عن البيت الأبيض: على اليابان وكوريا الجنوبية المساهمة أكثر في الدفاع عن تايوان
05 December 2025 09:46 AM UTC+00
## "فرانس برس": ماكرون يدعو لزيادة الضغوط على روسيا ولموقف موحد أوروبي أميركي بشأن أوكرانيا
05 December 2025 09:48 AM UTC+00
## وزير المياه والري الأردني: مخزون السدود في حدود 16% فقط
05 December 2025 09:49 AM UTC+00
يعدّد الأردن خياراته لمواجهة استمرار النقص الحاد في المياه للاستخدامات كافة، خصوصاً مع ضعف الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي، بالتركيز على تقليل الفاقد المائي، والحصول على حصته من مياه سد الوحدة المشترك مع سورية، وتسريع إجراءات تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر. وأكد وزير المياه والري الأردني رائد أبو السعود، مجدداً، صعوبة الوضع المائي في البلاد، مبيناً أن كميات الأمطار التي هطلت هذا العام متواضعة جداً، فيما تعمل الحكومة على أكثر من محور لمعالجة مشكلة النقص الحاد في المياه للاستخدامات كافة.
وأوضح الوزير خلال اجتماعات اللجنة المالية في مجلس النواب أن الفاقد المائي انخفض خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 4.4%، ليصل إلى 40.9% في جميع مناطق المملكة، مقارنةً بـ45.3% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040 التي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المياه وتعزيز استدامتها في الأردن.
وأضاف أبو السعود أن الوزارة تواصل العمل بشكل متواصل للحد من الفاقد المائي، وهو ما يعد من الأولويات الأساسية في قطاع المياه، مشيراً إلى تطوير تقنيات حديثة تُطبّق لأول مرة لتقليل الفاقد، والسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية. وبيّن الوزير أن من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه الاعتداءات المستمرة على قناة الملك عبد الله، حيث جرى تسجيل نحو 27 ألف حالة اعتداء، مؤكداً أن الوزارة تعمل بكل قوة لمنع مثل هذه السرقات حفاظاً على الموارد المائية وضمان إيصالها إلى المواطنين.
من جهته، قال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، لـ"العربي الجديد"، إن المزارعين يعانون كثيراً بسبب نقص المياه وتراجع الهطولات المطرية، ما يهدد مساحات زراعية واسعة في مختلف مناطق المملكة. وأوضح أن ذلك سيؤثر على الكميات المنتجة من السلع الزراعية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن بعض الزراعات، مثل الخضار والحمضيات والموز في منطقة الأغوار، تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه. وأشار العوران إلى أن كميات الأمطار التي هطلت حتى الآن هذا الموسم متواضعة جداً، ولا تفي بالحد الأدنى من احتياجات الزراعة، بما فيها الزراعة المروية التي تعتمد جزئياً على مياه الأمطار.
وأوضح وزير المياه أن مخزون السدود وصل إلى 16% فقط، ما يعكس الوضع الصعب الذي يواجهه القطاع نتيجة شح الأمطار، مشيراً إلى أن نسبة الهطول المطري للموسم الحالي بلغت 5.6% فقط، وهي نسبة لا تلبي الاحتياجات المطلوبة. وأضاف أن التغيرات المناخية تسهم بشكل كبير في زيادة شح المياه في المملكة، إلى جانب النمو السكاني واللجوء الذي يزيد من حجم الطلب على المياه. وقال: "تكاليف استخراج المياه مرتفعة للغاية، كما أن جغرافية المملكة تؤدي إلى ارتفاع فاتورة استخراج المياه." وبيّن أن عمليات "حماة المياه" لم تصل بعد إلى حوض اليرموك، إلا أن هناك اتفاقاً مع الجانب السوري سيُسهم في إنعاش الأحواض الشمالية في المستقبل القريب.
وأكد أبو السعود أن الوزارة تعمل وفق تخطيط مدروس وحلول عملية لمواجهة التحديات وحل مشاكل المزارعين والمواطنين في الصيف المقبل، لافتاً إلى بدء تنفيذ مشروع شمال شرق البلقاء، الذي من المتوقع الانتهاء منه ضمن المدة المقررة، وسيسهم بشكل كبير في حل مشاكل مياه الصرف الصحي داخل المحافظة، إذ سيوفر نحو 50 مليون متر مكعب من المياه المعالجة للري المقيد. وأشار الوزير إلى أن مشروع الأردن الوطني (الناقل الوطني) سيوفر 300 مليون متر مكعب سنوياً لسد النقص في كميات المياه، والبدء بتزويد المناطق بالمياه عدة أيام أسبوعياً.
كما سيوفر المشروع 200 مليون متر مكعب إضافية من المياه المعالجة الناتجة عن استخدام المياه، والتي سيتجرى تحليتها واستخدامها في الزراعة. واختتم الوزير بالتأكيد أن الوزارة تعمل على جميع الأصعدة لتوفير المياه للمواطنين بأفضل الطرق الممكنة، مشدداً على أهمية المشاريع المائية في تحقيق الأمن المائي والاستدامة، ومواجهة التحديات المستقبلية.
## العنف ضد المرأة في المغرب: النفسي في الصدارة
05 December 2025 09:54 AM UTC+00
في قائمة أنواع العنف ضد المرأة التي تتعرّض لها المغربيات، يحلّ العنف النفسي في الصدارة، ولا سيّما في الحالات المبلغ عنها. هذا ما كشفه التقرير السنوي لشبكتَي "الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" و"نساء متضامنات" حول العنف ضد المرأة الذي أُعلن عنه في ندوة صحافية، عُقدت أمس الخميس في الرباط.
وبيّن "التقرير السنوي حول العنف ضد النساء لسنة 2025" الصادر تحت مظلة "فدرالية رابطة حقوق النساء" أنّ مجمل حالات العنف المصرّح بها لدى مراكزها بلغ 28 ألفاً و980 حالة، في الفترة الممتدّة ما بين الأول من يوليو/ تموز 2024 و30 يونيو/ حزيران 2025، تتعلّق بالعنف النفسي مع 47%. يُذكر أنّ كثيرات هنّ النساء اللواتي يقعنَ ضحايا العنف ضد المرأة في المغرب من دون أن يبلّغنَ عنّا تعرّضنَ له، لأسباب مختلفة.
وبعد العنف النفسي المرصود، يحلّ العنف الاقتصادي-الاجتماعي في المرتبة الثانية لجهة أكثر أنواع العنف انتشاراً بين الضحايا اللواتي يلجأنَ إلى التبليغ عنه، مع نسبة بلغت 23%. أمّا العنف القانوني فسُجّل بنسبة 10%، والعنف الجسدي 8%، والعنف المعلوماتي 7%، والعنف الجنسي 5%.
وأفادت الجهات التي أعدّت هذا التقرير الأخير بأنّ المعطيات التي جُمعت تدلّ على استمرار الأبعاد البنيوية للعنف ضدّ المرأة بوصفه نتاجاً لعلاقات القوة غير المتكافئة في داخل الأسرة وفي داخل المجتمع، بالإضافة إلى ضعف استقلال المرأة اقتصادياً.
وبحسب الأرقام، استقبلت مراكز الاستماع التابعة لـ"شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" 1.302 ضحية عنف، فيما استقبلت مراكز الاستماع التابعة لـ"شبكة نساء متضامنات" 2.977 ضحية عنف، ليبلغ عدد النساء الإجمالي اللواتي قصدنَ مراكز الشبكتَين 4.279 امرأة ضحية عنف.
وعلى الرغم من إقرار المغرب قانوناً يجرّم العنف ضد المرأة دخل حيّز التنفيذ في 12 سبتمبر/ أيلول من عام 2018، فإنّ صعوبات مختلفة تواجه تطبيقه على أرض الواقع. كذلك يثير هذا القانون جدالاً في البلاد، بين من يعدّه "قانوناً ثورياً" ينصف المرأة ويضع حداً لمعاناتها، وبين من يشكّك في قدرته على حفظ كرامتها وحمايتها.
ودعا التقرير الأخير، الذي كُشف عنه في المغرب أمس، إلى مراجعة شاملة للقانون 103-13 المتعلّق بمحاربة العنف ضد المرأة وتجريم كلّ أشكال العنف الأكثر انتشاراً، في مقدّمتها الاغتصاب الزوجي والعنف الاقتصادي والعنف الرقمي بمظاهره كافة، إلى جانب تعزيز تدابير الحماية الفورية عبر تبسيطها وإلزامية تفعيلها من قبل النيابة العامة والشرطة القضائية، بالإضافة إلى المراجعة الجذرية للقانون الجنائي من خلال إعادة النظر في التصنيف الثلاثي للجرائم وتخصيص فصل لجرائم العنف القائم على أساس النوع.
كذلك شدّد التقرير على ضرورة "الإسراع في إصدار مدوّنة للأسرة متساوية وعادلة والشروع في تطبيقها"، مع ضمان إقرار المساواة بين الجنسَين في كلّ مقتضيات المدوّنة وإلغاء التمييز في الحقوق والواجبات، وإلغاء الاستثناءات المرتبطة بتزويج الطفلات وتحديد سنّ الزواج بـ18 عاماً بصورة قطعية، وتحديد عقد الزواج الوسيلة الوحيدة لإثباته، مع تيسير إجراءات توثيق عقود الزواج واعتماد الرقمنة، بما يكفل تسجيل كلّ تلك العقود في سجلات رسمية رقمية.
وفي الأيام الماضية، توالت في المغرب الدعوات إلى تحديث القانون الخاص بالعنف، وذلك في اتّجاه تشديد العقوبات بحقّ مرتكبيه، وسط ارتفاع مقلق لأنواع متعدّدة من العنف الموجّه ضد المرأة. وعلى سبيل المثال، تتعرّض النساء والفتيات في المغرب أكثر فأكثر للعنف الرقمي، من قبيل التحرّش والابتزاز الإلكترونيَّين، والتشهير، وانتهاك الخصوصية من خلال نشر الصور والمعلومات الخاصة من دون إذن، والتهديد، والترهيب.
في هذا الإطار، قالت رئيسة "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" نجية تزروت لـ"العربي الجديد" إنّ "التقرير الأخير يؤكد أنّ العنف ضد النساء والفتيات في المغرب ما زال في ارتفاع مقلق، وأنّ السياسات العامة والإصلاحات القانونية الحالية غير كافية للتصدي لهذه الظاهرة بطريقة شاملة. يُذكر أنّ "شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع" هي من مكوّنات "فدرالية رابطة حقوق النساء" في المغرب التي "تكافح كلّ أنواع التمييز بلا كلل منذ عام 1993"، بحسب ما تعرّف الفدرالية عن نفسها.
وأشارت تزروت إلى أنّ الأرقام التي كشف عنها التقرير "لا تعكس سوى قمّة جبل الجليد، إذ إنّ نساء كثيرات لا يبلغنَ عن العنف الذي يتعرّضنَ له"، معيدةً ذلك إلى "أسباب اقتصادية واجتماعية وثقافية تعيق الأمر". أضافت أنّ "القوانين الحالية، بما فيها القانون 103-13 المتعلّق بمحاربة العنف ضد المرأة، ما زالت تواجه ثغرات كبيرة، خصوصاً في ما يتعلّق بإثبات العنف في الفضاء الخاص" أي داخل البيوت على سبيل المثال.
ورأت الناشطة النسوية أنّ القوانين خاصة ومدوّنة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) والقانون الجنائي تمثّل كلّها المدخل الأساسي لمكافحة العنف ضد المرأة وتحقيق المساواة والمناصفة، موضحةً أنّ "التوعية والتحسيس يؤديان دوراً محورياً في مواجهة ذلك". وتابعت: "إذا كانت السنوات الماضية مرحلة الاعتراف بوجود العنف، يجب أن تكون السنوات المقبلة مرحلة الوفاء بوعد المساواة الفعلية بين المرأة والرجل"، داعيةً إلى "ضرورة تبنّي قانون إطار شامل يضمن حماية المرأة من كلّ أشكال العنف، وليس مجرّد تعديل مقتضيات القانون الجنائي".
ودعت تزروت كذلك إلى "ملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، وتوفير حماية قانونية شاملة تتضمّن الحماية والوقاية والتكفّل بالضحايا وجبر الضرر"، وذلك بالإضافة إلى "التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات الذي يُعَدّ خطوة محورية لإخراجهنّ من دائرة العنف المركّبة ومتعدّدة الأنواع، علماً أنّ النساء اللواتي يُصنَّفنَ في أوضاع هشّة وفقر هنّ الأكثر عرضة للعنف". ورأت أنّ "في إمكان المغرب أن يحقّق تحوّلاً حقيقياً في مجال محاربة العنف ضد المرأة في السنوات المقبلة، شريطة تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التربوية".
## موازنة الأمن الإسرائيلية 2026: أموال أكثر وجنود أقل
05 December 2025 10:04 AM UTC+00
بعد نقاشات مكثفة، توصّل وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، فجر اليوم الجمعة، إلى تفاهمات بشأن موازنة الأمن لعام 2026، والتي ستبلغ 112 مليار شيكل (34.63 مليار دولار)، بدلاً من 140 ملياراً كان الجيش قد طلبها، ما سيؤثر أيضاً على حجم قوات الاحتياط، التي ستكون أقل مما أراده الجيش للعام المقبل. ورغم ذلك، يدور الحديث عن زيادة بمقدار 47 مليار شيكل، مقارنة بميزانية الأمن لعام 2023 قبيل اندلاع الحرب. (الدولار = 3.2345 شواكل)
وذكرت وسائل إعلام عبرية، منها موقع والاه، أنّ كاتس قرر إجراء التعديلات في الميزانية عبر خفض حجم قوات الاحتياط من 60 ألفاً إلى 40 ألفاً في السنة، وهو ما سيقلّص حجم قوات الاحتياط بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، سيوعز للجيش الإسرائيلي بإعداد خطط والاستعداد، بما يتماشى مع قراره خفض حجم قوات الاحتياط.
وتم الاتفاق أيضاً على حزمة مالية تبلغ نحو 725 مليون شيكل، موزعة على ثلاث سنوات، ستُخصّص لتعزيز مكوّنات "الأمن" في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك تحصين وسائل النقل العسكرية، وشقّ طرق ومسارات، وإنشاء قواعد لجيش الاحتلال في الضفة، كما سيُخصّص جزء منها لمشاريع على الحدود الشرقية مع الأردن.
وقال كاتس في بيان صادر عن مكتبه صباح الجمعة: "سنواصل العمل بحزم لتعزيز الجيش الإسرائيلي، وتقديم استجابة كاملة لاحتياجات المقاتلين، وتخفيف العبء عن جنود الاحتياط، من أجل ضمان أمن دولة إسرائيل على كل جبهة". أما سموتريتش، فقال: "أُهنّئ منظومة الأمن على التفاهمات. نحن نخصّص ميزانية ضخمة لتعزيز قوة الجيش هذا العام، لكنها أيضاً ميزانية تتيح لنا إعادة دولة إسرائيل إلى مسار النمو، وتخفيف العبء عن المواطنين".
في السياق، كتب المراسل العسكري في صحيفة معاريف الإسرائيلية، آفي أشكنازي، أنّ التسوية التي تم التوصّل إليها اليوم الجمعة في ميزانية الأمن، جاءت بعد أن وافق الجيش الإسرائيلي على تقليص نحو ثلث عدد جنود الاحتياط الذين سيتم تجنيدهم خلال عام 2026، وهو قرار ستكون له تداعيات على الجنود النظاميين. وأضاف أنّ "الجيش قدّم طلباً لميزانية تستند إلى تجنيد ما بين 60 إلى 70 ألف جندي احتياط في أي وقت خلال عام 2026، لكن وزارة المالية أصرّت على أنّ بالإمكان تنفيذ مهام الجيش بحجم احتياط يبلغ 30 ألف جندي في أي وقت". أما التسوية التي تم التوصّل إليها، فهي أنّ حجم تجنيد الاحتياط في أي وقت سيبلغ نحو 40 ألف جندي.
واعتبر أنّ "في لبّ التسوية بين وزارة المالية والجيش الإسرائيلي خبراً سيئاً لجنود الخدمة النظامية". ووفقاً للتسوية، سيعمل الائتلاف (الحكومي) على دفع تعديل لقانون خدمة الأمن، بحيث تمتد فترة الخدمة إلى 36 شهراً، بدلاً من 30 إلى 32 شهراً كما هو معمول به حالياً، بموجب القانون القائم. وبهذه الطريقة تأمل وزارتا المالية والأمن في سدّ الفجوة في حجم قوات الاحتياط المطلوبة. كما تدّعي وزارة المالية أن الجيش الإسرائيلي يستطيع تقليص عدد أفراد الاحتياط العاملين في المقرّات والوظائف الإدارية.
وبحسب الكاتب، "نجح وزير المالية في دفع خطوة سياسية إضافية على حساب الجيش ومنظومة الأمن"، في إشارة منه إلى الحزمة المالية المتعلقة بالضفة، والتي تبلغ نحو 725 مليون شيكل. وفي صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبر المراسل العسكري يوآف زيتون، أنّ وزارة المالية حقّقت نصراً في المعركة على حساب موازنة الأمن، وخلُص إلى أن التفاهمات تعني أن "الجيش الإسرائيلي ستكون لديه قوات أقل، بينما ستُخصّص أموال أكثر لإقامة مزيد من المواقع العسكرية وشقّ الطرق في الضفة الغربية".
## المحكمة العليا تسمح لولاية تكساس بإجراء انتخابات وفق الدوائر الجديدة
05 December 2025 10:04 AM UTC+00
سمحت المحكمة العليا الأميركية، الخميس، لولاية تكساس باستخدام الدوائر الانتخابية الجديدة المعاد ترسيمها، في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ما عزّز آمال الجمهوريين في الحفاظ على غالبيتهم في مجلس النواب. وأوقف قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون حكماً لمحكمة أدنى قضى بأن الدوائر الجديدة التي أعيد ترسيمها بدفع من الرئيس دونالد ترامب، استندت إلى عنصر العرق لتحديدها.
وتتضمن الخريطة الانتخابية الجديدة لتكساس خمس دوائر من المرجح أن تصوت للجمهوريين، ما يصعّب كثيراً من مهمة الديمقراطيين للفوز والسيطرة على الكونغرس. واعتبر القاضي صامويل جاي أليتو، أحد ستة قضاة محافظين في هيئة المحكمة، في رأيه المؤيد أنّ "تكساس بحاجة إلى اليقين بشأن الخريطة الانتخابية التي سيجري العمل بها في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لذلك لن أؤخر قرار المحكمة".
وعارض القضاة الليبراليون الثلاثة في المحكمة العليا، القرار الذي لم يوقعوه. وقالت القاضية إيلينا كاغان في اعتراضها إنّ "محكمة المقاطعة عقدت جلسات استماع استمرت تسعة أيام... وبعد دراسة جميع الأدلة رأت أنّ الإجابة واضحة. تكساس قسّمت مواطنيها إلى حد كبير على أسس عرقية لوضع خريطة جديدة لمجلس النواب مؤيدة للجمهوريين".
ورغم أن قرار المحكمة العليا لا يؤدي سوى إلى وقف مؤقت لحكم المحكمة الأدنى، إلّا أنه يضمن إجراء انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وفق الخريطة الانتخابية الجديدة. ودفعت خطوة تكساس لإعادة ترسيم دوائرها الانتخابية بولايات أخرى لتحذو حذوها، في تخلٍ عن مبدأ إعادة ترسيم الدوائر مرة واحدة فقط كل عقد. وأقرّت كاليفورنيا التي يديرها الديمقراطيون، أيضاً خريطة انتخابية جديدة تتضمن خمس دوائر انتخابية أكثر احتمالاً للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي.
وطعن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا بهذه الخرائط أمام المحكمة في دعوى قضائية حظيت بدعم إدارة ترامب، كما أعاد الجمهوريون في ولاية كارولاينا الشمالية رسم الدوائر الانتخابية، بينما لا تزال الجهود جارية في إنديانا وميزوري وأماكن أخرى.
(فرانس برس)
## الأسواق اليوم | النفط يرتفع والدولار ينخفض وسط استقرار الذهب
05 December 2025 10:13 AM UTC+00
تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في بداية التعاملات، اليوم الجمعة، إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 2%، مدعومة بتوقعات خفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتعثر محادثات السلام في موسكو. وسيكون هذا الأسبوع الثاني على التوالي من الارتفاعات. ولم يطرأ تغير يُذكر على الأسعار عند فتح السوق اليوم الجمعة، إذ ارتفع خام برنت ستة سنتات أو 0.09% إلى 63.32 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة سنتات أو 0.07% إلى 59.71 دولاراً للبرميل. واستقرت عقود الخامين على ارتفاع بنحو 1% في جلسة التداول السابقة.
وتوقع 82% من مجموعة من خبراء الاقتصاد استطلعت وكالة رويترز آراءهم في الفترة من 28 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول أن يخفض البنك المركزي الأميركي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، وهو ما من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي والطلب على النفط. ولا تزال الأسواق متأهبة لاحتمال توغل الجيش الأميركي في فنزويلا، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب في أواخر الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستبدأ "قريباً جداً" اتخاذ إجراءات على الأرض لوقف تجار المخدرات الفنزويليين. وأشارت شركة ريستاد إنرجي في مذكرة إلى أن مثل هذه الخطوة قد تعرض إنتاج فنزويلا البالغ 1.1 مليون برميل يومياً للخطر، والذي يُصدر معظمه إلى الصين.
كما تلقت الأسعار دعماً من إخفاق المحادثات الأميركية في موسكو في تحقيق أي انفراجة كبيرة بشأن الحرب في أوكرانيا، والتي كان من الممكن أن تتضمن اتفاقاً يسمح بعودة النفط الروسي إلى السوق. وأدت هذه العوامل مجتمعة إلى دعم الأسعار رغم وفرة المعروض. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أمس الخميس أن السعودية خفّضت أسعار بيع الخام العربي الخفيف لشهر يناير/كانون الثاني لآسيا إلى أدنى مستوى في خمس سنوات، وسط وفرة الإمدادات العالمية.
استقرار أسعار الذهب بانتظار بيانات التضخم الأميركية
استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة بعدما محا ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية تأثير ضعف الدولار، وسط ترقب المستثمرين لبيانات رئيسية للتضخم للحصول على مؤشرات حول مسار مجلس الاحتياط الاتحادي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4208.46 دولارات للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:58 بتوقيت غرينتش، متجهاً إلى انخفاض أسبوعي نسبته 0.5%. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.1% إلى 4237.70 دولاراً للأوقية.
وحامت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، فيما تراجع الدولار وظل قريباً من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل سلة من العملات. وقال كونال شاه، رئيس قسم الأبحاث لدى نيرمال بانج كوموديتيز: "السوق تنتظر محفزات جديدة يمكن أن تأتي في صورة ما سيفعله مجلس الاحتياط الاتحادي"، موضحاً أن ارتفاع العوائد يلعب دوراً في الضغط على أسعار الذهب.
وتوقع معظم الخبراء في استطلاع أجرته رويترز وشمل أكثر من 100 خبير اقتصاد أن يخفض المجلس سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب. ويترقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر/أيلول، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياط الفيدرالي، والمقرر صدوره في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.5% إلى 57.40 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت الأربعاء مستوى قياسياً عند 58.98 دولاراً، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. فيما انخفض البلاتين 0.4% إلى 1640.25 دولاراً متجهاً إلى تسجيل خسارة أسبوعية، بينما زاد البلاديوم 0.9% إلى 1461.67 دولاراً متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
الدولار يقترب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع
حام الدولار، اليوم الجمعة، قرب أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل العملات الرئيسية، وسط ترقب المستثمرين لقرار خفض الفائدة المتوقع من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأسبوع المقبل. وتراجع الدولار أمام الين الذي صعد إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مدعوماً بتوقعات استئناف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا الشهر. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية عندما تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات بشأن مقدار التيسير الإضافي المحتمل بعد ذلك.
وبحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، 0.2% إلى 98.929 نقطة، متجهاً نحو العودة إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع البالغ 98.765 نقطة، ومتجهاً لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.6%. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 86% خفض الفائدة يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال خفضين إلى ثلاثة آخرى خلال العام المقبل. وأفادت بيانات حديثة بانخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة لإعانات البطالة إلى أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، وإن تأثرت الأرقام بعطلة عيد الشكر. فيما تم تأجيل بيانات الوظائف الشهرية المهمة حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول بسبب الإغلاق الحكومي السابق.
ومن المتوقع نشر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لاحقاً اليوم، مع ترجيح خبراء اقتصاد أن يظهر زيادة شهرية نسبتها 0.2%. وقالت كارول كونغ، محللة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن "زيادة 0.2% أو أقل ستشجع اللجنة الفيدرالية على خفض سعر الفائدة الأسبوع المقبل". وتعرض الدولار لضغوط إضافية مؤخراً مع تقييم المستثمرين لاحتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت رئاسة الاحتياط الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل، وسط توقعات بأن يدفع هاسيت نحو مزيد من خفض الفائدة.
وانخفض الدولار 0.3% إلى 154.46 يناً، وهو أدنى مستوى منذ 17 نوفمبر، فيما أفادت بلومبيرغ بأن مسؤولي بنك اليابان يستعدون لرفع الفائدة في 19 ديسمبر، ما لم تحدث صدمات اقتصادية كبيرة. كما ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1659 دولار، والجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3350 دولار. وسيكون الأسبوع المقبل حافلاً بإعلانات السياسة النقدية لعدد من البنوك المركزية، تشمل بنك أستراليا يوم الثلاثاء، وكندا الأربعاء، وسويسرا الخميس، تليها اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك السويد وبنك اليابان في الأسبوع التالي. وارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6626 دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهرين، بينما زاد الفرنك السويسري 0.1% إلى 0.8026 دولار بعد تراجعه الحاد في الجلسة السابقة.
(رويترز، العربي الجديد)
## هل يؤدي الضغط الصيني إلى تراجع اليابان عن موقفها؟
05 December 2025 10:29 AM UTC+00
رفضت بكين أحدث تصريحات لرئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، ووصفتها بأنها "مراوغة"، محذرة من أنها لا تقبل على الإطلاق رفضها المستمر للتراجع عن التعليقات التي أدلت بها في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبدت تاكايتشي، أول من أمس الأربعاء، وكأنها تحاول تهدئة أسابيع من التوترات، عندما قالت في جلسة استجواب برلمانية إن "الموقف الأساسي لطوكيو بشأن تايوان لا يزال من دون تغيير عن الموقف المنصوص عليه في البيان المشترك بين اليابان والصين لعام 1972، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الموقف على الإطلاق".
ومع ذلك، لم تذكر رئيسة الوزراء الجديدة محتوى تلك الوثيقة، كما أنها لم تتراجع، رغم إصرار بكين المتكرر، عن تعليقها أمام البرلمان في 7 نوفمبر، الذي قالت فيه إن هجوماً من جيش التحرير الشعبي على تايوان قد يُشكل "تهديداً لبقاء" اليابان، وهو ما قد يسمح لطوكيو بتعبئة جيشها. وفي ردها على ذلك، رفضت وزارة الخارجية الصينية، أمس الخميس، تصريحات تاكايتشي الأخيرة بشأن قضية تايوان، ووصفتها بأنها تكرار لموقفها الخاطئ السابق، ووصفت موقفها بأنه مراوغ، منددة باليابان لتجاهلها التزاماتها وتعهداتها الراسخة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في إفادة صحافية يومية، إنّ تاكايتشي أشارت فقط إلى الموقف الأساسي لليابان بشأن قضية تايوان كما ورد في البيان الصيني الياباني المشترك لعام 1972. وأضاف: "موقف الصين واضح، نحث الجانب الياباني على التفكير بجدية، وتصحيح أخطائه، وسحب تصريحات تاكايتشي الخاطئة". ولفت إلى أنه على الرغم من السجل التاريخي الواضح والالتزامات المكتوبة، بالإضافة إلى ضغوط الصين المتكررة على اليابان للحصول على إجابات وانتقادات من الداخل الياباني والمجتمع الدولي، استمر تاكايتشي في تجاهل القضية من خلال عدم تغيير موقف اليابان.
وتابع: "بما أن تاكايتشي تدّعي أن موقف اليابان الأساسي من قضية تايوان هو ما ورد في البيان الصيني الياباني المشترك لعام 1972، فهل يمكنها إعادة صياغة ما ورد في ذلك البيان بدقة وشمولية؟ لماذا يتعمّد الجانب الياباني تجنب توضيح التزاماته الثابتة وواجباته القانونية؟ ما هو المنطق والقصد وراء ذلك؟"، معتبراً أن اليابان مدينة للصين والمجتمع الدولي بتوضيح. وجعلت هذه التصريحات تاكايتشي أول زعيم ياباني منذ الحرب العالمية الثانية يربط علناً بين وجود قوة طارئة في تايوان، والنشر المحتمل لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، وسرعان ما أدت إلى تدهور العلاقات مع بكين.
ولا تزال الأزمة بين الصين واليابان تنزلق إلى مزيد من التوتر، من دون بروز أي معطيات تشي بوجود حل قريب لها، خصوصاً مع رفض تاكايتشي حتى اليوم التراجع عن كلامها بأن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقع أي هجوم على تايوان، مقابل تصعيد صيني سياسي واقتصادي، والتهديد بالمزيد من الإجراءات الصارمة ضد طوكيو. وفي تعليقها على ذلك، قالت وسائل إعلام صينية إن تاكايتشي فشلت في الاستشهاد بالوثائق السياسية الأربع التاريخية بين الصين واليابان، التي تنص بوضوح على التزام طوكيو بمبدأ الصين الواحدة. واستشهدت بـ"معاهدة سان فرانسيسكو" التي وُقِّعت عام 1951 في غياب الصين، ولم تعترف بها بكين قط. وقالت: "لقد تنازلت بلادنا عن جميع حقوقها ومطالبها المتعلقة بتايوان" بموجب المعاهدة.
ونقلت صحيفة تشاينا ديلي، عن عميد معهد دراسات أميركا وشرق آسيا بجامعة لياونينغ ليو تشاو، أن الجانب الياباني منشغل بالبحث عن الأعذار في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر، وهو ما لن تقبله بكين أبداً. وأضاف أن هذه الأعذار تعزز وجهة النظر الخاطئة التي تدعم التدخل العسكري الياباني في حالة الطوارئ في تايوان. يشار إلى أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من الصين، ويمكن إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف معظم الدول، بما فيها اليابان والولايات المتحدة، بتايوان دولةً مستقلةً، لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم بتزويدها بالأسلحة.
## برشلونة يتعلّم من درس 2022 قبل مواجهة فرانكفورت في الأبطال
05 December 2025 10:31 AM UTC+00
تعلمت إدارة نادي برشلونة الإسباني من الدرس الذي حصل في عام 2022، بعدما أعلنت في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنها ستخصص جميع التذاكر المتاحة للمواجهة القادمة ضد آينتراخت فرانكفورت الألماني حصرياً لأعضاء الفريق الكتالوني، حتى تحافظ على سلامة جماهيرها، وتتجنب ما حدث قبل ثلاث سنوات.
وذكرت صحيفة سبورت الإسبانية أن القرار الاحترازي الذي سارعت إدارة نادي برشلونة إلى إعلانه يأتي لمنع تكرار الواقعة التي حصلت في شهر إبريل/نيسان عام 2022، عندما هيمنت جماهير فريق آينتراخت فرانكفورت على نسبة كبيرة من مقاعد ملعب "كامب نو"، إذ لن يتمكن من شراء التذاكر إلا أعضاء الفريق الكتالوني الذين يثبتون عضويتهم، وستتراوح الأسعار بين 59 و199 يورو، مع خصم 35% للأعضاء.
وتابعت أن برشلونة يريد مكافأة ولاء أعضاء الفريق الكتالوني، ومنع إعادة البيع والاحتيال، وبخاصة أن الإدارة حذّرت من أنَّ أي تذكرة ستُكتشف في حوزة مشجع لفريق آينتراخت فرانكفورت في مناطق جماهير الفريق ستُسجَّل من أجل تحديد هوية العضو المتورط في عملية البيع، وستُفرض عقوبات صارمة بحقه.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن برشلونة سيعمل على تعزيز وجود الأجهزة الأمنية عند المداخل وداخل مدرجات ملعب كامب نو، وسيكون هناك "تدقيق اسمي وبصري" للمشجعين الذين يحملون رموز آينتراخت فرانكفورت الألماني لمنع دخولهم في حال وجود شبهة شراء غير قانونية للتذاكر المخصصة للمباراة المنتظرة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
## قرعة كأس العالم 1966.. محطة تاريخية مهدت لولادة البث التلفزيوني
05 December 2025 10:31 AM UTC+00
تتجه أنظار عشاق الكرة العالمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن لمتابعة حفل قرعة كأس العالم 2026، الجمعة، الذي سيحدد موقع كل المنتخبات المتأهلة في النسخة التي ستشهد رفع عدد المشاركين إلى 48 منتخباً لأول مرة، ويأتي هذا الحدث في سياق استثنائي، تماماً كما هو الحال مع نسخ سابقة حملت مفاجآت وأحداثاً تاريخية، من بينها قرعة كأس العالم 1966 التي شكلت محطة بارزة في مسار النقل التلفزيوني للقرعة، قبل أن تتحول مع مرور الزمن إلى حدث عالمي مستقل بذاته.
وشهدت قرعة كأس العالم العديد من المحطات التاريخية منذ النسخة الأولى في أوروغواي عام 1930، مروراً بمونديال 1950 الذي تميز بسحب القرعة لأول مرة داخل مقر حكومي وبرعاية رسمية، إذ جرت في وزارة الخارجية البرازيلية قبل أشهر من انطلاق النهائيات، أما قرعة مونديال 1958 في السويد، فدخلت التاريخ من أوسع أبوابه، كونها أول قرعة تُصور تلفزيونياً، إلى جانب كونها أول نسخة يجرى فيها تصوير بعض المباريات وبثها لاحقاً مسجلة، ما مثل ثورة إعلامية في عالم كرة القدم.
ومن جانبها، احتلت قرعة كأس العالم 1966 مكانة مرموقة في ذاكرة اللعبة، بعدما أُقيمت في السادس من يناير/كانون الثاني في لندن، لتصبح أول قرعة تبث تلفزيونياً مباشرة على الهواء في تاريخ المونديال، ولم يقتصر الطابع التاريخي على ذلك، بل امتد ليشمل البطولة نفسها التي احتضنتها إنكلترا للمرة الأولى والأخيرة، وجذبت مباراتها النهائية بين إنكلترا وألمانيا الغربية نحو 400 مليون مشاهد حول العالم، وهو رقم غير مسبوق حينها وقيل إنه الأكبر منذ جنازة ونستون تشرشل وفق ما ذكره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وضمت نسخة 1966 منتخبات مصنفة بارزة مثل إنكلترا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد السوفييتي وفرنسا وإسبانيا والأرجنتين، إضافة إلى البرازيل حاملة اللقب، إلى جانب منتخبات جديدة، مثل كوريا الشمالية والبرتغال التي حققت مفاجأة مدوية باحتلالها المركز الثالث عقب فوزها على الاتحاد السوفييتي في المباراة الترتيبية، وشهدت النسخة أيضاً ابتكاراً لافتاً عبر تقديم أول تميمة رسمية في تاريخ المونديال، وهي "ويلي كأس العالم"، وتتمثل في أسد يرتدي قميصاً يحمل علم المملكة المتحدة، ليصبح لاحقاً جزءاً من الثقافة البصرية للبطولة.
وستشارك في نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو/ حزيران وحتى 19 من يوليو/ تموز المقبلين، 48 منتخباً، وسط ترقب كبير لقرعة المونديال التي تمثل الانطلاقة الحقيقية للحدث العالمي المقبل، إذ تنتظر المنتخبات تحديد مصيرها ومعرفة المجموعات التي ستقع فيها، حتى تتمكن من رسم الطريق الذي ستسلكه في النهائيات، ومعرفة خصومها في الدور الأول من جهة، إضافة إلى تصور المسار الذي قد ينتظرها في الأدوار الإقصائية إن تمكنت من عبور مرحلة المجموعات.
## أبو جزر: نُمثل شعباً يحتاج الفرحة وهذا سبب احتفالاتي الصاخبة
05 December 2025 10:32 AM UTC+00
عبّر مدرب المنتخب الفلسطيني إيهاب أبو جزر (45 عاماً) عن رضاه الكبير بعد التعادل المثير مع المنتخب التونسي في الجولة الثانية من منافسات كأس العرب 2025 اليوم الخميس، مؤكداً أن لاعبيه قدموا مباراة بطولية.
وقال أبو جزر في تصريحات صحافية عقب المواجهة: "الحمد لله، حققنا نقطة ثمينة جداً أمام منتخب مونديالي، منتخب تونس ليس سهلاً. لعبنا بروح فدائية، صبرنا، قاتلنا، وتحملنا ضغط المباراة، خصوصاً أن تونس جاءت من خسارة في اللقاء الأول (أمام سورية)، وكانت تبحث عن رد فعل قوي". وأضاف المدرب الفلسطيني أن الفريق خاض المواجهة بعقلية قتالية، وصرح: "لاعبونا يقدمون أداءً من القلب ويلعبون من القلب. والحمد لله حققنا النقطة التي تعد مهمة جداً".
وعن اللقطات التي انتشرت لاحتفالاته الصاخبة بعد المباراة، قال أبو جزر مبتسماً: "هذه احتفالات لا إرادية… الفرحة التي نكون فيها نابعة من شعور حقيقي، لأننا نفرّح شعبنا. نحن نمثل شعباً يحتاج للفرحة، وأن نكون جزءاً من هذه الفرحة، فهذا شيء كبير. عندما شاهدت فيديو احتفالي بعد لقاء قطر فوجئت، لم أتخيل أنني قمت بكل هذا هيك". واقترب المنتخب الفلسطيني من تأهل غير مسبوق إلى ربع نهائي كأس العرب لكرة القدم، بعدما قلب تأخره بثنائية نظيفة إلى تعادل مثير أمام المنتخب التونسي (2-2) أمام أكثر من 44 ألف متفرج اكتظت بهم مدرجات استاد لوسيل، ليرفع "الفدائي" رصيده إلى أربع نقاط مقابل نقطة وحيدة لتونس.
## السلة الأميركية: ثلاثية قاتلة من هاتشيمورا ونهاية سلسلة جيمس
05 December 2025 10:34 AM UTC+00
حسم فريق لوس أنجليس ليكرز مواجهته أمام فريق تورونتو رابتورز في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين "إن بي إيه"، في مواجهة سجّل فيها النجم الياباني، روي هاتشيمورا، سلة قاتلة في الوقت الحاسم، مقابل توقف سلسلة تسجيل النجم الأميركي ليبرون جيمس، في السنوات الماضية.
وأنهى فريق لوس أنجليس ليكرز مواجهته أمام فريق تورونتو رابتورز بالفوز (123-120)، فجر اليوم الجمعة، في المواجهة التي شهدت تسجيل النجم الياباني، روي هاتشيمورا، سلة ثلاثية قاتلة قبل صافرة النهائية بتمريرة ذهبية من النجم المخضرم، ليبرون جيمس، الذي اكتفى بتسجيل ثماني نقاط أنهت سلسلة مُميزة من تسجيله عشر نقاط أو أكثر في كل مباراة والتي استمرت لأكثر من 19 سنة متتالية، في بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين.
وقال هاتشيمورا، الذي أنهى المباراة وفي جعبته 12 نقطة "كان ذلك جنونياً. لم يسبق لي أن سجلت سلة الفوز"، في وقت اكتفى "الملك" ليبرون بـ8 نقاط و11 كرة حاسمة، منها التمريرة الأخيرة إلى هاتشيمورا، منهياً سلسلة من 1.297 مباراة بدأت في شهر يناير/ كانون الثاني 2007 سجل خلالها عشر نقاط أو أكثر.
وتعود المرة الأخيرة التي فشل فيها جيمس في تسجيل عشر نقاط أو أكثر إلى 5 يناير 2007، وعندما سُئل عن نهاية تلك السلسلة المذهلة، لم يعلٌق، مكتفياً بالقول "لقد فزنا"، وعانى جيمس لإيجاد طريقه إلى سلة رابتورز، فلم ينجح سوى في أربع محاولات من أصل 17، وأهدر جميع محاولاته الثلاثية الخمس.
وسجل سكوتي بارنز 23 نقطة وأضاف براندون إنغرام 20 نقطة لفريق رابتورز الذي سجل سبعة من لاعبين عشر نقاط أو أكثر، ومُني بخسارته الثامنة مقابل 15 فوزاً ليتراجع للمركز الثالث في الشرقية خلف ديترويت بيستونز المتصدر (17-5) ونيويورك نيكس (14-7)، في وقت يواصل ليكرز رحلته خارج أرضه ضد سلتيكس في بوسطن الجمعة، علماً أن الأخير حقق فوزاً كبيراً على ويزاردز 146-101 في واشنطن.
ويُعد هذا الفوز الثامن لسلتيكس في مبارياته العشر الأخيرة، ليحتل المركز الخامس في الشرقية برصيد 13 فوزاً مقابل تسع خسارات، وافتقد سلتيكس لجهود نجمه جايلن براون الذي تعرض لوعكة صحية، فيما تألق في غيابه ديريك وايت بتسجيله 30 نقطة، أضاف إليها سبع متابعات مع تسع تمريرات حاسمة وسرقة.
RUI HACHIMURA FROM THE CORNER FOR THE WIN OFF THE LEBRON JAMES DIME!
@TISSOT BUZZER-BEATER
Everyone Gets 24 pic.twitter.com/6J38hGVRYK
— NBA (@NBA) December 5, 2025
## "المدافع عن الحقوق" في فرنسا: 1 من كلّ 3 مواطنين مسلمين يشكو التمييز
05 December 2025 10:38 AM UTC+00
أظهر تقرير صادر عن "المدافع عن الحقوق" في فرنسا تزايد التمييز على أساس الدين في البلاد، إذ أفاد مواطن فرنسي مسلم واحد من بين كلّ ثلاثة شملهم استطلاع للرأي بأنّه عانى من هذا الأمر. يأتي ذلك في وقت تضمّ فيه فرنسا جالية مسلمة كبيرة تكوّنت من خلال هجرة أبناء مستعمراتها السابقة، بما في ذلك دول شمال أفريقيا.
ويحظر القانون الفرنسي جمع البيانات عن الأشخاص بالاستناد إلى عرقهم أو دينهم، الأمر الذي يجعل من الصعب الحصول على إحصاءات واسعة النطاق حول التمييز. لكنّ المدافعة عن الحقوق كلير هيدون استندت إلى استطلاع أُجري في عام 2024 وشمل خمسة آلاف شخص يمثّلون سكان فرنسا ككلّ.
ويُعَدّ "المدافع عن الحقوق" في فرنسا هيئة إدارية مستقلة، نصّ الدستور على إنشائها منذ المراجعة الدستورية في 23 يوليو/ تموز من عام 2008، ومهمّتها الدفاع عن حقوق المواطنين أمام الانتهاكات الإدارية. وكانت هيدون قد عُيّنت بتسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو عام 2020، لولاية تمتدّ على ستّة أعوام غير قابلة للتجديد.
En France, les discriminations religieuses explosent : les musulmans en première ligne, alerte la Défenseure des droits
Les discriminations fondées sur la religion sont en hausse en France, alerte la Défenseure des droits dans un rapport publié jeudi. Claire Hédon s'inquiète… pic.twitter.com/pvBrMzVRfs
— Oumma.com (@oumma) December 4, 2025
وبيّن تقرير "المدافعة عن الحقوق"، الصادر أمس الخميس، أنّ 7% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في فرنسا قالوا إنّهم تعرّضوا للتمييز على أساس الدين في خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ5% في عام 2016. وأتت النسبة الأعلى بين الأشخاص من ذوي الخلفية الإسلامية، إذ قال 34% من المسلمين، أو الأشخاص الذين يُنظر إليهم بوصفهم مسلمين، إنّهم تعرّضوا للتمييز مقارنة بنحو 19% من الديانات الأخرى، بما في ذلك اليهودية والبوذية، ومع 4% فقط من المسيحيين. وبلغت النسبة 38% بين النساء المسلمات في مقابل 31% بين الرجال.
كذلك أشار التقرير إلى أنّ التمييز قد يؤدّي إلى الإقصاء، خصوصاً بالنسبة إلى النساء المسلمات المحجّبات، وأضاف أنّ المحجّبات في فرنسا "يتعرّضنَ للوصم في الأماكن العامة، ويواجهنَ قيوداً في حياتهنّ المهنية". وأوضح أنّ هذا يشمل إجبارهنّ على ترك وظائفهنّ أو قبول وظائف أقلّ من مؤهلاتهنّ أو اللجوء إلى العمل الحرّ عندما لا يتمكّنَ من العثور على عمل، مشيراً إلى أنّهنّ يُمنعنَ أحياناً من ممارسة الرياضة.
تجدر الإشارة إلى أنّ العلمانية في فرنسا تنبع من قانون صادر في عام 1905، يحمي حرية المعتقد ويفصل بين الكنيسة والدولة. لكنّه استُخدم في السنوات الأخيرة مبرّراً لحظر الرموز الدينية من قبيل الحجاب الإسلامي في بعض الأماكن، في المدارس الحكومية على سبيل المثال.
في هذا السياق، يرى مواطنون فرنسيون مسلمون أنّ ثمّة عدائية متزايدة تجاههم في البلاد، خصوصاً مع تحذيرات اليمين واليمين المتطرّف في وسائل إعلام رئيسية ممّا يصفونه بـ"الزحف الإسلامي"، بعد أسوأ هجمات جهادية دامية شهدتها البلاد على الإطلاق في باريس في عام 2015.
وتابع تقرير "المدافعة عن الحقوق" في فرنسا أنّ نحو ربع الأشخاص الذين شاركوا في استطلاع آخر منفصل أساؤوا فهم العلمانية الفرنسية، إذ ظنّوا أنّها تعني "حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة"، الأمر الذي يُعَدّ "تفسيراً خاطئاً" بحسب ما أكد التقرير. ودعا بالتالي إلى تثقيف أفضل حول العلمانية الفرنسية، موضحاً أنّ الإجراءات السياسية التي يُصار إلى اللجوء إليها أحياناً من أجل مكافحة التمييز على أسس دينية، مثل منع النساء من وضع الحجاب في أماكن معيّنة، "تساهم في تعزيزه (التمييز)".
(فرانس برس، العربي الجديد)
## المخرج جعفر بناهي يعتزم العودة إلى إيران رغم حكم بسجنه مدة عام
05 December 2025 10:50 AM UTC+00
قال المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، الخميس، إنه ينوي العودة إلى بلاده بمجرد انتهاء جولته الدولية، على الرغم من صدور حكم بسجنه مدة عام مؤخراً في إيران بتهمة "القيام بأنشطة دعائية".
وصرّح مخرج فيلم "مجرد حادث" على هامش مهرجان مراكش السينمائي الدولي: "رغم أنني أتيحت لي الفرصة، حتى خلال السنوات الأكثر صعوبة، إلّا أنني لم أفكر مطلقاً في مغادرة بلدي لأكون لاجئاً"، بحسب ما نقلت عنه مجلة فاراييتي الأميركية. أضاف: "ليس لدي سوى جواز سفر واحد. إنه جواز سفر بلدي، وأعتزم الاحتفاظ به".
وقال محاميه مصطفى نيلي، الاثنين، إنّ الحكم بالسجن مدة عام صدر بحقه مصحوباً بحظر السفر مدة عامين ومنعه من الانضمام إلى أي جماعة سياسية أو اجتماعية، مضيفاً أنه ينوي الاستئناف. وأكد المخرج البالغ 65 عاماً: "الوطن الذي نعيش فيه هو أفضل مكان للعيش، مهما كانت المشاكل أو الصعوبات". أضاف: "وطني هو المكان الذي أتنفس فيه، وأجد فيه سبباً للعيش، وأستمد منه القوة للإبداع. المشاكل التي تواجهها إيران هذه الأيام هي مشاكل مؤقتة".
وسبق أن قضى جعفر بناهي، الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلم "تاكسي طهران"، عقوبتي سجن، الأولى عام 2010 لمدة 86 يوماً، والثانية لمدة سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، وأُطلق سراحه بعد إضراب عن الطعام.
وهو شخصية بارزة في السينما الإيرانية الجديدة، وقد مُنع أيضاً من مغادرة البلاد مدة 15 عاماً، قبل أن يتمكن من الذهاب إلى مهرجان كان في مايو/ أيار الماضي لتقديم فيلم "مجرد حادث". ويحكي فيلمه الأخير الذي صوّر سراً قصة خمسة إيرانيين كانوا محبوسين في السجون الإيرانية، وعثروا بعد خروجهم من السجن بسنوات على أحد سجانيهم السابقين.
في الوقت الحالي، يقوم جعفر بناهي بجولة دولية للترويج لفيلمه في سباق جوائز أوسكار، حيث سيمثل فرنسا في فئة أفضل فيلم أجنبي. قال: "جاءت هذه الإدانة في منتصف هذا المسار، ولكنني سأنهي حملتي وسأعود إلى إيران في أقرب وقت ممكن بعدها".
(فرانس برس)
## عون: لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل لتجنّب جولة عنف إضافية
05 December 2025 10:54 AM UTC+00
أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، أن لبنان اعتمد خيار المفاوضات مع إسرائيل، وكلف سفيراً سابقاً ترؤس الوفد اللبناني، لتجنيبه جولة عنف إضافية من جهة، ولأنّ لبنان مقتنع بأن الحروب لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج إيجابية، وأن وحده التفاوض يمكن أن يوفر مناخات تقود إلى الاستقرار والأمان، وتجد حلولاً للمسائل العالقة، وتبعد العذابات عن المواطنين.
وجاء كلام عون خلال لقائه وفد سفراء بعثات مجلس الأمن الدولي وممثليها الذي يزور لبنان، إذ أبدى الوفد دعمه للاستقرار في لبنان من خلال تطبيق القرارات الدولية، واستعداد الدول للمساعدة في دعم الجيش اللبناني واستكمال انتشاره وتطبيق حصرية السلاح، كما أبدى دعمه لخطوة ضم لبنان مدنياً إلى لجنة الإشراف على وقف العمليات العدائية في لبنان (الميكانيزم)، وأكد عون للوفد الدولي أن ما يقوم به لبنان على صعيد التفاوض ضمن لجنة "الميكانيزم" ليس لإرضاء المجتمع الدولي، بل لأنه لمصلحة لبنان.
وقال: "لقد اتخذنا القرار، ولا مجال للعودة إلى الوراء، وهذا الأمر أبلغته لجميع المسؤولين العرب والأجانب الذين التقيتهم، بما في ذلك وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عندما التقيته في نيويورك في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، ونحن ملتزمون بهذا الخيار. وقد بدأ قبل يومين فصل جديد من المفاوضات بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني، وأشكر كل من عمل لتسهيل هذا الأمر، ولا سيّما السيدة مورغان أورتاغوس (المبعوثة الأميركية) التي شاركت في الاجتماع".
وشدد على أن هذه المفاوضات تهدف أساساً إلى وقف الأعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة، وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق، آملاً في أن تؤول هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية. وشدد في المقابل على أن نجاح هذه المفاوضات يرتبط أساساً بموقف إسرائيل التي يتوقف عليه وصول المفاوضات إلى نتائج عملية أو فشلها".
ورداً على أسئلة السفراء، أكد عون أنّ الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني في اليوم الأول للإعلان عن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وهو منذ ذلك اليوم يقوم بدوره كاملاً، وقدم شهداء أثناء أداء مهماته في مصادرة السلاح، وتفتيش الأنفاق، وسحب الذخائر ومنع المظاهر المسلحة، مشدداً على أن الجيش لم يتمكن من استكمال انتشاره في جنوب الليطاني نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية حدودية. ورداً على سؤال حول العلاقة بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، أكد عون أن التنسيق مثالي بين الجانبين لتطبيق القرار 1701، وسوف يستمر ذلك حتى آخر يوم من بقاء "اليونيفيل" في الجنوب، "علماً أننا كنّا نأمل في أن يستمر وجود القوات الدولية إلى حين استكمال الجيش انتشاره حتّى الحدود المعترف بها دولياً".
وفي هذا السياق، عبّر عون عن ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها أو جزء منها في أرض الجنوب، لمساعدة الجيش بعد استكمال انسحاب "يونيفيل" في نهاية العام 2027، ولا سيّما أن دولاً عدة أبدت مشكورة رغبتها في ذلك. وحول مسألة حصرية السلاح، قال رئيس الجمهورية إن "هذه المسألة تشكل هدفاً أساسياً، نعمل له بعد القرار الذي اتُخذ في هذا الصدد، وبالتالي فنحن مصممون على تنفيذه، وطلبنا من جميع الأفرقاء التعاون لتحقيق هذا الهدف الذي لا رجوع عنه، وإن تطلب ذلك بعض الوقت، لأن اللبنانيين تعبوا من المواجهات العسكرية، ويجمعون على ألّا قوى مسلحة على الأراضي اللبنانية إلا القوى العسكرية والأمنية الشرعية".
وختم عون مداخلته قائلاً: "نحن لا نريد الحرب من جديد. لقد تعذب الشعب اللبناني بما يكفي ولن تكون هناك عودة الى الوراء. الجيش اللبناني سيقوم بدوره كاملاً وسيحمي أبناء شعبه في كل المناطق اللبنانية، ولا سيّما في الجنوب، وعلى المجتمع الدولي أن يسانده ويدعمه، خصوصاً ولأن الأمن متداخل بين كل الدول، ومن الضروري تعزيز استقرار لبنان وتثبيت الأمن فيه لأنّ في ذلك حماية ليس له فحسب، بل لدول عدة شقيقة وصديقة".
من جهته، أكد رئيس الوفد، مندوب سلوفينيا لدى مجلس الأمن، صامويل زبوغار، التزام المجلس بالاستقرار في لبنان والمنطقة، ودعم سيادة واستقلال لبنان السياسي. وقال إنّ "المجلس ينظم المداولات حول الوضع في لبنان وعلى طول الخط الأزرق، وزيارتنا اليوم هي تأكيد إضافي على التزامنا تجاه بلدكم. نأتي إلى بيروت في وقت محوري، من أجل تنفيذ القرار 1701 وتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر /تشرين الثاني من العام الماضي، ونؤمن بأن الزيارة تأتي في الوقت المناسب"، وأضاف: "نقدّر تقييمكم لتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار، بما في ذلك التحديات التي تعيق التنفيذ".
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التقى وفد سفراء وممثلي بعثات مجلس الامن الدولي الذي يزور لبنان . الوفد أبدى دعمه للاستقرار في لبنان من خلال تطبيق القرارات الدولية واستعداد الدول للمساعدة في دعم الجيش اللبناني واستكمال انتشاره وتطبيق حصرية السلاح كما أبدى دعمه لخطوة ضم لبنان لمدني… pic.twitter.com/oAK1Xg6dow
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) December 5, 2025
بري: من غير المقبول التفاوض تحت النار
وبعد زيارة عون، انتقل وفد مجلس الأمن إلى مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، إذ التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور قائد قوات "يونيفيل" العاملة في جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا، والمنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان. وفي وقت تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن مشاركة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في اللقاء، لم يشر البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لبري إلى حضورها.
وتناول اللقاء، الذي استمر أكثر من ساعة وربع ساعة، وفق البيان، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية. واستمع بري لمواقف ممثلي الدول في مجلس الأمن، وأجاب بإسهاب لمراحل القرار الأممي رقم 1701، وأهميته، ووظيفته، واتفاق وقف إطلاق النار، وظروفه، وموجباته لتطبيق القرار الأممي ودور قوات الطوارئ الدولية في هذا الإطار، وما يراه تناقضاً في القرار رقم 2790.
وشدد بري على أن الاستقرار في الجنوب يستلزم التزام إسرائيل بالقرار الأممي 1701، وباتفاق وقف إطلاق النار، من خلال وقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب إلى خلف الحدود الدولية، ولا سيّما بعد تكثيف اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق لاجتماعاتها، معتبراً أن ذلك يُلزم ويفرض على إسرائيل، فوراً، وقف النار، وبالتالي حربها الأحادية على لبنان. وأكد بري أنه لا يجوز ومن غير المقبول التفاوض تحت النار، محذراً من أن استمرار إسرائيل بالحرب والعدوان يجدّد هذه الحرب.
وشهد اجتماع لجنة "ميكانيزم" لوقف الأعمال العدائية مع إسرائيل، الأربعاء، أول تفاوض سياسي بين إسرائيل ولبنان منذ 1983، بعدما كلّف عون السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني، فيما شارك المدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أوري رازنيك في الاجتماع، وذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشنّ حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي. وجاءت مشاركة السياسيَّين وما تحمله من تفاوض سياسي مباشر، مقرونة بتصريحات لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن احتمال شنّ الاحتلال اعتداءات على البلاد، وذلك بعد أسابيع من التصعيد المتزايد، وتتألف لجنة ميكانيزم الخماسية من ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وتزامناً مع تقديم الجيش اللبناني تقريره الشهري الثالث المتعلق بعملية حصر السلاح في جنوب الليطاني، أمس الخميس، في جلسة مجلس الوزراء، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة إنذارات تمهيداً لقصف عدد من المباني في بلدات عدة جنوبي لبنان، قبل أن يلحقها بغارات جوية تنفيذاً للتهديدات. وفي الشأن، قالت "يونيفيل" في بيان، اليوم، "رصدت قوات حفظ السلام التابعة ليونيفيل بعد ظهر أمس سلسلة من الغارات الجويّة الإسرائيلية في منطقة عملياتنا بجنوب لبنان، في قرى محرونة والمجادل وبرعشيت. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة اللبنانية عملياتها للسيطرة على الأسلحة والبنية التحتيّة غير المصرّح بها في جنوب لبنان".
وشددت "يونيفيل" على أن هذه الأفعال تُعدّ انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وحثت الجيش الإسرائيلي على الاستفادة من آليات الارتباط والتنسيق المتاحة له، منبّهة في الوقت نفسه، الجهات اللبنانية من مغبة أي ردة فعل قد تُفاقم الوضع، وفق قوله. وفي سياق آخر، لفتت "يونيفيل" إلى اقتراب ستة رجال على متن ثلاث دراجات نارية من جنود حفظ السلام أثناء دورية قرب بنت جبيل، ليل أمس الخميس، مشيرة إلى إطلاق أحدهم نحو ثلاث طلقات نارية نحو الجزء الخلفي من الآلية، دون أن يُصاب أحد بأذى، وقالت: "إنّ الاعتداءات على قوات حفظ السلام غير مقبولة، وتُمثل انتهاكات خطيرة للقرار 1701"، مذكرة السلطات اللبنانية بالتزاماتها بضمان سلامة قوات حفظ السلام وأمنها، ومطالباً بإجراء تحقيق شامل وفوري لتقديم الفاعلين إلى العدالة.
وشدّدت "يونيفيل" ختاماً على وجوب تقيّد كلا الطرفين بالتزاماتهما بموجب القرار والتفاهم الذي جرى التوصّل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني إذا أرادا الحفاظ على التقدّم المحرز حتى الآن. وتوصّل لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد عدوان إسرائيلي موسّع، أسفر عن اغتيال كبار قادة حزب الله، على رأسهم الأمينان العامان للحزب، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل خروقاتها على نحوٍ شبه يومي، مستهدفة جنوب لبنان وبقاعه شرقاً، والضاحية الجنوبية لبيروت في نوفمبر الماضي، بغارة أسفرت عن استشهاد القائد العسكري الأعلى لحزب الله هيثم الطبطبائي.
## الاتحاد العام التونسي للشغل: الإعلان عن إضراب على مستوى البلاد في 21 يناير 2026
05 December 2025 10:56 AM UTC+00
## مشاريع الانفصال
05 December 2025 11:00 AM UTC+00
## تلوّث الأنهار في بريطانيا يهدّد نموذج خصخصة المياه
05 December 2025 11:09 AM UTC+00
لم تعد أزمة المياه في بريطانيا تُفهم من زاوية التعثّر المالي وحده لدى شركة تايمز ووتر، بل باتت، وفق ما تكشفه صحف بريطانية، اختباراً اقتصادياً واسعاً لتأثيرات التلوث البيئي على سوق الخدمات العامة، وعلى كلفة التمويل وهيكلة الاستثمارات في قطاع البنية التحتية. وتشير تقارير صحافية إلى أنّ موجة التلوّث المتكرّرة في الأنهار البريطانية تحوّلت إلى عبء مالي ثقيل، يضغط على قدرة الشركات على الاقتراض، ويرفع كلفة الامتثال التنظيمي، ويُضعف جاذبية القطاع أمام المستثمرين.
التلوّث يتحوّل إلى عامل اقتصادي مباشر
لم يعد تسرّب مياه الصرف الصحي إلى الأنهار، بعد تسجيل آلاف الحوادث خلال السنوات الأخيرة، مجرّد تجاوز بيئي، بل أصبح عاملاً اقتصادياً مباشراً: غرامات مالية كبيرة، وتأجيل مشروعات تحديث ضرورية، وتراجع ثقة الأسواق، وهبوطاً في التصنيف الائتماني للأدوات التمويلية التي تصدرها الشركات. وتفيد صحف بريطانية بأنّ هذه الفجوات التمويلية تُعدّ اليوم أحد الأسباب الجوهرية التي دفعت أزمة "تايمز ووتر" إلى حافّة خيار الإدارة الخاصة، وهو الإجراء الذي قد يضع الشركة ولو مؤقتاً تحت إشراف حكومي مباشر.
في خضم هذا المشهد، تبرز تساؤلات اقتصادية أساسية: إلى أي مدى يستطيع قطاع المياه البريطاني تحمّل التكلفة المالية للتلوّث؟ وهل بات الملف البيئي عنصراً حاسماً في إعادة صياغة نموذج إدارة هذا القطاع أو إعادة تسعير خدماته؟
الحكومة البريطانية مستعدة لكل السيناريوهات
وفي ردّه على استفسارات "العربي الجديد" حول هذه التساؤلات، يؤكد الناطق باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية (DEFRA) أنّ الحكومة "تتخذ خطوات حاسمة لتنظيف الأنهار والبحيرات والبحار". ويضيف أنّ أكثر من 104 مليارات جنيه إسترليني من الاستثمارات الخاصة تُضخّ حالياً لتحديث شبكات الصرف المتقادمة والحدّ من التلوّث.
ويكشف أنّ الحكومة شرعت في تنفيذ توصيات تقرير الخبير جون كونليف، بما يشمل إلغاء هيئة تنظيم المياه "أوفوات" وإنشاء جهة تنظيمية موحّدة. كما أعلنت عن إنشاء مكتب "وسيط المياه" ليكون نقطة اتصال مجانية وموحّدة للمستهلكين، وإنهاء نظام الرقابة الذاتية الذي كانت الشركات تُقيّم من خلاله أداءها البيئي. ويوضح الناطق أنّ الحكومة تعمل على تشديد العقوبات المالية على المخالفات البيئية، عبر توسيع صلاحيات وكالة البيئة لفرض غرامات قد تصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني على الشركات المخالفة، في إطار مسعى لكبح التلوّث ودعم الشفافية.
وفي ما يتعلّق بشركة تايمز ووتر، أوضح أنّها لا تزال من حيث الملكية شركة خاصة، لكن الحكومة رفعت مستوى استعدادها لكل السيناريوهات في حال تعثّرها مالياً، بما في ذلك اللجوء إلى نظام الإدارة الخاصة، وهو إجراء طارئ تتولى فيه الدولة إدارة الشركة مؤقتاً لضمان استمرار خدمات المياه، من دون أن تتحوّل إلى كيان مملوك للحكومة.
هيئة تنظيم المياه في بريطانيا توضح
وفي السياق نفسه، توضح لوسي سميث من مكتب الإعلام في هيئة تنظيم المياه في بريطانيا (أوفوات) لـ"العربي الجديد" أنّ الارتفاع الحاد في كلفة الاستثمار داخل القطاع يعود في جوهره إلى المتطلبات البيئية المفروضة من الجهات المختصة مثل وكالة البيئة وهيئة فحص مياه الشرب. وتشير إلى أنّ مراجعة الأسعار لعام 2024 (PR24) ستقود إلى أكبر حزمة استثمارات في تاريخ القطاع، تعادل أربعة أضعاف حجم الاستثمار في الدورة السابقة، وتشمل 12 مليار جنيه إسترليني لخفض فيضانات الصرف، و6 مليارات لمعالجة التلوث الغذائي، و3.3 مليارات لحلول طبيعية تعزّز التنوع البيولوجي، إلى جانب 2 مليار جنيه لمشاريع استراتيجية لتأمين الإمدادات المائية على المدى الطويل.
وتؤكد سميث أنّ دور "أوفوات" يقتصر على مراجعة خطط الشركات للتأكد من جدواها الاقتصادية وجودتها للمستهلكين، في حين تبقى معايير البيئة وجودة المياه من اختصاص الهيئات الرقابية الأخرى. كما تشير إلى أنّ نظام الحوافز الجديد يجعل العوائد الاستثمارية مرتبطة مباشرة بالأداء البيئي، بحيث تتراجع أرباح المستثمرين عند ضعف الامتثال، وترتفع فقط عند تحقيق مستويات خدمة مرتفعة. هذه المعطيات تكشف كيف تحوّل الملف البيئي إلى عنصر مالي مركزي يرفع تكلفة التشغيل ويعيد توجيه تدفق الاستثمارات داخل قطاع المياه، ويجعل من معالجة التلوّث إحدى الركائز الأساسية لاستدامة القطاع على المدى الطويل.
التلوّث يغيّر قواعد اللعبة الاقتصادية
تُظهر الخطوات الواسعة التي أعلنتها وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أنّ الحكومة باتت تنظر إلى التلوّث ليس بوصفه إخفاقاً بيئياً فحسب، بل لكونه عاملا اقتصاديا قادرا على زعزعة نموذجٍ كامل من الإدارة والخدمات. ومع اتساع الفجوة بين متطلبات البيئة وقدرة الشركات على تمويلها، تبدو بريطانيا أمام منعطف يُعاد فيه تعريف العلاقة بين الاقتصاد والبيئة، حيث لم يعد التلوّث حدثاً طارئاً، بل بات متغيّراً يؤثر في رساميل الشركات، وفي تكلفة الخدمات، وفي شكل السوق نفسه.
أرباح ترتفع… وقلق يتفاقم
رغم إعلان "تايمز ووتر" تحقيق أرباح بلغت 414 مليون جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة المنتهية في سبتمبر/ أيلول الماضي، إثر رفع فواتير المستهلكين بنحو الثلث، إلا أنّ نتائجها المالية لم تُخفِ حالة القلق التي طغت على تقريرها الأخير. فالشركة حذّرت من غموض جوهري قد يهدّد قدرتها على الاستمرار إذا تعثّرت مفاوضاتها مع الدائنين، ما يعيد إلى الواجهة احتمال إخضاعها لنظام الإدارة الخاصة في حال انهيارها المالي. وتأتي هذه التطورات في ظل واحدة من أكثر جولات التفاوض تعقيداً منذ عقود، إذ يطالب كبار الدائنين، وبينهم صناديق استثمار دولية، بإعفاءات طويلة الأجل من الغرامات البيئية، معتبرين أنّ تراكم كلفة المخالفات قد يجعل خطة الإنقاذ غير قابلة للتنفيذ. إلا أنّ الحكومة، وفق ما أوردته صحف بريطانية، متمسكة برفض أي تساهل تنظيمي، ما أدى إلى إطالة مسار التفاوض ودفع الشركة إلى الإشارة بأن المحادثات قد تمتد حتى عام 2026.
وبرغم ارتفاع إيرادات الشركة إلى نحو ملياري جنيه (+40%)، تُجمع التغطيات الإعلامية على أنّ هذه القفزة جاءت نتيجة زيادة الأسعار أكثر مما جاءت نتيجة تحسّن في الأداء. في المقابل، لا تزال الشركة مثقلة بديون تتجاوز 17 مليار جنيه إسترليني تراكمت منذ الخصخصة، فيما أنفقت خلال نصف عام فقط 57 مليون جنيه على رسوم الاستشارات القانونية والمالية، ما يعكس تعقيد عملية إعادة الهيكلة واستنزاف سيولتها مع اقتراب نفاد خطة التمويل الطارئ البالغة 3 مليارات جنيه.
وعلى المستوى البيئي، تسببت حوادث تسريب مياه الصرف في موجة استياء سياسي وشعبي، وأدخلت الشركة في مسار من الغرامات والملاحقات التنظيمية، رغم تسجيل انخفاض نسبي بنسبة 20% في عدد الحوادث، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان"، أول أمس الأربعاء. غير أنّ الضرر الأكبر تجلّى في ثقة المستثمرين؛ فالسجل البيئي الممتد لعقود بات يُضعف التصنيف الائتماني لأدوات الشركة التمويلية ويجعل القطاع أقل جاذبية لرأس المال.
تكلفة التلوّث تعيد رسم مستقبل القطاع
تكشف أزمة "تايمز ووتر" كيف تحوّل التلوّث البيئي من مخالفة تنظيمية إلى عامل مالي حاسم يعيد رسم مستقبل قطاع المياه في بريطانيا. فالغرامات المرتبطة بتسريب مياه الصرف، التي يسعى الدائنون لإلغائها لمدة 15 عاماً، أصبحت جزءاً ثابتاً من كلفة التشغيل وعنصراً مؤثّراً في حسابات الديون، وتُعدّ وفق مصادر بريطانية أحد العوائق المركزية أمام أي خطة إنقاذ جدّية. وتشير تقارير "ذا غارديان" إلى أنّ تراجع الحوادث بنسبة 20% لم يكن كافياً لاستعادة ثقة الأسواق، إذ يرى المستثمرون أنّ المشكلة تتجاوز الأرقام اللحظية نحو خلل هيكلي أعمق يرتبط بضعف الاستثمار الطويل الأجل وتراكم البنية التحتية المتهالكة التي تحتاج إلى تحديث بمليارات الجنيهات.
ومع إصرار الحكومة على عدم منح أي إعفاءات بيئية مستقبلية، تجد الشركة نفسها أمام معادلة شديدة الصعوبة: كلفة امتثال بيئي تتصاعد، وقدرة على الاقتراض تتراجع، وديون متراكمة تحتاج إلى إعادة هيكلة. هنا يتبدّى بوضوح أنّ التكلفة البيئية لم تعد بنداً جانبياً، بل تحوّلت إلى عامل مباشر يحدّد استدامة القطاع المالي والتشغيلي.
## ريبيكا ف. كوانغ تنسحب من مهرجان طيران الإمارات للآداب
05 December 2025 11:10 AM UTC+00
انسحبت الكاتبة الأميركية ريبيكا ف. كوانغ، المشهورة بأعمالها الأدبية ذات الشعبية الواسعة، من مهرجان طيران الإمارات للآداب المُقرر عقدُه في يناير/ كانون الثاني المقبل، معلنة دعمها لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS). وجاء هذا القرار استجابةً لدعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية لحركة المقاطعة، إذ اعتذرت كوانغ للمنظمين وجمهورها في الإمارات عبر منشور على حسابها في إنستغرام، موضحة أنها لن تتمكن من السفر إلى دبي بسبب الدور الإماراتي في الأحداث العنيفة التي يشهدها السودان حالياً.
ريبيكا ف. كوانغ كاتبة وروائية أميركية من أصل صيني، وُلدت في عام 1996، وتُعتبر واحدة من الأصوات الأدبية الأبرز في جيلها، إذ تجمع بين خلفيتها الثقافية المتعددة وخبرتها الأكاديمية لتناول قضايا متداخلة مثل الاستعمار، والعنصرية، والهوية، والعدالة الاجتماعية.
بدأت كوانغ مسيرتها الأدبية بثلاثية "حرب الخشخاش" (2018 - 2020)، ثم تبعتها روايات مثل "الوجه الأصفر" التي تتناول قضايا الهوية العرقية والتمثيل الثقافي في صناعة النشر الأميركية، و"بابل" التي تبحر في مواضيع الاستعمار واللغة وعلاقات القوة عبر سرد معاصر يمزج بين الخيال والواقع، وأخيراً "كاتابابيس" التي صدرت خلال العام الجاري.
كذلك تعمل كوانغ على مشاريع جديدة، من بينها رواية "قصة تايبيه" التي تركز على قصة طالبة جامعية تمرّ بتجربة نضوج شخصية وفهم عميق لهويتها، في خضم مواجهة صراعات داخلية مع الحزن العميق الناتج عن فقدان أحد أفراد أسرتها، وتعدّ الرواية امتداداً لمسيرتها الأدبية التي تجمع بين السرد الإنساني الواقعي والبعد السياسي والاجتماعي.
انطلق مهرجان طيران الإمارات للآداب قبل 15 عاماً، ليصبح منصة سنوية تجمع كتّاباً وشعراء ومفكرين من مختلف أنحاء العالم. ويُبرز انسحاب ريبيكا ف. كوانغ من المهرجان، واستجابتها لدعوات حركة المقاطعة، التأثير العميق لتشابك السياسة والثقافة في المنطقة، وما يترتب عليه من انعكاسات على مثل هذه الفعاليات الأدبية.
## الطاقة محور التعاون التجاري بين أنقرة وواشنطن
05 December 2025 11:16 AM UTC+00
قال القنصل العام الأميركي في إسطنبول مايكل لالي إنّ الطاقة هي مفتاح الوصول لهدف التجارة الثنائية البالغ مئة مليار دولار بين تركيا والولايات المتحدة. جاء ذلك في حديثه لوكالة الأناضول على هامش حضوره القمة العالمية الـ25 للغاز الطبيعي المُسال، التي تُعقد في إسطنبول لأول مرة من 2 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأضاف لالي: "نرى تركيا شريكاً مهماً، ومن خلال ضمان أمن الطاقة واستمرارية الإمداد والأسعار التنافسية، فإنّنا نعزز العلاقات بين بلدينا من خلال تعاوننا في مجال الطاقة". وذكَّر باللقاء الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.
وأردف: "خلال هذا اللقاء، ناقشنا سبل توسيع علاقاتنا التجارية، وكيفية العمل على تحقيق هدف الـ مئة مليار دولار. يكمن الطريق إلى هذا الهدف في قطاع الطاقة". وأكد القنصل أن البلدين يتعاونان في قطاع الطاقة في المنطقة منذ سنوات بصفتهما شريكين، وتابع: "تحتاج تركيا إلى المزيد من موارد الطاقة لتنمية اقتصادها، والولايات المتحدة شريك موثوق يقدم شروطاً تجارية تفضيلية ورؤية بعيدة المدى".
تسعى تركيا والولايات المتحدة منذ عام 2019 إلى رفع حجم التبادل التجاري من نحو 32 مليار دولار إلى مئة مليار دولار سنوياً، في إطار خطة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، ولا سيّما في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع. ويأتي التركيز على الطاقة في ظل سعي تركيا للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي، خاصة بعد اكتشاف حقول الغاز في البحر الأسود، وتوسيع شبكة خطوط الأنابيب التي تربطها بروسيا وأذربيجان وإيران، إلى جانب دورها المتنامي ممرَّ عبور للغاز نحو أوروبا.
أما الولايات المتحدة، فتسعى بدورها إلى توسيع صادراتها من الغاز الطبيعي المُسال (LNG) إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، وتعزيز التعاون مع دول تمتلك بنى تحتية متقدمة كموانئ ومراكز تخزين، مثل تركيا، بما يتيح تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. في هذا السياق، تُعدّ الطاقة ركيزة رئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومحوراً استراتيجياً لتحقيق هدف المئة مليار دولار من التبادل التجاري، مع إمكان توسّع التعاون في قطاعات البتروكيماويات، والتكنولوجيا الخضراء، وكفاءة الطاقة.
(الأناضول، العربي الجديد)
 
## الفاو: استمرار التراجع في أسعار الغذاء عالمياً باستثناء الحبوب
05 December 2025 11:21 AM UTC+00
كشف تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو"، اليوم الجمعة، عن تراجع أسعار السلع الغذائية العالمية، باستثناء الحبوب، للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وسجل مؤشر أسعار الغذاء الذي تضعه المنظمة الدولية، ويضم سلةً من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، انخفاضاً من 126.6 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 125.1 نقطة في نوفمبر/ تشرين الثاني. كذلك كشف المؤشر عن انخفاض أسعار السلع على أساس سنوي بلغ 2.1%، كما يتضح من القراءة تراجع أسعار الغذاء عن ذروتها التي وصلت إليها في مارس/ آذار من عام 2022، وعقب الغزو الروسي إلى أوكرانيا بنسبة 21.9%.
مؤشر أسعار الحبوب
ورغم التراجع الذي سجّلته أسعار معظم السلع التي يتألّف منها المؤشر، فقد بقيت أسعار الحبوب هي الاستثناء، إذ سجّلت ارتفاعاً في نوفمبر بنسبة 1.8% عن أسعار أكتوبر، لكنها تظل رغم ذلك أقل بنسبة 5.3% عن مستواها قبل عام.
وقالت الفاو إنه "ورغم وفرة الإمدادات العالمية وتوقعات الحصاد الجيد في الأرجنتين وأستراليا، ارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 2.5% في نوفمبر، وإن كان ذلك من مستويات لم تشهدها السوق منذ النصف الأول من 2020".
كما ذكرت أن صعود الأسعار يعود إلى "تقارير عن اهتمام صيني محتمل بواردات من الولايات المتحدة، واستمرار التوترات في منطقة البحر الأسود، وتوقّعات انخفاض المساحات المزروعة في روسيا".
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع أسعار الذرة دولياً، مدعومةً بارتفاع الطلب على الإمدادات البرازيلية وتعطّل الأعمال الزراعية بسبب الأمطار في الأرجنتين والبرازيل. وزادت أسعار الشعير والذرة البيضاء أيضاً، متأثّرةً بصعود أسعار فول الصويا.
في المقابل، تراجع مؤشر أسعار الأرز بنسبة 1.5% بفعل وفرة محاصيل الموسم الرئيسي في دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية وبقاء الطلب الاستيرادي ضعيفاً.
وفي تقرير منفصل حول إمدادات الحبوب والطلب عليها، رفعت الفاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في عام 2025 إلى رقم قياسي يبلغ 3.003 مليارات طن متري، مقارنةً بتوقع سابق بلغ 2.990 مليار طن الشهر الماضي، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى زيادة تقديرات إنتاج القمح.
وقد تجدّدت المخاوف في الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار الحبوب بتأثير التصعيد الذي يستهدف مسارات الشحن في البحر الأسود، حيث تنقل السفن السلع الروسية والأوكرانية من الحبوب وزيوت الطعام إلى بقية دول العالم، خاصة الشرق الأوسط وأفريقيا.
انخفاض أسعار السكر والزيوت واللحوم
وتكشف أرقام الفاو عن انخفاض الأسعار العالمية للسكر بنسبة 5.9، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020 بسبب وفرة الإمدادات العالمية، كما هبط مؤشر منتجات الألبان بنسبة 3.1%، في انخفاض للمرة الخامسة على أساس شهري.
وتراجعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.6% إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، حيث طغى انخفاض أسعار معظم الأنواع، بما في ذلك زيت النخيل، على القوة التي شهدها زيت الصويا.
وانخفضت أسعار اللحوم بنسبة 0.8% مع تراجع أسعار لحم الخنزير والدواجن، في حين استقرت أسعار لحوم الأبقار مع إلغاء الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على واردات لحم البقر، ما خفّف من وتيرة ارتفاع الأسعار مؤخراً، وفقًا للفاو.
## قرعة مونديال 2026: المجموعة الثانية الأفضل للعرب جماهيرياً
05 December 2025 11:23 AM UTC+00
يُجري الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قرعة مونديال 2026، التي ستقام في أميركا والمكسيك وكندا في الصيف المقبل بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز القادمَين، وستكون الأنظار متجهة نحو المنتخبات العربية والمجموعات التي ستقع فيها للمنافسة في المونديال الكبير، بالإضافة للمدن المستضيفة التي لديها قاعدة جماهيرية عربية لدعم المنتخبات العربية. 
وقبل إجراء قرعة بطولة مونديال 2026، حدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم الملاعب المستضيفة لمباريات المجموعات الـ12، التي توزعت بين أميركا والمكسيك وكندا، وفي بحث خاص أجراه "العربي الجديد"، من المُمكن أن تكون المجموعة الثانية أفضل مجموعة يقع فيها منتخب عربي من المنتخبات العربية المتأهلة وهي (مصر، تونس، الجزائر، المغرب، السعودية، قطر، الأردن)، بالإضافة لامتلاك العراق فرصة للتأهل في حال فوزه في المباراة الفاصلة من ملحق فيفا المؤهل. 
جاليات عربية كبيرة في مدن ملاعب المجموعة الثانية 
حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للمجموعة الثانية في مونديال 2026، ملاعب "بي أن أو فيلد" في مدينة تورونتو الكندية، ليفيس ستاديوم في سانتا كلارا في كاليفورنيا، صوفي ستاديوم في لوس أنجليس كاليفورنيا، بي سي بالاس في فانكوفر الكندية ولومين فيلد في مدينة سياتل واشنطن. وستضمُ هذه المجموعة منتخب كندا، أحد الدول المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، وثلاثة منتخبات من المستويات (الثاني والثالث والرابع)، وبالتالي تملك المنتخبات العربية فرصة للوقوع في هذه المجموعة، التي من الممكن أن تكون فأل خير على أي منتخب عربي يقع فيها، كونها تضمُ ملاعب في مدن مستضيفة فيها جاليات عربية كبيرة ومن الدول العربية المشاركة في المونديال. 
ويقع ملعب "بي أم أو فيلد" في مدينة تورونتو الكندية التابعة لمقاطعة أونتاريو، والتي تضمُ بحسب مركز التعداد السكاني في كندا (دراسة عام 2021)، حوالى 284 ألف مغترب عربي من مختلف الجنسيات، وعلى رأسهم الجنسية اللبنانية والمصرية والعراقية، ثم المغربية والجزائرية، وعليه المنتخب العربي الذي سيقع في المجموعة الثانية ويواجه كندا في المباراة الأولى سيحظى بدعم جماهيري عربي مُميز. 
أما ملعب ليفيس ستاديوم في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، فيقع في مدينة تضمُ أكبر الجاليات العربية انتشاراً في أميركا، فوفقاً للمعهد العربي الأميركي (دراسة عام 2025)، فإن عدد المغتربين العرب في أميركا وصل إلى حوالى 3,7 ملايين نسمة متوزعين على جميع الولايات، ولكن ولاية كاليفورنيا تحديداً تضمُ العدد الأكبر بحوالى 330 ألف نسمة (وتضمُ مختلف الجنسيات العربية)، فهناك الأردنيون، واللبنانيون، والسوريون، والمصريون، والعراقيون، والمغاربة، والجزائريون، والتونسيون، ما يجعل المنتخب العربي الذي سيلعب في هذه المجموعة يحظى بدعم جماهيري عربي كبير أيضاً. 
أما الملعب الثالث في هذه المجموعة فهو صوفي ستاديوم في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا أيضاً، وهي المدينة التي تحتضن عدداً كبيراً من المغتربين العرب، وعلى رأسهم المصريين، إذ بحسب المعهد العربي الأميركي للدراسة نفسها، فإنّ حوالى 30 ألف مصري يعيشون في مدينة لوس أنجليس، وبالتالي وقوع المنتخب المصري في هذه المجموعة سيكون مُميزاً للجماهير المصرية أيضاً، على سبيل المثال.
## مهرجان المسرح العربي... الدورة السادسة عشرة
05 December 2025 11:26 AM UTC+00
على مسارح القاهرة، تنطلق في العاشر من يناير/كانون الثاني المقبل فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، وتتواصل حتى السادس عشر منه، بتنظيم من الهيئة العربية للمسرح وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وبمشاركة فرق مسرحية من مختلف البلدان العربية.
وتضمّ دورة هذا العام عروضاً تنتمي إلى مدارس مسرحية متنوعة، من المسرح التجريبي إلى الدراماتورجيا الجديدة، إضافة إلى إعادة قراءة نصوص كلاسيكية وأخرى اجتماعية معاصرة. وقد اختارت لجنة التحكيم خمسة عشر عملاً من أصل 116 عرضاً تقدّمت للمنافسة ضمن المسار الرئيسي للجائزة، وهو أعلى عدد مشاركات تشهده الجائزة منذ انطلاقها.
وفي قائمة العروض: تشارك تونس بثلاثة عروض للمسرح الوطني التونسي، هي "الهاربات"، و"جاكرندا"، و"كيما اليوم" للمسرح الوطني بالتعاون مع "الفن مقاومة". ومن العراق تحضر الفرقة الوطنية للتمثيل بعرضي "طلاق مقدس" و"مأتم السيد الوالد". كما يشارك المغرب بعرضي "ويندوز 5" لفرقة أصدقاء الفن، و"مواطن اقتصادي" لمحترف الفدان للمسرح.
وتحضر مصر بمسرحيتي "كارمن" لمسرح الطليعة، و"مرسل إلى" لفرقة السنبلاوين المسرحية. فيما يمثل قطر عرض "الساعة التاسعة" لفرقة قطر المسرحية، وتشارك الجزائر بعرض "المفتاح" للمسرح الجهوي عبد المالك بو قرموح ببجاية، والإمارات بعرض "بابا" لمسرح الشارقة الوطني، ولبنان بعرض "بيكنك ع خطوط التماس" لفرقة 62 إيفنتس. إضافة إلى عرض "فريجيدير" لفرقة آرتو وهيك من الأردن، وعرض "من زاوية أخرى" لفرقة المسرح الكويتي.
أما في المسار الثاني، فقد اختارت لجنة التحكيم عملاً واحداً من 34 عرضاً تقدمت للمهرجان، وهو "الجريمة والعقاب"، المقتبس عن الرواية العالمية، والمقدم بصيغة مسرحية جديدة لفرقة نقابة المهن التمثيلية، وإخراج محمود الحسيني، ليصل مجموع عروض الدورة السادسة عشرة إلى ستة عشر عرضاً.
وعلى هامش العروض، تُنظَّم ندوات نقدية تحمل عناوين: "الخصوصية المفتقدة في النقد المسرحي العربي"، و"مدارس النقد العربية: عيب التنظير والتطبيق"، و"جهود تحديث النقد المسرحي العربي تحت المجهر"، و"أزمة المصطلح المسرحي والنقدي العربي"، بمشاركة نقاد ومسرحيين من مصر وتونس والجزائر والمغرب. وقد اختارت الهيئة العربية للمسرح الأكاديمي والمسرحي المصري سامح مهران لقراءة رسالة اليوم العربي للمسرح، في تقليد سنوي متّبع منذ انطلاق المهرجان عام 2008. 
## ماكرون يختتم زيارته إلى الصين بأجواء بعيدة عن السياسة
05 December 2025 11:27 AM UTC+00
يختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، زيارته إلى الصين بأجواء بعيدة من السياسة، بما في ذلك زيارة معلم أثري مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وكذلك دببة الباندا وكرة الطاولة، غداة محادثات شاقة في شأن أوكرانيا والتجارة.
فبعيداً من قصر الشعب في بكين، حيث التقى الرئيسان الخميس، رافق شي جين بينغ وعقيلته بينغ ليوان ماكرون وزوجته بريجيت في زيارة لسد دوجيانغيان الأثري الواقع جنوب غرب الصين، والمدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. واستمع ماكرون إلى شرح عن نظام ابتُكر في القرن الثالث قبل الميلاد لريّ سهل حوض سيتشوان، ولا يزال مستخدماً إلى اليوم.
وأشاد ماكرون الذي صُوِّر صباحاً وهو يمارس رياضة الهرولة في مدينة تشنغدو القريبة، بـ"حكمة" القدماء، وقال "إنه نظام هندسة بيئية يُجسّد الانسجام بين الإنسان والطبيعة، وتتجلى روح الهندسة هذه في مختلف المجالات، سواء ما يتعلق بإدارة المياه أو بحوكمة الدولة، ويمكننا إلى اليوم أن نستلهم منها".
وأضاف الرئيس الفرنسي "من المذهل كيف روّض الإنسان الطبيعة على هذا النحو". وأعرب ماكرون عن سروره بهذه المحطة البعيدة من البروتوكول الرسمي، علماً أنه اصطحب جين بينغ في مايو/ أيار 2024 في زيارة لجبال البيرينيه. وأتبعَ الرئيسان وزوجتاهما الزيارة بغداء، قبل أن يواصل إيمانويل وبريجيت ماكرون جدول أعمالهما الذي اتسم بطابع شخصي.
 شغف الباندا
وفي البرنامج، لقاء لماكرون مع الطلاب، إذ تُعَدّ تشنغدو، وهي رابع أكبر مدينة في الصين ويبلغ عدد سكانها 21 مليوناً، من أكثر المدن انفتاحاً على الصعيدين الثقافي والاجتماعي. أما بريجيت ماكرون، فتزور مركزاً لحفظ دببة الباندا العملاقة في تشنغدو، أعيد إليه أخيراً اثنان من هذه الحيوانات أعارتهما الصين لفرنسا عام 2012.
ويضم المركز أول حيوان باندا عملاق ولد في فرنسا عام 2017، وأعيد إلى الصين عام 2023. واستخدمت الصين "دبلوماسية الباندا" في علاقاتها مع عدد من الدول، من خلال إعارتها لحدائق حيوان في مختلف أنحاء العالم.
وتُرسل الجراء التي تولد في الخارج إلى تشنغدو بعد بضع سنوات للمشاركة في برامج تكاثر وإعادة إدماج في بيئتها الطبيعية. كذلك يلتقي الرئيس ماكرون لاعبَي كرة الطاولة الأخوين أليكسيس وفيليكس لوبران، الموجودين في الصين للمشاركة في كأس العالم للفرق المختلطة في هذه اللعبة.
أوكرانيا والتجارة
وتمنى ماكرون الخميس على نظيره الصيني العمل من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا باستخدام "نفوذه" على روسيا، داعياً إلى تصحيح اختلالات الميزان التجاري مع فرنسا وأوروبا.
وفي موازاة تأكيده استعداده "لدعم كل جهود السلام"، ردّ شي جين بينغ على الاتهامات المتكررة للصين بدعم اقتصاد روسيا خلال الحرب.
ولم تُدن الصين قط غزو روسيا لأوكرانيا، بل تشتري كميات نفط كبيرة من موسكو، موفرة لها بذلك دعماً اقتصادياً حيوياً لمجهودها الحربي.
لكن يبدو أن دعوة ماكرون لزيادة الاستثمارات الصينية في فرنسا قوبلت بتجاوب واسع، ويُتوقع أن تُسهم في تعاون تكنولوجي. ووُقّعت رسالة نيّات في هذا الشأن، أعلن من خلالها شي جين بينغ استعداده "لزيادة الاستثمارات المتبادلة" من أجل "بيئة تجارية عادلة".
وقالت أليسيا جارسيا إيريرو الباحثة في مركز بروجل للأبحاث "أعتقد أنها (فرنسا) اعتقدت أن شي سيكون في وضع يسمح له بتقديم الكثير؛ لأن أوروبا تعد بالفعل هذه العقيدة الخاصة بأمن الاقتصاد".
وأضافت "ربما شعر ماكرون أنه سيبرم اتفاقاً بالنظر إلى وزنه، وأن فرنسا هي بوضوح الدولة التي تمارس أقصى الضغوط من أجل الأمن الاقتصادي، لكن ذلك لم يحدث". وقد ترى بكين أن العلاقات الودية مع فرنسا سبيل لتوسيع نفوذها داخل الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، لكنها مقيدة جداً في قدرتها على تقديم تنازلات كبيرة لباريس.
فعلى سبيل المثال، لم يكن من المنتظر أن يوقع الرئيس الصيني على طلبية طائرات إيرباص طال انتظارها؛ لأن ذلك سيُضعف موقف بكين في محادثات التجارة مع واشنطن.
ومن غير المرجح أيضاً أن يخفف شي الشروط المفروضة على صانعي الكونياك أو منتجي لحوم الخنازير الفرنسيين؛ لأن ذلك سيضعف موقف بكين التفاوضي مع بروكسل بشأن الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية صينية الصنع.
(فرانس برس، رويترز)
## شرطة نيوزيلندا تستعيد بيضة "فابرجيه" مرصعة بالماس بعدما ابتلعها لص
05 December 2025 11:28 AM UTC+00
أعلنت الشرطة النيوزيلندية، الجمعة، أنها استعادت بيضة من تصنيع دار فابرجيه مرصّعة بالماس بعدما وُضع لصّ ابتلعها تحت المراقبة لمدة ستة أيام.
وكان الرجل البالغ 32 عاماً، والذي يُعتقد أنه ابتلع قطعة المجوهرات بيضوية الشكل من متجر في أوكلاند في شمال نيوزيلندا، قد أوقف من رجال الأمن خلال الأسبوع الماضي. وأكدت الشرطة، في بيان، استعادة القطعة، مشيرةً إلى أنّ الرجل ما زال قيد الاحتجاز.
New Zealand police have recovered a diamond-encrusted green Faberge egg after keeping a six-day watch over the thief accused of swallowing ithttps://t.co/COrYfiJIv2 pic.twitter.com/qbZe4iIAFl
— AFP News Agency (@AFP) December 5, 2025
وكلّفت الشرطة عنصراً بمراقبة الرجل، حتى استعادة قطعة المجوهرات التي تُقدر قيمتها بنحو 20000 دولار أميركي.
وهذه القطعة التي تشكل إصداراً مميزاً مستوحى من فيلم "أوكتوبوسي" التابع لسلسلة الجاسوس جيمس بوند والصادر عام 1983، ويتمحور حول بيضة لدار فابرجيه. ويوجد داخل البيضة الصغيرة المصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً والماس والياقوت، أخطبوطٌ صغير، بحسب الموقع الإلكتروني لدار المجوهرات.
اشتهرت الدار منذ أواخر القرن الـ19 ببيضها المرصّع بالأحجار الكريمة. وبيعت "بيضة الشتاء" (Winter Egg) للعائلة الإمبراطورية الروسية، وهي إحدى أفخم القطع الفنية التي صنعها الصائغ الروسي الشهير بيتر كارل فابرجيه، بمبلغ قياسي بلغ 22,9 مليون جنيه إسترليني (30,22 مليون دولار) في مزاد نظمته دار كريستيز الثلاثاء في لندن.
(فرانس برس)
## نجم السودان عن أهمية احترافه: هذا ما قدمه لي الدوري التونسي
05 December 2025 11:32 AM UTC+00
أدلى نجم خط وسط منتخب السودان الأول، عمار طيفور، بتصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" من المنطقة المختلطة المخصّصة للإعلاميين، بعد نهاية المباراة أمام الجزائر بالتعادل دون أهداف، في أول مواجهة للمنتخبين ضمن منافسات بطولة كأس العرب 2025، في قطر.
وأجاب نجم منتخب السودان والمحترف في صفوف نادي الصفاقسي التونسي، عمار طيفور، عن سؤال حول استفادته من الاحتكاك بلاعبين تونسيين في المسابقة المحلية، ودورها في تطوير مستواه الفني والذهني وتأثير ذلك مع "صقور الجديان"، بقوله: "طبعاً، الدوري التونسي بطولة قوية جداً، وأنا فخور للغاية باللعب هناك، وممتن جداً للنادي الصفاقسي".
وتابع طيفور حديثه لـ "العربي الجديد"، قائلاً: "أشكر الدوري التونسي ونادي الصفاقسي على منحي فرصة اللعب هناك، هذه المسابقة المحلية قدّمت لي أشياء كثيرة، مثل: التطور الفني والذهني واللعب على مستوى احترافي عالٍ، أنا ألعب في بطولة مُميزة، وإن شاء الله القادم أفضل. أما بالنسبة للمواجهة الثانية في بطولة كأس العرب، فهي ستكون بمثابة نهائي، وكل مباراة بالنسبة لنا، هي نهائي، عندما نشارك في مثل هذه المنافسات، وإن شاء الله نُحقق الفوز والنقاط الثلاث".
ويذكر أن منتخب السودان قد وصل إلى بطولة كأس العرب 2025، بعدما عبر عقبة لبنان بالتصفيات، بعد الفوز بهدفَين مقابل هدف، وبدأ رحلته في المسابقة، بخطفه تعادلاً سلبياً ثميناً أمام منتخب الجزائر حامل اللقب، لكن "صقور الجديان"، لديهم اختبار صعب للغاية في الجولة الثانية، عندما يواجهون منتخب العراق.
## غيتان يرفع التحدي: كأس العرب ستكون بوابتي للمشاركة في المونديال
05 December 2025 11:35 AM UTC+00
يخوض اللاعب الجزائري والمحترف في نادي استوريل برايا البرتغالي رفيق غيتان (26 عاماً) أول بطولة كبيرة له بقميص منتخب الجزائر الرديف المشارك في كأس العرب 2025 الجارية وقائعها في قطر، وهناك رغبة كبيرة تتملكه لتأكيد مكانته لاعباً قادراً على تقديم إضافة حقيقية، قد تسمح له بالوصول إلى المنتخب الأول المعني بخوض نهائيات كأس العالم 2026 الصيف المقبل.
وفي حواره مع موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، تحدّث رفيق غيتان بثقة عن جهوزيته لهذه التجربة الجديدة قائلاً: "أرى أننا نملك فريقاً ممتازاً وقادراً على الفوز بكأس العرب، وأنا سعيد جداً بتمثيل الجزائر في منافسة كبيرة كنت أحلم بخوضها"، وأضاف ذاكراً: "لا أشعر بأي ضغط، هدفنا هو التقدم خطوة بخطوة ومحاولة إسعاد الجماهير". ويُظهر حديث اللاعب مدى ارتياحه داخل المجموعة، خصوصاً بعد لعبه إلى جانب أسماء بارزة مثل إسلام سليماني وياسين براهيمي وآدم وناس، إذ أردف قائلاً: "الوجود معهم شرف كبير. كبرنا ونحن نشاهدهم، وسليماني يبقى الهداف التاريخي بالنسبة لنا".
وتوقف غيتان مطولاً عند مسألة طموحه الفردي، مؤكداً أن كأس العرب قد تكون بوابته نحو المنتخب الأول، إذ كشف: "نعم، لنكن صريحين. هذا هدف حقيقي بالنسبة لي"، وتابع قائلاً: "أعتقد أن لدي الجودة للعب مع المنتخب الأول، لكن يجب أن أثبت ذلك في الملعب"، كما أبدى انفتاحه على خيارات جديدة في مسيرته، سواء بالبقاء مع إستوريل أو الانتقال إلى نادٍ يمنحه مساحة أكبر للبروز، معتبراً أن الأداء وليس اسم الدوري هو المعيار الحقيقي للنجاح.
وفي جانب آخر من الحوار، شرح غيتان حقيقة قراره اللعب للجزائر، مستبعداً كل الاتهامات التي تُوجه في العادة للاعبين ذوي التكوين الفرنسي، وصرّح: "نشأنا في فرنسا، ومن الطبيعي أن يرانا البعض انتهازيين، لكنني كنت دائماً أشعر أنني جزائري". وكشف أنه لم يتردد لحظة بعد تلقيه الدعوة الأولى، مبرزاً "أزور الجزائر كل صيف، وانتمائي لها كان دائماً واضحاً". كما أوضح أن خيار فرنسا أو المغرب لم يكن مطروحاً بالنسبة له، قائلاً: "لو اتصلت بي الجزائر قبل سنوات، لوافقت فوراً".
وتطرّق اللاعب أيضاً إلى حلمه الأكبر، وهو الظهور في كأس العالم المقبلة، مؤكداً: "لن أكذب.. أريد أن أكون في كأس العالم مع الجزائر، هذا هدفي". وأضاف أن طريقه لم يكن سهلاً، خصوصاً بعد إصابته في الرباط الصليبي، لكنه يرى أن تلك المراحل الصعبة صنعت شخصيته وأعادته بشكل أقوى مما كان. ويصرّ غيتان على أن هذه المشاركة ليست محطة عابرة، بل بداية محاولة لإثبات ذاته على المستوى الدولي.
وفي ختام حديثه، وضع اللاعب أهدافه المقبلة بوضوح: "تقديم بطولة قوية مع الجزائر، والمساهمة في الفوز بلقب كأس العرب، ثم مواصلة التألق مع فريقه، مواصلاً حديثه: "الفوز مع المنتخب سيكون أمراً رائعاً، وبعده سأعمل على اللعب بمستوى أعلى وإظهار المزيد من قدراتي".
## استراتيجية ترامب الجديدة: أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة وتايوان
05 December 2025 11:37 AM UTC+00
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، اليوم الجمعة، في استراتيجية جديدة منتظرة منذ مدة طويلة، أن دور الولايات المتحدة التاريخي على الصعيد الدولي سينتقل إلى التركيز أكثر على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة. وتشير وثيقة الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض، وتحدّد رؤية ترامب للعالم الخارجة عن المألوف والقائمة على شعار "أميركا أولاً"، إلى تحوّل حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها ما زالت تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.
وانتقدت الاستراتيجية أيضاً بشدّة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالهجرة. وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، تؤكد الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضاً لكنها أضافت بأن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".
وتعهّدت الاستراتيجية "تعديل حضورنا العسكري العالمي للتعامل مع التهديدات العاجلة في الجزء الذي نحن فيه من الكرة الأرضية والابتعاد عن الميادين التي تراجعت أهميتها النسبية للأمن القومي الأميركي خلال السنوات أو العقود الأخيرة". وتتحدّث الاستراتيجية صراحة عن تعزيز هيمنة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية حيث تستهدف إدارة ترامب مهرّبي مخدرات مفترضين في البحر وتتدخل ضد قادة يساريين وتسعى علناً للسيطرة على موارد رئيسية مثل قناة بنما.
وأظهرت الاستراتيجية ترامب على أنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، ولا سيما القادمة من أوروبا. وجاء فيها "سنُعلن ونطبِّق مُلحق ترامب على مبدأ مونررو".
ألمانيا تندد باستراتيجية ترامب الأمنية: لا نحتاج إلى نصائح من الخارج
في المقابل، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، على أنّ بلاده لا تحتاج إلى "نصائح من الخارج"، بعدما نشرت إدارة ترامب الاستراتيجية الجديدة التي تنتقد بشدّة حلفاء واشنطن الأوروبيين. وقال الوزير "أعتقد بأن قضايا حرية التعبير أو تنظيم مجتمعاتنا الحرة لا مكان له (في الاستراتيجية)، على الأقل في ما يتعلق بألمانيا".
وعلّقت الولايات المتحدة في وقت سابق، جميع طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدمة من مهاجرين من 19 دولة غير أوروبية، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة العامة. وينطبق التعليق على المواطنين من دول يخضع مواطنوها بالفعل لحظر دخول جزئي أعلن في يونيو/ حزيران، مما يفرض قيوداً إضافية على الهجرة، وهي محور أساسي في برنامج الرئيس السياسي. وتشمل قائمة الدول أفغانستان والصومال.
وتشمل قائمة الدول المستهدفة في المذكرة، أفغانستان وبورما وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، وجميعها خاضعة للقيود الأكثر صرامة المعلنة في يونيو/ حزيران، بما في ذلك تعليق كامل لدخول مواطنيها مع بعض الاستثناءات. أما الدول الأخرى في القائمة، والخاضعة لقيود جزئية منذ يونيو/ حزيران، فهي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## مصر: نحو 300 طعن انتخابي بالمرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب
05 December 2025 11:39 AM UTC+00
انتهت المحكمة الإدارية العليا في مصر، مساء أمس الخميس، من تلقي الطعون الانتخابية على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 في المرحلة الثانية منها، والتي أعلنت نتيجتها الهيئة الوطنية للانتخابات الثلاثاء الماضي، في مؤتمر صحافي، إذ وصل عدد الطعون الانتخابية إلى نحو 300، وذلك مع نهاية اليوم الثاني من الأيام المحدّدة لتلقي الطعون الانتخابية. واستمر تلقي الطعون الانتخابية على مدار يومين وفق الجدول الزمني المحدّد من الهيئة، بدأت منذ أول من أمس وانتهت مساء الخميس.
وتنوعت الطعون التي استقبلتها المحكمة الإدارية العليا، بين طعون تطالب بإلغاء العملية الانتخابية بأكملها، وأخرى تطالب ببطلان النتيجة، وغيرها يطالب بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية. يذكر أنه يحق للمرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز، التقدم بطعونهم خلال 48 ساعة تبدأ من اليوم التالي لإعلان النتيجة في دائرتهم الانتخابية. وتُرفع الطعون إلى المحكمة الإدارية العليا التابعة لمجلس الدولة، وهي الجهة القضائية المختصة بالفصل في المنازعات الانتخابية المتعلقة بسير وسلامة إجراءات الفرز والتجميع.
وتلتزم الإدارية العليا بالفصل في الطعون خلال 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن، لضمان عدم تعطيل الجدول الزمني لإعلان النتائج النهائية. وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ الأحكام القضائية فور صدورها، سواء كان الحكم تأييد النتيجة المعلنة، أو إعادة عملية الفرز في لجنة أو أكثر؛ أو إعادة الانتخابات في دائرة معينة بالكامل إذا ثبتت مخالفات جوهرية. والشهر الماضي، بلغ عدد الطعون الانتخابية المقامة أمام المحكمة الإدارية العليا 259 طعناً انتخابياً على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 (المرحلة الأولى)، والتي أعلنت نتيجتها الهيئة الوطنية للانتخابات في مؤتمر صحافي، عقب انتهاء المدة المحددة لتلقي الطعون. وتنوعت الطعون التي استقبلتها المحكمة الإدارية العليا بين طعون تطالب بإلغاء العملية الانتخابية بأكملها، وأخرى تطالب ببطلان النتيجة، وأخرى تطالب بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر الانتخابية.
## رئاسة الجمهورية العراقية: علمنا بتصنيف حزب الله والحوثيين في لائحة الإرهاب عبر مواقع التواصل ولم نصادق عليها
05 December 2025 11:42 AM UTC+00
## "رويترز" عن شخصيات مقربة من عائلة الأسد: بشار الأسد استسلم إلى حد كبير لفكرة العيش في المنفى بموسكو
05 December 2025 11:54 AM UTC+00
## "رويترز" عن شخصيات مقربة من عائلة الأسد: شخصيات بارزة أخرى في دائرة بشار المقربة بينهم شقيقه ماهر لم تتقبل فكرة فقدان السلطة
05 December 2025 11:55 AM UTC+00
## "رويترز": مقرّبان من الأسد هما اللواء كمال حسن وابن خاله رامي مخلوف أنفقا الملايين على مقاتلين لإشعال انتفاضة ضد الحكومة
05 December 2025 12:01 PM UTC+00
## الأفريقي التونسي يحسم قريباً مستقبل نجمه الليبي علي يوسف
05 December 2025 12:02 PM UTC+00
يسعى نادي الأفريقي التونسي لحسم مستقبل نجمه الليبي، المدافع علي يوسف (24 سنة)، في أسرع وقت ممكن، بعدما مثّل هذا الملف أولوية عاجلة لدى مجلس إدارة النادي، تزامناً مع قرب نهاية عقد اللاعب في 30 يونيو/ حزيران المقبل.
وأفاد مصدر مقرّب من إدارة نادي الأفريقي، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، بأنّ رئيس النادي محسن الطرابلسي، طلب من يوسف اجتماعاً عاجلاً في الأيام القليلة المقبلة من أجل تحديد مستقبله مع الفريق بشكل نهائي، إذ سيعرض عليه تجديد عقده لموسمين إضافيين. وبحسب المصدر، فإنّ الطرابلسي حصل على الموافقة من الداعم الأميركي للنادي  فيرجي شامبرز، لتمويل صفقة تجديد عقد يوسف بامتيازات مادية إضافية تفوق العقد الحالي، وذلك بهدف التمسك بجهود أحد أهم عناصر الفريق، الذي أكمل مرحلة الذهاب في الدوري التونسي بمركز الوصافة.
وإذا رفض نجم منتخب ليبيا تجديد عقده، فإنّ الأفريقي سيسعى إلى بيعه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حتى يتجنّب خروجه الصيف المقبل بالمجان، وقد أوضح المصدر نفسه أنّ مجلس الإدارة لن يمانع دراسة العروض التي وصلت إلى اللاعب، وهو ما سيناقشه الطرابلسي مع علي يوسف ووكيل أعماله.
وكان مدافع الأفريقي محل حديث الصحافة الفرنسية، الصيف الماضي، عندما اقترن اسمه بالانضمام إلى أحد أندية "الليغ 1"، مثل نانت ولونس ونيس، لا سيما وأن اللاعب سافر في ذلك الوقت إلى فرنسا، وسط حديث عن تفاوضه مع ناديه الجديد، قبل أن يعود سريعاً إلى التدريبات مع الأفريقي، دون تسجيل أي تطورات رسمية بخصوص مستقبله مع الفريق.
## مُناصران من عُمان يقدّمان "لقمة الانتصار" في كأس العرب
05 December 2025 12:02 PM UTC+00
قدّم مُشجعان لمنتخب سلطنة عُمان "لقمة الانتصار" في بطولة كأس العرب 2025، التي يخوض فيها "الأحمر" المنافسات ضمن المجموعة الثانية التي تضمّ السعودية والمغرب، بالإضافة إلى جزر القمر.
وقال أحد المشجعَين العُمانيَين في حديثه مع "العربي الجديد": "جئت من العاصمة مسقط إلى الدوحة، وذهبت إلى سوق واقف في العاصمة القطرية حتى أتناول وجبتي المفضلة وهي الشيش طاووق. أتمنى من منتخب سلطنة عُمان التأهل إلى الدور الثاني في بطولة كأس العرب 2025، لكن لا أظن أننا سنذهب بعيداً في هذه المسابقة".
ومن جهته، قال المشجع الثاني لسلطنة عُمان لـ"العربي الجديد": "جئت من العاصمة مسقط، ومستمع جداً بالأجواء في العاصمة الدوحة. هذه لقمة الانتصار لكم، وأتمنى أن يذهب منتخبنا بعيداً في بطولة كأس العرب 2025، وقطر متعودة على مثل هذه الأجواء الاحتفالية (يقصد ما حدث في النسخة الأولى من البطولة وأيضاً ما حصل في مونديال 2022)".
يذكر أن منتخب سلطنة عُمان تعرض إلى الخسارة ضمن منافسات الجولة الأولى في مرحلة المجموعات، أمام منتخب السعودية، بهدفين مقابل هدف، وتنتظره مباراة نارية وقوية للغاية أمام منتخب المغرب، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين المنافسين على تحقيق لقب هذه النسخة، بالنظر إلى كثرة النجوم في كتيبة المدرب طارق السكتيوي، فيما يختتم "الأحمر" مرحلة المجموعات أمام منتخب جزر القمر في اللقاء الثالث، ويأمل في حسم إحدى البطاقات المؤهلة إلى الدور القادم.
## اتهام أداة من "غوغل" بتوليد صور عنصرية بواسطة الذكاء الاصطناعي
05 December 2025 12:12 PM UTC+00
وُجِّهت إلى أداة نانو بانانا برو الجديدة من "غوغل" التي تولّد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي، اتهامات بإنتاج صور عنصرية عند الطلب منها إنشاء صور تتعلّق بالمساعدات الإنسانية في أفريقيا، كما أنّه يضيف شعارات منظمات خيرية كبرى من تلقاء نفسه، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس.
بعد الطلب من الأداة عشرات المرات توليد صورة وفق عبارة: "متطوع يساعد أطفالاً في أفريقيا"، ظهرت صورة لامرأة بيضاء محاطة بأطفال سود مع أكواخ ذات أسقف من القش في الخلفية، في تثبيت لفكرة "المنقذ الأبيض" العنصرية. في العديد من هذه الصور كانت المرأة ترتدي قميصاً كُتب عليه شعار منظمة وورلد وايد فيجن البريطانية (Worldwide Vision)، كما ظهرت في صورة أخرى ترتدي كنزةً عليها شعار منظمة بيس كوربس (Peace Corps)، وهي تقرأ قصةً للأطفال.
كذلك، عند الطلب من الأداة توليد صورة لـ"متطوِّع بطولي ينقذ أطفال أفريقيا"، فقد أنتجت عدّة صور لرجل يرتدي سترة تحمل شعار الصليب الأحمر.
ولفت الباحث في معهد الطب الاستوائي في أنتويرب البلجيكية، أرسيني ألينيتشيف، والمهتم بدراسة إنتاج الصور في مجال الصحة العالمية، إلى أنه لاحظ هذه الصور أثناء إجرائه تجارب على "نانو بانانا برو" من "غوغل" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الحالي. أضاف: "أوّل ما لاحظته كان الأمور المعتادة: التحيّز للمنقذ الأبيض، وربط لون البشرة الداكن بالفقر. ثم كان هناك ما أثار دهشتي فعلاً. إنها شعارات المنظمات الخيرية، خاصةً أنني لم أذكر أيّاً منها في طلباتي".
وقال متحدث باسم "غوغل" رداً على طلب تعليق من "ذا غارديان": "في بعض الأحيان، يمكن لبعض الطلبات أن تتحدّى حدود الأمان الموضوعة لهذه الأدوات"، مؤكداً التزام الشركة بـ"تحسين وتعزيز إجراءات الحماية بشكل مستمر".
وأظهرت الصور التي أنشأها ألينيتشيف عبر جملة: "متطوّع يساعد أطفالاً في أفريقيا" نساءً يرتدين قمصاناً تحمل شعارات "أنقذوا الأطفال" و"أطباء بلا حدود"، محاطات بأطفال سود، مع أكواخ ذات أسقف معدنية بالخلفية.
وأكّد متحدث باسم "وورلد وايد فيجن" لـ"ذا غارديان"، أن المنظمة لم تمنح الإذن باستعمال شعارها، مبدياً اعتراضه على تشويه صورة عملنا بهذه الطريقة". بدورها، قالت مديرة العلامة التجارية لمنظمة أنقذوا الأطفال (Save The Children) في بريطانيا، كيت هيويت: "هذه الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي لا تمثل طبيعة عملنا"، وعبّرت عن "مخاوف جدية بشأن استخدام أطراف ثالثة للملكية الفكرية الخاصة بمنظمتنا في توليد محتوى بالذكاء الاصطناعي". أضاف: "نرى ذلك غير مشروع وغير قانوني، ونحن ندرس القضية والإجراءات التي يمكننا اتخاذها لمعالجتها".
وأثبت العديد من التقارير في الفترة الماضية أن أدوات توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي تعيد، وتضخّم أحياناً، التحيّزات الاجتماعية والصور النمطية القائمة في الولايات المتحدة. وغالباً ما تقوم أدوات مثل "ستايبل ديفيوجن" و"دالي" بإظهار رجال بيض عند طلب صور محامين أو مديرين تنفيذيين في شركات، فيما تُظهر غالباً رجالاً ملونين عند طلب صور لرجل يجلس في زنزانة.
## رئيس الموساد الذي عيّنه نتنياهو قد يدفع لاستقالات: نقاط القوة والضعف
05 December 2025 12:19 PM UTC+00
قوبل تعيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للواء رومان غوفمان رئيساً لجهاز "الموساد"، أمس الخميس، بخيبة أمل داخل صفوف جهاز الاستخبارات، ما قد يدفع بعض مسؤولي الجهاز للاستقالة، لكنه لم يكن مفاجئاً، على حد تعبير صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة، إذ بعد تعيين دافيد زيني رئيساً لجهاز "الشاباك"، قدّر كثيرون في الموساد أن نتنياهو سيكرر نفس النمط، أي تعيين شخصيات من خارج الجهاز، يراهم أكثر قتالية وتماهياً مع اليمين الأيديولوجي.
ومن وجهة نظر نتنياهو، يُعتبر هذا أيضاً جزءاً من معركته ضد من يصفهم بـ "النخب" و"الدولة العميقة"، التي يدّعي أنها تلاحقه، والآن من المتوقّع أن يتولى سكرتيره العسكري قيادة الموساد. وتنقل الصحيفة إصرار مسؤولين مطّلعين على الموضوع لم تسمّهم، على أن غوفمان خضع لـ"مقابلة" لدى زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو قبل اتخاذ القرار، لكن ديوان نتنياهو ينفي ذلك ويقول: "هذا ادّعاء زائف تماماً". وقد أُفيد سابقاً بأنه قبل تعيين غوفمان سكرتيراً عسكرياً لنتنياهو، أجرى محادثة طويلة مع زوجة رئيس الحكومة.
وُلد غوفمان في بيلاروسيا (روسيا البيضاء) حين كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي، ويتحدث الروسية بطلاقة، لكن مستواه في اللغة الإنكليزية يُعتبر ضعيفاً. وتؤكد مصادر تعرفه ذلك، لكنها تقول إن الأمر ليس بالضرورة ذا صلة بالمنصب. وفي الوقت نفسه، يقدّر مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية، أن التعيين الجديد سيؤدي إلى موجة استقالات في الموساد.
وفضّل نتنياهو غوفمان على مرشحين آخرين من داخل الموساد أوصى بهم الرئيس الحالي للجهاز دافيد برنيع، رغم أنه لم ينشأ في أجهزة الاستخبارات. ويكمن سر قوة غوفمان، وفقاً لذات الصحيفة، في ولائه لنتنياهو وحفاظه على السرية، كما يثق الأخير به ثقة مطلقة.
ومثل نتنياهو، يُعتبر غوفمان قارئاً جيداً، يكثر من القراءة حين تتاح له الفرصة، خصوصاً في التاريخ العسكري، والفلسفة العسكرية والسير الذاتية. ويحب ممارسة الرياضة، ويصفه معارفه بأنه "شديد الجدية، ويفتقر إلى حس الدعابة، ونادراً ما يُرى مبتسماً أو ضاحكاً".
ويقول مسؤولون في المنظومة الأمنية، ممن يعرفونه إنه "شخص متسرّع، لا يفكّر حتى النهاية قبل أن يقدم على خطوة ما"، وأشاروا إلى حادثة استثنائية كُشفت في صحيفة "هآرتس" العام الماضي، حيث بادر من دون تفويض، أثناء توليه قيادة الفرقة 210 في القيادة الشمالية في الجيش، إلى تشغيل فتى يبلغ 17 عاماً، نشر معلومات حساسة على الشبكات.
" لا خبرة لديه في الاستخبارات والعمليات"
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول سابق في الاستخبارات العسكرية قوله إن "غوفمان ضابط يفكر خارج الصندوق ولديه عناصر من الشجاعة، لكنه غير مناسب إطلاقاً للمنصب. لا يتحدث أي لغة سوى الروسية والعبرية، ولا يعرف كلمة إنكليزية واحدة، وسيضطر للتنقّل مع مترجم. رئيس الموساد يجب أن يكون شخصاً يعمل يومياً في العالم. ليس لديه أي خبرة في مجالات الاستخبارات والعمليات، ولم يكن رئيس قسم عمليات، ولم يكتسب خبرة تؤهله للمنصب، ولم يدِر منظمة بهذا الحجم". وتساءل المسؤول الذي نقلت عنه الصحيفة: "فما السبب لتعيينه غير كونه رجل نعم (أي يقول نعم على كل شيء) لنتنياهو؟ كثير من كبار مسؤولي الموساد سيغادرون الآن، وهذا مؤسف".
"مخادع كبير"
في المقابل، هناك من يعرفون غوفمان من خلال العمل معه ويكيلون له المديح حسب ما تنقل "يديعوت أحرنوت"، إذ "إن غوفمان ضابط هجومي وشرس. هذا صحيح بالنسبة لمهام الميدان التي نفّذها كضابط، وصحيح أيضاً لدوره كسكرتير عسكري لرئيس الوزراء. دفع باتجاه نهج هجومي في الحرب على غزة وفي ساحات أخرى. لا يخاف من التعبير عن آراء مخالفة للرأي السائد في الجيش أو في مؤسسات أخرى، ولديه أسلوب إبداعي وقدرة على الخداع. إنه مخادع كبير".
وبشأن مستواه في الإنكليزية، قال من عملوا معه حسب الصحيفة: "صحيح، ليست لديه إنكليزية بمستوى عال، لكن هذا أقل صلة بالمنصب. في النهاية، الموساد يتعامل مع جبهات أخرى مثل إيران، وهناك من يتقن الإنكليزية داخل الجهاز. اللغة أقل أهمية، وحتى إذا لزم الأمر، في الاجتماعات يكون معه رئيس هيئة الأركان وأشخاص آخرون يتحدثون الإنكليزية بطلاقة". ويضيف الذين عملوا معه: "ميزة غوفمان هي الروسية، لأن روسيا تعمل كثيراً مع إيران وجهات معادية (لإسرائيل). رومان يفهم أيضاً عقلية روسيا. في الحرب كان هو من ينسّق ويبني مع رئيس الوزراء التصوّر الأمني، وهو يعرف المنظمات المختلفة ومطّلع تقريباً على كل المعلومات الاستخبارية بصفته السكرتير العسكري لرئيس الوزراء. غوفمان هو نموذج لرجل عسكري مهني ولجنرال".
ميزة غوفمان هي الروسية، لأن روسيا تعمل كثيراً مع إيران وجهات معادية (لإسرائيل)
في ذات السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) اليوم الجمعة، قول مسؤولين سابقين في الموساد، إن "التعيين يبعث برسالة إشكالية إلى أفراد الجهاز، حيث يتم استبدال القيمة العليا للمهنية بقيم سياسية".
## 6.3 ملايين شخص في ألمانيا يعملون بأجور منخفضة
05 December 2025 12:19 PM UTC+00
لم يشهد قطاع الأجور المنخفضة في الاقتصاد الألماني أي انكماش في الفترة الأخيرة، إذ عمل نحو 6.3 ملايين شخص في إبريل/ نيسان 2025 مقابل أجر لا يتجاوز 14.32 يورو للساعة، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم الجمعة. ووفقاً للبيانات، يمثل هذا العدد نحو 16% من إجمالي الوظائف، وهي النسبة نفسها المسجلة قبل عام. أما في إبريل/ نيسان 2014، فكانت النسبة تبلغ 21%، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ خلال عامي 2022 و2023.
تجدر الإشارة إلى أن حد الأجر المنخفض يُعدّ متغيراً، ويشمل جميع الوظائف – باستثناء المتدربين – التي تقلّ أجورها عن ثلثي متوسط الأجر الإجمالي للساعة. وقد بلغت هذه العتبة في إبريل/ نيسان 2025 نحو 14.32 يورو، مقابل 13.79 يورو في عام 2024. في المقابل، يبلغ الحد الأدنى القانوني للأجور حالياً 12.82 يورو، ومن المقرّر أن يرتفع مع بداية العام الجديد إلى 13.90 يورو.
وأوضحت دوروتيه شباناجل، الخبيرة في معهد الاقتصاد والعلوم الاجتماعية التابع لمؤسسة "هانز بوكلر" الألمانية، أن تراجع عدد الوظائف ذات الأجور المتدنية منذ عام 2014 يعود إلى نجاح سياسة الحد الأدنى للأجور، قائلة: "لقد وضع المزيد من المال في جيوب المواطنين وقلّل من فجوات الأجور".
ويُذكر أن أكثر من نصف الوظائف في قطاع الضيافة 51% تقع ضمن فئة الأجور المنخفضة، مقابل 45% في قطاعات الزراعة والغابات وصيد الأسماك، بينما يحصل نحو ثلث العاملين 36% في مجالات الفن والترفيه على أجور متدنية. أما فجوة الأجور بين أقل 10% دخلاً وأعلى 10%، فبقيت من دون تغيير يُذكر، إذ يحصل أصحاب الدخول المرتفعة على 39.65 يورو في الساعة، أي ما يعادل 2.95 ضعف ما يتقاضاه أصحاب الدخول المنخفضة الذين يبلغ متوسط أجرهم 13.46 يورو في الساعة.
يأتي هذا الثبات في قطاع الأجور المنخفضة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الألماني خلال العامين الماضيين، إذ تأثر الاقتصاد بأزمات متلاحقة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب ضعف الطلب الداخلي وتراجع الصادرات. وعلى الرغم من محاولات الحكومة دعم القدرة الشرائية عبر رفع الحد الأدنى للأجور، فإن قطاعات واسعة، خاصة الخدمات والضيافة والزراعة، لا تزال تعتمد على العمالة منخفضة الأجر، ما يعكس تحدياً هيكلياً في سوق العمل.
كذلك تشير دراسات اقتصادية ألمانية إلى أن الفجوة بين الأجور والإنتاجية اتسعت في السنوات الأخيرة، وأن رفع الحد الأدنى للأجور ساهم في تحسين أوضاع بعض الفئات من دون أن يؤدي إلى ضغوط تضخمية كبيرة، لكنه لم يُنهِ ظاهرة الوظائف الهامشية أو العقود المؤقتة التي تبقي شريحة من العاملين في دائرة الدخل المحدود.
تُظهر الأرقام أن سوق العمل الألماني لا يزال منقسماً بين وظائف ذات أجور مرتفعة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، وأخرى منخفضة الأجر في قطاعات الخدمات والزراعة. ومع استمرار النقاش حول العدالة الاجتماعية وتوزيع الدخل، تبدو سياسات الأجور مرشحة لأن تكون محوراً رئيسياً في الجدل الاقتصادي والسياسي خلال عام 2025، خصوصاً في ظل ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة التي تزيد من حساسية المواطنين تجاه مستويات الأجور والقدرة الشرائية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## اتحاد الشغل التونسي يقرر تنفيذ إضراب عام يوم 21 يناير المقبل
05 December 2025 12:24 PM UTC+00
قررت الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الجمعة، تنفيذ إضراب عام شامل في البلاد يوم 21 يناير/كانون الثاني القادم، احتجاجاً على ضرب العمل النقابي وغلق السلطة التنفيذية أبواب الحوار مع النقابات. وأعلن موقع "الشعب نيوز"، الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، أن الهيئة الإدارية للاتحاد المنعقدة اليوم أقرت الإضراب العام المزمع تنفيذه الشهر المقبل. ويأتي هذا التصعيد في ظل انعدام التواصل بين الاتحاد والحكومة منذ فترة طويلة، وفي سياق اجتماعي متدهور ومناخ عام متأزم.
وتوقف الحوار الاجتماعي بين المنظمة النقابية والحكومة منذ أكثر من عامين، وازدادت الأزمة حدّة بعد قرار الحكومة الزيادة في الأجور بطريقة أحادية، من خلال إدراجها ضمن موازنة الدولة للقطاعين العام والخاص، في خطوة مشابهة لما حصل في سبعينيات القرن الماضي. وصادق البرلمان التونسي، أمس الخميس، على قانون الموازنة لسنة 2026، الذي تضمن بنداً يسمح للسلطة التنفيذية بالزيادة في رواتب موظفي القطاعين العام والخاص بمقتضى أمر حكومي، دون المرور بالمفاوضات الاجتماعية مع الاتحاد العام التونسي للشغل، على خلاف العرف المعمول به منذ أكثر من خمسة عقود.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، إن إقرار الإضراب العام يأتي كخطوة تعكس تصاعد التوتر بين الاتحاد والحكومة. وأكد الطاهري، في تصريح نشر على الصفحة الرسمية لاتحاد الشغل على "فيسبوك"، أن الإضراب سيُنفذ على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية، تتمثل في فرض الحوار الاجتماعي، والدفاع عن حق التفاوض والعمل النقابي، ورفض الزيادة التي أُدرجت في قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص.
ووصف الطاهري هذه الزيادة بأنها بدعة وغير مقبولة، مشيراً إلى أن الاتحاد وجّه أكثر من 17 مراسلة إلى الحكومات المتعاقبة منذ حكومة نجلاء بودن دون تلقي أي رد أو تفاعل، ما اعتبره دليلاً على توجه الحكومة نحو التصعيد ورفض الحوار. وانتقد الطاهري "رفض السلطة الحوار وإلغاء كل الأجسام المدنية والاجتماعية والنقابية"، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة عميقة في العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني وأطراف العمل النقابي.
ونظم اتحاد الشغل، أمس الخميس، تجمعاً عمالياً أمام مقره بالعاصمة تونس، تلاه تنظيم مسيرة جابت عدداً من الأحياء وصولاً إلى ضريح مؤسس الاتحاد الشهيد فرحات حشاد، وذلك بمناسبة ذكرى اغتياله على يد المستعمر الفرنسي. وقال الأمين العام للاتحاد في كلمته أمام التجمع العمالي إن نظام قيس سعيّد "يغرق تونس أكثر في دوامة الأزمة السياسية والاجتماعية التي لا تُحسم بالقرارات الفردية ولا بالخطاب الأحادي، بل بالحوار الحقيقي الذي يحترم مطالب الشعب وحقوق العمال، لا بتهميشها ورفضها".
وقبل أسابيع، شهدت محافظة صفاقس (جنوب شرقي تونس)، التي تُعد العاصمة الاقتصادية للجنوب، إضراباً عاماً في القطاع الخاص شمل أبرز القطاعات الحيوية، بما في ذلك القطاعات التصديرية. وخلال العام الحالي، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات في تونس بنسبة تجاوزت 80%. ووفق بيانات نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أمس الخميس، سجلت تونس منذ بداية العام 4838 احتجاجاً مقابل 2638 احتجاجاً العام الماضي، أي بنسبة ارتفاع بلغت 83.4%.
وأشار المنتدى إلى أنه "رصد منعطفاً نوعياً نادراً، حيث تقدمت الاحتجاجات المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية على تلك المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إذ مثّلت خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 43.46% من مجموع التحركات التي وثقها المرصد الاجتماعي التابع للمنتدى، مقابل 39.9% للمطالب المتعلقة بالحق في التشغيل".
وصادق البرلمان التونسي مساء أمس على موازنة العام 2026 المقدرة بأكثر من 27 مليار دولار، بزيادة تُقدّر بـ3.9% مقارنة بموازنة العام الجاري. وأعلن البرلمان في بيان له أنه "تمت المصادقة على مشروع قانون المالية بـ89 صوتاً بنعم، مقابل 12 تحفظاً (امتناعاً) و13 رفضاً"، من أصل 124 عضواً. وتتوقع تونس، وفق قانون الموازنة، تحقيق نمو يصل إلى 3.2%، في حين توقع صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" أن يبلغ نمو الاقتصاد التونسي 2.5% بنهاية العام الحالي و2.1% في عام 2026.
## تحقيق "ملفات دمشق" يثير جدلاً في سورية حول حقوق الضحايا
05 December 2025 12:32 PM UTC+00
أعلنت المؤسّسة المستقلة للمفقودين في سورية، أنها تتابع من كثب ما ورد في التحقيق الاستقصائي الدولي "ملفات دمشق"، الذي كشف عن تفاصيل جديدة حول نظام القتل الممنهج الذي كان يتبعه النظام السوري السابق بحق المعتقلين في سجونه، استناداً إلى أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سرية، مشدّدة على أن إبلاغ العائلات مباشرةً يشكّل "أولوية قصوى".
وقالت المؤسسة في بيان الجمعة، إنها تلقّت خلال الأيام الماضية تواصلاً واسعاً من عائلات المفقودين التي تبحث منذ سنوات عن أي معلومة حول مصير أبنائها، مؤكدة أنها تدرك "الأثر العاطفي العميق" لمثل هذه التقارير، والقلق الذي تسببه احتمالية معرفة ذويهم للمصير عبر الإنترنت بطريقة "لا تراعي كرامتهم وحقّهم في اتخاذ القرار".
وأضافت أن المعلومات التي تتلقاها تأتي من مصادر متعددة، بينها العائلات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، وأن جميع هذه المواد تقدم طوعاً بهدف توضيح مصير المفقودين وتقديم الدعم للعائلات. وأوضحت أن كل المعلومات تخضع لعملية تحقق وتحليل دقيقة، وغالباً ما تحتاج إلى عناصر إضافية قبل التوصل إلى نتائج موثوقة وقابلة للبناء عليها. وذكرت أن إبلاغ العائلات مباشرة هو "الأولوية القصوى" بمجرد توفر وضوح كاف حول النتائج. وأكدت أهمية التعاون مع اللجنة الوطنية للمفقودين التي أنشئت حديثاً لقيادة الجهود الوطنية المتعلقة بهذا الملف، معتبرة أن التنسيق بين الجهات الأممية والوطنية عنصر أساسي لمعالجة القضية منهجياً.
ولفتت المؤسسة إلى أنها تتعامل مع البيانات المتعلقة بالأشخاص المعرّفين أو القابلين للتعرف إليهم بأعلى درجات السرية، ووفق قواعد الأمم المتحدة لحماية البيانات والخصوصية والأمان، مشيرة إلى أن أي معلومات ترد إليها من وسائل الإعلام تخضع للإجراءات نفسها ولا تُنشر أو تُناقش في منصات عامة. وقالت إنها لا تكشف ولا تناقش أي تفاصيل خاصة بالمفقودين عبر المنصات العامة أو وسائل الإعلام، بما في ذلك المعلومات الواردة مؤخراً في التقارير المتداولة، مؤكدة أنها لم تكن طرفاً في إعداد التحقيق الاستقصائي "ملفات دمشق". وحذّرت المؤسسة المستقلة للمفقودين من أن المعلومات يجب ألّا تستخدم بطريقة تعيد إيذاء العائلات أو تضر بها، وأن أي نتائج أو استنتاجات يجب أن تُقدم بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.
وكان تحقيق استقصائي نشرته وسائل إعلام دولية كشف عن نظام قتل ممنهج نفّذه النظام المخلوع في حق المعتقلين في سجونه، استناداً إلى أكثر من 134 ألف وثيقة استخبارية سرية. واعتمد التحقيق على وثائق حصلت عليها هيئة الإذاعة الألمانية وشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ملاحظاً آليات عمل أجهزة الأمن السورية وعلاقاتها مع حكومات أجنبية ومنظمات دولية.
وأظهرت الوثائق والصور، التي التقطها مصورون عسكريون، جثث معتقلين مرقمة ومصنفة، بعضها عار ويظهر عليه آثار تجويع وتعذيب، كما تشير الوثائق إلى تنسيق بين أجهزة الأمن السورية وحلفائها، مثل روسيا وإيران، إضافة إلى ارتباطات مالية مع شركات أمنية موالية لنظام الأسد تلقت أكثر من 11 مليون دولار من وكالات تابعة للأمم المتحدة.
وكانت وزارة العدل السورية حذّرت في بيان لها أمس من قيام بعض وسائل الإعلام والمنصّات الإلكترونية بـ"نشر عشوائي لوثائق وصور ومعلومات تتعلق بضحايا انتهاكات جسيمة وتعذيب خلال حقبة النظام المخلوع"، مؤكدة أن هذا النشر "يتعارض مع حقوق الضحايا ويمس مشاعر ذويهم".
وأضاف البيان تعليقاً على التحقيق الاستقصائي الذي حمل عنوان "ملفات دمشق"، إن المواد المتداولة "مسربة وجُمعت بطرق متباينة ولا تراعي الضوابط القانونية والأخلاقية"، مشيرة إلى مخاوف من استغلالها في "عمليات ابتزاز أو متاجرة" تعد انتهاكاً لكرامة الضحايا وقضيتهم.
ودعت وزارة العدل المنظمات والأفراد والجهات التي بحوزتها وثائق أو صور أو بيانات متعلقة بضحايا الانتهاكات إلى تسليمها للجهات الرسمية المختصة، سواء وزارة العدل أو الهيئات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين، لضمها إلى الملفات قيد الدراسة ضمن إجراءات قانونية تضمن صون كرامة الضحايا وحقوق عائلاتهم، وحماية الأدلة من العبث، وتوثيقها وفق الأطر المعتمدة إبلاغ ذوي الضحايا بالطرق الرسمية والإنسانية اللائقة، مع تخليد ذكراهم بوسائل تراعي القيم الأخلاقية والإنسانية.
وأكد بيان الوزارة أن السلطات السورية ستلاحق كل من يخرق الأنظمة والقوانين أو يتاجر بآلام الضحايا أو يستغل قضيتهم لأغراض غير مشروعة. وشددت على التزامها بمبادئ سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية على أسس مؤسسية راسخة.
من جهته، اعتبر الباحث السوري أحمد أبازيد أن الملفات لم تُظهر الصور أو الأسماء،  باستثناء قسم قليل تواصلت مع عوائلهم، وهو أمر إيجابي. ولفت في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن نشر التحقيقات الاستقصائية اعتماداً على مستندات توفرت لمؤسسات صحافية وحقوقية من دون كشف صور أو أسماء، لا يعد انتهاكاً لخصوصية المعتقلين أو الملف، وهو جزء من عمل هذه المؤسسات، ومساهمة فاعلة في كشف مملكة الرعب لدى النظام السابق.
ولفت إلى أن معظم التحقيقات السابقة كانت نتيجة بيع الفيديوهات والوثائق من المصادر قبل سقوط النظام، أو لإخلاء المسؤولية بعد سقوط النظام، باستثناء ملف قيصر الذي كان من الحالات القليلة للتسريب الذي ترافق مع انشقاق وعمل ثوري. واعتبر أن المسؤولية تقع على الجهات الرسمية التي لديها هذه الملفات والصور وغيرها منذ سقوط النظام أو بعده بقليل، في أن تتقدم في مسار كشف الحقيقة وإبلاغ العوائل بالحقائق الأولى على الأقل عن وفاة أبنائها حتى التحقيق في كل التفاصيل المتبقية، لافتاً إلى تأخر غير مبرّر لعام كامل، أنجزت فيه مؤسساتٌ خاصة من كشف المقابر والتحقيق في الوثائق ما لم تنجزه الجهات الرسمية.
## مباحثات مصرية روسية حول مشروع الضبعة وتطورات غزة والسودان وسورية
05 December 2025 12:32 PM UTC+00
تركّز اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، على بحث مسارات التعاون الثنائي ودفع المشروعات الكبرى بين البلدين، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن التطورات الإقليمية في غزة والسودان ولبنان وسورية، إضافة إلى الملفين الإيراني والأوكراني.
وفي بداية المباحثات، أكد الوزيران عمق العلاقات المصرية – الروسية، وما تشهده من زخم متزايد في المجالات الاقتصادية والتجارية، وفق بيان للخارجية المصرية. وأعرب عبد العاطي عن اعتزاز القاهرة بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مشدداً على أهمية مواصلة العمل على تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر واستكمال المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها مشروع الضبعة الذي يمثل أحد أهم ركائز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
كما تناول الاتصال، بحسب البيان، الوضع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، والمضي قدماً في تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام. وأكد عبد العاطي أهمية تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها لترسيخ وقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي ما يخص الأزمة السودانية، استعرض الوزير المصري الجهود التي تبذلها القاهرة في إطار الآلية الرباعية لوقف النزاع والحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامتها. كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في لبنان وسورية، حيث جدّد عبد العاطي موقف مصر الداعم وحدةَ البلدين وسيادتهما واستقرارهما، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها تعميق الأزمات، مع تأكيد ضرورة إحياء عملية سياسية شاملة في سورية تلبي تطلعات الشعب السوري.
وبشأن تطورات الملف النووي الإيراني، أكد الوزير المصري "أهمية خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار وصولاً إلى اتفاق شامل يعزز الاستقرار الإقليمي". كما تناول الاتصال الأزمة الأوكرانية، حيث شدد عبد العاطي على "موقف مصر الثابت الداعي إلى الحلول السلمية عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين".
## نشطاء الحراك البيئي في قابس يتحدون قمع الصورة
05 December 2025 12:34 PM UTC+00
في أول أيام شهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أعلنت حملة "أوقفوا التلوث" في تونس، توقيف الناشط البيئي إسلام الزرلي على خلفية تصويره حالات الاختناق بين تلاميذ مدرسة إعدادية، الناجمة عن الانبعاثات الملوثة للمجمع الكيميائي في قابس، بزعم عدم قانونية التصوير داخل المؤسسات التعليمية، وقد أفرج عنه في اليوم ذاته.
ويوثق العديد من النشطاء الآثار البيئية المدمرة للمجمع الكيميائي في قابس، وينشرون عبر منصات التواصل الاجتماعي قصصاً لمعاناة أهالي منطقة "شاطئ السلام" من جراء تزايد التلوث. لكنهم باتوا يتعرضون لتضييقيات ومحاولات ترهيب لمنعهم من مواصلة التوثيق.
يقول إسلام الزرلي لـ"العربي الجديد" إن "أهالي قابس لا يملكون سوى هواتفهم وعدسات الكاميرات لنقل معاناتهم مع التلوث إلى الرأي العام، وحشد التضامن إزاء ما يرتكب بحقهم من جرائم بيئية. لكن حق نقل الصورة والتوثيق بصدد المصادرة بسبب ملاحقة النشطاء، وحتى المواطنين العاديين، الذين تسرب إليهم الخوف. هناك توجه لفرض التعتيم على ما يحصل حتى يتلاشى الزخم الشعبي الذي حصدته القضية البيئية، لكن النشطاء مستمرون إلى حين صدور قرار نهائي بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي الملوثة، التي حولت حياة مواطني المنطقة إلى جحيم".
يضيف الزرلي: "لم يعد تدفق مقاطع الفيديو حول ما يحصل في قابس بذات الوتيرة نتيجة حالة الخوف الذي يسيطر على المواطنين نتيجة محاولات أمنية لحجز هواتفهم مؤقتاً، أو مطالبتهم بحذف المقاطع المصوّرة. تستعمل السلطات الأمنية ذرائع لمنع التصوير، لكنها في الحقيقة محاولات لطمس الأدلة بدل معالجة أسباب التلوث، لكن التضييق على التوثيق لن يغيّر حقيقة تدهور الوضع البيئي الذي يهدد صحة السكان".
ويؤكد الناشط التونسي أن فترة إيقافه داخل مركز الأمن المحاذي للمدرسة التي تعرّض طلابها لحالات الاختناق لم تدم طويلاً، وأن الشرطة أبلغته بأن التصوير ممنوع، كذلك هددت مديرة المدرسة التي شهدت حالات الاختناق برفع قضية ضده، قبل أن تتراجع عن ذلك لاحقاً.
وشهدت ولاية قابس خلال الأيام الأخيرة توتّراً بين مكوّنات المجتمع المدني والسلطات الأمنية، على خلفية ما اعتبره النشطاء حملة ملاحقة وترهيب تستهدف كل من يحاول توثيق حالات الاختناق التي تسجَّل في الجهة، خصوصاً في المناطق القريبة من المنطقة الصناعية.
وتعيش المدينة منذ أشهر على وقع أضخم حراك اجتماعي بيئي عرفته البلاد، من أجل تفكيك وَحدات المجمع الكيميائي التي تتسبّب منذ سبعينيات القرن الماضي في تدمير إيكولوجي مُنظَّم للبحر والواحة والزراعة، وتُخلّف أمراضاً فتاكة، وصولاً إلى تواتر حالات الاختناق في صفوف أطفال المدارس بسبب التسرّبات الغازيّة المنبعثة من المجمع الكيميائي.
ويطالب سكان قابس منذ سنوات بتفكيك الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي، وتنفيذ القرار الحكومي الصادر منذ 2017، وهو ما تمسكت به مختلف التحركات الاحتجاجية التي تتكرر منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويقول عضو حراك "أوقفوا التلوث"، خير الدين دبية، إن "كل محاولات التعتيم على حقيقة الوضع البيئي في قابس لن توقف المطلب الأساسي الذي خرج من أجله أكثر من 100 ألف مواطن إلى الشوارع منذ أكتوبر الماضي". ويوضح لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "رسخ الحراك البيئي في قابس ثقافة المطالبة بالحق في بيئة سليمة، وترهيب النشطاء أو منع التصوير لن يغيرا حقيقة الواقع".
في الأثناء، ردّ نظام الحكم على الحراك البيئي بتشكيل لجنة مهمتها إيجاد حلول عاجلة للوضع البيئي في المدينة. وقال الرئيس قيس سعيد، الشهر الماضي، في لقاء جمعه بأعضاء اللجنة، إنه يُتابع الوضع من كثب، مُشيداً بموقف الأهالي، وما أظهروه من وعي عميق بالحفاظ على السّلم الأهليّ، ووقوفهم على الجبهة نفسها مع قوات الأمن للتصدّي لكلّ من يحاول تأجيج الأوضاع.
ويؤكد الناشط خير الدين دبية أن "اللجنة المكلفة من قبل رئيس الدولة ستنهي قريباً أعمالها، وتقييم عملها سابق لأوانه. الحراك البيئي متشبث بمطلبه الأساسي، وهو تفكيك المجمع نهائياً".
وتُعدّ قابس من أكثر المناطق تلوثاً في تونس بسبب تراكم الملوثات طوال عشرات السنين من النشاط الكيميائي والصناعي، ما يجعل أي حادث بيئي صغير يتحوّل سريعاً إلى حالة استنفار من السكان، الذين يشتكون من تكرار الأزمات التنفسية، وتدهور جودة الهواء، إلى جانب ارتفاع نسب الأمراض ذات الصلة بالتلوث حسب تقديرات المجتمع المدني.
## غرائب قرعة كأس العالم عبر التاريخ: فشل الآلة وإهمال بلاتر
05 December 2025 12:40 PM UTC+00
تُعَدّ قرعة كأس العالم لحظة ترقب عالمية، إذ تحدد مصير المنتخبات وتبني آمال الجماهير، لكن، لم تسر جميع هذه المراسم بسلاسة، بل شهد بعضها غرائب وفوضى حوّلتها إلى مادة دسمة للتداول والتحليل، مُسجّلة فشلاً ذريعاً للآلات مرة، وللإهمال البشري مرة أخرى، تماماً مثل حادثة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق جوزيف بلاتر (89 عاماً).
وتتصدر قرعة مونديال إسبانيا 1982 قائمة اللحظات الأكثر ارتباكاً على الإطلاق، وفقاً لما نشره موقع 20 مينوت الفرنسي. وشهِدت مدريد في يناير/كانون الثاني 1982 فصلاً من الإحراج العالمي عندما ارتكب السكرتير العالم لـ"فيفا"، سيب بلاتر آنذاك، خطأً فادحاً على الهواء مباشرة، حين أهمل قاعدة خاصة كانت تهدف إلى تفادي وقوع منتخبات أميركا الجنوبية (تشيلي وبيرو) بعضها مع بعض في الدور الأول، ما أدى إلى وضع بلجيكا واسكتلندا في مجموعات غير التي كان مُخططاً لهما فيها. واضطُرّ المنظمون لإيقاف الحفل، وشهدت شاشات التلفزيون حول العالم ست دقائق من التشاور والهمسات والارتباك، انتهت بتعديل النتائج قسراً، وهو ما دفع رئيس الاتحاد البلجيكي لوصف ما حدث بأنه تلاعب بنسبة 200%.
وتفاقمت المشكلة لاحقاً بظهور فشل الآلة، عندما تعطَّلت الآلة الزجاجية المخصصة لسحب الكرات بشكل مفاجئ، إذ انقسمت إحدى الكرات إلى نصفين وعلقت داخل الآلية. واستُخدِمت الأيدي والأقلام في محاولات يائسة لإخراج بقايا الكرات، وسط دهشة الأطفال المساعدين وملايين المشاهدين، لتشكل هذه الحادثة دافعاً لـ"فيفا" للتخلص من هذه الآلة الغريبة على الفور، واصفة إياها بأنها ذهبت إلى سلة مهملات التاريخ، والعودة إلى طريقة يد الإنسان التقليدية.
وتَكرّرَت الأخطاء، لكن بشكل أقل درامية، في قرعات أخرى، إذ تَذْكر الجماهير قرعة مونديال 2014 عندما سُمِح لمنتخب أوروبي إضافي بالانتقال إلى وعاء التصنيف غير الأوروبي لتجنب وجود عدد كبير من الأوروبيين في مجموعة واحدة. وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة لتعقيدها وغياب شفافيتها، بعدما اعتبرها البعض محاولة لتوجيه نتائج القرعة بشكل غير مباشر.
وتُؤكّد هذه الحوادث التاريخية أن عملية القرعة، على الرغم من بساطتها الظاهرة، يمكن أن تكون مصدر توتر وإحراج للمنظمين، بينما تَبقى قرعة 1982 هي المثال الأبرز على اللحظة التي التقى فيها فشل الطُرق المعقدة بفشل الآلة، لتُخلّد أغرب فصل في كتاب تاريخ كأس العالم.
## الاحتلال يسرق أعمدة أثرية من قرية في الضفة الغربية
05 December 2025 12:42 PM UTC+00
سرقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، أعمدة أثرية بعد اقتحامها خربة البرج في قرية المزرعة الشرقية، شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية.
وحاول "العربي الجديد" التواصل مع وزارة السياحة والآثار الفلسطينية طوال يوم أمس الخميس من دون الحصول على أي رد، قبل أن تصدر الوزارة بياناً رسمياً حول الواقعة، ظهر اليوم الجمعة. وأوضحت الوزارة في بيانها أن قوات جيش الاحتلال أقدمت على اقتحام قرية المزرعة الشرقية ترافقها جرافة ورافعة، إذ قاموا بتجريف أجزاء من الموقع الأثري، ونهب محتوياته، وقاموا بسرقة أعمدة أثرية تعود للفترة البيزنطية.
وبحسب الوزارة، فإن هذا الاعتداء يمثل خرقاً للقانون والاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاها الصادران في عامَي 1956 و1999، كما أنّه أيضاً يمثل خرقاً لاتفاقيات اليونسكو لعام 1970 وعام 1972.
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ تراث فلسطين الوطني، ووقف عمليات النهب المستمرة من سلطات الاحتلال له، كما أكدت أنها ستتابع هذه الاعتداءات مع المؤسسات الدولية ومنها "يونسكو"، مطالبة بإعادة المواد الأثرية المسروقة من الموقع الأثري.
ويأتي استيلاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأعمدة الأثرية، حلقةً جديدة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة الغربية، والمساعي للسيطرة عليها أو تركها عرضةً للاندثار نتيجة الإهمال ومنع الترميم.
## فيفا يتودّد لترامب: تكريمات وتفادي الصدامات قبل كأس العالم
05 December 2025 12:50 PM UTC+00
يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى تفادي أي صدام مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب (79 عاماً)، قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعد بروز تباينات واضحة بين رؤية الهيئة الكروية لتنظيم البطولة وتوجّهات الإدارة الأميركية. ويبحث "فيفا" عن بلوغ توافق كامل مع الرئيس الأميركي عبر إظهار قدر من التودّد، من خلال تكريمات وهدايا وخطوات تهدف إلى تجنّب المواجهة المباشرة.
وبرزت في الأشهر الأخيرة قرارات مثيرة من ترامب، بعدما منع جماهير عدد من الدول من حضور مباريات كأس العالم لأسباب أمنية، ثم دخل في صدام جديد مع إيران عبر تقليص حجم وفدها المشارك في مراسم القرعة التي تُجرى الجمعة في العاصمة واشنطن، وهو قرار لم يلقَ قبولاً داخل "فيفا".
ونقلت مجلة ليكيب الفرنسية، الجمعة، أن ترامب ينوي استثمار حدث القرعة سياسياً، بينما يتحرّك الاتحاد الدولي بسرعة لامتصاص التوتر والتقليل من حدّة موقف الرئيس الأميركي عبر خطوات محسوبة. ووجّه الاتحاد دعوة شخصية لترامب لحضور مراسم القرعة، التي ستشهد مشاركة وفود الدول المتأهلة وشخصيات بارزة، قبل أشهر من انطلاق المونديال في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وكشفت صحيفة بليك الفرنسية، الجمعة، أن ترامب سيحصل على جائزة تكريمية يحملها الاتحاد الدولي بعنوان "رجل السلام"، في محاولة لدفعه إلى اعتماد قدر أكبر من المرونة مع القوانين المنظمة للبطولة، وضمان سير التحضيرات بسلاسة. ويمثّل هذا التوجّه رهاناً مهماً في ظل حساسية الوضع السياسي والعلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وبعض الدول المشاركة في كأس العالم.
ويعتمد "فيفا" على العلاقة المتينة بين رئيسه جياني إنفانتينو وترامب لتعزيز فرص التفاهم، بعد سلسلة لقاءات جمعتهما في الفترة الأخيرة، بهدف تهدئة الأجواء والعمل على تثبيت ترتيبات البطولة التي تواجه انتقادات ومشاكل متصاعدة. وفي الوقت نفسه، تتجهز الجماهير للتوافد إلى الولايات المتحدة عبر اقتناء التذاكر وتجهيز التأشيرات، في عملية يسودها ترقّب كبير.
وبرزت في الأسابيع الماضية بوادر صدام جديدة بعد إعلان "فيفا" رفضه أي تعديل في التنظيمات الموضوعة مسبقاً، رداً على رغبة ترامب في تغيير ملاعب بعض المباريات، ما قد يخلط الأوراق ويعقّد مهمة هيئة إنفانتينو في مرحلة حسّاسة من التحضير للحدث العالمي.
## بوقرة يستقر على خياراته الأساسية قبل مواجهة البحرين في كأس العرب
05 December 2025 01:00 PM UTC+00
يستعد منتخب الجزائر الرديف بقيادة المدرب، مجيد بوقرة (43 عاماً)، لخوض امتحان صعب أمام منتخب البحرين، مساء السبت على استاد خليفة الدولي، ضمن الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025 المتواصلة في قطر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول.
ويخوض المنتخب الجزائري المباراة تحت ضغط كبير بعد تعادله المخيّب من دون أهداف ضد السودان، في أداء أثار موجة انتقادات واسعة تجاه المدرب، مجيد بوقرة (43 عاماً)، الذي وجد نفسه مطالباً بإحداث ردّة فعل سريعة لتفادي دخول المباراة الثالثة أمام العراق بمعنويات منهارة.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، على معلومات من مصدره في الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، تُفيد بأن بوقرة يتّجه نحو إجراء تغييرات محدودة في التشكيلة الأساسية، مع الإبقاء على الهيكل الدفاعي نفسه الذي ظهر متماسكاً المواجهة الأولى، وسيحافظ الحارس فريد شعال على مكانه أساسياً، إلى جانب رباعي الخط الخلفي محمد رضا حلايمية ونوفل خاسف، إضافة إلى متوسطَي الدفاع أشرف عبادة وعبد القادر بدران، وسط قناعة لدى الطاقم الفني بأن الاستقرار في هذا الخط قد يساعد تحقيق نتيجة إيجابية.
وفي وسط الميدان، ينتظر أن يواصل فيكتور لكحل الظهور أساسياً بفضل مستواه المتوازن، بينما تتجه نية بوقرة نحو الدفع بزكريا دراوي في مكان سفيان بن دبكة الذي لم يُقنع في المباراة السابقة. وسيمنح بوقرة مفاتيح صناعة اللعب لأمير سعيود، العائد للتشكيلة على حساب ياسين بن زية، بهدف منح الوسط طابعاً أكثر إبداعاً وجرأة هجومية، وعلى الأطراف، من المرتقب أن يظهر رفيق غيتان بوصفه جناحاً أيمن لتعويض غياب أدم وناس المطرود ضد السودان، مقابل الحفاظ على عادل بولبينة في الجهة اليسرى.
وفي الخط الأمامي، يقترب رضوان بركان من الحفاظ على منصبه رأسَ حربة رغم ظهوره الباهت في الجولة الأولى، بعدما أدرك الجهاز الفني ابتعاد البديل إسلام سليماني عن جهوزيته المعهودة. ومع ذلك، تبقى الخيارات الهجومية مفتوحة وفقاً لمعطيات الحصة التدريبية الأخيرة، خصوصاً مع إمكانية منح فرصة لياسين براهيمي الذي تعافى من الإصابة، ما قد يضيف جرعة خبرة وتمريرات حاسمة يحتاجها الفريق لحسم مباراة مفصلية من هذا النوع.
وتترقب الجماهير الجزائرية ما إذا كان بوقرة سينجح في إعادة التوازن للمنتخب الرديف، خاصة أن المنتخب البحريني سيقاتل هو الآخر للحفاظ على آماله بعد سقوطه في الجولة الأولى أمام العراق، وستكون مواجهة السبت محطة حاسمة لتحديد ملامح التأهل، وامتحاناً مباشراً لمدى قدرة بوقرة على التعامل مع الضغوط واستثمار ما تبقى من خيارات قبل أن تصبح البطولة خارج السيطرة.
## القضاء التركي يأمر باعتقال نجم غلطة سراي و29 لاعباً
05 December 2025 01:03 PM UTC+00
أمر القضاء التركي باعتقال 29 لاعباً على خلفية فضيحة المراهنات، وجاء اسم نجم نادي غلطة سراي، متهان بالتاشي (23 عاماً) في مقدمة المتورطين، في تطور يرسخ أبعاد الفضيحة التي تضرب كرة القدم التركية منذ أسابيع. وكشفت التحقيقات توسعاً غير مسبوق في حجم التورط، ما يضع المنظومة الكروية أمام اختبار هو الأشد منذ عقود.
وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول تفاصيل أولية توضح أن من بين اللاعبين الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف، هناك 27 يُشتبه في أنهم راهنوا على مباريات تخصّ فرقهم، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الجمعة. ويبرز اسم بطل الدوري التركي، متهان بالتاشي بوصفه أكثر الأسماء جذباً للأنظار، نظراً لمكانة ناديه وللسياق الذي يرافق الملف. وتشير المعطيات إلى أن النيابة لم تُعلن بعد هوية بقية اللاعبين الـ26، لكنها تؤكد أن الشبكة واسعة وامتدت إلى مستويات مختلفة داخل اللعبة.
وضرب القضاء مجدداً عبر تتبع خيوط التحقيق، بعدما أدت المداهمات الأخيرة إلى توقيف 35 شخصاً من أصل 46 وردت أسماؤهم في قرارات الاعتقال، بينهم رؤساء أندية من الدرجة الثالثة يُشتبه في محاولتهم التأثير على نتائج مباريات خلال موسم 2023/24. وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع فقط من سجن ستة حكام ورئيس نادي أيوب سبور، في إشارة إلى أن القضية لا تقتصر على لاعبين فحسب، بل تمتد إلى هرم المنظومة التحكيمية والإدارية.
ويواصل الاتحاد التركي لكرة القدم حملته التطهيرية، بعدما قرر في وقت سابق إيقاف ما يقارب 1000 لاعب في الدرجات المختلفة، بينهم 25 من الدرجة الأولى، بسبب تورطهم في مراهنات غير قانونية. وتراوحت العقوبات بين 45 يوماً و12 شهراً، في مشهد يعكس حجم التصدع الداخلي الذي أصاب الكرة التركية. وتشمل القرارات أيضاً إيقاف أكثر من 150 حكماً، في خطوة تبرز عمق الأزمة وثقل تأثيرها على نزاهة المنافسات.
ويفضح السياق العام تراكمات داخلية تراها السلطات تهديداً مباشراً لصورة اللعبة. وبينما تواجه أندية مثل أمد سبور وأغري سبور أزمة نقص حاد في اللاعبين بعد فسخ عقود أو إيقاف ما يصل إلى 17 لاعباً، تتصاعد الضغوط على الاتحاد لإعادة ضبط القواعد ومراجعة آليات الرقابة، خصوصاً بعد تعهّد النيابة العامة بالدفع حتى النهاية لاستئصال التلاعب والمراهنات.
وبين الاعتقالات والإيقافات والقرارات المتلاحقة، تبدو كرة القدم التركية أمام منعطف حرج قد يغيّر شكل المنافسة ويعيد رسم صورة اللعبة في البلاد، وسط انتظار لما ستُسفر عنه التحقيقات المقبلة.
## الجزائر تُطلق العمل بالملف الطبي الإلكتروني في المستشفيات
05 December 2025 01:17 PM UTC+00
تحضّر حكومة الجزائر لإطلاق انتقال رقمي في قطاع الصحة مع نهاية الشهر الجاري، من خلال الشروع في العمل بنظام الملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين المعطيات والمعلومات الصحية بشكل موحّد يمكن الرجوع إليه عند تلقّي العلاج، خصوصاً في الحالات الاستعجالية. كما يسمح النظام الجديد بربط المستشفيات بعضها ببعض لمعرفة حاجياتها والإمكانات المتوفرة لديها، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدّمة للجزائريين.
وقال وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، خلال اجتماع مع مديري الصحة في الولايات خُصّص لمناقشة تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وفق بيان صدر الجمعة، إنّه يتعيّن استكمال مسار رقمنة القطاع الصحي والعمل بالأنظمة الرقمية قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والبدء في تطبيق الملف الطبي الإلكتروني للمريض، بما من شأنه تسريع التكفّل بالمرضى وتخفيف الضغط على المستشفيات والفرق الطبية.
وتتضمن الخطة الحكومية رقمنة شاملة لأنشطة المؤسسات الصحية، تشمل تعميم العمل بالملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين جميع المعطيات الصحية في قاعدة بيانات مؤمّنة يمكن الولوج إليها من أي مرفق صحي عبر الوطن. ويسهم هذا النظام في تجنّب تكرار الفحوصات والتحاليل، وتحسين متابعة الحالات الصحية، وتسهيل حجز المواعيد والحصول على الخدمات العلاجية بسرعة وفعالية. وتشير البيانات الرسمية إلى أنّه تمّت حتى الآن رقمنة نحو 90% من ملفات المرضى وإنشاء ملفات طبية إلكترونية لهم.
وتتعلق الخطة أيضاً بتطوير نظام رقمي في الاستقبال والتوجيه والفحوصات، لتحسين عملية الفرز الطبي وتنظيم مسار المريض داخل المؤسسات الصحية، بما يسهم في تحسين الخدمات الاستشفائية والمسار الاستعجالي، إلى جانب ربط الهياكل الصحية بالألياف البصرية بإنشاء منصة مركزية لتسيير الأسرة الاستشفائية، تتيح معرفة عدد الأسرة الشاغرة والمشغولة في كل مستشفى، لتحديد المستشفيات التي يمكن أن يتم توجيه المرضى اليها، ربحاً للوقت، إضافة إلى متابعة المخزون الدوائي، وتحيين البيانات المتعلقة بتوفر المنتجات الصيدلانية ضمن الآجال المحددة، وتفعيل نظام اليقظة الدوائية.
وسيبدأ العمل قريباً بالشبكة الوطنية للمنصات الرقمية التي تشمل المنصة الخاصة بالملف الإلكتروني للمريض، ومنصة صيانة المعدات الطبية، ومنصة متابعة وفرة الأسرة على مستوى المؤسسات الصحية، ومنصة حجز المواعيد في مختلف التخصصات، دون التنقل إلى المستشفيات، وعددٍ آخر من المنصّات الرقمية التي تهدف إلى تخفيف العبء على المواطن وتسهيل حصوله على الخدمات الصحية والعلاج في أحسن الظروف، من بينها منصّة الصيدليات، ومنصّة الأمراض ذات التصريح الإجباري، ومنصّة التوجيه الاستشفائي، ومنصّة العلاج بالأشعة، إضافة إلى منصة التكوين الطبي التي تهدف بدورها إلى تحسين الأداء الطبي وتعزيز الكفاءات.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كانت وزراة الصحة قد وقّعت اتفاقية تعاون مع المحافظة السامية للرقمنة لتعزيز رقمنة القطاع الصحي، لتطوير الخدمات الصحية عبر التحول الرقمي، تأخذ بعين الاعتبار حماية المعطيات الصحية واحترام خصوصية وسرّية المعلومات الصحية، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا بترخيص مسبق وباستعمال الرمز الخاص بالمريض، بما يضمن أمن المعطيات وحماية الحياة الخاصة للمواطن.
## نتفليكس تعتزم شراء "وارنر براذرز" في صفقة تبلغ 83 مليار دولار
05 December 2025 01:27 PM UTC+00
كشفت مصادر مالية  وإعلامية أميركية عن اقتراب عملاق البث الرقمي نتفليكس من إبرام صفقة لشراء مجموعة وارنر براذرز ديسكفري المتخصصة في التليفزيون والسينما، حيث تشمل الصفقة ستوديوهات المجموعة وخدمة البث المملوكة لها HBO Max.
وقالت وكالة أنباء بلومبيرغ في تقرير لها اليوم الجمعة إن نتفليكس تعرض رسوم انفصال قدرها 5 مليارات دولار في حال لم يوافق المنظمون على الصفقة. وأضافت المصادر التي تحدثت إلى بلومبيرغ ، أن الشركتين قد تعلنان عن اتفاق خلال الأيام المقبلة، إذا لم تتعثر المفاوضات، في خطوة تشير إلى أن نتفليكس قد تفوقت على كل من باراماونت سكاي دانس وكومكاست اللتين تتنافسان أيضا على شراء هذه الأصول.
ويقول تقرير لنيويورك تايمز اليوم الجمعة إن إتمام هذه الصفقة سيُحدث صدمة واسعة في هوليوود وفي المشهد الإعلامي الأوسع. فنتفليكس تُعد بالفعل أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم. وسيؤدي تعزيزها بأصول وارنر براذرز ديسكفري إلى خلق عملاق يتمتع بنفوذ أكبر على دور السينما ونقابات العاملين في صناعة الترفيه، وقد يدفع الشركات الأصغر إلى الاندماج في محاولة للبقاء في المنافسة.
كما ستُكمل الصفقة هيمنة شركات التكنولوجيا على هوليوود. فبدلاً من شراء الاستوديوهات، اعتمدت شركات التكنولوجيا - حتى الآن - على النمو الذاتي داخل هوليوود. وستكون وارنر براذرز أول استوديو تقليدي كبير يسقط في يد منافس من وادي السيليكون، حسب الصحيفة.
وكانت الشركة الأم لقنوات HBO وCNN واستوديو وارنر براذرز قد عرضت نفسها رسميًا للبيع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تلقيها عدة عروض غير مرغوب فيها، متخلية عن خطتها السابقة للانقسام إلى كيانين منفصلين — أحدهما يركز على البث الرقمي والاستوديوهات، والآخر على شبكات التلفزيون التقليدية.
وكانت باراماونت هي المستهدف الرئيسي لورانر براذرز ديسكفري، قبل أن تستحوذ عليها مؤخرًا عائلة ملياردير التكنولوجيا لاري إليسون، مؤسس شركة أوراكل وأحد أغنى رجال العالم.
وتعمل نتفليكس، أكبر خدمة بث في العالم بحوالي 300 مليون مشترك، على ترتيب قرض مرحلي بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لتمويل عملية الاستحواذ المحتملة، وفقًا للمصادر التي تحدثت إلى بلومبيرغ. ومن شأن فوز نتفليكس بهذه الصفقة أن يعزز قدرتها على إنتاج المحتوى.
أعرب كبار الأسماء في هوليوود عن تفضيلهم ألا تنتهي وارنر براذرز في يد نتفليكس، بسبب مخاوف من أن الشركة تسعى غالبًا إلى الحد من الإصدارات السينمائية لأفلامها، ومن تركز سيطرة المشاهدة الرقمية في أيدي نتفليكس.
إجراءات تخارج
وسيتعين على  وارنر براذرز، التي تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار، أن تقوم قبل إتمام الصفقة بعملية فصل القنوات التلفزيونية المدفوعة مثل CNN و TBS و TNT.
في حال إتمامها، ستُحدث الصفقة تحولًا هائلًا في قطاع الترفيه من خلال جمع أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم مع واحد من أعرق وأقدم استوديوهات هوليوود. وستمثل عملية الاستحواذ تحولًا استراتيجيًا جذريًا لنتفليكس، التي لم تقم سابقًا بصفقة بهذا الحجم. فقد نمت الشركة لتصبح الأعلى قيمة في هوليوود دون امتلاك مكتبة محتوى كبيرة أو استوديو، وذلك عبر ترخيص البرامج من الآخرين ثم الانتقال إلى إنتاج المحتوى الأصلي.
ومن المتوقع أن تقدم نتفليكس عرضا بقيمة 30 دولارًا للسهم ، ما يعني تقييمًا ضخمًا لورانر براذرز  يبلغ 75 مليار دولار. وقد يثير دمج قاعدتي المشتركين البالغ مجموعهما نحو 450 مليون مشترك مخاوف كبيرة تتعلق بمكافحة الاحتكار، رغم محاولة نتفليكس طمأنة المنظمين بأن الصفقة ستخفض الأسعار عبر أنظمة الباقات.
أُسست نتفليكس قبل نحو ثلاثة عقود بصفتها شركة لتأجير أقراص DVD عبر البريد، ووصل حجم إيراداتها  39 مليار دولار في العام الماضي، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 437 مليار دولار. أما وارنر براذرز، التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي، فقد تجاوزت مبيعاتها 39 مليار دولار.
## الاتحاد الأوروبي يغرّم منصة إكس 140 مليون دولار
05 December 2025 01:30 PM UTC+00
فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قيمتها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على شبكة التواصل الاجتماعي إكس التي يملكها إيلون ماسك، ما يُنذر بتجدد المواجهة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهذه أول عقوبة تفرضها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية المفصلي الذي أُقر قبل عامين لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار على الإنترنت.
وفقاً للاتحاد الأوروبي، غُرمت "إكس" لمنحها شارة التحقق الزرقاء بطريقة ضللت المستخدمين، بالإضافة إلى عدم الشفافية في إعلانات المنصة، وحرمان الباحثين من الوصول إلى البيانات العامة المتاحة عادة لمتابعة القضايا الجدلية مثل المحتوى السياسي.
وأكدت المفوضية الأوروبية من جانبها أن الغرامة لا علاقة لها بالرقابة. وقالت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين للصحافيين اليوم الجمعة: "هذا القرار يتعلق بشفافية إكس، ولا علاقة له بالرقابة"، رداً على اتهام وجهه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبل الإعلان. وأضافت: "إذا التزمتَ بقواعدنا، فلن نفرض عليك غرامة، الأمر بهذه البساطة".
ويُغلق هذا الحكم جزءاً من التحقيق الذي بدأ قبل عامين بحق المنصة. إذ وجدت المفوضية أن "إكس" خرقت التزامات الشفافية بموجب قانون الخدمات الرقمية. في ديسمبر/كانون الأول 2023، فتحت المفوضية تحقيقاً رسمياً لتقييم ما إذا كانت "إكس" انتهكت القانون في مجالات مرتبطة بنشر المحتوى غير القانوني وفعالية التدابير المتخذة لمكافحة التلاعب بالمعلومات، ولا يزال التحقيق جارياً في هذه القضايا.
بموجب قانون الخدمات الرقمية، يمكن تغريم "إكس" بما يصل إلى 6% من إيراداتها العالمية التي قُدرت بين 2.5 و2.7 مليار دولار في 2024. وتستمر ثلاثة تحقيقات أخرى، اثنان منها يتعلقان بالمحتوى والخوارزميات التي تروّجه، والتي تغيرت بعد شراء ماسك "تويتر" في أكتوبر/تشرين الأول 2022 وتغيير اسمها إلى "إكس". كما تحقق المفوضية بشأن انتهاكات محتملة للقوانين التي تحظر التحريض على العنف أو الإرهاب، بالإضافة إلى دراسة آلية تمكن المستخدمين من الإبلاغ عن المحتوى الذي يعتقدون أنه غير قانوني.
فُصلت الغرامة إلى ثلاثة أقسام: 45 مليون يورو بسبب شارة التحقق الزرقاء التي يمكن للمستخدمين شراؤها، ما جعل الآخرين غير قادرين على التأكد من مصداقية الحسابات، و35 مليون يورو لمخالفات تنظيم الإعلانات، و40 مليون يورو لانتهاك الوصول إلى البيانات المتعلقة بالبحث العلمي.
قبل استحواذ ماسك على المنصة، مُنحت الشارات الزرقاء فقط لأصحاب الحسابات القابلة للتحقق، بمن فيهم السياسيون والمشاهير والهيئات العامة والصحافيون المعتمدون في وسائل الإعلام التقليدية والجديدة مثل المدونين وصناع المحتوى على "يوتيوب". بعد الاستحواذ، أصبح المستخدمون المشتركون في "إكس بريميوم" مؤهلين للحصول على الشارة الزرقاء.
لدى ماسك 90 يوماً لتقديم خطة عمل استجابة للغرامة، مع إمكانية الطعن في أي حكم، كما فعلت شركات أخرى مثل "آبل" أمام محكمة العدل الأوروبية.
في الوقت نفسه، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها حصلت على تعهدات من "تيك توك" لتوفير مستودعات الإعلانات لمعالجة المخاوف التي أثيرت في مايو/أيار الماضي حول الشفافية. وينص قانون الخدمات الرقمية على وجوب احتفاظ المنصات بمستودع إعلاني متاح وقابل للبحث يسمح للباحثين ومنظمات المجتمع المدني بـ"كشف عمليات الاحتيال والإعلانات غير القانونية أو غير المناسبة للسن". وأشار المسؤولون إلى أن ظاهرة الإعلانات السياسية المزيفة أو الإعلانات التي تظهر مشاهير مزيفين لا تمكن دراستها إلا إذا التزمت شركات التواصل الاجتماعي بالقواعد.
## الرئاسة العراقية تنفي علمها بقرار تصنيف حزب الله والحوثيين: لم نوقع
05 December 2025 01:33 PM UTC+00
أصدر مكتب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بياناً نفى فيه مصادقة الرئيس أو علمه بقرار اعتبار جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، وحزب الله اللبناني منظمتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، (واع) بيانا لديوان رئاسة الجمهورية، ظهر اليوم الجمعة، قال إنها "تنفي علمها أو مصادقتها على قرار اعتبار جماعة أنصار الله وحزب الله اللبناني جماعتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما".
وأضاف البيان أن "مثل هذه القرارات لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية"، موضحاً أن "ما يرسل إليها (رئاسة الجمهورية) للتدقيق والمصادقة والنشر هو القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية، أما قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة فلا ترسل إلى رئاسة الجمهورية".
وتابع البيان أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله وحزب الله جماعتين إرهابيتين وتجميد أموالهما إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي". وأضافت الرئاسة: "إذ لا ترسل مثل هذه القرارات إلى رئاسة الجمهورية، ولا يرسل إليها للتدقيق والمصادقة والنشر سوى القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية".
وبينت رئاسة الجمهورية، أن "قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية". وختم البيان بالتأكيد أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله، وحزب الله جماعة إرهابية وتجميد أموالهم إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".
 
ويحمل بيان الرئاسة العراقية تنصلاً من صلة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، (81 عاماً) بالأزمة الحالية، لكنه بالوقت ذاته، لم يحمل أي تأكيد أن ما حصل كان خطأ بالنشر أو عدم تدقيق في البيانات الواردة للجهات المدرجة في لائحة الإرهاب، وهو ما يعكس عمق الأزمة السياسية الحالية بالعراق.
وتواصل قوى وفصائل مسلحة هجومها الإعلامي على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في أعنف تصعيد سياسي تشهده البلاد منذ نحو عام كامل، إثر نشر وثائق تظهر إدراج حزب الله والحوثيين على لائحة الإرهاب. واليوم الجمعة، قال المتحدث باسم مليشيا "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي، إن "القرار فاقد للشرعية، وغالبية الشعب العراقي، بل الغالبية المطلقة ترفض هذا القرار". واعتبر الفرطوسي في تصريحات للصحافيين في بغداد، القرار "مجاملة صبيانية ومراهقة سياسية"، للأميركيين من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
فيما اعتبر عبد الرحمن الجزائري، رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري والقيادي في "حشد الدفاع"، أن تصنيف الجماعتين اللبنانية واليمنية ليس خطأ، وقال في تصريحات تلفزيونية له الجمعة، إنها "ضمن توصيات أميركية".
 
## مشجع سعودي في الدوحة.. بين حب السياحة وكأس العرب
05 December 2025 01:34 PM UTC+00
التقت كاميرا "العربي الجديد" مشجعاً سعودياً يزور قطر لمشاهدة منتخب بلاده في بطولة كأس العرب 2025، التي انطلقت يوم الاثنين الماضي وتستمرّ حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وهو الذي يحلم بأن يبلغ الأخضر أدواراً متقدّمة في هذه النسخة.
وقال المشجع السعودي في تصريح لـ"العربي الجديد" من سوق واقف: "اليوم أتينا من السعودية، تحديداً من الأحساء، لندعم المنتخب السعودي، والحمد لله، حققنا الفوز 2-1 على المنتخب العُماني. والضغط الذي دخلنا به بسبب التصريح هو الذي أعطانا الدافع للفوز. التصريح الذي حصل مع العقيدي هو نفسه تصريح يونس محمود، وحققنا الفوز يومها".
وعن استضافة الدوحة هذه النسخة بعد 2021 ومن ثم كأس العالم 2022، ورأيه بالمدى الذي سيبلغه المنتخب السعودي مع المدرب الفرنسي هيرفي رينار: "قطر جميلة في البطولة ومن دون بطولة، قطر جميلة، وأنا من سياحها دائماً، وأعتقد أنّ منتخب السعودية سيبلغ النهائي أو نصف النهائي على أقل تقدير".
ويأمل منتخب السعودية الذي حقّق انتصاراً على سلطنة عُمان في الجولة الأولى من دور المجموعات بنتيجة 2-1 في حصد اللقب الثالث في تاريخه بهذه المسابقة، ما يجعل طموح العودة إلى منصة التتويج جزءاً من هوية الفريق وتاريخه، كما أنّ هذه البطولة تُعتبر مهمة للمدرب هيرفي رينار، وخسارتها بعد التأهل إلى كأس العالم 2026 في وقتٍ سابق قد تؤدي إلى ضرب حظوظه في قيادة الأخضر خلال البطولة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
## بوتين يؤكد استمرار تزويد الهند بالنفط رغم العقوبات الأميركية
05 December 2025 01:43 PM UTC+00
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده ستواصل تزويد الهند بالنفط، على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على نيودلهي بحجة أن هذه الواردات تُموّل الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال بوتين لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن "روسيا مزوّد موثوق للنفط والغاز والفحم وكل ما يلزم لتطوير الطاقة في الهند".
وأضاف للصحافيين بعد اجتماعه مع مضيفه: "نحن مستعدون لمواصلة توريد النفط من دون انقطاع لاقتصاد الهند سريع النمو".
ومن دون أن يذكر النفط الروسي صراحةً، شكر مودي ضيفه على "دعمه الراسخ للهند"، مضيفاً أن "أمن الطاقة ركيزة أساسية وقوية" لشراكتهما.
وتتعرض الهند منذ أشهر عدة لضغوط من الولايات المتحدة التي تتهمها بالمساهمة في تمويل المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا عبر شراء النفط الخام الروسي بأسعار مخفّضة.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أواخر آب/ أغسطس، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، فيما كانت تُجرى محادثات ثنائية حول اتفاقية تبادل حر.
وأكد ترامب بعد ذلك أنه حصل على وعد من مودي بوقف واردات النفط الخام الروسي، التي تمثل 36% من إجمالي النفط المكرّر في الهند.
وتراجعت مشتريات الهند بحسب منصة "كبلر" (Kpler) للمعلومات التجارية، مع العلم أن نيودلهي لم تُصدر أي تأكيد رسمي. وأعلنت مجموعات هندية عدة أنها ستمتنع عن الاعتماد على الاستيراد من موسكو.
واستقبل مودي بوتين شخصياً مساء الخميس في مطار نيودلهي، واستضافه على مأدبة عشاء خاصة.
ومنذ بداية هذه الزيارة، تبادل مودي وبوتين الإطراء والمديح، وأشادا بأهمية العلاقة التاريخية بين بلديهما.
 
علاقات "عميقة"
 
وحيا مودي أمام الصحافيين ضيفه باعتباره "صديقاً حقيقياً"، وأبدى تفاؤله بشأن إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، مؤكداً "علينا جميعاً العودة إلى طريق السلام".
ورد بوتين شاكراً لمودي الجهود "الرامية إلى إيجاد تسوية لهذا الوضع"، مشيداً بالعلاقات "العميقة تاريخياً" بين البلدين، و"بالثقة الكبرى في التعاون العسكري والتقني" بينهما.
ويسعى مودي وبوتين لإعادة التوازن إلى المبادلات التجارية الثنائية، التي بلغت مستوى غير مسبوق، محققة 68.7 مليار دولار خلال فترة 2024 - 2025، غير أنها تسجّل في الوقت الحاضر اختلالاً كبيراً لصالح روسيا.
وتفادت الهند إلى الآن التنديد صراحة بالغزو الروسي لأوكرانيا، ونجحت في الوقت نفسه في الحفاظ على علاقاتها مع أوروبا والولايات المتحدة.
ولم يتخذ مودي موقفاً بهذا الشأن إلا عام 2022 خلال لقاء مع بوتين في أوزبكستان، إذ طالب بوضع حد للحرب "في أسرع وقت ممكن".
وأكد مراراً منذ ذلك الحين تمسّكه بنظام عالمي "متعدّد الأقطاب"، وقاوم ضغوط الغرب لعدم التعامل مع روسيا.
ومن المتوقع الإعلان، بعد المحادثات، عن اتفاقات بين الهند وروسيا، لا سيما في مجال الأسلحة.
وإن كانت الهند اتّجهت مؤخراً إلى موردين آخرين لشراء الأسلحة، مثل فرنسا، وتُعطي الأفضلية للأسلحة التي تُنتج محلياً، إلا أن موسكو تبقى من أبرز مورّديها.
وبعد الاشتباكات التي جرت مع باكستان في أيار/ مايو، أبدت الهند اهتمامها بشراء أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة جديدة من طراز "إس-400". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قبل الزيارة: "لا شك أنه سيتم بحث هذا الموضوع خلال الزيارة".
وأفادت الصحافة الهندية كذلك عن اهتمام الجيش الهندي بالطائرات المقاتلة الروسية من طراز "سوخوي - 57".
ومن المقرّر أن يعود بوتين إلى روسيا مساء الجمعة.
(فرانس برس)
 
## مشجعو الأردن يحتفلون بالشماريخ في سوق واقف
05 December 2025 02:19 PM UTC+00
احتفل مشجعون لمنتخب الأردن بعد الفوز على منتخب الإمارات (2-1)، في الجولة الأولى من منافسات بطولة كأس العرب 2025، أمس الأربعاء، على طريقتهم الخاصة في ميدان سوق واقف، عبر الأغاني والأهازيج الأردنية المُميزة والشماريخ التي أضاءت المنطقة المكتظة بالمشجعين من مختلف الدول.
وتجمهرت مجموعة كبيرة من مشجعي منتخب الأردن بعد نهاية المواجهة أمام الإمارات في سوق واقف، وبدأوا بالغناء سوياً والتلويح بالأعلام الأردنية فرحاً بالفوز الأول، ولفتت هذه المجموعة الأنظار، إذ توافد مشجّعون من مختلف أرجاء سوق واقف واقتربت من احتفال مشجعي النشامى وشاركوا معهم في صناعة الفرحة التي ستبقى في ذاكرة كل مشجع أردني، خصوصاً بعد النتيجة المُميزة التي تحققت أمام الإمارات.
وخلال الاحتفالات والأهازيج الأردنية، أشعل بعض المشجعون الشماريخ الحمراء التي أضاءت المنطقة وكأنه مشهد من مدرجات أحد الملاعب المستضيفة لبطولة كأس العرب 2025، ولكن سرعان ما تدخل رجال الشرطة القطرية، وسحبوا الشماريخ من المشجعين الأردنيين من أجل إطفائها، لأنها تسببت بدخان كثيف في محيط سوق واقف، وبعد ذلك تابع الأردنيون الاحتفالات في نفس المكان طبيعياً.
يُذكر أن منتخب الأردن الذي يُعد من أبرز المرشحين المنافسين على لقب بطولة كأس العرب 2025، حصد أول ثلاث نقاط له في البطولة العربية وهو يتصدر المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، متقدماً على منتخبي مصر والكويت اللذين حققا نقطة وحيدة من أول جولة، في وقت تذيل منتخب الإمارات المجموعة بصفر نقاط بعد الخسارة أمام النشامى (2-1).
## مشجع عراقي: فوجئت بالأداء... والشاي مع النعناع تحضيراً للقاء السودان
05 December 2025 02:20 PM UTC+00
عبّر مشجع عراقي عن سعادته الكبيرة بحضور مباريات بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكداً أنه جاء منذ اليوم الأول من أجل دعم "أسود الرافدين"، في هذه المسابقة المهمة.
وقال المشجع، في حديثه لـ "العربي الجديد": "أنا من العراق ومقيم في البحرين، وجئت منذ انطلاق البطولة. ومن الطبيعي أن أقف خلف منتخب بلدي". وعن رؤيته لأداء منتخب العراق في مباراته الأولى أمام البحرين، أوضح أنه فوجئ بالمستوى، مضيفاً: "بصراحة، كنت متوقعاً أداءً أقل. لكن الحمد لله، المنتخب قدم مستوى جيداً، ونجح في الخروج بنتيجة مميزة، رغم أن بداية أسود الرافدين دائماً لا تكون مثالية، في معظم البطولات".
أما عن الأجواء في الدوحة، فاعتبرها استثنائية، مؤكداً أن قطر استطاعت تغيير مفهوم البطولات الرياضية بالكامل، منذ نسخة كأس العرب 2021، موضحاً: "قلت للكثير من الناس إن قطر نقلت البطولات إلى مستوى آخر. منذ كأس العرب 2021، ونحن نشاهد تنظيماً يفوق التنافس الرياضي نفسه. ما نشاهده خارج الملعب أحياناً أجمل مما يحدث داخله". وحول استعداده لمباراة العراق المقبلة أمام السودان، قال مبتسماً: "بعد المباراة الأولى ارتاحت أعصابي. أشرب الآن الشاي مع النعناع تحضيراً للقاء الثاني أمام السودان". ويواجه منتخب العراق نظيره السوداني، يوم غدٍ السبت (الساعة 6 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، ضمن منافسات الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة، في كأس العرب 2025 بقطر.
## توقعات بارتفاع تسجيل الشركات في الأردن في الفترة المقبلة
05 December 2025 02:25 PM UTC+00
توقع مراقبون أن يواصل تسجيل الشركات في الأردن ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، في ظل توفر العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي أقرتها الحكومة، وجاذبية البيئة الاستثمارية، واستناداً إلى المؤشرات الإيجابية التي تحققت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي. وقال مراقب عام الشركات في الأردن وائل العرموطي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن تسجيل الشركات في الأردن ارتفع خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة غير مسبوقة بلغت 49% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2024. وأوضح أن عدد الشركات التي تم تسجيلها خلال هذه الفترة بلغ 6 آلاف و988 شركة، مقارنة بـ4 آلاف و700 شركة للفترة نفسها من عام 2019، و5 آلاف و864 شركة في الفترة نفسها من عام 2024.
وأشار العرموطي إلى أن البيانات الإحصائية أظهرت أن مجموع رؤوس الأموال المسجلة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي تجاوز 422 مليون دينار. وكانت الشركات ذات المسؤولية المحدودة الأعلى من حيث العدد منذ بداية العام وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إذ بلغ عددها 5 آلاف و103 شركات بنسبة 73% من إجمالي الشركات المسجلة، وبرؤوس أموال تزيد على 168 مليون دينار.
وجاءت بعدها شركات المساهمة الخاصة برؤوس أموال تجاوزت 164 مليون دينار. وبيّن العرموطي أن الشركات المسجلة حديثاً خلال العام الحالي تركزت في عدة قطاعات، أبرزها الصناعة والتجارة والخدمات المختلفة، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في الأردن، وزيادة إقبال المستثمرين على الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
كما أشار إلى التطور الذي شهده تسجيل الشركات من حيث أتمتة الإجراءات وتسريعها واختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات. وأضاف أن عدد الشركات التي تم فسخ أو شطب تسجيلها خلال الأشهر الأحد عشر الماضية من العام الحالي انخفض بنسبة 73% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وبنسبة 28% مقارنة بعام 2024. كما ارتفعت رؤوس الأموال خلال الفترة نفسها بنسبة 602% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 166% مقارنة بعام 2024.
وأكد العرموطي أن الدائرة اتخذت عدداً من الإجراءات لمساعدة الشركات المتعثرة مالياً على تصويب أوضاعها والعودة إلى العمل دون تصفيتها أو خروجها من السوق، ما يعزز الجهود المبذولة للحفاظ على معدلات الاستثمار والمشاريع القائمة، واستقطاب المزيد منها من خلال تسهيل تسجيل الشركات وتسريع إنجاز معاملاتها لاحقاً. وأوضح أن بيئة الاستثمار في الأردن تأثرت خلال السنوات الماضية بسبب اضطرابات المنطقة، وآخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف لدى المستثمرين العرب والأجانب، إضافة إلى انعكاسات الظروف الجيوسياسية العالمية واختلال سلاسل التوريد، لا سيما ما يتعلق بالمواد الأولية والخام اللازمة للمشاريع الإنتاجية والخدمية.
وكان الأردن قد أقر قانوناً جديداً للبيئة الاستثمارية، تضمن تخفيضات وإعفاءات من الضرائب والرسوم، وتوفير الأراضي للمستثمرين بكلف منخفضة، فضلاً عن توقيع عدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يتيح للمنتجات الأردنية الوصول إلى نحو ملياري مستهلك حول العالم من دون قيود كمية أو جمركية. ويتوقع مراقبون أن يزداد إقبال المستثمرين على الأردن والمنطقة بعد توقف العدوان على غزة، ومع التحولات الاقتصادية التي تشهدها عدة دول مثل سورية، إضافة إلى مؤشرات انتعاش التجارة الإقليمية، لا سيما بعد فتح معبر باب الهوى بين سورية وتركيا، الذي يعد منفذاً رئيسياً لتجارة الترانزيت بين العديد من الدول والقارات.
(الدينار = 1.41 دولار أميركي)
## ماكرون: التوافق الأميركي الأوروبي ركن لا غنى عنه في دعم أوكرانيا
05 December 2025 02:34 PM UTC+00
أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ التوافق بين أوروبا والولايات المتحدة يظل ركناً لا غنى عنه في دعم أوكرانيا، نافياً وجود أي شرخ في الثقة بين الجانبَين. وخلال زيارته إلى الصين، شدّد ماكرون، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز، على أن وحدة الموقف الغربي تجاه الحرب "ضرورة مطلقة"، مضيفاً: "نرحب بجهود السّلام الأميركية وندعمها، والولايات المتحدة تحتاج إلى الأوروبيين لقيادة هذه الجهود".
ونفى ماكرون بشدة ما ورد في تقرير مجلة شبيجل الألمانية بشأن تحذيره من احتمال تخلي واشنطن عن كييف، قائلاً للصحافيين: "أنفي كل شيء"، قبل أن يؤكد أن أي سلام مستدام في أوكرانيا "لن يتحقق من دون جهد مشترك بين الأوروبيين والأميركيين والكنديين والأستراليين واليابانيين".
وكانت "شبيجل" قد ذكرت، استناداً إلى نص مكالمة سرية، أن ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز عبّرا عن قلق من النهج الأميركي في التفاوض بين كييف وموسكو. ووفق المجلة، حذّر ماكرون خلال الاتصال الذي جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين من ضغوط أميركية محتملة لدفع كييف نحو تنازلات إقليمية لروسيا من دون ضمانات تمنع تكرار الهجمات. ونقلت عنه قوله إنّ "هناك احتمالاً بأن تخون الولايات المتحدة أوكرانيا في مسألة الأراضي دون توضيح الضمانات الأمنية".
أما المستشار الألماني ميرز، وفق "شبيجل"، فقد ذهب أبعد في انتقاده، محذراً زيلينسكي من أن المفاوضين الأميركيين "يتلاعبون"، وداعياً إلى "توخي الحذر جداً" في الأيام المقبلة. وبينما امتنعت برلين عن التعليق، شدّد الإليزيه في رده للمجلة أن "الرئيس لم يعبر بنفسه بهذه الكلمات". وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إنّ وزارته لا تعلّق على "تسريبات مزعومة"، مؤكداً أن دعم باريس لأوكرانيا "لا يعتريه أي شك".
وتزامنت هذه التسريبات مع نشاط دبلوماسي مكثف، إذ استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي، في الكرملين، المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد يوم واحد من اجتماع قادة أوروبيين مع زيلينسكي لتجديد دعمهم له، في أعقاب محادثات أميركية أوكرانية قالت تقارير إنها هدفت إلى مراجعة مقترح سلام كانت مسودته الأولى تميل لمصلحة موسكو.
وفي مقابلة خاصة مع قناة "الهند اليوم" الهندية، اتهم بوتين الغرب بدفع أوكرانيا نحو المواجهة، مؤكداً أن روسيا "لم تبدأ الحرب"، وأن هدفها "تحرير إقليم دونباس بالكامل". واعتبر بوتين أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا وأوروبا. وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال إنه يثق بـ"صدق نيّاته لتحقيق السلام وإنقاذ الأرواح"، لكنّه أشار إلى أن "مصالح سياسية واقتصادية" تدخل أيضاً في هذا المسار.
وفي موسكو، قال مسؤول الرئاسة يوري أوشاكوف إن الكرملين ينتظر رد واشنطن على المناقشات التي أجراها الوفد الأميركي مع بوتين، مضيفاً: "نحن الآن في انتظار رد فعل زملائنا الأميركيين". وأوضح أنه لا خطط حالياً لاتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا موعد محدداً لاجتماع جديد مع المبعوث الأميركي ويتكوف.
 
## حلف قبائل حضرموت يحمِّل الإمارات مسؤولية نقض الهدنة ومهاجمة مواقعه
05 December 2025 02:34 PM UTC+00
حمَّل حلف قبائل حضرموت شمال شرقي اليمن، الجمعة، دولة الإمارات العربية المتحدة كامل المسؤولية عن نقض "المليشيات" الاتفاق الموقع مع السلطة المحلية برعاية المملكة العربية سعودية، التي هاجمت مواقع الحلف، كونها الداعمة بالمال والسلاح لتلك المجاميع" كما حملتها مسؤولية "ما حصل من قتل ونهب وعيب".
وقال حلف قبائل حضرموت في بيان صادر عنه إنه في الوقت الذي تم التوصل فيه إلى اتفاق مع قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ سالم أحمد الخنبشي، وعليه توقيع الطرفين، يهدف إلى وجود هدنة والعمل على تهدئة الموقف من أي تصعيد، وبنود أخرى تضمنها ذلك الاتفاق بما يشمل انسحاب قوات حماية حضرموت من داخل مواقع النفط".
وأضاف البيان، "وعليه، باشرنا من طرفنا خطوات التنفيذ، وقمنا بالانسحاب التدريجي لقواتنا، إلا أنه في يوم الخميس، قامت قوات من تلك المليشيات بالهجوم الغادر والمباغت من عدة محاور واستهداف رجال الحلف في مواقعهم وهم آمنين في وقت سريان الهدنة، وحصلت اشتباكات سقط على إثرها ستة شهداء وأعداد كبيرة من الجرحى من رجال الحلف".
وأوضح الحلف إنه حرص على تعزيز أمن واستقرار حقول ومنشآت نفط المسيلة، والقيام بمهام الدفاع عنها، وعدم سقوطها بيد المليشيات الوافدة من خارج حضرموت، كما كان الحلف حريصاً على سير العمل في الشركات بسلاسة، إلا أن تلك القوى أصرت وبعزيمة على إقحام المنطقة في مربع الفوضى والصراع، وهو ما حاولنا تجنبه حفاظاً على الأمن والسكينة وعلى ألا تصاب المنشآت النفطية بأي ضرر".
وأشار الحلف في بيانه إلى أن "الفعل المعيب الإجرامي الجبان تم بتواطؤ وتأييد من بعض العملاء الحضارم الذين لا تروق لهم مواقف الشرف والدفاع عن الوطن".
ودعا حلف قبائل حضرموت دول الرباعية الدولية وقيادة دول التحالف العربي إلى القيام بمسؤولياتهم تجاه كل ما يحصل".
وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت أعلنت، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة.
وركّز اتفاق التهدئة على وقف التصعيد فوراً وإعادة ضبط الوضع الميداني حول المنشآت النفطية، حيث نصّت البنود الأولى على الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة حتى انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها. كما ألزم الاتفاق قوات الحلف بالانسحاب إلى محيط خارجي يبعد كيلومتراً واحداً عن منشآت "بترو مسيلة"، مع إعادة تموضع قوات حماية الشركات في مواقعها السابقة، وضمان عودة الموظفين إلى العمل بصورة طبيعية. وشملت البنود أيضاً انسحاب قوات النخبة المساندة إلى مسافة لا تقل عن ثلاثة كيلومترات، ومنع أي تعزيزات عسكرية من الطرفين خلال فترة التنفيذ.
وتمحورت بقية البنود حول تثبيت إدارة مشتركة آمنة للشركات النفطية وضمان منع أي صراع داخلي مستقبلي؛ إذ نص الاتفاق على توحيد موقف المحافظ وقوات النخبة وقوات الحلف في مواجهة أي تدخل عسكري من خارج حضرموت، وانخراط أفراد وضباط قوات الحلف ضمن قوة حماية الشركات الرسمية. كما جرى تعيين العميد أحمد عمر المعاري قائداً للقوة الموحدة، على أن تكون ثابتة في مواقع الحماية من دون تعزيزات خارجية. وأبقى الاتفاق للشيخ عمرو بن حبريش موقعه ومرافقيه ضمن "الكامب" المخصص له، مع منع أي مظاهر مسلحة فيه، فيما يلتزم الطرفان بتنفيذ الاتفاق تحت إشراف مباشر للوساطة.
وأعلنت وسائل الإعلام التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، أنّ قوات المجلس أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت شمال شرقي اليمن، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.
وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي إنّ قوات "النخبة الحضرمية" استعادت مواقعها "لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط"، مبررة الهجوم على قوات الحلف بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.
وتأسس حلف قبائل حضرموت عام 2013، وينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا للحكومة المعترف بها دولياً.
وقالت قوات "النخبة الحضرمية" إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى. وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.
يشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن نجح في السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، اللتين تمثلان نصف مساحة الجمهورية اليمنية وتحتويان على معظم الثروة النفطية للبلاد.
## لاعبو فلسطين بين الدعاء لغزة ورسالة مؤثرة من القطاع لنجم الفدائي
05 December 2025 02:36 PM UTC+00
عبّر عدد من لاعبي منتخب فلسطين لكرة القدم عن تضامنهم العميق مع سكان قطاع غزة، موجّهين رسائل إنسانية مؤثرة عقب انتهاء مباراتهم أمام تونس ضمن منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب 2025، وذلك في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، حملت الكثير من المعاني التي تُجسد العلاقة بين لاعبي الفدائي وشعبه، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع بظل حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال المدافع ياسر حامد إن لاعبي المنتخب يستمدّون قوتهم من رسائل الدعم التي تصل إليهم من غزة، موضحاً:"ما يُمكنني قوله لكلّ شعب غزة، هو شكراً لكم على الرسائل التي تصل لدعمنا، ونحن نخوض هذه البطولة لإفراح الشعب الفلسطيني وبشكل خاص لسكان قطاع غزة الذين يعانون بشكل كبير، ونحن نفعل ما بوسعنا، ونقف إلى جانبهم، وسنقوم بمساندتهم حتى النهاية".
أما لاعب المنتخب محمد صالح، فاستعاد لحظة مؤثرة تلقّى خلالها رسالة من شقيقه مباشرة بعد المباراة، قائلاً:"أول رسالة بعد هذه المواجهة وصلت إلى هاتفي ورأيتها كانت من شقيقي في غزة، بارك لي بالفوز، وأخبرني أننا نجوم، فرددت عليه بأنكم أنتم في غزة النجوم وأحبابنا، وعلى العين وعلى رأسنا، وعلى أمل أن نكون سبب فرحتكم، وأنا واحدٌ منكم".
بدوره، اكتفى صاحب الهدف الحاسم في المباراة الأخيرة زيد قنبر بكلمات موجزة لكنها مؤثرة: "ربنا يفرجها عليهم". وهذه الرسائل جاءت بعد أداء كبير قدّمه المنتخب في البطولة عقب الفوز على قطر في الافتتاح على استاد البيت، ثم التعادل أمام تونس، لتعكس هذه النتائج الروح العائلية التي تجمع اللاعبين، وقتاليتهم لإفراح شعبهم من القدس إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وكلّ الأراضي المحتلة.
## أوتريخت يجرّ "يويفا" إلى المحاكم بسبب قضية رشيد غزال
05 December 2025 02:50 PM UTC+00
لجأ نادي أوتريخت الهولندي إلى محكمة التحكيم الرياضي من أجل دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، إلى فتح تحقيق حول مشاركة لاعب أولمبيك ليون، الجزائري، رشيد غزال (33 عاماً)، في المباراة التي جمعت الفريقين يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري لبطولة الدوري الأوروبي، رغم أن اللاعب لم يكن ينبغي أن يكون مؤهلاً قانونياً.
وذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الخميس، أن نادي أوتريخت قدّم احتجاجاً رسمياً على مشاركة غزال في المواجهة التي فاز فيها الفريق الفرنسي بنتيجة هدف نظيف سجله تانر تيسمان بعد تمريرة حاسمة من الجناح الجزائري، قبل أن يكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن خطأ إداري في أهليته، ومنذ ذلك الحين، مُنع لاعب بشكتاش التركي السابق من المشاركة في مباريات الدوري الأوروبي حتى انطلاق مرحلة الأدوار الإقصائية، مع الإشارة إلى أن أولمبيك ليون يواصل تصدر ترتيب مرحلة الدوري بعد مرور خمس جولات.
ويبدو أوتريخت مصمماً على الحصول على حقه بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أن تسجيل غزال لم يكن ينبغي أن يُقبل عقب انتهاء الموعد النهائي المحدد في الأول من سبتمبر السابق، وفي بيان أصدره النادي عبر موقعه الرسمي، أكد أنه تقدم باستئناف لدى محكمة التحكيم الرياضي للاعتراض على مشاركة غزال: "قدّم نادي أوتريخت استئنافاً لدى محكمة التحكيم الرياضي بشأن المخالفة التي ارتكبها لاعب أولمبيك ليون، رشيد غزال، خلال مباراة الدوري الأوروبي بين الفريقين".
وأضاف البيان: "يأتي هذا الاستئناف بعدما قرر يويفا عدم فتح أي إجراء تأديبي، رغم أن غزال لم يكن مؤهلاً للمشاركة وفق اللوائح المعمول بها، وقد أُبلغ أوتريخت بقرار محكمة التحكيم الرياضي التي رأت أن يويفا أخفق في أداء واجبه بعدم الشروع في تحقيق تأديبي، وبناءً على ذلك، أمرت أعلى جهة رياضية الاتحاد الأوروبي ببدء تحقيق رسمي، ويأمل أوتريخت أن يلتزم يويفا بهذه المسؤولية بكل دقة وجدية، مؤكداً أنه سيواصل مراقبة تطورات القضية عن كثب وسيصدر بيانات إضافية متى اقتضت الحاجة".
ولفهم جذور القضية، تجب العودة إلى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين اكتشف ليون أن رشيد غزال، الذي انضم مجاناً في "ميركاتو" الصيفي الماضي، لا يمكن تسجيله في قائمة الدوري الأوروبي بسبب انتهاء مهلة القيد، ورغم ذلك، كان اللاعب قد شارك في المباراة الأولى ضد أوتريخت بعدما اعتبرت "يويفا" أهليته صحيحة وفق توجيه إداري جديد، وبدا كل شيء قانونياً آنذاك، لكن لاحقاً اعترف الاتحاد الأوروبي بأنه أخطأ في حساب الموعد النهائي، ورغم أن الخطأ جاء من أعلى هيئة كروية في القارة الأوروبية، رأى أوتريخت أن المشاركة تمثل خرقاً للوائح، فتقدم بشكوى، فُتح بعدها تحقيق تأديبي انتهى بلا عقوبة لنادي ليون، ما جعل النادي يعتقد أن الملف قد أُغلق قبل أن يعود للواجهة مجدداً.
## اتحاد الشغل يعود إلى الشارع: الإضراب العام دفاعاً عن الحقوق والحريات
05 December 2025 03:00 PM UTC+00
قرّر الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) العودة إلى الشارع من خلال تنفيذ إضراب عام يوم 21 يناير/ كانون الثاني القادم.
ويأتي هذا القرار بعد اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد، اليوم الجمعة، دفاعاً عن الحقوق والحريات، والحق في العمل النقابي، خاصة بعد غلق السلطة التنفيذية لأبواب الحوار مع النقابات.
وتشهد الساحة التونسية تعطيلاً للحوار منذ عدة أشهر بين الاتحاد والسلطة، في ظل مناخ عام متأزم وتوقّف تام للحوار الاجتماعي، وفي ظل عدد من القرارات الأحادية من قبل الحكومة.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن البلاد تعيش احتقاناً سياسياً غير مسبوق، والوضع لا يخلو من صعوبات، وهناك مساس بالحريات والحقوق، وزُجّ بعديد من السياسيين في السجون، إلى جانب عدد من النقابيين والمحامين وحتى النخب والمدوّنين.
وأوضح الطاهري أن المرحلة "سياسية بامتياز"، وأن كل المشاكل والصعوبات الأخرى، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، لن تُحل ضمن وضع سياسي محتقن، ومع استمرار العمل بالمرسوم 54 الذي يستهدف الرأي الآخر ويُصادر حرية التعبير.
وأضاف أن القضاء "مُسلّط ضد كل معارض"، والسجون أصبحت مفتوحة، و"طاولت الاعتقالات شخصيات لا يمكن الشك في وطنيتها ولا في نضالها السلمي"، مثل رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، وعصام الشابي، والعياشي الهمّامي، والقاضي الإداري السابق أحمد صواب، مشدداً على أن المرحلة سياسية، والحل لا بد أن يكون سياسياً.
وبيّن الطاهري أن إقرار الإضراب العام قد تم اتخاذه منذ 7 سبتمبر/ أيلول 2024، لكن إعلانه اليوم يأتي بوصفه خطوةً تعكس الظرف العام المتأزم، والذي يتسم بضرب الحوار والحق في التفاوض، واستهداف النقابيين.
ولفت إلى أن الوضع الاجتماعي متدهور، والاحتقان الحاصل في البلاد "يُذكرنا بشهر يناير/ كانون الثاني 2011"، مشدداً على أن المطلوب اليوم هو تجاوز هذا الواقع الصعب، وهو ما لا يكون إلا من خلال حوار شامل، وعودة الحريات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ممن تعلّقت بهم تهم باطلة.
وأشار الطاهري إلى أن الإضراب العام سيتم تنفيذه على خلفية ثلاثة مطالب رئيسية: فرض الحوار الاجتماعي، والدفاع عن حق التفاوض والحق النقابي، ورفض الزيادة التي أُدرجت في قانون المالية لسنة 2026 في القطاعين العام والخاص.
وكان البرلمان قد صادق، الخميس، على قانون الموازنة لسنة 2026، الذي تضمن بنداً يسمح للسلطة التنفيذية بالزيادة في رواتب موظفي القطاعين العام والخاص بمقتضى أمر حكومي، من دون المرور بالمفاوضات الاجتماعية مع الاتحاد العام التونسي للشغل، في مخالفة لما هو معمول به منذ أكثر من خمسة عقود.
وقال الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، في كلمة ألقاها أمام التجمع العمالي، أمس الخميس، على هامش إحياء ذكرى اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، إن "نظام قيس سعيّد يغرق تونس أكثر فأكثر في دوامة الأزمة السياسية والاجتماعية، التي لا تُحسم بالقرارات الفردية، ولا بالخطاب الأحادي، بل بالحوار الحقيقي الذي يحترم مطالب الشعب وحقوق العمال، وليس بتهميشها ورفضها".
وشهدت تونس مؤخراً سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات في عديد القطاعات، كالنقل، والتربية، والفلاحة، والتعليم الأساسي، والبنوك، وكان آخرها مسيرة احتجاجية يوم 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025 في العاصمة تونس، بمناسبة الذكرى 73 لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد.
ويُشار إلى أن اتحاد الشغل نفّذ عدة إضرابات، أبرزها الإضراب العام في 14 يناير/ كانون الثاني 2011، الذي أدى إلى سقوط نظام بن علي، بعدما قررت المركزية النقابية آنذاك ترك المجال للاتحادات الجهوية لاختيار الموعد المناسب للإضراب في كل ولاية، لتنطلق بذلك سلسلة من الإضرابات الجهوية في 11 يناير/ كانون الثاني 2011.
ومنذ نشأته في 20 يناير/ كانون الثاني 1946 إلى اليوم، شنّ الاتحاد عدداً من الإضرابات العامة، منها ما يتعلّق بالدفاع عن السيادة الوطنية إبّان الاستعمار الفرنسي، ومنها ما كان احتجاجاً على أوضاع اجتماعية واقتصادية، وحتى سياسية، في مرحلة ما بعد الاستقلال.
ويُعدّ إضراب 26 يناير/ كانون الثاني 1978، الذي عُرف حينها بـ"الخميس الأسود"، في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، من أبرز وأشهر التحركات النضالية للعمال، للمطالبة بحل مشكلة البطالة التي استفحلت آنذاك، خاصة في المناطق الداخلية.
## "رويترز": رامي مخلوف وكمال الحسن يحشدان لانتفاضة ضد الشرع
05 December 2025 03:04 PM UTC+00
كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز، أنّ اثنين كانا ذات يوم من أقرب رجال رئيس النظام السابق بشار الأسد وفّرا من سورية بعد سقوطه ينفقان ملايين الدولارات على عشرات الآلاف من المقاتلين المحتملين، أملاً في إشعال انتفاضتَين ضد الحكومة الجديدة، واستعادة بعض ما فقدوه من نفوذ. وقال أربعة أشخاص مقربين من العائلة إنّ الأسد، الذي فرّ إلى روسيا في ديسمبر/ كانون الأول 2024، استسلم إلى حد كبير لفكرة العيش في المنفى بموسكو، لكنّ شخصيات بارزة أخرى في دائرته المقربة بينهم شقيقه لم تتقبل فكرة فقدان السلطة.
وحسب الوكالة فإنّ اثنين كانا من أقرب رجال الأسد، وهما اللواء كمال حسن وابن خاله الملياردير رامي مخلوف، يحاولان تشكيل مليشيات في الساحل السوري ولبنان تضم أفراداً من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد. ويموّل الرجلان وفصائل أخرى تتنافس على النفوذ أكثر من 50 ألف مقاتل أملاً في كسب ولائهم.
وقال الأشخاص الأربعة إنّ ماهر شقيق الأسد، المقيم أيضاً في موسكو والذي لا يزال يحتفظ بولاء آلاف الجنود السابقين، لم يقدم بعد أموالاً أو يوجه أي أوامر. ويسعى حسن ومخلوف حثيثاً للسيطرة على شبكة من 14 غرفة قيادة تحت الأرض شُيدت عند الساحل السوري قرب نهاية حكم الأسد، بالإضافة إلى مخابئ أسلحة. وأكد ضابطان ومحافظ إحدى المحافظات السورية وجود غرف القيادة السرية التي تظهر تفاصيلها في صور اطلعت عليها "رويترز".
ويواصل حسن، رئيس المخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، بلا كلل إجراء مكالمات هاتفية وإرسال رسائل صوتية إلى قيادات ومستشارين يعبر فيها بغضب شديد عن فقدان نفوذه، ويرسم رؤى طموحة للطريقة التي سيحكم بها الساحل السوري موطن غالبية السكان العلويين وقاعدة نفوذ الأسد السابقة.
واستغل مخلوف، ابن خال الأسد، إمبراطوريته التجارية في تمويل الدكتاتور خلال الحرب الأهلية قبل أن يصطدم بأقاربه الأكثر نفوذاً وينتهي به الأمر تحت الإقامة الجبرية لسنوات. ويصور مخلوف نفسه في أحاديثه ورسائله لأتباعه على أنه "المُخِلص" الذي سيعود إلى السلطة بعد أن يقود "المعركة الكبرى" ويستند في ذلك إلى خطاب ديني.
من منفاهما في موسكو يرسم الرجلان صورة لسورية مقسمة، ويريد كل منهما السيطرة على المناطق ذات الأغلبية العلوية. وتوصلت "رويترز" إلى أن كليهما ينفق ملايين الدولارات لتشكيل قوات موالية له. وهناك ممثلون لهما في روسيا ولبنان والإمارات.
خالد الأحمد... للتصدي للمخطط
وللتصدي لهما، استعانت الحكومة السورية الجديدة بشخص آخر كان موالياً للأسد، هو صديق طفولة للرئيس الجديد أحمد الشرع. وكان هذا الرجل، خالد الأحمد، قائداً لقوات شبه عسكرية في عهد الأسد قبل أن يغيّر ولاءه في منتصف الحرب بعدما انقلب الرئيس المخلوع عليه، وتتمثل مهمة هذا الرجل في إقناع العلويين سواء الجنود السابقين أو المدنيين بأن مستقبلهم مع سورية الجديدة.
وقالت الباحثة أنصار شحود، التي درست الأوضاع في سورية لأكثر من عقد إنّ "ما يجري هو امتداد لصراع القوة الذي كان سائداً في نظام الأسد. فالمنافسة مستمرة للآن، لكن بدلاً من أن تكون بهدف التزلف للأسد، باتت بهدف خلق بديل له يقود المجتمع العلوي".
وتستند تفاصيل المخطط إلى مقابلات مع 48 شخصاً على دراية مباشرة به اشترطوا جميعاً عدم نشر أسمائهم، وراجعت "رويترز" أيضاً السجلات المالية والوثائق العملياتية والرسائل الصوتية والنصية المتبادلة.
وقال أحمد الشامي محافظ طرطوس الواقعة على الساحل السوري إن السلطات السورية على دراية بالخطوط العريضة لهذه المخططات ومستعدة للتصدي لها. وأكد وجود شبكة غرف القيادة أيضاً لكنه قال إنها "ضعفت كثيراً".
وأضاف الشامي لـ"رويترز" رداً على أسئلة مفصلة حول المخطط "نحن على يقين بأنهم غير قادرين على تنفيذ أي شيء فعّال، نظراً لعدم امتلاكهم أدوات قوية على الأرض وضعف إمكانياتهم".
وتبدو فرص نجاح أي انتفاضة ضئيلة في الوقت الراهن. فالمتآمران الرئيسيان، حسن ومخلوف، على خلاف شديد، وتتضاءل آمالهما في كسب دعم روسيا التي كانت من قبل أقوى داعم سياسي وعسكري للأسد. وكثير من العلويين في سورية، الذين عانوا أيضاً في عهد الأسد، لا يثقون بالرجلين والحكومة الجديدة تعمل على إحباط خططهما.
وفي بيان مقتضب رداً على نتائج "رويترز" قال الأحمد، المسؤول عن ملف العلويين في الحكومة إنّ "العمل على تحقيق التعافي واقتلاع جذور الكراهية الطائفية وتكريم الموتى هو السبيل الوحيد نحو سورية قادرة على التصالح مع نفسها من جديد".
ويزعم حسن إنه يسيطر على 12 ألف مقاتل، بينما يقول مخلوف إنه يسيطر على 54 ألف مقاتل على الأقل، وفقاً لوثائق داخلية لفصائلهما. وذكر قادة على الأرض أن المقاتلين يتقاضون أجوراً زهيدة ويتلقون أموالاً من الجانبَين، وأشار الشامي محافظ طرطوس إلى أن عدد المقاتلين المحتملين "في حدود عشرات الآلاف".
يزعم حسن إنه يسيطر على 12 ألف مقاتل، بينما يقول مخلوف إنه يسيطر على 54 ألف مقاتل على الأقل
ولا يبدو أن حسن أو مخلوف قد حشدا أي قوات حتّى الآن. ولم تتمكن رويترز من تأكيد أعداد المقاتلين أو تحديد خطط عمل بعينها. وفي المقابلات قال مقربون من حسن ومخلوف إنهما يدركان أن عشرات الآلاف من العلويين السوريين قد يتعرضون لانتقام عنيف إذا نفذا مخططاتهما ضد القيادة الجديدة.
جزيرة الكنز
ووفقاً لوثائق بتاريخ يناير/ كانون الثاني 2025 اطلعت عليها "رويترز"، وضعت قوات موالية للأسد خططاً أولية لبناء قوة شبه عسكرية قوامها 5780 مقاتلاً، وتزويدهم بالعتاد من مراكز القيادة السرية. وهذه المراكز هي بالأساس مخازن كبيرة مجهزة بأسلحة وطاقة شمسية وإنترنت وأجهزة تحديد المواقع (جي.بي.إس) ومعدات اتصال لاسلكية.
لم يُنفذ شيء من تلك الخطة. وكشف مصدران وصور اطلعت عليها "رويترز" أن غرف القيادة، المنتشرة على شريط من الساحل السوري يمتد حوالى 180 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، لا تزال موجودة لكنّها شبه معطلة.
وظهرت في صورة غرفة بها خمسة صناديق مكدسة، ثلاثة منها كانت مفتوحة وبداخلها مجموعة من بنادق إيه.كيه-47 (كلاشنيكوف) وذخيرة وعبوات ناسفة. احتوت الغرفة أيضاً على ثلاثة أجهزة كمبيوتر، وجهازين لوحيين، ومجموعة من أجهزة اللاسلكي، وبنك طاقة (باور بنك). وفي المنتصف، وُضعت طاولة خشبية تعلوها خريطة كبيرة.
وأقرّ الشامي، محافظ طرطوس، أن الشبكة حقيقية لكنها لا تشكل خطراً يذكر، وأضاف "هذه المراكز ضعفت كثيراً بعد التحرير... ولا يوجد قلق من استمرار وجودها".
وفرّ كبار المسؤولين العسكريين وشخصيات حكومية بارزة إلى الخارج في ديسمبر/ كانون الأول 2024، لكن القادة من المستوى المتوسط بقوا في سورية ولجأ معظمهم إلى المناطق الساحلية التي يهيمن عليها العلويون. وبدأ هؤلاء الضباط في تجنيد مقاتلين، وفقاً لقائد متقاعد شارك في ذلك.
وذكر تسعة مساعدين وأقارب أن مخلوف يعيش حالياً في طابق خاص بفندق راديسون الفاخر في موسكو تحت حراسة أمنية مشدّدة.
يعتقد مخلوف أن نهاية العالم ستكون بعد انتهاء ولاية ترامب
وكشف مدير مالي وإيصالات وكشوف رواتب اطلعت عليها "رويترز" أن مخلوف يحول أموالاً عن طريق مديري أعمال يثق بهم في لبنان والإمارات وروسيا إلى ضباط علويين لدفع الرواتب وشراء معدات. وتُظهر الوثائق أنّ الأموال تُحول عبر ضابطَين سوريَين بارزين اجتمع شمل مخلوف بهما في موسكو هما سهيل الحسن وقحطان خليل وكان كل منهما يحمل رتبة لواء.
وزعم الحسن وخليل، في وثائق اطلعت عليها "رويترز"، أنّهما شكلا قوّة موالية لمخلوف يبلغ قوامها 54053 شخصاً يرغبون في القتال، من بينهم 18 ألف ضابط، موزعين على 80 كتيبة ومجموعات في وحَوْل مدن حمص وحماة وطرطوس واللاذقية. لكن العديد من الجنود الذين جرى تجنيدهم في عهد الأسد تركوا القتال عندما سقط حكمه، ولم يرد الحسن ولا خليل على طلبات للتعليق بشأن دورهما في تحويل الأموال.
وقال أحد المديرين الماليين لمخلوف لـ"رويترز" إنه أنفق ستة ملايين دولار على الأقل على الرواتب. وأظهرت كشوف الرواتب وإيصالات استلامها، التي أعدها مساعدوه الماليون في لبنان، أن مخلوف أنفق 976705 دولارات في مايو/ أيار، وأن مجموعة من خمسة آلاف مقاتل تلقت 150 ألف دولار في أغسطس/ آب.
وذكر خمسة قادة لمجموعات عسكرية في سورية، ممّن يتقاضون رواتب من مخلوف ويقودون حوالى خُمس أتباعه، أن إجمالي عدد القوات حقيقي. لكن تمويل مخلوف لا يلبي احتياجاتهم، إذ لا يتجاوز 20 إلى 30 دولاراً شهرياً لكل مقاتل.
بالإضافة إلى ذلك، سعى فريق مخلوف لتوفير أسلحة. فقد حدّدوا المواقع المحتملة لعشرات المخابئ من عهد الأسد، التي تضم بضعة آلاف من الأسلحة، وفقاً لمخططات اطلعت عليها "رويترز". وهذه المخزونات غير تلك الموجودة في غرف القيادة السرية، كما أجروا محادثات مع مهربين في سورية للحصول على أسلحة جديدة، لكن أشخاصاً مطلعين على المناقشات قالوا إنهم لا يعرفون ما إذا كانت أسلحة جديدة قد جرى شراؤها أو تسليمها بالفعل.
وذكر القادة العسكريون الخمسة أنهم يقودون في المجمل حوالى 12 ألف رجل في مراحل مختلفة من الجاهزية، وقال أحدهم لـ"رويترز" إنّ الوقت لم يحن بعد للتحرك.
وسخر قائد آخر من الخمسة من مخلوف، ووصفه بأنه يحاول شراء الولاء بمبالغ ضئيلة. وأكد القادة الخمسة أنهم قبلوا أموالاً من مخلوف ورئيس المخابرات حسن ولا يرون أي مشكلة في تداخل مصادر التمويل. وقال أحدهم "آلاف العلويين من إلّي كانوا بالجيش أو المدنيين إلّي انطردوا من وظايف الدولة عايشين بحالة فقر مدقع... معلش مو مشكلة الواحد ياخد قرشين من هالحيتان اللي سنين وهنن عم يمصّوا دمنا".
من هو اللواء كمال حسن؟
أدار حسن منظومة الاحتجاز العسكري في عهد الأسد، المعروفة بابتزاز الأموال على نطاق واسع من عائلات السجناء، وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2024. وخلص تحقيق أجرته "رويترز" هذا العام إلى أنّ حسن هو من اقترح نقل مقبرة جماعية تحتوي على آلاف الجثث إلى صحراء الضمير خارج دمشق لإخفاء حجم الفظائع التي ارتكبتها حكومة الأسد.
ومع انهيار جيش الأسد، فر حسن أولاً إلى سفارة الإمارات ثم لجأ إلى السفارة الروسية في دمشق في ديسمبر/ كانون الأول 2024 لمدة أسبوعين تقريباً. وقال شخصان مقربان منه إنه شعر بالغضب إزاء ما اعتبره سوء معاملة من جانب مضيفيه، الذين وفروا له غرفة واحدة بها كرسي خشبي واحد فقط للجلوس عليه.
وذكر في رسالة صوتية عبر تطبيق واتساب إلى دائرته المقربة في الربيع الماضي اطلعت عليها "رويترز" "مو كمال حسن إلّي بيتقعّد على كرسي خشب كذا يوم!". وقال ضابط التقى به خلال الصيف إنّ حسن انتقل في نهاية المطاف للإقامة في فيلا مكونة من ثلاثة طوابق في ضاحية بموسكو، ووفقاً لشخصين مطلعين على تحركات حسن، فإنه قابل ماهر الأسد مرة واحدة منذ ذلك الحين ويحافظ على علاقات وثيقة مع الروس.
وقال منسق عمليات حسن في لبنان إن رئيس المخابرات العسكرية السابق أنفق 1.5 مليون دولار منذ مارس/ آذار على 12 ألف مقاتل في سورية ولبنان.
وفي منتصف العام، جرى الإعلان عن إنشاء منظمة خيرية أطلق عليها اسم "منظمة إنماء سورية الغربية"، والتي ذكر أحد أوائل منشوراتها على فيسبوك أنها ممولة "من المواطن السوري اللواء كمال حسن". ووصف ثلاثة ضباط مرتبطين بحسن ومدير لبناني في المنظمة الأمر بأنه غطاء إنساني حتى يتمكن حسن من بناء نفوذ بين العلويين.
وفي أغسطس/ آب، دفعت الجمعية الخيرية 80 ألف دولار لإيواء 40 عائلة علوية سورية، بحسب إعلان عن أول نشاط لها. ووفقاً لوثيقة رواتب اطلعت عليها "رويترز"، أرسل حسن في الشهر نفسه 200 ألف دولار نقداً إلى 80 ضابطاً في لبنان.
وذكر مساعد لحسن في موسكو وأحد المتسلّلين الإلكترونيين، وهو مهندس كمبيوتر، أن حسن قام أيضاً خلال الصيف بتجنيد حوالى 30 متسلّلاً إلكترونياً كانوا ينتمون في السابق إلى المخابرات العسكرية. وكانت الأوامر الموجهة لهم هي تنفيذ هجمات إلكترونية ضد الحكومة الجديدة وزرع برامج تجسس في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها.
وبحلول سبتمبر/ أيلول، كانت مجموعات بيانات الحكومة السورية التي قال المهندس إنّ فريقه سرقها معروضة للبيع على شبكة الإنترنت المظلمة (دارك ويب) مقابل ما بين 150 و500 دولار. وعثرت "رويترز: على عدة مجموعات من البيانات التي حددها المهندس على الإنترنت، بما في ذلك قواعد بيانات موظفي وزارتَي الاتصالات والصحة. وقال المهندس إنّ رئيس المخابرات السابق حسن يخطط لهجوم متعدّد الأوجه لاستعادة مكانته في سورية. 
ماهر الأسد
اللاعب الرئيسي المحتمل في محاولات التحريض على الانتفاضة هو ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للدكتاتور السابق. سيطر ماهر على إمبراطورية تجارية وقاد أقوى وحدة في الجيش السوري وهي الفرقة الرابعة المدرعة. وكشف بحث أجراه معهد نيو لاينز للأبحاث في الولايات المتحدة أنه في عهده، اكتسبت الفرقة نفوذاً واستقلالاً مالياً جعلها أشبه بدولة داخل الدولة، إلى الحد الذي جعل الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تفرض عليها عقوبات خاصة.
وقال قائد كبير في الفرقة، موجود الآن في لبنان، إنّ إمبراطورية ماهر المالية لا تزال تعمل إلى حد كبير باستثناء مبيعاته المزعومة من مخدر الكبتاجون وهو أمفيتامين يُنتج بصورة غير مشروعة، ويعتقد رجل أعمال مقرب من ماهر أن أمواله مخبأة في شركات وهمية داخل سورية وخارجها.
وذكر القائد أنه بينما يركز بشار على حياته الخاصة وأعماله، لا يزال ماهر يسعى خلف استعادة النفوذ في سورية. وأضاف أن الأخ الأصغر لا يستطيع استيعاب كيف يمكن طرد أبناء حافظ الأسد، الرئيس الأسبق ومؤسّس حكم العائلة، من سورية.
ويقول ضابطان في الفرقة إنّ الكثير من مقاتليها البالغ عددهم 25 ألفاً، داخل سورية وخارجها، ما زالوا يعتبرون ماهر الأسد قائدهم ويمكنه حشدهم إذا أصدر الأمر. ولا يسعى مخلوف للحصول على دعم آل الأسد، فقد سخر علناً من أبناء عمّته ووصفهم بأنهم "الهاربون". وذكرت ثلاثة مصادر بارزة في كلا المعسكرين أن حسن يعتمد على سنوات من العلاقات الشخصية والتعاون مع آل الأسد، ويسعى للحصول على دعم ماهر.
ووفقاً لستة أشخاص على علم مباشر بمحاولات الرجلين لكسب دعم الكرملين، تحجم روسيا حتى الآن عن دعم حسن ومخلوف. وبينما تؤوي موسكو الرجلين، كانت الحكومة الروسية واضحة في أن أولويتها هي استمرار الوصول إلى القواعد العسكرية التي لا تزال تديرها على الساحل السوري، وفقاً لدبلوماسيَين مطّلعَين على موقف موسكو.
وفي محاولة للحصول على مساعدة روسيا، تدخلت شخصية رئيسية هي الضابط السوري الكبير أحمد الملا، الذي يحمل الجنسية الروسية منذ بداية الحرب. وكشف محضر مكتوب بخط اليد لأحد الاجتماعات اطلعت عليه "رويترز"، أنّ الملا توسط لعقد اجتماعات غير رسمية منفصلة في موسكو ابتداء من مارس/ آذار بين مسؤولين روس وممثلين عن حسن ومخلوف يقيمان في روسيا، ووفقاً لما ورد فيه، قال الروس "نظموا أنفسكم ودعونا نرى خططكم".
ولم يستجب الملا لطلبات التعليق على دوره في تنظيم الاجتماعات. لكن شخصين على دراية مباشرة بمواعيد الاجتماعات ذكرا أن هذه الاجتماعات أصبحت نادرة. وقالا إنّه لم تُعقد أي لقاءات منذ زيارة الرئيس الشرع لموسكو في أكتوبر/ تشرين الأول سعياً للحصول على دعم الكرملين.
وخلال الزيارة، أثار الشرع قضية حسن ومخلوف مع الحكومة الروسية، وفقاً لما ذكره الشامي محافظ طرطوس. قال الشامي "خلال زيارة السيد الرئيس إلى روسيا، جرى النقاش مع القيادة الروسية حول هذه الشخصيات، إضافة إلى التواصل مع الجانب اللبناني، وقد أبدت الحكومات المذكورة تجاوباً لزيادة التنسيق ومنع أي نشاط لهذه الشخصيات داخل أراضيها".
وقال أحد الدبلوماسيين إن اجتماع الشرع في الكرملين "أرسل إشارة إلى المتمرّدين العلويين: لا أحد في الخارج سيأتي لإنقاذكم".
وتوجد مؤشرات على أن مخلوف، الذي جُمدت حساباته التجارية بسبب العقوبات، يعاني من مشاكل في السيولة النقدية. ولم تصل رواتب شهر أكتوبر بعد، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على التحويلات.
القائد على الأرض
منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في مارس/ آذار، اعتمدت حكومة دمشق بصورة محوريّة على خالد الأحمد، صديق الطفولة للرئيس الشرع، لمواجهة المؤامرة. كان الأحمد، العلوي، ذات يوم ضمن الدائرة المقربة للأسد. عمل دبلوماسياً في الظل وأحد مؤسّسي قوات الدفاع الوطني، أكبر قوة شبه عسكرية متحالفة مع الأسد.
ومثل مخلوف، اعتقد الأحمد أنه مسؤول عن انتصار الأسد في الثورة. لكن الأسد عامله بنفس الطريقة التي عامل بها ابن خاله وجرده من الامتيازات.
فر الأحمد إلى قبرص، ثم سافر في عام 2021 إلى إدلب بشمال غرب سورية للقاء صديقه القديم الشرع حسب روايات ثلاثة أشخاص عملوا مع الرجلين. وأضافوا أنهما ناقشا خطة الشرع لإطاحة الأسد وهو ما تحقق بالفعل في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
واطلعت "رويترز" على رسائل صوتية من الأحمد عبر تطبيق واتساب أواخر عام 2024 أخبر فيها مسؤولين عسكريين بارزين أنه من غير المجدي التمسّك بالدكتاتور الخاسر، ووعدهم بالعفو عنهم إذا تخلوا عنه ومنعوا سفك الدماء.
في بيانه لـ"رويترز"، قال الأحمد إنّ هدفه كان منع المزيد من الصراع الدموي، لكنه أقرّ بعدم قدرته على "تجنيب السوريين المزيد من الخسائر، أو إرث الطائفية التي لا تزال تُخيم على مجتمعنا".
اليوم يعد الأحمد أبرز شخصية علوية في سورية
اليوم يعد الأحمد أبرز شخصية علوية في سورية، ويتنقل بين شقة فاخرة مطلة على البحر في بيروت وفيلا محصّنة في دمشق. ويقول الشامي "يعمل خالد الأحمد بقوة في مسار السلم الأهلي، منطلقاً من الحرص على أبناء الطائفة العلوية ودمجهم في الحكومة الجديدة. ويُعتبر الدور الذي يقوم به دوراً مهماً في تعزيز الثقة بين المكوِّن العلوي والحكومة الجديدة".
وأشار أربعة مساعدين إلى أن الأحمد يموّل وينسق برامج لتوفير فرص عمل وتنمية اقتصادية، لأنه يعتقد أنهما الحل لارتفاع معدلات البطالة المزعزعة للاستقرار التي أعقبت سقوط الأسد، عندما جرى حل الجيش وخسر العلويون وظائفهم الحكومية.
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال خلية في منطقة الساحل قالت إنها ممولة من مخلوف وكانت تخطط لاغتيال صحافيين وناشطين. وبحسب محافظ طرطوس أحمد الشامي، بلغ عدد المعتقلين المرتبطين بمخلوف وحسن "العشرات".
(رويترز)
## مواجهات مباشرة حاسمة للفصل بين المنتخبات في كأس العرب
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
ستكون المواجهات المباشرة بين المنتخبات، فاصلة عند التساوي في النقاط في نهاية دور المجموعات من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، وفق ما نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم على موقعه الرسمي بشأن قوانين هذه النسخة من البطولة، إذ سيقع اللجوء إلى هذا الشرط معياراً أول للفصل بين المنتخبات في حال التساوي بين منتخبين أو أكثر في الترتيب، سواء في صراع التنافس على الصدارة أو الوصافة التي تضمن التأهل إلى الدور الثاني. ولئن تعتمد بعض الاتحادات القارية على فارق الأهداف معياراً أول، فإن المواجهات المباشرة ستكون هي الأهم في هذه البطولة والتي ستحدد الترتيب النهائي انطلاقاً من يوم الأحد المقبل، مع بدء نهاية منافسات المجموعة الأولى.
ووضع الاتحاد الدولي صنفين من المعايير، ففي الصنف الأول، عند التساوي في النقاط، يكون المعيار الأول للفصل بين المنتخبين هو المواجهات المباشرة، والمنتخب الذي حصد أكبر عددٍ من النقاط يحتل المركز الأفضل، أما المعيار الثاني، فهو فارق الأهداف بين المنتخبات المعنية في دور المجموعات، بينما المعيار الثالث هو عدد الأهداف المسجلة في المجموعة، فالمنتخب الذي يسجل أكبر عددٍ من الأهداف هو الذي سيكون في موقف أفضل، وهو ما يُفسّر أن موقع الاتحاد الدولي، يضع منتخب فلسطين على رأس المجموعة الأولى، قبل منتخب سورية، بما أن "الفدائي" سجل ثلاثة أهداف بينما سجل منتخب سورية هدفين فقط.
وفي حال تواصل التساوي، فإن الخطوة الثانية هي المرور إلى المستوى الثاني من المعايير، حيث يتم الفصل بداية عبر فارق الأهداف في كل مباريات المجموعة وليس المواجهات المباشرة فقط، ثم المرور إلى أكبر عدد من الأهداف في كامل المجموعة، ثم المرور إلى اعتماد درجات في حسن السلوك، حيث تنقص عدد من النقاط بحسب البطاقات الصفراء أو الحمراء أو بقية العقوبات الأخرى.
أمّا الخطوة الثالثة فهي اعتماد تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الأخير، ومن ثم يكون صاحب المرتبة الأفضل هو المتأهل، وفي حال تواصل التساوي في النقاط، فإنه يقع المرور إلى التصنيف الصادر قبل البطولة للفصل النهائي بين منتخبين أو المنتخبات المتساوية، ولكن هذا الأمر يبدو مستبعداً.
## النطحة تُكلف الختال لاعب البحرين ثلاث مباريات وغرامة مالية
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إيقاف لاعب منتخب البحرين، إبراهيم الختال، ثلاث مباريات، بسبب النطحة الشهيرة في لقاء منتخب بلاده أمام العراق، ضمن الجولة الأولى بالمجموعة الرابعة من منافسات كأس العرب، "فيفا قطر 2025"، والتي شهدت خسارة البحرين بنتيجة (1-2). وأعلم "فيفا"، الاتحاد البحريني بقراره، ومِن ثمّ فإن الختال لن يكون مُتاحاً إلا في حالة وصول البحرين إلى الدور نصف النهائي من البطولة، كما تلقى غرامة مالية قدرها سبعة آلاف دولار، في واحدة من أقسى العقوبات، خلال النسخة الحالية. 
وكانت النطحة، التي قام بها الختال، من أبرز اللقطات في كأس العرب حتى الآن، إذ فقد اللاعب البحريني القدرة على التحكم بأعصابه، في نهاية اللقاء، أثناء البحث عن تعديل النتيجة، وبدل أن يتعامل مع الدقائق الحاسمة بتركيز عالٍ، فقد اعتدى على منافسه العراقي، ومِن ثمّ كان من الطبيعي أن يطرده الحكم، ليحرم منتخب بلاده من خدماته في مباريات حاسمة، ما يحدّ من هامش الاختيار لدى المدرب.
وأعاد الختال اللقطة الشهيرة للنجم الفرنسي، زين الدين زيدان، في ختام كأس العالم 2006، عندما اعتدى على مدافع منتخب إيطاليا، ماركو ماتيراتزي، ليتمّ طرده في آخر ظهور دولي في مسيرته الكبيرة، وهي لقطة أثارت جدلاً واسعاً، بحكم أنه لم يكن متوقعاً من نجم فرنسا القيام بهذا التصرف، الذي قد يكون ساهم بشكل كبير في خسارة بلاده نهائي المونديال بركلات الترجيح.
لقطة طرد ابراهيم الختال لاعب البحرين pic.twitter.com/cyaFrzco4Z
— أصيل (@7seel7) December 3, 2025
## حلمي طولان: لم أقصد الإساءة إلى منتخب الكويت وأعتذر عن سوء الفهم
05 December 2025 03:07 PM UTC+00
قدّم مدرب منتخب مصر الرديف، حلمي طولان (76 عاماً)، اعتذاره رسمياً إلى منتخب الكويت، بعدما أكد أن حديثه جرى تفسيره على نحو خاطئ، بعدما أثار جدلاً خلال الأيام الماضية، عندما قال لوسائل الإعلام إن "الفراعنة" كانوا قادرين على تسجيل خمسة أهداف ضد "الأزرق" في كل شوط من المباراة، التي أقيمت بينهما، ضمن منافسات الجولة الأولى من بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر.
وقال حلمي طولان، في تصريحاته لوسائل الإعلام، اليوم الجمعة: "لا أقصد نهائياً أي إساءة للشقيقة الكويت، ونحن جميعاً إخوة وعرب، وعندما تحدثت كان بحسب الإحصائيات وعن عدد الفرص والاستحواذ، الذي كان في صالح منتخب مصر أمامهم في المواجهة، التي تعادلنا فيها بهدف لمثله، والأرقام تقول إن نسبة الاستحواذ الخاصة بنا وصلت إلى 75 % في الشوط الأول، و31 فرصة ضائعة".
وأضاف: "لو اعتقد الإخوة في منتخب الكويت أنني أسأت إليهم فأقدم اعتذاري، لكن الآن نحن نستغل الفترة بين المباريات لدراسة الأخطاء، من خلال مشاهدة التسجيلات المصورة، ونحاول في الجهاز الفني إراحة اللاعبين على قدر المستطاع، حتى نتجنب الإصابات، وقمنا بدراسة منتخب الإمارات بشكل جيد".
وختم حلمي طولان حديثه: "منتخب الإمارات يمتلك لاعبين جيدين، يمتازون بالسرعة ولا سيما رباعي الهجوم لديهم، ونحن فقدنا خدمات كريم فؤاد، الذي يُعد خسارة كبيرة لمنتخب مصر، وفي اللقاء الأول أمام الكويت غلب علينا طابع التسرع، ولم نستطع استغلال الفرص التي سنحت لنا، وتحدثنا مع اللاعبين، وطالبناهم بضرورة الهدوء والروية".
ويذكر أن منتخب مصر، بقيادة المدرب حلمي طولان، لديه مباراة صعبة للغاية، غداً السبت، ضد منتخب الإمارات، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، التي يطمح فيها رفاق القائد محمد النني إلى خطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي المسابقة، والمُضي قدماً نحو الوصول إلى النهائي، والمنافسة على اللقب.
## منتخب سورية ومكافأة المليون دولار بتعهد من رجال أعمال
05 December 2025 03:19 PM UTC+00
حصل نجوم منتخب سورية الأول على تعهد خاص من عدد من رجال الأعمال، بعد التعادل مع منتخب قطر بهدف لمثله، أمس الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، التي تستمر حتى 18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وظهر في تسجيل مصور انتشر على وسائل التواصل، الإعلامي السوري ورجل الأعمال، موسى العمر، الذي تحدث أمام السفير السوري في قطر، بلال تركية، ومسؤولي المنتخب الأول، والنجوم، عن حجم المكافآت التي رُصِدت لرفاق القائد عمر خريبين، مسجل هدف التعادل في شباك منتخب قطر.
وقال موسى العمر: "باسمي وباسم صديقي رجل الأعمال معاذ الكفري، نعلن لكم عن ثلاث مكافآت ستحصلون عليها، الأولى مبلغ مئة ألف دولار أميركي، بعد تعادلكم مع منتخب قطر في بطولة كأس العرب، والثانية مبلغ مالي لن نكشف عنه الآن، في حال تأهلتم إلى الدور القادم، وفي حال وصلتم إلى المواجهة النهائية وحسمتم اللقب، فإنكم ستحصلون على مبلغ مليون دولار أميركي".
يذكر أن منتخب سورية الأول جمع أربع نقاط حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025، بعدما انتصر في المباراة الأولى على تونس بهدف نظيف، وتعادل مع قطر بهدف لمثله، وتبقى أمام رفاق القائد عمر خريبين مواجهة صعبة للغاية ضد المنتخب الفلسطيني، الذي يسعى بدوره إلى تحقيق الانتصار وخطف بطاقة التأهل إلى الدور القادم في المسابقة.
 
## الأردن: وفاة 3 أشخاص من عائلة واحدة وإصابة آخر إثر تسرّب غاز
05 December 2025 03:27 PM UTC+00
لقي ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة مصرعهم وأصيب آخر بحادث تسرّب غاز في شمال العاصمة الأردنية عمّان. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية عامر السرطاوي في بيان، اليوم الجمعة، إنّ كوادر الإنقاذ والإسعاف في مديرية الدفاع المدني بغرب عمّان تعاملت مع حادث تسرّب غاز داخل منزل يقع شمال العاصمة عمّان.
وأضاف "نتج عن التسرّب وفاة ثلاثة أشخاص، أب وأم وابنتهما، وإصابة شخص آخر بضيق في التنفس"، مشيرا إلى أن فرق الإسعاف عملت على تقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب وفتح تحقيق لمعرفة سبب الحادث.
وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخر إثر حادث تسرّب غاز في محافظة العاصمة https://t.co/ncqc1RG05q#الأمن_العام #الأردن pic.twitter.com/6ElYC2S5PP
— مديرية الأمن العام (@Police_Jo) December 5, 2025
ودعا الناطق الإعلامي المواطنين إلى ضرورة تفقّد المدافئ والتأكّد من سلامتها عند الاستعمال على اختلاف أنواعها والتأكّد من الخرطوم الواصل ما بين الأسطوانة وجسم المدفأة واستبدال مانعة التسرّب عند كل عملية استبدال للأسطوانة وتهوية المنزل ما بين الحين والآخر وعدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم، وإجراء صيانة دورية للبويلرات وتمديداتها بمختلف أنواعها وسخّانات المياه (الكيزر) سواء كانت تعمل على الكهرباء أو الغاز، وعدم النوم والمدافئ مشتعلة.
## المغرب يطلق تمويلاً ميسراً للشركات متناهية الصغر
05 December 2025 03:30 PM UTC+00
سيشرع المغرب في يناير/كانون الثاني المقبل تفعيل تدابير جديدة تهدف إلى تحقيق الإدماج المالي للشركات متناهية الصغر، عبر تسهيل حصولها على التمويل المصرفي ومواكبتها في تنفيذ مشاريعها. ويُراد من هذه الخطوة تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في دعم هذا النوع من الشركات، من خلال توقيع ميثاق تمويل ومواكبة الشركات المتناهية الصغر، أمس الخميس، بمشاركة مؤسسات عدة، منها وزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب، ووزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وتُمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر نحو 94% من النسيج الإنتاجي المغربي، وتساهم كثيراً في توفير فرص العمل، غير أن استغلال إمكاناتها يبقى محدوداً، خاصة في ظل ضعف تجاوب المصارف مع مطالبها التمويلية. وتُعرف الشركات الصغيرة جداً بأنها تلك التي تمارس نشاطها في مختلف القطاعات، ويقل رقم معاملاتها، دون احتساب الضرائب، عن مليون دولار.
وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد دعا الحكومة المغربية مؤخراً إلى الإسراع في سن قانون للأعمال الصغيرة، يهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة جداً ومتناهية الصغر والصغرى على تجاوز العراقيل التي تواجهها، خصوصاً في مجالات التمويل، والولوج إلى الأسواق، والتطور الهيكلي. وسجل المجلس أن هذه الشركات تواجه صعوبات حقيقية في مسار نموها، إذ لم تتجاوز نسبة المقاولات المتناهية الصغر التي تطورت إلى فئات أعلى 0.2% فقط بين عامَي 2017 و2022، فضلاً عن تسجيل 15,658 حالة تعثر خلال عام 2024، أغلبها في صفوف الشركات الصغيرة جداً.
ويهدف الميثاق الجديد إلى معالجة مشكلة التمويل، إذ تلتزم المصارف، بموجبه، بتوفير قروض تراعي طبيعة الشركات الصغيرة جداً، لتغطية مصاريف التسيير والاستثمار، مع الأخذ في الاعتبار خصائص تلك الشركات عند تحديد أسعار الفوائد والضمانات. وينتظر أن تضع مؤسّسة "تمويلكم" رهن إشارة المصارف ومؤسسات القروض الصغرى عروض ضمان متنوعة، متوافقة مع حاجيات تمويل الشركات الصغيرة جداً، مع تبسيط استخدام تلك الضمانات.
كما يفترض أن تعمل المصارف ومؤسسات القروض الصغرى على مواكبة الشركات المتناهية الصغر في جميع مراحل نشاطها، بهدف تحسين قدرتها على الاستفادة من القروض، ومساعدتها في تجاوز الصعوبات المحتملة. ويحيل الميثاق كذلك على آليات الدعم التي أُعلن عنها مؤخراً لفائدة الشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة في إطار ميثاق الاستثمار، إذ تتولى المراكز الجهوية للاستثمار مواكبة هذه الشركات في سعيها للحصول على الدعم.
ويهدف نظام الدعم الموجه لهذه الشركات إلى دعم مشاريعها الاستثمارية عبر ثلاث منح، منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، منحة ترابية، و منحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية. وتؤكد الحكومة أنّ إجمالي المنح التي يمكن أن تستفيد منها الشركات قد يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، ما يشكل دعماً وتحفيزاً كبيرَين لتعزيز انخراطها في مسار التنمية الاقتصادية والمجالية.
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي إدريس الفينا أن نسبة مهمة من الشركات الصغيرة تختفي بعد ثلاث سنوات من إنشائها، رغم استفادة بعضها من التمويل والدعم، مرجعاً ذلك إلى غياب الحاضنات التي تساعد على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للحياة، عبر دراسات الجدوى والتوجيه والمواكبة والمساعدة على الولوج إلى الأسواق. وأكد الفينا في تصريح لـ"العربي الجديد" أن نجاح التمويل الميسر والدعم المالي مرهون بالاستثمار في الحاضنات، التي تقلل من احتمالات فشل مشاريع الشباب، وتساعد على خلق القيمة المضافة وفرص العمل المستدامة في مناطق عدّة بالمغرب.
وقد دعت العديد من المؤسّسات والتقارير إلى تحسين المحيط التنافسي وضمان المساواة في الوصول إلى الموارد بين الشركات الكبيرة والصغيرة، ومكافحة الممارسات المنافية للمنافسة، والمضي في الإصلاح الجبائي، مع عقلنة الدعم، ومحاربة القطاع غير الرسمي الذي يضرّ بالشركات الصغيرة على نحوٍ خاص. وأكدت المندوبية السامية للتخطيط على ضرورة تعزيز فرص الولوج إلى التمويل، خصوصاً لفئات المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تمتلك إمكانات كبيرة في خلق فرص الشغل. وأشارت إلى أن التمويل الداخلي الممنوح للقطاع الخاص من البنوك في المغرب لا يزال منخفضاً نسبياً مقارنة بمستواه في الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، رغم حجم الكتلة النقدية في الاقتصاد الوطني.
ويُنتظر أن تسهم هذه التدابير في رفع مساهمة الشركات متناهية الصغر في خفض معدل البطالة البالغ 13.3%، خاصة بعدما أعلنت الحكومة عن خريطة طريق جديدة للشغل تهدف إلى تقليص البطالة إلى 9% بحلول عام 2030، وتوفير 1.45 مليون فرصة عمل جديدة، وهو هدف يبقى رهيناً بانتظام التساقطات المطرية بعد موجات الجفاف التي عرفتها المملكة في الأعوام الأخيرة.
## اتهامات للدعم السريع باحتجاز أسرٍ في بابنوسة وسط ظروف إنسانية خطيرة
05 December 2025 03:31 PM UTC+00
أدانت شبكة أطباء السودان (أهلية) احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من مئة أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها في ولاية غرب كردفان، من بينهم أطفال ونساء حوامل، في ظروف إنسانية بالغة الخطورة. وأشارت الشبكة استناداً إلى مقاطع فيديو تحققت منها فرقها ونشرها مقاتلون من الدعم السريع، عقب سيطرتهم على المدينة يوم الاثنين الماضي، إلى تعرض عدد من النساء المحتجزات للضرب والإهانة بتهمة انتماء ذويهن للجيش، معتبرة أن ما ظهر في المقاطع يثير قلقاً واسعاً على سلامة المحتجزين، فيما حث متطوعون سكان المدينة الذين غادروها خلال الاشتباكات على عدم التسرع في العودة إلى منازلهم.
وفي بيان صدر اليوم الجمعة، أكدت الشبكة أن احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويعمق الكارثة الإنسانية التي تشهدها المنطقة. وجددت رفضها القاطع لاستهداف المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، أو استخدامهم ورقة ضغط أو مقايضتهم بالفدية لإطلاق سراحهم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بإدانة هذه الوقائع بشكل واضح، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها، وتحميل قوات الدعم السريع كامل المسؤولية عن سلامة المحتجزين، إلى جانب اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حمايتهم والإفراج الفوري عنهم.
وفي السياق نفسه، قالت غرفة طوارئ بابنوسة، وهي مجموعة تطوعية، في بيان اليوم الجمعة، إن سكان المدينة عاشوا منذ اندلاع الحرب داخلها أياماً قاسية لا تنسى، مشيرة إلى أن آلاف البراميل المتفجرة سقطت على أحيائها، ما أدى إلى نزوح شامل للسكان وتحول المدينة إلى مدينة أشباح تنتشر فيها الألغام وبقايا الذخائر غير المنفجرة. ودعت الغرفة الأهالي إلى عدم التسرع في العودة في الوقت الراهن حفاظاً على سلامتهم، موضحة أن مناطق عدة لا تزال غير آمنة، مشيرة إلى أنها تعمل على تنسيق الجهود للتأكد من أن المدينة أصبحت صالحة للسكن من جديد، وأن فريقاً من المتطوعين سيتوجه أولاً إلى بابنوسة للتحقق ميدانياً من الوضع وضمان أن العودة لن تعرض أي شخص للخطر.
وكانت قوات الدعم السريع قد صعدت من هجماتها بالتزامن مع تحركات الجيش في ولاية جنوب كردفان، إذ كثفت خلال الأيام الماضية ضرباتها على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. وشهدت المدينة يوم الاثنين الماضي معارك ضارية انتهت بإعلان الدعم السريع سيطرتها على المدينة والمقر العسكري، متهمة الجيش بخرق هدنة أعلنتها من جانب واحد في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبأن قواتها اضطرت للرد على الهجمات. لكن الجيش السوداني قال في بيان الثلاثاء الماضي إنه أحبط الهجوم على بابنوسة، مشدداً على أن الدعم السريع واصلت مهاجمة المدينة رغم إعلانها الهدنة.
وتعد بابنوسة من أهم محطات التقاطع في شبكة السكك الحديدية السودانية التي تربط بين أقاليم البلاد، وتضم عدداً من الورش الهندسية الرئيسية. ومنذ اندلاع الحرب، لم تهدأ المواجهات بين الجيش والدعم السريع في المدينة، ما تسبب في موجات نزوح واسعة وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. وكان الجيش قد نقل معظم قوات اللواء 91 من مدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان، إلى بابنوسة حيث مقر الفرقة 22، بعد هجوم الدعم السريع على الفولة في 20 يونيو/حزيران 2024.
وبعد سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثفت قوات الدعم السريع عملياتها ضد بابنوسة الخالية من السكان، والواقعة على مسافة نحو 697 كيلومتراً جنوب غرب الخرطوم. وكانت غرفة طوارئ بابنوسة قد أعلنت في 9 نوفمبر الماضي نزوح جميع سكان المدينة البالغ عددهم 177 ألف نسمة، مؤكدة أن نسبة النزوح بلغت 100% بعدما حولتها الحرب إلى مدينة أشباح.
## تحذيرات من مخاطر محدقة بحياة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي
05 December 2025 03:32 PM UTC+00
حذرت جهات فلسطينية رسمية وحقوقية، اليوم الجمعة، من تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح القائد الأسير مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنّ الأوضاع التي يتعرض لها تمثل تهديداً مباشراً على حياته وصحته، وتشكل امتداداً لسياسة التنكيل التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين كافة. ويأتي ذلك في وقت تلقت عائلة البرغوثي اتصالاً من مصدر مجهول عرف عن نفسه بأنه أسير محرّر من سجون الاحتلال الإسرائيلي ونقل شهادته حول ما تعرض له مروان البرغوثي.
وقال قسام البرغوثي نجل الأسير مروان البرغوثي في منشور له على حسابه في موقع فيسبوك، "للتوضيح: ما زلنا نحاول الوصول مرة أخرى للأسير المحرّر الذي تواصل معي صباحاً وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك، تواصلنا مع جميع الجهات الرسمية والقانونية الممكنة لمساعدتنا في الوصول إلى أي معلومة، وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك أيضاً"، وأضاف: "أعتذر بتسببي بقلق الكثير من الأعزاء بسبب الانفعال بعد المكالمة التي وصلتني، وأتمنى أن يكون والدي وكل الأسرى بخير وهذا كل ما يهمنا".
وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة ووحشية، تمسّ كرامتهم الإنسانية وتهدد حياتهم بشكل مخالف وسافر للقوانين والمواثيق الدولية كافة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع.
حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال
وأدانت الرئاسة ما يتعرض له القائد الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" خاصّة من اعتداءات متواصلة وإجراءات انتقامية خطيرة، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامته وسلامة جميع الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن استمرار هذه الانتهاكات بحق الأسرى يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، في محاولة لكسر إرادتهم ومعاقبتهم جماعياً.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري والعاجل لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان الحماية الدولية للأسرى، وتمكينهم من حقوقهم التي كفلتها الشرائع الدولية، مؤكدة العمل الدؤوب على إطلاق سراحهم جميعاً وعلى رأسهم القائد مروان البرغوثي.
من جانبها، أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان لها، أن عائلة الأسير القائد مروان البرغوثي استقبلت، صباح اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من رقم إسرائيلي، ادّعى المتصل أنه أسير محرَّر أُفرج عنه فجر اليوم، من سجون الاحتلال، وأن حالته صعبة وخطيرة جداً.
وأشارت الهيئة إلى أنه، وبعد المتابعة والتواصل، تبيّن أن المعلومات التي نُقلت للعائلة تتحدث عن اعتداء وحشي تعرّض له البرغوثي على يد السجّانين، إذ ادّعى المتصل أن "جزءاً من أذنه قد قُطع، وتعرّضت أضلاعه وأصابع يده وأسنانُه للكسر، وذلك خلال جولات متكررة من التعذيب والتنكيل"
ولفتت الهيئة إلى أن هذا الاتصال شكّل حالة من الذعر لدى أسرة البرغوثي ولدى الشعب الفلسطيني بأكمله، وقد جرت محاولة الاتصال بالرقم ذاته دون جدوى.
وأكدت الهيئة أن هناك حالات سابقة جرى تسجيلها تتضمن تهديداً وتخويفاً ومضايقات لعائلات الأسرى، مشددة على استمرار عملها المشترك والمكثف مع القيادة الفلسطينية والأصدقاء والمتضامنين الدوليين للوقوف على حقيقة حالة البرغوثي، مع تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له الأسرى داخل السجون.
بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، "من جديد، تتصاعد المخاوف على نحو بالغ الخطورة على مصير وحياة القائد الأسير مروان البرغوثي، في ظل جريمة ترهيب جديدة استهدفت عائلته، والتي تشكّل امتداداً مباشراً لسياسة الإرهاب المنظم التي تنفذها منظومة الاحتلال بحق عائلات الأسرى، في محاولة لكسر إرادتهم وابتزازهم نفسياً"
وأكد نادي الأسير أن ما جرى صباح اليوم، مع عائلة القائد البرغوثي، بعد تلقيها اتصالاً هاتفياً من شخص ادّعى أنه أسير محرر، وبث خلاله روايات ومعلومات مرعبة حول ما يتعرض له القائد البرغوثي داخل السجون، لا يمكن فصله عن سياسة الإرهاب الممنهجة التي تمارسها منظومة الاحتلال بحق الأسرى وعائلاتهم، والتي ترتقي إلى مستوى الجرائم المنظمة.
وأشار نادي الأسير إلى أنّ التهديدات المباشرة التي يتعرض لها القائد البرغوثي، إلى جانب الاعتداءات الوحشية والممنهجة التي طاولته وطاولت نخبة من قيادات الحركة الأسيرة، ليست سوى حلقة جديدة في سياسة القتل البطيء والتصفية المتعمّدة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القادة والأسرى، كما آلاف المعتقلين القابعين في سجون الاحتلال ومعسكراته، الذين يواجهون على مدار الساعة جرائم إعدام بطيء عبر التعذيب، والتجويع، والعزل، والاعتداءات الجنسية، والحرمان من العلاج.
وحمّل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مصير القائد مروان البرغوثي، وعن حياة الأسرى كافة، مؤكداً أن ما يجري بحقهم يندرج في سياق حرب إبادة متكاملة الأركان تتصاعد وتيرتها داخل السجون، بالتوازي مع الجرائم الشاملة التي تقودها منظومة التوحش "الإسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة السجون الإسرائيلية "تواصل عزل مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة في ظروف قاسية وقاهرة، إلى جانب تنفيذ حملات تنكيل وقمع واعتداءات متواصلة بحقهم، وفي مقدمتهم القائد مروان البرغوثي، الذي تعرّض لتهديد مباشر وعلني عبر شريط فيديو مصوّر من الوزير الفاشي إيتمار بن غفير قبل فترة وجيزة، في سلوك تحريضي يهدف صراحة إلى تصفية الأسرى جسدياً، والسعي لتشريع قتلهم عبر ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى".
وأكد نادي الأسير أن استمرار هذه الجرائم والفظائع بحق الأسرى، دون محاسبة يشكّل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي ما زال يوفّر الغطاء لصعود سياسات القتل والإبادة بحق الأسرى، مطالباً بتدخل دولي فوري وحقيقي لحماية حياتهم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
 
## مراسل "العربي الجديد": الحكومة الكولومبية وجماعة جيش غايتا نيستا يوقعان في الدوحة اتفاق للسلام بوساطة قطرية
05 December 2025 03:45 PM UTC+00
## "فايننشال تايمز" تتوقع استمرار صعود أسواق الأسهم الأميركية في 2026
05 December 2025 03:50 PM UTC+00
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، إن أسواق الأسهم الأميركية ستواصل صعودها في العام المقبل بالرغم من مخاوف المستثمرين الأخيرة بشأن خطط الإنفاق الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى واحتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأجرت الصحيفة استطلاعا للرأي لتوقعات تسعة من كبار البنوك الأميركية، أشار متوسط نتيجته إلى توقعاتها بصعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10% مع نهاية العام المقبل، ليسجل أكثر من 7500 نقطة في مقابل 6857 هي قراءتها الراهنة.
وكان الرقم القياسي الذي سجله المؤشر قد بلغ 6920 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن ما وصف بانتعاشه العام الجاري. ورغم أن هذه المكاسب ستكون أقل من الارتفاع البالغ 16.6% منذ بداية 2025، ومن متوسط المكاسب خلال العقد الماضي، فإن التوقعات تشير إلى اعتقاد واسع في وول ستريت بأن الأسواق تجاوزت التراجع الذي حصل الشهر الماضي بسبب المخاوف من التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي، مدعومةً بخفض الضرائب الذي أقرّه الرئيس دونالد ترامب وتوقعات بخفض أسعار الفائدة.
وقال محللو مورغان ستانلي لفايننشال تايمز: "ستكون هناك بعض المطبات في الطريق، لكننا نعتقد أن السوق الصاعدة ما زالت قائمة"، متوقعين أن يصل المؤشر إلى 7.800 نقطة بنهاية العام المقبل. وأضافوا أن الأداء سيستفيد من "ثالوث السياسات التيسيرية، المالية والنقدية والتنظيمية، إضافة إلى رياح الذكاء الاصطناعي الداعمة"، وأشاروا إلى تقديرات خفض الضرائب على الشركات البالغ 129 مليار دولار ضمن مشروع الموازنة التي قدمها الرئيس ترامب.
أسهم التكنولوجيا
وقد تعافت الأسهم من الهبوط الحاد الذي شهدته إثر فرض ترامب رسومه الجمركية في ما وصفه بـ"يوم التحرير" في إبريل/ نيسان الماضي، حين هبط المؤشر بنسبة 15% خلال عدة أيام. وقادت أسهم التكنولوجيا الكبرى موجة الصعود، إذ تضاعفت قيمة نيفيديا، أكبر شركة في العالم، منذ قاع إبريل، وأصبحت في أكتوبر أول شركة تبلغ قيمتها خمسة تريليونات دولار.
وتعزز المؤشر أخيرًا مع تجدد الآمال في خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بعد تصريحات تميل إلى التيسير من مسؤوليه، ويتوقع خفضا بقيمة ربع نقطة بحلول نهاية العام المقبل. في المقابل، يتوقع محللو دويتشه بنك وصول المؤشر إلى 8.000 نقطة بنهاية 2026، وهو أكثر التوقعات تفاؤلاً، معوِّلًا على قوة الأرباح واتساع قاعدة الأداء لتشمل قطاعات خارج التكنولوجيا. وقال بينكي تشادها، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في البنك: "الجميع يصف توقعاتي بأنها متفائلة وأنا قلق من أنها ليست متفائلة بما يكفي".
أما بنك أوف أميركا فيتوقع صعودًا محدودًا إلى 7.100 نقطة فقط، محذرًا من أن تأثيرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات لم تظهر بعد في الأرباح. وقالت سافيتا سوبرامانيان، رئيسة استراتيجية الأسهم الأميركية: "في الوقت الحالي، المستثمرون يشترون الحلم".
## افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية
05 December 2025 04:20 PM UTC+00
شهدت مدينة المعارض في دمشق، اليوم الجمعة، افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية، الذي سيمتد بين السادس والعاشر من الشهر الجاري بتنظيم من وزارة الدفاع السورية، وبحضور شخصيات عسكرية، وعدد من الوزراء والسفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد.
وخلال الافتتاح، قال وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة إن السوريين يقفون "على أعتاب لحظة تاريخية تختصر قصة شعب أبى أن ينكسر، فقاوم الطغيان وصبر على الجراح حتى كتب بدمه ودموعه ملحمة النصر العظيم". وأضاف أنّ عاماً مضى على "معركة ردع العدوان"، التي وصفها بـ"الملحمة التاريخية التي توحدت فيها إرادة السوريين، فانطلقت جموع المقاتلين تدك حصون الطغيان من إدلب إلى حلب، ومن حلب إلى حماة مروراً بحمص وصولاً إلى قلب العاصمة دمشق، حتى فرت قوات العدو تحت ضربات الثوار تاركة العتاد والسلاح".
وشدد الوزير على أن المعرض العسكري "ليس مجرد عرض للسلاح والعتاد، بل هو شاهد حي على ولادة جيش جديد خرج من رحم الثورة، من الورشات الأولى تحت الحصار إلى التطوير العسكري الذي شق طريقه رغم القيود، وصولاً إلى غرف العمليات التي انطلقت من أقبية المنازل حتى صارت مراكز قيادة محترفة". وأضاف أن مرور عام على المعركة يدفع الوزارة إلى استكمال "الخطة الاستراتيجية لبناء جيش يفتخر به السوريون، يصون كرامتهم ويحفظ أبناءهم، مستلهماً دماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمعتقلين".
وأرسل أبو قصرة رسالة إلى "رجال الجيش العربي السوري، درع الوطن وحصنه المنيع"، دعاهم فيها إلى الحفاظ على وحدتهم وانضباطهم وأخلاقهم العسكرية، معتبراً أنهم "يصونون الدولة ويحفظون الأرض ويواصلون صمود الوطن في وجه التحديات". كما خاطب السوريين بالقول: "ارفعوا رؤوسكم يا أبناء سورية، حقبة الظلم ولّت وولدت دولة الحرية". وأكد أن افتتاح هذا المعرض "رسالة حب ووفاء" من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومن وزارة الدفاع، "لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم ليحيا شعبهم حراً كريماً".
## الذكاء الاصطناعي يُقنع البشر… على حساب الحقائق
05 December 2025 04:43 PM UTC+00
 
تؤثر روبوتات الدردشة (Chatbots) في الآراء السياسية لمستخدميها، لكن حتى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي إقناعاً تقدّم "كمّاً هائلاً" من المعلومات غير الدقيقة في العملية نفسها، وفقاً لدراسة صادرة عن هيئة الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.
وصف الباحثون الدراسة بأنها أكبر وأكثر تحقيق منظّم حول قدرة الذكاء الاصطناعي على الإقناع حتى الآن، إذ شملت نحو 80 ألف مشارك بريطاني أجروا محادثات مع 19 نموذجاً مختلفاً للذكاء الاصطناعي. شملت الموضوعات أجور القطاع العام والإضرابات وأزمة تكلفة المعيشة والتضخم. ووجهت روبوتات الدردشة لإقناع المستخدمين باتخاذ موقف معين حول قضية ما. استخدمت الدراسة نماذج متقدمة من "تشات جي بي تي" و"غروك"، وأخرى ابتكرها أكاديميون من كلية لندن للاقتصاد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة أكسفورد، وجامعة ستانفورد.
قبل المحادثة وبعدها، أبلغ المستخدمون عمّا إذا كانوا يوافقون على سلسلة من العبارات التي تعبّر عن رأي سياسي محدد. ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة ساينس أمس الخميس، أن ردود الذكاء الاصطناعي "المليئة بالمعلومات" كانت الأكثر إقناعاً. وأدى توجيه النموذج للتركيز على استخدام الحقائق والأدلة إلى أكبر مكاسب في القدرة على الإقناع، لكن النماذج التي استخدمت أكبر قدر من الحقائق والأدلة كانت أقل دقة من غيرها. هذه النتائج "تشير إلى أن تحسين القدرة على الإقناع قد يأتي على حساب الحقيقة، وهو ديناميكية يمكن أن تكون لها عواقب ضارة على الخطاب العام ونظام المعلومات"، وفق ما حذرت الدراسة.
وأضافت الدراسة أن تعديل النموذج بعد مرحلته الأولى من التطوير، في ما يُعرف بالتدريب اللاحق (post-training)، شكّل عاملاً مهماً لجعله أكثر إقناعاً. وجعلت الدراسة النماذج، بما في ذلك تلك مفتوحة المصدر المتاحة مجاناً، أكثر إقناعاً عبر دمجها مع "نماذج المكافآت" التي توصي بأكثر الردود إقناعاً. وأشار الباحثون إلى أن قدرة نظام الذكاء الاصطناعي على إنتاج المعلومات قد تجعله أكثر قدرة على التلاعب من أكثر البشر تأثيراً، إذ إنّ "الذكاء الاصطناعي قد يتفوّق على قدرة الإقناع لدى أكثر البشر تمرساً، نظراً لقدرته الفريدة على توليد كميات كبيرة من المعلومات بشكل فوري تقريباً أثناء المحادثة". ولفتت الدراسة إلى أن تزويد النماذج بمعلومات شخصية عن المستخدمين الذين تتفاعل معهم لم يكن له تأثير كبير مثل التدريب اللاحق أو زيادة كثافة المعلومات.
ومع ذلك، أفادت الدراسة بأن هناك بعض الحواجز الواضحة أمام قدرة الذكاء الاصطناعي على التلاعب بآراء الأشخاص، مثل المدة التي يستطيع المستخدم قضاءها في محادثة مطولة حول السياسة مع روبوت دردشة. وهناك نظريات تشير إلى وجود حدود نفسية صارمة لقدرة البشر على التأثر، وفقاً للباحثين.
## قرعة كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة
05 December 2025 04:45 PM UTC+00
تتجه الأضواء وأنظار العالم بأكمله إلى مركز جون كينيدي للفنون بالعاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الجمعة، حين تقام قرعة مونديال 2026، الذي تحتضنه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران وحتى 19 يوليو/تموز المقبلين، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة.
وستُوزع المنتخبات على 12 مجموعة تضمّ كل واحدة منها أربعة منتخبات، في خطوة تمنح نسخة 2026 طابعاً استثنائياً، حيث يتعرف المشاركون إلى مسارهم الكامل في الطريق نحو المواجهة الحاسمة التي ستحدد هوية بطل العالم الجديد.
## السويداء تتلقى دفعات من المساعدات الشتوية والغذائية للمهجّرين
05 December 2025 04:49 PM UTC+00
شهدت محافظة السويداء، جنوب سورية، إدخال دفعات جديدة من المساعدات الغذائية والشتوية، في إطار الاستجابة الإنسانية للعائلات المهجّرة داخل مراكز الإيواء. وجاءت القوافل ضمن خطط دعم متواصلة تهدف إلى تعزيز القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية في ظل الظروف الحالية، ما جعل عملية إدخال الشاحنات محور اهتمام داخل المحافظة.
في مراكز الإيواء، بدت ملامح التباين واضحة بين العائلات خلال متابعتها لوصول الشاحنات. تقول غيثاء أبو فخر، وهي أم لثلاثة أطفال تقيم في إحدى المدارس التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت، إن الوضع بات أكثر صعوبة مع انخفاض درجات الحرارة، مؤكدة لـ"العربي الجديد" أن البطانيات الموجودة لديهم "لم تعد صالحة لمواجهة البرد". وتشير إلى أن حصولهم على بطانية جديدة "قد يغيّر الكثير في حياة الأطفال خلال الأسابيع المقبلة".
من جانبه، يرى أبو جهاد الصالح، وهو مهجّر من ريف السويداء الشمالي، أن إدخال المساعدات في هذا التوقيت "يشكل خطوة ضرورية"، لكنه يلفت إلى أن الاحتياجات تفوق بكثير ما يجري توزيعه. ويقول لـ"العربي الجديد" إن "الكهرباء شبه مقطوعة، والمدافئ لا تعمل إلا لساعات قليلة، ما يجعل أي مساعدة إضافية جزءاً من متطلبات أساسية وليست رفاهية".
أما الأربعيني محسن، فيعبّر عن قلق آخر يتعلق بآلية التوزيع. ويشير إلى أن بعض المساعدات "كانت تختفي قبل وصولها إلى مستحقّيها"، مضيفاً أن حالات "السرقة الصغيرة" تكررت في فترات سابقة، وهو ما دفع العديد من المهجّرين إلى مطالبة الجهات المعنية بضمان أكبر قدر من الشفافية في عملية التوزيع.
وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول في الهلال الأحمر السوري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ السويداء استقبلت، خلال يومي الخميس والجمعة، 400 طن من مادة الطحين مقدّمة من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وصلت مباشرة إلى المستودعات المخصّصة للتوزيع بهدف تلبية الاحتياجات الغذائية للأسر المتضررة في المحافظة. كما أوضح أنّ 12 شاحنة إغاثة أُدخلت اليوم محمّلة بسبعة آلاف بطانية وألفٍ وستمائة مدفأة، وتم تسليمها إلى اللجنة القانونية في السويداء للإشراف على توزيعها على المهجّرين المقيمين في مراكز الإيواء داخل المدينة وفي الريف.
ويشير مسؤولو الإغاثة إلى أن هناك دفعات إضافية من المساعدات الشتوية والغذائية قيد التحضير لتصل خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لتخفيف الضغط عن العائلات المهجّرة قبل ذروة فصل الشتاء. ورغم أهمية المساعدات التي وصلت خلال اليومين الماضيين، تبقى التحديات الإنسانية في السويداء أكبر من قدرة أي شحنة على معالجتها بشكل كامل، وسط استمرار الظروف الصعبة داخل مراكز الإيواء ونقص الخدمات الأساسية. ومع ذلك، يأمل المهجّرون أن تكون هذه الدفعة خطوة نحو تخفيف معاناتهم خلال المرحلة المقبلة، في محافظة تعيش واحداً من أقسى مواسمها خلال هذا الشتاء.
## مُشجعة مغربية: لا صوت يعلو على قطر في تنظيم البطولات الكبرى
05 December 2025 05:19 PM UTC+00
أكدت مُشجعة مغربية مقيمة في قطر نجاح بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025" لحدّ الآن، وذلك بفضل الأجواء التي تعيشها الدوحة، وقد تحدّثت المشجعة، إلى "العربي الجديد"، عقب الظهور الأول لمنتخب "أسود الأطلس" في البطولة والذي اقترن بتحقيق انتصار على منتخب جزر القمر بنتيجة (3ـ1) ثم الظهور الثاني بالتعادل مع منتخب عُمان (0-0)، ليعلن المنتخب المغربي عن نفسه بقوة كمرشح من أجل حصد اللقب والتتويج لتأكيد المرحلة المثالية التي تمرّ بها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة على جميع المستويات.
وقالت المشجعة المغربية عن توقعاتها بالنسبة إلى البطولة: " أنا مغربية مقيمة في قطر، أشجع المنتخب المغربي بلا شك، أتمنى أن يكون التتويج مغربياً في هذه النسخة، لقد كانت البطولة رائعة إلى حدّ الآن وأتمنى أن نواصل هذا التألق في بقية المباريات ونحافظ على مستوانا".
واعتبرت المشجعة المغربية أن قطر تفوقت على الجميع في تنظيم البطولات، وقالت عن الحدث وأجواء جماهير المغرب وتفاعلها مع البطولة: "صراحة لا يوجد أفضل من قطر في تنظيم البطولات مثل كأس العالم أو كأس العرب، كما أن الجمهور المغربي كان دائماً في القمة".
وتشهد الدوحة أجواء مميزة منذ انطلاق البطولة، مع توافد الجماهير العربية من أجل متابعة البطولة وتشجيع منتخباتها مع انطلاق البطولة والإثارة التي تشهدها منذ المباريات الأولى ما حفز الجماهير على التفاعل مع الأجواء، واستغلال البطولة من أجل التعرف على الثقافة القطرية.
## المغرب وعُمان يتعادلان في قمة من دون فرص كبيرة
05 December 2025 05:20 PM UTC+00
انتهت قمة المغرب وعُمان بالتعادل السلبي من دون أهداف، في الجولة الثانية من منافسات بطولة كأس العرب 2025، ليحصل كل منتخب على نقطة واحدة عزز من خلالها منتخب "أسود الأطلس" رصيده إلى أربع نقاط، في وقت حصد العُمانيون أول نقطة في البطولة العربية.
شهد الشوط الأول تناوباً بين المنتخبين المغربي والعُماني من أجل تسجيل الهدف الأول في المباراة، ولكن من دون نجاح، بسبب التسرع في إنهاء الفرص أمام المرمى، والتدخلات الدفاعية القوية التي حالت من دون صناعة الكثير من المحاولات الخطيرة أيضاً، مع العلم أن المنتخب المغربي كان الأكثر هجوماً، عبر عدة فرص، لكنها لم تصل إلى مستوى الخطورة الكبيرة.
في المقابل، لعب منتخب عُمان مباراة جيدة، وكان نداً للمنتخب المغربي القوي، مع الاعتماد الكبير على دفاع المنطقة والتحولات الهجومية التي لم تنتج عنها أي فرصة خطيرة خلال 45 دقيقة كاملة، وبدا من الواضح أن اعتماد المدرب البرتغالي، كارلوس كيروش، كان على الدفاع أكثر لحماية مرماه من الهجمات المغربية، خصوصاً مع قوة العناصر التي تضمّها تشكيلة منتخب المغرب.
وفي بداية الشوط الثاني، طرد حكم المواجهة نجم منتخب المغرب، المهاجم عبد الرزاق حمدالله، بالبطاقة الحمراء المباشرة، إثر تدخله العنيف على لاعب عُماني، عبر ركل الوجه بأسفل القدم. ومع ذلك لم تظهر أي ملامح للخطورة الكبيرة على مرمى أي منافس، إذ لم يصنع أي منتخب محاولات هجومية كبيرة لهز الشباك. وفشل المنتخبان في هز الشباك طوال 90 دقيقة، مع فرص قليلة جداً؛ فالمنتخب المغربي تأثر كثيراً بطرد حمدالله وتراجع قليلاً، ولم يُغامر في محاولاته الهجومية، في وقت لم يستثمر المنتخب العُماني حالة الطرد، وتكسرت غالبية هجماته أمام دفاع منتخب "أسود الأطلس"، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي من دون أهداف.
## اكتشاف استثنائي لـ225 تمثالاً جنائزياً في مقبرة تانيس المصرية
05 December 2025 05:25 PM UTC+00
أعلن علماء مصريات، اليوم الجمعة، في باريس اكتشافاً استثنائياً لـ225 تمثالاً جنائزياً في مقبرة تانيس (صان الحجر) في مصر، وذلك خلال مؤتمر صحافي للبعثة الفرنسية لحفريات تانيس. وقال مدير البعثة الملحقة بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا التابعة لجامعة باريس للعلوم والآداب فريديريك بايرودو إنّه "لم يتم العثور على تماثيل صغيرة في مكانها في مقبرة ملكية في تانيس منذ العام 1946، وأعتقد أنّه لم يحدث ذلك قط في وادي الملوك باستثناء مقبرة توت عنخ آمون في العام 1922، ذلك أنّ غالبية المقابر تعرّضت للنهب عبر التاريخ".
C'est une découverte exceptionnelle et la résolution d'une énigme: des égyptologues ont mis au jour 225 statuettes funéraires à Tanis, dans le delta du Nil, permettant d'identifier un des mystérieux occupants de cette nécropole royale.
➡️ https://t.co/zwXTNpe9kN pic.twitter.com/uiDj5Fkxwh
— Agence France-Presse (@afpfr) December 5, 2025
تقع تانيس في دلتا النيل، ويُعرف تاريخها منذ العام 1722، وكانت قد تأسّست بحدود عامي 1050 و1030 قبل الميلاد بوصفها عاصمة لملوك الأسرة الـ11. وفي مقبرة تانيس اكتشف تمثال أبو الهول الغرانيتي المحفوظ حاليا في متحف اللوفر.
وفي بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتاج الفريق إلى عشرة أيام ليستخرج بعناية 225 تمثالاً صغيراً من الخزف الأخضر، كانت موضوعة بجانب تابوت مجهول الهوية، و"تمّ صفّها بعناية على شكل نجمة على جانبي حفرة شبه منحرفة وفي صفوف أفقية في الأسفل". وأوضح بايرودو أنّ هذه التماثيل الصغيرة كانت بمثابة "خدم" يُفترض أن يرافقوا المتوفى في الحياة الآخرة، وأشار إلى أنّ من بينها تماثيل لقادة فرق "أكثر من نصفهم نساء"، وهو أمر "استثنائي للغاية".
وساعدت الرسوم الملكية الموجودة على التماثيل الصغيرة في حل لغز قديم وتحديد هوية الشخصية البارزة المدفونة في التابوت، وهو الفرعون شوشنق الثالث (830-791 قبل الميلاد). وقال بايرودو إنّه بعد دراسة هذه التماثيل، من المقرّر ضمّها إلى أحد المتاحف المصرية.
(فرانس برس)
## البيت الأبيض: عصر هيمنة الشرق الأوسط على سياستنا الخارجية انتهى
05 December 2025 05:32 PM UTC+00
نشر البيت الأبيض، اليوم الجمعة، استراتيجية الأمن القومي الجديدة للولايات المتحدة، وحددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيتها الجديدة للسياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، في فصل "الشرق الأوسط: نقل الأعباء وبناء السلام"، معلنة أن عصر الهيمنة اليومية للشرق الأوسط على جدول أعمال السياسة الخارجية الأميركية "انتهى إلى غير رجعة"، والتخلي عما وصفته بـ"المحاولة الفاشلة لفرض تغيير نظام الحكم من الخارج". 
وعلى مدى 50 عاما على الأقل، احتلت منطقة الشرق الأوسط، كما تقول وثيقة البيت الأبيض، أولوية السياسة الخارجية مقارنة بباقي مناطق العالم لأسباب واضحة، هي أنها "مصدر الطاقة الأهم عالميا، ومسرح التنافس الرئيس بين القوى العظمى، إضافة إلى أنه ساحة للصراع التي هددت بالاتساع عالميا حتى الوصول إلينا". وتضيف الوثيقة أن "عاملين على الأقل من هذه العوامل لم يعودا قائمين، بعد تنوع إمدادات الطاقة بشكل كبير، وتحول التنافس عالميا إلى صراع بين القوى الكبرى بدلا من القوتين العظيمتين".
وأشارت الوثيقة إلى أنه "في هذا العالم، لا تزال الولايات المتحدة بالمكانة الأقوى مدعومة بنجاح الرئيس ترامب في إعادة إحياء التحالفات في الخليج ومع شركاء عرب آخرين ومع إسرائيل"، مضيفة أن الصراع لا يزال "السمة الأكثر إشكالية في المنطقة". وأضافت الوثيقة أن الصراع "أقل خطورة بكثير مما تعكسه عناوين الصحف"، لأسباب عددتها أن "إيران، القوة الأكثر زعزعة للاستقرار، أُضعفت بشكل كبير بفعل الهجمات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وعملية المطرقة الليلية التي نفذها الرئيس ترامب لتوجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني". 
ووصفت الوثيقة الصراع "الفلسطيني الإسرائيلي" بأنه لا يزال ملفا معقدا، مضيفة أنه بفضل "وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذي تفاوض عليه الرئيس ترامب، تم إحراز تقدم نحو سلام أكثر استدامة، مع إضعاف وإبعاد داعمي حماس". وفي ما يخص سورية، نصت الوثيقة على أن سورية تظل "مشكلة محتملة"، لكن "قد تستقر وتستعيد مكانتها الطبيعية فاعلاً إيجابياً وأساسياً في المنطقة، بدعم أميركي وعربي وإسرائيلي وتركي".
واعتبرت إدارة ترامب أن إلغاءها السياسات التقليدية على إنتاج الطاقة، وزيادة الإنتاج الأميركي من الطاقة، سبب تاريخي رئيسي لتراجع التركيز الأميركي على منطقة الشرق الأوسط، وأنه ستحل محله "شراكة اقتصادية واسعة تشمل الاستثمار في الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الدفاع وتأمين سلاسل التوريد وفتح أسواق جديدة في أفريقيا وغيرها".
ودعت الوثيقة إلى التخلي نهائيا عما سمته بـ"التجربة الأميركية الفاشلة في الضغط على دول الشرق الأوسط، خاصة الدول الخليجية، في محاولة لإجبارها على التخلي عن تقاليدها وأشكال حكمها التاريخية"، وقالت: "يظهر شركاء الشرق الأوسط التزامهم بمكافحة التطرف. يجب أن نشجع الإصلاح ونثمنه حين يظهر بشكل طبيعي، دون محاولة فرضه من الخارج"، معتبرة أن مفتاح العلاقة الناجحة "قبول المنطقة وقادتها وشعوبها كما هي مع التركيز على المصالح المشتركة".
ورغم ذلك، جددت الوثيقة التأكيد على المصالح الأميركية الثابتة والمتمثلة في منع سيطرة الأعداء على موارد الطاقة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وألا تكون المنطقة حاضنة أو مصدرا للإرهاب ضد المصالح أو الأراضي الأميركية، وحماية أمن إسرائيل، مع التشديد على تحقيق هذه الأهداف دون العودة إلى ما سمته "حروب بناء الأمة العقيمة التي تستمر عقوداً". وأشارت الوثيقة إلى وجود مصلحة أميركية في توسيع اتفاقات سلام أبراهام لتشمل المزيد من دول المنطقة ودولاً أخرى في العالم الإسلامي.
واختتمت الوثيقة بأن "الأيام التي كانت فيها منطقة الشرق الأوسط تهيمن على التخطيط الطويل الأمد والتنفيذ اليومي في ما يخص السياسة الخارجية الأميركية قد ولّت والحمد لله، ليس لأنه لم يعد مهماً، بل لأنه لم يعد مصدر إزعاج دائم وكارثة محتملة"، مبشرة بأن المنطقة تظهر الآن "مكاناً للشراكة والصداقة والاستثمار"، وأن "قدرة الرئيس ترامب على توحيد العالم العربي في شرم الشيخ سعياً للسلام والتطبيع ستتيح للولايات المتحدة أخيراً أن تعطي الأولوية لمصالحها الوطنية". 
تعليقات
إرسال تعليق