العربي الجديد: Digest for March 23, 2026

## "صالون الرسم" في باريس يعرض ألف عمل فني في دورته الجديدة
20 March 2026 12:41 PM UTC+00

تستعدّ العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة الدورة الرابعة والثلاثين من "صالون الرسم" (Salon du dessin)، الحدث الفني الأبرز الذي يجمع نخبة من المُقتنين والخبراء ومديري المتاحف من مختلف أنحاء العالم، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 30 مارس/آذار الجاري، إذ يحتضن قصر برونيار التاريخي فعاليات المعرض الذي يعدّ موعداً دولياً للأعمال الفنية من مختلف المدارس.

ويشارك في نسخة هذا العام 39 عارضاً، من بينهم 18 صالة دولية تمثل سبع دول مختلفة، كما تشهد انضمام أربع صالات عرض جديدة من أميركا وبلجيكا وفرنسا، بالإضافة إلى عودة صالات معروفة مثل W.M. Brady & Co وStephen Ongpin Fine Art، ويُقدّر عدد الأعمال الفنية المعروضة بنحو ألف عمل.

وفي إطار تقاليد المعرض السنوية للاحتفاء بالمؤسسات المتحفية، يحلّ "متحف الفن الحديث - أندريه مالرو" (MuMa) بمدينة لو هافر ضيف شرف على الدورة الحالية من "صالون الرسم". ويقدم المتحف للجمهور مختارات نادرة تضم 36 لوحة من مجموعته التي تتجاوز ألف عمل. ومن أبرز القطع المعروضة دراسة تشريحية لجسم الإنسان أنجزها بيير بول بوردون، ورسوم تحضيرية لتوماس كوتور، إلى جانب أعمال للفنانين إدغار ديغا وكاميل بيسارو، وصولاً إلى تصاميم راؤول دوفي، والتي استُلهم منها ملصق المعرض لهذا العام.



بالتوازي مع المعرض، يُنظم "أسبوع الرسم" في نسخته السادسة والعشرين، وهو برنامج تنسيقي يربط الصالون بأكثر من 20 مؤسسة ومتحفاً في باريس، منها متحف أورسيه، ومتحف بيكاسو باريس، والمكتبة الوطنية الفرنسية. يتيح هذا البرنامج للجمهور مسارات فنية خاصة تشمل زيارات لمجموعات خاصة وورش عمل. كذلك يشهد المعرض منح "جائزة مؤسسة دانيال وفلورنس غيرلان للرسم المعاصر" بدورتها التاسعة عشرة، والتي يتنافس عليها هذا العام كل من الفنانين الشباب: كاترين بوش، وسيمون شوبرت، وريني سبويلسترا.




## فرقة الكيبوب "بي تي إس" تصدر أوّل ألبوم منذ العام 2020
20 March 2026 12:48 PM UTC+00

أصدرت فرقة الكيبوب "بي تي إس" (BTS)، الجمعة، أوّل ألبومٍ لها منذ العام 2020، كما تستعد لإحياء حفل ضخم مساء السبت في العاصمة الكورية الجنوبية سيول. ومن المرتقب أن يحضر الحفل نحو 260 ألف شخص في قلب سيول في أوّل إطلالة للفرقة على المسرح بعد غياب دام قرابة أربعة أعوام أدّى خلالها أفرادها السبعة خدمتهم العسكرية الإلزامية.

وتقام الحفلة رغم تعرّض المغني وقائد الفرقة آر إم البالغ 31 عاماً، لألم في كاحله أثناء التمارين. ويليها جولة عالمية مع 82 حفلاً آخر على الأقلّ في 34 مدينة مختلفة. ومن المتوقع أن تكون مشاركة آر إم، واسمه الحقيقي كيم نام جون، محدودةً بسبب إصابته. وقد طلب منه الأطبّاء الحدّ من نشاطه البدني، لكنه أصرّ على المشاركة في هذه الإطلالة الأولى، على ما جاء في بيان لشركة الإنتاج الموسيقي بيغ هيت ميوزيك.

وقال جيمين العضو في الفرقة قبل صدور الألبوم: "فكّرنا كثيراً في هويّتنا وفي أفضل طريقة لعكس أصولنا عبر الموسيقى والأداء"، وتابع في بيان: "في هذا السياق، أعدنا النظر أيضاً في جذورنا" الكورية الجنوبية، وتضمّن ألبوم "أريرانغ" الذي استوحي اسمه من نشيد فولكلوري واسع الانتشار في كوريا الجنوبية مفعم بمشاعر الحنين وألم الانفصال 14 أغنية، أوّلها "بادي تو بادي" وآخرها "إنتو ذا صن".

وأدّى أربعة من أعضاء الفرقة خدمتهم العسكرية على الحدود مع كوريا الشمالية الخاضعة لحماية مشدّدة، وحيث التدريبات مكثّفة وأيّام الشتاء قاسية. وازدانت الشوارع في سيول بلافتات ترحّب بعودة الفرقة، وأعلنت الفنادق عن حجوزات كاملة فيها في ظلّ توافد المعجبين من الخارج، في دليل على الشهرة الدولية التي تتمتّع بها الفرقة، بالرغم من أن أغلبية أغانيها هي باللغة الكورية. ومن المرتقب أن تؤدّي "بي تي إس" أغنيات ألبومها الجديد الذي سجّل في لوس أنجليس، بحسب ما أفادت مصادر عدة.



وكانت أعمال فرقة "بي تي إس" في ذروة شهرتها تستقطب أكبر أعداد المستمعين على "سبوتيفاي" إلى جانب الأميركية تايلور سويفت والكدني جاستن بيبر. وبعد زيارة البيت الأبيض وإصدار أغنيات بالإنكليزية لقيت نجاحاً عالمياً وإحياء حفلات حول العالم، اختارت الفرقة سياقاً تاريخياً لحفل العودة هذا في ساحة غوانغهوامون وسط سيول بالقرب من قصر غيونغبوكغونغ الملكي التي شهدت عدّة احتجاجات سياسية.

ووصفت منصة نتفليكس، التي تنقل الحفل مباشرةً في 190 بلداً مختلفاً، الألبوم بأنّه يمثّل "تبحّراً عميقاً" في "بدايات الفرقة وهويّتها". واعتبر المتخصّص في موسيقى الكيبوب في مجلة بيلبورد، جيف بنجامين، أن الألبوم الجديد للفرقة "أشبه برسالة حبّ إلى وطنها"، ورأى أن "اختيار الفرقة إحياء حفل ضخم في قلب سيول يعطي الانطباع بأنّ بي تي إس تحرص على أن تبقى كوريا الجنوبية في صميم عودتها المرتقبة".

(فرانس برس)




## الذكاء الاصطناعي يكذّب الحقيقة في الحرب
20 March 2026 01:00 PM UTC+00

عندما انتشرت صورة مقبرة ضحايا استهداف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية للبنات في ميناب جنوبي إيران، والتي أسفرت عن مقتل 175 شخصاً معظمهم من الأطفال، سارعت أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى نفي صحتها وتصنيفها محتوى مفبركاً. في المقابل، قد يجد القارئ في الصحافة التقليدية نفسه أمام صورة مولّدة أو معدّلة بالذكاء الاصطناعي، نجحت في خداع غرف التحرير وتسلّلت إلى النشر بوصفها مادة موثوقة، ما يكشف تعقيد المشهد بين ما هو حقيقي وما هو مصطنع.

في أعقاب المجزرة، التي ارتكبت أول أمام الحرب يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، التُقطت صورة جوية تُظهر صفوفاً من القبور المحفورة حديثاً، تجمّع حولها عدد قليل من الأشخاص، إلى جانب مستطيلات مرسومة بالطباشير، فيما كانت الجرّافات تستعد لحفر المزيد. هذه القبور كانت معدّة لدفن ضحايا المجزرة التي خلص تحقيق إلى أنها نتيجة قصف أميركي. غير أن المفارقة ظهرت عند عرض الصورة على أدوات الذكاء الاصطناعي التي صنّفتها على أنها "مضللة".

إذ ادّعى روبوت جيميناي التابع لشركة غوغل أن الصورة قديمة وتعود إلى زلزال في تركيا قبل عامين، وليس لها علاقة بالعدوان الجاري على إيران. وبالمثل، اعتبر روبوت غروك التابع لمنصة إكس أن الصورة ليست من إيران أساساً، بل من إندونيسيا، وربطها بعمليات دفن جماعي لضحايا جائحة كوفيد-19.

لكن الصورة أصلية وحقيقية، ونشرت عبر وكالات دولية مثل وكالة فرانس برس و"غيتي"، وأفادت صحيفة ذا غارديان البريطانية بصحتها من خلال مقارنتها بصور الأقمار الصناعية.



الذكاء الاصطناعي يخدع الصحافيين

لا تقف خطورة هذه الظاهرة عند حدود تضليل الجمهور، بل تمتد إلى غرف الأخبار نفسها. فهذه الواقعة ليست سوى مثال على تورّط الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل يهدد دقة العمل الصحافي وحق الجمهور في المعرفة.

في أوائل مارس/ آذار الحالي، أفادت وسائل إعلام هولندية بأن وكالة الأنباء الوطنية، وهي الأكبر في البلاد، حذفت ما يقارب ألف صورة مرتبطة بإيران من قواعد بياناتها، بعد الاشتباه في التلاعب ببعضها باستخدام الذكاء الاصطناعي. وبعد فترة قصيرة، أقرّت مجلة دير شبيغل الألمانية باستخدام صورة معدّلة في تغطيتها، قبل أن تكتشف أنها مزيفة.

ونقلت "ذا غارديان" عن الصحافي المتخصص في التحقق البصري لدى هيئة البث البريطانية "بي بي سي"، شايان سرداري زاده، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكّل جزءاً كبيراً من المعلومات المضللة التي يجري تفنيدها، مع تزايد مستمر في حجمها. ففي المراحل الأولى من حربي غزة وأوكرانيا، كانت معظم المواد المضللة عبارة عن مقاطع قديمة أو محتوى غير ذي صلة، أو حتى لقطات مأخوذة من ألعاب فيديو. أما اليوم، فيؤكد أن ما يقارب نصف، إن لم يكن أكثر، من الأخبار الكاذبة المنتشرة بات يُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

مع هذا التطور المتسارع، أصبح التمييز بين الصور الحقيقية والمفبركة أكثر صعوبة. ولا يقتصر التحدي على الجانب التقني، بل يمتد إلى البعد العملي أيضاً. إذ أشار موقع دويتشه فيله الألماني إلى أن غرف الأخبار، خلال التغطيات العاجلة، تجد نفسها مضطرة إلى فرز كميات هائلة من الصور بسرعة، في وقت أصبح فيه إنتاج محتوى بصري واقعي باستخدام الذكاء الاصطناعي أمراً سهلاً.

ومع تطوّر هذه الأدوات، بات كل من المستخدمين العاديين والصحافيين المحترفين عرضة للتضليل. ورغم استثمار المؤسسات الإعلامية في تدريب كوادرها على كشف التلاعب وتطوير أدوات التحقق، فإن المشكلة تتفاقم مع لجوء الجمهور إلى الذكاء الاصطناعي لتلخيص الأخبار أو الإجابة عن الأسئلة، بدلاً من الرجوع إلى المصادر الأصلية والمؤسسات الإعلامية الموثوقة.




## مانشستر يونايتد يُعقّد صفقة إعارة راشفورد... تحذير لبرشلونة
20 March 2026 01:21 PM UTC+00

عقّد فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي مصير المهاجم الإنكليزي، ماركوس راشفورد (28 سنة)، المُعار إلى نادي برشلونة الإسباني، في ظل اهتمام النادي الكتالوني بالمحافظة على الهداف الإنكليزي لموسم جديد، ولكن بمبدأ تجديد الإعارة وليس شراء عقده بالكامل من النادي الإنكليزي.

وذكرت صحيفة ميرور البريطانية، الجمعة، أن نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي يرفض فكرة تجديد عقد إعارة ماركوس راشفورد مع نادي برشلونة، وحذّر النادي الكتالوني أنه في حال قرر المحافظة على المهاجم الإنكليزي في الموسم المقبل، فعليه دفع قيمة الصفقة المُحددة لشرائه ولن يقبل بتجديد عقد الإعارة كما حصل قبل بداية موسم 2025-2026.

ووفقاً للمعلومات التي ذكرتها الصحيفة البريطانية، فإن نادي مانشستر يونايتد حدد سابقاً قيمة التعاقد نهائياً مع ماركوس راشفورد بحوالي 26 مليون يورو، وفي حال لم يدفع النادي الكتالوني هذه القيمة المالية، سيعود المهاجم مباشرةً إلى ملعب أولد ترافورد مع نهاية موسم 2025-2026، وبالتالي لن يكون هناك اتفاق لبيع عقد اللاعب نهائياً لبطل الدوري الإسباني.



في المقابل وبحسب المعلومات أيضاً، فإن مانشستر يونايتد وفي حال فشل المفاوضات مع برشلونة وعدم دفع قيمة الـ26 مليون يورو، سيُحاول طرح المهاجم في السوق، بهدف الحصول على نفس القيمة المالية من نادٍ أوروبي كبير آخر، وعليه، فإن استمرار المهاجم الإنكليزي مع برشلونة يرتبط حالياً بدفع قيمة الـ26 مليون يورو إلى مانشستر يونايتد وشراء عقد اللاعب نهائياً من دون التجديد على سبيل الإعارة.

في المقابل فإن راشفورد نفسه ربما يرفض الاستمرار مع النادي الكتالوني بعقد إعارة لموسم كامل، مع التنويه أن أرقام المهاجم الإنكليزي كانت مغرية هذا الموسم، فقد خاض 38 مباراة مع برشلونة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وسجل عشرة أهداف وصنع 13 هدفاً (مساهمة بمجموع 23 هدفاً).




## ثلاث وفيات بالأمطار الغزيرة في سورية
20 March 2026 01:26 PM UTC+00

توفي ثلاثة سوريين بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في محافظتَي دمشق وإدلب، وألحقت أضراراً كبيرة بمنازل المدنيين والمخيّمات وقطعت طرقات. وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الجمعة، إن رجلاً وابنه توفيا بانهيار غرفة كانا فيها داخل منزل في حي صلاح الدين في مدينة دمشق، وأوضحت أن الانهيار نجم من المنخفض الجوي والبناء القديم.

كما توفي طفل في قرية عبريتا قرب مدينة كفرتخاريم بإدلب ليل أمس الخميس. وأوضحت الوزارة أن فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني عثرت على جثته اليوم الجمعة بعدما جرفته السيول، وأشارت إلى أن الفرق المتخصصة نفذت استجابات ميدانية في 11 مخيماً تضرّرت بسبب الأمطار بريف محافظة إدلب، وأخلت عائلات من مخيم طيبة الإمام قرب بلدة كللي بريف المحافظة الشمالي، كما فتحت أكثر من 35 ممراً مائياً، و15 طريقاً شهدت انقطاعات جرّاء انهيار صخور، ونفذت 18 عملية لسحب مياه الأمطار التي تسببت أيضاً بانهيار جزئي لسد الري في قرية جزرات بريف حلب الجنوبي فغمرت المياه الأراضي الزراعية.



وتسببت مياه الأمطار في منطقة حارم قرب الحدود السورية التركية شمالي محافظة إدلب بغرق عدد من منازل المدنيين. وأشار عبد الكريم العبد الله، النازح من محافظة حمص والذي يقيم في المنطقة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن "الأمطار كانت غزيرة للغاية الليلة الماضية، ولم تتوقف حتى ساعات الصباح الأولى، وغمرت منازل عدة في المدينة، وواجهنا مشكلة في الصرف الصحي"، وتابع: "استقبلنا عيد الفطر بغرق أغراض البيت، واضطررنا إلى المغادرة، وننتظر حالياً زوال المياه كي نقيّم الأضرار، والأيام المشمسة حتى تجف أغراضنا".

وفي محافظة الحسكة شمال شرقي سورية شهدت مناطق عدّة سيولاً جراء الأمطار الغزيرة، منها قرى في ريف القامشلي. وأوضح عبد المجيد الحسن من سكان ريف القامشلي لـ"العربي الجديد" أن الوضع صعب جراء السيول في المنطقة، وغمرت المياه الكثير من المنازل، وجرفت السيول سيارة يستقلها مدنيون أنقذهم الأهالي".

وشهدت بلدات عدّة في ريف إدلب سيولاً جارفة، منها بلدة أرمناز حيث غرقت العديد من المنازل. وأوضح مصدر خاص في الدفاع المدني السوري لـ"العربي الجديد" أن فرق الإنقاذ مستنفرة منذ بداية الهطولات المطرية في عموم المحافظات، وتعمل الفرق وفق نظام المناوبات لضمان التدخل السريع.




## واشنطن تدرس رفع عقوبات عن النفط الإيراني العالق في البحر
20 March 2026 01:26 PM UTC+00

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم الجمعة، إنّ رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق على متن الناقلات سيتيح وصول هذه الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية خلال ثلاثة إلى أربعة أيام. وأوضح رايت، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أن "في غضون أيام، في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، سيبدأ وصول ذلك النفط إلى الموانئ". 

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن، أمس الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات المفروضة على النفط الإيراني العالق في البحر، في ظل مساعي واشنطن للحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن إغلاق مضيق هرمز. وأشار رايت إلى أن النفط الإيراني سيبدأ بالوصول إلى الموانئ فور رفع العقوبات، مؤكداً أن استيعاب الكميات غير الخاضعة للعقوبات سيتم خلال فترة تتراوح بين 30 و45 يوماً.

وأضاف أن ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي سيتم خلال الأشهر القليلة المقبلة، في إطار جهود تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة.
تأتي التصريحات الأميركية بشأن احتمال رفع العقوبات عن النفط الإيراني في سياق اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة تصاعد التوترات في الخليج وإغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

وقد أدى هذا التطور إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط والغاز، مدفوعاً بمخاوف من نقص الإمدادات، خصوصاً للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج. وفي هذا الإطار، تسعى واشنطن إلى تهدئة الأسواق عبر ضخ كميات إضافية من النفط، سواء من الاحتياطي الاستراتيجي أو من خلال تسهيل وصول النفط الإيراني العالق في الناقلات.

ويمثل النفط الإيراني المخزن في البحر "إمدادات مجمدة" يمكن إدخالها سريعاً إلى السوق، ما يمنحها أهمية خاصة كأداة تدخل سريعة لاحتواء تقلبات الأسعار، مقارنة بزيادة الإنتاج التي تتطلب وقتاً أطول واستثمارات إضافية. كما أن إدخال هذه الكميات إلى السوق قد يخفف من الضغوط التضخمية العالمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، حيث يشكل ارتفاع أسعار الوقود أحد أبرز محركات التضخم، وينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار الغذاء.



في المقابل، يطرح هذا التوجه تساؤلات حول توازنات السوق على المدى المتوسط، إذ قد يؤدي إلى إعادة توزيع الحصص بين كبار المنتجين، ويؤثر على سياسات "أوبك+"، خصوصاً إذا استمر تدفق النفط الإيراني بوتيرة مستقرة. كذلك، فإن اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي يعكس محدودية الخيارات السريعة أمام صناع القرار في مواجهة صدمات العرض، ويشير إلى حساسية السوق الحالية لأي اضطراب جيوسياسي في منطقة الخليج. وعموماً، تعكس هذه الخطوة محاولة مزدوجة: احتواء ارتفاع الأسعار على المدى القصير، ومنع انتقال صدمة الطاقة إلى الاقتصاد العالمي، في وقت لا يزال فيه التعافي الاقتصادي هشاً في العديد من الدول، خاصة الأسواق الناشئة.

(رويترز، العربي الجديد)




## تكاليف الاقتراض البريطانية تسجل أعلى مستوى لها منذ 2008
20 March 2026 01:26 PM UTC+00

ارتفعت تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، لتبلغ 14.3 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) في شهر فبراير/شباط الماضي وهو الشهر الذي سبق اندلاع الحرب في المنطقة.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الارتفاع سيعقد مساعي حكومة حزب العمال لتقديم دعم لفواتير الطاقة للفئات الأكثر تضرراً، فيما بدأ البريطانيون يشكون من التكاليف المتفاقمة للوقود والتدفئة مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.

وتعني الأرقام التي أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية أن الحكومة اقترضت 2.2 مليار جنيه إضافية، تمثل الفارق بين إجمالي نفقات القطاع العام وإيرادات الضرائب، وهو ما كان أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين التي بلغت 8.8 مليارات جنيه إسترليني.



وبحسب الخبراء فإن التدهور الذي تسجله المالية العامة في بريطانيا يعود بشكل كبير إلى مستويات قياسية من مدفوعات الفائدة، ما يسلط الضوء على حجم أعباء خدمة الدين التي تواجهها الحكومة في الوقت الراهن، إذ لا يزال نحو جنيه واحد من كل عشرة جنيهات تخصصها الحكومة لسداد فوائد الديون، في حين تهدف الحكومة إلى خفض هذه المدفوعات حتى يتسنى توجيه مزيد من الإنفاق إلى الشرطة والمدارس وهيئة خدمات الصحة الوطنية.

ويشكك المراقبون بقدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ إجراءات لدعم فواتير الطاقة في حال استمرت الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران وإغلاق مضيق هرمز وما يترافق معها من انقلاب عالمي في أسعار النفط والغاز. وقال تشارلي بين، نائب محافظ بنك إنكلترا السابق، لبي بي سي إن الحكومة "لا تملك هامش المناورة" الذي كان متاحاً لها في 2022 بعد صدمة أسعار الطاقة إثر الغزو الروسي لأوكرانيا.



ارتفاع عائد السندات

وعلى الفور تفاعلت أسواق المال مع هذه الأنباء، إذ ارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار يصل إلى عشر نقاط أساس ليبلغ 4.94%، وهو أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدين. كما قفزت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أكبر يوم الجمعة.

وتتمثل المخاوف بسوق السندات في أن صانعي السياسات قد يُجبرون على رفع تكاليف الاقتراض للسيطرة على التضخم، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة نتيجة الحرب في المنطقة. وكان جميع الأعضاء التسعة في لجنة السياسة النقدية بـبنك إنكلترا (المركزي البريطاني)، قد صوتوا يوم الخميس على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%، مع تحذير محافظ البنك أندرو بيلي من أن السياسة يجب أن "تستجيب لمخاطر تأثير أكثر استدامة على تضخم أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة".

وقالت وكالة بلومبيرغ في تقرير لها اليوم إن الرهان يتزايد في أسواق المال على قيام المركزي البريطاني برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يعد  تحولًا كبيراً مقارنة بثلاثة أسابيع مضت، عندما كانت الثقة مرتفعة بأن البنك سيخفض الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع بسبب ضعف سوق العمل.




## أهالي غزة يصنعون فرحهم في عيد الفطر وسط النزوح
20 March 2026 01:51 PM UTC+00

لا يشبه صباح أوّل أيام عيد الفطر في قطاع غزة المنكوب أيّ صباح عيد مضى، ولا سيّما مع اختفاء ملامح البيوت وأصوات التكبيرات من الشرفات، وقد حلّت محلّها خيام متراصة مع ما يشبه الأزقة الضيقة في مخيمات النزوح، بعد التهجير الكبير الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي في خلال حربه الأخيرة على القطاع وأهله التي استمرّت أكثر من عامَين. 

واستيقظ مئات آلاف الفلسطينيين النازحين، اليوم الجمعة، على واقع غزة الثقيل نفسه. على الرغم من ذلك، راحوا يحاولون إيجاد مساحات صغيرة للفرح، خصوصاً لأطفالهم الذين يعيشون اليوم عيداً مختلفاً بكلّ تفاصيله، بعدما تغيّرت ملامح الحياة ككلّ.

وكانت محاولات "صناعة العيد" بإمكانيات محدودة، في مخيمات قطاع غزة ومراكز الإيواء المختلفة فيه. فحرصت عائلات كثيرة على إلباس أطفالها ما توفّر من ثياب جديدة، وإن متواضعة، في حين جهدت ربّات البيوت على ترتيب الخيام وتنظيفها لإضفاء شعور مختلف. أمّا الزيارات العائلية بالمناسبة فقد استُبدلت بتجمّعات أمام الخيام، راح النازحون يتبادلون التهاني في خلالها، وذلك في مشهد تختلط فيه مشاعر الفرح بالحزن والحنين.



تقول الفلسطينية الثلاثينية سهير حميد النازحة التي تقيم في أحد مخيّمات وسط قطاع غزة لـ"العربي الجديد" إنّ العيد هذا العام "يأتي بلا ملامح"، بعدما "تبدّلت الأحوال وانقلبت الأمور رأساً على عقب"، تضيف: "كنّا (في السابق) نحضّر للعيد قبل أيام" من حلوله، و"نصنع الكعك ونشتري ملابس جديدة ونزور بعضنا. أمّا اليوم، فنحاول فقط أن نجنّب الأطفال الشعور بأنّهم محرومون"، وتتابع سهير: "اشتريت لابنتي فستاناً بسيطاً، وحاولت تزيين الخيمة قليلاً، فقط لأرسم ابتسامة على وجهها".

بدورهم، يحاول أطفال غزة خلق عالم خاص من الفرح رغم كلّ ما يحيط بهم. ويتشاركون البهجة، من خلال اللعب بالأراجيح البدائية التي نُصبت في بعض زوايا المخيّمات. هم يتناوبون عليها مع ضحكات صادقة، فيما يلعب آخرون كرة القدم أو يركضون بين الخيام، في مشاهد تعكس محاولة الأطفال التكيّف مع الظروف القاسية.

ويقول الفلسطيني الأربعيني أحمد دياب، الأب لثلاثة أطفال، الذي فقد منزله في خلال الحرب، إنّ أكثر ما يؤلمه هو عجزه عن توفير أجواء العيد كما كان يفعل في السابق، ويضيف لـ"العربي الجديد" أنّ "أطفالي يسألونني: لماذا العيد هنا؟ لماذا لا نذهب إلى بيتنا؟ أحاول أن أشرح لهم، لكنّني في الحقيقة لا أملك إجابة"، ويشير إلى أنّه اليوم، "اصطحبتهم لشراء الحلوى، فكانت فرحتهم بها كبيرة، على الرغم من بساطتها. هذا كلّ ما أستطيع فعله الآن".



ولا تخلو الأزقة المؤقتة التي استُحدثت بين خيام غزة من مظاهر "تنزّه" محدودة، إذ راح الأطفال يخرجون برفقة ذويهم لشراء المرطبات أو الحلوى من بسطات صغيرة. وعلى الرغم من قلة الخيارات وارتفاع الأسعار، فإنّ هذه اللحظات تمثّل متنفساً مهماً للعائلات.

وتشير الفلسطينية العشرينية لينا الحاج، النازحة في إحدى مدارس الإيواء غربي مدينة غزة، إلى أنّ الأطفال يحاولون التمسّك بأيّ تفصيل يجعلهم يشعرون بالعيد. وتخبر "العربي الجديد" بأنّ ابنتها طلبت الخروج لشراء مرطبات وحلوى كما في الأعياد السابقة، مضيفةً "لم أستطع رفض طلبها، على الرغم من أنّ الأسعار مرتفعة"، وتخبر لينا: "مشينا قليلاً بين الخيام واشترينا قطعة صغيرة، لكنّ ابنتي شعرت بسعادة كبيرة"، لافتةً إلى أنّ "هذه اللحظات الجميلة هي ما يبقيهم (الأطفال) متماسكين".

تجدر الإشارة إلى أنّ مبادرات متواضعة سُجّلت في عدد من المخيمات المنتشرة في كلّ قطاع غزة، فأُقيمت صلاة العيد في ساحاتها، قبل أن يزور النازحون فيها بعضهم بعضاً، ما خلق أجواءً مختلفة بعض الشيء ولو لساعات معدودة.



وعلى الرغم من كلّ المحاولات التي تُبذَل لجعل العيد أجمل في قطاع غزة اليوم، يبقى الحنين حاضراً بقوة. وتعيد الذكريات كثيرين إلى أعياد ما قبل الحرب، حين كانت البيوت تمتلئ بالزائرين وتضجّ بالأصوات، في حين يعيش الأطفال واقعاً جديداً لا يشبه ما يردهم من قصص. ووسط كلّ هذا، يتمسّك الفلسطينيون في القطاع بأيّ لحظة فرح، من شأنها أن تعبّر عن التحدّي وتعزّز الصمود.

في قطاع غزة، الذي شهد حرب إبادة راح ضحيتها أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، قد تتغيّر تفاصيل الاحتفال بالعيد وتبهت ملامحه، غير أنّه لا يغيب كلياً. هو حاضر في ضحكة طفل على أرجوحة بدائية، وفي عزيمة أمّ تحاول تزيين خيمتها، وفي مجهود أب يشتري قطعة حلوى على الرغم من ضيق الحال. يختلف العيد، غير أنّه يبقى حاملاً شيئاً من الحياة.




## الاتحاد الأوروبي في عين العاصفة: صدمة الطاقة وشبح التضخم بسبب الحرب
20 March 2026 02:03 PM UTC+00

لا يعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، فقد أدت الحرب الروسية على أوكرانيا، 2022 وانقطاع إمدادات الغاز الروسي الرخيص عن بلدانه، إلى توجه أوروبا إلى الولايات المتحدة مصدراً رئيسياً للطاقة. رغم ذلك، يستعد التكتل الأوروبي إلى مواجهة صدمة مطولة في أسعار الطاقة، خاصة الغاز المسال، بعدما تسببت الهجمات الإيرانية على مجمع رأس لفان القطري في حالة من الهلع بالأسواق أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز بنسبة تصل إلى 38% ليتجاوز السعر ضعف ما كان عليه قبل اندلاع الحرب في المنطقة.

وقد أعرب الزعماء الأوروبيون خلال قمتهم في بروكسل أمس عن قلقهم من تدهور الأوضاع الاقتصادية، ودعوا إلى "وقف مؤقت" للهجمات على منشآت الطاقة في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس في مقابلة مع بلومبيرغ: "ستتأثر جميع الدول سلباً إذا استمر الوضع. وإذا لم يتم خفض التصعيد، فلا نعلم كيف ستتطور الأمور، ومن المؤكد أن التداعيات ستكون خطيرة على جميع جوانب الاقتصاد".



وارتفعت أسعار الغاز يوم الخميس إلى مستويات لم تُسجل منذ ثلاث سنوات، بينما قال البنك المركزي الأوروبي إن استمرار الاضطرابات قد يدفع تضخم منطقة اليورو إلى 6.3% ويؤدي إلى ركود قصير. وقد أضافت الزيادات الأخيرة نحو سبعة مليارات يورو (8.1 مليارات دولار) إلى فواتير الطاقة في أوروبا خلال الأسبوعين الماضيين، وفقاً للمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد.

هذه التطورات تأتي في وقت لم تتحسب له أوروبا، إذ كانت دول القارة قد بدأت للتو بمعالجة ضعف النمو واعتمادها الإشكالي على الولايات المتحدة والصين. وتعتمد هذه الخطط إلى حد كبير على خفض أسعار الطاقة في أوروبا، والتي تفوق عدة مرات ما يدفعه المنافسون، دون احتساب صدمة الأسعار الناجمة عن الحرب مع إيران.

وتُظهر التطورات الأخيرة مدى انكشاف القارة على الأسواق العالمية، وقلة الأدوات المتاحة لدى الاتحاد الأوروبي لمعالجة الوضع على المدى القصير.

وقد تسببت الهجمات الإيرانية على مجمع رأس لفان في قطر، وهو أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، بخسائر كبيرة وتضررت منشأتان تنتجان نحو 17% من صادرات قطر من الغاز المسال، أي ما يقارب 13 مليون طن سنوياً، وقد يستغرق إصلاحهما ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة" سعد الكعبي لرويترز.



وكشف اجتماع مجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي عن تزايد القلق بين الدول الأعضاء. فمنذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كان المسؤولون يؤكدون أن الأزمة ستؤثر على الأسعار لكنها لن تهدد الإمدادات. إلا أن المجموعة أقرت يوم الخميس للمرة الأولى بأنها قد تضطر قريباً إلى إعادة النظر في هذا التقييم.

وجاء في بيان الاجتماع أنه "في حال حدوث اضطراب مطول بتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، فسيُعاد تقييم أمن إمدادات النفط في الاتحاد الأوروبي"، مع التركيز بشكل خاص على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، إذ يعتمد الاتحاد بشكل أكبر على الواردات.

وخلال القمة، دعا القادة المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد، إلى تقديم إجراءات مؤقتة وموجهة بشكل عاجل لمعالجة ارتفاع أسعار واردات الوقود الأحفوري، إلا أن الخيارات المطروحة تنطوي على تحديات. فقد تلجأ الدول إلى خفض الضرائب على الكهرباء، لكن ذلك قد يسبب ضغوطاً مالية كبيرة على الدول التي تعاني أصلًا من عجز مرتفع.

وكان المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، قد قال إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يخفض نمو الاقتصاد في 2026 بنحو 0.4 نقطة مئوية، مقارنة بتوقعات سابقة عند 1.4%.

مخاوف التضخم

وفي فرانكفورت، حذّر البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس من أن صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في المنطقة ستدفع التضخم إلى الارتفاع بحدة وتؤثر سلباً على نمو اقتصاد منطقة اليورو هذا العام.



تكاليف الاقتراض دون تغيير كما كان متوقعاً، لكن رئيسته كريستين لاغارد تخلّت عن العبارة المعتادة التي تفيد بأن أسعار الفائدة في "وضع جيد"، ما دفع المحللين إلى رفع توقعاتهم بشأن زيادات محتملة في الاجتماعات المقبلة.

وأطلقت لاغارد تحذيراً صارخاً من أن العالم يواجه "صدمة شديدة" بسبب الحرب التي تضع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، مشيرة إلى أن ذلك "جعل الآفاق أكثر غموضاً بشكل كبير". وقالت إن الصراع يمثل "مخاطرة على اقتصاد منطقة اليورو"، إذ قد يضغط على النمو ويدفع التضخم إلى الارتفاع.

وأضافت: "قد تؤدي حرب طويلة إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر ولمدة أطول مما هو متوقع حالياً، كما قد تؤثر سلباً على الثقة". وتتوقع التقديرات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي أن يبلغ التضخم في منطقة اليورو 2.6% خلال هذا العام، وهو مستوى أعلى من الهدف المحدد عند 2%، وكذلك أعلى من التوقعات السابقة في ديسمبر التي بلغت 1.9%.

كما خفّض البنك توقعاته للنمو عام 2026 إلى 0.9% مقارنة بـ1.2% في ديسمبر. وفي سيناريو أكثر تشاؤماً، إذ ترتفع أسعار النفط أكثر من المتوقع، حذّر البنك من أن نمو 2026 قد يتراجع إلى 0.4% فقط، بينما قد يصل التضخم إلى 4.4% في العام نفسه.




## نحو 300 هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ على أربيل منذ بداية الحرب
20 March 2026 02:03 PM UTC+00

سجلت محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق نحو 300 هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت ضواحيها منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في تطور يعكس تحولاً لافتاً في خريطة العنف في البلاد، ويثير تساؤلات حول جدية الحكومة العراقية باحتواء التصعيد العسكري المتسارع. ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط المنصرم، انعكست التطورات مباشرة على الساحة العراقية، ولا سيما في الشمال، حيث تتعرض أربيل لقصف صاروخي واستهداف متكرر بطائرات مسيّرة، استهدفت بداية محيط قاعدة حرير ومطار أربيل الدولي، فضلاً عن مقار أحزاب كردية معارضة لطهران، قبل أن يتوسع ليشمل مرافق أخرى في المدينة.

وقال محافظ أربيل أوميد خوشناو، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد أداء صلاة العيد اليوم الجمعة في المحافظة، إنّ "إقليم كردستان تعرّض لسلسلة من الهجمات غير المبررة منذ بدء التوترات الراهنة، على الرغم من أنه ليس طرفاً في الصراعات القائمة، ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات"، موضحاً أنّ "أربيل، بصفتها مركز الثقل السياسي والإداري للإقليم، نالت الحصة الكبرى من هذه الاستهدافات التي بلغت في مجموعها قرابة 300 هجوم".

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الفصائل العراقية كثفت هجماتها على قاعدة حرير ومطار أربيل الدولي، إلا أن نمط الاستهداف لم يقتصر على الأهداف العسكرية، بل امتد ليشمل شركات استثمارية ومرافق اقتصادية وخدمية، فضلاً عن مجمعات سكنية ومنازل مدنيين، ما تسبب بوقوع ضحايا وأضرار مادية وحالة رعب.

ووفقاً لضابط في أربيل في جهاز الأسايش (الأمن الكردي)، فإن "حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات كبير جداً". وأوضح لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمه، أن "العديد من تلك الهجمات طاولت أحياء سكنية مباشرة، ما تسبب بحالة خوف مستمر لدى المدنيين، خاصة مع تكرار الضربات في أوقات متقاربة، وأن طبيعة الأهداف تؤكد أن نسبة كبيرة منها مدنية، وهو ما ضاعف المخاوف من محاولات تحويل المدينة إلى ساحة عنف". وشدد على أن "بغداد هي التي تتحمّل مسؤولية تلك الهجمات، إذ إنها تنطلق من خارج حدود المحافظة، وأن وجود الأجهزة الأمنية العراقية في تلك المناطق يضعها في دائرة المسؤولية".

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية، إذ سبق أن دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ومسؤولون أكراد بغداد إلى وضع حدّ لتلك الهجمات. وأكدوا أن الإقليم "لا يمكنه السكوت عن هذه الأعمال"، في إشارة إلى تصاعد الضغوط السياسية بالتوازي مع التوتر الأمني. من جهته، يرى الخبير السياسي الكردي، شوان الجاف، أنّ "هناك تركيزاً واضحاً من الفصائل باستهداف أربيل، وهذا مؤشر واضح على أن تلك الجماعات الخارجة عن القانون، لا تريد مناطق مستقرة بالبلاد، وقد استفزها استقرار الإقليم وأربيل خصوصاً".



ويقول، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تداعيات أوسع ليس فقط على مستوى الأمن، بل على مستوى الثقة البيئية الاستثمارية في المحافظة". ويرى الجاف أن "تلك الفصائل لا تنوي وقف الهجمات على أربيل، لا سيما أنها أوقفت هجماتها على المصالح الأميركية لخمسة أيام، واستثنت من ذلك محافظات الإقليم"، مشيراً إلى أن "الملف بحاجة إلى تحقيق في أسباب هذا الاستهداف ووضع حد له من قبل حكومة بغداد، وألا تترك تلك الفصائل تستهدف المرافق المدنية بحجة وجود قواعد أميركية، في وقت لا توجه فيه هجماتها نحو تلك القواعد". وفي ظل استمرار الهجمات، تبقى أربيل مؤشراً على حجم المخاطر التي قد يواجهها العراق إذا ما اتسعت رقعة المواجهة، وسط دعوات متصاعدة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع.




## وكيل ذكاء اصطناعي يتسبّب في تسريب بيانات حساسة إلى موظفي "ميتا"
20 March 2026 02:04 PM UTC+00

قدم وكيل ذكاء اصطناعي تعليمات لأحد مهندسي "ميتا" دفعته لاتخاذ إجراءات كشفت كمية كبيرة من البيانات الحساسة لبعض الموظفين، ضمن سلسلة الحوادث التي يسبّبها استعمال الذكاء الاصطناعي في كبرى شركات التكنولوجيا، بحسب ما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الخميس.

وأكّدت "ميتا" حدوث التسريب، بعدما طلب موظفٌ إرشادات حول مشكلة هندسية في منتدى داخلي، ليردّ وكيل ذكاء اصطناعي بحلّ للمشكلة. وبمجرد تنفيذه انكشفت كمية كبيرة من بيانات المستخدمين وبيانات الشركة الحساسة أمام مهندسي الشركة لمدة ساعتين. لكن متحدثاً باسم الشركة شدّد على أنه "لم يُسأ التعامل مع أي بيانات مستخدمين"، معتبراً أن الإنسان قد يقدّم نصائح خاطئة أيضاً.

وتسبّب التوسّع السريع باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي باضطرابات عدة في شركات التكنولوجيا الأميركية أخيراً، منها عطل أصاب مرتين على الأقل، الشهر الماضي، أدوات شركة أمازون الداخلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب "ذا غارديان"، أثار التطور السريع لهؤلاء الوكلاء ضجّة واسعة في الأشهر الأخيرة، خاصة "كلود كود" و"أوبن كلاو"، بسبب قدرتها على العمل كمساعد شخصي وتأديته مهام مختلفةً بصورة مستقلّة، وسط توقّعات بأن يؤدي ذلك إلى تقويض شركات البرمجيات وإعادة تشكيل الاقتصاد وسوق العمل. كما ظهرت نقاشات حول قرب ظهور الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو مصطلح شامل يشير إلى ذكاء اصطناعي قادر على الحلول محل البشر في طيف واسع من المهام.



لكن الأخطاء المتكرّرة التي يقع فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تظهر بالنسبة للخبراء أن الاعتماد الكلي عليهم ليس آمناً بعد، مشدّدين على أن استخدامهم ما زال ضمن مرحلة تجريبية. وانتقد مختصون قيام الشركة بمنح الوكلاء صلاحيات واسعة وإمكانية الوصول إلى بيانات الموارد البشرية. ولفتوا إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يرتكبون أخطاء مختلفة عن البشر لأنهم لا يملكون الفهم التراكمي والضمني للسياق الذي يكتسبه المهندس البشري مع الوقت والخبرة، مثل معرفة ما الأنظمة الحساسة، وما الذي قد يسبب أعطالًا خطيرة أو يعرّض بيانات المستخدمين للخطر. وهو ما يجعل استمرار حصول هذه الأخطاء أمراً شبه حتمي في هذه المرحلة.




## العيناوي آخر نجوم عرب ضحايا عمليات السطو
20 March 2026 02:05 PM UTC+00

عاش نجم منتخب المغرب، نائل العيناوي (24 عاماً) موقفاً صعباً، بعد تعرضه لعملية سطو برفقة عائلته مساء الاثنين. ووصفت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية الحادثة بـ"ليلة الرعب" لأنّ نجم نادي روما الإيطالي عاش موقفاً قاسياً بما أن سلامة عائلته مهددة. ولحسن حظ نجم "أسود الأطلس"، أنّ الخسائر كانت مادية فقط ولم يتعرض أي من أفراد العائلة لاعتداء، واكتفى المعتدون بسرقة بعض الممتلكات الثمينة.

وانضمّ العيناوي إلى قائمة من نجوم كرة القدم العربية، واجهوا مواقف صعبة خلال مسيرتهم عبر تعرّضهم للسطو. فقد واجه الجزائري آدم أوناس، عندما كان لاعباً في نادي نابولي الإيطالي، عملية مشابهة. وذكرت شبكة سكاي سبورتس 24 الإيطالية في عام 2021، أنّ أوناس كان ملاحقاً من شخصين على متن دراجة نارية وقد اقتحما منزله بالقوة. وأفاد الموقع بأنّ اللاعب الجزائري تعرّض لعملية سطو، بما أن الشخصين كانا مسلحين، ونجحا في الاستيلاء على ممتلكات ومبلغ مالي تقارب قيمته 4500 يورو ثم لاذا بالفرار، دون أن يذكر ما إذا كانت الشرطة الإيطالية قد تعرفت عليهما. ولم يتعرض أوناس لاعتداء جسدي خلال عملية السطو.

وتعرض الجزائري رياض محرز في عام 2020 لعملية سطو. وقد ألقي القبض على أربعة أشخاص وُجهت لهم اتهامات بالسطو على شقق بنتهاوس الفاخرة في مدينة مانشستر، من بينها شقة النجم الجزائري بعد عامين. والمتهمون وهم أربعة أشخاص يبلغ كل واحد منهم من العمر 21 و31 و32 و34 سنة، ووجهت لهم تهم التآمر، وارتكاب عملية اقتحام جرت في 23 إبريل/ نيسان 2020. وسرق المتورطون خلال عملية السطو على شقة محرز، مبلغاً قيمته 500 ألف جنيه إسترليني، وكذلك ساعات راقية ومجوهرات وقمصان كرة القدم كان يحتفظ بها اللاعب الجزائري ذكرى.  



وفي عام 2023، تعرّض منزل نجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح في مصر، لعملية سرقة طاولت العديد من الممتلكات الثمينة، وقد تمّ إيقاف المشتبه فيهم لاحقاً وصدرت في حقهم أحكام مختلفة. ولم يكن صلاح في المنزل عندما تمّت عملية السرقة بما أنه كان في إنكلترا مع فريقه. وتعرض منزل مدافع منتخب المغرب، نايف أكرد، في مدينة ديجون غربي فرنسا عام 2020، لعملية سرقة وفق ما نقلته حينها صحيفة ليكيب الفرنسية.




## ترامب لدول "الناتو": لن ننسى أنكم جبناء
20 March 2026 02:17 PM UTC+00

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"الجبانة" لرفضها الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران، وتعهد أن واشنطن ستتذكر هذا الموقف ولن تنسى ذلك. واعتبر أنه من دون الولايات المتحدة فإنّ الحلف "مجرد نمر من ورق".

وكتب ترامب في بيان له على منصته للتواصل "تروث سوشال"، أن دول الحلف "رفضت الانخراط في المعركة التي تستهدف وقف تحول إيران إلى قوة نووية"، على حد زعمه. وانتقد اعتراضاتهم على ارتفاع أسعار النفط، قائلاً إنه بعد "حسم المعركة عسكرياً نراهم يشتكون من ارتفاع أسعار النفط، رغم أنها مجرد مخاطر محدودة للغاية عليهم".

وأضاف ترامب أن دول حلف الناتو ترفض المساعدة في فتح مضيق هرمز رغم الحاجة لمناورة عسكرية بسيطة لإعادة فتحه، رغم أن هذا هو السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط، وذكر أن هذه المناورة البسيطة لا تنطوي على أي مخاطر تذكر وتعد أمراً سهلاً للغاية عليهم إنجازه، مضيفاً أن هذه الدول جبانة وأن واشنطن لن تنسى ذلك.

الناتو يعلن سحب قواته من العراق

من جهة أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي اليوم سحب جميع قواته من مهمة استشارية في العراق. وقال الجنرال بسلاح الجو الأميركي والقائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا ألكسوس غرينكيويتش في بيان: "أود أن أشكر جمهورية العراق وجميع الحلفاء الذين ساعدوا في نقل أفراد حلف شمال الأطلسي بأمان من العراق". وأوضح البيان، وفق وكالة "رويترز"، أن المهمة نقلت "جميع أفرادها" من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

وقال مسؤول في الحلف، طلب عدم نشر اسمه، لرويترز إن العدد بلغ "مئات" الجنود. وأوضح الحلف أن مهمته ستواصل عملها من مقر عسكري في نابولي بإيطاليا. وأكد أن المهمة لا تشارك بأي دور قتالي، وإنما تركز على تقديم المشورة لقوات الأمن العراقية ومساعدتها على بناء قدراتها. وأضاف غرينكيويتش: "أود أيضا أن أشكر الرجال والنساء المتفانين في مهمة الحلف بالعراق، الذين واصلوا مهمتهم طوال هذه الفترة. إنهم محترفون حقيقيون".

وقالت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، في تصريح سابق لوكالة "فرانس برس"، إن الحلف "يقوم بتعديل وضعه في إطار مهمة الناتو في العراق"، مشيرة إلى أن عدم الإفصاح عن مزيد من المعلومات يأتي لأسباب أمنية، وأضافت أن الحلف يعمل "بتنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء" في هذا الشأن.

وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلز قد أعلنت، الأربعاء، بدء عملية إجلاء واسعة النطاق لقوات بلادها المنتشرة في العراق، إذ نُقل نحو 100 عسكري إلى الأراضي التركية كخطوة احترازية أولى، وسط تصاعد الحرب في المنطقة، وأكدت روبلز أن المجموعة الأولى من الجنود غادرت العراق بالفعل متجهة إلى قاعدة "إنجرليك" الجوية جنوبي تركيا، نتيجة التدهور المتسارع في الوضع الأمني، مشيرة إلى إجلاء 200 جندي إضافي لتأمين سلامتهم من تداعيات المواجهات المسلحة الدائرة في المنطقة.

ووصفت الوزيرة الإسبانية عمليات الإجلاء بأنها "بالغة التعقيد"، ولا سيّما تلك التي شملت 42 عنصراً من بعثة حلف شمال الأطلسي، إذ تعرقلت المساعي الميدانية بفعل تبادل الرشقات الصاروخية المكثفة بالقرب من قواعدهم العسكرية. وأوضحت روبلز أن القوات المُجلّاة تضم أيضاً 57 جندياً كانوا يخدمون ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، مؤكدة أن مدريد تنسق على نحوٍ وثيق مع حلفائها، إذ ساهمت طائرات أميركية وألمانية في تأمين خروج الجنود، بينما تنتظر ثلاث طائرات إسبانية "نافذة فرصة" مواتية لاستكمال سحب بقية العناصر العالقين وسط تبادل القصف.



وخلال الحرب الجارية في المنطقة، تعرضت قواعد عسكرية عدّة في العراق تتمركز فيها قوات الناتو لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأعلنت وزارة الدفاع الإيطالية، في 12 مارس/آذار الجاري، أن غارة جوية استهدفت ليلاً قاعدة عسكرية تابعة لها في إقليم كردستان العراق، مشيرة إلى أنها تستضيف عناصر من حلف شمال الأطلسي. وأوضحت الوزارة أن الهجوم استهدف "معسكر سينغارا" في أربيل، مؤكدة عدم وقوع إصابات جراء الضربة. وفي اليوم التالي، أعلنت فرنسا مقتل أحد جنودها جراء ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة "مالا كارا" العسكرية بالقرب من أربيل في إقليم كردستان.




## خوان غارسيا مفاجأة منتخب إسبانيا.. من النجومية إلى العالمية
20 March 2026 02:29 PM UTC+00

حقق حارس مرمى نادي برشلونة الإسباني، خوان غارسيا (24 سنة) حلمه، بتمثيل منتخب إسبانيا لأول مرة في مسيرته الكروية بعد النجومية الكبيرة التي صنعها مع النادي الكتالوني، وذلك إثر استدعائه من مدرب منتخب لا روخا، لويس دي لا فوينتي، لأول مرة في عام 2026.

واستدعى مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، الحارس الإسباني، خوان غارسيا (24 سنة)، رسمياً، الجمعة، بعدما أعلن قائمته التي ستخوض المباريات الودية التحضيرية لبطولة كأس العالم الأسبوع المقبل. وكان حارس مرمى نادي برشلونة، الذي يُقدم مستوى استثنائياً مع المدرب هانسي فليك، من ضمن قائمة ضمت 27 لاعباً إسبانياً.

ويأتي استدعاء خوان غارسيا لأول مرة لتمثيل منتخب إسبانيا بعد المستوى المُميز الذي قدمه مع نادي برشلونة في موسم 2025-2026، بعد انضمامه إلى النادي الكتالوني قادماً من نادي إسبانيول، ليُثبت من خلال أدائه أنه يستحق أن يكون الحارس الأول للمنتخب في مونديال 2026، مع العلم أن دي لا فوينتي أشار في وقت سابق إلى أن غارسيا يلعب بطريقة رائعة ولكنه يحتاج لبعض الوقت لكي يُصبح الحارس الأول في تشكيلة المنتخب.



ويواجه خوان غارسيا منافسة كبيرة في حراسة مرمى منتخب إسبانيا، إذ استدعى دي لا فوينتي، أوناي سيمون حارس مرمى أتلتيك بلباو، ديفيد رايا حارس مرمى نادي أرسنال، أليكس ريميرو حارس مرمى ريال سوسييداد، وبعيداً عن حارس سوسييداد، يُقدم رايا مستوى كبيراً جداً مع فريق المدفعجية ويُمكن أن يخطف المركز الأساسي في تشكيلة دي لا فوينتي في مونديال 2026، بينما يواجه سيمون الحارس الأساسي حالياً صعوبات كبيرة هذا الموسم مع بلباو وممكن أن يتراجع إلى المركز الثاني لناحية اختيار المدرب للحارس الأساسي خلف رايا.

ويُساعد سن خوان غارسيا (24 سنة)، كثيراً الحارس لأن يحظى بمستقبل واعد مع منتخب إسبانيا، لأن أوناي سيمون يبلغ حالياً 28 سنة وديفيد رايا 30 سنة وأليكس ريميرو 30 سنة، وبالتالي ممكن أن يستفيد من غارسيا من سنه الصغيرة لتقديم أفضل ما لديه في تدريبات منتخب إسبانيا وفي أول مباراة ودية يُشركه فيها المدرب، لمحاولة حجز مكان أساسي له في تشكيلة المنتخب في مونديال 2026 أو يورو 2028 أو مونديال 2030 في حال تأهل إسبانيا.




## مسؤول أمني إيراني: واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى هدنة مؤقتة لكسب الوقت
20 March 2026 02:31 PM UTC+00

قال مسؤول أمني إيراني لموقع "جماران" الإصلاحي اليوم الجمعة إن إيران حصلت على "معلومات موثوقة" تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يوم أو يومين بهدف كسب الوقت. وأوضح المسؤول الإيراني الذي لم تكشف عن هويته أن الهدف من هذه الهدنة المؤقتة هو إتاحة الفرصة لاستكمال خطط تتعلق بهجوم محتمل على جنوب البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الأميركية باحتلال جزيرة خارج الإيرانية التي تعتبر أهم مرفأ لتصدير النفط.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة خارج أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، وفق الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب، وفق شروطه، ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق. ولفت مصدران إلى أن ترامب سعى في وقت سابق إلى إنهاء الحرب قبل زيارته المقررة إلى الصين في نهاية مارس/آذار، لكن أزمة المضيق دفعته إلى تأجيل الرحلة وإطالة أمد الحرب.

من جهة أخرى، أضاف المسؤول الأمني ذاته أن إيران، وفق تقديره، تمكنت من "تحقيق تفوق شبه كامل" في المجال الجوي على أعدائها، مع استمرار الهجمات دون توقف يُذكر، واعتبر أن أي توقف مؤقت في العمليات قد يمنح الطرف الآخر فرصة لإعادة تأهيل أنظمة الرادار والدفاع الجوي في إسرائيل وفي القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة. وأشار المسؤول إلى أن التطورات خلال الساعات الـ48 الماضية، بما في ذلك ما وصفه بضربة استهدفت مقاتلة أميركية من طراز إف-35، إضافة إلى استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، "ساهمت في تغيير ميزان القوى" حسب قوله، واعتبر أن هذه المعطيات تؤخذ بعين الاعتبار في مسألة طرح هدنة مؤقتة.

في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم في بيان تنفيذ الموجة الـ68 من عملية "الوعد الصادق 4" بشكل مشترك بين القوات البحرية وقوات الجو‑فضاء. وأوضح البيان أن صواريخ "خرمشهر‑4" و"قدر" متعددة الرؤوس الحربية استُخدمت في الهجوم، مشيراً إلى أنها تسببت في "إرباك" أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات لدى إسرائيل. وأضاف الحرس الثوري الإيراني أنه تم استهداف 25 موقعاً في مدينتي حيفا وتل أبيب خلال الهجوم الصاروخي.

كما أعلن أن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة لقوة الجو فضاء نفذت عملية شبكية متعددة الطبقات باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة الهجومية، استهدفت بحسب البيان عدداً من القواعد الأميركية في المنطقة. وأضاف البيان أن وحدات القوة البحرية في الحرس الثوري نفذت عملية استهدفت ست مستودعات دعم قال إنها تابعة للقوات الأميركية في قاعدة "الحد"، وذلك باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ كروز.

وذكر البيان أن الضربات أدت إلى "تدمير" بعض معدات منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" المخزنة داخل تلك المستودعات، كما تسببت في أضرار كبيرة لما وصفه بخطوط الدعم اللوجستي قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية الأميركية في البحرين. كما أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري أنها أبلغت السفن الموجودة في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان بضرورة الإبلاغ عن أي نشاط بحري مشبوه عبر القناة 16 إلى إحدى محطات البحرية التابعة للحرس، ليتم التعامل معه والنظر فيه بشكل فوري.



والجمعة الماضي، نفّذ الجيش الأميركي غارات جوية واسعة على عشرات الأهداف العسكرية في جزيرة خارج، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها "طلقة تحذيرية" لإقناع إيران بإعادة فتح المضيق، وكذلك تمهيداً لإضعاف قدراتها العسكرية على الجزيرة تحضيراً لاحتمال تنفيذ عملية برية. وقال ترامب: "يمكننا السيطرة على الجزيرة في أي وقت. أسميها الجزيرة الصغيرة غير المحمية. لقد دمرنا كل شيء باستثناء الأنابيب، وتركناها لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات"، كما قال للصحافيين إنه "لا يضع قوات في أي مكان"، مضيفاً: "ولو كنت سأفعل، فلن أخبركم بذلك".




## وقف عرض فيلم "سفاح التجمع" في مصر بعد ساعات من طرحه
20 March 2026 02:44 PM UTC+00

أصدر جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في مصر، اليوم الجمعة، قراراً بوقف عرض فيلم "سفاح التجمع" وسحب جميع نسخه من دور السينما، وذلك بعد بدء عروضه مساء أمس الخميس، على خلفية مخالفات تتعلق بعدم الالتزام بالنسخة المُجازة رقابياً.

وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن النسخة المعروضة "تضمّنت مشاهد وأحداثاً لم ترد في السيناريو والحوار اللذين حصلا على موافقة مسبقة"، إلى جانب احتوائها على مشاهد عنف حاد وقسوة اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص والتصنيف العمري، وأشار إلى أنه جرى إخطار جهة الإنتاج بضرورة حذف المشاهد غير المُجازة والالتزام بالنص المعتمد، على أن يُعاد عرض الفيلم على الرقابة بعد تنفيذ التعديلات للنظر في إمكانية السماح بإعادة عرضه.

وأكدت الرقابة أنها "لا تقف ضد حرية الإبداع، لكنها ملتزمة بتطبيق الضوابط والمعايير المعتمدة والحفاظ على القيم المجتمعية". في المقابل، عبّر مؤلف ومخرج الفيلم، محمد صلاح العزب، عن صدمته من القرار، مشيراً إلى أن العمل حصل على جميع التصاريح اللازمة في مراحل الكتابة والتصوير والعرض، وخضع لمراجعات رقابية متعددة قبل إجازته. واعتبر أن سحب الفيلم بعد طرحه يمثل "إجهاضاً" لجهود فريق العمل وخسارة كبيرة للمنتجين.

وأضاف العزب أن الفيلم حقق إيرادات لافتة في أولى حفلات عرضه، رغم اقتصارها على ساعات محدودة، وانتقد غياب توضيحات كافية حول أسباب القرار المفاجئ، كما نشر عبر حسابه على "فيسبوك" صورة الترخيص النهائي، وتساءل عن مبررات سحب العمل بعد إجازته رسمياً.



بدأ عرض الفيلم مساء أمس في دور السينما، قبل أن تُخطر الرقابة الصالات، اليوم، بقرار سحبه فوراً، رغم مشاهدة عدد من الجمهور له بالفعل. ويشارك في بطولة "سفاح التجمع" أحمد الفيشاوي، صابرين، نور محمود، سينتيا خليفة، وانتصار. وتدور أحداثه حول شاب يعاني اضطرابات نفسية تقوده إلى ارتكاب سلسلة جرائم، في إطار تشويقي.

ويتزامن الجدل حول وقف عرض فيلم "سفاح التجمع" مع تطور قضائي حاسم في القضية التي تحمل الاسم نفسه، إذ قضت محكمة النقض المصرية، في 15 مارس/آذار الحالي، برفض الطعن المقدم من المتهم كريم سليم وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية قتل ثلاث نساء. وبذلك يصبح الحكم نهائياً وباتاً، على أن تُرفع أوراق القضية إلى رئيس الجمهورية عبر وزير العدل خلال 14 يوماً، للتصديق على الحكم أو العفو أو إبدال العقوبة، بحسب قانون الإجراءات الجنائية. وفي الأثناء، يُحتجز المحكوم عليه في السجن تحت حراسة مشددة.

يذكر أن محمد صلاح العزب قدّم مسلسل "سفاح الجيزة" عام 2023، من بطولة أحمد فهمي، وتناول فيه جرائم القاتل المتسلسل المعروف بالاسم نفسه. وأثار المسلسل وقتها جدلاً واسعاً، خاصة مع تزامن عرضه مع نظر القضية أمام القضاء.




## شبان لبنانيون كبروا قبل أوانهم بسبب الحروب والأزمات المتلاحقة
20 March 2026 02:52 PM UTC+00

أمضى شبان لبنانيون كثيرون سنوات تكوين وعيهم في ظل حصول كارثة تلو أخرى خلال السنوات الأخيرة. حروب وأزمة اقتصادية طاحنة وانفجار مدمّر في قلب العاصمة بيروت عام 2020. اختبر حسن كيكي، قبل أن يُكمل عامه السادس عشر، تجربة النزوح مرتين جراء العدوان الإسرائيلي الذي أفقده أقارب وأصدقاء، وجعله يشعر، بحسب ما قاله، بأنه "بات أكبر من عمره الحقيقي". تابع كيكي الذي نزح من قرية الشهابية في جنوب لبنان إلى بيروت: "كبرنا قبل الأوان. عشنا ما لم يعشه أحد. أشتاق إلى مدرستي وأصدقائي، علماً أن اثنين منهم واثنتين من بنات عمتي استشهدوا في مجزرة بالشهابية في 11 مارس/آذار الجاري. ضاعت طفولتي. يمكن تعويض الخسائر المادية، أما الإنسان فلا يُعوّض".

عام 2024، عاشت زهراء فارس الحرب للمرة الأولى، حين كان عمرها 14 سنة، ونزحت من النبطية في جنوب لبنان، وقالت: "حينها كنا لا نزال نكتشف ماذا نحب أن نفعل وكيف نقضي نهارنا والأنشطة التي نهواها، ثم تَهجّرنا وبتنا لا نستطيع فعل أي شيء. واليوم بعدما تجددت الحرب أنا في الحضيض، لكنني وجدت متنفساً في ورشة لتعليم التمثيل في المسرح الوطني اللبناني ببيروت تهدف إلى دعم مراهقين متأثرين بالحرب".

وانضم إلى الورشة ذاتها وسيم الحلبي (20 سنة)، وهو لاجئ سوري فرّ من الحرب في بلاده قبل تسعة أعوام، ووجد نفسه في مواجهة حرب أخرى في لبنان، وهو يعمل في مطعم منذ أن اضطر إلى ترك دراسته الجامعية بسبب الحرب الماضية عام 2024. وقال: "خلال عامين انطلقت من الصفر وبدأت مجدداً محاولة للوقوف على قدمي، ثم تكررت الحرب، وباتت أحلامنا مرهونة بانتهائها".



وقالت الطبيبة النفسية المتخصصة بحالات الأطفال والمراهقين إيفلين بارود: "تجعل الصدمات والتجارب السلبية المتراكمة وعدم الاستقرار والقدرة على توقع ما سيأتي، الأطفالَ أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات نفسية. مشاهدة العنف والاعتداء الجسدي والقتل والتهجير القسري وفقدان البيت أو أحد الوالدين عوامل تؤدي إلى الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة".

وخلال وقفة في شاع الحمرا ببيروت، نظمها المسرح الوطني لدعم لبنان في الحرب الجارية، سألت لورا الحاج (18 سنة): "لماذا أحمل كل هذه الهموم وأنا مراهقة؟ حتى أنني أتساءل إذا كنت سأعيش حتى الغد. الحروب في لبنان من جيل إلى جيل، وأتمنى ألا يمر طفل بهذه التجربة".

(فرانس برس)




## كيف يستعد الأردن للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية بسبب الحرب؟
20 March 2026 02:52 PM UTC+00

يطرح خبراء في الأردن عدة سيناريوهات للتكيف مع الظروف الراهنة في ضوء تصاعد الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والاعتداءات الإيرانية على دول عربية، والتداعيات المباشرة المتعلقة بأسعار النفط والغاز عالميًا، واحتمال نقص الإمدادات نتيجة الاضطراب في مضيق هرمز.

ورغم أن حكومة الأردن - على لسان وزير الطاقة صالح الخرابشة - أكدت أن لديها مخزونًا من الطاقة يكفي لمدة 30 يومًا، واستمرار توريد بعض الكميات، إلا أن التطورات التي تتجه إليها الأزمة في المنطقة والعالم ككل تنذر بأزمة غير مسبوقة على الأسعار، وترجيح حدوث قفزات كبيرة خلال الفترة المقبلة، والأخطر انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق العالمية، مما يهدد قطاعات الإنارة والإنتاج بالتعطل، أو على الأقل تخفيض طاقاتها الإنتاجية.

قال وزير الطاقة، الخميس الماضي، إن أسعار النفط شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية الحرب في المنطقة، وإن الكلف اليومية على قطاع الطاقة جراء الأزمة الحالية تبلغ نحو 2.5 مليون دينار (الدينار= 1.41 دولار). وأكد وجود خطط طوارئ في قطاع الطاقة تهدف إلى ضمان أمن المخزون الاستراتيجي والاستفادة منه في الأوضاع الحالية، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية في الوضع الراهن. وتمت الاستفادة من الباخرة العائمة في العقبة لاستيراد الغاز من الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، تجد حكومة الأردن نفسها أمام تحدٍ آخر نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، كون الزيادة المفترضة على أسعار المشتقات النفطية في تسعيرة الشهر المقبل ستزيد كثيرًا، ولمّح الوزير الخرابشة إلى إمكانية تحمّل الخزينة جزءًا من الكلف الإضافية وعدم عكس الفروق كاملة على تسعيرة نيسان 2026، لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.



وقال الخرابشة إنه في حال دعت الضرورة، قد يتم توجيه لجنة تسعير المشتقات النفطية إلى أخذ ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثيره على القطاعات المحلية بعين الاعتبار، حيث إن اللجنة تعقد اجتماعها نهاية كل شهر لإعلان أسعار المحروقات للشهر الذي يليه.

الخبير في قطاع الطاقة عامر الشوبكي قال إن الدول يجب أن تستعد للأخطر واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الكهرباء. من أبرز الإجراءات: تقليص ساعات العمل، وإغلاق المحلات والمولات والمقاهي بعد الساعة 10 مساءً. وأكد في قراءة تحليلية قبل أيام أهمية تفعيل التعليم عن بعد للجامعات والمدارس، بوصفه إجراء احترازياً للحفاظ على الاستقرار.

وقال الخبير هاشم عقل لـ"العربي الجديد" إنه يجب وضع سيناريوهات واقعية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية التي تتدحرج يوميًا بسبب الحرب التي دخلت منعطفًا خطيرًا بسبب ضرب منشآت طاقة من جانب أطراف الصراع.

وأضاف أنه يجب وضع الإجراءات اللازمة التي تطيل عمر المخزون من النفط الخام لفترة أكثر من 30 يومًا، على غرار ما قامت به دول أخرى من ناحية تقليص ساعات عمل المنشآت التجارية وغيرها، وإطفاء إنارة الشوارع وتقنيها وغير ذلك.



وبدأت الحكومة الأردنية تتحدث بشكل مباشر وبالأرقام عن خسائرها بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، واعتداءات الأخيرة على دول عربية، والتي بلغت بحسب الناطق الرسمي محمد المومني باسمها حوالي 150 مليون دينار للشهر الحالي (211 مليون دولار)، بالإضافة إلى كلف كبيرة على مختلف القطاعات وخاصة السياحة والطيران المدني وغيرها.




## سورية تصدر مرسومين لإعفاء منشآت متضرّرة من الحرب وتسوية ديون متعثرة
20 March 2026 02:52 PM UTC+00

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، مرسومَين جديدَين يتضمنان حزمة إجراءات اقتصادية تشمل إعفاءات ضريبية للمنشآت المتضرّرة من الحرب في سورية إضافة إلى تسوية الديون المتعثرة، وإعادة جدولة القروض في المصارف العامة، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تخفيف الأعباء المالية وتحفيز النشاط الاقتصادي.

ويقضي المرسوم رقم 69 لعام 2026 بتشكيل لجان مختصة لتقدير الأضرار التي لحقت بالمنشآت التجارية والصناعية والسياحية نتيجة العمليات العسكرية خلال سنوات الحرب، على أن تُمنح هذه المنشآت إعفاءات ضريبية ورسومية تتراوح بين 50% و100% بحسب نسبة الضرر.

وبموجب المرسوم، تمتد مدة الإعفاء سنة واحدة للمنشآت التجارية، فيما تتراوح بين سنتين وأربع سنوات للمنشآت الصناعية والسياحية، وذلك بهدف دعم عودة هذه المنشآت إلى العمل ابتداءً من عام 2026، وتحفيز النشاط الاقتصادي في القطاعات الأكثر تضرّراً.

وفي موازاة ذلك، أصدر الشرع المرسوم رقم 70 لعام 2026 الخاص بتسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة لدى المصارف العامة. وينص المرسوم على إعفاء المقترضين من كامل الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات في حال تسديد كامل رصيد الدين خلال مهلة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، مع نسب إعفاء مختلفة للديون التي تتجاوز قيمتها مئة مليون ليرة سورية.

كما يتيح المرسوم للمدينين إعادة جدولة ديونهم على أقساط شهرية تصل مدتها إلى ثلاث سنوات، شرط دفع دفعة حسن نية بنسبة 15% من رصيد الدين.



وجاء إصدار المرسومَين عقب مرسوم آخر صدر اليوم أيضاً من الشرع، ونصَّ على إقرار بإضافة نسبة 50 في المئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة. وتشمل الزيادة وزارات الصحة، والتعليم العالي، والتربية، والأوقاف، بالإضافة إلى مصرف سورية المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.

وقال وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح لقناة الإخبارية السورية إنّ هذه الإجراءات تأتي ضمن حزمة سياسات اقتصادية تعمل الحكومة على تنفيذها لإصلاح منظومة الرواتب والأجور ودعم التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة كانت قد بدأت برفع رواتب العاملين في القطاع العام بنسبة 200%، قبل أن تعتمد زيادات نوعية في عدد من القطاعات.

وأضاف أن المرسوم رقم 68 استهدف تحسين الأجور في بعض الوظائف المتخصصة، مثل أساتذة الجامعات والأطباء والمدرسين والممرضين والمفتشين الماليين والخبراء في المصرف المركزي، بهدف الحفاظ على الكفاءات واستقطاب خبرات جديدة، بينما نص المرسوم رقم 67 على زيادة بنسبة 50% لرواتب الموظفين في القطاع العام الذين لم تشملهم الزيادات النوعية.

وأوضح برنية أن الإعفاءات الضريبية للمنشآت المتضرّرة من الحرب تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن أصحابها، وتشجيعهم على استئناف نشاطهم، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.




## أيوب بوعدي خارج قائمة فرنسا.. ديشان يفسر القرار وسط اهتمام المغرب
20 March 2026 02:54 PM UTC+00

تحدّث مدرب منتخب فرنسا، ديديه ديشان (57 عاماً)، عن قرار استبعاد لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي (18 عاماً) من آخر قائمة للمنتخب، مؤكداً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام استدعائه مستقبلاً. وكشف ديشان عن قائمة من 26 لاعباً، أمس الخميس، استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام البرازيل وكولومبيا في الولايات المتحدة لاحقاً هذا الشهر، ورغم الأداء المميز الذي يقدّمه بوعدي مع نادي ليل، لم يتم ضمّه إلى التشكيلة.

وفي مؤتمر صحافي، أوضح ديشان أن القرار ليس نهائياً، وأن اللاعب لا يزال تحت المراقبة. وقال: "رأيت أن بوعدي لم يتم استدعاؤه إلى المنتخب المغربي. لديه حرية الاختيار، ولن أسلبه إياها. لم أتحدث إليه، ولن أغيّر أسلوبي في العمل. بالطبع نحن نتابع أداءه، لكن المنافسة شرسة". وأشار مدرب منتخب فرنسا إلى كثافة الخيارات المتاحة في خط الوسط، باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية وراء استبعاد اللاعب، مؤكداً أن المنافسة على المراكز داخل المنتخب لا تزال محتدمة. وأضاف: "اخترت ستة لاعبين في الوسط، لكنّ هناك آخرين انضموا بالفعل ويمكن إضافتهم لاحقاً. لن أستبق ما سأقرره في مايو/ أيار المقبل، وبعدها ستكون عليكم استشارة شخص آخر، فلن أكون أنا من يقرر".



كما أوضح ديشان أن توسيع قائمة المنتخب جاء بسبب جدول المباريات المضغوط، وحالة عدم اليقين المتعلقة بتوافر اللاعبين، وتابع: "وسّعنا القائمة لأسباب محددة جداً، فهناك مباريات متقاربة، ومواجهات في عطلة نهاية الأسبوع، ولا نعرف ما سيحدث، لذا وضعنا عدة خيارات لكل مركز". ويظل مستقبل أيوب بوعدي الدولي، المولود في فرنسا يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2007، وهو من أصول مغربية، محل اهتمام كبير، مع تقارير تشير إلى إمكانية تغيير خياره الدولي بالانضمام إلى صفوف المغرب. ووفقاً لموقع فوت ميركاتو الفرنسي، أعطى لاعب ليل أخيراً مؤشرات شفهية على استعداده لتمثيل كتيبة "أسود الأطلس"، بعد محادثات مع مسؤولي الاتحاد المغربي لكرة القدم.




## لازاريني يحذّر: استمرارية وكالة أونروا صارت موضع شكّ
20 March 2026 03:13 PM UTC+00

حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) المنتهية ولايته فيليب لازاريني، في رسالة كُشف عنها اليوم الجمعة، من أنّ استمرارية هذه الوكالة الأممية صارت موضع شكّ، مشيراً إلى أنّ انهيارها سوف يجبر إسرائيل على تولّي مهامها الإنسانية في قطاع غزة. يُذكر أنّ هذا يندرج في سياق تحذيرات متكرّرة، سبق أن أطلقها لازاريني، من حملات إسرائيل التي لا هوادة فيها لـ"نزع الشرعية" عن الوكالة الأممية و"تقويض دورها في توفير الخدمات الإنمائية والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين".

ويأتي تحذير لازاريني في لحظة بالغة الحساسية بالنسبة إلى وكالة أونروا التي تعاني منذ شهور من أزمة تمويل كبرى، لا سيّما مع استهدافها سياسياً من قبل إسرائيل كما الولايات المتحدة الأميركية، يُضاف إلى ذلك عدم تعيين خلف دائم للمفوّض العام قبل مغادرته منصبه المرتقبة في 31 مارس/ آذار الجاري.

وكتب المفوض العام لوكالة أونروا، في رسالة وجّهها إلى الرئيسة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك بتاريخ 17 مارس 2026: "يجب أن أبلغكم بأنّ وكالة أونروا قد لا تكون قادرة على مواصلة عملها قريباً، مع ما قد يترتّب على ذلك من عواقب بعيدة المدى على اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية هائلة".

ولفت لازاريني في رسالته إلى التحديات المتمثلة في الهجمات الإسرائيلية المتكرّرة على وكالته، من بينها تدمير مكاتبها في القدس المحتلة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 390 موظفاً من طواقم وكالة أونروا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرّت أكثر من عامَين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتابع المفوّض الأممي: "أجدّد التعبير عن شعوري بالخوف الشديد من جرّاء السماح بتدمير كيان تابع للأمم المتحدة، مثل ما حدث مع أونروا، في انتهاك للقانون الدولي"، مشيراً إلى "ثمن لا يمكن قبوله دفعه موظفو (أونروا) ومجتمعات فلسطينية". وشدّد لازاريني على أنّ اللاجئين الفلسطينيين تعرّضوا "لخيانة قاسية".



وفي سياق تحذيرات المفوّض العام لوكالة أونروا المتواصلة منذ سنوات، كان لازاريني قد أطلق تحذيراً بعد عام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أشار فيه إلى أنّ عمليات وكالته هناك تقترب من نقطة الانهيار بسبب تزايد الظروف المعقّدة، إذ قال "لن أخفي حقيقة أنّنا قد نصل إلى نقطة لن نتمكّن بعدها من العمل". وقد لفت لازاريني حينها، في 16 أكتوبر 2024، إلى أنّ تفكيك وكالة أونروا صار هدفاً من أهداف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2024، قال لازاريني، في إحاطة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ القوانين التي سنّها الكنيست الإسرائيلي حول إنهاء عمل وكالة أونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة تُشكّل "تهديداً وشيكاً ووجودياً لها".

يُذكر أنّ العلاقة بين وكالة أونروا وإسرائيل لطالما كانت متوتّرة، غير أنّها تدهورت بصورة كبيرة منذ بدء الحرب على قطاع غزة. وفي هذا الإطار، حذّرت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام لدى وكالة أونروا تمارا الرفاعي، في سبتمبر/ أيلول 2025، من أنّ إسرائيل تسعى إلى إلغاء الوكالة الأممية الشاهدة على تهجير الفلسطينيين. كذلك تحدّثت الرفاعي، في حديث خاص إلى "العربي الجديد، عن تفاقم العجز المالي في موازنة الوكالة، خصوصاً مع تعليق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمويلها.

(رويترز، العربي الجديد)




## ليفربول يخسر محمد صلاح في البريمييرليغ وهذا مصيره مع مصر
20 March 2026 03:14 PM UTC+00

أعلن نادي ليفربول الإنكليزي إصابة نجمه ومهاجمه المصري، محمد صلاح (33 سنة)، وغيابه عن مواجهة نادي برايتون في بطولة البريمييرليغ، في ضربة قوية للمدرب الهولندي آرني سلوت، بعد أيام فقط من التأهل إلى الدور ربع النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وكان النجم المصري محمد صلاح غادر ملعب أنفيلد بعدما سجّل هدفاً لفريقه في مواجهة غلطة سراي التركي برباعية نظيفة، وهي نتيجة سمحت لفريق الريدز بتعويض خسارته في مواجهة الذهاب بهدف نظيف والتأهل إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، وواصل صلاح (33 عاماً) استعادة بريقه، بتسجيله في ثلاث من آخر أربع مباريات خاضها أساسياً، بعد فترة صيام تهديفي.

وقال أرني سلوت، الجمعة، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة برايتون، السبت، في الجولة الـ31 من منافسات الدوري الإنكليزي: "لن يكون محمد صلاح متاحاً للمباراة، الجانب الإيجابي لليفربول ولنا هو أننا مقبلون على فترة التوقف الدولي، ولكن الجانب السلبي بالنسبة لمصر هو أنه لن يتمكن من الانضمام للمنتخب المصري".



وأضاف المدرب الهولندي: "نأمل أيضاً، بالنظر إلى ما أظهره محمد صلاح في السابق، أن يتعافى بشكل أسرع من لاعبين آخرين في ظروف مشابهة، لأنه يعتني بجسده بشكل ممتاز. والتجارب السابقة أظهرت أنه قادر على العودة أسرع من غيره"، في حين لم يُحدد سلوت الفترة التي يحتاجها المهاجم المصري للتعافي. لا يفصلنا سوى أسبوعين قبل استئناف المباريات، ونأمل أن يعود خلال هذه الفترة".

ومن المتوقع أن يغيب محمد صلاح بسبب هذه الإصابة عن مباراة منتخب مصر المقبلة تحضيراً لخوض بطولة كأس العالم 2026، إذ سيواجه منتخب إسبانيا يوم 31 من الشهر الحالي، في واحدة من المباريات المُنتظرة والمهمة ضد بطل أوروبا المرشح الأول للمنافسة بقوة على لقب المونديال، نظراً للتشكيلة المُميزة التي يملكها والنجوم العالميين الكبار.




## دمشق تندد بالقصف الإسرائيلي لمواقع عسكرية جنوبي سورية
20 March 2026 03:16 PM UTC+00

شجبت وزارة الخارجية السورية، اليوم الجمعة، في بيان لها، "الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية في جنوب سورية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي واعتداء سافر على سيادة الجمهورية العربية السورية". وقال البيان إنّ الاعتداء جاء "تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة"، مضيفاً أنه يشكّل "امتداداً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراراً لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية لسورية".

وحمّلت وزارة الخارجية السورية حكومة الاحتلال "كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير"، ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في مواجهة السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد سورية والمنطقة كلها.

من جهتها، وجّهت تركيا، الجمعة، انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية استهدافها بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: "نعتبر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية تصعيداً خطيراً وندينه بشدة". وحضّت الخارجية التركية المجتمع الدولي على "وقف الهجمات الإسرائيلية".

بدورها، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، بأشدّ العبارات الاعتداء الإسرائيلي، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وسلامة أراضيها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي". وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، رفض الأردن المطلق وإدانته الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشدّداً على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي تُعدّ انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.

وجدّد المجالي تأكيد وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع سورية وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سورية، وإنهاء احتلالها جزءاً من الأراضي السورية، وإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف "بنى تحتية ومواقع عسكرية" تابعة للحكومة السورية في جنوب البلاد، وذلك ردّاً على ما وصفها بـ"اعتداءات" طاولت أشخاصاً من الطائفة الدرزية.

وقال جيش الاحتلال، في بيان له، إنّ الضربات الإسرائيلية شملت مقرّ قيادة ووسائل قتالية داخل معسكرات عسكرية، مدعياً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"الاعتداءات" التي طاولت مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء. وأضاف البيان أنّ جيش الاحتلال "يراقب تطورات الأوضاع جنوبي سورية، وسيتحرك بناءً على توجيهات المستوى السياسي". وأفادت شبكات محلية، ومنها "تجمع أحرار حوران"، بأنّ طائرات الاحتلال استهدفت في غارة جوية، مساء أمس الخميس، الفوج 175 في محيط مدينة إزرع بريف درعا، وهو موقع عسكري كان يتبع للنظام السابق.

ومساء اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء تمكنت من ضبط أسلحة متوسطة وذخائر متنوعة خلال تصديها لمحاولة تسلل نفذتها "عصابات خارجة عن القانون"، كانت تستعد لتنفيذ أعمال عدائية. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن العملية جاءت "استمراراً لنهج الحفاظ على أمن المواطنين واستقرارهم"، حيث نفذت وحدات مختصة عملية أمنية وصفتها بـ"الدقيقة" أسفرت عن إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر على طريق بصرى الشام - بكة، كانت معدّة لاستخدامها في هجمات عدوانية.

وبحسب البيان، رصدت الجهات الأمنية تسلل أفراد من هذه المجموعات بالقرب من نقاط الأمن الداخلي، تزامناً مع تحركات وصفت بـ"المشبوهة" لآليات معادية، في إطار مخطط يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وإثر ذلك، رفعت الوحدات المختصة جاهزيتها واتخذت مواقع ميدانية لمحاصرة الهدف.

وأشار البيان إلى أن الاشتباك اندلع بعدما بادر أفراد المجموعة إلى إطلاق النار، ما أدى إلى "تحييد عنصرين" وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إلقاء القبض على عنصرين من المجموعة. كما أسفرت العملية عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة كانت بحوزتهم. وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرارها في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار في عموم محافظة السويداء.

وخلال اليومين الماضيين شهدت محافظة السويداء مواجهات بين قوات الأمن الداخلي السوري ومليشيا "الحرس الوطني"، فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي، أمس الخميس، أنها أحبطت محاولة تسلل لمليشيا "الحرس الوطني" عند إحدى النقاط في ريف السويداء الغربي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين. ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في أواخر العام 2024، ينفذ جيش الاحتلال عمليات توغل شبه يومية جنوبي سورية، يتخللها اعتقال مدنيين وتخريب للممتلكات والأراضي الزراعية وعمليات ترهيب للسكان.



من جهة أخرى، أسقطت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، صاروخاً إيرانياً في ريف محافظة القنيطرة السورية، جنوبي البلاد. وذكر الناشط محمد أبو حشيش أن الصاروخ الإيراني سقط بين قريتي بير عجم ورويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، دون وقوع إصابات. وأضاف أن قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة (أندوف) فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت المدنيين من الاقتراب من المكان، وأشار إلى أن هذا الصاروخ هو الثالث الذي يسقط في محافظة القنيطرة منذ أمس الخميس، وهو ما يثير قلق الأهالي وخشيتهم من وقوع إصابات أو أضرار.




## غاريث بيل يتغنى ببرشلونة بعد العرض القوي: فريق مذهل
20 March 2026 03:43 PM UTC+00

تغنى نجم ريال مدريد سابقاً الويلزي غاريث بيل (36 عاماً) بفريق برشلونة الإسباني، وذلك بعد الانتصار الكبير الذي حققه النادي الكتالوني على نيوكاسل الإنكليزي، مساء الأربعاء، في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بنتيجة (7ـ2). وبهذا، تأهل فريق المدرب الألماني هانسي فليك لربع النهائي ليُواجه أتلتيكو مدريد الإسباني.

ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الخميس، تصريحات بيل عن برشلونة إذ قال: "ما حققه برشلونة أمام نيوكاسل يونايتد كان مذهلاً. شاهدنا فريقاً يلعب بأسلوب جماعي رائع، بتناغم وتنسيق مثاليين بين الخطوط. كان لامين يامال استثنائياً، وقدّم رافينيا مباراة ممتازة. هذا الفريق لديه مستقبل باهر، والمدرب يعرف كيف يستغل نقاط قوته على أكمل وجه". وقد سيطر النادي الإسباني على المباراة بشكل كاملٍ، واقترب من تسجيل المزيد من الأهداف.

كما أشاد غاريث بيل بقدرة برشلونة على التفوّق على خصم حاول الضغط العالي، لكنه فشل في وقف سيطرة "البلوغرانا" طوال المباراة، موضحاً: "حاول نيوكاسل يونايتد الضغط، لكن برشلونة كان أقوى. لقد أثبت الفريق الإسباني أنه قادر على المنافسة على اللقب. الأنظار الآن متجهة إلى أتلتيكو مدريد، وستكون مباراة رائعة. برشلونة جاهز، والجماهير على موعد مع عرض مذهل".



وفي تحليله المباراة، أشاد لاعب ريال مدريد السابق بشكل خاص بأداء المواهب الشابة مثل لامين يامال، بالإضافة إلى المساهمة الهجومية للبرازيلي رافينيا الذي سجل هدفين وصنع هدفين آخرين وحصل على ركلة جزاء حاسمة في هذه الليلة الأوروبية، وهم عناصر أساسيون في الأداء الجماعي الذي ضمن الفوز الساحق. وقد جرى تداول تصريحات بيل على نطاق واسع في الساعات الماضية، بما أنه كان لاعباً في ريال مدريد، الغريم التاريخي لبرشلونة، وبالتالي فإن الإشادة تؤكد قيمة العرض الذي قدمه بارسا.




## غوارديولا يُعلق على تتويج منتخب المغرب بلقب كأس أمم أفريقيا
20 March 2026 03:50 PM UTC+00

تحدث مدرب نادي مانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا (55 عاماً) عن تتويج منتخب المغرب بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025، بعد القرار الذي أصدرته لجنة الاستئناف في "كاف" بتجريد منتخب السنغال من اللقب بسبب الأحداث التي شهدتها المواجهة النهائية للمسابقة القارية، واعتبار رفاق النجم ساديو ماني خاسرين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

وقال بيب غوارديولا في تصريحاته التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية الجمعة: "لقد كانت طريقة تتويج منتخب المغرب بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا أمراً مفاجئاً، ولا أعرف السبب الحقيقي، كون هذا القرار تم اتخاذه خلف الكواليس، وهذه القرارات أصبحت تناقش بعيداً عن أعين الجميع، ولا أحد يعرف من يقوم بها، لكن هذا الأمر ليس جديداً، وأصبح يحدث في كرة القدم مؤخراً".

وتأتي تصريحات بيب غوارديولا بعد القرار الذي فاجأ عالم كرة القدم، وأصبح حديث الجميع، كون حصول منتخب المغرب على لقب كأس أمم أفريقيا يُعد سابقة تاريخية في اللعبة الشعبية الأولى على صعيد البطولات القارية، الأمر الذي دفع، وفق الصحيفة البريطانية، الاتحاد الغيني لكرة القدم إلى مُطالبة "كاف" بضرورة إعادة النظر في نتيجة نهائي المسابقة عام 1976.



وأكدت الصحيفة في تقريرها أن العديد من المنتخبات في القارة الأفريقية بدأت تدرس ما حدث مع منتخبات بلادها في المواجهة النهائية، وبخاصة أن منتخب المغرب نجح في قيادة اتحاده المحلي في استرجاع حقوقه التي طالب بها، حيث يُشير الاتحاد الغيني إلى أن المباراة الحاسمة في نسخة عام 1976 أقيمت بنظام دوري من أربع منتخبات، وكان "أسود الأطلس" يحتاجون إلى التعادل فقط من أجل حصد اللقب، بينما كانت غينيا بحاجة إلى الانتصار.

وسجل شريف سليمان هدف التقدم لغينيا في الدقيقة الـ33، قبل أن يغادر لاعبو المغرب أرض الملعب مؤقتاً احتجاجاً على قرار تحكيمي، ثم استؤنف اللعب، وتمكن أحمد مكروح من إحراز هدف التعادل في الدقيقة الـ86 لتنتهي المباراة بهدف لمثله، ويتصدر "أسود الأطلس" جدول المجموعة برصيد خمس نقاط، الأمر الذي جعلهم يحصدون اللقب، فيما حلّت غينيا في المركز الثاني.




## حرب إيران في الإعلام: دعاية ولحظات إنسانية وانتقادات
20 March 2026 04:05 PM UTC+00

تترافق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مع تدفّق كمٍّ ضخمٍ من المحتوى الإعلامي والدعائي المتواصل على مدار الساعة، إن كان في وسائل الإعلام السائدة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، يتواصل انتشار معلومات وأخبار وصور ومقاطع فيديو من مصادر موثوقة وغير موثوقة، لتختلط الأخبار مع الدعاية والتضليل ومحتوى الذكاء الاصطناعي، إلى جانب لحظات إنسانية أو طريفة جذبت اهتمام مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

الذكاء الاصطناعي... أداة رئيسية لنشر البروباغندا

لجأت إيران وإسرائيل أكثر من مرّة في الفترة الماضية لأدوات الذكاء الاصطناعي من أجل نشر مقاطع فيديو دعائية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وفي وقتٍ سابق، نشرت حسابات مؤيدة لإيران مقاطع رسوم متحركة بأسلوب شركة ليغو الشهير، تصوّر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وردّها عليهم. وقبل أيام، نشرت السفارة الإيرانية في الصين عبر حسابها على إكس، مقطعاً مولداً بواسطة الذكاء الاصطناعي بأسلوب الرسوم المتحركة، يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ينفي في مؤتمر صحافي قصف مدرسة للفتيات في إيران خلال أوّل أيام الحرب، رغم تأكيد تقارير عديدة على أنّها استهدفت بصاروخ أميركي.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)





فيما نشر حساب الموساد باللغة العربية مقطعاً مولداً بالذكاء الاصطناعي أيضاً، يظهر سيدتَين ترتديان فستانين على هيئة علمَي الولايات المتحدة وإسرائيل، تساعدان امرأة يظهر على فستانها شعار إيران في زمن الشاه على النهوض، وخلع النقاب، ومن ثم يسير الثلاثة معاً، على وقع أغنية "هيل ذا وورلد" للمغني الراحل مايكل جاكسون، وأرفق المقطع بتعليق يقول: "عندما تقف الشعوب الحرة معاً... لا بدّ أن يولد فجر الحرية رغم أنوف الطغاة".


عندما تقف الشعوب الحرة معًا… لا بد أن يولد فجر الحرية رغم أنوف الطغاة@VividProwess pic.twitter.com/kXpS9NKiFm
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) March 11, 2026



وانتقد الكثير من المعلقين المزاعم الإسرائيلية بتحرير المرأة الإيرانية، في حين أدى القصف الإسرائيلي إلى مقتل مئات النساء من المدنيين في إيران حتى الآن.



انتقادات لـ"سي أن أن" وهجوم على مراسل "الجزيرة"

واجهت شبكة سي أن أن انتقادات واسعة في الولايات المتحدة بعد نقلها البث المباشر للتلفزيون الإيراني لمدة أربع دقائق خلال عرض الرسالة الأولى للمرشد الجديد مجتبى خامنئي الأسبوع الماضي. وهاجم مستخدمون مؤيدون للرئيس ترامب على منصة إكس القناة، مستنكرين أن تقوم وسيلة إعلامية أميركية بفتح الهواء أمام بث قناة تابعة لنظام "معادٍ قتل الأميركيين طوال 47 عاماً"، حسب تعبيرهم.



فيما تعرّض مراسل قناة الجزيرة في طهران، عبد الفتاح فايد، لاعتداء خلال تقديمه رسالة مباشرة من أحد شوارع العاصمة الإيرانية، إذ تجمهر حوله مجموعة من الناس، وسط حالة من الفوضى، أدت إلى قطع البث، قبل أن يعود ليكمل تغطيته في وقت لاحق.


الايرانيين يهاجمون عبدالفتاح مراسل قناة الجزيرة في طهران عندما شاهدوه يتحدث باللغة العربية pic.twitter.com/uV4Zs1Hcgi
— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) March 12, 2026



وأثارت مراسلة قناة هابر تورك التركية في بيروت، جيزم تورمان، تعاطفاً واسعاً، قبل أيام، بعد أن روت في رسالة مباشرةٍ على الهواء تفاصيل لقائها بنازحة من منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، مع طفلتها التي لم يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر، بتأثّر واضح انتقل إلى زملائها وضيوفهم في الاستوديو.


مراسلة تركية في لبنان تروي موقفًا مؤثرًا على الهواء، حيث طلبت منها امرأة لبنانية أن تأخذ طفلتها إلى تركيا "لكي تعيش وتكون بأمان على الأقل"، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البلد. وخلال نقل القصة من بيروت، تأثرت المذيعة والضيوف في الاستديو وبكت أثناء الاستماع إلى تفاصيل الموقف. pic.twitter.com/FmZjl4LR48
— Salah (@MrSalah05) March 16, 2026



وتناقل مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً طريفاً يظهر مقدمي أحد البرامج التايلاندية، وهم يخلعون ستراتهم على الهواء مباشرة بهدف "توفير الطاقة"، في ظلّ الارتفاع المستمر في أسعارها جراء الحرب.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)








## مرضى الجزائر.. مبادرات تنقل فرحة عيد الفطر إلى المستشفيات
20 March 2026 04:06 PM UTC+00

حاولت جمعيات أهلية وفتيان الكشافة في الجزائر تخفيف معاناة مرضى بقوا في عيد الفطر تحت الرعاية الطبية في مستشفيات، وحرموا من قضاء العيد مع أهلهم وعائلاتهم، خاصة بالنسبة للأطفال، ونظمت زيارات لهم لخلق جو من البهجة والسرور، ولو لبعض الوقت، كي ينسوا الألم.

رقد الفتى محمد خليفة، في التاسعة من عمره، في مستشفى بخير طرارية بالعاصمة الجزائرية، واضطرت والدته إلى البقاء معه وقضاء العيد في المستشفى لرعايته وتأمين احتياجاته. وحين حل عيد الفطر لم يرتدِ محمد لباساً جديداً، ولم يشتر الألعاب مثل أقرانه، لكن الألعاب جلبت إليه عبر أفراد الكشافة الإسلامية الجزائرية الذين فضلوا أن يقضوا صباح العيد معه ومع أقرانه من المرضى. وقالت والدته سعاد لـ"العربي الجديد": "سررت كثيراً بهذه المبادرة. إنها فرصة طيبة وفكرة جميلة تعبّر عن قيم سامية. رأيت الفرح في عيني ابني بعدما شاهد أفراد الكشافة والهلال الأحمر يدخلون إلى غرفته في المستشفى، وأشكرهم كثيراً على هذه المبادرة".



وفي غرفة مقابلة، رقد الفتى أكرم (11 سنة)، الذي يتلقى العلاج من مشكلة في جهازه الهضمي، وإلى جانبه هدايا جلبها أعضاء في الهلال الأحمر، وقال: "أنا سعيد بهذه الهدايا الجميلة. أردت أن أقضي العيد في البيت لكن الأطباء قرروا أن أبقى في المستشفى. اللعبة التي تلقيتها مسلية ورائعة ستساعدني في تمضية الوقت".

وساعدت إدارات المستشفيات على إنجاز وإنجاح هذه المبادرات التي خلقت جواً إيجابياً وحفّزت المرضى على الصبر والصمود، مع الأخذ في الاعتبار كل التدابير الوقائية، خاصة في أقسام الأطفال. وزار وزير الصحة محمد الصديق آيت سعودان مرضى في مستشفى مصطفى باشا، وسط العاصمة الجزائرية.

وفيما توجه أفراد فوج "الأمل" للكشافة الى مستشفى برج منايل، وقدموا تهاني العيد لمرضى ووزعوا هدايا، قال أحدهم ويدعى محمد شرقي لـ"العربي الجديد": "اعتدنا على زيارة الأطفال في يوم العيد، وهذا العام السابع على التوالي الذي ننفذ فيه هذا النشاط الأهلي، ونشعر كل عام عشية العيد بأن أطفالاً ينتظروننا، لذا نبدأ في تحضير الزيارة وشراء الألعاب من أجل توزيعها عليهم. هناك سعادة كبيرة عندما نرى الفرح في وجوههم رغم المرض والمعاناة، ونجد دعماً ومساعدة من إدارات المستشفيات".



من جهتهم، توجه نشطاء جمعية "أمل الجزائر" الخيرية في بلدة برج منايل، قرب العاصمة الجزائرية، إلى مستشفى المدينة وزاروا الأطفال وقدموا هدايا لهم في خطوة إنسانية هدفت إلى تخفيف الألم، أما نشطاء اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري فقصدوا مستشفى في وهران (غرب)، ووزعوا هدايا على أطفال مرضى.

وفي العاصمة الجزائرية، زار أعضاء الهلال الأحمر أطفالاً مرضى ومرافقيهم في مصلحة طب أورام بمركز مصطفى باشا الإستشفائي الجامعي ووزعوا هدايا ووقفوا على الاحتياجات.




## المرشد الإيراني ينفي شن هجمات على تركيا وسلطنة عُمان
20 March 2026 04:16 PM UTC+00

نفى المرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي اليوم الجمعة أي صلة لإيران أو لقوى "جبهة المقاومة" بهجمات استهدفت بعض المواقع في تركيا وسلطنة عُمان، معتبراً أن مثل تلك الهجمات قد تكون جزءاً من "عمليات راية كاذبة" تهدف إلى إثارة الخلاف بين إيران وجيرانها. وجاء ذلك في رسالة مكتوبة وجهها خامنئي إلى الشعب الإيراني بمناسبة حلول عيد النوروز وبداية العام الشمسي الجديد 1405، أشار خلالها إلى أن إيران شهدت ثلاث مواجهات رئيسية خلال العام الذي مضى، وفق التقويم الإيراني.

واستهل رسالته بالتهنئة بحلول عيد الفطر وعيد النوروز في اليوم نفسه، معتبراً أن "هذا التزامن يجمع بين البعد الديني والوطني"، ومقدّماً التهنئة للشعب الإيراني ولجميع المسلمين في العالم، كما هنّأ بما وصفه بالانتصارات التي حققها "المجاهدون" الإيرانيون. وفي ما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، شدد خامنئي على أهمية تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، مشيراً إلى وجود روابط دينية وثقافية واستراتيجية مشتركة مع عدد منها، ولا سيما الدول الإسلامية.

وأضاف خامنئي أن ما ورد في بيانه الأول الذي أصدره عقب اختياره مرشداً جديداً لإيران في التاسع من الشهر الجاري، بشأن سياسة النظام تجاه الدول المجاورة يمثل "توجهاً جدياً وحقيقياً"، وأوضح أن علاقات إيران مع جيرانها "لا تقوم فقط على عامل الجوار الجغرافي، بل تستند أيضاً إلى روابط معنوية متعددة، في مقدمتها الاشتراك في الدين الإسلامي، إضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الإيرانيين المقيمين أو العاملين في بعضها، فضلاً عن الروابط القومية أو اللغوية المشتركة والمصالح الاستراتيجية المشتركة"، خصوصاً في مواجهة ما وصفه بـ"جبهة الاستكبار".

وأشار إلى أن إيران تعتبر جيرانها شرقي البلاد "قريبين جداً منها"، لافتاً إلى أن "باكستان كانت تحظى باهتمام خاص" لدى والده الراحل علي خامنئي، كما دعا في هذا السياق كلاً من أفغانستان وباكستان إلى تحسين علاقاتهما وتعزيز التعاون بينهما، مؤكداً استعداده للقيام بما يلزم للمساعدة في هذا المسار، بما يخدم وحدة المسلمين ويمنع تفرّقهم.

وتطرّق إلى أبرز أحداث عام 1404 الإيراني الذي انتهى في الساعة السادسة والربع من مساء اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن إيران شهدت ثلاث مواجهات رئيسية خلال العام الذي مضى؛ الأولى حرب شهر يونيو/حزيران التي قال إن إسرائيل شنّتها بدعم أميركي أثناء المفاوضات، وأدت إلى اغتيال عدد من القادة والعلماء ومقتل نحو ألف شخص. وأضاف أن "العدو كان يراهن على انهيار النظام خلال أيام"، لكن ما وصفه بصمود الشعب والقوات المسلحة "أحبط تلك التقديرات".



أما المواجهة الثانية فكانت، بحسب وصفه، "محاولة انقلاب" في يناير/كانون الثاني الماضي، اتهم فيها الولايات المتحدة وإسرائيل باستغلال الظروف الاقتصادية لإثارة الاضطرابات عبر "مرتزقة"، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة، حسب قوله، وأشار إلى أن المواجهة الثالثة هي الحرب الجارية حالياً، والتي قال إنها بدأت باغتيال والده المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من الشخصيات العسكرية، مؤكداً أن الهدف كان بث الخوف واليأس بين الإيرانيين، إلا أنه اعتبر أن الشعب "حوّل شهر رمضان إلى ساحة جهاد" عبر المشاركة "الواسعة" في الدفاع الشعبي عن البلاد.

كما أشاد بالمشاركة الشعبية في مناسبات عدة خلال العام، منها "إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ويوم القدس العالمي"، معتبراً أن هذه المشاركة "الواسعة" أظهرت وحدة الشعب وأربكت الأعداء، وأكد أن حالة الوحدة التي ظهرت بين مختلف مكونات المجتمع الإيراني تمثل "نعمة كبيرة"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ عليها وتعزيزها، لأنها بحسب قوله أدت إلى إضعاف الأعداء وإحباط مخططاتهم.

وتحدث مجتبى خامنئي أيضاً عن حلول عيد النوروز، داعياً إلى الحفاظ على تقاليد الزيارات العائلية في هذه المناسبة مع "مراعاة مشاعر عائلات الشهداء وتكريمهم"، كما وجّه الشكر للعاملين في القطاعات الإنتاجية والخدمية والمتطوعين الذين يقدمون خدمات مجانية للمواطنين خلال هذه الظروف.

وفي الشأن الإعلامي، حذّر مما وصفه بـ"الحرب النفسية والإعلامية" التي تستهدف وحدة المجتمع، داعياً وسائل الإعلام الداخلية إلى تجنب تضخيم نقاط الضعف بما قد يخدم أهداف الأعداء. وفي الجانب الاقتصادي، أكد خامنئي أن إحدى نقاط الأمل التي يعوّل عليها الأعداء هي استغلال نقاط الضعف الاقتصادية والإدارية التي قال إنها تراكمت منذ سنوات. وأضاف أنه جرى العمل على إعداد "خطة علاجية فعّالة ومدروسة من قبل الخبراء"، بحيث تكون "شاملة" قدر الإمكان لمختلف الجوانب، وقال إن هذه الخطة ستكون قريباً جاهزة للتنفيذ من قبل المسؤولين.



وأضاف أن "تأمين معيشة المواطنين، والارتقاء بالبنى التحتية المعيشية والرفاهية، وإنتاج الثروة لصالح عموم الشعب يجب أن تُعدّ نقطة محورية"، واعتبر أن تحقيق هذه الأهداف "يشكّل نوعاً من الدفاع، بل تقدماً ملحوظاً في مواجهة الحرب الاقتصادية"، التي قال إن الأعداء يشنّونها، معلناً تسمية العام الجديد "عام الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني".




## الحرب تعزز ثروات شركات الأسلحة: المسيّرات في المقدمة
20 March 2026 04:24 PM UTC+00

منحت الحرب المشتعلة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي فرصة ذهبية لنمو أسهم شركات الأسلحة والصناعات العسكرية، التي كانت تسجل ازدهاراً بالفعل بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، واتجاه الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي. وبحسب رئيس شركة ساب الألمانية للبرمجيات كريستيان كلاين، فإنّ مبيعات الصناعات العسكرية أصبحت أسرع قطاعات الشركة نمواً، مع الزيادة الكبيرة في الميزانيات العسكرية لدول العالم. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن كلاين قوله إنّ هناك طلباً كبيراً على أفضل البرمجيات، وإنّ شركته تحصل على 10% من إيراداتها من هذا القطاع.

ومع استمرار الحرب لتدخل أسبوعها الرابع، يفيد تحليل لـ"بلومبيرغ" بأنّ أربعة عشر فرداً وعائلةً يمتلكون حصصاً كبيرة في شركات الأسلحة قد أضافوا أكثر من 28 مليار دولار إلى ثرواتهم خلال أقل من ثلاثة أشهر. وارتفعت أسهم الشركات المنتجة للصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية، وحتى المواد البسيطة مثل الفيوز، بشكل حاد هذا العام مع مسارعة الحكومات لإعادة التسليح.

ويُظهر مؤشر "بلومبيرغ" لشركات الأسلحة العالمية ارتفاعاً بنسبة 18% منذ بداية 2026، في حين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 3.2% في الفترة نفسها. وبلغ الإنفاق العسكري الأميركي خلال الأيام الستة الأولى من الحرب على إيران 11.3 مليار دولار، وفقاً للبنتاغون الذي طلب، بحسب تقارير، 200 مليار دولار إضافية لتمويل الحرب.



وفي الوقت نفسه، زادت إسرائيل الإنفاق الدفاعي بما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 144 مليار شيكل (46 مليار دولار)؛ أي بزيادة نحو 120% عما أنفقته في 2023. كما أن دولاً أخرى تعزز إنفاقها الدفاعي أيضاً. ومنذ غزو روسيا أوكرانيا في 2022، رفعت دول الاتحاد الأوروبي المخصصات الدفاعية بأكثر من 60%.

ورغم أن الزيادة في الإنفاق العسكري وشراء الأسلحة تعود في الأساس إلى الشركات العملاقة مثل "آر تي إكس" و"نورثروب غرومان" و"لوكهيد مارتن" التي تهيمن عليها مؤسسات استثمارية مثل شركات التأمين ومديرو الأصول وصناديق التقاعد، فقد شهد التنفيذيون في تلك الشركات ارتفاع قيمة أسهمهم ومنح الخيارات المالية، مضيفين عشرات الملايين من الدولارات إلى ثرواتهم.

وفي الوقت نفسه، يحاول جيل جديد من شركات الأسلحة الصغيرة تغيير ترتيب الصناعة، لا سيما في السوق المتنامية بسرعة للطائرات المسيّرة. وقد بدأ صعودها في تحقيق مبالغ كبيرة لبعض المؤسسين والمستثمرين الأوائل، بما في ذلك أفراد من عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومع ذلك، تتركز أكبر الثروات في هذا القطاع خارج الولايات المتحدة، حيث تمتلك عائلات وأفراد حصصاً بمليارات الدولارات في بعض من أفضل شركات الأسلحة أداءً في كوريا الجنوبية والهند وإسرائيل وفرنسا.

وجمعت "بلومبيرغ" القائمة من خلال تحليل الشركات المدرجة علناً التي شهدت ارتفاع أسعار أسهمها بنسبة 15% أو أكثر هذا العام حتى 18 مارس/ آذار.



أبرز شركات الأسلحة الرابحة:



إلبيت سيستمز



ويورد تحليل "بلومبيرغ" شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية بوصفها إحدى الشركات المتوسطة ذات الملكية العائلية، التي جنت أرباحاً هائلة من الحروب وزيادة النفقات العسكرية. وقد تأسست الشركة في عام 1966 وتمتلك عائلة فيدرمان الإسرائيلية نسبة 42% من أسهمها، وتبلغ قيمتها السوقية ما يزيد عن 40 مليار دولار، فيما تبلغ حصة عائلة فيدرمان فيها حوالي 19 مليار دولار، حيث ارتفعت بمقدار 7.6 مليارات دولار، بعدما ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 65% منذ بداية العام الحالي.

تنشط "إلبيت سيستمز" في تطوير كل شيء، بدءاً من الأقمار الاصطناعية الاستطلاعية وصولاً إلى الطائرات المسيّرة وذخيرة الدبابات، وتعمل مقاولاً للجيوش حول العالم. وارتفعت أسهمها بنسبة 65% هذا العام. وقد جرى استخدام قنابلها MPR-500 في الضربات على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي. كما تعمل الشركة في الولايات المتحدة. وفي مارس الجاري، مُنحت عقداً بقيمة 120.5 مليون دولار لتطوير أنظمة تقنية متقدمة لجنود الجيش الأميركي.



سوارمر



وقد عززت الحرب الراهنة، وقبلها الحرب على أوكرانيا، الطلب على المسّيرات القتالية والبرامج الإلكترونية التي تعمل بها، الأمر الذي زاد الإقبال على أسهمها في أسواق المال.  



وتعتبر شركة سوارمر الأميركية، ومقرها أوستن في تكساس، والتي تُستخدم منصتها القائمة على الذكاء الاصطناعي في نشر وتنسيق أسراب الطائرات المسيّرة، نموذجاً على الطلب المتزايد في هذا القطاع، فقد ارتفعت قيمة أسهمها بنحو 1000% خلال أول ثلاث جلسات تداول بعد طرحها العام الأولي. وقال مراقبون إنّ هذا الارتفاع يعكس كيف أعادت الحرب مع إيران بسرعة تشكيل آفاق قطاع الدفاع، مع تسارع الحكومات حول العالم لإعادة تجهيز جيوشها لمواجهة جيل جديد من التهديدات.

وقد حققت الشركة إيرادات بلغت 309,920 دولاراً فقط للسنة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، بانخفاض يقارب 6% مقارنة بالعام السابق. كما تدهورت ربحيتها خلال الفترة نفسها، إذ سجلت خسارة بنحو 8.5 ملايين دولار؛ أي أكثر من أربعة أضعاف خسارتها الصافية في 2024.

لكن الطائرات المسيّرة  تحظى باهتمام خاص لأنها تُستخدم بشكل مكثف من قبل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في الحرب الحالية، وهو نمط ظهر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وقد أبرز ذلك تحولاً في طبيعة الحروب نحو أنظمة منخفضة التكلفة، وغالباً ذاتية التشغيل وغير مأهولة، وتعتمد بشكل كبير على البرمجيات.

وأعلن البنتاغون هذا الأسبوع أنه يخطط لإنتاج كميات كبيرة من طائرات هجومية أحادية الاستخدام تم تطويرها عبر الهندسة العكسية لنظام "شاهد" الإيراني منخفض التكلفة والفعال. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسهم شركات تصنيع الطائرات المسيّرة مثل "إيروفايرونمنت" و"أنيوجوال ماشينز" و"ديوك روبوتكس" يوم الثلاثاء.




## إسبانيا تعتمد خطة اقتصادية لمواجهة تداعيات حرب إيران
20 March 2026 04:24 PM UTC+00

أعلنت حكومة إسبانيا برئاسة بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، عن حزمة إجراءات اقتصادية طارئة بقيمة خمسة مليارات يورو، تضم 80 إجراءً تهدف إلى التخفيف من آثار حرب إيران على الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وتزايد الضغوط المعيشية.

وقال سانشيز، في مؤتمر صحافي عُقد عقب الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء في مقر رئاسة الحكومة في مدريد، إن الخطة "تأتي لضمان حماية المواطنين والشركات من الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن إسبانيا "أكثر استعداداً من دول أوروبية عدة لمواجهة هذه الأزمة"، ومضيفاً أنه "غاضبٌ جداً من الوضع الذي يعيشه العالم".

وبعد تأكيد سانشيز موقف إسبانيا المعارض للحرب وتأكيد ضرورة احترام القانون الدولي، أعلن رئيس الحكومة عن خطته التي تركّزت في عدة محاور رئيسية/ أبرزها تخفيض ضريبة القيمة المضافة من 21% إلى 10% على البنزين والديزل والكهرباء والغاز لتخفيف العبء عن الأسر والشركات، إضافة إلى إلغاء الضريبة على إنتاج الكهرباء وتخفيض الضرائب الخاصة بالهيدروكربونات، لضمان تقليل كلفة الطاقة.

كما تشمل حزمة إسبانيا الرقابة على هوامش الربح في بعض القطاعات لضمان انتقال فوائد التخفيضات الضريبية إلى السعر النهائي للمستهلك، وحظر فسخ عقود العمل لأسباب اقتصادية على الشركات المستفيدة من الدعم الحكومي لحماية سوق العمل، إضافة إلى تجميد مؤقت لأسعار الإيجارات في المناطق الأكثر تأثراً اقتصادياً لتخفيف العبء عن الأسر محدودة الدخل.



وأوضح سانشيز أن الحزمة ستشمل نحو 20 مليون أسرة وثلاثة ملايين شركة في كامل الأراضي الإسبانية، مشيراً إلى أن هذه التدابير ستظل سارية طالما استدعت الحاجة.

وكانت الخطة التي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسباني قد واجهت توتراً بين شركاء الحكومة، خصوصاً بين الحزب الإشتراكي والتحالف الشريك "سومار"، حول بعض التدابير، قبل انعقاد مجلس الوزراء، ما أدى إلى تأجيل الاجتماع أكثر من ساعتين.

ولتجاوز الخلافات، جرى تقسيم الخطة إلى مرسومين، الأول يركّز على التدابير الاقتصادية والضريبية المتعلقة بالطاقة والسياسة الصناعية والرقابة على الأسعار، والثاني يتناول قضايا السكن، بما في ذلك تجميد أسعار الإيجارات في المناطق الحساسة اقتصادياً، وهي مطالب كان تحالف "سومار" قد أصرّ عليها قبل الموافقة على الخطة. ويُتوقع أن يواجه المرسوم الثاني اعتراضات من بعض أحزاب المعارضة في البرلمان، فيما سيبدأ تنفيذ المرسوم الأول فور نشره في الجريدة الرسمية للدولة.

وأشار سانشيز إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تجاوزت كونها أزمة جيوسياسية، وأصبحت تهدد استقرار الاقتصاد الأوروبي، محذراً من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى أزمة تضخم حادة إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة. وقال: "لا أحد يعرف كم قد تستمر هذه الحرب، لكننا اتخذنا كل التدابير الممكنة لتقليل تأثيراتها على المواطنين والأسواق". وأضاف أن الحزمة الاقتصادية تمثل رداً وطنياً متقدماً على التحديات الدولية، وهي واحدة من أقوى الخطوات التي اتخذتها الحكومة الإسبانية في السنوات الأخيرة لمواجهة صدمات خارجية مفاجئة.



وكانت الأسواق الإسبانية قد شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب، إذ ارتفع سعر الديزل بنحو 29%، والبنزين بنسبة 16%، ما دفع الحكومة للتحرك بسرعة لتجنب تأثير ذلك على القدرة الشرائية للأسر والقطاع الصناعي. وأثارت الخطة مواقف متباينة داخل المشهد السياسي الإسباني، فقد اعتبرت بعض أحزاب المعارضة أن تخفيض الضريبة على الوقود قد لا ينعكس بالكامل على الأسعار النهائية للمستهلكين، بينما أيّد آخرون توجه الحكومة لحماية الأسر منخفضة الدخل وتعزيز القدرة الشرائية في ظل أزمة عالمية غير مسبوقة.

وتُعد هذه الحزمة اختباراً مهماً لحكومة سانشيز في قدرتها على موازنة الردود الاقتصادية السريعة مع الاستقرار السياسي الداخلي، وسط توقعات بمتابعة دقيقة من البرلمانيين والاقتصاديين على حد سواء خلال الأشهر القادمة.




## كيف تتعامل مع الاستثمار في زمن الحرب؟ تجنب الأصول المحمومة والأوهام
20 March 2026 04:24 PM UTC+00

مع تصاعد الحرب على إيران، يحذر خبراء الاستثمار من فخاخ التسويق المالي ويقدمون نصائح عملية لحماية المحفظة الاستثمارية، وما يجب أن تتوقعه هو موجة من الرسائل التسويقية الانتهازية من شركات الخدمات المالية تحاول إقناعك بحماية أموالك من الحرب والتضخم، أو تحقيق أرباح من هذه الظروف، عبر صناديق محددة أو أصول معينة أو خوارزميات وتوصيات تدّعي الدقة.

وحسب تقرير أوردته وول ستريت جورنال اليوم الجمعة، لاحظت أنه مع استمرار الحرب دون أفق واضح للنهاية، فمن الأفضل للمستثمرين أن يكونوا في موقع دفاعي، ليس فقط ضد تداعيات الحرب، بل أيضاً ضد الأفكار الخاطئة التي سيسوقها القطاع المالي، علماً أن الأصول التي من المتوقع أن تستفيد من الحرب أصبحت أسعارها مرتفعة مسبقاً.

كذلك، فإن القرارات المفاجئة المبنية على توقعات جيوسياسية غير محسوبة. فالحكومات الأميركية والإيرانية وغيرها فوجئت بالتحولات العديدة التي شهدتها الحرب حتى الآن. وما كان متوقعاً أن يكون عملية سريعة لإنهاء النظام الإيراني استمر أسابيع لم تنته بعد.

وثمة أموال كبيرة بدأت تتدفق بالفعل إلى قطاعات بعينها، وفق الصحيفة، حسب الآتي:

- أسهم شركات الدفاع الكبرى مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان ارتفعت 24% على الأقل منذ بداية 2026.

- مع ارتفاع النفط 67% هذا العام، جذبت صناديق الطاقة المتداولة أكثر من 7 مليارات دولار، منها 2.3 مليار دولار في مارس/آذار فقط.

- صناديق الذهب جذبت 1.5 مليار دولار منذ مطلع العام، وصناديق السلع الأساسية جذبت 2.4 مليار دولار.



وهذه التدفقات مبنية على حقائق واضحة مفادها أن الحرب تحتاج إلى أسلحة فيما إمدادات النفط مهددة والخوف يزيد الإقبال على الذهب. لكن الأسواق استوعبت هذه المعطيات بالفعل.

الأسعار الحالية تعكس توقعات مبالغاً فيها بقطاعات الاستثمار

يجرى تداول الشركات المدرجة في صندوق الدفاع والفضاء الأميركي حالياً بـ41.5 ضعف أرباحها خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وهذا أعلى بنسبة 50% من متوسط السوق ككل، والعديد منها قريب من أعلى مستوياته التاريخية، وفق الصحيفة. كما أن أسهم الطاقة التي كانت تتداول بين 8 و10 أضعاف أرباحها في 2022 و2023، وصلت الآن إلى 22.4 ضعفاً.

كذلك، فإن الذهب، بعد ارتفاعه 51% خلال العام الماضي، لا يزال قريباً من قمته التاريخية رغم تراجعه 12% هذا الشهر. وهذا التراجع قد يشير إلى أن موجة التداول بدافع الخوف بدأت تهدأ.

توقعات الاستثمار غامضة بالنسبة للمراقبين

وما سيحدث لاحقاً في الحرب من أصعب الأمور توقعاً، ليس فقط للمستثمرين بل حتى لصانعي السياسات. وفي هذا الصدد، تنقل وول ستريت جورنال عن مارك هيغينز، مستشار الاستثمار ومؤلف كتاب عن تاريخ الأسواق المالية، طرحه سؤالاً بسيطاً: إذا حاول أحدهم دفعك لتغيير محفظتك بناءً على توقعات لمسار الحرب، اسأله: "كيف يمكنك أن تجزم بذلك، بينما الحكومات نفسها لا تعرف ما سيحدث؟". وهذا السؤال وحده كافٍ لكشف المغالطات التسويقية.

في هذه المرحلة، المستشار المالي الجيد هو الذي يثنيك عن القرارات المتسرعة، وليس من يدفعك إليها. فبيع بعض الأصول الخاسرة لتعويض مكاسب خاضعة للضريبة في أماكن أخرى قد يكون إجراء منطقياً. كما أن إعادة هيكلة كاملة للمحفظة استناداً إلى مخاوف غير مؤكدة هي خيار غير محسوب. وإذا كنت قلقاً من ارتفاع التضخم بسبب الحرب، يمكنك التفكير في الآتي:



- سندات الخزانة الأميركية التي تقدم عائد 4.03% (يُعاد تحديده في 30 إبريل/نيسان القادم).

- الأوراق المالية المحمية من التضخم والتي تقدم عوائد تتراوح بين 1% و2% فوق معدل التضخم الرسمي.

وتشير الصحيفة إلى قاعدة بسيطة قائمة على "تجنب القرارات صعبة التراجع"، فقبل اتخاذ أي قرار استثماري كبير، اسأل نفسك: هل يمكنني التراجع عن هذا القرار بسهولة وبتكلفة منخفضة؟ باعتبار أن التغييرات الكبيرة والمفاجئة في المحفظة سهلة التنفيذ لكنها صعبة الإصلاح لاحقاً. وتنتهي الصحيفة إلى أنه قبل انتهاء هذه الحرب، ستحصل مفاجآت كثيرة، إيجابية وسلبية. وبالتالي، فإن أي قرار استثماري كبير في خضم الأحداث قد يكون مدفوعاً بالخوف أو الطمع، وليس بتحليل موضوعي.




## وفاة الممثل الأميركي تشاك نوريس عن 86 عاماً
20 March 2026 04:26 PM UTC+00

توفي الممثل الأميركي الشهير تشاك نوريس عن 86 عاماً، الجمعة، بحسب ما أعلنته عائلته في بيانٍ على "إنستغرام"، وذلك بعد ساعاتٍ من إعلان وسائل إعلامٍ أميركية، الخميس، إدخاله المستشفى بسبب حالة صحية لم تفصح عنها.

واحتفل نوريس، الذي حقّق شعبية واسعة في أفلام الحركة، بعيد ميلاده الـ86 قبل أيام، ونشر فيديو له وهو يمارس الملاكمة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وقال فيه: "أنا لا أتقدم في السن، أنا أرتقي". وأشارت العائلة في بيانها إلى أنها تودّ الإبقاء على تفاصيل موته سريّة، مشيرةً إلى أنه "كان محاطاً بعائلته وتوفيّ بسلام".

ووفق وكالة فرانس برس، بدأ اهتمام الممثل المولود عام 1940، واسمه الكامل كارلوس راي نوريس، بالفنون القتالية خلال خدمته في سلاح الجو الأميركية في كوريا الجنوبية، حيث أتقن فن التانغ سودو القتالي الذي يعتمد على الكاراتيه. وبعد تركه سلاح الجو عام 1962، افتتح استوديو للفنون القتالية في لوس أنجليس. وبحلول العام 1967، فاز ببطولة الكاراتيه الأميركية وصار المدرب المفضل لمشاهير مثل ستيف ماكوين وبريسيلا بريسلي ونوني أوزموند.



وجاء ظهوره الأوّل في أفلام الحركة عام 1968 في فيلم "ذا ريكينغ كرو"، لكنّ شهرته الحقيقية بدأت إثر مشاركته في فيلم "ذا واي أوف ذا دراغون" في مواجهة نجم الكونغ فو الراحل بروس لي. إثر ذلك، واظب نوريس على أخذ دروس تمثيل، وظهر بعدها في سلسلة من أفلام الكاراتيه والحركة، مثل "غود غايز وير بلاك" و"سايلنت رايج". وتعزّز نجاحه بعد دوره في مسلسل "ووكر، تكساس راينجر" عام 1993، الذي تحوّلت بعض لقطاته إلى ميمز ساخرة على الإنترنت.

وُلد تشاك نوريس عام 1940 في عائلة إنجيلية متديّنة، وكان الأصغر بين إخوته الثلاثة. تولّت والدتهم تربيتهم بعد طلاقها من والدهم المدمن على الكحول. وتزوج الممثل مرتين، ولديه خمسة أبناء. وعُرف الممثل بمواقفه المتشدّدة في دعم الحزب الجمهوري، وكان قد دعا المواطنين الأميركيين إلى الوقوف ضد الرئيس السابق باراك أوباما في انتخابات العام 2012، والتصويت لمنافسه الجمهوري آنذاك ميت رومني، كما أظهر دعمه العلني خلال العام التالي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقطع فيديو، وفق "فرانس برس".




## ريال مدريد يجني ثمار الأكاديمية.. أربيلوا يصنع ثروة من المواهب
20 March 2026 04:32 PM UTC+00

ارتفعت قيمة "لافابريكا" (أكاديمية ريال مدريد للشباب) بشكل ملحوظ، بفضل الدعم الكبير الذي يقدمه مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا (43 عاماً) إلى أكاديمية الشباب. وكون المدرب إرثاً رياضياً واقتصادياً، جعل إدارة ريال مدريد في غاية الرضا، إذ حول الأكاديمية إلى ركيزة أساسية في مشروعه مع الفريق الأول، وقد أثبتت استراتيجيته نجاحها بشكل كامل. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الخميس، فإن هذا الإنجاز يعزز فرصه في الاستمرار على مقاعد التدريب بشكل كبير، وهو ما يحققه أسبوعاً تلو الآخر.

وبعد فترة قصيرة مع فريق كاستيا وتقديم عدد جيد من اللاعبين الشباب في الفريق الأول خلال شهرين فقط من قيادته لكتيبة الملكي، لم يقتصر تأثير أربيلوا على إعادة "لافابريكا" إلى الواجهة، بل رفع أيضاً قيمة اللاعبين الشباب بشكل هائل. وأصبحت تشكيلة كاستيا تُقدّر الآن بـ82.5 مليون يورو وفقاً لموقع ترانسفير ماركت، بعدما كان إجمالي قيمتها الصيف الماضي 5 ملايين يورو فقط.

16 لاعباً شاباً بقيمة مليون يورو وأكثر

وفقاً لأحدث تحديثات السوق، يضم كاستيا الآن 16 لاعباً شاباً بقيمة مليون يورو فأكثر. وارتفعت قيمة سيستيرو إلى 7.5 ملايين يورو، وسيزار بالاسيوس إلى 6 ملايين، بينما يقف كل من فالدبينياس، دييغو أغوادو، خوان مارتينيز، ديفيد خيمينيز ومانويل أنخيل عند 5 ملايين. وتصل قيمة فران غونزاليس، فورتيا، يانييز ولاميني إلى 3 ملايين يورو، مع آخرين تتراوح قيمتهم بين مليونين ومليون يورو، لتفتح هذه الأرقام أمام النادي فرصاً كبيرة لإبرام صفقات تعود بأرباح مالية كبيرة.

20 مليون يورو لثياغو بيتارش

أبرز المكاسب الرياضية والاقتصادية لأربيلوا كان من نصيب ثياغو بيتارش، الذي شهدت قيمته ارتفاعاً كبيراً، لتصل إلى 20 مليون يورو رغم خبرته المحدودة في المستوى الأول. وخاض اللاعب سبع مباريات فقط مع الفريق الأول، لكن تأثيره كان فورياً، وكان أربيلوا هو الداعم الأكبر له، ليحقّق هذا الارتفاع أرباحاً مالية ضخمة للنادي، والتي جاءت بعد مكاسب أخرى وصلت إلى 33.5 مليون يورو، إثر الفوز في جولتي خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا ومانشستر سيتي. ولكن بعيداً عن الجانب المالي، تكمن الأهمية في الثورة الرياضية التي أحدثها المدرب في "لافابريكا".



أربيلوا.. كنز ثمين للنادي وللمنتخبات

أثبت أربيلوا أنه معدن نادر، فقد حقق للنادي نحو 18 مليون يورو في الموسمين الماضيين من تطوير اللاعبين الشباب، كما أن استراتيجيته في اكتشاف وتطوير المواهب أخرجت لاعبين مثل نيكو باز، تشيما، جاكوبو رامون ويوسي، الذين حققوا مبيعات بملايين اليوروهات، فيما شارك ثلاثة منهم مع الفريق الأول. إضافة لذلك، يُعد أربيلوا داعماً مهماً للمنتخبات الوطنية، حيث ساعد على تجهيز لاعبين دوليين لمنتخبات الفئات السنية، وكان آخرهم ثياغو بيتارش الذي يمثل إضافة قوية لمنتخب تحت 20 سنة. وخلال مسيرته في "لافابريكا"، حول أربيلوا نحو 20 لاعباً إلى دوليين لأول مرة، منهم فالدبينياس، إغناسيو جاسكون، ميسونيرو، دييغو أغوادو، كريستيان ديفيد، جاكوبو رامون، سيسار بالاسيوس، تشيما، ثياغو بيتارش، ديفيد خيمينيز، بول دوران، باولو إياغو، يانييز، ألفارو غونزاليس، خوسيه أنطونيو رييس، جوان لندنيو، وروي توريس.




## شبكة "سي بي إس" الأميركية توقف خدمتها الإذاعية في مايو المقبل
20 March 2026 04:52 PM UTC+00

ستغلق شبكة "سي بي إس" خدمتها الإذاعية "سي بي إس نيوز راديو" التي استمرت لنحو 100 عام، جزءاً من حملة إعادة هيكلة استراتيجية تشمل تسريح عشرات العاملين، وذلك بحسب ما أعلنته رئيسة التحرير باري فايس والرئيس توم سيبروفسكي في مذكرة إلى الموظفين، الجمعة.

وأبلغت الإدارة فريق "سي بي إس نيوز راديو" ونحو 700 محطة شريكة، أن الخدمة الإذاعية ستتوقف بشكل نهائي في 22 مايو/ أيار المقبل. كما أكّدت المذكرة أنها ستتعامل مع الموظفين المسرّحين بـ"عناية واحترام". وأشارت فايس وسيبروفسكي إلى أن هذه القرارات تأتي رغبةً في مواكبة "التغيّرات الجذرية في صناعة الأخبار" وبحثاً عن استقطاب جماهير في أماكن جديدة. وأضافا: "بعض أقسام غرف الأخبار لدينا يجب أن تصغر لتفسح المجال لما يجب علينا بناؤه لنظل قادرين على المنافسة".

وظهرت خدمة "سي بي إس نيوز راديو" عام 1927، ويعدّ برنامجها "سي بي إس وورلد نيوز راوند آب" أطول نشرة إخبارية مستمرة في الولايات المتحدة. وقالت فايس وسيبروفسكي إن قرار إيقاف الخدمة كان"ضرورياً" و"لم يكن من السهل اتخاذه"، وأشارا إلى أن "تغيير استراتيجيات برمجة المحطات الإذاعية، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة، جعل من استمرار الخدمة أمراً مستحيلاً".



ونقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن موظفين في الشبكة وجود حالة من القلق والتوتر بين العاملين في مكاتبها في نيويورك، خاصةً أنها تأتي بعد جولة سابقة من التسريحات، وصفت بأنها "مجزرة" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد وقتٍ قصير على تولي فايس رئاسة غرفة الأخبار. إضافةً إلى ذلك، خسرت الشبكة عددا من المذيعين والصحافيين البارزين الذين قدموا استقالاتهم في الفترة الأخيرة.

وهذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها الشبكة الإعلامية عن تسريحات منذ استحواذ شركة سكاي دانس ميديا على شركة باراماونت، مالكة "سي بي إس"، في أغسطس/ آب الماضي. ومن المنتظر الإعلان عن طرد المزيد من الموظفين فور الحصول على الموافقات التنظيمية لإتمام عملية استحواذ "باراماونت سكاي دانس" على شركة وارنر براذرز ديسكفري، مالكة شبكة سي أن أن الإخبارية. وتشير التوقعات إلى احتمالية تسريح 15% من مجمل العاملين في "سي بي إس"، والبالغ عددهم نحو 1100 موظف.




## البرتغال تواجه تحدياً مهماً قبل مونديال 2026 بغياب رونالدو
20 March 2026 05:03 PM UTC+00

أعلن منتخب البرتغال قائمته التي تضم 27 لاعباً لخوض مباراتين وديتين أمام منتخبي المكسيك والولايات المتحدة الأميركية، والتي شهدت غياباً لافتاً للنجم كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، فيما تمثلت أبرز المفاجآت في استدعاء ريكاردو هورتا وغونزالو غيديش.

وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية اليوم الجمعة، فقد جاء غياب رونالدو نتيجة معاناته من مشكلات بدنية أبعدته مؤخراً عن المشاركة مع فريقه النصر السعودي، ليُستبعَد من القائمة التي عكست اعتماد المدرب روبرتو مارتينيز بشكل واضح على الخيارات الهجومية في خطوة لافتة قبل المرحلة المقبلة. كما عرفت القائمة غياب لاعب الوسط جواو بالينيا، أحد الأسماء الثابتة في تشكيلة البرتغال خلال السنوات الماضية. ويُرجّح أن تكون النتائج السلبية لفريقه توتنهام هوتسبير، إضافة إلى الارتجاج الذي تعرّض له عقب التحام قوي مع المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو، من أبرز الأسباب التي أدت إلى استبعاده. ومن المنتظر أن تقع مسؤولية قيادة خط الوسط على عاتق روبن نيفيز وجواو نيفيز إلى جانب فيتينيا، في ظل غياب بالينيا، حيث سيشكل الثلاثي محور التوازن الفني والتكتيكي للمنتخب.



ويخوض المنتخب البرتغالي هاتين المباراتين باعتبارهما اختبارين مهمين من أجل ضبط التفاصيل الفنية والبدنية، ضمن تحضيراته للمنافسات الكبرى، في ظل طموحه إلى المنافسة على لقب كأس العالم. وسيواجه منتخبين يتميزان بالقوة البدنية والنسق العالي، ما يجعلهما محطة إعداد مثالية قبل المباريات المرتقبة أمام أوزبكستان وكولومبيا مع المتأهل من الملحق العالمي الثاني (سيجمع منتخبات جامايكا وكاليدونيا الجديدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية) ضمن منافسات المجموعة 11. كما تمثل هذه الجولة فرصة مهمة للتأقلم مع متطلبات السفر والمسافات الطويلة والجوانب اللوجستية، التي سيكون لها تأثير كبير خلال نهائيات كأس العالم 2026. وسيخوض المنتخب البرتغالي مباراته الأولى أمام المكسيك على ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي، قبل أن ينتقل بعد ثلاثة أيام فقط إلى مدينة أتلانتا لخوض المباراة الودية الثانية.




## إصابات خارج المستطيل الأخضر هزّت عالم كرة القدم قبل لاعب غلطة سراي
20 March 2026 05:44 PM UTC+00

تعرض مهاجم نادي غلطة سراي التركي لكرة القدم، نوا لانغ (26 عاماً)، لإصابة غريبة في اليد، بعدما علق إبهامه في لوحة إعلانية خلال خسارة فريقه برباعية دون رد أمام ليفربول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء الماضي.

وعانى الدولي الهولندي من آلام شديدة قرب مرمى ليفربول، بينما تدفقت الدماء من الإصابة. وقال مدرب غلطة سراي أوكان بوروك، في تصريحات صحافية، إنه تم نقل لانغ للمستشفى بسبب قطع إصبع يده اليمنى، وقد احتاج إلى إجراء عملية جراحية. وشهد عالم كرة القدم العديد من الإصابات الغريبة، بعضها خارج الملاعب وأسبابها كانت تبدو غير منطقية، بدءاً من حوادث منزلية وصولاً إلى اصطدام اللاعبين بسياراتهم أو أدوات غير متوقعة.

مارتين باليرمو قبل لاعب غلطة سراي

خلال مواجهة فياريال وليفانتي في ملعب سيوتات دي فالنسيا، سجل باليرمو هدف الفوز في الدقيقة 98 من الوقت الإضافي. وعند احتفاله أمام الجماهير، انهار جدار صغير من الخرسانة كان يحمل لوحة إعلانية وسقط على ساقه اليمنى، مسبّباً له كسراً في الساق، وهو ما أنهى موسمه في ذروة عطائه.

سانتياغو كانيزاريس

قبل أسابيع من كأس العالم 2002، أصيب حارس منتخب إسبانيا، بعد سقوط زجاجة عطر أثناء الاستحمام. وحاول كانيزاريس تثبيت الزجاجة بقدمه، ما أدى إلى قطع في وتر إصبع القدم الكبير، في واحدة من أكثر الإصابات غرابة في مسيرته.

إيفر بانغا

في فبراير/شباط 2012، تعرّض بانغا لاعب فالنسيا السابق لحادث غريب، حين دهسته سيارته الخاصة، أثناء محاولته إيقافها في محطة للوقود، بعد عدم تفعيله فرامل اليد بشكل صحيح، ما أدى إلى كسر في الساق واحتاج اللاعب لعملية جراحية عاجلة.

روي كارول وباتي

تعرض كارول، الذي كان يحرس مرمى نادي ويستهام حينها لإصابة في الركبة خلال التدريب، بعدما علقت قدمه في شبكة المرمى أثناء محاولته إخراج الكرة، ما أدى إلى التواء شديد في الركبة. وفي 1999، أثناء تعافيه من إصابة في وتر العرقوب، مرت ابنة اللاعب ديفيد باتي الصغيرة، على ساقه المصابة بدراجة صغيرة، مسببة انتكاسة فورية في وتره.

ريو فرديناند وكارلوس بوسكيتس

أصيب فرديناند بتمزق في أربطة الركبة أثناء الاسترخاء في المنزل عند محاولته مد ساقه للوصول إلى جهاز التحكم عن بُعد. أما بوسكيتس، حارس برشلونة السابق، فقد أصيب بحروق من الدرجتين الأولى والثانية في كفّي يديه، أثناء محاولته منع وقوع حادث لابنه بواسطة مكواة ساخنة، في حادثة منزلية بحتة.



جيروم بواتينغ وداريوس فاسيل

تعرض اللاعب الألماني بواتينغ، لإصابة في الركبة اليسرى بعد اصطدامه بعربة المشروبات خلال رحلة جوية مع منتخب ألمانيا، ما أبعده عن الملاعب لشهر تقريباً. وفي حادثة غريبة، حاول فاسيل، لاعب أستون فيلا السابق، معالجة دمّل تحت ظفره بنفسه باستخدام مثقاب منزلي، ما أدى إلى إصابة خطيرة.

كارلو كوديتشيني

أصيب حارس تشلسي السابق، كوديتشيني، أثناء نزهة مع كلبه، بعدما جذبه الحيوان بقوة فسقط وأصاب ركبته، ما تطلب عملية جراحية وغيابه عن الملاعب لعدة أشهر. وتؤكد هذه الحالات أن كرة القدم ليست مجرد لعب داخل الملعب، فالإصابات قد تحدث في أي مكان، وأحياناً لأسباب تبدو غير متوقعة.


Bir Taraftarın Kamerasından Noa Lang Sakatlandığı Anda Yaşananlar.

Noa Lang Çok Acı Çekiyor Bağırışları Duyuluyor.

Geçmiş Olsun Noa Lang ❤️ pic.twitter.com/hr0dO2tNCk
— Galatasarayultrataraftar (@gsultratrftr) March 19, 2026






## حين تعجز الإمبراطورية عن السكون
20 March 2026 05:52 PM UTC+00

"من قبحنا ستنمو روح العالم". – أندريه بلاتونوف، رواية "الروح"

يُقال إنّ الشعب الأميركي ظلّ، على مدى عقود، يصوّت بثبات ضدّ انخراط الولايات المتحدة في الحروب، لكن في مفارقة عجيبة، تمضي نخبةٌ، مرةً بعد مرة، إلى الحرب.

قبل قرن تقريبًا، خاض وودرو ويلسون حملته الانتخابية على وعدٍ واضح: أن يُبقي البلاد خارج أتون الحرب العالمية الأولى. لكنّ التاريخ كثيرًا ما يسخر من وعود السياسة؛ فما إن وصل إلى الرئاسة حتى دخلت الولايات المتحدة الحرب، وهو القرار الذي يرى فيه كثير من المؤرخين واحدًا من الشروط البعيدة التي مهّدت لولادة حربٍ عالمية ثانية، أشدّ فتكًا وأوسع خرابًا.

منذ ذلك الحين، يكاد يتكرّر المشهد بصيغة واحدة: مرشّح بعد آخر يتعهّد بالبقاء خارج الحروب، ثم لا تلبث الحروب أن تتكاثر في عهده، كأنّها قدرٌ مؤجَّل لا وعدٌ منقوض. وحين يتكرّر الأمر بهذا الانتظام، يغدو من السذاجة ردّه إلى أخطاء أفراد أو تقلّبات مناسبات سياسية. نحن بإزاء بنية، لا حادثة؛ بإزاء ميلٍ مستقرّ في عمق السلطة، يتجاوز الأشخاص والأحزاب، ويشير إلى وجود قوى نافذة قادرة على إبقاء النزعة الحربية حيّة، مهما تبدّلت الوجوه وتلوّنت البرامج. ليست الديمقراطية، في هذه الحال، سوى سطحٍ تفاوضيّ يطفو فوق أعماق أقلّ شفافية، حيث تتشكّل الأولويات الفعلية بعيدًا عن الإرادة الشعبية المعلنة.

ولهذا، بالتوازي مع الحروب المشتعلة علينا من الإمبراطورية، تكتسب الملفات الأخيرة المتصلة بشبكة جيفري إبستين، وما أحاط بها من كلامٍ عن النفوذ والابتزاز وتشابك المصالح لمصلحة إسرائيل، أهميةً تتجاوز فضيحة الأسماء والسلوكيات الفردية. فالقضية هنا ليست مجرّد انحطاطٍ أخلاقي لنخبةٍ بعينها، بل توضيحٌ لكيف تكون السلطة الحديثة، في بعض تجلياتها، أشدّ هشاشةً أمام الشبكات المعتمة مما تسمح به صورتها الرسمية. إنّها لمحةٌ مقلقةٌ من طبيعة بعض هذه القوى، وعن الكيفية التي يمكن بها للشبكات المعتمة أن تتسرّب إلى مراكز القرار، لا بوصفها استثناءً عارضًا، بل بوصفها جزءًا من البنية الفعلية للسلطة الحديثة.

وفي الوقت نفسه، يبدو أنّ خضوع قطاعات من النخبة الأميركية لمنطق القوة الذي يجسّده نظام نتنياهو يزداد رسوخًا، حتى صارت واشنطن، في أكثر من موضع، لا تكتفي بدعم ذلك المنطق، بل تحاكيه وتتبنّى لغته وأدواته: الاغتيال السياسي خارج القانون، التباهي بالعنف كأنّه فضيلة سيادية، شنّ الهجمات في ظلّ مفاوضات يُراد لها أن تبدو سلامًا، والانتهاك الصريح لمروحة واسعة من القوانين والمعاهدات التي تدّعي الإمبراطورية نفسها أنّها ضامنتها.

هنا لا يعود الأمر متعلّقًا بسياسة خارجية فحسب، بل بصورة أعمق من التكوين الأخلاقي لحضارةٍ ما. فعلى امتداد التاريخ الإنكليزي - الأميركي، ظلّ هناك ميلٌ دفين إلى الارتحال نحو المجهول لا لاكتشافه فقط، بل لإخضاعه وامتلاكه وإعادة تشكيله بالقوة. لماذا؟ لعلّ كثيرًا من أولئك الذين اندفعوا إلى البحار البعيدة، أو إلى الصحارى، أو إلى القارات الجديدة، لم يكونوا يملكون جوابًا واضحًا. لقد ذهبوا لأنّ الذهاب نفسه كان جزءًا من تعريفهم لأنفسهم. كان التوغّل في المجهول، وفرض الإرادة عليه، فعلًا يؤسّس الهوية قبل أن يحقّق المنفعة.

وما زال هذا الدافع يعمل، وإنْ تبدّلت صوره وأدواته. بالنسبة إلى الخيال الأميركي، لا يحتاج اقتحام المجهول دائمًا إلى مبرّرٍ عقلاني كامل، ولا إلى يقينٍ بالربح. يكفي أنّ المجهول يَعِد بالإثارة، وأنّ الحركة خارجه تبدو، في وعي القوة، دليلًا على الحيوية والتفوّق. أمّا الأرباح، السياسية منها أو الاقتصادية أو الجيوستراتيجية، فهي تأتي لاحقًا بوصفها مكافأةً مرحّبًا بها، لا شرطًا أوليًا للفعل.

في هذا المعنى، ربما لا تكون الحرب دائمًا نتيجة ضرورة، بل نتيجة مزاج حضاري: ضيقٌ بالحاضر المستقر، ونفورٌ من حدود الاكتفاء، وحاجةٌ دائمة إلى مسرحٍ جديد تُعرَض عليه القوة وتُختبر فيه إرادة السيطرة. ليست العدوانية هنا حادثًا طارئًا، بل شكل من أشكال القلق الوجودي حين يتلبّس دولةً تملك من الوسائل ما يسمح لها بتحويل نزواتها الميتافيزيقية إلى وقائع دامية.

ذلك هو الوجه الأشدّ قتامة في الإمبراطوريات المتأخرة: أنّها لا تشنّ الحروب فقط دفاعًا عن المصالح، بل دفاعًا عن صورةٍ متداعية لذاتها، عن وهمٍ قديم يقول إنّ الحركة الدائمة دليل الشرعية، وإنّ القدرة على التدمير برهانٌ على العظمة. وحين تبلغ حضارةٌ هذه المرحلة، يصبح العنف أقلّ ارتباطًا بالعقل السياسي وأكثر ارتباطًا بالخواء الذي يسكنه.

لذلك لا يكون السؤال الأصدق: لماذا تذهب أميركا إلى الحرب؟ فالأسباب المعلنة تتبدّل، والمسوغات تتكاثر، والذرائع لا تنتهي. بل لعلّ السؤال الأهم هو: ما الذي تخشاه دولةٌ إلى هذا الحدّ من الاكتفاء، من عالمٍ لا يكون مسرحًا لإرادتها؟ لعلّ الحرب، هذه الحرب، في صورتها الأعمق، ليست دائمًا تعبيرًا عن قوّةٍ واثقة، بل عن إمبراطورية لم تعد تعرف كيف تعيش مع أفولها إلا بتحويل ذلك الأفول إلى نارٍ تتسع للجميع.

ومن هنا ربما تكتسب عبارة بلاتونوف قسوتها النبوئية: "من قبحنا ستنمو روح العالم". ليس لأنّ القبح يطهّر، ولا لأنّ التاريخ يكافئ الشرّ بحكمةٍ خفيّة، بل لأنّ انكشاف القبح، حين يبلغ مداه، يجرّد الحضارات من أوهامها، ويكشف روح العالم الذي صنعه البشر بأيديهم.



## الدراما اليمنية في مواجهة المجتمع
20 March 2026 05:52 PM UTC+00

يستيقظ النقد اليمني مع كل رمضان ليصب جام غضبه على الإنتاج الدرامي، كطقسٍ موسمي اعتاده الناس حتى كاد يغدو جزءًا من شعائر الشهر. غير أن هذا النقد يغفل جوهر التحول الذي تعيشه الشاشات اليمنية اليوم؛ تحول يتجاوز الترفيه العابر ليضع الفن في تماس مباشر مع عصب الواقع اليمني المثقل.

اللافت في هذا المشهد بروز وجوه شابة تحمل وعياً اجتماعياً نافذاً ورؤية جيلية صريحة. ففي مسلسل مدرسة المشاغلين ظهرت أسماء خرجت من فضاءات التواصل الرقمي، لكنها دخلت الدراما بحس فني ناضج. هؤلاء الشباب إلى جانب فنانين مخضرمين، قدموا كوميديا سوداء شخصت بدقة أوجاع النظام التعليمي المتهالك.

وضع العمل يده على شح الإمكانات الحكومية، وعلى الضغط الاقتصادي الذي يدفع الطالب إلى الهروب من مرارة واقعه نحو المدرسة، ليجند نفسه وسط فراغ تربوي موحش.

كما كشف المسلسل تغوّل رأس المال داخل بنية المجتمع، محوّلًا التعليم من رسالة أخلاقية إلى بضاعة تُباع وتُشترى، وتُفسد الذمم التي كان يفترض أن تحرس وعي الأجيال. عند هذه النقطة تتآكل القيم الاجتماعية الأصيلة، ويغدو المال المعيار الوحيد للتقدير.

وتتضح خطورة المشهد في المسلسل أكثر مع انحسار الدور الأسري، حيث تتحول جماعة الأصدقاء إلى سلطة بديلة تصوغ قيم الشباب وسلوكهم، وعندما يغيب الرقيب المنزلي تحت ضغط المعيشة أو صراعات البيت، تتسع المساحات التي يدخل منها الانحراف.

في ذروة السرد يكشف المسلسل حقيقة أن هؤلاء الشباب ضحايا واقع مأزوم ومجتمع قاصر عن الاحتواء. أحلام غضة، وشخصيات في طور التشكل، وتطلعات مشروعة؛ جميعها تصطدم ببيئة لم تمنحهم سوى التيه. وهكذا يدفع المراهق وحده ثمن انكسار منظومة كان يفترض أن تكون سياجه الحامي.

وعلى الضفة الأخرى يقدم مسلسل الضايعة نموذجًا متقدمًا للدراما اليمنية، حيث يتجلى الوعي الفني في كل أركانه؛ النص جزء من منظومة تشمل الإخراج، التصوير، المونتاج، والأداء التمثيلي. الحبكة مصممة بدقة، وتصاعد الصراع محكوم بالمنطق النفسي والاجتماعي للشخصيات، ما يمنح العمل تماسكًا ملحوظًا للمشاهد الواعي.


كشف المسلسل تغوّل رأس المال داخل بنية المجتمع، محوّلًا التعليم من رسالة أخلاقية إلى بضاعة تُباع وتُشترى، وتُفسد الذمم التي كان يفترض أن تحرس وعي الأجيال


التصوير يعكس إدراكًا بصريًّا متطورًا؛ الكاميرا تُوظف لإبراز الحالة النفسية للمشهد، وتكوين الكادر واختيار الإضاءة والمواقع يخدمان المعنى أكثر من كونهما زخرفًا بصريًّا. المونتاج يحافظ على الإيقاع ويمنع الترهل، والأداء التمثيلي يوازن بين قوة المخضرمين وعفوية الوجوه الجديدة، ما يعزز مصداقية الشخصيات داخل السياق الاجتماعي.

هذا الوعي يجعل الضايعة نموذجًا للدراما اليمنية، التي تتجاوز النص لتفهم أن صناعة العمل الناجح تقوم على انسجام أدواته جميعًا، لا على فكرة جيدة فقط.

ومن خلال جلسات جمعتني بمبدعي العمل (كالفنان كمال طماح، والمخرج ياسر الظاهري، والمنتج الممثل عبدالله يحيى إبراهيم، والفنان الصاعد عبدالخالق المعمري) بدا واضحًا حضور حس فني يسعى إلى صناعة دراما قادرة على المنافسة عربيًّا دون أن تنفصل عن أخلاقيات المجتمع اليمني.

يرصد الضايعة الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، ويكشف كيف تتبدل العلاقات حين يتغير الموقع الاقتصادي للفرد أو الأسرة، فتطفو صراعات النفوذ والمال داخل المجتمع.

كما يغوص العمل في تجربة اليُتم بوصفها قسوة تصوغ شخصيات صلبة تكافح للوصول رغم ما يحيط بها. وفي الوقت نفسه يرسم صورة حادة للتفاوت الطبقي وآثاره على العلاقات الإنسانية، ويصور الضياع الذي يبتلع الشباب حين تغيب الفرصة ويتآكل السند الأسري، فيغدون فرائس سهلة للممنوعات ومتاهات الفضاء الإلكتروني. ومع ذلك، لا يغفل إبراز ما يوجد في المجتمع اليمني من قيم التكافل والرحمة.

كل ذلك يفرض مراجعة صريحة لمفهوم المسؤولية. ليس من العدل أن يُلقى اللوم على المراهق وحده، بينما تبقى البيئة التي تصنع أزمته خارج دائرة المساءلة من فقر ضاغط، وفساد مؤسسي، وتفكك أسري متسع.

الدراما اليمنية الراهنة تؤسس لوعي يرفض اختزال الأزمات في سلوك الأفراد، ويوجه الاتهام مباشرة إلى البيئة الحاضنة. استمرار هذا النهج هو الطريق الأجدى لترميم الوجدان الجمعي بعيدًا عن خطاب الوعظ، عبر تشريح صادم للواقع كما هو، فالإعلام المواجه للواقع وحده القادر على بناء وعي جمعي متماسك.



## الجزر التي لا تُشترى تُحتَل
20 March 2026 06:00 PM UTC+00

هوس الولايات المتحدة بشراء الجُزُر لم يبدأ في غرينلاند، وليس من المرجّح أن يتوقّف عندها. فالرئيس الحالي الذي يهوى ممارسة جرائمه الجنسية في عرض البحر، والذي يفضّل السفرات القصيرة التي لا تنهك جسده الثمانينيّ، يريد على ما يبدو أن ينقضّ على الجزيرة الموجودة في عرض الكاريبي.

رجالٌ هم الذين خطّوا هذا الهوس، فكما لا يستطيعون إعتاق امرأة دون إلحاقها بوصاية ما، هكذا تعاملوا مع الأرض. وجون كوينسي آدامز، الرئيس الأميركي السادس، ليس استثناءً.

ففي رسالته الشهيرة في عشرينيات القرن التاسع عشر، وضع آدامز ما يُعرف بـ"قانون الجاذبية السياسية" أو نظرية "الفاكهة الناضجة". في منطقه الاستعماري، كانت كوبا وبورتوريكو تُعتبران ملحقتين طبيعيتين للقارة الشمالية، لذلك فمن الطبيعي أن تصبح الأولى تابعةً للولايات المتحدة عاجلًا أم آجلًا. فكيف تجرؤ على الاستقلال مستقبلًا عن الاحتلال الإسباني المتآكل وتبقى سيّدة نفسها؟

شبّه آدامز كوبا بـ"التفاحة" التي إذا ما انقطعت عن غصنها الإسباني بفعل رياح الثورة أو الضعف، فلا بد أن تسقط حتمًا في "حضن" الولايات المتحدة. لقد كان هذا تحديدًا حجر الأساس الذي بني عليه بعدها بقليل مبدأ "مونرو".

عام 1848، عرض الرئيس جيمس بولك على إسبانيا مئة مليون دولار مقابل كوبا، وهو مبلغ فلكي حينها. وحين رفضت إسبانيا، جاءت "وثيقة أوستند" (Ostend Manifesto) عام 1854، وهي وثيقة سرية صاغها دبلوماسيون أميركيون في بلجيكا، أعلنت بوقاحة: "إذا رفضت إسبانيا البيع، فإن الولايات المتحدة ستنتزع كوبا بالقوة حمايةً للأمن القومي". منطقهم على ما يبدو كان دومًا متأرجحًا بين البيع والاغتصاب.

سئمت كوبا لقب "الجزيرة الأكثر وفاءً" للتاج الإسباني، فانتفضت لانتزاع حريتها، لكن واشنطن سرقت هذا الحلم عام 1898 بذرائع إنسانية مهّد لها انفجار مفتعل للبارجة "ماين"، والتي كانت مهمتها الأساسية حماية الجالية الأميركيّة. تحوّل التحرير المزعوم إلى احتلال مقنّع، حيث أُقصي الثوار الكوبيون من معاهدة باريس التي حوّلت بلادهم إلى صفقة بين مدريد وواشنطن. أمّا الأميركيّ الذي لا يخرج عادة من دون أن يترك خلفه قواعد عسكريّة، فلم يغادر سوى بعد "تعديل بلات" الذي شرعن له ذلك، بعدما اقتطع لنفسه غوانتانامو. لتتحول الجزيرة من مستعمرة إسبانية إلى مخور للمافيا الأميركية، ومركعًا لأكثر سجونها وحشية. هكذا ولدت جمهورية منقوصة السيادة، حال كلّ الدول التي تقدّم شيئًا من ثقتها لـ"أميركا"، وظل الجرح الكوبي مفتوحًا حتى جاءت الثورة.

في الأوّل من يناير/ كانون الثاني 1959، دخل الثوار بقيادة فيدل كاسترو وتشي غيفارا إلى هافانا ليعلنوا "حرب الاستقلال الثانية". لكن القطيعة الحقيقية كفعل مادي بدأت عندما تجرأت الثورة على مسّ "المقدسات" الأميركية: الأرض والنفط.

حين أصدر كاسترو قانون الإصلاح الزراعي، لم يكن يوزع الثروة فحسب، بل كان يقتل "قانون الجاذبية" لآدامز عبر تأميم أراضي شركة "يونايتد فروت" العملاقة. وتعمّق الشرخ في صيف 1960 حين رفضت مصافي النفط الأميركية تكرير الخام السوفييتي بأمر مباشر من واشنطن لخنق الثورة في مهدها. ردّ كاسترو بتأميم تلك المصافي خلال 24 ساعة، مسددًا ضربة قاضية للهيمنة الاقتصادية الأميركية.

هنا أسقطت واشنطن الأقنعة الدبلوماسية؛ كما تفعل في كل مرّة تخونها فيها ساديّتها. فردّت على من تريد "استعبادهم" بعقاب كان الحصار الاقتصادي الشامل في فبراير/ شباط 1962. تُفشي "مذكرة مالوري" السرية، أن الهدف الصريح آنذاك كان "إحداث الجوع واليأس" لإسقاط النظام. هكذا تحولت العلاقة من "تبعية بلات"، إلى قطيعة وجودية مستمرة حتى يومنا هذا، كأطول عقوبة جماعية في التاريخ الحديث.

واقع العلاقات اليوم هو حالة من "الموت السريري" المشحون بالعداء الممنهج، حيث انتقلت واشنطن من محاولات الغزو العسكري الفاشلة إلى استراتيجية التجويع التكتيكي. فبعد انفراجة قصيرة وخادعة في عهد باراك أوباما، التي شهدت فتح السفارات وشطب كوبا من قائمة الإرهاب، جاء دونالد ترامب ليعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

في ولايته الأولى، أحكمت إدارة ترامب الخناق عبر 243 إجراءً عقابيًا جديدًا، كان أخطرها تفعيل "الفصل الثالث" من قانون هلمز-بيرتون، الذي يسمح للأميركيين بمقاضاة أي شركة دولية تستثمر في أملاك أُمّمت بعد الثورة، مما أصاب الاستثمار الأجنبي بالشلل. والأدهى من ذلك، هو إعادة إدراج كوبا في قائمة "الدول الراعية للإرهاب" في الأيام الأخيرة من ولايته، وهو المسمار الذي أبقاه جو بايدن مغروزًا في نعش الاقتصاد الكوبي حتى يومنا هذا.

اليوم، العلاقات ليست دبلوماسية بقدر ما هي "حرب طاقة"؛ حيث تلاحق واشنطن ناقلات النفط المتجهة للجزيرة وتفرض عقوبات على شركات الشحن، مما أغرق كوبا في ظلام دامس وانقطاعات كهربائية دامت لأسابيع.

ترفض القيادة الكوبية، بقيادة ميغيل دياز كانيل، أي حوار مع واشنطن يشترط "تغيير النظام" أو المساس بالثوابت الاشتراكية، على الرغم من تهديد ترامب الأخير بأنه سيتفرّغ لكوبا حالما ينتهي من إيران.

تحاول الجزيرة الشيوعية أن تعزز تحالفاتها مع خصوم واشنطن (روسيا والصين) لاستقطاب الاستثمارات في قطاع الطاقة، كما تخوض معركة دبلوماسية سنوية في الأمم المتحدة، حيث تحشد العالم أجمع -باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل- للتصويت ضد الحصار. الموقف الكوبي الشعبي، رغم تمزقه بين الحرمان والرغبة في التغيير، لا يزال يرى في واشنطن "الجلاد" وليس "المنقذ"، فيا ليتهم ينقلون قليلًا من هذه الرؤية لبعض من شعوبنا التي تتعمد غضّ البصر عن سياط تلك الدولة.

كوبا في الذاكرة الجماعية، ترتدي بدلة زيتيّة، تدخّن سيجارًا، وتشبه "تشي غيفارا". فهل تبقى كلمتها واضحة كتلك التي ألقاها أمام الأمم المتحدة: فيكون الخيار "Patria o Muerte"؟



## لوبيتيغي يكشف قائمة "العنابي" ويواصل التحضيرات لمونديال 2026
20 March 2026 06:09 PM UTC+00

أعلن المدير الفني للمنتخب القطري الأول لكرة القدم الإسباني جولين لوبيتيغي (59 عاماً) القائمة الرسمية التي ستخوض استحقاقات شهر مارس/آذار الجاري، بحضور بارز للأسماء المعتادة، بجانب استدعاء مجموعة من المواهب الشابة لتعزيز صفوف المنتخب.

وضمت القائمة 32 لاعباً، وجاءت على النحو التالي: في حراسة المرمى، استدعى لوبيتيغي الرباعي: صلاح زكريا، شهاب الليثي، مشعل برشم، ومحمود أبو ندى. وشملت القائمة كلاً من: أحمد الجانحي، أحمد الراوي، أحمد فتحي، أدميلسون جونيور، أكرم عفيف، أنس عبد السلام، أيوب العلوي، إبراهيم الحسن، الهاشمي الحسين، بوعلام خوخي، وبيدرو ميغيل، إضافة إلى بسام الراوي، حسن الهيدوس، خالد علي، عاصم مادبو، عيسى لاي، كريم بوضياف، لوكاس مينديز، ومبارك شنان. كما استقر الجهاز الفني على حضور: المعز علي، محمد خالد، محمد مناعي، محمد وعد، مروان شريف، مصطفى طارق، نايل ماسون، همام الأمين، ويوسف عبد الرزاق. يُذكر أن هذا المعسكر يأتي ضمن خطة الإعداد المستمرة لمنتخب قطر تحت قيادة لوبيتيغي لتعزيز الانسجام بين العناصر الخبرة والوجوه الجديدة في التشكيلة.



وكان من المقرر أن يخوض "العنابي" مواجهتين وديتين ضمن مهرجان قطر لكرة القدم أمام صربيا والأرجنتين، إلا أن قرار إلغائه بسبب الحرب الدائرة في المنطقة دفع الجهاز الفني لإعادة ترتيب برنامج المعسكر، حيث سيدخل لاعبو العنابي في معسكر تدريبي مغلق من أجل التحضير والاستعداد بالشكل الأفضل لبطولة كأس العالم 2026 المقررة إقامتها خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران وإلى غاية 19 يوليو/تموز المقبلين بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.


- قائمة منتخبنا الوطني لشهر مارس 2026 #العنابي pic.twitter.com/5LfAAuAfw1
— الاتحاد القطري لكرة القدم (@QFA) March 20, 2026






## ناقلتان هنديتان تستعدان لعبور مضيق هرمز بتنسيق مع إيران
20 March 2026 06:15 PM UTC+00

ذكرت بيانات ومصادر بقطاع الشحن أن ناقلتين محملتين بغاز البترول المسال ترفعان العلم الهندي تستعدان للإبحار عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، بعد توقف الرحلات البحرية وعدم عبور أي ناقلات محملة بالنفط الخام الممر المائي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وذكرت شركة "كلاركسونز" للاستشارات البحرية أن هناك مؤشرات على أن بعض السفن تعبر "بموافقة" إيرانية، حيث تسلك مسارات أقرب إلى السواحل الإيرانية من المعتاد، بما في ذلك سفن هندية وباكستانية. كما ذكرت مجلة لويدز ليست أن عدة حكومات من بينها الصين والهند وباكستان والعراق وماليزيا، تجري محادثات مباشرة مع طهران لتنسيق عبور السفن مع الحرس الثوري الإيراني.

وأفادت "لويدز ليست" بأن ما لا يقل عن تسع سفن عبرت ما يبدو أنه "ممر معتمد من إيران" بالقرب من جزيرة لارك قبالة السواحل الإيرانية، حيث تخضع للتفتيش من السلطات الإيرانية.

ولا تزال مئات السفن رابضة في مياه المنطقة، منذ هددت طهران بمهاجمة السفن التي تحاول مغادرة الخليج عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.



وتشير بيانات كبلر ومصادر شحن إلى أن الناقلتين الهنديتين راسيتان حاليا في المياه بمنطقة الخليج. وتفيد تقييمات بشأن السوق أعدتها مصادر اليوم الجمعة، استنادا إلى البيانات المتاحة، بأنه لم تُسجّل أي رحلات لناقلات النفط الخام عبر الممر المائي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وذكرت بيانات منفصلة لكبلر أن ناقلة نفط خام فارغة، خاضعة للعقوبات الأميركية، عادت عبر المضيق باتجاه المياه الإيرانية في 18 مارس/ آذار.

وأظهرت بيانات (مارين ترافيك) لتتبع السفن اليوم الجمعة، أن الناقلتين "باين غاز" و"جاج فاسانت" المحملتين بغاز البترول المسال والمتوقفتين قرب الشارقة في الإمارات أفادتا بأنهما تستعدان للرحلة. وقال راجيش كومار سينها المسؤول في وزارة الشحن الهندية إن التفاصيل عن الأمر ليست متاحة بعد، وذلك ردا على سؤاله عما إذا كانت الناقلتان تستعدان للإبحار. لكن مصدرا تجاريا قال إن الناقلتين قد تبدآن بالإبحار غدا السبت.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية اليوم الجمعة، إن نيودلهي "تؤيد التنقل الآمن دون عراقيل" لأسطول الهند المؤلف من 22 سفينة داخل الخليج، وأضاف أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي يتحدث إلى زعماء آخرين بشأن العبور الآمن لسفن دولهم.

وقالت مصادر لرويترز إن إيران سمحت الأسبوع الماضي لناقلتين محملتين بغاز البترول المسال ترفعان علم الهند بالإبحار عبر المضيق. كما أظهرت بيانات لتتبع السفن أن ناقلة نفط متجهة صوب باكستان عبرت المضيق في الأيام القليلة الماضية، مما يشير إلى أن بعض الدول يمكنها التفاوض على العبور الآمن لسفنها رغم الحرب.



تراجع الشحن

ورغم الحظر الذي تفرضه إيران على مرور ناقلات الطاقة، فإن التقارير تشير إلى أن 116 سفينة قد نجحت في عبور المضيق خلال الفترة من أول مارس الجاري وحتى أمس الخميس، ما يشير إلى انخفاض بنسبة 95% عن حجم المرور العادي قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.

وحسب تحليل لشركة "كبلر"، فإن 71 سفينة من هذا العدد كانت لناقلات نفط، وأكثر من نصفها محمّل، حيث كانت معظمها متجهة شرقًا خارج المضيق.

وقال ريتشارد ميد، رئيس تحرير مجلة "لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الشحن لوكالة فرانس برس: الحركة تقودها في الغالب سفن البضائع وناقلات النفط وسفن الحاويات... لكننا شهدنا زيادة طفيفة في حركة ناقلات الغاز خلال الأسبوع الماضي".

وقالت بريجيت دياكون، المحللة في "لويدز ليست إنتليجنس"، إن معظم السفن التي تعبر المضيق مملوكة لإيران أو ترفع علمها. وأضافت أن السفن اليونانية شكلت نحو 18% من عمليات العبور، بينما بلغت حصة السفن الصينية 10% في الأيام الأخيرة، مضيفا: "رغم أن إيران تواصل السيطرة على المضيق وتصدير نفطها، فإن بقية الأنشطة تكاد تكون متوقفة".

أظهر تحليل لوكالة فرانس برس، أن أكثر من ثلث السفن التي عبرت المضيق منذ بداية الحرب كانت خاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة. ومن بين ناقلات النفط والغاز، أكثر من نصفها كانت خاضعة للعقوبات.




## الأسهم الأميركية تواصل التراجع والحرب تهدد بأسوأ أسبوع خسائر في عام
20 March 2026 06:15 PM UTC+00

مع اقتراب الحرب في الشرق الأوسط من أسبوعها الثالث، تتبدد آمال المستثمرين بحل سريع، لتحل مكانها مخاوف من صراع طويل الأمد يهدد سلاسل الإمداد ويضغط على الأسواق. في مشهد يعكس تزايد القلق، تواصل الأسهم الأميركية تراجعها لليوم الثالث على التوالي، وسط ترقب لانتهاء صلاحية خيارات مالية بقيمة 5.7 تريليونات دولار في حدث يُعرف بـ"الثلاثي السحري"، بينما يرتفع النفط إلى مستويات جديدة تغذي المخاوف من الركود التضخمي.

وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، هبط مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) بنسبة 0.9% بحلول الساعة 11:51 صباحاً بتوقيت نيويورك، متجهاً نحو تكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر أسبوعية يشهدها المؤشر منذ عام. وكان قطاع الطاقة الوحيد الذي سجل ارتفاعاً، بينما تصدر قطاعا السلع التقديرية والتكنولوجيا قائمة الخاسرين، حيث تراجع مؤشر ناسداك (Nasdaq 100) الثقيل بالتكنولوجيا بنسبة 1% متأثراً بانخفاض أسهم إنفيديا (Nvidia) وميكرون (Micron Technology). في المقابل، صعدت أسعار خام برنت إلى 109 دولارات، فيما ارتفع مؤشر التقلب (Cboe Volatility Index) إلى نحو 26 نقطة.

ومع وصول الحرب إلى أسبوعها الثالث، بدأت الأسواق تستوعب سيناريو الصراع الممتد. فقد أعلنت الولايات المتحدة، وفقاً لتقارير صحيفة وول ستريت جورنال، إرسال ثلاث سفن حربية إضافية وآلاف من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، في أحدث إشارة إلى أن وقف إطلاق النار ليس وشيكاً.

ويترقب المتعاملون ما إذا كانت الحرب ستنتهي خلال أربعة أسابيع، وهو الإطار الزمني الذي أشار إليه الرئيس دونالد ترامب في البداية. وفي هذا السياق، يقول أوهسونغ كوون، كبير استراتيجيي الأسهم في ويلز فارغو: "السوق ستصبح أكثر توتراً مع تزايد احتمالات الحرب المطولة، ما سيؤدي إلى اضطراب أطول في سلاسل الإمداد ويتحول إلى مشكلة هيكلية".



في مشهد يضيف تعقيداً إلى الأجواء المتقلبة، كان من المقرر أن تنتهي صلاحية خيارات مالية بقيمة 5.7 تريليونات دولار، مرتبطة بأسهم فردية ومؤشرات وصناديق متداولة، يوم الجمعة. هذا الحدث ربع السنوي، الذي يطلق عليه المتداولون اسم "الثلاثي السحري"، معروف بقدرته على إحداث تقلبات غير متوقعة في الأسعار مع زوال كميات ضخمة من مشتقات مالية في وقت واحد. وبحسب بيانات سيتي غروب التي تعود إلى عام 1996، فإن حصة يوم الجمعة تعد الأكبر من نوعها في شهر مارس/آذار.

وتنقل بلومبيرغ عن سمير سامانا، رئيس الأسهم العالمية والأصول الحقيقية في معهد ويلز فارغو للاستثمار قوله: "الاختبار الحقيقي اليوم سيكون ما يقرره المستثمرون عند الإغلاق، قبل نهاية الأسبوع".

وعلى الصعيد الفني، أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز تعاملات الخميس دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى رئيسي يعكس الصحة العامة للسوق. كما يقول مارك هاكيت، كبير استراتيجيي السوق في ناشن وايد، إن "الاختراق دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم أمر يستحق الملاحظة، ليس بالضرورة لحركة اليوم، بل للأسابيع المقبلة".

في الوقت نفسه، بدأت الثقة بين مستثمري الأسهم العالمية تتآكل. فوفقاً لمكتب تداول غولدمان ساكس، فإن العملاء الذين كانوا يتوقعون حلاً سريعاً للحرب بدأوا يشكون في ذلك، خاصة مع استمرار إيران في شن هجمات على دول عربية في الخليج، حتى بعد أن أشارت إسرائيل إلى أنها ستمتنع عن ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية. كما ذكر موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خارج الإيرانية، الموقع الرئيسي لتصدير النفط، للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.



وتظل أسعار النفط الخام مصدر القلق الأكبر بالنسبة للمتعاملين، نظراً إلى تأثيرها المباشر على التضخم ومعنويات المستهلكين. محللون في باركليز بقيادة إيمانويل كاو يقولون في مذكرة إن "منحنيات العقود الآجلة للنفط تُظهر أن الأسواق بدأت تتسعّر لسيناريو بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول. وهذا يعزز المخاوف من الركود التضخمي (Stagflation)".

وفي هذا الإطار، أكد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء الفائت، أن المسؤولين لن يخفضوا أسعار الفائدة حتى يهدأ التضخم، مشيراً إلى أنه من المبكر جداً تحديد تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي. وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي.

وتعلق ديبورا كننغهام، كبيرة مسؤولي الاستثمار للأسواق العالمية للسيولة في فيدراتيد هيرميس، قائلة: "نعتقد أن بقاء الفيدرالي على موقفه دون تغيير هو الخيار الأنسب. الصراع الحالي مع إيران لا يقارن بحجم الاضطرابات خلال جائحة كورونا أو الأزمة المالية العالمية عام 2008، لذلك لا مبرر لخفض الفائدة بمئات النقاط الأساس".

على صعيد تحركات القطاعات والشركات، شهد قطاع اللوجستيات تراجعاً في أسهم "يونايتد بارسيل" (United Parcel Service) وروبنسون (C.H. Robinson)، بينما قفز سهم فيدكس (FedEx) بعدما أشارت الشركة إلى أن خطتها لإعادة هيكلة شبكة التوصيل تحقق تقدماً، ورفعت توقعات أرباحها السنوية. في المقابل، تراجعت أسهم "السبع الرائعة" (Magnificent Seven) متجهة نحو خسائر أسبوعية للرابع على التوالي، بقيادة "ميتا" (Meta Platforms) وألفابت (Alphabet) مع استمرار تصعيد الحرب.



وفي قطاع الطاقة الأميركي، صعدت أسهم كريسنت إنرجي (Crescent Energy) و"إس إم إنرجي" (SM Energy) بعد أن رفع بنك "جيه بي مورغان" (JPMorgan) تصنيفهما، مشيراً إلى أن الحرب أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية لأسعار النفط. أما في قطاع التكنولوجيا، فارتفع سهم ديل (Dell Technologies) بينما انخفض سهم سوبر مايكرو (Super Micro Computer) بنسبة وصلت إلى 29% بعد اتهام ثلاثة أشخاص مرتبطين بالشركة، بما في ذلك مؤسسها المشارك، من قبل مكتب المدعي العام الأميركي بالتآمر لانتهاك قوانين مراقبة الصادرات.

وفي قطاع الأسمدة، تراجعت أسهم موزاييك (Mosaic) و"نوتريان" (Nutrien) المدرجة في تورونتو بعد أن خفض بنك أوف أميركا توصيته لسهم موزاييك من "شراء" إلى "حيادي" بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة الحرب.




## إلغاء بطولة العالم للجمباز في قطر نتيجة تداعيات الحرب الإقليمية
20 March 2026 06:27 PM UTC+00

أعلن الاتحاد الدولي للجمباز، اليوم الجمعة، إلغاء بطولة العالم للجمباز الفني، التي كان من المقرر إقامتها في دولة قطر خلال الفترة من 15 إلى 18 إبريل/نيسان المقبل، وذلك على ضوء التحديات اللوجستية المرتبطة بتعثر وصول الأجهزة والمعدات الخاصة بالبطولة بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.

وأكد رئيس الاتحاد القطري للجمباز والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي علي الهتمي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الاتحاد القطري كان قد تقدم بطلب رسمي لتأجيل البطولة حرصاً على إقامتها بأفضل صورة تنظيمية ممكنة، وبما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة. وأوضح أن اللجان المختصة داخل الاتحاد الدولي، وعلى رأسها لجنة المسابقات واللجان الفنية، عقدت اجتماعات مكثفة لدراسة الموقف، حيث تبين أن تأجيل البطولة قد تترتب عنه تأثيرات سلبية على روزنامة البطولات الدولية المعتمدة، بما في ذلك البطولات القارية في أفريقيا وأوروبا وآسيا، إضافة إلى تأثيره على بطولة العالم للجمباز الفني المقررة في هولندا خلال العام الجاري.



وأضاف أن قرار الإلغاء جاء في إطار الحرص على انتظام روزنامة الاتحاد الدولي، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الاتحادات الوطنية المشاركة، معرباً عن تقديره تفهمَ الأطراف كافة للظروف الراهنة. واختتم الهتمي تصريحه بتأكيد التزام الاتحاد القطري للجمباز بمواصلة استضافة كبرى البطولات الدولية وتنظيمها وفق أعلى المعايير التنظيمية، وبما يعكس المكانة الرياضية المتميزة لدولة قطر على الساحة العالمية.


Artistica, World Cup: cancellata la tappa di Doha

➡️ Alla luce della situazione attuale in Medio Oriente, la World Gymnastics ha cancellato la tappa conclusiva di WC 2026

️ Cosa succede al circuito: https://t.co/HI9qRW5GCr

Martina Paganelli
— GINNASTICANDO.it (@ginnasticando) March 20, 2026






## إدارة ترامب تقاضي جامعة هارفارد وتسعى لاسترداد أموال
20 March 2026 06:28 PM UTC+00

رفعت وزارة العدل الأميركية أمام محكمة فيدرالية في ولاية ماساتشوستس، اليوم الجمعة، دعوى قضائية جديدة ضد جامعة هارفارد التي اتهمتها بـ"الإخفاق في معالجة معاداة السامية في الحرم الجامعي"، ما يمهد الطريق لتجميد المنح الحالية والمطالبة باسترداد تلك التي دُفعت سابقاً. وتعتبر هذه الدعوى رسالة أخرى في خضم معركة مستمرة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والجامعة.

وكتبت وزارة العدل في نص الدعوى: "لا يمكن أن تتسامح الولايات المتحدة مع إخفاقات جامعة هارفارد، وتتخذ هذا الإجراء لإجبار الجامعة على الامتثال لقانون الحقوق المدنية الفيدرالي، واستعادة مليارات الدولارات من الإعانات الحكومية المموّلة من دافعي الضرائب، والتي مُنحت لمؤسسة تمييزية". وفي دعوى سابقة، حكم قاضٍ فيدرالي بأن "الإدارة استخدمت مزاعم معاداة السامية ذريعة لخفض التمويل عن الجامعة".

ومنذ أن تولى منصبه مطلع العام الماضي، استهدف ترامب جامعات النخبة التي يرى أنها "تخضع لهيمنة أيديولوجيا يسارية ومناخ من معاداة السامية"، وجمّد مليارات الدولارات من تمويلات الأبحاث.



على صعيد آخر، أنشأت وزارة الخارجية الأميركية مكتباً جديدا للإشراف على استجابة الولايات المتحدة للكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية حول العالم، وذلك في ختام عملية إصلاح جذرية أجرتها إدارة ترامب للمساعدات الخارجية. وسبق أن فككت إدارة ترامب، من خلال إدارة الكفاءة الحكومية برئاسة الملياردير إيلون ماسك، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وفصلت آلاف المسؤولين، وألغت معظم المنح التي كانت تقدمها الوكالة قبل دمجها في وزارة الخارجية. وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تدير نحو 40 مليار دولار سنوياً، وتموّل مشاريع تنموية طويلة الأمد حول العالم. ويستمر بعض هذا العمل في أقسام من وزارة الخارجية.

وذكر مسؤول في وزارة الخارجية رفض كشف اسمه أن المكتب الجديد سيضم نحو 200 مسؤول، ويعمل في 12 مركزاً حول العالم، ويحصل على تمويل سنوي مقداره 5.4 مليارات دولار، وهو سيُركز على المساعدات المنقذة للحياة، وليس على مشاريع المناخ وقضايا اجتماعية، كما سيُشرف على الأمن الغذائي العالمي. تابع: "لسنا رجل شرطة العالم وشبكة الأمان الاجتماعي للعالم، لكن عندما يحتاج حلفاؤنا وشركاؤنا الاستراتيجيون إلى مساعدتنا، وعندما ننخرط في أمور مهمة لمصالحنا الوطنية، سنُخصص المزيد من الموارد".

(أسوشييتد برس، رويترز)




## وزير صحة لبنان يحذّر: أعباء النزوح كبيرة جداً وسط العدوان الإسرائيلي
20 March 2026 06:29 PM UTC+00

يمضي جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على لبنان لليوم الثامن عشر مخلّفاً مزيداً من الشهداء والجرحى، وكذلك مزيداً من النازحين الذين تهجّرهم أوامر الإخلاء الشاملة كما القصف العنيف، في وقت تحذّر منظمات دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة من أنّ التهجير القسري الممنهج الذي يعتمده الاحتلال يمثّل جريمة حرب. في هذا الإطار، حذّر وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين من أنّ "أعباء النزوح كبيرة جداً على الدولة اللبنانية".

يأتي ذلك في حين تغيب البيانات الخاصة بالنازحين المسجّلين التي كانت توثّقها وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لمجلس الوزراء اللبناني منذ 16 مارس/ آذار الجاري، بعدما تخطّى عددهم المليون. ومع تزايد أوامر الإخلاء الشاملة التي يصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال، فإنّ عدد النازحين ارتفع، خصوصاً من جنوب لبنان وشرقه وكذلك من ضاحية بيروت الجنوبية.


بدايةً، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شاملة هجّرت أكثر من مليون شخص في #لبنان.

والآن يضع وزير الخارجية الإسرائيلي شروطا مبهمة لعودتهم.

التهجير القسري جريمة حرب. على حلفاء #إسرائيل التصدي لانتهاكاتها. pic.twitter.com/tKhAARmuwr
— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) March 20, 2026



وفي جولة قام بها وزير الصحة العامة اللبناني على عدد من مراكز استقبال النازحين، لفت إلى "الحاجات الملحّة والإمكانات المتواضعة" وسط النزوح الكبير الذي يمثّل تحدياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى "التزام كبير جداً" من قبل الجهات الرسمية في ما يتعلّق بمتابعة شؤون النازحين الذين تهجّرهم آلة الحرب الإسرائيلية، مؤكداً أنّ "الجهود مستمرّة لمساعدة" هؤلاء. أضاف أنّ وزارته تعمل، من جهتها، لتأمين أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية والحادة لمصلحة مراكز الإيواء ومراكز الرعاية المرتبطة بها.

ولفت ناصر الدين، خلال جولة قام بها اليوم على عدد من مراكز استقبال النازحين، إلى أنّ وزارة الصحة العامة تلقّت قبل أيام طائرة مساعدات قدّمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، مشدّداً على ضرورة "تأمين استدامة هذه المساعدات من خلال نداء عاجل لدعم لبنان في مختلف القطاعات الصحية". أضاف أنّ وزارته تعمل من أجل تفعيل آليات شراء الأدوية والمعدّات والمستلزمات الطبية، بالتنسيق مع مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، ولفت إلى البدء بعمليات إعادة تعبئة المخزون بالكميات التي بدأت تنقص.

إلى جانب ذلك، أكد وزير الصحة العامة مرّة أخرى ما سبق أن أعلنه بخصوص قرار وزارته تغطية الاستشفاء بصورة كاملة لكلّ مريض من بين النازحين غير المضمونين في المستشفيات الحكومية اللبنانية، وكذلك في عدد من المستشفيات الخاصة المتعاقدة معها. وطلب ناصر الدين من كلّ مريض يُطلب منه سداد أيّ فروقات خلال استشفائه أن يتواصل مع الوزارة على رقم ساخن وُضع في الخدمة 1787.


Lebanese Ministry of Health: 1,021 people killed and 2,641 wounded in Israeli attacks on Lebanon since March 2nd. pic.twitter.com/18sx7CiBp3
— courtneybonneauimages (@cbonneauimages) March 20, 2026



وفي آخر البيانات الصادرة عصر اليوم الجمعة، أفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأنّ حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، إلى 1,021 شهيداً و2,641 جريحاً. لكنّ عدد الضحايا ارتفع عند كتابة هذا التقرير، لا سيّما أنّ مقاتلات الاحتلال استهدفت، قبل قليل، مبنى في بلدة دير الزهراني التابعة لقضاء النبطية جنوبي لبنان، وعند وصول فرق إسعاف من الدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية ومن كشافة الرسالة الاسلامية إلى جانب عدد من الأهالي إلى المكان، استهدفته المقاتلات المعادية مرّة أخرى، وفقاً لما نقلته "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية.

وأفاد شهود عيان بأنّ ذلك أدّى إلى وقوع مزيد من الإصابات بين المسعفين والأهالي، في انتظار تأكيد الأمر من قبل وزارة الصحة العامة. يُذكر أنّ آخر البيانات تفيد بأنّ عدد الشهداء من العاملين في مجال الرعاية الصحية بلغ 40، فيما بلغ عدد الجرحى 119، علماً أنّ هذه الحصيلة نُشرت قبل الاستهداف الأخير.

وتأتي جولة وزير الصحة العامة اليوم من ضمن جولات يقوم بها على أكثر من مستوى، لا سيّما أنّ واقع القطاع الصحي وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان يستوجب متابعة دائمة. وكان ناصر الدين قد تفقّد، مساء أمس الخميس، مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارته واجتمع مع العاملين فيه واطّلع على سير العمل، مع العلم أنّ المركز يضطلع بمهام عديدة تتعلّق بتنسيق العمل على الصعيد الإغاثي الإسعافي وكذلك الاستشفائي، من أجل ضمان سرعة الاستجابة وتنظيم توزيع المصابين على المستشفيات التي تحتمل قدرتها الاستعابية استقبال حالات إضافية، والتي تُعَدّ أكثر ملاءمة لكلّ حالة على حدة.



في سياق متصل، زار ناصر الدين المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت برفقة نائب المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف لشؤون العمل الإنساني والإمدادات تيد شيبان وممثّل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويدجي كورسي، حيث اطّلع على أوضاع عدد من الأطفال الذين أُصيبوا في العدوان الإسرائيلي الأخير. وقد أكد المضيّ قدماً في برنامج "أقوى" الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال الجرحى والمتضرّرين من الحرب ورعايتهم، والذي يُنفَّذ بالتعاون  بين وزارة الصحة العامة ومنظمة يونيسف بالشراكة مع المنظمة الدولية للإغاثة والمساعدة - إينارا وصندوق غسان أبو ستة للأطفال.

من جهتها، زارت وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد مركز إيواء تدعمه فرق "منظمة مالطا" في لبنان، والتقت بالعائلات النازحة التي لجأت إليه، وذلك برفقة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو. وعبّرت السيّد عن تثمينها تضامن فرنسا مع لبنان ومضاعفة مساعدتها الإنسانية له لتصل إلى 17 مليون يورو (نحو 19.7 مليون دولار أميركي). وشدّدت الوزيرة على أنّ الأولوية تبقى تنسيق الجهود وتسريع وصول الدعم بشفافية وفقاً للاحتياجات، وذلك من أجل حماية العائلات الأكثر تضرّراً من العدوان الإسرائيلي.




## إيطاليا تحذر من كارثة بيئية بسبب ناقلة غاز روسية متضررة قرب ليبيا
20 March 2026 06:46 PM UTC+00

حذرت إيطاليا، اليوم الجمعة، من أن ناقلة غاز طبيعي مسال روسية عالقة من دون طاقم منذ نحو أسبوعين في البحر الأبيض المتوسط بعدما لحقت بها أضرار قد تتسبب في كارثة بيئية كبيرة، وأنها باتت على بعد ما بين أربعة وستة أيام عن سواحل ليبيا. وكانت وزارة النقل الروسية قالت إن ناقلة "أركتيك ميتاغاز" التي تحمل شحنة الغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي بلا طاقم منذ أوائل مارس/ آذار عندما استهدفتها زوارق مسيرة أوكرانية. ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن أي هجوم.

والأسبوع الماضي، وجهت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية الأوروبية حذرت فيها من أن الناقلة "أركتيك ميتاغاز تشكل خطراً وشيكاً وجسيماً بوقوع كارثة بيئية كبيرة".

وقال بييرفرانشيسكو ديميليتو، المتحدث باسم وكالة الحماية المدنية الإيطالية، إن "الناقلة توجد حالياً في المياه الدولية التي تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية على بعد نحو 53 ميلاً بحرياً (نحو 98 كيلومتراً) من شمال العاصمة طرابلس". وأوضح أن "الناقلة تحمل نحو 450 طناً من زيت الوقود الثقيل و250 طناً من الديزل وقوداً لتشغيلها، إضافة إلى كمية غير محددة من شحنة من الغاز الطبيعي المسال الذي يُحتمل أنه تحوّل جزئياً إلى غاز وتسرّب".

وأضاف: "رغم وجود فتحة كبيرة في جانبها، لا تبدو الناقلة معرضة لخطر غرق وشيك، لكن القلق يتمثل في احتمال جنوحها أو اصطدامها بمنصة نفطية بحرية رغم عدم وجود أي منصات قريبة منها حالياً". واعتبر أن "أي تدخل في شأن الناقلة يقع على عاتق ليبيا بسبب وجود السفينة في منطقة البحث والإنقاذ التابعة لها، لكن إيطاليا مستعدة لتقديم العون إذا طُلب منها ذلك، ووحدات خفر السواحل والبحرية تراقب الوضع أيضاً".

(رويترز)






## روسيا تمهّد لتدخّل عسكري خارجي لتحرير مواطنيها المحتجزين
20 March 2026 06:47 PM UTC+00

تتجه روسيا نحو إقرار تشريع يتيح لقواتها المسلحة التدخّل لتحرير مواطنيها المحتجزين في الخارج، إذا رأت السلطات أنهم أُدينوا أو سُجنوا بشكل غير قانوني، وذلك بموجب مشروع قانون يدعمه الرئيس فلاديمير بوتين. وقال رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، اليوم الجمعة، إن التعديل سيُمرَّر عبر مسار سريع داخل البرلمان، واصفاً إياه بأنه خطوة تهدف إلى "تعزيز حماية حقوق مواطنينا من تصرفات الدول غير الصديقة".

ومن المتوقع أن يحظى مشروع القانون، الذي سبق أن وافقت عليه الحكومة، بتمرير سلس. وبموجب التعديلات المقترحة، يمكن نشر الجيش الروسي لتأمين إطلاق سراح مواطنين إذا اعتبرت موسكو أن إدانتهم أو احتجازهم من محاكم أجنبية أو هيئات قضائية دولية "غير عادل".

ويأتي هذا التوجه في سياق توتر مستمر بين روسيا والغرب، إذ إن بوتين مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وكانت العقيدة العسكرية الروسية تتيح بالفعل استخدام القوة خارج الحدود لحماية المواطنين الروس، وهو ما استندت إليه موسكو في غزو أوكرانيا عام 2022، حيث منحت الجنسية الروسية لعدد كبير من السكان في شرق البلاد.

كما تبنّت روسيا تشريعات تتيح لها تجاهل الأحكام الصادرة عن محاكم أجنبية إذا رأت أنها تتعارض مع مصالحها الوطنية. ولم تعد موسكو تمتثل لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بعد انسحابها من مجلس أوروبا، كما أنها لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية سلطةً قضائية شرعية.

(أسوشييتد برس)






## هكذا تعيد الحرب تشكيل خريطة الطاقة العالمية
20 March 2026 06:47 PM UTC+00

في أعنف اضطراب تشهده أسواق الطاقة منذ عقود، دخلت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التصعيد، حيث لم تعد تقتصر تداعياتها على أسعار النفط والغاز فحسب، بل امتدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد بشكل لم تشهده المنطقة منذ حرب الخليج الأولى. فمع إغلاق إيران مضيق هرمز جزئياً، واعتداءاتها على البنية التحتية للطاقة في دول الجوار، وتدمير أجزاء من منشآت الغاز القطرية، تواجه الأسواق العالمية أزمة إمدادات قد تطول سنوات.

وترصد بلومبيرغ، في تقرير اليوم الجمعة، أنه منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قفزت أسعار النفط والغاز بشكل حاد، وسط اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الخليج. إيران أغلقت جزئيا مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره ربع تجارة النفط البحرية العالمية وخُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وذلك من خلال استهداف السفن في المنطقة بشكل متقطع، ما أدى إلى ردع الناقلات عن محاولة العبور. ولم تكتفِ طهران بذلك، بل استهدفت أيضًا منشآت الطاقة في مختلف أنحاء الخليج، وشنت موجة هجمات مكثفة بعد تعرض حقل بارس الجنوبي للغاز لقصف إسرائيلي.

وتسببت هذه الضربات في أضرار جسيمة لأصول النفط والغاز في المنطقة، ما يعني أن عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق وقتاً طويلاً حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز. فجزء كبير من منشآت قطر لإنتاج الغاز المسال يواجه سنوات من إعادة التأهيل بعد الهجمات الصاروخية التي طاولتها.

ويمثل مضيق هرمز نقطة اختناق رئيسية لغالبية صادرات النفط من دول الخليج. ومع إغلاقه، اضطر منتجو النفط الخليجيون إلى خفض إنتاجهم مع امتلاء مخزونات التخزين على اليابسة وفي الناقلات البحرية. وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، بلغ خفض الإنتاج ما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل أكثر من نصف الكمية التي كانت تعبر عادة عبر هرمز.

ورغم أن السعودية والإمارات والعراق تمتلك طرقاً بديلة لتجاوز المضيق، فإن هذه المسارات لا تستطيع مواكبة أحجام التصدير الطبيعية. السعودية، أكبر منتج في المنطقة، تعتمد الآن بشكل أكبر على خط أنابيب يصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لكن هذا الخيار يحمل مخاطره الخاصة، خاصة إذا استأنف الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، أو إذا ضربت إيران ينبع نفسها، كما فعلت سابقاً عندما استهدفت مصفاة في المنطقة.



في المقابل، واصلت إيران تصدير نفطها عبر مضيق هرمز بمستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب. عمليات التصدير الرئيسية الإيرانية في جزيرة خارج معرضة للخطر، رغم أن الولايات المتحدة تجنبت استهداف البنية التحتية النفطية في قصفها الأخير للجزيرة. إيران تمثل نحو 3% من الإنتاج العالمي للنفط، وحوالي 90% من صادراتها تتجه إلى الصين، معظمها إلى مصافٍ مستقلة مستعدة لشراء النفط الخاضع للعقوبات بخصم كبير.

ويشير تقرير بلومبيرغ إلى أن قرابة 90% من النفط الخام والمكثفات التي تُنقل عبر مضيق هرمز العام الماضي كانت متجهة إلى آسيا. ومع تضرر الإمدادات الخليجية، لجأ المشترون الآسيويون إلى البراميل الأميركية. كما ازداد الإقبال على النفط الروسي، خاصة من المصافي الهندية، بعدما خففت إدارة ترامب مؤقتاً العقوبات على الشحنات الموجودة بالفعل في البحر. وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أشار إلى أن العقوبات على البراميل الإيرانية المنقولة بحراً قد تُرفع أيضاً.

وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن أكثر من 400 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية من احتياطياتها الطارئة إلى الأسواق. هذه الكميات لن تدخل السوق دفعة واحدة، ومن المرجح أنها ستغطي جزءاً فقط من الإمدادات الخليجية المفقودة يومياً. ويبقى استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز هو المفتاح الأساسي لحل الأزمة. لكن الدعوة الأميركية لتشكيل جهد بحري متعدد الجنسيات لمرافقة السفن التجارية عبر الممر المائي قوبلت باستجابة فاترة.

ولم تقتصر تداعيات الحرب على النفط الخام، بل امتدت إلى منتجاته المكررة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود الشحن والنافثا (المستخدم في صناعة البلاستيك والوقود) وغيرها. بارتفاع أسعار المحروقات، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري ضغوطاً داخلية متزايدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث من المتوقع أن تكون القدرة الشرائية للمواطنين قضية محورية.

في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على النفط الخليجي ومنتجاته، بدأ موردو وقود الشحن وغاز الطهي بتقليص المبيعات لإدارة مخزوناتهم المتضائلة. في الوقت نفسه، تتخذ الحكومات خطوات لمساعدة المستهلكين في تحمل التكاليف والحفاظ على الوقود، علماً أن الصين أصدرت تعليمات لكبرى شركات تكرير النفط لديها بوقف تصدير الديزل والبنزين، وفقاً لمصادر بلومبيرغ.



والفائض العالمي من الغاز الذي كان متوقعاً هذا العام تبدد على الأرجح بسبب الحرب. فقد أعلنت قطر للطاقة أن نحو 17% من طاقة تصدير الغاز المسال في البلاد تعطلت بسبب الضربات الصاروخية الإيرانية، وأن الإصلاحات قد تستغرق حتى خمس سنوات، علماً أن قطر كانت ثاني أكبر منتج للغاز المسال في العالم العام الماضي بعد الولايات المتحدة.

كما أن معظم صادرات الغاز المسال في الشرق الأوسط تتجه إلى آسيا. فالضربة التي تلقتها الإمدادات الخليجية زادت المنافسة على الغاز المسال المنتج في مناطق أخرى، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع عالمياً. هذا يشكل أنباء سيئة لأوروبا، التي تخرج من أشهر الشتاء بمستويات منخفضة بشكل غير معتاد في مخزونات الغاز، وقد تضطر لدفع المزيد لإعادة ملء مخزوناتها قبل الشتاء المقبل. وثمة مخاوف من أن تواجه القارة صدمة طاقة طويلة الأمد.

كذلك، الضربة الإسرائيلية على حقل بارس الجنوبي الإيراني قد تزيد المنافسة العالمية على الغاز المسال. تركيا تستورد أكثر من 10% من غازها من إيران، وقد تحتاج إلى المزيد من شحنات الغاز المسال الفورية لتعويض أي كميات مفقودة. والضغوط على إمدادات الغاز المسال تمتد تأثيراتها إلى مختلف القطاعات. ففي قطاع توليد الكهرباء، بدأت بعض الدول الآسيوية تتجه نحو الفحم لسد الفجوة. كما يتأثر قطاع الزراعة، حيث يُعتبر الغاز الطبيعي مدخلاً رئيسياً لإنتاج الأسمدة.

ومن المتوقع أن يستفيد منتجو الغاز المسال الأميركيون من الاضطراب الحالي، وأي مخاوف مستمرة حول هشاشة الإمدادات الخليجية بعد انتهاء الحرب. لكن المكاسب ستكون محدودة على المدى القصير، حيث تعمل محطات التصدير الأميركية بطاقة شبه كاملة. والمنشآت الأميركية الجديدة المقرر أن تبدأ العمل هذا العام يمكنها فقط تعويض جزء من الغاز القطري المفقود، مما يعني أن بعض المستهلكين قد يضطرون إلى خفض استهلاكهم أو البحث عن بدائل، إن وجدت.




## سويسرا توقف تصدير السلاح إلى أميركا بسبب حرب إيران
20 March 2026 06:52 PM UTC+00

اتّخذت سويسرا، اليوم الجمعة، قراراً بمنع تصدير العتاد الحربي إلى الولايات المتحدة بسبب الحرب على إيران، وذلك تماشياً مع عقيدتها المتمثّلة بالحياد العسكري. ورفضت سويسرا بالفعل طلبات أميركية سابقة للتحليق في أجوائها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط على إثر ضربات أميركية-إسرائيلية ضد إيران.

في أعقاب ذلك، بحثت الحكومة السويسرية، الجمعة، كيفية تطبيق الحياد على الصادرات إلى الدول المنخرطة في الحرب. وجاء في بيان حكومي: "لا يمكن إصدار ترخيص يتيح تصدير العتاد الحربي إلى الدول المنخرطة في النزاع الدولي المسلّح مع إيران خلال النزاع". وتابع: "ستخضَع التراخيص القائمة وصادرات السلع الأخرى الآن لمراجعة منتظمة من جانب مجموعة خبراء مشتركة بين الإدارات، خصوصاً في ما يتّصل بمدى توافقها مع مبادئ الحياد".

وأضاف البيان الحكومي: "لا يمكن حالياً إصدار تراخيص تتيح تصدير العتاد الحربي إلى الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن التراخيص الأميركية السارية حالياً ستُخضع لمراجعة منتظمة، مع التشديد على أن سويسرا لم تصدّر منذ سنوات تراخيص لتصدير العتاد الحربي إلى إسرائيل أو إيران.



منذ بداية الحرب، لم تُصدِر برن أي تراخيص جديدة لتصدير المعدات الحربية إلى الولايات المتحدة، وفق الحكومة. وأوضح البيان أن التراخيص الأميركية ساريةَ المفعول حالياً "غير ذات صلة بالحرب، ويمكن بالتالي مواصلة العمل بها". ومع ذلك، ستجري مجموعة خبراء من وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد مراجعة منتظمة للتطورات المتّصلة بصادرات السلع المعنية إلى الولايات المتحدة، وتقدير ما إذا كانت هناك حاجة لاتخاذ أي إجراء.

(فرانس برس)




## البنتاغون يدرس نشر قوات برية في إيران
20 March 2026 07:26 PM UTC+00

قالت مصادر مطلعة، لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن مسؤولين في البنتاغون قاموا باستعدادات تفصيلية لاحتمال نشر قوات برية أميركية داخل إيران. وذكرت المصادر أن قادة عسكريين كباراً قدموا طلبات محددة تهدف إلى التحضير لهذا الخيار، في وقت يدرس الرئيس دونالد ترامب خطواته في إطار الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن ترامب يدرس إمكانية تموضع قوات برية في المنطقة، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد في أي ظروف قد يوافق على استخدام قوات على الأرض. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، يوم الخميس، رداً على سؤال بشأن القوات البرية: "لا، أنا لا أضع قوات في أي مكان"، قبل أن يضيف سريعاً: "ولو كنت سأفعل، فبالتأكيد لن أخبركم".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: "من واجب البنتاغون القيام بالاستعدادات من أجل منح القائد الأعلى أكبر قدر ممكن من الخيارات، وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً"، مؤكدة أن ترامب "لا يخطط لإرسال قوات برية إلى أي مكان في الوقت الحالي". كما عقد الجيش اجتماعات للتحضير لكيفية التعامل مع احتمال احتجاز جنود إيرانيين وعناصر شبه عسكرية في حال قرر ترامب نشر قوات أميركية على الأرض، بما في ذلك تحديد الأماكن التي سيتم نقلهم إليها، بحسب مصدرين.



وفي هذا السياق، يجري حالياً نقل آلاف من مشاة البحرية إلى المنطقة، إذ غادرت ثلاث سفن حربية على متنها نحو 2200 من مشاة البحرية من وحدة استكشافية ولاية كاليفورنيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقاً لمسؤولين أميركيين. وتعد هذه ثاني وحدة من هذا النوع ترسل منذ بداية الحرب، وقد يستغرق وصولها عدة أسابيع، فيما لا تزال الوحدة الأولى، التي أرسلت من منطقة المحيط الهادئ، في طريقها إلى المنطقة.

في المقابل، كرر الرئيس الأميركي ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تصريحات منفصلة يوم الخميس، الحديث عن تدمير قدرات إيران الصاروخية. وأعلن نتنياهو أن إسرائيل "تصرفت بمفردها" في قصفها حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "طلب منّا وقف مثل هذه الهجمات مستقبلاً"، فيما أبدى شكوكاً حول قدرة الغارات الجوية على إسقاط النظام الإيراني.

السيطرة على جزيرة خارج

إلى ذلك، أكد البيت الأبيض، الجمعة، أنّ الولايات المتحدة يمكنها السيطرة "في أي وقت" على جزيرة خارج إذا أرادت ذلك، بعدما أفاد تقرير إعلامي بأنّ ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار هذه المنطقة التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيراني الخام. وذكر موقع أكسيوس أن ترامب يفكر في شن عملية ضد خارج للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي تغلقه طهران بشكل شبه كامل.

وتقوم الولايات المتحدة في نفس الوقت بنشر عناصر إضافيين من قوات المارينز في الشرق الأوسط، ما قد يكون مؤشرا على عملية برية وشيكة بعد ثلاثة أسابيع على بدء الهجمات الأميركية- الإسرائيلية. وردا على سؤال بشأن التقرير الذي نشره موقع "أكسيوس"، قالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان لوكالة فرانس برس، إنّ جيش الولايات المتحدة قادر على السيطرة على جزيرة خارج "في أي وقت إذا أعطى الرئيس الأمر" لذلك. وأضافت: "بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني".

وأضافت كيلي: "الرئيس ترامب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام".

وأدى إغلاق المضيق إلى شلّ حركة الملاحة التجارية عبر الممر المائي الحيوي، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ بدء الحرب في 28 فبراير / شباط. وقال ترامب إن الولايات المتحدة "دمرت بالكامل" جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خارج في ضربات يوم الجمعة الماضي، مهددا باستهداف البنية التحتية للجزيرة إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.

والخميس وصف الرئيس الأميركي جزيرة خارج بأنها "جزيرة نفط صغيرة غير محمية على الإطلاق"، وقال إن الضربات الأميركية "دمرت كل شيء، عدا الأنابيب".




## بالانتير" تقاضي تحقيقاً صحافياً كشف فشلها في سويسرا
20 March 2026 07:34 PM UTC+00

رفعت شركة بالانتير الأميركية دعوى قضائية أمام محكمة تجارية في سويسرا ضد مجلة ريبابليك، على خلفية تحقيق استقصائي كشف تعثر محاولاتها المتكررة لدخول السوق السويسرية، وسط مخاوف أمنية وسياسية متصاعدة، يتقدّمها دورها في الحرب الإسرائيلية على غزة. وجاءت الدعوى عقب نشر تحقيق مشترك أعدّه صحافيون من مجموعة الأبحاث السويسرية "واف" (WAV) بالتعاون مع المجلة في ديسمبر/كانون الأول 2025، وتتبع مسار اتصالات الشركة مع السلطات السويسرية التي انتهت برفض متكرر للتعاون معها.

تتمحور القضية حول ما يُعرف في القانون السويسري بـ"حق الرد" الذي يتيح للجهات المعنية نشر روايتها ضمن حدود الوقائع. وتقول "بالانتير" إنها تسعى لتصحيح معلومات غير دقيقة، بينما يؤكد الصحافيون أن طلباتها تتجاوز الرد إلى إعادة صياغة التحقيق. واعتبر الاتحاد الأوروبي للصحافيين الخطوة ذات طابع ترهيبي.

التحقيق الذي فجّر هذا النزاع لم يكتفِ بسرد الوقائع، بل أعاد تتبّع مسار طويل من محاولات الشركة دخول السوق السويسرية. فمن خلال 59 طلباً بموجب قوانين حرية المعلومات، تتبّع الصحافيون سنوات من الاتصالات والاجتماعات التي أجرتها "بالانتير" مع جهات حكومية. ووفقاً للتحقيق، بدأت علاقة "بالانتير" بسويسرا عام 2018، حين التقى وزير المالية السويسري آنذاك أولي ماورر مسؤولين في الشركة داخل مقرها في وادي السيليكون، في زيارة رسمية شملت عدداً من شركات التكنولوجيا. لم يتجاوز اللقاء في ظاهره إطار تبادل المعلومات، لكنه فتح الباب أمام سلسلة من الاتصالات اللاحقة. عام 2020، وعلى هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، التقى المستشار الفيدرالي فالتر تورنهير الرئيس التنفيذي للشركة أليكس كارب داخل جناح صُمم خصيصاً لعقد اجتماعات مغلقة، في مؤشر إلى طبيعة العلاقات التي سعت الشركة إلى بنائها مع صناع القرار.

ومع اندلاع جائحة كوفيد-19، كثّفت "بالانتير" تحركاتها، إذ وجّهت رسائل مباشرة إلى السلطات السويسرية عرضت فيها تقديم خدمات تحليل البيانات لدعم تتبع العدوى، بل وأبدت استعدادها للعمل مجاناً في المرحلة الأولى. وأفضت هذه المبادرات إلى عقد لقاء رسمي في برن، جرى خلاله بحث إمكانيات توظيف أدواتها في إدارة الأزمة. غير أن هذه المحاولة، التي بدت واعدة، انتهت من دون نتيجة، إذ اختار المكتب الفيدرالي للصحة العامة مزوداً آخر بعد نقاشات داخلية، وسط تحفظات من قسم الاتصالات الذي اعتبر أن التعاون مع الشركة ينطوي على مخاطر تتعلق بالسمعة.

ولم يكن هذا الرفض استثناءً، بل جزءاً من نمط متكرر. إذ تواصلت الشركة مع عدة جهات فيدرالية، بينها المكتب الفيدرالي للإحصاء وهيئة تكنولوجيا المعلومات، وعقدت اجتماعات متعددة، من دون أن تفضي إلى أي عقد. وعام 2022، عرضت أدواتها لمكافحة غسل الأموال خلال ورشة عمل رسمية، إلا أن السلطات اعتبرت استخدامها "حساساً للغاية"، بل وربما غير قانوني.

وبحصيلة هذه المحاولات، خلص التحقيق إلى أن "بالانتير" رُفضت تسع مرات على الأقل خلال سبع سنوات، ما يعكس تحفظاً مؤسساتياً واضحاً تجاه التعاون معها.



في المجال العسكري، بدا أن الشركة اقتربت أكثر من تحقيق اختراق. إذ درست هيئة التسليح الفيدرالية إمكانية استخدام برمجياتها ضمن نظام الاستخبارات العسكرية، وطلبت منها تقديم عرض رسمي، إلا أن هذا العرض رُفض أيضاً لعدم استيفائه أحد الشروط الأساسية، من دون الكشف عن طبيعة هذا الشرط. وفي 2024، جرت محاولة جديدة، حين عرضت الشركة تقنياتها مباشرة على قائد الجيش السويسري خلال مؤتمر أمني دولي. هذا العرض دفع القيادة العسكرية إلى تكليف فريق مختص بإعداد تقرير داخلي لتقييم جدوى استخدام هذه الأنظمة. التقرير، الذي اطّلع عليه الصحافيون، كشف تناقضاً واضحاً؛ إذ وصف قدرات "بالانتير" بأنها "مبهرة"، لكنه في المقابل حذّر من مخاطر اعتبرها أكبر من مزاياها. وكان أبرز هذه المخاطر احتمال وصول بيانات حساسة إلى السلطات الأميركية، في ما اعتُبر تهديداً مباشراً للسيادة الرقمية. كما أشار تقرير الجيش إلى مخاوف أخلاقية تتعلق بإمكانية استهداف أفراد استناداً إلى تحليلات إحصائية، بما قد يقود إلى نتائج غير دقيقة أو غير عادلة. وفي الخلاصة، أوصى التقرير بعدم اعتماد تقنيات الشركة، والتوجه نحو البحث عن بدائل أخرى.

إذا كانت المخاوف التقنية والأمنية تفسّر جانباً من هذا الرفض، فإن البعد السياسي، ولا سيما دور "بالانتير" في الحرب على غزة، أضاف طبقة أكثر تعقيداً إلى المشهد. فالشركة، التي أعلنت في يناير/كانون الثاني 2024، شراكة استراتيجية مع إسرائيل، واجهت انتقادات دولية متزايدة، خصوصاً بعد تقارير أممية أشارت إلى دورها في تطوير بنى تحتية عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي تُستخدم في اتخاذ قرارات الاستهداف. وعلى الرغم من نفيها المشاركة المباشرة في بعض هذه الأنظمة، فإن تصريحات مسؤوليها غذّت الجدل، إذ أقرّ الرئيس التنفيذي بأن برمجيات الشركة "استُخدمت في غزة"، فيما تحدث المدير التقني عن مساهمتها في "تحسين سلسلة القتل". ولم يبقَ هذا البعد في إطار النقاش العام، بل دفع وزارة الخارجية السويسرية إلى فتح تحقيق، استناداً إلى قانون يمنع الشركات العاملة من داخل البلاد من المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان، حتى عبر تقديم الدعم التقني.

في مواجهة هذا التحقيق، ترفض "بالانتير" الصورة التي رُسمت لها. وتؤكد في ردها، عبر تدوينة أول من أمس الأربعاء، أنها لم تدخل في أي عملية تعاقد رسمية مع الجيش السويسري، وأن ما وُصف بحملة ضغط في التحقيق لم يكن سوى "استكشاف سوق طبيعي" عبر عدد محدود من الاجتماعات. كما تزعم أن تقرير الجيش لم يستند إلى تقييم تقني مباشر، وأن مخاوف تسريب البيانات "غير صحيحة"، مشيرة إلى أن أنظمتها تتيح تحكماً كاملاً للعملاء في بياناتهم، وقد خضعت لمراجعات مستقلة في أوروبا.

لكن هذا الرد لا يغيّر حقيقة أساسية أظهرها التحقيق؛ السلطات السويسرية، رغم اطلاعها على عروض الشركة، اختارت مراراً عدم المضي في التعاون معها. وهذا الفشل في اختراق السوق السويسرية شكّل محور القضية. فالشركة التي بنت سمعتها على عقودها الأمنية والاستخباراتية في الولايات المتحدة، وجدت نفسها أمام بيئة أوروبية أكثر تحفظاً، لا تنظر إلى تقنيات تحليل البيانات بوصفها أدوات محايدة، بل بما هي منظومات تحمل تبعات سياسية وقانونية.

تُعد برمجيات "بالانتير"، مثل "غوثام" (Gotham) و"فاوندري" (Foundry)، من بين أكثر الأنظمة تقدماً في هذا المجال، إذ تتيح دمج كميات هائلة من البيانات وتحليلها وإنشاء نماذج سلوكية للأفراد، وهي قدرات تثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والسيادة الرقمية. ولا يمكن فصل ما حدث في سويسرا عن السياق الأوروبي الأوسع. ففي ألمانيا، أثارت تقنيات "بالانتير" جدلاً حاداً حول المراقبة، بينما في بريطانيا دعا سياسيون إلى تجنب التعاقد معها. وفي المقابل، تعترف الشركة نفسها بأنها تواجه "مشكلة سمعة" في أوروبا، حيث تتقاطع قضايا التكنولوجيا مع اعتبارات السيادة والحقوق.




## أستون مارتن على صفيح ساخن: دراما رئاسة الفريق تتصاعد
20 March 2026 07:44 PM UTC+00

تحوّل موضوع تعيين أدريان نيوي مديراً جديداً لفريق أستون مارتن البريطاني إلى قضية مثيرة للجدل خلال الساعات الأخيرة، بعد أن كان يُنظر إليه حتى أيام قليلة مضت على أنه قرار منطقي ومتفق عليه، يتيح للمهندس البريطاني التركيز بالكامل على تطويرسيارة "إي إم آر 26" وتحسينها.

وأعلنت وسائل إعلام مهتمة بعالم فورمولا 1، مثل موقعي أوتوسبورت وموتورسبورت، في وقت سابق، عن تعيين جوناثان ويثلي مديراً جديداً للفريق، ليكون الخامس خلال خمس سنوات، منذ أن بدأ الفريق المنافسة تحت اسم أستون مارتن، إلا أن تصريحات الفريق أكدت استمرار نيوي في منصبه، مؤكدة أنها لا تعلق على "تكهنات وسائل الإعلام"، ما زاد من حدة الغموض حول الموضوع. من جهتها، أكدت صحيفة سبورت الإسبانية، مساء الجمعة، أنه مع تصاعد الشائعات، أعلنت شركة أودي أن ويثلي غادر منصبه مديراً للفريق مع سريان هذا القرار فوراً، بعد جولتين فقط من انطلاق موسم 2026، ليبقى ماتيا بينوتو المسؤول عن جميع العمليات، مضيفاً مهام مدير الفريق إلى منصبه الحالي لمحاولة استقرار الهيكل الإداري وتحقيق "نتائج عاجلة" في ظل التغيرات الجديدة في القوانين الفنية.



وأوضحت أودي أن مغادرة ويثلي تأتي لأسباب شخصية ورغبته في العودة إلى إنكلترا، بعد عشرين عاماً من العمل جنباً إلى جنب مع نيوي في مقر ريد بول، بالقرب من مركز أستون مارتن التكنولوجي. ويبدو أن رحيل ويثلي عن أودي يمهد الطريق لانضمامه المحتمل إلى أستون مارتن، حيث يبحث الفريق منذ أشهر عن مدير يخفف الأعباء الإدارية عن نيوي، الذي تولى مهام المدير المؤقت بعد إبعاد آندي كاول في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ويحتاج إلى العودة إلى العمل الهندسي لمعالجة المشاكل الكبيرة التي تعاني منها سيارة "إيه إم آر 26".




## وزير الطاقة القطري: حذرت الأميركيين من ضرب منشآت إيران
20 March 2026 07:56 PM UTC+00

كشف وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، اليوم الجمعة، عن أنه حذر مسؤولين ومديرين تنفيذيين أميركيين من العواقب التي قد تلحق بالدول الأخرى في حال استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية، وذلك في وقت تعاني قطر من تداعيات هجوم إيراني استهدف شركة قطر للطاقة.

وأضاف الكعبي، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، لرويترز: "كنت دائما أحذر، وأتحدث إلى مسؤولين تنفيذيين من شركات النفط والغاز الشريكة لنا، ووزير الطاقة الأميركي لأنبّهه إلى عواقب ذلك، وإلى أنه قد يكون ضارا بنا". وقال: "كانوا على دراية بالخطر، وذكرتهم على الدوام بشكل يومي تقريباً بأن علينا التأكد من ضبط النفس في ما يتعلق بمنشآت النفط والغاز". وتشمل قائمة شركاء قطر للطاقة شركات طاقة أميركية كبرى مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس.

وأحالت وزارة الطاقة الأميركية الأمر للبيت الأبيض، وفق "رويترز".

وقال تايلور روجرز، المتحدث باسم البيت الأبيض، رداً على طلب للتعليق: "الرئيس ترامب وفريقه للطاقة بأكمله ليسوا غافلين عن واقع أن الأمر سيؤدي لتعطل إمدادات النفط والغاز على المدى القصير خلال العمليات الجارية في إيران، وخططوا (للتعامل مع) مثل هذا التعطل المؤقت والمتوقع بشدة".

وفيما أحجمت إكسون موبيل عن التعليق، قال متحدث باسم كونكو فيليبس: "مستمرون في الالتزام بشراكتنا طويلة الأمد، وسنواصل العمل مع قطر للطاقة على طريق التعافي". ومع مرور ثلاثة أسابيع على بداية الحرب، تسببت هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة في إلحاق أضرار بناقلات ومصاف وبنية تحتية مهمة للطاقة، كان أبرزها التي تعرض لها راس لفان في قطر، أكبر مجمع غاز طبيعي مسال في العالم.



وقال الكعبي لرويترز، أمس الخميس، إن الضرر الذي لحق بمنشآت كلف بناؤها 26 مليار دولار سيؤثر على شحنات الغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا لفترة تصل إلى خمس سنوات. وتخشى حكومات منذ فترة طويلة تحقق مثل هذا الاحتمال الذي تصاب فيه منشآت حيوية لإمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي ومنتجات مثل وقود الطائرات وغاز البترول المسال المستخدم في التدفئة والطهي، بأضرار طويلة الأمد.

وهاجمت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران في تصعيد حاد للحرب يوم الأربعاء. وردت طهران بسلسلة من الهجمات على بنية تحتية للطاقة في منطقة الخليج، بما شمل هجمات على منشآت في الكويت والإمارات والسعودية ورأس لفان في قطر. وقال الكعبي إنه لم يتلق تحذيراً مسبقاً بشأن الهجوم على حقل بارس الجنوبي. وأضاف: "لم أكن على دراية بأي شيء، لكنني لا أعتقد أن أي طرف كان لديه علم. الرئيس ترامب قال إنه لم يكن يعرف. فهل تظن أننا سنعرف؟".

ويشكل حقل بارس الجنوبي جزءاً من أكبر حقل غاز في العالم، وتتشاركه إيران مع قطر، واسمه فيها حقل الشمال. وأشار الكعبي إلى أن قطر للطاقة لم تقيّم بعد ما إذا كان التأمين سيغطي الخسائر التي تكبدتها الشركة في ما يتعلق بالحرب. ولفت إلى أن الهجوم على راس لفان لم يوقف فقط 17% من طاقة صادرات الغاز الطبيعي المسال لقطر، بل تسبب أيضاً في تبعات قد تدوم لما يصل إلى خمس سنوات بسبب الأضرار التي لحقت بالموقع.

كما قال إن "صناديق التبريد قُضي عليها"، في إشارة إلى أجهزة التبريد التي تضررت في خطين من خطوط المجمع البالغ عددها 14 وتنقي وتبرد الغاز لنقله في حالة سائلة. وأضاف أن "هذه هي الوحدة الرئيسية.. وحدة تبريد الغاز الطبيعي المسال، لقد دُمرت تماماً". وتابع أن إخلاء المنشآت بعد هجوم إيراني هذا الشهر، يعني أيضا تأخر التوسعة في راس لفان، ما سيؤثر على الغاز الذي كان من المقرر إيصاله لدول منها فرنسا وألمانيا والصين اعتباراً من 2027.



وأضاف: "لم يكن سهلاً أن تجلي الجميع، كما تعلم. عشرة آلاف شخص في 24 ساعة، وتغلق كل العمليات"، متابعاً: "يسرني عدم وجود قتلى ولا مصابين. هذا بفضل القرار الذي اتخذناه". وكانت التوسعة المشار إليها سترفع الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليوناً بحلول 2027، بما كان سيعزز مكانة الدوحة في صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال إلى العالم.

أيضاً، قال الكعبي: "الآن العمل على توسعة حقل الشمال.. لا عمال هناك. سيتأجل بكل تأكيد.. أعتقد أنه سيتأخر لأشهر إذا لم يكن سنوات أو أكثر". وأكد الكعبي أن إنتاج قطر للطاقة لا يمكن أن يستأنف إلا إذا توقفت العمليات القتالية، وحتى وقتها سيستغرق الأمر ثلاثة أو أربعة أشهر على الأقل لاستئناف التحميل بالكامل.

كذلك، أشار الكعبي إلى أن التبعات الأوسع نطاقاً للحرب سيتردد صداها في كل اقتصادات منطقة الخليج. وقال: "أعاد هذا المنطقة بأكملها إلى الوراء بما يتراوح بين 10 و20 عاماً.. السياحة غير موجودة. خطوط الطيران لا تسيّر الرحلات.. التجارة متوقفة. لا شيء يتحرك من أي ميناء". وتابع قائلاً: "لديك اقتصادات توقف لديها تماما الدخل من النفط والغاز، ونحن اقتصاد ريعي بالأساس يعتمد على عوائد النفط والغاز. وبالتالي سينخفض بشدة معدل الإنفاق من الحكومات.. بشدة". ولدى سؤاله عما شعر به عندما تعرضت الشركة وبلاده للهجمات، لم تسعف الكعبي الكلمات، وقال: "كيف أشعر.. من الصعب أن أصف"، قبل أن يتوقف وينتقل للإجابة عن السؤال التالي.

(رويترز)




## منتخب العراق يبدأ رحلة الحلم: خطوة نحو المجد العالمي
20 March 2026 08:19 PM UTC+00

شدت بعثة منتخب العراق لكرة القدم الرحال أمس الخميس إلى الأردن، محطةً أولى قبل السفر إلى المكسيك، غداً السبت، لخوض غمار الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026. وسيواجه "أسود الرافدين" في الملحق العالمي الفائز من المباراة التي تجمع بين سورينام وبوليفيا، على أن تُقام المواجهة المرتقبة في المكسيك يوم 31 مارس/ آذار الجاري. 

وبحسب بيان لوزارة الداخلية العراقية، كشفت تفاصيله وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه "وسط تنظيم عالي المستوى، وبتوجه مباشر من وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، غادرت بعثة المنتخب العراقي لكرة القدم العاصمة بغداد متوجهة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والتي ستكون المحطة الأولى لرحلة المنتخب نحو المكسيك، لخوض غمار الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم". وأضاف البيان، أن "عملية تأمين انتقال المنتخب شهدت تنسيقاً استثنائياً بين مختلف صنوف القوات المسلحة والأمنية لضمان وصول البعثة بسلامة".



وبلغ منتخب العراق هذه المرحلة بعدما أنهى التصفيات الآسيوية في المركز الثالث ضمن مجموعته، خلف منتخبَي الأردن وكوريا الجنوبية، ليضطرّ إلى مواصلة طريقه عبر الملحق القاري، حيث خاض مواجهة فاصلة أمام الإمارات، لينجح في الحفاظ على آماله في بلوغ الحلم المونديالي. وكان من المقرّر أن يُقيم "أسود الرافدين" معسكراً تحضيرياً في الولايات المتحدة قبل التوجه لخوض مواجهة الملحق العالمي، إلّا أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وما رافقها من إغلاق لخطوط الطيران أربكا حسابات الجهاز الفني، ما دفع الاتحاد العراقي إلى تعديل برنامج الإعداد.






## ترامب: ندرس تقليص جهودنا العسكرية في إيران ولديّ خطة بشأن جزيرة خارج
20 March 2026 08:38 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة وجهت "ضربات قوية" إلى إيران وتمكنت من تحقيق "انتصار عسكري"، مؤكداً أنه لا يريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الوقت الحالي، وأن إنهاء الحرب، المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، سيتم "حينما أكون مستعداً لذلك". وفي منشور لاحق على منصة "تروث سوشال"، ألمح إلى إمكانية تقليص مستوى الجهود العسكرية في المنطقة.

وشدد ترامب في تصريح للصحافيين في البيت الأبيض: "لا أريد وقف إطلاق النار (..) لا جهة توقف إطلاق النار عندما تكون حرفياً في طور إبادة الطرف الآخر"، مضيفاً: "يمكننا إجراء حوار (..) لكنني لا أريد وقف إطلاق النار"، وشدد على أن "العدو هُزم".

ودعا ترامب أطرافاً، بينها حلف شمال الأطلسي والصين وكوريا الجنوبية، إلى الانخراط في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا تستخدمه"، مشيراً إلى أنه "سيكون من الجيد" مشاركة هذه الدول في تأمينه، معتبراً أن مضيق هرمز "سيفتح في مرحلة ما". وأشار أيضاً إلى أنه كان يتوقع ارتفاع الأسعار أكثر مما هي عليه حالياً.

وفي سياق متصل، قال ترامب إنه يعتقد أن إسرائيل ستكون مستعدة لإنهاء الحرب مع إيران "عندما تريد أميركا ذلك". كما لمّح إلى امتلاكه خطة محتملة بشأن جزيرة خارج، من دون الكشف عن تفاصيلها.

وفي منشور على صفحته على "تروث سوشال"، قال ترامب إن الولايات المتحدة باتت "قريبة جداً" من تحقيق أهدافها العسكرية في المنطقة في ما يتعلق بإيران، مشيراً إلى إمكانية "تقليص" الجهود العسكرية قريباً. وأوضح ترامب أن هذه الأهداف تشمل تدمير قدرات إيران الصاروخية ومنصات الإطلاق، والقضاء على قاعدتها الصناعية الدفاعية، إضافة إلى إنهاء قدراتها البحرية والجوية ومنظومات الدفاع الجوي، ومنعها من الاقتراب من امتلاك سلاح نووي.

وأكد أن واشنطن ستواصل حماية حلفائها في المنطقة، بمن فيهم إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، مشدداً على ضرورة أن تتولى الدول التي تستخدم مضيق هرمز مسؤولية تأمينه، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا تستخدمه". وأضاف أن بلاده مستعدة لمساعدة هذه الدول في حال طُلب منها ذلك، معتبراً أن تأمين المضيق سيكون "عملية عسكرية سهلة" بعد القضاء على التهديد الإيراني.

ولايتي يردّ على ترامب

من جهته، ردّ مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن تحقيق "الانتصار" على إيران بالقول: "في ما يتعلق بالمسائل الجيوسياسية، هناك مبدأ أساسي: القوة الحقيقية تُثبت بالأفعال، لا بالصراخ!". وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، أن "واشنطن وتل أبيب تصرخان الآن كثيراً بشأن النصر، وكأنهما تحاولان إقناع نفسيهما أمام أعين العالم المندهشة". وتابع ولايتي: "لكن العالم ما بعد هذه الأزمة سيكون متعدد الأقطاب، وستكون إيران محور القطب الإسلامي"، حسب قوله.

ويأتي ذلك بعد أن أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة خارج الإيرانية أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، وفق الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب وفق شروطه، ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق. ولفت مصدران إلى أن ترامب سعى في وقت سابق إلى إنهاء الحرب قبل زيارته المقررة إلى الصين نهاية مارس/ آذار، لكن أزمة المضيق دفعته إلى تأجيل الرحلة وإطالة أمد الحرب.



كذلك، قالت مصادر مطلعة، لشبكة "سي بي إس نيوز"، إن مسؤولين في البنتاغون قاموا باستعدادات تفصيلية لاحتمال نشر قوات برية أميركية داخل إيران. وذكرت المصادر أن قادة عسكريين كباراً قدموا طلبات محددة تهدف إلى التحضير لهذا الخيار، في وقت يدرس ترامب خطواته في إطار الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

والجمعة الماضي، نفّذ الجيش الأميركي غارات جوية واسعة على عشرات الأهداف العسكرية في جزيرة خارج، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها "طلقة تحذيرية" لإقناع إيران بإعادة فتح المضيق، وكذلك تمهيداً لإضعاف قدراتها العسكرية على الجزيرة تحضيراً لاحتمال تنفيذ عملية برية. وقال ترامب: "يمكننا السيطرة على الجزيرة في أي وقت. أسميها الجزيرة الصغيرة غير المحمية. لقد دمرنا كل شيء باستثناء الأنابيب، وتركناها لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات". كما قال للصحافيين إنه "لا يضع قوات في أي مكان"، مضيفاً: "ولو كنت سأفعل، فلن أخبركم بذلك".




## لندن تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها.. وطهران تهدّد بالرد
20 March 2026 08:57 PM UTC+00

أذنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن غارات على مواقع إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، في خطوة تمثل تحولاً في موقف لندن من الحرب، فيما سارعت طهران إلى الرد مؤكدة أنها ستتمسك بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، ومنددة بالقرار البريطاني.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت، نقلته وكالة "رويترز"، أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم الجمعة لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز. وجاء في البيان: "أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز". ودعا البيان إلى "خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب".

وعقب البيان البريطاني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن عرض لندن المساعدة "جاء متأخراً للغاية.. كان عليهم التحرك بسرعة أكبر".

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن هذا الأسبوع أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران، ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري. لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية- بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.



وشن ترامب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء الحرب قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً. وقال ترامب، يوم الاثنين، إن هناك "بعض الدول التي خيبت أملي بشدة"، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، ووصفها بأنها كانت تعد في يوم من الأيام "أفضل حلفاء الولايات المتحدة".

تهديد إيراني

من جهته، ردّ وزير الخارجية الإيراني على قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وضع القواعد البريطانية تحت تصرّف الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات ضد إيران، بالقول: "سنمارس حقنا المشروع في الدفاع عن النفس". وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني لا ترغب في المشاركة" في الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. واتهم ستارمر بـ"تجاهل إرادة شعبه"، وتعريض أرواح المواطنين البريطانيين للخطر من خلال إتاحة القواعد البريطانية لاستخدامها في الهجمات ضد إيران. وشدّد على أن إيران "ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها".




## الحرب في المنطقة | قصف على طهران وإصابة مبان جنوبي تل أبيب بصواريخ
20 March 2026 10:41 PM UTC+00

تتواصل الغارات في المنطقة بوتيرة متصاعدة وسط اتساع رقعة الاستهدافات وتزايد حدّتها، ما يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً وتشابكاً، لا تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة فحسب، بل تمتد إلى مستويات أوسع تشمل أمن الطاقة والممرات البحرية والتموضع الإقليمي. ويأتي ذلك في ظل تداخل واضح بين المسار العسكري والتصريحات السياسية، حيث تبدو مواقف واشنطن متأرجحة بين الحديث عن اقتراب تحقيق الأهداف والإبقاء على خيارات تصعيدية مفتوحة، ما يعكس غموضاً في استراتيجية إدارة الحرب.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت "قريبة جداً" من تحقيق أهدافها العسكرية في ما يتعلق بإيران، مشيراً إلى إمكانية تقليص العمليات في وقت قريب، مع تأكيده استمرار حماية الحلفاء في المنطقة. غير أن هذه التصريحات تتزامن مع تسريبات عن استعدادات داخل البنتاغون لاحتمال نشر قوات برية أميركية، بما في ذلك نقل وحدات عسكرية وتعزيز الجاهزية اللوجستية، ما يشير إلى وجود مسارين متوازيين: خطاب سياسي يوحي بالتهدئة، وتحركات ميدانية تفتح الباب أمام تصعيد أوسع، رغم نفي ترامب العلني لأي قرار بنشر قوات على الأرض في الوقت الراهن.

في المقابل، تعكس المواقف الإيرانية تصاعداً في مستوى الحذر والشك، إذ حذّرت طهران ممّا وصفته بمحاولات أميركية إسرائيلية لفرض هدنة مؤقتة تستهدف كسب الوقت وإعادة ترتيب الخطط العسكرية تمهيداً لهجوم محتمل في مناطق حساسة، من بينها جنوب البلاد.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..




## النوروز بطعم الحرب في إيران
20 March 2026 11:00 PM UTC+00

يأتي عيد النوروز هذا العام في إيران محمّلاً بثقل واقعٍ استثنائي لم تعرفه البلاد منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي. هذا العيد، المرتبط في الوعي الإيراني بعودة الربيع وتجدد الطبيعة وانبعاث الحياة بعد قسوة الشتاء، يحلّ هذه المرة في ظل حربٍ مفتوحة وظروف داخلية مضطربة أعقبت الاحتجاجات الدامية. وهكذا يستقبل الإيرانيون سنتهم الجديدة في لحظة تختلط فيها رمزية البدايات بصدى الانفجارات وقلق المستقبل. في المخيال الثقافي الإيراني، لا يُعدّ النوروز مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة رمزية يعاد فيها ترتيب العلاقة بين الإنسان والطبيعة والزمن. ومع بداية الربيع تتجدد فكرة الاستمرار رغم ما يعتري الحياة من انقطاعات. ورغم تراجع الضجيج المعتاد في الأيام التي تسبق النوروز، بقيت مظاهر الإصرار على الحفاظ على طقوسه واضحة، فقد واصلت المحال التجارية فتح أبوابها بوتيرة أقل من الأعوام السابقة، بينما حرصت الأسر على إعداد موائد "السينات السبع" انتظاراً للحظة حلول السنة الجديدة عند الساعة السادسة والربع من مساء أمس الجمعة.

في خضم هذه الظروف برز مشهد اجتماعي لافت، إذ بدا المجتمع الإيراني أكثر ميلاً إلى التماسك تحت وطأة الحرب التي وحّدت الشارع رغم الخلافات والأزمات المتراكمة والصدمة التي خلفتها احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي، التي قُتل فيها أكثر من ثلاثة آلاف وفق الأرقام الرسمية. وقد دفعت تجربة الحرب والدمار فئات إلى إعادة التفكير في خطاب المواجهة وتمني حرب خارجية لإسقاط الجمهورية الإسلامية، خصوصاً مع المخاوف من أن تقود الحرب البلاد إلى مصير شبيه بالحالتين السورية والليبية. ويعكس هذا الأمر سمة للمجتمع الإيراني الذي كثيراً ما يظهر استجابات معقدة وغير متوقعة في لحظات الأزمات. في المقابل، بقيت قطاعات من المعارضة في الخارج، ولا سيما التيار الملكي، متمسكة بمواقفها الداعمة للحرب الأميركية الإسرائيلية، الأمر الذي عمّق الانقسام داخل صفوف المعارضة في الموقف من الحرب.

أما على المستوى الاجتماعي العام، فقد أظهرت الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب قدرة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية على الاستمرار في أداء وظائفها اليومية من دون تسجيل اضطرابات أو نقص في السلع الأساسية، ما ساعد في الحفاظ على الجبهة الداخلية ومنح السكان شعوراً نسبياً بالاستقرار رغم الضغوط النفسية. وبينما خفتت أصوات الموسيقى التقليدية التي ترافق عادة أسواق النوروز وحدائقه، ظهرت أشكال أكثر هدوءاً للاحتفال، فقد اكتفت كثير من العائلات بالاجتماع حول مائدة العيد في لحظة دخول السنة الجديدة، في طقس بسيط يحمل دلالة رمزية: أن الحياة، مهما اشتدت قسوة الظروف، قادرة على الاستمرار.

وهكذا يأتي النوروز هذا العام بطعمٍ مختلف، يجمع بين قلق الحرب ورغبة الناس في حماية طقوسهم وهويتهم الثقافية بما هي مساحة اجتماعية يعيد فيها المجتمع ترميم ذاته ويؤكد أن استمرار الحياة شكل من أشكال مقاومة الخوف وعدم اليقين. غير أن للحرب تبعات عميقة على مختلف الأصعدة ستتكشف آثارها لاحقاً، فمرحلة ما بعد هذه الحرب التي تنظر إليها الجمهورية الإسلامية بوصفها حرباً وجودية وتسعى بكل السبل لتجاوزها، ستكون أكثر تعقيداً وصعوبة من فترة المواجهة نفسها سواء على الصعيد الاقتصادي أو الإقليمي، ولا سيما في ظل الأزمة غير المسبوقة مع دول الخليج.




## عيد الفطر في العراق... طقوس خجولة يشوبها الخوف والغلاء
20 March 2026 11:14 PM UTC+00

يحتفي العراقيون بعيد الفطر وسط استعدادات محكومة بالحذر الأمني والضغوط المعيشية، ما دفع معظمهم إلى التخلي عن الهدايا والطقوس، والاكتفاء بالأولويات.

بدت استعدادات العراقيين لعيد الفطر مختلفة هذا العام في كثير من المحافظات والمدن العراقية، بعد أن كانت الأعوام السابقة تشهد حركة تسوّق صاخبة قبل حلول العيد بأيامٍ وحتى أسابيع. أمّا اليوم فيسود شعور الترقب والحذر داخل الأسواق والمنازل على حدّ سواء، وسط ظروف أمنية مضطربة منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما رافقه من تداعياتٍ على العراق، ومن ضغوطٍ نفسية واقتصادية تُرهق العائلات، ما انعكس على هذه المناسبة التي طالما ارتبطت بالفرح والاحتفال.

وفي أسواق بغداد الشعبية، لا تزال محال بيع الملابس والأحذية تعرض بضائعها المخصصة للعيد، لكن حركة الشراء تبدو أضعف ممّا كانت عليه في أعوامٍ سابقة. ويقول باعة لـ"العربي الجديد" إنّ كثيراً من العائلات باتت تشتري بالحد الأدنى، فيما يكتفي آخرون بالسؤال عن الأسعار قبل المغادرة، ويعزو بعضهم ذلك إلى الغلاء المتصاعد، والقلق من التطورات الأمنية التي جعلت كثيراً من العائلات تفكر في الأولويات الأساسية، بدلاً من مستلزمات العيد.

داخل البيوت العراقية، تعكس الأحاديث اليومية هذا التحول في المزاج العام نتيجة ما تشهده البلاد، فالعيد الذي كان مناسبة للتوسع في المشتريات والزيارات والرحلات العائلية، صار بالنسبة لكثيرين مناسبة يحاولون الاحتفاء بها بأقلّ قدر من التكاليف والمخاطر.

تقول نضال علي (40 عاماً)، وهي معلمة في إحدى مدارس العاصمة، إنّ استعدادات أسرتها للعيد جاءت مختلفة تماماً عمّا اعتادته في الأعوام الماضية. وتضيف لـ"العربي الجديد": "كنّا في كل عيد نشتري ملابس جديدة، ونحضّر الحلوى، ونحرص على الزيارات العائلية، لكن هذا العام اكتفينا بشراء ملابس للأطفال فقط، حتى هذه لم تكن سهلة بسبب الأسعار المرتفعة". وتتابع: "اضطرّت العائلة إلى تقليص كثير من المشتريات المعتادة، فالأولوية باتت للاحتياجات الأساسية وليست للكماليات. غير أنّ العيد يبقى ماثلاً في نفوس الأطفال، لذلك حاولنا قدر الإمكان أن يشعروا بالفرح، ولو بقدر بسيط".



هذا الحدّ الأدنى من الاستعداد لم يكن متاحاً لجميع العائلات، كما تروي أم عبد الله (37 عاماً)، وهي ربّة منزل تعيش في إحدى مناطق بغداد الشعبية. وتقول لـ"العربي الجديد" إنّها لم تتمكن هذا العام من شراء ملابس جديدة للأطفال. وتتابع بحسرة: "كنتُ أعد أطفالي دائماً بملابس جديدة في العيد، لكن هذه المرة لم أستطع، فالأسعار مرتفعة جداً، والظروف غير مستقرة، كما أنّ القلق الأمني جعلنا أكثر حذراً في الإنفاق، بتنا نفضّل الاحتفاظ بما لدينا من مال، تحسّباً لأي طارئ. وفي مثل هذه الظروف لا يفكر الناس بالترف، فالأهم أن تمرّ هذه الأيام بسلام وأن ننعم بالأمان".

يبدو أن هذا الشعور لا يقتصر على فئة اجتماعية بعينها، بل يمتد إلى شرائح مختلفة من المجتمع. وتقول سهاد الزبيدي (44 عاماً) وهي موظفة في إحدى المؤسسات التعليمية، إنّ الاستعدادات للعيد هذا العام "محكومة بالحذر، سواء من الناحية الاقتصادية أو الأمنية". وتوضح لـ"العربي الجديد" أنّ "الناس عادة تنتظر العيد من أجل الترفيه وتغيير الأجواء، لكن هذا العام الجميع يتحدث عن الأخبار والتطورات الأمنية، وحتى أثناء التبضع تجد الأهالي يسألون إن كانت ستبقى الأوضاع مستقرة، وهل سيكون العيد هادئاً؟". وتشير إلى أنّ عائلتها حاولت الحفاظ على بعض تقاليد عيد الفطر رغم الظروف الأمنية، مثل إعداد بعض الحلويات المنزلية، وخصوصاً الكليجة التقليدية، وانتظار الأقارب، إلا أنّ كثيراً من الأنشطة المعتادة غير ممكنة هذه المرة.

ومن بين أبرز التغيرات التي تحدثت عنها العائلات هذا العام، تراجع فكرة الخروج إلى المتنزّهات والحدائق العامة، وهو تقليد شائع لدى كثير من الأسر العراقية خلال أيام العيد. ففي السنوات الماضية كانت هذه الأماكن تمتلئ بالعائلات والأطفال، لكن كثيرين يقولون إنّهم يفضلون البقاء في المنازل هذه المرة.

ويقول سالم عبد الله (33 عاماً) وهو سائق سيارة أجرة من أهالي بغداد، إنّ أطفاله اعتادوا في كل عيد الذهاب إلى الحدائق والأماكن الترفيهية، لكنّه أخبرهم هذا العام بأنّ الاحتفال بالعيد سيكون في المنزل حصراً هذه السنة. ويضيف لـ"العربي الجديد": "كان الأطفال متحمسين مثل العادة، لكنّنا شرحنا لهم أن الظروف مختلفة هذا العام، ما أثار خيبتهم، لكنّنا نرى أن السلامة أهمّ من أي نشاط آخر. الأطفال يريدون اللعب والخروج، لكننا نفكر بالأمان قبل كلّ شيء".



وفي ظلّ هذه الظروف العصيبة، تحاول عائلات كثيرة إيجاد بدائل بسيطة للحفاظ على أجواء عيد الفطر داخل المنازل، إن لناحية احتفال بعض الأسر بالعيد، من خلال جمع أفراد العائلة في البيت، أو إعداد الطعام والحلوى بشكل جماعي، فيما يركز آخرون على طقوس بسيطة مثل توزيع العيديات على الأطفال، لكن هذه الطقوس باتت أكثر تواضعاً مقارنة بالماضي، فالعائلات التي كانت تنفق بسخاء على الهدايا والملابس والحلويات، باتت اليوم تحسب نفقاتها بدقة أكبر.

ويقول مثنى المعيني، وهو ناشط مدني يعمل في مجال دعم العائلات محدودة الدخل، إنّ "ما نشهده هذه الأيام يعكس الضغوط المعيشية التي تواجهها أسر عراقية عدّة، وإنّ عائلات كثيرة اضطرّت إلى تقليص إنفاقها حتى في المناسبات التي كانت ترتبط تقليديّاً بالفرح". ويضيف لـ"العربي الجديد": "هناك شعور عام بأنّ الأولويات تغيّرت عن السابق، كان الناس يخططون للعيد من ناحية الملابس والهدايا والزيارات، أمّا اليوم فيفكّر كثيرون في الاستقرار والأمان"، مؤكداً أنّ "العامل النفسي يلعب دوراً مهماً ينعكس على أجواء العيد هذا العام، فالتوتر المرتبط بالتطورات الأمنية جعل كثيراً من العائلات أقل ميلاً للاحتفال أو الخروج".

ورغم هذه التحديات، يحاول العراقيون الحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر عيد الفطر وطقوسه من أجل الأطفال، كما أنّه يبقى بالنسبة إلى كثير من العائلات مناسبة معنوية مهمة، لكن المؤكد أن هذه المناسبة تمرّ اليوم في ظل ظروف استثنائية، إذ تختلط الرغبة في الفرح بالحذر من المجهول، في بلدٍ اعتاد سكانه التكيّف مع الأزمات والتحولات الصعبة، وسط آمالٍ في أن تحمل الأعوام المقبلة أعياداً أكثر هدوءاً واستقراراً.




## عيد الفطر في سورية... تفاؤل وألفة
20 March 2026 11:14 PM UTC+00

تتباين قصص السوريين في المناطق المختلفة في سورية حول استعداداتهم لعيد الفطر، لكنها تلتقي جميعاً عند محاولة الحفاظ على أجواء المناسبة المهمة في حياتهم رغم أن التحديات المعيشية صعبة.

على الرغم من الظروف الصعبة السائدة في سورية منذ سنوات، يستقبل المواطنون عيد الفطر بما يتوفر لديهم من إمكانات، والحفاظ على طقوس اعتادوا عليها، ولو في شكل أبسط من السابق. وبين من اكتفوا بشراء ملابس جديدة للأطفال، ومن أعدوا كعك العيد في المنازل، لتخفيف النفقات، تختلف التحضيرات هذا العام، إذ أصبحت أولويات كثير من العائلات تتركز على إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، والحفاظ على لمّة العائلة أكثر من الاهتمام ببقية المظاهر.

في مدينة حلب بدت الاستعدادات لعيد الفطر أكثر هدوءاً مقارنة بالأعوام الماضية، وطغى الحذر في الإنفاق على قرارات كثير من العائلات في ظل الغلاء المستمر وتراجع القدرة الشرائية. وحرص الأهالي على الحفاظ على بعض مظاهر العيد، لكن بطرق أبسط تتناسب مع ظروفهم المعيشية، فيما أصبحت الأولوية لدى كثيرين تأمين احتياجات الأطفال، وإبقاء فرحتهم حاضرة صباح العيد.

تقول سمر الخطيب (34 سنة)، وهي موظفة وأم لثلاثة أطفال تعيش في حي الفرقان، لـ"العربي الجديد": "رتبنا الأولويات بعناية هذا العام كي نستطيع استقبال العيد من دون أعباء إضافية، وقللنا المصاريف بقدر الإمكان. اشترينا ملابس جديدة للطفلين الأصغر سناً فقط، واحتفظ الطفل الأكبر بملابس العام الماضي. لم يكن هذا القرار سهلاً، وشرحت الأمر للأطفال بطريقة بسيطة كي يتفهموا الظروف، وأحاول تعويض ذلك من خلال خلق أجواء خاصة داخل المنزل، مثل تزيين البيت قبل العيد، وتحضير بعض الحلويات البسيطة التي يفضلها الأطفال. وهذه التفاصيل الصغيرة تساعد في إبقاء أجواء العيد حاضرة داخل البيت، خاصة أن الأطفال ينتظرون هذه المناسبة بشوق كبير طوال العام".



ويقول أحمد الحسن (39 سنة،) وهو عامل بناء يعيش في حي بستان القصر: "اقتصرت تحضيرات العيد هذا العام على الأمور الأساسية فقط بسبب محدودية الدخل وارتفاع الأسعار، ووفرنا مبلغاً بسيطاً لشراء ملابس جديدة للأطفال، وجاء ذلك بعد فترة من الادخار، ومحاولة تقليل مصاريف أخرى".

يضيف لـ"العربي الجديد": "اعتدنا في السنوات الماضية على تحضير كعك العيد والمعمول بكميات تكفي لزيارة الأقارب والجيران، لكن الأمر سيكون أكثر بساطة هذا العام، وستعد زوجتي كمية كعك صغيرة في المنزل تكفي أفراد العائلة فقط، وهو ما تفكّر به عائلات كثيرة في الحي. تراجعت مظاهر الاحتفال الكبيرة، وحلّت بدلاً منها محاولات بسيطة للحفاظ على أجواء العيد داخل البيوت، والأهم أن يشعر الأطفال بفرحة العيد مهما كانت الظروف، وهو ما يحرص عليه الأهالي".

من مدينة عامودا في محافظة الحسكة (شمال شرق)، تقول عدلة برو (40 سنة)، وهي أم لأربعة أطفال، لـ"العربي الجديد": "كان التحضير للعيد هذا العام أكثر صعوبة مقارنة بالأعوام الماضية، بسبب ارتفاع الأسعار، ورغم ذلك اشتريت ملابس جديدة للأطفال، لأنهم ينتظرون هذه المناسبة بفارغ الصبر. كانت تحضيرات هذا العام أكثر إرهاقاً بعدما تزامن عيد الفطر مع عيد نوروز الذي يتطلب بدوره شراء الملابس الكردية التقليدية، وتجهيز الطعام للنزهات العائلية التي اعتدنا على إجرائها في هذا اليوم، لكنني أحاول رغم ذلك الحفاظ على أجواء الفرح داخل البيت، وقررت إعداد كعك العيد في المنزل بدلاً من شرائه من الأسواق، لأن أطفالي يطلبونه كل عام، ولا أريد حرمانهم من هذه العادة".



من مدينة القامشلي، يقول محمد علي (42 سنة)، وهو سائق سيارة أجرة: "لا يزال العيد يحمل معنى خاصاً رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة، فالأسعار أصبحت مرتفعة في سورية بشكل ملحوظ، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على دخل يومي، وتضطر إلى ترتيب أولوياتها بين المصاريف الأساسية مثل الإيجار والكهرباء والطعام وبين نفقات العيد. ورغم أن تحضيرات العيد هذا العام أبسط من السابق فإنه يظل مناسبة مهمة لمحاولة إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال".

يتحدر محمد عبد الرحمن (37 سنة) من ريف حمص الشمالي، ويقيم حالياً في ريف إدلب، ويتطلع إلى أن يكون العيد أفضل له ولعائلته بعد سنوات طويلة من النزوح، ويقول لـ"العربي الجديد": "أهم ما يشغل تفكيري هذا العام هو زيارة أهلي في ريف حمص بعدما عاد قسم منهم إلى المنطقة. وهذا العيد سيكون الأول لأطفالي الأربعة مع جدتهم، والأول لي مع والدتي منذ نحو 14 عاماً، ما يمنحني شعوراً خاصاً رغم الصعوبات المعيشية". ويوضح أن "تحضيرات العيد اقتصرت على شراء ملابس للأطفال بسبب الضائقة المادية في سورية وأزمة الغاز التي منعت إعداد الحلويات التقليدية، مثل المعمول أو الكعك، وآمل في الفترة المقبلة أن أستقر مجدداً في حمص بعد سنوات طويلة من التنقل والنزوح".

من جهتها، تقول إيمان العبد الله (31 سنة)، من مدينة حمص: "يحمل العيد هذا العام لي شعوراً مختلفاً، إذ أنتظر أن اجتمع مع شقيقاتي وأقاربي بعد سنوات من التشتت والنزوح. أعددت بعض الحلويات البسيطة في المنزل، واشتريت زينة، وجهّزت مغلفات حلوى صغيرة لتوزيعها على الأطفال. أشعر بلهفة كبيرة لزيارة شقيقاتي وأطفالهن ولقاء صديقاتي، ولن تمنعنا الظروف المعيشية الصعبة من محاولة خلق أجواء مفرحة للأطفال".



من مدينة اللاذقية، يقول سامر ديب (45 سنة)، وهو موظف في شركة خاصة: "يحمل العيد هذا العام معنى خاصاً بالنسبة لي. سأجتمع مع شقيقي الذي كان خارج البلاد لسنوات طويلة، وعائلتي لم تركز كثيراً على شراء مستلزمات العيد، كما في السابق، بل على لمّة العائلة وقضاء الوقت معاً".

أما ابتسام عدلة (37 سنة)، وهي ربة منزل من اللاذقية، فتقول: "حافظت على عادة إعداد كعك العيد في المنزل مع شقيقاتي، وشارك الأطفال في التحضير وكانوا متحمسين لهذه الأجواء، حتى لو كانت الكميات أقل من الأعوام الماضية".

ويتحدث منذر عباس (21 سنة)، وهو طالب جامعي من اللاذقية، عن كون "العيد يمثل فرصة للخروج قليلاً من ضغوط الحياة اليومية، وقد اتفقت مع أصدقائي على الاجتماع صباح العيد، وهذه اللقاءات البسيطة تساعدنا على الشعور بشيء من التفاؤل والألفة، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها".

وتوضح ربى طوقتلي (43 سنة)، وهي ربة منزل من اللاذقية، أنها ركزت هذا العام على شراء ملابس لأطفالها فقط، "لأن فرحتهم صباح العيد تعني لها الكثير، ومع أن الأسعار في سورية مرتفعة فعلاً، لكن رؤية الأطفال وهم يرتدون ملابسهم الجديدة تجعلني أشعر بأن كل هذا العناء يستحق".

بدورها، تشير ليلى أحمد (31 سنة)، وهي معلمة وأم لطفلين، إلى أن العيد هذا العام يبدو أكثر هدوءاً مقارنة بالأعوام الماضية، إذ ركزت التحضيرات على الزيارات العائلية وبعض التفاصيل البسيطة، وتقول: "يكفي أن روح العيد لا تزال موجودة رغم أن الظروف تغيّرت".




## أجواء عيد الفطر في الجزائر... استدعاء البهجة مهما كانت الظروف
20 March 2026 11:14 PM UTC+00

تبدلت الكثير من العادات في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، لكن العائلات لا تزال تحرص على عدد من طقوس العيد المتوارثة مهما كانت الظروف.

يحل العيد في الجزائر في ظل وفرة مقبولة من حيث الأسعار والمعروضات الخاصة بملابس العيد ومستلزماته، مقارنة بالسنوات الماضية. وتبدأ العائلات التحضيرات مبكراً، وهي تأخذ في الغالب مسارين: الأول يتعلق بشراء ملابس العيد للأطفال وأفراد العائلة، والثاني صنع حلويات العيد وتجهيز المنازل لاستقبال الأقارب والضيوف.

من بين أكثر المحال التي تقصدها النسوة والعائلات في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، محال بيع مستلزمات صناعة حلويات العيد، ويعد "محل بوصوف" أحد أشهرها في وسط مدينة ميلة شرقي الجزائر، وهو يستقبل منذ الصباح الكثير من النسوة اللائي يأتين لاقتناء الأغراض، ومن بينها صينية الكعك، والتوابل المحلاة، والأوراق التي توضع فيها حلوى العيد وغيرها.

تقول المُدرسة فاطمة راشدي (34 سنة): "اعتدنا صنع البقلاوة وأنواع أخرى من الحلوى يمثل حضورها في صينية العيد عادة نحافظ عليها. العيد بالنسبة إلينا هو الكعك والحلوى، وملابس الأطفال الجديدة، وهذه أشياء لا تفرط فيها العائلات الجزائرية حتى في أصعب الظروف، فهي من ملامح البهجة المطلوبة في العيد".

ولم تعد جميع العائلات ملتزمة بصنع حلويات العيد منزلياً بفعل التحولات المتعلقة بخروج المرأة الى العمل على نطاق واسع، وتفضل عائلات كثيرة شراء الحلويات جاهزة، بخاصة مع انتشار كبير لمحال الحلويات من جهة، ووجود عروض لافتة من قبل الأسر المنتجة والنسوة اللائي يصنعن الحلويات في المنازل حسب طلب الزبون.

واستفادت العائلات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة من طفرة صناعة النسيج والجلود والأحذية، بفعل التسهيلات الحكومية، ما وفر للعائلات ملابس وأحذية بأسعار مناسبة، وخفف عنها الأعباء المالية. يقول محمد عياد (42 سنة)، وهو تاجر ملابس في سوق مدينة بوفاريك قرب العاصمة الجزائر: "بات من الممكن بمبلغ يقل عن تسعة آلاف دينار (نحو 50 دولاراً أميركياً) أن يشتري رب العائلة كسوة عيد لطفله مكونة من ثلاث قطع، حذاء وسروال وقميص، والخيارات باتت كثيرة، وبجودة مقبولة مقارنة مع الأسعار".



وتعاني الفئات محدودة الدخل من الأعباء الاجتماعية في العيد، ويصعب عليها تغطية المصاريف. يعمل محمد بوجود بائعاً متجولاً للحلويات التقليدية في كيلو، شرقي الجزائر، ويقول: "أسعار كسوة العيد ليست في متناول الجميع، لأن الأسعار تختلف باختلاف النوع والسن، لدي طفل في الخامسة عشرة من عمره، واحتجت إلى 13 ألف دينار (80 دولاراً)، لتغطية مصاريف كسوة العيد، وشقيقه في الثامنة من عمره، وصرفت عليه تسعة آلاف دينار. بالنسبة إلى عامل دخله متواضع مثلي، يصبح الأمر صعباً، ويتطلب التصرف الحسن، والتركيز على شراء ملابس جديدة بغض النظر عن الجودة، فما يهم الأطفال هو أن تكون لديهم ملابس جديدة مثل أقرانهم".

في ذات السياق، ينشغل الكثير من الشبان بالتجهيز ليوم العيد وصَلاته، من حيث شراء العباءات الخاصة بالصلاة، وما يتعلق بأداء الشعائر الدينية نظراً إلى خصوصية اليوم، وأهمية الذهاب إلى المساجد في حلة تليق بيوم العيد. لذا، برزت في السنوات الأخيرة محال بيع عباءات الرجال ومتعلقات الصلاة وأنواع من العطور، على رأسها المسك، وتحرص هذه المحال عشية العيد، على تقديم عروض مختلفة بأسعار مقبولة، وباتت بعض هذه المحال تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي في حملاتها الدعائية.

بين عيد وعيد تختلف المواقف والظروف، فهناك من فقد عزيزاً، ما يجعل عيده أقل بهجة مقارنة بالعام الماضي، وهناك من استقبل مولوداً أو حصل على وظيفة، ما يجعل عيده أكثر بهجة، لكن الأجواء العامة تظهر الأوضاع مستقرة، والمؤشرات الاجتماعية إيجابية نسبياً بفعل ضبط الأسواق وتوفير الاحتياجات.

وينشغل الشارع الجزائري عادة بالظروف التي تعيشها بقية الشعوب المسلمة، وتعمل بعض الجمعيات الجزائرية على جمع التبرعات، وتوجيه جزء من زكاة الفطر لدعم مشاريع خيرية أو تضامنية مع هذه الشعوب.

من محافظة تيبازة، يقول المدرس منير كريش: "يعتبر العيد الحالي مغايراً للسنوات الماضية، فآلاف المعلمين مثلي، ممن كانوا يعملون بصفة تعاقدية، سيقضون أول عيد بعد قرار تثبيتهم رسمياً في مناصبهم. لقد منح هذا القرار أماناً وظيفياً للآلاف. لكن فرحتنا منقوصة مع الأسف، فللعام الثالث على التوالي يأتي العيد فيما تعيش شعوب شقيقة مأساة أو عدواناً. مهما كانت الظروف في الجزائر مستقرة أو آمنة، إلّا أنّ كثيراً من الجزائريين يشعرون ببعض الأسى بسبب معاناة الشعوب في فلسطين والسودان ولبنان، ويرفضون العدوان على إيران الذي يتعرض لعدوان غاشم".




## عيد النوروز... حياة الإيرانيين تتجاوز الحرب والقلق
20 March 2026 11:14 PM UTC+00

ليل الجمعة دخل الإيرانيون العام الشمسي الجديد 1405، وأحيوا عيد النوروز ورفع كثيرون أكفهم وقرأوا دعاء مطلع العام الجديد، وكانت أصوات الانفجارات في الخارج تذكّرهم بأن حياتهم معلّقة على خيط الحرب والقلق.

حلّ عيد النوروز هذا العام في إيران في أجواء غير مألوفة منذ ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب الإيرانية العراقية، ودخل الإيرانيون العام الشمسي الجديد 1405 ليل الجمعة عند الساعة السادسة وخمس عشرة دقيقة تقريباً بحسب التوقيت المحلي، أي قبل دقائق من أذان المغرب في طهران وموعد الإفطار في آخر أيام شهر رمضان، ثم بدأ في اليوم التالي أول أيام النوروز والسنة الإيرانية الجديدة. وتزامن استقبال العام الإيراني الجديد مع ليلة عيد الفطر الذي حلّ السبت في البلد، في تقاطع نادر بين تقويمين واحتفالين كبيرين.

في تلك اللحظة، جلست العائلات حول "سفرة السينات السبع" التي أُعدّت بعناية لاستقبال العام الجديد، لكن المشهد لم يكن يشبه أعوام النوروز السابقة، فبدلاً من ضجيج الفرح وأناشيد الربيع كان دوي الانفجارات والقصف في مدن مختلفة، ولا سيما طهران، يتسلل إلى البيوت ويطغى على أجواء الاحتفال.

ولأن لحظة حلول النوروز صادفت هذا العام اليوم الأخير من رمضان في إيران، جلس بعض الإيرانيين الصائمين أمام "سفرة السينات السبع" من دون أن يمدوا أيديهم إلى الحلويات، إذ لم يكن موعد الإفطار قد حان بعد. وهكذا امتزجت في تلك الدقائق القليلة مشاعر الصوم والاحتفال والقلق في مشهد بدا كأن الزمن نفسه تردد لحظة قبل أن يبدأ عاماً جديداً.

في تلك اللحظة كان في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان (غرب) التي يعيّد سكانها السُّنّة عادة مع الدول العربية، شابان كرديان يراقبان العام الجديد من خلف نافذة بيت صغير لم يُفرش بعد. فريبرز وهايده كانا يحلمان بأن يكون النوروز بداية حياتهما المشتركة، وليس مجرد موسم احتفال، وخططا قبل أسابيع لتزيين منزلهما، واختارا الأثاث والموسيقى وقائمة المدعوين لحفل الزفاف. يقول فريبرز لـ"العربي الجديد": "كل شيء كان جاهزاً تقريباً. كُتبت بطاقات دعوة الزفاف الذي تحدد في اليوم الرابع من النوروز، وكنت سأذهب في الثاني من مارس/ آذار الجاري لحجز الصالة الكبيرة التي أحببناها، لكن الحرب سبقتني بيوم واحد، وسرقت منا الموعد". يتابع: "عمري خمسة وثلاثون عاماً، انتظرت هذه الخطوة طويلاً. كنت أريد أن أبدأ حياتنا الجديدة في زمن الربيع، بين الأزهار والبهجة، لكن الحرب دمّرت كل شيء".

ويشير فريبرز إلى أن إقامة حفلات الزفاف أثناء الحرب أصبحت مغامرة غير محسوبة: "قد تسقط قذيفة في أي لحظة، وفي ثانية واحدة يتحوّل الفرح إلى مأساة. أردت أن أبدأ مع النوروز، لكن الآن لا أريد سوى نهاية الحرب. العرس يمكن أن ينتظر، أما السلام فلا يحتمل التأجيل".



قبل أيام قليلة من حلول عيد النوروز أصبحت المدن الإيرانية التي اعتادت أن تتزين بالألوان والحركة، أكثر هدوءاً من أي وقت مضى. غابت أصوات الباعة وضجيج التبضع، وخلت الشوارع من الازدحام المعتاد. كانت رائحة الحلويات تختلط أحياناً بدخان بعيد، وكانت الوجوه أكثر انشغالاً بمتابعة الأخبار من التبضع والاحتفال. الحرب التي تظلل البلاد حالياً ألقت بثقلها على استعدادات الناس للنوروز، فأصبح التركيز على البقاء وليس على البهجة، لكن العائلات تحاول ألا تفقد الأمل ومعنى العيد.

في كرنيش أباذر، غربي طهران، تقول مريم رضائي (42 سنة)، وهي تمسح أثاث منزلها بعناية كجزء من طقس "خانه تكاني"، أي التنظيف الشامل الذي يسبق النوروز خلال شهر "إسفند" الأخير من السنة الإيرانية، لـ"العربي الجديد": "في كل عام كنا نغيّر شيئاً في البيت قبل العيد، سجادة أو ستائر، لكننا لم نفعل ذلك هذا العام. ارتفعت الأسعار كثيراً وسادت أجواء الحرب، فاكتفينا بتنظيف ما لدينا. رغم مخاوفي الكبيرة على المستقبل وما يحمله لطفلتي، لن أترك النوروز يمر بلا روح، سأجهّز مائدة هفت سين مثل كل عام. الأطفال ينتظرونها، وهي التي تبقي الأمل في البيت". تتابع، وهي تضع زهرة أخيرة في المزهرية قرب نافذتها: "ربما يكون هذا النوروز أكثر صمتاً من كل ما سبقه، لكنه يذكّرنا بشيء واحد لا يتغيّر. بعد كل شتاء لا بدّ أن يأتي الربيع، حتى لو كان حزيناً قليلاً".



في مدينة كرج، غربي العاصمة طهران، تقول ليلى أحمدي (35 سنة) وهي ترتب مشتريات قليلة في مطبخها لـ"العربي الجديد": "اقتصرت التحضيرات على الضروري فقط. كنا نخطط لشراء أريكة جديدة لكن كل شيء أصبح مكلفاً جداً. يفكر الناس الآن في الأساسيات وليس الكماليات، لكن العيد لا يُقاس بما يُشترى، بل بمن يجتمعون معاً. ربما ليس العيد كما عرفناه، لكن وجود العائلة إلى جانبي أهم من كل شيء. سنحتفل بما لدينا".

وفي شارع وليعصر، وسط طهران، يقف حسين كاظمي (51 عاماً) أمام متجره للملابس الرجالية ويراقب مارة قليلين، ويقول لـ"العربي الجديد": "هذه الأيام كانت أكثر مواسم السنة حيوية، أما الآن فالزبائن قليلون، وبعضهم يأتون ويسألون عن الأسعار ثم يغادرون. يريد غالبيتهم فقط أن يشتروا لأطفالهم قطعة بسيطة كي لا يُحرموا من فرحة العيد". ورغم هذا الانكماش يرى حسين أن التمسّك بشراء شيء صغير هو فعل مقاومة يومية، ويقول: "لا يريد الناس أن يسمحوا بأن تسرق الحرب النوروز أيضاً".

وكان الحاج علي، وهو صاحب متجر في الخمسين من العمر في طهران، قد قال في حديث سابق لـ"العربي الجديد": "لا يزال الناس يأتون إلى السوق لشراء احتياجاتهم اليومية، لكن أجواء المدينة تغيّرت. كان الزبائن يتحدثون في السابق عن ارتفاع الأسعار أو المشكلات الاقتصادية، أما الآن فتدور غالبية أحاديثهم حول الحرب، وأصوات الانفجارات، والخوف من استمرار الهجمات، وعدم وضوح المستقبل". أضاف: "يحاول جميع الناس أن يعيشوا حياة طبيعية، لكن عندما يسمعون الانفجارات ليلاً، أو تصل إليهم أخبار عن هجوم جديد، فمن الطبيعي أن يؤثر ذلك في معنوياتهم. وبعض من كانوا سابقاً يتمنون الحرب سواء لأنهم مستاؤون من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، أو بسبب معارضتهم السلطات، أصبحوا اليوم يتحدثون بطريقة مختلفة، ويؤكدون أنهم يدركون قيمة الأمن في ظل المآسي الكبيرة التي تجلبها الحروب".



ويقول كثير من سكان طهران إنهم لا ينوون مغادرتها حالياً، ويفضلون الاستمرار في حياتهم اليومية بقدر الإمكان، إذ إنهم لا يملكون مكاناً آخر للذهاب إليه. وقال رضا علوي، الذي يسكن في غرب طهران: "إذا غادرنا المدينة مع كل صوت انفجار ستتعطل الحياة تماماً. معظم الناس يحاولون الحفاظ على هدوئهم في مواجهة الأوضاع الأمنية الصعبة والتهديدات".

وليست الأجواء في بقية المدن الإيرانية أفضل حالاً، ففي شيراز، ألغى رضا حسيني (39 عاماً) سفره الاعتيادي سنوياً إلى شمال البلاد "لأن المزاج العام لا يساعد على الفرح، وإذا حصل مكروه بسبب القصف ماذا سنفعل في مكان بعيد عن بيتنا؟". لكنه يستدرك في حديثه لـ"العربي الجديد" بالقول إن "البقاء في المنزل له معنى آخر، وهو أجمل قرب العائلة. نحتاج إلى بعضنا".

أما الخمسيني سعيد فيقول لـ"العربي الجديد": "لم ألغِ رحلتي في النوروز مع أسرتي التي تضم 4 أشخاص، وسنتوجه إلى محافظة لرستان (غرب) ونزور عدة محافظات ومدناً على الطريق. ربما السفر أفضل من البقاء في البيت في طهران التي تقصف باستمرار".



وفي تبريز، تقول الشابة نرجس (40 عاماً) لـ"العربي الجديد": جهّزت مائدة "هفت سين" (السينات السبع) التقليدية رغم كل شيء، "مرّت بلادنا بظروف كثيرة، ومع ذلك بقي النوروز دائماً. إنه وعد بأن الربيع سيعود".

وعلى أرصفة طهران لا تزال تُعرض باقات صغيرة من النرجس (السمنو) في أوانٍ فخارية صغيرة. ويروي أحد الباعة أن مارة كثيرين يتوقفون لشراء زهرة واحدة فقط، ثم يمضون وعلى وجوههم ابتسامة خفيفة".

وبين هذه القصص الصغيرة يتضح أن النوروز، ولو جاء في زمن الحرب هذا العام، لا يفقد جوهره، والإيرانيون يجلسون في بيوتهم حول "سفرة السينات السبع" بين دعاءٍ للسلام وإنهاء الحرب وصدى القصف، ويحاولون أن يؤكدوا لأنفسهم أن للحياة معنى يتجاوز الخوف، وأن الربيع يمكن أن يتفتح حتى على أنقاض عام ثقيل.




## جيهان تويجر... "سيدة الخشب" التي تحدّت الهيمنة الذكورية
20 March 2026 11:15 PM UTC+00

تُعدّ جيهان تويجر، أو "سيدة الخشب"، من الشابات اللواتي اخترن مهنةً كانت حكراً على الرجال. دخلت مجال النجارة بشغف منذ أربع سنوات لتثبت قدرتها على الإبداع والتميز.

ما أن يُذكر اسم مهنتها حتى تشعّ عيناها فخراً واعتزازاً. اختارت الشابة العشرينية جيهان تويجر طريقاً مغايراً لما هو سائد في المغرب، لا يخلو من التحدّي والمخاطرة، في مهنة ظلت طويلاً حكراً على الرجال. منذ طفولتها، نما حب الخشب والنجارة في قلبها، حين كانت ترافق والدها المقاول، الذي كان يملك ورشةً للألمنيوم والزجاج، ويشتغل أيضاً بالخشب، بالإضافة إلى ترددها على ورشة نجارة أحد أصدقائه. هناك اكتشفت سحر الخشب ومشغولاته، وحتى مرأب المنزل كان يضم بقايا من الألمنيوم والزجاج والخشب، حيث وقعت تحت فتنة مادته الدافئة وقدرته العجيبة على التحوّل.

لم يكن الطريق سهلاً منذ البداية. عارضت الأسرة خيارها، وكانت تتمنى لها أن تُكمل دراستها العليا وتلتحق بوظيفة "آمنة" لا تنطوي على مخاطر. تقول جيهان: "كنت محظوظةً لأنني نشأت وسط أسرة وفّرت لي كل الإمكانيات للدراسة. حصلت على شهادة البكالوريا بميزة مشرف جداً، وكنت من بين الأوائل في جهة سلا (قرب العاصمة الرباط)، ثم التحقت بالمدرسة العليا للتجارة والتسيير. كما تم قبولي في المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية (ENNA)، إلا أنني لم أكمل في هذا المسار، إذ ظل صوت داخلي يلح عليّ قائلاً: هذا ليس ما تريدينه يا جيهان".

تضيف الشابة: "جرّبت وظائف عديدة، من العمل في مركز للنداء إلى التجارة الإلكترونية، ويمكن القول إن هذه الأخيرة ألهمتني، بشكل ما، للعودة إلى شغفي الأول. ومن هناك كانت الخطوة الأولى".
قررت جيهان تويجر (23 عاماً)، أن تختار النجارة. هذه المهنة التي ورد ذكرها في لسان العرب بوصفها نحتاً للخشب وصناعةً قائمة على الحذق والمهارة، وهي حرفة ضاربة في القدم، وصفها ابن خلدون بأنها من "ضروريات العمران"، بل تُنسب، في المرويات، إلى نبي الله نوح عليه السلام الذي شيّد بها سفينة النجاة.



بدأت التفكير في مشروع ورشتها بتأنٍّ في عام 2021، وعرضت الفكرة على محيطها القريب. وتقول إنها لقيت الدعم والتشجيع من قلة، ومن بينهم صديق والدها الذي قضى أكثر من 20 عاماً في مجال النجارة. في عام 2022، افتتحت جيهان ورشتها بمدينة سلا، بعزيمة وهمة، وشرعت في العمل بالتوازي مع تكوينات ذاتية لتطوير مهاراتها. لاحقاً، بدأت ورشتها تكبر وجهزتها بما يلزم.
تستحضر تلك المرحلة قائلة: "كثيرون لم يتقبلوا فكرة عمل المرأة في النجارة، وسخر بعضهم مني، وقالوا إنني لن أستمر أكثر من أسبوع. لكنني واصلت بخطى ثابتة. اليوم، يعمل معي حرفيون داخل الورشة كفريق واحد".

تؤمن جيهان بأن عماد الحرفي هو يده وعقله معاً: اليد التي تصنع فيها يكمن السر، والذكاء الذي يُحوّل المادة الخام إلى قطع فنية. هذا المبدأ تحرص على ترسيخه يومياً داخل ورشتها.



وعلاوة على شجاعتها وذكائها، تتميز جيهان بمهارة في حرق الخشب، أو ما تسميه بـ"التعراق الكهربائي"، وقد صقلتها عبر متابعة فيديوهات تعليمية على منصة اليوتيوب، كما تشير إلى أنها تعمل بخشب الماسيف الطبيعي. يكفي أن تراها تمسك الأداة ذات الرأس المعدني بين يديها وبخفة مدهشة وحركات واثقة، تُحوّل القطع الجامدة إلى تحف نابضة بالحياة، مزاوجة بين الحس الفني والدقة الحرفية.

ومن منطلق رغبتها الدائمة في التجديد وكسر القوالب الجاهزة، وسّعت جيهان مجال عملها ليشمل مادة الإيبوكسي (Epoxy)، التي تشير إلى أنها تعلمت أساسياتها على يد فيزيائي مغربي معروف مقيم في سويسرا. توظف الشابة خبرتها  فتُنجز قطعاً تجمع بين صلابة المادة وشفافيتها. وبين دفء الخشب ولمسة المعاصرة يتجسّد شغفها بالتجريب والابتكار.



تُلقّب جيهان بـ"سيدة الخشب" أو "Madame Bois"، وهو التوقيع الذي تحفره على كل قطعة تنجزها، مانحةً إياها جزءاً من روحها وتفكيرها. تقول إن سيدة الخشب هي التي تعلي من شأن العمل جودةً وإبداعاً، كما أن هذا اللقب ينبع من حبها العميق للأشجار والطبيعة. ترى في هذه المادة التي تجمع بين الصلابة والجمال ما يشبه شخصيتها، كما يمنحها تنوّع الأشجار بالمغرب من الأرز والبلوط والفلين إلى الأركان والعرعار والليمون فضاءً واسعاً لإطلاق العنان لخيالها.

تقول: "أقضي كل يوم ما بين ساعة وساعتين في الغابة، أتمعن في الشجر وفي مخلوقات الله، تمنحني الطبيعة طاقةً هائلةً وشحنة يومية للاستمرار".

لا تنفي جيهان وجود تحديات كبيرة، بما في ذلك النظرة التقليدية التي تواجه المرأة في مهن يندر وجود النساء فيها. ومع ذلك، ترى أن هذه المهنة غيّرتها للأفضل، إذ تقول: "لقد منحتني النجارة شخصيةً قويةً، وأحببت نفسي أكثر، وأعطيتها القيمة التي تستحقها. كل قطعة أصنعها تجعلني أكثر ثقة بنفسي وبقدرتي على الإبداع، وتجعلني أؤمن بأن المرأة قادرة على التفوق في أي مجال تختاره".



وتشير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدتها في التعريف بعملها، ووفّرت لها دعماً معنوياً شجّعها على المضي قدماً. اليوم، تصنع جيهان من الخشب الأبواب والأثاث، من كراسٍ وموائد، إلى مشغولات متنوعة، مستعينة بأدوات دقيقة، وفي مقدمتها المنشار، الذي ظل رفيق النجار منذ القدم، قبل أن تتطور بعض أنواعه إلى أنظمة آلية حديثة.

لقد استطاعت جيهان تويجر أن تتحدى نفسها أولاً، ثم تثبت عن جدارة قدرة المرأة على إحداث التغيير دون التفريط في بصمتها الشخصية. من خلال تجديدها لحرفة تقليدية عريقة، وإصرارها على شق طريقها خارج القوالب الجاهزة، رسّخت مكانتها اليوم. تؤمن الشابة بأن الإبداع لا حدود له، وأن الخشب حين تلمسه يد شغوفة، يتحوّل إلى حكاية.

تطمح جيهان إلى العالمية، قائلة: "أريد أن أواصل التعلم والبحث، وأتقن أساليب وتقنيات أكثر تطوراً، وأرغب في تمثيل المغرب بأفضل صورة ممكنة"، كما تحلم بأن تمتلك صالة عرض (Showroom) تعرض فيها أعمالها في الرباط أو الدار البيضاء.

في ورشتها بمدينة سلا، وبين رائحة الخشب وقطعه المتناثرة، لا ترى جيهان تويجر النجارة مجرد مهنة، بل مسار حياة اختارته بوعي وشغف. قطعة بعد أخرى، تُراكم تجربتها، وتُثبت أن النجارة حين تُمارَس بحب تتحول إلى فن، وأن التكوين المستمر والبحث سلاح التميز وتحدّي الهيمنة الذكورية.




## ارتفاع أسعار النفط تحوّل متنفساً مالياً في ليبيا
20 March 2026 11:31 PM UTC+00

تسعى ليبيا، العضو في منظمة أوبك، إلى الاستفادة من القفزة في أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل عقب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتنتج ليبيا حالياً نحو 1.3 مليون برميل يومياً من النفط الخام، ما يجعل تحسن الأسعار فرصة لتعزيز الإيرادات المالية في اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة. وقال الخبير الاقتصادي أحمد المبروك لـ "العربي الجديد" إن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس إيجاباً على الوضع المالي للدولة، موضحاً أن الاقتصاد الليبي يعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات النفط لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتغطية الواردات ودعم الاستقرار النقدي.

وأضاف أن ليبيا سبق أن استفادت من موجات ارتفاع الأسعار في الماضي، مستشهداً بعام 2008 عندما سجلت أسعار النفط مستويات قياسية، ما مكّن البلاد حينها من تعزيز احتياطاتها من النقد الأجنبي وتسديد جزء من التزاماتها المالية. وتشكل عائدات النفط العمود الفقري للمالية العامة في ليبيا، إذ إن الإيرادات بلغت عام 2025 نحو 22.05 مليار دولار، منها 18.79 مليار دولار إيرادات نفطية وقرابة 3.26 مليارات دولار إتاوات.



وقال الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث إن ارتفاع عائدات النفط قد يمنح الاقتصاد الليبي متنفساً مؤقتاً في ظل الضغوط المتزايدة على النقد الأجنبي. وأوضح لـ "العربي الجديد" أن الطلب الشهري على العملة الصعبة يقدَّر بنحو ملياري دولار، في حين تدور الإيرادات النفطية في بعض الفترات حول مليار دولار شهرياً، الأمر الذي يفرض ضغوطاً مستمرة على الاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف ليبيا المركزي. وأضاف أن تحسن أسعار النفط يمكن أن يسهم في تقليص العجز في تدفقات النقد الأجنبي ويخفف الضغط على الاحتياطيات، ولو بصورة مؤقتة.

من جهته رأى المحلل الاقتصادي بشير مصلح لـ "العربي الجديد" أن الانقسام الحكومي وغياب موازنة موحدة أو برنامج إصلاح اقتصادي واضح قد يؤديان إلى تكرار نمط اقتصادي شهدته ليبيا خلال السنوات الماضية، حيث تترافق زيادة الإيرادات النفطية مع توسع في الإنفاق العام وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي. أما الخبير النفطي محمد الشحاتي فدعا في حديث مع "العربي الجديد" إلى تبني قاعدة مالية واضحة لإدارة الفوائض النفطية، تقوم على تخصيص أي عائدات إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل لمصلحة صندوق ادخاري مخصص للأجيال القادمة.




## متعة الحكايات في "الخروج إلى البئر"
20 March 2026 11:55 PM UTC+00

رحمه الله جبرا إبراهيم جبرا، لم يُحيّرنا في مغزى تسميته أحد كتابيْ مذكّراته "البئر الأولى"، فأوضح لنا أنها بئر الطفولة، و"تجمّعت فيها أولى التجارب والرؤى والأصوات، أولى الأفراح والأحزان، والأشواق والمخاوف". أما صديقُنا سامر رضوان، سامحه الله، فجعلنا في حيص بيص، بشأن مغزى تسميته المسلسل الذي كتبه وشاهدناه في رمضان المنقضي "الخروج إلى البئر" (إنتاج "ميتافورا")، فلم نقع على يقينٍ حاسمٍ بشأن هذه البئر، وقد جاءَ إلى منام البطل الرئيس، سلطان الغالب (جمال سليمان)، في أولى الحلقات، كابوسٌ أنه يسقُط في بئرٍ، وفي الحلقة الأخيرة نراه يختار سقوطاً من علوّ، وبفعل المونتاج والحيلة البصرية يهوي إلى بئر... ولكن، هل هي "بئر الخيانة"، مثلاً، وقد أسقَط نفسَه فيها، وهو سجينٌ في معتقل صيدنايا، لمّا "تعاون" مع مخابرات النظام السوري (الساقط لاحقاً)، فخرج من السجن، قبل أن يُعاد إليه في تتابعٍ قصصيٍّ ودراميٍّ شائق؟ ربما. وفي البال أن فيلماً مصرياً سمّاه صانعوه "بئر الخيانة" (بطولة نور الشريف، 1987)، عن عمل بطله الرئيس مع "الموساد".

لنا أن نغادر الانشغال بهذه "الأحجية"، ونفترض، من عنديّاتنا، أن سامر رضوان صنع بئراً من حكاياتٍ، عميقةٍ في أبعادها وظلالها ومقاصدها، تتناسل خيوطُها من خيوطِها، فقد رأينا على الشاشة أن ما من شخصيةٍ، ولو ثانوية، إلا ولها حكايةٌ من الشائق أن نعرفها نحن النظّارة، وأن نلتقط زوايا فيها ومنها، ليس فقط لمضاعفة الجاذبية والتشويق، وإنما أيضاً لمتعةٍ في ملاحقة إحالات المسلسل إلى شرائح متعدّدة في المجتمع السوري في ظرفٍ مضى، فشوهدت شخصياتٌ بلا عدد ممتلئةً، عاين العمل، نصّاً وتمثيلاً وإخراجاً، تناقضاتها وأحلامها وقلقها وآمالها ومباهجها وانكساراتها، وكان نجاحُه في هذا بليغاً، فليس صائباً كلام بعضهم عن "حشوٍ" هنا، إذ ليس تفصيلاً عارضاً أن رئيس المخابرات، اللواء ناصيف بدران، الشديد البطش وعديم الحساسية في القتل والظلم والاستغلال والفساد، وقد تفوّق عبد الحكيم قطيفان على نفسه في تأديته هذا الدور باقتدارٍ استثنائي، يقيم في حشاياه حبّ امرأةٍ (لافتٌ أنها طبيبة نفسية)، أدّت دورها ريم علي، نجده ضعيفاً أمامها، بل عاجزاً وحائراً، قبل أن نراه، في أواخر مشاهد المسلسل، يأمُر بتصفيتها.

صحيحٌ كل الصحّة أن المسلسل الذي أبدع المخرج محمد لطفي في استنفار طاقات الممثلين في تعبيراتهم، الداخلية والخارجية، ينبني على انتفاضتي سجناء في "صيدنايا"، قبل 18 عاماً، وعلى مسارات أفراد أسرة أحد نزلاء هذا السجن، وأخذنا في التفاصيل إلى جماعاتٍ جهاديةٍ في العراق، ومنازعاتٍ ميدانيةٍ واستخباريةٍ مع الأميركان هناك، وإلى حكايةٍ تنتهي نهايةً سعيدةً لشابّة تفرّ خوفاً من أبيها، بعد تلفيق زوجها (طليقها تالياً) خيانتها، ولكنه صحيحٌ أيضاً أن "الخروج إلى البئر" عن الناس في عمومهم، أغنياء وفقراء، ضحوكين ونكديين، ساذجين وخبثاء، بسطاء ومُربكين. وجاء حضور السجن لا ليتشخّص في المسلسل تجبّر نظام ومراوغاته واستخفافُه بأبسط حقوق البشر، وإنما أيضاً ليُضاء على جدالات أهل الإسلام السياسي، الجهادي والقاعدي والإخواني وغيرهم، فيما بينهم. ويُفتح قوسٌ هنا، لإشهار إعجابٍ بتأدية غطفان غنّوم ونضال نجم وقاسم ملحو وشادي الصفدي وزملائهم أدوار مشايخ متشدّدين وعقلانيين وبيْن بيْن، وإعجابٍ بسجالاتٍ فيما بينهم، انكتبت عن دراية ظاهرة.

تكامل هنا سيناريو مُتقن مع إخراجٍ أجاد في غير موضع، فانتقالات الكاميرات بين زوايا وزوايا، ومن فضاءاتٍ مفتوحة إلى أخرى مغلقة، في سجنٍ واسع، بحجرات وممرّات ومهاجع غير قليلة، وفي صحارى عراقية، وديكورات بيوتٍ متقشفةٍ هناك. وفي شوارع ممتدّة، وفي أزقة ضيقة، وفي مساجد صغيرة ومكاتب فخمة، و... إلخ. واتّسقت قصص حبٍّ مرتبكةٍ مع مرح نساءٍ يعرفن كيف يفرحن، ويعايشن الخوف والقلق والتوتّر أيضاً. وفي هذا كله، وكثير غيره، تتابعت ثلاثون حلقة لمسلسلٍ قال مشاهدون إنه الأكثر إمتاعاً ومؤانسةً، في موسم الدراما الرمضاني أخيراً، وحقّق فيه جمال سليمان إضافة ظاهرة إلى مساره، نجماً كبيراً، وقد تنوّعت تحوّلات شخصيته، الهادئة السمت، والمتريثة في انفعالاتها، ثم الساخطة الثائرة. وأبهجنا التعرّفُ على قدرات ممثلين عراقيين ذوي موهبةٍ عالية، جواد الشكرجي وغيره. ومنذ أولى الحلقات، بقينا نخرُج من حكاية إلى أخرى في بئر سامر رضوان ومحمد لطفي، وبدَت، في الأثناء، فائقةَ القيمة قولةُ جبرا في مذكّراته "حياتُنا ما هي إلا سلسلةٌ من الآبار".




## عيد سعيد إن كان ممكناً
20 March 2026 11:56 PM UTC+00

عيد فطر رابع يمر هذا العام على السودانيين بعد اندلاع الحرب الأهلية الكبرى في إبريل/ نيسان 2023. عيد بلا دولة مكتملة الوظائف، وإن ثمّة حكومتان. حكومة الأمل في مدينة الخرطوم (المعترف بها من العالم أنها هي التي تمارس السلطة السيادية)، يرأسها المدير الأسبق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية كامل إدريس، وحكومة تأسيس في مدينة نيالا (لم تعترف بها أي دولة، وحذرت الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي ودول عديدة من الاعتراف بها). وتتوسّع الحروب في الإقليم، بمواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع تعرّض دول الخليج لعدوان أدانه العالم كله تقريباً، ينعكس أثره على الاقتصاد العالمي وامدادات الطاقة وتهديد الملاحة الدولية. في هذا العالم المضطرب، يبدو السودان، مرّة أخرى، حرباً منسية تدور في الخلفية. في العام 2021 بعد أيام من انقلاب المكوّن العسكري (الجيش والدعم السريع) على الفترة الانتقالية وقتل المتظاهرين في الشوارع، تراجعت "الأزمة السودانية" مع تصاعد حرب التغراي في إثيوبيا. انشغل العالم بمحاولة إطفاء النار التي اشتعلت في القرن الأفريقي مهدّدة المنطقة بالانفجار، وتراجع الاهتمام بانقلاب عسكري في بلدٍ نامٍ أدمن الانقلابات العسكرية والثورات الشعبية عليها. ثم لمّا انفجر انقلاب السودان، وتقاتل طرفا المكون العسكري لفت العدوان على غزّة الأنظار العالمية. فتلك بقعة أكثر سخونة وتأثيراً. ثم حرب الـ12 يوماً، ثم مرّة أخرى حرب إيران الجارية. مرّ العالم بكل هذه الكوارث، وما زالت حرب السودان مشتعلة. وستمرّ كوارث أخرى، وتجد حرب السودان مشتعلة. الحرب التي تعدّ من أكبر الكوارث الإنسانية المعاصرة (وصفها وزير المالية بأنها سحابة صيف، وأكد أن الاقتصاد السوداني يتعافى) تراكم أرقام الضحايا مع كل يوم يمر. ملايين النازحين، مدن مدمّرة، واقتصاد منهار وإنْ لم تره هكذا تصريحات وزير المالية. تفيد تقارير "يونسيف" بأن ملايين الأطفال في السودان يعانون من سوء التغذية. ويوزع برنامج الغذاء العالمي الطعام للمواطنين في العاصمة الخرطوم، بينما تُعلن المجاعة في مناطق جديدة في شمال دارفور.

عرف العالم مشاهد مماثلة في حروب سابقة، لكن حصار سراييفو في تسعينيات القرن الماضي يبدو أقرب لما حدث في مدينة الفاشر من قوات الدعم السريع. شهد حصار سراييفو قطعاً شبه كامل للإمدادات وقصفاً يومياً. صمدت الفاشر (عاصمة ولاية شمال دارفور) حتى أعلنت فيها المجاعة، في وقتٍ كان فيه وزير الزراعة المكلف من الجيش يعلن من العاصمة المؤقتة بورتسودان أن الموسم الزراعي ناجح، وأن ادّعاءات المجاعة كاذبة. لاحقاً طردت سلطات الجيش مدير برنامج الغذاء العالمي من السودان، مثلما فعلت مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.

رصد تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أنماط الإبادة الجماعية والاستهداف الإثني في الفاشر ودارفور، وعمليات تجويع متعمّد واغتصاب. أوضح التقرير أن الحصار والحرمان من الغذاء كانا جزءاً من استراتيجية عسكرية، وليس نتيجة للقتال. مرّة أخرى، نتذكّر حصار سراييفو، حيث استخدم الحرمان من الخدمات الأساسية والغذاء وسيلة حربية، بل وسيلة لهدف أكبر: الإبادة.

تذكّرنا سراييفو أيضاً ببطء الاستجابة الدولية في البوسنة. استغرق المجتمع الدولي سنوات قبل التدخل بشكل حاسم. عندما فعل، كان الوقت قد فات على أي حل عاقل. فكانت الحرب سبيل إيقاف المذابح. في السودان، لم يحدُث شيءٌ فجأة. حتى انقلاب الجيش و"الدعم السريع" على الحكومة المدنية الانتقالية لم يكن مفاجئاً. كانت نذر حرب 15 إبريل (2023) تلوح منذ عامين، وطبولها تدق قبل شهور، وجيوشها تتحرّك علناً قبل أيام. والعالم يعرف ذلك كله. جاء المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي في الخرطوم ليلة انقلاب أكتوبر/ تشرين الأول (2021)، يحذر من الانقلاب! هكذا قيل. يعرف الجميع "الدعم السريع" وما ارتكبت من جرائم، ويعرف الجميع سجل الجيش السوداني في الحروب الأهلية في دارفور والجنوب وفي تمسّكه بالسلطة، ويعرف الجميع الحركة الإسلامية وعلاقاتها بتنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية وغيرهما. لكن الجميع انتظر حتى فجّرت أطماعهم السلطوية البلاد.

ستمرّ أعيادٌ لا يعلم عددها إلا الله. مثلما مرّت الأعياد منذ 1955. قاتلت البلاد نفسها أكثر من نصف قرن. لكنها كانت تحتفل بالأعياد. في هذا العيد، ستذكر أسر سودانية كثيرة أحبابها الذين سقطوا في القصف المتبادل في الأسبوع الماضي، إذ سقط أكثر من 30 مدنياً على الجانبين في آخر أيام شهر رمضان.

إنه عيد الفطر الرابع منذ بدأت حرب السودان. ومثل بقعٍ ملتهبةٍ عديدة، لا يمكن ادّعاء أنه عيد سعيد. لكنه عيد.




## لحظة حقيقة في لبنان
20 March 2026 11:56 PM UTC+00

لا يُمكن تفسير ما يجري في لبنان سوى بأنه "لحظة الحقيقة". هي لحظة يتجلّى فيها التاريخ اللبناني، قبل الاستقلال عن فرنسا في عام 1943 وبعده، بكل تناقضاته. منطق التجاهل أو التسامح أو حتى المسايرة أوصل إلى حيث كان من المفترض أن تصل إليه الأمور: إلى عدوان إسرائيلي شامل، بفعل فتح حزب الله جبهة إسناد لإيران. "لحظة الحقيقة" في لبنان كانت آتية في نهاية المطاف، تلك التي تنزاح فيها الأقنعة وتظهر حقيقة كل طرف: دولة لبنانية مهترئة بفعل موروثٍ متشعّبٍ من الفساد والسياسات الضيّقة وغياب رجال الدولة، وصولاً إلى حاضرٍ غير مبشّر أبداً، وحزب الله الذي ضرب عرض الحائط بكل مفاهيم الخضوع لسلطة الدولة، بحجّة غيابها، والاحتلال الإسرائيلي، الذي لم نعرف يوماً كيف نصوغ مساراً لمواجهته أو مفاوضته، رغم رسم الحدود البحرية معه في عام 2022، بمباركة حزب الله.

وإذا كان الماضي مربوطاً باللحظة التي مرّت ولا يُمكن تغييرها ولا العيش في ظلالها، فإن الحاضر بوجهه المأساوي، يظهر وكأن ردة الفعل الضعيفة للدولة اللبنانية تجاه مجريات الأحداث المتسارعة تُبعد مسارات الأمل ببناء دولة موحّدة، رغم أن غاية الرسميين في هذه الدولة ليست كذلك، بل إنهم أضحوا أسرى مجرياتٍ أكبر منهم ولا قدرة لهم لا على تغييرها ولا تعديلها ولا التدخّل في مسارها، وهو ما ظهر في مسألة التجاهل الدولي لمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون لوقف العدوان. إنها "لحظة الحقيقة" لحزب الله أيضاً، في أصعب مرحلة في تاريخه منذ 1982، ستقرّر مصير بيئته وجنوب لبنان لفترة طويلة. هي أيضاً "لحظة الحقيقة" لمفهوم العلاقات بين الطوائف اللبنانية، وفي صلبها، رغم أن الوقت ليس ملائماً بفعل تسارع الأحداث. في لحظة ما في مستقبل قريب أو بعيد، ستقف الطوائف لوهلة، وترى نفسها وسلوكها في هذه المرحلة. لن تشبه أي مرحلة سابقة في تاريخ لبنان، لأنه دائماً ما يلي ظهور الحقيقة نتائج مجرّدة من "تمسيح الجوخ".

حين يتوقف العدوان، أياً كانت نتيجة توقفه، ستُطرح أسئلة كثيرة بشأن مستقبل لبنان، في حال ظلّ على حدوده الحالية، مع تطاير التسريبات بشأن اقتطاع أجزاء من أراضيه، معطوفة على ضعف انتماء لبنانيي الهوية إليه، باسم "حرّية التعبير". ... كثير من هذه الأسئلة طُرحت في أيام الحرب اللبنانية (1975 ـ 1990)، ومنها تقسيم البلاد أو فرزها كيانات فيدرالية ضمن دولة لامركزية وغيره، لكنها لم تأت بإجابة في حينه، أو حتى لأن الظروف لم تكن بالحدّة التي هي عليها، مع تشابك الوضع اللبناني مع كامل أرجاء الإقليم. ستكون "لحظة الحقيقة" المرتقبة مزيجاً من طرح أسئلة الجماعات اللبنانية كلها، إذ لا يُمكن العودة في المستقبل إلى ما كنا عليه من تضعضع القرارات والمواقف.

من الصعب فهم كيف ينتهي هذا العدوان، لكنّ على ما تبقى من مركزية قرار لدى الدولة اللبنانية التحرّك. قد تكون كرة النار المتناقلة منذ عقود الأكبر بين أيدي الرئيس جوزاف عون، لكنه قدره الذي لم يختاره. لا يمكن له ولغيره في هذه الحقبة الإدلاء بمواقف أقرب إلى "نصائح أبوية"، بل عليه وعليهم التحرك كرجال دولة مسؤولين عن إنقاذ ما تبقى، لتمهيد الطريق أمام "لحظة الحقيقة". العهد الرئاسي سيستمر وفق الدستور حتى عام 2031، فإذا توقّفت الحرب الإسرائيلية الآن، كيف سيتابع عون سنوات عهده الباقية؟ وأي حلول سيعتمدها لمعالجة أزمةٍ آخذةٍ بالاستفحال، قوامها نزوح أكثر من مليون لبناني، حتى صباح اليوم السبت، ولو أنه لا يتحمّل مسؤولية نزوحهم، لكن القدر وضعه على رأس الدولة اللبنانية، ولأجل هذا القدر وهذا الشعب وهذه المرحلة، يحتاج لبنان إلى قائدٍ يعرف ما الذي يريده ويسعى إلى تطبيقه، أو أقله ليقل "لا قدرة لي"، وإلا فإن ما سيلي الحرب سيكون أبشع بكثير من الفترة الحالية.




## سورية والحرب في الخليج
20 March 2026 11:57 PM UTC+00

سورية خارج مجال الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، رغم أنها تدور على حدودها وعبر أجوائها، لأنها ليست طرفاً مباشراً فيها، وغير قادرة من حيث الإمكانات على المشاركة في مجرياتها. وحتى لو نأت بنفسها عن النزاع، فهي معنيةٌ بمساره ومآلاته. وبما أن وضعها الراهن لا يسمح لها بأن تنخرط فيه، فإن كل خطوةٍ من السلطات السورية يجب أن تكون مدروسة وموزونة لبقاء البلد بعيداً عن النيران التي تلتهم الشرق الأوسط بسرعة شديدة. ويصبّ في هذا المسعى العديد من الإشارات التي صدرت من دمشق، وجملة الاتصالات التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع عربياً ودولياً.

كانت سورية على الدوام رقماً صعباً في معادلة الشرق الأوسط منذ الإمبراطورية الرومانية وحتى الحربين العالميتين، الأولى والثانية، ويعود ذلك إلى ما يتحلّى به موقعها الاستراتيجي من مزايا ووزن في المعادلات الدولية، وقد جرى توظيف رأس المال الكبير هذا بطريقةٍ سيئةٍ من حكم الأسد الأب والابن، وخلال تلك الحقبة التي امتدت قرابة نصف قرن، كانت السياسة الخارجية السورية سلبية جدّا على مستوى القضية الفلسطينية، والعلاقة مع العراق، والموقف المؤيد لإيران في حربها ضد العراق، وعدم بناء علاقات إيجابية مع بلدان الخليج العربي التي ساندت سورية ووقفت إلى جانبها في الأوقات الصعبة، وخصوصاً حرب تشرين (1973)، والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

بدت السلطة الجديدة منذ وصولها إلى دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 كأنها سوف تتبع منهجاً مختلفاً، في علاقاتها العربية والدولية، عن الذي سار عليه آل الأسد، وذلك بإدراك أهمية موقع سورية الجغرافي، وحاجتها إلى الاستقرار بعد سنوات من الحرب، ومراعاة التوازنات الإقليمية والدولية، والعمل على إعادة بناء مؤسّسات الدولة بما يسمح لسورية بأن تتصرّف بوصفها دولة مستقلة، لا ساحة صراع. واستعادة السيادة الكاملة على القرار الوطني عن طريق تقليص الاعتماد على القوى الخارجية التي لعبت دوراً كبيراً في الحرب السورية، وهذا يفترض إعادة تنظيم الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي السورية، وتبنّي سياسة توازن إقليمية تنهي مرحلة تحول سورية إلى مسرح نزاع إقليمي، وبعيدة عن المحاور التي كرّسها عهد الأسدين، وأدّت إلى شقّ الصف العربي، وأول خطوة تدشين مسار يمنح سورية عمقاً اقتصادياً وسياسياً عربياً، والعمل على إعادة إدماجها في محيطها العربي.

تُمكن قراءة الإشارات والتصريحات التي صدرت من السلطة الجديدة حيال الحرب الدائرة في المنطقة أنها مستوعبة الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها حكم آل الأسد في ما يخص السياسة الخارجية، ومع أنها غير قادرة على تقديم إسناد عسكري للأشقاء في الخليج بوجه الاعتداءات الإيرانية، فقد بادرت إلى إبداء التضامن وتقديم الدعم السياسي والمعنوي، وهي مدركة أن في وسعها لعب دور مهم على مستوى إحياء التضامن العربي، الذي تعطل خلال الـ15 عاماً الأخيرة بسبب الانقسامات بشأن الربيع العربي، وتدخّل إيران السافر في الشؤون الداخلية العربية، ويمكنها، إلى جانب السعودية ومصر وقطر والأردن، أن تشكل رأس القاطرة العربية التي تقود العمل العربي المشترك وفق الأسس التي تشكّل عليها من منظور مواجهة التحدّيات الخارجية. وإذا تم على نحو سريع استيعاب الدروس المستخلصة من الحرب، يمكن التحرّك لبناء جسم عربي قادر على تحصين المنطقة أمام الهزّات والأطماع التي تهدّدها. وقد بدأت أصواتٌ في منطقة الخليج تظهر، تدعو وتنبه إلى ضرورة الاستفادة من دروس الحرب الراهنة والاعتداءات الإيرانية على الخليج، عن طريق تجاوز الخلافات البينية، وتوحيد الموقف والجهود والإمكانات. ومن هذا المنظور، تعزيز استقرار سورية ودعمها اقتصادياً حتى تقف على قدميها مصلحة عربية.




## حين تُنتج حروب إسرائيل وحوشها في الداخل
20 March 2026 11:57 PM UTC+00

بينما كان جندي إسرائيلي، في 20 يناير/ كانون الثاني 2024، يقضي إجازته من المعركة في شقته في تل أبيب، بدأ خلاف بسيط مع صديق له. رفع الجندي سلاحه وأطلق النار على صديقه وأرداه قتيلاً. كان قرار القتل حينها سريعاً، لا يحتاج إلى تفكير كثير، ولعل هذا يبدو منطقياً تماماً لشخص تلطّخت يداه بدماء عشرات الفلسطينيين أو مئات منهم. اكتفت القناة 12 الإسرائيلية بالإشارة إلى أن "الخلفية جنائية"، وأن القاتل يحمل سلاحاً مرخّصاً. غير أن ما يصعب المرور عنه النمط الذي تكشفه هذه الحادثة حين تقرأ إلى جانب ما سبقها وما تلاها. جنود يعودون من الحرب فيعنّفون ذويهم أو أصدقاءهم، ومقاتلون يدلون بشهادات موثقة في وسائل الإعلام عن اغتصاب نساء وأطفال فلسطينيين، لا تحت وطأة الاعتراف، بل بنبرة من يروي أمراً اعتيادياً، ويفتخر به. لم يكن هذا المشهد الوحيد في الأشهر الماضية، فقد نشرت تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود أطلقوا النار عشوائياً على عائلاتهم، وعنّفوا زوجاتهم وأبناءهم بسادية، وعن أمهات قلن بصراحة إنهن يخشين التعامل مع أبنائهن عندما يعودون من الحرب، وعن مراكز تأهيل نفسية تعج بجنود عائدين من جبهات القتال.

في مقابلة أجرتها معها صحيفة هآرتس، تقول عالمة الاجتماع الإسرائيلية دانييلا شيبار-شابيرا إن "الحرب على غزّة أضفت الشرعية على العنف، وباتت الأرقام القياسية لجرائم القتل مرتفعة جداً، وتوزيع الأسلحة صار بحرية. أصبح من الطبيعي أن يطلق مدنيون إسرائيليون مسلحون النار على مدنيين آخرين في الشارع". وترى هذا كله "جعل الهجمات المدنية أمراً اعتيادياً. لم يعد أحد ينزعج منها. نحن نغرق في العنف والموت". وتضيف أن أمهات جنود إسرائيليين قلن لها إنهن يخفن بشكل واضح من أبنائهن بعد عودتهم من الحرب، إذ يلاحظن ميلاً كبيراً فيهم إلى العنف.

توضح الباحثة أن الحروب، وخصوصاً الحرب على غزّة، زادت بشكل كبير من مستويات العنف داخل الأسر الإسرائيلية، وأن شرعنة العنف التي رافقت هذه الحرب جعلت جنوداً كثيرين عائدين من جبهات القتال يعانون صعوبة في التحكم بمشاعرهم، وهو ما ينعكس أحياناً في سلوك عنيف داخل المنزل. وتلفت إلى أن دراسة حديثة أظهرت أن 30% من الأزواج الذين خدم أحد طرفيهم في الحرب أبلغوا عن عنف منزلي، بينما ترتفع النسبة إلى 45% عندما يخدم الطرفان معاً. كما تشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من تطبيع العنف بسبب الحرب وانتشار السلاح، ما ينعكس أيضاً على العلاقات داخل العائلات. وتحذر شيبار-شابيرا من أن تجاهل العلاقة بين شرعنة العنف ضد الفلسطينيين والعنف الأسري الداخلي قد يؤدي إلى إنتاج مجتمع أكثر تطرّفاً واستخداماً للعنف. وتضيف أن تمجيد العنف في الخطاب العام خلال الحرب يعيد تشكيل نظرة الأفراد داخل المجتمع إلى حدود المقبول والمرفوض. وبحسبها، عندما يصبح العنف مبرّراً أو مشروعاً في الفضاء العام، بل وعندما يُتفاخر به، فإنه يتسرّب تدريجياً إلى العلاقات اليومية داخل المجتمع، بما في ذلك العلاقات الأسرية، حيث يزداد خطر العنف داخل المنازل.


سيكون المجتمع الإسرائيلي الفاتورة الثانية للمنظومة الاستعمارية الدموية التي تنتهجها إسرائيل


لفهم هذه الشرعنة، وكل هذا الاحتفاء بالعنف، يمكن أن نرى بوضوح كيف رحّب رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، ووزراء فيها، بقرار المحكمة الإسرائيلية إلغاء الحكم بحق جنود وثّقتهم كاميرات مراقبة وهم يغتصبون فلسطينياً في سجن سديه تيمان، رغم أن المدّعي العسكري في جيش الاحتلال، إيتي أوفير، لم يقدّم تبريراً واضحاً للقرار، واكتفى بأنه جاء لأن هذا الملف أصبح مساحة للاستقطاب السياسي. ولم تمض سوى دقائق على الإعلان حتى نشر نتنياهو بياناً رحّب فيه بالقرار، قائلاً "من غير المقبول أن يستغرق إغلاق هذا الملف كل هذا الوقت". ولحقه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ببيان آخر قال فيه إن "مقاتلي الجيش الإسرائيلي هم الأكثر شجاعة وأخلاقاً". فيما نشر وزير الأمن يسرائيل كاتس بياناً منفصلاً رحّب بهذه الخطوة، مضيفاً أن "دور المنظومة القضائية العسكرية حماية جنود الجيش الذين يقاتلون بشجاعة في حرب ضد وحوش قاسية، وليس حماية حقوق مخربي النخبة".

في المحصلة، ما تكشفه شهادات الجنود المنشورة وما ترصده الأرقام ليس مفاجئاً لمن يفهم طبيعة الحروب الاستعمارية، وتحديداً التي صار يُتفاخر بالعنف، خصوصاً حين تتحوّل شهادة جندي عن اغتصاب أو قتل طفل إلى جملة تقال بلا إدراك لثقلها الكارثي. هنا لا يقتصر الأمر على بشاعة الفعل نفسه، بل يتجاوزها إلى معنى أعمق. المجتمع الذي يمنح الشرعية لهذا القدر من العنف لا يملك ترف الدهشة حين يتسرب القتل إلى داخله. فما يجري في البيوت الإسرائيلية اليوم، وما سيحدث في أول اصطدام داخلي حول أي قضية سياسية أو اجتماعية في المستقبل داخل إسرائيل، سيكونان الوجه الآخر لمجتمع اختار، بإجماع شبه واسع، أن يبني نفسه على القتل وأن يقدّسه، وأن يشرعن العنف. الفلسطينيون والعرب والإيرانيون وكل من تسقط الصواريخ الإسرائيلية على رؤوسهم، كانوا الضحية الأولى لحروب دموية تشنها إسرائيل على المنطقة، لكن المجتمع الإسرائيلي نفسه بالتأكيد سيكون الفاتورة الثانية لهذه المنظومة الاستعمارية الدموية.




## في تراجع أداء أحزاب المعارضة المصرية
20 March 2026 11:58 PM UTC+00

لا تعاني أحزاب المعارضة المصرية فقط من مشكلات تتعلق بعلاقتها مع أجهزة الدولة الإدارية والأمنية، وهو ما يفرض قيوداً عديدة على دورها السياسي في المجتمع، وتمثيلها في مجلس النواب، ويضيق مساحة المشاركة في صنع القرار في الداخل والخارج، بل تعاني أيضاً من نشوء أزمات هيكلية، في مقدمتها غياب الديمقراطية الداخلية، ما يؤدّي إلى نشوء نزاعات تنظيمية مستمرّة، قد تتطور إلى انشقاقات كبيرة، أو اللجوء إلى القضاء للفصل في هذه النزاعات سنوات طويلة، مع احتمالات تدخل أجهزة الدولة لدعم جناح على حساب آخر. وتبرز هذه النزاعات بوضوح خلال فترات انتخاب القيادات الحزبية، كما أخيراً في حزبي الدستور والتجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وتمتد بدرجات متفاوتة إلى أحزاب أخرى مثل الناصري والوفد.

ولا يقتصر هذا على الأحزاب التقليدية التي نشأت منذ عقود، بل يشمل أيضاً تلك التي تأسّست عقب ثورة 25 يناير (2011)، ما يعكس أزمة عامة في بنية العمل الحزبي. مثالاً، أزمة حزب الدستور مستمرّة منذ نحو عامين، حيث واجهت رئاسته خلافات داخلية بعد قرار رئيسة الحزب، جميلة إسماعيل، تجميد عدة قيادات وسيطة. وبالرغم من تدخل وسطاء من سياسيين وحقوقيين لمحاولة حل الأزمة، ووضع قواعد لإجراء انتخابات توافقية، استمرّ الانقسام، إذ دعت جبهة معارضة في الحزب إلى انتخاباتٍ شملت منصب رئيس الحزب والأمين العام وأمناء المحافظات، وأسفرت عن فوز بعض رموزها، بينما دعا التيار الآخر بقيادة جميلة إسماعيل إلى انتخابات موازية، ما عمّق الانقسام.

بالتوازي، اثيرت مشكلة أخرى داخل حزب التجمّع (اليساري) بسبب محاولة رئيس الحزب، سيد عبد العال، تغيير اللائحة للسماح له بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، الأمر الذي انتقده القيادي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، جودة عبد الخالق، بكتابة مقال للنشر في صحيفة الحزب تم منعه من النشر، ما أدّى لاحقاً إلى تجميد عضويته الحزبية. وتعكس هذه الواقعة تناقضاً واضحاً بين دعوة هذه الأحزاب إلى تداول السلطة على مستوى الدولة، وسعي بعض قياداتها إلى البقاء في مواقعها عبر تعديل اللوائح أو الالتفاف عليها.


رغم تأسيس عشرات الأحزاب بعد ثورة 25 يناير، لم ينعكس هذا بشكل حقيقي على تفعيل الحياة السياسية


وفي المقابل، نجح حزب الوفد في ادارة انتخابات على موقع رئيس الحزب لم يترشّح فيها رئيس الحزب السابق، وانتهت بفوز السيد البدوي، الأمر الذي لم يلق تحفظات أو خلافات داخل الحزب. كما قدّم حزب التحالف الشعبي نموذجاً ايجابياً باكتفاء رئيسه مدحت الزاهد بالمدتين اللتين أمضاهما في الحزب ليفتح الباب لرئيس جديد، وهو ما مثل تطورا تنظيمياً إيجابياً.

يؤشّر استمرار هذه الممارسات السلبية إلى ضعف قدرة هذه الأحزاب على إدارة الصراع الداخلي في مصر سلميّاً، وهو ما يرجع إلى أسلوب إنشائها البيروقراطي في نهاية السبعينات من أعلى السلطة، في إطار توجّه رسمي إلى إعادة تشكيل الحياة السياسية لأغراض تحسين شكل السلطة وقتها أمام الرأي العام الخارجي، بالإضافة إلى تفكيك الميراث القديم بإنهاء تجربة التنظيم الواحد التي استمرّت حتى عام 1974، ثم التحوّل إلى منابر تحوّلت لاحقا إلى أحزاب سياسية تعكس توجهات اليمين واليسار والوسط. وفي مشهد مأسوي، وبعد إنشاء الرئيس الراجل أنور السادات الحزب الوطني الديمقراطي (1978)، انتقل إليه أغلب قيادات حزب مصر تيار الوسط باعتباره حزب السلطة! وفي ظل تبني السادات ما سماها "ديمقراطية الأنياب"، خاضت أجهزته صراعا سياسيا مع هذه الأحزاب، خصوصاً في أعقاب انتفاضة 18 و19 يناير (1977)، بسبب معارضتها مواقفه أدت إلى تجميد حزب الوفد، والقبض على مئات السياسيين المصريين في 5 سبتمبر/ أيلول 1981.


يكرس عزلة الأحزاب فرض أجهزة الدولة حصاراً سياسياً عليها داخل المواقع الجماهيرية، ومكافاة الأحزاب المقرّبة لها بالتعيين في مجلسي النواب والشيوخ والمجالس القومية


ويبدو أن هذه النشأة من أعلى كانت محل انتقادات خبراء وسياسيين كثيرين، اذ جرى في الوقت نفسه رفض أحزاب أخرى، بالرغم امتداداتها الجماهيرية بالشارع السياسي وبشكل خاص التيار الناصري وبعض مجموعات تيار الإسلام السياسي، فاضطرّت جماعة الإخوان المسلمين إلى التحالف مع أحزاب أخرى لخوض انتخابات مجلس النواب في عامي 1984 و1987.

وكانت لجنة الأحزاب التي كان يسيطر عليها رئيس مجلس الشورى وقيادات الحزب الوطني أحد الأساليب التي توظفها أجهزة الدولة في رفض إنشاء أحزاب جديدة، أو عدم الاعتراف بانتخاباتها. وقد تصاعدت في هذه الفترة الصراعات التنظيمية داخل هذه الأحزاب، ووصلت، في بعض الأحيان، إلى عقد مؤتمرات متوازية أو وقوع اشتباكات بين الأعضاء، كما شهدت حالات انشقاق وتأسيس أحزاب جديدة، ثم خروج بعض القيادات لبناء أحزاب أخرى، وهو تزايد بعد عام 2011.

ورغم تأسيس عشرات الأحزاب بعد ثورة 25 يناير، لم ينعكس هذا بشكل حقيقي على تفعيل الحياة السياسية، إذ افتقرت كثير من هذه الأحزاب إلى قواعد اجتماعية واسعة، بل كان تعبيراً عن أشخاصٍ تبحث عن فرصة لتولى مواقع سياسية نيابية أو تنفيذية، وتكون جزءاً من المشهد السياسي الرسمي. وفي المقابل، واجهت الدولة عدة محاولات جادة بالقبض على أعضائها ومؤسّسيها، وهو ما حدث مع أحزاب تحالف وتيار الأمل.


 في ظل تبني السادات ما سماها "ديمقراطية الأنياب"، خاضت أجهزته صراعاً سياسياً مع عدة أحزاب، خصوصاً في أعقاب انتفاضة 18 و19 يناير (1977)


ويرجع استمرار ضعف البنيان الداخلي لهذه الأحزاب إلى عدة أسباب أهمها: فقدان الديمقراطية الداخلية داخلها، وعدم الاعتراف بالتنوع الجيلي داخلها، لأمر الذي يؤدّي إلى نشوء صراعات تنظيمية مستمرّة، وهو ما ينتهي بها إما إلى الدخول في مواجهات سياسية وقانونية داخلية أو الخروج وإنشاء كيان جديد. ... لجوء هذه الأحزاب إلى تغيير اللوائح التنظيمية التي تنظم المستويات الحزبية، بما يسمح بتمديد بقائها في المناصب، في اختراق واضح للديمقراطية داخل الحزب. ... دخول السلطة القضائية وأجهزة الدولة طرفاً على خط هذه الأزمات، ما يؤدّي إلي تجميدها العمل داخل هذه الأحزاب، أو الانتصار لطرف على حساب طرف آخر، أو باستغلال هذه الصراعات لتهميش معارضيها.

في المجمل، يؤدّي هذا كله إلى استمرار غياب تلك الأحزاب عن الشارع، ومعاناتها من عزلة جماهيرية مستمرّة، وعدم ضم عضويات جديدة وفاعلة، وتوسيع نشاطها. وبالتالي، فقدان ثقة المواطنين فيها وفي فكرة التعدّدية السياسية عموماً، لتصبح هذه الأحزاب شيئاً فشيئاً جزراً منعزلة داخل المجتمع. وتنشغل باختلافها في الداخل، بما يضعف وجودها السياسي، لتصبح مجرّد صحيفة ولافتة حزبية في مقارّها. ... ويكرس هذه العزلة فرض أجهزة الدولة حصاراً سياسيّاً على هذه الأحزاب داخل المواقع الجماهيرية المختلفة، ومكافاة الأحزاب المقرّبة لها بالتعيين في مجلسي النواب والشيوخ والمجالس القومية.

في النهاية، ما لم تتغيّر طريقة أداء أحزاب المعارضة في إدارة أوضاعها الداخلية بإجراء إصلاحات جادّة، تؤدّي إلى احترام التنوع الداخلي داخلها، والتأكيد على الالتزام بصياغة لوائح تنظيمية ديمقراطية تضمن تداول السلطة داخلها، والسماح لأجيال أخرى بتولي المواقع المختلفة، وتقدّم المثل على تبنّيها تلك القيم الديمقراطية التي تدعو إليها، سيزداد ضعفها ووزنها النسبي، ويؤدّي إلى تراجع دورها، وبالتالي إلى فشلها في إمكانية إحداث تغيير عميق في إدارة الحياة السياسية المصرية.




## طبول الحرب الإعلامية
20 March 2026 11:58 PM UTC+00

سارع الإعلام الأميركي إلى قرع طبول الحرب، كما فعل سابقاً في الحرب على العراق وما سمّيت الحرب على الإرهاب ما بعد هجمات 11 سبتمبر في نيويورك. عندما تكون "الأمة" في حرب مع "العدو"، لا مجال لوجهتي نظر في القضية: إما معنا أو ضدنا. تطرح الرواية الإعلامية للحرب الدائرة القليل من الأسئلة عن مدى مشروعيتها في مقابل الحديث عن كلفتها ونتائجها، وهي تلهث وراء سرعة العمليات العسكرية وتمدّدها العشوائي الذي لا مجال لتوقعه، فضلاً عن فرض إدارة الرئيس دونالد ترامب قيوداً غير مسبوقة على التغطية الإعلامية، بما في ذلك منع وزارة الدفاع مؤسّسات إعلامية كبيرة من حضور المؤتمرات الخاصة بالإعلام عن الحرب.

تقود التغطية إلى حد كبير التصريحات الرسمية، على غرار تغطية الحروب السابقة، وبشكل خاص تصريحات وزير الحرب الأميركي بيت هيغست التي تضجّ بالفوقية العسكرية والشوفينية الشعبوية. الوزير الشاب، مقدّم البرامج السابق في فوكس نيوز، اليميني نصير الحروب الأميركية، يستوحي من نسق رئيسه في التواصل العنيف مصرّحاً، على سبيل المثال، "إذا هدّدت الأميركيين في أي مكان على وجه الأرض سوف نطاردك من دون اعتذار ومن دون تردد وسنقتلك" أو "نحن محاربون، مدرّبون على قتل العدو وكسر إرادته"، طالباً من الجنود الاميركيين أن "لا يستمعوا إلى الضجيج" أو يتابعوا "الأخبار المزيفة"، باعتبار أن عليهم أن ينفذوا الأوامر فحسب، والنصر بانتظارهم. وفي عُرف وزير الحرب "التاريخ لا يكترث إن كنا متعبين، أو خائفين، أو إن كان القتال يبدو سيئاً". في الأفلام الدعائية التي وزعها البيت الأبيض، لا تبدو الحرب مجرّد مباراة كرة قدم كما كانت تُصور في الحروب السابقة، بل حفلة مرح يسقط فيها الضحايا على وقع الموسيقى، وكأن سقوطهم مقطعٌ من كوميديا سوداء مسلية. قد يكون وزير الحرب بين قلة إلى جانب رئيسه يستمتع بالحرب وبالانتصارات الحقيقية أو الوهمية التي يحققها. يصف الأعداء بـ"الإرهابيين الجبناء"، متفاخراً بـ"أننا نضربهم وقد سقطوا، وهذا بالضبط ما يجب أن يكون عليه الوضع". على نسق وزيره، يتسلّى ترامب بالنكات على الخسائر التي يلحقها بـ"العدو" قائلاً، في ما يقول في يوميات العنف اللفظي الذي يهوى ممارسته، إنه سئل بشأن عدم توقيف طواقم بواخر إيرانية عوضاً عن إغراقها، وأجاب "إغراقهم أكثر مرحاً من توقيفهم".

العنف اللفظي غير المسبوق من مسؤولين رسميين في إدارة الحرب ترافقه تغطية غير اعتيادية لحرب غير مسبوقة في المنطقة. يردّد المراسلون البيانات الرسمية لأطراف الحرب، بما في ذلك استخدام التعابير التي تسهم في تطبيع العنف باعتباره أمراً لا مفرّ منه. ينشغل معظم هؤلاء في تفسير البيانات الصادرة بشكل خاص من الجيش الإسرائيلي، مردّدين فحواها على غرابته، ما يمنح هذه البيانات طابعاً اعتيادياً، من ذلك استخدام تعبيرات مثل "تقدّم" قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عوضاً عن اجتياح واحتلال، أو "استهداف" عوضاً عن تدمير أو قتل، و"إخلاء" عوضاً عن تهجير قسري واقتلاع. قدّمت ساحة الحرب في لبنان مشهدية أقرب ما تكون إلى ساحة الإبادة في غزّة، إلا أن التغطية التي امتازت بنبرة ومضمون من التعاطف أكبر بكثير مما شهدناه في الحرب على غزّة تساهم، إلى حدٍّ ما، في تطبيع عمليات التدمير الهائل والمنظّم عبر نقل بيانات آلة الحرب الإسرائيلية ووقائع تدمير الأبنية، بحسب برنامجها، وتقاليده، مثل الإنذارات التي تطلب من الأهالي ترك منازلهم قبل أن تتحول إلى ركام وغيرها. ولعل هذا التطبيع نتيجة تأقلم المواطنين أنفسهم مع نمط حياة أشبه ما يكون بالسريالي.


عنف لفظي غير مسبوق من مسؤولين رسميين في إدارة الحرب


إنها حرب غير تقليدية، تتسابق التغطية الإعلامية لوقائعها المتحوّلة على مدار الساعة ما بين التغطية الميدانية لأعمال القصف وضحاياه والتحليل الجيوستراتيجي على شاشات التلفزة ويتحكّم فيها الذكاء الاصطناعي، باعتباره آلة أساسية في آليات الحرب، وفي التضليل الإعلامي عبر الصور المفبركة واستحالة التدقيق في حقيقتها ومعركة السرديات المعلوماتية بين أطراف الحرب. إنها أيضاً حرب تدور رحاها في ظل تقييد واسع على حرية الوصول إلى الميدان ونقل الوقائع منه، يمارسها جميع الأطراف. ينفي الإعلام الرسمي الإيراني الخسائر التي يعلنها الفريق الآخر، بما في ذلك الاغتيالات، مروّجاً أنها جزء من الحرب السيكولوجية من العدو قبل أن يعترف بها. على الوصول إلى مواقع القصف ونقل آثارها وهوية ضحاياها قيود في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل التي تدّعي حرية الإعلام مقارنة بما هو الأمر في العالم العربي. أفاد موقع +972 بأن الإعلام المحلي والدولي محظور عليهما نشر الموقع الدقيق لسقوط الصواريخ الإيرانية، أو حتى تصوير أو توثيق حجم الضرر بطريقة قد تكشف الموقع، "لمنع تقديم المساعدة للعدو في أثناء الحرب" بحسب رئيس الرقابة في الجيش. وفي الولايات المتحدة، حيث الإعلام "الحر"، وبّخ الرئيس ترامب الإعلام الأميركي، مهدّداً بمقاضاة كل من يخالف السردية الرسمية في نقل الحرب بتهمة الخيانة العظمى، بحجة مساعدة أعداء البلاد. وبلغ الأمر حدّ تهديد رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار بسحب تراخيص شركات الإعلام إذا لم تمتثل للتعليمات الرسمية. إذا ما أخذنا في الاعتبار إصرار ترامب على مقاضاة شبكة الإعلام العمومي البريطانية (بي بي سي) فإن التهديد لوسائل الإعلام الأميركية بالمقاضاة أو سحب الرخصة خطر لا يمكن لهذه المؤسّسات الاستهانة به.

الجديد في الحرب، في طبيعتها، وفي تغطيتها، لا يغيّر من حقيقتها باعتبارها تروما يدفع ثمنها مدنيون لم يعودوا قادرين على تحمّل تبعاتها. أتاحت عودة المراسلين الدوليين الى المنطقة نقل صورة أكثر إنسانية وأقلّ تنميطاً للضحايا. وما ساهم في أنسنة الرواية إلى حد كبير معايشة المراسلين، ومعظمهم متمركز في لبنان، حجم الدمار وعنفه، فضلاً عن ارتفاع نبرة معارضة الحرب على المستوى الرسمي في الغرب، وانعكاس النبرة في التغطية الإعلامية بشكل عام والحوارات المتلفزة خصوصاً. يبقى أبطال التغطية الإعلامية المراسلون المحليون الذين غابوا مجدّداً عن الاهتمام، وهم الصوت الحقيقي لمجتمعاتهم. تغطية الحرب التي يدفعون ثمنها هم أيضاً، بالنسبة لهؤلاء، قصة أخرى تستوجب حديثاً مطوّلاً يتجاوز هذه السطور.




## نحو تيار وطني ديمقراطي في فلسطين
20 March 2026 11:59 PM UTC+00

(1)

تهيمن على تفكير بعض المنظّمات الفلسطينية معضلة عسيرة، أن تلك المنظّمات التي شاخ معظمها لا تعرف، على وجه اليقين، أين بات موقع قضية فلسطين على طاولة السياسة العالمية، وإلى أين تسير قضيتها اليوم: هل طُحنت هذه القضية القومية في معمعان الصدام الدامي والمروّع الذي انفجر غداة "7 أكتوبر" (2023) مع إسرائيل؟ هل انحسر زخمها؟ هل ذوى حضورها المتألق ولو موقتاً؟ كيف يمكن إعادتها إلى جدول أعمال العالم العربي بعدما انتقلت الولايات المتحدة من انتهاج الدبلوماسية الفاعلة والمشروعات الاقتصادية (على غرار مشروع مارشال والنقطة الرابعة) للسيطرة على الأسواق والمصادر وحل النزاعات لمصلحتها، إلى التدخل العسكري المباشر والتغول في العقوبات والتهديدات وممارسة الحروب الاقتصادية؟

ماذا يعني ذلك كله لقضية فلسطين؟ إنه يعني إما أن الولايات المتحدة تشعر بالعظمة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة وعدم ظهور قوة مكافئة لها، وبالتالي صار يلائمها التغول السياسي والعسكري على غرار الحرب ضد غزّة ولبنان وإيران، أو أنها باتت تعلم أنها تمر بمرحلة ما قبل الشيخوخة، الأمر الذي يدفعها إلى اتباع سياسات من شأنها تأجيل الشيخوخة، كالعجوز الذي يفتش مهووساً عن عقاقير الشباب.


ما عاد ينفع الكلام الجاري أن المقاومة الفلسطينية في غزّة لم تُهزم لأنها فكرة، والفكرة لا تموت


في خضم هذه الأسئلة الملحاحة واللجوجة، ما عاد ينفع الكلام الجاري أن المقاومة الفلسطينية في غزّة لم تُهزم لأنها فكرة، والفكرة لا تموت. وبهذا الاشتقاق الشعري، لم تنتصر إسرائيل ألبتة. هذا الكلام زجل سياسي أو، في أفضل الأحوال، مَخْرَج كلامي لا يمتّ إلى الواقع وتفصيلاته الماثلة أمام أعيننا بأي صلة. ومن عجائب المواقف السياسية الرائجة أن كثيراً من التحليلات اليومية التي ما برحت تُصدّع رؤوسنا تكاد تُجمع على أن نكبة 2023-2026 أدهى وأشدّ تأثيراً وأكثر مرارة من نكبة 1948، وأكثر عنفاً وقتلاً وتدميراً وتشريداً ومأسوية. ومع ذلك، ثمة مستوى عال من الهذر ما فتئ يزعم أننا انتصرنا في هذه الحرب انتصاراً لا لبس فيه. والسؤال الجارح: اذا كانت نكبة 1948، وهي الهزيمة بعينها، أقلّ أثراً من نكبة 2023 – 2026 التي هي أشد منها بأشواط، فكيف نقيس الانتصار إذاً؟ فما تحقق من أهداف عملية طوفان الأقصى هو عكس الأهداف التي أُعلنت فور وقوع عملية السابع من أكتوبر 2023؛ فالاستيطان في الضفة الغربية لم يتوقّف، بل توسّع باطراد، والدول العربية لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل، وارتفع أكثر فأكثر الحديث عن اتفاقات أبراهام. وبطبيعة الحال، لم يُفّك الحصار عن قطاع غزّة بل بات القطاع مُحتلاً تماماً، وتمادت اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى، وصار بطش زعران التلال الصهيونيين بالمزارعين الفلسطينيين حدثاً يوميّاً، وما عاد أحد يتكلم عن حل الدولة الفلسطينية أو على حل الدولتين إطلاقاً (انظر: عزمي بشارة، المشروع الوطني الفلسطيني: المسار والأسئلة الراهنة، "العربي الجديد"، 25/1/2026). وعلى الرغم من وقائع الأحوال السياسية المتراجعة والتاعسة، ما برحت الحركة السياسية الفلسطينية، بمختلف صنوفها وأطيافها، ترفع شعار "استعادة منظّمة التحرير الفلسطينية" إلى الطريق السوي والثوري. حسناً، ما هو الطريق السوي والثوري في هذه الحال؟ لا جواب، لأن منظمة التحرير ليست عذراء مخطوفة كي نستعيدها، بل هي مؤسّسة خضعت لتحوّلات السياسة والتاريخ وإكراهات الواقع، وهي وصلت إلى وضعها الراهن نتيجة المتغيرات القهرية التي أنشبت أظفارها في جسد قضية فلسطين نفسها، وفي أجساد جميع المنظّمات الفلسطينية المسلحة. وأظن من المحال أن يتمكن أحد من "استعادة" المنظمة، أو إعادة بنائها، كما يحلو له أو لتفكيره، لأن الكلام عن الاستعادة ذهنيٌّ يعكس حالة من التفكير المتعاكس الذي يجعل النتيجة صفراً.


 غرق المؤتمر الوطني الفلسطيني الفتي، على سبيل المثال، منذ تأسيسه في 2025 في حال من المراوحة التي أدّت، جزئيّاً، إلى عدم الفاعلية النسبية


شعار "استعادة منظّمة التحرير الفلسطينية" سجالي وغير ممكن. ومن المحال أن يتحوّل أي شعار إحراجي شعاراً قابلاً للتحقق. والمعروف أن المنظّمة نشأت في 1964 في ظل الحرب الباردة، ووجدت حاضنة عربية لها في الجمهورية العربية المتحدة قبل هزيمة 1967 (مصر جمال عبد الناصر)، تماماً مثلما وجدت حركة فتح حاضنة عربية لها هي سورية قبل انفراد حافظ الأسد بالسلطة في 1970. وكانت الحرب الباردة تسمح، في أحيانٍ كثيرة، بمظلّة ناجمة عن التوازن الدولي. وتلك المظلة استطاعت، إلى حدٍّ ما، حماية حركات التحرّر الوطني التي انتصرت بالتدريج في الجزائر (أحمد بن بلّة) والكونغو (لومومبا) وغانا (كوامي نيكروما) وغينيا (أحمد سيكو توري) وجنوب أفريقيا (نيلسون مانديلا) وكوبا (كاسترو وغيفارا) وفيتنام (هوشي منه والجنرال جياب والفيتكونغ). أما اليوم فالحرب الباردة، بصيغتها القديمة، انتهت وتمزّقت مظلاتها شر تمزيق، وما عادت هناك قاعدة حاضنة على غرار مصر عبد الناصر أو سورية غداة انقلاب "البعث" والناصريين والوحدويين على حكومة الانفصال في 8/3/1963. وعلاوة على ذلك، تشرذمت الفصائل الفلسطينية التي كان عددها في سنة 1965 اثنين (حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية) وصار عددها ستة في سنة 1969 (فتح والجبهات، الشعبية لتحرير فلسطين والديمقراطية لتحرير فلسطين والشعبية – القيادة العامة وجبهة التحرير العربية وقوات الصاعقة)، وبات العدد في سنة 2008 نحو 14 منظمة، وأكثر من 20 اليوم. وللأسف الشديد، ما عاد الاهتمام الدولي بقضية فلسطين يركز على حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، بل على إدخال المساعدات الإنسانية وتلبية حاجات السكان، وإعادة الإعمار، ونزع سلاح حركة حماس، ووضع قطاع غزّة تحت رقابة دولية وإسرائيلية. وفوق ذلك، ليس هناك أي مدّ ثوري عربي كالذي عرفته الشعوب العربية في خمسينيات القرن المنصرم كي نتوقع تغييرات تخدم قضية فلسطين، بل ثمّة انحسار يعم المشرق العربي كله، ويعيق إنتاج أفكار وحركات سياسية مستقبلية. ففي خمسينيات القرن الماضي، شهد العرب ثورة 23 يوليو (1952)، وثورة الجزائر في 1954، وتأميم قناة السويس في 1956، ثم العدوان الإسرائيلي البريطاني الفرنسي على مصر في 1956، والوحدة السورية – المصرية في 1958، وثورة 14 تموز (1958) في العراق وما تبعها من إسقاط حلف بغداد. واليوم لا نشهد غير الصراع السني – الشيعي في لبنان، والصراع السني – الشيعي – الكردي في العراق، وصعود الطائفية إلى ذرى عالية في سورية، ومجازر السكان التي تجري في سياق التفكك الوطني في السودان.

(2)

إن واحداً من أسباب ضعف السلطة الفلسطينية ووهن منظمة التحرير هو الانقسام الفلسطيني نفسه الذي تتحمل حركة حماس وبقية الفصائل، كلّ بمقدار، الجزء الأكبر منه منذ 2007؛ ففي 14/6/2007 كان الخروج الآثم على الشرعية، وتكريس الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسسي. وذلك الانقلاب أنهى إمكان التوصل إلى مظلّة وحدوية للفصائل الفلسطينية المختلفة، ودمّر فرصة التعايش في نطاق النظام السياسي الذي تبلور في انتخابات 1996، ثم في انتخابات عام 2006، وقضى على المشاركة السياسية والتعددية الفكرية. ثم إن النظام السياسي الفلسطيني الذي راح يتبلور بالتدريج بعد انتخابات 1996، بدأ يتآكل منذ 2007. وكان للفشل في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2009 و2010 على التوالي، شأن كبير في جعل النظام السياسي غير قابل للتجدّد والتطور إلا بصعوبة كبيرة. والأمر لا يتعلق بمنظّمة التحرير وحدها، أو بالسلطة الفلسطينية أو بحركة فتح، بل هو حالة عامة تُسَربل المعارضة الفلسطينية نفسها من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها؛ فقد غرق المؤتمر الوطني الفلسطيني الفتي، على سبيل المثال، منذ تأسيسه في 2025 في حال من المراوحة التي أدّت، جزئيّاً، إلى عدم الفاعلية النسبية. وجرّاء التحولات المتسارعة في الواقع الفلسطيني والإقليمي (وقف النار في غزّة والخطة الأميركية لاحتلال القطاع وإدارته والحرب على إيران ولبنان)، كان على المؤتمر أن يتحوّل من حراك نخبوي غايته الضغط على صانع القرار لتغيير سياسيات منظّمة التحرير ومعها السلطة الفلسطينية، إلى تشكيل تيار وطني ديمقراطي كفاحي، وإلا سيتآكل ويصدأ مثل غيره من الحركات الشعبية المماثلة، علماً أن هذا التحول ليس يسيراً، بل هو عسير جدّاً اليوم، وغير مضمون النتائج.


منظمة التحرير ليست عذراء مخطوفة كي نستعيدها، بل هي مؤسّسة خضعت لتحوّلات السياسة والتاريخ وإكراهات الواقع


إذا كانت منظّمة التحرير قد شكّلت منذ سنة 1964 المرجعية الشاملة للفلسطينيين، فإن الفلسطينيين اليوم باتوا بلا مرجعية شاملة، وهم، مثل الأكراد، متناثرون في جميع الأمكنة وغير متجانسين في النظر إلى سبل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والتصدّي لعدوان المستوطنين، سيّما بعد أن اتخذت السلطات الإسرائيلية في 14/2/2026 قرار تسجيل أراضي الضفة الغربية أملاكاً لدولة إسرائيل، ولم يجد من يردّه. وإذا كانت منظمة التحرير أو حركة فتح شكلتا هوية الفلسطينيين وممثلهم الكفاحي في مرحلة 1965-1993 بالشعارات الوطنية الجامعة (التحرير والعودة ثم حق تقرير المصير والاستقلال الوطني)، فإن فضح الأبارتهايد في فلسطين ومقارعته، وكشف القناع عن النازية الإسرائيلية والتمسّك بالهوية الوطنية وتعزيزها، وتكريس الرواية التاريخية الفلسطينية سيكون، ذلك كله، عناصر للهوية الجامعة في المرحلة السياسية المقبلة (انظر: عزمي بشارة، المصدر أعلاه)، وهو ما يتخطّى الشعارات المزدهرة التي ترفعها الحراكات الشعبية الفلسطينية التي ظهرت قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وبعده، والتي سقطت في شراك الواقع وفخاخه مع الأسف. وها هي الحرب الدائرة على إيران ولبنان تشير إلينا بأن لا سلام في هذه المنطقة من العالم من دون حل المسألة القومية وردع التغوّل الأميركي والنازية الإسرائيلية. والمسألة القومية هي الاسم الرمزي لقضية فلسطين وللتحرّر الوطني، ولا شيء غيرهما إطلاقاً.




## نقاشات في بيروت
20 March 2026 11:59 PM UTC+00

على دوي الحرب وجلجلتها، يسعى اللبنانيون إلى استنطاق أسئلة المرحلة الدامية، فلا يحوزون صبراً واحتمالاً، حين لا يعثرون على الإجابات بشأن المبادرة الرئاسية الداعية إلى مفاوضاتٍ مباشرة بين بيروت وتل أبيب، أو حيال ما يدور في دماغ دولة الإحتلال الإسرائيلي بما يختص بالجنوب اللبناني، أو إزاء ما نشرته وكالة رويترز، وتناقلته الصحف اللبنانية بإتجاهاتها المختلفة والمنقسمة، بإسهاب (18 مارس/ آذار الجاري) عن تحفيز أميركي لسورية لتأدية دورٍ ما في شرق لبنان وشماله.

لا تحظى جلسة نقاشية واحدة في بيروت بإجابة جامعة حول اللامبالاة الأميركية التي قوبلت بها مبادرة الرئيس جوزاف عون الموزّعة على بنود أربعة، آخرها جلوس الثنائي اللبناني ـ الإسرائيلي وجهاً لوجه على طاولة المفاوضات المباشرة، وما ينطوي عليه هذا من اعتراف لبناني مسبق بإسرائيل وإخراجها من دائرة العداء، وفقا لما نشره موقع أكسيوس الأميركي في الرابع عشر من الشهر الجاري، في نقرير جاء فيه أن المبادرة اللبنانية بُنيت على أرضية أفكار فرنسية. وإذ نفت باريس ترويجها خطة تفصيلية ومتكاملة، إلا أنها لم تشذ عن القول بتقديمها مقترحات مندرّجة في إطار عام.

تتقاطع غالبية النقاشات اللبنانية في بحثها عن أسباب الإهمال الأميركي المبادرة الرئاسية اللبنانية، عند منعطف الاعتراض الأميركي، ومعه الرفض الإسرائيلي لأي دور فرنسي في تسوية أو مفاوضات محتملة بين لبنان وإسرائيل، فالأخيرة ومعها واشنطن كانتا قد أبدتا تمنّعا على إشراك فرنسا في لجنة الإشراف على وقف الأعمال القتالية المشكلة عقب 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والمعروفة بـ "الميكانيزم". وفي سابقة، أحجمت واشنطن وتل أبيب عن إدخال فرنسا طرفا رابعا في المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية التي أفضت إلى اتفاق 17 أيار (1983)، فآنذاك ترأس الوفد اللبناني المفاوض أنطوان فتال، وعن دولة الاحتلال ديفيد كيمحي، وعن الولايات المتحدة، موريس درايبر، وبذلك خرجت فرنسا من آلية المفاوضات خالية الوفاض.


حين تغدو منطقة جنوبي نهر الليطاني تحت الاحتلال الإسرائيلي، بالقوة الميدانية أو بالسيطرة النارية، تتحوّل حقول الطاقة اللبنانية في المياه الإقليمية إلى منطقة محتلة بحُكم الأمر الواقع


والسبب الآخر لتجاهل الولايات المتحدة، ومعها إسرائيل، المبادرة اللبنانية، توافقهما حيال إقامة منطقة عازلة أمنيا وخالية سكانيا في جنوبي نهر الليطاني، وهذه المنطقة من المفترض أن تشكل، وفق الرؤية الإسرائيلية، وحدة جغرافية وأمنية متكاملة مع الجنوب السوري، بحيث تمتد هذه المنطقة من البحر الأبيض المتوسط على الشواطئ اللبنانية الجنوبية إلى جبل الشيخ وما يليه من أراض سورية محتلة. وتتضمّن هذه الرؤية احتلالا إسرائيليا لما يُعرف عسكريا بالتلال الحاكمة أو المشرفة، ليصار من خلالها إلى السيطرة النارية على المنبسطات الجغرافية وما هو أدنى ارتفاعاً. ولذلك راح وزراء في الحكومة الإسرائيلية ومحلّلون أمنيون معروفون في وسائل الإعلام العبرية يتحدّثون منذ اسبوعين عن أمرين: أن الحرب على لبنان قد تستمر إلى أشهر، وأن قوات الإحتلال لن تنسحب من الأراضي اللبنانية قبل نشر قوات دولية فعًالة ورادعة وذات مهام قتالية في الجنوب.

العنوان الثاني في النقاش اللبناني يتعدى الأبعاد الميدانية، ولكنه لا يخرج من إطارها، ويرتبط تفصيله باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والموقعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، والتي لا ينفك الوزراء المقرّبون من نتنياهو غن الدعوة إلى إلغائها أو مراجعتها. وحين تغدو منطقة جنوبي نهر الليطاني تحت الاحتلال الإسرائيلي، بالقوة الميدانية أو بالسيطرة النارية، تتحوّل حقول الطاقة اللبنانية في المياه الإقليمية إلى منطقة محتلة بحُكم الأمر الواقع، ما يرفد دولة العدوان بعوامل استقواء تفاوضية تستثمرها في مطلبها القاضي بتعديل اتفاقية الترسيم إو إبطالها. ومن علامات هذا ما صرًح به وزير الطاقة الإسرائيلية، إيلي كوهين، في 15 مارس/ آذار الجاري، "إن اسرائيل تدرس إلغاء اتفاقية الترسيم البحري مع لبنان لأنها غير شرعية"، مع العلم أن نتنياهو قال في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 (لم يكن حينذاك رئيسا للحكومة الإسرائيلية) بحسب تقرير في موقع عرب 48 إنه سيعمل على إلغاء الاتفاقية في حال عاد إلى رئاسة مجلس الوزراء. وبالاستناد إلى صحيفة معاريف، الثلاثاء الماضي، يدرس نتنياهو خيار إلغاء اتفاقية الترسيم البحري مع لبنان، وقد بحث هذا الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لا تبدو نقاشات اللبنانيين، في هذا العنوان، مشتتة في إجاباتها ومتفرّقة في خلاصاتها، كما هي الحال مع المبادرة الرئاسية، فثمّة شبه إجماع على أفق الحرب المفتوح وانعدام المؤشّرات المبشرة باقتراب نهاية الحرب، غير أن افتراق الإجابات يبدأ من نقطة النقاش حول قدرة جيش الاحتلال على التمدّد في طول منطقة جنوبي نهر الليطاني وعرضها والثبات فيها. وعند هذا المنعرج يفترق المتناقشون.


المتناقشون اللبنانيون يتركون الدقة جانباً، ويتباحثون في أبعاد سلسلة المواقف التي أطلقها توم برًاك تباعاً


وبخصوص العنوان الثالث، ضربت الحيرة اللبنانيين حيال ما أوردته "رويترز" نقلا عن "خمسة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة شجعت سورية على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان، للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق مترددة بالشروع في مثل هذه المهمة، خشية الإنجرار إلى حرب الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي". ... لا ينظر المتجادلون اللبنانيون إلى موقف دمشق بعين الريبة، فالخشية من الانزلاق إلى الحرب الإقليمية المندلعة أو اتقاء الانخراط في النزاعات الطائفية ذروة الحكمة، ولو صح تقرير وكالة الأنباء الشهيرة بشقيه: الفتنة الأميركية والفطنة السورية، فتلك أسوة حميدة تُسجًل لدمشق، لكن ما يستدعي النظر مسارعة المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سورية، توم برًاك، إلى التغريد إن هذه التقارير "كاذبة وغير دقيقة"، بينما هو نفسه حذًر 12 يوليو/ تموز الماضي 2025) في صحيفة ذا ناشيونال الأميركية "من سيطرة قوة إقليمية على لبنان إذا لم تنجح حكومته في التغلب على إشكالية سلاح حزب الله، وإذا لم يتحرّك لبنان، فقد يعود إلى بلاد الشام". وفي 25 مايو/ أيار الماضي، قال برًاك "إن اتفاقية سايكس ـ بيكو قسًمت سورية لأهداف استعمارية". وقال في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي "لا يوجد شرق أوسط بل قبائل وقرى"، فنصحه وزير الثقافة اللبنانية، غسّان سلامة، بعد أربعة أيام بأن "يقلل الكلام ويتعمق في دراسة التاريخ".

ليست الإشكالية في دقة ما نقلته "رويترز" عن مصادرها "المطلعة"، فالمتناقشون اللبنانيون يتركون الدقة جانباً، ويتباحثون في أبعاد سلسلة المواقف التي أطلقها توم برًاك تباعاً، وينقسمون حول قراءة نفيه تقرير الوكالة، فبعضهم يرى في التقرير كشفاً لما يفكّر به العقل الأميركي الباطني، وآخرون لا يفصلون بين محتوى التقرير والمواقف السابقة للرجل، وبعض ثالث لا يعير اهتماما لمضمون التقرير ومصادره، ولا ينظر إليه إلا من زاوية التهويل والترهيب، وهما من أدوات الحرب ووسائلها.

... من أين يحصل اللبنانيون على الخبر اليقين؟




## تأملات حول إيران الجريحة
20 March 2026 11:59 PM UTC+00

يستذكر المرء في هذه الظروف الصعبة صعود اسم إيران أواخر سبعينيات القرن الماضي، وكيف استحوذ رجل دين آنذاك على إعجاب كبير، شمل أصحاب اتجاهات فكرية شتّى في عالمنا، بما في ذلك في العالم العربي، فقد بدا الرجل؛ الإمام الخميني، آنذاك يحمل في إهابه روحاً شعبيةً تحرّرية مناوئة بشدة للظلم، وقادراً على توحيد الصفوف من خلفه، رغم أنه أمضى سنينه المتأخّرة معتكفاً في العراق، قبل أن تُطلب منه المغادرة، وقد غادر بهدوء إلى منفاه الفرنسي، وقد زاده البُعد عن حدود وطنه سحراً سياسياً وتأثيراً لا يُضاهى. وكيف عاد الرجل إلى موطنه في الوقت الذي كان فيه الإمبراطور محمد رضا بهلوي يغادر بلاد فارس إلى الأبد. يستذكر المتقدّمون في السن تلك الأيام، ومعها اندهاشهم من نجاح باهر لائتلافٍ سرعان ما جمع مكونات سياسية وفكرية شتى وراء القيادة الملهمة للإمام، حتى بدا أن حزب تودة وحركة مجاهدي خلق ووطنيين ديمقراطيين قد اجتمعوا وقادوا شعبهم إلى التخلص من الحكم الإمبراطوري، ومن طاغوت السافاك (جهاز الأمن الشهير). وكيف انحدرت الأمور من بعد إلى احتكار السلطة بأيدي المشايخ وعلماء الدين، وكيف جرى إقصاء (وتهديد) مهدي بازركان (الليبرالي)؛ أول رئيس للحكومة في العهد الجديد، ثم أبو الحسن بني صدر؛ الإسلامي المنفتح على إقامة دولة مدنية وأول رئيس جمهورية منتخب، مع مطاردة الأحزاب اليسارية المشاركة في الثورة، وتأثيم أقل معارضة للنظام الجديد، وهو ما طاول الإصلاحيين، أمثال محمد خاتمي ومير موسوي ومهدي كروبي وغيرهم.

وفي تلك الفترة، أسهم اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980، بعد نحو عام على إطاحة الشاه، في إشاعة جو من التشدّد وكتم أصوات المجدّدين، أمثال محمود طالقاني الذي حاول ربط الثورة الإسلامية برابط وثيق مع الحركة الوطنية الإيرانية التي قادها محمد مصدق في خمسينيات القرن الماضي، وآثار المفكر علي شريعتي؛ اليساري المسلم النابذ المذهبية والطائفية، والأشد سوءاً من ذلك أن الشركاء في الثورة جرت تنحيتهم والتقييد على حركتهم وحتى إرهابهم. وأخذ النظام يتجه أكثر فأكثر نحو اعتناق أيديولوجية أحادية، مع منح رجال الدين سلطة الرقابة على المجتمع، وعلى وسائل التعبير على النظام السياسي، بما في ذلك الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حيث يُقصى المترشّحون غير المرغوب فيهم. وبينما كان انتهاء الحرب الطويلة مع العراق يمثل فرصة لإعادة ما هدمته تلك الحرب في البلدين، فقد اعتمد النظام في إيران حينذاك (1989) سياسة تصدير الثورة إلى الجوار، عبر نظرة طائفية ومذهبية لمجتمعات الجوار والمنطقة، بديلاً من بناء الدولة والنهوض بالبلاد. وبقية التطورات يحفظها الأرشيف الحديث. ويستذكرها من هم في الخمسينات من أعمارهم في إيران كما في العالم العربي، وبالذات دول المشرق.


لم تعترض دول الخليج على اتفاق إيراني استراتيجي طويل المدى مع الصين، ولا على اتفاق مماثل بين إيران وروسيا، فلماذا تعترض إيران على اتفاقيات استراتيجية تبرمها دول خليجية؟


وإذ يتابع الناس في منطقتنا هذه الأيام الحرب التدميرية على إيران، سواء ممن يميلون إلى تأييد النظام هناك أو من يعارضونه، بقدر كبير من الشعور بالصدمة، وذلك لما بدت عليه هذه الحرب من افتعال، فيما كانت المفاوضات جارية مع الطرف الأميركي، ولانفلات هذه الحرب من كل الضوابط، ولازدراء القائمين عليها ما يُعرف بالشرعية الدولية، وتتركّز مشاعر التضامن مع الإيرانيين الذين يتعرّضون لحربٍ لم يختاروها، ويعاينون تدمير ثروات بلادهم وأصولها، وهم تحت مخاطر رهيبة.

ولا تتوقف الفجيعة عند هذه الخسارات التي تشمل الضحايا المدنيين وممتلكاتهم، إذ تمتد لما ظهر به نظامهم من تخبّط، فبينما بدا هذا النظام يخوض معركته منفرداً بغير حليف أو صديق نتيجة سياساته، فإنه لم يكتف بذلك، بل سعى إلى توسيع دائرة خصومه، باستهدافه دول الجوار، وبينما سعى، في السابق، إلى تصدير الثورة إلى هذه الدول، فقد انبرى هذه المرّة لتصدير الحرب إليها، بذريعة أن هذه الدول تقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، علماً أن أغلب الدول تقيم مثل هذه العلاقات مع الدولة العظمى، من دون أن توافقها بالضرورة على جميع جوانب سياستها الخارجية. وثمّة قواعد عسكرية في عشرات من دول عالمنا، وواقع الحال أن علاقات دول الخليج مع الدولة العظمى قد سمحت من قبل لهذه الدول بلعب دور الوسيط بين إيران وأميركا، وتخفيف التوترات ما بينهما، فيما كانت هذه الدول تقف على الدوام ضد تصعيد الخلافات بين الجانبين إلى درجة المواجهة العسكرية، في وقت احتفظ معظم هذه الدول بعلاقة ثابتة مع إيران، رغم توتراتٍ شابت العلاقات. وقد لعبت الصين؛ الدولة الكبرى والحليف السياسي لإيران، دوراً مباشراً في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران في عام 2023، والتي قُطعت بعد إحراق السفارة السعودية في طهران عام 2016. وبالإشارة إلى الصين، وكما ورد في تعقيب خليجي على الادّعاءات الإيرانية بخصوص القواعد الأميركية، فإن دول الخليج لم تعترض على اتفاق إيراني استراتيجي طويل المدى مع الصين، ولا على اتفاق مماثل بين إيران وروسيا، فلماذا تعترض إيران على اتفاقيات استراتيجية تبرمها دول خليجية؟


بينما بدا النظام في إيران يخوض معركته منفرداً بغير حليف أو صديق نتيجة سياساته، لم يكتف بذلك، بل سعى إلى توسيع دائرة خصومه


حصيلة الحرب التي تشنها إيران على دول الخليج والأردن المساس شديد السلبية بالعلاقات مع هذه الدول على مدى لن يكون قصيراً، وتشتيت الأنظار عن الحرب الإسرائيلية الأميركية الجارية. وقد أحسنت الدول المستهدفة بما أبدته من حصافة وكظم للغيظ، بعدم الانسياق إلى التصعيد، ودعت بدلاً من ذلك إلى وقف الحرب والعودة إلى التفاوض، محتفظة بحقوقها عن الأضرار الكبيرة التي وقعت على أراضيها بفعل اعتداءات الجار الإيراني الذي يوجّه نيرانه خبط عشواء في جميع الاتجاهات.

وتتّجه الأنظار إلى أن تؤدي مراجعات داخلية في أميركا إلى وقف هذه الحرب، وإنقاذ البلاد الإيرانية الشاسعة من تدمير بناها التحتية وتبديد ثرواتها وتقويض مظاهر عمرانها وازدهارها. ومن المثير للانتباه هنا أن طبيعة النظام في إيران قد نفّرت الغالبية الغالبة من المواطنين العرب من التعرّف إلى هذا البلد الجميل والتواصل مع شعبه، واللجوء إلى التعويض عن ذلك لما تبثّه وسائل الإعلام، وبما صورته السينما الإيرانية المستقلة، من مظاهر الحياة في هذا البلد الحيوي والعريق. ومن موقع الاعتراض على مسيرة ذلك النظام، لا يملك المرء إلا التعاطف العميق مع محنة الإيرانيين، والأمل بفجر جديد ينعم فيه الإيرانيون بالحرية والأمن، جنباً إلى جنب مع أشقائهم في لبنان وفلسطين وسورية، التائقين إلى الحرية والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض.




## جو كينت بعد تحقيق "أف بي آي" معه: مهمتي وقف حرب إيران
21 March 2026 12:37 AM UTC+00

نفى جو كينت مدير مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة السابق الذي استقال الأسبوع الماضي، احتجاجاً على حرب إيران، مزاعم بتسريبه معلومات سرية بشكل غير لائق. وقال كينت في برنامج "ميجين كيلي شو" على قناة "سيريوس إكس إم" يوم الجمعة: "بالنسبة إلى مزاعم التسريب، أنا لست قلقاً لأنني أعلم أنني لم أرتكب أي مخالفة". وأشار إلى أنه تعرّض للاستهداف لأنه تحدث بشكل علني.

وأضاف كينت: "أنا قلق لأننا جميعاً رأينا مكتب التحقيقات الاتحادي والحكومة تنزل بكل ثقلها على الأفراد الذين يتحدثون بشكل علني". وتابع: "يصفونني بالضعيف والخائن والمعادي للسامية (..) لم أرتكب أي خطأ. مهمتي إيقاف هذه الحرب"، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وكان موقع "سيمافور" الإخباري الأميركي قد نقل يوم الأربعاء عن أربعة مصادر مطلعة، أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) يحقق مع جو كينت بتهمة تسريب معلومات سرية. وأوضحت المصادر أن التحقيق بدأ قبل استقالة كينت، من منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

ويوم الثلاثاء، أعلن كينت استقالته من منصبه، احتجاجاً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أنه لا يستطيع "بضمير مرتاح" دعم هذه الحرب، ومعتبراً أن طهران لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة. وقال كينت، في رسالة استقالة وجّهها إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه قرر التنحي عن منصبه "بعد تفكير عميق".



وبحكم منصبه رئيساً للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، كان كينت يرأس وكالة مكلفة تحليل المخاطر الإرهابية ورصدها. وقال كينت في مقابلة أجراها معه الإعلامي الشهير تاكر كارلسون عقب إعلان استقالته، إن إيران لم تكن تشكل أي تهديد وشيك على أميركا، نافياً وجود معلومات استخباراتية تشير إلى قرب امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مضيفاً أن الحرب شنتها الولايات المتحدة لأن إسرائيل أرادتها فقط، وأن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط تخضع عموماً لسيطرة اللوبي الإسرائيلي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال للصحافيين في المكتب البيضاوي تعليقاً على استقالة كينت، إنه كان دائماً يعتقد أن كينت "ضعيف في ما يتعلق بالأمن"، وأنه إذا كان شخص ما في الإدارة الأميركية لا يعتقد أن إيران تمثل تهديداً، "فإننا لا نريده". وأضاف: "إنهم ليسوا أشخاصاً أذكياء ولا يتحلون بالفطنة، فإيران خطر جسيم".




## الحرب تثير التساؤلات حول مخزون الوقود في المغرب
21 March 2026 12:48 AM UTC+00

تزيد الحرب الإيرانية التساؤلات حول وضعية مخزون الوقود في المغرب، في ظل مخاوف من ارتفاع الأسعار في سوق التجزئة في الأيام المقبلة. وشرع خبراء في مطالبة وزارة الانتقال الطاقي بالكشف عن حجم مخزون الأمان الذي يفترض في شركات توزيع الوقود تأمينه بهدف استعماله في حالة الطوارئ.

ويذهب الخبير في قطاع الطاقة، المهدي الداودي، في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن القانون يلزم شركات توزيع الوقود في المغرب، بالاحتفاظ بصنفين من المخزونات، حيث يجرى التمييز بين مخزون الأمان والمخزون الذي يجري تسخيره لتلبية الطلب الآني في الأوقات العادية. ويوضح أن القانون يفرض على تلك الشركات توفير مخزون أمان تراقبه الدولة ويغطي ستين يوماً من الاستهلاك، حيث لا يتم عرضه في السوق سوى في الفترات الطارئة، غير أنه يؤكد أن وزارة الانتقال الطاقي لم تعمد إلى توضيح حجم المخزون بعد نشوب الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حثت الفاعلين في سوق المحروقات، بعد نشوب الحرب على استحضار المصلحة الوطنية والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين أو على التوازنات الاقتصادية. وشددت على أنها تعمل يومياً على مراقبة وضعية المخزونات الوطنية بدقة، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف.



لم تقدم الوزارة بيانات حول حجم المخزون لدى الشركات، غير أن المهدي الداودي، يذهب إلى أنه جرت العادة على أن تتولى تلك الشركات ضمان مخزون أمان يغطي ستين يوماً من الاستهلاك، مشيراً إلى أن التقديرات تحدده في ما بين 20 و25 يوماً حالياً. ويضيف أن مستوى المخزون سيرفع الضغط على المغرب في حال طال أمد الحرب، بما لذلك من تأثير على الأسعار في السوق الدولية.

وتفضي القفزات القوية التي يعرفها سعر النفط في السوق الدولية، إلى تعاظم المخاوف من تداعيات ذلك على فاتورة استهلاك الأسر المغربية للمحروقات، حيث يستحضر مراقبون ارتفاع سعر السولار إلى 1.7 دولار للتر في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، بعد أن كان يحوم حول دولار واحد في فترات سابقة.

ودأبت شركات المحروقات في المغرب على التأكيد أن الأسعار في السوق المحلية تُحدد على أساس سعر الخام المكرر في سوق روتردام، وتُضاف إليه كلفة التأمين والنقل، فضلاً عن الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، اللتين تمثلان نحو 40% من السعر النهائي.




## فنزويلا تخرج من ظلال مادورو: رودريغيز تهيمن على قيادة الجيش
21 March 2026 01:00 AM UTC+00

واصلت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، انقلابها على ركائز حكم الرئيس المختطف في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، تحديداً الجيش الفنزويلي، فعملت على إطاحة قيادته العليا بالكامل، مساء الخميس، وذلك غداة إقالة وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، الأربعاء الماضي. وكتبت رودريغيز على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي "أعلن للشعب تعيين أعضاء القيادة العليا الجديدة للجيش والذين سيرافقون... رئيس الأركان الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز" وزير الدفاع الجديد، وشمل التعديل الجنرال دومينغو هيرنانديز لاريس، الرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة الذي سيحل محلّه اللواء رافائيل برييتو مارتينيز، المفتش العام للجيش. وتتولى ديلسي رودريغيز منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا منذ اختطاف مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، وتحكم تحت ضغط من الولايات المتحدة التي أعادت معها العلاقات الدبلوماسية.


يشرف الجيش على مؤسسات النفط والتعدين وتوزيع الأغذية


إصلاحات رودريغيز في فنزويلا

وفي أسابيعها الأولى في السلطة، أقرت إصلاحاً لقانون الموارد النفطية، ما فتح القطاع أمام المستثمرين من البلدان الأجنبية ومن القطاع الخاص، وأصدرت قانون عفو يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين. وقبل تعيينه وزيراً، كانت رودريغيز قد عيّنت غونزاليس لوبيز في يناير الماضي رئيساً للحرس الرئاسي ومديرية مكافحة التجسس. وخلف غونزاليس لوبيز الجنرال فلاديمير بادرينو، الحليف المقرّب لمادورو، الذي شغل منصب وزير الدفاع منذ عام 2014، مسجلاً بذلك أطول مدّة. وبذلك، انتهى عهد الوزير فلاديمير بادرينو. وقالت رودريغيز في بيان إنّ غونزاليس لوبيز سيُستبدَل بكونه رئيساً لمديرية الاستخبارات العسكرية بالأدميرال البحري جيرمان غوميز لاريز، الذي كان يشرف سابقاً على موانئ البلاد، بينما سيتولى الجنرال هنري نافاس رئاسة الحرس الرئاسي.

وكانت مصادر قد أبلغت وكالة رويترز سابقاً بأن تعيين غونزاليس لوبيز رئيساً للحرس الرئاسي ومديرية الاستخبارات العسكرية كان مناورة مبكرة من رودريغيز لمواجهة ما يقول الكثيرون إنه أكبر تهديد لقيادتها: ديوسدادو كابيلو، وزير الداخلية المتشدد الذي تربطه علاقات وثيقة بالأجهزة الأمنية وعصابات "كولكتيفو" للدراجات النارية مرهوبة الجانب، التي اتُّهمت بقتل مؤيدي المعارضة، وكان كابيلو صريحاً في دعمه العلني لرودريغيز وانضم إليها وإلى شقيقها خورخي، رئيس الهيئة التشريعية، في العديد من المناسبات العامة. بادرينو، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة أيضاً عقوبات بسبب مزاعم تهريب المخدرات ودعمه لمادورو، أدار ذات يوم القسم المراسمي في الحرس الرئاسي تحت حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز. لكن نجمه صعد تماماً في عهد مادورو، الذي عينه وزيراً للدفاع في أواخر عام 2014.

وقالت مصادر لـ"رويترز" إنه كان من المرجح استبدال بادرينو، وإنه أُبقي عليه في منصبه بعد اختطاف مادورو لضمان الاستقرار في الجيش، إذ يسيطر نحو مئتي جنرال على مجموعات متباينة من القوات ذات الأجور الزهيدة، فضلاً عن مصالح تجارية ضخمة. وقال بادرينو في بيان الخاص إنه كان "أعظم شرف في حياتي أن أخدم الأمة"، وقدم تهانئه لغونزاليس لوبيز، الذي قال إنّه يعرفه منذ أن كانا في الأكاديمية العسكرية معاً. وغونزاليس لوبيز، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والفساد، كان قد شغل سابقاً منصب مدير الاستخبارات الداخلية في فنزويلا حتّى منتصف عام 2024. وفي وقت لاحق من ذلك العام، بدأ العمل مع رودريغيز رئيساً للشؤون الاستراتيجية في شركة النفط الحكومية (PDVSA)، التي كانت تشرف عليها آنذاك بصفتها وزيرة للطاقة.


أقالت رودريغيز وزير الدفاع الأربعاء الماضي


وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز إنّ ترقية غونزاليس لوبيز لن تمثل تغييراً كبيراً في سياسة رودريغيز المتمثلة بالامتثال للمطالب الأميركية بشأن النفط والتعدين وإطلاق سراح بعض الأشخاص المصنفين أسرى سياسيين. وقال المصدر: "أرى أنها حالة تتركز فيها العلاقة الكاملة مع الأميركيين في عدد قليل من الأشخاص، وهم الأشخاص الذين يثقون بهم أكثر من غيرهم. أعتقد أنّ الأمر يتعلق ببساطة بتعيين شخص سيتعامل مع الولايات المتحدة". ويعد الجيش الفنزويلي، الذي أقسم يمين الولاء لرودريغيز، كياناً قوياً؛ إذ يشرف على مؤسّسات النفط والتعدين وتوزيع الأغذية، فضلاً عن العمليات الجمركية والوزارات الحكومية الرئيسية، وسط اتهامات بالانتهاكات والفساد. ويبلغ عدد الجنود، وفق التقديرات، نحو 109 آلاف جندي، فضلاً عن نحو 220 ألف من القوات شبه العسكرية، تشمل الحرس الوطني والمليشيات الشعبية. يملك الجيش الفنزويلي نحو 700 دبابة من نوع "تي ـ 72 بي 1" روسية الصنع، ونحو 30 مقاتلة "سوخوي 30" الروسية و"أف 16" الأميركية، تحتاج كلها إلى صيانة، كما يملك الجيش أنظمة الدفاع الجوي "أس 300" الروسية. كما تورط الجيش الفنزويلي مع عصابات المخدرات.

دولة المافيا

ونشرت منظمة "إنسايت كرايم" تحقيقاً استقصائياً معمقاً تحت عنوان "فنزويلا: دولة المافيا"، في مايو/أيار 2018، كشفت فيه بالوثائق والشهادات كيف تحول الجيش الفنزويلي من مؤسسة عسكرية تقليدية إلى العمود الفقري لكارتيل الشمس. ويوضح التحقيق أن الكارتيل ليس عصابة منفصلة عن الدولة، بل مصطلح يصف كبار الضباط في القوات الفنزويلية الذين يسيطرون على مفاصل التجارة غير المشروعة. ويشرح التحقيق كيف بدأ هذا التورط كآلية لتمويل العمليات الاستخباراتية في عهد تشافيز، ثم تطور في عهد مادورو ليصبح "نظام بقاء" للجنرالات في ظل الانهيار الاقتصادي والعقوبات الدولية، إذ يتقاضى الضباط مبالغ طائلة مقابل حماية المدارج السرية في ولاية زوليا وتسهيل عبور شحنات الكوكايين القادمة من كولومبيا عبر الموانئ الرسمية، ويؤكد التحقيق أنّ الجيش لا ينافس العصابات، بل يعمل شريكاً لوجستياً ومظلة حماية قانونية وسلوكية لمجموعات مسلحة مثل جيش التحرير الوطني (إي أل أن) ومنشقين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، مقابل الحصول على حصص من الأرباح تُستخدم لضمان ولاء المؤسّسة العسكرية للنظام السياسي.

(العربي الجديد، قنا، فرانس برس)



 




## مشاهير منصات التواصل... هل تتحول الدراما إلى سباق متابعين؟
21 March 2026 01:00 AM UTC+00

لم يعد حضور صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي في الدراما المصرية مجرد استثناء أو تجربة عابرة، بل تحوّل إلى واقع يفرض نفسه بقوة على الشاشة، رغم رفض نقابة المهن التمثيلية المتكرّر. وبين توسّع هذا الحضور في موسم رمضان الحالي، ووصول بعضهم إلى أدوار بطولية، يتصاعد السجال حول معايير القبول في التمثيل: هل أصبحت الشهرة الرقمية بديلاً عن التأهيل الأكاديمي؟

وعلى الرغم من الهجوم المستمر الذي تشنه النقابة، بقيادة الممثل أشرف زكي، على مشاركة صناع المحتوى في الأعمال الفنية من دون تصاريح، فإن حضورهم كان لافتاً في الدراما الرمضانية هذا العام، ولم يقتصر على الأدوار الثانوية أو الهامشية، بل امتد إلى أدوار رئيسية. يبرز في هذا السياق أحمد رمزي، الذي تولى البطولة المطلقة في مسلسل "فخر الدلتا" (تأليف عبد الرحمن جاويش وإخراج هادي بسيوني)، في مؤشر واضح إلى تحوّل بعض صناع المحتوى إلى نجوم في الدراما التلفزيونية.

هذا التحول لا ينفصل عن تغيّرات أوسع في صناعة الترفيه، إذ أصبحت القاعدة الجماهيرية على المنصات الرقمية عاملاً مؤثراً في قرارات الإنتاج، ما يضع المعايير التقليدية للتمثيل أمام اختبار حقيقي. ففي الوقت الذي كانت فيه الدراسة الأكاديمية والتدرّج المهني شرطاً أساسياً لدخول المجال، بات عدد المتابعين عاملاً موازياً، إن لم يكن بديلاً في بعض الحالات.

شهد الموسم الحالي مشاركة عدد من صناع المحتوى الذين برزوا عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ ظهرت هايدي كامل في مسلسل "ن النسوة" (تأليف محمد الحناوي وإخراج إبراهيم فخر) إلى جانب الممثلة مي كساب، في خطوة أثارت نقاشاً، خصوصاً بعدما كانت شركة الإنتاج قد تعهدت بحذف مشاهدها استجابة لاعتراض نقيب الممثلين أشرف زكي، بسبب عدم حصولها على التصاريح اللازمة. غير أن ظهورها النهائي في العمل عكس حجم التناقض بين مواقف النقابة وخيارات السوق. وشارك محمود السيسي في مسلسل "وننسى اللي كان" (تأليف عمرو محمود ياسين وإخراج محمد حمدي الخبيري)، إلى جانب صانع المحتوى خالد محمود، الذي جسّد شخصية مصفف الشعر الخاص ببطلة العمل جليلة (ياسمين عبد العزيز)، في أدوار لم تعد هامشية، بل تمنح مساحة واضحة على الشاشة. وفي السياق نفسه، ظهر أحمد حسن في مسلسل "اتنين غيرنا" (تأليف رنا أبو الريش وإخراج خالد الحلفاوي)، ليلعب دور مذيع الراديو مروان، إلى جانب دينا الشربيني وآسر ياسين، بينما شاركت صانعة المحتوى السورية نارين بيوتي في مسلسل "إفراج" (تأليف مجموعة كتاب وإخراج أحمد خالد موسى) أمام الممثل عمرو سعد، مجسدة شخصية الإعلامية شوشو أصلان.



هذا التوسع في حضور صناع المحتوى يعكس تحوّلاً في آليات الاختيار داخل الصناعة، وهو ما يؤكده أحد العاملين السابقين في مجال اختبارات الأداء (Casting)، أحمد أشرف، إذ يقول لـ"العربي الجديد" إن الوكالات لم تكن تضع صناع المحتوى ضمن خياراتها الأساسية سابقاً، لكنها باتت اليوم تستفيد من قاعدتهم الجماهيرية لضمان انتشار أكبر للأعمال. ويضيف أن عدد المتابعين أصبح عاملاً حاسماً في بعض قرارات الاختيار، حتى لو لم يكن مدعوماً بموهبة تمثيلية كافية.

في المقابل، تتمسك نقابة المهن التمثيلية بموقفها الرافض لهذا التوجه. فقد أكد نقيب الممثلين أشرف زكي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن النقابة ترفض توظيف صناع المحتوى من دون الالتزام بالقوانين المنظمة للمهنة، مشيراً إلى رصد مخالفات عدة، ومعلناً أن قرارات بهذا الشأن ستُتخذ بعد إجازة عيد الفطر. تتفق الممثلة نهال عنبر، عضو مجلس إدارة النقابة، مع هذا الطرح، وتؤكد أن النجاح على منصات التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة امتلاك أدوات التمثيل، وأن الموهبة تحتاج إلى دراسة وتدريب أكاديمي، وهو ما توفره معاهد التمثيل.

هذا الموقف يجد دعماً لدى عدد من رموز الصناعة، إذ عبّر الممثل والمنتج محمد صبحي عن رفضه الاستعانة بمشاهير منصات التواصل في المسلسلات والأفلام، معتبراً أن ذلك يشكّل "إهانة" لخريجي معاهد التمثيل. وقال لـ"العربي الجديد" إن الموهبة لا تكفي وحدها، بل يجب الالتزام بالمسارات القانونية والمهنية لدخول المجال.

بدوره، يتخذ السيناريست محمد فاضل موقفاً وسطياً، إذ يصرح لـ"العربي الجديد" بأنه لا يعارض دخول صناع المحتوى، لكنه يشدد على ضرورة امتلاكهم موهبة، إلى جانب التأهيل الأكاديمي، محذراً من تحويل الشهرة إلى معيار وحيد للظهور على الشاشة.



أما المخرج عمرو سلامة، فيقدم رؤية مختلفة، إذ يرى أن الاختيار الفني يجب ألا يقتصر على خريجي المعاهد، وأن الموهبة والحضور على الشاشة قد يبرران الاستعانة بوجوه جديدة، بما في ذلك صناع المحتوى، معتبراً ذلك نوعاً من "المغامرة الفنية" التي قد تضيف طابعاً مختلفاً للأعمال. وتذهب الناقدة خيرية البشلاوي في الاتجاه نفسه، فتؤكد أن الساحة الفنية مفتوحة للجميع، بشرط امتلاك أدوات الممثل الحقيقي، مع ضرورة الالتزام بقوانين النقابة، وتجنب تحويل هذه الظاهرة إلى صراع يضر بصورة الفن المصري.

في المقابل، يقدّم أحمد رمزي نفسه نموذجاً مختلفاً داخل هذه الظاهرة، إذ يؤكد لـ"العربي الجديد" أنه لم يعتمد على شهرته الرقمية فقط، بل درس التمثيل في معهد فنون مسرحية وشارك في أعمال مسرحية قبل انتقاله إلى الشاشة، مشدداً على أن تجربته لا يمكن تعميمها على جميع صناع المحتوى. 

في المحصلة، لا يبدو السجال حول دخول صناع المحتوى إلى الدراما المصرية مرشحاً للحسم قريباً. فبين نقابة تسعى إلى حماية المعايير المهنية، وسوق إنتاج يبحث عن الانتشار والجماهيرية، تتشكل معادلة جديدة قد تعيد تعريف مفهوم الممثل نفسه. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل نحن أمام تطور طبيعي في صناعة تتغير أدواتها، أم أمام انزلاق نحو تسليع التمثيل، لتصبح الشهرة بديلاً عن الكفاءة؟




## سورية.. 3 قتلى و5 جرحى برصاص عشوائي في القامشلي والحسكة
21 March 2026 01:40 AM UTC+00

قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب خمسة آخرون على الأقل، الجمعة، جراء إطلاق نار عشوائي في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرق سورية، في مشهد جديد يعكس تصاعد هذه الظاهرة خلال المناسبات الاجتماعية والدينية في المنطقة. وجاء الحادث بالتزامن مع أجواء احتفالية تشهدها مناطق شمال وشرق سورية بمناسبتي عيدي النوروز والفطر، إضافة إلى فعاليات مرتبطة بإطلاق سراح أسرى وإعلان سجلات الشهداء، ما يرافقه عادة إطلاق نار كثيف في الهواء.

وفي بيان رسمي، حذّرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" من خطورة هذه الممارسات، مشيرة إلى أن إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي يشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، ويساهم في زعزعة الاستقرار.

وأكدت "الأسايش" أن إطلاق النار العشوائي يُعد "جريمة مشهودة" يعاقب عليها القانون، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، تشمل مصادرة الأسلحة وإحالة المتورطين إلى القضاء، وعدم التهاون في ملاحقتهم. وأشار البيان إلى أن هذه الظاهرة تتيح المجال أمام "المتربصين" لاستغلال الفوضى وإثارة البلبلة، فضلاً عن تسببها بسقوط ضحايا أبرياء نتيجة الرصاص الطائش، كما حدث في حادثة الجمعة.



من جهته، أفاد رمضان محمد، من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، بوجود "نداءات عاجلة ومناشدات متكررة لقوى الأمن من أجل ضبط حالة الفوضى الناتجة عن إطلاق الرصاص العشوائي"، مشيراً إلى أن الظاهرة باتت تتكرر بشكل لافت في معظم مدن شمال شرقي سورية، لا سيما خلال المناسبات. وأضاف أن السكان يطالبون بتشديد الإجراءات الأمنية وتفعيل القوانين الرادعة، للحد من هذه الظاهرة التي تحصد أرواح المدنيين، وتحوّل لحظات الفرح إلى مآسٍ متكررة.

وتشهد مناطق شمال شرقي سورية مرحلة حساسة تتزامن مع إعادة تنظيم ودمج مؤسسات مدنية وعسكرية، وسط تحديات أمنية واجتماعية متزايدة، ما يجعل من ضبط السلاح المنفلت أولوية ملحّة بالنسبة للسلطات المحلية والسكان على حد سواء.




## لبنان | شهيد في بنت جبيل والاحتلال يستأنف غاراته على الضاحية
21 March 2026 01:43 AM UTC+00

استشهد شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الغندورية جنوبي لبنان، في وقت جدّد فيه جيش الاحتلال غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد هدوء حذر ساد المنطقة لأكثر من 48 ساعة. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على أهداف ومواقع إسرائيلية الجمعة. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب على وقع التهديدات الإسرائيلية المتواصلة.

على الصعيد الإنساني، قالت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء في تقريرها اليومي، إن عدد الشهداء وصل حتى يوم الجمعة إلى 1021 شهيداً، أما عدد الجرحى فقد وصل إلى 2641، فيما بلغ العدد الإجمالي للنازحين المسجلين في مراكز الإيواء 134 ألفاً و616 شخصاً، موزعين على 64 مركز إيواء.

دبلوماسياً، شكك السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الجمعة، في أن توقف إسرائيل عدوانها على لبنان، متسائلاً عن احتمالية دخول لبنان في مفاوضات مباشرة معها تحت القصف. وقال عيسى عقب لقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي حول مبادرة الرئيس اللبناني جوزاف عون للتفاوض مع إسرائيل: "قدّرنا أهمية الموضوع بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ومسؤوليته باتخاذ قرار وجوب اجتماعه مع الجانب الإسرائيلي". وأضاف: "لكن أن توقف إسرائيل ضرباتها على لبنان، فأنا أعتقد أنها قررت ألا تتوقف، وهذا يعني أن على لبنان أن يقرر هل بإمكانه الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي في هذه الحال؟".

"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..




## هلوسات دونالد ترامب الحربية: كثير من الأيديولوجيا قليل من العشوائية
21 March 2026 02:00 AM UTC+00

إنها الفوضى. هكذا يُمكن وصف العالم خلال عام من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهي فوضى تختصرها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنها تُطبّق أينما كان: من روسيا وأوكرانيا، إلى فنزويلا، إلى غرينلاند وبنما والسودان، وإلى لبنان وسورية والعراق، وإلى الكوريتين وكمبوديا وتايلاند، والهند والباكستان، وصولاً إلى القطب الشمالي. وإذا كان الرئيس الأميركي مادةً تثير السخرية والتحسر أحياناً، ويكسب مقلّدوه مشاهدات عالية على منصة "يوتيوب"، فإن الحديث عن هلوساته، لا سيما بحثه الدائم عن الولاية الأميركية الـ51، ورغباته المهجوسة بفكرة السيطرة والاستيلاء والسرقة، لا تُخفي وراءها سياسةً حمقاء، بل نظريات حربية تجتمع حولها أساطير الغرب والشرق، ويديرها "لوبي" ضيّق من المتنفذين والانتهازيين، حيث تُخلع كلّ الأقنعة في واشنطن، لإجبار العالم على رؤية نفسه بعيون أميركية بنسخة ترامبية، وهو ما طعّمه الرجل بشخصيته غير المنضبطة، والمتأثرة بهذه الحلقة من الانتهازيين السياسيين والمتصهينين.



منحت عملية فنزويلا جرعة دعم لسياسة السلام من خلال القوة



وبات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران يُصنّف على أنه الحرب الأشد خطورة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ويعكس تطبيقاً عملياً لأسلوب من الأوهام الإمبريالية لم يتوقف دونالد ترامب عن التعبير عنها منذ عودته للبيت الأبيض، وقد تصبح عبئاً إذا ما استمرت كذلك حتى على أقرب الحلفاء للولايات المتحدة. وتجسّد ذلك في موسوعةٍ مثيرة من الخطابات، الأقرب عملياً إلى الهلوسات، ليس من قبل دونالد ترامب وحده، بل من فريقه السياسي، لا سيما حين اعتبر نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، الذي يشار إليه على أنه "العقل الاستراتيجي والمدبّر لترامب"، ومصمّم نظرية "أميركا أولاً"، أنه "بعيداً عن الأفكار الخلّابة"، فإن العالم "يجب ألا يُحكم إلا بالقوة".

وقد يكون هذا الخطاب محاولة أميركية متجدّدة بعد غزوات جورج دبليو بوش، لإعادة تركيز خرائط العالم حول مصالح "الأمةٍ المنحدرة"، وفق توصيف المفكر الفرنسي إيمانويل تود للولايات المتحدة في 2001، بعد تنبؤه بانهيار الاتحاد السوفييتي، وهو خطاب يرتكز اليوم في الولايات المتحدة، على حفنة من الأشخاص غير المُنتخبين، بعد أن يتراجع أصحاب الخبرة إلى الخلف، وإلى صفوف المشاهدين.

دونالد ترامب يكرس خطاباً خارجياً عالي النبرة

وبالتوازي مع إطلاقه أكبر حملة ضد المهاجرين في الداخل، بعد عودته إلى البيت الأبيض، وإطلاقه مشروعاً ضخماً لتفكيك خلايا "الدولة العميقة" في الإدارات، كرّس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، خطاباً خارجياً عالي النبرة بأبعاد إمبريالية اقتصادية، مطعّمة بـ"كليشيهاته" وبعض "المؤثرات" التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من خطابه السياسي. وعلى سبيل المثال، فإن "الولاية 51"، أو "إمبراطورية الشر"، أو "ريفييرا غزة"، ليست عبارات ارتجالية أو عرضية، في سياق ما يرى فيه دونالد ترامب استفزازاً للآخرين، إذ يؤمن الرئيس الأميركي بلعبة الإعلام والبروباغندا والتأثير إلى أبعد حدود، وقد تمكن من شدّ عصب مؤيديه حولها، خلال ولايته الأولى (2017 ـ 2021)، ويسعى اليوم إلى إسقاطها على سياساته الخارجية، في إطار حرب الصورة والإعلام والكلمة، وما تسمّى استراتيجية الضغوط القصوى التي يمارسها لإخضاع الخصوم، علماً أنه لا يزال يتجنب في ذلك روسيا والصين وكوريا الشمالية.

وافتتح دونالد ترامب فور عودته إلى البيت الأبيض، هذا الخطاب، بـ"ريفييرا غزة"، الذي أطلقه في يناير/كانون الثاني 2025 على القطاع الفلسطيني، في تصوره له بمرحلة ما بعد الحرب، وذلك بعدسة المستثمر ورجل الأعمال، وبتأثير من صهره اليهودي جاريد كوشنر، الذي لم يخف نظرته إلى القطاع من وجهة نظر رجل الأعمال اليهودي، الوفي لإسرائيل، واللاهث وراء مصالحها، والذي بنى شبكة علاقات واسعة في دول الخليج، لا سيما مع الإمارات. إثر ذلك، وجّه دونالد ترامب انتباهه إلى كندا، الدولة الجارة، كاسراً محرمات التحالف الاستراتيجي بين البلدين، والتكامل الاقتصادي والتجاري، والبعد الاجتماعي الذي تعبّر عنه العلاقات المتقاربة بين شعبي البلدين، وذلك بعد تعبيره عن رغبته بـ"ضمّها" لتصبح الولاية الأميركية الـ"51". و"الولاية الأميركية الـ51"، أصبحت علامة مسّجلة في قاموس ترامب، يعمل على إسقاطها على كلّ دولة يدعي إخضاعها، مثل فنزويلا، أو يبدي رغبة في الهيمنة عليها، مثل جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك. وإذا ما انتهت حربه على إيران، بهزيمة الأخيرة، فقد نلحظ تسمية هذا البلد بمفردات دونالد ترامب بـ"الولاية الأميركية الـ51"، وهو جزء من لعبة الإبهار واستعراض القوة.



ينتهج ترامب خطاباً عدائياً تجاه الحلفاء الأوروبيين السابقين وحلف شمال الأطلسي



ومنحت العملية الخاطفة التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في فنزويلا وأدّت في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو واستبداله في الحكم بنائبته ديلسي رودريغيز، جرعة دعم قوية لنظرية ترامب والمحيطين به حول "السلام من خلال القوة". اليوم، في عقل ترامب، فإن فنزويلا هي "الولاية 51" بحكم الأمر الواقع، حيث لا يتوانى عن اللعب بالمفردات، وإهانة حكّامها، مؤكداً يومياً أنه "عيّن" رودريغيز، وأن بإمكانه أن "يفعل ما يشاء" بفنزويلا ونفطها حتى أنه وصف نفسه مراراً بحاكم فنزويلا بعدما خلع التسمية على وزير خارجيته ماركو روبيو. الكلام نفسه كرّره ترامب أخيراً عن كوبا، الذي اعتبر أنها على "اللائحة بعد إيران"، و"عندما ننتهي من إيران، سنسيطر عليها بالقوة أو بطريقة ودّية"، علماً أن هذا الخطاب، نسخةٌ شبه مكرّرة من خطابه حيال غرينلاند، التي فشل في فرض السيطرة عليها، بعدما أظهرت الدول الأوروبية ممانعة قوية لهذا المسار.



وفي إيران، يعتقد ترامب بأنه "يجب أن تكون له الكلمة والرأي في تعيين المرشد" المقبل، بعدما اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني على خامنئي. وبينما يتظاهر بأنه مهتم بالشعب الإيراني و"نيله حرّيته"، يخرج عن كل الحدود، واصفاً النظام الإيراني بـ"المتوحش" و"المختل" و"امبراطورية الشرّ". وبينما يواصل ترامب الادعاء بأنه أنهى 8 أو 9 حروب، منتقداً عدم منحه العام الماضي جائزة نوبل للسلام (من بينها حربا تايلاند وكمبوديا، والهند وباكستان، وأذربيجان وأرمينيا، وغزة، ومصر وإثيوبيا، والكونغو الديمقراطية ورواندا، وكوسوفو وصربيا وحتى إسرائيل وإيران)، يدفع بخطاب ديني لتبرير قصف المقاتلات الأميركية نيجيريا، كما يفتح مجالاً لمزيد من التصعيد مع العراق، بقصف فصائل مسلحة، مهدداً بغداد بمزيد من العقوبات، إذا لم يصل إلى السلطة رئيس حكومة يرضى عنه. وفي كل خطاباته، يستخدم ترامب لغة "الويل والثبور"، والتهديد بـ"النار والجحيم"، وبـ"أقوى قوة في العالم" وبـ"بأجمل الأسلحة الفتاكة".

خطاب عدائي تجاه الحلفاء

ويبرز الجديد في خطاب ترامب أخيراً، ليس فقط لغته الحربية، التي تعتمد على إبراز قوة الأسلحة الأميركية و"جمالها"، وتفوق الجيش الأميركي، بل انتهاجه خطاباً عدائياً تجاه الحلفاء الأوروبيين السابقين وحلف شمال الأطلسي، لا سيما بعد رفضهم المشاركة في حماية مضيق هرمز، واعتبار معظمهم أن حرب إيران "ليست حربهم"، ومن ضمنهم ألمانيا، الحليف الكبير للولايات المتحدة وترامب، الألماني الأصل. وإذا كان مفهومة اللغة التي ينتهجها ترامب حيال إسبانيا، التي تعدّ أحد حصون جبهة "الممانعة" له في الغرب، بعدما شكّلت حكومتها الاشتراكية أحد النماذج النادرة أوروبياً التي خرجت على خطّ الانحياز المطلق لإسرائيل في عدوانها على غزة، والتي تعبّر اليوم من دون مواربة عن رفضها الحرب على إيران، فإن ترامب لم يوفّر دولة حليفة تقريباً من سخطه، وتنمره عليها، بسبب أو من دونه، وذلك بهدف الإذلال، وفق رؤية إمبريالية، تمجّد وتروّج للمنزلة شبه "الإلهية" للولايات المتحدة والجيش الأميركي.



يتعامل ترامب مع إيران بلغة أيديولوجية متعصبة



رغم ذلك، فإن خطاب ترامب لا ينمّ عن سياسة عشوائية، بقدر ما يُجسّد التعبير العملياتي لاستراتيجية الأمن القومي لفريقه، ولأفكار حفنةٍ من الشخصيات النافذة أو الصديقة، التي أوكلها مهام حيوية في الإدارة الأميركية، متخطياً السياسيين التقليديين أو أصحاب الخبرة أو المخضرمين. ويقول إيان بريمر، رئيس "مجموعة أوراسيا" البحثية في تقرير بصحيفة "ذا غارديان" نشر في 10 يناير الماضي بعنوان "المصلحة الخاصة تتغلب على الأيديولوجيا بينما تؤثر حلقة ضيقة على سياسة ترامب الخارجية"، إن "ترامب هو أكثر الرؤساء الأميركيين في التاريخ الحديث استماعاً إلى مروحة واسعة من الأصوات"، مضيفاً: "إنه على الهاتف دائماً، ويتحدث مع أشخاص، أصدقاء ورجال أعمال شركاء له ورجال إعلان، يكلّمونه طوال اليوم، حتى عندما يكون في مقر إقامته في فلوريدا، مارآلاغو، يكون على السمع، هؤلاء لديهم جميعاً أفكار واقتراحات، وهو يدير أذنه لهم". وبينما يتحدث التقرير عن تأثير وزير خارجية ترامب، ماركو روبيو، على الرئيس لهندسة السياسة الأميركية في أميركا اللاتينية، يتطرق إلى دور مبعوثه ستيف ويتكوف "قليل الخبرة بحسب منتقديه"، وكوشنر "الذي يعدّ الأكثر تأثيراً واستماعاً وثقة" لدى ترامب، وكذلك نجلي ترامب، دونالد جونيور وإريك، اللذين يركّزان على دول الخليج، ويسعيان لإبقاء العلاقة بينها وبين واشنطن خالية من أي توتر، وقريبة جداً من مصالح شركات ترامب.

ولكن لماذا تحولت لغة ترامب إلى حربية؟ في تقرير لها في يناير الماضي، رأت صحيفة نيويورك تايمز أن النظرية التي منحت ترامب "شيكاً على بياض لتنفيذ أي عدوان"، ليست عقيدة مونرو التي أعاد ترامب إحياءها بشأن أميركا الجنوبية وتقوم على مبدأ اعتبارها حديقة خلفية للولايات المتحدة يمنع على الأجانب التدخل بها، بل ما يسّمى بـ"الواقعية المرنة"، التي اعتمدها في السابق الرئيس الأميركي الراحل ريتشارد نيكسون، وتقوم على تغليب المصالح الأميركية والبراغماتية في التعامل مع دول العالم وفقها، وذلك عبر عدم البحث عن نشر الديمقراطية أو "بناء الأمم" بل تطويع الشعوب أو حيثما أمكن وفقاً للرغبات الأميركية. وبينما تجد معظم القراءات أن وثيقة الأمن القومي في ولاية ترامب الثانية خلت مما يمكن وصفه بالخطاب الحربي، إلا أن ذلك استثنى إيران التي وصفت في الوثيقة بأنها عدو شرس للولايات المتحدة، كما تلصق بها في مفردات البيت الأبيض اليوم، صفات ذات صبغة دينية تعصبية لتبرير الحرب. وترى قراءات أخرى أن معجم ترامب الذي أصبح اليوم زاخراً بالمصطلحات الحربية، يعود إلى أحد بنود وثيقة الأمن القومي، التي تحثّ على تحفيز الصناعات الحربية الأميركية وتشغيل محركات شركات تصنيع السلاح، أحد أعمدة الاقتصاد الأميركي، على اعتبار أنه الترجمة الفعلية لاستعادة القوة الأميركية وإبقائها الأولى في العالم.






## دونالد ترامب يُحارب بـ"الادعاءات المضلّلة"
21 March 2026 02:00 AM UTC+00

ليس جديداً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فبركة الأخبار لتكريس سرديته. وفي عدوانه على إيران، لا يوظف الرئيس الأميركي أدوات الحرب الخشنة فقط، بل الدعاية الكاذبة، التي يستخدمها سلاحاً في الحرب، لا سيما مع إحساس الولايات المتحدة بالعزلة الدولية في الحرب، لجهة رفض معظم حلفائها الانخراط مباشرة في العدوان، ناهيك عن اعتباره غير قانوني ولا يحظى بغطاء دولي وأممي.

ويواصل دونالد ترامب الترويج لادعاءات غير مثبتة، وفق تقرير نشره موقع شبكة سي أن أن، أمس الأول الخميس، سعى إلى تفنيد تصريحات الرئيس الأميركي عبر آلية التأكد من الأخبار. وأول ادعاءات دونالد ترامب ترامب التي ثبت عدم صحّتها، هو تكراره أن "أي أحد" لم يكن ليتوقع أن ترد إيران على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها باستهداف دول الخليج المجاورة، الحليفة لواشنطن، وأن هذا الأمر "فاجأ الجميع". وبحسب الموقع، فإن خبراء عدة توقعوا ذلك قبل الضربات، بل حتى المسؤولون الإيرانيون أكدوا ذلك في تصريحات عدة لهم قبيل الحرب، من بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي نُقل عنه قوله إن أي عدوان سيتحول إلى صراع إقليمي.

وبحسب الخبراء، فإن مثل هذه الفرضية كانت واردة. ونقلت "سي أن أن" تغريدة على إكس، للباحث في معهد الشرق الأوسط وهو مسؤول سابق في الخارجية الأميركية، آلان إير، نشرها الاثنين الماضي، وكتب فيها أن "إيران قالت إنها ستفعلها، وأنا توقعت ذلك، كل من يتابع إيران إلى حدّ ما، يعرف أنها ستفعلها". كما نقلت عنه تعليقاً في فبراير/شباط الماضي، رأى فيه أن "إيران لا ترى مصلحة لديها في ردّ مدروس بل تعتبر أن زعزعة استقرار المنطقة هو السبيل الوحيد لاستعادة ردعها المتراجع". بدورها، كتبت آرتا موني، المديرة التنفيذية في معهد السلام والدبلوماسية، على "إكس"، الاثنين الماضي: "لقد تنبأنا كلّنا بذلك: جمهورية إسلامية تتشدّد، حرب موسعة في المنطقة لضرب اقتصادات الخليج، وإغلاق مضيق هرمز لإحداث أزمة طاقة".

مهاجمة دونالد ترامب الإعلام

كذلك، هاجم ترامب أخيراً، الإعلام الإيراني، وأيضاً الإعلام الأميركي حيث حذّرت إدارته من سحب تراخيص إذا ما واصلت بعض وسائل الإعلام بثّ أخبار اعتبرتها هذه الإدارة "مضلّلة". ويتعلّق الأمر خصوصاً بحاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي غادرت أخيراً موقع العمليات المرتبطة بإيران، متجهةً إلى قاعدة البحرية الأميركية في جزيرة كريت لإجراء إصلاحات بعد اندلاع حريق على متنها الأسبوع الماضي.


قال ترامب إن أي أحدٍ لم يتوقع ردّ فعل إيران بالخليج


واتهم ترامب، الأحد الماضي، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إيران بـ"التنسيق" مع ما يصفه بـ"الإعلام المضلّل"، لإظهار أن "أبراهام لينكولن العظيمة، إحدى أكبر السفن وأفخمها في العالم، تحترق تماماً في المحيط". وأضاف: "ليس فقط أن الحاملة لم تحترق، بل لم تصب بطلقة واحدة، القصة مفبركة تماماً، وبشكل من الأشكال، فإن وسائل الإعلام هذه يجب سوقها للمحاكمة بتهمة الخيانة لنشرها أخباراً كاذبة".



لكن بحسب "سي أن أن"، فإن أي أدلة لم تظهر على أن الإعلام الأميركي روّج فيديوهات مفبركة بشأن احتراق "أبراهام لينكولن"، أو نسّق من أجل ذلك مع طهران. وبحسب اطلاع الشبكة، فإن الصحف الأميركية الكبرى عملت بالعكس على إظهار عدم صحة بعض الفيديوهات المتعلّقة بالحاملة. وبعد سؤال البيت الأبيض، ردّت المتحدثة آنا كيلي، بالإشارة إلى 3 وسائل إعلام أجنبية، وليست أميركية، واحدة إسرائيلية، وأخرى تركية، والثالثة سعودية، والتي نقلت تصريحات إيرانية لا أساس لها، بشأن ضربهم الحاملة، وحتى تقارير هذه الوسائل لم تتضمن فيديوهات.

ادعاءات كاذبة يروّج لها ترامب

ومن ضمن الادعاءات الكاذبة التي يروّج لها دونالد ترامب أنه في كتابه الذي نشره في عام 2000، "أميركا التي نستحقها"، حذّر ودعا إلى ضرورة اعتقال زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن أو قتله، وذلك قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي ضربت الولايات المتحدة. لكن "سي أن أن"، قالت إنها اطلعت على الكتاب، الذي لم يتضمن أي إشارة لذلك.


ادعى ترامب أن "رئيساً أميركياً سابقاً" قال له إنه تمنى لو ضرب إيران مثل ما يفعل ترامب اليوم


كما ادعى دونالد ترامب الاثنين الماضي، أن "رئيساً أميركياً سابقاً" رفض الإفصاح عن اسمه، قال له أخيراً إنه تمنى لو ضرب إيران مثل ما يفعل ترامب اليوم، حين كان في البيت الأبيض. ورفض ترامب الإفصاح عن اسم الرئيس، وقال لأحد الصحافيين في البيت الأبيض عندما ألحّ عليه لمعرفة الاسم: "لا أستطيع قول اسمه، لا يمكنني فعل ذلك، لا أريد إحراجه، سيكون الأمر سيئاً جداً لمهنته رغم أنه ليست لديه أي مهنة اليوم". وبينما قالت "سي أن أن"، إنه لا يمكنها التأكيد ما إذا كانت أي محادثة جرت بين ترامب وأحد أسلافه أخيراً، إلا أن مساعدين لكل الرؤساء السابقين الأحياء، باراك أوباما وجو بايدن وجورج بوش الابن وبيل كلينتون، أكدوا أن أياً من هؤلاء الرؤساء لم يتحدث إلى ترامب منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. وبحسب التقرير، فإن لترامب "تاريخا طويلا من وصف مكالمات خاصة لم تحصل على الإطلاق".






## أزمة غاز تتفاقم: استهداف مرافق قطر يبعثر أسواق العالم
21 March 2026 02:32 AM UTC+00

يتجه العالم نحو صدمة غاز قاسية بسبب الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على رأس لفان، بعد أكثر من أسبوعين من وقف الإنتاج القطري للغاز وإعلان القوة القاهرة في مطلع مارس/ آذار، بسبب الهجمات الإيرانية المتكررة، وذلك وسط إغلاق طهران مضيق هرمز الحيوي والمركزي لنقل الغاز إلى دول العالم. ويقع حقل الشمال للغاز في شمال شرق قطر في المياه الضحلة من الخليج، ويمتد تحت قاع البحر ضمن ما يُعرف جيولوجياً ببنية "القبّة الشمالية" في المنطقة البحرية المقابلة لرأس لفان. والحقل جزء من تركيب جيولوجي واحد هائل مشترك بين قطر وإيران.

وتقع منشآت التسييل والتصدير الرئيسة المرتبطة بالحقل في مدينة رأس لفان الصناعية، التي تطورت خلال العقود الماضية لتصبح واحدة من أكبر مراكز صناعات الغاز المسال والبتروكيماويات في العالم، والتي استهدفتها الصواريخ الإيرانية يومي الأربعاء والخميس الماضيين، ما أدى إلى تعطيل وحدتين من أصل 14 وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى إحدى محطتي تحويل الغاز إلى سوائل، وحسب وزير الدولة لشؤون الطاقة، والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، ستؤدي أعمال الإصلاح إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. وكشف الكعبي أن الهجمات الإيرانية عطلت 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي ‌المسال، ما تسبب في خسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات ‌إلى أوروبا وآسيا.

والحرب الإيرانية لم تنته بعد، وكلما طال إغلاق مرافق الغاز القطرية تتعقد الأزمات حول العالم. وقال شاول كافونيك، محلل الطاقة في شركة إم إس تي ماركي لـ "بلومبيرغ": "نحن الآن على وشك الوصول إلى سيناريو أزمة غاز كارثية. حتى بعد انتهاء الحرب، قد يستمر انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال لأشهر أو حتى سنوات، وذلك بحسب المدة اللازمة لإصلاح الأضرار".

بحسب مورغان ستانلي، فإن أي انقطاع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال لأكثر من شهر "يؤدي سريعاً إلى عجز كبير". وإذا امتد هذا الانقطاع إلى ثلاثة أشهر، فسيكون أكبر انقطاع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال في تاريخ هذه الصناعة الذي يمتد لنصف قرن. وفيما تبدو الأزمة شديدة على الدول الآسيوية التي تعتمد أساساً على الغاز القطري، قال فرانسيسكو بلانش، رئيس قسم أبحاث السلع والمشتقات العالمية في بنك أوف أميركا: "سنحتاج في نهاية المطاف إلى مزيد من ترشيد الطلب لعدم كفاية الغاز".



وأضاف: "المخزونات في أوروبا منخفضة للغاية بعد فصل شتاء بارد. ويجب إعادة بناء هذه المخزونات خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة، وعندها سيبدأ الضغط بالظهور". وتواجه أوروبا وآسيا خطر التنافس على الإمدادات الشحيحة، مما يزيد من احتمالية نشوب حرب أسعار بين حوضي المحيط الأطلسي والهادئ.

وتأتي هذه التأثيرات الضخمة كون حقل الشمال يُعد أكبر حقل غاز غير مصاحب للنفط في العالم، ويضم زهاء 10% من الاحتياطيات المؤكدة للغاز طبيعياً على مستوى العالم وفق تقديرات رسمية. وتشير بيانات فنية إلى أن الحقل يحتوي على أكثر من 900 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز القابل للاستخراج في الجانب القطري فقط، وهو ما يمنح قطر قاعدة إنتاج يمكن أن تمتد لعدة عقود قادمة. في فبراير/ شباط 2024 أعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة، اكتشاف كميات إضافية "هائلة" في القطاع الغربي من الحقل، قدرت بنحو 240 تريليون قدم مكعبة إضافية، ما رفع الاحتياطيات الغازية للدولة من نحو 1760 إلى أكثر من 2000 تريليون قدم مكعبة، مع زيادة في احتياطيات المكثفات من 70 مليار برميل إلى أكثر من 80 مليار برميل.

ويُغذي حقل الشمال مجمعات الغاز في رأس لفان بكميات تقارب ستة مليارات قدم مكعب قياسية يومياً ضمن مشروع التوسعة الشرقي، مع خطط لرفع الطاقة التصميمية لإنتاج الغاز في المجمع إلى أكثر من 171 مليار متر مكعب سنوياً في نهاية 2026. وتُترجم هذه الكميات إلى صادرات من الغاز الطبيعي المسال جعلت من قطر أحد أكبر المصدرين عالمياً، مع دور متزايد في أمن الطاقة لآسيا وأوروبا.

وتعود قصة حقل الشمال إلى عام 1971، ويقول نائب رئيس الوزراء القطري ووزير الطاقة والصناعة الأسبق لأكثر من 20 سنة، عبدالله بن حمد العطية، في حديث سابق لـ"العربي الجديد" إن "شركة شل هي التي اكتشفت حقل الشمال، وكانت توقعاتها بأن يكون الحقل بترولياً، فلما ظهر أنه غاز كانت صدمة كبيرة للشركة التي أرجعت الامتياز للدولة، وقالت إن الغاز ليس له أهمية، وخرجت من المشروع، واستمر الوضع نحو 20 عاماً، إلى أن عادت الشركة في فترة التسعينيات، بعد أن ظهرت أهمية الغاز في إنتاج الطاقة".

بدأ الإنتاج الفعلي من الجانب القطري في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، من خلال مشروع "ألفا" الذي مثّل أول استغلال تجاري للغاز والمكثفات من الحقل. وتتابعت مراحل التطوير مع إنشاء شركتي "قطرغاز" و"راس غاز" ومجمعات الغاز المسال في رأس لفان، لتتحول قطر خلال سنوات قليلة من منتج محدود إلى لاعب محوري في سوق الغاز المسال العالمية.




## كيف شكلت الثنائيات قوة الأعمال الدرامية في رمضان؟
21 March 2026 03:00 AM UTC+00

على مدى الثلاثين يوماً الماضية، شكّلت بعض الثنائيات في مسلسلات الموسم الرمضاني مساحة لافتة استحوذت على اهتمام المتابعين، وفتحت باب النقاش حول الكيمياء بين الممثلين وقدرتها على إنجاح العمل أو إضعافه.

في هذا السياق، برزت نانسي خوري في ثنائيتها مع تيم حسن في مسلسل "مولانا" من إخراج سامر البرقاوي، إذ بدت أكثر حضوراً وثباتاً مقارنة بزميلتها نور علي، التي سعت بدورها لتأسيس ثنائية تضيف إلى مسيرتها، لكنها تراجعت نسبياً أمام قوة حضور خوري وطبيعة ارتباطها بشخصية جابر (تيم حسن). من الواضح أن الانسجام بين حسن وخوري لم يكن وليد هذا العمل، بل يمتد إلى تعاونات سابقة، منها ظهورها إلى جانبه في "الزند" عام 2023، حين أدّت دور شقيقته.

في المقابل، أحسنت شركة سعدي - جوهر اختيار آسر ياسين إلى جانب دينا الشربيني في مسلسل "اتنين غيرنا" من إخراج خالد الحلفاوي. قدّم الثنائي قصة حب متماسكة وخفيفة، خلت من الاجترار والتطويل، خصوصاً أن العمل جاء في 15 حلقة فقط، ما أضفى عليه إيقاعاً سريعاً ومحبّباً. وقد نال المسلسل إجماعاً جماهيرياً نسبياً بفضل بساطة الطرح، ودقة السرد، وروح الصداقة التي جمعت أبطاله.

أما محاولة ماغي بو غصن في مسلسل "بالحرام"، عبر شخصية جود إلى جانب عمار شلق، فلم تنجح في إقناع المشاهدين بإمكانية نشوء علاقة حب متماسكة بين شخصيتين تحملان هذا القدر من التعقيد والصراعات الإنسانية. فجود، التي انتقلت من العمل في الدعارة إلى تدريس البيانو، تحمل ماضياً ثقيلاً، فيما يجسّد شلق دور محامٍ خُدع بزوجته التي كانت تمارس الدعارة بين بيروت ودمشق قبل أن تدخل في غيبوبة إثر حادث سير. هذه الخلفيات الدرامية، رغم غناها، لم تُترجم إلى كيمياء مقنعة على الشاشة.



في سياق آخر، حققت ثنائية ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي نجاحاً في "حكاية نرجس"، إذ تمكّن الثنائي من جذب الجمهور والتأثير فيه، خصوصاً مع تناولهما قضية خطف الأطفال، وهي من القضايا الحساسة والمعقدة. وقد فاق أداؤهما التوقعات، ما انعكس بوضوح في تفاعل مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بالإشادة بما قدّماه من صدق وإقناع

ياسمين عبد العزيز سبق أن قدّمت مع كريم فهمي أعمالاً مشتركة مهّدت لظهورهما في "وننسى اللي كان" من إخراج محمد الخبيري. يطرح المسلسل قصة عاشقين يسعى كل منهما نحو الآخر، لكنهما يصطدمان بتباينات اجتماعية ومادية، تتداخل فيها قضايا الثراء والفقر، والعلاقات المعقدة، ما أضفى على العلاقة بعداً درامياً متشابكاً.

وحضرت الممثلة السورية تاج حيدر إلى جانب باسل خياط في "أنا وهي وهيا" بإخراج نور أرناؤوط، في عمل اجتماعي هادئ يتناول تفكك الأسرة تحت وطأة الشك، قبل أن يسعى الطرفان لترميم العلاقة حفاظاً على طفلتيهما. وقد نجحت المخرجة في تقديم هذه الثيمة بحسّ إنساني وواقعي.

في المقابل، لم تحقق ثنائية قصي خولي وكاريس بشار في "بخمس أرواح" للمخرج رامي حنا النتائج المرجوة، رغم نجاحات سابقة لكاريس بشار، أبرزها تعاونها مع تيم حسن في "تحت سابع أرض". إلا أن هذا العمل تحديداً عانى ضعفاً في القصة والسيناريو، ما انعكس سلباً على أداء الثنائي.




## ظلام في مصر: فرض الطوارئ بسبب الحرب وهشاشة الاقتصاد
21 March 2026 03:51 AM UTC+00

قررت الحكومة المصرية الاتجاه نحو خطة طوارئ عاجلة لمواجهة أزمة الطاقة وشح الدولار، بعد ارتفاع فاتورة الاستهلاك الشهري بمعدل 300% منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران وتوسع الحرب لتشمل منطقة الخليج.

جاء القرار الحكومي مواكبًا لتقارير مؤسسات مالية دولية تحذر فيها من قتامة الوضع الاقتصادي في مصر الذي يعكس "هشاشة اقتصادية غير معلنة" تدفع الحكومة إلى التحرك على عجل نحو إجراءات تقشف في استهلاك المحروقات تعيد إلى الأذهان صيفي عامي 2023 و2024 حين خيم الظلام على مدن وقرى بسبب العجز في إمدادات الغاز والنفط.

في عودة للوصفة نفسها تسير الحكومة بسرعة أكبر، وبقلق أكثر وضوحاً، ظهر في بيان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مساء الأربعاء الماضي بإعلانه أن الحكومة تدرس خفض ساعات عمل المحال التجارية بعد عيد الفطر، لتغلق أبوابها في التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والعاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، في خطوة قال إنها تستهدف "ضبط استهلاك الطاقة وخفض الضغط على البنية التحتية، مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي".

لم يأتِ القرار فجأة، فبعد أسبوع من اندلاع الحرب، لجأت الحكومة إلى خفض إنارة الشوارع والميادين وإطفاء الإعلانات المضيئة ليلاً، في إجراء بدا تمهيديًا لحالة التقشف الجديدة، التي ستنقل الإجراءات إلى مستوى أكثر حساسية، تشمل تقليص ساعات النشاط الاقتصادي، وتهدد ملايين العمالة - وخاصة غير المنتظمة - بالبطالة.

مواجهة "الخطر الصامت"

في تقرير حديث نشره صندوق النقد الدولي منذ أيام حول الدول الهشة وبناء المؤسسات، وضع الدول التي تقع في "المنطقة الرمادية" - ومنها مصر المسجلة في الفئة الدنيا من الدول متوسطة الدخل بينما تقترض بما يفوق قدرات اقتصادها - بأنها معرضة أكثر لحدوث هزات عنيفة خلال الفترة المقبلة، حيث تواجه تحسنًا ظاهريًا في المؤشرات بينما الاقتصاد يعاني من "هشاشة كامنة في بيئته المؤسسية". يظهر التقرير أن الحكومة التي تروج لنجاح برامج الإصلاح الاقتصادي، تواجه "الخطر الصامت"، حيث تحتاج إلى إظهار مدى قدرة مؤسساتها على الصمود عندما تأتي الصدمة.



يرسم التقرير الذي أعده أربعة من أكبر خبراء صندوق النقد في دراسة الأزمات الاقتصادية، صورة قاتمة خلف أرقام رسمية "مطمئنة"، تتعلق بتحسن نسبي في سعر الصرف وارتفاع الاحتياطي النقدي وتباطؤ نسبي في التضخم، بينما تبين الإحصاءات الرسمية في المقابل ديونًا مرتفعة لأكثر من 165 مليار دولار، وضغوط خدمة دين ضخمة، تُسدد على أقساط ربع سنوية بقيمة تقدر بنحو 50 مليار دولار خلال العام الجاري، مع الاعتماد على تدفقات مالية قصيرة (الأموال الساخنة) تشكل حساسية شديدة للصدمات الخارجية، بما يجعل "الاقتصاد الهش" يتلقى الصدمات بقوة أكبر ويتعافى ببطء شديد، مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة واضطراب حركة العبور بقناة السويس وخروج الأموال الساخنة عند كلّ صدمة طارئة.

ضعف إدارة الموارد

يؤكد خبراء صندوق النقد في التقرير أن المشكلة التي تواجه هذه الدول - ومنها مصر - ليست في نقص الموارد، بل في ضعف إدارتها، وفي الحالة المصرية هناك ضعف في كفاءة التحصيل الضريبي وتداخل أدوار الدولة بين التنظيم والمنافسة، مع التباطؤ في الإصلاحات الهيكلية التي لا تحقق استدامة حقيقية، حتى مع تدفق الأموال للمؤسسات الحكومية، بما يسبب تباطؤًا في قدرة القطاع الخاص على توليد الوظائف ونموًا اقتصاديًا أقل من الإمكانات، وبينما تبدو الدولة مستقرة، لكنها في الواقع غير ذلك؛ لأنها معرضة للانكشاف عند أول صدمة، تجعلها "حالة نموذجية للهشاشة الحديثة"، حيث يبدو الاقتصاد كبيرًا والموقع الاستراتيجي مهمًا ولكن الدولة شديدة التعرض للصدمات، التي تتزايد من حولها في ظل توترات جيوسياسية وتقلبات مالية دولية واضطراب أسواق الطاقة.

وفق تقديرات رئيس الوزراء المعلنة في مؤتمره الصحافي الأخير، فإن فاتورة استيراد الغاز قفزت إلى نحو 1.6 مليار دولار شهريًا، صعودًا بزيادة نحو مليار دولار عن الشهر السابق للحرب، بما يصعب تحمله في اقتصاد يعاني من شح الدولار وارتفاع أعباء الدين.

أدوات قصيرة الأجل

يرى الخبير الاقتصادي أحمد خزيم أن إجراءات التقشف الحكومية، وعلى رأسها خفض ساعات عمل المحال، لا تمثل حلًا جذريًا للصدمة الاقتصادية، بل إدارة للأزمة بأدوات قصيرة الأجل.

مع تصاعد الحرب في المنطقة، تتفاقم الهشاشة، بعد أن أوقفت بنوك تمويل بعض الواردات، وارتفعت تكاليف الشحن، وتأثرت سلاسل الإمداد، بينما تعرضت العملة لضغوط مع خروج الأموال الساخنة، وفي الوقت نفسه، انعكست هذه الضغوط على الأسعار.

يحذر محمد سعده، السكرتير العام لاتحاد الغرف التجارية، من أن اتساع الحرب قد يدفع العالم إلى موجة تضخم جديدة تضغط بشدة على مصر، مشيرًا في اتصال مع "العربي الجديد" إلى أن الحل في مواجهة الأزمة لا يكمن فقط في الترشيد، بل في إدارة سريعة وفعالة للأزمة، وتعزيز الاحتياطي النقدي، وتنويع مصادر الطاقة، وتبني سعر صرف مرن لتجنب الصدمات، مؤكدًا أن الأسواق قادرة على التعافي إذا ظل تصعيد الحرب محدودًا، لكن استمرارها - خاصة في ممرات الطاقة مثل مضيق هرمز - قد يفرض ضغوطًا مركبة على الاقتصاد المصري.



وشدد سعده على أن وجود مخزون من السلع الأساسية بالأسواق يكفي ما بين ثلاثة وستة أشهر يمنح الدولة "نفسًا أطول"، لكنه ليس بديلًا عن إصلاحات أعمق. ويقول مصدر في اتحاد الغرف الصناعية لـ"العربي الجديد" إن تقليص الاستهلاك الليلي "قد يؤجل الأزمة، لكنه لا يعالج جذورها"، مشيرًا إلى أن الفجوة بين إنتاج المحروقات والكهرباء والاستهلاك ستظل قائمة دون زيادة الإنتاج أو تأمين إمدادات مستقرة، لافتًا إلى أن هذا النهج يعكس محاولة لتجنب تخفيف الأحمال، الذي يحمل كلفة سياسية واجتماعية مرتفعة، بخاصة بعد التجربة المريرة التي مرت بها البلاد عامي 2023 و2024.

ويوضح المصدر أن نقل عبء الأزمة إلى القطاعات التجارية لا يخلو من كلفة، خاصة بالمشروعات التجارية والخدمات السياحية التي تعتمد على المساء باعتباره ذروة نشاط، والتي ستتراجع إيراداتها وتدفع أصحابها إلى تقليص العمالة أو رفع الأسعار لتعويض الخسائر، ما يضيف ضغوطًا جديدة على المستهلكين. ويحذر المصدر من أن يتحول ترشيد الطاقة من إجراء فني إلى عامل انكماش اقتصادي محتمل، قد يبطئ الأسواق في وقت تعاني فيه بالفعل من ضعف الطلب، وركود مزمن بالقطاعات الإنتاجية غير النفطية.




## عبد الغني أبو العزم.. المعجم وسيط بين مؤسّسة الحكم والناس في المغرب
21 March 2026 04:02 AM UTC+00

تقدّم تجربة عبد الغني أبو العزم، الذي رحل عنّا قبل أيام، مثالاً نادراً في الثقافة المغربية المعاصرة على تداخل الحقول المعرفية وتفاعلها داخل مشروع فكري واحد، إذ تتقاطع في تجربته خمس دوائر كبرى: الكتابة الروائية والشعرية، والبحث اللغوي المعجمي، والتأمل الثقافي في التراث والفكر الإسلامي، والترجمة، بوصفها مختبراً جمالياً لاختبار اللغة في مستوياتها الحية، ثم العمل السياسي.

هذا التعدّد في الاهتمامات يمنح تجربته قيمة خاصة، لأنّ الانتقال من الرواية والشعر إلى المعجم أو الترجمة أو التحقيق، لا يجري عبر قطيعة معرفية، بل عبر انتقال في وظيفة اللغة نفسها: من لغة التخييل إلى لغة التصنيف والقياس.

في الحقل الروائي ارتبط اسم عبد الغني أبو العزم بثلاثة أعمال سير-ذاتية روائية ("الضريح"؛ "الضريح الآخر"؛ "بعيداً عن الضريح")؛ والحديث هنا عن ضريح "سيدي بلعباس" في حي الزاوية العباسية بمراكش. ففي "الضريح" و"الضريح الآخر"، على سبيل المثال، تتجسد علاقة الكاتب بالذاكرة الجماعية والفضاء الرمزي، إذ تتحول فكرة الضريح إلى مركز دلالي تتقاطع فيه الأسطورة الشعبية والتاريخ المحلي والتحولات النفسية للشخصيات، كما يتكئ السرد على "الذاكرة" التي تتحول إلى منبع للمعنى، وإلى بنية تنظّم الحكي وتعيد تشكيله وفق إيقاع الشعور بالأحداث، لا في تعاقبها بل في تراكمها وتأثيرها وإلحاحها. ولهذا نلاحظ أنّ السارد يطلب من الطفل، في أكثر من مقام، تولي عملية الحكي ونقل الأحداث كما عاشها في طفولته: "أريدك أن تستمر في حكيك كما عشته لا كما أراه الآن" (الضريح الآخر. ص: 106). ومن ثم، فإنّ الماضي (الطفل/ السارد) يصبح مادة حية تتدفق داخل الحاضر (الكاتب/ السارد)، عبر فعل التذكّر بما يحمله من أصوات وصور وأحاسيس وروائح.


تنوّعت أعماله بين الأدب والبحث اللغوي المعجمي والترجمة


أما في "بعيداً عن الضريح"، فإنّ الذاكرة تنقل، في قالب حواري، درجات من الوعي التأملي بالذات، وبالزمن السياسي والثقافي الذي تشكّلت فيه. ذلك أنّ السيرة في هذا العمل تتخذ وظيفة مزدوجة: استعادة الحياة الشخصية، وقراءة ضمنية لتحولات مرحلة تاريخية امتدت من زمن الحركة الوطنية المغربية.

ويمكن القول إنّ أبو العزم، في ثلاثيته السير-ذاتية حول الضريح، ينقلنا إلى سؤال يتعلق بعلاقة المثقف بالسلطة والتاريخ واللغة، فضلاً عن العلاقة بالقضية الفلسطينية التي تستأثر باهتمام خاص لديه، ما يدل على أنّ "منطق الشهادة" هو العمق السردي الذي يتحكم في نقل تجربة جيل من المثقفين المغاربة الذين حاولوا الجمع بين التكوين الذاتي والالتزام السياسي والعمل الثقافي.

وإذا انتقلنا إلى مجموعته القصصية "ظلال البيت القديم"، فإنّ السرد لا يتشكل في لحظة واحدة أو عبر خط متصل، بل عبر مقاطع تتجاور وتتداخل، ينهض بينها زمن داخلي ينساب من لحظة إلى أخرى دون ترتيب كرونولوجي، فتتلاقى الطفولة مع الحاضر في لحظة واحدة، وتصبح الكتابة مجالاً لإعادة تركيب التفاصيل عبر فعل التذكر.

في الحقل اللغوي، وهو الأكثر ارتباطاً بمسيرته الأكاديمية، كرس أبو العزم سنوات طويلة من حياته من أجل إنجاز مشروعه المعجمي الطموح، إذ استطاع أن يبني في أربعة مجلدات "معجم الغني الزاهر" الذي يعد من أبرز المحاولات المغربية المعاصرة لإنتاج معجم حديث يجمع بين الترتيب الدقيق للمادة اللغوية والتبسيط المنهجي في عرضها، وضم أكثر من ثلاثين ألف مادة لغوية، كما أنجز كتاب "المعجم المدرسي"، إذ ناقش وظيفة المعجم داخل المؤسّسة التربوية، وطرح أسئلة حول كيفية تبسيط المعرفة اللغوية دون الإخلال بصرامتها العلمية، ما يكشف عن وعي بيداغوجي عميق، إذ يتعامل مع المعجم باعتباره وسيطاً معرفياً بين اللغة والناشئة، لا مجرد سجل للمفردات.


اهتمّ بتبسيط المعرفة اللغوية دون الإخلال بصرامتها العلمية


أما في كتابه "المنهج والنص: مدخل إلى التحليل الإحصائي اللغوي للنصوص الأدبية"، وهو التخصّص الذي كان يدرّسه لطلبته بكلية الآداب عين الشق بالدار البيضاء، فيظهر وجه آخر من اهتمامه العلمي، إذ يتجه إلى تحليل النصوص الأدبية باستخدام أدوات إحصائية ولسانية، في محاولة لإدخال المقاربات الكمية إلى الدراسات الأدبية العربية.

إلى جانب اهتمامه باللغة والمعجم، أظهر أبو العزم اهتماماً كبيراً بالترجمة، قام بالتعاون مع أحمد شحلان بترجمة كتاب "ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب" لحاييم زعفراني، ما ساهم في فتح نافذة أمام القارئ العربي على جانب مهم من التاريخ الاجتماعي المغربي. إذ سعى زعفراني إلى توثيق ألف عام من الوجود اليهودي في المغرب، مرتكزاً على ثلاثة جوانب أساسية: أولا: الجانب التاريخي، فالكتاب يستعرض مسار الاستقرار اليهودي، كما يتناول علاقة اليهود بـ"سلطة المخزن" وبالأغلبية المسلمة، في لحظات التعايش والأزمات. ثانياً: الجانب الثقافي والاجتماعي من حيث تأثر "العبرية المغربية" بالدارجة العربية والأمازيغية، ومن حيث الإنتاج الأدبي والفكري لليهود المغاربة، فضلاً عن المطبخ والملابس والموسيقى. ثالثاً: الجانب الديني والروحي، إذ يستعرض الكتاب التنظيمات الدينية للمجتمعات اليهودية، فضلاً عن وظيفة الحاخامات، وطقوس الزيارات للأضرحة (المعروفة بـ "الهيلولة").

بيد أنّ العمل المترجم الأكثر تأثيراً وجدلاً في المغرب، يبقى هو كتاب "أمير المؤمنين: الملكية والنخبة السياسية المغربية" لجون واتربوري الذي ترجمه أبو العزم بتعاون مع عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، إذ عالج واتربوري الفروقات بين "المخزن" (نظام الدولة في المغرب) والحماية (فرنسا)، كما تناول تأثر النخبة السياسية بالبنية السياسية التقليدية للمجتمع، مبرزاً استعمال الملكية للنخب بوصفها ركيزة أساسية لتقوية مشروعيتها لممارسة الحكم، وذلك من خلال استخدام منهج الاحتواء والانقسام: (البيروقراطية؛ وزارة الداخلية؛ الجيش؛ الديوان الملكي؛ العدالة؛ الدعاية). 

ويكشف أبو العزم، من خلال تحقيق كتاب "أعز ما يُطلب" للإمام محمد بن تومرت، عن اهتمامه الثقافي بالنصوص التراثية التأسيسية في تاريخ الفكر العقدي والسياسي بالغرب الإسلامي، إذ يتحرك نص الكتاب المحقق في أفق تعبئة روحية وفكرية، فتتداخل اللغة الحجاجية مع نبرة إرشادية تستهدف تشكيل وعي جماعي منضبط، يلتف حول تصور موحّد للحقيقة الدينية، ما أتاح للدارسين استعادة نص مركزي في التراث المغربي، مع ضبط لغوي دقيق وتأطير تاريخي يسهم في إبراز أبعاده الفكرية ووظيفته في بناء مشروع الدولة الموحدية.






## سيد محمد نقيب العطاس.. من نقد العلمانية إلى بناء الإنسان المتأدب
21 March 2026 05:04 AM UTC+00

يرى أستاذ الفلسفة والباحث الماليزي سيد محمد نقيب العطاس أن ما يعيشه العالم الإسلامي من مشاكل كبرى لا يمكن توصيفها ظاهرياً بالتخلف التقني والضعف السياسي أو العسكري، إنما هي قبل ذلك مفارقة عميقة لمفاهيم مكرسة في العقول، تكشف عن المسافة بين حاضر المسلمين المتردي، وما يجب أن يكونوا عليه، فهم يفكرون بأدوات ومصطلحات مستعارة من منظومات فلسفية لا تنتمي إلى رؤيتهم للعالم، ثم يحاولون بعد ذلك معالجة ما يعترض حيواتهم من كوارث بهذه الأدوات نفسها.

العطاس الذي رحل في الثامن من الشهر الجاري، عاش في إقليم بعيد عن المنطقة العربية، وقريب منها لجهة تنفسه من ذات الفضاء المعرفي الديني، ولأصوله التي تمتدّ إلى حضرموت في اليمن، وهو يعدّ واحداً من الشخصيات البارزة التي لا يمكن تجاوزها حين يتم البحث في علاقة الدين الإسلامي بمفاهيم العصر، مثل الحداثة والعلمانية وغيرها، وعلى أرضية البحث عن إجابات عن أسئلة ملحة طرحها المفكرون الإسلاميون شرقاً وغرباً، حيث كان منشغلاً في الوقت ذاته بإعادة قراءة المفاهيم الملحة مثل الدين، العلم، الإنسان، الجامعة، العدل، الحرية، الأدب، لا لاستغراق فائض عن الحاجة ينحو إلى أسلمة الفكر بل لأن تحري أسباب تراجع المسلمين لا بد أن يمر بتحرير هذه المفاهيم من أجل الانتماء إلى العصر وتوسيع المساهمة الفكرية التي يمكن أن يقدموها للحضارة الإنسانية راهناً.


جاء مشروعه البحثي الأكثر شهرة تحت عنوان "أسلمة المعرفة"


حاز العطاس المولود في بوغور بإندونيسيا عام 1931، درجة الماجستير من جامعة ماكغيل الكندية، ونال شهادة الدكتوراه لاحقاً في معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بلندن، حيث ناقش في الأطروحة موضوع "التصوف عند حمزة الفنصوري". وعُيّن مدرساً ثم عميداً بكلية الآداب في جامعة الملايو بكوالالمبور، وساهم أيضاً في إنشاء الجامعة الوطنية وإقامة معهد الدراسات الملايوية سنة 1973، وتأسيس المعهد الدولي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC) في العاصمة الماليزية سنة 1987.

تركز بحثه الفكري على علاقة الإسلام بالعلم، في زمن لا يمكن تجاهل تطوراته، التي تقوم على سيطرته على كل شيء، لكنه لم يرَ أن العلم الذي يؤثر على كل مناحي الحياة كان محايداً، بل يرتبط بالتصورات العميقة عن الإنسان والوجود والأخلاق، وأن المفاهيم التي فرضت باسم العلمانية انطوت في جزء كبير منها على رؤية الإنسان لواقعه ومستقبله، دون أن تساعده على بناء علاقة موازية مع الدين، وبما يضمن التوازن بين الحياة اليومية والمعتقد، ولهذا يصل الإنسان إلى حالة الاغتراب.

وعلى أرضية هذا النقاش جاء مشروعه الأكثر شهرة الذي يحمل عنوان "أسلمة المعرفة"، إذ رأى أنه مع تبني الكثير من فروع المعرفة الحديثة، خاصة في الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، افتراضات فلسفية خاصة بالحداثة الغربية، فإن المطلوب بالنسبة للمسلمين التواقين للعيش في حالة توازن، ليس رفض المعرفة الحديثة بالجملة، وإنما تنقية مفاهيمها من العناصر التي تصادم الرؤية الإسلامية، ثم إعادة بنائها ضمن نسق معرفي وأخلاقي مختلف.

كما يتوقف الباحثون عند رؤيته لمفهوم التأديب الذي يتصل بالتربية الإسلامية، حيث رأى أنها يجب ألا تختصر بكلمتي التعليم أو التربية، لأن مضمونها أوسع من نقل المعلومات أو تنمية القدرات، وهو أن يتعلم الإنسان وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة: أن يعرف مراتب العلم، وحدود نفسه، وعلاقته بالله جل وعلا، وصولاً إلى رؤيته للعالم، مروراً بعلاقته مع المجتمع وأفراده. وغاية التعليم كما يقول: ليست إنتاج "عامل ماهر" فقط، وإنما تكوين الإنسان الصالح أو الإنسان المتأدب بالمعنى العقلي والروحي والأخلاقي، وقد صار هذا المفهوم من أهم ما ارتبط باسمه في فلسفة التعليم الإسلامي.

إلى جانب هذه الانشغالات، كان للعطاس مساهمات في دراسة التراث الملايوي ولا سيما التجارب الصوفية فيه، وكذلك تاريخ دخول الإسلام إلى منطقة شرق آسيا، وغيرها من المسائل التي تندرج ضمن محاولته اقتراح أسلوب حياة حضارية كبديل متكامل، يعمل لإنتاج المعرفة، دون الخوض في معارك عنوانها الشعارات، بل التركيز على إعادة كتابة مفاهيم أساسية تبدأ من اللغة وتنتهي إلى بناء الإنسان.






## إيران تستهدف قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي بصاروخين
21 March 2026 05:23 AM UTC+00

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم السبت، عن عدة مسؤولين أميركيين، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي. وذكرت الصحيفة نفسها أن الصاروخين فشلا في إصابة القاعدة التي تبعد عن إيران بنحو أربعة آلاف كيلومتر، ما يعني أن طهران تمتلك صواريخ ذات مدى أطول مما يعتقد.

وأفاد المصدر نفسه بأن أحد الصاروخين تعطل في أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أو لا. وفيما لم تحدد "وول ستريت جورنال" تاريخ إطلاق الصاروخين، نقلت شبكة سي أن أن عن مسؤول أميركي، أن إيران أطلقت الصاروخين على القاعدة، صباح الجمعة بالتوقيت المحلي.



وقاعدة دييغو غارسيا إحدى القاعدتين اللتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات "دفاعية" في إيران. ونشرت القوات الأميركية قاذفات وغواصات نووية ومدمرات صواريخ موجهة في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا.

وكانت بريطانيا قد أجرت أخيراً محادثات تهدف إلى نقل السيادة على جزيرة دييغو غارسيا وجزر تشاغوس الأوسع إلى موريشيوس، بالتزامن مع التفاوض على عقد إيجار طويل الأجل للحفاظ على القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وقد أبدى الرئيس دونالد ترامب وعدد من المشرعين الجمهوريين اعتراضهم على هذا المقترح.



وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد انتقد الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة، سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من الولايات المتحدة في حربها على إيران. وفيما أكد عراقجي أن مثل هذه الخطوات "تُعد مشاركة في العدوان وستُسجَّل في تاريخ العلاقات بين البلدين"، شدد في الوقت نفسه على أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها. ودعا بريطانيا إلى الامتناع عن أي تعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المجالات العسكرية أو الإعلامية، بما في ذلك إتاحة المجال لما وصفها بـ"الشبكات الإرهابية".




## "اللحظة الأورويلية".. لماذا يفقد العلم مكانته؟
21 March 2026 06:06 AM UTC+00

"كيف تحوّلت المعرفة، التي كانت تُعامل بوصفها مرجعاً مشتركاً إلى ساحة صراع سياسي وأيديولوجي؟"، يستحق هذا السؤال في وقتنا الحاضر أن تحاول الأوساط العلمية والثقافية الإجابة عنه. وهذا ما يذهب نحوه كتاب "اللحظة الأورويلية.. العلم في مواجهة الظلاميات الجديدة" (منشورات سوي، 2026)، بعدما صارت العلوم موضع شك ونزاع! فمتى حدث ذلك وكيف؟

يوظّف الكتاب الذي قدّمه، فاليري ماسون-ديلموت، وشارك في تأليفه: تمارا بن آري، أوليفييه بيرنيه، إيمانويل بيريز تيسيران، مفاهيم مستقاة من رواية "1984" للروائي الإنكليزي جورج أورويل، وينسبون لها المفصل الذي يحاولون فهمه، فيتجاوزون طبيعتها كاستعارة أدبية، ويحولونها إلى أداة تحليل للواقع المعاصر، إذ لم تعد المشكلة في غياب الحقيقة، إنما في التشويش عليها، ويتجلى ذلك في توالد السرديات بشكل مجاني، واختلاق وقائع تتنافس في ما بينها على إثبات حدوثها، وتختفي قدرة اللغة على التحدي، وصولاً إلى واقع مزرٍ قوامه الجدل الذي لا ينتهي حول معارف مستقرة، وما كان يُحسم بالدليل يُعاد طرحه في ساحة الرأي.


إضعاف العلم أتى محصلة مسار طويل أُخضع فيه لآليات السوق


الإضعاف التدريجي للعلم لم يحدث بين ليلة وضحاها، وأتى محصلة مسار طويل أُخضعت فيه المعرفة لآليات السوق، حيث صار البحث العلمي يرتبط بالممولين الذين يرفضون هدر المال على الأبحاث التي تحتاج جهداً كبيراً ووقتاً إلزامياً، مشددين على الجدوى وسرعة الإنجاز. الأمر الذي غيّر موقع العلم، فلم يعد مستقلاً بعدما أمسى أكثر هشاشة، وصار عرضة للتشكيك والاستهانة. 

بعد هذا دخل العلم طوراً أكثر حدة وصار يُنتقد من خارج قواعده، فلم يعد النقاش يدور حول صحة النتائج أو دقة المنهج، وإنما حول نيات العلماء أنفسهم بعد تحديد انتماءاتهم، وتدقيق مصالحهم. هكذا، جرى تحويل المعرفة إلى مسألة رأي، وفُتح الباب أمام مساواة غير متكافئة بين الخطاب العلمي والخطابات الأخرى.



ضمن هذا السياق، يركّز الكتاب على الآليات الأساسية المستخدمة في التجهيل، مثل التلاعب باللغة، حين تُستخدم الكلمات بمعانٍ فضفاضة أو معكوسة، لتفقد قدرتها على الوصف. وكذلك إعادة كتابة الماضي، ليس بهدف الفهم، بل لإنتاج سردية تخدم الحاضر. وأيضاً إنكار الوقائع بوصفها سلوكاً ينم عن الحرية، بحيث يصبح التشكيك في كل شيء دليلاً على الاستقلال، بينما هو في الواقع علامة اضطراب في تحري الوقائع العلمية.

تبدأ "اللحظة الأورويلية" من السعي إلى إنتاج واقع موازٍ للواقع الحقيقي والتعامل مع الحقيقة يتجاوز قمعها نحو استبدالها في هذه الحالة، فلا يعود النقاش ممكناً، لأن الأطراف لا تقف على أرضية واحدة ومشتركة لجهة قواعد العلم، لتصبح المعرفة مجرّد خيار بين خيارات.

لا يتبنى الكتاب موقفاً تبسيطياً يمجّد العلم أو يرفعه إلى مرتبة اليقين. على العكس، إنه يذكّر بأن قوته تكمن في طبيعته النقدية وقدرته على مراجعة نفسه، غير أن هذه السمة نفسها تُستغل أحياناً ضده، حين يُقدَّم الشك المنهجي دليلاً على انعدام الثبات، أو ذريعة لرفض نتائجه. لذلك يرى المؤلفون أنه لا بد من تشخيص وتسمية ما يحدث في أي ظاهرة، وتفكيك آلياته، وكذلك إدراك كيف يجري التلاعب باللغة والتاريخ.






## غضب شيعي في باكستان بعد تحذير قائد الجيش من التعاطف مع إيران
21 March 2026 06:17 AM UTC+00

تسود حالة من الاستياء والغضب الشديدين في أوساط رجال الدين الشيعة في باكستان، عقب تحذير قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير لهم من التعاطف مع إيران، مطالباً برحيل المتضامنين مع طهران إليها. وركزت خطب علماء الشيعة وأئمتهم في باكستان هذه الجمعة على تصريحات منير التي أدلى بها خلال اجتماع مع علماء الدين ورموز الشيعة يوم الخميس، والتي أكد فيها أن الجيش الباكستاني سيقف إلى جانب السعودية مقابل إيران بحكم اتفاقية الدفاع المشترك بين الرياض وإسلام أباد، إذا طلبت الرياض ذلك. وقال المشير بلهجة تهديد، كما ذكر علماء الشيعة في خطبهم، إن "قائد الجيش تحدث معنا بشكل مهين جداً وبازدراء، وكانت نبرة صوته تحمل تهديداً وتخويفاً، محذراً من القيام بأي عمل في باكستان للدفاع عن سياسات إيران".

وقال العلامة ناصر حسين عباس، أحد رموز الشيعة في باكستان، في خطبة الجمعة له، إن "قائد الجيش المشير عاصم منير دعانا إلى الإفطار يوم الخميس، وقبل الإفطار تحدث قائد الجيش لمدة ساعة كاملة، وكان كلامه كله مركزاً على الوضع في إيران (..) يمكنني أن أقول إن كلامه كله منذ البداية حتى النهاية كان تهديداً للأقلية الشيعية والتحذير لها من القيام بأي عمل"، أوضح أن بعض رجال الدين حاولوا مقاطعته، إلا أنه رفض منحهم الفرصة.

وعلّق العلامة ناصر عباس في خطبة الجمعة، قائلاً إن قائد الجيش لم يسمح لهم بالكلام هناك، مضيفاً: "إذا كنتَ تقول لمن يتعاطف مع إيران أن يذهب إليها، فأنا أقول إن من يتعاطف مع الولايات المتحدة وإسرائيل عليه أن يذهب إليهما"، مشدداً على أن الشيعة هم أبناء هذه البلاد وأهلها، ولا يسمحون لأحد بأن يطلب منهم المغادرة إلى إيران.



من جانبه، قال رجل الدين سيد حسنين كرديزي، في خطبة الجمعة، إن قائد الجيش الباكستاني دعا، منذ بداية خطابه حتى نهايته، علماء الشيعة لإبلاغهم بالقرارات والتعليمات الجديدة، متضمّنة تهديدات وتحذيرات. وأضاف أنه إلى جانب انتقاداته لإيران، أبدى غضباً شديداً إزاء الاحتجاجات التي نفّذتها أحزاب شيعية في باكستان عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وأشار إلى أنه أمر بإحالة الشبان الذين اعتُقِلوا خلال تلك الاحتجاجات وأعمال الشغب إلى المحاكم العسكرية بدلاً من المدنية، مؤكداً أنه وجّه قوات الجيش بإطلاق النار مباشرة على كل من يقترب من المؤسسات العسكرية مستقبلاً.

من جهته، تحدث شهباز غيل، مساعد رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، عن توافق بين واشنطن وإسلام أباد على دخول القوات الأميركية إلى إيران عبر باكستان، وتحديداً من إقليم بلوشستان، مشيراً إلى أن "باكستان ستنخرط في الحرب تحت غطاء اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية، لكن في الأصل أن واشنطن تريد ذلك، وهي التي أمرت قائد الجيش الباكستاني بتهيئة الأرضية لهذا، وهو يفعل ذلك"، على حد قوله. ورأى غيل في تصريح صحافي أن قائد الجيش الباكستاني أراد أن يوصل رسائل وتهديدات لعلماء الشيعة، ولكن بلهجة مليئة بالإهانة والازدراء، ولم يسمح لهم بالكلام حينما كان يخاطب. وبعد أن أنهى خطابه، طلب الكثيرون الحديث والتعليق، ولكن لم يسمح لهم، وخرج المشير عاصم منير دون الالتفات إلى علماء الدين.




## الاتحاد الأوروبي يخفض هدف تخزين الغاز إلى 80%
21 March 2026 06:23 AM UTC+00

طلبت المفوضية الأوروبية من دول الاتحاد الأوروبي خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء بإعادة ملء الاحتياطيات تدريجياً، للحد من الطلب، وذلك بعد أن أدت الحرب في المنطقة إلى تعطيل الإمدادات الرئيسية وارتفاع أسعار الطاقة. وأشارت صحيفة فاينانشال تايمز، اليوم السبت، إلى أن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، وجّه الدول الأعضاء إلى خفض هدف ملء مرافق تخزين الغاز لديها إلى 80% من سعتها، أي أقل بعشر نقاط مئوية من الأهداف الرسمية للاتحاد الأوروبي، "في أقرب وقت ممكن من موسم التعبئة لتوفير اليقين والطمأنينة للمشاركين في السوق".

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الحرب في المنطقة، التي أعادت إلى الواجهة هشاشة منظومة الطاقة الأوروبية، خصوصاً بعد أي اضطرابات في ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيث تمر نسبة معتبرة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال نحو أوروبا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز الفوري في الأسواق الأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من نقص الإمدادات خلال الشتاء المقبل.



وتعكس هذه التوصية تحوّلاً في استراتيجية الاتحاد الأوروبي، الذي كان قد فرض في أعقاب أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية أهدافاً صارمة لملء المخزونات وصلت إلى 90%، بهدف ضمان أمن الإمدادات. غير أن الظروف الحالية، بما فيها ارتفاع الأسعار وتذبذب الإمدادات، دفعت بروكسل إلى تبني مقاربة أكثر مرونة لتفادي الضغط على السوق واحتواء التكاليف المرتفعة التي تتحملها الدول والشركات.

ويرى خبراء الطاقة أن خفض أهداف التخزين قد يساهم في تقليل الطلب الفوري على الغاز خلال موسم الصيف، ما يساعد على تهدئة الأسعار نسبياً، لكنه في المقابل قد يزيد من المخاطر في حال استمرار التوترات أو حدوث موجات برد قاسية. كذلك فإن المنافسة العالمية على الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من قبل دول آسيا، تضيف عامل ضغط إضافي على أوروبا التي أصبحت تعتمد بشكل أكبر على الواردات بدل الإمدادات الروسية التي تراجعت كثيراً منذ 2022.




## غوتيريس: "مجلس السلام" ليس وسيلة فعالة لإدارة الأزمات
21 March 2026 06:56 AM UTC+00

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بهدف "مجلس السلام" في غزة الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتمثل بتمويل العناصر الأساسية  وتوفيرها لخطة إعادة إعمار غزة من أجل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية. وقال في حديث لموقع بوليتيكو الإخباري، اليوم السبت: "هناك هدف حدده مجلس الأمن واعتمده، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام"، مؤكداً أنه لا يرى أي حاجة للمجلس بخلاف خطة إعادة إعمار غزة، وأنه ليس وسيلة فعالة لإدارة الأزمات.

وقال غوتيريس في هذا الصدد: "كل شيء آخر هو مشروع شخصي للرئيس ترامب، يسيطر فيه سيطرة كاملة على كل شيء"، معتبراً أن هذه "ليست الطريقة الفعالة لمعالجة المشاكل الجسيمة التي نواجهها الآن"، قائلاً: "علينا أن نكون واضحين بشأن القانون الدولي، وأن نكون واضحين بشأن قيم ميثاق الأمم المتحدة. هذا أمر أساسي في أي مبادرة سلام". وجاءت تصريحات غوتيريس خلال زيارته بروكسل لحضور اجتماع المجلس الأوروبي الذي ركز بشكل كبير على الحرب على إيران. وقال غوتيريس إنه لم يتحدث إلى ترامب منذ بدء الحرب، لكنه تحدث مع آخرين في الإدارة رفض الكشف عن هويتهم.

ودافع الأمين العام بقوة عن دور الأمم المتحدة في النزاعات، مثل أزمة مضيق هرمز، مشيراً إلى إمكانية أن تكون منظمته جزءاً من خطة لخفض حدة الهجمات والضربات الانتقامية، وحماية الممر المائي الحيوي. واستشهد بدور المنظمة في وساطة مبادرة البحر الأسود، التي سمحت بتصدير المواد الغذائية والأسمدة الأوكرانية عبر ممر إنساني اعتباراً من يوليو/ تموز 2022، التي استمرت لمدة عام قبل أن تسحب روسيا دعمها.



وقال: "هدفي الرئيسي معرفة ما إذا كان من الممكن تهيئة ظروف في مضيق هرمز مماثلة لما كان موجوداً في الماضي"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة على اتصال مع جهات فاعلة رئيسية في الخليج وكذلك المجلس الأوروبي. وأضاف: "بالطبع، إنه سياق مختلف. سيكون حلاً مختلفاً. لكننا نرغب في أن نكون مفيدين، ونحن على استعداد لإدارة النظام. لدينا فرق عمل مُشكّلة لهذا الغرض. لكننا نُفضّل العمل مباشرة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى".

ويأتي تصريح غوتيريس، في وقت يضغط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحلفاء والدول الصديقة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، الممر الحيوي المغلق إلى حدّ كبير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف من التضخم. واتهم ترامب بعض الحلفاء الغربيين بالجحود، بعدما رفضت عدة دول طلبه بإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق.

(رويترز، العربي الجديد)




## اليابان تفاوض إيران لفتح مضيق هرمز أمام سفنها
21 March 2026 08:07 AM UTC+00

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ "طهران مستعدة للسماح للسفن المرتبطة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز"، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، وأوضح أن "طهران بدأت محادثات مع طوكيو، شملت وزير الخارجية توشيميتسو موتيجي، بشأن إمكانية فتح مضيق هرمز".

وأوضح عراقجي، في مقابلة مع وكالة الأنباء اليابانية "كيودو"، أمس الجمعة، أنّ "المضيق لم يُغلق من جانب إيران"، مشيراً إلى أنه مغلق فقط أمام سفن الدول التي تهاجم إيران. وقال إنّ سفن بقية الدول يمكنها العبور، مع تأكيد وجود "ظروف غير أمنة"، وأكد استعداد إيران لتأمين مرور آمن للسفن بالتنسيق المباشر، مضيفاً "نحن جاهزون لتوفير عبور آمن للسفن بمجرد التواصل معنا". وعند سؤاله ما إذا كانت هذه الرسالة موجّهة لليابان تحديداً، أجاب عراقجي "بالتأكيد". وكشف أن هذا الموضوع طُرح في آخر محادثاته مع وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي من دون الخوض في تفاصيل إضافية، مؤكداً أن "المشاورات لا تزال قائمة ولن أخوض في التفاصيل".



 وأكد عراقجي أنّ لدى إيران رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أنّ "هذه الحرب ليست حربنا، بل فُرضت علينا"، وأضاف أنّ إيران كانت في حال تفاوض مع الولايات المتحدة "قبل أن تقرّر واشنطن مهاجمتنا"، واصفاً ذلك بأنه "عمل عدواني واضح، غير قانوني، بلا مبرّر وغير مُستفَزّ". وشدد على أن ما تقوم به إيران هو "الدفاع عن النفس"، مؤكداً أن بلاده "ستواصل الدفاع عن نفسها ما دام ذلك ضرورياً"، ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف موحد إزاء العدوان الأميركي الإسرائيلي والضغط لوقفه".

وبشأن الدور المتوقع من طوكيو، قال عراقجي إنّ "اليابان دائماً اتخذت مواقف متوازنة ومنصفة" وإنها "صديق معروف لإيران"، مشيراً إلى أنه تحدث مرتين مع وزير الخارجية الياباني خلال فترة الحرب، وأعرب عن أمله بأن تلعب اليابان "دوراً بنّاء" في وضع حدّ للاعتداء وإنهاء الحرب "كلياً".

وتستورد اليابان حوالى 90% من شحناتها النفطية عبر المضيق، الذي أغلقته إيران خلال الحرب في المنطقة، وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية. ويُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً تمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار العالمية. وتعتمد اليابان كثيراً على هذا الممر.

وتمتلك اليابان أحد أكبر الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في العالم، إذ تقدر بنحو 470 إلى 500 مليون برميل، موزعة بين مخزونات حكومية وأخرى تملكها الشركات الخاصة. وتكفي هذه الاحتياطيات لتغطية الاستهلاك المحلي لما يقارب 200 إلى 240 يوماً، وهو ما يمنح طوكيو هامشاً مهماً للتعامل مع اضطرابات الإمدادات.

ومع تصاعد التوترات الأخيرة وارتفاع الأسعار، بدأت اليابان بالفعل في السحب التدريجي من هذه الاحتياطيات، ضمن تنسيق مع دول مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، بهدف تهدئة الأسواق والحد من القفزات الحادة في الأسعار. وغالباً ما يجري الإفراج عن هذه المخزونات على نحوٍ مرحلي ومدروس لتفادي استنزافها بسرعة.




## عراقجي يجدّد شروط إيران لوقف الحرب: عدم تكرارها وتعويض الأضرار
21 March 2026 08:10 AM UTC+00

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع وكالة "كيودو" اليابانية، إن بلاده "لا تقبل وقف إطلاق النار"، موضحاً أن المطلوب هو "إنهاء كامل ودائم وشامل للحرب" مع تقديم "ضمانات تمنع تكرار ما حدث، وتعويض الأضرار التي لحقت بإيران". وحول وجود وساطة نشطة حالياً لوقف الحرب، كشف عراقجي أن "بعض الدول تحاول لعب دور إيجابي"، وإن إيران "ترحب بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء كامل للحرب"، لكنه رأى أن "الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لوقف عدوانها"، ولذلك أكد أن إيران "ستستمر في الدفاع عن نفسها".

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح عراقجي أن المضيق "لم يُغلق" من جانب إيران، مشيراً إلى أنه مغلق فقط أمام سفن الدول التي تهاجم إيران. وقال إنّ سفن بقية الدول يمكنها العبور، مع تأكيد وجود "ظروف غير أمنة"، وأكد استعداد إيران لتأمين مرور آمن للسفن بالتنسيق المباشر، مضيفاً: "نحن جاهزون لتوفير عبور آمن للسفن بمجرد التواصل معنا".

وعند سؤاله ما إذا كانت هذه الرسالة موجّهة لليابان تحديداً، أجاب عراقجي: "بالتأكيد". وأكد عراقجي أن لدى إيران رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن "هذه الحرب ليست حربنا، بل فُرضت علينا". وأضاف أن إيران كانت في حال تفاوض مع الولايات المتحدة "قبل أن تقرر واشنطن مهاجمتنا"، واصفاً ذلك بأنه "عمل عدواني واضح، غير قانوني، بلا مبرر وغير مُستفَزّ". وشدد على أن ما تقوم به إيران هو "الدفاع عن النفس"، مؤكداً أن بلاده "ستواصل الدفاع عن نفسها ما دام ذلك ضرورياً"، ودعا الوزير الإيراني المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف موحد" إزاء العدوان الأميركي الإسرائيلي والضغط لوقفه.



وفي مؤشر جديد على اتساع رقعة الحرب، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، في وقت سابق اليوم، عن عدة مسؤولين أميركيين، أن إيران أطلقت صاروخَين باليستيَين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي. وذكرت الصحيفة نفسها أن الصاروخَين فشلا في إصابة القاعدة التي تبعد عن إيران بنحو أربعة آلاف كيلومتر، ما يعني أن طهران تمتلك صواريخ ذات مدى أطول مما يعتقد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال، أمس الجمعة، إنّ الولايات المتحدة وجهت "ضربات قوية" إلى إيران وتمكنت من تحقيق "انتصار عسكري"، مؤكداً أنه لا يريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الوقت الحالي، وأن إنهاء الحرب، المستمرة منذ ثلاثة أسابيع، سيجري "حينما أكون مستعداً لذلك". وفي منشور لاحق على منصة "تروث سوشال"، ألمح إلى إمكانية تقليص مستوى الجهود العسكرية في المنطقة. وشدّد ترامب في تصريح للصحافيين في البيت الأبيض: "لا أريد وقف إطلاق النار (...) لا جهة توقف إطلاق النار عندما تكون حرفياً في طور إبادة الطرف الآخر"، مضيفاً: "يمكننا إجراء حوار (...) لكنّني لا أريد وقف إطلاق النار"، وشدد على أن "العدو هُزم".




## ألبانيز: إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين
21 March 2026 08:10 AM UTC+00

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، في تقرير لوسائل الإعلام الجمعة، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق "يشير إلى انتقام جماعي ونيات تدميرية". وقالت ألبانيز إنه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون "لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة".

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيز "تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي ترتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة"، إلا أن هذا التقرير "يركز على السلوك الإسرائيلي". ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، "استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023". ويفيد التقرير بأن "التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي".



ويضيف: "لقد خلّف الضرب الوحشي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، وسوء المعاملة المميتة، والتجويع، والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم"، مضيفاً: "أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم، سواء من خلال سوء المعاملة في أثناء الاحتجاز أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري، والقتل الجماعي، والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد".

وكشفت ألبانيز عن جمعها مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة. ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، إلا أنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها. ويُفترض أن تقدّم ألبانيز تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين. وسبق أن شبّهت ألبانيز ما ترتكبه إسرائيل بالأراضي الفلسطينية المحتلة بأهوال "يوم القيامة"، وحملتها المسؤولية "عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث".

وفُرضت عقوبات على الخبيرة القانونية المولودة في إيطاليا، والتي بدأت مهامها غير المدفوعة في عام 2022، من إدارة دونالد ترامب في يوليو/ تموز من العام الماضي، على خلفية ما وصفته الإدارة بأنه عمل "منحاز وخبيث". وواجهت ألبانيز دعوات عدة إلى الاستقالة، كان آخرها من جانب فرنسا وألمانيا في شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية تصريحات أدلت بها في منتدى الدوحة، حين أشارت إلى "عدو مشترك سمح بوقوع إبادة جماعية في غزة". وقالت ألبانيز وقتها: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً ومظلّة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً". وأضافت: "نحن الذين لا نتحكم في رؤوس أموال ضخمة، ولا في الخوارزميات، ولا في الأسلحة، ندرك الآن أننا نحن البشر لدينا عدو مشترك".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## أبطال أفريقيا: الأهلي في مهمة صعبة ضد الترجي وبيراميدز يتحدى الجيش
21 March 2026 08:31 AM UTC+00

يقصّ بيراميدز المصري والجيش الملكي المغربي، اليوم السبت، شريط مباريات إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا وتنطلق المواجهة في الساعة 18 بتوقيت القدس المحتلة، وخلالها ستتعرف الجماهير على أول فريق يصل إلى المربع الذهبي في المسابقة. وكانت جولة الذهاب قد انتهت متعادلة (1ـ1)، وهو ما يمنح النادي المصري فرصاً أكبر للتأهل في حال التعادل السلبي، ويطمح الفريق إلى التقدم في المسابقة والدفاع عن لقبه التاريخي الذي فاز به في الموسم الماضي.

وتؤكد نتائج الفريق خلال الموسم الحالي أنّ بيراميدز مصرّ على التألق وحصد لقب أبطال أفريقيا وقد أظهر أنه اكتسب الخبرة الضرورية من أجل المراهنة على اللقب، كما أن نتائجه على ميدانه كانت إيجابية. أما الفريق المغربي، فقد كان مستواه غير مستقرّ في البطولة، ولكنه حصد نتائج إيجابية، منها التعادل ذهاباً وإياباً مع الأهلي المصري وهو جاهز لرفع التحدي وتحقيق أولى المفاجآت عبر إطاحة حامل اللقب. وسيكون الصراع تكتيكياً بالأساس مثلما كان الأمر في لقاء الذهاب. ويعتمد كل فريق على الحلول الجماعية بالأساس، وهو ما يرجح أن يكون اللقاء شديد التنافس ولن تكون الفرص الخطيرة عديدة. وسيكون الفريق المغربي مجبراً على اعتماد الهجوم من أجل معادلة النتيجة على مستوى التهديف، ولكنه يعلم أن فريق بيراميدز يملك فريقاً قوياً على جميع المستويات وأثبت ذلك في عديد من المباريات في الدوري المحلي أو المسابقة الأفريقية، كما سبق له أن تخطى عقبة نادٍ مغربي في الدور السابق، هو نهضة بركان، ولهذا فإن بيراميدز يبدو الأقرب من أجل التأهل إلى المربع الذهبي.

وسيعتمد الجيش الملكي على خبرة مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس من أجل إرباك حسابات النادي المصري، خاصة أن الفريق سيكون مطالباً باعتماد الهجوم. في الأثناء فإنّ فريق بيراميدز اكتسب الخبرة الضرورية بفضل الانسجام الحاصل، خاصة أنه حافظ على مدربه الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش الذي قاده إلى النجاح التاريخي في العام الماضي، وهو يحسن إدارة الفريق في كل المواعيد ويدرك حقيقة مستوى لاعبي فريقه. وتسيطر المباراة بين الأهلي المصري والترجي التونسي على اهتمام الجماهير، وتنطلق في الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة، فبعد نهاية جولة الذهاب في تونس بانتصار الترجي (1ـ0)، فإن الأهلي سيكون تحت ضغط قوي من أجل قلب الطاولة. ورافق الجدل هذه المباراة منذ نهاية جولة الذهاب في تونس، وخاصة من جانب الأهلي المصري. فقد نشرت إدارة "نادي القرن" بياناً أول ندّدت فيه بتأخير النظر في اعتراض الفريق على معاقبته بخوض لقاء من دون جمهور، وقد تمّ تثبيت هذا القرار، كما انتقد الأهلي المصري في شكوى رسمية أداء حكم لقاء الذهاب، معتبراً أن النادي كان ضحية لمظالم تحكيمية حدّت من فرصه في التأهل، ولهذا فإن اللقاء سيُقام وسط ضغط قوي على الفريقين على حد سواء، باعتبار الانتقادات التي رافقت مباراة الذهاب.



في الجانب الرياضي، تبدو المعادلة واضحة فالأهلي لا يملك فرصاً كبيرة وخيارات متعددة غير الانتصار وتفادي قبول الأهداف لعدم تعقد وضعيته، وهي معادلة صعبة التحقيق أمام فريق في حجم الترجي. وإضافة إلى غياب الجماهير عن اللقاء، فإن الأهلي أظهر ضعفاً هجومياً واضحاً في المباريات الأخيرة وخصوصاً في أبطال أفريقيا ولم يسجل في آخر ثلاث مباريات في دوري الأبطال. ورغم أن الأهلي يملك أسماء قوية في الهجوم بقيادة محمود ترزيغيه وإمام عاشور، إلّا أن الفريق يصنع الكثير من الفرص ولكنه يفشل في استغلالها. وسيكون هجوم الفريق في اختبار قوي، لأن الفريق في حاجة إلى تسجيل أكبر عددٍ من الأهداف لتفادي وداع المسابقة في دور متقدم. وسيكون لهذه المباراة تأثير كبير على مستقبل الفريق ووداع المسابقة الأفريقية، سيكون له انعكاس كبير على مصير عددٍ من النجوم وكذلك المدرب الدنماركي ياس سوورب، ويدخل الأهلي في مرحلة جديدة في تاريخه. وقد ظهر مدرب الأهلي واثقاً من قدرات فريقه بعد لقاء الذهاب، من خلال تصريحات أكد من خلالها ثقته في قدرة اللاعبين على العودة ومعادلة النتيجة والتأهل إلى نصف النهائي، رغم كل المشاكل الهجومية التي ظهرت في الفترة الماضية.

ويبدو الوضع أفضل بالنسبة إلى الترجي التونسي، الذي سيحاول أن يظهر بالمستوى الذي قدمه خلال شوط المباراة الثاني في لقاء الذهاب، فبعد بداية مباراة صعبة للغاية، نجح الترجي في رفع مستواه وأربك حسابات منافسه ليحصد انتصاراً مهماً بفضل ركلة جزاء مدافعه الجزائري لمين توغاي. وهذا الهدف سيحدد خطة الفريق في المباراة، بما أن تأمين الجانب الدفاعي هو هاجس الترجي الأول في المباراة، كما أن حاجة الأهلي إلى التسجيل، ستدفع الفريق المصري إلى ترك المساحات التي قد يستغلها الترجي بفضل ترسانة لاعبيه الأجانب وخاصة البوركيني جاك ديارا الذي قد يكون مفتاح نجاح الفريق التونسي في المواجهة. ولم يحقق الترجي نتائج مميزة خارج ملعبه في دور المجموعات، بتعادلين وهزيمة، وهو ما قد يدعم فرص الأهلي في قلب المعادلة خلال هذه المباراة.

وقد شهدت المباريات الأخيرة بين الفريقين في أبطال أفريقيا تنافساً قوياً، فقد تكررت المواجهات بينهما في مختلف أدوار المسابقة مع أسبقية للأهلي الذي حصد الكثير من النجاحات أمام الفريق التونسي، ويأمل في تكرار هذه النجاحات رغم أنه يمرّ بمرحلة صعبة ولا يقدم مستويات مقنعة. وسيعتمد الأهلي على نجوم الدوري المحلي ومنتخب مصر، بما أنه يضمّ في صفوفه عدداً مهماً من اللاعبين المصريين، بينما يُسيطر الأجانب على تشكيلة الترجي وقد يعتمد مدربه الفرنسي باتريس بوميل على سبعة لاعبين أجانب في التشكيلة الأساسية، مستفيداً من الصفقات التي قامت بها إدارة النادي لدعم صفوفه.




## هل كان انسحاباً أم مجرد احتجاج!
21 March 2026 08:37 AM UTC+00

لا يزال قرار لجنة الاستئناف للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بسحب اللقب من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي في سابقة فريدة، يثير الكثير من الاستغراب والدهشة والصدمة في الأوساط الكروية، بما فيها الأوساط المغربية التي لم تصدق الخبر، بعد أكثر من شهرَين على النهائي، وبعد القرار الأول للجنة الانضباط في نفس الهيئة والذي اعتمد النتيجة الميدانية، واكتفى بتسليط غرامات وعقوبات انضباطية على الجانبَين، في وقت خفضتها لجنة الاستئناف التي اتخذت قراراً صادماً للسنغاليين والمتتبعين في كل مكان، وسط لغط كبير سيستمر إلى غاية دراسة الطعن السنغالي على مستوى محكمة التحكيم الرياضي بلوزان السويسرية. 

للتذكير فإنّ كل شيء بدأ بإعلان حكم المباراة ركلة جزاء للمنتخب المغربي، احتج عليها السنغاليون الذين استجاب أغلبهم لدعوة مدربهم بمغادرة أرضية الميدان، وبقي البعض الآخر فوقها بقيادة ساديو ماني الذي تمكن من إقناع زملائه بالعودة، أمام أنظار حكم المباراة، الذي أمر باستئناف اللعب وتنفيذ ركلة الجزاء التي ضيّعها إبراهيم دياز، فلجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي الذي حسمه المنتخب السنغالي بهدف باب غايي، أمام أنظار إنفانتينو وموتسيبي، فكان حفل التتويج والاحتفال وتثبيت النتيجة دون أدنى إشارة من حكم المباراة لاحتجاجات السنغاليين، التي وصلت درجة خروج بعض اللاعبين من أرضية الميدان.

الاتحاد المغربية بادر بعد ذلك برفع شكوى أمام لجنة الانضباط، للنظر في جميع المخالفات التي شابت المباراة النهائية، فكانت القرارات الانضباطية ثقيلة على الجانبَين، لكن الجانب المغربي طعن في الأحكام لدى لجنة الاستئناف لنفس الهيئة القارية، التي اعتبر أن السلوك السنغالي يدخل ضمن خانة الانسحاب المنصوص عليه في المادتَين 82 و84 من اللائحة الانضباطية للاتحاد الأفريقي، والتي تقتضي سحب الفوز الميداني ومنحه للمنتخب المغربي، بينما شكك الجانب السنغالي في مدى صحة تطبيق المادتين على الواقعة، التي لم ترقَ إلى درجة الانسحاب والمغادرة الجماعية للميدان أو رفض مواصلة اللعب، بل كانت مجرد توقف مؤقت للاحتجاج على قرار الحكم، أعقبه استئناف اللعب.

عودة المباراة تجعل العقوبة المسلطة محلّ تساؤل مشروع، خاصة وأن الحكم لم يعتبر في تقريره الواقعة انسحاباً، أو رفضاً لمواصلة اللعب، وهو صاحب السلطة التقديرية المطلقة فوق الميدان، ولا يجوز تغيير نتيجة مباراة جرى استكمالها بحجة انسحاب لم تكتمل أركانه، لأنه لم يشمل كل اللاعبين، ولم تتجاوز مدته ربع ساعة، والحكم لم يشهر حتّى البطاقات الصفراء في وجوه اللاعبين الذي دخلوا غرف الملابس، قبل أن يعودوا إلى أرضية الميدان في سلوك لا رياضي، احتجاجاً على قرار الحكم الكونغولي ندالا، بمنح ركلة جزاء، لكن لا يمكن تصنيفه ضمن خانة الانسحاب مكتمل الأركان، وهو الأمر الذي دفع لاتخاذ قرارَين متباينَين بين لجنتَي الانضباط والاستئناف لنفس الهيئة التي تعتمد نفس اللوائح.

رئيس الاتحاد السنغالي والمدير الفني للمنتخب وغالبية اللاعبين عبروا عن سخطهم لقرار لجنة الاستئناف، بينما أعطت الحكومة بعداً سياسياً للقضية، في بيان طالبت فيه بإجراء تحقيق دولي مستقل في شبهات فساد داخل الهيئة الكروية، في وقت لم نسمع ولم نقرأ تصريحاً واحداً للاعبين المغاربة بعد القرار وكأنهم غير معنيين، ولا مقتنعين ولا راضيين بتتويج إداري بعيداً عن المستطيل الأخضر، وبأن القرار مجحف والمنتخب المغربي ليس بحاجة إلى تتويج بهذا الشكل حتى يثبت بأنه الأفضل، لأنه فعلاً الأفضل أفريقياً وعربياً خلال السنوات الأربع الماضية، لذلك لم يفرح لقرار التتويج على الورق.



أسئلة كثيرة تطرحها قرارات لجنة الاستئناف التي اعتبرت الاحتجاج انسحاباً، ولم تعاقب اللاعبين الذي تسببوا فيه، ولم تتخذ إجراءات عقابية في حق المنتخب السنغالي، ولم تقدم تبريرات إلغاء العقوبة المالية في حق اللاعب صيباري، وتقليص العقوبة التأديبية المسلطة عليه، ولماذا استغرقت الكاف فترة شهرين لدراسة الاستئناف في قضية تبقى أحاكمها وصمة عار تلاحق الهيئة الكروية، التي فقدت شرعيتها ومصداقيتها واستقلاليتها منذ بضعة سنوات، رغم المستوى الفني الذي بلغته الكرة الأفريقية على الصعيد العالمي، خاصة بفضل المنتخب المغربي الأول الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2022 في قطر، والأولمبي الذي صعد منصة التتويج في أولمبياد باريس، ومنتخب الشباب الذي فاز بكأس العالم أقل من 20 عاماً؟




## عنصرية "القبة الحديدية" الإسرائيلية
21 March 2026 08:51 AM UTC+00

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، استشهاد 3 فلسطينيات وإصابة 13 إثر سقوط شظية صاروخية على بيت عوا قضاء الخليل جنوبي الضفة الغربية. تضاربت الروايات حول الجسم الذي سقط على صالون للنساء في المكان وأدى إلى مقتل النساء، بين من قال إن مصدرها شظية من صاروخ إيراني أسقطته القبة الحديدية، ومن أعلن أنها شظية من صاروخ اعتراضي إسرائيلي انفجر في الهواء، كأن الإجابة عن هذا السؤال كانت كفيلة بتوريط إسرائيل في هذه الجريمة أو تبرئتها، لكن الإجابة الحقيقية التي تمكنا من فهم الدور الإسرائيلي في هذه الجريمة لا تتعلق بطبيعة الصاروخ، بل في طبيعة نظام الحماية نفسه.

لفهم آلية الحماية في إسرائيل، والقرار المتعلق باعتراض الصواريخ أو تركها تسقط في مناطق مفتوحة، لا بد من التوقف عند طريقة عمل منظومة "القبة الحديدية"، التي تعد أبرز أنظمة الدفاع الجوي المستخدمة حالياً. يعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي في هذه المنظومة على مبدأ انتقائي واضح، إذ ترصد الرادارات الصاروخ، وتحدد مساره، ثم تقيّم درجة خطورته. فإذا تبين أنه متجه نحو منطقة مفتوحة، يُترك ليسقط دون اعتراض، أما إذا كان في طريقه إلى منطقة مأهولة أو منشأة حساسة، فتطلق نحوه صواريخ اعتراضية لتفجيره في الجو فوق منطقة مفتوحة. تبدو هذه العملية، التي تمر بمراحل الرصد وتحديد الاتجاه وتقييم الخطر ثم اتخاذ القرار، تقنية ومحايدة ظاهرياً، إلى أن يبرز السؤال الحاسم، كيف يعرف النظام ما هو "مأهول" وما هو لا؟

في بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال بياناً أعلن فيه أن صاروخاً سقط في مناطق مفتوحة، قبل أن تكشف صور منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي أن الصاروخ أصاب مركبة فلسطينية في بلدة عربية داخل النقب. كان البيان حينها بالفعل يشير بدقة إلى نظام عمل القبة الحديدية، حيث كانت خوارزميات النظام تتعامل مع التجمعات الفلسطينية في النقب كـ"منطقة مفتوحة"، يقرر فيه إسقاط الصواريخ فيها قبل وصولها إلى إسرائيل.



بطبيعة الحال، لا ينشر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانات دقيقة حول المعايير التي تعتمدها خوارزميات منظومة "القبة الحديدية" في تصنيف المناطق بين "مفتوحة" و"مأهولة". غير أن تقارير إسرائيلية وغربية مختلفة كانت قد أشارت إلى أن تجمعات فلسطينية واسعة تدرج ضمن المناطق المفتوحة في حسابات النظام. في هذا السياق، تُظهر المشاهد المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظة سقوط الشظية الصاروخية أن الانفجار، سواء كانت الشظايا ناجمة عن صاروخ إيراني أو عن صاروخ اعتراضي إسرائيلي، لم يكن نتيجة سقوط صاروخ كامل، بل حصيلة تفجيره في الجو فوق تلك المنطقة تحديداً، ما يطرح مسؤولية مباشرة على إسرائيل عن مقتل النساء، وعن حياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذي يعيشون يومياً تحت سماء تسيطر عليها إسرائيل لحماية "مواطنيها".

من هنا، فإن السؤال عن مصدر الشظية لا يغيّر من جوهر المسؤولية شيئاً، فإذا كانت ناتجة من صاروخ إيراني، فالقبة الحديدية هي التي اختارت تفجيره فوق تجمع فلسطيني، وإذا كانت ناجمة عن صاروخ اعتراضي إسرائيلي، فإن قرار إطلاقه هو ما حدد موقع الانفجار. في كلتا الحالتين، تبقى مسؤولية اختيار هذا الفضاء الفلسطيني ساحةً للدفاع مسؤولية إسرائيل وحدها.

منذ عام 2011، حين بدأ تشغيل المنظومة بتمويل أميركي وعلى خلفية دروس حرب 2006 مع حزب الله، جرى تقديمها بوصفها نموذجاً متقدماً لحماية المدنيين، غير أن كل ذاك الاحتفاء لم يحدد أي مدنيين صمم النظام لحمايتهم؟ النساء الثلاث اللواتي قتلن في صالون بيت عوا كنّ ضحايا منظومة تتعامل مع التجمعات الفلسطينية بوصفها مساحة يمكن التضحية بها، حتى لو كان ذلك لحماية أمن إسرائيلي واحد في مستوطنة قريبة.




## بوتين: روسيا لا تزال صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً لإيران
21 March 2026 09:04 AM UTC+00

أكد الكرملين، اليوم السبت، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هنأ قادة إيران بعيد النوروز، مؤكداً أن موسكو لا تزال صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً لطهران. وأكد الرئيس الروسي، برسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز، أن روسيا ستبقى "صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً" لإيران، مشدداً على دعم موسكو للشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة، متمنياً له تجاوز الظروف الصعبة.

يشار إلى أن روسيا وإيران وقعتا في موسكو معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير/كانون الثاني عام 2025، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ودخلت حيّز التنفيذ رسمياً في شهر أكتوبر /تشرين الأول من ذلك العام. وتنص المعاهدة، ومدتها عشرين عاماً، على التعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية والطاقة ومواجهة العقوبات الغربية المفروضة على الدولتَين.

ورمى الرئيس الروسي بثقله لدى الإدارة الأميركية في جهود الوساطة لإنهاء الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير/شباط الماضي. وقال البيت الأبيض الأسبوع قبل الماضي، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً" إذا تبيّن أن موسكو تمد طهران بمعلومات استخباراتية في ظل تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تجنّب توجيه انتقادات حادة لموسكو. وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد أفادت قبل ذلك، بأنّ روسيا مدّت إيران بمعلومات استخباراتية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.



وأجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي، قبل أسبوعَين، اتصالاً هاتفياً هو الثاني بينهما منذ اندلاع الحرب، إذ بحثا خلاله أهم ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، وفق الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية. وخلال المحادثات، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، ولا سيّما الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وأعلن بوتين حينها مجدداً معارضة بلاده لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم المساعدات اللازمة لإيران، عارضاً "أي مساعدة من شأنها المساهمة في إنهاء النزاع في المنطقة في أقرب وقت ممكن".

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

 




## فلسطين نواة سينما الواقع الـ48 بباريس: مساحة رفض وتحدّي قيود
21 March 2026 09:08 AM UTC+00

"نكون يوماً ما نريد/ لا الرحلة ابتدأتْ، ولا الدرب انتهى".

بكلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش، ومقدمة طويلة عن "فلسطين: أشكال الرفض"، يعلن "سينما الواقع: المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بباريس" برنامجه الخاص بفلسطين، في دورته الـ48 (21 ـ 28 مارس/آذار 2026). مساحة رفض يمكن للمرء فيها أن يتحدّى القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني، وأن يتبنّى بشكل كامل فعل التعبير عن الذات. هذا تحديداً ما يمكن أن تقدّمه السينما.

إذا طرح السؤال: لماذا برنامج أفلام عن فلسطين اليوم، فإجابة المنظّمين، وأولهم كاترين بيزرن (الأمينة العامة والمديرة الفنية)، تبدو واضحة إلى حدّ كبير. مع هذا، يصعب توضيحها، فالمهرجان أدرك "أنه، بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة الجماعية في غزة، لن تتمكن السينما والصُور من إيقاف مسيرة السياسة الإسرائيلية المتواصلة نحو الأسوأ. وُضعت صورة الكاميرا كسلاح في خزانة الآمال الخائبة، في وقت تمتد فيه سلسلة إمبريالية واسعة النطاق إلى بلدان المنطقة. أليس خطأ التساؤل عن مغزى ذلك؟".

في البرنامج الخاص، المُعدّ بالتعاون مع الفنانة والمخرجة الفلسطينية جمانة مناع، سيعرض 24 فيلماً، بعضها نادر، من سينما السبعينيات النضالية إلى الحديثة المشبعة بالتجارب. إنه استعادة لتاريخ السينما الفلسطينية، المولودة في المنفى، لا سيما لبنان، حيث باتت بيروت مركز النضال الفلسطيني بالسلاح والكاميرا في 30 عاماً: تأثير هزيمة 1967 في وضع السينما بخدمة القضية، وصناعة أفلام سياسية تكون جزءاً من سلسلة السينما الثورية الحديثة، التي تجسدت في "هنا وفي مكان آخر" (1976) لجان ـ لوك غودار، العائد مع آن ماري مِيَافِل إلى فيلم غير مكتمل عن المقاومة الفلسطينية، مُصوّر عام 1970 بمخيم عمان للاجئين، لجان ـ بيار غوران وجان ـ هنري روجيه وغودار، والأخير استخدم مع مِيَافِل الفيديو، لإعادة تفسير الصُور في حاضرهما، وحاضر المجتمع الفرنسي بأزماته وتصوّراته: منزل عائلة فرنسية عادية، اجتمع أفرادها حول جهاز التلفزيون. في مكان آخر، يعبّر شعب في المنفى عن نفسه، وينظّم صفوفه، ويناضل آملاً بالعودة إلى وطنه.

من الفترة نفسها، اختير "ليس لهم وجود" (1974) لمصطفى أبو علي (عمل مساعداً لغودار)، الذي استخدم عبارة شهيرة لغولدا مائير عنواناً لفيلمه، ليوضح كيف تجمع إسرائيل بين الكلام والعمل لإبادة الفلسطينيين، رابطاً كلمات مدمِّرة لقادة إسرائيليين بصُور تدمير مخيم النبطية (جنوب لبنان)، على خلفية كونشرتو باخ. و"مئة وجه ليوم واحد" (1969) لكريستيان غازي، الناجي من التدمير في الحرب اللبنانية: مزج السرد الدرامي بلقطات وثائقية، لتصوير نضال نشطاء شيوعيين في لبنان، من أجل القضية الفلسطينية. و"الذاكرة الخصبة" (1980) لميشال خليفي، أول فيلم يمزج الروائي بالوثائقي لمخرج فلسطيني منذ النكبة: صور يومية لامرأتين بآفاق متباينة، لكنهما شرعتا في النضال نفسه من أجل الحرية.

هناك أيضاً أفلام باتت مرجعاً للقضية، كـ"المنام"(1981) لمحمد ملص، المُصوّر في مخيمات اللاجئين بلبنان، مانحاً إياهم مكاناً للحلم، ومساحة يزورهم فيها شهداء يعودون إلى فلسطين، والعدو في الوقت نفسه يفرض الكابوس. لتمثيل تحول في السينما الفلسطينية، التي باتت تلجأ إلى السرد الذاتي الحميمي عبر التعليق الصوتي بضمير المتكلم، يبدو "عالم ليس لنا" (2013) لمهدي فليفل، المُصوّر في مخيم عين الحلوة (جنوب لبنان)، ليس مجرد يوميات شخصية، بل تحوّلاً عميقاً في الشباب الفلسطينيين.

 



 

احتفاءً بالحياة في مواجهة كمّ هائل من العنف والتدمير، يعرض البرنامج أفلاماً تركّز على قضايا شخصية، لإعادة أنسنة الضحايا الذين لا يحظون باهتمام كافٍ من الغرب، مع أربعة رجال عاديين، في "حكايات غزة" (2024) لمحمود نبيل أحمد، الذي يتتبع عن كثب حياتهم اليومية المحاصرة، وصراعهم بين القلق الوجودي والبقاء أحياء، عبر ثقافة التكيّف والصمود الدائمين، فيتشبّثون بالموسيقى والحيوانات والشاطئ، وببعضهم البعض. أفلام أخرى لسيمون بيتون وهاني أبو أسعد وبسمة الشريف وخالد جرار وعريب طوفان وغيرهم، تجعل البرنامج من أغنى ما قُدّم عن فلسطين سينمائياً.

إضافة إلى هذا، يعرض قسم "الجسد والأرض" سبعة أفلام لجمانة منّاع، التي استكشفت في 15 عاماً كيف تؤثر أشكال السلطة، الاقتصادية والسياسية والاستعمارية، على حياة الإنسان والنبات، وتترك بصمتها على المناظر الطبيعية والأجساد.

لا تبتعد فلسطين عن أفلامٍ تُعرض في المسابقة الرسمية (37 فيلماً)، بينها "تقويم غير مكتمل" لساناز سهرابي (كندا)، تستكشف فيه تطور الثقافات البصرية، بالتوازي مع تاريخ استخراج النفط في إيران وآسيا. يبدأ من وثيقة موسيقية، أُنتجت في فنزويلا، ويربط سجلُ الأغاني المنسية كاراكاس بطهران، كاشفاً قصصاً لم تُرو، تتعلق بالنفط، ليس كمادة خام بل كأداة سياسية في خدمة نضالات التحرير في فلسطين، وبناء التضامن العربي، بين عامي 1960 و1970. من لبنان، هناك "إحسان من مية سنة لليوم" (2026)، جديد لميا جريج، المستند إلى مخطوطة لجندي عثماني مكتوبة عام 1915: يناقش ممثلون فلسطينيون ولبنانيون أدوارهم أثناء التدريبات، بينما تظهر رسمة للقدس تدريجياً على الشاشة، ويعيدهم استحضار الحرب العالمية الأولى إلى الحاضر. يتعرفون على مخاوفهم وغضبهم في كتابات إحسان. يكشف النص تساؤلات تبقى بلا إجابة رغم مرور قرن، فالأزمنة متشابهة. لم يتغير شيء، وفي فلسطين، لا تزال الحرب مستمرة، وتجتاح المجاعة غزة مجدّداً.

في "بايسانوس" (2025)، أول فيلم للشقيقين أندريس وفرانسيسكا خميس جياكومان (من الشتات الفلسطيني الكبير بتشيلي)، اللذين يشجعان نادي ديبورتيفو بالستينو لكرة القدم (درجة أولى بتشيلي، أسسه عام 1920 منفيون فلسطينيون، ويوصف غالباً هناك بأنه منتخبهم الوطني الثاني). في الفيلم، راويان يجسّدان تشيلي وفلسطين، ويتساءلان عن الهوية، ومعنى العودة، والطرق المتعدّدة لتحقيقها.

بعد "عذر الإوزة" (2024)، يُصغي المصريان مهدي أبو بهات وأبو زين الدين إلى "شكوى البقرة" (2026): عمل فني، ينطلق من فكرة أن الخيال إدراكٌ بشري، يكمل الحواس الخمس، ويثري فهمنا للعالم.




## إيران رداً على الإعفاء الأميركي: لا نفط لدينا عالقاً في البحر لبيعه
21 March 2026 09:11 AM UTC+00

أكدت وزارة النفط الإيرانية، رداً على إعلان الولايات المتحدة إعفاء النفط الإيراني المخزَّن في البحر من العقوبات للسماح ببيعه، أن إيران لا تمتلك حالياً نفطاً خاماً عالقاً في البحر أو فائضاً جاهزاً للتصدير إلى الأسواق الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سامان قدوسي، في منشور على منصة "إكس"، إن "إيران لا تمتلك حالياً نفطاً خاماً متبقياً على المياه أو فائضاً يمكن عرضه في الأسواق العالمية"، مضيفاً أن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تهدف فقط إلى "إعطاء إشارات طمأنة للمشترين والتأثير نفسياً في السوق".

وكان وزير الخزانة الأميركي قد أعلن أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة اضطرت إلى رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني المخزَّن في البحر، ما يسمح لطهران ببيع هذه الشحنات بحرية.

كما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مسؤول في وزارة النفط، فضّل عدم الكشف عن اسمه قوله إن "إيران لا تحتاج في الوقت الراهن إلى رفع العقوبات الأميركية"، مؤكداً أن إعلان الإعفاء لم يؤثر حتى الآن على آلية بيع النفط الإيراني. وأشار إلى أن عملية بيع النفط مستمرة بالآلية نفسها ومن خلال العملاء التقليديين، لكن يجري العمل حالياً على تنفيذ آلية جديدة لاستعادة عائدات صادرات النفط.

إلى ذلك، تشير بيانات مؤسسة "كبلر" المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة إلى أن حجم النفط الإيراني الموجود حالياً على الناقلات وفي طور الترانزيت يبلغ نحو 187 مليون برميل، وهو رقم يعادل تقريباً استهلاك العالم لمدة يوم ونصف.


در حال حاضر اساسا ایران نفت خام مانده بر روی آب و مازاد جهت عرضه در سایر بازارهای بین المللی ندارد و اظهار نظر وزیر خزانه داری آمریکا صرفا با هدف امیدواری دادن به خریداران و کنترل روانی بازار است. pic.twitter.com/rOP4L1fquu
— saman ghodousi (@Ghodousi_saman) March 20, 2026




وبالتزامن مع التطورات الأخيرة، ارتفع الفارق في أسعار النفط مقارنة بمستويات ما قبل الحرب بنحو 47 دولاراً للبرميل. وتشير التقديرات إلى أن إيران قد تحقق من هذا الارتفاع، وبالنظر إلى كمية النفط الموجودة على الناقلات، أرباحاً محتملة تصل إلى نحو 8.7 مليارات دولار.

وقالت وكالة "فارس" الإيرانية إن بعض المحللين يرون هذه التطورات تعكس تغيراً في المعادلات الاستراتيجية في المنطقة. فالأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الولايات المتحدة كانت تفترض تقليدياً أن إيران لن تقدم على إغلاق مضيق هرمز بسبب اعتمادها الكبير على تصدير النفط، إذ إن إغلاق المضيق يؤدي عملياً إلى توقف صادراتها.


استمرار الصادرات من خارج

من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن الأمن في جزيرة خارج مستتب بالكامل وأن صادرات النفط مستمرة من دون أي تعطّل.

ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية عن رضائي قوله إن "العاملين في قطاع النفط يواصلون عملهم على مدار الساعة في مجال تصدير النفط"، مشيداً بجهودهم خصوصاً في جزيرة خارج ومحطات التصدير. وأضاف إن "القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية، وسترد بقوة وحزم" على أي اعتداءات".

وجاءت هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجوم جديد على جزيرة خارج، فيما تحدثت بعض التقارير عن محاولات أميركية للسيطرة عليها.



وتُعد جزيرة خارج الواقعة شمال الخليج وعلى بعد نحو 483 كيلومتراً شمال مضيق هرمز والتي تعرضت في 13 من الشهر الجاري لهجمات أميركية عنيفة، واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية لإيران في الخليج بسبب احتضانها منشآت نفطية ضخمة، ما يجعلها ركناً أساسياً في الاقتصاد الإيراني وأمنه الطاقوي. وتقع على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر.

وتكمن أهميتها الاقتصادية في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ تتمتع بمياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة وقربها من حقول النفط الجنوبية. ويُصدَّر عبر مينائها أكثر من 90% من النفط الإيراني المتجه إلى الأسواق العالمية، وفق ما صرّح به المدير التنفيذي لشركة موانئ النفط الإيرانية عباس أسدروز في مايو/أيار 2025.




## الهند تستعد لاستئناف شراء النفط الإيراني مؤقتاً
21 March 2026 09:24 AM UTC+00

قال متعاملون، اليوم السبت، إن المصافي الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، في حين تدرس شركات تكرير في أنحاء أخرى من آسيا اتخاذ خطوة مماثلة بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً للتخفيف من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في المنطقة. وإلى جانب الصين، تعتبر كل من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، من بين كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات.

وقالت ثلاثة مصادر في قطاع التكرير الهندي لوكالة رويترز إن "المصافي ستشتري النفط الإيراني، وإنها تنتظر توجيهات من الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع"، بينما قالت عدة مصادر مطلعة إن "شركات تكرير آسيوية أخرى تجري تحريات لمعرفة ما إذا كان بإمكانها شراء النفط".

وسارعت شركات التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أقل بكثير من مستوردي النفط الآسيويين الكبار الآخرين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً.

وقال المتعاملون إن "التعقيدات المحتملة أمام شراء النفط الإيراني تشمل الضبابية بشأن كيفية دفع ثمنه ووجود حصة كبيرة منه على متن سفن أسطول الظل القديمة"، كما أشار مصدران في قطاع التكرير لـ"رويترز" إلى أن "بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني كانوا ملزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية". ومع ذلك، فمنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018 تم بيع جزء كبير من النفط الإيراني عبر أطراف ثالثة من المتعاملين.



وقال تاجر مقيم في سنغافورة لوكالو رويترز، "عادة ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإنجاز إجراءات الامتثال والإدارة والمصرفية وغيرها، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون العمل في أسرع وقت ممكن".

وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن "إدارة الرئيس دونالد ترامب أصدرت أمس الجمعة إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً على شراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر". وينطبق الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك الناقلات الخاضعة للعقوبات، في 20 مارس/آذار أو قبله، على أن يجري تفريغه بحلول 19 إبريل/نيسان، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. لتكون المرة الثالثة التي ترفع فيها الولايات المتحدة العقوبات على النفط مؤقتاً منذ بدء الحرب.

(رويترز، العربي الجديد)




## إنقاذ 116 مهاجراً عالقاً على منصة "ميسكار" البحرية بسواحل تونس
21 March 2026 09:26 AM UTC+00

أعلنت سفينة "أوشن فايكينغ" إنقاذ 116 مهاجراً كانوا عالقين لأيام على منصة "ميسكار" لإنتاج الغاز بسواحل تونس جنوباً. وذكرت منظمة الإنقاذ غير الحكومية "أس أو أس ميديتراني"، أن من بين المهاجرين الذي جرت نجدتهم في منطقة البحث والإنقاذ التونسية، 40 قاصراً من غير المصحوبين و13 امرأة وطفلاً ورضيعين.

وذكرت المنظمة على حسابها بـ"إكس" أن "كل المهاجرين الذين كانوا عالقين في أثناء العاصفة في أمان". وتابعت: "مرة أخرى تمكن المجتمع المدني من التدخل للدفاع عن حقوق الإنسان، بينما بقيت الدول مكتوفة الأيدي".


Yesterday, the crew on the #OceanViking rescued 116 people, including 40+ unaccompanied minors, 13 women, one child and 2 babies, from the Miskar gas platform, in the Tunisian Search & Rescue region. pic.twitter.com/kZ5rWjmzKV
— SOS MEDITERRANEE (@SOSMedIntl) March 20, 2026



وأفاد ناجون ينتمون إلى 17 دولة مختلفة، أنهم تقطعت بهم السبل على المنصة البحرية لمدة أربع ليالٍ، عقب تعرض القاربين اللذين كانوا على متنهما لإعصار عنيف. ورووا أنهم أمضوا ليلتين عالقين في عرض البحر، مؤكدين أنهم فقدوا عدداً من مرافقيهم الذين جرفتهم الأمواج خلال الحادث.


Survivors, who come from 17 different countries had been stranded on the platform for 4 nights after the two boats they were traveling in got hit by a cyclone. They report spending two nights at sea and losing people in the waves. pic.twitter.com/P8AYPN7RpT
— SOS MEDITERRANEE (@SOSMedIntl) March 20, 2026



وتمثل تونس محطة عبور رئيسية في مسار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، الذي يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة. وفي تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، أنّ إنهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل أمر صعب، مشيراً إلى تدفّق مستمرّ للوافدين، سواء عبر الحدود البرية مع دول الجوار أو من طريق البحر.



ورغم القيود الأوروبية، يحاول مهاجرون معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء الوصول إلى سواحل إيطاليا القريبة على متن قوارب حديدية تقليدية الصنع في رحلات تنتهي أحياناً كثيرة بمآسٍ في البحر. وتشير بيانات برنامج "مفقودين" التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى وفاة أو فقدان 550 شخصاً هذا العام في طريق وسط البحر المتوسط الذي يضم أساساً قوارب تنطلق من سواحل ليبيا وتونس. لكن منظمات إنقاذ غير حكومية ترجح أن عدد الضحايا يتجاوز الضعف، خصوصاً أن مئات الوفيات لم توثّق خلال إعصار "هاري" الذي ضرب المنطقة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## مسيرة تقتل ضابطاً بمقر المخابرات العراقية وضربات تستهدف الحشد الشعبي
21 March 2026 09:29 AM UTC+00

أعلن جهاز المخابرات العراقي، اليوم السبت، مقتل ضابط من جراء هجوم استهدف مقره في بغداد بطائرة مسيَّرة، فيما تجددت الغارات الجوية على مواقع لـ"الحشد الشعبي"، بعدة مناطق من البلاد خلال الساعات الماضية. 

 وجاء الهجوم على مقر المخابرات بعد يومين من حملة إعلامية واسعة لفصائل مسلحة، اتهمت ضباطاً في المخابرات العراقية بالتعاون مع القوات الأميركية، وهو ما رفضه الجهاز في بيان له واعتبره حمله ممنهجة تستهدفه. وفي وقت سابق اليوم، قالت خلية الإعلام الأمني، في بيان لها، إن طائرة مسيّرة استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي الوطني بمنطقة المنصور، دون أي تفاصيل أخرى.

لكن مسؤولاً أمنياً في بغداد، قال لـ"العربي الجديد"، إن الطائرة انفجرت على سطح مبنى داخل مقر جهاز المخابرات، مؤكداً أن طائرة ثانية تحمل رأساً متفجراً سقطت في نادي الصيد المجاور دون أن تنفجر وتقوم قوات الأمن بمعالجة الوضع وسط تطويق تام للمنطقة.



وكشف المسؤول الأمني عن أنّ الطائرة المستخدمة بالهجوم تشير إلى أن الجهة التي تقف خلفها فصيل مسلح، وليس إيران، أو طرفاً خارجياً. ويأتي استهداف مقر جهاز المخابرات العراقي بعد يومين من بيان له، قال خلاله إنه يتعرض لحملة ممنهجة تستهدف "دوره الوطني من خلال التشكيك في مهنيته والتحريض على قياداته وضباطه"، وأكد إدانته لتلك الحملة التي أطلقتها فصائل مسلحة عبر منصات مرتبطة بهل، وقال في بيانه إنه سيلاحق "المتورطين فيها ويتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم".

ضربات جوية جديدة تستهدف الحشد الشعبي

يتواصل التصعيد الأمني في العراق دون توقف، حيث تجددت الغارات الجوية على مواقع لـ"الحشد الشعبي"، بعدة مناطق من البلاد خلال الساعات الماضية، مع توعد الفصائل بالرد على تلك الغارات. وشهدت عكاشات غرب الأنبار، وطوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، عدة هجمات طاولت مواقع لفصائل مسلحة، تعمل تحت مظلة "الحشد الشعبي"، وأوقعت قتلى وجرحى.

وبحسب مصادر أمنية، لـ"العربي الجديد"، فقد أوقع القصف ثلاثة قتلى ونحو 12 جريحاً في مجمل تلك الهجمات، التي طاول أحدها مخزناً للسلاح، حيث أدى القصف إلى استمرار حدوث انفجارات ثانوية بالمكان ناجمة عن انفلاق قذائف وصواريخ. وتأتي هذه التطورات في سياق أمني إقليمي متوتر، إذ تتواصل هجمات تعلن فصائل عراقية مسلحة منضوية ضمن ألوية الحشد الشعبي مسؤوليتها عنها، مستهدفة ما تصفه بـ"المصالح والأهداف الأميركية"، سواء داخل العاصمة بغداد أو في مدينة أربيل بإقليم كردستان، إضافة إلى عمليات عسكرية خارج الحدود العراقية. وتؤكد الفصائل، عبر بيانات رسمية متكررة، أن عملياتها تأتي ضمن ما تعتبره دعماً لمحور إقليمي تقوده إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يضع العراق مجدداً في قلب صراع النفوذ الإقليمي والدولي.

وقال مصدر عسكري عراقي لـ"العربي الجديد"، إن "مقرات هيئة الحشد الشعبي تعرضت لما يقارب 90 ضربة جوية في مناطق متفرقة من البلاد منذ بداية التصعيد العسكري الإقليمي ودخول فصائل مسلحة عراقية على خط المواجهة، وحصيلة تلك الضربات تجاوزت 64 قتيلاً وأكثر من 111 جريحاً من عناصر الحشد، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة طاولت البنى اللوجستية ومواقع الانتشار.

وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "الضربات توزعت على قواطع عمليات متعددة شملت محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى وأطراف العاصمة بغداد، إضافة إلى مناطق قريبة من الحدود الغربية، ونمط الاستهدافات اتسم بالدقة والتركيز على مواقع يعتقد أنها ذات طابع عملياتي أو لوجستي، وليس على مقرات إدارية فقط".

وأضاف أن "الهجمات الجوية شهدت خلال الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً من حيث التكرار ونطاق الانتشار الجغرافي، حيث نفذت بعض الضربات على شكل هجمات متعاقبة خلال ساعات قليلة، في محاولة لإرباك منظومات الانتشار وتقليل فرص إعادة التموضع السريع داخل المواقع المستهدفة".

وأكد المصدر العسكري أن "القيادات الميدانية في الحشد الشعبي، شرعت بتنفيذ سلسلة إجراءات عسكرية احترازية للحد من الخسائر، تضمنت إعادة توزيع المقرات وتقليل التجمعات داخل المواقع الثابتة، واعتماد انتشار مرن للوحدات، إضافة إلى تعزيز إجراءات التمويه الأمني وتغيير أنماط الحركة والإمداد اللوجستي".

وتابع: "بعض المقرات حُوِّلَت إلى نقاط تشغيل مؤقتة بدلاً من مواقع ثابتة، مع تقليل استخدام المخازن المركزية والاعتماد على توزيع المعدات والعتاد في مواقع متعددة لتقليل تأثير أي استهداف محتمل، كذلك رُفع مستوى الإنذار في عدد من قواطع العمليات، وفُعِّلَت خطط الطوارئ الخاصة بالإخلاء السريع والاستجابة الطبية الميدانية".

من جهته، قال الخبير في الشؤون الأمنية سيف رعد، لـ"العربي الجديد" إن "الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في عدد من المدن العراقية تمثل مؤشراً واضحاً على تصاعد مستوى المواجهة غير المباشرة داخل الأراضي العراقية، واستمرار هذه العمليات خلال فترة زمنية قصيرة يعكس تحولاً في طبيعة الصراع من رسائل ردعية محدودة إلى عمليات ضغط عسكري متبادل".

وبيّن رعد أن "استهداف مواقع في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، بالتزامن مع قصف موقع آخر في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار، يدل على وجود بنك أهداف واسع ونمط عمليات يعتمد على توزيع الضربات جغرافياً لإيصال رسائل استراتيجية تتجاوز البعد العسكري المباشر، واختيار مواقع متباعدة شمالاً وغرباً يشير إلى محاولة إظهار القدرة على الوصول إلى مناطق مختلفة داخل العراق في توقيت متقارب".

وأضاف أن "هذه الضربات تأتي في سياق تصاعد العمليات التي تعلن فصائل مسلحة عراقية تنفيذها ضد مصالح وأهداف أميركية داخل العراق، خصوصاً في بغداد وأربيل، إضافة إلى عمليات خارج الحدود، ما يجعل الساحة العراقية جزءاً من معادلة ردع إقليمية أوسع مرتبطة بالحرب القائمة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران والقوى المتحالفة معها من جهة أخرى".

وحذر رعد من أن "استمرار هذا النمط من الاستهدافات قد يؤدي إلى رفع مستوى المخاطر الأمنية، وهذا يعني أن العراق دخل مرحلة (الرد مقابل الرد)، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار الداخلي ويضع الحكومة العراقية أمام تحديات متزايدة تتعلق بضبط إيقاع الفصائل المسلحة ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية".

وشدد على أن "المرحلة الحالية تتطلب تحركاً سياسياً وأمنياً مزدوجاً، يتمثل بتعزيز الجهد الدبلوماسي لخفض التوتر الإقليمي، بالتوازي مع إجراءات داخلية تهدف إلى حماية السيادة العراقية وتقليل احتمالات التصعيد العسكري، فيجب الحذر من أن استمرار الضربات دون مسار تهدئة واضح قد يقود إلى موجة تصعيد أوسع يصعب احتواؤها على المدى القريب".

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتزايد الدعوات السياسية والأمنية لفتح تحقيقات رسمية وتوضيح ملابسات الضربات الأخيرة، بالتوازي مع مطالبات بتحييد العراق عن صراعات المحاور الإقليمية، خشية انزلاق البلاد إلى موجة تصعيد أوسع قد تؤثر بالوضع الأمني والاقتصادي، وتعيد مشاهد التوتر العسكري إلى الواجهة بعد سنوات من التراجع النسبي في مستوى العنف.




## برناردو سيلفا يستعد لمغادرة السيتي وعملاق "الكالتشيو" يُريده
21 March 2026 09:46 AM UTC+00

يستعد قائد نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، البرتغالي برناردو سيلفا (31 عاماً)، لمغادرة كتيبة المدرب بيب غوارديولا في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما دخل دائرة اهتمام عدد من الفرق الأوروبية الكبرى، أبرزها برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي.

وذكرت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، الجمعة، أن إدارة نادي يوفنتوس تحركت خلال الساعات الماضية، وقدمت عرضاً مالياً بشكل رسمي إلى وكيل أعمال النجم البرتغالي، من أجل العمل على ضمه مجاناً في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، ويبقى الآن أمام القائمين على "السيدة العجوز" انتظار رد برناردو سيلفا، الذي اقتربت رحلته مع مانشستر سيتي من النهاية.

وتابعت بأن تحرك نادي يوفنتوس نحو برناردو سيلفا بشكل سريع، يعود إلى الاهتمام الكبير الذي أبداه برشلونة الإسباني، بخدمات قائد خط الوسط، الذي يُعد أحد أبرز النجوم في مركزه، لكن الفريق الإيطالي يعلم المعاناة المالية التي يمر بها "البلاوغرانا"، الذي عليه إيجاد مساحة في ميزانية الرواتب، حتى يتمكن من العمل على إقناع البرتغالي بالانضمام إلى صفوف كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك.



وأوضحت أن سبب تحرك الأندية الأوروبية صوب برناردو سيلفا، يأتي بعدما فتحت إدارة مانشستر سيتي الباب أمام عدد من النجوم، من أجل المغادرة في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لأن المدرب بيب غوارديولا يعمل على تجديد صفوفه، حتى يعود في الموسم القادم بشكل أكبر، كي ينافس على تحقيق الألقاب، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، الذي خرج منه على يد ريال مدريد الإسباني في دور الـ16.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن برناردو سيلفا سيكون العنوان الأبرز في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، وبخاصة أن البرتغالي يُعد ركيزة أساسية في منتخب بلاده، الذي يستعد للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، إذ يعتبر رفاق القائد كريستيانو رونالدو أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب الدولي.




## والد فيوري يرفض حضور نزاله لهذا السبب
21 March 2026 09:46 AM UTC+00

رفض والد المُلاكم البريطاني العملاق تايسون فيوري (37 عاماً)، حضور النزال، الذي تترقبه جماهير رياضة "الفن النبيل"، ضد الروسي أرسلان بك محمدوف، يوم 11 إبريل/نيسان القادم، بعدما كشف عن تفاصيل ما جرى بينهما خلال الأسابيع الماضية.

وقال جون فيوري في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، الجمعة: "العلاقة مع تايسون انتهت كلياً، بعدما انهارت خلال الأسابيع الماضية، لأن رياضة المُلاكمة دمرتها تماماً، وأتحدى أحداً أن يدعي قيامي بأخذ المال من ابني، ولن أفعل ذلك نهائياً، لأنني لا أحتاج المال، رغم الثروة الضخمة، التي يمتلكها ولدي، الذي ساهمت في جعله رجلاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى".

وأضاف جون فيوري: "أتمنى له التوفيق خلال ما تبقى من مواجهات أمامه قبل أن يعلن اعتزاله كلياً، ومهما حدث بيننا، فسأظل والده، رغم الادعاءات بأنني كنت أعمل على تسليط الضوء عليّ أمام وسائل الإعلام، لكن هذا جزء من رياضة الملاكمة، التي دائماً تعتمد على إثارة المشاكل قبل المواجهات وفي المؤتمرات الصحافية، لكن بعد أن انتهت علاقتي مع تايسون، فإنني أريد أن أؤكد لكم جميعاً أنه تجاوز ذروة عطائه، وكنت صريحاً معه، وتحدثت معه حول هذه النقطة، وطلبت منه عدم اتخاذ قرارات متسرعة".



وتابع والد تايسون فيوري: "منذ المواجهات مع ديونتاي وايلدر، اختفى ولدي تماماً، ولم يعد يملك أي قوة نهائياً، والنزال القادم ضد الروسي أرسلان بك محمدوف، سيكشف للجميع صدق كلماتي، وأفهم أن ولدي يحاول اختبار نفسه، بعد عام كامل من الراحة، لكن ساقاه لم تعودا كما كانتا، والطريقة الوحيدة، التي سيقتنع بها، عندما يرى نفسه ساقطاً على الأرض بالضربة القاضية والحكم يعلن خسارته".

وختم جون فيوري تصريحاته: "تايسون خاض ثلاث مواجهات ضد أقوى الملاكمين في تاريخ الوزن الثقيل، وهذا الأمر يستنزف جسد المُلاكم مهما بلغت قوته، وحاول خوض المعسكرات التدريبية، والجميع يعلم أن اللقاء ضد خصوم أقوياء، يجعلك تبتعد لفترة جيدة عن الحلبات، لأن الملاكم بحاجة إلى الراحة واستعادة طاقته، ونجلي لم يفهم ذلك حتى الآن، والجميع سيرى ما سيحدث معه خلال المواجهة ضد الروسي أرسلان بك محمدوف، ولن أحضرها أبداً، بعدما انتهت علاقتي به".




## هذه رسالة إيران من توسيع الحرب إلى قاعدة دييغو غارسيا
21 March 2026 10:12 AM UTC+00

قال موقع "جند ثانية" الإيراني الإخباري، اليوم السبت، إنّ الخطوة الإيرانية باستهداف قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة، تكتسب أهمية كبيرة، مشيراً إلى أنه بحسب المعطيات، فإنّ مدى الصاروخين اللذين استهدفا الجزيرة يُقدَّر بنحو 4000 كيلومتر، في حين كانت إيران تعلن رسمياً أن مدى صواريخها يصل إلى نحو 2000 كيلومتر فقط. ويشير هذا التطور إلى احتمال امتلاك طهران قدرات صاروخية بمدى قد يصل إلى ضعف المدى المعلن سابقاً، وفق الموقع.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، في وقت سابق اليوم، عن عدة مسؤولين أميركيين، قولهم إن إيران أطلقت صاروخَين باليستيَّين باتجاه القاعدة المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي. وذكرت الصحيفة نفسها أن الصاروخَين فشلا في إصابة القاعدة التي تبعد عن إيران بنحو أربعة آلاف كيلومتر، ما يعني أن طهران تمتلك صواريخ ذات مدى أطول مما يعتقد. ويُعدّ هذا أول تقرير عن محاولة استهداف هدف يقع على مسافة بعيدة إلى هذا الحد، ما يشير إلى أن نطاق المواجهة لم يعد مقتصراً على الشرق الأوسط، حسب "جند ثانية".



وتُعدّ قاعدة دييغو غارسيا واحدة من أهم القواعد العسكرية للولايات المتحدة وبريطانيا، إذ تُستخدم مركزاً رئيسياً لتمركز القاذفات الاستراتيجية والغواصات والدعم اللوجستي والعمليات بعيدة المدى. ورأى الموقع الإيراني أنّ هذا التحرك يبعث برسالة مفادها أن لدى طهران القدرة والاستعداد لاستهداف أصول عسكرية أميركية وبريطانية بعيدة المدى. وتُظهر الخريطة المرافقة المسافة التقريبية بين إيران وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، والتي تبلغ نحو 4850 كيلومتراً.



ويأتي استهداف قاعدة دييغو غارسيا بعد أقل من يوم من سماح الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ غارات على مواقع إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، في خطوة تمثل تحولاً في موقف لندن من الحرب، فيما سارعت طهران إلى الرد مؤكدة أنها ستتمسك بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، ومنددة بالقرار البريطاني. وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت، نقلته وكالة "رويترز"، أن وزراء بريطانيين اجتمعوا الجمعة لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان: "أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز". ودعا البيان إلى "خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب". وعقب البيان البريطاني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن عرض لندن المساعدة "جاء متأخراً للغاية... كان عليهم التحرك بسرعة أكبر".

من جانبه، ردّ وزير الخارجية الإيراني على قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وضع القواعد البريطانية تحت تصرّف الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات ضد إيران، بالقول: "سنمارس حقنا المشروع في الدفاع عن النفس". وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني لا ترغب في المشاركة" في الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. واتهم ستارمر بـ"تجاهل إرادة شعبه"، وتعريض أرواح المواطنين البريطانيين للخطر من خلال إتاحة القواعد البريطانية لاستخدامها في الهجمات ضد إيران. وشدّد على أن إيران "ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها".




## الأسرى في العيد
21 March 2026 10:15 AM UTC+00





## رحيل المغني عارف عارف كيا "سلطان القلوب" الإيراني
21 March 2026 10:17 AM UTC+00

توفي المغني الإيراني عارف عارف كيا عن 85 عاماً، وفقاً لما أعلنته ابنته نازلي عارف كيا في منشور على "إنستغرام" مساء أمس الجمعة، وصفته فيه بأنه كان "سلطان القلوب" بالنسبة إلى الإيرانيين و"كل شيء" بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنه رحل على عتبة النوروز، العيد الذي أحبه كثيراً.

وعارف عارف‌ كيا، المعروف فنياً باسم عارف، يُعد أحد أبرز وجوه الموسيقى الإيرانية المعاصرة، وأحد المساهمين في تشكيل ملامح أغنية البوب في إيران منذ ستينيات القرن الماضي. وعلى مدى أكثر من ستة عقود، قدّم مئات الأغاني العاطفية والاجتماعية، وحضرت في الإذاعة والتلفزيون والأفلام السينمائية، من بينها أعمال رسخت في الذاكرة الجماعية مثل "سلطان القلوب"، و"كي بهتر أز تو"، و"ستاره‌ها"، و"بغض دريا".

ولد عارف في طهران عام 1940، وعاش طفولة صعبة بعد انفصال والديه، قبل أن يجد في الغناء مساحة للتعبير عن نفسه. بدأ مسيرته من عروض مدرسية وأعمال متواضعة، ثم انتقل إلى الإذاعة، حيث شكّل حضوره نقطة تحول في انتشار أغنية البوب، في مرحلة امتزجت فيها التأثيرات الغربية بالكلمة الفارسية، ما منح الموسيقى الشعبية الإيرانية هوية جديدة.

ورغم أنه لم يكن ملحناً أو كاتب أغانٍ، وكان يصف نفسه بـ"مؤدي الموسيقى"، إلا أن حسّه الفني وقدرته على قراءة ذائقة الجمهور جعلاه من أكثر الأصوات تأثيراً. تعاون خلال مسيرته مع أسماء بارزة مثل بابك أفشار، وأنوشيروان روحاني، وسياوش قميشي، وإيرج جنتي عطائي، وأحمد بزمان، وغيرهم، مقدماً أعمالاً شكّلت جزءاً من الذاكرة الثقافية الإيرانية.





شكّل أداؤه لأغنية "سلطان القلوب" نقطة مفصلية في مسيرته، إذ ارتبطت بنجاح الفيلم الذي حمل الاسم نفسه، وأسهمت في إدخال أغنية البوب إلى السينما الإيرانية بشكل أوسع. كذلك كان من أوائل المغنين الذين قدموا حفلات جماهيرية ضخمة، أبرزها حفله في ملعب "آزادي" في طهران عام 1974 أمام عشرات الآلاف.

بعد الثورة الإيرانية عام 1979، غادر عارف البلاد ليستقر لاحقاً بين دبي والولايات المتحدة، حيث واصل نشاطه الفني ضمن ما عُرف بـ"موسيقى المنفى"، معبّراً في أعماله عن الحنين إلى الوطن، ومحتفظاً بحضور واسع بين الجاليات الإيرانية.

وفي سنواته الأخيرة، عانى من مشاكل صحية، قبل أن تُعلَن وفاته، ليُطوى برحيله فصل من تاريخ الموسيقى الإيرانية الحديثة.




## رصد إسرائيلي لتكتيكات إيران: رشقات صاروخية منظمة لإرهاق جبهة الداخل
21 March 2026 10:17 AM UTC+00

سُجل ارتفاعٌ في عدد صافرات الإنذار التي تُطلق في أنحاء مختلفة من إسرائيل، بحسب ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس الجمعة، مشيرةً إلى أنه لُوحظ كذلك ارتفاع في مستوى إطلاق التحذيرات المسبقة من رصد الصواريخ، والتي توجّه الإسرائيليين إلى ضرورة البقاء بالقرب من مكان محصن رغم أنه في بعض المناطق التي يُطلق فيها إنذار مبكر من هذا النوع لا تُسمع دوماً صفارات إنذار. ولفتت إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحظر الكشف عن عدد الصواريخ المطلق في كل رشقة، مرجحة أن يكون عددها محدوداً.

تفسير ما تقدّم، أرجعته مصادر أمنية إسرائيلية إلى احتمالٍ يفترض أن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية؛ حيث تطلق ما بين 10 إلى 12 صاروخاً يومياً توزّعها على عدد كبير من الرشقات المتفرقة، هادفةً من وراء ذلك إلى تفعيل أكبر عدد من صافرات الإنذار في أوسع مساحة ممكنة لإرهاق الجبهة الداخلية، عبر تعطيل الروتين اليومي للإسرائيليين الذين يضطرون إلى تكرار دخولهم إلى الملاجئ وخروجهم منها.

أمّا التفسير الآخر فيتعلق بواقعٍ ميداني، ربما استخلصته إيران من دروس الحرب التي شنتها عليها إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي؛ إذ ترجح المصادر الأمنية ذاتها أن إيران تعتمد تكتيكاً يقوم على توزيع الصواريخ على جغرافيا واسعة وليس تركيزها في منطقة محددة. وقد رصد جيش الاحتلال، بحسب الصحيفة، أن الإيرانيين قد بدأوا يطلقون صواريخ باليستية من مناطق وسط إيران وليس من غربها. وزعم الجيش أن الإطلاق من هذه المنطقة الجغرافية اعتمده الإيرانيون بعدما قُلصت معظم قدرات الإطلاق من غرب البلاد نتيجة الهجمات الإسرائيلية-الأميركية المشتركة على مواقع الصواريخ.



وبمراجعة للأرقام، يتبين أنه باستثناء اليومين الأولين من الحرب، حين أطلق الإيرانيون نحو مائة صاروخ باتجاه إسرائيل، برز اتجاه واضح نحو انخفاض عدد الإطلاقات في كل رشقة. وقد بدأ الانخفاض إلى صواريخ فردية في الرشقة الواحدة تحديداً في 4 مارس/آذار الجاري، ليحافظ على ثباته مذّاك. وطبقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن إيران تواجه صعوبة في تنفيذ رشقات كبيرة وواسعة من عدة قيادات في أنحاء البلاد، مشيرة إلى أنه لا توجد أوامر تُنقل بشكل منظّم، كما يواجه الإيرانيون صعوبة في نقل الوسائل القتالية والصواريخ من مكان إلى آخر، فضلاً عن تضرر 60% من قدرات الصواريخ أرض-أرض الإيرانية؛ إذ دُفن جزء منها في أنفاق سُدت مداخلها، بينما دُمر الجزء الآخر.

إضافة إلى ما سبق، ترجح الصحيفة أن ظروف الطقس العاصف في إيران تُصعب على سلاح الجو الإسرائيلي رصد منصات الإطلاق في إيران، وفي المقابل يسهّل على الأخيرة تنفيذ إطلاق صواريخ على إسرائيل، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تشهد إسرائيل إطلاق صواريخ واسعا في الأيام التي يسود فيها طقس سيئ، سواء في إيران أم لبنان.

وبالمقارنة مع الحرب على إيران في يونيو/حزيران الماضي، فإن الصواريخ التي أطلقتها الأخيرة هذه المرّة على إسرائيل أقل بكثير؛ ففي حين أطلقت نحو 550 صاروخاً في غضون 12 يومياً، أطلقت هذه المرّة 340 منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. وهي أرقام كانت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتوقع أكثر منها؛ إذ افترضت أن تطلق إيران مئات الصواريخ في كل رشقة.

وفي الصدد، أوضح مصدر أمني أنه بمعزل عن حقيقة أنه لو كان بإمكان إيران إطلاق رشقات أكثر لفعلت، فإن ما تفعله حالياً هو استنزاف فعلي، متخوّفاً من أن إطلاق صافرات الإنذار بشكل متكرر قد يُدخل الإسرائيليين بمرور الوقت في حالة من الروتين واللامبالاة وبالتالي يدفعهم ذلك إلى تجاهل تعليمات الجبهة الداخلية، ليتخلوا عن الدخول إلى الملاجئ وهو ما يرفع مخاطر إصابتهم.



وإلى جانب هذه الاستراتيجية، عمدت إيران إلى استخدام الصواريخ العنقودية التي باتت عنصراً مركزياً في هذه الحرب؛ حيث يؤدي إطلاقها إلى نطاق تحذير أوسع يشمل أكبر عدد من الإسرائيليين؛ إذ أن هذه الصواريخ تملك رؤوساً حربية متفجرة تنتشر على مساحة جغرافية واسعة نسبياً، ورغم أن ضررها أقل على من يتبعون التعليمات ويلتزمون البقاء في الملاجئ مقارنة بالصواريخ الثقيلة المدمّرة، فقد أسهم هذا النوع من الصواريخ في زيادة عدد صافرات الإنذار أيضاً. وقد تزامن ذلك مع ظاهرة بدأت تُلحظ في الفترة الأخيرة وهي إطلاق النار المتزامن من لبنان وإيران معاً.

وفي سياقٍ متصل، رجّحت تقديرات جهات أمنية إسرائيلية أن تتجه إيران خلال الأيام المقبلة إلى تركيز إطلاق صواريخها على إسرائيل، بعد أن توزعت هجماتها حتى الآن على عدة دول، وفي مقدمتها الدول الخليجية. وطبقاً لما أرودته هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)، في نشرتها مساء أمس، نقلاً عن معطيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فقد تعرضت إسرائيل لنحو ثلث هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقتها إيران، فيما استهدفت النسبة الأكبر دول الخليج.




## تباطؤ مبكّر في سوق عقارات دبي مع تداعيات الحرب
21 March 2026 10:22 AM UTC+00

بدأت سوق العقارات في دبي تُظهر بوادر ضعف مبكّرة بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب في المنطقة، إذ أظهرت بيانات نقلتها "رويترز" انخفاضاً حاداً في حجم المعاملات، مع إشارات من بعض الوكلاء إلى تراجع الأسعار، كما أثرت التطورات الجيوسياسية سلباً على صورة دبي كملاذ آمن لرؤوس الأموال العالمية.

ويعكس ازدهار سوق العقارات في الإمارات صعودَ دبي بوصفها مركزاً مالياً واستثمارياً، إلّا أن المخاوف من تباطؤ السوق كانت قائمة مسبقاً بعد سنوات من ارتفاع الأسعار، كما تراجعت أسهم شركات التطوير العقاري، إذ انخفض سهم إعمار العقارية بأكثر من 26% في سوق دبي المالي منذ بداية الحرب.

وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قد توقعت في مايو/أيار الماضي انخفاض أسعار العقارات في دبي بأكثر من 10% خلال النصف الثاني من عام 2025 وعام 2026، وذلك بعد سنوات من الصعود القياسي.


Dubai's real estate market is CRACKING. The Dubai Real Estate Index is down 30% since the Iran war started. Transaction volumes plunging 37% year-over-year. Sellers near the Burj Khalifa slashing prices 12–15% for quick sales. The safe haven myth is breaking. #Dubai pic.twitter.com/PITq2YcJUd
— RandomStuff A2Z (@RandomstuffA2Z) March 20, 2026



تراجع حاد في حجم المعاملات

قدّر محللو بنك "غولدمان ساكس" أن أحجام معاملات العقارات في الإمارات انخفضت بنسبة 37% على أساس سنوي خلال أول 12 يوماً من مارس/آذار، وبنسبة 49% على أساس شهري، كما أشار البنك إلى أن القيمة الإجمالية للمعاملات المنجزة هذا الشهر تراجعت إلى النصف مقارنة بشهر فبراير/شباط، وهو انخفاض يفوق ما سُجّل خلال فيضانات دبي 2024 أو التوترات السابقة في يونيو/حزيران الماضي، رغم أن متوسط الأسعار تراجع بنحو 3% فقط على أساس سنوي.

وبحسب بعض وكلاء العقارات والرسائل المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي التي راجعتها "رويترز"، فإن بعض العقارات معروضة بالفعل بخصومات كبيرة، مع تخفيضات في الأسعار تتراوح بين 12 و15%.



ونقلت "رويترز" أنّ أحد البائعين كان يبحث عن بيع سريع لعقار بالقرب من برج خليفة، أطول مبنى في العالم، وذلك بحسب رسالة نشرها أحد الوكلاء العقاريين. وكان البائع يطلب 650 ألف دولار، أي بانخفاض قدره 12% تقريباً عن السعر السابق البالغ 735 ألف دولار "بسبب الظروف الراهنة". كما عُرضت شقة قيد الإنشاء في منطقة نخلة جميرا في دبي بخصم 15% من سعرها الأصلي ليصل إلى حوالى مليوني دولار، وذلك وفقاً لرسالة اطلعت عليها "رويترز" على مجموعة "واتساب" جرى إنشاؤها بعد أسبوع من اندلاع الحرب في المنطقة.

مخاطر على النمو السكاني والطلب

وحذّر محللو بنك "سيتي غروب" من أن الحرب تمثل "مخاطر كبيرة" على توقعات النمو السكاني في دبي، ما قد يؤثر على الطلب العقاري مستقبلاً. ويتوقع البنك نمواً سكانياً بنسبة 1% هذا العام، و2% إلى 2.5% سنوياً بين 2027 و2031، مقارنة بنحو 4% في السنوات الأخيرة. وفي السيناريو المتشائم، "قد تنخفض أسعار العقارات بمعدل 7% سنوياً حتى عام 2028".

السوق لم يتوقف رغم الضغوط

رغم هذه المؤشرات، يؤكد الفاعلون في السوق أن النشاط لم يتوقف. وقال مؤسس شركة "بلاك أوك" للاستثمار العقاري، عمران شيخ، إن "تقييم المخاطر يختلف بين المستثمرين، لكن المعاملات لا تزال مستمرة". وأشار إلى وجود مستثمرين يبحثون عن فرص شراء خلال هذه المرحلة.



شهية المستثمرين لاقتناص الفرص

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أساس كابيتال" إنّ العديد من المستثمرين، خاصة من الإمارات والهند، يبحثون عن فرص شراء بأسعار مخفضة، ما يعكس تحوّل بعضهم إلى استراتيجية اقتناص الفرص في فترات التراجع.

في المقابل، عبّر مؤسّس إعمار العقارية محمد العبار، عن تفاؤله، مؤكداً أن البائعين لا يميلون حالياً إلى تقديم تنازلات كبيرة، كما أشار رئيس شركة "دوغاستا" توسيف خان، إلى أن "السوق لا يشهد تخفيضات واسعة، وأن معظم المشترين يركزون على القيمة طويلة الأجل بدلاً من التقلبات قصيرة الأمد".




## البنتاغون يتجه لاعتماد ذكاء بالانتير الاصطناعي نظاماً أساسياً للجيش
21 March 2026 10:24 AM UTC+00

تتجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاعتماد نظام الذكاء الاصطناعي مايفن (Maven) التابع لشركة بالانتير برنامجاً عسكرياً رسمياً دائماً، وفقاً لما كشفته وكالة رويترز اليوم السبت.

ووفقاً لرسالة اطّلعت عليها "رويترز"، وجّه نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ، في 9 مارس/آذار الحالي، تعليماته إلى كبار القادة العسكريين لاعتماد نظام مايفن الذكي (Maven Smart System) بوصفه "برنامجاً مسجلاً"، وهو تصنيف يضمن تمويلاً طويل الأمد وانتشاراً مؤسسياً واسعاً داخل مختلف أفرع القوات المسلحة. وقال فاينبرغ في رسالته إن النظام سيوفّر للقوات الأميركية "أحدث الأدوات لرصد الخصوم وردعهم والتفوق عليهم في جميع المجالات"، وشدد على أن تعميق دمج الذكاء الاصطناعي في "القوة المشتركة" بات ضرورة استراتيجية. ومن المتوقع أن يدخل القرار حيّز التنفيذ قبل نهاية السنة المالية الحالية في سبتمبر/أيلول.

ويعمل نظام مايفن على تحليل كميات هائلة من البيانات العسكرية من صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة إلى إشارات الرادار والتقارير الاستخبارية، بهدف تحديد الأهداف المحتملة بشكل شبه فوري، بما في ذلك المركبات العسكرية والمنشآت ومخازن الأسلحة. وبحسب "رويترز"، يُستخدم النظام بالفعل على نطاق واسع، وساهم في تنفيذ آلاف الضربات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس تحوّلاً متسارعاً نحو أتمتة جزء من عملية اتخاذ القرار القتالي.

ويمنح تصنيف "برنامج مسجّل" النظام استقراراً تمويلياً ويُسرّع اعتماده عبر مختلف وحدات الجيش، كما ينقل الإشراف عليه من وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية إلى مكتب الذكاء الاصطناعي الرقمي في البنتاغون خلال 30 يوماً، مع إسناد إدارة العقود المستقبلية إلى القوات البرية.



ويشكل القرار مكسباً كبيراً لشركة بالانتير التي عززت حضورها داخل المنظومة العسكرية الأميركية عبر سلسلة عقود بمليارات الدولارات، من بينها اتفاق مع الجيش تصل قيمته إلى عشرة مليارات دولار. وساهم هذا التوسع في مضاعفة قيمة الشركة السوقية إلى نحو 360 مليار دولار.

غير أن هذا التوجه يثير في المقابل مخاوف متصاعدة على المستويين الأخلاقي والقانوني، إذ حذّرت تقارير أممية من أن الاعتماد المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف قد يؤدي إلى أخطاء قاتلة أو يعزز تحيزات كامنة في البيانات، خصوصاً في حال تقليص الدور البشري في عملية اتخاذ القرار. وفي هذا السياق، ترى منظمات حقوقية أن تحويل هذه الأنظمة إلى بنية دائمة داخل الجيوش يفتح الباب أمام "تطبيع" الاستهداف الخوارزمي في الحروب الحديثة.

في المقابل، تؤكد "بالانتير" أن تقنياتها لا تتخذ قرارات القتل بشكل مستقل، وأن الإنسان يبقى صاحب القرار النهائي. 

وفي سياق متصل، تشير تقارير حقوقية وصحافية إلى أن برمجيات "بالانتير" تُستخدم من الجيش الإسرائيلي في تحليل البيانات ودعم عمليات الاستهداف خلال الحرب على غزة. كما تُستخدم تقنيات "بالانتير" داخل الولايات المتحدة من وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، حيث توظَّف في تتبع المهاجرين وتحليل بياناتهم وتحديد مواقعهم ضمن برامج إنفاذ قوانين الهجرة، وهو ما أثار مخاوف حقوقية بشأن المراقبة الواسعة وانتهاك الخصوصية.




## اليوم العالمي لمتلازمة داون... دعوات لتعزيز الإدماج ومكافحة العزلة
21 March 2026 10:27 AM UTC+00

تحيي دول العالم، في 21 مارس/آذار من كل عام، اليوم العالمي لمتلازمة داون، في مناسبة أقرتها الأمم المتحدة منذ عام 2012 بهدف رفع الوعي بهذا الاضطراب الجيني وتعزيز حقوق المصابين به، وضمان إدماجهم الكامل في المجتمع.

وتعرّف متلازمة داون بأنها ترتيب طبيعي للكروموسومات، وُجد على الدوام لدى الإنسان، وتنتشر في مختلف مناطق العالم، مع تأثيرات متفاوتة على القدرات الذهنية والسمات الجسدية والحالة الصحية للمصابين، ويؤكد خبراء أن توفير الرعاية الصحية الملائمة، إلى جانب برامج التدخل المبكر والتعليم الشامل، يشكّل أساساً لنمو الأفراد وتمكينهم.


Today is #WorldDownSyndromeDay!
People around the world are wearing bright socks and speaking up for people with Down syndrome.
This year's theme: #TogetherAgainstLoneliness.
Share this post and help us spread the word. #LotsOfSocks #Trisomy21 #DownSyndrome pic.twitter.com/VlwcgwfdhP
— World Down Syndrome Day (@WorldDSDay) March 21, 2026



وفي هذا السياق، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّ الاحتياجات الصحية للأطفال والشباب المصابين بمتلازمة داون غالباً ما يجري تجاهلها أو تركها دون علاج، نتيجة عوائق متعدّدة، من بينها الوصم والتمييز، وتأخر تشخيص المشكلات الصحية، فضلاً عن محدودية المعرفة بمتلازمة داون وبمقاربة الرعاية الصحية المتمحورة حول الشخص داخل الأوساط الطبية.


Health needs of children & young people with Down syndrome are often overlooked or left untreated due to various barriers:

stigma & discrimination
delayed identification of health issues
limited knowledge of Down syndrome and person-centred care in the health workforce… pic.twitter.com/SW1dL0dz6r
— World Health Organization (WHO) (@WHO) March 21, 2026



وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ متلازمة داون تصيب ما بين حالة واحدة لكل 1000 إلى 1100 ولادة حية عالمياً، فيما يولد سنوياً ما بين 3 آلاف و5 آلاف طفل بهذه الحالة، كما تتأثر مئات آلاف العائلات حول العالم بمتلازمة داون من بينها 250 ألف عائلة في الولايات المتحدة الأميركية، ما يعزز الحاجة إلى سياسات دعم شاملة ومستدامة.

وفي سياق متصل، تفيد معطيات صادرة عن اتحاد متلازمة داون الروماني بأن عدد المصابين بهذه الحالة في العالم يتجاوز 6 ملايين شخص، من بينهم نحو 12 ألفاً في رومانيا، إذ سُجلت، وفق بيانات عام 2022، حالة واحدة تقريباً لكل 847 ولادة.

ويمكن تحسين جودة حياة المصابين عبر تلبية احتياجاتهم الصحية والتعليمية، بما يشمل الفحوص الدورية، والعلاج الطبيعي، والدعم النفسي، والتعليم المتخصص، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع في توفير بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق ذواتهم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.


Loneliness isn't a choice. For many people with #DownSyndrome, it's a daily reality.
Every person needs 3 things to feel connected and belong: Real inclusion Welcoming spaces Meaningful relationships
Tomorrow is #WorldDownSyndromeDay. Stand #TogetherAgainstLoneliness pic.twitter.com/DbFyVV4atO
— World Down Syndrome Day (@WorldDSDay) March 20, 2026



ويركز شعار اليوم العالمي لعام 2026، "معاً ضد الوحدة"، على تسليط الضوء على مخاطر العزلة الاجتماعية التي تؤثر على نحوٍ غير متناسب على الأشخاص ذوي متلازمة داون وذوي الإعاقات الذهنية عموماً، وتؤكد الحملة أن الوحدة ليست مجرد حالة عاطفية، بل قضية صحية قد تؤدي إلى القلق والاكتئاب، وترتبط غالباً بالإقصاء الاجتماعي والوصمة.

وتدعو الأمم المتحدة إلى تعزيز الإدماج الحقيقي داخل المدارس وأماكن العمل والمجتمعات، مشددة على أن الوجود الشكلي لا يكفي، بل يجب بناء علاقات إنسانية داعمة تضمن الشعور بالانتماء، كما تؤكد أن مسؤولية تحقيق ذلك تقع على عاتق الجميع، من حكومات ومؤسّسات وأفراد.





ومن المقرر أن تحتضن مقرّات الأمم المتحدة فعاليات متعدّدة بهذه المناسبة، من بينها المؤتمر الخامس عشر لليوم العالمي لمتلازمة داون في نيويورك في 23 مارس/آذار 2026، إلى جانب أنشطة توعوية في جنيف يومَي 19 و21 من الشهر نفسه، في إطار جهود دولية لتعزيز الوعي وتحقيق المساواة.




## هجوم على منشأة نطنز النووية وطهران لا تصدّق ترامب
21 March 2026 10:33 AM UTC+00

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ منشأة "نطنز" النووية تعرّضت صباح اليوم السبت لهجوم أميركي إسرائيلي جديد، علماً أنّ هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها المنشآت النووية الإيرانية إلى هجمات خلال هذه الحرب، إذ سبق أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الحالي، رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية، كما أفادت بأن مقذوفاً أصاب مجمع محطة بوشهر النووية الإيرانية.

ونقلت وكالة "تسنيم"، اليوم، عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قولها إن الهجوم استهدف مجدداً مجمع "الشهيد أحمدي روشن" لتخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان، مؤكدة أن هذا الهجوم يتعارض مع القوانين والالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي، والأنظمة المرتبطة بالسلامة والأمن النووي. وأضافت المنظمة أنّ فرقاً فنية ومتخصصة من مركز النظام الوطني للأمان النووي أجرت فحوصات في محيط المجمع للتحقق من احتمال تسرب مواد مشعة. وأكدت أنه وفقاً للنتائج المسجلة وبيانات أنظمة المراقبة، لم يجرِ تسجيل أي تسرب لمواد مشعة في المنشأة، وأنه لا يوجد أي خطر يهدد سكان المناطق المحيطة بالموقع.



من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على منصة "إكس"، أن إيران أبلغتها بأن موقع نظنز لتخصيب اليورانيوم تعرض لهجوم اليوم السبت. وأضافت الوكالة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع، مضيفة أنها تنظر في البلاغ.

كما نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز". وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان: "هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي".

من جهة أخرى، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية، بأنّ مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى أكد اليوم، أن طهران لا تثق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال إنهاء العدوان العسكري على إيران. وقال المسؤول إنّ التقييمات الإيرانية تشير إلى أنه لم يحدث أي تغيير ملموس في مستوى الأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة، رغم التصريحات الأخيرة لترامب التي تحدث فيها عن احتمال خفض التصعيد.

وأضاف أن ما أعلنه ترامب حول احتمال خفض التوتر العسكري لا يعكس الواقع الميداني، معتبراً أن هذه التصريحات تندرج في إطار حرب نفسية تهدف إلى التأثير في الأسواق في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وأكد المسؤول أنّ طهران توصلت إلى قناعة بأنها لا ينبغي أن تقدم لترامب "درساً بسيطاً أو ردّاً مؤقتاً"، بل يجب أن توجه له "درساً تاريخياً".

إيران: ميزان القوى تغيّر منذ فترة

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات العسكرية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، إنّ أعداء إيران يدركون أن استمرار الحرب سيعني مزيداً من الدمار لقواعدهم التي لن تكون قابلة لإعادة الإعمار، وأضاف أن "الثورة الإسلامية تحولت إلى شجرة قوية الجذور لا يمكن كسرها"، مؤكداً أن إيران "متألمة لكنها ليست متعبة"، وأن ما وصفها بالجراح أصبحت دافعاً لمواصلة المواجهة. وأشار ذو الفقاري إلى أنّ القوات المسلحة الإيرانية "لن تسمح للأعداء بإعادة إنتاج قدراتهم الهجومية"، مضيفاً أن طهران تعلّمت طريق هزيمة أعدائها وهو المقاومة، وأن "ميزان القوى تغيّر منذ فترة".

وقال إنّ العمليات الهجومية والدفاعية الإيرانية "كشفت قدرة إيران على السيطرة على أجواء العدو الصهيوني"، مؤكداً أن الحرب ستستمر "ما دام خيار الاعتداء على الأراضي الإيرانية مطروحاً"، كما شدد على أن إيران تسعى في هذه الحرب إلى تحقيق أمن مستدام لبلادها وللمنطقة، معتبراً أن طهران "تتصرف بمسؤولية في مضيق هرمز، وأن هدفها هو ضمان أمن المنطقة"، قائلاً إنها "تمارس السيادة على المضيق"، وأكد ذو الفقاري أن بلاده سترد على أيّ استهداف لبنيتها التحتية بضرب "بنى تحتية أكثر أهمية لدى أعدائها"، وأنها "ستبقى قوية".




## قتلى وجرحى بحريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية
21 March 2026 10:49 AM UTC+00

انتشل عمال الإنقاذ الكوريون الجنوبيون، اليوم السبت، رفات 14 شخصا من تحت الأنقاض المتفحمة لمصنع قطع غيار سيارات في مدينة دايجون، بوسط البلاد، حيث أسفر انفجار وحريق عن إصابة 60 شخصا على الأقل. وعُثر على تسعة من القتلى الـ14 في ما يُعتقد أنه صالة رياضية في الطابق الثالث، بينما عُثر على ثلاثة آخرين بالقرب من خزان مياه في الطابق الثاني. وتم التعرف على جميع المفقودين.

وقالت وزارة الداخلية والسلامة إن 25 شخصا أصيبوا بإصابات خطيرة لكن المسؤولين لم يؤكدوا على الفور ما إذا كان أي منهم في حالة تهدد الحياة. وتم نشر أكثر من 500 من رجال الإطفاء والشرطة وأفراد الطوارئ لاحتواء الحريق وإجراء عمليات الإنقاذ بعد اندلاع الحريق بعد ظهر يوم أمس الجمعة.

واندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينتش) في مدينة دايجون بوسط البلاد. وفي تصريح سابق قال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لوكالة فرانس برس "بحسب معلوماتنا، بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً"، وأضاف "نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، لكن حالتهم مستقرة، ولا يزال ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين".

وأظهرت مقاطع فيديو وصور من مكان الحادث دخاناً رمادياً كثيفاً يتصاعد من المصنع وبعض العمال يقفزون من أحد المباني.


About one hour ago, a major fire broke out at an auto parts factory in Daejeon, South Korea.

About 50 people were injured, including around 35 seriously. pic.twitter.com/6p60CxvebF
— Weather Monitor (@WeatherMonitors) March 20, 2026




At least 50 people were injured after a fire at an auto parts factory in the city of Daejeon, South Korea (20.03.2026)

At least 46 fire vehicles & 115 personnel were deployed to contain the flames.
disasternews pic.twitter.com/1TTP01MV3F
— Alma Gentil (@Chinoy200096633) March 20, 2026

وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق. وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكّنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار، كما احتوى المصنع على 200 كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.


대전 자동차부품제조공장 화재…현재까지 인명피해 50명(종합)https://t.co/zs1dKD0vkO
— 연합뉴스 (@yonhaptweet) March 20, 2026



وقال نام دوك وو، رئيس وحدة الإطفاء في منطقة دايديوك بالمدينة، إنّ الحريق دمر مبنى بالمصنع ولم يتمكن رجال الإطفاء من دخوله في البداية بسبب مخاوف من احتمال انهياره. وبدأت عمليات البحث عن العمال المفقودين في وقت متأخر من يوم الجمعة بعد أن نشر المسؤولون روبوتات بدون طيار لمكافحة الحرائق لتبريد الهيكل وإجراء فحص للسلامة.



وأوضح نام أنه جرى العثور على رفات شخص واحد في الطابق الثاني من المبنى، بينما اكتُشف تسعة آخرين فيما يعتقد أنها صالة ألعاب رياضية في الطابق الثالث. وأضاف أن رجال الإنقاذ فتشوا جميع المناطق التي يمكن الوصول إليها حتى صباح السبت. وجرى التخطيط لإجراء المزيد من عمليات التفتيش على السلامة قبل أن تحاول أطقم العمل إزالة الحطام والبحث عن العمال المفقودين.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## عيد الفطر في تونس... فرحة أكثر بساطة
21 March 2026 10:59 AM UTC+00

رغم أهمية عيد الفطر في تونس الذي يُعرف محلياً باسم "العيد الصغير" في الموروث الاجتماعي، بدت الحركة أقل زخماً مقارنة بالأعوام الماضية، إذ حاول العديد من الأسر الحفاظ على طقوس العيد قدر الإمكان، بميزانيات محدودة وخيارات أقل في شراء ملابس الأطفال وتحضير الحلويات وسواها.
تقول آمال بن سالم (42 سنة)، وهي موظفة إدارية وأم لثلاثة أطفال، لـ"العربي الجديد": "فرض عيد العام الحالي حسابات دقيقة على العائلات. كنا نشتري ملابس جديدة للأطفال ونُعدّ كميات كبيرة من الحلويات التقليدية التي لا يخلو منها أي بيت تونسي، لكننا قلصنا الكميات كثيراً هذه السنة". تضيف: "ارتفعت أسعار المواد الأساسية المستخدمة في الحلويات مثل اللوز والسكر والزبدة بشكل ملحوظ، ما جعل تحضير الحلويات التقليدية مكلفاً بالنسبة إلى كثير من العائلات".
وتختلف اهتمامات كريمة دغراش (45 سنة)، وتعتبر في حديثها لـ"العربي الجديد" أن "المزاج العام لا ينشر أجواء الفرحة بالعيد التي تتقلص من عام إلى آخر تحت وطأة التقلبات السياسية والحروب. أرى العيد بشكل مختلف هذا العام، ونعمة الأمن والاستقرار في بلدنا هي الفرحة الكبرى في وقت تكابد فيه أسر مسلمة في دول أخرى الحروب والتهجير وعدم الاستقرار". تتابع: "حتى إذا كانت فرحة العيد منقوصة بسبب الظرف الاقتصادي الصعب في تونس، لكننا في حال أفضل بكثير من عدة دول أخرى يقضي سكانها أعيادهم تحت القصف أو خارج بيوتهم". 
ويتفق كثير من التونسيين على أن العيد يبقى مناسبة مهمة لتجديد الروابط العائلية والاجتماعية، حتى إذا تغيّرت طريقة الاحتفال، ويقول حسام بن علي (29 سنة)، وهو موظف في شركة خاصة، لـ"العربي الجديد": "كانت الأعياد الماضية أكثر بساطة من الناحية المادية، لكنها أكثر دفئاً من الناحية الاجتماعية، كما أن رمضان وأعياد المدن العتيقة كانت تختلف كثيراً عن أعياد الأحياء السكنية الجديدة، حتى تلك الراقية، بسبب السلوك الفردي الذي يسيطر على الأسر. وفي كل الأحوال لا يزال غالبية التونسيين يحاولون الحفاظ على معنى العيد بكل الوسائل المتاحة".
وفي تونس تبدأ تحضيرات العيد في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، وتكثر التنقلات بين المدن، حيث يفضل المقيمون بعيداً عن عائلاتهم، سواء في العاصمة أو مدن أخرى، العودة إلى الديار لمشاركة أهلهم الاحتفالات.
وتؤكد سلمى القاسمي (35 سنة)، وهي عاملة في مصنع نسيج وأم لطفلين، تعيش في أحد أحياء الضاحية الجنوبية للعاصمة، في حديثها لـ"العربي الجديد": "تغيّرت أولويات الأسرة هذا العام. ركزنا فقط على شراء ملابس للأطفال كي يشعروا بفرحة العيد، لكننا لم نشتر الكثير من الحلويات". وتعتبر أن "فرحة الأطفال تبقى أولوية بالنسبة إلى الأمهات، فهم ينتظرون العيد طوال العام، وغالبية الأسر تسعى إلى توفير ضروريات العيد كي تنأى بالأطفال عن الشعور بالضغوط التي يكابدها الكبار". 
وبالنسبة إلى بعض العائلات أصبح حتى شراء الملابس الجديدة تحدياً. ويقول محمد بن عمر (50 سنة)، وهو سائق سيارة أجرة وأب لأربعة أبناء، لـ"العربي الجديد": "يختلف العيد هذا العام تماماً. في السابق كنا نشتري ملابس للجميع، لكن هذه السنة اشترينا فقط للصغار وتفهّم الكبار الوضع. أصبحت مصاريف الحياة اليومية تستهلك معظم دخل الأسرة، ما يجعل الاستعدادات للعيد محدودة".
في المقابل، يختار بعض التونسيين الحفاظ على التقاليد بطرق أبسط، وتقول نجلاء الطرابلسي (47 سنة)، وهي ربة منزل، لـ"العربي الجديد: "لا أزال أحضر حلويات العيد في المنزل لكنني خففت الكميات والأنواع من خمسة إلى اثنين فقط". تضيف: "يظل تحضير الحلويات في المنزل جزءاً من طقوس العيد التي يصعب التخلي عنها فالروائح التي تخرج من البيوت والأفران التقليدية تعطي إحساس العيد".
في الأسواق يؤكد تجار أن الإقبال على الشراء هذا العام كان أقل من المعتاد، ويقول منير الحاجي (55 سنة)، صاحب محل لبيع المكسرات في سوق باب الخضراء، لـ"العربي الجديد": "تراجعت المبيعات مقارنة بالسنوات الماضية. يشتري الناس كميات صغيرة فقط في حين كانوا يشترون بالكيلوغرامات في السابق".



وبالنسبة إلى الشباب، يبدو العيد أقل حماساً من الماضي، وتقول ريم الجلاصي (22 سنة)، وهي طالبة جامعية، لـ"العربي الجديد": "تغيّرت الأجواء كثيراً. في طفولتنا كان العيد مناسبة مميّزة جداً، وكنا ننتظر الملابس الجديدة وزيارات العائلة، والآن أصبح الأمر أبسط بكثير. تجعل الظروف الاقتصادية عائلات كثيرة أقل قدرة على الاحتفال، وحتى الزيارات العائلية أصبحت أقل أحياناً بسبب تكاليف التنقل".
من جهته، يقول عادل الماجري (38 سنة)، وهو عامل بناء، لـ"العربي الجديد": "أكثر ما أفتقده في أعياد الماضي هو الشعور بالراحة والطمأنينة. كانت العائلة تجتمع من دون التفكير كثيراً في المصاريف، واليوم أصبح العيد يرتبط بحسابات".




## قاضٍ أميركي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة
21 March 2026 11:06 AM UTC+00

ألغى قاضٍ فيدرالي أميركي، الجمعة، بنوداً عدة من سياسة تقيد عمل الصحافة أقرّها العام الماضي وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورأى أنها تنتهك الحقوق الدستورية للصحافيين الساعين إلى تغطية شؤون الجيش الأميركي من داخل مقره. ويُعدّ الحكم، الصادر عن القاضي الفيدرالي بول فريدمان، ضربة كبيرة لجهود هيغسيث الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة على التغطية الإعلامية، في وقت تتصاعد فيه متابعة أنشطة وزارة الدفاع على خلفية الحرب على إيران وعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من كاراكاس في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.

وأبطل القرار عدداً من بنود السياسة الجديدة التي كانت تتيح للبنتاغون تعليق أو سحب بطاقات اعتماد الصحافيين بناءً على مضمون تغطيتهم، فيما أبقى على بنود أخرى كانت مطبقة سابقاً ولم تكن موضع الطعن القضائي. وشملت البنود التي أسقطها الحكم إلزام الصحافيين المكلّفين بتغطية البنتاغون بالتوقيع على تعهّد بعدم الحصول على مواد غير مصرح بها أو استخدامها. وكانت عشرات المؤسسات الإعلامية، بينها "نيويورك تايمز" و"سي أن أن"، رفضت التوقيع، ما أدى إلى حرمان عدد من الصحافيين من بطاقات الاعتماد التي تتيح لهم دخول مقرّ الوزارة.

وجاء القرار على خلفية دعوى رفعتها "نيويورك تايمز" أواخر العام الماضي، اعتبرت فيها أن السياسة تنتهك حقوقها المكفولة في التعديل الأول في الدستور الأميركي، وكذلك حقوق الإجراءات القانونية الواجبة. وأمر القاضي بإعادة بطاقات الاعتماد لسبعة صحافيين مختصين بالأمن القومي في الصحيفة كانوا قد فقدوا حق الوصول إلى البنتاغون.



وفي حيثيات الحكم، كتب فريدمان، وهو مُعيَّن من الرئيس السابق بيل كلينتون، أن "أحد الأهداف الأساسية للتعديل الأول هو تمكين الصحافة من نشر ما تشاء، وتمكين الجمهور من قراءة ما يختار، بعيداً عن أي قيود رسمية"، وأضاف: "اعتقد واضعو التعديل الأول أن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة وشعباً مطّلعاً، وأن هذا الأمن يتعرض للخطر عندما تقمع الحكومة الخطاب السياسي… هذا المبدأ حافظ على أمن البلاد لما يقرب من 250 عاماً، ولا ينبغي التخلي عنه الآن".

وشدد القاضي على أنه رغم ضرورة حماية الأمن القومي وأمن الجنود وخطط الحرب، فإن "الوصول إلى المعلومات من زوايا متعددة يصبح أكثر أهمية، خصوصاً في ظل التوغل الأميركي الأخير في فنزويلا والحرب الجارية في إيران"، وشدد على أن هذا الاطلاع ضروري لتمكين المواطنين من دعم سياسات الحكومة أو معارضتها واتخاذ قراراتهم "استناداً إلى معلومات كاملة ومفتوحة".

كما رأى فريدمان أن السياسة تعكس "عداءً واضحاً" تجاه وسائل الإعلام التقليدية التي تُعد تغطيتها "غير مواتية"، مقابل انفتاح على وسائل إعلام أبدت دعماً لإدارة دونالد ترامب. وكتب أن "هذا تمييز قائم على وجهة النظر، بلا مواربة". ووافق القاضي أيضاً على حجة الصحيفة بأن السياسة تنتهك حقوق الإجراءات القانونية بسبب غموضها، ما يجعل من السهل خرقها من دون قصد، وأضاف: "إحدى الطرق الأساسية التي يحصل بها الصحافيون على المعلومات هي طرح الأسئلة… لكن بموجب هذه السياسة، يمكن اعتبار هذه الممارسة الصحافية الأساسية خطراً أمنياً".

من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الوزارة "تختلف مع القرار" وتعمل على تقديم استئناف فوري.

ويأتي هذا الحكم كالثاني خلال أسابيع الذي ينتقد سياسات هيغسيث المتعلقة بحرية التعبير، بعد قرار قضائي سابق اعتبر أن الوزير انتهك حقوق التعديل الأول لعضو في مجلس الشيوخ عندما حاول معاقبته بسبب مواقفه.




## ثاندر البطل لن يزور البيت الأبيض.. تقليدٌ حوله ترامب لحدث مثير للجدل
21 March 2026 11:18 AM UTC+00

يغيب فريق أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل لقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، عن تقليد زيارة البيت الأبيض خلال وجوده في واشنطن لمواجهة واشنطن ويزاردز السبت، بسبب ما وصفه بـ"تعارض في المواعيد"، بحسب ما أورده موقع ذي أثلتيك، إذ قال في بيان: "كنّا على تواصل مع البيت الأبيض، ونحن نقدّر ونشكر هذا التواصل، لكن التوقيت لم يكن مناسباً".

وتُعد زيارة الفرق المتوّجة إلى البيت الأبيض تقليداً راسخاً في الرياضة الأميركية، يعود إلى عام 1963 حين استُقبل فريق بوسطن سلتيكس بعد تتويجه باللقب في عهد جون ف. كيندي، لتتحول لاحقاً إلى محطة احتفالية شبه ثابتة للأبطال في مختلف الرياضات، في حين أن سلتيكس آخر من قام بهذه الزيارة، بعدما التقى لاعبوه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وخرج هذا التقليد في السنوات الأخيرة من إطاره الرياضي البحت، ليدخل في حسابات سياسية، خصوصاً خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى والثانية، حيث تحوّلت الدعوات إلى مادة جدل متكرر، ففي عام 2017، عبّر عدد من لاعبي غولدن ستايت ووريورز عن تحفظهم بشأن تلبية الدعوة، ليرد ترامب عبر إكس (تويتر سابقاً) معلناً سحبها، قبل أن يقرر عدم توجيه أي دعوة للفريق بعد تتويجه في نسخة 2018 أيضاً، لكن لاحقاً، عاد ووريورز إلى البيت الأبيض في عهد بايدن للاحتفال بلقب 2022.

وشهدت هذه الزيارات حالات رفض أو إلغاء أخرى، من بينها ما حصل مع فريق فيلادلفيا إيغلز بطل دوري كرة القدم الأميركية عام 2018، إذ لم تكتمل زيارته خلال الولاية الأولى لترامب، إلا أن الأخير نفسه عاد وأشاد بالفريق واصفاً نجومه بـ"الرائعين"، عندما استقبلهم بعد تتويجهم بلقب سوبر بول 2025.

وفي سياق مشابه، استُقبل المنتخب الأميركي للرجال في هوكي الجليد، المتوّج بذهبية أولمبياد 2026، في البيت الأبيض قبل حضوره خطاب "حالة الاتحاد" لترامب، في حين وجّهت دعوة أيضاً إلى المنتخب النسائي المتوّج، لكن اللاعبات رفضن الحضور بسبب "تعارض المواعيد والتزامات أكاديمية ومهنية سابقة"، بحسب ما أُعلن رسمياً، رغم أنّ ترامب قد أثار انتقادات خلال مكالمة تهنئة مع منتخب الرجال من ميلانو، حين قال إنّه قد "يُعزل على الأرجح" إذا لم يوجّه الدعوة للمنتخب النسائي أيضاً.



ولا تقتصر هذه الظاهرة على الرياضات الأميركية، إذ برزت حالات تداخل بين الرياضة والسياسة حتى في كرة القدم العالمية، مثل الجدل الذي رافق زيارات أندية كبرى إلى الولايات المتحدة، من بينها يوفنتوس، ولاحقاً فريق إنتر ميامي بقيادة ليونيل ميسي، حيث جرى توظيف هذه الزيارات في سياقات سياسية وإعلامية، واستُثمرت من قبل ترامب لتعزيز حضوره وربط نفسه بنجوم الرياضة العالمية، فعلى سبيل المثال تحدّث عن حربه مع إيران أمام بطل العالم 2022 وزملائه لفترة من الزمن.




## الإيرانيون يؤدون صلاة عيد الفطر على وقع احتدام الحرب
21 March 2026 11:41 AM UTC+00

أدى الآلاف صلاة عيد الفطر في إيران السبت، وفق ما أظهرت لقطات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني، على وقع تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

واحتفلت إيران ذات الأغلبية الشيعية السبت بأول أيام عيد الفطر، غداة احتفال معظم الدول الإسلامية الأخرى ذات الغالبية السنية باليوم الأول من العيد.

يؤمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية صلاة العيد تقليدياً، إلا أن المرشد الجديد للبلاد مجتبى خامنئي لم يكن حاضراً في الاحتفالات السبت. ولم يظهر خامنئي، المصاب بجروح بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، علناً منذ تعيينه في وقت سابق من هذا الشهر خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارات جوية أميركية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

ومع بزوغ الفجر، احتشد جمع غفير من المصلين في جامع الإمام الخميني الكبير بوسط طهران، والذي يحمل اسم مؤسس الجمهورية الإسلامية. ونظراً إلى ضيق المكان، أدى عدد كبير من المصلين الصلاة في الهواء الطلق، وعرض التلفزيون الرسمي صوراً لمناطق مكتظة حول الجامع، رغم خطر القصف.



وتتعرض العاصمة الإيرانية لقصف شبه يومي منذ الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في 28 فبراير/شباط، وأسفر عن مقتل مسؤولين كبار في مقدمهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

ووفقاً لوكالة أنباء فارس، استهدفت غارات جوية ليل الجمعة عدة أحياء في طهران وضواحيها، بالإضافة إلى مدينة أصفهان. كما عرض التلفزيون الإيراني تجمعات للصلاة في مناطق أخرى من البلاد، بينها أراك في الوسط، وزاهدان في الجنوب الشرقي، ومدينة عبادان في الغرب الإيراني.

 

(فرانس برس)




## كاتس: شدّة الهجمات على إيران ستتصاعد بشكل ملحوظ هذا الأسبوع
21 March 2026 11:53 AM UTC+00

توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصعيد شدّة الهجمات على إيران بشكلٍ ملحوظ بدءاً من الغد، وذلك في تصريحٍ أدلى به عقب جلسة تقييم للوضع عقدها صباح اليوم السبت، بمشاركة نائب رئيس الأركان تامير يدعي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) شلومي بيندر، والمدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.

وقال كاتس إنه "خلال هذا الأسبوع، ستتصاعد بشكل ملحوظ وتيرة الهجمات التي سينفذها الجيشان الإسرائيلي والأميركي على النظام الإيراني والبنى التحتية التي يعتمد عليها"، وذلك في إشارة ربما إلى استهدافات جديدة لمنشآت صناعة الطاقة. وأضاف كاتس أن "الجيش الإسرائيلي قوي، والجبهة الداخلية الإسرائيلية قوية"، مشدداً على أن إسرائيل لن توقف حربها على إيران "حتى تحقيق جميع أهداف الحرب".

من جانبه، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إفي ديفرين، أنّ طائرة حربية إسرائيلية مقاتلة تعرضت لصاروخ أرض-جو خلال نشاطٍ عملياتي لسلاح الجو في أجواء إيران. وأضاف في بيان، اليوم السبت، أن الطاقم الحربي تصرّف بناءً على الإجراءات، ولم يلحق أي ضرر بالطائرة التي تابعت مهمتها كما خُطط لها. ولفت إلى أنه منذ بداية الحرب المستمرة على إيران، رُصدت عدّة محاولات لاستهداف طائرات حربية إسرائيلية في أجواء البلاد، وقد تعاملت أطقم الجو مع التهديد بـ"نجاح". وتوعد بأن سلاح الجو "سيواصل التحليق وتنفيذ الهجمات حيثما يتطلب الأمر في أنحاء إيران، وسينجز مهامه رغم التهديد في كل طلعة جوية".



إيران تعلن دخول تكتيكات هجومية جديدة للحرب

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني دخول تكتيكات هجومية جديدة وأنظمة أكثر تطوراً في الجولة الجديدة من عملياته. وجاء في بيان جديد للحرس الثوري الإيراني أنه، تمكن في الساعات الأولى من العام الإيراني الجديد، وفي الموجة الحادية والسبعين من عمليات "الوعد الصادق 4"، من توجيه "أول صفعة نارية" إلى إسرائيل والجيش الأميركي.

وأضاف البيان أنه في "عملية خاطفة ومتواصلة"، وبعد وقت قصير من الموجة السابقة من الهجمات، تعرضت تل أبيب في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة ونقاط في ريشون لتسيون لقصف صاروخي باستخدام منظومة الصواريخ الثقيلة والدقيقة "عماد"، إضافة إلى الصواريخ الثقيلة متعددة الرؤوس "قدر" والطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأشار البيان إلى أن نقاطاً أخرى ضمن بنك أهداف القوة الجوفضائية للحرس الثوري، بما في ذلك قواعد الجيش الأميركي في "علي السالم" و"الخرج" و"فيكتوريا"، تعرضت مجدداً لهجمات بطائرات مسيّرة هجومية وصواريخ ثقيلة، في إطار ما وصفه بمسار الاستنزاف المرحلي. وأكد البيان أن القادة الاستخباراتيين والعملياتيين في الحرس الثوري، وبعد الرصد والدراسة والتعرف الكامل إلى نقاط ضعف الأعداء خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، أدخلوا "تكتيكات هجومية جديدة وأنظمة أكثر تطوراً" في الجولة الجديدة من العمليات، مضيفاً أن ساحة المعركة "ستصبح أكثر ضيقاً وصعوبة على العدو مقارنة بالسابق".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإيراني في البيان رقم 37 أنه في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت استهدفت طائرات مسيّرة تابعة له البنى التحتية العسكرية للكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة، بما في ذلك خزانات الوقود ومواقع تمركز طائرات التزوّد بالوقود التابعة للمقاتلات الإسرائيلية في مطار بن غوريون. وأضاف البيان أنه "رغم الرقابة الشديدة التي يفرضها العدو الصهيوني"، فإن الهجمات المتعددة التي نفذها الجيش والحرس الثوري ضد المنشآت العسكرية الإسرائيلية "تسببت في تعطيل كبير لعمليات تزويد الطائرات العسكرية بالوقود، وأعمال المطار، ورحلات مطار بن غوريون، وكذلك حركة نقل القوات العسكرية".

وأشار البيان إلى أن هذا الوضع أدّى إلى نقل القوات عبر السكك الحديدية، "وهو ما قد يعرّض حياة المدنيين للخطر"، مؤكداً أن بنك الأهداف الواسع والمتنوع داخل الأراضي المحتلة يتيح للقوات المسلحة الإيرانية مواصلة هجماتها بالطائرات المسيّرة"، ومشدداً على أن هذه العمليات "ستستمر بقوة حتى زوال التهديد عن الشعب الإيراني".

وتابع الجيش الإيراني، في بيان، أن مطار بن غوريون، إضافة إلى كونه موقعاً لتمركز طائرات التزوّد بالوقود وخزانات الوقود، يُعَدّ مقراً لوحدات خاصة ومنشآت تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، كذلك تقع بالقرب منه الصناعات الجوية ومراكز صيانة المقاتلات وإصلاحها، التابعة لجيش الاحتلال.




## بيت على حافة المضيق
21 March 2026 11:53 AM UTC+00

أيّها الإنسان، أو ما تبقّى منه… ذلك الذي لم يحسم أمره بعد

أكتب إليك من مسافة لا تُقاس بالخطوات، مسافة بين ما نعرفه وما نتجاهله، بين ما نقوله وما نؤجّله إلى حينٍ لا يأتي. لا أعرف أين تقف الآن، ولا أيّ طريقٍ اخترت، لكنّني أعرف أنك، مثلي، مررت يوماً بالقرب من شيءٍ كان يمكن أن يكون بيتاً، ولم تمكث.

أكتب إليك لأذكّرك بشيءٍ يبدو بسيطاً، مع أنه أثقل مما نظن: أنّ هناك بيتاً ما يزال قائماً على حافة المضيق، لا يسقط، ولا يُبنى من جديد، ينتظر فحسب. ليس بيتاً من حجر، ولا من ذاكرة خالصة، شيء بين الإثنين، يشبه ما نتركه خلفنا ونحن نظنّ أنّنا مضينا.

ربما مررت به من دون أن تنتبه، وأنت تفكّر في "الردع" و"السيطرة". ربّما وقفت عنده لحظة، ثم أقنعت نفسك أنّ الطريق أهم. وربما، وهذا هو الاحتمال الأثقل، أنّك تعرفه جيداً، وتتفادى النظر نحوه.

لا أكتب لأطلب منك العودة. فالعودة فكرة سهلة في الكلام، ثقيلة في الواقع. أكتب لأقول إنّ ذلك البيت لم يكن وهماً، وإنّ الحافة التي وقفت عليها يوماً لم تختفِ كما ظننت.


مدن تُذكر كأرقام، وأسماء تُختصر إلى عناوين عاجلة، وأصوات تتحدّث عن "نصر" و"هزيمة" كأنّها كلمات يمكن أن تُقال من دون أن ترتجف


هناك دائماً مضيق ما، جهةٌ تقود إلى الضفة الأخرى، وجهة تبقيك حيث أنت، وبيت صغير يقف بينهما، لا يفرض عليك شيئاً. فقط يذكّرك بأنّ ما لم يُحسم لا يختفي، بل يظلّ معلّقاً، ينتظر لحظةً أخرى.

وما يبدو في حياة الفرد تردّداً صامتاً، يظهر في حياة العالم على هيئة أكثر قسوة. الأماكن التي نعبرها داخلياً من دون قرار، تعود في الخارج كأقدار عام، كخراب لا يخصّ أحداً بعينه، لأنه يمرّ بالجميع.

وفي مكانٍ آخر من هذا العالم، ربما لا يبعد كثيراً عن ذلك المضيق الذي تتجاهله، تُفتح خرائط جديدة للحرب كلّ يوم. مدن تُذكر كأرقام، وأسماء تُختصر إلى عناوين عاجلة، وأصوات تتحدّث عن "نصر" و"هزيمة" كأنّها كلمات يمكن أن تُقال من دون أن ترتجف.

كأنّ بعضهم لم يعد يكتفي بعبور المضيق، يريد أن يشعله. وأنّ النار قد تعجّل عودة غائب، أو تُخرج مخلّصاً من زمنٍ مؤجّل، وفي طقوس الانتظار هذه. هناك من يستعجل قيامة المسيح، وهناك من ينتظر عودة المهدي المنتظر.


انتظارٌ يُخطئ الطريق كلّ مرة، ويترك خلفه مزيداً من الخراب


صار المضيق فكرة، فكرة تقول إنّ العالم لا يكتمل إلّا إذا ضاق، ولا ينفتح إلّا إذا احترق، وأنّ ما يُغلق من ممرّات، وما يُشعل من حروب، ليس سوى وجهٍ آخر لفكرة الخلاص والانتظار.

انتظارٌ يُخطئ الطريق كلّ مرة، ويترك خلفه مزيداً من الخراب.

في ليلةٍ لا تختلف عن غيرها، يهتزّ الزجاج فجأة، يفتح طفل عينيه من دون أن يفهم، وتضع أم يدها على صدره، كأنّها تحاول أن تُبقي شيئاً في مكانه، ثم يعود كلّ شيء إلى صمته، ويُستأنف الحديث في اليوم التالي عن "الوضع" و"التوازن" و"الخيارات".

ولأنّ الخراب لا يأتي دفعة واحدة، فإن ما يجري هناك لا ينفصل عمّا يجري هنا، في تلك المنطقة الصامتة من الضمير، حيث يتأجّل النظر، ويتأجّل الموقف، ويتأجّل الاعتراف بأنّ العالم ينزلق ببطء ونحن نتأقلم. والناس هناك أيضاً، مثلك، مرّوا ذات يوم بالقرب من بيوتٍ على حافة مضايقهم الخاصة… ثم مضوا، وتركوا شيئاً صغيراً خلفهم.

ذلك الشيء الصغير لا يمرّ كما نظنّه، خفيفاً بلا أثر. يبقى معرفةً مؤجّلة، وصوتاً خافتاً، يذكّر بأنّ ما نتجاوزه لا يختفي، بل يعود في صورة لا يمكن تجاهلها.

ما الذي يحدث الآن في هذه المنطقة المُرهقة من العالم؟ مدن كانت تُعرَف بأسمائها صارت تُعرَف بعدد قتلاها. أحياء كاملة تُختصر إلى شريط عاجل أسفل الشاشة. أطفال ينامون على أصوات لا يعرفون أسماءها بعد، مع أنهم سيكبرون وهم يحملونها في أجسادهم مثل ذاكرةٍ عصبية لا تهدأ. رجال يتحدّثون عن "السيادة" و"الأمن" و"المصالح العليا" بلغة باردة، كأنّ الكلمات لا تترك وراءها أشلاء، وكأنّ الخرائط لا تمرّ فوق قلوب الناس.


لا تقتل الحرب أجساد الناس وحدها، تقتل أيضاً قدرتهم على الارتجاف الطويل


وفي هذه اللحظة تحديداً، يتكشّف ما هو أبعد من الحرب نفسها، لغة كاملة تُبنى كي تجعل ما لا يُحتمل قابلاً للمرور، وعالم يتعلّم، بهدوء، كيف يرى ولا يرتجف.

أيّها الإنسان، لعلّ المأساة ليست في أنّ الحرب تقع فحسب، بل في أنّ البشر يتعلمون سريعاً أن يعتادوها. في البداية يرتجفون، ثم يشاهدون، ثم يشرحون، ثم يختلفون حول الأرقام، ثم يتوزّعون إلى معسكرات، كلّ معسكر يحمل آلامه الخاصة ويُحسن الصمت عن آلام الآخرين. هكذا لا تقتل الحرب أجساد الناس وحدها، تقتل أيضاً قدرتهم على الارتجاف الطويل.

ولعل هذا هو المعنى الأشدّ وجعاً في صورة البيت القائم على حافة المضيق. فهو لا يقف عند حدود البيت، ولا عند حدود اللغة، إنّه ما تبقى من ضمير العالم، وهو يقف بين جهتَين: جهة تعرف، وجهة تمضي كأنّها لا ترى.

ربما، أيّها الإنسان، ليست المشكلة في الحروب وحدها، ربما في تلك اللحظة الصغيرة التي مررنا فيها جميعاً بالقرب من "بيت على حافة المضيق" ولم نتوقف.

لهذا لا أقول لك أن تنقذ العالم، ولا أطلب بطولة كبرى. أقول شيئاً أقلّ بريقاً، وأكثر صعوبة: لا تفقد تلك الرعشة الأولى.

إذا مررت يوماً بالقرب من ذلك البيت مرّة أخرى لا تمضِ سريعاً هذه المرّة. قف. لا تنظر إلى البيت وحده. انظر إلى نفسك وأنت تتردّد، إلى ذلك الصوت الذي كدت تُسكته، إلى ذلك الجزء الذي لم تعترض عليه ولم توافق. في لحظات كهذه، لا يُسأل الإنسان عمّا يستطيع تغييره في العالم، يُسأل عمّا تبقّى منه.

هناك، على حافة المضيق، لا ينتظرك البيت وحده. ينتظرك ما تبقّى منك، ذلك الذي لم يحسم أمره بعد، ولم يقرّر إن كان ما يحدث يعنيه أم لا. وإن مضيت هذه المرّة أيضاً، فلن تخسر البيت، ستخسر ذلك الجزء منك الذي كان يمكن أن يبقى إنساناً.



## مرثية لزمن سيارات بلا روح
21 March 2026 11:53 AM UTC+00

أثناء طفولتي في منتصف الثمانينات، لم تكن السيارات مجرّد وسيلة نقل بالنسبة لي، بل كانت بوابة إلى الخيال. كنتُ أرى العالم من خلال عدسة طفلٍ مشدوه، يجلس أمام التلفاز مبهوراً بظهور ديلوريان الفضية، وهي تشقّ الزمن في الجزء الأوّل من فيلم "Back to the Future"، أو يستمع بنبضٍ مُتسارع لصوت كِيت في مسلسل "Knight Rider" عند عرضه أيّام الجمعة على شاشة التلفزيون الأردني، تلك البونتياك فاير بيرد المُعدّلة التي لا تكتفي بالسير بل تفكّر، تتكلّم، وربّما تسخر منك أيضاً إن أخطأت الطريق.

لم تكن تلك السيارات مجرّد آلات، بل شخصيات، وأصدقاء، أبطال خارقون على أربع عجلات، وبوابات نحو عالمٍ من الأحلام. وهكذا بدأ هوسي بالسيارات، هوسٌ لم يكن له علاقة بالسرعة بقدر ما كان مُتعلّقاً بالفكرة، بأن تكون السيارة شيئاً أكبر من مجرّد عربة بمحرّك.

كبرتُ وكبر معي هذا الهوس، لكنّه تعقّل. وأقنعت نفسي على مدى السنين، بذكاءٍ ظاهري وزهدٍ مصطنع، أنّ السيارات العملية هي الخيار الصحيح. سيارات جميلة ومريحة وتؤدي الغرض، لا تُثير الشبهات، ولا تفتح أبواب نقاشات لا تنتهي مع النفس أو مع البنك. ظللت أقنع نفسي بأن أؤجّل الجاغوار أو البورش وأن أترك شيئاً من هذا الجنون لمرحلة التقاعد حين يكون الوقت لي، لا علي.

لكن على ما يبدو أنّ العالم لم ينتظر تقاعدي. فجأة، وبلا مقدّمات درامية، انقلبت قواعد اللعبة. فلم يعد السؤال أيّ سيارة أريد؟ بل أصبح لأيّ عالم أنتمي؟ فنحن نعيش هذه الأيّام لحظة مفصلية، لا في تاريخ السيارات فقط، بل في علاقتنا بها. ففي زمنٍ كانت فيه بورشه وفيراري ولمبرغيني تمثّل قمم الطموح، باتت اليوم تواجه تحدياً غير متوقّع، ليس من منافس أوروبي آخر، بل من شركات لم تكن موجودة على خريطة الحلم قبل سنوات قليلة، شركات تتلاعب في مفهوم السيارة بحدّ ذاته.


لم يعد السؤال أيّ سيارة أريد؟ بل أصبح لأي عالم أنتمي؟


تخيّل أن تدفع ثروة في سيارة مثل تايكان توربو جي تي، بكلّ ما تحمله من إرث هندسي وهيبة ألمانية. ثم تأتيك شركة مثل شاومي، المعروفة حتى بضع سنين بتصنيع الهواتف، وتقدّم سيارة كهربائية تنافسها، بل وتتفوّق عليها في كثير من الجوانب بنصف السعر. هنا لا تشعر فقط بالمفاجأة بل بشيء أقرب إلى الخيانة العاطفية، ناهيك عن إفلاسك المالي الحتمي. 

وكأنّ الماضي الذي أحببته يُعاد تعريفه أمام عيني، فالسيارة لم تعد رمزاً للميكانيكا المُعقّدة والإفراط في الهندسة أو الصوت الجهوري للمحرّك والتسارع الذي يلصقك بالكرسي، بل أصبحت منصّة تكنولوجية على عجلات، تعطيك كلّ ذلك بثمن معقول إن لم تبالي بالشعار على مقدّمة سيارتك. فلم تعد السيارات تتباهى بعدد الأسطوانات وسعة المحرّك، بل بقوّة محرّكاتها الكهربائية وسرعة المُعالج وجودة نظم التشغيل والقيادة الذاتية. لم يعد التسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة يعني شيئاً عندما تتمكّن نصف السيارات الصينية الكهربائية في الشارع من التغلّب على بي أم دبليو أو حتى بورشه من دون أيّ عناء يُذكر. والأغرب من ذلك أنّ السيارات التي لربّما صنفناها كشعبية أصبحت تقدّم ما كان يُعتبر قبل سنوات قليلة رفاهية حصرية للنخبة. شاشات عملاقة، أنظمة قيادة شبه ذاتية، تسارع مذهل، والكثير من الوظائف العجيبة، وكلّ ذلك بسعرٍ قد يجعلك تشكّ أنك تقرأ القائمة الصحيحة.

فما الذي حدث؟ ببساطة نحن نشهد تغيّراً لتعريف القيمة، فلم يعد الشعار على مقدّمة السيارة كافياً لتبرير السعر، ولم يعد التاريخ وحده يصنع المستقبل، ولربّما لم يعد هنالك سيارة تشعرك بتميّزها وسط هذا السيل.


لم تعد السيارات تتباهى بعدد الأسطوانات وسعة المحرّك، بل بقوّة محركاتها الكهربائية وسرعة المُعالج وجودة نظم التشغيل والقيادة الذاتية


وربما، وهذا هو الجزء الأكثر إثارة للقلق أو الطرافة، أنّ الهوس نفسه تغيّر. ذلك الطفل الذي كان يحلم بسيارة بشاشات تتكلّم معه، وجد نفسه في عالمٍ أصبحت فيه كلّ السيارات تقريباً كِيت لكن من دون الشخصية. كلّها ذكية، كلّها متصلة، كلّها جميلة التصميم وانسيابية، ولكن أين الروح؟ أو على الأقل أين التميّز؟

ربما كنا نطارد وهماً جميلاً. أو ربّما نحن الآن نعيش النسخة الواقعية منه، ولكن بجودة إنتاج صينية وقواعد لعبة جديدة.

في النهاية، لا أعرف إن كنتُ سأصل إلى تلك اللحظة التي أقرّر فيها شراء سيارة أحلامي. ربّما لن أفعل. والمؤسف ليس لأنني لا أستطيع، بل لأنّ تعريف الحلم نفسه لم يعد واضحاً كما كان. بين ديلوريان التي كسرت الزمن، وكِيت التي كسرت حدود الآلة، وبين سيارات اليوم التي تكسر قواعد السوق لربّما بدأ هوسي بالتلاشي ولربما سأكتفي بما تضمه مجموعة نماذجي لسيارات كيت وديلوريان وأبحث عن لعبة أخرى لتقاعدي. 

لكن السؤال الذي يبقى مُعلّقاً: هل ما زلنا نحبّ السيارات كأداة غيّرت البشرية وطريقة حياتنا؟ أم أننا بدأنا نهتم على نحوٍ عملي بحت بما تمثّله من تكنولوجيا فقط؟ وهل، في يومٍ ما، سننظر إلى سيارات اليوم كما نظر أبناء جيلي يوماً إلى ديلوريان وكيت... ونبتسم؟



## الأعياد وفقر النساء
21 March 2026 11:53 AM UTC+00

في دوامة التمييز الواقع على النساء والمستمرّ يتعزّز مصطلح "تأنيث الفقر" وينمو باطراد عالمياً، على الرغم من التغيّرات الإيجابية بما يخصّ حقوق النساء من النواحي القانونية وبخاصة المتابعة الأممية، ومن الناحية الاقتصادية المُتعلّقة بانخراط أعداد أكبر من النساء في بيئات العمل وازدياد القدرات المالية للنساء. لكن الإفقار المُمنهج يبقى واقعاً تزيده الجغرافيا حدّةً وتمييزاً فاقعاً في البلاد التي تتآكل فيها حصص النساء المُستحَقة من الكرامة الإنسانية والاكتفاء الاقتصادي والمشاركة في ملفات التغيير وآلياته نحو العدالة.

 في سورية زادت نسبة النساء الفقيرات في غضون عامٍ واحد، حتى العاملات منهن أصبحن في دائرة العوَز بعد تسريحهن من أعمالهن، أو بعد تخليهن عنها طوعاً، عبر تقديمهن الاستقالة من أعمالهن، بسبب أوامر مُفاجئة وسريعة بالنقل إلى أماكن عمل أخرى قد تبعد مئات الكيلومترات عن مكان السكن والعمل الأصلي، وربّما بسبب طردهن من البيوت أو الاستيلاء عليها أو عجزهن عن تسديد إيجاراتها، وربّما لأسباب تتعلّق بوفاة الأزواج أو خسارة الأزواج لأعمالهم ودخولهم بعد تسريحهم من العمل أيضاً. ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ بعض النساء فقدن مشاريعهن الصغيرة الخاصة والمُستقلة في المدن والريف معاً. إنّ فقر النساء هو فعلياً إحدى القواعد الهيكلية المتينة التي تعيق فوزهن بالمساواة وانطلاقهن إلى المشاركة المجتمعية والسياسية والاقتصادية حتى لتغطية حاجاتهن الأساسية اليومية. كلّ ما سبق وتفاصيل أخرى لا تُحصى تجعل من مواسم الأعياد مواسم بالغة القسوة، وتجعل النساء عاجزات عن تقديم الفرح المُرتجى أو إدارة العجز بأقلّ الطرق صعوبة وأوفرها عطاءً.

قرّرت سحر بمناسبة الأعياد، التي تزامن قدومها معاً وشكّل زحمةً في الأعياد، عيد الفطر وعيد الأم وعيد المعلم، أن تبدّد تلك القسوة المعيشية، خصوصاً بعد شهر صوم كان بالغ الصعوبة على الجميع بسبب تردّي الأوضاع الاقتصادية وضعف في القوّة الشرائية، صاحبهما ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وصل بعضها إلى أكثر من خمسين بالمئة. بدأت العمل على مشروع مُرتجل قوامه كيسان من الطحين وافق أحدهم على التبرّع بقيمتيهما، وتمكّنت من إيجاد مُتبرّعين آخرين لمكوّنات كعك العيد من سكر وزيت وسمن نباتي وبعض أنواع الحشوة مثل العجوة أو النارنج مع بهارات خاصة لكعك العيد. كذلك أعدّت قائمة بعدد من النساء المتطوّعات لصناعة الكعك والمعمول بمن فيهن صاحب فرن للخبز الأسمر والكعك تطوّع لخَبز الحلويات كلّها في يوم محدّد، وتعهّد صديق بالتوصيل إلى عدّة نقاط في مدينة دمشق.


تتحوّل الأعياد إلى كوابيس موجعة، تفقد جذوتها الاحتفالية بسبب غياب الأحبة وتراجع الصحة الجسدية والنفسية، وخاصة للنساء الوحيدات


اعترضت هذه التجربة، على بساطتها وضآلة حجمها، مشاكل عديدة، أوّلها الحاجة المُتزايدة للأسر التي عبّرت صراحة بأنّ الحلوى قد تسرّبت كالهواء فور تسلّمها، وخصوصاً من الأطفال. كذلك اتسع الطلب بما يشبه العدوى، وخصوصاً من قبل عائلات تسكن أو تعيش قريباً أو ترتبط بقرابة مباشرة مثل الوالدين للعائلات التي سمحت الفرصة لها بأن تحصل على الحلويات.

في مبادرة أخرى، قرّرت رهام التخلّي عن مبلغ المائة دولار الذي أرسله إليها ابن أخيها معايدةً بمناسبة عيد الأم، لتدفعها ثمناً لعشرين عبوة من حبوب الكلس والفيتامين (د) للسيدات كبيرات السن في العائلة أو الجارات والصديقات، خصوصاً المُحتاجات طبياً لهذين المُكمّلين الأساسيين، وبتنَ اليوم في وضعٍ اقتصادي لا يسمح لهنّ بشراء أدويتهن، ولا بتعويض الفاقد الكبير من تلك الفيتامينات من الطعام الذي تحوّل بحدّ ذاته إلى شبح مخيف، وعنوانٍ ساطع ٍ للعجز المالي والصحي.

تتحوّل الأعياد إلى كوابيس موجعة، تفقد جذوتها الاحتفالية بسبب غياب الأحبة وتراجع الصحة الجسدية والنفسية، وبخاصة للنساء الوحيدات، كذلك يبلغ العجز فيها نسبةً غير قابلة للترميم أو للدعم، ما يؤكّد تثبيت تأنيث الفقر قاعدةً للتمييز ضدّ النساء.



## الخراب
21 March 2026 11:58 AM UTC+00

أينما يمّمت وجهك تراه. في مربّعات الشاشات التي تتزاحم على البثّ من أماكن مختلفة، تنقلها كاميرات مُثبّتة أو متنقّلة على أمكنة وبلدان مختلفة تطاولها الحرب. مدن متنوّعة الأسماء والتاريخ وأرياف لم تسمع بها قط، يجمعها مشهد واحد هو مشهد الخراب. خراب في كلّ مكان، تصلنا صوره بالأسود والأبيض مع أنّها بالأصل ملوّنة لأنّه لون الباطون القتيل. المباني منسوفة من أساساتها ومُكوّمة فوق أنقاضها، والأسفلت مبقور البطن تخرج منه قضبان الحديد كما تخرج العظام من أشلاء الأجساد المُتناثرة. وفي محيط القصف، يغطي غبار الأسمنت ما خلّفه القصف الصاروخي المُتبادل بطبقة كثيفة من تصبّغ المشهد في كلّ مربّع صغير من مربّعات شاشات البثّ المباشر، فتوحّده على اختلاف أماكنه. للخراب لون موحّد، عسكري، مقطّب الجبين، لون الكراهية والغضب، لون الغرور الأعمى، لون الاستبداد واحتقار الحياة والبشر وصراخ الانتقام.

قلبك أيضاً تشعر كما لو أنّه مغمور بهذا الغبار. تحاول غسله لتتنفّس قليلاً، فتنغمس في ثرثرة الأيّام العادية مع بعض الأصدقاء، ببعض الضحكات التي ترنّ مُفتعلة، أو كما لو أنّها كانت في غير مكانها. يرين الصمت حول الطاولة، فتشعر بأنّ قلوبهم هم أيضاً مغمورة بغبار الخراب الذي غطى المدينة والعباد والبلاد بأكملها. 

تخلو إلى نفسك، تبكي قليلاً لتُخفّف من توتّرك، من بوليميا الأخبار السيئة التي أدمنا عليها، لترفع عن قلبك بعض الثقل، لكن كما لو أنّ الدموع تختلط بهذا الغبار بدلاً من أن تغسله، فيتحوّل وحلاً يثقل صدرك أكثر فأكثر. 

إلى أين الهروب والغبار جزيئات تتسلّل إلى رئتيك من كلّ مكان، من الناس، من الشاشات، من أيّ اختلاط، من تصوّرك لما سيأتي، ومن تذكّرك حتى لما مضى.

الابتعاد ربّما؟ حتى التفكير في السفر أصبح ثقيلاً: الخراب يعمّ الإقليم بكامله، لا بل الكوكب. والوحش يفتك بكلّ عمران. تبدو المدن في صورها المنقولة من الميادين كما لو كانت ترتجف فِرقاً، كمحكوم بالإعدام ينتظر التنفيذ ويرتجي عفواً مُفاجئاً كمعجزة سماوية، في حين تبدو السماء لا مبالية، يصحو الطقس أو تتدافع الغيوم، تمطر السماء أو تصحو، تتوالى الفصول والحرب مُقيمة في هذه الأرض، تمضي كما تقول الروزنامة تماماً ببلادة الروتين المُنفّرة. 


خراب الروح يغشّ. تخفيه وجوه مألوفة، وكلمات تُقال بلغتك من دون أن تبوح بمضامينها


محكومون بالخراب؟ تسأل نفسك وأنت تنظر إلى الماضي، إلى عمرك الذي انقضى بين حرب وأخرى، معركة وأخرى، إلى فسحات الحياة الطبيعية القليلة التي عشتها بين تلك الحروب، إلى الأولاد الذين كبروا هناك، في تلك الفسحات بين معركة وأخرى، وما استطاعوا البقاء فهاجروا كلّ إلى بلاد ليكبروا بهدوء. تفكّر في كيف أنّ الخراب هذه المرّة سيطاولهم هم أيضاً في تلك الأماكن البعيدة التي ظنّوا أنّها آمنة، وأنّهم هناك يستطيعون أن يحلموا بأيام طبيعية، حياة عادية يبدو اليوم أنّها أصبحت مستحيلة.

أما نحن المُعتقلين في خراب أوطاننا العصية على الشفاء، فنتسقّط الأمان الذي ضاقت جغرافيته علينا وعلى أهلنا النازحين، ولا نحظى إلا ببعضه. حصار بالكراهية والخوف والتوجّس من الداخل، وبالقتل يهطل علينا من كلّ سماء ويقذفنا به كلّ بحر وبر. يتفاخر المجرمون بالقتل، يقتلون ويقتلون، تحوم عيونهم في بهيم الليل فوقنا، تدخل غرف نومنا، تفتّش عن الضحية المثالية لتفترسها وتلتهم معها بعض السكينة التي يهبها الرقاد للمدينة. 

يلعلع الرصاص لينبّه النيام أن قوموا إلى حتفكم ربّما، تسابقوا معه، سحوركم القلق، وصيامكم عن الراحة، وعيدكم أن تبقوا أحياء حتى ليلة أخرى.

وحين يغيب الوحش، يحضر الخائفون من أبناء جلدتك، المتوجّسون من بعضهم، من أخوتهم، يتفرّسون فيك بعين الريبة، أتكون أنت الضحية المُقبلة؟ فالضحية، كما يعتقدون، أشبه بوباء معدٍ. هكذا يقول لهم الوحش، فيفرون متدافعين صائحين: لنبتعد عنها ولنرجمها ونفرغ خوفنا صراخاً عليها وتأنيباً، لعلّ الوحش يرضى علينا فنحيا ليوم آخر.

الضحية ليست منا، لا تشبهنا، فلنغلق أبوابنا في وجهها، لعلّها تموت وحدها في العراء أو يقتلها الوحش.


العيد اليوم هو النجاة من كلّ هذا الخراب


هذا خراب أدهى، هذا خراب الروح الذي لا لون له لتراه، لتبصره بأم العين وتميّزه كما تفعل مع خراب العمران، فتتفادى المشي بين الأنقاض المُفخّخة لتنجو. خراب الروح يغشّ. تخفيه وجوه مألوفة، وكلمات تُقال بلغتك من دون أن تبوح بمضامينها. لكن وجوده، ينتشر كما الطفح على ظاهر الأجساد المُصابة، ينضح من مسامات البشر كما تنبعث رائحة الموت من جثة. لو كان لخراب الأرواح صوت لكان ضجيجها هذه الأيّام يصمّ الآذان أكثر مما يفعله بنا زنّ مُسيّرة واطئة التحليق، لم تكف منذ أمس شرّها عنا.

يؤذن فجراً، ومع الأذان تتهادى أصوات تكبيرات العيد الواصلة من بعيد فيدفأ القلب وترتفع رائحة حلويات العيد في الذاكرة، وقبلات التهاني العائلية عند الفجر ونحن ما زلنا بملابس النوم الدافئة من دفء السرير. صورة والدك الذي رحل، ووالدتك التي ما زالت تنتظرك في مدينة أخرى. 

تهمّ بالطريق لتلاقيها، لكنها تتصل لتقول: لا عيد اليوم، ابقوا في أماكنكم. عيدي نجاتكم. 

صحيح. العيد اليوم هو النجاة من كلّ هذا الخراب. ولكن، هل هكذا فعلاً تكون النجاة؟ 



## مشروع كندي لرفض حضور عناصر إدارة الهجرة الأميركية في كأس العالم
21 March 2026 12:03 PM UTC+00

تسعى رئيسة بلدية تورونتو الكندية، أوليفيا تشو، إلى استصدار قرار يمنع عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) من الحضور في المدينة خلال نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم هذا الصيف، حين تنطلق المنافسات بتاريخ 11 يونيو/ حزيران المقبل، في خطوة تعكس تصاعد القلق من تأثير حضور الوكالة على أجواء الحدث العالمي.

ويحمل المشروع الذي تقدّمت به تشو، اليوم السبت، عنوان "لا لآيس في تورونتو"، ويشدد على أن وجود عناصر الوكالة "قد يثير الخوف في وقت نريد فيه الترحيب بالعالم وضمان شعور الجميع بالأمان"، في إشارة إلى رغبة السلطات المحلية في توفير بيئة مريحة للمشجعين القادمين من مختلف الدول.

وتملك وكالة "آيس" حضوراً دولياً يمتد إلى أكثر من 50 دولة، وفق بياناتها الرسمية، إلّا أن صلاحيات عناصرها خارج الولايات المتحدة تبقى محدودة جداً مقارنة بما هو متاح لهم داخلياً، إذ لا يمكنهم تنفيذ أي إجراءات قسرية من دون موافقة الدولة المضيفة، ويظهر موقع الوكالة أنّ لها وجوداً دائماً في خمس مدن كندية هي؛ تورونتو ومونتريال وكالغاري وفانكوفر والعاصمة أوتاوا.

وتبرز حساسية هذا الطرح في توقيت تستعد فيه كندا لاستضافة جزء من نهائيات كأس العالم 2026، التي تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُعد تورونتو إلى جانب فانكوفر المدينتَين الكنديتَين الوحيدتَين المستضيفتَين للمباريات، إذ ستحتضن الأولى ست مواجهات، وسط توقعات بتوافد أعداد كبيرة من الجماهير الأجنبية.

وتتزايد أهمية هذا النقاش في ظل مخاوف من تراجع الإقبال على السفر إلى الولايات المتحدة؛ بسبب سياسات الهجرة المتشددة التي ارتبطت بإدارة الرئيس دونالد ترامب، وهو ما قد يدفع بعض المشجعين إلى تفضيل حضور المباريات في كندا بدلاً من المدن الأميركية، وفي سياق تبرير القرار، يشير نص المشروع إلى أن "تصرفات وكالة الهجرة والجمارك الأميركية أثارت الشكوك حول قدرة الكثيرين على زيارة الولايات المتحدة أو الإقامة فيها أو خارجها بأمان"، مستشهداً بحوادث سابقة أثارت جدلاً واسعاً.



ومن بين هذه الوقائع، الاحتجاجات التي شهدتها إيطاليا قبيل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، على خلفية مشاركة عناصر من الوكالة ضمن الترتيبات الأمنية للوفد الأميركي، إضافة إلى العملية التي نُفذت مؤخراً في ولاية مينيسوتا ضد مهاجرين غير موثقين، والتي شهدت إطلاق نار من عملاء فيدراليين على محتجين تبيّن لاحقاً أنّهما مواطنان أميركيان، ويخلص نص القرار إلى موقف حاد تجاه الوكالة، إذ جاء فيه: "أثبتت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية من خلال ما قامت به في مينيسوتا وفي أنحاء الولايات المتحدة أنها تجلب الخوف والفوضى، لا الأمان".




## شركات الطيران تحت ضغط الحرب.. أزمة كيروسين ترفع أسعار التذاكر
21 March 2026 12:12 PM UTC+00

تواجه شركات الطيران العالمية تحديات متصاعدة بفعل الحرب في المنطقة، مع ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات "الكيروسين" تجاوز التوقعات بكثير. هذا الضغط أصبح يهدد توازنها المالي، ويدفعها إلى تقليص الرحلات ورفع أسعار التذاكر، في وقت لا تزال فيه هوامش الربح ضعيفة رغم قوة الطلب على السفر.

وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الأميركية "يونايتد إيرلاينز"، سكوت كيربي، من التداعيات المالية الكبيرة لارتفاع أسعار "الكيروسين"، مؤكداً أن استمرارها عند المستويات الحالية قد يضيف نحو 11 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للشركة.

وأوضح كيربي في رسالة داخلية للموظفين، نقلتها "فرانس برس"، أن "سعر وقود الطائرات تضاعف أكثر من مرة منذ بداية الحرب في المنطقة في 28 فبراير/ شباط، ما أدى إلى قفزة مفاجئة في النفقات التشغيلية". وكان قد أشار في مؤتمر مالي سابق إلى أن الشركة تكبدت بالفعل زيادة بنحو 400 مليون دولار في فاتورة الوقود منذ بداية النزاع.

ورغم هذه الضغوط، حاول كيربي طمأنة الموظفين، قائلاً إن "الشركة تملك الوقت والمرونة المالية لعبور هذه المرحلة"، مؤكداً أن "الطلب على السفر لا يزال قوياً، بل إن الشركة سجلت أفضل عشرة أسابيع من حيث الحجوزات في تاريخها".


Delta CEO says airline fuel costs have doubled since the war began, with carriers now passing those expenses directly to consumers through higher ticket prices.
— The Dive Feed (@TheDeepDiveFeed) March 17, 2026



لكن كيربي أقرّ بصعوبة تمرير كامل الزيادة في التكاليف إلى المسافرين إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، مشيراً إلى سيناريو قد يصل فيه سعر البرميل إلى 175 دولاراً، مع بقائه فوق 100 دولار حتى نهاية 2027.

وفي مواجهة هذه المعطيات، أعلنت الشركة إجراء "خفض تكتيكي" في السعة التشغيلية، يشمل إلغاء الرحلات غير المربحة مؤقتاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

وأوضح كيربي أن هذا الإجراء يتضمن تقليصاً بنسبة 3% في الفترات ذات الطلب الضعيف مثل الرحلات الليلية وأيام الثلاثاء والأربعاء والسبت خلال الربعين الثاني والثالث، إضافة إلى خفض بنسبة 1% في مطار شيكاغو أوهير، مع تعليق رحلات إلى تل أبيب ودبي، ما يرفع إجمالي التخفيض إلى نحو 5% من السعة السنوية.

وأكد كيربي، وفق المصدر نفسه، أن هذه الإجراءات مؤقتة، وأن الشركة تخطط للعودة إلى جدول رحلات كامل بحلول الخريف، مع الحفاظ على خطط الاستثمار وعدم تأجيل تسليم الطائرات أو اللجوء إلى تسريح العمال.


How has the Iran war affected airline ticket prices?

♦️ The Iran war has caused a sharp rise in global oil prices, directly increasing the cost of jet fuel for airlines.

♦️ Jet fuel prices have surged dramatically, doubling in some cases, making flights significantly more… pic.twitter.com/Y5Dc7Bv0fR
— Al Majalla (@AlMajallaEN) March 20, 2026



ولا تقتصر المخاوف على "يونايتد إيرلاينز"، إذ شرعت بعض شركات الطيران في رفع أسعار الرحلات الطويلة بالفعل لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأكدت شركات في منطقة الخليج، التي تُعد الأكثر تأثراً بسبب موقعها الجغرافي، أنها اضطرت إلى إلغاء جزء معتبر من رحلاتها نتيجة التوترات الأمنية وارتفاع تكاليف التشغيل، وفق ما أوردته فرانس برس.

من جهته أكد المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، ويلي والش، أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أصبح "أمراً لا مفر منه" في ظل القفزة الكبيرة في أسعار وقود الطائرات، وفق ما نقلته فرانس برس.

وأوضح والش في مؤتمر نظمته جمعية الصحافيين المحترفين في مجال الطيران والفضاء، أن "سعر برميل الكيروسين ارتفع من 88 دولاراً، وهو المستوى الذي بُنيت عليه توقعات شركات الطيران لعام 2026، إلى نحو 216 دولاراً حالياً، أي أكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب"، مشيراً إلى أن "هذا الارتفاع يفوق حتى زيادة أسعار النفط الخام".



وأضاف أن الوقود يمثل عادة نحو 26% من تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران، بينما لا تتجاوز هوامش الربح في المتوسط 4%، ما يجعل من الصعب على الشركات امتصاص هذه الصدمة دون تعديل أسعار التذاكر.

وقال والش: "ليس من الضروري أن تكون خبيراً لتفهم أن هذه التكاليف الإضافية تفوق قدرة الشركات على التحمل"، مؤكداً أن زيادات الأسعار بدأت بالفعل في بعض الأسواق، خصوصاً في الولايات المتحدة وعلى الرحلات الطويلة.

وأشار إلى أن الطلب على السفر لا يزال قوياً رغم الأزمة، لكنه قد يشهد تغيراً في سلوك المستهلكين، حيث يميل المسافرون إلى تقليص مدة رحلاتهم بدلاً من إلغائها بالكامل، وفق ما أوردته فرانس برس.


The effects of Trump's reckless war have come to Southern Africa as South Africa's largest airline, FlySafair, along with its competitor Airlink, has introduced a fuel surcharge on ticket prices following a sharp rise in jet fuel costs.https://t.co/6q8odFBJBV
— Hopewell Chin'ono (@daddyhope) March 11, 2026



ورأى ويلي والش أن حجم الأزمة الحالية، التي تؤثر بشكل رئيسي في شركات الطيران الخليجية التي اضطرت إلى إلغاء جزء كبير من رحلاتها، "لا يُقارن إطلاقاً بأزمة كوفيد 19"، حين اختفى ما يقرب من ثلثي حركة المسافرين جواً في عام 2020. وأوضح قائلاً: "أود أن أقارنها بالأزمات التي مررنا بها بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، حين انهار قطاع الطيران عبر المحيط الأطلسي لعدة أشهر قبل أن يتعافى".




## دار هاشيت تسحب رواية رعب بعد جدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي
21 March 2026 12:19 PM UTC+00

سحبت مجموعة هاشيت للنشر الأميركية رواية الرعب "الفتاة الخجولة" (Shy Girl) للكاتبة الأميركية ميا بالارد من أسواق الولايات المتحدة، بعد انتشار مزاعم واسعة عبر الإنترنت تشير إلى أن أجزاء من الرواية قد كُتبت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. الرواية كانت مقررة للطرح في الولايات المتحدة في مايو/أيار المقبل، عبر قسم "أوربيت" التابع لدار هاشيت، فيما قررت دار (Hachette UK) البريطانية إيقاف توزيع نسختها بعد أن صدرت في المملكة المتحدة شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 وبيع نحو 1,800 نسخة مطبوعة.

دار هاشيت أوضحت أن القرار جاء بعد مراجعة داخلية للنص، وجرت إزالة الرواية من مواقع الشركة الإلكترونية ومن منصة أمازون. وقالت الناطقة باسم الدار إن هاشيت تلتزم بـ"حماية التعبير الإبداعي الأصلي وسرد القصص"، مضيفة أن قسم أُوربيت في الولايات المتحدة ودار "وايلدفاير" في المملكة المتحدة لن يستمرا في نشر الكتاب.

من جهتها، نفت الكاتبة ميا بالارد، وهي شاعرة وكاتبة مقيمة في نورثرن كاليفورنيا، استخدام أي أدوات ذكاء اصطناعي بشكل شخصي في تأليف الرواية. وأوضحت أن محرراً استأجرته أثناء النسخة الأولى التي كانت منشورة ذاتياً قد استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي. وقالت بالارد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية إن "هذا الجدل غير حياتي في العديد من النواحي، وصحتي النفسية في أدنى مستوياتها، وسمعتي تضررت بسبب أمر لم أقم به شخصياً". وأضافت أنها تسعى لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوقها وسمعتها.


نفت الكاتبة استخدام أي أدوات ذكاء اصطناعي شخصياً في تأليف الرواية


تدور أحداث "الفتاة الخجولة" حول جيا، وهي شابة تواجه ضغوطاً مالية ونفسية، لتلتقي برجل ثري غامض على موقع علاقات يقدم لها عرضاً غريباً، مفاده أنها إذا عاشت كحيوان أليف مكرس له، سيتم محو جميع ديونها. مع مرور الوقت، تصبح جيا أكثر انعزالاً وتحولاً نفسياً، وهو ما يخلق أجواء الرعب النفسي والجسدي التي تميز الرواية. وقد حصلت الرواية على تقييمات قراءة جيدة قبل أن يتقرر وقفها.

الجدل بدأ يتصاعد عبر منصات مثل Reddit ويوتيوب حيث أشار بعض القراء والمحررين إلى أن النص يحمل خصائص النصوص المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، من حيث التكرار الأسلوبي المفرط، والتركيب المتشابه للجمل والاعتماد على القوائم والأساليب الوصفية المتكررة. ووصفت بعض التعليقات النص بأنه يشبه ما تنتجه برامج مثل "شات جي بي تي"، وهو ما أثار النقاش حول حدود استخدام الأدوات التقنية في التأليف الإبداعي.

يأتي هذا الحدث في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدب، ما يفرض على دور النشر الكبرى وضع سياسات صارمة للتأكد من أصالة النصوص وحماية حقوق الكتاب. وقد بادرت مؤخراً الجمعية البريطانية للكتاب بإطلاق شعار يتيح للقراء تمييز الأعمال البشرية الأصلية عن النصوص المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التحديات التي تواجه صناعة النشر في العالم المعاصر.






## موجة سخرية صينية من ترامب على خلفية حرب إيران
21 March 2026 12:20 PM UTC+00

في مقابل النهج الدبلوماسي الحذر الذي اعتمدته بكين رسمياً في انتقاد العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، برزت على مواقع التواصل الصينية موجة واسعة من مقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي، التي تسخر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية الحرب.

أحد هذه المقاطع يتناول، بسخرية لاذعة، الهجوم على مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في ميناب، جنوبي إيران، والتي أسفرت عن مقتل 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال. وكان ترامب قد ادّعى في البداية أن إيران قد تكون مسؤولة عن الهجوم، قبل أن يخلص تحقيق عسكري أميركي لاحقاً إلى أن المدرسة أصيبت بصاروخ "توماهوك" أميركي. وفي الفيديو المتداول، يظهر ترامب محاطاً بمجموعة من الصحافيين الذين يطرحون عليه أسئلة مباشرة، من بينها: "لماذا هاجمتم مدرسة ميناب؟". وعندما يحاول الإجابة، تصدر من رأسه أصوات غريبة ومخيفة توحي بدفعه إلى الكذب، فيردّ قائلاً: "لم نستهدف مدرسة ميناب. أميركا لا تملك صواريخ توماهوك إطلاقاً!".

ولا تقتصر هذه المواد على هذا المثال. ففي أحد المقاطع، يظهر ترامب في هيئة لاعب خفة يحاول إمتاع جمهور يتكوّن من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحده، حيث يسعى إلى إخفاء المرشد الأعلى علي خامنئي (اغتيل في 28 فبراير/ شباط)، لكن يظهر بدلاً منه المرشد الجديد مجتبى خامنئي. وفي مقطع آخر، يبدو ترامب منزعجاً من تداعيات ملفات جيفري إبستين، رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية، قبل أن يضغط زراً أحمر يطلق الحرب على إيران في محاولة للتغطية على تلك القضية.



بالتوازي، حضرت السخرية أيضاً في وسائل الإعلام الصينية الرسمية، حيث تناولت رسوم كاريكاتيرية دور ترامب في ارتفاع أسعار النفط، فيما انتشرت على منصات التواصل موجة واسعة من الصور والمقاطع التي تسخر من مشهد الصلاة الذي جمعه بقادة مسيحيين في المكتب البيضاوي.



كما استثمرت جهات رسمية صينية هذه اللحظة في إنتاج محتوى سياسي ساخر. ففي ردّ على قمة "درع الأميركتين" التي نظمها ترامب في مارس/ آذار الحالي، نشرت السفارة الصينية عبر حسابها الرسمي على "إكس" فيديو ــ حذفته لاحقاً ــ من إنتاج وكالة أنباء شينخوا بعنوان: "درع الأميركتين أم قيود الأميركتين؟". ويُظهر الفيديو، الذي لا تتجاوز مدته 18 ثانية، نسراً أصلع يرتدي بدلة رسمية ويترأس اجتماعاً لحمام أبيض يرمز إلى دول أميركا اللاتينية. وعند ضغط النسر على زر أحمر، ينفجر ما يشبه قنبلة ذرية، قبل أن يعد بـ"حماية الجميع" عبر درع كبير بالألوان الأميركية. غير أن هذا الدرع يتحوّل سريعاً إلى قفص يحتجز الحمام المذعور، بينما يقول النسر: "اطمئنوا، فالأمن أحياناً يتطلب بعض السيطرة".




## 3 خطوات قبل حذف "تشات جي بي تي"
21 March 2026 12:26 PM UTC+00

 

واجهت "أوبن إيه آي"، المطوّرة لـ"تشات جي بي تي"، موجة غضب واسعة من المستخدمين، عقب توقيع اتفاق مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وهو ما انعكس في ارتفاع عمليات حذف التطبيق من الهواتف بنسبة وصلت إلى 295%. هذا الغضب ترافق مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالخصوصية وإمكانية التلاعب النفسي بالمستخدمين.

غير أن حذف التطبيق لا يُعد خطوة كافية بحد ذاتها، إذ يتطلّب الأمر اتخاذ إجراءات مسبقة لضمان عدم بقاء البيانات الشخصية عرضة للخطر.

الخطوة الأولى تتمثل في نسخ أرشيف المحادثات. إذ يُنصح المستخدمون بتحميل نسخة من سجل تفاعلاتهم داخل التطبيق، عبر الدخول إلى إعدادات الحساب ثم إلى قسم "عناصر التحكم في البيانات"، واختيار خيار "تصدير البيانات". بعد ذلك، ترسل الشركة رسالة إلكترونية تحتوي على أرشيف المستخدم. إلا أن هذه العملية لا تخلو من مشكلات، إذ إن الملف قد يصل أحياناً بشكل غير مكتمل أو تالف، ما قد يضطر المستخدم إلى إعادة المحاولة أكثر من مرة للحصول على نسخة سليمة. وفي حال كان تصفح الأرشيف معقداً، يمكن حفظه بصيغة "بي دي إف" باستخدام خاصية الطباعة في المتصفح، ثم استخدامه لاحقاً عبر أدوات أخرى مثل روبوت الدردشة "كلود" لاستئناف العمل.



بعد تأمين نسخة من البيانات، تأتي خطوة حذف سجل المحادثات بالكامل. التطبيق يتيح خيار حذف جميع المحادثات من داخل الإعدادات، وهو إجراء يؤدي إلى مسح السجل من الحساب، لكن ليس بشكل فوري. إذ تشير "أوبن إيه آي" إلى أن عملية الحذف قد تستغرق ما يصل إلى 30 يوماً. كما تلفت إلى أنها قد تحتفظ ببعض البيانات غير المعرِّفة للهوية، أو تلك المطلوبة لأسباب أمنية أو قانونية، من دون توضيح طبيعتها، ما يعني أن بعض آثار البيانات قد تظل موجودة حتى بعد الحذف.

أما الخطوة الثالثة، فتتعلق بإلغاء أي عمليات ربط بين "تشات جي بي تي" وخدمات خارجية، مثل "غوغل درايف" أو غيره. وينصح بالتوجه إلى الإعدادات، ثم إلى قسم التطبيقات، وإزالة أي تكاملات قائمة، كإجراء احترازي إضافي يمنع استمرار وصول التطبيق إلى بيانات المستخدم عبر أطراف ثالثة.




## اليابان تتوّج بلقب كأس آسيا للسيدات أمام أستراليا بحضور 74 ألف متفرج
21 March 2026 12:41 PM UTC+00

حصد منتخب اليابان لقب كأس آسيا للسيدات خلال النسخة التي استضافتها أستراليا، بعد الفوز على منتخب البلد المضيف 1-0 في المباراة النهائية التي أقيمت يوم السبت على استاد أستراليا في سيدني، بفضل هدف سجلته اللاعبة مايكا هامانو في الدقيقة الـ17 من عمر اللقاء، رغم الحضور الجماهيري القياسي الذي بلغ 74,397 متفرجاً.

وحقق منتخب اليابان اللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه بعد تتويجه في نسختي 2014 و2018، وللمصادفة كانا أيضاً أمام أستراليا، التي حاولت في المباراة النهائية اليوم السبت أن تنطلق بقوة، وتحديداً حين كانت قريبة من التسجيل في الدقيقة الثانية من عمر المواجهة عبر كايتلين فورد التي سددت من داخل منطقة الجزاء لتجد الحارسة أياكا ياماشيتا حاضرة لإنقاذ مرماها، وهي التي عادت وتألقت في الدقيقة الـ11 بتدخل مميز آخر.

وكان منتخب اليابان للسيدات قد تصدر في الدور الأول ترتيب المجموعة الثالثة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات، بعدما فاز على الصين تايبيه 2-0، وانتصر على الهند 11-0، ومن ثم على فيتنام 4-0، ثم فاز في ربع النهائي على الفيليبين 7-0، وفي نصف النهائي على كوريا الجنوبية 4-1. في المقابل، حصل منتخب أستراليا على المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز على الفيليبين 1-0، وفاز على إيران 4-0، وتعادل مع جمهورية كوريا 3-3، وفاز في ربع النهائي على كوريا الشمالية 2-1، وفي قبل النهائي على الصين 2-1. ويشار إلى أن المنتخبات الحاصلة على المراكز الستة الأولى تأهلت من أجل تمثيل قارة آسيا في كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.



وعلى المستوى الفردي، توّجت أياكا ياماشيتا بجائزة أفضل حارسة مرمى، بعدما قدمت لاعبة مانشستر سيتي، صاحب الـ30 عاماً، مستوى مميزاً حين حافظت على نظافة شباكها أمام الصين تايبيه وفيتنام وأستراليا من أصل 4 مباريات شاركت فيها، مع العلم أن مواطنتها ريو أويكي (ويستهام يونايتد)، توجت هدافة لهذه النسخة (6)، بينما ذهبت جائزة أفضل لاعبة لنجمة نادي لندن سيتي لونيسيس، الأسترالية ألانا كيندي.




## عودة الغاز الإيراني تخفف أزمة كهرباء العراق تدريجياً
21 March 2026 12:50 PM UTC+00

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، اليوم السبت، عن عودة تجهيز الغاز الإيراني بشكل تدريجي. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، "اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب"، لافتاً إلى أنّ "هذه الكميات عادت تدريجياً لتعزيز منظومة الطاقة الوطنية، بما يزيد من زخم عمل المحطات".

وأضاف أنّ "محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرّض حقل بارس الإيراني إلى القصف، ما دفع الوزارة إلى اعتماد البدائل من خلال المناورة بالغاز الوطني لصالح بعض المحطات والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير مادة زيت الغاز (الكازويل). وكانت المحطات التحويلية حاضرة بتشغيل الكهرباء". وتابع أنه "بعد عودة ضخ الغاز الإيراني سجلت المنظومة الوطنية استقراراً بالإنتاج بنسبة 14 ألف ميغاواط"، مشيراً إلى أن "خطط الوزارة لا تزال مستمرة وضمن جدول زمني لتكون جاهزة قبل فصل الصيف".

وأكد أنّ "وضع الكهرباء مطمئن والبدائل حاضرة وماضون بالخطة الاعتيادية"، مبيناً أنّ "المنظومة سجلت استقرارا وأرقاماً جيدة في ساعات التجهيز". وأشار إلى أن "الوقود والغاز الوطني مؤمن لصالح المحطات الكهربائية وهناك سيطرة كبيرة على الأحمال وبانسيابية عالية"، مبيناً أنّ "هناك غرفة عمليات دائمة الانعقاد في مقر الوزارة تعمل على مراقبة عمل المنظومة والخطوط الناقلة ومتابعتها من اجل تحقيق استقرار في ساعات التشغيل".



وكانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت، أول أمس الخميس، توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى البلاد بشكل كامل، في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة الطاقة، وأكدت أنّ التطورات الإقليمية الأخيرة أدت إلى انقطاع الإمدادات، الأمر الذي انعكس مباشرة على القدرة الإنتاجية للمنظومة الكهربائية. وتسبب توقف تدفقات الغاز الإيراني بالكامل بخروج نحو 3100 ميغاواط عن الخدمة، وحذرت الوزارة من أنّ هذا التراجع المفاجئ ستكون له آثار مباشرة على استقرار تجهيز الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.

ويستورد العراق يومياً ما بين 25 و50 مليون متر مكعب من الغاز الإيراني، بكلفة سنوية تقارب 4 مليارات دولار، ما يجعل أي انقطاع في هذه الإمدادات ضربة مباشرة لقطاع الكهرباء، لا سيما في فترات ارتفاع الطلب. وسبق أن كشف عضو مجلس النواب العراقي جمال كوجر عن تسارع تداعيات الأزمة، وأشار في تصريحات لـ"العربي الجديد" إلى خروج عدد من محطات الكهرباء العاملة بالغاز عن الخدمة بالكامل بسبب توقف الإمدادات الإيرانية، وحذّر من اقتراب البلاد من مأزق كبير في ملف الطاقة.

وقال إنّ "محطة المنصورية الغازية في محافظة ديالى توقفت عن العمل نتيجة انقطاع الغاز الإيراني، رغم أنّ العراق كان يعوّل على استقرارها لتأمين جزء مهم من إنتاج الكهرباء".



وأضاف أنّ الأزمة لم تعد مرتبطة بالإمدادات الخارجية فقط، بل امتدت إلى الداخل أيضاً، مع توقف حقل كورمور الغازي في شمال العراق بعد سحب كوادر الشركة المستثمرة، فضلاً عن انسحاب العاملين من حقول عكاز الغازية في غرب البلاد بفعل تداعيات الحرب، ما تسبب في تراجع إضافي لإنتاج الغاز المحلي. وأوضح أن تزامن توقف الإمدادات الإيرانية مع تعطل بعض الحقول المحلية يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على المنظومة الكهربائية، وقد ينعكس مباشرة على ساعات تجهيز الكهرباء في مختلف المحافظات.




## كيف حولت بوكيمون غو لاعبيها إلى قاعدة بيانات لتدريب الروبوتات؟
21 March 2026 12:54 PM UTC+00

ساهم مئات الملايين من لاعبي لعبة "بوكيمون غو"، من دون علمهم، في بناء نظام ملاحة ذكي باتت الروبوتات تعتمد عليه اليوم. فمن خلال هذه اللعبة القائمة على الواقع المعزز، والتي تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وكاميرا الهاتف لتمكين المستخدمين من اصطياد شخصيات البوكيمون في العالم الحقيقي، جُمعت قاعدة بيانات هائلة تضم أكثر من 30 مليار صورة منذ إطلاقها قبل نحو عقد.

هذه البيانات شكّلت الأساس الذي اعتمدت عليه شركة "نيانتيك سبيشال"، المنبثقة من "نيانتيك" المطوِّرة للعبة، لتطوير نظام تحديد المواقع المرئي (VPS)، وهو نظام قادر على تحديد الموقع بدقة تصل إلى بضعة سنتيمترات، من دون الحاجة إلى الاعتماد على الأقمار الصناعية الخاصة بنظام GPS.

كيف جمعت "بوكيمون غو" هذه البيانات؟

عندما ظهرت عام 2016، حققت لعبة "بوكيمون غو" نجاحاً باهراً بين ليلة وضحاها. من لندن إلى نيويورك مروراً بالعالم العربي، بدا وكأن الجميع قد ثبّت التطبيق وانطلق في الشوارع في محاولة محمومة للإمساك بجميع البوكيمونات. في أثناء ذلك، كان اللاعبون يوجهون كاميرا هواتفهم في كل اتجاه للعثور على هذه البوكيمونات، وكانوا يستخدمون ميزة المسح الضوئي للأماكن حولهم، وكانت اللعبة تسجل كل هذه البيانات، التي ستُستخدم الآن لتدريب روبوتات التوصيل.

وفي 2020 مثلاً، أضافت "بوكيمون غو" ميزة "البحث الميداني"، التي تكافئ اللاعبين على التقاط الصور ومسح محيطهم مقابل عناصر وبوكيمونات نادرة. كان على اللاعبين الاشتراك في هذه الميزة. ومع ذلك، سواء أدرك اللاعبون تبعات ذلك أو لا، فقد ساهموا في تزويد "نيانتيك" ببيانات استُخدمت لاحقاً لتدريب روبوتات توصيل الوجبات.



"في بي إس" بدل "جي بي إس"

أعلنت "نيانتيك سبيشال" شراكة جديدة مع "كوكو روبوتيكس"، التي طوّرت روبوتات مصممة لتوصيل الطعام عبر البيئات الحضرية المعقدة. من خلال هذا التعاون، ستعتمد "كوكو" على خبرة "نيانتيك" في مجال "الذكاء الاصطناعي المكاني ونظام تحديد المواقع المرئي (في بي إس)" لتحسين أسطول يضم نحو ألف روبوت مصمم لحمل ما يصل إلى ثماني بيتزات كبيرة جداً أو أربعة أكياس تسوق، ويجري نشره في لوس أنجليس وشيكاغو وجيرسي سيتي وميامي وهلسنكي.

وضعف إشارة نظام "جي بي إس" أحد أكبر التحديات التي تواجه "كوكو" في المدن، إذ تنعكس موجات الراديو عن المباني الشاهقة. في المقابل، تستطيع "بوكيمون غو" تحديد موقع اللاعب في العالم من خلال محيطه بدلاً من الاعتماد على موقع "جي بي إس" الخاص به، لذا ستُستخدم البيانات التي يجمعها لاعبوها لبناء نموذج دقيق للمدن التي يتعين على "كوكو" التنقل فيها.

أخذ البيانات حصل بإذن اللاعبين

حتى لو لم يعلم اللاعبون بذلك، لم تُخفِ "نيانتيك" يوماً جمعها للبيانات، ومسح المواقع اختياري تماماً وواضح، ويتعين على اللاعبين اختيار تفعيل هذه الميزة ومسح أماكن عامة محددة. هذا ولن تتوقف الشركة عن جمع هذه البيانات، فقد صرّحت لموقع بوليغون بأنها ستتلقى عمليات مسح جديدة عندما يوافق المستخدمون طواعيةً على تحميل عمليات المسح مباشرةً إلى "نيانتيك سبيشال" في خدمة طرف ثالث.




## أسوأ فيضانات تجتاح هاواي وتوقعات باستمرار هطول الأمطار
21 March 2026 12:57 PM UTC+00

شهدت جزر هاواي أسوأ موجة فيضانات منذ أكثر من 20 عاما، حيث تساقطت أمطار غزيرة على تربة مشبعة بالفعل بسبب عاصفة شتوية قبل أسبوع، وتوقع مسؤولون هطول المزيد من الأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

واجتاحت مياه الفيضانات مساحات شاسعة من الشاطئ الشمالي لجزيرة أواهو، وهي منطقة تشتهر عالميا برياضة ركوب الأمواج العالية. وجرفت المياه الغزيرة المنازل والسيارات، مما استدعى إصدار أوامر إخلاء لـ5500 شخص شمال هونولولو. وحذرت السلطات من احتمال انهيار سد عمره 120 عاما.

وقال الحاكم جوش غرين، إن الأضرار الناجمة عن العاصفة يمكن أن تتجاوز مليار دولار أميركي، بما في ذلك تلك التي لحقت بالمطارات والمدارس والطرق ومنازل السكان ومستشفى ماوي في كولا. وأضاف غرين في مؤتمر صحافي "سيكون لهذا الأمر عواقب وخيمة للغاية بالنسبة لنا كولاية". وأفاد غرين أن كبير موظفيه تحدث إلى البيت الأبيض وحصل على تأكيدات بأن الجزر ستحظى بدعم فيدرالي.



وكانت معظم أنحاء الولاية تتوقع حدوث الفيضانات، مع صدور تحذيرات في هاليوا ووايالو في شمال أواهو، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

(أسوشييتد برس)





## لجنة حي باب توما تحذر من تداعيات تقييد المشروبات الكحولية في دمشق
21 March 2026 12:58 PM UTC+00

استنكرت لجنة حي باب توما في دمشق القرار الصادر عن محافظة دمشق رقم 311، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة، محذّرةً من تداعياته على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، ومعتبرةً أنه اتُّخذ من دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي.

وجاء في بيان صادر عن اللجنة، أمس الخميس، أنّ القرار الذي يشمل مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، ويمنع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي في مختلف أنحاء العاصمة السورية، يشكّل "مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري"، لا سيما المواد (7) و(12) و(13) التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز.

وأعربت اللجنة عن قلقها من أن يؤدي القرار إلى "مخاطر جدية على السلم الأهلي"، مشيرةً إلى أنه قد يفضي إلى تكريس تمييز مناطقي وطائفي من خلال ربط نشاط اقتصادي محدد بأحياء بعينها، إضافة إلى ما وصفته بـ"التحريض الضمني" على هذه المناطق، عبر تصويرها مكاناً "طبيعياً" لممارسات لا يُسمح بها في بقية المدينة.

كما حذّر البيان من أن القرار قد يسهم في تعزيز الفصل المجتمعي وتقويض مبدأ العيش المشترك الذي شكّل على مدى عقود هوية دمشق وتاريخها، فضلاً عن تكريس صورة نمطية تربط استهلاك المشروبات الروحية بطائفة أو فئة معينة، رغم كونه سلوكاً فردياً لا يجوز تحميله هوية دينية أو مناطقية.



ودعت لجنة حي باب توما محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أيّ إجراءات من شأنها المساس بالسلم الأهلي أو خلق تمييز بين أبناء المدينة، مؤكدةً تمسكها بالعيش المشترك وبالنسيج الاجتماعي المتنوع للعاصمة، ورفضها أيّ خطوات قد تؤدي إلى تصنيف الأحياء أو تحميلها أعباء اجتماعية أو رمزية لا تعكس واقعها. وشددت اللجنة في بيانها على أن "دمشق مدينة لجميع أبنائها، وحقوق المواطنين لا تُجزّأ، ولا يجوز أن تُحمّل منطقة ما لا تتحمله بقية المدينة".

وكان المكتب التنفيذي لمجلس محافظة دمشق قد أصدر، الاثنين الماضي، قراراً يقضي بمنع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية داخل المدينة، مع حصر بيعها بشكل "مختوم" في مناطق محددة، ضمن شروط تتعلق بالمسافات عن المدارس ودور العبادة والمؤسسات الرسمية، إضافة إلى فرض تعهدات قانونية على أصحاب المحال بعدم تقديمها للاستهلاك داخل المتاجر.



ومنح القرار مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاع المحال القائمة، مبرراً ذلك بالاستجابة لشكاوى من سكان بعض الأحياء، وبهدف الحد من "الظواهر المخلّة بالآداب العامة". وأثار القرار فور صدوره موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين من اعتبره خطوة تنظيمية تستجيب لمطالب مجتمعية، ومن رأى فيه تضييقاً على الحريات الشخصية ومؤشراً على تصاعد نزعة التشدد الديني على حساب التنوع الاجتماعي في سورية.

ومنذ مطلع العام، تتوالى التعاميم التي تثير الجدل في سورية، ومن بينها تعميم محافظ اللاذقية في يناير/ كانون الثاني الماضي، بمنع العاملات في إدارات ومؤسسات الدولة، إضافة إلى الشركات والهيئات التابعة لها في المحافظة، من وضع المكياج بشكل نهائي أثناء الدوام الرسمي. وكان قد سبقه قرار صادر عن مجلس مدينة التل في ريف دمشق، يُلزم أصحاب محال الملابس النسائية الخاصة بتعيين بائعة حصراً، ومنع وجود أي بائع ذكر داخل هذه المحال، تحت طائلة الإغلاق والمساءلة الإدارية.

وقد أثارت هذه القرارات امتعاض فئات عدة، ووصفها البعض بأنّها تندرج ضمن سياق تقييد الحريات الشخصية التي يصونها الإعلان الدستوري ويكفلها القانون في سورية. 




## حين اندلعت شرارة تمرد أوروبا ضد ابتزاز ترامب من غرينلاند وأشعلت هرمز
21 March 2026 01:05 PM UTC+00

يكشف السجال الأميركي - الأوروبي حول رفض الانخراط في الحرب على إيران، استجابة لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن أزمة غرينلاند لم تكن مجرد خلاف عابر بين حلفاء تاريخيين، بل لحظة مفصلية أعادت تعريف العلاقة عبر الأطلسي.

ويقول الباحث الدنماركي جون غراوسغورد في حديثه لـ"العربي الجديد" إن ما أعقب تهديدات ترامب بالسيطرة على الجزيرة كشف حدود الصبر الأوروبي، وعرّى مفهوم "التحالف" في زمن تتقدم فيه لغة القوة على الشراكة. فالعواصم الأوروبية اعتبرت التصعيد اختباراً مباشراً لسيادتها الجماعية: إما الاتحاد في الدفاع عن الدنمارك، أو فتح الباب لسابقة تعيد رسم الخرائط بالقوة داخل الغرب نفسه.

ويؤكد غراوسغورد أن "لحظة غرينلاند" بدأت منذ يناير/كانون الثاني، حين لم تنظر العواصم الأوروبية إلى القضية على أنها نزاع جغرافي محدود، بل رمز للقدرة على رفض الابتزاز وفرض السيادة، إذ تحولت غرينلاند، رغم كونها إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك، إلى حجر زاوية في اختبار الوحدة الأوروبية والدفاع عن القانون الدولي.

ابتزاز متعدد الجبهات: من القطب الشمالي إلى الخليج

لكن الأخطر لم يكن غرينلاند وحدها، بل تزامن التصعيد مع ضغوط أميركية لدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع إيران وفق الاستراتيجية الإسرائيلية. ويؤكد غراوسغورد أن "إدارة ترامب لم تكتفِ بالضغط على أوروبا في شمالها، بل سعت لاستثمار التوتر في مضيق هرمز لفرض اصطفاف أوروبي خلف استراتيجيتها في الشرق الأوسط، والمتقاطعة مع الأجندة الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته، يرى الباحث في قضايا الحرب والسلام كارستن أندرسن في حديثه لـ"العربي الجديد" أن المشهد بدا أقرب إلى "ابتزاز استراتيجي مزدوج": تهديد سيادة أوروبا في غرينلاند، مقابل مطالبتها بالانخراط في حرب لا ترى فيها مصلحة مباشرة. الرسالة الضمنية كانت واضحة: من لا ينخرط في أولويات واشنطن قد يصبح عرضة للضغط في ملفات أخرى".



ترامب واتهام الحلفاء: شرخ داخل الناتو

لم يقتصر ترامب على الضغط السياسي والاقتصادي، بل صعد لهجته علناً تجاه الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو، متهماً بعضهم بـ"الجبن" و"التهرب من المسؤولية" لرفضهم الانخراط في مواجهة إيران، كما يوضح الباحث صادق سليماني من جامعة آرهوس لـ"العربي الجديد".

ويشير سليماني إلى أن هذا الخطاب لم يكن مجرد انفعال، بل يحمل دلالات استراتيجية: وصف الحلفاء بأنهم غير موثوقين يقوّض أساس التحالف منذ الحرب الباردة، المبني على الثقة المتبادلة والتضامن الدفاعي.

ويشدد على أن لتصريحات ترامب انعكاسات متعددة، من ضمنها تعميق الشكوك الأوروبية بمصداقية الضمانات الأميركية، وتسريع النقاش حول بناء قدرات دفاعية أوروبية مستقلة، وإضعاف التماسك الداخلي لحلف شمال الأطلسي"ناتو" في ظل تحديات جيوسياسية متزايدة. باختصار، لم تكن الأزمة مجرد خلاف سياسي، بل "اختبار وجودي للحلف نفسه"، كما يلخص سليماني.

في المقابل، فاجأ الأوروبيون واشنطن بتماسك لافت. ويؤكد كارستن أندرسن أن هذا التحول يعكس إدراكاً بأن التنازل في غرينلاند يعني فقدان القدرة على الرفض في ملفات أخرى، وعلى رأسها الخليج. لذلك جاء الرد مزدوجاً: سياسياً برفض الانخراط في التصعيد، واقتصادياً بالتلويح بردع قاسٍ. فالاتحاد الأوروبي، الذي طالما وُصف بالضعف الجيوسياسي، استحضر ثقله الاقتصادي سلاحاً قادراً على إيلام الداخل الأميركي.

وبرزت أزمة مضيق هرمز بوصفها اختباراً فعلياً لـ"الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي". وبينما دفعت واشنطن نحو التصعيد، تمسكت أوروبا بالتهدئة، مدفوعة بكلفة اقتصادية مباشرة وخشية التورط في حرب مفتوحة.

من ناحيته، شدد الباحث في القانون الدولي هيليا راتز في حديث مع "العربي الجديد" على أن الشكوك الأوروبية بالنوايا الأميركية تعمّقت، مع تداخل الأهداف الأميركية والإسرائيلية، ما عزز القناعة بأن أي انخراط لن يخدم المصالح الأوروبية ولا الالتزام بالقانون الدولي بقدر ما يخدم أجندات خارجية.



تفكك الثقة عبر الأطلسي

"لحظة غرينلاند"، التي يتحدث عنها الباحث غراوسغورد، كشفت تآكلاً عميقاً في الثقة عبر الأطلسي. فتهديد حليف أوروبي واتهام شركاء داخل "ناتو" بالجبن يقوّض أسس الشراكة. هذا التآكل يتجاوز ترامب، ليعكس تحولاً أوسع في السياسة الأميركية نحو منطق الضغط، مقابل سعي أوروبي متسارع لبناء استقلال في الدفاع والطاقة والاقتصاد.

ولم يكن الموقف الأوروبي من التصعيد مع إيران حياداً عابراً، بل نتاج حسابات سياسية واقتصادية متراكمة دفعت العواصم الأوروبية إلى اختيار الاحتواء الدبلوماسي بدل الانخراط في حرب مفتوحة تحت ضغط أميركي متزايد.

في الظاهر، رفعت أوروبا شعار خفض التصعيد وحماية الملاحة في مضيق هرمز، مع التمسك بالحلول السياسية، خصوصاً المسار النووي. لكن في العمق، ترسخت قناعة بأن أي "حرب جديدة في الشرق الأوسط تمثل تهديداً مباشراً لمصالحها، لا فرصة استراتيجية".

هذا الحذر تغذّيه أزمة ثقة متنامية بواشنطن منذ الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي، ما جعل الأوروبيون يتوجسون من الانجرار إلى صراع لا يملكون قراره، خاصة مع تداخل الأجندة الأميركية والإسرائيلية.

اقتصادياً، تبدو المخاطر أكثر إلحاحاً: فأي اضطراب في مضيق هرمز يعني صدمة في إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار، بما يضغط على اقتصادات تعاني أصلاً من التضخم والتباطؤ. لذا تُعد الحرب مخاطرة ثقيلة الكلفة.

كما تعزز تجربة غزو العراق 2003 هذا الحذر، بما خلفته من انقسامات وتداعيات أمنية، إلى جانب ضغط رأي عام أوروبي يرفض المغامرات العسكرية ويفضّل التركيز على الداخل. في المحصلة، يعكس الموقف الأوروبي حذراً مقروناً بنزعة استقلال متصاعدة؛ فرفض الحرب على إيران ليس فقط تفادياً للمخاطر، بل محاولة لإعادة تموضع كقوة تدير الأزمات بدل الانخراط فيها، وتحمي مصالحها خارج إيقاع الضغوط الأميركية.

ولم تعد "لحظة غرينلاند"، حادثة عابرة، بل عنوان لصراع أوسع على شكل النظام الدولي؛ إذ يتبلور مسار أوروبي أكثر استقلالاً في مواجهة ضغوط واشنطن، فيما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز ميادين هذا الاختبار.




## قرار بعودة لين يو-تينغ للملاكمة.. بارقة أمل تُفتح بوجه إيمان خليف
21 March 2026 01:11 PM UTC+00

يفتح قرار هيئة الاتحاد العالمي للملاكمة "وورلد بوكسينغ" السماح للملاكمة التايوانية لين يو-تينغ بالعودة إلى المنافسات في فئة السيدات باب التساؤلات حول إمكانية استعادة الجزائرية إيمان خليف حلمها في المنافسة مجدداً على الحلبة، بعدما كانت الاثنتان في قلب الجدل نفسه خلال أولمبياد باريس 2024.

وأعلن الاتحاد التايواني للملاكمة أنّ يو-تينغ، المتوجة بذهبية باريس في وزنها، سُمح لها بالمشاركة مجدداً بعد مراجعة طبية شاملة، ما يمهّد لعودتها إلى المنافسات الدولية بدءاً من بطولة آسيا في أولان باتور نهاية مارس/ آذار الجاري، في أول ظهور لها منذ الألعاب الأولمبية.

وأكدت منظمة وورلد بوكسينغ، المعترف بها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، أنّ القرار جاء بعد تقييم خبراء مستقلين خلصوا إلى أنها "مؤهلة للمنافسة في فئة السيدات"، وهو ما اعتبره الاتحاد التايواني "ارتياحاً كبيراً"، مضيفاً في الوقت نفسه: "يسعدنا أن الخبراء الطبيين المستقلين في وورلد بوكسينغ أجروا مراجعة شاملة وأكدوا أنها أنثى منذ الولادة".

ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية في ظل الجدل الذي رافق يو-تينغ وخليف منذ عام 2023، حين استُبعدتا من بطولة العالم التابعة للاتحاد الدولي للملاكمة، قبل أن تسمح لهما اللجنة الأولمبية الدولية بالمشاركة في أولمبياد باريس، معتبرة أنّهما كانتا ضحية "قرار مفاجئ وتعسفي".

وكانت "وورلد بوكسينغ" قد اعتمدت، في أغسطس/ آب الماضي، قاعدة تُلزم الرياضيين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً بالخضوع لاختبار جيني (بي سي آر) لتحديد الجنس عند الولادة، وهو ما أعاد رسم معايير الأهلية في منافساتها. وفي حالة يو-تينغ، لم يُسمح لها بالمشاركة في بطولة العالم في ليفربول العام الماضي رغم خضوعها للاختبارات، قبل أن يتقدم اتحادها باستئناف أُحيل إلى اللجنة الطبية التي درست الملف وأعطت الضوء الأخضر لعودتها. وقال الأمين العام للمنظمة توم دييلن: "عقب إجراءات الاستئناف، يمكننا تأكيد أن هذه الملاكمة مؤهلة للمنافسة في فئة السيدات خلال بطولات وورلد بوكسينغ".

وفي ظل هذا المسار، يُطرح بقوة ما إذا كانت خليف ستسلك الطريق نفسه، خصوصاً أنّ ملفها كان مرتبطاً مباشرة بملف يو-تينغ خلال الجدل السابق، ما يجعل قرار السماح للأخيرة بالمشاركة مؤشراً محتملاً على إمكانية إعادة النظر في وضع الملاكمة الجزائرية، وهي التي كانت قد لمّحت قبل أيام إلى تحرّكات تقوم بها في هذا الاتجاه، ما يعزز التكهنات بشأن عودتها المرتقبة، في حال خضعت للإجراءات نفسها وخرجت بنتائج مماثلة لتلك التي حصلت عليها يو-تينغ.



وكانت إيمان خليف قد قالت قبل أيام بحسب صحيفة ماركا الإسباني: "لقد وجهت خلال الأيام الماضية رسالة مفصلة إلى الاتحاد الدولي للمُلاكمة، ووضعت فيها كلّ التاريخ الطبي الخاص بي، بالإضافة إلى فحوصات الهرمونات الخاصة بي، وإذا طلبوا مني الخضوع مرة أخرى إلى الفحوصات الطبية، فإنني جاهزة، وهدفي واضح الآن، وهو خوض المواجهات الاحترافية، حتى أستعد بشكل جيد، من أجل الدفاع عن ميداليتي الأولمبية الذهبية".

ويأتي القرار الأخير في وقت يستعد فيه الاتحاد العالمي للملاكمة لتولي تنظيم منافسات الملاكمة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، بعد حصوله على اعتراف مؤقت من اللجنة الأولمبية الدولية، ما يضفي أهمية إضافية على القرارات المتعلقة بأهلية الرياضيين في المرحلة المقبلة.




## 240 صاروخاً ومسيّرة أطلقت تجاه الأردن منذ اندلاع الحرب في المنطقة
21 March 2026 01:17 PM UTC+00

قال الجيش الأردني، اليوم الأربعاء، إن 240 صاروخا ومسيّرة أطلقت تجاه أراضي المملكة منذ انطلاق الحرب منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل ثلاثة أسابيع. وذكرت مديرية الإعلام العسكري أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع عشرات الصواريخ والمسيّرات التي أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية هذا الأسبوع، إذ استهدفت المملكة بـ 36 صاروخا وطائرة مسيّرة، مشيرة إلى أن سلاح الجو الملكي قام باعتراض 14 صاروخا و21 طائرة مسيّرة وتدميرها، فيما لم تتمكن الدفاعات من التصدي لهجوم واحد.

وبحسب البيان، بلغ مجموع الصواريخ والمسيّرات التي أطلقت تجاه أراضي المملكة منذ انطلاق الحرب 240 صاروخا ومسيّرة، حيث تمكن سلاح الجو الملكي من اعتراض 222 صاروخا وطائرة مسيّرة وتدميرها في حين لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 18 صاروخا ومسيّرة.

وشددت مديرية الإعلام العسكري على أن القوات المسلحة الأردنية "تقوم بواجبها في حماية الوطن والدفاع عنه من كل اعتداء، وتسعى بكل للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين".

من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي في البيان، إن عدد البلاغات الناجمة عن المتساقطات من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعاملت معها كوادر الدفاع المدني والشرطة خلال هذا الأسبوع وصل إلى 114 بلاغا، وكانت تتعلق بسقوط أجسام وشظايا في معظم المحافظات خلال الأسبوع الماضي.

وبين أن كوادر الدفاع المدني تعاملت مع إصابة واحدة لطفل نتيجة الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي، وقد كانت حالته جيدة وغادر المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم. وأشار الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إلى أن مجموع المتساقطات منذ بدء الحرب قد بلغ 414، فيما بلغ مجموع الإصابات 24 إصابة وقد غادر المصابون جميعا المستشفيات.



وجدد الناطق الإعلامي التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا لخطورتها، مؤكدا ضرورة الالتزام بالنصائح والتعليمات التي تم نشرها من خلال الجهات الرسمية للمواطنين والمقيمين.

ودعا الجميع إلى ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عند مشاهدة أي جسم مشبوه، مشددا على أهمية الالتزام بالتعليمات والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات والأخبار المضللة.

 




## نجوم عرب تخلوا عن حلم كأس العالم... بين كابوس الإصابات والمنافسة
21 March 2026 01:27 PM UTC+00

اختار نجوم عرب التخلي عن إمكانية المشاركة في كأس العالم 2026، ورغم أن الحضور في الحدث العالمي المرتقب خلال الصيف المقبل في كلّ من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يُحفز كل اللاعبين، إلا أن ذلك لم يكن كافياً ليُحفز اللاعبين على الدفاع عن فرصهم بالمشاركة في الحدث الكبير، خاصة مع تأهل عدد مهم من المنتخبات العربية وهي الأردن والسعودية وقطر، والمغرب وتونس والجزائر ومصر، في انتظار أن ينضمّ إليها المنتخب العراقي الذي سيخوض الملحق.

وتختلف أسباب تراجع اللاعبين عن المنافسة على فرصة الحضور في كأس العالم. وقبل أشهر قليلة من حسم قوائم اللاعبين الذين سيشاركون في البطولة، فإن هذه الأسماء سبقت الأحداث وأعلنت الاعتزال، في قرار فرضته بعض المعطيات وخاصة منها المنافسة القوية التي يجدها كل نجم من أجل إثبات نفسه في حسابات المدربين في المرحلة المقبلة.

ومباشرة بعد نهاية مشاركة منتخب الجزائر في كأس أمم أفريقيا، أعلن الحارس أسامة بن بوط اعتزاله اللعب دولياً. ونشر حارس اتحاد العاصمة رسالة عبر منصّات التواصل عبر من خلالها عن شكره العميق لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، ولجميع أعضاء الجهاز الفني والإداري، وزملائه في الفريق، والجماهير الجزائرية، مُشيداً بدعمهم المتواصل طوال مسيرته مع المنتخب الجزائري الذي كان" بمثابة عائلة ثانية، تتجاوز حدود الرياضة". ولا يُعاني بن بوط أزمات صحية ولم يتعرض إلى إصابات، ولم يكشف برسالة الاعتزال السبب الذي دفعه إلى هذا القرار. ولكن يبدو أنه أدرك أنه غير قادرٍ على فرض حضور قوي في تشكيلة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، والذي يعتمد على لوكا زيدان حارساً أساسياً وأنطوني مندريا حارساً ثانياً. وخلال كأس أفريقيا الأخيرة، لم يمنح المدرب السويسري الفرصة لحارس اتحاد العاصمة للمشاركة في اللقاء الثالث أمام غينيا الاستوائية، على الرغم من كونه شكلياً بعدما ضمن منتخب "الخضر" التأهل إلى ثمن النهائي. ويبدو أن هذا القرار جعل بن بوط يقرر الاعتزال والتركيز على مشواره مع فريقه.

كما فاجأ قائد منتخب المغرب، رومان سايس، الجميع بإعلان اعتزاله اللعب دولياً. وكان سايس حاضراً في كأس أفريقيا الأخيرة، وشارك في اللقاء الافتتاحي وتعرّض خلاله لإصابة فرضت عليه متابعة بقية مباريات البطولة من دكة الاحتياط، حيث لم يكن قادراً على مساعدة منتخب "أسود الأطلس" في رحلة الحصول على اللقب الثاني في مسيرتهم. ويُعاني رومان سايس من قوة المنافسة في منتخب بلاده، إذ تعرض في عديد المناسبات إلى انتقادات قوية بسبب إصرار المدرب السابق وليد الركراكي على دعوته والاعتماد عليه رغم أنه لم يكن في أفضل حالاته، وأمام تكرر الإصابات والانتقادات فضّل رمي المنديل.



وخلال الأيام الماضية، فضّل نجم منتخب تونس، نعيم السليتي، إعلان اعتزاله قبل أن يكشف المدرب الجديد، صبري اللموشي عن أول قائمة له لمنتخب "نسور قرطاج". وشارك السليتي في كأس أفريقيا الأخيرة إذ اعتمد عليه المدرب سامي الطرابلسي خلال مباراة تنزانيا لفترات قصيرة. وقد كان محور أزمة داخل منتخب تونس، بسبب إصرار المدرب على دعوته للنهائيات رغم أنه كان يعاني من إصابة منذ فترة طويلة. وهذا الضغط دفعه إلى اتخاذ خطوة جريئة، إذ يبدو أنه أدرك صعوبة الاستمرار في المنتخب، مع بروز أسماء جديدة مثل إلياس العاشوري وسيباستيان تونكتي وخليل العياري وإلياس سعد، إذ يعتزم المدرب الجديد منح الفرصة لبعض اللاعبين الذين غابوا عن منتخب تونس في الفترة الماضية. كما أن الإصابة الخطيرة التي تعرّض لها اللاعب مع نادي الشمال أضعفت موقفه بشكل كبير، وتجعل مهمته صعبة للغاية في الفوز بمكان في قائمة منتخب تونس التي ستشارك بكأس العالم المقبلة، خاصة وأنه لم يُشارك في المباريات الأخيرة، رغم أنه كان من نجوم تصفيات مونديال 2026. 




## قرى جبيل النائية... نازحون منسيّون وسط البرد والإهمال
21 March 2026 01:48 PM UTC+00

يواجه النازحون في القرى النائية بقضاء جبيل، شمال بيروت، البرد القارس وشحّ الإمكانات ومحدودية المساعدات، وكأنهم في معركة يومية لتأمين أبسط مقوّمات الحياة، وسط غياب أي استجابة رسمية.

من مدينة جبيل، شمال بيروت، إلى جرودها الجبلية، تتكشف مآسي النزوح في القرى اللبنانية النائية التي يجد سكانها والنازحون إليها صعوبة في تأمين مستلزماتهم الأساسية، بعدما أجبرهم العدوان الإسرائيلي المتصاعد على ترك منازلهم وبلداتهم. وفي وقت ينصبّ فيه اهتمام الدولة على المدينة، تعاني المناطق الجردية من غيابٍ شبه تامّ للمساعدات.
يعيش النازحون في هذه القرى وسط ظروف قاسية، وهي القرى التي يُراوح ارتفاعها بين 800 و1400 متر عن سطح البحر، حيث البرد الشديد والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، غير أنّها تبقى وجهة كثيرين منهم كونها ذات غالبية شيعية، خشية التعرّض لمضايقات ذات طابع طائفي أو سياسي في البلدات الساحلية لقضاء جبيل. 
وبلغ عدد النازحين في قضاء جبيل، الذي يضم 85 بلدة، 23.453 نازحاً أي 4519 عائلة. ويقطن في مراكز الإيواء (المدارس) 765 نازحاً، فيما يبلغ عدد النازحين في الجوامع والحسينيات والمنازل 22.688 نازحاً.
لم يكن هناك أي مجال لدخول مراكز الإيواء في مدينة جبيل، نظراً للإجراءات المشدّدة تجاه الصحافيين والمصوّرين. وبعد معاناة من الانتظار، استطاعت "العربي الجديد" الدخول إلى مدرسة جبيل الرابعة الرسمية، حيث كان عدد من النازحات ينهمكن في تنظيف المدرسة والحمّامات، فيما يلهو بعض الأطفال في ملعب المدرسة. وعلى عكس مراكز الإيواء الأخرى في لبنان، لا يوجد اكتظاظ في تلك المدرسة، إذ يقيم فيها 60 نازحاً موزّعين على 12 عائلة. وتغيب المبادرات الخاصة والتقديمات الاجتماعية التي اعتاد عليها النازحون خلال الحرب الإسرائيلية السابقة في العام 2024، إلى جانب نقص مستلزمات التنظيف والأغطية الشتوية التي تقيهم البرد القارس.
يقول رضا بنوت، النازح من بلدة زفتا (جنوب)، إنّ المعاناة كبيرة داخل المدرسة، ويقول لـ"العربي الجديد": "نعاني من نقصٍ في الطعام، إذ تُقدَّم وجبة واحدة يومياً، ولا يمكن تناولها بسبب رداءتها. لذلك، أضطرّ إلى شراء الطعام على نفقتي الخاصة، رغم الضائقة المادية، وحتى اليوم لم نتلقَّ سوى حصة غذائية واحدة". ويتابع رضا: "لا يوجد في المدرسة مطبخ يتيح للنساء الطهي بسبب خشية إدارة المدرسة من اندلاع حريق نتيجة استخدام الغاز. ولا نعرف ماذا سيحلّ بنا إذا طالت الحرب، كما نخشى أن يُطلب منا مغادرة المدرسة في حال تقرّر استئناف التعليم الحضوري". 


مساعدات شبه معدومة وظروف قاسية في المناطق الباردة بقضاء جبيل، والكهرباء مقطوعة معظم الوقت، ولا توجد مياه ساخنة للاستحمام


وفي ظل هذا الواقع الأليم، يقتصر الدعم على مبادراتٍ محدودة، إذ نظم مركز السلامة الأهلي للرعاية الصحية الأولية، التابع لأحد مشايخ مدينة جبيل، جولة على النازحين من أجل إجراء فحوص طبية أولية وتأمين بعض الأدوية.
وتضمّ مدرسة جبيل الرابعة الرسمية ثلاثة أطفال رُضّع ونحو 20 طفلاً تُراوح أعمارهم بين عامين وعشرة أعوام. وتتحدث نازحة من بلدة حبوش (جنوب)، عن ظروف التهجير، وتقول لـ"العربي الجديد": "هناك نقص في تأمين الحصص الغذائية، وقد جرى توزيع معلّبات وبقوليات منتهية الصلاحية، فاضطررنا إلى رميها. كما أنني بحاجة إلى أدوية بسبب مشاكل صحية في المعدة، ولم يتم تأمينها حتى الآن". وتشير النازحة التي رفضت الكشف عن هويتها، إلى أنّها تنام مع خمسة من أطفالها على فُرشٍ، من دون أيّ سجاد أو حصيرة تقيهم البرد.
وفي بلدة علمات الجبلية التي ترتفع نحو ألف متر عن سطح البحر، فُتحت خمس قاعات حسينية لإيواء النازحين القادمين من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية لبيروت. تقع إحدى الحسينيات في ساحة البلدة التي تضمّ فقط فرناً وبسطة خضار ومحلاً صغيراً لبيع المواد الغذائية. تتجمع النساء في الباحة الخارجية للحسينية في محاولة لتدفئة أنفسهنّ تحت أشعة الشمس، إذ تحولت القاعات إلى خيمٍ تفصل بينها ستائر أقمشة، فيما قُسّمت بعض الحسينيات إلى طبقة للرجال وأخرى للنساء، كي يأخذن راحتهنّ في النوم. 
وتقول رنا، النازحة من بلدة الشهابية (جنوب)، إلى بلدة علمات: "الوضع صعب، فالبلدة نائية، ولا يوجد فيها سوى دكان صغير. وإذا أردنا تأمين بعض المستلزمات، نحتاج إلى سيارة. تحاول البلدية تأمين بعض الاحتياجات مثل الفُرش والأغطية، وبعض المواد الغذائية مثل الخضار والبقوليات، لنتمكن من الطهي في مطبخ الحسينية. لكننا ننتظر في طوابير كي نتمكن من الطبخ، وكذلك لاستخدام المراحيض والاستحمام". وتضيف متحدثة لـ"العربي الجديد": "لا نشعر بالراحة، وهناك خوف من مدى قدرتنا على تدبير أمورنا وتأمين مصاريف النزوح في حال طالت الحرب".



قدمت الحاجة فاطمة سكيكي من بلدة دير قانون النهر (جنوب)، بعدما أمضت أربعة أيام على الطرقات قبل أن تصل إلى بلدة علمات. وهي المرة الأولى، خلال كل الحروب التي طاولت الجنوب، التي تضطرّ فيها فاطمة إلى الإقامة في حسينية، وتقول لـ"العربي الجديد": "ما نعيشه صعب للغاية. الكهرباء مقطوعة معظم الوقت، ولا توجد مياه ساخنة للاستحمام. لديّ حفيدان أخاف عليهما من المرض بسبب البرد".
في ساحة بلدة علمات، وضع الشاب ياسر خير الدين (19 عاماً)، في صندوق سيارته أدوات كهربائية، أبرزها مصابيح تعمل على الكهرباء والبطارية. يتحدر ياسر من بلدة علمات بالأصل، لكنّه كان يملك مع والده محالّ تجارية في الضاحية الجنوبية لبيروت، تعرّضت لتدمير جزئي من جراء الغارات الإسرائيلية، ويقول لـ"العربي الجديد": "نحاول النهوض من آثار الحرب، وبيع جزء من البضاعة التي اضطررنا إلى شرائها مجدداً، لنتمكن من تأمين بعض الأموال خلال هذه الفترة". 
وكان خير الدين يتابع دراسته الجامعية في علوم الكمبيوتر، لكنه لم يعد قادراً على حضور محاضراته عن بُعد بسبب رداءة خدمة الإنترنت، إذ يلجأ أساتذته إلى تسجيل المحاضرات ليتابعها لاحقاً. ويضيف: "إسرائيل تقتل أحلامنا باستهدافها الضاحية الجنوبية. نحن، لحسن الحظ، نملك منزلاً في البلدة، لكن أوضاع النازحين صعبة، خصوصاً أن المنطقة باردة جداً في فصل الشتاء وتتطلب وسائل تدفئة كبيرة".
من جهته، يقول رئيس بلدية علمات محمد عواد، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إنّ البلدة تضمّ خمسة مراكز إيواء موزّعة على خمس حسينيات، وتستقبل نحو 200 عائلة، فيما تتوزّع نحو 500 عائلة بين منازل مستأجرة وأخرى تستضيف نازحين.
ويشير عواد إلى أن البلدة التي ترتفع نحو ألف متر عن سطح البحر، تُعدّ من القرى النائية والباردة جداً، ما يفاقم حاجة مراكز الإيواء إلى وسائل التدفئة. ويوضح أنّ البلدة تفتقر إلى مقوّمات الحياة الأساسية، إذ لا تتوفر فيها محال تجارية كبيرة أو ملاحم، إلا أن البلدية عمدت إلى افتتاح فرن للمناقيش، تُوزّع منه وجبات صباحية مجانية على النازحين. ويتحدث عواد عن مبادرات فردية من أبناء البلدة لجهة تقديم وجبات طعام ومستلزمات الطهي، بما يتيح للنازحين إعداد طعامهم بأنفسهم"، ويؤكد أنّ مساعدات الدولة تكاد تكون معدومة، خصوصاً في المناطق الجردية، ويختم بالقول: "الدولة ليس لديها ما تقدّمه".



وفي مطبخ إحدى حسينيات بلدة علمات، تجتمع النساء للمساعدة في تحضير وجبة الإفطار، في ظل عزوفهنّ عن تناول الوجبات التي توفّرها إحدى المنظمات الدولية، والتي غالباً ما تُرمى لعدم استساغتها. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تقول دارين كركي، النازحة من بلدة خربة سلم (جنوب): "إنّها المرة الأولى التي أقيم فيها في مركز إيواء، بعدما ضاقت بنا السبل أنا ووالدتي المسنّة. جئنا إلى البلدة، وانصدمنا بحسن معاملة أهلها".
من جهتها، تضيف رشيدة سويدا، النازحة من بلدة كفرصير (جنوب)، بينما تغسل الصحون: "نواجه هنا مشكلة غلاء الأسعار. فالبلدة نائية، وفيها محل تجاري واحد يستغلّ الأزمة، إذ ترتفع أسعار السلع يومياً، حتى الخضار. لا يمكننا الاعتماد على وجبات الطعام التي لا تُؤكل، علماً أنّ بقية الاحتياجات متوفرة".
وفي مشهد يعكس قسوة النزوح، تقف رولا فوعاني أمام حسينية في بلدة علمات، وقد فرشت في صندوق سيارتها ملابس وبيجامات شتوية لبيعها، وتقول لـ"العربي الجديد": "لستُ بائعة، ولم يكن لديّ محل تجاري. لقد تهجّرنا من حيّ السلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، واستأجرتُ في بلدة علمات غرفة مع حمّام صغير. أبيع الملابس لأؤمّن مادة المازوت من أجل تدفئة ابنتيّ". وتضيف: "أنا نازحة، أشعر بغيري، ولا يمكنني استغلال أوضاعهم المادية، لكن في البلدة هناك غلاء مبالغ فيه، إذ إنّ طبخة واحدة تُكلّفنا قرابة 30 دولاراً أميركياً يومياً". تعبّر فوعاني عن ألمها من مرارة التهجير، وتقول: "هذه كسرة نفس كبيرة، كنت أبكي في السيارة، لم أكن أتخيّل أنني سأقف في البرد لبيع الملابس لنازحين خرجوا قسراً من دون أغراضهم". 
وتتحدّث الحاجة مريم مهدي، من بلدة شيحين الحدودية، عن تهجيرها للمرة الثالثة، بعدما تنقّلت بين بلدات برج الشمالي والعباسية وحبوش في جنوبي البلاد، لتستقر أخيراً في بلدة بزيون في قضاء جبيل، وهي بلدة جردية نائية يصعب الوصول إليها. تقيم الحاجة مريم مع نحو 50 نازحاً في حسينية تلك البلدة التي ترتفع نحو 800 متر عن سطح البحر، وتفتقر إلى مجلس بلدي، ولا يتولى شؤونها سوى مختار يحاول تأمين بعض المستلزمات، فيما منازلها محدودة جداً، ولا تضمّ حتى دكاناً صغيراً، وتقول لـ"العربي الجديد": "نزحتُ إلى أكثر من منطقة منذ بدء العدوان الإسرائيلي من الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. لا أعلم إن كان قلبي سيتحمّل كل هذا الأسى". وتسأل الحاجة مريم: "هل أصبحنا شعباً ينتظر الإعاشة والحصص الغذائية بعد أن كنا نعيش بعزّ وكرامة؟".
وفي البلدة النائية ذاتها، تقول لبنى فحص، التي نزحت من بلدة جبشيت (جنوب)، لـ"العربي الجديد": "البرد هنا قارس جداً. لا توجد وسائل تدفئة، ونعتمد فقط على الأغطية. كما تأتي منظمة دولية بوجبة يومية، لكنها تصل باردة ولا تُؤكل، فيما لا تصلنا المساعدات بشكل كافٍ لكوننا في منطقة جردية بعيدة".
أمّا بلدة رأس أسطا التي ترتفع نحو ألف متر عن سطح البحر، فقد شكّلت أيضاً وجهة للنازحين، حيث تقيم مجموعة من العائلات في حسينية البلدة ضمن ظروف صعبة. وتقول نرجس ترمس، النازحة من بلدة طلوسة الجنوبية الحدودية: "لم تُوزَّع أي حصص غذائية، فاضطررنا إلى شراء احتياجاتنا بأنفسنا. كما أن البلدية تقدّم فقط الخبز وبعض مستلزمات الأطفال، لكننا لم نلمس أي حضور للدولة".



تشكو نرجس من جفاف يديها وتشققهما نتيجة البرد وغسل الملابس يدويّاً، وتضيف متحدثة لـ"العربي الجديد": "نشاهد عبر التلفاز مراكز الإيواء في المدن التي تتوفر فيها احتياجات عديدة، أهمها المطابخ والمواد الغذائية، فيما نحن متروكون من دون أيّ اهتمام. صحيح أنّ هناك مدفأة غاز صغيرة، لكن شراء الغاز يكون على نفقتنا الخاصة، ولا يمكننا تدبّر المصاريف لفترة طويلة". وتختم بالقول: "المناطق النائية تفتقر أصلاً إلى مقوّمات الحياة في الأيام العادية، فكيف يمكنها الاعتماد على ما هو متوفر فيها خلال الحرب؟ وما يتوفر يكون بأسعار مرتفعة جداً، ونحن قلقون على أوضاعنا في حال طالت الحرب".
من جهته، يقول رئيس بلدية رأس أسطا محمد حيدر أحمد، لـ"العربي الجديد": "تضمّ البلدة 1310 نازحين، أي نحو 310 عائلات، موزّعين بين مركز سانتا ماريا للعناية الصحية، ومسجد البلدة، وحسينيتها". 
وقد تمكّنت بلدية رأس أسطا من تأمين 130 حصة غذائية فقط، إضافة إلى كميات محدودة من المازوت، فيما تعاني البلدة من انقطاع المياه، وتحاول البلدية تأمينها بالحدّ الأدنى، كما وزّعت بعض مدافئ الغاز على النازحين، إلا أن كلفة تأمين الغاز تبقى على نفقة النازحين. ويشير حيدر أحمد إلى أن مساعدات الدولة "شبه غائبة"، لافتاً إلى أنّه تلقّى اتصالاً من مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية يُبشّر بحلحلةٍ في مسألة تأمين المساعدات عبر هبة يُفترض أن تصل من فرنسا. 
أمّا مركز سانتا ماريا الذي كان يُستخدم داراً للعجزة، فقد تحوّلت غرفه إلى مساكن للنازحين الذين يدفعون بدلات إيجار مرتفعة، إذ يبلغ إيجار الغرفة 1800 دولار. ويقول وجيه خليفة، النازح من بلدة الصرفند في الساحل الجنوبي، لـ"العربي الجديد": "نقيم هنا على نفقتنا الخاصة، لا يوجد مكان للطبخ، ونتوجّه يومياً إلى مدينة جبيل لشراء احتياجاتنا. منذ وصولنا، لم يسأل أيّ أحد عن أحوالنا. المنطقة جبلية، ولا تتوفر في المركز أيّ وسائل تدفئة، نعتمد فقط على الأغطية، ونقضي الليالي تحت وطأة البرد القارس وانقطاع الكهرباء".




## الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت
21 March 2026 02:38 PM UTC+00

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنّ قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت" جرّاء قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت إيران تخزّن فيها صواريخ كروز وأنواعاً أخرى من الأسلحة. وأوضح قائد القيادة الوسطى الأميركية، الأدميرال براد كوبر، في مقطع فيديو نُشر على منصة إكس "لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن".

وأضاف أنّ "قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف". في الأثناء، أبدت أكثر من 20 دولة رغبتها في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز منددة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.


Update from CENTCOM Commander on Operation Epic Fury: pic.twitter.com/8yTLrVy4jk
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 21, 2026



وقالت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، "نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، مضيفة "نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري". وتابعت في بيان مشترك اليوم السبت، "ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية".

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمرّ عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما يؤثر بالاقتصاد العالمي. وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت الاثنين أنها مستعدة لضخ المزيد من المخزونات.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تعتبرها حليفة، فيما حذرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تعتبرها معادية. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجوم جديد على جزيرة خارج، فيما تحدثت بعض التقارير عن محاولات أميركية للسيطرة عليها. وتُعد جزيرة خارج الواقعة شمال الخليج وعلى بعد نحو 483 كيلومتراً شمال مضيق هرمز والتي تعرضت في 13 من الشهر الجاري لهجمات أميركية عنيفة، واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية لإيران في الخليج لاحتضانها منشآت نفطية ضخمة، ما يجعلها ركناً أساسياً في الاقتصاد الإيراني وأمنه الطاقوي.

ودعا ترامب أطرافاً، بينها حلف شمال الأطلسي والصين وكوريا الجنوبية، إلى الانخراط في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا تستخدمه"، مشيراً إلى أنه "سيكون من الجيد" مشاركة هذه الدول في تأمينه، معتبراً أن مضيق هرمز "سيفتح في مرحلة ما".



وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي في وقت سابق، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تدرس خططاً لاحتلال جزيرة خارج الإيرانية أو فرض حصار عليها للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز. وتكمن أهمية ذلك، وفق الموقع، في أن ترامب لا يستطيع إنهاء الحرب وفق شروطه، ما لم يكسر سيطرة إيران على حركة الشحن في المضيق.

وتكمن أهمية جزيرة خارج الاقتصادية في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ تتمتع بمياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة وقربها من حقول النفط الجنوبية. ويُصدَّر عبر مينائها أكثر من 90% من النفط الإيراني المتجه إلى الأسواق العالمية، وفق ما صرّح به المدير التنفيذي لشركة موانئ النفط الإيرانية عباس أسدروز في مايو/ أيار 2025. وتحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت حتى الآن آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمرت بحريتها وأودت بقسم من قادتها العسكريين والسياسيين.

(العربي الجديد، فرانس برس)




## وفاة شابة وإصابات تنغّص فرحة الفطر والنوروز في سورية
21 March 2026 02:38 PM UTC+00

لم تخلُ أجواء الفرح التي رافقت عيدَي الفطر والنوروز في سورية من حوادث عديدة نغّصت بهجة الاحتفال لدى بعض العائلات، ومن بينها حادثة وفاة في اللاذقية (شمال غرب)، وإصابات عدّة جراء إطلاق نار عشوائي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.

ووفقاً للوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، توفيت شابة مساء أمس الجمعة، وأصيبت طفلتان بجروح جراء سقوط عارضة من إحدى الألعاب في مدينة الملاهي بمنطقة الشاطئ الأزرق وذلك في أول أيام عيد الفطر، الأمر الذي تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الروّاد. وقد توجّهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث، ونقلت المصابتين إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج.

بدورها، أكدت مديرية الإعلام في اللاذقية أن الجهات المعنية تحقق في ملابسات الحادث وأسبابه، والإجراءات الضرورية لضمان السلامة العامة. ودعت المواطنين إلى تجنب الشائعات، وتلقي المعلومات من المصادر الرسمية.



وأثارت الحادثة تساؤلات حول مدى سلامة الألعاب في مدن الملاهي في سورية. وتوضح أميمة الإسماعيل، من سكان مدينة اللاذقية، لـ"العربي الجديد" أنها تخشى الألعاب في مدن الملاهي، وتمنع أطفالها من صعود بعض الألعاب التي تعتبرها غير آمنة تماماً، ومنها المقصّ وسفينة الموت.

وتعيش الإسماعيل مخاوف إضافية بعد الحادثة التي شهدتها المدينة مع أول أيام العيد، وتضيف: "في العيد الماضي لعب أطفالي الثلاثة بسفينة الموت، عشتُ حالة من الرعب، حينها سمح لهم والدهم بذلك، لكن بعد تلك التجربة، لم أسمح لهم بتكرارها إطلاقاً، لا أشعر أن هذه الألعاب آمنة، يجب أن يتفحصها متخصّصون في السلامة العامة بشكل دائم".

وفي مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، أُصيب نحو 20 شخصاً من جراء إطلاق نار عشوائي خلال الاحتفالات بعيدَي النوروز والفطر، وفق ما أكد مصدر طبي في المستشفى الوطني في القامشلي لـ"العربي الجديد"، لافتاً إلى أنّ معظم الإصابات ناجمة عن أعيرة نارية، وهي خفيفة ومتوسطة.

بدوره، يأسف سردار برازي لما حدث، وهو شقيق راجال، أحد المصابين، ويقول لـ"العربي الجديد": "جئنا لنحتفل بعيد النوروز مع أهلنا قادمين من كردستان ومن أوروبا، وانتهى بنا المطاف في المستشفى. شاءت الظروف أن تمضي الأمور بأقلّ ضرر، وإلا كنا سنكون اليوم في خيمة عزاء، بسبب الرصاص العشوائي المتفلت والهمجي".

ويدعو برازي إلى محاسبة مُطلقي الرصاص العشوائي أشدّ حساب، خصوصاً أنّ هذه الحوادث تتكرر في المناسبات والأعياد كافة. ويتابع: "هناك فعلاً من لا يبالي بحياتنا، ولا يجد وسيلةً للتعبير عن فرحه واحتفالاته إلا بإطلاق النار، لذلك نطالب بإجراءات أمنية مشددة بحق هؤلاء".



وبحسب بيان وزارة الصحة السورية، قام وزير الصحة السوري مصعب العلي، أمس الجمعة، بجولة ميدانية في مستشفيات عدّة في دمشق، لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة لضمان الجاهزية الطبية وتوفر الكوادر والمستلزمات خلال عطلة العيد. وشدد الوزير على ضرورة تقديم أفضل الخدمات وحسن التعامل مع المراجعين، بما يُسهم في تطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.




## الفلسطينية هبة سعدية تتابع رحلة التألق في عالم التحكيم من سماء آسيا
21 March 2026 02:51 PM UTC+00

أثبتت الفلسطينية هبة سعدية أنها من الأسماء المميزة في عالم التحكيم الرياضي، العربي والآسيوي، بعدما كانت حاضرة في نهائي كأس آسيا للسيدات الذي حصد لقبه منتخب اليابان بعد الفوز على منتخب البلد المضيف أستراليا بهدف نظيف في المباراة النهائية التي أقيمت اليوم السبت على استاد أستراليا في سيدني بحضور جماهيري قياسي بلغ 74 ألفاً و397 متفرجاً.

وكان الاتحاد الفلسطيني قد أشاد بالحَكَمة من خلال منشور على حسابه في "فيسبوك" قبل المباراة الختامية حين كتب: "الحكمة الفلسطينية هبة سعدية تواصل مسيرة تألقها، وتشارك في إدارة نهائي كأس آسيا للسيدات 2026 بين منتخبي أستراليا واليابان". وتصعد هبة سعدية سلم التألق في عالم التحكيم بعدما كانت قد خطفت الأضواء في كأس العالم للسيدات 2023، حين ظهرت في مباراة منتخبي إنكلترا والصين خلال الجولة الثالثة من دور المجموعات مساعدةً للحكمة الرئيسية الأسترالية كايسي ريبلت، لتصبح أول فلسطينية وعربية تظهر في هذا المحفل الدولي الكبير، وهي التي كانت قد حصلت على شارة التحكيم الدولية من "فيفا" عام 2016.

ولدت هبة سعدية في العاصمة السورية دمشق، ونشأت في مخيم اليرموك للاجئين، وتعود أصول عائلتها إلى مدينة طبريا في فلسطين بحسب ما ذكرت خلال مقابلة مع "العربي الجديد" في عام 2025، وهي التي قادت بعض المباريات في الدوري السوري قبل أن تغادر البلاد إلى ماليزيا ثم إلى السويد تزامناً مع بداية الثورة السورية، حيث استقرت أخيراً في استوكهولم، لتشرف لاحقاً على مباريات في دوري الدرجة الأولى.



وكانت سعدية قد أدارت مواجهات على صعيد اللعبة لدى الرجال، وأصبحت أول حكمة عربية تشارك في هذه الفئة على الصعيد الآسيوي من بوابة بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (سابقاً)، وكأس آسيا للرجال تحت 20 عاماً.
وتحمل سعدية روح وحب فلسطين دائماً، وهي التي قالت في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد": "على الرغم من أنني لم أسكن فلسطين ولم أولد فيها، إلا أن فلسطين تسكن في قلبي، ودائماً ما كان تمثيلها شرفاً، وفخراً كبيراً بالنسبة إلي".

ويعكس حضور هبة سعدية في نهائي كأس آسيا للسيدات ثقة الاتحاد القاري للعبة بها، ما سيجعلها مرشحة لأن تكون من الأسماء المهمة في المستقبل القريب في عالم التحكيم، بخاصة أنها تحظى بدعم الاتحاد الفلسطيني للعبة.






## الهند تستبعد تعرضها لأزمة طاقة في شهور الصيف بسبب الحرب
21 March 2026 02:51 PM UTC+00

استبعدت الحكومة الهندية اليوم السبت أن تؤثر الحرب المندلعة في المنطقة على احتياجات الهند المتزايدة من الطاقة خلال فصل الصيف، وقال مسؤول حكومي لوكالة رويترز إن الهند استعدت بقدرات إنتاجية إضافية من الفحم والطاقة المتجددة لتعويض أي مشاكل تتعلق بإمدادات الغاز القادمة من الخليج.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي شدد فيه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على أهمية إبقاء ممرات الشحن مفتوحة وآمنة خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني أحمد مسعود بزشكيان. كما أدان مودي الهجمات على "البنية التحتية الحيوية" في المنطقة، والتي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لمنشور على منصة إكس يوم السبت، مضيفاً أنه "جدد تأكيد أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء ممرات الشحن مفتوحة وآمنة".

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط لتأمين نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً كامل وارداتها من غاز البترول المسال، ما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.



وتتسبب الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والنقص الحاد في إمدادات الغاز بسلسلة تداعيات على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب في إيران، ما يؤدي إلى تعطيل الصناعات ودفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وكما انعكست الأزمة على الحياة اليومية للسكان مسببة أزمة في غاز الطهي لدى الأسر والفنادق والمطاعم، فيما أوقفت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال عملياتها.

وبالرغم من أن الغاز لا يمثل سوى حوالي 2% من إجمالي قدرات توليد الطاقة في الهند، فإن البلد الواقع في جنوب آسيا يستخدم حوالي ثمانية غيغا وات من الطاقة المولدة من الغاز خلال فترات ذروة الطلب أو موجات الصيف الحارة.

وقال وزير الطاقة الهندي بانكاج أجاروال لوكالة رويترز على هامش فعالية خاصة بقطاع الطاقة "نحن متفائلون جدا بأن هذه الأزمة لن تؤثر علينا في ما يتعلق بتلبية الطلب".



وقال أجاروال إن الهند تتوقع إعادة تشغيل محطة طاقة تعمل بالفحم بقدرة أربعة غيغا وات في ولاية جوجارات غرب البلاد، كما أن لديها عدداً من مشاريع طاقة الرياح على وشك تزويد الشبكة بالكهرباء.وأضاف أن هناك ما يكفي من الطاقة الشمسية لتلبية ذروة الطلب على الطاقة خلال النهار البالغة 270 جيجاوات، كما تعمل الحكومة على تسريع إنجاز مشاريع تخزين الطاقة في البطاريات لتلبية الطلب في المساء.

وفي الوقت نفسه، ذكرت وزارة الفحم، اليوم السبت، أن الهند أنتجت مليار طن من الفحم للسنة الثانية على التوالي، وهو ما قد يكون كافياً لتلبية الطلب على الطاقة في فصل الصيف. وذكرت رويترز في وقت سابق من هذا الشهر أن الهند طلبت من شركات الكهرباء المحلية التي تعتمد على الفحم أن تكون مستعدة لتوفير طاقة كهربائية دون انقطاع في حالة توقف إمدادات الغاز.




## موانئ السعودية تطلق مبادرة لتموين السفن في المنطقة الشرقية
21 March 2026 02:51 PM UTC+00

أعلنت الهيئة العامة للموانئ في السعودية، اليوم السبت، عن مبادرة لتزويد السفن في المنطقة الشرقية بالوقود والمياه والغذاء. وقالت في بيان لها، إنها أطلقت مبادرة "لتسخير إمكاناتها في موانئ المنطقة الشرقية، لتقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات السفن بشكل سريع". وتشمل الخدمات "تزويد السفن بالمواد الغذائية والأدوية والوقود والمياه، إلى جانب خدمات تغيير الأطقم البحرية".

وتأتي هذه المبادرة، وفق البيان، "ضمن الجهود المستمرة لدعم الحركة البحرية في المنطقة، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، وتأكيد جاهزية الموانئ السعودية لتقديم الدعم في مختلف الظروف".

وتشمل الخدمات المتاحة تزويد السفن بالمواد الغذائية، والأدوية، وخدمات تغيير الأطقم البحرية، إضافة إلى أي متطلبات تشغيلية أخرى تضمن استمرارية الرحلات البحرية بكفاءة.

وإلى جانب الخدمات الفنية، تشمل الخدمات "تزويد السفن بالوقود، الزيوت ومواد التشحيم، إضافة إلى مواد التنظيف. كما تتوفر مواد خاصة مثل المواد الكيميائية، الحبال والكابلات، والدهانات ومستلزماتها، بما يضمن جاهزية السفن واستمرارية عملياتها بكفاءة عالية".


تعزّز #موانئ خدمات تموين السفن في الخليج العربي عبر منظومة متكاملة تدعم كفاءة العمليات واستمرارية سلاسل الإمداد في المنطقة الشرقية.

للاطلاع على قائمة مزودي خدمات تموين السفن في موانئ الساحل الشرقي.

اضغط هنا: https://t.co/2Pam340o6n pic.twitter.com/2lEihZZpeo
— مـوانـئ | MAWANI (@MawaniKSA) March 21, 2026



وتشير المبادرة إلى وجود أكثر من 50 شركة مرخصة لتقديم الخدمات، إضافة إلى توفير أكثر من 14 خدمة رئيسية لتموين السفن، بما يعكس تنوع منظومة الدعم البحري وتكاملها. وتشمل نطاقات تقديم هذه الخدمات داخل الميناء، مناطق الرسو، مناطق التوقف، والمياه الإقليمية.



وفي إطار تسهيل الوصول إلى هذه الخدمات، ستقوم "موانئ بإتاحة قائمة محدثة للوكلاء المعتمدين للسفن ومزودي خدمات الوقود، بما يمكن ملاك السفن ومشغليها من التواصل المباشر معهم وتنسيق احتياجاتهم بشكل فوري".

وقالت الهيئة إن "مركز المعرفة وخدمة المستفيدين سيواصل تقديم الدعم على مدار الساعة، من خلال استقبال الاستفسارات وتوجيه الطلبات، بما يعزز سرعة الاستجابة وجودة الخدمة". مشيرة إلى أن هذه المبادرة جاءت ضمن جهودها المستمرة لدعم الحركة البحرية في المنطقة، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، وتأكيد جاهزية الموانئ السعودية لتقديم الدعم في مختلف الظروف.




## هل يشارك مبابي وبيلنغهام في قمة الريال وأتلتيكو مدريد؟
21 March 2026 02:58 PM UTC+00

يترقب عشاق الكرة الإسبانية القمة المرتقبة بين ريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد، في مواجهة الديربي المقررة مساء الأحد على ملعب سانتياغو برنابيو، والتي يسعى فيها الفريقان لتحقيق نتيجة طموحة، لمواصلة مطاردة المتصدر برشلونة في الليغا. وسيتنفس ريال مدريد الصعداء، خاصة أن مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، أكد في تصريحات صحافية اليوم السبت، بأن النجمين الفرنسي كيليان مبابي والإنكليزي جود بيلنغهام، سيكونان حاضران في قائمة الفريق للقمة المنتظرة.

وقال أربيلوا السبت إنه يملك "ثقة قصوى" في مبابي الذي عاد من إصابة بالتواء في الركبة بديلا أمام مانشستر سيتي يوم الثلاثاء بعد غيابه عن خمس مباريات، وقال أربيلوا إنه متحمس لعودة المهاجم إلى جاهزيته بنسبة مئة في المئة، إلى جانب عودة الدولي الإنكليزي جود بيلنغهام إلى اللياقة الكاملة. وقال أربيلوا للصحافيين: "قلت لكم بالفعل إن اليوم الذي سيعود فيه مبابي سيكون عندما يصل إلى نسبة مئة في المئة". وتابع "أعتقد أن الدقائق التي رأيناه فيها في مانشستر، ومع الانطلاقات القصيرة القليلة التي قام بها، أظهرت في كل واحدة منها أنه في حالة بدنية رائعة، وفوق كل شيء، يتعلق الأمر بشعوره هو نفسه". وأضاف اللاعب السابق في الفريق الملكي "لدينا أقصى درجات الثقة، وأقصى درجات الاطمئنان، وأقصى درجات الحماس، لعودة لاعب مثله، حاسم وفي جاهزية مئة في المئة".

وقال أربيلوا إنه سعيد باستدعاء المنتخب الفرنسي لمبابي، لخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل وكولومبيا الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة. وأضاف "أعتقد أن هذا أمر رائع. إنه لاعب متاح للمدرب، وقد لعب معنا بالفعل، ومن المؤكد أنه سيلعب في الديربي، لذلك لا أرى أي مشكلة في انضمامه إلى منتخب بلاده". ويعتبر مبابي الهداف الأول لريال مدريد هذا الموسم، بتسجيله 38 هدفا في 34 مباراة في مختلف المسابقات، فيما يحتل ريال مدريد وصافة الليغا بـ66 نقطة من 28 مباراة، بفارق أربع نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر، فيما يملك أتلتيكو 57 نقطة في المركز الرابع.



واستدعى مدرب إنكلترا، الألماني توماس توخيل، بيلنغهام للانضمام إلى المنتخب الوطني، رغم أن لاعب الوسط لم يشارك في أي، مباراة منذ الأول من شباط/فبراير بسبب إصابة في أوتار الركبة. وقال أربيلوا "هو الآن جاهز، وسيكون ضمن القائمة. سنرى ما إذا كان سيلعب. أعتقد أنه سيلعب، فهو متاح، وأنا متحمس جداً لرؤيته في الملعب". وأضاف "ومن هناك، من الطبيعي أن يتمكن من الذهاب إلى منتخب بلاده، من الواضح أن جود بيلنغهام لاعب شديد الذكاء، ويعرف جيداً ما يفعله في كل لحظة، والوضع الذي يوجد فيه، لكن من جانبي، أنا سعيد للغاية لأنه سيكون متاحاً وجاهزاً لمساعدتنا". وسيفتقد ريال مدريد خدمات حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا، الذي سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة في الفخذ، لكن أربيلوا قال إنه يثق في بديله أندري لونين "يتعرض أفضل حارس في التاريخ للإصابة، ولدينا حارس آخر مميز سيُظهر مرة أخرى مدى جودته"، مضيفاً أنه يملك "أقصى درجات الثقة" في الحارس الأوكراني.




## موجة حر قياسية تضرب جنوب غرب أميركا في مارس
21 March 2026 03:07 PM UTC+00

جاءت موجة الحر الخطيرة التي حطمت الأرقام القياسية لشهر مارس/ آذار في جميع أنحاء جنوب غرب الولايات المتحدة الأميركية لتكون أكثر من مجرد تقلبات جوية قاسية أخرى. إنها أحدث مثال على الطقس المتطرف الذي وصل إلى مستوى جديد، والتي تحدث بشكل متكرر أكثر من أي وقت مضى مع ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال الخبراء إنّ الظواهر الجوية المتطرفة غير المسبوقة والمميتة التي تضرب أحياناً في أوقات غير عادية، وفي أماكن غير عادية، تعرّض المزيد من الناس للخطر. على سبيل المثال، اعتاد الجنوب الغربي على التعامل مع درجات الحرارة المميتة، ولكن ليس قبل أشهر من الموعد المحدد، بما في ذلك قراءة 112 درجة فهرنهايت (44.4 درجة مئوية) في منطقتين في ولاية أريزونا، أمس الجمعة، والتي حطمت أعلى درجة حرارة مسجلة في شهر مارس/ آذار في الولايات المتحدة. كما وصل مكانان في جنوب كاليفورنيا إلى درجة الحرارة نفسها. وتقع المواقع الأربعة على بعد نحو 50 ميلاً (80.5 كيلومتراً) بعضها عن بعض.

وقال أندرو ويفر، عالم المناخ بجامعة فيكتوريا: "هذا هو ما يبدو عليه تغير المناخ في الوقت الحقيقي: الظواهر المتطرفة تتجاوز الحدود التي اعتقدنا أنها ممكنة ذات يوم. ما كان في السابق أحداثاً غير مسبوقة أصبح الآن سمات متكررة لعالم يزداد حرارة".

تحدث موجات الحر عندما ترتفع درجات الحرارة فوق معدلاتها المعتادة عدة أيام متتالية، نتيجة احتباس الهواء الساخن في الغلاف الجوي، وهي ظاهرة طبيعية في الأصل. غير أن حدّتها وتكرارها تزايدا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، بفعل تغيّر المناخ الناتج عن انبعاثات غازات الدفيئة التي تُبقي الحرارة محبوسة فترات أطول، وفق ما تشير إليه منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".



وتشكّل موجات الحر مخاطر صحية كبيرة، خصوصاً على الفئات الأكثر هشاشة مثل الرضّع والأطفال والنساء الحوامل. وفي غياب تدابير الوقاية، قد يؤدي التعرض لدرجات حرارة مرتفعة إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وقد يصل الأمر إلى الوفاة. ومع تفاقم التغير المناخي، أصبحت هذه الموجات أطول زمناً وأكثر تكراراً وشدة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## عائلات المعتقلين في تونس: العيد حرية لا سجون
21 March 2026 03:11 PM UTC+00

أكدت لجنة مساندة رئيس "جبهة الخلاص الوطني" أحمد نجيب الشابي القابع في السجن و"تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين" أنّ قضية المعتقلين في تونس ستبقى حية، وأن "الانقلاب حرمهم من العيد" مع ذويهم، مؤكدة أنه لن قضية المعتقلين تُنسى، وأنه الدفاع عن الحقوق والحريات سيُواصل. ونظمت كل من اللجنة والتنسيقية وقفة تضامنية اليوم السبت، ثاني أيام عيد الفطر، في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس تحت شعار "العيد حرية لا سجون… ما نسيناكمش"، مذكرة بالمظلمة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون، وللتأكيد أن العيد لا يكتمل وفرحة العائلات منقوصة ما دام أبناؤها وذووها يقضون أيامهم خلف القضبان.

وقالت ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة هيفاء الشابي، في كلمة لها، إنّ "العيد له نكهة خاصة فهو مناسبة للفرحة ولمّ شمل الأسرة، ولكنه للأسف تحوّل عند عدة عائلات إلى حزن لأنهم لا يقضون العيد مع ذويهم"، مشيرة إلى أن "البعض للأسف عليه التوجه إلى سجون بعيدة، بعضها في الشمال والشمال الغربي كسليانة وبنزرت وجندوبة، من أجل لقاء السجناء والاطمئنان عليهم". وأوضحت الشابي أن الأحكام في حق المعتقلين "قاسية وبعضها يصل إلى 30 و40 عاماً، وتهمة هؤلاء أنهم دافعوا عن الوطن"، مضيفة أن "هناك مناضلين سياسيين (بين المعتقلين) قضوا عدة سنوات من حياتهم في الدفاع عن الوطن".

ولفتت الشابي إلى أن الناشطة في المجتمع المدني سعدية مصباح التي حُكمت أخيراً بـ8 سنوات سجن "تهمتها الوحيدة النشاط المدني والدفاع عن المهاجرين ووضع قانون لتجريم الميز العنصري"، متعهدة بمواصلة المشوار. وقالت: "اليوم هناك جيل جديد في الدفاع عن الديمقراطية، وهذا الجيل سيكون ضد كل من يحارب الحرية والكلمة الحرة في تونس".



من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي لـحركة النهضة بلقاسم حسن، في كلمة له، إنّ "هذه الوقفة تأتي لمساندة عائلات المعتقلين السياسيين في ثاني أيام العيد"، مضيفاً: "هذه المناسبة هي فرصة للتذكير بأن عشرات العائلات تعيش ظلماً وإحساساً بالقهر، وأن هناك قادة سياسيين وراء القضبان بسبب أحكام قاسية وجائرة كان دافعها الأساسي تصفية حسابات سياسية ولأنهم عارضوا ما حصل في 25 يوليو/ تموز 2021"، في إشارة إلى إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد قرارات انفرد من خلالها بالحكم.

وأوضح أنه إثر ذلك، "وجهت ضدهم اتهامات بالإرهاب وبتبييض الأموال، وتكوين وفاق والتآمر على أمن الدولة، أي على سلطة الأمر الواقع". وأضاف حسن أن "هذه الاتهامات باطلة وغير صحيحة وحتى أنصار السلطة يدركون ذلك"، مبيناً أن "أحمد نجيب الشابي، وراشد الغنوشي، والعجمي الوريمي، ورضا بلحاج، وغازي الشواشي والسيد فرجاني وعدة قادة سياسيين هم في السجون التونسية، وهذا يتناقض مع التجربة الديمقراطية في تونس".

وقال: "هذه الاتهامات غير مقنعة وغير مقبولة، ولذلك كان المطلب الأساس محاكمة علنية"، لافتاً إلى أن "الظلم والسجون ليست بجديدة، فعدة قادة سياسيين سجنوا قبل الثورة ولذلك فإن النضال هو شرف لهم، و لن تتوقف حملات المساندة والمطالبة بإطلاق سراحهم، وهذا القوس سيغلق عاجلاً أم آجلاً".



وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الوقفة هي مساندة لكل المعتقلين، وللدفاع عن الحريات ومن حق كل تونسي إبداء رأيه ومعارضة منظومة 25 يوليو"، مضيفاً: "لا أعياد في تونس طالما أن هناك معتقلين داخل السجون". وتابع: "كل العائلات والأطراف السياسية ستواصل نضالها للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين"، مؤكداً أنه طالما هناك اعتقالات سياسية، فإن الأوضاع في تونس غير مستقرة. ورأى الخميري أنّ "السلطة لا تبالي، وماضية نحو الأمام ونحو مزيد من الاعتقالات السياسية رغم أن جل المحامين الذين رافعوا في هذه القضايا بينوا أنها لا تستند إلى أي إثباتات قانونية، وأن مثل هذه المحاكمات تجرم العمل السياسي وتعمل على قتل السياسة".




## في عيد الأم... 39 أمّاً فلسطينية ما زلن خلف قضبان الاحتلال
21 March 2026 03:13 PM UTC+00

أكد نادي الأسير الفلسطيني أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال 39 أمّاً فلسطينية في سجونه، من بين 79 أسيرة، في ظلّ حربٍ مستمرة مع ما خلّفته من فقدٍ ووجع. وأضاف النادي في بيانه بمناسبة عيد الأم الذي يوافق 21 مارس/ آذار من كل عام، أنّ الأمهات الأسيرات يقبعن في عيدهنّ خلف القضبان ويتعرّضن، كما سائر الأسرى، لمنظومة متكاملة من الانتهاكات، تشمل التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات القمع والتنكيل الممنهجة.

وأشار البيان إلى أنّ الأمهات الأسيرات يشكّلن جزءاً من بُنية اجتماعية تعرّضت لاستهداف مركّب، إذ تضمّ هذه الفئة أمهاتٍ لشهداء وأسرى، وزوجاتٍ لأسرى ومحرّرين، وشقيقاتٍ لشهداء وأسرى، إلى جانب نساء عاملات في قطاعات حيوية، من بينهنّ صحافيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربّات بيوت.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أنّ غالبيّتهنّ يقبعن رهن الاعتقال الإداري، أو على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ"التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كأداة إضافية للقمع.



ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته بحق الأسرى والأسيرات، إذ يواصل منع عائلاتهم من الزيارة، كما يمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم.

وأشار نادي الأسير إلى أن مئات الأمهات تعرّضن للاعتقال منذ بدء حرب الإبادة، من بينهنّ أسيرات من غزة، أُفرج عنهنّ لاحقاً، وبينهنّ مسنّات، في مؤشّرٍ واضح على اتّساع دائرة الاستهداف. وشدد على أنّ استهداف الأمهات الفلسطينيات عبر الاعتقال يشكّل وجهاً من أوجه الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني.

وطالب نادي الأسير الفلسطيني بالضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف الجرائم المنظمة بحقهنّ، ووقف حملات الاعتقال المتصاعدة بحق النساء وبشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة.



وكان نادي الأسير قد نبّه في 19 مارس، عشية عيد الفطر، إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يغيّب آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونه، وسط عزلة غير مسبوقة تفاقمت مع الحرب الجارية. ولفت في بيانه إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين حتى بداية مارس الجاري، بلغ أكثر من 9500 أسير، وتشكل الفئة الكبرى منهم معتقلين من دون "تُهم"، من بينهم أطفال ونساء.

وأكد النادي في بيانه ذاته أنّ السجون الإسرائيلية تحوّلت إلى أحد ميادين الإبادة، حيث يُمارس فيها التعذيب يومياً والتجويع والحرمان بمختلف مستوياته وأنواعه، إلى جانب الاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، وعمليات القمع الممنهجة. وقد أدت هذه الجرائم إلى استشهاد أكثر من مئة أسير، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء غزة المعتقلين رهن الإخفاء القسري، مع استمرار احتجاز جثامينهم، بحسب البيان.

(قنا، العربي الجديد)




## الإصابات تقلق إيطاليا وشبح الغياب الثالث عن المونديال يلوح في الأفق
21 March 2026 03:22 PM UTC+00

يواجه منتخب إيطاليا أزمة متفاقمة على صعيد الإصابات قبل أيام قليلة من خوض الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026، حيث يستعد لمواجهة حاسمة قد تجمعه مع الفائز من مواجهة منتخب ويلز أو منتخب البوسنة والهرسك في الدور النهائي.

وتلقى الجهاز الفني ضربة جديدة بإصابة مهاجم أتالانتا جيانلوكا سكاماكا، الذي يعاني من إصابة في العضلة المقرّبة ستُبعده عن معسكر "الأزوري" بعدما تأكد غيابه أيضاً عن مواجهة فريقه أمام هيلاس فيرونا في الدوري الإيطالي. ووفقاً لما أوردته شبكة سكاي سبورت إيطاليا اليوم السبت، فإنّ إصابة سكاماكا في العضلة اليمنى ستُبعده على الأقل حتى نهاية مارس/ آذار الحالي، ما يعني غيابه عن الملحق بالكامل.

ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ تحوم الشكوك أيضاً حول جاهزية مدافع إنتر ميلانو أليساندرو باستوني الذي يعاني من كدمة في عظم الشظية، ما سيحرمه من خوض مواجهة فريقه أمام فيورنتينا، ويضع مشاركته مع منتخب إيطاليا في دائرة الخطر، وهو الذي كان قد تعرّض للإصابة خلال ديربي ميلانو أمام نادي إيه سي ميلان، وغاب بالفعل عن المباراة الماضية في الدوري.



وتأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد مهمة المدرب الإيطالي جينارو غاتوزو، الذي كان قد تلقى ضربة قوية قبل أيام بغياب ماركو فيراتي الناشط في الدوري القطري، بعدما كان يطمح لإعادته إلى صفوف المنتخب في هذه المرحلة الحساسة. ويجد منتخب إيطاليا نفسه أمام اختبار مصيري، في ظل خطر الغياب عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، بعدما فشل في التأهل لنسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر، ما يزيد من حجم الضغوط قبل خوض الملحق المرتقب.

يذكر أنّ المباريات النهائية للملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026 تقام يوم الثلاثاء 31 مارس/ آذار 2026، وذلك بعد إقامة مباريات نصف النهائي يوم الـ26 من الشهر نفسه. وستحدد هذه المباريات النهائية المنتخبات الفائزة في مسارات الملحق الأربعة وتأهلها لكأس العالم.




## تعيين جيا كوباني في الفرقة 60 ضمن مسار دمج "قسد" في الجيش السوري
21 March 2026 03:25 PM UTC+00

أكد مصدر في "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم السبت، لـ"العربي الجديد"، تعيين جيا كوباني في موقع قيادي ضمن الفرقة 60 (نائب لقائد الفرقة) العاملة في المنطقة الشرقية من سورية والتي تشمل مناطق من حلب ومحافظات الحسكة والرقة ودير الزور، وذلك في إطار التفاهمات الجارية مع الحكومة السورية لإعادة هيكلة القوى العسكرية، في انتظار صدور إعلان رسمي بخصوص التعيين.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن جيا كوباني، واسمه الحقيقي حجي محمد نبو، من مواليد مدينة عين العرب (كوباني)، ويُعد من القيادات العسكرية البارزة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنه يُعرف بجديته في العمل ويتمتع بشعبية واسعة بين المقاتلين وبعض المكونات المحلية في شمال شرق سورية. وأضاف المصدر أن كوباني شغل سابقاً مواقع قيادية ضمن "قسد"، وقاد عمليات عسكرية واسعة ضد تنظيم "داعش" في عدة مناطق في الحسكة ودير الزور والرقة. كما حصل على دروع تكريم من قوات التحالف الدولي العاملة ضد "داعش" في شمال سورية، تقديراً لدوره في قيادة المعارك.

ويأتي ذلك ضمن سياق إعادة تنظيم القوات وانتشارها في شمال شرق سورية، حيث تلعب الفرقة 60 دوراً محورياً في تنفيذ تفاهمات الدمج مع "قسد". ويقود الفرقة حالياً العميد عواد محمد الجاسم الذي يشرف على العمليات العسكرية في محافظتي الحسكة وحلب، إلى جانب إدارة ملفات إعادة الانتشار وتسلم المنشآت الحيوية، مثل سد تشرين، ضمن خطة إعادة بسط سيطرة الدولة. كما تتولى الفرقة 60 مهمة استيعاب المقاتلين من "قسد" الذين يُقدّر عددهم بنحو 4 آلاف و500 عنصر موزعين على ثلاثة ألوية، في إطار تنفيذ الاتفاقات العسكرية المبرمة مطلع عام 2026.



ويرى مراقبون أن تعيين جيا كوباني في هذا التوقيت يعكس توجهاً لدمج القيادات العسكرية الفاعلة ضمن هياكل الجيش السوري، بما يضمن الحفاظ على الخبرات الميدانية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. كما يعكس هذا التطور محاولة لإعادة صياغة التوازنات المحلية في ظل مرحلة انتقالية حساسة تتقاطع فيها التفاهمات الداخلية مع الضغوط الإقليمية.




## بزشكيان ومودي يبحثان تطورات الحرب وأمن الملاحة في مضيق رمز والخليج
21 March 2026 03:25 PM UTC+00

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، اليوم السبت، إن إنهاء الحرب يتطلب الوقف الفوري للعدوان الأميركي الإسرائيلي وضمان عدم تكرارها في المستقبل. وبحث بزشكیان، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية في ظل استمرار الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وفقا لموقع الرئاسة الإيرانية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده لم تكن البادئة في الحرب، مشيراً إلى أن "العدوان غير القانوني وقع من دون أي مبرر أثناء المفاوضات النووية"، وأدى إلى مقتل عدد من القادة والمسؤولين والمواطنين، بينهم تلاميذ مدارس، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية. وأشار بزشكیان إلى أن الولايات المتحدة استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب في بداية الحرب "من أراضي دول تستضيف قواعد أميركية"، ما أدى إلى مقتل 168 تلميذة.



كما رفض الادعاءات الأميركية بشأن محاولة منع إيران من صنع سلاح نووي، مؤكداً أن القيادة الإيرانية كانت تعارض بشدة امتلاك السلاح النووي، وأن توجيهات رسمية ودينية صدرت بعدم السعي في هذا الاتجاه. وجدد رفضه اتهام إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن إسرائيل هي من تشن هجمات في لبنان وغزة وإيران والعراق وقطر، وأن هذه العمليات تتسبب في تأزيم الأوضاع الإقليمية.

ولفت الرئيس الإيراني إلى أن بلاده لطالما أكدت، استعدادها للتعاون والشفافية بشأن الأنشطة النووية السلمية، داعيا إلى إنشاء هيكلية أمنية إقليمية تضم دول غرب آسيا لضمان الأمن والاستقرار من دون تدخل خارجي، مؤكداً أن وقف الاعتداءات وضمان عدم تكرارها شرط أساسي لإنهاء الحرب. وطلب بزشكیان من الهند، بصفتها الرئيس الدوري لمجموعة "بريكس"، أن تؤدي المجموعة دور مستقل لوقف الهجمات ضد إيران ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

من جهته، عبر رئيس الوزراء الهندي عن قلق بلاده العميق من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على إدانة أي هجمات تستهدف البنى التحتية للطاقة في المنطقة لما تشكله من تهديد لأمن الطاقة والغذاء عالمياً. كما دعا مودي إلى ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز والخليج، مؤكداً، وفق موقع الرئاسة الإيرانية، أن خيار الحرب لا يخدم أي طرف، وأن على جميع الأطراف العودة في أقرب وقت إلى مسار السلام.




## ليفربول يسقط أمام برايتون.. ترنح دفاعي مستمر ومقعد الأبطال مهدد
21 March 2026 03:31 PM UTC+00

تعثّر نادي ليفربول بسقوطه أمام مضيفه برايتون في المرحلة الحادية والثلاثين من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم السبت، في المباراة التي أُقيمت على ملعب فالمر ستاديوم، ليواصل نتائجه المتذبذبة في مرحلة حاسمة من الموسم الكروي 2025-2026.

وتلقى الفريق الإنكليزي خسارة مؤلمة بقيادة مدربه الهولندي أرني سلوت، في وقت يحتل فيه المركز الخامس ويخوض صراعاً قوياً على أحد المقاعد المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، ليتجمد رصيده عند 49 نقطة ويهدر فرصة ثمينة للتقدم في جدول الترتيب.

وسجل هدفي برايتون المهاجم المخضرم داني ويلبيك، فيما جاء هدف ليفربول الوحيد عبر المدافع المجري ميلوش كيركيز، لتعكس هذه الخسارة حجم التراجع الذي يعانيه ليفربول هذا الموسم، إذ تلقى هزيمته العاشرة في الدوري، وهي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذا الرقم منذ موسم 2015-2016، كما خسر في موسم 2025-2026 أكثر مما خسره في الموسمين الماضيين مجتمعين.



في الوقت عينه، استقبل الفريق 42 هدفاً حتى الآن، وهو رقم تجاوز عدد الأهداف التي هزّت شباكه في كلّ من الموسمين السابقين (41)، في مؤشر إضافي على التراجع الدفاعي، علماً أن آخر مرة استقبل فيها أهدافاً أكثر كانت في موسم 2022-2023 (47 هدفاً). ويضع هذا التعثر ليفربول تحت ضغط متزايد في الأسابيع المقبلة، في ظل اشتداد المنافسة على المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال، ما يجعل أي سقوط إضافي مكلفاً في سباق يبدو مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة.




## لافروف: عواقب أفعال واشنطن وإسرائيل ستستمر طويلاً
21 March 2026 03:54 PM UTC+00

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم السبت، من أنّ "العواقب الوخيمة للأعمال الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط ستستمر مدة طويلة". ونقلت وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية عن لافروف القول: "رغم كل مظاهر المهزلة الظاهرة... فإن عواقب ما يفعله زملاؤنا الأميركيون، في هذه الحالة، بالتعاون مع الإسرائيليين، وخيمة للغاية، وستعود لتطاردهم مدة طويلة جداً".

ووفقاً له، فإنّ "التعامل في الشرق الأوسط وفقاً لمبدأ التصرف العشوائي أمر غير مقبول؛ ولن ينجح أبداً". وأضاف لافروف أنّ "الولايات المتحدة رحّبت ولا تزال ترحّب بتهميش روسيا في أسواق الطاقة الأوروبية"، واصفاً ذلك بأنه "ادعاء صريح بالهيمنة على الطاقة في جميع أنحاء العالم، وفي جميع المناطق". وأوضح أن "هذا وضع غير عادي يعني العودة إلى زمن لم تكن فيه أي قواعد للعلاقات الدولية، حيث قيل صراحة إنّ مصالح الولايات المتحدة تتفوق على أي اتفاقيات دولية".



إلى ذلك، بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، رسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الإيرانيين بمناسبة عيد النوروز، مؤكداً متانة العلاقات بين موسكو وطهران، في ظل الظروف الراهنة. وأكد الرئيس الروسي، في رسالته، أن روسيا ستبقى "صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً" لإيران، مشدداً على دعم موسكو للشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة، متمنياً له تجاوز الظروف الصعبة، وفق ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية.

يُشار إلى أن روسيا وإيران وقعتا في موسكو معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير/ كانون الثاني عام 2025، بحضور بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ودخلت حيرز التنفيذ رسمياً في  أكتوبر/ تشرين الأول من ذلك العام. وتنص المعاهدة، ومدتها عشرون عاماً، على التعاون في كافة المجالات الدفاعية والاقتصادية والطاقة ومواجهة العقوبات الغربية المفروضة على الدولتين.

ورمى الرئيس الروسي بثقله لدى الإدارة الأميركية في جهود الوساطة لإنهاء الحرب المتواصلة في المنطقة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي. وقال البيت الأبيض، الأسبوع قبل الماضي، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون "سعيداً" إذا تبيّن أن موسكو تمد طهران بمعلومات استخبارية في ظل تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع تجنّب توجيه انتقادات حادة إلى موسكو. وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد أفادت قبل ذلك بأنّ روسيا مدّت إيران بمعلومات استخبارية حسّاسة، بما في ذلك مواقع سفن حربية وطائرات أميركية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، يوم الأربعاء الماضي، إن تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الذي ذكر أن روسيا ترسل لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات لطائرات مسيرة محسنة "خبر كاذب". ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الأمر أنّ روسيا وسعت تعاونها العسكري وإرسال معلومات المخابرات مع إيران، مقدمة صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات طائرات مسيرة محسنة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في المنطقة.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)




## دي جيانانتونيو أول المنطلقين في سباق البرازيل لـ"موتو جي بي"
21 March 2026 04:22 PM UTC+00

سجّل فابيو دي جيانانتونيو (27 عاماً)، سائق فريق "في آر 46" اليوم السبت، أسرع توقيت في التجارب الرسمية لسباق البرازيل، المرحلة الثانية من بطولة العالم لسباقات الدراجات النارية "موتو جي بي". وسينطلق دي جيانانتونيو من المركز الأول، ما يمنحه أفضلية على بقية المنافسين، لا سيما وأنّ الحلبة صعبة، وبالتالي فإنّ الأسبقية تكون عادة للسائق الذي يكون في المركز الأول لخط البداية. وهي المرة الثانية التي ينطلق فيها من المركز الأول بعد سباق إيطاليا في عام 2022.

وأفادت صحيفة ليكيب الفرنسية، بأنّ التجارب التأهيلية شهدت سلسلة من الحوادث على حلبة غويانا، التي نجت من الأمطار، وكان المسلك جافاً نسبياً. وسقط العديد من المتسابقين البارزين في اللفات الأولى، بمن فيهم الإيطالي فرانشيسكو بانيايا، والإسبانيان بيدرو أكوستا، ومارك ماركيز. ووسط هذه الصعوبات، حافظ فابيو دي جيانانتونيو على ثباته، وحقق أسرع توقيت محدثاً المفاجأة الأولى في هذه المرحلة.

وخطف الإيطالي ماركو بيزيكي (أبريليا)، الذي فاز بالجولة الأولى من الموسم في تايلاند، المركز الثاني في خط الانطلاق، وعاد المركز الثالث إلى مارك ماركيز (دوكاتي). أما الفرنسي فابيو كوارتارارو (ياماها) فقد حقق المركز الرابع، وهو إنجاز جيد بالنسبة إليه بعد الصعوبات التي تعرّض لها في الفترة الماضية، إذ لا يبدو مُرشحاً للتألق في الموسم الحالي.



وسيُقام السباق الرسمي، غداً الأحد، وسط توقعات بأن يكون قوياً. كما لا يُستبعد أن يشهد الكثير من الحوادث مثل التي وقعت خلال التجارب التأهيلية، بسبب الأمطار. وسيكون حامل اللقب، مارك ماركيز، تحت ضغط قوي إثر بدايته المتعثرة في رحلة الدفاع عن لقبه، كما أن منافسه الأول، بانيايا، لا يبدو قادراً على التعويض بعد فشله في السباق الأول.




## أيمن حسين يوجه رسالة إلى جماهير منتخب العراق قبل مواجهة الملحق
21 March 2026 04:22 PM UTC+00

أكد نجم منتخب العراق أيمن حسين (29 عاماً) جاهزية لاعبي المنتخب لخوض مباراة الملحق الحاسمة، مشدداً على أن الطموح كبير والدوافع عالية لتحقيق حلم طال انتظاره، يتمثل في بلوغ كأس العالم 2026.

وقال هداف "أسود الرافدين" في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية "واع" اليوم السبت: "اللاعبون جميعهم حاضرون في المعسكر التدريبي بالمكسيك من أجل الحلم الذي ينتظره الشعب العراقي"، مبيناً أن "هناك دافعاً إيجابياً من أجل بلوغ كأس العالم 2026". وأضاف في تصريحاته: "المنتخب العراقي تمكن من الحصول على لقب كأس الخليج بعد فترة طويلة من الغياب، وقادر الآن على الوصول إلى ما تنتظره الجماهير العراقية (كأس العالم) بروح القتال والالتزام داخل الملعب"، مبيناً أن "اللاعبين سيقدمون كل ما يملكون داخل الملعب من أجل التأهل لكأس العالم".



يذكر أن بعثة منتخب العراق شدت الرحال إلى المكسيك، اليوم السبت، لخوض غمار الملحق المؤهل لكأس العالم 2026. وسيواجه "أسود الرافدين" في الملحق العالمي الفائز من المباراة التي تجمع بين سورينام وبوليفيا، على أن تُقام المواجهة المرتقبة في المكسيك يوم 31 مارس/ آذار الجاري. وبلغ منتخب العراق هذه المرحلة بعدما أنهى التصفيات الآسيوية في المركز الثالث ضمن مجموعته خلف منتخبَي الأردن وكوريا الجنوبية، ليضطرّ إلى مواصلة طريقه عبر الملحق القاري، حيث خاض مواجهة فاصلة أمام الإمارات، لينجح في الحفاظ على آماله في بلوغ الحلم المونديالي. وكان من المقرّر أن يُقيم "أسود الرافدين" معسكراً تحضيرياً في الولايات المتحدة قبل التوجه لخوض مواجهة الملحق العالمي، إلّا أن الحرب الدائرة في المنطقة، وما رافقها من إغلاق لخطوط الطيران، أربكا حسابات الجهاز الفني، ما دفع الاتحاد العراقي إلى تعديل برنامج الإعداد.




## من "نقاط الاختناق" إلى الهيمنة: أدوات الحرب الاقتصادية الأميركية
21 March 2026 04:23 PM UTC+00

يتناول كتاب "نقاط الاختناق: القوة الأميركية في عصر الحرب الاقتصادية" (دار بورتفوليو، بنغوين راندوم هاوس 2025) للباحث والدبلوماسي الأميركي السابق إدوارد فيشمان تحوّل الأدوات الاقتصادية إلى محور أساسي للسياسة الخارجية الأميركية خلال العقدين الأخيرين. ويستند العمل إلى خبرة المؤلف داخل وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، إضافة إلى مقابلات ووثائق رسمية، لتوضيح كيفية تحويل الاقتصاد إلى أداة ضغط استراتيجية على المستوى الدولي.

يقدّم الكتاب مفهوم «نقاط الاختناق» لتفسير المواقع الحيوية في النظام الاقتصادي العالمي التي تمنح الدول المسيطرة عليها قدرة مباشرة على التأثير في سياسات الدول الأخرى. وتشمل أبرز هذه النقاط الدولار الأميركي بوصفه العمود الفقري للنظام المالي العالمي، إذ يمكّن الولايات المتحدة من فرض العقوبات وعزل الخصوم مالياً، والتكنولوجيا المتقدمة لأشباه الموصلات التي تتحكم بمسار الابتكار الصناعي، إضافة إلى سلاسل إمداد الطاقة الحيوية التي تحدد قدرة الدول على الإنتاج والنمو الاقتصادي.

يستعرض المؤلف تطوّر استخدام هذه الأدوات عبر محطات مفصلية، من العقوبات على إيران إلى القيود التكنولوجية على الصين، وصولاً إلى الإجراءات الاقتصادية ضد روسيا بعد أزمة القرم عام 2014. ويكشف كيفية تنسيق الدبلوماسيين والخبراء القانونيين والاستراتيجيين الماليين لتصميم هذه العقوبات، بحيث تصبح أدوات ضغط اقتصادية فعالة تتجاوز تأثير القوة العسكرية التقليدية.


من العقوبات على إيران إلى القيود التكنولوجية على الصين


فيشمان يوضح أيضاً أن هذه الاستراتيجية لم تعد حكراً على الولايات المتحدة، إذ بدأت دول كالصين وبريطانيا، وأوروبا أيضا، في تطوير أدوات ضغط اقتصادية مشابهة، ما يعكس ظهور نمط جديد من الحرب الاقتصادية يعيد تشكيل العلاقات الدولية ويعيد تعريف موازين القوة في القرن الحادي والعشرين. ويشير الكتاب إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يدفع الدول المستهدفة لبناء بدائل تقلل اعتمادها على النظام المالي والتكنولوجي الأميركي، وهو ما قد يحد من فعالية الهيمنة على المدى الطويل.

يجمع كتاب «نقاط الاختناق» بين السرد الصحافي والتحليل الاستراتيجي، مقدّماً أمثلة واقعية وبيانات دقيقة، ليكون مرجعا أساسياً لفهم تحوّل الاقتصاد إلى ساحة صراع دولي، وتحديد كيفية استخدام القوى الكبرى أدوات مالية وتقنية ولوجستية لإعادة رسم خريطة النفوذ العالمي.






## أكراد سورية يحيون عيد النوروز.. احتفال بالتراث وأمل بمستقبل مزدهر
21 March 2026 04:32 PM UTC+00

شهدت مناطق عدة في العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت، احتفالات كردية بعيد النوروز، بمشاركة واسعة من المواطنين. وجاء الإقبال الكبير على هذه الاحتفالات في سياق التقدم الملحوظ في جهود دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن مؤسسات الحكومة السورية.

وشارك مئات الأكراد في دمشق في احتفالات عيد النوروز، تحت شعار "لنجعل من عيد نوروز انطلاقة جديدة لبناء سورية ديمقراطية ومزدهرة". وأقيمت الفعاليات في نادي الفيحاء بمشروع دمر ومدينة الملاعب بحي المزة، حيث ارتدى المشاركون الأزياء الكردية التقليدية، ورفعوا الأعلام والرموز التراثية، معبرين عن تمسكهم بإحياء هذا العيد كرمز للتجدد والحرية، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وإحياء التراث.

كذلك أحيا المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في دمشق، اليوم السبت، عيد النوروز في المدينة الجامعية، بحضور رسمي وشعبي لافت، في خطوة تعكس تزايد الحضور الثقافي الكردي في العاصمة السورية خلال الفترة الأخيرة. وجرت الفعالية في أجواء احتفالية اتسمت بمظاهر الفرح والزينة التراثية، حيث افتُتحت بكلمة ألقاها نعمت داوود، عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن النوروز يمثل عيد الحرية والتجدد ويحمل دلالات تاريخية وإنسانية عميقة للشعب الكردي".

وشهدت الاحتفالية مشاركة رسمية، تضمنت حضور نائب وزير الثقافة، إلى جانب وفد من رئاسة المجلس الوطني الكردي وأعضاء من أمانته العامة، إضافة إلى حضور وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية محمد تركو (من أصول كردية) في مشهد يعكس مستوى الاهتمام الرسمي بهذه المناسبة.

وتخللت الفعالية فقرات فنية وثقافية متنوعة، عبّرت عن غنى التراث الكردي، حيث امتزجت الأهازيج الشعبية بالعروض التراثية التي جسدت رمزية النوروز ومعانيه المرتبطة بالحرية والانبعاث.

وفي سياق متصل، أصدرت المنظمة الآثورية الديمقراطية بيان تهنئة بمناسبة العيد، أعربت فيه عن تمنياتها بأن يحمل النوروز الخير والسلام لجميع الشعوب، مؤكدة أهمية هذه المناسبة في تعزيز قيم التعايش.



ويرى متابعون أن إقامة احتفالات علنية بعيد النوروز في دمشق تعكس مؤشرات على انفتاح نسبي تجاه التعبير الثقافي، كما تؤكد أهمية ترسيخ قيم التنوع والتعايش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الاحتفالات بهذا العيد خلال عهد النظام السابق إما ممنوعة أو تُقام سرّاً وعلى نطاق ضيق.

من جهة أخرى، ذكرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، أنها تتابع "باهتمام بالغ" الحادثة التي وقعت خلال احتفالات عيد النوروز، والمتمثلة بإقدام أحد الأشخاص على إسقاط العلم السوري بشكل متعمد، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه وفق الأصول القانونية.



وأصدرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب بياناً أكدت فيه أن هذا التصرف يُعدّ مخالفاً للقوانين والأنظمة النافذة، ويمس برمزية الدولة وسيادتها، مشددة على أن العلم الوطني يمثل "رمز وحدة البلاد وكرامتها، وأن أي اعتداء عليه يُعدّ عملاً مخالفاً للقانون، ويستوجب المساءلة القانونية".

ودعت كل من يملك معلومات موثوقة حول هوية الشخص المعني أو مكان تواجده، إلى التعاون والإبلاغ عبر القنوات الرسمية، بما يضمن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأصول. وختم البيان بالتأكيد على أن الالتزام بالقانون هو الضامن الوحيد لحماية المجتمع وصون كرامة الدولة.




## المجبري يُربك حسابات اللموشي في بدايته مع منتخب تونس
21 March 2026 04:34 PM UTC+00

تعرّض لاعب منتخب تونس لكرة القدم، حنبعل المجبري (23 عاماً)، إلى إصابة اليوم السبت. وبعد مرور 18 دقيقة، قرر مدرب بيرنلي، استبدال اللاعب التونسي بداعي الإصابة التي تعرّض لها، حيث لم يكن قادراً على استكمال المواجهة أمام فولهام، في منافسات الأسبوع 31 من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وقد شارك نجم "نسور قرطاج" أساسياً مجدداً مع فريقه بعد أن نجح في قلب الطاولة في المباريات الأخيرة.

وأكد مصدر خاص، مقرّب من الاتحاد التونسي لكرة القدم، رفض ذكر اسمه، أن المجبري تعرّض إلى إصابة عضلية، تجعل من الصعب عليه المشاركة مع منتخب تونس في المواجهتين الوديتين الأسبوع المقبل في تورنتو، أمام كل من هايتي وكندا، تحضيراً لكأس العالم 2026. وسينتظر الاتحاد نتائج الفحوصات التي سيقوم بها اللاعب لاحقاً في إنكلترا، لإعلان قراره النهائي، ولكن المعطيات الأولية تؤكد أنه لن يكون متاحاً في التوقف الدولي المقبل، ذلك أن مثل هذه النوعية من الإصابات تحتاج لعدة أيام حتى يكون اللاعب قادراً على المشاركة في التدريبات، بحسب تأكيدات المصدر نفسه.



وسيكون غياب المجبري مؤثراً في منتخب تونس، فقد أصبح لاعباً أساسياً في المباريات الأخيرة، ويقدم مستويات جيدة. كما أن غيابه سيورط المدرب الجديد، صبري اللموشي، الذي وجه الدعوة إلى 30 لاعباً للمشاركة في المعسكر الأول تحت قيادته. وقد استبعد اللموشي عدداً من الأسماء القوية من وسط الميدان، مثل الفرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان وعيسى العيدوني، ولكن في حال تأكد غياب المجبري، فقد يلجأ إلى أحد اللاعبين لدعم وسط الميدان.




## الإمارات تغلق المستشفى الإيراني في دبي
21 March 2026 04:49 PM UTC+00

نقلت وكالة "فرانس برس"، اليوم السبت، عن ثلاثة عاملين في المستشفى الإيراني في دبي، أن السلطات الإماراتية أمرت بإغلاق المرفق الصحي على خلفية تدهور العلاقات بين البلدين من جراء تعرض الإمارات لعدوان إيراني متكرر خلال الحرب الجارية في المنطقة. وتحملت دول الخليج العبء الأكبر من اعتداءات إيران منذ بدء الحرب، وقد استهدفت الإمارات وحدها بأكثر من ألفي هجوم جوي.

وأدّت هذه التطوّرات إلى توتّر العلاقات بين الدولتين، وسحبت أبوظبي سفيرها من إيران، وأغلقت بعثتها الدبلوماسية. كذلك، أغلقت مؤسسات على صلة بالدولة الإيرانية، بما فيها مدارس، بالرغم من روابط اقتصادية ومجتمعية بين الطرفين. وقال عامل في المستشفى الإيراني لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويّته لحساسيّة المسألة: "طلبت الحكومة منا جميعاً المغادرة".

وأضاف: "قالت لنا إدارة المستشفى إن القرار اتخذ بسبب الهجمات الإيرانية على الإمارات". ويعدّ المستشفى الإيراني الذي يديره الهلال الأحمر الإيراني ويوظّف 700 شخص من أقدم المرافق الاستشفائية في الإمارات. وقال مسؤول إماراتي لوكالة فرانس برس إن "بعض المؤسسات التي هي على صلة مباشرة بالنظام الإيراني والحرس الثوري ستغلق بموجب توجيهات" بعدما تبيّن أنها تنتهك القوانين الإماراتية.

وأشار إلى أن "هذه التدابير إدارية بطبيعتها وستطبّق على نحو مضبوط لضمان استمرار الخدمات الأساسية". وقال ثلاثة عاملين على الأقلّ إنهم أبلغوا بالقرار خلال اجتماع للموظّفين السبت الماضي وطُلبت منهم المغادرة في الأيام المقبلة. وقال طبيب لوكالة فرانس برس: "لم نتوقّع يوماً أن يحدث الأمر بهذه السرعة. وكان مسؤولون رسميون وعناصر أمن داخل المجمّع عندما أتيت للعمل الثلاثاء".

ونقل المرضى إلى مراكز استشفائية أخرى في دبي، بحسب الموظّفين، فيما أغلق الموقع الإلكتروني للمستشفى. وأزيلت لافتات تدل على مدرسة التوحيد الإيرانية الخاصة في دبي. وقال حارس أمن في المكان لوكالة فرانس برس إن المؤسسة قد أغلقت. وأعلن النادي الإيراني في دبي، وهو أيضاً على صلة بسلطات الجمهورية الإسلامية، في بيان على "إنستغرام" الاثنين، تعليق أنشطته بسبب الظروف الراهنة.

والجمعة، أعلنت السلطات الإماراتية تفكيك "شبكة ارهابية" مرتبطة بحزب الله اللبناني وداعمته إيران واعتقال خمسة على الأقل من أفرادها. ونقلت وكالة أنباء الإمارات "وام" عن جهاز أمن الدولة الإماراتي أن الشبكة "سعت إلى اختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات تهدد الاستقرار المالي للبلاد" ضمن "خطة معدة مسبقاً مع أطراف خارجية مرتبطة بحزب الله وإيران".



وأعرب بعض العاملين في المستشفى الإيراني عن خشيتهم من أن تنقلب حياتهم رأساً على عقب بسبب نزاع بين وطنهم والبلد الذي اختاروا العيش فيه. وقال طبيب يعمل في المستشفى منذ أكثر من عشر سنوات: "أتينا إلى هنا لنهرب من الوضع في بلادنا. ومن المحزن فعلاً أن تتأثّر حياتنا بهذه الطريقة".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مشجع إشبيلية يواجه عقوبة سجن طويلة بسبب العنصرية تجاه فينيسيوس
21 March 2026 04:54 PM UTC+00

يواجه مشجع لنادي إشبيلية الإسباني عقوبة السجن مدة تصل إلى أقل من عامين تقريباً، بحسب ما ذكرت صحيفة ماركا الإسبانية اليوم السبت، وذلك على خلفية إهانات عنصرية كان قد وجهها إلى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح نادي ريال مدريد الإسباني، خلال مباراة الفريقين عام 2023 على ملعب رامون سانشيز بيزخوان في الأندلس.

وذكرت صحيفة ماركا أنّه في التاسع والعشرين من شهر إبريل/نيسان، ستحاكم محكمة إشبيلية الإقليمية مشجع النادي الأندلسي الذي، بحسب النيابة العامة، أهان فينيسيوس بوصفه بـ"القرد" عدة مرات، بالإضافة إلى قيامه بـ"حركات" وهتافات عنصرية، حيث تطالب النيابة العامة بسجنه مدة عام وتسعة أشهر بتهمة الاعتداء على كرامته.

وقالت النيابة العامة بحسب ماركا اليوم السبت: "لقد خاطبه مراراً وتكراراً، موجهاً إليه إهانات واضحة بسبب لون بشرته، وهتف ضده بعبارات عنصرية، وقام بحركات مهينة تجاهه، ما ولّد لدى فينيسيوس مشاعر إحباطٍ وإذلال، وبالتالي المساس بكرامته"، وأضافت النيابة أن هذه الإهانات والحركات وقعت أمام جمهور غفير من المشاهدين على التلفاز كذلك، وعلى إثرها، تدخلت يومها رابطة الدوري الإسباني ونادي ريال مدريد، في حين أقدم إشبيلية مباشرة على طرده.



وأكدت ماركا أيضاً أنّ عقوبة السجن ستقترن بحظر دخوله الملاعب مدّة عامين، وبحال تأكدت الإدانة لاحقاً، فستكون هذه هي الحالة التاسعة في قضايا العنصرية في دوري الدرجة الأولى الإسباني، التي كان فينيسيوس ضحية ثلاث منها، إلى جانب لاعبين آخرين مثل النيجيري تشوكويزي، مع الإشارة إلى أنّ رابطة الدوري الإسباني تولي اهتماماً جاداً بالعنصرية.




## إيطاليا تسعى لتأمين مزيد من الغاز الجزائري بسبب نقص إمدادات الخليج
21 March 2026 04:54 PM UTC+00

من المقرر أن تزور رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر الأربعاء المقبل، حيث ستركز الزيارة على تأمين مزيد من تدفقات الغاز الجزائري إلى إيطاليا وأوروبا، لتلافي أزمة طاقة نتيجة التداعيات المباشرة للحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ نهاية الشهر الماضي، وما استتبعها من اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة ومصافي التكرير في دول الخليج.

وتتوجه أنظار مستهلكي الطاقة، لا سيما الأوروبيين، إلى الجزائر وليبيا باعتبارهما موردين بديلين محتملين للنفط والغاز لتعويض النقص المحتمل من إمدادات دول الخليج بسبب الحرب في المنطقة، غير أن كليهما يملك قدرة محدودة على زيادة الإنتاج في المدى القصير، بحسب خبراء.

وقد أدت المخاوف الناتجة عن صدمة محتملة في إمدادات الطاقة العالمية إلى توجيه الاهتمام إلى الجزائر، وهي دولة منتجة للنفط وعضو في منظمة أوبك، كما تُعد أكبر مُصدّر للغاز في أفريقيا. وعلى عكس قطر التي تُصدّر الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلات، تعتمد الجزائر بشكل أساسي على خطوط أنابيب الغاز، خط "ترانس مِد" إلى إيطاليا وخط "ميدغاز" إلى إسبانيا.



وفي يناير/ كانون الثاني 2023، وقّعت الجزائر وإيطاليا اتفاقاً لبناء خط أنابيب من الجزائر إلى أوروبا عبر إيطاليا، لنقل الغاز والأمونياك والكهرباء والهيدروجين إلى إيطاليا التي تقوم بتوزيعها إلى أوروبا، وهو ثالث خط للطاقة يربط بين الجزائر وإيطاليا، بعد خط نقل الغاز الذي يمرّ عبر تونس، والخط البحري الذي يربط بين الجزائر وسردينيا، جنوبي إيطاليا.

وتشير البيانات الرسمية التي نشرتها وكالة نوفا الإيطالية إلى أنّ إيطاليا استوردت نحو 20,1 مليون متر مكعب من الغاز الجزائري خلال العام الماضي 2025، بانخفاض طفيف مقارنة بـ21,1 مليوناً في 2024، ويغطي ذلك ثلث احتياجات إيطاليا من الغاز والطاقة.

وقد تحولت الجزائر إلى أحد أهم مصادر الطاقة المتنوعة للاتحاد الأوروبي منذ الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، وما استتبعها من توقف الأوروبيين عن شراء النفط والغاز الروسيين ضمن العقوبات التي فرضوها على موسكو بسبب الحرب.



ويشير تقرير لوكالة فرانس برس، اليوم السبت، إلى أن ليبيا تعد أيضاً مصدراً احتياطياً مهماً للطاقة الأوروبية لتعويض النقص في الإمدادات الخليجية. ويرى خبراء تحدثت لهم الوكالة أن ليبيا، التي تمتلك موارد غازية كبيرة وأكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا تُقدّر بنحو 48.4 مليار برميل، تملك إمكانات قوية.

ورغم هذه الإمكانات، فإن غياب الاستقرار الأمني والسياسي لا يزال عقبة كبرى أمام استثمارات الطاقة في ليبيا، التي لا تزال تنتج 1.4 مليون برميل يومياً فقط من طاقة إنتاجها التي تبلغ مليوني برميل.




## إيران تهدد باستهداف باب المندب والبحر الأحمر إذا هوجمت جزيرة خارج
21 March 2026 05:22 PM UTC+00

لوّحت إيران بتوسيع رقعة المواجهة إلى ما هو أبعد من مضيق هرمز، في حال تعرّضت جزيرة خارج لأي هجوم، وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضدها. إذ حذّرت طهران من أنّ استهداف الجزيرة، التي تُعد شرياناً أساسياً لتصدير النفط الإيراني، قد يدفع إلى نقل التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ما ينذر بتداعيات أوسع على حركة الملاحة وأمن الطاقة العالمي.

وقال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري، اليوم السبت، في منشور على منصة إكس، إنّ القوات البحرية للحرس الثوري استهدفت منشآت في قاعدتي "المنهاد" (في الإمارات على بعد 24 كيلومتراً جنوب دبي) و"علي السالم" (في الكويت غرب الجهراء)، بما في ذلك حظائر الطائرات ومستودعات وقود الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية. وأضاف أن هاتين القاعدتين كانتا منطلقاً للهجمات التي استهدفت الجزر الإيرانية.

وأكد تنكسيري أن القوات الإيرانية "مستعدة في جميع الجزر الإيرانية لمواجهة أي اعتداء"، قائلاً: "قد أعددنا قبوراً للمعتدين القتلة للأطفال في جميع الجزر الإيرانية". إلى ذلك، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن "مصدر عسكري إيراني" قوله إنّ أي تنفيذ أميركي للتهديدات بشن هجوم عسكري على جزيرة خارج الإيرانية سيواجه بردّ "غير مسبوق مقارنة بما حدث خلال الأيام الـ21 الماضية".

وأضاف المصدر أن من بين الخيارات المطروحة أمام ما وصفها بـ"جبهة المقاومة" توسيع نطاق عدم الاستقرار ليشمل ممرات مائية أخرى، من بينها مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن ذلك قد يجعل الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة للولايات المتحدة. وتابع أنّ الأخيرة "تواجه حالياً تحديات كبيرة تتعلق بمضيق هرمز"، مذكّراً بأن واشنطن أعلنت في الوقت نفسه رفع القيود عن النفط الإيراني بهدف التحكم في أسعار النفط العالمية، بينما تتحدث في المقابل عن احتمال استهداف جزيرة خارج.

واعتبر المصدر الإيراني أن هذين التوجهين متناقضان، مضيفاً أنه في حال تعرضت جزيرة خارج لهجوم فإن إنتاج النفط قد يتعرض لاضطراب مؤقت، كما قد تتسع دائرة التصعيد في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى "تداعيات كبيرة" على الولايات المتحدة وعلى أمن المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجوم جديد على جزيرة خارج، فيما تحدثت بعض التقارير عن محاولات أميركية للسيطرة عليها.



وكانت الجزيرة، الواقعة شمال الخليج وعلى بعد نحو 483 كيلومتراً شمال مضيق هرمز، قد تعرضت في الـ13 من الشهر الجاري لهجمات أميركية عنيفة. وتُعد جزيرة خارج واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية لإيران في الخليج نظراً لاحتضانها منشآت نفطية ضخمة، ما يجعلها ركناً أساسياً في الاقتصاد الإيراني وأمنه الطاقوي. وتقع الجزيرة على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر.

وتكمن أهمية الجزيرة الاقتصادية في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ تتمتع بمياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة، وقربها من حقول النفط الجنوبية. ويُصدر عبر مينائها أكثر من 90% من النفط الإيراني المتجه إلى الأسواق العالمية، وفق ما صرّح به المدير التنفيذي لشركة موانئ النفط الإيرانية عباس أسدروز، في مايو/ أيار 2025. من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، اليوم السبت، أنّ الأمن في جزيرة خارج مستتب بالكامل، وأنّ صادرات النفط مستمرة من دون أي تعطّل.

في سياق آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثانية والسبعين من عمليته "الوعد الصادق 4" ضد أهداف في شمال ووسط الأراضي المحتلة، إضافة إلى مواقع تابعة للأسطول الخامس الأميركي. وأضاف، في بيان جديد، أن الهجوم استهدف مواقع في شمال ووسط الأراضي المحتلة، إلى جانب مواقع مرتبطة بالأسطول الخامس للبحرية الأميركية. وذكر البيان أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ "قدر" و"عماد" عالية الدقة.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه الموجة جاء عقب استهداف "سرب من الطائرات الإسرائيلية المعتدية" في أجواء وسط إيران أثناء توجهه نحو شمال البلاد، معتبراً ذلك "خبراً مفرحاً للشعب الإيراني في يوم العيد". وأكد الحرس الثوري أن الأنظمة الهجومية والدفاعية المطوّرة محلياً ستُظهر "قدرات جديدة في الفترة المقبلة"، مشدداً على أن "حالة الإنذار لن تفارق العدو"، وختم بالقول: "لن نترككم".




## كوناتي ضحية إساءة عنصرية والاتحاد الفرنسي يُسانده
21 March 2026 05:24 PM UTC+00

تعرّض مدافع ليفربول الإنكليزي، الفرنسي إبراهيما كوناتي (26 عاماً)، إلى إساءة عنصرية، عبر منصّات التواصل، منذ نهاية مباراة فريقه أمام غلطة سراي التركي في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وهاجم بعض الأشخاص اللاعب الدولي الفرنسي، حينما تورط في اصطدام غير مقصود مع النيجيري فيكتور أوسيمين (27 عاماً)، نجم غلطة سراي.

ونشر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم السبت، بياناً لدعم كوناتي بعد الحملة التي تعرّض لها، وجاء في البيان: "يُدين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بأشد العبارات الإهانات العنصرية التي وُجهت إلى إبراهيما كوناتي على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. هذه التصرفات البغيضة، التي تتنافى مع القيم الأساسية للرياضة، غير مقبولة بتاتاً. يجب أن تبقى كرة القدم فضاءً للاحترام والوحدة. لا ينبغي لأي لاعب أن يتعرض لمثل هذه الاعتداءات بسبب أصله أو لون بشرته". وختم البيان: "يُعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم دعمه الكامل لإبراهيما كوناتي، ويؤكد مجدداً التزامه التام بمكافحة جميع أشكال التمييز. كما يحتفظ الاتحاد بحقه في اتخاذ أي إجراءات ضرورية، لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم".



وشهدت ملاعب الدوريات الأوروبية في الفترة الأخيرة تزايد حالات الإساءة العنصرية، وقبل بيان مساندة كوناتي في الساعات الماضية، كان الاتحاد الفرنسي قد نشر بياناً مشابهاً لدعم نجم تشلسي، ويسلي فوفانا، الذي كان بدوره ضحية انتهاكات عنصرية، بعد الهجوم الذي كان عرضة له إثر مباراة فريقه أمام بيرنلي. وقد شهدت المباراة نفسها إساءة عنصرية تعرّض لها التونسي حنبعل المجبري.




## نقص الأسمدة يضرب العالم من مصر إلى أميركا بسبب الحرب
21 March 2026 05:51 PM UTC+00

يشهد العالم نقصاً متزايداً في إمدادات الأسمدة الزراعية مع كل يوم جديد من الحرب على المنطقة. وقد وصلت تداعيات الأزمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والاعتداءات التي تشنها طهران على محيطها الخليجي، إلى كل بيت في العالم تقريباً. فينما يعاني المستهلكون الأوروبيون والأميركيون والاقتصادات المختلفة في آسيا من أسعار الطاقة وفواتير التدفئة، تتعكس الأزمة على المجتمعات الزراعية في شح بالإنتاج وتهديد لمصادر الغذاء.

وتمثل منطقة الشرق الأوسط نحو خُمس التجارة العالمية لثلاثة منتجات فوسفاتية رئيسية، وفقاً لمعهد الأسمدة. لكن ما يقرب من نصف الإمدادات العالمية من الكبريت، الذي يُحوَّل إلى حمض الكبريتيك المستخدم في معالجة الأسمدة الفوسفاتية يأتي من دول المنطقة التي توقفت الإمدادات منها بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب في المنطقة فور اندلاعها في 28 فبراير/شباط الماضي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية من الأسمدة النيتروجينية، ومع إضافة الأسمدة الفوسفاتية إلى قائمة نقص الإمدادات يصبح المزارعون والإنتاج الزراعي عرضة للخطر، ما سيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع فواتير الطعام.



وقد انصبّ التركيز في البداية على اليوريا، وهي سماد نيتروجيني أساسي يُستخدم في زراعة الذرة. وقد ارتفعت أسعار هذه المادة بشكل حاد مع تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، ما دفع المزارعين إلى التسابق لتأمين الإمدادات. لكن ما جرى تجاهله إلى حد كبير وسط الفوضى هو المخاطر التي تهدد الأسمدة الفوسفاتية الضرورية لمحاصيل مثل فول الصويا، وهو ركيزة أساسية في إنتاج الغذاء في مناطق كثيرة من العالم.

وقال آندي هيمفيل، الذي يتابع أسواق حمض الكبريتيك لدى منصة تسعير السلع "آي سي آي إس"، لوكالة بلومبيرغ، اليوم السبت، إنّ التأثيرات عبر سلسلة الإمداد قد تصبح "متسارعة بشكل كبير" إذا استمر النزاع لفترة أطول، بعد استهلاك المنتجين للمخزونات الحالية من الكبريت وحمض الكبريتيك. ويُعد ذلك خبراً سيئاً لإمدادات الغذاء العالمية، التي تعتمد على الفوسفات لدعم نمو محاصيل تتراوح من فول الصويا إلى البطاطا. وقد أثار النزاع بالفعل مخاوف بشأن التضخم والأمن الغذائي، كما يشكل تهديداً جديداً للمزارعين في الولايات المتحدة الذين كانوا يعانون أصلاً من سنوات من ارتفاع تكاليف الإنتاج.



وأفادت "بلومبيرغ" بأنّ إمدادات الفوسفات والكبريت إلى الولايات المتحدة كانت شحيحة بالفعل حتى قبل الحرب. فقد سجلت أسعار الكبريت مستويات قياسية، مدفوعة جزئياً بالطلب من قطاع التعدين الذي يستخدم حمض الكبريتيك لاستخراج معادن مثل النحاس والنيكل. كما تأثرت الصادرات الروسية بالحرب على أوكرانيا وبحظر التصدير، في حين قلّصت الصين شحنات الفوسفات لإعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي. كما زادت السياسات الأميركية من الضغوط. فقد حدّت الرسوم المفروضة عام 2023 على الفوسفات المغربي إضافة إلى الرسوم الجمركية الأوسع التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي، من وارداته.

وأشارت كبيرة الاقتصاديين في معهد الأسمدة الأميركي فيرونيكا ناي إلى أنّ التحدي الحقيقي يكمن في إمدادات الكبريت. فقد أدت الحرب بالفعل إلى ارتفاع أسعار الكبريت لدرجة دفعت بعض منتجي الفوسفات إلى وقف الإنتاج. وقالت لـ"بلومبيرغ": "يُستخدم الكبريت في العديد من المجالات، وإذا واجهنا نقصاً في الإمدادات، فقد لا تكون الأسمدة هي الأولوية الأولى لاستخدامه"، مضيفة أن المشكلة "قد تكون طويلة الأمد".

وقال فراز أحمد في شركة "مونتاج كوميديتيس"، لـ"بلومبيرغ"، إنّ منتجي الأسمدة سيواجهون ضغوطاً مع قدرة مشترين منافسين، خصوصاً شركات التعدين، على دفع أسعار أعلى. وأضاف أن تأثير ذلك على أسعار الأسمدة الفوسفاتية قد يظهر قريباً، ربما في إبريل/ نيسان المقبل، عندما تزيد الهند عادة مشترياتها للإنتاج المحلي، ما قد يدفع السوق إلى حالة من الذعر.



تأثير وقف تدفق الغاز على الأسمدة

ويعتمد إنتاج الأسمدة بشكل مكثف على استهلاك كميات كبيرة من الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي المسال الذي تمثل فاتورته ما يصل إلى 70% من تكاليف الإنتاج. ونتيجة لذلك، يُنتَج جزء كبير من الأسمدة في الشرق الأوسط، حيث يمر ثلث التجارة العالمية منها عبر مضيق هرمز.

كذلك يمر عبر المضيق نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد أدى توقف تلك الإمدادات إلى إغلاق مصانع الأسمدة في الخليج وخارجه، في الوقت الذي يستعد فيه المزارعون في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي لزراعة الربيع، ما يترك هامشاً ضئيلاً للتأخير.

وقد أوقفت شركة قطر للطاقة الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم بعد وقف إنتاج الغاز بسبب اعتداءات إيران على منشآتها للغاز الطبيعي المسال. وفي الهند، وهي سوق عالمية ضخمة لليوريا، خفضت ثلاثة مصانع لليوريا إنتاجها بسبب انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر.

وتشتري الهند، التي تضم ما يقرب من خُمس سكان العالم، أكثر من 40% من أسمدة اليوريا والفوسفات من المنطقة، وقد وافقت أخيراً على شراء 1.3 مليون طن من اليوريا، التي قد لا يصل بعضها في الوقت المحدد. وأغلقت بنغلادش أربعة من مصانع الأسمدة الخمسة التابعة لها، بينما حذّرت شركة ويست فارمرز الأسترالية من احتمال حدوث تأخيرات في الشحنات، بما في ذلك شحنات اليوريا.

أما مصر التي تزود 8% من اليوريا المتداولة عالمياً، فتواجه صعوبة في إنتاج الأسمدة النيتروجينية بعد أن أعلنت إسرائيل حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز إلى البلاد. بدورها تعتمد البرازيل بنسبة 100% تقريباً على واردات اليوريا، ويمر ما يقرب من نصفها عبر مضيق هرمز. وفي الولايات المتحدة، أفاد المزارعون بوجود رفوف متاجر فارغة، حيث تعاني البلاد من نقص في إمدادات الأسمدة بنسبة 25% تقريباً لهذا الوقت من العام.




## الغزّي وملابس العيد
21 March 2026 05:55 PM UTC+00





## الاحتلال يحوّل جنوب الليطاني إلى منطقة لبنانية غير قابلة للحياة
21 March 2026 06:00 PM UTC+00

بعد 20 يوماً على إعادة فتح الجبهة اللبنانية والعدوان الإسرائيلي على لبنان، برزت في الأيام الأخيرة المواجهات في الجنوب اللبناني تحديداً في منطقتي الخيام في القطاع الشرقي والناقورة في القطاع الغربي، والتي احتدمت اليوم السبت، مع تسجيل اشتباكات مباشرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله. وفي موازاة هذه التطورات، واصل الاحتلال تقطيع الجسور والطرق، سواء تلك الرابطة بين جنوب الليطاني وشماله، أو في داخل منطقة جنوب الليطاني فضلاً عن تسريع تنفيذ مخططه بتدمير كل البنى التحتية في المنطقة في سياق تحويلها منطقةً غير قابلة للحياة، وهو ما كان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد جاهر به قبل أيام بقوله "رئيس الحكومة (بنيامين) نتنياهو وأنا وجّهنا الجيش الإسرائيلي بتدمير البنى التحتية الإرهابية في قرى الاحتكاك القريبة من الحدود في لبنان، تماماً كما جرى الأمر مع حماس في رفح، وبيت حانون، وأنفاق الإرهاب في غزة".

وفي مدينة الخيام الجنوبية التي تبعد 5 كيلومترات عن الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشهد أعنف المعارك منذ استئناف العدوان على لبنان، أعلن حزب الله، اليوم السبت، في سلسلة بيانات أنه يخوض "اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية"، متطرقاً إلى ضراوة الاشتباكات في أحياء المدينة. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بوقوع تفجير وصفته بـ"العنيف... نفّذه الجيش الإسرائيلي في الخيام، تسبب بتحطّم زجاج العديد من المحال في بلدة القليعة المجاورة" من دون الإدلاء بتفاصيل أكثر.


وقعت اشتباكات مباشرة بين حزب الله والاحتلال في الجنوب


 


 وتُعدّ الخيام مدينة استراتيجية في القطاع الشرقي لوقوعها على تقاطع فاصل بين البقاع الغربي وجنوب نهر الليطاني مما يجعل من السيطرة عليها، خصوصاً بفعل ارتفاعها نحو 850 متراً عن سطح البحر، مسألة بالغة الأهمية عسكرياً. وفي القطاع الغربي، احتدمت الاشتباكات في الناقورة على الخط الساحلي، اليوم السبت، بين حزب الله وجيش الاحتلال، الذي قصف المنطقة مدفعياً أيضاً. وتطرقت وسائل إعلام الحزب إلى أنه تجري عمليات تصدٍ بمواجهة محاولات العدو الإسرائيلي التقدم باتجاه الناقورة. والناقورة تُعدّ المدخل الجنوبي لمدينة صور التي طالب الاحتلال مراراً بإخلائها. وتزامناً مع بيانات حزب الله بشأن معارك الخيام والناقورة، أعلن جيش الاحتلال في بيان اليوم السبت، وقوع اشتباك بين عناصر من حزب الله ولواء غفعاتي، من دون تحديد الموقع، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر الحزب.

غارات مكثفة

في هذه الأثناء، واصل الاحتلال غاراته المكثفة جنوبي لبنان. وسقط شهيد بغارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل، وأُصيب شخصان. واستهدف الاحتلال منزلاً في بلدة زوطر الشرقية ودمره، وأفيد عن سقوط شهيد. وطاولت غارات الاحتلال قرى وبلدات عدة في الجنوب اللبناني، خصوصاً في قضاء صور. كما عاود الاحتلال شنّ غاراته على الضاحية الجنوبية فجر اليوم السبت، مستهدفاً منطقتي الغبيري وبرج البراجنة، بعد إنذار بالإخلاء شملهما، فضلاً عن أحياء حارة حريك والليلكي والحدث وتحويطة الغدير والشياح. أما حزب الله فأعلن في سلسلة بيانات، اليوم السبت ومساء أمس الجمعة، استهداف مواقع وتجمّعات لجيش الاحتلال في الأراضي المحتلة من لبنان، فضلاً عن ثكنات ومستوطنات وقواعد ومواقع إسرائيلية، ومنها خصوصاً "قاعدة تقاطع غولاني غرب بحيرة طبريا، مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال مدينة صفد المحتلّة، وقاعدة نفتالي غرب بحيرة طبريّا".

وأفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، بتضرر مبنيين في مستوطنة المطلة ومدينة صفد، في شمال فلسطين المحتلة. وذكرت القناة 12 العبرية، أن عشرة صواريخ أطلقت من لبنان على المطلة، وتم اعتراض بعضها، بينما سقط البعض الآخر في "مناطق مفتوحة". وأشارت القناة إلى تعرض المستوطنات لوابل صواريخ قادمة من لبنان، فضلاً عن تفعيل صفارات الإنذار في منطقة الجليل. بدورها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أنه نتيجة لاعتراض صواريخ أطلقت من لبنان وسقوطها، تضرر أحد المباني في المطلة. ونقلت الصحيفة عن "نجمة داود الحمراء" (الإسعاف الإسرائيلي) قوله إن الأضرار اقتصرت على الممتلكات. كما أكد الإسعاف الإسرائيلي إصابة مبنى بمدينة صفد شمالاً، إثر قصف صاروخي من لبنان.

تدمير ممنهج للبنى التحيتة

وتزامناً مع التصعيد الواسع، واصل الاحتلال تدمير الجسور والبنى التحتية في جنوب لبنان، وذلك بعدما استهدف طريقاً يربط بين أنصار والزرارية، ليل الجمعة ـ السبت، استكمالاً لاستهدافه طرقاً وجسوراً ومعابر جنوب نهر الليطاني وعليه. وشملت الاستهدافات الإسرائيلية تدمير جسر طيرفلسيه، وجسر القاسمية (جسر الكينايات)، وجسر الزرارية، والعبّارة الاحتياطية على نهر الليطاني في منطقة برج رحال، وجسر القنطرة في وادي الحجير. كذلك، استهدفت الغارات طريق الخردلي، وهو شريان رابط بين قضاءي النبطية ومرجعيون. وتدميره أدى إلى صعوبة بالغة في التنقل بين العمق الجنوبي والقطاعين الشرقي والأوسط. وطاولت الغارات طريق دبين – مرجعيون، الذي يربط المنطقة مع الخيام وإبل السقي، مما عزل هذه البلدات الحدودية عن مركز القضاء. ودمّرت الغارات طريق الزرارية – طيرفلسيه، وطرقات العديسة ـ مركبا ومارون الراس ـ عيترون، لتعطيل الحركة.



وتأتي عملية تدمير الجسور، بعد سلسلة إنذارات بالإخلاء وجهها جيش الاحتلال، سواء لسكان جنوب الليطاني أو حتى لسكان جنوب الزهراني، وهي المنطقة الممتدة من نهر الزهراني إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، شاملة جنوب الليطاني ومساحتها الكلية نحو 1400 كيلومتر مربع، وتشمل نحو 280 قرية وبلدة ومدينة، بلغ عدد السكان فيها، قبل عدوان عام 2024، نحو مليون نسمة. وآخرها دعوته بلديات برج رحال وطورا ومعروب ومعركة لإخلاء المواطنين إلى شمال نهر الزهراني. وخلال إنذاراته المتكررة، دعا جيش الاحتلال السكان لعدم التوجه جنوباً، لكن كثيرين منهم فعلوا ذلك، لتفقد أملاكهم ومنازلهم. غير أن الاعتداءات المتكررة تحوّل جنوبي لبنان، خصوصاً في جنوب الليطاني إلى منطقة غير قابلة للعيش.

في السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بوقوع أضرار جسيمة في محطة الكهرباء التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان في السلطانية في قضاء بنت جبيل، التي استهدفها الطيران الإسرائيلي الخميس الماضي. وذكرت الوكالة أن المحطة دُمرّت كلياً وخرجت عن الخدمة، علماً أنها كانت تغذّي أكثر من 60 قرية في قضاء بنت جبيل، وتشمل كامل بلدا القضاء وقراه، إضافة إلى عدد من القرى والبلدات في قضاءي مرجعيون وصور، من بلدة مروحين غرباً وصولاً إلى ميس الجبل شرقاً. وكانت مؤسسة كهرباء لبنان ذكرت بعيد الهجوم الإسرائيلي، الخميس الماضي، أن "الأضرار التي لحقت بالمحطة والمعدات تستوجب كلفة مادية مرتفعة لإعادة التأهيل والإصلاح"، مشيرة في بيان إلى أن "تأمين البدائل وتركيبها وإجراء التصليحات اللازمة يتطلب فترة زمنية ملحوظة، في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك". وأضافت أن "هذا الواقع من شأنه زيادة الأعباء المالية على المؤسسة وتأخير إعادة ربط المحطة بشبكة النقل الكهربائية"، مؤكدة أنها "باشرت فوراً بإجراء تقييم أولي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الكلفة المطلوبة".

وعدا محطة السلطانية، استهدف الاحتلال محطات تحويل الكهرباء في مرجعيون والنبطية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات القرى والبلدات. وقصف محطات وخزانات وقود، مما تسبب في أزمة وقود حادة للمستشفيات والمخابز التي تعتمد على المولدات. وطاول التدمير أعمدة التوتر وكابلات. ولم ينجُ قطاع المياه من الاعتداءات الإسرائيلية، التي طاولت مشروع ري القاسمية وراس العين، فتضررت قنوات الري الأساسية التي تغذي الأراضي الزراعية في السهل الساحلي الجنوبي. وتم استهداف محطات الضخ في الوزاني ووادي جيلو، مما أدى إلى انقطاع مياه الشفة عن مساحات واسعة من أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون. وجرى تدمير خزانات المياه المركزية في عدة بلدات حدودية مثل يارون وبليدا.


دمرت إسرائيل محطة السلطانية الكهربائية في بنت جبيل


تدمير منشآت في جنوب الليطاني

وأعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني اليوم السبت في بيان أن "منشآتها لا تزال تعمل على مدار الساعة، وتواصل استثمار مياه نهر الليطاني في توليد الطاقة الكهرومائية، حيث يبلغ معدل الإنتاج الحالي أكثر من 70 ميغاواط، بما يساهم في تغذية الشبكة العامة وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار في التغذية الكهربائية للمرافق الحيوية والمواطنين". وهاجم الاحتلال أبراج الإرسال التابعة لشركتي الخليوي "تاتش" و"ألفا" وأجهزة البث، وكابلات الألياف البصرية، مما أدى إلى توقف خدمة الإنترنت في معظم مناطق الجنوب والعديد من مراكز الدولة الرسمية. وتضررت أجزاء من مستشفى مرجعيون الحكومي وخرجت عدة مراكز للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية والكشافة عن الخدمة في بلدات المواجهة بعدما أمعن الاحتلال في استهدافها. وتم استهداف السرايا الحكومية في بعض الأقضية ومباني البلديات، مما شلّ القدرة على إدارة الأزمات محلياً. واستُهدفت المستودعات والمصانع، فضلاً عن استخدام الفوسفور الأبيض والقذائف الحارقة، مما أدى إلى تدمير العديد من البساتين، وحصول تلوث في التربة في المناطق الحدودية، في ظل اعتماد الاحتلال على سياسة تدمير القرى.



 




## بونيدا يختار المغرب.. وبلجيكا تخسر المعركة
21 March 2026 06:39 PM UTC+00

حسم الاتحاد المغربي لكرة القدم المغرب سباقه مع نظيره البلجيكي من أجل الظفر بخدمات اللاعب، ريان بونيدا (20 عاماً)، نجم أياكس الهولندي، بعدما اتخذ النجم الواعد قراراً نهائياً بتمثيل منتخب المغرب مستقبلاً، ورغم المحاولات البلجيكية المتواصلة لإقناع اللاعب بالعدول عن موقفه والاستفادة من إمكاناته، فإن المساعي باءت بالفشل، ليكسب "أسود الأطلس" لاعباً واعداً يُنتظر أن يكون له شأن كبير في السنوات المقبلة.

وذكر موقع rtbf البلجيكي، اليوم السبت، أنّ بونيدا، الذي تدرّج في صفوف نادي اندرلخت  بين عامي 2013 و2022، قبل انتقاله إلى فريق أياكس، مثّل منتخب بلجيكا في مختلف الفئات السنية،، من تحت 16 عامًا إلى تحت 21 عامًا. وبحسب صحيفة "هيت لاتست نيوز"، البلجيكية، فقد أبلغ لاعب خط الوسط الاتحاد البلجيكي لكرة القدم برغبته في اللعب مع منتخب "أسود الأطلس"، على الرغم من مسيرته الكروية المميزة مع منتخبات بلجيكا المختلفة، ولهذا فإنه لم يكن حاضراً في قائمة منتخب تحت 23 عاما البلجيكي.



وقد حاول الاتحاد البلجيكي، إقناع بونيدا بالعدول عن قراره. كما تواصل معه كل من مدرب منتخب تحت 21 عامًا جيل سويرتس، والمدير الرياضي فينسنت مانيرت، لكن دون جدوى. وأضافت الصحيفة: "رغم المحاولات المتعددة، فإنها لم تتحقق النتائج المرجوة. وقد عقد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم عدة اجتماعات مع ريان بونيدا والمحيطين به خلال الأشهر الماضية. ولم تُقدم أي وعود للاعب الدولي البلجيكي السابق تحت 21 عامًا (41 مباراة دولية). ويقدم ريان بونيدا، موسمًا رائعًا في أمستردام، حيث سجل هدفين وصنع ثمانية أهداف في جميع المسابقات. ونجح المغرب في الفترة الأخيرة، في إقناع عددٍ كبير من اللاعبين أصحاب الجنسيات المزدوجة، بتمثيله، وخاصة نجم ريال مدريد الإسباني، إبراهيم دياز إضافة إلى أسماء أخرى تتألق مع "أسود الأطلس" في مختلف البطولات.




## ترامب يهدد بنشر شرطة الهجرة في المطارات الأميركية
21 March 2026 06:59 PM UTC+00

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، بنشر عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من أجل تولّي عمليات التفتيش الأمني في المطارات الأميركية، حيث يمكن أن تمتد فترات الانتظار لساعاتٍ، بسبب نقص العناصر المتخصّصين الذين لا يتقاضون رواتبهم نتيجة الشلل الحكومي الجزئي.

وكتب الرئيس الجمهوري على منصته تروث سوشال للتواصل الاجتماعي: "ما لم يوقّع الديمقراطيون اليساريون المتطرفون فوراً اتفاقاً يتيح لبلدنا، لا سيما مطاراتنا، أن تعود حرّة وآمنة من جديد، فسأقوم بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك اللامعين والوطنيين في المطارات، حيث سيتولّون مهام الأمن بشكل لم يسبق له مثيل، بما في ذلك الاعتقال الفوري لجميع المهاجرين غير الشرعيين الذين دخلوا بلادنا، مع التركيز بشكل خاص على القادمين من الصومال، الذين دمّروا ولاية مينيسوتا العظيمة سابقاً، بموافقة حاكمة وعضوة فاسدة في الكونغرس، إلهان عمر". وأضاف ترامب: "أتطلع إلى رؤية عناصر وكالة الهجرة والجمارك في مطاراتنا. لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى!".

وقد استغلّت الإدارة الأميركية فضيحة اختلاس واسع النطاق لمساعداتٍ عامة في أوساط الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، التي تُعدّ الأكبر في البلاد مع نحو 80 ألف فرد، لتشديد العمليات التي تطاول أفرادها في هذه الولاية الشمالية. ودخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية اعتباراً من 14 فبراير/ شباط الماضي في إغلاق جزئي يتوقع أن يستمر فترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة في الولايات المتحدة. 

وبسبب الإغلاق الجزئي، بات آلاف الموظفين الفيدراليين في الوزارة في إجازة قسرية، فيما يواصل آخرون تُعدّ مهامهم أساسية عملهم. في الحالتين، لن يتقاضى الموظفون رواتبهم قبل أن يتفق أعضاء الكونغرس على الميزانية المخصّصة للوزارة التي تتبع لها وكالة الهجرة والجمارك. وتستمرّ هذه الوكالة في العمل خلال الإغلاق الجزئي، إذ سبق للكونغرس أن وافق على الموارد المخصّصة لها العام الماضي.



ولا يتلقّى العاملون في وكالة أمن المواصلات، المُقدّر عددهم بنحو 50 ألفاً، رواتبهم منذ 13 مارس/ آذار. ونتيجة لذلك، يتغيّب عدد كبير منهم عن العمل. وقد قدّم البعض استقالته، فيما وجد آخرون فرص عمل بديلة بانتظار البتّ في الميزانية. وباتت طوابير الانتظار تمتدّ ساعات طويلة في المطارات لاجتياز بوّابات التفتيش الأمني.

والسبت، اقترح الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في منشور على منصة إكس، تسديد رواتب عناصر أمن المواصلات خلال "فترة الشلل التي تؤثّر سلباً على حياة عدد كبير جداً من الأميركيين في مطارات البلد". وبعدما تولى ترامب السلطة في يناير/ كانون الثاني 2025، ارتفع عدد الأشخاص الذين احتجزتهم وكالة الهجرة والجمارك في الحملة على المهاجرين إلى مستوياتٍ لم يسبق لها مثيل، بلغت نحو 68 ألف شخص حتى أوائل فبراير الماضي.

وأخيراً، في 16 مارس، وافقت المحكمة الأميركية العليا على النظر في قرار إدارة ترامب إنهاء برنامج الحماية الموقّتة الذي يمنع ترحيل مهاجرين من هايتي وسورية. وكانت وزارة الأمن الداخلي ألغت البرنامج الذي كان يشمل 350 ألف هايتي وستة آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة، لكن محاكم أدنى درجة عطلت القرار، فطالبت الإدارة الأميركية بأن تبتّ المحكمة العليا في الأمر والتي وافقت على ذلك.



وقبل ذلك بيومٍ واحد، كشفت جماعة حقوقية يقودها محاربون أميركيون قدامى أنّ مهاجراً أفغانياً لقي حتفه أثناء احتجازه لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وذلك بعد أقلّ من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس. وكان محمد ناظر باكتيوال قد عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان، وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ويُعتبر باكتيوال (41 عاماً) الشخص الثاني عشر على الأقلّ الذي يموت أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة ترامب المناهضة للهجرة. وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، وهو أعلى رقم خلال عقدين. وتضطلع الوكالة بدورٍ محوري في سياسة ترامب للترحيل الجماعي للمهاجرين.

وخلال مارس الجاري، نشرت السلطات في تكساس مقطع فيديو أظهر لحظة إطلاق أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الفيدرالية النار على مواطن أميركي وقتله في الولاية العام الماضي، وذلك قبل أشهر من مقتل أميركيّين اثنين في خضم الحملة على الهجرة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## ليبيا تتعاقد مع شركة خاصة لسحب ناقلة طاقة روسية مهددة بالغرق
21 March 2026 06:59 PM UTC+00

قالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط اليوم السبت إنها تعاقدت مع شركة عالمية متخصصة للتعامل مع ناقلة روسية للغاز الطبيعي المسال تعرضت لهجوم سابق في عرض البحر وتنجرف الآن في اتجاه السواحل الليبية.

وأضافت المؤسسة في بيان أنه سيتم قطر السفينة المتضررة "أركتيك ميتاغاز" بأمان إلى ميناء ليبي بعد التنسيق مع السلطات، موضحة أن "كل المنشآت النفطية الليبية من منصات ومرافئ في مأمن من أي تلوث أو مخاطر في هذا الشأن".

ووجهت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي رسالة إلى المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي، حذرت فيها من أن الناقلة تشكل "خطراً وشيكاً وجسيماً بحدوث كارثة بيئية كبرى". وجاء في البيان أن المؤسسة "تؤكد أن السيطرة على هذا التهديد البيئي ممكنة جداً"، مشيرة إلى أنه جرى إنشاء غرفة عمليات طارئة لتنسيق الجهود مع السلطات المختصة.



والسفينة، التي تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك، بدون طاقم منذ أوائل مارس/آذار، عندما أعلنت وزارة النقل الروسية أنها تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية.

وأوضحت المؤسسة الوطنية أن السفينة أصبحت خارجة عن السيطرة بعد تعرضها لأضرار قبالة السواحل الليبية خلال الأيام القليلة الماضية، وأنها تتحرك تدريجياً نحو الشاطئ بفعل الرياح والأمواج، مضيفة أنه جرى إبرام عقد طوارئ عبر شركة مليته للنفط والغاز بالتعاون مع مجموعة إيني الإيطالية.

وقال مسؤول إيطالي أمس الجمعة إن الناقلة يُقدّر أنها تحمل 450 طناً من النفط الثقيل و250 طناً من الديزل، إضافة إلى كمية "غير مؤكدة" من الغاز الطبيعي المسال، يُرجّح أن جزءاً منها قد تحول إلى غاز وتطاير.



واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة تفجير "أركتيك ميتاغاز"، التي كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى مصر عندما تعرضت للهجوم في الثالث من مارس/آذار. وقال مسؤولون إيطاليون إنه لا توجد مؤشرات على تسرب الوقود المستخدم لتشغيل الناقلة، لكنهم لم يتمكنوا من التعليق على مصير شحنة الغاز.

وكانت السفينة، التي غادرها طاقمها المؤلف من 30 فرداً، خاضعة لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للاشتباه في أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي الذي ينقل النفط والغاز في انتهاك للعقوبات الدولية.

وقالت روسيا إن السفينة كانت تحمل نحو 700 طن من الوقود إضافة إلى شحنتها من الغاز عند تعرضها للهجوم، في حين ذكرت سلطات الموانئ في ليبيا أنها كانت تحمل 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال موجهة إلى مصر.

وقال بيرفرانشيسكو ديميليتو، المسؤول الإعلامي في هيئة الحماية المدنية الإيطالية إن الناقلة موجودة حالياً في المياه الدولية، لكنها ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية، على بعد نحو 53 ميلاً بحرياً شمال طرابلس، وتتجه جنوباً.

(رويترز، فرانس برس)




## رضا سليم يقود الجيش المغربي لإطاحة حامل لقب دوري أبطال أفريقيا
21 March 2026 07:07 PM UTC+00

تألق نجم نادي الجيش الملكي المغربي رضا سليم (26 عاماً) ليقود فريقه إلى نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، اليوم السبت، بعد الانتصار 2-1 على حامل اللقب نادي بيراميدز المصري على أرض الأخير، في إياب ربع النهائي. وكان الفريقان قد تعادلا في مباراة الذهاب الأسبوع الماضي في الرباط بنتيجة 1-1، ليتأهل الفريق المغربي بنتيجة إجمالية 3-2.

وسجل رضا سليم هدف تقدم الجيش الملكي في الدقيقة التاسعة، ثم أضاف محمد حريمات الهدف الثاني في الدقيقة الـ54، بعد تمريرة حاسمة من سليم، فيما قلص الفارق لبيراميدز المهاجم الكونغولي فيستون مايلي في الدقيقة الـ62. وسيتقابل الجيش الملكي مع المتأهل من مباراة الهلال السوداني ونهضة بركان المغربي التي تقام مساء الأحد، بعدما تعادلا في مباراة الذهاب بنتيجة 1-1، على ملعب الأخير.


ـ رضا سليم بيقول محدش هيحدف عليا ازايز جماهير الاهلي بتحبني
جمهور الاهلي : pic.twitter.com/20AFSNPWGa
— Mina M.Kamal 2 (@Mina36857713114) February 15, 2026





وكان رضا سليم، المعار إلى الجيش من صفوف نادي الأهلي المصري، قد صنع الحدث في مباراة الجولة السادسة والأخيرة من المجموعة الثانية بهذه النسخة من مسابقة أبطال أفريقيا، التي جمعت بين الأهلي والجيش الملكي، إثر تعرضه لموقف صادم مع جماهير النادي المصري. وألقى عدد من الجماهير قوارير المياه على اللاعب أثناء خروجه من الملعب بعد المباراة التي انتهت على وقع التعادل السلبي. ورفض اللاعب الحماية حينها، رغم تحذيره من رجال الأمن، معتبراً أن الجماهير تحبه ولن تلحقه به الأذى، إلا أن الأمر لم يكن كذلك، بعد أن واجه هجوماً من بعض المشجعين خلال خروجه إلى غرف الملابس.


الجيش الملكي يباغت بيراميدز حامل اللقب بهدف رضا سليم#دوري_أبطال_إفريقيا#CAFCL pic.twitter.com/35rfAKIaK4
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) March 21, 2026






## حادثة إنزال العلم السوري تشعل توترات شمال شرق سورية
21 March 2026 07:51 PM UTC+00

أثارت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النيروز في مدينة كوباني/ عين العرب، موجة توترات واسعة امتدت إلى عدة مناطق في شمال وشرق سورية، وسط تصعيد ميداني تمثل في هجمات على مقرات أمنية وتحركات شعبية متباينة، قابلتها دعوات رسمية وسياسية للتهدئة وضبط النفس. وبدأت التطورات مع قيام شاب كردي بإنزال العلم السوري خلال احتفالات النيروز في كوباني، في تصرف وُصف من قبل أطراف سياسية عدة بأنه "فردي"، لكنه سرعان ما تحول إلى شرارة لأحداث متسارعة، شملت حملات تحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واحتكاكات ذات طابع قومي في بعض المناطق، لا سيما في حلب.

ودان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الحادث معتبرًا أن "ما جرى لا يعبر عن إرادة المنطقة"، محذراً من استغلال الحادثة لإشعال الفتنة، ومؤكداً ضرورة الحفاظ على التعايش بين مكونات المجتمع السوري. كما شدد مجلس سوريا الديمقراطية على أن إنزال العلم "لا يمثل أبناء المنطقة"، رافضاً في الوقت ذاته ردود الفعل التي خرجت عن إطار القانون، معتبراً أنها تهدد السلم الأهلي.

في موازاة ذلك، شهدت مدينتا القامشلي والحسكة تصعيداً لافتاً، حيث أقدم عناصر مما يسمى "الشبيبة الثورية" على مهاجمة مقرات تابعة لقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، وتكسير سياراتها، وإحراق أعلام، إضافة إلى اقتحام مواقع أمنية. كما أفادت مصادر محلية بقيام مجموعات من الشبيبة بإنزال العلم السوري من فوق مطار القامشلي الدولي، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً يمس رمزية الدولة، وهو ما دفع قوى الأمن الداخلي إلى فرض حظر تجوال جزئي في المدينتين، كإجراء احترازي لمنع تفاقم الأوضاع.

وفي خضم التوتر، دعا محافظ الحسكة نور الدين أحمد المواطنين إلى "التحلي بالمسؤولية واحترام الرموز الوطنية"، مؤكداً رفص إي "سلوك يمس الوحدة الوطنية"، فيما دعا القيادي في "قسد" سيبان حمو إلى التهدئة، معتبراً أن ما جرى يُستغل لبث الفتنة بين السوريين، ومؤكداً ضرورة عدم الانجرار وراء التصعيد، ومحاسبة كل من يسيء إلى الرموز الوطنية أو يعتدي على أي مكون.



وبالتوازي مع الأحداث الميدانية، تصاعدت حملات التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تبادل ناشطون الاتهامات، ما ساهم في تأجيج التوترات، وخلق مناخ من الاحتقان القومي، خاصة بعد تسجيل اعتداءات على محتفلين أكراد في بعض المناطق. وشجب المجلس الوطني الكردي هذه الممارسات، معتبراً أنها تهدد العيش المشترك، كما دعا إلى ضبط الأوضاع وشدد على ضرورة منع تكرارها.

وتسلط هذه الأحداث الضوء مجدداً على دور "حركة الشبيبة الثورية" (جوانن شورشكر)، وهي تنظيم شبابي ذو توجهات يسارية متشددة، ينشط في مناطق شمال وشرق سورية، ويتبنى فكر زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان. وتُتهم الحركة بالضلوع في قمع معارضين سياسيين ومهاجمة مقرات أحزاب كردية منافسة، إضافة إلى تجنيد قاصرين، وفق تقارير منظمات دولية.

ورغم نفي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ارتباطها المباشر بأنشطة الشبيبة، يرى محللون أن العلاقة بين الطرفين "معقدة"، وأن الحركة تعمل ضمن مناطق نفوذ "قسد"، وتُستخدم أحياناً لتنفيذ مهام حساسة دون تحمل مسؤولية مباشرة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده البلاد، مع مؤشرات على انفتاح سياسي محدود، خاصة بعد فعاليات النيروز المشتركة في دمشق ولقاءات رسمية مع شخصيات كردية.

غير أن الأحداث الأخيرة تعكس هشاشة الوضع، وسرعة انزلاقه نحو التوتر، ما يثير مخاوف من تقويض مسار التهدئة، وعودة التصعيد القومي. وتتفق معظم المواقف الصادرة عن الأطراف المختلفة على ضرورة احتواء الأزمة، ومنع استغلال الحادثة لإشعال صراع أوسع، في بلد لا يزال يعاني من تداعيات سنوات الحرب والانقسام. 




## العليمي يعيّن قيادة جديدة لقوات "درع الوطن" ويشيد بجاهزية الجيش
21 March 2026 07:51 PM UTC+00

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، اليوم السبت، قرارين جمهوريين قضيا بتعيين قيادة جديدة لقوات "درع الوطن"، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة ترتيب هذه القوة العسكرية وتعزيز حضورها ضمن التشكيلات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً. وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، نص القرار رقم (57) لسنة 2026 على تعيين العميد بسام محضار أحمد علي الصانبي قائداً عاماً لقوات "درع الوطن"، مع ترقيته إلى رتبة لواء، فيما قضى القرار رقم (58) بتعيين العميد عبد الرحمن صالح حسن اللحجي رئيساً لأركان القوات، مع احتفاظه بمنصبه قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.

وأفادت القرارات بأن العمل بها يبدأ من تاريخ صدورها، على أن تُنشر في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية. في سياق متصل، أجرى العليمي اتصالين هاتفيين بكل من وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة، للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة وتهنئة منتسبيها بمناسبة عيد الفطر، مشيداً بما وصفه بـ"الصمود" في مواجهة جماعة الحوثيين. كما أكد التزام الدولة برعاية الجرحى وأسر القتلى، مجدداً الإشادة بالدعم السعودي للحكومة اليمنية.

ويُعد العميد بسام المحضار، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان قوات "درع الوطن"، أحد أبرز الرموز العسكرية والميدانية التي ارتبط اسمها بملف المقاومة والتحرير في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، حيث برز دوره القيادي بشكل جلي منذ مطلع عام 2015 قائداً ومؤسساً لما عُرف بـ"لواء المحضار". وقد شكلت قواته رقماً صعباً في معادلة الدفاع عن مدينة عدن، وتحديداً في جبهات مديرية الشيخ عثمان والمناطق المحيطة بها، قبل أن يتم دمج هذه القوات رسمياً ضمن قوام القوات المسلحة للحكومة اليمنية تحت مسمى اللواء الثالث مشاة، وهو ما منحه صفة رسمية عززت حضوره في المشهد العسكري التابع لوزارة الدفاع.

وتمتد السيرة الميدانية للمحضار إلى خارج حدود عدن، إذ شارك في قيادة عمليات عسكرية واسعة النطاق في جبهات الساحل الغربي وصولاً إلى محيط مدينة الحديدة، بالإضافة إلى حضوره القيادي في جبهات المناطق الحدودية مثل "البقع"، ما جعله يحظى بثقة واسعة لدى قيادة التحالف العربي والقوى المحلية على حد سواء. وتتسم شخصيته بالانضباط العسكري والحرص على العمل الصامت بعيداً عن صخب المنصات الإعلامية، مع التأكيد الدائم في مسيرته على مرجعية الدولة والشرعية الدستورية في جميع التحركات الميدانية التي يقودها.



وينحدر المحضار من منطقة يافع بمحافظة لحج، ونشأ في مديرية الشيخ عثمان بعدن، ويُعد واحداً من أبرز رموز التيار السلفي، حيث درس سابقاً في مركز دار الحديث السلفي في منطقة دمّاج بمحافظة صعدة شمالي البلاد. وتأتي هذه التعيينات في سياق إعادة هيكلة مستمرة للتشكيلات العسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، حيث برزت قوات "درع الوطن" منذ تأسيسها في عام 2023 كواحدة من أبرز القوى العسكرية الجديدة خارج البنية التقليدية لوزارتي الدفاع والداخلية.

وقد نص قرار إنشائها على أن تكون بمثابة "احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وهو توصيف يمنحها وضعاً خاصاً ضمن هيكل القيادة العسكرية، ويجعل ارتباطها المباشر برئاسة مجلس القيادة الرئاسي بعيداً عن التسلسل التقليدي للجيش. وتحظى هذه القوات بدعم سعودي واسع، إذ جرى تشكيلها وتدريبها وتسليحها وتمويلها من قبل الرياض، في إطار دورها الإقليمي في دعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين. ويُنظر إلى "درع الوطن" باعتبارها إحدى أدوات إعادة التوازن العسكري في مناطق نفوذ الحكومة، خصوصاً في ظل تعدد التشكيلات المسلحة ذات الولاءات المختلفة.

ولا تتوفر إحصاءات رسمية دقيقة بشأن قوام هذه القوات نتيجة استمرار عمليات التجنيد، غير أن تقديرات سابقة تشير إلى أن عدد أفرادها قد يصل إلى نحو 50 ألف مقاتل، موزعين على ما يقارب 20 لواءً عسكرياً. وتتخذ من منطقة الوديعة الحدودية مع السعودية مركزاً رئيسياً للتدريب، فيما تنتشر وحداتها في عدد من المحافظات، بينها عدن ومأرب والجوف وشبوة وحضرموت والمهرة.

وتضم "درع الوطن" مزيجاً من المقاتلين ذوي الخلفيات القبلية والسلفية، وتتميز بعدم رفعها أعلاماً سياسية، سواء علم الجمهورية اليمنية أو أعلام الانفصال، رغم إعلانها الالتزام بوحدة البلاد، وهو ما يعكس محاولة لتقديمها كقوة عسكرية ذات طابع وطني جامع في بيئة تتسم بالاستقطاب الحاد. ويرى مراقبون أن إعادة ترتيب قيادة هذه القوات قد تكون جزءاً من جهود أوسع لتوحيد القرار العسكري وتقليص حالة التعدد في مراكز القوة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، في وقت لا تزال فيه جبهات القتال تشهد حالة من الجمود النسبي، مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية في عدة مناطق.




## المملكة المتحدة: ارتفاع حالات التهاب السحايا من 29 إلى 34
21 March 2026 07:52 PM UTC+00

ارتفعت أعداد الحالات المرتبطة بتفشّي التهاب السحايا في مقاطعة كينت بجنوب شرق إنكلترا من 29 إلى 34، فيما اصطفّ مئات الطلاب لليوم الثالث، للحصول على اللقاح، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقالت وكالة المملكة المتحدة للأمن الصحي في تحديث صباح السبت، إنّه جرى تأكيد نحو 23 حالة فضلاً عن 11 حالة أخرى مُشتبها بها. وذكرت الخدمة الوطنية الصحية في كينت وميدواي، أنّه جرى إعطاء 5,794 جرعة لقاح، وتوزيع 11,010 مضادات حيوية في كينت، حتى مساء أمس الجمعة. يُشار إلى أنّ المقاطعة تضم ستّة مستوصفات توفر المضادات الحيوية واللقاحات للأشخاص المؤهلين.

وكانت المملكة المتحدة قد سجّلت أخيراً حالة من الهلع، بعد وفاتَين وعدد من الإصابات المؤكدة بمرض التهاب السحايا من النوع "ب"، علماً أنّه رُصد بدايةً في مقاطعة كينت في 13 مارس/ آذار الجاري. وتعمد السلطات الصحية منذ تسجيل الحالات إلى خطة استجابة طارئة، ولا سيّما أنّ انتشار التهاب السحايا هذا، بكتيري المنشأ، يأتي "سريعاً جداً"، وقد وصفت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة "طبيعته المتفجّرة" بأنّها "غير مسبوقة".

وأمس في 20 مارس، أفادت السلطات الصحية في المملكة المتحدة بأنّ التحاليل المختبرية الأولية أظهرت أنّ اللقاح المقدّم للطلاب من المفترض أن يوفر الحماية ضد سلالة التهاب السحايا المسؤولة عن تفشي المرض في جنوب شرق البلاد، والذي أودى بحياة شخصين.

وذكرت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن السلالة تنتمي إلى مجموعة من المكورات السحائية المعروفة باسم (إس-تي-41/44)، والتي انتشرت في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.

وفي تصريح سابق أدلى به وزير الصحة ويس ستريتنغ لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكد أنّ السلطات الصحية تعمل على خطة استباقية للإحاطة بانتشار العدوى، مبيّناً أنّ "مستوى الخطر العام منخفض، وإن كان المرض بحدّ ذاته خطراً جداً". أضاف أنّ "ما يقلقنا هو سرعة الانتشار ونطاقه".



ووفقاً لتقديرات وكالة الأمن الصحي، فإنّ انتشار التهاب السحايا من النوع "ب" قد يكون انطلق من الملهى الليلي "كلوب كيميستري" في مدينة كانتربري بمقاطعة كينت، مع عدوى التُقطت ما بين الخامس والسابع من مارس الجاري. يُذكر أنّ اثنَين من العاملين في الملهى الليلي هما من بين المصابين بهذا المرض، مع العلم أنّ "كلوب كيميستري" أغلق أبوابه منذ رصد المرض.

يأتي ذلك في حين يمضي مسؤولو الصحة في المملكة المتحدة في تحقيقاتهم، من أجل إيضاح كيفية حصول هذا الانتشار في جنوب غرب إنكلترا، مع العلم أنّ حالة معزولة رُصدت في لندن.

وكانت شركة أورانو الفرنسية للوقود النووي كشفت أمس الجمعة، أنّ أحد موظفي موقعها في لاهاي بمنطقة نورماندي، توفي إثر إصابته بالتهاب السحايا، مضيفةً أنه لا يوجد أي مؤشرات تربط حالته بتفشي المرض القاتل في بريطانيا. وبلغ عدد المخالطين للموظف الراحل نحو 50 شخصاً سيخضعون لعلاج وقائي بالمضادات الحيوية، مع التزامهم بالبقاء في منازلهم لمدة 10 أيام.

تُعرّف منظمة الصحة العالمية التهاب السحايا بأنّه مرض فتّاك، إذ يمكنه أن يودي بحياة المصابين به، في حين يخلّف مشكلات خطرة على المدى الطويل. وتؤكد الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنّ هذا المرض ما زال يمثّل تحدياً كبيراً أمام الصحة العامة على مستوى العالم ككلّ. ولعلّ انتشار التهاب السحايا "ب" في المملكة المتحدة أخيراً دليل واضح على ذلك. 

أمّا مسبّبات التهاب السحايا فعديدة، وهي كائنات حيّة تختلف طبيعتها ما بين بكتيريا وفيروسات وفطريات وطفيليات، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية التي تبيّن أنّ التهاب السحايا البكتيري، أي مثل ذلك المنتشر في المملكة المتحدة، يمثّل قلقاً خاصاً، إذ يتسبّب في وفاة واحدة تقريباً من بين كلّ ستّة مصابين به، في حين يعاني مصاب واحد به من بين كلّ خمسة من مضاعفات وخيمة.

وتشرح منظمة الصحة العامة في صحائف وقائعها أنّ هذا المرض هو التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي التي تُعرَف باسم السحايا، مشيرةً إلى أنّ هذا الالتهاب قد يكون معدياً أو غير معدٍ، لكنّه في كلّ الأحوال يتطلّب رعاية طبية عاجلة.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)




## إيران تستهدف ديمونا بعد ساعات على قصف نطنز.. العين بالعين؟
21 March 2026 08:04 PM UTC+00

أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تعرّض مدينة ديمونا حيث تقع منشأة نووية في الجنوب، لضربة صاروخية إيرانية، فيما قالت القناة 12 العبرية إن عدد المصابين من جراء الهجوم الصاروخي على ديمونا ارتفع إلى 47 شخصاً، فيما أكد الإسعاف الإسرائيلي قبل ذلك بوقت قصير ارتفاع عدد المصابين إلى 39 من جراء سقوط شظايا. وجاء ذلك بعد ساعات على تعرض منشأة "نطنز" النووية بإيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد، علماً أنّ هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها المنشآت النووية الإيرانية إلى هجمات خلال هذه الحرب.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن جيش الاحتلال تأكيده وقوع "ضربة صاروخية مباشرة على مبنى" في المدينة الواقعة في صحراء النقب، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية. وتنتهج إسرائيل سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسميا إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقا لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأساً نووياً.

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بأنّ فرقها عالجت 39 شخصا في مواقع تأثرت جراء ارتطام الصاروخ، ونشرت المنظمة مقطع فيديو تظهر فيه نيران مشتعلة في مبنى بالمدينة. ونقلت عن مسعف قوله: "كانت هناك أضرار جسيمة وفوضى عارمة في المكان". ونشرت الشرطة الإسرائيلية صورا لعناصرها داخل مبنى ظهرت في جداره فجوة كبيرة.



وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، حيث تقع منشأة نووية، في جنوب إسرائيل، جاء "رداً" على قصف "العدو" منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت. 

وبعد القصف الإيراني على مدينة ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس العسكري". وأوردت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، على منصة "إكس"، أنها "على علم بالتقارير عن حادث في مدينة ديمونا مرتبط بارتطام صاروخي"، مشيرة إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي مؤشرات على وقوع أضرار في مركز البحث النووي في النقب. وأضافت أن المعلومات "تشير إلى عدم رصد أي مستويات غير طبيعية من الإشعاعات". ونقلت الوكالة عن مديرها العام رافاييل غروسي تشديده على أنه "يجب اعتماد أقصى درجات ضبط النفس العسكري، خصوصاً في محيط المنشآت النووية".

وبالتزامن مع الهجمة الصاروخية على ديمونا، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني قوله إن إيران اعتمدت خلال الأيام الأخيرة نهجاً يتجاوز مبدأ "العين بالعين بحيث تُكلّف العدو ثمناً أثقل مقابل أي عمل عدائي يصدر عنه". وأضاف أن "العدو بات يدرك أنه إذا استهدف منشأة واحدة داخل إيران، فسيتلقى ضربة تطاول عدداً من منشآته؛ وإذا هاجم مصفاة أو منشأة غاز واحدة، فسيُردّ عليه بضرب عدة منشآت مماثلة، وبما يشكل درساً قاسياً". ووفقاً للمصدر، فإن إيران "ترد على كل خطأ يرتكبه العدو بمفاجأة تحرق مصالحه".

في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع "بحث وتطوير استراتيجي" مرتبط بمكونات للأسلحة النووية. وقال في بيان: "في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخرا في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ البالستية الإيرانية".

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان "يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ البالستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية". وأشار الى أن الجامعة "تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ البالستية".

وسبق أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الحالي، رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية، كما أفادت بأن مقذوفاً أصاب مجمع محطة بوشهر النووية الإيرانية.

ونقلت وكالة "تسنيم"، اليوم، عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قولها إن الهجوم استهدف مجدداً مجمع "الشهيد أحمدي روشن" لتخصيب اليورانيوم في نطنز بمحافظة أصفهان، مؤكدة أن هذا الهجوم يتعارض مع القوانين والالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة عدم الانتشار النووي، والأنظمة المرتبطة بالسلامة والأمن النووي. وأضافت المنظمة أنّ فرقاً فنية ومتخصصة من مركز النظام الوطني للأمان النووي أجرت فحوصات في محيط المجمع للتحقق من احتمال تسرب مواد مشعة. وأكدت أنه وفقاً للنتائج المسجلة وبيانات أنظمة المراقبة، لم يجرِ تسجيل أي تسرب لمواد مشعة في المنشأة، وأنه لا يوجد أي خطر يهدد سكان المناطق المحيطة بالموقع.

من جانبها، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على منصة "إكس"، أن إيران أبلغتها بأن موقع نظنز لتخصيب اليورانيوم تعرض لهجوم اليوم السبت. وأضافت الوكالة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع، مضيفة أنها تنظر في البلاغ. كما نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز". وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في بيان: "هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي".

من جهة أخرى، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية، بأنّ مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى أكد اليوم، أن طهران لا تثق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال إنهاء العدوان العسكري على إيران. وقال المسؤول إنّ التقييمات الإيرانية تشير إلى أنه لم يحدث أي تغيير ملموس في مستوى الأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة، رغم التصريحات الأخيرة لترامب التي تحدث فيها عن احتمال خفض التصعيد.



وأضاف أن ما أعلنه ترامب حول احتمال خفض التوتر العسكري لا يعكس الواقع الميداني، معتبراً أن هذه التصريحات تندرج في إطار حرب نفسية تهدف إلى التأثير في الأسواق في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وأكد المسؤول أنّ طهران توصلت إلى قناعة بأنها لا ينبغي أن تقدم لترامب "درساً بسيطاً أو ردّاً مؤقتاً"، بل يجب أن توجه له "درساً تاريخياً".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## واشنطن بدأت مناقشات أولية بشأن المحادثات المحتملة مع إيران
21 March 2026 08:30 PM UTC+00

كشف موقع "أكسيوس"، اليوم السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت مناقشات أولية بشأن المرحلة التالية من الحرب، بما في ذلك شكل محادثات السلام المحتملة مع إيران، بمشاركة مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. وبحسب مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، جرى خلال الأيام الأخيرة تبادل رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في ظل عدم وجود اتصال مباشر.

وكشف الموقع أن وسطاء إقليميين أبلغوا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض، لكن بشروط "بالغة الصعوبة"، تشمل وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب، إضافة إلى تعويضات. وأكد مسؤول أميركي أن إدارة ترامب ترفض مبدأ التعويضات، مع طرح بديل يتمثل بإمكانية إعادة الأصول الإيرانية المجمدة ضمن صيغة تفاوضية قابلة للتسويق سياسياً.



كذلك، تسعى واشنطن إلى فرض حزمة شروط واسعة، تتضمن وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، ومنع تخصيب اليورانيوم، وإغلاق منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، وفرض بروتوكولات رقابة خارجية صارمة على أجهزة الطرد المركزي، إلى جانب إبرام اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة تتضمن سقفاً للصواريخ لا يتجاوز 1000 صاروخ، ووقف تمويل حلفاء إيران، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس".

ووفقاً للمصادر، فإن شروط كوشنر وويتكوف المطروحة حالياً تشبه إلى حد كبير تلك التي قدّماها في جنيف قبل يومين من اندلاع الحرب، ما يعكس سعي واشنطن لإعادة طرح إطار تفاوضي أكثر تشدداً في مرحلة ما بعد التصعيد العسكري.

ويأتي هذا في وقت تتواصل فيه الغارات في المنطقة بوتيرة متصاعدة وسط اتساع رقعة الاستهدافات وتزايد حدّتها، ما يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً وتشابكاً، لا تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة فحسب، بل تمتد إلى مستويات أوسع تشمل أمن الطاقة والممرات البحرية والتموضع الإقليمي. ويأتي ذلك في ظل تداخل واضح بين المسار العسكري والتصريحات السياسية، حيث تبدو مواقف واشنطن متأرجحة بين الحديث عن اقتراب تحقيق الأهداف والإبقاء على خيارات تصعيدية مفتوحة، ما يعكس غموضاً في استراتيجية إدارة الحرب.




## احتجاجات واسعة في إسبانيا: رفض للحرب ومطالبة بالخروج من ناتو
21 March 2026 08:31 PM UTC+00

شهد عدد من مدن إسبانيا تظاهرات واسعة، اليوم السبت، رفضاً للحرب في الشرق الأوسط، في تحركات عكست تصاعد القلق الشعبي من تداعيات التصعيد العسكري على المستويين الدولي والمحلي، ولا سيما في ظل انعكاساته الاقتصادية المباشرة. وفي مدريد، تظاهر عشرات الآلاف في مسيرات جابت شوارع العاصمة، رافعين شعارات من قبيل "لا للحرب" و"السلام الآن"، ومنددين بالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ولبنان وغزة.

كما صدحت الحشود بشعارات أكثر حدة تربط بين الحرب والبنية العسكرية الغربية، من بينها: "المزيد من التعبئة لتحويل لا للحرب إلى أفعال"، "لا لناتو، لا للقواعد الأميركية"، في إشارة إلى رفض أوسع للدور العسكري لحلف شمال الأطلسي والوجود العسكري الأميركي في أوروبا. وتجمّع المحتجون في نقاط مركزية قبل أن ينطلقوا في مسيرات موحدة، وسط حضور لافت لعائلات وناشطين وممثلين عن منظمات مدنية ونقابية، ما عكس اتساع قاعدة الرفض الشعبي في إسبانيا للحرب.

وأكد مشاركون أن هذه التحركات تأتي "دفاعاً عن السلم الدولي" ورفضاً لأي انخراط إسباني مباشر أو غير مباشر في النزاع، مشددين على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي. كما عبّر عدد من المتظاهرين عن مخاوفهم من انعكاسات الحرب على الأوضاع المعيشية، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والنقل، معتبرين أن "ثمن الحروب يدفعه المواطنون"، في وقت دعوا فيه إلى توجيه الموارد نحو الإنفاق الاجتماعي بدل التسلح.

وشهدت التظاهرات حضوراً لافتاً للأعلام الفلسطينية التي رُفعت بكثافة في شوارع مدريد، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للإبادة في قطاع غزة. وردد المحتجون شعارات داعمة لفلسطين ومنددة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في تأكيد على ترابط القضايا لدى المتظاهرين بين رفض الحرب في المنطقة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وفي فالنسيا، خرجت تظاهرة حاشدة بدعوة من أكثر من 200 منظمة، حيث رفع المحتجون شعارات أبرزها "لا ننجب أبناءً ليموتوا في الحروب"، في رسالة رمزية تندد بكلفة النزاعات على المدنيين. وطالب المشاركون بوقف فوري لإطلاق النار، وتحويل الإنفاق من التسلح إلى القطاعات الاجتماعية، محذرين من تداعيات استمرار الحرب على الفئات الأكثر هشاشة.

وتوحدت مطالب المحتجين في مختلف مدن إسبانيا حول رفض التصعيد العسكري، والدعوة إلى حماية المدنيين، والتمسك بالقانون الدولي، إلى جانب رفض استخدام الموارد العامة في دعم الحروب، وتوسيع دائرة الرفض لتشمل التحالفات العسكرية الدولية، والمطالبة بخروج إسبانيا من حلف شمال الأطلسي.



وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي داخلي يتسم بتباين المواقف إزاء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، إذ تدعو الحكومة إلى التهدئة واحترام القانون الدولي ورفض الحرب الأحادية، في حين تصطف قوى يمينية إلى جانب الموقف الأميركي الإسرائيلي، ما يعمّق حالة الجدل داخل الساحة السياسية الإسبانية. ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الاحتجاجات، خصوصاً في مدريد، يعكس عودة قوية للحراك الشعبي المناهض للحروب في إسبانيا، مع تصاعد الدعوات لتحويل هذا الرفض الشعبي إلى ضغط سياسي مستمر في الشارع.




## السعودية تُمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة
21 March 2026 09:10 PM UTC+00

أعلنت المملكة العربية السعودية، السبت، إشعار الملحق العسكري في سفارة إيران لدى الرياض، إلى جانب ثلاثة من أعضاء طاقم البعثة، بضرورة مغادرة أراضيها خلال 24 ساعة، بعد اعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وذلك على خلفية التصعيد والتوترات الأخيرة، ومواصلة إيران استهداف دول في المنطقة على خلفية حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وجددت السعودية، في بيان نشرته وزارة الخارجية، إدانة المملكة "القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية"، مضيفةً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل استهداف المملكة العربية السعودية وسيادتها وأعيانها المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقرات الدبلوماسية في المملكة"، مؤكدةً أن هذا "يمثل انتهاكاً صريحاً لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) (2023)، ويتنافى مع الأخلاق الإسلامية وقيم الدين الإسلامي، ومما يزيده الجانب الإيراني استمراراً بما يؤكد أنه أقوال لا تعكسها الأفعال".



وكانت دولة قطر قد أعلنت، يوم الأربعاء، اعتبار الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مطالبةً بمغادرتهم أراضيها خلال مدة أقصاها 24 ساعة. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلّمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدوحة تتضمن هذا القرار، وذلك خلال اجتماع جمع مدير إدارة المراسم في الوزارة إبراهيم يوسف فخرو بالسفير الإيراني علي صالح آبادي.

ويأتي القرار السعودي في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى دول الخليج عبر هجمات واستهدافات لمنشآت حيوية وممرات بحرية. كما يعكس القرار اتجاهاً لاتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه طهران، بعد سلسلة مواقف مماثلة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على أمن المنطقة واستقرارها.




## الترجي ينهي عقدة الأهلي في القاهرة ويتأهل لنصف نهائي أبطال أفريقيا
21 March 2026 09:21 PM UTC+00

تأهل الترجي التونسي، إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بانتصاره اليوم السبت في القاهرة على الأهلي المصري (3ـ2). وكان بطل الدوري التونسي، قد فاز ذهاباً أمام جماهيره في ملعب رادس، بنتيجة (1ـ0) ليحقق تأهلاً مهماً في رحلة بحثه عن التتويج الخامس في المسابقة والأول منذ عام 2019. وسجل للأهلي كل من محمود تريزيغيه وحمزة الجلاصي بالخطأ، وأحرز أهداف فريق "باب سويقة": فلوريان دانهو ومحمد لمين توغاي من ركلة جزاء، فيما سجل حمزة الجلاصي الهدف الثالث.

وأنهى الترجي عقدة المباريات أمام منافسه المصري، في دوري الأبطال في القاهرة، بما أن الترجي لم ينتصر سابقاً على منافسه بعيداً عن جماهيره، كما أن الأهلي حقق عديد النجاحات أمام الفريق التونسي في المواسم الأخيرة، وآخرها في نهائي عام 2024، عندما حصد اللقب بتعادله في تونس (0ـ0) وفوزه في القاهرة (1ـ0)، وهذه المرة كانت الكلمة الأخيرة للفريق التونسي، الذي أظهر شخصية قوية، وخاصة في الشوط الثاني الذي كان مميزاً مثلما فعل في لقاء الذهاب.

ويعود الفضل في هذا التأهل، إلى الحارس بشير بن سعيد، الذي تألق بشكل لافتٍ خلال الشوط الأول، فرغم قبول هدف عبر تريزيغيه في الدقائق الأولى من اللعب، فإن حارس الاتحاد المنستيري سابقاً، كان سداً منيعاً أمام محاولات الأهلي الكثيرة، وأبقى فريقه في اللقاء. كما تابع تميزه في أولى دقائق الفترة الثانية من اللقاء، وكان بن سعيد قد برز ذهاباً أيضا وصدّ عديد الكرات. ويتزامن هذا التألق اللافت، مع استبعاده من قائمة منتخب "نسور قرطاج"، في قرار أثار جدلا في تونس، بما أن بن سعيد يُشارك في المسابقات الدولية مع فريقه، ولم يرتكب أخطاء، ولكن المدرب صبري اللموشي، فضّل عدم ضمّه إلى القائمة التي ستخوض مباراتين خلال التوقف الدولي الحالي.



كما برز المهاجم الفرنسي، من أصول عاجية، فلوريان دانهو، بتسجيل الهدف الحاسم في المواجهة. وبعد أن لعب دوراً مهماً في لقاء الذهاب في تونس، عندما فرض على دفاع الأهلي مراقبته بشكل متواصل، فإن دانهو كان مصدر الخطر الأساسي في لقاء العودة، وبفضله عاد الترجي في اللقاء عندما كان الفريق المصري مسيطراً. ويعتبر تألق دانهو مهماً للفريق التونسي، الذي واجه الكثير من الأزمات في المواسم الأخيرة، بسبب فشل صفقات اللاعبين الأجانب، وآخرهم البرازيلي رودريغيز الذي غادر الفريق دون أن يحرز هدفاً في دوري الأبطال. وقد أظهر دانهو أنه يستحق ثقة المدرب الفرنسي باتريس بوميل، الذي أصرّ على الاعتماد عليه أساسياً رغم الانتقادات التي لاحقت المهاجم، منذ أن أضاع ركلة جزاء في ديربي تونس، ليكسب الرهان بقيادة الفريق إلى المربع الذهبي.




## هل حُرم الأهلي من ركلة جزاء أمام الترجي؟ الشريف يُجيب
21 March 2026 09:45 PM UTC+00

شهدت مباراة الأهلي المصري والترجي التونسي، جدلاً تحكيمياً في عديد المناسبات، وسط تنافس قوي بين الفريقين. ودار اللقاء في القاهرة، يوم السبت، في منافسات إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. وحسم الفريق التونسي النتيجة بانتصاره (3ـ2)، ليتأهل إلى نصف النهائي وحكم على الأهلي بوداع البطولة منذ الدور ربع النهائي.

وطالب الأهلي المصري، بركلة جزاء في الشوط الأول، ولكن الحكم المغربي، جلال جيد، أمر باستمرار اللعب. وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، عن مطالبة الأهلي المصري بركلة جزاء: "في الدقيقة 12، هجوم للفريق المصري تُمرر فيه الكرة عرضية إلى الحدود الداخلية لمنطقة جزاء الترجي باتجاه إمام عاشور، وسدد لاعب الأهلي الكرة بباطن قدمه اليمنى في اتجاه المرمى، من مسافة قريبة من لاعب الترجي حمزة الجلاصي. هنا مدّ الجلاصي قدمه اليمنى في محاولة صدّ الكرة ومنع مرورها إلى مرمى فريقه. واصطدمت الكرة بباطن قدمه اليمنى وارتفعت للأعلى لتلامس مرفق يده اليسرى. وكان اللمس موجوداً ولكن لا توجد مخالفة لأن الجلاصي قام بعملية منافسة على الكرة، وعندما اصطدمت في قدمه، انحرفت ليتغير مسارها من الأرض إلى الأعلى إلى اليد التي كانت في وضع طبيعي. كما أن المدافع لم يقم بحركة إضافية لمنع الكرة أو إيقافها، ولا توجد مخالفة لمسة يد وطبعا لا توجد ركلة جزاء".



وحصل الترجي على ركلة جزاء، في نهاية اللقاء، سجل منها هدفه الثاني، واحتج عليها لاعبو الأهلي. وعلّق الشريف على قرار الحكم: "في الدقيقة 78 وصلت الكرة إلى حسام تقا، الذي تقدم إلى داخل منطقة جزاء منافسه، وتحرك مدافع الأهلي هادي رياض وقام بالانزلاق ومدّ قدمه اليسرى للوصول إلى الكرة، إلا أن لاعب الترجي لعب الكرة بباطن قدمه اليسرى فمنع مرورها وبالتالي لم ينجح هادي رياض في الوصول إليها وتابع انزلاقه وقام بعملية عرقلة. أولا استخدم خلف فخذه الأيمن ليعرقل القدم اليسرى التي كانت قدم ارتكاز فأزاحها، ثم رفع ساقيه إلى الأعلى فقام بعرقلة أخرى، ولهذا كان قرار الحكم، الذي كان قريباً من العملية، صحيحاً باحتساب ركلة جزاء لوجود عرقلة واضحة قام بها هادي رياض".




## يوم التألق العربي في أوروبا: بن سبعيني يقود "ريمونتادا" دورتموند
21 March 2026 10:06 PM UTC+00

شهدت ملاعب أوروبا جولة حافلة بالإثارة والتقلبات، مساء السبت، خطف خلالها اللاعبون العرب الأضواء، بين عودة دراماتيكية في الدوري الألماني، وانتصار مهم في الكالتشيو، إلى جانب حضور مؤثر في إسبانيا وفرنسا. وقلب بوروسيا دورتموند تأخره بهدفين نظيفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 على ضيفه هامبورغ، في مباراة دراماتيكية احتضنها ملعب سيغنال إيدونا بارك، وشهدت تألق النجم الجزائري رامي بن سبعيني ليواصل الفريق الأصفر سلسلة نتائجه الإيجابية في الدوري.

وبدا أن هامبورغ في طريقه لتحقيق انتصار خارج الديار، بعدما تقدم بهدفين عبر فيليب أوتيلي وألبرت سامبي لوكونغا، لكن مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر دورتموند بوجه مختلف، وضغط بقوة بحثاً عن العودة، قبل أن يحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 73، ترجمها بن سبعيني بنجاح، ولم تمضِ سوى خمس دقائق حتى أدرك سيرهو غيراسي التعادل، واكتملت "الريمونتادا" حين احتسب الحكم ركلة جزاء جديدة لدورتموند إثر لمسة يد، ليعود بن سبعيني ويضع الكرة في الشباك بثقة. وبهذا الانتصار، حقق دورتموند فوزه الثالث توالياً في الدوري، مقلصاً الفارق مع المتصدر بايرن ميونخ إلى تسع نقاط. وفي الكالتشيو، ساهم المغربي يوسف مالح في تحقيق فريقه كريمونيزي لفوز ثمين خارج الديار على بارما، صاحب المركز 12، بنتيجة 2-0، في اللقاء الذي أُقيم على ملعب إنيو تارديني ضمن منافسات الدوري الإيطالي. ونجح الفريق الضيف في افتتاح التسجيل بعد خطأ دفاعي استغله يوسف مالح بتسديدة قوية بقدمه اليسرى من خارج المنطقة، ليحصد جائزة أفضل لاعب في اللقاء.


Youssef Maleh is the Panini Player of the Match! #ParmaCremonese pic.twitter.com/7RgVvRrjmz
— Lega Serie A (@SerieA_EN) March 21, 2026




Maleh, attığı harika golle Cremonese'yi deplasmanda öne geçirdi! ⚽ pic.twitter.com/z7iARcRCyA
— S Sport (@ssporttr) March 21, 2026




MORAL! WILLE! LEIDENSCHAFT! pic.twitter.com/k7Bgtczqq4
— Borussia Dortmund (@BVB) March 21, 2026





وفي الشوط الثاني، عزز كريمونيزي تقدمه بهدف ثانٍ، بعدما صنع جيمي فاردي الفارق فور دخوله بديلاً، ممرراً كرة حاسمة لفانديبوتي الذي انفرد بالحارس ووضعها في الشباك، ليحسم كريمونيزي، صاحب المركز السابع عشر، فوزاً ثميناً هو الأول له منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، منهياً سلسلة طويلة من النتائج السلبية، ومشعلاً صراع البقاء في الدوري الإيطالي. وفي الدوري الإسباني، خسر ريال أوفييدو أمام ليفانتي 2-4، في لقاء سجل فيه المغربي إلياس شيرة هدف التعادل للخاسر في الدقيقة 44، قبل أن يهزم فريقه بنتيجة ثقيلة. وفي الدوري الفرنسي للدرجة الثانية، واصل المغربي توفيق بن طيب تألقه مع فريقه تروا متصدر الترتيب، بعد أن قاده لاكتساح دونكيرك بخمسة أهداف مقابل هدف، عندما أحرز هدفين، أولهما جاء من ركلة جزاء في الدقيقة 45، قبل أن يسجل ثاني أهدافه وثالث أهداف فريقه في المواجهة، عند الدقيقة 75، ليستمر في صدارة ترتيب هدافي المسابقة برصيد 15 هدفاً.




## عيد سوري سعيد ولكن أقل مما يجب
21 March 2026 10:24 PM UTC+00

كان عيد الفطر السعيد عند السوريين أقل سعادة هذا العام من العام السابق رغم زيادة رواتب الموظفين بنسبة 50% التي بشرهم بها الرئيس أحمد الشرع صبيحة يوم العيد، ولكنه بالتأكيد أكثر بهجة وسعادة من الأعوام التي سبقت تحرير البلاد من حكم آل الأسد. العيد السابق كان عيداً ممزوجاً بطعم التحرير، والآمال الكبيرة التي علّقها السوريون على الإدارة الجديدة للبلاد، بتحسين أوضاعهم المعيشية بعد سنوات من القتل والإذلال والقهر والتهجير، فكانت توقعاتهم تفوق ما تم تحقيقه خلال السنة الماضية على المستوى المعيشي.

لا يزال الوضع المعيشي للمواطنين يسير بخط بياني منحدر رغم الزيادات التي حصلت على دخل عموم المواطنين بسبب تآكل هذه المداخيل بارتفاع أسعار يفوقها، فحديث النسب بارتفاع المؤشرات الحكومية على مستوى الناتج المحلي الإجمالي والميزانيات الحكومية، وارتفاع مستوى الدخل لا يمكن اعتباره تحسناً ما لم يوضع ضمن سياقه الصحيح وربطه بنسب التضخم وارتفاع كلفة الدخل وبالسياق العام لهذه المؤشرات، التي تصبح بلا معنى دون هذا الربط. ولعل الإنجاز الأكبر الذي تم تحقيقه منذ العيد السابق هو توحيد الجزء الأكبر من الجغرافية السورية تحت سلطة الحكومة السورية، وقطع شوط كبير في حل معضلة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي كانت تسيطر على أكثر من ثلث البلاد، ومعظم ثرواتها.

إلا أن الهم الأكبر الذي أفقد العيد بهجته لهذا العام هو تخوف السوريين من دخول حكومتهم طرفاً في الحرب الدائرة بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وإيران، مع ورود تسريبات عن ضغوط أميركية، لتشجيع سورية على الدخول في هذه الحرب من الجبهة اللبنانية من خلال المساهمة في نزع سلاح حزب الله اللبناني، وهي خطوة فيما لو استجابت لها الحكومة السورية فإن من شأنها أن تعيد سورية إلى ساحة الحرب والدمار، كما أن قرار عدم الدخول طرفاً في هذه الحرب لم يؤكده بشكل قطعي الرئيس الشرع خلال لقائه صبيحة يوم العيد بعدد من الشخصيات في قصر الشعب، الأمر الذي يجعل مخاطر هذا الدخول قائمة.

كما أن الأمطار التي عمت البلاد أيام العيد والتي كانت مصدر فرح للفلاحين، تسببت أيضاً بمنغصات حدت من فرحة العيد بسبب غرق خيم اللاجئين في كثير من المناطق ووقوع وفيات في بعض المناطق التي تحتوي بيوتاً متصدعة وهشة.




## عيد الفطر في اليمن… بساطة وتقشّف إجباري
21 March 2026 10:27 PM UTC+00

حلّ عيد الفطر على اليمنيين وسط ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية خلّفتها سنوات الحرب وتدهور العملة وارتفاع الأسعار. وبين محاولات الحفاظ على بعض الطقوس التقليدية للعيد مثل شراء الملابس الجديدة وإعداد الحلويات المنزلية وزيارة الأقارب، وجد كثير من اليمنيين أنفسهم أمام واقع يفرض تقشفاً قاسياً ويغيّر ملامح المناسبة. 
من العاصمة صنعاء، يصف التربوي يحيى عز الدين (46 سنة)، لـ"العربي الجديد"، أجواء العيد بأنها "غلبت عليها التعاسة نتيجة الغلاء الفاحش. وجد كثير من الآباء أنفسهم أمام معادلة صعبة بين واجب إدخال الفرح إلى قلوب أطفالهم وبين التعامل مع الواقع الاقتصادي القاسي". ويوضح أن أسرته اضطرت إلى اعتماد سياسة "التقشف الإجباري"، ما قلّص مشتريات العيد نحو النصف، وانعكس أيضاً على مائدة العيد الصنعانية التي فقدت كثيراً من مظاهرها المعتادة. ويشير أيضاً إلى تغيّر بعض العادات الاجتماعية، "إذ أصبح كثير من الناس يكتفون بالسلام اليابس أو المعايدة عبر الهاتف المحمول لتجنّب الإحراج المادي في ظل العجز عن تقديم العسب أو العوادة. نكهة العيد هذا العام مرّة جداً بسبب الضغوط الاقتصادية التي أثقلت كاهل معظم الأسر".
ومن ريف محافظة المحويت غرب صنعاء، يروي علي حسن السودي (48 سنة)، وهو صف ضابط، لـ"العربي الجديد"، تجربة تعكس حجم الضغوط المعيشية التي يعيشها كثير من اليمنيين، ويقول: "غياب الراتب وفقدان والدي الذي كان يشكل سندي في الحياة جعلا العيد بطعم مرير هذا العام. استدنت لشراء ملابس أطفالي كي لا يُحرموا من فرحة العيد، واعتمد بعض التجار حسومات شكلية أخفت الزيادات الفعلية في الأسعار. طاول الغلاء كل شيء، من حلويات العيد إلى الغاز المنزلي الذي تضاعف سعره أربع مرات، ما دفع أسراً كثيرة إلى الاكتفاء بما يشبه العيد بلا مائدة. وفي ظل هذه الظروف، باتت لمّة العائلة صعبة، ونكهة العيد هذا العام تبدو كأنها على كف عفريت".
من ريف محافظة الحديدة (غرب)، يقول الموظف التربوي يحيى بلال (48 سنة) لـ"العربي الجديد": "العيد أكثر بساطة وتقشفاً. استغنت أسرتي هذا العام عن كثير من مظاهر الزينة والملابس الغالية واكتفت ببدائل متواضعة تتناسب مع ميزانيتنا المحدودة. الفارق الأساس بين العيد الحالي وأعياد الماضي هو غياب الأمان وتراجع القدرة الشرائية الذي أدى إلى اختفاء بعض العادات الاجتماعية مثل الإفطار الجماعي وتجمعات العائلة الكبيرة. وأصبحت الزيارات العائلية محدودة جداً بسبب الظروف المعيشية، لكننا سنحاول رغم ذلك الحفاظ على بصيص من الفرح، خصوصاً من أجل الأطفال. نكهة العيد قد تكون محدودة لكنها لا تزال تحمل الأمل في إسعاد الصغار بما تسمح به الإمكانات المتاحة".



وفي محافظة إب (وسط)، ترسم طالبة الصيدلة شيماء الشليف (20 سنة) صورة تجمع بين التمسك ببعض طقوس العيد والشعور بفقدان شيء أساسي من أعياد الماضي، وتقول لـ"العربي الجديد": "استطعنا هذا العام توفير الملابس الجديدة، وتمسكنا أيضاً بتقليد إعداد كعك العيد في المنزل كما نفعل كل عام، لكن الأجواء لم تعد كما كانت. فقدان الأمان هو الفارق الأبرز بين أعياد اليوم والماضي، كما ترك التدهور المعيشي أثره أيضاً على العلاقات الاجتماعية، إذ تراجعت زيارات الأقارب ولمّة العائلة، لأن أسراً كثيرة لم تعد قادرة على تحمّل تكاليف التنقل والضيافة، ما جعل العيد يمر في النطاق الضيّق للأسرة بدلاً من اللقاءات العائلية الواسعة التي كانت تميز هذه المناسبة قبل سنوات الحرب".
ومن مدينة عدن (جنوب)، يتحدث صائغ الذهب سعد عبد الله (25 سنة) لـ"العربي الجديد" عن تجربة مختلفة نسبياً، ويقول: استطاعت عائلتي الحفاظ على بعض مظاهر العيد رغم الأزمات الاقتصادية. ويغلب على أجواء منزلي هذا العام الفرح بوجود والدتي، في حين لم تتأثر كثيراً ميزانية ملابس الأطفال وإعداد كعك البيت الممزوج بالبخور العدني بتقلبات الأسعار، لكن هذه الفرحة تبقى ناقصة بسبب غياب شقيقي الأكبر عبد الرحمن، فالأخ هو المعدن الوحيد الذي لا يمكن تعويضه". يتابع: "يمر العيد علينا هذا العام بشعورين متناقضين، الأول هو واجب الفرح الذي تفرضه ضحكات الأطفال في البيت، والثاني هو غصة الفراق التي تذكّر بأن العلاقات الإنسانية هي الثروة الحقيقية التي لا يمكن تعويضها".
في مدينة تعز (جنوب غرب)، تتخذ صورة العيد بُعداً أكثر قسوة. ويتحدث عامل البناء سعد عبد الرحمن (43 سنة) لـ"العربي الجديد" عن ذروة المعاناة المعيشية، وعن انكساره لعجزه عن شراء كسوة العيد لأطفاله بسبب توقف العمل خلال شهر رمضان، ويصف هذا الشعور بأنه "موجع لأن الأعياد تحوّلت من مواسم للبهجة إلى مأساة حقيقية، وأذكر نكهة العيد قبل الحرب حين كان الجميع قادراً على توفير الكسوة والذهاب إلى الحدائق وتبادل الزيارات العائلية. الوضع في تعز بات كارثياً نتيجة الأوضاع الأمنية وانقسام المدينة بين الأطراف المتصارعة، ما جعل أبسط طقوس العيد بعيدة المنال. سرقت الحرب والفقر معالم الفرح المعهودة".



وتبدو صورة العيد أكثر وضوحاً عند الاستماع إلى الأطفال. تقول الطفلة حسينة أبو بكر (13 سنة)، من حضرموت، لـ"العربي الجديد": "كنا ننتظر العيد للحصول على الألعاب والمشاركة في الجمعات، لكنه كأنه يوم عادي حالياً. لا أزال صغيرة لكنني أذكر كيف كان العيد قبل سنوات قليلة. كانت الشوارع تضج بالناس والزينة في كل مكان والجمعات كثيرة. لم تستطع صديقاتي شراء ملابس جديدة هذا العام، وبعضهن سيبقين في المنازل لأنهن يشعرن بحرج من ارتداء ملابس العام الماضي. العيدية التي كان الأطفال يجمعونها لم تعد تكفي لشراء شيء بسبب الغلاء. فقد العيد الكثير من مظاهره الشعبية مثل الألعاب واللقاءات في الحي، وأتمنى أن يعود كما كان حين كنا نلعب ونفرح من دون أن نسمع أحداً يشكو من الفقر والظروف".
أما الحاجة مسك (67 سنة) من محافظة تعز، فتختصر حكاية العيد بكلمات يملؤها الحنين، وتقول لـ"العربي الجديد": "العيد هو عيد العافية والستر، أما الفرحة الحقيقية فسارت مع أهلها. أنا أم لـ11 ابناً وبنتاً فرقتهم الحرب والظروف الاقتصادية  في مدن وبلدان مختلفة. كان أبنائي يجتمعون حولي في القرية، لكن الطرقات غير الآمنة وكلفة السفر اليوم تمنع ذلك. سرق الغلاء فرحة العيد من وجوه الناس، وباتت أسر كثيرة عاجزة عن شراء ملابس جديدة لأطفالها. لم يعد الناس يطلبون إلا العافية والستر".




## عيد الفطر في الأردن... إبقاء جوهر البساطة والدفء العائلي
21 March 2026 10:27 PM UTC+00

يبقى عيد الفطر في الأردن مناسبة ينتظرها الجميع بسبب معانيه الاجتماعية والروحية التي تعيد إحياء الروابط العائلية وتمنح لحظات من الفرح والسكينة بعد شهر من الصيام والعبادة، ويحرص كثير من الأردنيين على شراء ثياب العيد والحلويات للاحتفال بقدوم العيد فتتحوّل الأسواق إلى مقصد عائلي يعج بالحركة، ويغلب على التسوق الطابع الأسري حيث يرافق الزوج زوجته وأطفاله لاختيار ما يحتاجونه من ملابس وهدايا، كما يولي الأهالي اهتماماً خاصاً بالأطفال الذين ينتظرون العيد بشوق كبير لما يحمله من مفاجآت صغيرة مثل العيدية، وهي مبلغ بسيط من المال يحصل عليه الأطفال من أقاربهم لشراء ألعاب أو حلوى.
وتحمل أيام العيد في الأردن أيضاً أبعاداً اجتماعية وإنسانية، إذ يزور كثيرون عائلات فقدت أعزاء خلال العام الماضي لمواساتهم وتخفيف آلامهم، كما يتوجه البعض صباح اليوم الأول إلى المقابر لقراءة الفاتحة على أرواح الموتى، أما وجبة الغداء في يوم العيد فتحتفظ بطابعها التقليدي، إذ يجتمع أفراد العائلة غالباً حول طبق المنسف، الطبق الأردني الأشهر الذي يقدم في معظم مناسبات الأفراح والأتراح.
تقول نور محمد، وهي موظفة حكومية، لـ"العربي الجديد": "أحاول مع زوجي بقدر الإمكان تلبية طلبات الأبناء، وخصصنا مبلغاً معيناً لشراء الملابس وتقديم العيديات للأقارب وزيارة العائلة، لكن الأمر ليس سهلاً، إذ نضطر إلى إجراء موازنة دقيقة بين المصاريف المختلفة في ظل وجود نفقات ثابتة لا يمكن تجنبها مثل إيجار المنزل وفواتير الكهرباء والمياه والاتصالات".
وتوضح أن "أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان، خصوصاً الخضار واللحوم، كانت مرتفعة هذا العام، ما أثقل كاهل العائلات، وحتى ملابس العيد الجيدة ارتفعت أسعارها. ومن لديه أربعة أطفال قد يدفع ما لا يقل عن 100 دينار (140 دولاراً) لشراء ملابس العيد فقط، والتفكير برحلة عائلية قصيرة خلال عطلة العيد قد يكون أمراً صعباً لكثير من العائلات. أصبحت فرحة العيد محاصرة بالاحتياجات المادية". ورغم الأوضاع الإقليمية المتوترة تؤكد نور أن هذا الواقع لا يؤثر على استعدادات عائلتها للعيد الذي يبقى فرصة مهمة للقاء الأقارب وصلة الأرحام، خصوصاً في ظل انشغال الناس بأعمالهم وحياتهم اليومية طوال العام.
وتقول ريما علي، وهي أم لثلاثة أطفال، لـ"العربي الجديد": "أهم ما يميّز العيد بالنسبة لي هو الإجازة التي تسمح للعائلة بالراحة بعد شهر كامل من الصيام والعمل. نحاول تنظيم أيام العيد عبر الجمع بين الزيارات العائلية والاستمتاع بالرحلات، خصوصاً أن عيد هذا العام يأتي في فصل الربيع. نخصص اليوم الأول للزيارات العائلية والواجبات الاجتماعية واليومين التاليين للتنزه في المناطق السياحية أو الطبيعية القريبة من أجل الاستمتاع بأجواء الربيع، فالرحلات خلال الصيام لا تكون ممتعة لذا نفضل إجراءها خلال عطلة العيد".
وفي شأن تأثير الأوضاع الإقليمية على الخطط، تشير ريما إلى أن "شيئاً لم يتغيّر في استعداداتنا. نتابع الأخبار والأحداث، لكن حياتنا اليومية لم تتأثر. اشترينا ملابس الأطفال وحلويات العيد واستعددنا للاحتفال مثل العادة، والأعياد التي تزامنت مع العدوان على غزة في السنوات الماضية كان لها أثر نفسي أكبر علينا وأزالت فرحة العيد".



بدورها تقول رهف العبادي، وهي ربة منزل، لـ" العربي الجديد": "أحاول التوفيق بين تلبية رغبات الأبناء وترتيب المنزل لاستقبال المهنئين من الأهل والأقارب. اعتدت إعداد حلويات العيد في المنزل، خصوصاً المعمول، وهو تقليد تعلمته من والدتي. وشخصياً أفضل صنع الحلويات في البيت لأنني أضمن جودة المكونات المستخدمة، كما أن تكلفتها تكون أقل مقارنة بشرائها جاهزة".
أما أحمد المناصير، وهو موظف، فيقول لـ"العربي الجديد": "يفرض دخلي الصغير أن أدير النفقات بعناية، خصوصاً بعد شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في المصاريف، وهناك أشياء لا يمكن الاستغناء عنها في العيد، مثل الحلويات والمعمول وملابس الأطفال الجديدة".
ويرى أن "طقوس عيد الفطر في البيوت الأردنية لا تزال تحتفظ بجوهرها القائم على البساطة والدفء العائلي، ويشدد على أن الفرحة لا ترتبط بحجم التحضيرات بقدر ما تتجسّد في اللقاءات العائلية وابتسامات الأطفال. يبدأ العيد بالنسبة لي بالصلاة، ثم زيارة الأهل والأشقاء، وهو الجزء الأهم من طقوس العيد، وتبقى العيديات التي تقدم للأطفال، حتى لو كانت مبالغ بسيطة، تبقى جزءاً مهماً من فرحتهم".
ويلفت إلى أن "زيارات العيد تكون قصيرة غالباً لكنها كثيرة، وأحرص على زيارة عائلات الأقارب والجيران ، ومن فقدوا أحبة لهم خلال العام، بينما أخصص اليوم الثاني لزيارة الأصدقاء أو لتنفيذ رحلات عائلية قصيرة إلى متنزهات أو مناطق طبيعية قريبة".
من جهتها، تتحدث سهى سلامة لـ"العربي الجديد" عن أن "فرحة العيد ترتبط إلى حد كبير بالوضع المادي للعائلة، علماً أن شهر رمضان يشهد عادة زيادة في النفقات، ومن بين الالتزامات الاجتماعية تقديم عيديات لقريبات الزوج التي تتراوح قيمتها بين 10 دنانير (14 دولاراً) و20 ديناراً (24 دولاراً). صباح العيد نذهب بعد الصلاة إلى منزل أهل زوجي، ثم نزور أهلي لاحقاً، إضافة إلى بعض الزيارات السريعة للأقارب، وهناك أشياء لا يمكن الاستغناء عنها في العيد مثل الحلويات والشوكولاتة والهدايا الصغيرة للأطفال". وتتمنى أن يعم السلام في المنطقة حتى تمر أيام العيد من دون توتر أو أصوات صواريخ وانفجارات تعكر صفو الناس. 



أما بالنسبة إلى يَنال أحمد، وهو شاب في العشرينيات عاطل من العمل، فلا يحمل العيد المعاني نفسها. ويقول لـ"العربي الجديد": "بالنسبة إلى العاطلين عن العمل، لا العيد ولا الأوضاع الإقليمية تعني الكثير. أستيقظ متأخراً في يوم العيد وأسلّم على أفراد أسرتي، ثم أخرج في المساء إلى المقهى مع أصدقائي كما أفعل في بقية أيام العام. عندما تكون عاطلاً من العمل وتشعر بأنك تعتمد على الآخرين تصبح أشياء كثيرة بلا طعم، حتى العيد".
ورغم اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية تبقى بعض الطقوس الغذائية ثابتة في البيوت الأردنية، فغداء يوم العيد يكون غالباً طبق المنسف الذي يعد أشهر الأطباق الأردنية ويحضّر باستخدام لحم الخروف ولبن الجميد والأرز. أما حلويات العيد فتتنوع بين ما يُشترى جاهزاً وما يُحضّر في المنازل، مثل المعمول المحشو بالتمر أو الجوز أو الفستق. كما تشتهر مناطق البادية والقرى بإعداد "اللزاقية" في الساعات الأولى من صباح العيد، وهي من الحلويات الشعبية التي تصنع من عجين القمح غير المخمّر، ويضاف إليها السمن البلدي والسكر.




## "العيد الصغير" في المغرب... ألبسة تقليدية وموائد عامرة
21 March 2026 10:27 PM UTC+00

استقبل المغرب عيد الفطر في أجواء نابضة بالحياة، حيث عجت الأسواق والمتاجر بالزوار، وتسابق الكبار والصغار على اقتناء الملابس التقليدية والعصرية، بينما فاحت من البيوت والمحلات روائح الحلويات التي تميّز هذه المناسبة، من "الغريبة" إلى "كعب الغزال". ورغم أن العيد يأتي في ظل ظروف دولية صعبة، تتّسم بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط والتوترات الإقليمية، إلا أن الاستعدادات لدى المغاربة لم تتغير، في مشهد يعكس التمسك بالعادات والتقاليد والحرص على اقتناص لحظات الفرح والبهجة. وفي الوقت نفسه، تعيش بعض العائلات المغربية حالة قلق على أبنائها المغتربين في البلدان التي تتعرض للغارات والهجمات.
تبدأ استعدادات العيد بالعناية بتنظيف المنازل وتهويتها، وتجهيز صالة الضيوف وكل ما يلزم لاستقبال العائلة والأقارب، قبل الانتقال إلى شراء مستلزمات الحلويات وتحضيرها في أجواء مفعمة بالبهجة. ولا تقتصر هذه التحضيرات على الجانب العملي فقط، بل تحمل بعداً وجدانياً، إذ تسعى الأمهات لنقل هذه الطقوس إلى أبنائهن، وصنع لحظات مشتركة تبقى راسخةً في الذاكرة. فالعيد، في الوعي الجماعي المغربي، ليس مجرد مناسبة دينية تعقب شهر رمضان، وتخرج فيه زكاة الفطر، بل هو طقس اجتماعي متكامل تتداخل فيه قيم التضامن والتآخي مع صلة الرحم والسفر للقاء الأقارب.
تقول أمينة التوزاني (42 سنة)، وهي ربة بيت: "التحضير للعيد يشمل بالنسبة إليّ تجهيز الحلويات التقليدية مثل الغريبة وكعب الغزال وريشبوند، وأسمح لأبنائي بالمشاركة في مرحلة التزيين والتصفيف. هذه الأوقات المليئة بالفرح والتعاون، تشعرني بأن العيد فعلاً مناسبة تستحق الاحتفال". وتضيف لـ"العربي الجديد": "لا تكتمل فرحة العيد دون شراء ملابس العيد لأبنائي، فهي جزء أصيل من بهجة العيد وذكرياتنا العائلية التي نحرص على التمسك بها".
ومن أبرز مظاهر "العيد الصغير"، كما يحلو للمغاربة تسميته، تمييزاً له عن عيد الأضحى أو "العيد الكبير"، مائدته العامرة التي تضم أصناف المخبوزات والفطائر والحلويات التقليدية والعصرية، التي تبرز فيها براعة المرأة المغربية، إلى جانب كؤوس الشاي التي تُقدَّم إلى الزوار منذ الساعات الأولى من صباح العيد، مصحوبةً بعبارات التهنئة مثل: "مبروك عيدكم" و"عواشر مبروكة"، "تعيدوا وتعاودوا"، متمنين الخير والهناء للجميع. كذلك اعتادت معظم الأسر المغربية أن تتناول وجبة الغداء، التي غالباً ما تكون كسكساً بسبع خضراوات، أو طبق اللحم بالبرقوق، أو الدجاج المحمَّر بالزيتون أو البسطيلة أو "السفة" وهو طبق حلو، يُحضّر من الأرز أو الشعرية مع الزبدة والعسل ويُزيّن بشرائح اللوز والقرفة، وهي عادات متوارثة تحرص كل أسرة على إحيائها حسب إمكاناتها.



ولا يقتصر استقبال العيد على البيوت فقط، بل يمتد إلى الفضاءات العامة، حيث تكتسي الشوارع والأسواق حيوية خاصة، ويزداد الإقبال على محلات الخياطة والملابس التقليدية، في مشهد يعكس ارتباط المغاربة بأزيائهم التراثية. كذلك تشهد صالونات الحلاقة والتجميل بدورها حركةً مكثفةً، استعداداً لهذا الموعد السنوي الذي يحرص فيه الجميع على الظهور بأبهى حلة.
تقول آمال بلعوان (38 سنة)، موظفة وأم لطفلين: "العيد بالنسبة إليّ مصدر بهجة وفرصة للقاء الأهل وصلة الرحم، وهو يمنح الصغار فرحة بملابسهم الجديدة وما يجمعونه من مصروف العيد. أحرص خلال هذا اليوم على العناية أولاً بشكلي وهندامي، ثم إعداد مائدة إفطار العيد، التي تشمل مختلف أنواع الفطائر المغربية التقليدية مثل المسمن والحرشة والبغرير، بالإضافة إلى تشكيلة من الحلويات التي تضفي بهجة على المائدة. أما وجبة الغداء، فاعتدنا أن تكون في بيت والدتي، حيث تجتمع الأسرة حول طبق الدجاج المحمر، ونتقاسم لحظات دافئة من الحديث والضحك، تعيد وصل ما فرقته الأيام".
في أحد أسواق الدار البيضاء، بدت الحركة نشطة رغم الشكاوى المتكررة من ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء. يقف عبد الصمد بلمقدم (51 سنة)، وهو موظف في شركة خاصة، أمام محل لبيع الملابس التقليدية، متفحصاً جلباباً أبيض. يقول: "من تقاليدنا الأصيلة شراء لباس جديد للعيد، لكن الأسعار ارتفعت كثيراً. الجلباب الذي كان يُباع بثلاثمائة درهم (حوالى 30 دولاراً) أصبح الآن يقارب خمسمائة درهم (حوالى 50 دولاراً)".



ورغم ذلك، يؤكد عبد الصمد أنه لن يتخلى عن شراء الجلباب، هذا الزي الأنيق الذي يختزل رمزية الهوية والتراث الثقافي المغربي. ويشير إلى أن ارتداء الملابس التقليدية في العيد جزء أساسي من فرحة المناسبة، حيث ترسم الحشود المتجهة إلى المصليات لأداء صلاة العيد لوحةً نابضةً بالفرح والانتماء.
غير أن هذه الفرحة لا تكتمل لدى بعض الأسر. تقول هند ريسان (22 سنة)، طالبة جامعية: "العيد بالنسبة إلينا هذا العام مختلف عن سابقه، فنحن منشغلون بمصير أختي المقيمة في الإمارات. تحدثنا معها أخيراً، وهي بخير، لكن قلب والدتي لا يزال معلقاً بها. لم نُحضّر الحلويات كما جرت العادة، ونفتقد روح المناسبة".
ويقول محمد بلغربي (58 سنة)، صاحب محل للحلويات: "هناك إقبال كبير على شراء حلويات العيد، فالكعك والفقاص والغريبة تظل جزءاً أصيلاً من المائدة الكبيرة للعيد الصغير في معظم البيوت المغربية". ويضيف: "كثير من الأسر، وبخاصة النساء العاملات، يفضّلن شراء الحلويات الجاهزة لتوفير الوقت والجهد أو لتقليل التكاليف، فالأهم عدم التفريط في روح العيد".




## الحرب في المنطقة | إصابات ودمار واسع في إسرائيل وإيران تتوعد بالمزيد
21 March 2026 10:28 PM UTC+00

يتصاعد مستوى المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بوتيرة غير مسبوقة، مع انتقال الضربات إلى أهداف أكثر حساسية، بما في ذلك منشآت نووية ومراكز حيوية، ما يعكس تحوّلاً نوعياً في طبيعة الصراع وحدوده. وفي وقت تتكثف فيه الغارات الإسرائيلية والأميركية داخل إيران، تتسع رقعة الردود الإيرانية لتطاول عمق الداخل الإسرائيلي، ما أسفر عن عشرات الجرحى.

ميدانياً، خلّف القصف الإيراني الأخير على مدينة عراد في النقب جنوب إسرائيل عدد كبير من الجرحى، في حين طاولت الضربات مدينة ديمونا، حيث تقع منشأة نووية حساسة، في سابقة لافتة تعكس تصاعداً في استهداف المواقع الاستراتيجية. ويأتي ذلك بعد ساعات من تعرّض منشأة نطنز النووية في إيران لهجوم جديد، في سياق استهداف متكرر للبنية النووية الإيرانية منذ بدء الحرب.

سياسياً، تعكس التصريحات الإيرانية تصعيداً في الخطاب، إذ اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن عجز إسرائيل عن اعتراض الصواريخ في ديمونا يشير إلى دخول المعركة مرحلة جديدة، متحدثاً عن فقدان "السماء الإسرائيلية" لقدرتها الدفاعية. في المقابل، بدأت واشنطن، بحسب تقارير، مناقشات أولية حول ملامح مرحلة ما بعد الحرب، بما يشمل إمكانية إطلاق مسار تفاوضي مع طهران، عبر قنوات غير مباشرة.

وفي موازاة ذلك، تلوّح إيران بتوسيع نطاق المواجهة إلى ممرات مائية استراتيجية خارج الخليج، محذّرة من أن أي استهداف لجزيرة خارج قد يدفع إلى نقل التوتر إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ما يهدد بإرباك حركة الملاحة العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول..




## مورينيو يذرف الدموع في مشهد استثنائي تكريماً للراحل لورو
21 March 2026 10:33 PM UTC+00

شهد ملعب دا لوز لحظات مؤثرة، قبل انطلاق مباراة بنفيكا ضد فيتوريا غيماريش في الدوري البرتغالي لكرة القدم، مساء السبت، حين أجهش المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (63 عاماً) بالبكاء خلال دقيقة الصمت المخصصة لتكريم سيلفينو لورو، مدرب حراس المرمى السابق وصديق مورينيو المقرب.

ولورو، الذي وافته المنية قبل أيام قليلة عن عمر يناهز 67 عاماً بعد صراع مع المرض، كان حارس مرمى بارزاً في البرتغال ومثل المنتخب الوطني في 23 مباراة، قبل أن يقضي نحو عقدين كمدرب لحراس المرمى مع فرق أشرف عليها مورينيو وهي بورتو وتشلسي وإنتر ميلان وريال مدريد ومانشستر يونايتد. وفي مقاطع الفيديو التي وثقت الحدث، ظهر المدير الفني السابق للنادي الملكي متأثراً وعيناه تذرفان الدموع، عندما كان يحدق في شاشة كبيرة عرضت صورة لورو، قبل أن يعود إلى دكة البدلاء محاولاً مسح دموعه وتجميع نفسه لمتابعة المباراة، بحسب تقرير موقع غول.



وفي وقت سابق، نشر مورينيو رسالة مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، جاء فيها: "أنا أبكي الآن، لكنني سأضحك كثيراً، وأتحدث عنك، وأتذكر كل لحظة. أنت محبوب في عائلة مورينيو وستظل حياً في ذكرياتنا. سأستمع لك قبل كل مباراة: أخي، كل شيء سيكون على ما يرام. فلترقد بسلام، يا أخي الصغير". وأبرزت هذه اللحظة العاطفية الروابط القوية بين المدرب وزميله لورو، وشكّلت تذكيراً بمسيرة لورو الحافلة بالإنجازات في كرة القدم البرتغالية وخارجها، في الوقت الذي شكلت فيه دموعه بالملعب لحظات استثنائية في مسيرة "سبيشل ون" الذي لم يسبق أن ظهر باكياً في ملاعب الكرة من قبل.


O minuto de silêncio por Silvino. pic.twitter.com/N845kdB1n0
— SL Benfica (@SLBenfica) March 21, 2026






## محاولة استهداف قاعدة دييغو غارسيا: مدى الصواريخ الإيرانية تحت المجهر
21 March 2026 11:00 PM UTC+00

يكتسب الكشف عن محاولة إيران استهداف قاعدة دييغو غارسيا البريطانية الأميركية المشتركة، في المحيط الهندي، رغم أنها لم تستطع إصابتها، أقله بحسب ما أعلن مصدر رسمي بريطاني لوكالة فرانس برس إلى جانب التفاصيل التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت عن الهجوم وفشله، أهمية كبيرة. وتعزز محاولة استهداف القاعدة احتمال امتلاك طهران صواريخ أبعد من المدى الذي كانت أعلنت عنه مراراً، وهو ألفا كيلومتر، إذ إن القاعدة تبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن إيران. كما أن هذا الأمر يمثل تصعيداً إيرانياً في الحرب، التي انتقلت من الشرق الأوسط إلى مناطق بعيدة جداً عنه.

وجاءت المحاولة، التي لم يصدر أي موقف رسمي من القوات الإيرانية بشأنها حتى مساء أمس، والتي تعيد التصويب على مدى الصواريخ الإيرانية، قبل ساعات من إعلان بريطانيا رسمياً أنها ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين؛ دييغو غارسيا، وفيرفورد جنوب غربي إنكلترا لضرب "مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز". ومن شأن ما جرى أن يفرض على أميركا وبريطانيا إعادة تقييم إجراءات تأمين القاعدة وتعزيزها، خصوصاً أنها كانت تعدّ خارج نطاق التهديد المباشر للصواريخ الإيرانية، إلى جانب إيصال رسالة للأوروبيين بأن أي كلفة للانحراط في الحرب ستكون مرتفعة قد تنقل المعركة إلى مناطق أبعد مما يعتقد. كما تُطرح فرضية أن تكون إيران قد استغلت الحرب، واستخدام القاعدة ضدها، لإجراء اختبار عملياتي فعلي لصواريخ كانت قد عمدت سابقاً إلى تطويرها، من دون أن يتاح لها سابقاً تقييم أدائها، فضلاً عن عدم استبعاد رغبتها في الإعلان، وإن بشكل غير رسمي، عن امتلاكها صواريخ بمديات أبعد مما كان يعتقد لاستخدامها على طاولة التفاوض متى ما حانت لحظة العودة إليها.

استهداف قاعدة دييغو غارسيا

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، أمس السبت، عن عدة مسؤولين أميركيين، قولهم إن إيران أطلقت صاروخَين باليستيَّين باتجاه القاعدة المشتركة مع بريطانيا في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي. وذكرت أن الصاروخَين فشلا في إصابة القاعدة التي تبعد عن إيران بنحو أربعة آلاف كيلومتر، ما يعني أن طهران تمتلك صواريخ ذات مدى أطول مما يعتقد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهما إن أحد الصواريخ فشل في مواصلة التحليق لهدفه، فيما أطلقت سفينة حربية أميركية صاروخاً اعتراضياً، من دون الكشف عما إذا تم اعتراضه بنجاح.


مصدر رسمي بريطاني: إيران حاولت من دون جدوى" توجيه ضربة إلى قاعدة دييغو غارسيا


وأكد مصدر رسمي بريطاني لوكالة فرانس برس أن إيران حاولت "من دون جدوى" أول من أمس الجمعة توجيه ضربة إلى قاعدة دييغو غارسيا، موضحاً أن المحاولة الإيرانية غير الناجحة حصلت قبل أن تعلن الحكومة البريطانية الجمعة السماح للولايات المتحدة باستعمالها. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، في بيان، "إن هجمات إيران المتهورة، التي تشن عبر المنطقة واحتجاز مضيق هرمز رهينة، تشكل تهديداً للمصالح البريطانية وحلفاء بريطانيا". وأضاف: "تواصل طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني والأصول العسكرية البريطانية الأخرى الدفاع عن شعبنا وأفرادنا في المنطقة". وتابع: "لقد منحت هذه الحكومة الإذن للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في عمليات دفاعية محددة ومحدودة".



ويُعدّ الإعلان عن محاولة استهداف القاعدة أول تقرير عن محاولة استهداف هدف يقع على مسافة بعيدة إلى هذا الحد، ما يشير إلى أن نطاق المواجهة لم يعد مقتصراً على الشرق الأوسط، حسب موقع "جند ثانية" الإيراني الإخباري، أمس السبت، والذي أوضح أن الخطوة الإيرانية باستهداف قاعدة دييغو غارسيا تكتسب أهمية كبيرة، مشيراً إلى أنه بحسب المعطيات، فإنّ مدى الصاروخين اللذين استهدفا الجزيرة يُقدَّر بنحو أربعة آلاف كيلومتر، في حين كانت إيران تعلن رسمياً أن مدى صواريخها يصل إلى ألفي كيلومتر فقط. ولم يصدر أي تعليق رسمي إيراني على الموضوع. وكان وزير الخارجية عباس عراقجي أعلن، الشهر الماضي، أن إيران تعمدت تحديد مدى صواريخها بمدى ألفي كيلومتر. وقد قدر مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، بحسب "وول ستريت جورنال"، أن المدى الأعلى للصواريخ الإيرانية يبلغ حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر، لكنه قال إن هناك تقارير عن تطوير أسلحتها بمدى أبعد.

وجاء قرار إيران استهداف قاعدة دييغو غارسيا قبل سماح الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشنّ غارات على مواقع إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، في خطوة تمثل تحولاً في موقف لندن من الحرب، فيما سارعت طهران إلى الرد مؤكدة أنها ستتمسك بـ"حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، ومنددة بالقرار البريطاني. وقالت الحكومة البريطانية، في بيان أول من أمس، إن وزراء بريطانيين اجتمعوا الجمعة الماضي لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز. وقالت: "أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز". ودعا البيان إلى "خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب". وعقب البيان البريطاني، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن عرض لندن المساعدة "جاء متأخراً للغاية... كان عليهم التحرك بسرعة أكبر".

عراقجي: سنمارس حقنا بالدفاع عن النفس

من جانبه، ردّ عراقجي على قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وضع القواعد البريطانية تحت تصرّف الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات ضد إيران، بالقول: "سنمارس حقنا المشروع في الدفاع عن النفس". وأكد أن "الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني لا ترغب في المشاركة" في الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. واتهم ستارمر بـ"تجاهل إرادة شعبه"، وتعريض أرواح المواطنين البريطانيين للخطر من خلال إتاحة القواعد البريطانية لاستخدامها في الهجمات ضد إيران.

وتعتبر قاعدة دييغو غارسيا من أهم القواعد العسكرية الأميركية خارج حدود الولايات المتحدة. وبدأت أشغال بنائها في العام 1971. وهي نقطة انطلاق رئيسية للعمليات الجوية والعسكرية في الشرق الأوسط، وتستخدم لتشغيل قاذفات "بي ـ2" وطائرات التزود بالوقود وطائرات المراقبة الجوية ودعم الأساطيل البحرية. وتقع القاعدة الأميركية في جزيرة دييغو غارسيا، كبرى جزر أرخبيل تشاغوس الـ55 الذي تديره بريطانيا، وهو جزء من "إقليم المحيط الهندي البريطاني".

وتتخذ جزيرة دييغو غارسيا شكل الهلال وتحيط بها جزيرة لاغون، وتشرف على ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأستراليا، كما أنها تعد مركز تحكم في مداخل أهم الممرات البحرية مثل مضايق هرمز وباب المندب وملقا. وتعتبر القاعدة نقطة ارتكاز حيوية وسط المحيط الهندي، فهي تمنح القوى الغربية القدرة على إعادة الانتشار السريع في حالات الطوارئ، ومرونة في دعم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا. وتقدر مساحة جزيرة دييغو غارسيا بـ60 كيلومتراً مربعاً، تحتل القاعدة العسكرية 44 كيلومتراً مربعاً منها.

وكانت هذه الجزيرة جزءاً من مستعمرة موريشيوس البريطانية. وفي عام 1965 فصلت بريطانيا أرخبيل تشاغوس وسيطرت عليه قبل استقلال موريشيوس، كما أبرمت اتفاقية مع الولايات المتحدة عام 1966 سمحت لها ببناء قاعدة عسكرية. وبعد عقد الاتفاقية وإتمامها، هجرت بريطانيا سكان الجزيرة قسراً بين عامي 1968 و1973 إلى موريشيوس وسيشل من أجل إخلائها وبنائها وتجهيزها للجيش الأميركي. وتحتوي هذه القاعدة على مدرج بطول نحو 3659 متراً، يسمح بهبوط طائرات "بي- 2 " و"بي- 52″ الضخمة، ويمكن أن تقلع منه 19 طائرة دفعة واحدة. كما تضم ميناء ومرافق دعم للسفن الحربية، ومركز اتصالات، وتُستخدم مخزناً للإمدادات العسكرية والذخيرة والوقود. وفي قاعدة دييغو غارسيا مخازن للقنابل الخارقة للتحصينات.


استخدمت القاعدة العسكرية منصة لانطلاق طائرات شاركت في تنفيذ عمليات عسكرية وحروب سابقة


واستخدمت هذه القاعدة العسكرية منصة لانطلاق طائرات شاركت في تنفيذ عمليات عسكرية وحروب سابقة أبرزها غزو العراق للكويت، حيث انطلقت منها طائرات "بي-52" ونفذت أكثر من 200 عملية قصف استهدفت العراق، كما استخدمت البحرية الأميركية الميناء العسكري في الجزيرة لنقل الإمدادات والعتاد الثقيل إلى منطقة الخليج. كما استخدمت القاعدة لشن هجمات على حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، في العام 2001، وفي تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثيين في اليمن في مارس/آذار 2025.






## اليمن: سلع مخزنة تباع بأسعار الحرب المرتفعة
21 March 2026 11:01 PM UTC+00

شهدت أسواق اليمن حالة من الارتباك السعري خلال موسم عيد الفطر، الذي حل هذا العام في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، حيث برزت ظاهرة إعادة طرح سلع مخزنة منذ أشهر، وعلى رأسها المكسرات والزبيب، بأسعار مرتفعة بدعوى زيادة تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة بما يعرف بـ"مخاطر الحرب". وفي جولة ميدانية لـ"العربي الجديد" في أسواق صنعاء، لوحظ تدفق كميات كبيرة من السلع المستوردة، خصوصاً من الصين، وجرى طرحها في الأسواق خلال فترة العيد بأسعار جديدة، مستفيدة من ارتفاع الطلب الموسمي. غير أن اللافت، بحسب متعاملين في السوق، أنّ هذه السلع لم تصل حديثاً، بل كانت موجودة في مخازن التجار قبل اندلاع الأزمة الأخيرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس محاولة بعض التجار الاستفادة من الأجواء العامة المشحونة والتقلبات في سلاسل الإمداد، لتبرير زيادات سعرية لا ترتبط فعليا بكلفة الاستيراد الحالية، بل بما يمكن وصفه بـ"تسعير نفسي" مرتبط بالمخاوف من الحرب. في هذا السياق، يقول المحلل الاقتصادي وفيق صالح إن الأسعار في بعض الأسواق، بخاصة في تعز، ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30% و40%، وفقا لتقديرات تجار جملة وتجزئة، مشيرا إلى أن كبار المستوردين يبررون هذه الزيادة بارتفاع تكاليف النقل البحري والتأمين.

غير أن صالح يشكك في وجاهة هذا التبرير، موضحاً أن جزءاً كبيراً من السلع المعروضة حالياً، بخاصة المكسرات والزبيب، جرى استيراده قبل أشهر، ولا يخضع فعلياً للزيادات الأخيرة في تكاليف الشحن، ما يجعل إعادة تسعيرها وفق الظروف الجديدة أمراً غير مبرر اقتصادياً. ويضيف أن هذه الممارسات تكشف عن خلل في آليات الرقابة على الأسواق، حيث يتم تحميل المستهلك النهائي أعباء لا ترتبط مباشرة بتكلفة الإنتاج أو الاستيراد، بل بسلوكيات تسعير قائمة على استغلال الأزمات.

تسعير مركزي

وفي المقابل، يشير تجار تجزئة إلى أنهم لا يتحكمون في الأسعار، مؤكدين أن الأسعار الجديدة تفرض عليهم من قبل تجار الجملة، ما يعكس وجود حلقة تسعير مركزية تتحكم في السوق. ويطالب صالح الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة، بالتدخل لضبط الأسواق ومنع استغلال الظروف الراهنة لرفع الأسعار دون مبرر. من جهة أخرى، ساهمت الرسوم الإضافية التي فرضتها شركات الشحن، عقب تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز، في تغذية الموجة السعرية، إذ فُرضت رسوم تعرف بـ"مخاطر الحرب" تصل إلى نحو 3000 دولار على الحاوية الواحدة، حتى على الشحنات المتجهة إلى موانئ بعيدة نسبياً عن مناطق التوتر، مثل ميناء عدن. وأثار هذا الإجراء اعتراضات واسعة من قبل التجار والمستوردين، ما دفع وزارة النقل اليمنية إلى المطالبة بإلغاء هذه الرسوم، بخاصة على البضائع التي وصلت قبل اندلاع الأزمة في مارس/آذار 2026.



وعلى مستوى الأسعار، تفاوتت الزيادات بين المدن اليمنية، إذ سجلت في صنعاء ارتفاعات تراوحت بين 15% و25% لبعض السلع، وسط حالة من التذمر بين المواطنين، الذين فوجئوا بارتفاع أسعار المكسرات والزبيب، التي كانت تُعد سابقاً بديلاً أقل تكلفة مقارنة بالمنتجات المحلية، لتقترب الآن من أسعارها. وبحسب بيانات السوق، بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من الزبيب وبعض أصناف المكسرات نحو 5000 ريال في صنعاء، فيما تجاوزت أسعار بعض الأصناف 8000 إلى 10000 ريال للكيلوغرام الواحد، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من المستهلكين، بخاصة بعد موسم العيد الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك (الدولار في صنعاء 535 ريالاً، وفي عدن 1558 ريالاً).

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل وجود إنتاج محلي معتبر من بعض هذه السلع، إذ تنتج اليمن كميات كبيرة من اللوز، تتجاوز 10 آلاف طن سنوياً، من مساحة زراعية تُقدّر بنحو 5 آلاف هكتار، مع تركّز الإنتاج في المرتفعات الجبلية. غير أن هذا الإنتاج يواجه منافسة قوية من المنتجات المستوردة، خصوصا اللوز الأفغاني والصيني، ما يطرح تساؤلات حول فعالية سياسات حماية المنتج المحلي، خاصة في ظل استمرار تدفق السلع المستوردة أو المخزنة إلى الأسواق. وفي السياق، يشير المحلل الاقتصادي نبيل الشرعبي إلى وجود ثلاث مخالفات رئيسية في السوق، تتمثل في استيراد سلع لها بديل محلي، وتداول كميات مخزنة رغم قرارات الحظر، إضافة إلى رفع أسعارها استنادا إلى مبررات غير دقيقة مرتبطة بالحرب وتكاليف الشحن.

وكانت السلطات في صنعاء قد جددت في نهاية 2025 قرار حظر استيراد الزبيب الخارجي، بهدف حماية الإنتاج المحلي وتقليل استنزاف العملة الأجنبية، إلا أن استمرار تداول المنتجات المستوردة يثير تساؤلات حول مستوى الالتزام بهذا القرار.
وتشير بيانات مسح ميزانية الأسرة في اليمن إلى أن إنفاق الأسر على المكسرات والفواكه المجففة والمشروبات المرتبطة بالمناسبات كان يبلغ نحو 5 مليارات ريال سنوياً قبل الحرب، في حين يقدّر أنّ هذا الرقم تضاعف حالياً إلى نحو 10 مليارات ريال، نتيجة تدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار، ما يعكس اتساع هذه السوق رغم الضغوط الاقتصادية.




## الحوثيون يحذرون من جلب أي قوى أجنبية للمنطقة وتوسيع دائرة العدوان
21 March 2026 11:11 PM UTC+00

حذّرت وزارة الخارجية في حكومة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، السبت، من استقدام "أي قوى أجنبية" إلى المنطقة، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى "توسيع دائرة العدوان" وانعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية. وقالت الوزارة، في بيان لها، إنها تابعت بياناً صادراً عن مجموعة من الدول بشأن مضيق هرمز، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة أدخلت نفسها في مأزق استراتيجي" نتيجة سياساتها في المنطقة، على حد وصفها. كما اتهمت بعض الدول العربية بـ"الانخراط في التصعيد"، محذّرة من تداعيات ذلك.

ودعت الوزارة إلى عدم جلب "قوى خارجية من خارج المنطقة"، معتبرة أن أي تصعيد جديد سيؤثر سلباً على استقرار المنطقة، بما في ذلك حركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي. كما لوّحت بأن ما سمّتها "القوى الحرة" في المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي تدخلات خارجية. وفي سياق متصل، طالبت الوزارة بالضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الهجمات على إيران، متهمة إياهما باستهداف البنية التحتية والحياة المعيشية، وفق ما ورد في البيان. وأكدت أنها "تتابع التطورات وستتخذ الإجراءات المناسبة" من دون تقديم تفاصيل إضافية.



وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بمضيق هرمز، بعد تقارير عن احتمال تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وكان مصدر عسكري إيراني قد حذّر، السبت، من أن أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارج قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق الرد ليشمل ممرات مائية أخرى، مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما قد يهدد الملاحة الدولية.

في المقابل، أكدت الإدارة الأميركية قدرتها على السيطرة على الجزيرة "في أي وقت" إذا صدر قرار بذلك، وسط تقارير عن دراسة خيارات عسكرية للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه الجزئي إلى اضطراب حركة التجارة وارتفاع أسعار النفط عالمياً. وتعكس هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بما قد ينعكس على أمن الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً في ظل ارتباطها بإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.




## مقتل 64 شخصاً في قصف استهدف مستشفى بشرق دارفور في السودان
21 March 2026 11:11 PM UTC+00

أسفر هجوم على منشأة للرعاية الصحية في السودان عن مقتل 64 شخصاً وإصابة 89 آخرين، بحسب ما أفادت منظمة الصحة العالمية، السبت. وكان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان قد قال في وقت سابق إنه "مصدوم من الهجوم على مستشفى في شرق دارفور أمس، والذي أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة آخرين".

وذكرت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، التي توثّق الانتهاكات في الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أن الهجوم كان ضربة بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدفت مستشفى الضعين التعليمي. وتسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور الغربي الواسع، بينما يسيطر الجيش على شرق ووسط وشمال السودان. وسجّل نظام رصد الهجمات التابع لمنظمة الصحة العالمية حادثة الجمعة على أنها "مؤكدة"، لكنه لم يحدّد الموقع بدقة.

وأظهر السجل أن الهجوم شمل "عنفاً باستخدام أسلحة ثقيلة"، واستهدف منشأة رعاية صحية ثانوية، إلى جانب الكوادر الطبية والمرضى والإمدادات ومرافق التخزين. ورغم أن منظمة الصحة العالمية تقوم بإحصاء وتوثيق الهجمات على قطاع الصحة، فإنها لا تُسند المسؤولية لأي طرف، لأنها ليست جهة تحقيق.



وتتعرّض مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، لهجمات متكررة من الجيش، الذي يسعى لدفع القوات شبه العسكرية بعيداً عن ممر السودان الأوسط وإعادتها إلى معاقلها في دارفور. وكان أحدث هجوم للجيش على سوق المدينة في وقت سابق من هذا الشهر قد أدى إلى اشتعال براميل النفط لساعات. وأصبحت الضربات شبه اليومية بالطائرات المسيّرة سمة بارزة في الحرب الدامية في السودان، حيث تودي بحياة العشرات في كل مرة، خصوصاً في منطقة جنوب كردفان.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، هذا الشهر إنه "مصدوم" بعد مقتل أكثر من 200 مدني في هجمات بطائرات مسيّرة خلال فترة ثمانية أيام. وأضاف: "تواصل أطراف النزاع في السودان استخدام طائرات مسيّرة أكثر قوة لنشر أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة". ورغم الإدانات المتكررة من الأمم المتحدة، لا تزال المستشفيات هدفاً متكرراً خلال الحرب.

وبحلول ديسمبر/ كانون الأول، قُتل أكثر من 1800 شخص في هجمات على منشآت صحية منذ اندلاع الحرب، بينهم 173 من العاملين في القطاع الصحي، وفقاً للأمم المتحدة. وخلال هذا العام، سُجل ما مجموعه 12 هجوماً على القطاع الصحي في السودان، أسفرت عن 178 قتيلاً و237 مصاباً. وعلى مستوى البلاد، أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، وأجبرت أكثر من 11 مليون شخص على النزوح من منازلهم. كما فاقمت الحرب ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم، مع حاجة أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.




## غلاء الحرب يفسد فرحة المصريين بالعيد
22 March 2026 12:01 AM UTC+00

لم تكن السيدة "أميرة"، وهي ربة منزل أربعينية في الإسكندرية، تتوقع أن تتحول متابعة أخبار الصواريخ والمسيرات في سماء المنطقة إلى عامل مباشر يؤثر في ميزانية "لبس العيد" لأطفالها الثلاثة. فبينما كانت تستعد لموسم العيد كما في كل عام، وجدت نفسها أمام قفزات مفاجئة في الأسعار دفعتها لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بين الضروريات ومظاهر الاحتفال. تقول أميرة إن "طقم" العيد الذي كانت تشتريه العام الماضي بنحو 800 جنيه (نحو 16 دولارا)، تجاوز هذا العام 1500 جنيه (قرابة 30 دولاراً)، مضيفة أن التجار أرجعوا هذه الزيادة إلى تأخر الشحن وارتفاع تكاليف النقل نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، بالتوازي مع تصاعد الحرب في المنطقة.

وتضيف: "أصبحنا نتابع الأخبار وكأنها في شارعنا، لأن تأثيرها يصل مباشرة إلى جيوبنا".لم تكن حالة أميرة استثناء، إذ استقبل المصريون عيد الفطر هذا العام في ظل أجواء اقتصادية ضاغطة تأثرت بشكل مباشر بالتصعيد العسكري في المنطقة، ما انعكس على أسعار السلع الموسمية التي تشهد عادة طلبا مرتفعا خلال هذه الفترة. وتشير تقديرات تجار ومنتجين إلى أن الأسعار ارتفعت بنسب تتراوح بين 30% و60% في قطاعات الملابس والكحك والأسماك المملحة وألعاب الأطفال، وهي زيادات فاقت تأثيرات التضخم المحلي وحده.

زحام بلا مبيعات

وفي أسواق الإسكندرية، بدا المشهد مزدحما، إلا أن هذا الزحام لم ينعكس على حجم المبيعات. يقول أحد تجار الملابس إن الحركة كانت أضعف من المتوقع، موضحا أن كثيرا من الأسر فضلت شراء قطعة واحدة فقط بدلا من طقم كامل، في محاولة للحفاظ على السيولة لمواجهة أي ارتفاعات جديدة محتملة. ويصف التجار هذه الحالة بـ"الركود التضخمي"، حيث تتوافر السلع لكن القدرة الشرائية تتراجع بشكل ملحوظ.
وامتدت تأثيرات الغلاء إلى منتجات العيد التقليدية، وعلى رأسها الكحك، إذ تراوح سعر الكيلوغرام بين 300 و800 جنيه (ما بين 6 و16 دولاراً تقريباً)، مقارنة بمستويات أقل في العام الماضي. ويقول أحد صناع الحلويات إن ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل، إلى جانب توقعات المستهلكين بزيادات إضافية، دفع الأسعار إلى هذا المستوى، في وقت تراجع فيه حجم الطلب، حيث اكتفت كثير من الأسر بكميات محدودة "للبركة" فقط.



كما لم تسلم الأسماك المملحة من موجة الارتفاع، إذ تجاوز سعر الفسيخ 400 جنيه (نحو 8 دولارات) للكيلوغرام، بينما تراوحت أسعار الرنجة بين 200 و300 جنيه (4 إلى 6 دولارات تقريباً). وتؤكد موظفة حكومية أن الأسر أصبحت تفكر مليا قبل شراء هذه السلع، التي باتت تعد من الكماليات في ظل الضغوط الحالية، ما دفعها إلى تقليص الكميات المعتادة للحفاظ على ميزانية الشهر. أما ألعاب الأطفال، التي تعتمد مصر على استيراد نحو 80% منها، فقد تأثرت بشكل واضح باضطرابات سلاسل الإمداد. ويشير مستوردون إلى أن مدة وصول الشحنات تضاعفت بسبب تغيير مسارات السفن بعيدا عن مناطق التوتر، في حين ارتفعت تكاليف التأمين بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة أسعار الألعاب بنحو 60%، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة الأسر على تلبية احتياجات الأطفال خلال العيد.

وفي تفسير هذا المشهد، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور محمود بسيوني إن "السوق المصري يعاني من حساسية مفرطة تجاه الصدمات الخارجية، حيث أدى التصعيد الإقليمي إلى حالة فورية من التحوط لدى المستوردين، ما أوقف موجة الانخفاض الطفيف التي بدأت في الفترة الأخيرة". ويضيف بسيوني أن "التجار عادوا للتمسك بأسعار مرتفعة ليس فقط بسبب التكاليف الحالية، بل خوفا من اضطرابات مستقبلية في سلاسل الإمداد أو قفزات مفاجئة في أسعار النفط عالميا، وهو ما يعزز ما يعرف بحالة الركود التضخمي في الأسواق". من جانبه، يكشف مسؤول في اتحاد الغرف التجارية أن "توقيت الحرب كان حرجا للغاية، وزاد من حدة العامل النفسي السلبي الذي أبطأ حركة التداول النقدي في الأسواق".

ويحذر من أن استمرار الحرب في المنطقة  قد يفرض ضغوطا متزايدة على السياسة النقدية، ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم أدواته لمواجهة موجات تضخمية محتملة. وأوضح أن تجاوز أسعار النفط مستوى 90 دولارا للبرميل سيؤدي إلى ارتفاع كلفة الطاقة والنقل، وهو ما ينعكس مباشرة على بنود الإنفاق العام، ويزيد من أعباء الموازنة. ويشير إلى أن هذه الضغوط قد تنتقل سريعاً إلى مستويات الأسعار المحلية عبر ما يعرف بـ"التضخم المستورد" ما يحد من فعالية أي إجراءات قصيرة الأجل لكبح الأسعار. في وقت يسعى فيه المواطن إلى تجاوز موسم العيد بأقل خسائر ممكنة.




## جَرّةُ العطش
22 March 2026 12:06 AM UTC+00

بمناسبة اليوم العالمي للشعر، تذكّرَ بعضُهم فجأة أن العالم لا يعاني جفاف المياه فحسب، بل جفاف الروح والمعنى. في هذا اليوم تحديداً، ظهر شخصٌ يحمل جرّة. هل كان امرأة؟ هل كان رجلاً؟ هل كان شخصيّة خارجة من تفاصيل حكايةٍ في كتاب؟ لم يكن مدرجاً ضمن البرنامج الرسمي للاحتفال. لم يُدعَ إلى المنصّة ولم يُذكر اسمه في الملصقات. كان يقف في طرف الساحة، يراقب الشعراء وهم يتناوبون على الميكروفون، يلقون نصوصاً عن الحب والحرب والغياب، بينما الجمهور يصفق بحماسٍ أحياناً وبضجرٍ في أغلب الأحيان.

اقترب منه أحد المخبرين، وسأله بنبرةٍ إداريّة: هل أنت شاعر؟ أجاب: لا. أنا سقّاء. ضحك المخبر ومضى، فمثل هذه الإجابات لا تُدرج في التقارير. وبعد انتهاء القراءات، وبينما أخذ الحضور يتفرّق، رفع الشخصُ جرّته، وهمس بكلماتٍ لم تُسمع، ثم أراق منها قليلاً على أرض الساحة، من دون أن يتبيّن الجمهور ماذا أراق، ولمن، وهل كان لما أريق طعم أو رائحة؟ قال أحدهم لعلّه يسقينا شعراً. لكن طفلاً توقف فجأة، كأنه تذكّر طفولته التي ضيّعوها عليه، وصاح بأعلى صوته: إنّه يسقينا عطشاً من الجرّة. الشعر هو العطش.

في اليوم التالي، انتشرت حكاية "جرّة العطش". اعتُبِرت في البداية نكتةً سمِجة. إلّا أنّ أموراً غريبة بدأت تحصل: انفكّت حبسةُ كثيرين. استعادت كلماتٌ كثيرة وزنها، كأن الحريّة غدت ممكنةً. كأنّ الاختلاف لم يعد آثماً. بدأ الفضول يتحوّل إلى طوابير. صار حامل الجرّة يتنقل بين الأماكن التي لا تُذكر في نشرات الطقس: مكاتب بلا نوافذ، مدارس فقدت دهشتها، بيوتٌ يسكنها الصمت أكثر من أهلها. في كل مرّة، يفتح جرّته، يهمس بكلمات غير مفهومة، ويسقي المكان "سائلاً" غير مرئيّ، ثمّ يمضي، فتفتتح الأمور رحلة تغيُّرها. لكن ليس فوراً، وليس بشكل استعراضي، بل بخطواتٍ هادئة وحسب إيقاع قادم من الأعماق. هكذا بدأ التلاميذ يميّزون بين المعلومات والتعليمات. بدأ الطلّاب يفرّقون بين المعلومات والتعاليم. بدأ موظّفو الإدارة يفكّرون في الأوامر. بدأ الكتّاب يقرأون ما يكتبونه قبل أن يوقّعوه. وفي الشوارع والمقاهي المزدحمة، لم يقلّ الضجيج، لكنه صار أقلّ فراغاً، كأنّ كل صوتٍ صار يعرف لماذا يتكلم. أما في البيوت التي كان أصحابها يعيشون معاً كالغرباء، فقد صار الدفء يخرج من بين الضلوع وليس من المدافئ. أصبح الناس يضحكون ويبكون ويختلفون ثمّ يعودون إلى الضحك من جديد، بسبب ودونما سبب، كأنّ اللقاء لم يعد واجباً اجتماعيّاً بل رغبة حقيقية. وهو تسلسلٌ لم يحدُث منذ سنوات.

انتبهت وسائل الإعلام إلى الأمر، وتداعى محترفو التفكير من داخل الصناديق إلى التفكير خارج الصندوق: هل الشعر هو العطش للحرّية والحب والعدل وكلّ ما يعالج جفاف الروح والمعنى؟ هل هذه جرّةُ عطشٍ حقّاً؟ اتّضح للجميع أنّ اليقين أصبح أبعد منالاً من الكبريت الأحمر، فظهرت تحليلاتٌ متضاربةٌ تتحدث عن "آثار العطش السيكو/ سوسيولوجيّة"، وعن "اقتصاد الشعر" وعن "إدارة الموارد الرمزية". وتلا ذلك ما هو طبيعيّ من تبعات الرغبة والطمع، وتعالت أصواتُ تجّارٍ متنفّذين يريدون السيطرة على هذه الثروة النادرة، بدعوى تنظيم "سقايتها"، وضرورة "وضع حدّ لممارستها عشوائيًّا". ولكن كيف؟ هل يختطفون حامل الجرّة؟ هل يعرضون عليه عقداً حصريّاً، أم يذهبون في اتّجاه سحب البساط من تحت قدميه، بتصنيع جرارٍ مقلّدة، مليئةٍ بكلماتٍ جاهزة، تُسكب بضغطة زر؟ المشكلة أنّهم لا يعرفون محتواها ولا يستطيعون تصنيع مادّة غير ماديّة.

بعد سوء تدبير وانعدام تفكير، عمَدَ عددٌ من أهل السوء إلى إيغار صدور العامّة على حامل الجرّة فروّعوه، ومزّقوا ثيابه، وانتزعوا منه جرّته، وتحلّقوا بها بمخالب وأنياب، وقد افترسهم الفضول لمعرفة ما فيها. وحين اكتشفوا أنّها لا تحمل شيئاً ممّا كانوا يظنّون، جُنّ جنونهم، فكسروها. كسروا الجرّة. تواطأ الجميع على كسر الجرّة، كُلٌّ بحجّةٍ وكُلٌّ بحَجَرٍ وكُلٌّ بطريقة. لكنّ ذلك لم ينفعهم بشيء. ظلّ الشعر يتدفّق في الرمال والأنهار والشرايين. وها هو طفله، طفل الحكاية، يهتف عند كلّ يوم عالميّ للشعر، وفي الأيّام الأخرى: لا تحزنوا لكسرة الجرّة. أنتم جرار العطش إلى الشعر. وإذا عطشتم هذا ماؤها يتدفّق من ضلوعكم. الشعر هو الماء الوحيد الذي لا ينضب، لأنّه ينبع من العطش إليه.




## ترامب والبحث عن "نصر"
22 March 2026 12:06 AM UTC+00

استهداف إيران جاراتها العربية في الخليج، الذي طاول، في ما طاول، أهدافاً مدنيّة بينها منشآت طاقة حيوية، كمصافي النفط وحقول الغاز، وحتى محطات تحلية المياه، وإن بدا، في الظاهر، يخدم الهدف الأميركي، والإسرائيلي خصوصاً، في جرّ بلدان المنطقة إلى التورّط في الحرب الدائرة، وهو ما تتفاداه دول المنطقة بحكمة، فإنّه، في الجوهر، أضرّ وسيضرّ أكثر في حال استمراره، إيران بدرجة أساسية، لأنّها أدخلت نفسها في دائرة استعداء جيرانها عليها، رغم ما بذلوه في العواصم الخليجية من جهود لتفادي الحرب وتغليب الحلول الدبلوماسية التي لعبت أكثر من عاصمة خليجية جهود وساطة جديّة فيها. وسينعكس هذا الطيش الإيراني على مستقبل علاقات طهران مع محيطها، في حال توقُّف الحرب من دون أن يسقط نظامها، وهذا ما بات الرئيس الأميركي ترامب يقرّ به، مكرّراً القول إنّ إسقاط النظام في طهران ليس من أهداف حربه.

رغم صعوبة استشفاف موقف ترامب الراهن والمستقبلي مما يجري، لغزارة تصريحاته اليومية المتناقضة، "المهادنة" حيناً والتصعيدية أحياناً، خصوصاً أن التجربة تؤكد أنّه لا يمكن التعويل على أقوال ترامب ووعوده، لأنّه يفعل نقيض ما قاله، وهذا ما تكرّر مراراً في إدارته ملف النزاع مع إيران، لكنّ محللين كثر، في أميركا وخارجها، يرجّحون أنّ ترامب، على خلاف رغبة حليفه الإسرائيلي نتنياهو، بات أميَل إلى وقف الحرب، ولكنّ أمراً مهماً ينقصه ليفعل هذا فوراً، إذ ليس في وسعه الزعم أنّه انتصر في الحرب، رغم حجم ما أحدثته من تدمير في البنية العسكرية الإيرانية، فضلاً عن تصفية صفوف متتالية من أبرز قادتها، في مقدّمتهم المرشد السابق علي خامنئي. وبالتالي، لن يُؤخذ إعلانه وقف الحرب زاعماً انتصاره فيها، داخل النخبة السياسية الأميركية، على محمل الجد، إن حافظ نظام الملالي على تماسكه، رغم حجم ما لحق به من خسائر.

يكتسب هذا الترجيح صدقيةً مما نشهده حالياً من استقدام قوات أميركية، من قوات المارينز خصوصاً، إلى ساحة الحرب، لتحقيق غاية بات ترامب في حاجة لها، للقول إنّه كسب الحرب، تتمثل باحتلال جزر إيرانيّة بالقرب من مضيق هرمز، خصوصاً جزيرة خارج الاستراتيجية، ما يُيسر له، في حال نجاحه في هذا، التحكّم في مسار مصادر الطاقة، لكنّه حتى لو فعل، وظلّ النظام الحالي قائماً في طهران، فسينطبق عليه القول، ولو جزئياً: "كأنّك يا أبو زيد ما غزيت"، وهو تعبير مستوحى من سيرة تغريبة بني هلال، حين أرسل بنو هلال فارسهم أبا زيد الهلالي لاستكشاف أرضٍ، فوقع في الأسر من دون أن يحقق الهدف.

لعلّ هذا ما حمل الصحفيّة الروسية ماريا بيرك، في مقال نشرته صحيفة كومسومولسكايا برافدا على القول إنّه كلما تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ازدادت حاجة البيت الأبيض المُلحة لتحقيق انتصاراتٍ ساحقة على الساحة الدوليّة، ما حمل الرئيس الأميركي على توجيه أنظاره مجدداً نحو كوبا. ولكن عليه في حال شنه عملية بريّة هناك الاستعداد لـ"موكبٍ من نعوش الجنود الأميركيين"، كما تنقل الكاتبة عن المحلل الروسي إيغور بشينيتشنيكوف، حيث لا يزال شعار"الوطن أو الموت" حاضراً بقوّة في كوبا، وحتى إن فكّر ترامب في تكرار "النموذج الفنزويلي"، بإقناع جهةٍ ما في كوبا بإزاحة الرئيس الحالي دياز كانيل وتسليم البلاد، فإنّ فرص مثل هذا الانقلاب ضئيلة.

المفارقة هنا، وفق المحلل إياه، أنّ الكوبيين يتمنّون أن يتعرّض ترامب لهزيمة ساحقة في إيران، لكن هذا، في حال حدوثه، سيكون سلاحاً ذا حدّين بالنسبة إليهم، فإذا فشل ترامب في حرب الشرق الأوسط، فإنّه قد يسعى لتعويض هذا بشنّ هجوم على بلادهم للتغطية على هزيمته، وربما هذا ما يحمل الكوبيين على اللعب على الوقت، بالدخول في مفاوضاتٍ مع الأميركان حتى موعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويرجّح فوز الديمقراطيين فيها، ما قد يحدّ من تهوّر ترامب.




## من المستفيد من الحرب؟
22 March 2026 12:07 AM UTC+00

تستخدم الولايات المتحدة ومعها إسرائيل في حربهما على إيران قوة نارية كبيرة، ومن خلفها قوة استخبارية لا تقل فتكاً، فتحطم الهجمات ما يمكن من المفاصل العسكرية الإيرانية، كما وجّهت إسرائيل بشكل أُحادي ضربة كبيرة على حقل بارس، فدمّرت منشآت حيوية وأساسية فيه، وهو الذي تعتمد عليه إيران بشكل خاص لإنتاج الغاز، الأمر الذي يستنزف موارد الدولة، ما يبدو أن أميركا لا تنسجم معه تماماً، فهي ترغب في تغييرات ببنية نظام إيران، أو سياساته، وليس الإجهاز على الدولة، أو تشظيها إلى حدّ كبير.

كان إضعاف النظام الإيراني هدفاً مباشراً، تم البدء به منذ الهجوم السابق في يونيو/ حزيران الماضي، وأُعيدت الكرَّة بقياس أكبر وأشد عنفاً في الهجوم الحالي الذي قضي فيه على عدة أجيال من قادة إيران، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى.. توسعت المعركة الدائرة بشكل سريع لتشمل معظم الإقليم، فيما يبدو هدفاً أميركياً آخر، وهو إعادة ترسيم المنطقة بشكل كامل، وإعادة جدولة لموازين القوى فيها، بعملية استنزاف واسعة تطاول كل ما هو قريب من الخليج، وصولاً إلى إسرائيل التي تتحمّل، هي الأخرى، تكاليف أمنية واقتصادية وسياسية ما زالت تتصاعد منذ لحظة الحرب الأولى، فيما تراقب دول الخليج منشآتها النفطية، وهي المصدر الأساسي لاقتصاداتها، تخرج عن الخدمة شيئاً فشيئاً، ويزيد الخطورة تعطيل القدرة على تصدير النفط، فيما يعني تباطؤ الإنتاج أو توقفه في بعض المنشآت. وتقف الولايات المتحدة قريبة من هذا المشهد، وهي تدرك أنها لعبت الدور الأساسي في التسبب به، وتحاول أن تستثمر في هذه المعارك لتحويلها إلى نفوذ يمتد عقوداً مقبلة.

تضرَّرَ المستهلك الأميركي من ارتفاع أسعار الوقود العالمي، وهي نتيجة مباشرة وواقعية لما يحدث. ولكن معاناة المستهلك لا تعني أن الاقتصاد الأميركي في موقفٍ صعب، حيث يمكن ضبط ارتفاع أسعار الطاقة برفع بعض العقوبات عن نفط إيران نفسها، وهو ما يحدُث فعلاً، كما أن أزمة النفط الأحفوري التقليدي المتركز في دول الخليج التي تبدو في وسط عاصفة الحرب الحالية تعطي فرصة لزيادة إنتاج النفط الصخري، وهو المجال الذي تُعتبر الولايات المتحدة رائدة فيه، حيث وصول سعر النفط الأحفوري إلى ما يتجاوز المائة دولار للبرميل مناسَبة للنفط الصخري لينافس بقوة.

في الصورة العامة للمشهد، يدفع الشرق الأوسط كامل الكلفة، بإغلاق شبه كامل لحركة المرور من مضيق هرمز وإليه، وتهاوي البنية التحتية المنتجة للطاقة. تُفقد هذه الأزمة المنطقة سيطرتها على أوراق هامة تمتلكها، مع تأكيد التقارير الاقتصادية على التناقص المهول في عدد براميل النفط التي يجري إنتاجها يوميا في منطقة الخليج.

يمكن النظر إلى هذا المشهد مع ملاحظة الخلفية التي يقف أمامها، وهي توتّر عميق بين الولايات المتحدة وأصدقائها التقليديين في المنطقة، وقد شهد العام 2022 خلافا بين إدارة بايدن والسعودية بعد الطلب الأميركي من الرياض بمضاعفة الإنتاج عقب الحرب الروسية الأوكرانية. وعلى العكس حينها، خفضت "أوبك" مستويات الإنتاج، الأمر الذي قرأته واشنطن تمرّداً على المصالح السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة، كما تلمّست نوعاً من التململ الخليجي من السيطرة الأميركية، بمحاولة دول خليجية تنويع الحلفاء والدخول إلى محور "بريكس" أو التقرّب منه. لم يعنِ هذا التململ انقلاباً عاماً في الموقف، ولكن أميركا قرأته بطريقتها الخاصة٬ ووجدت فيه مؤشّراً على سلوكٍ قد يشكل خطراً فيما لو جرى تنظيمه بشكلٍ أكبر، ليتحوّل إلى ما يشبه الاستقلال التام عن السياسة الأميركية. ويشمل هذا السلوك إسرائيل أيضا التي امتلكت علاقات مميّزة مع روسيا في العقد الأخير، نجمت عنها زيارات عديدة بين كبار مسؤولي البلدين، وتنسيقاً لافتاً في سورية ما زال ساري المفعول. في وسط عدم التعيين هذا، ترغب الولايات المتحدة باستثمار الحرب الحالية لإعادة ترتيب رقعة الشطرنج بطريقةٍ تضعها في القلب، وهو الموضع الذي لا تريد التخلّي عنه.




## أميركا التي كشفها ترامب
22 March 2026 12:07 AM UTC+00

تكشف المقابلة التي أجراها تاكر كارلسون مع جو كِنت، المدير المستقيل للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جانباً صريحاً من طريقة اشتغال القرار في واشنطن أخيراً، فقد خرج الرجل من داخل المؤسسة الأمنية ليقول إنّ الحرب على إيران لم تستند إلى تهديد وشيك، وإنّ ما عُرض على الرأي العام لم يكن دقيقاً، بل جرى تضخيمه لخدمة قرار سياسي سبق صياغة مبرّراته. ... وتفتح هذه الشهادة، في مصدرها وتوقيتها، النقاش عما يجرى داخل الدولة الأميركية، لا حول الحرب وحدها.

تضع هذه الواقعة أمامنا صورة أوسع لحجم الخسائر التي تكبّدتها الولايات المتحدة في مرحلة دونالد ترامب، وهي خسائر لا تختصر في كلفة الحرب أو نتائجها، بل تمتد إلى موقع الدولة نفسها، وإلى صورتها التي بُنيت عبر عقود بوصفها نموذجاً للمؤسّسات والانضباط والشفافية، ومثالاً للحرية والديمقراطية والعدالة في الداخل، بينما يظهر اليوم أنّ الخلل أصاب هذا البناء في عمقه، وأنّ ما كان يُدار سابقاً داخل الغرف المغلقة خرج إلى العلن مباشرة.

في المقابل، تعكس جلسات الكونغرس أخيراً هذا التحول بوضوح، حين قدّمت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد إفادات حذرة لم تؤيد الروايات السياسية بالشكل الذي طُرحت به، إذ تركت مسافة بين ما يمكن تأكيده مهنياً وما جرى تداوله سياسياً، لكنّها فضحت دعاية ترامب ووزيري الخارجية والحرب حول أسباب الحرب، عندما نفت، ضمناً، أن تكون إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي أو صواريخ قادرة على تهديد الولايات المتحدة، بل أكثر من ذلك، لمّحت إلى أنّ ما يسمى "مجتمع الاستخبارات" قدّم تصوراتٍ واضحة حول سيناريو مضيق هرمز واستهداف القواعد العسكرية الأميركية والمصالح الأميركية في المنطقة، بخلاف ما زعمه ترامب أنه فوجئ بذلك.

تتجاوز هذه الأزمة بعدها المؤسّسي لتصل إلى البعد الأخلاقي الذي شكّل ركناً أساسياً في القوة الأميركية، فقد قامت هذه القوة على معادلة تجمع بين القدرة العسكرية والقدرة على إقناع العالم بشرعية استخدامها. وبالرغم من أنّ الجميع يعرف أنّ العلاقات الدولية تقوم على القوة والمصالح، لكن في السابق كانت أميركا تدّعي حماية حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والليبرالية، على غرار رواية إحسان عبد القدوس "أنا لا أكذب لكنني أتجمل"، لكن ما نشهده اليوم أنّ هذه المعادلة اختلّت، لم تعد المشكلة في التناقض بين الخطاب والممارسة، فهذا التناقض كان معروفاً، بل في غياب القدرة على ضبط هذا التناقض أو تغطيته ضمن سردية متماسكة، وهو ما جعل الصورة الأميركية تبدو أكثر هشاشة وأقل إقناعاً.

في الداخل، تظهر التحولات بصورة أكثر حساسية، حيث تتعرّض القواعد التي حكمت النظام السياسي لاختبار فعلي، من مكانة القانون إلى دور المؤسّسات، ومن استقلال الإعلام إلى منظومة الحرّيات العامة، خلال فترة قصيرة، تراجعت هذه العناصر مجتمعة، ولم يعد النقاش يدور حول سياسات محدّدة، بل حول طبيعة النظام نفسه، وحدود ما يمكن أن يتحمّله من تحولات من دون أن يفقد توازنه.

تكشف هذه المرحلة عن لحظة مختلفة في تاريخ الولايات المتحدة، لا ترتبط فقط بإدارة أو رئيس، بل بطبيعة التحوّلات التي أصابت بنية القوة نفسها، فقد أخرجت هذه المرحلة إلى العلن ما كان قابلاً للاحتواء سابقاً، ووضعت النظام أمام اختبار حقيقي، يتعلق بقدرته على استعادة توازنه، أو التكيّف مع واقع جديد فقد فيه جزءاً من مقوماته التقليدية.

في الخلاصة، لا تقف الخسارة الأميركية عند حدود السياسة أو الحرب، بل تمتد إلى المجال الأعمق، إلى صورة الدولة عن نفسها، وصورة العالم عنها، وهي خسارة ستظهر آثارها أوضح في المدى البعيد، حين تتراجع القدرة على استعادة الثقة، ويصبح من الصعب إعادة بناء ما تآكل في هذه المرحلة.




## لا يريدون معتدلين في إيران
22 March 2026 12:08 AM UTC+00

لا يفكرون مثل السياسيين والمراقبين، فمعظم الحكومات الخليجية والعربية والغربية تأمل أن يتمكّن "معتدلون" من الإمساك بالسلطة في إيران، حتى يجرى حوارٌ بنّاء معهم، كان الإسرائيليون يعملون في الاتجاه المعاكس، ويدفعون الإيرانيين نحو مزيدٍ من التصلّب والراديكالية.

لا يريد حكّام تل أبيب سلاماً أو استقراراً. لقد أعلن نتنياهو: "نحن نخلق شرق أوسط جديداً، لكن ليس كما كان يراه بيريز بالنظارات الوردية، بل نظاماً جديداً حقيقياً قائماً على القوة". وهو المنطق نفسه الذي يدعو إليه ترامب رافع شعار "السلام عبر القوة". ومن وسائلهم اغتيال القادة من أجل إحداث فراغ في السلطة. ولا يهمّهم إن أدّت هذه السياسة إلى توفير المناخ الداعم للقوى الأشد راديكالية، فذلك ما يريدون الوصول إليه حتى يطيلوا الصراع، ويُثخنون أكثر في الجسم الإيراني حتى لحظة الانهيار والموت. لهذا كانوا دائماً دعاة حرب، وكلما فكر حلفاؤهم في فتح قنواتٍ مع طهران، سارعوا نحو إغلاقها، من أجل مواصلة الحرب وإشاعة الفوضى، ولو كلفهم هذا مزيداً من القتلى والخسائر في سياق حرب استنزافٍ طويلة المدى.

لهذا، وسّعوا دائرة الحرب، وانتقلوا إلى قصف المصالح الاقتصادية الحيوية، مثل آبار النفط وأنابيب الغاز. هم لا يحترمون استراتيجيات الحرب كما ضبطتها القوانين الدولية، فغرضهم تدمير إيران بحجرها وشجرها. إنه الجنون بعينه، وما فعلوه بغزّة وسكّانها دليل على هذا. إنهم يعتقدون أن الفرصة قد حانت لحسم المعركة التاريخية مع فارس. لم يعد هدفهم إضعاف النظام أو إسقاطه، بقدر ما يسعون إلى تفكيك إيران وتحويلها إلى أرض محروقة. لذلك اعتبرت قطر أن قصف إسرائيل حقل بارس للغاز داخل إيران "خطوة غير مسؤولة". خطوة نحو تفجير الأوضاع إقليمياً ودولياً، فضرب البنية التحتية للطاقة "يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها". وهو سيناريو لا تهتم به إسرائيل، ما دامت تتحكّم في المخزون الاستراتيجي الأميركي. ومهما حاول ترامب المراوغة والتملص من تأييده الفعلي لكل خطوةٍ تُقدم عليها تل أبيب، فلن يصدّقه العقلاء. فهو على استعداد للتضحية بدول الخليج، كما ضحّى بالشراكة الاستراتيجية لبلده مع أوروبا. المهم بالنسبة له خدمة الخطة الصهيونية التوراتية التي يؤمن بها حكّام الكيان، ويعتقدون أن اللحظة الحاسمة لتنفيذها حرفيّاً قد حانت.

الانتقال إلى مرحلة تدمير الثروات راجع إلى فشل سياسة القوة في إخضاع طهران، ودفعها نحو الاستسلام من دون شروط. كما أن ما حصل ناتج أيضاً عن الضربات القوية التي تلقتها إسرائيل أول مرّة في تاريخها، بشهادة الجميع، مهما حاولت الدعاية الصهيونية إخفاءه والتقليل من حجم الخسائر. لقد وصل الوجع إلى أكثر المناطق والمؤسّسات أهمية داخل الكيان، ما دفعه نحو تجاوز الخطوط الحمراء وممارسة الجنون من أجل دفع القيادة الإيرانية إلى رمي المنديل، أو تشجيع الإيرانيين على الثورة ضد النظام، لكن هذا أدى إلى السيناريو المعاكس، فالإيرانيون يؤمنون اليوم بأنها حرب وجود، وقرّروا اتّباع سياسة "علي وعلى أعدائي". وهم قادرون على ذلك بشهادة مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، التي اعتبرت أن النظام الإيراني "ظل سليما ومتماسكا، لكنه منهكٌ إلى حد بعيد من جرّاء الضربات الأميركية والإسرائيلية". ومحذّرة في الآن نفسه من أن طهران "ستعيد بناء قواتها المسلحة إذا نجت من الحرب".

ما لم تفهمه أميركا وإسرائيل أن إيران اليوم مختلفة عن إيران قبل اغتيال خامنئي. ترامب محقٌّ في قوله "مشكلتنا أننا لا نعرف مع من نتعامل في إيران"، لأنه يريد "حكّاماً في إيران يتعاونون مع الولايات المتحدة". لكنه لن يجد هؤلاء، وقد دمّر كل شيء.

في مقابل هذا الغباء الأميركي الإسرائيلي، تختار القيادة الإيرانية الحالية سياسة الأرض المحروقة مع جيرانها الخليجيين، وتقرّر هدم المعبد على من فيه، أليس في هذا عمى استراتيجي وخدمة مجانية للأعداء؟




## انقسام أميركي... استقالة جو كينت
22 March 2026 12:09 AM UTC+00

تواجه العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران اتهاماتٍ بالغموض وعدم وضوح أسبابها، وتواجه تشكيكاً كبيراً واتهاماً بفشلها في إسقاط النظام الإيراني بالسهولة التي كانت تبشّر بها. ولا يأتي هذا التشكيك فقط من ناشطي السلام، بل أيضاً من شخصيات عسكرية مخضرمة، مثل الجنرال الأميركي المتقاعد ستيفن أندرسون. في مواجهة هذا، يحاول الرئيس دونالد ترامب الدفاع عن تحرّكاته بادعاء أن بلاده كانت تقترب من مواجهة تهديد فعلي بعد حصول إيران على السلاح النووي. يمضي ترامب أكثر فيفخر بما جرى تحقيقه، خصوصاً لجهة إضعاف النظام واستهداف بنيته العسكرية وتحييد أهم الشخصيات، التي كان منها بعد المرشد الأعلى خامنئي رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

لم تقتصر تداعيات الحرب على تغيير المعادلات الأمنية في الإقليم، بل امتدّت إلى إحداث أزمات عالمية وتباين حاد في وجهات النظر، ليس فقط بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، الذين رفضوا دعوتها إلى الانخراط في الحرب، بل حتى داخل الولايات المتحدة، بل داخل المعسكر الجمهوري نفسه.

أعلن في 17 مارس/ آذار الجاري مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، جوزيف كينت، استقالته، وهذا حدث مهم، فالرجل كان من الدائرة الأمنية المقرّبة من ترامب، ومن الأسماء التي ظلت تدعم خياراته وتحركاته. قال في خطاب استقالته إنه اختار أن ينأى بنفسه عن حربٍ يراها تفتقر إلى التبرير، وهو ما وصف بأنه أوضح حالات الانشقاق داخل البنية الأمنية المحسوبة على الرئيس ترامب.


لم يأتِ كينت من مدرسة الجمهوريين التقليديين المؤيدين للتدخلات الخارجية، بل من هذا المعسكر الرافض خوض حروب جديدة في منطقة الشرق الأوسط،


تابع كينت بأنه لا يستطيع "من منطلق الضمير" تأييد الحرب الجارية، معتبراً أن إيران لم تكن تمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وأن الحرب اندلعت بضغط من إسرائيل ولوبيها النافذ في واشنطن. ولفت في رسالته إلى تناقض ترامب، الذي كان يقول حتى يونيو/ حزيران 2025 إن حروب الشرق الأوسط ليست سوى فخ استنزف أرواح الأميركيين وثرواتهم، وتحول اليوم إلى متحمّس لفتح جبهات قتال مختلفة.

وتوضح الاستقالة كيف فتحت حرب إيران جبهة اعتراض داخلية حتى في أوساط كانت تُعدّ من الأكثر قرباً وولاءً لترامب، فالرجل لم يكن مجرّد موظف رفيع، بل ظلّ من الشخصيات المهمة على ساحة اتخاذ القرار. وفي تعليقه على نبأ الاستقالة، حاول ترامب التقليل من شأن كينت، لكن مراجعة سريعة لتاريخ الرجل تخبرنا أنه لم يكن شخصاً عادياً، بل كادراً جمع بين خبرات متنوعة، فهو عسكري خدم في الجيش لقرابة عقدين، وهو في الوقت نفسه عنصر مخابرات سابق، إلى جانب أنه كان سياسياً صاعداً.

قد يعود التغيّر في نظرة كينت وقناعاته إلى ما مرّ به في عام 2019، حينما قُتلت زوجته، شانون، التي كانت هي الأخرى تعمل في الاستخبارات، في مكان بعيد عن بلادها وفي تفجير تبناه آنذاك تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في منبج السورية. خاض انتخابات الكونغرس مرتين في ولاية واشنطن بدعم من ترامب، وخسر في 2022 ثم في 2024. كانت تلك هي الفترة التي ارتبط فيها اسمه بأفكار ترامب، وواجه فيها انتقادات بسبب علاقاته بشخصيات ومجموعات يمينية متطرّفة.

... كان كينت يشغل موقعاً يقع عند تقاطع الاستخبارات والسياسة، فرئيس مكافحة الإرهاب ليس قائداً عسكرياً ميدانياً، بل مسؤول عن دمج وتقييم معلومات التهديدات الإرهابية ورفعها إلى مستويات القرار العليا. وهذا يعني أن قوله إن إيران لم تكن تمثل تهديداً وشيكاً يطعن في الأساس الاستخباراتي والقانوني الذي بُنيت عليه الحرب. بهذا، تضيف هذه الاستقالة ثقلاً للنقاش القانوني بشان معيار "التهديد الوشيك" واحداً من مبرّرات استخدام القوة، وما إذا كانت طهران قد مثلت تهديداً فعلاً.


فتحت حرب إيران جبهة اعتراض داخلية حتى في أوساط كانت تُعدّ من الأكثر قرباً وولاءً لترامب


تكشف هذه الاستقالة كذلك انقساماً داخل معسكر "أميركا أولاً" نفسه. لم يأتِ كينت من مدرسة الجمهوريين التقليديين المؤيدين للتدخلات الخارجية، بل من هذا المعسكر الرافض خوض حروب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، والذي يدعو إلى التركيز على المصلحة الأميركية المحضة. كان هذا الخط يلتقي سياسياً مع مواقف شخصيات، مثل مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، التي كانت مناهضة للتدخلات العسكرية، كما ينسجم مع خطاب ترامب الانتخابي، الذي كان قد ركّز بالأساس على انتقاد حربي العراق وأفغانستان. هكذا نرى في "انشقاق" كينت أقوى إشارة إلى أن حرب إيران لا تشقّ فقط الصف الأميركي العام، بل تضرب أيضاً داخل التحالف الترامبي، الذي أصبح اليوم منقسماً بين جناحين، يميل أحدهما إلى الانكفاء وتفادي الحروب، فيما يبدو الآخر أكثر استعداداً للانخراط العسكري.

كان كينت قد خاض معارك طويلة من أجل الثبات في منصبه، وخصوصاً ضد المعارضين الديمقراطيين. من أشهر القصص هنا اشتباكه مع السناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، الذي كان قد اتهم كينت بالسعي للضغط على محللين لتعديل تقييمات استخباراتية توافق السرد السياسي للإدارة في ملف عصابة "ترين دي أراغوا" الفنزويلية، التي كانت معروفة بتهريب المخدرات والاتجار بالبشر ضمن أنشطة إجرامية أخرى، وصنّفتها الولايات المتحدة ضمن الكيانات الإرهابية الدولية، لكن اعتراض وارنر كان على تقارير كانت تضخّم من أثر تهديدات تلك العصابة على الولايات المتحدة، أو التي كانت تركز على اتهام الرئيس الفنزويلي مادورو، الذي اختُطِف لاحقاً في عملية أميركية، بدعمها ورعايتها.

تضعنا استقالة كينت أمام مفارقاتٍ لا تنتهي. من جهة، نجد أن الرئيس، الذي بنى رؤيته على نقد التدخلات العسكرية الخارجية، يتحول اليوم إلى أكبر متحمس لإشعال الحروب. ومن جهة أخرى يخرج كينت، الذي هاجمه خصومه لتسييسه السابق الأدلة والتقارير الاستخبارية، محتجّاً على حربٍ يعتبرها مسيَّسة وغير مبرّرة.




## خطورة التورّط في لبنان... وقضايا الداخل السوري
22 March 2026 12:09 AM UTC+00

دخل حافظ الأسد لبنان للقضاء على اليسار اللبناني والمقاومة الفلسطينية واستعادة قوّة النظام الطائفي، وخرج وريثُه ذليلاً بقوة القانون الدولي. دخل حزب الله سورية، دعماً لنظام الإجرام لبشّار الأسد، وخرج منكسراً، حينما اتفقت الدول الإقليمية وأميركا وروسيا على ذلك، وضمناً إيران 2024.

تحكم النظام الأسدي بلبنان، ولكنه خرج، وفعل هذا حزب الله؛ فهل سيكون هناك مصير آخر لدخول السلطة السورية الحالية إلى لبنان؟ يرفض الرئيس أحمد الشرع حتى هذا الوقت هذه الإمكانية، ويقول إن قواته موجودة على حدود لبنان والعراق منعاً لتمدّد الحرب إلى سورية، وقد أجرى باتصالات مع عدة زعماء في لبنان، لإزالة المخاوف من إمكانيةٍ كهذه، وحسناً فعل، وإن كان من الأفضل لو اقتصر الاتصال على القادة الرسميين.

دخل حافظ الأسد بغطاءٍ أميركي، وبموافقة صهيونية وبقرارٍ عربي، ودخل حزب الله بأوامر إيرانية، وهناك محاولة من الإدارة الاميركية لتوريط دمشق الراهنة بمحاربة حزب الله، والحجة أن جيش لبنان غير قادر على هذا. لا شك في أن حزب الله أَجرم في سورية، وتجب محاكمة قياداته، ولكن هذا شيء والتورط بالدخول إلى لبنان أمر آخر، سيما أن هذا الحزب ومعه كل لبنان يتعرّضان إلى عدوانٍ صهيوني، وهذا سيعني تحالفاً بين هذا العدوان والسلطة السورية، وهذا خطأ كبير، سيكون له انعكاسات داخل لبنان وسورية والمنطقة. خيار الحياد هو الصواب، كما تفعل دول الخليج، وهي تتعرّض لقصفٍ إيراني، ومن المفضل أن تظلَّ على موقفها هذا، وألّا تتورّط بالرد، سيما بعد قصف العدو الصهيوني حقل بارس النفطي في إيران، وتهديد الحرس الثوري بإمكانية قصف المنشآت النفطية في الخليج، ووقوع إصابات في حقل رأس لفان في قطر وفي أكثر من حقلٍ نفطيٍّ في الخليج.


أطراف داخل السلطة السورية قد ترغب بالاستفادة من لحظة ضعف حزب الله للتخلص منه، وبشكلٍ نهائيٍّ. هذا تفكير انتقامي، غير استراتيجي، وطائفي بامتياز


هناك ما يشبه التشجيع الأميركي على المغامرة في لبنان، ولا سيما تصريحات المبعوث توم برّاك بالتحديد، وهناك أفكار يردّدها هذا الرجل بهذا الاتجاه، وتغيير حدود "سايكس بيكو". مجدداً، ليس من مصلحة سورية هذا، وسيفتح على سورية، وليس فقط السلطة، مستجدات من جهة العراق وإيران ولبنان أيضاً، وسيرفض كثيرون هذا التدخل، في حال حدوثه، وليس فقط حزب الله، وحتى لو أن كل لبنان وقف خلف الشرع فيجب تفادي ذلك كلياً.

الصائب بالنسبة للسلطة في دمشق أن تلتفت إلى الداخل، وأن تغيّر مسارها السياسي الاحتكاري، وكامل سياساتها، وإشراك الشعب في السلطة والدولة، وضمناً إعادة تأسيس الجيش وقوى الأمن على أسس وطنية لا لصالح طائفة واحدة. الحالة الفصائلية التي كان "الجيش" عليها قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أثبتت أنها لا تزال فاعلة، سيما بعد ما حصل في مارس/ آذار في الساحل ويوليو/ تموز 2025، من أحداث أدّت إلى نشر تقرير للجنة الدولية للتحقيق، أخيراً، وأشارت فيه إلى انتهاكات ارتكبتها فصائل تابعة للسلطة، وحتى اللجنة الوطنية، التي نشرت تحقيقها أخيراً عن أحداث السويداء، أشارت إلى وجود عناصر داعشية في الفصائل التي هاجمت السويداء، وهناك فصائل عشائرية. وهذا كله يعني أن سورية ليست مؤهلة للعب دورٍ إقليميٍّ، بغض النظر عن السلطة، ولو تغيرت. سورية، وتكوين جيشها، وأمنها، تتطلب مساراً آخر؛ المسار التشاركي المستبعد.

ثمّة هشاشة الأساس الدستوري للسلطة، عالمياً وداخلياً، ولم تستكمل بعد تشكيل "دولتها"، وثمّة ضرورة لأن تعيد النظر بكل مسارها، ينطلق من أن الوضع الداخلي في غاية التعقيد، والأزمات بحالة "انفجارية"، وتبدأ بالاقتصادية، ومروراً بالاجتماعية، التي تتفاقم، وهناك مظاهر لمجاعة، ووصولاً إلى السياسة؛ وهناك الأزمة مع الطوائف، سيما العلوية والدروز، ومع الدروز بصفة خاصة. يعي الشرع خطورة أوضاع الداخل، وربما لهذا نجده يكرّر رفضه التورّط في لبنان، وهناك تسريبات، تؤكّد هذا، رغم وجود أطراف داخل السلطة ترغب بالاستفادة من اللحظة الراهنة، لحظة ضعف حزب الله، والحصار الذي يواجهه، والقصف على إيران، للتخلص منه، وبشكلٍ نهائيٍّ. هذا تفكير انتقامي، غير استراتيجي، وطائفي بامتياز، ويُعقّد العلاقة مع لبنان والشيعة، وقد يُدخل سورية في فوضى رهيبة.


تشير تصريحات للشرع إلى رفض التورّط في لبنان، أو العراق، وقد "تَصالح" مع روسيا التي دمّرت سورية حينما أَنقذت سلطة بشار الأسد منذ 2015


التركيبة الفصائلية للجيش السوري يجب أن تنبّه السلطة في دمشق إلى خطورة أن تتورّط في لبنان، فوفقاً لما فعلته الفصائل في الساحل وفي السويداء، قد يتكرّر الأمر في لبنان، ونتيجته ستكون عزلة إقليمية ودولية، وهي في غنى عنها. ولكنها، في غياب الاستجابة للتحقيقات الدولية، قد تُشهَر أمامها قضايا تتعلق بتلك التركيبة، ويتم تحميلها، مستقبلاً، مسؤولية المجازر في الساحل والسويداء.

تغيير مسار سياسات السلطة هو المطابق للمرحلة التي تمر بها سورية، وانطلاقاً من قرار مجلس الأمن 2799، ومن الاشتراطات الأميركية والأوروبية والبريطانية التي تراقب سلوكها، وهي تتطابق مع مطالب سياسة واسعة للسوريين في إشراك الشعب في إدارة الدولة. ربما لن يضغط الخارج، ولكن أزمات الداخل تستدعي هذا التغيير. تستدعي مواجهة الخارج، ولا سيما الأخطار الإقليمية والدولية والصهيونية، الاستمرار في سياسة الحياد في اللحظة الراهنة، وإحداث ذلك التغيير.

تشير تصريحات للشرع إلى رفض التورّط في لبنان، أو العراق، وقد "تَصالح" مع روسيا التي دمّرت سورية حينما أَنقذت سلطة بشار الأسد منذ 2015، وربما يتبنّى سياسة "تصفير المشكلات" مع الإقليم. وهذا مسار سليم، ولكن إنقاذ السلطة نفسها من المشكلات الداخلية يتطلب ذلك الإشراك، وهذا سيعزّز جبهة الداخل، ويقوّي السلطة للمطالبة بحقوق السوريين تجاه حزب الله والسلطة الإيرانية وروسيا نفسها، وسيساعدها طبعاً في التصدّي للتوغلات الصهيونية اليومية منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.


التركيبة الفصائلية للجيش السوري يجب أن تنبّه السلطة في دمشق إلى خطورة أن تتورّط في لبنان


التطورات الإقليمية العاصفة، والتي تتغيّر فيها معطياتٌ كثيرة، وسيكون أخطرها دخول دول الخليج الحرب، إذا استمرّت إيران في قصف منشآت الطاقة، وقد طردت قطر الملحقين الأمنيين والعسكريين الإيرانيين، وربما ستفعل باقي دول الخليج مثل هذا، في مؤشّر إلى تذمر كبير، وهناك تصريح وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، عن فقدان "بقية" ثقة بالسلطة الإيرانية، وبالتالي، قد تدفع هذه التطورات السلطة في سورية إلى الدخول إلى لبنان، وهذا خطأ كبير.

تخطئ السلطة كثيراً بتأخّرها بالإعلان، بوضوح ونهائيّاً، أن الأوضاع السورية لا تحتمل تورّطاً خارجياً، وهذا سيُبرّر لها عدم "الانصياع" للضغوط الخارجية، فلتتصالح مع السوريين، وتتبنّ التشاركية وضرورة استقلالية لجان التحقيق في أنشطتها، وقد انتُقدت، من جملة النقد، اللجنة الوطنية للتحقيق فيما حدث في السويداء أنها لم تَدخل المحافظة، ولم تَنشر لجنة الساحل تقريرها كاملاً بعد!، وأن تقيل كل إدارة محافظة حمص، بعد مقتل أكثر من 265 شاباً سورياً علوياً بحسب منظمة سين للسلم الأهلي، منذ وصولها إلى الحكم، وأن تحاكم مرتكبي الجرائم للردع عن الاستمرار في القتل المنفلت.

هناك ضرورة لمسار آخر لتصحيح المسار الذي اتبعته السلطة، والذي راكم المشكلات، فوق الأزمات التي ورثتها من سلطة بشار الأسد. وسيعطي رفض التورّط في لبنان السلطة في دمشق أهمية إقليمية كبيرة، وسيكون مدخلاً محقاً لطلب المتورّطين من حزب الله وإيران في الجرائم التي ارتكبوها في سورية بعد تدخلهما لدعم سلطة الإجرام الأسدي.




## المعارضة الإسلاموية المغربية والحرب على إيران
22 March 2026 12:10 AM UTC+00

لا يمكن أن تُفْهَم مواقف بعض فصائل الحركة الإسلاموية في المغرب من الحرب المدمرة التي شُنَّت على إيران، وَشَنَّتْها هذه على دول في الخليح، إلا إذا فهمنا وجه التناقض الذي يقول كل شيء في تلك المواقف، مع أنها تُخفي أيضاً ما لا يُراد قوله بالتعبير السياسي الحزبي، لأنه مرتبطٌ، على مستوياتٍ وأبنيةٍ مختلفة، بالأوضاع القائمة في المغرب، وبالوضع الخاص أساساً لفصيلين مختلفين من فصائل تلك الحركة بحكم وجودهما، بناء على توجّههما السياسي والعقدي، في مجال المعارضة السياسية الشرعية (العدالة والتنمية) واللاشرعية (العدل والإحسان). ويمكن استخراج مَحْكِي ذلك التناقض المشار إليه، ورمزيته وتجلياته، على نحوين: فقد بني من الناحية السياسية، في نحوه الأول بصيغة "العدل والإحسان"، على إدانة العدوان الصهيوني- الأميركي على الدولة الإيرانية بوصفها جمهورية إسلامية، والله تعالى يقول: "وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ (الآية 190، من سورة البقرة)، ولهذا الأمر كان من اللازم أن تقترن الإدانة بما ترتّب عن العدوان، فكان من باب "التعزية" كَسُنَّةٍ مُسْتَحَبَّة أن تعمد جماعة العدل والإحسان إلى مواساة الشعب الإيراني، فيما نتج عن الحرب من خسائر في الأرواح والممتلكات، مع التنصيص الخاص على اسم المرشد الأعلى للجمهورية، وَذِكْرٍ عام لِمَن قُتل من المدنيين والعلماء والقادة في ذلك العدوان، مع الدعوة بأن يتقبلهم الله جميعا "في الشهداء، وأن يلهم ذويهم الصبر والثبات"، مصداقاً للقول الكريم "وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰاجِعُونَ" (من سورة البقرة).

ولم يشذ الموقف، بِصِيغةِ "العدالة والتنمية"، عن هذا، مع أنه لم يَصُغ أيّ تبرير ديني مستخلص من النص القطعي المأخوذ من الآيات ذات المُعجم اللفظي الدالّ على العدوان والمصيبة والصبر والرجوع إلى الله وسوى ذلك، غير أنه لم يَرَ في الهجوم الإيراني على بعض دول الخليج حيث القواعد الأميركية، وهي دول إسلامية في التقدير والتعريف الديني، إلا أنه "غيرَ مُبَرَّر ولا مقبول"، أي ما مفاده تلك الصيغة ذات الطابع المعنوي المعتاد التي يمكن أن تعني وتكون، في ظروف أخرى، تبريراً كافياً مقبولاً لأي عدوان إيراني متوقع بحكم التهديد الاستراتيجي والأطماع التي يمكن أن تزعزع الأمن الإقليمي لدول الخليج العربي في المنطقة. وربما أيضاً تفطّنت جماعة "العدالة والتنمية" إلى أن الموقف الديني تدعيماً لولاية الفقيه لا يتعارض مع النبرة السياسية التي تحلى بها البيان الصادر عنها بخصوص المناسبة. ولذلك جاءت الإشارة إلى "انتهاك صارخ للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة"، ومطالبة "المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية إلى التدخل العاجل بهدف الوقف الفوري لهذه الحرب المدمّرة"، كما لو أنها من صميم آداب النُّصح الدَّعَوي الطَّوْعي والاستغاثة، قبل أن تنقلب الحرب "السحر على الساحر" إلى فداء ديني لرد العدوان، أو للمقاومة دفاعاً عن كبرياء إسلامي جريح.

النحو الثاني هو المتعلق بالشق السياسي في الموقف بشكل عام. ومن الواضح أن الكلام هنا يقال بعيداً عن التأويل الديني ومبرّرات النص القطعي، كما أنه لا يقال بالحماس الطاغي على الشعور بطبيعة الحرب الموجّهة ضد إيران. و"العدالة والتنمية" هنا، على وجه الخصوص، لا تعبّر إلا عن موقف مبدئي وباقتصاد ملحوظ في القول، علماً أنها أفاضت فيه من قبل بحماس كبير ومساندة مطلقة (22 يونيو/ حزيران 2025) عندما ضربت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية في العمليات المسمّاة بكثير من العدوانية والغِلّ (مِطْرَقة منتصف الليل).


كان الموقف السياسي المناهض للحرب على إيران ذا عطاءٍ أيديولوجيٍّ مستمدٍّ من الحديث الذي ينصّ حرفياً على "النُّصرة"


والمُراد من النحو السياسي أن المعارضة الإسلاموية (الشرعية واللاشرعية) كانت على دراية بثلاثة أمور متداخلة: الأول كامن في طبيعة العلاقة (أو "اللاعلاقة" على الأصح) التي تربط المغرب بإيران منذ قيام الثورة واستقرار نظام الملالي بزعامة الخميني في 1979. وهي بالجملة علاقة مضطربة تعرّضت لهزّات عنيفة على مستويين متداخلين، الديني والسياسي، وما زالت على ما هي عليه، في تجاذبٍ متواصلٍ، حسب الظروف المباشرة والأحوال المُوجبة. أما الأمر الثاني فهو المتعلق بالموقف من القضية الصحراوية، إذ معروفُ أن إيران اعترفت منذ أزيد من ثلاثة عقود بجبهة البوليساريو، وراجت أخبار غير مؤكّدة عن الدعم العسكري والتدريب التي تقدمه الجمهورية الإسلامية، أو أحد فصائلها الثورية، للصحراويين المرابطين في لحمادة على أرض الجزائر. ويمكن أن نعتبر الأمر الثالث على علاقة بالاختلاف والتعارض الموجود بين المذهب الشيعي، الذي هو عقيدة الجمهورية الإسلامية و"ولاية الفقيه"، والمذهب السني (المَالِكِيَّة والعقيدة الأشعرية) الذي هو عقيدة الدولة المغربية و"إمارة المؤمنين" بمقتضى الدستور.

لا يمكن للحركة الإسلاموية إجمالاً إلا أن تستحضر هذه الأمور مجتمعة أو متفرّقة، ومن المحتمل، بالنظر إلى واقعة "الحرب على إيران"، أن تَرِدَ في تحديد الموقف والتعبير عنه كتابة أو شفاهياً، ويمكن لها، باعتماد استراتيجية خطابية ما، ألا تَرِدَ إطلاقاً، ولكنها في المقابل يمكن أن تُسْتَشَفَّ من الموقف بحكم نوعية القرائن التي تدلّ عليه: جماعة العدل والإحسان، بحكم طبيعتها الدينية واعتقاداتها الأيديولوجية النابعة أساساً من تأويل الدين وشعائره ومعاملاته، لا تقول إلا ما يمليه الاعتقاد الذي يبلوره الشعور الديني تجاه قضيةٍ من القضايا. يمكن تسمية هذه العملية بالذاتية، وكل قول سياسي يحمل من ذات قائلة (الجماعة الإسلامية) صفات يبلورها الشعور، ويؤكّدها الاهتمام كلما تعلق الأمر بتحديد موقفٍ من فعل، أو ظاهرة، أو حدث. فجماعة العدل والإحسان (السنّية) لا تستظهر موقفها العقدي والأيديولوجي من الشيعة، رغم علمها أن الجمهورية الإيرانية المستهدفة محكومة بالمذهب الشيعي في أهم المعاملات ومختلف الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد، وأنها تحت سلطة ولاية الفقيه مجالاً استراتيجياً مخصوصاً لإدارة الدولة والمجتمع، بوصفها الركيزة الأساسية للحكم أيضاً. ثم إن الجماعة تتغاضى في دعمها الجمهورية الإسلامية عن رؤية طبيعة الأوضاع القائمة فيها بالمعيارالعقلي المركب الحقوقي والديمقراطي، بل ويبدو، فوق هذا وذاك، أن موقف إدانة العدوان الأميركي الصهيوني ونصرة الجمهورية الإسلامية لا يعنيه ولا يهمه من ذلك شيء، لأنه موقف ديني مُعلن في علاقة بالله لا بِالْخَلْق (مخلوقاته التي أنشأها من العدم).


ألا يعتبر الموقف الديني من الحرب على إيران خروجاً عن الإجماع السني والوطني الذي يقيم عليه الداعية السياسي أوهامه الأيديولوجية؟


والظاهر أن جماعة "العدالة والتنمية" تحفّظت إلى أن مال بها موقفها من الحرب على إيران إلى التعبير عن رأي سياسي أكثر وضوحاً من حيث السند الأممي والقانوني، فالإشارة إلى أن الحرب ضد إيران تمت "بخلفية الغدر وبعد فشل محاولات الابتزاز والإخضاع والترهيب" للقيادة الإيرانية، وأنها استهدفت "الشعب الإيراني المسلم في رمضان"، وأنها "استخفافٌ فظيعٌ ورهيب بالإسلام وبالمسلمين قاطبة من طرف الإرهاب الدولي الأميركي وأداته العنصرية إسرائيل"، ليعدّ، في رأيي، ضرباً من التزكية السياسية المشايعة لخصم ديني وسياسي، عليه في بعض أدبيات "العدالة والتنمية" انتقادات "وطنية مغربية" (الصحراء، الشيعة) في غاية النقد والتجريح والعداء المقرون بالضغينة. ولذلك كان الموقف السياسي المناهض للحرب على إيران ذا عطاءٍ أيديولوجيٍّ مستمدٍّ من الحديث الذي ينصّ حرفياً على "النُّصرة"، لأن دولة إيران في هذه الحالة "عَدُو" مسلم نُصْرَتُه واجبة على أخيه المسلم رغم أنه سنيٌّ مالكي ذو عقيدة أشعرية، أما المعتدي فهو بالأساس عدواني يُدَان بكل حكم ولو كان مناصراً للقضية الصحراوية أولوية وطنية ثابتة.

أريد القول بهذا كله إن فصيلي الحركة الإسلاموية في المغرب يتفقان في الدعم الديني والسياسي غير المشروط للجمهورية الإسلامية، ويدينان به أيضاً العدوان الأميركي الصهيوني المتحالف ضد الأمة الإسلامية، إلا أن في الموقف من الوجهة الاعتبارية، أو الشخصية المعنوية، أو "الجماعة الإسلامية"، مشايعة غير محسوبة، هي في مقام التبعية أو "الإيمان العقدي"، للنظام الديني والسياسي الإيراني الذي يعارض، من موقع الخصم، معارضة ظاهرة جملة من الاختيارات، وفي الجوهر منها قضية الصحراء، التي تمثل لأنصار الفصيلين وأتباعهما محور معارضتهما أيضاً. الحقيقة أننا أمام معارضتين: الإيرانية لنظام الحكم ومجمل اختياراته في المغرب، والإسلاموية المغربية، وهي مُرَكَّبَة، من خلال دعمها اللامشروط الجمهورية الإسلامية. معارضة مركبة متناقضة لا تُفْهَم في المجال الشرعي الذي تعمل فيه، إلا معارضة صريحة للموقف المغربي الرسمي الذي جاء، لاعتبارات كثيرة، في مصلحة الحرب على إيران. ألا يمكن القول، إذاً، إن الموقف الديني من الحرب على إيران يعتبر خروجاً عن الإجماع السني والوطني الذي يقيم عليه الداعية السياسي أوهامه الأيديولوجية؟




## حتى لا نكون بُرغياً في "الدرع الابراهيمي"
22 March 2026 12:10 AM UTC+00

لدى إسرائيل خطة؛ أما العرب فغنيٌّ عن القول إن ليس لديهم لا رؤية ولا خطّة. ... لا جديد بإقرار بهذه الحقيقة. لكن ما طرأ أن إسرائيل تحاول توظيف حربها المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران لتحقق خطتها، ونحن نسهل عليها الأمر، بغياب الخطة أو حتى التفكير المشترك لمواجهة تداعيات هذه الحرب. وبأننا سوف نصبح مجرّد أداة تنفيذية إذا قبلت الدول العربية بالانضواء في حلف أمني رسمي مع إسرائيل بقيادة أميركا لمواجهة التهديد الإيراني.

وقبل الاستطراد هنا، من الضروري الإقرار بأن ما يبدو انفلاتاً في الردود الإيرانية على العدو الأميركي- الإسرائيلي باستهداف منشآت حيوية في الدول الخليجية، يُضعف هذه الدول، وبخاصة قطر وعُمان، في الاستمرار في جهود التهدئة، والأهم أنه يزيد الضغوط الأميركية، لإدخال كل الدول العربية فيما تسميه إسرائيل "الحلف الإبراهيمي"، بغرض تنصيب تل أبيب حاكما للمنطقة تحت شعار حماية المنطقة من إيران والإرهاب.

دفاع إيران عن نفسها مشروع، وأميركا وإسرائيل تقذفانها إلى ردات فعل الحفاظ على النفس بأي ثمن، فالمستهدف هو البلد والدولة وليس النظام فحسب، فمن يعادي النظام لا يدمّر البلد نفسه، ولا يلجأ إلى التصفية الجسدية للقيادة على درجاتها. لكنها حرب استعمارية لا مبرّر أو أساساً قانونيّاً لها، فهي للهيمنة والسيطرة وفرض إسرائيل حاكما للمنطقة، تحت إشراف أميركي. الأمر الذي يدفع إيران إلى الزاوية، فبدأت معركة البقاء، وهكذ تتصرّف القيادات الني نجت من مجزرة اغتيالات قادتها.


حرب استعمارية لا مبرّر أو أساساً قانونيّاً لها، فهي للهيمنة والسيطرة وفرض إسرائيل حاكما للمنطقة، تحت إشراف أميركي


ولكن استعداء شعوب المنطقة لن يساعد إيران، بل يُضعفنا جميعا، حتى لو كانت هناك أنظمة متواطئة مع إسرائيل، يجب أن تتذكّر إيران والدول العربية أن مصلحة إسرائيل في إضعاف الجميع وشلِّهم، وليس تكسير إيران فحسب، فهي تعمل وفق خطة أو على الأقل خطوات توصلها إلى إخضاع الجميع للقبول بأنها حامي المنطقة تحت شعارالتحالف الابراهيمي، وهذا جزء من خطة تطلق عليها تل أبيب اسم "الدرع الإبراهيمي". وهي عنوان رؤية لائتلاف أمني في المنطقة تحت قيادة إسرائيل، وضعها خبراء أمنيون وعسكريون، وأعلنت عنه بدون نشر التفاصيل، في إعلان كبير جمع صور رؤساء وملوك عرب يتوسّطهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تحت عنوان "التحالف الإبراهيمي: جاء الوقت لبناء الشرق الأوسط الجديد". وكان لافتاً أن الصورة (المركبة) لم تقتصر على زعماء الدول الموقّعة على معاهدات مع إسرائيل، إذ ظهر رئيسا سورية ولبنان معهم، في إشارة إلى أن الوقت اقترب لجمع هؤلاء في ائتلاف موحّد تحت رايتي أميركا وإسرائيل.

وقد جرى العمل على وضع الخطة منذ عام 2024 ، وجرى الإعلان عنها في 25 يونيو/ حزيران الماضي، أي بعد يوم من انتهاء حرب الـ12 يوماً ضد إيران التي فشلت في تحقيق أهدافها آنذاك. وأثار الإعلان ضجة واستغراباً، لكنه لم يُثر حفيظة الدول العربية إلى درجة التمحيص ومعرفة الخطة من ورائه، وأنه أكثر من إعلان النية والتصميم على توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، بالرغم من أن كل وسائل الإعلام تناقلت أن ما يسمّى "الدرع الإبراهيمي" هو الجهة المعلنة. وكانت تفاصيل خطة الدرع الإبراهيمي متوافرة بكل تفاصيلها، ومرّت مرور الكرام، مع أن رسالتها كانت واضحة، إلا أن الدول العربية والسلطة الفلسطينية لم تلتفت إليها.


"الحلف الإبراهيمي" المنشود تسمية أخرى للحلف الأمني -العسكري الذي عملت عليه أميركا وإسرائيل منذ وقت طويل


كان ضروريا التشديد على أن الإعلان وما رَمز له لم يكن مجرّد رشقة إثارة إعلامية، وكان يجب أخذه بجدّية، إذ إن بنودا من الخطة تتطابق مع ما تسمّى "خطة ترامب للسلام"، التي قبلتها الدول العربية أساسا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزّة. الفرق أن بنود خطة الدرع الإبراهيمي كانت أوضح في شرح تفاصيلها وأهدافها، من استعادة الرهائن الإسرائيليين وتجريد حركة حماس من أي سلطة في غزّة واستبعاد السلطة الفلسطينية من أي دور هناك وتهميشها في الضفة الغربية، مروراً بتقسيم سكان غزّة في مناطق، تماما مثل ما حدث بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى بنودٍ عن فصل "السكان في الضفة الغربية"، أي فصل عنصري لتثبيت نظام أبارتهايد إسرائيلي، تمهيداً للتطهير العرقي والتهجير.

لم تتعلق خطة "الدرع الإبراهيمي" بالضفة الغربية وقطاع غزّة فقط، بل أيضاً بفرض اتفاقية التطبيع مع السعودية، وهي نقطة مهمة لكل من إسرائيل وأميركا، ليس فقط لأهمية إدخال السعودية في ركب التطبيع، بل أيضا لإثبات أن "طوفان الأقصى" الذي انطلق في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وإن نجح في عرقلة قطار التطبيع السعودي الإسرائيلي، إلا أنه لم ينجح في إفشال مسار التطبيع. لذا، وضعت الخطة تصوّراً لإنشاء ما يسمى الحلف الإبراهيمي، ونشرت خريطة للدول العربية المشمولة في موقع "خطة الدرع الإبراهيمي"، وهي الدول المحيطة بإسرائيل والمغرب ودول الخليج، إذ يبدو أن واضعيها يعتبرون ضم هذه الدول نواة لحلف إسرائيلي - عربي، تلحقها الدول العربية الأخرى.

"الحلف الإبراهيمي" المنشود تسمية أخرى للحلف الأمني -العسكري الذي عملت عليه أميركا وإسرائيل منذ وقت طويل، وحرى اتخاذ خطوات لتنفيذه بعد توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية عام 2020 مع الإمارات والبحرين وغيرهما، ما استدعى نقل إسرائيل من مسؤوليات القيادة الأميركية في أوروبا إلى مسؤولية القيادة الوسطى للجيش الأميركي (في الشرق الأوسط)، وتم عقد اجتماعات عديدة لا نعرف إلى أين وصلت بعد أن انفجر الوضع في غزّة.


لا عذر يبرّر انضمام أي دولة عربية إلى تحالف أمني تقوده إسرائيل، فإسرائيل هي التهديد والخطر الوجودي


اللافت أن مراجعةً جرت للخطة جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر من حرب الـ12 يوماً، لتشمل قرارا بتسريع شن حرب على إيران وجعل هذا أولوية، وبخاصة بعد أن تبين أن تلك الحرب لم تؤتِ أُكُلها. وكان لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش دور محوري في هذا القرار.

عليه؛ ليس من المبالغة القول إن قرار إسرائيل، بشراكة أميركية، شن الحرب العدوانية على إيران مجدّداً يهدف، فيما يهدف، إلى إزالة إيران قوة إقليمية لها وزنها لتحقيق ما يسمى الحلف الإبراهيمي، الذي تعتقد إسرائيل وأميركا أن إيران عائقٌ أمامه.

وصلنا إلى نقطة تلزمنا، وأكتب هذا، وأنا أعرف أن صوتنا غير مسموع، بأن لا ننجرّ إلى مثل هذا التحالف. المصيبة تكون إذا لم تقتنع الدول العربية بأن اميركا لا تحمي سوى طموحاتها الإمبريالية وإسرائيل، بصفتها معسكر الانطلاق في حرب أميركا للسيطرة الكاملة على المنطقة. لذا؛ الخشية أن تستمر إيران في انتقامها غير المدروس، علما أن لا عذر يبرّر انضمام أي دولة عربية إلى تحالف أمني تقوده إسرائيل، فإسرائيل هي التهديد والخطر الوجودي.




## في الصراع بين الخير والشر
22 March 2026 12:11 AM UTC+00

منذ خُلقت البشرية وهي تشهد صراعاً بين الخير والشر، بين العدل والظلم، وبين الحق والباطل... ولعل الأنانية والجشع والعنصرية البغيضة كانت المحرّك لأشد أنواع الاضطهاد والظلم التي تشد الإنسانية إلى الوراء لتهدم كل ما بنته من قيم حضارية جعلت الإنسان يتميّز عن عالم الحيوان والوحوش، ويرتقي إلى مبادئ وقوانين ومفاهيم تتجاوز قانون الغاب، حيث تنعدم المشاعر والقيم، ولا تبقى قيمة إلا للقوة، والقوة فقط.

ما شهدته منطقتنا، وما يشهده العالم، يشيران إلى انحدار مريع للقيم الإنسانية، واندفاع نحو فاشيةٍ لا تقلّ خطورةً عن فاشية هتلر وموسوليني اللذين كادت جرائمهما أن تودي بالبشرية جمعاء... كانت غزّة، وجرائم الحرب الوحشية فيها من إبادة جماعية وتجويع ومحاولات للتطهير العرقي المُعبّر الأفظع عن هذا الانحدار، ثم جاء العدوان الإسرائيلي الأميركي الخطير على إيران، والهجمات الإسرائيلية الوحشية، بمباركة أميركية، على لبنان، وما جرّته من ردات أفعال، لتؤكد أن ما تعيشه منطقتنا والعالم ليس انحداراً عابراً، بل نهج يهدّد بالخطر كل شعوب العالم ودوله. ولم يكن هذا مفصولاً عن أحداث أربعة عقود في منطقتنا، التي بدأت بجرّ العراق وإيران إلى حربٍ ضروس أضعفت الطرفين، وتُوّجت بتدمير العراق واحتلاله أميركياً بذريعة كذبة امتلاكه ما أسموها "أسلحة الدمار الشامل" التي انكشفت لاحقاً، ولكن بعد أن نزلت الفأس في الرأس، ودُمر العراق وخسر حوالي مليون إنسان ذهبوا ضحية تلك المؤامرة.

واليوم نشهد تكراراً للعدوان نفسه ضد إيران، بذريعة كذبة أخرى، وهي إمكانية امتلاكها سلاحاً نووياً. ومحاولة فشلت، ونأمل أن تبقى فاشلة بحكمة ذوي الشأن والدول، لجرّ إيران ودول الخليج العربي إلى صدام عسكري بينها لخدمة العقيدة الاستعمارية التقليدية "فرّق تسد".

في أواخر التسعينيات، ناقش معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي يتمتّع اللوبي الإسرائيلي بنفوذ واسع فيه، أطروحة جسّدت الأطماع الإسرائيلية في المنطقة، كان عنوانها "الاحتواء المزدوج للعراق وإيران". وكل ما رأيناه لاحقاً سار في ذلك الاتجاه، بعد أن كشفت الطغمة الصهيونية الحاكمة في إسرائيل نياتها، ليس فقط بضم كل الأراضي المحتلة، وتهويدها، بل وأن تصبح القوة الامبريالية المهيمنة في المنطقة عسكرياً واستخبارياً وسياسياً، واقتصادياً بالسيطرة على ثرواتها بالشراكة مع الولايات المتحدة.


لم يعد هناك خلاف على أن المحرّك والمخطّط لهذه الحرب التي تعصف بشعوب ومصالح المنطقة، سواء كانت إيران أو الشعوب والدول العربية، هو نتنياهو والطغمة الحاكمة في إسرائيل.


ولم يعد نتنياهو يتورع أو يتردد عن إعلان تأييده رؤية إسرائيل الكبرى التي تضم كل فلسطين والأردن ولبنان وثلثي سورية ونصف العراق وثلث السعودية ونصف مصر. ولا يتورّع سفير ترامب الأميركي في إسرائيل عن تأييد تلك الرؤية التوراتية المحرّفة، في ما يجسّد التحالف بين المسيحانية الصهيونية والصهيونية المشيخانية المتطرّفة، وكلاهما تياران أصوليان يريدان إفناء الفلسطينيين وتكريس كل فلسطين لليهود فقط.

وبعد فنزويلا وإيران، تبدو الأهداف الإمبريالية الأميركية المتحالفة مع إسرائيل واضحة بالسيطرة على أهم مصادر الطاقة في العالم، وعلى ثروات شعوب المنطقة ودولها، في إطار ما أعلنته بجلاء في وثيقة "استراتيجية الأمن الوطني للولايات المتحدة" التي صدرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأشارت صراحة إلى هدف "استعادة الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة باعتبارها أولوية استراتيجية قصوى". كما ذكرت أن هدفها "منع أي قوة معادية من الهيمنة على الشرق الأوسط وعلى موارد النفط والغاز فيه ونقاط عبور هذه الموارد"، فالغرض من كل هذه الحرب العدوانية ليس حماية العالم من سلاح نووي جديد، قد ينافس ترسانتي الأسلحة النووية الأميركية والإسرائيلية الهائلة، بل تكريس الهيمنة الأميركية على ثروات المنطقة ومصادر الطاقة فيها للحدّ من ظهور أي قوة عالمية منافسة، وضمن ذلك كله، دعم أطماع إسرائيل لتكون القوة المهيمنة على المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية، وفرض التطبيع القسْري على الدول العربية مع دولة الاحتلال التي تواصل ارتكاب جرائم الحرب. وقد أشار إلى هذه المخاطر كثيرون من مفكري المنطقة وقادتها صراحة أو ضمناً، فالحقائق لم تعد خافية على أحد، والمسار أوضح من أن تخفيه الادعاءات الأيديولوجية، وحتى ما يختفي أحياناً بعض الوقت، يسارع الرئيس الأميركي إلى فضحه بتصريحاته المتغطرسة.

أما الادعاءات الكاذبة بمناصرة الحقوق الديمقراطية للشعوب، فتعريها الوثيقة الأميركية نفسها التي تنصّ، تحت عنوان "الواقعية المرنة"، على "السعي إلى علاقات تجارية سلمية مع دول العالم من دون فرض الديمقراطية أو أي تغييرات اجتماعية أخرى عليهم تختلف جذرياً عن تقاليدهم وتاريخهم". وإذاً، يدور الحديث عن "تغيير الأنظمة" لصالح المصالح الإسرائيلية والأميركية، وليس لصالح حق الشعب الإيراني وباقي الشعوب في ممارسة الديمقراطية كما يُدعى. ولو كان هناك أي أساس أخلاقي لكل هذه السياسات والاعتداءات، لذُكرت حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وهي حقوقٌ لا مكان لها في تلك السياسات.


ما يجري في منطقتنا ليس خلافاً أيديولوجياً، ولا حتى مجرّد تنافس مصالح، إنه الصراع بين الخير والشر، بين الحق والباطل، وبين الظلم والعدل


لم يعد هناك خلاف على أن المحرّك والمخطّط لهذه الحرب التي تعصف بشعوب ومصالح المنطقة، سواء كانت إيران أو الشعوب والدول العربية، هو نتنياهو والطغمة الحاكمة في إسرائيل. ولذلك تتعاظم في الولايات المتحدة الاحتجاجات على هذه الحرب، ليس فقط في مجلسي الكونغرس، بل وداخل إدارة ترامب نفسها. وجاءت استقالة رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الإدارة الأميركية جو كينت لتكون خير معبر عن هذا، وقد قال في بيانها إنه "يرفض تأييد الحرب الدائرة مع إيران، وأن ضميره لا يسمح له بتأييدها، لأن إيران لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة. ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة".

وبعد رفض حلفاء الولايات المتحدة الانجرار وراء انجرار ترامب وإدارته خلف نتنياهو ومؤامراته، وصل الأمر بترامب إلى مهاجمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ووصفه بارتكاب "خطأ غبيٍّ للغاية"، لعدم رغبته مشاركة الولايات المتحدة هذه الحرب بفتح مضيق هرمز. بل وصل الأمر بأحد أقرب حلفاء إسرائيل وترامب الأوروبيين، المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إلى القول "إن أوروبا لن تخضع للابتزاز للانخراط في الحرب الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط".أما وزير خارجية البلد الوسيط، عُمان، بدر بن حميد البوسعيدي، فكتب في مقال له في صحيفة إيكونومست ملمّحاً إلى التحريض الإسرائيلي "الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها، وواشنطن انجرّت إلى الحرب، وارتكبت أخطاء جسيمة في التقدير بشكل كبير. هذه الحرب لا يمكن اعتبارها مشروعة، ولا يمكن تبريرها".

وإثر هذا الرفض للانجرار إلى الحرب، تعمّد نتنياهو ارتكاب تصعيد خطير جديد بقصف حقل الغاز المشترك بين إيران وقطر، وهو من أهم مصادر الطاقة في العالم، بغرض إلحاق الأذى بالبلدين، وكل دول المنطقة والاقتصاد العالمي. وهو فعل أدّى إلى إدانات عالمية، بما في ذلك من إسبانيا ودول عديدة أخرى.


 لا يمكن للمستعمرين الكبار، والصغار، أن يفهموا من أين تأتي الشعوب بالقدرة على الصمود، والنضال، والمقاومة


يقول زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق كارتر، في كتابه "الفرصة الثانية"، إن "الولايات المتحدة تواجه المعضلة نفسها التي تواجهها إسرائيل مع المحيط العربي، ولكن على نطاق أوسع، إذ إن كليهما يفتقر إلى الوسائل لفرض حل أحادي دائم يمليه تعريفه الخاص لأهدافه ومصالحه"، مؤكّداً "أنه لا يمكن تجاوز طموح الشعوب أولاً إلى الكرامة الإنسانية، وثانياً إلى الديمقراطية والحرية وثالثاً إلى العدالة الاجتماعية، وأن اليقظة السياسية مناهضة للإمبريالية دوماً". ويضيف في الكتاب نفسه أن عصر الإمبراطوريات التقليدية ولّى، وعمر الامبراطوريات أصبح قصيراً للغاية بالمقارنة مع الماضي، وما استغرق عقداً في السابق أصبح يحدث في سنة واحدة، مؤكّداً أن من سمات الإمبريالية الحديثة أن "قدرتها على التدمير أكبر من قدرتها على السيطرة"، والسيطرة العالمية الخرقاء لدولة واحدة، كما يقول الأميركي بريجنسكي، لن تدوم.

ليس واضحاً بعد كيف ستنتهي مغامرة العدوان الإسرائيلي والأميركي الجديدة، وإن كان واضحاً أنها تلحق أضراراً خطيرة وجسيمة، ليس فقط بإيران ولبنان بعد فلسطين، بل وأيضاً بدول الخليج العربي ومصالحها السياسية والاقتصادية والأمنية، بل تلحق دماراً بالإقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأميركي. أما القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي اللذين سبق أن ذُبحا في غزّة، ويتواصل ذبحهما اليوم في الضفة الغربية والقدس، فلم يعد لهما وجود في العُرف الإسرائيلي، ولا في ممارسات إدارة ترامب. وفي الأثناء، تواصل عصابات الإرهاب الاستيطانية البطش بالضفة الغربية وبسكانها من دون حسيب أو رقيب، ومن دون أي انتباه إعلامي لما يجري. ولولا صمود الشعب الفلسطيني وبسالته وإصراره على البقاء في وطنه لشهدنا تكراراً لجريمة النكبة التي وقعت في 1948.

ما يجري في منطقتنا ليس خلافاً أيديولوجياً، ولا حتى مجرّد تنافس مصالح، إنه الصراع بين الخير والشر، بين الحق والباطل، وبين الظلم والعدل... كثيرون لم يتعلموا من عِبَر التاريخ، ولا من فشل المستعمرين، ولكن البشرية تتعلم. يذكر الناس عمر المختار، ولا يذكر أحد اسم الجنرال الإيطالي الذي أعدمه. ويذكُرون الجنرال جياب الذي هزم الاستعمار الفرنسي في فيتنام ولا يذكرون أسماء الجنرالات الذين واجهوه. يذكر الناس نيلسون مانديلا ولم يعودوا يذكرون قادة الفصل العنصري وحلفاء حكام إسرائيل في ذلك الزمان. وفي الصراع بين الخير والشر، لا يمكن في النهاية للشرّ أن ينتصر، كما لا يمكن للمستعمرين الكبار، والصغار، أن يفهموا من أين تأتي الشعوب بالقدرة على الصمود، والنضال، والمقاومة.




## لبنان | غارات إسرائيلية جنوبا وحزب الله يستهدف تجمعات لقوات الاحتلال
22 March 2026 12:22 AM UTC+00

تتصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل بوتيرة متسارعة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة في لبنان والتهديد بتكثيف العدوان بشكل أوسع في الأيام المقبلة، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب واسعة.

وفي تطور لافت، أعلن حزب الله السبت خوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في الخيام والناقورة الواقعة في أقصى الجنوب وتبعد خمسين كيلومترا من الخيام كمسافة مباشرة. وقال في بيان إن "مقاتليه اشتبكوا صباح السبت مع قوّة إسرائيليّة حاولت التوغّل باتجاه مبنى بلديّة بلدة الناقورة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحققوا إصابات مباشرة". كما قال في بيان ثان إن مقاتليه خاضوا "اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية".

على صعيد آخر، تعاني 60 بلدة في جنوب لبنان من انقطاع الكهرباء، إثر قصف إسرائيلي استهدف محطة كهرباء رئيسية. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، السبت، أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف، الخميس، محطة الكهرباء في بلدة السلطانية بقضاء بنت جبيل جنوبا، أدى إلى وقوع أضرار جسيمة بالمحطة. وأضافت أن الأضرار تسببت في "توقف عمل المحطة كليا"، لافتة إلى أنها تغذي بالطاقة أكثر من 60 بلدة وقرية في أقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون جنوبي لبنان، حيث لا تزال الكهرباء مقطوعة.

تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..




## رحيل فاطمة سرحان... إرث الموال الشعبي
22 March 2026 12:45 AM UTC+00

برحيل المطربة الشعبية المصرية فاطمة سرحان (1928 - 2026)، طويت صفحة مهمة من صفحات الأرشيف الشفاهي المصري، المتوارث في ربوع البلاد، بلا رعاية حكومية، ولا دراسة أكاديمية.

مثلت تجربتها نموذجاً مهماً للقدرة على استيعاب تنويعات فنية شعبية تختلف باختلاف البيئات المصرية، في الصعيد والدلتا، في الإنشاد والموال البلدي، في الأفراح وحلقات الذكر، واكتسبت مهارة دمج هذه الألوان في أداءات خاصة، منحتها شرعية الحضور في مختلف المناسبات الشعبية، كذلك برزت بصورة لافتة ضمن راويات السيرة الهلالية، وغيرها من السير الشعبية، معتمدةً على أسلوب الحكي الغنائي الذي يتطلب ثقة بالنفس، وقوة الحفظ، وقدرة على التلوين الدرامي للصوت.

هذا التنوع جعل من مسيرتها خريطة متكاملة للفنون القولية والموسيقية في مصر، إذ حافظت على توازن دقيق بين قدسية الإنشاد وحيوية الموال البلدي، فترسخت مكانتها باعتبارها مرجعية فنية للأجيال اللاحقة التي تسعى لفهم أصول الغناء الفلكلوري.



تشكل وعيها الموسيقي في فضاءات الموالد وحلقات الذكر، وهي المساحات التي تفرض على المؤدي اختبارات جادة لإثبات الشخصية الفنية، والقدرة على الارتجال أمام الجمهور. هذا اللون من المراس التدريبي يمنح المطرب صلابة تقنية يفتقر إليها التدريب الأكاديمي حبيس الجدران.

كانت فاطمة سرحان الفصل الأخير من فصول الكتاب الفولكلوري الضخم الذي سطره بكده وسعيه ودأبه المتواصل رائد الفن الشعبي زكريا الحجاوي (1915 - 1975)، مكتشفُ الأسماء الكبيرة من مطربي السيرة الشعبية ورواتها، من طبقة خضرة محمد خضر، والريس متقال، ومحمد طه، وجمالات شيحة، ويوسف شتا، وشوقي القناوي، وسيد حواس.

رحل كل هؤلاء، وامتد العمر بسرحان إلى قرن إلا عامين. ولدت في مركز بسيون بمحافظة الغربية عام 1928، والتقت بالحجاوي في الخمسينيات، لتبدأ مسيرة طويلة مع الغناء الشعبي، ويصل صوتها إلى أثير الإذاعة، وشاشة التلفزيون، قبل الاشتراك الغنائي في بعض الأفلام السينمائية.



في السنوات الأخيرة، نظر كثيرون إلى فاطمة سرحان بوصفها صمام أمان لجانب مهم من جوانب الغناء المصري، وفي وقت كانت فيه الحالة الموسيقية تواجه تشويشاً وارتباكاً، كان صمود سرحان برهاناً على أن الفن الشعبي قادر على التجدد من داخل أدواته الأصيلة.

عكس أسلوبها في الأداء احتراماً عميقاً للمعالم الموسيقية الشعبية والأداء الصوتي الذي يميز الملكات الحقيقيات للغناء البلدي. نبعت ريادتها من قدرتها على تقديم فن رفيع المستوى تقنياً، لكنه يظل مفهوماً ومقرباً لقلوب عموم الجماهير، فهي لم تكتفِ بالحفاظ على الموروث، بل أضافت إليه من شخصيتها القيادية فوق المسرح، ومن قدرتها على تطويع الألحان لتناسب تطلعات المستمع الباحث عن الأصالة وسط ضجيج الأنماط المستحدثة.

كانت تجربة فاطمة سرحان في رحاب المديح النبوي والإنشاد الديني بالغة التميز، فاستطاعت صياغة علاقة فريدة بين جمالية الصوت وجلال الغرض الغنائي. لقد نجحت في انتزاع اعتراف جماعي بقدرة الحنجرة النسائية على قيادة حلقات المديح، وهي مساحة ظلت دائماً حكراً على المنشدين الرجال، وكانت الأصوات النسائية فيها خياراً ثانياً للمستمع.



ومن خلال أدائها لقصائد المدح، قدمت سرحان نموذجاً للمرأة الشيخة التي تجمع بين التمكن النغمي والروحانية العالية، فكان صوتها يرتفع في سرادقات الموالد ليهب المريدين حالة من السكينة والنشوة الروحية، موظفةً في ذلك خامة صوتية رخيمة وصوتاً قادراً على التعبير، وبذلك فرضت شخصيتها الفنية حضوراً طاغياً في الليالي المحمدية ومناسبات آل البيت، مستندةً إلى ثقافة دينية فطرية عميقة وقدرة على حفظ القصائد الطويلة والمربعات الصوفية المعقدة.

وتجلى ذكاؤها الفني في اختيارها لأشعار المديح التي تلامس عواطف البسطاء، فكانت تؤدي الصلوات والمدائح بأسلوب يجمع بين الوقار والحرارة العاطفية، ما جعل من حلقات إنشادها طقساً اجتماعياً يلتف حوله الرجال والنساء على حد سواء. منحت ريادتها في هذا المجال الأجيال اللاحقة من المنشدات الثقة في اقتحام هذا الفضاء، مؤكدةً أن الحال الصوفي لا يرتبط بجنس المنشد بقدر ما يرتبط بصدق التعبير وقوة الأثر.

استطاعت فاطمة سرحان أن توحد في وجدان مريديها بين الفرح الدنيوي في مواويلها الشعبية، والمدد الروحي في إنشادها الديني، صاهرةً الاثنين في بوتقة واحدة تعبّر عن شمولية الشخصية المصرية وتصالحها مع مباهج الحياة وخشوع العقيدة. هذا التوازن الدقيق هو ما جعل منها أيقونة في المديح النبوي، وحوّل صوتها إلى علامة مسجلة في الذاكرة السمعية المرتبطة بالاحتفالات الدينية الكبرى في مصر.



تنتمي تجربة فاطمة سرحان إلى ذلك النمط الأدائي الذي يصلح لأن يكون حائط صد أمام موجات التنميط الموسيقي التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على الغناء الشعبي في الآونة الأخيرة؛ فحافظت على حيوية الصوت البشري الخالص، وقدرته الفائقة على التعبير الحر بعيداً عن المؤثرات الصوتية الرقمية التي أفقدت الغناء المعاصر هويته الإنسانية.

يمثّل صمود فاطمة سرحان في تقديم القوالب التراثية لقرابة 75 عاماً، انتصاراً للقيم الجمالية القائمة على الارتجال الحي والتفاعل المباشر مع الجمهور، وهي السمات التي تفتقر إليها الأنماط الغنائية المعلبة التي تعتمد على الإيقاعات الاصطناعية المكررة.

يتجلى التباين النوعي في فن فاطمة سرحان من خلال المتن الشعري الذي اختارته بعناية طوال مسيرتها؛ فاستقت مفرداتها من معين الأمثال الشعبية والحكم الريفية الضاربة في القدم. لقد صاغت حنجرتها قاموساً لغوياً يتسم بالرصانة والتهذيب، حتى في أكثر أغانيها بهجة وحيوية، ما جعل من فنها مادة صالحة للاستماع العائلي والجمعي بمختلف طبقاته. يعكس هذا الانضباط اللغوي وعياً عميقاً بمسؤولية الفنان الشعبي بوصفه حاملاً لرسالة أخلاقية، وقدرة على تطويع العامية لتكون لغة أدبية رفيعة تبتعد عن الابتذال اللفظي الذي وسم كثيراً من التجارب الغنائية الحديثة.



تعتمد سرحان على وحدة اللحن والكلمة والأداء الحركي الرزين، ما يخلق حالة من التكامل الفني التي تمنح العمل الشعبي صفة الخلود. لقد ظلت وفية للمقامات الشرقية الأصيلة وللآلات التراثية مثل الأرغول والربابة والدف، مؤكدة أن قوة التأثير الفني تكمن في صدق النغمة وبراعة المؤدي، وليس في ضخامة المؤثرات الرقمية التي تحجب عيوب الصوت وتسطّح التجربة السمعية.

تتجلى قيمة فاطمة سرحان التاريخية في قدرتها على صياغة صورة ذهنية جديدة للمرأة في قلب الفن الشعبي، فتحولت من مجرد مؤدية إلى قائدة تفرض سطوتها الفنية وشخصيتها المستقلة على المسرح. لقد عكست مسيرتها ملامح الست المصرية الأصيلة بتركيبتها المعقدة التي تجمع بين القوة والحنان، وبين الجسارة في مواجهة أعباء الحياة والرقة في التعبير عن المشاعر الإنسانية.

ومن خلال حضورها الطاغي، استطاعت فاطمة سرحان أن تجعل من صوت المرأة ركيزة أساسية في توثيق الوجدان الجمعي، محولةً الغناء إلى أداة لإثبات الذات وتحقيق التمكين الاجتماعي في بيئات كانت تميل تقليدياً نحو المركزية الذكورية، وبرعت في نقل تفاصيل حياة المرأة الريفية والشعبية إلى فضاء الغناء العام، فكانت أغانيها سجلاً حياً لمشاعر الصبر، والانتظار، والفرح بمواسم الحصاد، والاعتزاز بالأصل.



وقد اتسم أداؤها بالواقعية الشديدة؛ إذ نجحت في تجسيد دور الأم الحنون، والجدة الحكيمة، والأخت السند، عبر مواويل تلامس قضايا الهجر والوفاء والترابط الأسري. إن هذا التمثيل الصادق منح المرأة المصرية صوتاً جهوراً يعبّر عن تطلعاتها وهمومها اليومية، وجعل من فنها مرآة تعكس دور المرأة شريكاً فاعلاً في بناء الهوية الثقافية للمجتمع.

اتسمت وقفة فاطمة سرحان على المسرح بحضور خاص يعتمد على الهيبة والوقار، وهي الصفات التي منحتها لقب ملكة الغناء البلدي عن جدارة. ويظهر التحليل السلوكي لأدائها قدرتها الفائقة على إدارة الفرقة الموسيقية (التخت الشعبي) بذكاء وصرامة فنية، ما أجبر الجميع على احترام فنها وتقدير مكانتها.

لقد كانت تقود الحالة الوجدانية للجمهور، وتتحكم في إيقاع التفاعل الحي ببراعة، ما يمثل ذروة التمكين الفني للمرأة؛ فاستبدلت الضعف التقليدي بقوة الحنجرة، والخضوع بفرض الذوق الفني الرفيع. إن هذه الشخصية القيادية جعلت منها نموذجاً ملهماً للعديد من الفنانات اللواتي وجدن في مسيرتها دليلاً على أن الموهبة المقترنة بقوة الشخصية هي السبيل الوحيد لكسر القوالب النمطية وتحقيق السيادة في مجال الفنون الشعبية.



لا ريب في أن رحيل فاطمة سرحان يمثل توارياً لواحد من أهم المصادر الشفاهية التي أرخت للوجدان المصري على مدار قرن من الزمان، فجسدت في شخصها مفهوم المكتبة الموسيقية المتحركة. تكمن القيمة الحقيقية لهذه الفنانة في قدرتها الفائقة على استحضار نصوص ومواويل كادت تنقرض، محتفظةً في ذاكرتها بتفاصيل دقيقة عن طرق الأداء التقليدية التي لم تدونها الكتب والمراجع. 

كانت فاطمة سرحان بمثابة المرجع الحي للباحثين في الأنثروبولوجيا الثقافية، إذ قدمت بأدائها توثيقاً صوتياً للتغيرات التي طرأت على الأغنية الشعبية، وحافظت على القوالب اللحنية الصافية التي انتقلت إليها عبر التواتر والسمع في الموالد والنجوع.

تفرض لحظة الغياب ضرورة ملحة للالتفات إلى ما تركته من إرث يحتاج إلى الجمع والتحليل والتبويب؛ يتجاوز الحفاظ على تراث سرحان بأرشفة التسجيلات، إلى محاولة استعادة المنهج الأدائي الذي كانت تتبعه، فإرثها يمثل مادة خصبة للدراسات الموسيقية المقارنة.




## زراعة قطر تتحدّى سلاسل الإمداد... وفرة إنتاج تتجاوز الطلب المحلي
22 March 2026 01:01 AM UTC+00

مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، وتعطل الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من تجارة الغذاء والطاقة العالمية، تسعى قطر إلى تعزيز قدرتها على الصمود الغذائي عبر تطوير الزراعة المحلية، خصوصاً الزراعة المائية والبيوت المحمية، إضافة إلى بناء مخزون غذائي استراتيجي يكفل استقرار الإمدادات. وتبرز التجربة القطرية نموذجاً في الصمود الغذائي واستدامة الإنتاج المحلي، تجمع بين بنية تحتية زراعية قائمة على التقنيات الحديثة وشبكة توريد مرنة يشارك فيها القطاعان العام والخاص جنباً إلى جنب. ويعكس المشهد الحالي في السوق القطرية ثمرة سنوات من الاستثمار الممنهج في استراتيجيات الأمن الغذائي، فبينما شهدت بعض الدول تقلبات في توافر بعض السلع الطازجة، بقيت رفوف المتاجر في قطر مكتظة بالخضار والمنتجات الحيوانية، بعد مضي أكثر من ثلاثة أسابيع على تداعيات الحرب في المنطقة، حتى إنّ قطر دخلت هذا الموسم بزخم إنتاجي غير مسبوق.

فائض في الخضار المحلية

يؤكد المدير التنفيذي لشركة "أجريكو" للتطوير الزراعي، رجل الأعمال القطري ناصر أحمد الخلف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن البلاد ما زالت في ذروة الموسم الزراعي، مع وفرة ملحوظة في الخضار الأساسية مثل الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكوسا، والفلفل، مؤكداً أن بعض الأصناف تغطي أكثر من 150% من احتياج السوق المحلي، وقد جرى وقف الاستيراد مؤقتاً في خمس مواد أساسية لضمان تصريف الإنتاج المحلي أولاً... هذا الفائض، كما يقول، ليس عابراً، بل يعكس نضج منظومة الإنتاج المحلي التي لم تعد تحافظ على الاكتفاء فحسب، بل تسمح بالتصدير الموسمي إلى بعض الأسواق المجاورة خلال فترات الذروة. ففي أشهر الشتاء التي تشكل عماد الموسم الزراعي في قطر، تتحول المزارع إلى معامل إنتاج متواصل تضخ مئات الأطنان يومياً من الخضار والفواكه الطازجة نحو الأسواق المحلية.

وكانت قطر حتى صيف عام 2017 تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات الغذائية من خارج الحدود، لكن أزمة الحصار حينها مثلت نقطة تحول عميقة، سرعت من جهود الدولة نحو الاكتفاء الذاتي الزراعي والغذائي، وفعلت برامج تمويل للمزارع الخاصة، توازناً مع تقديم دعم فني وتقني عبر وزارتَي البلدية والبيئة ومؤسسات مثل "حصاد الغذائية" و"مزارع قطر"، إضافة إلى مبادرات مصرفية لتسهيل القروض الزراعية. نتيجة لذلك، نما عدد المزارع المنتجة بنحو 400% خلال عقد واحد، وقفزت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بنسب متفاوتة، وهو ما مكّن الشركات الخاصة الكبرى من ترسيخ هيكل إنتاج مرن يربط بين الزراعة، والتصنيع الغذائي، والتوزيع. يقول رجل الأعمال الخلف، الذي يستند إلى تجربة تمتد لأكثر من 15 سنة: "نحن بالأساس تجار مواد غذائية، لذلك عرفنا مبكراً احتياجات السوق وحدود الطلب، دخلنا مجال الزراعة بهدف تحقيق التكامل وليس الاكتفاء فحسب، واليوم ننتج سبعة آلاف طن سنوياً من الخضار، والفطر، وأسماك البلطي، ومع مطلع الصيف سنبدأ إنتاج بيض المائدة".

زراعة بلا تربة

ورغم الطبيعة الصحراوية لقطر، فإنّ الشركات الزراعية الخاصة ابتكرت أنظمة إنتاج متقدمة تعتمد على الزراعة من دون تربة (Hydroponics وCoco Fiber Systems)، وهو ما أتاح التغلب على التحدي المناخي وشح الموارد المائية. يوضح الخلف أن شركته تمتلك براءة اختراع في نظام زراعي يعتمد على الألياف الطبيعية لجوز الهند بدلاً من التربة التقليدية، ما يقلل استخدام المياه بنسبة 90% مقارنة بأساليب الزراعة القديمة، ويضيف: "لدينا مصنع خاص لمعالجة ألياف جوز الهند، ونستوردها من سريلانكا، ولدينا مخزون يغطي حاجة عام كامل، بذلك لا نتأثر بتعطل أو توقف أي طريق شحن مؤقت، سواء بحري أو بري". هذه التقنيات جعلت الإنتاج الزراعي القطري يتواصل على مدار العام تقريباً، إذ تواصل بعض المزارع العمل حتى في شهور الصيف الحارة داخل بيوت محمية مبردة مجهزة بأنظمة تحكم دقيقة في الرطوبة والإنارة.



وتبنت الحكومة القطرية، منذ سنوات، نهجاً جديداً في إدارة ملف الأمن الغذائي قائماً على الشراكة مع القطاع الخاص، فبعد أن وضعت "الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2018–2023"، فتحت الدولة الباب واسعاً أمام رؤوس الأموال المحلية للدخول في الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي وتطوير الخدمات اللوجستية. وساهم هذا التعاون في بناء منظومة إنتاج متكاملة تشمل الزراعة، والنقل، والتخزين، والتوزيع، إلى جانب إقامة مصانع تحويلية تصنّع المواد الخام الغذائية محلياً. يقول المدير التنفيذي لشركة "أجريكو" إنّ شركته اليوم تدير مصنعاً للحوم والدواجن بطاقة تصل إلى 15 ألف طن سنوياً، تشمل أكثر من 600 صنف من منتجات اللحوم البيضاء والحمراء كالبرغر والناغت والدجاج المجهز. ويضيف: "خلال الأزمات عادة تتوقف بعض خطوط التصدير، أما نحن فقد أوقفنا التصدير منذ بداية مارس/آذار الجاري مؤقتاً بإرادتنا، لأنّ الطاقة الإنتاجية لدينا تغطي السوق المحلي وتزيد، نصدر عادة إلى دول مجلس التعاون والأردن ولبنان، لكن الأولوية دائماً للطلب الوطني".

مرونة سلاسل الإمداد أثناء الأزمات

في الأيام الأولى للحرب في المنطقة، والهجمات الجوية الإيرانية الصاروخية والمسيّرة على دول مجلس التعاون وغيرها، شهدت الأسواق العربية موجة قلق بشأن سلاسل التوريد، لكن في الداخل القطري تحرك القطاع الخاص بسرعة. يقول الخلف لـ"العربي الجديد": "منذ الأسبوع الأول بدأنا استيراد نحو 200 طن أسبوعياً من الخضار والفواكه عبر النقل البري من الدول المجاورة، ولم نحتج إلى الشحن البحري أو الجوي، حيث الحدود البرية مفتوحة، وعلاقاتنا مع الموردين ساعدتنا في ضمان تدفق البضائع بسلاسة". ويشير إلى أن "الصدمة الأولى" لم تدم طويلاً، إذ سارعت شركات الشحن الكبرى إلى تعديل مساراتها، وبدأت الحاويات بالتدفق مجدداً عبر المنافذ البرية والبحرية من سلطنة عُمان والإمارات والسعودية وتركيا، ما أعاد التوازن السريع إلى السوق المحلي.

وفي السياق، أكد وزير التجارة والصناعة القطري، فيصل بن ثاني آل ثاني، في حديث لـ"تلفزيون قطر" الثلاثاء الماضي، أن الوزارة وضعت منذ أكثر من عشر سنوات خططاً للتعامل مع مختلف التحديات والمخاطر، مثل إغلاق مضيق هرمز أو تعطل مسارات الشحن، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووضعت خطط طوارئ لتنويع مسارات الإمداد وتأمين خطوط شحن بديلة. وأشار إلى أنه مع بداية الأزمة الحالية جرى تفعيل هذه الخطط مباشرة، وفتح مسارات لوجستية بديلة، إلى جانب تفعيل غرفة عمليات الطوارئ في الوزارة التي تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمتابعة حركة الإمدادات وضمان استمرار توفر السلع في السوق.

نتائج ملموسة على السوق والأسعار

انعكست هذه الجاهزية على استقرار الأسعار في أسواق قطر، إذ لم تسجل أي ارتفاعات تذكر في أسعار الخضار والفواكه، في وقت شهدت فيه بعض الأسواق الإقليمية تقلبات حادة، ويعود السبب إلى استراتيجية "السوق الممتلئ دائماً" التي تتبعها الشركات المنتجة والموزعة في قطر، عبر توفير كميات تزيد قليلاً عن الطلب المحلي الفعلي لضمان استقرار الأسعار والحد من المضاربات. وتحولت الزراعة القطرية خلال العقد الأخير من قطاع تقليدي صغير إلى صناعة اقتصادية حديثة تستند إلى التكنولوجيا، وتخضع لمعايير جودة قريبة من تلك المطبقة في الأسواق الأوروبية. وهذا التحول لم يكن ليحدث لولا تناغم السياسات الحكومية مع المبادرات الخاصة، فضلاً عن استثمارات ضخمة في الطاقة النظيفة، والمياه المعاد تدويرها، ومراكز الأبحاث الزراعية. وباتت الزراعة الذكية بالمياه المعالجة تمثل نسبة متزايدة من الإنتاج، إذ تستخدم أنظمة تحكم رقمية لقياس رطوبة التربة ودرجة الإضاءة، ما يقلل الهدر ويزيد الفعالية إلى حدها الأقصى.



ورغم الوفرة الحالية، يتوقع أن يتراجع الإنتاج الموسمي تدريجياً مع دخول أشهر الصيف، إذ يتوقف معظم الإنتاج التقليدي بحلول يوليو/تموز، لكن الخلف يوضح أن أربع أو خمس مزارع كبرى فقط ستستمر بالإنتاج خلال الصيف، خصوصاً للخيار والخس والورقيات، وذلك بفضل أنظمة التبريد والزراعة داخل البيوت المحمية المعزولة حرارياً. ويؤكد أن الهدف المستقبلي هو تحقيق استدامة دائمة للإنتاج المحلي حتى في الصيف، عبر حلول طاقة متجددة لتخفيض كلفة التبريد واستخدام أنواع نباتية تتحمل الحرارة العالية. ولا يمكن فصل نجاح التجربة الزراعية والغذائية في قطر عن استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدولة منذ أكثر من عقد. فالقطاع الزراعي، رغم حجمه النسبي المحدود أمام قطاعات مثل الطاقة والخدمات، يقدم بعداً استراتيجياً وأمنياً واقتصادياً في آن واحد، إذ يخلق وظائف محلية عالية المهارة في تقنيات الزراعة، ويقلل فاتورة الاستيراد، ويعزز الثقة في السوق الوطني حتى عند الأزمات، كما تساهم هذه المنظومة في تخفيف أثر التضخم المستورد، وتدعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية والبيع بالتجزئة، كما أن تزايد الصادرات الغذائية نحو دول الجوار يعطي قطر موطئ قدم جديداً في أسواق السلع الغذائية الإقليمية، ما يضيف بعداً سياسياً ناعماً ضمن "الدبلوماسية الغذائية".

من الاكتفاء إلى التصدير

يقول المدير التنفيذي لـ"أجريكو": "منذ عام 2015 ونحن نزرع ونورد يومياً دون انقطاع، لم نتوقف يوماً واحداً، حتى أصبحنا نغطي حاجة السوق الداخلي ونصدر الفائض". وحسب وزير التجارة، يضم القطاع الصناعي حالياً أكثر من 138 مصنعاً غذائياً وطنياً يعمل بكفاءة عالية لتوفير المنتجات للسوق المحلي، كما شهد الإنتاج الوطني تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع عدد المنتجات الوطنية في عام 2025 إلى أكثر من ألفي منتج، بزيادة 9% مقارنة بـ2024، ما يعكس تنامي قدرات القطاع الصناعي المحلي وتنوع المنتجات المتوفرة في الأسواق. وأشار الوزير إلى أن الظروف الحالية ساهمت في خلق فرصة حقيقية للقطاع الخاص للمساهمة في دعم الاكتفاء الذاتي، والتوسع في الإنتاج والاستثمار في الصناعات الغذائية. وحيث تتعالى المخاوف عالمياً من هشاشة سلاسل الإمداد، وضعت قطر حجر الأساس لنموذج أمن غذائي مستدام يربط بين الإنتاج المحلي والتكامل الإقليمي والتكنولوجيا المتقدمة، ويجعل من الزراعة رافداً اقتصادياً حقيقياً في مسيرة التنويع الوطني.




## "صمت" سعاد ماسي بينما يدوِّي العالم
22 March 2026 01:20 AM UTC+00

لم يكن في وسع المغنّية وكاتبة الأغاني الجزائرية سعاد ماسي اختيار موعدٍ أفضل توقيتاً من أوّل هذا الشهر لطرح ألبومها الأخير "صمت"، فالموضوعة الجامعة لإصدارها هي العيش في واقعٍ مُضطرب، وقلبُ العالم يشهد حرباً إقليمية مفصلية وتاريخية لا تقتصر تبعاتها على المسرح الجغرافي لها، وإنما باتت تهدّد أمن العالم واقتصاده برمّته.

ولئن ظلّ هاجس كثير من الفنانين، المستقلين منهم خصوصاً، توظيف أدواتهم التعبيرية في الاشتباك مع الواقع رغبةً في تغيير أيّ شيءٍ فيه، لا تزال تُخيّم حقيقة استحالة الرغبة في التغيير من طريق الفن، بينما تقوم الصواريخ الموجّهة والمُسيّرات المُدارة بالذكاء الاصطناعي تمحو تضاريسَ وتُنشئ أخرى، كما لو أنّ البلدان محض رسومٍ على ورق.

يغلب مزاج الاستحالة منذ فاتحة الألبوم المعنونة "صمت"، وليست الأغنية الأولى المحاولة الموسيقية السَّبْق لأجل انتداب الصوت ممثّلاً عن الصمت. إلا أنّ ما يُميّزها هو أنّ سعاد ماسي لم تسعَ لخفض صوتها، وجملة الأصوات التي تصاحبه، من خلال مقاربةٍ مفاهيميةٍ قائمةٍ على إخماده باستخدام الحلول المينيمالية، وإنما سلّمت بالمحال وآثرت الهروب إلى الأمام، بأن احتضنت الصخب. لذا، يُسمع التراك نقيضاً لأي خطابٍ ساكن، وكأنّ الصمت قد تحوّل إلى فعلٍ موسيقيٍّ راقصٍ إزاء الهول المُحدق بالعالم، بدلاً من الاكتفاء بالنظر إليه بمنظارٍ كمّيٍّ يخضع لثنائية الشدّة والخفوت.



وقد ميّزت تلك المقاربة الموسيقية الوجودية، أو السيكولوجية للصمت، مُخرجات البوب والروك، وما تحوّر عنها في ما بعد من أغانٍ سياسيةٍ ونشاطويةٍ مستقلة (Indie)، ومنها تنحدر أغلب إنتاجات ماسي، إذ عادةً ما تُصنّف تحت المظلّة الاصطلاحية الفضفاضة والرائجة في الصحافة العربية الراهنة "الموسيقى البديلة".

وتُستحضر، على سبيل المقارنة، أغنية "صوت الصمت" (The Sound of Silence)، إصدار سنة 1964 لثنائي الروك الأميركي آرت غورفونكل وبول سيمون، وكان الأخير قد كتب نصوص الأشعار استجابةً لواقعة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي سنة 1963. وقد سجّلها الاثنان مُدرجةً في ألبوم يحمل ذات العنوان، لتتربّع سنة 1966 على قائمة بيلبورد للـ100 أغنية الأكثر تأثيراً، ولتكون من بين أناشيد الحراك الطلابي خلال عقد الستينيات الماضي في الولايات المتحدة.

وثمّة بعض الأصداء الآتية من "صوت الصمت" تتردّد في "صمت" ماسي، بما يعكس تشابه المسارات الفكرية والفنّية التي يتّبعها الموسيقيون من دون أن يعوا ذلك بالضرورة، حين يحاولون رصد أي صوتٍ للصمت، فينتهي بهم المطاف إلى استلهامه رمزياً وتحويله إلى أداةِ استنهاضٍ سياسيّ.



فنياً، يبدو التعويل على التسخين جليّاً في كلتا الأغنيتين، مع أخذ كلٍّ من الفارق الأسلوبي والحقبوي بعين الاعتبار. ففي الأولى، يوظّف الثنائي الأميركي التصعيد الإيقاعي الخطّي، عبر إضافة طبول الدرامز وزيادة تدريجية للسرعة، مُبقيين على دِعة الجمل اللحنية المتكرّرة في تناقضٍ تصميميٍّ متعمّد يصوّر العجز حدّ العطالة عن اكتناه التحوّلات الكبرى. وعلى مسارٍ مشابه، تستلهم سعاد ماسي الدوران الإيقاعي حول الثابت من وحي التراث الأفريقي والمغاربي، لتُجسّد حالة احتباسٍ هيجانيٍّ ناتجٍ من عدم القدرة على استيعاب ما يجري.

وتبدأ أغنيتها بموتيفٍ لحنيٍّ متكرّر (رِف)، من دون إيقاعٍ بارز، وبلون الأفروبيت بآلاته الوترية الأفريقية ذات المستوى الصوتي المنخفض، مثل "تيدينيت" المعروفة في غرب القارّة. وعلى منوال التكرار، تظهر ماسي في الفيديو تُحرّك جسدها في المكان، مرتديةً عباءةً وغطاء رأسٍ يُذكّر بأزياء الأذكار الصوفية. وتستهلّ الغناء بجملة: "ما لها العين تبكي وماله الليل طال، ماله صدري ضاق بسرٍّ لا يُطاق"، مصوغةً على لحنٍ أفريقيّ الطابع يُذكّر أدائياً بالبلوز الحزين لتسلسل نغماته وفق أبعاد خماسية (Pentatonic)، ريثما يدخل الإيقاع المُطعّم بنكهة التكنو عقب انتهاء البيت الأوّل، ناقلاً الأغنية إلى أجواءٍ أكثر حيوية.

وتُفرَغ مساحات واسعة للموسيقى، تخدم ثيمة الصمت، تملؤها موتيفات ارتدادية تُؤدّى على منسوبٍ صوتيٍّ مرتفع وبواسطة الغيتار الكهربائي، وذلك قبل أن ترد اللازمة بصوت ماسي، ترافقها الجوقة، تُغنّي: "إيه والله عيينا، والليل علينا طال"، في توارد رموزٍ يصلها بأغنية بول سيمون عند عقدة ربط السكوت عن الظلم بالليل، حين غنّى مخاطباً ظلمته شاكياً الأرق. ومثلما ضاق صدر ماسي بسرّ، تسلّلت إليه رؤيةٌ مُفزعة "زُرِعت بدماغه في صوت الصمت".



أمّا التراك الثالث المسمّى بعنوان الألبوم Zagate، فنبرته أحدّ وخطابه أوضح في وجه الواقع اليائس، فلم يعد معه الصمت كافياً، ولا التأمّل الصوفي والاستبطان بحثاً عن سرٍّ يضيق به الصدر، لذا حريٌّ بالفنان أن يُعبّر رافعاً الصوت، ساعياً لأن يكون صوته مسموعاً. فالاسم يعني، باللغة الجزائرية المحكيّ الأمور في تدهور، وهي جَزْرَنة للمقولة الفرنسية (ça se gâte)، ومن هنا فإن الأغنية بمثابة نذيرٍ يحضّ على الفعل، قبل أن تبلغ حال العالم من السوء حدّاً يشي باندثاره، وهو ما يدفع ماسي إلى اختيار رِف جارحٍ صاخب يُباغت الأذن، واضعاً المستمع في حال تأهّبٍ قصوى، يُؤدّى على الغيتار الكهربائي بأسلوب موسيقى الروك، وباستخدام دوسة التشويش (Distortion)، ما يزيد من شحنته التحريضية.

بيد أنّ الرِف المدوي في بداية الأغنية يُخبّئ للأذن مفاجأةً ثقافية. فبينما يتكرّر بانتظامٍ وإثارة على وقع قرع طبلٍ ذي نكهة تراثية مغاربية، وعلى طريقة فرق الهارد روك، إذا بآلة العود تدخل المشهد فجأة لتُجيب بثلاث نغمات تتردّد عند مفترق يُصطلح عليه درجة الفصل، تقودها إلى وجهتين: إحداهما جنس البيات، والأخرى الصبا.

ولئن مالت جهة الأولى بدفعٍ أدائيٍّ من استطالات العود الزخرفية، يبقى صدى الثانية مسموعاً في الأذن الداخلية، وكما في غناء سعاد ماسي المتقلّب، مثل ظلٍّ مقاميٍّ قابضٍ يُضيف على أهبة الروك جرعةً تشويقية من الطرب. وفي غمرة الصخب، تندفع الحنجرة مهاجمةً أولئك "الكبار" المستكبرين على "الصغار" المستضعفين، الذين يُشعلون نار الحروب والنزاعات وينهبون خيرات البلاد والعباد.




## الدفاع القطرية: سقوط طائرة مروحية في المياه الإقليمية بسبب عطل فني
22 March 2026 01:27 AM UTC+00

 قالت وزارة الدفاع القطرية في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، إن طائرة مروحية قطرية سقطت في مياهها الإقليمية بعد تعرضها لعطل فني أثناء تأدية "واجب روتيني". وأضافت الوزارة في منشور على منصة إكس، أن عمليات البحث جارية عن أفراد الطاقم والركاب.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، أن فرقها المختصة تباشر عمليات البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية للدولة، إثر سقوط الطائرة.

وأوضحت أن عمليات البحث تُنفذ بمشاركة فريق البحث والإنقاذ البحري التابع للإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، إلى جانب مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا".



يأتي ذلك في وقت تتعرض دول الخليج بما في ذلك دولة قطر لاعتداءات تشنها إيران بالصواريخ والمسيّرات، وتقول إنها تستهدف قواعد أميركية في المنطقة، إلا أن هذه الاعتداءات طاولت منشآت مدنية وحيوية لهذه الدول التي أكدت إدانتها واعتبرت أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، واعتداءً مباشراً على أمن البلاد وسلامة أراضيها".




## الذكاء الاصطناعي في تترات مسلسلات رمضان 2026
22 March 2026 02:00 AM UTC+00

 

بعد أن غزا تفاصيل الحياة اليومية، من وصفات الإفطار إلى الإعلانات، يمدّ الذكاء الاصطناعي تأثيره هذا العام إلى تترات مسلسلات رمضان 2026. فقد اختار عدد من صنّاع الدراما في هذا الموسم التخلّي كلياً أو جزئياً عن فرق الإنتاج، والاستعانة بروبوتات توليد المحتوى لتصميم تترات الأعمال.

وباستخدام هذه التقنيات، تتحوّل الأوراق في تتر مسلسل "فن الحرب" إلى مادة حيّة تتشكّل منها الشخصيات، بينما يظهر آسر ياسين ودينا الشربيني في تتر "اتنين غيرنا" وهما يرقصان داخل عالم سحري. وفي "الست موناليزا"، تتبدّل ملامح مي عمر من الصدمة إلى القوة، فيما تتشكّل صور الأبطال على الجدران في تتر "إفراج". أما في "على قد الحب"، فتظهر الشخصيات كتماثيل، بينما تعود ملامح أحمد عيد وخالد الصاوي وماجد المصري إلى عمر العشرين في "أولاد الراعي".



ينظر إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى التلفزيوني بوصفه وسيلة لتوفير الوقت والجهد، إذ يمكن عبر بضعة أوامر ومدخلات توليد محتوى بصري خلال وقت قصير. ومع ذلك، يرفض البعض هذه النظرة التبسيطية، مؤكدين أن هذا النوع من العمل يتطلب أيضاً رؤية إبداعية، ودقة في صياغة الأوامر، وسلسلة من التعديلات للوصول إلى النتيجة المطلوبة. لكن ذلك لا ينفي أن اللجوء إلى هذه التقنيات يعني الاستغناء عن طواقم كاملة من المصممين والتقنيين، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لمصادر رزقهم.

كما رفع فنانون حول العالم دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، متهمين إياها باستخدام أعمالهم الفنية لتدريب النماذج وتوليد محتوى جديد من دون نسب أو تعويض، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبلهم المهني.

أثار استخدام الذكاء الاصطناعي في تترات مسلسلات رمضان نقاشاً واسعاً بين العاملين في المجال، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث برزت حالة من القلق والتساؤل. وكتب مدير التسويق محمد شعبان عبر "فيسبوك" متسائلاً: "لماذا تُصنع تترات مسلسلات رمضان بالذكاء الاصطناعي؟ في وقت تراوح فيه كلفة الحلقة الواحدة بين مليون ومليوني جنيه". وأضاف منتقداً: "كيف يُنفق الملايين على الإنتاج والتصوير والممثلين، ثم يُقدَّم تتر بمستوى منخفض؟"، واصفاً هذه التترات بأنها "محتوى فقير بصرياً" يلجأ إليه من يسعى إلى تقليل التكاليف وتسريع الإنجاز.

أما المسوّق محمد حمّاد، فاعتبر أن المشكلة لا تكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في تحوّله إلى واقع مفروض، لافتاً إلى أن المنتجين سيتجهون إلى الخيارات الأقل كلفة على حساب العاملين في المجال، مضيفاً أن "الهجوم وحده لن يغيّر شيئاً، لأننا أمام صناعة تحكمها اعتبارات مالية بالدرجة الأولى".




## استهداف مقر المخابرات العراقية في بغداد ينذر بصدام داخلي
22 March 2026 02:00 AM UTC+00

دخل المشهد الأمني في بغداد مرحلة شديدة الحساسية بعد الهجوم الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقية بطائرة مسيّرة مفخخة، أمس السبت، وأدى إلى مقتل ضابط عراقي، في تطور وصفه مراقبون بأنه تحول نوعي في طبيعة التهديدات الأمنية، خصوصاً بعدما حمّل الجهاز "جهات خارجة عن القانون" مسؤولية الاعتداء، في إشارة ضمنية لفصائل عراقية، وذلك بعدما انتقلت الفصائل التي لم يصدر عنها أي بيان يتبنى الاعتداء حتى مساء أمس، من تنفيذ هجمات إسناداً لإيران تركز على المصالح والأهداف الأميركية إلى ضرب مؤسسة سيادية تعد من أكثر الأجهزة الأمنية حساسية في العراق. يأتي ذلك في وقت تجددت فيه الغارات الجوية على مواقع لـ"الحشد الشعبي"، ليل الجمعة وفجر أمس، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

هجوم على مقر المخابرات العراقية

وأسفر الهجوم الذي استهدف جهاز المخابرات العراقية في بغداد، عن مقتل ضابط في الجهاز وإلحاق أضرار مادية داخل المقر. وبحسب بيانات أمنية رسمية مقتضبة، باشرت الجهات المختصة تحقيقاً فورياً لتحديد الجهة المسؤولة ومسار الطائرة المسيّرة، في وقت شددت فيه السلطات على أن الاعتداء يمثل تهديداً مباشراً لمؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية، وليس مجرد حادث أمني معزول. وذكر الجهاز المخابرات العراقية في بيان، أن فجر أمس "تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون". وأضاف أن "هذا الاستهداف تسبب باستشهاد ضابط، في محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء دوره المهني". وأكد الجهاز "مضيه في أداء واجباته الوطنية"، مشدداً على أن "هذه الممارسات الإرهابية لا تزيده إلا صلابة وإصراراً على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل".



وكانت خلية الإعلام الأمني، قد أعلنت في وقت سابق، أمس، تعرض مقر جهاز المخابرات العراقية في منطقة المنصور ببغداد إلى استهداف بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة، دون أي تفاصيل أخرى. وجاء الهجوم بعد يومين من بيان لجهاز المخابرات، قال فيه إنه يتعرض لحملة ممنهجة تستهدف "دوره الوطني من خلال التشكيك بمهنيته والتحريض على قياداته وضباطه، مؤكداً إدانته لتلك الحملة التي أطلقتها فصائل مسلحة عبر منصات (وسائل تواصل اجتماعي) مرتبطة بها.

من جهته، قال مسؤول أمني في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن الطائرة انفجرت على سطح مبنى داخل مقر جهاز المخابرات، وأسفرت عن خسائر مادية ببرج اتصالات، مؤكداً أن طائرة ثانية تحمل رأساً متفجراً سقطت في نادي الصيد المجاور دون أن تنفجر وسط تطويق تام لقوات الأمن للمنطقة. وكشف عن أن الطائرة المستخدمة بالهجوم تشير إلى أن الجهة التي تقف خلفها فصيل مسلح، وليست إيران، أو طرفاً خارجياً.

ويأتي هذا التطور ضمن سياق تصاعدي شهدته بغداد ومدن عراقية أخرى خلال الأسابيع الأخيرة، تمثل في سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية، من بينها السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، وقاعدة فكتوريا في محيط مطار بغداد الدولي، إضافة إلى القنصلية الأميركية وقاعدة حرير في أربيل، شمالي العراق. وتشير المعطيات الأمنية إلى أن وتيرة هذه العمليات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، ما يعكس انتقال الصراع من مستوى الرسائل العسكرية المحدودة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تفرض واقعاً أمنياً جديداً على الدولة العراقية.

وذكر بيان للسفارة الأميركية في بغداد أمس السبت أن "مليشيات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة النطاق على مواطنين أمبركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق"، مجددة دعوتها للمواطنين الأميركيين إلى "مغادرة العراق فوراً"، معتبرة أن "أي مواطن أميركي يختار البقاء في العراق يفعل ذلك على مسؤوليته الخاصة وبمخاطر كبيرة". وحددت السفارة "الطرق البرية إلى الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وتركيا"، للمغادرة.


نفذت الفصائل 27 عملية خلال الساعات الـ24 الماضية


وذكرت وسائل إعلام عراقية مساء أول من أمس الجمعة، أن قاعدة فكتوريا للدعم اللوجستي الأميركية في مطار بغداد تعرضت للقصف، بهجوم بالمسيّرات المفخخة، فيما لم تعلن السلطات العراقية تفاصيل هذا الهجوم. كما أعلنت ما تسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، في بيان على منصة تليغرام فجر أمس، أنها نفذت 27 عملية قصف بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الساعات الـ24 الماضية في العراق والمنطقة. وقال مراسل "العربي الجديد"، أن انفجاراً نجم عن سقوط مسيّرة قرب معرض بغداد الدولي.

بالمقابل شهدت منطقة عكاشات غرب الأنبار، وطوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، عدة هجمات طاولت مواقع لفصائل مسلحة من "الحشد الشعبي"، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وبحسب مصادر أمنية، لـ"العربي الجديد"، فقد أسفر القصف عن سقوط ثلاثة قتلى ونحو 12 جريحاً في مجمل تلك الهجمات، التي طاول أحدها مخزناً للسلاح.



من جهتها أعلنت "هيئة الحشد الشعبي"، في بيان أمس، مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر "قصف أميركي" استهدف مساء الجمعة "مقرّ الفوج الرابع التابع للواء 52 ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في هيئة الحشد الشعبي، في موقع مطار الحليوة بقضاء طوزخورماتو". وقال مصدر عسكري عراقي لـ"العربي الجديد"، إن "مقرات هيئة الحشد الشعبي تعرضت إلى ما يقارب 90 ضربة جوية في مناطق متفرقة من البلاد منذ بداية التصعيد العسكري الإقليمي ودخول فصائل مسلحة عراقية على خط المواجهة". وأضاف أن "حصيلة تلك الضربات تجاوزت 64 قتيلاً وأكثر من 111 جريحاً من عناصر الحشد، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة طاولت البنى اللوجستية ومواقع الانتشار". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "نمط الاستهدافات اتسم بالدقة والتركيز على مواقع يعتقد أنها ذات طابع عملياتي أو لوجستي، وليس على مقرات إدارية فقط".

دلالات تتجاوز الخسائر المباشرة

في الأثناء، رأى مختصون في الشأن الأمني العراقي أن استهداف مقر جهاز المخابرات العراقية يحمل دلالات تتجاوز الخسائر المباشرة، إذ يطرح مؤشرات على احتمالية اتساع نطاق الاحتكاك بين الأجهزة الأمنية الرسمية وبعض الفصائل المسلحة التي تنفذ عمليات عسكرية تحت عناوين مرتبطة بالصراع الإقليمي أو استهداف الوجود العسكري الأميركي. ولدى هؤلاء خشية من أن يؤدي استمرار هذا المسار إلى خلق بيئة مواجهة غير مباشرة داخل المدن، بما يضع الحكومة العراقية أمام تحد مزدوج يتمثل في حماية البعثات الأجنبية والحفاظ في الوقت ذاته على هيبة المؤسسات الأمنية الوطنية.


مجاشع التميمي: الأخطر أن مثل هذه العمليات تعمق فجوة الثقة بين الدولة وبعض القوى المسلحة


وقال الخبير بالشأن السياسي العراقي مجاشع التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن استهداف مقر جهاز المخابرات العراقية "ليس حادثاً عابراً يمكن تجاوزه بسهولة، بل مؤشر خطير على احتمال انزلاق الصراع من مستواه التقليدي إلى مواجهة مباشرة بين الفصائل وأجهزة الدولة". وأكد أن "هذا التحوّل، إذا لم يتم احتواؤه بسرعة، فهو يهدد بتقويض ما تبقى من هيبة المؤسسات الأمنية ويفتح الباب أمام فوضى أمنية يصعب السيطرة عليها، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مشتعلة وضغوط الحرب القائمة". وفي رأيه فإن "الأخطر أن مثل هذه العمليات تعمق فجوة الثقة بين الدولة وبعض القوى المسلحة، وتدفع باتجاه تعدد مراكز القرار الأمني"، موضحاً أن "المطلوب اليوم موقف حازم لا يقبل المساومة، يرسخ احتكار الدولة للسلاح ويمنع تكرار هذا النمط من الاستهداف".

من جهته قال الخبير في الشؤون العسكرية العميد الركن عدنان التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "استهداف مقر جهاز المخابرات الوطني بطائرة مسيّرة يمثل تطوراً بالغ الخطورة في مسار التصعيد الأمني، ولا يمكن التعامل معه على أنه حادث أمني عابر، بل مؤشر واضح على انتقال الصراع إلى مستوى استهداف مؤسسات الدولة السيادية بشكل مباشر". وبيّن أن "الهجوم يشكل سابقة خطيرة لأنه استهدف جهازاً استخبارياً مسؤولاً عن الأمن الوطني ومكافحة التهديدات الداخلية والخارجية، ما يعني أن الجهات المنفذة (المسؤولة عن الهجوم) أرادت توجيه رسالة تتجاوز البعد العسكري إلى تحدي هيبة الدولة وقدرتها على حماية مؤسساتها الحساسة". وأضاف أن "استخدام طائرة مسيرة في تنفيذ العملية يعكس امتلاك جهات غير رسمية قدرات تقنية متقدمة، ما يرفع مستوى التهديد الأمني في بغداد، خصوصاً مع تزايد الهجمات التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية، بما في ذلك السفارة الأميركية وقواعد عسكرية داخل العراق".

وأخطر ما في التطورات الأخيرة، وفق التميمي، هو "احتمال انتقال المواجهة من حرب رسائل محدودة إلى احتكاك مباشر بين الأجهزة الأمنية العراقية والفصائل المسلحة"، معتبراً أن "أي استهداف متكرر للمؤسسات الأمنية قد يدفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد داخلي غير محسوب النتائج". وتابع التميمي أن "توقيت الهجوم، الذي جاء بعد تحذيرات سابقة أطلقها جهاز المخابرات العراقية بشأن حملات تشويه إعلامي، يثير مخاوف من وجود تصعيد مركب يجمع بين الضغط السياسي والاستهداف الأمني، ما يعقد المشهد الداخلي ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو أزمة أمنية أوسع".

أما الخبير القانوني علي التميمي، فأوضح بحديث مقتضب مع "العربي الجديد"، أن استهداف جهاز المخابرات العراقي "يعتبر جريمة إرهابية كاملة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب 13 لسنة 2005، وعقوبتها الإعدام ويتوجب على الحكومة ملاحقة الجناة لتحقيق الردع".
 




## السفارة الأميركية في كوبا بقلب المواجهة
22 March 2026 02:00 AM UTC+00

سارعت كوبا إلى رفع سقف المواجهة مع الولايات المتحدة أخيراً، على خلفية اشتداد الحصار الأميركي على الجزيرة الكاريبية، وذلك إثر رفض حكومتها طلباً من السفارة الأميركية في هافانا، للسماح لها باستيراد الديزل لتشغيل مولداتها، بينما تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حظر على توريد الوقود إلى الجزيرة. وتعكس الخطوة الكوبية بادرة رفض للضغوط الأميركية، خصوصاً بعد تكرار ترامب نيته "الاستيلاء على كوبا"، بل تعهّد بترك وزير خارجيته، الكوبيّ الأصل، ماركو روبيو، لإدارتها. ووفقاً لما كشف مسؤولان أميركيان مطلعان على الرفض الكوبي لطلب السفارة الأميركية، لوكالة أسوشييتد برس، فإن موقف الحكومة الكوبية جاء خلال دراسة وزارة الخارجية الأميركية خفض عدد العاملين في سفارتها في هافانا بسبب نقص وقود الديزل. ومن المرجح أن يؤدي مثل هذه الخطوة إلى مطالبة الولايات المتحدة بتخفيض مماثل في عدد الموظفين في السفارة الكوبية في واشنطن، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما.


وزارة الخارجية الأميركية تدرس خفض عدد العاملين في سفارتها
 


كوبا ترفض الطلب الأميركي

وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من نشر خبر رفض الحكومة الكوبية. وجاء في تقرير الصحيفة، المنشور مساء الجمعة، أن السفارة طلبت الإذن لاستيراد حاويتين من الوقود من الولايات المتحدة. وبينما أبلغت وزارة الخارجية الكوبية الدبلوماسيين الأميركيين أن الخطة كانت "جريئة"، إلا أنها لم تشر في البداية إلى أنها ستمنع الشحنة. ولكن عندما وصلت السفينتان الثلاثاء الماضي إلى ميناء مارييل، أبلغت الوزارة السفارة بأن الطلب قد رُفض. وبحسب صحيفة واشنطن بوست، قالت الوزارة في مذكرة دبلوماسية موجّهة إلى السفارة، إن حصار الوقود الذي تفرضه الإدارة الأميركية يهدف إلى "إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالاقتصاد الكوبي، ورفاه الشعب، ومستوى معيشته". وأضافت الوزارة، وفق ترجمة لوزارة الخارجية الأميركية: "تعتبر الوزارة طلب البعثة الدبلوماسية الحصول على هذه السلعة، بصفته امتيازاً يُحرم منه الشعب الكوبي، أمراً وقحاً". وحملت المذكرة تاريخ 9 مارس/ آذار، وهو اليوم الذي تلقت فيه الوزارة الطلب.

وحذرت السفارة الأربعاء الماضي، في برقية إلى وزارة الخارجية من أن الرفض قد يجبر السفارة على أمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة كوبا في مايو/ أيار أو "ربما قبل ذلك". ولم تستجب وزارة الخارجية لطلب التعليق. وقد اعتمدت السفارة، وهي مبنى ضخم يستهلك الديزل ويقع على طول كورنيش ماليكون في هافانا، على المولدات للحصول على الطاقة خلال انقطاعات الكهرباء المتكررة على مدار الأشهر الـ18 الماضية. وقد أدى الحصار النفطي الأميركي المفروض على كوبا، الذي يهدف إلى الضغط على الحكومة الشيوعية لتقديم تنازلات سياسية، إلى تفاقم الأزمة. وكانت السفارة تعمل بنصف طاقمها وتحدّ من استخدام المولدات في بعض المساكن لأربع ساعات يومياً، وفقاً لبرقيات سابقة. كذلك زُوِّدَت المساكن بحزم بطاريات وألواح شمسية وهواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية. وسبق أن أوضح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن كوبا لم تتلق أي واردات نفطية خلال الأشهر الثلاثة الماضية تقريباً، إذ لم يُستَورَد أي وقود إلى الجزيرة منذ 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، ما أثر سلباً بقطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي. وقال دياز كانيل الثلاثاء الماضي، إن الولايات المتحدة تهدد كوبا علناً بشكل يومي تقريباً. وكتب على منصة إكس: "إنهم يخططون ويعلنون خططاً للاستيلاء على البلاد ومواردها وممتلكاتها، وحتى الاقتصاد ذاته يسعون إلى خنقه لإجبارنا على الاستسلام". وقال إن هافانا سترد على أي "معتدٍ خارجي وتدخّل عسكري".

وقد تركت أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ عقود الشعب الكوبي من دون كهرباء لأكثر من 30 ساعة. وفقدت الجزيرة بأكملها الطاقة الاثنين الماضي، عندما انهارت الشبكة الكهربائية في البلاد. وتوقفت عمليات جمع القمامة، والأسعار ترتفع بشكل كبير، ومياه الشرب شحيحة والمرضى يعانون بسبب عدم إجراء عمليات جراحية بسبب انقطاع الكهرباء. وأدت هذه التطورات إلى حصول تظاهرات عارمة في كوبا، بلغت أوجها ليل 13 ـ 14 مارس/ آذار الحالي، مع تركز أخطر الاحتجاجات في مورون، بمقاطعة سييغو دي أفيلا، حيث أضرم المتظاهرون النار في المقر المحلي للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم. وأفادت التقارير بأن الشرطة أطلقت النار على الحشد، ما أدى إلى إصابة شاب. وأُلقي القبض على خمسة أشخاص.


أضرم المتظاهرون النار في المقر المحلي للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم في مورون


اعتراف نادر

وأقرّ دياز كانيل بوجود "حالة من الاستياء الاجتماعي"، واعترف بأن لدى السكان أسباباً مشروعة للتظاهر، لكنه حذر من أنه "لن يكون هناك إفلات من العقاب على أعمال التخريب والعنف"، عازياً الأزمة إلى "الحصار الأميركي للطاقة". وفي إطار محاولات الولايات المتحدة وقف تصاعد أسعار النفط بفعل الحرب الإيرانية، علقت واشنطن العقوبات المفروضة على النفط الإيراني العالق على ناقلات في عرض البحر اعتباراً من أول من أمس الجمعة وحتى 19 إبريل/ نيسان المقبل. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد اقترح في وقت سابق هذه الخطوة لتغدو وسيلة لمنع الصين من أن تكون المستفيد الوحيد من النفط الإيراني. كذلك خففت إدارة ترامب العقوبات على بعض شحنات النفط الروسية لمدة 30 يوماً في إطار بحثها عن طرق لتعزيز إمدادات النفط العالمية خلال حرب إيران.

لكن هذه الإفراجات والتسهيلات لم تشمل كوريا الشمالية ولا كوبا، ما يفاقم من حدة الأزمة في الجزيرة. في غضون ذلك، لا يبدو أن هناك بادرة تساهل أميركية تجاه كوبا، على الرغم من تخفيف ترامب الحظر النفطي المفروض على كوبا في 26 فبراير/ شباط الماضي، بعد فرضه لأسابيع عقب اختطاف الأميركيين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في 3 يناير الماضي. في السياق، حذّرت إدارة ترامب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والبنزين والمشتقات النفطية الأخرى. وأدى هذا التحذير إلى تغيير وجهة ناقلة كانت على وشك الوصول مساء الجمعة إلى ترينيداد وتوباغو المجاورة. وجاء التحذير في سياق ترخيص أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية "أوفاك"، الذي أضاف كوبا إلى قائمة الدول الممنوعة من التعامل مع بيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام أو المنتجات النفطية الواردة من روسيا.

(العربي الجديد، أسوشييتد برس، فرانس برس)






## ترامب يهدد إيران بتدمير محطات الطاقة إذا لم تفتح مضيق هرمز
22 March 2026 02:32 AM UTC+00

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية بالكامل، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديدا، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها".

وجاء منشور ترامب عقب نحو ساعة من منشور آخر قال فيه إن الولايات المتحدة محت إيران من على الخريطة، مضيفًا: "اختفت قيادتهم، ودُمرت القوات البحرية والجوية وتم القضاء على دفاعهم ويريدون عقد صفقة"، كما وجه انتقادات حادة لصحيفة نيويورك تايمز بعدما ذكرت أنه لم يحقق أهدافه الخاصة ووصفها بالفاشلة، مضيفا أنه متقدم بأسابيع على الجدول الزمني المحدد من قبله لهذه الحرب.

وكان ترامب قد قال مرارا إن الولايات المتحدة لم تهاجم محطات الكهرباء والنفط في إيران لتجنب الضرر الواسع للبنية التحتية لأن "إصلاحها يستغرق سنوات" على حد تعبيره. وذكر الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل محطات الكهرباء الإيرانية خلال ساعة واحدة لكنه "يفضل الانتظار".

والأسبوع الماضي، وجهت إسرائيل ضربات عسكرية على حقل غاز بارس الإيراني. ورغم أن الصحافة الأميركية نقلت عن مسؤولين بالبيت الأبيض أن هذه الضربة تمت بالتنسيق مع ترامب بهدف الضغط على طهران إلا أنه تبرأ منها، وكتب أنه لم يكن لديه علم بها وأنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم توجيه ضربات مماثلة، بعدما ردت إيران بالاعتداء على عدة دول عربية من بينها قطر، وهدد بتدمير حقل بارس بالكامل حال إطلاق هجمات إيرانية أخرى على مراكز الطاقة.



إيران تهدد باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة

إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وقال "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العملياتية للجيش، في بيان نقلته وكالة أنباء فارس "إذا تعرّضت البنية التحتية للنفط والطاقة الإيرانية لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة والنظام في المنطقة"، من دون أن يحدد أي "نظام" يقصد.

وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق. ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما تسبب بإغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية. ويوم الأربعاء، لمح ترامب بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين المضيق. وكتب ترامب على موقعه تروث سوشال أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه "ترك الدول التي تستخدمه" تجد حلا.




## الإنتاجات الدرامية الجزائرية: تقدّم الصورة وتعثر السيناريو
22 March 2026 03:00 AM UTC+00

تميّزت الإنتاجات الدرامية في الجزائر، التي عُرضت خلال شهر رمضان 2026، بتطوّر لافت على صعيد الصورة وتقنيات التصوير وتوظيف الأدوات الفنية الحديثة، ما أضاف عناصر إبهار وتشويق، وقرّب المشهد البصري إلى المتلقي. ومع ذلك، لا يبدو هذا التطوّر كافياً في نظر النقاد الذين يتابعون مسار الإنتاج الفني والدرامي في الجزائر، إذ يرون أن ثمة نقائص أخرى لا تزال قائمة، تتعلق أساساً بالسيناريو واللغة، وتحتاج إلى معالجة موازية.

وفي هذا السياق، لفت مسلسل "فاطمة"، الذي يتناول مرحلة مهمة من بدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر، الأنظار من خلال توظيفه تقنيات متقدمة على مستوى الصورة والديكور، ما أسهم في بناء بيئة بصرية أقرب إلى الواقع. كما قدّم مسلسل "البراني" مستوى تقنياً مقبولاً، في حين حقّق "الرباعة" نجاحاً جماهيرياً لافتاً، مدعوماً باشتغال فني واضح وجهد تقني في بناء الشخصيات وتطوير الصورة. كذلك، سجّل مسلسل "الكية" حضوراً ملحوظاً مستفيداً من تقنيات عزّزت جمالية مشاهده.

ويرى الناقد الفني إلياس نجمي أن الدراما الجزائرية المعروضة في رمضان 2026 شهدت بالفعل تطوراً على مستوى الصورة والجوانب التقنية والإخراجية، رغم استمرار الحاجة إلى تطوير جوانب أخرى. ويوضح نجمي لـ"العربي الجديد" أن هذا التقدّم جاء بشكل تراكمي، بدأت ملامحه مع المخرج جعفر قاسم في سلسلة "ناس ملاح سيتي"، التي مثّلت نقلة في توظيف التقنيات الحديثة في الإخراج، قبل أن تتعزّز هذه التجربة عام 2007 مع أول دراما اجتماعية استخدمت تقنيات رقمية متطورة في الإضاءة والتصوير والصوت، بمستوى لا يقل عن نظيره في المشرق العربي. ويضيف أن عدداً من المخرجين، مثل نسيم بومعيزة وفريد بن موسى، استفاد من هذه النقلة التقنية، مشيراً إلى أن الدراما الجزائرية باتت اليوم تستفيد إجمالاً من هذه التقنيات، وإن كان ذلك قد أفرز ما يصفه بـ"الثرثرة البصرية" على حساب القصة في ظل ضعف في السيناريو، بينما يبقى المتلقي أكثر اهتماماً بالحكاية والتشويق من اهتمامه بالجوانب التقنية، على أهميتها.



ويكتسب هذا التطور التقني أهميته أيضاً لكونه مؤشراً على نجاح الفاعلين في الحقل الدرامي في اللحاق بالمستوى التقني المعتمد في الصناعة السينمائية والتلفزيونية عربياً، بعد فجوة زمنية فرضتها الأزمة الاقتصادية في منتصف الثمانينيات، ثم الأزمة الأمنية في التسعينيات وما تلاها، والتي أثّرت سلباً على الإنتاج كماً ونوعاً، واستدعت سنوات طويلة لتجاوز آثارها.

من جهته، يؤكد المنتج خليل إبراهيم لـ"العربي الجديد" أن الجانب التقني كان يشكّل معضلة حقيقية في الإنتاجات الدرامية الجزائرية، ما اضطر المنتجين إلى الاستعانة بخبرات خارجية، خصوصاً من تونس وتركيا، عبر استقدام مصورين وتقنيين ومصممي ديكور، قبل أن يجرى توطين هذه الخبرات تدريجياً من خلال التدريب والاحتكاك، وهو ما ساهم في تحقيق تطور جمالي وتقني ملحوظ. لكنه يشدد في المقابل على أن التركيز في المرحلة المقبلة يجب أن ينصبّ على تحسين النصوص والمضامين والقضايا، إلى جانب مزيد من التحكم في المشهد الدرامي.

ورغم هذا التطور، لم تخلُ بعض الأعمال من هفوات تقنية، كما في الحلقة الأخيرة من مسلسل "البراني" الذي حظي بمتابعة جماهيرية واسعة، حيث ظهر مشهد إطلاق نار على رأس إحدى الشخصيات من دون أي أثر للدم، في مثال يعكس أن جودة الصورة وحدها لا تكفي لتعويض ثغرات التنفيذ.




## إصابة 182 إسرائيلياً ودمار واسع في عراد وديمونا بهجوم صاروخي إيراني
22 March 2026 03:25 AM UTC+00

استهدف هجوم صاروخي إيراني، الليلة الماضية، مدينة عراد، ما تسبب بإصابة 182 إسرائيلياً على الأقل، بينهم تسعة حالتهم خطرة، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد عن مستشفى سوروكا، مشيرةً إلى أن الصواريخ الاعتراضية أخطأت في اعتراض الصاروخ الإيراني الذي حمل مواد متفجرة تزن مئات الكيلوغرامات، ليسقط على حيٍّ يضم أبنية سكنية في المدينة.

وتسبب الصاروخ بحسب الصحيفة في انهيار جدران الشقق السكنية، واندلاع حرائق عديدة، فضلاً عن دمار واسع النطاق. وبعد ليلة شاقة استُدعيت فيها طواقم كبيرة من فرق الإنقاذ والإسعاف، فضلاً عن مروحياتٍ لنقل المصابين إلى المستشفى، قال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، إنه "لم يعد هناك عالقون، والحدث بات تحت السيطرة".

في غضون ذلك، قال قائد لواء الإنقاذ في الجبهة الداخلية، شلومي بن يئير، إن بين المصابين ثمة من تحصّن في ملجأ وثمة من لم يتحصّن، مشيراً إلى أن جميع المباني المصابة تحوي ملاجئ، وهو ما يؤشّر على قوّة الصاروخ الإيراني وقدرته على إحداث ضرر جسيم رغم الأماكن المحصنة.



من جهته، قال قائد منطقة الجنوب في الشرطة، حاييم بوبليل، إن هناك أشخاصاً كانوا في الشارع لحظة سقوط الصاروخ. وفي الوقت نفسه، أفاد مسعف في اتحاد الإنقاذ بأنه عالج طفلاً سقط من الطابق الرابع نتيجة موجة الانفجار الناجمة عن إصابة الصاروخ.

في غضون ذلك، قال رئيس بلدية عراد، يائير معيان، إن "أكثر من مئة عائلة ستُجلى من منازلها بسبب إصابة الصاروخ"، موضحاً أنه "أنشأنا مركزاً للعائلات حيث سيُسجل كل من تضررت منازلهم، لينقلوا بعد ذلك إلى فندق". بدوره، وصل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لزيارة المُجلَين في أحد المراكز بعراد، ليقابل بصيحات الاستهجان، فيما صرخت مستوطنة بوجهه: "أنت المسؤول عن الموت، ولا مكان لك هنا، اخرج من مدينتي".

وقبل نحو ساعة من سقوط الصاروخ في عراد، وقع صاروخ إيراني آخر في مدينة ديمونا، ما تسبّب بإصابة 60 إسرائيلياً بجروح مختلفة، بينها خطيرة ومتوسطة. وبحسب الصحيفة، فإنه في ديمونا أيضاً لم يفلح اعتراض الصاروخ الإيراني، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى فتح تحقيق في الحادثة.

وغداة القصف على عراد وديمونا، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية تشديد القيود في منطقة الجنوب عموماً. ووفقاً للتعليمات الجديدة، أُلغيت الدراسة في مناطق لخيش، وغرب لخيش، وغرب النقب، ووسط النقب، وجنوب النقب، ومنطقة البحر الميت، كما قُيّدت التجمعات إلى 50 شخصاً. وبموازاة ذلك، أعلن وزير التعليم، يوآف كيش، وقف الدراسة حضورياً في جميع أنحاء إسرائيل، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً لتقييم جديد للوضع يوم الثلاثاء المقبل.

نتنياهو يحمّل المصابين في عراد مسؤولية إصابتهم بصاروخ إيراني

إلى ذلك، حمّل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، المصابين في عراد مسؤولية إصابتهم بسبب عدم امتثالهم لتعليمات الجبهة الداخلية التي طالبتهم بالدخول إلى الملاجئ، مساء أمس السبت، إثر إطلاق إيران صاروخ على المدينة أسفر سقوطه على حي سكني عن إصابة 115 إسرائيلياً على الأقل بجروح مختلفة، بينها تسع إصابات بحال الخطر، فضلاً عن دمار واسع النطاق لعدد من المباني.

ووصف نتنياهو، الذي ظهر صباح الأحد برفقة عدد من الوزراء في الحي السكني المُدمر بمدينة عراد، ما حدث بأنه "معجزة"، موضحاً أنه "لم يُقتل أحد. لكننا لا نريد الاعتماد فقط على المعجزات". ولفت إلى أنه "كانت هناك عشر دقائق كاملة منذ إطلاق الإنذار حتى سقوط الصاروخ الذي سقط هنا بين المباني. ولو أن الجميع دخلوا خلال هذه الفترة إلى الأماكن المحصنة، إلى الملاجئ الموجودة تحت كل منزل، لما أُصيب أحد، ولا حتى بجروح".

يشار إلى أن معظم سكان الحي هم من الحريديم أتباع حسيدية غور التي تحظر تعليماتها اقتناء الهواتف الذكية كجزء من العقيدة الدينية المتبعة، وهو ما يُعد سبباً رئيساً في عدم تلقي هؤلاء السكان إشعاراً عبر الهاتف، كما أنهم يعتمدون في الغالب على تلقي الأخبار بالمذياع عبر موجات الراديو.

وطالب نتنياهو الإسرائيليين بالدخول إلى الأماكن المحصنة وعدم التهاون أو إظهار اللامبالاة تجاه تعليمات الجبهة الداخلية، مشيراً إلى أن "كل الشعب جبهة واحدة في هذه الحرب"، وزعم أنه "ننتصر في الحرب (على إيران). نسحق العدو، وما زالت يدنا ممدودة".




## الدراما السورية 2026... قراءة في مستوى الكتابة
22 March 2026 04:00 AM UTC+00

لا تعكس خريطة الدراما السورية هذا الموسم تراجعاً في الإنتاج، بقدر ما تكشف خللاً في بنيته الأساسية: النص. فبين وفرة في الأعمال وتنوّع في الموضوعات، من السياسي إلى الاجتماعي والعائلي، يتبدّى تفاوت واضح في جودة الكتابة، لا يوازيه بالضرورة تفاوت في نسب المشاهدة. وفي مفارقة لافتة، تحقّق بعض الأعمال حضوراً جماهيرياً واسعاً رغم هشاشة نصوصها، فيما تمرّ نصوص أكثر عمقاً من دون أثر يُذكر، ما يشير إلى أن معايير التلقّي لم تعد محكومة بصلابة الكتابة وحدها، بل بعوامل موازية، مثل النجومية، والإيقاع، وقدرة العمل على تقديم مساحة هروب من واقع ضاغط، أكثر من تفكيكه أو مساءلته.

في هذا السياق، يبرز مسلسل "الخروج إلى البئر" (كتابة سامر رضوان، إخراج محمد لطفي) بوصفه أحد أكثر نصوص الموسم كثافةً سياسياً، إذ يستعيد وقائع من داخل معتقل صيدنايا في عام 2008، ليبني عليها سردية درامية تتقاطع مع تحولات إقليمية أوسع. ينطلق المسلسل في فضائه المظلم من وقائع شهدها معتقل صيدنايا عام 2008، وعلى رأسها الاستعصاء الشهير، بوصفه أرضية للتخييل المرتبط بالواقع، لا يقتصر على سورية وحدها، بل يمتد إلى العراق، حيث كانت عمليات المقاومة تنشط ضد القوات الأميركية بعد خمس سنوات على الاحتلال. في هذا السياق، تُكلّف المخابرات السورية الضابط السابق سلطان الغالب (جمال سليمان)، الذي اعتُقل بعد دخوله الأراضي السورية للعلاج إثر إصابته في غارة أميركية، بمهمة في العراق لإعادة وصل ما انقطع مع قيادات فصائل المقاومة التي كان جزءاً منها. وتنطوي المهمة على هدف مزدوج: استثمار هذه الفصائل في استنزاف القوات الأميركية وإشغالها في المستنقع العراقي، بما يبعد الأنظار عن سورية التي كان نظامها يخشى أن تكون الهدف التالي لإدارة جورج بوش بعد أفغانستان والعراق؛ وفي الوقت نفسه، محاولة احتواء الغضب الأميركي، عبر تمرير معلومات عن مواقع قيادات مطلوبة، في لعبة توازن دقيقة بين الدعم والتسريب.



لكن الخطة لا تنجح، فيُعاد الغالب إلى المعتقل بعد حرية مشروطة لم تدم سوى أيام. لم يشفع له تعاونه مع خصوم الأمس، بل جعله هذا التعاون نفسه عرضةً لمزيد من الابتزاز، طاول عائلته أيضاً. ولم يعد الأمر مقتصراً على علاقته بالفصائل العراقية، بل بات أكثر إلحاحاً مع تصاعد التوتر داخل صيدنايا، حيث يسيطر المعتقلون على أقسام واسعة من السجن ويحتجزون ضباطاً وعناصر، مطالبين بالإفراج عنهم مقابل تحقيق مطالبهم. وفي ظل هذا التصعيد، تتعقد المعادلة أكثر مع ضغط قيادات الفصائل العراقية، التي تربط عدم كشف النشاط الاستخباراتي السوري الداعم للمقاومة أمام الأميركيين بالإفراج عن معتقلين في صيدنايا، ما يضع الأجهزة الأمنية السورية أمام مأزق متشابك بين الداخل والخارج.

وإذا كان مسلسل "الخروج إلى البئر" ينشغل بالدهاليز السياسية والأمنية، فإن "مطبخ المدينة" يهبط مباشرة إلى قاع الواقع الاجتماعي. وعلى عادته، يقدّم علي وجيه، بالاشتراك مع سيف رضا حامد، نصاً أصيلاً من قلب هذا الواقع، يغوص في طبقة تبدو معدمة ظاهرياً، لكنه يكشف عن وجه مغاير لها، حيث يتورط بعض متزعّميها وأفرادها في أنشطة إجرامية تدرّ عليهم ثروات معتبرة. في المقابل، يعرض المسلسل طبقة أخرى مفقَرة بقيت في دمشق، أنهكتها الحرب حتى باتت حصيلة كدّها اليومي لا تتجاوز تأمين الحد الأدنى من المأكل والمأوى.

يتجسّد ذلك في عائلة طلحت الجمل (عباس النوري)، الذي يعمل مع أبنائه الثلاثة في إدارة مطعم يستأجرونه، إلى جانب المسكن المتواضع الذي يقع فوقه. هذا الضيق، واليأس من تعب بلا جدوى، يدفع اثنين من الأبناء، إلى جانب شخصيات أخرى، نحو الانخراط في أعمال غير قانونية، لم يكونوا ليطرقوها لولا ظروف الحرب. وتشكّل ريما، ابنة طلحت الجمل، نقطة التقاطع بين هاتين الطبقتين. فقد خُطفت طفلة، وانقطع أثرها لاثنتي عشرة سنة، استُغلّت خلالها في التسوّل ضمن شبكة يقودها من خطفها، قبل أن يُلقى القبض عليها وتُودع إصلاحية، تتمكن لاحقاً من الهرب منها والعودة مجدداً إلى الشارع.



في اتجاه مختلف، يقدّم إياد أبو الشامات في "أنا وهي وهيا" نصاً راهناً بعمق نفسي، تعزّزه رؤية إخراجية متماسكة لرنا أرناؤوط. تنطلق الحكاية من غيرة الزوج طارق (باسل خياط)، الصحافي التقليدي العاطل عن العمل، من زوجته هيا (تاج حيدر)، التي تبدأ منذ الحلقة الأولى بتقديم بودكاست يحقق نجاحاً سريعاً، ما يدفع العلاقة إلى الانهيار وصولاً إلى الطلاق، في ظل شكوك هيا في خيانة زوجها لها. يرصد المسلسل لاحقاً تداعيات هذا الانفصال على العائلة المفككة، وعلى الطفلتين تحديداً (شهد الزلق وروسيل الإبراهيم)، إذ يتجلى أثر الشرخ العائلي في سلوكهما، فتتجهان إلى تصوير مقاطع ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، سعياً إلى لفت الانتباه وتعويض تراجع اهتمام الوالدين بهما. وفي محاولة لإعادة جمعهما، تلجآن إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر إرسال رسالة صوتية مزيّفة من رقم جديد بصوت والدتهما إلى والدهما، تعبّر فيها عن رغبتها في العودة، قبل أن تُكشف هذه المحاولة. كما تستخدمان هذه التقنيات في إنجاز فروضهما المدرسية.

تتجلى حيوية النص في التوتر المستمر لأحداثه، إذ كثيراً ما يبدو أن أزمة بين شخصيتين تتجه نحو الحل، قبل أن تتدخل شخصية ثالثة تعيد تصعيدها وتدفعها إلى مستوى أكثر تعقيداً، ما يضيق فرص الحل ويعمّق الصراع. ورغم أن بعض هذه التدخلات يبدو مفتعلاً في البداية، ويُحيل إلى ما يشبه "نظرية مؤامرة" قابلة للتشكيك، إلا أن السرد يكشف تدريجياً عن واقعيتها. وهنا يكتسب العنوان دلالته الكاملة؛ فبين "أنا" و"هيا" توجد "هي"، المحامية سارة (رهام القصار)، الصديقة المقرّبة لهيا، التي تحرّكها دوافع نفسية مضطربة وطموحات مادية تسعى من خلالها إلى سدّ نقصها.

أما في "مولانا"، فتتراجع قوة النص لصالح حضور النجم. العمل الذي أخرجه سامر البرقاوي وشارك في كتابته مجموعة من الكتّاب، بينهم المخرج، واجه اتهامات وجيهة باقتباس فكرته، أو على الأقل شرارته الأولى، من الفيلم الإيراني "السحلية"، من دون أن تنعكس هذه الضجة سلباً على جماهيريته.



تتمحور الحكاية حول شخصية سليم العادل بعد أن ينتحلها جابر جاد الله (تيم حسن)، الذي رافق الشاب العائد من كندا إلى قريته لبيع أملاك عائلته قبل أن يلقى حتفه في حادث سير، ما يفتح الباب أمام انزلاق الشخصية إلى مسار جديد قائم على الهوية المزوّرة. في هذا السياق، تتراجع البطولة الجماعية، التي شكّلت تقليداً راسخاً في الدراما السورية، لمصلحة مركزية نجم واحد، إذ يهيمن حضور تيم حسن على العمل، إلى درجة يبدو معها قادراً على تعويض هشاشة في بناء الحبكة. وترافق هذه المركزية مجموعة من اللوازم الكلامية والعبارات الخاصة التي تتحول سريعاً إلى "ترند" على وسائل التواصل الاجتماعي، مدفوعة أيضاً بأدائه الذي يستند إلى تقليد شخصيات معروفة، من ياسر العظمة في "مرايا"، إلى أبو حاتم في "باب الحارة"، وصولاً إلى تقليد بشار الأسد.




## هابرماس وأمثاله.. عندما تختلف النظرية الاجتماعية عن الالتزام السياسي
22 March 2026 04:07 AM UTC+00

في عام 2002، جاء يورغن هابرماس إلى القدس لإلقاء محاضرة نظّمها أحد أصدقائي. وخلال العشاء الذي تلا المحاضرة، روت زوجته حكاية طريفة. ففي إحدى المرات، كان هابرماس يراجع كلمته الرئيسية على متن الطائرة أثناء سفره إلى مدريد. وفي اليوم التالي، عندما وصل إلى المؤتمر وفتح حقيبته ليُخرج نصّ المحاضرة، اكتشف أنه غير موجود؛ فقد نسيه على متن الطائرة. وهكذا، وللمرة الأولى في حياته، اضطر إلى إلقاء محاضرته اعتماداً على ذاكرته فقط. ثم اعترفت زوجته، مبتسمة، بأن تلك كانت المرة الوحيدة التي فهمت فيها حقاً ما كان يقوله. وختمت القصة بروحٍ من الدعابة اللطيفة: "زوجي معقّد جداً".

انطلاقاً من هذه الحكاية الصغيرة، يمكن أن نتساءل عمّا إذا كان فكره نفسه يشترك في هذا القدر من التعقيد: ليبرالياً بعمق في أسسه النظرية، لكنه بدا أحياناً لافتاً بقدر من اللاليبرالية في بعض مواقفه السياسية. هنا أتناول هذه النقطة وكيف نتعامل مع أمثاله الذين تجافي كتاباتهم مواقفهم أو عندما لا يكون هناك اتساق في كتاباتهم.

لقد رحل الأسبوع الماضي عملاق النظرية الاجتماعية من الجيل الثاني لمدرسة فرانكفورت البارحة وبلا شك ستبقى "نظرية الفعل التواصلي" واشتغاله على الديمقراطية التداولية والمجال العمومي حيين لمدى طويل. ولكن هناك سؤال أعم يتعلق بإمكانية تطبيق القيم الليبراليَّة خارج حدود الدولة الوطنيّة، أو خارج الفضاء الأوروبي. لقد نقدت في كتابي "ضد الليبرالية  الرمزية: دعوة إلى علم اجتماع تحاوري" (2025) بعض مفاهيم جان رولز للِّيبراليّة بوصفها لا تكترث بالعدل الاجتماعي الكوني إلّا ضمن الدولة الوطنيّة. ويورغن هابرماس حالة نموذجية هنا، فهو يتمتّع بجاذبية خاصّة بين حامِلي النظريات الليبراليَّة في السّياسة والأخلاق، فضلاً عن مساهماته الفلسفيّة الصُّلبة في نقاشات الدّيمقراطيّة التّواصليّة وأخلاقيّات الاختلاف. ومع ذلك فقد تعثّر يورغن هابرماس حين علّق على حقّ الفلسطيني في التحرُّر الوطني.


ليبرالية لا تكترث بالعدل الكوني إلا ضمن الدولة الوطنية


فقد شارك في توقيع بيان "مبادئ التضامن" لمركز أبحاث "الأوامر المعياريّة" بجامعة غوته في فرانكفورت. يَصعَقُك البيان بالانحياز الفاضح، وبانعدام أيّ شعور بالحرج حيال ما تفعله إسرائيل في غزّة. لم يكن هابرماس حسّاساً، على الإطلاق، إزاء تصرّفات إسرائيل في الأراضي الفلسطينيّة، وقد شعرتُ بذلك منذ أول لقاء بيني وبينه أوائل الانتفاضة الثانية، حين تناولنا العشاء معاً في القدس. وقد فوجئت بموقفه الغريب منذ ذلك الحين، ولم أجد إنكارَه للحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة هفوةً سياسيّة كما ذهب بعض زملائي. لا يتعلق الأمر بهابرماس بوصفه شخصاً، بل بكيفية التعامل مع أفكاره ونظريَّته في التواصل الحواري بعد تعليقاته الأخيرة. وهنا أعتقد أنّ التمييز ممكن بين الأفكار المرتبطة بموقف سياسي ما والأفكار غير المرتبطة، على نحوٍ مباشر، بأيّ موقف، لذلك لن أرميَ نظريّاتِه بسبب موقفه من فلسطين. 

لمناقشة كيفية معالجة الفجوة بين قيَم الليبراليَّة وتطبيقها من قبل مُنظّر جدلي ما، على  الباحث إيجاد تبرير مكوَّن من ثلاثة أجزاء. أوّلاً، "العزل المفاهيمي" لبعض أفكار الباحث الإشكالي في ما يتعلق بآرائه العنصرية أو المَعيبة. ثانياً، "تقسيم العمل الفكري"، حيث سيُركِّز بعضنا على المساهمات الإيجابيّة للباحث الإشكالي، وسيتناول بعضنا الآخر آراءه المثيرة للجدل فقط. ثالثاً، "التطور التاريخي لوجهات النظر العلميّة/الأخلاقيّة"، بمعنى أنّ البشرية طوَّرت تصوُّراتٍ حول "الآخريّة" (otherness) مختلفة عن الماضي، وما نراه اليوم أخلاقياً قد يصبح عنصرياً أو مَعيباً في المستقبل.

ولذلك سأظلّ أتعامل بجدّية مع نظريّة الفعل التواصلي عند هابرماس وأحيي رفضه المبدئي لجائزة الشيخ زايد حتى لو كنت أرفض موقفه السِّياسي الاستعماري بشأن فلسطين. ولا يعني هذا تمييع التفكُّر في بعض الأنماط. فباستثناء هربرت ماركوزه جزئيّاً، كان جميع المفكرين المرتبطين بمدرسة فرانكفورت للنظريّة النقدية عُمْياً وبُكماً تجاه حركات ما نسمّيه اليوم الجنوب العالمي. وبهذا المعنى، فإنّ هابرماس هو مجرد فيلسوف وفيّ لتقليد مدرسة فرانكفورت.


لم يكن حسّاساً، على الإطلاق، إزاء جرائم إسرائيل في فلسطين


أستخدم المنطق نفسَه مع مارتن هايدغر، وميشيل فوكو، وإيمانويل ليفيناس، وجون لوك، وإيمانويل كانط، وديفيد هيوم، وكارل ماركس، وهَلُمَّ جرّا. ويجب أن يمتدّ ذلك أيضاً إلى السياسيِّين (الحاليِّين والتاريخيِّين)، وإلى المشاهير والشخصيّات العامّة الرائدة، بحيث نتمكن من الاحتفاء بما نعتبره أعمالاً صالحة، وننتقد، في الوقت نفسِه، مظالمَهم وخطاياهم في حقّ مجتمعهم، وخصوصاً إرثَهم الاستعماري. ومن الأمثلة المفيدة هنا، ما نجده في المتحف الوطني للفنون الجميلة في أمستردام، حيث يضيف إلى كلّ لوحة لشخصيّة هولنديّة تاريخيّة لافتةً تشرح دورها في تجارة العبوديّة. أُفَضِّل الإضاءة على تعدُّد جوانب الشّخصيّات التاريخيّة على الدعوة إلى إزالة اللوحة أو التمثال أو الصرح. فمثلاً، كانت هناك محاولة لإزالة اسم ديفيد هيوم من "برج ديفيد هيوم" في جامعة إدنبرة.

كان الاقتراح الأولي استبداله ليحلّ محلَّه خريج آخر، وليصبح "برج يوليوس نيريري"، تكريمًا للزعيم التنزاني المناهِض للاستعمار الذي تخرَّج في الجامعة نفسها عام 1952. ولكن هناك من أشار إلى أنّ زعامة نيريري اتّسمَت بالسلطويّة ورُهاب المِثليّة، فما العمل إذاً؟ وعلى المنوال نفسِه، اقترح أحد أساتذة الاجتماع العرب تدريس عالِم الاجتماع الأميركي الأسود دو بويز بدلاً من إميل دوركهايم، الذي صمت تماماً عن الاستعمار الفرنسي في الجزائر. هل يمكننا أن نتخيَّل طالباً جامعياً في علم الاجتماع لا يعرف مؤسِّس علم الاجتماع الفرنسي؟ وما العمل حين نجد أنّ دو بويز تجاهل مأساة الشعب الفلسطيني، وأشاد بقيام دولة إسرائيل؟ لن نتمكَّن من وضع حدٍّ لهذه الدوَّامة من الاستبعاد لو بقينا نفكِّر بالثنائيّات: ملاك أو شيطان، مذنب أو بريء، إلخ. وحده التبرير الثلاثي الذي تحدَّثْنا عنه سيهزم مثل هذا التوجُّه.

باختصار، يمكننا التعامل مع إنتاج المعرفة الأوروبيّة الأميركيّة كما تعامل معها ديبيش تشاكرابارتي، أي بوصفها معرفة ضرورية ولكن غير كافية. هذا هو المعنى العميق لدعوته إلى "ضيعنة" أوروبا (Provincializing Europe) (بمعنى تقليل وزنها الكوني واعتبارها إقليماً من أقاليم العالم أو قرية من قراه لا مدينته المركزية). ويمكننا أن نتساءل عن موقف بعض الباحثين بعد غزّة، تحديداً مَن بحثوا في المعرفة بعد الحرب العالميّة الثانية، وأظهروا قلّة الاتساق عند مُنتجِيها.

أخشى بالطبع من ذلك التوجُّه "الشعبوي" الذي يريد أن يرميَ الحداثة وحقوق الإنسان الكونيّة جرّاء هذه التناقضات. لكنِّي أذكِّر أيّ باحث غربي يأتي للمناصرة ضدّ العنف المنزلي ضدّ نساء الشرق الأوسط بأنّ عليه أوّلاً المناصرةَ ضدّ القتل الجماعي الإسرائيلي للنّساء المدنيّات في غزّة (في حال لم يفعل ذلك بعد). وعلى المنوال نفسِه، يمكن اتّهام معظم صُنّاع السِّياسة الأوروبيّة ومثقَّفيها العضويين بأنّهم فقدوا مرجعيَّتهم المعرفيّة وصدقيَّتَهُم الأخلاقيّة - أفكِّر خصوصاً في السياسات الألمانيّة والبريطانيّة والفرنسيّة التي تُمَوِّل منظَّمات حقوق الإنسان في الجنوب العالمي. ولذلك أفضل، من الآن فصاعداً، التوجُّه نحو الشّراكة مع الباحثين والناشطين الحقوقيِّين العاملين في أفريقيا وأميركا اللاتينية، الذين يُظهِرون قدرة أعلى على التعامل مع المعاناة الإنسانيّة من نظرائِهم الأوروبيين. وهكذا فإنّ العنف المنزلي مهمّ بقدر ما توليه الأجِنْدَة الحقوقيّة الأفريقيّة أو اللاتينيّة أو المحليّة من اهتمام. ولن نتمكن من إنقاذ الكونيّة إلّا من خلال فصل كونيّة حقوق الإنسان - المتجسِّدة مثلاً في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - عن التيّار الرئيس  في السياسة الأوروبيّة-الأميركيّة.


* أكاديمي فلسطيني، وأستاذ جامعي في علم الاجتماع






## وصول غواصة بريطانية إلى بحر العرب حاملة صواريخ لضرب إيران
22 March 2026 05:02 AM UTC+00

أفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فجر الأحد، بوصول غواصة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تعمل بالطاقة النووية إلى بحر العرب، مشيرة إلى أن القوات البريطانية باتت تمتلك القدرة على شن هجمات ضد إيران في حال تصاعد الصراع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن الغواصة قادرة على تنفيذ هجمات بصواريخ كروز. ووفق المصادر نفسها، غادرت الغواصة "إتش إم إس أنسون"، المزوّدة بصواريخ توماهوك للهجوم البري بمدى يصل إلى نحو 1600 كلم، إضافة إلى طوربيدات "سبيرفيش" الثقيلة، ميناء بيرث الأسترالي في 6 مارس/آذار الجاري، ويُعتقد أنها تتخذ موقعا في المياه العميقة شمال بحر العرب.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أعلن الاثنين الماضي أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران، كما رفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري، قبل أن يعدّل موقفه ويسمح باستخدام القواعد البريطانية بعد أن شنت إيران ضربات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط.



كما نقلت عن المصادر العسكرية ذاتها أن الغواصة "إتش إم إس أنسون" قطعت مسافة 8 آلاف و851 كلم من الساحل الغربي لأستراليا بانتظار الأوامر، وتطفو إلى ما دون سطح الماء كل 24 ساعة لتمكينها من التواصل مع مركز القيادة العسكرية البريطاني في مقر القيادة المشتركة الدائمة في بلندن. وقالت مصادر دفاعية إن الفريق أول نيك بيري، رئيس العمليات المشتركة في ذلك المقر، سيعطي أمر إطلاق النار في حال حصوله على تفويض من رئيس الوزراء. وأضافت أن الغواصة ستبقى في مواقعها بسرية تامة، مع اطلاع رئيس الوزراء وقائد العمليات البحرية على موقعها، دون الكشف عنه للجمهور.

وتعمل الغواصة بمفاعل نووي يتيح لها البقاء في البحر طوال فترة خدمتها التي تمتد لـ25 عاما دون الحاجة إلى التزود بالوقود، كما أن قدرتها على تنقية المياه والهواء تمكنها من الإبحار حول العالم دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح. يأتي ذلك فيما كانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد قالت يوم أمس السبت، إن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي. وذكرت الصحيفة نفسها أن الصاروخين فشلا في إصابة القاعدة التي تبعد عن إيران بنحو أربعة آلاف كيلومتر.




## يوميات المؤمنين الجدد في "آدم وزينب من المحيط إلى الخليج"
22 March 2026 05:13 AM UTC+00

"آدم وزينب من المحيط الى الخليج" (نوفل، 2025) عنوان رواية الكاتبة الهندية الكندية ساجدة ك. علي. العنوان كما اسم الكاتبة مبهمان قليلاً، المحيط هو المحيط الأطلسي والخليج هو الخليج العربي، مع ذلك لسنا أمام نص عروبي، كما يلوح لنا حين نتذكر "من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر" الأغنية الحماسية في وقتها، مع ذلك فإن ما بينهما ليس الأمّة العربية. ما بينهما هذه المرّة إسلامٌ ينتقل، وبالطائرة، بين المحيط والخليج. الإسلام هنا هو تقريباً جديد، إنه إسلام الغربيين المتحوّلين إليه. تحوّل والد آدم الصيني إلى الإسلام، كذلك تحوّلت والدة زينب. إسلامُ هذين ومن يشبههما هو اهتداء إلى الإسلام. 

المتحوّلون هُم بالضرورة مسلمون عقائديون ومتديّنون، لذا نَراهنّ محجّبات ونراهم يؤدّون الصلوات الخمس، ونراهم عالمين بالإسلام متبحّرين به، فهُم لم يصلوا إليه إلا بالتعلّم والاطّلاع. لقد قرأ بطلا الرواية، آدم وزينب، كتاب القزويني "غرائب المخلوقات وغرائب الموجودات"، قرآ بالطبع القرآن مليّاً ويحفظان بعضه، كما يحفظان أحاديث وأدعية، إنهما، مع الآخرين،  مسلمون جُدد حديثون لم يرثوا الدين، بل تعرّفوا إليه وتعلّموه. ساقَ كتاب القزويني آدم وزينب الى أن يُجارياه من سيرتهما ومصادفاتهما، فكان لكلٍّ منهما مفكّرته التي تتضمّن ما يلاحظه من عجائب وغرائب، في يومه وعالمه. 


حيوات مسلمين جُدد لم يرثوا الدين بل تعرّفوا إليه وتعلّموه


كلّ منهما يتحوّل هكذا إلى قزويني معاصر، مع ذلك لا نعرف تماماً لماذا يُدرج الاثنان، أحداثاً من يومهما في خانة العجائب. إلا أن تكون العجيبة الكبرى، الكامنة في ذلك، هي الفارق بين إسلامهما المستجدّ ومحيطهما الذي هو جديد عليهما. في كل حال يدرج الاثنان تحت العجيبة ما يعجبهما، وتحت الغريبة ما لا يحوز رضاهما. الرواية بالمناسبة يوميات آدم وزينب، وكلها في شهر مارس/ آذار. الغريبة الأولى في يوميات زينب هي "المبغضة" التي تجاوزها في الطائرة المسافرة إلى الدوحة، إذ لم تُطق حجابها. زينب مسافرة إلى حيث تزور خالتها ولهذه الرحلة قصة.  أما العجيبة فهي لقاؤها بآدم.

الأستاذ فنشر كاره الإسلام والمحرّض ضدّه، عثر عليها في الصفّ وقد رسمت سكيناً رفيعة الشفرة، وكتبت تحتها "افترسوهم أحياء"، اعتبر ذلك تهديداً له فقد كان إثر محاورة حادّة بينه وبينها عقب تهجّمه على الإسلام، بعدها فُصلت أسبوعاً من المدرسة فآثر أهلُها أن تمضيه عند الخالة في قطر. قطر هي مسرح الرواية، لكنّنا لا نُصادف من أهلها إلا أشخاصاً ثانويين، سائق ومسؤول عن مسبح ذو اسم غربي. 

نتجوّل في الرواية مع أجانب يمضون عطلتهم في قطر، قبل أن يعودوا إلى جامعاتهم في بلدان غربية. هكذا نتعرّف إلى المدينة، الدوحة، مسابحها ومقاهيها ومطاعمها وساحاتها، لكننا لا نخالط أهلها ولا نتعرف إلى مجتمعها وبيئاته. أمرٌ يبعث على العجب، كيف أن إسلام زينب وآدم لا يحملهما على انخراط في مجتمع مسلم، أو على الأقل التعرف إليه. إنه إسلام غربي ويبقى رغم ذلك غربياً. إسلامية الكاتبة التي تطغى على الرواية، لا تحملها على أن تتواصل مع بيئة في غالبها مسلمة، ستبقى زينب محجّبة، وسيستمر آدم في الصلاة، لكن إسلامهما يبقى غربياً وأجنبياً مثلهما.

الروائية ساجدة محجّبة، كما يظهر من صورتها على الغلاف الأخير، إنها مؤمنة ممارِسة، لكن إسلامها ليس فاعلاً إلا في الغرب، وليست له معركة إلا هناك. لا نفهم لماذا حملت الكاتبة البطلة على زيارة الدوحة، ولماذا شملت هذه الزيارة ثُلثي الرواية، بدون أن يكون لها غرض خاص. لا نفهم لماذا لا نجد في زمرة آدم عربياً واحداً، ولماذا لا نجد لخالة زينب التي تعيش وتعمل في الدوحة، أصدقاء من البلد نفسه. عِلمُ أس. ك.علي ليس قليلاً، لكن بطليها مكتفيان بعلمهما، ولا يسعيان إلى التعميق والتوسع فيه، باتصال مع علماء به. كلّ هذا الالتزام الشديد الذي لم يصل إليهم بالإرث، ولكن بالبحث والتنقيب وطلب المعرفة، لا يقضي بهم الاتصال بالمتضلّعين بالإسلام والمتعمقين فيه.

هناك الحبّ الذي يصل بين آدم وزينب، هذا الحب لا أعرف إذا بحثت الروائية عن تجلّياته في التراث الإسلامي، الشعر الصوفي على سبيل المثال. لكن ما يكاد يوازي الإسلاموفوبيا لدى أستاذ زينب، هو التصلّب اللويحي مرضُ آدم وسبب وفاة والدته. هنا نجد أكثر ما نجد غنى الرواية وقوتها تقريباً. الأمر نفسه نجده في فنّ آدم التصميمي. في ذلك نجد فنّ الكاتبة الروائي نجد فنّ الكاتبة الروائي وميزة سردها.

* شاعر وروائي من لبنان






## أسرار خفية.. إشارات كهربائية صغيرة في السيارات تتحول إلى أعطال مكلفة
22 March 2026 06:22 AM UTC+00

يتجاهل كثير من السائقين إشارات بسيطة تصدرها السيارات من حين لآخر، مثل وميض خافت في الأضواء أو تأخر طفيف في تشغيل المحرك، ويعتبرونها مجرد سلوك طبيعي لا يستحق القلق. لكن هذه المؤشرات الصغيرة غالباً ما تكون بداية لمشكلة كهربائية تتطور تدريجياً، وقد تنتهي بعطل مفاجئ على الطريق وتكاليف إصلاح مرتفعة.

الأنظمة الكهربائية في السيارات الحديثة لم تعد تقتصر على تشغيل الإضاءة أو المحرك فقط، بل أصبحت تدير كل شيء تقريباً، من أنظمة الأمان إلى الترفيه، ما يجعل أي خلل فيها مؤثراً بشكل مباشر على أداء السيارة بالكامل. في السيارات المصنعة خلال السنوات الأخيرة، تتكون المنظومة الكهربائية من شبكة معقدة تضم عشرات وحدات التحكم الإلكترونية المرتبطة ببعضها البعض. هذه الشبكة تعني أن أي خلل بسيط في مكون واحد قد يظهر على شكل أعطال متعددة في أماكن مختلفة، ما يصعّب عملية التشخيص على السائق.

على سبيل المثال، قد يظن البعض أن مشكلة في الشاشة أو النظام الصوتي تعود إلى الجهاز نفسه، بينما يكون السبب الحقيقي ضعفاً في التوصيلات أو خللاً في الجهد الكهربائي. لذلك، فهم طبيعة هذه الأنظمة يساعد في التعامل مع الأعطال بشكل مبكر قبل تفاقمها، وفقاً لتقرير حول الموضوع أوردته المدونة المتخصصة "فوكس تو موف".

ومن أبرز العلامات التحذيرية التي يجب عدم تجاهلها، تذبذب الإضاءة أو ضعفها، خصوصاً عند تشغيل السيارة أو أثناء التوقف. هذا السلوك غالباً ما يشير إلى خلل في المولد الكهربائي، حيث لا يتم إنتاج طاقة كافية لتلبية احتياجات السيارة، فيتم الاعتماد على البطارية بشكل مؤقت. كذلك، قد يكون السبب تآكل أطراف البطارية أو ضعف التوصيلات، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال وجود ترسبات بيضاء أو رمادية حول الأقطاب. هذه المشكلة لا تختفي من تلقاء نفسها، بل تتفاقم تدريجياً حتى تتوقف السيارة عن العمل بشكل كامل.



ثمة علامة أخرى شائعة تتمثل في البطارية التي لا تحتفظ بالشحن، حتى بعد استبدالها. في هذه الحالة، قد لا تكون البطارية هي السبب، بل وجود استهلاك كهربائي مستمر بعد إطفاء السيارة، وهو ما يعرف بالسحب الطفيلي. بعض الأنظمة أو الإضافات غير الأصلية قد تستمر في استهلاك الطاقة دون علم السائق، ما يؤدي إلى تفريغ البطارية خلال فترة قصيرة. لذلك، من المهم إجراء فحص دقيق لقياس استهلاك الطاقة ومعرفة مصدره، بدلاً من الاكتفاء بتغيير البطارية بشكل متكرر دون حل المشكلة الأساسية.

كما أن احتراق الفيوزات بشكل متكرر يعد مؤشراً خطيراً يجب عدم تجاهله. الفيوز مصمم لحماية الدائرة الكهربائية من التيار الزائد، وعندما يحترق أكثر من مرة، فهذا يعني وجود خلل في الدائرة نفسها، مثل تماس كهربائي أو جهاز يسحب طاقة أعلى من المسموح. بعض السائقين يلجؤون إلى تركيب فيوز أقوى لتجنب تكرار المشكلة، لكن هذا التصرف قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، مثل ارتفاع حرارة الأسلاك أو حتى نشوب حريق داخل السيارة. الحل الصحيح يكمن في تحديد مصدر الخلل ومعالجته بشكل جذري.

أيضاً، الروائح غير الطبيعية من العلامات التي تستدعي الانتباه الفوري. رائحة احتراق البلاستيك قد تشير إلى ذوبان عازل الأسلاك نتيجة حرارة زائدة، بينما رائحة الكبريت أو البيض الفاسد غالباً ما تدل على شحن زائد في البطارية بسبب خلل في منظم الجهد. في كلتا الحالتين، يجب التوقف فوراً عن القيادة وإطفاء السيارة، لأن الاستمرار قد يؤدي إلى أضرار جسيمة أو مخاطر على السلامة.

وفي بعض الأحيان، تظهر المشكلة على شكل أعطال متفرقة في عدة أنظمة في الوقت نفسه، مثل بطء النوافذ الكهربائية أو تعطل القفل المركزي أو توقف الحساسات عن العمل بشكل عشوائي. هذه الحالة غالباً ما تشير إلى خلل في الجهد الكهربائي أو ضعف في التوصيلات الأرضية، وهي من أكثر الأعطال التي يتم تشخيصها بشكل خاطئ. التوصيلات الأرضية تلعب دوراً أساسياً في استقرار التيار، وأي خلل فيها قد يؤثر على أداء عدة أنظمة دفعة واحدة.



عند ملاحظة أي من هذه الإشارات، من المهم عدم تجاهلها أو تأجيل فحصها. الخطوة الأولى تكون بتدوين الأعراض ومتى تحدث، لأن هذه المعلومات تساعد الفنيين في تحديد السبب بسرعة. أما في الحالات الخطرة، مثل ظهور روائح احتراق أو دخان، فيجب التوقف فوراً وطلب المساعدة. الصيانة المبكرة والفحص الشامل للنظام الكهربائي يمكن أن يوفر الكثير من التكاليف ويمنع حدوث أعطال مفاجئة، كما يساهم في الحفاظ على سلامة السيارة وكفاءتها على المدى الطويل.

مع التطور السريع في صناعة السيارات، أصبحت الأنظمة الكهربائية والإلكترونية العمود الفقري لأي مركبة حديثة، حيث لم يعد الأداء يعتمد فقط على المحرك أو الهيكل، بل على البرمجيات والشبكات الداخلية التي تدير كل تفصيل صغير. هذا التحول فرض واقعاً جديداً على السائقين، إذ لم تعد الأعطال تُكتشف بسهولة كما في السابق، بل تتطلب وعياً أكبر وفهماً أولياً لكيفية عمل هذه الأنظمة.

كما أن الاعتماد المتزايد على التقنيات الذكية زاد من حساسية السيارات لأي خلل كهربائي بسيط، ما يجعل الصيانة الوقائية ضرورة أساسية وليست خياراً، بخاصة مع ارتفاع تكاليف الإصلاح وتعقيد عمليات التشخيص في مراكز الخدمة الحديثة.




## يونس رحمون... إيقاعات بصرية بين الحبّة والزهرة
22 March 2026 06:42 AM UTC+00

داخل قاعة تمّ تعتيمها، في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، يقدم الفنان المغربي يونس رحمون (تطوان، 1975) تجربةً بصريةً غامرة، حيث تتدلّى شاشات عمودية مضيئة تعرض أشكالاً نباتية مبسّطة تتحرّك ببطء، ومتحوّلة تدريجياً من هيئة إلى أُخرى. كلّ شكل يبدأ في كلّ مرة بلون متجدد، تشمل درجات فاتحة من البنفسجي، الأزرق السماوي، البرتقالي، الأحمر، الزهري، الأخضر، والأصفر، لتخلق إيقاعاً بصرياً نابضاً يربط بين حركة الشكل وتنوع اللون، ويحوّل التجربة إلى رحلة تأملية في الزمن.

يعكس عنوان المعرض "حبّة، شجرة، زهرة" الذي يتواصل حتى الثلاثين من الشهر الجاري، اهتمام الفنان بدراسة دورة الوجود من خلال ثلاثة عناصر رمزية هي: الحبّة والشجرة والزهرة. يقوم العرض على تدرّج بصريٍّ ينقل الزائر من الإمكان الكامن إلى لحظة التجلّي، حيث تغدو العناصر النباتية علاماتٍ مختزلة لمراحل الوجود ضمن بناء بصري متقشف ودقيق، يتيح الفرصة لمتابعة التفاعل مع تفاصيل الحركة الدقيقة.

تنطلق الفكرة المركزية من الفيديو المعنون "حبّة"، الذي يُظهر شكلاً بسيطاً يتحرك ببطء داخل فضاء خافتة إضاءته، متردّداً قبل أن يستقر، مع التركيز على الحركة البطيئة والانتظار بعدَين زمنيين أساسيين. يتيح هذا الإيقاع الزمني للزائر الانغماس في المراحل المبكرة للوجود، حيث تصبح البدايات غير الظاهرة جزءاً من التجربة، ويتجلّى الدور الرمزي للطبيعة باعتبارها منظومة متكاملة؛ فالحبّة بداية الإمكان، والشجرة امتداد النمو والزهرة لحظة الظهور المؤقت، وإن امتدّ. هذا التدرّج يمنح المشروع بنيته المفهومية ويجعل من الأشكال النباتية إشاراتٍ بصرية تختزل صيرورة الوجود.


وسائط رقمية كالشاشات المضيئة والفيديو تبرز الحركة البطيئة
 


يشكّل تركيب "زهرة-خصلة" المحور البصري للمعرض، حيث تعرض عشر شاشاتٍ عائمة تنويعات متعددة لصورة الزهرة. تتبدّل التفاصيل بدقة عبر الشاشات، ويظهر التكرار وسيلةً لإبراز الاختلافات الدقيقة ضمن النسق الواحد. يلعب الزمن دوراً محورياً في بناء الأعمال، إذ لا تعتمد على كثافة الحدث أو تنوّع الموضوعات، بل على إيقاع بطيء يسمح بملاحظة التغيّرات الدقيقة للشكل ويصنع من المشاهدة رحلة اكتشاف مستمرة للتفاصيل.



 تظل البساطة الشكلية سمة أساسية في أعمال رحمون (تخرّج من المعهد الوطني للفنون الجميلة في تطوان عام 1998، ويُدرّس فيه منذ 2008)؛ فالعناصر محدودة والحركة قليلة، كذلك فإن الألوان متجددة عند الانطلاق، زاهية ومتدرّجة، ما يمنح العمل قدرة على تكثيف المعنى مع الحفاظ على وضوح التكوين العام وتوازنه.

يبرز التفاعل بين عملَي "حبّة" و"زهرة" في المعرض بوصفهما مرحلتين متّصلتين ضمن دورة واحدة؛ فالأول يستكشف البدايات في عزلة وهدوء، فيما يقدّم الثاني لحظة التجلي المرئية، لتصبح التجربة البصرية قراءة تأمليةً لفكرة التحوّل كعملية مستمرة ومتدرجة وليست حدثاً بصرياً لحظياً فقط.






## الضفة الغربية | إصابات وإحراق منازل في اعتداءات واسعة للمستوطنين
22 March 2026 06:44 AM UTC+00

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فجر اليوم الأحد، والليلة الماضية، هجمات واسعة نفذها مستوطنون طاولت منازل ومركبات فلسطينيين، وأسفرت عن وقوع إصابات وأضرار مادية، في تصعيد تواصل خلال أيام عيد الفطر.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أضرموا النار في عدد من منازل الفلسطينيين ومركباتهم في قرية جالود جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، كما هاجموا سيارة إطفاء أثناء محاولتها التعامل مع الحرائق، قبل أن تتم السيطرة على النيران. ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، أسفر الاعتداء في البلدة عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح عميقة في الرأس نتيجة الاعتداء بالضرب، إضافة إلى شابين آخرين تعرضا للضرب، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي السياق ذاته، هاجم مستوطنون قرية قريوت جنوب نابلس فجر الأحد، دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات، بحسب مصادر محلية.

من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أضرموا النار الليلة الماضية، في منازل ومركبات في قرية الفندقومية جنوب جنين شمال الضفة الغربية، إلا أن الأهالي تمكنوا من التصدي للهجوم ومحاولة إخماد الحرائق، فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة نقلوا إثرها إلى مركز طبي قريب للعلاج.

كما هاجم مستوطنون، الليلة الماضية، منازل الفلسطينيين في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين، وحاولوا إحراقها، واعتدوا بالضرب على أحد المواطنين ما أدى إلى إصابته، قبل أن يتمكن الأهالي من إفشال محاولة إحراق المنازل. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن حصيلة اعتداءات المستوطنين على قرى جنين بلغت ست إصابات نتيجة الاعتداء بالضرب، نُقل خمسة منهم إلى المستشفى، فيما عولج السادس ميدانياً.

وامتدت الاعتداءات إلى الطرق الرئيسية، حيث نفذ مستوطنون هجمات ورشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة على عدد من الشوارع الواصلة بين محافظات الضفة الغربية، حيث شهدت تلك الشوارع تجمعات عديدة للمستوطنين. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا المركبات الفلسطينية في محيط ميدان "روابي" شمال رام الله دون تسجيل إصابات.

كما سُجلت اعتداءات مماثلة قرب قرية حارس غرب سلفيت، وقرب بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، إضافة إلى محيط حاجز زعترة العسكري والشارع الالتفافي قرب بلدة بورين جنوب نابلس، حيث رشق المستوطنون المركبات بالحجارة دون وقوع إصابات.



وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية في الضفة الغربية، هاجم مستوطنون الفلسطينيين في منطقة عين الحلوة، ورشوهم بغاز الفلفل، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وفي محافظة سلفيت، أصيب ثلاثة فلسطينيين من بلدة بروقين برضوض، جراء اعتداء مستوطنين عليهم ورشق مركبتهم بالحجارة أثناء مرورهم على طريق المطوي.

كما تعرضت طواقم الإسعاف للاعتداء، إذ أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن مستوطنين هاجموا سيارة إسعاف أثناء نقلها مصاباً بحادث طرق قرب مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي نابلس، ما أدى إلى تحطم الزجاج الأمامي للمركبة، دون تسجيل إصابات في صفوف الطاقم.

وفي سياق متصل، تواصلت عمليات الاقتحام والمداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، خلال أيام عيد الفطر المبارك، حيث نفذت قوات الاحتلال اعتقالات طاولت عدداً من الفلسطينيين، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين.

من جانب آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في طولكرم تعاملت الليلة الماضية، مع إصابتين بالرصاص الحي قرب حاجز جبارة، إحداهما لرجل (53 عاماً) أصيب في الرقبة والصدر، والأخرى (54 عاماً) في القدم، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي القدس، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطن أحمد حامد بكيرات على هدم جزء من منزله ذاتياً في بلدة صور باهر، تنفيذاً لقرار هدم صادر بحقه.

وبحسب محافظة القدس، فقد شرع بكيرات بهدم مساحة تقدر بنحو 80 متراً مربعاً، كانت قد أُنشئت قبل نحو عشر سنوات، ويقطنها مع زوجته، وذلك لتجنب تكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال في حال تنفيذها العملية. وكان بكيرات قد دفع سابقاً مخالفات مالية تزيد على عشرة آلاف دولار، وسار في إجراءات الترخيص، إلا أن سلطات الاحتلال أصرت على تنفيذ قرار الهدم، في وقت تزامن مع أجواء عيد الفطر.

وفي سياق منفصل، أعلنت إدارة العمليات المركزية في الشرطة الفلسطينية في بيان لها الليلة الماضية، سقوط 198 شظية صاروخية في عدة مناطق في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم أربعة في محافظة الخليل، إضافة إلى وفاة شخص نتيجة السقوط من علو أثناء متابعة الصواريخ، فضلاً عن تسع إصابات ونحو 27 حالة أضرارٍ مادية بممتلكات المواطنين. في حين، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل لليوم الثالث والعشرين على التوالي، منذ بدء الحرب على إيران، مع منع أداء الصلاة فيهما.




## كوبا تغرق مجدداً في الظلام بعد انقطاع الكهرباء
22 March 2026 06:54 AM UTC+00

أعلنت وزارة الطاقة الكوبية أمس السبت، انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وذلك نتيجة تأثر شبكة الكهرباء بالحظر النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا. وكتبت الوزارة على منصة "اكس" "تعرضت شبكة الكهرباء الوطنية لانقطاع تام للتيار. وتجري حاليا عمليات لإعادته".

وأفادت الوزارة وفقا لوكالة فرانس برس، بأن هذا الانقطاع، وهو السابع خلال عام ونصف تقريبا، بدأ الساعة 18,45 (22,45 بتوقيت غرينتش). وكانت كوبا، التي يبلغ عدد سكانها 9,6 ملايين نسمة شهدت انقطاعا عاما للتيار الكهربائي استمر لأكثر من 24 ساعة يومي 16 و17 آذار/مارس. وتقول الحكومة الكوبية إن العقوبات الأميركية تعيق عمليات إصلاح بنيتها التحتية الكهربائية المتهالكة، بينما يشير خبراء اقتصاديون أيضا إلى نقص الاستثمار المزمن في هذا القطاع.

وتوقفت شحنات النفط من فنزويلا المورد الرئيسي لهافانا منذ أكثر من شهرين، وتهدد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على أي دولة تصدر النفط إلى كوبا. ويقول ترامب إن الحصار النفطي الذي يفرضه يأتي ردا على "تهديد استثنائي" تشكله كوبا على الولايات المتحدة. في المقابل، تتهم هافانا ترامب بالسعي إلى خنق اقتصادها.



وتعاني الجزيرة من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي ونقص في الوقود والأدوية والغذاء. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هافانا مرارا منذ توليه منصبه، مصرحا الاثنين بأنه "سيستولي على الجزيرة الشيوعية"، بحسب وصفه. وتخضع كوبا لحصار أميركي على الوقود منذ خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الرئيسي لهافانا، في 3 يناير/كانون الثاني. 

وتسبب الحصار بأزمة اقتصادية حادة وتفاقمت انقطاعات التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لإمدادات الوقود، ما أثر سلبا على قطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي. وقال الرئيس ميغيل دياز كانيل إن الجزيرة لم تتلق نفطا من موردين أجانب منذ ثلاثة أشهر. وتنتج كوبا بالكاد 40% من الوقود الذي تحتاجه لتشغيل اقتصادها.

وعدّلت الولايات المتحدة قرارها بتخفيف العقوبات المفروضة على ناقلات النفط الروسية الموجودة في عرض البحر الخميس الماضي، مؤكدة أن الشحنات المتجهة إلى كوبا وكوريا الشمالية لا تزال خاضعة للعقوبات. وفي القرار المعدل، أبقت واشنطن على سماحها ببيع النفط على متن ناقلات النفط الروسية في عرض البحر اعتبارا من 12 آذار/مارس، لكنها حظرت مثل هذه التعاملات مع خصميها كوبا وكوريا الشمالية.



وجاءت خطوة الخميس أيضا في الوقت الذي كان من المقرر أن تصل فيه ناقلة تحمل وقود الديزل الروسي إلى كوبا "خلال أيام" بعد استخدامها مناورات خادعة للوصول إلى الجزيرة، وفقا لبيانات أحد متتبعي الملاحة البحرية. وأفادت شركة "ويندوارد" المتخصصة في المعلومات البحرية عبر موقعها الإلكتروني، بأنه "عندما تصل ناقلة النفط، في حال تمكنت من ذلك، فسيكون هذا أول وصول مؤكد لشحنة من المنتجات المكررة إلى الجزيرة منذ أوائل يناير/كانون الثاني". كما ذكرت مؤسسة "كيبلر" لتحليل البيانات البحرية الأربعاء، أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط الروسية "أناتولي كولودكين" الخاضعة للعقوبات، في طريقها أيضا إلى كوبا حاملة 730 ألف برميل من النفط الخام.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مدرب موريتانيا يحذر رفاق ميسي: لسنا هنا لمجرد المشاركة
22 March 2026 07:27 AM UTC+00

أظهر مدرب منتخب موريتانيا لكرة القدم، الإسباني أريتز لوبيز غاراي (45 عاماً)، رغبة في التألق أمام منتخب الأرجنتين، خلال المباراة الودية التي ستجمع المنتخبين في ملعب لا بومبونيرا. وبعد الفشل في مواجهة إسبانيا، في "الفيناليسما" خلال مهرجان قطر لكرة القدم، اتفق منتخب الأرجنتين مع نظيريه في موريتانيا وزامبيا، على خوض مواجهتين وديتين، تحضيراً لمشاركته في كأس العالم 2026.

وقال غاراي لصحيفة أوليه الأرجنتينية، أمس السبت، متحدثاً عن اللقاء المرتقب: " نظراً لقدرات منافسنا، نتوقع أن نواجه ضغطاً أكبر من المعتاد. نلعب كرة قدم هجومية، ونضغط بشدة في نصف ملعب الخصم، ولكن ضد فريق في قيمة الأرجنتين وفي ملعب مثل لا بومبونيرا، يتطلب الأمر نهجاً مختلفاً، مما يجبرنا على وضع خطة لعب معقدة وفريدة من نوعها. نحن نهاجم ونلعب بأسلوب فني، لكن الأرجنتين ستشكل بالتأكيد تحدياً مختلفاً. ومع ذلك، نريد أن نكون منافسين أقوياء، وأضاف ذاكراً "من الواضح أننا أقل شأناً من الأرجنتين في كل المستويات. فهم أبطال العالم الحاليون، وأحد أفضل الفرق في التاريخ، لكننا لن نذهب إلى هناك لمجرد الحضور. نطمح إلى المنافسة، لكننا سنواجه أفضل لاعب في العالم، ليونيل ميسي".



وأكد مدرب منتخب موريتانيا أنه لا يخطط لضرب رقابة فردية على ميسي خلال هذه المباراة، وأضاف: "لقد واجهته سابقاً في إسبانيا، إنه لا يكترث للمواجهات الثنائية، في مباراتين أو ثلاث، لم يستطع أحد إيقافه. لا يوجد حل سحري، عليك إيجاد أفضل طريقة للتكيف، لأن الظروف غير المتوقعة واردة دائماً، كما كان الحال طوال مسيرته. لا توجد خطة، لم ينجح أحد في وضع واحدة. لن أضيع وقتي في ذلك، علينا التركيز فور حصوله على الكرة".

وحول ما إن كان سيسمح للاعبي موريتانيا بالتقاط صور مع ميسي أو طلب قميصه مثلما فعل لاعبو نيكاراغوا رغم الخسارة (1ـ5)، أضاف المدرب الإسباني: "لا أعرف، لستُ الشخص الأنسب للحكم على ما يحدث في نيكاراغوا. لا أعرف إن كان اللاعبون سيطلبون قميص ميسي؛ كل ما أريده هو أن يكونوا منافسين طوال الـ90 دقيقة وأن يحترموا مهنة كرة القدم، وأن يمثلوا موريتانيا بأفضل ما لديهم من قدرات. ما يحدث بعد ذلك لا يعنيني".

 




## نهائي الرابطة الإنكليزية: أرسنال يطارد المجد وسيتي يتمسك بالتاريخ
22 March 2026 07:27 AM UTC+00

يواجه أرسنال نظيره مانشستر سيتي مساء اليوم الأحد (الساعة 4:30 بتوقيت القدس المحتلة)، على أرضية ملعب "ويمبلي"، في نهائي بطولة كأس رابطة المحترفين الإنكليزية بموسم 2025–2026، حيث يأمل كلا الفريقين حصد أول ألقابهما المحلية في الموسم الحالي. ويمتلك مانشستر سيتي سجلاً حافلاً في البطولة، بعدما تُوّج بلقب كأس الرابطة تسع مرات، ولا يتفوق عليه في عدد مرات الفوز سوى ليفربول الذي حصد اللقب عشر مرات.

وجاء هذا النهائي بعد أيام صعبة على الفريق السماوي، الذي ودّع دوري أبطال أوروبا إثر خسارته 2-1 أمام ريال مدريد، ليغادر البطولة بنتيجة إجمالية قاسية بلغت 5-1 في الذهاب والإياب. والآن، يتجه التركيز إلى نهائي كأس الرابطة، في مواجهة تجمع بين المدرب بيب غوارديولا وتلميذه السابق ميكيل أرتيتا. وتحمل المباراة طابعاً خاصاً، إذ تجمع متصدر الدوري الإنكليزي مع وصيفه، لكن أرسنال يدخل اللقاء بأفضلية واضحة بعد أن وسّع الفارق إلى تسع نقاط، مستفيداً من تعثر السيتي في آخر مباراتين له في الدوري.

تاريخياً، فإن الفريق الوحيد الذي نجح في الفوز بلقب الدوري الإنكليزي رغم تأخره بفارق تسع نقاط أو أكثر بعد مرور 30 جولة هو مانشستر سيتي نفسه في موسم 2013-2014. ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد بالنسبة لمانشستر سيتي، إذ سيواجه بعد فترة التوقف الدولي ليفربول، في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، قبل أن يصطدم بكل من تشلسي وأرسنال في الدوري. في المقابل، يعيش أرسنال وميكيل أرتيتا شهراً مصيرياً بدورهما، فالمدرب الإسباني لم يحقق مع "المدفعجية" سوى لقب واحد عندما قاد الفريق للفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي عام 2020 على حساب تشلسي.



ومنذ ذلك الحين، حصد غوارديولا مع مانشستر سيتي أربعة ألقاب دوري إنكليزي، ولقباً في كأس الاتحاد، ولقباً في كأس الرابطة، إضافة إلى أبطال أوروبا. ورغم ذلك، يبدو أن أرسنال بات أقرب من أي وقت مضى لكسر عقدة "الوصيف الدائم". وإذا كان الفريق يطمح للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي لأول مرة منذ عام 2004، وربما إضافة ألقاب أخرى، فإن الفوز بكأس الرابطة قد يشكل خطوة مفصلية على طريق تحقيق هذا الحلم. ويبحث أرسنال عن لقبه الثالث في كأس الرابطة، بعد تتويجه بالبطولة عامي 1987 و1993، رغم أنه أكثر الفرق خسارة لنهائيات المسابقة، بعدما خسر ست مرات، كان آخرها في نهائي 2018 أمام مانشستر سيتي.

في المقابل، فاز السيتي بثمانية من أصل تسعة نهائيات خاضها في كأس الرابطة، ونجح في التتويج باللقب في آخر سبعة نهائيات متتالية منذ خسارته أمام وولفرهامبتون عام 1974. غير أن الفريق أظهر بعض التراجع في المباريات النهائية مؤخراً، بعدما خسر آخر نهائيين كبيرين في كأس الاتحاد الإنكليزي، أمام مانشستر يونايتد عام 2024، وكريستال بالاس عام 2025، ولم يسبق له أن خسر ثلاثة نهائيات كبيرة متتالية في تاريخه. وبحسب موقع أوبتا المتخصص في الإحصائيات، فإن أرسنال هو المرشح الأبرز للتتويج باللقب بنسبة تبلغ 51.9% خلال الوقت الأصلي للمباراة النهائية، مقابل 48.1% للفريق السماوي.




## مدمن نفط
22 March 2026 07:55 AM UTC+00





## الخطوط الكويتية تستأنف رحلاتها من القاهرة وإليها
22 March 2026 07:57 AM UTC+00

أعلنت الخطوط الكويتية استئناف رحلاتها المجدولة من القاهرة وإليها عبر مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام السعودية، وذلك اعتبارا من الخميس المقبل. وقالت شركة الخطوط الجوية الكويتية في بيان السبت، إنها "ستستأنف تشغيل رحلاتها المجدولة من القاهرة وإليها عبر مطار الملك فهد الدولي في الدمام، بواقع 4 رحلات أسبوعيا (السبت والأحد والثلاثاء والخميس) اعتبارا من الخميس المقبل".

وجاء توقف الرحلات عقب تعرض 7 دول عربية بينها الكويت، لاعتداءات إيرانية بآلاف الصواريخ والمسيرات في إطار الحرب الجارية في المنطقة، ما أدى لاتخاذ بعض الإجراءات الاستثنائية في تلك البلدان، منها إغلاق الأجواء. وفي 14 مارس/ آذار الجاري، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتي أن طائرة مسيرة استهدفت مطار الكويت، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين، وأضرار مادية محدودة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "كونا".

كما أفادت "كونا"، نقلا عن وزارة الأشغال العامة، بأن طائرة مسيرة ثانية استهدفت مشروع مبنى الركاب الجديد (T2) في المطار ذاته، ما أسفر عن أضرار مادية فقط دون تسجيل إصابات. والسبت، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة "معادية"، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأوضح أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعيا الجميع للتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة. 



والجمعة، قالت مؤسسة البترول الكويتية، إن مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية تعرضت فجر الجمعة لعدد من الهجمات بواسطة طائرات مسيرة مما أسفر عن اندلاع حريق في بعض وحداتها، دون وقوع إصابات بشرية نتيجة لهذه الهجمات. وأكدت الهيئة العامة للبيئة في الكويت أن فرق الإطفاء والطوارئ تحرّكت على الفور للسيطرة على الحريق، بالتوازي مع إغلاق عدد من الوحدات المتضررة، واتخاذ إجراءات احترازية صارمة لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشأة الحيوية، مع تقييم حجم الأضرار وتحديد ملابسات الهجوم.

وانخفضت تدفقات النفط الخام والمشتقات النفطية بنحو 12 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب 12% من الطلب العالمي، نتيجة لخفض الإنتاج وتوقف الصادرات من منتجي الخليج. ولا يمكن تعويض هذه الكميات بسهولة بالنسبة لقطاعات النقل والشحن والتصنيع التي تعتمد عليها، وسيستمر تأثير ذلك لأشهر أو حتى سنوات. وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول لصحيفة فاينانشال تايمز الأسبوع الماضي، إن استعادة تدفقات النفط والغاز قد تستغرق ستة أشهر.

(الأناضول، العربي الجديد)




## غوغل تسهّل تثبيت تطبيقات أندرويد من خارج "بلاي ستور"
22 March 2026 08:16 AM UTC+00

بعد تسوية معركتها الطويلة بشأن مكافحة الاحتكار في منظومة تطبيقات أندرويد في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة غوغل يوم الخميس أنها ستجعل تثبيت تطبيقات أندرويد من خارج متجر "بلاي ستور" (Play Store) أكثر سهولة. وكشفت الشركة عن تفاصيل جديدة حول إعداد يُعرف باسم "التدفق المتقدم"، والذي سيتيح لمالكي أجهزة أندرويد تعطيل شرط التحقق الذي يمنع المستخدمين عادةً من تثبيت التطبيقات من مصادر خارجية.

وكانت عملاقة التكنولوجيا قد أعلنت العام الماضي أنها ستشترط تسجيل جميع تطبيقات أندرويد عبر مطورين موثّقين ليُسمح بتثبيتها على الأجهزة المعتمدة. وهدفت هذه الخطوة إلى الحد من قدرة الجهات الخبيثة على نشر البرمجيات الضارة، وتنفيذ عمليات احتيال مالي، وسرقة البيانات الشخصية للمستخدمين عبر تطبيقات خارج متجر "غوغل بلاي" (Google Play).

ورغم أن آليات الأمان الإضافية تساعد في تقليل هذه المخاطر، فإن بعض مستخدمي "أندرويد" يرغبون في حرية تثبيت تطبيقات غير موثّقة، مع تحمّل المسؤولية إذا تبيّن أنها غير آمنة.

وذكر موقع "تك كرانش" المتخصص في شؤون التكنولوجيا، أنه مع إعداد "التدفق المتقدم" الجديد، سيتمكن المستخدمون من اتباع عملية لمرة واحدة لتعطيل هذه الحمايات الإضافية، مع الإبقاء على وسائل تساعد في الحد من عمليات الاحتيال.

وتبدأ العملية بتفعيل "وضع المطور" في إعدادات نظام أندرويد، وهي خطوة صُمّمت لمنع أي تفعيل غير مقصود أو تجاوزات "النقرة الواحدة" التي يعتمدها المحتالون غالباً في عمليات الاحتيال القائمة على الضغط والاستعجال. وتشير "غوغل" إلى أن المحتالين يستغلون الخوف لخلق شعور بالإلحاح لدى الضحايا، باستخدام أساليب مثل التهديد بالإفلاس المالي أو المشكلات القانونية أو إلحاق الأذى بأحد المقرّبين، كما يعمدون إلى البقاء على اتصال هاتفي مع الضحية وإرشادها خلال تعطيل إعدادات الأمان على جهازها.

وعلى مستوى العالم، تعرّض 57% من البالغين لعملية احتيال خلال عام 2025، وفق تقرير صادر عن "التحالف العالمي لمكافحة الاحتيال" (Global Anti-Scam Alliance - GASA) استشهدت به "غوغل".



وبعد تفعيل وضع المطور، يُجرى فحص سريع للتأكد من عدم وجود طرف يوجّه المستخدم لتعطيل الحماية. ثم يُطلب من المستخدم إعادة تشغيل الهاتف وإعادة التحقق من الهوية، وهي خطوة تقطع أي وصول عن بُعد أو مكالمات نشطة قد يستغلها المحتال لمراقبة الضحية.

وبعد فترة انتظار وقائية لمرة واحدة مدتها يوم واحد، يمكن للمستخدم تأكيد أنه هو من يجري التغيير. وتوضح "غوغل" أن هذه المهلة تمنح المستخدم وقتاً للتفكير، نظراً لاعتماد المحتالين على خلق إحساس زائف بالعجلة. وبعد انتهاء الفترة، يمكن تأكيد التغيير باستخدام وسائل التحقق البيومترية مثل بصمة الإصبع أو التعرف إلى الوجه، أو عبر رمز (PIN) الخاص بالجهاز.

وعند اكتمال العملية، سيتمكن مستخدمو "أندرويد" من تثبيت تطبيقات من مطورين غير موثّقين خارج متجر "بلاي ستور". ويمكنهم اختيار تفعيل هذا الخيار لمدة سبعة أيام أو بشكل دائم. وتشير "غوغل" إلى أن المستخدمين سيستمرون في رؤية تحذير يفيد بأن التطبيق من مصدر غير موثّق لأغراض الأمان، لكن يمكن تجاوز هذا التحذير بضغطة واحدة.

كما أوضحت الشركة أنها، إلى جانب هذا التحديث، ستوفر حسابات توزيع مجانية محدودة للطلاب والهواة، تتيح لهم مشاركة التطبيقات مع مجموعة صغيرة تصل إلى 20 مستخدماً، من دون الحاجة إلى التحقق عبر هوية حكومية أو دفع رسوم تسجيل.

وتأتي هذه التغييرات عقب تسوية نزاع قانوني استمر لسنوات بين "غوغل" وشركة "إيبك غيمز" (Epic Games)، مطوّرة لعبة "فورتنايت" (Fortnite)، بشأن ممارسات احتكارية في متجر "بلاي ستور". ونتيجة لهذه التسوية، أعلنت "غوغل" أنها ستخفض عمولاتها إلى 20% على المشتريات داخل التطبيقات، مع إضافة 5% أخرى في حال اختار المطورون استخدام نظام الدفع الخاص بها.





## ريال مدريد يستقبل أتلتيكو للثأر وزيادة الضغط على برشلونة
22 March 2026 08:17 AM UTC+00

تترقب جماهير الرياضة، اليوم الأحد، انطلاق مواجهة "الديربي"، التي ستجمع بين نادي ريال مدريد وغريمه التاريخي أتلتيكو مدريد، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، في تمام الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة.

ويدخل نادي ريال مدريد، بقيادة مدربه ألفارو أربيلوا، مواجهة "الديربي"، رافعاً شعار الثأر من الغريم أتلتيكو مدريد، الذي استطاع تحقيق الانتصار في الذهاب، بخمسة أهداف مقابل هدفَين، في وقت ستكون الأنظار متجهة صوب الفريق الملكي، الذي استطاع بفضل نجومه المرور من عقبة مانشستر سيتي الإنكليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، وخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي المسابقة القارية. والحال نفسه بالنسبة إلى أتلتيكو مدريد، بقيادة مدربه الأرجنتيني، دييغو سيميوني، الذي تمكّن من التأهل إلى ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما نجح في حسم البطاقة على حساب توتنهام الإنكليزي، ما يعني أن مواجهة "الديربي"، ستكون صراعاً مفتوحاً بين الطرفَين، وبخاصة أنهما يريدان خطف النقاط الثلاث، والمُضي قدماً في رحلتهما بالليغا، التي يتربع على عرش صدارتها برشلونة.

صحيح أن ريال مدريد يضم كوكبة من النجوم المميزين، وفي مقدمتهم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لكن الجناح والفريق الملكي ككل مطالبان بتأكيد قدرتهما على تقديم أداء ثابت في مواجهة "الديربي أمام الغريم أتلتيكو مدريد، إذ عانى رفاق المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، الذي تسلم مهمته خلفاً للمقال تشابي ألونسو في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، من الاستمرارية في الأداء من أسبوع إلى آخر.

وإذا نجح ريال مدريد في البناء على أدائه أمام مانشستر سيتي، وتغلب على كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، فإن ذلك سيمنح رفاق النجم الفرنسي، كيليان مبابي، دفعاً هائلاً لما بعد النافذة الدولية، إذ يستعد الفريق الملكي لاختبار صعب أمام بايرن ميونخ الألماني في ربع نهائي دوري الأبطال، كما سيكون في موقع جيد في سباق لقب "الليغا" بعد النافذة الدولية، شرط تحقيق الفوز على أتلتيكو مدريد.



وبعد سلسلة سجل خلالها ستة أهداف في خمس مباريات، تراجع إيقاع فينيسيوس وفشل في التسجيل لأربع مباريات متتالية، قبل أن يجدد الموعد مع الشباك بهدفين أمام مانشستر سيتي، مبدداً المخاوف بشأن تراجع مستواه، كما لا يزال أربيلوا في حاجة إلى إثبات إمكانية إشراك مبابي وفينيسيوس معاً من دون التأثير على تماسك الفريق، رغم الجودة الفردية الفائقة لكليهما. وبرز ريال مدريد كتلةً واحدةً أمام مانشستر سيتي، مع إسهامات المغربي إبراهيم دياز والتركي أردا غولر على صعيد الجهد والضغط العالي، وهما جانبان يتجنبهما مبابي تحديداً.

ويمتلك ريال مدريد فرصته الخاصة هذا الموسم؛ إذ أعادت الأسابيع الأخيرة إنعاش حملة كانت تبدو في طريقها للتراجع بعد خسارتَين متتاليتَين أمام أوساسونا وخيتافي، وقد تكون مباراة أتلتيكو أقل صعوبة من السابق؛ نظراً لتركيز فريق سيميوني أساساً على الكأس ودوري الأبطال، لأن "الروخيبلانكوس" يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني، ما يجعل موقعه المؤهل لدوري الأبطال شبه محسوم. على الجانب الآخر، لا يمكن التقليل من خطورة نادي أتلتيكو مدريد، الذي يقوده المدرب المخضرم الأرجنتيني، دييغو سيميوني، والذي يعتمد على أسلوبه المعروف بالانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، ورغم بعض التذبذب في النتائج خارج ملعب الفريق، يظل "الروخيبلانكوس" منافساً عنيداً، خاصة في المباريات الكبرى، إذ يجيد إغلاق المساحات واستغلال أخطاء المنافسين عبر الهجمات المرتدة السريعة.

وسجل نجوم نادي أتلتيكو مدريد 14 هدفاً في آخر عشرة مباريات بمعدل 1.4 هدف في المواجهة، بينما استقبلت شباكه تسعة أهداف، مع تحقيق خمس مباريات دون استقبال أهداف. وخارج أرضه، حقق نادي أتلتيكو فوزَين وتعادلَين وخسارتَين في آخر ست مباريات بالدوري الإسباني لكرة القدم، مستغلاً خبرة لاعبيه في إغلاق المساحات والتكتيك الدفاعي المميز.




## مصر تعتزم سداد 1.3 مليار دولار لشركات نفط عالمية
22 March 2026 08:37 AM UTC+00

قالت وزارة البترول المصرية إن مصر تعتزم تسوية مستحقات متأخرات بقيمة 1.3 مليار دولار وسدادها لشركات نفط عالمية بحلول يونيو/ حزيران، وهي خطة سداد أسرع منها في جدول زمني سابق. وأضاف وزير البترول كريم فهمي في بيان الوزراة السبت، أن الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً بتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول".

ولفت البيان إلى أن القطاع يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة. وأشار إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبنّي الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج.

وتراكمت على مصر متأخرات لشركات النفط الأجنبية بلغت نحو 6.1 مليارات دولار بحلول 30 يونيو/ حزيران 2024، نتيجة نقص العملة الأجنبية الذي استمر لفترة طويلة، ما أدى إلى تأخير السداد وأثر سلباً في الاستثمار وإنتاج الغاز، وانحسرت حدة هذا النقص بعد ذلك، لكن بعض الشركات أفادت بعودة تراكم المتأخرات. وبحسب الجدول الزمني السابق، الذي أُعلن في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، كانت الحكومة تتوقع أن تبقى متأخرات بنحو 1.2 مليار دولار بحلول يونيو/ حزيران المقبل.



ويشجع سداد الديون شركات النفط والغاز الأجنبية على استئناف عمليات الحفر، ما من شأنه أن يعزز الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021. ومن شأن زيادة الإنتاج المحلي أن تساعد مصر على خفض وارداتها من الطاقة. وتضاعفت فاتورة واردات الطاقة في مصر لأكثر من مثليها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، إن فاتورة واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للبلاد مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

وأضاف مدبولي خلال مؤتمر صحافي أن تكاليف استيراد الطاقة في مصر زادت بما يراوح بين المثلين والمثلين ونصف المثل، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ومضى قائلاً إن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية للبلاد زادت حوالى ثلاثة أمثال تقريباً، حيث ارتفعت من حوالى 560 مليون دولار قبل الصراع إلى ما يقرب من 1.65 مليار دولار للكميات نفسها اليوم. وقال: "اليوم اللي قبل الحرب، كانت فاتورة الغاز الشهرية اللي مصر بتشتريها 560 مليون دولار في الشهر. النهاردا نفس الكمية دي سعرها مليار و650 مليون دولار علشان (لكي) المصانع تشتغل وتنتج. دا بند الغاز لوحده".

وقال مدبولي إن أسعار النفط الخام ارتفعت من 69 دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى حوالى 108.50 دولارات حالياً، بينما ارتفع سعر الديزل (السولار)، وهو وقود أساسي في قطاعي النقل والصناعة، من 665 دولاراً للطن إلى 1604 دولارات للطن. وأضاف أن أسعار غاز البترول المسال ارتفعت من 510 دولارات للطن إلى 730 دولاراً للطن. ورفعت مصر أسعار مجموعة كبيرة من منتجات الوقود هذا الشهر في محاولة لتخفيف الأعباء على ميزانيتها التي شعرت بالفعل بصدمة الصراع، الذي عطل إنتاج النفط في الشرق الأوسط مع إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي.

كذلك تدرس الحكومة حالياً عمل الموظفين عن بعد، بعد أن قررت إغلاق المحلات التجارية بحلول الساعة التاسعة مساءً (19:00 بتوقيت غرينتش) خمسة أيام في الأسبوع لخفض استهلاك الطاقة. وأشار تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي إلى أن التكلفة الإضافية للنفط قد تؤدي إلى زيادة في الإنفاق تراوح بين 0.2 و0.55% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في وقت لا يجد فيه اقتصاد البلاد فرصة للتعافي من الصدمات المتتالية. من جانبه، قال صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي، إن مصر نجحت حتى الآن في أن "تحتوي نسبياً" التداعيات الاقتصادية التي لحقت بها من جراء الحرب على إيران.



وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن مصر اتخذت إجراءات "استباقية وفي الوقت المناسب ومنسقة جيداً" للتعامل مع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره الاقتصادي. وأوضحت كوزاك أن مرونة سعر الصرف في البلاد سمحت لعملتها "بامتصاص الصدمات" في مواجهة الضغوط الخارجية، وساعدت مصر على الحفاظ على احتياطياتها من العملات الأجنبية واحتياطياتها الدولية. وتعاني مصر من ارتفاع الديون، واستحوذت مدفوعات الفوائد وحدها على ما يقرب من نصف الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية الحالية.

(رويترز، العربي الجديد)





## مؤسس "نوثينغ" يتوقع نهاية عصر التطبيقات في الهواتف الذكية
22 March 2026 08:41 AM UTC+00

توقع كارل باي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "نوثينغ" (Nothing)، اختفاء تطبيقات الهواتف الذكية مستقبلاً، ليحلّ محلها وكلاء الذكاء الاصطناعي. ورأى باي أن "التطبيقات ستختفي"، مضيفاً أن على العاملين في قطاع التكنولوجيا إدراك هذا التحول، وأردف: "إذا كنت مؤسّساً أو تدير شركة ناشئة وكان تطبيقك يمثل جوهر القيمة، فسيتعرض هذا النموذج للتغيير سواء رغبت في ذلك أم لا"، وأدلى باي بهذه التصريحات خلال مقابلة على هامش مؤتمر "إس إكس إس" دبليو (SXSW) في مدينة أوستن.


وكان قد تحدث سابقاً عن فكرة جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي أولاً، وهي رؤية ساعدت الشركة على إغلاق جولة تمويل من الفئة C بقيمة 200 مليون دولار العام الماضي. وفي ذلك الوقت، روّجت "نوثينغ" لهاتف ذكي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التخصيص بدرجة دقة تجعل المستخدمين لا يشعرون بالحاجة إلى مراجعة مخرجاته.

وخلال المؤتمر، توسّع باي في شرح هذه الرؤية والخطوات اللازمة لتحقيقها، وأوضح أن المرحلة الأولى، التي تختبرها بعض الشركات حالياً، تتمثل في أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ الأوامر نيابةً عن المستخدم، مثل حجز الرحلات أو الفنادق، إلّا أنه وصف هذه المرحلة بأنها "مملة للغاية".

أما المرحلة التالية، فهي الأكثر أهمية، إذ يبدأ الذكاء الاصطناعي في تعلّم نيّات المستخدم على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، إذا كان المستخدم يسعى لتحسين صحته، يمكن للجهاز تقديم اقتراحات تساعده على تحقيق أهدافه، وأشار إلى أن "قوة هذه الأنظمة تتجلى عندما تبدأ في طرح اقتراحات دون الحاجة إلى التفكير بها مسبقاً... فعندما يعرفنا النظام جيداً، سيقترح أشياء لم نكن نعلم أننا نريدها"، مشبهاً ذلك بميزة الذاكرة في "تشات جي بي تي".



وفي وصفه للهاتف الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي، أوضح أنه سيكون جهازاً ينفذ المهام نيابةً عن المستخدم دون الحاجة إلى إصدار أوامر مباشرة، واعتبر أن الطريقة الحالية لاستخدام الهواتف الذكية "قديمة الطراز"، إذ تعود إلى ما قبل ظهور "آيفون"، موضحاً أن تجربة المستخدم لم تتغير كثيراً منذ ذلك الحين، حيث لا تزال تعتمد على شاشات القفل والرئيسية والتطبيقات ومتاجر التنزيل. وأعرب عن استيائه من هذا الواقع، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تطورت كثيراً، بينما بقيت المنتجات على حالها تقريباً، ما يجعل إنجاز المهام البسيطة يتطلب المرور بعدة خطوات وتطبيقات. وضرب مثالاً بطلب القهوة، مبيناً أن تنفيذ هذا الأمر يتطلب استخدام عدة تطبيقات، مثل تطبيقات المراسلة والخرائط وخدمات النقل والتقويم.

وأوضح أن مستقبل الهواتف الذكية يجب أن يقوم على فهم نية المستخدم وتنفيذها مباشرة، بدلاً من التنقل بين التطبيقات يدوياً، مضيفاً أن "الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يتولى هذه المهمة"، وأشار أيضاً إلى أن هذا التحول يعني تطوير واجهات استخدام جديدة لا تركز على التطبيقات، بل تكون مصممة لتناسب عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي أنفسهم.

ومع ذلك، نبّه إلى أن التطبيقات لن تختفي على المدى القريب، لافتاً إلى أن نظام التشغيل الخاص بشركة "نوثينغ" يتيح حالياً للمستخدمين إنشاء تطبيقات صغيرة بأنفسهم، لكنه شدّد على أن المستقبل يتطلب أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من استخدام التطبيقات بسلاسة، دون محاكاة تفاعل البشر معها عبر القوائم والأزرار، واختتم بالتأكيد أن "المستقبل لا يكمن في أن يستخدم الذكاء الاصطناعي واجهات صممت للبشر، بل في إنشاء واجهات مخصّصة له، وهذا هو النهج الأكثر استعداداً للمستقبل".






## هكذا تقرأ شكاوى بيع السيارات أونلاين بذكاء ووعي كامل
22 March 2026 08:58 AM UTC+00

عند البحث عن طرق بيع السيارات عبر الإنترنت، ستصادف بلا شك شكاوى، تقييمات نجمة واحدة، منشورات غاضبة على المنتديات أو وسائل التواصل الاجتماعي. الانطباع الأول غالباً ما يكون الرغبة في تجاهل هذه التعليقات، لكن القراءة الذكية لها تمنحك رؤية حقيقية لكيفية عمل المنصة. المشكلة ليست في وجود الشكاوى، بل في الطريقة التي يقرأها المستخدمون. فهم غالباً يأخذونها كما هي دون تحليل ما حدث فعلياً وما إذا كان هناك سبب وجيه وراء الشكوى.

أول خطوة هي فصل العاطفة عن الوقائع. شكوى تقول "لقد خدعوني بالكامل!" تعكس غضب الكاتب، لكنها لا توضح الحدث الفعلي. عند إزالة الانفعال، غالباً ما يظهر أن المشكلة كانت مجرد عرض أقل من المتوقع، أو اختلاف في تقييم السيارة بعد الفحص، أو تأخر الإجراءات البيروقراطية، أو سوء تفاهم حول الأوراق المطلوبة. الغضب لا يثبت وجود خطأ من المنصة، بل يوضح حالة الإحباط التي شعر بها المستخدم، ما يجعل القراءة الذكية ضرورية لفهم الحقيقة، وفقاً لمدونة "فوكس تو موف".

والكثير من الشكاوى تنبع من سوء فهم الإجراءات. بيع السيارة يشمل فحص الوثائق، تقييم السعر، تحويل ملكية الرخصة، وتسلم المبلغ. عدم المعرفة بكيفية سير العملية يؤدي إلى إحباط، مثل توقع مبلغ أعلى أو عدم فهم سبب تأخير الفحص أو التحويل، أو تجاهل بعض الخطوات الأساسية مثل الحصول على موافقة البنك لتحرير الرهن. هذه الشكاوى لا تعني سوء تصرف المنصة، بل الحاجة إلى مزيد من التوضيح والإرشاد للمستخدم لتجنب المشكلات المستقبلية.

كما أن غالبية الشكاوى تتعلق بالسعر فقط. عرض أقل من توقع البائع ليس دليلا على احتيال، بل انعكاس لقيمة السوق الفعلية للسيارة، بناءً على الحالة، الأميال المقطوعة، وتاريخ التملك. التقييم الذكي لهذه الشكاوى يتطلب مقارنة العرض مع السوق، وليس الاعتماد على شعور البائع وحده. في كثير من الحالات، الفارق بين السعر المتوقع وذاك الواقعي يعود إلى اختلاف المعايير أو تقييم خبراء مختلفين، وليس إلى أي خلل في النظام نفسه.



وليست القصص أحادية الجانب أكاذيب، بل ناقصة. فردود المنصات غالباً ما تحتوي على سجلات، تواريخ، وفحوص تثبت ما حدث. قراءة رد المنصة تكمل الصورة، حيث يوضح الخطأ الحقيقي أو يعزز مصداقية العملية. تجاهل الردود الرسمية يعني فقدان نصف المعلومات الأساسية، ما قد يضلل القارئ حول جدية الخدمة أو مصداقيتها.

كذلك من المهم النظر إلى حجم الشكاوى ونمطها، لا الأصوات الأعلى فقط. إذا ظهرت شكاوى متكررة حول نفس المشكلة، فقد يشير ذلك إلى خلل هيكلي يحتاج إلى التدخل وإعادة تقييم الإجراءات. أما الشكاوى الفردية والمتفرقة، فهي غالباً انعكاس لتوقعات غير واقعية أو سوء فهم لدى المستخدمين، ولا تعكس أداء المنصة بشكل عام. والهدف من قراءة الشكاوى هو البحث عن المؤشرات الحقيقية، وليس إثارة الخوف. ما يجب ملاحظته هو المنصات ذات العمليات المهيكلة، الخطوات الموثقة، ومواعيد الدفع الواضحة.




## وزير الطاقة الإيراني: أضرار كبيرة في قطاعي المياه والكهرباء
22 March 2026 08:58 AM UTC+00

صرّح وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، اليوم الأحد، بأن البنى التحتية الحيوية لقطاعي المياه والكهرباء في البلاد تعرّضت لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الجوية والسيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب الجارية على إيران. وأوضح علي أبادي في تصريحات بمناسبة يوم المياه العالمي، أن الهجمات الأخيرة استهدفت عشرات منشآت نقل المياه ومحطات المعالجة، ما أدى إلى تدمير أجزاء من شبكات المياه الحيوية.



وأضاف أن "الجزء الأكبر من هذه المنشآت عاد إلى الخدمة في أقصر وقت ممكن"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني. وتأتي هذه التصريحات في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتدمير قطاع الطاقة الإيرانية كله، إذا لم تفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بشكل كامل دون أي تهديدات (لحركة الملاحة) خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة ستهاجم وتدمر محطات الطاقة المختلفة وستبدأ بأكبرها".

طهران ترد على تهديد ترامب بنسف قطاع الطاقة

ورداً على هذه التهديدات، حذر المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، من أنه "في حال استهداف بنى الوقود والطاقة في إيران، فإن جميع البنى التحتية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة ستكون ضمن نطاق الاستهداف". وقال ذو الفقاري، الأحد، إن "أي اعتداء على منشآت الوقود والطاقة في إيران سيقابَل باستهداف منشآت الوقود والطاقة وتقنيات المعلومات ومحطات تحلية المياه المستخدمة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة"، حسب قوله. كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، في حديث لقناة "سكاي نيوز"، إنّه "في حال اعتداء أي جهة على بنيتنا التحتية، فسنستهدف كل قاعدة وكل بنية تحتية تابعة لأميركا. 

توضيح إيراني بشأن مضيق هرمز

في السياق، صرّح المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، بأن عبور السفن من مضيق هرمز "ممكن من خلال التنسيق بشأن الترتيبات الأمنية والسلامة". وأكد أن الالتزامات الدولية يجب أن تراعي "سيادة إيران وحقوقها"، مشيراً إلى أن المضيق "مفتوح للجميع باستثناء الأعداء"، وأن ضمان سلامة السفن وطاقمها يتطلب التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وأضاف أن إيران مستعدة للتعاون مع الدول الأعضاء في IMO لتحسين السلامة البحرية، معتبراً أن الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية هي سبب التوتر الحالي في الخليج ومضيق هرمز، بينما تبقى الدبلوماسية "خياراً أساسياً" لإيران مع التأكيد على ضرورة "وقف كامل للعدوان" وتعزيز الثقة المتبادلة.




## أيام مصيرية لائتلاف نتنياهو: إقرار الميزانية أو انتخابات مبكرة؟
22 March 2026 09:34 AM UTC+00

دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية حالة تأهب قصوى في ذروة الحرب على إيران ولبنان استعداداً للتصويت على ميزانية الدولة؛ إذ يخطط الائتلاف الحاكم لطرح القانون للتصويت يوم الخميس المقبل، أي قبل خمسة أيامٍ من الموعد النهائي المحدد قانونياً، والذي يعني تجاوزه دون إقرار الميزانية حل الكنيست أوتوماتيكياً والذهاب نحو انتخابات مبكرة.

وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الجدول الزمني الحالي يحمل ضغطاً كبيراً على أجندة الائتلاف، بحسب ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، مشيرةً إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت لجنة المالية ستتمكن من التصويت والمصادقة على الميزانية اليوم أو كحد أقصى غداً، تمهيداً للتصويت بالقراءتَين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست. وبحسبها يخوض الائتلاف مخاطرة كبيرة بقراره إجراء التصويت قبيل وقت قصير جداً من الموعد النهائي القانوني للتصويت، والذي يصادف يوم الثلاثاء في 31 مارس/آذار الجاري، عشية عيد الفصح العبري.

ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا لم ينجح الائتلاف في تمرير الميزانية، فسيُحل الكنيست فوراً وستتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر، مشيرةً إلى أنّ الجدول الزمني يُعد دراماتيكياً، فحتى الآن، لم تُنهِ لجنة المالية جميع المناقشات والتصويت على البنود، فيما يعمل رئيس اللجنة، حانوخ ميلفيتسكي، على تمرير ذلك بين اليوم والغد.

على الجانب الآخر، تبذل المعارضة الإسرائيلية كل ما في وسعها لعرقلة إقرار الميزانية؛ إذ قدمت كتلة "هناك مستقبل" أكثر من 5000 تحفظ على بنود مشروع قانون الميزانية بهدف كسب الوقت. وقال النائب فلاديمير بيلياك، من الكتلة، "نعتزم استهلاك ساعات طويلة في لجنة المالية عبر مناقشة آلاف التحفظات لتأخير هذه الميزانية السيئة"؛ علماً بأن الكنيست ملزم بمنح ثلاثة أيام للنقاش بين إقرار الميزانية في اللجنة والتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست.

وطبقاً للصحيفة، من المتوقع أن تحظى الميزانية بدعم الأحزاب الحريدية، رغم تهديداتها المكرّرة بعدم دعمها إذا لم يُقر قانون لإعفاء الشبان الحريديم من التجنيد، الذي قرر الائتلاف الحاكم سحبه من جدول الأعمال مع بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة على إيران. لكنه وعد الأحزاب الحريدية في مقابل سحب القانون، بمليارات الشيكلات ضمن الميزانية والأموال الائتلافية لضمان دعمها، وحتى الآن لم تعلن هذه الأحزاب موقفها رسمياً، لكن التقديرات تشير إلى أن معظم نوابها سيصوتون لصالح الميزانية التي ستسقط من دون دعمهم.



في غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر في الائتلاف قوله إنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، "يخاطر بشأن ميزانية الدولة"، مضيفاً أن "التأخير حتى اللحظة الأخيرة بسبب الحرب والجدول السياسي يشكل رهاناً خطيراً".

إلى ذلك، ذكرت "يديعوت أحرونوت"، أنه كان من المفترض أن تخرج الكنيست هذا الأسبوع إلى عطلة عيد الفصح، ومع ذلك لن تُغلق رسمياً قبل اتضاح جدول تمرير الميزانية. وقالت النائبة ميراف بن آري من كتلة "هناك مستقبل" المعارضة إنه "من غير المألوف وصول التصويت على الميزانية إلى الأسبوع الذي يسبق العيد"، معتبرةً أن "مماطلة نتنياهو أوصلت التصويت إلى اللحظة الأخيرة، والحريديم هم من يتيحون له ذلك".

من جانبه، ردّ رئيس لجنة المالية على الانتقادات، مؤكداً "إدخال تعديلات على الميزانية لتلائم ظروف الحرب"، مشيراً إلى أن "اللجنة نجحت بالتعاون مع وزارة المالية في إيجاد مرونة تتيح الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الناتجة عن الحرب".




## أمن المدن العراقية: الأحياء السكنية نقطة إطلاق الصواريخ والمسيرات
22 March 2026 09:37 AM UTC+00

في تحول أمني لافت، نفّذ فصيل عراقي مسلح هجوماً بالصواريخ من وسط حي سكني غربي بغداد ليلة أمس السبت، أدى إلى خسائر مادية ونشر حالة من الذعر بين الأهالي. الهجوم الذي شهدته بغداد، بواسطة صواريخ موجّهة جرى تثبيتها على سيارة صغيرة مركونة بين المنازل في حي الجهاد، غربي بغداد، جاء عقب نشر قوات الجيش والشرطة العراقية وحدات مراقبة مكثفة طاولت الساحات العامة والمناطق المفتوحة التي عادة ما تكون منطلقاً لتنفيذ الهجمات على المصالح الأميركية في بغداد، إلى جانب مطار بغداد الدولي.

واستهدف القصف الصاروخي معسكر فيكتوري الملاصق لمطار بغداد، بحدود الساعة العاشرة ليلة أمس السبت، حيث جرى تثبيت الصواريخ على سيارة مدنية وركنها بين منازل سكنية في حي الجهاد القريب من المطار. وأثار الهجوم حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة بعد انفجار السيارة إثر إطلاق الصواريخ منها.

ووفقاً لضابط أمن رفيع، فإن "الهجوم من داخل الأحياء السكنية ليس الأول من نوعه، فقد جرى رصد هجمات مماثلة بأحياء عدة منذ بداية الهجمات"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن "الفصائل التي تحاول تنفيذ هجمات دقيقة لجأت إلى مناطق قريبة من أهدافها، بالاعتماد على منصات إطلاق متنقلة داخل سيارات مدنية يجري إدخالها إلى المناطق من دون مراعاة الخطر على الأهالي، ثم استخدامها في تنفيذ الهجمات، قبل أن تُسحب بسرعة".


سيارة نوع بيجو "بارص إيرانية" انفجرت في منطقة حي الجهاد غربي بغداد، بعد أن أطلق من صندوقها عدة صواريخ.

استخدمت هذه السيارة كمنصة لإطلاق الصواريخ! pic.twitter.com/DlIlt0Gv7F
— عمر الجنابي (@omartvsd) March 22, 2026



وأشار المتحدث إلى أنه "جرى رفع تقارير ميدانية مع صور لتلك الهجمات المنفّذة وتحديد المناطق التي نُفذت منها، إلى الجهات العليا، ونحن بانتظار توجيهاتهم بالتعامل مع تلك الجهات التي تخرق القانون وتؤثر بأمن المدنيين".

في المقابل، يعكس هذا الواقع اليومي حجم القلق المتصاعد لدى الأهالي، إذ أكد مواطنون من مناطق عدة أن مناطقهم باتت جبهات وميادين رمي. وقال الحاج عامر الزوبعي، وهو أحد أهالي منطقة حي الجهاد، إن "الناس لم تعد تشعر بالأمان حتى داخل البيوت، فمصدر الخطر قد يكون سيارة متوقفة في الشارع أو أمام المنزل أو مكان مجاور له".



وأوضح الزوبعي لـ"العربي الجديد": "نعيش حالة رعب وترقب دائم. نتابع أصوات السيارات التي تقف على مقربة من بيوتنا"، مشدداً "تحولت مناطقنا إلى أهداف محتملة قد تتعرّض لضربات جوية في أي لحظة".

واليوم الأحد، تبنت جماعة "المقاومة الإسلامية" تنفيذ 21 عملية قصف قالت إنها استهدفت "قواعد ومصالح الاحتلال" في العراق، دون أن تحدد طبيعة تلك المصالح أو موقعها، في وقت يتزايد به الضغط الخارجي على حكومة محمد شياع السوداني من أجل إجراءات لوقف الهجمات تتخطى بيانات التنديد ولجان التحقيق التي تقوم بتشكيلها.

ولا تبدو هذه المخاوف مبالغاً بها، إذ إن استخدام الأحياء السكنية لتنفيذ الهجمات يجعل منها أهدافاً محتملة للرد، ما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة داخل الأحياء المكتظة بالسكان، وهو ما يعزز شعوراً متزايداً لدى المواطنين بأنهم باتوا "رهائن" في صراع يجري حولهم ووصل حتى منازلهم.

من جهته، أكد الناشط الحقوقي، أنمار الجميلي، أن هذا النمط من الهجمات يمثل "غياباً واضحاً للإجراءات الأمنية في حماية المدن". وقال في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "نقل ساحة المواجهة إلى داخل الأحياء السكنية يمثل تهديداً مباشراً للمدنيين، ويضاعف من احتمال وقوع ضحايا". وشدّد على أن استمرار هذا الوضع من دون معالجات حقيقية سيؤدي إلى تآكل الإحساس بالأمان داخل المجتمع، ويدفع نحو مزيد من الانكفاء والرعب لدى الأهالي، منتقداً "ضعف الاستجابة الحكومية لهذا التحدي المتصاعد".

ويرى الخبير في الشأن الأمني معتز العيداني أن خطورة تلك الهجمات تفوق مخاطر الجبهات، وقال لـ"العربي الجديد"، إن "هذا النمط من الهجمات لا تكمن خطورته فقط في الهجوم بحد ذاته، بل في البيئة التي ينفذ منها، إذ تتحول الأحياء السكنية إلى ساحات للاشتباك أو الاستهداف، سواء نتيجة أخطاء تقنية أو ردات فعل عسكرية"، مبيناً أن "ذلك يضع حياة المدنيين في دائرة الخطر المباشر".

وأضاف العيداني أن "المخاطر تتزايد مع تحول تلك الأحياء إلى مناطق اشتباك في وقت لا تتوفر للأهالي أي استعدادات لحماية أنفسهم، فالمناطق العسكرية فيها مخابئ وملاجئ وسواتر ترابية، وما إلى ذلك، أما الأهالي من المدنيين والأطفال والنساء فليس أمامهم إلا انتظار مصيرهم"، مشدداً على "الحكومة والأجهزة الأمنية أن تأخذ دورها بمنع تلك الهجمات، أو على الأقل منع تلك المنصات والسيارات التي تحمل الصواريخ والطائرات المسيرة من دخول الأحياء السكنية".

وتأتي هذه التطورات في ظل تعقّد المشهد الأمني في العراق، حيث تتداخل حسابات داخلية تتعلق بنفوذ الفصائل، مع اعتبارات إقليمية مرتبطة بالصراع الأوسع في المنطقة، كما أن تكرار الهجمات على القواعد العسكرية والسفارات الأجنبية يضع حكومة بغداد أمام تحدٍّ متزايد بشأن فرض سيادتها وقدرتها على ضبط الوضع الأمني.




## إجراءات صارمة في ألمانيا ضد العنف الجنسي الرقمي
22 March 2026 09:38 AM UTC+00

تدفع السلطات في برلين نحو تبنّي إجراءات قانونية أكثر صرامة لمواجهة تصاعد العنف الرقمي ضد النساء، ولا سيما ما يتعلق بإنتاج مواد إباحية مزيفة وتوزيعها باستخدام تقنية "التزييف العميق" (Deepfake). ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد القلق من تأثير الصور ومقاطع الفيديو المعدّلة رقمياً، التي تُستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي لوضع صور أشخاص، وغالباً نساء، في سياقات جنسية أو محرجة من دون موافقتهن.

ودعا ممثل عن وزارة الداخلية في مجلس شيوخ برلين إلى سنّ تشريعات شاملة تسدّ الثغرات في القوانين الحالية، مؤكداً ضرورة تدخل الدولة بشكل حاسم. ولفت إلى أن المضايقات والتهديدات والإذلال عبر الإنترنت تمثل انتهاكاً لكرامة الأفراد، لا يختلف عن الانتهاكات التي تقع في الأماكن العامة، ويجب التعامل معها بعواقب قانونية صارمة.

وفي هذا السياق، أُعلن تنظيم مظاهرة في برلين تقودها مجموعة حديثة التأسيس تحمل اسم "فيمينست فايت كلوب! (!Feminist Fight Club)"، بهدف لفت الانتباه إلى أشكال العنف الجنسي الرقمي والواقعي. وتسعى المظاهرة لتعزيز التضامن مع الضحايا وتسليط الضوء على أوجه القصور القانونية والاجتماعية في ألمانيا في ما يتعلق بحمايتهم.

وأوضح المنظمون أن نحو 500 شخص سجلوا للمشاركة في المظاهرة التي تحمل عنوان "ضد العنف الجنسي الرقمي – تضامن مع جميع الضحايا". وأشار بيان الدعوة إلى أن الهدف يتمثل بـ"لفت الانتباه إلى أوجه الظلم البنيوية والثغرات القانونية في سياق العنف الجنسي الرقمي والواقعي في ألمانيا".

كذلك روّجت للمظاهرة مقدمة البرامج التلفزيونية والممثلة الألمانية كولين فيرنانديس، التي وجّهت اتهامات خطيرة إلى شريكها السابق، الممثل كريستيان أولمن، في قضية كشفت عنها لأول مرة مجلة "دير شبيغل".

وبحسب تقارير إعلامية، يُشتبه في أن أولمن أنشأ حسابات على الإنترنت باسم فيرنانديس واستخدمها للتواصل مع رجال، ويُتهم أيضاً بمشاركة صور ومقاطع فيديو لها. وكتبت فيرنانديس في منشور على "إنستغرام": "العنف الجنسي والعنف الجسدي والنفسي أكثر انتشاراً مما قد يظنه البعض، إنه في صميم مجتمعنا".



في المقابل، أعلن محامي أولمن، كريستيان شيرتس، عزمه على اتخاذ إجراءات قانونية ضد التغطية الإعلامية، معتبراً أنها "تعتمد إلى حد كبير على تقارير غير مقبولة قائمة على الشبهات"، ومشيراً إلى أن "وقائع غير صحيحة تُنشَر نتيجة عرض أحادي الجانب".

وأعرب مسؤولون في وزارة العدل الاتحادية عن دعمهم لاتخاذ خطوات تشريعية جديدة، مشيرين إلى خطط لطرح قوانين تهدف إلى تعزيز حماية الضحايا بشكل أكثر فاعلية. ومن المتوقع أن تتضمن هذه المقترحات فرض عقوبات صارمة على إنتاج المواد الإباحية المزيفة ونشرها، إضافة إلى تمكين المتضررين من طلب تعليق حسابات المسؤولين عن هذه الأفعال، والسماح لجهات إنفاذ القانون بالاحتفاظ بعناوين (IP) لفترة محدودة لدعم التحقيقات.

وتعتمد تقنية "التزييف العميق" على خوارزميات متقدمة لدمج ملامح وجه أو صوت شخص ما في محتوى فيديو غير ذي صلة بشكل يبدو واقعياً، إلا أنها استُخدمت بشكل متزايد لإنتاج مواد إباحية مفبركة. ويمكن أن تخلّف هذه المواد آثاراً نفسية خطيرة على الضحايا وعلى سمعتهم، ما يعزز الحاجة إلى إزالتها بسرعة من المنصات الرقمية وملاحقة المسؤولين عنها قانونياً.

ويتضمن اتفاق الائتلاف الحاكم في ألمانيا التزامات بإصلاح قوانين الجرائم الإلكترونية ومعالجة الثغرات المرتبطة بالعنف الجنسي القائم على الصور. ومن المتوقع أن يتيح الإطار القانوني الجديد للسلطات حذف المحتوى المخالف بسرعة أكبر، وضمان محاسبة الجناة، على أن تُعرض هذه الإصلاحات خلال الأشهر المقبلة، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز الحماية من الانتهاكات الرقمية وصون كرامة الأفراد في الفضاء الرقمي.




## مجلس التعاون الخليجي يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد "حق الرد"
22 March 2026 09:48 AM UTC+00

جدّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج جاسم محمد البديوي، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن "النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي". وشدد على أنّ الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية "ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة".

وأشار إلى أن دول المجلس تنتهج سياسات راسخة تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتعزيز الأمن والسلم على المستويَين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن "دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات".

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة"، وأكد وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أيّ تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، مجدداً "التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها".



وأعلنت السعودية، يوم السبت، إشعار الملحق العسكري في سفارة إيران لدى الرياض، إلى جانب ثلاثة من أعضاء طاقم البعثة، بضرورة مغادرة أراضيها خلال 24 ساعة، بعد اعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وذلك على خلفية التصعيد والتوترات الأخيرة، ومواصلة إيران استهداف دول في المنطقة على خلفية حربها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وجدّدت السعودية، في بيان نشرته وزارة الخارجية، إدانة المملكة "القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية"، مضيفةً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل استهداف المملكة العربية السعودية وسيادتها وأعيانها المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقرات الدبلوماسية في المملكة"، مؤكدةً أن هذا "يمثل انتهاكاً صريحاً لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) (2023)، ويتنافى مع الأخلاق الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال".

وكانت دولة قطر قد أعلنت، يوم الأربعاء، اعتبار الملحقَين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب العاملين في الملحقيتَين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مطالبةً بمغادرتهم أراضيها خلال مدة أقصاها 24 ساعة. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلّمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدوحة تتضمن هذا القرار، وذلك خلال اجتماع جمع مدير إدارة المراسم في الوزارة إبراهيم يوسف فخرو بالسفير الإيراني علي صالح آبادي.

ويأتي القرار السعودي في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى دول الخليج عبر هجمات واستهدافات لمنشآت حيوية وممرات بحرية، كما يعكس القرار اتجاهاً لاتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة تجاه طهران، بعد سلسلة مواقف مماثلة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على أمن المنطقة واستقرارها.

(قنا، العربي الجديد)




## إيران: عقيدتنا العسكرية تغيّرت إلى الهجوم وسنربك حسابات العدو
22 March 2026 10:10 AM UTC+00

قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، اللواء الطيّار علي عبد اللهي، اليوم الأحد، إنّ عقيدة القوات المسلحة الإيرانية "قد تحوّلت من الدفاع إلى الهجوم"، مشيرًا إلى تعديل التكتيكات الميدانية وفقاً لهذه العقيدة الجديدة. وأشار الفريق عبد اللهي إلى أن القوات المسلحة الإيرانية أنتجت وتنتج "معدات وأسلحة متطورة"، مؤكداً أنّ استخدام هذه القدرات الجديدة سيؤدي إلى "إرباك حسابات العدو بالكامل".

وأضاف قائد مقر "خاتم الأنبياء": "الأعداء المجرمون للجمهورية الإسلامية الإيرانية لمسوا بالفعل جزءاً من هذه القدرات في ميدان القتال، وسيستمر هذا المسار لنقدّم مفاجآت جديدة في ساحات المعركة". وتابع، وفق التلفزيون الإيراني، بقوله إن "الانسجام الوطني والوحدة التاريخية" بين الشعب الإيراني وقواته المسلحة، تحت قيادة المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، "تبشّر بالمزيد من الانتصارات".

مسار القتال "سيستمر بقوة"

من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي ‌نيغ، بأن القوات المسلحة "ستواصل مسار القتال دون توقف وبقوة حتى الوقف الكامل للعدوان واستسلام العدو". وأضاف أن "العدو في المجال البحري غادر الساحة عملياً"، مؤكداً أنه لا تُشاهد اليوم أي قطع بحرية له في الخليج وبحر عُمان، قائلاً إنه "اضطر إلى الانسحاب نحو أعماق المحيطات"، معتبراً أن ذلك يدل على "انهياره الكامل في المجال البحري".



وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن الولايات المتحدة "حاولت عبر حرب نفسية وتضخيم إعلامي التغطية على عجزها عن التدخل، إلا أن السيطرة والقدرة على تأمين هذا الممر الاستراتيجي هي بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن إيران "تمتلك القدرة على استهداف أي مصدر تهديد ضدها"، مشيراً إلى أن ذلك "يعكس القدرة الدفاعية والهجومية المركبة للبلاد"، التي قال إنها "تتطور بشكل متواصل". وشدد طلائي نيغ على أن "العامل الحاسم في مصير الحروب هو إرادة الأطراف"، موضحاً: "في إيران إرادة موحّدة بين الشعب والمقاتلين والقيادة لمواصلة الدفاع حتى معاقبة المعتدي وتعويض الخسائر وضمان الردع في المستقبل".




## السلة الأميركية: ليبرون جيمس يحطم رقماً قياسياً
22 March 2026 10:23 AM UTC+00

حطّم الأسطورة ليبرون جيمس (41 سنة)، رقماً قياسياً جديداً في بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين، خلال المواجهة التي تفوق فيها فريقه لوس أنجليس ليكرز بصعوبة كبيرة على منافسه أورلاندو ماجيك، في ليلة شهدت تسجيل النجم، شاي ألكسندر غيلجيوس، 40 نقطة مع فريقه ثاندر.

وخاض ليبرون جيمس 1612 مباراة في الموسم المنتظم لدوري السلة الأميركية للمحترفين، وساهم في فوز فريقه لوس أنجليس ليكرز الصعب على أورلاندو ماجيك (105-104)، وبات النجم البالغ 41 عاماً في الصدارة منفرداً، متقدماً بمباراة واحدة على صاحب الرقم السابق روبرت باريش الذي اعتزل عام 1997، ليحطّم الأسطورة رقماً قياسياً جديداً في مسيرته الاحترافية.

وكان جيمس قد عادل رقم باريش، الخميس الماضي، بطريقة مذهلة، حين سجل ثلاثة أرقام مزدوجة خلال فوز ليكرز على ميامي هيت في فلوريدا، وأنهى جيمس اللقاء مع 12 نقطة وست متابعات وأربع تمريرات حاسمة، في حين ساهم السلوفيني، لوكا دونتشيتش، مع ليكرز بتسجيل 33 نقطة، لكنه تلقى الخطأ الفني الـ16 هذا الموسم، ما يعني إيقافه عن مباراة فجر الثلاثاء المقبل أمام ديترويت بيستونز، إلا إذا جرى سحب المخالفة، وبهذا الفوز رفع ليكرز رصيده إلى 46 فوزاً مقابل 25 خسارة، معززاً موقعه في المركز الثالث للمنطقة الغربية.

وفي مباراة ثانية من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، قاد الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر للفوز على فريق واشنطن ويزاردز السبت، وسجل أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، 40 نقطة أو أكثر للمباراة السابعة هذا الموسم، ليقود ثاندر إلى فوزه الـ11 توالياً بنتيجة (132-111) خارج الديار.



وأضاف تشيت هولمغرين 18 نقطة و10 متابعات، فيما حقق إيزياه هارتنشتاين تسع نقاط و20 متابعة وعشر تمريرات حاسمة في مباراة شهدت طرد أربعة لاعبين إثر شجار قوي في الشوط الأول، وجاء الاشتباك قبل 27 ثانية من نهاية الربع الثاني، بعدما تقدم ثاندر (68-63)، حين احتفظ جايلن وليامس بالكرة بعد تسجيل سلة، واصطدم مرتين بجاستن شامبانيي لاعب واشنطن.

وتقدّم آيغاي ميتشل من أوكلاهوما سيتي لمواجهة شامبانيي، قبل أن يُصفَع على وجهه، ما أشعل العراك، ودفع الحكم نيت غرين شامبانيي للخلف لمحاولة تهدئة الموقف، بينما واصل ميتشل التقدّم، وفي تلك الأثناء تدافع عدد من اللاعبين، وسقطوا في كومة خلف خط النهاية، في محاولة من كل طرف لمساندة فريقه وسط الاشتباك، وبعد فكّ الاشتباك، قرّر الحكام طرد كل من شامبانيي ووليامس وميتشل وزميله كايسون والاس من ثاندر.




## كاتس: سندمر جسور الليطاني ونحوّل قرى لبنان الحدودية إلى بيت حانون
22 March 2026 10:32 AM UTC+00

هدّد وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، بتدمير القرى الحدودية اللبنانية المحاذية لشريط المستوطنات الشمالية في إسرائيل، بتطبيق "نموذج بيت حانون ورفح" عليها، في إشارة إلى مسحها عن بكرة أبيها تماماً كما فعل جيش الاحتلال في قرى ومدن شمال وجنوب مدينة غزة على وجه الخصوص.

وأضاف كاتس، اليوم الأحد، أنه "أوعزت أنا ونتنياهو للجيش الإسرائيلي بتدمير الجسور كافة فوق نهر الليطاني على الفور، لمنع استخدامها في نشاطات إرهابية ومنع عناصر حزب الله من نقل الأسلحة إلى الجنوب". ولفت إلى أنه، بالإضافة إلى ما تقدم، أوعز بـ"تسريع هدم المنازل اللبنانية في قرى خط المواجهة لإحباط التهديدات ضد المستوطنات الشمالية، وذلك وفقاً لنموذج بيت حانون ورفح في قطاع غزة".

وطبقاً لما أورده المراسل العسكري لموقع "والاه"، أمير بوخبوط، فإنّ تهديد كاتس الجديد ينطوي على دلالات عديدة يمكن من خلالها استشراف مؤشرات على التصعيد المنتظر هذا الأسبوع، والذي هدّد به كاتس في بيان سابق له أمس السبت.

وبحسب "والاه"، فإنّ إعلان كاتس اليوم يهدف بالدرجة الأولى إلى عزل ساحة القتال عبر فصل جنوب لبنان عن بقية البلاد؛ إذ يُعد تدمير الجسور فوق نهر الليطاني، وخصوصاً جسر القاسمية على الأوتوستراد الساحلي، خطوة أساسية في سياق عزل منطقة العمليات العسكرية، ما سيصعّب، بحسب تقديره، تزويد منطقة جنوب الليطاني، وذلك عبر قطع خطوط الإمداد اللوجستي لحزب الله، ما سيمنع تدفق السلاح والمقاتلين من شمال النهر إلى جنوبه.

أمّا بالنسبة لتهديد كاتس بتطبيق نموذجي بيت حانون ورفح على القرى الجنوبية، فيعني، بحسب الموقع، الشروع في تدمير منهجي ينتقل من الاستهدافات المحددة إلى مسح القرى الجنوبية وتسويتها بالأرض، وخصوصاً تلك المحاذية للحدود والقريبة جداً من المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، وهو ما يهدف إلى "جعل هذه المنطقة غير صالحة للسكن وحتّى للأنشطة العسكرية"، وبالتالي يفترض جيش الاحتلال، بناءً على ذلك، أنه سيمنع حزب الله من إطلاق صواريخ مضادة للدروع مباشرةً، ووقف الهجمات على المستوطنات الشمالية.

وإلى جانب ذلك، يسعى جيش الاحتلال، بحسب الموقع، إلى الوصول إلى خطوط النيران المضادة للدروع والسيطرة على نقاط مرتفعة ذات أهمية عملياتية، ما يعني أنّ "الجيش لن يكتفي بمسح القرى وتسويتها بالأرض، بل السيطرة على مناطق مرتفعة واستراتيجية يستخدمها حزب الله للمراقبة وإطلاق النيران على إسرائيل".

وفي ما يتعلق بإنذار جيش الاحتلال سكان الجنوب بالانتقال شمالاً والابتعاد عن الليطاني، بالتزامن مع تدمير الجسور، فهدفه، بحسب الموقع، فصل كامل بين المدنيين ومقاتلي حزب الله، وكذلك ممارسة ضغط داخلي عبر أزمة نزوح كبيرة.

وأعلن مسعفون في إسرائيل، صباح الأحد، أن صاروخا أُطلق من لبنان أسفر عن مقتل شخص قرب الحدود الشمالية، فيما أكد حزب الله أنه هاجم تجمّعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام.



وأعلنت منظمة "زاكا" الإغاثية الإسرائيلية أن شخصاً لقي حتفه بعد ضربة على سيارته "بصاروخ أُطلق من لبنان"، وأفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتَين تعرّضتا إلى "إصابة مباشرة"، وقال مسعفون إنهم رأوا مركبتَين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع، وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.




## توقيف الصحافي التركي إسماعيل آري بتهمة "نشر معلومات مضللة"
22 March 2026 10:32 AM UTC+00

أوقفت السلطات التركية صحافياً يعمل في صحيفة "بيرغون" (BirGün) المعارضة للحكومة، على خلفية اتهامه بـ"نشر معلومات مضللة"، بحسب ما أفادت به الصحيفة اليسارية. وأوضحت الصحيفة أن إيقاف إسماعيل آري قد جرى مساء السبت في ولاية توكات شمالي البلاد، حيث كان يزور المنطقة للاحتفال بنهاية شهر رمضان، قبل نقله صباح الأحد إلى أنقرة لاستجوابه.

وأكدت "بيرغون" في منشور عبر منصة إكس، أن "إسماعيل آري لم يكذب يوماً على الناس". واعتبرت أن توقيفه بمثابة "رسالة تحذير إلى الصحافيين"، مشيرة إلى أن "قانون التضليل"، الذي يُقال إنه لا يستهدف العمل الصحافي، استُخدم مجدداً أداةً قضائية ضد الإعلاميين.

وشددت الصحيفة على أنه "في ظل تفاقم الفقر والفساد والظلم في البلاد، واستمرار دوامة الرشوة والمصالح بوتيرة متسارعة، لن يلتزم الصحافيون الصمت، بل سيواصلون العمل والكتابة بإصرار وثبات". وأضافت الصحيفة، التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها، والمعروفة بتحقيقاتها حول الحكومة التركية، أنها تدرك أسباب توقيف مراسلها، معتبرة أن الهدف هو "منعه من تغطية قضايا الفساد، وغض الطرف عن الظلم الذي يواجهه المتضررون من الزلزال، وعدم الخوض في ملفات الجماعات والمؤسسات التي استفادت من الأموال العامة".



من جهتها، شددت نقابة الصحافيين الأتراك على المنصة نفسها أن "الصحافة ليست جريمة، ويجب الإفراج عن إسماعيل آري فوراً". وتصنّف منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة 159 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة، بين باكستان وفنزويلا.




## ناهويل لوبيز... لاعب كفيف يغيّر وجه كرة القدم عبر قميص مبتكر
22 March 2026 10:53 AM UTC+00

أطلق لاعب منتخب الأرجنتين للمكفوفين، ناهويل لوبيز، أول قميص كرة قدم مزود بنظام بريل (نظام يستعمله الكفيف وفاقد البصر للقراءة والكتابة) في أميركا الجنوبية، بالتعاون مع نادي موشوك رونا الإكوادوري وشركة بو مان سبورت للنسيج. ويهدف المشروع لجعل كرة القدم أكثر شمولية للفئات غير المبصرة، ويحوّل القميص من استثناء إلى قاعدة يُحتذى بها.

وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، أمس السبت، فقد ولد لوبيز كفيفاً، لكنه تعلم منذ صغره أن يرى العالم من خلال عيون الآخرين، بدءاً من والدته أليسيا، التي أنجبته قبل أوانه بخمسة أشهر، ثم من أصدقائه في مدينة كوردوبا الأرجنتينية، حيث تعرف على خبايا ملاعب الحارة من خلال كرة ملفوفة في كيس نايلون، تصدر صوتاً مع كل حركة، لتصبح بوصلة تحركه وسط الصخب وصوت السيارات. وفي عالم كرة القدم، شغف حياته، يُعتبر اللون رمزية الأندية، لكن بالنسبة له فهي لا تلامس مشاعره. وحول هذا قال للمصدر نفسه: "لا تثير اهتمامي (الألوان) لأنها لا تُرى بالنسبة لي. ما يهمني أشياء أخرى".

وأضاف لوبيز، الذي كان قائد المنتخب الأرجنتيني في الألعاب البارالمبية 2017، وتوج بكأس أميركا 2019 و2022: "لم أعانِ يوماً من فقدان البصر لأنني لم أره قط. يكفيني لمس قميص منتخب الأرجنتين لأعرفه. شعار الاتحاد ونجومه. لا حاجة لفحصه طويلاً". ويمتلك لوبيز أكثر من 150 قميصاً في مجموعته الخاصة، معظمها لأندية مختلفة حول العالم، لكنه يفضل تلك التي يمكن قراءتها باللمس، ليدفعه هذا الشغف لإنشاء حساب تكتو فوتبوليرو على إنستغرام، يروي من خلاله تجربته في ملاعب كرة القدم من منظور كفيف، ويعرض تصاميم نادرة.



وكانت بعض الأندية قد أصدرت سابقاً قمصاناً بتقنية بريل مثل بوروسيا دورتموند الألماني، لكن كانت إصدارات محدودة، وهذا ما دفع لوبيز للتفكير بمشروع شامل، فبدأ التواصل مع شركات صغيرة حتى وجدت الفكرة صدى في الإكوادور مع شركة بو مان سبورت، بالتعاون مع نادي موشوك رونا، لإطلاق أول قميص بريل في القارة يُصنع ليكون قاعدة وليس استثناء. ويتميز القميص بملمس مستوحى من الرموز التقليدية لمجتمع الكيشوا، مع عبارة على الظهر تقول "السكان الأصليون يصنعون التاريخ"، وشعار النادي على الصدر مكتوب بنظام البريل، ليجمع بين الهوية الثقافية والإبداع الشامل. وحالياً، يناقش لوبيز إمكانية تطبيق البريل على قمصان أندية في البرازيل وبيرو وكوستاريكا، ويطمح لتوسيع المبادرة في كرة القدم الأرجنتينية. 




## أسطورة ليفربول يحمّل صلاح مسؤولية تراجع "الريدز" ويطالبه بالرحيل
22 March 2026 10:53 AM UTC+00

أثار أسطورة نادي ليفربول غرايم سونيس (72 عاماً)، جدلاً واسعاً بتصريحاته الحادة حول مستوى محمد صلاح (33 عاماً)، معتبراً أن أفضل فترات النجم المصري باتت خلفه، وأن تراجعه يمثل السبب الأبرز للموسم المتذبذب الذي يعيشه ناديه.

وأوضح سونيس، وفي حديثه لصحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس السبت، أن مسيرة اللاعب بعد سن 33 تسلك أحد طريقَين، إما تراجعاً حاداً أو انخفاضاً تدريجياً، مشيراً إلى أنه يرى صلاح في الفئة الأولى. وأضاف أن أرقام اللاعب هذا الموسم لا ترقى لما قدمه في السنوات الماضية، مؤكداً أن غياب تأثيره الحاسم صدم الجماهير والجهاز الفني، خاصة أن الفريق كان يعتمد عليه دائماً في قلب المباريات الصعبة.

وبيّن سونيس أن حصيلة صلاح هذا الموسم، والمتمثلة برصيد عشرة أهداف وتسع تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، تُعد متواضعة مقارنة بمواسمه السابقة التي كان يسجل فيها أرقاماً مضاعفة، معتبراً أن تراجع الإنتاجية الهجومية انعكس مباشرةً على نتائج الفريق. وذهب إلى أبعد من ذلك، حين أكد أن على ليفربول التفكير جدياً في رحيل صلاح بنهاية الموسم، رغم امتداد عقده حتى عام 2027.



ورغم تأهل ليفربول إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد فوزه الكبير على غلطة سراي، إلّا أن سونيس قلل من قيمة الانتصار، معتبراً أن الفريق التركي ظهر بمستوى ضعيف، وأن ليفربول الحالي ليس بالقوة نفسها التي كان عليها في الموسم الماضي. وعلى صعيد المنافسة المحلية، توقع سونيس تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، مشيداً بواقعية الفريق وقدرته على حسم المباريات. وفي ختام تصريحاته، لم يُخفِ سونيس استياءه من مستوى تشلسي، واصفاً الفريق بأنه يفتقر للهوية الواضحة، ومشيراً إلى أن المدرب يحاول الظهور بأسلوب معقد لا ينسجم مع طبيعة كرة القدم، وهو ما يفسر، برأيه، الإخفاقات المتكررة للفريق هذا الموسم.




## سينر يبدأ حملة الدفاع عن لقب ميامي بنجاح وتأهل بيغولا
22 March 2026 11:13 AM UTC+00

واصل النجم الإيطالي يانيك سينر (24 سنة)، حضوره القوي في بطولة ميامي المفتوحة الأميركية للتنس، وذلك إثر تأهله إلى الدور الثالث من المنافسات، في جولة شهدت تأهل الأميركية، جيسيكا بيغولا، بعد انسحاب منافستها البريطانية، فرانسيسكا جونز.

وتفوق النجم الإيطالي يانيك سينر (24 سنة)، فجر الأحد، على منافسه البوسني، دامير دجومهورر، بمجموعتَين نظيفتَين (6-3) و(6-3)، واستهل سينر مشواره في الدورة على خلفية إحرازه لقبه الـ 25 في دورات الـ "أيه تي بي" بعدما تُوج بلقب دورة إنديان ويلز الأميركية لماسترز الألف نقطة مباشرة قبل وصوله إلى ميامي بتخطيه الروسي دانييل مدفيديف في المباراة النهائية.

ويسعى سينر الفائز بلقب بطولة ميامي عام 2024 أنّ يصبح أول لاعب يحرز لقبي ميامي وإنديان ويلز في العام نفسه، منذ السويسري روجيه فيدرر عام 2017، ويلتقي سينر في الدور المقبل مع الفرنسي كورنتان موتيه الفائز على التشيكي توماس ماخاك (6-صفر) و(1-6) ثم (6-4).

وفي مباراة ثانية من بطولة ميامي المفتوحة للتنس، عوّض النجم الروسي، دانييل مدفيديف، خسارته المجموعة الأولى أمام منافسه الياباني، ري ساكاموتو (19 عاماً) ليتفوق عليه (6-7) ثم (6-3) و(6-1)، واحتاج مدفيديف لساعتَين وأربع دقائق من أجل تجاوز عقبة منافسه الذي خاض مباراته السابعة فقط في دورات المحترفين والمشارك ببطاقة دعوة.



وفي فئة السيدات، بلغت اللاعبة الأميركية جيسيكا بيغولا، وصيفة النسخة الماضية، الدور الثالث بعد 38 دقيقة فقط من انطلاق مباراتها نتيجة انسحاب منافستها فرانسيسكا جونز، بينما كانت الأولى متقدمة (6-1) و(3-صفر)، وتلتقي بيغولا في الدور المقبل الكندية ليلى فيرنانديز الفائزة على الروسية أوسكانا سيليكميتوفا (7-6) ثم (3-6) وبعدها (6-1).

وعبرت أيضاً إلى الدور المقبل الاميركية أماندا أنيسيموفا السادسة بفوزها على الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا (6-4) و(6-2)، والروسية ميرا أندرييفا الثامنة بفوزها على التشيكية ماري بوزكوفا (7-6) و(6-2)، كما وودعت اليابانية نعومي أوساكا باكراً بسقوطها أمام الأسترالية تاليا غيبسون (7-5) و(6-4).




## نائب إيراني: نحصّل مليوني دولار رسوماً من سفن تعبر مضيق هرمز
22 March 2026 11:34 AM UTC+00

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، اليوم الأحد، إن طهران تحصل على رسوم قدرها مليونا دولار من بعض السفن التي تعبر مضيق هرمز. ويرى بروجردي، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني تناول موضوع عبور السفن من المضيق، أن إيران أرست مفهوما جديدا للسيادة على مضيق هرمز بعد 47 عاما، وأن بلاده "تجمع مليوني دولار رسومَ عبور من بعض السفن العابرة للمضيق". 

واعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن تحصيل رسوم العبور عبر مضيق هرمز "يُظهر قوة إيران". ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" شبه الرسمية في إيران، أمس السبت، عن عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان سعيد رحمت زاده قوله إن بلاده أعدّت مشروع قانون يتعلق بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وقال البرلماني الإيراني إن فرض رسوم على العبور عبر المضائق يعد "ممارسة شائعة في العديد من الممرات البحرية المهمة حول العالم". وأضاف أن فرض رسوم على السفن العابرة من المضيق يمكن أن يسهم في تعزيز مصادر دخل إيران، وتحسين مستوى الأمن والخدمات البحرية في هذا المسار. 

في السياق، قال المندوب الدائم لإيران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، إن عبور السفن من مضيق هرمز "ممكن من خلال التنسيق بشأن الترتيبات الأمنية والسلامة". وأكد أن الالتزامات الدولية يجب أن تراعي "سيادة إيران وحقوقها"، مشيراً إلى أن المضيق "مفتوح للجميع باستثناء الأعداء"، وأن ضمان سلامة السفن وطاقمها يتطلب التنسيق مع السلطات الإيرانية. ولا تزال مئات السفن رابضة في مياه المنطقة، منذ هددت طهران بمهاجمة السفن التي تحاول مغادرة الخليج عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.



وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر. وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية. وذكرت بيانات ومصادر بقطاع الشحن أمس السبت، أن ناقلتين محملتين بغاز البترول المسال ترفعان العلم الهندي تستعدان للإبحار عبر مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.

كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن بلاده قدمت الدعم لدول أخرى فيما يتعلق بعمليات العبور عبر مضيق هرمز، مؤكدا أنه يمكن تحقيق مرور آمن في حال قيام دول مثل اليابان بالتنسيق مع طهران. بينما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، أمس السبت، إن قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز قد تقلصت.

(الأناضول، العربي الجديد)




## طارق السكتيوي مدرباً لمنتخب عُمان بعد مغادرته المغرب
22 March 2026 11:35 AM UTC+00

أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم تعيين المدرب المغربي طارق السكتيوي (48 سنة) لقيادة المنتخب العُماني في الفترة المقبلة، تاركاً منصبه مدرباً لمنتخب المغرب الرديف، الذي حقق معه لقب بطولة كأس العرب 2025 التي أقيمت في قطر قبل أشهر.

وذكر الاتحاد العُماني لكرة القدم في بيان رسمي الأحد: "يُعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم عن تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي (48 سنة) لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة"، وذلك بعد ساعات من إعلان الاتحاد المغربي لكرة القدم مغادرة السكتيوي تدريب منتخب المغرب الرديف الذي قاده لتحقيق إنجازات مميزة في السنوات الماضية.



ويملك طارق السكتيوي سيرة ذاتية جيدة على الصعيد التدريبي، إذ قاد أندية المغرب التطواني وبركان ونادي الإمارات واتحاد تواركة، بالإضافة لتدريبه لمنتخب المغرب تحت 23 سنة ومنتخب المغرب الرديف، وسبق له أن مثل منتخب المغرب خلال فترة لعبه في 21 مباراة وسجل سبعة أهداف، كما خاض تجارب احترافية مميزة مع أندية مثل أوكسير الفرنسي، ويليم وألكمار الهولنديين، وبورتو البرتغالي، وعجمان المغربي.

وحقق السكتيوي لاعباً ألقاب الدوري ثلاث مرات، والكأس والسوبر مع نادي بورتو البرتغالي، كما حصد لقب بطولة كأس أمم أفريقيا تحت 20 سنة عام 1997، ومدرباً حقق لقب كأس الكونفيدرالية الأفريقية مع نادي بركان في موسم 2019-2020، والميدالية البرونزية مع المغرب تحت 23 سنة في أولمبياد باريس 2024، ولقب كأس أمم أفريقيا للمحليين عام 2024، وكأس العرب 2025 مع منتخب المغرب الرديف.


يعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم عن تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة pic.twitter.com/4fAVaG7Alm
— الاتحاد العماني لكرة القدم (@OmanFA) March 22, 2026






## "ديربي" عربي في أبطال أفريقيا ومواجهات حاسمة في الكونفيدرالية
22 March 2026 11:37 AM UTC+00

تتجه أنظار جماهير الرياضة، اليوم الأحد، إلى عدد من المواجهات الحاسمة في إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، والدور نفسه في كأس الكونفيدرالية، إذ تطمح الأندية العربية إلى مواصلة رحلتها، من أجل الوصول إلى منصة التتويج.

البداية مع إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، الذي يشهد قمة عربية خالصة تجمع بين ناديي الهلال السوداني ونهضة بركان المغربي، بعدما تعادل الفريقان في الذهاب بهدف لمثله في مباراة حملت الكثير من الإثارة والندية بين الطرفين، لكن بطاقة الحسم المؤهلة إلى نصف النهائي ما زالت قائمة بينهما، خاصة أن اللقاء سيقام في تمام الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس المحتلة.

ويدخل نادي نهضة بركان المغربي، بقيادة مدربه التونسي معين الشعباني، مواجهة إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الهلال السوداني، مُفتقداً عدداً من عناصره الأساسية، أبرزهم منير المحمدي، المهدي مفتاح، هيثم منعوت، أسامة المليوي، وزين الدين مشاش، بسبب الإصابات، فيما تنتظر جماهير "البرتقالي" معرفة مدى جاهزية كل من: المالي سومايلا سيديبي ومحمد المورابيط، بعد عودتهما مؤخراً إلى التدريبات الجماعية، في حين استعاد الجهاز الفني خدمات الموهبة بول فالير باسين، الذي غاب عن الملاعب منذ الثامن من شهر مارس/آذار الجاري.

وركز المدير الفني لنادي الهلال السوداني لورينتو ريجيكامب، في تدريباته على القوة الهجومية الضاربة للفريق لحسم بطاقة التأهل إلى نصف نهائي البطولة، وشدّد المدير الفني، الذي يبلغ من العمر 50 عاماً، على الاستفادة من الفرص التي تتهيأ للمهاجمين، محذراً من مغبة استمرار متلازمة إهدار الفرص، كما طالب بالتركيز أمام المرمى وأخضع ثلاثي المقدمة الهجومية أداما كوليبالي وجون كلود ومحمد عبد الرحمن لتدريبات خاصة، ويحظى الفريق بقوة هجومية مرعبة إذ أحرز أهدافاً في جميع مبارياته بالمسابقة القارية باستثناء مواجهة واحدة، فأحرز 14 هدفاً في 11 مباراة.

على المقلب الآخر، وفي إياب ربع نهائي بطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية، يستقبل نادي الزمالك المصري ضيفه أوتوهو الكونغولي في تمام الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس المحتلة. وخطف الزمالك تعادلاً في مواجهة الذهاب، لكن مدربه معتمد جمال، سيحاول تفادي الأخطاء التي وقع فيها نجومه في الذهاب. وفرض مدرب نادي الزمالك تمارين خاصة على نجومه في التدريبات الخاصة قبل المباراة، أبرزها تركيز المُهاجمين أمام المرمى، وكذلك تحركات لاعبي الوسط في بناء الهجمات، بعدما وقعوا في الكثير من الأخطاء في لقاء الذهاب، الذي استطاع فيه الفريق المصري النجاة من الخسارة عقب تعادل بهدف لمثله.



وفي تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت القدس المحتلة، يقام "ديربي" مغربي كبير، بين نادي الوداد ضد غريمه أولمبيك آسفي، الذي فرض التعادل في مواجهة الذهاب، ويطمح إلى تحقيق مفاجأة كبرى، وخطف بطاقة التأهل إلى نصف نهائي بطولة الكونفيدرالية الأفريقية. ويغيب عن تشكيلة نادي الوداد نجمه المخضرم نور الدين أمرابط، الذي رفض الجهاز الطبي المخاطرة به حتى لا تتفاقم الإصابة التي تعرض لها.

أما في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القدس المحتلة، فإن جماهير الرياضة ستكون على موعد من أجل رؤية ردّة الفعل التي سيقوم بها نجوم نادي الاتحاد الجزائري أمام ضيفهم اتحاد فريق مانيما الكونغولي الذي استطاع تحقيق المفاجأة في الذهاب، وخطف انتصاراً بهدفين مقابل هدف. وستكون المباراة هامة للفريق الجزائري الطامح إلى استعادة أمجاده القارية.




## دعوات للتهدئة بعد حادثة إنزال العلم السوري في عين العرب
22 March 2026 11:38 AM UTC+00

دعا المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المشرف على تنفيذ اتفاق الـ29 من يناير/ كانون الثاني مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، جميع المواطنين في المناطق السورية إلى التهدئة والتحلي بالمسؤولية، بعد حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي خلال احتفال أكراد بعيد النوروز، والتي أشعلت توترات وأحداث عنف في الشمال السوري.

وشدّد الهلالي على أنّ الحادثة لن تؤثر على سير مسار تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، والذي يتضمن دمج المؤسسات في مناطق شمال البلاد مع الحكومة.

وفي تصريح لمديرية إعلام الحسكة، اليوم الأحد، أكد الهلالي أن فريقه يتابع عن كثب "بقلق بالغ" ما جرى من أحداث وتجاوزات على خلفية الاعتداء على العلم السوري، مشيراً إلى أن ردّات الفعل الشعبية شملت مناطق عدّة، مثل عفرين ومحيطها.

كما أدان المتحدث باسم الفريق الرئاسي ما وصفه بـ"أيّ اعتداء على الرموز الوطنية"، مؤكداً رفض أي أعمال انتقامية ضد المدنيين أو تجاوزات في حقهم. وكرر أن الدولة، من خلال مؤسّساتها الأمنية والقضائية، هي الجهة الوحيدة المخولة بإنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين.



في سياق متصل، أكد العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في حلب، في بيان نشرته محافظة حلب، أن "المساس برموز الدولة، وعلى رأسها العلم السوري، يعد خطاً أحمر"، وأشار إلى أن الجهات الأمنية لن تتهاون مع أي حالات تعدٍّ على المدنيين، محذراً من أي محاولات للمساس بوحدة الوطن.

من جانب آخر، دعا معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، سمير علي أوسو، إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء "الفتنة" التي تسعى بعض الأطراف لبثها بين مكونات الشعب السوري. وأكد أن بعض الجهات تحاول استغلال الحوادث الفردية مثل حادثة إنزال العلم للتسبّب في انقسام داخلي بين السوريين، مشدداً على رفض أي إساءة للعلم السوري أو للمكونات المجتمعية في البلاد، وأكد أن القانون سيأخذ مجراه في معاقبة كل من يهدّد الاستقرار والأمن.

أما إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، فوصفت الحادثة، خلال تصريح صحفي لقناة روناهي، بأنها "تصرف فردي"، داعية السوريين إلى تجنّب التصعيد والفتنة. وأكدت ضرورة الحفاظ على التعايش السلمي بين الكرد والعرب، مشيرة إلى أنّ احتفالات "عيد النوروز" هذا العام أقيمت لأول مرة رسمياً في سورية.

وفي خطوة مماثلة، دعا المبعوث الأميركي إلى سورية، توم براك، في منشور على منصة "إكس"، إلى تعزيز التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب السوري، مؤكداً ضرورة احترام العلم السوري باعتباره رمزاً يمثل جميع السوريين.

وأضاف براك أنّ الحادثة الأخيرة هي بمثابة تذكير بحساسية الوضع في سورية، إذ يجب على الجميع العمل معاً من أجل تعزيز الاستقرار الوطني وعدم السماح بعودة الانقسامات. وأكد براك أهمية التعاون بين مختلف الأطراف السورية لتحقيق هذا الهدف، مشدداً على أنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات الحالية.

ويوم أمس السبت، تداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً لحادثة إسقاط العلم السوري من فوق سارية منصوبة وسط مدينة عين العرب (كوباني)، على يد أحد الأشخاص بشكل متعمّد خلال احتفالات عيد النوروز.

وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة لدى السوريين، ما دفع بقوى الأمن الداخلي في محافظة حلب إلى التدخل لمنع حدوث اعتداءات وأعمال عنف بحق أبناء المكون الكردي من بعض الغاضبين، كما شهدت مدينتا القامشلي والحسكة، شمال شرقي سورية، توتراً أمنياً، مساء أمس السبت، تمثل في اقتحام مقار تابعة لقوى الأمن الداخلي الحكومية في القامشلي، تخلله تخريب لبعض الآليات وإحراق أعلام سورية، إلى جانب محاولات مماثلة استهدفت مقار أمنية في الحسكة.

وفرضت قوات "أسايش" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إغلاقاً على المربع الأمني في مدينة القامشلي، ونشرت دوريات مكثفة في محيط مقر قوى الأمن الداخلي الحكومية في مدينة الحسكة، في محاولة لضبط الأوضاع ومنع توسع دائرة التوتر.




## صاروخ "سجيل".. سلاح إيران الاستراتيجي في الحرب
22 March 2026 11:38 AM UTC+00

استخدمت إيران أخيراً للمرة الأولى صاروخ "سجيل" الباليستي الاستراتيجي بعيد المدى، خلال عملية "الوعد الصادق 4"، وهو صاروخ مزوّد برأس حربي ثقيل للغاية. بدأ إدخال الصاروخ الذي تصفه طهران بأنه استراتيجي بأعداد قليلة جداً حتى الآن إلى الخدمة في الموجة الـ54 من الهجمات الإيرانية، حيث استُخدم إلى جانب صواريخ ثقيلة مثل "خرمشهر" و"كاسر خيبر" و"قدر" و"عماد" لضرب مراكز القيادة والبنى التحتية العسكرية ومواقع تجمع القوات الإسرائيلية في إسرائيل.

وحسب وكالة "فارس" الإيرانية، فإن صاروخ سجيل أول صاروخ باليستي إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب. وقد كُشف عنه في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 بحضور وزير الدفاع آنذاك مصطفى محمد نجار، حيث أُجري له اختبار قيل حينها إنه كان "ناجحاً". وقد صُمِّم الصاروخ وأُنتِج بنسختين، هما "سجيل‑1" و"سجيل‑2".

يروي كتاب "الرجل الأبدي" الذي يتحدث عن حياة مؤسس البرنامج الصاروخي الإيراني حسن طهراني مقدم، الذي قتل عام 2008 في انفجار في موقع صاروخي غربي طهران، قصة ولادة صاروخ سجيل ومشروع "عاشوراء" الصاروخي، حيث دفع "النجاح" في صواريخ الوقود الصلب، خصوصاً فاتح‑110، إلى التفكير بصاروخ بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب. وفي عام 2001 أُطلق مشروع "عاشوراء" تحت إشراف منظمة الصناعات الجوفضائية.

مواصفات "سجيل" الفنية

يبلغ طول الصاروخ 17.57 متراً، وقطره 1.25 متر، ووزنه نحو 23 ألف كيلوغرام، ويحمل رأساً حربياً منفصلاً يزن نحو طن واحد. ويتكوّن الصاروخ من ثلاثة أجزاء: الكتلة الأولى، الكتلة الثانية، والرأس الحربي.

يعمل الصاروخ بمحرك ذي مرحلتين ويعملان بالوقود الصلب، ويستطيع مع رأس يزن طناً واحداً بلوغ مدى يصل إلى 2000 كيلومتر. يصل الصاروخ لأقصى مداه خلال 835 ثانية، أي نحو 13 دقيقة و55 ثانية. ويمكنه التحليق حتى ارتفاع يتجاوز 250 كيلومتراً، ويصل إلى سرعة نحو 4300 متر في الثانية قبل إصابة الهدف، مع نظام توجيه بالقصور الذاتي بدقة تقدَّر بأقل من 20 متراً.

 



لماذا يُعد "سجيل" سلاحاً استراتيجياً؟

يمتاز "سجيل" حسب التلفزيون الإيراني بوقت تجهيز وإطلاق قصير جداً، لا يتجاوز بضع دقائق، إضافة إلى تسارعه العالي عند الإطلاق، ما يقلل فرص اعتراضه. بعد خروجه من الغلاف الجوي، يتخذ الصاروخ مساراً أفقياً خارج الجو، ثم يعود للدخول بسرعة كبيرة تبلغ نحو 12 ماخ، ما يجعل اعتراضه عبر أنظمة الدفاع الجوي الحديثة أمراً بالغ الصعوبة.

يستخدم "سجيل‑2" وقوداً صلباً أكثر تطوراً، ويتمتع بسرعة أعلى ودقة أكبر، مع تحسينات في نظام الملاحة مقارنة بالصواريخ الإيرانية الأخرى. وتناول موقع Army Recognition في تقرير بتاريخ 16 مارس الجاري استخدام "سجيل"، مشيراً إلى أن ظهوره يحمل بعداً عملياتياً ورسالة ردع استراتيجية تعكس التقدم الإيراني في تقنيات الدفع بالوقود الصلب. أما موقع "ناشيونال إنتريست" الأميركي، فقد وصف في تقرير عام 2017 صاروخ سجيل بأنه نقطة تحوّل مهمة في الصناعة الصاروخية الإيرانية، وأشار إلى تطوير "سجيل‑2" واحتمال العمل على "سجيل‑3".




## تحذير ألماني من تراجع حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي رقمياً
22 March 2026 11:39 AM UTC+00

حذر المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية من أن حماية القاصرين من الاستغلال الجنسي لن تكون، اعتباراً من إبريل/ نيسان المقبل، ممكنة بالمستوى نفسه الذي كانت عليه في السنوات الماضية. ويعود هذا التحذير إلى انتهاء سريان لائحة انتقالية للاتحاد الأوروبي تسمح حالياً لمزودي خدمات الإنترنت بالبحث في المحادثات عن مواد تتعلق بجرائم الاستغلال الجنسي.

وأوضح رئيس المكتب، هولغر مونش، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "إذا لم يتم تمديد الاستثناء القائم في لائحة حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي بصيغته الحالية، فستكون لذلك آثار سلبية جسيمة على إمكانيات الملاحقة الجنائية لمحتويات إباحية تخص الأطفال واليافعين على الإنترنت، وكذلك على حمايتهم".

ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا الاستثناء في 3 إبريل/ نيسان المقبل. وتتيح هذه القاعدة حالياً لتطبيقات المراسلة إجراء عمليات فحص طوعية داخل المحادثات لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال، في حين لم يتمكن مفاوضو دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان من التوصل إلى تسوية مشتركة. كما تسمح الاستثناءات المؤقتة من قواعد حماية البيانات الأوروبية لتطبيقات المراسلة والمنصات بفحص المحادثات لرصد مواد محظورة تتعلق باستغلال الأطفال والإبلاغ عنها، لا سيما الصور ومقاطع الفيديو.

وأشار مونش إلى أن انتهاء العمل باللائحة الانتقالية سيؤدي إلى "تراجع حاد في عدد البلاغات المقدمة إلى جهات إنفاذ القانون، كما حدث في النصف الأول من عام 2021 بعد دخول توجيه الخصوصية الإلكترونية حيز التنفيذ وقبل تطبيق الاستثناء". ويسعى الاتحاد الأوروبي في الأساس إلى إيجاد حل دائم للأطر القانونية المتعلقة بحماية الأطفال على الإنترنت، وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت إلى تمديد اللائحة الانتقالية مبدئياً لإتاحة مزيد من الوقت.

وفي الوقت الراهن، تراهن دول الاتحاد الأوروبي على الرقابة الطوعية من قبل التطبيقات والمنصات، أي استمرار الاتفاق الحالي مع مقدمي الخدمات. وكان من المفترض تثبيت هذا الاستثناء بشكل دائم، على أن تراجع المفوضية الأوروبية بعد ثلاثة أعوام مدى الحاجة إلى إلزام الشركات.

وأكدت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش، في تصريحات سابقة، ضرورة إحراز تقدم على مستوى الاتحاد الأوروبي في مكافحة المواد الإباحية للأطفال، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن "مراقبة المحادثات دون مبرر يجب أن تبقى من المحظورات في دولة القانون".



وكان البرلمان الأوروبي قد أشار مؤخراً إلى ضرورة قصر عمليات الفحص على المستخدمين المشتبه بهم والمحتويات المعروفة، إلا أن مونش اعتبر هذا المقترح غير مناسب، موضحاً أن "ملفات الصور ومقاطع الفيديو مجهولة المصدر، وكذلك أنشطة الاستدراج عبر الإنترنت، تشير إلى حالات استغلال مستمرة أو وشيكة للقاصرين، ما يجعل عمليات الفحص بالغة الأهمية لحمايتهم وللتحقيقات الشرطية"، مضيفاً أنه ينبغي بذل جميع الجهود لتمديد اللائحة الانتقالية بصيغتها الحالية لتجنب آثار سلبية طويلة الأمد. ويُقصد بمصطلح "الاستدراج عبر الإنترنت" التلاعب بالقاصرين عبر الشبكة بهدف استغلالهم جنسياً لاحقاً.

(أسوشييتد برس)





## ماسك يطلق "تيرافاب" لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي
22 March 2026 11:39 AM UTC+00

أعلن إيلون ماسك أن مشروعه "تيرافاب" (Terafab)، الذي يهدف إلى تصنيع رقائق مخصصة للروبوتات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الفضاء، سيُقام في مدينة أوستن، وسيُدار بشكل مشترك بين شركتي "تسلا" و"سبايس إكس".

وأوضح ماسك، الذي يتولى منصب الرئيس التنفيذي للشركتين، أنه سيبدأ بإنشاء "مصنع تكنولوجيا متقدمة" في أوستن، يضم جميع المعدات اللازمة لتصميم وتصنيع واختبار مختلف أنواع الرقائق. وكان قد أشار سابقاً إلى أن المشروع سيبدأ بمنشأة صغيرة قبل التوسع إلى مصنع أكبر. ويرى ماسك أن صناعة أشباه الموصلات تتحرك ببطء، مقارنة بالطلب المتوقع على الرقائق، رغم زيادة الإنتاج عالمياً، قائلاً: "هذا المعدل أقل بكثير مما نريده... إما أن نبني تيرافاب أو لن نحصل على الرقائق، ونحن بحاجة إليها، لذلك سنبنيه". ويستهدف المشروع في نهاية المطاف دعم قدرة حوسبة تصل إلى تيراواط واحد سنوياً، وهو المستوى الذي يتوقع ماسك أن تحتاجه شركاته مع توسّع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.



وكشف ماسك عن خطط لإنتاج رقائق تدعم ما بين 100 و200 غيغاواط من القدرة الحاسوبية على الأرض، إضافة إلى رقائق تدعم تيراواط كاملاً في الفضاء، من دون تحديد جدول زمني لتنفيذ المشروع، أو بدء الإنتاج. وأشار إلى أن المنشأة قد تنتج رقائق بتقنية 2 نانومتر، وأنها ستُقام بالقرب من المقر الحالي لشركة "تسلا" ومصنعها الضخم في أوستن، وفق ما أظهرته صور خلال العرض.

ويأتي هذا المشروع في ظل قلق متزايد داخل قطاع التكنولوجيا من نقص الرقائق، خصوصاً رقائق الذاكرة، مع تسارع السباق لبناء قدرات حوسبة خاصة بالذكاء الاصطناعي، رغم أن إنشاء مصانع جديدة يُعد خطوة نادرة، نظراً لتكلفته الباهظة التي قد تصل إلى عشرات المليارات، إضافة إلى تعقيداته التقنية التي تتطلب سنوات قبل التشغيل الكامل.

وخلال عرضه في وسط أوستن، بحضور حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، أشار إيلون ماسك إلى أن نجاح المشروع قد يعزز مكانة تكساس مركزاً لصناعة الرقائق. وتربط "تسلا" بالفعل اتفاقيات مع منشآت "سامسونغ" قرب أوستن، إضافة إلى تعاونها مع موردين مثل "تي إس إم سي" (TSMC) و"مايكرون" (Micron)، إلا أن ماسك يرى أنهم غير قادرين على تلبية احتياجات الشركة كلها مع تحولها نحو الروبوتات والقيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تنتج المنشأة نوعين من الرقائق: الأولى مخصصة للاستخدامات الطرفية ومعالجة البيانات، خصوصاً لمركبات "تسلا" وخدمة "روبوتاكسي" وروبوت "أوبتيموس" (Optimus)، والثانية عالية القدرة وموجهة للاستخدام في الفضاء، وقد تعتمد عليها "سبايس إكس" وشركة "إكس إيه آي". وكانت "سبايس إكس" قد استحوذت على "إكس إيه آي" في فبراير/شباط، مع استمرار الأخيرة شركة تابعة مملوكة بالكامل، ومن المتوقع أن تستخدم الجزء الأكبر من الرقائق المنتجة.

وخلال العرض، كشف إيلون ماسك أيضاً عن تصور أولي لقمر صناعي صغير يعمل مركز بيانات للذكاء الاصطناعي، ضمن منظومة أكبر من الأقمار التي تخطط "سبايس إكس" لإطلاقها لإجراء عمليات حوسبة معقدة في الفضاء. وكانت الشركة قد تقدمت في يناير/ كانون الثاني بطلب للحصول على ترخيص لإطلاق نحو مليون قمر صناعي مخصص لمراكز البيانات. وأشار إلى أن القمر الصناعي المصغر الذي عرضه قد يعمل بقدرة تصل إلى 100 كيلوواط، متوقعاً أن تصل الأقمار المستقبلية إلى نطاق الميغاواط.

ويُعد تمويل مراكز البيانات الفضائية أحد الدوافع الرئيسية لطرح "سبايس إكس" للاكتتاب العام المتوقع لاحقاً هذا العام، حيث قد تسعى لجمع ما يصل إلى 50 مليار دولار، ما قد يرفع قيمتها إلى أكثر من 1.75 تريليون دولار، وفق تقارير سابقة.

كما استعرض ماسك، خلال العرض، بعض طموحاته بعيدة المدى، من بينها إطلاق أقمار صناعية من سطح القمر، مجدداً حديثه عن مستقبل قائم على "وفرة هائلة". ويأتي هذا الإعلان في وقت تعزز فيه "تسلا" تعاونها مع "إكس إيه آي" و"سبايس إكس" في مشاريع الذكاء الاصطناعي، إذ تعمل على مشروع مشترك يُعرف باسم "ديجيتال أوبتيموس" (Digital Optimus) أو "ماكروهارد" (Macrohard)، كما تزود "إكس إيه آي" ببطاريات "ميغاباك" (Megapack).

وكانت "تسلا" قد دمجت أيضاً روبوت الدردشة "غروك" في بعض مركباتها، وأعلنت في يناير/كانون الثاني عن استثمار بقيمة ملياري دولار في "إكس إيه آي"، إلى جانب اتفاق إطار للتعاون بين الشركتين.





## إسرائيل تحت القصف
22 March 2026 11:40 AM UTC+00





## صندوق قطر للتنمية يدعم أكثر من 10600 عائلة من غزة عالقة في مصر
22 March 2026 12:06 PM UTC+00

أعلن صندوق قطر للتنمية عن تقديم قسائم شرائية لفائدة أكثر من عشرة آلاف و600 عائلة فلسطينية من قطاع غزة عالقة في مصر، وذلك من أجل ضمان توفير متطلبات الحياة الكريمة في ظلّ فقدان مصادر الدخل وغياب سبل الدعم المنتظم. وأوضح الصندوق، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي على موقع إكس، أنّ هذه الخطوة تأتي "دعماً لاحتياجاتهم الأساسية وتعزيزاً لصمودهم في هذه الظروف الصعبة".

ولا تتوفّر أرقام رسمية دقيقة لعدد اللاجئين من قطاع غزة العالقين في مصر، غير أنّ عدد الفلسطينيين الذين دخلوا مصر ما بين عام 2024 وعام 2026 يقارب خمسة آلاف، وفقاً لتقديرات فلسطينية، مع العلم أنّ حركة العبور بقيت محدودة جداً وحُصرت في الغالب بالحالات الإنسانية.

وكانت دولة قطر قد تكفّلت، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعلاج الجرحى الفلسطينيين الذين تمكّنوا من الخروج من القطاع إلى مصر، علماً أنّ عدداً من الجرحى نُقلوا إلى قطر لتلقّي العلاج فيها. كذلك قدّمت قطر مساعدات إنسانية وإيواء مؤقّت في داخل القطاع، عبر منظمات من قبيل جمعية الهلال الأحمر القطري وصندوق قطر للتنمية.

كذلك تبرّعت قطر بمبلغ 4.5 ملايين دولار أميركي لدعم الفلسطينيين من أهالي قطاع غزة الذين علقوا في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع. ووفقاً لإعلان سابق نشره صندوق قطر للتنمية، وفّرت هذه الأموال من خلال شراكة بين وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) وجمعية الهلال الأحمر القطري، مساعدات نقدية لأكثر من 4.400 عامل ومريض فلسطيني من قطاع غزة يقيمون في الضفة الغربية المحتلة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جهود المساعدات القطرية تركّزت، منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تواصل لأكثر من عامَين، على التدخّلات الإنسانية العاجلة والطارئة في ما يُعَدّ مدّ يد العون والإسناد إلى أهالي غزة وسط الأوضاع الصعبة الناجمة عن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وبالتالي الإغلاق الخانق، مع منع إدخال المساعدات على الرغم من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر 2025.

ويعيش قطاع غزة مأساة إنسانية متواصلة مذ شنّت إسرائيل عداوناً شاملاً عليه في السابع من أكتوبر 2023، قضى على كلّ مقومات الحياة الاجتماعية كما الاقتصادية والصحية، وأسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين بجروح، وسط تدمير غير مسبوق للبنى التحتية والمنظومة الصحية وخروج المستشفيات عن العمل بفعل الاستهداف المتواصل من الاحتلال الإسرائيلي.



وكان المسؤول الإعلامي في اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة عبد الرحمن الخالدي، قد أوضح، في تصريحات صحافية سابقة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، أنّ جهود دولة قطر الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع منذ بدء الحرب أتت سريعة ومكثّفة، وركّزت على التخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية الحادة التي عاشها سكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية من مأوى وغذاء ومياه وخدمات عامة.

أضاف الخالدي أنّ الجهود شملت كذلك مجالات إغاثية وغذائية وطبية، إلى جانب ما يتعلّق بالمباني والطرقات والبنى التحتية، إذ تنفّذ قطر مشاريع عدّة في هذا المجال، أبرزها مشروع إزالة الركام وفتح الطرقات في محافظات قطاع غزة، من أجل التخفيف على المواطنين الفلسطينيين وتسهيل تنقلهم وعودة النازحين إلى مناطقهم وإيصال الخدمات العامة إليهم. يُذكر أنّ قطاع غزة ينقسم إلى خمس محافظات؛ محافظة شمال غزة ومحافظة غزة في شمال القطاع، ومحافظة دير البلح في وسطه، ومحافظة خانيونس ورفح في الجنوب.

وأوضح المسؤول الإعلامي في اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، في التصريحات نفسها، أنّ المساعدات شملت تنفيذ مشروع لإزالة الكتل الخرسانية الخطرة والآيلة للسقوط، علماً أنّه انطلق أخيراً من أكثر من 200 مبنى في محافظات القطاع. وتحدّث عن إزالة نحو 372 ألف طنّ من الركام على طول 100 كيلومتر من الشوارع الرئيسة والممرّات الحيوية في قطاع غزة، من أجل تسهيل تنقلات المواطنين الفلسطينيين والنازحين وإيصال الخدمات العامة ومركبات مياه الشرب والإسعاف إلى المناطق المتضرّرة. ولفت إلى مشاريع حيوية أخرى تُنفَّذ، تتعلّق بالبنى التحتية وقطاعَي الصحة والمياه.

وتابع الخالدي، في سياق استعراض ما قدّمته اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة لفائدة أهله، أنّ أكثر من 265 ألف سلة غذائية وُزّعت على سكان القطاع منذ بداية العام الماضي، مع أكثر من 80 ألف سلة رمضانية شملت معلبات اللحوم الجاهزة للأكل، بهدف ضمان وصول الغذاء إلى المواطنين  خلال شهر الصيام. كذلك وُزّعت أكثر من 400 ألف قطعة من الملابس الشتوية والأحذية وكسوة العيد للأطفال، من أجل تأمين الدفء والراحة للمتضرّرين والنازحين في المخيمات، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب على سكان القطاع.

في الإطار نفسه، وزّعت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة أكثر من 80 ألف خيمة لتوفير مسكن كريم لعشرات الآلاف من العائلات المتضرّرة، بحسب الخالدي، استفاد منها أكثر من 400 ألف فرد في مختلف مدن القطاع، بالإضافة إلى أكثر من 30 ألف قطعة من "الشوادر" لحماية السكان من الأمطار وأشعة الشمس.

تعليقات