العربي الجديد: Digest for December 08, 2025

## أسطورة الروك الإيراني كوروش يغمايي يعلن اعتزاله
06 December 2025 10:22 PM UTC+00

أعلن الموسيقي الإيراني كوروش يغمايي اعتزاله عالم الموسيقى، مؤكداً أن ألبومه الجديد "بلوك 44" سيكون آخر أعماله، وسيصدر قريباً في الولايات المتحدة وعلى المنصات الرقمية عبر شركة Now Again Records الأميركية. ونشر الإعلان السبت عبر صفحته في "إنستغرام" حيث كتب: "بذلت كل ما أملك في سبيل ثقافة وهوية إيران العزيزة"، مبرزاً التحديات الكبيرة ونقص الإمكانات التي واجهته على مدى سنوات طويلة.

ويعد يغمايي (79 عاماً) من أوائل من أدخلوا الروك إلى إيران مغنياً وملحناً وعازفَ غيتار، وتمكن بأسلوبه الفريد من ترك بصمة واضحة في الموسيقى الإيرانية. وُلد عام 1946 في شاهرود بمحافظة سمنان، وبدأ تعلّم آلة السنطور على يد والده، قبل أن يلتفت إلى الغيتار ويغيّر مسار حياته الفنية بالكامل. في سن الثامنة عشرة، شكّل فرقة روك، ولقب بـ"اليد الذهبية" لتميّزه في العزف. وخلال سبعينيات القرن الماضي، ابتكر مزيجاً موسيقياً جمع بين الألحان الغربية والنفَس الإيراني، ليعيد صياغة الروك المحلي ويصبح صوتاً مختلفاً ومؤثراً. ويعتبره النقاد الغربيون المؤسس الحقيقي للروك الإيراني، مقارنة بتأثير فرق عالمية مثل "ذا رولينغ ستونز" و"ذا بيتلز".

في مقابلة له مع مجلة بيلبورد، يروي صعوبات بداياته، إذ كانت الآلات الموسيقية وأوتار الغيتار نادرة، وكان يضطر أحياناً لتسجيل الأغنية كاملة في جلسة واحدة. ورغم هذه العقبات، نجح في تقديم الروك الإيراني بأسلوب يمزج بين الحداثة والهوية المحلية، مع تحويل الغيتار إلى أداة تعكس الطابع الإيراني وتخاطب الجمهور في الشرق والغرب. يؤكد يغمايي أنّ قوة الموسيقى تكمن في قدرتها على الوصول إلى كل المستمعين، بغض النظر عن لغتهم أو ثقافتهم، أي "حين يستمع إليها أوروبي أو أميركي أو عربي أو أفريقي، يستمتع بها حتى من دون فهم كلماتها".



بعد الثورة الإيرانية عام 1979، فرضت السلطات حظراً على موسيقى الروك وأي أعمال اعتُبرت "موسيقى غربية" أو مخالفة للهوية الدينية والثقافية الرسمية. ونتيجة لذلك، مُنع كوروش يغمايي من إصدار ألبوماته أو أداء حفلاته داخل إيران، وصار اسمه محجوباً عن وسائل الإعلام الرسمية، واضطر للعمل بعيداً عن الأضواء في مجالات أخرى مثل تأليف كتب وقصص للأطفال من دون ذكر اسمه. وفي رسالة على "تليغرام"، استذكر تلك الفترة قائلاً: "كل طرق العيش الشريفة أُغلقت". عاد عام 1994 إلى الساحة الموسيقية بألبومه "التفاحة الفضية" الذي حقق انتشاراً واسعاً.

وخلال السنوات الأخيرة، أصدر عدة ألبومات في الولايات المتحدة، بينما بقيت "غُل يخ" (Gol-e Yakh) إحدى أكثر أغنياته رواجاً، وأعاد العديد من الفنانين العالميين تقديمها، أبرزهم الرابر الأميركي ناز في أغنيته "آدم وحواء" التي بُنيت على لحن يغمايي ولاقت انتشاراً واسعاً.




## لاعب منتخب مصر يوجه رسالة إلى الأردن قبل قمة الحسم
06 December 2025 10:31 PM UTC+00

أعرب لاعب منتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، عن حسرته بعد نهاية مواجهة "الفراعنة" أمام منتخب الإمارات، والتي انتهت بالتعادل (1-1)، ضمن مواجهات الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة من بطولة كأس العرب 2025 في قطر، ووجه رسالة إلى منتخب الأردن، قبل المواجهة الحاسمة بينهما، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعدما ضمن "النشامى" التأهل إلى الدور ربع النهائي عبر تصدّر المجموعة.

وقال حسام حسن، في تصريحاته بعد المباراة بالمنطقة المختلطة للصحافيين في استاد لوسيل بالدوحة: "نعرف جيداً أنّ النتيجة لم تكن في صالحنا، ولكن الحمد لله لم نخسر المواجهة أيضاً، سنحاول التعويض في المباراة المقبلة. سنبذل جهداً كبيراً في آخر مباراة، يجب أن نُقاتل حتى النفس الأخير، يجب على كل لاعب أن يلعب لقميص مصر على أرض الملعب".

ووجه حسن رسالة خاصة لمنتخب الأردن، قبل مواجهة الحسم في كأس العرب، وقال: "الأردن منتخب قوي ومرشح، وصراحة كل منتخبات البطولة قوية بشكل عام. ولكننا سنُقاتل ضد الأردن، وبعد التأهل إن شاء الله سيكون لنا كلام آخر في الدور المقبل".



ويُذكر أن حظوظ منتخب مصر في التأهل إلى الدور الثاني في بطولة كأس العرب تقلصت بعض الشيء، بعد أن حصد نقطتين فقط من مباراتين، وهذا يفرض عليه الفوز على الأردن في الجولة الأخيرة، من أجل التأهل إلى الدور ربع النهائي والمهمة ستكون صعبة بلا شك ضد منافس حصد العلامة الكاملة ويقدم مستويات جيدة.




## صلاح يخرج عن صمته: النادي يحملني المسؤولية بعد انهيار علاقتي بالمدرب
06 December 2025 10:31 PM UTC+00

خرج نجم ليفربول الإنكليزي، المصري محمد صلاح (33 عاماً)، عن صمته، وأطلق تصريحات نارية أكد فيها أنّ ناديه يحمّله مسؤولية تراجع مستوى الفريق منذ بداية الموسم، ويحاول التخلّص منه بعد انهيار علاقته مع المدير الفني الهولندي، أرني سلوت. وجاءت هذه الكلمات الحادة بعدما غاب اللاعب عن التشكيلة الأساسية للمرة الثالثة على التوالي لأول مرة في مسيرته، خلال المواجهة التي انتهت بتعادل ليفربول أمام ليدز يونايتد (3-3)، السبت، ضمن الجولة الـ13 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.

وقال صلاح، في تصريحات أبرزتها صحيفة ذا صن البريطانية، يوم السبت، إنه يشعر بعدم الاحترام، مؤكداً أن وضعه الحالي غير مقبول على الإطلاق، ليضيف في هذا الشأن بقوله: "أنا محبط جداً جداً، لقد قدّمت الكثير لهذا النادي، والجميع شاهد ذلك على مدار السنوات، وخاصة الموسم الماضي، أشعر بأن النادي يتخلى عني ويحملني المسؤولية، هذا شعوري بالضبط، ومن الواضح أن هناك من يريد تحميل اللوم كله لي".

وأضاف صلاح في حديثه عن تغير وضعه داخل الفريق في الفترة الأخيرة بالقول: "قلت كثيراً من قبل إن علاقتي مع المدرب كانت جيدة، وفجأة لم تعد هناك أي علاقة، لا أعرف لماذا، يبدو لي أن هناك من لا يريدني في النادي، هذا غير مقبول بالنسبة لي، لا أعرف لماذا يحدث هذا لي دائماً، ولا أفهم الأمر". وتابع النجم المصري تصريحاته بالقول: "أعتقد أنه لو كنت في نادٍ آخر، لكان النادي قد وقف لحماية لاعبه، لا أعرف لماذا أنا في هذا الوضع الآن، لكن كما أرى، يتم رمي اللاعب تحت الحافلة لأنه يُعتبر مشكلة، لكنني لا أعتقد أنني المشكلة".

وواصل صلاح تصريحاته النارية متحدثاً عن وضعه داخل ليفربول بالقول: "قدّمت الكثير لهذا النادي حتى أحظى بالاحترام الذي أستحقه، ولست مضطراً للقتال يومياً من أجل مكاني، لأنني اكتسبته بالفعل، قد يقول البعض إنني لست فوق النادي، وهذا صحيح، أنا لست أعلى من أحد، لكنني اجتهدت لسنوات لأحجز مكاني، واستحققت ذلك بعرقي وجهدي، هذه هي كرة القدم، لا أصدّق أنني أتعرّض لهذا، لقد كنت في هذا النادي وأسجل أكثر من أي لاعب في جيلي".



وختم صلاح حديثه عن مستقبله قائلاً: "منذ قدومي إلى البريمييرليغ، لا يوجد من سجّل أو صنع أهدافاً أكثر مني في الدوري، ولو كنت في مكان آخر، لرأيت الجميع يخرج للدفاع عني في الإعلام، لكنني الوحيد الذي لا يحدث له ذلك، أتذكر أن هاري كين لم يسجل لعشر مباريات ثم أحرز هدفاً أو اثنين، فقال الإعلام: هاري سيعود، لكن عندما يتعلّق الأمر بمحمد، يقولون إنه يجب أن يجلس على الدكة، اجتمعت مع المدرب وهو يعرف شعوري، كنت أظن أنني سأجدد هنا وأنهي مسيرتي في ليفربول، لكن الأمور لا تسير كما خططت".

وقبل المباراة، فاجأ سلوت جماهير ليفربول بإبقاء محمد صلاح للمرة الثالثة توالياً على دكة البدلاء، رغم أن النجم المصري يستعد لمغادرة الفريق قريباً للمشاركة في كأس أفريقيا، ويعود آخر ظهور لصلاح في التشكيلة الأساسية إلى الخسارة القاسية أمام آيندهوفن الهولندي بـ(1-4) في مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، في  26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومنذ ذلك الحين، يتعرّض سلوت لانتقادات جماهيرية تطالب بإبعاد صلاح بسبب تراجع مستواه، وذلك بعد أشهر فقط من فوزه بجائزة لاعب العام من رابطة اللاعبين المحترفين.




## هدف مُلغى لمصر في لقاء الإمارات.. والشريف يحسم الجدال
06 December 2025 10:31 PM UTC+00

تعادل منتخب مصر مع نظيره منتخب الإمارات 1-1، في بطولة كأس العرب لكرة القدم، بعد لقاء مثير ضمن منافسات الجولة الثانية، مساء السبت، وشهد بعض الجدال التحكيمي. وفي الدقيقة السابعة والسبعين طالب منتخب مصر بركلة جزاء، بداعي وجود عرقلة على لاعبه رجب نبيل. وعن اللقطة، قال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف: "نفّذ منتخب مصر ركلة ركنية باتجاه المنطقة المحيطة بالمرمى. وارتقى لاعب الفراعنة مع لاعب الإمارات ساشا إيفكوفيتش، في محاولة للّعب الكرة، وحدث بينهما احتكاك طبيعي على مستوى الكتف، دون وجود أي مخالفة، لتتابع الكرة طريقها، وتسقط أمام لاعب منتخب مصر، رجب نبيل".

وأضاف: "اندفع  اللاعب نحو الكرة محاولاً لعبها، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها، بينما كان المدافع الإماراتي بيمنتا يلاحقه. سقوط نبيل كان نتيجة اندفاعه باتجاه الكرة ومحاولته اللحاق بها، وليس بسبب أي دفع أو مسك من المدافع الإماراتي. ولاحقاً أدى سقوط رجب نبيل إلى احتكاك طبيعي مع بيمينتا، فسقط الأخير أيضاً، لكن دون وجود أي مخالفة. وعليه، جاء قرار الحكم صحيحاً باستمرار اللعب، ولا وجود لركلة جزاء في هذه الحالة".

وفي الوقت المحتسب بديلاً عن الضائع للقاء، سجل منتخب مصر هدفاً، ألغي بداعي التسلل. وعنه قال الحكم الدولي السابق: "حصل منتخب مصر على ركلة حرة لُعبت داخل منطقة الجزاء. وعند لحظة تنفيذ الكرة، كان اللاعب رجب نبيل في موقف تسلل واضح، متقدماً على آخر مدافع إماراتي. وواصل اللاعب متابعة الكرة المرفوعة حتى اقترابها من خط المرمى، قبل أن يعيدها برأسه إلى داخل منطقة الجزاء، للحفاظ عليها داخل الملعب". 



وأردف: "وصلت الكرة بعد ذلك إلى لاعب منتخب مصر، ميدو جابر، الذي تمكن من وضعها في الشباك، مسجلاً هدفاً. وبعد إحراز الهدف، احتفل ميدو جابر بخلع قميصه، وهو ما اعتبره الحكم سلوكاً غير رياضي، ليمنحه البطاقة الصفراء المستحقة وفقاً للقانون. لاحقاً، جرى إلغاء الهدف لوجود حالة تسلل في بداية الهجمة، ليكون قرار الحكم صحيحاً في الحالتين: إلغاء الهدف بسبب التسلل، والإبقاء على الإنذار الموجه لميدو جابر، بسبب تصرفه غير الرياضي".


شوف |
التسلل يحرم المنتخب المصري من هدف ثاني قاتل في اللحظات الأخيرة #الإمارات_مصر#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شوف pic.twitter.com/fLG1MbM6AJ
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 6, 2025






## ميسي يتألق ويقود إنتر ميامي للتتويج الأول في تاريخ الدوري الأميركي
06 December 2025 10:37 PM UTC+00

أضاف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، إنجازاً جديداً إلى سجله الحافل، ليصل إلى اللقب الـ48 في مسيرته الكروية، وذلك بعدما رفع نادي إنتر ميامي، بطل المنطقة الشرقية، كأس الدوري الأميركي للمرة الأولى في تاريخه، مساء السبت، عقب فوزه المثير في المباراة النهائية على فانكوفر، بطل المنطقة الغربية، الذي يلعب معه النجم الألماني توماس مولر، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وأبدع ميسي في المباراة النهائية لبطولة الدوري، ورغم أنه لم يسجل أيا من أهداف فريقه الثلاثة، إلا أنه كان وراء جميع أهداف إنتر ميامي، والبداية كانت سريعة، بعد أن تقدم الفريق المضيف عبر هدف عكسي سجله أوكامبو بعد ثماني دقائق فقط من انطلاق المباراة، إثر هجمة بدأها نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق، وقد منح هذا الهدف المبكر تشكيلة ماسكيرانو ثقة كبيرة، فيما حاول فانكوفر العودة في النتيجة، لينجح علي أحمد في إعادة الأمور إلى التعادل عند الدقيقة 60، ليشتعل اللقاء من جديد، ولكن الأسطورة الأرجنتيني لم يترك الفوز لأحد، إذ كان وراء الهدف الثاني عبر تمريرة حاسمة إلى زميله رودريغو دي باول، الذي أعاد إنتر ميامي إلى المقدمة بهدف ثانٍ في الدقيقة 71، وفي الوقت بدل الضائع، كرر ميسي دوره القيادي ومرر الكرة لتاديو أليندي، الذي اختتم المباراة لصالح الفريق المضيف، معلناً فوز إنتر ميامي بثلاثة أهداف لهدف وحصد اللقب الأول في تاريخه.



وشهدت المباراة أيضاً نهاية مسيرة النجمين الإسبانيين سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، بعد إعلان اعتزالهما اللعب بشكل نهائي سابقاً، بينما قد يحذو الأوروغوياني لويس سواريز حذوهما مستقبلاً، وخاض الثلاثي موسماً مميزاً رفقة ميسي، مثل منعطفاً تاريخياً لنادي إنتر ميامي، إذ وصل الفريق لأول مرة في تاريخه إلى المباراة النهائية لبطولة الدوري الأميركي، مع العلم أنه قبل انضمام ميسي، لم يكن النادي قد حصد أي لقب، لكن بقدوم "البولغا" تغير كل شيء، ليضيف النادي أربعة ألقاب إلى سجله خلال الفترة الماضية.

ويعكس هذا الإنجاز التاريخي التأثير الكبير للنجم الأرجنتيني على الفريق الأميركي، الذي ضمن مقعده في دور الـ16 من منافسات بطولة كأس أبطال الكونكاكاف 2026، كما نجحت تشكيلة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو في حسم تأهلها إلى نهائي بطولة كأس ميشيلوب ألترا للأبطال، حيث سيتواجه بطل أميركا مع بطل المكسيك في مواجهة واحدة حاسمة على لقب "كأس الأبطال".




## مجزرة حي الرفاعي... وقائع الإعدام الميداني في مدينة حمص
06 December 2025 10:40 PM UTC+00

بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، لا يزال أهالي حي الرفاعي في مدينة حمص السورية يكتشفون مواقع دفن جثث أشخاص قضوا في مجازر، وفي معظم الأماكن أكوام ركام وأدوات وملابس ممزقة.

يختصر ركام المنازل المدمرة وأنقاضها في حي الرفاعي بمدينة حمص، وسط سورية، مشاهد طويلة من حكاية الإبادة التي تعرض لها السكان خلال بضعة أيام خلال مارس/ آذار 2012، بينما تبدو الحياة طبيعية في حي كرم الزيتون المجاور، والذي يبعد أمتاراً، وشهد دماراً أقل، في مفارقة تعكس حجم الفاجعة التي شهدها حي الرفاعي.

لم يعد العثور على رفات بشري تحت أنقاض المنازل أو في كومة تراب أو حفرة مردومة أمراً صادماً بالنسبة إلى السكان الذين عادوا إلى حي الرفاعي، وأخبر بعضهم "العربي الجديد" بأن أكوام الأنقاض التي يتجوّل الناس فوقها في داخل الحي، وركام المنازل المدمرة تظهر فيها ملابس ممزقة، أو تحتوي على رفات أشخاص قتلوا، ويقولون بلا تردد: "تحت كل كومة أنقاض هناك رفات، وعدم العثور على رفات هو الاستثناء".

يروي مختار حي الرفاعي عوض نجم الخالدي، لـ"العربي الجديد"، بعض تفاصيل ما حصل خلال اقتحام جيش نظام الأسد الحي في مارس 2012، ويقول: "بعدما أنهى الجيش اقتحام حي بابا عمرو، توجه إلى حي الرفاعي، وطوّقه من جهات عدة، وكان شارع الستين، شرقي الحي، نقطة الثقل الأكبر لعمليات التمشيط، التي شهدت جمع العسكريين أهالي الحي في بيوت ضمن مجموعات ضمت نساءً وأطفالاً، وتنفيذ عمليات إعدام ميدانية. من بين المجازر التي شهدها الحي وقعت واحدة قرب جامع الإمام أحمد الرفاعي، حيث قتِل نحو 35 شخصاً، وأخرى في منزل دياب الخالدي، وراح ضحيتها ما بين 70 و80 شخصاً، وأيضاً في منزل إبراهيم دريب، حيث قتِل نحو 80 شخصاً".

ويضيف الخالدي: "المجزرة الأكبر حصلت في منزل تركي التركاوي، حيث أعدم نحو 200 شخص، ومن بين الناجين ابنتي التي بقيت لساعات طويلة بين الجثث قبل أن يعثر عليها الأهالي وينقلوها مع أطفال آخرين إلى مشفى بيسان، حيث تبعتهم المخابرات الجوية، وقد استطعت تهريب ابنتي التي نجت بأعجوبة من المجزرة إلى لبنان باستخدام هوية شقيقتها. اكتشف الأهالي أخيراً سبعة مواقع تضم رفات أشخاص دفنوا تحت الأنقاض، وما حدث في حي الرفاعي إبادة وليس مجرد مجازر، وبعدها دُمّر الحي بالكامل بهدف نهب الحديد والمحتويات".


تغيب ملامح الطرقات في حي الرفاعي تحت ركام المنازل الكثيف، والقاعدة الحالية في الحي: "تحت كل كومة أنقاض هناك رفات"


وتكشف جولة قصيرة في حي كرم الزيتون المتاخم اختلافاً كبيراً في حجم الدمار، الذي طاول منازل محددة، وبعضها دمرت جزئياً، بينما في حي الرفاعي تغيب ملامح الطرق بالكامل تحت ركام كثيف تختلط فيه الملابس والأغراض الشخصية، وقد تخفي تحتها رفات أصحابها.

ويوضح الناشط الحقوقي تيسير الأحمد لـ"العربي الجديد" قائلاً: "كان حي الرفاعي جزءاً من حي كرم الزيتون، وحصل الفصل بينهما بقرار اتخذه المختار، كما وضع المختار حينها كتلاً إسمنتية فصلت الحي على أساس الولاء لنظام الأسد والطائفة، وحصل القسم الشرقي من حي كرم الزيتون على اسم حي الرفاعي نسبة إلى الإمام أحمد الرفاعي ومسجده الموجود في الحي، وبعد انتهاء الجيش من اقتحام حي بابا عمرو، توجه إلى بقية أحياء مدينة حمص، وكان الهدف القضاء على أي معارض، ومنع تظاهر السكان عبر قمعهم".



في 12 مارس 2012، بدأت قوات نظام الأسد اقتحام الحي بعد تطويقه. ويقول الأحمد: "اتفق الضابط المسؤول عن الاقتحام مع مختار حي كرم الزيتون أن يغادر مقاتلو المعارضة الحي، وأن يُفتش الحي من دون ارتكاب مجازر، لكن ما حدث كان خدعة، فبعد عملية الاقتحام دخلت مجموعات تابعة للأمن العسكري ونفذت عمليات إعدام ميداني للسكان بعد توزيعهم على مجموعات، ولم يكتشف أهالي الحي الذين هُجروا خلال تلك الفترة حجم المأساة إلا بعد سقوط نظام الأسد، ووُثقت أسماء 1400 شخص أعدموا في الحي، وكان السكان يعتقدون أنهم معتقلون أو مفقودون، ثم ظهرت حقيقة قتلهم بعد عودة المهجرين".

وقبل الاقتحام تمركزت قوات من جيش نظام الأسد في شارع الستين، شرق الحي، ومحاور أخرى، وحاصرت الحي أياماً، وقصفت المنازل. ويقول خالد الشامان، الذي انضم إلى مجموعة من نحو 40 شخصاً نجوا من الإعدام الميداني بعدما تركهم أحد الضباط لمصيرهم، لـ"العربي الجديد": "نفذت المجموعات التي رافقت الجيش خلال اقتحامه الحي عمليات إعدام ميدانية، وتعمّدت ذبح أشخاص وليس إعدامهم بالرصاص، وفشلت حينها محاولات إسعاف أشخاص كثيرين. وبعدما خرجت هذه المجموعات شهد الحي عملية تهجير قسري".



ويقول رئيس لجنة حي الرفاعي ممدوح خضر العموري، لـ"العربي الجديد": "بعد التحرير وسقوط نظام الأسد عاد الأهالي إلى الحي، واكتشفوا حجم الدمار، علماً أنه كانت تصلهم صور قديمة للحي، لكنهم لم يتخيلوا حجم الدمار والمأساة فيه. وهم يجدون كل فترة رفات أشخاص تحت الأنقاض. كان عناصر الدفاع الوطني يعتقلون الناس ويقتلونهم بطريقة وحشية، ويرمونهم تحت الأنقاض وفي حفر. حجم الدمار والمأساة كان مرعباً".

يتابع العموري: "علمنا أخيراً أن مدرسة نبيه بيرقدار تتضمن حفرة مليئة بالرفات، ونطالب الجهات المختصة ووزارة الطوارئ والكوارث بأن ترسل فرقاً مختصة للكشف عن رفات الجثث التي دفنت تحت الأرض وفي الآبار والمناور. وأكدت إحدى الناجيات أن أشخاصاً أحياءً رُموا في آبار وحفر ووضع فوقهم الردم. ارتكبت مجازر عدة في الحي، أكبرها حصلت بعد الاقتحام في مارس/ آذار 2012".

ويقول علي الجاور، وهو أحد أهالي الحي الذي قتِل 12 من أفراد عائلته في إحدى المجازر، لـ"العربي الجديد": "حوصر حي الرفاعي من الأحياء المحيطة به، وبقينا أربعة أيام بداخله، وأجرينا مفاوضات عبر وجهاء الحي مع جيش النظام لإخراج المسلحين مقابل دخول شكلي لقوات النظام وتنفيذ عمليات تمشيط. وغادر معظم الشبان ورجال الحي ليلاً، وبعدها دخل جيش النظام برفقة مجموعات من الشبيحة واللجان الشعبية من أحياء وادي الذهب والنزهة، وارتكبوا مجزرة في الحي، وكانت المجزرة على أساس طائفي بحت. وقد هُدم الحي بعد تهجيرنا، وبيع الحديد الموجود في المباني، ونُهِب كل شيء. وحالياً لم نعثر سوى على رفات بين الأنقاض، ونطالب بتحقيقات لكشف هويات أصحابها".

ويقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني لـ"العربي الجديد": "تعتبر مجزرة حي الرفاعي في حمص من بين الأكبر في سورية، ولم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه رغم أنها من أكبر الجرائم ضد الإنسانية، وتحمل أيضاً صبغة طائفية واضحة".



ويؤكد عبد الغني أن "حمص تعرضت لأكبر عدد من المجازر الطائفية مقارنة بباقي المحافظات السورية، ما جعلها التهديد الأبرز للسلم الأهلي في المحافظة، وفهم هذا السياق ضروري، لأن ما جرى لا يمكن عزله عن سلسلة مترابطة من الجرائم والحوادث. وحاول بعض الأطراف إخراج هذه المجازر من سياقها الحقيقي، ونشدد على إدانة أي ردة فعل انتقامية أو عمليات خطف أو عنف مضاد".

ويشير إلى أن "المطلوب اليوم تشكيل لجان لمعالجة هذه المجازر وتحديد المتورطين فيها، ووثقت الشبكة هذه الجرائم وتملك القدرة على مساعدة اللجان في بناء ملفات جنائية، وإعداد ملفات مجتمعية تهدف إلى عزل المتورطين الذين ما زالوا يشغلون مواقع داخل مؤسسات الدولة واستبعادهم، لا سيما القيادات السياسية والأمنية والعسكرية ومجموعات المليشيات التي شاركت في هذه الانتهاكات".

ويشدد على ضرورة كشف المسؤولين عن هذه الجرائم وإجبارهم على الاعتراف بارتكابها تمهيداً لمحاكمتهم، لكن حالة من الإنكار تسود المشهد السوري العام. وهذه الخطوات أساسية في مسار العدالة الانتقالية، إذ لا يمكن الوصول إلى السلم الأهلي من دونها، فالعدالة الانتقالية وحدها لا تكفي، وكذلك القضاء لا يكفي. يجب إنشاء لجان للسلم الأهلي تعمل على تجريم التحريض والإنكار، وترسيخ الاعتذار باعتباره قيمة أساسية، ويجب أن تحفظ مجازر بهذا الحجم في الذاكرة الوطنية، فالموضوع معقد للغاية، وليس بالبساطة التي يتصورها البعض".




## مشردون مصابون باضطرابات عقلية في المغرب... الدولة تدير الأزمة فقط
06 December 2025 10:43 PM UTC+00

يثير وضع الأشخاص المشردين المصابين باضطرابات نفسية وعقلية في المغرب أسئلة عدة حول مدى توفير الحماية والرعاية والتكفل بهم، في وقت يدرك الجميع أنهم فئة مجتمعية تواجه أوضاعاً صعبة خاصة في فصل الشتاء البارد. وكشفت إحصاءات نشرتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في المغرب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن مؤسسة التعاون الوطني الحكومية أحصت من خلال حملات ميدانية نفذتها بالتنسيق مع شركاء في شتاء 2024-2025 نحو 13 ألفاً و150 يعيشون التشرد في أنحاء البلاد.

وأشارت الإحصاءات التي تضمنها رد كتابي وجهته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة إلى النائب نبيل الدخش في شأن سؤال برلماني يتعلق بتنامي الظاهرة وغياب آليات الحماية الفعّالة لهذه الفئة الهشة، إلى أن نحو 1780 مشرداً يعانون أمراضاً نفسية وعقلية استفادوا من خدمات إيواء وتغذية وعلاج ومصاحبة نفسية، ما اعتبرته الوزارة مؤشراً إلى الحاجة الملحة إلى تدخل متخصص ومستمر يتجاوز الحملات الموسمية.



وأوضحت الوزارة أن التمويل والدعم المؤسساتي شمل تخصيص منحة 48.9 مليون درهم (5.3 ملايين دولار) العام الماضي استفادت منها 186 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، و17 ألفاً و811 شخصاً، وقد وجه مبلغ 16.5 مليون درهم  (1.8 مليون دولار) لدعم 31 مؤسسة تعنى حصراً بفئة المشردين والمختلين عقلياً، والتي غطت احتياجات 4100 شخص بهدف ضمان استمرار خدمات الإيواء والتغذية والرعاية شبه الطبية والتتبع الاجتماعي والنفسي. أما العام الماضي فرُصدت موازنة إضافية بلغت 11 مليون درهم (1.2 مليون دولار) خُصصت لاقتناء 20 وحدة متنقلة للمساعدة الاجتماعية، بهدف تعزيز قدرات التدخل والاستجابة داخل مراكز الإسعاف الاجتماعي ومؤسسات الرعاية".

لكن رغم الجهود المبذولة، تقر الوزارة بأن "الإكراهات البنيوية لا تزال قائمة، وفي مقدمها محدودية البنيات الاستشفائية المختصة وندرة أماكن الإيواء المناسبة، ما يجعل التدخل لفائدة المشردين المرضى نفسياً وعقلياً رهن حصول تكامل أكبر بين المتدخلين، وتوسيع الخدمات الصحية والاجتماعية الخاصة بهم من أجل ضمان الاستمرارية والفعّالية".

ويرى رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أقدم تنظيم حقوقي في المغرب، عادل تشيكيطو، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "ظاهرة التشرد وسط المصابين باضطرابات نفسية وعقلية في المغرب تكشف واقعاً يتجاوز الوصف الاجتماعي العابر ويمس جوهر منظومة الحقوق الأساسية". يتابع: "حين تتحدث المعطيات الرسمية لحملة واحدة عن أن أكثر من 13 ألف شخص يعيشون في الشارع، لا يعكس ذلك صدمة الرقم فقط، بل أيضاً حقيقة وجود خلل هيكل عميق في السياسات العمومية، وفي قدرة الحكومة على حماية الفئات الأكثر هشاشة". 

ويلفت إلى أن "المقاربة الحقوقية ترى أن هذا الوضع هو انتهاك مركب للكرامة والحق في الصحة وللأمان الشخصي، لأنه حين يجد الشخص المريض نفسياً نفسه بلا مأوى ويفقد العلاج والمرافقة والدعم والقدرة على اتخاذ قرار سليم، يصبح عرضة للعنف والاستغلال والانهيار الجسدي والنفسي".



ويرى عادل أن "السبب الجوهري هو ضعف الخدمات الصحية وغياب السياسات الوقائية المتماسكة، فالحماية تبدأ من إنقاذ الأشخاص من الشوارع، وقبلها من داخل الأسر والأقرباء، وتحصل من خلال وجود طاقم طبي ونفسي مؤهل قادر على التدخل قبل الوصول إلى مرحلة الانهيار الكامل، ولا يزال المغرب بعيداً عن هذا المستوى من التنظيم، لأن مستشفياته تعاني من نقص كبير في عدد الأسرة والموارد البشرية المتخصصة، كما أن مراكز الاستقبال المتخصصة شبه منعدمة أو محدودة ما يجعلها عاجزة عن استيعاب حتى نسبة بسيطة من الحالات المسجلة. وفي العموم يعتبر المغرب بعيداً جداً عن الحدّ الأدنى الذي تضعه منظمة الصحة العالمية، ويشمل توفير 10 أطباء نفسيين لكل مائة ألف نسمة، في حين لا يوفر إلا 1.7 طبيب لمائة ألف نسمة".

يضيف: "هذا الواقع شهادة واضحة على غياب منظومة وطنية للحماية النفسية والاجتماعية، وغياب التنسيق الحقيقي بين القطاعات المعنية، وحتى حين تطلق مبادرات موسمية تستند إلى ظروف معينة، أما التشرد نفسه فظاهرة مستمرة وممتدة ومتحوّلة، والمبادرات أو الحلول التي تلجأ إليها السلطات تزيد قساوة الوضع القائم، وتُمعن في الانتهاكات الحقوقية. وأخيراً نقلت جهات رسمية أفواج متشردين من مدن إلى أخرى، ما دفع المكتب الإقليمي للعصبة إلى تنظيم وقفة احتجاج مع ناشطين حقوقيين آخرين".

ويشدد عادل على أن "المطلوب اليوم هو الانتقال من منطق التدبير المؤقت إلى بناء سياسة وطنية متكاملة تتعامل مع التشرد كمسؤولية مشتركة وليست قطاعية، ما يستلزم رفع موازنة الصحة النفسية، وتشييد مستشفيات متخصصة بدلاً من الاعتماد على وحدات محدودة، وإنشاء فضاءات للإيواء والرعاية المستمرة تقدم خدمات علاجية واجتماعية في آن واحد. كما يحتاج المغرب إلى فرق متنقلة للصحة النفسية تجوب الشوارع وتواكب الحالات على المدى الطويل، لأن جزءاً كبيراً من هذه الفئة غير قادر على الوصول إلى المؤسسات أو لا يدرك حاجته إليها".



ويؤكد عادل أيضاً "ضرورة وضع إطار قانوني واضح يحمي الأشخاص الذين يشكلون خطراً على أنفسهم أو على غيرهم بسبب الاضطرابات النفسية، مع ضمان كل الحقوق والضمانات أثناء أي قرار للإيداع الطبي الإجباري. ويلفت إلى أن الجماعات المحلية (البلديات، العمالات والأقاليم) مطالبة بأن تصبح فاعلاً رئيسياً في معالجة الظاهرة وليس مجرد شريك صغير، لأن التشرد يرتبط بالحيز المحلي والخدمات القريبة من المواطنين. ويبقى تغيير الثقافة الاجتماعية ضرورياً، إذ لا يمكن لأي سياسة أن تنجح ما دامت النظرة السائدة تربط المرض النفسي بالخطر أو العيب أو الوصمة، في حين أنه وضع صحي يحتاج إلى علاج ورعاية". يضيف: "بهذه المقاربة ليس المطلوب تنفيذ إصلاحات تجميلية أو إجراءات ظرفية، بل إرادة سياسية لتأسيس منظومة متكاملة للوقاية والرعاية والإدماج تحترم الإنسان في لحظات هشاشته القصوى، وتعيد له مكانته وكرامته داخل المجتمع".




## حسابات المجموعة الأولى للتأهل إلى الدور الثاني من كأس العرب
06 December 2025 10:43 PM UTC+00

اقتربت منافسات المجموعة الأولى من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، من كشف أسرارها النهائية بعد خوض جولتين من السباق، ولم يقدر أي منتخب على حصد العلامة الكاملة، ولكن فرص منتخبي سورية وفلسطين في التأهل كبيرة للغاية وكل واحد منهما يتحكم في مصيره، وقد حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم، معايير الفصل في حالة تساوي منتخبين أو أكثر في عدد النقاط بنهاية الدور الأول من المسابقة، ذلك أن المركز الثاني المؤهل للدور ربع النهائي قد يكون محلّ تساوٍ في النقاط وكذلك صدارة المجموعة.
ويقود منتخبا فلسطين وسورية الترتيب برصيد أربع نقاط لكل منهما، ولهذا فإن التعادل في اللقاء الأخير الذي سيجمعهما، اليوم الأحد، سيضمن لهما التأهل معاً دون انتظار نتيجة مباراة قطر وتونس. لهذا فإن "العنابي" و"نسور قرطاج" لا يتحكمان في مصيرهما في الجولة الثالثة، باعتبار أنه في رصيد كل منتخب نقطة واحدة، وحتى في حال الانتصار، فإن الفائز منهما سيصل للنقطة الرابعة بينما سيكون في رصيد سورية وفلسطين خمس نقاط لكل منتخب عند التعادل، كما أن تعادل قطر وتونس يؤهل سورية وفلسطين آلياً. 
وبالنسبة إلى تصدر المجموعة، فإن الفائز من سورية وفلسطين سيكون الأول، ولكن في حال التعادل سيتصدر "الفدائي" الترتيب بما أنه سجل أهدافاً أكثر من سورية، إذ وصل للهدف الثالث، بينما سحلت سورية هدفين.
وفي حال هزيمته، يُمكن لمنتخب سورية التأهل في حال تعادل تونس وقطر، أو انتصار منتخب تونس، لأنه سيتساوى مع "نسور قرطاج" في النقاط، ولكنه أفضل في المواجهة المباشرة بانتصاره (1ـ0) في الجولة الأولى، أما في حال انتصار قطر وخسارة سورية، فإن الحسم سيكون حسب فارق الأهداف بين قطر وسورية، وهو مرتبط بالنتيجة النهائية لكل منتخب في الجولة الثالثة. أمّا منتخب فلسطين، وفي حال الهزيمة، فإن تعادل قطر وتونس يضمن له التأهل، ولكن في حال انتصار تونس فإن فارق الأهداف سيكون حاسماً للفصل بينه وبين تونس في هذه الحالة.



وبالنسبة لمنتخب قطر، فإنه مطالب بالانتصار وانتظار خسارة سورية حتى يأمل في الإبقاء على فرصه، ولكن في حال خسر منتخب فلسطين فلن يتأهل بحكم أنه خسر المواجهة المباشرة معه، وهو ما ينطبق على منتخب تونس الذي يأمل في انتصار منتخب سورية حتى يُبقي على آماله في التأهل عبر الفوز على قطر، ولكن خسارة سورية وانتصار تونس يعني أنهما ستتساويان في النقاط (4)، ولكن سورية فازت على تونس في الجولة الأولى.




## السوريون في الدنمارك... من لجوء 2015 إلى عودة 2025
06 December 2025 10:45 PM UTC+00

تسعى الدنمارك إلى تطبيق خطاب "الهجرة المعاكسة" للاجئين بصفة مؤقتة على الساحة الأوروبية، فمنذ أن وصول عشرات آلاف السوريين إلى أراضيها في عام 2015، ظلّ وجودهم ملفاً سياسياً وأخلاقياً معقّداً. وبعد مرور عقد، يقيم حالياً في الدنمارك نحو 40 ألف سوري، يحمل عدد كبير منهم إقامات مؤقتة. ومع ذلك، ظلّت عمليات إعادتهم إلى سورية شبه مستحيلة بسبب رفض كوبنهاغن التعامل مع حكومة النظام السابق، لكن ما كان غير وارد في السابق بدأ يتحوّل إلى سياسة رسمية.



اتخذت الدنمارك أخيراً خطوة مفصلية بزيارة وزير الخارجية لارس لوكا راسموسن إلى دمشق، في أول زيارة رسمية منذ 2011، وهدفت الزيارة إلى بحث قدرة سورية على استقبال العائدين، ومناقشة إعادة طالبي اللجوء المرفوضين، والمدانين بارتكاب جرائم في الدنمارك. 

وينسجم هذا التوجّه مع تصريحات وزير الهجرة راسموس ستوكلوند الذي أعلن استعداد الدنمارك للتعاون مع الحكومة السورية الجديدة "حتى لو تطلّب ذلك زيادة الدعم المالي". في تغيّر كبير يكسر خطاً سياسياً استمر لسنوات. وليست التحوّلات الدنماركية في معزل عن المشهد الإسكندنافي والأوروبي الأوسع، فقد زار وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل ووزير التنمية بنيامين دوسا دمشق أخيراً، وأعلنا أن استوكهولم ستربط مساعداتها التنموية بقبول الحكومة السورية الجديدة مواطنيها المرفوضة طلبات لجوئهم أو المدانين بجرائم، ما وفّر غطاءً سياسياً مهماً للتحرك الدنماركي، ورسّخ توجهاً إقليمياً نحو "تطبيع عملي" مع دمشق لتسهيل العودة.

في موازاة ذلك، بدأت ألمانيا التي تستضيف أكثر من 800 ألف سوري، بحث إمكانية تعديل سياستها نحو عودة محدودة أو تدريجية لبعض الفئات بعد تغيّر الوضع السياسي في سورية، بينما تدفع دول أوروبية أخرى، نحو مراجعة سياسات اللجوء. ويعكس هذا التلاقي الإقليمي نشوء مقاربة أوروبية جديدة لتشجيع الهجرة المعاكسة وإعادة اللاجئين إلى بلدانهم كلما سمحت الظروف الأمنية.



ما يجري اليوم لا يُعد خطوات منفردة، بل يعكس مرحلة جديدة في السياسة الأوروبية تُعرف باسم "الهجرة المعاكسة"، وهي استراتيجية تعمل لنقل حركة الهجرة من أوروبا إلى بلدانها الأصلية بمجرد أن تتغير الظروف السياسية أو تتحسن الأوضاع الأمنية. وتتجلى مظاهر "الهجرة المعاكسة" في ثلاثة مسارات رئيسية تدعمها أيضاً بعض الأحزاب الألمانية المحافظة وغيرها في القارة: الأول، إبرام اتفاقيات لإعادة القبول مع حكومات دول المنشأ، حتى لو كانت هذه الحكومات مثيرة للجدل سياسياً. والثاني، ربط المساعدات الإنمائية والسياسية باستقبال الدول الأصلية مواطنيها. والثالث، إعادة تقييم أوضاع الإقامة المؤقتة في أوروبا وسحبها بعد تحديد أن أسباب الحماية لم تعد قائمة.

وتعتبر الدنمارك حالياً في صدارة هذا التحول، إذ بدأت فعلياً في إعداد خطة واسعة تشمل مراجعة 550 قضية لجوء تمهيداً لتطبيق نتائجها على نحو 4500 سوري يقيمون في البلاد بموجب الحماية المؤقتة، وتشددت في شكل غير مسبوق بقانون الجنسية لقطع الطريق على آلاف المرشحين، وهي تطمح إلى بدء عمليات إعادة حقيقية فور توقيع اتفاق رسمي مع دمشق.

وفتحت القيادة السورية، بعد زيارة الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض، باباً أمام الغرب لإعادة التفكير في طريقة التعامل مع دمشق. ومع هذا التحوّل الدولي، أصبح الأوروبيون يستطيعون التعاون مع سورية من دون العوائق السياسية السابقة.



ويرى سياسيون من الأحزاب اليمينية في الدنمارك أن تقديم دعم مالي لمساعدة الحكومة السورية في قبول مواطنيها "شر لا بدّ منه" إذا كان سيحقق هدف إعادة من دخلوا عام 2015، وهو وعد يعتبرونه جزءاً من مسؤولياتهم أمام الناخبين. ومع ذلك، يحذر خبراء اللجوء من أن سورية لا تزال بلداً مدمّراً يعاني من انهيار في الخدمات الأساسية وانعدام استقرار أمني وسياسي في الكثير من المناطق، ما يجعل العودة في الظروف الراهنة محفوفة بالمخاطر.

وتؤكد إيفا سينغر، من المجلس الدنماركي للاجئين، أن "أجزاءً واسعة من البلاد بلا كهرباء ومياه شرب، والنظام الصحي شبه منهار، وأن الأولوية يجب أن تكون لمساعدة النازحين داخل سورية واللاجئين في الدول المجاورة".

وفي ظل التحركات السويدية والألمانية، يبدو أن أوروبا تدخل مرحلة جديدة تتجاوز مجرد إدارة اللجوء إلى محاولة إعادة صياغة العلاقة مع ملايين اللاجئين الذين استقروا فيها خلال العقد الماضي، ضمن تيار أوروبي واسع يسعى إلى تحويل "اللجوء إلى أوروبا" إلى "عودة نحو بلدان المنشأ".




## مهر الأفغانيات بين الحق الشرعي والصمت الاجتماعي
06 December 2025 10:46 PM UTC+00

لا يزال صوت المرأة الأفغانية خافتاً في ما يتعلق بالحصول على حقوقها الشرعية، خصوصاً أن الأحوال السائدة في البلاد والأعراف المتجذرة لا تساعدها في الحصول عليها، بل تجبرها على الصمت في كثير من الأحيان، خاصة في المناطق الريفية البعيدة حيث باتت فيها المرأة محرومة من كل حقوقها الأساسية، ومن بينها حق المهر الذي يُحدد عند الزواج بعد نقاشات، لكن بعد التعيين يرجأ إعطاء المهر إلى المرأة، إما بطلب من الزوج أو المرأة نفسها التي قد تعفو عن حق المهر لأنها تعرف أنها لن تحصل عليه حتى لو طلبته، أو لأن الزوج غير قادر على تسديده.

تزوجت ساجدة نويد (55 عاماً) ابن عمها قبل 32 عاماً مقابل مهر لا يعادل اليوم أكثر من 700 دولار، في حين أنه كان مبلغاً كبيراً جداً حينها، وعاشا في مخيم كتشه كري للاجئين في مدينة بيشاور الباكستانية. وحينها كانت حفلات الزفاف بسيطة جداً في ديار الغربة ومخيمات اللاجئين، لكن زوجها كان عمله جيداً، وامتلك بقالة في سوق بورد بازار الذي كان في الأصل سوقاً للاجئين الأفغان، ونظم حفلة زفاف مختلفة عن حفلات أخرى، وكان مهر ساجدة أحسن من مهور قريناتها، لكنها نسيت المهر مع مرور الأيام، ثم طلب منها زوجها يوماً أن تعفو عنه، فتنازلت عن المهر.

لم تحتج ساجدة إلى المهر حينها، لكنها واجهت بعد وفاة زوجها مشكلة كبيرة بعدما وزعت تركة زوجها بين أبنائها وبناتها، ولم تأخذ شيئاً، وهي تؤكد أنها ارتكبت خطأين في حياتها عانت كثيراً بسببهما، الأول أنها لم تأخذ مهرها من زوجها وتنازلت عنه، والثاني أنها لم تأخذ حقها من الميراث بحجة أنها لديها أبناء يتكلفون بتوفير ما تحتاج إليه، لكن كل واحد منهم أخذ طريقه بعد توزيع الميراث وذهب مع زوجته، وبقيت هي وحدها مع إحدى بناتها، ووضعهما المعيشي الحالي غير جيد في حين تحتاجان إلى أشياء كثيرة في حياتهما اليومية التي باتت في شقاء.

أيضاً تقول زينب غفار أحمد التي حُرمت من حق المهر، لـ"العربي الجديد": "ليس حق المهر مسألة مالية، بل موضوع كرامة وضرورة. وفي العادة تُحرم النساء منه، وتنتظر كثيرات فترات طويلة قد تصل إلى سنوات من أجل الحصول على حق المهر، في وقت لا يستطعن فيه طلب هذا الحق، بسبب الأعراف والتقاليد المتجذرة، ففي حال طلبت حق المهر قد تتعرض لعنف أسري وعتاب من أقارب زوجها، وأيضاً لعتاب وسوء ظن حتى من أخواتها وأقربائها، وإذا تنازلت تكون شريفة وكريمة تتعاون مع زوجها، أما إذا طلبت هذا الحق فتمارس الظلم على زوجها رغم أنه حقها بحكم الشرع والعادات المتبعة إذ لا يمكن عقد الزفاف إلا بتعيين المهر، لكن في النهاية تُحرم المرأة منه".



وتتحدث الناشطة الأفغانية في العاصمة كوثر محمد أخلاقي لـ"العربي الجديد" عن أهمية المهر في حياة المرأة الأفغانية، وتقول إن "المرأة الأفغانية تعرضت ولا تزال إلى ضغوط حياتية مختلفة، وفي العادة لا يُسمح لها بالعمل، لذا يندر أن تكسب المال، والمهر وسيلة وحيدة لدى بعضهن لتأمين احتياجاتهن المالية، لكن هذه المهور لا تُدفع للنساء في بعض المناطق، ويُقال لهن قبل الزفاف وبعده أن دفع المهر سيحصل بعد الزواج، ثم يُقال لهن إن الزوج فقير وصرف الكثير من المال، لذا يُطلب منها أن تتنازل عنه، وهو ما يحصل، وبهذه الذريعة تحرم المرأة الأفغانية من حق المهر".

وحول مبلغ المهر يقول الناشط الاجتماعي محمد سمير صديقي لـ"العربي الجديد": "يختلف مبلغ المهر بين منطقة وأخرى. وعلى سبيل المثال قد يصل إلى 700 ألف مليون أفغانية في منطقة بانشير (شمال)، وأحياناً إلى مليون، والمشكلة أن هذا المبلغ لا يُعطى عادة للنساء، سواء كانت قيمته كبيرة أو ضئيلة، في حين يحتجن إلى كثير من المساعدة، لأنهن محرومات من العمل والتعليم".



ويقول رجل الدين المولوي شيرزاده حسن لـ"العربي الجديد: "حق المهر ثابت بكتاب الله الذي أمر المسلمين بأن يعطوا حقوق النساء ومنها حق المهر، لكن المرأة محرومة منه في كثير من الأحيان ليس هذا فقط بسبب تعامل الرجل مع المسألة، بل أيضاً بسبب المرأة نفسها التي تتنازل في كثير من الأحيان عنه بحكم عاطفتها وأنها تريد أن تساعد زوجها، ثم في فترة من فترات حياتها تأسف لأنها تنازلت عن حقي المهر والميراث".

وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد" قالت الناشطة عابدة أحمد زاي: "تزوجت مئات البنات وهن قاصرات بسبب فقر الآباء الذي يجعلهم في حاجة كبيرة إلى تخفيف الأعباء، وربما إلى الحصول على أموال، لذا يجب أن تضع الحكومة خطة للتصدي لظاهرة الزواج المبكر. أيضاً تتسوّل مئات النساء والبنات في الأسواق".




## أردوغان يحض مادورو على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع واشنطن
06 December 2025 10:54 PM UTC+00

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، مكالمة هاتفية مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، وحضه على مواصلة الحوار مع واشنطن على وقع تصاعد مخاوف كاراكاس من تحرك عسكري أميركي. وقال أردوغان لمادورو، بحسب بيان لمكتب الرئيس التركي: "من المهم إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الولايات المتحدة وفنزويلا"، مبدياً أمله بـ"احتواء التوتر في أقرب وقت ممكن". وذكر البيان، أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الإقليمية، وأنّ الرئيس أردوغان شدد على أن تركيا تؤمن بحل كافة المشاكل عبر الحوار، وأنها تشدد على ذلك في كل منبر دولي.

وأكد أردوغان أنّ تركيا تتابع عن كثب التطورات في المنطقة، وترى أن "المشاكل يمكن حلها بالحوار". وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، استدعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار مسؤولي الأمن القومي لمناقشة قضية فنزويلا بعد أشهر من التوتر مع كاراكاس. ويتهم ترامب مادورو بقيادة كارتيل مخدرات، لكن فنزويلا تنفي ذلك.



وتكثف واشنطن الضغط على كاراكاس عبر حشد عسكري في منطقة البحر الكاريبي، حيث نفذت أكثر من عشرين ضربة استهدفت قوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، مما تسبب بمقتل 87 شخصاً على الأقل. والشهر الماضي، أرسلت واشنطن أكبر حاملة طائرات في العالم إلى منطقة البحر الكاريبي، إلى جانب أسطول من القطع الحربية، وأعلنت إغلاق المجال الجوي الفنزويلي في شكل تام.

ولتركيا علاقات وثيقة بفنزويلا، وقد زارها أردوغان في ديسمبر/ كانون الأول 2018 لإعلان دعمه لمادورو بعد أن رفضت واشنطن وعدة دول أوروبية إعادة انتخابه على خلفية اتهامات بالتزوير. وأورد العديد من المسؤولين الأميركيين أنه في حال أُجبر مادورو على التنحي فقد يلجأ إلى تركيا.

(فرانس برس، الأناضول)





## ليبيا: شركات النفط تعمّق "الدفع بالإنابة" سراً
06 December 2025 11:01 PM UTC+00

يتصاعد الجدل في الأوساط الاقتصادية والنفطية في ليبيا، بعد كشف تحقيق أجرته صحف محلية عن لجوء شركات تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط خلال الأشهر الخمسة الماضية إلى آلية "الدفع بالإنابة"، وهي صيغة مالية غير تقليدية تسمح بالحصول على سيولة فورية من شركات محلية وأجنبية مقابل سداد لاحق عبر تخصيص شحنات من النفط الخام، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة على التمويل العام والإنفاق التشغيلي داخل القطاع. ووفق وثائق رسمية نشرتها صحف محلية ليبية، بلغ حجم المدفوعات التي جرت تسويتها عبر هذه الآلية نحو 200 مليون دولار، في أكبر توسع يسجل منذ سنوات في عمليات السداد العيني بالنفط.

وتظهر المستندات أن شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) كانت الأكثر اعتماداً على هذا الأسلوب، إذ تلقت سلفاً بالعملة الصعبة من شركات أجنبية مثل أو إم في (OMV) النمساوية وريبسول الإسبانية، إضافة إلى شركة محلية هي أركنوا، قبل أن تسدد هذه السلف عبر تخصيص شحنات من الخام. وبحسب البيانات، حصلت OMV، خلال العام الحالي، على 21.6 مليون دولار في مارس/آذار، و28.4 مليون دولار في يونيو/حزيران، و20.4 مليون دولار في أغسطس/آب، فيما حصلت أركنوا، وهي شركة محلية، على ما يقارب 80 مليون دولار بالنفط الخام بين مايو/أيار ويوليو/تموز.

وأكدت ثلاثة مصادر في المؤسسة الوطنية للنفط لـ"العربي الجديد" أن الميزانيات المخصصة لشركات القطاع تأخرت بشكل كبير، وأن المؤسسة لم تتسلم من مخصصات مشروعات التنمية هذا العام سوى 311 مليون دينار فقط (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار). وأوضحت المصادر أن البيانات المتعلقة بشركة الخليج العربي للنفط صحيحة، بينما امتنعت عن التعليق على بقية الشركات الأجنبية والمحلية التي وردت في وسائل إعلام محلية. ويرى المحلل الاقتصادي محمد الشيباني أن توسع الدفع بالإنابة يكرس ما يسميه البعض اقتصاداً موازياً داخل قطاع الدولة الأهم، إذ تتم عمليات تسوية قيمية خارج الدورة المالية الرسمية، بما يصعب مراقبة حجم الإيرادات والمصروفات الفعلية.

ويقول الشيباني لـ"العربي الجديد" إن هذه الآلية تخلق التزامات غير واضحة، وتفتح الباب أمام تقديرات غير دقيقة لقيمة النفط الذي يخرج من البلاد، بما يؤثر على مبدأ الشفافية. ويرى أن استمرار هذا النهج قد يحول السداد العيني إلى نمط ثابت، ما يربك الحسابات العامة ويضعف السيطرة الحكومية على إدارة العائدات. وقال المحلل المالي إدريس الشريف إن التقارير التي ظهرت مؤخراً حول لجوء شركات نفطية لآلية الدفع بالإنابة تمثل امتداداً لأساليب غير تقليدية للتصرف في جزء من إيرادات النفط بعيداً عن رقابة ديوان المحاسبة وسجلات الخزانة والمصرف المركزي. وأضاف الشريف لـ"العربي الجديد" أن آلية الدفع بالإنابة - إذا صحت المعلومات المتداولة بشأنها - تقوم على سداد الشركات المشاركة مصاريف تشغيلية نيابة عن الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، على أن تخصم لاحقاً من قيمة شحنات الخام، وذلك بقيم غير معلنة أو خاضعة للرقابة المالية المباشرة.



وأشار إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع اللائحة المالية للدولة التي تمنع حجز أو استهلاك الإيرادات السيادية قبل توريدها إلى حسابات الخزانة العامة. ولفت الشريف إلى أن محافظ مصرف ليبيا المركزي سبق أن أكد أن ما يورد من الإيرادات النفطية يغطي 50% فقط من احتياجات الميزانية، ما يجعل أي اقتطاع إضافي خارج الإطار الرسمي عامل ضغط خطير على المالية العامة للدولة. ويقول الخبير النفطي حسين الصديق إن آلية الدفع بالإنابة حل عملي في بيئة مالية مضطربة، مضيفاً لـ"العربي الجديد": "التوقف عن الإنتاج لعدم توفر السيولة التشغيلية ستكون كلفته أعلى بكثير من سداد مستقبلي بالنفط. الشركات تحاول حماية الإنتاج بأي ثمن، وهذا مفهوم اقتصادياً". ودخلت ليبيا الربع الأخير من العام الجاري دون إقرار موازنة موحدة للدولة، في ظل استمرار الخلاف بين الحكومتين المتنازعتين على السلطة، وعدم التوصل إلى توافق بشأن إدارة الإنفاق العام.

وظهرت بيانات حديثة لمصرف ليبيا المركزي تظهر تسجيل عجز في ميزان النقد الأجنبي بلغ 6.7 مليارات دولار حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2025، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع فاتورة الإنفاق العام. وتعتمد ليبيا، المعفاة من قرار منظمة أوبك خفض الإنتاج، على مبيعات النفط الخام لتغطية 90% من ميزانيتها، فيما يبلغ إنتاجها الحالي أكثر من 1.3 مليون برميل يومياً، بحسب إحصائية نشرتها المؤسسة سابقاً. وذكر صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له عن ليبيا أن ارتفاع الإنفاق العام بالتوازي مع انخفاض أسعار النفط عالمياً ساهم في اتساع عجز المالية العامة والحساب الجاري، فيما لا تزال الانقسامات السياسية تحول دون اعتماد ميزانية موحدة، ما يبقي الإنفاق في مستويات غير مقيدة، ويزيد الضغط على سعر الصرف والاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف ليبيا المركزي.




## هيئة البث: نتنياهو يبحث سراً مع بلير ترتيبات اليوم التالي في غزة
06 December 2025 11:05 PM UTC+00

كشفت قناة كان العبرية الحكومية، مساء السبت، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقد قبل نحو أسبوع اجتماعاً سرّياً مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إطار تحركات متصلة بترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة. وامتنع مكتب نتنياهو، عن التعليق على فحوى اللقاء، وفق القناة.

وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل للقناة الحكومية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، إنّ "نتنياهو عقد قبل نحو أسبوع اجتماعاً سرّياً مع بلير، في إطار تحركات متصلة بترتيبات اليوم التالي في غزة". وأوضحت المصادر أنّ "بلير، يعمل على مبادرة تطرح إدخال السلطة الفلسطينية لتولي إدارة مناطق محددة داخل قطاع غزة، على أن يبدأ التنفيذ بشكل تجريبي ويتحول إلى دائم في حال حقق نجاحاً"، على حد تعبيرها.



وادعت القناة أن "المبادرة مشروطة بإجراء إصلاحات داخل مؤسسات السلطة". وأشارت "كان"، إلى أن "الجهات الأمنية في إسرائيل ناقشت المقترح خلال الأيام الماضية، ولم يتم رفضه بشكل قاطع، فيما يجري بلير، اتصالات موازية مع عدد من الدول العربية لدفع الخطة قدماً". ويأتي هذا التطور فيما طُرح اسم بلير، في الآونة الأخيرة في سياق خطة أميركية تتعلق بإنشاء "مجلس سلام" لإدارة غزة برئاسته، وهي مبادرة مرتبطة بالتصورات التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية، ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعهّدت حركة حماس بإعادة كل الأسرى الإسرائيليين الـ48 الذين كانت لا تزال تحتجزهم، وبينهم 20 أحياء. وأعادت الحركة 47، بما في ذلك جثة جندي قُتل واحتجز جثمانه لأكثر من عقد، فيما تماطل إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، وآخرها فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.



(الأناضول، العربي الجديد)




## الحرب على غزة | دعوات للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف النار
06 December 2025 11:12 PM UTC+00

على وقع الخروقات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة المحاصر، دعت كل من قطر ومصر اللتين تولتا وساطة إلى جانب الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة استقرار دولية في القطاع، كخطوتين ضروريتين لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل. وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس السبت، في منتدى الدوحة الذي يجمع سنوياً نخبة من السياسيين والأكاديميين للتباحث في الشؤون الدبلوماسية: "نحن الآن في اللحظة الحاسمة... لا يمكننا أن نعتبر أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة".

من جانبه، دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى الإسراع في نشر قوة استقرار دولية. وقال خلال المنتدى: "إننا بحاجة إلى نشر هذه القوة بأسرع وقت ممكن على الأرض لأن أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يوميا... لذا فنحن بحاجة إلى مراقبين". وأكد أن مصر لن تحكم غزة أو أي منطقة فلسطينية، بل تدعم الفلسطينيين لإدارة شؤونهم بأنفسهم، مشدداً على أنّ أي حل مستدام للأمن في المنطقة يرتبط بتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.

سياسياً أيضاً، كشفت قناة "كان" العبرية الحكومية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقد قبل نحو أسبوع اجتماعاً سرّياً مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في إطار تحركات متصلة بترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة. وامتنع مكتب نتنياهو عن التعليق على فحوى اللقاء، وفق القناة. وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل للقناة الحكومية، التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، إنّ "نتنياهو عقد قبل نحو أسبوع اجتماعاً سرّياً مع بلير، في إطار تحركات متصلة بترتيبات اليوم التالي في غزة". وأوضحت المصادر أن "بلير، يعمل على مبادرة تطرح إدخال السلطة الفلسطينية لتولي إدارة مناطق محددة داخل قطاع غزة، على أن يبدأ التنفيذ بشكل تجريبي ويتحول إلى دائم في حال حقق نجاحًا"، على حد تعبيرها. وادعت القناة أن "المبادرة مشروطة بإجراء إصلاحات داخل مؤسسات السلطة". وأشارت "كان"، إلى أن "الجهات الأمنية في إسرائيل ناقشت المقترح خلال الأيام الماضية، ولم يتم رفضه بشكل قاطع، فيما يجري بلير، اتصالات موازية مع عدد من الدول العربية لدفع الخطة قدماً".

ميدانياً، قال المركز الفلسطيني للإعلام إن هناك تحليقاً مستمراً للطيران المسير الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة في أجواء مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. جاء ذلك فيما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحالة الجويّة للطقس التي سادت ليل الجمعة-السبت في عموم مناطق فلسطين المحتلة، كانت السبب وراء نقل دوي تفجير مبنى متعدد الطبقات في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة والتسبب في ارتجاج مبانٍ كاملة في وسط إسرائيل، وخصوصاً في منطقة ريشون لتسيون، ما تسبب في موجة من الذعر بين المستوطنين.

تطوّرات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...




## مصرع 14 شخصاً بانقلاب حافلة لنقل المسافرين جنوبي الجزائر
06 December 2025 11:35 PM UTC+00

لقي 14 شخصا حتفهم وأصيب 34 آخرون في حادث مرور أليم، بعد انقلاب حافلة لنقل المسافرين في منطقة بني عباس جنوب غربي الجزائر. وأفاد بيان للدفاع المدني، ليل السبت - الأحد، أنه تم تسجيل حادث مرور بولاية بني عباس، خلف حصيلة نهائية بوفاة 14 شخصاً و إصابة 34 آخرين، نقلوا إلى المستشفى.
وانقلبت الحافلة التي تعمل على خط نقل بين مدينتي بشار وتندوف جنوب غربي الجزائر، وكان على متنها 48 شخصاً، بسبب انحرافها عن الطريق نتيجة السرعة وعدم تحكم السائق.

وأصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون برقية تعزية إلى عائلات الضحايا. ويعد هذا الحادث الأكثر دموية منذ حادث سقوط حافلة في واد الحراش في العاصمة الجزائرية في أغسطس/ آب الماضي والذي خلف 19 ضحية.



وتشهد الجزائر منذ فترة تطورا سلبيا لافتا في منحى وخطورة حوادث المرور في الجزائر، برغم كل التدابير التي اتخذتها السلطات للحد من ذلك، سواء بزيادة آليات مراقبة الطرقات واستخدام الكاميرات وتسيير الدوريات الأمنية في الطرقات، أو بتعديل قانون المرور الذي تضمن زيادة العقوبات في حق المخالفين لقواعد السير.
 




## حين اهتزّت المنطقة ولم تهدأ
06 December 2025 11:51 PM UTC+00

منذ اللحظة التي خرج فيها مئات آلاف إلى الشوارع في شتاء 2010-2011، بدا واضحاً أن العالم العربي دخل مرحلة لن يعود منها كما كان. لم تكن تلك الهبّات الشعبية مجرّد انفجار غضب سياسي أو اقتصادي فحسب، بل أيضاً لحظة كشفت هشاشة المفاهيم التي كنّا نستخدمها لوصف الواقع، وفي مقدّمها مفهوم الثورة نفسه؛ إذ فجأة أصبح المصطلح عاجزاً عن الإحاطة بمسارات متناقضة، حيث انهارت مؤسّسات بعض الدول، ودول أخرى انزلقت نحو الحروب، وثالثة استعادت سلطويتها بقوة أشدّ مما كانت عليه. ومع ذلك، لم يكن ممكناً تجاهل أن تلك الاحتجاجات حرّكت شيئاً عميقاً في وعي المجتمعات، شيئاً يتعلق بفكرة التغيير الجذري وبإعادة تعريف العلاقة بين الفرد والدولة.

الإشكال الأكبر الذي أفرزته هذه المرحلة هو التوتر بين الثورة بوصفها شعاراً وجدانياً قادراً على تحريك الشارع والثورة مفهوماً يحتاج إلى أدوات دقيقة لتحليل ما يجري. حين يعلن الناس في الشارع أنّ ما يحدث ثورة، فهم لا يصفون الواقع فحسب، بل يصنعونه أيضاً. وهذا وحده يكفي لإعادة ترتيب موازين الشرعية في المجتمع. لكن الباحث أو المراقب لا يستطيع مجاراة اللغة الاحتفالية ذاتها، لأنه مضطر أن ينظر إلى المسارات الهادئة والممتدة التي تلي لحظة الانفجار الأولى، حيث تبدأ الحسابات الحقيقية والتي تطرح أسئلة حول من يمسك بالمؤسّسات؟ من يعيد بناء السلطة؟ ومن يحدد معنى التغيير؟

قد يكون أهم ما كشفته الثورات الكبرى في التاريخ، من الولايات المتحدة إلى فرنسا، أن الديمقراطية لا تولد بالضرورة من رحم الثورة، وأن الأفكار لا تعيش في الهواء، بل تتشكّل داخل صراعات ملموسة. نشأت التجربة الأميركية مثلاً في مجتمع سبق الدولة نفسها، فكانت الحرّية الفردية حجر الأساس. أما فرنسا فاضطرّت إلى مجابهة إرث اجتماعي هرمي ضخم، فخرجت منها ديمقراطية متوترة احتاجت إلى سلطة مركزية قوية. كلاهما يذكّرنا بأن الأفكار السياسية ليست وصايا سماوية، وإنما نتائج لضرورات اجتماعية متضاربة.


الثورة ليست حدثاً خاطفاً، بل مسار طويل مليء بالانتكاسات والتحولات


حين ننظر إلى المنطقة العربية، نكتشف عالماً آخر، فطوال عقود، كانت فكرة التغيير الجذري مرتبطة بالدولة القوية، لا بالمجتمع. الانقلابات العسكرية قُدّمت بوصفها ثورات، والسلطوية رُوّجت باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة الأمة. كان يُنظر إلى التعدّد الاجتماعي أنه تهديد يجب احتواؤه، لا طاقة سياسية يجب الاعتراف بها. فجاءت ثورات 2011 لتكسر هذا القالب، على الأقل في لحظتها الأولى، حين امتزجت مطالب الحرية بالكرامة وبالحلم بمؤسسات خاضعة للمساءلة.

لكن هذا الامتزاج لم يصمد كثيراً. وعلى الرغم من الحيوية التي أطلقتها شبكات التواصل والمجتمعات الشبابية الناشئة، استعاد النظام العربي التقليدي أنفاسه بسرعة. في مصر، مثلاً، نجحت الدولة العميقة في إعادة فرض منطقها عبر خطاب الاستقرار. ودخلت تونس في دورات متتالية من التجاذب أنهكت التجربة الديمقراطية الوليدة، وصولاً الى إعادة إنتاج الاستبداد الشعبوي. ومع ذلك، ظل شيء ما عالقاً في الذاكرة الجماعية متمثّلاً بالشعور بأن الباب فُتح ولن يُغلق بالكامل.


قد تكون الثورات العربية مرحلةً انتقاليةً لم تكتمل، لكنها بالتأكيد أعادت طرح السؤال الأكبر: من يملك حق تعريف التغيير؟


ولا يمكن الحديث عن الثورات العربية من دون التوقف عند الثورة السورية، التي تحوّلت من لحظة أمل مدني سلمي إلى واحدة من أكثر الكوارث السياسية والإنسانية في القرن الحادي والعشرين. فحين خرج السوريون مطالبين بالحرية، كانوا يعيدون تعريف علاقتهم بالدولة، ويعلنون أن زمن الخوف التقليدي انتهى. لكن الردّ العنيف للنظام، والتدخّلات الإقليمية والدولية المتشابكة، حوّلت البلاد إلى ساحة حرب مفتوحة أنهكت المجتمع ومزّقت جغرافيته، وأدّت إلى واحدةٍ من أكبر موجات اللجوء في التاريخ الحديث. ومع تعقّد الصراع، تراجعت المطالب الأولى أمام منطق البقاء، وتحوّلت الثورة إلى طبقاتٍ متشابكةٍ من الصراع المسلح والسياسة الدولية، وصولاً إلى سقوط نظام عائلة الأسد. بينما بقي السؤال الأساسي بلا إجابة: كيف يمكن إعادة بناء مجتمع كان يوماً ما قادراً على النزول إلى الشارع متّحداً حول فكرة الحرية؟ وما تركته الثورة السورية من نتائج لا يقتصر على الداخل فحسب، بل يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، ويكشف كيف يمكن للثورة، حين تُخنق، أن تتحوّل إلى زلزال طويل الأمد يعيد تشكيل الخريطة السياسية الإقليمية.

ورغم تعثّر بعض المسارات، وحتى فشل بعضها الآخر، تبقى الفكرة الأساسية أن الثورة ليست حدثاً خاطفاً، بل مسار طويل مليء بالانتكاسات والتحولات. ما حدث في العالم العربي لم يكن مجرّد مطالبة بإسقاط أنظمة، بل كان تمريناً جماعياً على إعادة التفكير في الدولة والمجتمع والسلطة. صحيحٌ أن الطريق انسدّ في أكثر من بلد، لكن الأهم ظهور جيل جديد أدرك أن السياسة ليست محصورة في النخب، وأن المجال العام يمكن انتزاعه حين يقرر الناس ذلك.

في النهاية، قد تكون الثورات العربية مرحلةً انتقاليةً لم تكتمل، لكنها بالتأكيد أعادت طرح السؤال الأكبر: من يملك حق تعريف التغيير؟ الدولة أم المجتمع؟ الشارع أم المؤسّسات؟ اللحظة الثورية أم الزمن الطويل؟ والإجابة، مهما تأخّرت، لن تشبه ما كان قبل 2011، لأن الوعي الذي ولد آنذاك لن يعود إلى النوم، حتى لو بدا المشهد اليوم ساكناً.




## هل انتهى الانتقال الديمقراطي في تونس؟
06 December 2025 11:51 PM UTC+00

كتب الزميل زياد كريشان مقالاً لافتاً في صحيفته "المغرب" التي لم يصل إليها بعد مقصّ الرقيب في تونس، وكان عنوانه مثيراً "نهاية الانتقال الديمقراطي"، اعتبر فيه أن الأحكام التي صدرت أخيراً في شأن المُحالين في قضيتي "التآمر على أمن الدولة" مثلت، بحسب رأيه، "الأسفين الأخير الذي أغلق تجربة السنوات العشر الأولى للثورة"، المعروفة بـ"الانتقال الديمقراطي". وخلص إلى أن "ما ستحفظه الذاكرة، بغض النظر عن كل التفاصيل والجزئيات، أن الدولة التونسية قد حاكمت الانتقال الديمقراطي برمّته، وحاكمت شخصياتٍ ذنبها الوحيد الاهتمام والمساهمة في الشأن العام من مواقع مختلفة، بل متناقضة أحياناً". وبمحاكمة هؤلاء الذين أبرز خصال بعضهم في هذه المرحلة، تكون الدولة قد "وضعت القوس النهائي للانتقال الديمقراطي". ... جزءٌ مهمٌّ من المنطلقات والمقدمات التي بني عليها المقال صحيحة ومهمّة، لكن الحكم القاطع الذي انتهى إليها الكاتب يحتاج إلى بعض التدقيق والمناقشة.

صحيحٌ أن الرئيس قيس سعيّد عمل، بكل قوة، على إلغاء "الانتقال الديمقراطي" الذي رأى فيه صيغة مناقضة للديمقراطية القاعدية التي اعتبرها "الديمقراطية الحقيقية". ونجح على هذا الأساس في إلغاء كل المؤسّسات التي جاءت بها العشرية السابقة، مثل الحكومات الائتلافية المنبثقة عن أحزاب، وبقية الهياكل الرقابية العديدة. كما ذهب شوطاً واسعاً في طريق قطع الطريق أمام الهياكل الوسيطة. ونجح في محاكمة (واعتقال) أبرز الشخصيات المعارضة لحكمه، منهم أخيراً المناضل الديمقراطي أحمد نجيب الشابي الذي عارض السلطة منذ ستينيات القرن الماضي. شخصية كارزمية ثابتة على مبادئها، ومتمسّكة بمرجعيتها المبدئية. كما تم اعتقال عياشي الهمامي المحامي الصلب الذي يشهد تاريخه أيضاً بإصراره على مواجهة الاستبداد في كل المراحل والأشكال. وتشهد على ذلك كلماته التي توجّه بها إلى التونسيين قبل اعتقاله عبر "الفيديو"، عندما أعلمهم بأنه "سيجعل من زنزانته ساحة نضال"، من خلال إضرابه عن الطعام. كما جرى إيقاف شيماء عيسى التي تحدّت الرئيس سعيّد بشكل مذهل، لتجد نفسها تبيت على سرير سنية الدهماني.

سؤال لا يمكن تجاهله: هل ما جرى في السنتين الماضيتين كاف للقول إن مرحلة الانتقال الديمقراطي انتهت؟. ... تفيد المعطيات التي تظهر على الشاشة بأن من السابق لأوانه الحكم بنهاية قوس الانتقال الديمقراطي. لا يزال الجسم السياسي والاجتماعي يتحرّك ولم يستسلم بعد، فأنصار الأحزاب والمجتمع المدني لا يزالون يتحرّكون بفاعلية متفاوتة. حتى الذين انحازوا إلى السلطة عدّلوا عقارب ساعاتهم. كما أن اتحاد الشغل، رغم أمراضه المزمنة، لا تزال هياكله مؤثّرة، وقراره المتعلق بالإضراب العام مؤشّر على صمود النقابيين وبقائهم ضمن دائرة الفعل. كما أن الحركات الاجتماعية مستمرّة في توليد موجات احتجاج الواحدة تلو الأخرى، ويبقى قرار الساهرين على حراك مدينة قابس القيام بإضراب جهوي يومين دليل قاطع على ذلك. يضاف إلى ما سبق القلق الذي يسود أوساط رجال الأعمال والتجار وذوي المصالح، الذين لا يمكن تجاهل تأثيرهم في المنعطفات التي تمرّ بها البلاد.

صحيحٌ أن الأوضاع الإقليمية والدولية تعيش حالة ترقب وتضارب في المصالح، وتراجع في سلم القيم الديمقراطية والتعايش السلمي، وهو ما يساعد الدول التي تديرها حكوماتٌ شعبويةٌ يمينية، لكن من شأن ذلك أيضاً أن يعزّز رغبات بعضها في التدخل في شؤون البلدان الصغيرة والضعيفة، ويزيد، بشكل واع أو غير واع، من حدّة الاضطرابات السياسية والاجتماعية نتيجة محدودية الدعم وتصاعد المخاطر.

لعل ما تقدّم هو ما قصده صاحب المقال، عندما كتب في نهايته "ما قد يخفى عن الدولة أن غلق قوس سيفتح ضرورة آخر، وأن الحرية حلم لا ولن يموت مهما كانت التضحيات من أجله". وإذا كان العزوف عن السياسة حصل نتيجة الأخطاء الرهيبة التي ارتكبت خلال العشرية السابقة، فإن تغوّل السلطة السياسية من جديد قد تقود إلى عودة الانشغال بالشأن العام لدى شريحة الشباب بالخصوص... لننتظر ما الذي سيحصل.




## حين تٌسجن ذاكرة تونس السياسية
06 December 2025 11:51 PM UTC+00

يمثل اعتقال المعارض التونسي البارز أحمد نجيب الشابّي لتنفيذ حكم بالسجن 12 سنة فيما تعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة" لحظة كاشفة في مسار التحول السياسي الذي تعرفه تونس منذ 2021، لأنه يطاول شخصيةً رافقت بناء المعارضة المدنية منذ مطلع الثمانينات، وشاركت في تأسيس خطاب ديمقراطي، قاوم أحادية الحكم 40 سنة متواصلة. ولا يتعلق الأمر بإيقاف سياسي عابر، بل باستهداف رصيد نضالي وفكري شكّل جزءاً من الذاكرة التي جعلت السياسة ممكنة في البلاد حتى قبل الثورة.

بدأ الشابي نشاطه السياسي في سياق كانت فيه التعدّدية محدودة والفضاء العام مغلقاً، إذ أسّس في سبتمبر/ أيلول 1983 "التجمّع الاشتراكي التقدّمي" الذي عمل سنواتٍ من دون ترخيص، قبل أن يحصل على الاعتراف القانوني سنة 1988 مع بداية حكم بن علي. وفي 2001 تحوّل الحزب إلى "الحزب الديمقراطي التقدّمي"، بعد مراجعة خطّه وبرنامجه، ليصبح أحد أبرز التنظيمات المدنية المعارضة في العقد الأخير من نظام الرئيس بن علي. وقد أتاح هذا الإطار الحزبي مساحة للعمل القانوني المنظم داخل بيئة سياسية كانت السلطة تتحكّم فيها على نحوٍ شبه كامل.

وبالتوازي، أسّس الشابّي في مايو/ أيار 1984 صحيفة "الموقف" التي صدرت لسان حال الحزب، لكنها تحوّلت، بمرور الوقت، إلى منبر فعلي للمعارضة الديمقراطية، إذ نشرت مقالاتٍ نقدية لسياسات الحكم وفتحت الباب أمام أصوات حقوقية وسياسية متعدّدة. وتعاقبت على الصحيفة فترات من الحجب والتضييقَين الإداري والمالي، ما جعلها قناة صعبة، لكنها ثابتة في مواجهة احتكار الدولة الإعلام، وشكّل أرشيفها لاحقاً جزءاً من ذاكرة المعارضة المدنية. غير أن المحطة الأكثر تأثيراً في مسار الشابي قبل الثورة تمثلت في مشاركته الفاعلة في هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات سنة 2005، والتي انطلقت بإضراب جوع نفّذته قيادات في المعارضة داخل مقر الحزب الديمقراطي التقدّمي، قبل أن تتحول إلى إطار حواري منتظم جمع إسلاميين وديمقراطيين، ويساريين، وشخصيات نقابية، وحقوقية. وقد أنتجت الهيئة وثائق مرجعية حول نظام الحكم والحرّيات الدينية وحقوق المرأة والعلاقة بين الدين والدولة، وأسّست لأول تقاطع سياسي وفكري بين تيارات متخاصمة تاريخياً. وبفضل هذا المسار، أصبحت "18 أكتوبر" مرجعاً سياسيّاً مهمّاً في النقاش الوطني ومحطّة انتقالية ساعدت، لاحقاً، على بناء أرضية مشتركة في بداية الثورة.

شارك الشابّي بعد 2011 فترة قصيرة في الحكومة الانتقالية وزيراً للتنمية الجهوية، ثم انخرط في مشروع إعادة تجميع العائلة الديمقراطية عبر تأسيس الحزب الجمهوري سنة 2012، في محاولة لبناء قطبٍ مدنيٍّ قادرٍ على موازنة القوى الصاعدة. ورغم أن النتائج الانتخابية للحزب لم تكن قوية، ظلّ الشابّي فاعلاً في نقاشات الدستور والنظام السياسي، ودافع عن أهمية الوساطة والمؤسّسات والحوار بوصفها أدواتٍ ضرورية لإنجاح الانتقال الديمقراطي.


استهداف شخصية مثل الشابي يطرح سؤالاً بشأن طبيعة العلاقة التي تريد السلطة ترسيخها مع المعارضة، وحول مدى استعدادها للحوار أو القبول بالتعدّدية


ومع الانقلابَين، الدستوري والسياسي، اللذين عرفتهما تونس منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين ركّز الرئيس قيس سعيّد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية عبر المراسيم والدستور الجديد، دخلت البلاد مساراً سياسيّاً، يقوم على تقليص دور الأحزاب والحد من الوسائط المدنية. في هذا السياق، برز دور الشابّي مجدّداً مع إعلان تأسيس جبهة الخلاص الوطني في 31 مايو/ أيار 2022، وهي مبادرة جمعت أطرافاً مختلفة من أحزاب وشخصيات مستقلة وناشطين، في محاولة لبناء إطار معارض قادر على استعادة التوازن السياسي. وقد لعب الشابي دوراً محوريّاً داخل الجبهة، سواء في تنظيم عملها أو في الحفاظ على توجّهها نحو الحلول السياسية التفاوضية.

لكن السلطة تعاملت مع الجبهة بوصفها تهديداً مباشراً، وجرى إدراج عدد من قياداتها ضمن ملفات قضائية واسعة انتهت في الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) بأحكام قاسية تراوحت بين خمس سنوات و45 سنة سجناً، من بينها الحكم على الشابّي بـ 12 سنة، وعلى شيماء عيسى بـ 20 سنة، وعلى العياشي الهمامي بخمس سنوات، إضافة إلى عشرات المتهمين الآخرين. وقد رأت منظّمات محلية ودولية أن هذه المحاكمات شابتها خروقات إجرائية، واعتماد مفرط على تقارير أمنية ومحاكمات عن بعد، وهو ما اعتبرته مؤشّراً على انغلاق سياسي يتجاوز حدود الخلاف الحزبي، ليصل إلى مستوى إعادة تشكيل المجال العام عبر القضاء.

وتكشف قائمة الموقوفين اليوم أن السجون التونسية تجمع تقريباً كامل الطيف المعارض، من قيادات حركة النهضة إلى يساريين وقوميين وليبراليين ومستقلين وإعلاميين ومحامين ونشطاء مجتمع مدني، ما يعزز الانطباع أن إدارة الخلاف انتقلت من المؤسّسات المنتخبة إلى قاعات المحاكم، وأن السجن أصبح مرآة للمشهد السياسي أكثر مما هو أداة قانونية لمعالجة التجاوزات.


يمسّ اعتقال نجيب الشابّي شخصية تجمع بين التجربة الحزبية المبكرة والعمل الإعلامي المعارض والمبادرات الحوارية العابرة للتيارات


في هذا السياق، يكتسب اعتقال نجيب الشابّي دلالة خاصة، لأنه يمسّ شخصية تجمع بين التجربة الحزبية المبكرة والعمل الإعلامي المعارض والمبادرات الحوارية العابرة للتيارات مثل تجربة 18 أكتوبر، ثم مسار بناء مساحات سياسية مشتركة بعد الثورة. واستهداف شخصية بهذا الرصيد يطرح سؤالاً بشأن طبيعة العلاقة التي تريد السلطة ترسيخها مع المعارضة، وحول مدى استعدادها للحوار أو القبول بالتعدّدية التي شكلت أساس التجربة الديمقراطية بين 2011 و2021، كما أثار الاعتقال موجة غضب داخل الأوساط السياسية والمدنية، باعتباره دليلاً على توسع دائرة الاستهداف، بحيث تشمل الفاعلين التاريخيين والناشطين الجدد على حد سواء، ما يعزّز شعوراً بأن سجن قيس سعيّد لم يعد توصيفاً رمزياً، بل هو تعبير عن واقع يضيق فيه المجال العام وتتقلص فيه إمكانية العمل السياسي السلمي.

وكان الشابّي قبل اعتقاله يدعو باستمرار إلى بناء مشترك ديمقراطي يتجاوز الانقسامات القديمة، وهو المبدأ نفسه الذي عبر عنه موقوفون من مختلف الخلفيات. واليوم يبدو أن هذا النداء لم يعد جزءاً من خطاب المعارضة فحسب، بل أصبح ضرورة تفرضها بنية الأزمة نفسها، لأنّ استمرار الانغلاق يضع الدولة أمام تحدّيات لا يمكن حلها بالأدوات الأمنية أو القضائية، ويجعل مستقبل الاستقرار السياسي مرتبطاً بقدرة الفاعلين على إعادة بناء قنوات التفاوض وآليات التغيير المدني والسلمي.

... لا ينهي اعتقال أحمد نجيب الشابّي مساره السياسي، لكنه يختصر الصراع بين تصوّرَين لتونس؛ دولة تقوم على مؤسّسات ووساطة وتعدّد، أو دولة تُدار من مركز واحد يحدّد مجال السياسة وحدودها. ومهما كانت مآلات الملف القضائي، ستبقى الرسالة السياسية التي حملها هذا الاعتقال جزءاً من النقاش في سبل استئناف الحياة الديمقراطية في البلاد، وحول قدرة التونسيين على استعادة مشترك وطني يحمي الدولة من الانقسام والانغلاق وتكريس الحكم الفردي.




## القمّة الخليجية وحدود دعم سورية
06 December 2025 11:55 PM UTC+00

ربما كانت دول الخليج العربية من أكثر الدول التي تنفّست الصعداء بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشّار الأسد، بسبب وجع الرأس الذي أصابها، 14 سنة، نتيجة سياساته وتحالفاته وحربه على الشعب السوري، وتسبّبه بالتوتر والقلاقل في المنطقة والمحيط، وبسبب المشكلات اللاحقة لتجارته في الحبوب المخدّرة وإغراق الدول العربية، وخصوصاً دول الخليج، بها. لذلك سارعت هذه الدول إلى دعم السلطة الجديدة، معنوياً ومادياً، بعدما اتضحت علائم الحكم فيها، وبعد تنصيب أحمد الشرع رئيساً للبلاد. وإذا كانت العقوبات الدولية التي فُرضت على النظام السابق قد حالت دون تدفق الدعم المادي والاستثمارات من دول الخليج إلى سورية، فإن أي لوم لا يقع على هذه الدول، بقدر ما تُلام السلطة الجديدة بسبب عدم تنفيذها الإجراءات والشروط التي طُلبت منها لكي يعود المجتمع الدولي ويتعامل معها دولةً طبيعية، تتلقّى المساعدات وتصبح أرضيتها مناسبة لقدوم الاستثمارات، وتعبّد الطريق للتعافي وإعادة الإعمار.

يأتي هذا الكلام، بعد اختتام قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، قبل أيام في المنامة، وتجديدهم في بيانها الختامي دعم سورية، وتأكيدهم أهمية احترام سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ورفض التدخلات في شؤونها. وفي ما يخص إعادة توحيد أراضيها واستقرارها ووقف التوتر بين أبناء الشعب، دعا البيان "جميع الأطراف السورية إلى تغليب لغة العقل والحوار، ونبذ دعوات الانقسام، وتعزيز التكاتف بين أبناء الشعب السوري بما يسهم في استكمال مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة". وعن الاعتداءات الإسرائيلية، شدّد البيان على سوريّة هضبة الجولان، ودان الاستيطان الإسرائيلي فيها، كذلك دعا إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي التي احتلتها القوات الإسرائيلية أخيراً، ودعا المجتمع الدولي إلى القيام بدوره في هذا الإطار. وبينما رحب بجهد السعودية لدفع الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات عن سورية لدعم اقتصادها، رحب، في المقابل، بالخطوات التي اتخذتها دول خليجية للاستثمار في سورية، وتشغيل بعض القطاعات الإنتاجية والخدمية وغيرها.


لدى الدول الخليجية هموم داخلية كثيرة تحتاج أن توليها الاهتمام المطلوب من أجل التصدّي لها، من أجل استكمال مشاريع التحديث التي شرعت فيها


وليس هذا الأمر جديداً، فمن منطلق المساهمة في حل الأزمة السورية، خلال حكم الرئيس المخلوع بشّار الأسد، طرحت دول الخليج، وعدة دول عربية، مبادرات كثيرة لتغيير سلوك الأسد من أجل حل هذه الأزمة والدخول في سياق التسوية السياسية. غير أن الأسد كان يمتنع عن التزام هذه الاتفاقات، وفي مرّات كثيرة، كان ينقلب عليها، ومنها محاولة إعادة تأهيله، وإرجاع كرسي سورية في جامعة الدول العربية إلى نظامه. ثم الاتفاق أخيراً، وعظيم الأهمية، الذي أطلقه الأردن ضمن مسار وأجندة للأولويات وفق مبدأ "خطوة مقابل خطوة". لكن الدول العربية، بعدما تأكّدت لها صعوبة إعادة تأهيل الأسد بسبب انقلابه، وعدم التزامه كل الاتفاقات معه، نفضت أياديها منه، وكانت عملية ردع العدوان التي كانت بداية نهاية نظامه.

... بعد مرور سنة على إسقاط نظام الأسد، حري السؤال عن حدود الدعم الخليجي المتواصل لسلطة دمشق، من أجل مساعدة البلاد على التعافي، عبر الدخول في مسار التسوية السياسية لأزماتها، من أجل البدء بإعادة بناء الاقتصاد والعمران، بعد تأهيلها قطاعاتها الإنتاجية والخدمية، وكذلك إقفال الملفات العالقة التي تحتاج الجرأة للبتّ بها، خصوصاً تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية الذي يمكن أن يسير بالبلاد نحو تخفيف التوتر والمصالحة الوطنية. وفي هذا السياق، يبرز موضوع الاتفاق مع الفاعلين في السويداء وشرق الفرات وشمال شرقه، عبر التوافق على مطالبهم الخاصة بالكونفدرالية أو اللامركزية، علاوة على طريقة إدماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش. ومؤكّد أن دول الخليج لن تتوقف عند حد، إيماناً منها بضرورة التسوية في سورية التي تحتاجها هي من أجل الاستقرار في المنطقة العربية التي تشهد بؤر توتر كثيرة، تعد سورية البؤرة الأكثر قابلية للتسوية هذه الفترة، إذا اتفق أبناؤها بمساعدة الدول العربية التي أبدت استعدادها لاستمرار المساعدة في كل المجالات. وتحتاج دول الخليج ذلك وتريده، نتيجة ما عانته من مشكلاتٍ تسبب بها نظام الأسد، الذي أثبت سلوكه الشاذّ القدرة الكبيرة على التأثير في الدول المحيطة، على الرغم من الضعف الذي كان عليه.


لا يمكن لدول الخليج الاستمرار في انتظار السوريين إلى ما لا نهاية، للشروع بالتسوية السياسية من أجل الانتهاء من تهيئة الأرضية المناسبة


من جهة أخرى، لدى الدول الخليجية هموم داخلية كثيرة تحتاج أن توليها الاهتمام المطلوب من أجل التصدّي لها، من أجل استكمال مشاريع التحديث التي شرعت فيها، والتي تشكل تحدّياً وجودياً لها. وهو ما برز في البيان الختامي لقمة المنامة، وخصوصاً التركيز على الخطوات الاتحادية، من أجل الانتقال من "مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد"، تنفيذاً لمقترح ملك السعودية الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، وما تتطلبه هذه الخطوة من سعي خطوات الترابط والتكامل وتنسيقها، وتعزيز أمنها المشترك، خصوصاً مع أهمية هذا الأمر للتصدي للتهديدات الكبيرة التي تطاول دول المنطقة، وجديدها أخيراً العدوان الإسرائيلي على قطر، وتهديد قادة الكيان الإسرائيلي دول المنطقة. ومن هنا جاء التنويه في القمة بما بذلته الدبلوماسية القطرية، وما تبذله، من أجل إخماد بؤر التوتر، وتثمين دورها في اتفاق السلام في الكونغو الذي وُقّع في الدوحة، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ما زالت مشكلات كثيرة تشغل السوريين، وتحتاج زمناً طويلاً حتى تجد طريقها للحل، ومنها على سبيل المثال مشكلة النازحين واللاجئين الذين قالت عنهم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير لها قبل أيام إن عودتهم لا تخفف الكارثة الإنسانية في البلاد، بسبب حاجة من عاد إلى سورية، ومن بقي في مخيمات النزوح، للمساعدات الإنسانية الضرورية، خصوصاً أن المناطق التي عاد إليها أكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ، مناطق متضرّرة، ونسبة كبيرة من منازلها غير صالحة للسكن، وتعاني من غياب الخدمات الأساسية والبنية التحتية وعدم توفر المياه والمدارس والمراكز الصحية، وهو ما يعد تحدياً أمام الحكومة لإيجاد السبل من أجل التغلب على هذه المشكلات.

لا يمكن لدول الخليج الاستمرار في انتظار السوريين إلى ما لا نهاية، للشروع بالتسوية السياسية من أجل الانتهاء من تهيئة الأرضية المناسبة التي تسير بالبلاد نحو التعافي الذي يتوقف على تنفيذ الشروط التي وضعها المجتمع الدولي من أجل رفع العقوبات، وبالتالي، دخول الاتفاقات الاقتصادية والتجارية الموقعة مع الحكومة السورية حيز التنفيذ، بعد السماح بحركة الرساميل الدولية نحو سورية. وحتى ذلك الوقت، ليس معروفاً متى يبدأ مسار التسوية. ولهذا، قد يحتاج الأمر من دول الخليج جعل دبلوماسيتها تتدخل لتعجيل التسوية، على غرار ما فعلت الدبلوماسية القطرية في الكونغو ونجحت.




## العنف ضدّ المرأة... جرح مستمر ومسار ضروري للتغيير
06 December 2025 11:55 PM UTC+00

ليس العنف ضد المرأة مجرّد حادثة عابرة أو موقف منفرد، بل هو نتيجة تراكم طويل من ممارسات اجتماعية وثقافية وقانونية أدّت إلى واقعٍ صعب تعيشه النساء يوميّاً، يُجبرهنّ على مواجهة الخوف والعزلة، في وقتٍ يجب أن يكون فيه الأمان والكرامة من حقوقها الأساسية. في مجتمعاتٍ عديدة، يُبرَّر العنف الأسري بالمفاهيم التقليدية المتعلقة بالشرف والخصوصية، بينما يبقى الدعم القانوني والمجتمعي ضعيفاً أو متأخّراً. وفي الأردن، كما في دول عربية كثيرة، تكشف البيانات والإحصاءات أن العنف ضد المرأة ليس قضية فردية، بل ظاهرة وطنية تتطلب اهتماماً مستمرّاً من الدولة والمجتمع معاً.

تفيد نتائج المسح الديموغرافي والصحي لعام 2017-2018 بأنّ 25.9% من المتزوّجات في الأردن أبلغن عن تعرّضهن لعنف جسدي أو نفسي أو جنسي من الزوج خلال حياتهنّ. من بينهنّ، أفادت نسبة 20.6% بتعرضهنّ لعنف نفسي أو عاطفي، و17.5% لعنف جسدي، و5.1% لعنف جنسي. وتفيد هذه الإحصاءات بأن امرأة من كل أربع نساء تقريباً تحمل في تاريخها تجربة عنف، ما يجعل الظاهرة واسعة الانتشار وليست استثناءً.

وفي دراسة أخرى أجرتها منظّمة الصحة العالمية على عيادات الصحة الإنجابية في الأردن، أفادت نسبة كبيرة من النساء بأنهنّ تعرّضن للعنف النفسي أو السيطرة العاطفية أو الاقتصادية بنسبة 73.4%، فيما تعرّضت 30.2% لعنف جسدي، و18.8% لعنف جنسي. وتوضح هذه البيانات أن العنف لا يقتصر على الاعتداء البدني، بل يمتد ليشمل أبعاداً نفسية واجتماعية تعمّق المعاناة، وتمنع النساء في حالاتٍ كثيرة من التحدّث عن تجاربهنّ.


ليس تجاهل العنف ضد المرأة خياراً محايداً، بل هو قرارٌ يؤدّي إلى استمرار الجرح المجتمعي وتأخر التنمية


من المهم الإشارة إلى أن حالات عنفٍ كثيرة لا يبلّغ عنها أبداً، بسبب الخوف من الانتقام أو وصمة العار الاجتماعي أو عدم الثقة في الإجراءات القانونية. وبالتالي؛ قد تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير مما يظهر في المسوح الرسمية. وتجعل هذه الحقيقة من الضروري النظر إلى العنف بوصفه ظاهرة مستمرّة ومعقدة تتطلب مقاربة شاملة.

على المستوى الإقليمي، تفيد تقديرات منظّمة الصحة العالمية بأنّ واحدة من كل ثلاث نساء تتعرّض للعنف الجسدي أو الجنسي من شريك حميم خلال حياتها. وتضع هذه النسبة الأردن ضمن سياق عالمي واسع، لكنها أيضاً تسلط الضوء على التحدّيات الخاصة بالثقافة والعادات والقوانين المحلية التي تؤثر في شكل العنف وكيفية التعامل معه. وقد أظهرت المناطق التي تشهد نزاعات أو أزمات اقتصادية أو صحية، مثل جائحة كورونا، زيادة ملحوظة في العنف ضد المرأة، بسبب التوتر والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن ضعف شبكات الحماية والخدمات المساندة.

يترك العنف ضد المرأة آثاراً متعدّدة تتجاوز الألم الجسدي. نساءٌ كثيرات يعانين من اضطرابات نفسية شديدة تشمل الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، والشعور المستمر بعدم الأمان. بعضهنّ يعشن حياة مليئة بالخوف والرعب، وقد تستمرّ آثار العنف سنوات طويلة بعد انتهاء العلاقة العنيفة، وتؤكّد هذه النتائج أن العنف لا يؤثّر على الفرد فحسب، بل يمتدّ أثره إلى الأسرة والمجتمع بأكمله.


حالات عنفٍ كثيرة لا يبلّغ عنها أبداً، بسبب الخوف من الانتقام أو وصمة العار الاجتماعي أو عدم الثقة في الإجراءات القانونية


وقد أظهرت دراسة تحليلية حديثة أن العنف الأسري يكلف المجتمع كلفة اقتصادية كبيرة، تشمل الخدمات الصحية، والدعم النفسي، وفقدان الإنتاجية، وتكاليف حماية الضحايا. وتثقل هذه الكلفة كاهل الأسر والدولة، وتؤثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. بالتالي؛ ليس تجاهل العنف ضد المرأة خياراً محايداً، بل هو قرارٌ يؤدّي إلى استمرار الجرح المجتمعي وتأخر التنمية.

لماذا تستمرّ هذه الحلقة؟ تسمح عوامل رئيسية عدّة باستمرار العنف ضد المرأة. أولاً، ثقافة الصمت والوصمة. كثير من النساء يخشين الإفصاح عن المعاناة خوفاً من الانتقام أو السخرية أو التشهير، وفي حالاتٍ كثيرة يُعتبر الحديث عن مشكلات الأسرة خرقاً للخصوصية أو تهديداً للسمعة. ثانياً، القصور في تنفيذ القوانين. رغم وجود تشريعات لحماية المرأة من العنف الأسري، تعاني حالاتٌ عديدة من بطء الإجراءات ونقص الدعم القانوني والنفسي والملاجئ. ثالثاً، غياب التوعية. لم توفّر البرامج التعليمية والإعلامية التوجيه الكافي لتغيير المفاهيم التقليدية المتعلقة بالمرأة ودورها، ما يترك النساء عرضةً للتمييز والاعتداء. رابعاً، الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الأسرة مباشرةً، وتزيد من احتمالات وقوع العنف.

وتؤكّد تجارب واقعية (مجهولة الهوية) هذه الصورة. امرأة في الثلاثين من عمرها، أم لطفلين، عاشت سنوات من العنفَين، النفسي والجسدي، وكانت تتجنّب الحديث عنه خوفاً من نظرة المجتمع، حتى اكتفت بالصمت. امرأة أخرى فقدت عملها بسبب تعرّضها لضغط نفسي من زوجها، فزاد اعتمادها المالي عليه، ما جعلها محاصرة ومجبرة على الاستمرار في العلاقة المؤذية. وتعكس الحالتان، وغيرهما، واقع ملايين النساء اللواتي يواجهن العنف بصمت، وتبرز أهمية وجود سياسات حماية حقيقية واستجابة فورية.


ليس العنف ضد المرأة قضية تخصّ الضحية فحسب، بل هو اختبار لعقلية المجتمع، لقوانينه ولقيمه


يتطلب القضاء على العنف ضد المرأة رؤية شاملة ومتكاملة. يجب أن يشمل هذا تنفيذاً فعالاً للقوانين مع ضمان حماية النساء الناجيات من أي تهديد، وإنشاء ودعم مراكز حماية وملاجئ مؤقتة، وخطوطاً ساخنة للاستجابة، وخدمات قانونية ونفسية متاحة على الفور، كما يتطلب برامج توعية مستمرّة تبدأ من التعليم الأساسي، مروراً بالإعلام، وصولاً إلى مؤسّسات المجتمع المدني والديني، لتغيير المفاهيم الخاطئة وتبني قيم المساواة والاحترام.

يعدّ التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة جزءاً أساسيّاً من الاستراتيجية. تعليم المرأة، وتمكينها من العمل، واستقلالها المالي، أوضاع تقلل من هشاشتها أمام العنف وتمنحها القدرة على اتخاذ قرارات تحمي نفسها وأسرتها. ويلعب دعم مؤسّسات المجتمع المدني والمبادرات النسوية دوراً مركزيّاً في رصد الانتهاكات، وتقديم الدعم الفوري، والمناصرة من أجل الحقوق. بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء مسوح ودراسات دورية لتحديث البيانات وفهم حجم المشكلة الحقيقي، وتطوير استراتيجيات فعّالة للتعامل معها.

ليس العنف ضد المرأة قضية تخصّ الضحية فحسب، بل هو اختبار لعقلية المجتمع، لقوانينه ولقيمه. المجتمع الذي يسمح بالاعتداء أو يتغاضى عنه يُضعف نفسه داخليّاً، ويعرّض استقراره للخطر. الاحترام والكرامة ليسا قضية رأي، بل حقوق أساسية يجب أن تحظى بالحماية الكاملة. وإذا أردنا مجتمعاً عادلاً ومستقرًاً، يجب أن يكون احترام المرأة وحمايتها جزءاً من قيمنا وممارساتنا اليومية. الاعتراف بالمعاناة، وتوفير الدعم، وتعزيز الحقوق والتمكين، ليست مجرّد مسؤوليات أخلاقية، بل أساس بناء مجتمع متماسك وآمن. النساء نصف المجتمع، وحمايتهنّ حماية للمجتمع بأسره.




## بيت جن... وتهديدات نتنياهو
06 December 2025 11:55 PM UTC+00

لاقى مشهد "التعطير" الذي ظهر فيه دونالد ترامب يرشّ الرئيس السوري أحمد الشرع بالعطر انتشاراً واسعاً على منصّات التواصل، واستعمله كل من المؤيدين والمعارضين في سورية لصالحه، ولكنه يبقى مشهداً أيقونياً يعكس طريقة ترامب في التعامل مع قادة الدول الأخرى، فبالنظر إلى طريقة حواره الحادّة مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، ندرك مدى جدّية القبول الذي يحظى به الشرع أميركياً في الوقت الحالي، وتتعزّز هذه القناعة إذا ما قُرئت مع الرسالة المصوّرة القصيرة ذات المضمون الكبير التي أرسلها ترامب إلى الشرع مع مبعوثه توم برّاك قبل أيام، فقد أبدى فيها الرئيس الأميركي، ومرّة أخرى بطريقة ترامبية، الكثير من المعاني ذات المضمون السياسي تجاه سورية الجديدة، وليس فقط رئيسها. وهنا لا بد من التوضيح أن الأعراف الدولية تتجاوز الأشخاص وتركز على السياسات مع الدول، وبالدرجة الأولى على المصالح. والمصالح هنا تبدو متبادلة، ويمكن تفهمها في ظل وضع سورية التي ما زالت تتلمّس طريقها للخروج من تحت الأنقاض، والطموح الأميركي الذي يبدو أنه يبحث بجدّ عن حليف محلي يوسّع فيه دائرة علاقاته لتشمل سورية، ولكن هذه المصالح المشتركة، والتي يدركها الطرفان، لا تنسجم مع مطامع إسرائيلية في الوصول إلى اتفاق مع سورية يتجاوز الاتفاقيات السابقة، ويحوّل كل الجنوب السوري حتى حدود دمشق إلى حديقة خلفية، وهو ما تعارضه سورية وبشدّة.

عشية مرور 365 يوماً على هروب بشّار الأسد ووصول الشرع إلى المسجد الأموي في دمشق، مرّت مياه كثيرة، وأُعيد تشكيل الدولة بشكل سريع، وجرى ترميم كثير من العلاقات العربية والدولية، ما عكس الزيارات الكثيفة التي شهدتها دمشق، وكان جديدها لوفد مجلس الأمن الخميس، وما زالت المعضلة الإسرائيلية تراوح في المكان نفسه، رغم أن الشرع، ومع وصوله إلى قصر قاسيون، أعطى للصراع مع إسرائيل عناوين جديدة تلقفتها إسرائيل، لكن الأخيرة يبدو أنها تمادت في فهمها، فكثفت اعتداءاتها على الأراضي السورية، وفرضت هيمنة عسكرية على جبل الشيخ، وتدخّلت بسلاحها وطيرانها خلال تعاطي الحكومة الجديدة مع مشكلاتها الداخلية، ما أحدث عقبة في الجنوب السوري، وهو المكان الذي ترغب إسرائيل في فرض شروطها عليه، لتُحيله إلى مساحة خالية من السلاح، تنعم فيه حدودها بالراحة، مع هامش لمواجهات داخلية في سورية استهلكت الجهود، وأسّست لحالة من الاستعصاء، عرقلت برنامج النمو الطموح الذي باشرته الحكومة بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، ووتّرت المحادثات المباشرة التي كانت تجري بين دمشق وتل أبيب، فلزم الطرف السوري صمتاً حذراً، فيما تمادت إسرائيل مرّة أخرى في ممارسة الخروقات التي ازداد عمقها، وتحوّل بعضها إلى مواجهات دموية في بيت جن، اتهمت فيها إسرائيل الحكومة السورية، بشكل مباشر، برعاية أعمال عسكرية موجّهة ضدّها، ووصل الأمر إلى ادّعاءات بأن الحوثيين يتدرّبون في سورية، وهو اتهام شبه كوميدي، ولا يتسق مع مجرى الأحداث في سورية منذ 8 ديسمبر (2024).

قد يكون التدخل الأميركي في هذا الوقت ضرورياً، فإسرائيل حليف قديم للولايات المتحدة، وتحظى بدعم رسمي وشعبي هناك، أما سورية فحليفٌ محتمل، تبدو أميركا شديدة التعويل عليه، وتعكس مواقف ترامب وتصريحاته هذا، وقد جاءت رسالته الحميمة والخاصة في أعقاب حوادث بيت جن الدامية. وتبدو نيّة الولايات المتحدة حقيقية في التدخّل لحسم العلاقات السورية الإسرائيلية. وهناك يتواجه حليفان لها، أحدهما قديم والآخر جديد وواعد، ويمكن البناء عليه. وتجاه هذا الوضع، على أميركا أن تكون منصفة، والإنصاف هنا يعني أن يتوقف نتنياهو عن إطلاق التهديدات والمبالغة في رفع سقف التفاوض. ولا يعني هذا أن تبقى سورية مجرّد شاهد يتلطى بالموقف الأميركي، ولكن عليها التركيز على نقاط القوة، وهي موجودة عندها. وقد تكون أحداث بيت جن شاهداً على ذلك، فقد واجه التدخّل الإسرائيلي مقاومة شعبية تعكس حالة لا بد أن تأخذها إسرائيل في حسابها في المفاوضات المقبلة.




## ضغوط عنف لكبح أربيل
06 December 2025 11:55 PM UTC+00

لم يكن مشهد الطائرة المسيّرة التي قصفت حقول الغاز في كورمور (محافظة السليمانية في العراق)، في 26 الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) استثنائياً ولا جديداً، فسبق لإقليم كردستان العراق أن عانى من قصف خطوط نقل النفط إلى ميناء جيهان التركي، وتعرّض حقول الغاز والنفط للتخريب المتعمّد. لكن الجديد هذه المرّة إنها جاءت بالتزامن مع سلسلة قضايا تتعلق بمستقبل العملية السياسية في العراق، والتهديد الأميركي الدائم بوضع حد نهائي للسلاح خارج سيطرة الدولة، وإنهاء المليشيات الخارجة عن القانون. وهو ما لخّصه المبعوث الرئاسي الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، خريطةَ طريق تصرّ عليها واشنطن بشأن "حلّ قضية السلاح الخارج عن سيطرة الدولة، وفصل السلطات، واحترام الأطر الدستورية، ومنع التدخّلات التي تعوق إتمام استقلال القرار الساسي وتمنع إضعاف استقلالية الدولة". يقول سافايا هنا إنّ العراق أمام طريقين لا ثالث لهما "إما التوجّه صوب مؤسّسات مستقلة قادرة على تطبيق القانون، وإيجاد بيئة أمنة للاستثمار، أو طريق العنف والتعقيد واستمرار هدر الدماء".

غالباً، هذه اللغة الدبلوماسية الهادئة هي بمثابة الإعلان الأخير لإنهاء الوجود الإيراني في العراق، وإن جاز التعبير "سوابق" الرئيس الأميركي ترامب، في إنهاء التمرّدات والجماعات حامية الرأس خارج إطار الدولة، لا تزال ضمن الذاكرة القريبة. خصوصاً وأن مؤشّرات عديدة تقود إلى محاولات حزب الله استعادة نشاطه ضمن الجنوب اللبناني، وصلاته القوية مع مختلف المليشيات ضمن العراق، مع تراجع العراق عن تصنيف الحزب جماعة إرهابية، بعد أن وضعه على اللائحة. وذلك كله كفيل باستعجال الإدارة الأميركية تنفيذ تهديدها الناعم.


لجأ الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تشكيل كتّلة ضغوط سلمية وديمقراطية، منها التلويح بإمكانية إعادة إجراء الانتخابات النيابية في كردستان العراق


حالياً، الحزب الديمقراطي الكردستاني جزء من اتفاقية استراتيجية غير مُعلنة مع الإدارة الأميركية، تقوم على أساس احتواء إيران ضمن العراق، ووجود مناطق خارجة عن سيطرة القرار الإيراني وأطرافه العسكرية المختلفة. ومع القواعد الأميركية في عموم كردستان، وافتتاح أكبر قنصلية أميركية في العالم في أربيل، فإنّ كل تلك المعطيات تُشكل خطراً على أكثر من دولة إقليمية في الجوار الكردستاني، وتهديداً مباشراً على أذرعها، بالرغم من صفرية التعدّيات من أربيل على أيّ جهة أخرى.

لم يكتفِ الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمتابعة أو المشاهدة، بل لجأ أيضاً إلى تشكيل كتّلة ضغوط سلمية وديمقراطية، منها التلويح بإمكانية إعادة إجراء الانتخابات النيابية في كردستان العراق، بعد مرور عام على إجرائها وعدم الإعلان عن الحكومة الكردستانية، على خلفية الصراع الدائر حالياً، وإصرار الاتّحاد الوطني الكردستاني على استلام حقيبة وزارة الداخلية، والتي وفقاً للعرف الانتخابي ونسب التصويت والأحجام، لا تحقّ له المطالبة بها. إضافة إلى الزيارات المكثفة للكتل الشيعية المختلفة، علناً، أو سراً كما تقول نُخب تقود "الديمقراطي الكردستاني"، وتصب جميع تلك الزيارات في خانة نيل موافقة الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، على إسناد منصب رئيس الوزراء لأحداها، خصوصاً مع حصول "الديمقراطي الكردستاني" على ما يزيد عن مليون صوت بمفرده حزباً، وحصوله على مقاعد "الكوتا" المسيحيين والإيزيديين والكرد الفيليين في محافظات واسط، وشنكال، وأربيل، ودهوك، وكركوك. وتفوقه على الجميع في الموصل، وإنجاحه سيدة عربية ضمن قائمته، إضافة إلى فوزه بمقعد كردي ضمن محافظة ديالى. ويشكل ذلك كله ضغوطاً سلمية وتنظيمية على من يُريد جر الإقليم إلى مستنقع المواجهات والخراب.


الاشتباك بين واشنطن وطهران سيعود بتداعياته المباشرة على إقليم كردستان العراق، والعاصمة أربيل تحديداً


وفي تتمة مشهد الضغوط العنفية ضد أربيل، فإن مشاهد المواجهة التي أثبتت الاعترافات التي بثها جهاز أمن إقليم كردستان عن تورّط جهاتٍ عديدة بها. عبر حرق المقار الحزبية، والسعي إلى إحراق مراكز الكهرباء ومحطّاتها، وإطلاق النار على جهاز الأمن، على أمل أن يرد بالمثل، ومع قوع الضحايا "المأمول" من جانبهم، فذلك كان كفيلاً بإشعال نار الفتنة والمواجهة. إذ يرد في بعض مقتطفات ذلك الفيديو "أثبتت التحقيقات إنها امتداد لسلسلة مؤامرات تخريبية، جرى الإعداد لها مسبقاً: ضرب حقول الغاز ومصافي النفط ومحطات الكهرباء لإغراق محافظتَي أربيل ودهوك (حيث المعقل التاريخي للبرزانيين) في الظلام وقطع الكهرباء، والبدء بالضخ الإعلامي من محطات ووسائط تواصل اجتماعي لأطراف محرّضة للتظاهرات ضد الحكومة، على أمل أن تكون كفيلة بتوترات ومواجهات عسكرية، يتطلب تدخّل قوات عسكرية أخرى والهجوم على الإقليم"، فيظهر شخص في أحد مقاطع الفيديو التي نُشرت عبر "فيسبوك"، وهو يحمل قطعة سلاح أر بي جي، ويهدّد بحرق محطة الكهرباء. ومن ضمن اعترافاته "أنه تلقى طلباً من أحد أقاربه للتعاون مع كتائب سيد الشهداء التابعة للحشد الشعبي، للقيام بتلك الأعمال التخريبية". تبعته حلقة جديدة عبر اعتراض بعض أهالي محافظة واسط على نجاح عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، عبر "كوتا" الفيليين، إذ خُصّص لهم مقعد واحد في محافظة واسط، مع شمول كل مواطني العراق بالتصويت له. وهو ما جعل "الديمقراطي" يحصد المقعد، وبل كان المرشّح الذي صوّت له الرئيس مسعود البارزاني. والهدف من تلك التظاهرات، كسر شوكة الديمقراطي، وتقليص مقاعده، وتحجيم أدواره في البرلمان المقبل، ممثلاً شرعياً عن المكونات الدينية والقومية.

لافتٌ في الأمر حدّية تعامل بضع أشخاص من السوريين "رواد السوشيال ميديا" مع الأحداث في أربيل، من زاوية الانتفاضة الشعبية ضد "الديمقراطي الكردستاني"، وهو الإقليم الذي احتضن أكثر من مليون سوري، ولم يشهد اللاجئون السوريون في سنوات مكوثهم في الإقليم أي حالات إجبار القاصرات على الزواج، وطردهم من المدارس، ومنعهم من العمل، وخطاب كراهية وتنمّر، وتشنجات من المجتمع المحلي ضد الوافد، على خلفية أعمالهم في التجارة وافتتاح المطاعم وما شابه. وهي حالات تكرّرت في أغلب دول اللجوء للجوار السوري. لكن تلك الحملة الإعلامية المترافقة مع سلسلة الأحداث تقود إلى سؤال جوهري واحد: ما علاقة تلك الأصوات السورية، والتي كانت تنشط ضد النظام خلال سنوات الثورة السورية، ونشاطها الواضح ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خصوصاً بعد التحرّر من نظام الأسد، بما جرى في الإقليم؟ وإذا علمنا أن ما تُعرف بكتائب سيد الشهداء التابعة للحشد الشعبي المدعوم من إيران هي المتّهمة الأولى في تلك الأحداث؟


الرسائل الإيرانية واضحة لكل من يسعى أو يصطفّ مع أيّ طرف يرغب بتفكيك "الحشد الشعبي"


الهدف الآخر من كل تلك الهجمات إثبات أن حكومة مسرور البارزاني عاجزة عن إدارة الإقليم، خصوصاً وأن اكتفاء الاعتماد على الغاز والنفط، قطاعَين وحيدَين للاستثمار والتنمية، إنما يضع الإقليم في خطر المواجهة دوماً. وقد أعاد هذا المشهد إلى السطح حقيقة خطرة: اعتماد الإقليم شبه الكامل على الطاقة وحدها، يجعله هشّاً أمام أيّ استهداف أو تقلبات سياسية واقتصادية، فالضرر لم يقتصر على الطاقة، بل امتدّ ليصيب حياة الناس وخدماتهم الأساسية. ولعلها النقلة التي توجّهت إليها الحكومة في الإقليم عبر الاعتماد على الزراعة والطاقة البديلة للكهرباء.

تطرح تلك الأحداث سؤالاً مصيرياً: هل يمكن لكردستان أن تبني اقتصاداً لا ينهار بمجرد توقف حقول الطاقة؟ الجهات التي تقف خلف هذه الهجمات تراهن على إحداث فجوة بين المواطن وحكومته، خصوصاً مع حساسية المرحلة السياسية المقبلة في الإقليم. لم يعد التنويع الاقتصادي خياراً مؤجلاً، بل ضرورة وجودية، فإلى جانب تعزيز أمن الطاقة وحماية الحقول، هناك توجّه إلى توسيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والقطاعين الزراعي والصناعي، بما ينشئ فرص عمل جديدة، ويمنح الإقليم موقعاً تفاوضياً أقوى أمام الأطراف الأخرى. ولعل أخطر ما تخشاه الجهات المحرّضة للعنف ضد الإقليم احتمالية حصوله أربيل على مضاد طيران؛ وهي النقلة النوعية الأكثر تحصيناً للإقليم إنْ حصلت.

قصارى القول: لن تتورّع طهران عن التدخل، على نحوٍ مباشر أو غير مباشر، لتضع هي الأخرى أمام العراقيين طريقين لا ثالث لهما، على شاكلة الطرح الأميركي، الفوضى أو إثارة القلاقل، والمزيد من التشنجات ضمن الإقليم، أو حماية مصالحها والفصائل العسكرية المرتبطة بها. وفي الحالتين، هي عرقلة تنفيذ ما تريده واشنطن. والرسائل الإيرانية واضحة لكل من يسعى أو يصطفّ مع أيّ طرف يرغب بتفكيك "الحشد الشعبي"، والذي يشكل قوة عقائدية تمثل خط الدفاع الأول لإيران. والواضح أيضاً أن الاشتباك بين واشنطن وطهران سيعود بتداعياته المباشرة على إقليم كردستان العراق، والعاصمة أربيل تحديداً. وثمّة كثير من السوء الذي سيلحق بجميع العراقيين.




## كم الساعة الآن؟
06 December 2025 11:57 PM UTC+00

كم الساعة الآن؟ سؤالٌ يُفترض أن يجيب عنه أيّ طفلٍ تعلّم للتوّ قراءة العقارب في ساعة يد، أو على شاشة هاتف. إلّا أنّنا ما إن نرفعه فوق سطح العالم حتى نكتشف أنّه ليس بتلك البساطة. لا في الغرب الذي اعتاد أن يفترّ عن ابتسامة قيمٍ مستوردة من عصر التنوير، ولا في الشرق، الذي أمضى نصف عمره يصفّق للغرب ونصفه الآخر يلعنه. هكذا لا تزال عقارب الوقت تائهة: عقربٌ يشير إلى الماضي، وآخر يشير إلى الجهة الخطأ من البوصلة، وعقرب ثالث يعضّ إصبعه من الخيبة.

قضى الغرب قروناً يشرح للعالم معنى الحرية والمساواة والكرامة، قبل أن يكتشف فجأة أنّ الوقت لا يكفي لممارستها. تسأله: كم الساعة الآن عندك؟ فيجيبك بعد أن يتحسّس جيبه حيث يخبّئ مبادئه المطويّة: الساعة الآن مناسِبة لتدريس حقوق الإنسان وغير مناسبة لممارستها. إنّها ساعة الدفاع عن الحياة في الغرب والإشاحة عن الإبادة في الشرق.

ينظر الغرب، ينظر إلى ساعته الرقمية اللامعة، فيرى الأرقام صحيحة والضمير معطّلاً. إنّه مثل موظّف يداوم بدقّة، يصل في الوقت المحدد، يغادر في الوقت المحدد، لكنّه خلال الدوام يفعل كلّ شيء إلّا العمل نفسه.

هو "المنسّق" في التوقيت العالمي، لكنه خارج التوقيت الأخلاقي تماماً. تسأله مرة أخرى: كم الساعة الآن؟ فيردّ، ببرود مقنّن: الآن وقت الانتظار. ننتظر أن ينتهي القتل. ننتظر أن ينتهي الضجيج. ننتظر أن تنتهي الفرجة. ننتظر أن تنسى الضحية جرحها. ننتظر أن ينسى العالم الضحية. ثم يضيف، كمن يتذكّر شيئاً مهمّاً: ولا تنسَ أنْ تغيّر ساعتك عند الانتقال إلى التوقيت الشتوي، فنحن نحافظ على الوقت بدقّة، كي يكبر الفارق بين قيمنا وأفعالنا.

أمّا الشرق، ذاك الذي اعتاد في الغالب الوقوف أمام "واجهات" الغرب متلهّفاً لاستهلاك كلّ ما يعجز عن إنتاجه. فإنّه يعيش في منطقة رماديّة بين الكراهية والإعجاب، بين الشعور بالدونيّة ولذّة التبعية، بين توقيت غرينيتش وتوقيت أجداده المدفونين. تسأله كم الساعة الآن؟ فيجيبك بجدّية رجل يبحث عن الحقيقة: ساعتنا لحظة معلّقة بين حربَين، بين خطابَين، بين خيبتَين. ثم يضيف: في الحقيقة، نحن لا نعرف الوقت لأنّنا لم نصنع ساعة منذ هارون الرشيد. ساعاتنا كلّها هدايا أو غنائم أو تقليد. ولذلك لا تخبرنا بالعصر، بل تخبرنا فقط أنّنا متأخّرون.

سؤال من جملة أسئلتنا العديدة التي لا ننتبه إلى طبقاتها المتراكمة والمتشعبة، والتي تتوالد وفق زاوية طرحها: من الناحية الفلسفية، يرتبط الوقت بسؤال وجودنا نفسه: أين نحن من مسارنا؟ من منظور الفن، الوقت هو الإيقاع، وليست الحياة سوى محاولة يائسة للمشي على إيقاع لا نختاره. في الاقتصاد، ليس الوقت لحظةً بل فرصة، ليس ثواني ودقائق بل فواتير وأرباح وخسائر. أما في السياسة فالزمن ليس خطّاً مستقيماً، بل هو مطّاط يشدُّهُ كلُّ طرَفٍ حسب مصلحته، مثل عجينة يفقد صاحبها الإحساس بما كانت عليه. في الرياضة ليس الزمن حياديّاً. إنه عدوّ يجب هزيمته أو صديق يجب إسعاده. يلاحقُ العدّاءُ الثواني كما لو كانت طريدةً في غابة. يَكره حارس المرمى الوقت في اللحظات الأخيرة من المباراة. لا أحد يسأل "كم الساعة؟" بل "كم تبقّى؟"، وهي صيغة وجودية تماماً، تشبه آخر دقائق الإنسان في هذه الحياة.

في النهاية، لو طرحنا السؤال نفسه على العالم بأسره، كم الساعة الآن؟ لأجابنا بعد آهةٍ طويلة: إنّها ساعة الحقيقة لكن لا أحد يريد سماعها. ساعة الفعل لكنّ معظمنا مشغول بالتصفيق أو الشجب. ساعة المحاسبة لكن أغلبنا ينظر في جيب الآخر قبل النظر في جيبه. والحقّ أنّ الساعة الآن… متأخّرة كالعادة. متأخّرة عن العدالة في الغرب، ومتأخرة عن النهضة في الشرق، ومتأخرة عن الإنسان في كلا الطرفين. إنها ساعة الكوكب كلّه: ساعةٌ معطوبة، عقاربها تدور… لكنّها تدور في الفراغ.

بعد هذا كله، ماذا بقي من السؤال؟ في الواقع، لم يكن السؤال يوماً عن الوقت. كان دائماً عنّا. نحن الذين نبحث عن يقين صغير في عالم مليء بالارتباك. نحن الذين نريد لحظة صافية نفهم فيها أين نقف. لكنّ الحقيقة الساخرة أنّ الزمن، رغم كل محاولاتنا لترويضه، لا يعطينا سوى إجابة واحدة: "أنا مستمرّ. أنتم من يضيع".




## اعترافات باحث أميركي مميّز
06 December 2025 11:57 PM UTC+00

يتجاوز الكتاب الجديد لمارك لينش Marc Lynch، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن والباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، الطريقة التقليدية البحثية في تحليل (وتفكيك) السياسات الأميركية في الشرق الأوسط أو دراسة القضايا الإقليمية المختلفة، التي دأب لينش على البحث فيها منذ عقود، خلال مسيرة مهنية حافلة بهذا النوع من الكتب والأبحاث والتخصص المتعمق؛ الأمر الذي ظهر في كتبه ودراساته السابقة، مثل كتابه عن الربيع العربي والحروب العربية الجديدة، وكتابه السابق الذي شارك في تحريره وكتابة فصوله، عن "العلوم السياسية في الشرق الأوسط".

جاء الكتاب الجديد للينش بعنوان "الشرق الأوسط الأميركي.. دمار منطقة" The America's Middle East: The Ruination of A Region ، (صدر قبل أسابيع عن مطبعة جامعة أكسفورد). وبالرغم من أنّ المؤلف يعرف بالنزعة الأكاديمية والبحثية الصارمة، وبالرغم كذلك من أنّ مطبعة أكسفورد لا تقبل إلّا كتباً ودراسات على مستوى جودة علمية عالية جداً، ومحكّمة، تجاوز الكتاب هذا "البرود الأكاديمي"، ليقدّم قراءة وتحليلاً نقدياً حادّاً ليس فقط للسياسات الأميركية في الشرق الأوسط، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي (قرابة 35 عاماً)، بل أيضاً للمنظور المعرفي والفلسفي الأميركي الثاوي وراء هذه السياسات الذي يلخصه المؤلف بعباراتٍ شديدة الوضوح، صارخة في كشف الحقائق التي حاولت ماكينة الإعلام والسياسة وحتى البحث العلمي خلال عقود تخبئتها ولفلفتها بعبارات جميلة ومزخرفة عن السياسات والأخلاقيات الأميركية العالمية.

يكتب لينش "استغرقني الأمر وقتاً طويلاً لأُدرك جوهر المشكلة، ولكن بعد عقود من المراقبة الدقيقة أصبح الأمر حتميّاً. ما لا يبدو أن أميركا مستعدّة لقبوله أن شعوب الشرق الأوسط بشرٌ في الواقع. تشير تصرفات الولايات المتحدة على مدى عقود إلى أنها لا تُولي حياة العرب أو المسلمين أهميةً تُضاهي حياة الأميركيين أو الإسرائيليين. يبدو أن الكثير من مجتمع السياسة الأميركية والجمهور الأوسع يعتقد أن المسلمين لا يحزنون على أطفالهم أو لا يُفكرون بعمق في أسباب معاناتهم.. لا يعتقدون أن الفلسطينيين أو العراقيين يستجيبون للقمع والظلم والاحتلال بالطريقة نفسها التي يستجيب بها أي شعب آخر بما في ذلك الأميركيون. يُنظر إليهم على أنهم مشكلات يجب حلها، وجماهير يجب التلاعب بها، وموارد يجب حشدها، وموضوعات يجب دراستها... أي شيء سوى أناس يُعاملون كبشر متساوين تمامًا لهم حقوق وأحلام وآمال ومخاوف".

يعترف لينش بأنّه بدأ بتأليف هذا الكتاب وهو في حالة من سورة الغضب، وهو يشاهد المذابح في غزّة لملايين الفلسطينيين، من إسرائيل وبدعم أميركي كامل ومطلق، لكنّ حالة الغضب لم تكن تقل أو تنخفض مع تبحره أكثر في الكتابة، إذ إنّ مزيداً من التفكير والبحث والمراجعات التي قام بها أوصلته إلى نتيجة أكثر خطورة، تتمثّل في أنّ الموقف الأميركي من الحرب على غزة ليس حالة استثناء في السياسة الأميركية، بل هي جوهر هذه السياسة وحقيقتها، بعيداً عن الأوهام والدعاوى والادعاءات التي تحيط نفسها بها، فأميركا سبب رئيس من أسباب الدمار والمشكلات في الشرق الأوسط، لا يعني ذلك (كما يستدرك لينش) التقليل من شأن العوامل الداخلية والإقليمية، فهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الوضع الراهن في المنطقة، لكن السياسات الأميركية لم تكن جزءاً من الحل أو العلاج، بل كانت جزءاً هيكلياً من مشكلات المنطقة ومآسيها.

الصفحات القليلة في "التقديم" لكتابه تمثّل دعوة إلى الاستيقاظ وصرخة ضمير لمثقف وباحث وسياسي وأكاديمي أميركي (من المؤلفين والباحثين البارزين في سياسات المنطقة، ومشارك في حملات انتخابية وكان مقرّباً من إدارة الرئيس باراك أوباما، ومسؤولاً عن عديد من الدوريات والمقالات والندوات المتخصصة في الشرق الأوسط، وكان مديراً لمعهد الشرق الأوسط للدراسات في جامعة جورج واشنطن، ومعروف بمدونته المتخصصة في هذا المجال.. )؛ في هذه الصفحات اعتراف بأنّ الباحثين والمثقفين والسياسيين الذين يخرجون عن النص المعدّ سلفاً في الولايات المتحدة، ويحاولون قراءة المنطقة والفلسطينيين بعين موضوعية خارج الإطار المعرفي- الفلسفي المهيمن، يُحاربون من الآخرين ممن يرفضون رؤية هذا النفاق في السياسات الأميركية، فيلجؤون إلى تفسيرات متجذّرة في المؤامرة، والتخلف الثقافي، والدعاية الإسلامية، وتلاعب الحكومات الساخرة. والنتيجة هي خطاب عام سام للغاية.

شهادة تاريخية مهمة، ذات طابع معرفي- أكاديمي وثقافي وسياسي أيضاً، والأجمل أنّ لينش ينهي مرافعته بنبرة من التحدّي والإصرار "إن الاستسلام لليأس أو السخرية يُخالف مهمتي معلماً ومثقفاً ومواطناً. لا يمكننا دائماً افتراض أن التغيير سيكون إلى الأسوأ، وأننا عاجزون عن رسم مساره. الفلسطينيون يُناضلون من أجل الاستقلال والحرّية، وليس... ليذبحوا ويستحقون الدعم .. الديمقراطية تستحق الدفاع...".




## وجهان لتحرّكات الجيل Z
06 December 2025 11:57 PM UTC+00

تكاد الأضواء المُوجهة إلى التحرّكات الاحتجاجية للجيل المعروف بجيل Z أن تصرف الأنظار عن أجيال أخرى، وخصوصاً الجيلين السابقين له، حيث يوصف الأول بجيل X، والثاني بجيل Y. ويقصد بالأول الجيل الذي ولد بين بداية الستينيات ونهاية السبعينيات من القرن الماضي، فعاش بدايات ظهور العولمة وارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما النفط، أو ما عُرف، في مجتمعاتنا، "الطفرة النفطية". أما الجيل Y فيقصد به من ولدوا بين 1981 و1996، ويعدّون الجيل الأول من أبناء العالم الرقمي، ولدوا بعد نهاية الحرب الباردة، وواكبوا الثورة المعلوماتية.

يوصف الجيل الأول، جيل X، بالمُهمل، لأنّ المنتمين إليه ولدوا بين جيلين صاخبين عُرفا بالتمرّد، جيل المولودين بعيد الحرب العالمية الثانية، و"جيل الألفية" الذين تميّزوا بنشأتهم في عصر الإنترنت السريع، فلا هو يشبه الجيل السابق له، الذي انخرط أبناؤه وبناته في التحرّكات الطلابية والشبابية الشهيرة في ستينيات القرن العشرين، وارتبطت بأسماء كبيرة في دنيا الفكر والفلسفة والثقافة، ولا هو يشبه الجيل التالي له الذي تشكّل وعيه مع بدايات الثورة الرقمية. وعلى الرغم من قسوة الظروف التي عاشها جيل X وتجاهله من وسائل الإعلام، ينبغي عدم إغفال الدور الذي لعبه في رحلة التغيير التي يشهدها عالمنا.

تكاد التقديرات أن تتفق على أنّ أبناء الجيل Z هم من ولدوا ما بين عامي 1997 و2013، وهي المرحلة التي ساد فيها العالم الرقمي وتطبيقاته في المجتمع، فنشأوا على استخدامها بمهارة فائقة، تحسُدهم عليها الأجيال السابقة.

في الاحتجاجات الطلابية والشبابية التي شهدتها بعض البلدان العربية والأفريقية في الأشهر الماضية، وكان عمادها أبناء هذا الجيل وبناته، طُرحت قضايا مفصلية تتصل بقيم العدالة الاجتماعية والمساواة، ورفض التمييز، وتحسين جودة التعليم المتردي، وتأمين فرص العمل للشباب، والدعوة إلى شفافية المؤسّسات وكسر السرديات التقليدية، واعتمدت تحرّكاتهم على أدوات غير مألوفة للأجيال السابقة، بدا فيها التأثير الرقمي الواسع كأسلوب ضغط ثقافي، وبناء حملات لحظية بدلاً من حركات طويلة الأمد، وهي أدوات أظهرت فعاليتها بالتأكيد. لكن السؤال يبقى عمّا إذا كانت هذه الأدوات السريعة قادرة على أن تتحول إلى بناء مؤسسي يُعوّل عليه.

يبرز هذا السؤال بشكلٍ أقوى وأكبر مع محاولة المنخرطين في هذه التحرّكات إبقاءها مستقلة عن تأثير الأحزاب والقوى السياسية في بلدانهم، بما فيها المعارضة لأنظمة الحكم في تلك البلدان، والإيحاء أنّ التحرّكات تخصّهم وحدهم، كما لو أنّ المطالب التي طرحوها في احتجاجاتهم، معيشية كانت أو سياسية، خاصة بهم، وكأنّ حل ما يواجهونه من مظالم يمكن أن يأتي بمعزل عن الحلول الشاملة للمشكلات التي تعاني منها مجتمعاتهم. فحتى لو كان جيلهم هو الأكثر معاناة، فإنّها تبقى وجهاً من أوجه المعاناة الشاملة التي تعاني منها كل الطبقات الاجتماعية العاملة والمُضطهدة، والمتسبب فيها من يستحوذون على الثروة والسلطة.

تعيد هذه المسألة بالذات إلى الأذهان سجالاً أثارته في وقتها الانتفاضات الطلابية في عام 1968 في أوروبا، وفرنسا خصوصاً، عما وُصف بـ"صراع الأجيال"، حيث أُخرج التمرّد من دائرة مواجهة مواقع الفساد والاستغلال واحتكار السلطة، لتصويره مجرّد صراع بين جيل جديد مختلف وأجيال سابقة، ولسنا في حاجة إلى التذكير بأنّها، رغم الحيوية التي أضفتها تلك التحركات، سياسياً وثقافياً، في لحظتها، لكنّها، في المحصلة، لم تحقق الأهداف التي طالبت بها.

لا نقلل أبداً من الفروق الجوهرية بين الأجيال، التي ازدادت تجلياتها، مع الثورة الرقمية غير المسبوقة، بما لا يُقاس بالمراحل السابقة، ونشوء متطلبات جديدة لجيل اليوم لم تعهدها الأجيال الأسبق، ولا نغفل أبداً عن عجز القوى السياسية الفاعلة، أو التي كانت فاعلة، في استقطاب الشباب إلى النشاط الحزبي والنقابي المنظم، وتراجع ثقة الشباب بهذه الأحزاب. ولكن يتعين ملاحظة أنّ منظومة القيم القوية التي يتبنّاها الجيل Z لم تتحول، بعد، إلى برامج تغيير مفصّلة. ومع أنّ تحرّكات هذا الجيل نتاج وضع سياسي واقتصادي واجتماعي مأزوم بأفقٍ مسدود، لكنّها، حتى اللحظة، تحرّكات قصيرة المدى، شديدة العاطفة، وغير جاهزة للدخول في تعقيدات السياسة اليومية.

في كلمات موجزات، لكي تعطي الرؤية النبيلة للجيل الجديد أُكلها، تلزمها بنية تنظيمية وفكرية تحوّلها إلى مشروع طويل النفس.




## نموذج جديد أو صفعة للساسة من أبناء الاغتراب
06 December 2025 11:59 PM UTC+00

أثار انتخاب زهران ممداني عمدة نيويورك هياجاً إسلاموفوبياً ومعادياً للمهاجرين غير مسبوق في الولايات المتحدة وخارجها من سياسيين ومعلقين في الإعلام اليميني ومؤثرين في "السوشيال ميديا" وغيرهم. إلّا أنّ الشاب الذي استعار وقاحة الرئيس الأميركي الشعبوي دونالد ترامب كان قد قال بالفم الملآن إنه لا يخجل مما هو عليه ولن يعتذر عنه: مسلم وتقدّمي، والأهم أنه مهاجر في مدينة المهاجرين الذين صنعوا الحلم الأميركي بكل أديانهم ولغاتهم وألوانهم. كان متوقّعاً أن يواجه ممداني حملة شيطنة بوصفه مرشّحاً مسلماً من أصول آسيوية، لكنه اختار، في بداية حملته، أن يتفادى الانشغال بالردّ عليها إلى حين خروج تعليقاتٍ من نسق أنه سيحتفل بأي إعادة لهجمات 11 سبتمبر (2002)، وأنه يدعم "الجهاد العالمي". ردّ ممداني بالتذكير بحوادث مؤلمة من التمييز واجهها وعائلته بعد تلك الهجمات في نيويورك، وقال "أن تكون مسلماً في نيويورك يعني أن تتوقع الإهانة، لكن الإهانة لا تميزنا بشكل خاص، فعديد من سكّان نيويورك يتعرضون لها. الأمر يتعلق بتقبل هذه الإهانة". أن تتلقى إهانة أمر يحدث للجميع، لكن أن تتماهى مع مضمون الإهانة أمر آخر.

ليست سابقةً أن يتعرّض مسؤولون منتخبون من مجموعات يفترض أنها مهمّشة لكم من الشيطنة بلغت في حالة ممداني حد التهويل بأن أسامة بن لادن نفسه يحتفل من قبره بانتخاب الشاب. قالت معلقة في "فوكس نيوز" إن انتخاب ممداني سيعرّض النساء في نيويورك لخطر فرض الحجاب عليهنّ كما في لندن "الإسلامية"، على حد تعبيرها. كمية الهلوسة حول خطر المد الإسلامي الذي يشكله انتخاب عمدة مسلم لمدينة بأهمية نيويورك فاقت الخيال. سال حبرٌ كثير في المقارنة بين انتخاب ممداني أول عمدة مسلم من أصول آسيوية لمدينة نيويورك وانتخاب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة في حدث تاريخي باعتباره أول رجل أسود يصل إلى الرئاسة الأميركية، ليطوي صفحة العبودية إلى غير رجعة. كانت المقارنة أيضاً بين ممداني وعمدة لندن صادق خان متوقعة، باعتبار أن انتخاب الأخير في مدينة لندن التي تفتخر بتنوع نسيجها الاجتماعي مماثلٌ، إلى حد كبير، لانتخاب ممداني، رغم أن انتخاب خان حظي بدعم حزب العمال بوصفه مقرّباً من حلقة رئيس الوزراء السابق توني بلير.


يعتمد الخطاب المعادي للإسلام على قوالب نمطية سلبية شائعة عن المسلمين


في بريطانيا، يعتبر صادق خان أحد الأهداف المفضلة للإسلاموفوبيا، إذ بيّنت دراسة حديثة أن حجم تعبيرات الكراهية للمسلمين الموجّهة ضد شخص خان تضاعفت أكثر من مرّة خلال فترة عام. بحسب دراسةٍ أعدّتها هيئة لندن الكبرى، فإن ما يقارب 28 ألف منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تضمّن كلمة "خان" بوصفها كلمةً رئيسية في التعبيرات المعادية للإسلام العام الماضي، مقارنه بـ 12 ألف منشور قبل عام، بزيادة أكثر من ثمانية أضعاف عن عام 2022. نادراً ما يتحدّث عمدة لندن الذي ينشط ضد تعبيرات الكراهية العنصرية على الإنترنت منذ أكثر من 20 عاماً، بلسان حاله أكثر من الاعتزاز بأنه ابن سائق حافلة نقل عمومي في لندن، وكأن صعوده في مراتب السلطة في حزب العمال قصة نجاح فردية لا علاقة لها بالمجموعة التي يتحدر منها. تفادى خان أيضاً الحديث عن الإبادة في غزّة، رغم دفاعه عن التظاهرة الشهرية التي تخرج في شوارع لندن، دعماً لغزّة في وجه محاولات الشيطنة. تحدّث متأثراً عن معاناته وعائلته من اضطرار الشرطة لفرض حماية على مدار الساعة بسبب "لون بشرته والإله الذي يعبده"، كما قال في مناسبة عامة، بعد تلقّيه تهديدات بالقتل وتعليقات عنصرية منذ توليه منصبه عام 2016، قائلاً إنه لم يرغب يوماً أن يكون "رمزاً للحرب الثقافية". يعتمد الخطاب المعادي للإسلام على قوالب نمطية سلبية شائعة عن المسلمين، منها أنهم ميّالون إلى العنف ويشجعونه، ويميّزون ضد المرأة، وأنهم أقل تحضراً من الغربيين. في حالة صادق خان، أضيف إلى الاتهامات ضده أنه يشجع الإرهاب، ومسؤول عن حالة "الانفلات" الأمني في لندن، وإشارات عنصرية إلى ما يعتبر "دمامة" في شكله.


لا يعتبر زهران ممداني الأصول حاجزاً دون التضامن مع مَن هم من أصول وتاريخ مختلفَين تحت مظلّة سياسية واحدة


أبدى زهران ممداني قدرة على مواجهة هذا الكم من الكراهية بصلابة يمكن وصفها بـ"سماكة الجلد"، من دون التحوّل عن شعارات وبرامج حملته التي لا علاقة لها بأصوله، إلا أن هوية المهاجر التي يفخر بها جزء أساسي من خيار الناخبين التصويت لصالحه، كما كان الحال في انتخاب صادق خان في لندن، على اختلاف آلية الانتخاب والظروف السياسية والمجتمعية. بقي خان خجولاً في الدفاع عن هويته وحجم استهدافه العنصري بالاكتفاء بالإشارة إلى معاناة عائلته. في حكومة حزب العمّال كما في المعارضة البريطانية، عدد غير قليل من المسؤولين المتحدّرين من الاغتراب ممن يستغلون أي فرصة للتعبير عن "الولاء" للدولة عبر ترويج سرديات شديدة العداء للمهاجرين، مقتبسة من قاموس اليمين المتطرّف. على سبيل المثال، ساند وزير الخارجية المتحدر من الاغتراب، ديفيد لامي، السياسات الإسرائيلية في غزّة، رغم مواقفه السابقة في مناهضة العنصرية ضد السود، ومنها نظام الفصل العنصري. ولا تفوّت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك أي فرصة لمهاجمة الاغتراب، في محاولة وقف هجرة الأصوات المحافظة لصالح اليمين المتطرّف. إنها تتحدر هي أيضاً من الاغتراب، حمّلته مسؤولية ما تراه تفكّك المجتمع، معتبرة أن على الحكومة أن تقوم بالمزيد، من دون الخوف من "وصمة العنصرية". وزيرة الداخلية العمّالية، شبانة محمد، وهي أيضاً ابنة الاغتراب، دافعت عن أكثر الإجراءات تشدّداً في ما تسميها خطّة إصلاح نظام الهجرة، ووصلت إلى حد القول إنّ مسألة الهجرة باتت "تمزّق" البلاد، ما حدا بنائب من حزب اليمين المتطرف (ريفورم) لدعوتها إلى الانضمام للحزب.

لا وقت لذرف الدموع على التمييز وتعبيرات الكره عبر الإنترنت أو غيره. أيضاً، لا يوجد موجب أخلاقي للمغالاة في ما يعتبر "ولاء" للدولة عبر تعبيرات كره الذات. ... قدّم زهران ممداني نموذجاً جديداً للسياسي من أصول مهاجرة: لا يخجل مما هو عليه، ولا يعتبر هذه الأصول حاجزاً دون التضامن مع من هم من أصول وتاريخ مختلفين تحت مظلّة سياسية واحدة. صفعة قدّمها الشاب زهران على وجه وصوليي السياسة من أبناء الاغتراب.




## يوم الخلاص السوري
07 December 2025 12:00 AM UTC+00

لا يزال معظم السوريين يعيشون على الحالة العاطفية التي أنتجها إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، والذي تصادف يوم غد الاثنين الذكرى الأولى لسقوطه المدوي والمفاجئ، وخلاصهم من حقبة من الظلم والقهر والاستبداد في عهد الأسدين الأب والابن، بعدما دفعوا مئات آلاف الشهداء وتشرد أكثر من نصفهم بين لاجئ ونازح على مدار 14 عاماً، كثمن لخلاصهم، ونيل حريتهم.

إذ لم يكن يوم الثامن من ديسمبر الماضي، مجرد انتصار على نظام مجرم، بل كان نقطة تحول جذري في حياة السوريين على كل المستويات، لعل أبرزها استعادتهم كرامتهم التي سلبها منهم النظام البائد، وأصبح بإمكانهم للمرة الأولى التعبير عن أنفسهم، والاحتجاج على كل ما يتعارض مع مصالحهم.

كما حوّل التحرير مفهوم المواطنة في ذهنية السوريين الذين كانوا ينظرون إلى الدولة بأنها أداة لقمعهم ونهبهم، حيث كانت الثقافة السائدة تقوم على اعتبار التعدي على الملكيات العامة من شبكات مياه وكهرباء، وحتى الاعتداء على الأملاك العامة، بأنها تدخل في باب الشطارة، إلى ثقافة صارت مع اليوم الأول للتحرير ثقافة مسؤولية، وحرصاً على دولة جديدة يتشارك الجميع في بنائها.

كانت اللحظات الأولى لإعلان سقوط الطاغية، وأن سورية أصبحت بلا بشار الأسد، هي أول فرح حقيقي يعيشه السوريون منذ عقود، فرح بزوال كابوس لم يترك بيتاً إلا وتسبب له بمأساة. وما عزّز الفرحة بسقوطه، أنه تمّ دون إراقة دماء "كما كان متوقعاً"، فتحرّرت سورية بدموع الفرح وأمل كبير بالتغيير.

وكانت الأيام الأولى التي تلت التحرير مليئة بالحماس، والطموحات لدى الشرائح المختلفة من السوريين الذين شكلوا خلايا عمل، كلّ حسب اختصاصه، للمساهمة في عملية البناء والاستثمار في بلد يشعرون للمرة الأولى أنه بلدهم، فتشكلت مئات الفرق التطوعية وطرحت آلاف الأفكار للمرحلة المقبلة.

سقط الأسد وعُقدت الآمال على إدارة جديدة قادها أحمد الشرع بخطاب وطني جامع استطاع كسب تأييد معظم السوريين الذين وجدوا فيه أملاً في تحقيق مطالبهم بدولة مواطنة تساوي بين الجميع تحت سقف القانون، فتشكلت أول حكومة لتصريف الأعمال برّر معظم السوريين لونها الواحد كمرحلة ما قبل تشكيل الحكومة الانتقالية بسبب انعدام الثقة بأي مكون خارج "هيئة تحرير الشام" في تلك المرحلة، لتبدأ بعدها مرحلة الاختبار الحقيقي لتشكيل حكومة انتقالية تمثل السوريين بالتزامن مع تحديات صعبة على مستوى توحيد البلاد وهيكلة مؤسسة عسكرية، بالإضافة إلى تحدي رفع العقوبات والنهوض بالاقتصاد، وتحسين مستوى دخل المواطن، وإعادة الإعمار، وتحقيق العدالة الانتقالية، ومواجهة فلول نظام الأسد، وتحدي ضبط العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وغيرها من التحديات التي تعثرت الإدارة الجديدة في تحقيق بعضها وقطعت أشواطاً في تحقيق بعض آخر منها، فيما ارتكبت أخطاء قاتلة في التعاطي مع قسم منها.

وكانت أبرز الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الجديدة اعتماد مبدأ "الفزعات" والتعاطي بأنها طرف "لا حكومة" مع بعض الأطراف، الأمر الذي أدى إلى مجازر الساحل السوري ومجازر السويداء التي شكّلت نقطة سوداء في مسيرة التحول السورية.




## تجارة الدواء الرقمية تهدد صحة الجزائريين
07 December 2025 12:01 AM UTC+00

مع توسع التجارة الإلكترونية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، بدأت في الجزائر ظاهرة بيع الأدوية والمكملات الغذائية عبر الإنترنت تأخذ أبعاداً خطيرة، ما يجعل هذا النوع من الممارسات لا يشكل انتهاكاً للقانون الجزائري فقط، بل يهدد كذلك الصحة العامة للمواطنين، ويزيد من انتشار السلوكات الاستهلاكية الخاطئة، خصوصاً في مجال "الاستطباب" الذاتي، والمضادات الحيوية، والمكملات الغذائية المقلدة. وحذر كريم مرغمي من تفاقم ظاهرة بيع الأدوية عبر الإنترنت، مؤكداً أنها غير قانونية وتشكل تهديداً مباشراً للصحة العمومية. وأوضح أن القانون الجزائري للتجارة الإلكترونية، ولا سيما القانون رقم 18-05 المتعلق بالتجارة الإلكترونية، يمنع صراحة بيع المواد الصيدلانية خارج الإطار الرسمي المتمثل في الصيدليات، ومن ثم تُعدّ كل الممارسات المسجلة اليوم من عروض دواء على منصات التواصل الاجتماعي غيرَ قانونية.

وأشار مرغمي في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد مخالفة قانونية، بل تحمل مخاطر صحية كبيرة؛ فغالبية الأدوية المتداولة عبر الإنترنت مجهولة المصدر، مقلدة أو مهربة، كتلك المستوردة من قبل ما يعرف بتجار الشنطة. ومن ثم تثير الشكوك حول مسار دخولها أو طريقة تخزينها ونقلها، مما يجعلها خطراً على المستهلك. وأضاف: "هذا الوضع يستدعي تدخل الجهات المختصة، خاصة الأمنية والقضائية، لمحاربة هذه الظاهرة ومواجهة آثارها". وعلى هذا الأساس، أكد مرغمي أن الصيدلي هو المخول قانونياً لبيع الأدوية، وأن مهمته ترافقها استشارات دقيقة حول نوع الدواء، الجرعات، التفاعلات الدوائية، النصائح المتعلقة بالاستخدام الصحيح، وهو ما لا يمكن الحصول عليه عند شراء الدواء عبر الإنترنت. ولفت إلى أن بعض المستهلكين يستخدمون أدوية مثل الكورتيزون بهدف زيادة الوزن أو الهرمونات لبناء العضلات من دون رقابة طبية، ما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل أمراض الكلى والسكري وهشاشة العظام.

تفاقم الاستطباب الذاتي

وأكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عيّة أن ظاهرة الاستطباب الذاتي أصبحت مشكلة متفاقمة في الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالمضادات الحيوية، في وقت يحذر فيه المختصون من أن الإفراط في استعمالها يحول الدواء إلى داء. وأشار المتحدث في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن بعض المواطنين يتعاملون مع الأدوية كما لو كانت منتجات استهلاكية عادية، متجاهلين دور الصيدلي في تقديم المعلومات الدقيقة حول الجرعات والاستخدام الآمن. وأضاف أن بيع الأدوية عبر الإنترنت يشجع السلوك الاستهلاكي الخاطئ، حيث يعتقد البعض أن هذه المنتجات تحمل خصائص خارقة لم تثبت علمياً، بينما الواقع أن معظمها مقلد أو مجهول المصدر، ما يعرض صحة المستهلكين لمخاطر كبيرة. وذكر الخبير عبد الرحمن عيّة أن التحكم في التجارة الإلكترونية تبرز أهميته عند الحديث عن المواد الحساسة وعلى رأسها الأدوية، لافتاً إلى أن ندرة بعض الأدوية الأجنبية غير المتوفرة في السوق المحلي يدفع المرضى، أملاً في الشفاء، إلى البحث عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي بأسعار مرتفعة، تصل أحياناً إلى عشرة أضعاف السعر الحقيقي.



مكملات مقلدة تبيع الوهم

ضمت جمعية حماية المستهلك وإرشاده صوتها إلى الأصوات التحذيرية من الظاهرة، حيث دق الناطق الرسمي لها، فادي تميم، ناقوس الخطر بشأن انتشار المكملات الغذائية المقلدة على الفضاء الرقمي، والتي يروجها أحياناً بأنها تعالج أمراضاً مزمنة وخطيرة مثل السرطان، فضلاً عن الأدوية العادية، معتبراً ذلك "بيعاً للوهم". وأوضح أن المكمل الغذائي يبقى مكملاً وليس دواء، وأي منتج لا يباع في الصيدليات أو المحلات المعروفة يثير الريبة. وكشف المتحدث لـ"العربي الجديد" أن التحقيقات الميدانية أثبتت أن بعض هذه المواد الصيدلانية مقلد وينتج في ورشات سرية، آخرها تلك التي اكتشفتها السلطات الرقابية في ولاية بومرداس (شرق الجزائر العاصمة)، حيث كانت تقوم بتصنيع مواد دوائية وتقليد تغليف منتجات عالمية مشهورة وبيعها عبر الإنترنت بغرض الربح السريع.

وأشار تميم إلى أن الجمعية تتلقى شكاوى متكررة من مستهلكين تعرضوا لمضاعفات صحية بسبب هذه المكملات، وأحياناً تحتوي على أدوية مطحونة مضافة بشكل عشوائي، ما يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة مثل احتباس السوائل في الجسم، بينما يلجأ التجار عبر الإنترنت إلى استخدام تقنيات لتجنّب الملاحقة، مثل تغيير الهواتف وعناوين الإنترنت. كما أن غياب مكاتب رسمية لشبكات التواصل الاجتماعي في الجزائر يعرقل عملية الإبلاغ والإغلاق الفوري لهذه الصفحات مقارنة بالدول الأوروبية، حيث يتم التعامل مع هذه الانتهاكات خلال ساعات، في حين أن الإجراءات المحلية قد تستغرق أسابيع، مما يزيد من استغلال هذه الثغرات.

وأضاف أن شبكات الترويج عبر الإنترنت أصبحت تستغل نقاط ضعف المرضى لتسويق منتجات مزيفة، مشيراً إلى حالات بيع خواتم قيمتها الحقيقية لا تتجاوز 70 ديناراً بأسعار تصل إلى ألفي دينار مع ادعاء أنها تشفي أمراضاً مزمنة، واصفاً الأمر بـ"الكارثة بكل المقاييس". وعلى الرغم من ذلك،  تقوم الجمعية - كما يقول المتحدث - من فورِ تلقيها أي شكوى بالتحري والتنسيق مع المصالح الأمنية من أجل تتبع الصفحات أو الأشخاص المروجين. فقد باشرت في عدة مرات تحليل عينات من منتجات مثل المنحفات والمسمنات والمكملات الخاصة بالرجال، واكتشفت أن بعضها يحتوي مواد غير صحية دعت إلى سحبها من السوق ومتابعة أصحابها. وأشار تميم إلى أن الإعلانات الرقمية تمارس ضغطاً نفسياً كبيراً على المرضى، حيث تظهر لهم إعلانات جديدة بشكل متكرر، مما يدفع بعضهم إلى "التعلق بقشة" في لحظة ضعف صحية أو نفسية.




## بيان الدول الثماني لحماية مسار شرم الشيخ: القاهرة والدوحة تتحركان
07 December 2025 01:00 AM UTC+00

جاء البيان المشترك لثماني دول عربية وإسلامية بضرورة الالتزام بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة نتيجة تحرك مصري - قطري منسّق خلال الساعات الماضية، عقب وصول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى الدوحة، حيث جرت مشاورات مكثفة بين القاهرة والدوحة لحماية مسار شرم الشيخ من الانهيار.

وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة والدوحة، باعتبارهما الوسيطين الرئيسيين في اتفاق غزة، استشعرتا في الأيام الأخيرة "خطر الانهيار الفعلي" للخطة التي أُعلن إطارها السياسي في قمة شرم الشيخ التي عقدت في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بسبب ما وصفه المصدر بـ"التعنت الإسرائيلي الواضح" في تنفيذ بنود الاتفاق، ومحاولات تل أبيب المستمرة للتلاعب بالمرحلة الثانية، خصوصاً في ما يتعلق بملفين جوهريين: فتح معبر رفح في اتجاه واحد، وإرجاء الانسحاب الكامل من قطاع غزة.

وأضاف أن هذه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة دفعت البلدين الوسيطين إلى التحرّك سريعاً، "خشية أن يُستغل الوقت الفاصل قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر الشهر الحالي لتغيير بعض بنود الخطة أو فرض تفسيرات جديدة لها"، وهو ما اعتبرته القاهرة والدوحة تهديداً مباشراً لأسس الاتفاق.



مصدر مصري: بيان الدول لقطع الطريق أمام أي تفاهمات أميركية-إسرائيلية قد تُعيد هندسة المرحلة الثانية من اتفاق غزة



وأوضح أن البيان صدر "استباقاً لذلك اللقاء، وقطعاً للطريق أمام أي تفاهمات أميركية-إسرائيلية قد تُعيد هندسة المرحلة الثانية بما يخالف ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ"، مشيراً إلى أن الدول الثماني الموقعة على البيان، وهي مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان، "هي نفسها المجموعة التي تبنّت خطة ترامب قبل الإعلان عنها رسمياً، وبالتالي فهي تعتبر نفسها شريكاً أصيلاً في صياغة التفاهمات، ولا يمكن تجاوزها أو الالتفاف على دورها".

محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة

وأكد المصدر أن القاهرة والدوحة لاحظتا خلال الأسابيع الماضية "محاولات إسرائيلية لفرض وقائع ميدانية جديدة" في معبر رفح، عبر طرح فكرة تشغيله في اتجاه واحد لإخراج الفلسطينيين، إلى جانب تسريبات عن نية تل أبيب تأجيل الانسحاب من أجزاء في القطاع، وهي خطوات "تتناقض جذرياً مع نصوص الخطة الأميركية وقرار مجلس الأمن رقم 2803". وشدد على أن البيان جاء ليعيد تثبيت الأساس القانوني والسياسي للاتفاق، "وللتأكيد أن المرحلة الثانية يجب أن تُنفّذ بالكامل كما وردت في خطة ترامب، دون تعديل أو تأويل جديد"، مضيفاً أن الدول الثماني أرادت أيضاً إرسال رسالة مباشرة للإدارة الأميركية بأن "أي تغيير في بنية الخطة سيُفهم على أنه تراجع عن التوافق الدولي والإقليمي الذي تأسست عليه قمة شرم الشيخ".

الحفاظ على مسار شرم الشيخ

وختم المصدر بالإشارة إلى أن القاهرة والدوحة ستكثفان جهودهما خلال الأيام المقبلة للحفاظ على مسار شرم الشيخ في ظل "قلق متزايد من أن تؤدي الضغوط الداخلية على نتنياهو، ورغبة حكومته اليمينية في تأجيل أي التزام، إلى إجهاض المرحلة الثانية بالكامل إذا لم يُمارَس ضغط أميركي حاسم في هذا التوقيت".



وقال السفير حسين هريدي، المساعد السابق لوزير الخارجية المصرية، لـ"العربي الجديد"، إن البيان الصادر عن الدول العربية والإسلامية الشريكة في مسار شرم الشيخ "يمثّل رسالة مبدئية واضحة إلى الإدارة الأميركية، تؤكد تمسّك هذه الدول بالمفاهيم والمبادئ الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وما لحق به من خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة". وأوضح أن البيان يهدف، في جوهره، إلى ترسيخ المرجعية القانونية والسياسية التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار، ومنع أي محاولات لإعادة تفسيره أو تعديل بنوده خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن الدول الثماني "تسعى عبر هذه الرسالة إلى ممارسة قدر من الضغط الدبلوماسي على الإدارة الأميركية قبيل اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو بولاية فلوريدا، حتى لا يلتزم ترامب بأي تعهدات أو صيغ جديدة تتعارض مع ما ورد في القرار الأممي أو في الخطة المعتمدة".



محمد حجازي: البيان يمثل تأكيداً جديداً لخطورة اللحظة الراهنة



وأشار إلى أن البيان لا يخاطب واشنطن وحدها، بل يحمل أيضاً رسالة للداخل في كل دولة من الدول الموقعة عليه، مفادها أن هذه العواصم "لن تتراجع ولن تتخاذل عن موقفها الداعي إلى إنهاء الحرب في غزة، وأن أي حل سياسي يجب أن يكون مقروناً بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع بوصفه شرطاً لا غنى عنه لاستقرار المرحلة المقبلة".

وقال السفير محمد حجازي، المساعد السابق لوزير الخارجية المصرية، إن البيان يمثل "تأكيداً جديداً لخطورة اللحظة الراهنة، ودعماً واضحاً للموقف المصري الرافض فتحَ معبر رفح في اتجاه واحد لخروج الفلسطينيين من قطاع غزة"، موضحاً أن هذا الطرح الإسرائيلي "يمثل خرقاً صريحاً وواضحاً لاتفاق السلام الذي أُعلن في شرم الشيخ برعاية أميركية ودولية، وصدر ببنوده ضمن خطة ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803". وأضاف حجازي، لـ"العربي الجديد"، أن البيان يعكس إدراكاً متزايداً لدى دول الإقليم بأن الحكومة الإسرائيلية "لا تزال تناور وتماطل في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وتسعى إلى الضغط على مصر والشعب الفلسطيني من خلال إجراءات أحادية مخالفة لبنود مسار شرم الشيخ وفي مقدمتها محاولة فتح المعبر باتجاه واحد، وهي خطوة لا يمكن تفسيرها إلا بوصفها جزءاً من مشروع التهجير القسري الذي يدفع به اليمين المتطرف حتى اللحظة الأخيرة". وشدد على أن اتفاق شرم الشيخ نصّ بوضوح على فتح المعبر في الاتجاهين وإدارته وفق آلية مشتركة تستند إلى نموذج إدارة المعبر الأوروبي-المصري-الفلسطيني عام 2005، وهو ما يستلزم تنسيقاً مباشراً بين الجانبين الفلسطيني والمصري، لا إجراءات أحادية يفرضها طرف واحد. واعتبر أن "خطورة المرحلة الحالية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، وهو ما تجسّد في تحرك الدول الثماني وإصدارها البيان الأخير الذي يعكس وعياً جماعياً بأن خطة ترامب والقرار الأممي الخاص بها يتعرضان لمحاولة التفاف تستوجب رداً سريعاً".

وجاء البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان في وقت تتسارع فيه الخطوات الأميركية الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة، وتتكاثر المؤشرات حول رغبة واشنطن في إعلان هذه المرحلة قبل نهاية العام الحالي. هذا التوقيت، ومعه اللغة الصارمة للبيان، يوحيان بأن الدول الثماني تتحرك بشكل استباقي لمنع أي محاولة لإعادة تفسير أو تعديل في مقررات مسار شرم الشيخ خاصة أن هذه الدول هي نفسها التي حضرت الاجتماع الأول مع ترامب، وأسّست الإطار السياسي للتفاهمات التي صيغت لاحقاً في اتفاق وقف إطلاق النار.

أهمية البيان

ويكتسب توقيت البيان أهميته من تزامنه مع تسريبات وتقارير في واشنطن تتحدث عن صيغة أميركية جديدة لإطلاق المرحلة الثانية، تتضمن إعلان "هيكل الحكم الجديد في غزة" وترتيبات "قوة الاستقرار الدولية"، وهو ما أثار مخاوف لدى العواصم الإقليمية حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية بصدد إدخال تعديلات على البنود التي جرى الاتفاق عليها سابقاً. وفي الوقت نفسه، كانت إسرائيل تكثف تصريحاتها بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد يسمح بخروج سكان غزة نحو الأراضي المصرية، وهو طرح يتعارض جذرياً مع ما نصّ عليه مسار شرم الشيخ ويهدد بتحويل المسار الإنساني إلى أداة سياسية لتغيير الواقع الديمغرافي في القطاع. من هنا بدا البيان كأنه محاولة لتجميد أي مسار أحادي أو التفاف على الاتفاق، وتذكير واضح بأن تنفيذ المرحلة الثانية ليس قراراً أميركياً منفرداً، بل التزام متعدد الأطراف تشارك فيه دول رئيسية في المنطقة.






## تظاهرة تطالب بمحاكمة نتنياهو وعدم إعفائه من تهم الفساد
07 December 2025 01:16 AM UTC+00

تجمّع مئات الإسرائيليين في ميدان هبيما وسط تل أبيب، للاحتجاج على أي محاولة لإعفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تهم الفساد التي يواجهها، مطالبين بمحاكمته ومحاسبته. وردّد المتظاهرون هتافات تنتقد الحكومة وسياساتها، داعين نتنياهو إلى الاستقالة وتحمّل المسؤولية عن ملفات الفساد التي تلاحقه. وتأتي المظاهرة ضمن سلسلة تحركات شعبية متجددة في مختلف المدن الإسرائيلية للمطالبة بإنهاء نفوذ نتنياهو السياسي وإخضاعه للمساءلة القضائية.

يأتي ذلك فيما كثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، ضغطه على نظيره الإسرائيلى إسحاق هرتسوغ، لدفعه لمنح عفو لرئيس عن نتنياهو، في قضايا الفساد التي يحاكم فيها. والأحد الماضي، طلب نتنياهو من الرئيس الإسرائيلي منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.

ومنذ بداية محاكمته، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.

وأفادت القناة 12 العبرية الخاصة، بأن ترامب "كثّف خلال الأسابيع الأخيرة رسائله المباشرة، بدءاً من خطابه أمام الكنيست الذي دعا فيه هرتسوغ للعفو عن نتنياهو، مروراً بمواقف إعلامية وتصريحات في شبكات التواصل، وصولاً إلى رسالة رسمية وجّهها لرئيس إسرائيل يحثّه فيها على إنهاء الملفات القضائية ضد نتنياهو".

وأشارت القناة العبرية إلى أن "تدخل ترامب بات جزءاً من حملة ضغط سياسية وإعلامية واسعة، مدعومة أيضاً من شخصيات بارزة في اليمين الإسرائيلي، لدفع هرتسوغ لاتخاذ قرار قد يوقف محاكمة نتنياهو بملفات الفساد".



في السياق ذاته، أشارت القناة إلى أن هرتسوغ "يدرس بالفعل مساراً عملياً للتعامل مع طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو، ويتضمن سيناريوهات متعددة، من بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر (2023) كجزء من تسوية شاملة تمهّد لمنح العفو".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قررت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وغير رسمية بأحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما انتقدته المعارضة الإسرائيلية بشدة، معتبرة أن الحكومة "تهرب من الحقيقة" وترفض تشكيل لجنة ذات صلاحيات.

ويعارض نتنياهو تحركات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في فشل حكومته بمواجهة هجوم حركة "حماس"، ويرفض تحمله أي مسؤولية عن الفشل.

وبحسب القناة 12 يدرس هرتسوغ "إمكانية دفع صفقة ادّعاء بين نتنياهو والنيابة العامة، أو صيغة قانونية أخرى يمكن أن تخرج الملف القضائي من الجمود، في ظل قناعة عبّر عنها هرتسوغ لمقربين منه بأن القضية تخنق النظام السياسي وتؤثر بشكل سام على المجتمع الإسرائيلي"، دون تفاصيل أكثر.

وتأتي هذه التطورات، بحسب المصدر ذاته، "في ظل مشهد داخلي متوتر، وانتقادات حادة أطلقتها شخصيات قضائية بارزة، بينها الرئيسة السابقة للمحكمة العليا إستير حايوت، التي حذّرت من تراجع خطير في قواعد اللعبة الديمقراطية، في حال العفو عن نتنياهو".

والجمعة، أظهر استطلاع للرأي العام أجراه معهد "لازار" (خاص) في إسرائيل، انقساما واضحا بشأن العفو عن نتنياهو، إذ أيد 38 بالمئة من المستطلعين منح نتنياهو العفو دون مقابل، فيما قال 27 بالمئة إنهم يؤيدون منحه العفو بشرط اعترافه بالذنب واعتزاله الحياة السياسية. جاء ذلك بينما عارض 21 بالمئة من المستطلعين منحه العفو إطلاقا، فيما قال 14 بالمئة منهم إنهم لا يملكون رأيا محددا.

(الأناضول)




## مجمع خليجي عملاق... شراكة عمانية كويتية لمشروع بتروكيماويات ضخم
07 December 2025 01:35 AM UTC+00

تتجه عُمان والكويت نحو واحدة من أكثر الشراكات الصناعية طموحاً في الخليج، مع إعادة تفعيل مشروع إنشاء مجمع بتروكيماويات ضخم في منطقة الدقم، في خطوة تعكس تحولاً متزايداً في الاستراتيجية الإقليمية الهادفة إلى بناء سلاسل قيمة متقدمة تتجاوز مرحلة التكرير التقليدي. ويكتسب المشروع أهمية خاصة بعد انسحاب "سابك"، ما وضع البلدين أمام اختبار لقدرة الدقم على استيعاب استثمارات صناعية ثقيلة، وتوفير بيئة تشغيل قادرة على جذب شركاء دوليين يمتلكون الخبرة التسويقية والقدرات الفنية لضمان جدوى المشروع واستدامته.

وسلط إعلان وزير النفط الكويتي، طارق الرومي، بشأن دراسة الكويت تنفيذ مشروع بتروكيماويات ضخم بالشراكة مع سلطنة عمان في منطقة الدقم، الضوء على مدى إمكانية إنجاز المشروع والتوقعات المرتبطة بعوامله الفنية والاقتصادية، فضلاً عن فرص تحوله إلى منصة تشغيل وتوظيف جديدة لشباب البلدين. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة محاولات بادرت بها الكويت خلال الأعوام الماضية للبحث عن شريك ثالث، إلا أن تلك الجهود لم تثمر عن نتائج إيجابية، ما دفع الجانب الكويتي للمضي في مرحلة الدراسة بالشراكة المباشرة مع الجانب العماني، وفق ما أوردته منصة أيسس الأميركية المتخصصة في أخبار الصناعات البتروكيماوية.

وجهة عمل للشباب

ومن المتوقع أن تتضح نتائج الجدوى الاقتصادية للمشروع في غضون سنة واحدة، والذي يعكس استراتيجية إقليمية متسقة لتحويل المنطقة إلى مركز صناعي عملاق وفتح آفاق توظيف واسعة أمام شباب البلدين في قطاع متنام يعتبر محور التنويع الاقتصادي الخليجي، بحسب التقرير ذاته. ويتمتع موقع الدقم بمميزات جغرافية استثنائية تشكل أساساً لنجاح المشروع، فالموقع على ساحل المحيط الهندي يوفر وصولاً مباشراً إلى خطوط الملاحة الدولية الحيوية، والمنطقة الاقتصادية الخاصة توفر حوافز استثمارية قوية، بما فيها إعفاء ضريبي لـ30 سنة. وقد استفاد من هذه المقومات مشروع مصفاة الدقم (OQ8) التي دخلت الإنتاج التجاري بسلاسة وتعمل بطاقة 230 ألف برميل يومياً، وستزود المجمع البتروكيماوي بالمواد الخام اللازمة.



ويعتمد تحويل المنطقة إلى وجهة عمل للشباب على استثمارات مكثفة في التدريب المهني والمهارات التقنية؛ وبلغ عدد العاملين فيها أكثر من 12400 موظف بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، مع معدل توطين تجاوز 26%، ما يعكس التزاماً من المشاريع بتوظيف الشباب العماني، بحسب تقرير نشرته منصة Zawya المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية. ويتوقع أن يوفر المشروع البتروكيماوي أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة عند دخوله المرحلة التشغيلية التجارية في 2026، إضافة إلى آلاف الفرص غير المباشرة، ما يمثل إضافة استراتيجية لسوق العمل الخليجي، خاصة للخريجين الجدد، ويتسق مع اتجاهات إقليمية لتنويع الاقتصاديات بعيداً عن الاعتماد على صادرات النفط الخام، حيث تسعى دول الخليج للتحول نحو السلاسل القيمية الأعلى في البتروكيماويات، بحسب تقرير منصة بتروكيم إكسبرت المتخصصة في شؤون صناعة البتروكيماويات.

خروج "سابك"

وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي خلفان الطوقي لـ"العربي الجديد" إلى أن مشروع البتروكيماويات المشترك بين عُمان والكويت، والمزمعة إقامته في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة، يعد من المشاريع الصناعية الكبرى ذات الأهمية الاستراتيجية لكلا البلدين، وكان من المفترض في البداية أن تشارك فيه الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، لكن أولويات الشركة تغيرت لاحقاً، ما أدى إلى خروجها من المشهد. وتعزز أهمية المشروع حقيقة أن مجمع الدقم البتروكيماوي يدرس منذ سنوات كمرحلة تكميلية لمصفاة الدقم (OQ8)، التي تمثل أكبر استثمار صناعي مشترك بين عمان والكويت بطاقة تتجاوز 230–255 ألف برميل يومياً، وباستثمار يفوق تسعة مليارات دولار، ما يرسخ موقع الدقم محور تكامل صناعي خليجي في قطاع الطاقة، حسبما أورد تقرير نشره موقع NS Energy المختص بمشاريع الطاقة والمصفاة، وموقع شركة أوكيو العمانية للطاقة.

ويضيف الطوقي أن التحدي الحالي أمام المشروع لا يتمثل في نقص التمويل، بل في غياب شريك استراتيجي يتمتع بخبرة فنية وتسويقية قادرة على ضمان كفاءة التشغيل وتصريف المنتجات البتروكيماوية في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الجانب العماني يبحث حالياً عن مستثمر يجمع بين القدرة على الإنتاج والقدرة على الاستهلاك الفعلي لهذه المنتجات، ما يضمن استدامة المشروع وجدواه الاقتصادية. وينسجم هذا التوجه مع مسار مفاوضات سابقة سعت فيها سلطنة عمان لاستقطاب شركاء دوليين في مشروع مجمع الدقم البتروكيماوي، حيث أشارت تقارير من منصتي ICIS وNewsbase المتخصصتين في الصناعات البتروكيماوية والطاقة إلى أهمية اختيار شركاء عالميين ذوي قدرات تسويق فعّالة لضمان جدوى المشروع على المدى الطويل.



ويرى الطوقي أن لهذا المشروع تأثيراً واسعاً، إذ سيسهم في تنشيط كامل البنية التحتية لمنطقة الدقم، بدءاً من الميناء، مروراً بالحوض الجاف (داي دوك)، وصولاً إلى الصناعات المساندة واللوجستية. وتعزز هذا التأثير حقيقة أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تعد منصة متكاملة تجمع بين ميناء عميق المياه، وحوض جاف لخدمات إصلاح السفن، ومصفاة OQ8، ومرافق تخزين النفط في رأس مركز، ما يسمح بتطوير سلسلة قيمة متصلة من التكرير إلى البتروكيماويات والخدمات اللوجستية، ويعزز قدرة عُمان والكويت على جذب استثمارات إضافية في الصناعات الثقيلة والخدمات المرتبطة بالطاقة، بحسب تقرير NS Energy.

ونتيجة لذلك، يتوقع الطوقي أن يولد المشروع آلاف الفرص الوظيفية، ويجذب سكاناً جدداً إلى المنطقة، ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية المحلية، ما يعزز مكانة الدقم كمركز صناعي ولوجستي إقليمي رائد. ويتقاطع هذا التوقع مع بيانات رسمية تشير إلى أن مصفاة الدقم والمشاريع المرتبطة بها تعد أكبر استثمار مشترك بين بلدين خليجيين، وأن المنطقة مرشحة لاستقطاب استثمارات تفوق عشرة مليارات دولار في سلاسل القيمة، مع ما يصاحب ذلك من فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة في قطاعات التشغيل والصيانة والخدمات اللوجستية والدعم الفني، حسبما أورد الموقع الرسمي لوزارة المالية العمانية.




## بداية غير رسمية لحملة الانتخابات الإسرائيلية 2026
07 December 2025 02:00 AM UTC+00

ناقشت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي مطلع الأسبوع الماضي مقترح قانون التجنيد الذي قدّمه رئيس اللجنة بوعاز بيسموت، والذي يهدف إلى تنظيم إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية. وسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من خلال طرح الصيغة الجديدة للقانون والعمل على تسريع عملية تشريعه، إلى توجيه رسالة واضحة إلى الأحزاب الحريدية بأنه جاد في تمرير القانون وترتيب الإعفاء، تمهيداً لعودة تلك الأحزاب إلى الائتلاف الحكومي وضمان استقراره، ربما حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية القانوني في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026. لكن على أرض الواقع، تحوّل السجال والخلاف حول بنود اقتراح القانون إلى نقطة الانطلاق غير الرسمية للحملات الانتخابية المقبلة. ويبدو أن جزءاً من أعضاء الائتلاف الحكومي لم يعد مقتنعاً بإمكانية سنّ القانون أو بضمان استقرار الائتلاف وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وبات يتصرف وفق حسابات الربح والخسارة الشخصية. وقد تجرأ بعضهم على التعبير عن موقف مستقلّ معارض للصيغة المقترحة للقانون. في المقابل، تسعى المعارضة إلى تحويل اقتراح القانون إلى محورٍ مركزي في حملتها الانتخابية القادمة.



يعتمد نتنياهو اعتماداً كبيراً على الأحزاب الحريدية لضمان بقاء الائتلاف الحكومي وتمرير قانون الميزانية حتى نهاية مارس/آذار 2026


ردود على قانون التجنيد

مع بدء مناقشات اقتراح القانون في لجنة الخارجية والأمن مطلع الأسبوع الحالي، أعلن عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست من الائتلاف أنهم سيعارضونه بصيغته الحالية. فقد صرّح وزير الهجرة والاستيعاب أوفير سوفير (الصهيونية الدينية) بأن القانون "عار"، مؤكّداً أنه سيصوّت ضده حتى لو أدّى ذلك إلى إقالته من الحكومة. كما أعلنت نائبة وزير الخارجية شارين هسكيل (حزب الأمل الجديد برئاسة جدعون ساعر) أنها ستعارض القانون أيضاً. وإلى جانب هؤلاء، عبّر عدد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود عن معارضتهم مشروع القانون أو تحفظهم على بعض بنوده، ومن بينهم: دان إيلوز، شارين هسكيل، موشيه سعدة، إيلي رفيفو، موشيه سولومون، وميخال وولديغير. أما رئيس لجنة الخارجية والأمن السابق النائب يولي إدلشتاين (الليكود)، فأكد أن الصيغة الجديدة التي اقترحها بيسموت تهدف إلى السماح بالتملّص من الخدمة العسكرية وتشجيعه. وقال: "هدف القانون على ما يبدو هو الحفاظ على الائتلاف، لكنه بالتأكيد ليس التجنيد. وإذا تم إقرار التشريع، فسيُشكّل مساساً بأمن الدولة".

في المجمل، يواجه نتنياهو معركتين داخل الائتلاف الحكومي في سبيل تمرير قانون الإعفاء. تتمثّل المعركة الأولى في التعامل مع المعارضة داخل حزب الليكود، وهي وإن كانت محدودة، إلا أنها تُعقّد فرص تمرير القانون. أما المعركة الثانية فتدور داخل حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش، إذ أعلن عدد من أعضاء الحزب أنهم سيعارضون مشروع القانون. وبحسب أحد مسؤولي الائتلاف، وفقاً لما جاء في موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الثلاثاء الماضي، فإن "نتنياهو يعلم أن هناك مشكلة في هذا الاقتراح، لكنه لم يكن مدركاً عمق المعارضة ولا حجم الإشكالية التي يواجهها". كما نشر موقع والاه الإخباري في التاريخ نفسه أن عدداً من أعضاء الائتلاف المعارضين للقانون تلقّوا اتصالات من مقربين من رئيس الوزراء تضمّنت تلميحات إلى خطوات عقابية قد تُتَّخذ ضدهم.

تُدرك المعارضة البرلمانية تماماً مأزق نتنياهو في قضية قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية. من جهة، هناك حالة عدم رضى ومعارضة داخل معسكر اليمين واليمين المتطرف، إذ تطالب هذه الفئات بزيادة عدد الشبان الحريديم الذين يخدمون في الجيش، لا سيما في ظل حاجة المؤسسة العسكرية الملحّة إلى المزيد من القوى البشرية وتعاظم النقص القائم بالفعل. من جهة أخرى، يعتمد نتنياهو اعتماداً كبيراً على الأحزاب الحريدية لضمان بقاء الائتلاف الحكومي وتمرير قانون الميزانية حتى نهاية مارس/آذار 2026. هذا الاعتماد يجعل أي خطوة تجاه تعديل قانون الإعفاء محفوفة بالمخاطر السياسية، ويضع نتنياهو بين ضغط القاعدة الانتخابية اليمينية التي تطالب في توزيع عبء الخدمة، وضرورة الحفاظ على دعم الأحزاب الحريدية التي تُعدّ بالنسبة له شرياناً أساسياً لاستمرار حكمه واستقرار ائتلافه.



تعمل المعارضة على تصعيد هجومها ضد نتنياهو في سياق هذا القانون، في محاولة لإحراجه أمام الرأي العام الإسرائيلي، باعتبار أنّ اقتراح القانون غير مقبول لدى غالبية المجتمع. كما تسعى لإظهاره بمظهر الخاضع لمطالب الأحزاب الحريدية على حساب أمن إسرائيل واحتياجات الجيش الفعلية، وذلك بهدف إحراجه أيضاً أمام فئات اليمين التي تعارض القانون. وتأمل المعارضة أن يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة مستوى الضغط الشعبي والاحتجاجات، وإلى تفعيل دور جماعات الضغط، لا سيما المجموعات التي تمثل ما يُسمّى "قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي"، من أجل ممارسة ضغط مباشر على أعضاء الائتلاف المعارضين للقانون، وتشجيعهم على التمسك بمواقفهم وعدم الرضوخ للضغوط التي يمارسها نتنياهو والأحزاب الحريدية. وبهذا، نجحت المعارضة في تحويل اقتراح القانون إلى مصيدة سياسية، تدفع نتنياهو إلى مواجهة داخلية حادّة داخل الائتلاف، وتزيد من الضغوط على تماسكه في مرحلة سياسية شديدة الحساسية. وترى المعارضة أن استمرار تأخير سنّ القانون يصبّ في مصلحتها، إذ قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إفشال تمرير القانون بالكامل، وتعميق التوتر بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، وربما حتى إلى انسحاب تام لهذه الأحزاب من الائتلاف، وهو ما قد يفتح الباب أمام تبكير موعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر 2026.

في ظل هذه المعطيات، كان من المفترض أن يُلقي نتنياهو كلمة مصوّرة مُسجّلة لوسائل الإعلام الإسرائيلية مساء الثلاثاء الماضي، يتطرّق فيها، ولأول مرة بشكل علني، إلى اقتراح قانون التجنيد. ويبدو أن نتنياهو أدرك عمق الأزمة، فسعى من خلال الكلمة إلى التأثير على الرأي العام، وعلى مواقف شرائح من معسكر اليمين، وربما لإيصال رسالة واضحة إلى أعضاء الائتلاف المعارضين للمشروع حول جديّته في تمرير القانون ونيّته ممارسة الضغط عليهم. كما هدَفَت الكلمة إلى طمأنة الأحزاب الحريدية بأنه ملتزم بدعم القانون وأنه لا يناور في هذه المسألة. بعد دقائق قليلة من إعلان نتنياهو، أعلن رئيس الحكومة السابق نفتالي بينت، الذي يُعدّ أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أنه هو أيضاً سيدلي بتصريح خاص. وبعده مباشرة، أعلن يئير لبيد، رئيس المعارضة الحالي، أنه سيُلقي تصريحاً هو الآخر. في أعقاب ذلك، أعلن مكتب نتنياهو بشكل مفاجئ إلغاء بثّ الكلمة، مبرّراً الخطوة بـ"قيود في الجدول الزمني" لرئيس الوزراء.



قيادات الأحزاب الرئيسية قد دشّنت فعلياً بداية غير رسمية لحملة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة


أوضح إعلان بينت ولبيد عن نيّتهما الإدلاء بتصريحاتهما مباشرة بعد كلمة نتنياهو أن قيادات الأحزاب الرئيسية قد دشّنت فعلياً بداية غير رسمية لحملة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. كما بات واضحاً أن مسألة إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية تحوّلت إلى العنوان الأبرز في الحملة الانتخابية القادمة، وإلى ساحة مواجهة مركزية بين الائتلاف والمعارضة. اتهمت المعارضة نتنياهو بأنه تراجع في اللحظة الأخيرة وفضّل الهروب من مواجهة قضية قانون الإعفاء، خشية ردّة فعل الأحزاب الحريدية من جهة، وردّة فعل الجنود الذين يخدمون في الجيش من جهة أخرى، تجاه قانون لا يحظى بتوافق عام. وقال لبيد: "بيبي هرب، وهذه رسالة واضحة لكل أعضاء الائتلاف: لا يمكن الدفاع عن هذا القانون، بل إن هذا القانون لن يمرّ. نتنياهو ألغى تصريحه لأنه يعرف الحقيقة، ويعرف تفاصيل قانون التهرّب من الخدمة، وليست لديه أي طريقة للدفاع عنه". سخر الإعلام الإسرائيلي من تبرير مكتب نتنياهو إلغاء بثّ كلمته بشأن قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية بذريعة "قيود في الجدول الزمني". وأشار معلّقون سياسيون إلى أن تاريخ الحياة السياسية الإسرائيلية لم يشهد يوماً إلغاء تصريح مُسجَّل مسبقاً بسبب مثل هذا العذر. إلغاء التصريح تحت غطاء أسباب تقنية يُخفي في الواقع ما بات يُعرَف بأنه المعركة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

محاور الانتخابات الإسرائيلية

يوضّح الإعلام الإسرائيلي أنّ محاور الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستتركز حول عدد من القضايا الجوهرية: القضايا الأمنية المرتبطة بالحرب في غزة، وعلى رأسها دور الحكومة في الإخفاق الكبير خلال أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مسألة إقامة لجنة تحقيق رسمية، علاقات إسرائيل الدولية، لا سيّما العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الصراعات حول السلطة القضائية ومكانة المحكمة العليا، محاكمة نتنياهو وطلبه العفو من رئيس الدولة، المواجهة مع أجهزة إنفاذ القانون، ومكانة الإعلام. في جميع هذه المحاور، يبدو أن نتنياهو أكثر استعداداً لمواجهتها، إذ لا توجد خلافات جوهرية داخل معسكر اليمين واليمين المتطرّف بشأنها. كما أن لدى نتنياهو إجابات جاهزة لكل ملف. في ملف الحرب في غزة، فإنه رغم الإخفاق، تُقدَّم الرواية بأن إسرائيل خاضت معركة ساحقة ضد جميع "أعداء المنطقة" وأن الشرق الأوسط قد تغيّر. أما الصراع مع المستشارة القانونية غالي بهاراف ميارا والمدعية العسكرية يفعات تومر يروشالمي، والمحاكم: يُعرض بوصفه قضية بسيطة تحظى بدعم واسع داخل اليمين؛ لجنة التحقيق: القبول بها ممكن، ولكن بشرط ألا يعيّنها القضاة؛ طلب العفو: يُواجَه بتفهّم من قواعد اليمين؛ العلاقة مع ترامب: يُصوَّر ترامب "أخاً حقيقياً بالكامل"؛ الهجوم على الإعلام: هو المسار الأسهل والأكثر شعبية داخل قاعدة نتنياهو.

غير أنّه في مسألة قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية، فإنّ حجج نتنياهو وبنود القانون المقترح تُعدّ إشكالية حتى داخل معسكر اليمين واليمين المتطرف، إذ إنّ قطاعات واسعة من تيار "الصهيونية الدينية" غير مقتنعة بالقانون ولا تؤيده. وهذا ما يبرز الأهمية الخاصة لهذا الملف في حسابات الانتخابات الإسرائيلية لجميع اللاعبين في المشهد السياسي الإسرائيلي المقبل. ستكون محاور الانتخابات المقبلة في معظمها قضايا داخلية، بينما ستغيب مجدداً قضية الاحتلال والاستيطان والسيطرة على غزة عن مركز النقاش العام. فهذه القضية لم تعد، كما كانت حتى اندلاع الانتفاضة الثانية مطلع الألفية، محور خلاف سياسي عميق بين النخب والأحزاب الإسرائيلية الأساسية، بل تحوّلت إلى حالة شبه متفق عليها داخل الطيف السياسي الإسرائيلي باستثناء أصوات هامشية أو أقلية.






## شهادات توثّق كيف انهارت قلعة الأسد في الساحل السوري
07 December 2025 02:00 AM UTC+00

مع اقتراب انهيار نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بدت جبهة الساحل السوري التي لطالما اعتُبرت خزان النظام البشري، وكأنها تسقط من دون مقاومة حقيقية. وتكشف شهادات مجندين وضباط من ريف اللاذقية وجبلة لـ"العربي الجديد"، ما حصل آخر ساعات حكم الأسد في منطقة الساحل السوري مسقط رأسه، وكيف تفككت بنيته العسكرية والأمنية قبل ساعات من دخول قوات المعارضة إلى اللاذقية. وللساحل السوري خصوصية عن باقي المناطق السورية من حيث تنوعه الطائفي وهو مسقط عائلة الأسد وخزانه البشري في الجيش، كذلك تتمركز فيه أبرز القواعد العسكرية الروسية وأهمها قاعدتا حميميم وطرطوس. علي جنيدي، صف ضابط من ريف جبلة خدم في ريف اللاذقية الشمالي عند نقاط التماس مع قوات المعارضة، يروي لـ"العربي الجديد" أن الأيام السابقة لسقوط النظام كانت مليئة بالغموض والصدمة. ورغم توالي الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن انهيارات متسارعة في الجبهات، لم يصدر أي توجيه رسمي للعسكريين في الساحل السوري.



مهند حاج علي: دخلنا الشيخ ضاهر وحُطِّم تمثال الأسد وسط احتفالات الناس


غياب الأوامر العسكرية

يقول جنيدي إنه "في السادس من ديسمبر سيطر مقاتلو غرفة عملية ردع العدوان (ضمت فصائل من المعارضة السورية التي أطاحت حكم الأسد) على مدينة حماة وتوجهوا نحو حمص وسط البلاد، ومع ذلك لم يصل إلينا أي أمر عسكري". ويتابع: "كان الأمر محيراً لنا، لكن الضابط المسؤول عنا أكد أن القوات الروسية ستتدخل وتوقف الهجوم، وأن الجيش بدأ يعيد انتشاره تمهيداً لهجوم مضاد، لكن فجأة بدأ كل شيء يتغير. أذكر أنه في يوم السابع من ديسمبر، أي قبل سقوط الأسد بيوم واحد، غادر الضابط المسؤول عنا الجبهة من دون إعطاء أي أمر، وبقي بعض المجندين والمتطوعين فقط، وكان عددنا في النقطة لا يتجاوز ثمانية أفراد". ويضيف جنيدي: "في تلك الليلة كنا نتابع ما يحصل عبر الهاتف ثم تلقيت اتصالاً من عائلتي تطلب مني العودة إلى المنزل، وترددت في الأمر، ثم ركبت دراجتي النارية وعدت إلى قريتي التي تبعد مسافة نحو 40 كيلومتراً. كان الطريق مخيفاً وموحشاً فارغاً من كل شيء، كان هناك بعض المجندين على الطريق بدأوا بالهروب". يضيف جنيدي: "بعد سقوط النظام أدركت كم كانت أرواحنا بلا قيمة... تُركنا وهرب الجميع من دون أي توجيه".

أما أيهم، الذي فضل عدم الكشف عن كامل اسمه، وكان متطوعاً في شعبة الأمن العسكري برتبة مساعد في مدينة جبلة (25 كيلومتراً، جنوب اللاذقية) في عهد النظام المخلوع، فيقدم شهادة مشابهة. يقول أيهم لـ"العربي الجديد" إن الضباط حاولوا في البداية طمأنة العناصر بأن الوضع تحت السيطرة، وأن الجيش سيستعيد حلب. لكن مع سقوط حماة في الخامس من ديسمبر 2024 وانهيار خطوط الدفاع، بدأ الخوف ينتشر بين المجندين والمتطوعين. ويضيف: "حتى مساء السابع من ديسمبر، كنا نقوم بدوريات روتينية في مدينة جبلة، ثم فجأة غادر الضابط المسؤول بسيارته من دون أن يطلب منا القيام بأي شيء. فهمنا أن الأمور انتهت، وعدتُ إلى قريتي على دراجتي". بعد أيام، علم أيهم أن الفرع الأمني في جبلة احترق بالكامل، ورجّح أن عناصر النظام أنفسهم أضرموا فيه النار خوفاً من تسريب الوثائق. وعلى الرغم من دعوات مليشيات موالية للنظام السابق لحمل السلاح والدفاع عن الساحل السوري في الساعات الأخيرة، بقيت جبهات ريف اللاذقية هادئة حتى ليلة سقوط النظام.

في فجر الثامن من ديسمبر 2024، تجمّع مقاتلو فصائل المعارضة في الساحل السوري في قرية بداما قرب الحدود السورية مع تركيا استعداداً لدخول اللاذقية. ويروي مهند حاج علي لـ"العربي الجديد"، تلك اللحظات قائلاً: "تحركنا من دون أي معلومات واضحة عن الحواجز. توقعنا مقاومة شرسة أو معارك طاحنة. لكن أول حاجز اقتحمناه كان خالياً، ثم توغلنا أكثر بلا أي اشتباك تقريباً". وخلال الطريق نحو اللاذقية، وجد المقاتلون عشرات الدبابات والآليات العسكرية متروكة، ومجندين بلباس مدني يفرّون في القرى والطرق. ويضيف: "واجهنا إطلاق نار في حاجز واحد فقط، وكل ما تبقى كان منهاراً بالكامل". بعد ثلاث ساعات من التقدم، وصل المقاتلون إلى مدخل مدينة اللاذقية. ويشير حاج علي إلى أن "الآلاف كانوا ينتظروننا… لم يكن هناك أي حاجز أو قوة عسكرية… دخلنا الشيخ ضاهر وحُطِّم تمثال الأسد وسط احتفالات الناس".



حسن حاج عبيد: الضباط اختفوا قبل الجنود، تاركين العناصر من دون أوامر أو توجيهات


أسباب سقوط الساحل السوري

من خلال تتبع روايات المقاتلين والمجندين، يرجح حسن حاج عبيد، وهو ضابط برتبة ملازم أول، انشق عن النظام المخلوع قبل سنوات، أسباب سقوط الساحل السوري في نقاط رئيسية، أبرزها تفكك القيادة العسكرية لقوات النظام المخلوع. ويوضح في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن الضباط اختفوا قبل الجنود، تاركين العناصر من دون أوامر أو توجيهات. ويضيف حاج عبيد أن قيادة النظام لم تصدر أي تعليمات لإعادة التموضع أو الانسحاب المنظم، وهذا الأمر ساهم في الانهيار السريع ودخول قوات النظام والضباط في حالة الشك مما يحصل. ويشير حاج عبيد إلى سبب آخر لانهيار دفاعات النظام في الساحل السوري وهو انهيار الروح المعنوية، فمع سقوط المدن الكبرى المتتالي، فقد الجنود الثقة بقدرة النظام على الصمود. كذلك فإن حجم الهجوم وسرعة سيطرة قوات "ردع العدوان" على حماة ثم حمص خلال ساعات شلّت قدرة النظام على إعادة تشكيل دفاعات الساحل.






## حراك سعودي لتحجيم تمدّد الانفصاليين في حضرموت والمهرة
07 December 2025 02:00 AM UTC+00

تكثّف السعودية حراكها لاحتواء التوتر في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن وتحجيم تمدد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد أن تحولت المحافظتان إلى بؤرة مواجهة سياسية عسكرية جديدة بين حلفاء الشرعية اليمنية، إثر سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عليهما، حيث تُصعِّد السعودية ضغوطها لانسحاب قوات "الانتقالي" من بعض المواقع، وتحويل إدارة بعض المناطق إلى تشكيلات عسكرية أخرى مدعومة سعودياً وهي "قوات درع الوطن".

وفد سعودي في حضرموت

وفيما يتولى الحراك السعودي، رئيس اللجنة الخاصة السعودية اللواء محمد عبيد القحطاني، في انعكاس للأهمية التي توليها الرياض للملف، انتقل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، من عدن إلى العاصمة السعودية الرياض، الجمعة، "لإجراء مشاورات مع الفاعلين الإقليميين، والدوليين، بشأن مستجدات الأوضاع المحلية، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية". كما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التي تديرها الشرعية تأكيده على "مسؤولية الدولة وحدها عن حماية مؤسساتها الوطنية، وصون مصالح المواطنين، والحفاظ على وحدة القرار السيادي، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها منازعة الحكومة، والسلطات المحلية صلاحياتها الحصرية، والإضرار بالأمن والاستقرار"، وسط انتقادات وجهها يمنيون في الأيام الماضية للأداء الحكومي، والذي سمح باستحواذ قوات "الانتقالي" في حضرموت والمهرة قبل أن يفضي التحرك السعودي إلى بدء تحجيم سيطرته.

بموازاة ذلك، سجّل أمس انسحاب الجنود السعوديين المرابطين داخل قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بمعية الجنود السودانيين، مع المعدات العسكرية التابعة لهم. كما غادرت وحدات عسكرية سعودية مواقعها في جزيرة ميون القريبة من باب المندب، في إطار خطة إعادة تموضع شاملة للقوات السعودية في اليمن لم يكشف عن تفاصيلها رسمياً من الجانب السعودي حتى الآن. وتبعت ذلك سيطرة قوات العاصفة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والتي يقودها اللواء محمد قاسم الزبيدي، شقيق عضو المجلس الرئاسي اليمني، رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، على قصر معاشيق لساعات، فيما سُمح لقوات الحماية الرئاسية بالانسحاب من القصر بأسلحتها الشخصية. لكن بعد ساعات، عادت وحدات الحماية الرئاسية إلى مواقعها داخل القصر الرئاسي، كما عادت قوات العاصفة للمرابطة في مواقعها في البوابات الخارجية للقصر.


طالب وفد سعودي زار المكلا بخروج أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج حضرموت


وجاء تحشيد المجلس الانتقالي الجنوبي لقواته والتوجه إلى محافظة حضرموت النفطية شرقي اليمن متسارعاً وبشكل دراماتيكي، حيث أطلقت ما تسمى بـ"القوات المسلحة الجنوبية" عملية "المستقبل الواعد"، والتي قالت إن هدفها "تحرير وتطهير مدن ومناطق وادي وصحراء حضرموت من التنظيمات الإرهابية والمليشيات الإخوانية وقطع شرايين تهريب السلاح الإيراني للمليشيات الحوثية".



وخلال أقل من أسبوع، نجحت قوات "الانتقالي" بالسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة اللتين تمثلان نصف مساحة الجمهورية اليمنية (تقدر مساحة حضرموت بـ36% من مساحة اليمن، وتعدّ المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية بعدها)، وهي السيطرة التي قوبلت بصمت من مجلس القيادة الرئاسي الذي رفض أعضاؤه التعليق على تحركات "الانتقالي" العسكرية. أما وزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دولياً، الفريق الركن محسن الداعري، فقد غادر العاصمة المؤقتة عدن تزامناً مع تحشيد "الانتقالي"، متوجهاً إلى القاهرة للمشاركة في "المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية".

وعلى الأرض، كان قائد المنطقة العسكرية الأولى، قائد اللواء 37 مدرع، اللواء الركن صالح الجعيملاني، يصدر توجيهاته لجميع الضباط بعدم المقاومة والتسليم، مع تهديدات للضباط في حال عدم الاستجابة، وهو ما جعل المنطقة العسكرية تسلّم وادي حضرموت بسلاسة، على الرغم من أنها تضم ستة ألوية عسكرية كاملة التسليح، بما في ذلك مئات الدبّابات وعشرات المروحيات وصواريخ متطورة، وسلاح ثقيل، وعتاد عسكري هو الأضخم بين المناطق العسكرية السبع.

هذه التطورات المفاجئة، جعلت السعودية تبادر إلى إرسال وفد أمني كبير برئاسة اللواء محمد عبيد القحطاني، يوم الأربعاء الماضي، حمل موقف الرياض الداعي إلى "منع انزلاق حضرموت إلى أي مسار عسكري داخلي"، كما حمل رسالة اعتراض مفادها بأن الرياض لن تسمح بدخول أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج المحافظة. وزار الوفد السعودي، مدينة المكلا عاصمة حضرموت، والتقى مع قيادات رسمية وعسكرية وشخصيات قبلية واجتماعية فيها، مطالباً بخروج أي قوات عسكرية أو تشكيلات أمنية وصلت من خارج المحافظة. وقد بادر الوفد السعودي لاحتواء التوتر العسكري الذي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة، من خلال رعايته، الأربعاء الماضي، اتفاق تهدئة بين السلطة المحلية بحضرموت وحلف قبائل حضرموت المطالب بالحكم الذاتي للمحافظة، برئاسة عمرو بن حبريش، حيث ركّز اتفاق التهدئة على وقف التصعيد فوراً وإعادة ضبط الوضع الميداني حول المنشآت النفطية.

لكن المجلس الانتقالي الجنوبي، تجاهل في اليوم التالي، الرسائل السياسية للسعودية، وأعلن أن قواته أعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنّته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت. كما أعلن "الانتقالي الجنوبي" سيطرة قواته على محافظة المهرة شرقي البلاد، على الحدود مع سلطنة عُمان، بعد أن سلّمتها القيادات العسكرية من دون قتال.

وحمَّل حلف قبائل حضرموت، أول من أمس، دولة الإمارات كامل المسؤولية عن قيام "المليشيات بنقض الاتفاق الموقّع مع السلطة المحلية برعاية سعودية، والتي هاجمت مواقع الحلف، كونها الداعمة بالمال والسلاح لتلك المجاميع".

وبالتزامن دعا اللواء القحطاني، يوم الجمعة، خلال اجتماع له مع محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بحضور قيادات سياسية واجتماعية وعسكرية، إلى انسحاب القوات الوافدة من خارج حضرموت وتسليم مواقعها لقوات درع الوطن، مؤكداً أن مهمة فريقه تمثل "امتداداً للجهد السياسي الذي تبذله قيادة المملكة لتهدئة الوضع في حضرموت وتجنيبها أي صدامات عسكرية"، مضيفاً أن الرياض "ترفض أي عمليات عسكرية داخل المحافظة وتدعم إعادة الأوضاع إلى طبيعتها ومنع الاحتكاكات بين القوات". وشدّد اللواء القحطاني، وفق ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة الشرعية، على "ضرورة عودة جميع القوات التي قدمت من خارج حضرموت إلى معسكراتها، وتسليم المواقع إلى قوات درع الوطن"، مشيراً إلى "سلمية المجتمع الحضرمي، وخصوصية محافظة حضرموت المتماسكة اجتماعياً، وعلاقاتها التاريخية والاجتماعية مع المملكة".

من هي قوات درع الوطن؟

قوات درع الوطن هي قوات عسكرية أنشئت بقرار جمهوري في عام 2023، ونصّ قرار إنشائها على أن تكون هذه القوات "احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وتمّ تعيين العميد بشير الصبيحي قائداً لهذه القوات. وهذه القوات مدعومة تماماً من السعودية وتضم مجموعات ذات خلفيات قبلية وسلفية، ولا ترفع علم الجمهورية اليمنية ولا علم الانفصال، على الرغم من إيمانها بالوحدة اليمنية. ولا يوجد إحصائية محددة لعدد أفراد هذه القوات نتيجة الاستمرار بالتجنيد، غير أن تقديرات تشير إلى أن عددهم حوالي 50 ألف مقاتل، وتضم حوالي 20 لواء عسكرياً، وتتخذ من منطقة الوديعة الحدودية بين اليمن والسعودية معسكراً تدريبياً لها، وتنتشر بعض وحداتها في عدد من المحافظات مثل عدن ومأرب والجوف وشبوة.


عاصم المجاهد: لن ينسحب "الانتقالي" من مواقع استراتيجية ما لم يضمن استبدالها بقوة حليفة تضمن نفوذه المحلي


وأعلنت قوات درع الوطن، الجمعة، عن إتمام استلام معسكر نشطون بمحافظة المهرة ضمن ترتيبات لتعزيز الأمن وحماية المدنيين، مشيرة إلى أن "العملية تمّت وفق ضوابط وإجراءات رسمية"، ومؤكدة حرصها على "تطبيق القوانين العسكرية وضمان انسيابية الحياة المدنية في المحافظة". كما أعلنت عن تأمين مطار الغيضة الدولي، بمدينة الغيضة عاصمة محافظة المهرة، واستلام وتأمين مبنى الاستخبارات العسكرية، إلى جانب تأمين السجن المركزي، وقوة البحث الجنائي، ومصلحة الجوازات، في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار بالمحافظة. وكانت هذه القوات أعلنت الخميس الماضي، أنها باشرت استلام اللواء 23 ميكا والمواقع العسكرية التابعة له في مديرية العبر بمحافظة حضرموت، وكذا تأمين خطي العبر – الخشعة والعبر – الوديعة في المحافظة. وأكدت "درع الوطن" دعمها لـ"الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في حضرموت"، مجددة "جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها الوطنية والعمل إلى جانب السلطة المحلية والأشقاء في السعودية لضمان استقرار حضرموت وحماية مؤسساتها ومواطنيها".

الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية، عاصم المجاهد، توقع في حديث لـ"العربي الجديد"، أن يتخذ المجلس الانتقالي في مواجهة التحرك السعودي، موقفاً مزدوجاً، حيث سيعلن قبولاً شكلياً لأي مسعى للتسوية إذا رافقته ضمانات سياسية ومنافع مؤسساتية (مناصب إدارية أو مشاركة في عائدات النفط والمنافذ)، لكنه عملياً لن ينسحب من مواقع استراتيجية ما لم يضمن استبدالها بقوة حليفة تضمن نفوذه المحلي، فتاريخياً أثبت المجلس قدرته على المراوغة والتفاوض بينما يحافظ على موطئ قدم عسكري وسياسي، وفق الباحث. لذلك فإن التراجع الكامل لـ"الانتقالي" عن حضرموت والمهرة يبدو غير مرجح، وفق المجاهد، ما لم يتضمن الاتفاق تنازلات إماراتية ملموسة أو ضغوطاً سعودية متزايدة مدعومة بآليات تنفيذ فعلية، على حد وصفه.


سعيد عقلان: السيطرة على حضرموت والمهرة تصعيد غير مدروس من الإمارات


وأوضح المجاهد أن نجاح الرياض في تحجيم "الانتقالي" ليس أمراً محسوماً، فالسعودية تملك أوراق ضغط سياسية ودبلوماسية وموارد لإنشاء قوى أمنية بديلة لكنها تواجه قيوداً واقعية، وهي استمرار وجود قواعد ولاء محلية لـ"الانتقالي"، وتعقيدات تحالفات الإمارات، وحساسية الوضع في المناطق الشرقية مع وجود قاعدة مؤثرة لـ"الانتقالي"، مشدداً على أن أهداف السعودية واضحة وهي تأمين المناطق الشرقية النفطية والمطارات والموانئ، ومنع أي تحول يهدّد خطوط إمدادها أو استقرار الحدود الجنوبية، واستعادة دور الوسيط، وحجز النفوذ أمام النفوذ الإماراتي، لذلك ستحاول الرياض استبدال النفوذ العسكري المباشر للمجلس الانتقالي بوجود مؤسساتي وقوات أكثر ولاءً لسياساتها، لكن ذلك يتطلب وقتاً وتوافقاً إقليمياً قد لا يتوفر بسرعة، بحسب اعتقاده.

وأشار المجاهد إلى أن الهدف الاستراتيجي خلف دفع قوات درع الوطن، واضح، وهو خلق قوة يُعهد إليها بحراسة المنشآت الحيوية، وفتح ممرات للتأثير السياسي بديلة عن "الانتقالي"، مع محاولة إضفاء شرعية محلية (عبر تفاهمات قبلية ومحلية) لوجودها. ولفت إلى أنه "من حيث الكفاءة القتالية، فهذه القوات تستمد دعماً لوجستياً وعتادياً من الرياض، لكنها تفتقر حتى الآن إلى البنية التنظيمية والشبكات المحلية الراسخة التي يمتلكها الانتقالي". واعتبر أن أي قدرة لـ"درع الوطن" على لعب دور مستقبلي رئيسي ستعتمد على عاملين: مدى عمق الدعم السعودي (تدريب، تسليح، قيادة موحدة)، ومدى قدرتها على بناء قنوات تحالف قبلي ومحلية تقنع السكان بأن وجودها هو خدمة للأمن لا تنفيذاً لأجندات، وفي المدى القصير ستؤدي درع الوطن دوراً موازياً، وقد تملأ فراغاً في بعض المواقع، لكنها ليست بديلاً فورياً وحاسماً عن الانتقالي على مستوى النفوذ السياسي والاجتماعي، وفق شرحه.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي سعيد عقلان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن لا مجال أمام "الانتقالي الجنوبي" سوى الانصياع للتوجيهات السعودية، معتبراً أن "سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة كانت تصعيداً غير مدروس من الإمارات، وتوجه من طرف واحد في إطار قيادة التحالف العربي (السعودية والإمارات)". ولفت إلى أن حضرموت والمهرة هما العمق الاستراتيجي وخط الدفاع الأول عن أمن واستقرار المملكة، ولذا فاستقرار المحافظتين الشرقيتين لليمن يمثل خطاً أحمر بالنسبة للسعودية، وهي تدرك أن أي تهديد لوحدة اليمن يمثل تهديداً لأمنها، ولن تقبل بانفصال اليمن بأي حال من الأحوال، لكنها بالتوازي مع ذلك تدرك أنها بحاجة إلى إعادة ترتيب ملف نفوذها في اليمن، ولذا فقد بادرت إلى تبني تشكيل قوات درع الوطن.






## منتدى الدوحة... أسئلة المنطقة والعالم
07 December 2025 02:00 AM UTC+00

افتتح أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس السبت، في الدوحة، النسخة الثالثة والعشرين من منتدى الدوحة، تحت شعار "ترسيخ العدالة... من الوعود إلى الواقع الملموس"، بمشاركة عدد كبير من قادة العالم، ورؤساء حكومات ومسؤولين سياسيين ومفكرين وحقوقيين، بما يشمل 160 دولة، في ترسيخ متجدد لموقع قطر دولةً راعيةً لمبدأ الحوار والدبلوماسية لحلّ النزاعات، ولمنتدى الدوحة السنوي، الذي يفرض نفسه منصةَ تبادلٍ للأفكار والحوارات والنقاشات والأسئلة حول شؤون المنطقة والعالم، بديلاً عن لغة الحروب والاستقواء بالقوة العسكرية التي أصبحت أكثر طغياناً في الكثير من القضايا التي تشكّل اليوم تحدياً كبيراً للسلام والاستقرار الدوليين. وينعقد منتدى الدوحة هذا العام، والذي كانت غزة حاضرة فيه بقوة في يومه الأول، أمس، وكذلك سورية التي تحتفل بالذكرى الأولى لإسقاط نظام بشار الأسد، على وقع استمرار التحديات الكبيرة التي فرضها العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في المنطقة، وبقاء جبهات عدة في الإقليم والعالم مشتعلة بالحروب والنزاعات والتوترات، فضلاً عن تحديات أخرى إنسانية وحقوقية، تمحورت بشكل خاص هذا العام، حول مفهوم العدالة الدولية "الغائبة" بحسب تعبير رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

افتتاح منتدى الدوحة

وافتتح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، منتدى الدوحة الذي يستمر يومين (أمس واليوم الأحد)، مؤكداً في منشور على "إكس"، أن المنتدى ينعقد هذا العام "في ظروف إقليمية ودولية تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود لخفض التوتر، ودعم السلام والاستدامة في المنطقة والعالم، من خلال ترسيخ العدالة، وتعزيز التنمية الإنسانية ومبادئ الحلول السلمية لمختلف النزاعات"، مرحباً بالضيوف في قطر. والتقى أمير قطر عدداً من قادة الدول ورؤساء الحكومات المشاركين في أعمال منتدى الدوحة. وذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن أمير قطر، التقى على حدة كلّاً من الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، بالإضافة إلى رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام.


أمير قطر: المنتدى يعقد بظروف تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود


من جهته، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في افتتاح المنتدى، إن "العدالة باتت في كثير من الأحيان غائبة عن مسار القانون الدولي، وسط عالم تتقدم فيه المصالح على المبادئ، ويُستبدل فيه القانون بالقوة"، مضيفاً أن "عالمنا يشهد تفاقماً غير مسبوق للأزمات، ليس بسبب غياب الموارد أو المعرفة، بل بسبب غياب المساءلة، واستمرار النزاعات دون حلول عادلة، ما يشكّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين". وحذّر من أنه "عندما تدار الأزمات بمنطق القوة بدلاً من القانون وحين يبقى المعتدي بعيداً عن أي مساءلة، فإن النظام الدولي يتحول إلى ما يشبه مجموعة من الوعود غير المنجزة". ولفت إلى أن "التوترات المتلاحقة كشفت أن إدارة الأزمات بحدّها الأدنى، أو الاحتفاظ بتوافق دولي مؤقت دون معالجة جذور الصراع، لم يعد خياراً صالحاً، فالأزمات حين لا تحقق حلولها العادلة، تعود أشدّ تعقيداً، وتتمدد إلى ما وراء حدودها، والتوافق المؤقت لا يوقف التاريخ، بل يؤجل استحقاقاته، لذلك نقول اليوم بثقة، الحلول العادلة وحدها هي التي تصنع السلام المستدام وتمنع استمرار دائرة النزاع والانقسام".



كما حذّر رئيس الوزراء القطري من أن "غياب المساءلة يظلّ أحد أخطر مظاهر الاختلال في نظامنا الدولي، وهو ما يتجلى في منطقتنا، فمعاناة الشعب الفلسطيني تحت انتهاكات صارخة للقانون الدولي، والمآسي التي يشهدها السودان من مجازر وانتهاكات جسيمة، تبرز جميعها أن تحقيق العدالة وحماية الحقوق شرط لا غنى عنه، لصون استقرار المنطقة ومنع تفككها".

كما تطرق إلى الوضع السوري "بعد سنوات قاسية من غياب العدالة"، معتبراً أن "الشعب السوري يمضي في مسار يأمل أن يقوده إلى التعافي، من عدالة انتقالية تعزّز التماسك وتنبذ الطائفية، ما يمهّد الطريق نحو سلام يطوي صفحة الماضي ويستند إلى المشاركة والعدالة". وشدّد على أن "السلام الدائم لا يتحقق بقرارات شكلية، بل بجهد تشاركي يضع كرامة الإنسان في صميم كلّ السياسات". ولفت إلى أن "سياسة قطر تنطلق من تطابق القول مع العمل، ومن انسجام المبادئ مع الممارسة، ومن التزام ثابت بمسؤولية دولية لا نميّز فيها بين الأطراف بل نقف فيها إلى جانب ما يخدم الإنسان ويحفظ كرامته".

وتطرق رئيس الوزراء القطري، خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات المنتدى، إلى واقع اتفاق وقف النار في غزة، معتبراً أن "المفاوضات بشأنه تمر بمرحلة مفصلية"، لافتاً إلى أن الوسطاء يعملون معاً لدخول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، وهو ما لن يكون مكتملاً من دون انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع. وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: "نتفاوض لرسم المسار المستقبلي للمرحلة التالية، مضيفاً نحن الآن في اللحظة الحاسمة، لا يمكننا أن نعدّ أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة". ولفت إلى أن "الأميركيين كانوا يتحدثون مع طرف واحد في المفاوضات، وبدؤوا في المراحل الأخيرة الحديث إلى الطرفين". وأضاف: "لسنا في صفّ طرف ضد الطرف الثاني، بل دورنا هو ضمان أن يستمر الحوار، وأن يؤدي إلى نتائج إيجابية وبنّاءة ويؤدي إلى نهاية الصراع والمعاناة".

وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة التي لم يبدأ تنفيذها بعد، على انسحاب قوات الاحتلال من مواقعها الحالية في غزة، وتولي سلطة انتقالية الحكم في القطاع مع انتشار قوة استقرار دولية. وأوضح رئيس الوزراء القطري، الذي التقى على هامش المنتدى وزيري الخارجية المصري والتركي، بدر عبد العاطي وهاكان فيدان، أن بلاده وتركيا ومصر والولايات المتحدة، وهي الجهات الراعية للهدنة، "تلتئم للدفع قدماً بالمرحلة المقبلة" من الخطة، مشيراً إلى أن "هذه المرحلة هي مجرد مرحلة مؤقتة من منظورنا، فإذا ما كنا نقوم بمجرد حلّ ما حصل في السنتين الماضيتين، فهذا ليس بالأمر الكافي"، داعياً إلى "حلّ مستدام يحقق العدالة لكل من الشعبين".


رئيس الوزراء القطري: مفاوضات غزة تمرّ بمرحلة مفصلية


من جهته، دقّ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال جلسة حوارية في المنتدى، ناقوس الخطر بشأن مآلات اتفاق غزة، محذراً من أنه "إذا أخفق المجتمع الدولي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف النار، فسيكون ذلك فشلاً كبيراً" للعالم والولايات المتحدة. وأوضح أن "الهدف الرئيسي لقوة إرساء الاستقرار في غزة، هي الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، معتبراً أن نزع سلاح حركة حماس ليس أولى الأولويات في القطاع، مضيفاً أن الحركة "جاهزة لتسليم إدارة القطاع للجنة مشكلة من شخصيات فلسطينية في إطار المرحلة الثانية من خطة السلام". وقال بشأن ذلك: "لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية، علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين"، لافتاً كذلك إلى أن بلاده جاهزة ومستعدة للقيام بكل ما يلزم للمساهمة في جهود السلام الحالية في غزة، داعياً إلى التحلي بالواقعية عند الحديث عن تحديد مهام قوة الاستقرار التي تواجه في رأيه تحديات كبيرة على مستوى تأسيسها، والدول التي ستساهم بقوات فيها، بالإضافة إلى بنية القيادة والشؤون اللوجستية، وقال إنه حين تصبح هذه المنظومة حاضرة، يمكن التوقع حينها إنجازات منها. وفي الشأن السوري، رأى أن "سياسات إسرائيل المزعزعة للاستقرار في سورية تمثل مشكلة رئيسية تعيق جهود الوحدة"، نافياً أن تكون بلاده "قد منحت الحكومة السورية شيكاً على بياض لقمع الأقليات"، ومشدداً على "وجوب أن يشعر الجميع بالأمن والحرية".

وكانت فلسطين حاضرةً أيضاً في منتدى الدوحة من خلال كلام وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي حذّر من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية خرج عن السيطرة، مشدّداً على ضرورة العمل على وقفه وإعادة إعمار قطاع غزة. وقال إنه "حين نعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، فإن السلام يعني حلّ الدولتين". من جهتها، اعتبرت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، في حديث لـ"التلفزيون العربي" أن إسرائيل "قد تحقق بوقف إطلاق النار ما لم تنجزه بالإبادة"، مضيفة أنه "من المعيب تأخر الاعتراف بدولة فلسطين وعدم اعتراف دول بها"، مشددة على أن "خطة إسرائيل للتطهير العرقي بفلسطين مستمرة بموافقة دول عدة". ورأت أن "الوضع في غزة أنتج خللاً في النظام الدولي يصعب إصلاحه" إذ ينبغي "لدول العالم حظر الأسلحة وقطع العلاقات مع إسرائيل".

سورية بعد سقوط نظام الأسد

واحتلت سورية بعد سقوط نظام الأسد، حيّزاً في نقاشات منتدى الدوحة الذي حضر افتتاحه أمس الرئيس السوري أحمد الشرع، وشدّد خلال جلسة حوارية فيه على أن بلاده "تسير في المسار الصحيح" مضيفاً أن "كلّ الخطوات التي اتخذناها صبّت في المصلحة العامة السورية"، وأن سورية ذاهبة باتجاه رفع العقوبات عنها. ومتطرقاً إلى الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على بلاده، قال إن "كل العالم يؤيد سورية في مطالبتها بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها" بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2023. وبشأن المفاوضات مع الاحتلال، قال إنها "جارية وسورية أصرّت على احترام اتفاق فضّ الاشتباك 1974"، معتبراً أن "البحث عن اتفاقات أخرى يدخلنا في مكان خطر". ورأى الشرع أن إسرائيل تعمل على تصدير أزماتها للخارج والتهرب من مجازرها في غزة، وسورية هي التي تتعرض للهجمات ومن الأولى أن تطلب الضمانات.

ومع بلوغ إسقاط الأسد عامه الأول في ظلّ تحديات عدة يعيشها الداخل السوري، قال الشرع في منتدى الدوحة: "ورثنا مشكلة كبيرة ويجب أن نعالجها بحكمة جديدة وشكّلنا لجاناً لتقصي الحقائق بعد النزاعات"، موضحاً أن "كل الطوائف مشاركة اليوم في الحكومة السورية دون مبدأ المحاصصة". وقال: "حققنا إنجازات خلال العام الماضي وحصلت بعض الإشكالات التي لا نقبل بها على الإطلاق ونعمل على محاسبة المتسببين في ذلك"، لافتاً إلى أن "الاجراءات التي قمنا بها ساعدت على تهدئة الأوضاع في البلاد". وعن المسار الديمقراطي بعد سقوط الأسد، قال إن سورية "بعد أربع سنوات ستذهب إلى انتخابات"، وهي ذاهبة اليوم "إلى بيئة اقتصادية ناهضة وهو ما سيساعد في تحقيق الاستقرار"، محذراً من أن تقسيم السلطة على الطوائف والأعراق خطأ كبير.


الشرع: المفاوضات مع إسرائيل جارية ونصرّ على احترام اتفاق 1974


والتقى الشرع على هامش منتدى الدوحة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إذ جرى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية). كما التقى سلام ونائبه طارق متري، أمير دولة قطر، الذي أكد "استمرار دولة قطر في دعم لبنان سياسياً واقتصادياً"، مشيراً إلى أن "الدوحة ستعلن قريباً عن حزمة جديدة من مشاريع الدعم المخصّصة للبنان". من جهته، أشار سلام إلى أن "الجيش اللبناني يواصل القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، بدءاً من جنوب الليطاني حيث شارفت المرحلة الأولى على الاكتمال"، مشدداً على "ضرورة تكثيف الحشد الدبلوماسي للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها والانسحاب من المناطق التي ما زالت تحتلّها".

وفي مقابلة له مع التلفزيون العربي، تناول سلام على هامش منتدى الدوحة مسألة انخراط ممثل مدني عن لبنان، هو السفير سيمون كرم، رئيساً للوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم (اللجنة التقنية العسكرية للبنان)، وهي التي تعدّ آلية مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، قائلاً إن ذلك "يرفع المفاوضات من المستوى العسكري إلى مستوى ما فوق العسكري، وهذا كان طلب عدد من الدول، بمن فيهم الأميركيون، ونحن لا مانع لدينا، وتساءل: "إذا كان هناك مكسب من ذلك، فما المانع؟ ولكن أين الخسارة؟ وقد يكون هنالك مكسب في ذلك، وهو امتصاص شيء من الضغط الأميركي، ويلبي مطلباً أميركياً، ولا خسارة للبنان". كما أكد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان على علم بتسمية كرم، ولم يبد اعتراضاً على ذلك، كما أكد أنه "إذا كانت هناك حاجة لمشاركة مدنيين آخرين في المفاوضات مع إسرائيل فسنقوم بذلك، مثل قانونيين وطوبوغرافيين وجغرافيين"، قائلاً إنها "ليست المرة الأولى التي ندخل فيها بمفاوضات مع إسرائيل". ورأى أن "الحديث الإسرائيلي عن تعاون اقتصادي مع لبنان سابق لأوانه ولن يحدث إلا بعد السلام".

يذكر أن منتدى الدوحة 2025 يقدّم برنامجاً غنياً بالجولات الحوارية والجلسات المُتخصصة، الذي تمّ تطويره بالشراكة مع مؤسسات فكرية وبحثية دولية. ومن أبرز جلساته: الوساطة في زمن التشرذم بالتعاون، "منعطف غزة" بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية لبحث مسؤوليات الأطراف الإقليمية والدولية تجاه متطلبات السلام والاستقرار، "علاقات الخليج والاتحاد الأوروبي في عصر العزلة الاستراتيجية" بالشراكة مع جهات بحثية متخصصة لتقييم أبعاد التعاون المشترك "اضطرابات تمويل الصحة العالمية" بالتعاون مع مؤسسة بيل غيتس لاستشراف آليات دعم الرعاية الصحية الأولية في ظل تراجع التمويل الدولي، "الذكاء الاصطناعي سلاحٌ ذو حدين" بشراكة مع معهد جيجو للسلام لبحث الاستخدام المسؤول للتقنيات في المجال العسكري و"العلاقات بين الولايات المتحدة والصين" بالتعاون مع مركز الصين والعولمة لفهم تداعيات التنافس الدولي على النظام العالمي".






## هيغسيث يدافع عن الضربات الأميركية لقوارب يشتبه أنها تهرب مخدرات
07 December 2025 04:08 AM UTC+00

 دافع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الضربات على قوارب عصابات المخدرات المزعومة في البحر الكاريبي خلال تصريحات أدلى بها يوم السبت في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية، قائلا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمتلك سلطة اتخاذ إجراء عسكري "كما يراه مناسبا" للدفاع عن الأمة.

ورفض هيغسيث الانتقادات الموجهة للضربات، التي أدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً وتواجه الآن تدقيقا مكثفا بشأن مخاوف من أنها انتهكت القانون الدولي. وشبه هيجسيث الضربات بالحرب على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قائلا إن الضربات مبررة لحماية الأميركيين.

وقال هيجسيث خلال خطابه الرئيسي في منتدى ريغان للدفاع الوطني: "إذا كنت تعمل لصالح منظمة إرهابية مصنفة وتجلب المخدرات إلى هذا البلد في قارب، فسوف نجدك وسنغرقك. يجب ألا يكون هناك شك في ذلك". وأضاف: "يمكن للرئيس ترامب وسيتخذ إجراءات عسكرية حاسمة كما يراه مناسبا للدفاع عن مصالح أمتنا. يجب ألا يشك أي بلد على وجه الأرض في ذلك ولو للحظة".

وقتل 11 شخصا في الضربتين اللتين نُفذتا أوائل سبتمبر/ أيلول، في أول هجوم ضمن الحملة العسكرية الأميركية المستمرة منذ أشهر ضد المخدرات في منطقة الكاريبي والتي خلفت حتى الآن أكثر من 80 قتيلا.



 وقد سعى المشرعون للحصول على المزيد من الإجابات حول الهجمات ومبرراتها القانونية، وما إذا كانت القوات الأميركية قد تلقت أمرا بشن ضربة متابعة بعد هجوم في سبتمبر حتى بعد علم البنتاغون بوجود ناجين.

(أسوشيتد برس، فرانس برس)




## جديد سيارات مرسيدس ولكزس وفورد
07 December 2025 05:35 AM UTC+00

تستعد مرسيدس للكشف رسمياً عن النسخة الجديدة المكشوفة من سيارات الفئة G، بعد نشر صور أولية لنسخة مموّهة تؤكّد امتلاك السيارة أربعة أبواب مع سقف قابل للطي، وفقاً لما أوردت مجلة موتور1.

ويأتي هذا التطوّر بعد انقطاع طويل عن إنتاج النسخة المكشوفة التقليدية منذ أكثر من عقد، باستثناء إصدار "لاندوليت" الفاخر من مايباخ في 2017، والذي اقتصر على 99 وحدة فقط. الجيل الحديث الذي أطلق عام 2018 لم يحصل بدوره على نسخة مكشوفة، رغم محاولات محدودة من شركات تعديل مثل برابوس. وينتج الطراز الجديد مباشرة من مصنع "ماغنا شتاير" في غراتس، مع تأكيد مرسيدس أنّ الفئة المكشوفة ستطرح في معظم الأسواق العالمية، وبينها الولايات المتحدة.

لكزس تلمّح إلى سيارات خارقة

تكثّف تويوتا حضورها الإعلامي مع نهاية العام، عبر تمهيد مزدوج لإطلاق سيارة خارقة جديدة تحمل اسم GR GT، إلى جانب نسخة تحمل شارة لكزس ونموذج مخصص للحلبات فقط.



وتُظهر الصور التشويقية سيارة تويوتا في الواجهة، فيما يرجّح أن تحمل هوية منفصلة ضمن علامة Gazoo Racing التي تستعد الشركة لتحويلها إلى ماركة مستقلة. وتكشف الصورة المعدّلة خطوطاً حادة وانسيابية، مع تفاصيل تصميمية تُعيد للأذهان نموذج Sport Concept. أما الطراز الذي يلمّح إلى نسخة لكزس فيبدو أكثر انخفاضاً وأقرب لسيارات الكوبيه الرياضية الجذابة، مع اعتماد لوح زجاجي مميز يضم الضوء الثالث العمودي للفرامل.

فورد تُحدّث سيارات مونديو 2026 في الصين

تستمر فورد في تقديم السيارات التقليدية عبر مونديو، رغم توقف إنتاج موديلات مثل فييستا وفوكس عالمياً، حيث يحصل الطراز المخصص للصين على تحديثات لافتة لعام 2026 عقب ظهوره في معرض غوانغجو. وعلى الرغم من استمرار بيعه في الشرق الأوسط تحت اسم "توروس"، فإن النسخة الحالية أقرب إلى مونديو من حيث التصميم والحجم وخيارات المحركات.

ويأتي هذا التحديث ليحافظ على وجود فورد في فئة السيدان العائلية خارج الولايات المتحدة والأسواق الأوروبية التي تخلّت عنها لصالح SUV. ويحمل الطراز المحدث تحسينات واضحة، أبرزها التخلي عن المصابيح الأمامية المنفصلة لصالح تصميم أكثر انسجاماً يوحي بطابع "موستانغ"، إضافة إلى تحديثات طفيفة في المصابيح الخلفية، وعناصر الإضاءة المتصلة بالشعار.




## فائض عقاري... عودة السوريين تربك السوق في تركيا
07 December 2025 05:35 AM UTC+00

أسهمت العودة الطوعية لعشرات الآلاف من السوريين إلى بلادهم خلال العام الأخير في إعادة تشكيل مشهد العقارات في تركيا، لا سيما في الولايات الجنوبية التي شكلت الحاضنة الكبرى للاجئين طوال سنوات الحرب. ورغم أن التأثير العام لم يصل إلى حد إحداث انعطاف حادّ في بنية السوق، إلا أن تداعياته بدت واضحة في تغير مستويات الإيجارات، وارتفاع حجم المعروض من المنازل، وظهور مناطق سجلت انخفاضات لافتة بعد سنوات من الضغط السكني. وفي المقابل، حافظت المدن الكبرى، مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير، على تماسكها النسبي، مع تأثيرات محدودة تركزت في أحياء كانت تضم كثافة سكانية سورية مرتفعة. كذلك امتدّ أثر العودة إلى سوق العمل، إذ أدى خروج أعداد كبيرة من العمالة السورية إلى فراغ واضح في بعض القطاعات الحيوية، خصوصاً في الصناعات الصغيرة والزراعة والبناء.

أقل من المتوقع

لم تكن عودة السوريين، كما التوقعات أو التصريحات التركية الرسمية التي ألمحت إلى مليون سوري خلال العام الأول من التحرير، إذ، بعد نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد وتحرير سورية، لم يزد عدد العائدين من تركيا عن 557.7 ألف سوري، وفق آخر تصريح لوزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أخيراً، خلال مناقشة الموازنة العامة لعام 2026، مبيّناً أنّ عدد اللاجئين السوريين في تركيا من حملة بطاقة الحماية المؤقتة "الكيملك" يبلغ اليوم نحو مليونين و381 ألفاً و326، وأنّ عدد السوريين العائدين إلى بلدهم منذ عام 2016، بلغوا مليوناً و297 ألفاً و705، وفي العام الماضي، بعد تحرير سورية، تسارعت عمليات العودة، حيث عاد 557 ألفاً و702 شخص إلى سورية.
وتتوزّع أسباب عدم العودة، كما التوقعات على الأقل، لارتباط بعض الأسر السورية بدراسة أولادها بتركيا أو لتوفر عمل بدخل مرتفع، أو، لعدم توفر فرص عمل بسورية وتباطؤ عملية الإعمار، إذ معظم الذين لم يعودوا، لا يمتلكون منازل بسورية أو بيوتهم مهدمة وغير جاهزة للسكن.

ولايات الجنوب

وتأتي ولايات جنوبي تركيا (غازي عنتاب، وكلس، وأورفا وهاتاي) في مقدمة المدن التي استقبلت اللاجئين السوريين، نظراً إلى قربها من الحدود وإجادة بعض السكان اللغة العربية، فضلاً عن رخص المعيشة وإيجار العقارات، وزاد عدد اللاجئين السوريين في تلك الولايات عن 1.6 مليون سوري، قبل البدء بالعودة الطوعية التي تشجّع عليها تركيا، حتى قبل تحرير سورية. وزاد عدد اللاجئين في غازي عنتاب على سبيل المثال، عام 2022، عن 500 ألف سوري، لكن العدد اليوم، بحسب تصريح محافظ الولاية، كمال جبر، أخيراً، لا يزيد عن 335 ألف سوري، مؤكداً خلال تصريحات عودة نحو 80 ألف لاجئ إلى بلادهم مع تحسن الأوضاع واستقرار الوضع في سورية. لذا تظهر آثار عودة السوريين على أسعار وإيجار العقارات، بولايات الجنوب، كما تجلّت واضحة على خسارة المنشآت الصناعية والأعمال الزراعية العمالة، أكثر مما هي عليه بالأناضول أو الشمال، عدا ولايات إسطنبول وأنقرة وإزمير.



ويقول اللاجئ العامل بقطاع الجلديات، عمار الطحان، لـ"العربي الجديد"، إن كلفة إيجار المنازل بريف غازي عنتاب تراجعت بنحو 30% خلال العام الأخير بعد عودة السوريين، خاصة في المناطق المغلقة "المحظور على السوريين سكنها"، مشيراً إلى أن إيجار منزله يبلغ حالياً نحو 8 آلاف ليرة، وربما لن يهدده صاحب المنزل برفع الإيجار أو الإخلاء، كما في كلّ عام سابق. وحول أسعار المنازل وأثر عودة السوريين على العرض، يضيف الطحان أن أعداد المنازل الفارغة في تزايد بعد عودة السوريين، لكن الأسعار لم تزل مرتفعة قياساً بقدرة الأتراك الشرائية، لافتاً إلى أن معظم المنازل التي كان يقطنها السوريون "قديمة"، لذا فإن الطلب عليها محدود.

ومن مدينة غازي عنتاب، يكشف لنا السوري الحاصل على الجنسية التركية محمد الحسين أن عودة السوريين أثرت بشكل محدود، لأن قطاع العقارات يعاني من ركود، وبات أصحاب المنازل يزيدون لقاء الإيجار وفق النسبة السنوية الرسمية، في حين أنه في الأعوام السابقة كانت الزيادة كيفية وبشكل مرتفع. مؤكداً أن أسعار الإيجار لم تزل مرتفعة في مناطق ابراهيملي وساري كونغلوك، ولا يقل الإيجار فيها عن 25 ألف ليرة، وفي أطراف المدينة تتراوح بين 15 و20 ألف ليرة (كان أعلى من ذلك بنحو 30% العام الماضي). وعن أسعار المنازل يقول الحسين؛ العامل في منظمة إغاثية دولية لـ"العربي الجيد" إن المنطقة ومساحة المنزل تلعبان دوراً في سعره، فمثلاً في حي "غوني كينت" الراقي لا يقل سعر المنزل عن ثلاثة ملايين ليرة (نحو 71.5 ألف دولار)، مؤكداً أن العرض ضعف الطلب، لكن المفاجئ أن الأسعار لا تهبط.

الأكثر أثراً

ربما تبدل خريطة العقارات بولاية كلس، كان الأكثر وضوحا نظرا لوجود نحو 130 ألف سوري، قبل بدء العودة الطوعية ما يشكلون أكثر من 26% من نسبة سكان الولاية، ما كسر أسعار العقارات والإيجار بعد عودة اللاجئين. ويصف اللاجئ السوري إبراهيم العوض أن كلس من أرخص ولايات تركيا من حيث كلفة السكن اليوم، إذ لا يزيد إيجار المنزل اليوم عن 7 آلاف ليرة، ويوجد بأقل من ذلك، كما أثرت عودة السوريين برأيه، على أسعار العقارات الجديدة التي بُني معظمها بعد لجوء السوريين، إذ لا يزيد سعر المنزل الجديد والجيد عن 1.5 مليون ليرة (نحو 35.7 ألف دولار).

ويضيف العوض المتخصص في تجهيز العقارات أن الأحياء التي كان يقطنها السوريون "بيشيوزفلر"، و"قراطاش" و"أحمد راسم" هي الأقل سعراً اليوم، إيجاراً وشراء، وتوجد منازل فارغة كثيرة. لافتاً خلال حديثه مع "العربي الجديد" إلى أن الأسعار لم تستقر بعد والقطاع يعاني من عرض زائد وقلة إقبال على الشراء، وتابع: "توجد مساكن جديدة مسعرة بنحو ثلاثة ملايين ليرة في حي يني بشيلفر، ولكن لا أحد يشتريها". ويعاني الأتراك، بشكل عام، من عدم القدرة على شراء منازل، إذ تشير بيانات معهد الإحصاء التركي إلى أن نسبة تملك المنازل انخفضت إلى 55.8% في 2024، مع توقعات باستقرارها حول 56% خلال 2025، وهو أدنى مستوى منذ 18 عاماً. كذلك زادت نسبة المستأجرين، خصوصاً في الفئات ذات الدخل المنخفض، إذ ارتفعت من 24.5% إلى 36.7%. كما انخفضت نسبة التملك في الفئات متوسطة الدخل، ما يشير إلى تراجع القدرة على امتلاك مسكن.



إسطنبول الفيصل

يمكن اعتبار ولاية إسطنبول المثال الأكثر واقعية لتأثير السوريين، نظراً للعدد الكبير (نحو 500 ألف لاجئ)، وهي برأي منسق المبيعات في شركة "نظام العقارية" أحمد ناعس تأثرت بشكل كبير في بعض الأحياء، مثل اسينيورت، وباغجلار والفاتح، في حين لم تنعكس عودة السوريين على أسعار العقارات في معظم الأحياء. ويضيف ناعس لـ"العربي الجديد" أن معظم السوريين كانوا يسكنون في أبنية مستقلّة وقديمة نوعاً ما، الأمر الذي حدّ من تأثير عودتهم على القطاع، لافتاً إلى أنّ "أسعار الإيجار تراجعت بنحو 15%"، ولكن بالمناطق المفتوحة لإيجار السوريين فقط، لأن معظم أحياء إسطنبول مغلقة ومحظور على السوريين وغيرهم من اللاجئين السكن فيها.

وحول تراجع أسعار العقارات بعد عودة السوريين، يشير ناعس إلى أن قلة من السوريين العائدين يمتلكون منازل، إذ لا يحقّ امتلاك منزل إلا للحاصل على الجنسية، لذا لم تتأثر أسعار المنازل كثيراً، إلا أن البيوت الفارغة في إسطنبول كثيرة والأسعار لم تزل مرتفعة رغم تراجع الطلب، لا يمكن قياس عقارات إسطنبول وفق مبدأ العرض والطلب. ومن حي الفاتح بإسطنبول، يقول التركي ايمري باشران لـ"العربي الجديد" إن الأثر الأوضح بعد عودة السوريين هي المحال الفارغة، ففي حي فوزي باشا أو منطقة الأمنيات، ترى عشرات، بل مئات المحال الفارغة التي كان يشغلها السوريون، لكن أسعار الإيجار والمبيع لم تتأثر كثيراً، لأن الفاتح مغلقة أمام اللاجئين منذ سنوات، وهي حي سياحي وقديم والطلب فيها كبير.

وهو ما رمى إليه صاحب مكتب "عدالة إملاك" لبيع العقارات وتأجيرها في منطقة ردامان بحي الفاتح حسن أوزون، مؤكداً أن أثر عودة السوريين واضح في بعض الأحياء، لكنه طفيف جداً في الأحياء الراقية أو القسم الآسيوي من إسطنبول، مكرراً أن فراغ المحال التجارية وتراجع حركة السوق بالفاتح تعاظما بعد عودة السوريين. وعن هوية المشتري للعقارات التي كان يمتلكها السوريون، يقول أوزون لـ"العربي الجديد" إنها تطرح عبر المكاتب أو على وسائل التواصل وخدمات الإنترنت "صاحبندان" وعادة يكون المشتري تركياً أو ربما من العرب المقيمين في تركيا.

نسبة وتناسب

يقول المحلل التركي علاء الدين شنكولر إن نسبة السوريين بتركيا لا تزيد عن 2.5%، ومن عاد منهم لم يتجازوا عددهم طيلة العام 550 ألف سوري، لذا آثار عودتهم على قطاع العقارات لا بد من أن تنطلق من هذه النسب. كما أن المهم في الموضوع أن السوريين، في الغالب، كانوا يسكنون في أحياء محددة وأبنية مستقلة وليست مجمعات سكنية، ما يعني أن تلك المنازل الفارغة بعد عودة السوريين لا تستهوي الشركات العقارية ولا المستثمرين الأتراك أو الأجانب، إيجاراً وشراء، بل تزيد من العرض والبيوت الفارغة والتي لا تكفي، كماً ونوعاً، لكسر السعر.
ويشير شنكولر إلى أن قطاع العقارات في تركيا لا يزال يعاني من حركة محدودة إن لم نقل جموداً، فالعرض أضعاف الطلب واللافت عدم تراجع الأسعار أو مواد البناء التي زادت بأكثر من 50% هذا العام.

ويضيف شنكولر لـ"العربي الجديد" أن الأثر يتجلّى في مدن جنوبي تركيا، والتي توسّعت عقارياً بعد قدوم السوريين، وهي عنتاب، وكلس، وهاتاي، وأورفا والتي يظهر الأثر كبيراً فيها على سعر الإيجار وحتى المبيع والشراء، لكن في ولايات كبيرة، مثل إزمير وأنقرة وحتى إسطنبول التي يوجد فيها سوريون كثيرون، فالأثر محدود جداً. ويلفت المحلل التركي إلى أن أثر عودة السوريين ظهرت على سوق العمل أضعاف العقارات، إذ نقصت العمالة، خاصة في قطاع الصناعات الصغيرة والزراعة والبناء، الأمر الذي وضع الشركات التركية أمام تحديات رفع أجور العمالة التركية أو التفكير في استقدام عمالة خارجية، وهذا سيزيد من التكاليف التشغيلية وينعكس على الأسعار.




## كيف يدير الطلاب نفقات سيارات الجامعة؟ استراتيجيات تخفف الأعباء
07 December 2025 05:38 AM UTC+00

الحياة الجامعية وحدها مكلفة، بما فيها من أقساط، كتب، وسكن ومعيشة، لكن امتلاك سيارات يضيف طبقة جديدة من الضغوط المالية التي تجعل الطالب يشعر وكأنه يدير ميزانية كاملة. فالسيارة ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل مشروع مالي يحتاج إلى متابعة مستمرة، ومصاريف ثابتة، وتحضير للطوارئ المحتملة مثل الأعطال أو الحوادث الصغيرة. ومع ذلك، يصر كثير من الطلاب على الاحتفاظ بها لما توفره من استقلالية وسهولة في التنقل وإدارة وقتهم بشكل أفضل، بالإضافة إلى شعورهم بالحرية والاستقلالية الشخصية التي تمنحهم الثقة في حياتهم اليومية.

وتشمل تكاليف سيارات الطلاب الأساسية الأقساط الشهرية، التأمين المرتفع للشباب والوقود والصيانة الدورية والإصلاحات الطارئة والرسوم الحكومية ورسوم المواقف. وتختلف هذه التكاليف بحسب نوع السيارة، موقع الجامعة، والمسافة المقطوعة يومياً. ففي المناطق الريفية أو الضواحي، قد تكون السيارة ضرورة لا غنى عنها، خصوصاً للطلاب الذين يعملون خارج الحرم أو يسكنون في مناطق نائية لا توفر وسائل نقل عام فعالة.

ورغم ذلك، يختار الطلاب السيارات أحياناً لأسباب تتجاوز الراحة. فالقدرة على العودة إلى المنزل نهاية الأسبوع أو التوجه إلى العمل بعد المحاضرات تجعل السيارة أداة مهمة في حياتهم اليومية. بعض الطلاب يستخدمونها لمهام متعددة، مثل توصيل الزملاء أو التسوق الأسبوعي أو الذهاب للأنشطة الاجتماعية، بما يعزز دور السيارة وسيلةً عمليةً ومرنةً تساعدهم على تنظيم وقتهم وتقليل الضغط النفسي الناتج من الاعتماد على النقل العام، وتمنحهم فرصة الاستعداد لأي ظرف طارئ دون تأخير.



ويعتمد كثير من الطلاب على الدعم المالي من الأهل، مثل سيارات موروثة بلا أقساط أو بتغطية نفقات التأمين والصيانة، فيما يلجأ آخرون إلى القروض الطلابية أو المنح الجامعية لتغطية مصاريف النقل ضمن بند تكاليف المعيشة، ويتقاسم البعض السيارة مع زملائهم لتقليل التكاليف الشهرية عبر تقسيم الوقود والتأمين وأعمال الصيانة البسيطة.

وبحسب المدونة المتخصصة "فوكس تو موف"، يلعب التخطيط المالي الذكي دوراً كبيراً في السيطرة على هذه النفقات، بحيث يُعد الطلاب ميزانية شهرية تشمل الوقود والصيانة والطوارئ، ويستخدمون، في الولايات المتحدة، تطبيقات مالية لمراقبة الإنفاق، مثل "مينت" (Mint) و"واي إن إيه بي" (YNAB)، أو جداول ودفاتر متابعة لتوزيع المصروف بدقة. كذلك يخصصون غالباً نسبة محددة من الدخل الشهري لتغطية نفقات السيارة، بما يمنع تراكم الديون المفاجئة. ويسجل بعضهم كل عملية شراء، من البنزين إلى قطع الغيار الصغيرة، لضمان السيطرة الكاملة على الميزانية، وحتى لتحديد أولويات الإنفاق.

ويبتكر الطلاب طرقاً إضافية لتقليل النفقات اليومية. فهم يشاركون في الرحلات الجماعية مع الزملاء (carpool)، ويستخدمون تطبيقات لتحديد أرخص محطات الوقود، أو يختارون المشي وركوب الدراجات للمشاوير القصيرة لتوفير البنزين للرحلات الطويلة. كذلك يلجأ كثيرون إلى الورش التعليمية والطلاب الميكانيكيين لإجراء صيانة سيارات بتكلفة منخفضة، أو يقومون بأعمال صيانة بسيطة بأنفسهم مثل تبديل الزيت أو شفرات المساحات بعد متابعة شروحات تعليمية على الإنترنت.

هذه الخطوات الصغيرة توفر على الطالب عشرات الدولارات شهرياً، وتقلل من التوتر عند مواجهة الأعطال، وتعطيه شعوراً بالتمكن الذاتي والاعتماد على النفس.

ويذهب بعض الطلاب أبعد من ذلك، فيحوّلون سياراتهم إلى مصدر دخل إضافي. فهم يعملون في خدمات التوصيل أو التأجير عبر منصات مثل "تيورو" (Turo) أو "غيتاراوند" (Getaround). هذه المبالغ الإضافية تساعد على تغطية تكاليف الوقود والتأمين والصيانة وتحافظ على ميزانية الطالب، وتمنحه أيضاً خبرة عملية في إدارة الدخل والنفقات، وتجربة مباشرة في سوق العمل المرن.



وعلى الجانب الآخر، يتخلّى بعض الطلاب عن السيارة تماماً، ويعتمدون على وسائل النقل العامة والحافلات الجامعية وخدمات مشاركة المركبات أو الدراجات. بعض الجامعات توفر نقلاً مجانياً داخل الحرم، والبعض الآخر يقدم اقتطاعات على الباصات المحلية، ما يساعد الطلاب على توفير مئات الدولارات شهرياً، ويتيح وقتاً أكبر للتركيز على الدراسة والأنشطة الجامعية، وتقليل الضغوط النفسية المتعلقة بالنقل.

وإضافة إلى ذلك، يلجأ الطلاب إلى تقسيم النفقات بين أكثر من شخص في حالة السيارات المشتركة، ما يقلل المصاريف بنسبة كبيرة. ويصبح الالتزام بالجدول المالي أمراً ضرورياً، حيث يراقب الطلاب باستمرار أسعار الوقود، التغيرات في رسوم التأمين، ويستعدون للطوارئ مثل الإطارات المثقوبة أو الأعطال المفاجئة.

وبهذه الطريقة، يتحول امتلاك السيارة إلى تجربة تعليمية حقيقية حول الإدارة المالية والتخطيط للمستقبل، واكتساب مهارات حياتية مهمة مثل التنظيم واتخاذ القرارات الذكية.

في النهاية، إدارة تكاليف السيارة في أثناء الحياة الجامعية تتطلب الجمع بين التخطيط المالي والدعم العائلي والإبداع الشخصي. فالطلاب اليوم يثبتون أنهم قادرون على مواجهة التحديات المالية الكبيرة باستخدام أدوات بسيطة وميزانية دقيقة وطرق مبتكرة لتوفير الوقت والمال. وبذلك يتمكن الطلاب من الاستفادة من حرية التنقل دون الغرق في الديون.




## رأيت ما لا يجوز لك" لطارق الطيب... خيال الزهايمر
07 December 2025 06:00 AM UTC+00

"رأيت ما لا يجوز لك" (الدار المصرية اللبنانية، 2025) رواية طارق الطيب تزاوج بين صفحتين. الأولى صفحة الزهايمر، نديم، والد الراوي بلال، والثانية صفحة المقبرة، حيث يلتقي الراوي بالأموات أحياءً. لسنا أمام "رسالة غفران" حديثة تماماً، إذ إن الراوي يفد إلى المقبرة من الحياة الدنيا، ويعود إليها، وإلى والده السبعيني المصاب، وهو إذ ذاك مع الأموات جميعاً باختلاف أجيالهم ومهنهم وبلدانهم. يخطر لنا أن نفكر في ما بين الصفحتين من صلة جعلتهما تجتمعان وتشكلان معاً الرواية ذاتها. إنه سؤال من أسئلة عدة نطرحه على الرواية، ولسنا نجد عليه جواباً جاهزاً. إلا أن قارئ الرواية لا يشعر بأن الصفحتين منفصلتان، وأن الرواية تتهافت بتعاقبهما، إذ إن هذا الاجتماع هو الرواية، هو بنيانها بقدر ما هو فضاؤها. إننا ننتقل بينهما من دون أن يكون ذلك صادماً، بل هو سياق متواصل متكامل.

في الصفحة الأولى نصادف الأب، وهو يتحول، حتى جسدياً، إلى طفل. الابن يراقب ذلك ويحصيه حركةً حركة. إنها مظاهر وتفاصيل هذا الخروج من الوعي، وهذا التهافت المتتابع، والذي قد يحيل أحياناً إلى نقيضه. في حين نرى نديم يغيب بالذاكرة عن أقاربه وأهله، نعثر عليه وهو يتحقق فوراً من شخصين مغبشين في صورة، ويعرف أنه فيها هو وابنه، ما لم يخطر للابن، الذي ضاع عنهما. هذا الوعي المباغت موصوف أيضاً في الزهايمر. لنقل إن صفحات الزهايمر هذه تتابع، تفصيلًا وراء تفصيل، هذا الغياب، أي الخروج عن الواقع، الذي يُسرد بواقعية مفرطة، تكاد في حدته وقسوته تبدو تجاوزاً للواقع، الواقع الذي، لفرط استغراقه، لا يعود يشبه نفسه.

حين ننتقل إلى صفحات المقبرة ونلتقي الأمواتَ، لا نشعر أننا في عالم مضاد. بالأسلوب نفسه تقريباً نشاهد احتفالاً عارماً لعائدين إلى الحياة. إنها فانتازيا حافلة، لكن ذلك يُقال بالتفصيل الأولي لحكاية الزهايمر ذاته. هذا الجو الخيالي، رسالة الغفران الحديثة هذه، يُقالان بدرجة عالية من الواقعية، لا نشعر معها أننا في فضاء آخر. ثمة واقع ثانٍ هنا، ثمة رسم في ماديته ومحسوسيته، يكاد يكون واقعاً. حفل الأموات هذا ليس غريباً عن الزهايمر، إنه يبدو خارجاً منه. في الحالين كنا في عالم هش مزدوج. نحن أمام "الغريب"، الزهايمر الذي يغترب فيه المرء عن نفسه، نشارف غربة أصلية هي الموت الذي يجد هنا قصته وكلامه. نحن إذن في الحالين في غياب كامل، لكن الحياة ليست خافية تماماً، ثمة قطع من الحياة تبرق من وراء هذا الغياب.


رواية عن عالم يكاد يبدو مثالياً لكنه ينقلب على غير انتظار
 


للمصاب بالزهايمر حياة كانت آسرة وجميلة، للبيت الذي بات مسرحاً للغياب، ماضيه وحياته أيضاً، التي كانت غنية لامعة. غير أن هذه الحياة تكاد تزدوج وتفيض عندما يتعرّض الابن الراوي لخالته رحمة، التي انتقلت للعيش مع عائلة أختها. إنها امرأة لا تشبه الأخريات في صلتها بالأشياء وفي نموذجها الخاص. لقد تبرعت بإعادة ترميم البيت والحديقة، ولم تكن ضيقة بالصغار، بابن أختها، وألغت ما كانت العائلات تجري عليه من إعادة استعمال ملابس أطفال الأقارب بعد أن يكبروا وتضيق عليهم.

المفاجأة التي توازي صفحة الزهايمر والأموات هي في حب الخالة لزوج أختها. حبٌّ تمارسه على طريقتها في البيت، حين تطبخ له كما تطبخ المرأة لزوجها. هكذا نجد مقابل الغياب بالزهايمر وما يتلوه في المقبرة، حياة قوية لدرجة أنها تختلق لنفسها وتعيد اختراعها. هناك أيضاً ما يحمل الموتى معهم من سير حافلة، تتداخل فيها أحداث وبلدان، حتى إننا لا نزال نشعر بالتاريخ، بل ننتقل قروناً فيه، لا نزال هنا نزاوج بين الحياة والموت ونراهما متقاربين، الحياة والموت بالقوة ذاتها، بالغياب ذاته، باللاجدوى ذاتها. الزهايمر من ناحية، والأموات الأحياء من ناحية أخرى. الزهايمر هنا في نموذجه الطبي المحزن، في انتفاء الحياة تدريجياً.

في المقبرة نعثر على ما يتراءى لنا حياة كاملة، بل نكاد نعثر هنا على نمط من مدينة فاضلة: لا لوم، لا ندم، لا كذب، لا قسمة اجتماعية بين رئيس ومرؤوس، بين سيد وعبد. لا عبيد هنا ولا أجراء. ثم هناك هذا: العمر الواحد المتقارب للجميع، جميعهم شبّان، ثم هذه المعرفة المطلقة للأشخاص والأوقات. عالم يكاد يبدو مثالياً لكنه ينقلب على غير انتظار، فبعد أن كنا في عالم لا نكد فيه ولا استقواء ولا استضعاف، نجد أنفسنا أمام جماعة من عراة يجري عليهم التعذيب. 

انقلاب لا نتوقعه ولا نفهمه، إلا أن المثال غير موجود، لا في الحياة ولا فيما بعدها. هناك هذا العبث في ما قبل وما بعد، مع ذلك يبقى حلم المدينة الفاضلة ماثلاً، وإن انقلب على نفسه. لا نفهم من هذا الانقلاب إلا أن الرواية كلها قد تكون فانتازيا، وقد تكون خيالاً خالصاً، قد تكون كلها هذا الخروج من الوعي وما يستجره الزهايمر من الهذيان. في المقبرة قد نكون في ما بعد الزهايمر، في روايته وفي خياله.






## أزمة "كتاب عيسى" في أرض الصومال: استقالة وزير وإلغاء الفعالية
07 December 2025 06:30 AM UTC+00

أعربت الحكومة الفدرالية في الصومال عن أسفها العميق إزاء الاضطرابات التي تشهدها مدينة بوراما، حاضرة إقليم أودل في إقليم أرض الصومال الذي كان انفصاله عن الصومال عام 1991. وقال بيان وزارة الداخلية السبت، إن الحكومة تدعو قيادة أرض الصومال إلى "مراعاة مشاعر السكان في المنطقة، والاستماع إلى مطالبهم والتعامل معها بروح من المسؤولية، بما يضمن معالجة مظالم أهل أودل بشكل سلمي ومنصف". وأعلنت الحكومة استعدادها للإسهام في تقديم الدعم الطبي للمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة. وأكدت في بيانها تعازيها العميقة لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، وواصفة ما حدث بأنه "أمر مؤسف، وكان بالإمكان تجنبه".

ووجهت الوزارة نداءً واسعاً لزعماء العشائر والقيادات الدينية ورجال الأعمال والشباب وسكان أودل عموماً، تطالبهم فيه بالتحلي بالهدوء ووقف الأعمال التي تهدد أمن المدن وسلامة المجتمع. وشددت على أن الحوار هو الطريق الأمثل لتخفيف حدة التوتر، بعد أن أدت الاشتباكات الأخيرة إلى سقوط أكثر من عشرين قتيلاً وإصابة ما يزيد على 150 شخصاً.

وفي التطورات، قدّم وزير الإعلام في حكومة أرض الصومال، أحمد ياسين شيخ علي أيانلي، استقالته من منصبه مساء السبت، وذلك عقب موجة من الانتقادات الشديدة التي انهالت عليه من أبناء منطقة أودل بسبب قراره الذي أعلنه قبل يومين وتسبب في تفجّر الاحتجاجات. وينحدر الوزير المستقيل من إقليم أودل، وقد وجد نفسه خلال الساعات الماضية في مواجهة ضغوط اجتماعية متزايدة.
وكان القرار الذي اتخذه الوزير والمتعلق بالسماح بإقامة فعالية لإطلاق كتاب حول "Xeer Ciise" قد أُلغي صباح السبت بقرار من رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو).

وأعلن الرئيس عِرّو إلغاء الفعالية التي كانت مقررة في 14 ديسمبر/ كانون الأول في مدينة زيلع الساحلية، وذلك بعد يومين من الاحتجاجات الدامية في بوراما، حيث قُتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين. وأوضح أنه استجاب لطلب تقدّم به شيوخ العشائر الذين وصلوا إلى بوراما سعياً لتهدئة الوضع، مؤكداً أن مصلحة المجتمع تأتي في المقام الأول.


أعلن الرئيس عرّو إلغاء الفعالية التي كانت مقررة في 14 ديسمبر بمدينة زيلع الساحلية، وذلك بعد يومين من الاحتجاجات الدامية في بورما


وقال الرئيس في تصريح متلفز: "أنا مستعد لكل ما يتطلّبه حقن دماء شعبي وما توافق عليه الأمة وما يخدم مصلحة صوماليلاند"، مضيفاً أن إلغاء الفعالية "جاء استجابةً للمصلحة العامة ولمشاعر المواطنين". ووجّه الأجهزة الأمنية لاتخاذ خطوات تمنع مزيداً من إراقة الدماء، مشدداً على أولوية حماية الأرواح والحفاظ على وحدة البلاد. كذلك أعلن دعمه لمؤتمر صلح اقترحه شيوخ القبائل والمقرر عقده في 10 ديسمبر بين مجتمعات إقليمي سَلَل وأودال، معرباً عن ثقته بأن الحوار سيفتح الباب أمام تفاهمات واسعة.

من جهته، دعا نائب رئيس برلمان أرض الصومال، عبدي علي أواري، سكان أودل إلى ضبط النفس بعد إلغاء الفعالية، متعهداً بمحاسبة كل من أساء استخدام السلاح، بما في ذلك أفراد من قوات الأمن.

وعلى الرغم من دعوات التهدئة، تشير التقارير إلى أن رجالاً مسلحين لا يزالون متمركزين في المرتفعات القريبة من المدينة، فيما تحدثت مصادر عن مقتل ثلاثة جنود كانوا ضمن قوة حماية الشيوخ صباح السبت.

واندلعت الاحتجاجات إثر سماح الحكومة بإقامة احتفال لإطلاق كتاب قانون عيسى، وهو تقليد قانوني عرفي لقبائل العيسى المنتشرة في إثيوبيا وجيبوتي والصومال والمسجّل لدى اليونسكو. وأثار الإعلان غضب شرائح من سكان بوراما، ما أدى إلى مواجهات عنيفة.

واتهم النائب محمد أبيت يوسف من مجلس النواب في صوماليلاند أول أمس الجمعة قوات الأمن بإطلاق النار عمداً على مدنيين عزّل خلال الاحتجاجات. وفي المقابل، أمر الرئيس عِرّو بسحب القوات الوطنية المتمركزة في بوراما وإعادتها إلى قواعدها، ودعا رجال الدين والتجار والمثقفين إلى المساهمة في إعادة الهدوء إلى المنطقة.

وفي السياق، أعلنت قبيلة العيسى دخولها في "حالة قتال"، رداً على قرار الرئيس بإلغاء فعالية إطلاق كتاب قانون "Xeer Ciise". وفي مؤتمر صحافي، أكد شيوخ القبيلة رفضهم التام لقرار الرئاسة، معتبرين أن إلغاء المناسبة خطوة غير مقبولة.

وكانت الحكومة قد وافقت سابقاً على تنظيم هذه الفعالية قبل أن تتراجع السبت عنها بعد تفجر الاضطرابات في بوراما، الأمر الذي يعقّد الوضع بصورة أكبر، فيما تستمر الاحتجاجات العنيفة في مدن إقليمي أودل وسَلَل، وسط ترقب لكيفية إدارة صوماليلاند للأزمة المتفاقمة.

وقُتل 14 شخصاً على الأقل الجمعة الماضي في مواجهات بين الشرطة المحلية ومحتجين غاضبين في مدينة بوراما، عاصمة إقليم أودل بإقليم أرض الصومال، الذي كان انفصاله عن الصومال عام 1991، وذلك بعد احتجاجات عنيفة عقب إعلان الحكومة المحلية السماح بإقامة فعالية إطلاق كتاب "قانون عيسى" (Xeer Ciise) في مدينة زيلع، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً في الإقليم.



ويعد "قانون عيسى" (Xeer Ciise) نظام حكم عرفي تقليدي يعود تاريخه لنحو 500 عام لقبيلة عيسى الصومالية، التي تقطن أجزاءً شاسعة من منطقة القرن الأفريقي، وتحديداً إقليم أرض الصومال وجيبوتي، وهو نظام متكامل للعدالة الاجتماعية والحكم يغطي توزيع السلطة وحل النزاعات وقضايا المجتمع، وقد اعترفت به اليونسكو رسمياً بوصفه جزءاً من التراث الثقافي الإنساني، ما يبرز قيمته في حفظ الثقافة المحلية وتعزيز السلم والمبادئ الإنسانية، مثل حقوق المرأة والطفل وحماية البيئة.

وأوقعت المواجهات منذ الخميس إصابات بين عدد من المدنيين، رغم عدم صدور إحصائية رسمية حول حجم الخسائر. وهاجم المحتجون عدداً من المنشآت العامة، من بينها مبنى البنك المركزي في بوراما. وردّد المحتجون هتافات رافضة لإقامة الفعالية في زيلع، وأغلقوا بعض الطرق وأضرموا النار في الإطارات، تعبيراً عن غضبهم من القرار الحكومي. وتدخلت قوات الشرطة التي أطلقت أعيرة تحذيرية في الهواء، فيما شهدت شوارع المدينة عمليات كرّ وفرّ بين المحتجين وقوات الشرطة المحلية. وحتى اللحظة، لم تُعلن الجهات الرسمية حصيلة نهائية للخسائر.




## طوكيو تتهم مقاتلات صينية بـ"إغلاق راداراتها" على مقاتلات يابانية
07 December 2025 06:44 AM UTC+00

أعلنت وزارة الدفاع اليابانية، اليوم الأحد، أن طائرات عسكرية صينية "أغلقت راداراتها" على مقاتلات يابانية في الأجواء فوق جنوب شرق جزيرة أوكيناوا، واصفة الأمر بأنه "عمل خطير". وإغلاق الرادار خاصية في العديد من نظم الرادارات، تسمح للطائرة بتحديد هدف معيّن وتتبعه باستمرار وتلقائية. وشهدت العلاقات بين طوكيو وبكين توتراً كبيراً الشهر الماضي، عقب تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أشارت فيها إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال تعرُّض تايوان لهجوم.

ووصف وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي عقده على عجل صباح اليوم، هذه الحوادث بأنها "خطيرة ومؤسفة للغاية"، قائلاً إن اليابان قدمت "احتجاجاً شديد اللهجة" لبكين، وطالبتها بمنع تكرار ذلك. وأكدت الوزارة عدم وقوع أي أضرار أو إصابات جراء حوادث السبت. وفي الحادثة الأولى التي وقعت فوق البحر في جنوب شرق جزيرة أوكيناوا، قالت الوزارة في بيان إن "طائرة مقاتلة من طراز جاي-15 انطلقت من حاملة الطائرات لياونينغ التابعة للبحرية الصينية أغلقت رادارها بشكل متقطع" على طائرة مقاتلة من طراز إف-15 تابعة للقوات الجوية اليابانية.

وأضاف البيان أنه بعد نحو ساعتين، أغلقت مقاتلة صينية من طراز جاي-15، انطلقت أيضاً من حاملة الطائرات "لياونينغ"، رادارها بشكل متقطع على مقاتلة يابانية. وتابع أن "إغلاق الرادار في هذه الحوادث يشكل عملاً خطيراً"، معرباً عن "أسفه الشديد لوقوع مثل هذه الحوادث". وتستخدم الطائرات المقاتلة راداراتها لتحديد الأهداف والتحكم بإطلاق النار، وكذلك في عمليات البحث والإنقاذ.



ويأتي هذا في وقت تخطط فيه اليابان لنشر صواريخ أرض ــ جو متوسطة المدى في يوناغوني، على بُعد عشرات الكيلومترات شرق تايوان، في إطار تعزيز عسكري أوسع نطاقاً على سلسلة جزرها الجنوبية. وتعكس هذه الخطوات مخاوف طوكيو من تنامي القوة العسكرية الصينية واحتمال نشوب صراع حول تايوان. وحذرت وزارة الدفاع الصينية، الشهر الماضي، اليابان من أنها ستتكبد "ثمناً باهظاً" إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن تايوان، وذلك رداً على الخطط اليابانية لنشر صواريخ على جزيرة يوناغوني.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## بول دانو وذلك المُخرج
07 December 2025 06:52 AM UTC+00

في تصريحاته الأخيرة، أثار المخرج الأميركي، كوينتن تارانتينو، عاصفة في الأوساط السينمائية الهوليوودية (وخارجها كذلك)، بعد أن وصف أداء الممثل بول دانو في فيلم There Will Be Blood (صدر عام 2007) بأنه "العيب الكبير" في العمل، واعتبره "ضعيفاً" و"ليس مثيراً للاهتمام". بدا الهجوم مجانياً وعشوائياً، ليس لحدة لغة تارانتينو فقط، بل لأنه استهدف أحد أكثر الأداءات التمثيلية التي حظيت بتقدير في السنوات الأخيرة. وكأن صاحب فيلم Pulp Fiction لا يقدّم نقداً تحليلياً بقدر ما يطلق حكماً قيمياً قاطعاً يعتمد ذوقاً شخصياً، من دون أن يقدّم أسباباً فنية واضحة؛ الأمر الذي فتح نقاشاً حول حدود النقد، ومسؤولية الشخصيات السينمائية في كيفية إبداء آرائها.

في المقابل، حين نقترب فعلاً من أداء بول دانو في الفيلم، يصبح كلام تارانتينو أكثر إثارة للحيرة. دانو قدّم شخصية "إيلاي صنداي" بتركيب نفسي دقيق: رجل دين شاب، هشّ، يختبئ خلف خطاب روحاني لكنه مسكون بالطمع والغيرة والضعف البشري. قوّة الأداء تتجلّى في هذا التوتر الداخلي المستمر؛ فالشخصية ليست نداً مكافئاً لـ"بولينفيو" الذي لعب دوره دانيال داي-لويس، بل ضده النقيّ؛ هو خصمه الذي يُهزم أخلاقياً قبل أن يُهزم فعلياً. الارتباك والصراخ والخشوع الزائف والانكسار السريع، كلّها كانت اختيارات مدروسة تخدم بنية الفيلم، وليست نقاط ضعف كما فهمها تارانتينو، بل إن كثيراً من محبّي There Will Be Blood يرون أن مشاهد المواجهة بين دانو وداي-لويس لم تكن لتنجح لولا هذا التضاد بين القوة الطاغية والانهيار المدروس.

ولعلّ تقييم أداء بول دانو خارج سياق الفيلم يغيّر معناه تماماً؛ فتُحفة المخرج بول توماس أندرسون تقوم على ثنائية بين العنف الصامت الذي يمثّله "بلينفيو" والخداع الهش الذي يمثّله "إيلاي". لو أُسند الدور إلى ممثل بـ"حضور أقوى"، كما اقترح تارانتينو، لفقدت الثنائية توازنها، ولتحوّل الفيلم إلى منافسة صاخبة على الشاشة بدلاً من أن يكون صراعاً نفسياً طبقياً دينياً شديد العمق. إن "ضعف إيلاي" ليس ضعف أداء، بل جزء من البناء الدرامي الذي يجعل الفيلم يتجاوز مجرد دراما نفطية إلى دراسة أخلاقية عن السلطة والقداسة المصطنعة، والعلاقة بين الكنيسة ورأس المال، وتواطئهما حيناً، وخلافهما في أحيان أخرى، وفقاً لمصالح كلّ منهما، على حساب الأخلاقيات التي كانت تزعمها كنيسة الفيلم.

لهذا، لم يكن غريباً أن يواجه تارانتينو موجة انتقادات كبيرة شنّها الجمهور، ومن كتّاب السينما، وحتى من بعض الممثلين الذين عبّروا عن احترامهم الشديد لموهبة دانو، مثل أليك بالدوين، بل إن شركة باراماونت، المُنتجة للفيلم، نشرت على "فيسبوك" احتفاءً بدور دانو ردّاً منها على ما قاله تارانتينو.



كثيرون اعتبروا أن تصريحاته لا تخدم الحوار الفني، بل تشجّع على تقليل قيمة مجهود ممثل لا يقل براعة عن نظرائه. كما رأى جزء من النقاد أن هجوم تارانتينو يفضح نزعة متزايدة لدى "نجوم الإخراج" في التعامل مع آرائهم بوصفها مسلمات، متناسين أن الفن بطبيعته متعدد الأصوات، وأن الأداء السينمائي لا يُقاس بالحضور الصاخب فقط، بل أيضاً بالهشاشة المقصودة والدقة النفسية.

في النهاية، تذكّرنا هذه القضية بأن الحكم على الأداء مسألة ذاتية، وأن قوة السينما تكمن في اختلاف وجهات النظر وليس في فرض تقييم واحد باعتباره الحقيقة النهائية المُطلقة، خصوصاً حين ينطق بها بهذه العدوانية والشراسة، من دون الاستناد إلى أي معايير.




## الصحافة في زمن الحرب
07 December 2025 06:55 AM UTC+00





## "أمهات صغيرات": عودة إلى الطفولة والفقر والعنف الأسري
07 December 2025 06:58 AM UTC+00

يظل الأخوان جان بيير ولوك داردن اسماً مهمّاً في الواقعية الإنسانية السينمائية، وظاهرة فريدة تستحق الدراسة والتحليل. هذان المخرجان البلجيكيان اللذان يعملان كياناً فنياً واحداً، تمكنا على مدى ما يقارب خمسة عقود من خلق عالم سينمائي متماسك يحمل بصمة فنية واضحة ورؤية إنسانية عميقة، وما زالا ملتزمين برصد حياة المهمشين والمهمشات في ضواحي بلجيكا الصناعية. من خلال إخراجهما لما يقارب 21 فيلماً بين الوثائقي والروائي (وإنتاج أكثر من 90 فيلماً)، نسج الثنائي حكاية مستمرة عن المهمشين والمقهورين في المجتمع الرأسمالي المعاصر.

بعد غياب، ها هما يعودان هذا العام بفيلمهما الجديد "أمهات صغيرات" (Young Mothers) الذي نال جائزة أفضل سيناريو وجائزة لجنة التحكيم المسكونية في مهرجان كانّ، مؤكدين أن السينما الاجتماعية لا تزال قادرة على لمس شغاف القلب واستفزاز الفكر في آن.

يمثل "أمهات صغيرات" (2025) عودة إلى موضوع الطفولة والأمومة مع تطور في الأسلوب نحو السرد متعدد الشخصيات. يقدم الفيلم الذي عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2025، قصة خمس مراهقات يعشن في ملجأ للأمهات الصغيرات في مدينة لياج البلجيكية، إذ يحاولن التعامل مع تحدي الأمومة المبكرة في ظل ظروف معيشية ونفسية وأُسرية صعبة. العمل من بطولة مجموعة من الممثلات الشابات بعضهن في أولى تجاربهن السينمائية، ما منحه نضارة ومصداقية لافتة. جيسيكا (أدّت الدور بابيت فيربيك) حامل في نهاية شهرها التاسع، وتصر على مقابلة أمها البيولوجية التي تخلت عنها في طفولتها، محاولةً فهم أسباب هذا التخلي، بينما تستعد هي نفسها لأن تصبح أماً. بيرلا (لوسي لارويل) تحلم ببناء عائلة مع روبن، والد طفلها الذي خرج توّاً من دار إصلاح الأحداث لكنه يرفض تحمل المسؤولية. أريان (جاناينا هالوي فوكان) ذات الخمسة عشر ربيعاً فقط تريد وضع طفلتها للتبني رغبة منها في كسر دائرة العنف والإهمال التي عاشتها مع أمها المدمنة. جولي (إلسا هوبن) تحاول مع صديقها ديلان، وهما من مدمني المخدرات السابقين، بناء حياة جديدة لابنتهما. بينما تمثل نعيمة (ساميا حلمي) بصيص الأمل فهي على وشك مغادرة الملجأ لتبدأ حياة مستقلة.

اللافت في الفيلم هو التحول في أسلوب داردن من التركيز على بطل أو بطلين إلى بناء فيلم جماعي متعدد الشخصيات. هذا ما منح "أمهات صغيرات" غنى وتنوعاً في وجهات النظر. التعدد هنا لا يشتت المشاهد بل يثري التجربة، إذ تتداخل حكايات الشخصيات بخفة وبراعة معطية صورة شاملة عن تحدي الأمومة في سن المراهقة.

تظهر براعة الأخوين داردن في كتابة الحوار؛ فنتابع حواراً مقتضباً وعميقاً يعبِّر عن الشخصيات من خلال كلمات بسيطة. مشهد كتابة أريان رسالة لابنتها لتقرأها عندما تكبر، أو طلبها من الوالدين بالتبني أن يعلما ابنتها العزف على آلة موسيقية، لحظات تمس القلب من دون أن تسقط في العاطفة الرخيصة.
يناقش "أمّهات صغيرات" أيضاً قضايا اجتماعية شائكة من خلال حكايات الشخصيات: الإدمان والعنف الأسري والفقر والبطالة وصعوبة الاندماج الاجتماعي. لكنه يفعل ذلك من دون وعظ أو إصدار أحكام. الملجأ في الفيلم هو البيئة، أي المساحة الآمنة في عالم قاس، إذ تجد فيها الشابات الدعم والتفهم من العاملات والاختصاصيات، وكذلك بعضهن من بعض. مشاهد الطبخ الجماعي وتبادل الرعاية للأطفال تظهر كيف يمكن للتضامن النسائي أن يكون مصدر قوة في مواجهة الظروف الصعبة.

"أمهات صغيرات" هو تأمل في الكرامة الإنسانية وقدرة الإنسان على النهوض حتى من بين الأنقاض، وهو إضافة نوعية لمسيرة الأخوين داردن يؤكدان من خلاله أن السينما الجادة لا تزال قادرة على لمس وجداننا وتذكيرنا بإنسانيتنا المشتركة.



انطلقت رحلتهما في سبعينيات القرن الماضي من خلال الأفلام الوثائقية التي أرست الأساس لفلسفتهما الفنية، "السيقان الشائكة" (1978) و"رحلة الأمل" (1979) و"لكي تنتهي الحرب، يجب أن تتداعى الجدران" (1980). أعمال مثلت ثلاثية وثائقية عن المقاومة والنضال العمالي. هناك، بدأ اهتمامهما بالطبقة العاملة والذاكرة الجمعية. الأفلام الوثائقية المبكرة كانت استكشافاً للذاكرة والمعنى، إضافةً إلى تسجيلات تاريخيّة ذاتية، كما ظهر في فيلم "جوناثان" (1983) الذي قدّم بورتريهاً للكاتب المسرحي جان لوفيه، إذ بدأت ملامح الاهتمام بالشخصيات المعقدة والفضاءات الحضرية تتبلور.
شكل فيلم "فالسش" (1987) نقطة تحول مهمة في مسيرتهما، لكنها لم تكن ناجحة فنياً، هذا العمل السوريالي البعيد عن الواقعية التي اشتهرا بها لاحقاً، كان تجربة ضرورية للوصول إلى الصوت السينمائي المميز. أما "أفكر فيكم" (1992) فكان الفشل الذي قادهما إلى إعادة اختراع نفسيهما، حينها شعرا أنهما فقدا السيطرة على رؤيتهما الفنية.

في "الوعد" (1996)، وجد الأخوان داردن صوتهما الحقيقي. هذه القصة عن الصبي إيغور ووالده الذي يستغل المهاجرين غير الشرعيين حدّدت معالم عالمهما السينمائي: الكاميرا المحمولة والأماكن الحضرية الصناعية والشخصيات التي تتأرجح على حافة الهاوية والصراع الأخلاقي في عالم لاأخلاقي. في "روزيتا" (1999) الذي نال السعفة الذهبية، جسّد أداء إيميلي ديكين المذهل غضب روزيتا وإصرارها، مروراً بـ"الطفل" (2005) الذي نال بدوره السعفة الذهبية أيضاً، ما جعلهما من بين القلائل في تاريخ المهرجان الذين حصلوا على هذه الجائزة مرتين. في كل أعمالهما، تظهر النساء الفقيرات شخصيات رئيسية تحاول أن تحافظ على كرامتها في عالم قاسٍ لا يرحم.

تميز أسلوب داردن بالكاميرا المحمولة التي تلاحق الشخصيات كأنها ظل لها، غالباً من خلف الرأس والرقبة، ما يخلق إحساساً بالحميمية والتوتر. الغياب شبه الكامل للموسيقى التصويرية والاعتماد على الأصوات الطبيعية والتصوير في فضاءات مثل الضواحي الصناعية والمصانع المهجورة والمساكن المتواضعة، كل هذه العناصر تشكل استراتيجية واقعية متقشفة ترفض التصنع.

يمثل الفقر في أعمال داردن شخصية رئيسية ليس مجرد خلفية، إنه قوة محركة للصراع ومحك للاختيارات الأخلاقية. في "توري ولوكيتا" (2022) نرى كيف يدفع الفقر والهجرة مراهقين إلى عالم الجريمة والاستغلال، بينما في "الفتاة المجهولة" (2016) يصبح الفقر سبباً لغياب الهوية والانتماء.
تشكل المرأة محوراً أساسياً في أعمال داردن، فهي غاضبة وحزينة تصارع الدنيا وتبحث عن نفسها في مجتمع لا يعترف بكرامتها. من روزيتا التي ترفض أن تصبح مثل أمها الكحولية إلى ساندرا في "يومان وليلة" (2014) التي تخوض معركة وجودية لإنقاذ وظيفتها إلى لورنا في "صمت لورنا" (2008) التي تبحث عن الفداء من خلال تبني قضية إنسانية. النساء في أفلام داردن محبوسات في إطار الكاميرا لكنهن يرفضن الانكسار، إنهن يجسدن الشجاعة الصرفة ويقاومن الظلم اليومي الاجتماعي والاقتصادي ويقدمن نموذجاً للكرامة الإنسانية في وجه القسوة. في فيلم "الفتى أحمد" (2019) تناول الثنائي موضوع التطرف الديني لدى مراهق مسلم، ممثلاً استمرارهما في معالجة القضايا الاجتماعية الملحة.

ساهم حارسا ضمير السينما الأوروبية في وضع السينما البلجيكية الناطقة بالفرنسية على الخريطة العالمية، ليصبحا مدرسة سينمائية قائمة بذاتها ومؤثرين في أجيال من المخرجين الشباب في بلجيكا وأوروبا. مثّلا استثناءً في المشهد السينمائي العالمي، من خلال التزامهما برصد حياة المهمشين وإصرارهما على أسلوب واقعي متقشف وإيمانهما بقدرة السينما على استفزاز الضمير الإنساني.




## عام على سقوط الأسد... مراجعة واقعية
07 December 2025 07:01 AM UTC+00

بعد عام من سقوط نظام الأسد الإجرامي، تغيّر الواقع بعمق، لم تعد القراءات والتقارير الدولية المُتسارعة، والزيارات والقرارات المُتحرّكة بنشاط مُفرط، ولا الخطاب الرسمي الحماسي المُفرط في تعداد المنجزات وتكرارها وكأنّها إعجازات، كافية لرسم صورة عميقة، وربّما حقيقية للواقع السوري ببناه المجتمعية الواسعة، وبمشاربه المُتعدّدة، ومُكوّناته التي تشكّل خريطة التنوّع الواسع والمُمتدّ على تفاصيل الخريطة السورية كافة، جغرافيًا وثقافياً ومجتمعياً. وتجدر الإشارة إلى أنّ دول اللجوء والشتات باتت جزءاً مهماً ينبغي التعامل معه بكونه امتداداً طبيعياً للمجتمع السوري، ليس فقط بسبب عدد السوريين خارج سورية، الذي يتجاوز سبعة ملايين وأكثر، بل لأنّ مجتمع الاغتراب ما زال مُنخرطاً بشدّة بكلّ تفاصيل الأحداث، حتى اليومية منها، التي تجري في سورية، بل يمتدّ أثرها إلى مجتمع الاغتراب واسع الانتشار لأنّ تفاعله ليس عاطفيًا فقط، بل يشهد أيضًا حراكاً مثل المظاهرات المُندّدة التي جرت بعد مجزرتي الساحل والسويداء والمظاهرة المضادة في ألمانيا، التي شتم فيها المتظاهرون شركاءهم في الوطن بدافع من فائض القوّة وتغيّر موازين القوى بعد سقوط النظام. ولم يقتصر نشاط مجتمع الاغتراب على المظاهرات ووقف التنديد أو التأييد، بل شمل التحرّكات الدبلوماسية، التي تحوّلت بحدّ ذاتها أيضاً إلى صراع على الأسبقية والأحقية بالادّعاء بالتأثير القوي والفاعل لتلك التحرّكات، كما انتعشت المُشاركات الثقافية بكلّ أنواع الفنون كنسق موازٍ للتفاعل المجتمعي داخل سورية.

السؤال الذي بات مطروحاً بقوّة اليوم، هل ولّد سقوط النظام الٍأسدي انفجاراً مُجتمعياً سورياً؟ الحقيقة أنّ فرحة السوريين والسوريات بسقوط النظام كانت عظيمة وكبيرة جدّاً، ولا يمكن وصفها، ولا وصف الحالة الجمعية التي اكتسحت كلّ الساحات بلغة تعبيرية دافئة وصادقة، لغة متنوعة نطقت عبر الأغاني والرقص والاحتفالات والمُباركات والدموع وانفجار السرديات بسيولة غير معهودة وكأنّ بحراً من التعبير قد غمر الأرض.

مع السقوط المُفاجئ والمدوي، لم تسقط معه الهمجية والوحشية فقط، بل سقطت معه الفكرة القاتلة والمُهدّدة لأيّ أمل بالتشارك في الحكم وهي الأبدية، أن يصاب السوريون بما يشبه القناعة غير القابلة للاختلال بأبدية حكم عائلة الأسد كان شرخاً عميقاً في الهُويّة السورية الفردية والجماعية.


فرحة السوريين والسوريات بسقوط النظام كانت عظيمة وكبيرة جدًّا


لكن ما حصل بعد السقوط غيّر بسرعة خارقة مفاصل الخطاب السوري الوطني الجامع، وأفرز استقطاباً حاداً تعزّز بعد مجزرتي الساحل والسويداء، وبعد التراجع الحاد في مسار الخيارات والحرّيات الفردية التي تمّ تهديدها مباشرة بممارسات يومية تُعاكس نمط حياة السوريين والسوريات في محاولة لفرض سياق جديد، وخصوصاً في المدارس والجامعات، وفي التعامل مع النساء.

انعكست نتائج هذا الاستقطاب على جمهور الثورة وحدث شرخ عميق بين هذا الجمهور الواسع، بل تعمّق أكثر داخل المُجتمعات المحلية الضيّقة، وصل بعضها إلى انقسامات داخل العائلات، كأن يرفض مجتمع ابناً أو صديقاً له كانوا يعتبرونه رمزاً للثورة وداعماً لحراكهم، بل مُتقدّماً عليهم بوجوده في مؤسسات الثورة، ويصفونه اليوم بأنه خائن لهم! كثيرون عيّنوا أنفسهم قضاة ومُحقّقين وقادة جدداً، يخوّنون مجتمعات بأكملها كي يبرّروا إقصاءهم لها أو التمادي في محاكمتها والنيل من أمنها الفردي والجماعي، بصيغة تبرّر الانتهاك وكأنّه عقوبة إلهية أو وطنية محسومة وحان وقت تنفيذها.

استسلم البعض من جمهور الثورة، والتزم الصمت وأوقف نشاطه وحتى تواصله الاجتماعي الاعتيادي، ولجأ البعض الآخر إلى محاولة الاستمرار مع شركاء الثورة بدافع العاطفة والمسار المُشترك، لكن بهمّة ضعيفة وحزن عميق. السرعة الدراماتيكية بتعميم تداول لغوي وتعاملي على أساس طائفي كانت أكثر المظاهر خطراً على الخطاب العام وعلى الحيوية السورية المشتركة، والمقلق أنّ الغالبية تتعامل مع الطائفية باعتبارها مُنتجاً مجتمعياً، لكنها في الحقيقة منتج سياسي بامتياز لتفتيت المجتمع وشرخه بصورة عميقة. 

تبدو المراجعات للواقع ضرورة قصوى لا يمكن تجاوزها، خصوصاً في أثناء طرح شعار إعادة إحياء الوطنية السورية الجامعة.



## في الحاجة إلى إعادة بعث النحو العربي
07 December 2025 07:01 AM UTC+00

من السهل، في ظاهر الأمر، أن نُرجِع نفور المُتعلّمين من النحو في واقعنا العلمي المعاصر إلى طرائق تدريسه، وأن نُحمِّل المناهج الجامدة، وأساليب بعض المعلّمين، وفقر الوسائط البيداغوجية كلّ أوزار العزوف والاستثقال. غير أنّ هذا التفسير، مهما بدا مُقنعًا، يظلّ بعيدًا عن لبّ الإشكال؛ لأنّ السؤال الأعمق يتجه إلى الرؤية التي نُدرِّس بها العربية نفسها: أهي لغة حيّة تستدعي التفكير في نظامها العقلي، أم مجرّد مجموعة قواعد تُقدَّم بوجهٍ جافّ لا يستثير فضولًا ولا يفتح بابًا للتأمّل؟

ومعلوم أنّ إصلاح الهيئة لا ينفع ما دام الجوهر عليلًا، ولا معنى لتغيير الوسائل ما دام النحو يُعرَض اليوم بوصفه عبئًا ثقيلًا من القواعِد لا مدخلًا إلى فهم اللغة والعقل والوجود؛ لقد كان النحو، كما تصوّره الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وأبو زكريا الفرّاء، مشروعًا لكشف نسق انتظام العربية ومنطقها الداخلي، ومفتاحًا لاستبصار طرائق تحرّك التفكير التي تختبئ خلف بنيتها. 

من هنا يصبح السؤال الحقيقي: أيَّ نحوٍ نُدرّس، وبأيّ وعي نُقبِل عليه؟ لقد أدرك إرنست رينان، في دراساته عن اللغات السامية، أنّ النحو العربي أسمى تجلٍّ للعقل المنطقي في الشرق، ورآه محاولة دقيقة لـ"عقلنة اللغة" وإخضاعها لنَسَقٍ مُنضبط يكشف عن طبائعها في الحدود الواسعة للممكِنِ الدلالي. ولم يكن كارل بروكلمان بعيدًا عن هذا التصوّر، إذ رأى في البنية الإعرابية للعربية نوعًا من الهندسة الفكرية المُحكمة، تُعبّر عن نزعةٍ راسخة نحو الوضوح والتنسيق، ولا تقلّ صرامةً عن الأنظمة التي تميّز اللاتينية واليونانية في أوج بنائهما العلمي.


النحو لم يُنشأ ليكون علما مدرسيا فحسبُ، بل نظامًا معرفيًا لفهم الكون والوجود


أما روجيه أرنالديز، فمضى في قراءةٍ أخرى تُضيء جانبًا أكثر عمقًا؛ إذ اعتبر النحو العربي امتدادًا طبيعيًا للفكر الكلامي والفلسفي، لا علمًا لغويًا بمعناه الضيّق؛ خصوصًا أنّ مسائلهُ (في نظره) ليست سوى صياغات لغوية لأسئلة كبرى عن الفعل والمعنى، والفاعل والمفعول، وما يتصل بهما من تصوّرات حول الجوهر والعرض، والضرورة والإمكان. إنّها أسئلة الوجود نفسها، نُقلت إلى حيّز البيان، فتبدّى النحو تبعًا لذلك جسرًا يصل بين التفكير في اللغة والتفكير في العالم، ويكشف أن صناعة الإعراب لم تكن يومًا معزولة عن صناعة العقل.

لكنّ هذا النحو الذي كان يومًا امتدادًا طبيعيًا للفكر الإسلامي، انكمش حتى غدا مجرّد صناعةٍ مدرسية تقوم على تتبّع الأخطاء وتصويبها، وتحوّل من أفقٍ يكشف طريقة اشتغال العقل العربي إلى تمرينٍ آليّ تُختبر فيه الذاكرة أكثر مما يُستثار فيه الوعي. وبدل أن يكون درس النحو مناسبةً لاستكشاف منطق العربية في بناء المعنى، صار تدريبًا ضيّقًا على تتبّع العلامات الإعرابية كما لو كانت غايةً بذاتها.

وهنا تتجلى المفارقة: حاجتنا ليست إلى "طريقة" جديدة، بل إلى استعادة الفلسفة التي وُلد منها النحو، تلك التي جعلته سؤالًا في المعنى قبل أن يكون ضبطًا للّفظ. لقد جرّبت المناهج الحديثة استلهام المقاربات التواصلية والوظيفية، لكنها استوردت الشكل البيداغوجي وحده، من غير أن تُعيد بناء الرؤية اللغوية التي يستند إليها. فالنحو العربي لا يمكن تدريسه بالطريقة نفسها التي تُدرَّس بها اللغات الغربية، لأنه ليس مجرّد بنية تركيبية، بل هو حاملٌ لتصوّرٍ كامل للوجود غير قابل للتجزئة أو الفصل عن نسق متكامل من التفكير يبدأ بالاعتقاد وينتهي بالممارسة.


القاعدة ليست قيدًا على التعبير، بل مفتاحًا لفهم البنية العميقة للقول


إنّ المطلوب اليوم ليس "نمطًا جديدًا" في التدريس، بل تحوّل إبستيمولوجي يُعيد للنحو مكانته بوصفه معرفة تُفكِّك بنية المعنى، لا منظومةً تُلاحق العلامات الإعرابية وتضبط أشكالها المُمكنة. فالنحو، في أصله، لم يكن علمًا يقيّدُ اللفظ، بل أداةً لكشف صورة الوجود في اللغة، حيث تنبثق الحركة الإعرابية من منطق داخلي يربط الدال بالمدلول، والقول بالقصد، والعبارة بحقلها الفكري، وقصدِ الناطقِ بها. 

وحين نُدرّس النحو في هذا الأفق، يصبح الإعراب نتيجةً للفهم والتلقي لا مُتحكّمًا فيه، وتغدو القاعدة مفهومًا كاشفًا لا عقوبةً مدرسية. فالنحو الأوّل (كما وعاه القدماء) كان فنًّا لتأويل البيان العربي، وجسرًا يصل الفكر باللغة، لا درسًا مُتخشّبًا للترداد غير المُدرِك لطبيعته المعرفية الكبرى.

نفهم من هُنا أنّ أزمة النحو اليوم ليست أزمة طريقة، بل أزمة وعي لغوي فقد إحساسه بأنّ اللغة نسقٌ للتفكير قبل أن تكون أداة للتخاطب. ولذلك يظلّ كلّ إصلاحٍ تربوي ناقصًا ما لم يستعد هذا الأساس المعرفي: أنّ القاعدة ليست قيدًا على التعبير، بل مفتاح لفهم البنية العميقة للقول، وأن النحو لم يُنشأ ليكون علما مدرسيًا فحسبُ، بل نظامًا معرفيًا لفهم الكون والوجود.



## حين يتحوّل الدفاع عن المرأة إلى هندسة لغوية عمياء
07 December 2025 07:01 AM UTC+00

تتسع اليوم دائرة الدعوات إلى تأنيث كلّ لفظ عربي يُستخدم في سياق يخصّ النساء، حتى لو كان اللفظ أصلاً مذكّرًا نحويًا أو جامدًا لا يُؤنَّث. ويظنّ البعض أنّ هذه الخطوة جزء من مسار "تمكين المرأة" و"تصحيح الخطاب الجندري". لكن هذا الربط بين الحقوق والصيغ اللغوية يقوم على مغالطة مزدوجة: إساءة فهم بنية العربية، وإيهام بأنّ تغيير الكلمات قادرٌ على تغيير الواقع. 

ولا يتطلّب الأمر جهداً كبيراً ليُدرك من يتأمّل المشهد أنّ بعض الخطاب النسوي العربي المعاصر انزلق من معركة الحقوق الحقيقية إلى معركة شكلية مع الكلمات. وكأنّ الطريق إلى العدالة الجندرية يمرّ عبر إرغام اللغة العربية على تغيير جلدها، لا عبر تغيير القوانين والعقول والسلوك. لقد صار كلّ لفظ مذكّر مهما كان مبرّره اللغوي متّهماً حتى يثبت العكس، وصار التأنيث هدفاً في ذاته، ولو جاء على حساب المعنى والسياق والدقّة. والحقيقة أنّ هذا الاتجاه لا يضيف إلى النساء شيئاً، بل يعكس فقراً في أولويات النضال، ورغبة في تحقيق مكاسب رمزية بديلة من المكاسب الواقعية.

اللغة تُجرّ قسراً إلى معارك ليست من شأنها

العربية ليست نظاماً ذكورياً كما يزعم البعض، بل لغة لها منطق داخلي صارم. المذكّر فيها صيغة قاعدية شأنه شأن عشرات اللغات، تُستخدم للعموم من دون أن تُقصي أحداً. ومع ذلك، يتعامل بعض الخطاب الجندري مع هذه الصيغة وكأنّها مؤامرة لغوية استمرّت منذ العصر الجاهلي حتى اليوم. من يقرأ هذا الخطاب يجد اتهاماً مُبطّناً للغة بأنها أحد أسباب التمييز. غير أنّ التمييز، إن وُجد، يصنعه المجتمع والمؤسّسات، لا قواعد النحو. والأكثر عجباً أنّ هذه الحدّة لا تُوجَّه بالقدر نفسه إلى لغاتٍ أخرى يُعتمد جمعُها المذكّر صيغةً عامةً، مثل: الفرنسية والإسبانية. مثلما تقول الإنكليزية: "mankind"، من دون أن تعتبر النساء خارج البشرية، تقول العربية: "الإنسان"، وهي تعني الرجل والمرأة معاً. وافتراض أنّ المذكّر صيغة "إقصائية" هو تحميل للغة ما لا تحتمله، وصناعة خصومة مع بنية لغوية لا علاقة لها بالتمييز.


اللغة ليست معملاً لإعادة هندسة المجتمع، بل أداة تعبير حيّة لها قوانينها ومنطقها


ولكن يبقى السؤال: لماذا تُحاسَب العربية وحدها؟ لأنها ببساطة، ساحة مثالية لتفريغ الغضب الرمزي، ساحة يمكن أن نخوض فيها معارك بلا كلفة، وبلا صدام مع السلطة أو القوانين أو بنى المجتمع.

من التأنيث المشروع إلى التأنيث المُفتعل 

هناك أنواع من التأنيث مشروعة ومألوفة في الاستعمال العربي، مثل: معلم/ معلمة، كاتب/ كاتبة، مدرّس/ مدرّسة. وهذه صيغ جارية على قواعد الاشتقاق والوزن، ولا خلاف عليها. لكن المشكلة تظهر حين يُراد تأنيث كلّ لفظ لمجرّد أنّ سياقه يخصّ المرأة، حتى لو كان اللفظ غير قابل للتأنيث من الناحية اللغوية، أو كان تأنيثه يغيّر المعنى أو يخلّ بسلامة التركيب. من الأمثلة على ذلك:

(1): نائبة: حين يصبح الالتباس قاعدة

رغم صحّة اللفظ من حيث الصياغة، فإنّ (النائبة) في التراث العربي تعني البلاء أو المصيبة. ومع ذلك يُصِر بعضهم على فرضه لقباً سياسياً للمرأة، كأنّ تجاهل دلالة راسخة سيجعل اللفظة أكثر ملاءمة. المشكلة هنا ليست لغوية فقط، بل سوء تقدير لمعنى الكلمة في الوعي اللغوي العام.

(2): قاضية: لفظ صحيح مشحون بمعانٍ أخرى

صيغة (قاضية) سليمة، لكن اللفظة نفسها تُستعمل أيضاً بمعنى الضربة القاصمة والنهاية الحاسمة. وهذا لا يجعلها خطأً، لكنه يضعها في منطقة دلالية مزدحمة تتطلّب وعياً بما تحمله. مع ذلك، نجد اندفاعاً لا يلتفت إلى هذا العمق، بل يتعامل مع اللغة كأنّها مادّة خام تُشكَّل حسب المزاج.

(3): مديرة عامة: تأنيث يحرّف المعنى الإداري

صفة (عامّ) ليست صفة للجنس، بل رتبة إدارية ثابتة تظلّ مذكّرة مهما تغيّر شاغل المنصب. حين تُؤنَّث إلى (عامّة) يُشوَّه المصطلح ويُحرّف معناه، وكأنّ تغيير حرف واحد كفيل بتغيير الصلاحيات أو النفوذ. إنه تزيين لفظي لا يضيف إلى المرأة أي سلطة حقيقية.


الإصرار على فرض أنماط لغوية جديدة بدافع أيديولوجي قد يجعل اللغة مادة توتّر، بدل أن تكون أداة تواصل وتفاهم


وهكذا تتكرّر الصيغ المفتعلة: (عاملة في السلك الدبلوماسية)، و(كاتبة عدل) رغم أنّ المصطلح القانوني مذكّر اصطلاحاً لا جنساً. هذه المحاولات لا تمثل تقدّماً لغوياً، بل ارتباكاً مفاهيمياً. فاللغة ليست معملاً لإعادة هندسة المجتمع، بل أداة تعبير حيّة لها قوانينها ومنطقها.

الحقوق تُكتسب بالقانون لا بالقاموس

القضية الجوهرية هنا ليست لغوية، بل فكرية. فحقوق النساء تُنتزع عبر: تشريعات عادلة، مكافحة العنف والتمييز، ضمان التعليم والعمل، توفير فرص تمثيل سياسي واقتصادي، إصلاح المؤسسات، تغيير الثقافة والسلوك الاجتماعي.

هذه هي المعارك الحقيقية التي تُحسّن أوضاع النساء وتغيّر الواقع. أما تغيير الكلمات، فيبقى حركة على سطح المشهد، لا تمسّ جذوره. اللغة مرآة تعكس الواقع، وليست عجلة تقوده. ومن الخطأ الاعتقاد بأنّ تغيير المصطلحات سيغيّر تلقائيًا مكانة المرأة. فتلميع المرآة لا يغيّر ملامح الوجوه التي تظهر فيها. بل إنّ التركيز على الألفاظ قد يُضيّع المعركة الأصلية، ويحوّل نضال المرأة إلى معركة تاءٍ مربوطة بدل أن يكون معركة عدالة ومساواة وحقوق. إنّ من يريد فرض التأنيث في كلّ موضع، يصطدم على الفور بتركيب عربي أصيل: امرأة حامل، امرأة مرضع، امرأة طَلْق.


المرأة تستحق عدالة فعلية لا عدالة لفظية، وتمكيناً حقيقياً لا تمكيناً تجميلياً


صيغ ثابتة وفصيحة، لم يرَ فيها العرب انتقاصاً من المرأة، ولم يُحمّلوها شبهة ذكورية. فاللغة بكونها بنية حيّة لا تخضع لمزاج اللحظة، ولا تُغيَّر قواعدها لترضية موقف عاطفي أو نزعة أيديولوجية. إنّ التأنيث القسري للمصطلحات قد يعطي شعوراً رمزياً بالتمكين، لكنه لا يصنع تمكيناً حقيقياً. وإنّ الإصرار على فرض أنماط لغوية جديدة بدافع أيديولوجي قد يجعل اللغة مادة توتّر، بدل أن تكون أداة تواصل وتفاهم.

اللغة أكبر من الأيديولوجيا، والمرأة أكبر من التاء

ليست المشكلة في تأنيث كلمة بعينها، بل في الذهنية التي تتوهّم أنّ اللغة مسؤولة عن الظلم الاجتماعي. هذه الذهنية تخلط بين الرمزي والعملي، وتتعامل مع العربية باعتبارها جداراً يسهل تسديد الضربات إليه بدل مواجهة الجذور الحقيقية للمشكلة. اللغة العربية ليست مؤسسة سياسية قابلة لإعادة الهيكلة، ولا جهازاً إدارياً يمكن إخضاعه للضغط، إنها وعاء حضاري، وذاكرة ثقافية، ونظام دقيق لا يتبدّل بقرارات عاطفية. والمرأة بحضورها وقدرتها وحقّها أكبر من أن تُختزل في حركة إعراب أو علامة تأنيث. إنّ لها معارك جادة تستحق طاقة جادة، لا نزاعات صوتية حول صيغ تُغيَّر اليوم وتُنسى غداً.

التأنيث القسري ليس علامة تقدّم، بل علامة توهان في الأولويات. وتطويع اللغة بالقوّة ليس دفاعاً عن المرأة، بل هروب من مواجهة التحدّيات الحقيقية. فلْتُترك العربية لشروطها، ولتتجه الجهود نحو إصلاح الواقع، لا نحو إصلاح كلمات لا تحتاج إصلاحاً. فالمرأة تستحق عدالة فعلية لا عدالة لفظية، وتمكيناً حقيقياً لا تمكيناً تجميلياً. أمّا النضال الذي ينتهي بتغيير المفردات فقط، فليس نضالاً، بل تلميع للسطح وإهمال للجذور.



## متلازمة التعب المزمن: صعوبات التنفس غير الملحوظة تفاقم الأعراض
07 December 2025 07:02 AM UTC+00

أشارت دراسة أخيرة إلى أن صعوبات التنفس غير الملحوظة قد تسهم في تفاقم أعراض متلازمة التعب المزمن وتحديداً ضيق التنفس وضباب الدماغ وتدهور الحالة بعد المجهود. يُقصد بضباب الدماغ شعور الشخص بأن تفكيره أصبح بطيئاً أو غير واضح، وكأن ذهنه مغلف بالضباب.

ووجدت الدراسة التي نشرت يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في دورية Frontiers in Medicine، أن أغلبية المرضى يعانون أحد شكلين من مشكلات التنفس: فرط التهوية (التنفس السريع والعميق) أو اختلال التنفس (مثل ضيق النفس)، وأحياناً كلاهما، رغم أن قدرتهم القصوى على استهلاك الأكسجين كانت مماثلة للأصحاء.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، أستاذ علوم المخ والأعصاب في كلية إيكان للطب في ماونت سيناي بالولايات المتحدة، بنجامين ناتلسون، إن نحو نصف مرضى التعب المزمن الذين تابعهم الفريق يعانون من اضطراب ما في التنفس، وهي مشكلة لم تُقدَّر حق قدرها من قبل، وقد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، مشيراً إلى أن تحديد هذه الاختلالات سيفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة بهدف تقليل المعاناة.

علاقة بين التعب المزمن والتنفس

شملت التجربة 57 شخصاً يعانون متلازمة التعب المزمن و25 مشاركاً من الأصحاء متقاربين في العمر ومستوى النشاط. خضع الجميع لاختبارين للجهد القلبي التنفسي على مدى يومين متتاليين، مع قياس معدل ضربات القلب وضغط الدم، وكفاءة تبادل الأوكسجين، وإشباع الدم بالأوكسجين، وشدة الجهد التنفسي المطلوبة للحصول على الأوكسجين، إضافة إلى مراقبة سرعة التنفس ونمطه لرصد نوبات فرط التهوية ومظاهر اختلال التنفس.

ويوضح ناتلسون في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن اضطراب التنفس لا يقتصر على المصابين بالربو، بل يمكن أن يظهر لأسباب متعددة، وله علامات يمكن ملاحظتها بسهولة؛ من هذه العلامات تكرار التنهدات العميقة في أثناء التنفس العادي، والتنفس بسرعة تفوق الحاجة، وإخراج الهواء بقوة من منطقة البطن، والاعتماد على الجزء العلوي من الصدر في التنفس مع إهمال دور الحجاب الحاجز؛ فلا تتمدد الرئتان كما ينبغي، إضافة إلى غياب التناسق بين حركة الصدر والبطن، إذ لا تعمل عضلات التنفس في انسجام واحد. و"نحن نعرف أعراض فرط التهوية، أي التنفس الزائد على الحاجة، لكننا ما زلنا غير واثقين من كل الأعراض التي قد تسوء مع اضطراب التنفس. ما نعرفه على وجه اليقين أن المرضى قد يعيشون مع هذا الاضطراب من دون أن يدركوا ذلك، وقد يحدث حتى وهم في حالة راحة تامة"، يقول ناتلسون.

وأظهرت النتائج نقطة لافتة، مفادها أن أقصى استهلاك للأوكسجين لدى المصابين كان قريباً من المجموعة الضابطة، ما يشير إلى أن المشكلة لا تتعلق بقدرة الجسم على إدخال الأوكسجين في حد ذاتها. مع ذلك، ظهر لدى 71% من مرضى متلازمة التعب المزمن أحدُ اضطرابي التنفس، أو كلاهما؛ إذ أظهر نحو نصف المرضى أنماط تنفس متقطعة وغير منتظمة في أثناء الاختبار، مقابل أربعة مشاركين فقط في مجموعة الأصحاء، كذلك عانى ثلث المرضى من فرط التهوية، مقارنة بمشارك واحد فقط في المجموعة الضابطة. وجمع تسعة من المرضى بين فرط التهوية واختلال التنفس، فيما لم يظهر هذا المزيج لدى أي من الأصحاء.



ومثل هذه الاضطرابات في التنفس يمكن أن تولد أعراضاً قريبة مما يبلغ عنه مرضى التعب المزمن: دوار، وصعوبة في التركيز، وضيق في النفس، وإحساس عام بالإنهاك. وعندما يجتمع فرط التهوية مع التنفس المختل، قد تزداد الصورة تعقيداً بظهور خفقان في القلب، وألم في الصدر، وشعور بالقلق، وهي المشكلات التي يرى الباحثون أنها قد تفاقم الأعراض، أو تسهم مباشرة في متلازمة "سوء الحال بعد المجهود" التي تعد إحدى العلامات المميزة للمرض، وتشمل علاماتها الشعور بالإرهاق الشديد وآلام الجسم، وضعف العضلات، بعد مجهود بدني أو عقلي بسيط.

وتطرح الدراسة تفسيراً محتملاً يرتبط بخلل الجهاز العصبي الذاتي، وهو اضطراب في التحكم اللاإرادي بالأوعية الدموية، والعضلات، والهضم. يقول ناتلسون: "يمكن أن يؤدي خلل الجهاز العصبي اللاإرادي إلى نمط تنفس أسرع وأكثر اضطراباً. ويعرف عن كثير من مرضى متلازمة التعب المزمن أنهم يعانون ما يسمى عدم تحمل الوضعية، إذ تسوء أعراضهم عند الوقوف من دون حركة، فيرتفع معدل ضربات القلب ويميل الجسم إلى فرط التهوية، أي التنفس بسرعة أكبر من اللازم".

علاجات

علاجياً، يرجح الفريق أن التعامل المباشر مع أنماط التنفس قد يخفف الأعراض لدى جزء من المرضى. ويقول ناتلسون إن تمارين التنفس في اليوغا قد تساعد، وكذلك برامج تكييف بدني لطيفة تعطي مساحة خاصة للتحكم في النفس، مثل السباحة. ويضيف أنه يمكن أيضاً اللجوء إلى الارتجاع الحيوي لكونه أحد الأساليب المساندة في العلاج.

تقوم هذه التقنية على توصيل المريض بأجهزة بسيطة تراقب وظائف جسدية لحظياً (مثل نمط التنفس أو مستوى توتر العضلات) ثم عرضها على شاشة أمامه. وبمجرد رؤية التقلبات في سرعة النفس وعمقه، يمكن للمريض أن يتعلم تدريجياً كيفية ضبطها، والتنفس بوتيرة أهدأ وأكثر انتظاماً. ووفقاً للباحث، تساعد هذه التقنية في حالات فرط التهوية، إذ تتيح رصد انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون في الزفير مباشرة، وتمكين المريض من تعديل طريقة تنفسه لإعادتها إلى الحدود الطبيعية.




## توقعات بصفقة غاز قطرية لمصر وسط تعطّل الاتفاق مع إسرائيل
07 December 2025 07:03 AM UTC+00

تحدثت وسائل إعلام مصرية وعبرية عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، وسط تعطل اتفاق "تاريخي" بين القاهرة وتل أبيب منذ نحو 3 أشهر. وفي 3 سبتمبر/ أيلول الماضي، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية بأن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وجّه "بعدم المضي باتفاق الغاز الحيوي لمصر دون موافقته الشخصية"، وذلك على خلفية تقارير عن "انتهاك" القاهرة للملحق الأمني لمعاهدة السلام التي وقعتها مع تل أبيب بواشنطن عام 1979، في إشارة إلى الانتشار العسكري المصري بسيناء، فيما نفت القاهرة آنذاك حدوث أي "انتهاك" من طرفها للمعاهدة.

ويعود الحديث عن الاتفاق المعلق إلى 7 أغسطس/ آب الماضي، حيث نقلت صحيفة "معاريف" العبرية، أن شركة نيو ميد إنرجي "أعلنت توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الغاز إلى مصر من حقل ليفياثان، وبموجب الصفقة، وهي الأضخم بالنسبة إلى إسرائيل، سيُصدَّر 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040 مقابل 35 مليار دولار، لافتاً إلى أن "هذه الاتفاقية توسع اتفاقية التصدير الحالية التي أبرمت عام 2019 (60 مليار متر مكعب). 

الغاز القطري في مصر

وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تحدثت القناة الـ12 العبرية عن أنه في ظل الصفقة المعلقة تحاول الدوحة أن "تستغل الفرصة الناتجة من هذا التأجيل لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية، التي تعدّ واحدة من أكبر مستوردي الغاز في المنطقة". ولم تعلق القاهرة أو الدوحة رسمياً على تلك الأنباء، حتى مساء السبت، غير أنه في 4 ديسمبر الجاري، نقل موقع "القاهرة 24" الإخباري، عن مصدر مصري مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية، ما يفيد بـ"احتمال تقديم دعم قطري غير محدود لمصر لاستيراد الغاز بدلاً من تل أبيب".



وقال المصدر إن "سياسة وزارة البترول واتجاهاتها ترتكز على التنوع في التعامل مع جميع الشركات والحكومات، وليس الاعتماد على شركة أو دولة بعينها، وأن اتجاه الدولة في استيراد الغاز يحصل وفقًا لـ"السعر الأرخص"، في تلميح إلى رفض ما أثارته تقارير عبرية تتحدث عن إمكانية رفع إسرائيل سعر الغاز المصدر. وكانت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية العبرية، قد كشفت أخيرًا أن الشرط الأساسي الذي وضعته إسرائيل قبل الموافقة النهائية على تصدير الغاز إلى مصر يتمثل برفع سعر الغاز المخصص للقاهرة وخفضه محليًا داخل إسرائيل، وهو ما لم تعلق عليه القاهرة رسميًا حتى مساء السبت.

ولفت المصدر في حديثه لموقع "القاهرة 24" الخاص، إلى الاتفاق الذي أبرمته البلاد لشراء نحو 80 شحنة من الغاز المسال من شركة هارتري بارتنرز الأميركية بـ4 مليارات دولار، وإبرام مصر اتفاقيات لشراء شحنات من الغاز الطبيعي المُسال من شركات عالمية أخرى بينها "أرامكو" السعودية. وتزامنًا مع ما نقله الموقع المصري بشأن التعاون المحتمل مع قطر، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، أن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، يتجه للموافقة على صفقة تصدير الغاز لمصر، لافتة إلى أن من المتوقع أن يعلن قريبًا إقرارها بعد ضغوط شديدة من الإدارة الأميركية التي تدعم بقوة شركات النفط والغاز.

صفقة غاز أميركي

وسبق الحديث عن التحرك المحتمل نحو الدوحة، إعلان نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عبر منصة شركة "إكس" الأميركية، أن "مصر اختارت شركة (هارتري بارتنرز) لإبرام اتفاقية توريد غاز، بما يعزز المصالح الاقتصادية والتجارية الأميركية حول العالم، وتُولّد فرص عمل محلية، وتوفر طاقة رخيصة وموثوقة لدول مثل مصر". وجاء حديث "لانداو" بعد إلغاء زيارة من وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، كانت مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى إسرائيل، عقب رفض الحكومة الإسرائيلية الموافقة على اتفاقية كبيرة لتصدير الغاز الطبيعي مع مصر، وفق ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية آنذاك.



واعتبرت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية العبرية وقتها تلك الصفقة "منافسة غير مباشرة لصفقات الغاز الإسرائيلية مع القاهرة، رغم الفارق الكبير في الحجم والتكلفة". وأشارت إلى أن "تأجيل التصريح الإسرائيلي (تعطيل الصفقة) دفع مصر إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك الصفقة الأميركية الجديدة. ومع أن كمية الغاز الأميركي تبقى صغيرة مقارنة بالصفقة الإسرائيلية (قيمتها 35 مليار دولار)، فإنها تُضاف إلى خيارات القاهرة لتنويع مصادر إمدادها".

تلك الأحاديث الإعلامية المثارة بقوة عن التحركات المصرية منذ تجميد إسرائيل لتمديد صفقة غاز محتملة، يراها خبير طاقة تحدث للأناضول، رسالة لإسرائيل قد تجبرها على إنهاء تعليق صفقة الغاز المستمر منذ نحو 3 أشهر، خصوصًا أن تل أبيب ستكون خسائرها أكبر، فضلًا عن مضي القاهرة في خطوات استباقية لتأمين الطاقة. وأضاف استشاري الطاقة المصري، محمد سليم، أن بلاده "تعتمد على أكثر من 88 بالمائة من الوقود على الوقود الغازي ولا بد من تأمينه لتغطية الطلب المحلي والالتزامات الدولية بالتصدير وتلافي أي مخاطر محتملة".

واعتبر سليم أن "رسالة مصر وصلت إلى إسرائيل، وسنرى تأثيرها الذي قد يكون من بينه إنهاء تعليق الصفقة واستكمالها"، مشيرًا إلى أن "السياسة تلعب دورًا في الأمر، وسنرى ماذا ستفعل ضغوط واشنطن على تل أبيب".

كواليس الصفقة والتعليق

في 14 أغسطس/ آب الماضي، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي إن الاتفاق الذي جرى مع شركة "نيو ميد إنرجي" الشريك في حقل ليفياثان الإسرائيلي هو تمديد للاتفاقية الموقعة في 2019، إلى عام 2040، مشددًا على أن ذلك لن يؤثر بموقف بلاده الداعم لفلسطين. وأضاف: "كل ما توافقنا عليه، مد أجل هذه الاتفاقية إلى عام 2040، مع توقعاتهم بأن يكون هناك زيادة في الإنتاج، ولذلك يطلبون أن تدخل هذه الزيادة في منظومة الغاز بمصر، باعتبار أن الدولة المصرية مركز إقليمي للطاقة"، مشيرًا إلى أن "معنى أن تكون مصر مركزًا للطاقة، هو أن تكون ليست فقط منتجة للغاز، بل مركزًا لتداوله على مستوى المنطقة".



وأرجع مدبولي ذلك الأمر إلى أن "الدولة لديها بنية أساسية كبيرة للغاية، من محطتي الإسالة في إدكو ودمياط (شمال)، وهما غير متوفرتين لدى دول عديدة في المنطقة". وعقب تصريحات مدبولي، وجه نتنياهو أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدم المضي في الصفقة، بحسب ما نقله إعلام عبري آنذاك، وذلك عقب مناوشات إعلامية بخصوص الوجود العسكري المصري في سيناء وموقف مصر الرافض تمامًا لأي تهجير للفلسطينيين من قطاع غزة.

وبعد التوجيه بعدم المضي في الصفقة، وصف ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية، نتنياهو بأنه "واهم"، وتحداه أن يلغي اتفاقية الغاز "إن استطاع تحمّل النتائج الاقتصادية، لا السياسية فقط"، مجددًا موقف بلاده الرافض لتهجير الفلسطينيين. وشهدت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب توترات عديدة منذ أن بدأت إسرائيل بدعم أميركي في 8 أكتوبر 2023 شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة المجاور لمصر.

(الأناضول)




## مصرع 17 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة كريت
07 December 2025 07:10 AM UTC+00

عُثر السبت على جثث 17 مهاجراً، كلهم رجال، بعد غرق قاربهم جنوب جزيرة كريت اليونانية، وفق ما أفادت متحدّثة باسم جهاز خفر السواحل اليوناني لوكالة فرانس برس. وقالت المتحدثة: "نُقل ناجيان في حالة حرجة إلى المستشفى"، لافتة إلى أنّ المقرّر إجراء تشريح للجثث لكشف ملابسات الغرق.

وأورد التلفزيون الرسمي اليوناني أنه عُثِر على جثث المهاجرين داخل القارب الذي كان يتسرب إليه الماء، وكان قد فرغ جزئياً من الهواء. ويدرس أطباء شرعيون فرضية الإصابة بانخفاض درجة الحرارة أو الجفاف، وفق التلفزيون. ورُصد القارب على بعد 26 ميلاً بحرياً جنوب غرب جزيرة كريت، وفق السلطات اليونانية.

ورصدت سفينة شحن ترفع العلم التركي القارب مساء، وأبلغت السلطات اليونانية، وفق ما أوردت وكالة أنباء أثينا اليونانية "آنا". ووفق جهاز خفر السواحل اليوناني، توجّهت سفينتان تابعتان للجهاز وواحدة تابعة لوكالة فرونتكس الأوروبية وثلاث سفن عابرة، إضافة إلى مروحية سوبر بوما وطائرة تابعة لفرونتكس، إلى موقع الحادث.

وأشار الناجيان إلى أن القارب أصبح غير مستقر بسبب سوء الأحوال الجوية، ولم يكن هناك أي أغطية أو أغذية أو سوائل، وفق الجهاز. وقال رئيس بلدية إييرابترا، مانوليس فرانغوليس، في تصريح لصحيفة نيا كريتي المحلية إن كل الضحايا كانوا من الشبان. وأضاف: "القارب الذي كان المهاجرون على متنه كان مفرغاً من الهواء من الجانبين، ما أجبر الركاب على التكدس في مساحة محدودة".

ومنذ العام الماضي، يحاول مهاجرون الوصول إلى جزيرة كريت، بوابة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، انطلاقاً من ليبيا. لكن الرحلة البحرية محفوفة بالمخاطر. ووفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل أكثر من 16770 شخصاً يسعون للجوء في الاتحاد الأوروبي إلى جزيرة كريت منذ بداية العام.



وكانت الحكومة اليونانية المحافظة قد قرّرت مطلع يوليو/ تموز تعليق طلبات اللجوء، مستهدفة خصوصاً الوافدين إلى جزيرة كريت من ليبيا. وجاء حينها في منشور على منصة إكس لوزير الهجرة تانوس بليفريس، وهو عضو سابق في حزب لاوس اليميني المتطرف، أن اليونان بصدد "التحرك فوراً للتصدي للغزو من شمال أفريقيا".

وتعاني ليبيا من انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤونها حكومتان: الأولى معترف بها دولياً في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد، وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر، ومعقله مدينة بنغازي.

(فرانس برس)




## حضرموت اليمنية... خريطة التشكيلات العسكرية والثروة وصراع النفوذ
07 December 2025 07:25 AM UTC+00

تقع محافظة حضرموت شرقي اليمن، وتعد أبرز محافظة يمنية في صراع النفوذ، لكونها المحافظة الأكبر من حيث المسافة (تمثل مساحتها 36% من مساحة البلاد)، وتحتوي على ثروات هائلة، إذ تنتج 80% من النفط اليمني، وتنتج الغاز وثروات أخرى، بالإضافة إلى امتلاكها لشريط ساحلي على البحر العربي يمتد لمسافة 360 كيلومتراً.

ويتجاوز عدد سكان حضرموت 1.8 مليون نسمة، وتبلغ مساحتها 193,032 كيلومتراً مربعاً، ويحدها من الشمال المملكة العربية السعودية، ويحدها من الجنوب بحر العرب، ومن الشرق محافظة المهرة الحدودية مع عمان، ومن الشمال الغربي محافظتا مأرب والجوف، ومن الغرب محافظة شبوة التي تعد مركزاً رئيسياً لإنتاج الغاز في اليمن.

أضف إلى ذلك أن المحافظة تتكون من حضرموت الساحل، وعاصمتها المكلا، وحضرموت الوادي، وعاصمتها سيئون. وفي حضرموت الوادي تقع الثروة النفطية للمحافظة، ومن أبرز الحقول النفطية فيها حوض المسيلة قطاع (14) الذي اكتُشف في عام 1993. ويعتبر قطاع المسيلة النفطي في حضرموت من أكبر الحقول النفطية في اليمن، إذ يمثل أكثر من 39% من إجمالي الإنتاج النفطي، ويحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية في البلاد بطاقة إنتاجية قدّرتها وزارة النفط اليمنية في عام 2006 بحوالى 51.7 مليون برميل.



ويوجد قطاع 14 النفطي في محافظة حضرموت ضمن أحواض المسيلة بسيئون، ومساحته تقدر بحوالى 1,257 كيلومتراً مربعاً، حيث تشكل قطاعات المسيلة – وبخاصة القطاعات 14، 10، 51، 32، 53 – العمود الفقري لإنتاج الخام، فيما تعتبر شركة بترومسيلة الوطنية الشركة المشغلة لهذا القطاع بعد أن تسلمته من المشغل السابق، شركة كنديات نكسن الكندية في عام 2011، إذ كانت خطة الشركة تهدف إلى حفر عدد من الآبار التطويرية وحفر بئرين استكشافيتين، إضافة إلى إجراء صيانة لعدد من الآبار والقيام بمسوحات جاذبية ومغناطيسية.

وتملك حضرموت مطارين جويين، هما مطار الريان في المكلا، ومطار سيئون في حضرموت الوادي، وعدداً من الموانئ البحرية، هي: ميناء المكلا، وميناء الشحر، وميناء الضبة النفطي. وتملك أيضاً منفذاً برياً مع السعودية، هو منفذ الوديعة البري الذي عبره ينتقل المسافرون وتُنقَل البضائع والمواد الغذائية من السعودية وإليها، ويعد واحداً من أبرز الأوعية الإيرادية للبلاد، ولكونه أهم منفذ بري بين اليمن والسعودية، فإن ذلك يجعل حضرموت ضمن أولويات الاهتمام السعودي باليمن.

حضرموت... خريطة النفوذ العسكري

هناك المنطقة العسكرية الأولى، وهي إحدى المناطق العسكرية اليمنية السبع، ويقع مركز قيادتها في مدينة سيئون، وتتكون من سبع وحدات قتالية موزعة بين قوات برية وحرس حدود. بينما المنطقة العسكرية الثانية تتخذ من المكلا مقراً لها وتشمل أيضاً محافظة المهرة الواقعة على الحدود مع عمان، والتي تعد ثاني أكبر المحافظات اليمنية من حيث المساحة، وقد نجح الانتقالي الجنوبي بالسيطرة على المكلا وأصبحت المنطقة الثانية حليفة عسكرية له، بينما ظلت المنطقة العسكرية الأولى حجر عثرة أمام استكمال سيطرته الكاملة على كامل محافظة حضرموت، بما فيها حقول النفط الواقعة في حضرموت الوادي.

وتتكون محافظة حضرموت التي تنقسم إلى جزأين، من 28 مديرية، ومدينة المكلا عاصمة لها. يتكون الجزء الأول من ساحل وهضبة حضرموت وينقسم إلى 12 مديرية تسيطر عليها قوات النخبة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والمدعومة من الإمارات، والتي تسيطر على قيادة المنطقة العسكرية الثانية المكونة من الأجزاء الجنوبية لحضرموت ومحافظتي المهرة وسقطرى، كذلك تسيطر على مواقع مهمة أبرزها مطار الريان الدولي في المكلا. أما الجزء الثاني من محافظة حضرموت، فهو مديريات الوادي والصحراء التي تتكون من 16 مديرية وعاصمتها مدينة سيئون، وكانت إلى ما قبل بداية الأسبوع الحالي تقع تحت نفوذ قوات الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية، وتسيطر على مطار سيئون الدولي.



وبدعم من السعودية، تشكل في عام 2013 حلف قبائل حضرموت، ويرأسه الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت، ويضم الحلف قبائل حضرموت وعشائرها، ويملك تشكيلاً عسكرياً وأمنياً واسع الانتشار في وادي حضرموت تحت اسم "قوات حماية حضرموت" ومقرها منطقة الهضبة في الوادي، حيث تتركز آبار النفط، ومن أبرز مطالب الحلف التي ينادي بها الحكم الذاتي لحضرموت، والحصول على حصة من المخزون النفطي في المحافظة، وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.

وأمام أطماع التوسع والسيطرة على محافظة حضرموت بالكامل، عمل الانتقالي الجنوبي على إنشاء تشكيلات عسكرية مثل (النخبة) و(قوات الدعم الأمني) حيث يهدف الانتقالي من خلال هذه التشكيلات العسكرية إلى السيطرة على وادي حضرموت، والسيطرة على حقول النفط فيه التي يسيطر عليها حلف قبائل حضرموت، بالإضافة إلى السيطرة على المنطقة العسكرية الأولى التي يتهمها بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) وأنها تتخادم مع الحوثيين، وعبرها يُهرَّب السلاح للحوثيين.

ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتخذ المجلس الانتقالي الجنوبي قراراً باجتياح حضرموت عسكرياً، وعمل بالتزامن مع إقامة عرض عسكري للقوات الجنوبية في عدن هو الأول منذ عام 1989 على التحشيد العسكري من المحافظات التي يسيطر عليها، فحشد آلاف المسلحين ومئات العربات والمدرعات العسكرية من محافظات عدن وأبين والضالع ولحج وشبوة إلى حضرموت الوادي.

وكان حلف قبائل حضرموت قد أعلن الأسبوع الماضي أن وحدات من قوات "حماية حضرموت" قامت بتأمين منشآت حقول نفط المسيلة"، مؤكداً أن تأمين حقول النفط جاء لغرض "تعزيز الأمن فيها والدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء أو تدخل خارجي، باعتبارها ثروة شعب وتحت غطاء الدولة الشرعية الرسمية".

والأربعاء سيطرت قوات الانتقالي على مدينة سيئون بالكامل، بعد أن قامت المنطقة العسكرية الأولى بتسليمها بشكل متسارع كلاً من مقر المنطقة والمعسكرات التابعة لها، والقصر الجمهوري، ومطار سيئون، ومجمع المكاتب الإدارية وغيرها من المقرات الأمنية والمدنية، وفي اليوم نفسه سلمت محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان بشكل كامل، مع محور الغيضة العسكري، والمنافذ الحدودية والموانئ، وجميع المقرات الحكومية في المحافظة.

كذلك تمكنت قوات الانتقالي بالسيطرة الخميس، على حقول النفط، وأعادت انتشارها في محيط الشركات النفطية في هضبة حضرموت شمال شرقي اليمن، وبسطت سيطرتها على جميع النقاط والمواقع، وذلك عقب هجوم شنته على قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت.

وقالت قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي، إن قوات "النخبة الحضرمية"، استعادت مواقعها لحماية الشركات النفطية وبسطت سيطرتها على جميع النقاط، مبررة الهجوم على قوات الحلف، بأنه جاء على خلفية "خلافات داخلية" بين قادة قوات حماية حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش والعوبثاني وبن حريز، بشأن تنفيذ اتفاق التهدئة بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت برعاية سعودية.



وقالت قوات النخبة الحضرمية إنها فرضت سيطرتها الكاملة على مواقع الشركات النفطية في منطقة المسيلة بمحافظة حضرموت، عقب عملية عسكرية واسعة بدأت مع ساعات الفجر الأولى. وأضافت القوات أن وحداتها نفذت انتشاراً شاملاً في القطاعات النفطية، شمل محيط الشركات وطرق الإمداد الحيوية، ما أدى إلى انسحاب مجاميع تابعة للشيخ عمرو بن حبريش من مواقعها بعد اشتباكات محدودة في بعض النقاط.

وبهذه السيطرة يكون المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر بشكل كامل على محافظتي حضرموت والمهرة اللتين تمثلان نصف مساحة اليمن، وهو يسيطر بشكل شبه كامل على بقية المحافظات الجنوبية، وهي المساحة الجغرافية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي يقول إنه يهدف إلى استعادتها، وتحقيق مطلب الانفصال.




## بيسوا كما لم يُقرأ من قبل... سيرة تكشف شاعراً بلا حدود
07 December 2025 07:27 AM UTC+00

يعد "سيرة بيسوا" (أكانتيلادو، برشلونة، 2025) أكثر من مجرد سرد حياة شاعر، فهو محاولة متعمقة لفهم الوجود الشعري كما عاشه بيسوا، وتحليل الطرق التي صنع بها ذاته المتعددة في عالم محدود. فبيسوا ليس شخصية يمكن استيعابها في صورة واحدة؛ إنه كيان شعري متشظٍّ، يعيش في نصوصه أكثر مما يعيش في العالم الملموس، ويبدو أن مؤلف العمل ريتشارد زنيث، فهم هذه الحقيقة منذ اللحظة الأولى لرحلته البحثية، فكانت سيرة بيسوا عنده دراسة للحياة واللغة والخيال والهوية في آن واحد.

تُعالج السيرة، التي ترجمها إلى الإسبانية إغناسيو فيدال فولش، حياة بيسوا على شكل مراحل زمنية متتابعة، تبدأ بالطفولة المبكرة (1888-1905)، حيث تظهر البذور الأولى للوعي الشعري. هنا يوضح زنيث كيف أن بيسوا كان منذ صغره مختلفاً عن أقرانه؛ هادئاً متأملاً، يراقب التفاصيل الدقيقة للعالم، ويخزن الملاحظات التي ستصبح لاحقاً مادة لكتاباته.

ثم تنتقل السيرة إلى مرحلة النضج الأولى (1905-1914)، حيث يظهر بيسوا ذاك "الشاعر المحول"، شخص يحاول تكوين ذاته عبر اللغة ويخلق عوالم موازية لما يعيشه. هذه المرحلة تكشف اهتمامه بالمجتمع والثقافة، ولكنه يبقى في الوقت نفسه غريباً عن محيطه، يراقب ولا يندمج، كما لو أن العالم الواقعي لا يستطيع احتواء قدرته على التخيّل.


يركّز على علاقة بيسوا ومحيطه الاجتماعي من خلال كتاباته


يزيد زنيث من عمق السيرة عبر تصوير بيسوا في مراحل لاحقة (1914-1925) بوصفه "الحالم والمتأمل في الحضارة"، أي شاعراً يرى في الخيال أداة لتغيير العالم الداخلي والخارجي. يبين المؤلف كيف أن بيسوا، رغم عزلته الظاهرية، كان يتفاعل مع التراث الثقافي البرتغالي والأدب العالمي، ويستوعب فلسفات متباينة من بينها الفلسفة الألمانية والشعر الإنكليزي. هذه الطبقات المتعددة من التأثيرات لم تُظهر بيسوا بوصفه تابعاً، بل مبتكراً وشاعراً يحاول أن يخلق عالماً داخلياً يعادل تعقيد العالم الخارجي.

كذلك يركّز زنيث على العلاقة بين بيسوا ومحيطه الاجتماعي من خلال الصور التي رسمها في رسائله ومذكراته، ويُظهر كيف كانت حياته اليومية في لشبونة، في المقاهي والشوارع، جزءاً من سياق شعري وفلسفي، واصفاً بدقة لحظاته الصامتة الطويلة حيث يراقب حركة المارة وتغير الضوء، فيحوّل كل التفاصيل اليومية إلى مادة فكرية، ويخلق من الهدوء الخارجي ضجيجاً داخلياً ممتداً، وهو ما يميز الشعراء العظام الذين يعيشون داخل لغة أكثر مما يعيشون داخل العالم.

أحد أبرز إسهامات السيرة، تحليل زنيث لآلية خلق بيسوا لما يعرف بـ"الأقران": شخصيات شعرية كاملة تتمتع بأسلوب وروح مستقلة عن الكاتب نفسه. من بين هذه الأصوات ألبيرتو كاييرو وريكاردو رييس وألفارو دي كامبوس، التي لم تكن مجرد أقنعة، بل كانت حيوات كاملة تتصارع وتتقاطع داخل شاعر واحد. هذه الظاهرة لم تكن فنية فحسب، بل وجودية: كانت محاولة لتجاوز ضيق الذات الواحدة والبحث عن تنوع داخلي قادر على التعبير عن تعدد الرؤى والتجارب.


من إسهامات السيرة تحليل زنيث لآلية خلق بيسوا لـ"الأقران"


ويشير زنيث أيضاً إلى السياق الفكري والثقافي الذي ساعد بيسوا على تطوير هذه الأصوات الداخلية: القراءات الفلسفية، الشعر الإنكليزي، الاهتمام بالتراث الوطني البرتغالي. كل هذه العوامل ساعدت على خلق عالم داخلي معقد يتيح للشاعر أن يوجد في أكثر من مكان وزمان في الوقت نفسه. تبرز هذه السيرة كيف أن هذا التعدد الصوتي ليس حيلة، بل ضرورة؛ فالذات البشرية، عند بيسوا، تحتاج إلى أكثر من صوت واحد لتعيش تماماً.



كذلك يناقش الكاتب العلاقة العاطفية الوحيدة المهمة في حياة بيسوا مع فلوريس، ويصفها بأنها علاقة مترددة وغنية بالتوترات النفسية، تشبه تدريباً على الحب، لا الحب نفسه. لم يكن بيسوا قادراً على إقامة حضور دائم في علاقة حقيقية، لأنه اختار أن يظل مفتوحاً على احتمالات لا حصر لها، وأن يعيش في تعدّد مستمر. هنا يظهر جانب المأساة: فبيسوا خلق شخصيات شعرية لتوسيع وجوده، لكنها في الوقت نفسه جعلت حياته الواقعية أكثر محدودية وعزلة.

زنيث لا يقدم بيسوا شاعراً مثالياً، بل إنساناً هشاً يعيش بين العبقرية والوهن، بين الحرية والانغلاق. هذه السيرة تجعل القارئ يواجه حقيقة أن الشعر يمكن أن يكون وسيلة للنجاة من العالم، لكنه يمكن أيضاً أن يعمّق الانفصال عن الحياة اليومية. فتجربة بيسوا توضح كيف أن الانغماس في اللغة والخيال قد يكون نعمة ونقمة في آن واحد: يخلق عوالم داخلية واسعة، لكنه يخسر القدرة على المشاركة الكاملة في العالم الخارجي.

ومن الجوانب المهمة التي يسلط عليها الكتاب الضوء، إدراك بيسوا لاقتراب نهاية حياته، ليس من الناحية البيولوجية فقط، بل من الناحية الوجودية: لقد شعر بأن اللغة التي عاش فيها لم تعد كافية لتحمل نفسه. ويستشهد زنيث بعبارة كتبها بيسوا في أيامه الأخيرة: "أشعر أنني لم أكن حاضراً في حياتي".

هذه الجملة تفتح المجال للتأمل في إمكانية أن تكون الكلمات والحروف ملاذاً وحياة بديلةً عن الحياة نفسها، وفي الوقت ذاته تحذر من قيود الحرية الداخلية المفرطة التي يمكن أن تقيد الفعل والوجود.

ثم ينتقل زنيث إلى دراسة العلاقات العائلية لبيسوا، مستعرضاً الأثر النفسي للوالدين والأجداد على تكوين شخصيته. يقدم سرداً دقيقاً للأحداث العائلية الصغيرة والكبيرة، ويبيّن كيف أن كل حدث، مهما بدا بسيطاً، يمكن أن يتحول إلى مادة شعرية أو فكرية لاحقاً. وهذه المقاربة تجعل السيرة ليست مجرد حكاية تاريخية، بل تجربة فلسفية في فهم الذات والهوية، تدفع القارئ إلى التساؤل عن حدود الذات، وعن كيفية تأثير الظروف المحيطة على التعبير الفني والوجودي.

من هنا تبرز أهمية السياق الاجتماعي والسياسي في فهم بيسوا، فالعزلة ليست خياراً شعورياً فقط، بل كانت نتاجاً لبيئة ثقافية محددة، مهدت له الفرصة ليعيش داخل نصوصه أكثر مما يعيش في العالم، ولتطوير لغة معقدة تعكس تعدد الخبرات والتجارب الداخلية والخارجية على حد سواء.






## مقتطفات من كتاب ساركوزي عن تجربته داخل السجن: رمادية وعزلة
07 December 2025 07:30 AM UTC+00

اتسمت الأسابيع الثلاثة التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في السجن بالعزلة والرمادية، وفق ما أظهرت مقتطفات نُشرت السبت من كتاب جديد له يصدر قريباً، ويصف فيه تجربته وراء القضبان. وأصبح ساركوزي، البالغ 70 عاماً، أول رئيس في تاريخ فرنسا الحديثة يدخل السجن بعد إدانته بالحصول على أموال لحملته الانتخابية الرئاسية عام 2007 من الزعيم الليبي معمر القذافي. وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، لكنه حصل على إفراج مشروط برقابة قضائية بعد 20 يوماً فقط من دخوله زنزانته.

ووضع ساركوزي كتاباً من 216 صفحة بعنوان "مذكرات سجين"، من المقرر أن يصدر في 10 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وقد نشرت العديد من وسائل الإعلام الفرنسية مقتطفات منه السبت. وكتب ساركوزي في إحدى الفقرات: "سيطر اللون الرمادي على كل شيء، والتهم بشراهة كل شيء، وغطى كل سطح"، متابعاً: "كنت سأعطي كل شيء مقابل أن أتمكن من النظر عبر النافذة أو الاستمتاع بمشاهدة السيارات وهي تمر". وفي ليلته الأولى داخل الزنزانة، ركع ساركوزي وصلّى بعد مشاهدة مباراة كرة قدم. وقال: "جاء الأمر طبيعياً. بقيت على هذه الحال لدقائق عدة. دعوت الله أن يمنحني القوة لأتحمل صليب هذا الظلم".



وكان ساركوزي، الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2012، بحماية ضابطي أمن في السجن، وظل حبيس زنزانته لمدة 23 ساعة يومياً، باستثناء أوقات الزيارة. وكتب: "كثيراً ما يُقال إن المرء يتعلم في أي عمر. وهذا صحيح لأنني تعلمت الكثير في سجن لاسانتيه، عن الآخرين وعن نفسي أيضاً". وكان نظامه الغذائي في محبسه يتكون من "منتجات الألبان، وألواح حبوب الشوفان، والشعير، والمياه المعدنية، وعصير التفاح، وبعض الحلويات".

وفي مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو"، كشف ساركوزي أنه خط الكتاب بمعظمه في أثناء وجوده خلف القضبان "بقلم حبر جاف على طاولة خشبية صغيرة يومياً"، وأنهاه بعد إطلاق سراحه في 10 نوفمبر/تشرين الثاني. ولا يزال ساركوزي شخصية مؤثرة في اليمين الفرنسي، على الرغم من المشاكل القانونية التي طاردته منذ مغادرته منصبه. ويشدد ساركوزي على براءته، ومن المقرّر أن تبدأ محاكمته الاستئنافية في مارس/ آذار.

(فرانس برس)




## واشنطن تصعّد ضغوطها على تل أبيب للانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة
07 December 2025 07:46 AM UTC+00

تُصعّد الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في الوقت الذي تُصر فيه حكومة الاحتلال على إعادة آخر جثث أسراها من قطاع غزة شرطاً لتحقيق ذلك، على ما أفاد موقع "واينت"، اليوم الأحد، مشيراً إلى أن هذه المسألة تُشكل موضع جدل بين تل أبيب وواشنطن.

وفيما تعكف الإدارة الأميركية على صوغ المخطط المفترض أن يستعرضه الرئيس دونالد ترامب، في الأسابيع القليلة المقبلة حتّى لو لم تُعد الجثة الأخيرة، تدعي إسرائيل أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تعرفان مكان الجثة، ولا تبذلان الجهد الكافي للعثور عليها، وسط خشية إسرائيلية من أن "حماس" قد تفقد الدافعية للبحث عنها، مع الانتقال إلى المرحلة الثانية، وبالتالي قد يصبح مصير الجثة مجهولاً إلى الأبد.

وطبقاً للموقع، فإنه إن لم تصل واشنطن وتل أبيب إلى توافق في الخصوص، فإن ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، سيحاولان إيجاد حل للمسألة خلال اللقاء الذي يجمعهما في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وسط مطالبات من عائلة الأسير بفرض الضغط على "حماس".

بموازاة ما تقدّم، تُركز الولايات المتحدة جهودها لإقامة قوة الاستقرار الأمني (ISF) في غزة وسط خشية عدد من الدول لابتعاث جنودها إلى القطاع المدمّر. وبحسب الموقع، تدرس الولايات المتحدة عدّة أفكار لدمج جنود أتراك في القوة المذكورة، خلافاً لرغبة إسرائيل التي تعارض مشاركة أنقرة عسكرياً. وفي الإطار، نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن أحد الإمكانات التي تدرسها الولايات المتحدة، أن تنتشر قوة الاستقرار تحديداً في الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر الذي تبددت فيه قوة "حماس"؛ وهكذا، على سبيل المثال، يطرح الأميركيون احتمالية أخذ منطقة في رفح وإدخال قوة أمنية دولية لتبدأ في تأهيلها وإقامتها، ليلجأ إليها السكان الفلسطينيون. ويقوم الافتراض الأميركي على أن قوّة الاستقرار ستتمكن من الانتشار هناك تحديداً، انطلاقاً من أنّ من الأفضل تفكيك سلاح "حماس" في المكان الذي يكون فيه نفوذها ضعيفاً.



وبحسب المسؤول الإسرائيلي، يريد ترامب "إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل نهاية العام الحالي، وهو ما تعتبره إسرائيل إشكالياً ومناقضاً للاتفاق الذي ينصّ على إطلاق سراح جميع المحتجزين"، مشيراً إلى خشية في إسرائيل "من أن يفاجئ ترامب ويعلن الانتقال إلى المرحلة الثانية، خصوصاً أن واشنطن تريد قوة تركية في غزة، وهو ما تعتبره إسرائيل خطاً أحمر".

إلى ذلك، طالب ترامب نتنياهو خلال محادثتهما الهاتفية الأسبوع الماضي، بإبداء مرونة أكبر للانتقال إلى المرحلة الثانية، وكذلك تجاه المباحثات المتعلقة بالقوة الأمنية في القطاع. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع، بحسب الموقع، أن يبحث قادة تل أبيب وواشنطن في لقائهما مسألة تزويد تركيا بطائرات إف-35، وهي قضية تثير قلق إسرائيل.




## ريال مدريد يخصص 150 مليون يورو لنجم باريس سان جيرمان
07 December 2025 07:57 AM UTC+00

قررت إدارة نادي ريال مدريد الإسباني، تخصيص مبلغ 150 مليون يورو من أجل ضم نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، جواو نيفيز (21 عاماً)، في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما طالب المدرب تشابي ألونسو بضرورة وجود لاعب خط وسط شاب يتمتع بالموهبة الفنية القادرة على تقديم الإضافة.

وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس السبت، أن ريال مدريد يجهز لعرض مالي يقدمه لباريس سان جيرمان، كي يتخلى عن نجمه البرتغالي جواو نيفيز، الذي يعد أحد أبرز المواهب التي خطفت الأنظار إليها وبقوة، بفضل أسلوبه الذي يقدمه في خط الوسط، وهو ما ينقص كتيبة المدرب تشابي ألونسو، الذي طالب بضرورة العمل على حسم هذه الصفقة في الصيف القادم.

وتابعت الصحيفة أن ريال مدريد مستعد لدفع 150 مليون يورو مقابل حسم الصفقة، لكنه سيسمح برحيل البرازيلي رودريغو، والفرنسي إدواردو كامافينغا، في حال وصلتهما عروض، حتى يستطيع تأمين القيمة المالية للصفقة، التي ستكون حديث وسائل الإعلام العالمية بسبب ضخامتها، خاصة أن باريس سان جيرمان لا يفكر نهائياً في التخلي عن صاحب 21 عاماً، إلا أن المبلغ المرصود، قد يجعله يجلس إلى طاولة المفاوضات.



وأوضحت "ماركا" أن ريال مدريد درس أسماء العديد من المواهب الصاعدة في أوروبا، ووجد أن جواو نيفيز الأنسب لتعزيز خط الوسط، بفضل قدرته على اللعب أمام المدافعين، بالإضافة إلى أنه يجمع بين القوة والمهارة والرؤية الثاقبة، ما يجعله الخيار الأمثل، في ظل قدرته على استعادة الكرة وتوزيعها، ليكون لاعباً كاملاً في منطقة العمليات، وهو ما ينقص كتيبة المدرب تشابي ألونسو، الذي يشعر أن خط وسطه بطيء للغاية.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن جواو نيفيز استطاع خلال هذا الموسم تسجيل ستة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة، ولديه عقد مع باريس سان جيرمان حتى عام 2029، إلا أن مبلغ 150 مليون يورو سيجعل إدارة الفريق الفرنسي تفكر في بيع عقده، ما سيجعل البرتغالي أحد أبرز الصفقات في تاريخ سوق الانتقالات الصيفية، رغم أن قيمته السوقية تصل إلى 40 مليون يورو حالياً.
 




## بصير لـ"العربي الجديد": المغرب يمتلك فائضاً من النجوم
07 December 2025 07:57 AM UTC+00

تحدث نجم منتخب المغرب في تسعينيات القرن الماضي، صلاح الدين بصير (53 عاماً)، عن حظوظ الجيل الحالي في ترك بصمة جديدة خلال كأس العالم 2026، وذلك عقب وقوع "أسود الأطلس" في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، بعد القرعة، التي أُجريت أمس الجمعة، في العاصمة الأميركية واشنطن.

وقال صلاح الدين بصير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أمس السبت، إن القرعة وضعت أسود الأطلس في مجموعة متوازنة بإمكانها أن تمنح الأفضلية على الورق لكتيبة المدرب وليد الركراكي (50 عاماً)، مشيراً إلى أن المنتخب الحالي يمتلك محترفين بارزين كمّاً ونوعاً، بل إن المغرب أصبح يضم فائضاً في بعض المراكز. وأضاف: "لدينا خبرة كبيرة في مواجهة كبار العالم، وسبق أن هزمنا منتخبات قوية أو تعادلنا معها، ولم يعد هناك فارق كبير بيننا وبين أقوى المنتخبات".

وتوقف هداف منتخب المغرب في مونديال فرنسا 1998 عند مواجهة البرازيل، مؤكداً أن منتخب "السامبا" لم يعد بالهيبة نفسها، التي كان عليها في تسعينيات القرن الماضي أو بداية الألفية الحالية. وأردف قائلاً: "المنتخب البرازيلي يعيش مرحلة بناء، بعكس الأجيال السابقة، التي كانت تضم نجوماً في أكبر الأندية الأوروبية. ورغم ذلك، لا نعرف المستوى الذي سيظهر به في يونيو/ حزيران المقبل، لكن من الممكن أن يفوز المغرب أو يتعادل، لأن البرازيل لم تعد ترهب منافسيها".

واستحضر صلاح الدين بصير ذكرياته أمام اسكتلندا في مونديال فرنسا 1998، بعد هدفيه الشهيرين، مشدداً على أن المنتخب الاسكتلندي تغير كثيراً نحو الأفضل. ومضى كاشفاً: "هو الآن منتخب قوي جداً، ويضم لاعبين شباباً ينشطون في دوريات كبيرة، خصوصاً في البريمييرليغ والكالتشيو، ويعتمد على الاندفاع البدني والسرعة وأسلوب لعب حديث، ما يجعله من بين أقوى المنتخبات الأوروبية حالياً. لذلك يجب التحضير له بجدية كبيرة".

وبخصوص منتخب هايتي، رأى بصير أنه "الحلقة الأضعف في المجموعة"، لكنه حذر من الاستهانة به، موضحاً: "نجهل مستواه الحالي، ولا يملك سجلاً كبيراً في المسابقات الدولية، لكنه يبقى منافساً يجب التعامل معه بحذر، لأن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت".



ولم يستبعد صلاح الدين بصير أن تتغير المعطيات، خلال الأشهر الستة الفاصلة عن انطلاق مونديال 2026، مؤكداً أن "بعض اللاعبين قد يتعرضون للإجهاد والإعياء، أو الإصابات بسبب كثافة المباريات، وقد يغيب اسم بارز في اللحظات الأخيرة، كما حدث مع أشرف حكيمي (27 عاماً)، وصرنا نترقب موعد شفائه لخوض بطولة كأس أمم أفريقيا. لذا، من المبكر الحديث عن الجهوزية الكاملة لأي منتخب".

واختتم نجم أسود الأطلس السابق حديثه بالتأكيد أن المباراة الأولى أمام البرازيل ستكون "سيفاً ذا حدين"، إذ إن الفوز أو التعادل قد يمنحان اللاعبين دفعة كبيرة لتحقيق نتائج أفضل لاحقاً، أما الخسارة فستجعل مباراة اسكتلندا مصيرية. ومع ذلك، تبقى حظوظ المغرب قوية في بلوغ الدور الثاني، إن متصدراً للمجموعة أو وصيفاً، أو حتى بكونه أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.




## نجم قطر السابق: مواجهة تونس معقدة وسورية وفلسطين الأقرب إلى التأهل
07 December 2025 07:57 AM UTC+00

قدّم حارس مرمى منتخب قطر السابق، علي أمين، قراءة فنية خاصة لمواجهة قطر وتونس الحاسمة، مؤكداً أن المباراة تُلعب تحت ضغط شديد، بسبب الارتباط المباشر لنتيجتها بما سيقدمه منتخبا فلسطين وسورية في اللقاء الآخر.

ويلتقي المنتخب القطري مع نظيره التونسي الأحد على استاد البيت، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب "قطر 2025". ويبحث "الأدعم" عن الانتصار من أجل البقاء في دائرة المنافسة على التأهل إلى الدور المقبل، ضمن الفرصة الأخيرة المشروطة بنتيجة المواجهة الثانية التي تقام في التوقيت ذاته، وتجمع المنتخبين الفلسطيني والسوري لحساب المجموعة نفسها.

ورأى علي أمين أن المنتخبين الفلسطيني والسوري ظهرا بصورة إيجابية في مشوارهما حتى الآن، بعد أن نجح كل منهما في حصد أربع نقاط، مقابل نقطة واحدة لقطر ومثلها لتونس، وهو ما يضع المنتخبين تحت ضغط الفوز ولا شيء سواه. وأشار أمين إلى أن مباراة قطر وتونس غير مرشّحة للتعادل من الناحية الفنية، لأن رغبة الفريقين في حصد النقاط الثلاث قد تدفعهما إلى فتح اللعب منذ البداية، وفي مثل هذه الظروف يصبح التعادل بمثابة خسارة لكلا الطرفين، لأنه لا يخدم حسابات التأهل.



وفي ما يخص اللقاء الآخر، يتوقع علي أمين أن تكون سورية أقرب إلى التأهل أمام فلسطين، لكنه لا يستبعد في الوقت نفسه إمكانية تأهل كتيبة "الفدائي"، التي تتمتع بالروح القتالية العالية، بحسب تعبيره، خصوصاً بعد تطورها الواضح بين مباراة قطر والأداء المميز أمام تونس. وبناءً على هذا السيناريو، يعتقد الحارس السابق أن فرص تأهل سورية وفلسطين تبدو الأكبر في المجموعة.




## الضفة الغربية | مستوطنون يعتدون على مسنّة وأجانب في المغير
07 December 2025 08:00 AM UTC+00

أصيبت فلسطينية مسنّة وحفيدها، ومتضامنتان أجنبيتان، صباح اليوم الأحد، إثر اعتداء مستوطنين عليهم في قرية المغير، فيما نصب آخرون عدداً من البيوت المتنقلة بين بلدتي برقة ودير دبوان شرق رام الله وسط الضفة الغربية.

يأتي ذلك بعد يوم من إصدار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمرًا بإخلاء 14 بؤرة استيطانية تشكل معاقل لشن هجمات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين، إضافة إلى اعتقال 70 مستوطناً متهماً باستخدام العنف، وذلك بعد رصد حوادث اعتداء على الجنود وإخلال بالأمن الإسرائيلي.

وأكد نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، أن اثنين من عائلة زوجة أخيه وحفيدها أصيبا فجر اليوم الأحد، إلى جانب متضامنتين أجنبيتين، إثر هجوم نفّذه مستوطنون على العائلة فجراً، وهددوها بمغادرة المنطقة، مشيراً إلى أن المصابين تعرضوا لكسور ورضوض وجروح، فيما نصب جيش الاحتلال حاجزاً على الطريق المؤدي إليهم، ما حال دون نقلهم إلى المستشفى إلا قبل الظهر.



وفي المنطقة ذاتها، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن مجموعات من المستوطنين شرعت صباح اليوم في إحضار غرف متنقلة "كرفانات" إلى محيط البؤرة الاستيطانية "رمات مجرون" المقامة على أراضي قريتي برقا ودير دبوان شرق رام الله، في مؤشر على توسع استيطاني جديد يجري تثبيته على الأرض بوتيرة متسارعة.

من جانب آخر، أكد مليحات أن قوات الاحتلال نفذت صباح اليوم أعمال تجريف في المنطقة الغربية من قرية قريوت جنوب نابلس، شملت اقتلاع أشجار زيتون مزروعة منذ سنوات، في خطوة تهدد بخسائر جديدة للمزارعين. 

إلى ذلك، تتواصل اقتحامات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إذ اقتحمت قوات الاحتلال فجراً عدة حارات في البلدة القديمة بالمدينة والسوق التجاري في مدينة نابلس، دون أن يبلغ عن اعتقالات، فيما اقتحمت قوات أخرى الحي الشرقي في مدينة جنين، وداهمت عدداً من المنازل، وفتشتها، وحطمت محتوياتها. 

وفي سلفيت، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في بلدات المحافظة وقراها، وشنت عمليات اعتقال طاولت عدداً من الفلسطينيين، كذلك أقامت حاجزاً عسكرياً عند مدخل دير بلوط. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة الزاوية بالسواتر الترابية، وسط استمرار احتجازهم وتفتيشهم والتدقيق في هوياتهم على مداخل البلدة.

وفي سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن سلطات الاحتلال قررت اليوم الأحد تمديد إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى تجمع بدوي المنطار في برية السواحرة جنوب شرق القدس حتى يوليو/تموز المقبل، ما يعني استمرار العزل المفروض منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأشار إلى أن الإغلاق المستمر يفاقم معاناة نحو خمسين عائلة، ويعوق وصول الخدمات والطلبة، ويزيد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عليهم.

من جانب آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت ظهر اليوم مع إصابة نتيجة اعتداء بالضرب من قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام شمال القدس. وفي بيان لمحافظة القدس، أكدت أن قوات الاحتلال أطلقت صباح اليوم قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي قرب جدار الضم والتوسع في بلدة الرام، خلال ملاحقتها العمال. 

وفي الخليل، شيّع الفلسطينيون، ظهر اليوم الأحد، جثمان الشهيد زياد نعيم أبو داود الذي استُشهد مساء السبت، برصاص قوات الاحتلال أثناء تأدية عمله في منطقة باب الزاوية، بينما استُشهد الفتى أحمد خليل الرجبي في الحادثة نفسها وجرى احتجاز جثمانه. وبعد أن ألقت عائلته نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، انطلق موكب تشييع أبو داود من أمام مسجد أبو عيشة في مدينة الخليل بعد صلاة الظهر، وصولاً إلى مقبرة الشهداء في منطقة واد الهرية بالمدينة.




## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: علاقتنا مع حماس بدأت قبل 13 عاما بطلب من الولايات المتحدة وتعرض الوسيط للقصف أمر غير مسبوق
07 December 2025 08:23 AM UTC+00





## كيف نحمي السيارات من مفاجآت الشتاء لدرء الأخطار؟
07 December 2025 08:24 AM UTC+00

مع اقتراب الشتاء القاسي، تصبح صيانة السيارات ضرورة لا خياراً. فالبرد والثلوج والجليد تفرض على السائقين استعدادات مبكرة تجنّبهم الأعطال والمشكلات المتكررة. ومع بعض الخطوات الذكية والاهتمام المسبق، يمكن عبور الموسم البارد بأقل قدر من المتاعب.

أولى الخطوات، بحسب مؤسسة "درايفينغ" الكندية، هي استبدال ماسحات الزجاج القديمة التي تفقد فعاليتها بعد عامين تقريباً، إذ تبدأ بترك الخطوط على الزجاج وتفشل في إزالة الثلج والمطر المتجمّد. وتوصي الخبرة الميكانيكية باستخدام ماسحات ذات جودة عالية، مع رش قليل من المزلّق على قاعدة الذراع لتسهيل الحركة في الطقس البارد. كما يُحذَّر من استخدام الماسحات في إزالة الجليد الخشن، لأن ذلك يسرّع تلفها.

كما يُنصح بإجراء رش زيتي أسفل السيارة لحمايتها من الملح الذي يهاجم الهيكل والهيئات المعدنية طوال الشتاء. لا يمنع هذا الإجراء الصدأ كلياً، لكنه يبطئ ظهوره ويحافظ على قيمة المركبة. وينبغي اختيار مراكز موثوقة لتطبيقه، مع الانتباه إلى أن السيارة ستقطر الزيت أياماً لاحقة.

ولمنع أبواب السيارات والأقفال من التجمّد، يجب تشحيم الأقفال والمفصلات والربلات باستخدام بخاخ سيليكون مناسب، وتجنّب الزيوت التقليدية التي قد تتفاعل مع المطاط. ويساعد ذلك على تفادي المواقف المزعجة في الصباح البارد حين تلتصق الأبواب ولا تفتح.



وفي الداخل، يلفت الخبراء إلى أهمية تبديل فلتر المقصورة الذي يؤدي انسداده إلى ضعف تدفئة السيارة وبطء إزالة الضباب والجليد من الزجاج الأمامي. كثير من السائقين يجهلون وجوده أصلاً، مع أنه عنصر أساسي لعمل نظام التهوية.

كما يجب إزالة فرش الصيف قبل وضع فرش الشتاء لمنع تكدس الطبقات تحت الدواسات، الأمر الذي قد يؤدي إلى انحصار دواسة الوقود. ومن الضروري أيضاً تجفيف الفرش داخل المنزل بين فترة وأخرى لتقليل الرطوبة الداخلية التي قد تسبّب تكاثف الجليد داخل النوافذ.

أما التجهيزات الأساسية في الصندوق، فيُفضَّل أن تضم عبوة سائل زجاج احتياطية، كاشفاً ضوئياً قوياً، قفازات مبطّنة، مجرفة ثلج خفيفة، أدوات عاكسة للطوارئ، إضافة إلى فرش مانعة للانزلاق. وتكفي هذه المستلزمات لقيادة المدن، فيما يحتاج المسافرون لمسافات بعيدة إلى تجهيزات إضافية.

كما ينصح الخبراء بأن يخصص السائقون بضع دقائق إضافية قبل كل انطلاق صباحي خلال الشتاء للتفقد البصري السريع للإطارات ومستوى السوائل وفعالية المصابيح، لأن هذه الخطوات البسيطة قادرة على منع أعطال مزعجة وتأمين قيادة أكثر ثباتاً في الأيام التي تشتد فيها العواصف والجليد على الطرقات.



أخيراً، يُنصح بإبقاء خزان الوقود ممتلئاً قدر الإمكان. فالوزن الإضافي يعزّز التماسك على الطرق المنزلقة، كما يضمن التدفئة إذا علق السائق في ازدحام أو عطل طارئ. ويبقى الوقود وزناً آمناً وفعّالاً مقارنة بوضع أثقال داخل السيارة قد تتحول إلى مقذوفات خطرة عند الحوادث.




## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: حصل الهجوم على الدوحة حينما كنا نحاول إقناع حركة حماس بالموافقة على اتفاق وقف النار
07 December 2025 08:25 AM UTC+00





## رئيس الوزراء القطري: ترامب تواصل معنا من خلال مستشاره بعد دقائق من الهجوم على قطر وأكد لنا أن هذا خط أحمر ولا يمكن قبوله
07 December 2025 08:26 AM UTC+00





## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: إسرائيل لديها مسؤولية في إعمار ما دمرته في غزة
07 December 2025 08:30 AM UTC+00





## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: للشعب الفلسطيني الحق في العيش بغزة ولا يحق لأحد إجباره على المغادرة
07 December 2025 08:31 AM UTC+00





## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر لوقت طويل وإذا بقيت القضية الفلسطينية دون حل فستتصاعد الأمور
07 December 2025 08:33 AM UTC+00





## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: عملية السلام تحتاج إلى شريك ولا يمكن أن تبقى رهينة للمتطرفين
07 December 2025 08:35 AM UTC+00





## رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: نأمل ألا تحصل حرب ضد إيران ولكن هناك حالة عدم يقين
07 December 2025 08:35 AM UTC+00





## "رويترز": جنود في بنين يقولون عبر التلفزيون الوطني إنهم تمكنوا من السيطرة على السلطة
07 December 2025 08:45 AM UTC+00





## أزمة تصنيف حزب الله والحوثيين: تضاؤل فرص التجديد لحكومة السوداني
07 December 2025 08:51 AM UTC+00

على مدى اليومين الماضيين، قدّم ثلاثة أعضاء بارزين في الائتلاف الحاكم في العراق، "الإطار التنسيقي"، المظلة الجامعة للقوى والأحزاب العربية الشيعية باستثناء التيار الصدري، إفادات شفوية لـ"العربي الجديد"، أكدت تضاؤل آمال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في الحصول على ولاية ثانية، بعد اتساع جبهة المعارضين، وتخلي عدد من داعميه عنه، إثر أزمة تصنيف حزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) على لائحة الإرهاب، وهو الإجراء الذي أكدت حكومة السوداني أنه خطأ، وتم نشره بدون تنقيح.

ومن المرتقب أن يعقد الائتلاف الحاكم في العراق اجتماعه الدوري، غداً الاثنين، من دون أي علامات على انفراجة قريبة في حسم مسألة الاتفاق الداخلي على رئيس الوزراء المقبل. ووفقاً لثلاثة مصادر سياسية شيعية، أحدها قيادي بارز في "الإطار التنسيقي"، قدّمت إفادات وأجوبة لـ"العربي الجديد"، بشأن ملف استحقاق تشكيل الحكومة، فإن جبهة الرفض لتجديد ولاية السوداني اتسعت بشكل كبير، بعد الأزمة الأخيرة. وقال أحدهم، وهو قيادي بارز في "ائتلاف دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، إن "هناك شبه إجماع على عدم التجديد للسوداني، وهذا تتفق عليه قيادات التحالف الرئيسة أبرزها، نوري المالكي، وقيس الخزعلي، وهمام حمودي، وعمار الحكيم"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن الحديث الآن يرتكز على أسماء جديدة، وليس على السوداني"، معتبراً أن هناك قناعة داخل التحالف بوجوب تقديم رئيس وزراء جديد لا يتقاطع مع أي طرف، والسوداني دخل في خصومات مع أطراف شيعية مهمة، وما زالت مستمرة".

من جانبه، أكد عضو في البرلمان الحالي المنتهية ولايته، عن "الإطار التنسيقي"، الأمر ذاته، معتبراً أن "قرار تصنيف حزب الله والحوثيين لم يكن خطأ بالنشر، إنما قرار تم اتخاذه ضمن اشتراطات أميركية، وتم دون علم قادة الإطار التنسيقي، وهو ما ضاعف جبهة الرفض للسوداني"، كاشفاً عن وجود حراك سياسي شيعي ـ شيعي، يهدف لاستقطاب نواب فائزين عن ائتلاف رئيس الوزراء (الإعمار والتنمية) بغية إضعافه سياسياً داخل الإطار التنسيقي".

أمّا المصدر الثالث، وهو عضو في "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، فردّ بشكل مقتضب على "العربي الجديد"، حيال فرص تجديد حكومة السوداني الجديدة، بالقول إنها "معدومة بعد مشكلة الوقائع"، في إشارة إلى جريدة الوقائع التي نشرت قرار تصنيف حزب الله والحوثيين منظماتٍ إرهابيةً، مستدركاً بالقول: "المشاورات الآن حول رئيس حكومة جديد، دون التطرق للسوداني".



وقال القيادي في الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي" معين الكاظمي، في تصريحات للصحافيين، أمس السبت، إن "الخلافات الداخلية (داخل الإطار التنسيقي)، تعيق الوصول إلى توافق سريع، وهناك العديد من الأسماء المطروحة للمنصب، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي"، مشيراً أن "كل جهة داخل الإطار التنسيقي لديها أولوياتها الخاصة، وهو ما يجعل الحسم في اختيار المرشح الأمثل أمراً يحتاج إلى وقت إضافي". وأكد الكاظمي أن "الإطار مستمر في المشاورات، لكن حتى الآن لا يوجد مؤشر واضح على قرب الإعلان عن مرشح نهائي للمنصب، ولهذا نتوقع بأن تستمر الاجتماعات والنقاشات لأسابيع أخرى".

تصعيد الفصائل مستمر ضد السوداني

في غضون ذلك، تتواصل لليوم الثالث على التوالي، احتجاجات تنظمها فصائل عراقية مسلّحة في بغداد، وعدد من مدن جنوب ووسط البلاد، كان آخرها أمام مقر الإذاعة والتلفزيون (شبكة الإعلام العراقي) في منطقة الصالحية وسط بغداد، رفع فيها عناصر الفصائل أعلام حزب الله، ورددوا شعارات مناهضة لحكومة محمد شياع السوداني. كما شهدت البصرة، وميسان، وبابل، والنجف، تجمعات مماثلة، أمس السبت، في وقت تتواصل فيه الحملات الإعلامية من تلك الجهات، تتصدرها جماعة "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي، الذي يملك 28 مقعداً في البرلمان الجديد، ضمن "الإطار التنسيقي"، وهو ما يؤكد عمق الأزمة التي انتقلت إلى العلن بعدما كان التحفظ على السوداني مقتصراً على الاجتماعات الداخلية في التحالف الحاكم.

ويضم "الإطار التنسيقي"، الذي تأسس عام 2021، من جميع القوى العربية الشيعية عدا التيار الصدري، وهي: قوى "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، و"بدر" بزعامة هادي العامري، و"صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، وتيار "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف "النصر" بقيادة حيدر العبادي، "والإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وكتلة "السند" بزعامة أحمد الأسدي، وحزب "الفضيلة الإسلامي" التابع للمرجع الديني محمد اليعقوبي، و"العقد" بزعامة فالح الفياض، والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي، و"حقوق" بزعامة حسين مؤنس، الجناح السياسي لـ"كتائب حزب الله"، و"خدمات"، الجناح السياسي لجماعة "الإمام علي" بزعامة شبل الزيدي، "والأساس"، بزعامة نائب رئيس البرلمان الحالي محسن المندلاوي، إلى جانب أفراد وكتل صغيرة، تنضوي جميعها ضمن "الإطار التنسيقي"، وباتت تُشكّل أكثر من 170 نائباً في البرلمان الجديد، وفقاً لنتائج الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.




## العنف المنزلي... إصابات خفية تؤدي إلى سلوك انتحاري
07 December 2025 08:57 AM UTC+00

أشارت دراسة جديدة إلى أن ضحايا العنف من الشريك الحميم الذين تظهر لديهم أفكار أو محاولات انتحارية، يحملون أنماطاً واضحة ومتكررة من الإصابات يمكن رؤيتها في صورهم الطبية. يقول الباحثون إن التعرف إلى هذه الأنماط قد يساعد الأطباء واختصاصيي الأشعة على رصد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في وقت مبكر، والتدخل لمنع تعرضهم لأذى جديد أو لإيذاء أنفسهم.

يعرف العنف من الشريك الحميم بأنه أي إساءة جسدية أو عاطفية أو جنسية يمارسها الزوج أو الشريك. تظهر الأبحاث السابقة أنه أحد أبرز عوامل الخطر التي ترتبط بالسلوك الانتحاري. وغالباً ما يصل الضحايا إلى المستشفيات وهم يحملون إصاباتٍ متكررة قبل فترة طويلة من إدراك أي شخص لخطورة ما يمرون به.

توضح الدراسة الجديدة، التي عُرضت يوم الثاني من ديسمبر/كانون الأول الحالي في الاجتماع السنوي لجمعية الأشعة في أميركا الشمالية، أن هذه الإشارات المبكرة تكون مرئية في كثير من الأحيان في فحوص التصوير، مثل الأشعة السينية أو التصوير المقطعي.

راجع الفريق البحثي السجلات الطبية لـ1451 امرأة أبلغن سابقاً عن تعرضهن لعنف مارسه الشريك الحميم بين عامي 2013 و2018، بهدف معرفة مدى شيوع السلوك الانتحاري في صفوفهن، وكيف تبدو إصاباتهن مقارنة بإصابات نساء أخريات لم يتعرضن لعنف مشابه.

تقول المؤلفة المشاركة في الدراسة إميلي يانغ (Emily Y. Yang)، طالبة السنة الرابعة في كلية الطب في جامعة هارفارد، إن ارتباط العنف من الشريك الحميم بالسلوك الانتحاري ليس جديداً، لكن الجديد هو أن أنماطاً واضحة من الإصابات تتكرر لدى هذه الفئة، ويمكن رؤيتها مباشرة في صور الأشعة. وترى يانغ أن اكتشاف هذه الأنماط قد يكون خطوة مهمة نحو تحسين الكشف المبكر وتقديم التدخل في اللحظة المناسبة.

ولتحليل البيانات، استخدم الباحثون الرموز الطبية المرتبطة بالسلوك الانتحاري، بما في ذلك محاولات الانتحار وإيذاء النفس والأفكار الانتحارية، ثم قسموا النساء إلى أربع مجموعات: من لديهن تاريخ بالعنف والسلوك الانتحاري معاً، ومن تعرضن للعنف من دون سلوك انتحاري، ومن لديهن سلوك انتحاري من دون تاريخ للعنف، وأخيراً نساء ليس لديهن تاريخ مع أي منهما.

كشفت النتائج أن السلوك الانتحاري كان أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي تعرضن للعنف من الشريك الحميم، إذ ظهرت مؤشرات السلوك الانتحاري لدى 16.7% منهن، مقابل 2.5% فقط بين النساء اللواتي لم يتعرضن للعنف. وفي معظم الحالات، كانت النساء يأتين إلى المستشفى أولاً بسبب إصابات مرتبطة بالعنف، ثم يعدن لاحقاً بسبب سلوك انتحاري، ما يشير إلى تسلسل خطير يمكن تتبعه في السجلات الطبية.

توضح يانغ في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن النساء اللواتي يجمعن بين العنف والسلوك الانتحاري يصلن في الغالب إلى المستشفى ليلاً ومن خلال قسم الطوارئ، ما يعكس وصولهن في لحظات أزمة، وفي أوقات تكون فيها خدمات الدعم أقل توفراً. "وعند مراجعة صور الأشعة، لاحظنا أن العنف من الشريك الحميم والسلوك الانتحاري يضاعفان كل على حدة معدلات الإصابة لدى النساء مقارنة بمن لا يحملن أياً منهما. وكانت الإصابات الأكثر شيوعاً بين ضحايا العنف متمركزة في الرأس والوجه والرقبة والأطراف العلوية، وهي المناطق التي تتعرض غالباً للضرب المباشر في الاعتداءات الجسدية"، تضيف الباحثة.



لكن النتائج الأكثر إثارة للقلق، بحسب الفريق، كانت لدى النساء اللواتي يجمعن بين العنف والسلوك الانتحاري، إذ سجلت هذه المجموعة أكثر من ستة أضعاف إصابات الرأس والوجه والرقبة مقارنة بالنساء الأخريات، ونحو أربعة أضعاف كسور العمود الفقري، وثلاثة أضعاف الإصابات الداخلية العميقة، وضعف إصابات الذراعين والأطراف العلوية. عموماً، كان لديهن ما يقرب من ضعف الإصابات الشديدة وثلاثة أضعاف الإصابات البسيطة.

ولمعرفة الفرق بين تأثير كل عامل وحده، فصل الباحثون بين أثر العنف من الشريك الحميم وأثر السلوك الانتحاري. تبين أن لكل منهما بصمة إصابة مختلفة، فالسلوك الانتحاري ارتبط بوضوح بإصابات الذراعين واليدين، وهي إصابات قد تنجم عن محاولات إيذاء النفس، بينما ارتبط العنف من الشريك الحميم بإصابات الرأس والوجه والرقبة، وهي علامات مميزة للاعتداء الجسدي.

تقول يانغ إن التعرف إلى هذه الأنماط يساعد على حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، لأن كثيراً من ضحايا العنف لا يصرحون بما يواجهونه بسبب الخوف أو الوصمة أو عدم الثقة بالنظام الطبي. وفي هذه الحالات قد يكون اختصاصيو الأشعة هم الجهة الوحيدة القادرة على رصد الإصابات الدقيقة التي تكشف الحقيقة وراء ما يبدو إصاباتٍ متفرقة.




## رئيس وزراء قطر: لا يمكن أن تبقى عملية السلام رهينة للمتطرفين
07 December 2025 09:09 AM UTC+00

حذر رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من تصاعد الأمور إذا بقيت القضية الفلسطينية دون حلّ، مشدداً على أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمرّ لوقت طويل. وقال في منتدى الدوحة إن "عملية السلام تحتاج إلى شريك، ولا يمكن أن نبقى رهينة للمتطرفين". ولفت آل ثاني إلى أن إسرائيل لديها مسؤولية لإعمار ما دمّرته في غزة، قائلاً: "لن نوقع الشيكات لإعمار ما دمّره الآخرون"، مشدداً على أن الأموال التي سترسلها قطر هي للشعب الفلسطيني. 

وأضاف: "يحق للشعب الفلسطيني أن يعيش في غزة، وهم لا يريدون مغادرة بلادهم، ولا يحق لأي أحد إجبارهم على المغادرة". وتطرّق رئيس الوزراء القطري إلى العدوان الإسرائيلي على الدوحة في سبتمبر/ أيلول الماضي، مؤكداً مجدداً أن تعرض الوسيط للقصف أمر غير مسبوق، لافتاً إلى أن الهجوم حصل حينما كانت قطر تحاول إقناع حركة حماس بالموافقة على اتفاق غزة. وذكر آل ثاني أن الإسرائيليين أرادوا أن تصدّق قطر أن واشنطن كانت على علم بالهجوم، لتخريب العلاقات بين الجانبين، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً منذ اللحظة الأولى، وعبّر عن إحباطه من الهجوم، وكان الأمر صادماً له.



وتابع: "الرئيس ترامب تواصل معنا من خلال مستشاره بعد دقائق، وأكد لنا أن هذا خط أحمر ولا يمكن قبوله"، مؤكداً أن "العلاقة بين قطر والولايات المتحدة ذات فائدة للدولتين"، قائلاً إن هناك الكثيرين ممن يريدون تخريب العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، "ونحن نريد المحافظة على العلاقات معها"، مشدداً على أن قطر لا تتلقى المساعدات منها، بل تستثمر فيها، وهي تدفع كل هذه المبالغ للمحافظة على هذه العلاقات. 




## حمد الخاطر رئيساً تنفيذياً للخطوط الجوية القطرية خلفاً للمير
07 December 2025 09:10 AM UTC+00

أعلنت الخطوط الجوية القطرية اليوم الأحد تعيين حمد الخاطر رئيساً تنفيذياً اعتباراً من اليوم ليخلف بذلك بدر محمد المير، الذي عين في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 خلفاً لأكبر الباكر الذي تنحى عن رئاسة "القطرية" بعد قيادة إدارتها لأكثر من ربع قرن.

وشغل الخاطر من قبل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي، كما شغل مناصب أخرى في شركة قطر للطاقة. وشغل المير المنصب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفاً لأكبر الباكر، أحد أبرز قادة القطاع، إثر تقاعده بعد إدارته للمجموعة على مدى ثلاثة عقود تقريباً.

ووفقا لبيان القطرية فقد كان حمد الخاطر خلال منصبه في مطار حمد الدولي، مسؤولاً عن ضمان سلامة وموثوقية عمليات المطار، وقيادة توجهاته الاستراتيجية، وتحقيق التميز التشغيلي، وتوسيع بنيته التحتية، والتحسين المستمر لتجربة المسافرين. ونقلت الشركة في بيان عن سعد بن شريدة الكعبي رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية القطرية قوله "تقدم الخطوط الجوية القطرية خالص التقدير للمهندس بدر محمد المير على خدمته. ونرحب بالسيد حمد علي الخاطر، ونتطلع إلى البناء على الأسس القوية والشبكة العالمية الواسعة للخطوط الجوية القطرية، والتي ترتكز على فريق العمل المتميز داخل قطر وخارجها".



وتابع قائلاً في البيان "من خلال هذا التحول في قيادة الشركة، تؤكد الخطوط الجوية القطرية مجددا التزامها بتقديم تجارب عالمية المستوى وأكثر موثوقية وابتكاراً للمسافرين حول العالم". والخطوط الجوية القطرية حائزة العديد من الجوائز العالمية، وفازت بلقب "أفضل شركة طيران في العالم" للمرة التاسعة غير المسبوقة في حفل توزيع جوائز الطيران العالمية لعام 2025، والتي تديره منظمة تصنيف النقل الجوي الدولية "سكاي تراكس". 



كما نالت الناقلة القطرية جائزة "أفضل درجة رجال أعمال في العالم"، وأفضل صالة لانتظار المسافرين على درجة رجال الأعمال في العالم". وبوصفها شركة الطيران الرائدة في المنطقة، فازت الخطوط الجوية القطرية أيضا بجائزة "أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط" للمرة 13. وتسيّر الناقلة الوطنية لدولة قطر رحلاتها حاليّاً إلى أكثر من 170 وجهة عالمية، عبر مقر عملياتها في الدوحة، مطار حمد الدولي، الذي اختارته شركة سكاي تراكس أفضلَ مطارٍ في الشرق الأوسط للمرة 11 على التوالي، وأفضل مطار في العالم للتسوق للعام الثالث على التوالي. 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستبيع حصتها في شركة طيران "كاثي باسيفيك"، ومقرها هونغ كونغ، مقابل 896 مليون دولار، منهية بذلك علاقة الناقل القطري التي استمرت ثماني سنوات مع الشركة. وبموجب الاتفاقية، ستبيع " القطرية" جميع حصصها، التي تمثل 9.57% من أسهم كاثي باسيفيك. والمساهمان الرئيسيان الآخران في الشركة هما "سواير باسيفيك" و"إير تشاينا"، وتخضع الخطة لموافقة المساهمين.











## الركراكي يسرع ترتيبات وديات المغرب والأردن ضمن الخيارات
07 December 2025 09:26 AM UTC+00

بدأ المدير الفني لمنتخب المغرب، وليد الركراكي (50 عاماً)، في تسريع ترتيبات حسم البرنامج الإعدادي لبطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، صيف العام المقبل، وذلك بعد سحب القرعة في واشنطن، أول من أمس الجمعة، بحضور رؤساء الدول الثلاث ومدربي المنتخبات الـ48 المشاركة في المونديال، بالإضافة إلى أساطير كرة القدم عبر التاريخ.

ووفقاً لمعطيات حصل عليها "العربي الجديد"، اليوم الأحد، من مصدر بالاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي رفض ذكر اسمه، فإن المدرب وليد الركراكي يعتبر سحب القرعة محطة حاسمة للانطلاق في ضبط ملامح المرحلة المقبلة، خصوصاً بعدما أفرزت المجموعة الثالثة عن مواجهات قوية تنتظر المغرب أمام البرازيل وهايتي واسكتلندا، ما يفرض اختبارات ودية ذات طابع تنافسي عالٍ توازي قوة المنافسين.

وتشير هذه المعطيات إلى أن وليد الركراكي يراهن على خوض وديات أمام منتخبات من أوروبا والأميركتين، بالنظر إلى التقارب في الإيقاع، والنهج التكتيكي مع منتخبي البرازيل وهايتي. كما يعتبر أن فترة التحضير يجب أن تكشف عن مواطن الخلل، وتسمح بضبط الجهوزية البدنية والفنية للاعبين قبل موعد بطولة كأس العالم 2026.



وفي سياق متصل، برز خيار مواجهة منتخب الأردن، خلال الفترة المقبلة، بعدما أعرب المدير الفني لـ "النشامى"، المغربي جمال السلامي (55 عاماً)، عن رغبته في مواجهة "أسود الأطلس"، في ظل وقوع الأردن في مجموعة تضم الجزائر والأرجنتين والنمسا، وهو ما يجعل منتخب المغرب نموذجاً قريباً من أسلوب لعب منتخب "الخُضر". وعليه يرى جمال السلامي أن خوض لقاء ودي ضد "أسود الأطلس" سيفيد لاعبيه في الاحتكاك بمنافس يلعب بالأسلوب نفسه، الذي يعتمده المنتخب الجزائري.

ومن المرجح أن يتحرك الاتحاد المغربي لكرة القدم لفتح قنوات التواصل مع عدد من الاتحادات قصد تحديد المواعيد المناسبة لوديات "أسود الأطلس" القادمة، وأيضاً اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة المتعلقة بالبرنامج الإعدادي الموضوع من طرف المدرب وليد الركراكي.




## مانولو غونزاليس قائد صحوة إسبانيول... سائق الحافلة كاره برشلونة
07 December 2025 09:26 AM UTC+00

اعترف مانولو غونزاليس (46 عاماً)، المدرب الذي غيّر وجه إسبانيول وأعاده إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني، قبل أن يقوده اليوم إلى منافسة الكبار، قائلاً: "أكبر مخاوفي عندما دخلت غرفة الملابس لأول مرة كانت، ألّا يؤمن اللاعبون بما نريد القيام به". ومع مرور الوقت، تحوّل ذلك الخوف إلى قصة نجاح لافتة، إذ يسعى المدرب الطموح لأن يتخلص الفريق الكتالوني المتواضع من ظلال جاره العملاق برشلونة.

وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، على الرغم من أن السيرة التدريبية لمانولو غونزاليس لم تتضمن أي تجربة مع فريق كبير، عندما تولى القيادة في مارس/ آذار 2024 – بعدما درّب سابقاً الفريق الرديف للنادي – فإن اللاعبين آمنوا بعمله سريعاً، وجاءت الاستجابة فورية، عبر سلسلة 12 مباراة دون هزيمة، قادت الفريق إلى الصعود. 

ورغم أن موسم العودة إلى "الليغا" لم يكن مثالياً، وانتهى في المركز الرابع عشر برصيد 42 نقطة، فإن إسبانيول يعيش حالياً أحد أفضل بداياته في القرن الجديد، فقد جمع 24 نقطة في 14 جولة، معادلاً أفضل انطلاقة له منذ عام 2011. ويحتل "البيّيريكوس" المركز السادس، ويقترب من مقاعد البطولات الأوروبية، وهو أمر كان ضرباً من الخيال قبل عام واحد فقط، حين كان الفريق يتخبط في الدرجة الثانية. ومنذ طفولته، لم يُخفِ غونزاليس انحيازه للفريق الأصغر في المدينة. ورغم أنه وُلد في قرية صغيرة بمنطقة غاليسيا، يسكنها نحو ألف شخص فقط، إلا أن انتقال عائلته إلى برشلونة، وهو في الثالثة من عمره، جعله يقع سريعاً في حب إسبانيول.

وبدأ غونزاليس ممارسة كرة القدم في عدد من أندية المنطقة، قبل أن يسعى أحد كشافي برشلونة لضمه إلى "لا ماسيا"، لكنه رفض بشكل قاطع، لتظهر مبكراً بوادر عدائه للنادي الكتالوني الكبير. لاحقاً، أوضح أنّ الفريق الذي شهد بزوغ نجم الأسطورة ليونيل ميسي، لم يكن يُعجبه إطلاقاً. وبمرور السنوات، ازداد نفوره من البلوغرانا، خصوصاً في مواجهة الديربي الأخيرة التي خسرها فريقه بهدفين دون رد. يومها، طُرد المدافع الأوروغوياني لياندرو كابريرا بعد اعتدائه على لامين يامال، ليثور غونزاليس قائلاً بعد المباراة: "اللاعبون في برشلونة يجيدون التمثيل جيداً، تنفخ عليهم فيسقطون على الأرض". وخلال اللقاء ذاته، اقترب المدرب من النجم الإسباني الصاعد (يامال)، لمطالبته بالتوقف عن السقوط المتكرر، ما أدى لاحقاً إلى سجال مثير عبر منصة "إكس" مع المدافع السابق جيرارد بيكيه، الذي ذكّره بتاريخ برشلونة العريق. 



بعيداً عن الجدل، يتميز غونزاليس في عمله بالتخطيط الدقيق والنهج العملي، إذ يقضي ساعات طويلة في دراسة المنافسين ومراجعة المقاطع الفنية، كذلك نجح في بناء علاقة قوية مع لاعبيه، رغم طباعه التنافسية الصارمة وصرخاته التي لا يتردد في إطلاقها داخل غرفة الملابس عند الحاجة. وبدأت رحلة غونزاليس مع التدريب وهو في السادسة عشرة فقط، حين تولى قيادة فرق الفئات السنية في نادي مارتينينك، الذي كان يلعب له أيضاً، لكن إصابة خطيرة في الركبة عن عمر 21 عاماً، أنهت مسيرته لاعباً. ورغم الصدمة، واصل طريقه في عالم التدريب، بالتزامن مع عمله الآخر سائق حافلة، وهو العمل الذي كان يؤمّن له ولعائلته دخلاً مستقراً، بينما كان يكتسب الخبرة على مقاعد تدريب أندية مختلفة. ومع الوقت، تخلى عن قيادة الحافلات ليتفرغ كلياً لشغفه الحقيقي: كرة القدم.




## مشجع كويتي يصف أجواء كأس العرب ويشيد بروح لاعبي "الأزرق"
07 December 2025 09:26 AM UTC+00

عبّر المشجع الكويتي أحمد، الذي حضر من بلاده لمساندة "الأزرق" في كأس العرب 2025 بالدوحة، عن سعادته بالأجواء المميزة التي يعيشها مع الجماهير خلال البطولة، مؤكداً أن دعم المنتخب "واجب على كل محب لكرة القدم الكويتية". وقال، في حديثه لكاميرا "العربي الجديد": "جئنا نساند المنتخب من القلب. الأجواء هنا رائعة، وكل شيء منظم بشكل جميل. حضور الجمهور الكويتي مشرف، ورأينا تفاعلاً كبيراً من الجميع".

وعلّق على أداء منتخب الكويت، في مباراته الأولى ضد مصر، قائلاً: "قدم المنتخب أداء جيداً واستحق الخروج بنتيجة إيجابية، رغم لعبه ناقص العدد لفترة طويلة. الحمد لله اللاعبون قدموا كل ما لديهم وخرجنا بتعادل مُرضٍ". وعن توقعاته لنجوم المنتخب خلال البطولة، أكد: "أرى أن محمد دحام سيكون من أبرز لاعبي الكويت، لما يتمتع به من إمكانيات كبيرة ومستوى مميز". أما بشأن توقعاته لطموحات "الأزرق"، ففرّق أحمد بين ما يتوقعه وما يتمناه: "توقعاتي أننا قد لا ننجح في عبور دور المجموعات، لكن أمنياتي أن نبلغ الأدوار الإقصائية، ونذهب بعيداً في البطولة".



وختم حديثه بالإشادة بوقفة الجماهير الكويتية التي حضرت بأعداد جيدة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية سهّلت تنقلات المشجعين بوسائل نقل مخصصة، ما ساعدهم على دعم المنتخب بشكل أكبر. وتعادل منتخب الكويت مع نظيره المصري بهدف لكل منهما، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء، على استاد لوسيل، ضمن مباريات الجولة الأولى من المجموعة الثالثة ببطولة كأس العرب "قطر 2025".






## مشجع سوري يتغنّى بالإنجاز في كأس العرب: نحن وفلسطين واحد
07 December 2025 09:26 AM UTC+00

عبّر أحد مشجعي منتخب سورية الأول، في حديثه مع "العربي الجديد"، عن سعادته الكبرى بالإنجاز الذي حققه رفاق القائد عمر خريبين في بطولة كأس العرب 2025، المقامة في قطر حتى 18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعدما أصبح "نسور قاسيون" على بعد خطوة من التأهل إلى ربع النهائي.

وقال المشجع السوري: "نحمد الله على النقطة التي حصلنا عليها من المواجهة أمام منتخب قطر في الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025، إذ ضمنا بنسبة 90% التأهل إلى ربع نهائي المسابقة. المباراة أمام العنابي شهدت توتر نجومنا، خاصة أن رفاق أكرم عفيف لعبوا بشعار الفوز فقط".

وتابع: "استطاع عمر خريبين تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 90، وأتمنى لمنتخب سورية الفوز في المواجهة القادمة أمام فلسطين. بصراحة، لم أتوقع تصدر فلسطين وسورية المجموعة الأولى في بطولة كأس العرب 2025، لأن الجميع كان يرشح تونس وقطر للتأهل سوياً إلى ربع النهائي، لكن سورية وفلسطين حققتا المفاجأة، وبالنسبة لي هما واحد، وبالتوفيق لهما في اللقاء الأخير من مرحلة المجموعة الأولى".



يذكر أن منتخب سورية يواجه نظيره الفلسطيني، اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة والحاسمة، من أجل معرفة هوية المتأهل إلى ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025، رغم أن التعادل بينهما يعني فعلياً اقتسام البطاقتين وخروج قطر وتونس من المسابقة، أما فوز "الفدائي" أو "نسور قاسيون" فيعني انتظار ما سيحدث في المباراة الأخرى بين "العنابي" و"نسور قرطاج".






## "أطباء السودان": وثّقنا اغتصاب أفراد من الدعم السريع 19 امرأة
07 December 2025 09:26 AM UTC+00

وثّقت شبكة أطباء  السودان، تعرّض 19 امرأة للاغتصاب "على يد أفراد ينتمون لقوات الدعم السريع" أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، شمالي البلاد، وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان، اليوم الأحد، إن "اثنتين من المتضررات حاملتان وتتلقيان حالياً رعاية صحية خاصة تحت إشراف فرق طبية محلية".

وأعربت الشبكة عن إدانتها الشديدة لـ"عملية الاغتصاب الجماعي التي مارسها أفراد من الدعم السريع على النساء الفارات من جحيم الفاشر". واعتبرت أنها "استهداف مباشر للنساء وتعدّ واضح على كل القوانين الدولية التي تجرم استخدام أجساد النساء سلاحاً لقهرهن". وقالت الشبكة إن " استمرار مثل هذه الجرائم يعكس تطوراً خطيراً في التعدي على الفئات الأكثر ضعفاً". وحذّرت من أن "صمت المجتمع الدولي على هذه الممارسات البشعة يشجع على تكرارها".


شبكة أطباء السودان: وثقنا تعرض 19 حالة للإغتصاب من قبل الدعم السريع بينهن امرأتان حُمّل بمعسكر العفاض بالدبة

وثّق فريق شبكة أطباء السودان بمعسكر العفاض بالدبة تعرض 19 امرأة للإغتصاب أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالشمالية، على يد أفراد ينتمون للدعم السريع. وتشير… pic.twitter.com/BJG5cAKgjR
— Sudan Doctors Network - شبكة أطباء السودان (@SDN154) December 7, 2025



وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والآليات الحقوقية المختصة بتوفير حماية فاعلة للنساء والأطفال في مسارات النزوح والعبور، وإرسال فرق تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، وضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية والطواقم الطبية. كما دعت إلى ممارسة ضغوط جادة على قادة "الدعم السريع" لوقف هذه الاعتداءات فوراً، واحترام القانون الدولي الإنساني. في المقابل لم يصدر عن "قوات الدعم السريع" تعليق فوري على ما أوردته الشبكة الطبية المستقلة.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر في حق مدنيين، بحسب ما أفادت منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان. ووسط هذه الفظائع، أقر قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 29 أكتوبر بحدوث ما سماها مجرد "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق. وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بـ"جرائم قوات الدعم السريع" في السودان، مؤكدة أن الاغتصاب "يستخدم عمداً وبشكل منهجي". وفي 16 نوفمبر، قالت شبكة أطباء السودان، إنها وثقت 32 حالة اغتصاب لفتيات بمدينة الفاشر نزحن لمخيم طويلة للنازحين بشمال دارفور، منذ اجتياح "قوات الدعم السريع" للمنطقة في 26 أكتوبر الماضي. 



وتحتل هذه القوات كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

(الأناضول)




## الفيلم التونسي "سماء بلا أرض" يفوز بالنجمة الذهبية لمهرجان مراكش
07 December 2025 09:27 AM UTC+00

فاز الفيلم التونسي "سماء بلا أرض" للمخرجة أريج السحيري بجائزة "النجمة الذهبية" للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الثانية والعشرين، التي اختتمت يوم السبت في المغرب. تدور أحداث الفيلم حول ثلاث مهاجرات أفريقيات جمعتهنّ الصدفة في تونس، وسط آمالٍ بحياةٍ أفضل، لكنّ أحلامهنّ تصطدم بصعوبات الواقع المرير. وأشادت لجنة التحكيم بالفيلم، مُعلنةً أنّه "عملٌ سينمائيٌّ يجرؤ على مقاربة العالم من منظورٍ مختلف، مستنداً إلى قوّةٍ شاعريةٍ نادرة ورؤيةٍ فنيةٍ منخرطةٍ بعمقٍ في الواقع".



ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة مناصفةً للفيلمين الوثائقيين "بابا والقذافي" للمخرجة الأميركية الليبية جيهان الكيخيا، و"ذاكرة" للمخرجة الأوكرانية فلادلينا ساندو. وحصل البريطاني أوسكار هدسون على جائزة الإخراج عن فيلم "دائرة مستقيمة"، وأشادت لجنة التحكيم بالأداء التمثيلي لبطلي الفيلم لوك تيتنسور وإليوت تيتنسور. وتوِّجت الممثلة الإيفوارية ديبورا ناني بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "سماء بلا أرض"، فيما نال البريطاني سوب ديرسو جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم البريطاني النيجيري "ظل والدي".



وبحسب بيان أصدرته إدارة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تجاوز عدد الحضور في هذه الدورة، التي شهدت عرض أكثر من 80 فيلماً، 47 ألف مشاهد.

(رويترز)





## ذكرى فتحية أحمد... نسي ليه معادي وغاب
07 December 2025 09:47 AM UTC+00

بهدوء تام، مرت الذكرى الخمسون لرحيل المطربة المصرية فتحية أحمد (1898 - 1975)، إحدى أهم المطربات المُجيدات المتقنات في النصف الأول من القرن الماضي. ولا ريب أن كثيراً من عشاق صوتها يتساءلون - والحق معهم - عن سر هذا التجاهل الكامل والصمت المطبق لكل المسارح والمراكز الموسيقية والثقافية لمطربة يراها بعض محبيها منافسة لأم كلثوم، أو هي بالحد الأدنى من أبرز المنافسات على المرتبة الغنائية التالية لمرتبة أم كلثوم.

هذا الأسبوع، شهدت القاهرة عشرات الحفلات الغنائية والموسيقية، من مختلف الأشكال والاتجاهات، لكنها لم تتسع لليلة واحدة تحيي بها خمسينية مطربة القطرين، التي حلت في نهاية عام لم تنقطع فيه فعاليات الاحتفاء بخمسينية كوكب الشرق يوماً واحداً.

يبدو إشكال فتحية أحمد أعمق وأقدم كثيراً من طريقة التعامل مع ذكراها؛ فقطاعات واسعة جدا من المهتمين بالغناء الطربي يحترمون صوتها وأداءها، لكنهم يرون أنها انسحبت مبكراً، ولم يكن بمقدورها أن تستمر أمام الموج الكلثومي الهادر، الذي أغرق معظم مطربات العشرينيات والثلاثينيات.



ومع مرور الوقت، ظلت شهرتها تتآكل، إلى أن انحصرت في قلة محدودة من السميعة وهواة التسجيلات القديمة، ومن كان هذا شأنه، يصعب على المسارح الكبيرة أن تخصص له الليالي والاحتفالات، لأن الحفل ومردوده وقبول الجمهور له سيكون حينها مخاطرة كبيرة لا يُحب أحد أن يتحمل تبعاتها.

في مواجهة هذا الطرح، يدفع أنصار فتحية أحمد بعدة دفوع، من أهمها أن التسجيلات القديمة للمطربة تجعل منها منافسةً لأم كلثوم، لا سيما الأعمال التي غنتها بألحان الشيخ أبو العلا محمد وأحمد صبري النجريدي، كما أنها امتلكت صوتاً يضارع صوت أم كلثوم في المساحة، والأهم من كل هذا أنها سبقتها شهرة وانتشاراً وعرفتها الأوساط الفنية قبل انتقال أم كلثوم إلى القاهرة بعدة سنوات. فإن لم تكن هذه الأسباب كافية للاحتفاء بها وإحياء ذكرى رحيلها الخمسين بقدر الاحتفاء نفسه بأم كلثوم، فلتحظ إذن بنصف أو ربع أو حتى عشر ما حظيت به الست طوال هذا العام، وإلا فيمكن أن نستبق الزمن ونجزم من الآن بأن مصير المطربات المصريات الكبريات لن يكون بعد خمسين عاماً إلا الإهمال والنسيان.

ومن المؤكد أن هذا الجدل يستدعي إلى ذهن الناقد مسألة الظلم الفني، القديمة المتجددة، التي لا تموت أو تنتهي، لأن هناك تياراً من الجماهير يغذيهم تيار من الكتاب والصحافيين يؤمنون بأن الحياة لا تخلو من فنانين مظلومين، تتفاوت درجاتهم ومراتبهم. بعضهم يرى أن محمد القصبجي هو أكبر المظلومين، وغيرهم يرى أن فريد الأطرش عاش ومات مظلوماً، وآخرون يعتقدون أن الظلم هو الذي رفع عبد الحليم حافظ على شقيقه المطرب إسماعيل شبانة.



هكذا، لا تنتهي سلاسل الظلم الفني. وأكثر محبي فتحية أحمد يرون أنها تعرضت لظلم بيّن، ثم يختلفون في أشكال هذا الظلم؛ فمنهم من يرى أن مجرد ظهور أم كلثوم لم يمنحها وقتاً كافياً في موقع الصدارة، وهو موقع له قواعده الخاصة في التأثير والجاذبية. ومنهم من يرى أن فتحية أحمد لم تحظ بفريق عمل يرعاها ويثقفها ويعلمها اختيار الكلمات وتذوق الشعر.

صحيح أنها تعاملت مع كل الأسماء التي اقتربت من أم كلثوم: النجريدي، وأبو العلا، والقصبجي، وأحمد رامي، وزكريا، والسنباطي، لكن يبدو أن هؤلاء قدروا صوتها وموهبتها، لكنهم لم يروا في شخصيتها قابلية للتطوير. لم تكن فتحية أحمد تجيد القراءة والكتابة، فأين هي من أم كلثوم التي تنفق أوقاتها مع أغاني الأصفهاني، وحماسة أبي تمام، ومطولات أحمد شوقي، حتى أخبر عنها أحمد رامي بأنها كانت تحفظ عشرة آلاف بيت شعر؟

ربما كان الظلم الأكبر الذي طاول فتحية أحمد هو هذا الإصرار على المقارنة بينها وبين أم كلثوم، ولأن كليهما قد رحل منذ نصف قرن، فإن الظلم في حقيقته يقع على ما خلفته أحمد من تراث مسجل، يحتاج إلى إنصات متحرر من المقارنات والأحكام المسبقة. إنصات إلى صوت فتحية وأدائها، إلى شخصيتها الغنائية القوية، إلى إتقانها المذهل، إلى تمكنها الذي يصعب على الغالبية الساحقة من مطربات القرن الكبريات.



يحتاج تراث فتحية إلى من يصغي وهو فارغ الذهن من المقارنات، وأن يدرك أنه أمام صوت مختلف، وأداء مختلف، له قيمته ومذاقه ومتعته، تحتاج فتحية أحمد وتراثها إلى منصت همّه الطرب، ليس إلى حَكم لا يستمع إلا لتحديد الأحق بالمرتبة الأولى.

وليس أدل على هذه الحقيقة من الانتشار الكبير، الذي تحقق في السنوات العشر الأخيرة، لأغنية "يا ترى نسي ليه معادي وغاب"، من ألحان محمد القصبجي، وهو فالس طويل متدفق، يشبه ألحان القصبجي لليلى مراد، ولا يتصور أحد أن تغنيه أم كلثوم. كانت فتحية أحمد تغنيه بلا أي قدر من التكلف، كانت تؤدي اللحن برشاقة استثنائية، لذلك، استمع إليه الناس، والأجيال الجديدة، من دون أي تفكير في مقارنة، فتحقق له القبول والانتشار وإعادة الغناء والعزف: "سهران مع مين يا ترى؟ بيسامر مين يا ترى؟ بيكلم مين يا ترى؟".

يمكن للمستمع الهاوي أن يخوض بنفسه تجربة الإنصات الحر، وبقدر عمق تجربته سيتمكن من رفع حجاب المقارنات، ليستمتع بكثير من أغاني فتحية أحمد بألحان زكريا أحمد، صاحب لحن "يا حلاوة الدنيا"، الذي بلغ من النجاح والانتشار والخلود درجة جعلت كثيرين لا يعرفون فتحية إلا به، أو رياض السنباطي الذي خاض معها تجربة قصائدية مغايرة، ومهمة، أو يكتشف أن أحمد صدقي لحن لها مجموعة كبيرة من الأغاني المتنوعة عاطفياً ووطنياً ودينياً، منها: "لي حبيب اسمه الأمل"، و"الصبح الجديد"، و"يا قلبي عمري ما شفتك"، و"يوم الجلاء"، أو و"إني أراك معي".



تختلف المصادر حول تاريخ ميلاد فتحية أحمد، لكن أغلبها يدور حول السنوات الأولى من القرن العشرين. كان والدها، الشيخ أحمد الحمزاوي، مطرباً ومنشداً معروفاً، اشتهر بصوته الرخيم وأدائه لعدد من الأغاني الفكاهية والانتقادية. وبعدما أظهرت ابنتاه - فتحية ورتيبة - موهبتيهما الغنائيتين، ابتعد الشيخ أحمد عن الساحة الفنية.

أما رتيبة فقد اشتهرت بأغانيها الخفيفة والديالوغات التي سجلتها مع كبار الملحنين، مثل السيد شطا وإبراهيم فوزي. في حين تابعت مفيدة مسيرتها في إذاعة الإسكندرية، محافظةً على التراث الغنائي التقليدي. انضمت فتحية أحمد إلى المسرح الغنائي، فتنقلت بين مصر وبلاد الشام والعراق، ولكثرة عروضها بين مصر ولبنان، لقبت بمطربة القطرين.

في سنواتها الفنية الأولى (1917 - 1927)، غنت فتحية أحمد لعدد من الملحنين المهمّين، مثل داود حسني ومحمد كامل الخلعي وسيد درويش، وواصلت مسيرتها في المسرح الغنائي حتى نهاية الأربعينيات، إذ قدمت بطولة المسرحية الغنائية "يوم القيامة"، من ألحان زكريا أحمد، وغنت فيها أغنيتها الشهيرة "يا حلاوة الدنيا".



في عام 1952، التقت فتحية أحمد بالملحن السكندري محمد عفيفي، الذي قدم لها عدة ألحان جديدة، منها أغنيتها الشهيرة "الراية الخضراء". ورغم أن عفيفي كان قد أعد بعض الألحان لأم كلثوم، إلا أن فتحية أحمد سعت إلى تقديم أغانيه، ما يعكس منافستها المستمرة مع كوكب الشرق.

إضافة إلى عفيفي، تتيح المنتديات الموسيقية أغاني لفتحية أحمد من ألحان أحمد عبد القادر، وعزت الجاهلي، ومحمد الموجي، وحسين جنيد، ومحمد فوزي، ومحمود الشريف، وعبد الرؤوف عيسى، ومرسي الحريري، وغيرهم. في الخامس من ديسمبر/كانون الأول عام 1975، رحلت مطربة القطرين.

إن إهمال المسارح الحكومية وبرامج الأوبرا المصرية لأي شكل من أشكال الاحتفاء بالذكرى الخمسين لرحيل مطربة بوزن فتحية أحمد، يعني أن الإدارة الثقافية بحاجة ماسة إلى أن تكون أكثر انتباها، وإلا ستبدو وكأنها تتخلى عن أدوارها الأصلية التوعوية غير المرتبطة بالمردود المادي.




## جنوب أفريقيا تُلغي إعفاء الفلسطينيين من تأشيرتها لإحباط مخطط التهجير
07 December 2025 09:58 AM UTC+00

ألغى وزير داخلية جنوب أفريقيا، لياون شرايفر، الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الفلسطينية، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته رحلة جوية مشبوهة حطّت في البلاد الشهر الماضي، حاملةً على متنها 153 فلسطينياً من قطاع غزة. وذلك بعدما أقلعت بداية من مطاريّ "عوفدا" العسكري، مروراً "برامون" الإسرائيليَين، وصولاً لجوهانسبوغ ـ على ما أثبتته سجلّات تتبع الرحلات الجوية ـ وذلك من دون حمل المسافرين وثائق وأختام خروج إسرائيلية، بموازاة قرائن على وقوف جهات إسرائيلية وراء ما وُصف بمخطط تهجير ممنهج.

وطبقاً لموقع IOL الإخباري الجنوب أفريقي فإن قرار وزير الداخلية أتى استناداً إلى التحقيقات وتوصيات أجهزة الأمن القومي، وبعد مشاورات خاضتها الأجهزة الأمنية الجنوب أفريقية، والتي أكّدت أن الإعفاء من التأشيرة لمدة 90 يوماً لحاملي جواز السفر الفلسطيني العادي قد استغلته عامدةً وبشكل ممنهج جهات إسرائيلية مرتبطة بما يُسمى "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة.

ومع أن الوزير شرايفر أكد أن الإعفاء من التأشيرة لفترة قصيرة يهدف إلى تشجيع السياحة في البلاد لمدة محدودة، فقد شدد على أن التحقيق في رحلة الفلسطينيين التي وصلت من كينيا كشف أن السفر "لم يكن بغرض السياحة والبقاء لفترة قصيرة، بل لنقل فلسطينيين من مكان إقامتهم في غزة". وأضاف أن الفلسطينيين لم يشتروا تذاكر السفر بأنفسهم، بل نظّم الرحلة وكلاء رحلات جوية، وصلت إلى حد استغلال المسافرين أنفسهم، بينما كان منظمو الرحلة على استعداد لتركهم في جوهانسبورغ.

ولفت الوزير إلى أن سلطات بلاده تحقق في الأثناء في واقعة مشابهة سُجّلت في نهاية أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي، حين وصل فلسطينيون إلى جنوب أفريقيا عبر نيروبي من دون وثائق، إلا أن تلك الحادثة لم تُثِر ضجة مماثلة في حينه. وقال الوزير إن "إلغاء الإعفاء هو الوسيلة الأكثر فعاليّة لمنع تكرار مثل هذه الحالات، بينما نُمكّن في الوقت نفسه الفلسطينيين من زيارة جنوب أفريقيا من دون الإضرار بهم"، مشدداً على أن بلاده "لن تتسامح مع أي محاولة لاستغلال الفلسطينيين أو فصلهم عن غزة".



القرار الجديد أتى بعد شهر على هبوط طائرة في مطار جوهانسبوغ وعلى متنها 153 فلسطينيين وصلوا من قطاع غزة دون المستندات المطلوبة، قبل أن يُحتجزوا في الطائرة مدة 12 ساعة من دون طعام ولا ماء، إلى أن سمحت السلطات الجنوب أفريقية بدخولهم، وسط توجيه الأخيرة أصابع الاتهام نحو إسرائيل باعتبارها الجهة المسؤولة عن الرحلة الغامضة.

وفي وقتٍ لاحق على ذلك، تكشّف أن جمعية تُدعى "المجد أوروبا" والمملوكة للإسرائيلي- الإستوني تومر يانار ليند، هي التي تقف خلف تنظيم الرحلة، التي بدأت بعد نقل الغزيين من رفح إلى مطار رامون، ومن هناك إلى جنوب أفريقيا عبر كينيا في رحلة طيران تابعة لشركة رومانية تُدعى Flyyo. وكانت هذه الأخيرة وفقاً لسجلات تتبع الطيران قد حطّت في "رامون" قادمة من "عوفدا" العسكري.

وكشف الفلسطينيون الذين كانوا على متن الرجلة إلى جنوب أفريقيا أنهم دفعوا نحو 2000 دولار للفرد الواحد مقابل الحصول على تذاكر سفر. وأفادت تقارير في جنوب أفريقيا الشهر الماضي بأن بعض الركاب كانوا يحملون تذاكر سفر إلى كندا وأستراليا، بينما كان معظمهم يعتقد أن الوجهة النهائية للرحلة هي الهند. وبالتوازي كشفت وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة، بينها "هآرتس"، و"يديعوت أحرونوت" أن شركة "المجد" تواصلت مع "مديرية الهجرة الطوعية" في وزارة الأمن الإسرائيلية، والتي بدورها نقلت تفاصيل 153 فلسطينياً الذين كانوا على متن الطائرة إلى وحدة "منسق أعمال الحكومة في المناطق"، في إشارة إلى منسق أعمال حكومة الاحتلال في الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة وقطاع غزة.

في غضون ذلك، قدّمت "المجد أوروبا" نفسها كمنظمة إنسانية تعمل في الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، لكن المعلومات المتوفرة حولها أثارت الكثير من الشبهات خصوصاً أن البحث الميداني أكد أنها لا تملك أي مكتبٍ في القدس. فضلاً عن ذلك، تستعين المنظمة بصور مولدة بالذكاء الاصطناعي، للترويج لأحد عامليها ويُدعى مؤيد صيدم سبق أن هاجر على متن رحلة من تنظيمها. وبينما تأكد "العربي الجديد" من أن صيدم شخص حقيقي، يزعم أنه "يساعد الفلسطينيين في الحصول على حياة ومستقبل أفضل"، فإنه لم يجد أي معلومات حول شخص آخر تقدمه المنظمة على أنه أحد عامليها ويُدعى "عدنان".

فضلاً عما تقدّم، تسرق المنظمة صوراً من وكالات مختلفة لاستخدامها في الترويج لأنشطتها "الإنسانية". من بين ذلك مثلاً سرقت صورة لفتاة ظهرت في احتفالية نُظّمت في طرابلس شمال لبنان بالتزامن مع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ليدعي أن الصورة "تعود لفتاة من حلب ساعدتها المنظمة لتخطي آثار الحرب في بلدها بعدما نزحت إلى لبنان في عام 2013". إلى جانب ذلك يذكر الموقع الإلكتروني للمنظمة أنها تأسست عام 2010 في ألمانيا، رغم أن تسجيل نطاق الموقع لم يتم إلا في فبراير/شباط من العام الجاري، لدى إعلان وزارة الأمن الإسرائيلية عن إقامة مديرية الهجرة الطوعية.




## وزير خارجية بنين بعد محاولة انقلاب عسكري: الوضع تحت السيطرة
07 December 2025 09:58 AM UTC+00

قال وزير خارجية بنين، اليوم الأحد، إن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع، بعد أن قال جنود عبر التلفزيون الرسمي إنهم سيطروا على السلطة. وقال الوزير أوليشيغون أدغادي باكاري، لوكالة رويترز: "هناك محاولة، ولكن الوضع تحت السيطرة.. إنها مجموعة صغيرة من الجيش. لا يزال جزء كبير من الجيش موالياً للدولة". وأضاف أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي، وأن الإشارة انقطعت لعدة دقائق.

وكان عسكريون قد أعلنوا عبر التلفزيون الوطني، صباح اليوم الأحد، أنهم تمكّنوا من السيطرة على السلطة في الدولة التي تقع في غرب القارة الأفريقية. وأعلن العسكريون "إقالة" الرئيس باتريس تالون الذي كان يفترض أن يتنحى في إبريل/ نيسان بعد بقائه عشر سنوات في السلطة. وأعلن العسكريون الذي يعرفون عن أنفسهم باسم "اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس" أن مجموعتهم "اجتمعت الأحد في 7 ديسمبر/كانون الأول 2025 وتداولت وقررت ما يلي: إقالة باتريس تالون من مهامه رئيساً للجمهورية".

في المقابل، قال مصدر عسكري مقرب من تالون لوكالة فرانس برس: "إنها مجموعة صغيرة تسيطر فقط على التلفزيون. الجيش النظامي استعاد السيطرة. المدينة (العاصمة كوتونو) والبلاد في أمان تام". وأضاف المصدر "كل شيء تحت السيطرة. لم ينجحوا في الاستيلاء على منزل رئيس الدولة ومقر رئاسة الجمهورية. إنها مسألة وقت فقط ليعود كل شيء إلى نصابه. عملية التطهير قائمة".

من جهتها، أفادت السفارة الفرنسية عبر إكس أنه "أفيد عن طلقات نارية في معسكر غيزو، على مقربة من مقر رئيس الجمهورية" في كوتونو، داعية الفرنسيين إلى ملازمة منازلهم "من باب الحيطة". وهذا الانقلاب هو الأحدث في سلسلة من الانقلابات المماثلة في غرب أفريقيا.



وشهد التاريخ السياسي لبنين انقلابات أو محاولات انقلاب عدة. ويتولى باتريس تالون الحكم منذ 2016، وينهي العام المقبل ولايته الثانية، وهي الحد الأقصى المسموح به بحسب الدستور. واستبعد أكبر حزب معارض من الانتخابات الرئاسية التي باتت محصورة بين الحزب الحاكم ومرشح معارض يعتبر "معتدلاً". ورغم الإشادة بالتنمية الاقتصادية التي حققتها بنين في عهده، يتعرض باتريس تالون بانتظام لاتهامات من معارضيه بأنه تبنى نهجاً استبدادياً في بلد سبق أن تميز بديناميته الديمقراطية.

وتتخذ جمهورية بنين من بورتو نوفو عاصمة لها، لكن مقر الحكومة يقع في كوتونو أكبر مدينة في البلاد، وتبلغ مساحة هذه الدولة حوالي 112622 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكانها تقريباً 9 ملايين نسمة، وتعتمد بشكل رئيسي على الاقتصاد الزراعي.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)




## "أبطال الظل".. حكايات من لم يذكرهم التاريخ
07 December 2025 10:00 AM UTC+00

ينطلق عرض "أبطال الظل" من رؤية مسرحية يقودها المخرج والسينوغراف أسامة حلال، في كتابة مشتركة مع هاشم عدنان، ويؤديه كل من بسام أبو دياب وتمارا حاوي وماري تيريز غصن، في توليفة تجمع بين الجسد والكلمة والصوت لإيقاظ الحواس.

يعتمد العرض، الذي يُختتم اليوم الأحد على خشبة مسرح دوّار الشمس في بيروت، على عملية بحث مستمرة، انطلقت من نصوص وليم شكسبير، مع التركيز على الشخصيات الواقفة عند حافة المأساة مثل القاتلين في "ريتشارد الثالث"، الساحرات والبواب في "مكبث"، وحفّار القبور في "هاملت"، شخصيات تبدو ثانوية، لكنها تغيّر مجرى الحكاية وتؤثر في مصائر الأبطال دون أن يُعترف بها في التاريخ المسرحي.
 
توسع البحث ليشمل نصوص برتولد بريخت، خصوصاً قصيدته "أسئلة عامل يقرأ"، إلى جانب لقاءات مع فنانين وعاملين في المسرح وأفراد من الدفاع المدني اللبناني، بوصفهم أبطالاً حقيقيين يعملون في الظل بلا ضوء أو مكافآت.

تتسم بعض المشاهد بقوة بصرية كبيرة، مثل مشهد الممثلين الثلاثة واقفين في صف، يرفع كل منهم كتاباً فوق رأسه، وتتعاظم خلفهم الظلال لتصبح أكبر من أجسادهم، كأنها مؤلفو التاريخ غير المرئي، بينما يظهر على الشاشة سطر من قصيدة بريخت عن الوضع الاقتصادي والسياسي والتمرّد، ملخصاً فكرة العرض عن الأجساد الصغيرة التي يضخّمها ظلّها لا صورتها. 


مسرحية أشخاص غيّروا أحداثاً كبرى دون أن تُسجّل أسماؤهم


يقدم العمل تفكيكاً لعلاقات السلطة والقمع من منظور الأشخاص الذين غالباً ما يُعتبرون مهمشين، فيصوَّر القاتلان موظفين يمضيان في الروتين، والبواب مواطناً يحوّل السخرية إلى وجع، وحفّار القبور عاملاً يومياً يعرف حقيقة الحياة أكثر من ألف ملك. هؤلاء أبطال لم يُكتب لأفعالهم أي اعتراف، ومع ذلك يحملون تأثيراً حاسماً في مصير السلطة والمجتمع، كما يقول المخرج أسامة حلال: "المسرح ليس لنتناسى همومنا، بل لنتذكّر ونفكّر. هو امتداد لخط سياسي".

تعتمد بعض المشاهد على صدمات بصرية قوية، مثل مؤدّيين يرتديان خوذاً وسترات داكنة، فيما يرتمي ثالث على الأرض مغطى بأوراق مبعثرة، مع كتب وملفات على رأسه كسلطة معرفية أو بيروقراطية تُطبق على جسد مجهول، في استعارة عن قمع النظام للأجساد الأكثر هشاشة. في مشهد آخر يحمل المؤدون لافتات صغيرة، بينما تسقط خلفهم ظلال مكبّرة، كنسخ سياسية لا يمكن تمثيلها في الواقع، وترتبط الإضاءة المائلة والسطر المعروض على الشاشة مباشرة برؤية العمل عن الاختناق الاقتصادي والحاجة إلى تمرّد.

في النهاية، تقف ماري تيريز منفردة أمام الجمهور، لتفتح باباً على قائمة طويلة من الأشخاص الذين غيّروا مسار أحداث كبرى من دون أن تُسجّل أسماؤهم، مذكّرة بأولئك الذين عملوا في الخلفية: من نقل الجثث ليلة اغتيال، من رتّب الأوراق التي بُني عليها قرار مصيري، ومن نفّذ مهمة صغيرة، لكنها حسمت تاريخاً كاملاً. تتحوّل الشعوب في السرد الرسمي إلى أرقام في نشرات الأخبار، في المقابر الجماعية، وفي الإحصاءات، وتختتم الممثلة بتساؤل صامت ونافذ: "ومن يتذكّر غزة؟"، في تذكير بأن حياة مدينة كاملة تختزل أحياناً إلى مجرد أرقام، كما هو حال الكثير من المهمشين في العالم.






## بول مكارتني في وجه الذكاء الاصطناعي... دقيقتان من الصمت
07 December 2025 10:17 AM UTC+00

لم يغب الموسيقيّ البريطاني بول مكارتني (1942)، العضو البارز في فرقة ذا بيتلز، عن المشهد لمدة خمس سنوات، في ما يشبه صمتًا طويلًا عن الغناء والأداء، إلّا ليعود بتراكٍ صامتٍ مدته دقيقتان، ليس فيه ألحانٌ ولا كلمات، سوى ضوضاء خافتة وهمهمات تنحسر على طريقة الـFade-out المتعارف عليها في إنتاج الأغاني.

الغاية من ذلك التراك الصامت ليست فنيةً مفاهيمية، كتلك التي حدت بمؤلف ما بعد الحداثة، الأميركي جون كيج (John Cage)، إلى تأليف مقطوعته الأكثر شهرةً وإثارةً للجدل، المعنونة (4:33)، وتنصّ على أن يجلس العازفون من دون عزف وفي صمتٍ تام لمدة أربع دقائق وثلاثٍ وثلاثين ثانية، مُتيحين لأجواء القاعة الصوتية ملءَ المكان.

ما أراده مكارتني بالفعل هو صرخةُ احتجاجٍ مكتومة، على نقاشاتٍ داخل الحكومة البريطانية حول قوننةٍ جديدة، تُتيحُ للشركات المطوِّرة للذكاء الاصطناعي استخدام المنتجات الموسيقية المحميّة بموجب قوانين الملكية، لأجل تدريب نماذجها، وذلك بهدف جعلها مستقبلًا قادرةً على توليد الموسيقى بأجناسها المختلفة، وربما الإتيان بأجناس جديدة لم تخطر بعدُ على أذن إنسان.



الرسالة مفادها: "لا تجعلوا من سرقة الموسيقى وسيلةًقانونيةً في حوزة شركات الذكاء الاصطناعي". تضمّنها ألبومٌ جديد بعنوان "أهذا ما نريده؟" (Is This What We Want?) وقد ضمّ عددًا من النجوم القدامى والجدد، أمثال المغنية البريطانية كيت بوش، ومؤلّف موسيقى الأفلام الألماني هانز زِمر.

وقد اختير لتراك مكارتني الاحتجاجي عنوان "أغنية إضافية" (Bonus)، استلهامًا لحيلةٍ تسويقية تعتمدها شركات الإنتاج لدى إصدارها الأسطوانات، بأن تجعل واحدًا من التراكات مُدرجًا خارج اللائحة الأساسية، فيشعر المستهلك بأنّه حصل على أغنيةٍ إضافية لقاء شرائه الألبوم.

لا يغيب عن خيال أيّ مستمع أن غياب المحتوى عن التراك ما هو إلّا نذيرُ غيابٍ محتملٍ للإنسان عن صنع الموسيقى، تلك التي ارتبطت على الدوام، وحصريًّا، بما تعنيه. ألا وإن باتت اليوم تلك الصلة عرضةً للزوال، في معرض التطورات التكنولوجية غير المسبوقة في تاريخ البشرية، يأخذ الفنانون الأكثر شهرةً وتأثيرًا على عاتقهم دقَّ ناقوس الخطر، في وجه مآلِ مهنةٍ ونموذجِ صناعةٍ واقتصادٍ ونمطِ حياةٍ قد يُعدِم في القريب العاجل سُبُل البقاء.



مخاوفُ مكارتني وزملائه لا تأتي من فراغ. ففي دراسةٍ أعدّها أخيرًا "مجمعُ مجتمعاتِ الكُتّاب والمؤلفين" (CISAC)، فإنّه من المتوقّع أن يخسر مبدعو الموسيقى العائداتِ التي أمّنت لكثيرٍ منهم دخلًا أساسيًّا، وقد تراوحُ الخسارةُ حول 24% بحلول عام 2028. وثمّة تقريرٌ أعدّته HBS Economics قدّر خسائرَ الموسيقيين الأفراد في الدنمارك جرّاء سعةِ انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي موسيقيًّا بنحو 28%.

إلّا أنّ تلك ليست بالضربة الأولى التي تلقتها أركانُ الصناعة الموسيقية خلال الربعِ الأول من القرن الحالي. فقد سبقتها ضربةُ الإنترنت، خصوصًا بعد أن حلّت منصّاتُ البثّ (Streaming) محلّ الأسطوانات المدمجة. إثر ذلك، انخفضت عائداتُ إصدار الألبومات بنسبة تراوح بين 70 و80%، وذلك بحسب استفسارٍ أجراه البرلمانُ البريطاني سنة 2021.

أمّا بالنسبة إلى المستقلّين من الموسيقيين، فقد كانت الضربةُ شبه قاضية، إذ وصلت خسائرُ مداخيلهم إلى 90%، فضلًا عن التهميش الإلكتروني الذي باتوا يتعرّضون له، إذ تلعب اللوغاريتمات دورًا حاسمًا في حصر الأسماع ضمن قلّةٍ قليلة من النجوم لا تتجاوز 1%، أولئك الذين تُعدّهم وتسوّق لهم كبرياتُ الشركات في مجال الترفيه.



إلّا أنّ ما قد يغفله المتابعون هو المنسوبُ الأدنى من هَرَمِ الصناعة الموسيقية، والذي يبقى في ظلّ أضواء الشهرة: أي قطاع ما يُسمّى بفنّاني الاستوديو، وهم الموسيقيون الذين يسجّلون العناصر الأوليّة التي تدخل في التركيب النهائي للأغنية التجارية الضاربة، من عازفِ غيتار، أو درامز، أو مغنّي جوقة. هؤلاء لا تظهر أسماؤهم على أغلفة الأسطوانات، وقلّما يُدعون إلى حفلات جوائز غرامي، فضلًا عن الفوز بأيٍّ منها، وإنّما يكتفون بأجورهم لقاء العزف داخل الاستوديوهات أو المشاركة في الحفلات.

أولئك قد يفقدون وظائفهم بسبب خَرْقِ التقانة الجديد. وفي المقابل،  قد يبقى النجوم، وإن تقلّصت أرباحهم، ما دام البشر يفضّلون مشاهدة بني جلدتهم وهم يغنّون ويرقصون على المسارح، والاستماع إلى أصواتهم، حتى ولو سُجِّلت مسبقًا وعُرِضت بتقنية الـPlayback، عوضًا عن رجلٍ آليٍّ مُؤَنْسَن (Humanoid).

وبالنظر إلى التحوّلات العاصفة المتوقَّعة في ضوء تسارع الوثبات التي تُحرزها تقنيةُ الذكاء الاصطناعي، وما قبلها الإنترنت وما بعدها الحوسبة الكميّة، وهي تحوّلاتٌ لها أن تُصيب صلبَ الوجود البشري؛ فتُبدّل علاقة الإنسان بنفسه والعالم، فتُصفِّر التاريخ وتُعيد إحداث الحضارة.



ينبغي اعتبارُ ما سيلحق بالموسيقى، مقارنةً بالمرافق الأخرى الأكثر حيويّة من طبٍّ وحربٍ وصناعةٍ وتجارة، على أنّه هامشيٌّ لجهة تأثيره على الحياة. وكما في كلّ مرةٍ يحتدم فيها النقاش بين فريقِ المتشائمين بمستقبل التكنولوجيا الاصطناعية والمتفائلين به، يمكن دومًا استشرافُ بعضِ السيناريوهاتِ المُشرقة.

قد لا تبقى صناعةُ الموسيقى في المستقبل، عند الغالبية العظمى، مهنةً ومصدرَ ربحٍ أو رزق، فيما عدا قلّة قليلة من النجوم التي تصنعها كبرياتُ شركات الترفيه. ذلك قد يُعيد الفنون إلى أصولها البشرية الأولى، بوصفها وسائلَ للتعبير عن الذات، فتغدو نمطًا من الممارسة الروحية والتواصل الاجتماعي.

وهنا قد يُسهّل الذكاءُ الاصطناعي على غير المحترفين إيصالَ أفكارهم الموسيقية إلى الآخرين، عوضًا عن بقائها حبيسةَ أخيِلَتهم لعدم امتلاكهم الأدوات اللازمة لبلورتها. كما يمكن التنبؤُ بسَوادِ الأداء الحيّ بوصفه النشاطَ الموسيقيَّ الوحيد المقتصر على البشر والمتوفّر لهم، طالما ظلّ من غير المستطاع، أو غير المستساغ، استبدال الآلة بحضور الإنسان، لتصمت الحياة.




## طهران: لا قناة مباشرة مع واشنطن وسلاح حزب الله شأن لبناني داخلي
07 December 2025 10:24 AM UTC+00

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن القناة الرسمية الوحيدة بين الولايات المتحدة وإيران هي مكتب رعاية المصالح الأميركية في طهران الذي تديره السفارة السويسرية، إلى جانب مكتب رعاية مصالح إيران في واشنطن، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت قنوات الاتصال غير المباشرة لا تزال فاعلة أو توقفت.

وأوضح في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أن تبادل الرسائل عبر دول أو شخصيات داخل المنطقة أو خارجها أمر شائع في العمل الدبلوماسي، لكنه أكد عدم وجود قناة خاصة أو مستقلة بين طهران وواشنطن. وقال المتحدث الإيراني رداً على تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بسورية توماس براك حول محاولتي واشنطن لإسقاط النظام الإيراني، إن "هذه المواقف ليست جديدة، بل تعكس تاريخاً طويلاً من تدخل الإدارات الأميركية في الشؤون الداخلية لإيران". 

وأوضح أن "ما تسميه الولايات المتحدة تغيير النظام هو في الحقيقة اعتراف بمحاولات انتهاك السيادة الوطنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي". وأضاف أن "اعتراف المسؤول الأميركي يقتصر على محاولتين فقط، في حين أن واشنطن حاولت مراراً، عبر العقود الماضية، الإضرار بالشعب الإيراني والتدخل في شؤون البلاد". وشدد بقائي على أن ما تصفه أميركا بالمفاوضات المنطقية "ليس، وفق التجربة، سوى محاولة لفرض الإملاءات"، مؤكداً أن على الولايات المتحدة تغيير رؤيتها وسلوكها تجاه إيران، رغم أن تغيير العادات قد يكون صعباً أو متعذراً، بحسب قوله.



سلاح حزب الله

وفي شأن آخر، وصف بقائي اتهامات لبنانية لبلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية بأنها "ادعاءات وموضوع انحرافي لا يمت إلى الواقع بصلة"، مشدداً على أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، وأن حزب الله جزء راسخ ومؤثر في المجتمع اللبناني ويتخذ قراراته بصورة مستقلة. وأكد استعداد طهران الدائم للحوار مع المسؤولين اللبنانيين وتطوير العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن السفير اللبناني الجديد تولى مهامه أخيراً في طهران.

وبشأن موضوع سلاح حزب الله، قال إن "قضايا لبنان الداخلية، بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية، يجب أن تناقش ضمن حوار لبناني داخلي، وأن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني يقرره اللبنانيون أنفسهم، بما في ذلك حزب الله".

العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وحول الاتصالات التي يجريها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بشأن الملف الإيراني، أكد بقائي أن التواصل بين إيران والوكالة قائم بصورة مباشرة ومنتظمة عبر بعثتها في فيينا. وأضاف أن إثارة بعض الأطراف لقضية إيران في اجتماعاتهم الثنائية مع المدير العام أمر "غير مفاجئ"، لكنه شدد على أنه لا توجد عملية وساطة أو مسار تفاوضي جديد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رداً على سؤال عما إذا كانت إيران قد وافقت على الوساطة المصرية في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طبيعة التواصل بين الجمهورية الإسلامية والوكالة "علاقة مباشرة وواضحة". وأوضح أن البعثة الدائمة لإيران في فيينا على اتصال بالمسؤولين في الوكالة كلما دعت الحاجة، وأن هذا المسار لا يتطلب وساطة بالمعنى المتعارف عليه. وأضاف أن مصر، إلى جانب عدد من دول المنطقة، طالما سعت إلى أداء دور ميسّر في هذا السياق، وأن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي جاء من هذا الباب وبهدف تسهيل الحوار والدفع بعجلة التفاهمات الفنية القائمة بين الجانبين.



وقال إن الاتصال الهاتفي الأخير تركز أساساً على العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث تطورات المنطقة، نافياً أن يكون مرتبطاً حصراً بالملف النووي أو بطلب التعاون مع اليابان في إعادة تأهيل المنشآت النووية. وأشار إلى الاتفاق على تنظيم جولة جديدة من المشاورات السياسية بين إيران ومصر في المستقبل القريب، معتبراً ذلك خطوة مهمة في العلاقات الثنائية. وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد أن مصر من الدول التي سعت دوماً للمساعدة، وأن إيران تقدّر جهود القاهرة وسواها من الدول التي توظف قدراتها لدعم المساعي الرامية إلى حل هذا الملف.

وأوضح بقائی أن "التطورات الإقليمية مقلقة للغاية، إذ تستمر جرائم الكيان الصهيوني رغم إعلان وقف إطلاق النار، بينما يشير الحديث عن فتح معبر رفح من طرف واحد إلى تكثيف الضغوط الهادفة إلى التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما أدانته الدول الإسلامية". وأشار إلى الانتهاكات لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن هذه القضايا كانت ضمن محاور النقاش بين عراقجي ونظيره المصري. كذلك تطرق إلى البيان الأخير الصادر عن مجلس التعاون الخليجي الذي أكد أن جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى تابعة للإمارات، مؤكداً أن "موقف إيران واضح تماماً، وأن سيادتها على الجزر ثابتة من الناحية التاريخية والقانونية والواقعية".




## جيمس هاردن يدخل قائمة أفضل المسجلين في تاريخ السلة الأميركية
07 December 2025 10:29 AM UTC+00

دخل نجم رياضة كرة السلة، جيمس هاردن (36 سنة)، لاعب فريق لوس أنجليس كليبيرز، تاريخ دوري السلة الأميركية للمحترفين من أوسع الأبواب، بعد تسجيله 34 نقطة مع فريقه في مواجهة مينيسوتا تيمبروولفز، ليُثبت أنه واحد من أساطير الرياضة الأميركية.

ولم تُساهم نقاط جيمس هاردن الـ34 في تجنيب فريقه لوس أنجليس كليبيرز الخسارة أمام مينيسوتا تيمبروولفز (109-106)، فجر الأحد، وكان نجم السلة الأميركية بحاجة لتسجيل 20 نقطة لكي يبلغ حاجز الـ28,289 نقطة ويدخل قائمة أفضل المسجلين في تاريخ اللعبة، ليُسجل 19 نقطة قبل الاستراحة، ثم يتجاوز كارميلو أنطوني العاشر سابقاً في القائمة، قبل أربع دقائق من نهاية الربع الثالث، منهياً المباراة برصيد 34 نقطة وست تمريرات حاسمة.

ويأتي في القائمة، ثلاثة لاعبين نشيطين حالياً في هذه القائمة: جيمس هاردن برصيد 28,303 نقاط، كيفن دورانت لاعب فريق هيوستن روكتس في المركز الثامن برصيد 31,051 نقطة، والرقم القياسي بحوزة الملك ليبرون جيمس الذي بلغ 42,268 نقطة، وهو على مشارف عامه الـ41 سنة، بعدما تخطّى الأسطورة كريم عبد الجبار (38,387 نقطة) مطلع عام 2023.



ويخوض هاردن موسمه الـ17 في بطولة دوري السلة الأميركية للمحترفين، وكان أفضل هدّاف في الدوري ثلاثة مواسم متتالية (من 2017-2018 حتى 2019-2020)، وهو يحمل أيضاً الرقم القياسي للنقاط في مباراة واحدة مع كليبيرز (55 نقطة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر أمام شارلوت هورنتس) ومع هيوستن روكتس (61 نقطة في 2019). وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكّن اللاعب الذي لم يحرز أي لقب حتى الآن، من إنقاذ بداية الموسم الكارثية لكليبيرز الذي يقبع في المركز الـ14 في المنطقة الغربية، بعد خسارة جديدة أمام مينيسوتا تيمبروولفز.

وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية، حقق جالين جونسون، لاعب أتلانتا هوكس، ثاني "تريبل دابل" له توالياً بتسجيله 30 نقطة مع 12 متابعة و12 تمريرة حاسمة، خلال الفوز على واشنطن ويزاردز (131-116)، مؤكداً أهميته في ظل غياب النجم تراي يونغ بسبب الإصابة. وفاجأ غولدن ستايت ووريورز، مضيفه كليفلاند كافالييرز بالفوز (99-94)، رغم الإصابات التي حرمت الفريق ستيفن كوري ودرايموند غرين وآل هورفورد وجيمي باتلر ودي أنتوني ميلتون وسيث كوري.




## أيتام غزة... حرمان ومعاناة لا ينتهيان
07 December 2025 10:31 AM UTC+00

لم يترك العدوان الإسرائيلي أيتام غزة في همومهم التي تغطي مختلف جوانب حياتهم، ليضاعف أزماتهم المعيشية اليومية بعد فقدانهم السند والمأوى الآمن، والطعام الصحي، والكرامة المجتمعية، ليعيشوا فصول الحياة القاسية بحرمان ومعاناة وخوف. تتضاعف قسوتها في مراكز الإيواء حيث ترصد المشاهد طفلاً يضم حقيبة مدرسية محترقة لأنها آخر شيء يربطه بوالده، وطفلة تستيقظ فزعة من أقل صوت لأنها فقدت أمها على وقع القصف، ومعهم أطفال يقفون في طابور طويل للحصول على وجبة بسيطة، بينما أعينهم تبحث عن شيء ما، دفء ما، حضن ما، أي شيء يشبه الحياة التي سلبت منهم.

وبحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء يقدر عدد الأطفال الذين فقدوا أحد أو كلا الوالدين بعد بداية العدوان بنحو 39,384 طفلاً، من بين هؤلاء، يقدر أن حوالي 17 ألف طفل أصبحوا يتامى بالكامل "أي فقدوا كلا الوالدين"، ويعيش هؤلاء الأطفال في خيام أو بيوت مدمّرة، في ظل شح في المأوى، والرعاية الاجتماعية، والرعاية النفسية. ومنذ اللحظة  التي هدأ فيها صخب الانفجارات قليلاً في غزة، بدأت ملامح الفقد تظهر بوضوح على وجوه أطفال لم يعرفوا بعد معنى الكلمات الثقيلة التي تختبئ خلف كلمة يتيم، بعضهم لم يدرك أن من كان يحتضنه بالأمس لن يعود اليوم، فقط وجدوا أنفسهم وحيدين في عالم صار أقسى من قدرتهم على الاحتمال.
العدوان لم يكتف بخطف آبائهم أو أمهاتهم، بل جردهم من أبسط ما يحتاج إليه الطفل ليشعر أن الدنيا ما زالت آمنة، بيت يحتضنهم بدل الخيمة الباردة التي تسرب المطر، وجبة دافئة بدل الطحين والمعلبات التي لا تكاد تشبه الطعام، ويد تمسح على رؤوسهم بدل الواقع الذي يضغط على طفولتهم كل يوم.



تقول الفلسطينية رهف حجازي (39 عاماً) وهي زوجة شهيد ارتقى إثر غارة جوية على منزل ملاصق إنها تسكن مع أطفالها الخمسة، أكبرهم في سن العاشرة داخل خيمة متواضعة غربي المدينة، تحاول ترتيبها ولملمة الأغطية على أطفالها لتشعرهم بالدفء المفقود. وتضيف لـ"العربي الجديد": "أولادي صاروا بلا أب في لحظة، وأنا صرت أماً وأباً وكل شيء، بعد أن فقدت زوجي وابني الأكبر سعد (12 عاماً)، وفقدت معهما المنزل وكل ما كنت أملك". تبين حجازي وهي تنظر نحو أطفالها أنه من الصعب والقاسي إجابة الأطفال عن التساؤلات اليومية حول والدهم، وتفاصيل الحياة الطبيعية، في ظل حياة أشبه بصراع يومي، لا ماء منتظم، ولا طعام كاف، ولا أمان.

 الحرمان يفاقم معاناة أيتام غزة

من ناحيتها، تشير نادية نعمان وهي أم لثلاثة أيتام لـ"العربي الجديد" إلى أنها تشعر بإرهاق شديد بعد أن باتت تحمل كل الهموم على عاتقها، في ظل واقع صعب تنعدم فيه مختلف مقومات الحياة الطبيعية، بالتزامن مع تغول المتطلبات، والحرمان الذي يفاقم معاناتهم.
وتقول نعمان بأسى: "أنا فقدت زوجي، لكن أولادي فقدوا سند حياتهم"، فقد كانت عائلتها تعيش حياة بسيطة قبل أن يتحول منزلهم إلى ركام، ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الخيمة هي الملاذ الوحيد لهم، رغم أنها لا تقيهم برداً ولا خوفاً. 

وتكمل نعمان حديثها "أحياناً أنام وإيدي على قلوبهم، بخاف أصحى ألاقي واحد منهم مريض أو بردان أو جوعان"، بينما تضطر إلى بيع بعض المساعدات الإنسانية لتوفير الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية التي لا تشملها المساعدات الشحيحة. وعن تعامل أطفالها مع اليتم، تبين نعمان أنهم لا يتوقفون عن السؤال عن والدهم، بينما لا تتمكن هي من الرد عليهم، وتقول "الأيتام في غزة لم يفقدوا الأب فقط، بل فقدوا طفولتهم وأمانهم بدون وجود أي سند أو معيل".



ويترك غياب الراعي المباشر الأطفال أمام نقص واضح في الغذاء، وجبة واحدة غير مكتملة العناصر هي الحد المتوفر في بعض الأيام، الملابس قليلة، والأحذية ممزقة، ووسائل النظافة شبه غائبة، وهو ما يفاقم معاناتهم الصحية ويعرضهم للأمراض بسهولة، علاوة على الضغط النفسي الذي يتجاوز أعمارهم. وتعتني الفلسطينية منال حميد بطفلها محمد (7 سنوات) وهو طفلها الوحيد الذي نجا من القصف الإسرائيلي الذي استهدف منزلهم، ليخرج بجراح غائرة من تحت ركام منزلهم وقد فقد والده وإخوته وكل شيء في حياته التي لم تبدأ بعد. تقول حميد وقد غلبها التأثر: "كنت على سرير المستشفى حين رأيت طفلي للمرة الأولى بعد خضوعه للعلاج، كان مشهداً يقطع القلب، كانت مشاعري مضطربة حينها، هل أفرح لنجاة أصغر أطفالي، أم أبكي على فقدان باقي أبنائي وتدمير حياتي". وتبين حميد لـ"العربي الجديد" أنها تعاني إلى جانب ألم الحزن والفقد تفاصيلَ الحياة اليومية القاسية، وغيابَ الدعم اللازم لطفلها اليتيم، الذي بات بلا مأوى، أو مصدر دخل يمكنها من توفير أبسط متطلباته اليومية، مضيفة "نحن لا نطلب معجزة، نطلب فقط حياة كريمة للأطفال الأيتام".



ومع غياب الرعاية المتخصصة ونقص الدعم النفسي، تتضاعف المعاناة، كثير منهم بدؤوا يُظهرون علامات صدمة واضحة، الانعزال، نوبات بكاء مفاجئة، فقدان الشهية، التعلق الشديد بأي شخص يمنحهم لحظة اهتمام. ويعاني الأيتام كذلك غيابَ الحماية والاهتمام المجتمعي الكافي، ويبقى حجم الاحتياج أكبر بكثير من القدرات المتوفرة، بعض الأيتام يضطرون إلى التسول للحصول على المال، وآخرون يواجهون نظرة الشفقة أو التمييز الناعم الذي يشعرهم بأنهم مختلفون عن أقرانهم.




## مأزق الصناعات الأوروبية: ارتفاع أسعار الوقود والمنافسة الصينية
07 December 2025 10:31 AM UTC+00

باتت قطاعات كاملة من الصناعات الأوروبية كانت رائدة في ما مضى، مثل صناعة المواد الكيميائية والبلاستيك والمعادن والسيّارات، تواجه منافسة محمومة من دول أبرزها الصين وتعاني من ارتفاع أسعار الطاقة ورواج ضعيف ونقص في التضامن على المستوى القاري، ففي مطلع العام 2019، أشاد مصرف الاستثمارات الفرنسي "بي بي إي فرانس" بعملية ناجحة لحشد أموال للشركة الناشئة "إنسيكت" التي كانت تطمح لأن تكون "الأولى عالمياً في مجال البروتينات البديلة".

لكن بعد الجائحة وتضخّم لم يأت مثله منذ أربعين عاماً وارتفاع شديد في أسعار الطاقة، لم يبق للشركة أيّ من طموحاتها الكبيرة. وجرت تصفيتها هذا الأسبوع بعدما اضطرت في يونيو/حزيران، للتخلّي عن ثلاثة أرباع موظّفيها. وليست "إنسيكت" حالة فريدة، إذ تشهد جهود تحفيز القطاع الصناعي برمته التي أطلقت عجلتها الحكومات المتتالية منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة تباطؤاً متنامياً في فرنسا منذ 2024.

إخفاق هيكلي

وصحيح أن فرنسا تتأثّر بشكل خاص بهذا الانحسار بسبب انعدام الاستقرار في المشهد السياسي الذي يغطي على جهود إبراز المشاريع الصناعية، غير أنها ليست وحدها في هذا الموقف. ففي مطلع ديسمبر/كانون الأول، اعتبر أكبر اتحاد صناعي في ألمانيا تراجع الإنتاج الصناعي في البلد "إخفاقاً هيكلياً". والجمعة توقّع ديوان الوزير المفوّض شؤون الصناعة في فرنسا نهاية سنة "صعبة ومعقّدة جدّاً للصناعة الأوروبية عموماً"، بما في ذلك مراكزها التقليدية.



ودقّ اتحاد الصناعات الكيميائية والصيدلانية في ألمانيا ناقوس الخطر في ظلّ تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ 30 عاماً، في حين كشفت مجموعة "أركيما" الفرنسية المتخصصة بهذا المجال في بداية نوفمبر/تشرين الثاني، أنها لاحظت "فروقات قويّة جدّاً في الدينامية" من حيث التنافسية في المناطق الجغرافية المختلفة التي لها فيها فروع. وباتت صناعة البلاستيك بدورها "على شفير الهاوية". فبالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، ندّدت منظمة "بلاستيك أوروبا" بـ"لوائح تنظيمية أشدّ صرامة" ورواتب للعمّال "أعلى كلفة" وأسعار آخذة في الانخفاض بسبب المنافسة العالمية.

تنامي القوّة الصينية

في أغلب الأحيان، تكون الصين وراء هذه المنافسة المحمومة، خصوصاً أنها باتت تعيد توجيه صادرات كبيرة إلى أوروبا بعد إغلاق منافذ كثيرة أمامها في الولايات المتحدة. ولعلّ خير دليل على تبدّل الأحوال هو أن الاتحاد الأوروبي سيكون في العام 2025 قد استورد للمرّة الأولى عدداً أكبر من السيّارات من الصين مما صدّره إليها، بحسب اتحاد "كليفا" الفرنسي.

ولا يخفى على أحد أن الصين تطمح لأن تصبح القوّة الصناعية العظمى. وهي أنتجت في 2024 أكثر من مليار طنّ من الفولاذ، أيّ حوالي 55% من الإنتاج العالمي، في مقابل 130 مليوناً في الاتحاد الأوروبي، بحسب مجموعة الضغط الأوروبية "أوروفر" التي تشير إلى أن الصين تبيع جزءاً من إنتاجها في القارة الأوروبية بأسعار منخفضة.

لكن الهيمنة الصينية لا تقتصر فحسب على كمّيات المنتجات وأسعارها، فقد أشارت مصادر عدّة إلى تحسّن في النوعية. ولفتت أناييس فوي-جيليس الباحثة في معهد إدارة الشركات في مدينة بواتييه الفرنسية إلى أن الصين "أثبتت قدرتها على تلبية طلبات معقّدة في عدّة قطاعات"، لذا لا بدّ من "ضمان حسن أداء الصناعة الأوروبية".



انعدام التوافق الأوروبي

وقد لقيت نداءات الاستغاثة التي أطلقتها الصناعات الأوروبية صدى. فقدّمت المفوّضية الأوروبية "خطّة الفولاذ" بهدف تخفيض حصص الفولاذ الأجنبي التي يمكن استيرادها من دون دفع رسوم جمركية. ومن المرتقب الإعلان عن تدابير لمساعدة صناعة السيارات. وتدعو فرنسا إلى "تفضيل أوروبي" في هذا المجال بغية "التشجيع على أن ينتج في أوروبا جزء كبير من القيمة المضافة للمركبة" أو قطع أساسية فيها.

غير أن هذه التدابير لا تحظى بإجماع في الآراء وتخشى عدّة مصادر نتائجها العكسية. وتخشى مثلاً الصناعات المستخدمة للفولاذ العضو في اتحاد الصناعات الميكانيكية ارتفاعاً في الأسعار وتراجعاً في القدرة على المنافسة إذا ما دخلت "خطّة الفولاذ" التي وضعتها المفوضية حيّز التنفيذ، معتبرة أنها "تضخّمية بطبيعتها". وأعرب منتجو الحبوب عن قلقهم من ارتفاع أسعار الأسمدة إثر تطبيق الآلية الأوروبية للتكييف الكربوني عند الحدود التي من شأنها أن تفرض على المنتجات المستوردة تسعيرة كربون موازية لتلك المطبّقة على الصناعيين الأوروبيين. وبشكل عام "تطاول هذه الآليات الجزء الأوّل من سلسلة القيمة وليس المنتجات النهائية ويمكن من ثمّ التحايل عليها"، من خلال عملية تحويل أولى خارج أوروبا مثلاً، على ما نبّهت فوي-جيليس.

(فرانس برس)




## ليس لتهجيرهم فقط.. شبكات إسرائيلية تستغل مأساة الغزيين لسرقة أموالهم
07 December 2025 10:41 AM UTC+00

لفهم آلية إخراج الفلسطينيين من غزة، وكيف يتواصلون مع جمعية "المجد أوروبا"، وغيرها من الجمعيات التي تحيط بها شبهات الاتجار بالفلسطينيين وتهجيرهم من غزة، وحتّى سرقة أموالهم عبر استغلال معاناتهم، من خلال انخراط جهات إسرائيلية، على رأسها وزارة الأمن، ومديرية "الهجرة الطوعية" المتفرعة عنها، تواصل "العربي الجديد" مع أحد الفلسطينيين الذي خاض بنفسه تجربة المحاولة.

في حديثه، يشرح "م" (فضل عدم الكشف عن هويته) أنه "حاول البحث عن طريقٍ للنجاة، حالي كحال أي فلسطيني من غزة أرهقته الحرب وآلة القتل الإسرائيلية. وخلال بحثنا، ومعي أصدقاء وجيران وأقارب، عن منفذ نخرج عبره من غزة، بدأنا نسمع تجارب أشخاصٍ تمكّنوا من السفر. بعد كل محاولات البحث والتعرّف على الآليات، لم يفدنا أحد بأيّة معلومة، وبدأنا نفقد الأمل".

"م" (في الثلاثينيات من عمره) كان قد نزح مع عائلته عشرات المرّات أملاً في النجاة من أهوال الإبادة. وفي كل مرّة كانت آلة القتل الإسرائيلية تحصد روحاً عزيزة عليه. ككثرٍ في غزة، يعتبر القطاع ملاذه الآمن، وموطناً "لا يمكن استبداله بالذهب"، لكن الحرب حوّلت حياة الغزّيين إلى جحيم يعجز أي إنسان عن تحمّله. وهكذا، ظل يبحث مرغماً عن مخرج يُنقذ به أطفاله، آملاً أن يجد لهم مكاناً آمناً خارج القطاع الذي يعز عليه تركه.

بحسب ما يشرح، فإنه بعد بحث ومعاناة، "فجأة، ومن دون سابق إنذار، بدأنا نصادف إعلانات مموّلة، خصوصاً على موقع فيسبوك. بل صار أصدقاء وجيران نتقاسم معهم العالم الافتراضي يرشحون لنا جهات تنسيق خروج، مثل الصليب الأحمر عبر تحويلة طبية، أو عبر مؤسسة Gaza life، أو مؤسسة المجد أوروبا، أو عبر منحة تعليمية وغيرها من الطرق".



واللافت، كما يتابع "م": "كان هناك أشخاص قالوا لنا "تواصلوا مع المنسق الإسرائيلي مباشرة، أو ابعثوا برسالة للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي"، بهدف التسجيل من خلالهما؛ على أمل أن نتمكّن من إيجاد طريقة للخروج من بحر الدم".





وبحسب شهادته، فقد تسجّل "م"، ومعه أصدقاء آخرون، في مؤسسة "المجد أوروبا"، وعقب التسجيل "طلبوا من كل واحد منّا مبلغاً قدرة 2500 دولار أميركي. شرحوا أن هذا المبلغ هو ثمن تذكرة الطيران وحجز فندقي لمدة شهر ينبغي دفعها بعد الحصول على موافقة أمنية من المخابرات الإسرائيلية". أمّا ما يخص طريقة الدفع فهي "فقط عبر محفظة عملات رقمية (USDT)". وتثير قضية محفظة العملات الرقمية الشبهة، لأن المؤسسات الحقوقية والجمعيات الإنسانية الموثوقة عادةً ما يكون لديها حسابات بنكية موثّقة، ولا تعتمد طرقاً ملتوية تُصعّب عملية تتبع حركية الأموال.

ورداً على استفسار بشأن الجهة التي كان "م" وأصدقاؤه يتحدثون معها، وهوية الرقم، أجاب أن "التواصل كان عبر تطبيق واتساب. في البداية كان الرقم يدّعي أن اسمه "مؤيد صيدم"، وأنه فلسطيني من غزة، سبق له أن سافر في رحلة كهذه. يعني أننا كنا نتحدث مع رقم إسرائيلي على واتساب يحمل اسم مؤيد صيدم، ولكن لم يمضِ وقت على ذلك حتّى تغيّر الاسم في جهة الاتصال من مؤيد إلى al Majd Europe، ولكن الأخيرين كانوا يتأخرون بالرد، ففقدنا الأمل".

بعد ذلك، يضيف "م": "سجّلنا في مؤسسة أخرى تُدعى Gaza life، التي صارت حديث الشارع الغزي كله". هذه المؤسسة "كانت عبارة عن موقع نسجل أسماءنا كراغبين في السفر من خلاله، ومن ثم يحيلوننا على أرقام في تطبيق واتساب مباشرة. بعد ذلك طلبوا منّا أن نرسل صورة عن الهوية مع المرفق (الذي يُدرج فيه أفراد العائلة، والمهنة وإلخ)، وذلك لكي يفحصوا أسماءنا أمنياً، وبناءً على الفحص الأمني (الذي تقوم به المخابرات الإسرائيلية حصراً) يبلغوننا إن كان بإمكاننا السفر أم لا".

ويتابع: "بالفعل رأينا- من خلال أشخاص آخرين سجّلوا للسفر- كشوفات موثقة من الجانب الإسرائيلي. في هذه الكشوفات ظهرت أسماء عائلات بأكملها (أطفال ونساء وآباء).. بعد ذلك أبلغونا بأن موعد السفر سيكون أول شهر سبتمبر/ أيلول (الماضي)". ويضيف: "سجّلت أنا وأصدقائي، وبالفعل أتى الرد سريعاً من الجمعية بأن ثمة موافقة على سفرنا بعد المسح الأمني".

وأكد "م": "قُبلت عملياً أنا وصديقان، أحدهما قبلوا كل عائلته باستثناء زوجته، بذريعة أن شقيقها في حركة حماس- وهذا أمر لا يمكن لجهة معرفته سوى الاستخبارات الإسرائيلية، ما يعني أننا كنّا نتحدث إما مع المخابرات، وإما مع جهة على صلة مباشرة بها على أقل تقدير. ثم أرسلوا لنا كشف سفر يحمل أسماءنا، وعندها قلنا إن الفرج قد أتى".



وبشأن باقي مراحل العملية، يسرد "م": "أخبرونا أن السفر سيكون من خلال مطار رامون في إيلات، زاعمين أنه سيجري بالتنسيق مع الصليب الأحمر؛ حيث قالوا لنا "جهزّوا أنفسكم. في أي لحظة قد نحدد نقطة الانطلاق"". وبالفعل، كما يضيف، "تواصلوا معنا بعد أيام لكي ندفع مبلغ تأمين مسترد عند الوصول إلى الجانب الإسرائيلي لتأكيد جدية الطلب. أنا غامرت، وقلت بيني وبين ذاتي سأدفع ثمن حياتي ولو شو ما كان (..) وعنذئذ أرسلوا لي محفظة USDT لكي أدفع عبرها مبلغ 2000 دولار. وبالفعل دفعت المبلغ وبقيت على تواصل معهم.. مرةً كانوا يطلبون أرقاماً للتواصل، ومرّة عنواناً مفصلاً مع وعودات باقتراب موعد السفر، إلى أن أتى موعد السفر المحدد يوم 5 سبتمبر/ أيلول الماضي، فطلبو مني مبلغ 700 دولار لحجز تذكرة الطيران. أخبرتهم أنني سأحجز بنفسي، لكنهم رفضوا، وقالوا إن الحجز يتم من خلالهم حصراً، فقلت لهم بكل بساطة يمكنكم اقتطاع الـ700 دولار من مبلغ التأمين الذي قلتم إنني سأستردّه عند عبوري للجانب الإسرائيلي، فرفضوا. هنا انتهى حلمي؛ إذ حظروني على تطبيق واتساب، وانتهت فرصة النجاة".

حتّى بعد حظر "م"، ظل يحاول التواصل مع أرقام أخرى تخص هذه الجهة، و"بعد جهد جهيد، وعندما حظرتني أرقام كثيرة تخصّهم، أرسل إلي رقم ما نموذج (فورم) يمكن لأي هاوي إنترنت ومبتدئ إعداده، وطلبوا تحويل المبلغ من بطاقة ائتمانية".

اللافت أن تجربة "م" كانت مختلفة عن أصدقائه، رغم أنها كانت عبر التواصل مع الأرقام وجهات الاتصال ذاتها على واتساب، وهي الجهات نفسها التي تواصل معها أيضاً أصدقاؤه الذين قُبلوا للسفر؛ إذ كما يشرح لـ"العربي الجديد"، فإن "صديقي الأول أخبروه بأن السفر مجانيٌّ وليس عليه دفع أي مبلغ. أمّا صديقي الآخر فوصله كشف السفر الذي ضم اسمه واسم عائلته، ولكنهم كانوا قد طلبوا منه مبلغاً أكبر من الذي دفعته أنا. وعندما فتحنا ملف الكشوفات تبيّن لنا أن الرقم التسلسي مختلف وتنقصه أرقام معيّنة، فقررنا أن نفحص تفاصيل الكشوفات والتواقيع والأختام التي حملت اسم وزارة الأمن الإسرائيلية وشعارها، ليتبيّن لنا أن جميعها مزيفة وموجودة على الإنترنت للتحميل المجاني، وأي أحد بإمكانه تحميلها وصياغة كشوفات كهذه. وهنا كانت الصدمة الكبيرة؛ حيث تبيّن أن هذه الجهات تستغل معاناتنا أيضاً ليس للتسفير فحسب، وإنما أيضاً لسرقة أموالنا".

قصة "م" التي شاركها مع "العربي الجديد" مثلها مثل قصص فلسطينيين كُثر ربما بقيت طي الكتمان. بعضهم ربما نجحوا في السفر، وإن كانوا على علم بأن معاناتهم التي صنعها الاحتلال بنفسه، تُستغل في إطار تهجيرهم الممنهج، وبعضهم سُرقت أمواله من دون أن يفلح في الفكاك من الجحيم. واللافت أنه إن كان الاحتلال يرغب فعلياً في تهجير الفلسطينيين، كما يعلن صراحة على لسان مسؤوليه السياسيين والعسكريين، الذين يطمحون إلى إقامة المستوطنات على أنقاض الفلسطينيين، فلماذا إذاً يسرق أموالهم، ولا يقوم في كل الحالات بتسفيرهم كما حدث مع "م"؟.

يجيب "م" عن السؤال بأن معاناة الفلسطينيين لا تُستغل فقط لتهجيرهم كما نجح الاحتلال مرّات عدّة، وإنما "تُستغل أيضاً للسرقة والاتجار بهم"، غير مستبعدٍ أن تكون الجهات التي تواصل معها "جنوداً في جيش الاحتلال أو عناصر استخبارات إسرائيليين"، فهؤلاء "كما ثبت ووُثِّق سرقوا خلال الحرب بيوت الفلسطينيين وأموالهم وأملاكهم، ومعاناتنا التي صنعوها بالإجرام باتت فرصة بالنسبة لهم الآن للإمعان في ذلك أكثر".




## الشرع يدعو رجال الأعمال القطريين للاستثمار في سورية
07 December 2025 10:42 AM UTC+00

قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن ما تشهده سورية حالياً من إعادة إعمار يتيح العديد من الفرص الكبيرة للاستثمار في قطاعات متنوعة، مثل الزراعة والصناعة والطاقة والعقارات، وغيرها من القطاعات الاقتصادية الأخرى، داعياً رجال الأعمال القطريين إلى "الاستثمار في سورية والدخول في استثمارات ومشروعات، وإقامة شراكات استراتيجية بين الشركات القطرية والسورية".

وأكد الشرع، خلال لقاء مع وفد غرفة تجارة وصناعة قطر وعدد من رجال الأعمال القطريين في الدوحة، أمس السبت، "عمق العلاقات التاريخية" التي تجمع بين بلاده وقطر، لافتاً إلى أن "هذه العلاقات الأخوية القوية بين البلدين هي الاستثمار الحقيقي". وبحث اللقاء علاقات التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، ودور القطاع الخاص في تعزيز هذه العلاقات وتنميتها، خصوصاً أن سورية تشهد حالياً مرحلة إعادة إعمار واسعة.

من جهته، أشاد رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، بـ"العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين البلدين والشعبين"، مؤكداً حرص رجال الأعمال القطريين على الاستثمار في سورية واهتمامهم الواضح بالسوق السوري. وقال إن غرفة قطر تعمل حالياً على الإعداد لتنظيم زيارة لوفد كبير من رجال الأعمال القطريين إلى سورية قريباً بهدف تعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص السوري، والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، والتباحث في بناء شراكات وتحالفات تجارية بين الطرفين.



وأشار النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، محمد بن طوار الكواري، إلى أن رجال الأعمال القطريين "لديهم ثقة كبيرة بالمناخ الاستثماري في سورية حالياً، ويرون أن الوقت مناسب جداً للاستثمار هناك". وشدد النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، راشد بن حمد العذبة، على أهمية تطوير قوانين الاستثمار، بحيث "تقدم مزايا محفزة للمستثمرين للقدوم إلى سورية مثل التملّك الحر وغيرها من المزايا التنافسية".

ودخلت العلاقات الاقتصادية بين قطر وسورية مرحلة ازدهار غير مسبوقة بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وبلغت الاستثمارات والمساعدات القطرية أكثر من 10 مليارات دولار في أقل من عام، مع تركيز على الطاقة. وأطلقت قطر حملة دعم طاقي فورية بدءاً من مارس/ آذار 2025، بتزويد محطة دير علي بـ400 ميغاواط يومياً من الغاز الطبيعي عبر الأردن، مما رفع ساعات التغذية الكهربائية من ساعتين إلى أربع ساعات في 11 محافظة. وفي المرحلة الثانية في يوليو/ تموز الماضي، أضيفت 400 ميغاواط أخرى عبر خط أنابيب أذربيجاني من تركيا إلى حلب وحمص، بتمويل من صندوق قطر للتنمية الذي صرف 760 مليون دولار على إصلاح الشبكة الكهربائية السورية.



ولم تقتصر المساهمة القطرية على الطاقة، إذ منحت قطر 87 مليون دولار في مايو/ أيار 2025 لرواتب القطاع العام السوري لثلاثة أشهر، وساهمت مع السعودية بـ15.5 مليون دولار لسداد ديون سورية تجاه البنك الدولي. وفي الاستثمار الخاص، وقّعت شركات قطرية اتفاقيات بـ1.5 مليار دولار لمشروع "بوابة دمشق" الإعلامي السياحي، و250 مليون دولار لمصنع ألبان وعصائر، مع خطط لشراكات في البناء، والاتصالات، والمياه.












## أزمة ثقة عبر الأطلسي: استراتيجية الأمن القومي الأميركية تهز التحالف
07 December 2025 10:43 AM UTC+00

تعيش العلاقات عبر الأطلسي واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ نهاية الحرب الباردة، بعد أن كشفت أخيراً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استراتيجية الأمن القومي الجديدة، التي نُشرت في واشنطن. وجاءت الوثيقة بمثابة صفعة سياسية مباشرة للحكومات الأوروبية، فقد حملت لهجة غير مسبوقة في حدّتها تجاه الحلفاء التقليديين، ووصفت أوروبا بأنها قارة ضعيفة، مضطربة سياسياً، تتراجع عن قيمها الديمقراطية، وتقف على حافة "فناء حضاري" إذا استمرت في سياساتها الحالية.

التحوّل في الخطاب لم يكن مجرد صياغة رسمية، بل يعكس توجهاً استراتيجياً ثابتاً في أولويات الأمن القومي الأميركي منذ عهد ترامب السابق، وقد أبرز ملامحه نائب الرئيس جي دي فانس في مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير/ شباط الماضي. وتقول الاستراتيجية بوضوح، إن "أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالمي بأسره قد انتهت"، وتطالب الدول الأوروبية بتحمّل مسؤولية أمنها الإقليمي بالكامل، ورفع إنفاقها العسكري إلى 5% من الناتج المحلي، بدل 2% المعلن سابقاً. كذلك تتهم الوثيقة حكومات أوروبية بأنها أقلية غير مستقرة، "تدوس المبادئ الديمقراطية لقمع المعارضة"، مستهدفة بشكل خاص ما تصفه باليمين القومي، وهو خطاب لم يُستخدم سابقاً تجاه الحلفاء الغربيين.

لا يقتصر النقد الأميركي على الجانب العسكري، بل يشمل ما تراه واشنطن هشاشة الحكومات الأوروبية سياسياً، واعتمادها على توقعات غير واقعية بشأن الحرب في أوكرانيا، وانفصالها عن إرادة شعوبها، مع التأكيد المثير للجدل أن أوروبا هي المنطقة الوحيدة التي تمثل تهديداً للديمقراطية، وهو ادعاء رفضه قادة وصفوه بـ"الغريب وغير الواقعي". كذلك أعادت الاستراتيجية تعريف التهديد الروسي، داعية أوروبا إلى إعادة فتح التجارة مع موسكو، بدلاً من التركيز على العقوبات، في تحوّل عن استراتيجية 2022 التي صنّفت روسيا والصين ضمن أكبر التهديدات، ويُفسَّر هذا التوجه بأنه يعكس مقاربة أميركية جديدة تركز على المكاسب الاقتصادية المباشرة، والصفقات الثنائية، مبتعدة عن الالتزامات طويلة الأمد تجاه أوروبا.



جذور المواجهة: فانس وأوروبا المنحرفة والضعيفة

يمثل خطاب فانس في ميونخ امتداداً للرؤية التي أصبحت رسمية في الاستراتيجية الجديدة، معتبراً أن أكبر تهديد لأمن أوروبا داخلي، نتيجة انحرافها عن قيمها الديمقراطية. وتصف الاستراتيجية الحكومات الأوروبية بأنها أقلية حزبية غير مستقرة تهدد الديمقراطية، بينما تشجع صعود الأحزاب القومية والشعبوية لتعزيز الاستقرار، وتنتقد سياسات أوروبا تجاه أوكرانيا والهجرة والمناخ، مؤكدة هشاشة القارة وضعفها الرسمي رغم توقع لعبها دوراً أكبر في أمنها الإقليمي.

الانقسام الأوروبي: ترامب صديق أم عدو؟

ردود الفعل الأوروبية كانت مختلطة، ويتوقع أن تتزايد في الأيام المقبلة مشاعر الصدمة. فرئيس وزراء السويد الأسبق كارل بيلت، اعتبر بوضوح أن الوثيقة قريبة من خطاب الكرملين، متسائلاً عن سبب اعتبار الديمقراطية الأوروبية مهدَّدة، بينما وصفت ألمانيا الخطاب بأنه "أقرب إلى خطاب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين منه إلى خطاب حليف عبر الأطلسي"، وفق قول المتحدث باسم السياسات الخارجية في التحالف الديمقراطي المسيحي يورغن هاردت. في المقابل، رأت المجر أن التوجه الجديد يمنح القوى الوطنية الأوربية هامشاً أكبر لاستعادة زمام المبادرة، مؤكدين السيادة الاقتصادية والسياسية.

من جهة أخرى، كشف استطلاع أوروبي واسع أجرته من فرنسا مجلة لو غران كونتينينت ومعهد كلاستر 17، أن نحو نصف الأوروبيين يرون ترامب عدواً لأوروبا، مع اختلاف النسب بين الدول: 62% في بلجيكا، 57% في فرنسا، و53% في إسبانيا، مقابل 10% فقط يعتبرونه صديقاً. ورغم ذلك، يفضل 48% من الأوروبيين الحل الوسط، وتسوية الخلافات مع الولايات المتحدة، بدلاً من الانزلاق في مواجهة مفتوحة، ما يعكس خوفاً من انهيار التحالف الأطلسي بالكامل. وحدها بولندا تشكل استثناءً، إذ تعتبر ترامب شريكاً استراتيجياً مهماً، نظراً لتاريخها الطويل مع روسيا، واعتمادها على الحماية الأميركية.



القلق الأمني يتزايد: الخوف من الحرب والعجز الدفاعي

يشعر الرأي العام الأوروبي بضعف عسكري ملموس، إذ يرى 69% أن بلدانهم غير قادرة على مواجهة عدوان روسي، وتصل النسبة إلى أكثر من 80% في البرتغال وإيطاليا وبلجيكا، فيما يعتبر 51% احتمال اندلاع حرب مرتفعاً، و18% يراه مرتفعاً جداً، وكلما ابتعدت الشعوب عن الاحتكاك بروسيا، قلت نسب الخوف من حرب معها. كذلك يُعدّ 63% الإرهاب تهديداً كبيراً، وسط مخاوف من الانقسامات الداخلية، والتطور التكنولوجي، ومسار الرفاه الاجتماعي.

رداً على ذلك، تتبنى المفوضية الأوروبية خطة دفاعية مشتركة لتمكين القارة من إدارة شؤونها العسكرية بحلول 2030، وهو اعتراف ضمني بعدم جاهزيتها حالياً، ما يطرح تحدياً مزدوجاً: تعزيز القدرات الدفاعية داخلياً، والتعامل بحذر مع النفوذ الأميركي الذي يركز على مصالحه الذاتية. وعلى الرغم من الانتقادات الأميركية الحادة، لا يزال الأوروبيون يعتبرون الولايات المتحدة الحليف الأكبر، ويأملون إعادة العلاقات إلى ما كانت عليه بعد الحرب العالمية الثانية، خشية العواقب الاقتصادية والسياسية لأي انفصال.

ويصف مراقبون الوضع بأنه "علاقة متصدعة يخشى الطرفان فكّ ارتباطها"، إذ يدرك الأوروبيون أن القطيعة ستكون مكلفة للغاية، فيما تدرك واشنطن أن نفوذها العالمي مرتبط بشكل كبير بوحدة الغرب. على تلك الخلفية، جاء تأكيد مقررة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس السبت، لأهمية العلاقات بواشنطن رغم الاختلافات.

مستقبل غامض: أوروبا بين إعادة البناء والارتهان

في ظل استراتيجية ترامب الجديدة وتصاعد التوترات، تواجه أوروبا خياراً تاريخياً: إما تعزيز قدراتها الدفاعية والسياسية داخلياً واستعادة توازنها الاستراتيجي، وإما الاستمرار في الاعتماد على الولايات المتحدة في عالم سريع التغير ومليء بالتهديدات الوجودية. فالاستراتيجية الأميركية الجديدة التي تصف أوروبا بأنها ضعيفة سياسياً وهشة اقتصادياً، تصطدم بقلق شعبي عميق، وتجعل من أي تحرك أوروبي نحو الاستقلال الذاتي مشروعاً صعب التنفيذ، لكنه في الوقت نفسه ضرورة للحفاظ على استمرارية القارة، ودورها في النظام الدولي.




## العراق: ضبط 6 أطنان من المخدرات في 2025
07 December 2025 11:03 AM UTC+00

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، إن جهوداً أمنية واستخبارية خلال الفترة الماضية أسفرت عن ضبط ستة أطنان من المخدرات خلال العام الجاري، مؤكداً تفكيك العديد من الشبكات والأهداف المهمة.

وأشار السوداني، خلال كلمته في مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات، الذي ينعقد في العاصمة بغداد، لمدة يومين، بمشاركة وفود من 12 دولة، إلى أن "الحكومة العراقية عملت على تعزيز ورفع مستوى التعاون والتنسيق، وتبادل المعلومات، والخبرات، وتوقيع مذكرات التفاهم مع مختلف الدول، إذ جرى فتح 33 نقطة اتصال مشتركة مع العديد من الدول والمنظمات، وتوقيع 11 مذكرة تفاهم، كما بلغ مجموع الخطابات المرسلة 345 مخاطبة، وأكثر من 1299 معلومة متبادلة مع دول الجوار"، مضيفاً أنه "نتج عن ذلك تفكيك العديد من الشبكات وإطاحة أهداف مهمة، وكشف عدد من مواقع التصنيع للمواد المخدرة ليبلغ مجموع ما تم ضبطه ستة أطنان من المخدرات".



من جهته، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، في المؤتمر، أن "العراق نجح في بناء منظومة أمنية متطورة لمكافحة آفة المخدرات"، مشيراً إلى أن "هذه الآفة تحولت إلى تهديد عابر للحدود". بدوره، أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، في كلمته، أن العراق عازم على التعاون لمكافحة المخدرات، مثمناً التعاون الدولي لوزارة الداخلية العراقية في مكافحة المخدرات.

وكانت السلطات الرقابية العراقية في العاصمة بغداد قد أعلنت منتصف الشهر الفائت تمكنها من إتلاف قرابة خمسة أطنان من المواد المخدرة في 34 عملية نفذتها منذ بداية 2025. وتشير الإحصائيات إلى تسجيل آلاف حالات التعاطي سنوياً في العراق، إلى جانب ارتفاع في عدد الموقوفين على ذمة قضايا المخدرات، الكثير منهم من الأحداث (القاصرين). وفيما ينظر إلى العراق سابقاً باعتباره بلدَ عبور للمواد المخدرة، تؤكد المعطيات أن البلاد أصبحت سوقاً ومركز استهلاك كبيراً بفعل هشاشة الحدود وتفاقم البطالة والفقر في البلاد.



وتُعَدّ المخدّرات من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع العراقي، ولا سيّما أنّ تجارتها قد اتّسعت في الفترة الأخيرة بشكل خطر، وقد تحوّل العراق إلى ممرّ لتلك المواد من إيران في اتّجاه عدد من الدول العربية. وفي السنوات التي أعقبت الاحتلال الأميركي عام 2003، صار العراق من بين البلدان التي تنتشر فيها المخدرات بشكل واسع، وتُهرَّب عبر الحدود من إيران، وسورية سابقاً. وكان القانون العراقي قبل الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003 يعاقب مروجي المخدرات بالإعدام شنقاً. لكن بعد الاحتلال، ألغيت عقوبة الإعدام وفرضت عقوبات تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.




## "فاينانشال تايمز": طوكيو تطلب دعماً من واشنطن وسط التوترات مع بكين
07 December 2025 11:08 AM UTC+00

طلبت اليابان من الولايات المتحدة تعزيز دعمها لها، في ظل تصاعد التوترات مع الصين، بعد تصريحات رئيسة الوزراء، ساناي تاكايشي، بشأن تايوان، بحسب ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأحد. من جهتها، أفادت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء، اليوم، بأن طوكيو أعربت عن استيائها بسبب صمت واشنطن إلى حد كبير، لتجنب تعريض اتفاقيتها التجارية مع بكين للخطر.

وأعربت اليابان عن خيبة أملها بسبب ردة فعل الولايات المتحدة، التي اقتصرت على إصدار بيانات من السفارة وبث منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأولوية للاتفاقية التجارية مع الصين، متجنباً الدعم المعلن القوي لليابان، بحسب ما أوردته "بلومبيرغ".

ورفضت بكين أحدث تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان، ووصفتها بأنها "مراوغة"، محذرة من أنها لا تقبل على الإطلاق رفض تاكايتشي المستمر للتراجع عن التعليقات التي أدلت بها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبدت تاكايتشي، الأربعاء الفائت، وكأنها تحاول تهدئة أسابيع من التوترات، عندما قالت في جلسة استجواب برلمانية إن "الموقف الأساسي لطوكيو بشأن تايوان لا يزال من دون تغيير عن الموقف المنصوص عليه في البيان المشترك بين اليابان والصين لعام 1972، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الموقف على الإطلاق".

ومع ذلك، لم تذكر رئيسة الوزراء اليابانية محتوى تلك الوثيقة، كما أنها لم تتراجع -على الرغم من إصرار بكين المتكرر- عن تعليقها أمام البرلمان في 7 نوفمبر، الذي قالت فيه إن هجوماً من جيش التحرير الشعبي على تايوان قد يُشكل "تهديداً لبقاء" اليابان، وهو ما قد يسمح لطوكيو بتعبئة جيشها. وفي ردها على ذلك، رفضت وزارة الخارجية الصينية، الخميس الفائت، تصريحات تاكايتشي الأخيرة بشأن قضية تايوان، ووصفتها بأنها تكرار لموقفها الخاطئ السابق، ووصفت موقفها بأنه مراوغ، منددة باليابان لتجاهلها التزاماتها وتعهداتها الراسخة.



ولا تزال الأزمة بين الصين واليابان تنزلق إلى مزيد من التوتر، من دون بروز أي معطيات تشير إلى وجود حل قريب لها، خصوصاً مع رفض تاكايتشي حتى اليوم التراجع عن كلامها بأن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقع أي هجوم على تايوان، مقابل تصعيد صيني سياسي واقتصادي، والتهديد بمزيد من الإجراءات الصارمة ضد طوكيو.

وتخطط اليابان لنشر صواريخ أرض ــ جو متوسطة المدى في يوناغوني، على بُعد عشرات الكيلومترات شرق تايوان، في إطار تعزيز عسكري أوسع نطاقاً على سلسلة جزرها الجنوبية. وتعكس هذه الخطوات مخاوف طوكيو من تنامي القوة العسكرية الصينية واحتمال نشوب صراع حول تايوان. وحذرت وزارة الدفاع الصينية، الشهر الماضي، اليابان من أنها ستتكّبد "ثمناً باهظاً" إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن تايوان، وذلك رداً على الخطط اليابانية لنشر صواريخ على جزيرة يوناغوني.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## عقيلة صالح ينهي زيارة لأثينا: مواقف دون حسم لملف الحدود البحرية
07 December 2025 11:12 AM UTC+00

أنهى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أمس السبت، زيارة لأثينا استمرت يومين، التقى خلالها رئيس البرلمان اليوناني نيكيتاس كاكلامانيس، ووزير الخارجية جيورجوس جيرابتريتيس، ضمن دعوة رسمية وجهتها له اليونان. ورغم اللغة الدبلوماسية التي أحاطت ببيانات المركز الإعلامي لرئيس مجلس النواب بشأن الزيارة، والتي قُدمت فيها المباحثات بوصفها "إطاراً عاماً لتنسيق المواقف" حول "قضايا ذات اهتمام مشترك"، وهي اللغة نفسها التي تبنّاها الجانب اليوناني في بياناته، إلا أن تصريحاً نقلته صحيفة "توفيما" اليونانية عن المتحدثة باسم الخارجية اليونانية لانا زوكيو، قبيل وصول صالح، أكد استعداد أثينا لطرح الاتفاق البحري التركي الليبي معه، وتجديد موقفها الرافض له.

ويزداد ثقل هذا التصريح بالنظر إلى أن الزيارة جاءت في ذروة تصاعد الخلاف البحري بين البلدين. ويبدو أن هذه اللغة العامة التي طبعت بيانات الطرفين بشأن الزيارة لم تكن غطاءً دبلوماسياً فقط، بل انعكاساً فعلياً لمضمونها، إذ كشفت مصادر برلمانية متطابقة، أحدها على صلة مباشرة بالوفد المرافق لصالح، بمعلومات تشير إلى أن اللقاءات لم تتجاوز حدود استكشاف المواقف، واستعراض كل طرف أوراقه في ما يتعلق بمذكرة الترسيم البحري الموقعة بين طرابلس وأنقرة عام 2019، والتي تُعدّ عقدة الخلافات بين البلدين.

ووفق المعلومات التي أدلت بها المصادر لـ"العربي الجديد"، فقد سعت اليونان إلى تثبيت موقف عقيلة صالح الرافض للمذكرة، وإلى استيضاح موقفه حيال ما إذا كان مجلس النواب سيبدل موقفه إذا ما تعرّض للمزيد من الضغوط التركية، خصوصاً من طرف اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي بات ميالاً لدعم الاتفاق مع تركيا، ويسعى لاحتكاره، مستفيداً من كون المنطقة البحرية المشتركة مع تركيا تقع قبالة الشريط الساحلي الخاضع لسيطرته في الشرق. وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن صالح قدّم نفسه لأثينا باعتباره "الشرعية الوحيدة" القادرة على تمرير أو تعطيل أي اتفاق مع أي سلطة في البلاد، وأن مجلسه هو البوابة القانونية التي لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات تخص المناطق الاقتصادية البحرية.

وتضيف المصادر أن صالح ألمح خلال النقاشات، إلى إمكانية حصول مجلس النواب على دعم سياسي أوروبي إذا حافظ على موقفه المعرقل للاتفاق البحري مع تركيا، لكنه، في الوقت نفسه، لم يقدم أي طمأنات صريحة للجانب اليوناني، مكتفياً بالإيحاء بأن استمرار التجاهل الأوروبي لمعسكر الشرق قد يدفعه إلى خيارات أخرى، من دون أن يمنح اليونانيين أي التزام نهائي. وذكرت المصادر أن اللقاءات في أثينا تضمنت طرح ملفات أخرى، تشمل إشراك اليونان في عمليات الإعمار في شرق ليبيا، وكذلك مناقشة ملف الهجرة غير الشرعية الذي يُعدّ من القضايا المزعجة لليونان وأوروبا.



ويعود تاريخ الخلافات الليبية اليونانية حول ترسيم الحدود البحرية إلى سنوات سابقة بدأت فيها جولات تفاوض أولية منذ عام 2006، قبل أن تتوقف لاحقاً، لتبقى مجمّدة حتى توقيع أنقرة وحكومة الوفاق الوطني السابقة مذكرة التفاهم البحرية عام 2019، التي فجرت خلافاً واسعاً في شرق المتوسط، إذ سارعت اليونان إلى إعلان رفضها، واعتبارها اعتداءً على منطقتها الاقتصادية، وحشدت دعماً أوروبياً واسعاً لموقفها، إلى جانب مواقف إقليمية أخرى، أبرزها القاهرة. ويتمحور جوهر الخلاف حول المنطقة البحرية جنوب شرق جزيرة كريت، الغنية بمصادر الغاز، التي تعتبرها اليونان جزءاً أصيلاً من حدودها، بينما دخلت ضمن نطاق مشترك بين ليبيا وتركيا في اتفاق 2019. وتفاقم التوتر أكثر مع توقيع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مذكرة جديدة مع أنقرة عام 2022، لتجديد الاتفاق السابق، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتنقيب.

وعقب ارتفاع مؤشرات الانفتاح التركي على معسكر شرق ليبيا، عاد ملف الحدود البحرية للواجهة، إذ دفع حفتر الحكومة الخاضعة لسلطته في بنغازي إلى تقديم مذكرة لمجلس النواب للتصديق على الاتفاق البحري مع تركيا، فيما أعلن مجلس النواب في يونيو/ حزيران الماضي اعتزامه تشكيل لجنة للنظر في طلب الحكومة، وهو ما اعتبرته أثينا تصعيداً مرفوضاً دفعها إلى إعلان مناقصة للتنقيب عن الغاز جنوب جزيرة كريت، داخل منطقة متنازع عليها. وردت حكومتا ليبيا معاً، في طرابلس وبنغازي، حينها بخطوات متزامنة، إذ سلّمت كل منهما مذكرة احتجاج للحكومة اليونانية، فيما رفعت البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة مذكرة مماثلة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريس، في مؤشر على تصاعد التوتر البحري الإقليمي، وتداخل المواقف الليبية المتعارضة.

وتزامنت هذه التطورات مع نشاط دبلوماسي لافت بين ليبيا واليونان، بدأ مع زيارة وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابتريتيس لبنغازي مطلع يوليو/ تموز الماضي، حيث التقى حفتر وبحث معه قضايا الهجرة، والحدود البحرية المشتركة بين البلدين، وفق بيان الخارجية اليونانية الذي تحدث عن "نتائج ملموسة" ستنعكس على العلاقات الثنائية. وبعد أيام، توجه الوزير إلى طرابلس، حيث التقى رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، حيث أعلن المكتب الإعلامي للأخير الاتفاق على إعادة إحياء اللجان الفنية والاقتصادية المشتركة. وتأتي الزيارتان ضمن سعي اليونان للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف الليبية، وعدم ترك الملف البحري رهينة طرف واحد.

وفي التاسع من سبتمبر/ أيلول الماضي، زار بلقاسم حفتر، نجل قائد قوات شرق ليبيا ورئيس صندوق التنمية وإعادة الإعمار، العاصمة أثينا، في زيارة وُصفت بأنها ذات طابع اقتصادي، لكنها جاءت في سياق سياسي لا يمكن فصله عن ملف الحدود البحرية، حيث التقى بلقاسم رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية جيرابتريتيس ومسؤولين يونانيين آخرين. وعقب الزيارة، أعلن نجل حفتر أن الزيارة شهدت مناقشات لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ولم يمضِ أسبوع حتى استقبلت أثينا وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، وأجرت معه محادثات شملت مناقشة فنية حول ترسيم الحدود البحرية، والمناطق الاقتصادية الخالصة، إلى جانب بحث قضايا الهجرة وعدد من الملفات الإقليمية والدولية.

وبينما يتصاعد الخلاف الذي فجرته الاتفاقية البحرية بين أنقرة وطرابلس، تبدو الأطراف الإقليمية عاجزة أمام تعقيدات الداخل الليبي التي تحول دون حسم هذا النزاع. فتركيا، رغم توقيعها الاتفاق مع الحكومة بطرابلس المعترف بها دولياً، لم تتمكن من تنفيذه بسبب رفض مجلس النواب المصادقة عليه، فضلاً عن أن الشريط الساحلي الذي يتقاطع مع الحدود البحرية محل الخلاف يقع تحت سيطرة حفتر. وفي المقابل، لا تملك اليونان، ومن ورائها الاتحاد الأوروبي، قدرة فعلية على تعطيل الاتفاق بسبب أن الحكومة في بنغازي، التي تناوئ الحكومة في طرابلس، غير معترف بها دولياً، ما يجعل تحركاتها بلا وزن قانوني. ورغم هذه التعقيدات، إلا أن تحركات اليونان تكشف عن رغبتها الواضحة في منع تركيا من الانفراد بالساحة الليبية ضمن التنافس المحتدم على النفوذ البحري وموارد الطاقة في شرق المتوسط.




## راموس يُعلن نهاية مسيرته مع مونتيري المكسيكي
07 December 2025 11:16 AM UTC+00

أعلن النجم الإسباني، سيرجيو راموس (39 سنة)، نهاية مسيرته مع نادي مونتيري المكسيكي بعد أقل من عام من انتقاله إليه، وذلك بعد الخسارة أمام فريق تولوكا والخروج من الدور نصف النهائي للبطولة الشتوية في منافسات الدوري المكسيكي لكرة القدم. 

وانضم راموس إلى نادي مونتيري المكسيكي في شهر فبراير/ شباط 2026، ليُعلن مغادرته مع نهاية الموسم الحالي بعد فقدان فريقه لكل حظوظ التتويج باللقب. وصرح الإسباني للتلفزيون المكسيكي بعد الخسارة أمام تولوكا: "نعم، هذه آخر مباراة لي"، لتنتهي رسمياً رحلة واحد من أفضل نجوم كرة القدم الإسبانية في الملاعب المكسيكية. 

وكانت الصحافة قد ذكرت الأسبوع الماضي أن راموس قرر عدم تمديد عقده مع فريق مونتيري، الذي ينتهي نهاية الشهر الحالي، فيما لم يكشف بطل العالم في عام 2010 والمُتوج بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات مع نادي ريال مدريد الإسباني، عن خطوته المقبلة، إلا أن بعض التقارير الإسبانية أشارت إلى أنه يأمل العودة إلى أحد الأندية الأوروبية، بهدف الترشح للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا. 



وكان المدافع الإسباني قد وقع عقداً مع نادي مونتيري في شهر فبراير/ شباط الماضي، وخاض معه 27 مباراة سجل خلالها ستة أهداف، بينها أربع مباريات في كأس العالم للأندية في شهر يوليو/ يونيو الماضي، عندما خرج الفريق المكسيكي من الدور ثمن النهائي أمام منافسه نادي بوروسيا دورتموند الألماني.




## طفل سعودي يتوقع تتويج المملكة بلقب كأس العرب مع كوب شاي في سوق واقف
07 December 2025 11:16 AM UTC+00

يُعد كوب الشاي الساخن من أشهر المشروبات التي يتناولها المشجعون في سوق واقف ودرب لوسيل خلال بطولة كأس العرب 2025، إذ يقصد المشجعون المقاهي وخصوصاً في منطقة سوق واقف، ويتناولون كوب الشاي بعد يوم طويل من العمل أو تشجيع منتخب بلادهم المشارك في البطولة العربية.

وخلال جولة لمراسل "العربي الجديد" في منطقة سوق واقف، التقينا طفلاً سعودياً يجلس في مقهى برفقة والده، ويتناول كوباً من الشاي خلال فعاليات كأس العرب 2025، وذلك بعد ساعات من فوز منتخب السعودية على عُمان في المباراة الأولى من البطولة العربية، في المواجهة التي أقيمت على ملعب المدينة التعليمية، وهو الذي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة لمساندة "الأخضر" من المدرجات.

وتحدث الطفل السعودي، وهو يتناول كوباً من الشاي، قائلاً: "أنا قادم من الرياض لأدعم المنتخب السعودي. أشرب الشاي هنا في سوق واقف، وأتوقع أن تصل السعودية إلى المباراة النهائية، والبطولة لنا بإذن الله. أفضل نجم سعودي، بالنسبة إليّ، سالم الدوسري، نجم فريقي المفضل الهلال. بالنسبة إلى أداء السعودية أمام عُمان، لم يُقصّر المنتخب قَطّ في أول مباراة".



وبرز حضور جماهيري سعودي كبير في العاصمة القطرية الدوحة لدعم المنتخب في بطولة كأس العرب 2025، حيثُ يُعد المنتخب الأخضر من بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وأجرت رابطة مشجعي منتخب السعودية عرضاً خاصاً في سوق واقف بعد وصول أعداد كبيرة منهم إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيثُ رفعوا أعلام البلد وسط أهازيج وأغانٍ سعودية خاصة.






## وزارة الثقافة السورية: لا نعلم سبب تغيير برنامج حفلات مالك جندلي
07 December 2025 11:47 AM UTC+00

أعلنت وزارة الثقافة السورية أنها "لا تعلم" أسباب التغيير الذي طرأ على برنامج حفلات الموسيقار مالك جندلي في حمص، وأكدت أن جميع التحضيرات الفنية واللوجستية اكتملت قبل أن يعتذر الأخير عن الحضور، ما أدى إلى إلغاء الحفلات المقررة أيضاً في دار الأوبرا بدمشق.

وأفادت إدارة الفعاليات في وزارة الثقافة السورية، في بيان لها أمس السبت، بأن التواصل مع مالك جندلي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر لتنسيق أربع حفلات ضمن فعاليات الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد في حمص ودمشق، بمشاركة الفرقة السيمفونية الوطنية السورية. وأشار البيان إلى أن تغييرات طرأت على برنامج حفلات جندلي في محافظة حمص لأسباب لم تُبلّغ بها الوزارة، وأن نقل الفعالية إلى محافظة أخرى كان ممكناً، إلا أن اعتذار الموسيقار عن الحضور حال دون إقامة الحفلين المقررين في دمشق. وشكر البيان محافظة حمص وجميع المحافظات السورية على التعاون في تقديم التسهيلات، مؤكداً استمرار بقية الفعاليات الثقافية والفنية والموسيقية، ومجدداً تأكيد الوزارة ترحيبها بجميع المبدعين السوريين ودعم مشاريعهم الثقافية والفنية.

في المقابل، صرح عضو مجلس الإفتاء الأعلى ورئيس لجنة الفتوى في حمص، محمد سهل جنيد، بأن إلغاء فعالية الأوركسترا في ساحة الساعة جاء "احتراماً للدماء التي رفعت هذه البلاد ووفاءً لذوي الشهداء"، مشدداً على أن الساحة تحمل ذاكرة "الألم والكرامة"، ولا يجوز تحميلها ما "لا يليق برمزيتها الشرعية والوطنية".



مالك جندلي أعلن إلغاء جولته الموسيقية "سيمفونية سورية من أجل السلام" واعتذاره عن السفر إلى بلاده مساء الجمعة، مؤكداً أن فعالية ساحة الساعة في حمص كانت "جوهر المشروع ورمزيته"، وأنها لم تكن مجرد فقرة عابرة، بل انطلاقة تعيد الموسيقى إلى إحدى أبرز ساحات الذاكرة السورية. وأوضح أن الجولة كانت في تصورها الأولي تشمل حلب وحماة ومدناً ساحلية، إلى جانب حمص ودمشق، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من السوريين، لكن البرنامج اقتصر لاحقاً على حمص ودمشق، مع حفلات في ساحة الساعة والمركز الثقافي في حمص، وأمسيتين في دار الأوبرا في دمشق. وكشف عن أنه أُبلغ قبل أقل من خمس ساعات من موعد سفره بإلغاء الحفل في ساحة الساعة في حمص، وسط تفسيرات متبدلة بين أسباب لوجستية وأمنية، مع اقتراحات بنقل الفعالية أو تأجيلها أو الاكتفاء بالمركز الثقافي، مؤكداً أن هذا التغيير "جوهري في الاتفاق وروح المشروع".

وأضاف جندلي أن موقفه "لا يحمل أي نية للتصعيد أو الإساءة لأي جهة"، بل جاء "احتراماً للاتفاقات ومعايير العمل المهني"، موجهاً شكره للجمهور في حمص ودمشق، ومعلناً استعداده لإعادة التفكير بإقامة الجولة مستقبلاً "عند توفر الظروف المناسبة".

مالك جندلي من أبرز المؤلفين وعازفي البيانو العرب في المشهد المعاصر، وُلد في ألمانيا عام 1972 لأسرة سورية ونشأ في حمص، قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته العليا. يمزج في موسيقاه بين المدرسة الكلاسيكية وروح المقامات الشرقية، مستنداً إلى التراث السوري برؤية حداثية. أسس منظمة Pianos for Peace، ويشغل منصب المؤلف المقيم في جامعة كوينز في شارلوت الأميركية وفي متحف قطر، وصدرت له أعمال مهمة مثل "أصداء من أوغاريت" و"الحنين" و"سيمفونية وردة الصحراء"، ونال جوائز دولية بارزة.




## المستشار الألماني من القدس المحتلة: لم نناقش زيارة نتنياهو لألمانيا وهي ليست مسألة مطروحة حالياً
07 December 2025 12:00 PM UTC+00





## المستشار الألماني: نعارض ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل والسلام يتحقق بحل الدولتين
07 December 2025 12:01 PM UTC+00





## نتنياهو: أود زيارة ألمانيا لكن قرار المحكمة الجنائية الدولية يحول دون قيامي بذلك
07 December 2025 12:02 PM UTC+00





## نتنياهو: لن أعتزل الحياة السياسية مقابل حصولي على العفو
07 December 2025 12:04 PM UTC+00





## نتنياهو: سأجري محادثات بالغة الأهمية في نهاية الشهر حول كيفية ضمان تنفيذ المرحلة الثانية
07 December 2025 12:07 PM UTC+00





## برشلونة يقترب خطوة حاسمة من التعاقد مع موهبة الأهلي المصري
07 December 2025 12:11 PM UTC+00

كشفت صحيفة سبورت الكتالونية أن نادي برشلونة بات قريباً جداً من حسم واحدة من أبرز صفقات المواهب الشابة في الفترة الأخيرة، بعدما قطع خطوة حاسمة نحو التعاقد مع مهاجم الأهلي المصري، حمزة عبد الكريم (17 عاماً). ونجح "البلاوغرانا" في التفوق على جميع منافسيه المهتمين بضم اللاعب، مستفيداً من رغبة الأخير القوية في ارتداء القميص الكتالوني، وهو ما منح النادي دفعة كبيرة للتقدم بسرعة في مفاوضاته مع الأهلي، حتى وصلت الصفقة إلى مرحلتها الأخيرة.

ووفقاً للتفاصيل، التي نشرتها سبورت الكتالونية، أمس السبت، فإن برشلونة يطمح إلى إنهاء صفقة انضمام حمزة عبد الكريم قبل نهاية العام الجاري، من خلال التوصل إلى اتفاق إعارة يتضمن خيار الشراء، ويخطط النادي الكتالوني لضمه إلى صفوف الفريق الرديف مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، من أجل سد النقص الواضح في مركز الهجوم داخل برشلونة أتلتيك، خاصة مع ضغط المباريات والحاجة إلى حلول هجومية فعالة.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضات بين الطرفين تسير في اتجاه إيجابي، وسط رغبة اللاعب حمزة عبد الكريم الكبيرة في ارتداء قميص "البلاوغرانا" وإيمانه بقدرته على التألق في كرة القدم الأوروبية، وأشارت إلى أن برشلونة تمكن من التفوق في السباق على أندية كبيرة، مثل بايرن ميونخ الألماني وميلان الإيطالي لضم المهاجم المصري الشاب، الذي جذب الأنظار خلال مشاركته في بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً في قطر، إذ انبهر كشافو النادي الكتالوني بقدراته التهديفية الكبيرة، لتبدأ المفاوضات رغم اهتمام العديد من الأندية الأوروبية الأخرى.

وأوقف حمزة عبد الكريم جميع المفاوضات الأخرى، بمجرد دخول برشلونة على الخط، فيما طلب والده من إدارة الأهلي السماح له بالرحيل خلال الساعات الماضية، ويميل الأهلي إلى الموافقة على انتقاله للنادي الكتالوني على سبيل الإعارة، لكنه يشترط الحصول على مقابل مالي مناسب، ونسبة مستقبلية من الصفقة في حال شراء اللاعب نهائياً بعد يونيو/حزيران المقبل، كما يسعى النادي المصري إلى تأمين مبلغ ثابت وآخر متغير يعتمد على إمكانية تصعيد اللاعب للفريق الأول، في صفقة مشابهة لانتقال بيدري من لاس بالماس، فيما لا تزال الأرقام المالية قيد النقاش للوصول إلى اتفاق نهائي.



ويُعد حمزة عبد الكريم مهاجماً صريحاً يتمتع بحس تهديفي مميز، وقدرة على اللعب بظهره للمرمى، إضافة إلى انسجامه السلس مع زملائه وقوة تسديداته، ما يجعله مناسباً تماماً لأسلوب لعب برشلونة، ووعد النادي الكتالوني اللاعب بالمشاركة في فترة الإعداد الصيفية مع الفريق الأول، في حال إتمام الصفقة، وهو ما زاد من قناعته بالانتقال، ويستعد اللاعب لإتمام عامه الـ18 في يناير المقبل، ما يتيح له الانضمام فوراً، بينما تشير التوقعات إلى عدم مشاركته مع منتخب مصر الأول في كأس أفريقيا بالمغرب، رغم تداول اسمه ضمن المرشحين للقائمة.




## العدوان الإسرائيلي على غزة دمّر 97% من المنشآت السياحية
07 December 2025 12:12 PM UTC+00

أكدت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تسبب في تدمير ما يزيد عن 97% من المنشآت السياحية كلياً، وقد تم تقدير الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة اليوم غربي مدينة غزة، لكشف حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي منذ اندلاع الحرب على غزة حتى مطلع عام 2025، وقد عكس حقيقة القطاع المنهار بشكل شبه تام.

وبيّن المؤتمر أن الحرب لم تُبق زاوية في هذا القطاع إلا وطرقتها بالدمار، عشرات الفنادق خرجت بالكامل من الخدمة، معظمها تحول إلى ركام، وأخرى تعرضت لتدمير جزئي جعلها غير صالحة للاستضافة، كما أظهر أن المطاعم والمقاهي لم تكن أوفر حظاً، إذ تعرض كثير منها للحرق أو القصف أو النهب، بينما اضطر الباقي إلى الإغلاق التام نتيجة غياب المواد الخام.

وأوضح رئيس لجنة الطوارئ في الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية معين أبو الخير أن التقديرات الصادرة عن المركز الفلسطيني للإحصاء، ووزارة السياحة تشير إلى أن التدمير الممنهج للعدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير ما يقارب 4.992 منشأة تعمل في مجال السياحية، بينها 3.450 منشأة في نشاط المطاعم والمشروبات التي تشكل 69.1% من المنشآت السياحية في القطاع. وبيّن أبو الخير خلال إلقاء بيان الهيئة أن العدوان دمر كذلك 921 منشأة في الأنشطة الإبداعية والفنون والأنشطة الترفيهية تشكل 18.4% من المنشآت السياحية، و182 منشأة لصناعة وبيع المنتجات الحرفية والهدايا، و173 منشأة في أنشطة الفنادق والإقامة.



وشدد أبو الخير على أن المسح الميداني، والتقارير الفنية قدرت الخسائر المباشرة بأكثر من 3.9 مليارات دولار، نتيجة انهيار البنى التحتية السياحية وخروجها بالكامل عن الخدمة، بينما تكبدت مرافق القطاع السياحي خسائر مالية يومية تفوق الثلاثة ملايين دولار، علاوة على توقف أعمالها كافة. وأشار أبو الخير إلى تكبد القطاع السياحي خسائر غير مباشرة واسعة طاولت مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، إذ أدى توقف النشاط السياحي إلى تعطل جميع العاملين فيه، ويقدر عددهم بحوالي 15265 عاملاً وعاملة، وفقدان آلاف الأسر مصدر دخلها الأساسي، وخسائر مالية مباشرة وغير مباشرة للعاملين تقدر بنحو 720 مليون دولار، وتوقف سلاسل الإمداد.

وأوضح بيان الهيئة الذي تلاه أبو الخير أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير 97% من المنشآت السياحية، إذ تم تدمير 22 فندقاً كلياً، و17 منتجعاً سياحياً، وتدمير ما يزيد عن 212 مطعماً مصنفاً، و439 من الشاليهات السياحية، و83 صالة أفراح، إلى جانب تدمير ثلاث حدائق حيوان، و325 موقعاً أثرياً، وتدمير مقار شركات السياحة والنقل البري. ووجه أبو الخير نداء عاجلاً للمؤسسات الدولية والجهات المانحة، للتأكيد أن حجم الدمار الكبير يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومنسقاً لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وعقد مؤتمر إعادة الإعمار لتعويض وجبر الضرر لجميع المنشآت السياحية المتضررة والمدمرة، وإنشاء صندوق التعافي المبكر لدفع عجلة إعادة الإعمار بشكل أكثر فاعلية وسرعة.

وطالب أبو الخير بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين، وتسهيل الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لتمكين المنشآت السياحية من استعادة نشاطها، وإعفاء المشاريع السياحية من دفع الضرائب والرسوم، والمساهمة في إعادة إعمار القطاع السياحي الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من عملية إعادة إعمار قطاع غرة.



من جانبه، بين سعيد أبو هويدي وهو صاحب أحد المطاعم المدمرة، أن منشأته المدمرة بالكامل كانت تضم قرابة 25 عاملاً، إلى جانب أولاده، وقد تسبب تدمير المطعم بخسارتهم جميعاً لمصادر دخلهم، بعد أن توقف عن العمل تماماً. وأوضح أبو هويدي لـ"العربي الجديد" على هامش الوقفة، أن تدمير المطعم تم على مرحلتين، إذ دُمِّر نصفه بداية الحرب، بينما تم تدميره بالكامل بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة.

وأشار إلى أنه بات عاجزاً عن ترميم أي جزء في المطعم بفعل الدمار الكبير وعدم توفر مواد البناء وارتفاع أسعارها بشكل كبير، وهو ما تسبب بتعطله عن العمل هو وجميع العاملين في المنشأة السياحية البحرية. وشدد المشاركون على ضرورة دعم المشروعات السياحية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الاقتصاد الفلسطيني، وطالبوا بتدخل دولي عاجل لإعادة تأهيل القطاع وحماية ما تبقى منه من الانهيار الكامل، مؤكدين أن عودة الحياة إلى غزة تبدأ من إعادة بناء روحها، بما في ذلك مؤسساتها السياحية التي طالما احتضنت الزوار وروجت لجمال المدينة وعمق تاريخها.






## رئيس البرلمان الإيراني يشيد بإطلاق صاروخ باليستي بمدى غير مسبوق
07 December 2025 12:15 PM UTC+00

أشاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، بـ"النجاح" الذي قال إن القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني حققته خلال "مناورات اقتدار" التي أُجريت في الخليج ومضيق هرمز، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه المناورات الواسعة وفق المخطط لها "يعكس جاهزية عالية لدى القوات البحرية" الإيرانية.

وأوضح قالیباف أن "التجربة الناجحة" لإطلاق صواريخ جديدة يتجاوز مداها طول الخليج تمثل "إنجازاً استراتيجياً مهماً"، ولا سيما أن هذه الصواريخ أنتجت بسواعد الخبراء والنخب الإيرانية. واعتبر أن بلوغ صاروخ محلي الصنع إلى مدى يزيد عن ألف وثلاثمئة كيلومتر يدل على "التطور النوعي في قدرات الصناعات الدفاعية الإيرانية". وأشار إلى أن الصواريخ المستخدمة في المناورات تميزت بدقة إصابة عالية، حيث تمكّنت من ضرب الأهداف المحددة بشكل مباشر.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أجرى الخميس والجمعة الماضيين مناورات بحرية في الخليج، كشف فيها عن أسلحة جديدة، حيث قال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علیرضا تنغسيري، مساء أمس السبت، في مقابلة تلفزيونية، إن الحرس أطلق للمرة الأولى صاروخاً بحرياً يتجاوز مداه طول الخليج، موضحاً أن طوله يقارب 1375 كيلومتراً، وأن الصاروخ الجديد صناعة محلية بالكامل، ويتمتع بقدرة عالية على إصابة الأهداف، مع إمكانية تلقي الأوامر بعد الإطلاق.



وأكد تنغسيري أن جميع الأسلحة المستخدمة في المناورات، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، هي أسلحة إيرانية الصنع، وأن المناورات أظهرت قدرة إيران على استهداف القطع البحرية المعادية في سطح الماء وتحته وفوقه. واعتبر أن الحديث عن استحالة الاقتراب من بعض القطع والناقلات الحربية الأجنبية في الخليج "غير واقعي"، مشيراً إلى أن قواته اقتربت سابقاً من هذه القطع من دون أن ترصدها، ومذكراً بحوادث احتجاز عسكريين أميركيين وبريطانيين في مياه الخليج عام 2016. كما شدد على أن الطائرات المسيرة الإيرانية "ترصد باستمرار التحركات العسكرية الأجنبية في مختلف أنحاء الخليج، وتوفر للقوات الإيرانية إشرافاً كاملاً على المنطقة".

وأعلن التلفزيون الإيراني أن المرحلة الثانية من "مناورات اقتدار" للقوة البحرية في الحرس الثوري شهدت يوم الجمعة إطلاق مجموعة كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز بعيدة المدى، بينها قدر مئة وعشرة، وقدر ثلاثمئة وثمانون، وقدير، والصاروخ الباليستي ثلاثمئة وثلاثة، وقد أصابت جميع الأهداف المحددة في بحر عمان بدقة عالية.

كما نفّذت الطائرات المسيرة "هجمات ناجحة" على "قواعد افتراضية للعدو"، حسب المصدر الإيراني، بينما تدربت منظومات الدفاع الجوي المحمولة على السفن على التصدي المكثف للأهداف الجوية. وتركز المناورات، الجارية في الخليج ومضيق هرمز والجزر الإيرانية، على اختبار صمود الأنظمة القتالية في مواجهة الحرب الإلكترونية ومحاكاة ظروف الاشتباك الحقيقي. وذكرت وكالة تسنيم المحافظة أن الوحدات المشاركة وجّهت إنذارات مباشرة للسفن الحربية الأميركية ضمن قواعد الاشتباك لإظهار السيطرة الإيرانية على المنطقة. وأضافت الوكالة أنه جرى تشغيل منظومات دفاع جوي متقدمة، بينها "نواب ومجيد وميثاق"، في بيئة تحاكي الحرب الإلكترونية، بهدف اختبار جاهزية الأنظمة الدفاعية ضد التهديدات الجوية.




## حمص تتجهز لفعاليات يوم التحرير.. الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد
07 December 2025 12:15 PM UTC+00

انطلقت ظهر اليوم الأحد، فعاليات عيد التحرير في محافظة حمص وسط سورية، مع استمرار التجهيزات لاستقبال عيد التحرير يوم غد الاثنين، في ساحة الساعة وسط المدينة، تزامناً مع تحضيرات في مدن وبلدات ريف المحافظة لهذا اليوم، وهو الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد. 
 
وشهدت ساحة الساعة ظهر اليوم حضوراً واسعاً لمواطنين من عموم المحافظة، بالتزامن مع الفعاليات التي تشهدها المدينة، ومن ضمنها ماراثون التحرير والدراجين القادمين من محافظة إدلب شمال غربي البلاد، إلى جانب عرض الشراعيات والهبوط المظلي، بالإضافة إلى فعالية أخرى لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن المدينة، التي ستتبعها فعاليات أخرى في عموم شوارع المحافظة.



وفي الخصوص، أوضح أحمد الجوهر من مدينة حمص لـ"العربي الجديد" أن سكان المدينة منذ عدة أيام يتوافدون دورياً إلى ساحة الساعة وسط المدينة، التي خرجت عن سيطرة نظام الأسد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الفائت، أي قبل يوم من إعلان سقوط النظام. وبيّن الجوهر أن هناك ترقباً لدى الأهالي لعيد الثورة، وهو ما دفعهم إلى التجمع منذ ساعات الصباح الأولى عند ساحة الساعة وسط المدينة، وقال: "اليوم هو يوم خلاص مدينة حمص من نظام الأسد، وهذا اليوم ذو رمزية أيضاً، ويوم الاثنين هناك ذكرى عيد التحرير، وهي ذكرى خلاصنا من النظام".

ووفق ما رصد "العربي الجديد"، تعمل شرطة المرور إضافة إلى قوى الأمن الداخلي على تأمين المداخل إلى ساحة الساعة وسط المدينة التي تقرر أن تشهد احتفالية عيد التحرير يوم غد، حيث منعت دخول السيارات نحو الساحة لتسمح فقط بوصول المارة، مع تطويق أجهزة حفظ النظام للمنطقة، بهدف ضمان سلامة المواطنين. 

بدوره، أشار الإعلامي أنس الخالد في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن المدينة، منذ عدة أيام، تتحضر لذكرى يوم التحرير. وقال الخالد: "المدينة ذات تنوع طائفي كبير، والإجراءات الأمنية لضمان سير الفعاليات فيها بشكل آمن مطلوبة". وتابع: "عموم سكان المدينة يترقبون احتفاليات عيد التحرير، هذا العيد ذو رمزية بالغة لسكان محافظة حمص، لسكان المناطق التي ارتكبت فيها مجازر طائفية، إضافة إلى أحياء دُمرت بالكامل".

وأثيرت حول مدينة حمص الكثير من التساؤلات خلال معركة "ردع العدوان"، ولا سيما أنها كانت ثكنة عسكرية، وفق ضباط سوريين، حيث تتمركز فيها كليات عسكرية وفرق وألوية ومطارات، فضلاً عن أن بقايا قوات نظام الأسد المنسحبة من الشمال تجمعت في حمص. ودفعت إدارة العمليات العسكرية في "ردع العدوان" بتعزيزات إلى جبهة القتال المحتدم في شمال مدينة حمص مع انطلاق هجوم للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية.

وفي السادس من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إدارة العمليات العسكرية بدء توغل مقاتليها في أحياء المدينة، بعد وصولهم إلى الريف الشمالي بمجموعات فردية منذ بداية الشهر ذاته، وحينها كانت قوات الأسد تروج لعمليات إعادة تموضع في المدينة، رد عليها القائد العسكري في إدارة العمليات العسكرية وقتها بأنها "أكاذيب"، لتسيطر الفصائل على المدينة في السابع من ديسمبر.




## قوات بريطانية تشترك بمناورة لحلف الناتو في فنلندا لمواجهة تهديد روسي
07 December 2025 12:15 PM UTC+00

انضم جنود بريطانيون إلى مناورة كبرى على حدود حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تغطيها الجليد مع روسيا، فيما تستعد القوات الفنلندية للدفاع عن بلادها، حال قيام جارتها بغزوها. وقضى حوالي 50 رجلا من سرية المشاة الثالثة، المتمركزة في إدنبرة، ستة أسابيع من التدريب في القطب الشمالي شمال فنلندا، حيث صقلوا مهاراتهم في البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة تصل إلى 28 درجة مئوية تحت الصفر، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي.إيه.ميديا) اليوم الأحد.

وتعلم جنود السرية، الذين سبق لهم تلقي تدريبات على الطقس الحار في كينيا والمغرب، كيفية التعامل مع الغطس الجليدي في الماء وكيفية تجنب أثر الصقيع وتدربوا على القتال في الثلج وإطلاق النار أثناء التزلج. ثم انضموا إلى 3000 من المجندين والاحتياطيين والنظاميين من لواء كاينو التابع للجيش الفنلندي في عملية الفأس الشمالي في غابات فوسانكا، على بعد حوالي 20 ميلا من روسيا و400 ميل شمال هلسنكي.



وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، افتتح حلف الناتو مقر قيادة قواته البرية لشمال أوروبا في مدينة ميكيلي الفنلندية، الواقعة على بُعد حوالي 300 كيلومتر من مدينة سان بطرسبرغ الروسية. وفي كلمته أثناء حفل الافتتاح، أشار وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، إلى أن إنشاء المقر التابع لـ"الناتو" هدف استراتيجي لبلاده حُدد في خريف عام 2023، وحظي بتأييد رسمي في اجتماع وزراء دفاع "الناتو" في يونيو/حزيران 2024. وأكد الوزير أن إنشاء المقر سيعزز بشكل كبير القدرات العملياتية لحلف الناتو في شمال أوروبا، ويدعم الأمن القومي الفنلندي.

ومع تصاعد التوترات بين روسيا والغرب، تتجه فنلندا، الدولة التي وُلدت هويتها الأمنية من رحم الصراع مع موسكو في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، إلى توسيع قدراتها الدفاعية بشكل غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية. فقد أعلنت لجنة الدفاع في البرلمان، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعمها مشروع قانون يرفع سن خدمة جنود الاحتياط إلى 65 عاماً، ما سيضيف حوالي 125 ألف جندي إضافي خلال خمس سنوات، ليصل العدد الإجمالي إلى مليون جندي احتياط بحلول عام 2031. هذا القرار ليس مجرد إجراء عسكري، بل يعكس فلسفة الدفاع الشامل التي تشكل ركيزة للوعي الوطني الفنلندي منذ مواجهة الجيش الأحمر في حرب الشتاء 1939-1940، حيث أصبح كل مواطن مستعداً للدفاع عن بلاده، وهو ما خلق حالة يكون فيها شعب هذا البلد شعباً مسلحاً ومتدرباً على الدفاع الشامل عن بلده، بوجه أي غزو خارجي.

وتشترك فنلندا مع روسيا في أطول حدود برية لدولة أوروبية عضوة في "الناتو"، تمتد أكثر من 1340 كيلومتراً، ما جعل تأثير حرب أوكرانيا مباشراً وفورياً. وأغلقت هلسنكي معظم المعابر مع روسيا، وعزّزت انتشار قواتها في الشرق، وبنت أجزاء من سياج حدودي، في إشارة واضحة إلى استعدادها لأي تصعيد. التصور الفنلندي بسيط: أي اختبار روسي لحدود "الناتو" يعني مواجهة مباشرة على الجبهة الفنلندية. ولهذا، لا يثير رفع عدد جنود الاحتياط أي جدل داخلي، فالثقافة الوطنية تعتبر الخدمة العسكرية واجباً طبيعياً وامتداداً لتاريخ الدفاع عن الوطن.

جدير بالذكر أن فنلندا لديها ملاجئ في عمق الجبال كافية لحماية مواطنيها جميعاً والزائرين في حال تعرضت لقصف، كما تضم ملاجئ محصنة ضد القنابل النووية، رغم أنها اعتبرت نفسها محايدة بين المعسكرين الشرقي والغربي طيلة الفترة التالية للحرب العالمية الثانية وانتهاء الحرب الباردة في 1992.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## منتدى الدوحة في يومه الثاني: التحديثات الأمنية والوساطة في النزاعات
07 December 2025 12:15 PM UTC+00

شهد اليوم الثاني من النسخة الـ23 لمنتدى الدوحة، الذي يُقام تحت شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس"، جلسات حوارية ركزت على قضايا الاستقرار الإقليمي، والتحديات الأمنية، والتعاون الاقتصادي، والوساطة في النزاعات، شارك فيها قادة دوليون، ووزراء، وخبراء من أكثر من 160 دولة، مع تركيز خاص على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي جلسة حول مستقبل سورية، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن "إسرائيل تمثل أبرز التحديات حالياً، والخط الأحمر هو الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة". وشدد على التزام سورية باتفاقية 1974، ووصف الوضع الداخلي بأنه "نجاح صاغه السوريون بأنفسهم"، لكنه غير كافٍ، مشيراً إلى حاجة البلاد لـ"علاقات هادئة مع الجميع"، ودعم دولي لتحقيق الاستقرار الأمني الإقليمي. كما أعرب عن عدم الرضا عن الوضع الحالي، قائلاً: "الشعب يستحق الأفضل"، وأبرز جهود إصلاح العلاقة بين الشعب والحكومة بعد "التحرير".

من جهته، دعا وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي إلى منح "سورية ولبنان فرصة حقيقية"، مؤكداً انفتاح الحكومة السورية على الاستثمارات الأجنبية، ومشدداً على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً لعمل مشترك مع سورية لمواجهة التحديات. ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم باراك، إنجازات الحكومة السورية بـ"البطولية"، وقال إن "كل شيء يتعلق بسورية يسير في الطريق الصحيح"، مشدداً على أن الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) لم يتدخل في قرارات دمشق. وأكد حاجة القيادة الجديدة إلى "استقرار"، ودعا للسماح للشعب السوري باختيار نظامه السياسي، مع سعي واشنطن لحل المشكلات في سورية ولبنان دون فرض رؤيتها، في حين حذر وزير خارجية النرويج، إسبن بارث، من أن عدم منح الحكومة السورية الفرصة الكافية قد يؤدي إلى "فشلها"، مشيراً إلى إمكاناتها الاقتصادية الكبيرة، ودعا لدعمها لتحقيق تغيير حقيقي نحو سورية مستقرة.

وبحث منتدى قطر للوساطة الذي يقام بالشراكة مع مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، في دور الوساطة في عالم متعدد الأقطاب وحماية الوسطاء/ والدبلوماسية الإنسانية، والدروس المستفادة من نزاعات السودان، وغزة، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي مريم المسند، التزام قطر الراسخ بالوساطة أداة أخلاقية وإنسانية للسلام، مشددة على أن الوساطة ليست مجرد أداة سياسية، بل "رسالة تحمل التزاماً أخلاقياً وإنسانياً تجاه أمن المنطقة وسلامها".



وأبرزت التحديات الملحة في النزاعات الحالية، مثل غزة والسودان، ودور التعاون بين القطاعات الإنسانية والمالية والتكنولوجية في استعادة الكرامة الإنسانية أثناء الأزمات. وقالت: "قطر تؤمن بأن الشراكة والتعاون هما الطريق الأكثر فاعلية لحل النزاعات"، وأنها تقف على الحياد، وتعمل على فتح قنوات التواصل مع جميع الأطراف، حتى في أشد الخلافات.

من جهته، عرض مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني غسان الكحلوت، أهداف المنتدى بوصفه منصة لاستخلاص ممارسات الوساطة الواعية في زمن التحولات الجيوسياسية. ووصف المنتدى بأنه "استثمار في سبيل استخلاص ممارسات واعية ومدروسة بمجال الوساطة"، مشيراً إلى أن قواعد صنع السلام تشهد تحولات واضحة بسبب التشظي العالمي. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، قد زعمت خلال جلسة خاصة في المنتدى، أن الشباب المؤيدين لفلسطين تعرضوا لـ"دعاية وتضليل" عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إن الشباب يحصلون على "صورة غير مكتملة" عن الصراع.

وأقرت كلينتون بأن المعاناة في غزة "مروعة"، لكنها قالت "المعاناة في كل مكان مرعبة"، معتبرة أن التركيز على "صراع واحد رهيب" لا يُنصف التحديات الأخرى. ثم سردت: "أنا غاضبة من كل انتهاكات حقوق الإنسان، وغاضبة مما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في إسرائيل، غاضبة مما حدث في غزة، غاضبة مما تفعله روسيا في أوكرانيا، غاضبة مما يحدث في السودان وشرق الكونغو".




## "رويترز" عن نتنياهو: نعتقد أن هناك طريقاً لتحقيق سلام أوسع مع الدول العربية
07 December 2025 12:35 PM UTC+00





## نتنياهو: سلطة السيادة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط ​​ستبقى دائماً في أيدي إسرائيل
07 December 2025 12:36 PM UTC+00





## ألاكناندا... مجرة توأم لدرب التبانة من الزمن البعيد
07 December 2025 12:42 PM UTC+00

اكتشف تلسكوب جيمس ويب مجرة ​​حلزونية كبيرة ومنظمة تشبه كثيراً مجرتنا درب التبانة. وقد تشكلت المجرّة المكتشفة بعد الانفجار العظيم بفترة وجيزة، عندما كان عمر الفضاء لا يزال حوالى 1.5 مليار سنة فقط. وظهرت المجرة، المسماة "ألاكناندا"، في أرصاد تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لـ"ناسا"، بكونها جزءاً من مسوحات سماوية رئيسية. ولأن المجرة الشبيهة بمجرة درب التبانة تُرى من مسافة بعيدة جداً، فقد قطع ضوؤها أكثر من 12 مليار سنة ليصل إلى الأرض.

ولم تتطور تقنية التلسكوبات بما يكفي لرصد مجرات بهذا المستوى من الدقة من تلك الحقبة المبكرة إلا أخيراً. ولعقود، اعتقد علماء الفلك أن المجرات في الكون المبكر كانت مضطربة للغاية بحيث لا تستقر في أشكال حلزونية منتظمة. وكان يُعتقد أن النجوم الفتية والغازات تتحرك عشوائياً، ما يُنتج كتلاً غير منتظمة بدلاً من الأقراص والأذرع السلسة. وقد دعمت أرصاد تلسكوب هابل الفضائي هذا الرأي، إذ بَدَت المجرات الحلزونية أكثر ندرة عند النظر إلى ما قبل 11 مليار سنة.



وقال المؤلف المشارك للدراسة، يوجيش وداديكار، في نص الورقة البحثية التي نشرتها دورية أسترونومي أند أستروفيزيكس: "تكشف ألاكناندا أن الكون المبكر كان قادراً على تكوين المجرات بسرعة أكبر بكثير مما توقعنا". وأضاف: "بطريقة ما، تمكّنت هذه المجرة من جمع 10 مليارات كتلة شمسية من النجوم وتنظيمها في قرص حلزوني جميل في بضع مئات من الملايين من السنين فقط. وهذا سريع للغاية وفقاً للمعايير الكونية، ويدفع علماء الفلك إلى إعادة النظر في كيفية تشكّل المجرات".

وكشفت قدرات جيمس ويب الأكثر دقة عن مجرات ذات شكل قرصي من الكون المبكر. والآن تكشف عن عدد صغير، ولكنه متزايد، من المجرات الحلزونية الحقيقية، بما في ذلك ألاكناندا، في وقت أبكر بكثير مما توقعته النماذج القديمة. وعثر التلسكوب على CEERS-2112 وREBELS-25، وهما مجرتان حلزونيتان، في الكون المبكر في عامي 2023 و2024 على التوالي.




## جرائم الأطفال السويديين في تصاعد: قتل ومتفجرات
07 December 2025 12:44 PM UTC+00

تشهد السويد في السنوات الأخيرة تصاعدًا غير مسبوق في تورط الأطفال في جرائم مرتبطة بالمتفجرات، ما أثار قلق السلطات والمجتمع المدني، وفقًا للإحصاءات الرسمية التي نشرتها، اليوم الأحد، هيئة البث السويدية (Sveriges Radio)، حيث يُشتبه هذا العام في تورط 54 طفلاً دون سن 15 عاماً في ما يُسمى بـ"خطر التخريب العام" بين يناير/ كانون الثاني ونوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنةً بطفل واحد سنويًا في الفترة من 2018 إلى 2022، ما يمثل ارتفاعاً هائلاً وغير مسبوق في جرائم الأطفال.

ما أسباب تصاعد جرائم الأطفال في السويد؟

يشير هذا التصاعد الكبير إلى تحول جذري في طبيعة الجريمة بين الأطفال، ويستدعي دراسة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مثل انتشار شبكات الجريمة المنظمة واستغلال العصابات للأطفال للقيام بمهام خطرة تتعلق بالمتفجرات واغتيال منافسيهم. وفي ما يتعلق بسهولة التجنيد والاستغلال، فإن الأطفال الأكثر ضعفًا في الأحياء المهمشة يُستقطبون بسهولة لأعمال غير قانونية. أما غياب الرقابة والإشراف، فتظهر من خلال تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات المحلية، ما يعرض الأطفال لضغط الانخراط في هذه الجرائم، وأحياناً ترتكب الجرائم لقاء مبلغ زهيد أو رحلة أو هدية، كهاتف أو لعبة فيديو (مثل بلايستشين وغيرها)، كما كشفت تحقيقات جنائية مع بعض الذين اعتُقِلوا قبل تنفيذ عمليات.

وتشير مديرة فريق الشرطة في نورشوبينغ، ميكايلا كيم، إلى أن المجرمين يتمتعون بسهولة الوصول إلى المتفجرات واليافعين القادرين على ارتكاب هذه الأعمال، وأغلبهم من الصبية الذين يُجنَّدون عبر وسائل التواصل الاجتماعي المغلقة وشبكات العصابات المشفرة.


تضع القوانين حدوداً صارمة لعقوبة الأطفال، ما يفرض التوازن بين حماية المجتمع وحماية الأطفال من الانحراف الكامل 


تمثل جرائم الأطفال تحدياً كبيراً للنظام القضائي السويدي، حيث تضع القوانين حدوداً صارمة لعقوبة الأطفال، ما يفرض التوازن بين حماية المجتمع وحماية الأطفال من الانحراف الكامل. بينما، وفي السياق نفسه، تتعامل السلطات الدنماركية بحزم مع "المرتزقة الأطفال" الذين تستغلهم العصابات السويدية في جرائم عنف داخل أراضيها بإرسالهم من السويد للقتل والتفجير والانتقام من عصابات منافسة، بفرض عقوبات طويلة على من يُضبط في أثناء محاولتهم تنفيذ عمليات قتل أو تفجيرات، وتصل إلى السجن الفعلي لنحو 6 سنوات، حتى ولو لم يرتكب جريمة، بما يشكل رادعاً لمن يحاول استغلال القاصرين، وفقاً للسلطات الأمنية والقضائية في كوبنهاغن.

استغلال الأطفال في الجرائم

وتُظهر الإحصاءات ارتفاعًا متزايدًا في عدد الانفجارات المرتبطة بالجرائم المنظمة، حيث سجلت السويد 168 انفجارًا خلال أول 11 شهراً من العام الحالي، مقارنة بـ149 انفجاراً في 2023، و90 انفجاراً في 2018. يقع أغلب الانفجارات في بيئات إجرامية، وفي ضواحٍ تكتظ بالسكان، كما في مدينتي مالمو وغوتيبورغ جنوباً، وفي ضواحي العاصمة استوكهولم ومدينة أوبسالا شمالاً، وتستخدمها العصابات لتخويف المنافسين، والضغط على الضحايا، وتسوية النزاعات الداخلية. ويُستغل القصّر في نقل العبوات الناسفة وزرعها، وفي عمليات اغتيال للمنافسين من على متن دراجات هوائية ونارية صغيرة، بحسب ما ترصد كاميرات المراقبة السويدية والدنماركية. وتفاقمت حروب العصابات بعد أن كسرت العصابات خطوطاً حمراء باستهداف أسر المنافسين، ما شكل دائرة من الانتقام المستعر. وتعمل الشرطة السويدية على تعزيز برامج المراقبة والتدخل المبكر، مع التركيز على الوقاية في المدارس والمجتمعات المحلية. كذلك تشدد منظمات المجتمع المدني على تطوير استراتيجيات اجتماعية لدعم الأطفال نفسياً واجتماعياً، لتجنب انخراطهم في شبكات الجريمة.



في نهاية المطاف، إن ارتفاع عدد الأطفال المشتبه في تورطهم في جرائم المتفجرات، من طفل واحد سنوياً في 2018–2022 إلى 54 طفلاً هذا العام، يمثل برأي السويديين، مؤشراً خطيراً على تحوّل طبيعة الجريمة بين صغار السن في البلد الذي يعاني منذ أكثر من عقد تفاقماً في احتراب عصابات الممنوعات، التي يقودها أيضاً أشخاص فارون من السويد ويقيمون في دول أخرى. ويستدعي هذا، وفقاً للمتخصصين والسلطات، تضافر جهود الشرطة والقضاء والمدارس والمجتمع المدني عبر استراتيجيات شاملة تشمل الوقاية والتعليم والدعم الأسري والاجتماعي، بهدف حماية الأطفال والمجتمع على حد سواء.




## الكويت تسحب جنسيتها من الداعية طارق السويدان
07 December 2025 12:48 PM UTC+00

أصدرت الكويت، اليوم الأحد، قراراً وثلاثة مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 24 شخصاً، وممّن اكتسبها معهم عن طريق التبعية، أبرزهم الداعية الإسلامي الشهير طارق السويدان، وفقاً لما نشرته صحيفة "الكويت اليوم" (الصحيفة الرسمية). وترفع المراسيم الجديدة عدد الجنسيات المسحوبة في البلاد إلى نحو 33 ألف جنسية من غير احتساب أولئك الذين فقدوها معهم عن طريقة التبعية، اعتباراً من الرابع من مارس/ آذار 2024، حيث أطلقت الحكومة الكويتية منذ ذلك الحين حملة لـ"تطهير" ملف الجنسية، شهدت أوجها في الفترة ما بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وفبراير/ شباط الماضي.

وينضمّ الداعية الإسلامي طارق السويدان إلى عددٍ من الشخصيات البارزة التي سُحبت منها الجنسية الكويتية، مثل عضو مجلس الأمة السابق محمد المهان، والسفير السابق لدى المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية بدر العوضي، ومالك قناة الصباح ورئيس تحرير صحيفة الصباح بركات عوض هديبان الرشيدي، ومؤسس الحركة السلفية السياسية في الكويت الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق الذي تُوفي عام 2020، واللواء الركن خالد مضحي الشمري، وهو القيادي السابق في وزارة الدفاع الكويتية، والذي كان سابقاً مرشحاً بارزاً لتولّي منصب رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، فضلاً عن فنانين مثل الممثل داوود حسين والمطربة نوال الكويتية، ولاعبي كرة قدم مثل مؤيد الحداد وفهد العنزي.



ويُعتبر السويدان من أبرز الشخصيات الإسلامية في الوطن العربي، ممّن عُرفوا بانتمائهم الصريح إلى حركة الإخوان المسلمين. وقد برز بآرائه المنحازة إلى ثورات الربيع العربي، خصوصاً خلال ظهوره الإعلامي على قناة "الرسالة" السعودية ذات التوجه الإسلامي، وهي قناة تابعة إلى شبكة قنوات روتانا، والتي شارك في تأسيسها عام 2006 وكان مديراً عاماً لها، قبل أن يُقال منها في أغسطس/ آب 2013، في أعقاب أحداث عزل الرئيس الراحل محمد مرسي ورفضه الانقلاب العسكري في مصر، وهو ما اعتبره مالك القناة، الأمير السعودي الوليد بن طلال، "اعترافاً" بانتمائه إلى "الحركة الإخوانية الإرهابية"، مُبرّراً ذلك بالقول إنّه "لا مكان لأي إخواني في مجموعتنا".

وكانت الحكومة الكويتية قد رفعت شعار "تطهير" ملف الجنسية من المزورين، واستندت في السحب إلى المواد 9 و10 و11 و13 و14 و21 من قانون الجنسية، إذ تنصّ المادة 9 من قانون الجنسية الكويتي على أنه "إذا كسبت الزوجة الأجنبية الجنسية الكويتية، فإنها لا تفقدها عند انتهاء الزوجية إلا إذا استردت جنسيتها الأصلية أو كسبت جنسية أخرى". أما المادة 10 فتنصّ على أن "المرأة الكويتية التي تتزوج من أجنبي لا تفقد جنسيتها الكويتية إلا إذا دخلت في جنسية زوجها بناء على طلبها". بينما تنصّ المادة 11 على أنه "يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنّس مختاراً بجنسية أجنبية".



كما تنصّ المادة 13 من قانون الجنسية في الكويت على جواز سحبها في خمس حالات، الأولى إذا كان المنح "بطريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة"، والثانية "إذا حُكم عليه خلال 15 عاماً من منحه الجنسية الكويتية في جريمة مخلّة بالشرف أو الأمانة"، والثالثة "إذا عُزل من وظيفته الحكومية تأديبياً لأسباب تتّصل بالشرف أو الأمانة خلال عشر سنوات من منحه الجنسية الكويتية"، والرابعة "إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك"، والأخيرة "إذا توافرت الدلائل لدى الجهات المختصة على قيامه بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي في البلاد، أو على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية". أمّا المادة 21 من قانون الجنسية فتنصّ على أنه "تُسحب شهادة الجنسية الكويتية إذا تبين أنها أُعطيت بغير حق بناء على غش أو أقوال كاذبة أو شهادات غير صحيحة".




## دراسة: التطرف اليميني يُقلق الألمان أكثر من المهاجرين
07 December 2025 01:01 PM UTC+00

يثير التطرف اليميني في ألمانيا قلقاً لدى الألمان من دون خلفية مهاجرة بصورة أكبر من المهاجرين وأبنائهم المباشرين، وفقاً لنتائج دراسة حديثة لمؤسسة "كونراد أديناور" المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي حول التعايش في مجتمع المهاجرين. كما كشفت الدراسة أيضاً عن اختلافات بين الفئتين في النظرة إلى الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وشملت الدراسة، التي أجريت بين مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2024 ونهاية يناير/كانون الثاني 2025، نحو 3 آلاف شخص في عموم ألمانيا، بينهم 1007 أجانب و1003 ألمان من ذوي خلفية مهاجرة، أي ممن ولدوا في الخارج أو لديهم أحد الوالدين على الأقل تنطبق عليه هذه الصفة. 

وبحسب الدراسة، وافق 74% من الألمان من دون خلفية مهاجرة على عبارة "التطرف اليميني في ألمانيا يخيفني"، حيث قال 46% منهم إنهم يوافقون تماماً على تلك العبارة، ووافق عليها إلى حد ما 28% آخرون.  كما أعرب نحو ثلثي الألمان من ذوي الخلفية المهاجرة (66%) عن هذا القلق، مقابل 55% بين الأجانب المقيمين في ألمانيا. وأبدى أشخاص من أصول تركية وروسية القلق الأكبر، في حين كان القلق أقل بين ذوي الأصول البولندية.

ومن ناحية أخرى، يرى 38% فقط من الأجانب المقيمين في ألمانيا أن روسيا تتحمل وحدها مسؤولية الحرب في أوكرانيا، وبلغت نسبة من يرون ذلك بين الألمان من ذوي الخلفية المهاجرة 39%. أما بين الألمان من دون أصول أجنبية، فبلغت النسبة 58%.

(أسوشييتد برس)






## مواعيد مباريات العرب في مونديال 2026 والملاعب المستضيفة
07 December 2025 01:02 PM UTC+00

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مواعيد مباريات المنتخبات العربية في مونديال 2026، إضافة إلى الملاعب المستضيفة للمواجهات، وأثار التوقيت المتأخر لإقامة المباريات نقاشاً واسعاً بين المتابعين، وهو أمر متوقَّع نظراً لفارق الزمن بين الدول المستضيفة، وهي أميركا وكندا والمكسيك، وبين الدول العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج.

وسيواجه المنتخب القطري نظيره السويسري بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، على أرضية ملعب ليفاي، بداية من الساعة الثامنة مساءً، على أن يخوض مباراته الثانية على أرضية ملعب بي سي بليس في 18 من الشهر ذاته، قبل أن يواجه في لقاء ثالث المتأهل من ملحق أوروبا، والذي تتنافس فيه أربعة منتخبات على اقتطاع تأشيرة التأهل، وهي إيطاليا وإيرلندا الشمالية وويلز والبوسنة والهرسك، بداية من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينيتش.

ويبدأ منتخب تونس مشواره في مونديال 2026 بمواجهة المتأهل من ملحق أوروبا يوم 15 يونيو 2026 على ملعب بي بي في إيه عند الساعة الثالثة فجراً بتوقيت غرينيتش، وسيتعرف على منافسه بعد مواجهات أوكرانيا والسويد وبولندا وألبانيا. ويخوض نسور قرطاج مباراتهم الثانية أمام اليابان يوم 21 يونيو في الملعب نفسه عند الساعة الخامسة فجراً، قبل أن يختتموا دور المجموعات بمواجهة قوية ضد هولندا يوم 26 يونيو على ملعب أروهيد عند منتصف الليل.

ويدشّن منتخب الجزائر مشاركته في مونديال 2026 بمواجهة الأرجنتين يوم 17 يونيو 2026 على ملعب أروهيد عند الساعة الثانية فجراً، قبل أن يخوض ثاني مبارياته أمام الأردن يوم 23 يونيو على ملعب ليفاي عند الساعة الرابعة فجراً. ويختتم "الخضر" دور المجموعات بمواجهة النمسا يوم 28 يونيو 2026 على ملعب أروهيد عند الساعة الثالثة فجراً، في اختبار حاسم لتحديد ملامح عبورهم في المجموعة العاشرة.

ويفتتح منتخب الأردن مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة النمسا يوم 16 يونيو 2026 على ملعب ليفاي عند الساعة الخامسة فجراً بتوقيت غرينيتش. ويصطدم "النشامى" في الجولة الثانية بالجزائر يوم 23 يونيو على الملعب نفسه عند الساعة الرابعة فجراً، قبل أن ينهوا مشوارهم في المجموعة العاشرة بلقاء الأرجنتين يوم 28 يونيو 2026 على ملعب دالاس كاوبويز عند الساعة الثالثة فجراً، في واحدة من أبرز محطات المنتخب خلال البطولة.

ويبدأ منتخب مصر مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو 2026 على ملعب لومن فيلد عند الساعة الثامنة مساءً. ويواجه "الفراعنة" في الجولة الثانية نيوزيلندا يوم 22 يونيو على ملعب بي سي سي بليس عند الساعة الثانية فجراً، قبل أن يكملوا مشوارهم في المجموعة السابعة بلقاء إيران يوم 27 يونيو 2026 على ملعب لومن فيلد عند الساعة الرابعة فجراً، في واحدة من أبرز محطات المنتخب خلال البطولة.



ويباشر منتخب السعودية مشاركته في كأس العالم 2026 بمواجهة صعبة أمام أوروغواي يوم 15 يونيو 2026 على ملعب هارد روك عند الساعة 11 مساءً، في افتتاح مباريات المجموعة الثامنة. ويخوض "الأخضر" مباراته الثانية يوم 21 يونيو على ملعب مرسيدس بنز عند الساعة الخامسة مساءً حين يلتقي إسبانيا، قبل أن يختتم دور المجموعات يوم 27 يونيو 2026 بمواجهة الرأس الأخضر عند الساعة الواحدة فجراً على ملعب إن آر جي، في مواجهة مهمة.

ويستهلّ منتخب المغرب مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام البرازيل يوم 13 يونيو 2026 على ملعب ميتلايف عند الساعة 11 مساءً بتوقيت غرينيتش، في افتتاح واعد لمنافسات المجموعة الثالثة. ويخوض "أسود الأطلس" اللقاء الثاني يوم 19 يونيو على ملعب جيليت عندما يواجه اسكتلندا في التوقيت ذاته، قبل أن يختتم مباريات دور المجموعات يوم 24 يونيو 2026 بمواجهة هايتي على ملعب مرسيدس بنز في نفس الساعة أيضاً.




## الدوسري عنوان نجاح المشاركة السعودية في كأس العرب بأرقام مميزة
07 December 2025 01:02 PM UTC+00

شهدت بداية كأس العرب "فيفا قطر 2025" تألقاً لافتاً لقائد منتخب السعودية، سالم الدوسري (34 عاماً)، الذي كان العنوان البارز في مشاركة "الأخضر" السعودي لحدّ الآن. وبعد مرور جولتين من المسابقة، تؤكد أرقام أفضل لاعب في آسيا أنه الأفضل حالياً، من خلال بصمته الكبيرة في وصول منتخب بلاده إلى النقطة السادسة وحصد العلامة الكاملة سريعاً، لتضمن السعودية بطاقة العبور رسمياً، وتكون أول منتخب يتأهل إلى ربع النهائي بفضل إضافة نجم نادي الهلال، الذي بات رقماً مهماً في حسابات الكرة السعودية.

وخلال المباراة الأولى أمام منتخب عمان، صنع الدوسري الهدف الأول الذي سجله فراس البريكان، وبعدما عادلت عمان النتيجة عاد النجم السعودي ليصنع الهدف الثاني الذي سجله صالح الشهري، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز بنتيجة (2ـ1). وفي الجولة الثانية، أهدى قائد السعودية زميله محمد كانو ثنائية بـ"أسيست" أول في آخر أول 45 دقيقة من اللعب، وعاد ليهديه هدفاً ثانياً في بداية الشوط الثاني. وعندما عاد منتخب حزر القمر مقلصاً الفارق، تولى الدوسري بنفسه هذه المرة حسم النتيجة بتسجل الهدف الثالث الذي أمّن للسعودية الانتصار (3ـ1) وبالتالي ضمان التأهل رسمياً.



وسجلت السعودية خمسة أهداف بعد مرور مباراتين، صنع منها الدوسري أربعة وسجل هدفاً، وبالتالي كان مساهماً في كل أهداف منتخب بلاده لحدّ الآن، وهو إنجاز مهم للغاية يكشف قيمته في نتائج "الخضر"، رغم أنه واجه انتقادات في فترة سابقة بسبب إهدار ركلات الجزاء. كما أن هذه البصمة تُثبت أن الدوسري من بين أفضل اللاعبين العرب حالياً، وسيكون كلمة السرّ في نجاحات السعودية في حال تابع "الأخضر" تقدمه في البطولة إلى أدوار متقدمة.




## والدة إيهاب أبو جزر: أدعي له من الخيمة لأنه رفع رأسنا
07 December 2025 01:08 PM UTC+00

في الوقت الذي يخوض فيه مدرب منتخب فلسطين الأول، إيهاب أبو جزر (45 عاماً)، بطولته الأهم مع "الفدائي" منذ توليه المهمة في الثالث من ديسمبر/كانون الثاني 2024، تعيش والدته ظروفاً قاسية في إحدى خيام النزوح داخل قطاع غزّة، بعدما دمّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل العائلة في حرب الإبادة على قطاع عزّة.

وأكدت والدة المدافع السابق لمنتخب فلسطين أن ولدها "جلب الفرحة، والسعادة للعائلة، ورفع رأسها"، وأضافت في حديث مصوّر: "ابني أسعد الشعب الفلسطيني، والناس التي تسكن الخيام وتعاني". وقاد أبو جزر منتخب فلسطين لتسجيل انطلاقة شبه مثالية في بطولة كأس العرب قطر 2025، بعد انتصاره على منتخب قطر في مباراة الافتتاح، وتعادل دراماتيكي مع تونس في المباراة الثانية، متحصّلاً على كثير من عبارات الإشادة من المحللين والفنيين والجماهير العاشقة لمنتخب فلسطين، أو المتابعة للبطولة.

وعبّرت والدة أبو جزر عن اشتياقها لنجلها، وهي تعدّ وجبة طعام جديدة للعائلة على "الحطب"، مضيفةً: "لم أره منذ ثلاث سنوات، إيهاب مرضي، ووالده رحمه الله راضٍ عنه. اشتقنا له، وأتمنى التوفيق له ولمنتخب فلسطين وللجهاز الفنّي في المواجهة أمام سورية".



ولم تتمكّن والدة أبو جزر من رؤية نجلها بفعل الحصار المستمرّ على قطاع غزّة، وبفعل حرب الإبادة الأخيرة التي تسبّبت في تقطيع أوصال الفلسطينيين، ونزوح عدد كبير منهم إلى مناطق مختلفة داخل غزّة، أو عدم التمكّن من العودة إلى القطاع، وهو حال المدرب إيهاب أبو جزر، الذي يسكن حالياً في مدينة رام الله، ولم يتمكّن من إلقاء نظرة الوداع على والده الذي توفيّ أثناء الحرب على قطاع غزّة.






## مؤتمر نتنياهو - ميرز: نريد شرقاً أوسط جديداً يعترف بإسرائيل
07 December 2025 01:09 PM UTC+00

اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرز أنه "يجب ألا يكون لحماس أي دور في غزة"، مضيفاً في مؤتمر صحافي جمعه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في بمدينة القدس المحتلة، عصر اليوم الأحد: "نريد شرقاً أوسط جديداً يعترف بدولة إسرائيل، وفلسطينيين إلى جانب إسرائيل. دولتان. المفاوضات حول ذلك ضرورية الآن، ودولة في نهاية العملية"، على حد وصفه. أمّا نتنياهو فرأى أنه "في هذه الأيام، وبعد ثمانية عقود على المحرقة النازية، ليس فقط ألمانيا من تعمل من أجل أمن إسرائيل، بل إن إسرائيل تعمل من أجل أمن ألمانيا"، موضحاً أنه "هذا الأسبوع سلّمت إسرائيل منظومة حيتس 3 الاعتراضية إلى ألمانيا".

وفي ما يتصل بمباحثات المرحلة الثانية من تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، أوضح نتنياهو أنه سيبحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقتٍ لاحق من هذا الشهر، "فرص إحلال السلام". ولفت إلى أنه "نناقش كيفية إنهاء حكم حماس في غزة. وقد بقي لدينا (جثة) أسير واحد لإعادته، وبعد ذلك نتوقع الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي ليست أقل صعوبة".

وأضاف رئيس حكومة الاحتلال أن "هناك مرحلة إضافية، مرحلة ثالثة، وهي نزع غزة من التطرف. هذا ما حدث في ألمانيا، وهذا حدث في اليابان أيضاً"، في إشارة إلى خطة وزير الخارجية الأميركي في حينه جورج مارشال، التي نفذتها الولايات المتحدة في البلدين عندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها.

وتابع نتنياهو متهماً إيران بأنها "كانت المحرك الرئيس للاضطرابات والإرهاب والتطرف والأصولية، وقد دفعناها للخلف". وبحسب ما ادعاه في المؤتمر الصحافي، فقد "كانت لدى الفلسطينيين دولة في غزة وحاولوا تدمير الدولة اليهودية الوحيدة. لن نُنشئ دولة تكون ملتزمة بتدميرنا"، زاعماً أن "الإسرائيليين يريدون علاقات سلام مع الجيران الفلسطينيين، لكن على الأخيرين أن يكفوا عن الإرهاب أولاً".

بدوره، قال ميرز إن إمكانية زيارة نتنياهو إلى ألمانيا غير مطروحة للنقاش حالياً. وأوضح: "لم نناقش إمكانية زيارة رئيس الوزراء نتنياهو لألمانيا. لا يوجد سبب لمناقشة هذا الأمر في الوقت الحالي".



وجرى لقاء نتنياهو وميرز في مكتب الأول بمدينة القدس المحتلة. وعقب لقائهما عقدا مؤتمراً صحافياً، هو الأول من نوعه لنتنياهو منذ ثلاثة أشهر، بعدما عقد مؤتمراً في 16 سبتمبر/أيلول الماضي أجاب خلاله عن أسئلة الصحافيين التي أثيرت عقب خطابه "سوبر إسبرطة"، الذي شبه فيه إسرائيل على المستويين العسكري والاقتصادي بإسبرطة اليونانية، متعهداً بأن تكتفي ذاتياً على المنحيين.

ومؤتمر نتنياهو اليوم هو الأوّل منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة برعاية أميركية؛ ويأتي متزامناً مع سلسلة من القضايا التي تشغل الرأي العام الإسرائيلي، بينها قانون التجنيد، وتقديم نتنياهو للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طلباً بالعفو عنه بخصوص ملفات الفساد والاحتيال، وخيانة الثقة والأمانة التي تحقق معه المحكمة فيها بإطار ما يُعرف بملف "الآلاف".

وفي هذا الصدد، ألغت المحكمة الإسرائيلية جلسة محاكمة نتنياهو التي كانت مقررة غداً بذريعة تعارضها مع جدوله الذي سيتضمن "لقاءً سياسياً عاجلاً"، على ما أفادت به صحيفة "هآرتس" اليوم الأحد؛ فيما أكد نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي أنه لا ينوي "اعتزال الحياة السياسية مقابل العفو".

أمّا بالنسبة لزيارة المستشار الألماني إلى إسرائيل، فهي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه. وقد أُعدت لمناقشة العلاقات الثنائية بين تل أبيب وبرلين، وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة فضلاً عن قضايا دولية وإقليمية أخرى.

وتُعد ألمانيا دولة داعمة لإسرائيل وعلى وجه الخصوص في الساحة الأوروبية، مع أنها كانت قد انتقدت سياسة الحكومة الإسرائيلية على مدى عامي الحرب؛ فيما أطلقت الحكومة الألمانية نداءً، في الأيام التي سبقت زيارة مستشارها، طالبت فيه إسرائيل علناً بـ"وقف البناء في المستوطنات" في الضفة الغربية المحتلة، مشددةً في بيان لها على أن بناء المستوطنات "يُشكل عائقاً مركزياً في طريق حل سياسي مستقبلي".

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "معاريف" أن المستشار الألماني يمثل أمام ضغوط سياسية داخلية تدعوه إلى مطالبة إسرائيل بالتزامات واضحة أكثر في قضية الاستيطان وسياساتها في الساحة الدولية. ومع ذلك، تواصل ألمانيا، بحسب الصحيفة، دفع أمن إسرائيل باعتباره مصلحة مركزية في سياساتها الخارجية، حتّى على خلفية الجدل بشأن مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد مسؤولين إسرائيليين على رأسهم نتنياهو نفسه.

إلى جانب ما تقدم، تأتي زيارة ميرز بعد أيام قليلة من نقل تل أبيب إلى برلين منظومة اعتراض الصواريخ "حيتس 3"، التي تُعد أكثر المنظومات الاعتراضية الإسرائيلية تقدماً، وذلك في صفقة صادرات أمنية تُعد الأضخم في تاريخ إسرائيل؛ وُقعت في عام 2023، وبلغت قيمتها بين 3.5-4 مليارات دولار أميركي. وهي مُعدة لحماية ألمانيا ودول أوروبية أخرى من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وقد نُشرت في الأيام الماضية في قواعد سلاح الجو الألماني.

وتصدر وصول المنظومة الاعتراضية إلى ألمانيا العناوين في وسائل إعلام الأخيرة؛ حيث تناولت القدرات الجديدة التي تلقتها البلاد في إطار خطة تعزيز دفاعاتها الجوية، فيما استُعرضت زيارة ميرز إلى إسرائيل باعتبارها جزءاً من التعاون الأمني المشترك بين الجانبين، على خلفية "التهديدات" ضد أوروبا من الشرق.

وتُصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في الوقت الذي تُصر فيه حكومة الاحتلال على إعادة آخر جثث أسراها من قطاع غزة شرطاً لتحقيق ذلك، على ما أفاد به موقع "واينت" اليوم الأحد، مشيراً إلى أن هذه المسألة "تُشكل موضع جدل بين تل أبيب وواشنطن".

ولمدة عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنّت إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية ضد قطاع غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ لمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.




## نيكولا كوغلان: لا أستطيع الصمت عما يحصل في غزة رغم الخسارات
07 December 2025 01:15 PM UTC+00

قالت الممثلة الأيرلندية نيكولا كوغلان إنها شعرت، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بأن الصمت لم يعد خياراً في رأيها، فقررت الانخراط علناً في دعم الشعب الفلسطيني رغم التحذيرات التي تلقتها من تأثير ذلك على مسيرتها الفنية.

وفي حوار مع صحيفة ذا غارديان البريطانية نشر أمس السبت، أوضحت نجمة مسلسل "بريدجرتون" الشهير أنها ساهمت في جمع أكثر من مليوني دولار لصالح منظمات إنسانية تعمل من أجل الفلسطينيين، من بينها صندوق إغاثة أطفال فلسطين، ومنظمة أكشن إيد البريطانية، ومنظمة المعونة الطبية لفلسطين، وقالت: "كنت أقول لنفسي: لا، لا أعتقد أنني أستطيع الصمت".

وروت نيكولا كوغلان أن بعض المحيطين بها حذّروها من عواقب مواقفها العلنية، مشيرين إلى احتمال تضرر فرصها المهنية، لكنها ردّت بأنها "لا تستطيع التخلي عن ضميرها الأخلاقي"، وأضافت: "النشاط الحقوقي الحقيقي يجب أن يكلّفك شيئاً ما".

وأشارت الممثلة الأيرلندية إلى أنها تعمدت ارتداء دبوس يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة خلال إطلالاتها العلنية، أسوة بغيرها من المشاهير مثل مارك روفالو وبيلي أيليش ورامي يوسف. وأكدت تعرّضها لحملات تنمّر على مواقع التواصل الاجتماعي ودعوات متكررة لـ"الصمت"، لكنها رفضت التراجع. وقدّرت أنها خسرت نحو ربع مليون متابع على "إنستغرام"، وما يرافق ذلك من خسائر مالية مرتبطة بالإعلانات والتعاونات التجارية، معتبرة أن "هذا ثمن سعدت بدفعه".



وتحدثت كوغلان عن كلفة التضامن على المستوى الشخصي، مشيرة إلى توتر علاقاتها مع بعض أصدقائها اليهود، مؤكدة رفضها الخلط بين دعم الفلسطينيين ومعاداة السامية. وقالت: "كل أشكال الكراهية مرفوضة، سواء معاداة السامية أو كراهية الإسلام… لكن هذه التهم تستخدم لإسكات الأشخاص".

ولم يقتصر تضامن الممثلة الشابة على منصات التواصل الاجتماعي، بل شاركت أيضاً في مسيرات داعمة للفلسطينيين في لندن، رغم موجة انتقادات حكومية وإعلامية وصفت تلك المسيرات بأنها "مؤيدة لحركة حماس". وأكدت أنها كانت حاضرة شخصياً في إحدى هذه المسيرات، وأن ما شاهدته لا يطابق هذه الرواية، وصرحت بأنه "من السهل أن تكتب شيئاً على الإنترنت ثم تغلق هاتفك. الحضور إلى الشارع هو الأصعب، لكنه الأهم".




## الحُلم محور ملتقى الرواية العربية في تونس
07 December 2025 01:23 PM UTC+00

يضع "ملتقى تونس للرواية العربية" الحُلمَ في قلب الأسئلة السردية الراهنة التي تطرحها الدورة الثالثة منه، والتي ستُقام بين 11 و13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري في دار الكتب الوطنية بتونس العاصمة، في محاولة لتفكيك حضور الحلم في الرواية العربية من زوايا المفهوم والرمز والتجربة والذات، عبر برنامج واسع يضم أصواتاً عربية متنوعة.

يُفتتح المُلتقى مساء الأربعاء بعرض فني موسيقي بعنوان "حُلم" في قاعة المبدعين الشباب بمدينة الثقافة، برعاية مسرح الأوبرا، قبل أن تبدأ الجلسات صباح الخميس والتي تتناول الحلم من منظور مفاهيمي، حيث يُطرح موضوع "تسريد الحلم في الرواية العربية" مع محمد الخبو من تونس، تليه مداخلات للكتّاب: سهير المصادفة من مصر، وزهور كرّام من المغرب، وفهد العتيق السعودية، وماهر مجيد إبراهيم  من العراق تتناول سردية الحلم وتأملاته المختلفة.

في الجلسة المسائية، تُطرح موضوعة "الحلم كآلية تخييلية"، ويشارك فيها أيمن العتوم من الأردن، ولولوة المنصوري من الإمارات، وزهران القاسمي من عُمان، وعمر حفيظ من تونس، ومحمد الأمين من موريتانيا، بمداخلات تتناول ضرورة الحلم في الرواية، وبناء المخيلة المائية، وتجربة المنامات، وقراءات نقدية لروايات مختلفة.

تستمر الفعاليات يوم الجمعة مع جلسة بعنوان "حواريّة الذات والمعنى" التي تتناول الحلم من منظور جمالي وتأملي، عبر مداخلات تقدمها عائشة إبراهيم من ليبيا، ورضا الأبيض من تونس، وعبد الله الحسيني من الكويت، تتناول الحلم وسيلةً لكشف الذات، وتجربة تجريبية في السرد، وتحليلاً لكتابة الحلم لغةً بديلة. وفي الجلسة المسائية، يسلط المشاركون الضوء على الرمزية وجماليات السرد في الحلم، مع مداخلات: نجوى بركات من لبنان، ومحمود النجّار من فلسطين، وآخرين.



يشهد اليوم الأخير من الملتقى جلسة حول نماذج من الرواية العربية، تعرض دراسات متعددة حول الحلم في نصوص متنوعة من تونس، قطر، وسورية، والبحرين، تبرز الخصائص الفنية والدلالية للحلم في السرد الحديث. كما يوازي الملتقى برنامج ثقافي يشمل زيارات إلى متحف باردو، ولقاءات مفتوحة مع الضيوف في بيت الرواية، بالإضافة إلى زيارة مركز الموسيقى العربية والمتوسطية بالنجمة الزهراء، على أن يُختتم الحدث بحفل تكريم في مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة.




## صحة غزة: 52% من الأدوية الأساسية رصيدها صفر
07 December 2025 01:27 PM UTC+00

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من أنّ 52% من الأدوية الأساسية "رصيدها صفر". وقد جاء ذلك في بيانٍ للوزارة بشأن تداعيات استمرار خرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأفادت الوزارة بأنّ "الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية لا تزال تتخطى مستويات كارثية". وأوضحت أنّ "52% من قائمة الأدوية الأساسية و71% من قوائم المستهلكات الطبية و70% من المستهلكات المخبرية رصيدها صفر". وشدّدت على أنّ "الأزمة تتّخذ منحنياتٍ تصاعدية مع زيادة الاحتياج للتدخلات العلاجية للجرحى والمرضى".

وأوضحت الوزارة أنّ "الرعاية الأولية والجراحة والعمليات والعناية المركزة والسرطان وأمراض الدم من الخدمات التي تعاني نقصاً شديداً في قوائم الأدوية". فيما تواجه "أقسام جراحة العظام والكلى والغسيل الكلوي والعيون والجراحة العامة والعمليات والعناية الفائقة تحديات كارثية مع نقص المستهلكات الطبية"، بحسب البيان. وطالبت وزارة الصحة في قطاع غزة بـ"بتعزيز الإمدادات الطبية العاجلة لتمكين عمل الطواقم الطبية في الأقسام التخصصية".

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية إلى غزة، في خرقٍ لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً مأساوية. كما تخرق إسرائيل الاتفاق يوميّاً من خلال قصفٍ أدّى إلى قتل 373 فلسطينياً وإصابة 970، بحسب بيان ثانٍ لوزارة الصحة في القطاع المحاصر.



وكان من المفترض أن يُنهي الاتفاق حرب إبادة جماعية شنّتها إسرائيل لمدة عامين منذ 8 أكتوبر 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء. وفي مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، توفي ستة مرضى في مجمّع الشفاء الطبي في مدينة غزة نتيجة نفاد الأدوية الأساسية، بحسب ما أفاد حينها مدير المجمّع محمد أبو سلمية، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية منع دخول الأدوية إلى القطاع، وأوضح حينذاك، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أنّ نسبة وفيات الأطفال الخدج ارتفعت إلى نحو 35% بسبب نقص الرعاية والأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بالعناية المركزة لحديثي الولادة، مؤكداً أن الوضع الصحي في غزة يشهد "انهياراً متسارعاً وخطيراً".

ويعاني القطاع الصحي في غزة منذ أكثر من عامين أوضاعاً متدهورة بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول الإمدادات الطبية والوقود، ما أدى إلى توقف العديد من المستشفيات والمراكز الصحية عن العمل أو تقليص خدماتها. وتحذر منظمات دولية من أن البنية الصحية في القطاع باتت على وشك الانهيار، في ظل ارتفاع أعداد الجرحى والمرضى وعدم توفر الأدوية والعلاجات الأساسية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## ماكنتوش ومارشان يختتمان منافسات أميركا بفوزين كبيرين
07 December 2025 01:29 PM UTC+00

اختتم نجما السباحة الأولمبية، الكندية سامر ماكنتوش والفرنسي ليون مارشان، منافسات بطولة الولايات المتحدة الأميركية في مدينة أوستن، بفوزين ساحقين في سباق 200 متر فراشة، ليؤكدا قوتهما وسيطرتهما على رياضة السباحة خلال السنوات الأخيرة. 

وسجلت ماكنتوش، بطلة الأولمبياد والعالم، زمناً قدره دقيقتان و2.62 ثانية بسباق 200 متر فراشة للسيدات، محققة رابع أسرع توقيت في التاريخ، متفوقة في السباق على الأميركية ريغان سميث بفارق 4.27 ثوان، أما مارشان الذي كان فاز بسباق 200 متر في أولمبياد باريس 2024، فتمكن من الفوز مجدداً بالسباق عينه في أميركا بزمن دقيقة و52.57 ثانية، في وقت حلّ الكندي إيليا خارون، صاحب الميدالية البرونزية في باريس، في المركز الثاني بزمن دقيقة و55.71 ثانية، والمجري هوبرت كوش ثالثاً بتوقيت بلغ دقيقة و56.01 ثانية.



وصعد سميث وكوش اللذان يتدربان إلى جانب ماكنتوش ومارشان تحت إشراف بوب بومان، مدرب مايكل فيلبس السابق، إلى منصة التتويج بعد فوزهما بسباقي 200 متر، وفازت سميث بسباق 200 متر ظهر بزمن دقيقتين وخمس ثوان، ومن بعدها ليا شاكلي في المركز الثاني بدقيقتين وسبع ثوان، أما كوش، بطل الأولمبياد والعالم، ففاز بسباق 200 متر ظهر للرجال بزمن دقيقة و54 ثانية، متقدماً بأربع ثوان على بلايك تيرني.




## قصواء الخلالي تعلن توقيف شقيقها ورئيس تحرير "إيجبتك"
07 December 2025 01:41 PM UTC+00

نشرت مقدمة البرامج التلفزيونية المصرية قصواء الخلالي استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر حسابها على "فيسبوك" اليوم الأحد، طالبت فيها بوقف ما وصفته بـ"التنكيل" بها وبأسرتها عقب توقيف شقيقها منذر الخلالي، مالك شركة باستيت كميديا للإعلام المالكة موقعَ إيجبتك الإخباري، وكذلك رئيس تحرير الموقع الكاتب الصحافي أحمد رفعت.

وقالت الخلالي إن قوة أمنية "كبيرة وملثّمة" اقتحمت منزلها، وصادرت أجهزة إلكترونية وكاميرات، وألقت القبض على شقيقها من دون الإفصاح عن الجهة التي نفذت العملية. وأكدت أن الشركة والموقع يعملان بتراخيص رسمية، ويضمان نحو 250 صحافياً. وأضافت أنها أُجبرت على مرافقة القوة بسيارتها الخاصة قبل أن تُترك في الطريق من دون معرفة مكان احتجاز شقيقها.

وأكدت الخلالي أنها حاولت التواصل مع جهات رسمية عدة من دون جدوى، مشيرة إلى أنها سبق أن عملت ضمن مكتب رئاسة الجمهورية، ولا تزال ترتبط بعقود استشارية مع جهات حكومية، معتبرة أن ما تتعرض له يأتي ضمن "حملة ممنهجة" بدأت منذ أغسطس/ آب 2024، شملت منعها من الظهور الإعلامي، ووقف تعاقداتها، وإغلاق برنامجها "في المساء مع قصواء"، وحرمانها من مستحقاتها المالية.

وكتبت الخلالي في استغاثتها: "إذا كان هناك من يريد تصفية حسابات معي، فليقبض عليّ أنا، ولا يؤذي من حولي"، مطالبة الرئيس المصري بالتدخل للإفراج عن شقيقها ورئيس تحرير الموقع، والتحقيق في واقعة اقتحام منزلها ومصادرة ممتلكاتها.



في السياق، أعلنت الصحافية وعضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين إيمان عوف توجهها إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا لحضور التحقيق مع أحمد رفعت، مؤكدة أن القبض عليه جرى من دون إخطار النقابة خلافاً لتعليمات النائب العام. كما اعتبر عضو مجلس النقابة محمود كامل أن ما جرى "كان يمكن تجنبه" لو تم إخطار النقابة وتحديد موعد للتحقيق بالطرق القانونية.

ونفت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، ما وصفته بـ"ادعاء إحدى الإعلاميات إلقاء القبض على شقيقها رئيس مجلس إدارة أحد المواقع الإخبارية، ورئيس تحرير الموقع، من دون وجه حق، وإخفائهما (احتجازهما) في مكان غير معلوم". وذكرت الوزارة أن "حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول الجاري تقدّم رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية ببلاغ ضد موقع إيجبتك لنشره تصريحات منسوبة له، وبصورته الشخصية، تحت عنوان: دواجن فاسدة وملونة تغزو الأسواق، على خلاف الحقيقة، رغم عدم إدلائه بأية أحاديث مع الموقع". وأضافت أنه بالعرض على النيابة العامة قرّرت ضبط وإحضار رئيس مجلس إدارة الموقع، ورئيس تحريره. وزعمت الوزارة إحاطة نقابة الصحافيين بقرار الضبط والإحضار، على ضوء عضوية أحدهما بالنقابة، وأن "جميع الإجراءات تمّت في إطار من الشرعية والقانون".

قصواء الخلالي عملت لسنوات مقدّمة لبرنامج رئيسي على قناة "سي بي سي" التابعة لشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، قبل إبعادها عن الشاشة ومواقعها الرسمية، بالتزامن مع تغييرات طاولت مواقع نافذة في أجهزة الدولة. وموقع إيجبتك دشن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مع بداية انتخابات مجلس النواب، ونشر تقارير وفيديوهات عن مخالفات انتخابية، بينها وقائع شراء أصوات، علماً أن رئيس تحريره معروف بقربه من السلطة وتوجهه الداعم للمؤسسات الرسمية.




## ماكرون يهدد الصين برسوم جمركية على طريقة ترامب
07 December 2025 02:13 PM UTC+00

هدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكين بفرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية، على غرار ما فعلت الولايات المتحدة، وذلك إذا لم تتخذ الصين إجراءات لخفض العجز التجاري الذي لا يكفّ عن الاتساع مع الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون في حوار لصحيفة "ليزيكو" الفرنسية (Les Échos) صدر اليوم الأحد، إن الأوروبيين قد يجدون أنفسهم مضطرين "في الأشهر القليلة المقبلة" إلى اتخاذ إجراءات قوية إذا لم تتحرك بكين. وأضاف "قلتُ لهم إنه إذا لم يتفاعلوا، فسنُضطر نحن الأوروبيين، في الأشهر القليلة المقبلة، إلى اتخاذ إجراءات قوية على غرار الولايات المتحدة، مثل فرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية".
وقال ماكرون إن واشنطن تفرض رسوماً جمركية مرتفعة على المنتجات الصينية، غير أن هذه الرسوم خُفّضت من 57% إلى 47% في إطار اتفاق أُعلن عنه في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين البلدين. واعتبر أن "الصين تصطدم بقلب النموذج الصناعي والابتكاري الأوروبي، المعتمد تاريخياً على صناعة الآلات والأدوات الميكانيكية وقطاع السيارات". وأضاف أن النزعة الحمائية التي تنتهجها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع، إذ "تزيد من مشكلاتنا من خلال إعادة توجيه التدفقات الصينية بكثافة نحو أسواقنا"، على حد تعبيره.
وبخصوص الموقف الأوروبي الداخلي، أوضح ماكرون أنه يدرك صعوبة تشكيل جبهة أوروبية موحدة في هذا الملف، إذ إن ألمانيا، الحاضرة بقوة في السوق الصينية، "ليست بعدُ بالكامل على خطّنا".



وجدد ماكرون خلال زيارته إلى الصين، التأكيد أن على أوروبا من أجل تقليص عجزها التجاري مع الصين، أن تقبل أيضاً بالاستثمارات الصينية. وقال "لا يمكننا أن نستمر في الاستيراد بشكل دائم، على الشركات الصينية أن تأتي وتستثمر على الأرض الأوروبية".
وأشار ماكرون إلى أن نحو عشرة قطاعات معنية بهذه الاستثمارات، من بينها البطاريات، وتكرير الليثيوم، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، ومضخات الحرارة من نوع هواء - هواء، والمنتجات الإلكترونية الاستهلاكية، وتقنيات إعادة التدوير، والروبوتات الصناعية، والمكوّنات المتقدمة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاستثمارات الصينية في أوروبا "ينبغي ألا تكون استثمارات مفترسة، أي ألا تُنجَز لأغراض الهيمنة وخلق أشكال جديدة من التبعية"، على حد قوله.
وأشار ماكرون كذلك إلى أن على الاتحاد الأوروبي من جانبه أن يحمي نفسه في القطاعات الأكثر هشاشة مثل قطاع السيارات في مواجهة "الجرافة" الصينية في المركبات الكهربائية، وفي الوقت نفسه أن "يعيد إطلاق سياسة حقيقية للقدرة التنافسية". ويرى أن ذلك يمر عبر "تبسيط القواعد، وتعميق السوق الموحدة، والاستثمار في الابتكار، وضمان حماية منصفة لحدودنا، واستكمال اتحادنا الجمركي، واعتماد سياسة نقدية ملائمة".




## استياء بين متابعي "يوروفيجن" بعد إعلان مشاركة إسرائيل
07 December 2025 02:28 PM UTC+00

عبّر متابعون لمسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) عن استيائهم بعد إعلان انسحاب أربع دول أوروبية احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في نسخة 2026، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 70 ألف شخص وأصاب 170 ألفاً آخرين. وانتقدوا قدرة دولة واحدة على تقويض مسابقة عريقة، رغم استبعاد روسيا سابقاً بسبب حربها على أوكرانيا، ومن دون أن تقع إسرائيل جغرافياً في أوروبا.

اتحاد البثّ الأوروبي أكد، الخميس الماضي، السماح لإسرائيل بالمشاركة في المسابقة العام المقبل، ما فجّر موجة اعتراضات واسعة دفعت أربع دول أوروبية إلى إعلان مقاطعتها فوراً، وهي إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا، وسط ترجيحات بانضمام دول أخرى إليها. وهذا الغضب الرسمي بدا منسجماً تماماً مع الغضب الشعبي في منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المعلقون في "تيك توك" مثلاً إسرائيل متهمين إياها بتدمير المسابقة العريقة التي يتابعها أكثر من 160 مليون مشاهد سنوياً، ما يجعلها أهم مسابقة غنائية في العالم.


@klein_avme #fyp #eurovision #fyp #joostkleindroomgroot ♬ оригинальный звук - анастася ⊹ ࣪ ˖






ونشر حسابٌ في "تيك توك" مقطع فيديو يذكّر بلحظات أحبها جمهور "يوروفيجن"، وعلّق عليها متسائلاً: "هل يمكن لدولة واحدة تدمير كل هذا؟". ووأعلن آخر نهاية المسابقة قائلاً: "شكراً على الموسيقى يا يوروفيجن من 1956 إلى 2026". وعلّق حساب آخر: "إسرائيل لا تقع أصلاً في أوروبا"، وأيده تعليق آخر: "سبعون سنة تقريباً من التقاليد دُمرت من أجل دولة لا تقع حتى في أوروبا". وعلى الرغم من أن المسابقة تصرّ على أنها غير مسيسة، إلا أن معلقاً لاحظ أن "يوروفيجن سياسية، وحتى لو لم يعترفوا بذلك"، مسائلاً عن ازدواجية المعايير: "لماذا طُردت روسيا؟".

وما يحصل حالياً في "يوروفيجن" بدأ مع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين طالبت احتجاجات واسعة في الشوارع ومؤسسات ومشاركين، خلال الدورتين السابقتين اللتين تزامنتا مع العدوان، بعدم السماح لإسرائيل بالمشاركة. وتظاهر الآلاف في سويسرا حيث أقيمت المسابقة الأخيرة، وقبلها في مالمو السويدية عام 2024، احتجاجاً على إشراك دولة ترتكب إبادة جماعية.




## الصين ترفع احتياطيها من الذهب إلى 312 مليار دولار
07 December 2025 02:28 PM UTC+00

رفع بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في شهر نوفمبر/ تشرين الأول الماضي وللشهر الثالث عشر، حيازته من الذهب إلى نحو 74.12 مليون أونصة تقدر قيمتها بنحو 312 مليار دولار. كما ارتفع إجمالي احتياطي الصين من العملات الأجنبية إلى 3.34 تريليونات دولار بزيادة 3 مليارات دولار عن الشهر السابق. وعزت الهيئة الوطنية الصينية للنقد الأجنبي هذه الزيادة إلى التأثير المشترك لتحويل العملات والتغيرات في أسعار الأصول.

ووفقاً لبيانات المركزي الصيني التي نشرتها وكالة بلومبيرغ اليوم الأحد، فقد اشترى البنك سبائك من الذهب تقدر بنحو 30 ألف أونصة (أوقية) في نوفمبر الماضي تقدر قيمتها بنحو 126.3 مليون دولار، وفقاً لسعر الذهب في نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة، والذي وصل في المعاملات الفورية إلى 4212.16 دولاراً للأوقية (الأونصة). بينما بلغت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط نحو 4243 دولاراً.

وتوقع أليكس إبكريان، مدير العمليات في شركة أليجيانس غولد، في تصريحات نشرتها وكالة رويترز الجمعة، أن يراوح سعر الذهب بين 4200 دولار و4500 دولار هذا العام، وبين 4500 دولار و5000 دولار في العام المقبل، اعتماداً على قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي. بينما تتوقع مجموعة غولدمان ساكس أن يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار إذا تحولت نسبة 1% فقط من حيازات سندات الخزانة الأميركية الخاصة إلى الذهب.



ووفقاً للوكالة ذاتها، فإن التوقعات المتزايدة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، تدعم سعر المعدن، بينما يتوقع السوق أيضاً أن يتبنى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم نهجًا أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية. ورغم أن الذهب لا يدر عوائد، يزداد جاذبيةً عادةً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إذ تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنةً بالأصول المُدرّة للفائدة.

وارتفعت مشتريات البنوك المركزية حول العالم منذ بداية 2024، حيث اشترت البنوك المركزية أكثر من 1000 طن من السبائك للعام الثالث على التوالي، وفقًا لمجلس الذهب العالمي، وتمتلك هذه البنوك حوالي خُمس إجمالي الذهب الذي تم استخراجه على الإطلاق. كانت البنوك المركزية من المشترين الصافين للذهب على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، لكن سرعة مشترياتها تضاعفت في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. ومع قيام الولايات المتحدة وحلفائها بتجميد أموال البنك المركزي الروسي المودعة في بلدانهم، فقد أبرز ذلك مدى تأثر أصول العملات الأجنبية بالعقوبات. 

الصين تعزز نفوذها المالي بعيداً عن المراكز الغربية التقليدية

كما بدأت عمليات شراء القطاع الرسمي، التي تتيح للدول التحوّط من مخاطر الدولار. ويسعى بنك الشعب الصيني وفقاً لبلومبيرغ، لتعزيز نفوذه المالي ومكانته في سوق السبائك العالمية، عبر استقطاب البنوك المركزية الأجنبية بعروض لتخزين ذهبها في الصين. وقد استقطب حتى الآن عددًا قليلًا من الجهات، بما في ذلك كمبوديا.







ودأبت البنوك المركزية حول العالم على بناء احتياطياتها من الذهب لمواجهة المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، مما ساهم في رفع سعر المعدن النفيس خلال العام الجاري بنحو 60% والعام الماضي بنحو 40%. كما شجعت أعباء الديون الثقيلة في الاقتصادات الكبرى، مثل الولايات المتحدة وفرنسا واليابان والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وغياب الإرادة السياسية لحلها، بعض المستثمرين على تخزين الأصول البديلة مثل الذهب والفضة هذا العام، في تراجع أوسع نطاقاً عن السندات الحكومية والعملات، وهو ما يُعرف بتجارة تخفيض القيمة. 



كما تسعى الصين إلى إنشاء نظام مالي عالمي أقل اعتمادًا على الدولار والمراكز الغربية، وأن تُصبح في سبيل ذلك مخزنًا لذهب دول أخرى بدلًا من المراكز التقليدية في الغرب مثل بريطانيا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية. وفي حين تُمثل خطوة الصين خطوةً أخرى نحو تعزيز دورها في تجارة السبائك العالمية، لا تزال بعيدةً بعض الشيء عن منافسة مراكز عريقة مثل المملكة المتحدة.

ووفقاً لتقرير سابق لوكالة بلومبيرغ الأربعاء الماضي، فإن قيمة الذهب المخزنة في لندن تبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، بينما تبلغ قيمة الفضة المخزنة ما يقارب 50 مليار دولار. وأما الذهب، فيعتمد سوق لندن على حوالي 700 مليار دولار من السبائك، معظمها لدى البنوك المركزية العالمية في خزائن بنك إنكلترا، مما يرسخ دور لندن سوقاً رائدة للمعدن النفيس. وتُعدّ خدمات الحفظ، التي تحمي الأصول نيابةً عن العملاء، أساسية لمركز الذهب، إذ تُسهم في تعزيز المصداقية وجذب المزيد من التداول.





وتحتل الصين المرتبة الخامسة عالميًّا في قائمة حاملي الذهب لدى البنوك المركزية، وفقًا لمجلس الذهب العالمي. ومع ذلك، تبقى السوق المحلية الصينية للذهب، سواء محلي أو سبائك وعملات معدنية للاستثمار، هي الأكبر في العالم. ومن شأن تعزيز التداول المحلي بشكل أكبر أن يُساعد بكين على تسريع حملتها لتقليل الاعتماد على الدولار وتدويل اليوان.

واتخذت الصين بالفعل عددًا من الخطوات لفتح سوق الذهب لديها. فقد أطلقت مجموعة غولدمان ساكس أول خزانة خارجية وعقود لها في هونغ كونغ هذا العام، وهي خطوة تهدف إلى زيادة حجم المعاملات باليوان. كما خفف بنك الشعب الصيني مؤخرًا القيود المفروضة على واردات الذهب. وأما ما يخص العملاء المحتملين، فقد تُمثل الخزائن الصينية خيارًا جذابًا لبناء احتياطيات، والمساعدة على تجنب خطر الانقطاع عن الأسواق المالية العالمية.










## مصر: اتصالات مع إسرائيل بشأن معبر رفح ولن نسمح بتحويله لبوابة تهجير
07 December 2025 02:28 PM UTC+00

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي، أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة اتساقًا مع اتفاق شرم الشيخ للسلام، والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، وذلك في ضوء التطورات الميدانية والإنسانية المتسارعة داخل القطاع.

وشدد عبد العاطي، الذي التقى ساراي اليوم الأحد على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، على ضرورة تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان غزة، مؤكدًا استمرار القاهرة في التنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين لضمان دخول المساعدات وتسهيل جهود الإغاثة. وأعرب الوزير عن تطلع مصر إلى مساهمة كندية فاعلة في الجهود الإنسانية والإغاثية، خاصة في مرحلة التعافي المبكر، في ضوء الاهتمام الذي توليه الحكومة الكندية للملف الإنساني في غزة.

وفي السياق، قال عبد العاطي، خلال تصريحات صحافية صباح اليوم، إن مصر تدفع بقوة نحو استكمال تنفيذ الاتفاق وفق الجدول المتفق عليه، موضحًا أن القاهرة ترى ضرورة نشر قوات دولية في القطاع لضمان التزام الطرفين بوقف النار ولـ"سد ذرائع" إسرائيل. وأكد أن هذه القوات ستكون "لحفظ السلام وليس فرضه، وهناك فرق جوهري بين الأمرين".



وفي ما يتعلق بمعبر رفح، كشف الوزير عن اتصالات جارية مع الجانب الإسرائيلي بشأن ترتيبات تشغيل المعبر، لكنه شدد على أن موقف مصر "واضح وحازم"، قائلًا: "مصر لا يمكن أن تسمح بأن يكون معبر رفح بوابة لتهجير الفلسطينيين بأي شكل". وأضاف أن تشغيل المعبر سيكون "لدخول المساعدات الإنسانية وخروج الحالات الطبية التي تحتاج إلى الإجلاء للعلاج فقط".

وأكد أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة شهدت "إيجابيات مهمة"، لكنها تضمنت أيضًا "سلبيات واضحة تمثلت في انتهاكات إسرائيل للهدنة داخل القطاع"، مشددًا على أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستكون بالغة الأهمية لارتباطها المباشر بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. ولفت عبد العاطي إلى أن القاهرة تناقش مع الفصائل الفلسطينية قضايا تتعلق بحصر السلاح داخل قطاع غزة، مشددًا على ضرورة وجود "سلطة واحدة" تدير شؤون القطاع لقطع الطريق على أي ذريعة تستخدمها إسرائيل لاستمرار عملياتها العسكرية. وأشار أيضًا إلى أن أطرافًا دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي، أبدت رغبتها في تدريب الشرطة الفلسطينية لفرض الأمن داخل القطاع في المرحلة المقبلة، في إطار الترتيبات الجارية لما بعد تثبيت وقف إطلاق النار.




## رسوم خليجية على واردات صينية وماليزية لمكافحة الإغراق
07 December 2025 02:52 PM UTC+00

فرضت اللجنة الوزارية المشكلة من وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج رسوماً نهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول المجلس من منتج بطاريات السيارات (مدخرات أو جماعات كهربائية) ذات المنشأ أو المصدرة من الصين وماليزيا. وأكد المدير العام لمكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، محفوظ بن ناصر الرقادي، أن هذا القرار يأتي بناء على النتائج التي توصل إليها التحقيق الشامل الذي أجراه مكتب الأمانة الفنية، بصفته سلطة التحقيق المختصة والممثلة لدول المجلس.

وأوضح الرقادي أن قرار اللجنة الوزارية، الذي تم نشره رسمياً، اعتمد توصية اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون، بفرض الرسوم النهائية لمكافحة الإغراق. ويشمل القرار منتج بطاريات السيارات (مدخرات أو جماعات كهربائية، بما في ذلك فواصلها، وإن كانت مستطيلة بما فيها المربعة بالرصاص - حامض، من الأنواع المستعملة لإطلاق الحركة للمحركات ذات المكابس).

وسبق أن اعتمدت اللجنة ذاتها توصية في يونيو/ حزيران الماضي للجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون، بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول المجلس من منتج أحواض غسل (مجالي) ومغاسل وقواعد مغاسل وأحواض استحمام وأحواض استبراء "بيديه" ومقاعد مراحيض وخزانات تفريغ المياه (سيفون) وأصناف صحية مماثلة ثابتة، من خزف، ذات منشأ أو مصدرة من الصين والهند.



وفي 19 مارس/ آذار، اعتمدت اللجنة توصية للجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول المجلس من منتج صفائح وألواح ولفائف وأشرطة مسطحة أو محببة مستطيلة (بما فيها المربعة)، من خلائط الألمنيوم مطلية أو ملونة، بسمك 2.0 مليميتر إلى 8 مليميترات ذات منشأ أو المصدرة من الصين.






## الحزام الأمني... تحولات واقع الاحتلال في غزة عبر الخط الأصفر
07 December 2025 03:07 PM UTC+00

خلق الخط الأصفر تحولاً جذرياً في الواقع الأمني داخل غزة، إذ يتيح لجيش الاحتلال تنفيذ عمليات خاصة بدقّة وسرعة وفرض مناطق نفوذ لمليشياته، التي تعمل آمنة وراء حزام أمني متقدّم، في ظل مخطط لمفاقمة الظروف المؤدية للتهجير.

-على طرف شارع صلاح الدين، الفاصل بين شرقي خانيونس وغربيها، وقف العشريني الغزيّ محمود النجار متكئاً على كتف صديقه، يحدّق بصمت صوب بلدات الشرق التي ابتلعها ما يسمّى بـ"الخط الأصفر"، ومنعه من العودة إلى منزله في قرية عبسان الجديدة شرق المدينة، هامساً بحسرة: "ضاع البيت ومعه عبسان كلها".

يسير النجار بخطوات ثقيلة جراء إصابته بشظية قنبلة أطلقتها مُسيّرة إسرائيلية أثناء محاولته الوصول إلى منزله في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما ثلاثة من جيرانه وأقاربه قضوا بعد عبورهم حداً صار فاصلاً بين الحياة والموت، حتى راح ضحيته 280 فلسطينياً قتلتهم قوات الاحتلال وأصابت 830 آخرين، في مساحة ممتدة من رفح جنوباً إلى بيت لاهيا وبيت حانون شمالاً، كما فُقد 20 شخصاً داخل المنطقة نفسها، يُرجَّح أنهم إما قُتلوا وإما اعتُقلوا، منذ بدء اتفاق التهدئة في 11 أكتوبر وحتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحسب بيانات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي.



 

انقلاب على بنود الاتفاق

يُعدّ الخط الأصفر حداً وهمياً مؤقتاً فرضته الولايات المتحدة ضمن مقترحها لوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل، ويهدف إلى الفصل بين قوات الاحتلال والمناطق المدنية بعد انسحابها من مناطق التماس التي تُحددها الخطة، ورُسم الخط على الخرائط العسكرية كمنطقة عازلة مؤقتة يُفترض أن تلتزم إسرائيل بعدم تجاوزها، ويسمح لجيش الاحتلال بالبقاء فيها مرحلياً، من دون التوغل مجدداً إلى ما بعدها.

وهذه المساحة تشمل محافظة رفح بالكامل، ونصف مساحة خانيونس، وأجزاء واسعة من محافظتي وسط القطاع وشماله، وشرق محافظة غزة. إلا أن إسرائيل ما زالت ترفض الدخول في المرحلة الثانية والسماح بعودة النازحين ووصول المساعدات، بل وحتى تقضم المزيد من الأراضي، وفق ما يؤكده كلّ من إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، والدكتور طلال أبو ركبة، المحلل السياسي في شبكة السياسات الفلسطينية (مؤسسة فكرية مستقلة).


يصادر الخط الأصفر 55% من مساحة القطاع


ويشكّل تحول الخط الأصفر إلى حد فاصل فعلي طويل الأمد يقسم القطاع إلى قسمين، بدلاً من كونه حداً عسكرياً مؤقتاً، إخلالاً جوهرياً ببنود الاتفاق، الذي يتلاعب الاحتلال به من خلال فرض إجراءات عسكرية وإدارية جديدة تقوّض شروط المرحلة الثانية من الاتفاق، ما يؤدي عملياً إلى حرمان أعداد كبيرة من المواطنين من العودة إلى منازلهم، ومنعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية والمرافق الأساسية، والتلاعب بالملف الإنساني وإخضاعه لشروط أمنية، تروم إطالة أمد المعاناة وتقليص برامج الإغاثة وإعاقة إعادة الإعمار، ويوضح الثوابتة أن منشآت اقتصادية وأراضي زراعية ومستشفيات وطرقاً تؤدي إلى المعابر جميعها تقع خلف الخط الأصفر، وباتت تحت سيطرة الاحتلال، والأخطر من ذلك، أن يتحول هذا الوضع إلى واقع دائم، ما يعدّ انقلاباً واضحاً على بنود الاتفاق، خاصة أن الخط الأصفر يقسم القطاع ويصادر نحو 55% من مساحته، ويهجر نحو مليون شخص عن بيوتهم.



خلق وقائع جديدة

التقى معدّ التحقيق بسبعة غزيين خاطروا بحياتهم للوصول إلى داخل مناطق الخط الأصفر شرق مدينتي خانيونس وغزة، وقد أصيب اثنان منهم، وتعرض ثلاثة لمطاردة من طائرات مُسيّرة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بينهم الأربعيني عبد الله عرفات الذي روى لـ"العربي الجديد" مشاهداته قائلاً إن قوات الاحتلال تعمل على تغيير معالم المناطق الواقعة شرق الخط الأصفر، عبر تنفيذ عمليات تدمير شاملة للمباني والبنية التحتية بدأت منذ مايو/ أيار الماضي، واستمرت حتى بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، باستخدام النسف بالمتفجرات أو الجرافات، لتتمّ بعد ذلك تسوية الأرض بالكامل.

وأضاف عرفات أن الاحتلال أنشأ بنية تحتية عسكرية على طول الخط الأصفر، إذ أُقيمت مواقع محاطة بأبراج مراقبة، ووُضعت مرابض مدفعية داخل الخط، خاصة شرق مدينتي خانيونس وغزة. هذه الوقائع، وفق ما يقرأها الثوابتة، تُظهر نية الإبقاء على حدود الخط الأصفر من دون أي انسحاب.


280 فلسطينياً استشهدوا بعد عبورهم حدود الخط الأصفر


"وتتمركز الدبابات في مواقع ثابتة على تلال رملية تكشف كامل مدينة خانيونس"، بحسب ما عاينه يوسف الشاعر، الذي شاهد عند دخوله مناطق شرق خانيونس عشرات المكعبات الإسمنتية والعلامات الصفراء، مشيراً إلى عمليات تسوية الأرض التي قد تمهّد لتركيب أسلاك شائكة تتحوّل إلى حدود فصل ثابتة.

وفي سياق متصل، أكد ثلاثة ممن دخلوا مجبرين إلى مناطق تقع في شرق الخط الأصفر، في محاولة لجلب ملابس وأغطية شتوية من منازلهم المدمّرة أو المتضررة، أن الاحتلال ينفذ إطباقاً جوياً كاملاً على المنطقة عبر تحليق مكثف للمسيرات، وإحداها لاحقتهم وأطلقت النار تجاههم لكنهم راوغوا وأسرعوا مبتعدين حتى نجوا بأعجوبة.



 

"غزة الجديدة"

تشير الوقائع الجارية على الأرض والسياق السياسي الحالي إلى أن تثبيت "الخط الأصفر" حدّاً دائماً يخدم أهدافاً ديموغرافية واستراتيجية لإسرائيل، تشمل: فصل مناطق عن أخرى، وتقييد عودة النازحين، والاستحواذ على الأراضي الزراعية والبنية التحتية، وتحويل حدّ مؤقت إلى فصل دائم. ويترتب على ذلك تغيير التوزيع السكاني والتركيبة الحياتية للمحافظات المتضرّرة، وهو ما يؤثر مباشرة في الحقوق المدنية والسياسية للشعب الفلسطيني، وفق الثوابتة، الذي قال: "يجب التعامل مع أي محاولة لتثبيت الخط على أنها تهديد لحق العودة وللوضع القانوني والسكاني في غزة".



اتفق أبو ركبة مع الرأي السابق، خاصة أن الخط الأصفر أصبح يؤسس لما يصفه بـ"غزة الجديدة" كما تريدها إسرائيل وأميركا، ومن هنا يخشى أن يتحوّل وجوده من فترة زمنية مؤقتة ومربوطة بالمراحل المتفق عليها، ليصبح فاصلاً طويل الأمد، يحدد المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال، وتلك التي تُدار من حركة حماس، أي بين المدنيين الفلسطينيين وما يسمى بـ"المدن الإنسانية" التي يسعى "مجلس السلام الدولي" لإنشائها برعاية أميركية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فإسرائيل بدأت باستخدام الخط أداة ضغط سياسية وأمنية على سكان القطاع، فقلّصت مساحة غزة عبره، وتشنّ الهجمات، كما تُقيّد حركة السكان، ضمن خطة لم تتوقف لمفاقمة الظروف المؤدية إلى التهجير، وهو الهدف الاستراتيجي المعلن من الاحتلال.



 

حزام أمني متقدّم

خلق الخط الأصفر تحولاً جذرياً في الواقع الأمني داخل غزة، بعدما سمح للاحتلال بالتمركز في مواقع متقدمة لا تبعد سوى مئات الأمتار عن التجمّعات السكنية، وأتاح لقواته تنفيذ عمليات خاصة بدقّة وسرعة. فخلال نوفمبر الماضي، نفذت مجموعات تابعة للاحتلال عمليتي اغتيال في مواصي خانيونس ومخيم البريج، استهدفتا مقاومَين، قبل أن يعود المنفذون فوراً إلى داخل الخط الأصفر، وفق مصادر أمنية رفضت الكشف عن هويتها، كونها غير مخولة بالتصريح لوسائل الإعلام.

إضافة إلى ذلك، وضع الخط الأصفر تجمعات سكانية كبيرة تحت مراقبة مباشرة، بعد نصب كاميرات ومعدات تجسس على طوله، بالتزامن مع إقامة مواقع عسكرية على خطوط التماس تُتيح توغلات سريعة للآليات العسكرية إلى داخل المناطق المأهولة خلال دقائق معدودة، وكما يؤكد اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، فالخط الأصفر يشكل محوراً عسكرياً أمنياً ذا تبعات خطيرة للغاية، إذ قد يُستخدم مستقبلاً كنقطة انقضاض على مناطق سكنية، بسبب قربه الشديد من التجمعات المدنية، كما يجري تجهيز مواقع تحصينية متقدمة يصعب على المقاتلين اختراقها، بما يمنح الاحتلال حزاماً أمنياً متقدماً يحمي مستوطنات الغلاف.

وبالنظر إلى خريطة غزة، يشير الشرقاوي إلى أن حدود الخط الأصفر رُسمت بدقة عالية على يد خبراء عسكريين، ليمنح إسرائيل سيطرة أمنية واسعة، وسهولة حركة عسكرية، وفرصاً كبيرة لتنفيذ اختراقات استخباراتية مستقبلية.

ويوافقه مصدر أمني مطلع، مؤكداً أن الخط يُعد تهديداً أمنياً مباشراً، كونه متعدد النقاط القابلة للاستغلال في وصول عملاء محليين إلى نقاط التقاء مع ضباط الشاباك، وإدخال أجهزة تجسس، أو تهريب المخدرات. ويحذّر المصدر من أن إسرائيل قد تستغل صعوبة السيطرة على هذا الشريط لتعزيز نفوذ المليشيات العميلة، مثل مليشيا أبو شباب والأسطل، وخلق مناطق نفوذ جديدة بمعايير أمنية مغايرة، وهو ما يشكل خطورة استراتيجية ممتدة على أمن قطاع غزة. لهذه الأسباب ينظر الباحث المتخصص في الشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة إلى الخط الأصفر على أنه أداة إسرائيلية للسيطرة المنهجية على مساحة واسعة داخلَ القطاع، تمنحُ الاحتلالَ قدرةً مستمرةً على التموضع الميدانيّ تحت غطاءِ "الفصلِ الأمني"، مع إمكانيةِ تنفيذِ ضرباتٍ موضعيةٍ دقيقةٍ من دون الاضطرار إلى خوض حرب شاملة.

ضوء أميركي أخضر

في قراءته للتطورات الجارية، يرى اللواء الشرقاوي أن التطورات الميدانية تقول إن ضوءاً أخضر أميركياً جعل الاحتلال لا يبالي بتوسيع مساحة الخط الأصفر متقدما من أجل ضم المزيد من أراضي القطاع، ويجرى ذلك في إطار تنسيق على مستوى عالٍ داخل القاعدة الأمنية المشتركة الجديدة في مستوطنة "كريات غاد"، حيث تُناقش ترتيبات "مستقبل غزة"، بين الحليفين.

إلا أن الثوابتة حذر من أن تثبيت الخط الأصفر حداً دائماً يدمج المدنيين فعلياً داخل منطقة تماس عسكرية قابلة للاشتعال في أي لحظة، بما يحول التجمعات السكانية القريبة منه إلى مناطق استهداف ناري وجوي مستمر، وهذا من شأنه تعطيل حركة المدنيين وعمليات الإخلاء ويعيق خدمات الطوارئ، ما يؤدي إلى ارتفاع الخسائر البشرية، ويحوّل مناطق واسعة من القطاع إلى ساحات صراع مفتوح، و"هذا ما نخشاه"، يقول خالد رمضان، القاطن في بلدة بني سهيلا الواقعة داخل نطاق الخط الأصفر، مشيراً إلى أنه بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار أقام خيمة إلى جانب منزله المدمّر، فهاجمته المسيّرات وأضرمت النار في المنطقة بأكملها، فانتقل وجيرانه إلى منطقة المواصي خوفاً من تبعات بقاء الاحتلال لفترة طويلة.




## إطلاق مبادرة الدبلوماسية الإنسانية على هامش "منتدى قطر للوساطة"
07 December 2025 03:08 PM UTC+00

أطلق مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية والهلال الأحمر القطري والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم الأحد، "مبادرة الدبلوماسية الإنسانية"، التي تأتي ضمن "رؤية دولة قطر لتعزيز حضورها وترسيخ نموذج وطني يقوم على الشراكة والتكامل بين المؤسسات المعنية بصوغ السياسة الإنسانية وتنفيذها".



وشارك في الإعلان عن المبادرة التي تأتي على هامش منتدى "قطر للوساطة" كل من وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية القطرية مريم المسند، ورئيس جمعية الهلال الأحمر القطرية السفير يوسف الخاطر، ومدير عام مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني غسان الكحلوت. وتعكس المبادرة التوجه القطري لدعم العمل الإنساني والمناصرة الدولية وفق أسس مؤسسة واضحة يعبر عنها الدور المحوري للهلال الأحمر القطري في تنفيذ مشاريع الدبلوماسية الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي. ووفقاً للدور المناط بمركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، سيكون المركز الشريك المنفذ للأبعاد البحثية والأكاديمية وبناء القدرات، بما ينسجم مع رسالته في دعم السياسات العامة وتعزيز المعرفة المتخصصة في هذا المجال.

ووفق مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني غسان الكحلوت، ستعمل المبادرة عبر مسارات واضحة تشمل تطوير برنامج أكاديمي متقدم على مستوى الماجستير في الدبلوماسية الإنسانية والعمل الإنساني، والقانون الدولي الإنساني، بهدف إعداد كوادر مؤهلة للعمل في بيئات الأزمات وفق أعلى المعايير المهنية، وإطلاق برنامج لبناء القدرات لصالح العاملين في المؤسسات الإنسانية، على رأسها الهلال الأحمر القطري، بما يشمل التدريب في مجال حماية المدنيين، والوصول الإنساني، وتحليل النزاعات، وإدارة العمليات الإنسانية، وتنفيذ برنامج بحثي وسياساتي يعنى بتوثيق التجارب الميدانية وتحليلها، وإنتاج الدراسات والأوراق السياساتية التي تدعم جهود المناصرة والعمل الإنساني في دولة قطر، وتسهم في تطوير أدوات التأثير وصناعة القرار.



ولفت الكحلوت إلى أن هذه المبادرة تأتي "امتداداً للأهداف المحددة في استراتيجية قطاع التعاون الدولي في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2025-2030، التي رسخت أسساً مؤسسية لتعزيز التضامن الدولي والدبلوماسية الإنسانية والبحث العلمي". وأكد أن التعاون الوثيق بين وزارة الخارجية القطرية والهلال الأحمر القطري والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومركز دراسات النزاع والعمل الإنساني سيثمر "بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على دعم دور قطر المتنامي في معالجة الأزمات الإنسانية على الساحة الدولية".




## طريق إدلب - أريحا... شريان متهالك يحصد الأرواح وسط غياب الصيانة
07 December 2025 03:08 PM UTC+00

لم يعد الطريق الواصل بين إدلب وأريحا مجرد مسار أساسي تتنقّل عبره آلاف المركبات يومياً، بل تحوّل خلال السنوات الماضية إلى واحد من أخطر الطرق في الشمال السوري، بعد أن تدهورت حالته بشكل غير مسبوق، وارتفعت نسبة حوادث السير، نتيجة الحفر، والخسوفات على جانبيه، وضيق المسار، ومرور الشاحنات الثقيلة.

ويُجمع الأهالي والسائقون والجهات الفنية والمرورية على أنّ الطريق بات يهدّد السلامة العامة في سورية، وأن معالجته أصبحت حاجة ملحّة. ويقول عمر الراعي أحد السائقين، المقيم عند أطراف مدينة إدلب، إنّ المرور اليومي على طريق إدلب - أريحا بات يشكل مصدر قلق دائم للسائقين والسكان والركاب، خصوصاً أنّ الحفر المنتشرة على طول الطريق تحوّلت إلى ما يُشبه "مصايد" قد تتسبّب بانحراف المركبات أو انقلابها، ولا سيما عند ساعات الليل أو خلال الأحوال الجوية السيئة.

ويضيف الراعي لـ"العربي الجديد": "إنّ ازدحام الطريق بالشاحنات والآليات الثقيلة يزيد من خطورة الموقف، إذ تضيق المسارات المتاحة أمام السيارات الصغيرة التي تجد نفسها مهددة في كل منعطف. ويضطر الكثير من السائقين إلى سلوك الطريق رغم معرفتهم بالمخاطر، لأنه المسار الوحيد الذي يربطهم بأعمالهم، ما يجعل كل رحلة مغامرة غير مضمونة النتائج".

أما سناء الصياح، المعلمة المقيمة عند أطراف طريق إدلب - أريحا، فتُعبّر عن قلق متزايد يرافقها في كل مرة تضطر فيها لاستخدام الطريق أثناء ذهابها إلى المدرسة في إدلب برفقة أطفالها. وتقول لـ"العربي الجديد" إنّ المركبة تهتزّ بشدة عند مرورها فوق المطبات والحفر العميقة على امتداد الطريق، ما يجعل الرحلة القصيرة في المسافة مُرهقةً ومخيفةً في تفاصيلها".

وتشير الصياح إلى أن حوادث السير المتكررة تزيد من شعورها بالخطر، مؤكدةً أن الكثير من الأهالي باتوا يعتبرون الطريق "مصدراً دائماً للتهديد لا يمكن تجنّبه بسبب عدم توفر بدائل آمنة". وتشدد على أن استمرار الوضع على حاله يضاعف المخاطر على الطلاب والسائقين، مطالبةً الجهات المعنية باتّخاذ إجراءات عاجلة للحد من تدهور الطريق وتأمينه.



ويُقرّ مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في إدلب المهندس عبد الكريم عثمان، بأنّ الطريق لم يخضع لأي صيانة دورية منذ أكثر من 15 عاماً، وقد تفاقمت حالته جراء الحرب والقصف الذي ألحق أضراراً مباشرة بطبقته الإسفلتية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنّ الطريق صار هشّاً نتيجة هذه العوامل، وأنّ تحوّله إلى محور أساسي يربط شمال سورية بجنوبها وغربها، أدى إلى ارتفاع حركة المرور الثقيلة، خصوصاً الشاحنات ذات الحمولة الزائدة التي تجاوزت قدرة الطريق الفنية، ما تسبّب بظهور الحفر والتشققات والخسوفات.

ويتحدث عثمان عن خطة صيانة معتمدة، وُضعت بالتعاون مع المنظمة الدولية لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين، تتضمن كشط (إزالة) الطبقة المتضررة، وإعادة مد قميص إسفلتي جديد بهدف ضمان السلامة المرورية. ويؤكد أنّ حجم الأضرار كبير، وأن الجهود السابقة "محدودة لا تتناسب مع حجم التدهور المتراكم". ويشدد على ضرورة الالتزام بالسرعة المسموحة، وتوخّي الحذر أثناء التجاوز بسبب ضيق عرض الطريق، والانتباه للمقاطع المتهالكة، داعياً السائقين إلى القيادة بهدوء قدر الإمكان، حفاظاً على السلامة العامة، ريثما تبدأ أعمال الصيانة الفعلية.

ويلفت رئيس فرع المرور في محافظة إدلب، نذير إبراهيم، إلى أن الطريق تحمّل أكثر من طاقته، بعد أن تحوّل إلى شريان أساسي يربط الشمال بالجنوب وحتى بالساحل، ولذلك صار طريقاً مختصراً يستخدمه الجميع، إلا أن مرور أعداد كبيرة من الآليات الثقيلة وناقلات الشحن متعددة المحاور، خصوصاً بعد تحرير المناطق الجنوبية والغربية، فاقم من استهلاك الطريق، وأوصله إلى حالة مزرية لا تتناسب مع حجم الحركة المرورية الراهنة".

ويضيف لـ"العربي الجديد"، أنّه على الرغم من كثرة الحوادث المرورية على هذا الطريق، لكن الإحصائيات الدقيقة معدومة، لأن التوثيق يجري بشكل مشتّت، إذ تسجل الجهة المسعفة عدد الإصابات الجسدية، بينما تُحصَى الأضرار المادية بحسب المنطقة الإدارية التي وقع فيها الحادث، كما أن بعض الحوادث التي تقتصر على الأضرار المادية تُحلّ من دون توثيق رسمي، ما يجعل الأرقام الفعلية أكبر من المُعلن عنها.



ويشير إبراهيم إلى أن شرطة المرور تنشر دوريات مراقبة لضبط السرعة، وتتمركز دوريتان عند مدخل الطريق لمنع دخول الشاحنات الضخمة بالتنسيق مع مركز مرور أريحا، كما جرى زرع شاخصات تمنع دخول الشاحنات في الاتجاهين. ويؤكد أن شرطة المرور تركز على إرشاد السائقين للالتزام بالجانب الأيمن من الطريق المزدوج ذي الاتجاهين، وتخفيف السرعة، وتجنّب التجاوزات، وكذلك منع دخول الشاحنات الكبيرة، لأنها تحتل الحيّز الأكبر وتشكل خطراً مضاعفاً.

وعلى الرغم من وجود خطط صيانة قيد التحضير، يبقى الطريق في وضعٍ حرجٍ يستدعي تدخلاً عاجلاً، سواء بإصلاح المقاطع الأخطر، أو بإعادة تنظيم حركة المرور لتخفيف الضغط، ريثما تبدأ عمليات التأهيل.

وبينما يواصل الأهالي مناشداتهم، تُجمع الجهات الفنية والمرورية على أنّ الحلّ الأمثل هو الإسراع في تنفيذ الصيانة الشاملة، لتفادي المزيد من الحوادث والخسائر. وبانتظار تحقيق ذلك، يبقى طريق إدلب - أريحا شاهداً مؤلماً على سنوات الحرب والإهمال، وساحة مفتوحة لحوادث سير يمكن تفاديها لو توافرت الإرادة والإمكانات، بحسب قول بعض الأهالي.




## اللوفر.. فيضان يُتلف 400 كتاب نادر في قسم الآثار المصرية
07 December 2025 03:13 PM UTC+00

شهد متحف اللوفر في باريس سلسلة جديدة من الأعطال التي أثارت القلق حول أوضاعه الداخلية، بعدما أدّى تسرّب كبير لمياه ملوّثة مساء الأربعاء، 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى إغراق مكتبة قسم الآثار المصرية وإلحاق أضرار كبيرة بمجموعاتها النادرة.

وتسبب اندفاع المياه من الأنابيب المتهالكة في الأسقف المستعارة إلى فيضان واسع أتلف نحو 400 كتاب، معظمها مخطوطات وأعمال علمية قديمة يعود بعضها إلى أكثر من قرنين. وتعرضت مجلّدات تاريخية لأضرار بالغة، فيما فُقدت بعض الكتب بشكل نهائي. كما طاول التسرّب المكاتب الملحقة وجعلها غير صالحة للاستعمال مؤقتاً، ووصلت المياه إلى الطابق السفلي حيث لامست خزانة كهربائية، في حادث كان من الممكن أن يؤدي إلى حريق كبير.

ورغم أن الواقعة بدت حادثاً طارئاً، فإن مجلة "لا تريبون دو لآرت" الفرنسية أكّدت في مقال لها أن الأمر لم يكن مفاجئاً للإدارة، التي تجاهلت طوال سنوات طلبات قسم الآثار المصرية بتخصيص ميزانيات عاجلة لحماية المجموعات من خطر انفجار الأنابيب، أو الاستعانة بخدمات خارجية لنقلها إلى مخزن فارغ أكثر أمناً. كما رُفضت اقتراحات شراء أثاث متخصص لحفظ الكتب القيّمة، ومن بينها أعمال كبرى، مثل "وصف مصر"، و"آثار مصر والحبشة" لريتشارد ليبزيوس، بقيت قريبة من النوافذ ولا يحميها سوى طبقة من ورق التغليف.



تُعيد هذه الحادثة التساؤلات بشأن أولويات الاستثمار داخل المتحف، خصوصاً بعد أن كشفت تقارير رسمية عن ترميمات فاخرة أُنجزت في مكاتب الإدارة العامة المجاورة، بلغت تكلفتها 276 ألف يورو، ذهب معظمها إلى الأثاث المصمّم، في مقابل تجاهل صيانة مكتبة علمية تضم مواد نادرة تُعد أدوات أساسية لعمل الباحثين والقيّمين.

وتتزامن هذه التطورات مع إغلاق قاعة "كامبانا" منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد اكتشاف "هشاشة بنيوية" في سقفها، وهي القاعة نفسها التي شهدت قبل أسابيع سرقة مجوهرات التاج. ومع تكرار الأعطال، يتصاعد القلق من أن يكون المتحف العريق قد ابتعد عن مهمته الأساسية: صيانة قصره التاريخي وحماية مقتنياته، فيما تنهمك إدارته في مشاريع توسعية ضخمة.




## منتدى الدوحة يرسم ملامح اقتصاد عالمي جديد
07 December 2025 03:43 PM UTC+00

كرّس منتدى الدوحة في نسخته الثالثة والعشرين موقع قطر منصةً دوليةً لبلورة نقاشات عميقة حول مستقبل الاقتصاد العالمي، من خلال جلسات رفيعة المستوى تناولت التجارة والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة في سياقات جيوسياسية متقلبة، وجاءت الرؤى المطروحة من مسؤولين وخبراء دوليين لتؤكد تقاطع الأجندة الوطنية القطرية مع مسارات الاقتصاد الرقمي وتحولات العولمة الجديدة.
وشدد وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد، في جلسة "الهزات وشبكات الأمان: إعادة التفكير في التجارة في عصر الاضطراب"، على أن التجارة الرقمية أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجية قطر المستقبلية، مع توقعه أن يؤدي النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي إلى رفع الطلب العالمي على الطاقة لتشغيل مراكز البيانات، ما يعزز موقع قطر مصدراً رئيسياً للغاز الطبيعي. كما أكد أن الدوحة تستثمر عائدات قطاع الطاقة لبناء رأس مال مستدام للأجيال المقبلة، عبر تنويع استثمارات جهاز قطر للاستثمار ضمن إطار رؤية قطر الوطنية 2030 والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وأوضح الوزير القطري أن بلاده تعمل على تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات من خلال تطوير قطاعات الخدمات والتجارة الرقمية والسياحة والخدمات المالية، ما يضع قطر في موقع متقدم للاستفادة من التحولات في سلاسل التوريد العالمية. وفي الاتجاه نفسه، عرض وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك برنامج "Heat 30" الذي يستهدف ثمانية مجالات و30 منتجاً بحلول عام 2030 مدعوماً بنحو 30 مليار دولار من الحوافز الاستثمارية، مشيراً إلى سعي أنقرة لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن التضخم يظل التحدي الأكبر لاقتصاد بلاده، رغم هبوطه إلى قرابة 31% مع طموح للوصول إلى خانة الآحاد في السنوات المقبلة.

الذكاء الاصطناعي ومحركات النمو الجديد

وأكدت الأمينة العامة لأونكتاد ريبيكا غرينسبان أن التجارة العالمية أظهرت مرونة غير متوقعة مع توقعات نمو بين 2.5% و3% هذا العام، مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية، هي تسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ونمو التجارة بين دول الجنوب العالمي بنحو 8%، وازدهار قطاع الخدمات. لكنها حذرت من أن حصة أفريقيا من الاستثمار الأجنبي المباشر لا تتجاوز 2% من الإجمالي العالمي، وأن الدول الأقل نمواً تواجه متوسط تعرفة يصل إلى 27%، ما يضعف قدرتها على الاندماج في الاقتصاد العالمي ويدفع إلى المطالبة بنظام تجاري أكثر شمولية وعدالة.

من جانبه، رأى رئيس الشؤون العالمية في غولدمان ساكس جاريد كوهين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل "رياحاً خلفية" تدفع بالنمو العالمي، معتبراً أن الاستثمار في هذا المجال يجري بوتيرة متزامنة عالمياً منذ انطلاق موجته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022. وأشار إلى أن تشابك سلاسل التوريد المرتبطة بمراكز البيانات يفتح المجال أمام دول الخليج، مثل قطر والإمارات والسعودية، للعب دور محوري في البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الطاقة والربط والكابلات والبيئات التنظيمية الجاذبة للاستثمار التكنولوجي.



أميركا والصين في أفريقيا

اقتصادياً، حمل المنتدى نقاشاً لافتاً حول التنافس الاستثماري في أفريقيا خلال جلسة شارك فيها دونالد ترامب الابن، الشريك في شركة "1789 كابيتال" ونائب الرئيس التنفيذي للتطوير والاستحواذ في مؤسسة ترامب، إلى جانب المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة أوميد مالك، واقترح ترامب الابن أن تستفيد الشركات الأميركية من تعثر وانهيار عدد من المشاريع الصينية في أفريقيا عبر دخول سريع إلى تلك الأسواق في بيئة تنافسية عادلة وخالية من الهيمنة غير المستدامة، معتبراً أن فشل بعض المبادرات الصينية يخلق فراغاً اقتصادياً يمكن ملؤه باستثمارات أميركية تركز على الجودة والاستدامة طويلة الأمد، وتعزز الشراكات مع الحكومات الأفريقية.

وأوضح ترامب الابن وأوميد مالك أن شركة "1789 كابيتال" تأسست على أساس تعزيز القيم الأميركية والاستثمار في الشركات التي تدعم أمن وازدهار الولايات المتحدة، محذرين مما وصفاه بتحالف غير مقدس بين الشركات الكبرى والحكومة الفيدرالية الذي "يهدد الحريات الدستورية"، خصوصاً ما يتعلق بحرية التعبير. وأكد أوميد أن الهدف الاستراتيجي للشركة يتمثل في "إعادة تصنيع الولايات المتحدة" مع تركيز خاص على الاقتصاد الجديد، بما في ذلك صناعات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن الاستعانة المفرطة بمصادر خارجية تهدد الأمن القومي والسيادة الاقتصادية الأميركية.

وعلى هامش المنتدى، نظمت وزارة الخارجية القطرية جلسة رفيعة المستوى بعنوان "استعادة الكرامة في الأزمات: نماذج مبتكرة للتعاون الإنساني - المالي"، وركزت على الربط بين العمل الإنساني والأدوات المالية المبتكرة. وأكدت خلاله وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر مريم بنت علي المسند أن التحديات الإنسانية المتفاقمة تستدعي رؤى جديدة تتجاوز نماذج الاستجابة التقليدية، مع التركيز على تعزيز كرامة الإنسان وقدرته على الاعتماد على نفسه حتى في أقسى الظروف، مشددة على أن التمكين المالي يعد ركيزة أساسية في مسار التعافي وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
ولفتت المسند إلى إيمان قطر بأن تعزيز الشراكات متعددة القطاعات بين الحكومات والأمم المتحدة والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والاتصالات هو السبيل لتطوير حلول مبتكرة تعالج فجوات الشمول المالي في البيئات الهشة والمتأثرة بالأزمات.

الحوكمة العالمية

وفي محور موازٍ، ناقشت جلسة رفيعة المستوى موضوع الحوكمة العالمية والتعددية وحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، تحت عنوان "العدالة في العمل: استراتيجيات الحكومة العالمية والإقليمية"، وأكدت رئيسة الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمبادرة أصوات القائدات العالميات (GWL Voices) ماريا فرناندا إسبينوزا أن التحديات الأساسية أمام التعاون العالمي الفعال تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية: إدارة الترابط المتزايد بين الدول، وتوفير وضمان السلع العامة العالمية مثل السلام والبيئة الآمنة، ومواءمة المصالح الذاتية والمصالح الوطنية مع الصالح العام.
وأشارت إلى أن عصر الاعتماد المتبادل يتطلب إعادة التفكير في مفهوم السيادة الوطنية وتبني فكرة السيادة المشتركة والمسؤولية الجماعية، مع تعزيز دور الأمم المتحدة منصةً عالميةً للتقارب وصنع القرار الدولي.



أما رئيس مجلس إدارة معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام ستيفان لوفين، فشدد على أهمية إصلاح النظام متعدد الأطراف وحماية حقوق الإنسان عالمياً، وأوضح أن تقرير المعهد لعام 2023 قدم ست توصيات رئيسية لتعزيز الحوكمة العالمية، شملت إصلاح النظام متعدد الأطراف لضمان الشمولية، ومعالجة الأزمات الكوكبية الثلاثية، وإعادة هيكلة النظام المالي العالمي، وسد الفجوات الرقمية، وتعزيز السلام والوقاية، ووضع استراتيجيات استباقية للتعامل مع الأزمات المستقبلية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة التحديات العالمية المعقدة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومن ناحيته، أشار مدير فريق تنفيذ ميثاق المستقبل في المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة ثيمبا كالوا إلى أن التزام الدول بتنفيذ ميثاق المستقبل يمثل خطوة أساسية نحو بناء عالم أكثر عدلاً واستدامة وسلاماً، قائماً على التضامن والمساواة بين الأجيال.
وأكد أن الميثاق يضع خريطة طريق للتعاون الدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، ويحفز الدول على تطوير سياسات مستندة إلى بيانات ملائمة للواقع المحلي والإقليمي.

واعتبرت الرئيسة المشاركة للصندوق العالمي للاقتصاد الجديد (GFNE) أدريانا عبد النور أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من اتساع فجوة عدم المساواة، مشددة على أن معالجة الفجوات الاقتصادية والاجتماعية تمثل ضرورة لتحقيق العدالة والاستقرار، ودعم ذلك بمبادرة إنشاء هيئة دولية لمتابعة السياسات المتعلقة بعدم المساواة وتقديم الأدلة لصانعي القرار، بما يضمن توزيع المنافع الاقتصادية والاجتماعية بشكل عادل يعزز النمو العالمي.

واختتمت الجلسة بتأكيد مدير إدارة المؤشرات الدولية والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للتخطيط في قطر أحمد خالد السميطي التزام بلاده بدعم الحوكمة العالمية والمبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز العدالة والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني يشكل أساساً لبناء مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً للأجيال المقبلة، وهو ما ينسجم مع توجهات قطر في توظيف أدوات الاقتصاد والتمويل والتكنولوجيا لخدمة الاستقرار والنمو على المستويين الإقليمي والعالمي.

ويشارك في المنتدى في نسخته الثالثة والعشرين، التي تحمل شعار "ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس"، أكثر من ستة آلاف شخص و471 متحدثاً من نحو 160 دولة.




## انتشار متسارع للأمراض في إندونيسيا بسبب الفيضانات
07 December 2025 03:43 PM UTC+00

فاقمت الفيضانات والانهيارات الأرضية في جزيرة سومطرة الإندونيسية معاناة السكان، مع تسجيل انتشار متسارع للأمراض ونقص حاد في الأدوية، تزامناً مع ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 940 قتيلاً و276 مفقوداً، وتضرر آلاف المنازل بحسب بيانات رسمية صدرت اليوم الأحد.

وأعلنت وكالة إدارة الكوارث في مقاطعة آتشيه الشرقية بإندونيسيا، تضرر 10 آلاف و715 منزلا ومنشأة عامة، بعدما ضربت الفيضانات الشديدة 24 منطقة فرعية، الأسبوع الماضي. وأفادت وكالة أنباء "أنتارا" الإندونيسية، اليوم الأحد، باضطرار أكثر من 204 آلاف من السكان إلى الإجلاء، في الوقت الذي أعاقت فيه انقطاعات التيار الكهربائي ونقص الوقود وانهيار الجسور عمليات الطوارئ، ما أدى إلى عزل العديد من المناطق. وقال عيف الله، رئيس وكالة إدارة الكوارث في آتشيه الشرقية، إن الأرقام لا تزال مؤقتة، لأن التقييمات الميدانية ما زالت جارية. وأشار إلى أن الأرقام "قد تتغير مع تحسن الوصول إلى المناطق المتضررة".

ويعاني القطاع الصحي في منطقة "آتشيه تاميانج" من شلل شبه تام، حيث تضررت عشرات المراكز الصحية والمستشفيات، وتلوثت المعدات الطبية بالطين. وذكرت مصادر طبية أن انقطاع الطرق ودمار الجسور يعوق وصول الفرق الطبية، بينما تتفشى أمراض ناجمة عن تلوث البيئة في أوساط النازحين. وفي المستشفى الوحيد في اتشيه تاميانج، تحدثت مريضة وعاملون في قطاع الصحة مع "رويترز" اليوم الأحد عن تفاقم الأمراض هناك. وقال شهود إن المعدات الطبية مغطاة بالطين والحقن مبعثرة على الأرض، كما جرفت الفيضانات الأدوية. وقالت امرأة أنجبت طفلها قبل أيام من الفيضانات: "هؤلاء العاملون لا يعرفون معنى التعب".



وقالت ممرضة تبلغ من العمر 42 عاما إن العمل في المستشفى أصيب بالشلل التام تقريبا بسبب نقص الأدوية. وحاول عاملون إنقاذ أجهزة تنفس صناعي في وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع، لكنهم لم ينجحوا في ذلك لأن المياه المتصاعدة غمرتهم، مشيرة إلى أن رضيعا توفي بينما نجا ستة آخرون، وعبرت عن أملها في إعادة تشغيل المستشفى، قائلة: "هذه كارثة استثنائية. الدمار طاول كل شيء".

وقال طبيب سافر بالقارب للوصول إلى اتشيه تاميانج، إن الجسور المدمرة جعلت من المستحيل تقريبا على العاملين في القطاع الطبي التنقل في أنحاء المنطقة، مضيفا أن غرف الطوارئ لن تعمل قبل يوم غد الاثنين. وقالت وزارة الصحة الإندونيسية الأسبوع الماضي إن الأمراض شملت الإسهال والحمى والألم العضلي الناجم عن "سوء البيئة وأماكن الإقامة بعد الكارثة". وقالت الوزارة في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول إن نحو 31 مستشفى و156 مركزا صحيا في الأقاليم الثلاثة تأثرت بالفيضانات.

من جانبه، وجه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو خلال تفقده المناطق المتضررة في اتشيه بإجراءات عاجلة لإصلاح البنية التحتية، وسط دعوات محلية لإعلان حالة طوارئ وطنية لتوفير الدعم المالي اللازم لعمليات الإنقاذ. وزار الرئيس برابوو سوبيانتو اتشيه، اليوم الأحد، وأمر السلطات بإصلاح الجسور والسدود، بالإضافة إلى إلغاء القروض الصغيرة المدعومة من الدولة للمزارعين. ودعا مسؤولون حكوميون في سومطرة الحكومة الوطنية في جاكرتا إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لتوفير أموال إضافية لجهود الإنقاذ والإغاثة

تضرر أكثر من مليوني سيريلانكي من إعصار ديتواه

من جهة أخرى، أصدرت السلطات السريلانكية، اليوم الأحد، تحذيرات جديدة من انهيارات أرضية بسبب الأمطار الغزيرة في مناطق دمّرتها أصلا الفيضانات وانزلاقات التربة جراء إعصار قوي. وأعلنت الحكومة ارتفاع حصيلة القتلى إلى 618 شخصا، بينهم 464 قتيلا في المنطقة الوسطى الخصبة حيث يُزرع الشاي، بينما لا يزال 209 أشخاص في عداد المفقودين. وتضرر أكثر من مليوني سريلانكي، أي نحو 10% من السكان، من تداعيات الإعصار ديتواه الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، ويعد أسوأ عاصفة تشهدها الدولة الجزرية منذ مطلع القرن.



وأفاد مركز إدارة الكوارث بأن العواصف الموسمية تتسبب بمزيد من الأمطار وتجعل المنحدرات غير مستقرة، خصوصا في المنطقة الجبلية الوسطى والمناطق الداخلية الشمالية الغربية. واستُخدمت مروحيات وطائرات الأحد لإيصال مساعدات إلى مناطق في وسط البلاد انقطعت عنها السبل بسبب الانزلاقات الأرضية. وأعلنت القوات الجوية السريلانكية وصول طائرة محملة بمساعدات إنسانية من بورما، بعد أن طلبت كولومبو مساعدة دولية.

وأشار مركز إدارة الكوارث إلى أنّ عدد المقيمين في مخيمات اللاجئين الحكومية، والذي بلغ ذروته عند 250 ألف شخص، انخفض إلى 100 ألف لاجئ مع انحسار مياه الفيضانات. وأعلنت الحكومة الجمعة عن حزمة تعويضات ضخمة لإعادة بناء المنازل والشركات التي دمّرها الإعصار الذي ضرب البلاد في وقت تسعى لتخطي أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها في 2022. وقدّرت السلطات أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 7 مليارات دولار.

(وكالات، العربي الجديد)





## باكستان: 23 قتيلا في غارات على قواعد طالبان الأفغانية قرب معبر شامان
07 December 2025 03:44 PM UTC+00

ذكرت قناة جيو نيوز الباكستانية اليوم الأحد، أن قوات باكستانية استهدفت ثلاث قواعد تابعة لحركة طالبان الأفغانية، على طول حدود معبر شامان أمس الأول الجمعة وأمس السبت، مما أسفر عن مقتل 23 مقاتلاً على الأقل. وقالت تقارير إعلامية إن العملية جاءت في أعقاب قيام طالبان باطلاق النار عبر الحدود، الأمر الذي تم وصفه بأنه انتهاك "غير مبرر" لوقف إطلاق النار.

ولم يعلق مسؤولون في كابول حتى الآن على مزاعم وسائل الإعلام الباكستانية، ولم يكن هناك تأكيد مستقل للخسائر البشرية التي تم إعلانها، غير أن مسؤولين في كابول أعلنوا أن خمسة أشخاص، من بينهم نساء وأطفال، قتلوا في الاشتباكات عبر الحدود ولم يؤكدوا الأرقام الأعلى للضحايا التي أعلنتها وسائل الإعلام الباكستانية.



وقال الناطق باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان مقتضب مساء الجمعة، إن القوات الباكستانية خرقت وقف إطلاق النار بين الدولتين، واستهدفت الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في مديرية سبين بولدك الأفغانية، موضحًا أن القوات الأفغانية ردّت على مصادر النيران الباكستانية. في المقابل، قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في بيان، إن القوات الأفغانية هي التي خرقت الاتفاق واستهدفت القوات الباكستانية على الحدود، ما دفع الأخيرة إلى الرد بالمثل.

وكانت جولة مفاوضات قد عُقدت قبل أسبوعين بين الجانبين في الرياض، لكنها لم تسفر عن نتائج، باستثناء الاتفاق على المضي قدمًا في وقف إطلاق النار المبرم في الدوحة في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. كذلك جرت مفاوضات لاحقة بين البلدين في تركيا، لكنها أيضًا لم تحقق أي تقدم. وتطالب باكستان الحكومة الأفغانية باتخاذ إجراءات ضد مسلحي طالبان الباكستانية الموجودين على الأراضي الأفغانية، وفق روايتها، بينما ترفض كابل ذلك، وتعتبر وجودهم "شأنًا داخليًّا باكستانيًّا" لا علاقة لأفغانستان به.

 

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## المبعوث الأميركي إلى أوكرانيا: اتفاق إنهاء الحرب بات قريباً جداً
07 December 2025 03:44 PM UTC+00

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كيث كيلوغ إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب "بات قريباً جداً"، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية وصلت إلى مرحلتها النهائية، إلا أن الاتفاق ما زال معلّقاً على تسوية قضيتين مركزيتين تتعلقان بالأراضي: مستقبل دونباس، ومستقبل محطة زابوريجيا النووية الخاضعة حالياً للسيطرة الروسية. ونقلت وكالة رويترز اليوم الأحد عن كيلوج، الذي سيغادر منصبه في يناير/ كانون الثاني المقبل، قوله إن حل هاتين المسألتين سيمهّد الطريق لإنهاء بقية الملفات، مضيفاً: "اقتربنا حقاً.. كدنا نصل إلى النهاية".

وتأتي تصريحات كيلوغ بعد محادثات مطوّلة عقدت الأسبوع الماضي في الكرملين، شارك فيها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوري أوشاكوف، تناولت المحادثات "مشكلات تتعلق بالأراضي"، مشيراً إلى أن المقترحات الأميركية المطروحة في حاجة إلى "تغييرات جذرية"، من دون الخوض في طبيعة هذه التعديلات. في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفضه التنازل عن أي جزء من دونيتسك من دون استفتاء، محذّراً من أن ذلك سيمنح روسيا قدرة أكبر على شن هجمات مستقبلية. 



ودعا زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، من أسماهم "الحلفاء" إلى توفير مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، عقب الهجمات الروسية المكثفة مطلع الأسبوع، والتي شملت إطلاق أكثر من 240 طائرة مسيّرة وخمسة صواريخ باليستية، إلى جانب أكثر من 1600 مسيّرة هجومية و1200 قنبلة جوية موجهة ونحو 70 صاروخاً من مختلف الأنواع. ووفق بيانات الدفاع المدني الأوكراني، لقي شخصان مصرعهما في سلوفيانسك وتشيرنيهيف، فيما أصيب فتى يبلغ 15 عاماً.

وفي برلين، حثّ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الصين على ممارسة ضغط أكبر على موسكو لإجبارها على الدخول في مفاوضات جدية، قائلاً "لا دولة أخرى تملك تأثيراً على روسيا مثل الصين". ونقلت وكالة أسوشييتد برس عنه قوله إن مصلحة ألمانيا تكمن في "مساهمة الصين في تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا".

واليوم الأحد، قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، خلال مشاركتها في منتدى الدوحة 2025، إن هناك محاولات للضغط على أوكرانيا للقبول بوقف إطلاق نار قد يتركها عرضة لهجمات روسية مستقبلية. وشددت كلينتون على ضرورة اعتماد الولايات المتحدة موقفاً أكثر حزماً تجاه روسيا، مشيرةً إلى أن الخطة الأميركية المحدّثة لإنهاء الحرب تواجه اعتراضات من كييف، خصوصاً البنود المتعلقة بالتخلي عن أراضٍ شرقية أو القبول بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" نهائياً.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت الجمعة أن المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين سيواصلون اليوم السبت مناقشاتهم حول خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في ختام اليوم الثاني من الاجتماعات في فلوريدا التي شارك فيها ويتكوف وكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف. وقالت الوزارة في بيان إن "التقدّم الحقيقي نحو أي اتفاق يعتمد على استعداد روسيا لإظهار التزام جاد بالسلام طويل الأمد، بما في ذلك خطوات نحو خفض التصعيد ووقف أعمال القتل".

(وكالات، العربي الجديد)




## مستوطنون لعائلة أبو نعيم الفلسطينية: "إن لم ترحلوا سنقتلكم"
07 December 2025 04:04 PM UTC+00

لا تعلم المسنّة الفلسطينية فضة نعسان (58 عاماً) من قرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية، كيف سيكون شكل الهجوم المقبل على عائلتها. فهي بعد الهجوم العنيف الليلة الماضية من المستوطنين الإسرائيليين، وضربها على رأسها بحجر كبير، تتوقع كل شيء.

وتقول فضة لـ"العربي الجديد": "إنّ الهجوم المقبل قد يكون بحرق منازلهم، أو قتل أفراد من العائلة". وتوضح أنّه حين انتهى المستوطنون من مهمتهم التي استغرقت دقائق في منطقة الخلايل قرب المغير، بعد الواحدة من منتصف ليل أمس السبت - الأحد، سألها أحد المستوطنين الملثمين: "إلى متى ستبقون هنا، هل سيطول رحيلكم؟"، ثم هدّدها بالقول: "هذه المرة بقيتم على قيد الحياة، المرة المقبلة لن نترك منكم أحداً".

وإذ يُعدّ هذا الهجوم هو الأعنف، فقد أُصيبت خلاله فضة وحفيدها رزق أبو نعيم (13 عاماً) إلى جانب متضامنتين أجنبيتين كانتا ضمن مجموعة المتضامنين الذين يواظبون على البقاء في عزبة عائلة أبو نعيم منذ ستة أشهر، بعد أن اشتدت المضايقات من المستوطنين.

وبينما تتلقى الفلسطينية الخمسينية وحفيدها وإحدى المتضامنتين العلاج في مجمع فلسطين الطبي في رام الله، تتابع فضة سرد تفاصيل الهجوم الوحشي. وتقول إنّها سمعت صراخ المتضامنين وجلبة (ضجة) في الخارج، ففتحت باب منزلها، وهمّت بالخروج لمعرفة حقيقة ما يحدث، غير أنها تفاجأت بخمسة مستوطنين يتّجهون نحوها، قبل أن يضربها أحدهم بحجر كبير على رأسها، وتقع أرضاً.



وقد عمد المستوطنون إلى التقاط أكواب الشاي الزجاجية وغيرها من المقتنيات المنزلية ورميها على السيدة الفلسطينية. كما أنّهم أمسكوا بها من ثوبها ورموها أرضاً، وضربوها بالعصي، وركلوها بأرجلهم، ثمّ هدّدوها بالقتل في المرة المقبلة في حال عدم الرحيل. وإذ شعرت فضة أنّها ستفارق الحياة، وفقاً لقولها، تضيف: "نحمد ربنا أنها اقتصرت على العصي والضرب هذه المرة".

أما حفيدها رزق فقد استيقظ جراء سماعه الصوت، قبل أن يضربه المستوطنون لاحقاً على رأسه. ويقول لـ"العربي الجديد": "ما إن استيقظتُ حتى لاحظتُ دماء المتضامنتين تسيل أرضاً، ووجدتُ جدتي ملقاةً على الأرض بعد ضربها بحجر كبير. ومن ثم حاول أحد المستوطنين الهجوم عليّ، لكن إحدى المتضامنتين أبعدته عني".

لكن رزق لم يسلم، فبعد أن اعتقد أن المستوطنين ذهبوا، حاول الوصول إلى بيت والده ليخبره بما حصل، لكن مستوطناً فاجأه بضربه على رأسه بواسطة كشّاف (ضوء)، ما تسبّب له بألمٍ شديد، ووقع أرضاً عند طرف المنزل، والذي هو عبارة عن بركس (بيت من صفيح).

كان مثل هذا الهجوم متوقعاً بالنسبة للعائلة، كما تروي فضة، فالمضايقات اليومية لا تتوقف من المستوطنين، وفي كثير من الأيام تتوالى الاعتداءات أكثر من مرة. وتقول: "كل ليلة ننام ونحن نتوقع هجوماً من المستوطنين، ونترقب أن يحرقوا منازلنا أو أن يهاجمونا بعنف". وترى أن المستوطنين أرادوا في الليلة الماضية طرد المتضامنين الأجانب، من أجل تسهيل طرد سكان العزبة الفلسطينيين.

ويضع المستوطنون نُصب أعينهم للسيطرة على الأراضي القريبة من عزبة عائلة أبو نعيم، خصوصاً بعد أن تمكنوا من تهجير التجمعات البدوية قرب منطقة عين سامية في قرية كفر مالك القريبة، وإجبار أحد أفراد عائلة أبو نعيم على الرحيل قبل أشهر.



إنّ تهجير عائلة أبو نعيم المكوّنة من الجدّ رزق (أبو همام) وابنه همام وعائلته، سيسهّل عملية تهجير التجمعات البدوية القريبة، وسيؤدي إلى السيطرة على قرابة ألفَي دونم تقع بين قريتَي المغير وكفر مالك، بحسب مرزوق أبو نعيم شقيق أبو همام ونائب رئيس المجلس القروي للمغير.

ويقول مرزوق لـ"العربي الجديد" "إنّ وجود عائلة شقيقه في عزبتها وبقاءها فيها، يحمي الأراضي كلها"، معتبراً أنّ واجب كل الأهالي العمل على تثبيت العائلة، فهي لا تملك سوى دونمَين اثنين من الأرض، بينما قرابة ألفَي دونم سيسهل السيطرة عليها في حال رحيل العائلة.

ويؤكد أبو نعيم أنّ الهجوم جرى من نحو عشرة مستوطنين ملثّمين يرتدون الأقنعة، وهم ليسوا ممّن يضايقون العائلة بالعادة، إنما كانوا يتحركون على شكل عصابة أتمّت مهمتها خلال عشر دقائق، بينما كانت طائرة تصوير تراقب المكان عند المغرب، وكان جيش الاحتلال يوفر للمستوطنين الفرصة للقيام بمهمتهم عبر وضع حاجز عسكري لحظة الهجوم على الطريق المؤدي إلى مسكن العائلة، ومنع أهالي المغير من الوصول إلى العزبة، بل واحتجاز عدد منهم. ويرى مرزوق ضرورة أخذ تهديد المستوطنين بقتل العائلة المرة المقبلة، على محمل الجدّ.



ومنذ بدء حرب الإبادة تعاني عائلة رزق أبو نعيم من هجمات متكررة، وصلت إلى حد الاعتداء بالضرب على فاطمة أبو نعيم والدة الطفل رزق، واعتقالها، واتّهامها بضرب مستوطنين. ووصلت الاعتداءات إلى الحضور شبه الدائم في العزبة، في محاولة لدفع العائلة للرحيل، وكذلك الاعتداء على الممتلكات، وإفراغ خزانات المياه، ومصادرة المركبات الزراعية التي تمتلكها العائلة، بحجة عدم الترخيص، فضلاً عن صعوبة ذهاب الأطفال إلى المدارس.

مع العلم أنّ العائلة غادرت منزلها في قرية المغير نهائياً منذ أكثر من عامين، وانتقلت للمبيت في العزبة التي تربّي فيها المواشي وتشكل مصدر رزقها، في محاولة للصمود بوجه محاولات المستوطنين إفراغ المنطقة من الفلسطينيين.

وتتكرر الاعتداءات والهجمات التي يمارسها المستوطنون بحق الفلسطينيين، وبشكل خاص في مناطق (ج) بالضفة الغربية، في محاولة لإفراغها من سكانها، إذ تستهدف بشكل أكبر التجمعات البدوية الفلسطينية.

وبحسب إفادة مدير عام دائرة العمل الشعبي ودعم الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عبد الله أبو رحمة لـ"العربي الجديد"، فقد جرى تهجير قرابة 40 تجمّعاً بدويّاً في الضفة الغربية من خلال هجمات المستوطنين.




## السودان | ارتفاع عدد قتلى قصف الدعم السريع على كلوقي إلى 114
07 December 2025 04:20 PM UTC+00

أعلنت السلطات السودانية، الأحد، ارتفاع عدد ضحايا قصف "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية - شمال" على مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، إلى 114 قتيلا، بينهم 63 طفلا، بحسب وكالة الأنباء السودانية. ونقلت الوكالة عن حاكم الولاية محمد ابراهيم عبد الكريم، قوله: "لا يزال هناك بعض المصابين حالتهم خطرة، ونتوقع زيادة عدد الوفيات سواء من الأطفال أو المدنيين". وأشار عبد الكريم إلى "نقل بعض الأهالي ذويهم المصابين في الحادثة إلى مستشفيات خارج مدينة كلوقي"، مطمئناً "بعودة الهدوء والحياة العامة إلى طبيعتها في المدينة".

كما أعلنت السلطات السودانية، الأحد، تصدي قوات الجيش لهجوم من "قوات الدعم السريع" بالمسيرات على منشآت خدمية في مدينة الدمازين، مركز ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد. وقالت حكومة ولاية النيل الأزرق في بيان: "تصدت القوات المسلحة لاستهداف مليشيا الدعم السريع الإرهابية للأعيان المدنية في مدينة الدمازين".



وأدانت الولاية "بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته مليشيا الدعم السريع (بالمسيرات)، ومحاولتها استهداف محطة الكهرباء"، من دون تفاصيل عن الخسائر. وأشارت إلى أن محطة الكهرباء "منشأة خدمية حيوية يعتمد عليها المواطنون في توفير المياه وتشغيل المستشفيات ومراكز غسيل الكلى ورعاية الأطفال حديثي الولادة".

كما شددت على أن "هذا الاعتداء السافر على الخدمات الأساسية يعكس استخفافاً واضحاً بحياة المدنيين واحتياجاتهم الإنسانية". الولاية طمأنت المواطنين بأن "الأوضاع تحت السيطرة، والقوات المسلحة تقوم بواجبها الكامل في بسط الأمن والاستقرار، وحماية الأرواح والممتلكات، ومنع أيّ محاولات لجرّ البلاد نحو الفوضى".

وفي وقت سابق الأحد، قالت "هيئة محامو الطوارئ" (غير حكومية) في بيان إن طائرات مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع" استهدفت، أمس السبت، محطة الكهرباء الرئيسية في مدينة الدمازين، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء بالكامل في المدينة، وأثر أيضاً على إمدادات المياه.

ومنذ مدة، تتهم السلطات السودانية "قوات الدعم السريع" بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية، في مدن البلاد الشمالية والشرقية. ومن أصل 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية من جراء حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت منذ إبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.

(الأناضول، العربي الجديد)




## رئيس أركان جيش الاحتلال: الخط الأصفر في غزة هو الخط الحدودي الجديد دفاعاً وهجوماً
07 December 2025 04:24 PM UTC+00





## رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي: هدفنا المقبل بعد استعادة رفات آخر رهينة نزع سلاح غزة وحماس
07 December 2025 04:26 PM UTC+00





## سورية بين حقبتين...ما الذي تغير بعد عام من سقوط الأسد؟
07 December 2025 04:52 PM UTC+00

تستطيع أن تهيل التراب على العام الأول لحكم الرئيس السوري أحمد الشرع، وأن تصف فترة حكمه بالفشل الذريع في إدارة الملف الاقتصادي بمعناه الواسع، خاصة على المستوى المعيشي والمالي والنقدي، والاخفاق في ملفات الإعمار وإعادة الأموال المنهوبة من نظام بشار الأسد، وأن تؤكد أن تلك الحكومة باعت الوهم والمخدرات الاقتصادية، وحققت إنجازات ورقية بالنسبة للمواطن والأسواق، وبنت مشروعات فنكوشية، ولم تُعِد الاستقرار للأسواق المضطربة سواء كانت صرف أو سلع وخدمات، وفشلت في إعادة المهجرين لبيوتهم.

في المقابل تستطيع أن تزعم أن الشرع شخص خارق، إذ أعاد بناء الاقتصاد السوري المنهار من وجهة نظرك، وقاد أكبر ثورة اقتصادية في تاريخ سورية الحديثة، ورفع الرواتب وحسن الأجور، وحد من الاحتكارات وقضى على مافيا التجارة وشبكات رجال الأعمال الفاسدين المرتبطين بعائلة الأسد، وشهد عامه الأول تراجعاً ملحوظاً في مستويات الفساد المالي والأمني، وأن تبالغ بالقول بأن تجربته القصيرة فاقت في نجاحها تجربة إعادة إعمار ألمانيا الغربية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية والتي نجحت خلال سنوات قليلة (1948-1952) في إعادة بناء الدولة التي سُوِّيت بالأرض خاصة من ناحية البنية التحتية والقطاع الصناعي وحققت نهضة اقتصادية عرفت فيما بعد باسم المعجزة الاقتصادية الألمانية، وذلك عبر مشروع مارشال الشهير أو برنامج الإنعاش الأوروبي، وهو مشروع أميركي في الأساس تم إطلاقه بهدف محاصرة المد الشيوعي.


تستطيع أن تزعم أن الشرع شخص خارق إذ أعاد بناء الاقتصاد السوري المنهار، وقاد أكبر ثورة اقتصادية في تاريخ سورية الحديثة، ورفع الرواتب وحسن الأجور


لكن في المقابل هناك رأي وسط وأكثر عقلانية يقول إن حكومة الشرع نجحت في تحقيق عدة أهداف ظن الجميع أنها مستحيلة خاصة أنها ورثت دولة منهارة اقتصادياً ومالياً، وانكماشاً حاداً، ولا يوجد لدى بنكها المركزي دولار واحتياطي من النقد الأجنبي، وقرارها الاقتصادي كان مرهوناً في طهران وموسكو، وموازنة الدولة مفلسة وخاوية التهمتها حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد وتم توجيه مخصصاتها لشراء أسلحة قتل بها نظام الأسد الشعب السوري وأباد بنيته التحتية، وفي الجانب الآخر فشلت تلك الحكومة فشلاً ذريعاً في تحقيق أهداف أخرى خلال تلك الفترة القصيرة.



أولى نجاحات حكومة أحمد الشرع أنه أعاد الثقة في الاقتصاد السوري، وهو ما تمت ترجمته في تحسن المؤشرات الكلية المتعلقة بمعدل النمو والتضخم وسعر الليرة، وتدفق الاستثمارات الأجنبية من الولايات المتحدة ودول الخليج ودول أوروبية، والبدء في إعادة بناء الاحتياطي الأجنبي، وجذب مليارات الدولارات من الخارج وضخها في شرايين قطاعات حيوية مثل الطاقة والكهرباء والنفط والصناعة والبنية التحتية، كما نجحت تلك الحكومة في إزالة العقوبات الغربية والحصار المفروض على مؤسسات الدولة ومنها المؤسسات المالية، وهو ما فتح الباب أمام عودة البنوك السورية للأسواق العالمية والقيام بدورها في تمويل التجارة الخارجية، وعودة المنظمات المالية الدولية ومنها صندوق النقد ومؤسسة فيزا إلى الداخل السوري.


هناك رأي وسط وأكثر عقلانية يقول إن حكومة الشرع نجحت في تحقيق عدة أهداف ظن الجميع أنها مستحيلة خاصة أنها ورثت دولة منهارة اقتصادياً ومالياً، وانكماشاً حاداً


كما نجحت تلك الحكومة في تحسين المستوى المعيشي للمواطن، وخفض موجة الغلاء، وتوفير السلع المختلفة في الأسواق المتعطشة، وخلال العام الأول من حكم الشرع اختفت طوابير الذل التي كانت تمتد لعشرات الأمتار أمام أفران الخبز ومنافذ بيع السلع إبان حكم الأسد، وتوقف ركض المواطن خلف أسطوانة غاز طهي أو ليترات وقود من بنزين وسولار ومازوت، أو الجري وراء كيلو أرز وسكر وزيت في طوابير لا تنتهي.

ونشطت التجارة الخارجية لسورية خلال العام الجاري بعد فتح الحدود أمام تدفق السلع من الدول المجاورة وغيرها، وتوفر الدولار في البنوك والصرافات، واختفت السوق السوداء للعملة مع زيادة تحويلات المغتربين والاستثمارات الأجنبية، وتوقف تهاوي المدخرات الوطنية، وعاد قطاع النقل العام ليعمل بانتظام بعد أن كانت تقطعه الحواجز وممارسات المافيا خلال عهد بشار.



لكن في المقابل لا تزال هناك عشرات الملفات التي أخفقت بها حكومة الشرع أبرزها إعادة أموال عائلة الأسد ورموز نظامه والتي تم تهريبها لروسيا وغيرها من دول العالم وتقدر بمليارات الدولارات، ولا يزال المستثمرون الأجانب مترددين في اقتحام الأسواق السورية، ولا يزال القطاع المصرفي متخلف الأنشطة والخدمات وغير قادر على حشد الموارد.

ولا يزال مئات آلاف السوريين عاجزين عن الوصول لقراهم ومدنهم المهدمة، ولا تزال الدولة عالية المخاطر الأمنية والجيوسياسية، ولا يزال نظام الحكم متردداً في فتح ملفات الفساد الكبرى، ولا تزال قطاعات الصناعة والإنتاج والتصدير مهملة، ولا تزال الدولة غير مسيطرة على كل ثرواتها بما فيها النفط والغاز، ولا تزال أزمات الفقر والبطالة والعشوائيات تمثل تحديا لصانع القرار، ولا تزال هناك علامات استفهام حول كيفية خلق بيئة جاذبة للاستثمار.

الطريق لا يزال طويلاً حتى نصل إلى نتيجة تقول إن الحكام الجدد في سورية وضعوا الاقتصاد الوطني على مساره الصحيح، أو أن هذا الاقتصاد بدأ يتنفس وينمو ويزدهر بقوة ويحقق نجاحات كبيرة، وإن المواطن السوري بدأ يشعر بنهاية حقبة الأسد التي عانى خلالها الغلاء والفقر والبطالة والفساد والاحتكار والذل والمهانة، وتدني مستويات المعيشة، وتردي خدمات الصحة والتعليم والسكن، بل وعانى من كل أنواع الموبقات المعيشية.




## 559 شركة أجنبية تحافظ على وجودها في روسيا رغم العقوبات الغربية
07 December 2025 04:55 PM UTC+00

كشف تحليل أجرته خدمة التحقق من الشركات "روس بروفايل" ونشرته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم الأحد، أنه حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، بلغ إجمالي عدد الشركات الناشطة المسجلة في روسيا بمشاركة فرنسية 559 شركة، في مؤشر يعكس مرونة العلاقات الاقتصادية واستمرار جاذبية السوق الروسي لرأس المال الأجنبي في ظل العقوبات الغربية، إذ سلطت هذه البيانات الضوء على وجود وتدفق مستجد للاستثمارات الفرنسية، مما يظهر ثقة متجددة من قبل مستثمرين أوروبيين في آفاق العمل في روسيا.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الروسية ناتاليا فيديايكينا لـ"العربي الجديد" إن "الشركات الفرنسية المتبقية مرتبطة بموردين محليين، وموجهة نحو أفق عمل طويل الأمد. وهذا يعني أن هذه الشركات قد تكيفت مع السوق الروسي، وقللت من اعتمادها على سلاسل التوريد الخارجية، مما يجعلها أكثر مرونة وقدرة على الصمود في وجه العقوبات والاضطرابات اللوجستية". وأضافت إن "قرار هذه الشركات بالبقاء يظهر تقييماً واقعياً لفرص النمو في السوق الروسي الكبير، ورغبة في الحفاظ على حصصها السوقية والاستثمارات الهيكلية التي أنجزتها على مدى سنوات".

حصيلة 4 سنوات

ووفقًا لبيانات "روس بروفايل"، فإنه على مدى السنوات الأربع الماضية، أي منذ نهاية عام 2021، تم تسجيل 31 شركة جديدة بمشاركة فرنسية، موزعة على السنوات كالتالي: 11 شركة في 2022، وسبع في 2023، وتسع في 2024، وأربع في 2025. والأكثر دلالة، أنه خلال نفس الفترة، دخل مستثمرون فرنسيون كمساهمين ومؤسسين في 71 شركة روسية قائمة بالفعل. وبجمع الرقمين، يكون عدد الكيانات الاقتصادية التي حصلت على مشاركة فرنسية منذ ديسمبر/كانون الأول 2021 قد بلغ 102 شركة، مما يؤكد وجود حركة استثمارية مستمرة وليست مجرد بقاء للوضع القائم.
وفي وقت لاحق، صرح رومان كوبوسوف، نائب مدير شركة الاستشارات الاستراتيجية "ARB Pro"، لموقع "روس بروفايل"، بأن الشركات الفرنسية المتبقية تتميز عمومًا بتوطينها الجيد، وارتباطها بالموردين المحليين، وتركز على المدى الطويل.



استقرار فرنسي

وتكشف الأرقام عن درجة من الاستقرار لدى غالبية الشركات الفرنسية التي كانت تعمل في السوق الروسي قبل نهاية عام 2021. ووفقًا لوكالة "ريا نوفوستي"، فمن أصل 604 شركات كانت مسجلة آنذاك، لا تزال 457 شركة تمارس نشاطها بشكل طبيعي، وهو ما يمثل نسبة صمود تبلغ 76%. وفي ما يتعلق بعمليات الخروج، تشير البيانات إلى تسجيل 122 شركة فقط تمت تصفيتها، بينما هناك 15 شركة قيد التصفية، وواحدة في إجراءات الإفلاس، وتسع شركات في مرحلة إعادة التنظيم. وتظهر هذه النسب أن غالبية المستثمرين الفرنسيين اختاروا التكيف مع الواقع الجديد والاستمرار في عملهم، بدلاً من الانسحاب الكامل.

وبينما تشهد العلاقات السياسية بين موسكو والغرب توتراً غير مسبوق، تقدم الأرقام دليلاً على أن جسور التعاون الاقتصادي لم تهدم بالكامل. فاختيار أكثر من 100 مستثمر فرنسي جديد الدخول إلى السوق الروسي أو تعزيز وجودهم فيه خلال أربع سنوات في ظل تشديد العقوبات، يظهر أولويات المنطق الاقتصادي. كما أن ارتفاع نسبة الشركات المستمرة في العمل يؤكد أن الانسحاب الجماعي الذي توقعته بعض التحليلات لم يتحقق.




## كلينتون: الضغط على كييف لقبول وقف نار قد يعرضها مستقبلا لهجمات روسية
07 December 2025 04:55 PM UTC+00

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إن هناك محاولات للضغط على أوكرانيا للقبول بوقف إطلاق نار "قد يتركها عرضة لهجمات روسية مستقبلية". جاء ذلك خلال مشاركتها متحدثة في إحدى الجلسات ضمن فعاليات "منتدى الدوحة 2025" المنعقد في العاصمة القطرية يومي السبت والأحد.

وتطرقت كلينتون إلى الوضع في غزة معلنة دعمها للخطة الأميركية ذات البنود الـ20 التي تستهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأشارت إلى أن تنفيذ الخطة لتكون دائمة يتطلب "دبلوماسية ومفاوضات مكثفة". والخطة المكونة من 20 بنداً أعلنها البيت الأبيض أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، وانخرطت إسرائيل منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم في أولى مراحلها التي تنص على وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى مع حركة حماس، لكن تل أبيب ما زالت تعرقل العبور إلى مرحلتها الثانية بتكرار خروقاتها للاتفاق.

ورداً على سؤال حول تأثير الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على دول العالم، عبّرت كلينتون عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ"الابتعاد عن الركائز الأساسية للقيم الأميركية". وأكدت ضرورة أن تتولى الولايات المتحدة دوراً أكثر حزماً في ما يتعلق بقضية روسيا وأوكرانيا.



وأضافت كلينتون: "لا تنبغي مكافأة عدوانية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (...) الحلول التي لا تضمن أمناً دائماً لن تحقق السلام في أوكرانيا". وأوضحت أن "هناك مساعيَ لإجبار الأوكرانيين على قبول وقف تفاوضي لإطلاق النار واتفاق سلام، قد يتركهم مكشوفين وغير قادرين على الدفاع في مواجهة أي تحركات روسية مستقبلية".

وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني لمناقشة خطة ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة. ومؤخراً نشرت وكالة "أسوشييتد برس" نسخة من خطة مكونة من 28 بنداً، قالت إن الإدارة الأميركية أعدتها لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وبحسب تقارير إعلامية، اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة المقترحة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو" نهائياً.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.

(الأناضول)




## الهند: مصرع 25 شخصاً بينهم سيّاح جراء حريق داخل ملهى ليلي
07 December 2025 04:56 PM UTC+00

قُتل 25 شخصاً على الأقل، من بينهم سيّاح، في حريق بملهى ليلي شهير في مدينة غوا السياحية في الهند وفقاً لما أعلنته السلطات اليوم الأحد. واندلع الحريق بعد منتصف ليل السبت - الأحد، داخل ملهى ليلي تابع لفندق في أربورا في منطقة شمال غوا، بحسب ما نقلت وكالة "برس تراست أوف إنديا" عن الشرطة.

وعبّر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في بيان عن "حزن عميق" إزاء هذه الحادثة. وكان رئيس وزراء ولاية غوا، برامود ساوانت، أعرب في وقتٍ سابق عن أسفه لما حدث، وكتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "اليوم هو يوم مؤلم جداً لنا جميعاً في غوا. حادث حريق كبير في أربورا أودى بـ25 شخصاً". وأوضح أنّ عدداً من "موظفي الفندق وثلاثة أو أربعة سيّاح قضوا اختناقاً"، من دون أن يذكر جنسية الضحايا.


STORY | 25 killed in blaze at nightclub in Goa; eye-witness claims fireworks were set off inside

A jampacked nightclub in North Goa turned into a death trap after midnight on Sunday as a massive fire tore through it, claiming 25 lives and leaving six injured while raising… pic.twitter.com/fQxl9Z4rX0
— Press Trust of India (@PTI_News) December 7, 2025



وأظهرت مشاهد وكالة "برس تراست أوف إنديا" مسعفين ينقلون المصابين والقتلى، وينزلون عبر درج ضيّق من الحجر في فندق "بيرش"، فيما يحتشد خارجاً عدد من عناصر الشرطة وعمّال الإنقاذ والمسعفين والمتفرجين. وفي لقطات أخرى، يظهر دخان كثيف يتصاعد من موقع الحريق.

وقال ساوانت: "زرتُ موقع الحادث، وأمرتُ بإجراء تحقيق فيه"، مشدداً على أن "المسؤولين عن ذلك سيواجهون أشدّ الإجراءات القانونية وسيتم التعامل بحزم مع أي إهمال". ورأى أنّ هذا "الحادث المأساوي" ما كان ينبغي أن يقع لأن "الملهى كان يعمل من دون ترخيص رسمي، وهذا الإهمال تسبب بالحريق".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في الشرطة أنّ الحريق المدمّر ربما كان ناجماً عن انفجار أسطوانة غاز. وفي حديث عبر قناة "سي أن أن نيوز 18"، قال رئيس جهاز الإطفاء في غوا، نيتين ف. رايكر، إنّ "معظم الناس قضوا اختناقاً في الطابق السفلي والمطبخ" بعد أن "أشعل عرض للألعاب النارية أجزاء خشبية من الملهى الليلي، ما ملأ المكان بالدخان".



وتجذب غوا، المستعمرة البرتغالية السابقة على شواطئ بحر العرب، ملايين السيّاح كل عام بفضل ملاهيها الليلية وشواطئها الرملية وأجوائها الساحلية الهادئة. واستقبلت أكثر من عشرة ملايين سائح عام 2024، بينهم نحو 470 ألف أجنبي، بحسب الإحصاءات الرسمية.

غير أنّ الحرائق شائعة في الهند، نظراً لتردّي البنية التحتية وعدم تطبيق معايير السلامة والإخلاء أو الالتزام بها دائماً. وفي مايو/أيار الماضي، قضى 17 شخصاً بحريق اندلع داخل مبنى في حيدر أباد جنوبي الهند. وقبل ذلك بشهر، لقي 15 شخصاً حتفهم بحريق داخل فندق في كالكوتا شرقي الهند، فيما كانوا يحاولون القفز من النوافذ.

(فرانس برس)




## علاج 85 ألف جندي إسرائيلي من اضطرابات نفسية... زيادة غير مسبوقة
07 December 2025 04:56 PM UTC+00

أفادت نائبة رئيس قسم إعادة التأهيل في وزارة الأمن الإسرائيلية تمار شمعوني، بوجود ارتفاع كبير في أعداد الجنود الذين يعانون من اضطرابات نفسية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، عن شمعوني قولها إن الوزارة "عالجت مساء السابع من أكتوبر 2023 نحو 62 ألف حالة نفسية، فيما يبلغ العدد اليوم حوالي 85 ألف حالة"، واصفة الزيادة بأنها "غير مسبوقة". وأشارت إلى أن "ثلث جنود الجيش يواجهون مشاكل نفسية بعد أحداث 7 أكتوبر".

وأضافت أن "المعالج النفسي الواحد يتعامل مع ما يصل إلى 750 مراجعاً، وفي بعض المناطق أكثر من ذلك، ما يصعّب الوصول إلى جميع المحتاجين للعلاج بالسرعة المطلوبة". وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد حذرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من "أزمة نفسية واسعة" في إسرائيل، لافتة إلى تزايد حالات الإدمان على المخدرات، ووجود ما يقارب مليوني شخص بحاجة إلى دعم نفسي، بينهم عدد كبير من الجنود.



كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية مؤخراً إلى ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الجيش. وذكرت صحيفة "معاريف" السبت أن الجندي نهوراي رافائيل بارزاني انتحر بعد معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة جراء مشاركته في القتال. كما انتحر الأسبوع الماضي الضابط الاحتياط توماس إدزغوسكس (28 عاماً) من لواء "غفعاتي" بعد صراع نفسي، وفق الإعلام العبري.

وبحسب معطيات رسمية إسرائيلية نُشرت في أكتوبر الماضي، سجّل الجيش 279 محاولة انتحار خلال 18 شهراً، بينها 36 حالة وفاة. وفي سياق متصل، تواصلت الخروقات لوقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر الماضي، إذ أعلنت وزارة الصحة في غزة السبت، استشهاد 367 فلسطينياً وإصابة 953 خلال هذه الخروقات، إضافة إلى استمرار نقص الغذاء والدواء في القطاع الذي يضم نحو 2.4 مليون نسمة.

(الأناضول)




## نوريس يحرز لقبه الأول في فورمولا 1 ويُنهي سيطرة فيرستابن
07 December 2025 05:08 PM UTC+00

على حلبة مرسى ياس في أبوظبي، التي شهدت انطلاقة سيطرة سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، على منافسات فورمولا 1 في آخر أربعة مواسم، حصد سائق مكلارين، البريطاني لاندو نوريس (25 عاماً)، أول بطولة عالم في رصيده، منهياً بالتالي سيطرة سائق ريد بول، الذي فرض إيقاعاً قوياً منذ أن هزم البريطاني لويس هاميلتون عام 2021 في اللفة الأخيرة، محرزاً اللقب الأول في مسيرته.


The moment of glory #F1 #AbuDhabiGP pic.twitter.com/GJZJQ1oKnZ
— Formula 1 (@F1) December 7, 2025



وغابت الإثارة عن الجولة الأخيرة من منافسات فورمولا 1 لعام 2025، ذلك أن فيرستابن الذي انطلق من المركز الأول، سيطر على السباق منهياً المرحلة بانتصار جديد هو الثامن في رصيده هذا الموسم، بينما تراجع نوريس سريعاً للمركز الثاني خلف زميله الأسترالي أوسكار بياستري، الذي قاد السباق في بعض اللفات عندما توقف فيرستابن.

ولم يشهد السباق تنافساً حقيقياً، بما أن المركز الثالث يضمن لنوريس التتويج رسمياً، وحاول الدفاع عنه أمام محاولات خجولة من سائق فريق فيراري، شارل لوكلير، الذي رمى المنديل في اللفات الأخيرة، كما كان فريق ريد بول يأمل في أن يودعه سائقه الياباني تسونودا بهدية عبر تعطيل سرعة نوريس، ولكنه فشل في الصمود أمامه.


Those donuts must taste so sweet #F1 #AbuDhabiGP pic.twitter.com/hXrb2iSXBz
— Formula 1 (@F1) December 7, 2025



وبفارق نقطتين فقط، توج نوريس بلقبه الأول، رغم أن فيرستابن فاز بأكبر عددٍ من السباقات، بثمانية انتصارات مقابل سبعة لكل من نوريس وبياستري، الذي كان يبدو المرشح الأول للتتويج ببداية قوية ولكن مستواه كان ضعيفاً في آخر الجولات وخسر الكثير من النقاط، أما فيرستابن فقد دفع ثمن بدايته المتعثرة، حيث وصل الفارق في النصف الأول من الموسم إلى أكثر من 100 نقطة، ولكن عودته المتأخرة لم تكن كافية لقلب الطاولة، في وقت كان فيه نوريس الأكثر استقراراً في النتائج واستفاد في الآن نفسه من بعض الظروف التي ساعدته، مثل تجاوز الإيطالي كيمي أنتونيلي بسهولة في نهاية سباق قطر في الأسبوع الماضي، ما منحه نقاطاً إضافية كانت حاسمة في النهاية.

وتبدو قصة نوريس مثيرة، مثلما ذكرها موقع أوروب 1 الفرنسي، ففي سن التاسعة عشرة، وقّع الشاب المولود في بريستول، وصيف بطولة الفورمولا 2 في العام السابق خلف جورج راسل، أوّل عقد سائق فورمولا 1 لموسم 2019 مع الفريق، ليصبح زميلاً للإسباني كارلوس ساينز. في عامه الأول، أثار الإعجاب بسرعته وثباته ونتائجه القوية بالنسبة لمبتدئ. سجل نقاطه الأولى في سباق الجائزة الكبرى الثاني له فقط في البحرين، حيث احتل المركز السادس، وأنهى الموسم في المركز الحادي عشر في الترتيب برصيد 49 نقطة، وهو الأداء الذي ضمن له مقعده للموسم التالي.


Max Verstappen takes his EIGHTH win of 2025!

It's not enough to secure him the title, but he ends the year with more wins than anyone else, and just TWO points shy of a fifth straight title #F1 #AbuDhabiGP pic.twitter.com/Y9PpfanZXy
— Formula 1 (@F1) December 7, 2025



على مدار الموسمين التاليين، واصل لاندو نوريس تطوره، ولم يبدُ أن جائحة كوفيد-19 قد أثرت عليه، إذ حقق أول منصة تتويج في مسيرته في السباق الافتتاحي لموسم 2020 في النمسا، حيث حصل على المركز الثالث. في عام 2021، واصل البريطاني مسيرته التصاعدية، وحصل على أربعة مراكز أخرى على منصة التتويج، بما في ذلك المركز الثاني في مونزا، حيث حقق زميله الجديد، دانييل ريكاردو، الفوز، مانحاً مكلارين المركزين الأول والثاني منذ عام 2010 للمرة الأولى، وبعد حصوله على أول مركز أول في خط الانطلاق في مسيرته، اقترب من الفوز في سباق روسيا، لكن هطول أمطار غزيرة وقرارا سيئا بددا آماله.

كان موسما 2022 و2023 متشابهين بالنسبة لماكلارين. بدأ الفريق من مؤخرة الشبكة وتسلق التصنيف تدريجياً مع تقدم السباقات. هيمن لاندو نوريس على دانييل ريكاردو، سواء في السباق أو التجارب، وفي مواجهة هذا الوضع، تم استبدال الأسترالي بأحد مواطنيه: أوسكار بياستري. وعلى مدار هذين العامين، حقق لاندو نوريس ثمانية مراكز على منصة التتويج، وأنهى مكلارين الموسم في المركز السابع بشكل عام والرابع في بطولة الصانعين.



حلّ موسم 2024، ورغم كونه القائد الطبيعي للفريق، لم يُحقق لاندو نوريس أي فوز بعد، وهذا الفوز هو ما يحتاجه للمنافسة بجدية على لقب البطولة الذي يطمح إليه بشدة. على عكس العامين الماضيين، بدأ الموسم بدايةً جيدة، إذ حصد كلا السائقين نقاطاً فورية. وكسر البريطاني حاجز الطموح في ميامي، محققاً أول فوز له في سباق الجائزة الكبرى بعد 110 مشاركات في فورمولا 1 في مسيرته، لتنطلق بعدها الرحلة القوية، إذ نافس بقوة في نهاية الموسم الماضي، وأكد طموحاته في الموسم الحالي بنجاحه الكبير.


Three emerged as contenders.

Now, one stands alone. Lando Norris.#F1 #AbuDhabiGP pic.twitter.com/UCSli3urHe
— Formula 1 (@F1) December 7, 2025






## نجوم من برشلونة وريال مدريد قريباً في الدوري السعودي وهذه رواتبهم
07 December 2025 05:08 PM UTC+00

يستعد صندوق الاستثمار العام السعودي لإطلاق مرحلة جديدة في استراتيجيته لتعزيز دوري المحترفين، عبر ضم نجوم من عملاقي الدوري الإسباني، برشلونة وريال مدريد. هذه الحملة المرتقبة تركز على استقدام أسماء كبيرة خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، مع إطار مالي أكثر ترشيداً واستدامة مقارنة بالسنوات الماضية، بينما تهدف الخطوة إلى رفع المستوى التنافسي للدوري السعودي وتحقيق رؤية 2030 الطموحة.

ووضع صندوق الاستثمار العام، وفقاً لما نشرته صحيفة "أس" الإسبانية، السبت، خطوطه الرئيسية لصفقات الصيف، إذ تتمحور الاستراتيجية الجديدة حول ضم اللاعبين الذين اقتربت عقودهم من الانتهاء، لتجنب دفع رسوم انتقال باهظة للأندية الأوروبية، وتُركز هذه الرؤية على تعزيز الدوري بلاعبين يتمتعون بخبرة دولية كبيرة وتأثير فوري على الأداء الفني والقيادي.

وتضم قائمة الأهداف السعودية ثلاثة أسماء لامعة من الليغا، وهي المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي من برشلونة، والمدافعان أنطونيو روديغر وديفيد ألابا من ريال مدريد، إذ تمثل هذه الأسماء مزيجاً من القدرة الهجومية والخبرة الدفاعية، وهي العناصر التي تسعى الأندية السعودية لتقوية صفوفها بها.

ولا يتضمن الاهتمام بليفاندوفسكي، الذي ينتهي عقده مع برشلونة في يونيو/حزيران 2026، تحركات في الميركاتو الشتوي، بل يُنظر إلى المهاجم البولندي على أنه خيار استراتيجي مفتوح للصيف المقبل، إذ سيتم تقييم موقفه التعاقدي والمالي في ذلك الوقت. وتتمثل الرغبة في إتمام الصفقة بأقل تكلفة انتقال ممكنة، أو حتى مجاناً إذا سمحت الظروف بذلك.

ويُعد روديغر وألابا، ثنائي دفاع ريال مدريد، الأكثر واقعية على المدى القريب، بما أن عقديهما ينتهيان في يونيو المقبل، مما يجعلهما هدفين رئيسيين للسعوديين، ويعتبر الصندوق أنهما يمثلان فرصة مثالية للانضمام مجاناً إلى الأندية السعودية في نهاية الموسم، لتوفير القيادة والخبرة اللازمتين للمشاريع الرياضية التي تبنى.



وتشير الرواتب المقترحة إلى تحوّل في السياسة الاقتصادية لصندوق الاستثمار العام نحو التحكم في الإنفاق، إذ أكدت مصادر سعودية أن المبالغ المخصصة للاعبي برشلونة وريال مدريد الثلاثة ستتراوح بين 25 مليون و35 مليون يورو سنوياً لكل لاعب. ويُعد هذا النطاق المالي، على الرغم من ضخامته، أقل بكثير من بعض الأرقام القياسية التي دُفعت لنجوم آخرين في السنوات السابقة، ما يعكس استراتيجية أكثر انتقائية واستدامة.

وستُعرض الصفقات المقترحة على أندية الدوري السعودي لاحقاً، إذ يهدف هذا النهج إلى تحسين الموارد وتعزيز التنافسية الداخلية بطريقة أكثر فعالية، ليؤكد أن الدوري السعودي مصمم ليكون وجهة كبرى دائمة لنجوم كرة القدم العالميين.




## الترهوني يكشف أسباب إخفاق ليبيا ويحدد مرشحيه للقب كأس العرب
07 December 2025 05:53 PM UTC+00

أبدى نجم منتخب ليبيا السابق، نادر الترهوني (46 عاماً)، استياءه من الواقع الذي يمرّ به المنتخب الليبي في الأشهر الأخيرة، مؤكداً أن تراكم الأزمات الفنية والتنظيمية كان وراء الإخفاق في بلوغ كأس العرب 2025، بينما تحدث عن المنتخبات الأبرز للمنافسة على اللقب في نسخة قطر.

وأعرب الترهوني عن أسفه للوضع الذي يمرّ به المنتخب الليبي خلال الأشهر الستة الأخيرة، واصفاً إياها بـ"الفترة الحرجة جداً"، مؤكداً أن تراكم الأزمات انعكس بشكل مباشر على نتائج المنتخب وعدم قدرته على بلوغ كأس العرب. وقال الترهوني في حواره مع "العربي الجديد": "بعد خروج ليبيا وعدم التأهل لكأس أمم أفريقيا في المغرب، كنّا نعرف حجم التحديات. التعاقد مع أليو سيسيه جاء في توقيت حساس، ومع ذلك لم تُستكمل منافسات الدوري إلا في أواخر أغسطس/آب، وعدم خوض المنتخب مباريات كافية، سواء في أيام "فيفا أو على مستوى الاحتكاك الودي، جعل الأمور أكثر تعقيداً".

وأضاف: "رزنامة الدوري المحلي وتأخر انطلاقه وعدم استكمال مسابقة الكأس، كلها عوامل أثرت على مشروع مدرب المنتخب. هذه التحديات كانت سبباً في تذبذب مستوى المنتخب، رغم أننا كنا قريبين جداً من التأهل لملحق كأس العالم. للأسف النتائج الأخيرة لم تُرضِ الشارع الليبي، واللاعبون مرّوا بفترة سلبية انعكست على مواجهة فلسطين في ملحق كأس العرب".  وفي حديثه عن تنظيم قطر للبطولات، أثنى الترهوني على القدرات القطرية قائلاً: "قطر تملك خبرة كبيرة في تنظيم البطولات القارية والإقليمية. بعد نجاح كأس العالم 2022، أصبحت وجهة معتمدة لفيفا لاستضافة البطولات. ما شاهدناه من تنظيم كأس العالم تحت 17 عاماً، والبطولات السابقة، يؤكد أن قطر ما زالت تقدم نفسها كواحدة من أفضل الدول في استضافة الأحداث الرياضية".



وعن المنافسة على لقب كأس العرب، رأى الترهوني أن البطولة ستكون قوية ومفتوحة على أكثر من منتخب، موضحاً: "هناك تطور كبير في مستويات عدة منتخبات، أبرزها المغرب الذي يقدم نجاحات متواصلة من الشان إلى المونديال وإلى الفئات السنية. المنتخب المصري أيضاً يملك كوكبة من النجوم، وكذلك الأردن الذي تأهل لكأس العالم 2026، إضافة إلى قطر صاحبة الأرض والجمهور، وتونس التي لا تزال قوة حاضرة، والسودان الذي فاجأ الجميع بتأهله على حساب لبنان". كما توقع تألق عدد من النجوم في النسخة المقبلة، قائلاً: "البطولة تضم نخبة كبيرة من اللاعبين، لكن من الأسماء التي أرى أنها قد تصنع الفارق هناك بولبينة مهاجم الجزائر، الذي يقدم مستويات متصاعدة في الدوري القطري، إضافة إلى لاعبي المنتخب المصري أصحاب الخبرة، مثل عمرو السولية وغيرهم. أعتقد أن النسخة الحالية ستكون استثنائية من حيث المستوى الفني سواء للمنتخبات أو للاعبين المحليين".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)








## أغويرو متهم بالعنصرية بعد تعليق عن مباراة فرنسا والسنغال بالمونديال
07 December 2025 05:53 PM UTC+00

يُثير اتهام سيرخيو أغويرو (37 عاماً) بالعنصرية في تعليق أدلى به عن مباراة فرنسا والسنغال في المونديال موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والرياضية، خصوصاً بعد أن ظهر اللاعب الأرجنتيني السابق في بث مباشر برفقة مجموعة من المؤثرين، ليطلق تعليقاً ساخراً اعتبره كثيرون مهيناً وعنصرياً. ويأتي هذا الجدل الجديد ليعيد إلى الواجهة العلاقة المتوترة بين بعض الأصوات الأرجنتينية والمنتخب الفرنسي منذ نهاية كأس العالم السابقة.

وغذّى أغويرو هذا الجدل بعدما طرح سؤالاً عابراً في البث: "فرنسا تلعب ضد من؟"، قبل أن يردّ أحد المؤثرين "السنغال… التشكيلة الأساسية ضد الاحتياط"، ليضحك أغويرو ومعه كل الحاضرين، وتتحوّل المزحة إلى مادة اشتعال جديدة في النقاش المرتبط بالعنصرية في كرة القدم، على حد وصف موقع أونز مونديال الفرنسي في مقاله المنشور الأحد. ويرى متابعون أنّ مجرد الإيحاء بأن لاعبي السنغال أو لاعبي فرنسا المنحدرين من أصول أفريقية يشكّلون نسخة احتياطية، يعبّر عن صورة نمطية قائمة على الأصل العرقي، وهي صورة تحظى برفض واسع في أوروبا وأفريقيا على حدّ سواء.

ويجرّ هذا التعليق موجة انتقادات كبيرة على منصّات التواصل، إذ يندفع كثيرون للتذكير بتجاوزات سابقة ارتبطت بلاعبين أرجنتينيين، سواء من خلال أغاني ما بعد مونديال 2022 أو عبر مزحات خرجت عن حدود اللباقة. ويعتبر هؤلاء أنّ السخرية من أصول لاعبي فرنسا أو السنغال ليست مزحة كما يحاول بعضهم وصفه، بل إساءة مباشرة تحمل مضموناً عنصرياً واضحاً، خصوصاً حين تصدر على لسان شخصيات رياضية مؤثرة.

ويدفع هذا الوضع وسائل الإعلام الفرنسية إلى إعادة فتح النقاش حول تصاعد اللهجة العنصرية الموجّهة نحو لاعبي المنتخب، ويستعيد صحافيون حادثة إنزو فرنانديز مع زملائه قبل عامَين وما خلّفته من صخب وشكاوى قضائية. ويرى مراقبون أنّ خروج أغويرو في بث مباشر ومسارعته إلى الضحك على تعليق عنصري يزيدان من مسؤولية اللاعب السابق بوصفه الآن شخصية عامة تشارك في التحليل والتأثير داخل النقاش الرياضي.



ويؤدي هذا الجدل إلى مطالبة الهيئات الرياضية بتبنّي خطاب واضح في مواجهة هذا النوع من التجاوزات مع اقتراب مونديال 2026، إذ تنتظر الجماهير أجواء أكثر احتراماً بين القارات والثقافات. ويتوقع محللون أنّ استمرار هذه الانزلاقات قد يعكّر المزاج العام قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة، ويهدّد المبادرات المُوجّهة لمحاربة التمييز داخل كرة القدم العالمية.




## مجلس المنافسة المغربي يفتح النار على احتكار أعلاف الدواجن
07 December 2025 06:04 PM UTC+00

أعاد مجلس المنافسة المغربي إلى الواجهة من جديد ملف الأعلاف المركبة للدواجن التي تشهد أسعارها تقلبات قوية يعزوها منتجون إلى غياب الشفافية في السوق، بما لذلك من تأثير على أسعار الدواجن التي قفزت في بعض الفترات إلى مستويات قياسية.
وأعلن مجلس المنافسة، أمس الجمعة، عن قيام مصالح التحقيق والبحث لديه بعمليات زيارة وحجز متزامنة لدى خمسة فاعلين في قطاع الأعلاف المركبة للدواجن والأسواق المتصلة بها، ل سيما الكتاكيت، وذلك بناء على شبهات ممارسات منافية للمنافسة.
ولم يقدم المجلس تفاصيل حول هوية المستهدفين بتلك العمليات وما أفضت إليه، حيث أكد أن القيام بعمليات الزيارة والحجز، لا يعني قيام ووجود الممارسات المنافية للمنافسة المشتبه فيها أو ثبوت مسؤولية الفاعلين المعنيين في ارتكابها. وشدد على أنه يبقى للهيئات التداولية للمجلس وحدها صلاحية البت في تلك الممارسات في حال ثبوتها بعد إجراء تحقيق معمق في الموضوع.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب محمد عبود أن جمعيته دأبت على المطالبة بفتح تحقيق لتوضيح حقيقة نشاط الأعلاف المركبة في المغرب. وشدد في تصريح لـ"العربي الجديد" على أن منتجي الدواجن لم يكفوا عن الشكوى من غلاء الأعلاف، حيث يرون أنها تتجاوز كلفة المدخلات المتمثلة بشكل خاص في الصوجا والذرة في السوق الدولية.

ارتفاع التكاليف

ودأب منتجو الدواجن على التعبير عن ضيقهم بارتفاع تكاليف الإنتاج التي ساهمت في بعض الفترات في الأعوام الأخيرة إلى بذل المستهلكين أسعاراً قياسية، حيث قفزت في بعض الفترات إلى ما بين 2.6 و2.8 دولار للكيلوغرام الواحد، بعدما لم تكن تتجاوز 1.5 دولار.
ودعوا شركات الأعلاف إلى إعادة النظر في أثمان الأعلاف المركبة، مبررين ذلك المطلب بتسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار المدخلات في السوق الدولية، في نفس الوقت الذي تحدثوا فيه أكثر من مناسبة عن غلاء أسعار الكتاكيت.
وأكد محمد عبود على أنه تتوجب توضيح طبيعة المنافسة في سوق الأعلاف في المغرب، مشدداً على أنه يفترض العمل على توضيح مدى جودة الأعلاف واحتوائها على البروتينات.
وسبق لمجلس المنافسة أن لاحظ في رأي له حول وضعية المنافسة في سوق الأعلاف المركبة بالمغرب وجود نسبة تركيز عالية في تلك السوق، متحدثاً عن الاختلالات التنافسية التي تعرفها سوق الأعلاف وكذا الأسواق الأخرى ذات الصلة، لا سيما سوق الكتاكيت، حيث تشكل نسبة هاتين المادتين نحو 75% من سعر تكلفة دجاج اللحم، وبالتالي تؤثران على سعر بيعه.



تحقيق سابق

و أعلن مجلس المنافسة في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي عن قرار يقضي بفتح تحقيق للوقوف على أسباب غلاء أعلاف الدواجن، وما إذا كان المنتجون يتبعون ممارسات من شأنها رفع الأسعار التي باتت تنعكس سلباً على صناعة الدواجن وأسعارها في الأسواق.
ويأتي لجوء مجلس المنافسة إلى آلية التحقيق في إطار ممارسته مهامه وصلاحياته الدستورية والقانونية الرامية إلى تنظيم المنافسة في الأسواق وحماية مصالح المستهلكين، خاصة في ما يتعلق بالسلع الأساسية التي تنعكس بشكل كبير على قدرتهم الشرائية.
وكان مجلس المنافسة قد تلقى طلباً من رئيس مجلس النواب بشأن إعطاء الرأي بشأن وضعية المنافسة في أسواق إنتاج وتوزيع الأعلاف المركبة في المغرب، بعدما بادر لدعوة فاعلين في سوق تربية الدواجن من أجل الاستماع إليهم بخصوص أسعار الأعلاف ومدى تأثيرها على تكلفة الإنتاج. 
وانصبت جلسات الاستماع على وضعية المنافسة داخل السوق مع تحديد أهم العناصر التي ترتكز عليه وحصر الفاعلين الأساسيين وحصصهم في السوق، كما جرى الاهتمام بهيكلة الأسعار على مستوى مختلف حلقات سلسلة القيمة من المنتج إلى المستهلك النهائي.

أولوية مغربية

يشار إلى أن المغرب يراهن على تشجيع إنتاج الدواجن بهدف تعظيم العرض، حيث كانت الحكومة وقعت مع الفيدرالية "البيمهنية" في قطاع الدواجن عقد برنامج في مايو/أيار 2023، إذ يتوقع إنجاز استثمارات في حدود 200 مليون دولار في أفق 2030، حيث سيساهم العاملون في القطاع بـ140 مليون دولار والدولة بـ60 مليون دولار. ويرتقب أن يفضي ذلك، حسب عقد البرنامج، إلى رفع إنتاج لحوم الدواجن من 782 ألف طن حالياً إلى 912 ألف طن، ونقل إنتاج البيض من 6.9 مليارات وحدة إلى 7.6 مليارات وحدة.




## بنغلادش: بدء استخراج رفات 114 ضحية لانتفاضة 2024 من مقبرة جماعية
07 December 2025 06:11 PM UTC+00

بدأت شرطة بنغلادش، اليوم الأحد، استخراج نحو 114 جثة من مقبرة جماعية يُعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا مجهولين للانتفاضة التي أطاحت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة العام الماضي. ويتولى الإشراف على الجهود التي تدعمها الأمم المتحدة عالم الأنثروبولوجيا الشرعي الأرجنتيني لويس فونديبرايدر، الذي قاد لعقود بعثات استرداد وتعرّف على هوية ضحايا في مقابر جماعية حول العالم.

وقد دفنت جمعية "أنجمن مفيد الإسلام" الجثث في مقبرة رايربازار في العاصمة دكا، وأعلنت الجمعية أنّها وارت الثرى 80 جثة لم يُطالب بها أحد في يوليو/ تموز و34 جثة أخرى في أغسطس/آب 2024، وجميعها لأشخاص ورد أنهم قُتلوا خلال أسابيع من الاحتجاجات الدامية.

وتقول الأمم المتحدة إنّ ما يصل إلى 1,400 شخص قُتلوا في حملات القمع، بينما كانت حسينة تحاول التشبّث بالسلطة، ما ساهم في إدانتها الشهر الماضي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس إدارة التحقيقات الجنائية صبغة الله إنّ المحققين يعتقدون أن المقبرة الجماعية تحتوي على نحو 114 جثة، لكن العدد الدقيق لن يُعرف إلا بعد اكتمال عمليات استخراج الرفات.

ومن بين الأشخاص الذي يأملون الحصول على إجابات، محمد نبيل الذي يبحث عن رفات شقيقه سهيل رانا (28 عاماً) المفقود منذ يوليو 2024. وقال إنّ عائلته اشتبهت في وفاة رانا لأول مرة بعد أن شاهدت مقطع فيديو على "فيسبوك"، ثم تعرّفت على ملابسه في صورة التقطها متطوّعو الدفن.



ستُجرى فحوص ما بعد الوفاة واختبارات الحمض النووي على الجثث المستخرجة من المقبرة، ومن المتوقع أن تستغرق العملية أسابيع عدة. ويشكل خبراء الطب الشرعي من أربع كليات طبية في دكا جزءاً من الفريق، فيما جرت الاستعانة بالعالم الأرجنتيني فونديبرايدر من أجل تقديم الدعم بموجب اتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وقد رأس فونديبرايدر سابقاً فريق الطب الشرعي الأنثروبولجي الأرجنتيني الذي تأسس عام 1984 للتحقيق في مصير عشرات الآلاف من الأشخاص الذين اختفوا خلال الديكتاتورية العسكرية السابقة.

وتظلّ حسينة التي أُدينت غيابيّاً الشهر الماضي وحُكم عليها بالإعدام في المنفى الاختياري في الهند. وكانت الاحتجاجات الشعبية التي قادها طلاب في بنغلادش العام الماضي أجبرت حسينة على الاستقالة ومغادرة البلاد في الخامس من أغسطس 2024 لتلجأ إلى الهند المجاورة بعد 15 عاماً من إمساكها مقاليد السلطة. وبعد صدور حكم الإعدام بحقها، توجهت دكا بطلب تسليمها إلى نيودلهي التي أبلغت مؤخراً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنّ الطلب "قيد الدرس".

وساهمت الشيخة حسينة في إنقاذ بنغلادش من الحكم العسكري، لكن عهدها في السلطة شهد اعتقالات جماعية لخصومها السياسيين، وعقوبات على قواتها الأمنية بتهمة انتهاك حقوق الإنسان.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## وفاة المصوّر البريطاني مارتين بار عن 73 عاماً
07 December 2025 06:16 PM UTC+00

توفّي المصوّر البريطاني مارتين بار المعروف بأعماله الزاخرة بالألوان الزاهية ونظرته الهازئة من مواطنيه أو من المجتمع الاستهلاكي، أمس السبت، عن 73 عاماً، بحسب ما أعلنت مؤسسته. وجاء في بيانها اليوم الأحد: "بحزن كبير نعلن وفاة مارتين بار (1952-2025) في منزله في بريستول" السبت. ولم يحدّد سبب الوفاة، لكن في مايو/أيّار 2021 شخّصت إصابة المصوّر بسرطان يصيب الخلايا البلازمية.

ووُلد مارتين بار في ساري في 23 مايو/أيّار 1952، وعرّفه جدّه على هواية التصوير. وبدأ مسيرته في السبعينيات بعد إنهاء دراسته الجامعية في مانشستر. وكان يصدر صوره بداية بالأبيض والأسود على غرار كبار المصوّرين. وبعد مسار محفوف بالصعوبات، أصبح عضواً كامل العضوية في وكالة "ماغنوم" سنة 1994 وتبوّأ إدارتها بين 2013 و2017.



وعرف مارتين بار بأعماله المستوحاة من الإعلانات بأطرها الكبيرة وألوانها الزاهية ولمستها البريطانية. وهي كانت تركّز خصوصاً على السياحة الجماعية والنزعة الاستهلاكية. وقد كانت محطّ إعجاب وانتقاد في الوقت عينه، لا سيّما في ما يخص الصورة المقدّمة عن الطبقة الكادحة في بلده.

وقال بار بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي كان من أشدّ معارضيه: "أحبّ بريطانيا وأكرهها في الوقت عينه. وما أقوم به في صوري هو تخليد هذا التناقض البريطاني. فهناك حسن الذوق وقلّته وأنا أحاول المزج بين الاثنين في أعمالي". وكان مارتين بار يهوى جمع القطع الغريبة ومجلّدات الصور. وقد أصدر أكثر من 120 كتاباً، وله أرشيف من أكثر من 50 ألف صورة، حفظت صور كثيرة منها في مؤسسته في بريستول.

(فرانس برس)





## العليمي يرفض "تقويض سلطات الدولة" وأنصار الانتقالي يعتصمون في حضرموت
07 December 2025 06:16 PM UTC+00

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الأحد، على "الرفض المطلق لأي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، أو الإضرار بالمصلحة العامة، وخلق واقع مواز خارج إطار المرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض". وجاءت تصريحات العليمي اليوم الأحد خلال لقائه في الرياض بسفيرتي الجمهورية الفرنسية كاترين قرم كمون، والمملكة المتحدة عبدة شريف، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة جوناثان بيتشيا، لبحث التطورات في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأكد العليمي ضرورة عودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية، إلى ثكناتها بموجب توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار على أكمل وجه، وفقا للقانون".

واعتبر العليمي أن التحركات العسكرية الأحادية التي شهدتها المحافظات الشرقية، تمثل تحديا مباشرا لجهود التهدئة، وتهديدا للمكاسب المحققة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، واستقرار العملة، وانتظام صرف المرتبات، وتحسين الخدمات الأساسية". وندد العليمي بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت التحركات الأحادية في مديريات الوادي والصحراء" مؤكدا أن "سلطات الدولة تعمل على توثيق تلك الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن التهاون بشأنها".



وشدد العليمي على أن "المعركة الرئيسية لليمنيين ستظل تحت أي ظرف، هي استكمال استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، وردع التنظيمات الإرهابية المتخادمة معها"، محذرا من أن "أي صراعات جانبية ستصب في مصلحة هذا التهديد العابر للحدود".

وبدأ أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأحد، اعتصاما مفتوحا في مدينة عدن،  ومدينة سيئون التابعة لمحافظة حضرموت، للمطالبة بإعلان استقلال جنوب اليمن. وجاء الاعتصام عقب ترؤس عيدروس الزبيدي اجتماعا للقيادة التنفيذية العليا للمجلس الانتقالي أمس السبت في عدن، بحضور عضو المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي ووزير الدفاع في الحكومة المعترف بها دوليا الفريق الركن محسن الداعري.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن قد سيطر نهاية الأسبوع الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، قبل أن تتدخل وساطة سعودية لاحتواء الأزمة ومطالبة القوات التي حشدها الانتقالي من خارج حضرموت بالانسحاب. ودفع المجلسُ الانتقالي الجنوبي بتعزيزاتٍ عسكريةٍ كبيرة إلى محافظة المهرة شرقي اليمن على الحدود مع سلطنة عمان، خاصة بعد وصول وحدات عسكرية تابعة لقوات درع الوطن التابعة لرئيس المجلس الرئاسي، والممولة من السعودية إلى محافظتي حضرموت والمهرة واستلام العديد من المنشآت الحكومية في المحافظتين.






## قناة عبرية: واشنطن تسعى لعقد لقاء قمة بين نتنياهو والسيسي
07 December 2025 06:16 PM UTC+00

كشفت القناة 12 العبرية أن البيت الأبيض يدرس عقد قمة تجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول لقاء محتمل بينهما منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبحسب القناة، تربط واشنطن انعقاد القمة بموافقة نتنياهو على الصفقة الاستراتيجية لتصدير الغاز إلى مصر، إضافة إلى اتخاذ خطوات اقتصادية أخرى تُعدّ محفزاً للرئيس المصري.

وكان نتنياهو قد أصدر توجيهاً في سبتمبر/أيلول الماضي بمنع المضي في تنفيذ صفقة الغاز مع مصر دون موافقته المباشرة، وذلك رغم توقيعها في 7 أغسطس/آب بين شركتي "ريشيو" و"نيو مد إنرجي" المملوكتين لمجموعة "ديليك" الإسرائيلية، وبين شركة الطاقة المصرية "بلو أوشن إنرجي"، وقد نصّت على بيع 130 مليار متر مكعب من الغاز للقاهرة حتى عام 2040، مقابل نحو 35 مليار دولار.

وذكرت القناة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى إخراج إسرائيل من عزلتها الإقليمية وفتح آفاق جديدة مع العالم العربي، بالتوازي مع الجهود الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة ودفع اتفاق ينهي الحرب، وقد عرضت خلال الأسابيع الأخيرة خطة دبلوماسية اقتصادية على إسرائيل وعدد من الدول العربية، تقوم على مشاريع مشتركة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة، وتشمل مصر ولبنان وسورية والسعودية.

وبحسب القناة، ترى الإدارة الأميركية في الدبلوماسية الاقتصادية المسار الأكثر فاعلية لإعادة فتح قنوات التواصل بين إسرائيل والدول العربية، فيما تُعدّ مصر نقطة الانطلاق لهذا التوجه. ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إن "هذه فرصة مهمة لإسرائيل، فمبيعات الغاز لمصر تخلق اعتماداً متبادلاً، وتُدفئ السلام، وتمنع الحرب".



كما أفادت القناة بأن مستشار الرئيس ترامب وصهره، جاريد كوشنر، نقل إلى نتنياهو رسالة مفادها أن على إسرائيل أن تُظهر للدول العربية أن لديها ما يمكن تقديمه في مرحلة ما بعد الحرب، وأن تتجاوز الخطاب السلبي القائم على التهديدات. ونُقل عن كوشنر قوله إن دول المنطقة "لا تريد سماع الحديث المتكرر عن إيران، بل تبحث عن فرص تجارية"، مؤكداً ضرورة عودة إسرائيل إلى "لغة الاقتصاد" إذا رغبت في الاندماج في المنطقة.

وشدد كوشنر، بحسب القناة العبرية، على ضرورة تطوير إسرائيل أدوات فعالة للدبلوماسية الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص، مستفيدة من قدراتها في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والغاز والطاقة المتجددة والمياه. كما أوصى بأن تبدأ إسرائيل بمصر، نظراً إلى دورها المحوري في بلورة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وجهودها التي أسفرت عن استعادة جثامين 27 إسرائيلياً من القطاع. ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله إن "المصريين أثبتوا التزاماً حقيقياً في ملف غزة".

ومع ذلك، تشير القناة 12 العبرية إلى أن الطريق أمام نجاح الخطة الأميركية ما يزال معقداً؛ فبرغم إبلاغ نتنياهو لكوشنر برغبته في الاجتماع بالسيسي، يرفض الأخير فكرة عقد اللقاء حتى الآن. ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إنه "لم تجرِ أي اتصالات استراتيجية جدية بين البلدين خلال العامين الماضيين".

وتزعم تل أبيب أن القاهرة انتهكت في الأشهر الأخيرة، الملحق الأمني في معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين عام 1979، والتي جاءت بعد اتفاقية كامب ديفيد، ونصّت على إنهاء حالة الحرب، وانسحاب جيش الاحتلال من سيناء، وتنظيم حجم وانتشار القوات المصرية في المنطقة.

وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، أدخلت القاهرة خلال السنوات الأخيرة قوات مشاة ومدرعات تتجاوز السقف المسموح به، ووسّعت مدارج المطارات، وشيدت بنى تحتية، بينها أنفاق قادرة على تخزين أسلحة، من دون الحصول على موافقة إسرائيلية مسبقة، وهو ما دفع سفير إسرائيل في واشنطن، يحيئيل لايتر، إلى مطالبة إدارة ترامب بإعادة تفعيل رقابة قوة المراقبة الدولية متعددة الجنسيات، بقيادة الولايات المتحدة.




## الأمم المتحدة: حظر طالبان عمل الأفغانيات في مكاتبنا يهدد المساعدات
07 December 2025 06:29 PM UTC+00

دعت الأمم المتحدة اليوم الأحد سلطات طالبان إلى رفع حظر تفرضه منذ ثلاثة أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان، محذّرةً من أن هذا الإجراء يهدّد "خدمات مساعدة حيوية".

وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان سوزان فيرغسون في بيان: "ندعو إلى رفع الحظر المفروض على دخول الموظفات الأفغانيات في الأمم المتحدة ومتعاقداتها إلى مقرات الأمم المتحدة، وإتاحة الوصول الآمن إلى المكاتب وفي الميدان، حتى يتسنّى للمساعدات أن تصل إلى النساء والفتيات الأكثر احتياجاً إليها".

وقد فرضت سلطات طالبان التي تطبق تفسيراً متشدداً للشريعة الإسلامية، هذا الحظر قبل ثلاثة أشهر. ووفقاً لمصادر أممية، أثّر هذا الحظر على مئات الموظفات الأفغانيات. ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، منعت الأفغانيات من ممارسة الكثير من الوظائف، ومن زيارة الحدائق وصالونات التجميل، ومن ارتياد المدارس بعد سن 12 عاماً.

وأوضحت الأمم المتحدة أنّ موظفاتها واصلن "عملهنّ الحيوي من أجل الشعب الأفغاني" عن بُعد لمدة ثلاثة أشهر، ولا سيّما لتقديم المساعدة لضحايا الزلازل المميتة التي ضربت أفغانستان في الأشهر الأخيرة، وللمهاجرين الأفغان الذين أُعيدوا بشكل جماعي من باكستان وإيران.



وأكدت فيرغسون أنّ "إطالة أمد هذه القيود، تُعرّض خدمات مساعدة حيوية لخطر متزايد"، مشيرةً إلى أن هذا الحظر "ينتهك مبادئ حقوق الإنسان والمساواة التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة". وتابعت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان: "بفضل هؤلاء النساء فقط تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى النساء والفتيات" في البلاد.

ولم يتسنَّ التواصل على الفور مع سلطات طالبان للحصول على تعليق، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وفي منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، اضطرّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تعليق المساعدات المقدمة للمهاجرين الأفغان في مراكز توزيع المساعدات النقدية. وبرّرت هذا القرار باستحالة "إجراء مقابلات وجمع معلومات عن 52% من المهاجرين العائدين إلى البلاد وهم من النساء، من دون وجود موظفات".

(فرانس برس)




## تطوير حديقتي الحيوان والأورمان في مصر: رهان على السياحة العائلية
07 December 2025 06:29 PM UTC+00

عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، اجتماعاً مع وزير الدولة للإنتاج الحربي اللواء محمد صلاح الدين مصطفى ووزير الزراعة علاء الدين فاروق، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان التاريخيتين في محافظة الجيزة، في حضور عدد من المسؤولين الحكوميين، ورئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية اللواء ماجد السرتي، ورئيس مجلس إدارة شركة "حدائق لإدارة المنشآت الترفيهية" اللواء محمد كامل السيد.
وحسب بيان لمجلس الوزراء، صرح مدبولي بأن "الحكومة تتابع باهتمام خطوات تنفيذ مشروع تطوير الحديقتين انطلاقاً من أهميته في ظل الطابع التاريخي المميز لهما، وتتطلع إلى إعادة إحيائهما من جديد، والانتهاء من عملية التطوير وفق الخطة الزمنية المقررة، وإدارتهما وتشغيلهما على النحو الأمثل". وأضاف أن "المشروع بمثابة حلم للحكومة تعمل على تحقيقه بحيث يرى النور قريباً، بإدارة محترفة من القطاع الخاص تحافظ على ما يتم ضخه من استثمارات".

تحالف استثماري لإدارة المشروع

وشكلت الهيئة القومية للإنتاج الحربي تحالفاً لإدارة مشروع التطوير بقيادة شركتها الرئيسية: الإنتاج الحربي للمشروعات، يضم شركة "برنارد هاريسون" السنغافورية، وشركة "وورلد وايد للاستشارات" الإماراتية، وشركة "هيل إنترناشيونال" الأميركية، بالإضافة إلى شركة "أبناء سيناء" المصرية المملوكة لرجل الأعمال إبراهيم العرجاني، وشركة "حدائق لإدارة المنشآت الترفيهية". والأخيرة ستتولى إدارة الحديقة نيابة عن التحالف مدة 20 عاماً بنظام حق الانتفاع، وهي مملوكة مباشرة لجهاز المخابرات العامة المصري.

خطة التطوير والتكلفة الاقتصادية

ويتضمن مشروع التطوير مساحة إجمالية مقدارها 112 فداناً للحديقتين، تنقسم إلى ثلاث مناطق رئيسية، الأولى منها على مساحة 55,36 فداناً، والثانية على مساحة 37,76 فداناً، والثالثة على مساحة 20,23 فداناً، مع الربط بين الحديقتين عبر إنشاء نفق، بما يعزز سهولة الحركة للزوار، ويوفر تجربة زيارة متكاملة.
وأفاد البيان بأن هناك ارتفاعاً في نسب الإنجاز في الجوانب التراثية والهندسية والفنية، وأعمال الترميم للمنشآت التاريخية، وأهمها القصر الملكي، والبوابة القديمة، والكشك الياباني.



الجانب الأمني

ويشار إلى أن شركة "إيتوس للخدمات الأمنية" المملوكة للعرجاني، وهو رجل الأعمال مقرب من أجهزة الأمن، ستتولى مهام الأمن والحراسة في حديقتي الحيوان والأورمان عقب افتتاحهما. وهي الشركة المسؤولة عن خدمات التأمين لمباريات المنتخب المصري الأول لكرة القدم والعديد من الأندية الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها النادي الأهلي.
وفي يوليو/تموز الماضي، أبلغت الشركة المطورة لحديقة الحيوان الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التابعة لوزارة الزراعة، بإصابة عدد من الأسود والنمور بفيروس "الطاعون السنوري"، والشروع في تنفيذ "القتل الرحيم" لها خشية انتقال العدوى إلى حيوانات أخرى، وذلك تحت ذريعة أن الإصابات مزمنة وغير قابلة للعلاج.

تأخر الافتتاح وارتفاع تكلفة المشروع

وعقب تسلمها الحديقتين التاريخيتين من وزارة الزراعة، أغلقت شركة الإنتاج الحربي للمشروعات حديقتي الحيوان والأورمان أمام الجمهور في 9 يوليو/تموز 2023، متعهدة بإعادة افتتاحهما بحلول يناير/كانون الثاني 2025 بعد الانتهاء من مشروع التطوير. إلا أنه مر 28 شهراً على إغلاق الحديقتين من دون أن تحدد الشركة موعداً لافتتاحهما حتى الآن.
ونقل بيان رئاسة الوزراء المصرية أن الاجتماع المنعقد شهد استعراضاً لمراحل مشروع إحياء وتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، بما في ذلك اعتماد التصميمات وأعمال الترميم والتطوير من منظمات عالمية متخصصة، والتعامل مع البيئة النباتية بأسلوب معالجة علمي، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة بالحديقتين وفق أعلى المعايير بما يواكب رؤية التطوير، ويضمن توافق التشغيل مع المعايير الدولية، وانتقاء العناصر الأكثر كفاءةً وتأهيلاً.

هوية الحديقتين

وخلال الاجتماع، اقترح استشاريو مشروع الإحياء والتطوير وممثلو الشركة المشغلة للحديقتين العودة إلى التسمية الأصلية للحديقتين، وهما: جنينة الحيوان، وجنينة الأورمان، بدعوى الحرص على التمسك بهويتهما لدى جموع المواطنين من روادها منذ عقود. وأكدوا أن إدارة الحديقتين ستخضع لخطة تضمن اتباع أحدث النظم والأساليب المطبقة في ضوء المعايير العالمية.



وأشار البيان إلى إتمام عمليات نقل الحيوانات إلى مبيتات مؤقتة لضمان سلامتها حتى انتهاء التطوير، وفتح المجال لبدء أعمال تطوير "السافانا" الأفريقية والمنطقة الآسيوية، ضمن خطة تحديث شاملة تهدف إلى توفير بيئات طبيعية متكاملة بمعايير دولية، مع الانتهاء من أعمال ترميم الأماكن الأثرية، والقيام بتجربة تشغيلية ليلية للمناطق الأثرية بعد تطويرها بواقع ثمانية أماكن أثرية، وبداية أعمال التجهيز للتشغيل التجريبي لأكبر منطقة في الحديقة، وهي منطقة الفيل.
وتعتبر حديقة الحيوان المصرية ثالث أقدم حديقة حيوان في العالم بعد حديقتي برلين ولندن، وكانت تنافسهما في ندرة الحيوانات وأعدادها. وافتتحت في عام 1891 على مساحة تقدر بنحو 80 فداناً، لتمثل أكبر حديقة للحيوانات في مصر والشرق الأوسط، وأول حدائق الحيوانات في قارة أفريقيا.
أما حديقة الأورمان، فهي من أكبر الحدائق النباتية في العالم، ويعود تاريخ إنشائها إلى عام 1873، وتضم مجموعة نادرة من الأشجار والنخيل، وأنشئت بهدف إمداد القصور الخديوية بالفاكهة والموالح والخضر، وكانت الحديقة جزءاً من قصر الخديوي في القرن التاسع عشر، وعُرفت آنذاك بسراي الجيزة.




## حسام حسن يدعم محمد صلاح قبل كأس أمم أفريقيا
07 December 2025 06:33 PM UTC+00

دعم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم حسام حسن (59 عاماً) لاعبه محمد صلاح (33 عاماً)، هداف ليفربول الإنكليزي، بعد أزمته الكبيرة مع مدربه في النادي آرني سلوت، وتلويحه مؤخراً - أي صلاح - بورقة الرحيل عن فريق "الريدز".

وكتب حسام حسن تغريدة عن محمد صلاح، اليوم الأحد، على حسابه الرسمي على موقع "انستغرام"، بعد نشر صورة لهما معاً من أحد تدريبات منتخب مصر، قال فيها: "دائماً رمز للإصرار والعزيمة". ويُمثل دعم حسام حسن محمد صلاح رسالة من المدير الفني لمنتخب مصر إلى نجمه تفيد الحصول على الثقة الكاملة، عندما يبدأ المنتخب المصري مشواره في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر/كانون الأول إلى 18 يناير/كانون الثاني المقبلين، ثم خوض منافسات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11يونيو/ حزيران إلى 17يوليو/ تموز المقبلين.



وجاء دعم حسام حسن نجم ليفربول في ظل ارتباط منتخب مصر بالمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب التي تنطلق بعد أيام قليلة، ويعد محمد صلاح أمل الهجوم المصري في تشكيلة المدرب للمنافسة على حصد اللقب القاري للمرة الثامنة في تاريخ "الفراعنة".

ويُعوّل حسام حسن على محمد صلاح كثيراً في حل الأزمة التهديفية التي يمر بها المنتخب، وظهر هذا واضحاً في ظل المعدلات المميزة للنجم المصري، إذ سجل تسعة أهداف قاد بها منتخب مصر إلى حصد تأشيرة التأهل لبطولة كأس العالم 2026، وكان الهداف الأول في تشكيلة المدرب الوطني. وشهدت علاقة نجم ليفربول مع حسام حسن توتراً كبيراً في بداية توليه - أي حسام حسن- المسؤولية، واضطر وزير الشباب والرياضة ومسؤولو اتحاد الكرة إلى التدخل سريعاً لاحتواء الموقف.




## المجلد الشعري الثالث لعبد اللطيف اللعبي.. ذاكرة وإنسان
07 December 2025 06:41 PM UTC+00

في كل إصدار جديد يضيفه عبد اللطيف اللعبي (1942) إلى مشروعه الشعري الطويل، تتقدّم تجربته خطوة أخرى نحو ترسيخ المزاج الكتابي الذي جمع منذ بداياته بين الوعي التاريخي والرهان الإنساني. ومع صدور المجلد الثالث الرسمي من أعماله الشعرية الكاملة باللغة الفرنسية عن دار سيروكو بالدار البيضاء، تتضح ملامح مرحلة شعرية متأخّرة تمتد من 2018 إلى 2024؛ وهي سنوات كتب فيها الشاعر، الذي يعيش اليوم في عقده الثامن، نصوصاً تُوازِن بين صفاءِ الصوت الداخلي وحدّة الأسئلة التي ظلّت ملازمة مسارَه منذ ستينيات القرن الماضي.

يستكمل هذا المجلد مشروعاً بدأ بجمع قصائد السجن وما تلاها، ثم نصوص التسعينيات وبداية الألفية. وفق ما يشير إليه الكاتب والناقد جاك أليساندرا، أحد أبرز الخبراء في أعمال اللعبي، في مقدمة الإصدار الجديد، فإن المشروع يقدّم صورة متكاملة لمسيرة الشاعر؛ الجزء الأول يجمع قصائد التألق والانغلاق وخيبة الأمل (1965–1993)، والجزء الثاني يغطي قصائد إعادة اكتشاف الذات والانتقال إلى بداية جديدة (1996–2016)، أما المجلد الثالث، فيضمّ المجموعات الخمس الأخيرة (2018–2024)، "تلك التي تفرض في نفس واحد التعلق بالحاضر الأكثر عبوراً والولاء للماضي الأكثر صموداً".

حسب جاك أليساندرا، فإن هذا العمل الشامل، المكوّن من أربعة وعشرين عملاً في أكثر من ألفي صفحة، هو "درب من الذاكرة، بصمة تحمل بلا شكّ صوت إنسان وعالمٍ تلتقي فيه أجمل صور الحياة مع أسوأها"، مشيراً إلى أنّ أسلوب اللعبي ولغته لا هوية لهما سوى إنسانيته في البقاء وفي مواجهة البربرية ورغبته في الوجود على الأرض.


أسلوب اللعبي ولغته لا هوية لهما سوى إنسانيته في البقاء وفي مواجهة البربرية


تتميّز قصائد هذا المجلد بوضوح نظرتها إلى العالم، وبنزعة إنسانية متجذّرة في تاريخ الكاتب الممتدّ في الدفاع عن الحرية وكرامة الإنسان. ومع أنّ اللعبي يصرّ، حسب تصريح صحافي سابق له، على أنّ الشاعر "مُرافق" أكثر منه خطيباً، فإن النصوص تحمل أثر هذا القرب، أسئلة لا تريد اليقين ومحبة دقيقة للحياة وقدرة على إضاءة ما يظلّ هامشياً أو منسيّاً. وتبدو السخرية الذاتية التي ظهرت في كتاباته الأخيرة جزءاً من الحكمة التي يكتسبها الشاعر كلما تقدّم في التجربة.

يبرز أليساندرا أنّ شعر اللعبي، في جوهره، يظلّ مكاناً لاستعادة الإنسانية، وفرحة الحياة، والأمل في إمكانياتها اللامتناهية، من دون تهوين المآسي أو التجاهل، وسبيلاً لإلغاء حدود المستحيل. 

بالإضافة إلى الأعمال الشعرية بالفرنسية، يواصل اللعبي نشر أعماله الأدبية الكاملة بالعربية بعد مراجعتها، شعراً ورسائل ومسرحاً، مستعيداً بذلك الخيط الخفي الذي يربط تجربته الأولى بالعربية بما كتبه لاحقاً بالفرنسية، وجاعلاً من الثنائية اللغوية رصيداً حقيقيّاً.

بهذا الإصدار، يقدّم عبد اللطيف اللعبي، برؤية أليساندرا التحليلية، تجربة شعرية متكاملة تقرأ اليوم بوصفها شهادة حيّة على أكثر من ستة عقود من الكتابة في مواجهة العالم، وممارسة متواصلة لإعادة اكتشاف الإنسان في أعماق ذاته، وفي علاقته الدائمة بالعالم.






## زيارة خاصة من وزير الرياضة القطري لمنتخب فلسطين
07 December 2025 06:41 PM UTC+00

التقى وزير الشباب والرياضة القطري، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعثة منتخب فلسطين، اليوم الأحد، في العاصمة الدوحة، على هامش بطولة كأس العرب 2025 لكرة القدم، مؤكداً عمق المكانة، التي تحتلّها فلسطين في قلوب القطريين والعرب، بحسب بيان نشره الاتحاد الفلسطيني للعبة على حسابه الرسمي.

وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال زيارته بعثة "الفدائي" في مقر إقامتها: "نرحب بكم في بلدكم الثاني قطر.. فلسطين بالنسبة لنا قيمة عظيمة لا نستطيع تفسيرها، والشعب العربي، خاصة المقيمين في قطر، محبون لفلسطين بشكل كبير جداً، جمهور قطر كان متعاطفاً بقوة مع المنتخب الفلسطيني في مباراة الافتتاح، رغم أنها كانت مع المنتخب القطري، كلّ التهاني للفدائي على مستواه الفني المميز".

وتابع وزير الشباب والرياضة القطري: "أفتخر بمنتخب فلسطين، رغم كلّ الظروف، وإذا واصلتم بهذا العطاء فأنتم رقم صعب في البطولة، ولا أستبعد أن تكونوا أحد طرفي النهائي"، مؤكداً أن اللاعبين الفلسطينيين في قطر يحظون بكل الحقوق، التي تمكّنهم من ممارسة كرة القدم في هذا البلد العربي.

وعلى إثر هذا تفاعل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، مع هذه الزيارة قائلاً: "المنتخب الوطني يتشرف باستقبال الشيخ حمد بن خليفة، نحن نشيد بالنموذج الرياضي الفريد، الذي قدّمته قطر في إدارة الحركة الرياضية، سواء من خلال استضافة كأس العرب أو كأس العالم 2022. النموذج القطري يشكّل بوصلة وقدوة لا سابق لهما في العالم، وفخراً للعرب والمسلمين والآسيويين".



وأردف الرجوب: "وجود الشيخ حمد بيننا يحمل دلالات وطنية، وهو يمثّل ثقافة رياضية قطرية راقية في التعاطي مع الفوز والخسارة"، مستذكراً رسالة أمير دولة قطر، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التي حملت ترحيباً بالمنتخبات المشاركة في كأس العرب، وتهنئة لفلسطين بعد الفوز في مباراة الافتتاح، ليختم بالقول: "نحن فخورون بنتائج منتخبنا، فهو رمز للوحدة والكبرياء والعنفوان الوطني الفلسطيني".

وفي نهاية الزيارة، قدّم الرجوب هدية تذكارية، عبارة عن قميصين موقّعين من لاعبي المنتخب الفلسطيني، أحدهما لأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والآخر لوزير الشباب والرياضة، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كُتب عليهما: "من رفح والقدس إلى جنين الفلسطينية".






## أزمة فيورنتينا تستمر: تهديد بالقتل لعائلات اللاعبين يهزّ النادي
07 December 2025 06:42 PM UTC+00

تستمرّ أزمة فيورنتينا في التفاقم بعد الهزيمة الأخيرة أمام ساسولو، لتصل إلى مستوى صادم بعدما ظهر تهديد بالقتل لعائلات اللاعبين هزّ المسؤولين في النادي. ودخل الفريق الجولة 14 في وضع كارثي برصيد ست نقاط فقط، وغياب كامل للانتصارات في الدوري الإيطالي، ما دفع الأجواء إلى الاشتعال حول اللاعبين وأفراد أسرهم بصورة غير مسبوقة.

واشتعلت القضية منذ نهاية مباراة السبت، حين تلقّت عائلات عدد من لاعبي فيورنتينا رسائل تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها رسائل صريحة بالموت استهدفت زوجة المدافع البرازيلي دودو وأطفاله، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الأحد. وأثارت تلك الرسائل موجة غضب واسعة في أوساط النادي، خصوصاً بعدما نشرت زوجة دودو، أماندا فيريرا، إحدى الرسائل التي كتب فيها مجهول: "أتمنى أن يموت جميع أطفالك بالسرطان، ودودو أوّلهم"، ما كشف حجم التوتر المحيط بالفريق.

وردّ النادي سريعاً على هذه التطورات غير الإنسانية، ودان عبر بيان رسمي واصفاً التهديدات بغير المقبولة والمخزية، وأضاف: "مثل هذا السلوك لا يمكن أن يجد مكاناً داخل كرة القدم أو المجتمع. لقد تواصلنا مع السلطات المختصة لضمان تأمين اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وعائلاتهم". في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع تصاعدها خلال الأسابيع المقبلة.

ودفع هذا الانزلاق الخطير في العلاقة بين الجمهور والفريق إلى إعادة طرح الأسئلة حول الضغوط الهائلة التي تحيط بصاحب المركز الأخير في الدوري. ويحتل فيورنتينا ذيل الترتيب برصيد ست نقاط، بفارق خمس نقاط عن المركز السابع عشر الذي يضمن البقاء، ما يعكس حجم الأزمات الفنية والذهنية التي يعيشها الفريق هذا الموسم.

وتعود جذور التوتر إلى مواجهات سابقة أثارت بدورها جدلاً، إذ شهدت مباراة الشهر الماضي ضد يوفنتوس توقفاً مرتين، بسبب هتافات عنصرية موجّهة إلى دوسان فلاهوفيتش، وهو لاعب فيورنتينا السابق. ويكشف هذا المشهد أنّ العلاقة بين قسم من الجماهير واللاعبين انزلقت إلى مستويات خطيرة، لا تقتصر على الأداء أو النتائج.

ويدعو المتعاطفون إدارة النادي إلى التدخل الحازم، سواء عبر حملات توعية موجهة للجمهور أو عبر إجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين في التهديدات، كما أكدوا أنّ استقرار الفريق الذهني لا يقل أهمية عن الجانب الفني، في مرحلة حرجة كهذه قد تُحدّد مصير النادي في الموسم.



وينتظر أن يراقب الشارع الرياضي الإيطالي تطورات الملف خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بعد إعلان زوجة دودو ملاحقة أصحاب الرسائل قضائياً. وتزداد الضغوط على فيورنتينا لإنقاذ موسمه سريعاً، قبل أن تتحول الأزمة من نتائج سيئة إلى انفجار داخلي يهدد تماسك النادي بالكامل.




## مقررة أممية تنتقد مشاركة إسرائيل في "يوروفيجن 2026"
07 December 2025 07:02 PM UTC+00

انتقدت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز السماح بمشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن 2026". جاء ذلك في تدوينة لها على منصة إكس اليوم الأحد. وأشارت ألبانيز إلى أن إسرائيل لم تُطرد من الأمم المتحدة، ولا من المحافل الدولية الأخرى، ولا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ولا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ولا من الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، ولا من الفعاليات الثقافية المماثلة. وأضافت: "الإبادة الجماعية مستمرة لأنها باتت أمراً طبيعياً. ثم كما هو الحال الآن (مع قرار دول أوروبية مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية بسبب مشاركة إسرائيل) تبدأ عملية المساءلة بمقاطعة أوروبية".

والخميس، أعلنت هولندا وإسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وبلجيكا انسحابها رسمياً من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن 2026" احتجاجاً على السماح بمشاركة إسرائيل فيها. وانتقدت ألبانيز، في تدوينتها، مسابقة الأغنية الأوروبية، مستخدمة صورة كتبت عليها عبارة "جينوفيجن" التي تُذكِّر بمفهوم الإبادة الجماعية. وبدعم أميركي، شنّت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة في غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.



ومنذ بدء العدوان، طالبت احتجاجات واسعة في الشوارع ومؤسسات ومشاركين، خلال الدورتين السابقتين اللتين تزامنتا مع العدوان، بعدم السماح لإسرائيل بالمشاركة. وتظاهر الآلاف في سويسرا حيث أقيمت المسابقة الأخيرة، وقبلها في مالمو السويدية عام 2024، احتجاجاً على إشراك دولة ترتكب إبادة جماعية، ولا يزال الرفض مستمراً على المستوى الشعبي الأوروبي، وقد انعكس على المستوى الرسمي في أكثر من دولة أوروبية.

(الأناضول، العربي الجديد)

تعليقات