العربي الجديد: Digest for December 10, 2025

## ريال مدريد ينهار: أحداث صادمة في غرف الملابس وتبادل للتهم
08 December 2025 05:19 PM UTC+00

انهار نادي ريال مدريد داخل الملعب وخارجه، بعدما توالت الأحداث الصادمة في غرف الملابس بتصرفات غريبة من اللاعبين، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تعصف بالنادي الملكي هذا الموسم. وتكشف الكواليس الأخيرة أنّ النتائج السلبية لم تكن سوى انعكاسٍ مباشرٍ لصراع داخلي حاد أفقد الفريق هويته وتوازنه، بل أصبح أزمة فقدان ثقة وسط تبادل للتهم.

وفجّر سقوط الفريق أمام سيلتا فيغو (0–2) ما تبقى من الهدوء داخل أسوار البرنابيو، على حد وصف موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الأحد، ويوجد المدرب تشابي ألونسو في قلب العاصفة، بينما يؤكد مقربون من النادي أنّ مجموعة من اللاعبين أعربت عن استيائها من طريقة إدارة المدرب للمباريات، خصوصاً على مستوى توزيع الأدوار وقراراته التكتيكية. وينقل البعض أنّ الأصوات تعالت داخل غرف الملابس بعد المباراة الأخيرة، في مشهد لم يعتد عليه النادي، ما ينذر بأنّ حالة غضب اجتاحت عدداً من النجوم بسبب تراجع دورهم في التشكيلة وغياب الثبات الفني. ويعدّ فينيسيوس جونيور أبرز المتضررين نفسياً من طريقة توظيفه، لكنه ليس الوحيد الذي أبدى تذمّراً خلال الأسابيع الماضية، إذ يسود شعور عام بعدم الثقة بدأ ينتشر داخل الفريق، وهو أمر يجعل تنفيذ أفكار المدرب أمراً بالغ الصعوبة.

وفقد ألونسو بدوره أعصابه أمام العجز المتكرر للاعبيه عن تنفيذ الضغط العالي الذي يشكل ركيزة أساسية في فلسفته. ويُقال إنه عبّر بحدة غير معهودة عن غضبه، بعدما لاحظ بطئاً في الارتداد وتراخياً في المواقف الدفاعية. ويعكس هذا الانفعال حجم الضغوط التي يعيشها المدرب الذي بات مهدداً بفقدان منصبه. ويعاني ريال مدريد أيضاً من اعتماد مفرط على كيليان مبابي، ما جعل الفريق رهينة لأهدافه، فعندما لا ينجح الفرنسي في التسجيل تتراجع فعالية المنظومة الهجومية بشكل لافت. ولم يحقق الفريق أي فوز في آخر أربع مباريات غاب فيها توقيع مبابي، الذي سجّل وحده 25 هدفاً مقابل 19 لبقية اللاعبين مجتمعين، وهو فارق يثير القلق لدى الإدارة والجمهور.



ويضيف ملف الإصابات تعقيداً إضافياً للمشهد، بعدما وجد الجهاز الفني نفسه أمام اضطرار دائم لتغيير التركيبة الدفاعية. ويُجمع مراقبون على أنّ سوء بناء التشكيلة في الصيف يطفو اليوم على السطح، مع غياب البدائل القادرة على تعويض الغيابات. وينذر الوضع الحالي بانفجار أكبر إذا لم تُعالج المشاكل سريعاً، إذ تشير مصادر داخل النادي إلى أنّ مواجهة مانشستر سيتي المقبلة قد تحدد مصير ألونسو. وبين غرف الملابس المضطربة والنتائج المتواضعة واعتماد الفريق شبه الكامل على مبابي، يواجه ريال مدريد واحداً من أصعب فصوله الحديثة، فيما يتواصل الانهيار وسط تبادلٍ محموم للتهم داخل البيت الملكي.




## صلاح خارج قائمة ليفربول لمواجهة إنتر.. وريال مدريد يدخل على الخط
08 December 2025 05:44 PM UTC+00

قرر مدرب نادي ليفربول الإنكليزي آرني سلوت استبعاد النجم المصري محمد صلاح (33 عاماً) من القائمة التي تستعد لخوض المواجهة ضد إنتر ميلان الإيطالي، غداً الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، اليوم الاثنين، أن استبعاد صلاح من قائمة نادي ليفربول، قبل ساعات من خوض المواجهة ضد إنتر ميلان، يعود إلى التصريحات النارية التي أطلقها النجم المصري، بعدما عبر عن خيبة أمله الكبيرة مما يحدث معه خلال الفترة الماضية، وقيام المدرب الهولندي آرني سلوت بإجلاسه على الدكة، وتحميله سبب تراجع نتائج "الريدز" في الموسم الحالي.

ويبدو أن مستقبل صلاح مع ليفربول بات يتجه إلى طريق مسدود، ما يجعله متاحاً في سوق الانتقالات الشتوية المقبلة، إذ تتسابق أندية الدوري السعودي على حسم صفقته، فيما كشفت صحيفة ماركا الإسبانية أن ريال مدريد بات يفكّر في النجم المصري جدياً لحل مشكلة الجهة اليمنى التي يعاني بسببها كثيراً منذ بداية الموسم الحالي.



وأردفت الصحيفة الإسبانية بأن ريال مدريد لن يحسم صفقة صلاح بشكل نهائي، بل يريد الحصول عليه على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، لأن هدف الفريق الملكي يقضي بحل المشاكل في منتصف الموسم عبر صفقات غير دائمة، وصاحب الـ33 عاماً يُعد خيارياً مثالياً، والكرة الآن في ملعبه، بعدما بات حبيس دكة البدلاء مع ليفربول الإنكليزي.

وختمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بأن قدوم صلاح إلى نادي ريال مدريد في سوق الانتقالات الشتوية يعني مفاجأة ضخمة للغاية، لأن التقارير القادمة من المملكة المتحدة تُشير إلى رغبة "الفرعون" المصري في الرحيل عن ليفربول نتيجة مشاكله مع المدرب الهولندي آرني سلوت، بالإضافة إلى أنه هدف لأندية الدوري السعودي منذ أكثر من موسم.




## مساعد مدرب تونس: كنا سنذهب بعيداً في كأس العرب لو تأهلنا
08 December 2025 05:44 PM UTC+00

حطّت بعثة منتخب "نسور قرطاج" رحالها اليوم في مطار تونس قرطاج الدولي، بعد انتهاء رحلتها في كأس العرب 2025 لكرة القدم بالخروج من دور المجموعات، عقب احتلال المركز الثالث في المجموعة الأولى بأربع نقاط خلف منتخبي فلسطين وسورية اللذين حصد كل منهما خمس نقاط.

وقال مساعد مدرب منتخب تونس لكرة القدم حمادي الدو بعد وصوله مع بعثة المنتخب إلى البلاد، في تصريحات خصّ بها "العربي الجديد"، اليوم الاثنين: "طالما أننا لم نتأهل للدور الثاني، نعتبر أننا لم ننجح في هذه المشاركة، لكننا أخذنا العبر. تمنينا إفراح جماهيرنا، طبعاً البداية كانت صعبة في الدورة، لم نجد الانتعاشة البدنية، خاصة في المقابلتين الأولى والثانية، وفي اللقاء الثالث انتصرنا بإقناع، وقدمنا مباراة مميزة، لكنها لم تكن كافية لبلوغ الدور الثاني، للأسف هذه هي كرة القدم".

وختم الدو حديثه: "سنبني على المباراة الأخيرة، لدينا الآن بطولة أمم أفريقيا، وسنحضر لها كما يجب حتى نفرح جماهيرنا، لكن في الحقيقة لو تأهلنا من دور المجموعات لكأس العرب لكنا سنصل بعيداً في هذه البطولة، خاصة أن المنافسين ليسوا أفضل منا، بالعكس كنّا أفضل منهم، فردياً وجماعياً كنّا أحسن، نعم لو تجاوزنا الدور الأول لكنا سنحقق مشاركة ممتازة جداً، بطبيعة الحال هو أمرٌ يقلق، لكن سنغلق الصفحة، وفي المباراة الأخيرة حفظنا ماء الوجه، لعبنا، وقدّمنا أداء كبيراً، وانتصرنا بنتيجة عريضة، لكنها لم تكن كافية".



وسيبدأ منتخب تونس حالياً تحضيراته لخوض غمار بطولة أمم أفريقيا 2025 التي تنطلق هذا الشهر، وسيتوجب على المدرب سامي الطرابلسي التفكير في التشكيلة التي ستحاول حصد اللقب في النسخة المقامة في المغرب، خاصة أن العديد من العناصر المحترفين في قارة أوروبا سيعززون صفوف نسور قرطاج، ما سيُعطي دفعة قوية للفريق الذي يلعب ضمن المجموعة الثالثة التي تضمّ منتخبات: نيجيريا، أوغندا، وتنزانيا.






## حلمي طولان يعترف بقوة منتخب الأردن.. والسلامي يكشف ملامح تشكيلته
08 December 2025 05:44 PM UTC+00

اعترف مدرب منتخب مصر حلمي طولان بأن مواجهة الأردن، المقررة غداً الثلاثاء في بطولة كأس العرب 2025، ضمن منافسات الجولة الأخيرة للمجموعة الثالثة، ستكون صعبة للغاية، في حين أكد المدير الفني لـ"النشامى"، المغربي جمال السلامي، أن اللقاء مهم رغم حسم التأهل متصدراً للحفاظ على المكتسبات التي حققها الفريق خلال الجولتين السابقتين بحصوله على ست نقاط من انتصارين.

وقال حلمي طولان، اليوم الاثنين، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: "منتخب الأردن قدم مباراتين قويتين في البطولة بمستوى راقٍ جداً، ولاعبو مصر مطالبون بأن يكونوا حاضرين فنياً وذهنياً من أجل تحقيق الفوز والتأهل. رغم قوة المنافس الذي يملك مجموعة جيدة من اللاعبين، سواء في الدفاع أو الوسط والهجوم، لكن ثقتي بلاعبي المنتخب المصري كبيرة من أجل تحقيق الانتصار وضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي بهدف مواصلة المشوار".

وأكد المدرب المخضرم، الذي يقود منتخب مصر الثاني باعتبار أن الفريق الأول يُشرف عليه حسام حسن، أن ردّة الفعل التي أظهرها اللاعبون في المباراة الأخيرة أمام الإمارات بعد التأخر في النتيجة، تُثبت "الروح القتالية والإصرار لدى اللاعبين"، في الوقت الذي اعترف فيه لاعب منتخب الفراعنة محمد شريف بأن الحظ عاندهم خلال المباراتين السابقتين، مشيراً إلى أن اللقاء أمام الأردن مصيري، وسيتعامل معه "الفراعنة" على أنّه نهائي، لعدم الدخول في حسابات أخرى، أي دون انتظار ما ستؤول إليه الأمور في مواجهة الكويت والإمارات.

ويتصدر منتخب الأردن المجموعة بست نقاط بعد فوزه على الكويت والإمارات، ليضمن تأهله إلى ربع النهائي في الصدارة، في حين تأتي مصر وصيفاً بنقطتين، وكلّ من الإمارات والكويت في المركزين الثالث والرابع بنقطة واحدة، ما يعني أن فوز أحدهما وخسارة أو تعادل مصر سيعني خروج زملاء عمرو السولية من البطولة مبكراً.



وكشف مدرب الأردن جمال السلامي، في المؤتمر الصحافي، أن "النشامى" حقق الهدف الأولي وهو ضمان التأهل، لكن لقاء مصر يحظى بأهمية كبيرة من أجل الحفاظ على المكتسبات الفنية والمعنوية التي تحققت في أول مواجهتين، وقال: "ندرك قيمة وقوة المنتخب المصري الذي يدخل المواجهة من أجل التأهل، ومِن ثمّ وجب أن نكون في قمة تركيزنا من أجل مواصلة النتائج الإيجابية".

وعن التشكيلة التي سيختارها في المباراة كونها لن تؤثر على ترتيب الفريق، قال السلامي: "ستكون هناك فرصة لمنح راحة لبعض اللاعبين وإشراك الذين لم يشاركوا في المباراتين الأوليين"، وهذا الأمر يعني أن بعض العناصر ستحصل على الراحة من أجل مواصلة مشوار البطولة ومحاولة حصد اللقب.




## التحقيق مع الكوميدي اللبناني ماريو مبارك بتهمة "التجديف" في بيروت
08 December 2025 05:47 PM UTC+00

خضع الكوميدي اللبناني ماريو مبارك للتحقيق في قسم المباحث الجنائية المركزية بحضور وكيله القانوني المحامي روبير جبور، الاثنين، بعد الشكوى التي قدمت بحقّه عقب نشر مقطع مصوّر من أحد عروضه على مواقع التواصل الاجتماعي، واتُهم فيه بالإساءة إلى المسيح والديانة المسيحية.

وحضر مبارك بحسب معلومات "العربي الجديد"، إلى التحقيق أمام المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، بالشكوى المقدمة بحقه من المحامية إيمه الحلو، بتهمة "التحقير والتجديف على اسم الرب يسوع المسيح علانية"، وقد أطلق سراحه مع إبقائه رهن التحقيق.

وبحسب المعلومات الخاصة، شدّد ماريو مبارك خلال التحقيق على أن الفيديو الذي انتشر مجتزأ، ولم يقصد فيه أبداً الإساءة إلى المسيح والديانة المسيحية، بل أكّد فكرة القيامة، وأن المسيح متسامح. كما لفت إلى أنه "ابن الكنيسة وتعلّم في مدارسها"، مكرراً اعتذاره لكل من شعر بالإساءة أو جُرحت مشاعره بسبب ما ورد في المقطع المصوّر. كما تعهّد بألا يكرّر مثل هذه المشاهد، وبحذف الفيديو سواء المجتزأ أو الأصلي عن مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالتزامن مع جلسة التحقيق، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوة غير منسوبة لمصدر محدّد، لوقفة سلمية أمام قصر العدل في بيروت مساء.

وقبل نحو أسبوعين، ضجّت منصّات التواصل الاجتماعي بفيديو مجتزأ وقصير لمبارك خلال عرض ستاند أب كوميدي لمجموعة أوكوورد يعود تاريخه لأكثر من ستّة أشهر، يتحدّث فيه ضمن مادة ساخرة عن دفن المسيح، وقيامته، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة، وصل بعضها إلى حدّ إرسال تهديدات للكوميدي، والمطالبة بتوقيفه.

وكان الأمن العام اللبناني قد أوقف ماريو مبارك لبعض الوقت لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي آتياً من كندا، الأسبوع الماضي، بإشارة من القاضي الحجار، وصادر أجهزته الخلوية والالكترونية وقد أعيدت اليه، باستثناء جواز سفره على أن يتسلّمه غداً، بحسب معلومات "العربي الجديد".

وتقدّمت المحامية إيمه الحلو بشكوى متخذة فيها صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة التمييزية بوجه الكوميدي بجرائم "تحقير وتجديف على اسم الرب يسوع المسيح علانية والمعاقب عليها في المواد 473 و474 من قانون العقوبات".

وقالت الحلو في شكواها إن ماريو مبارك "خلال العرض المسرحي نطق بتعابير ساخرة مباشرة الرب يسوع المسيح وتسيء لمقدسات المسيحية وتتناول بأسلوب تهكّمي حدثي الموت والقيامة اللذين يشكلان جوهر الايمان المسيحي".



وتقدّم مبارك، السبت، باعتذار إلى "الأشخاص الذين وصلتهم النسخة المقتطعة من الفيديو والمأخوذة خارج سياقها من قبل من قاموا بقصّها ونشرها، ولكل من شاهدها وتأذّى منها"، موضحاً أن "لا سلطة لديه على من قصّها أو نشرها". وتابع: "مقطع الدقيقة الواحدة المتداول هو جزء مقتطع من فيديو مدّته 20 دقيقة موجود على يوتيوب منذ أكثر من ستة أشهر، وقد جرى تداوله خارج سياقه.

وأضاف "لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون نيّتي الإساءة أو التجديف على المسيح، فأنا مسيحي، تعلّمت في مدرسة كاثوليكية، والمسيحية كانت وما زالت جزءاً اساسياً من حياتي، لهذا السبب قرّرت التحدّث عنها من دون أي نيّة للإساءة أو جرح مشاعر أحد".

وهذه ليست المرّة الأولى التي يُلاحق فيها كوميدي ويتعرّض للتهديدات هو وعائلته، من مجموعات متشدّدة سواء حزبياً أو دينياً، على خلفية المواد التي يقدّمها في عروضه، خصوصاً المرتبطة بالأديان، والتي تثير حفيظة رجال الدين، وتوضَع في خانة "إثارة النعرات الطائفية وازدراء الأديان"، فقبله تعرّض لذلك الكوميدي نور حجار، تحديداً عام 2023، بدعوى من دار الفتوى، وكذلك حصل مع الكوميدية شادن فقيه التي اضطرت إلى ترك لبنان منذ أكثر من سنة بعد التهديدات التي وصلتها.

في المقابل، عبّر العديد من الناشطين والمتابعين وحتى رجال دين عن دعمهم لمبارك، رافضين التعرّض له ولعائلته بالإساءة أو توجيه تهديدات له، مشددين على أنه يمكن الاختلاف مع مضمون ما يقدّمه الكوميدي، أو تأييده، وإبداء رأي بشأنه، ومقاطعة ما يقدّمه، لكن ليس مقبولاً أن تصل الأمور إلى حدّ التهديد بالقتل.




## الغاز القطري واحتمالية إزاحة "الإسرائيلي" من أسواق مصر
08 December 2025 05:53 PM UTC+00

عادت صفقة الغاز الإسرائيلي المعطلة لمصر، والبالغة قيمتها 35 مليار دولار، إلى دائرة الأضواء والجدل والإثارة مجدداً، وفي الأيام الأخيرة، احتلت الصفقة نقاشات واسعة من قبل صانعي القرار في القاهرة وتل أبيب وواشنطن وعواصم أخرى. زاد من الاهتمام أن المواقف المتعلقة بالتفاصيل والمسارات والسيناريوهات باتت بشكل عام مبعثرة وربما ملتبسة وغامضة بالنسبة للصفقة الأهم في تاريخ دولة الاحتلال، والتي تضمن تدفق مليارات الدولارات إليها من الخزانة المصرية حتى عام 2040.

زاد من حالة الغموض تلك موقف حكومة نتنياهو المتعنت، إذ تعمل على تسريب أنباء تحاول من خلالها إعطاء انطباع بتعطيل الصفقة بهدف نيل رضا الرأي العام الإسرائيلي الباحث عن غاز محلي رخيص واتفاق يراعي المصالح الوطنية، وأنها تعترض على الوجود العسكري المصري المكثف في سيناء، والنتيجة أن تلك الحكومة المتطرفة تستخدم ملف الطاقة وتصدير الغاز للأسواق المصرية كورقة ضغط سياسية وأمنية، عبر ربط التزام القاهرة ببنود اتفاقية السلام الموقعة عام 1979 باستمرار إمدادات الغاز الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، تعمل تلك الحكومة في الخفاء على تمرير الصفقة والتصديق على الاتفاق لأهداف اقتصادية.

موقف القاهرة لا يزال ثابتاً على تنفيذ الصفقة التي ستطفئ احتياجات الأسواق المحلية المتزايدة من الوقود الأزرق، وتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، ولدى صانع القرار في العاصمة المصرية إصرار على تمرير "الاتفاقية التاريخية" التي تم التوصل إليها في أغسطس/آب الماضي مع حكومة الاحتلال التي تتلكأ في تمريرها لأسباب سياسية واقتصادية وشعبية.

لكن في الوقت نفسه، لا تضع القاهرة يدها على خدها رضوخاً للابتزازات الإسرائيلية المتتالية، بل بدأت خطوات جدية في تنويع مصادر الطاقة والبحث عن بدائل للغاز الإسرائيلي، من أبرزها إبرام صفقة ضخمة لاستيراد الغاز الأميركي بقيمة 4 مليارات دولار في إطار صفقات اجمالية أخرى مع شركات طاقة عالمية بقيمة تبلغ نحو 10 مليارات دولار، وحديث متنامٍ عن صفقة غاز قطرية محتملة وضخمة لمصر، في محاولة لسد ثغرة غياب الغاز الإسرائيلي المعطل، وهو ما تحدثت عنه وسائل إعلام مصرية وعبرية قبل أيام، منها مثلاً ما ذكرته القناة الـ12 العبرية يوم 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عن أنه في ظل الصفقة الإسرائيلية المعلقة، تحاول الدوحة أن "تستغل الفرصة الناتجة عن هذا التأجيل لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية التي تعدّ من أكبر مستوردي الغاز في المنطقة".



واشنطن هي الأخرى تسعى لتمرير الصفقة المثيرة للجدل بهدف حماية مصالح شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة التي تدير حقل ليفياثان الإسرائيلي الذي كان من المفترض أن يضخ الغاز لمصر وفق الاتفاق المعطل، وتمارس ضغوطاً شديدة على حكومة نتنياهو للمصادقة على الاتفاق، لأنها تدرك أن دولة الاحتلال تحاول عرقلة الصفقة لحسابات سياسية، وأن المتضرر الرئيسي من موقف تل أبيب المتعنت هو شيفرون.

موقف واشنطن أخذ أشكالاً عدة من الضغوط، منها إلغاء زيارة وزير الطاقة الأميركي كريس رايت التي كانت مقررة إلى إسرائيل بداية الشهر الماضي. كما أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمارس ضغوطاً كبيرة على تل أبيب لتمرير الصفقة، وفق مكتب وزير الطاقة الإسرائيلي. كل السيناريوهات مطروحة بشأن مستقبل صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، وإن كنت أميل إلى الرأي القائل إن الصفقة ستمر وسترى النور رغم ممارسة دولة الاحتلال حالة ابتزاز كبيرة ضد مصر وتسعى من خلالها لرفع أسعار الغاز المصدر للقاهرة وخفضه داخل إسرائيل، وفي حال خضوع القاهرة لتلك الابتزازات، فإن هذا قد يؤدي إلى حدوث زيادة في أسعار الكهرباء والغاز للمستهلكين، أفراد وشركات ومنتجين، في مصر، وإدخال الأسواق المصرية في دوامة تضخم جديدة.




## اكتشاف أكبر بنية دوارة من المجرات والمادة المظلمة
08 December 2025 05:56 PM UTC+00

رصد العلماء أكبر بنية دوارة معروفة في الكون، وهي تجمع هائل لمئات المجرات والغازات والمادة المظلمة يشبه الخيط. ورصد العلماء هذا الخيط، الواقع على بُعد حوالي 140 مليون سنة ضوئية من الأرض، باستخدام تلسكوب ميركات الراديوي الموجود في جنوب أفريقيا، وهو عبارة عن مصفوفة من 64 طبقاً لاقطاً مترابطة. ويتميز الخيط الدوار بضخامة مذهلة، إذ يبلغ طوله حوالى 50 مليون سنة ضوئية وعرضه 117 ألف سنة ضوئية. وللمقارنة، يبلغ قطر مجرتنا درب التبانة حوالى 100 ألف سنة ضوئية.

ويتألف الخيط الدوار مما يقرب من 300 مجرة ​​بأحجام مختلفة، بالإضافة إلى الغاز والمادة المظلمة، وهي المادة الغامضة غير المرئية التي يُقدر أنها تشكّل 27% من الكون. يتكون كل ما يُرى في الكون من مادة عادية يمكن رؤيتها، وهي النجوم والكواكب والأقمار وجميع المواد الموجودة على الأرض. من ناحية أخرى، لا تمتص المادة المظلمة الضوء ولا تعكسه ولا تصدره، ولكن وجودها معروف من خلال تأثيراتها التجاذبية.



واستنتج الباحثون أن الخيط يدور، وذلك من خلال ملاحظة أن المجرات على جانبي محوره المركزي تتحرك عبر الفضاء في اتجاهين متعاكسين، إذ تبلغ سرعة دورانه حوالى 396 كيلومتر في الساعة. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن عالمة الفيزياء الفلكية بجامعة أكسفورد والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الدراسة ليلى جونغ أن "هذا أكبر هيكل دوار منفرد اكتُشف حتى الآن. إحصائياً، نعتقد أن هناك هياكل دوارة أخرى، قد يكون بعضها أكبر. ومع ذلك، لم نتمكن من رصدها مباشرةً باستخدام بياناتنا الحالية وتلسكوباتنا".

ونقلت الوكالة عن عالِمة الفيزياء الفلكية بجامعة كامبريدج والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الدراسة المنشورة هذا الشهر في مجلة "الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية" مادالينا تودوراتشي قولها: "نعتقد أن الكون، على نطاقات واسعة جداً، يتكوّن من شبكة من المجرات والغاز والمادة المظلمة". وأضافت أن "هذه الشبكة تُسمى الشبكة الكونية، وتتكون من عناقيد، وهي كتل كثيفة جداً من المادة، غالباً ما تتكون من مجموعات عديدة من المجرات، وفراغات، وهي مناطق فارغة أو شبه فارغة من الفضاء، وخيوط، وهي هياكل تشبه الخيوط تربط المناطق شديدة الكثافة وتحد الفراغات".





## أرنولد يصف لقاء الجزائر بـ"التحدي الكبير".. وبوقرة يؤكد قوة المنافس
08 December 2025 05:56 PM UTC+00

يرى مدرب منتخب العراق لكرة القدم الأسترالي غراهام أرنولد أن مواجهة الجزائر تُعتبر اختباراً صعباً وتحدياً كبيراً يحتاج إلى تركيزٍ عالٍ من اللاعبين كافة، وذلك حين يلتقي الفريقان في مباراة مهمة على استاد خليفة الدوري في ثالث جولات كأس العرب 2025 ضمن منافسات المجموعة الرابعة، التي ضمن خلالها أسود الرافدين بلوغ ربع النهائي بعد تحقيق انتصارين على السودان والبحرين، في حين يحتاج لاعبو المدرب الجزائري مجيد بوقرة إلى نقطة لضمان التأهل وتفادي الحسابات، أو تحقيق الانتصار وتصدّر المجموعة.

ويمتلك منتخب العراق ست نقاط في الصدارة، بينما تأتي الجزائر وصيفة بأربع نقاط، ثم السودان بنقطة، والبحرين من دون نقاط وهي التي ودّعت البطولة رسمياً، في حين لدى "صقور الجديان" أمل في التأهل في حال الفوز مقابل خسارة الخضر أمام أسود الرافدين، وانتظار الحسابات.



وقال أرنولد في المؤتمر الصحافي اليوم الاثنين: "مباراة الجزائر تحدٍ كبير لنا، ويجب علينا التركيز كثيراً، لكن الأهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين بدنياً للقاء، مع منح الفرصة لأكبر عدد ممكن منهم، وتحقيق أفضل نتيجة في الوقت عينه، خاصة أنّ تأهلنا لربع النهائي أمرٌ رائع، رغم وجود بعض الإصابات، إذ لن يُشارك أيمن حسين بسبب إصابة خفيفة، كما لدينا بعض اللاعبين المهددين بالغياب عن دور خروج المغلوب بسبب البطاقات الصفراء، ولذلك أجرينا بعض التعديلات، أنا أثق بهم كثيراً".

بدوره، قال بوقرة الساعي للحفاظ على لقب كأس العرب مع منتخب الجزائر بعد التتويج في 2021 على حساب تونس: "المباراة تكتسب أهمية كبيرة باعتبارها حاسمة في مسار بلوغ الدور المقبل من البطولة، حضّرنا لهذه المباراة بصورة جيدة، وسندخل أي مواجهة باعتبار أنها نهائي، سنبذل فيها كل جهدنا وسنخوضها بكامل التركيز، منتخب العراق منافس قوي ومنظم ويلعب بروح قتالية عالية مكنته من السير بخطوات ثابتة منذ انطلاق البطولة، الشعور بالضغط أمر طبيعي، ويشكل دافعاً للاعبين من أجل مواصلة العمل وتحقيق أفضل النتائج، ويزيدهم إصراراً لإسعاد الجماهير".
 




## أبرز التنظيمات راديكالية باسم الأمازيغية في الجزائر
08 December 2025 05:57 PM UTC+00

يعيد النهج الراديكالي لحركة "ماك" في الجزائر، التي تطالب بانفصال منطقة القبائل وتصنّفها السلطات الجزائرية على لائحة الإرهاب، إلى ذاكرة التاريخ السياسي للبلاد تجارب أخرى لتنظيمات راديكالية معزولة كانت تتبنى المطلب الأمازيغي، دفعتها سياقات متداخلة إلى الانحياز لممارسة العنف السياسي باسم منطقة القبائل والمطلب الثقافي. لعلّ أكثرها تمثلاً لذلك كانت منظمة القوات البربرية التي أنشأها ناشطون بارزون في الحركة الأمازيغية، ونفّذت عمليات محدودة في الجزائر، انطلاقًا من تدبير رُتب له في فرنسا.

في نهاية السبعينيات، أنتج المخرج الجزائري سليم رياض فيلم "تشريح مؤامرة"، كان الفيلم مستوحى بالكامل من قضية منظمة القوات البربرية ومؤامرة التفجيرات التي قامت بها. في السابع من يناير/كانون الثاني 1976 أعلنت السلطات الجزائرية توقيف مجموعة بارزة لهذا التنظيم، مسؤولة عن تفجير قنبلة في مقر صحيفة "المجاهد"، كبرى الصحف الحكومية، وخلف ذلك مصابين وخسائر مادية في مقر الصحيفة. وزُرعت قنبلتان أخريان في اليوم نفسه: إحداهما في المحكمة العسكرية في قسنطينة، شرقي البلاد، خلفت عددًا من الضحايا، فيما لم تُنفَّذ العملية الثالثة التي كانت مقررة بزرع قنبلة في المحكمة العسكرية بوهران، غربي البلاد، كما كان مقرّرًا استهداف مقر الإذاعة والتلفزيون الجزائري لكن هذا الهدف أُلغي بسبب الحراسة المشددة.

كان على رأس هذا التنظيم أحد مناضلي القضية الأمازيغية محمد هارون، ورفيقه إسماعيل مجبر. قبل ذلك، استهدفت المصالح الجزائرية في فرنسا نفسها، إذ فُجرت قنبلة في مقر ودادية الجزائريين في فرنسا، وفي مقرات القنصلية والخطوط الجزائرية في عدد من المدن الفرنسية، بمشاركة عملاء فرنسيين ومرتزقة مختصين في تصنيع القنابل. سيساعد هؤلاء عناصر المنظمة البربرية ذات الخلفية المرتبطة بالمطلب الأمازيغي في نقل العمليات إلى داخل التراب الجزائري، حيث تم توريد أدوات صناعة القنابل والصواعق على متن سيارة قدمت من الخارج.



وجدت أجهزة الأمن الجزائرية رأس خيط هذا التنظيم الذي بدأ في التعبير عن مطالبه الثقافية بواسطة العنف، عندما تمكنت من إلقاء القبض على العضو البارز في المنظمة الإرهابية إسماعيل مجبر، الذي أثار شكوك عناصر الأمن في وهران عندما حاول تنفيذ العملية. التحريات معه سمحت بكشف كامل المخطط والفريق المتعاون الذي يضم سبعة أشخاص، وقالت النيابة العامة حينها إن هذه الحركة "لها أبعاد سياسية مخططة ترمي إلى خلق جو من البلبلة والفوضى وتغيير نظام الحكم".

كانت الصحافة الجزائرية والفرنسية مهتمة بالقضية على نحو لافت بسبب البعد الأمني للقضية من جهة، ولتوجيه السلطات الجزائرية أصابع الاتهام إلى جهات في باريس بالتورط في ذلك. إذ كتبت وكالة الأنباء الجزائرية أن "هؤلاء جزء من تنظيم تخريبي توجد جذوره وراء البحر ويعمل في ما يبدو برأي ومسمع من أجهزة الأمن الفرنسية، وقد حاول أن ينقل نشاطه التخريبي إلى الجزائر بواسطة عملاء جهزوا خصيصًا لهذه المهمة لضرب المؤسسات الجزائرية. وكان في تصور هذه العصابة أنه في إمكانها مغالطة أجهزة الأمن الجزائرية والإفلات من مراقبتها، غير أن تصورها هذا ذهب أدراج الرياح حيث كانت أجهزة الأمن الجزائرية تتبع خطواتها منذ البداية".

في بداية مارس/آذار 1976، بدأت محكمة أمن الدولة جلسة محاكمة أعضاء منظمة القوات البربرية، ووجّهت لهم تهم التجسس ووضع متفجرات والمسّ بأمن الدولة وتخريب المباني المدنية والعسكرية. وفي الثالث من الشهر ذاته صدر حكم محكمة أمن الدولة بالمدية، قرب العاصمة الجزائرية، حيث قُدِّر حكم الإعدام على مجبر إسماعيل، والسجن المؤبد لكل من هارون محمد، المسؤول الأول عن المنظمة (توفي عام 1996)، وشرادي حسين (خفّف عنهما الحكم إلى المؤبد في مارس 1979)، وعشرين عاماً بحق قاسي لوناس، كما سلّطت عقوبات أخرى بالسجن على متهمين آخرين. فيما تم الحكم على ثلاثة عناصر أجنبية متعاونة: المؤبد للفرنسيين نوال شريد من "الأقدام السوداء" (وهو مصطلح يطلق على المستوطنين الأوروبيين الذين سكنوا أو ولدوا في الجزائر)، وسابي جاي، وستة أشهر سجن للأميركي دانيل بول.

في مارس/آذار 1987، أصدر الرئيس الجزائري وقتها الشاذلي بن جديد، الذي خلف الرئيس هواري بومدين في الحكم، عفوًا عن المدانين في القضية وتم إخلاء سبيلهم، في سياق سياسي كان يتسم بنوع من الانفتاح. وبرغم تورطهم في قضية زرع القنابل، استمر نشطاء الحركة الأمازيغية في الاحتفاء بالذكرى السنوية لوفاة محمد هارون في مدينة أقبو، شرقي الجزائر، باعتباره أحد مناضلي القضية الأمازيغية. لم يُسلَّط الضوء بقدر كبير على قضية منظمة القوات البربرية وتفاصيلها، وعلى فترات شهد فيها تاريخ الصدام السياسي بين السلطة والحركة الأمازيغية فترات تحول فيها الصدام من بعده السياسي السلمي المرتبط بالمطالب الهوياتية إلى صدام عنيف وأعمال مسلحة، لكن هذه الوقائع تعطي مؤشراً إلى بروز حالات من التطرف لدى جزء من الحركة البربرية.

وبرغم الفشل واللاواقعية التي تميّزت بها هذه التجارب، تعيد حركة "ماك" التي يقودها المغني السابق فرحات مهني، والتي تعتزم الإعلان في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري عن استقلال مزعوم للمنطقة، في الظرف الراهن تبنّي النهج نفسه. فقد دعت قبل فترة إلى تشكيل فرق للدفاع الذاتي من قبل سكان منطقة القبائل، في محاولة لخلق حالة صدام تستفيد منها الحركة. في إبريل/نيسان 2021 أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن مصالح الاستخبارات أحبطت مخططاً لتنفيذ سلسلة تفجيرات تستهدف مظاهرات الحراك الشعبي، من تدبير حركة ماك، وكشفت عن اعترافات أدلى بها العضو السابق في حركة ماك المدعو "ح. نور الدين" بشأن وجود مخطط إجرامي خبيث يعمل على تنفيذ هذه التفجيرات، وتلقي عناصر منتمية للحركة الانفصالية تدريبات قتالية في الخارج وبتمويل ودعم من دول أجنبية. كما تتهم السلطات الجزائرية حركة "ماك" بالوقوف وراء حرائق مهولة شهدتها منطقة القبائل في أغسطس/آب 2021.

وقبل أيام بث التلفزيون الجزائري اعترافات لقيادات بارزة منشقة عن الحركة عن المخطط الذي تدبره الحركة وغاياتها والأطراف التي تدفعها إلى ذلك، لكن هذه الدعوات والمزاعم الانفصالية التي توصف بالاستعراض السياسي لا تجد لها أي أساس سياسي أو قبول مجتمعي لدى سكان منطقة القبائل.




## 578 ألف سوري عادوا من تركيا منذ سقوط نظام الأسد
08 December 2025 05:58 PM UTC+00

أعلنت السلطات في تركيا، اليوم الاثنين، أن 578 ألف سوري عادوا إلى بلدهم طوعاً منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وكتب وزير الداخلية علي يرلي كايا على منصة "إكس": "بعد 8 ديسمبر 2024، عاد 578 ألفاً من إخواننا السوريين إلى بلدهم طوعاً، بأمان وشرف وبانتظام. قبل عام واحد، نالت سورية حريتها وطويت صفحة الظلم. وبعد هذه التطورات التاريخية، تسارعت وتيرة العودة الطوعية، وحالياً لم نعد نسمع أخبار الفراق والألم والدموع، بل أخبار عن إخواننا السوريين الذين التقوا بوطنهم وأرضهم وذويهم بعدما اضطروا إلى اللجوء في مختلف دول العالم". تابع: "سارع السوريون إلى العودة إلى وطنهم لإعادة إعماره وتعزيزه من أجل أبنائهم وأحفادهم، وتحصل عمليات العودة الطوعية بأقصى درجات الحساسية والدقة، باشراف إدارة الهجرة وبالتعاون مع جميع المؤسسات ذات الصلة".

وشدد يرلي كايا على أن "السوريين الذين تعلموا اللغة التركية وأقاموا علاقات وطيدة مع المجتمع التركي خلال إقامتهم في البلاد سيحفاظون على جسر الصداقة باعتبارهم سفراء بين الشعبين التركي والسوري بعد عودتهم إلى وطنهم. هذه ليست مجرد عودة، بل إعادة بناء لعلاقات حسن الجوار، وكما الأمس، نقف إلى جانب إخواننا السوريين طوال عملية العودة الطوعية".



وعلى مدى سنوات، استُغلت قضية اللاجئين السوريين في تركيا ورقةً سياسيةً شكلت ضغطاً على الحكومة من قبل المعارضة، ودفع ثمنها السوريون عبر ممارسات عنصرية من قبل بعض بلديات المعارضة، وأخرى شعبية دفعت عدداً منهم للعودة، وتسارعت العودة مع سقوط النظام. وتشكل مسائل، مثل التعليم والخدمات الأخرى في تركيا، ميزات تؤخر عودة السوريين إلى حين إعادة بناء المناطق المهدمة وتأسيس البنية التحتية وانتعاش الاقتصاد في سورية. ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الجهات المعنية التركية على القرارات الجديدة المنشورة في الجريدة الرسمية.




## أيباك تبدأ استهداف رو خانا في انتخابات 2026 لدعمه الحق الفلسطيني
08 December 2025 05:58 PM UTC+00

بدأت لجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، استهداف أعضاء بمجلس النواب الأميركي يعارضون الإبادة الجماعية في غزة والدعم الأميركي غير المحدود للاحتلال الإسرائيلي في محاولة لمنع إعادة انتخابهم، حيث أطلقت حملة لاستهداف النائب الديمقراطي رو خانا في انتخابات 2026 عن دائرته بولاية كاليفورنيا.

ويمثل خانا الدائرة رقم 17 بولاية كاليفورنيا منذ عام 2017، ويبلغ من العمر 50 عاماً، وهو واحد عدد محدود من الأعضاء الذين أعلنوا أنهم لا يقبلون تبرعات حملاتهم الانتخابية إلا من الأفراد، ولا يقبلون أي تبرعات من جماعات الضغط السياسي والشركات، وصوّت خانا خلال العامين الماضيين ضد الموافقة على تقديم الأسلحة الهجومية لإسرائيل، ووصف الهجمات الإسرائيلة على غزة بأنها "إبادة جماعية عار على العالم"، ودعا الولايات المتحدة إلى الاعتراف بدولة فلسطينية تكون خالية من حركة حماس.



وتبدأ الانتخابات التمهيدية لانتخابات 2026 خلال أسابيع، وأطلقت أيباك حملتها ضد خانا، في محاولة لإسكات أي صوت يرتفع لانتقاد سياسات إسرائيل، ونشرت إعلاناً زعمت فيه أنه يكذب بخصوص الإبادة الجماعية، ونص أحد الإعلانات "قل للنائب رو خانا أن يقف إلى جانب حليفتنا إسرائيل"، وهو ما علق عليه خانا بالإشارة إلى أن جماعة الضغط تنفق الأموال في منطقته الانتخابية، وقال: "إنهم يطالبون الناس بعدم تصديق ما رأوه بأعينهم"، محذرا أعضاء حزبه من عدم الوقوف ضد "فساد العاصمة السياسي".

زادت أيباك حملتها ضد خانا، بعد تقديمه مع نحو 20 عضوا آخرين بمجلس النواب مشروع قرار يعترف بالإبادة الجماعية في غزة، وفي الأسبوع الماضي، نشرت إيباك عدة إعلانات الأسبوع الماضي، ضد خانا، وردّ خانا في فيديو على إعلانات أيباك، وقال: "إيباك تنشر إعلانات في دائرتي تصفني بالكاذب بسبب ما ترونه على الهواتف"، مفتخرا بأنه لم يحصل على تبرعات من جماعات الضغط السياسي والشركات، ووقوفه ضد الحرب الأميركية على العراق"، وقال إنه سيواصل دعوته إلى السلام وإلى دولة فلسطينية.

وجذبت الحملة التي قادها خانا، بالتعاون مع عضو مجلس النواب الجمهوري توماس ماسي، لنشر ملفات جيفري إبستين المدان بالاتجار في الجنس، الأنظار عالميا مع محاولة إدارة ترامب منع نشرها، ونجح بالفعل العضوان في إجبار مجلس النواب على التصويت لمصلحة الإفراج عن هذه الوثائق، ومن المتوقع أن يتم الإفراج عنها قبل 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري

وبدأت أيباك في انتخابات 2024 باستهداف بعض الأعضاء الذين يرفضون الإبادة الجماعية، وأطلقت حملة ضد عضوي مجلس النواب آنذاك جمال بومان وكوري بوش، وأنفقت نحو 30 مليون دولار ضدهما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي مما أدى لعدم ترشحهما، وفوز مرشحين مؤيدين لإسرائيل في دوائر تصوت للديمقراطيين، وقررت كوري بوش الترشح في انتخابات 2026 وقالت إنها تتحدى إيباك.

وتعد أيباك جماعة الضغط الأقوى في توجيه الولايات المتحدة الخارجية، وصارت على مدى عقود بوابة دخول السياسة الأميركية، وأيضاً بوابة الخروج منها، وامتد نفوذها إلى إجبار أعضاء الكونغرس على اتخاذ قرارات حتى لو كانت ضد مصالح الولايات المتحدة ومبادئها وقوانينها، وتدعم أيباك الأعضاء الذين يدعمون إسرائيل بمئات الآلاف من الدولارات.






## لقاء عون ولودريان: إشادة فرنسية بخطوات لبنان وتحضير لمؤتمر دعم الجيش
08 December 2025 05:58 PM UTC+00

بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، خلال لقائهما في قصر بعبدا الجمهوري في بيروت، التطورات الميدانية في الجنوب والمستجدات الداخلية والملفات المرتبطة بالإصلاحات، إضافة إلى التحضيرات لإمكان انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المفترض عقده بداية العام المقبل.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية مساء اليوم الاثنين، فإن لودريان أثنى على خطوة عون بتعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض في لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم). وأبلغ عون لودريان أن "لبنان يرحب بأي دور فرنسي في إطار لجنة الميكانيزم يساهم في تحقيق الأهداف الأساسية للمفاوضات التي تجري في إطار هذه اللجنة، والتي تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الجنوبية التي تحتلها، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وتصحح النقاط العالقة على الخط الأزرق". وأكد عون أن "المواقف الداعمة للبنان التي أعلنها دائماً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعكس عمق العلاقات اللبنانية - الفرنسية المتجذرة في التاريخ، والتي نحرص على تطويرها في المجالات كافة".

وشرح عون للموفد الرئاسي الفرنسي المعطيات التي أدت إلى تفعيل اجتماعات لجنة الميكانيزم، وتولي السفير السابق سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني، مشيراً إلى أن الاجتماع المقبل للجنة في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، يفترض أن يباشر البحث في النقاط المطروحة وفق الأولويات المحددة. وقال عون: "موقفنا من تحريك اجتماعات الميكانيزم يعكس رغبتنا في التفاوض لإيجاد حلول دبلوماسية لأننا لا نريد مطلقاً اعتماد لغة الحرب، ولعلّ ردات الفعل الإيجابية التي تلت موقف لبنان من الدول الشقيقة والصديقة تعني التأييد لهذه الخطوة، وتخفف حتماً الضغط الذي كان سائداً مع استمرار الاعتداءات ضد لبنان".



وجدّد عون رفضه الاتهامات التي تدعي عدم قيام الجيش اللبناني بدوره كاملاً في جنوب الليطاني، وقال إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، لأن الجيش منذ انتشاره، قبل سنة من الآن، نفذ مهمته كاملة في كل المناطق التي حل فيها، وفقد 12 شهيداً في أثناء تأديته مهامه وفق ما حددته قيادة الجيش، وهذا ما أكدته قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، ولمسه كل من زار الجنوب، ومنهم مؤخراً سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن. والجيش في جهوزية تامة للتعاون مع لجنة الميكانيزم التي نوّه رئيسها بفعالية الجيش وبقيامه بواجبه كاملاً، وبالتالي فإن القول إن الجيش لا ينفذ مهمته كما يجب ادعاء غير صحيح، وقول مرفوض جملة وتفصيلاً.

وأشار عون إلى أن "القوات الإسرائيلية تواصل تدمير المنازل والممتلكات ولا تفتح في المجال أمام الجيش ويونيفيل ولجنة الميكانيزم للتأكد من خلوها من العناصر المسلحة". ولفت أيضاً إلى أن لبنان يؤيد أي تدقيق تقوم به لجنة الميكانيزم في الإجراءات المطبقة في جنوب الليطاني، وفق قرار مجلس الأمن 1701.

وعن مرحلة ما بعد انسحاب يونيفيل خلال العام 2027، أوضح عون للموفد الرئاسي الفرنسي أن "لبنان يرحب بالرغبة التي أبدتها دول من الاتحاد الأوروبي في استمرار مساهمتها في حفظ الأمن على الحدود، بالتعاون مع الجيش اللبناني، وذلك بعد وضع الأطر القانونية المناسبة لذلك".

وأكد عون أن الجيش سيتحمل مسؤوليته كاملة في حماية حدوده، سواء تحقق هذا الدعم أم لم يتحقق، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى تحديد موعد للمؤتمر المقترح لدعم الجيش والقوات المسلحة من الدول المانحة، وذلك خلال الاجتماع المرتقب في باريس في 18 ديسمبر الجاري بين ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.

وقالت مصادر رسمية لبنانية، لـ"العربي الجديد"، إن "اللقاء كان ايجابياً، وكانت هناك إشادة من الجانب الفرنسي بالخطوات التي يقوم بها عون والحكومة اللبنانية، مع تأكيد على المضي قدماً بتنفيذها، سواء الشق المتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، وكذلك القيام بالإصلاحات المطلوبة دولياً".

وأشارت المصادر إلى أن "عون أكد ضرورة دعم فرنسا لبنان والمؤسسة العسكرية، خصوصاً في ظلّ المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، والمهام المطلوبة من الجيش اللبناني، والتحديات أمامه، فصحيح أن مهامه الأساسية الآن تنفيذ خطة حصر السلاح، بيد أن هناك عمليات أخرى نوعية يقوم بها، أبرزها على صعيد مكافحة الجرائم، والتهريب، وضبط الحدود، والحفاظ بشكل عام على الأمن والسلم في البلاد".

ولفتت المصادر إلى أن "عون شدد أمام الموفد الرئاسي الفرنسي على أهمية الخطوات التي يقوم بها لبنان، وضرورة أن تقوم إسرائيل بخطوات مقابلة، فمن اللازم وبشكل سريع الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى، والانسحاب من النقاط التي تحتلها جنوباً، وهو أمر مطلوب لاستكمال الجيش انتشاره كما يجب وتنفيذ خطته"، مشيرة إلى أن "عون أكد أيضاً للموفد الفرنسي الإصلاحات التي انطلقت مع بداية عهده، والتي يصرّ على استكمالها في المرحلة المقبلة".

وتستمرّ جولة لودريان حتى يوم الأربعاء، وسيعقد خلالها، بحسب معلومات "العربي الجديد"، إضافة إلى لقاءاته مع الرؤساء الثلاث، اجتماعات مع بعض رؤساء الأحزاب وشخصيات نيابية وسياسية واقتصادية. وبحسب المعلومات، فإن "الهدف من زيارة لودريان مواكبة الحكومة اللبنانية على مسارين، الأول، إقليمي مرتبط بحصر السلاح بيد الدولة، والثاني داخلي، متّصل بموضوع الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنتظرة من قبل المجتمع الدولي، وهي مدخل لتنظيم ناجح لمؤتمري دعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار، وانتظام الأمور الاقتصادية".

وتبعاً للمعلومات، "فإن مبادرة فرنسة قائمة ومستمرة وترتكز على مواكبة الجهود اللبنانية، والمساعدة على إحراز تقدم في الملفات اللبنانية، لا سيما المتصلة بالسيادة وحصرية السلاح والإصلاحات التي لا تقل أهمية عند الدبلوماسية الفرنسية مثلها مثل السلاح وخطة الجيش اللبناني، فالإصلاحات مطلب دولي وتساعد للحشد عند تنظيم مؤتمرات الدعم".

وبحسب المعلومات التي كان نشرها "العربي الجديد"، فإن "فرنسا تعتبر خطوة لبنان بترؤس مدني وفده إلى اجتماعات الميكانيزم خطوة مهمة جداً وأساسية لدعم الاستقرار وتفادي التصعيد وخطوة نحو السلام، وهي سبق أن طالبت بأن يكون هناك تمثيل دبلوماسي في اللجنة، لا أن ينحصر بالتقني العسكري، كما تشدد في الوقت نفسه على ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها على لبنان، وتواصل عملها بالضغط في هذا الاتجاه، ودعم وجهة نظر لبنان، وفتح قنوات التواصل لتخفيف التوتر وتثبيت الاستقرار".




## بوكا يتصدر السباق نحو ديبالا.. منافسه الأبرز مفاجأة
08 December 2025 06:25 PM UTC+00

يبدو أن مسيرة مهاجم روما الحالي باولو ديبالا (32 عاماً)، قد وصلت إلى محطتها الأخيرة مع النادي الإيطالي. فعلى الرغم من الأحاديث التي دارت خلال الأشهر الماضية حول إمكانية تجديد عقده، فإن العلاقة بين اللاعب والإدارة تدهورت بشكل ملحوظ، ما يشير إلى أن النجم الأرجنتيني لن يمدّد ارتباطه بـ"ذئاب العاصمة"، وأن رحيله بات مسألة وقت.

ودفع هذا الوضع عدداً من الأندية الكبرى إلى التحرّك لمحاولة الظفر بخدماته. ورغم الإصابات التي لاحقته في السنوات الأخيرة، يظل ديبالا لاعباً فارقاً يمتلك جودة فنية عالية وقدرة على حسم المباريات، وهو ما يبقيه ضمن دائرة النخبة في كرة القدم العالمية. وبحسب تقرير لموقع فيجاخيس الإسباني، اليوم الاثنين، يُعدّ بوكا جونيورز النادي الأكثر تقدّماً في سباق التعاقد مع ديبالا. إذ يرى عملاق الكرة الأرجنتينية في المهاجم المخضرم الصفقة المثالية لرفع جودة الفريق بشكل كبير. وتعتقد الإدارة أن الاستفادة من وصوله إلى النادي لن تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل ستمنح النادي دفعة مؤسسية وجماهيرية وإعلامية ضخمة.



ويسعى بوكا جونيورز إلى العودة للمنافسة بقوة على لقب كأس ليبرتادوريس، ولتحقيق ذلك يحاول النادي جلب لاعبين من أصحاب الخبرة والوزن الدولي، وديبالا يُجسّد هذا النموذج تماماً لما يملكه من موهبة وخبرة أوروبية، وصلته الوثيقة بالجماهير في بلاده. ولكن بوكا ليس وحده في السباق، إذ أبدى بنفيكا البرتغالي بدوره اهتماماً جدياً بضم اللاعب. ويرى النادي، الذي يسعى لترسيخ مكانته بين أقوى أندية أوروبا، أن ديبالا قادر على إضافة قيادة وجودة وحسم في اللحظات الكبرى. ويتمثل أحد عوامل الجذب الأساسية في وجود المدرب جوزيه مورينيو على رأس الجهاز الفني لبنفيكا، إذ تربطه علاقة ممتازة بديبالا منذ فترة عملهما معاً في روما. وقد يلعب هذا الرابط دوراً حاسماً لصالح النادي البرتغالي، الذي يبدو مستعداً لبذل جهد مالي كبير في سبيل إتمام الصفقة.




## فرنسا تعيد ديناصور جوبي إلى منغوليا
08 December 2025 06:27 PM UTC+00

سلّمت فرنسا اليوم الاثنين هيكلاً عظمياً لديناصور عمره 70 مليون عام إلى منغوليا، كان قد نُهِب من صحراء جوبي وصادرته الجمارك الفرنسية، في إطار سعي الدولة الآسيوية لاستعادة آثارها المفقودة. وصادر مسؤولون فرنسيون أحفورة نادرة للغاية لديناصور تاربوصور باتار، الذي يُعتبر ابن العم الآسيوي للتيرانوصور ريكس المخيف، عام 2015.

وسلّمت وزيرة الحسابات العامة أميلي دي مونتشالين الهيكل العظمي، إلى جانب قطع أخرى مثل بيض الديناصورات، إلى وزيرة الثقافة والرياضة المنغولية أوندرام شينبات، في حفل أقيم في باريس. وقالت دي مونتشالين: "هذه ثمرة تحقيق طويل ودقيق للغاية. إنها استعادة كنز علمي وثقافي".



ونُهِب هيكل الديناصور العظمي من صحراء جوبي قبل مروره بكوريا الجنوبية، وصادرته الجمارك في وسط فرنسا في فبراير/شباط 2015. وقالت شينبات، شاكرةً فرنسا على تسليمه: "بالنسبة لي ولكل الشعب المنغولي من المهم جداً استعادة أحافير الديناصورات لدينا". وأضافت أن الأحافير ستُعرض في متحف تخطط منغوليا لافتتاحه قريباً. وصرّحت لوكالة فرانس برس: "حتى ذلك الحين، ستُعاد هذه الأحافير وتُدرس وتُرمم".



وصرّحت مديرة الاتصالات في الجمارك الفرنسية صوفي هوكيريل، لقناة فرانس 2 التلفزيونية، بأن عثور المسؤولين على هيكل عظمي "كامل" لديناصور كان "اكتشافاً استثنائياً". وأضافت أن قيمة الهيكل قُدِّرت بحوالي 700 ألف يورو (أكثر من 800 ألف دولار أميركي بأسعار الصرف الحالية) عند مصادرته. لكن منذ ذلك الحين، شهد السوق ازدهاراً هائلاً، لذا يمكن القول إنه يساوي اليوم ضعفي أو ثلاثة أضعاف هذا المبلغ.




## خيبة كأس العرب تُجبر تونس على خطة جديدة استعداداً لأمم أفريقيا
08 December 2025 06:41 PM UTC+00

انتهت مشاركة منتخب تونس في بطولة كأس العرب قطر 2025، بشكل مبكّر، إذ غادر "نسور قرطاج" المسابقة بعد منافسات مرحلة المجموعات، بعدما حصدوا أربع نقاط لم تكن كافية لبلوغ الدور ربع النهائي، إذ اكتفوا بالفوز على البلد المنظم قطر، والخسارة من سورية والتعادل أمام فلسطين. 

وأثّر خروج منتخب تونس من البطولة بصورة مباشرة على برنامج الفريق قبل المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، التي ستقام في المغرب بدءاً من يوم 21 ديسمبر/كانون الأول الحالي، إذ كان من المقرر أن يجري اللاعبون معسكراً تحضيرياً في الدوحة إذا استمر مشوارهم في البطولة، على الأقل إلى مرحلة ربع النهائي، وبعدها السفر مباشرة إلى المغرب.

وتبعاً لذلك عادت بعثة المنتخب إلى تونس، يوم الاثنين، حيث سيدخل اللاعبون معسكراً محلياً، يبدأ يوم الجمعة المقبل، على الأرجح سيكون في مدينة طبرقة، شمال البلاد، وفقاً للمعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد". ويتضمّن المعسكر مباراة ودية قد تكون ضد منتخب بوتسوانا، فيما يسعى الاتحاد التونسي إلى برمجة مباراة ودية ثانية قبل السفر الى المغرب في التاسع عشر من الشهر الحالي.



وبحسب المصدر نفسه، فإن المدير الفني سامي الطرابلسي سيعلن يوم الثلاثاء عن قائمة اللاعبين للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، إذ سينطلق المعسكر باللاعبين المحليين والمحترفين في الدوريات العربية، فيما تصل العناصر المغتربة في أوروبا بدءاً من يوم 15 ديسمبر، وفقاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم. 

وتفتتح تونس مشاركتها في أمم أفريقيا بمواجهة أوغندا ثم نيجيريا وتنزانيا، وذلك أيام 23 و27 و30 ديسمبر/كانون الأول، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، في مشاركة يسعى خلالها "نسور قرطاج" إلى تحقيق لقبهم الثاني في البطولة بعد التتويج بنسخة 2004.




## زيلينسكي: لا يجوز لنا التنازل عن أراض لروسيا لا قانونياً ولا أخلاقياً
08 December 2025 06:56 PM UTC+00





## بن غفير ونوابه يرتدون "دبوس المشنقة" تأييداً لقانون إعدام الأسرى
08 December 2025 07:00 PM UTC+00

ظهر وزير الأمن القومي لدى الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من نواب حزبه اليميني المتطرف، اليوم الاثنين، وهم يرتدون دبوساً على شكل "مشنقة" خلال مشاركتهم في مناقشات لجنة الأمن القومي في الكنيست.

الخطوة التي أقدم عليها بن غفير ورفاقه من حزب "القوة اليهودية" جاءت بإظهار دبوس ذهبي على شكل "مشنقة" مثبت على بدلاتهم، في إشارة صريحة إلى دعمهم مشروع قانون يطالب بفرض حكم الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.



وقال بن غفير في منشور على منصة "إكس": "وصلتُ أنا وأصدقائي من حزب القوة اليهودية اليوم إلى مناقشات لجنة الأمن القومي البرلمانية لمواصلة ترويج عقوبة الإعدام". وأكد أن ارتداءهم هذه الشارات يأتي تعبيراً عن إصرارهم على تمرير قانون ينص على إعدام الأسرى الفلسطينيين. وأضاف بن غفير: "حان وقت عقوبة الإعدام".

وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقرت الهيئة العامة للكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى، ويتعين التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانوناً نافذاً.

ولم يتحدد بعد موعد التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة، وسيكون ذلك بعد أن تقره لجنة الأمن القومي بالقراءات الثلاث.

وينص مشروع القانون على أن "كل مَن يقتل يهودياً لمجرد كونه يهودياً، بما في ذلك التخطيط له أو تنفيذه، يُحكم عليه بالإعدام فقط".

كما ينص على أنه "يُفرض الحكم بأغلبية بسيطة، ودون إمكانية الاستئناف، ودون إمكانية تخفيفه من خلال مساومة أو عفو".

وكشفت تفاصيل المشروع أن الحكم تنفذه مصلحة السجون بالحقنة القاتلة (السم) خلال 90 يوماً من تاريخ قرار المحكمة.

ومراراً، دعا بن غفير إلى إقرار مشروع قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين، وشدد بشكل كبير على ظروف الأسرى، ضمن تزايد الجرائم ضدهم وحرمانهم من حقوقهم.

ومن بين الإجراءات المشددة، منع الزيارات وتقليل الغذاء وفرص الاستحمام في السجن، بحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت معطيات إسرائيلية باستشهاد 110 أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل منذ أن تولى بن غفير مهامه وزيراً للأمن القومي أواخر عام 2022، وذلك بحسب موقع "واللا" الإخباري.

وتحتجز إسرائيل أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وتصاعدت جرائم إسرائيل بحق الأسرى بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها على قطاع غزة لمدة عامين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.




## الجزائر تتمسك بموقفها بشأن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز
08 December 2025 07:00 PM UTC+00

أبدت السلطات الجزائرية تتشدداً كبيراً وتمسّكاً بموقفها القضائي تجاه قضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز الذي كانت قد أدانته محكمة شرقي الجزائر بالسجن لسبعة أعوم بتهمة الاتصال بتنظيم مصنف في الجزائر على لائحة الإرهاب، وممارسة عمل صحافي بتأشيرة سياحية، ورفضت الاستجابة لما وصفها بحملة الضغوط الفرنسية.

وأعادت الوكالة الجزائرية الرسمية نشر تقرير صحافي يتبنى وجهة النظر الرسمية في الجزائر، ويؤكد أن "قضية كريستوف غليز ليست قضية صحافي بالمفهوم المهني، وإنما قضية شخص جاء إلى الجزائر متنكراً في هيئة سائح لتمرير رواية انفصالية"، وكان مكلّفاً، بحسبها، بمهمة من حركة الماك المصنفة إرهابية من طرف الجزائر والمدعومة، بحسبها، في الخفاء من طرف أجهزة فرنسية.

وانتقد التقرير ما وصفها بـ"الحملات السياسية والإعلامية التي تقودها بعض الأوساط الفرنسية المعادية للجزائر، وذلك عقب تأكيد محكمة تيزي وزو الحكم الصادر بحق الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي دخل الجزائر متنكراً في هيئة سائح بهدف تمرير رواية خيالية تندرج ضمن إطار العمل التخريبي، وذلك لفائدة منظمة إرهابية هي الماك". وأضاف التقرير أنه "عندما يتحرك القضاء الجزائري ضمن سيادته الكاملة، تصرخ باريس بالظلم وتلوح بحرية الصحافة، مستعينةً بقاموسها القديم عن حرية التعبير، وكأن التجسس السياسي بغطاء صحافي حق مقدس، الجزائر لا تتلقى الدروس من أحد، وبالتأكيد ليس من سلطة فرنسية تعيش حالة انهيار أخلاقي".



وكان مجلس قضاء تيزي وزو، قرب العاصمة الجزائرية، قد أصدر حكماً بالسجن سبع سنوات على الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، تأييداً لحكم ابتدائي سابق، في أعقاب إثبات اتصالاته مع أعضاء من حركة الماك التي تصنفها السلطات الجزائرية في قائمة "الإرهاب". ووجّه القضاء الجزائري إلى الصحافي الفرنسي تهمة "الإشادة بالإرهاب" بعد توقيفه في نهاية مايو/أيار 2024، خلال إعداده تقرير كرة قدم عن فريق شبيبة القبائل، أكبر النوادي الرياضية في منطقة القبائل، لصالح مجلتي "سو فوت" و"سوسايتي" الرياضيتين الفرنسيتين، لكن شكوكاً حامت حول اتصالاته مع أعضاء من حركة الماك، التي تطالب باستقلال المنطقة عن الجزائر. وأقر الصحافي الفرنسي بأنه كان في مهمة عمل وارتكب خطأً باستخدام تأشيرة سياحية للقيام بعمل صحافي بدلاً من طلب تأشيرة عمل، كما نفى علمه بأن العناصر التي كان يتواصل معها تنتسب لحركة الماك.




## 150 عسكريا أميركيا يشاركون السوريين إحياء ذكرى التحرير بقاعدة التنف
08 December 2025 07:00 PM UTC+00

أحيت قوى الأمن الداخلي السوري المتمركزة في قاعدة التنف العسكرية، بمشاركة قوات أميركية عاملة ضمن قوات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة، الذكرى الأولى لتحرير سورية من نظام بشار الأسد، وذلك في احتفال رسمي داخل القاعدة الواقعة عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسورية، شرقي محافظة حمص.

وشارك في الفعالية عناصر قوى الأمن الداخلي (جيش سورية الحرة سابقاً) إلى جانب نحو 150 جندياً وضابطاً أميركياً، حيث شهدت القاعدة عروضاً توثّق مسار الثورة السورية منذ انطلاقتها السلمية عام 2011، مروراً بالتطورات العسكرية والسياسية التي عاشتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وتضمّن العرض المصوّر مشاهد من التظاهرات الأولى المطالبة بالحرية، إلى جانب تسليط الضوء على تدخل المليشيات الأجنبية، والدعم العسكري الروسي والإيراني للنظام، وما خلّفته الحرب من دمار واسع ونزوح ملايين السوريين داخلياً وخارجياً. كما استعرضت المواد المصوّرة الظروف القاسية داخل مخيمات النزوح التي شكّلت إحدى أبرز مآسي السوريين خلال الحرب.



وفي بادرة وصفها القائمون على الاحتفال بأنها "تحية رمزية للشعب السوري"، نفّذت طائرات تابعة لقوات التحالف استعراضاً جوياً فوق المنطقة، اعتُبر رسالة تضامن تقدّر صمود السوريين خلال سنوات الحرب، وتؤكد استمرار دعم الشركاء الدوليين المرحلة الانتقالية في البلاد.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً لشخصيات سورية مدنية وأمنية، منها ممثلون عن مديرية التنف ووزارة الداخلية السورية، إضافة إلى عدد من الشخصيات القادمة من العاصمة دمشق. واعتُبرت المشاركة المشتركة تعبيراً عن توافق السوريين على دعم مسار بناء الدولة، وتأكيداً لرمزية المناسبة بالنسبة لشرائح واسعة من المجتمع.

وتعدّ ذكرى التحرير محطة بارزة في المشهد السوري الجديد، إذ يرى فيها مشاركون "علامة فارقة في مسار الخلاص من عقود من القمع والصراع"، فيما يؤكد آخرون أن الاحتفال يعبّر عن أمل متجدد بإعادة بناء سورية على أسس الحرية والعدالة بعد سنوات طويلة من الألم.




## اكتشاف سفينة مصرية عمرها ألفا عام قبالة الإسكندرية
08 December 2025 07:00 PM UTC+00

أعلن علماء الآثار، اليوم الاثنين، اكتشافهم حطام سفينة ترفيهية مصرية عمرها ألفا عام قبالة سواحل الإسكندرية. وصرّح المعهد الأوروبي للآثار الغارقة في بيان له بأن الغواصين عثروا على هيكل السفينة، الذي يزيد طوله عن 35 متراً وعرضه حوالى سبعة أمتار، مغموراً في ميناء جزيرة أنتيرودوس. ووجدت على السفينة كتابات يونانية "قد تعود إلى النصف الأول من القرن الأول الميلادي"، و"تدعم فرضية أن السفينة بُنيت في الإسكندرية". وأضاف المعهد أن السفينة "كانت تحتوي على مقصورة مزينة بفخامة، ويبدو أنها كانت تعمل بالمجاذيف فقط".

وأسّس الإسكندر الأكبر مدينة الإسكندرية عام 331 قبل الميلاد. وضربت سلسلة من الزلازل وأمواج المد ساحلها، ما أدى إلى غمر جزيرة أنتيرودوس، التي اكتُشفت عام 1996. وعلى مر السنين عُثر على تماثيل وعملات معدنية وكنوز أخرى عدة هناك، وبعضها معروض في المتحف اليوناني الروماني  في الإسكندرية.



ونشر مدير معهد الآثار اليونانية والرومانية فرانك غوديو في الفترة الأخيرة تقريراً عن أنتيرودوس ومعبد إيزيس فيها، استناداً إلى عمليات استكشاف تحت الماء أُجريت منذ تسعينيات القرن الماضي. وأكد المعهد أن الأبحاث المستقبلية حول الحطام المكتشف حديثاً "تبشر برحلة شيقة في حياة مصر الرومانية القديمة، ودينها، وثرواتها، ومتع مجاريها المائية".

والإسكندرية موطن للآثار القديمة والكنوز التاريخية، لكنها في الوقت نفسه ثاني أكبر مدينة في مصر معرّضة بشكل خاص لتغير المناخ وارتفاع منسوب مياه البحر، إذ تغرق المدينة بأكثر من ثلاثة ملليمترات كل عام. وحتى في أفضل سيناريو للأمم المتحدة، سيكون ثلث الإسكندرية مغموراً بالمياه أو غير صالح للسكن بحلول عام 2050.





## روبيو وهيغسيث يلتقيان نظيريهما الأستراليين لبحث كبح نفوذ الصين
08 December 2025 07:00 PM UTC+00

عقد وزيرا الخارجية والحرب الأميركيان ماركو روبيو وبيت هيغسيث اجتماعا مع نظيريهما الأستراليين، اليوم الاثنين، في واشنطن، ضمن المحادثات السنوية، والمتوقع أن تركز على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ ومواجهة تزايد النفوذ الصيني في المنطقة، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي، والموجه نحو تايوان.

واجتمع روبيو وهيغسيث مع وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ ووزير الدفاع ريتشارد مارلس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، فيما تركزت الأنظار أيضا على الحرب الروسية الأوكرانية، والهدنة الهشة في غزة، والضربات العسكرية الأميركية ضد متهمين بتهريب المخدرات في نصف الكرة الغربي، والتي أثارت تساؤلات حول استخدام القوة هناك.

وقال روبيو: "إنها شراكة قوية، إنه تحالف قوي، وما نريد فعله هو الاستمرار في البناء عليه. نعتقد أن لدينا زخماً كبيراً وراء هذا التحالف"، مشيداً بالتعاون بين واشنطن وكانبيرا في مجالات المعادن الحيوية، وإنتاج الدفاع، ونشر القوات. ولم يذكر أي من المسؤولين الأربعة الصين بالاسم في تصريحاتهم المقتضبة للصحافيين قبل بدء الاجتماع الرسمي، لكن التحديات التي تطرحها بكين في المحيط الهادئ وأماكن أخرى كانت على مدى سنوات محوراً أساسياً في العلاقة الأميركية – الأسترالية.



يأتي ذلك على الرغم من الاعتقاد السائد في الأوساط الصينية منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام الحالي بأن هناك فرصة غير مسبوقة لبكين لإعادة تقييم استراتيجياتها الإقليمية والدولية، وفي صميم هذه الفرصة تكمن مسألة تايوان التي تمثل نقطة اشتعال دائمة في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. 

فمع تكثيف إدارة ترامب سياساتها القائمة على مبدأ "أميركا أولاً" شهدت السياسة الخارجية الأميركية تراجعاً غير مسبوق عن الالتزامات والمعاهدات الدولية، خاصة ما يتعلق بملف الدفاع عن الحلفاء، مثل تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، أمام التهديدات الخارجية.

هذا التراجع الأميركي أثار تساؤلات في الأوساط الإعلامية الصينية حول ما إذا كانت اللحظة مواتية لبكين للسعي إلى إعادة التوحيد مع تايوان بالقوة العسكرية، إذ تتعزز هذه الفرصة في ظل السياق الراهن للتوترات بين الصين واليابان، والتي سبقتها وتلتها تبادلات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين، وحديث متناغم بين زعيمي البلدين، فضلاً عن المكالمة التي أجراها ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أخيراً، وحثها على عدم استفزاز بكين، بحسب وسائل إعلام أميركية. وكانت تاكايتشي، الحليف القوي للولايات المتحدة، قد أشارت أخيراً إلى أن طوكيو قد ترد عسكرياً إذا أقدمت الصين على خطوات تصعيدية عسكرية تجاه تايوان. وأثارت تصريحاتها ردة فعل عنيفة من بكين، تخللتها مقاطعة للتبادلات الشعبية بين البلدين، ولجوء الصين إلى الأمم المتحدة للضغط على اليابان.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الشرع: التحرير بداية معركة جديدة لبناء دولة العدل والمواطنة
08 December 2025 07:01 PM UTC+00

في الذكرى السنوية الأولى لتحرير سورية، ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، خطاباً واسعاً في قصر المؤتمرات في دمشق، ركّز خلاله على التحولات التي شهدتها البلاد خلال العام الأول لطي صفحة النظام البائد، وتثبيت أسس الدولة الجديدة. وفي كلمته، استعاد الشرع تضحيات السوريين خلال سنوات الصراع، مؤكداً القطيعة الكاملة مع إرث "الاستبداد والطغيان"، ومشدداً على أن مرحلة ما بعد التحرير تتطلب "معركة جديدة" في ميادين العمل والإصلاح والعدالة الانتقالية، وبناء الثقة بين الشعب والدولة.

وتناول الشرع أبرز أولويات حكومته في العام الأول لجهة إعادة التموضع الإقليمي والدولي، وإطلاق شراكات اقتصادية واسعة، ودمج القوات العسكرية ضمن جيش وطني موحد، إلى جانب الالتزام بملفي المفقودين والعدالة الانتقالية واعتبارهما مدخلاً ضرورياً لاستقرار البلاد.

قطيعة مع الاستبداد وانطلاقة نحو "سورية الجديدة"

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال احتفالية الذكرى السنوية الأولى للتحرير في قصر المؤتمرات في دمشق، أن تضحيات السوريين شكلت الأساس لعودة البلاد إلى أهلها "شامخة حرة عزيزة"، موجهاً تحية إلى "الأبطال الذين حرروا البلاد بدمائهم، والأمهات اللواتي صبرن على الفقد، والأبناء الذين فتحوا عيونهم على اليتم".

وقال الشرع إن سورية "فقدت الشام، درة الشرق، لأكثر من خمسة عقود"، مشيراً إلى محاولات طمس هويتها ودفن حضارتها، قبل أن تستعيد مكانتها بعد التحرير. وأضاف: "هنا الشام.. من هنا عبرت البشرية ومن هنا ستعود من جديد".

ووصف الرئيس السوري مرحلة النظام السابق بأنها "صفحة سوداء" استحكم فيها المستبد، قبل أن تهوي تلك الحقبة ليشرق "نور البصيرة وحسن الحوار وجسور المحبة والإخاء". وأكد أن صورة السوريين في العالم تحولت "من الإشفاق إلى الإعجاب والاعتزاز، كل ذلك في عام واحد".

واتّهم الشرع النظام السابق بزرع الفتنة وبثّ الشك بين السوريين، وتحويل عقد المواطنة إلى "صك ولاء وعبودية"، قائلاً إنه أقام "كياناً يقوم على اللاقانون، ونشر الفساد، وأمعن في إفقار الشعب وتجهيله وحرمانه من حقوقه".

وشدّد على أن إشراق "شمس الحرية" اليوم يعني قطيعة تاريخية مع هذا الإرث، وبناء فجر جديد قوامه "العدل والإحسان والمواطنة والعيش المشترك والإبداع والتألق".

وأكد الشرع أن نهاية المعركة مع النظام السابق "لم تكن إلا بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل والاجتهاد"، قائلاً: "لقد منحنا الشعب الثقة، فليكن شعارنا الصدق وعهدنا البناء".

وأشار الرئيس السوري إلى الجولات التي قامت بها الحكومة عقب التحرير، والاستماع لمطالب الناس، وبناء رؤية واضحة لـ"سورية الجديدة" دولةً قويةً تنتمي إلى ماضيها وتتطلع إلى مستقبل واعد. وأضاف أن الدبلوماسية السورية أسهمت في "تغيير جذري لصورة سورية وجعلها شريكاً موثوقاً إقليمياً ودولياً".

الشأن الاقتصادي

كما تحدث الشرع عن إبرام شراكات استراتيجية مع دول صديقة في قطاعات الطاقة والموانئ والمطارات والعقارات والاتصالات، مؤكداً أن هذه الشراكات ساعدت في "التعافي الاقتصادي وفتح أبواب الاستثمار وخلق فرص عمل".

أما على مستوى المعيشة، فلفت إلى رفع الدخل تدريجياً وتخفيف الأعباء على المواطنين، وإرساء بيئة "أكثر استقراراً وعدالة".

وتوقف الشرع عند ملف الأمن، مشيراً إلى دمج القوى العسكرية ضمن "جيش وطني موحد قائم على المهنية وولاء المؤسسة للوطن"، ما أسهم في ترسيخ الاستقرار.

وفي ما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أكد الرئيس السوري التزام الدولة بمحاسبة كل من انتهك القانون وارتكب جرائم بحق السوريين، مع ضمان حقوق الضحايا. وأضاف: "حق الشعب في المعرفة والمساءلة ثم المحاسبة أو المصالحة، هو أساس استقرار الدولة".

وجدد الشرع التأكيد أن قضية المفقودين وأسرهم "قضية إنسانية لها الأولوية ولا مساومة فيها"، متعهداً بالبحث عن الحقيقة "دون توقف".

وختم الرئيس السوري كلمته بدعوة السوريين إلى تحويل النصر إلى مسؤولية مشتركة: "تعالوا لنجعل من النصر مسؤولية تتجلى فينا جدّاً وعملاً وعدالة ورحمة، لننهض بوطننا نحو مصاف الدول المتقدمة"، موجهاً التحية لمن "مهّدوا الطريق بدمائهم وعذاباتهم من مجاهد وأسير وشهيد وجريح وثائر ومكافح".

 

حمص تحتفل بذكرى التحرير

 

وفي حمص وسط سورية، ومنذ ساعات الصباح الأولى بدأ السكان بالتجمّع في ساحة الساعة، وذلك بعد تكبيرات أطلقتها مآذن مساجد المدينة وريفها مع ساعات الفجر، إيذانًا بانطلاق فعاليات "عيد التحرير" الذي يحييه ملايين السوريين اليوم الاثنين.

وبدأت فعاليات مدينة حمص بطلعة جوية أولى للطيران المروحي قرابة الساعة العاشرة صباحا، حلّقت فيها المروحيات فوق سماء المدينة، بالتزامن مع توافد الأهالي إلى ساحة الساعة قادمين من أحياء المدينة ومناطق ريفها، وسط انتشار أمني مكثّف، بالتزامن مع انطلاق مسير عسكري لقوات الجيش السوري من دوار المطاحن شمال المدينة وصولًا إلى الساحة، ليتبع المسير طلعة جوية ثانية للطائرات المروحية، حيث ألقى الجنود الورود على الأهالي المحتشدين.

وقبل وصول الجنود ضمن المسير العسكري إلى الساحة، وصلت أم فادي التي تنحدر من حي بابا عمرو إلى الساحة، بعد أن قطعت نحو 4 كيلومترات وهي تدفع كرسيها المتحرّك كما أوضحت في حديثها لـ"العربي الجديد" من دوّار تدمر إلى الساحة، لترفع يديها الخدرتين جرّاء البرد ودفع الكرسي كل تلك المسافة.

وما دفع أم فادي إلى هذا الأمر وتجاوز صعوبة الطريق ومشقّته هو الوصول إلى الساعة والاحتفال بعيد التحرير الذي لا يمكن أن تصف شعورها بالفرحة جراء هذا اليوم كما قالت، وفقدت أربعة من أشقائها خلال سنوات الثورة ضد نظام الأسد، كما أن والدتها توفّيت قهرًا على أشقائها، وأضافت: "كنت على أمل أن يكون الساروت معنا، لكان عاش هذه الفرحة"، وتردف بالقول إن الساروت لم يمت لكنه حيّ في القلوب.

ووصل سليمان رحيمة، وهو من سكان مدينة حمص، إلى ساحة الساعة التي تمنع قوى الأمن من الوصول إليها إلا للكوادر الحكومية وعناصر الأمن والإعلاميين، بعد أن سمح له عناصر الأمن بذلك تجاوزا، بعد إلحاحه للوصول إلى الساحة، وأشار في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن العيد أحيا في نفسه الأمل، موضحًا أنه يحمل ذكرى الخلاص من آل الأسد الذين مارسوا النهب والسرقة على مدار ستين عامًا من حكم سورية، ونهبوا البلاد بشكل ممنهج ونشروا الفساد والفقر، لافتًا إلى أن سورية كانت من بين البلدان الثرية على مستوى العالم.

بدورها تهدي نورا محمد رحال فرحها اليوم بعيد النصر إلى والدها الشهيد الذي اعتُقل في سجن صيدنايا وفقد فيه، وقالت: "أتيت برفقة شقيقاتي اليوم، فرحتي لا توصف، أهدي النصر لوالدي، يا ليتَه كان معنا اليوم، كنت أرجو ذلك، اليوم وفي عيد النصر نعبر عن فرحتنا".








## بريطانيا تلزم الشركات بإبلاغ العمال رسمياً بحقهم بالانضمام للنقابات
08 December 2025 07:01 PM UTC+00

تتحضّر بريطانيا لواحد من أكثر التحولات جرأة في علاقة الدولة بسوق العمل منذ عقود، بعدما كشفت صحيفة "التايمز"، اليوم الاثنين، أن حكومة حزب العمال تعتزم إلزام جميع أرباب العمل بتوزيع رسائل رسمية على الموظفين لتعريفهم بحقهم في الانضمام إلى النقابات. خطوةٌ يصفها المحافظون بأنها دعاية حكومية مفروضة، فيما تراها الحكومة وسيلة لخفض التوتر بين بعض الشركات والتنظيمات النقابية، وبناء ثقافة عمل أكثر توازناً بعد سنوات من السياسات الليبرالية المتشددة. وتأتي هذه الخطوة في لحظة يعاني فيها الاقتصاد البريطاني من تباطؤ طويل في الإنتاجية، إذ لم يكد الناتج المحلي للفرد يتجاوز مستويات ما قبل الجائحة، فيما تواصل تقارير اقتصادية التحذير من اتساع الفجوة بين إنتاجية بريطانيا ونظيرتها الأميركية.

لا تبدو الخطوة مجرد تعديل إداري محدود. فبحسب تقرير حديث لمعهد الموارد البشرية والتنمية البريطاني (CIPD) الصادر في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2025، فإن بند الإبلاغ عن الحق النقابي يأتي ضمن برنامج حكومي واسع بعنوان "اجعل العمل مجدياً". يشمل البرنامج سلسلة إصلاحات تتراوح بين تقليص فترة الأهلية لدعاوى الفصل التعسفي، وتشديد القواعد المنظمة لعقود الساعات الصفرية، وتحديث تشريعات المساواة، وصولاً إلى تغييرات في قواعد التفاوض بين أصحاب الأعمال والموظفين. ويحاول البرنامج، كما يصفه التقرير، إعادة صياغة العلاقة الصناعية من جذورها، بحيث يصبح تعريف الموظفين بحقوقهم النقابية جزءاً من رؤية أشمل لإعادة التوازن داخل سوق العمل البريطاني.

مسار تشريعي معقّد

يتقدّم مشروع قانون حقوق العمل عبر مسار تشريعي معقّد داخل مجلسي العموم واللوردات، في مرحلة تُعرف سياسياً بالذهاب والإياب، حيث ينتقل النص بين المجلسين في جولات متلاحقة من التعديل والاعتراض. وتكشف هذه العملية حجم الانقسام حول الدور المتوقع للنقابات داخل الشركات البريطانية، كما تبرز التحدي الذي تواجهه الحكومة في محاولة التوفيق بين وعودها برفع معايير الحماية للعاملين وبين حاجة الشركات إلى قدر من المرونة التشغيلية، خصوصاً في اقتصاد بطيء النمو ومتقلب.

وتظهر في النقاش العام مخاوف من أن يؤدي إلزام الشركات بتوزيع الرسائل النقابية إلى خلق توتر جديد داخل أماكن العمل، أو اعتباره تدخلاً حكومياً مباشراً في العلاقة التقليدية بين رب العمل والموظف. في المقابل، ترى النقابات أن الخطوة أساسية لإعادة التوازن إلى معادلة طالما مالت لمصلحة الشركات، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العمالة الهشّة أو العقود غير المستقرة. ويستند موقف النقابات إلى تجارب طويلة تؤكد أن آلاف العمال لا يعرفون بدقة ما هي الحقوق النقابية المتاحة لهم ولا كيفية ممارستها في أماكن العمل.

القانون مؤيد للعامل وصديق للأعمال

في حديثٍ خاص لـ"العربي الجديد"، نقل آدم روبرتسون، المسؤول الإعلامي في وزارة الأعمال والتجارة، عن المتحدث باسم الحكومة قوله إن مشروع قانون حقوق العمل يُعد مؤيداً للعامل وصديقاً للأعمال، مؤكّداً أنه سيسهم في رفع الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي وتحسين بيئة العمل. وأوضح المتحدث الحكومي، بحسب روبرتسون، أنّ "الإجراء الجديد الهادف إلى تعريف الموظفين بحقهم في الانضمام إلى نقابة سيضمن أن يكون العمال على دراية كاملة بحقوقهم"، مشيراً إلى أنّ الحكومة تُجري حالياً مشاورات حول كيفية تطبيق هذا الواجب على نحوٍ فعّال ومتوازن وبما يقلّل الأعباء على أصحاب الأعمال.



تصرّ الحكومة على أن هذه الإصلاحات تأتي ضمن رؤية اقتصادية أوسع تهدف إلى تعزيز النمو عبر تحسين استقرار العمالة، ورفع جودة الوظائف المتاحة، والحد من التقلبات التي يعاني منها ملايين العاملين في الوظائف منخفضة الدخل أو العقود القصيرة. وتشير وثائق حكومية منشورة إلى أن جزءاً من خطة "اجعل العمل مجدياً" يركّز على تحسين شعور العامل بالأمان الوظيفي، ما ينعكس على الإنتاجية والولاء الوظيفي والقدرة على التخطيط المالي للأسر البريطانية. وترى الحكومة أن تحسين حقوق العمال ليس عبئاً على النمو، بل خطوة لإعادته إلى مساره الطبيعي.

مخاوف مجتمع الأعمال

الصورة من جهة مجتمع الأعمال أكثر تبايناً، إذ يعبّر جزء من الشركات عن مخاوف من تأثير هذه الإصلاحات على تكاليف التشغيل وعلى مرونة إدارة الموارد البشرية. وتناقش صحف بريطانية، من بينها "التايمز" و"ذي تلغراف"، هذه المخاوف، معتبرة أن فتح الباب أمام مزيد من حقوق التفاوض أو تعزيز دور النقابات قد يقلّص قدرة بعض الشركات على التكيّف السريع مع تغيرات السوق، خاصة في القطاعات التي تعتمد على المواسم أو الطلب المتقلب. كما تشير تحليلات أخرى إلى أن بعض الشركات الصغيرة قد تجد صعوبة في الامتثال لمجموعة واسعة من المتطلبات الجديدة في وقت قصير، حتى لو كانت النيات الحكومية ترتكز على تحسين بيئة العمل.

ورغم هذه المخاوف، لا تبدو مؤسسات الخبرة المهنية موحّدة تماماً مع الموقف الأكثر تشاؤماً في عالم الأعمال؛ إذ تشير تحليلات معهد الموارد البشرية والتنمية البريطاني (CIPD) إلى أن تخفيض فترة الحماية من الفصل التعسفي إلى ستة أشهر بدلاً من حق من اليوم الأول، كما كان مطروحاً في النسخة الأولى من القانون، يمكن أن يخفف من القلق لدى أصحاب الأعمال من التوسع في التوظيف. ويرى المعهد أن أي إصلاحات هيكلية كبرى تحتاج إلى فترة انتقالية واضحة وتواصل مستمر مع مجتمع الأعمال لضمان عدم انعكاسها سلباً على فرص العمل أو على خطط الشركات للتوظيف والنمو.

تأثيرات محتملة على الاستثمار

من جهة أخرى، يثير الجدل الدائر الآن أسئلة مؤثرة على بيئة الاستثمار في بريطانيا، خصوصاً في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز موقع لندن مركزاً مالياً عالمياً، في وقت يتعامل فيه الاقتصاد مع تداعيات ما بعد بريكست وتباطؤ النمو العالمي. ويشير محللون اقتصاديون إلى أن تأثير هذه الإصلاحات على الاستثمار قد لا يكون مباشراً أو فورياً، لكنه مرتبط بمدى وضوح التفاصيل النهائية للقانون وبقدرة الحكومة على طمأنة الشركات الكبرى والصغيرة بأن قواعد اللعبة التنظيمية لن تتغير بشكل متكرر. وبالنسبة للمستثمر الأجنبي، ومن بينهم المستثمر العربي الذي يرى في بريطانيا سوقاً مستقرة نسبياً، تشكّل هذه الإصلاحات عنصراً إضافياً في معادلة أوسع تشمل مستوى الضرائب واستقرار سعر الصرف ووضوح القواعد التنظيمية، وهي عناصر تحدد في النهاية قرار الاستثمار طويل الأجل.

النقطة الأكثر حضوراً في النقاش الاقتصادي هي أن جوهر التغييرات يتركّز على تحسين أوضاع الشرائح الأكثر هشاشة في سوق العمل، كالموظفين الذين يعتمدون على عقود غير مستقرة أو ساعات عمل قليلة ومتغيرة. وترى تحليلات اقتصادية أن تعزيز الاستقرار الوظيفي لهذه الفئات يمكن أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد عبر تقليص الضغط على الخدمات الاجتماعية وتحسين قدرة الأسر على الاستهلاك، حتى لو لم يكن لهذه الإصلاحات أثر مباشر على معدلات النمو الكلي في المدى القصير.



خيط دقيق بين الطموح والواقع

وفيما تستمر النقاشات داخل البرلمان حول تفاصيل القانون، تظلّ أجزاء أساسية من مشروع الإصلاح قيد البحث، سواء ما يتعلق بحقوق العاملين بعقود الساعات الصفرية أو آليات وصول النقابات إلى أماكن العمل أو شروط الاعتراف بها. وتكشف هذه البنود المتبقية أن الحكومة تسير فوق خيط دقيق بين رغبتها في تحسين شروط العمل وخشية مجتمع الأعمال من الإضرار بمرونة الشركات، وبين طموحاتها الاقتصادية الأكبر في رفع الإنتاجية وتحسين تنافسية الاقتصاد البريطاني في السنوات المقبلة. ومع بقاء هذه المفاوضات مفتوحة، تبدو بريطانيا على أعتاب مرحلة جديدة تعيد رسم توازن القوى في سوق العمل، وتعيد تحديد موقع النقابات والشركات والدولة في مشهد اقتصادي مضطرب ومفتوح على احتمالات واسعة.




## آينتراخت فرانكفورت يقيل طبيب النادي بعد معالجته لاعباً منافساً
08 December 2025 07:12 PM UTC+00

وصل نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني إلى برشلونة لخوض الجولة السادسة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، هذا الثلاثاء، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، وسط أجواء متوترة على عدة أصعدة، فالهزيمة القاسية أمام لايبزيغ بسداسية نظيفة في "البوندسليغا" شكلت إنذاراً حقيقياً يعكس ما يعيشه النادي من اهتزاز فني، ولكن ما زاد المشهد تعقيداً هو ما كشفته وسائل إعلام ألمانية عن إقالة رئيس الطاقم الطبي، بعدما تبين أنه قدم علاجاً للاعب من فريق منافس، في حادثة غير مسبوقة داخل أروقة النادي.

وكشفت صحيفة بيلد الألمانية، اليوم الاثنين، أن إدارة آينتراخت فرانكفورت أقالت الطبيب فابيان بلاخل (35 عاماً)، من منصبه بعدما عالج لاعباً ينتمي إلى نادي هايدنهايم، الذي واجه فرانكفورت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويُرجح أن اللاعب هو الجناح النمساوي ماتياس هونساك، الذي شوهد داخل فندق إقامة بعثة فرانكفورت قبل المباراة، ما أثار استياءً واضحاً داخل غرفة الملابس وبين مسؤولي النادي، خصوصاً أن المواجهة انتهت بالتعادل 1-1.

وأضافت الصحيفة أن عدداً من لاعبي فرانكفورت شاهدوا لاعب هايدنهايم وهو يتجول في ممرات الفندق، وهو الأمر الذي زاد حرج الموقف وأدى إلى تصاعد الامتعاض داخل الفريق، وفي نهاية المطاف قررت الإدارة إقالة بلاخل، الذي عمل مع النادي منذ يوليو/تموز 2022، معتبرة ما حدث تجاوزاً لا يمكن قبوله، ومن المنتظر أن يتولى الطبيب سيباستيان شنايدر، أحد أعضاء الطاقم الطبي، مهام المدير الطبي بشكل مؤقت خلال الفترة المقبلة إلى حين استقرار الوضع.



ويتعرض القسم الطبي لنادي آينتراخت فرانكفورت بدوره لسيل من الانتقادات هذا الموسم، مع اتهامات بارتفاع تكاليفه وتضخم هيكله دون مردود واضح، ففي السنوات الماضية كانت إصابات العضلات نادرة داخل النادي، أما الآن فقد تزايدت بشكل ملحوظ، بعدما غاب لاعبون مؤثرون مثل كريستنسن وهويلوند ولارسون وأوزون وبوركارت لفترات طويلة، كما تشير تقارير داخلية إلى أن بعض العاملين يقدمون مصالحهم الشخصية قبل واجباتهم المهنية، وهو ما تنوي الإدارة مراجعته ومعالجته في الفترة المقبلة لضمان استعادة الانضباط.

ويحتل آينتراخت فرانكفورت المركز السابع في الدوري والمركز الـ28 في مرحلة الدوري لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وسط مرحلة توصف في الإعلام الألماني بأنها أزمة واضحة المعالم، ورغم الوضع الحالي، لا يزال النادي يتمسك بذكريات فوزه التاريخي في كامب نو في إبريل/نيسان 2022 خلال ربع نهائي الدوري الأوروبي، في طريقه نحو التتويج باللقب آنذاك، على أمل أن يستعيد شيئاً من ذلك البريق في هذا الموسم الشاق.




## رواج تجاري في إدلب بالذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد
08 December 2025 07:18 PM UTC+00

تشهد أسواق مدينة إدلب حراكاً تجارياً غير مسبوق، مع حلول الذكرى الأولى لتحرير سورية وسقوط نظام الأسد، بعدما أعلنت عشرات الشركات وأصحاب المحال والمولات عن إطلاق عروضات وحسومات واسعة، لتتحول شوارع المحافظة ومدنها الرئيسية إلى ما يشبه كرنفالاً اقتصادياً تتلألأ فيه الأضواء واليافطات، وسط ازدحام افتقدته المنطقة لسنوات طويلة.

في هذا السياق، يقول علي الكاسر، أحد تجار المدينة، إن هذه العروض ليست مجرد حملة تسويقية موسمية، بل تعد "احتفالاً اقتصادياً يعكس تبدل المزاج الشعبي بعد عام على انتهاء القبضة الأمنية وتحرر الحركة التجارية والانفتاح على التبادل بين المدن والريف". ويضيف في حديثه إلى "العربي الجديد" أن القدرة الشرائية ازدادت تدريجياً مع تراجع المخاوف الأمنية التي كانت تخنق حركة السوق، مشيراً إلى أن المستهلكين يعيشون للمرة الأولى منذ سنوات إحساس الشراء بلا خوف. ويوضح الكاسر أنه اتفق مع عدد من أصحاب المحال على إطلاق حسومات تصل إلى 40% لجذب الزبائن، خصوصاً بعد التحسن الأمني وفتح الطرقات بين مدن المحافظة، الأمر الذي سهّل وصول البضائع وخفّض تكاليف الشحن، ما جعل التخفيضات ممكنة دون خسائر تُذكر، مكتفين بهامش ربح بسيط.

من جهته، يؤكد عمر الرواس، صاحب محل للأدوات الكهربائية، أن الحركة التجارية خلال الأسبوع الأخير بلغت مستوى لم تشهده المدينة منذ أكثر من عشر سنوات، ويشير في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الإقبال الكبير دفعه لاستقدام شحنات جديدة من الأجهزة الصغيرة والأدوات المنزلية لأول مرة منذ لحظة التحرير، بعدما كان يتردد طويلاً في زيادة المخزون بسبب عدم الاستقرار خلال السنوات الماضية. ويلفت الرواس إلى أن الزبائن باتوا يبحثون عن أي فرصة للاحتفال بمرور عام على نيل البلاد حريتها، وأن مظاهر الفرح انعكست مباشرة على المبيعات، إذ يرغب كثير من الأهالي في تجديد منازلهم أو شراء أجهزة جديدة لاستقبال عام الحرية الثاني بشيء من التجديد.



ويرى أن أصحاب المحال بدورهم يشاركون هذا المزاج العام عبر تقديم حسومات مناسبة وتشجيع الزبائن على الشراء. ويضيف أن السوق يتعافى فعلياً للمرة الأولى منذ سنوات، وأن الأجواء العامة تمنح التجار دافعاً للاستمرار وتوسيع أعمالهم، مؤكداً أن المناسبة تشكل فرصة اقتصادية واجتماعية في آن واحد، فكما يحتاج الناس إلى الاحتفال، يحتاج التجار أيضاً إلى استعادة الثقة بالسوق، وهذا ما بدأ يتحقق بالفعل.

وفي أحد المولات الكبرى في وسط مدينة الدانا، شمال إدلب، تقول سمر الزين، إحدى العاملات فيه، إنهم عملوا على "تزيين المول بألوان العلم الجديد، وإطلاق حملات سحب وهدايا مجانية"، وتؤكد أن هدفهم الأساسي هو إعادة ثقة المستهلك، مشيرة إلى أن الشعور العام بالتحسن انعكس مباشرة على المبيعات. بينما يتجول وائل الحسن مع عائلته في أحد المولات الحديثة على أطراف إدلب، يقول إن العروض هذا العام ليست مجرد تخفيضات، بل فرصة لتعويض سنوات طويلة كان فيها الشراء رفاهية لا يقدر عليها أحد.

ويضيف أنه اشترى لأطفاله ملابس عيد التحرير بنصف السعر مقارنة بالمحال التي لم تطلق عروضاً مشابهة. بدورها، تشير هبة بكرو، وهي معلمة مدرسة، إلى أنها لم تشهد ازدحاماً مماثلاً منذ عام 2011، وتقول إن الأسعار ما زالت مرتفعة نسبياً مقارنة بالدخل، "لكن المنافسة بين المحال لأول مرة منذ سنوات خفّضت الأسعار بشكل ملموس، خصوصاً في الأدوات المنزلية والملابس".

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي فراس الحمود أن ما يحدث في إدلب حالة طبيعية تعيشها المناطق الخارجة من أنظمة قمعية، حيث تبدأ الأسواق بالتنفس مجدداً، ويعود التجار إلى توسيع أعمالهم دون خشية من الاحتكار أو الملاحقة الأمنية أو الانهيار المفاجئ، ويوضح أن انخفاض مستوى المخاطر وعودة الثقة بالاستقرار ساعدا التجار على تخفيض الأسعار دون الخوف من الخسارة. ويضيف في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إطلاق الحسومات الواسعة مؤشر إيجابي يدل على تحول السوق من اقتصاد النجاة إلى اقتصاد الحياة، مشيراً إلى أن المستهلك بات يشتري للراحة والرفاهية وليس فقط للحاجة الأساسية، وهو ما لم يكن ممكناً خلال سنوات الحرب.

ويختم الحمود قائلاً إن "اليافطات الملونة، والازدحام، ورائحة القهوة التي تفوح بين المحال، جعلت إدلب تبدو وكأنها تعيش أول اختبار حقيقي للعودة إلى حياة طبيعية. فعيد التحرير هذا العام لم يكن مناسبة سياسية فحسب، بل كان موسماً اقتصادياً أعاد الأمل للتجار والأهالي، وإعلاناً بأن عاماً جديداً من الحرية قد بدأ، وأن السوق مثل الناس قادر على النهوض من جديد".




## منتخب المغرب يتصدر مجموعته بفوزه على السعودية في كأس العرب 2025
08 December 2025 07:43 PM UTC+00

تأهل منتخبا المغرب والسعودية إلى ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025 لكرة القدم، بعدما فاز "أسود الأطلس" في الجولة الثالثة والأخيرة ضمن دور المجموعات بهدفٍ من دون مقابل على استاد لوسيل الأيقوني، وسط حضورٍ جماهيري كبير، ليرفع أبناء المدرب طارق السكتيوي رصيدهم إلى سبع نقاط، مقابل ستة للأخضر تحت قيادة المدير الفني الفرنسي هيرفي رينار، الذي احتلّ وصافة الترتيب، في حين ودّع منتخبا سلطنة عُمان وجزر القمر المنافسة باحتلالهما المركزين الثالث والرابع على التوالي.

وجاء هدف انتصار المغرب في الدقيقة الحادية عشرة من عمر المواجهة، عن طريق اللاعب كريم البركاوي، لاعب نادي الظفرة الإماراتي، في حين فشل منتخب السعودية في هزّ الشباك رغم تقديمه مستوى طيباً في هذه المواجهة، بعدما كان الطرف الأكثر استحواذاً على الكرة بنسبة وصلت إلى 60% مع 12 تسديدة، مقابل 40% لأسود الأطلس، بينها أربع تسديدات فقط، في حين أن انتصار عُمان على جزر القمر بنتيجة 2-1 بفضل هدفين سجلهما عصام الصبحي (28 عاماً)، لم يكونا كافيين للعبور للدور القادم، بعدما رفع لاعبو المدرب البرتغالي كارلوس كيروش رصيدهم إلى أربع نقاط.



وتستضيف دولة قطر كأس العرب 2025 خلال الفترة من 1 وحتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمشاركة 16 منتخباً. وتقام المباريات في ستة استادات مونديالية شهدت منافسات خلال البطولة التاريخية كأس العالم 2022، ويحتضن استاد لوسيل الأيقوني المباراة النهائية في 18 ديسمبر الجاري.
 




## ترامب يصّعد مجدداً ضد حليفته السابقة مارجوري غرين
08 December 2025 08:04 PM UTC+00

عادت الخلاف إلى الاشتعال مجدداً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعضو مجلس النواب اليمينية مارجوري تايلور غرين، بعدما ظهرت في العطلة الأسبوعية على برنامج "60 دقيقة" ووجهت انتقادات حادة لترامب، ما دفعه اليوم إلى الهجوم عليها مجدداً وإعادة وصفها بالخائنة. كانت غرين حليفة مقربة له على مدى 10 سنوات، غير أن محاربته نشر وثائق وملفات قضية جيفري إبستين كانت واحداً من أكبر الخلافات بينهما، ودعا ترامب جمهوريين للترشح ضدها في انتخابات التجديد النصفي، ما دفعها إلى إعلان استقالتها.



وكتب ترامب اليوم على منصة تروث سوشال إن السبب الوحيد لذهابها إلى الاتجاه الخطأ هو "نبذها من قبل رئيس الولايات المتحدة"، وكتب أنه "تذكره بالتفاحة الفاسدة"، كما وصفها بأنها "شديدة الغباء". ووجه انتقاداً إلى شركة باراماونت، وإلى إدارتها الجديدة التي سمحت باستضافتها، حيث يذاع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس".

ذكرت غرين في مقابلتها مع البرنامج إنها تحدثت مع الرئيس عن ملفات إبستين وإنها كان غاضبها منها للغاية لتوقيعها على طلب الإفراج عن الوثائق، وقالت: "لقد دافعت عن النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب وهم في سن الرابعة عشرة، والرئيس الذي قاتلت من أجله مدة خمس سنوات وصفني بإنني خائنة، وهذا غير المشهد بشكل عام".

وكشفت غرين أن وصف الرئيس دونالد ترامب لها بالخائنة أدى إلى تلقي عائلتها تهديدات بالقتل، وذكرت أن ابنها تلقى تهديدات بالقتل وإنها تلقت تهديدات بوضع قنبلة في منزلها، واتهمت ترامب بإثارة هذه التهديدات، وقالت إنه كان "غير لطيف للغاية" تجاه مخاوفها بشأن سلامة عائلتها وابنها. كما انتقدت زملاءها في مجلس النواب وقالت: "خلف الكواليس يتحدثون بشكل مختلف، رأيت بعضهم يسخرون منه ومن طريقة حديثه وعلناً يتملقونه"، معتبرة أنهم خائفون من منشوراته ضدهم على منصة تروث سوشال (منصة تواصل اجتماعي يمتلكها الرئيس وغالبية المعلقين فيها يمينيون).

وقالت غرين في البرنامج إن الرئيس لم يحقق وعوده الانتخابية بجعل أميركا أولاً، مشيرة إلى تركيزه على السياسة الخارجية بدلاً من الاهتمام بالإصلاحات الداخلية، وعندما سئلت هل أنت ماغا؟ ردت قائلة: "أنا أميركا أولاً. ماغا هي عبارة الرئيس ترامب. هذه سياسته الداخلية. أنا أسمى نفسي أميركا أولاً"، كما نفت نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وعقب منشور الرئيس صباح اليوم الذي وصفها فيه مجدداً بالخائنة، شاركت غرين رسماً بيانياً يقارن بين الأموال التي تلقتها والتي تلقاها ترامب من لجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية (أيباك) وهو لوبي يعمل لصالح إسرائيل، وأوضح المنشور أنها لم تتلق أي أموال منه، بينما تلقى ترامب أكثر من 230 مليون دولار، وكتب أعلى الرسم البياني: "أنا أميركا أولاً"، واقتبست جملة "شكراً لك على اهتمامك بهذه المسألة"، في تقليد للرئيس الذي يختتم منشوراته بهذه الجملة.

وأعلنت غرين، الشهر الماضي، أنها ستستقيل من منصبها في الخامس من يناير/كانون الثاني، وقالت: "إن الدفاع عن النساء الأميركيات اللواتي اغتُصبن في سن الرابعة عشرة وتعرضن للاتجار بهن والاستغلال من قبل رجال أثرياء وذوي نفوذ، لا ينبغي أن يؤدي إلى وصفي بالخائنة وتهديدي من قبل رئيس الولايات المتحدة الذي ناضلت من أجله".

واختلف ترامب وغرين في نزاع علني، حيث انتقدت عضو الكونغرس الجمهورية من جورجيا تركيز ترامب على السياسة الخارجية وإحجامه عن الكشف عن المزيد من الوثائق المتعلقة بمرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين. ووصفها ترامب بأنها "خائنة" و"حمقاء"، وقال إنه سيؤيد منافساً لها عندما تترشح لإعادة انتخابها العام المقبل.






## هل حرم منتخب السعودية من ركلة جزاء أمام المغرب؟ جمال الشريف يجيب
08 December 2025 08:07 PM UTC+00

شهدت المواجهة بين منتخب السعودية ونظيره المغربي، اليوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، عدداً من الحالات التحكيمية التي أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضية حول صحتها.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه حول عدم منح منتخب السعودية ركلة جزاء في الدقيقة الـ59 بقوله: "سيطر صالح أبو الشامات على الكرة، ودخل إلى منطقة الجزاء من جانبها، وكان محاطاً بمدافعين، واستطاع أن يبعد الكرة عن محمد ربيع حريمات، وأصبح على مواجهة مع محمد بولكسوت، إذ وضع النجم السعودي ساعد يده اليسرى على صدر منافسه، الذي لجأ إلى المسك مستخدماً يده اليمنى على القميص من الصدر".

وتابع: "المنطقة محدودة لحركة اللاعبين، وصالح أبو الشامات تحرك باتجاه منافسه وليس عكسه، إذ استطاع لعب الكرة باتجاه المغربي، الذي تجاوزته الكرة، ولم يكن المسك مؤثراً، لأن اللاعبين تحركا بالاتجاه نفسه، وبالتالي حركة المهاجم لم تكن معاكسة لحركة المدافع حتى تكون مؤثرة، ليشير الحكم باستمرار اللعب رغم سقوط النجم السعودي. لا وجود لركلة جزاء لصالح السعودية لعدم وجود مخالفة مسك مؤثرة تعطل أو تمنع أو تأخر حركة اللاعب المهاجم، وتقنية الفيديو أكدت صحة قرار الحكم".



وتحدث الشريف عن ركلة الجزاء التي حصل عليها منتخب السعودية في الدقيقة الـ64 بقوله: "قاد عبد الله الحمدان هجمة لصالح الأخضر، وتحرك من جانب منطقة الجزاء وحاول الدخول إليها، إذ كانت الكرة في مجال تنافس مع أمين زحزوح، واستطاع نجم السعودية تحويل مسارها مبكراً عن سيطرة منافسه مستخدماً قدمه اليمنى، فيما كان قرار أمين زحزوح متأخراً بلعب الكرة، إذ رفع ساقه اليمنى إلى الخلف، ما أدى إلى ركل الساق اليمنى لمنافسه الذي سقط داخل منطقة الجزاء". 

وختم الشريف حديثه: "الحكم أشار بيده بعدم وجود مخالفة، لكن تقنية الفار تدخلت، واستدعته لمشاهدة الحالة على الشاشة من جديد، ليعود بعدها ويعلن عن احتساب ركلة جزاء لصالح منتخب السعودية، وكان قراره صحيحاً".




## رئيس الكونغو الديمقراطية يتّهم رواندا بخرق اتفاق السلام
08 December 2025 08:13 PM UTC+00

اتّهم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، اليوم الاثنين، رواندا بـ"خرق التزاماتها" بعد أيام على توقيع زعيمي البلدين اتفاق سلام يهدف إلى وضع حد للقتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وازدادت حدة العنف في شرق الكونغو الغني بالمعادن مطلع العام عندما سيطر مقاتلو حركة "إم 23" المدعومة من رواندا على مدينة غوما الرئيسية في إقليم شمال كيفو في يناير/كانون الثاني.

وعزّز توقيع الرئيسين الكونغولي والرواندي اتفاقاً للسلام في واشنطن، الخميس، الآمال بإمكان التوصل إلى تسوية نهائية بعد ثلاثة عقود من النزاعات الدامية. لكن تجدد المعارك في اليوم التالي أجبر المئات على الفرار عبر الحدود إلى رواندا.

وقال تشيسيكيدي في خطاب إلى الأمة من البرلمان: "رغم حسن نيتنا والاتفاق الذي تمّت المصادقة عليه أخيراً، من الواضح أن رواندا تخرق التزاماتها بالفعل"، في إشارة إلى هجمات نفّذتها القوات الرواندية في عدة مواقع في إقليم جنوب كيفو خلال الأيام الأخيرة.

وأضاف: "في اليوم نفسه الذي تم فيه توقيع اتفاق السلام، نفّذت قوات الدفاع الرواندية ودعمت هجمات بالأسلحة الثقيلة".



وفي السياق نفسه، أفاد خبراء في الأمم المتحدة، الأحد، بأن الجيش الرواندي وجماعة "إم 23" المدعومة من كيغالي نفّذا إعدامات ميدانية وتسبّبا بحالات نزوح جماعي قسري في شرق الكونغو. وذكر تقرير الخبراء أن "إم 23" والجنود الروانديين ارتكبوا "إعدامات بإجراءات موجزة وعمليات توقيف واعتقالات تعسفية".

وخلال الأيام الأخيرة، اندلعت اشتباكات بين مقاتلي "إم 23" والجيش الكونغولي المدعوم بآلاف الجنود البورونديين في جنوب كيفو. وبعد سيطرة الحركة على مدينة غوما، تمدد عناصرها بدعم رواندي إلى مدينة باكوفو في الإقليم نفسه.

وكان تشيسيكيدي والرئيس الرواندي بول كاغامي قد وقّعا، الأسبوع الماضي، اتفاقاً وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي استضافهما، بـ"المعجزة"، وسط تشكيك واسع من مراقبين بشأن فرص صموده في ظل التعقيدات الأمنية على الأرض.




## سواريز أمام الفصل الحاسم في مسيرته: الاستمرار أم الاعتزال؟
08 December 2025 08:22 PM UTC+00

يبقى مستقبل النجم الأوروغوياني لويس سواريز (38 عاماً) مع إنتر ميامي الأميركي محاطاً بالغموض في الأسابيع المقبلة، إذ يبقى ملف تجديد العقد معلقاً، خاصة أن خيارات اللاعب متعددة، بين البقاء موسماً إضافياً مع بعض التعديلات على العقد، أو العودة إلى نادي ناسيونال الذي يمثل جزءاً أساسياً من مسيرته، أو يضع نقطة النهاية لمسيرته الكروية والاعتزال بشكل نهائي.

وكشفت صحيفة آس الإسبانية، اليوم الاثنين، أن نادي إنتر ميامي قدم أول عرض لتجديد عقد سواريز، الذي وصل إلى الدوري الأميركي في يناير/كانون الثاني 2024، إلا أن العرض يختلف كلياً عن العقد الحالي، ففي حال قرر الاستمرار، سيشهد انخفاضاً ملحوظاً في مستحقاته، بسبب الوضع المالي الدقيق للنادي، الذي لا يزال عليه دفع 15 مليون يورو لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني من قيمة انتقال الأرجنتيني دي باول في الميركاتو الصيفي الماضي. وأضافت الصحيفة أن طموح إدارة إنتر ميامي بعد التتويج بالدوري الأميركي يظل في صدارة أولوياتها، إذ تسعى لتحقيق النجاح على المستوى الدولي من خلال دوري أبطال الكونكاكاف، ومع ذلك، سيظل دور سواريز محدوداً في حال استمراره كما ظهر في نهاية الموسم، وفي الوقت نفسه، يخطط النادي للموسم المقبل لاستقدام الألماني تيمو فيرنر لتعزيز الهجوم، بالتزامن مع إدارة ماسكيرانو ومفاوضاته مع محيط اللاعب لتحديد أفضل خيارات الفريق.

من جانبه، يسعى نادي ناسيونال لخوض آخر فصل مميز مع لاعبه السابق، وهو خيار بدأ يتضح خلال الأسابيع الماضية، بعد أن شهدت الفترة الأخيرة عدداً من الاتصالات بين الطرفين، حتى قبل النهائي الأخير، ويُتوقع أن تُجرى مكالمة أخيرة من المدرب جادسون فييرا لعرض مشروع سيكون فيه سواريز لاعباً محورياً، ومع اقتراب اللاعب من عمر 39 عاماً، يطمح للاعتزال على أرض الملعب وليس من على مقاعد البدلاء، وهو ما يوفره له ناسيونال، إلى جانب فرصة المنافسة على كوبا ليبرتادوريس ولقب الدوري الأوروغوياني.



ويجدر الذكر أن سواريز، الذي لعب لأندية أياكس وليفربول وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، يمتلك تاريخاً حافلاً مع ناسيونال بين عامي 2005 و2006، ثم عاد إلى الفريق منتصف 2022 بعد رفضه عرض ريفر بليت الأرجنتيني ليستعد لمونديال قطر، ولعب حينها 16 مباراة، سجل خلالها ثمانية أهداف، أما مع إنتر ميامي، فلم يشارك في المباراة النهائية لبطولة الدوري ضد فانكوفر، واكتفى بخوض ثماني دقائق في نصف النهائي و14 دقيقة في ربع النهائي، مسجلاً 42 هدفاً في 87 مباراة.




## فلسطين وسورية تتعرفان إلى منافسيهما في ربع النهائي
08 December 2025 08:22 PM UTC+00

تعرف منتخبا فلسطين وسورية على منافسيهما في الدور الثاني من بطولة كأس العرب لكرة القدم 2025، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، وتستمر حتى 18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد انتهاء مواجهات المجموعة الثانية.

وسيقابل منتخب فلسطين متصدر المجموعة الأولى منتخب السعودية، وصيف المجموعة الثانية، الخميس المقبل، بعد خسارة "الأخضر"، اليوم الاثنين، أمام المغرب بهدف دون رد في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، إذ كان "أسود الأطلس" يحتاجون إلى التعادل على الأقل للتأهل، بعدما ضمن "الأخضر" الصعود بست نقاط من انتصارين، لكنه حقق الانتصار ليتصدر المجموعة بسبع نقاط. واحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح السعودية بعد الرجوع لتقنية الفيديو في الدقيقة الـ70 إثر مخالفة من أمين زحزوح ضد عبد الله الحمدان، لكن الأخير سددها بطريقة غريبة خارج الملعب. ومن جهته، سيكون "نسور قاسيون" أمام مواجهة من العيار الثقيل، يوم الخميس، عندما يلاقي متصدر المجموعة الثانية منتخب المغرب، أحد أبرز المرشحين لحصد اللقب.



وقدم المنتخب السوري مستوى مميزاً في دور المجموعات بعد الانتصار على تونس وتعادلين أمام قطر وفلسطين، وأظهر رفاق عمر خريبين انضباطاً تكتيكياً نجحوا من خلاله في تقديم نفسهم أحد أبرز منتخبات البطولة حتى الآن، لكنهم سيقابلون منافساً يتمتع بكوكبة من النجوم، يتقدمهم كريم البركاوي وطارق تيسودالي. وجدير بالذكر أن منتخب عُمان ودع المنافسات، رغم فوزه 2-1 على جزر القمر في المباراة الختامية الأخرى بالمجموعة الثانية، ليرفعوا رصيدهم إلى أربع نقاط في المركز الثالث، بينما تذيلت جزر القمر المجموعة دون رصيد.




## مراسل "العربي الجديد": إلغاء الحفل المقرر في ساحة الأمويين بدمشق بسبب الحشود الكبيرة خشية وقوع حوادث تدافع
08 December 2025 08:24 PM UTC+00





## توجه لخفض أسعار الفائدة الأميركية للمرة الثالثة
08 December 2025 08:36 PM UTC+00

يتجه مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي نحو إقرار خفض ثالث متتالٍ للفائدة هذا الأسبوع، رغم توسّع الانقسام داخل المجلس الذي يعكس مرحلة شديدة الحساسية للمؤسسة النقدية الأكثر تأثيراً في العالم، وتكشف عن التحديات المتزايدة التي يواجهها جيروم باول في جمع الأصوات المؤيدة داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ما يمهّد لاختبارات أكثر تعقيداً بانتظار رئيس الفيدرالي المقبل.

فخلال العام الجاري، جاءت جميع قرارات الخفض مصحوبة بأصوات معارضة، ومن المتوقع أن يكرر ثلاثة من صانعي السياسة هذا الموقف في الاجتماع الأخير لعام 2025، ما يعكس اتساع الفجوة في تقدير مستوى الفائدة الحيادي وسط اقتصاد يعاني تضارباً واضحاً بين تباطؤ سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية.

ورغم أن باول نجح لسنوات في إدارة الفيدرالي بروح توافقية نادرة، فإن الانقسامات داخل اللجنة باتت سمة بارزة، مع انقسام الأعضاء بين تيار يدعو إلى خفض إضافي لدعم سوق العمل، وآخر يخشى أن يكون التضخم أكثر تصلباً مما تشير إليه البيانات الحالية. ويتفق مسؤولو الاحتياط الفيدرالي، بوجه عام، على ضرورة خفض أسعار الفائدة إلى مستوى محايد، أي مستوى لا يُشكل ضغطاً على الاقتصاد ولا يُحفّزه بشكل مفرط. لكن الخلاف يدور حول تحديد هذا المستوى بدقة، وهو ما يُفاقم الانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية.

وقال مارك جيانوني، كبير الاقتصاديين الأميركيين في باركليز كابيتال والمدير السابق للأبحاث في الاحتياط الفيدرالي في دالاس: "هذه هي طبيعة العمل المصرفي المركزي؛ فمن الصعب للغاية، في هذه المرحلة، تحديد ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية محايدة أم توسعية أم تقييدية بالفعل". وخلال الأسابيع الستة الماضية، تباينت توقعات السوق بين تثبيت الفائدة أو خفضها، قبل أن تميل الكفة نحو قرار التيسير النقدي بعد تصريحات لمسؤولين بارزين مقربين من باول، لمّحوا إلى استعدادهم لدعم خطوة خفض جديدة.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، سيكون هذا الاجتماع الرابع على التوالي الذي يشهد اعتراضات داخل اللجنة، ليرتفع عدد الأصوات المعارضة إلى ثمانية خلال فترة قصيرة، مقارنةً بعدد مماثل فقط خلال 47 اجتماعاً سبقت هذه المرحلة. ويرى مراقبون أن هذا الانقسام مرشح للتفاقم مع اقتراب الرئيس دونالد ترامب من تعيين رئيس جديد للفيدرالي، إذ يدفع ترامب باتجاه معدلات فائدة أدنى بكثير، وهو ما قد يواجه رفضاً من أعضاء قلقين من تصاعد الضغوط السعرية.

ويبرز اسم كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني والمستشار المقرب من ترامب، أبرزَ المرشحين لخلافة جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو/أيار المقبل. ويرى هاسيت أن الطفرة الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي تسمح بخفض الفائدة من دون إشعال التضخم، على غرار ما حدث خلال ثورة الإنترنت في التسعينيات.



غير أن معظم أعضاء اللجنة لا يشاركونه هذا التفاؤل؛ إذ تشير توقعاتهم، المنشورة في سبتمبر/أيلول الماضي، إلى خفض واحد فقط في عام 2026 وآخر في 2027. وتتباين مواقف أعضاء الفيدرالي تبعاً للبيانات الاقتصادية الأخيرة؛ فمؤيدو الخفض يستشهدون بـتدهور سوق العمل، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4% وتسريح الشركات 32 ألف موظف في نوفمبر/تشرين الثاني، في أكبر تراجع وظيفي منذ ثلاث سنوات.

في المقابل، يرى المتحفظون أن التضخم لا يزال بعيداً عن مستهدف 2%، مع ارتفاع مؤشر الأسعار المفضل للفيدرالي بنسبة 2.8% خلال عام حتى سبتمبر/أيلول، إضافة إلى مخاوف من أن تؤدي السياسة الضريبية الجديدة والإصلاحات التنظيمية إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصوغ الفيدرالي قراره المقبل بلغة حذرة أو متشددة، في محاولة لامتصاص اعتراضات الصقور وطمأنة الأسواق إلى أن دورة الخفض لن تكون مفتوحة. ويرى محللون أن جيروم باول، رغم اقتراب نهاية ولايته، لا يزال يمتلك رصيداً سياسياً كبيراً يمكّنه من الحفاظ على الحد الأدنى من التماسك داخل اللجنة خلال الأشهر المقبلة، وسط بيئة نقدية تتجه نحو مزيد من الانقسام وعدم اليقين.




## "رويترز": توقعات بارتفاع التضخم في مصر إلى 13.1%
08 December 2025 08:37 PM UTC+00

أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن معدل التضخم في المدن المصرية من المتوقع أن يكون قد ارتفع للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13.1% على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار التبغ والكحول والنقل. ويمثل هذا المستوى متوسط توقعات 14 محللاً شاركوا في الاستطلاع، ويأتي بعد أن سجل التضخم 12.5% في أكتوبر/تشرين الأول، منهياً بذلك أربعة أشهر متتالية من التباطؤ.

كما قدّم أربعة محللين توقعاتهم بشأن التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً مثل بعض المواد الغذائية والوقود، إذ رجّحوا أن يرتفع إلى 12.4% في المتوسط مقابل 12.1% في أكتوبر/تشرين الأول. وجُمعت بيانات الاستطلاع خلال الفترة الممتدة من الأول إلى الثامن من ديسمبر/كانون الأول. وذكر بنك غولدمان ساكس، الذي توقّع أن يبلغ التضخم 12.5%، في مذكرة بحثية: "نتوقع أن نشهد ارتفاعاً مطّرداً في أسعار الكحول والتبغ، يليهما مباشرة قطاع النقل، وكلاهما نتيجة لرفع الأسعار المُدارة، في حين تُقابل ذلك معدلات تضخم أقل في المواد الغذائية لأسباب موسمية".

وأشار التقرير إلى أن التضخم كان مدفوعاً جزئياً بزيادة المعروض النقدي، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي (ن2) نما بنسبة 21.68% على أساس سنوي في أكتوبر/تشرين الأول. ويُذكر أن التضخم كان قد تراجع من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر/أيلول 2023، مدعوماً بحزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار وقّعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024. ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري إلى خفض سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 1% في أكتوبر/تشرين الأول، و2% في أغسطس/آب.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 25 ديسمبر/كانون الأول لمراجعة أسعار الفائدة. وشهدت مصر خلال العامين الماضيين ضغوطًا تضخمية غير مسبوقة نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية. فالأزمة العالمية في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب الروسية الأوكرانية أثرت بشكل مباشر على كلفة الاستيراد، في حين تراجعت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة تجاوزت 50% منذ عام 2022، ما زاد من تكلفة السلع المستوردة.



ورغم جهود الحكومة المصرية لاحتواء التضخم من خلال الدعم المالي واتفاقها مع صندوق النقد الدولي، في مارس/آذار 2024، الذي بلغت قيمته ثمانية مليارات دولار، فإن الاقتصاد المصري ما زال يعاني من ارتفاع الأسعار في قطاعات أساسية مثل الغذاء والطاقة والنقل. كما أن زيادة المعروض النقدي ونمو السيولة المحلية بمعدلات تفوق 20% سنوياً ساهما في تغذية التضخم رغم محاولات البنك المركزي لضبط السياسة النقدية عبر رفع الفائدة ثم خفضها تدريجياً مع تراجع معدلات التضخم خلال منتصف 2024.

(رويترز، العربي الجديد)




## كييف تعد مقترحات للسلام مع موسكو لعرضها على واشنطن الثلاثاء
08 December 2025 08:38 PM UTC+00

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إن المحادثات التي أجراها مع زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا في لندن كانت "مثمرة"، مشيراً إلى أن مقترحات السلام قيد الإعداد، وستُعرض على الولايات المتحدة غداً الثلاثاء. وأضاف زيلينسكي الذي كان في طريقه من لندن إلى بروكسل لحضور اجتماعات مع قادة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: "أعتقد أن الخطة ستكون جاهزة غداً، في وقت ما من المساء. أعتقد أننا سندرسها مرة أخرى ونرسلها إلى الولايات المتحدة".



وأوضح أن المقترحات الجديدة لإنهاء الحرب تتضمن 20 نقطة، لكن لا توجد حتى الآن أي تسوية بشأن مسألة الأراضي، بحسب وكالة رويترز.

وفي السياق نفسه، قال زيلينسكي إن بلاده تنقصها نحو 800 مليون دولار للحصول على الأسلحة الأميركية التي كانت تخطط لشرائها هذا العام بمساعدة من حلفائها الأوروبيين، مؤكداً أن أوكرانيا ستحتاج إلى حوالي 15 مليار دولار للعام المقبل، من أجل البرنامج الذي تشتري بموجبه أسلحة أميركية بأموال أوروبية.

وأكد زيلينسكي أن بلاده ليس لها الحق، لا قانونياً ولا أخلاقياً، في التنازل عن أي أراضٍ لروسيا، مشدداً على أن مسألة الأراضي تُشكل نقطة محورية في المفاوضات الجارية بشأن خطة السلام الأميركية، وذلك بحسب وكالة فرانس برس.

وقال: "هل نفكر في التنازل عن أراضٍ؟ ليس لدينا أي حق قانوني لفعل ذلك، لا بموجب القانون الأوكراني ولا دستورنا ولا القانون الدولي. وليس لدينا أي حق أخلاقي أيضاً".

وتأتي زيارة زيلينسكي بعدما اختتم مسؤولوه مباحثات استمرت ثلاثة أيام مع نظرائهم الأميركيين بشأن هذه المقترحات، التي يضغط البيت الأبيض على كييف لقبولها.

إلى ذلك، تعهدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بتقديم مزيد من الدعم للرئيس زيلينسكي ضد حرب روسيا في مكالمة هاتفية. واتهمت ميلوني، بحسب بيان لمكتبها يوم الأحد، موسكو بشنّ "سلسلة جديدة من الهجمات العشوائية ضد أهداف مدنية أوكرانية". وأضاف مكتبها أن إيطاليا ستقدم إمدادات إضافية، بما في ذلك المولدات، لدعم البنية التحتية للطاقة والسكان الأوكرانيين، مشيراً إلى أن الهدف يظل سلاماً دائماً وعادلاً، ولن تشارك ميلوني في اجتماع اليوم الاثنين في لندن.

في غضون ذلك، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إنه لا ينبغي إجبار أوكرانيا على التخلي عن أراض في إطار اتفاق سلام، محذرة من أن مكافأة العدوان لا تؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من الحرب. وصرحت بيربوك لمجموعة فونكه الإعلامية الألمانية في تصريحات نشرت يوم الأحد: "أنت تدين عملاً عدوانياً، ولا تكافئه. أولئك الذين يكافئون العدوان سيحصدون المزيد من الحرب بدلاً من السلام".

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)






## والدة آخر أسير في غزة: لا مرحلة ثانية من الاتفاق قبل إعادة رفات ابني
08 December 2025 08:42 PM UTC+00

قالت والدة آخر أسير في غزة إنها ما زالت تتشبث بالأمل في استعادة رفاته قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس بوساطة أميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضافت تاليك غفيلي، والدة ران، وكالة فرانس برس، من منزل العائلة في بلدة ميتار، شرق قطاع غزة: "هناك إجماع في إسرائيل على أننا لن ننتقل إلى المرحلة الثانية قبل عودة ران".

وإبان الحرب على غزة، كان ران غفيلي (24 عاماً) ضابطاً في وحدة "يسام" الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية. وبموجب خطة اتفاق وقف إطلاق النار التي دخلت حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، التزمت حركة حماس بإعادة جميع الأسرى الـ48 الذين كانوا لديها، بينهم 20 على قيد الحياة. وحتى الآن، أعادت الحركة 47 منهم. وتضيف: "كل من نحدّثه يعدنا بأنهم لن ينتقلوا إلى المرحلة الثانية قبل إعادة ران".



والأحد، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتوقع الانتقال "قريباً جداً" إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وتنص بنود الخطة على أن المرحلة التالية تبدأ بعد إعادة جميع الأسرى الأحياء ورفات من قضى منهم. وتشمل المرحلة الثانية انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها الحالية في غزة وتشكيل سلطة انتقالية تتولى إدارة القطاع بالتزامن مع انتشار قوة استقرار دولية.

كان ران غفيلي في إجازة مرضية حين وقع الهجوم، وبمجرد سماعه بما يجري، حمل سلاحه الشخصي وغادر المنزل، قبل أن يُصاب بالرصاص في تجمع عالوميم ويُنقل إلى قطاع غزة. وفي يناير/كانون الثاني 2024، أبلغت السلطات الإسرائيلية والديه أنه لم ينجُ من إصاباته، إلا أنّ العائلة لا تزال تجد صعوبة في تصديق وفاته.

ولمدة عامين بدءاً من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية على غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء. وبدأ في 10 أكتوبر الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار كان يُفترض أن ينهي الحرب، لكن إسرائيل تخرقه يومياً، ما أدى إلى استشهاد 373 فلسطينياً وإصابة 970 آخرين، بحسب وزارة الصحة يوم الأحد.

(العربي الجديد، فرانس برس)




## كسوة بعد تأهل المغرب: مواجهة السعودية تُجسّد قفزة الكرة العربية
08 December 2025 08:49 PM UTC+00

قدّم المدرب المغربي مهدي كسوة قراءة فنية بعد فوز منتخب بلاده على نظيره السعودي بهدف من دون رد اليوم الاثنين، وهو الانتصار الذي منح "أسود الأطلس" بطاقة التأهل للدور ربع النهائي لكأس العرب "قطر 2025"، في صدارة المجموعة الثانية، فيما رافقهم "الأخضر" بالبطاقة الثانية.

وقال كسوة في حديثه لـ"العربي الجديد" بعد نهاية اللقاء: "شاهدنا مباراة من طراز رفيع، وهي مواجهة تجسد تماماً مستوى التطور الذي بلغته كرة القدم المغربية والسعودية خلال السنوات الأخيرة. كانت مباراة مكتملة الجوانب، سواء على مستوى التنظيم التكتيكي أو الانضباط العالي الذي أظهره اللاعبون داخل الملعب".

وأردف: "تميز اللقاء بأسلوب واضح من المدربين، وبجودة أفكار انعكست في الأداء الجماعي، إضافة إلى اللمسات الفردية التي ظهرت في العديد من اللقطات: القدرة على الاحتفاظ بالكرة، والمراوغات، صنع المساحات، واتخاذ القرارات السريعة تحت الضغط. ورغم أن النتيجة آلت لصالح المنتخب المغربي، فإن المواجهة تقدم نموذجاً إيجابياً عن المستوى الرفيع الذي بلغته المدرستان المغربية والسعودية". وواصل كسوة حديثه بالقول: "شخصياً، استمتعت كثيراً بالمباراة وبأسلوب اللعب، خصوصاً الروح الكبيرة التي أظهرها لاعبو المغرب. شاهدنا التزاماً دفاعياً واضحاً، كتلة منظمة تتحرك بانسجام، ثم انتقالاً سريعاً إلى الهجوم بمشاركة عدد كبير من اللاعبين. كما برزت الأدوار الدفاعية المزدوجة على مستوى الأطراف، إذ قدم زحزوح والبركاوي عملاً كبيراً في المساندة والرقابة إلى جانب الظهيرين".



وتابع: "هذه المباراة تختصر كل ما هو جميل في كرة القدم، وتقدم صورة حقيقية لمستوى كأس العرب، البطولة التي تجمع الشعوب والثقافات العربية في إطار تنافسي راقٍ. ومع هذا المستوى الفني المتصاعد، يمكن للمسابقة أن تكتسب بُعداً أكبر، وصورة أقوى في المستقبل". وختم حديثه بالقول: "مبروك للمنتخب المغربي على ثلاث نقاط ثمينة، فقد رأينا روحاً عالية لدى اللاعبين، والروح دائماً تسبق المهارة، لأنها تمنح العزيمة والإصرار، وتصنع لحمة جماعية تجعل الفريق يدافع ويهاجم كتلة واحدة، ويحافظ على توازن خطوطه. مباراة من هذا النوع تؤكد أن المنتخبين يقدمان كرة قدم ممتعة، وأن التاريخ الذي جمعهما لطالما أنجب نجوماً ومواجهات كبيرة. تحية للمنتخبين على الصورة المشرّفة التي قدماها".




## مباراة المغرب والسعودية تدخل تاريخ كأس العرب بفضل الحضور الجماهيري
08 December 2025 08:50 PM UTC+00

دخلت المواجهة التي انتصر فيها منتخب المغرب على نظيره السعودي بهدف مقابل لا شيء، اليوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات، في بطولة كأس العرب 2025، تاريخ المسابقة بسبب الحضور الجماهيري الضخم.

وبحسب الشاشة الموضوعة في استاد لوسيل المونديالي، فإن عدد الجماهير الحاضرة في المدرجات بلغ 78 ألفاً و131 مشجعاً، وهو الرقم الأعلى في تاريخ بطولة كأس العرب منذ انطلاقها عام 1963، الأمر الذي جعل المواجهة بين المغرب والسعودية الأضخم حتى الآن، وربما سيتم كسر العدد في المباريات المقبلة نظراً لأن الملعب يتسع لنحو 80 ألف مشجع.

ومن جهته، يتسع استاد البيت لنحو 60 ألف متفرج، ومن المتوقع أن يكون ممتلئاً في المواجهة التي تنتظرها الجماهير العربية بين مصر والأردن، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية لاستاد 974، الذي يتميز بتصميمه الفريد، نحو 40 ألف مشجع، ومن المتوقع أن يكون ممتلئاً بالجماهير التي ترغب بحضور مباراة الإمارات والكويت.



وأما المواجهة التي ستجمع بين منتخب البحرين ونظيره السوداني، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات، فإنها ستقام على استاد المدينة التعليمية الذي يتسع لنحو 40 ألف مشجع، وهذا العدد نفسه يشكّل الطاقة الاستيعابية لاستاد خليفة الدولي، حيث تترقب الجماهير انطلاق المواجهة المنتظرة بين الجزائر والعراق.

ولعل اللجنة المنظمة لبطولة كأس العرب 2025 وضعت عدة ملاعب مونديالية من أجل إقامة المواجهات في مرحلة المجموعات، لكن يبقى استاد لوسيل "الأيقوني" الأكبر والأضخم بينها، ومن المتوقع أن يتم كسر الرقم التاريخي الذي تم تسجيله في المواجهة بين المغرب والسعودية في ما تبقى من مراحل المسابقة.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)








## "فرانس برس" عن ترامب: أوروبا تمضي في اتجاهات لا تُحمد عقباها
08 December 2025 08:51 PM UTC+00





## "بانتظار إسماعيل".. مسرح في سبيل العدالة الانتقالية
08 December 2025 08:54 PM UTC+00

بالتزامن مع احتفالات السوريين بالذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، قدّمت الفرقة السورية للفنون المسرحية عرضها الأول "بانتظار إسماعيل" للمخرج السوري غزوان قهوجي على خشبة مسرح الحمراء في دمشق.

العرض الذي يشاهده الجمهور طيلة الأيام المقبلة، يهديه مخرجه للشهداء الذين ساهموا في النصر. وبحسب مديرية المسارح والموسيقا، فإن العمل يُعدّ "تجربة مسرحية تعكس رؤى فنية معاصرة وتواصل الحراك الإبداعي للمسرح السوري".

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول قهوجي "تتناول المسرحية ملف المغيبين قسراً، وتعيد تقديم سردية سنين الثورة حتى التحرير من زاوية إنسانية ونفسية، من خلال قصة أم تنتظر ابنها الثائر الذي لم يُعرف مصيره بعد"، موضحاً أنه "بذلك يفتح العمل ملف السلم الأهلي عبر المطالبة بالعدالة الانتقالية ولملمة الجراح. كما نحاول إعادة الاعتبار للمسرح الوطني السوري فنياً وفكرياً باعتباره مساحة للحوار والتنوير".


يفتح العمل ملف السلم الأهلي عبر المطالبة بالعدالة الانتقالية ولملمة الجراح


وبهذا العمل يعود قهوجي الذي ساهم في تأسيس فرقة فضا عام 1997، واستمر في تقديم عروض مسرحية حتى توقف نشاط الفرقة بعد مقتل عدد من أعضائها تحت التعذيب في سجون النظام السابق، كما هُجّر أعضاء آخرون من مناطقهم. من جهة أخرى، تأسست الفرقة السورية في إدلب عام 2020 على يد الفنان عبود الشامي وفنانين آخرين، وبعد سقوط النظام تم الاتفاق على العمل معاً تحت مسمى الفرقة السورية للفنون المسرحية.

تتوالى عروض "بانتظار إسماعيل" على خشبة مسرح الحمراء بدمشق اعتباراً من الغد وحتى 12 كانون الأول/ ديسمبر، عند الساعة السابعة مساءً.






## الحمدان يتصرف بشجاعة.. اعتذر من رينارد وقبّل رأسه
08 December 2025 09:01 PM UTC+00

سارع مهاجم منتخب السعودية عبد الله الحمدان (26 عاماً) إلى الاعتذار من المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي شن هجوماً على لاعبه بسبب إهداره ركلة جزاء، بعدما نفذها بشكل سيئ خلال المواجهة التي خسرها "الأخضر" أمام المغرب، بهدف مقابل لا شيء، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة الثانية في بطولة كأس العرب 2025 المقامة حالياً في قطر.

وشنّ رينارد هجوماً على عبد الله الحمدان بعد نهاية المباراة، بعدما قال في تصريحاته الصحافية إن كرة القدم لا تحترم من لا يحترمها، في إشارة واضحة إلى طريقة تنفيذ المهاجم ركلة الجزاء التي أهدرها أمام المغرب، ليقرر الجهاز الإداري لـ"الأخضر" إدخال صاحب الـ26 عاماً إلى المؤتمر الصحافي حتى يقدم اعتذاره للمدير الفني والجماهير السعودية.

وقال عبد الله الحمدان: "أبارك لمنتخب المغرب تحقيقه الفوز علينا، وحظاً أوفر بالنسبة لنا، لكن الأخطاء جزء من كرة القدم، وأنا ارتكبت خطأ بحق الفريق وجماهيرنا العريضة في المدرجات والجهاز الفني، لكنني فضّلت القدوم إلى المؤتمر الصحافي حتى أقدم اعتذاري للمدرب والمشجعين والجميع، وكنت أتمنى حضوري أمامكم كوني أفضل لاعب في اللقاء، وبإذن الله سنعوّض جماهيرنا في المباراة المقبلة".



وبعد نهاية حديث عبد الله الحمدان، قام بمصافحة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، لكنه فاجأ الجميع عندما قبّل رأس المدير الفني، لينهي مهاجم منتخب السعودية بذلك المشكلة التي حدثت بعد نهاية اللقاء، وتعرض اللاعب إثرها إلى انتقادات لاذعة للغاية من الجميع، بسبب رعونته في تنفيذ ركلة الجزاء التي كادت تجعل "الأخضر" يسجل هدف التعادل.


برنامج المجلس |
عبدالله الحمدان: أخطأت في حق الجميع وأعتذر بعد ضياع ركلة الجزاء أمام المغرب#كأس_العرب2025#قنوات_الكاس | #منصة_شووف#مجلس_قناة_الكاس pic.twitter.com/L7zs8GLGBH
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 8, 2025






## "ناتو" يوقف مشتريات الأسلحة من شركة إسرائيلية وسط تحقيق في فساد
08 December 2025 09:15 PM UTC+00

قرر حلف شمال الأطلسي (ناتو) استبعاد شركة "إلبيت سيستمز"، إحدى أكبر شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، من عمليات شراء مع استمرار تحقيقات في مزاعم فساد، حسبما علمت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) من مصادر بالحلف اليوم الاثنين.

وكانت وسائل إعلامية مثل "فولو ذا ماني" وو"لا ليتر" و"ناك" و"لو سوار" قد نشرت في وقت سابق نتيجة تحقيق مشترك بشأن "إلبيت"، حيث وجد أنها ربما تورطت في ممارسات غير قانونية للحصول على عقود. ولم ترد شركة "إلبيت" الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق.

واتُخذ قرار استبعاد شركة "إلبيت" في الصيف الماضي في أعقاب الكشف عن مزاعم الفساد وعمليات اعتقال في مايو/أيار الفائت، وفقا للمعلومات التي حصلت عليها "د ب أ". وفي ذلك الوقت، قال ممثلو الادعاء البلجيكيون إن موظفين في وكالة الدعم والمشتريات بحلف "ناتو" قد مرروا معلومات سرية لشركة صناعة الأسلحة الإسرائيلية. وقالوا أيضا إن هناك أدلة على أنه قد تم غسل أموال من هذه التعاملات غير القانونية من خلال تأسيس شركات استشارات.



وفي يوليو/تموز الماضي، قال مسؤول رفيع المستوى في قطاع شراء الأسلحة في سويسرا، إن بلاده تدرس إلغاء عقد مع شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية لشراء طائرات استطلاع بدون طيار بقيمة حوالي 300 مليون فرنك سويسري (377 مليون دولار). وقال مدير التسليح الوطني أورس لوهر لقناة "إس.آر.إف" الإذاعية العامة في مقابلة إذاعية مسجلة، إن شركة "إلبيت فشلت في الوفاء بموعدين مهمين لتسليم أنظمة الهبوط الأوتوماتيكية التي تعمل مع طائرة هيرميس 900 بدون طيار التابعة للشركة".

وتمر صناعة التكنولوجيا والتقنية في إسرائيل بأزمة حادة، حيث تواجه انخفاضات حادة في الاستثمارات الأجنبية والمحلية المتدفقة إلى القطاع الحيوي، وتسريح العمال وانهيار الشركات الناشئة سريعة النمو، وزيادة كلفة الأموال، وتراجع جذب الأموال من بعض دول الخليج منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إثر حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## روني بردغجي يحتفي بذكرى تحرير سورية وأتلتيكو مدريد يقدم التهنئة
08 December 2025 09:41 PM UTC+00

قدّم النجم السويدي صاحب الأصول السورية روني بردغجي (20 عاماً) التهنئة إلى بلاده الأم التي تحتفي بالذكرى الأولى لإسقاط نظام الأسد في الثامن من شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2025، فيما وجه نادي أتلتيكو مدريد رسالة خاصة إلى الشعب السوري.

وقام المحترف في نادي برشلونة الإسباني روني بردغجي بتوجيه رسالته إلى أبناء الشعب السوري، بعدما نشر صورة على حسابه الرسمي في موقع فيسبوك فيها الآلاف من المواطنين الذين يحتفلون في ساحة الأمويين بالعاصمة دمشق، مع تعليقه: "مبروك لوطني"، في إشارة واضحة من صاحب العشرين عاماً إلى اعتزازه بأصوله.

وكان روني بردغجي قد صرح لوسائل الإعلام الإسبانية بأنه يعتز بأصوله السورية، ويفتخر بذلك، لكنه أكد أنه يحفظ الجميل للسويد التي لجأ إليها قبل عدة سنوات مع عائلته التي كانت تعيش في الكويت، ومنحته الفرصة حتى يصبح لاعباً محترفاً، بعدما تنقل بين العديد من الأندية، قبل أن يرحل إلى برشلونة الإسباني في سوق الانتقالات الصيفية الماضية.





من جهته، قام نادي أتلتيكو مدريد الإسباني بنشر صورة على الحساب الرسمي في منصة إكس، تجمع نجوم "الروخيبلانكوس" ومن خلفهم العلم السوري، مع وضع عدد من المعالم التاريخية والمميزة في البلاد، مع تعليق: "من الجميع في أتلتيكو مدريد نبارك للأحباب في سورية بمناسبة يوم التحـرير. وتمنياتنا لهم بدوام الأمن والسلام".


من الجميع في أتلتيكو مدريد نبارك للأحباب في سوريا بمناسبة يوم التحـرير.

وتمنياتنا لهم بدوام الأمن والسلام ️ pic.twitter.com/Xee7dTLaNk
— أتلتيكو مدريد (@AtletiArab) December 8, 2025






## البركاوي لـ"العربي الجديد": الروح سر تألق منتخب المغرب
08 December 2025 09:41 PM UTC+00

تُوج الدولي المغربي كريم البركاوي (29 عاماً) بجائزة "رجل المباراة" خلال المواجهة التي جمعت منتخب بلاده الرديف بنظيره السعودي، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات في بطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، وأعرب عن سعادته بقيادة "أسود الأطلس" إلى الدور ربع النهائي. وجاء تتويج البركاوي مستحقاً بعد الأداء المميز الذي قدمه اللاعب، وتوّجه بتسجيله الهدف الوحيد في اللقاء عند الدقيقة الـ11 مانحاً منتخب بلاده فوزاً ثميناً وحاسماً. وبفضل هذا الانتصار، نجح المنتخب المغربي في حسم بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العرب، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط، بينما احتل المنتخب السعودي المركز الثاني بست نقاط.

وفي تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، عبّر كريم البركاوي عن سعادته الكبيرة بهذا الانتصار وأداء المنتخب قائلاً: "قدمنا مباراة كبيرة أمام جماهيرنا التي حضرت بكثافة، وهذا الأمر لم يعد غريباً على الجمهور المغربي الذي خلّد ذكريات كبيرة هنا في قطر بمونديال 2022". وأضاف البركاوي مؤكداً أهمية الفوز: "كنا بحاجة ماسة لتحقيق الانتصار، وكنا على وعي كبير بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، والحمد لله نجحنا في المهمة أمام منتخب السعودية الذي يعتبر من أبرز المرشحين للفوز باللقب".



كما أوضح اللاعب المغربي أن التسجيل المبكر كان مفتاح الفوز: "سجلنا مبكراً، وعرفنا كيف نحافظ على النتيجة دقائق طويلة، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا". وعن تتويجه بجائزة رجل المباراة، شدد البركاوي على أنها ليست إنجازاً فردياً قائلاً: "هذه الجائزة ليست لي فقط، بل هي لجميع اللاعبين. بفضل مجهوداتهم نلت الجائزة، لذلك أهديها لهم". وبهذا الأداء المميز، يواصل كريم البركاوي ترسيخ مكانته أحدَ أبرز عناصر المنتخب المغربي الرديف، فيما يبرهن الفريق ككل على جاهزيته لمواصلة التألق في الأدوار الإقصائية لكأس العرب.




## "أسد".. تميمة كأس أمم أفريقيا في المغرب
08 December 2025 09:53 PM UTC+00

كشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" عن التميمة الرسمية لكأس أمم أفريقيا التي يستضيفها المغرب خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى 18 يناير/كانون الثاني المقبل. وأصدر "كاف" بياناً، الاثنين، على موقعه الرسمي، جاء فيه: "يسعد كلّ من الاتحاد الأفريقي ولجنة التنظيم المحلية تقديم "أسد"، التميمة الرسمية لكأس أمم أفريقيا المغرب 2025، الذي يجسّد رمزاً نابضاً بالفخر الأفريقي وشغف كرة القدم، واستُلهم من الأسد الأطلسي، أحد أبرز الرموز الوطنية في المغرب، وشخصية موحِّدة وذات قوة في مختلف أنحاء القارة".

ويحمل اسم "أسد" معنى القوة والفخر والأصالة، وهي قيمٌ تلامس مشاعر الجماهير في المغرب وأفريقيا بأسرها، كما يجسّد – بصفته سفيراً للبطولة – الفرح والشغف والطاقة التي تتميّز بها أعرق منافسة كروية في القارة، وسيضطلع بدور محوري في بناء ارتباط عاطفي مع الجماهير والتفاعل معها بمختلف أعمارها، خاصة الأطفال والعائلات الذين يعدّون جزءاً أساسياً من ثقافة كرة القدم ومستقبلها".

وأضاف بيان الاتحاد الأفريقي: "سيلعب أسد دوراً رائداً في تعزيز تفاعل الجماهير داخل الملاعب، ومناطق المشجعين والفعاليات المجتمعية، كما سيدعم الحملات التسويقية والترويجية عالمياً، ويُثري المحتوى الرقمي والتجارب التفاعلية، ويسهم في ترسيخ الهوية البصرية طويلة الأمد للاتحاد الأفريقي".



وتابع البيان: "ترتكز الهوية البصرية لتميمة أسد على شخصية ودودة وشابة، تعكس ملامحها المعبرة وشخصيتها الحيوية الدفء والإبداع والتنوع في أفريقيا، كما ينسجم نظام الألوان والأسلوب العام بشكل كامل مع هوية كأس أمم أفريقيا، بما يضمن مظهراً موحَّداً وحيوياً للبطولة".

وختم بيان الاتحاد الأفريقي: "تم تصميم "أسد" ليكون تميمة للبطولة الحالية وملهماً لمستقبل كرة القدم الأفريقية، إذ سيواصل الظهور في برامج القاعدة والتطوير الشباني التابعة لـ"كاف"، ومبادرات كرة القدم في المدارس والمجتمعات، إضافة إلى محتويات رقمية مستقبلية. وبصفته سفيراً طويل الأمد لكرة القدم الأفريقية، يهدف "أسد" إلى إلهام الجيل القادم في مختلف أنحاء القارة، ومع قيادة "أسد"، يتوقع أن تقدّم كأس أمم أفريقيا تجربة لا تُنسى، تحتفي بالوحدة والفخر وقوة كرة القدم الأفريقية. ويمثّل الكشف عن التميمة الرسمية خطوة بارزة في ترسيخ هوية البطولة وتعميق أثرها الثقافي".




## تركيا تعتزم إعادة تشغيل سكة حديد محاذية لسورية
08 December 2025 09:54 PM UTC+00

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن بلاده تستعد لإعادة تشغيل خط السكك الحديدية المحاذي للحدود السورية في الربع الأول من عام 2026. وأوضح أورال أوغلو، في بيان صدر الاثنين، أن أعمال الصيانة تتواصل على خط قرقاميش – نصيبين الموازي للحدود السورية، إضافة إلى الجزء الممتد بين ماردين وشنيورت القريبة من الحدود، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في زيادة قدرة نقل البضائع وتعزيز التكامل الإقليمي.

وقال الوزير التركي إن الخط يبلغ طوله الإجمالي نحو 350 كيلومتراً، منها 325 كيلومتراً بين قرقاميش ونصيبين و25 كيلومتراً بين ماردين وشنيورت، مضيفاً: "مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة، نعيد إحياء هذا الخط الاستراتيجي على الحدود مع سورية". وبيّن أن الوزارة تعمل على استكمال جميع أعمال الصيانة التي تعذر تنفيذها بين عامي 2011 و2024، ضمن خطة شاملة لتطوير المنطقة تشمل إصلاح البنية التحتية والفوقية وتعزيز المنشآت الهندسية.

ويُعدّ خط السكك الحديدية قرقاميش – نصيبين واحداً من أقدم الخطوط التي كانت تربط بين تركيا وسورية، وقد لعب دوراً محورياً في التبادل التجاري الإقليمي قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011. فقد كان هذا الخط يستخدم في نقل البضائع والمواد الأولية بين المدن التركية الجنوبية ومناطق شمال سورية، ما ساهم في تعزيز حركة التجارة البرية وتقليل تكاليف النقل مقارنة بالشحن البري التقليدي عبر الشاحنات.

وتوقف تشغيل الخط مع تصاعد النزاع السوري، ما أدى إلى انقطاع أحد أهم مسارات التجارة البرية بين البلدين، وتراجع حجم التبادل التجاري عبر الحدود بشكل كبير. ومع إعلان أنقرة نيتها إعادة تشغيله في عام 2026، يُنظر إلى المشروع على أنه جزء من استراتيجية أوسع لإحياء البنية التحتية الحدودية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية في جنوب تركيا.



اقتصادياً، من المتوقع أن يساهم هذا المشروع في خفض تكاليف النقل الداخلي، وفتح ممرات جديدة لتصدير السلع التركية نحو الأسواق العربية عبر سورية والعراق في حال تحسنت الظروف الأمنية والسياسية. كما قد يشكل الخط منصة لإعادة تنشيط حركة النقل الدولية العابرة (الترانزيت)، وربط شبكات السكك الحديدية التركية بشبكات الشرق الأوسط، بما يعزز مكانة تركيا مركزاً لوجستياً إقليمياً. على المستوى المحلي، يُنتظر أن يدعم تشغيل الخط الاقتصادات المحلية في ولايات ماردين وغازي عنتاب وشرناق، عبر خلق فرص عمل جديدة وتحريك قطاع الخدمات والصناعات المرتبطة بالنقل والتجارة.

(الأناضول، العربي الجديد)




## ترامب يحذر أوروبا من "مسارات خطرة" ويدافع عن ماسك
08 December 2025 09:54 PM UTC+00

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أوروبا من أنها تمضي في مسارات "خطِرة"، بعد أيام من نشر استراتيجيته الأمنية الجديدة التي تضمنت انتقادات حادّة للقارة بسبب قضية الهجرة. وندّد ترامب بالغرامة "الكريهة" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصة "إكس" التي يملكها إيلون ماسك بقيمة 140 مليون دولار، مقرّاً بأنه لا يعرف الكثير عن تفاصيلها، قبل أن يصعّد نبرته إزاء أوروبا.

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين: "انظروا، على أوروبا أن تكون في غاية الحذر. يقومون بالكثير من الأمور ونريد لأوروبا أن تبقى أوروبا". واستطرد: "هي تسير في اتجاهات خطِرة، وهذا أمر بالغ السوء، سيّئ جداً لشعوبها. نحن لا نريد لأوروبا أن تتغيّر إلى هذا الحد وهم ينحون مناحي سيئة جداً".

والجمعة الفائت، أعلنت إدارة ترامب في استراتيجية جديدة منتظرة منذ مدة طويلة أن دور الولايات المتحدة التاريخي على الصعيد الدولي سينتقل إلى التركيز أكثر على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة. وأشارت وثيقة الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض وتحدّد رؤية ترامب للعالم، الخارجة عن المألوف والقائمة على شعار "أميركا أولاً"، إلى تحوّل حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها ما زالت تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.



وانتقدت الاستراتيجية أيضاً بشدّة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالهجرة. وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، أكدت الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضاً، لكنها أضافت أن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".

وأظهرت الاستراتيجية ترامب وكأنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، لا سيما القادمة من أوروبا. وجاء فيها: "سنُعلن ونطبِّق مُلحق ترامب على مبدأ مونررو".

ونددت ألمانيا باستراتيجية ترامب الأمنية، حيث شدد وزير خارجيتها يوهان فاديفول، الجمعة، على أنّ بلاده لا تحتاج إلى "نصائح من الخارج" بعد نشر الاستراتيجية الجديدة. وقال الوزير: "أعتقد أن قضايا حرية التعبير أو تنظيم مجتمعاتنا الحرة لا مكان له (في الاستراتيجية)، على الأقل في ما يتعلق بألمانيا".

وعلّقت الولايات المتحدة في وقت سابق جميع طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدمة من مهاجرين من 19 دولة غير أوروبية، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة العامة. وينطبق التعليق على المواطنين من دول يخضع مواطنوها بالفعل لحظر دخول جزئي أعلن في يونيو/ حزيران الفائت، ما يفرض قيوداً إضافية على الهجرة، وهي محور أساسي في برنامج الرئيس السياسي. وتشمل قائمة الدول أفغانستان والصومال.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## هكذا بدت ساحة الأمويين في دمشق بذكرى إسقاط نظام الأسد
08 December 2025 10:05 PM UTC+00

شهدت الساحات السورية، أمس الاثنين، توافد ملايين المواطنين للمشاركة في فعاليات الذكرى الأولى لتحرير سورية من نظام بشار الأسد، وسط حضور جماهيري واسع في ساحة الأمويين بدمشق، رافقته حالة استنفار كبيرة لفرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إضافة إلى متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري في مختلف المحافظات.

وانتشرت فرق وزارة الطوارئ وفق خطة استجابة مدروسة لتقديم الإسعافات الفورية للحالات الطارئة. وقدمت الطواقم خلال الفعالية في دمشق إسعافات أولية لعشرات الأشخاص الذين عانوا ضيقاً في التنفس نتيجة الازدحام أو الأدخنة المنبعثة من الألعاب النارية، إلى جانب إصابات طفيفة ناجمة عن الانزلاق أو السقوط، من دون الحاجة لنقل معظمها إلى المشافي. فيما جرى نقل نحو 30 حالة إلى المستشفى للاطمئنان على وضعها الصحي واستكمال الرعاية اللازمة، وفق ما أكدته مؤسسة الدفاع المدني السوري ليل الاثنين.



وقال الهلال الأحمر العربي السوري في دمشق إن متطوعيه أسعفوا في موقع الفعالية نحو 200 حالة، معظمها حالات اختناق وفقدان وعي وهبوط في الضغط، إضافة إلى نقل خمسة مصابين إلى المشفى، ومساعدة 187 طفلاً تائهاً في العودة إلى ذويهم، إلى جانب تقديم 36 حالة دعم نفسي أولي. كما وفرت العيادات المتنقلة رعاية صحية لأكثر من 260 شخصاً.

وفي حلب، أسعف متطوعو الهلال الأحمر 59 حالة في الموقع، بينما شهدت حماة مساعدة 15 طفلاً تائهاً وإسعاف 14 حالة ميدانياً، ونقل 23 إصابة إغماء وجروح إلى المشفى. وفي إدلب، جرى إسعاف 38 حالة في المكان ونقل ست حالات إلى المشافي، وتقديم خدمات طبية لـ50 مريضاً عبر العيادات المتنقلة، إضافة إلى إعادة ثلاثة أطفال إلى ذويهم. أما في اللاذقية وطرطوس، فقد عالجت فرق الهلال الأحمر موقعياً 22 إصابة، ونقلت ثلاث حالات إلى المشفى، مع استمرار انتشار الفرق في مختلف نقاط التجمع.

وتأتي هذه الجهود ضمن حالة جاهزية واسعة أعلنتها المؤسسات الإغاثية والطبية في مختلف المحافظات تزامناً مع الفعاليات الجماهيرية الضخمة التي شهدتها المدن السورية للاحتفال بالذكرى الأولى للتحرير.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قصفنا بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان
08 December 2025 10:23 PM UTC+00





## العلم والسلطة: معركة الحقيقة والقوة
08 December 2025 10:25 PM UTC+00

منذ أن بدأ الإنسان يسأل، أصبحت المعرفة مصدراً لقلق السلطة. فالعلم بطبيعته قوة تحرّر؛ يكشف ما تريد الأنظمة إخفاءه، ويُنتج شرعية معرفية موازية للشرعية السياسية، ويحرّر الإنسان من الخرافة ويمنحه القدرة على التفكير خارج نطاق الهيمنة.

لذلك، فإن الصراع بين "العالِم والحاكِم" ليس حادثاً تاريخياً، بل هو صراع بنيوي بين العلم بوصفه بحثاً عن الحقيقة، والسلطة بوصفها ادعاءً بامتلاك تلك الحقيقة.

وهو التوتر نفسه الذي يجعل الحضارات تحتفي بعلمائها بعد موتهم، بينما كانت تضطهدهم في حياتهم. الإسلام كرّم ابن رشد وابن سينا، لكن السلطة سجنتهما أو نفتهما. أوروبا تعتبر غاليليو رائداً، لكنها حاكمته. الصين تتفاخر بتراثها المعرفي، لكنها أبادت كتب علمائها في عصر واحد. المفارقة إذن ليست إسلامية أو عربية، ولا شرقية أو غربية؛ إنها إنسانية.

يرى ميشيل فوكو أن السلطة ليست مجرد مؤسسات، بل شبكة واسعة لإنتاج الحقيقة والسيطرة على ما يُعدّ معرفة. وبذلك يصبح العالِم منافساً سياسياً، لأن ما يقوله لا يبقى في حدود الأفكار، بل يلامس تعريف الحقيقة نفسها. ومن هذا المنظور يصبح العالِم - دون سلاح - قادراً على إرباك السلطة لأنها تخشى صوتاً لا يمكن إخضاعه إلا بالقوة.

عاش ابن سينا نموذجاً حياً لمعادلة "المعرفة في مواجهة السلطة". فقد سجنه حاكم همدان، ثم حرّره حاكم آخر هو علاء الدولة محمد وقاده معه إلى أصفهان. اضطهدته الدولة لكنه بقي أقوى من السلطة؛ فالمجتمع هو من احتضنه، ولذلك خُلّدت كتبه. إنه مثال واضح على أن العالِم ينجو بفكره لا بولائه.

أما ابن رشد، الفيلسوف الذي نفته السلطة واحتفى به الغرب، فقد أُحرقت كتبه في الأندلس، ثم أصبحت أساس النهضة الأوروبية بعد وفاته. لم تكن المشكلة في الإسلام، بل في السلطة السياسية التي رأت في فلسفته خطراً على خطابها الديني - السياسي. وبعد قرون، أعادت الأمة الإسلامية اكتشافه والاحتفاء به. القمع كان سياسياً، والاحتفاء كان ثقافياً.

واستخدم ابن الهيثم الجنون استراتيجية مقاومة أمام قمع السلطة. فعندما أدرك استحالة تنفيذ مشروع هندسي طلبه الحاكم الفاطمي، تظاهر بالجنون لينجو بعلمه. ومع ذلك، ترك أكثر من 120 كتاباً وأعاد اكتشاف الكاميرا المظلمة.


الصراع بين "العالِم والحاكِم" ليس حادثاً تاريخياً، بل هو صراع بنيوي بين العلم بوصفه بحثاً عن الحقيقة، والسلطة بوصفها ادعاءً بامتلاك تلك الحقيقة


السلطة تمتلك القوة، لكن العالِم يمتلك الحيلة والخيال. فالفارابي استخدم حيلة "النشر بعد الموت" لتحرير المعرفة، إذ أوصى بنشر كتبه بعد وفاته ليكتب بحرية مطلقة دون خوف من السلطة. فقد أدرك أن الحقيقة تملك قوتها حتى بعد موت صاحبها، وأن السلطة لا تستطيع محاكمة الأموات.

ولكن لماذا تنتج الأمة (الحضارة) العلماء وتطاردهم الدولة؟

هنا، يكمن جوهر المفارقة: كيف يمكن لحضارة أن تفتخر بعلمائها بينما تقمعهم دولها؟ الجواب أن "الأمة" غير "الدولة". فالأخيرة جهاز سياسي يريد الاستقرار والطاعة، ويخاف من السؤال والنقد، ويرى في العلماء منافسين لشرعيته. أما الأمة فهي فضاء واسع يصنع الثقافة والمعرفة، ويحفظ العلماء في ذاكرة طويلة تتجاوز عمر الحكّام.

شهد التاريخ الغربي بدوره صداماً متكرراً بين السلطة والعلماء. فسقراط أُعدم لأنه تحدّى السلطة الأثينية. وتشي هوانغتي أحرق الكتب وقتل العلماء لفرض "حقيقة واحدة" مدارها السلطة. ورغم ذلك، نجت أفكار مثل فلسفة لاوتزه وانتقلت لاحقاً إلى الحضارة العربية الإسلامية، ما يؤكد أن المعرفة أقوى من الاحتكار السياسي.

ولم يُحاكم غاليليو بسبب خطأ علمي، بل لأنه هدد سلطة المؤسسة الدينية التي احتكرت تفسير الكون. كما تعرض فولتير وروسو للنفي والسجن بسبب نقدهما للكنيسة والملكية. إنها الحالة الأقصى لاحتكار الدولة المعرفة.

وفي القرن العشرين، أعادت المكارثية إنتاج القمع في الولايات المتحدة، فلاحقت علماء مثل أوبنهايمر وبولينغ. وشهد الاتحاد السوفييتي موجات اضطهاد واسعة للعلماء في عهد ستالين. وخسرت إيطاليا العالم إنريكو فيرمي عام 1939 بفعل الفاشية والعنصرية، ليتحوّل إلى أحد أعمدة النهضة النووية الأميركية.

وفي عصر الحداثة اليوم، لا يُحرق العلماء، بل يفصلون من وظائفهم، وتُمنع أبحاثهم، وتُشوَّه سمعتهم، وتُخنق أصواتهم إذا انتقدوا الرأسمالية أو الحروب أو السياسات الإمبريالية، كما رأينا في حرب العراق وفي إبادة غزة. المبدأ واحد: عندما يهدد العلم مصالح السلطة، تهاجم السلطة العلم.

كل الأمثلة السابقة تقول الشيء نفسه: العالِم قد يُسجن، قد يُنفى، قد يُطرد، قد يُجبر على الصمت، قد يدّعي الجنون أو يهرب أو يكتب سراً… لكن العلم ينتصر في النهاية، لا لأن العلماء أقوى من السلطة، بل لأن الزمن يقف في صف الحقيقة.

فالحقيقة، كما يقول أرسطو، "ابنة الزمن". ولذلك أصبح العلماء المضطهدون رموزاً كونية، بينما محا النسيان أسماء الحكّام الذين حاربوهم.

وفي كل حضارة وعصر: من الخلافة إلى روما إلى الصين إلى أميركا، كلما حاولت دولة قتل المعرفة، عادت المعرفة من شقوق المجتمع، من المنفى أو الهامش، أو حتى من جيل لاحق.

وربما لهذا السبب كانت المعرفة دائماً أخطر من السيوف، وأثمن من الإمبراطوريات، وأبقى من كل سلطة.



## غزة تعلّم من تحت الركام: العودة المعجزة
08 December 2025 10:34 PM UTC+00

1
منذ مدة لم أكتب عن غزة، نتيجة شعور عميق بالإحباط مع استمرار الحرب بعنف غير مسبوق، في ظل واقع دولي رسمي شديد الضعف. يضاف إلى ذلك اتساع رقعة الممارسات الإسرائيلية إلى لبنان وسورية واليمن وإيران وقطر، إضافة إلى موقف عربي هزيل لم يسفر إلا عن اتفاق وقف إطلاق نار هش لم يُغيّر من الواقع إلا القليل. بقيت إسرائيل ماضية في سياستها المفضّلة: حرية الحركة… حركة القصف والتدمير والاغتيال والتدخل البري والسيطرة الجوية. إنها سياسة تنتزع من البلدان المعنية استقلالها وقدرتها على النهوض وبناء إمكاناتها.

هذا المشهد الإقليمي والدولي جعل كثيرين يشعرون بالعجز وعدم جدوى الكتابة؛ وهو شعور مفهوم رغم أنه غير صحيح بالمطلق، وتجب مقاومته مهما كان الواقع قاتماً.

2
ما أعادني إلى الكتابة هو خبرٌ أفرحني كثيراً: عودة الدراسة الجامعية الحضورية في بعض جامعات غزة. العودة تجري بين أنقاض المباني وتحت أسقف متصدّعة، وعلى بقايا كراسيّ محطّمة، وربما بعض الطلبة وقوفاً أو جالسين على أحجار الركام. والمفرح أكثر هو العدد الكبير من الطلاب الذين حضروا رغم البعد وقلّة وسائل النقل، ورغم طرقات اختفت معالمها وأصبحت مسالك ضيقة تذكّرني بالثنايا التي كنا نسلكها إلى مدرستنا الريفية في منتصف السبعينيات.

لكن الفارق هائل: ثنايا طفولتنا كانت مفتوحة على الخضرة والسهول والأشجار وأصوات العصافير والرعاة… حياة كاملة. أما ثنايا غزة اليوم فهي بين الخراب، والمباني المهدّمة، وعلى حافة جزر من مياه الصرف الصحي. لا خضرة ولا أفق، بل غبار وخوف وجوع، وصوت الطائرات المسيّرة والحربية والمدافع والدبابات، وأخبار الشهداء والجرحى. إنه واقع رماد لا ينهض منه إلا طائر فينيق يقول: "أنا هنا".

وكأن طلاب غزة هذا الطائر العائد: عادوا لا كالغائبين من أهل الكهف بل بلغتهم الخاصة، لغة الآن والمستقبل، وإرادة أقوى من الركام.


كأن طلاب غزة هذا الطائر العائد: عادوا لا كلغائبين من أهل الكهف بل بلغتهم الخاصة، لغة الآن والمستقبل، وإرادة أقوى من الركام


3
منذ شبابي، كنت أسمع أن الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب المنطقة تعليماً، وقد أنجب نخبة متميّزة في الصحافة والإعلام والأدب والفكر والطب والهندسة وغيرها من المجالات. نخبة معروفة إقليمياً ودولياً بكفاءتها، وظلّت تكبر وتتجدّد رغم قرن من الاحتلال. بعض أفرادها درسوا في فلسطين وبعضهم خارجها، لكن فلسطين بقيت البوصلة الفكرية في كل الحالات.

خلال عامين من الحرب، كان لهذه النخبة حضور لافت في ميادين الصحافة والطب والأدب وغيرها. شاهد العالم صمود صحافيي غزة رغم الاستهداف، كما شهدت وفود الأطباء الذين دخلوا القطاع على الكفاءة العالية للأطباء الغزّيين الذين عملوا في ظروف يستحيل فيها العمل الطبي الاعتيادي، من شح الإمكانات إلى تهالك المستشفيات إلى الاستهداف المتعمد للأطقم الطبية.

4
للتعليم أهمية كبرى، فهو عنوان حياة الشعوب. ولذلك، عملت سلطات الاحتلال تاريخياً على السيطرة عليه، إمّا لتوجيه الوعي بما يخدم أجندتها، أو لتهميشه وترك الناس في ظلام الجهل؛ وكلاهما يؤدي الغرض نفسه.

من هنا، فإن عودة التعليم الحضوري في جامعات غزة، بهذه الإرادة القوية وبهذا الجهد الذاتي الذي لم يتدخل فيه الاحتلال، هو حدث بالغ الأهمية. إنه درس جديد يقدّمه الشعب الفلسطيني في صموده وتمسّكه بوجوده الفاعل وبموقعه في مسار المعرفة المعاصرة. فالتعليم يبقى أحد الأسلحة الأساسية للدفاع عن الوطن، مهما طال الاحتلال.

تحية إجلال لرجال التعليم ولطلاب غزة على هذه الإرادة المتّقدة، وهذه العودة المتلهّفة للنور… للعلم والمعرفة.



## سلوت يرد بقوة على محمد صلاح: لهذا السبب لم يكن ضمن القائمة
08 December 2025 10:37 PM UTC+00

رد المدير الفني لنادي ليفربول الهولندي آرني سلوت (47 عاماً) على تصريحات نجم الفريق المصري محمد صلاح التي أدلى بها الأسبوع الماضي، وأثارت جدلاً كبيراً بعد التعادل مع ليدز يونايتد في الدوري الإنكليزي الممتاز، وعبّر خلالها صلاح عن خيبة أمله الكبيرة أمام وسائل الإعلام، بعد أن جلس على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة على التوالي.

ووصف سلوت تصريحات صلاح بأنها ليست خطوة إيجابية للفريق، مشدداً على أن استبعاد اللاعب من مباراة إنتر ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، يوم الثلاثاء، كان ضرورياً للحفاظ على النظام داخل النادي، ليضيف في تصريحات أبرزتها صحيفة ذا غارديان البريطانية يوم الاثنين: "أنا أؤمن دائماً بإمكانية عودة أي لاعب، لكن في هذه المرحلة، سأترك الأمر عند هذا الحد على ما أعتقد". وعند سؤاله عن إمكانية أن تكون مباراة صلاح الأخيرة مع ليفربول، أجاب: "ليست لديّ أي فكرة، لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الحالي".

واعترف سلوت بأنه فوجئ بتصريح صلاح الذي قال إن علاقتهما السابقة الجيدة انهارت، مؤكداً أن هذا لم يكن شعوره على الإطلاق حتى مساء السبت، ليضيف بقوله: "عادة، عندما لا أشرك لاعباً، يشعر اللاعبون بعدم الرضا تجاه المدرب، لكن صلاح كان محترماً جداً مع الجهاز الفني وزملائه وتدرّب بجدية، لذلك فوجئت بتصريحاته، هذا ليس أول موقف من هذا النوع ولا الأخير بالنسبة للاعبين الذين لا يشاركون، لكن رد فعلي كان واضحاً، ولهذا السبب هو غائب عن التشكيلة الليلة".

وأوضح سلوت أنه من الصعب معرفة من كان يقصده صلاح عندما قال إن "شخصاً ما في ليفربول وضعه تحت الحافلة"، لكنه أشار إلى أنه أجرى محادثة قصيرة مع اللاعب، يوم السبت، لإبلاغه بقرار استبعاده، مضيفاً: "عادة أنا هادئ ومهذب، لكن هذا لا يعني أنني ضعيف، إذا كانت لدى اللاعب مثل هذه التصريحات حول الكثير من الأمور، فالأمر متروك لي وللنادي للرد، وقد بادرنا برد صريح، ولهذا السبب غاب عن المباراة". وتدرب صلاح للمرة الثانية على التوالي قبل أن يخبره سلوت بأنه لن يسافر إلى إيطاليا لخوض مباراة دوري الأبطال، وجاء قرار الاستبعاد بالتنسيق بين إدارة ليفربول وسلوت، وبكامل الدعم للمدرب الهولندي، ومن المتوقع أيضاً أن يغيب عن مباراة الفريق أمام برايتون في "البريمييرليغ" يوم السبت، كما من المقرر أن ينضم إلى منتخب مصر استعداداً لخوض كأس أمم أفريقيا في المغرب يوم الاثنين المقبل، ما قد يبعده عن ليفربول حتى منتصف يناير/ كانون الثاني 2026.



وفي المقابل، انتقد نجم ليفربول السابق الإنكليزي جيمي كاراغر صلاح بسب تصريحاته الأخيرة بقوله: "لقد اختار هذا الأسبوع للقيام بذلك، وأعتقد أنه انتظر ليختار وقتاً سيئاً بالنسبة لنادي ليفربول، والمشجعين، والمدرب، الجميع في النادي يشعرون كأنهم في الحضيض، وهو اختار هذا الوقت لمهاجمة المدرب وربما لإقالته، أود أن أذكّر صلاح ووكيله بأنه قبل قدومه إلى ليفربول، كان معروفاً أنه اللاعب الذي فشل مع تشلسي، ولم يفز بأي لقب كبير قبل قدومه إلى ليفربول".




## إمّا أن نموت معاً أو نعيش معاً
08 December 2025 10:43 PM UTC+00

"إمّا أن نموت معاً أو نعيش معاً".. بهذه الجملة حسمت أمي قرارها بعد جهدٍ مستميت في محاولات عديدة للخروج من غزة. كانت المحاولة الأخيرة قد تكلّلت بالحصول على الموافقة لمغادرة القطاع بتأشيرة من مؤسسة "المجد أوروبا"، بينما قوبل طلبي أنا وأخي بالرفض للمرة الثانية على التوالي.

في بداية العدوان على غزة، وبعد نزوحنا الأول نحو مخيمات وسط القطاع وجنوبه، وتجربة العيش في جحيم المخيم، ثم اشتداد الحصار مع تدحرج الحرب المجنونة، تمكّنت أختي الكبرى، المقيمة في تركيا، من إجلاء شقيقتَيّ: إحداهما لم تتجاوز التاسعة عشرة، والأخرى لم تكمل الحادية عشرة من عمرها بعد.

وبعد خمسة أشهر من هذه الحرب المسعورة، لحقت بهما زوجة أخي وطفلتها الرضيعة، بصفتها مرافقةً لجريح. ولا أعرف تماماً إن كان ذلك من جميل حظّهن، أم أنه كان يرسم أولى ملامح شتاتنا كعائلة غزّية كانت تحاول أن تبقى متماسكة.

أمّا أنا ووالدتي وأخي الأكبر، فكان الردّ في كل مرة يأتينا كصفعة على الوجه: "غير مُوافق عليه". كان الأمر ببساطة مرتبطاً بعامل العمر؛ فمن كان دون الثامنة عشرة يُسمح له بالمغادرة، بينما تُرفض في الغالب طلبات من تجاوزوا هذا العمر. وقد شكّل الأمر معضلة حقيقية أمام السفر من غزة، حتى بات الاستثناء الوحيد في ظل الحرب أن يُساوَم الشخص الذي لا ينطبق عليه شرط العمر على دفع مبلغ يناهز 5000 دولار مقابل السماح له بالمغادرة.

وهكذا بقينا هنا في غزة، نطوي عامين كاملين تحت جحيم الحرب، وفي أسوأ الظروف التي تندرج تحت مسمّى "الموت البطيء": تجويع، وقصف عشوائي متواصل، وتشرد، وذل، ونزوح متكرر. تخلّت أمي هذه المرة عن رغبتها باللحاق بأختي بعد غياب دام أكثر من عامين. صغيرتان غادرتا وقد أصبحتا اليوم صبيّتين يافعتين.

ظنت أمي يوم غادرن أنه سفر يحميهنّ من موتٍ حتمي، ولم تكن تعلم أنّ الحرب جاءت علينا جميعاً، وأنهنّ عندما حملن متاعهن القليل وغادرن بعيداً، كنّ يمزّقن شيئاً منّا جميعاً. أدركت أمي ذلك متأخرةً، وعليه كانت جملتها هذه المرة:"سنبقى في سفينة واحدة".
قالتها دون أن تشير مباشرةً إلى الخيبة الكبيرة التي تملأ قلبها، لكن حدس الابنة فهم كل شيء.


بقينا هنا في غزة، نطوي عامين كاملين تحت جحيم الحرب، وفي أسوأ الظروف التي تندرج تحت مسمّى "الموت البطيء"


هاجس الفقد ظلّ يلاحقها خوفاً من أن تخسر أبناءها واحداً تلو الآخر، وأن يُلقى بنا في شتات البلاد. وعدت نفسها هذه المرة بألا نقسّم العائلة كما تفعل كثير من العائلات. لم يخطر ببالها أن يطول الانتظار… وأي انتظار!

كلنا يعرف معنى الانتظار: أن تنتظر ساعة، يوماً أو يومين، شهراً أو سنة وربما سنوات. تقول: طال الانتظار. لكنك تنتظر. كم يمكن للإنسان أن ينتظر؟

أتساءل بعد 733 يوماً من اليُتم الجمعي:

هل يمكن أن يقضي الإنسان كل هذا العمر في محطة انتظار؟
كيف يمكن أن يصبح شعبٌ صاحب أرض لاجئاً ومضطهداً في بلده؟
كيف يمكن لإنسان أن يُنتزع من بيته ويُلقى في العراء بين السماء والأرض، بلا حول ولا قوة؟

أصطدم كل يوم بحقيبة واحدة فارغة إلا من بعض الملابس التي تمنحني دفئاً خفيفاً وسط هذا الحزن الواسع الذي لا نهاية له. كل مرة تذكّرني بحقيقة لجوئي الجديد فوق أرضي، حيث لا يمكنني المغادرة منذ ما يزيد عن عام، بعد إغلاق معبر رفح نهائياً.

اكتشفت في هذه الحرب أن العالم، مهما بدا واسعاً، يضيق بالفلسطيني أينما حلّ. وبكل ما في القلب من حزن وخيبة أدركت أن من هم مثلنا بلا مكان… وبلا وطن!

أريد حياة مرتّبة بسيطة هادئة.
أريد أياماً تشبه الحُلم بدل كل الأيام القاتمة التي مرّت، وما أكثرها.
أريد لأحلامي المعلّقة بسبب الحرب والنار والحصار أن تجد طريقها.
أريد حياة تدهشني، تستوعبني، تشغلني.
أريد أحداً يمحو هذا الكابوس من ذاكرتي.
أريد أسباباً جديدة للحياة لا للموت.
أريد مدينة مكسوّة بالحب والثمر.
أريد أحلاماً جديدة ومبتكرة؛ لأن الحياة تستحق أن تُعاش.

ولأن الأيام درّبتنا دائماً على التعلّق بقشة الأمل… وبطاقة ضوء -even لو كانت بحجم إبرة.



## لقاء السيسي ونتنياهو "غير مناسب في هذا التوقيت"
08 December 2025 11:09 PM UTC+00

ترى دوائر صنع القرار في القاهرة أن لقاء رفيع المستوى بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "غير مناسب" في هذا التوقيت، ليس فقط بسبب الوضع الإنساني والأمني في غزة واستمرار الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض، بل أيضاً بسبب السلوك الإسرائيلي على الحدود مع مصر، وسيطرة جيش الدولة العبرية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح ومحور صلاح الدين (فيلادلفي)، الأمر الذي تعتبره القاهرة تجاوزاً لاتفاقيات قائمة وتقويضاً لدورها في إدارة التهدئة وملف المعابر، بحسب ما يقوله مصدر مصري مطلع لـ"العربي الجديد". وتسريب هذه الأجواء يأتي بعدما ذكر موقع أكسيوس الأميركي أول من أمس أن البيت الأبيض مستعد للتوسط في قمة بين نتنياهو والسيسي.

ويؤكد المصدر المصري الذي تحدث لـ"العربي الجديد" أن الحكومة المصرية باتت أكثر حساسية تجاه أي خطوة سياسية قد تُفهم بأنها منح شرعية مجانية لنتنياهو، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لأدائه، ويرى المصريون أنه يحاول استخدام أي لقاء محتمل على أنه إنجاز دبلوماسي يعوّض إخفاقاته.


الحكومة المصرية باتت أكثر حساسية تجاه أي خطوة سياسية قد تُفهم بأنها منح شرعية مجانية لنتنياهو


ويشير المصدر إلى وجود "شروط مصرية واضحة" حتى يمكن مناقشة فكرة لقاء كهذا، وفي مقدمتها انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفي وعودة الوضع الأمني إلى ما كان عليه قبل الحرب، بما يسمح لمصر بممارسة التزاماتها وفق الاتفاقات الدولية ويعيد الحد الأدنى من الثقة السياسية والأمنية. أما الشرط الثاني، فيتمثل في موافقة نتنياهو رسمياً على صفقة الغاز مع مصر، وهي صفقة ترى القاهرة أنها تمثل مخرجاً واقعياً يمنح الإدارة المصرية المبرر السياسي الضروري للقاء بهذا المستوى للرأي العام المحلي والإقليمي. وإلى جانب هذين الشرطين، ترى القاهرة أن أي لقاء يجب أن يرتبط بتصور واضح لخطوات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتفعيل مسار سياسي جديد، بحيث لا يظهر اللقاء كأنه مجرد تنازل مصري مجاني، بل بوصفه جزءاً من دور الوساطة الذي تقوم به مصر منذ بدء الحرب.

وفي السياق، يقول أيمن زين الدين، السفير المصري السابق في مدريد، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن للرئيس السيسي حساباته الدقيقة في هذا الملف، إلا أنه "لا يتصور أن عقد لقاء مع نتنياهو سيكون مفيداً لمصر في الوقت الراهن"، مؤكداً أن القاهرة تدرك جيداً حجم الضغوط الأميركية التي قد تُمارس لدفعها نحو مثل هذا اللقاء، لكنها، في تقديره، لا ترى أي مكاسب استراتيجية يمكن أن تبرر خطوة بهذه الحساسية. ويضيف زين الدين أن مصلحة مصر الحقيقية تقتضي عدم منح نتنياهو أي فرصة لتقديم لقاء كهذا للرأي العام الإسرائيلي باعتباره دليلاً على صحة نهجه القائم على القوة في التعامل مع العالم العربي، أو تأكيداً لطرحه بأن "الخوف وليس التنازلات" هو الذي يدفع الدول العربية إلى توسيع علاقاتها مع إسرائيل. وبرأيه، فإن السماح لنتنياهو بتوظيف لقاء رفيع المستوى مع الرئيس المصري على أنه إنجاز سياسي سيعزز روايته ويمنحه دعماً داخلياً في لحظة سياسية شديدة التعقيد بالنسبة له.






## الجيش الروسي ومخاطر الانهيار في 2026
08 December 2025 11:10 PM UTC+00

الجيش الروسي معرَّض لخطر الانهيار في عام 2026. هذه الجملة تلخص عدة تقارير استخباراتية جرى تداولها في العامين، الحالي والماضي. أغلبها مبني على تقديرات أوكرانية. وهناك تقرير اعتُبِر مرجعية قدّمه رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، يتضمن شرحاً مفصّلاً لحالة الإنتاج العسكري الروسي، والذي يخمّن أن قدرات روسيا العسكرية ستبدأ بالتفكك بحلول بداية عام 2026. وتقوم التقديرات الأوكرانية على فرضية أن ركود الإنتاج الصناعي الروسي منذ بداية عام 2024، يعني أن الجيش الروسي مُعرّض لخطر الانهيار خلال عامين. بنى بودانوف توقعاته حول مستقبل الجيش الروسي، استناداً إلى بيانات جمعتها أجهزة الاستخبارات الأوكرانية والغربية حول الأداء الميداني على جبهات الحرب في أوكرانيا، وخسارته معارك مهمة أمام نظيره الأوكراني. ووفقاً لبودانوف، الذي من الواضح أن لتصريحاته أجندة خاصة به، فمن المرجح ألا يتمكن الجيش الروسي من شن هجمات مستقبلاً فحسب، بل قد ينهار أيضاً، ما قد يؤدي إلى نهاية الصراع بين أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026.

نجاحات الجيش الروسي الميدانية

لا يبدو أن هذه التقديرات ستتحقق في العام المقبل على الأقل، فكل ما يصدر عن روسيا يؤكد عكس ذلك، إذ لم تتعرض لخسائر كبيرة في الميدان خلال عامين، بل خاض جيشها معارك كرّ وفرّ وصدّ هجمات مهمة، واستعادت مساحات كبيرة من الأراضي التي سيطرت عليها أوكرانيا. وأجمع مراقبون على أن روسيا حققت أهم إنجاز عسكري خلال العام الحالي في الحرب مع أوكرانيا، بعد استعادة مقاطعة كورسك التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها في أغسطس/ آب 2024، بعملية مباغتة تسببت بصدمة لدى الرأي العام وانتقادات لأداء القوات الروسية في المنطقة. أما على المستوى السياسي، فتبدو روسيا مرتاحة أكثر من السابق، بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيساً، إذ قدّم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حبل نجاة، وأمده بوقت طويل ليناور ويواصل القتال من دون الضغوط التي وضعتها عليه الإدارة السابقة بمعية الدول الأوروبية.


أجمع مراقبون على أن روسيا حققت إنجاز عسكري هام باستعادة مقاطعة كورسك


يتصرف بوتين بارتياح شديد، مع رفضه أكثر من عرض أميركي أوروبي لوقف الحرب، ويطمح من وراء ذلك إلى أن يزيد الضغط على كييف وحلفائها، ويعتقد أن بوسعه أن يحقق هذا الهدف استناداً إلى عاملين: العامل الأول، عدم قدرة أوكرانيا وحلفائها على تحقيق نصر عسكري يطرد قواته خارج المناطق التي احتلتها. والعامل الثاني محدودية الدعم الأميركي والأوروبي العسكري لأوكرانيا، وحسب تقديراته أن ذلك لن يصل إلى مستوى تمكينها تحقيق نصر ساحق على القوات الروسية، وتمكينها من الدفاع عن نفسها كيلا تتعرض لهزيمة ساحقة. قد لا توصل هذه الحسابات الرئيس الروسي إلى نتائج تصمد طويلاً، وهو يتجاهل حتى هذا الوقت مسألة أساسية تتمثل بأن الجيش الروسي الكبير ذا التسليح المتطور لم يحقق الهدف الذي دخل من أجله إلى أوكرانيا، وهو تغيير نظام الحكم، رغم أنه نجح في احتلال مساحات مهمة (أجزاء من دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون).

في الحالتين، لم يلحق الجيش الروسي هزيمة فادحة بالجيش الأوكراني تجبر أوكرانيا على الاستسلام، والسبب الجوهري حسب تقديرات خبراء عسكريين، أن الجيش الروسي عرف تحولاً سريعاً وشاملاً منذ اجتياح أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، ونجح في خوض حرب مواقع، لكنه فقد قوته على خوض حرب مناورة فعالة على نطاق واسع. ويعود ذلك إلى أنه غيّر من تكتيكاته على المستويات كافة كي يخوض حرب المواقع بأفراد ذوي كفاءة منخفضة، ومخازن غير كافية من المدرعات والذخائر المتطورة، وضعف في القيادة والسيطرة، وليس في وسعه سوى شن عمليات هجومية مواقعية لدعم نظرية النصر، أي الصمود لفترة أطول من الدعم الغربي لأوكرانيا، والحفاظ على تقدم لا تستطيع أوكرانيا عكسه.



من المبكر التنبؤ بالآثار الكبيرة التي ألحقتها حرب أوكرانيا بالجيش الروسي، وإمكانية إصدار حكم قاطع حول احتمال انهياره وتفككه، لكن بات في شبه المؤكد أنه لا يستطيع، ولن يفعل، إعادة بناء هيكل قواته وقدراتها، الذي كانت عليه قبل عام 2022، بعد انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في أوكرانيا، أو تعليقها من طريق التفاوض. وترجح دراسات غربية أن يحاول الجيش الروسي إعادة بناء قوة قادرة على القيام بنوع من المناورة الآلية، وستتجه الجهود نحو إعادة بنائه حتى عام 2030، وستشكل الخبرة القتالية في أوكرانيا رصيد الجيل القادم من الضباط الروس، كذلك سيدمج الجيش الدروس المستفادة من أوكرانيا. ومهما يكن من أمر، فلا يزال بإمكان الجيش الروسي، الذي أُعيد تشكيله جزئياً، أو بشكل غير فعّال، أن يُهدد مصالح حلف شمال الأطلسي "ناتو" والولايات المتحدة.

وهناك من ينتقد التوقعات الغربية التي تفترض أن القوات الروسية لن تكون قادرة على تهديد "ناتو" على المدى القصير، نظراً لعجزها حالياً عن تنفيذ مناورات عملياتية عالية الفعالية ضد القوات الأوكرانية في أوكرانيا. لذلك يتوجب على "ناتو" تحديث تقييماته للقدرات الروسية قبل عام 2022، واستعداداته لردع أو دحر أي عمل عسكري روسي مستقبلي ضد أوروبا، وستكون التقديرات الغربية لاحتمال التهديد العسكري الروسي متوسط ​​المدى لحلف "ناتو" سطحية بشكل خطير، إذا لم تستند إلى فهم شامل للثقافة العسكرية الروسية، والقدرات الحالية للجيش الروسي في أوكرانيا (بدلاً من تقييمات ما قبل عام 2022)؛ والعوامل والمتغيرات الهيكلية التي ستشكل جهود الدروس المستفادة وعمليات إعادة بناء الجيش الروسي.

هناك استنتاجات مهمة من الحرب مع أوكرانيا، ومنها أن الجيش الروسي يواصل الاعتماد على رصيد التجربة السوفييتية في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945) باعتبارها نموذجاً طموحاً لحرب المناورة التقليدية الفعالة. ويستمر في تطبيق الأسلوب السوفييتي الأمثل لمركزية سلطة اتخاذ القرار على مستوى الجيش وما فوق، من أجل تحقيق أقصى استفادة من مجموعة محدودة من الضباط المؤهلين في الحرب التقليدية. كذلك طوّر نهجاً عملياً محدوداً، مكّنه من تحقيق نجاحات عملياتية بطيئة جداً ضد الدفاعات الأوكرانية المُرهقة، لكن الأساليب الهجومية الروسية لا تُترجم بفعالية إلى حرب مناورة واسعة النطاق، ولن تُؤدي إلى انهيار سريع للقوة الأوكرانية على المديين، القصير والمتوسط.



إذا خرجت روسيا منتصرة فسيتسبب ذلك في أضرار جسيمة على أوروبا


سؤال التهديد الروسي لأوروبا عاد إلى الواجهة بقوة خلال عام 2025، بسبب التحرشات الروسية بدول البلطيق (ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا) والسويد وفنلندا والدنمارك، وحتى بولندا وألمانيا. وقد تكررت عمليات اختراق الأجواء من خلال طائرات بلا طيار وأخرى حربية، الأمر الذي بدأت تأخذه دول أوروبا على محمل الجد، لأنه ليس نوعاً من التحرش الموقت، ولا يقف عند توجيه رسائل عابرة من أجل أهداف محددة، بل يحصل ضمن منهج سياسي وأمني، يقع ضمن العقيدة الروسية ونظرة روسيا إلى نفسها في علاقتها مع أوروبا، ودورها التاريخي. وعلى هذا يتجاوز التهديد الذي تُشكله روسيا اليوم على الأمن الأوروبي، وهناك دول في أوروبا باتت على قناعة بأن إمكانية حدوث تغيير منهجي في روسيا لا يمكن، ولا ينبغي، تجاهله. ومع ذلك، طالما استمرت الدولة البوتينية، حتى بعد رحيله، فإن إنهاء غزو أوكرانيا الذي من شأنه أن يُبقي روسيا مسيطرة على المزيد من الأراضي الأوكرانية لن يُنهي الصراع. وسيمنح ذلك موسكو استراحة ثمينة لاستيعاب الدروس المستفادة، وإعادة تنظيم صفوفها وإعادة تسليحها.

أبعد من أوكرانيا

وإن لم يحدث تغيير سياسي جذري في روسيا، فمن المرجح أن تستأنف موسكو سعيها لتحقيق أهدافها وطموحاتها المعلنة والواضحة منذ أمد بعيد، التي لا تهدف فقط إلى إخضاع أوكرانيا بأكملها، بل تتجاوز ذلك بكثير. ومن شأن أي نتيجة كهذه أن تُقدم للمراقبين الآخرين دليلاً على أن استخدام القوة التقليدية المدعومة بالترهيب النووي وسيلة ناجحة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية، في أوروبا وخارجها. وبالتالي، على النقيض من الولايات المتحدة، يرى الاتحاد الأوروبي أن النزاع الروسي الأوكراني حاسم بالنسبة إلى مستقبل الغرب، فإذا خرجت روسيا منتصرة، فسيتسبب ذلك في أضرار جسيمة على أوروبا، أمنية وسياسية، وستتعرض سياسات النخب الغربية الحاكمة بأكملها للتهديد. كان لافتاً الهجوم الذي شنته موسكو على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً، بسبب توقيع اتفاقية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في باريس في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تنص على تسليم طائرات من نوع رافال الفرنسية المقاتلة، وأنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للطائرات لكييف.

الاتفاق الذي وُصف بالتاريخي، للتعاون العسكري بين فرنسا وأوكرانيا، مدته عشر سنوات. ولن تستفيد منه أوكرانيا خلال فترة قريبة، كذلك لا تأثير كبيراً له، في موازين القوى الراهنة والمستقبلية. وما أزعج موسكو، أن مثل هذه الخطط تدل على نية الغرب تزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية حديثة، بما في ذلك مقاتلات رافال ذات القدرة النووية، وهذا يمنح موسكو كل الأسباب للاستمرار في العملية العسكرية الخاصة (الاسم الروسي لغزو أوكرانيا) حتى تحصل على ضمانات عسكرية ملزمة لأمنها.






## غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان
08 December 2025 11:10 PM UTC+00

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه نفذ الليلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان بزعم ضرب بنى تحتية تابعة لحزب الله. وأضاف الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه قصف مجمعاً للتدريب والتأهيل تستخدمه قوة الرضوان التابعة لحزب الله لإجراء دورات تدريبية، بهدف تخطيط وتنفيذ أنشطة إرهابية ضد جنود الجيش والمدنيين الإسرائيليين، كما قصف أيضاً منشآت عسكرية وموقع إطلاق تابعة لحزب الله، تستخدم لشن هجمات ضد إسرائيل.

ويأتي ذلك مع تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، في إطار خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والذي أنهى عدوانا بدأته إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، خلفت أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف مصاب.



وأمس الاثنين، أشار الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في بيروت، إلى أن "القوات الإسرائيلية تواصل تدمير المنازل والممتلكات ولا تفسح في المجال أمام الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ولجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) للتأكد من خلوها من العناصر المسلحين". ولفت أيضاً إلى أن لبنان يؤيد أي تدقيق تقوم به لجنة الميكانيزم في الإجراءات المطبقة في جنوب الليطاني، وفق قرار مجلس الأمن 1701.

وأول من أمس الأحد، قال قائد "يونيفيل" الجنرال ديوداتو أباغنارا إن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على لبنان تشكل "انتهاكاً دائماً وفاضحاً" لقرار مجلس الأمن 1701. وأضاف في مقابلة مع القناة 12 العبرية الخاصة أن الهجمات الجوية اليومية التي تشنها إسرائيل في الساحة اللبنانية تمثل "خرقاً ثابتاً" لاتفاق وقف إطلاق النار.

(رويترز، العربي الجديد)




## مبدأ نساء الصين: الأبناء أولاً وأخيراً
08 December 2025 11:14 PM UTC+00

تعتبر نساء موظفات في الصين الأمومة محور الكون ومركزه، بخلاف الزواج الذي يرون أنه ليس بالأهمية نفسها. تُعيد الأربعينية تيو تياو، تعريف الأمومة بشروطها الخاصة التي نشرتها على حسابها في موقع "ويبو".
أطلقت تياو مشروعاً للملابس في سن الخامسة والعشرين، وأنجبت طفلها الأول في الثلاثين، وعانت من اكتئابَ ما بعد الولادة، وهذه الصدمة خلقت فجوة عاطفية بينها وبين زوجها. بعدها أنجبت طفلها الثاني في سن الـ34، ووسّعت نطاق عملها إلى التجارة الإلكترونية، ورغم نجاحها استمرت في الشعور بالاكتئاب، وتفاقمت الخلافات الزوجية فانفصلت عن زوجها الذي اتهمها بأنها أم سيئة بسبب التزاماتها المهنية.

لاحقاً تحسنت حياتها بعدما تحررت مما وصفته بأنه "شريك يخلط بين الاستحقاق والمسؤولية"، وتلاشت التوترات في المنزل. تدرس ابنتها الكبرى الآن في مدرسة دولية داخلية، وتعود أسبوعياً، بينما يذهب ابنها إلى روضة أطفال دولية، وتقول إن كلا الطفلين في حالة نفسية جيدة. 
تمثل قصة تيو توجهاً لدى شريحة من النساء العاملات في المجتمع الصيني، حيث تبرز ظاهرة "الاحتفاظ بالأطفال على حساب الأب"، وتعطي النساء الناجحات في المناطق الأكثر ثراءً مثل شنغهاي وشينزن، أولوية للأطفال على حساب الشراكات العاطفية.
وتقبل هؤلاء النساء الأمومة رغم جداول أعمالهن المرهقة، لأنهن مقتنعات بأن الأمهات وحدهن يستطعن تأمين رفاهية الطفل ورعايته، وأن ذلك ليس ضرورياً أن يحصل تحت مظلة الرجل المنهمك بطبيعة الحال في أشغاله بعيداً عن الإطار الأسري.
وأكثر ما يميز هذه الفئة من نساء المجتمع أن قبولهن الشركاء الذكور محدود للغاية، لأنهن اعتدن على غياب الأزواج والتحرر من أعباء الأبوة. ولا تشتكي غالبيتهن من قيود الأمومة أو تضحياتها، بل يسعين إلى إبراز المعنى الذي أضفاه أطفالهن على حياتهن، والقوة والبصيرة التي اكتسبنها من تربية الأبناء بعيداً عن سطوة الرجل.



تتحدث لين جيانغ، أم لطفلين، ومديرة لشركة سياحية في مدينة شينزن جنوب الصين، عن تجربتها لـ "العربي الجديد"، وتخبر أنها منذ أن كانت حاملاً بطفلها الأول في شهرها الثالث، حتمت ظروف عمل زوجها أن يكون بعيداً عنها، وجعلت اللقاء مرتين في العام الواحد، في عطلة عيد الربيع، والأسبوع الذهبي الذي يطلق على إجازة اليوم الوطني في البلاد. هذا الواقع دفعها إلى تعزيز قدراتها في مجال تخصصها الأكاديمي، وقد حققت نجاحات تُوِّجت بتأسيس شركتها الخاصة قبل عامين. وتقول إن استقلالها المادي ومدخراتها ساعداها على جلب مدبرة منزل لرعاية طفليها، كما سجلتهما في مدارس خاصة ووفرت حياة رغيدة لهما من دون أي اعتماد على الزوج. وتؤكد أنها اعتادت على غياب زوجها وتحرره من مسؤولية رعاية الأبناء، وهي لا تشعر اليوم بأي عاطفة تجاهه، ولولا أنها لا تريد أن تحرم طفليها من حقهما في قضاء بعض الوقت مع والدهما لطلبت الطلاق.
وعن نظرتها إلى مفهوم الأسرة، تقول لين إن "دخول المرأة إلى معترك العمل ومزاحمة الرجل في الوظائف منحها مساحة للتعبير عن ذاتها وإبراز قدراتها بعد عقود من التهميش والتبعية لسلطة الزوج وهيمنته. وهذه المساحة جعلتنا نعيد تعريف العديد من المفاهيم، مثل مفهوم الحياة والأسرة والزواج والشراكة، فلا قيمة للمشاعر والعواطف حين تكون باردة وعلى حساب حق الطفل في رعاية أسرية مكثفة من كلا الأبوين. فالأطفال لا يدركون لماذا يتغرّب الآباء، ولا تهمهم المبررات مهما كانت منطقية. لأن شعور الحرمان يعطل الحواس، لذا انسحاب الزوج من هذه الشراكة، هو حكم بالموت على الأسرة، وهنا تأخذ الأم زمام المبادرة وتنفذ مهمات مزدوجة لتعويض غياب الأب.



في تعليقه على الظاهرة، يقول الباحث في المعهد الصيني للعلوم الاجتماعية، دا بينغ مو، لـ"العربي الجديد": "نتحدث عن نساء رائدات نجحن في المزاوجة بين واجبات الوظيفة والأمومة ومهماتهما من جهة، ومن جهة أخرى جمعن بين دور الأب والأم من دون التخلي تماماً عن كونهن إناثاً ولديهن من الاهتمامات، ما يبقيهن في حالة من الاشتعال والنشاط والحيوية. لكن، مع ذلك، يجب عدم تعميم هذه الظاهرة، لأنه لا يمكن لكل امرأة أن تتمتع باستقلال مادي، ومن ثم يكون لديها القدرة على تحمل أعباء الأسرة والأبناء ومسؤولياتهم من دون الاعتماد على الزوج. وقد تنتشر الظاهرة في الطبقة الوسطى من المجتمع، لكنها تقتصر على نساء نجحن في مجال عملهن، ما شكل حافزاً لهن في تحدي القيم والمعايير والأسس الاجتماعية المتعلقة بمفهوم الزواج والرعاية الأسرية.
يضيف: "ينتمي معظم النساء في المجتمع الصيني إلى الطبقة العاملة المغلوب على أمرها، ويكابدن لتوفير حياة كريمة للأبناء، علماً أن التباعد الجغرافي يحصل بالتوافق مع أزواجهن، لأن هناك قناعة وحقيقة بأن تربية الأبناء تحتم على كلا الزوجين العمل ولا شيء سوى العمل.




## جبل شنوة... جزائريات يبحثنَ عن عودة إلى الطبيعة
08 December 2025 11:14 PM UTC+00

في جبل شنوة الواقع بولاية تيبازة غرب الجزائر العاصمة، اختارت مجموعة من النساء العودة إلى الطبيعة من خلال المشي في الغابات، هذه الرياضة التي احتكرها الرجال على مدى سنوات نظراً إلى طبيعة مساراتها. لكنّ حب التحدّي والمغامرة، وكذلك محاولة التخفيف من الوزن والتخلّص من ضغوط العمل، دفع بهؤلاء الجزائريات إلى إنشاء مجموعات تُعنى بهذه الهواية لتأطيرها وتشجيع أكبر عدد من النساء على ممارستها.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط اليومية وتتسارع وتيرة الحياة اليومية، صارت رياضة المشي في الجزائر واحدة من أبسط الحلول وأهمّها، تلك التي تلجأ إليها النساء للحفاظ على صحتهنّ الجسدية كما النفسية. وهذه الرياضة لا تتطلّب مستلزمات معقّدة، بل إرداة وحبّاً للمغامرة والاستكشاف. فالمشي بحسب رأي نساء تحدّثنَ إلى "العربي الجديد" ليس مجرّد نشاط بدني فحسب، إنّما أسلوب حياة يعكس اهتمام المرأة بصحتها ورفاهها النفسي وخروجها من القوقعة التي تعيش فيها يومياً، سواء مع تزايد المسؤوليات في المنزل أو في مكان العمل.
وتقول رئيسة جمعية ترقية المرأة فاطمة أمزال لـ"العربي الجديد" إنّ "استجابة النساء لمثل هذه المبادرات يعكس مدى الوعي لديهنّ بضرورة ممارسة الرياضة، إذ إنّ كلّ خطوة تحدث فارقاً وتعزّز سلامتهنّ الصحية". وتحت شعار "صحتك بين يديك"، نظّمت جمعية ترقية المرأة، بالتنسيق مع هيئات من قبيل إداراة الغابات ومصالح الدرك، رحلة في أعالي جبال شنوة انطلاقاً من منطقة البلج. وتجمّعت المشاركات عند نقطة الانطلاق، حيث شرح لهنّ الدليل مسار المشي، مع تحديد محطات التوقّف. وعند بلوغ نقطة الوصول، عكس المشهد التحدّي الذي ترفعه هؤلاء النساء، خصوصاً أنّ ثمّة أجزاء من مسار المشي صعبة على عدد من اللواتي يشاركنَ للمرّة الأولى ومن الأكبر سنّاً.
من جهتها، تشرح المتخصّصة في التغذية سعاد فرحي التي ترافق النساء في رحلات المشي، لـ"العربي الجديد"، أنّ كثيرات يجدنَ صعوبة في البداية، غير أنّ المشاركات المواظبات يمددنهنّ بالقوة لاستكمال مشيهنّ حتى نقطة النهاية. وتبيّن أنّ في إمكان المشي أن يخفّض نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، ويحسّن المزاج بصورة ملحوظة، خصوصاً لدى النساء اللواتي يعانينَ من ضغوط العمل أو من مسؤوليات الأسرة، بالإضافة الى الوقاية من أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، إذ يساعد في تحسين الدورة الدموية وتنشيط العضلات والمفاصل.



ولا يقتصر أثر المشي على الجانب الجسدي فحسب، بل يمتدّ ليطاول الصحة النفسية. والمشي في الأماكن المفتوحة يخفّف من التوتّر ويمنح إحساساً بالحرية والراحة، كذلك فإنّ المشي في مجموعات نسوية في الهواء الطلق، وسط خضرة الغابات وزرقة البحر، يساهم في خلق روح تعاون ويعزّز العلاقات الاجتماعية.
وتترقّب نساء كثيرات مثل هذه النشاطات للتخلّص من ضغوط العمل التي ترهقهنّ طوال الأسبوع. في هذا الإطار، تقول عايدة بناي، موظفة في شركة "اتصالات الجزائر" ومن المشاركات في فريق "خطوات وردية" النسائي للمشي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المشي صار جزءاً من حياتي اليومية، لا يمنحني النشاط  البدني فحسب، بل يجعلني أتعرّف إلى نساء أخريات. ونتبادل الأحاديث ونتشارك الأفكار خلال المشي، ونتبادل كذلك الخبرات وأرقام هواتفنا لنشكّل شبكة علاقات مميزة عبر مختلف المحافظات".



وبعد خروج الجزائر من نفق العشرية السوداء وانفتاح العائلة الجزائرية على نمط جديد من العيش، راحت تُسجَّل مبادرات عائلية ذات صلة. لكن مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة الوعي بضرورة ممارسة الأنشطة البدنية للحفاظ على الصحة بسبب تغيّر العادات الغذائية وغيرها في المجتمع، نجحت مجموعات عديدة في الترويج لرياضة المشي في الجبال، التي صارت تُنظَّم بطريقة موسّعة ومؤطّرة. لكنّ ثمّة نساء ما زلنَ يواجهنَ صعوبات، من قبيل نقص المساحات المخصّصة للمشي أو العادات الاجتماعية التي تحدّ من ممارستها في عدد من المناطق بزعم أنّ هذه الرياضة تستهدف الرجال فقط، وخروج النساء في مجموعات من "المحرّمات".
قي سياق متصل، يقول المتخصّص في علم الاجتماع حليم مصطفى لـ"العربي الجديد" إنّ "هذه الظاهرة الجديدة تمثّل طفرة نوعية في تفكير المرأة الجزائرية، وهي ليست معارضة لتقاليد المجتمع شريطة أن تكون في إطار منظّم حتى لا تغذّي تلك النظرة السلبية إزاء خروج المرأة وحدها؛ فكثيرون هم الجزائريون الذين ما زالوا يصفون الأمر بأنّه انحلال أخلاقي". ويشدّد مصطفى على أنّ "ممارسة المرأة الرياضة في الفضاء العام هو حقّ مثل باقي الحقوق التي كسبتها المرأة الجزائرية، في امتداد للحقّ في التعليم والصحة والتوظيف".




## مباني مخيم شاتيلا خطرة على اللاجئين نتيجة إهمال الصيانة
08 December 2025 11:14 PM UTC+00

وسط شوارع مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومبانيه المكتظة والمتآكلة، تظهر قصص يومية عن مخاطر تتسلل بصمت إلى حياة السكان. مبانٍ شيّدت قبل عقود باتت مهددة بالسقوط، وصيانة غائبة بين تقاعس المالكين وفوضى الإعمار وتجاهل الجهات المعنية. في أحد هذه المباني القديمة الذي يعرف باسم "مبنى زيدان"، يعيش سكان في قلق كبير بعدما تحوّلت الشقق التي كانت ملجأً لعائلات فقيرة إلى مصدر خطر يهدد سلامتهم. 
يقول محمد زيدان، أقدم سكان المبنى، والذي يحمل اسم عائلته، ويسكن في شقة يملكها منذ 35 سنة، إنه "مرّ مستأجرون كثيرون، وبقيت أنا في المبنى المؤلّف من ثمانية طوابق و16 شقة، وهو مهمل حالياً، والمشكلة الأساس أن أشخاصاً من خارج المخيم اشتروا شققاً بسعر منخفض وصل إلى عشرة آلاف دولار، وسلموها لأشخاص لتأجيرها من دون أن يهتموا بصيانتها. شخصياً، أملك الطابق الأول، ووضع بيتي جيد في الداخل والخارج، لأنني أملكه وأسكن فيه، وأرممه باستمرار".

يتابع: "في المبنى سكان من عدة جنسيات، سوريون ولبنانيون وفلسطينيون، والمشكلة الأكبر في ترميم درج المبنى الذي أكلته الملوحة والمياه. قبل أيام شعر أحد الشباب بخطر فترك الشقة وبحث عن بيت آخر لأنه غير مهتم بالمكان بصفته مستأجراً. لا صيانة في المبنى المعرض لخطر، خصوصاً أن مياه الشتاء تنزل مباشرة على الدرج، والأملاح تأكل الخرسانة".
ويضيف: "قبل فترة سقط حجر على رأس شاب كان يصعد الدرج، ولحسن الحظ لم يُصب بأذى. أزلت مع سكان الأجزاء الأخطر التي تهدد السلامة العامة، لكن هذا ليس حلاً، بل أن يأتي المالكون وينفذوا أعمال ترميم. أنا ومالكو الشقة في الطابق الرابع لا نستطيع تحمّل كلفة الترميم وحدنا، التي قد تصل إلى ألفين أو أربعة آلاف دولار لكل شقة، والظروف المعيشية صعبة. وبالنسبة إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لا تتدخل في موضوع صيانة المنازل، واللجنة الشعبية لا تملك ميزانية للصيانة".
ويقول عاهد بهار، وهو مسؤول في اللجنة الشعبية التابعة لمنظمة التحرير في مخيم شاتيلا: "ما ترونه اليوم من مشاكل في المباني هو نتيجة الإهمال والبناء العشوائي والملوحة الموجودة في المخيم. يلوم كثيرون اللجنة الشعبية، لكن الحقيقة أن أحداً لا يلتزم تعليماتها. كل شخص بنى على هواه، بلا تراخيص ولا إشراف، حتى أصبحت المباني مكوّنة من ثمانية أو تسعة طوابق، رغم أنها مصممة لأربعة فقط".



يتابع: "نفذنا عملنا بصفتنا لجنة شعبية. أصدرنا تحذيرات، ووضعنا إخطارات على مبنى زيدان تحديداً، وجاء مهندس كشف عليه، وأكد أنه خطر، لكن ذلك لم يؤثر بالسكان الذين لم يغادروا، لأن الإيجارات رخيصة، أو لأن لا مكان آخر يقصدونه. خرجت بعض العائلات، وبعضها لا يزال في المبنى رغم الخطر. لتفادي الكارثة، يجب فرض إشراف حقيقي على أي عملية بناء، ومنع التعديات العشوائية، وتحديد عدد الطوابق، لكن المخيم تُرك بلا متابعة لسنوات، فوصلنا إلى هذا الوضع".
وفي شأن مبنى آخر سقطت أجزاء منه في المخيم، قال السوري خالد: "الحادثة التي شهدها المبنى كانت صادمة. سقطت شرفة في شكل مفاجئ، ما أثار حالة هلع، إذ اعتقد الجميع أن صاروخاً انفجر في المكان. ارتفعت الصرخات في أرجاء المبنى، لكن لحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى. المبنى المؤلف من تسعة طوابق شُيّد قبل عشرين عاماً، وتآكل حديده بفعل الملوحة والرطوبة. ورغم الخطر لا يزال معظم السكان فيه، وغالبيتهم من السوريين الذي يتمسكون بالبقاء بسبب عدم وجود بديل". ويؤكد خالد أن "أونروا مطالبة بالتدخل ومراقبة هذا النوع من المباني قبل أن تحصل كارثة حقيقية".



ويؤكد الشيخ عامر من مخيم شاتيلا أن الجهة الأولى التي يجب محاسبتها هي أصحاب المباني، ويوضح أن "المشكلة الأساس لا تتعلق بفوضى الإعمار فقط، بل بتسرّب المياه المالحة من أعلى المبنى إلى أسفله، ما يتسبب في تآكل الأساسات والجدران. ومعظم عمليات البناء في المخيم عشوائية وينفذها أشخاص غير مقيمين فيه، وبالتالي لا يهتمون بالمبنى، بل بقبض إيجارات الشقق فقط". يضيف: "عدد المالكين المقيمين في المخيم قليل جداً، ويؤجّر البعض شققهم لأي شخص من دون رقابة أو اهتمام بالصيانة. همّهم الوحيد تحصيل الإيجار نهاية الشهر، حتى لو انهار المبنى".
ويسأل الشيخ عامر: "يقولون: أخلوا البيوت. لكن إلى أين؟ ولماذا تتحرك الجهات المسؤولة بعد الحادث، وليس في أثناء مراحل البناء؟ المسؤولية تقع على جميع الأطراف من دون استثناء".




## أعياد المسيحيين في دمشق... استراحة فرح حذرة
08 December 2025 11:14 PM UTC+00

مع اقتراب أعياد نهاية العام، تستعيد العاصمة السورية دمشق شيئاً من نبضها الذي خفت خلال السنوات الماضية، وتحاول أن تترك خلفها أثر الحرب والدمار، ولو مؤقتاً. في أزقة باب شرقي وباب توما والدويلعة في وسط المدينة القديمة، تتسلل أنوار الميلاد عبر النوافذ، وتتناثر ترانيم الكنائس بين الجدران القديمة، بعد سنوات طويلة في انتظار الاستقرار. 
تزيّن مارينا حداد، وهي معلمة في إحدى مدارس دمشق، شجرة الميلاد في بيتها، وتقول لـ"العربي الجديد": "أريد أن يشعر أطفالي بالعيد كما كنا في أيام طفولتي. بالنسبة لي ليست الزينة مجرد تقليد، بل فعل مقاومة للظروف الصعبة، ووسيلة لإعادة الأمل إلى قلب الأسرة بعد سنوات من فقدان الفرحة. أصبح تجهيز البيت للعيد طقساً شخصياً وعائلياً يمنح لحظة استراحة من القلق اليومي".
ويقول يوسف عبود، وهو موظف حكومي من باب توما، لـ"العربي الجديد"، إن "الاحتفال ليس مجرد طقس ديني، بل فرصة للتواصل الاجتماعي. نحاول أن نجتمع كعائلة ممتدة. نصلي معاً، ونتبادل التهاني. هذا العام أشعر بأن العيد له طعم مختلف، طعم البقاء والنجاة بعد كل ما مررنا به، لكن الفرح أصبح حذراً، ومحاطاً بالوعي الأمني والقلق من أي طارئ".
وتقول مريم عوض لـ"العربي الجديد": "نحاول أن نعيش أجواء العيد بطمأنينة، لكننا نشعر بالخوف أحياناً، خصوصاً خلال سهرتنا المتعارف عليها، أو عند ممارسة الطقوس التقليدية في الكنيسة أو المنزل. يتصرف البعض بحرص وحذر، بسبب تجارب سابقة وتناقل أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لا نريد أن نغيّر عاداتنا، لكن الحذر حاضر. نتمسك بالاحتفال والفرحة بوعي أن الأعياد يجب أن تمر بسلاسة وأمان".
وتقول كريستينا شدود، وهي صاحبة مقهى في حي الشعلان، لـ"العربي الجديد": "نريد أن نحتفل، لكننا نحسب كل خطوة، وكل إنفاق. تجهيز الأعياد هذه المرة أقل من الماضي، لكن وجود الزينة والأغاني الميلادية في المقهى يبعث رسالة بأننا لا نزال هنا، ونحتفل بالرغم من كل الصعاب. العيد بالنسبة لي مزيج من الأمل والواقعية. احتفال محدود يحمل رسالة صمود للمجتمع".
ويرى الأب جرجس معلا، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "أعياد نهاية العام فرصة لتجديد الروح الجماعية. بعد القداديس سنستقبل الناس بروح مختلفة، علماً أن الحضور محدود لكنه مؤثر، والهدف أن يشعر المؤمنون بأن الكنيسة لا تزال هنا، وأن الحياة تستمر رغم كل ما مضى. الأعياد رسالة سلام للمدينة والعائلات". يضيف: "لم تعد الاحتفالات شعائر دينية، بل رموزاً لمقاومة النسيان وإحياء الأمل، وإشارة إلى أن التعايش لا يزال ممكناً رغم التحديات".



وبدأت منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول، التحضيرات لعيد القديسة بربارة، والذي احتفل به في الرابع من الشهر. تقول ريتا الإبراهيم لـ"العربي الجديد": "عيد البربارة ليس مجرد تقليد، بل عادة متوارثة نحرص على استمرارها كل عام. نزرع القمح في أوانٍ صغيرة، ونضعه أمام الشموع، ونحتفل مع الأطفال. هذه العادات لا تزال حية كما في طفولتي، ولم تتغيّر. نمارس عاداتنا بطمأنينة في دمشق. الأعياد رسالة أمل وفرح، ونتهيأ لاستقبال عيد الميلاد ورأس السنة".
يُمهد عيد البربارة لموسم أعياد الميلاد، وتتحوّل الكنائس إلى فضاءات مضاءة بالشموع والزينة، وتُقام قداديس تجمع المؤمنين للصلاة والترنيم، كما يحرص المسيحيون على الاحتفال في بيوتهم من خلال شجرة الميلاد والزينة، وتحضير مأكولات خاصة. 
تقول نورما ماديني، من منطقة الدويلعة، لـ"العربي الجديد": "أبدأ تحضيرات الأعياد مبكراً، فأصنع أنواعاً من كعك العيد، وأجهز الدجاج المشوي والكبة المشوية وبعض المقبلات التقليدية. لكل طبق ذكريات ترتبط بالعائلة والأصدقاء، وكل شيء نصنعه في المنزل يحمل طابعاً من الحب والدفء. تحضير الطعام جزء من روح الاحتفال، ويشارك الأطفال أحياناً في تزيين الكعك وتحضير المقبلات، ما يجعل الأجواء أكثر فرحاً. حتى لو كانت الظروف صعبة، نصرّ على أن تكون مائدة العيد غنية بما اعتدنا عليه، لأن الطعام ليس مجرد تغذية، بل هو رمز للاحتفال والصمود، ولإبقاء الروابط الأسرية والاجتماعية قوية".
تتابع ماديني: "بعد عيد الميلاد يأتي عيد رأس السنة الذي يحمل طابعاً مرحاً واجتماعياً مختلفاً. يجتمع المسيحيون مع الأقارب والأصدقاء، وتقام الاحتفالات التي تمتزج فيها التقاليد الدينية بالفرح الاجتماعي، مع تبادل التهاني والأماني بعام جديد أفضل. رأس السنة فرصة للتفكير بالمستقبل وإعادة ترتيب الأولويات، واستمرار هذه التقاليد يعكس قدرة المجتمع المسيحي على الصمود بالرغم من السنوات العصيبة الماضية".



ولا يقتصر الاستعداد على المنازل والكنائس، بل يشمل أيضاً المطاعم والمقاهي التي بدأت تجهيز برامج احتفالية خاصة لجذب الزوار، وخلق أجواء مميزة للعائلات والمجموعات الصغيرة. تُزيَّن القاعات بالأشجار والأضواء الملونة، وتُعد قوائم طعام خاصة بالعيد، تشمل مأكولات تقليدية، وحلويات موسمية، وتقدم بعض المطاعم حفلات موسيقية حيّة، وأخرى برامج للأطفال تشمل ورش رسم وتزيين الكعك وأنشطة تفاعلية. يقول عيسى سركيس، أحد أصحاب المطاعم في باب توما، لـ"العربي الجديد": "نحرص على خلق أجواء دافئة تشبه العيد في المنازل، لكن مع لمسة احتفالية تجعل الزوار يشعرون بالفرح والبهجة. تمنح الحفلات وبرامج الأطفال العائلات فرصة للاحتفال بطريقة آمنة وممتعة". يضيف: "من الملاحظ أن استعداد المسيحيين للأعياد يعكس تغييرات اجتماعية واقتصادية، إذ أصبحت الاحتفالات المنزلية أكثر بساطة، والزينة أقل تكلفة، وتلك الجماعية في الكنائس محدودة، لكن هذه الوقائع لا تقلل من قيمة الفرحة، بل تضيف بعداً إنسانياً أعمق، إذ يصبح العيد مناسبة لتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية، وإعادة بناء شعور الانتماء إلى المدينة والمجتمع".
وتظل أعياد العام الحالي علامة على قدرة مسيحيي دمشق على الصمود، والاحتفال وسط صعوبات مستمرة، ومحاولة استعادة جزء من الحياة التي غابت عنهم سنوات طويلة. أجراس الكنائس، وترانيم الميلاد، والزينة في النوافذ، ليست مجرد رموز للعيد، بل إشارات إلى أن الحياة لا تزال مستمرة.




## خفض الفائدة الأميركية...انقسامات داخل الفيدرالي وسط ضغوط ترامب
08 December 2025 11:16 PM UTC+00

يستعد مجلس الاحتياط الفيدرالي "البنك المركزي الأميركي" لخفض أسعار الفائدة، بالرغم من الانقسامات العميقة بين مسؤوليه بشأن اتجاه الاقتصاد الأميركي، وذلك بحسب اقتصاديين أكاديميين بارزين. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، اليوم الثلاثاء، بينما يتوقع غالبية المستثمرين أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثالثة على التوالي في اليوم التالي.
ويتفق معظم الاقتصاديين الذين استطلع مركز "كلارك" في كلية بوث لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو آراءهم لصالح صحيفة فاينانشال تايمز مع رؤية الأسواق، إذ يرى 85% من بين 40 مشاركاً في الاستطلاع أن "الاحتياط الفيدرالي" سيخفض أسعار الفائدة، استجابة لمخاوف من ضعف سوق العمل الأميركية، غير أنهم يعتقدون أن اللجنة ستكون منقسمة على الأرجح بشأن خطوة يُتوقع أن تجعل النطاق المستهدف عند أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن الأميركيين العاديين يواجهون ضغوطاً متصاعدة على القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، بسبب ارتفاع الأسعار.
وأمضى أعضاء لجنة السياسة النقدية الفترة التي سبقت التصويت النهائي لعام 2025 في مناقشة ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية لسوق العمل الأميركية الضعيفة على حساب معدل التضخم الذي ظل أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2% منذ ربيع 2021.

رؤساء "الاحتياط" الاقليميين

وقال عدة رؤساء لبنوك الاحتياط الفيدرالي الإقليمية إنه على الرغم من أنهم لم يؤيدوا خفض الفائدة السابق في أكتوبر/تشرين الأول، فإنهم سيدعمون خفضاً جديداً اليوم، بسبب القلق من تزايد التضخم في قطاع الخدمات المهيمن، مشيرين إلى أن ذلك يحدث في وقت لم يتضح فيه بعد الأثر الكامل لرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية على أسعار الواردات الأميركية.
وكان رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، قد ألمح في أواخر الشهر الماضي إلى أنه، ومعه أعضاء قياديون آخرون في اللجنة، سيدعمون خفضاً جديداً بمقدار ربع نقطة مئوية، في نوع من التأمين ضد مزيد من التباطؤ في سوق العمل الأميركية. ومع ذلك، قال مشارك واحد فقط في استطلاع "فاينانشال تايمز" إن الاثني عشر عضواً الذين يملكون حق التصويت في اللجنة الفيدرالية سيتمكنون من تجاوز خلافاتهم والتصويت بالإجماع لصالح خفض الفائدة، في حين رأى 60% من المشاركين أنه ستكون هناك حالتا اعتراض، بينما توقّع ثلث آخر أن يصل عدد المعترضين إلى ثلاثة أو أكثر.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة براندايس، ستيفن تشيتشيتي، إنه "إذا كان منطق المعترضين هو أن اللجنة تخفق في تحقيق هدف التضخم، فإن ذلك قد يعزز مصداقية هذا الهدف". وأضاف "في الوقت نفسه، فإن انقسامات كبيرة سواء ترجمت إلى أصوات معارضة أم لا تثير تساؤلات بشأن الأهداف الجماعية للجنة الفيدرالية". ولم يشهد أي اجتماع للجنة أكثر من صوتين معترضين منذ سبتمبر/أيلول 2019، بينما تعود آخر مرة تجاوز فيها عدد الأصوات المعترضة ثلاثة أصوات إلى عام 1992.



المعارضون للخفض

ويُرجّح أن يصوت ضد خفض الفائدة رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شمد، الذي عارض القرار أيضاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. كما ألمحت رئيسة بنك الاحتياط الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز وأوستن غولسبي من شيكاغو، إلى أنهما قد ينضمان إلى شمد في التصويت ضد رأي الأغلبية هذه المرة، كما ألمح مايكل بار، أحد محافظي مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى أنه يرى أن هناك هامشاً ضيقاً لخفض أسعار الفائدة، في حين من شبه المؤكد أن يدعو نظيره في المجلس، ستيفن ميران، مجدداً إلى خفض كبير بمقدار نصف نقطة مئوية.
ويُعتبر ميران حليفاً مقرّباً من ترامب، ويشاطر الرئيس الأميركي رغبته في خفض سريع لأسعار الفائدة. وبعد عدة سنوات قوية، يعتقد كثيرون من مسؤولي "الاحتياط الفيدرالي" أن سوق العمل الأميركية بدأت تضعف، فقد أظهر أحدث تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن الاقتصاد الأكبر في العالم أضاف عدداً من الوظائف في سبتمبر/أيلول فاق التوقعات، غير أن معدل البطالة ارتفع قليلاً، وتشير أحدث بيانات صادرة عن القطاع الخاص إلى أن الشركات الأميركية تُقدم على تسريح عدد أكبر من العمال.
واتفق العديد من المشاركين في الاستطلاع مع الصقور داخل اللجنة الفيدرالية على أن البنك المركزي الأميركي بحاجة إلى التركيز بدرجة أكبر على مكافحة التضخم، أكثر من تركيزه على الحفاظ على قوة سوق العمل، إذ رأى 48% أن السيطرة على الأسعار ينبغي أن تكون هي الأولوية، مقابل 5% فقط رأوا أن التركيز يجب أن ينصب على الوظائف، بينما يريد الباقون إعطاء جانبَي التفويض المزدوج للاحتياط الفيدرالي وزناً متساوياً.
وقالت أستاذة الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ديبورا لوكاس، إنه من "الأفضل أن تتخلى الولايات المتحدة عن التفويض المزدوج لصالح تفويض يركّز حصراً على التضخم". وأضافت "لم يُثبت الدليل التجريبي بشكل قوي وجود رابط مباشر يمكّن السياسة النقدية من التأثير الكبير في التوظيف".

توقعات بالخفض

وفي استطلاع رأي لرويترز نشرته في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توقّع أكثر من 100 اقتصادي أن يخفض "الاحتياط الفيدرالي" سعر الفائدة الأساسي بربع نقطة مئوية في اجتماعه اليوم، دعماً لسوق عمل آخذة في التباطؤ. وأشار نحو نصف المشاركين إلى أن الفائدة قد تُخفض لاحقاً إلى نطاق بين 3.25% و3.50% في الربع التالي.
وغير بنك "جيه بي مورغان" الاستثماري توقعاته، وأعلن في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أنه ينتظر الآن خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية، بعد أن كان يرجّح سابقاً بقاء الفائدة دون تغيير حتى يناير/كانون الثاني. وربط البنك الأميركي هذا التحول بتصريحات من مسؤولين بارزين في الفيدرالي، وعلى رأسهم رئيس بنك نيويورك جون ويليامز.
وتراجع بنك مورغان ستانلي الاستثماري عن موقفه السابق الذي استبعد خفض الفائدة هذا الشهر، وعاد أول من أمس السبت ليتوقع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية، مستنداً إلى بيانات أميركية أضعف من المتوقع وتصريحات من مسؤولين في "الفيدرالي". ويرى البنك أن هذا الخفض قد يتبعه المزيد في 2026، مع بلوغ سعر الفائدة النهائي في نطاق 3% إلى 3.2%.



تدخلات ترامب

وسبق اجتماع "الفيدرالي" بيوم واحد، جلسة المحكمة العليا الأميركية التي استمعت، أمس الاثنين، إلى مرافعات في قضية محاولة الرئيس دونالد ترامب إقالة مفوضة من لجنة التجارة الفيدرالية، في خطوة تمهّد لجلسة أخرى في 21 يناير/كانون الثاني بشأن مسعاه لعزل عضوة مجلس الاحتياط الفيدرالي ليزا كوك. وهاتان القضيتان ستحددان ما إذا كان بإمكان الرئيس توسيع سلطته في عزل مسؤولي الهيئات المستقلة، ومنها البنك الفيدرالي، أم الإبقاء على الاستثناء الذي لمَّحت إليه المحكمة سابقاً لحماية استقلال البنك الأهم في العالم.
وأي حكم يقيّد الحماية القانونية لأعضاء مجلس الفيدرالي قد يسهّل على ترامب إعادة تشكيل المجلس بأعضاء يميلون إلى خفض أسرع لأسعار الفائدة، في وقت يواصل فيه انتقاد البنك المركزي لعدم التحرك بالسرعة الكافية لتقليص أسعار الفائدة، بعدما عين هذا العام العضو ستيفن ميران المؤيّد بقوة لخفض الفائدة. وتزيد هذه الملفات القضائية من ترقب الأسواق لأي مساس باستقلال قرار الفائدة، إذ يمكن لأي تغيير في القواعد أن يبدّل توقعات مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وتكلفة الاقتراض على الأسر والشركات.
ويؤكد بعضُ مسؤولي "الاحتياط الفيدرالي" الذين يفضّلون تشديد السياسة النقدية أن نمو الاقتصاد الأميركي ما زال قوياً نسبياً، ويلفت آخرون إلى أن هذا النمو يعتمد بدرجة كبيرة على الطفرة في أنشطة الذكاء الاصطناعي والقطاعات المرتبطة به، وهي طفرة ساعدت على زيادة الاستثمار، ودعم الإنفاق الاستهلاكي بفضل ارتفاع تقييمات أسهم شركات التكنولوجيا.




## العمارة إذ تتحرّك وتنطق
08 December 2025 11:54 PM UTC+00

يمثّل رحيل المهندس المعماري الأشهر في العالم، فرانك جيري (96 عاماً) لحظةً فاصلةً في تاريخ العمارة المعاصرة، فهو كان من بين القلائل الذين يمكن التعرّف إلى أسلوبهم فوراً من بين الآلاف، وقد تمكّنوا من تحويل العمارة من مجرّد غلاف وظيفي إلى تجربة حسّية وفكرية تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والمكان. فقد سعى جيري طوال حياته المديدة، ومنجزاته الكثيرة، إلى كسر القيود التقليدية للعمارة، مُؤكّداً وجوب أن يكون المبنى أشبه بكائنٍ حيٍّ يتفاعل مع الضوء والظلال، مع الحركة والانطباع الخاصّ الذي يثيره لدى من يراه. "العمارة يجب أن تفاجئ الناس، لأن المفاجأة هي التي تجعلهم يلاحظونها"، هذه هي قاعدته التي طبّقها على نفسه، إذ كان يقول إن التصميم يجب أن يفاجئ في النهاية المعماري نفسه، وإلا فلم ينفّذه، وهي قاعدة وضعت المشاهد أمام سؤال: هل يمكن للمبنى أن يكون حدثاً وتجربةً مفتوحةً تتجاوز الوظيفة لتصبح لغةً ثقافيةً؟
لقد انتمى جيري إلى التيار التفكيكي الذي يرفض الانسجام الكلاسيكي، ويفكّك الشكل والبنية لكي تظهر المباني وكأنّها تتحدّى قوانين الهندسة والتوازن التقليدي. في أعماله، مثل متحف غوغنهايم في بلباو (وهو الذي كان وراء شهرته العالمية في سنّ السبعين)، ودار الموسيقى في لوس أنجليس، ومبنى جامعة فيفلد في هولندا، يظهر بوضوح هذا الانتهاك المُتعمَّد للخطوط المستقيمة، الانكسارات المفاجئة، والأسطح المنحنية التي تتجاوز وتتحدّى ما اعتادت أو ما تتوقّع العين أن تراه. فمتحف بلباو لم يكن مجرّد مساحة لعرض الفنّ، بل تجربة حسّية كاملة، حيث يتحرّك الزائر بين الانحناءات المعدنية والضوء المنعكس على التيتانيوم، وكأنّ المبنى نفسه يحكي قصّةَ الحركة والفضاء، بينما صُمِّمت دار الموسيقى في لوس أنجليس لتكون تجربةً سمعيةً (وبصرية) حيث تتقاطع الهندسة مع الصوت، والفراغ مع الانفعال. في كل أعماله، تجلّت فلسفته في رفض القوالب الثابتة، والسعي الدائم إلى إعادة التفكير في علاقة الإنسان بالمكان، فأتت اختباراً للجرأة، وإثباتاً بأنها ليست مجرّد تصاميم ميكانيكية، بل مشروع ثقافي يعكس طموحات الإنسان، فضوله وخياله.
جدير بالقول إنّ لجيري تجربة عربية وحيدة هي متحف غوغنهايم - أبوظبي، الذي أثار جدلاً حتى قبل أن يرى النور (الافتتاح مفترض في 2026)، إذ أعلنته حكومة أبوظبي عام 2006 مشروعاً ثقافياً ضخماً، قبل أن يتوقّف العمل فيه لاحقاً بسبب صعوبات التمويل وقرارات إدارية، ليعود ويُستأنَف، مثيراً سجالات واسعة حول شروط العمل فيه، وأيضاً جدلاً بين المعماريين والمثقّفين، إذ اعتبره بعضهم فرصةً استثنائيةً لإثبات قدرة العالم العربي على احتضان معمار حديث عالمي المستوى، بينما رآه آخرون استنساخاً إضافياً للمعايير الغربية، وخرقاً للهُويَّة الثقافية. المفارقة أن هذا الجدل قد أعاد إلى الواجهة الأسئلة التي لطالما طرحها جيري نفسه: هل يمكن للمدينة أن تبتكر لغتها الخاصّة من دون الانصياع للمعايير العالمية؟ وهل الجرأة المعمارية ممكنة في بيئة غالباً ما تميل إلى الماضي والتقليد؟
والحال، أن رحيله اليوم ليس مجرّد وداع لمعماري عظيم، بل تذكير بأنّ أيّ مدينة تريد أن تعيش، يجب أن تسمح لخيالها بالتحرّك والإبداع والتجديد، وأن تعترف بأن العمارة هي قبل كل شيء حوار ثقافي حي، وتجربة تحرّك العقل والحواس وتثير التساؤل حول المستقبل. فالمباني التي خلّفها جيري وراءه، ليست مجرّد هياكل بقدر ما هي تجارب تتحدّى السائد وتفتح المجال أمام كل من يزورها ليعيد التفكير بما يمكن أن تكون عليه المدن والعمارة والحياة، مع التأكيد أن الجرأة والخيال والتفكير النقدي، هي ما يجعل العمارة فعلاً ثقافياً حيّاً، لا مجرّد بناء جامد.




## العراق: فوضى وارتباك قبيل العاصفة
08 December 2025 11:54 PM UTC+00

أثار قرار تجميد أموال حزب الله اللبناني وأنصار الله الحوثيين في العراق، ثم إلغاؤه في اليوم نفسه بعد انتشاره، ردات فعل كثيرة، وتعامل كثيرون معه بوصفه فضيحة حكومية. لكن هناك مؤشّرات ترجّح أن إلغاء القرار إعلامياً لا يعني إلغاءه فعلياً، وأن المتابعين سينتظرون العدد المقبل من صحيفة الوقائع العراقية، لمعرفة ما إذا كان نصّ الإلغاء سيُنشر رسمياً.
في كل الأحوال، لم يكن صدور القرار أمراً سرياً، ولا يمكن أن تكون حكومة محمد شياع السوداني قد اتخذته بمعزل عن رأي قادة "الإطار التنسيقي"؛ أولاً لأن الحكومة المنبثقة عن الإطار أضعف من أن تتّخذ قرارات بمفردها، وثانياً لأنه قرار حسّاس يكسر العظم مع المحور الإيراني كله.
ومع هذا الاستنتاج، نصل إلى مستوى أعمق من الفضيحة؛ إذ يبدو أن إدراج الحزبين اللبناني واليمني المحسوبين على تيار المقاومة في لائحة التجميد كان قراراً شيعياً بالإجماع، وليس قرار السوداني وحده، استجابة لضغوط وزارة الخزانة الأميركية ومحاولةً للانحناء للعاصفة. كما لا توجد معلوماتٌ تؤكد أن عدد "الوقائع العراقية"، وهي الجريدة الرسمية التي توثّق قرارات الدولة منذ 103 سنوات، قد وُزّع فعلاً. فكيف لم ينتبه أحد للقرار 17 يوماً قبل انتشار النسخة الإلكترونية فجأة عبر مجموعات "واتساب"؟
قد يكون عدم الانتباه جزءاً من الفوضى ولا مبالاة الوسط الصحافي، أو أن العدد لم يوزّع أصلاً، ثم جاء طرفٌ شيعي منزعج من ترتيبات جناح الحمائم في "الإطار التنسيقي" ليحرجهم أمام جمهورهم وأمام إيران، التي تحتفظ بعلاقات واسعة مع مختلف الأطراف الشيعية، بل وحتى جزء من السنة والكرد.
الإشارة الأبعد لتداعيات هذه الفضيحة، والتي يمكن للمراقب استنتاجها، أن الأطراف الشيعية، بحمائمها وصقورها، تريد الانحناء إلى حدّ ملامسة الأرض، لكنها تخشى من إيران. يعزّز ذلك الشائعات في الكواليس، وبعضها حديثٌ شخصيّ مع أطراف قريبة، والتي تجزم أن كلّ الأسماء المطروحة لرئاسة الوزراء المقبلة خارج المنافسة، بل هناك من يؤكد أن لا منافسة ولا هم يحزنون، وأن القرار حُسم لصالح شخصية عراقية لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، بل وتملك جوازاً أميركياً!
صبّت الزيت على النار تصريحات توم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي، التي بدا فيها قاطعاً بشأن مستقبل المليشيات في العراق، وأن لا أطراف مليشياوية ستكون في الحكومة العراقية المقبلة.
في الواقع، هناك إمكانية سياسية وعسكرية لفرض الأمر الواقع على المليشيات، فتنزع سلاحها وتندمج بالأجهزة الأمنية الرسمية، ويتحوّل رعاتها إلى تنظيمات سياسية. كما أن الجزء الأكبر من النخبة السياسية الشيعية إمّا متبرّم منذ سنوات من فوضى المليشيات، أو يراها منافساً مزعجاً على المكاسب والمنافع، بالإضافة إلى رأي المظلّة الأكبر؛ مرجعية النجف، التي أكّدت تلميحاً وتصريحاً، في مناسبات عديدة رفضها وجود المليشيات خارج إطار السلاح الشرعي للدولة.
هناك إمكانية لعمل من هذا النوع، بشرط أن ترتفع اليد الإيرانية الضاغطة على المشهد العراقي. ومن دون ارتفاع هذه اليد، من الصعب أن تتحول النيات الطيبة إلى فعل على الأرض يشبه في أثره انقلاباً شاملاً.
كان تفكيك المليشيات جزءاً من مطالب إدارة ترامب في ولايته الأولى؛ فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 تقريراً جاء فيه: "أبلغ المسؤولون العراقيون إدارة ترامب بأن تفكيك المليشيات غير ممكن، وسيعرّض البلاد لصراع داخلي". ولكن الظروف تغيّرت كثيراً؛ فبينما كانت المليشيات في تلك الفترة في ذروة قوتها، وقد خرجت من حرب ضروس مع تنظيم داعش، وكانت جزءاً من مشهد النصر، فإنها اليوم متراجعة إلى الخلف بمراحل.
وبسبب ذلك كلّه، لا مؤشّرات على أن الغالبية من هذه المليشيات ستنخرط فعلاً في القتال ضد أميركا أو إسرائيل إن اندلعت المواجهات فجأة، بل ربما هي الآن خلف الكواليس في خضم ترتيباتٍ جديدةٍ لضمان مواقعها ومصالحها ما بعد انتهاء العاصفة.




## جيل محمّد أبو الغيط
08 December 2025 11:54 PM UTC+00

ثمّة واحد في كل جيل يمكنك أن تقرأ تجربة جيله كلّه من خلاله، وأن تتخذه معياراً، لتقييم حقبته وسياقه السياسي والاجتماعي، ذلك في جيلنا هو محمّد أبو الغيط. لا تمنحنا ذكراه فرصةً للكلام عنه، فهو لا ينقطع، لكنّها تمنحنا فرصة للكلام عنّا. كان أبو الغيط حادّ الذكاء حادّ العاطفة، يدفعه عقله إلى فهم الحياة، وتدفعه مشاعره إلى مغادرتها، يعرف كيف يعيش فيموت، يتساقط غما كالشعراء (كما يقول محمود درويش) رغم ما يبدو في كتاباته ومداخلاته من واقعية وتعقّل، إلا أنّ من اقترب منه ويعرفه، يعرف أنّ واقعيته (في واقعها) محاولة جادّة وواعية للمقاومة، مقاومة واقعه الشخصي قبل السياسي والاجتماعي، لأنه ذلك الذي يحبّ بلدا لم يحبّه، ولم يحبّ جيله، ولم يحبّ نفسه، حتى باتت مغادرته هي شرط الاحتفاظ به والانتماء إليه، كما أنها شرط النجاة والنجاح الوحيد و"الحقيقي".
حصل محمّد أبو الغيط في عمره القصير (1988- 2022) على كل شيء، إلا عمره، حياة شخصية ومهنية وإنسانية واسعة، وتجارب سياسية لم يحصّلها غيره في ثلاثة أضعاف عمره، شارك في ثورة بلاده (ودعم غيرها من الثورات العربية) وشهد على انقلاب عسكري في بلاده (ومثله في بلدان عربية أخرى)، وعاين التيارات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، واختار (منذ البداية) أن ينحاز إلى الفقراء، فكانت أولى تدويناته الثرية "الفقراء أولاً يا ولاد الكلب"، هكذا بوعي… وبغضب.
ولد في أسيوط ودرس الطبّ، وذهب إلى القاهرة، وعمل بالصحافة، وبرزت تحقيقاته ومقالاته، قبل أن يغادر هارباً بوطنه من اعتقال في "بوست" أو رصاصة في مظاهرة، كسبته بريطانيا وهناك في الصحافة الاستقصائية. وفاز بكل الجوائز، لاحقته التكريمات، كأنّها تعرف وقت النهاية منذ البداية، أول جائزة (في مصر) كانت في العام الأول من مسيرته المهنية، جائزة مصطفى الحسيني للصحافة العربية، عن مقاله "وكأنّ شيئاً لم يكن" (المصري اليوم، 2012). ثم انطلق بعدها ليحصد جوائز إقليمية وعالمية، أبرزها جائزة سمير قصير في حرية الصحافة عن مقاله "موسم الموتى الأحياء" (الشروق، 2014) وجائزة رابطة مراسلي الأمم المتحدة عن تحقيقه "المستخدم الأخير" عن الحرب في اليمن (دويتشه فيله، 2018)، وكذلك جائزة ريكاردو أورتيغا التذكارية (2019) عن التحقيق نفسه، وجائزة فيسيتوف للصحافة عن مقاله الاستقصائي (بالاشتراك مع نيك دونوفان وريتشارد كينت) الذي كشف شبكات تمويل سرّية لمليشيا قوات الدعم السريع، وتنبّأ بكل ما حدث ويحدث الآن في السودان (غلوبال ويتنس، 2020).
ولا تنتهي قائمة الأعمال الفارقة والإنجازات المهنية والجوائز والتكريمات، حتى الموت لم ينهها، وظلّت مستمرةً متمثّلة في مبيعات كتابه الذي أودعه خلاصة تجربته ونشرته دار الشروق المصرية، "أنا قادم أيها الضوء"، الذي حصل على جائزة ساويرس الثقافية، وظلّ ثلاث سنوات متواصلة في قائمة الأكثر مبيعاً في مكتبات "الشروق"، والأكثر قراءة في تطبيق "أبجد".
ولكن… ثمّة أشياء فشل أبو الغيط في تحقيقها، أرادها ولم ترده، ليس لعجز في الإرادة أو الفعل، بل لأنها لا تتعلّق به، بل ببلاده، بالدولة المصرية، أراد (مثل أغلب أبناء جيله) أن يعيش في مصر ولم يستطع، أراد أن يستمرّ نجاحه الذي بدأ في مصر في 2012، فجاءت 2013 لتجهز عليه وعلى جيله وعلى مصر نفسها، أراد بعد اكتشاف مرضه أن يعود إلى مصر ويلقي نظرةً أخيرةً قبل الرحيل، الذي كان يخبرنا أنه وشيك وحتمي. وحين نعزّيه ببعض الأمل يقول في أسف: كنت أتمنّى أن يكون كلامكم صحيحا، لكنّني طبيب. ورفضت الدولة المصرية أن يعود محمّد أبو الغيط إلى بيته، وأطلقت كتائبها الإلكترونية عليه، في حياته وبعد موته. طالب محمّد في أيامه الأخيرة بالإفراج المُستحَقّ عن والد زوجته وأبيه الثاني الدكتور السيد حسن شهاب (عميد كلية الهندسة بجامعة حلوان)، ولم يجبه أحد. ثم أراد أخيراً أن يُدفن في مصر، ولم يعن ذلك أيَّ شيء، لأيّ أحد.




## العشائر في سورية... إعادة تموضع
08 December 2025 11:55 PM UTC+00

تاريخياً، حضر البدو في المشهد السوري بوصفهم جزءاً من النسيج الاجتماعي، رغم أنهم ظلُّوا في موقع هامشي قياساً بالمركز السياسي والإداري في المدن، وامتدّت تجمّعاتهم من البادية الوسطى وريف حمص الشرقي إلى دير الزور والرقّة، ومن أطراف السويداء حتى الحدود العراقية والأردنية، قبائل وعشائر متعدّدة، تختلف في أوزانها الديمغرافية وامتداداتها الجغرافية ودرجة استقرارها. تعامل نظام الأسد (الأب والابن) مع عشائر البدو بثنائيةٍ راوحت بين الاستثمار والتهميش. فمن جهة، استعان بشيوخ عشائر في الانتخابات، وفي إدارة بعض الملفّات الأمنية والانتخابية، من دون أن تصبح هذه الاستعانة تمثيلاً سياسياً مؤسّسياً أو شراكةً حقيقيةً في صنع القرار، ولم تُدمَج مناطقهم في مشاريع تنموية متوازنة، فبقيت نسب التعليم والخدمات والبنى التحتية متدنيّةً قياساً بالمراكز الحضرية الكبرى.
وبعد اندلاع الثورة السورية (2011)، ثم عسكرتها، أعادت عواملُ تفعيلَ الشبكات العشائرية إطاراً للحماية والتعبئة والتنظيم، منها ضعف مؤسّسات الدولة، وانسحابها الجزئي من مناطق واسعة، حيث فرضت قوى أمر واقع متعدّدة نفسها، فانقسمت الولاءات العشائرية بين النظام والمعارضة، وانخرط بعض أبناء القبائل في تشكيلاتٍ مسلّحةٍ في طول الجغرافيا السورية وعرضها، ودفعت عوامل اقتصادية (الجفاف، انهيار الزراعة والرعي، اقتصاد الحرب...) مجموعاتٍ عشائريةً إلى الانخراط في أنشطة تهريب أو اضطرتها إلى دخول تحالفات مع قوى مسيطرة على الأرض. وفي مرحلة ما بعد سقوط النظام، ووصول أحمد الشرع إلى السلطة الانتقالية، برزت إشكالية تمثّلت في: كيف يمكن لسلطة جديدة، بجيش منهك وأجهزة قيد إعادة البناء، أن تبسط نفوذها في بلدٍ مجزّأ، خصوصاً في الأطراف والبادية؟ في هذا السياق، لعبت القبائل البدوية دورها بين القوى المحلّية القادرة على لعب دور مساعد في الحفاظ على الحدّ الأدنى من "الاستقرار"، بحكم امتلاكها شبكات تضامن داخلية، ومعرفة دقيقة بالجغرافيا، وقدرة على التحرّك في مساحات واسعة.
كان ذلك الدور واضحاً بصورة خاصّة في محيط محافظة السويداء وضمنها، وشرقاً في طرق البادية الرابطة بين محافظات عديدة. في بعض الحالات، شاركت عشائر البدو في مهام تتعلّق بحفظ الأمن المحلّي، أو حماية طرق، أو الوساطة في نزاعات، في إطار تفاهمات غير مُعلَنة مع السلطة، إن ساهمت في معالجة بعض الفراغات الأمنية، فإنها أثارت في الوقت نفسه مخاوفَ من إعادة إنتاج نمط سابق في توظيف البنى العشائرية أدواتِ ضغطٍ أو قوىً "احتياطيةً" خارج الإطار المؤسّسي. والمشكلة أن هذا التعاون، حين يجري في الظلّ يترك المجال مفتوحاً لكل أنواع التأويل، في ظلّ قناعة قارّة لدى شرائح واسعة من السوريين بأن السلطة تسلّح عشائر للضغط على الأقليات، فتحوّلت تلك العشائر "ذراعاً ضاربةً" غير مُعلَنة (تحت شعار "الفزعة")، تُستخدَم حين يَصعُب على أجهزة السلطة التدخّل المباشر.
على كل حال، لا يمكن التعامل مع البدو كتلةً واحدةً متجانسةً، فالاختلافات واضحة بين القبائل والعشائر، وبين تلك التي استقرّت في القرى والبلدات، وأخرى لا تزال أقرب إلى نمط الحياة الرعوي... كما أن مستوى المشاركة أو القرب من السلطة الانتقالية يختلف تبعاً للظروف المحلّية، لا تبعاً لقرار مركزي مُوحَّد من البدو بوصفهم فئةً واحدة. والحديث عن البدو في سورية مسألةُ سياسةٍ وأمنٍ ومعيشةٍ يوميّةٍ، ولا ينبغي للعلاقة معهم (ومع القوى المحلّية عموماً) أن تبقى محصورةً في منطق التفاهمات الأمنية المُؤقّتة، بل لا بدّ من تطويرها لتبرز صيغُ تمثيل محلّي حقيقية تدمجهم ضمن مؤسّسات رسمية، عبر أطر تشاركية (مجالس محلّية منتخبة مثلاً)، بدلاً من المحسوبيات أو العلاقات الشخصية مع شيوخ بعينهم. فالصيغة "أمن مقابل الولاء" هي تكرار لوصفة قديمة أثبتت فشلها، وتنذر بمخاطر تُكرِّس الاعتماد على ولاءات عشائرية خارج إطار القانون والمؤسّسات، بما يُضعف عملية بناء دولة حديثة قادرة على التعامل المتساوي مع المواطنين.
البدو اليوم ليسوا قوةً صاعدةً سياسياً تسعى إلى الهيمنة، وأيضاً ليسوا هامشاً بريئاً خارج الصراع. هم جزء من مجتمع يُعاد تشكيله بقسوة، تحمل ذاكرتهم إرثَ تهميش طويل، وخبرات عميقة تكيّفاً مع السلطة، ومع غيابها أيضاً. الطريقة التي ستتعامل فيها السلطة في مقبل الأيام معهم ستكون مؤشّراً على اتجاه بناء الدولة السورية الجديدة، إمّا دولة تعيد تدوير الهامش عند اللزوم، أو دولة تعترف بالتنوع الاجتماعي وتوفّر له الإطار المؤسّسي، فالبدو شركاء في النقاش السوري المتمحور حول "أيّ دولة نريد؟"، وليسوا في حوافِّ الخريطتَيْن السياسية والطبيعية.




## الامتحان السوري
08 December 2025 11:55 PM UTC+00

ليس الاحتفال بالذكرى الأولى لهروب الدكتاتور بشار الأسد وسقوط حكمه مجرّد احتفال بغياب مجرم صادر الدولة عقوداً، وحكمها على دماء أبنائها؛ بقدر ما هو إعلانٌ مؤجَّلٌ أن المجتمع السوري يحتاج أن يستعيد مكانه مصدراً وحيداً للشرعية. ومع ذلك، يدرك السوريون الذين يملكون حقّ التهنئة والفرح من القلب تماماً أن الطريق لم يبلغ نهايته بعد، فالهروب المفاجئ لمن سحق الدولة واحتكر أدوات قمعها كاملة، وانهيار نظامه القديم في عشرة أيام، لم يرافقه بعد وضوحٌ في ملامح النظام الجديد ومؤسّساته، ولا في هُويَّة الدولة التي يطمح السوريون إلى بنائها. لقد خاض السوريون معركتهم الكبرى، واستعادوا القدرة على التنفّس وعلى الحلم، لكنّهم لم يستعيدوا بعد القدرة على الإحساس بالعدالة والأمن والمساواة. فأهالي الشهداء والمفقودين، وسكّان المخيّمات، وأهالي المدن المُدمَّرة يشكّلون رأس مالٍ أخلاقيٍاً يُلزم جميع الفاعلين في المرحلة الانتقالية صياغة مشروع وطني لا يساوم على العدالة. ولم تظهر بعد ملامح تبشّر بإعادة العدالة إليهم ولو بعد حين، فالحرية ليست مجرّد انتصار سياسي، هي منظومة بنى مؤسّسية قادرة على حماية الناس من عودة الطغيان، مهما تغيّر شكله أو تبدّل اسمه.
وفي قلب هذا المشهد، تبرز المفارقة الأكثر حساسية: ليس جميع السوريين يحتفلون، فالنصر الذي تعيشه الأغلبية يبقى ناقصاً، لأن جزءاً من المجتمع (خصوصاً من الأقليات التي عاشت عقوداً تحت خطاب التخويف) لم يشعر أنه شريك في هذه اللحظة. هناك فئات ما زالت تخشى النزول إلى الشارع، وما زالت محاصرة بخوفٍ مزروع في ذاكرتها، عزّزته أحداث العام الماضي الدامية. هذه المجتمعات لا ترفض التغيير، وقد رحّبت به، لكنّها لم تجد بعدُ الضمانات التي تجعلها مطمئنةً إلى أن سورية الجديدة ستكون دولة مواطنة، لا دولة ردّات فعل تُحمِّلها بالجملة مسؤولية جرائم النظام الساقط. ولهذا يبدو النصر، مهما بلغ حجمه، انتصاراً منقوصاً لا يكتمل إلا حين يخرج جميع السوريين من زوايا الخوف نحو الثقة، وحين يشعر الجميع (بلا استثناء) أنهم شركاء في هذا التحوّل التاريخي.
احتكار النصر، أو تقديمه ملكيةً خاصّةً لفئة واحدة، هو الطريق الأسرع لإفشال الثورة من الداخل. والحقيقة أن السوريين لم يشعروا بأن هذا الانتصار يخصّهم جميعاً بالمعنى نفسه، وهو ما يهدّد بفقدان الثورة معناها الذي منحها شرعيتها؛ ذلك المعنى الذي عبّر عنه خوسيه ساراماغو حين وصف الثورة بأنها لحظة اكتشاف أننا جميعاً بشر بالقدر ذاته. فالانتصار الحقيقي هو الذي يخلق شعوراً وطنياً مشتركاً، لا شعوراً فئوياً يقوم على أحادية السرد. لقد كانت الثورة نداءً لتحطيم الظلم والاستبداد الذي فتك بالسوريين طوال خمسة عقود، لكنه اتّضح (لحظة سقوط النظام التي اعتُبرت ذروة انتصار الثورة) أن هذا السقوط، وحده، عاجز عن بناء نظام ديمقراطي.
المطلوب اليوم تأسيس بنى قانونية، وآليات مساءلة، ونظام مؤسّسات لا يقوم على الولاء بالولادة لفئة بعينها تملك وحدها حقّ الانتماء إلى الوطن، بقدر ما يقوم على التمسّك بالحقّ في الحياة، وعلى حماية الكرامة الإنسانية من الظلم والانتهاك وكل ما ابتُلي به السوريون خلال الخمسين سنة الماضية. انتصار الثورة لا يكتمل إلا بانتصار الجميع؛ فهو ثقافة يومية، وطريقة في النظر إلى الآخر، ومستوى جديد من الأخلاق السياسية يضمن ألّا تتحول السلطة (مرّةً أخرى) ملكيةَ شخص أو حزب أو طائفة، حتى وإن كانت "أغلبية". وبعد سنوات الشتات الطويلة، يحتاج السوريون إعادة تشكيل هُويَّتهم الوطنية بصيغة جديدة واضحة. فالهُويَّة السورية لم تعدْ بنيةً متجانسةً؛ لقد تشكّلت في المنافي، وتصدّعت تحت القصف، وانقسمت داخل الخطابات الإعلامية والسياسية. ولهذا، فإن المشروع الوطني المقبل لا يمكن أن يُبنى على نفي المختلفين، بل على توسيع مساحة العيش المشترك. وسورية اليوم تقف أمام فرصة لصياغة هذه المساحة، للمرّة الأولى منذ الاستقلال.
ليست الذكرى الأولى لهروب الدكتاتور مناسبةً للاحتفال بقدر ما هي دعوة إلى التفكير. هي اختبار لقدرة السوريين على تحويل سقوط الطغيان بنيةً ديمقراطيةً صلبةً، وعلى إنتاج دولة لا يخشاها مواطنوها ولا تخشاهم. هي فرصة لطرح الأسئلة التي تؤسّس لسورية قابلةٍ للحياة: كيف تُبنى العدالة؟ كيف يدمج الجميع في مشروع وطني جديد؟ كيف نضمن ألا يعود الاستبداد بثياب مختلفة؟ وكيف نجعل من هذا النصر نصراً للجميع، لا أن يكون مجرّد محطّة في صراع طويل؟
بحسب الشاعر البولوني تشيسواف ميوش: "عندما ينهار الظلم، لا تبدأ الحرية، إنما يبدأ امتحانها"، والامتحان السوري بدأ الآن.




## عامُ الديمُقراطيّة في سورية
08 December 2025 11:55 PM UTC+00

بعد عام على تولّي السلطة الانتقالية مهامّها في سورية، السؤال الأبرز الذي يُفترض أن يشغلها يتمحور حول كيفية إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، ولم تطرحه بعد بالجدّية المطلوبة منها، يتيح القول إن غياب الرؤية السياسية علامة على مأزق عميق يتمثل في سلطة تحاول تثبيت وجودها من دون أن تعلن مشروعاً يؤسّس لشرعية طويلة الأمد، ودولة تُدار وكأنها جهاز أمني وإداري بلا أفق اجتماعي أو سياسي.
تقف سورية اليوم أمام مفترق طرق معقد، فلا يُعقل أن سلطة انتقالية يُفترض أنها تحوز أدوات الحكم لا تمتلك تصوراً سياسياً مكتمل العناصر، في ظل مشهد إقليمي متقلب لا يمنح الدول الضعيفة ترف الخطأ.
لا تبدأ الكارثة دوماً بانفجار صاخب، إذ تبدأ أحياناً بالصمت؛ ذلك الذي يُسقِط الكلمات الضرورية من الخطاب العام، ويحذف من القاموس السياسي مفردة مفصلية مثل "الديمقراطية"، و كأنّ سورية، بعد كل ما مرّ بها، قادرة على أن تنهض من دون أن تُبصر الطريق الذي يقود إليها. كان عاماً طويلاً بما يكفي، إلا أنه خلا من أي إعلان أو إشارة أو حتى تلميحة إلى مفهوم الانتقال الديمقراطي.


الديمقراطية في خطاب السلطة ليست مشروعاً مؤجلاً، لكنها فعلياً مفهوم مستبعد، حيث يُنظر إليها فكرة "غير مناسبة"، و"أيديولوجيا غربية"


من هنا يبدو أن الديمقراطية في خطاب السلطة ليست مشروعاً مؤجلاً، لكنها فعلياً مفهوم مستبعد، حيث يُنظر إليها فكرة "غير مناسبة"، و"أيديولوجيا غربية" لا حاجة لسورية بها. ومن هنا تبدأ الكارثة إذا ما تحولت الديمقراطية إلى تهمة، وحين يصبح السعي إليها مجرّد نصيحةٍ غير مرغوب بها.
تُظهر أدبيات التحوّل الديمقراطي في تجارب أميركا اللاتينية وأوروبا الجنوبية، كما في كتابات أودونيل، شمايتر، وروستو، أن الانتقال السياسي لا يُقاس بإسقاط النظام السابق فقط، ولكن أيضاً بقدرة السلطة الجديدة على تأسيس قواعد "لعبة سياسية" مستقرّة تُنتج شرعية، وتُطلق المجال العام، وتفصل بين السلطة والدولة، فالديمقراطية، في هذا النموذج، عملية تبدأ في لحظة قبول السلطة أن احتكار القوة ليس الطريق نحو الشرعية، وفي لحظة اعترافها بأن المجتمع شريكٌ وليس تابعاً. ووفق هذه المقاربات، يفشل الانتقال حين تبقى "الدولة العميقة" أو "الفاعلون المسلحون أو العقائديون" هم المنتجون الفعليّون للسياسة. في حين يُعدّ مسار صياغة الدستور المقياس الأكثر شفافية لفهم نيات أي سلطة انتقالية، ومن خلال قراءة مشروع الإعلان الدستوري في سورية، تبدو الصورة أقرب إلى محاولة إنتاج نموذج يضمن السيطرة التنفيذية أكثر مما يضمن توازن السلطات، فالصلاحيات الواسعة للرئاسة، وضعف صلاحيات البرلمان والمجلس القضائي، وغياب الإشارات الصريحة إلى ضمانات الحرّيات السياسية، تكشف جميعها عن اتجاهٍ يُعيد تثبيت مركزية السلطة.
تفيد التجارب المقارنة في الدول الخارجة من النزاعات بأن الدساتير الانتقالية الناجحة هي التي تُبنى على قاعدة المشاركة الواسعة، وأنها تُستخدم لفتح المجال السياسي، فالدستور، في النهاية، إعلان هوية للدولة ومعنى وجودها، وحين يغيب هذا المعنى، يصبح الدستور مجرّد ترتيب إداري للصلاحيات المطلقة المحتكرة من السلطة التنفيذية أو الدائرة الضيقة في السلطة الانتقالية.
وعطفاً على ما سبق؛ تُظهر المرحلة الحالية أنّ الوثيقة المقترحة للإعلان الدستوري لم تؤدِّ الوظيفة المتوقعة من دستور مؤقت في سياق تحوّل سياسي. وبدلاً من أن تشكّل إطاراً لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع على قاعدة جديدة، اتجهت السياقات العملية نحو تكريس نمط الحكم القائم عبر توسيع نطاق الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية وتقليص قدرة المؤسّسات الأخرى على ممارسة دور رقابي فعّال. تبدو إعادة توزيع السلطات داخل المشروع الدستوري محدودة للغاية، إذ تحتفظ السلطة التنفيذية بقدر من النفوذ، يجعلها الفاعل المركزي الوحيد في عملية صنع القرار. كذلك تدلّ أدبيات "الدولة ما بعد الصراع" على أن المراحل التي تلي سقوط الأنظمة السلطوية تكون حاسمة في تحديد مسار العقد الاجتماعي عقوداً، فالدولة الخارجة من الحرب تحتاج إلى بنية سياسية تُطمئن المجتمع، لا إلى منظومة حكم تُعيد توزيع القوة بين نخبٍ جديدة. كما تُبيّن لنا الدراسات المقارنة أن إعادة بناء الدولة تتطلّب ثلاث ركائز: أوّلها، مؤسّسات قادرة على إنتاج معنى سياسي يتجاوز منطق العنف. وثانيها، بيئة قانونية واضحة تعيد تعريف السلطة بوصفها أداة لا غاية. وثالثها، مجال عام مفتوح يُفسح للمجتمع القدرة على مراقبة السلطة، وفي حال غاب أحد هذه العناصر، تتجه الدولة نحو "الجمود السياسي".
منذ تأسيسها، لم تفكّر الدولة السورية في نفسها إطاراً جامعاً للمجتمع، إنما جهازاً يمسك المجتمع من أطرافه، ويعيد تشكيله وفق احتياجاتها. ومع سقوط نظام الأسد، لم تُبنَ مرحلة تأسيس جديدة تُعيد إلى السوريين حقهم في التفكير في دولتهم.
الانتقال، بحسب التجارب التاريخية، يفترض قطيعة معرفية، قبل أن تكون قطيعة سياسية: قطيعة مع نمط التفكير الذي يجعل الطاعة بديلاً عن المواطنة، والقوة بديلاً عن الشرعية، والمركزية المغلقة بديلاً عن العقد الاجتماعي. غير أنّ أي سلطة تكون عاجزة عن إدراك هذه القطيعة ستبدو كأنها تسير على أرض صلبة لم يُفكّك عليها شيء؛ لا مفهوم الدولة، ولا وظيفة السلطة نفسها.
كان جوهر تاريخ الاستبداد في سورية مشروعاً منهجياً لتعطيل العقل السياسي، وإفراغ المجال العام من القدرة على إنتاج معنى مستقل. كان "اغتيال العقل" شرطاً لولادة الدولة الأمنية، وكان تدمير الوعي السياسي أداة لبقائها. وما نعاينه اليوم، ونخشى ونحذر منه، ألا يكون ما يجري خروجاً من مسار "تدمير الوعي السياسي" بقدر ما هو إعادة إنتاج له في شكل آخر. وتنتج هذه المقاربة بيئة سياسية "بينيّة"؛ فلا هي انتقال سياسي بمعناه الفعلي، ولا هي استقرار قائم. الشرعية في شكلها الراهن قائمة على إدارة الأمر الواقع، ما يسمح للسلطة بممارسة وظائفها الأساسية، لكنه لا يوفر قاعدة صلبة لبناء منظومة حكم مستدامة. ونتيجة لذلك، تتقلّص السياسة إلى وظائف أمنية وإدارية، وتتراجع المشاركة العامة لتصبح هامشية، فيما يبقى المجال المدني ضعيفاً وغير قادر على التأثير في اتجاهات القرار.
وحين تتجنّب السلطة الانتقالية لفظ كلمة "ديمقراطية"، فذلك يعود إلى غياب الحاجة إليها في المخيال السياسي للسلطة، فالديمقراطية بنية رمزية تقوّض كلّ ما تأسّست عليه الدول السلطوية، من التشاركية، إلى الرقابة، وسيادة المجتمع على الدولة، لا العكس. ومن هنا نقول إنّ تجنّب الديمقراطية ما هو إلا إعادة إنتاج لـ "العقل المقلوب"، الذي يربط السلطة بالاستقرار، ويربط المجتمع بالفوضى، ويجعل من احتكار القرار فضيلة سياسية، لا خطراً على الدولة.


ما تحتاجه سورية اليوم عقد سياسي جديد، يجب أن يقوم على أسس واضحة، متمثلة بتوزيع متوازن للسلطات، ومشاركة سياسية حقيقية


الأبعاد السياسية لهذا التوجّه أعمق من مجرد تفاصيل مؤسّسية، فالإعلان الدستوري وما تبعه عكسَ مقاربة تنظر إلى المرحلة الانتقالية باعتبارها امتداداً لإدارة الأزمة، وليس فرصة لإعادة تأسيس الدولة على قواعد جديدة. وفي هذا السياق، تصبح الديمقراطية، بوصفها منظومة تضمن التوازن بين السلطات وتوفّر تمثيلاً سياسياً فعلياً، شرطاً عملياً لإعادة بناء الدولة، لا مطلباً نظرياً، فغيابها لا يؤدّي فقط إلى إضعاف شرعية السلطة الانتقالية، بل يعيق القدرة على إعادة توحيد المجال السياسي ضمن إطار مؤسّسي قابل للاستمرار. وغياب رؤية سياسية متكاملة يُضعف قدرة الدولة على أداء دورها مؤسسة جامعة، وهذه الظاهرة، إذا تُركت من دون معالجة، قد تُعيد تكوين بنية موازية للسلطة تُعرقل أي محاولةٍ لاحقةٍ لتأسيس عقد سياسي جديد.
ما تحتاجه سورية اليوم عقد سياسي جديد، يجب أن يقوم على أسس واضحة، متمثلة بتوزيع متوازن للسلطات، ومشاركة سياسية حقيقية، ومجال عام مفتوح للنقاش، ومساءلة تحمي السلطة من نفسها وتحمي المجتمع من العودة إلى الماضي، ورؤية اقتصادية– اجتماعية تُعيد تعريف الدولة حامية المواطنين لا حارسة أبواب القوة.
المطلوب ليس معجزة؛ فهو ببساطة انتقال سياسي يليق ببلد خرج من حرب وخراب وتمزّق، وأدرك أن بقاءه لن يتحقّق إلا بفكرة أكبر من القوة، وبشرعية أعمق من الغلبة، وبعقد أوسع من أي بنية أيديولوجية مغلقة.




## كرة قدم فلسطين... زريف الطول يوحّد ما فرّقته السيا
08 December 2025 11:55 PM UTC+00

انتزع منتخبُ فلسطين لكرة القدم، بفوزه المتتالي في منافسات كأس العرب في قطر، فرحاً وحدوياً شبه نادر في هذه اللحظة الصعبة من التاريخ الفلسطيني، فرحاً يبدأ من خيام النازحين الغارقين في قسوة المطر والشتاء في قطاع غزّة، ويصل إلى مخيّمات لبنان والأردن وسورية، ويتجاوز الحدود إلى تجمّعات الشتات الفلسطيني في طول العالم وعرضه. مُدرِّب الفريق القادم من رفح، إيهاب أبو جزر، صار فجأةً صانع الأمل، ولو لوقت قصير، يحقّق نصراً في المربّع الأخضر، يهديه إلى أهل غزّة أولاً، والفلسطينيين في كل مكان، ويرفع له الجميع شارات النصر. لحظة الإجماع خلف فريق "الفدائي" تتجاوز الرياضة وكرة القدم، فهي تعبّر عن ذلك التوق العميق والمرير في أوساط الفلسطينيين إلى الوحدة، والتعبير عن فلسطينيتهم العادية، خاليةً من الفرقة السياسية، وبعيدةً من الحزبية التي غلّفت المناخ العام بمقادير فائضة من اليأس وانسداد الأفق. ما تلتقطه الكاميرا من مشاهد للمتفرّجين المتحمّسين، سواء في الملاعب ذاتها، أو في المقاهي والبيوت في عواصم ومدن كثيرة، وتنشره بسرعة البرق وسائل التواصل الاجتماعي، ينقل صورةً مثيرةً لجماهير عابرة للأعمار، بمن فيهم نساء وربّات بيوت وكبار سنٍّ، يتابعون مباريات الفريق بكل اندفاع ولهفة للفوز.


يقدم فريق فلسطين مستوىً كروياً رفيعاً، رغم صعوبة جمع الفريق والتدريب وقلّة الإمكانات، وتدمير إسرائيل المرافق الكروية


صحيحٌ أن كرة القدم تحوّلت في عالم اليوم إلى ما يشبه الجنون الجمعي في كل مكان، وعند كل الشعوب، بيد أن تمثّلها الفلسطيني الآن ينطوي على ما هو أبعد وأكثر تعقيداً من أيّ حالة عادية أخرى. هناك أولاً شعور مُستبطن بأن هذا الفريق الذي يحقّق "انتصارات" كروية، ينتفض على حرب الإبادة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة، ويقول باسم الشعب كلّه إنه باقٍ هنا بروح الفينيق الأسطوري. ما أرادت إسرائيل فعله من جريمة إزالة فلسطين وشعبها من الأرض والخريطة، يأتي الردُّ عليه بأقدام لاعبي الفريق، صفعات في وجوه قادتها الفاشيين ووجوه كل من يقول إنه ليس هناك شيء اسمه الشعب الفلسطيني. وهناك ثانياً تجسيد عابر للسياسة والانتماءات يرفع اسم فلسطين صافيةً، ويرفع علمها بألوانه الحصرية، من دون أيّ إضافات. وفي قلب عملية الصفاء هذه، على قصرها وظرفيتها، ثمّةَ وقت مُستقطع من سيرورة الألم، والحصار المجرم من عالم لا يرحم، وانقسام لا يقلّ ضراوةً يأكل من لحمنا الحي. وقت مُستقطع يتعمّد فيه الجميع ويغتسلون من آثام الفرقة والاختلاف.
وثالثاً، يترجم الفريق الفلسطيني وحدة الشعب الفلسطيني من كل مكان: من غزّة الجريحة والباسلة، من الضفة الغربية، من فلسطين الداخل المحتل عام 1948، ومن الشتات، بدءاً بالجوار المصري وصولاً إلى أميركا اللاتينية. وهناك رابعاً، وليس آخراً، التفاف عربي خلف "الفدائي" تأييداً وتشجيعاً، يعبّر عن نقاوة مختزنة ومحاولة تعبير عن تضامن قُمعت تمظهراته السياسية في بلدان كثيرة، فانفلت هنا على صورة تضامن رياضي. يركض لاعب الفريق التونسي بعد أن سجّل هدفاً في المرمى الفلسطيني ليعانق المُدرِّب الفلسطيني ولاعبي الفريق كأنما يعتذر عن الهدف. تحمل الجماهير العربية التي يلعب فريقها ضدّ الفريق الفلسطيني أعلام فلسطين إلى جانب أعلام بلدهم. كوفية فلسطين تطرّز المشهد من أوله إلى آخره. جماهير مُنعت أن تخرج في الشوارع حاملة أعلام فلسطين وكوفياتها، تجد فسحةً في الملاعب والرياضة لتعبّر عمّا في داخلها. شهدنا ذلك أيضاً خلال مباريات كأس العالم في قطر (2022)، إذ كانت فلسطين وأعلامها ورموزها الممثلة حاضرةً رغم الغياب.
في هذه الفسحة العابقة بهواء نقي، يقدم فريق فلسطين مستوىً كروياً رفيعاً، رغم صعوبة جمع الفريق، والتدريب، وقلّة الإمكانات، وعدم تنظيم الدوري لعدة سنوات، وتدمير إسرائيل الملاعب والمرافق الكروية. هذا يضاعف مشاعر الاعتزاز، إذ كأنما تعوّض الإرادة والإصرار و"الفداء" ما نقص من جوانب تقنية هنا أو هناك. وينصبّ هذا في شعور جمعي فيّاض يعيد ترتيب أمور أكبر وفق أبجديات عرفها الفلسطينيون منذ أكثر من مائة عام، وهم يقاومون الاستعمار والاحتلال: الإرادة والإصرار يعوّضان فارق ميزان القوى. يُعيد هذا الفريق النابض بالحيوية والعزيمة تذكير الفلسطينيين بهُويَّتهم وجوهرهم الذي صقلته عقود الكفاح الطويلة. يستعرض أمامهم برمزية "صبر الحصان المُعدّ لمنحدرات الجبال" أن نهاية الطريق الوعر تُنعنع سفوح البلاد، رغم كل شيء. كيف يمكن أن يتجمّع هذا الفريق بعد سنتَيْن من حرب مجرمة شاركت فيها كل قوى العالم الفاشية للقضاء على مليونَيْن من هذا الشعب، ثم يقدّم إنجازاً كبيراً كأنّما كان يتحضّر له سنتَيْن أو أكثر؟
كثيراً ما كتب عالم الاجتماع الفلسطيني، الصديق جميل هلال، بالتقاط دقيق عن أهمية الحقل الثقافي الفلسطيني في الإبقاء على الهُويَّة الفلسطينية المُوحَّدة، والانتماء إلى فلسطين ما فوق السياسة وما فوق الأحزاب والفصائل، في وقت تفكّك فيه الحقل السياسي الفلسطيني على نحو مؤلم. يتضمّن ذلك الأدب والشعر والفنّ والموسيقى والدبكة والأهازيج وأنواع الأكل والرسوم والرموز والآثار والتعبيرات والموروثات الشعبية، التقليدي منها والحديث. تشكّل هذه في كلّيتها طبقةً عميقةً من الوعي الجمعي المُوحِّد والمُؤسِّس، ويجب أن تبقى كذلك، وأن تظلّ بعيدةً من الانقسامات السياسية والأيديولوجية. أيُّ خلافات وانقسامات وتجاذبات يجب أن تُحصر فوق طبقة الثقافة الأساس، وليس فيها، حتى لا تتشقق. وعبر حماية الحقل الثقافي هذا نضمن بوليصة تأمين المُستقبل. ولأن هذا الحقل بالغ الأهمية فإن عدوّنا يستهدفه صباح مساء كما يستهدف الأرض بالسلب والاستيطان. وكلّنا يعرف محاولات احتلال وسرقة الثقافة الفلسطينية، ورموزها، وتطريزها، وحتى كنافتها وفلافلها.
عندما يتذرّر الحقل الثقافي الجمعي لأيّ مجموعة وطنية تصبح في مهبّ رياح تهدّد هُويَّتها الوطنية وكينونتها شعباً متماسكاً.


محاولة إسرائيل إزالة فلسطين وشعبها من الأرض والخريطة، يأتي الردُّ عليها بأقدام لاعبي منتخب فلسطين


لنا الآن أن نضيف إلى الحقل الثقافي الوطني، الحقل الرياضي الوطني واحداً من روافع الوعي الجمعي بشعبٍ فلسطينيٍّ ذي هُويَّة وطنية واحدة، وتعبيرات ذات بوصلة واحدة، يلتقي عندها الجميع، خالعين بزّاتهم السياسية والحزبية. ربّما يرى بعضهم مبالغةً في هذا التوصيف، لكن الواقع الصعب والمرير الذي يجتاح الحقل السياسي الفلسطيني يتطلّب منّا تعزيز الحقول المُساندة الأخرى حتى تحمينا من انهيار كلّي، أو توالي الانهيارات. في المباريات التي لعبها منتخب فلسطين، كان ملايين الفلسطينيين في كل مكان ينتشون بمتابعة فدائيين لا لاعبين. كانوا يرونهم يقاتلون، يجسّدون تاريخاً، ويحملون على أكتافهم ما هو أبعد بكثير من رغبة بالفوز في مباراة. رأوهم يجوبون الملعب بدبكة الأرض الفلسطينية، يقودهم مُدرّب يحمل اليرغول، يعزف الميجانا، ويغني لزريف الطول. ما دام زريف الطول يوحِّد حقلنا الثقافي والرياضي، ويؤسطر وجودنا، فإننا باقون ما بقي الزيت والزيتون.




## حلّ الدولتين وهم وحلّ الدولة الواحدة خيال
08 December 2025 11:56 PM UTC+00

يوصَف حلّ الدولتين اليوم بأنه وهمٌ غير قابل للتحقق، وحلّ الدولة الواحدة يُنعت بالخيال. فما الذي يبقى بعد نسف الخيارين معًا؟ ... يرى رافضو حلّ الدولتين أن الواقع الذي فرضه الاحتلال، خصوصاً استيطان أكثر من مليون مستوطن في الضفة الغربية وتغلغلهم في مراكز القرار الإسرائيلي، يجعل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967 أمراً مستحيلاً. فإزالة المستوطنات والمستوطنين تُعدّ، وفق هذا الرأي، تهديداً وجوديّاً لإسرائيل، وقد تؤدّي إلى حربٍ أهلية داخلها.
في المقابل، يعتبر رافضو حلّ الدولة الواحدة أنها خيالية وغير قابلة للتحقق؛ إذ تعني دولة ديمقراطية واحدة عمليّاً إنهاء الطابع اليهودي للدولة، لأنها سرعان ما يكون فيها أغلبية فلسطينية، وهو ما ترفضه اغلبية ساحقة داخل إسرائيل، وبمستوى أعلى من رفضها الدولة الفلسطينية نفسها.
ورغم اختلاف المنطلقات، يشترك الطرفان في الخضوع للواقع، وافتراض أنه غير قابل للتغيير، وبالتالي، الامتناع عن طرح بديل عملي قابل للتحقق. كأنّ لسان حالهم يقول: "لا شيء يمكن فعله"، فيتوزّعون بين من يقبل بأي شيء ومن يرفض كل شيء انتظاراً للمجهول، وبعضهم يطرح خطاب الحقوق، ناسياً أن طرحه وحده يتجاهل الطابع الاستعماري الاستيطاني العنصري للحركة الصهيونية، ويطمس الطابع التحرّري للقضية الفلسطينية، ومتجاهلا أن الشعب الفلسطيني ثابتٌ على أرضه، ومصمّم على نضاله، وأن وجود أكثر من خمسة ملايين فلسطيني، معظمهم في الضفة الغربية مقابل مليون مستوطن، إضافة إلى الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية (160 دولة بينها أربع دول من أصحاب الفيتو)، يجعل معركة التحرّر والاستقلال الوطني معركة تستحق الخوض، صحيح انها صعبة لكنها ليست مستحيلة. وإن لم تنجح، فالباب يبقى مفتوحاً لاعتماد بدائل أخرى، بما فيها حل الدولة الواحدة.


يتطلب تغيير المعادلة إرغام إسرائيل، بعد تغيير موازين القوى، على الاختيار بين استمرار الاحتلال أو البقاء دولة يهودية


أما رافضو الدولة الفلسطينية فيروْن، ولهم حجج معتبرة، ولكنها لا تكفي لرفضه، أن حلّ الدولتين أصبح مشروعاً تصفوياً، كون الدولة ستقام على 22% فقط من فلسطين التاريخية والتنازل عن البقية من الأرض والحقوق، وهو تنازلٌ كبيرٌ عن الحقوق الوطنية والتاريخية والقانونية والسياسية. ويرون أن هذا النهج الذي قدّم تنازلات كبيرة مقابل تنازلاتٍ إسرائيلية محدودة جرى التراجع عن معظمها، شجّع إسرائيل على الاستمرار في عدم الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه والمطالبة بمزيد من التنازلات، حتى أصبح حلّ الدولتين يُطرح بصيغة "الحد الأقصى" بعد قبول إقامة الدولة في حدود 1967، والموافقة على مبدأ تبادل الأراضي وضمّ الكتل الاستيطانية وقبول دولة منزوعة السلاح ذات سيادة منقوصة كتنازلات مجانية مقدما وبدون مقابل إسرائيلي.
وتحوّل الأمر عمليّاً إلى اعتبار بقاء سلطة الحكم الذاتي المحدود كبرنامج فعلي للقيادة، خصوصاً بعد قبول تنفيذ التزامات أوسلو من طرف واحد، وتكريس سقف "الأمن والاقتصاد" سقفاً أعلى للعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية من دون تفاوض ولا عملية سياسية منذ 2014. بل باتت المشاركة السياسية في النظام الفلسطيني أخيراً مشروطة بالالتزام ببرنامج المنظّمة والتزاماتها، وهو ما يفرغ التعدّدية والديمقراطية من مضمونها التنافسي، ويُعمّق الارتهان للواقع القائم، ويمثّل استمراراً للتخلي عن الرواية التاريخية الفلسطينية، لصالح الاقتراب من الاستجابة لمطالب الاعتراف بإسرائيل دولةً للشعب اليهودي، بما يمسّ وحدة الشعب والأرض والقضية.
على الجانب الآخر، يعتبر رافضو الدولة الواحدة التمسّك بخيار التحرير الكامل أو بدولة واحدة بعد تفكيك المشروع الصهيوني أو بدونه من أشكال القفز فوق ميزان القوى واختيار "المستحيل"، بما يؤدّي إلى شطب الممكن المتاح. ويرون أن التخلي عن هدف إنهاء الاحتلال لصالح خطابٍ يتجاوز الواقع يفتح الباب أمام تصفية أو بالحد الأدنى إعادة القضية الفلسطينية إلى مرحلة الوصاية والاحتواء السابقة لاعتراف العالم بمنظّمة التحرير ممثلاً شرعيّاً وحيداً للشعب الفلسطيني.
بالعودة إلى التاريخ، انطلق البرنامج الوطني الفلسطيني بعد النكبة من هدف التحرير الكامل والعودة، ثم انتقل تدريجيّاً بعد 1967 وحرب تشرين (1973) ودخول مسار التسوية إلى التركيز على إقامة الدولة على أراضي 1967. ولو لم يحدث هذا التحوّل بعد تغير الموقف الرسمي العربي من التحرير الكامل وشعار "ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلا بالقوة" إلى "إزالة آثار العدوان"، والبحث عن تسوية عن طريق المفاوضات، لخرجت المنظّمة من المعادلة السياسية الدولية والعربية. لكن الإشكال لم يكن في تبنّي برنامج تقرير المصير والعودة والدولة، بل في تحويله إلى سقف نهائي، بدل كونه برنامجاً مرحليّاً، وفي تقديم تنازلات واسعة مجانية مسبقة من دون الحصول على الدولة، بل على حكم ذاتي محدود مكبّل باتفاق أوسلو والتزاماته المجحفة.
كان يمكن لهذا البرنامج أن يكون مرحليّاً، لو ارتبط بإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال مع الاستمرار في الكفاح لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وليس التخلي عن المقاومة ومختلف أشكال العمل السياسي المرتبط بها قبل تحقيق غاياتها، عبر الكفاح والعمل السياسي والميداني لتغيير موازين القوى وتعديل الحقائق المفروضة على الأرض.
ما المطلوب الآن؟... هل نعود إلى شعارات الماضي وندعو إلى التحرير الكامل، رغم تغيّر الظروف العربية والدولية والفلسطينية، إلى درجة أن المطروح الآن البحث عن مسار سياسي "قد" يؤدّي إلى دولة، وفرض وصاية استعمارية على قطاع غزّة تستثني المنظّمة والفصائل الفلسطينية، وتجد هيئة فلسطينية خاضعة لمجلس السلام الاستعماري في القطاع، وتقويض السلطة في الضفة الغربية والعمل لإعادة تأهيلها لتتحول من سلطة متعاونة مع الاحتلال إلى سلطة أو سلطات عميلة، وجعل الخيارات الفلسطينية تتراوح ما بين الإبادة الجماعية والفصل العنصري والضم والتهجير، ما يؤدّي إلى أن أقل السيناريوهات سوءاً أن نصل إلى "أوسلو" جديد زائد أو ناقص. وهنا لا ينفع الرهان على ما ليس بيدنا الرهان عليه، أي على الغيب وتوقعات زوال إسرائيل التي لا يمكن أن تؤخذ بالحسبان، وتتجاهل أن دولة الاحتلال جزءٌ من معسكر استعماري عالمي، لن يتخلى عنها بسرعة وسهولة إلا عندما يتواصل تراجعه، ويصل إلى مستويات متقدّمة؟ وهذا يتساوق معه الاستمرار في نهج "ليس بالإمكان أبدع مما كان" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم نتبنّى مقاربة جديدة وطنية ديمقراطية تجمع بين الواقعية والطموح والكفاح، بعيدا عن الخضوع للواقع وعن القفز المغامر عنه.


يعتبر رافضو الدولة الواحدة التمسّك بخيار التحرير الكامل أو بدولة واحدة من أشكال القفز فوق ميزان القوى واختيار المستحيل


المطلوب تبني مشروع وطني جديد يستند إلى ثلاث ركائز: أولوية الصمود: تعزيز بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وقضيته حية، والحفاظ على ما تبقى من مكتسباته، وإفشال المخططات الإسرائيلية الساعية إلى الحسم النهائي للصراع عبر الضمّ والتهجير والفصل العنصري والإبادة. الهدف الوطني المركزي لهذه المرحلة: إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال على طريق تحقيق باقي الأهداف، بما فيها حقّ العودة والمساواة الكاملة لفلسطينيي الداخل. وحدة القضية والشعب والأرض: لا يمكن حلّ القضية الفلسطينية ولا تقزيمها بدولة على حدود 1967 فقط، بل قضية تحرّر وطني لشعبٍ بأكمله، وحلّها يتطلب ضمان حقه في تقرير مصيره بجميع مكوّناته، وبما يحقق وحدة القضية والشعب والأرض.
إذا كانت السياسة فن تحقيق أفضل الممكنات، وليست فن الممكن فقط، من دون التخلي عن الحقوق والأهداف الكبرى والمبادئ، وبما أن الدولة الواحدة العنصرية الاستيطانية قائمة، وتستكمل مقومات وجودها من خلال السعي إلى تحقيق أكبر مساحة من الأرض بأقل عدد ممكن من السكان، فإن الهدف المباشر اليوم هو الصمود والنضال لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال، لأن مصير الضفة الغربية وقطاع غزّة هو ما يحاول الكيان الإسرائيلي حسمه، على طريق الوصول إلى الحلّ الديمقراطي التاريخي والجذري.
قد يكون الطريق صعباً، وهو كذلك، لكنه ممكنٌ في ظل الأزمات التي تواجه دولة الاحتلال والانتفاضة العالمية المتنامية من أجل الحرية والعدالة لفلسطين، وسير المنطقة والعالم نحو عالم جديد، وهو يختلف جوهريّاً عن تصور حلّ الدولتين الذي اعتمد على المفاوضات والتنازلات وإثبات الجدارة أمام طرفٍ لا يعترف أصلاً بأي حل وسط. إن تغيير المعادلة يتطلب إرغام إسرائيل بعد تغيير موازين القوى على الاختيار بين استمرار الاحتلال أو البقاء دولة يهودية، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر نضالٍ طويل متعدّد الأشكال، تنسجم فيه أشكال النضال مع الاهداف، ومع خصائص الصراع وطبيعته، ومع الجمع ما بين الحق بالمقاومة وجدواها وضمان سيرها على طريق تحقيق أهدافها، في ظل صمودٍ عنيد، وبرنامج وطني واضح وموحّد وجبهة وطنية عريضة تضم مختلف الأفراد والقوى التي تجمعها الأهداف والأسس الوطنية والديمقراطية المشتركة.




## السوريون في انتظار اكتمال الفرحة
08 December 2025 11:56 PM UTC+00

مضى عام على هروب بشار الأسد، وسقوط سلطة آل الأسد بعد وصول قوات عملية ردع العدوان، من هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها إلى دمشق، ودخولها القصر الرئاسي وسط فرح شعبي سوري غامر عارم غير مسبوق. عام كان حافلاً بالأحداث والتحرّكات واللقاءات والاجتماعات السرّية والعلنية بين مختلف القوى الإقليمية والدولية المهتمة بالموضوع السوري، وبين ممثلي الدول العربية والإقليمية والدولية والإدارة الجديدة في الداخل السوري، وفي عواصم الدول المؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.
إجراءات كثيرة اتخذت على صعيد رفع القيود والعقوبات عن سورية، وعن مسؤولين في الإدارة. ووعود كثيرة أُُعطيت، ومساعدات قُدّمت، وكان الحديث في مناسباتٍ احتفالية عديدة عن مشاريع استثمارية وشيكة. بل وقعت عقود استثمارية مبدئية، على أمل أن تبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي في أقرب وقت ممكن.
وعلى الضفة الأخرى، استمرّت الهجمات الإسرائيلية التي لم تكتف باستهداف قواعد الجيش السوري وعتاده فحسب، بل حاولت، على الدوام، تأكيد هيمنة الإرادة الإسرائيلية على السماء والأرض السورية، بحجّة حماية الأمن الإسرائيلي، وكأن الأمن السوري المفتاحي في الإقليم لا محلّ له من الإعراب.
وفي الداخل السوري، كانت الحوادث المؤلمة في منطقتي الساحل والسويداء، وكانت السرديات المتباينة، وكانت التحقيقات الرسمية التي تضاربت الروايات والانطباعات بشأنها، ولكن المطمئن بعض الشيء اعتراف المسؤولين بجانب من الأخطاء التي كانت، رغم اعتقاد كثيرين بأن هذه الاعترافات جاءت نتيجة الضغوط الخارجية بأشكالها المختلفة. ويستشهد هؤلاء بسرعة وطريقة الإعلان عن الاتفاق الإطاري الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، في 10مارس/ آذار الماضي بعد أحداث الساحل، ويستشهدون أيضاً بالاتفاق الثلاثي بخصوص السويداء الذي جرى التوقيع عليه في عمّان.


إمكانات إخراج سورية من الوضعية الصعبة التي تعيشها راهناً نتيجة عقود من ممارسات سلطة آل الأسد موجودة شرط الاستثمار فيها بعقلانية


كما كانت طريقة تعامل الأجهزة الأمنية السورية مع المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها أماكن متعددة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة موضع الترحيب من غالبية السوريين خارج نطاق التصنيفات النمطية.
أما الأوضاع الأمنية والمعيشية والخدمية فما زالت دون الحد المقبول، رغم الوعود والتطمينات والمبادرات؛ ولكن الملاحظ أنها بصورة عامة تتجه نسبياً نحو الأفضل. وهذا يعزّز الأمل، يمكن البناء عليه وتطويره في حالة صدق النيات، وتوفر الإرادة، وتطبيق مبادئ المساءلة والمحاسبة والشفافية، وسدّ المنافذ أمام الفساد، وتطبيق القانون على الجميع من دون أي استثناء.
ولكن الأمر الذي يثير التساؤلات والهواجس في الوقت نفسه عدم حدوث أي تقدّم نوعي ملموس على صعيد التعامل مع الموضوع الكردي السوري، وهو موضوع وطني سوري في المقام الأول، قبل أن يكون موضوعاً خاصاً بالكرد السوريين وحدهم، فالكرد كانوا، عبر مختلف العصور القديمة والوسيطة والحديثة، كما في عصرنا الراهن، عنصراً أصيلاً فاعلاً في تاريخ المنطقة وجغرافيتها ومجتمعاتها، ووجودهم، على حد تعبير علي العبدالله (العربي الجديد 3/12/2025)، "في شمال وشرق سورية ليس طارئا أو عابراً، إنه وجود أصيل يمتد عميقا في تاريخ المنطقة".
يتوزّع الكرد اليوم، إلى جانب وجودهم المستدام في شمال سورية وشرقها، على كامل التراب السوري، خصوصاً في حلب ودمشق وإدلب وحماة وحمص ومناطق الساحل، وصولاً إلى درعا والقنيطرة. وقد خضعوا، عن سابق قصد وتصميم بموجب سياسات وخطط وممارسات تمييزية عنصرية، لظلم مركّب مزمن، واضطهاد مزدوج متواصل، في ظل حكم "البعث" وسلطة أل الأسد أكثر من 60 عاماً. كما تعرّض مناضلوهم نتيجة نشاطهم السلمي للاعتقال والقمع والحرمان من الحقوق المدنية، لا سيما العمل والملكية، كما تعرضوا للكثير الكثير من الممارسات والإجراءات والمشاريع العنصرية التي باتت معروفة لدى جميع السوريين. وكانت للكرد وقفات بطولية، شملت جميع أماكن الوجود الكردي السوري في الوطن والمهاجر؛ في مواجهة استبداد سلطة آل الأسد بلغت ذروتها في انتفاضة 12 مارس (2012)، والتي جرى فيها لأول مرة على مستوى سورية كلها تحطيم صنم حافظ الأسد في عامودا؛ كما قدّم الكرد الشهداء دفاعاً عن حقوق شعبهم ورفضاً للظلم المفروض عليه.
وشارك الكرد، خصوصاً الشباب منهم، بفعالية في الثورة السورية عام 2011 منذ الساعات الأولى لانطلاقتها، وقدّموا الشهداء، وفي مقدمتهم مشعل تمّو؛ وساهموا في هيئات المعارضة السورية التي أصدرت وثائق هامة خاصة بالقضية الكردية في سورية؛ حدّدت الخطوط العامة لكيفية مقاربة هذه القضية ومعالجتها بصورة عادلة. واليوم سيكون من المفيد المنتج على الصعيد الوطني أن تعود الإدارة الجديدة إلى تلك الوثائق وتستفيد منها، لصياغة تصوّرها للحل الذي تراه ممكناً لمعالجة هذا الموضوع الذي يمسّ بصورة مباشرة ملايين السوريين في شمال سورية وشرقها، بل يهم ويشغل السوريين على كامل التراب السوري.
أما وأن يُربط الموضوع بحسابات تفاوضية مع "قسد"، فهذا مؤدّاه ربط الموضوع بحسابات إقليمية، وإهمال موضوع داخلي حسّاس، بات محاطاً نتيجة الهيستريا الجماعية السائدة، والشعبوية الانتهازية المنتشرة، وعجز بعضهم عن التحرّر من أمراض ايديولوجية "البعث" العنصرية، والنزعات الانتهازية لدى هذا الفريق أو ذاك، هذا إلى جانب "ثقافة الكراهية" وحزمة الانفعالات القوية التي تتنشر أصداؤها على صفحات التواصل الاجتماعي، وعلى شاشات التلفزة في مختلف المحطات.
والجدير ذكره في هذا السياق ما نُقل عن الرئيس الشرع في أكثر من مناسبة، جديدها أخيراً في منتدى الدوحة 2025، ما يؤكّد علمه بمدى الظلم الذي تعرّض له الكرد، وهو يعد باستمرار بأنه سيعالج الموضوع بإنصاف. وهو بحكم الصلاحيات التي يتمتع بها يستطيع أن يطرح مشروعاً للحل، يكون في صالح الاستقرار المجتمعي السوري، عبر قطع الطريق على أصحاب التجييش العلني على مختلف الجبهات؛ بل سيساهم هذا الحل حتى في الاستقرار الإقليمي، بكسب تضامن (ودعم) الكرد في الجوار الإقليمي، وتشجيع تركيا للانفتاح على كردها والتوافق على حل عادل للقضية الكردية هناك، ما سينعكس إيجاباً على العلاقات المستقبلية الاستراتيجية بين تركيا وسورية، وهي العلاقات التي ستكون إلى جانب العلاقات مع الدول العربية، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، ركيزة استقرار إقليمي يمكّن المنطقة من التعامل الموضوعي مع مختلف التحدّيات بما يضمن مصالح الجميع.
معالجة الموضوع الكردي ضمن إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً سيكون مدخلاً لطمأنة السوريين من جميع المكوّنات، وسيمكّن من تجاوز الأثار السلبية التي نجمت عما حدث في الساحل والسويداء، وسيفتح الطريق أمام حوار وطني جاد مسؤول، هدفه التوافق على عقد وطني جامع، يحترم التنوّع السوري، ويقرّ بالخصوصيات والحقوق، ويضبط العلاقة بين مؤسّسات الدولة والمواطنين، بموجب القانون الذي ينبغي أن يلتزم به الجميع.
وبمناسبة الاحتفالات بالذكرى الأولى لتتويج نضال السوريين على مدى عقود بالتخلص من طغيان سلطة آل الأسد وفسادها، سيكون من المناسب جداً أن يتوجّه الرئيس أحمد الشرع إلى الشعب السوري بكل مكوّناته وتوجهاته بكلمة شاملة، يتناول فيها ما جرى من أحداث، وما تحقق من إنجازات على الصعيدين، الداخلي والخارجي؛ ويتقدّم بخريطة طريق واضحة تطمئن جميع السوريين. فالسوريون قد ضحّوا وتحمّلوا كثيراً، وأعصاب قسم كبير منهم ما زالت مشدودة في انتظار أحبّتهم، ومن حقهم معرفة شيء عن مصيرهم على الأقل. ومن أبسط المطلوب، في هذا المجال، محاسبة المسؤولين عن معاناتهم بموجب محاكمات عادلة تقطع الطريق أمام نزعات الثار، وتصاعد الهواجس، وتراكم الأحقاد.


 المناسب أن يتوجّه الرئيس الشرع إلى الشعب السوري بكلمة شاملة، ويتقدّم بخريطة طريق واضحة تطمئن جميع السوريين 


النسيج المجتمعي السوري الوطني اليوم ليس على ما يرام، علينا أن نعترف ونتصرّف، فهناك شروخ عميقة بين المكونات المجتمعية، وضمن كل مكوّن. ومعالجة هذا كله تتم بالصبر والعقلانية والتحمّل والحكمة وبعد النظر. أما النزعات الانفعالية اللاعقلانية فستؤدي إلى الأسوأ الكارثي. وللتعامل الحريص على الحلول مع هذا الوضع، نحتاج دولة مؤسّساتية عادلة، تشمل سيادتها كامل التراب السوري، وتجسّد تطلعات سائر مواطنيها من دون أي استثناء أو تمييز. دولة تفتح الآفاق أمام السوريين للتحرّر من المخاوف والتوجسات؛ وتعزّز الثقة المتبادلة بينهم على مستوى الأفراد والجماعات، وعلى مستوى العلاقة بين المواطنين والسلطة. دولة تطمئن مكوّناتها المجتمعية ومواطنيها بعقود مكتوبة تحترم الخصوصيات وتضمن الحقوق، وتلتزم بمساواة الجميع أمام القوانين المنبثقة من إرادة الشعب الحرّة.
لا نعتقد أن أحداً يشكك في أهمية هذه الأمور العامة. ولكننا إذا انتقلنا إلى التفاصيل، نجد أنفسنا أمام جملة متباينة متعارضة، وحتى متناقضة، من المواقف والتخريجات والمقاربات؛ بموجب تعدّدية الاعتبارات والأولويات، والقدرة على الاستيعاب والتفسير. وقد أدّى هذا في غياب الحوار الوطني بين السوريين ضمن الفضاء العام، إلى انتشار الأحكام المسبقة المنسجمة مع النزعات الرغبوية، والآليات العصبوية التي تتحكّم لدى كثيرين بالتفكير والتقييم، ويتم تسويق الصور النمطية التي تنم عن جهل فاضح بحقائق التاريخ والجغرافيا، ومن دون الأخذ بالاعتبار أبسط المبادئ المطلوبة لإدارة ناجحة لتنوع مجتمعي وطني فريد، متداخل مع الجوار الإقليمي.
إمكانات إخراج سورية من الوضعية الصعبة التي تعيشها راهناً نتيجة عقود من ممارسات سلطة آل الأسد المستبدّة الفاسدة المفسدة موجودة شرط الاستثمار فيها بعقلانية. كما أن مقوّمات النهوض واعدة في مناخات التوافقات الإقليمية والدولية على مساعدة السوريين. الكرة في ملعبنا، هل سنجيد التصرّف في لحظة مفصلية تاريخية لصالح تماسك اجتماعنا، ووحدة بلادنا، وازدهار عمراننا؟ هذا ما نأمله، بل نريده، لأنه طريق الخلاص الأكيد.




## الأمن القومي الأميركي
08 December 2025 11:56 PM UTC+00

حدّدت الإدارة الأميركية سياستها الجديدة في الشرق الأوسط، في إطار استراتيجية الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض . جاء فيها "على مدى 50 عاماً على الأقل احتلت منطقة الشرق الأوسط أولوية السياسة الخارجية، مقارنة بباقي مناطق العالم، لأسباب واضحة، أنها مصدر الطاقة الأهم عالمياً ومسرح التنافس الرئيس بين القوى العظمى"، إضافة إلى أنها "ساحة الصراع التي هدّدت بالاتساع عالمياً حتى الوصول إلينا". "إن عاملين على الأقل من هذه العوامل لم يعودا قائمين، بعد تنوّع إمدادات الطاقة بشكل كبير، وتحول التنافس الى صراع بين القوى الكبرى، بدلاً من القوتين العظميين".
عندما تشير الوثيقة الى المدة منذ 50 عاماً تقريباً فهذا يعني العودة إلى العام 1975، الذي تلا حرب أكتوبر (1973) بين مصر وسورية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وتدخل الأميركيين بشخص وزير خارجيتهم هنري كيسنجر واستخدام ملك السعودية الراحل فيصل بن عبد العزيز سلاح النفط، ومنع تصديره إلى أميركا، وكانت إشارة إنذار كبيرة خطيرة، سيما بعد فشل كل زيارات كيسنجر المملكة ولقاءاته المتكرّرة مع الملك. ثم بعد توقيع اتفاقات فك الاشتباك بين مصر وسورية وإسرائيل، وبدأ كيسنجر التحضير لمرحلة جديدة من العلاقات ورسم مستقبلها. ولكن العنصر الأهم كان عنصر الطاقة.
كتبت عن هذا الأمر مراراً، سيما في كتابي "لبنان... الثمن الكبير للدور الصغير" مفنداً السياسة الأميركية التي اعتمدت آنذاك، وكيف قتل الملك فيصل ليكون "عبرة لمن يعتبر"، فلا يُقدم أحد من العرب على التجرؤ على خطوة مماثلة في وجه أميركا. وأشرت الى اهتمام كيسنجر بالنفط، وعقد مؤتمر خاص به، بعد أن بدأت دولته الاعتماد على النفط الصخري وتخزين الإنتاج. وأبرمت اتفاقات مع عدة دول منتجة، سيما العربية منها، بأسعار منخفضة جداً وطويلة الأجل. قامت الاستراتيجية النفطية آنذاك على: "النفط سلعة عالمية تدار عالمياً. هو ليس ملك القابعين عليه بل "ملك الحضارة". لن نكون رهائن عند أحد، سنعيد أولئك البدو إلى خيامهم الأولى. سنستعيد كل دولار دفعته الشعوب والحضارة. ولن يبقى لديهم ما يعيشون عليه. وسوف يرهنون كل شيء. لقد بدأ المال يعود الى خزائنه الأولى".
هذا ما قاله كيسنجر، وهذا ما أنجز على مدى عقود، حتى أعلنت عملياً الرؤية الجديدة اليوم المتعلقة بالأمن القومي. كل النفط بتصرف اميركا. تعدّدت مصادره، ولديها إنتاج، فلا قلق، واستمرار الابتزاز والضغط كفيل "باسترداد" الكثير الكثير من الأموال، كما حصل أخيراً، وما حصده ترامب من آلاف المليارات من الدولارات، ولا يزال يتطلع إلى هؤلاء الذين لديهم الكثير من "الكاش موني" ويريد منه أكثر.


تدرك أميركا أن عالم اليوم لم يعد كما كان. ولذلك أطلقت الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي، وبعد تصدّيها للمشروع النووي الإيراني مباشرة


الأمر الثاني المهم في هذه الاستراتيجية أيضاً الإشارة إلى تحوّل الصراع بين القوى الكبرى، وليس القوتين العظميين، أي الاتحاد السوفييتي وأميركا، وخوفاً من تمدّده، جرى تركيب حركة المجاهدين واختراعها في أفغانستان، بعد دخول قوات السوفييت إليها، وكانت غلطة وسوء تقدير في ذلك الوقت. كان الهدف مواجهة "المد الشيوعي" (الفزّاعة آنذاك في الشرق الأوسط)، وفي ذلك خطر على أميركا ومصالحها، وعلى دول عربية وإسلامية. ثم صارت حركة طالبان التي تفرع منها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ومنه "تفرّعات" جديدة، حتى أصبحت، ومنذ سنوات، السمة الكبرى لتبرير الحروب ومواجهة الإرهاب، وبالتحديد كما سمّوه منذ فترة طويلة، بشراكة تامة مع اسرائيل الإرهاب الإسلامي. سقط الاتحاد السوفييتي. حققت أميركا ما تريد. وقال مستشار الأمن القومي بريجنسكي عام 1989 لمجلة نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية، ردّاً على سؤال ما إذا كان نادماً، بعدما وصلت إليه حركة المجاهدين، فأجاب: "لست نادماً. ما يهمّنا كان سقوط الاتحاد السوفييتي وقد سقط".
وبالتالي، بدأ منذ ذلك اليوم التخطيط كي لا تستمر الحرب بين القوتين العظميين. وعندما استعادت روسيا حضوراً ودوراً كانت الاستراتيجية الأميركية بالمرصاد أيضاً، وارتكبت روسيا أخطاء، وبدأ الأميركي يخطط للعب داخل الجمهوريات الإسلامية، وعلى وتر الانتماءات المذهبية أيضاً، الى أن وصلنا إلى الحرب في أوكرانيا والحصار المفروض على روسيا. ورغم تمدّد (وتنامي) الدور الصيني وموقع كوريا الشمالية وانفتاح ترامب عليها، والحوار المستمر مع الصين، والعقل البارد الذي تدير به القيادة الصينية مصالحها مع أميركا التي تتابع كل حضور وحركة ودور وتأثير صيني في أي موقع في العالم تكنولوجياً، ومن خلال صندوقها السيادي، تدرك أميركا أن عالم اليوم لم يعد كما كان. ولذلك أطلقت الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي، وبعد تصدّيها للمشروع النووي الإيراني مباشرة، ورغم إعلانها أنها لا تريد تغيير النظام، فإنها انطلقت من أن الشرق الأوسط قد تغيّرت معايير اللعبة فيه، ولم يعد ثمة خشية من تمدّد قوى كبرى نحو استهداف المصالح الأميركية.
يجب أن تقرأ هذه الاستراتيجية بدقة وتمعّن ووضوح، لمعرفة كيفية التعاطي معها في إطار التفكير بمستقبل منطقتنا. وللبحث صلة حول إيران ودورها ودول المنطقة المعنية، بل التي أحيل إليها ملف التعاطي معها بوصفها قضية تعنيهم، ولم تعد أولوية أميركية، وحول فلسطين وسورية ولبنان.




## الحرب على غزة | نسف منازل بخانيونس وغارات على حيي التفاح والزيتون
09 December 2025 01:26 AM UTC+00

شهد قطاع غزة فجر الثلاثاء تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة اعتداءات تركزت في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس،جنوب القطاع، وقام الاحتلال خلالها بنسف عدة مبان سبقها قصف إطلاق نار بشكل كثيف، كما قامت طائرات الاحتلال بشن غارات استهدفت حيي التفاح والزيتون في مدينة غزة، بالإضافة لتفجير الاحتلال مدرعة مفخخة في حي الشجاعية شرقي المدينة.

ويأتي ذلك بينما ما يزال الغموض يلف موعد بدء تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإيقاف الحرب على قطاع غزة، وفي هذا الخصوص أعلنت حكومة الاحتلال أن بنيامين نتنياهو سيقوم بزيارة الولايات المتحدة نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري للقاء ترامب والتباحث معه بخصوص المراحل التالية من خطة السلام، وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، خلال مؤتمر صحافي، إن نتنياهو سيلتقي مع ترامب في 29 ديسمبر. وأشارت بيدروسيان إلى أن الطرفان سيبحثان في "الخطوات والمراحل المستقبلية وقوة الاستقرار الدولية لخطة وقف إطلاق النار بغزة". 

ويتابع "العربي الجديد" آخر تطورات الحرب على غزة أولاً بأول.




## "الخط الأصفر"... مشروع إسرائيلي لتحويله إلى حدود دائمة لغزة
09 December 2025 02:00 AM UTC+00

أعادت تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة أمس الأول الأحد في منطقتي بيت حانون وجباليا شمالي قطاع غزة، بشأن "الخط الأصفر" الذي تتمركز فيه قوات الجيش حالياً، واعتباره خطاً حدودياً دفاعياً وهجومياً، النقاش حول مستقبل مساحة قطاع غزة وإمكانية فرض الاحتلال سيطرة أمنية وجغرافية وديمغرافية في تلك المنطقة.
ورغم النفي الإسرائيلي السابق بشأن تحوّل "الخط الأصفر" إلى حدود دائمة في القطاع، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تصريحات متنوعة لمسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين بشأن عدم الانسحاب من القطاع وضرورة نزع سلاح حركة حماس وإسقاط حكمها تماماً. وتتزامن التصريحات مع زيادة في وتيرة النقاش والتسريبات الإعلامية حول مستقبل المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً مع أقل من ثلاثة أسابيع على زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض.

الأنظار على المرحلة الثانية في غزة

وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب القوات الإسرائيلية وتراجعها إلى ما بعد الخطوط التي تواجدت عليها بالتزامن مع انتشار القوة الدولية وبدء بحث عملية نزع سلاح المقاومة الفلسطينية. وبدا واضحاً حالة التناغم في تصريحات زامير مع حديث نتنياهو بشأن المرحلة الثانية ومحاولة اختزالها بنزع سلاح حماس والقطاع وانتقاداته لقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب حديث رئيس الأركان الواضح عن عدم وجود وضوح في الرؤية بشأن من سيتولى مهمة إدارة القطاع في المرحلة الثانية.

وقبل يومين وجّه نتنياهو انتقاداً مباشراً إلى المساعي الأميركية لإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، حيث قال: "أصدقاؤنا في الولايات المتحدة يريدون إقامة قوة دولية لتنفيذ المهمة، قلت لهم تفضلوا، ولكن ليست كل الأمور يمكنهم القيام بها، وربما لا يستطيعون تنفيذ الأمر الأهم". في الوقت ذاته، تأتي تصريحات زامير في وقت يحذر فيه الوسطاء القطريون والمصريون من إمكانية تعثّر المفاوضات بسبب الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاق خلال الفترة الماضية وحالة المماطلة الحاصلة.

وسبق أنّ قال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن مفاوضات السلام في غزة تمر بلحظة مفصلية، مشيراً إلى أن الوسطاء يعملون معاً لفرض تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، مؤكداً أن جهود وقف إطلاق النار التي بُذلت مطلوبة لمرحلتي الاستقرار وتأسيس الدولة الفلسطينية.



أهداف البقاء خلف "الخط الأصفر"

ويقول مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أحمد الطناني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن تصريحات زامير تأتي في سياق المسعى الإسرائيلي المتواصل لفرض أجندة المرحلة المقبلة وفق الرؤية الإسرائيلية حصراً، بحيث تُحصر النقاشات والمقترحات داخل الإطار الذي تضعه تل أبيب مسبقاً. ويوضح الطناني أن هذا التوجه بدأ عبر الضخ الإعلامي الكثيف حول مسألة نزع السلاح، وما يتبعها من تفاصيل مرتبطة بالأنفاق ومنظومات التصنيع العسكري وإبعاد المقاتلين، ثم انتقل الآن إلى تثبيت مفهوم "عدم الانسحاب" في حال الإعلان رسمياً عن الانتقال إلى المرحلة التالية من الحرب.


أحمد الطناني: تصريحات زامير في سياق المسعى الإسرائيلي لفرض أجندة المرحلة المقبلة وفق الرؤية الإسرائيلية حصراً


ويشير إلى أن ما يطرحه الاحتلال من بقاء طويل الأمد في أكثر من نصف مساحة القطاع، يتجاوز بكثير الإطار الزمني الوارد في خطة ترامب، ويمكن ربطه مباشرة بحملة النسف والتجريف اليومية شرق "الخط الأصفر". ويضيف أن هذه العمليات ليست سوى تهيئة ميدانية لتحويل تلك المناطق إلى أراضٍ عازلة خالية من العوائق الحضرية، بما يسمح بسيطرة عسكرية واسعة وسهولة الحركة والمراقبة، وهو ما يعني عملياً تقليص المساحة المتاحة لسكان غزة إلى أقل من النصف، والإبقاء على أكثر من مليون فلسطيني في حالة تهجير دائم بعيداً عن مناطق سكنهم الأصلية.

ويؤكد الطناني أن التصريح ورغم صدوره عن مستوى عسكري، إلا أن جوهره سياسي بامتياز، ويحمل رسالة مُوجّهة للوسطاء وللإدارة الأميركية قبيل أي إعلان محتمل عن بدء المرحلة الثانية، فإسرائيل تسعى لمنح نفسها اليد العليا عبر فرض اشتراطات قاسية تتعلق بنزع السلاح وربطها بأي حديث عن انسحاب مستقبلي، في حين يبقى جيش الاحتلال متمركزاً وقادراً على التحرك السريع نحو المناطق المأهولة غرب "الخط الأصفر". ويبيّن أن هذه التحركات قد تُقدَّم كعمليات "موضعية ومحدودة" بزعم استهداف بنى تحتية للمقاومة، لكنها في الحقيقة تهدف إلى تكريس حرية الحركة لقوات الاحتلال داخل القطاع واستدامة الفعل العدواني، بما يمنح تل أبيب قدرة دائمة على التدخّل العسكري متى شاءت ويفرض واقعاً أمنياً جديداً يخدم مشروعها طويل الأمد.

بدوره، يقول الكاتب والباحث في الشأن الإسرائيلي تيسير سليمان إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن زامير تعكس استمرار غياب الرؤية الواضحة لدى المستويين العسكري والسياسي لشكل وترتيبات مستقبل قطاع غزة. ويضيف في حديث لـ"العربي الجديد" أن رئيس الأركان الإسرائيلي "يواصل تبني الطروحات التي يروج لها بنيامين نتنياهو"، معتبراً أن هذا التماهي في هذا التوقيت بالذات "يكشف محاولة من بعض القيادات العسكرية، على رأسهم زامير، البقاء ضمن الدائرة الأقرب لنتنياهو، في ظل الخلاف القائم مع وزير الأمن إسرائيل كاتس. ويلفت إلى أن إسرائيل، على المستويين السياسي والعسكري، "لا تفكر فعلياً في الانسحاب من جغرافية قطاع غزة"، رغم تعارض ذلك مع مواقف إقليمية ودولية، ومع بعض التصريحات الأميركية العلنية، مشيراً إلى أن "الذريعة الأمنية ستظل العنوان الأساس الذي تستخدمه إسرائيل لتبرير استمرار وجودها ودورها داخل القطاع مستقبلاً".


تيسير سليمان: جيش الاحتلال يسعى إلى الحفاظ على نقاط ارتكاز في غزة تُتيح له التحكم بالمشهد الميداني والأمني


وبرأي سليمان، فإن حديث زامير الأخير يحمل في جزء منه محاولة تبرير الخروقات التي تنفذ في غزة، سواء عبر التوسع في مناطق السيطرة بين الخطين الأصفر والأحمر، أو عبر الإبقاء على جيوب أمنية وعسكرية داخل القطاع. وينبه إلى أن جيش الاحتلال يسعى إلى الحفاظ على نقاط ارتكاز تُتيح له التحكم بالمشهد الميداني والأمني، سواء على الحدود، أو في محور فيلادلفيا، أو في المعابر، أو حتى في المجال الجوي للقطاع. ويشير إلى أن إسرائيل تحاول استباق تشكيل قوة الاستقرار الدولية، عبر سحب أي صلاحيات محتملة يمكن أن تُمنح لها في مراقبة الاتفاق أو توفير الحماية الأمنية، بما يضمن لإسرائيل بقاء اليد العليا في غزة.
من جانب آخر، يعتبر سليمان أن تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق كشف بوضوح أن إسرائيل غير معنية بتنفيذ أي من المراحل وفقاً للنص الوارد في خطة ترامب وأنها تسعى لإعادة تشكيل مراحل الاتفاق بناءً على احتياجاتها ورؤيتها الخاصة، بعيداً عن جوهر الخطة.






## السعودية تعيد تموضعها باليمن: خريطة النفوذ ومواقع الانتشار
09 December 2025 02:00 AM UTC+00

بالتزامن مع ما تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن من تحولات عسكرية وسياسية في ظلّ تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي خلال الأيام الماضية، تتردد أنباء عن تنفيذ الرياض أوسع خطة لإعادة انتشار القوات السعودية منذ بدء تدخلها في اليمن ضمن التحالف العربي في مارس/آذار 2015. وفي حين لم يصدر أي إعلان رسمي سعودي حول ذلك، لا يمكن فصل إعادة التموضع العسكري هذا، بالتزامن مع محاولات الرياض تحجيم تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي، سواء عبر تمدّده عسكرياً إلى حضرموت والمهرة أو إعادة تفعيل خططه للانفصال، عن إعادة تعريف الدور السعودي العسكري في اليمن وطبيعة حضوره على الأرض بعد أكثر من عقد على بدء التدخل العسكري في اليمن عقب الانقلاب الذي نفذته جماعة الحوثيين.


عمار شيباني: اليمن أصبح ساحة للتسابق على النفوذ بين السعودية والإمارات، وهو ما يتم على حساب الجيش الوطني


وتعكس خريطة الانتشار العسكري السعودي المباشر من عدن وسقطرى والمهرة إلى ميون وشبوة ومأرب والحدود الشمالية، إلى جانب تشكيل السعودية و/أو دعمها تشكيلات عسكرية مرتبطة بها، مثل قوات "درع الوطن" و"قوات حماية حضرموت" و"ألوية اليمن السعيد"، حجم الوجود السعودي المباشر في اليمن والذي كان من بين أولى أهدافه حماية ما تعتبره الرياض مصالحها الحيوية، في حين يأتي ضبط ميزان النفوذ بين الأطراف اليمنية داخل معسكر الشرعية في مرتبة ثانية ضمن أولوياتها، وإن كانت المؤشرات خلال الأيام الأخيرة الماضية تفيد بأن السعودية لا تريد أن يتمادى المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم بشكل رئيسي من الإمارات، أكثر، وأنها لن تتردد في استخدام كل ما تملكه من أوراق ضغط لتحجيم مغامراته، بما في ذلك ما تردد أمس الاثنين، عن إغلاق الأجواء ووقف كافة الرحلات الجوية من مطار عدن الدولي وإليه، بسبب عدم صدور تصاريح الهبوط والإقلاع من قبل قيادة التحالف الذي تقوده السعودية، في إطار ما حُكي أمس عن أنه "تعليق مؤقت". وذكرت وكالة أسوشييتد برس أمس، نقلاً عن مصدر ملاحي يمني، أن حركة الملاحة الجوية توقفت بشكل جزئي، أمس، في مطار عدن، عقب إلغاء عدد من الرحلات منه وإليه. كما أنها مع بدء الانفصاليين التصعيد في حضرموت والمهرة أوفدت رئيس اللجنة الخاصة السعودية اللواء محمد عبيد القحطاني لخفص التوتر والتوصل إلى تفاهمات للتهدئة سرعان ما التف عليها "المجلس الانتقالي الجنوبي".



وفيما كان المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، عمرو البيض، يقول لوكالة رويترز أمس إن المجلس موجود في جميع محافظات جنوب البلاد، بما في ذلك مدينة عدن، لافتاً إلى أن أعضاء الحكومة المعترف بها دولياً غادروا عدن، وأن المجلس لم يطلب منهم المغادرة، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي غادر العاصمة المؤقتة قبل أيام، يجتمع أمس بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (السعودية، الإمارات، بريطانيا، أميركا وفرنسا)، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك ووزير الخارجية شائع الزنداني. وأعاد العليمي التأكيد على أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي، تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشراً لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد برفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة، ودعم جهود الدولة، والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

حضور السعودية في اليمن: قوات وتشكيلات

وتحضر السعودية في اليمن عسكرياً عبر آليتين هما: وجود قوات عسكرية سعودية رمزية، أو عبر تشكيلات عسكرية يمنية تمّ إنشاؤها عبر دعم سعودي يشمل التمويل والتسليح والتدريب. وبحسب معلومات جمعتها "العربي الجديد" من مصادر عسكرية متعددة، فإن القوات السعودية تتركز في عدد من المحافظات اليمنية، مع حدوث تغييرات نسبية بين الحين والآخر، وهي:

في العاصمة المؤقتة عدن، توجد القوات السعودية في قصر المعاشيق الرئاسي، والذي يضم مقر رئاسة المجلس الرئاسي واجتماعات حكومية، وتُستخدم المنشآت القريبة لتأمين قيادات الحكومة والاحتياجات البروتوكولية. وقد ترددت أنباء خلال الأيام الماضية عن مغادرتها القصر وحتى مطار عدن دون إعلان رسمي.  كما توجد قوات سعودية في المعسكر الرئيسي لقيادة التحالف بمديرية البريقة غربي عدن، وهذا المعسكر هو عبارة عن قاعدة عمليات/لوجستية وتحويل للقوات ضمن إطار قيادة التحالف في عدن، تُستخدم لتأمين الموانئ والمرافق الحيوية ودعم حراسة بعض الشخصيات، كما أن تحرّكات التحالف أعادت تموضع القوات فيها في مرات سابقة.

وتوجد قوات سعودية أيضاً في حراسة بعض أعضاء المجلس الرئاسي، وهناك تقاطعات بين دور السعودية راعياً سياسياً ودور قوات التحالف في تأمين مقرات الحكومة والقيادات في عدن، كما أن هناك دوراً سعودياً/تحالفياً في حماية رموز الشرعية (مستوى الحماية قد يكون مباشراً أو عبر قوات محلية مدعومة وتحالفية). ويسجّل وجود للقوات السعودية في جزيرة ميون، شرقي مضيق باب المندب، والتي تمثل موقعاً استراتيجياً لمراقبة الملاحة والسيطرة على مضيق باب المندب، وحيوياً أمنياً لخطوط الملاحة الدولية، وذُكِر وجود تجهيزات وتحركات للتحالف/وحلفائه في الجزيرة. كما هناك وجود لقوات سعودية في جزيرة سقطرى في المحيط الهندي منذ العام 2018 تحت مسمى قوات الواجب السعودية (808) في مدينة حديبو، وتتولى عدداً من المهام أبرزها إدارة مطار سقطرى. مع العلم أن الجزيرة مسيطر عليها من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي ويسجل فيها وجود كبير للإمارات.

وتعد محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عُمان، شرقي اليمن، من أبرز المحافظات اليمنية التي تشهد وجوداً للقوات السعودية، حيث هناك وجود كبير نسبياً لهذه القوات التي تملك قاعدة عسكرية في المحافظة، تتولى تأمين مدّ خطوط أنابيب النفط من البحر الأحمر وإليه، كما توجد قوات سعودية في مطار مدينة الغيضة عاصمة المحافظة، بالإضافة إلى وجود في المنافذ البرّية مع سلطنة عمان، عبر منفذي شحن وصرفيت.

وفي أغسطس/ آب 2019 وصلت قوات سعودية إلى مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الغنية بالغاز جنوبي اليمن، وتمركزت في مطار المدينة بالتزامن مع حالة التوترات العسكرية بين قوات الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية. وفي مدينة مأرب شمال شرقي البلاد، هناك وجود رمزي للقوات السعودية بمهمة محدودة، حيث تعد هذه القوة مسؤولة عن الطيران المسير والمدفعية الطويلة.

وتوجد القوات السعودية في عدد من النقاط الحدودية الاستراتيجية، أبرزها منفذ الوديعة في محافظة حضرموت، والذي يعدّ بوابة برّية حيوية بين السعودية واليمن، ومهمتها مراقبة الحركة والبضائع والنازحين، وتُعتبر هدفاً أمنياً وسياسياً لإدارة الحدود، والإشراف على المنفذ والقوات المكلفة بحمايته. وهناك وجود لقوات سعودية في سيئون بمحافظة حضرموت تقوم بعملية الإشراف على انتشار لقوات محلية مدعومة سعودياً (درع الوطن) بهدف تأمين الحدود، والحقول النفطية، وتأمين الشريط الصحراوي الشرقي. ويشار إلى أن التوترات في المحافظة شهدت سياسات تمركز ونفوذ بين فاعلين محليين وإقليميين. وهناك وجود للقوات السعودية في جبهات الحدود المختلفة (صعدة، مأرب، ميدي، الشريط الحدودي مع السعودية) من خلال عمليات انتشار وقوافل دورية على طول الحدود لمنع التسلل، ولحماية المعابر، وردع هجمات أو اختراقات عبر الحدود، والإشراف على القوات المنتشرة في جبهات الحدود.

أما الآلية الثانية للوجود السعودي، فهي عبر تشكيلات عسكرية تخضع لقيادة القوات المشتركة لقوات التحالف العربي، والقوات السعودية التي تتولى إدارة هذا التشكيل وخططها القتالية ومناطق تمركزها وانتشارها، بالتنسيق مع الرئاسة اليمنية، وأبرز هذه القوات:

1-قوات درع الوطن: بدأت الرياض بتأسيس هذه القوات في العام 2022 من قوى سلفية لتكون موازية لقوات العمالقة الجنوبية المدعومة إماراتياً، وهذه القوات لا ترفع علم الجمهورية اليمنية ولا علم الانفصال، على الرغم من إيمانها بالوحدة اليمنية. وتمّ تجميع أفراد هذه القوات في منطقة الوديعة الحدودية بين اليمن والسعودية، والتي تمّ اختيارها لتكون مركزاً لتدريب هذه القوات.


محمد عسكر: سياسات تشكيل الوحدات العسكرية الموالية لدول إقليمية تؤخر المعركة ضد الحوثيين


وتتولى الرياض تمويل هذه قوات "درع الوطن" حيث يتم صرف رواتب الجنود بالريال السعودي، وهو ما يعد مغرياً للالتحاق بها من قبل الشباب اليمني، كما تتولى الرياض عملية التدريب والتسليح. وهذه القوات صدر قرار جمهوري قضى بتشكيلها، إلا أنها لا تنضوي تحت إطار وزارة الدفاع. وقد أنشئت بقرار جمهوري في 2023، ونصّ قرار إنشائها على أن تكون هذه القوات "احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة"، وتم تعيين العميد بشير الصبيحي قائداً لها. لا توجد إحصائية محددة لعدد أفراد هذه القوات نتيجة الاستمرار بالتجنيد، غير أن تقديرات تشير إلى أن عددهم يبلغ حوالي 50 ألف مقاتل، وتضمّ "درع الوطن" حوالي 20 لواء عسكري، وتنتشر بعض وحداتها في عدد من المحافظات، مثل عدن ومأرب والجوف وشبوة.

2- قوات حماية حضرموت، وهي تشكيل عسكري تابع لحلف قبائل حضرموت الذي يقوده وكيل أول محافظة حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش، الذي يتبنى الدعوة لحكم ذاتي في حضرموت وأُعلن عن تشكيله في عام 2013. وقد جرى الإعلان عن تأسيس هذه القوات العام الماضي، وفي يونيو/ حزيران 2025، أصدر بن حبريش قراراً بصفته "القائد الأعلى لقوات حماية حضرموت"، قضى بتشكيل اللواء الأول من قوات حماية حضرموت وتعيين العميد الركن الجويد سالمين علي بارشيد، قائداً للواء، والعميد أمان خميس أمان الحبشي قائد أركان، والعميد صالح حيمد عمرو العليي مسؤولاً عن العمليات، وتنتشر في مديريات حضرموت الوادي، وتتخذ من منطقة الهضبة مقراً لها. وتقول قيادات قوات حماية حضرموت إن قواتها تضم 6 ألوية، وإن سجلات حلف قبائل حضرموت تضم 35 ألف مقاتل.

3- ألوية اليمن السعيد، وهي قوات عسكرية حديثة تضم 7 ألوية بـ14 ألف مقاتل، مجهزين بكل الأسلحة الحديثة، ثلاثة منها باتت جاهزة بينما الأخرى ما تزال في طور التدريب والتشكيل. وفيما يلتزم مسؤولو الشرعية ممن تواصلت معهم "العربي الجديد" الصمت، مكتفين بالإشارة إلى المواقف التي أطلقها رئيس مجلس الرئاسة اليمني رشاد العليمي في الأيام الأخيرة لا سيما أول من أمس لجهة "رفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، أو الإضرار بالمصلحة العامة، وخلق واقع مواز خارج إطار المرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض"، يؤكد أكثر من باحث يمني تواصلت معهم "العربي الجديد" غياب أي معلومة بشأن التطورات الأخيرة وأسبابها بما في ذلك توقيت تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي والموقف السعودي وحتى إعادة التموضع العسكري.

حديقة خلفية

المحلل السياسي عمار شيباني، رأى في حديث لـ"العربي الجديد"، أن السعودية تعتبر أن اليمن حديقة خلفية لها من خلال فرض نفوذها في هذا البلد أيام السلم والحرب، ووفق سياسية متبعة منذ قيام النظام الجمهوري في اليمن تقريباً، والحرب التي قامت بعد ذلك بين الجمهوريين والملكيين المدعومين من السعودية، فعملت السعودية على إنشاء اللجنة الخاصة والتي مهمتها شراء ولاءات قيادات الدولة والمشايخ والقيادات العسكرية والقيادات الحزبية وحتى الصحافيين، عبر صرف رواتب منتظمة، ومن ثم جاء تدخل التحالف العربي لاستعادة الشرعية بقيادة السعودية ليتم التدخل عسكرياً عبر قوات سعودية موجودة في معظم المحافظات اليمنية، واحتضان قيادات الشرعية وإنشاء تشكيلات عسكرية موالية، بما يضمن النفوذ السعودي على المدى الطويل.

وأشار المحلل السياسي إلى أن اليمن أصبح ساحة لتسابق النفوذ بين السعودية والإمارات من خلال التشكيلات العسكرية الموالية للدولتين، وهو ما يتم على حساب الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية، ووصل الحد إلى أن مناطق عسكرية تابعة لوزارة الدفاع اليمنية أصبحت مرتهنة في يد قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي والتي تقوم بدفع رواتب جنود هذه القوات الموجودة في الحدود السعودية اليمنية، وكأن مهمتها الأولى هي الدفاع عن السعودية.

بدوره، أوضح المحلل العسكري العقيد محمد عسكر، لـ"العربي الجديد"، أن هناك أهدافاً متباينة للوجود العسكري للقوات السعودية، أهمها تأمين الحدود السعودية اليمنية، وتأمين الموانئ والمطارات والمراكز الحسّاسة في مناطق الحكومة الشرعية، بالإضافة إلى هدف الحدّ من النفوذ الإماراتي داخل المناطق المحرّرة كما هو الحال في جزيرة سقطرى التي أرسلت الإمارات قوات كبيرة إليها على الرغم من عدم تعرض الجزيرة لأي تهديد أمني من قبل الحوثيين، فبادرت الرياض إلى إرسال حوالي كتيبتين إلى الجزيرة وسيطرت على المطار، في سياق سباق النفوذ.

وأضاف عسكر أن الرياض لا تريد أن تدفع فاتورة الزجّ بجنودها إلى المناطق والجبهات المشتعلة في اليمن، لذا كانت استراتيجيتها هي الدفع بالتشكيلات العسكرية الموالية والتي تشرف على تشكيلها وتمويلها وتسليحها بشكل مباشر، وبالتالي تضمن تبعيتها لها، وتستخدمها ورقةً لتعزيز نفوذها العسكري في المحافظات اليمنية المختلفة، مع حجم الإغراءات التي تقدمها للالتحاق بهذه التشكيلات من خلال الرواتب المجزية والمنتظمة بالريال السعودي والتي تصل إلى ألفي ريال سعودي (حوالي 500 دولار أميركي)، بينما راتب الجندي التابع لوزارة الدفاع اليمنية لا يصل إلى 150 ريالاً سعودياً، ومع ذلك يظل الجندي لأشهر طويلة دون استلام راتبه، وفق قوله. وأكد المحلل العسكري أن سياسات تشكيل الوحدات العسكرية الموالية لدول إقليمية تضاعف من تعقيدات توحيد التشكيلات المسلحة تحت إطار واحد، هو قيادة الدفاع في الحكومة المعترف بها دولياً، وهذا يُساهم في تأخير المعركة العسكرية ضد الانقلابيين الحوثيين، ويساهم في تفتيت البلاد وتجزئتها إلى كانتونات متباينة في المصالح، ويساهم في تعقيد الأزمة اليمنية أكثر، وفق رأيه.






## فتور متصاعد في علاقات الهند وروسيا الاقتصادية
09 December 2025 02:16 AM UTC+00

تشهد العلاقات بين الهند وروسيا حالة من الفتور المتزايد، رغم مظاهر الود الرسمية التي رافقت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي الأسبوع الماضي، في أول زيارة له منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. ورغم أن القمم الثنائية بين البلدين كانت تُعقد سنويا في السابق، فإن الجانب الهندي بدا حتى وقت قريب وكأنه يجد أسبابا لتفادي عقدها. هذه المرة، استُقبل بوتين بحفاوة لافتة، إذ التقاه رئيس الوزراء ناريندرا مودي فور هبوط طائرته، وتعانق الزعيمان، ثم أشاد البيان الصادر بعد المحادثات بـ"الشراكة الاستراتيجية الخاصة والمميّزة" بين البلدين.
غير أن هذه النبرة المتفائلة، كما يحدث كثيرا في الدبلوماسية الهندية، تخفي أكثر مما تُظهر، فالعلاقات بين نيودلهي وموسكو لا تشهد تقدما حقيقيا، بل تبدو عند مستوى ثابت أقرب إلى حالة جمود، ذلك أن البلدين في الواقع لا يملكان الكثير ليقدمه أحدهما للآخر، باستثناء استخدام كل منهما الآخر ورقة موازنة في علاقاته مع شركاء آخرين. وإذا تم تجاوز العناوين البراقة، يتضح أن خطط التكامل الاقتصادي والحديث عن هدف تجارة بقيمة 100 مليار دولار ليست سوى طموحات على الورق.
يرى الكاتب والباحث الهندي ميهير شارما أن العلاقات الهندية الروسية دخلت مرحلة "جمود غير معلن"، إذ تُخفي القمم والاحتفالات الرسمية واقعا من تقلّص المصالح المتبادلة وتأزم ملفات الدفاع والطاقة والتجارة. وقال لوكالة بلومبيرغ أول أمس الأحد إن العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين باتت تُستخدم أكثر رسالة سياسية إلى الصين والغرب، لا كشراكة قادرة فعلا على تلبية احتياجات الاقتصادين.
وأشارت الافتتاحية التحليلية للمركز الهندي "درشتي آي إيه إس" تحت عنوان "إعادة معايرة العلاقات الهندية الروسية" الصادرة يوم الجمعة الماضي إلى أن تأجيل تسليم ما تبقى من أنظمة "إس - 400" إلى 2026، وتأجيل عقد الغواصة النووية من طراز "أكولا" حتى 2028، يعكس تراجعا واضحا في موثوقية المورّد الروسي. ويرى التحليل أن ميزان التجارة "أحادي الاتجاه" حوّل الهند عمليا إلى مُصدر صاف لرأس المال نحو روسيا من دون حصولها على نفاذ كاف لأسواق الأدوية والتصنيع الروسية.
من جهته، رصد تقرير لمجلة "فيجن آي إيه إس" الهندية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن واردات الهند من روسيا بلغت نحو 63.8 مليار دولار في السنة المالية 2024 - 2025، مقابل صادرات لا تتجاوز 4.9 مليارات دولار، ما يكرس اختلالا حادا في الميزان التجاري. ويحذر من "مشكلة فائض الروبية" حيث تتكدّس مليارات الروبيات في حسابات خاصة للمصارف الروسية في الهند دون استخدام فعّال، ما يهدد استدامة نموذج التجارة الحالي.



وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة "تايمز أوف إنديا" في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن آلية التسويات بالروبية عبر حسابات "فوسترو" الخاصة (الحساب المصرفي المشترك) لم تنجح في إزالة العراقيل من أمام الصادرات الهندية، إذ لا يزال المصدرون يشتكون من تأخر الضمانات والمدفوعات نتيجة مخاطر العقوبات الثانوية. ووصفت الصحيفة الهندية الآلية بأنها إعادة تدوير حديثة لنظام الروبية، لكنها تعمل تحت ضغط مالي وقانوني أكبر بكثير مما كان عليه الحال خلال حقبة الحرب الباردة.
وحاول النائب الأول لرئيس بنك "سبيربنك" الروسي التخفيف من التفسيرات السلبية لحدّة هذا البرود، ورغم أنه أقر في مقابلة مع رويترز في 3 ديسمبر الماضي بأن التجارة الثنائية بين البلدين البالغة نحو 70 مليار دولار ما زالت تميل بقوة لمصلحة صادرات الطاقة الروسية، وأشار إلى وجود خطة للتعاون مع أكثر من 6000 شركة هندية لزيادة الواردات الروسية من الهند. ونوه بأن تطوير التسويات بالروبية والروبل، وجذب عمالة ماهرة من الهند، يمكن أن يخفف اختلال الميزان التجاري، وعاد ليفسّر هذه الخطوات بأنها انعكاس لإدراك موسكو رسميا بأن العلاقة الحالية تحتاج إلى إعادة توازن حقيقية.

علاقات اقتصادية تاريخية

وتقوم الشراكة الاقتصادية بين الهند وروسيا على أرقام ضخمة في الطاقة والتجارة والاستثمار، إذ استثمرت شركة النفط والغاز الهندية الخارجية في حقل "ساخالين-1" بحصة 20% وبقيمة تجاوزت 8 مليارات دولار، بينما وقعت "غازبروم" مع "الهيئة الهندية للغاز" عقدا لتوريد 2.5 مليون طن سنويا من الغاز المسال لمدة 20 عاما. وفي الطاقة النووية بنت روسيا في محطة "كونداكولام" مفاعلين بقدرة 1000 ميغاواط لكل واحد، مع خطط لبناء أكثر من 20 مفاعلا إضافيا، في حين تحوّلت روسيا بعد الحرب مع أوكرانيا إلى أكبر مورّد نفط للهند بحصة تقارب 40% من وارداتها، وتضاعفت واردات الهند من النفط والغاز والفحم الروسي ثلاث مرات في النصف الأول من 2022.
وفي التجارة، ارتفعت حصة روسيا من التجارة الهندية من 1.27% إلى نحو 3.5%، مع هدف رسمي لبلوغ أكثر من 30 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام.
وعلى مستوى البنية التحتية، تتجاوز قيمة مشروع ممر "دلهي - مومباي الصناعي" 100 مليار دولار، وترتبط به شركات روسية، بينما منحت الهند خط ائتمان بقيمة مليار دولار لتطوير إقليم الشرق الأقصى الروسي. كما يُقدّر أن استخدام ممر النقل الدولي "شمال - جنوب" يخفض تكاليف الشحن بنحو 2500 دولار لكل 15 طنا من البضائع، ما يعكس أن جوهر العلاقة يستند إلى أرقام تجارية وطاقية واستثمارية كبيرة تعمّق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



نتائج زيارة بوتين

ورغم هذه العلاقات التاريخية، فإن أبرز ما خرجت به زيارة بوتين لنيودلهي كان إعلان اتفاق على استئجار الهند غواصة تعمل بالطاقة النووية من روسيا مقابل ملياري دولار لمدة عشر سنوات. لكن هذه الخطوة لا تعني أن التعاون العسكري دخل مرحلة جديدة، فالغواصة ستُستخدم أساسا لتدريب البحرية الهندية ولن تبقى معها سوى عقد واحد، كما أن اتفاق الإيجار مطروح منذ سنوات، وما حدث الآن هو تسوية تأخيرات سابقة من الجانب الروسي.
ويذكّر هذا الاتفاق بسبب رئيسي لنفور نيودلهي المتزايد من الاعتماد على مشتريات السلاح من موسكو، التي كانت في وقت ما موردها الدفاعي الأول. فالعقود لا تُنفذ في مواعيدها، وقطع الغيار يصعب توفيرها، والأسعار تميل إلى الارتفاع المستمر.
وسبق أن قدم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "سي إس آي إس" تحليلا في 22 أغسطس/آب الماضي تحت عنوان "الأسلحة والنفط: الاستمرارية والتغيير في العلاقات الروسية الهندية" أوضح فيه أن الشراكة بين القوتين لم تعد شاملة كما كانت زمن الاتحاد السوفييتي، بل تتركز اليوم في محورين ضيّقين هما السلاح والطاقة. وأشار المركز إلى أن تعمّق شراكة الهند مع أميركا وتزايد اعتماد روسيا على الصين يحدان من قدرة موسكو على تلبية طموحات نيودلهي التكنولوجية والصناعية، ما يجعل العلاقة أقرب إلى "ترتيب اضطراري" منها إلى تحالف استراتيجي متكامل.

تضرر الثقة

وقد تضرّر عامل الثقة بين البلدين بشكل واضح. فما زال الجيش الهندي ينتظر تسلّم نظامي دفاع جوي من طراز "إس - 400"، إذ اشترى خمسة أنظمة عام 2018 بقيمة 5.4 مليارات دولار، لكنه لم يحصل سوى على ثلاثة منها حتى الآن. ويبدو أن المجمع العسكري الصناعي الروسي مثقل بالتزامات تفوق طاقته، إلى درجة أن المخططين الهنود لا يعرفون متى سيصل الباقي، رغم أن الصراع مع باكستان في الصيف الماضي ذكّر الهند بأهمية امتلاك مظلة دفاع جوي موثوقة.
وحتى ملف الهجرة أصبح بدوره موضع توتر، فموسكو ترغب في جذب مزيد من الكفاءات الهندية، لكن نيودلهي قلقة من تقارير تتحدث عن شبان هنود وُعدوا بوظائف، لينتهي بهم المطاف في الخطوط الأمامية في الحرب مع أوكرانيا.



أما واردات النفط الخام، وهي اليوم العمود الفقري للعلاقة الثنائية، فباتت تثير من المتاعب أكثر مما تجلب من الفوائد. فروسيا لا تبدو راغبة في شراء سلع هندية بالمقابل، ما يعني أن المدفوعات يجب أن تتم بالدولار لا بالروبية. ومع تشديد العقوبات الغربية، تزداد صعوبة هذه المعاملات يوما بعد يوم.
على صعيد آخر، يدفع كل من العجز التجاري المتنامي وحسابات المدفوعات التي تصعب تسويتها، نيودلهي إلى الإلحاح على موسكو من أجل خفض الحواجز غير الجمركية أمام الصادرات الزراعية الهندية، وتشجيع الروس على السياحة في الهند. غير أن هذه محاولات ناقصة وغير كافية لإصلاح علاقة تجارية مختلّة في بنيتها. وأمام كل هذه التحديات بدا وكأن زيارة بوتين للهند كانت أقرب لتوجيه رسالة إلى الغرب والصين، فلا الهند تملك الموارد اللازمة لإنقاذ اقتصاد روسيا المنكمش، ولا روسيا تمتلك سلاسل التوريد والقدرات الصناعية التي يمكن أن تحقق الطموحات التصنيعية لنيودلهي.




## الرواية معمل للحرية
09 December 2025 03:07 AM UTC+00

تبحث الرواية عن الحقيقة، في مشوارها بين البشر وعبر الحياة، يمكن التعريف بهذه المهمة بكل اطمئنان، بأنها ليست مهمة عسكرية، ما تضعه بحسبانها أن تجعل فكرة الحرية ممكنة عملياً، الرواية اختبار لها، من هذا الجانب يمكن القول: إنها معمل للحرية. لا أحد يُملي على الروائي أسلوباً ما، ولا تُحدّ الرواية بقوالب جاهزة. خيارها لا إلزام بمنهج ولا طريقة، وهي خبرة تشكلت من خلال تاريخها. بالمقابل، الحرية تمنح الرواية طاقتها الكامنة والكاشفة، ما يجعل منها عملاً فنّياً، فكل قراءة لرواية عظيمة هي كشف جديد، طالما أنها مغامرة في المجهول، في الأعماق، في المسكوت عنه.

من وظائف الرواية، معارضة الأحادية، والانفتاح على الاختلاف، وعدم إغفال التوتر بين وجهات النظر. فالروائي لا يُقدِّم أطروحة جاهزة، ولا يُمارس دور المُبشِّر أو الداعية، إنه مُتأمل، يُقدّم وجهات نظر متباينة عبر شخصياته، دون أن يحكم عليها. ما يجعل الرواية منفتحة على قراءات كثيرة، وعلى مستويات عديدة من الفهم، وهو ما يُتيح للقارئ أن يرى العالم من زوايا متنوعة. هذا التعدد هو الذي يجعل الرواية فنّاً كاشفاً، يسائل السلطة، ويفكك الخطاب الرسمي، وظهور الآخر والمهمّش. في هذا السياق، تغدو الرواية ساحة للاشتباك مع الواقع عبر الأدب، لا عبر الخطابة أو التقرير السياسي.


لا تدّعي امتلاك الحقيقة بل تُضيء طرائق البحث عنها


تسعى الرواية إلى بناء سرد يقاوم الخطاب المبني على الأيديولوجيات المغلقة، لئلّا يتحول إلى يقين مطلق. فالرواية ليست تقريراً عن العالم، بل محاولة لتفسيره، وهي بهذا المعنى لا تدّعي امتلاك الحقيقة، بل تُضيء طرائق البحث عنها، وتدعو القارئ ليخوض التجربة معها.

لا يتّخذ الروائي موقعاً خارجياً محايداً، بل ينغمس في العالم الذي يخلقه، ويُعيد صياغة الواقع لا بوصفه نقلاً مباشراً، بل باعتباره بنية، وإن كانت حاضرة، قابلة لإعادة التشكيل. إنه لا يكتب من موقع العارف، بل من موقع المتسائل، الذي يتتبّع أثر المعنى وسط الظلام، ويعيد تفكيك ما نظنه ثابتاً أو يقينياً. الحقيقة التي يسعى الروائي إلى اكتشافها ليست علمية أو منطقية بالمعنى الضيق، بل هي حقيقة وجودية وأخلاقية وإنسانية، تتمثل في رصد أعماق النفس، وتحولات الوعي، وصراعات الإنسان مع ذاته، والآخر، والمجتمع، والزمن.

في ثلاثية نجيب محفوظ ("بين القصرين"، و"قصر الشوق"، و"السكرية")، يتجلّى هذا التوجّه بوضوح، إذ تتحوّل الرواية إلى مرآة تكشف التغيّر الاجتماعي والسياسي في مصر، من دون الانزلاق إلى التقريرية. فمحفوظ لا يقدّم تحليلاً مباشراً، بل يُجسِّد التحول في الشخصية، والأسرة، والعلاقات، والظروف الاجتماعية في سياق يعكس كيف تتفاعل البنية النفسية مع المتغيرات التاريخية. وهو مثال عن الروايات العظيمة الصالحة لكل زمان ومكان، إنها حتى في حال ملاحقتها حدثاً سياسياً أو واقعة آنية، تُستغل للغوص في البنية العميقة للكينونة الإنسانية. ففي أعماله، نرى مصر تتغيّر، ولكن الأهم من التغيرات السياسية هو التغير في بنية الإنسان، في علاقته بالسلطة، والدين، والمرأة، والفن والأخلاق. ما يجلي دور الروائي كباحث، خاصة في التقاطع بين الذات والمجتمع.

واحدة من أعظم مزايا الرواية هي الحرية التي توفرها للروائي، ليس حرية التعبير فحسب، وإنما حرية البناء، والتجريب، والتجاوز. فالرواية لا تُقيَّد بقواعد صارمة، بل تحتفي بالانزياح، وبالأسئلة المفتوحة. وهذه الحرية تُمكِّن الروائي من أن يكون أشبه بعالِم أو فيلسوف، لكن دون الادعاء باليقين، بل عبر لغة الفن.

إن الحقيقة التي يبحث عنها الروائي ليست علمية أو حسابية، بل إنسانية، ذات طابع نفسي، واجتماعي، وأخلاقي، ووجودي. الحقيقة التي تعني كيف يعيش الإنسان، كيف يشعر، كيف يختبر الألم، والحب، والخيانة، والفقدان، والأمل. ومن خلال هذه المشاعر، يُمكن للروائي أن يكشف ما وراء الظاهر، والنفاذ إلى عمق التجربة البشرية.


* روائي من سورية






## تحذيرات لأوروبا الضعيفة ودعوة أميركا لإنقاذها
09 December 2025 03:31 AM UTC+00

أطلق الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان"، أكبر البنوك الاستثمارية الأميركية، جيمي ديمون، تحذيرات متكررة من أن ضعف أوروبا وتفتّتها لم يعد مشكلة أوروبية داخلية، بل تحوّل إلى خطر اقتصادي واستراتيجي مباشر على الولايات المتحدة. وقال إن "أوروبا لديها مشكلة حقيقية"، وإن واشنطن تحتاج إلى "استراتيجية طويلة الأمد لمساعدتها على أن تصبح قوية من جديد".
وأكد ديمون، خلال مشاركته في "منتدى ريغان الوطني للدفاع"، في كاليفورنيا، يوم السبت الماضي، أن أوروبا، رغم قيامها بـ"أشياء رائعة" في مجال الحماية الاجتماعية، دفعت ثمناً باهظاً لبيروقراطيتها الثقيلة. فالقارة "طردت الشركات، وطردت الاستثمارات، وطردت الابتكار"، وإن كان يقرّ بأن جزءاً من هذه الحيوية بدأ "يعود قليلاً"، لكنه شدد على أن المشكلة أعمق من مجرد دورة اقتصادية عابرة، فهي مرتبطة ببنية القرار والسياسات وهيكل الاقتصاد الأوروبي.

تراجع وزن أوروبا

الأرقام التي استشهد بها ديمون عكست حجم التحول داخل القارة العجوز. فخلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، تراجع وزن أوروبا الاقتصادي من نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى حوالي 65%. وبالنسبة إلى رئيس "جيه بي مورغان"، هذا الانحدار ليس مجرد تفصيل إحصائي، بل إشارة إنذار إلى أزمة نمو واستثمار وإنتاجية في قلب القارة العجوز، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على التكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل.
وتعود جذور الأزمة من زاوية ديمون إلى مستوى "التجزئة" في أوروبا. فعلى الرغم من قيام منطقة اليورو، ومعها سوق موحدة واسعة، لا تزال القارة مجزأة تنظيمياً وسياسياً على نحو يضعف جاذبيتها لرؤوس الأموال. وفي هذا الصدد قال ديمون إن بعض القادة الأوروبيين يدركون تماماً حجم التحدي، لكن "السياق السياسي الصعب"، فتصاعد الشعبوية يؤدي إلى الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، ويعطّل الإصلاحات الهيكلية الضرورية، سواء في سوق العمل أو قوانين الاستثمار أو التنسيق المالي والضريبي.
ولا ينحصر قلق ديمون في الاقتصاد وحده، إذ يربط بين هذا التراجع وبين ضعف القدرات العسكرية الأوروبية، وصعوبة اتخاذ القرار المشترك داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وهذا المزيج في نظره، يجعل من أوروبا الضعيفة أو المنقسمة "خطراً مباشراً على واشنطن". لذلك يجزم بأن "أوروبا الضعيفة أمر سيئ بالنسبة لأميركا"، بل يذهب إلى حد القول إنه إذا تفككت القارة، فإن شعار "أميركا أولاً" نفسه سيفقد مضمونه، لأن قوة الولايات المتحدة، كما يراها، لا تنفصل عن قوة حلفائها.



أميركا المنقذ

وفي الوقت الذي دعا فيه ديمون إلى مساعدة أوروبا كي تصبح "قوية من جديد"، لم يتردد في الإشادة ببعض السياسات الأميركية الداخلية، خصوصاً جهود الرئيس دونالد ترامب لتخفيف البيروقراطية في الولايات المتحدة، معتبراً أن تقليص الأعباء التنظيمية يمكن أن يدعم النمو من دون الإضرار بالأمن، على عكس النموذج الأوروبي الذي يراه مثالاً على كيف يمكن لفرط التنظيم أن يخنق النشاط الاقتصادي.
بالتوازي مع هذا التشخيص القاتم لأوروبا، يكشف ديمون عن خطة هجومية من جانب "جيه بي مورغان" لتعزيز "المرونة الاقتصادية" للولايات المتحدة، فالمصرف يعتزم ضخ ما يصل إلى 1500 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة في صناعات تعتبر استراتيجية للأمن الاقتصادي الأميركي، من بينها 500 مليار دولار إضافية تتجاوز مسار استثماراته المعتاد. والهدف هو تأمين سلاسل الإمداد، ودعم التقنيات المتقدمة، وتقليل اعتماد الولايات المتحدة على شركاء يعتبرون "غير موثوقين".
وعلاوة على ذلك، تخطط المجموعة لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار من أموالها الخاصة في شركات توصف بأنها استراتيجية، بهدف تسريع الابتكار، وتعزيز قاعدة التكنولوجيا والصناعة في الداخل الأميركي. بهذا المعنى، تتحول أدوات التمويل والاستثمار التي يديرها أكبر بنك أميركي إلى جزء من بنية الأمن القومي، لا مجرد نشاط مالي يسعى وراء الربح.




## سيم كيرن يفكك الدعاية الإبادية في "فظاعة الإبادة الجماعية"
09 December 2025 04:00 AM UTC+00

يَبرُز كتاب "فظاعة الإبادة الجماعية" كنداء لكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي وأفعاله الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، حيث يقدّم الناشط الأميركي من أصل يهودي سيم كيرن رؤية مباشرة تختلف عن السرديات الغربية المعتادة، وتجمع بين التجربة الشخصية والتحليل التاريخي ليكشف كيف تتجذّر هذه الجرائم في أيديولوجيا الصهيونية الحديثة.

يعود سيم كيرن إلى نشأته في ولاية إلينوي الأميركية، ويحدث القارئ عن الصراعات الداخلية التي خاضها قبل أن يصل إلى قناعة بأن الصهيونية لا تمثل بالضرورة قيمه أو معتقداته، وأن الاحتلال الإسرائيلي ليس مجرد نزاع سياسي، بل نظام إبادة قائم على تاريخ طويل من العنف والتهجير القسري. يعيد كيرن في كتابه رسم الواقع الاستعماري في فلسطين، مع التركيز على الصلة بين الأسس الدينية والسياسية للصهيونية وبين نظام الفصل العنصري والجرائم التي ارتكبت في قطاع غزة خلال العامين الماضيين. يطرح تساؤلات مثل: كيف تستمر دولة في قتل المدنيين العزّل تحت ذرائع دينية وسياسية، بينما يغض المجتمع الدولي الطرف؟ وكيف يخدم النظام الرأسمالي الليبرالي هذه السياسات المدمرة؟

لا يقتصر تحليل الكتاب على تاريخ الاحتلال فحسب، بل يناقش أيضاً آليات الدعاية التي تستخدمها إسرائيل لتجميل جرائمها، وكيف تستغل الإعلام الغربي لتبرير القتل والتطهير العرقي. يكشف سيم كيرن القناع عن سردية مشوهة، ويسلط الضوء على الخداع الذي يتعرض له الرأي العام العالمي. تضيف التجارب الشخصية للكاتب عمقاً خاصاً للعمل، فقد تعرض للنبذ من مجتمعه بسبب مواقفه المناهضة للصهيونية، لكنه استمر في نشر محتوى تعليمي يومي عن التاريخ الفلسطيني واليهودي وقضايا الاستعمار، مستخدماً منصات التواصل الاجتماعي أداةً لنشر الحقيقة. كما تمكن من جمع تبرعات ومساعدات مباشرة لعائلات غزة، متحدياً التهديدات ومحاولات التضييق.


يكشف القناع عن سردية مشوهة والخداع الذي يتعرض له الرأي العام


تتسم لغة الكتاب بالصراحة والوضوح، وتعكس حجم الفظائع التي يصفها، ولا تتوانى عن التعبير بالغضب والحزن، مما يجعل القارئ الغربي خاصة يواجه الحقيقة دون تلطيف أو تهوين. في ظل المجازر المستمرة، تصبح الكلمات المهذبة غير كافية، ويجب أن تتناسب مع حجم المأساة، كما يوضّح مراراً. يدفع الكتاب القارئ الغربي إلى إعادة النظر في الدعاية الصهيونية التي تبرر الإبادة الجماعية، من خلال تفكيك تسع حجج رئيسية تستخدمها إسرائيل وأنصارها للدفاع عن أفعالهم، ويشرح كيف يمكن الرد عليها بوضوح وحزم.

"فظاعة الإبادة الجماعية" يقدّم قراءة مباشرة لما يجري في فلسطين اليوم، ويكشف آليات العنف والدعاية التي تسمح بإدامة هذه الجرائم، ويضع القارئ أمام حقيقة صارخة، ويطالب بموقف واضح مع العدالة، بعيداً عن الحياد الذي يبرر استمرار الإبادة.






## "الدولرة" ليست حلّاً لأزماتنا النقديّة
09 December 2025 04:01 AM UTC+00

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز عن نقاشات تجري داخل أروقة الإدارة الأميركيّة، لتشجيع الدول الأخرى على اعتماد الدولار "عملةً رئيسيّة". ولهذه الغاية، التقى مسؤولو البيت الأبيض ووزارة الخزانة مع الاقتصادي الأميركي المعروف ستيف هانكي، للبحث في كيفيّة تسويق هذا الخيار. وبحسب الخبر نفسه، رشّح هانكي مجموعة من الدول لاعتماد هذه السياسة، ومن بينها لبنان ومصر.
وقد يكون من المفيد هنا التذكير بأفكار هانكي، لفهم أسباب حماسته لهذا النوع من السياسات. فهانكي محسوب على تيّار اليمين الكلاسيكي الليبرتاري، الذي يؤمن بضرورة تقليص دور الدولة والحد من تدخلاتها إلى أقصى حدود. وضمن هذه الرؤية العامّة، ينادي هانكي بتضييق مهام المصارف المركزيّة وصلاحيّاتها، إلى درجة تعطيل السياسة النقديّة وتهميش دورها. وهنا بالتحديد، يدخل مفهوم "الدولرة" الذي يروّجه هانكي، علاجاً للأزمات النقديّة في دولنا النامية.

فعند هذه المدرسة الاقتصاديّة المتطرّفة، من الممكن معالجة التضخّم والاضطرابات النقديّة في الدول المأزومة اقتصادياً، عبر استبدال العملات الوطنيّة بعملات أجنبيّة مستقرّة، مثل الدولار. أو يمكن استبدال المصرف المركزي بمجلس نقد، تقتصر صلاحيَته على خلق النقد بالعملة الوطنيّة، بقدر ما تتوفّر له تغطية من احتياطات العملة الصعبة. وفي هذه الحالة، تصبح العملة الوطنيّة مجرّد ظِلّ يعكس وجود عملة أجنبيّة أخرى، مثل الدولار، ما جعل هذا الخيار أيضاُ نموذجاً مقنّعاً من "الدولرة".


يدخل مفهوم "الدولرة" الذي يروّجه هانكي، علاجاً للأزمات النقديّة في دولنا النامية


واهتمام هانكي بالشأن اللبناني ليس جديداً. فعند بدء الأزمة الماليّة في لبنان، أفرط الخبير الأميركي في نشر المقالات والمقابلات التي حصرت تشخيص المشكلة بالجانب النقدي فقط، ما دفعه إلى الاعتقاد بأنّ "الدولرة" كفيلة بإعادة الثقة بلبنان. وبهذا الشكل، تجاهل هانكي حاجة لبنان إلى التعامل مع أزمات أخرى ذات طابع مصرفي ومالي، ما يفرض الحاجة إلى سياسة نقديّة خاصّة تخدم مسار التعافي الاقتصادي، بدل استبدال المصرف المركزي بمجلس نقد كما يقترح.

في جميع الحالات، يبدو أنّ العقيدة التي يتبناها هانكي قد تلاقت أخيراً مع مصالح البيت الأبيض. فإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث حالياً عن أدوات تحمي هيمنة الدولار الأميركي، في أسواق المال الدوليّة، بعدما انخفضت حصّة الدولار من احتياطات المصارف المركزيّة إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة عقود. وكما هو معلوم، تُعتبر هيمنة الدولار أحد مقوّمات النفوذ الجيوسياسي الأميركي، التي تسمح بالسيطرة على قنوات المدفوعات العالميّة، أو بفرض العقوبات على الدول الأخرى.



غير أنّ خيار "الدولرة"، الذي يخدم مصالح واشنطن، لا يمكن أن يمثّل علاجاً للمشكلات الاقتصاديّة في الدول النامية، كما يروّج هانكي. والتجارب السابقة تدل على نوعيّة المشكلات البنيويّة، التي يمكن أن تنتج عن هذا النوع من الخيارات.

فاعتماد خيار "الدولرة الشاملة" في أي دولة نامية، سيعني فقدانها السيادة النقديّة بالكامل، ما يعني خسارتها لأدوات بديهيّة مثل التدخّل في أسعار الفوائد أو اعتماد التيسير الكمّي وضخ السيولة في فترات الركود. وبذلك، تصبح الدولة رهينة دورات الفائدة في واشنطن، أو حركة السيولة العالميّة، بمعزل عن مدى تناسب هذه التقلّبات مع السياق المحلّي.

تُعتبر الإكوادور خير مثال على هذا النوع من التداعيات المؤلمة. فقبل نحو ربع قرن، وتحت تأثير الاضطرابات النقديّة القاسية، قرّرت هذه الدولة التخلّي عن عملتها، واعتماد الدولار الأميركي عملة رئيسيّة. وبالفعل، تخلّصت الإكوادور يومها من التضخّم المفرط، بعد اعتماد عملة أجنبيّة أكثر استقراراً من عملتها السابقة.


اعتماد خيار "الدولرة الشاملة" في أي دولة نامية، سيعني فقدانها السيادة النقديّة بالكامل، ما يعني خسارتها لأدوات بديهيّة مثل التدخّل في أسعار الفوائد أو اعتماد التيسير الكمّي وضخ السيولة في فترات الركود


لكنّ الإكوادور باتت منذ ذلك الوقت مُعتمدة على التدفقات النقديّة الواردة، المتأتية من بيع النفط وتحويلات المهاجرين واجتذاب الودائع. وأصبحت البلاد عرضة للأزمات المتكرّرة، الناتجة عن ارتفاع الفوائد الأميركيّة وهجرة الرساميل، أو انخفاض أسعار النفط. ولهذه الأسباب، بقي الاقتصاد المحلي يعاني دورات الانكماش الدوريّة، فيما فقدت الدولة أدوات خلق النقد للتدخل خلال الأزمات. ومع تراجع دور الدولة، تنامت الفروقات الطبقيّة، وتوسّع الفقر، ما عرّض البلاد للاحتقان الاجتماعي الدائم.

قبل ربع قرن أيضاً، وبتأثير من النظريات نفسها، اعتمدت الأرجنتين على نظام مجلس النقد، وربطت عملتها باحتياطات الدولار بشكلٍ صارم، في محاولة للتخلّص من شبح التضخّم وانهيار سعر صرف العملة المحليّة. لكن في العام التالي، عانت البلاد تراجعاً حادّاً في احتياطات العملة الصعبة، فيما ارتفعت الفوائد على الديون إلى مستويات خياليّة. وهكذا، اضطرّ النظام المصرفي إلى فرض قيود على السحوبات، وأُعلنَ أكبرُ تخلّف عن سداد الديون السياديّة في التاريخ وقتها، ثم انهار نظام مجلس النقد.

ما يمكن استنتاجه من تجربتي الأرجنتين والإكوادور، هو أنّ "الدولرة"، أو الربط بالدولار عبر نموذج مجلس النقد، يمكن أن يوفّرا استقراراً نقدياً مؤقتاً، لكنّهما قد يفاقمان أشكالاً أخرى من الأزمات الاقتصاديّة. فهذا النوع من السياسات يفرض على الحكومات تقشّفاً قسرياً وحاداً، ما يفقدها المرونة المطلوبة للتعامل مع أولويّات تحريك عجلة الاقتصاد، أو دعم شبكات الحماية الاجتماعيّة، أو إعادة هيكلة الديون السياديّة.



 

أمّا المصارف المركزيّة، فستفقد أيضاً مرونتها مُقرضاً "الملاذ الأخير" للمصارف أو للقطاع العام، بعد تجريدها من القدرة على خلق النقد. وفي المقابل، ستتأثّر أسعار المنتجات المحلّية بقوّة الدولار في مواجهة العملات الأخرى، ما سيعرّض القطاعات الإنتاجيّة لفقدان القدرة التنافسيّة، مع كل ارتفاع محتمل في سعر صرف الدولار.

حين يقترح هانكي اليوم "الدولرة" الشاملة أو نظام مجلس النقد، في لبنان أو مصر أو أي دولة نامية، فهو يكرّر الأخطاء نفسها التي حصلت في الإكوادور والأرجنتين قبل ربع قرن، إذ يطرح هانكي فكرته وصفةً معلبةً وجاهزة، للتخلّص من اضطرابات الأسعار والتضخّم المفرط، لكنّه لا يلتفت إلى المسؤوليّات الأخرى المُلقاة حالياً على حكومات هذه الدول، والتي لا يمكن التعامل معها إلا بوجود سياسة نقديّة ومصرف مركزي مُكتمل الدور والصلاحيَات.
المشكلة الأهم، التي أشارت إليها تقارير صندوق النقد الدولي سابقاً، تكمن في صعوبة التراجع عن نظام "الدولرة" بعد اعتماده. بهذا المعنى، لن يكون بإمكان حكومات الدول النامية العودة بسهولة إلى الوضع السابق، في حال وقعت في فخ "الدولرة"، وتبيّنت لها التداعيات السيئة التي يمكن أن تنتج عن هذه السياسة.


ما يمكن استنتاجه من تجربتي الأرجنتين والإكوادور، هو أنّ "الدولرة"، عبر نموذج مجلس النقد، يمكن أن يوفّرا استقراراً نقدياً مؤقتاً، لكنّهما قد يفاقمان أشكالاً أخرى من الأزمات الاقتصاديّة


أخيراً، تقتضي الإشارة إلى أنّ بعض الدول تمكنت في ظروف محدّدة، ولأهداف واضحة جداً، من استخدام نظام مجلس النقد بنجاح. فعلى سبيل المثال، اعتمدت دول بحر البلطيق في الماضي على هذه السياسة، عبر تأمين التغطية لعملاتها المحليّة، وربطها باحتياطات اليورو التي تملكها. إلا أنّ هذه السياسة كانت مجرّد خطوة مرحليّة هادفة، على طريق الاندماج في اقتصاد الاتحاد الأوروبي، واعتماد اليورو عملة وحيدة لاحقاً، وهو ما تمّ الآن بالفعل.

وعليه، لم تكن هذه الخطوة تبنياً لعملة أو سياسة نقديّة اجنبيّة، بقدر ما كانت دخولاً تدريجياً في عملة وسياسة نقديّة مشتركة. ولم يتم طرح الفكرة علاجاً سحرياً للمشكلات الاقتصاديّة المحليّة، كما يتم طرح "الدولرة" أو مجلس النقد اليوم، من بعض المتحمسين.




## فيلم "من أجل آدم"... طفولة في غرف مغلقة
09 December 2025 04:17 AM UTC+00

بعد أربع سنوات من نجاح روائيّها الطويل الأول "عالم" (2021)، تعود المخرجة البلجيكية لورا واندل (Laura Wandel) بـ"من أجل آدم" (Adam's Interest)، المعروض لأول مرة دولياً في أسبوع النقاد، في الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/ أيار 2025) لمهرجان كانّ، مؤكّدة فيه تحكّمها العميق بموضوع الطفولة وفهمها الدقيق له. هذا منطلق اعتمدته مجدّداً عبر تركيزها على فضاءات داخلية مغلقة، تحاكي دهاليز النفس البشرية وتعقيداتها. هذان الركنان، الطفولة والفضاء الداخلي، أساس نجاحها واستمرار تألّقها.
في "من أجل آدم"، تعمل لوسي (ليا دروكير)، رئيسة ممرضات الأطفال في مستشفى يواجه نقصاً في الموارد والطواقم. رغم ضغط العمل، تجد نفسها أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية إزاء آدم (جول ديسار)، طفل (أربعة أعوام) يعاني سوء تغذية شديد بسبب النظام الغذائي الذي فرضته عليه والدته ربيكا (آناماريا فارتولومي). بناءً على ذلك، صدر قرار قضائي يمنع الأم من البقاء إلى جانب ابنها في المستشفى. لكن لوسي، إدراكاً منها بتعقيدات الحالتين الإنسانية والنفسية، تتوسّط لدى الجهات القانونية للسماح لربيكا بالبقاء معه. غير أنّ الأمور تأخذ منحى آخر، بظهور مشكلات غير متوقّعة، تُطرح معها أسئلة وجودية عميقة: ما مصلحة آدم؟ ما موقع المؤسسة الطبية من هذه المصلحة؟ ما حدود العناية الإنسانية أمام التدخّلين القانوني والأخلاقي؟
اعتمدت واندل أسلوباً بصرياً صارماً ومقصوداً، ركّزت فيه على المشاهد الداخلية، بينما اللقطات الخارجية محدودة جداً، لا تتجاوز بضع دقائق. مع ذلك، حافظت على توازن السرد البصري لـ75 دقيقة. هذا التحكّم الواضح في الإيقاع والفضاء يعود أساساً إلى كونها كاتبة السيناريو أيضاً، ما منحها قدرة على إدارة العناصر السردية وفق رؤيتها الكلية، وضمان انسجامها الكامل من دون تسرّب، ما لا يخدم الفكرة أو المزاج العام للفيلم.
أدخلت واندل المتلقي إلى هذا الفضاء الضيق، لتجعله يعيش حالة قلق وترقّب وتوتّر. هذه المشاعر شكّلت خيطاً رابطاً بين الجمهور والشخصيات. كما نسجت تفاعلاً نفسياً وسياقياً متكاملاً، يبدأ من آدم وينتهي عند لوسي، في سلسلة انفعالات متشابكة: الحسرة، القلق، انعدام المسؤولية، التضحية، التنصّل، الخوف، ثم الترقّب. كل هذه الحالات تتناوب على الشخصيات، لكن لوسي تبقى محور المواجهة، وتتحمّل أعباء الجميع بقلب صامد وملامح قوية، من دون أن تبدو قاسية أو باردة؛ فمهمتها رئيسةَ ممرضات الأطفال تحتمّ عليها البقاء ثابتة ومتّزنة، كي لا تُخلّ بمسؤوليتها المهنية، وفي الوقت نفسه لا تفقد حسّها الإنساني، ولو على حساب القوانين واعتبارات المؤسسة.
أما ربيكا، فسبب مباشر في تدهور حالة ابنها، نتيجة حرصها المفرط وخوفها المبالَغ به. لكن واندل، بما تملكه من حس إنساني راقٍ، لم تُحاكمها وتُدنها، بل قدّمتها ضحية أخرى لزوجٍ مهمل، تركها تواجه مصيرها وحدها. هذا لم تستوعبه المؤسسة القضائية ولا إدارة المستشفى، بينما لوسي أدركت عمق جرحها وألمها، فجازفت بموقعها المهني لإنقاذها. بهذا الطرح، وجّهت لورا واندل نقداً ذكياً وشجاعاً للمنظومة المؤسسية، التي تتعامل مع المظاهر السطحية، وتتغافل عن الجذور النفسية والاجتماعية للمشكلات.
قدّمت فارتولومي أداءً بارعاً في هذا الدور المركّب، مُجسّدة هشاشة الأم وارتباكها أمام سلطتي القانون والمجتمع، فساهمت مع دروكير والآخرين في بناء تجربة تمثيلية متماسكة، مدعومة بمونتاج دقيق (نيكولا رامبل)، وتصوير محكم (فريديريك نوارأوم)، استخدم لقطات قريبة وزوايا ضيقة، لتأكيد المعاني والانفعالات الداخلية.
بهذا، اقتربت لورا واندل كثيراً من جوهر الإنسان الحديث ومشكلاته، بتفكيك علاقاته الجزئية والكلية بالمنظومة التي يعيش فيها، والمنظومة هشّة وغير متماسكة، وتحتاج إلى منطلقات إنسانية وأخلاقية كثيرة لتُعاد مواءمتها وتُجدَّد، فلا يُنظر إليها دائماً بوصفها هياكل بلا أرواح، أو خوارزميات لا تنتهي من تنفيذ الأوامر التي تدرّ المال والخدمات، بينما تعجز عن تقديم البديل العاطفي، الذي يحفظ لكلّ فرد مكانته وكرامته.



"من أجل آدم" من أبرز الأفلام التي تناولت الطفولة قضيةً وجودية وإنسانية، وأثبتت مخرجته مجدداً أنها صاحبة أسلوب متفرّد في التعامل مع الفضاءات المغلقة، والشخصيات المعقّدة. جديدها هذا تأكيدٌ لاستمرارية نجاحها في الأفلام الروائية الطويلة، وامتدادٌ لإنجازاتها السابقة كأفلام قصيرة، بدءاً من فيلم التخرّج "جدران" (2007)، ثم "أو سالب (O Negatif ـ 2011).
بهذا، ترسّخ واندل حضورها المتنامي في السينما العالمية صوتاً نسائياً يلتقط التفاصيل الصغيرة بوعي بصري وإنساني عميق. كما أنّ لها موهبة في اختيار الممثلين وإدارتهم وإعدادهم نفسياً وجسدياً لتأدية الشخصيات بعمق واتزان.




## جمانة جمال في أغانٍ مُعاد تدويرها
09 December 2025 04:27 AM UTC+00

لم تكن عودة الفنان فضل شاكر إلى الساحة الغنائية هذا العام حدثاً عابراً؛ فاليوم أصبح شاكر في عهدة القضاء اللبناني، تمهيداً لإغلاق صفحة امتدت لأكثر من عقد، امتلأت بالاتهامات، أبرزها المشاركة في أحداث مسلّحة ضد الجيش اللبناني.
في عام 2010، أعلن شاكر اعتزاله الغناء، لكن تلك الخطوة ورّطته في عدد من القضايا، من بينها اتهامه بالانضمام إلى مجموعة متطرّفة، قبل أن يلوذ لاحقاً بمخيم عين الحلوة. وبعد سنوات قليلة، بدا مقتنعاً بالعودة إلى الفن، فاختار إصدار أغانيه عبر منصّات التواصل الاجتماعي موسمياً. ومنذ عام 2017 وحتى 2025، قدّم أكثر من عشرين أغنية حققت تفاعلاً جيداً، وأعادته تدريجياً إلى سوق الغناء، رغم ابتعاده عن الحفلات والمهرجانات.
هذا الحضور المتجدّد أعاد جمهور شاكر إلى دائرة الاهتمام، وفتح له موقعاً ثابتاً في المشهد، ما شجّع نجله محمد على دخول المجال نفسه، بعد محاولات لم تكتمل، رغم دراسته الطب في إحدى الدول العربية، إذ دفعه الشغف إلى ترك الطب، وخوض تجربة الغناء.
قبل نحو عامين، تعرّف فضل شاكر، عبر أصدقاء، إلى الكاتبة اليمنية جمانة جمال وهي شخصية لم تظهر إعلامياً حتى اليوم، وكل تصريحاتها كانت عبر الهاتف. كانت من محبيه والمتأثرين بأغانيه، ليبدأ بينهما تعاون أثمر أولاً أغنية "هوى الجنوب" في إبريل/نيسان الماضي. وبعدها بأشهر، جاءت الأغنية التي أعادت شاكر "رسمياً" إلى دائرة النجاح: "أحلى رسمة" بتوزيع حسام صعيبي، والتي حققت نحو 219 مليون استماع، تزامناً مع تحريك ملفّه القضائي، وصولاً إلى تسليمه نفسه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتواصل التعاون بين الطرفين في أغنية "صحاك الشوق" لصالح "بيلبورد العربية"، التي تجاوز عدد مستمعيها 117 مليوناً خلال ثلاثة أشهر فقط.

قبل أيام، أصدر الفنان ملحم زين أغنية "طلعت شمسا" من كلمات جمانة جمال، وهي أغنية كانت ضمن إصدارات فضل شاكر الجديدة، إلا أنه أهداها إلى زميله ملحم زين، وأنتجتها "بلاتينوم" بفيديو يعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن تكرار العبارات البسيطة والألحان المتشابهة على إيقاع واحد، جعل الأغنية تبدو امتداداً منقّحاً لأغنية "صحاك الشوق".


ورغم الاحتراف الصوتي والأدائي لدى ملحم زين، بدا واضحاً أن "طلعت شمسا" لا تشبه اللون الغنائي الذي اشتهر به منذ بداياته في "سوبر ستار". لكن، مع ذلك، لاقت "طلعت شمسا" انتشاراً بين الجمهور (حازت نحو مليون ونصف المليون استماع حتى كتابة هذه السطور)، مدفوعة بقصة الإهداء بين شاكر وزين، وما أثاره ذلك من تفاعل على منصّات التواصل الاجتماعي، وتعليقات حول علاقة الصداقة بينهما، خصوصاً أن زين قد دافع عن زميله في لقاء نُشر أخيراً، مشيراً إلى أنّه لم يحمل سلاحاً.



الآن، ومع عودة الحديث عن قضية فضل شاكر، وجد الجمهور نفسه أمام أغنية تتصدّر المشاهدات أكثر، بسبب قصتها وليس بسبب تقنياتها الفنية. هكذا، تمكّنت كاتبة تحاول شقّ طريقها إلى الضوء من تحقيق حضور لافت، ولو عبر نصوص بسيطة، لتصل أغانيها إلى جمهور كبير، وإن لم تتسم بالعمق الفني.




## نتفليكس تلتهم إتش بي أو: هيمنة مُطلقة على الجمهور ووقته
09 December 2025 04:30 AM UTC+00

استقبل مشتركو منصة نتفليكس، يوم الأحد الماضي، رسالةً على البريد الإلكتروني، "تبشّرهم" بأنّها ستستحوذ على شركة وارنر بروس (Warner Bros)، بما تضمّه من منصّات، مثل "إتش بي أو ماكس" و"إتش بي أو"، مشيرةً إلى أن هذا يعني أنه سيُتاح للمشتركين "مشاهدة أعمالهم الأحبّ"، مثل سلسلة أفلام "هاري بوتر"، ومسلسلي "فريندز" و"ذا بيغ بانغ ثيوري"، إلى جانب "صراع العروش" عبرها. في رسالتها، تسأل المنصّة: "ماذا تغيّر؟"، ثم تجيب: "لا شيء حتى الآن. كلتا المنصّتين (نتفليكس وإتش بي أو) ستواصلان البث منفصلتين"، موضحة أنه ما زال أمامها بضع خطوات حتى تُنهي صفقة الاستحواذ. لكن، هل هذا كل شيء؟ ما الذي تغيّر فعلاً؟
يمكننا القول إنّ ما تغيّر هو المشهد الإعلامي العالمي كاملاً؛ فإعلان "نتفليكس" في السادس من ديسمبر/كانون الأول الحالي عن خطتها لشراء "وارنر بروس" في صفقة نقدية وأسهم بلغت قيمتها 82.7 مليار دولار، شكّل أكبر استحواذ في تاريخ هوليوود، ما أعطى أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم سلطة لا مثيل لها على شبكات الإنتاج ونقابات العاملين في صناعة الترفيه ومالكي دور العرض السينمائي.
هذه الصفقة، التي جاءت بعد معركة مزايدة شرسة شملت شركتي "باراماونت" و"كومكاست"، هي تتويج لرحلة "نتفليكس" التي بدأت خدمة لتأجير أقراص الفيديو عن طريق البريد في التسعينيات، وتطورت لتصبح عملاقاً ابتلع جزءاً كبيراً من هوليوود التقليدية. بهذا، تحولت الشركة التي وُلدت من رحم رسوم تأخير بقيمة 40 دولاراً على شريط فيديو، إلى كيان يمتلك الآن حقوق أهم إنتاجات درامية وسينمائية في العالم.
تكتسب "نتفليكس" بهذه الخطوة مجموعة مذهلة من الأصول؛ فإضافةً إلى "إتش بي أو" و"إتش بي أو ماكس"، ستحصل المنصة على كنوز من الملكيات الفكرية، بما في ذلك عوالم "هاري بوتر" و"باتمان" و"سوبرمان"، وحقوق امتيازات سينمائية ضخمة من عالم "دي سي" (DC)، إضافةً إلى استوديوهات وارنر بروس السينمائية ومكتبتها الغنية بالأفلام الكلاسيكية، مثل "كازابلانكا" و"ذهب مع الريح"، وسلسلة من العروض التلفزيونية الجماهيرية مثل "ذا سوبرانوز". الهدف الاستراتيجي واضح: مساعدة "نتفليكس" على "جذب المزيد من المشتركين والاحتفاظ بهم" في خضم منافسة متزايدة من منصات البث الأخرى ومنصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك". الأمر لم يعد يتعلق بإنشاء محتوى أصلي وحسب، بل بتجميع المحتوى الأكثر قيمة في مكان واحد لضمان استمرار هيمنتها على وقت واهتمام الجمهور.
مع هذه الهيمنة، تأتي المخاوف؛ فبالنسبة إلى العديد من العاملين في هوليوود، يمثل هذا الاندماج خطراً وجودياً على مستقبل السينما كما عرفوها. لطالما كانت "نتفليكس" على خلاف مع مالكي دور العرض بسبب رفضها منح الأفلام فترات عرض حصرية طويلة قبل بثها على الإنترنت. لذا، وعلى الرغم من تعهد "نتفليكس" بمواصلة عرض أفلام "وارنر بروس" (بواقع 15 فيلماً سنوياً) في دور السينما، فإن الشكوك تتصاعد. لخص أحد التصريحات المنتشرة مخاوف المنتجين: "نتفليكس ليس لديها حافز لدعم العرض السينمائي"؛ فنموذج أعمالها يهدف إلى إبقاء المشتركين في المنزل وليس في دور السينما. هذه المخاوف تتعلق بالإنتاجية، إذ أشار المنتجون إلى أن الاستحواذ الكبير يعني "انخفاضاً كبيراً في المحتوى عالي الجودة المتاح لدور السينما"، ما يهدد وجود هذه الدور نفسها.
ردات فعل صريحة وحاسمة أصدرتها أسماء فنية مهمة ضد الصفقة. الممثلة الأميركية جين فوندا، مثلاً، وصفت الصفقة بأنها "كارثية"، ليس بوصفها صفقة تجارية فقط، بل بما هي "أزمة" تهدد بتدمير هوليوود بأكملها. وفي بيان شديد اللهجة أصدرته نيابةً عن "لجنة التعديل الأول للدستور"، أكدت فوندا أن هذا الاندماج يمثل "تصعيداً مقلقاً للاحتكار الذي يهدد صناعة الترفيه بأكملها والجمهور الديمقراطي الذي تخدمه والتعديل الأول للدستور نفسه"، مطالبةً وزارة العدل الأميركية بالتدخل لمنع الاندماج لحماية التعبير الحر.
في المقابل، قدم المخرج الكوري الجنوبي الحائز جائزة الأوسكار، بونغ جون هو (مخرج فيلم "باراسايت" الذي عمل مع "نتفليكس" في "أوكجا"، ومع "وارنر بروس" في فيلمه Mickey 17 الذي صدر بداية هذا العام)، وجهة نظر أكثر توازناً رغم قلقه. وخلال مشاركته رئيساً للجنة التحكيم في مهرجان مراكش السينمائي، اعترف بونغ بأنه لا يعرف بالضبط ما يحدث في لوس أنجليس، لكنه عبر عن تفاؤله الحذر لمستقبل السينما، قائلاً: "أعتقد أن البث عبر الإنترنت هو أيضاً طريقة جيدة لمشاهدة الأفلام والاستمتاع بها"، مضيفاً: "لا أعتقد أن التجربة السينمائية ستختفي بهذه السهولة". وعلى الرغم من إقراره بأن فترات العرض في دور السينما "ستتطور" لتصبح أكثر "ملاءمة للمستهلك" (أي أقصر)، إلا أن إصراره على القيمة الثقافية لمشاهدة الأفلام في قاعة مظلمة جماعية يعكس إيماناً بأن التجربة الفنية تتجاوز ملكية الشركات.
يُضاف إلى كل هذه التداعيات الفنية والصناعية، حقيقة أن الصفقة تواجه تدقيقاً مكثفاً يمارسه المنظمون الفيدراليون في الولايات المتحدة الأميركية ومنظمات مكافحة الاحتكار في أوروبا، إذ يخشى المشرعون من أن يؤدي دمج أكبر منصتين للبث إلى تقليل المنافسة، ورفع أسعار الاشتراكات، وتقليل الخيارات المتاحة للمستهلكين، فضلاً عن تأثيره السلبي على العمالة.



في الوقت الذي وعد فيه الرئيس التنفيذي المشارك لـ"نتفليكس"، تيد ساراندوس، بأن الشركة "تتوقع" الحفاظ على نظام العرض السينمائي وأن "إتش بي أو" ستعمل "باستقلالية إلى حد كبير" في المدى القريب؛ فإن الواقع يفرض تحديات ضخمة؛ فـ"نتفليكس" ستتحمل ديوناً كبيرة لتمويل الصفقة، كما أن الأمر ينطوي على تعقيدات مالية وتنظيمية هائلة، بما في ذلك خطة لفصل شبكة سي أن أن وقنوات كابل رئيسية أخرى في شركة جديدة تسمى "ديسكفري غلوبال". ولكن، في خضم كل هذا، تظل الرسالة التي وجهها ساراندوس للمستثمرين هي البوصلة: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، يجب أن نستمر في الابتكار والاستثمار في القصص التي تهم الجمهور أكثر من غيرها". هذا هو الإيقاع الجديد الذي ستعمل وفقه هوليوود، إيقاع يحدده عملاق البث الذي نجح في تحويل رسالة اعتذار عن تأخير فيلم إلى أكبر صفقة إعلامية في تاريخ الصناعة.




## القُصّر الأستراليون خارج مواقع التواصل الاجتماعي
09 December 2025 04:48 AM UTC+00

يدخل القانون الأسترالي الجديد الذي يمنع الأطفال والمراهقين دون سن السادسة عشرة من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي غداً الأربعاء، حيز التنفيذ، بعد أن أقرّه البرلمان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وينص القانون على وجوب أن يكون جميع مستخدمي المنصات الرقمية في أستراليا قد أتموا السادسة عشرة، على الأقل، لإنشاء حسابات، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها ضرورية لحماية الصحة النفسية للقُصّر من مخاطر التنمّر الإلكتروني والضغط النفسي والابتزاز، وحتى الانتحار.
وتشير الإحصاءات إلى أن عشرات الآلاف من المراهقين الأستراليين يستخدمون مواقع التواصل الشائعة قبل سن القانون: نحو 350 ألفاً على "إنستغرام"، و200 ألف على "تيك توك"، و150 ألفاً على "فيسبوك"، و440 ألفاً على "سناب شات"، لكن هذه الأرقام ستشهد تراجعاً حاداً مع بدء تطبيق القانون.

ما هي مواقع التواصل الاجتماعي التي يشملها القانون الأسترالي الجديد؟

يشمل الحظر منصات رئيسية مثل "فيسبوك"، و"إنستغرام"، و"كيك"، و"ريديت"، و"سناب شات"، و"ثريدز"، و"تيك توك"، و"تويتش"، و"إكس"، و"يوتيوب". بينما استُبعدت منصات أخرى اعتُبرت مخصصة للمراسلة أو الألعاب، مثل "ديسكورد"، و"ماسينجر"، و"بينترست"، و"روبلوكس"، و"واتساب"، و"يوتيوب كيدز". وأكدت الجهات التنظيمية أنها ستواصل مراقبة الخدمات، وقد تضيف منصات أخرى إلى قائمة القيود مستقبلاً.
يلزم القانون شركات التكنولوجيا بالتحقق من أعمار المستخدمين عبر تقنيات تقدير متعددة، مثل مدة نشاط الحساب، وتفاعله مع مستخدمين آخرين، وتحليل الوجه أو الصوت، وأنماط النشاط المتوافقة مع ساعات الدراسة. ويمنع القانون المنصات من طلب بطاقة هوية حكومية خياراً وحيداً للتأكد، حفاظاً على الخصوصية. وسيظل بإمكان القُصّر مشاهدة المنشورات والفيديوهات العامة من دون إنشاء حساب، لكن حظر إنشاء الحسابات يقيهم من أكثر ميزات التطبيقات ضرراً، مثل الخوارزميات، والإشعارات المصممة لجذب الانتباه. تواجه الشركات التي لا تلتزم بالقانون غرامات تصل إلى 33 مليون دولار أميركي، من دون الإعلان بعد عن كيفية تنفيذ هذه الغرامات.

ردود الفعل على القانون

في أستراليا، أظهر استطلاع حديث أن غالبية البالغين يدعمون الحظر، بينما قال معظم القُصّر بين 9 و16 عاماً إنهم يرفضون القرار ويعتزمون الاستمرار في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. ورفع شابان عمرهما 15 عاماً دعوى قضائية ضد القانون، متهمين الحكومة بانتهاك حرية المراهقين. من جهتها، تعارض شركات الإنترنت القانون، معتبرة أن الحظر لن يحمي الشباب فعلياً، وسيحدّ من الميزات التي صمّمتها لجعل المنصات أكثر أماناً، مثل أدوات الرقابة الأبوية، والحسابات المخصصة للمراهقين، كما حذرت من أن القرار قد يدفع القُصّر إلى استخدام منصات تصعب مراقبتها أكثر.
وسلّطت وكالة فرانس برس الضوء على ردات فعل حول العالم. في الهند، قالت براتيغيا جينا (19 عاماً) إن "وسائل التواصل يجب أن تُحظر جزئياً، فالواقع ليس إما أبيض أو أسود"، مشيرة إلى أن الشباب يحققون إنجازات على هذه المنصات، لكنها لاحظت آثاراً سلبية لمشاهدة الأطفال محتوى للكبار. الألمانية لونا دريوس (13 عاماً) رأت أن الحظر "يدفع الأطفال نحو ديتوكس رقمي"، بينما وصف مراهق آخر (15 عاماً) القرار بأنه "متطرف نوعاً ما". في قطر، وصفت فريدة رزاق (16 عاماً) الحظر بأنه "خطوة شديدة الغباء"، مشيرة إلى سهولة تجاوز القيود باستخدام تقنيات مثل "في بي أن". وتقرّ الحكومة الأسترالية بأن الحظر لن يكون مثالياً في بدايته، وأن البعض قد يتمكّنون من الالتفاف عليه إلى أن تُعالَج الثغرات التقنية.



من نيجيريا، أبدت ميتشيل أوكينيدو (15 عاماً) تفهّماً للهدف من القرار، لكنها قالت: "وُلدنا مع هذه المنصات، ولا أريد التوقف عن استخدامها". المكسيكية أرانزا غوميز (11 عاماً) صرحت بأنها ستشعر بالحزن إذا منعت عن منصات التواصل، بينما أكد سانتياغو راميريز (16 عاماً) أهمية المنصات للتعبير عن النفس، رغم تحذيره من مخاطر الاختطاف عبر الإنترنت للأطفال الأصغر سناً.

نحو تعميم التجربة؟

يأتي هذا التشريع في وقت تتابع فيه دول عدة حول العالم التجربة الأسترالية، بينما تعكف جهات تنظيمية دولية على مراجعة الآثار المحتملة لشبكات التواصل على المراهقين. ماليزيا، مثلاً، أعلنت نيتها تطبيق حظر مماثل العام المقبل، بينما تعمل نيوزيلندا على قانون قريب من النموذج الأسترالي. وتتصاعد الأسئلة حول ما إذا كانت أستراليا ستنجح في تشكيل نموذج عالمي لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، أم أنها ستدخل في مواجهة طويلة مع الشركات الرقمية العملاقة التي ترى في التشريع تهديداً لطبيعة الإنترنت نفسه.




## عودة مضطربة للعمل عن بُعد في غزة وسط خسائر فادحة
09 December 2025 05:21 AM UTC+00

يشهد سوق العمل الرقمي في غزة محاولات حثيثة لاستعادة نشاطه بعد عامين من الحرب المدمرة التي غيّرت شكل الحياة الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء. وبالرغم من انقطاع الكهرباء والإنترنت، وتردد الشركات العالمية في التوظيف، يحاول الشباب العودة لأعمالهم عبر مساحات عمل مشتركة، توفر حلولاً مؤقتة، فيما يؤكد خبراء أن هذا القطاع كان رافداً اقتصادياً مهماً قبل الحرب على القطاع، ويتطلب دعماً لإحيائه. ومع انقطاع الكهرباء، وانهيار شبكات الإنترنت، والنزوح المتكرر، وفقدان آلاف المنازل والمنشآت في غزة، وجد نحو 25 ألف شاب وشابة كانوا يعملون عن بُعد أنفسهم خارج دائرة الإنتاج بين ليلة وضحاها.

هذه الفئة التي كانت تعد الأكثر قدرة على الابتكار وتجاوز قيود الحصار، وجدت نفسها في مواجهة واقع أكثر قسوة، ما رفع معدل البطالة إلى أكثر من 80% وفق تقرير "أونكتاد"، مقارنة بنسبة تقارب 45% قبل الحرب. وفي ظل هذا الانهيار، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل تدريجياً خلال الأسابيع الأخيرة، عنوانها الأبرز محاولات استعادة العمل عن بُعد، فبين من عاد للعمل فعلياً، ومن لا يزال يبحث عن فرصة جديدة، تتقاطع تجارب الشباب الغزي مع مشهد اقتصادي يعاني من الانقطاع وارتفاع التكاليف وغياب الاستقرار.

عودة تواجه صعوبات

وعلى الرغم من الواقع الاقتصادي الصعب، تظهر مساحة أمل عبر مبادرات ومساحات عمل مشتركة تنتشر في محافظات القطاع، رغم ما يرافقها من ملاحظات حول ارتفاع أسعارها مقارنة بدخل الشباب. ويراهن كثير من الشباب على أن سوق العمل الرقمي قد يكون نافذة حقيقية لكسر حالة الركود، خاصة مع تأقلم المجتمع الغزي خلال سنوات الحصار التي سبقت الحرب مع الظروف الطارئة والضاغطة. ولعل عودة العمل عن بُعد لا تمثل مجرد دخل اقتصادي، بل استعادة لمساحة من الحياة الطبيعية وكرامة العمل، خصوصاً لمن أثبتوا خلال سنوات ما قبل الحرب قدرتهم على المنافسة في الأسواق العالمية. 

وقال الفلسطيني محمد المقيد، وهو واحد من آلاف الشبان الذين فقدوا وظائفهم خلال الحرب: "كنا أكثر فئة منتجة ومبدعة، وشخصياً كانت تجربتي ممتازة مع الشركة التي كنت أعمل معها، سواء من حيث الراتب أو التعامل الإداري، لكن الآن كل شيء تبخر". ووصف المقيد لـ"العربي الجديد"، رحلة العودة إلى العمل بأنها "شبه مستحيلة" في ظل الظروف الراهنة، فالشركات العالمية تتردد في التعاقد مع أي موظف من غزة خوفاً من الانقطاع المفاجئ، إلى جانب مشاكل الإنترنت والكهرباء والعمولات وتأخّر التسليم. وأوضح أن هذا الواقع يجعل المنافسة صعبة جداً، حتى لمن يمتلكون خبرة طويلة في مجالات البرمجة والتصميم والتسويق الرقمي أو التعليق الصوتي. وشدد المقيد على أن التحدي لا يقتصر على العثور على وظيفة، بل يتجاوز ذلك إلى القدرة على الاستمرار فيها بأدوات وبنية تحتية غير مستقرة، مشيراً إلى أن الحرب لم تكن فقط خسارة وظائف بل خسارة شبكة كاملة من الفرص والإمكانات.



أما الفلسطيني نعيم أبو السعود، مهندس البرمجيات الذي كان يعمل في تطوير مواقع الإنترنت، فيروي فصلاً آخر من فصول المعاناة، قائلاً لـ"العربي الجديد": "كنت أحصل قبل الحرب على راتب يصل إلى 1700 دولار شهرياً، وهو رقم مرتفع مقارنة بالمتوسط المحلي، لكني اليوم أعيش واقعاً مختلفاً تماماً، فلم أتمكن من العودة إلى عملي منذ أكثر من عامين". ووصف أبو السعود الذي يعيل أسرته المكونة من ثمانية أفراد، وضعه الحالي بـ"المأساوي"، حيث يعتمد على المساعدات الإنسانية، بعد أن كان له دخل شهري، قائلاً: "لم أكن أتوقع يوماً أن أجد نفسي دون عمل، خصوصاً أن سوق البرمجيات كان واسعاً ولدي خبرة كبيرة فيه".

ولفت إلى أن فقدان الإنترنت وتدمير مناطق كاملة أوقفا سوق البرمجة بالكامل، بعد أن كان من أكثر القطاعات نشاطاً في غزة قبل الحرب، سواء في العمل الحر، أو العقود طويلة الأجل مع شركات عالمية، "ومع غياب القدرة على الاستقرار في مكان واحد، تصبح العودة إلى السوق الرقمي شبه مستحيلة". وبيّن أنه بالرغم من محاولاته المتكررة للعودة إلى العمل عن بُعد، سواء عبر منصات العمل الحر أو التواصل المباشر مع شركات خارجية، فإن العروض قليلة جداً للغزيين، بسبب التعقيدات الكثيرة، وتخوّف الشركات من الانقطاع عن العمل مجدداً.

تحديات مستمرة

في المقابل، قالت الفلسطينية رغد سلمان، التي تعمل في مجال كتابة المحتوى، إنها تمكنت مؤخراً من العودة إلى عملها السابق بعد انقطاع دام قرابة عامين، موضحة أن الجهة المشغّلة أعادتها إلى فريقها مجدداً بسبب حاجتهم الملحة لخبرتها في مجال عملها. وأضافت سلمان لـ"العربي الجديد": "لم أتوقع أن أتلقى رسالة العودة بعد كل هذا الغياب، شعرت بأن نافذة صغيرة من الأمل فتحت أخيراً، خاصة بعد فترة طويلة من البطالة وعدم وضوح المستقبل". وبالرغم من شعورها بالامتنان لعودتها إلى العمل، فإن التحديات اليومية لا تغيب عن تفكيرها، إذ تؤكد أن أكثر ما يثير قلقها هو انقطاع الإنترنت والكهرباء بشكل مفاجئ، الأمر الذي قد يجعلها غير قادرة على الالتزام بمواعيد تسليم عملها.

وأشارت سلمان إلى أن الإنترنت اليوم أضعف بكثير مما كان عليه قبل الحرب، "وأحياناً لا أستطيع رفع الملفات أو حضور الاجتماعات، وهذا يوقعني في ضغط كبير، خوفاً من فقدان الفرصة مرة أخرى". ولفتت إلى أنها تذهب إلى إحدى مساحات العمل في مخيم النصيرات، وسط القطاع، لإنجاز مهامها، لكنها تشكو من ارتفاع تكلفتها اليومية مقارنة بدخلها الحالي، قائلة: "سعر الحجز اليومي مرتفع جداً بالنسبة لنا، لكن ليس أمامي خيار آخر، أحاول أن أوازن بين مصاريفي وبين ضرورة المحافظة على عملي، لأن العودة لسوق العمل عن بُعد كانت حلماً انتظرته طويلاً، ولا أريد أن أفقده بسبب ظروف خارجة عن إرادتي".



وفي محاولة لخلق بيئة بديلة، قرر عبد الرحمن إبراهيم، صاحب مشروع لمساحات العمل في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة، افتتاح مركزه مباشرة، بعد وقف إطلاق النار في منتصف أكتوبر الماضي. وقال إبراهيم لـ"العربي الجديد" إن سعر المساحة اليومية للفرد كان 10 دولارات، قبل أن يخفضه إلى 8 دولارات، بعد انخفاض أسعار الكهرباء، لكنه يؤكد أن التكلفة التشغيلية لا تزال مرتفعة للغاية، "فالإيجار مرتفع، وسعر الكيلووات الواحد من الكهرباء يصل إلى 20 شيكلاً (الدولار = 3.24 شواكل)، إضافة إلى أسعار المكاتب والكراسي والأثاث التي تضاعفت خلال الحرب". وبالرغم من الشكاوى من ارتفاع سعر الخدمة، فإن المشروع يحقق جدوى اقتصادية إلى حد ما، خصوصاً مع الإقبال المتزايد من الشباب الراغبين في استعادة عملهم عن بُعد عقب فترة انقطاع طويلة. وأوضح إبراهيم أن مساحات العمل أصبحت ملاذاً للكثيرين لتجاوز مشكلة الكهرباء والإنترنت، لكنها ليست حلاً دائماً، بل خطوة مؤقتة لحين استقرار الظروف وعودة الكهرباء والإنترنت للسكان.

فقدان سوق مهم

من جهته، يرى المختص في الشأن الاقتصادي، عماد لبد، أن سوق العمل عن بُعد كان يمثل رافداً مهماً لتحسين دخل السكان خلال سنوات الحصار، إذ ساهم في خفض نسبي لمعدلات البطالة، "لكن الحرب الأخيرة دمرت هذا القطاع بالكامل، لترتفع نسبة البطالة إلى 83% وهي نسبة مضاعفة مقارنة بما قبل الحرب". وقال لبد لـ"العربي الجديد" إن سوق العمل التقليدي في غزة تعرّض لعطل خلال سنوات الحصار ما دفع آلاف الشباب للبحث عن حلول بديلة، كان أبرزها العمل الحر عبر الإنترنت، "لكن خلال عامي الحرب توقف معظم هذا النشاط بسبب القصف المتكرر وفقدان البنية التحتية الأساسية".

وأشار إلى أن متوسط دخل العاملين عن بُعد كان يصل إلى 1100 دولار، أي أربعة أضعاف متوسط الأجور التقليدية في غزة، وهو ما جعل هذا القطاع حبل نجاة للكثيرين، "كما أن غزة تمتلك من الخبرات الرقمية ما يجعلها قادرة على المنافسة في مجالات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتصميم وغيرها". ولفت لبد إلى أن التحديات التي تواجه السوق الرقمي لا تزال كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية من كهرباء وإنترنت، وصعوبة تحويل الدخل من الخارج بسبب القيود المالية، وغياب المشاريع في فترات الحرب، ما يستدعي دعماً دولياً واستثمارياً لإعادة بناء هذا القطاع الحيوي.




## أزمة مالية تهدد اقتصاد الجزائر... الاحتياطيات الأجنبية تتآكل
09 December 2025 05:30 AM UTC+00

حذر البنك الدولي في أحدث تقرير له من تآكل الاحتياطيات الأجنبية للجزائر مع تراجع أسعار النفط والغاز، مؤكدا أن الهوامش المالية للبلاد بدأت تنكمش بصورة لافتة رغم النمو المسجل في القطاعات غير النفطية. وأوضح التقرير أن انخفاض العائدات الطاقوية واتساع عجز الحساب الجاري يعيدان طرح مخاوف الاستدامة المالية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الجزائري بشكل شبه كامل على إيرادات المحروقات لتغطية الإنفاق وتمويل الواردات.

وجاءت هذه التحذيرات ضمن تقرير مطول حول متابعة وضع الاقتصاد الجزائري ضمن مشاورات الخريف للبنك الدولي، صدر الخميس 4 ديسمبر/ كانون الأول 2025، اطلعت "العربي الجديد" على نسخة منه. وكما هو معروف فإن الاحتياطات الجزائرية من العملة الصعبة ترتفع كلما يزداد التصدير الذي تهيمن عليه إيرادات المحروقات (نفط وغاز ومشتقات). ووفق آخر بيانات حكومية تقدر الاحتياطات الجزائرية بنحو 69 مليار دولار، دون احتساب الذهب. وبلغت احتياطات النقد الأجنبي الجزائرية ذروتها عام 2014، ببلوغها 194 مليار دولار، لكنها سرعان ما تآكلت بعد الصدمة النفطية للسنة ذاتها، ولم تعاود النمو إلا في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز على مستويات قياسية.

تراجع تغطية الواردات  

ويكشف التقرير أن احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي واصلت منحى الانكماش خلال العام الماضي، إذ تراجعت إلى ما يعادل 15 شهرا من الواردات مع نهاية 2024، بعدما كانت عند 16.4 شهرا قبل عام، في إشارة إلى تقلص الهامش المالي الخارجي الذي تعتمد عليه الحكومة في امتصاص الصدمات. ويوضح البنك الدولي أن هذا التراجع لم يكن ظرفيا، إذ تظهر تقديراته تسجيل مزيد من الانخفاض خلال النصف الأول من 2025، مدفوعا باتساع عجز الحساب الجاري على خلفية هبوط العائدات الطاقوية وتزايد فاتورة الواردات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية.

وتشير التقديرات إلى أن الاختلالات في الميزانية العامة والميزان الخارجي للجزائر ستظل مرتفعة في المستقبل، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في مستوى الدين العام واستمرار تآكل الاحتياطيات النقدية. كما يشكل أي انخفاض إضافي في أسعار النفط والغاز مقارنة بالافتراضات المرجعية خطرا كبيرا على مستوى الاحتياطيات الخارجية، مما يضع الحكومة أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ويزيد من الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الخارجية. ويربط البنك الدولي هذا التطور بتقلبات الأسواق الدولية وتذبذب إيرادات النفط والغاز، مبرزا أن الحفاظ على مستوى مريح من الاحتياطات يتطلب ضبطا أكبر للنفقات وتحسين مردودية القطاعات غير النفطية التي تشهد نموا لكنه ما يزال عاجزا عن تعويض الطبيعة الريعية للاقتصاد.



تحسن نسبي بالقطاعات غير النفطية

ويظهر التقرير نموا ملحوظا في القطاعات غير النفطية بالجزائر خلال النصف الأول من 2025، ما ساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي رغم تباطؤ قطاع المحروقات (نفط وغاز). وعزا البنك الدولي هذا النمو إلى توسع كبير الاستثمار والاستهلاك المحليين، في إطار خطط الحكومة للتحرر من تبعية المحروقات، حيث ساهمت الاستثمارات المتزايدة في دعم الطلب على الواردات وتعزيز النشاط الصناعي والخدمي، مع بقاء الاستهلاك مرتفعا لدى الأسر الذي تزامن مع تباطؤ في التضخم. كما ساهم القطاع الزراعي في دعم النمو خارج القطاعات النفطية، وفقا للوثيقة، إذ حقق نموا بـ 6.1% بالنصف الأول، صعودا من 5.3 في عام 2024. وفي التفاصيل فقد ارتفع استهلاك الأسر بواقع 4.7% في النصف الأول من السنة، و7.1% للخدمات والفنادق، وتجارة التجزئة بنحو 9%.

وبحسب البنك الدولي، سجل إنتاج النفط بالجزائر بعد انكماش بنحو 6.9% في عام 2024 نموا بطيئا للغاية بالنصف الأول من السنة، تماشيا مع تطور حصص منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". ومنذ 2022، سجلت الجزائر أول زيادة في إنتاجها من النفط في إبريل/ نيسان 2025 بموجب حصص "أوبك"، بحسب التقرير، حيث ارتفع الإنتاج من 911 ألف برميل إلى 963 ألف برميل في أكتوبر الماضي، ما يمثل زيادة طفيفة بنسبة 0.9%، موضحا أنه بالتزامن مع هذه الزيادة المحدودة في الإنتاج، تراجعت أسعار الخام إلى 68.1 دولارا للبرميل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

تذبذب في إنتاج الغاز وتصديره

أما إنتاج الغاز الطبيعي، فسجل ارتفاعا طفيفا خلال النصف الأول من 2025، وفقا للبنك الدولي، وذلك رغم استمرار تراجع الصادرات. فبعد بلوغ الإنتاج ذروته في عام 2023، انخفض بنسبة 6.2% في 2024، وتراجعت الصادرات بـ6.6%، مدفوعة بانخفاض ملموس في صادرات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 14.3%، وتراجع الإمدادات عبر خطوط الأنابيب إلى إيطاليا وإسبانيا بنسبة 2.7%. ويعزو التقرير هذه الانخفاضات إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي، واعتدال فصل الشتاء في أوروبا، وتوسع الاعتماد على الطاقات المتجددة، إضافة إلى المستويات القياسية لمخزونات الغاز الأوروبية مع نهاية موسم التدفئة.

وتظهر البيانات الفصلية لعام 2025 تقلباً واضحاً في كل من الإنتاج والصادرات: إذ ارتفع الإنتاج في يناير بنسبة 5.9% على أساس سنوي مقابل انخفاض الصادرات بـ7.6%. وفي مايو/ أيار انخفض الإنتاج 2.5% وتراجعت الصادرات 9.1%. أما في يونيو/ حزيران فارتفع الإنتاج مجدداً بنسبة 5%، في حين واصلت الصادرات الهبوط بواقع 5.6%، مع تسجيل تراجع حاد في صادرات الغاز الطبيعي المسال بلغ 24.2%.



3 محاور للتحرك

في هذا السياق يرى الخبير المالي والاقتصادي جلول سلامة أن الوضعية الراهنة في الجزائر كانت متوقعة، بالنظر إلى استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على إيرادات النفط والغاز بنحو 90%، في حين كانت كل التوقعات تشير إلى بداية تراجع الأسعار بعد الارتفاع الظرفي الناتج من الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى ان الحكومة يمكنها الارتكاز على 3 محاور لمواجهة الوضع. وأوضح سلامة في حديث لـ"العربي الجديد" أن تحذير البنك الدولي من تآكل الاحتياطيات الأجنبية للجزائر لم يأت مفاجئًا، بل كان متوقعا منذ سنوات، خصوصا مع التوقعات التي تشير إلى عودة روسيا بكامل طاقتها السوقية بين 2026 و2027، ما قد يؤدي إلى طرح كميات كبيرة من النفط والغاز في الأسواق العالمية، وبالتالي تراجع الأسعار وربما انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي بعد رفع بعض العقوبات.

وأشار الخبير إلى أن هذا السيناريو سيضع الجزائر أمام صعوبات اقتصادية ملحوظة، بسبب اعتمادها الكبير على المحروقات، وهو أمر كان معروفا ومتوقعا منذ سنتين. وأضاف أن الوقت المتاح للتعامل مع هذه الوضعية بدأ يضيق، ومعه تقلصت الخيارات المتاحة، مشددا على أن الحلول ليست سحرية، بل تحتاج إلى إجراءات صارمة وقاسية أحيانا مناه التقشف، تشمل إعادة توجيه النفقات وإسقاط غير الضروري منها وتقليص ميزانيات التسيير، مع إعطاء الأولوية للاستثمارات والمشاريع التنموية.

ويرى جلول سلامة أن التعامل مع الوضع الاقتصادي الراهن يتطلب حزمة حلول عملية تقوم على ثلاثة محاور أساسية. المحور الأول يتمثل في تسريع تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بإشراك القطاع الخاص بوصفه محرّكا اقتصاديا قادرا على تخفيف العبء الاستثماري والمالي عن الدولة. أما المحور الثاني، فيتعلق بـ تقليص النفقات الحكومية غير الضرورية وإعادة هيكلة ميزانيات التسيير، بما يضمن توجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية ويحدّ من الهدر المالي الذي يضغط على التوازنات العامة. 

والمحور الثالث، هو مراجعة سياسات الاستثمار عبر منح الأفضلية للمشاريع الإنتاجية والتنموية، ورفع ميزانية التجهيز على حساب بنود الإنفاق غير المنتج، بما يدعم خلق القيمة المضافة ويعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات. ويخلص سلامة إلى أن هذه الإجراءات، رغم صعوبتها، قادرة على توفير هامش مناورة للجزائر حتى نهاية 2026، بما يسمح بتدارك الانعطافات المالية الحادة التي لم تُعالج في الوقت المناسب، قبل أن تتفاقم آثارها في السنوات المقبلة.




## زعماء أوروبيون يجددون دعمهم لمطالب أوكرانيا رغم انتقادات ترامب
09 December 2025 05:58 AM UTC+00

أبدى حلفاء أوكرانيا الأوروبيون دعمهم للرئيس فولوديمير زيلينسكي، أمس الاثنين، معربين عن شكوك بشأن أجزاء من مقترح أميركي لإنهاء الحرب مع روسيا. واجتمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز مع زيلينسكي لنحو ساعتين تقريباً بعدما اتهمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لم يطلع على مقترحه الأخير لإنهاء النزاع مع روسيا والذي لم تُكشف تفاصيله بعد.

وفي مستهل الاجتماع، عبّر ميرز عن "شكوكه" تجاه "بعض التفاصيل التي نراها في الوثائق الواردة من الولايات المتحدة"، من دون أن يحدد ما هي الوثائق التي يشير إليها، وقال "لا بد من مناقشة هذه المسألة ولهذا السبب نحن هنا". كما اتخذ ماكرون على ما يبدو الموقف نفسه إذ قال إن "المسألة الرئيسية" تكمن في "تقريب مواقفنا المشتركة، بين الأوروبيين والأوكرانيين، والولايات المتحدة".

وقبل الاجتماع، صرح كير ستارمر، الاثنين، لقناة آي تي في نيوز "لن أمارس ضغطاً على الرئيس" زيلينسكي، مضيفاً أن "الأهم هو التوصل إلى وقف الأعمال العسكرية، وآمل بأن يحصل ذلك، وأن يتم في شكل عادل ومستدام، وهذا ما سنركز عليه بعد ظهر اليوم". واعتبر الرئيس الأوكراني من جهته أن "هناك أموراً معينة لا يمكننا إدارتها بدون الأميركيين، وبعض الأمور لا يمكننا إدارتها بدون أوروبا، ولهذا السبب يتعين علينا اتخاذ قرارات مهمة".

وفي السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الاثنين، إنه يجب احترام سيادة أوكرانيا وضمان أمنها على المدى الطويل في أي اتفاق سلام مع روسيا. وأصدر المسؤولان الأوروبيان الرسالة نفسها في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد اجتماع في بروكسل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته. وجاء في منشوراتهما "يجب احترام سيادة أوكرانيا. ويجب ضمان أمنها على المدى الطويل، بوصفها خط دفاع أول لاتحادنا".

أوكرانيا ترفض التخلي عن أراضيها

وكان مسؤول أوكراني رفيع المستوى قال لوكالة فرانس برس، قبل الاجتماع، إنّ مسألة الأراضي لا تزال "الأكثر تعقيداً"، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من بعض المناطق التي ما زالت تسيطر عليها. وتريد روسيا، التي تسيطر على الجزء الأكبر من دونباس، السيطرة على كامل هذه المنطقة وهو مطلب رفضته كييف مراراً. وقال الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت مساء الاثنين: "هل نفكر في التنازل عن أراضٍ؟ ليس لدينا أي حق قانوني لفعل ذلك، لا بموجب القانون الأوكراني ولا دستورنا ولا القانون الدولي. وليس لدينا أي حق أخلاقي أيضاً".

وأوضح زيلينسكي أن الولايات المتحدة تحاول التوصل إلى تسوية بشأن هذه المسألة، وأضاف: "تصرّ روسيا على وجوب تخلّينا عن أراضٍ، لكننا لا نريد التخلي عن أي شيء. نقاتل من أجل ذلك كما تعرفون جيدا"، قائلاً: "هناك مشكلات صعبة متعلقة بالأراضي ولم يتم التوصل إلى أي تسوية حتى الآن".

ونوقشت أيضاً في لندن مسألة استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لتمويل أوكرانيا. وتأمل دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق خلال القمة الأوروبية المقبلة يومي 18 و19 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وحذّر سفير روسيا في ألمانيا، الأسبوع الماضي، من "التداعيات واسعة النطاق" لهذه الخطوة على الاتحاد الأوروبي. كما نوقشت خلال الاجتماع الضمانات الأمنية لكييف. وصرّح زيلينسكي: "تقضي المسألة الأساسية بمعرفة ما ينوي شركاؤنا فعله في حال وقوع عدوان روسي جديد. ولم نتلق راهنا إجابات على هذه التساؤلات". وكتب ماكرون على منصة إكس: "نحضّر ضمانات أمنية متينة وتدابير لإعمار أوكرانيا".



وفي الوقت نفسه، يُتوقَّع أن تزور وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، واشنطن للقاء نظيرها ماركو روبيو، في إطار جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. وأعلن زيلينسكي، يوم السبت الماضي، أنه أجرى مكالمة هاتفية "جوهرية وبناءة" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومفاوضيه الذين عقدوا محادثات في فلوريدا من الخميس إلى السبت.

ومنذ طرح الخطة الأميركية، التي اعتبرت مراعية لروسيا قبل ثلاثة أسابيع، تسعى القوى الأوروبية المتحالفة مع كييف إلى إيصال صوتها. وعقب اجتماع عُقد في جنيف نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي الموفدين الأميركيين ويتكوف وكوشنر. وتحدث الكرملين عن بعض التقدم، رغم أنّ "الكثير من العمل" لا يزال مطلوباً.

ورداً على سؤال، خلال احتفال أقيم في واشنطن مساء الأحد، انتقد ترامب نظيره الأوكراني لعدم "اطلاعه" على خطته، وقال: "تحدثت مع الرئيس بوتين ومع القادة الأوكرانيين... بمن فيهم زيلينسكي... ويجب أن أقول إنني أشعر بخيبة أمل لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد". وأضاف الملياردير الجمهوري، الذي يتقرّب من موسكو منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو عام: "إنّ ذلك يناسب روسيا، أعتقد أن روسيا تُفضّل أن تأخذ البلد بأكمله"، لكنني "لست متأكداً من أنّ ذلك يناسب زيلينسكي".

(فرانس برس، رويترز)




## إصابة 30 شخصاً في اليابان نتيجة زلزال ضرب شمال البلاد
09 December 2025 05:58 AM UTC+00

أصيب 30 شخصاً على الأقل في اليابان بعدما ضرب زلزال قوي شمال البلاد، ليل الاثنين الثلاثاء، ما تسبب بحدوث أضرار في العديد من الطرق وانقطاع الكهرباء عن آلاف الأشخاص، وفق ما أفادت به السلطات. وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن الزلزال، الذي بلغت قوته 7,6 درجات والذي وقع قبالة ساحل منطقة أوموري، زاد من احتمالات وقوع هزات مماثلة أو أقوى في الأيام المقبلة. وأفادت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن 30 شخصاً أصيبوا في الزلزال الذي تسبب في حدوث أمواج تسونامي وصل ارتفاعها إلى 70 سنتيمتراً.

ومن بين المصابين، شخص أصيب بجروح خطرة في جزيرة هوكايدو الشمالية، وفق ما ذكرت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث. وأظهر بث حي مشاهد لشظايا زجاج متناثرة على الطرق. ووردت تقارير عن اشتعال حرائق عدة. وقال الناطق باسم الحكومة مينورو كيهارا، الثلاثاء، إن حريقاً واحداً مؤكداً اندلع في أحد المنازل. وفي هوكايدو، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بأن الأرض اهتزت بعنف لمدة 30 ثانية تقريباً فيما أرسلت إنذارات إلى الهواتف لتنبيه السكان.


Japan: The moment the M7.6 earthquake struck Hachinohe City was captured on camera from the Aomori Asahi Broadcasting Hachinohe branch office. Authorities have initiated assessments and emergency response measures. #JapanEarthquake #BreakingNewspic.twitter.com/aVpZrJ0MWd
— ObserverNE (@ObserverNE_24_7) December 9, 2025



وقالت أجهزة الطوارئ اليابانية إن حوالى 28 ألف شخص نُصحوا بعد الزلزال بإخلاء منازلهم، وذكرت تقارير إعلامية أن بعض الملاجئ المؤقتة امتلأت. وذكرت وكالة كيودو للأنباء أن الكهرباء انقطعت عن حوالى 2700 منزل في أوموري في الساعات التي أعقبت الزلزال. لكن بحلول الصباح عادت الكهرباء إلى معظم المناطق، ولم يتبق سوى أقل من 40 منزلاً بدون كهرباء، وفقاً لمقدمي الخدمات.

في البداية، حذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من احتمال وقوع موجات تسونامي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار، ما قد يتسبب بأضرار جسيمة، ودعت آلاف السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة. لكن في نهاية المطاف، تم تسجيل أمواج وصل ارتفاعها إلى 70 سنتيمترا، وبعد ساعات رفعت التحذيرات. وعُلّقت خدمة قطارات شينكانسن السريعة في بعض المناطق بينما يقوم مهندسون بفحص أي ضرر قد يلحق بالمسارات.

من جهتها، دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء السكان إلى توخي الحذر. وقالت "أرجوكم استمعوا إلى المعلومات الواردة من وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أو الحكومات المحلية لمدة أسبوع تقريبا... وكونوا مستعدين للإخلاء عندما تشعرون باهتزاز". وبعد وقت قصير على زلزال الاثنين، أعلنت شركة "توهوكو للطاقة الكهربائية" Tohoku Electric Power في منشور على "إكس" أن معدات محطتي "هيغاشيدوري" للطاقة النووية في أوموري و"أوناغاوا" في منطقة مياغي تبدو في حالة طبيعية.



وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ"حزام النار" وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى. ويشهد الأرخبيل، الذي يقطنه حوالى 125 مليون نسمة، نحو 1500 هزّة سنوياً معظمها يعتبر خفيفاً، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها. وتسبب زلزال ضرب اليابان في عام 2011، بقوة تسع درجات، بتسونامي أسفر عن مقتل 18500 شخص أو فقدان أثرهم، وألحق أضرارا جسيمة بمحطة فوكوشيما النووية.

ويصعب توقع الزلازل، لكن لجنة حكومية رفعت، في يناير/كانون الثاني الماضي، من احتمالات وقوع هزّة قوية في أخدود نانكاي قبالة اليابان خلال الثلاثين سنة المقبلة إلى ما بين 75 و82%. وأصدرت الحكومة لاحقاً تقديراً جديداً في مارس/آذار جاء فيه أن "زلزالا هائلا" كهذا والتسونامي الذي قد يعقبه يمكن أن يتسببا بمقتل ما يصل إلى 298 ألف شخص وبأضرار تصل قيمتها إلى تريليوني دولار.

(فرانس برس)




## كمبوديا ترد على قصف تايلاند لأراضيها والنزاع يتفاقم
09 December 2025 05:58 AM UTC+00

أعلن رئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين، صباح اليوم الثلاثاء، أن بلاده "ردت" خلال المواجهات الحدودية مع تايلاند، التي استؤنفت أول أمس الأحد بعد أقل من شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار، وكانت وزارة الدفاع الكمبودية أعلنت في وقت سابق أن القوات التايلاندية قصفت مواقع كمبودية، ليل الاثنين الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل مدنيَين، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين في كمبوديا في النزاع الحدودي المتجدد مع البلد المجاور إلى ستة وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقال سين على موقع فيسبوك: "بعدما صبرنا أكثر من 24 ساعة من أجل احترام وقف إطلاق النار وإتاحة الوقت لإجلاء الناس إلى مكان آمن، قمنا بالرد الليلة الماضية (الاثنين) وهذا الصباح"، وأضاف "على قواتنا أن تقاتل في كل النقاط التي هاجمها العدو. الآن نقاتل للدفاع عن أنفسنا مجدداً". ومن جهته، قال الجيش التايلاندي إن جندياً قُتل وأصيب 18 آخرون منذ بدء الاشتباكات الأحد.

وكانت تايلاند أعلنت، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنها ستعلّق تطبيق اتفاق السلام مع كمبوديا الذي جرى التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة جنديين تايلانديين كانا في دورية قرب الحدود. وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين.



لم تقبل تايلاند بصحة الخريطة، ليندلع اشتباك بين البلدين في عام 2008، مع عبور حوالي 50 جندياً تايلاندياً إلى منطقة معبد كيو سيخا كيري سفارا الواقع في أراضي كمبوديا على بعد حوالي 300 متر من معبد برياه فيهير. وادعت بانكوك أن ترسيم الحدود لم يُطبق بعد على الأجزاء الخارجية من المنطقة القريبة من المعبد؛ والتي حُكِمت على أنها كمبودية بتسعة إلى ثلاثة قرارات أصدرتها محكمة العدل الدولية في عام 1962. لاحقاً تحول معبد براسات تا موان ثوم إلى أزمة حدودية أيضاً، إذ اتهمت كمبوديا القوات التايلاندية باحتلاله. 

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الحاجة إلى حنّة آرندت في عالم يعيد إنتاج التوتاليتارية
09 December 2025 06:00 AM UTC+00

في موجة لافتة تكشف عودة قوية لمشروعها الفكري في زمن مضطرب، تتسابق دور نشر أوروبية اليوم إلى إعادة إصدار طبعات جديدة من أعمال حنّة آرندت. ففي السنتين الأخيرتين، أعادت دور نشر عالمية مثل "راندوم هاوس" و"هيردير" و"باخينا إندوميتا" نشر كتب محورية لها، مثل: "أسس التوتاليتارية"، و"في الثورة"، و"إيخمان في القدس: تقرير حول تفاهة الشر"، و"الوضع البشري" إلى جانب نصوص عنها وعن مشروعها الفكري. هذا الزخم، الذي يُضاف إليه صدور سيرة فكرية للمفكر الألماني توماس ماير، يكشف أنّ العودة إلى آرندت صارت حاجة لفهم حاضر تتكاثف فيه الأزمات.

هي حاجة، إذاً، تتجاوز دلالات الاحتفاء الأكاديمي. فاللحظة الراهنة تستدعيها بوصفها صوتاً قادراً على قراءة التحولات الكبرى: حربٌ تدور في قلب أوروبا، مأساة إنسانية وإبادة جماعية في غزة، تلاعب واسع بالفضاء العام تقوده القوى الرقمية وصناعة "الحقائق البديلة". في هذا السياق بالغ الارتباك، يعود سؤال آرندت القديم ليطلّ من جديد: كيف يمكن للفكر أن يحافظ على استقلاله وسط الضغوط الأيديولوجية والانفعالات الجماعية؟ 

يذهب الباحث الألماني ماير، صاحب السيرة الفكرية لحنّة آرندت، إلى أنّ حاضرنا السياسي والاجتماعي هو ما يعيدها إلى الضوء. إذ يرى أنَّ التجارب القاسية التي نعيشها اليوم تحفّز على الرجوع إلى مفهومها للفضاء العام، وإلى دفاعها عن دور المثقف ضميراً يقاوم الانجراف وراء الخطابات المطلقة. ويذكّر ماير بأن آرندت بقيت على الدوام في منطقة رمادية بين الالتزام السياسي وضرورة حماية التفكير من أي تبعية فكرية، ورفضت الانتماء إلى "القبيلة" الثقافية أو الفلسفية، سواء عند سارتر وبوفوار أو في الأوساط الأكاديمية المغلقة. هذا التشديد على استقلال الفكر كان سمة بارزة في مشروعها منذ "أسس التوتاليتارية" وصولاً إلى "الوضع البشري".


لحظة راهنة تستدعيها بوصفها صوتاً يقرأ التحولات الكبرى
 


لم تكن آرندت تدّعي أن الماضي يقدّم نماذج تُستنسخ، لكنها كانت تؤمن بأن بقايا التجربة البشرية قادرة على إضاءة الحاضر. لذلك اعتبرت الفهم، لا المعرفة المجردة، حجر الأساس في مقاربة السياسة. "المسألة هي كيف لا نُترك ننقاد مع التيار"، كتبت في يومياتها، وهي عبارة تبدو أكثر راهنية اليوم.

الاهتمام المتجدد بآرندت لا يقتصر على نشر أعمالها، بل يمتد إلى تحليل صورتها الفكرية. ففينا بيروليس تستعيد حضورها من زاوية الإرث غير المكتمل، فيما تضع ماريام مارتينيث-باسكونيان تفكيرها في قلب جدل ما بعد الحقيقة. أما وولفرام آيلنبيرغر، صاحب كتاب "نار الحرية"، فيقدّمها بوصفها تجربة فلسفية متجسّدة، امرأة عبرت القرن العشرين على إيقاع التحولات الكبرى: من كونيغسبرغ التي وُلدت فيها، إلى علاقتها المعقدة مع هايدغر، وصداقة والتر بنيامين في باريس، ثم حياتها في نيويورك بين المثقفين اليهود الألمان. 

هذا المسار المتشابك بين الفلسفة والحياة هو ما يجعلها، بعد مرور خمسين عاماً على رحيلها في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 1975، حاضرة بقوة في النقاشات الفكرية الأوروبية. ذكرى غيابها تأتي هذا العام حدثاً جانبياً، مرتبطاً بزخم إعادة اكتشافها، أكثر مما هي مناسبة لتأبين مفكرة راحلة. ذلك أنّ آرندت لم تعد اسماً من الماضي بل أضحت جزءاً من حاضر يسعى إلى فهم مخاطر السلطة المطلقة، والانهيار الأخلاقي الذي قد يطرأ حين يتفكك العالم المشترك بين البشر.






## مصر: قرارات حكومية تربك سوق إيجار الأراضي الزراعية
09 December 2025 06:26 AM UTC+00

يشهد سوق إيجارات الأراضي الزراعية في مصر حالة ارتباك غير مسبوقة، فجرتها قرارات حكومية برفع القيم الإيجارية لأراضي الإصلاح الزراعي التابعة لوزارتي الزراعة والأوقاف إلى مستويات تفوق قدرة المزارعين على السداد. فقد رفعت وزارة الزراعة قيمة الإيجار السنوي للفدان (4200 متر مربع) في بعض المناطق إلى 27 ألف جنيه (540 دولارا)، بينما تراوحت إيجارات أراضي الأوقاف بين 15 ألف جنيه (300 دولار) و45 ألف جنيه (900 دولار) للفدان. وأكد نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، لـ"العربي الجديد" أن بعض لجان الأوقاف رفعت الإيجار من 19 ألف جنيه (380 دولارا) إلى 54 ألف جنيه (1080 دولارا) مرة واحدة، وهو ما فجر غضبا واسعا بين الفلاحين.

وتأتي القفزة الحادة في الأسعار في وقت تعاني الزراعة المصرية من ارتفاع جنوني في تكاليف الإنتاج ومنها الأسمدة والبذور ومنتجات الطاقة والكهرباء، الأمر الذي يهدد بزيادة أسعار الغذاء ورفع معدلات التضخم وتعميق الفقر في الريف. وفي أول ردة فعل قوية، انتقد أبو صدام قرارات رفع الإيجارات، مؤكدا أنها جانبت الصواب واعتمدت على معلومات غير دقيقة، محذرا من أن الزيادات الحالية تثقل كاهل المزارعين وتدفعهم إلى حافة الخروج من العملية الإنتاجية. وأوضح أن مقارنة إيجارات أراضي الأوقاف بالأراضي المجاورة غير عادلة، لأن بعض ملاك الأراضي يرفعون الإيجارات بشكل مبالغ فيه مستغلين حاجة المزارعين، مشيرا إلى أن مزارعي الأوقاف هم من استصلحوا الأرض وخصبوها عبر عقود طويلة. وطالب نقيب الفلاحين بإعادة النظر في الزيادات لتتناسب مع قدرة الفلاحين وجودة الأرض، مقدرا القيمة العادلة بـ 25 ألف جنيه (500 دولار) للفدان.

تبريرات حكومية

على الجانب الرسمي، قالت وزارة الأوقاف إن إعادة تقييم الإيجارات جاءت لمعالجة التراخي وسوء الإدارة في العقود القديمة، وإن لجنة فنية كشفت خللا كبيرا في بعض التعاقدات، ما استدعى إعادة هيكلة المنظومة وتقسيم الأراضي إلى أربع فئات: ممتازة، جيدة، متوسطة، وضعيفة، مع مراعاة صغار المستأجرين. لكن هذه التبريرات لم تمنع تصاعد الانتقادات، خاصة أن الزيادات طاولت مناطق ريفية فقيرة في دلتا النيل ومحافظات الفيوم وأسيوط، حيث تعتمد الأسر على الزراعة مصدر رزق وحيداً. وتأتي أزمة الإيجارات في لحظة حساسة يعاني فيها القطاع الزراعي من ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج. فقد ارتفعت أسعار الأسمدة إلى مستويات قياسية، وقفزت أسعار السولار والكهرباء اللازمة للري، وتضاعفت تكلفة النقل بسبب زيادات الوقود والجمارك، إلى جانب ارتفاع أجور العمالة الزراعية.



ويقول أبو صدام إن العملية الزراعية غير اقتصادية منذ ثلاثة عقود، لكن الزيادات الأخيرة قد تدفع كثيرين إلى ترك الأرض نهائيا. وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كان تضخم الغذاء المحرك الأكبر لارتفاع التضخم العام خلال الأشهر الأخيرة. ويرى اقتصاديون أن رفع إيجارات الأراضي سيزيد تكاليف الإنتاج، ما سينعكس مباشرة على أسعار الخضراوات والفاكهة والحبوب والدواجن والأعلاف. ويحذر الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني من أن السياسات المتراكمة تعصف بالأمن الغذائي وتزيد معدلات الفقر، مشيرا إلى دراسة حديثة تظهر أن ارتفاع أسعار الغذاء كان المتغير الأكثر تأثيرا في توسع دائرة الفقر خلال العامين الماضيين. وأضاف أن أي زيادة في تكاليف الإنتاج تعني زيادة في أسعار الغذاء، وبالتالي تفاقم الفقر؛ لأن الأسر المصرية تنفق الجزء الأكبر من دخلها على الطعام.

أعباء إضافية

ولا تقتصر الأزمة على الإيجارات، إذ يواجه القطاع الزراعي عبئا آخر يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة على التمويل الزراعي، حيث تتراوح الفائدة بين 21.2% و22%، ما يصعب على المزارعين تمويل شراء البذور والأسمدة والمعدات. ويقول فلاحون إنهم يعملون طوال العام لتغطية تكاليفهم فقط دون تحقيق ربح، مؤكدين أن الزيادات الحكومية ستدفع القطاع الخاص أيضا لرفع الإيجارات لتصل في الأراضي القريبة من النيل إلى 20 ألف جنيه (400 دولار) وحتى 30 ألف جنيه (600 دولار)، وفي الأراضي الصحراوية الجديدة إلى نحو 10 آلاف جنيه (200 دولار). ويرى خبراء أن المتضرر الأكبر من الزيادات في إيجارات الأراضي الزراعية هم صغار الفلاحين الذين تقل حيازاتهم عن 3 أفدنة، والريف الفقير الذي يعتمد على الزراعة المنزلية. ويحذرون من أن زيادة الإيجارات دون مراعاة خصوبة الأرض وقرب الخدمات وارتفاع أسعار المدخلات قد تدفع الفلاحين إلى تقليل المساحات المزروعة أو التوقف عن زراعة محاصيل استراتيجية مرتفعة التكلفة مثل القمح والذرة، وهو ما قد يزيد الفجوة الغذائية.

ويشير إلهامي الميرغني إلى أن استمرار السياسات الحالية يهدد بتآكل الطبقة الوسطى الزراعية، ويدفع الأسر الريفية إلى مزيد من الفقر، مؤكدا أن الريف الذي كان خزان الأمن الغذائي لمصر يواجه الآن ضغوطا قد تفجر موجة هجرة داخلية جديدة. ويضيف: "الفلاح اليوم يعمل بلا مظلة حماية اجتماعية، ومع ارتفاع الإيجارات والأسمدة والفائدة، تتحول الزراعة من مهنة إنتاج إلى معركة بقاء". ويطالب نقيب الفلاحين الحكومة بإعادة النظر في إيجارات أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي والمحافظات وأملاك الدولة وطرح النهر، بما يحقق المصلحة العامة ويمنع استغلال ملاك الأراضي للمستأجرين. ويختم أبو صدام قائلا: "هذه الأراضي مصدر رزق الملايين… ومن واجب الدولة أن تخفف عنهم، لا أن تثقل كاهلهم وتشيع السخط بينهم".




## عمر خريبين... النجم بين الملعب وخارجه
09 December 2025 06:27 AM UTC+00

عاد عمر خريبين إلى صدارة الأخبار الرياضية السورية والعربية مجدداً بفضل هدفين (من العيار الثقيل) وقّع عليهما لرصيد المنتخب السوري الأول في بطولة كأس العرب 2025 والتي تستضيف منافساتها قطر.

لم تكن عودة اسم عمر إلى الواجهة بفضل الهدفين (مع قوة التسجيل والتسديد الخارقة ) فحسب، بل من بوابة حمله شارة القيادة في المنتخب الأول و دوره الحاسم والمهم مع زملائه ومدربه الإسباني خوسيه لانا مع ارتفاع رصيد المنتخب إلى أربع نقاط في مجموعة كان يظن أغلب المتابعين أن لمنتخبي تونس وقطر كلمة الفصل والتأهل فيها.
عمر خريبين المحترف في صفوف الوحدة الإماراتي وأفضل لاعب في القارّة الآسيوية 2017 رفقة نادي الهلال السعودي وصاحب هدف الفوز على منتخب الهند في بطولة أمم آسيا للرجال 2023 ، الهدف الذي كان كفيلاً بنقل المنتخب السوري إلى الأدوار الإقصائية في البطولة لأول مرة تاريخياً، عندما كان الأرجنتيني المخضرم هيكتور كوبر مديراً فنياً للمنتخب.


تعرّض خريبين لضغط كبير للحضور إلى سورية ومقابلة الأسد مع كادر المنتخب بعد التذرّع بالتزامه مع ناديه الهلال السعودي حينها


مثير للجدل رياضياً وشعبياً

لا ينكر المشاهد السوري أن حضور الخريبين واضح ومهم في نفوس عشاق الكرة السورية وفي إعلامها الرياضي، عبر عدة مناسبات، أبرزها تصفيات كأس العالم 2018 إلى جانب المخضرم والمحترف في الدوري السعودي عمر السومة والمستبعد هذه الأيام من قائمة الإسباني خوسيه لانا في كأس العرب، بالإضافة إلى الدولي المعتزل فراس الخطيب، والذي انتقل إلى عالم التدريب والتحليل... وأيضاً في تصفيات كأس العالم  2022 وكأس أمم آسيا للرجال 2019 و2023.. في مناسباتٍ عديدة كان هناك من يعوّل على عمر خريبين، وعلى الأداء الحاسم والدور الهجومي المطلوب وإمكانية الذهاب بعيداً في مسيرة المنتخب الوطني رفقة عمر.
إلا أنه يبقى المثير للجدل بكثرة (غياباته واعتذاره في أكثر من مناسبة كروية للمنتخب) حتى أضحى خبراً للتندّر بين بعض عشاق الكرة السورية (هل يهرُب عمر خريبين من المنافسات أو من مباريات التصفيات؟.. هل حصل على ورقة صفراء حتى لا يأتي ضمن مواجهة تحصيل حاصل)، بالإضافة إلى المزاج الشعبي المنقسم بشأن انتمائه إلى صفوف الثورة السورية أو تعايشه مع "بروباغندا" النظام البائد.
ومع الفرحة فئة كبيرة من الجماهير السورية بنتائج المنتخب الأول وهدفي عمر في مرميي تونس وقطر، هناك فئة لا بأس بها لم تتصالح مع عمر والمنتخب، وما زال مشهد الابتسامات وصورها في حضرة رئيس النظام البائد وتوقيعه على قمصان اللاعبين يدور في أذهان سوريين كثيرين وقلوبهم وعقولهم مع انقضاء عام على تحرير البلاد، فعقب تأهّل منتخب سورية للملحق الآسيوي لتصفيات كأس العام 2018، التقى بشّار الأسد اللاعبين ووقّع على قمصانهم، وعمر منهم، لتعود صورة توقيع الأسد على قميص خريبين للتداول بعد هدفيه في كأس العرب.
وعن تلك الحادثة، تفيد معلومات كاتب هذه السطور بأن عمر تعرّض لضغط كبير للحضور إلى سورية ومقابلة الأسد مع كادر المنتخب بعد التذرّع بالتزامه مع ناديه الهلال السعودي حينها، علماً أنه امتنع عن الحضور للظهور في حلقة خصصها التلفزيون السوري للقاء لاعبي المنتخب في ذلك الوقت، وقبل لقاء المخلوع.
ما وصل إلي من معلومات تؤكد أن خريبين تلقى عدة اتصالات تأنيب بعد امتناعه عن حضور اللقاء التلفزيوني، ثم اتصالات تحمل التحذير في حال التخلف عن لقاء بشار الأسد، علماً أن عائلته كانت تقيم في دمشق، مع الإشارة إلى أن أحد أشقائه كان في صفوف قوات المعارضة.
ولستُ هنا في وارد تبرير ساحة أحد، عمر أو غيره من اللاعبين أو الرياضيين وغيرهم من نجوم الرياضة والفن والمجتمع، لكن بين وصف "مجبورين" و"مكوّعين" و"معتذرين"، تدور رحى المنافسات الكروية مع رحى منافسات القبول والرفض الشعبي بين من أصابته النشوة في الفرح، وبدأ يحاكي مستقبلاً مليئاً بالانتصارات الرياضية السورية، وبين من أصابته خيبة الأمل من عدم نسيان الماضي وطي صفحته بالكامل ورحيل من كانوا ضمن صوره وأسطره و بياناته بعيداً عن المشهد الرياضي السوري القادم.
بين كل هذه المعطيات وإطار المحبّة والكره... الرفض والقبول... المصالحة والمطالبة بالعدالة... يمشي عمر خريبين في رحلته الكروية العربية والمحلية حتى نهاية مشوار المنتخب في بطولة كأس العرب. حيث لن يكون هناك استحقاق رسمي لمنتخب الرجال إلا في العام 2027 مع بطولة كأس آسيا للرجال في السعودية. وحتى ذلك الحين، سيبقى الجدل والحديث في أحقية اللاعبين السابقين في العهد البائد بارتداء قميص المنتخب وتمثيل البلاد في البطولات. مع ظروف استثنائية تمر بسورية على المستويات، الاقتصادية والأمنية والدولية.


يحظى عمر خريبين بقيمة سوقية تقدَّر بنحو 4.5 ملايين يورو وفق موقع ترانسفير ماركت


سيرة وأرقام

عمر خريبين من مواليد يناير/كانون الثاني 1994 في حي القابون في دمشق. كان من الممكن أن يكون ملاكماً، حيث مارس اللعبة وهو صغير، إلا أن محبته كرة القدم عدلت دفة المركب بدعم من عائلته ووالده بالأخص.
تنقّل بين أندية الوحدة السوري والقوة الجوية العراقي ثم الميناء العراقي ليشد الرحال بعدها نحو الظفرة الإماراتي حتى وصوله في 2017 إلى الهلال السعودي. انتقل بعدها إلى "بيراميدز" المصري وعاد إلى "الهلال"، بعد انتهاء فترة الإعارة. وفي الأعوام الخمسة الأخيرة، تنقل بين الوحدة الإماراتي وشباب الأهلي دبي، وهو حالياً ضمن صفوف نادي الوحدة الإماراتي.
حاز مع الأندية التي لعب معها عدة ألقاب، منها: بطولة الدوري الإماراتي مع نادي شباب الأهلي دبي موسم 2022 - 2023، ومع نادي الهلال السعودي توج بكأس السوبر السعودي وكأس الملك ودوري روشن وكأس دوري أبطال آسيا للنخبة. ويحتل المرتبة الرابعة في قائمة أفضل الهدافين مع المنتخب السوري برصيد 31 هدفاً ويتقدم عليه اللاعب السابق ماهر السيد واللاعب السابق رجا رافع واللاعب السابق فراس الخطيب في صدارة الترتيب 36 هدفاً. ويحظى عمر خريبين بقيمة سوقية تقدَّر بنحو 4.5 ملايين يورو وفق موقع "ترانسفير ماركت".

وأخيراً..

عبر ركلته الحرّة المباشرة الذكية في مرمى دحمان التونسي وصاروخيّته التي لا ترد في مرمى مشعل برشم القطري قفز عمر خريبين بثقة، ليخطف الأضواء في "السوشيال ميديا" التي تتناقل أخبار بطولة كأس العرب 2025 في دوحة العرب. وعاد ليكون الملهم لزملائه في المنتخب وللجماهير التي صدحت باسم سورية في المدرّجات وعبر الشاشات وفي الشوارع وصولاً إلى أسرته التي فرحت بشكل هستيري مع تسجيله لهدف التعادل أمام قطر.




## خاص | عقوبات أميركية مرتقبة تستهدف شخصيات وجهات عراقية
09 December 2025 06:27 AM UTC+00

تسود الأوساط السياسية في العراق حالة من الترقب بعد تسريبات من جهات حكومية، أبرزها وزارة الخارجية، بشأن عقوبات أميركية مرتقبة، تستهدف أفراداً وجهات مختلفة، بينها شركات مالية واستثمارية ومصارف، وشخصيات سياسية وأخرى فصائلية، بتهم ترتبط بالغالب في ملف التعاون مع إيران وخرق العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب ارتكاب انتهاكات حقوقية.

العقوبات الأميركية المرتقبة ورغم أنها ليست الأولى إذ شهدت السنوات السبع الماضية، وتحديدا منذ نهاية عام 2018 حزما متفرقة من العقوبات طاولت بنوكا ومصارف وشركات بالقطاع الخاص وأفرادا بينهم زعماء فصائل وسياسيون، إلا أنها تأتي في وقت حساس مع مشاورات تشكيل الحكومة وتصاعد الانتقادات الأميركية للنظام السياسي العراقي، وضغوط ما بات يُعرف محلياً بـ"فك الارتباط مع إيران"، وملف أسلحة الفصائل وحصرها بيد الدولة.

وبحسب ثلاثة مصادر حكومية وأخرى سياسية عراقية تحدثت لـ"العربي الجديد"، على مدى الأيام الخمسة الماضية، فإن مسؤولين أميركيين أكدوا في زيارات أخيرة للعراق، أن عقوبات ستطاول جهات وأفرادا متورطين بعمليات غسل الأموال وتمويل أنشطة لصالح أطراف إيرانية أو حليفة لإيران بالمنطقة.

وقال مسؤول في الخارجية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن القائمة الأميركية المرتقبة "قد تضم أسماء بارزة في فصائل مسلحة، بات لها حضور في البرلمان الجديد الذي أفرزته الانتخابات، مشيراً إلى أن العقوبات ستكون عبر عدة قرارات تصدرها وزارة الخزانة الأميركية، بينها ما سيكون ردا على عمليات قصف حقول الغاز والنفط المتكررة بإقليم كردستان، وأخرى مرتبطة بتمويل وتعامل مع أذرع وواجهات إيرانية". فيما أكد مصدر سياسي آخر أن "المعلومات عن العقوبات المرتقبة تصل من عدة جهات"، متسائلاً: "هل هي ضمن التخويف والضغط الأميركي المتواصل، أم أنها حقيقية وقادمة؟ هذا ما لا يمكن معرفته على وجه الدقة".



وقال عائد الهلالي، وهو سياسي بارز مقرب من رئيس الوزراء العراقي الحالي، لـ"العربي الجديد"، إن "حالة ترقب تُلحظ داخل الوسط السياسي العراقي، بشأن حزمة عقوبات أميركية جديدة تستهدف جهات عراقية سياسية واقتصادية وتجارية بالقطاع الخاص وشخصيات"، مضيفاً أن "واشنطن تتهمهم بالتورط في التعامل مع إيران وخرق العقوبات". وتابع أن المعلومات التي تسربت خلال الأيام الماضية تشير إلى أن الإدارة الأميركية استكملت سلسلة مراجعات تتعلق بملفات مالية وأمنية تخص شخصيات سياسية ورجال أعمال وقادة فصائل، بالإضافة إلى شركات تعمل في مجالات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية.

ووفقاً للهلالي فإن "الجانب الأميركي أوضح عبر قنوات غير معلنة أن جزءا من العقوبات يأتي في إطار سياسة جديدة تسعى لإعادة ضبط العلاقة بين بغداد وواشنطن، ووقف ما تعتبره الولايات المتحدة "تغلغلاً متزايداً لنفوذ طهران داخل المؤسسات العراقية". وأضاف أن التسريبات تشير إلى أن الحزمة المرتقبة قد تكون الأوسع منذ سنوات، وأنها ستعلن تدريجيا لضمان عدم إحداث صدمة سياسية أو اقتصادية داخل العراق، مؤكدا أن "الحكومة العراقية تتابع الملف بحساسية عالية، خصوصاً في ظل الخشية من أن تؤدي هذه العقوبات إلى توترات إضافية داخل البيئة السياسية والأمنية، أو إلى تضرر قطاعات اقتصادية مرتبطة بشركات يعتقد أنها مشمولة بالقائمة، كما يجري نقاش داخلي حول إمكان فتح قنوات حوار مباشرة مع واشنطن لتوضيح بعض الملابسات واحتواء أي تداعيات قد تطاول مؤسسات الدولة أو تؤثر على التزامات العراق في ملفات الطاقة والتمويل والتجارة".

وبين المقرب من رئيس الوزراء العراقي الحالي أن "التصعيد الأميركي يأتي في لحظة تعتبرها واشنطن مناسبة للضغط، وسط الانتقادات الموجّهة للعملية السياسية العراقية واتهامات لبعض القوى بتوجيه القرار الوطني بما يخدم مصالح خارجية". وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن بغداد تسعى إلى اعتماد سياسة توازن دقيقة تمنع الانزلاق نحو مواجهة مباشرة، وتحافظ على علاقاتها مع واشنطن دون التفريط بشبكة علاقاتها الإقليمية.

في السياق، قال نزار حيدر مدير مركز "الإعلام العراقي" في واشنطن، لـ"العربي الجديد"، إن "الجو العام في بغداد أو واشنطن بحالة ترقب لإعلان عقوبات قد تصل إلى عشرات الأشخاص والجهات، وعبر عدة دفعات"، مضيفاً أن "العقوبات تستهدف أجنحة اقتصادية مهمة تعتبرها واشنطن على صلة بإيران، وتستفيد من خلالها جهات إيرانية، وتتمثل في شركات ورجال أعمال ومستثمرين، يعتبرون واجهات اقتصادية لجهات مسلحة أو جهات سياسية لها علاقة بالنفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية". وأردف "هذا ما سيمنع تلك الشركات والشخصيات من أي أعمال مستقبلية مع الدولة العراقية".



ورجح أن يصعد الجانب الأميركي أكثر بأخذ موقف رافض لتولي أي شخصية ترتبط بالقوى المسلحة الحليفة لإيران ممن فازت بالانتخابات، منصبا وزاريا، أو رفض التعامل معه، وهو ما يعني مزيدا من العقوبات والضغط الأميركي على التحالف الحاكم الذي يقف أمام ملف اختيار الحكومة الجديدة وتشكيلها، واصفا العقوبات الأميركية المرتقبة بأنها "تهدف للحد من النفوذ الإيراني في العراق سياسياً واقتصادياً وهي ضمن سياسية واشنطن الحالية، في تضييق الخناق على إيران والحد من نفوذها في العراق".

واعتبر الخبير بالشأن السياسي العراقي، عباس الجبوري، لـ"العربي الجديد"، السياسة الأميركية الحالية مع العراق بأنها "واضحة وصريحة"، من خلال "عدم التعامل مع الجهات المرتبطة بإيران عبر عدة إجراءات"، منها بحسب الجبوري "العقوبات الاقتصادية، مثل تجميد الأصول وتقييد التعاملات المالية وحظر الوصول إلى الدولار أو الوضع على قائمة الإرهاب"، مضيفا أن واشنطن تجري منذ مدة "تحقيقات حول الجهات التي تتعامل مع إيران، لفرض العقوبات".

وقال إن تسريبات العقوبات الأميركية الجديدة "تثير القلق في الوسط السياسي العراقي، من التأثيرات الاقتصادية، أبرزها انكماش كبير في السيولة المالية العراقية، وإرباك النظام المالي المعتمد على الدولار، بالتالي ارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية، وانخفاض قيمة الدينار، إضافة الى تجميد المشاريع الاستثمارية أو تأخيرها، وصعوبة تأمين الشحنات التجارية". لكنه أشار إلى خطورتها سياسياً لكونها "قد تؤدي إلى مشاكل سياسية داخلية وحتى أمنية، كما أنها قد تؤثر بشكل كبير على عملية تشكيل الحكومة المرتقبة، خاصة إذا كان بعض الأشخاص المرشحين للمناصب الحكومية تحت تأثير هذه العقوبات، فإذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شخصيات سياسية عراقية، فقد يؤدي ذلك إلى استبعادهم من المناصب الحكومية، مما قد يؤثر على التوازن السياسي والتشكيل الحكومي".

وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية، خلال الفترة الماضية، مصارف وشركات وشخصيات عراقية ضمن قائمة العقوبات، مؤكدة أنها متورطة في تهريب الأسلحة والفساد واسع النطاق، فضلاً عن إدارتها شبكات تجسس مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

يُذكر أنه في مطلع يوليو/تموز الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شبكة أعمال عراقية قالت إنها تتولى تهريب النفط الإيراني تحت غطاء قانوني عراقي. وجاء الإجراء ضد الشبكة التي يديرها رجل الأعمال العراقي سليم أحمد سعيد ضمن مجموعة إجراءات أعلنتها واشنطن في إطار حزمة عقوبات استهدفت المتعاملين في بيع النفط الإيراني وشحنه عبر شركاء محليين وأجانب، في محاولة لكبح "أسطول الظل" الذي تعتمد عليه طهران.




## كيف يعيد 8/12 صياغة المعنى السوري؟
09 December 2025 06:28 AM UTC+00

لم يكن الزمن السياسي في سورية يوماً خطاً مستقيماً يمكن تتبّع تحوّلاته بسهولة. كان الزمن طوال عقود يتدحرج بينَ لحظات يغيبُ فيها المجتمع عن السياسة بكل أشكالها، وأخرى يحاول فيها أن يجد ثغرة صغيرة في جدار القمع كي يطلّ منها على العالم. ولكن ما بدأ في 15 مارس/آذار 2011 لم يكن مجرّد ثغرة ولا مجرد احتجاج ولا حتّى مجرد انفجار سياسي. كان حدثاً يعيدُ تعريف الزمن ذاته، إذ لم يعد الوقت في سورية يُقاس بسنوات حكم أو تغيّر حكومات، بل ببداية حقبة جديدة تتأسسُ على سؤالٍ بسيط ومتوتر في آن. ما معنى أن يكون الإنسان حراً في وطنٍ مُصادَر؟


لم تكن الثورة مجرّد اعتراض على السلطة، بل كانت تمريناً قاسياً على إعادة اكتشاف الذات. لأوّل مرة منذ عقود صار السوريون يتحدثون علناً عن الحرية، عن الكرامة، عن العدالة


خرج السوريون يومها إلى الشوارع حاملين ما استطاعوا من شعارات، وما امتلكوه من جرأة شخصية، وما توفّر لهم من مساحة ضيقة في المجال العام. لم يكن أحد منهم يتخيّل أنّ تلك اللحظة الصغيرة، تلك الهتافات التي دوّت في درعا ثم انتقلت إلى مدن أخرى، ستصبح لاحقاً حجراً أساسياً في إعادة تشكيل الوعي السوري وأنها ستتجاوز كونها حركة احتجاجية لتتحول إلى نقطة تحول عميقة في علاقة المجتمع بالدولة، وفي علاقة الفرد بذاته وبحقوقه وبوطنه. منذ ذلك اليوم تغيّر كل شيء. اللغة، والهتاف، وعمق الأسئلة، وتحوّلت فكرة الثورة من مطلب سياسي إلى مسار يعيدُ تعريف الوجود الوطني.
لم تكن الثورة مجرّد اعتراض على السلطة، بل كانت تمريناً قاسياً على إعادة اكتشاف الذات. لأوّل مرة منذ عقود صار السوريون يتحدثون علناً عن الحرية، عن الكرامة، عن العدالة، عن الحق في الكلام والاحتجاج والتعبير. صارت هذه الكلمات وهي بسيطة في ظاهرها، خطيرة في واقعها، لأنها تضع الفرد في مواجهة بنية سياسية لا تعترف بأيّ حق خارج منظومة الولاء. ومع مرور الوقت لم تعد الثورة حدثاً يومياً فحسب، بل تحوّلت شيئاً فشيئاً إلى ذاكرة جمعية ترسّخت في الداخل وفي الشتات رغم كل الجراح التي خلّفتها سنوات الصراع الطويلة.
مرّت السنوات وتحوّلت الثورة إلى فصل معقّد من الألم والتضحيات، وواجه السوريون ما هو أبعد من القمع. الحرب، التهجير، الانقسام، الفقر، انهيار البنية التحتية، فقدان الأحبة، وضياع المدن التي كانت تعرف وجوههم. ومع ذلك، بقي شيء ما في الداخل صلباً وعصياً على الانكسار. بقيت الرواية التي تقول إنّ الإنسان ليس رقماً في معادلة أمنية، وإنّ الوطن ليس ملكاً لمن يحكمه، وإنّ التاريخ لا يمكن أن يظل واقفاً عند الجهة ذاتها من المعادلة. بقيت هذه الفكرة في وقت بدا كل شيء آخر قابلاً للانهيار، هي الخيط الذي حافظ على اتساق معنى الثورة. 
لكنّ السوريين لم يكونوا يتوقعون أنّ لحظة ثانية ستأتي بعد أكثر من عقد، لحظة تفتح باباً جديداً للتاريخ، وتشير إلى انتقال فعلي من فكرة الثورة إلى مسار التحرير. ففي 8 ديسمبر (2024)، في ذلك اليوم الذي تحوّل بسرعة إلى رمز، سقط النظام الذي ظلّ متماسكاً رغم كل الزلازل. سقط فجأة وبشكل لم تستطع أي قراءة تقليدية توقّعه بهذا الشكل، وسقط معه فصل كامل من الدولة السورية كما عرفها الناس عقوداً طويلة. ومع إعلان سقوط السلطة ورحيل بشار الأسد، وجد السوريون أنفسهم أمام سؤال جديد أشد تعقيداً مما سبق. ماذا بعد التحرير؟
لقد اختُبر السوريون سابقاً في السؤال الأول: لماذا يريدون الحرية؟ وكان الجواب في الشوارع والمظاهرات والذاكرة والدموع والدم. أمّا السؤال الثاني الذي فرضته لحظة 8 ديسمبر فهو سؤال أكثر خطورة؛ كيف تُدار الحرية حين تصبح ممكنة؟ كيف تُبنى الدولة حين لا يعود هناك من يحتكرها؟ وكيف تُعاد صياغة العقد الاجتماعي حين ينهار العقد القديم كاملاً؟
التحرير بهذا المعنى ليس حدثاً عسكرياً أو سياسياً فقط. التحرير هو انكشاف. انكشاف الدولة على هشاشتها وانكشاف المجتمع على انقساماته، وانكشاف القوى السياسية على محدودية إمكاناتها. ففي اللحظة التي انهار فيها النظام انهارت معه البنية التي كان يمسك بها. ورغم أنّ كثيرين رأوا في هذا الانهيار فرصة، إلا أنه شكّل أيضاً فراغاً هائلاً، إذ لم يكن أحد مستعداً لمواجهة اليوم التالي. لم تكن هناك مؤسسات جاهزة لتحمّل المسؤولية، ولم تكن هناك إدارة بديلة واضحة، ولم يكن المشهد السياسي مهيأً بالقدر الكافي لتولّي مهام الدولة. كان التحرير أشبه بباب فُتح فجأة على غرفة مظلمة تحتاج وقتاً طويلاً كي يُعاد ترتيبها.
في الأيام الأولى بعد سقوط النظام، بدت الصورة مزيجاً من الفرح والارتباك. في شوارع المدن التي خرج أهلها للاحتفال، علَت الهتافات ذاتها التي عرفتها سورية قبل سنوات. لكن خلف تلك الأصوات بقيت التفاصيل الأصعب؛ كيف سيعاد تشغيل مؤسسات الدولة؟ من سيحفظ الأمن؟ من سيقود المرحلة الانتقالية؟ وكيف سيُعاد دمج مجتمع عاش سنوات من التمزق؟ هذه الأسئلة ليست تقنية فقط، بل أسئلة وطنية وجودية. فالدولة ليست مجرد معادلة قانونية؛ الدولة شبكة من الثقة المتبادلة بين الناس، وهذه الشبكة تمزقت بفعل الصراع الطويل.
كثيرون من المفكرين والناشطين الذين عاصروا بدايات الثورة يقولون اليوم إنّ أصعب مرحلة ليست الثورة نفسها بل ما يأتي بعدها. الثورة تُلهم، أما البناء فيتطلب صبراً ومهارة وحكمة. الثورة تُشعل الخيال العام، أما الدولة فتحتاج إلى قدرة على إدارة الواقع بما يحمله من تناقضات. الثورة تمنح الناس شعوراً بالقوة، أما الدولة فتضعهم أمام مسؤوليات طويلة الأمد. وفي سورية اليوم تتداخل هذه المعادلات جميعاً بطريقة تجعل المرحلة الحالية واحدة من أدقّ المراحل في تاريخ البلاد الحديث.


عاش السوريون تجارب مختلفة ومتناقضة. هناك من عاش في مناطق سيطر عليها النظام، وهناك من عاش في مناطق خارجة عن سيطرته، وهناك من غادر البلاد


لم يعد بإمكان السوريين التفكير في الحرية باعتبارها غاية بحد ذاتها. الحرية الآن ليست شعاراً بل مسؤولية. وهي مسؤولية تقتضي وجود قانون، قضاء مستقل، أجهزة أمنية غير سياسية، مؤسسات رقابية، مجتمع مدني فعّال، صحافة حرة، وبرلمان منتخب. بعبارة أخرى، ينبغي أن تتحول الحرية من حالة شعورية إلى بنية مؤسساتية. وهذا التحدّي هو ما يجعل لحظة ما بعد التحرير أكثر صعوبة من لحظة الثورة، إذ كانت الثورة تواجه خصماً واحداً، بينما البناء يواجه عقبات متعددة ومتراكمة.
التحديات الاقتصادية تأتي في مقدمة هذه العقبات. فبلد أنهكته الحرب وعانى من انهيار النظام المالي والبنى التحتية، يحتاج إلى سنوات طويلة من العمل المتواصل كي يعود إلى مسار التنمية. ويحتاج إلى خطط واضحة لإعادة الإعمار، وإعادة توزيع الموارد، وإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية. كما يحتاج إلى استعادة الثقة من المستثمرين المحليين والخارجيين، وإلى إعادة تدوير القوى البشرية المهاجرة التي غادرت البلاد بحثاً عن الأمن والعمل والتعليم. فدور الشتات السوري اليوم ليس دوراً هامشياً بل هو رصيد معرفي واقتصادي وسياسي هائل يمكن أن يسهم في عملية التحول.
لا يقل التحدي الاجتماعي أهمية. فبعد سنوات الحرب والانقسام، عاش السوريون تجارب مختلفة ومتناقضة. هناك من عاش في مناطق سيطر عليها النظام، وهناك من عاش في مناطق خارجة عن سيطرته، وهناك من غادر البلاد. لكل شريحة روايتها وجرحها وخبرتها. والمطلوب اليوم ليس توحيد هذه الروايات قسراً، بل إيجاد إطار مشترك يسمح بوجودها جميعاً من دون أن تتحوّل إلى عائق أمام بناء الدولة. هنا تأتي أهمية العدالة الانتقالية التي لا يمكن القفز فوقها، ولا يمكن اختزالها بالمحاسبة الجنائية وحدها. العدالة الانتقالية عملية طويلة تتضمن الاعتراف، الحقيقة، الجبر، المصالحة، إصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.




## من يكتب للطفل السوري ويقود وعيه؟
09 December 2025 06:29 AM UTC+00

نملك في سورية إرثاً أدبياً غنياً موجّهاً إلى الطفل، صاغته تجارب كتّاب وفنانين آمنوا بأن الكلمة واللون والموسيقى ليست ترفاً، بل أدوات لبناء الوعي. في الخمسينيات، أصدر فاروق نور الدين مجلة سمير الطفل من حلب، لتكون أول مجلة للأطفال. وفي الضفة المقابلة كان للطفل السوري منبره الثقافي المعروف والذي الذي أصبح علامة فارقة في أدب الطفل العربي، ألا وهو مجلة أسامة، التي شكّلت منذ أواخر ستينيات القرن الماضي وعي أجيال من الكتّاب والفنانين، وكانت النبع الأول الذي نهلنا منه نحن المثقفين السوريين أولى دروس الجمال والفكر.
وفي زمن لاحق، ظهرت مجلة شامة الموجهة إلى الطفولة المبكرة خلال سنوات الحرب لتواصل المسيرة في ظروف أصعب، رافعة راية القيم والفن والأدب للجميع، محاولة أن تبني في قلب الطفل السوري جداراً من الأمل وسط أنقاض الواقع. كانت المجلة، رغم كل العوائق المادية واللوجستية، مشروعاً ثقافياً مقاوماً للانهيار، يقدم محتوى لغويّاً وفكرياً وفنيّاً راقياً، يوازي بين الإبداع والمسؤولية، بين الخيال والهوية.
والآن، ماذا علينا أن نفعل، هل نرمي الحجارة في ينابيعنا الأولى؟ اعتدتُ أن أعود إلى منزلي محمّلةً ببعض الكتب والمجلات الموجهة إلى الطفل، فأوزّع ما تيسّر منه على الصغار الذين أصادفهم في طريقي. لكنني، منذ مدة، لم أفعل. وحين التقيتُ الطفل غيث سألني بإلحاح طفولي يشبه طرقات صغيرة على باب قلبي: "ما القصة؟ أين الكتب والقصص؟".
أشحت وجهي، وأجبته ضاحكةً، محاوِلة إخفاء الحقيقة: "ربما طارت… هربت من القفص!".
أطرق غيث رأسه بحزن وقال: "لا شيء الآن… سوى القراءة في الحصص".


تراجع حضور كتاب الطفل والاهتمام به داخل سورية، نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أثرت في كل جوانب الحياة الثقافية


قصتنا قديمة

يقول الباحث هيثم يحيى الخواجة: "الحكايات التي تعد أولى وسائل التربية الثقافية تمهد إلى دور المدرسة، فالمدرسة السورية تهتم بالمطالعة والتعبير والأنشطة الفنية والمسرحية، مما يؤثر فعليا في بناء شخصية الطفل، وتنمية الخيال والجمال لديه. ولاغرو في أن الاهتمام باللغة العربية الفصيحة حقق المنشود في دعم ثقافة الطفل السوري، فالطفل يتربى على القصص القرآني والأمثال والحكم والأجناس الأدبية الغنية بثقافتها وقيمها". لكن هذا المشهد الغني بدأ يتآكل مع مرور الوقت، في ظل ضعف المؤسسات الثقافية، وترك الطفل في مواجهة محتوى رقمي عشوائي بلا بوصلة ولا مسؤولية تربوية، فما سبب هذا التآكل؟

الكتابة في ظل الانكماش

يصف الكاتب سامر أنور الشمالي واقع أدب الطفل اليوم بأنه نتيجة طبيعية لانكماش الحياة الثقافية: "في السنوات الأخيرة، تراجع حضور كتاب الطفل والاهتمام به داخل سورية، نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أثرت في كل جوانب الحياة الثقافية. دفع هذا التراجع كتّاباً كثيرين إلى الهجرة، فيما يعمل من بقي منهم عن بُعد مع جهات غير سورية، بحثاً عن بيئة أكثر استقراراً وتقديراً لإبداعهم". ويضيف الشمالي: "السبب الأبرز وراء هذا الواقع هو ضعف دور اتحاد الكتّاب والهيئة العامة للكتاب، اللذين لم يعودا يشكلان مظلة فاعلة لدعم كتّاب أدب الطفل. أما الناشر السوري، فقد أصبح يبحث عمّن يكتب للأطفال من دون مقابل مادي أو بأجر زهيد، ما دفع الأدباء المعروفين إلى العزوف عن التعاون معه". وتفسّر هذه المشكلات جزئياً سبب هيمنة السطحية البصرية عبر الرسوم الرقمية، في حين تراجعت جودة النصوص وتأثيرها التربوي على الطفل.

الصورة أيضاً تُربّي

تؤكد الفنانة عدوية ديوب أن الكتاب الموجّه للطفل ليس نصاً فحسب، بل لغة بصرية كاملة: "فالطفل يتلقّى 70% من معارفه عبر الصورة، مما يجعل الرسوم مسؤولية جمالية وتربوية كبرى". وتضيف: الصورة في كتاب الطفل ليست زينة، بل شريك في بناء المعنى، والجسر بين المعرفة والمتعة، بين النص والدهشة. وهذا ما نسعى إلى تحقيقه بصفتنا فنانين مؤمنين بأهمية أدب الأطفال وفنه، لكن ما نلاحظه الآن غياب أدب الأطفال القيّم مقابل انتشار الحالة التجارية المتمثلة بالشخوص ذات القوالب الجاهزة والاستهلاكية سماتها العنف والأنانية الفردية بعيدة عن واقع الطفل السوري وبيئته. كما نلاحظ سيطرة المباشرة والاستسهال في المعالجة والبنية اللونية والشكلية، وسيطرة عباءة التكرار والتقليد للشخصيات والبيئة الزمانية والمكانية سيما القصص التاريخية، والأهم من ذلك تجاهل دور المستفيد وهو الطفل، وغياب دوره ورأيه واعتباره متلقياً فقط، وغياب الدراسات الخاصة بهذا المنتج. تلكم تحديات اللغة البصرية في كتاب الطفل في سورية سيما في ندرة دور نشر سورية تؤمن بأهمية الصورة الموجه للطفل بل غيابها.


نحتاج رقابة ذكية لا تكمّم الأفواه بل تفتح العيون، وإلى وعي بأن كل ما يُقدّم للطفل اليوم سيُترجم غداً إلى شكل الوطن الذي نعيش فيه


حين يملأ الفراغ من لا يملك الضوء

يحذّر رئيس تحرير مجلة أسامة سابقا، الشاعر قحطان بيرقدار، من الفراغ الثقافي الذي يعاني منه الطفل السوري: "حين يُغَيَّب أصحاب الخبرة ظُلماً تظهر خفافيش الظلام التي لا هم لها سوى أن تمتص الدماء المتبقية في هذا البلد المنكوب. هذا الفراغ أنتج رسّامي ديجيتال ركيكين، وكتّاباً بلا وعي تربوي، ومحتوى يتسلّل إلى عقل الطفل محمّلاً بالكراهية".
يضيف بيرقدار أن هذا الفراغ لا يتعلق بعدم الإنتاج فقط، بل بغياب الرؤية والرسالة، ما يجعل أي محتوى ثقافي للطفل هشاً وغير قادر على التغيير.
كذلك يقدّم رئيس تحرير مجلة أسامة سابقا، الشاعر بيان الصفدي، رؤية فلسفية عميقة عن التحديات: "على الرغم من الكم الهائل مما يُكتب للطفل عربياً، فالناتج خليط من ثقافة اجترار وغباء وتنطع واستعراض. السبب الرئيس هو كتاب يعكسون واقعاً علمياً ومجتمعياً متخلّفاً. أدب الطفل المنشود يعمل على قيم محبة الناس والطبيعة والعلم والفن والمعرفة، وبخيال خلاق ولغة راقية وصورة صادقة. في سورية خطونا خطوات مهمة أدبياً وفنياً، وهو ما يشكّل اختباراً لما سيقدّم لاحقاً. أكبر خطر على ثقافة الطفل هو زجّها بالتقسيم القومي أو الديني أو الطائفي أو العرقي أو الجنسي. الإنسان الذي نريده حر، خلاق، ذكي، إنساني، يتعامل مع كل البشر كأنهم أسرته، ومع الأرض كأنها بيته".
تضيف الكاتبة روعة سنبل، الحاصلة على عدة جوائز عربية في مجال أدب الأطفال: "بناء وعيٍ سليم لطفل اليوم مهمة صعبة في كل مكان بسبب سيطرة وسائل الإعلام والتواصل التي قد يكون لها دور سلبي، خاصة مع غياب الرقابة الأبوية أحياناً. وفي حالة الطفل السوري فإن المهمة أصعب وأكثر حساسية بسبب التركة الثقيلة لسنوات الاستبداد والحرب والعنف التي أدت لتراجع الوعي المجتمعي عموماً".
وتؤكد سنبل أن بناء وعي الطفل السوري مسؤولية تكاملية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع والإعلام، وأن دور كاتب الأطفال السوري المتمكن محوري: من خلال كتابة صادقة وواعية تلامس واقع الطفل، توسع خياله، تنمي حسّه الجمالي ووعيه الأخلاقي، وتغرس فيه قيم التعايش والمواطنة ونبذ العنف. لكنها تشدّد على أن ضعف الدعم المؤسسي، وندرة دور النشر المحترفة، وغياب برامج التأهيل، كل هذا يحدّ من هذا الدور ما لم تُهيَّأ بيئة ثقافية حقيقية تضمن حرية الإبداع والدعم المالي والمعنوي.

استعادة البوصلة

لم تكن جولتي هذه بهدف الحصول على إجابةٍ مقنعة للطفل غيث، الذي ما زال متلهفا للحصول على قصة أو مجلة مطبوعة منذ عام، ولم تكن بهدف إقناعه بأهمية أدب الأطفال، ولم تكن كذلك بهدف إقناعه بأهمية ما أنجزه أفراد آمنوا بأهمية أدب الأطفال رغم الظروف الصعبة والحروب الداخلية والخارجية وقلة الدعم، فهو وأصدقاؤه القراء السوريون والعرب الناطقون وغير الناطقين بالعربية تعلقوا بما أنجز وأصبحوا جزءا منه، بل ووثقوا محبتهم بفيديوهات وصور شكلت إرثا رقميا ضخما. لكن جولتي هذه كانت بهدف التأكيد على أن ما يحتاجه أدب الطفل السوري اليوم ليس مبادرات متناثرة، ولا رهانات خاسرة على مجموعة من مدّعي الكتابة والسماسرة، فكاتب الأطفال الحقيقي مثله مثل الطبيب والمهندس وممرض الإسعاف يعمل لخدمة الناس وليس لخدمة أدلجة أو نظام، وهو الآن في أمسّ الحاجة إلى مشروع ثقافي وطني متكامل، كنا نحلم به منذ زمن، وحان وقت تحقيقه، يضع الطفل في قلب السياسات الثقافية، ويعيد الثقة بالمبدعين، وينشئ بيئة إنتاج حديثة تجمع النص والصورة والموسيقى في انسجام تربوي وفني.
نحتاج رقابة ذكية لا تكمّم الأفواه بل تفتح العيون، وإلى وعي بأن كل ما يُقدّم للطفل اليوم سيُترجم غداً إلى شكل الوطن الذي نعيش فيه. فالطفل الذي نمنحه الحكاية، يمنحنا المستقبل. والثقافة التي تُضيء طريقه، هي وحدها التي ستفتح أبواب الوعي نحو مستقبل أفضل.




## تبادل الصدى عبر القارّات
09 December 2025 06:31 AM UTC+00

لديّ عمّ، لم يحمل اسم نبي كإبراهيم أبي، ولا اسماً ناعماً ونبيلاً كمطانيوس عمّي، بل نزل عمّي "كاسر" إلى الحياة باسمٍ يحمله فلاحو الأحراش، تجّار الزيت والعرق، اسمٌ يفهمه الصيّادون. لهذا، عندما مات، اشتعلت سماء مقلس بالطلقات المرشوقة بلا توقف، وصاحت عمّتي ماري المكلومة: "قوصوله".
للأمانة، كان لكاسر من اسمه نصيب؛ فلاحٌ ذو بأس، قليل الكلام والهذر، لا يُظهر حناناً إلا للأطفال ولكلبته بيلا. أحبّنا عمّي قبل أن نكبر، لكنه لم يقبّلنا على وجوهنا، ولم يرفعنا في الهواء، بل كان يسمح لنا أن نرافقه إلى الأرض، وحين العودة أن نفترش حضنه. وكان حضنه واسعاً ورحباً؛ فـ"اللبيسة" والشروال يخلقان غيمة قماشية عملاقة تتّسع لأطفال العائلة كما تتّسع لبيلا "كلبته" كي تجلس على أطرافها. أحبّنا عمّي، ربّت على قاماتنا، ونادى نساء العائلة ليحضّرن لنا "الشنينة" الباردة من خضّة الفخار.
مثل كلّ الصيّادين، جلس عمّي كاسر لساعات يدكّ الخرطوش وينظّف فوهة "الجفت". وبعد العودة من سفراته الطويلة، لم يُقبّل بيلا يوماً، لكنه لطالما قال لها: "حيّيك"، كلّما أحضرت له طير الحجل الذي اصطاده للتو. عشق عمّي كاسر "بيلا" كأنها فتاة يعشقها، ولربما دلّلها بعيداً عن أعين من رأوه ككاسر فقط. عامل عمّي بيلا بوصفها شريكة رحلات ونديمة ليالي الصيد. كان يسأل إن كانت قد شربت أو أكلت، وهو الذي لم يسأل يوماً عن تلك الأمور "الأمومية" إلا إن تعلّقت بها. وعندما ماتت، شهدنا يوم حداد حقيقي عاشه هذا الكاسر الذي، إن شبّهته بشيء، تشبّه بصوّان جبالنا وببرد عزلتها.
يعشق الغرب قططه وكلابه، ونميل نحن، أبناء الهجرات الكبيرة وموجات اللجوء، للادعاء بأننا جئنا إلى هذا الغرام متأخّرين جداً. لكن من يطاوعه ضميره على هذا الاستخلاص القطعي، لم يكن يعرف عمّي كاسر، ولم يعرف كلبته "بيلا". لهذا، من لم يفهمنا، ولم يعش بيننا، سيصعب عليه أن يدّعي أننا لا نحبّ حيواناتنا الأليفة. أعيش في كندا، في بلدٍ يعشق حيواناته الأليفة. والأليف هنا لا يقتصر على القطط والكلاب، بل يفتح قوساً ليضيف نسخاً من عناكب متوحّشة، وأفاعٍ، وفئرانٍ محسّنة النسل، وتلك المخلوقات الزهرية ذات اللحم الكثير التي يليق بها القديد والملح الوفير، ولا اسم لها سوى الخنازير. لم يبهرني يوماً عشق الكنديين لحيواناتهم، إلا حين التقيت قبل سنوات بجون، رجلٍ أميركي اختار التقاعد في منزلٍ ريفيّ في كندا. عندها أدركت أن العالم أضيق مما نظن، وأن هذا الرجل أشبه بنسخةٍ من عمّي كاسر: لا يفلح الأرض، ولا يصطاد، لكنه يصنع كراسي خشبية بيديه العريضتين، ويعيش مع كلبته التي لا يقبّلها من فمها، ويحبّها كما يحبّ أحفاده. يبني لها بيتاً صغيراً تتدفّأ فيه، ولأحفاده منزلقات أفعوانية يتدحرجون عليها كقرود.
لا يضحك كثيراً، ولا يثرثر، لكنه إذا لمح دمعة خوف في عيونهم، أجلسهم في حضنه وربّت على ارتعادهم، ثم نادى كلبته وخرج معهم في نزهة إلى بستانٍ ربما كان بستان تفاح، وربما حقلاً صغيراً للقمح أو للدراق في بلدةٍ قريبة من غانانوك. في ذلك الاتساع الهادئ، قد يبدو هذا البستان كما لو أنه بستانٌ عمره عمّي كاسر بيديه حيراً حِيراً، في قرية سورية نائية، تدقّ مداميكه من حجارة الجبال، حيث يمشي جون برفقة أطفال العائلة وكلبتهم، بخطواته الواثقة وملامحه التي تذكّر برجال همنغواي الصيّادين. ما بينه وبين عمّي كاسر مسافة البعد بين رجلين يقف كلّ منهما على حافة العالم، لكن خطواتهما تتبادل الصدى عبر القارّات.




## الرياضة السورية... عام التحوّل والتحدّيات
09 December 2025 06:32 AM UTC+00

شهدت الرياضة السورية في عام 2025 مرحلة مفصلية في تاريخها الحديث، تتسم بالتحدّيات الكبيرة، لكنها أيضاً مليئة بالفرص، حيث أصبحت الرياضة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إعادة البناء وفرض نفسها قاريا وحتى دوليا.

دأبت وزارة الرياضة والشباب على إعادة ترتيب البيت الداخلي مع فتح قنوات التواصل مع العرب والعالم، سواء بالاجتماعات الرسمية عبر اللجان العليا أو الاتحادات الدولية أو بالمشاركات الخارجية الكثيرة. لكن المفاجأة أن كل الدول كانت تبحث عن سورية وتطلب التواصل معها، فكانت الوفود التي أمّت الوزارة عبر وزراء الرياضة أو السفراء كثيرة، بيد أن الحدث الأهم في ذلك كله طلب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو الاجتماع مع الرئيس أحمد الشرع، وعُقد هذا الاجتماع على هامش أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، بما يؤسس لعلاقة إستراتيجية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم سنرى مفاعيلها قريباً.


قدم المنتخب الوطني السوري لكرة القدم أداءً مشجعاً في عام 2025، بعد فترة طويلة من الانقطاع، في تصفيات كأس الأمم الآسيوية


التحوّل الإداري

أبرز التحولات الإدارية في العام الذي انقضى وفي العهد الجديد، إنشاء وزارة الرياضة والشباب لأول مرة في تاريخ سورية، لتستبدل "الاتحاد الرياضي العام" المنظّمة "المولودة من رحم البعث" كما في تعريفها الرسمي، والتي كانت تدير النشاط الرياضي عقوداً طويلة. ولم تكن هذه الخطوة مجرد تغيير شكلي، بل مثّلت بداية مرحلة جديدة من التنظيم الإداري والشفافية المحتملة. أعلن الوزير الجديد عن خطط طموحة لإعادة تأهيل البنية التحتية، تحسين الملاعب والصالات الرياضية، وإدخال تكنولوجيا حديثة في التدريب وتحليل أداء اللاعبين، وهو توجّه يعكس وعياً رسمياً بأهمية دعم الرياضة على أسس علمية ومهنية. 
وعلى مستوى الاتحادات، شهدت كرة القدم السورية تحوّلاً بارزاً، إذ استقال مسؤولون قدامى بعد سقوط النظام، وتم تشكيل لجان مؤقتة استعداداً لإجراء انتخابات حرّة، في هذه الانتخابات، أصبح فراس التيت رئيساً جديداً للاتحاد السوري لكرة القدم بعد منافسة حامية مع مرشّحين جدد.
وقد شهدت كرة القدم المحلية بعد سقوط النظام البائد عودة الدوري الممتاز بعد فترة توقف طويلة، بنظام جديد يعتمد على إقامة المباريات على ملاعب محايدة، مع تطبيق مرحلة "البلاي أوف" لتحديد البطل، في نهاية الموسم، استطاع نادي أهلي حلب أن يتوّج باللقب، ما أعطى إشارات إيجابية على إمكانية إعادة المنافسة المحلية إلى المسار الطبيعي.

المنتخب الوطني... عودة تدريجية إلى المنافسة 

قدّم المنتخب الوطني السوري لكرة القدم أداءً مشجعاً في عام 2025، بعد فترة طويلة من الانقطاع، في تصفيات كأس الأمم الآسيوية، حقق الفريق سلسلة انتصارات على باكستان وأفغانستان وميانمار جعلته يتصدر مجموعته ويتأهل إلى النهائيات في السعودية، ما عكس قدرة الفريق على العودة تدريجيا إلى المنافسة القارية تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا. وفي بطولة كأس العرب، تأهل عن جدارة واستحقاق  بتحقيق الفوز على جنوب السودان، ثم الفوز في أولى مبارياته على تونس والتعادل مع قطر صاحب الأرض والجمهور. وتؤكّد هذه النتائج أن إمكانات المنتخب الوطني جيدة، رغم القيود المالية والبنية التحتية المحدودة، ويعكس استقراراً نسبياً بعد سنوات من التراجع.

الرياضة الأنثوية.. تحدّيات وصعوبات

على الرغم من التغييرات الإدارية والإصلاحات الجزئية، لا تزال الرياضة الأنثوية تعاني من التهميش في سورية، حيث كانت هناك مشاركات لمنتخبات السلة الأنثوية. فقد كان لمنتخب السيدات مشاركة واحدة في العام 2025 من خلال بطولة غرب آسيا التي استضافتها الأردن، حيث شارك في البطولة ثلاثة منتخبات فقط وخسر منتخبنا مباراتيه أمام إيران 55-65 وأمام الأردن 75-86 وحل ثالثاً وأخيراً.
وفي سبتمبر الماضي شارك منتخبنا في بطولة آسيا للناشئات دون 16 عاماً المستوى الأول إلى جانب عمالقة القارة، وخسر جميع مبارياته، ففي دور المجموعات خسر أمام اليابان 31-132 وأمام نيوزيلندا 24-109 وأمام الصين 27-93، وفي مباراة المركزين السابع والثامن والمصيرية من أجل البقاء ضمن المستوى الأول خسر المنتخب أمام كوريا الجنوبية 46-101.

كرة السلة للرجال.. نتائج متواضعة

خاض المنتخب السوري لكرة السلة للرجال سلسلة مباريات. خاض نهائيات آسيا للرجال في جدة المجموعة الثالثة إلى جانب كل من اليابان، غوام، إيران، ولم يتمكن من تحقيق أي فوز حيث خسر في اللقاء الافتتاحي أمام منتخب اليابان 68-99، وفي اللقاء الثاني مني بخسارة غير متوقعة أمام منتخب غوام 73-82، واختتم مبارياته بالمجموعة بخسارة ثقيلة أمام منتخب إيران 43-82، وحل بالمركز الأخير على لائحة الترتيب العام للبطولة. كما شارك مؤخرا في النافذة الآسيوية الأولى في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وخسر أمام الأردن في اللقاءين بواقع 74-59، 100-48.


كانت البنية التحتية الرياضية في سورية من أكبر التحديات. الملاعب المتهالكة، صالات التدريب غير المجهزة، ونقص البدائل المناسبة، كلها عوامل تحد من قدرة الأندية والمنتخبات على المنافسة


البطولات المحلية

على مستوى البطولات المحلية توّج الوحدة بلقب دوري الرجال بفوزه في الدور النهائي على الأهلي 3-1 حيث فاز في المباراة الأولى بحلب 61-38 وفاز الأهلي في المباراة الثانية بحلب أيضاً 75-60 وفي المباراة الثالثة بدمشق فاز الوحدة 69-66 وأنهى السلسلة في المباراة الرابعة بالفوز 74-67. وتوّج الوحدة أيضاً بلقب دوري السيدات بفوزه في الدور النهائي على بردى 2-0 حيث فاز في المباراة الأولى 79-64 وفي الثانية 84-39.
ويشارك الوحدة في دوري وصل لأندية غرب آسيا وقد لعب مباراة واحدة وخسرها أمام الرياضي اللبناني 80-89 كما خسر مباراته الثانية قانوناً أمام غورغان الإيراني 0-20 بالتغيب.  وسيخوض الوحدة مباراته الثالثة في 11 ديسمبر/ كانون الأول الحالي أمام الحكمة اللبناني في بيروت ثم سينتقل إلى كازاخستان لمواجهة أستانا في 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

رياضات أخرى

نال اللاعبون السوريون: تسع ميداليات لمنتخب الووشو كونغ فو في دولية بيروت. سبع ميداليات لمنتخبنا في بطولة العالم لبناء الجسام واللياقة البدنية في السعودية. كما حقق المنتخب في رياضة اليونيفايت سبع ميداليات، أربع ميداليات فضية وثلاث ميداليات برونزية في بطولة العالم المفتوحة بفئة الكلاسيك في روسيا.  وحصد لاعب منتخب سورية الصغير مازن فندي ذهبيته في البطولة العربية للشطرنج تُوج بطلًا لـ بليتز. نالت سورية ست ميداليات لجودو قاسيون في بطولة أندية غرب آسيا
وست ميداليات لمنتخب الجمباز الإيقاعي في كأس ماليزيا.  كما أقيمت العديد من بطولات النصر والتحرير في جميع الألعاب كان أخرها بطولة النصر والتحرير لكرة القدم والتي فاز بلقبها فريق أهلي حلب.

شاركت البعثة السورية في ثماني ألعاب مختلفة: كرة الطاولة، رفع الأثقال، السباحة، المواي تاي، الكاراتيه، التراثلون، القوة البدنية (رياضات خاصة)، الفروسية وسباق الهجن. وحققت البطلة إنانا سليمان ميدالية برونزية في سباق 400م منوع وتحقيق المركز الرابع في سباق 800م حرّة، كما حققت اللاعبة هند ظاظا الميدالية الفضية في لعبة كرة الطاولة.

البنية التحتية والتكنولوجيا.. أولويات جديدة

كانت البنية التحتية الرياضية في سورية من أكبر التحديات. الملاعب المتهالكة، صالات التدريب غير المجهزة، ونقص البدائل المناسبة، كلها عوامل تحد من قدرة الأندية والمنتخبات على المنافسة، هنا يظهر دور وزارة الشباب والرياضة الجديدة، التي وضعت تحسين البنية التحتية على رأس أولوياتها، من خلال خطط إعادة تأهيل الملاعب والصالات، تحديث أنظمة التدريب، إدخال التكنولوجيا الحديثة لمتابعة الأداء، وكانت له زيارات ميدانية إلى جميع منشآتنا الرياضية وبدأت ورشات العمل في رفع الأنقاض عن صالة الحمدانية العملاقة لكرة السلة، وإعادة تأهيل جميع ملاعب حلب بما فيهم الملعب 75 ألف متفرج. هذا التوجه يوضح أن الوزارة تدرك أن إعادة البناء ليست فقط بالمباني، بل بالكوادر البشرية والعلوم الرياضية. 

خلاصة

يمكن القول إن عام 2025 مثّل مرحلة تحوّل حقيقية للرياضة السورية، تجمع بين فرص التقدم والتحدّيات الكبيرة، التحولات الإدارية، عودة الدوري، نشاط المنتخبات الوطنية، وفشل الرياضة النسوية في مواجهة العقبات، كلها مؤشّرات على أن الطريق طويل، لكنه قابل للتطوير.




## مقابلة | أسامة القاضي: رفع العقوبات يعيد إلى سورية مكانتها الدولية
09 December 2025 06:34 AM UTC+00

بعد عام على سقوط الأسد، وفي ظل المتغيرات السياسية أخيراً، وبدء مسار دولي لرفع العقوبات عن سورية، تتزايد التساؤلات عما إذا كانت هذه الخطوات تعكس بداية تحوّل. 

التحول الاقتصادي الحقيقي هو الخطوة الأولى لنهضة سورية، لأنه يمهّد لمرحلة إعادة الإعمار، أم أنها مجرّد إشارات سياسية مؤقتة؟ في هذا الحوار، يجيب المستشار الاقتصادي، أسامة القاضي، عن أبرز الأسئلة المتعلقة بآفاق الاقتصاد السوري، وأولويات الحكومة، والعلاقة بين الانفتاح الاقتصادي والسيادة الوطنية، ودور السوريين الموزعين في الدول في دعم مسيرة النهوض الوطني، خصوصاً بعد النجاحات التي حققوها في بلدانهم الجديدة، والخبرات التي اكتسبوها، ورؤوس الأمول التي جمعوها.


يجب أن تنطلق الأولويات الاقتصادية العاجلة من رؤية تنموية واضحة، تقوم على ثلاثة محاور أساسية


ـ كيف تقيّم رفع العقوبات عن الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من زاوية اقتصادية؟ هل يمهّد ذلك لانفتاح حقيقي على عملية إعادة الإعمار، أم أنه مجرّد خطوة رمزية لإضفاء شرعية سياسية على الحكومة الجديدة؟

رفع العقوبات عن الرئيس ووزير الداخلية خطوة باتجاه تطبيع العلاقات الدولية مع الدولة السورية. كل خطوة بهذا الاتجاه تعطي إشارة إيجابية وتحسّن من مناخ الاستثمار، وتؤكّد أن المزاج الدولي يميل إلى دعم إدارة سورية الجديدة. هذا يمنح شعوراً أكبر بالاستقرار، ويشكل حافزاً للمستثمرين للإقدام على الاستثمار في سورية. رفع هذه العقوبات يعني عملياً عودة سورية إلى المجتمع الدولي بعد عزلة قرابة ستة عقود، ومن الطبيعي أن تفتح هذه الخطوات شهية شركات إعادة الإعمار على المشاركة الفعلية في بناء البلاد. إنها ليست مجرد حركة رمزية، بل خطوة ستترجم عملياً بزيادة عدد الشركات المنخرطة في عملية الإعمار.

ـ ما الأولويات الاقتصادية العاجلة التي يجب أن تركز عليها الحكومة السورية لتجنّب تكرار أزمات الفساد والاحتكار التي أنهكت البلاد طوال السنوات الماضية؟

يجب أن تنطلق الأولويات الاقتصادية العاجلة من رؤية تنموية واضحة، تقوم على ثلاثة محاور أساسية: التعليم الفني، والتصنيع، والتكنولوجيا. والمقصود بالتعليم هو الفني تحديداً، لأن سورية بحاجة إلى كوادر ماهرة قادرة على النهوض بعملية الإنتاج. أما التصنيع، فليس مقصوراً على الصناعات الثقيلة، كالسيارات والمحرّكات، بل يشمل أيضاً التصنيع الزراعي، الذي يمكن أن يكون رافداً مهماً للدخل القومي، ومحرّكاً لتطوير القطاع الزراعي نفسه. وهنا تأتي أهمية إدخال التكنولوجيا في الزراعة والصناعة والخدمات، وفي كل مؤسسات الدولة عبر الرقمنة وتطبيقات الحكومة الإلكترونية، لتقليص البيروقراطية والاستفادة من تجارب ناجحة مثل التجربة السعودية.
كما يجب أن تقوم الرؤية التنموية على مبدأ التنمية المتوازنة بين القطاعات والمناطق، بحيث لا يُهمَل أي قطاع من الصحة أو التعليم أو الزراعة أو الصناعة أو التجارة أو السياحة، ولا تُترك الأرياف والمناطق البعيدة من دون خدمات متكافئة مع المدن الكبرى. وعندما تتوافر الخدمات بالمستوى نفسه في المحافظات كافة، من درعا إلى دمشق، ومن الرقة إلى حلب، سيخفّ الضغط الداخلي والهجرة من الريف إلى المدينة.
ولتجنّب الفساد والاحتكار، يجب أن يُبنى الإطار العام على الشفافية والحوكمة الرشيدة وفق المعايير المعتمدة دولياً، وأن تخضع مؤشرات مثل سيادة القانون، والشفافية، ومكافحة الفساد لتقييم طرف ثالث مستقل كمنظمة الشفافية الدولية. وجود هذه المؤسسات وفتح مكاتب لها في سورية سيكون خطوة ضرورية نحو اقتصاد سليم. فالاقتصاد القائم على آليات السوق الحرّة والعرض والطلب لا يمكن أن يزدهر في ظل الاحتكار، والحوكمة الرشيدة هي الضمانة لخفض الفساد إلى الحد الأدنى.

ـ هل تعتقد أن المناخ الدولي الحالي مهيّأ فعلاً لجذب الاستثمارات إلى سورية، أم أن الحديث عن إعادة الإعمار لا يزال مبكراً في غياب الضمانات السياسية والشفافية؟

أرى المناخ الدولي الحالي مهيّأ جداً لاقتناص فرصة الاستثمار في سورية. فضعف معدلات النمو في عدة دول ودخول بعضها في توترات سياسية يدفع كثيرين إلى البحث عن أسواق جديدة، وسورية تمثل في هذا السياق سوقاً واعدة وبِكراً.
إضافة إلى ذلك، هناك تبنٍّ حقيقي من السعودية لدعم نهضة الاقتصاد السوري، وسيساهم هذا الدعم الإقليمي في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية معاً. وقد جرى، في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، تسجيل نحو 11,800 شركة جديدة وأكثر من 1,300 مصنع في سورية، وهو مؤشر على تزايد اهتمام السوريين أنفسهم بالاستثمار المحلي. ومع دخول شركات جديدة إلى السوق، ستُنشأ فرص عمل جديدة، وسيرتفع دخل العمّال، ما يزيد من القدرة الشرائية، ويحفّز المستثمرين الآخرين على الدخول في الدورة الاقتصادية. إنها حلقة إيجابية متكاملة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق حقيقية لمرحلة الإعمار.


دور النخب الاقتصادية في المهجر محوري للغاية. يمكننا الاستفادة من خبراتهم وعلمهم وشبكات علاقاتهم الدولية، فضلاً عن تحويلاتهم المالية التي تساهم في تحريك الاقتصاد الوطني


ـ كيف يمكن تحقيق توازن بين حاجات الاقتصاد السوري للانفتاح على الخارج وضرورة الحفاظ على قرار اقتصادي وطني مستقل لا يخضع للضغوط الدولية؟

لا يوجد أي تضارب بين الانفتاح على الخارج والقرار الاقتصادي الوطني المستقل. الهدف الأساسي إيجاد فرص عمل للسوريين والارتقاء بمستوى مهنيتهم، وإعادة ترميم اقتصادٍ تم تشويهه خمسة عقود، على أن تصل نسبة الطبقة الوسطى إلى 70% بحلول عام 2035. هذا التوجه، المبني على أولويات التنمية في التكنولوجيا والتعليم والتصنيع والزراعة والتنمية المتوازنة، يضمن عدم إهمال أي قطاع، ويرتقي بمستوى الأرياف والمحافظات لتكون جميعها على السوية الخدمية نفسها.
القرار الوطني لا يعني العزلة. فسنغافورة مثلاً فيها أكثر من 40 ألف شركة أجنبية، ومع ذلك حافظت على استقلالها الاقتصادي وحققت نهضة باهرة. وكذلك كوريا الجنوبية، التي تحتضن أكثر من 60 ألف شركة أجنبية، ومع ذلك طوّرت صناعة وطنية عملاقة مثل سامسونغ وكيا.
الانفتاح على العالم لا يتعارض مع السيادة، بل يعزّزها عندما يُسهم في رفع المستوى المعيشي والخدمي للمواطن وضمان أمنه الشخصي والاقتصادي. الاستقلال الحقيقي ليس في الانغلاق، بل في القدرة على اتخاذ قرارات تخدم مصلحة المواطن وتجعله يعيش بكرامة.

ـ في ضوء الواقع المعيشي الصعب للسوريين داخل البلاد وخارجها، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه النخب الاقتصادية السورية في المهجر في دعم عملية النهوض الوطني بشكل فعّال ومستدام؟

دور النخب الاقتصادية في المهجر محوري للغاية. يمكننا الاستفادة من خبراتهم وعلمهم وشبكات علاقاتهم الدولية، فضلاً عن تحويلاتهم المالية التي تساهم في تحريك الاقتصاد الوطني. حتى زياراتهم سورية تشكل حراكاً اقتصادياً ملموساً من خلال الطلب على الخدمات والفنادق والمطاعم وقطاع النقل والترفيه، ما يعني نمواً فعلياً في السوق المحلية. وعندما يشعر المغترب بإمكانية الاستقرار، ولو على المدى القصير أو المتوسّط، يبدأ بشراء منزل أو بترميم منزل عائلته، وينعكس ذلك كله إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
الأهم  أن شبكة علاقات رجال الأعمال السوريين في الخارج يمكن أن تكون أداة جذب لشركاء أجانب للاستثمار في سورية، وأحياناً تكون هذه العلاقات أكثر قيمة من رؤوس الأموال نفسها.
ومن الضروري تسهيل كل المعاملات الاستثمارية وتطبيق سياسة النافذة الواحدة كما نصّ عليها القرار رقم 114، لتقليل التعقيدات البيروقراطية وتحفيز مشاركة المستثمرين السوريين والعرب والأجانب في عملية البناء الاقتصادي.

ختاماً

تتضح في المقابلة أعلاه رؤية أسامة القاضي واقعية تستند إلى قراءة دقيقة للتحولات السياسية والاقتصادية الراهنة. فهو يرى أن رفع العقوبات ليس مجرّد إجراء رمزي، بل بوابة لعودة سورية إلى المشهد الدولي، وأن بناء الاقتصاد الجديد يجب أن يرتكز على التعليم الفني، والتكنولوجيا، والحوكمة الرشيدة. كما يؤمن بأن الانفتاح الاقتصادي لا ينتقص من السيادة بل يعزّزها، وأن مشاركة السوريين في المهجر تمثل حجر الأساس في مشروع الإعمار الشامل. رؤية تجمع بين التفاؤل والحذر، وتؤكد أن مستقبل سورية الاقتصادي مرهون بقدرتها على تحويل هذه الفرص السياسية إلى نهضة إنتاجية حقيقية.




## سورية خارجياً في عام
09 December 2025 06:35 AM UTC+00

إن كان من الممكن تقديم جردة حساب في سورية، بعد مرور عام على الخلاص من نظام الاستبداد، فإن مياهاً كثيرة جرت خلاله، وحدثت تغيرات على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث تمكنت السلطة الجديدة من تحقيق عديد من الإنجازات والنجاحات على مستوى السياسة الخارجية.

اللافت أن أولى نتائج إسقاط نظام الأسد تجسّدت في الترحيبين، العربي والدولي، بالخلاص منه، وتجسّدت في الترحيب بالتحوّل الجيوسياسي الذي حدث، وعبّر عنه بتدفق دولي وعربي كبيرين إلى دمشق، التي غدت قبلة وفود عربية وأجنبية عديدة، اختلفت حساباتها وأهدافها ما بين دعم دول الإقليم، وفي مقدمتها قطر وتركيا والسعودية والأردن، غير المشروط للشعب السوري ولإدارته الجديدة، ودعم دول الغرب المشروط للتغيير الحاصل، والذي وصل أحياناً إلى حدّ التدخل بالشأن الداخلي، والمساس بالسيادة السورية، ولا يغيب عن ذلك مطامح النفوذ والسعي إلى الحفاظ على المصالح، كما لم تغب الحسابات الدولية المرتبطة بالتنافس وتثبيت الحضور.


أولت السلطة السورية الجديدة، منذ البداية، أهمية خاصة لعودة سورية إلى محيطها العربي، بالنظر إلى حاجتها الملحّة إلى الدور العربي من أجل تذليل التحديات والعقبات الكثيرة


عربياً

أبدت دول الخليج العربي والأردن استعدادها للتعاون مع السلطة الجديدة من أجل المساهمة في تعافي البلاد، ومساعدتها على تأمين حاجيات السوريين المعيشية، وإعادة أعمار ما دمره نظام الأسد، ودعم مشاريع التنمية، وكذلك فعلت تركيا، فيما توجس قادة دول عربية أخرى مما جرى في سورية، ولا يزال الشك يسكنهم حيال نيات التغيير الحاصل فيها، على خلفية تضرر بعض القوى والأنظمة السياسية من التغيير الحاصل، أو خشية آخرين من تأثر دولهم بالنموذج السوري في التغيير، وممكنات نجاحه وانتقاله إليها.
تقاطع الاحتضان العربي والترحيب الدولي مع صورة سورية الجديدة، المغايرة تماماً للتي كانت في العقود الخمسة من نظام الاستبداد، حيث اتبعت السلطة الجديدة نهجاً واقعياً في سياستها الخارجية، قوامه الانفتاح والحوار والتفاهم مع دول العالم والمحيط، وبناء علاقات متوازنة معها، تنهض على تقاطع المصالح، والقطع مع سياسة الدخول في المحاور الدولية المتصارعة، كي لا تشكّل سورية عامل عدم استقرار في المنطقة، في إطار سعيها إلى الحصول على اعتراف دولي، واكتساب شرعية خارجية في ظل مشهد دولي وإقليمي معقد، لم تتفكك عقده برحيل نظام الأسد البائد.
أولت السلطة السورية الجديدة، منذ البداية، أهمية خاصة لعودة سورية إلى محيطها العربي، بالنظر إلى حاجتها الملحّة إلى الدور العربي من أجل تذليل التحديات والعقبات الكثيرة التي تواجهها في المرحلة الانتقالية. وتلاقى مسعاها مع إرادة قادة عرب أيدوا التغيير السوري، خاصة قادة دول الخليج، الذين لم يوفروا جهداً من أجل مساعدة سورية، والعمل على إنجاح التغيير الحاصل فيها ودعم استقرارها، حيث ساهمت تصريحات المسؤولون السوريون بشأن رغبتهم بإقامة علاقات متينة مع الدول العربية، وخصوصاً مع السعودية، وتأكيد رغبتهم في الاستفادة من رؤية السعودية 2030، في إشاعة أجواء إيجابية بين البلدين. ولم تتأخّر السعودية بدورها عن أرسال وفد أمني إلى دمشق، تلاه زيارة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في ديسمبر/ كانون الأول 2025. أما السلطة السورية فسارعت إلى تأكيد توجّهها العربي عبر زيارة وزير خارجيتها أسعد الشيباني، رفقة وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات، الرياض في الأول من يناير/ كانون الثاني 2025، في أول زيارة خارجية له. تلتها زياراته إلى كل من قطر والإمارات والأردن، ثم  زار وفد برئاسة الشيباني تركيا التي كانت أول دولة أرسلت وزير خارجيتها هاكان فيدان إلى دمشق، وسبقتها زيارة رئيس استخباراتها إبراهيم كالن.
كان لافتاً أن يكون أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أول زعيم عربي يزور دمشق في 30 يناير/ كانون الثاني، بعد تنصيب أحمد الشرع رئيساً للمرحلة الانتقالية في سورية، وكانت زيارته بمثابة أول اعتراف دولي بالرئيس الشرع. وعكست الموقف القطري المميز إلى جانب الشعب السوري وثورته، والذي لم يتغيّر منذ البداية حتى سقوط نظام الأسد.
أرسلت السلطة الجديدة رسائل طمأنة عديدة إلى دول الجوار، وتلقف الأردن سريعاً التغير الحاصل في سورية، بالنظر إلى أنه كان يخوض حرباً ضد المخدّرات التي كان كل من نظام الأسد والمليشيات الإيرانية يهرّبونها عبر الحدود السورية مع الأردن، الأمر الذي يفسّر أبرام الأردن اتفاقاً أمنياً مع سورية في أول زيارة لوزير الخارجية السوري إلى عمَّان، في بداية يناير/ كانون الثاني 2025، تضمن تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتأمين الحدود، ومكافحة تهريب المخدّرات والأسلحة. 
وظّف قادة السعودية وقطر، إلى جانب القادة الأتراك، علاقاتهم المميزة من الإدارة الأميركية مع أجل حثها على قبول التحوّل السوري الجديد، ورفع العقوبات الأميركية عن سورية، وتوّج هذا المسعى في 14 مايو/ أيار الماضي بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، وأعلن ترامب إثره رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سورية، ومنحها فرصة كي تتعافى وتستقر.

العدوانية الإسرائيلية

كانت إسرائيل، إلى جانب إيران، أحد المتضررين من التغيير الحاصل في سورية، وقصفت الأصول العسكرية للجيش السابقة منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، فيما راح قادة حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل يهاجمون السلطة الجديدة، ويطلقون تحذيراتهم المتكررة لها. وأفضت سلسلة الاعتداءات والتوغلات الميدانية، التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، إلى احتلال أرض سورية تزيد مساحتها على 450 كيلومتراً مربعاً، إلى جانب القصف الإسرائيلي الذي طاول أماكن سيادية في دمشق، بما فيها محيط القصر الجمهوري، فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري منذ 1967، وفرض حضوره الأمني على المنطقة الجنوبية، الممتدة من العاصمة دمشق وصولاً إلى الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية من سورية.
لم يكن أمام السلطة الجديدة سوى أن تعتمد النهج الواقعي في سياستها الخارجية في التعامل مع إسرائيل، بغية "كفّ شرّها" كما قال الوزير أسعد الشيباني، فانخرطت معها في مسار تفاوضي، بوساطة أميركية، أسفر عن عقد عدة جولات تفاوضية.
استغلت إسرائيل فائض القوة الذي تملكه من أجل فرض شروطها على سورية المنهكة من إرث نظام الأسد البائد، وهو أمر ترفضه الإدارة السورية الجديدة، حيث تريد إسرائيل إبقاء المنطقة الجنوبية في سورية منزوعة السلاح، وخالية من الوجود العسكري السوري، كي تبقى بمثابة منطقة أمنية، تشرف عليها، وتتذرّع بأنها تريد من هذه المنطقة أن تشكل حزاماً أمنياً لها.


توّجت زيارة الرئيس الشرع التاريخية واشنطن نجاحاً كبيراً للسياسة الخارجية السورية، وحققت نتائج مهمة على أكثر من صعيد


دولياً

أبدت السلطة الجديدة منذ البداية رغبتها في تأسيس علاقات دولية جديدة، قوامها الاحترام المتبادل والمصالح المتقاطعة. وكان الأمل يحدوها في أن يساهم المجتمع الدولي بمساعدتها في إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية المدمّرة، التي يعاني غالبية سكانها من وطأة الفقر الشديد وتبعات النزوح واللجوء. وعبّرت الإدارة الجديدة في أكثر من مناسبة عن أنها ستتّبع سياسة متوازنة في علاقاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، في إطار سعيها إلى تصفير المشكلات معها، والقطع مع سياسة المحاور التي كان يتبعها نظام الأسد، وأفضت إلى تغلغل النظام الإيراني في مختلف تفاصيل الدولة السورية، وسعي روسيا إلى تحويل سورية قاعدة متقدّمة لهم في الشرق الأوسط، وإطلالة هامة على البحر الأبيض المتوسط، فيما اختلفت الأمور جذرياً بعد إسقاط نظام الأسد.
أرسلت معظم دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وفودها إلى دمشق بعد أسابيع من إسقاط نظام الأسد، وهروبه إلى موسكو، وكانت البداية زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، باربرا ليف، دمشق في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024، ثم زار كل من وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، ونظيرها الفرنسي، جان نويل بارو، دمشق في 3 من يناير/ كانون الثاني 2025، وتبعتها زيارة وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني. وزار الرئيس الشرع باريس في 7 مايو/ أيار 2025، في أول زيارة له إلى أوروبا منذ إطاحة نظام الأسد. ولم تتأخر روسيا في التواصل مع السلطة الجديدة، حيث زار نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، دمشق في نهاية يناير/ كانون الثاني 2025، تبعها إجراء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس أحمد الشرع، أكد فيه استعداد بلاده للمساعدة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي بسورية، وعلى أثرها وصلت شحنة من الأموال السورية التي سبق وأن طبعتها روسيا عندها.  وتوّجت الاتصالات السورية الروسية بزيارة الرئيس الشرع موسكو في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، التي أعلنت إعادة رسم العلاقات السورية الروسية وفق محدّدات وأسس جديدة مبنيّة على الواقعية السياسية، وتأخذ في الاعتبار التوازن بين المصالح والواقعين الجيوسياسيين، الإقليمي والدولي، ووجدت مسوّغاتها فيما يفرضه واقع الحال السوري والظروف الإقليمية والدولية، والوزن الذي تتمتّع به روسيا دولياً، على الرغم من أن النظام الروسي كان أحد أكبر داعمي نظام الأسد، وارتكبت قواته انتهاكات جسيمة بحق السوريين خلال قتالها دفاعاً عن نظام الأسد البائد.
الواضح أن السلطة الجديدة أرادت من زيارة الشرع موسكو تأكيد معادلة أن خيار تعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة ودول الغرب لا يعني، بالضرورة، إعلان العداء لروسيا، وإنما يأتي استجابة لتموضع جيوسياسي تقتضيه مصلحة سورية وشعبها. ووفق هذا المنطلق، حضرت الدبلوماسية السورية أيضاً في عديد من الملتقيات والمؤتمرات الدولية، حيث شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني في مؤتمري دافوس وباريس لدعم المرحلة الانتقالية في سورية، ومنتدى ميونخ للأمن. واتخذت الديبلوماسية السورية خطوات في اتجاه إعادة تموضع موقع سورية على الخريطة الدولية، وجرى رفع العقوبات الأوروبية، وإعادة العلاقات الديبلوماسية مع دولٍ عديدة، وتبادل فتح السفارات. إضافة إلى حضور الشرع القمة العربية الطارئة لمناقشة الوضع غي غزّة، ثم حضر اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان أول رئيس سوري يلقي كلمة في الأمم المتحدة منذ عام 1067. ثم شارك بعدها في قمة المناخ (COP 30) في مدينة بيليم بالبرازيل.

زيارة واشنطن

توّجت زيارة الرئيس الشرع التاريخية واشنطن نجاحاً كبيراً للسياسة الخارجية السورية، وحققت نتائج مهمة على أكثر من صعيد. وكان لافتاً استعجال الولايات المتحدة إصدار قرار من مجلس الأمن، قضى برفع العقوبات المفروضة على الرئيس الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، وتبعه إصدار وزارة الخزانة الأميركية قراراً بإزالة اسميهما من قائمة العقوبات. وفور انتهاء اللقاء بين ترامب والشرع، أعلنت الوزارة تمديد تعليق قانون قيصر (يفرض عقوبات على سورية) ستة أشهر إضافية. وهو ما اعتبر حافزاً لدفع الكونغرس إلى المضي في استكمال إجراءات إلغاء القانون، وإزالة جميع العقوبات الأميركية التي أثقلت كاهل السوريين، وشلّت الاقتصاد السوري برمته. وقبل أن يغادر الشرع واشنطن، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم برّاك، أن الحكومة السورية أضحت شريكاً "أساسياً" للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الأمر الذي يشكل خطوة ضمن مسارٍ أوسع تسعى منه سورية إلى القطع مع ماضيها، وإعادة تثبيت موقعها فاعلاً داخل النظامين الإقليمي والدولي.


المأمول أن تنعكس النجاحات التي حققتها سياسات السلطة الخارجية على سياستها الداخلية التي تواجه تحدّيات كثيرة


أظهرت زيارة الشرع واشنطن بطلان ما ساد في تحليلاتٍ ذهبت إلى التكهن بأن السلطة الجديدة ستوقع اتفاق إذعان مع إسرائيل بدفع أميركي، واعتبرته ثمناً مقابلاً للانفتاح الأميركي عليها، واتضح أن الحكومة السورية غير مستعجلة من أمرها بخصوص التطبيع مع إسرائيل، بل وتمكّنت من الفصل بين اتفاق أمني واتفاق سلام، إذ أن غايتها وقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية عليها عبر التوصل إلى اتفاق أمني مشابه لاتفاقية فض الاشتباك عام 1974، ويستوجب انسحابها من كل الأراضي التي احتلها بعد سقوط نظام الأسد. أما اتفاق سلام مع إسرائيل فإنه يتطلب إعادة الجولان المتحل إلى الجسد السوري، ولذلك فشلت المفاوضات، وبدأ رئيس حكومة اليمين المتطرّف الإسرائيلية نتنياهو بشنّ هجوم على الرئيس الشرع بعد انتهاء زيارته الناجحة واشنطن، وراح يجدّد تحذيراته واستفزازاته. والواضح أن قادة الكيان الصهيوني لن يكفّوا شرّهم عن سورية، وسيستمرّون في وضع عراقيل كثيرة أمام استعادة سورية استقرارها، لأنه لا حدود لمخطّطاتها وأطماعها التوسّعية التي "قد تصل إلى ميونخ"، حسبما قال الشرع لصحيفة واشنطن بوست، وما يريده هذا الكيان فعلياً يتجاوز اتفاق سلام، ويصل في الواقع إلى مصاف اتفاق إذعان وتفريط بالأرض.

الحاصل أن السلطة الجديدة، بعد عام من سقوط نظام الأسد، تمكنت من القطع مع  سنوات من العزلة والقطيعة مع غالبية المجتمع الدولي، في محاولتها إيجاد موقع مناسب لسورية ضمن منظومته، مستفيدة من رغبة قوى إقليمية ودولية تثبيت الاستقرار في المنطقة، ويسكنها هاجس حاجتها إلى توفير بيئة دولية مساعدة، من أجل تمكينها من إنعاش الاقتصاد السوري، والشروع في مرحلة إعادة الإعمار للنهوض بالبلد.
المأمول أن تنعكس النجاحات التي حققتها سياسات السلطة الخارجية على سياستها الداخلية التي تواجه تحدّيات كثيرة، وأن تستثمر لتحويل المخاطر إلى فرص، وبما ينعكس في تحسين ظروف معيشة السوريين وتقوية اقتصاد بلدهم، وإرساء مقوّمات دولة المؤسسات والقانون، وبناء مؤسّسات تمثيلية جامعة، تسهم في تشكيل هوية سياسية جامعة، وتأسيس دولة تعاقدية تقوم على المواطنة المتساوية.




## قلب سوريّ شجاع
09 December 2025 06:35 AM UTC+00

وضعت الحرب السورية في عام 2019 أوزارها في المناطق التي كان يحكمها النظام الساقط، وأصيب أغلب السوريّين بالإعياء واليأس المطبقَين، فالأسد وزبانيته ما زالوا رابضين في عرينهم وعربدتهم الظلاميّة. فدفع اليأس بأصحاب القلوب الشجاعة لإيجاد سبل للعيش المؤثّر كفعل مقاوم، هم عشّاق الإنسان والحياة والوطن يرتلون الحياة في مواجهة الموت، يرتلون مقاومة، لتنتصر الحياة وينتصر الوطن الموحّد. في الظلّ يمكثون، ويتنشرون في مناطق البلاد المتشرذمة، يقدّمون تجارب وطنيّة مشرّفة تُحتذى، جديرة بتسليط الضوء عليها. من بينهم تجربة الشابّ المهندس ناصر منذر ابن مدينة جرمانا، المولع بالفنّ السينمائيّ. آنذاك كانت مؤسّسة السينما الرسميّة تتهالك، وكادت فعاليّاتها تختفي كما اختفت مهرجاناتها الدوليّة السنويّة. فعمد ناصر منذر كغيره من الشباب والشابّات السوريّين في مختلف المدن السوريّة على رأب هذا الصدع قدر الإمكان. إنّما يتميّز ناصر من عديد سواه بعمله التطوّعي، رغم افتقاره الإمكانيّة الماديّة، وللمكان المستقرّ لتقديم العروض ومجّاناً، وقد أصرّ على تجنّب الاعتماد على منظّمات الإن جي أوز. 
لم تخل البدايات من الصعوبات المختلفة وسط الخوف من عسس النظام وخفافيش ظلامه. إذ كان النظام الشموليّ عدوّاً شرساً لأيّ نشاط أهلي أو مدنيّ. كان رعبه من أيّ تجمّع للأهالي يزيد من فتكه بالبشر، فما بالنا والسينما هي الفنّ الشعبيّ الجماهيريّ بامتياز. لكنّ ناصر المؤمن بأهمّية مشروعه وخطورته لم يأبه، وأسّس ما أطلق عليه بداية اسم نادي السينما، ثمّ نادي جرمانا السينمائي. وقد رفض مراراً تقديم عروضه خارج مدينته. ولعرض الأفلام تنقّل في أمكنة عدّة لأصدقاء لديهم مقرّات لأنشطتهم. عروض أسبوعيّة ومجّانيّة، اشترط فيها إثارة النقاش عن فحوى الفيلم وفنيّته. 
بعد العرض الأوّل لفيلم صُنع عام 1920، صمت الجمهور قليل العدد آنذاك. خشي النقاش. يكمن الخوف الأساسيّ من خروج أصواتهم على العلن، كانت آذانهم تخاف سماعها لأوّل مرّة. يشكّون في إجادتهم التعبير. وفي أنّ لديهم آراء ولهم الحق بإبدائها حول مسألة ما لا تخصّ شؤونهم الخاصّة داخل جدران بيوتهم. يرون أنفسهم صغاراً على القول في أي شأن عام حتّى وإن كان ثقافيّاً أو فنّيّاً، فكلّ الدروب كانت تؤدّي إلى طاحونة الاستبداد الرهيبة. إنّه تأثير قمع الديكتاتورية الأسديّة وقد فعل فعله بنجاح باهر. مع العرض الثاني بدأت بعض الأصوات خجولة تُسمع كأنّها الهمس حذر ينمّ عن انعدام الثقة بأنفسهم. ومع تتالي العروض أخذت الأصوات تنطلق من أسرها المزمن عالية حرّة إلى فضاء هذه الفسحة الفنيّة والثقافيّة. 
خلال السنوات الست عرض النادي 296 فيلماً من 73 بلداً، منذ عام 1920 إلى 2025. ليشكّل النادي نموذجاً مصغّراً للمهرجان الدوليّ السنويّ بدمشق سابقاً، فشاهدنا تظاهرات سينمائيّة متنوّعة: الأفريقيّة والأوروبيّة، الأميركيّة واللاتينيّة، الآسيويّة والعربيّة. سينما المرأة، الأطفال واليافعين، إلى جانب الأفلام الأنثروبولوجيّة، والبيئيّة والمناخ عُرضت هذه في الهواء الطلق. إضافة إلى الأفلام الوثائقيّة وكانت عروضها مكثّفة هذا العام، وتخصّ مسارات الثورة السوريّة وحكاياتها، وذلك تكريماً لها ولثوّارها الحقيقيّين من ناحية وقصص المعتقلين والمغيّبين قسراً وحصار المخيّم والغوطة، ومن ناحية أخرى بالغة الأهمّيّة تعريف شباب الجيل الجديد بأحداث الثورة والحرب إذ كانوا أطفالاً حينها. كما قدّم النادي نشاطات ثقافيّة، أدبيّة وفنّيّة متنوّعة. 
حاليّاً، سيعرض النادي 19عرضاً في ثماني محافظات بالتعاون مع النشطاء السينمائيّين في كلّ منها.




## السودان يواجه أخطر موجة فقر وبطالة... انهيار غير مسبوق
09 December 2025 06:36 AM UTC+00

يعيش السودان اليوم واحدة من أشد أزماته الاجتماعية والاقتصادية حدة، إذ تتقاطع الحرب الممتدة مع انهيار غير مسبوق في مستويات الدخل والإنتاج والتصدير والإيرادات الدولارية، لتدفع البلاد إلى أخطر موجة فقر وبطالة في تاريخها الحديث. ومع تجاوز نسب الفقر والبطالة حدودها القياسية، تتآكل قدرة ملايين الأسر على الصمود، بينما تتراجع قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية، ويشتد الضغط على ما تبقى من مؤسسات الاقتصاد الوطني. وفي ظل هذا الانهيار المتسارع، يجد السودانيون أنفسهم في معركة يومية من أجل البقاء، وسط غياب حلول فعالة توقف هذا التدهور وتعيد عجلة الحياة إلى مسارها الطبيعي.

وكشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع نسبة الفقر من 21% إلى 71% في ظل تدهور الخدمات العامة وتراجع دخل الأسر. ويعاني قطاع واسع من المواطنين، منذ اندلاع الحرب، فقدان سبل كسب العيش ومصادر الدخل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القوة الشرائية للجنيه، حيث يحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، أي ما يمثل 64% من السكان، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وأدى الركود الاقتصادي إلى ارتفاع البطالة لمستويات غير مسبوقة، مع تسريح عشرات الآلاف من العاملين في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، وتوقف آلاف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن العمل. ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي في أغسطس/آب الماضي، سجل السودان أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة تقارب 62% من القوة العاملة. كما أظهرت بيانات منظمة الهجرة الدولية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن 86% من الأسر تعاني صعوبات في شراء احتياجاتها بسبب انخفاض الدخل وارتفاع التضخم واضطراب الأسواق المحلية.

تفاقم معدلات الفقر والبطالة

وقال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إن نسبة الفقر ارتفعت من 21% إلى 71% نتيجة مباشرة للحرب، مشيرا إلى أن 23 مليون مواطن يعيشون حاليا تحت خط الفقر. وأكد أن الحكومة تعمل على وضع خطط عاجلة لخفض هذه النسبة عبر مشروعات إنتاجية وخلق فرص عمل جديدة. وفي الوقت نفسه، أعلن الجهاز المركزي للإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي في أكتوبر الماضي إلى 77.40% مقارنة بـ83.47% في سبتمبر/أيلول 2025، رغم بقاء المعدل أعلى من مستواه قبل عام، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية. ويقول اقتصاديون إن تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، بل تباطؤ وتيرة ارتفاعها. وتزداد مخاوف المواطنين من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، خاصة مع تعطل الأنشطة الاقتصادية، وانقطاعات الكهرباء المتكررة، وتراجع الشعور بالأمان. ويقول المزارع محمد حسنين لـ"العربي الجديد" إن العودة للإنتاج تتطلب قدرات كبيرة ودعماً حكومياً، مشيراً إلى أن البنوك طبّقت إجراءات قاسية على المزارعين المتعثرين، وصلت حد الزج بالبعض في السجون، مما دفع كثيرين لترك الزراعة.



وفي أم درمان، أفاد تجار بأن سلطات الولاية بدأت فرض رسوم جديدة على المتاجر لزيادة الإيرادات، وقال التاجر بابكر إسماعيل لـ"العربي الجديد" إن الحكومة اشترطت دفع 250 ألف جنيه لكل تاجر لمزاولة العمل، ما أدى لتوقف بعض الأنشطة التجارية، مضيفاً أن "العودة للنشاط تعني زيادة التشغيل، لكننا نواجه حملة جبايات كبيرة". ورغم توسّع الحكومة في الجبايات، فإن ذلك لم ينعكس على تحسين الأوضاع الاقتصادية أو الخدمات، بل تفاقمت المشكلات الاجتماعية وانتشرت الأمراض وارتفعت الأسعار وتراجعت القدرة الشرائية. وفي المقابل، أعلن ديوان الضرائب تحقيق إيرادات قياسية بلغت 2.8 تريليون جنيه حتى نهاية أكتوبر 2025، بزيادة 230% عن الربط المحدد، مؤكداً أن الأموال تُوجَّه لدعم المجهود الحربي، ما يعكس تشديد الرقابة وتوسيع التحصيل في وقت تتعمق فيه معاناة السكان.

انعدام الأمن الغذائي

يقول الباحث الاجتماعي محمود بشير إن توقف الأعمال، وارتفاع الأسعار، وتعطل سلاسل الإنتاج الزراعي والصناعي، دفعت الملايين إلى حافة العوز، مع تزايد أعداد النازحين. وأوضح أن الإنتاجية انخفضت بنحو 46%، بينما يواجه 24.6 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، ويعاني أكثر من 600 ألف شخص أوضاعاً "كارثية"، إضافة إلى توقف التعليم لنحو 60% من الأسر وتراجع خدمات الصحة. وقد طرحت الحكومة مجموعة حلول تشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوجيه أموال المسؤولية الاجتماعية للمشروعات الإنتاجية، والانتقال من الإغاثة إلى التنمية عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص. كما أعلنت برنامج تشغيل يستهدف 150 ألف شاب في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة والقطاع الزراعي، إضافة إلى مبادرة تمويل 250 ألف مشروع إنتاجي عبر مؤسسات التمويل المختلفة، وخطة لتدريب 80 ألف متدرب في 2026 لتلبية احتياجات سوق العمل.

وطالب اقتصاديون بالتنسيق بين السياسات المالية والنقدية للتخفيف من الفقر، وتبسيط الإجراءات أمام المنتجين والعاملين. وأظهرت دراسات أن أكثر من 90% من الائتمان المصرفي يذهب للأغنياء، وأن غالبية الكتلة النقدية تُتداول خارج الجهاز المصرفي، ما يحد من دور المصارف في مكافحة الفقر. ويؤكد الاقتصادي بابكر التوم أن الرسوم الحكومية تمثل عقبة أمام التمويل الأصغر، داعياً لزيادة المؤسسات المتخصصة في تمويل محاربة الفقر وتشجيع العمل الحر. أما حسام الحاج، المسؤول في لجنة الإغاثة والطوارئ، فيقول إن أكثر من 23 مليون سوداني يعيشون تحت خط الفقر، موضحاً أن الفقر أصبح حالة مركّبة تجمع بين غياب الدخل وتدهور الخدمات الأساسية، ما يهدد استقرار الأسر والمجتمعات بصورة غير مسبوقة.




## الانتقال من الأبد إلى السرمد
09 December 2025 06:36 AM UTC+00

يبدو اليوم الأول من العام الثاني، وكأنه اليوم الذي جاء قبل كل شيء، وبعد كل شيء. يومٌ اجتمع فيه الماضي بكل عيوبه ونقائصه وديونه واجبة التسديد، وفيه المستقبل كله بمزيج آماله ومخاوفه وتحدياته واجبة الإنجاز. 
على مستوى الشعور، يبدو القلق عنواناً لدواخل شعب كامل، مع استثناءاتٍ واثقةٍ ترى أن الزمان بدأ الآن، وانتهى فوراً إلى ما بدأ عليه، وسيبقى كذلك دائماً.  
من بين عيوبه ونقائصه الكثيرة، امتلك النظام السابق نقطة ضعف قاتلة: كان يظنّ بنفسه الأبد، وعلى هذا الوهم بنى أوهامه الكثيرة التي نَخَرَته فبخّرته. حين انتهى الأبد، رحّب الجميع بالزمن الطبيعي الذي يسير وتسير فيه البلاد إلى الأمام بخطوات واقعية على أرض طبيعية. ولكن سريعاً تبيّن أن هناك من يحضّر ليكون هذا الزمان أبدياً أيضاً، بل قام بلمسة فنية إضافية، وألغى كل الزمن الذي سبق هذا اليوم. 
والأبد هو الزمان الذي يأتي بعد الزمان، هو بأقرب مفهوم رياضي شيء يشبه اللانهاية. بينما الأزل هو ما بعد الزمان من الجهة الثانية. أي قبل أن يكون هناك زمان، أي اللابداية. ما بين أول الزمن وآخره هو الزمان، وما بين أزله وأبده هو السرمد. 
حلُّ المؤسسات، الاستخفاف بقوانين تعود لسنة الاستقلال، وآليات عمل تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، وعقود إيجار عمرها قرنان، وشكل علاقات اجتماعية عمرُه عشرة قرون. خفّة في التعامل مع ثوابت اجتماعية في العقائد والروابط والعادات، مخاطبة أهل البلد على أنهم غرباء وأعداء، قصور شديد في قراءة تعقيدات مجتمع تشكّل ببطء شديد على مدى القرون. 
خطاب وسائل الإعلام، والمتحدثين باسم السلطة، الكلمات والجمل التي تتسرب من شقوقها، وتعني من دون لبس: الزمن بدأ الآن. وكل ما سبق إلى المزبلة. 
هذا كلّه انتقال من أبد السلطة السابقة إلى سرمد السلطة الجديدة. حيث يفرط بعضهم في تصوّر حجم الفراغ والجاهلية التي كانت تخيّم على الزمن السابق لهذا اليوم، حتى إنهم يُنكرون على لاعب كرة قدم موهوب أن يحرز هدفين نادرين لأنه أحرز هدفاً في زمن غير موجود، أو كان جزءاً من فريق يلبس لوناً أحمر ألغي من خريطة العين البشرية. يلومون طبيباً ظهر في لقاء على قناة تلفزيونية لا يشاهدها أحد ليتحدّث عن وسائل الوقاية من كورونا، ولا سيما أن القناة أجرت اللقاء وبثّته في فضاء غير موجود، وعبر أقمار لم تخترع بعد. 
لو أردتُ أن ألخص عاماً ويوماً، وما جرى خلالهما، فسأذكر، رغماً عني، وصف بورخيس مشاعره يوم سمع أول مرّة عنوان "ألف ليلة وليلة"، إذ قال: أعرف أن الألف تعني اللانهاية، فانت تقول سألت عنك ألف مرّة لتقول سالت عنك عدداً لا نهائياً من المرّات، وحين فهمتُ أن عنوان الكتاب حكايات تمتد يوماً فوق اللانهائية، قلت لنفسي: هذا أجمل عنوان سمعته في حياتي. 
وفي الحقيقة لليوم أيضاً عنوان جميل، إنه سنة ويوم بعد الأبد، ولطالما كانت العناوين الجميلة مرتبطة بالمآسي الكبرى، وبحكايات مليئة بالدماء والموت والخوف. 
وما جرى خلال هذا العام مزيج عجيب في الكثير من الأمل، من اليأس، من الوعود، من النكث بها. الكثير من الفرح، من الحزن، من التردّد، من التراجع، من إعادة كل شيء جربه البشر قبلنا ثم حذفوه. وبالتقاء ذلك كله فيه، يصحُّ أن يكون اسم هذا اليوم: القَلِق، ولا يخفف من وقعه أن يكون المتنبي قد أطلقه على حصانه. فحين يركبه كان يشعر مثلنا الآن: كأن الريح تحته.  




## بعد السقوط... المقاربة الإسرائيلية في سورية والرد عليها
09 December 2025 06:37 AM UTC+00

قرابة الساعة 04:30 من صباح 8 ديسمبر/ كانون الأول العام 2024، بدأت قوات عملية ردع العدوان دخول دمشق، وبعد نحو ساعتَين أعلنت "إدارة العمليات العسكرية" أن دمشق حرّة من الطاغية بشّار الأسد. في هذا الوقت تماماً، أي مع دخول المقاتلين دمشق، أطلقت إسرائيل حربها ضدّ سورية تحت اسم "سهم باشان". 

ففي ساعات الفجر الأولى من ذلك اليوم، توغلت قوات إسرائيلية إلى داخل المنطقة العازلة، مستغلة انسحاب الجيش السوري من عموم مناطق الجنوب، لاحتلال أراضٍ جديدة، بزعم أنّ اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية لعام 1974 لم يعد قائماً، لعدم وجود طرف ينفذه على الجانب السوري. عبر جيش الاحتلال منطقة الحياد في هضبة الجولان المحتلة، وتوغل داخل الأراضي السورية إلى عمق 14 كيلومتراً، فاحتل مدينة البعث مركز محافظة القنيطرة وقمّة جبل الشيخ الاستراتيجية. أثناء عمليات التوغل هذه، كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مركز البحوث العلمية ومطار المزة، ومقرّ الجمارك والمخابرات العسكرية في دمشق، إضافة إلى قصف مناطق أخرى داخل سورية.


تراجعت الهجمات الإسرائيلية على سورية تراجعاً حادّاً، على أمل التوصل إلى اتفاق يُرضي إسرائيل، لكن لقاء الشرع مع الرئيس الأميركي انتهى من دون الإعلان عن اتفاق


مسار الحرب الإسرائيلية

مرّت العمليات العسكرية الإسرائيلية مع سورية منذ سقوط نظام الأسد وحتّى الآن بخمس مراحل: الأولى، بدأت مع سقوط النظام السوري في 8 ديسمبر عام 2024، وحتّى لقاء الشرع مع ترامب في الرياض في 14 مايو/ أيار 2025. خلال هذه المرحلة، كان الغرض الإسرائيلي يتلخص في التدمير الكامل لكل القدرات العسكرية السورية، قواعد طيران، منصات صواريخ، مراكز بحوث، قواعد عسكرية للأسلحة الثقيلة، مع توغل بري من أجل تثبيت نقاط عسكرية ذات أمد طويل، تكون بمثابة سدّ عسكري أمامي في قلب الجغرافية السورية. وقد حدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 9 ديسمبر 2024 الأهداف العسكرية للجيش في سورية: الاستيلاء الكامل على المنطقة العازلة والمواقع القريبة، إقامة منطقة أمنية تمتد إلى ما وراء المنطقة العازلة الخالية من الأسلحة الثقيلة والبنية التحتية "الإرهابية"، منع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى لبنان عبر سورية.
الثانية، بدأت بعيد لقاء الرئيسَين، الشرع وترامب، واستمرت حتى شهر يوليو/ تموز، فقد لوحظ في هذه المرحلة تراجع عمليات القصف الإسرائيلية على سورية بوضوح، مع تراجع في عمليات التوغل البرّي في الجنوب. وكان السبب في ذلك أولاً المطالب السعودية ـ القطرية ـ التركية ـ الأوروبية، للولايات المتحدة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على سورية، وثانياً خروج الرئيس الأميركي بانطباع جيّد من مقابلته للشرع، وثالثاً بسبب بدء محادثات غير مباشرة بين سورية وإسرائيل عبر وساطات عربية (الإمارات) ودولية (أذربيجان)، وهو ما كشفه في يونيو/ حزيران رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، حين قال إنّ إسرائيل تجري حواراً مباشراً مع النظام السوري ورئيس الدولة أحمد الشرع.
المرحلة الثالثة، بدأت في يوليو/ تموز مع اندلاع أحداث السويداء، إذ ضربت إسرائيل فوراً أرتالاً عسكرية تابعة للأمن السوري في السويداء، ثم قصفت وزارة الدفاع ومبنى الأركان العامة في قلب العاصمة دمشق. وفي هذه المرحلة أعلنت إسرائيل رسمياً أنّها لن تسمح لدمشق بفرض أجندتها على السويداء، وأنّ إسرائيل ستكون الحامية لدروز سورية. ولم تستمر هذه المرحلة طويلاً، فبفعل التنديد الإقليمي والدولي عموماً، والأميركي خاصّة، لقصف دمشق، تراجعت الهجمات الإسرائيلية على سورية، وإن تزايدت حدّة الخطاب السياسي ضد أركان الحكم السوري الجديد.
المرحلة الرابعة، امتدت من سبتمبر/ أيلول وحتّى اللقاء الثاني للشرع ـ ترامب في البيت الأبيض في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، فخلال هذه الفترة كان الشرع يحظى بدعم دولي خلال لقاءاته مع زعماء العالم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي هذه المرحلة، تزايدت التسريبات الإعلامية عن قرب توصل سورية وإسرائيل إلى اتفاق أمني أو اتفاق سلام.
تراجعت خلال هذه الفترة الهجمات الإسرائيلية على سورية تراجعاً حادّاً، على أمل التوصل إلى اتفاق يُرضي إسرائيل، لكن لقاء الشرع مع الرئيس الأميركي انتهى من دون الإعلان عن اتفاق بين سورية وإسرائيل، لتُطوى بذلك الآمال الإسرائيلية.

المرحلة الخامسة، بدأت مع عودة الشرع من واشنطن، فلم تمضِ أربعة أيام حتّى بدأت إسرائيل برفع مستوى سلوكها وخطابها السياسي. وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، استبق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نتائج لقاء الشرع بترامب، بالإعلان عن تمسّكه بشروطه المتعلقة بإقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، وحماية الدروز، ثم شنه هجوماً لاذعاً على الشرع نفسه، واصفاً إياه بأنه "عاد منتفخاً من واشنطن، وبدأ يفعل أموراً لن نقبل بها".
لم يكتفِ نتنياهو بذلك، ففي 19 نوفمبر، قام بجولة ميدانية في المنطقة السورية العازلة بمشاركة وزيرَي الدفاع يسرائيل كاتس، والخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى رئيس أركان الجيش إيال زامير. بعدها بيومين، استأنفت إسرائيل توغلاتها البرية في الجنوب السوري، ووسعتها على نحوٍ لافت مقارنة بالمراحل السابق: في 21 الشهر نفسه، توغّلت قوة من جيش الاحتلال غرب قرية صيدا الحانوت بريف محافظة القنيطرة جنوبي سورية، في انتهاك هو الثاني خلال يومَين.
في 24 نوفمبر توغلت قوات الاحتلال باتجاه قرية الصمدانية الشرقية، ومنها باتجاه تل كروم جبا، في ريف محافظة القنيطرة الشمالي، وفي 25 الشهر ذاته، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين قريتَي العجرف وأم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي. بعد يومين توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في تل أحمر شرقي بريف القنيطرة، وأبلغت القوات عدداً من الأهالي في قرية العشة بأنها ستبدأ عمليات حفر وتحصين بالقرب من الشريط الحدودي. استمرت هذه الهجمات بالتصاعد حتّى وصلت إلى مرحلة جرى فيها الاشتباك لأول مرة بين أهالي بلدة بيت جن جنوب غرب دمشق بالقرب من الحدود اللبنانية والجولان المحتل، والقوات الإسرائيلية في 28 نوفمبر، انتهى بإصابة خمسة جنود إسرائيليين.


يسمح الحضور المتقدم في الجغرافيا السورية، وفقاً للمقاربة الإسرائيلية، بممارسة ضغوط يومية على سورية، الأمر الذي قد يُجبر دمشق على القبول بالواقع العسكري الإسرائيلي القائم في الجنوب


ماذا تريد إسرائيل؟

كشفت المراحل الخمسة هذه أنّ استراتيجية "المعركة بين الحروب" (القائمة على مبدأ العمليات الدفاعية المناطقية والمساعي التي تهدف إلى إبطال التهديدات من دون أن ترقى إلى مستوى الحرب) التي اعتمدتها إسرائيل تجاه سورية منذ عام 2102، انتهت تماماً، لصالح الحرب المباشرة والمستمرة.
خلال الأسابيع الأولى التي أعقبت سقوط نظام الأسد، كانت الغاية الإسرائيلية تدمير كل مقوّمات القوة العسكرية السورية لمنع نشوء أي تهديد عسكري في المديَين، القريب والمتوسط، غير أنّ الفراغ العسكري في الجنوب السوري دفع إسرائيل إلى تطوير رؤيتها إلى كامل الجنوب، فانتقلت إلى إقامة واقع جديد لا تستطيع دمشق ولا الأطراف الداعمة لها تغييره.
لا يتعلق الأمر بتثبيت نقاط عسكرية فحسب، بل إجراء تغيّرات ديمغرافية شملت عمليات هدم وتهجير وتغيير عمراني في قرى عدّة داخل المنطقة العازلة وخارجها: في قرية الحميدية، ضمن منطقة الأمم المتحدة منزوعة السلاح، هدمت القوات الإسرائيلية في 16 يونيو/ حزيران ما لا يقل عن 12 مبنى، بعد أن كانت قد طردت السكان منها في يناير.
وفي جباتا الخشب، بدأت إسرائيل تجريف مساحات واسعة من الأراضي، شملت محمية غابات يزيد عمرها على قرن، ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، في واحدة من أكبر عمليات اقتطاع الأراضي منذ السبعينيّات. وقد وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها نشر في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، مصادرة إسرائيل منازل سوريين وهدمها، وحرمانهم من سبل العيش، ونقل المحتجزين السوريين على نحوٍ غير القانوني إلى إسرائيل.
تُشير هذه التغييرات الجغرافية والديمغرافية إلى أمرين؛ الأول أنّ إسرائيل تعمل على صناعة خطوط اشتباك جديدة تكون في عمق الأراضي السورية، لا على حدودها. الثاني، يكون لها القدرة لا على ممارسة الرقابة على أهالي المنطقة فحسب، بل إنّ تتحوّل إلى مايسترو للجنوب السوري بأكمله، بحيث يكون لها موقع متقدم داخل سورية والقول الفصل فيه، سواء على مستوى التحالفات السياسية أو العسكرية، ولعل حالة شيخ عقل الدروز حكمت الهجري مثال على ذلك. وبهذا؛ تتجاهل إسرائيل كامل المعطيات السياسية السورية والحسابات الإقليمية والدولية حيال سورية الجديدة، فبالنسبة لها ليس الشرع ونظام حكمه إلّا إسلاميين جهاديين وإن اختلفت الأشكال والأسماء والخطابات.
يسمح هذا الحضور المتقدم في الجغرافيا السورية، وفقاً للمقاربة الإسرائيلية، بممارسة ضغوط يومية على سورية، الأمر الذي قد يُجبر دمشق على المدى المتوسط أو الطويل، على القبول بالواقع العسكري الإسرائيلي القائم في الجنوب، أو القبول باتفاق سلام وفق الشروط الإسرائيلية: لا يكون فيه الجولان المحتل ضمن الاتفاق، أو على الأقل يخضع لاعتبارات جديدة لا علاقة لها بالقرارات الدولية ذات الصلة.

أميركا وإسرائيل... التلاقي والتباعد

لماذا اكتفت إسرائيل بالسيطرة على نقاط عدّة قرب المناطق الحدودية، ولم تدخل أكثر إلى العمق السوري؟ ولماذا اكتفت بتقديم دعم لوجستي لتيار الهجري، ولم تذهب، مباشرةً، إلى إقامة واقع عسكري جديد في السويداء، يعيد تجربة أنطوان لحد في الجنوب اللبناني؟ هذان السؤالان مرتبطان بالموقف الأميركي الذي أخذ يتطوّر سريعاً تجاه سورية: خلال الأشهر الأربعة الأولى من وصول الشرع إلى السلطة، كان الموقف الأميركي يتطابق، إلى حد كبير، مع الموقف الإسرائيلي. غير أن الخطاب السياسي للشرع على المستويات، المحلي والإقليمي والدولي، المترافق بدعم عربي ـ تركي، دفع واشنطن إلى الابتعاد عن المقاربة الإسرائيلية شيئاً فشيئاً. وكان لقاء ترامب مع الشرع في الرياض محطة أولى في تغيّر المزاج السياسي الأميركي، ومنذ ذاك التاريخ أخذت إدارة ترامب تتجه نحو إدماج دمشق ضمن مبادرات التهدئة الإقليمية، ضمن معادلةٍ يتشابك فيها الأمن الحدودي مع إسرائيل مع مسار إعادة بناء مؤسّسات الدولة. وجاء قرار ترامب تعليق عقوبات "قيصر"، ثم السماح للشرع بالمشاركة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة على الرغم من إدراج اسمه ضمن قائمة الإرهاب الأممية، ثم زيارة الشرع للبيت الأبيض، دلائل على تغيّر المقاربة الأميركية جذرياً حيال سورية.
هنا، بدا التباعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل جلياً، فمع أن واشنطن تتقاطع مع إسرائيل في ضرورة حماية الأخيرة أمنها والقبول بفرض وقائع جديدة نتيجة اختلال موازين القوى، إلّا أن الاختلاف بينهما يكمن في الداخل السوري، إذ ترفض الولايات المتحدة أي دور إسرائيلي من شأنه أن يؤجّج التوترات الداخلية في بلد يتلمّس طريقه نحو التعافي، وقد حذر الرئيس الأميركي قبل أيام من ذلك، حين قال على منصته "تروث سوشال": من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سورية، وألّا يحدث أي أمر يتدخل في تطور سورية إلى دولة مزدهرة.
وفق المقاربة الأميركية، التدخل الإسرائيلي في الشأن السوري على نحوٍ مستمر عسكرياً وسياسياً، من شأنه أن لا يقوي التيار الراديكالي في صفوف حكم الشرع فحسب، بل قد يدفع سورية مضطرةً إلى التوجه نحو روسيا، وهذا ما حدث مع زيارة وفد عسكري روسي للمناطق الحدودية السورية مع إسرائيل. لكن ورغم ذلك، لم تصل الولايات المتحدة إلى حد ممارسة الضغط الحقيقي على إسرائيل بسبب عدم اكتمال المشهد السياسي في الداخل السوري.
يمكن اختصار السياسة الأميركية على النحو التالي: تترك الولايات المتحدة مسألة مصير الجولان والجنوب السوري لإسرائيل وسورية وحدهما، وهي بذلك تكون أقرب لإسرائيل من سورية، أما مستقبل الدولة السورية، فهذا يتجاوز إسرائيل ويخضع لاعتبارات إقليمية ودولية معقدة.


من المبكر الحديث عن نتائج الاستراتيجية السورية متعددة الأوجه هذه، لكنها تبدو حتى الآن الاستراتيجية الأنفع في ضوء اختلال موازين القوة


الخيارات السورية

لا تمتلك سورية أيّ مقومات القوة العسكرية لمواجهة التدخلات الإسرائيلية، ولذلك التزم الشرع وحكومته الصمت تجاه الضربات والتوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الخمسة الأولى، في وقت اقتصر الخطاب السياسي السوري على التأكيد أنّ سورية الجديدة لن تكون أرضها معادية لأي دولة، خصوصاً الدول المحيطة في سورية، وفي مقدّمها إسرائيل. أعطى هذا الخطاب انطباعاً سياسياً بأن الشرع يبعث رسائل استرضائية لإسرائيل، وأن سورية جاهزة للقبول بأي اتفاق مع إسرائيل من شأنه أن ينهي حالة الحرب، ولا سيّما في ظل بيئة محلية مضطربة وعجز الدولة الجديدة عن فرض نموذج إداري أمني موحد. ومع استمرار إسرائيل في قصفها وتوغلها، أدركت سورية ـ المدعومة عربياً، وإلى حد ما أميركياً، أن لغة المهادنة السياسية لم تُجدِ نفعاً مع إسرائيل، فبدأ خطابها السياسي يتغيّر تدريجياً: أولاً لجهة التنديد بالهجمات الإسرائيلية، وثانياً برفضها الانضمام إلى الاتفاقات "الإبراهيمية" بسبب خصوصية الحالة السورية. ومع تغيّر العلاقة السورية الأميركية نحو الإيجاب، اتجه الشرع نحو التشدّد السياسي أكثر لجهة المطالب الإسرائيلية المتعلقة بإنشاء منطقة آمنة في الجنوب السوري، وإبعاد الجولان المحتل عن أي مفاوضات بين الجانبين.
على الرغم من أنّ الخيارات السورية تجاه إسرائيل محكومة بالواقع القائم، فإنّ هذا لا يعني أنها بجغرافيتها وقدراتها البشرية عاجزة تماماً عن القيام بأي فعل قد يُحدِث فرقاً، وإن كان ضعيفاً. وعليه؛ لا يبدو أمام سورية سوى خيار واحد، وإن كان مركّباً ومعقداً: اعتماد استراتيجية تجمع بين الخطاب السياسي الهادئ، إلى جانب استمرار التفاوض مع إسرائيل حيال وجودها في الجنوب السوري، وربما مصير الجولان المحتل، في ظل حضور دولي عام وأميركي خاص. غير أن أهم تطورَين أضيفا إلى هذه الاستراتيجية هما؛ أولاً إدخال لاعبين جدد إلى الساحة الجنوبية، والمقصود بذلك روسيا التي جال وفد عسكري منها الحدود السورية، في خطوة قد تؤدي إلى نشر قوات روسية، ليس مهمتها منع إسرائيل من التدخل العسكري، وإنما منعها من توسيع تحركاتها في الجنوب السوري. ثانياً، الانتقال إلى المقاومة الشعبية، وهذا تطور في غاية الأهمية، لأنه ينهي مرحلة الصمت السوري، وينقلها إلى مرحلة الفعل في حدود الإمكانات المتاحة.
ولعل حادثة بلدة بين جن (الخاصرة الشرقية لجبل الشيخ) ما يؤشّر على ذلك، فالكمين الذي وقع فيه الجنود الإسرائيليون كان مفاجئاً للغاية بالنسبة لإسرائيل، التي حاولت التخفيف من الدور السوري بالقول إنّ الكمين كان وراءه أفراد ينتمون إلى "الجماعة الإسلامية" في لبنان. ثم ذهب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أبعد من ذلك، حين قال "هناك قوى داخل سورية تفكر في غزو بلدات الجولان واستخدامها نقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على البلدات الإسرائيلية، بينها الحوثيون ومليشيات إيرانية وكذلك "داعش" وحماس وجماعات إسلامية أخرى". لقيت هذه التصريحات استهجاناً عربياً ودولياً وإسرائيلياً، فقد استهزأت صحيفة يديعوت أحرنوت من هذه التصريحات بالقول "لم يسبق لإسرائيل أن تحدثت عن محاولات من جماعة الحوثيين اليمنية للعمل ضد إسرائيل من الأراضي السورية... ولا تتوفر أي معلومات عن نشاط في سورية للحوثيين".
ليس خافياً على أحد أنّ هذا الخطاب محاولة لتضخيم الوضع في الجنوب السوري، بما يمنح إسرائيل دعماً دولياً للمضي في هجماتها وتوغّلاتها، لكنه في الوقت ذاته يكشف أيضاً التخبط الإسرائيلي ومحاولة قادة الاحتلال التخفيف من الحديث عن فعل شعبي مقاوم من شأنه أن يؤدي إلى تحول مهم في طبيعة المواجهة السورية الإسرائيلية.
من المبكر الحديث عن نتائج الاستراتيجية السورية متعدّدة الأوجه هذه، لكنها تبدو حتى الآن الاستراتيجية الأنفع في ضوء اختلال موازين القوة، كما قد يكون لها انعكاس إيجابي في الداخل السوري، لجهة نشوء شعور وطني جامع بين مكونات المجتمع السوري حيال عدو وجودي مشترك.




## عام من التبرّعات... فجوة تمويلية تاريخية أمام حجم الدمار
09 December 2025 06:38 AM UTC+00

بعد أكثر من عقد ونصف على الحرب التي مزّقت الجغرافيا السورية وأتت على بنيتها التحتية، تفيد تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي بأن تكلفة إعادة الإعمار تتراوح بين 400 و500 مليار دولار، في وقت يعيش فيه نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، ويحتاج أكثر من 16.7 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة. هذه مؤشرات على حجم التحدّي الذي يواجه بلداً يحاول أن ينهض من تحت الركام.

وسط هذا المشهد القاتم، برزت ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ سورية الحديث، حيث جمعت حملات تبرّع محلية أكثر من 600 مليون دولار خلال أشهر قليلة، في مشهد يصفه خبراء التنمية بأنه "صحوة مجتمعية" تتحدّى منطق الانتظار، وتكسر معادلة الاعتماد الكامل على الدولة أو المانحين الدوليين. لم تكن هذه الصحوة مجرّد رد فعل عاطفي عابر، بل كانت تعبيراً عن إرادة عميقة للتغيير، ورغبة جامحة في المشاركة في صنع المستقبل، ورفضا واضحا للبقاء في دائرة الانتظار. لقد أصبح المجتمع السوري شريكا فاعلا في عملية البناء، يدرك حجم التحدي ويعرف حدود إمكاناته، لكنه يرفض أن يكون مجرّد متفرج على مشهد الدمار.


بدأت الشرارة من حمص في 13 أغسطس، حين أطلق مؤتمر "أربعاء حمص" حملة جمعت نحو 13 مليون دولار، قبل أن تتحوّل المبادرة إلى موجة اجتاحت المحافظات السورية


تبرّعات تعبر المحافظات

شهدت الأشهر الماضية حملات تبرّع شعبية واسعة في مختلف المحافظات السورية، تميزت بمشاركة "الجميع، الأغنياء والفقراء على حد سواء"، في إحياء واضح لروح التضامن والتكافل الاجتماعي. وقد نجحت هذه الحملات في جمع مبالغ كبيرة، وإنْ تكن قطرة في بحر الدمار. لقد تجاوزت هذه الحملات في مفهومها العمل الخيري التقليدي، لتصبح مشاريع تنموية مصغرة، تدار بكفاءة محلية، وتستجيب لاحتياجات حقيقية، وتُدار بشفافية ملحوظة. هذا التحول في النموذج الفكري للعمل الأهلي هو الأهم في قراءة هذه الظاهرة، فهو يشير إلى نضج مجتمعي، وإلى ظهور نموذج تنموي جديد، قائم على المبادرة المحلية، والمساءلة المجتمعية، والشفافية في الإدارة.
بدأت الشرارة من حمص في 13 أغسطس/ آب، حين أطلق مؤتمر "أربعاء حمص" حملة جمعت نحو 13 مليون دولار، قبل أن تتحوّل المبادرة إلى موجة اجتاحت المحافظات السورية. ففي حماة، جمعت حملة "الوفاء لحماة" أكثر من 210 ملايين دولار، بينما جمعت إدلب عبر حملة "الوفاء لإدلب" حوالي 208 ملايين دولار. وفي ريف دمشق، حملت حملة "ريفنا بيستاهل" شعار إعادة الحياة إلى التعليم، فجمعت 76 مليون دولار. أما درعا، فقد أطلقت حملة "أبشري حوران" التي حصدت 44.3 مليون دولار، فيما جمعت دير الزور 30 مليونا عبر حملة "دير العز". وحتى المناطق محدودة الموارد، كمنبج والباب، دخلتا السباق بمبالغ بلغت 11 مليونا للأولى و1.2 مليونا للثانية. وهذه الأرقام ليست مجرّد إحصائيات جافة، بل هي قصة شعب يرفض الاستسلام، ومجتمع يصر على المشاركة في كتابة مستقبله، وجماعات محلية تثبت أن التغيير يبدأ من القاعدة. لم يكن هذا النموذج في العمل استثناء، بل جزء من تحوّل أعمق في فكر العمل الأهلي، من النموذج الخيري التقليدي إلى النموذج التنموي المستدام، من ثقافة "العطاء" إلى ثقافة "الاستثمار في المستقبل"، من منطق "الإغاثة" إلى منطق "التمكين".

إطار مؤسّسي

أُطلق في سبتمبر/أيلول 2025 صندوق التنمية السوري كياناً مركزيّاً مستقلاً بموجب مرسوم رئاسي، بهدف توحيد الجهود التمويلية المحلية والدولية لإعادة الإعمار. وقد شهد إطلاقه في قلعة دمشق إعلان تبرّعات وتعهدات أولية بلغت 80 مليون دولار. يمثل الصندوق محاولة مؤسّسية لجمع هذه الطاقات المجتمعية المبعثرة تحت مظلة واحدة، وتحويلها من مبادرات محلية متفرّقة إلى استراتيجية وطنية متكاملة. لكن هذا التحوّل المؤسّسي يواجه تحدّيات كبرى، أبرزها كيفية الحفاظ على ديناميكية العمل الأهلي ومرونته، مع ضمان الشفافية والمحاسبة التي تتطلبها العملية على المستوى الوطني.
ولضمان نجاح الصندوق وتميّزه، لا بد من أن يعتمد على عدة ركائز أساسية، تبدأ بالعدالة المكانية من خلال نهج "البرمجة القائمة على المنطقة"، لضمان توزيع الموارد ليس على أساس المحسوبيات، بل وفق مؤشرات موضوعية مثل مستوى الضرر والحرمان والفرص التنموية. وتمثل هذه الركيزة تحدّياً كبيراً في بيئة مثل سورية، حيث التباين الكبير في مستوى الدمار بين منطقة وأخرى، والتفاوت في القدرات بين محافظةٍ وأخرى. تتمثّل الركيزة الثانية في المشاركة المجتمعية عبر آليات "التخطيط المحلي التشاركي"، حيث تصبح المجالس المحلية والمجتمع المدني شريكاً في تحديد الأولويات ومراقبة التنفيذ. وليست هذه المشاركة ترفا، بل هي شرط لنجاح أي مشروع تنموي، فالمجتمعات المحلية هي الأدرى باحتياجاتها، وهي الأقدر على مراقبة تنفيذ المشاريع في بيئتها.


يمثل صندوق التنمية السوري رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة، حيث يتخطى دوره مجرد وسيلة تمويلية ليصبح أداة محورية لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري وتنويع قاعدته الإنتاجية


التحدّي الأكبر

يعد بناء ثقة المانحين والمجتمع التحدّي الأكبر الذي يواجه صندوق التنمية السوري. لقد أكّدت تجربة العراق الكارثة التي يؤدّي إليها غياب الشفافية، بينما أثبت النموذجان، الألماني والياباني، أن الشفافية هي الوقود الذي يغذّي استمرارية التمويل. في سورية، حيث مورست أقسى أشكال الفساد عقوداً أيام النظام البائد، يصبح بناء الثقة مهمة شاقة تتطلب أكثر من مجرد وعود. إنها تتطلّب إنشاء آليات رقابة مستقلة حقيقية، قد تشمل لجان إشراف، تضم ممثلين عن المجتمع المدني، ونشر تقارير دورية علنية عن أداء الصندوق واستخدام الأموال، والتعاقد مع شركات تدقيق محاسبية دولية. وليست هذه الإجراءات كمالية، بل هي ضرورة حتمية في بيئة يشكك فيها الناس بكل شيء، ويتوجّسون من أي مبادرة جديدة.
ومن نافل القول، يجب أن تتجه الرؤية الاستراتيجية إلى الصندوق نحو إيجاد اقتصاد منتج وقادر على النمو المستدام. يعني هذا توجيه التمويل نحو القطاعات الأساسية التي تعيد بناء مقوّمات النشاط الاقتصادي، وليس فقط تقديم الإغاثة. إعادة تأهيل شبكة الكهرباء، على سبيل المثال، ليست مشروعاً خدمياً فحسب، بل هي شرط أساسي لإعادة تشغيل الورش والمصانع والمزارع. كما أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسّطة، التي تُعد العمود الفقري للاقتصاد المحلي، ينشئ فرص عمل جديدة ويرفع مستوى الدخل الأسري. هذا التوجه الإنتاجي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة عملية إعادة الإعمار، فالإعمار ليس مجرّد إعادة بناء لما تهدم، بل هو عملية إعادة تأهيل للاقتصاد والمجتمع معا.
ويمثل صندوق التنمية السوري رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة، حيث يتخطى دوره مجرد وسيلة تمويلية ليصبح أداة محورية لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري وتنويع قاعدته الإنتاجية. فمن خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإستراتيجية، كالطاقة المتجدّدة والصناعات التحويلية والزراعة الحديثة، يسهم الصندوق في بناء نموذج تنموي قائم على المعرفة والابتكار. كما يلعب دوراً محورياً في تعزيز التكامل بين القطاعين، العام والخاص، وتشجيع ريادة الأعمال، وبناء القدرات المحلية في إدارة المشاريع الكبرى. وباعتباره منصّة وطنية جامعة، يعمل الصندوق على تحقيق التكامل بين المشاريع المحلية الصغيرة والمبادرات التنموية الكبرى، ما يضمن تحقيق أثر تنموي متراكم ومستدام عبر مختلف القطاعات والمحافظات. ويجعل هذا النهج المتكامل من الصندوق أداة فاعلة لتحقيق التنمية المتوازنة، ويسهم في بناء سورية الجديدة القائمة على اقتصاد منتج ومجتمع مشارك وحوكمة رشيدة.

التجارب الدولية والدورس المستفادة

لعل من أبرز الدروس المستفادة تنوع النماذج وعدم وجود وصفة واحدة تناسب الجميع، حيث يتوقف النجاح على السياق الوطني والقدرة على التعلم من الآخرين. ففي النموذجين، الألماني والياباني، لم تكن إعادة البناء الشامل بعد الحرب العالمية الثانية، إعادة إعمار ألمانيا واليابان مجرّد ترميم للبنى التحتية المدمّرة. لقد ارتكزت على خطّة مارشال التي وفرت الدعمين، المالي والفني، ولكن الأهم كان تبنّي حوكمة رشيدة وإدارة شفافة للموارد. لم يقتصر الأمر على إعادة بناء المصانع والجسور، بل جرى استثمار كبير في بناء رأس المال البشري عبر التعليم والتكنولوجيا، ما مهد الطريق لتحولهما إلى قوتين صناعيتين عالميتين. يُبرز هذا النموذج أهمية وجود خطة وطنية شاملة وضرورة الجمع بين الدعم الخارجي والإرادة المحلية لتحقيق تعاف سريع ومستدام. أما رواندا فقدّمت نموذج المصالحة الوطنية أساساً للتنمية بعد الإبادة الجماعية المروّعة عام 1994. لم يكن التركيز على البناء المادي فحسب، بل انطلق النهوض من المصالحة الوطنية حجر أساس. اعتمدت رواندا على الاستثمار في الزراعة والتعليم، وعملت بقوة على تعزيز الحوكمة الرشيدة لضمان استدامة التنمية. انتقلت رواندا من دولة تمزّقها الصراعات إلى واحدة من أكثر اقتصادات أفريقيا ديناميكية، ما يثبت أن إعادة البناء الحقيقية تبدأ بإصلاح النسيج الاجتماعي وبناء الثقة بين أفراد المجتمع.
وفي تجربة البوسنة والهرسك، كان التنسيق الدولي بعد الحرب الأهلية، استفادت البوسنة والهرسك من صندوق ائتماني دولي بلغ رأسماله 150 مليون دولار، أنشئ بالتعاون الوثيق مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، لتأهيل البنى التحتية الحيوية، مثل الطرق وشبكات المياه والطاقة. رغم نجاحه في إطلاق عملية الإعمار، إلا أن هذه التجربة أظهرت تحدّياً كبيراً يتمثل في الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الخارجية، ما قد يحد من القدرة على قيادة الأولويات التنموية محليا. يذكّر هذا الدرس بأهمية التنسيق مع المجتمع الدولي، لكنه يحذّر من تحوّل هذا الدعم إلى إعاقة للاستقلالية الاقتصادية.


الطاقة المجتمعية الهائلة تواجه خطر التبدّد إذا لم تُحفظ في قنوات مؤسّسية واضحة، فالمبادرات الأهلية، رغم أهميتها، تبقى محدودة بمكانيّتها وزمانيّتها


أما الدروس من التجارب المتنوعة في أوغندا وهايتي والعراق فتقدم نماذج متنوعة؛ ففي أوغندا (NUSAF) ركز صندوق أوغندا على التنمية بقيادة المجتمع المحلي في شمال البلاد بعد الحرب، مع إشراك قوي للسكان في تحديد الأولويات، ما عزّز ملكيتهم للعملية التنموية. 
توضح التجارب الدولية أن إعادة الإعمار الناجحة تتطلب أكثر من مجرد تمويل. فالنجاح مرهون ببناء مؤسّسات شفافة وخاضعة للمساءلة، واعتماد رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان في صلب العملية، وتحقيق مشاركة مجتمعية حقيقية. البيئة السياسية والقانونية المستقرة هي الحاضنة الأساسية التي تتيح للصناديق التنموية تحقيق أهدافها، وإلا تتحوّل إلى قنوات جديدة لهدر الموارد وإعادة إنتاج الأزمات.
لعل الدرس الأهم الذي تقدّمه التجربة السورية في إعادة الإعمار هو ذلك التحول النوعي في دور المجتمع الأهلي، من مجرّد رد فعل عاطفي على كارثة ما، أو ما يُعرف محليا بـ"الفزعة"، إلى شريك استراتيجي في عملية التعافي. لقد أثبتت حملات التبرع المحلية التي انتشرت في موجة وطنية عابرة للمحافظات أن المجتمع لم يعد مجرّد متلقٍ للمساعدات، بل أصبح فاعلا أساسيا في رسم ملامح المستقبل. لم يحدُث هذا التحوّل بين ليلة وضحاها، بل نما من رحم المعاناة والإحباط من بطء الخطط الرسمية وتعقيد المسارات الدولية، فحين تجاوزت التبرّعات الشعبية 600 مليون دولار، لم تكن هذه الأرقام مجرّد مؤشّر على القدرة المالية للمجتمع، بل كانت رسالة واضحة أن الشعب السوري يمتلك إرادة البناء، وأنه مستعدٌّ لتحمّل مسؤولية مستقبله.
غير أن هذه الطاقة المجتمعية الهائلة تواجه خطر التبدّد إذا لم تُحفظ في قنوات مؤسّسية واضحة، فالمبادرات الأهلية، رغم أهميتها، تبقى محدودة بمكانيّتها وزمانيّتها، وعرضة للتشتت في غياب رؤية وطنية موحّدة. هنا تبرز الحاجة إلى نموذج تكاملي يجمع بين مرونة العمل الأهلي وشمولية التخطيط المركزي، بين حماسة المجتمع واحترافية المؤسسة. هذا النموذج التكاملي هو الضمانة لتحويل هذه الطاقات من مجرّد ومضات عابرة إلى استراتيجية دائمة للتغيير والبناء.
تحويل هذه الطاقات من مبادرات متفرّقة إلى استراتيجية وطنية يتطلب بناء جسور الثقة عبر الشفافية الرقمية، حيث تصبح كل عملية تبرّع مرئية، وكل مشروع قابلا للمتابعة، وكل قرار خاضعاً للمساءلة. كما يتطلّب إرساء آليات رقابة مجتمعية حقيقية تتيح للمواطن العادي أن يكون رقيباً على أداء المؤسّسات، وشريكاً في تصحيح المسار. ليست هذه الآليات ترفا في مرحلة إعادة الإعمار، بل هي ضرورة حتمية، فالشكوك حول نزاهة إدارة الموارد كانت دائماً أحد أهم معوقات التنمية في سورية. فإعادة بناء الحجر، رغم تكلفتها الباهظة، تبقى أهون من إعادة بناء الثقة، فالحجر ينهض بوفرة الأموال. أما الثقة فتبنى بشق الأنفس، عبر مسار طويل من الوضوح والمحاسبة والشفافية. وهي المعركة الأصعب التي ستحدّد مصير سورية الجديدة، سورية التي يتشارك في بنائها كل أبنائها، من خلال عقد اجتماعي جديد يقوم على الشراكة الحقيقية والمسؤولية المتبادلة. إنها معركة تستحقّ أن نخوضها، لأن مستقبل سورية يستحق البناء.




## هذا العام السوري
09 December 2025 06:39 AM UTC+00

لم يكن ذلك الصباح كما أيّ صباح في سورية، لمّا شقشق الضوءُ فيه مع الخبر الذي شعّ بأرطالٍ من السعادة والبهجة لسوريين بلا عدد (ولملايين العرب)، خبر تحرّر البلاد وخلاصها من نظام الاستبداد والقتل والفساد، نظام أسرة الأسد، وفرار الشخص الذي أحرَز رئاسته الجمهورية من حادث سيرٍ قضى فيه أخٌ له، ثم ورث البلد من أبيه، صانع عمارة القهر الذي أريد له أن يكون "إلى الأبد". انصرف ذلك الأبد إلى غير رجعةٍ في صباح اليوم الندّي، 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، فصار يوم عيدٍ وطنيٍّ سوري. ولمّا اكتمل عامٌ على ذلك اليوم الخالد، من بالغ الطبيعي أن يستعيد كل سوري تلك اللحظة، كيف عاشها، كيف فاجأته، كيف تلقّاها. ولكنه سيستعيد أيضاً وقائع وحوادث وتفاصيل ازدحم بها هذا العام الذي ضجّ بمشاعر واصطفافات ومواقف تسارعت وتتابعت، وكأنه كان عقداً، وليس اثني عشر شهراً. وقد زاول فيه عموم السوريين فائضاً من الحرية في نقد السلطة الجديدة، وفي الرضى عنها أيضاً. خاضوا في شأن المستقبل المشتهى، ومنهم من لم يعجبُهم العجب، ومعهم كل الحقّ، ومنهم من ماشوا السلطة في كل شأنٍ ومسألة، ومعهم كل الحق. وأكّد هذا كله أن الانعطافة الانتقالية حادّة وقوية، فقد غادر السوريون زمناً مديداً أثقل على أرواحهم وأبدانهم، ثم وجدوا أنفسهم في تمرينٍ على إدارة الخلاف والاختلاف فيما بينهم.
وفي الغضون، كان السؤال الاقتصادي العام، وما يتّصل به بشأن أحوال عيش السوريين وطبابتهم وسكنهم وتأميناتهم الاجتماعية وتعليم أبنائهم، وسائر قضاياهم اليومية، شديدَ الإلحاح والضغط، على السلطة الناشئة، وعلى المجتمع ونُخبه، سيّما وأن البلاد تحتاج عملية إسعاف كبرى، وهي التي ترزح تحت عقوباتٍ قاسية ظلمت الشعب طويلاً، ولم تؤذ آل الأسد ومشايعيها ولصوصها. فضلاً عن أن سياساتٍ اقتصادية أخذت السوريين إلى تباينات طبقية حادّة، ودمّرت العملة الوطنية، وخرّبت الإنتاج والصناعة والزراعة، بالتوازي مع عملية التهديم الكبرى في البشر والحجر 14 عاماً، معلومة النتائج الكارثية.
يُجيز هذا الإرث الثقيل، والشنيع، والمعقّد، القول إن من يتصدّون لمسؤولية معالجته، ولمحاولة الخروج منه، فدائيون. سيجتهدون ويصيبون ويخطئون، وهم في شحّ الموارد وقلّة الإمكانات وشتات الطاقات والخبرات السورية. لكنه ليس الإرث الوحيد، فقد خلّفت عقود آل الأسد صدعاً اجتماعياً، يأخذ وجهاً طائفياً، فكانت الفجيعة الدامية في مدن وبلدات في الساحل السوري في مارس/آذار الماضي، بعد أن أمكن لفلول متمرّدة، ذات نزوع طائفي، قتل أزيد من مائتي عنصر من الجيش والأمن، ثم أجهز طائفيون على نحو 1400 مدنيٍّ من الآمنين، عدا عن النهب والترويع. وليس المقام هنا لاستعادة المعلوم مما جرى، غير أن المقصد أن تلك الوقائع تظلّ الأسوأ من بين تفاصيل العام السوري الذي انفضى، حتى إذا دلفنا إلى يوليو/تموز الماضي، وجدنا أنفسنا أمام كارثة السويداء، والتي ما زالت جروحُها تتوالى، ليتأكّد، للمرّة المائة على الأقل، إن سورية ليست في الحال المُرضي، والمشتهى، وهي المستهدفة باعتداءاتٍ إسرائيليةٍ شبه يومية، وبقرار في دولة الاحتلال بأن لا تنعم بالاستقرار الذي تنشد، ولا بالطمأنينة العامّة التي يتطلع إليها كل سوري.
اختارت السلطة في العام الذي انقضى مساراً لبناء النظام السياسي، المفترض أن يعبر بالبلد من حال إلى حال، مروراً بالظرف الانتقالي الذي تحدّدت له خمس سنوات. وفي هذا النظام الذي لمّا يكتمل بعد، برلمانٌ تشكّل بعضه، بشيءٍ من الانتخاب، وبعضه الآخر مرتقبٌ تعيينه، لا يشبه البرلمانات المعهودة في نظم مستقرّة، يسوّغ نفسه بنفسه، إنه من لزوم الطبيعة الانتقالية، الخاصّة، والحسّاسة، سيما وأن شروطاً كثيرةً لم تتهيأ لتنظيم انتخابات ناجحة، في بيئةٍ من التعدّدية الحزبية والسياسية والمدنية، غائبة. وقد اجتهد كثيرون من أهل المعرفة، وخدشوا في الخيار الذي أخذت به السلطة، وما يزال آخرون ينشطون في مطلبهم التراجع عن هذا المسار، والأخذ بغيرِه، وهم يعلمون أن هذا لن يكون.
مطبّات بلا عدد، وإخفافاتٌ ونجاحات، وانتظاراتٌ وآمال، والتباساتٌ وأسئلة، عوينت في سورية قلقة، ومقلقة، في عامٍ لا بأس من القول إن مقادير الإرتباك فيه كثيرة، غير أن القناعة إن سورية ستمضي إلى ما هو أحسن وأفضل... وهذا رهانُ الواثقين بقدرات شعبها، وصاحب السطور منهم بداهة.




## خطوط غزة الملونة !
09 December 2025 06:55 AM UTC+00





## إصدارات.. نظرة أولى
09 December 2025 07:02 AM UTC+00

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتضمن كتباً في الأدب، والفكر، والفلسفة، وغيرها.

■■■



صدر عن دار الشروق كتاب "فالتر بنيامين: بين وهم العلمانية والعقل الدنيوي" للباحث المصري عاطف بطرس العطار. يسلط الكتاب الضوء على الفيلسوف الألماني الذي كتب عن أزمات الحداثة الأوروبية، كما يناقش إرث بنيامين الفكري في رحلة يتتبع فيها مسارات تلقيه في الفكر الغربي، وفي السياق العربي، فيتناول حضوره في أعمال محمود درويش وسنان أنطون. يركز المؤلف على البعد اللاهوتي في فلسفة بنيامين وعلاقته بفلسفة التاريخ، ويفكك الالتباسات التي أحاطت بها في قراءة عربية معاصرة لتأملاته وفلسفته التي تُعنى بتحسين حياة الإنسان وواقعه.
 



عن دار الساقي، صدر كتاب "بعد السماء الأخيرة: حيوات فلسطينية"، من تأليف إدوارد سعيد وترجمة أحمد دياب، ويضم صوراً للمصور السويسري جان مور. يمزج الكتاب بين الكلمة والصورة ليُعيد رسم ملامح الفلسطينيين، ليسوا لاجئين فقط، بل أفراد يعيشون الفرح والألم، البقاء والغياب. يقدّم نص سعيد مع الصور بانوراما غنية بتفاصيل الحياة اليومية: تربية الأطفال، والتعليم، والحلم، والتشبث بالذات والوجود. يشيد نعوم تشومسكي بالكتاب بوصفه "الناطق الأكثر عمقاً باسم فلسطين"، فيما يراه محمود درويش جسراً يضع فلسطين في قلب العالم.
 



يقدم كتاب "تشكّل مجموعة الإخوان: دراسة فقهية للرسائل وملخصين منسوبين إلى إخوان الصفا" للباحث في معهد هلسنكي للدراسات يان ماتيلا، والصادر عن منشورات بريل، دراسة معمقة لرسائل إخوان الصفا (القرن العاشر الميلادي) التي تعدّ أحد أكثر الأعمال غموضاً في تاريخ الفلسفة الإسلامية. يجادل ماتيلا بأن مجموعة الإخوان تطورت من موسوعة فلسفية إلى معالجات دينية. يعتمد الكتاب في جزئه الأول على التحليل الفقهي أما الجزء الثاني فيبيّن أن الرسالة الشاملة لم تُكتب من نفس المؤلفين، بل تمثل تكييفاً إسماعيلياً للموسوعة.
 



"في الفكر الصهيوني: الصهيونية وموقفها من العرب الفلسطينيين" عنوان كتاب للباحث ماهر الشريف صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية. يتساءل الباحث عمّا إذا كانت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وما رافقها من مساعٍ لتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وليدة ساعتها، ونابعة من نزعة الانتقام عقب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أم أن لهذه الممارسات جذوراً راسخة في الفكر الصهيوني. ويستند الشريف في تحليله إلى نموذج الاستعمار الاستيطاني الإحلالي لفهم مواقف الصهيونية بمختلف تياراتها، تجاه العرب الفلسطينيين منذ نشأتها.
 



صدر عن دار نينوى كتاب "صيدلية نيتشه" من تأليف جوناثان دودي وترجمة فاروق الحميد. يعرض الكتاب مفهوم الفيلسوف-الطبيب كما يقدمه نيتشه، الذي يشخّص عبر فلسفته الأمراض الثقافية والاجتماعية، مستخدماً اللغة الطبية للتفكير الفلسفي. يركز النص على العلاقة المشتركة بين الفلسفة والطب، ويبيّن كيف نشأت الفلسفة في ظروف قاسية شبيهة بتجربة المرض، لتصبح أداة لفهم آلام الإنسان. يوفّر الكتاب رؤية حول الصحة والمرض، بعيداً عن المقولات الأخلاقية التقليدية، ويظهر كيف يمكن للفلسفة أن تعالج الإنسان بعين الطبيب والمفكّر في آنٍ واحد.
 



"دليل الإضراب: القطاع العام، القطاع الخاص، المهنيين، العمال وعاملات المنازل" كتاب للباحث المغربي محمد طارق، صدر عن دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع في الرباط. يشرح الكتاب الجوانب القانونية والعملية المرتبطة بممارسة حق الإضراب في مختلف القطاعات المهنية، كما يبسط فهمه باعتباره حقاً مجتمعياً تمارسه فئات واسعة من المواطنين، ولرصد انعكاساته على الحياة المهنية والاجتماعية، ويتضمن قراءة في المقتضيات المؤطرة للإضراب، إلى جانب معالجة عدد من الإشكالات العملية التي يطرحها داخل الإدارات العمومية ومؤسسات القطاع الخاص.
 



عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدر للباحث المصري كمال اللهيب كتاب "الشكل والوظيفة في أدب الأطفال العربي المعاصر: نحو أفق جمالي جديد". يضم العمل تمهيداً نظرياً، تتبعه ستة فصول تطبيقية تتناول عناصر التشكيل السردي في الشخصية، والحدث، والزمن السردي، والفضاء المكاني، والسارد، والتناص، مع بيان طبيعة كل عنصر وخصوصيته داخل أدب الأطفال، إلى جانب أهم وظائفه السردية. يعتمد الكتاب منهج السرديات الثقافية، ويقدم رؤية تسعى لوضع أسس منهجية حديثة لدراسة أدب الأطفال العربي، باعتباره ظاهرة جمالية تحمل قيماً ثقافية وتربوية.
 



للكاتب المصري فتحي عبد الحميد حافظ، صدر عن واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة كتاب بعنوان "حتّى إذا بلغ الأربعين.. رحلة في ربيع العمر". الكتاب تأمُّل شخصي وفلسفي وديني في سن الأربعين، بوصفها لحظة نضج واكتمال ومسؤولية، يستعرض معناها في القرآن والفلسفة القديمة وعلم النفس والمجتمع والتاريخ، ويبين كيف كانت سن التحول في حياة شخصيات عديدة، ويرى الكاتب أن الأربعين ليست أزمة، بل بداية جديدة يراجع فيها الإنسان ذاته، ويدرك رسالته ويوازن بين العقل والروح والجسد، وفرصة لتكون ما بعد الأربعين مرحلة وعي أعمق وحياة أجمل.






## ترامب يعطي الضوء الأخضر لتصدير رقائق إنفيديا إلى الصين
09 December 2025 07:05 AM UTC+00

أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه توصّل إلى اتفاق مع نظيره الصيني شي جين بينغ يسمح بموجبه لمجموعة إنفيديا الأميركية بتصدير رقائقها المتقدّمة للذكاء الاصطناعي إلى الصين. ويشكّل هذا الإعلان تحوّلا كبيرا في السياسة الأميركية لصادرات رقائق الذكاء الاصطناعي المتطوّرة التي قيّدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بشدّة خشية استخدامها في تطبيقات عسكرية في الصين.

وفي منشور على شبكة "تروث" للتواصل الاجتماعي مساء الاثنين، كشف ترامب أنه أبلغ شي بأن واشنطن ستسمح لشركة إنفيديا بشحن منتجات إتش 200 "H200" إلى "زبائن معتمدين في الصين ودول أخرى، وفق شروط تضمن استدامة الأمن القومي". وأشار وفقا لوكالة فرانس برس إلى أن "الرئيس شي تفاعل إيجابا! وستدفع الصين 25% (من الأموال) للولايات المتحدة الأميركية"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول آلية تسديد المدفوعات.

وانتقد ترامب نهج الإدارة السابقة، قائلا إنه "أجبر شركاتنا العظيمة على دفع مليارات الدولارات لبناء منتجات متدهورة لم يردها أحد، بموجب فكرة رهيبة أبطأت الابتكار ومسّت بالعامل الأميركي"، في إشارة إلى الشروط التي فرضتها الإدارة السابقة على شركات الرقائق لإنتاج نسخ معدّلة أقلّ تطوّراً مخصّصة للسوق الصينية. وكان لتلك الرقائق قدرات مخفّضة، للمعالجة مثلاً، تماشياً مع اللوائح التنظيمية للصادرات.



وقال الرئيس الأميركي إن قراره يهدف إلى "دعم الوظائف الأميركية وتعزيز الصناعة الأميركية وإفادة دافعي الضرائب الأميركيين". وأشار إلى أن الرقائق الأكثر تطوّرا من "إنفيديا"، أي سلسلة "بلاكويل" ومعالجات "روبن" المقبلة، غير مشمولة في الاتفاق وهي تبقى محصورة بالزبائن الأميركيين. لكن ذلك لم يمنع المعارضة من التنديد بقرار الرئيس الجمهوري ووصفه بأنه "فشل كبير على الصعيد الاقتصادي والأمن القومي".

وقال عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في بيان، إن حصول الصين على هذه الرقائق "سيسمح لها بجعل أسلحتها أكثر فتكا، وشن هجمات إلكترونية أكثر فعالية ضد الشركات والبنى التحتية الأساسية الأميركية الحساسة، وتعزيز قطاعها الاقتصادي والصناعي". وخلال عهد بايدن، كان يحظر تصدير "إتش 200" وغيرها من الرقائق المتطوّرة إلى الصين والتي تستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتضع وزارة التجارة اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وقال ترامب إن "المقاربة عينها ستسري على إيه إم دي وإنتل وشركات أميركية عظيمة أخرى". وأتى هذا الإعلان في خضمّ توتّرات تجارية حادة بين واشنطن وبكين، في ظلّ منافسة محتدمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وطالب المدير التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ البيت الأبيض مرارا بالتخلّي عن القيود المعتمدة في عهد بايدن رغم معارضة واشنطن الشديدة لمنح هذه الرقائق لشركات صينية. 





الصين تجدد انتقاد الرسوم الجمركية

في السياق، قال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اليوم الثلاثاء، إن "العواقب المدمرة المتبادلة للرسوم الجمركية أصبحت واضحة على نحو متزايد" مع مرور الوقت خلال 2025. وأضاف في تصريحات أدلى بها في "حوار 1+10" الذي ضم رؤساء صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي، أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لإصلاح الحوكمة الاقتصادية العالمية بسبب الحواجز التجارية.

ولم يذكر رئيس الوزراء الصيني الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاسم لدى تطرقه لقضية الرسوم في الاجتماع الذي انعقد في بكين. وقال لي في الاجتماع، الذي ضم أيضا مسؤولين كبارا من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة العمل الدولية، "منذ بداية العام، ألقى خطر الرسوم الجمركية بظلاله على الاقتصاد العالمي". وأضاف وفقا لوكالة رويترز، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محوريا للتجارة، مسلطا الضوء على نماذج مثل ديب سيك الصينية بما هو محرك للتحول العالمي للصناعات التقليدية ومحفز للنمو في قطاعات جديدة، بما في ذلك الروبوتات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء.

ويبلغ متوسط الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية 47.5%، أي أعلى بكثير من عتبة 40% التي يقول اقتصاديون إنها تؤدي إلى تآكل هوامش أرباح المصدرين الصينيين. وكثفت الصين جهودها لتنويع أسواق صادراتها منذ فوز ترامب في الانتخابات الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وسعت إلى توطيد العلاقات التجارية مع جنوب شرق آسيا والاتحاد الأوروبي. واستفادت أيضا من الانتشار العالمي لشركاتها لإقامة مراكز إنتاج جديدة تتيح لها وصولا برسوم جمركية منخفضة إلى الأسواق.



وأظهرت بيانات تجارية صدرت أمس الاثنين، أن الفائض التجاري للصين تجاوز تريليون دولار لأول مرة في نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو ما يعزوه خبراء اقتصاد إلى رسوم ترامب الجمركية التي تُحوّل الشحنات من ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى أسواق أخرى، مما يشكل ضغطا على قطاعات التصنيع في تلك الاقتصادات. وقالت تسي تشون هوانغ، الخبيرة الاقتصادية المتخصصة في الشأن الصيني لدى (كابيتال إيكونوميكس) "التخفيضات الجمركية التي جرى الاتفاق عليها في إطار الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين لم تُسهم في رفع الصادرات إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، لكن نمو الصادرات الإجمالي تعافى مع ذلك".

وأضافت "نتوقع أن تظل صادرات الصين متماسكة، مع استمرار البلاد في كسب حصة أكبر من السوق العالمية العام المقبل". وتابعت "يبدو أن دور إعادة توجيه التجارة في تعويض العبء الذي تفرضه الرسوم الأميركية لا يزال آخذا في الازدياد".







(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)







## الأسواق اليوم | تراجع النفط واستقرار الذهب وسط ترقب مسارات الفائدة
09 December 2025 07:28 AM UTC+00

اتخذ المستثمرون في الأسواق العالمية اليوم موقفا حذرا قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية غدا الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بخفض أسعار الفائدة، بينما يستعدون لإشارات إلى أن البنك قد يتبنى دورة تيسير نقدي أبطأ من المتوقع في اجتماعه الذي يستمر يومين ويبدأ في وقت لاحق من اليوم.

ويتوقع المحللون على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مصحوبا بتوجيهات وتوقعات تشير إلى مستوى مرتفع من الشروط لمزيد من التيسير النقدي في العام المقبل. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو مقياس التضخم المُفضل لدى الاحتياطي الاتحادي، جاء متوافقا مع التوقعات بينما تحسنت ثقة المستهلكين في ديسمبر/ كانون الأول.

وسجّلت وظائف القطاع الخاص أكبر انخفاض لها في أكثر من عامين ونصف العام، لكن طلبات إعانة البطالة انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات. وتشير أداة فيدووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى أن الأسواق تتوقع حاليا فرصة نسبتها 87% لخفض أسعار الفائدة الأميركية ربع نقطة مئوية في اجتماع التاسع والعاشر من ديسمبر /كانون الأول، انخفاضا من 90% أمس الاثنين.



استقرار الذهب 

وفي أسواق المعادن النفيسة، استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية اليوم الثلاثاء، عند 4186.99 دولارا للأوقية (الأونصة) في الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.1% إلى 4215.80 دولارا للأوقية. وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في أواندا إن المستثمرين يُعيدون ترتيب مراكزهم بشكل كبير قبل اجتماع البنك المركزي الأميركي. 

وأضاف "في وقت سابق من هذا الشهر، أشار (جيروم) باول (رئيس مجس الاحتياطي الاتحادي) إلى توجيهات متشددة إزاء خفض أسعار الفائدة خلال مؤتمره الصحافي. لذا، يُعيد المستثمرون في سوق سندات الخزانة الأميركية النظر في مراكزهم". ولامست عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر أمس الاثنين. ويزيد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب. وترتفع الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب في ظل انخفاض أسعار الفائدة. 

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة عند 58.10 دولارا للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 59.32 دولارا يوم الجمعة. وارتفع سعر البلاتين 0.5% إلى 1650.20 دولارا وزاد سعر البلاديوم 0.4% إلى 1471.25 دولارا. 

تراجع النفط 



وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط قليلا اليوم الثلاثاء، مواصلة خسائر بلغت اثنين بالمائة في الجلسة السابقة، وسط مراقبة المتعاملين في السوق عن كثب محادثات السلام لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا والقرار الوشيك بشأن أسعار الفائدة الأميركية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات، أو 0.1%، إلى 62.41 دولارا للبرميل الساعة 04.09 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.75 دولارا، بانخفاض 13 سنتا، أو 0.2%. 



وانخفض كلا العقدين بأكثر من دولار أمس الاثنين، بعد أن استأنف العراق الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 النفطي التابع لشركة لوك أويل، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، "تراجع سعر برنت باتجاه 62 دولارا يتماشى تماما مع السيناريو الأوسع لشهر ديسمبر". وأضافت أن "الضجة المحيطة باحتمال حدوث اضطرابات في العراق تلاشت سريعا، وعادت السوق إلى محركها الرئيسي المتمثل في وفرة العرض وتوقعات الطلب الحذرة".

وستُطلع أوكرانيا الولايات المتحدة على خطة سلام معدلة بعد محادثات في لندن بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد) "النفط مستمر في نطاق تداول ضيق إلى أن تتضح لنا الصورة بشكل أفضل عن مسار محادثات السلام". وأضاف أنه "إذا انهارت المحادثات، نتوقع ارتفاع أسعار النفط، أما إذا تسنى إحراز تقدم وكان هناك احتمال لاستئناف الإمدادات الروسية إلى سوق الطاقة العالمية، فمن المتوقع أن تنخفض الأسعار".

وذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي يجريان محادثات لاستبدال سقف سعر صادرات النفط الروسية بحظر كامل للخدمات البحرية، في محاولة لخفض إيرادات النفط الروسية.

انخفاض طفيف لبورصة طوكيو

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني قليلا اليوم الثلاثاء، مقتفيا أثر انخفاضات وول ستريت الليلة الماضية، لكن مكاسب أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية حدت من الخسائر. وتجاهلت سوق الأسهم اليابانية الزلزال القوي الذي هز الساحل الشرقي أمس الاثنين، والذي لم يؤد في النهاية إلى أضرار تذكر ولم يسبب أمواج مد عاتية (تسونامي)، على الرغم من التحذيرات الأولية.

وانخفض نيكي أقل من 0.1% إلى 50552.48 نقطة، مع تبقي نصف ساعة على انتهاء فترة التداول في منتصف النهار. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1% إلى 3381.09 نقطة. وقال ماكي ساوادا، خبير استراتيجيات الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية "نشهد بعض ضغوط البيع في الأسهم اليابانية قبيل اجتماع الاحتياطي الاتحادي، وهو حدث مهم ينطوي على مخاطرة". وأضاف "ومع ذلك، لا أعتقد أن هذا الوضع يشير إلى استمرار انخفاض الأسهم، وإنما إلى ثباتها عند مستوياتها الحالية".



وكان انخفاض سهم شركة فاست ريتيلنغ، المالكة لشركة يونيكلو، 1.4% حاسما، إذ أفقد نيكي 79 نقطة نظرا لثقله. وفي الوقت نفسه، ارتفع العديد من أسهم شركات أشباه الموصلات بقوة، ماضية على مسار نظيراتها الأميركية. وصعدت أسهم شركتي تصنيع أدوات صناعة الرقائق ديسكو 5.2% وطوكيو إلكترون 1.2%. وزادت أسهم شركة تصنيع معدات اختبار الرقائق لايزرتك اثنين بالمائة ونظيرتها أدفانتست 0.6%. ومن بين 225 سهما مدرجا على نيكي، ارتفع 90 وانخفض 134 واستقر سهم واحد.

(رويترز، العربي الجديد)









## "بوليتيكو": مفاوضات أوكرانيا تعثرت بسبب شرط تسليم منطقة دونباس كلها
09 December 2025 07:28 AM UTC+00

قالت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية اليوم الثلاثاء إن محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا تعثرت بسبب قضية رئيسية واحدة تتعلق بتخلي كييف عن كل منطقة دونباس شرقي البلاد. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي كبير مطلع على عملية التفاوض، قوله: "فيما يتعلق بمسألة الأراضي، الأميركيون واضحون: روسيا تطالب أوكرانيا بالتخلي عن أراضٍ، والأميركيون لا يزالون يفكرون في كيفية تحقيق ذلك". وأضاف المسؤول: "يصر الأميركيون على ضرورة انسحاب أوكرانيا من دونباس... بطريقة أو بأخرى".

وتصر أوكرانيا على أن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن وقف الحرب عند الوضع الراهن، إذ لا يزال حوالي 30% من دونباس في أيدي الأوكرانيين، وفق الصحيفة. وقال المسؤول الأوروبي: "بشكل عام، الخيار الأكثر واقعية هو التمسك بموقفنا. لكن الروس يضغطون على كييف للتخلي عن أراضٍ".

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين إن المفاوضين الذين يناقشون مبادرة الولايات المتحدة ما زالوا منقسمين بشأن الأراضي، حيث أعرب الرئيس دونالد ترامب عن خيبة أمله من تعامل كييف مع الاتفاق. وقال زيلينسكي في حديث لوكالة "بلومبيرغ نيوز" إن عناصر الخطة الأميركية تتطلب مزيدا من المناقشة حول عدد من "القضايا الحساسة"، بما في ذلك الضمانات الأمنية والسيطرة على المناطق الشرقية. وقال الرئيس الأوكراني إن المحادثات لم تسفر بعد عن اتفاق بشأن منطقة دونباس الأوكرانية، بما في ذلك مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك. وتابع زيلينسكي: "هناك رؤى للولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا وليس لدينا رؤية موحدة بشأن دونباس".

وبحسب "بوليتيكو"، تحاول كييف أن تشرح للولايات المتحدة أن منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما لم ينجح في تحقيقه خلال أكثر من ثلاث سنوات من الحرب سيشجعه على أخذ المزيد، كما تشعر بالضغط من السرعة التي يريد الأميركيون التحرك بها. وقال المسؤول الأوروبي لـ"بوليتيكو": "ربما يُريد ترامب أيضًا أن يحدث ذلك بسرعة، لذا يُجبر فريقه على أن يُوضح له أنهم ليسوا المسؤولين عن عدم حدوث ذلك بالسرعة التي أرادها".



وصرّح بوتين الأسبوع الماضي بأن روسيا ستسيطر على دونباس على أي حال. وفي أغسطس/آب، صرّح زيلينسكي بأن احتلال روسيا الكامل لدونباس سيستغرق حوالي أربع سنوات. وقال المسؤول الأوروبي: "لذلك، من المهم كيف ستتصرف أميركا، هل تكون وسيطا أم تميل إلى الروس؟"، مضيفًا أن أوكرانيا تنتظر أيضًا توضيحًا بشأن الضمانات الأمنية التي تستعد الولايات المتحدة لتقديمها.

خطة منقحة من 20 بنداً

في السياق، قال زيلينسكي إن كييف ستعرض على الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء خطة سلام منقحة تهدف إلى إنهاء الحرب في بلاده، وذلك بعد محادثات أجراها في لندن مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وأوضح زيلينسكي للصحافيين بعد الاجتماع أن الخطة المنقحة تضمنت 20 نقطة، ولكن لم يتسن التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة التخلي عن أراض. وأضاف زيلينسكي "موقف الأميركيين، من حيث المبدأ، يميل إلى إيجاد حل وسط. بالطبع، هناك قضايا معقدة تتعلق بالأراضي، ولم يتسن التوصل إلى حل وسط حتى الآن". وكرر موقفه الذي أعلنه مرارا بأن أوكرانيا لا يمكن أن تتخلى عن أي جزء من أراضيها.




## الضفة الغربية | قوات الاحتلال تقتحم جامعتي بيرزيت والقدس
09 December 2025 07:46 AM UTC+00

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، حرم جامعتي بيرزيت والقدس-أبوديس في رام الله والقدس وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما شن مستوطنون هجوماً على مسافر يطا جنوب الخليل تخلله إحراق مركبة وجرار زراعي وخط شعارات عنصرية.

وبحسب مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت وفتشت المباني، ومقرات ومخازن للأطر الطلابية في الجامعة ودمرت محتوياتها، واحتجزت عدداً من عناصر أمن الجامعة قبل أن تنسحب لاحقاً. وعلى أثر ذلك، أعلنت إدارة الجامعة تأخير الدوام الأكاديمي والإداري حتى الساعة التاسعة صباحاً حرصاً على سلامة الطلبة والعاملين. كما اقتحمت قوات الاحتلال لاحقا حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مساكن الأهالي في تجمع وادي الرخيم بمنطقة سوسيا، مستخدمين الزجاجات الحارقة والحجارة، ما أدى إلى اشتعال النار بجرار زراعي ومركبة، إلى جانب خطّ شعارات عنصرية في المكان، وفق الناشط أسامة مخامرة.



إلى ذلك، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، إن مستوطنين هدموا مساء الاثنين، "بركس" سكنياً يعود للمواطن داوود البعران في منطقة سطيح بالديوك التحتا غرب أريحا. كما هاجم مستوطنون تجمع المعازي شرق بلدة جبع، وأقدموا على شنق حمار يعود للأهالي وطعنه.

من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت فجر اليوم الثلاثاء سلسلة مداهمات واعتقالات طاولت عدداً من الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.




## أبطال أوروبا: قمة بين إنتر وليفربول وبايرن وبرشلونة للفوز
09 December 2025 07:49 AM UTC+00

تتجه الأنظار إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حين تقام منافسات الجولة السادسة، اليوم الثلاثاء، وسط ترقبٍ كبير لما ستحققه الأندية الكبرى، التي يسعى بعضها للتأهل مبكراً ضمن أفضل ثمانية فرق، فيما يتطلع آخرون إلى تصحيح المسار والعودة إلى السكة الصحيحة من أجل اكتساب الثقة.

وتشهد مواجهات قمة مُنتظرة بين إنتر ميلان الإيطالي وليفربول الإنكليزي على ملعب "جوزيبي مياتزه" في مدينة ميلانو، اليوم الثلاثاء، إذ يسعى "النيراتزوري"، بقيادة المدرب الروماني، كريستيان تشيفو، لمتابعة العروض القوية والوصول إلى 15 نقطة تُقربه أكثر من مراكز التأهل المباشر، فيما يسعى ليفربول لاستعادة الصحوة وتحقيق الفوز الرابع والوصول إلى 12 نقطة تضمن له المنافسة على التأهل المباشر، وذلك في ظلّ أزمته المحلية وتواضع نتائجه في الفترة الأخيرة، إلى جانب المشكلة التي حصلت أخيراً بعد جلوس النجم المصري، محمد صلاح، على مقاعد البدلاء، بعد تهميشه من قِبل المدرب الهولندي آرني سلوت، رغم أنّه كان في السنوات الماضية الاسم الأهم والأبرز في التشكيلة.

ومن جانب آخر، يحتاج تشلسي إلى تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعد الانتصار المُميز على برشلونة بثلاثية نظيفة، في الجولة الماضية، وذلك عندما يواجه فريق أتالانتا الإيطالي خارج الأرض في مهمة صعبة، ويعرف مدرب "البلوز"، إنزو ماريسكا، أن فوزه سيرفع رصيده إلى 13 نقطة، ويُقربه أكثر وأكثر من المراكز المؤهلة مباشرة إلى دور الـ 16 في البطولة الأوروبية، من أجل مواصلة الحلم الأوروبي.



ويسعى نادي برشلونة، بدوره، لتحقيق فوز مهم على نادي فرانكفورت الألماني في ملعب كامب نو، من أجل رفع رصيده إلى عشر نقاط، تُعيد له التوازن في البطولة الأوروبية، وتُبقيه على مسافة قريبة من المراكز الثمانية الأولى المؤهلة إلى دور الـ16 مباشرة، لتجنّب خوض الملحق في دور الـ32، ومِن ثمّ سيضع المدرب هانسي فليك النصر نصب عينيه، خصوصاً بعد استعادة خدمات البرازيلي رافينيا، خلال الفترة الماضية، عقب غياب طويل عن الملاعب.

وفي الوقت ذاته، يسعى نادي بايرن ميونخ الألماني للعودة إلى سكة الانتصارات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد الخسارة أمام أرسنال الإنكليزي في الجولة الماضية، والفوز على نادي سبورتينغ البرتغالي سيعني وصوله إلى النقطة الـ15، والاقتراب خطوة إضافية من التأهل المباشر، خصوصاً أن النادي الألماني يُقدم مستوى مُميزاً حتى الآن في جميع المسابقات، بعد تعملق مهاجمه الإنكليزي، هاري كين.
وفي بقية المباريات، يتطلع أتلتيكو مدريد إلى الانتصار على أيندهوفن الهولندي، للوصول إلى النقطة الـ12 مع مدربه الإسباني دييغو سيميوني، بينما تبرز مواجهة قوية بين غلطة سراي (تسع نقاط)، وموناكو الفرنسي (ست نقاط)، التي ستكون مهمة من أجل البقاء ضمن أفضل 24 فريقاً.




## بيتكوفيتش بين حسابات "الكان" وكأس العرب: مباراة العراق كلمة الفصل
09 December 2025 07:49 AM UTC+00

يستعد منتخب الجزائر الرديف لخوض مباراته الحاسمة في الجولة الثالثة أمام العراق، الثلاثاء، تحت أنظار مدرب المنتخب الأول، فلاديمير بيتكوفيتش (62 سنة)، في مواجهة تبدو مختلفة هذه المرة بالنظر إلى الاهتمام الكبير، باعتبارها المحطة الأخيرة قبل الفصل في القائمة النهائية المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، انطلاقاً من 21 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وحصل "العربي الجديد"، أمس الاثنين، على معلومات من مصدر داخل الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، فضّل عدم الكشف عن هويته، تشير إلى أن بيتكوفيتش ورغم اقترابه من الحسم النهائي لقائمة كأس أفريقيا، إلا أنه مازال متردداً بشأن بعض الأسماء التي خطفت الأنظار في كأس العرب 2025. ووفقاً للمصدر ذاته، فقد قرر المدرب أن تكون مباراة العراق الاختبار الأخير لتقييم جهوزيتهم، باعتبار أن مستوى المنافس يُعد معياراً مناسباً للحكم على قدرتهم على تقديم الإضافة خلال العرس القاري.

وتضيف المعلومات نفسها أن بيتكوفيتش يعتبر منتخب العراق واحداً من أفضل المنتخبات المشاركة في البطولة، وهو ما يجعل الأداء أمامه ذا دلالة كبيرة في عملية الانتقاء. وتأتي في مقدمة الأسماء المرشحة للالتحاق بـ"الخُضر" كلٌّ من المدافع أشرف عبادة، ولاعب الوسط فيكتور لكحل، إضافة إلى الثنائي الهجومي عادل بولبينة ورضوان بركان، في وقت يبقى الحارس فريد شعال خياراً محتملاً بعدما سبق للمدرب البوسني أن لمح خلال تصريحاته على هامش قرعة كأس العالم 2026، إلى إمكانية استدعاء أربعة حراس لبطولة أمم أفريقيا.



ويكتسب اختبار العراق أهمية إضافية لكونه يأتي قبل ساعات فقط من الموعد النهائي لإرسال القائمة الرسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والمُحدد بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول. كما تتقاطع هذه المعطيات مع المستجدات التي فرضتها البطولة العربية، بعدما اضطر بوقرة إلى الاستعانة باثنين من لاعبي المنتخب الأول، هما محمد الأمين توغاي ويوسف عطال، لتعويض إصابات ضربت صفوف المنتخب الرديف، ما جعل إمكانية مشاركة بعض اللاعبين في البطولتين معاً احتمالاً وارداً، رغم أن بيتكوفيتش كان قد عبر سابقاً عن رغبته في الفصل بين المجموعتين لتجنب الإرهاق وتفادي تكرار سيناريو 2021.




## أرنولد في مأزق الظهير الأيمن... ما الحل الأقرب في مواجهة الجزائر؟
09 December 2025 07:51 AM UTC+00

يواجه منتخب العراق لكرة القدم، بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً)، تحدّيات كبيرة قبل مواجهة الجزائر، في الجولة الثالثة من دور المجموعات، لبطولة كأس العرب 2025، والمقررة اليوم الثلاثاء، بعدما تأكّد غياب عدد من أبرز لاعبيه، بسبب ظروف مختلفة، ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار صعب.

ويفتقد "أسود الرافدين" خدمات الظهير الأيمن، مصطفى سعدون، نتيجة تراكم البطاقات، وبديله شيركو كريم للإصابة، وهو ما يُعد ضربة مؤثرة على مستوى التنظيم الدفاعي، نظراً للدور الحيوي، الذي قدمه اللاعبان في الخط الخلفي. وبحسب معطيات تحصّل عليها "العربي الجديد"، من مصدر في الاتحاد العراقي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن لاعب نادي الشرطة، حسين علي، الذي يلعب في مركز الجناح، ربما كان هو الأقرب لشغل الظهير الأيمن، إذ يرى أرنولد أنه يملك الخصائص التي تمكّنه من اللعب في هذا المركز.



وعلى الصعيد نفسه، تتواصل معاناة منتخب العراق مع ملف الإصابات، إذ يغيب كل من أيمن حسين والحارس جلال حسن للإصابة أيضاً، وهو ما يقلّل من الخيارات المتاحة أمام المدرب الأسترالي. وفي وقت سابق، غادر ماركو فرج معسكر "أسود الرافدين"، بتنسيق مسبق مع الجهاز الفني، بعد حصوله على موافقة رسمية للسفر إلى أوروبا، من أجل استكمال إجراءات التعاقد مع أحد الأندية. وحجز العراقيون مقعدهم في دور الثمانية، بغض النظر عن نتيجة مباراة الجزائر، وذلك بعد فوزهم على البحرين 2-1، والسودان 2-0.




## محاكمات عرفية لمستخدمي "فيسبوك" في العراق بسبب آرائهم
09 December 2025 07:58 AM UTC+00

تتصاعد في العراق حالات الملاحقة والترهيب ضد مَن يعبرون عن آرائهم على منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانوا صحافيين أو مواطنين "عاديين"، في وقت تشهد البلاد تصاعداً لقوة الأحزاب والفصائل المسلحة التي تراقب الفضاء العام، خاصة على منصة فيسبوك. اشتدت هذه الممارسات في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتهاء الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر/تشرين الأول 2019، إذ سجلت مدن مثل بغداد والبصرة والأنبار حالات تهديد واعتداء على أشخاص كتبوا تعليقات سياسية أو انتقدوا سلوك بعض القوى الحاكمة. وفي كثير من الحالات، يجبر الضحايا على تقديم اعتذارات مصورة، في ما يشبه "محاكمات عرفية" خارج القانون، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير والرأي، ويظهر محاولات مستمرة لتكريس سلطة الأحزاب عبر السيطرة على الإعلام ومنصات التواصل.

وحاولت بعض الأحزاب المتنفذة تمرير مشروع قانون يُنظّم حرية التعبير والتظاهر، إلا أن اعتراضات الصحافيين والناشطين ومنظمات المجتمع المدني حالت دون إقراره، ما أجبر البرلمان على التريث.

ورغم الترهيب والتهديد، لا يتراجع كثير من العراقيين عن التعبير عن آرائهم بشأن الواقع السياسي والاجتماعي، منتقدين القادة والأحزاب المتنفذة. وظهرت بقوة أسماء مستعارة على منصات التواصل، تتيح لأصحابها الكتابة من دون خوف من العقاب المباشر. وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، أرشد الصالحي، أن "أساليب قمع الآراء والأصوات الحرة والوطنية والمنتقدة للإخفاقات الحكومية أو السياسية ليست حلاً. الحل باستثمار هذه الأصوات لتصحيح المسار". وأضاف الصالحي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مراقبة بعض الجهات للفضاء العام واستخدام تهم جاهزة مثل دعم الإرهاب أو الإخلال بالنظام "يمثل قمة القمع الفكري والسياسي، وهو أمر مرفوض"، مشيراً إلى أن حرية التعبير مكفولة بالدستور شرط ألا تحتوي على إساءة شخصية أو سب وشتم.

وكشف تحالف الدفاع عن حرية التعبير، في مؤتمر أقيم الأربعاء الماضي في العاصمة بغداد، عن تصاعد مقلق في حالات ملاحقة الناشطين والصحافيين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، داعياً إلى إعادة النظر في استخدام القوانين القديمة المعمول بها، واعتماد مقاربات قانونية حديثة تتماشى مع الدستور وتضمن عدم تقييد الرأي والنقد السلمي. وأشار الناشط المدني أيهم رشاد، لـ"العربي الجديد"، إلى أن بعض الجهات السياسية والمسلحة والتيارات الدينية تتعامل مع العراقيين "بطريقة أبوية قاسية، وتظن أن من حقها محاسبة أي فرد يكتب رأيه على مواقع التواصل أو في الصحافة"، لافتاً إلى استخدام التهديد الشخصي والجسدي لمعارضيها، وتبرير مراقبة الرأي العام بالخشية من عودة حزب البعث رغم عدم وجود مؤشرات حقيقية لذلك.

عام 2023، كشف مرصد أيكونوميست إنتلجنس البريطاني عن تراجع العراق أربع مراتب في مؤشر الديمقراطية، ليحتل المرتبة 128 من أصل 165 دولة، وهو أدنى مستوى منذ الاحتلال الأميركي عام 2003، ما يعكس وضعاً "استبدادياً" يحد من حرية التعبير.

وأكد الخبير القانوني علي التميمي أن وسائل التواصل الاجتماعي تخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية للحد من حالات الإساءة الفعلية أو الترويج للإرهاب، إضافة إلى مراقبة شبكات الابتزاز واستهداف المؤسسات الحكومية، لكنه أقر بأن هناك جهات تحاول إسكات الأصوات المنتقدة للأحزاب والسياسيين، وشدد على أن المراقبة القانونية يجب أن تميز بين حماية الأمن ومنع التعبير المشروع عن الرأي.

وبينما يواصل العراقيون التعبير عن آرائهم، تظل المخاطر قائمة، فيما يواجه الفضاء العام صراعاً مستمراً بين حرية التعبير ومحاولات السيطرة السياسية والأمنية، ما يجعل الدفاع عن الرأي والنقد السلمي تحدياً يومياً في العراق.




## مراسلون بلا حدود: مقتل 67 صحافياً خلال 2025 ما يقرب من نصفهم في غزة
09 December 2025 07:58 AM UTC+00

قُتِلَ 67 صحافيّاً حول العالم خلال تأدية مهامهم في عام 2025، نصفهم تقريباً في قطاع غزة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أفادت منظمة "مراسلون بلا حدود"، اليوم الثلاثاء.

وشهد "عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم (بين الأوّل من ديسمبر/كانون الأوّل 2024 والأوّل من الشهر عينه سنة 2025) ارتفاعاً في ظلّ الممارسات الإجراميّة للقوّات المسلّحة، نظاميّة كانت أو غير نظاميّة، وعصابات الجريمة المنظّمة"، وفقاً للمؤسسة المعنيّة بالدفاع عن حرّية الصحافة، والتي تؤكّد في تقريرها أن "الصحافيين لا يموتون بل يُقتلون".

وبعد ستة أيّام على تثبيت محكمة استئناف جزائرية الحكم الصادر بحقّ الصحافي الفرنسي كريستوف غليز بسجنه سبع سنوات بتهمة "الإشادة بالإرهاب"، ذكّرت "مراسلون بلا حدود" بوجود 503 صحافيّين مسجونين راهناً في 47 بلداً (بينهم 121 في الصين، و48 في روسيا، و47 في بورما). كما أحصت المنظمة 135 صحافياً مفقوداً، بعضهم منذ أكثر من ثلاثين سنة، و20 صحافياً مختطفاً في أغلب الأحيان في سوريا واليمن.

وكانت المنظمة قد أحصت في عام 2023 مقتل 49 صحافياً، وهي حصيلة تُعَدّ من الأدنى خلال السنوات العشرين الماضية. لكن حرب إسرائيل على غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعادت رفع الأرقام في عامَي 2024 (66 وفق أرقام محدّثة) و2025 (67).

وأفادت المديرة التحريرية للمنظمة آن بوكانديه في تصريحات لوكالة فرانس برس بأن "هذا هو المآل الذي يفضي إليه كره الصحافيين، وهذا هو مآل الإفلات من العقاب". وتابعت: "الرهان الفعلي اليوم يقضي بأن تعيد الحكومات التركيز على مسألة حماية الصحافيين، وألّا تجعل منهم في المقابل أهدافاً".



الجيش الإسرائيلي أسوأ عدوّ للصحافيين

واعتبرت المنظمة أن "الجيش الإسرائيلي هو أسوأ عدوّ للصحافيين"، مع مقتل 29 متعاوناً مع وسائل إعلام خلال الأشهر الاثني عشر الماضية في الأراضي الفلسطينية أثناء أداء مهامهم، و220 على الأقلّ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع احتساب الذين قضوا خارج إطار نشاطهم المهني.

وفي حين ينبغي حماية الصحافيين مثلهم مثل المدنيين في مناطق النزاع، فقد اتُّهم الجيش الإسرائيلي مراراً باستهدافهم عمداً، وهو بات موضع شكاوى بشأن جرائم حرب في هذا السياق. وغالباً ما تردّ إسرائيل على هذه الاتهامات بالقول إنها تستهدف حركة حماس المصنّفة "إرهابية" في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأكّد جيشها مثلاً أنه استهدف مراسل "الجزيرة" أنس الشريف الذي قضى مع خمسة إعلاميين آخرين بضربات إسرائيلية في أغسطس/آب، باعتباره "إرهابياً" كان "يدّعي مزاولة الصحافة". ورأت "مراسلون بلا حدود" آنذاك أن لا أساس لهذه الاتهامات. وندّدت المديرة التحريرية للمنظمة بالميل إلى "التشهير" بالصحافيين "لتبرير الجرائم"، مؤكّدة: "ما من رصاص طائش. هو فعلاً استهداف متعمّد للصحافيين لأنهم ينقلون إلى العالم ما يحصل في هذه المناطق".

كما استنكرت المنظمة ما وصفته بـ"السنة الأكثر حصداً للأرواح في المكسيك منذ ثلاث سنوات على الأقلّ"، مع مقتل تسعة صحافيّين "رغم التعهّدات" التي قطعتها الرئيسة اليسارية كلاوديا شينباوم المنتخبة عام 2024. وكان الضحايا "يغطّون المستجدّات المحلية ويندّدون بأوساط الجريمة المنظمة والعلاقات التي تربطها بدوائر السياسة. وقد تلقّوا تهديدات صريحة بالقتل"، بحسب المنظمة.

ومن البلدان الأخرى التي أُزهقت فيها أرواح صحافيين: أوكرانيا حيث قُتِل ثلاثة صحافيّين، بينهم المصور الفرنسي أنتوني لاليكان، والسودان حيث قضى أربعة صحافيّين، وفقاً لـ"مراسلون بلا حدود".

وتختلف الأعداد الصادرة عن منظمات أخرى بشأن مقتل الصحافيين بسبب اختلاف أساليب الحساب. فقد أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على موقعها الإلكتروني إلى مقتل 91 صحافيّاً حول العالم حتى اليوم في عام 2025.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## ترامب يُعلن بطولة "UFC" في البيت الأبيض بتسع مواجهات وحضور حاشد
09 December 2025 08:17 AM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (79 عاماً)، عن تفاصيل بطولة "UFC" التي ستُقام في البيت الأبيض يوم 14 يونيو/حزيران 2026، مع تنظيم تسع مواجهات مثيرة وحضور جماهيري كبير يصل إلى 100 ألف شخص في الحدائق الخلفية للبيت الأبيض. وجاء الإعلان ضمن تصريحات للرئيس الأميركي، الذي كشف عن بعض التفاصيل حول هذا الحدث الاستثنائي الذي سيجمع أبرز نجوم فنون القتال المختلطة  (MMA) في تاريخ العاصمة الأميركية.

واختار ترامب تاريخ 14 يونيو، الذي يصادف يوم عيد ميلاده الـ(80)، لتنظيم الحدث، بعد أن كان مقرراً في الرابع من يوليو، المصادف لعيد الاستقلال الوطني. وأكد ترامب أن كل مواجهة تقريباً ستكون على الحزام، مع توقعات بأن تتحول بعض النزالات إلى لحظات أسطورية في تاريخ المنافسات.

وترددت أسماء كبيرة مثل جون جونز، كونور مكغريغور، وفرانسيس نغانو بين ليكونوا من بين المقاتلين المشاركين في الحدث، وفقاً لما نشره موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الاثنين، بينما ينتظر عشاق الرياضة حضور نجوم آخرين، قد تستمر المفاوضات لمشاركتهم إلى غاية آخر لحظة.

وكشف ترامب أن رئيس منظمة الـUFC، دانا وايت، يعمل على تحضير ساحة عرض أمام المدخل الرئيسي للبيت الأبيض، تستوعب بين خمسة آلاف وستة آلاف متفرج داخلها. وأضاف ترامب أن الحدائق الخلفية ستستقبل ما يصل إلى 100 ألف شخص، مع تركيب ثماني شاشات كبيرة إلى عشر لضمان مشاهدة جميع التفاصيل لعشاق الرياضة القتالية.

وأشاد ترامب بالحماس الكبير للجماهير فقال: "ستكون ليلة مثيرة، العديد من الأشخاص يطلبون التذاكر، كما سيكون البث متاحاً ليصل إلى جماهير واسعة خارج حدود واشنطن". وأضاف أن تنظيم الحدث في البيت الأبيض يعكس رغبته في تقديم تجربة استثنائية لعشاق فنون القتال المختلطة، ويؤكد مكانة الولايات المتحدة في استضافة أهم البطولات العالمية.



وتشير توقعات الخبراء إلى أن هذه البطولة ستعيد كتابة سجل الأحداث الرياضية في العاصمة الأميركية، مع إمكانية أن تصبح واحدة من أضخم بطولات الـ UFC من حيث التنظيم والحضور الجماهيري. ويعتبر الحدث فرصة استثنائية لعشاق الرياضات القتالية لمتابعة أبرز النجوم العالميين في موقع تاريخي بارز، وهو البيت الأبيض، ما يزيد من قيمة البطولة على المستويين الإعلامي والجماهيري.

وستجتمع نخبة المقاتلين من مختلف الفئات في تسع مواجهات نارية، ويأمل ترامب أن تكون كل مواجهة أسطورية وتوفر إثارة غير مسبوقة لعشاق الرياضة القتالية. ومع هذا التنظيم الضخم، يتوقع أن يجذب الحدث اهتمام وسائل الإعلام العالمية، ويترك بصمة تاريخية في تقاليد الفنون القتالية المختلطة في الولايات المتحدة.




## توقعات بارتفاع إمدادات النفط السعودي إلى الصين في يناير
09 December 2025 08:45 AM UTC+00

قالت مصادر لوكالة رويترز اليوم الثلاثاء، إن صادرات النفط السعودي إلى الصين سترتفع إلى نحو 49.5 مليون برميل في يناير/كانون الثاني، بعد أن خفضت المملكة أسعار البيع الرسمية لآسيا. ويحفز انخفاض الأسعار مشتريات صينية إضافية، إذ استلمت المصافي المستقلة الدفعة الأولى من حصص الاستيراد لعام 2026. وأظهر إحصاء كميات النفط المخصصة لمصافي التكرير الصينية أن شركة النفط الوطنية السعودية أرامكو ستصدر نحو 49.5 مليون برميل إلى الصين الشهر المقبل، أي ما يقارب 1.60 مليون برميل يومياً.

ويمثل حجم التخصيص قفزة عن الشهرين السابقين، حين ظل دون 40 مليون برميل، وهو الأعلى منذ أكتوبر/تشرين الأول وفق سجلات رويترز. وأفادت المصادر بأن الشركات التي تخطط لزيادة شحنات النفط السعودي الشهر المُقبل تشمل بتروتشاينا ورونغشنغ بتروكيميكال وشنغهونغ بتروكيميكال. ولم تعلق أرامكو بعد على الكميات التي ستخصصها للصين في يناير/كانون الثاني.

وأصدرت الشركة الأسبوع الماضي أسعار البيع الرسمية لشهر يناير/كانون الثاني، مخفضة سعر خام النفط العربي الخفيف الرائد لآسيا 60 سنتاً للبرميل فوق متوسط أسعار عُمان/دبي، وهو أدنى مستوى له في خمس سنوات. وأفاد مصدران بأن انخفاض السعر جعله مغرياً، في حين أن نزول أسعار البيع الرسمية عن أسعار العقود الفورية حفز الطلب أيضاً. وعادة ما تحدد أسعار البيع الرسمية للخام السعودي اتجاه أسعار النفط الإيراني والكويتي والعراقي، مما يؤثر على حوالي تسعة ملايين برميل يومياً من الخام المتجه إلى آسيا. وأظهرت بيانات رويترز أن هذا هو ثاني انخفاض شهري، وهو أقل مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2021. وكانت علاوة ديسمبر كانون الأول دولاراً واحداً للبرميل.



ومع أن خفض الأسعار قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات على المدى القصير للسعودية أكبر مصدر نفط في العالم، فإن الخطوة تعكس استراتيجية سعودية تقوم على المرونة في مواجهة دورة الطلب العالمية، وإعادة تنشيط السوق من خلال تعزيز تنافسية النفط السعودي أمام الإمدادات الأرخص. ويُتوقع أن تساهم هذه السياسة في استقرار السوق خلال الربع الأول من عام 2026، مع انتعاش متوقع في الطلب الآسيوي وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية.





وتأتي تخفيضات الأسعار في ظل ارتفاع الإمدادات في السوق، بعد أن رفع تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء منهم روسيا، الإنتاج. وأوقف ثمانية أعضاء في أوبك+ زيادات إنتاج النفط للربع الأول من عام 2026 بعد زيادة أهداف إنتاجهم بنحو 2.9 مليون برميل يومياً منذ إبريل/نيسان 2025. ويزيد منتجون آخرون، مثل الولايات المتحدة والبرازيل، من إمداداتهم، مما يزيد المخاوف من وفرة المعروض.

وفي أحدث توقعاتها الشهرية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، عدلت أوبك توقعاتها للإمدادات إلى فائض قدره 20 ألف برميل يومياً فقط العام المقبل، مقابل توقعاتها السابقة بعجز كبير. وخفضت أوبك توقعاتها للطلب على خام أوبك+ لعام 2026 بمقدار 100 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. 

تصدير أول شحنة من المكثفات المنتجة من معمل غاز الجافورة

في السياق، قال مصدران لرويترز اليوم الثلاثاء، إن شركة أرامكو السعودية تعتزم البدء في تصدير أول شحنة من المكثفات المنتجة من معمل غاز الجافورة في فبراير/شباط. ويعد مشروع الجافورة، الذي تبلغ استثماراته 100 مليار دولار، وتشير التقديرات إلى أنه يحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام و75 مليار برميل من المكثفات، محورياً لطموحات أرامكو لتصبح لاعباً عالمياً رئيسياً في قطاع الغاز الطبيعي وتعزيز طاقتها الإنتاجية.

وأعلنت وزارة المالية السعودية أن المرحلة الأولى من المشروع بدأت الإنتاج مطلع هذا الشهر. وأفاد أحد المصدرين بأن أرامكو يمكن أن تصدّر كل شهر ما بين أربع وست شحنات من مكثفات الجافورة، كل منها 500 ألف برميل، دون تحديد جدول زمني. وقال المصدر الآخر إن المكثفات ستباع من خلال مفاوضات خاصة. وقال مصدر ثالث إن أرامكو قد تقدم عينات للمشترين بنهاية الشهر. ولم ترد أرامكو على طلب للتعليق.



والمكثفات سائل غير غازي يمكن معالجته في وحدات الفصل لإنتاج النافثا، وهي مادة خام أساسية لصناعة البتروكيماويات ومنتجات مكررة أخرى أو يمكن مزجها بالنفط الخام لتقطيرها في المصافي. ووفقاً لتحليل أولي لهذا النوع من الخام، فإن كثافته تبلغ 49.7 درجة وفقاً لمقياس الكثافة النوعية لمعهد البترول الأميركي ويحتوي على حوالي 0.17% من الكبريت. ويظهر التحليل أن نحو 40% من الإنتاج عبارة عن نافثا، خاصة الدرجة الأثقل، بينما يتكون معظم الإنتاج المتبقي من زيت الغاز والكيروسين.

وقال أرمان أشرف الرئيس العالمي لقسم سوائل الغاز الطبيعي المسال لدى إف.جي.إي للاستشارات، إن "عدم اليقين الآن يتعلق بالكمية التي ستطرح في السوق خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، ويبدو أن هذه درجة ستنافس المكثفات الأثقل وأنواع الخام الخفيفة جداً".

(رويترز، العربي الجديد)











## الناطق العسكري لسرايا القدس: أغلقنا ملف أسرى العدو لدينا بعد أن قمنا بتسليم آخر جثة يوم الأربعاء الماضي شمال قطاع غزة
09 December 2025 08:56 AM UTC+00





## الناطق العسكري لسرايا القدس: التزمنا وفصائل المقاومة بكافة بنود الاتفاق المنصوص عليه للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
09 December 2025 08:56 AM UTC+00





## الناطق العسكري لسرايا القدس: ندعو الوسطاء والضامنين للضغط على العدو لتنفيذ التزاماته المتعلقة بالاتفاق ووقف خروقاته الإجرامية
09 December 2025 08:57 AM UTC+00





## ستارمر يطلق حسابه على "تيك توك" رغم الحظر الحكومي البريطاني
09 December 2025 08:59 AM UTC+00

أطلق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس الاثنين حسابه على "تيك توك" رغم حظر التطبيق على الأجهزة الحكومية، في محاولة للتواصل مع الناخبين الأصغر سنّاً. وأفاد ناطق باسم مكتبه بأن "إجراءات أمنيّة مشدّدة" فُعِّلت لحساب رئيس الوزراء على التطبيق.

وظهر ستارمر في أول مقطع فيديو ينشره على "تيك توك"، برفقة زوجته، وهما يضيئان شجرة الميلاد في داونينغ ستريت، قائلاً: "تيك توك، تابعوني".


@keirstarmer

Hi TikTok
♬ original sound - Keir Starmer




كذلك نشر ستارمر فيديو آخر يظهر فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وهو يعانقه خارج مقرّ إقامته، قبل انضمامهما إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز لإجراء محادثات حول مقترحات لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي مارس/ آذار 2023، حظرت لندن استخدام "تيك توك" على الأجهزة الحكومية بسبب مخاوف تتعلق بأمن البيانات مرتبطة بالشركة الصينية الأم للتطبيق الشهير "بايتدانس". وقبل صدور هذا الحظر، أُطلق حساب رسمي لرئاسة الوزراء البريطانية باسم "10 داونينغ ستريت" في مايو/ أيار 2022 عندما كان بوريس جونسون رئيساً للوزراء، لكنه توقّف عن نشر المقاطع بعد ثلاثة أشهر.



وأوضح الناطق باسم ستارمر أن "القيود المفروضة على استخدام التطبيق على معظم الأجهزة الحكومية ما زالت سارية، ولا تغييرات في سياستنا الأمنية في ما يخص تيك توك". وتُعدّ هذه الخطوة محاولة جديدة من جانب ستارمر للتواصل المباشر مع الناخبين، فيما يعاني وحكومته تراجعاً مستمراً في الشعبية.

(فرانس برس)





## شرطة كوريا الجنوبية تفتش كوبانغ بعد اختراق كبير للبيانات
09 December 2025 08:59 AM UTC+00

دهمت الشرطة الكورية الجنوبية صباح اليوم الثلاثاء مقارّ منصة التجارة الإلكترونية الكورية الجنوبية كوبانغ بعد تعرّضها لاختراق كبير لبيانات عملائها شمل عشرات الملايين من المستخدمين. وقالت قوات الأمن إنها "تُجري عملية تفتيش وحجز في المقر الكوري الجنوبي لشركة كوبانغ، ووصفت هذه الخطوة بأنها "إجراء ضروري لفهم الوقائع بدقة"، وفق بيان رسمي نشر الثلاثاء.

وقالت وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية أول أمس الأحد، دون ذكر مصادر، إن موظفاً صينياً سابقاً في كوبانغ يُشتبه في أنه وراء الاختراق، لكنه غادر البلاد. وتُعد كوبانغ، التي يقع مقرها الرئيسي في سياتل بالولايات المتحدة الأميركية، منصة التسوق الإلكتروني الأكثر شعبية في كوريا الجنوبية. تُقدم لملايين عملائها خدمة توصيل فائقة السرعة لمجموعة واسعة من المنتجات، من البقالة إلى الأدوات المنزلية. وقد تعرضت الشركة لاختراق كبير للبيانات هذا العام، شمل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وعناوين الشحن وسجلات الطلبات. مع ذلك، لم تُخترق معلومات الدفع وبيانات اعتماد تسجيل الدخول.
وبحسب كوبانغ، فقد طاولت هذه الواقعة بيانات نحو 33.7 مليون عميل. وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد طالب الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات سريعة لمعاقبة المسؤولين عن هذا التسريب، الذي تقول سيول إنه وقع عبر خوادم تابعة للشركة تقع خارج الأراضي الكورية بين 24 يونيو/حزيران و8 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشركة لم تُدرك حجم الحادث إلا الشهر الماضي، عندما أعلنت الشرطة الكورية الجنوبية ووسائل الإعلام المحلية أن كوبانغ تقدّمت بشكوى ضد موظف سابق صيني الجنسية يُشتبه في مسؤوليته عن هذه التسريبات.
ويطلق على شركة كوبانغ، التي اسم أمازون كوريا الجنوبية لعدد العملاء الذين يستفيدون من خدماتها، إذ يبلغ عدد عملائها وفقا لآخر بيانات المنصة 24.7 مليون عميل خلال الريع الثالث من العام الجاري.



اختراقات سابقة 

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني أوقفت منصة "أب بيت" الكورية الجنوبية عمليات الإيداع والسحب عقب اكتشاف تحويل غير مصرّح به لحوالى 37 مليون دولار من الأصول الرقمية، في نكسة كبيرة لأكبر منصة لتداول العملات المشفرة في كوريا الجنوبية، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان استحواذ تاريخي عليها من قبل شركة نافير.
وأوضحت المنصة، في بيان لها أنّ جزءاً من الأصول المستندة إلى شبكة سولانا، بقيمة تقارب 54 مليار وون، قد نُقل إلى محفظة خارجية غير مصرّح بها في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، مضيفةً أنها ستعوّض المستخدمين بالكامل عن أي خسائر، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن عملية الاختراق.
ووقعت الحادثة بعد يومٍ واحد من إعلان عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي "نافير" خططه للاستحواذ على شركة دونامو، المالكة لـ"أب بيت"، عبر صفقة أسهم تبلغ قيمتها 10.3 مليارات دولار. وصباح اليوم الخميس، أشاد المديرون التنفيذيون في "نافير"، خلال مؤتمر صحافي، بالطبيعة التحويلية لهذه الصفقة، في الوقت الذي كانت فيه أطراف مجهولة تخترق نظام "أب بيت"، ولم يرد ممثلو "دونامو" على طلبات التعليق. وجاء المؤتمر الصحافي قبل ساعات من إعلان "أب بيت" عملية الاختراق. وخلاله، كشفت "نافير" عن خططها لإنفاق 10 تريليونات وون (6.8 مليارات دولار) على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار سعيها لتصبح لاعباً عالمياً بارزاً في هذين المجالين.




## وجيه كوثراني وتداخل الخطابات المعرفية
09 December 2025 09:00 AM UTC+00

في عالم تتزايد فيه التخصصات العلمية، ويصبح كل فرع معرفي معزولاً عن الآخر، يرى الباحث اللبناني وجيه كوثراني في كتابه "التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية في إشكالية التداخل بين التخصصات" (دار الرافدين، 2025)، أن هذه المعارف ليست خطابات مستقلة، بل شبكات متداخلة تحددها القوى التي تنتج المعايير وتضبط ما يمكن قوله. وهكذا يصبح التكامل ليس مجرّد توسيع للأدوات، بل عملاً نقدياً يفضح البنى السلطوية الكامنة خلف كل تفسير.

ينطلق القسم الأول من جذور الفكر الغربي في اليونان القديمة، حيث لم يكن هناك فصل واضح بين الفلسفة والتاريخ. يوضح الكتاب كيف استخدم أفلاطون التجربة التاريخية والسياسية لتأسيس نظرياته الأخلاقية و السياسية، بينما اعتمد أرسطو على الملاحظة الواقعية للأنظمة السياسية لتطوير مفاهيمه العامة. أما المؤرخون مثل هيرودوت وتوسيديد فلم يكونوا مجرد جامعي أخبار، بل قدّموا مادة أولية للفلاسفة، ما يدل على أن التاريخ كان حاضراً في صلب الفلسفة منذ البداية.

حين ينتقل الكتاب إلى العصر الإسلامي الكلاسيكي، يعرض لخصوصية العلاقة بين الفلسفة والتاريخ في الثقافة العربية الإسلامية، متحدّثاً عن "القبب المعرفية الأربع" كما صاغها طريف الخالدي. ومن بين الأسماء المركزية يبرز ابن خلدون، الذي يُخصّص له الكتاب دراسة معمّقة، ففي الوقت الذي ركز فيه بعض الفلاسفة مثل الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد على الفكر الفلسفي دون دمجه مع التاريخ، كان ابن خلدون الاستثناء الأبرز، إذ جمع بين الفكر الفلسفي والتاريخي، داعياً إلى تحليل الخبر التاريخي وفهم باطنه وأسبابه الطبيعية، وهو ما يجعله أول فيلسوف للتاريخ في الفكر الإسلامي من وجهة نظر غربية.

ورغم أن ابن خلدون يُقدّم غالباً بوصفه استثناء في الفكر الإسلامي، لكونه ابتكر تحليلا سببياً للتاريخ لم يقدّمه غيره من الفلاسفة، إلا أن مشروعه لم يكن معزولاً تماماً؛ فقد استند إلى مناهج نقد الخبر في العلم الحديث، وإلى أدوات الفقه والأصول، وإلى التراث الفلسفي وتجربته السياسية الواسعة. ومع ذلك، لم يتحوّل عمله إلى مدرسة معرفية، بسبب غياب مؤسسات علمية تستوعب منهجه النقدي، وضعف الاستقرار السياسي، وعزلة ابن خلدون العلمية، فضلاً عن فكرة "علم العمران" كانت متقدمة على شروط عصره. ومن هنا يتضح أن الفلسفة التاريخية لا تنشأ في فراغ، بل تحتاج إلى بيئة معرفية ومؤسسية تسمح بتراكم التفكير النقدي واستمراره، وهي شروط لم تتوافر بالقدر الكافي في السياق الإسلامي الكلاسيكي.

أوروبا: العقلانية، الإصلاح، والنهضة العلمية

يشرح كوثراني كيف ساهم الانتقال المعرفي من الحضارة الإسلامية إلى أوروبا عبر الأندلس وصقلية في تمهيد الطريق للنهضة. هنا، تأخذ الفلسفة والتاريخ طابعاً جديداً، حيث أصبح الموضوع متعلّقا بالتركيز على الإنسان والأنسنة، وإعادة النظر إلى التراث اليوناني- الروماني. 

في هذا الصدد يُعد فولتير أول من استخدم مصطلح فلسفة التاريخ في كتابه" مقالة في أخلاق الأمم وروحها". حيث رأى أن التاريخ ينبغي أن يكتبه الفيلسوف ليستخلص منه العبر والدروس الكبرى، وأن المؤرخ الحقيقي هو من يركز على التحولات الحضارية والعلمية لا على الوقائع الجزئية. فالتاريخ عنده أداة لتنوير الإنسان والمجتمع. 


لم يكن هناك فصل واضح بين الفلسفة والتاريخ لدى اليونان


يوضح الباحث أن هذا المفهوم قد أتى في الواقع وكما تشير الدلائل من التأثر بفلاسفة الأنوار الذين نشأوا في مناخ العقلانية والتجريب العلمي في القرن السابع عشر بفضل أعمال ديكارت وبيكون ونيوتن. وقد أدى هذا المناخ إلى تصور جديد للتاريخ يقوم على السببية والتقدم والقوانين، حيث أصبح التاريخ وسيلة للنهضة والتربية العقلية يجمع فيها المفكر بين المعرفة الواسعة والروح الإنسانية التنويرية. 

غير أن العقلانية الأوروبية نفسها لم تكن بريئة. فهي وإن حرّرت الفكر من هيمنة الكنيسة، فقد أسّست في المقابل نوعاً جديداً من السلطة: سلطة العقل بوصفه معياراً أوحد للحقيقة.

فلسفة التاريخ: من فيكو إلى نيتشه

في القسمين الثاني والثالث من الكتاب تفتح فلسفة التاريخ الأوروبية نقاشاً واسعاً حول معنى التاريخ وطرائق فهمه. فمع فيكو يظهر التصوّر الدوري للحركة التاريخية، بينما يشكّل هيغل نقطة انتقال حاسمة حين يقدّم التاريخ بوصفه تجلّياً للعقل أو الروح وهي تتقدم نحو الحرية. يتحوّل الاهتمام هنا من وصف الوقائع إلى البحث عن قانون يحكمها؛ ثم يعيد ماركس صياغة هذا القانون على أسس مادية، بحيث يصبح صراع الطبقات هو القوة الدافعة لمسار التاريخ. هذا التحوّل يثير جدلاً حول ما إذا كان التاريخ يخضع بالفعل لبنية تفسيرية كبرى، أم أنّه نتاجُ لتعقيدات اجتماعية واقتصادية لا يمكن ردّها لقانون واحد؟

غير أن القرن التاسع عشر فتح مستوى آخر من النقاش، إذ تطرح تساؤلات حول مشروعية هذا التفاؤل العقلاني. يضيء شوبنهور في هذا الصدد، الإرادة العمياء ومعاناة الوجود، ويذهب نيتشه أبعد، منتقداً الثقة المطلقة بالعقل والدولة والتقدم. بذلك يحوّل النقاش من البحث عن قانون للتاريخ إلى مساءلة فكرة التقدم نفسها.

تُظهر مناقشة هذه الأسئلة أن محاولة إخضاع التاريخ لقوانين عامة، كما فعل هيغل وماركس، كانت ثمرة الرغبة في محاكاة نموذج العلم الطبيعي، غير أن طبيعة التاريخ الإنسانية المفتوحة والمتعدّدة تجعل من الصعب اختزاله في منظومة حتمية واحدة. فمع أنّ الفلسفة تسعى إلى تقديم رؤية كلية تمنح الأحداث معنى واتساقاً، إلاّ أن التاريخ نفسه يقوم على الإرادة والتأويل وتداخل الدوافع والصدف، ما يجعل القراءة تفسيراً لا حقيقة نهائية. ومن هنا تنشأ الأزمة المعرفية في فلسفة التاريخ: فالفلسفة تحتاج إلى قدر من الانتظام لتستنبط حكماً عاماً، بينما الوقائع التاريخية تقاوم هذا الانتظام وتكشف حدود العقل عندما يحاول تحويل الزمن الإنساني إلى قوانين صارمة. ولهذا اتجهت الفلسفات اللاحقة إلى رفض الحتمية، معتبرة أن دور الفلسفة ليس فرض قانون على التاريخ بل فهم معناه الممكن في ضوء تعدّد سياقاته البشرية.


يُعدّ فولتير أوّل من استخدم مصطلح فلسفة التاريخ


هذا الجدل يمهد حسب الباحث الطريق لنظريات القرن العشرين، كالوجودية والتحليل النفسي والنقد الثقافي، التي حاولت إعادة صياغة العلاقة بين الفرد والمجتمع والمعنى والواقع.

بين التخصص والتكامل

يقدّم الكتاب نقاشاً تحليلياً مركّباً حول الثنائية التي شغلت العلوم الاجتماعية منذ القرن التاسع عشر: التخصص مقابل التكامل. ولا يطرح الكتاب المسألة بوصفها سجالاً منهجياً فحسب، بل بما هي تحوّل في فهم الانسان والظاهرة الاجتماعية.

ففي قراءته لاتجاه دوركهايم، يبرز الباحث كيف سعى هذا التيار إلى ترسيخ استقلال علم الاجتماع عبر فصل منهجي واضح عن الفلسفة والتاريخ. هذا الطموح، كما يوضّح الكتاب، لم يكن مجرّد خيار تقني بل كان تعبيراً عن رغبة العصر الصناعي في بناء علوم دقيقة تُعامل المجتمع كما تُعامل الطبيعة، وفق قواعد قابلة للقياس والاختبار. غير أن هذا التوجه الاستقلالي، بالرغم من صرامته، يثير سؤالاً حول حدود العلم حين يُعزل الإنسان عن أبعاده الرمزية والتاريخية.

في المقابل، يعرض الكتاب الاتجاه التوليفي كما تجسّده أعمال ماكس فيبر وهنري بير، ليظهر أن العودة إلى التاريخ والفلسفة والدين ليست تراجعاً عن العلمية، بل اعتراف بتعقيد الظواهر الاجتماعية. 

وتأتي قراءة الباحث للمدرسة الفرنسية للحوليات ومدرسة فرانكفورت لتعمّق الطرح. حيث يظهر أن العلوم الاجتماعية، رغم حفاظها على أدوات تخصصية دقيقة، اتجهت إلى مزيد من الشمولية لفهم الإنسان داخل بنياته الثقافية والسياسية والرمزية. وهكذا يصبح سؤال العلاقة بين التخصص والتكامل سؤالاً عن حدود المعرفة نفسها: هل يمكن تفسير الظواهر الإنسانية بمنهج واحد، أم أن طبيعتها المركبة تفرض تعدّد المناهج؟

* كاتب وشاعر من المغرب






## المغرب: توجس من تدخل أجنبي في الانتخابات المقبلة
09 December 2025 09:16 AM UTC+00

فيما تشهد الساحة السياسية في المغرب تحضيرات مكثفة لاستحقاق انتخابي محوري، مزمع إجراؤه عام 2026، برز أخيراً، توجس حكومي من "التدخل الأجنبي" في الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما أثار تشكيك مراقبين حول احتمالية أن يكون ذلك مقدمة لمزيد من التقييد في العملية الانتخابية وتحديداً على الأحزاب.

وبدا لافتاً للانتباه، خلال مناقشة مجلس النواب، في الأيام الماضية، مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء الغرفة الأولى للبرلمان المغربي، خاصة المادة 51، تشديد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على "ضرورة حماية الانتخابات بالمغرب من أي تدخل أجنبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إعطاء الفرصة لصياغة العملية الانتخابية في قوالب غير حقيقية وغير موجودة أصلاً".

وقال وزير الداخلية في حكومة عزيز أخنوش، موجهاً خطابه إلى البرلمانيين أثناء مناقشة مقتضيات مشروع القانون التنظيمي الجديد لانتخاب أعضاء مجلس النواب: "أنتم تعرفون كثيراً ما يطرأ على الساحة الدولية؛ إذ تعاني جميع الدول الديمقراطية من إشكالات التدخل الأجنبي في الانتخابات، ويجب علينا في المغرب أن نحميها أيضاً". وبينما ألقت تصريحات وزير الداخلية حجراً كبيراً في بركة المشهد السياسي للمملكة خاصة أنه لم يسبق لأي وزير داخلية في تاريخ المغرب الحديث، أن عبر عن تخوفه وتوجسه من التدخل الأجنبي في الانتخابات التشريعية، تطرح أسئلة عدة حول دلالات ذلك ومراميه.

وقال رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (أقدم تنظيم حقوقي مستقل في المغرب) عادل تشيكيطو، إن تصريح وزير الداخلية يمكن فهمه في اتجاهين متوازيين، الأول، التحذير من "التدخل الأجنبي" والذي يفسر على أنه قلق حقيقي من حملات رقمية مجهولة قد تؤثر على الناخبين، مشيراً إلى أن استعمال هذا المفهوم قد يتحول أيضاً إلى أداة لوصم بعض الأصوات الداخلية المزعجة بأنها "مدفوعة من الخارج"، وهو ما يطرح مخاوف حول حرية النقاش العمومي.



أما الاتجاه الثاني، فيؤشر على أن هناك توجهاً لعدم إعطاء الفرصة لصياغة العملية الانتخابية في قوالب غير حقيقية بغية حماية نزاهة الانتخابات من التضليل، لكنه قد يُستخدم أيضاً لنفي أو التشكيك في الخطاب النقدي حول العملية الانتخابية نفسها، وفق الناشط الحقوقي المغربي.

وذهب تشيكيطو إلى أن تصريح وزير الداخلية أثناء مناقشة مشروع قانون انتخابات مجلس النواب يوحي بأن الأمر ليس مجرد تنبيه، بل ربما تمهيد لتشديد الرقابة على الحملات الرقمية أو إضافة مقتضيات قانونية جديدة، وأن المعني بالدرجة الأولى بهذا الخطاب هو الأحزاب وممثلوها بالمجالس المنتخبة خاصة في البرلمان.

وقال لـ"العربي الجديد": "الرسالة الرسمية لتصريح الوزير ظاهرها يتحدث عن حماية الانتخابات، وباطنها يكتنف إشارات تعنى بها جهات داخل المغرب وخارجها، خاصة أن المعطيات المرتبطة بتعرض المغرب لحملات تجييش كانت حاضرة بقوة خلال الأيام الأخيرة في ذهنية الفاعل المؤسساتي والفاعل السياسي"، مؤكداً أنه "أمام كل هذا التوجس تظل الحاجة قائمة لضمان ألا تتحول هذه الحماية إلى تقييد للنقد والاختلاف المشروع".

وفي السياق، قال رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية في المغرب، رشيد لزرق، إن تحذير وزير الداخلية المغربي من التدخل الأجنبي في الانتخابات يكرس انتقالاً حاسماً في إدراك طبيعة المخاطر التي تهدد المسار الانتخابي، إذ لم يعد الخلل محصوراً في التجاوزات المحلية أو الثغرات الإدارية، بل أصبح مرتبطاً بشبكات تأثير عابرة للحدود توظف المال السياسي، والمنصات الرقمية، وتقنيات توجيه الرأي العام بشكل خفي.

وأضاف لزرق، لـ"العربي الجديد": "في هذا الإطار، تتحول الانتخابات من مجرد استحقاق ديمقراطي داخلي إلى ساحة للصراع الجيوسياسي غير المباشر، وتغدو السيادة الانتخابية امتداداً مباشراً للسيادة الوطنية، بما يفرض إعادة بناء منظومة الحماية القانونية والتقنية خارج القوالب التقليدية لتنظيم الاقتراع". واعتبر أن الأخطر في التدخل الأجنبي لا يتجسد فقط في التلاعب بنتائج التصويت، بل في إعادة تشكيل وعي الناخب على المدى البعيد، بما يفرغ مبدأ الاختيار الحر من جوهره الحقيقي.
وأوضح أن الاختراق الرقمي الممنهج، والتمويل السياسي غير المشروع، وصناعة الزعامات الاصطناعية عبر قوى خارجية، تشكل أدوات هدم صامتة للتنافس الديمقراطي، لأنها لا تزوّر الصناديق مباشرة، بل تعيد هندسة الإرادة السياسية للمواطنين قبل وصولهم إليها، وهو ما يضرب في العمق أحد الشروط الدستورية لسلامة العملية الانتخابية.



تبعا لذلك، رأى لزرق أن التصدي لهذا التهديد لا يمكن اختزاله في المقاربة الأمنية وحدها، بل ببناء منظومة متكاملة تشمل الشفافية الصارمة في تمويل الأحزاب والحملات، وترسيخ السيادة الرقمية، وتجريم كل أشكال التأثير الخارجي المباشر أو غير المباشر، وربط النزاهة الانتخابية بالأمن الدستوري للدولة. وخلص إلى أن حماية العملية الانتخابية لم تعد مسألة إجرائية، بل أصبحت مسألة سيادية بامتياز، تتقاطع فيها الديمقراطية مع الأمن الوطني والاستقرار الاستراتيجي.

من جهته، رأى الباحث في العلوم السياسية، محمد شقير، أن "الانتخابات القادمة تحظى باهتمام سياسي خاص ليس فقط على مستوى ملاحقة وإقصاء المرشحين المشبوهين، بل أيضاً مواجهة أي تأثير خارجي"، مضيفاً أن "تجربة خروج شباب "جيل زد" للاحتجاج وما كان وراءها من توظيف سياسي خارجي كان يروم ضرب الاستقرار السياسي بالمملكة وهي تحضر لتظاهرتين رياضيتين إقليمية ودولية".

وتابع لـ"العربي الجديد" أن "ما أصبحت تشهده الانتخابات حتى في دول ديمقراطية ومتقدمة من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والمسارات الرقمية، جعل الوزارة تستبق هذا الوضع لكي تقر مجموعة من البنود سواء لمراقبة أي تشكيك في الانتخابات أو في الحصول على تمويلات أجنبية أو الاستفادة من بعض الحسابات المشاركة أو عمليات التشويه والنيل من سمعة وصورة المرشحين المنافسين".

واعتبر شقير أن تحذيرات وزير الداخلية المغربي "تنم عن إرادة سياسية قوية في أن تجرى الانتخابات القادمة في مناخ تسوده النزاهة والجدية وتوجيه الأحزاب المتنافسة".




## الكشف عن خطة إسرائيلية لاغتيال السنوار والضيف قبل 7 أكتوبر
09 December 2025 09:17 AM UTC+00

تكشف شهادات ضباط كبار في جيش الاحتلال وصلت إلى لجنة تورجمان التي فحصت خلال الأشهر الأخيرة جودة التحقيقات التي أجراها الجيش بشأن إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن تخطيط إسرائيل لاغتيال قائدي حركة حماس في غزة، يحيى السنوار ومحمد الضيف، وشن عدوان على قطاع غزة قبل عملية "طوفان الأقصى"، إلا أن تلك الخطط لم تُنفذ. 

وتشير الشهادات التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء ووصفتها بأنها "واحدة من أكثر القضايا حساسية في العامين اللذين سبقا الحرب"، إلى أن قيادة المنطقة الجنوبية بلورت خططاً عملياتية لاغتيال السنوار والضيف، لكنها لم تُنفذ رغم توصيات ضباط بارزين، في ظل تركيز الجيش على الجاهزية للجبهة الشمالية، ومع تمسك المستوى السياسي طوال الوقت بعدم المبادرة إلى عملية في غزة خلال فترات التهدئة.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن مواد استخباراتية ضُبطت في حواسيب تابعة لحماس داخل القطاع خلال الحرب كشفت أن الحركة خططت لتنفيذ هجوم بين عيد الفصح العبري لعام 2023 وما تسميه "إسرائيل" "يوم الاستقلال"، في إشارة إلى ذكرى احتلال فلسطين، وذلك في ظل تعمّق الشرخ داخل المجتمع الإسرائيلي نتيجة خطة تقويض القضاء التي قادتها الحكومة آنذاك والاحتجاجات المتصاعدة ضدها. كما اطّلع أعضاء لجنة تورجمان على شهادات تتعلق بمبادرة إسرائيلية مضادة نوقشت في تلك الفترة، وكذلك في فترة موازية قبل عام من هجوم حماس، وتشمل خطة لاغتيال السنوار والضيف، وهي خطة كُشف عن بعض تفاصيلها في "يديعوت أحرونوت" في مارس/آذار الماضي.



ووفقاً لإحدى الشهادات التي قدمها ضابط كبير للجنة، فإن قيادة المنطقة الجنوبية للجيش لم تدفع فقط نحو خطة محدودة لاغتيال السنوار والضيف، بل طرحت أيضاً خطة أوسع أُعدّت مطلع العقد الأخير، وتتألف من أربع مراحل تبدأ بمبادرة إسرائيلية مفاجئة لاغتيال الضيف والسنوار إضافة إلى اثنين أو ثلاثة من كبار قادة الحركة على مستوى قادة الألوية، ثم قصف جميع مواقع التعاظم العسكري لحماس المعروفة لجهاز الأمن العام (الشاباك) والاستخبارات العسكرية، يتبع ذلك تنفيذ طلعات جوية متدرجة لضرب المواقع المركزية لحماس والجهاد الإسلامي، بينما تتضمن المرحلة الأخيرة دخول ثلاث فرق نظامية، هي 162 و36 و98، في مناورة برية محدودة بهدف "تنظيف" مناطق إطلاق الصواريخ.

وأشار التقرير إلى أنه على مدار سنوات، طالب المستوى السياسي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإبقاء على حركة حماس في الحكم داخل القطاع، ولذلك لم تكن الخطة تهدف إلى الحسم أمام الحركة أو إسقاط حكمها، بل إلى إلحاق ضرر بالغ بها وإخراجها من توازنها، بما يردعها لسنوات طويلة. وبحسب شهادة الضابط نفسه، فإن هيئة الأركان العامة، وبناءً على توصيات أقسام العمليات والاستخبارات، رفضت المبادرتين، المحدودة والواسعة، في الفرص التي توفرت خلال فترة السنة والنصف اللتي سبقت عملية "طوفان الأقصى".

شهادة متناقضة

إلى جانب هذه الشهادة، تلقت لجنة تورجمان شهادة أخرى مناقضة، إذ أفاد ضابط كبير آخر في تلك الفترة، تحدث أمام اللجنة وقدم لها ملخصات نقاشات عملياتية، بأن قيادة الجنوب في الجيش أوصت بتنفيذ النسخة المصغرة من الخطة، أي اغتيال قائدي حماس. وبحسب روايته، فإن الفرصة الأولى لتنفيذ الخطة التي طرحتها قيادة المنطقة الجنوبية في مايو/أيار 2022 جاءت في الأصل من جهاز الشاباك، بعد "هجوم الفؤوس" في مدينة إلعاد، الذي قُتل فيه أربعة إسرائيليين على يد منفذين تسللوا من الضفة الغربية المحتلة، وكان قد سبقه خطاب للسنوار دعا فيه الفلسطينيين إلى تنفيذ عمليات.

لكن توصية الشاباك بعد "هجوم الفؤوس" سقطت، بحسب التقرير العبري، بسبب عقيدة راسخة منذ سنوات ترى ضرورة إبقاء حماس قائمة وفاعلة في غزة وهي ضعيفة ومرتدعة، مع توجيه ضربات لها كل بضعة أشهر عبر جولات تصعيد، ومن دون الربط بين جبهتي الضفة الغربية وغزة. وتوضح شهادة أخرى أن الفرصة الأهم برزت مرة أخرى في فترة "توتر أمني" بين عيد الفصح و"يوم الاستقلال" عام 2023، حين شهدت الحدود إطلاق صواريخ ومضايقات نفذها عناصر من حماس، فطُرحت خطة المبادرة مجدداً. ووفق الرواية الثانية التي وصلت إلى لجنة تورجمان، فإن توصية قيادة المنطقة الجنوبية لم تشمل الخطة الموسعة، بل اقتصرت على اغتيال القادة، إذ إنه بحسب هذه الشهادة، فإن الشاباك برئاسة رونين بار حينها دعم الفكرة بالفعل، وأن تحفظ رئيس الأركان آنذاك هرتسي هليفي كان مبدئياً فقط، استناداً إلى السياسة الحكومية الثابتة في منح نوع من الحصانة لحماس.

وتشير الشهادة إلى أن قائد المنطقة الجنوبية في حينه، أليعازر توليدانو، التقى رئيس الأركان هليفي لمناقشة الخطة، وطلب إذناً للتقدم في خطوة الاغتيال، وحصل على الضوء الأخضر للمضي في التخطيط للعملية، لكن هليفي اشترط إعداد خطة تسمح بتنفيذ الاغتيال ليس فقط في فترات الهدوء، عندما يكون احتمال اكتشاف موقع الضيف والسنوار أعلى، بل أيضاً في أيام التوتر، على أساس أن نتنياهو لن يوافق على تنفيذ الاغتيال إلا خلال تصعيد يمكن أن يبرر الخطوة.

ويشير التقرير العبري إلى أن الاستعداد في عام 2023 كان موجهاً أساساً لجبهتي لبنان وإيران. وبحسب إحدى الشهادات أمام اللجنة، فإن "المستوى السياسي كرر وألح على الجيش أن يفعل كل ما يلزم كي تبقى غزة جبهة ثانوية وهادئة تقريباً بأي ثمن". وتضيف الشهادة أن قيادة المنطقة الجنوبية نفسها تمسكت بسياسة الهدوء والتقدم نحو تسوية مع حماس لفترات طويلة، وأن الخطة الواسعة لم تكن مثالية بالكامل، إذ تُطرح أسئلة حول جدوى تنفيذ مناورة محدودة ضد منصات إطلاق الصواريخ بعد أن تكون حماس قد استخدمتها مسبقاً.

ويخلص التقرير إلى أن "الجزء المؤسف في هذه القصة ليس الخلافات أو الاتهامات بالكذب أو تبادل التهم بين الجنرالات، بل أنه لا يوجد من يحسم ما الذي حدث فعلاً خلف الأبواب المغلقة، ومن دفع في أي اتجاه، ولماذا أصر المستوى السياسي على مدى سنوات وفي فرص عديدة، عبر رؤساء أركان ورؤساء شاباك ووزراء أمن، على إبقاء حماس في الحكم بغزة مهما كان".




## فلوريدا تصنف جماعة الإخوان المسلمين و"كير" منظمتين إرهابيتين
09 December 2025 09:18 AM UTC+00

صنّف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، منظمتَين أجنبيتَين إرهابيتَين، موجهاً الإدارات باتخاذ التدابير القانونية لمنع أنشطتهما وحرمان أي شخص يقدم تمويلاً لهما الامتيازات أو الموارد. والقرار هو الثاني من نوعه داخل ولايات أميركية بعد قرار ولاية تكساس الشهر الماضي الذي استهدف المنظمتين، على الرغم من أنهما غير مدرجتين على قوائم وزارة الخارجية للمنظمات والجماعات الإرهابية.

ولا يسمح القانون الأميركي بتصنيف جماعات داخلية، منظمات إرهابية. ويسيطر الجمهوريون على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في ولاية فلوريدا، شأنها شأن تكساس. ومنذ أشهر أصبحت ولاية فلوريدا أول ولاية أميركية تسمح بوضع علم أجنبي على لوحات سياراتها، حيث أقرت إمكانية وضع علم إسرائيل مع جملة "أقف مع إسرائيل على لوحات القيادة". وتنشط منظمة كير منذ التسعينيات في الولايات المتحدة بكونها صوتاً للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين.

ولا تنشط جماعة الإخوان المسلمين بصفتها منظمة داخل الولايات المتحدة، غير أنه على مدى سنوات حصل بضعة آلاف على حق اللجوء إلى الولايات المتحدة بناءً على انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، خصوصاً بعد أحداث عام 2013 في مصر. وفي الشهر الماضي أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً للبدء في دراسة إمكانية تصنيف بعض أفرع الجماعة منظمات إرهابية أجنبية، ومن المقرر طبقاً للقرار، أن ترفع وزارتا الخارجية والخزانة تقريرهما إلى الإدارة في الـ24 من الشهر الجاري في حد أقصى، على أن تتخذ الإدارة قرارها النهائي بناءً على هذا التقرير قبل 11 فبراير/ شباط المقبل.



ويسعى حاكم فلوريدا لربط مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بجماعة الإخوان المسلمين، حيث أشار في قراره إلى الأمر التنفيذي للرئيس ترامب. بينما أعلنت كير من جانبها، أنها قررت مقاضاة حاكم الولاية واتهمته بأنه منذ اللحظة الأولى في منصبه يخدم الحكومة الإسرائيلية بدلاً من "شعب فلوريدا". وأشارت إلى محاولاته السابقة لحظر مجموعات طلابية لفلسطين في بعض جامعات فلوريدا، وأنه تراجع بعد تحديه في المحاكم.

وتأسس مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في الولايات المتحدة عام 1994، وهو أكبر منظمة للحقوق المدنية والدفاع عن المسلمين في الولايات المتحدة، ويقع مقرها الرئيس في العاصمة واشنطن، ولها أكثر من 35 مكتباً إقليمياً في جميع أنحاء الولايات. وأصبحت من سنوات محط الأنظار، خصوصاً مع عملها في جميع أنحاء الولايات، وموقفها على مدى العامين الماضيَين برصد حالات الإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية والهجمات التي تصاعدت ضد مسلمين ومؤسسات إسلامية في ظل الإبادة الجماعية في غزة.




## ترامب يهدد المكسيك بزيادة الرسوم 5% ويدعم المزارعين الأميركيين
09 December 2025 09:23 AM UTC+00

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية خمسة بالمائة على المكسيك إذا لم توفر المزيد من المياه على الفور لمساعدة المزارعين في الولايات المتحدة. واتهم ترامب أمس الاثنين، المكسيك بانتهاك معاهدة لتقاسم المياه تلزمها بإرسال 1.75 مليون فدان-قدم من المياه إلى الولايات المتحدة من نهر ريو غراندي عبر شبكة من السدود والخزانات المترابطة كل خمس سنوات.

وقال الرئيس الأميركي في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إن المكسيك "مدينة" للولايات المتحدة بما حجمه 800 ألف فدان من المياه بسبب انتهاكات المعاهدة على مدى السنوات الخمس الماضية. وكتب في منشور على موقع تروث سوشيال: "تطالب الولايات المتحدة المكسيك بالإفراج عن 200 ألف فدان-قدم من المياه قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول، ويجب أن تأتي البقية بعد ذلك بفترة وجيزة".

وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز، أن "المكسيك لا تستجيب حتى الآن، وهذا أمر غير عادل للغاية لمزارعينا الأميركيين الذين يستحقون هذه المياه التي تشتد الحاجة إليها. ولهذا السبب أجزت فرض رسوم جمركية خمسة بالمائة على المكسيك إذا لم تفرج عن هذه المياه على الفور". وتواجه السلع المكسيكية حالياً تعرفة جمركية بنسبة 25% إذا لم تكن خاضعة لاتفاقية "USMCA" للتجارة الحرة القائمة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي أبرمت خلال الولاية الأولى لترامب.



وأكد ترامب أن نقص المياه يضر بالمحاصيل والثروة الحيوانية في تكساس. ولم يرد متحدث باسم وزارة الاقتصاد المكسيكية بعد على طلب التعليق. وقالت وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز في إبريل/نيسان، إن المكسيك وافقت على زيادة شحناتها من المياه إلى تكساس للمساعدة في سد النقص بموجب معاهدة عام 1944. وتقول المكسيك إنها تعاني من ظروف جفاف تضغط على مواردها المائية. 

12 مليار دولار مساعدات للمزارعين الأميركيين

في السياق، تزامنت تهديدات ترامب للمكسيك، مع إعلانه حزمة مساعدات بقيمة 12 مليار دولار لقطاع الزراعة الأميركي الذي تضرر جراء سياساته التجارية والتعرفات الجمركية التي فرضها على شركاء تجاريين. وقال ترامب خلال اجتماع مع منتجين زراعيين في البيت الأبيض، وفقاً لوكالة فرانس برس، إنه يتخذ "إجراءات حيوية لحماية المزارعين الأميركيين والدفاع عنهم".

وخلال الحرب التجارية في ولايته الأولى، صرف ترامب مبالغ تعويضية ضخمة مباشرة للمزارعين لمنع خسارة ولايات ريفية جمهورية مهمة انتخابياً، وكذا لدعم الولايات المتأرجحة انتخابياً، وبخاصة أيوا وويسكونسين وميشيغان. ويعتبر المزارعون كتلة تصويتية ملتزمة، ونسبة مشاركتهم بالتصويت عالية جداً، ما يجعلهم كتلة انتخابية ثمينة.



ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطاً متزايدة لمساعدة المزارعين الذين ساهم الدعم الذي قدّموه له في الانتخابات الرئاسية في فوزه بولاية ثانية، لكنهم تضرروا بشدة جراء التعرفات الجمركية الشاملة التي فرضها. ومنذ عودته في يناير/ كانون الثاني إلى السلطة، تضرر العديد من المزارعين الأميركيين من إجراءات اتخذها شركاء تجاريون رداً على التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب على سلع مستوردة مستخدمة في الزراعة.

وقال ترامب خلال الاجتماع: "نحن نحب مزارعينا، وكما تعلمون فإن المزارعين يحبونني". وأوضح ترامب أن حزمة المساعدات البالغة 12 مليار دولار التي ستخصص للمزارعين ستمول من "جزء صغير نسبياً" من عائدات الرسوم الجمركية. وتُعَدّ حزمة الدعم هذه أحدث جهود الإدارة للدفاع عن إدارة الرئيس الجمهوري للاقتصاد والاستجابة لقلق الناخبين بشأن ارتفاع التكاليف، رغم أن ترامب وصف المخاوف بشأن القدرة على تحمل التكاليف بأنها "خدعة" من جانب الديمقراطيين.



من جانبه، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، إن السبب وراء حاجة المزارعين الأميركيين لمليارات الدولارات من الحكومة الاتحادية يعود في المقام الأول إلى سياسات الرسوم "الكارثية" للرئيس الأميركي. وأضاف شومر من على منصة مجلس الشيوخ، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس: "الآن، يمجّد دونالد ترامب نفسه، متظاهراً بأنه بطل بالنسبة إلى المزارعين، بينما يستخدم أموال دافعي الضرائب لترتيب الفوضى التي تسبب بها".

وأردف تعقيباً على قرار ترامب بدعم المزارعين: "إنها مثال كلاسيكي على عدم كفاءة دونالد ترامب". وأكد شومر أن "المزارعين لا يريدون إعانات. اسألوهم. إنهم يريدون أسواقاً، لكن سياسات دونالد ترامب قتلت الأسواق التي يعتمد عليها مزارعونا لكسب رزقهم". 

ترامب في جولة ميدانية وسط غضب من ارتفاع الأسعار

في السياق، يتوجّه الرئيس الأميركي الثلاثاء إلى بنسلفانيا، في محاولة لتهدئة الغضب المتزايد بين الأميركيين جراء ارتفاع تكاليف المعيشة. وسيعتمد ترامب (79 عاماً) أسلوباً مماثلاً للتجمّعات الانتخابية التي ساهمت إلى حد كبير في وصوله إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني الماضي، في إطار سعيه لإيصال رسالته والتأكيد أنّه يعمل من أجل خفض التضخّم. ورغم أنّه رفض تصريحات الديمقراطيين بشأن عدم قدرة الأميركيين على تحمّل تكاليف المعيشة ووصفها بأنها مجرد "أكاذيب"، إلا أنّ استطلاعات الرأي تظهر أنّ معدّلات التأييد التي يتمتع بها تراجعت بسبب الاقتصاد.

ويواجه الملياردير الجمهوري معارضة داخل حركته "لنجعل أميركا عظيمة من جديد"، مع دعوات له إلى التركيز على الاقتصاد بدلاً من اتفاقات السلام الخارجية. وقال مسؤول في البيت الأبيض لفرانس برس، إنّه "سيناقش كيف يواصل، هو والإدارة، التركيز على تحقيق أهم أولوياته المتمثلة بإنهاء أزمة التضخّم التي تسبّب بها (الرئيس السابق) جو بايدن". ويصر الرئيس الجمهوري على أنّ أسعار السلع الأساسية، مثل لحم البقر والبيض والقهوة، تشهد انخفاضاً، مؤكداً أنه يعمل على إصلاح ما وصفه بالفوضى التي خلّفها سلفه الديمقراطي بايدن.

ولكنّه ألمح الاثنين إلى وجود "مشكلة" في القدرة على تحمّل التكاليف، بعدما نفى ذلك الأسبوع الماضي، وقال: "الديمقراطيون تسبّبوا في مشكلة عدم القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، ونحن نصلحها". وانخفضت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ عودته إلى منصبه، وخصوصاً بسبب أزمة تكاليف المعيشة التي يُلقي الأميركيون باللوم فيها، بشكل جزئي على الأقل، على التعرِفات الجمركية التي فرضها. وارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول إلى 2.8 في المائة على مستوى سنوي.



من جانبها، قالت حليفته السابقة المقرّبة، مارجوري تايلور غرين، التي ابتعدت عنه في تشرين الثاني/نوفمبر، إنّ الرئيس فشل في التركيز على القدرة على تحمّل التكاليف. وأضافت في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأحد: "بالنسبة إلى رئيس أميركا أولاً، كان يجب أن يكون التركيز الأول على السياسة المحلية، ولم يحصل ذلك". في هذه الأثناء، استند الديمقراطيون إلى أزمة الغلاء لخوض حملتهم الانتخابية التي فازوا فيها الشهر الماضي، لاختيار عمدة مدينة نيويورك وحاكمي ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا.

وتعد ولاية بنسلفانيا ذات الكثافة العمالية محطة رئيسية في حملة ترامب الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية. فقد فاز فيها بفارق ضئيل في 2016 و2024، وخسرها بفارق ضئيل أمام بايدن في 2020. ورغم أنّه لا يحق لترامب أن يترشّح لولاية ثالثة في عام 2028، إلا أنّه يلمّح إلى أنّه قد يحاول ذلك، لكنّه يركّز بقوة على انتخابات منتصف الولاية التي ستجري في سنة 2026، خصوصاً أنّ القدرة الشرائية قد تؤثر في خيارات الناخبين الجمهوريين.

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)



















## "رويترز": المحكمة الجنائية الدولية تحكم على زعيم في مليشيا الجنجويد في دارفور بالسجن 20 عاماً
09 December 2025 09:26 AM UTC+00





## مهمة مشتركة بين "ناسا" و"روسكوسموس" تعود إلى الأرض بسلام
09 December 2025 09:33 AM UTC+00

هبطت مركبة "سويوز إم إس-27" (Soyuz MS-27) بمساعدة المظلّة في سهوب كازاخستان، جنوب شرق بلدة جيزكازغان. وقد دار رواد الفضاء الثلاثة، رائد "ناسا" جوني كيم ورائدا "روسكوسموس" سيرغي ريجيكوف وأليكسي زوبريتسكي، حول الأرض 3,920 مرّة، وقطعوا ما يقارب 104 ملايين ميل خلال مهمتهم التي امتدّت 245 يوماً، بعد إطلاق المركبة والتحامها بمحطة الفضاء الدولية في 8 إبريل/ نيسان.

وبحسب وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، جاءت هذه الرحلة ضمن برنامج التبديل الدوري لأطقم محطة الفضاء الدولية، حيث انضمّ أفراد الطاقم فور وصولهم إلى بعثتي Expedition 72 وExpedition 73 لمتابعة الأبحاث العلمية وضمان استمرارية التشغيل على متن المختبر المداري. وتشير بيانات المنصة الروسية إلى أنّ المهمة شملت نشاطات خارج المركبة، إذ نفّذ ريجيكوف وزوبريتسكي في أكتوبر/ تشرين الأول عملية خروج فضائي ثبّتا خلالها معدات لتجربة "Ekran-M" المخصّصة لدراسة تصنيع أشباه الموصلات في بيئة الفضاء. وبحسب إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، فقد تولّى رائد الفضاء الأميركي جوني كيم مهامّ مهندس الطيران في البعثتين 72 و73، وشارك في تشغيل أنظمة المحطة، والإشراف على تجارب فيزيائية وحيوية متصلة بالجاذبية الصغرى، ودعم أعمال الصيانة والتواصل مع مراكز التحكم.



وهذه أول رحلة فضائية لكيم، وأول زيارة يجريها زوبريتسكي لمحطة الفضاء الدولية. أمّا ريجيكوف، فقد راكم الآن 603 أيام في الفضاء خلال ثلاث رحلات إلى المجمع المداري، ما يجعله في المرتبة الثالثة عشرة على الإطلاق.

وسيتوجّه أفراد الطاقم الثلاثة بواسطة مروحية إلى مدينة كاراغاندا في كازاخستان، حيث تتمركز فرق الاستعادة. وسيستقل كيم طائرة تابعة لـ"ناسا" للعودة إلى هيوستن، بينما يغادر ريجيكوف وزوبريتسكي إلى قاعدة تدريبهم في مدينة النجوم في روسيا.





## مانشستر سيتي يفوز بأولوية نجم نوتنغهام فورست رغم عروض اليونايتد
09 December 2025 09:38 AM UTC+00

فاز نادي مانشستر سيتي بأولوية نجم نوتنغهام فورست، إليوت أندرسون (22 عاماً)، رغم اهتمام مانشستر يونايتد الكبير بضمه خلال سوق الانتقالات الحالية. ويُقدّم اللاعب الدولي موسماً استثنائياً مع فورست، وأصبح من أبرز المواهب الشابة في الدوري الإنكليزي الممتاز، ما جذب أنظار كبرى الأندية، وعلى رأسها قطبا مدينة مانشستر.

وازداد التنافس على أندرسون، بعدما أظهر قدراته في وسط الملعب، وساهم بوضوح في نتائج فورست ومساعدته على الابتعاد عن مراكز الخطر، وقد أكد موقع توب ميركاتو الفرنسي، أمس الاثنين، أن مانشستر سيتي أصبح الوجهة المفضلة للاعب، إذا اضطر إلى الاختيار بين عروض الناديين. هذا القرار قد يضع مانشستر يونايتد في موقف صعب، خصوصاً أن الفريق كان يسعى لتعزيز وسطه بلاعب شاب قادر على إحداث تأثير فوري.

ويرتبط أندرسون بعقد طويل الأمد مع نوتنغهام فورست حتى يونيو/ حزيران 2029، ما يمنح النادي وضع قوة في المفاوضات. ويبدو أن أي عرض من الأندية المهتمة سيحتاج إلى دفع مبلغ يفوق 118 مليون يورو، وهو الرقم الذي حددته إدارة فورست للتخلي عن لاعبها الموهوب، وجاء رفع القيمة بعد توقعات بزيادة سعره عقب كأس العالم 2026، إضافة إلى دخول مانشستر سيتي في السباق، ما أعطى أولوية للعرض الذي يقدمه.

ويؤكد مسؤولو فورست أنهم ليسوا مضطرين إلى البيع خلال سوق الانتقالات الشتوي، نظراً للدور المحوري لأندرسون في معركة الفريق للبقاء في الدوري الممتاز تحت قيادة شون دايش. لذلك، من المرجح أن يبقى اللاعب مع الفريق حتى نهاية الموسم على الأقل، مع إعطاء الأولوية لمفاوضات الصيف المقبل إذا قرر الانتقال.



وتوضح هذه الصفقة المحتملة مدى الصراع على المواهب الشابة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إذ تتنافس الأندية الكبرى على اللاعبين الذين يمكن أن يصنعوا الفارق على المدى الطويل. ويعد إليوت أندرسون مثالاً بارزاً على اللاعبين الذين يجذبون الاهتمام بفضل إمكاناتهم الفنية وقدرتهم على التأقلم سريعاً مع فرق الصفوة. ويبقى المشهد مفتوحاً لمتابعة تطورات هذه الصفقة، إذ ينتظر عشاق كرة القدم ما سينجم عن المفاوضات بين نوتنغهام فورست ومانشستر سيتي، والطريقة التي ستؤثر بخطط مانشستر يونايتد لتعزيز وسطه، استعداداً للمنافسات المقبلة.




## ديفيد ماسا.. من غرف "الفار" إلى إدارة لقاء برشلونة في الأبطال
09 December 2025 09:38 AM UTC+00

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، منح الحكم الإيطالي، ديفيد ماسا (44 عاماً)، إدارة المواجهة، التي ستجمع بين نادي برشلونة وضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني، يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب "كامب نو"، ضمن منافسات مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس الاثنين، أن ديفيد ماسا يُعد أحد أبرز الحُكام في إيطاليا الذين أشرفوا على تطبيق تقنية الفيديو المساعد "فار"، بعدما نال الشارة الدولية عام 2024، ويتوقع أن يكون لديه مستقبل كبير للغاية، خصوصاً أن هذه المباراة هي الثالثة التي سيشرف عليها في منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتابعت بأن ديفيد ماسا أدار المباراة التي حقق فيها أرسنال انتصاراً عريضاً على أتلتيكو مدريد بأربعة أهداف نظيفة، والثانية كانت في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بين بوروسيا دورتموند وفياريال الإسباني، وانتهت بفوز الفريق الألماني بأربعة أهداف مقابل لا شيء، ضمن منافسات مرحلة الدوري في المسابقة القارية.



وأوضحت أن ديفيد ماسا سيقود إدارة مواجهة لنادي برشلونة الإسباني، للمرة الأولى في مسيرته التحكيمية، بعدما سبق له قيادة لقاء لريال مدريد، بالإضافة إلى إدارته مباراة لمنتخب إسبانيا الأول ومنتخبها تحت 21 عاماً، منذ أن خرج من مسؤولية تقنية "الفار" في إيطاليا، وأصبح حكماً رئيساً في بلاده التي يشرف فيها على مباريات في "الكالتشيو" وكأس إيطاليا.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن ديفيد ماسا أدار ثلاث مواجهات للأندية الألمانية في المسابقات القارية بالموسم الماضي، ولم يستطع أي فريق من "البوندسليغا" تحقيق الانتصار، منذ آخر مباراة كانت في إياب ربع نهائي الدوري الأوروبي، لكن صاحب الـ44 عاماً يتميز دائماً بقراراته الحاسمة، وعدم دخوله في نقاشات مع النجوم، بل يطبق القانون فوراً.




## شركات فرنسا تستثمر بلا حماسة وتتعثر في سباق الذكاء الاصطناعي
09 December 2025 09:51 AM UTC+00

واصلت الشركات الفرنسية الاستثمار بوتيرة قريبة من المتوسط الأوروبي، لكن من دون زخم واضح، مع تفاؤل أقل وتأخر في تبنّي الذكاء الاصطناعي، بحسب مسح الاستثمار لعام 2025 الصادر عن البنك الأوروبي للاستثمار (European Investment Bank).
وأظهرت البيانات الصادرة اليوم الثلاثاء، أن نسبة الشركات الفرنسية التي تستثمر، والبالغة 84%، مماثلة تقريباً لباقي شركات الاتحاد الأوروبي، غير أن نسبة الشركات التي تخطط لزيادة استثماراتها كانت في يوليو/ تموز أدنى بتسع نقاط مئوية من تلك التي تعتزم خفضها، مقابل رصيد صافٍ إيجابي قدره 4 نقاط في المتوسط داخل الاتحاد الأوروبي.

القطاع الصناعي

ويُعدّ القطاع الصناعي التحويلي استثناءً لافتاً، إذ تستثمر 94% من شركاته، مع رصيد طفيف إيجابي (+1%) في نيات الاستثمار. كذلك تكشف أولويات الإنفاق عن حذر أكبر في فرنسا، حيث تخطط 45% من الشركات للاستثمار في استبدال المعدات خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل 18% فقط لتوسيع القدرات الإنتاجية، مقارنة بـ43% و26% على التوالي في الاتحاد الأوروبي.
وتبقى حالة عدم اليقين العامل الأول الذي يكبّل الاستثمارات، إذ تذكره 85% من الشركات الفرنسية (مقابل 83% في الاتحاد الأوروبي)، يليه ارتفاع تكاليف الطاقة (74%)، ثم نقص اليد العاملة المؤهلة (72%). في المقابل، ترى 58% فقط من الشركات الفرنسية أن التنظيمات تمثّل عائقاً أمام الاستثمار، مقابل 69% في المتوسط الأوروبي.

الابتكار

وفي مجال الابتكار، تتموضع فرنسا في حدود المتوسط الأوروبي، مع 29% من الشركات التي تُقدِم على الابتكار، لكنها تتأخر في اعتماد التقنيات الرقمية، إذ لا تستخدم سوى 29% من الشركات أكثر من تقنية رقمية واحدة، مقابل 51% في الاتحاد الأوروبي، ولا يلجأ إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين العمليات سوى 24% من الشركات، مقابل 37% في أوروبا.



مخاطر المناخ

على صعيد المناخ، ترى سبع شركات فرنسية من كل عشر أن تغيّر المناخ يُعرّضها لمخاطر مادية، وهي نسبة قريبة من المتوسط الأوروبي، لكن 44% فقط منها اتخذت خطوات لتقليل تعرّضها لتلك المخاطر، مقابل 53% في الاتحاد الأوروبي، كذلك لم تلجأ إلى التأمين سوى 11% من الشركات، مقابل 25% في أوروبا.
وتشير نتائج المسح أيضاً إلى أن ربع الشركات الفرنسية على الأقل تضم 40% من النساء في مناصب الإدارة العليا، مع تقدم ملحوظ في قطاع الخدمات، فيما تشكّل النساء نصف المساهمين أو أكثر في 12% من الشركات، وهي نسبة منسجمة مع المتوسط الأوروبي، رغم ضعف تمثيلهن في قطاعي البناء والبنية التحتية. ويُجرى هذا المسح السنوي للبنك الأوروبي للاستثمار منذ عام 2016 على عيّنة تشمل نحو 13 ألف شركة أوروبية.

تهديدات الإفلاس

وتوقع مرصد (BPCE) للتأمينات في فرنسا، وهو هيئة أبحاث اقتصادية، في سبتمبر/ أيلول الماضي أن تعلن نحو 69 ألف شركة في فرنسا إفلاسها مع نهاية العام، مشيراً إلى أن القطاعات الأكثر عرضة لإفلاس شركاتها هي النقل والبناء، حيث أدى ارتفاع التكاليف إلى إضعاف توازناتها. وكشف المرصد أنه من بين 245 ألف شركة أُسست خلال السنوات الأربع الماضية، أفلس نحو 25% منها، وهو معدل يُقارن بما كان عليه في 2019، قبل الجائحة، في وقت تواجه فيه الشركات الفرنسية، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جداً، مرحلة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي غير المسبوق منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في يونيو/ حزيران من العام الماضي. 
وأظهرت بيانات صادرة يوم 16 سبتمبر/ أيلول لدراسة أعدها المعمل البحثي التابع للبنك الفرنسي للاستثمار بالشراكة مع مؤسسة بحث وتحليل اقتصادي الفرنسية "ريكسدود"، أن المناخ السياسي المضطرب في فرنسا أثر بشكل ملموس في قرارات الاستثمار والتوظيف لدى المديرين.




## الشتاء الأول في ثلاثمئة سنة من السجن
09 December 2025 09:55 AM UTC+00

كان شتاء بارداً... صقيع بلا معنى، خالٍ من الطقوس المعدَّة لتشجيع الدفء على مواساة الجسد الإنساني الموجوع من لسعات البرد. وأنا الذي كنت هناك لأكثر من واحدٍ وعشرين عاماً وشتاءً، أعددت نفسي لمواجهة السجن بإرادة وأمل وحياة، وكان سجني الأول هو سجن "هدريم" الواقع في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني المستعمَر. حينذاك، بدأت أدرك أن الحكم الجائر الذي أنزلَته عليّ المحكمة العسكرية الصّهيونية والقاضي بثلاثة مؤبدات، أي أكثر من ثلاثمئة عام، لن يكون من السهل التعامل مع تداعياته النفسية، ووقعه الرهيب على أسرتي. تلك الأسرة التي كانت ترى بي أملها الأجمل في الحياة، فإذا بي قد وقعتُ في أَسر من سيحتجزون عقدين من عمري، وتساءلتُ بيني وبين نفسي، وأنا أتحقّق من عالم السجن بكافة تفاصيله: كيف ستواجه أسرتي هذا الحكم المستحيل؟ وهل ستؤمن مثلي بالأمل؟ وإن كان أملاً ذا أنفاس طويلة قد ترهق أبي وأمي وإخوتي.

حكم المؤبد لا يكتفي بأن يكون جزءاً من كينونة الأسير لوحده فحسب، بل يغدو جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل أسرته اليومية، والتي باتت مثله معلّقة في مهبّ الاحتمالات العاصفة والتي لا تبوح بوعودها إلّا بعد زمن. في الشتاء الأول الذي لم يكن شتاءً، كنت محروماً من رؤية أسرتي لدواعٍ أمنية، وذلك دأبُ المستعمِر عندما يغلّف نواياه الوحشية ونزعاته القاضية بحرمان الإنسان من وجوه الذين يحبهم بيافطة الدواعي الأمنية. غير أنني لم أهتزّ وتسللتُ إلى أعماق الأحلام لأرى أسرتي هناك، لأشارك أبي صباحاً أُعلِمه فيه بتطلعاتي نحو مستقبل أفضل، وأُقبّل رأس أمي وهي تمسد جبيني بكفيها وتقول لي: يا فتاي الأجمل...

في الحلم كنت أرى إخوتي... ألاعبهم وأراقصهم، ففي الحلم ليس ثمة مستعمِر ولا سجان ولا قيود، في الحلم اكتشفت معنى الصمود، والأهم اكتشفت الكلمات، وهكذا شرعتُ بالتخفيف من ثقل الحكم المؤبد وميول السجان الشاذة عن قواعد الإنسانية. 


في الحلم اكتشفت معنى الصُّمود، والأهم اكتشفت قوّة الكلمات
 


شتائي الأول هناك بات بريدي السري الذي أُهرّب من خلاله أكبر قدر ممكن من الرسائل، إلى أسرتي... إلى وطني... إلى العالم، وبدأت السير في الدرب الأبهى؛ درب الكتابة والكتاب، الفكرة والكلمة، المقالة والقصيدة، وصولاً إلى الأفق الأرحب: الرواية. لأواسي نفسي بعد أن حرموني من وجوه أحبتي، لأحلم ليلاً وأكتب نهاراً، وما بين الحلم والكلمة وُلد ذلك الشغف الشّهرزادي لسيرة الألم والحكاية، لتغدو الكتابة فعلاً وجودياً، وفعل حب وإرادة وصمود ومواجهة واشتباك في كل لحظة مع السجان.

وأنا كنت ذلك الطفل الذي بدأ يخطو في غربته الحديدية بتعثر وارتباك، وشيء من الحيرة. غير أنني ما لبثت أن خبّأتُ الطفل في قلبي، وقلت له ابق داخلي ولا تخرج إلى دروب السجن، فالسجن وحش غادر يسعى نحو محو وتفكيك أجمل ما فينا. كن في قلبي يا طفلي، وزوّدني بالبراءة الأولى والذهول الأول والدهشة الأولى... كن دوماً أول مرة.

يا شتائي الأول في السجن... أستعيدك الآن بكل ما يساورني من دفء، لأمحوك عني بهذه الكلمات. شتائي الأول بلا كلّ شيء سواي، بلا أسرتي... أحبتي... رفاقي... أزقتي... شوارع مدينتي... عثراتي البكر. كنتُ وحدي وصادقتُ وحدي، وقلتُ لي: لن يقدر عليّ سواي، والطريق إلى الحرية طويل وشاق ومخيف. حينذاك هجست وهمست، ثم صرخت: سأقضي عشرين عاماً في السجن... منذ اللحظة الأولى كوّمت سنين عمري التي ستذبل أمامي ورثيتها، وقلت لها سأدفع الثمن مقدماً، لكي أنتهي من عبء التخلص يومياً من لحظات لم أشأ لها أن تكون بلا معنى، بل بكامل الاكتناز والأبهة ولكنني لم أكن مشغولاً بها، تلك اللحظات العبثية والخالية من أبعاد الزمان، إذ ليس ثمة ماضٍ ولا حاضر ولا مستقبل للأسير المحكوم بالمؤبد والموعود دوماً بالأمل والحرية، حكم المؤبد هو أن تعيش اللحظة بكل كثافتها وتركيزها، مع امتلاك القدرة في نفس الوقت على الانفصال عنها في لحظة أخرى.


ابتسامة قهرت السجان ومنحت أمي شيئاً من الطمأنينة
 


في خضم اكتشافي لمعنى الزمن في السجن، في شتائي الأول، تلقيت خبر نجاح أسرتي في نيل تصريح أمني لزيارتي في سجن "هدريم" لأكتشف مصطلحاً جديداً من مصطلحات الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاستعمار الصهيوني، ألا وهو "زيارة أهل". وللزيارة طقوسها ومحدداتها، وزيارتي الأولى كانت هي السر، وهي الدافع الذي قذفني إلى أعالي السماء؛ سماء من الأمل والكلمات. 

في الزيارة الأولى، اقتصر التصريح الممنوح لأسرتي على أمي فقط، ولم يتمكن أبي حينذاك من نيله، لأن إجراءات مسحه الأمني والعبث بقلبه وعقله لم تنته بعد. يا بشرى من انبعث من الجب. أنا أمام أمّي في ذلك الشتاء الأول... وما إن اقتربَت ورأيتها من وراء الزجاج الفاصل الذي يعزل الإنسانية عن الإنسانية، حتى وضعتُ كفّي على الزجاج بكل ما أوتيت من تماسك ورباطة جأش، لأرسم تلك الابتسامة التي قهرت السجان، ومنحت أمي شيئاً من الطمأنينة، أمي التي جلست قبالتي، وبكت بحرقة... ثم رفعت رأسها وابتسمت بتهالك، وأخذت تبحث عن طفلها وولدها ورجلها، وأنا المسحوق... بلى، ها أنا أقولها الآن كم كانت تلك الزيارة الأولى عصيبة ومؤلمة، وكم كان علي أن أصبح ممثلاً بارعاً لإقناع أمي بأنني قادر، وعلى ثقة وأمل بأن السجن لن يطول وحكم المؤبد المظلم والظالم سينجلي يوماً. 

تحدثنا أنا وأمي ما بين بحة حزن ودمعة لوعة، إلى أن شارفت الزيارة على الانتهاء. حينها سألتني إذا ما كان لدي ما يكفي من ملابس تقيني من البرد وصقيع الزنزانة، فأجبتها بنعم. وقلت لها لا تقلقي، بإمكانك أن تجلبي لي ملابس أخرى في الشتاء القادم. رفعت رأسها فجأة، وحدّقت بي للحظات مزدحمة بالذهول والحسرة، ثم سألتني باستنكار بريء للغاية: وهل ستظل قابعاً في السجن حتى العام القادم؟ لم أجب، فهي لم تكن في تلك اللحظة الأمومية تعلم أنني سأقضي أكثر من عشرين شتاءً، منذ ذلك الشتاء الأول، في السجن.



 




## مراسل "العربي الجديد": العراق يحذف حزب الله والحوثيين من قرار سابق بتصنيفهما ضمن لوائح الإرهاب
09 December 2025 10:00 AM UTC+00





## الالتزام بموعد ثابت للنوم يخفض ضغط الدم ويحمي القلب
09 December 2025 10:01 AM UTC+00

وجدت دراسة حديثة أُجريت في الولايات المتحدة أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم كل ليلة يساعد في خفض ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب.

وفي إطار الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية Oxford University Press، تابع الباحثون عادات النوم لدى 11 شخصاً من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لمدة أسبوع، ثم طُلب من المتطوعين اختيار توقيت محدّد للذهاب إلى النوم كل ليلة والالتزام به لمدة أسبوعين، من دون اشتراط حصولهم على عدد ساعات نوم معيّنة أو فترات قيلولة خلال اليوم.

وقبل بدء التجربة، كان توقيت النوم لدى المتطوعين يختلف عادةً في حدود ثلاثين دقيقة، لكن خلال الاختبار خُفض هذا التفاوت إلى سبع دقائق فقط.

وأكّد فريق الدراسة من جامعة أوريغون ومعهد أوريغون لعلوم الصحة المهنية في الولايات المتحدة أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم طوال فترة الاختبار ساعد في خفض معدل الضغط الانقباضي (العلوي) بمقدار أربع درجات، والضغط الانبساطي (السفلي) بمقدار ثلاث درجات على مدار 24 ساعة، وهي مستويات تُشبه تلك التي تتحقق عند خفض كميات الملح في الطعام أو ممارسة التدريبات البدنية.

وكشفت الدراسة أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم يؤدي إلى خفض الضغط بمعدلات أكبر في أثناء النوم، بواقع خمس درجات للضغط الانقباضي وأربع درجات للضغط الانبساطي، علماً بأن خفض الضغط بمقدار خمس درجات يقلّل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 10%.



ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" (HealthDay) المتخصص في الأبحاث الطبية إن عدم انتظام ساعات النوم يؤدي إلى اختلال عمل الساعة البيولوجية للجسم، وهي المسؤولة عن تنظيم النوم ووظائف القلب، في حين أن الالتزام بجدول نوم ثابت يساعد في الحصول على أنماط نوم صحية.

ويرى الباحثون أنه إذا ما أثبتت المزيد من التجارب صحة هذه النتائج، فإن ضبط توقيت النوم كل ليلة قد يشكّل وسيلة رخيصة وسهلة للحد من مخاطر أمراض القلب والشرايين.

(أسوشييتد برس)





## روني يُهاجم محمد صلاح مجدداً بكلمات قاسية: يُدمر إرثه مع ليفربول
09 December 2025 10:02 AM UTC+00

هاجم نجم كرة القدم الإنكليزية السابق، واين روني (40 سنة)، النجم المصري، محمد صلاح (33 سنة)، بعد تصريحات الأخير التي انتقد فيها وضعه مع نادي ليفربول، موجهاً رسالة للمدرب آرني سلوت، وهي التصريحات التي تعرض المصري بسببها لانتقادات كبيرة في وسائل الإعلام البريطانية.

وكان النجم المصري وهداف ليفربول الإنكليزي، محمد صلاح، تحدث بعد مباراة ليدز يونايتد التي انتهت بالتعادل (3-3)، في تصريحات نشرتها صحيفة ذا صن البريطانية وقال: "أشعر بأنه تمت التضحية بي. أنا محبط جداً جداً، قدّمت الكثير لهذا النادي، والجميع شاهد ذلك على مدار السنوات، وخاصة الموسم الماضي، أشعر بأن النادي يتخلى عني ويحملني المسؤولية، هذا شعوري بالضبط، ومن الواضح أن هناك من يريد تحميل اللوم كله لي".

وأضاف صلاح في رسالته قائلاً "قلت كثيراً من قبل إن علاقتي مع المدرب كانت جيدة، وفجأة لم تعد هناك أي علاقة، لا أعرف لماذا، يبدو لي أن هناك من لا يريدني في النادي، هذا غير مقبول بالنسبة لي، لا أعرف لماذا يحدث هذا لي دائماً، ولا أفهم الأمر. أعتقد أنه لو كنت في نادٍ آخر، لكان النادي وقف لحماية لاعبه، لا أعرف لماذا أنا في هذا الوضع الآن، لكن كما أرى، يتم رمي اللاعب تحت الحافلة لأنه يُعتبر مشكلة، لكنني لا أعتقد أنني المشكلة".



ولم تُعجب كلمات صلاح، النجم الإنكليزي واين روني، الذي هاجم النجم المصري عبر حلقة خاصة في البودكاست الذي يُقدمه عر شبكة "بي بي سي" البريطانية وقال: "على أرني سلوت أن يفرض سلطته وعدم إشراكه والقول له: لن تسافر مع الفريق، ما قلته غير مقبول. اذهب إلى كأس أمم أفريقيا ودع الأمور تهدأ. لو كنت مكانه، لن يكون هناك أي فرصة لوجوده في الفريق. صلاح يدمّر إرثه مع ليفربول. سيكون أمراً محزناً أن يضيّع كل ذلك. تعامل مع الأمر بطريقة خاطئة".

يُذكر أن محمد صلاح هو ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول برصيد 250 هدفاً في 420 مباراة مع النادي، وبدا المصري الذي اكتفى بأربعة أهداف فقط في 13 مباراة في الدوري بعيداً عن مستواه السابق خلال معاناة فريق "الريدز" هذا الموسم، إذ يحتل المركز التاسع في منافسات البريمييرليغ.




## خيارات هرتسوغ تتلاشى: نتنياهو يريد عفواً رئاسياً بلا مقابل
09 December 2025 10:02 AM UTC+00

تدلّ التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على أنه لا ينوي تقديم أي تنازل فعلي مقابل العفو الرئاسي المحتمل، إذ أعلن أولاً أنه لن ينسحب من الحياة السياسية، ثم عاد لاحقاً ليصرّ، في تصريح لموقع "واينت" العبري، على رفض أي فكرة عن التخلي عن مشروع "الانقلاب القضائي" مقابل الحصول على الحصانة، وهو بذلك يضع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام وضع يكاد يخلو من أي "مقابل" يمكن أن يبرر اتخاذ قرار العفو، الأمر الذي يجعل المهمة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

وبحسب "واينت"، تكشف مواقف نتنياهو المتشددة رغبته في الحصول على العفو من دون دفع أي ثمن سياسي أو أخلاقي: لا اعتذار، ولا اعتراف بالذنب، ولا قبول بأي وصمة عار أو استعداد للتنحي. ويضيف الموقع أن نتنياهو يسعى للخروج من معركة العفو منتصراً في مواجهة الجهاز القضائي والنيابة العامة، وكأنه هو من يملي الشروط وليس المتهم الذي يطلب عفواً.

ويرى "واينت" أن جزءاً من خطاب نتنياهو موجّه إلى قاعدته السياسية، لكن المشكلة ستظهر بوضوح إذا حمل هذه المواقف نفسها إلى الطاولة في أي مفاوضات خلفية مع هرتسوغ، إذ إن غياب أي تنازل من جانبه يُفقد العفو أساسه المفترض، خاصة وأن التقليد الدستوري الإسرائيلي يوجِب وجود "مقابل" يبرّر الإجراء. ورغم ذلك، لا يستبعد الموقع أن تكون تصريحات نتنياهو العلنية مجرد استعراض، فيما يتولى محاموه عرض موقف أكثر مرونة في الكواليس.



كما يطرح "واينت" احتمالاً آخر مفاده أن نتنياهو يستخدم هذه التصريحات بمثابة تكتيك تفاوضي قبل الدخول في نقاشات حول صفقة محتملة، بهدف رفع سقف المواقف والإيحاء بأنه غير مستعد للتراجع. لكن هذا المسار، وفق الموقع، سيصعّب على هرتسوغ إقناع الجمهور بجدوى القرار، وسيجعل العفو عرضة للطعن أمام المحكمة العليا، ما قد يفقده قيمته من الأساس.

ويشير الموقع أيضاً إلى سيناريو يرى أن نتنياهو يتوقع مسبقاً رفض هرتسوغ أو رفض المحكمة العليا للطلب، ولذلك لا يرى جدوى في تقديم تنازل قد لا يعود عليه بأي فائدة. وإن صحت هذه القراءة، فإن نتنياهو يستخدم لغة التحدي بهدف ترسيخ رواية "الملاحقة" التي يخاطب بها جمهوره منذ سنوات، وتحويل أي قرار قضائي ضده إلى دليل إضافي على استهدافه من قبل "النخب".

كما يلفت "واينت" إلى أن نتنياهو قد يفضّل كسب الوقت وانتظار نتائج الانتخابات، إذ لا حاجة لاتخاذ قرار فوري. فإذا فاز، ستتعزز مكانته وقد ترتفع احتمالات حصوله على العفو، وفي حال الخسارة، فقد يصبح أكثر استعداداً للتنازل، فيما يبقى قرار المحكمة العليا العامل الحاسم في نهاية المطاف.

ويؤكد الموقع أن قائمة "المقابل" الذي يمكن أن يقدمه نتنياهو تكاد تكون فارغة، في ضوء استبعاده التراجع عن خطة إضعاف القضاء، ورفض التخلي عن الحياة السياسية، وعدم استعداده للمساس بقانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، فضلاً عن أنه لا يقترب من فكرة الاعتراف بالذنب. وفي ظل هذا المشهد، يرى "واينت" أن هرتسوغ لا يملك الأساس الضروري لمنح العفو، بينما تتعزز الرواية القائلة بأن نتنياهو ربما لا يريد العفو أصلاً، بل يسعى إلى استثمار موقع "الضحية" أمام قاعدته، استعداداً للجولة السياسية المقبلة.

وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني قدّم نتنياهو طلباً رسمياً للعفو إلى الرئيس الإسرائيلي في إطار محاكمته بقضايا الفساد، وقد تضمن الطلب وثيقتين: رسالة تفصيلية أعدّها محاموه، وأخرى قصيرة تحمل توقيعه الشخصي. وادّعى نتنياهو في الرسالتين أنّ الانقسامات العميقة التي تشهدها إسرائيل في السنوات الأخيرة تستدعي إنهاء محاكمته، معتبراً أنّ المسار القضائي بحقه تحوّل إلى مصدر لجدالات وطنية واسعة، وأنّه يتحمل "مسؤولية عامة وقيمية" حيال تداعياته، مطالباً بطيّ الملف القضائي رغم رغبته المعلنة في "إثبات براءته الكاملة"، زاعماً أنّ إنهاء المحاكمة سيسهم في تهدئة الأزمة السياسية والاجتماعية.




## الجنائية الدولية تحكم على زعيم في مليشيا الجنجويد بالسجن 20 عاماً
09 December 2025 10:22 AM UTC+00

حكمت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، على قائد سابق في مليشيا الجنجويد السودانية بالسجن 20 عاماً، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية التي شهدها إقليم دارفور في غرب البلاد بين العامين 2003 و2004. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أدين محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسمه الحركي علي كوشيب، بارتكاب جرائم متعددة من بينها الاغتصاب والقتل والتعذيب.

وكان ممثلون للادّعاء قد طالبوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بإصدار عقوبة بالسجن المؤبد لكوشيب، مشيرين إلى أنه ارتكب جرائم متنوعة مثل القتل والتعذيب وغير ذلك من الفظائع الجماعية. وقال ممثل الادعاء، جوليان نيكولز، في جلسة خاصة عُقدت لتحديد الحكم بحق زعيم الجنجويد: "أمامكم قاتل بالفأس حرفياً"، وأضاف نيكولز أن كوشيب، البالغ من العمر 76 عاماً، استخدم في إحدى المرات فأساً لقتل شخصين، ووصفه بأنه كان مندفعاً، ولعب دوراً كبيراً في ارتكاب الانتهاكات التي شهدها إقليم دارفور منذ أكثر من 20 عاماً.



وكانت إدانة كوشيب في أكتوبر بإجمالي 27 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والتخطيط لعمليات اغتصاب وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها المليشيا، أول محاكمة ناجحة تجريها المحكمة على صلة بالنزاع. وفي وثائق المحكمة، طالب الدفاع بالسجن مدة أقصاها سبع سنوات، مع احتساب المدّة التي قضاها في السجن، وهو ما كان سيؤدي إلى إطلاق سراحه في غضون أشهر. واندلع الصراع في دارفور لأول مرة في عام 2003، عندما حمل متمردون، معظمهم من غير العرب، السلاح ضد الحكومة السودانية، متهمين إياها بتهميش الإقليم النائي في غرب البلاد. وحشدت الحكومة السودانية آنذاك فصائل مسلحة، معظمها من العرب، معروفة باسم الجنجويد، لسحق التمرد، مطلقة العنان لموجة من أعمال العنف التي قالت الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إنها تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وفي عام 2005، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القضية على المحكمة الجنائية الدولية، وهي محكمة مقرها لاهاي أنشئت للنظر في أسوأ الجرائم التي لا تستطيع المحاكم المحلية نظرها. واندلع القتال مجدداً في أنحاء السودان عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تعود جذورها إلى الجنجويد. وتركز القتال في الآونة الأخيرة على دارفور ومدينة الفاشر وولاية كردفان، حيث اندلعت موجات من أعمال القتل على أساس عرقي أفضت إلى نزوح جماعي.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## مشجعو منتخب الجزائر يرفعون سقف التحدي: الكأس ستبقى من نصيب الخضر
09 December 2025 10:25 AM UTC+00

أسعد انتصار منتخب الجزائر على نظيره البحريني، يوم السبت، في كأس العرب "فيفا قطر 2025"، أنصاره الذين توافدوا إلى الدوحة من أجل متابعة "الخضر" ودعمهم في رحلة الدفاع عن اللقب العربي الذي توجوا به في نسخة 2021 على حساب منتخب تونس بنتيجة (2ـ0). وقد انتصر أبناء المدرب مجيد بوقرة بـ(5ـ1)، في أعرض نتائج هذه النسخة.

والتقى "العربي الجديد" عدداً من مشجعي منتخب الجزائر لرصد مواقفهم بعد الاستعراض الهجومي، وذكر مشجع أول كان يرتدي الزي التقليدي الجزائري: "قدمت إلى الدوحة من أجل دعم منتخبنا ونحن خلفه في كل المباريات، قدمنا مستوى جيداً ونأمل أن ننجح في الدفاع عن اللقب الذي توجنا به في عام 2021. أنا أحمل العلم القطري لأن قطر أحسنت استضافتنا وتنظيم البطولة جيداً".

وأكد مشجع ثانٍ أن ما قدمه منتخب الجزائر ضد البحرين جعلهم يشعرون بالفخر، والمنتخب والمدرب كانا في مستوى الآمال، مؤكداً أنهم مصرون على المحافظة على اللقب، بينما اعترف مشجع فلسطيني أنه قدم لدعم منتخب الجزائر لأن زوجته جزائرية وقد استمتع بمشاهدة الخضر، رغم أنه لا يُتابع الكثير من المباريات، مضيفاً أنه سيحضر لقاء فسلطين سورية في المجموعة الأولى، والذي سيكون حاسماً في سباق التأهل.



ورفع منتخب الجزائر رصيده إلى أربع نقاط ولكنه لم يضمن التأهل رسمياً، إذ سيكون مطالباً بالتعادل مع العراق في اللقاء الأخير لتحقيق ذلك، كما أن الانتصار يضمن له صدارة المجموعة أمام "أسود الرافدين" الذين ضمنوا التأهل رسمياً.






## تقرير ألماني رسمي: المسلمون والسود يواجهون تمييزاً ممنهجاً في السكن
09 December 2025 10:32 AM UTC+00

كشف تقرير أعده المرصد الوطني للتمييز والعنصرية الألماني (NaDiRa) أن المسلمين والسود المقيمين في ألمانيا يواجهون "تمييزاً ممنهجاً" فيما يتعلق بظروف السكن. وأُعلن عن نتائج تقرير المرصد (حكومي) الذي حمل عنوان "عدم المساواة في المعيشة، والعنصرية، وظروف السكن" في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة برلين، الاثنين.

ورصد التقرير من خلال تجارب عملية وتحليل بيانات أن العنصرية تشكل حاجزاً رئيسياً في وجه الباحثين عن سكن، حيث يتلقى الأشخاص الذين يحملون أسماء تبدو "غير ألمانية" دعوات أقل بكثير لمعاينة الشقق مقارنة بمن يحملون أسماء ألمانية، حتى لو كانت مؤهلاتهم المالية متطابقة. كما يواجه المتقدمون من خلفيات مهاجرة (خاصة المسلمين أو ذوي البشرة السوداء) رفضاً مباشراً أو غير مباشر من المؤجرين والشركات العقارية بمعدلات أعلى.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Deutsches Zentrum für Integrations- und Migrationsforschung (@dezim.institut)





وأثبت التقرير أن التمييز لا يتوقف عند "الحصول" على الشقة، بل يمتد إلى جودة الحياة داخلها، إذ إن الأشخاص الذين يتعرضون للعنصرية يعيشون غالباً في شقق أصغر مساحة وتعاني من عيوب أكثر (مثل الرطوبة والعفن) مقارنة بالألمان، رغم أنهم قد يدفعون إيجارات مماثلة أو أعلى. فضلا عن أن غير الألمان هم الأكثر توقيعا على عقود إيجار مؤقتة، أو عقود من الباطن، أو عقود بمبالغ إيجار مبالغ فيها (Indexmiete) تزيد تلقائياً، مما يجعل استقرارهم السكني مهدداً دائماً.

أحد أخطر ما كشفه التقرير هو الربط بين العنصرية والبيئة المحيطة بالسكن، حيث يعيش المتضررون من العنصرية غالباً في أحياء تعاني من تلوث هواء أعلى، وضجيج أكثر، ومناطق تتعرض لـ "الإجهاد الحراري" (حرارة مرتفعة في الصيف لقلة المساحات الخضراء). ووصف الباحثون هذا الأمر بأن العنصرية أصبحت "عاملاً بيئياً" يؤثر على صحة هؤلاء السكان الجسدية والنفسية.



وخلص التقرير الذي استند إلى مسح شمل 9512 شخصاً إلى أن السود والمسلمين وآخرين من غير الألمان يواجهون "تمييزا ممنهجا" في السكن. وأشار إلى أن السود والمسلمين يعيشون في "ظروف أكثر صعوبة وفقرا من الألمان، ولديهم عقود إيجار أكثر هشاشة، ويتعرضون بشكل متكرر للتمييز في أحيائهم". ولفت في ختامه إلى أن التفاوتات في السكن تُمثل مشكلة عامة وليست تجارب فردية، وتتأثر بالظروف الاقتصادية والانتماءات العرقية.

وأكد منسق الفريق، تاي جون كيم، الذي أعد التقرير أن السكن "حاجة إنسانية أساسية"، قائلا: "إنه يوفر الحماية والاستقرار والاندماج الاجتماعي، لكن السكن ليس فقط غير كاف في ألمانيا، بل موزع أيضا بصورة غير متكافئة". وأضاف أن ما يقرب من 50% من المسلمين والسود يقولون إنهم يرون أن فرصهم في السكن متدنية.

(العربي الجديد، الأناضول)




## المغرب يراهن على "الكان 2025" لتعزيز السياحة ومكانته الاقتصادية
09 December 2025 10:33 AM UTC+00

يراهن المغرب على تحويل كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم إلى منصة لإبراز قدراته التنظيمية وتعزيز مكانته الاقتصادية، عبر توظيف البطولة القارية بوصفها محطة اختبار قبل استضافة مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يرتبط بذلك من مشاريع ضخمة في البنى التحتية واللوجستيات والسياحة. وتنظم المملكة البطولة بين 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 و18 يناير/كانون الثاني 2026، في فترة تتزامن مع عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة، ما يمنحها زخمًا سياحيًا إضافيًا إلى جانب الزخم الرياضي، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول.

تطوير البنية التحتية

في تصريحات سابقة، أكد الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع أن بلاده خصصت نحو 150 مليار درهم (15 مليار دولار) لدعم البنى التحتية المرتبطة بالنقل والملاعب والمطارات والطرق، في إطار استعدادات المملكة لكأس أمم أفريقيا ولتنظيم كأس العالم 2030. وأوضح لقجع أن هذه الاستثمارات تأتي ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى ضمان استدامة المشاريع وتعزيز الإشعاع الدولي للبلاد، مع التشديد على عدم تحميل الميزانية العامة أعباء إضافية، من خلال اعتماد آليات تمويل مبتكرة ومقاربة قائمة على الشراكات متعددة المستويات. وأشار الوزير إلى أن هذه المشاريع ستخلق ثروة وفرص عمل ونسبة نمو أكبر، لافتًا إلى أن المغرب ينظر إلى هذه البطولات بوصفها رافعة اقتصادية تتجاوز الحدود الرياضية.

رهانات اقتصادية

يرى الباحث المغربي المتخصص في الاقتصاد الرياضي ياسين اعليا أن الرهانات الاقتصادية للبطولة تتركز أساسًا في قطاعي السياحة والبنية التحتية، نظرًا لقدرة الفعاليات الرياضية الكبرى على خلق ديناميات اقتصادية سريعة وواسعة النطاق. وقال اعليا إن البطولة ستعزز سياحة المناسبات والفعاليات الرياضية، خصوصًا أنها تقام في فترة تشهد تدفقًا كبيرًا للمسافرين خلال عطلة أعياد الميلاد، ما يعزز جاذبية الوجهة المغربية.

وأضاف أن قرب المغرب من أوروبا سيحفّز الجاليات الأفريقية المقيمة هناك على الحضور ومساندة منتخباتها، معتبرًا أن هذه الفئة من الجماهير تتمتع بقدرات إنفاق مرتفعة، ما سينعكس إيجابًا على الفنادق والمطاعم وحركة النقل والاستهلاك المحلي. كما أشار إلى أن ارتفاع الحجوزات الجوية والفندقية خلال الأسابيع الماضية يعكس توقعات قوية بموسم سياحي استثنائي في ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني 2026.

الإشعاع الدولي

تعمل المملكة على رفع القدرة الاستيعابية للفنادق وتحديث شبكة القطارات عالية السرعة باتجاه مراكش، إلى جانب تطوير مطارات الدار البيضاء وطنجة والرباط وفاس بما يتناسب مع حجم التدفقات المتوقعة خلال البطولة. وبحسب اعليا، يتمثل البعد الثاني للرهانات الاقتصادية في "الإشعاع الدولي"، إذ تشكل البطولة "فرصة لتقديم الصورة الجديدة للبلاد وجهةً سياحية وبنية تحتية مؤهلة لاستضافة أحداث عالمية". وأكد الباحث أن النقل التلفزيوني والإعلانات المصاحبة للبطولة سيشكلان منصة إضافية للترويج السياحي للمغرب عالميًا.



وأشار إلى أن العائدات المباشرة من الإعلانات والبث التلفزيوني تُقدر بنحو 112.84 مليون دولار لمصلحة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، ستستفيد المملكة من 20% منها وفق دفتر التحملات، أي ما يعادل نحو 22.5 مليون دولار. واعتبر أن المغرب سيستفيد من الحملات الترويجية الواسعة المواكبة للحدث، والتي تسهم في تعزيز الصورة الذهنية للبلاد وإشاعة ثقافة احتضان الفعاليات الكبرى. وتعد البطولة، بحسب اعليا، "بروفة نموذجية" قبل استضافة نهائيات كأس العالم 2030، وربما كأس العالم للأندية في العام نفسه، ما يعزز الزخم الداعم للاقتصاد الوطني.

مخاوف الاستدامة

ورغم هذه المكاسب المتوقعة، يرى الباحث أن هناك مخاوف اقتصادية حقيقية ترتبط بمدى استدامة الاستثمارات الضخمة المصاحبة لتنظيم الأحداث الرياضية. وأوضح أن البنية التحتية للملاعب التي ستُشيَّد أو تُحدث لها توسعات قد تطرح إشكالًا يتعلق بمدى استغلالها بعد انتهاء البطولة، في ظل تجارب دولية سابقة واجهت أعباء صيانة ثقيلة بعد الحدث. كما حذّر من أن الطفرة السياحية المؤقتة قد تخلق إشكالات تتعلق باستدامة فرص العمل، إذ إن مستويات الطلب المرتفعة خلال البطولات لا تعكس بالضرورة نمطًا اقتصاديًا ثابتًا أو قابلًا للاستمرار. ودعا اعليا الحكومة وصناع القرار إلى وضع خطط استباقية لضمان الاستدامة وتعزيز التكامل بين البنية التحتية الرياضية والاقتصاد المحلي في الفترات اللاحقة.

ويُنظر إلى الكان 2025 باعتباره تدريبًا عمليًا على مستوى التنظيم والجاهزية اللوجستية قبل الحدث العالمي الأكبر، إلى جانب كونه فرصة لخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط الاقتصاد المحلي في مدن مثل مراكش والدار البيضاء وطنجة وأغادير. كما يُراهن المغرب على البطولة لتأكيد استدامة مشاريعه التنموية، وإبراز صورة الدولة وجهةً آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمار في القارة الأفريقية، بما يعزز من موقعها في التنافس الاقتصادي الإقليمي، خاصة في ظل توسّع مبادرات التعاون الأفريقي–الأوروبي في مجالات البنى التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## غوغل في مواجهة أوروبا... المحتوى ليس مجانياً
09 December 2025 10:48 AM UTC+00

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيق رسمي لمكافحة الاحتكار ضد شركة "ألفابت" المالكة لغوغل، بسبب استخدامها محتوى ناشري الويب ومقاطع فيديو من "يوتيوب" في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها دون تعويضٍ كافٍ أو موافقة مسبقة من أصحاب الحقوق، في خطوة جديدة تشي بتصاعد المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وعملاق التكنولوجيا الأميركي غوغل.

وقالت مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا في مؤتمر: "قد تكون غوغل تسيء استخدام موقعها المهيمن كمحرك بحث لفرض شروط تجارية غير عادلة على الناشرين من خلال استخدام محتواهم عبر الإنترنت لتقديم خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل ميزة (AI Overviews)، وهي ملخصات تُنشئها تقنيات الذكاء الاصطناعي". وأضافت أن هذه القضية تُعد إشارة قوية أخرى إلى التزامنا بحماية الصحافة الإلكترونية ومنشئي المحتوى الآخرين، وضمان المنافسة العادلة في أسواق الذكاء الاصطناعي الناشئة، وفق وكالة رويترز.

وقالت مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا، خلال مؤتمر صحافي، إن "غوغل قد تكون تسيء استخدام موقعها المهيمن محرّك بحث من خلال فرض شروط تجارية غير عادلة على الناشرين، عبر استخدام محتواهم لتغذية خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل ميزة (AI Overviews)، وهي ملخصات تُنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتُعرض فوق الروابط التقليدية للصفحات". وأضافت أن هذه القضية تمثل "إشارة قوية إلى التزام الاتحاد الأوروبي بحماية الصحافة الإلكترونية ومنشئي المحتوى وضمان المنافسة العادلة في أسواق الذكاء الاصطناعي الناشئة"، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" في تقريرها المنشور بتاريخ 9 ديسمبر/كانون الأول 2025.

يتجاوز التحقيق الطابع القانوني ليطاول بُعدًا اقتصاديًا أعمق يتعلق بتوازن السوق الرقمية والحقوق الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي. فبحسب ما أوردته وكالة "بلومبيرغ"، تخشى المفوضية أن يؤدي اعتماد غوغل على المحتوى العام الذي ينتجه الناشرون ومستخدمو "يوتيوب" إلى تكريس هيمنتها على سوق البحث والذكاء الاصطناعي، ومنحها أفضلية غير عادلة أمام الشركات الناشئة التي لا تمتلك قواعد بيانات ضخمة مماثلة لتدريب نماذجها الذكية. وتشير التقديرات إلى أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى احتكار غير مباشر لسوق الخدمات الذكية الناشئة، في ظل غياب قواعد واضحة لتقاسم البيانات والعوائد.

وتعود جذور الأزمة إلى شكوى رسمية قدمها عدد من الناشرين المستقلين في يوليو/تموز الماضي، اتهموا فيها غوغل باستخدام محتواهم لتغذية ميزة AI Overviews دون إذن أو تعويض، وفق ما نقلته "رويترز"، فإن هذه الميزة تعتمد على إنشاء ملخصات فورية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتُعرض للمستخدمين في أكثر من 100 دولة، وغالبًا ما تقلل من معدلات زيارات القرّاء للمواقع الأصلية، ما ينعكس سلبًا على عائدات الإعلانات والمبيعات الرقمية للناشرين. وذكرت تقارير أوروبية أن بعض المؤسسات الإعلامية شهدت تراجعًا في عدد الزيارات القادمة من محركات البحث بنسبة تراوحت بين %10 و25% منذ إطلاق الميزة في مايو/أيار الماضي.



وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من التشدد الأوروبي تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى، بعد دخول قانون الأسواق الرقمية حيّز التنفيذ في مايو/أيار 2023، والذي يفرض التزامات صارمة على الشركات المصنفة "بوابات رقمية" مثل غوغل وميتا وأمازون، لضمان بيئة تنافسية متكافئة ومنع استغلال النفوذ السوقي. وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن المفوضية الأوروبية تسعى من خلال هذا الإطار القانوني إلى تقييد استخدام البيانات الضخمة والمحتوى المجمّع بطرق تُخلّ بتوازن السوق أو تضرّ بالجهات المنتجة للمحتوى الأصلي.

ومن الناحية الاقتصادية، يُنظر إلى القضية باعتبارها اختبارًا لمستقبل العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإبداع البشري. فبينما تتيح النماذج الذكية فرصًا هائلة لتحسين تجربة المستخدم وتسريع الوصول إلى المعلومات، فإنها في الوقت نفسه تُهدد نموذج الإيرادات القائم على الزيارات والإعلانات الرقمية الذي تعتمد عليه معظم وسائل الإعلام الإلكترونية.

كما أن استمرار شركات كبرى مثل غوغل في استغلال المحتوى دون اتفاقات واضحة قد يدفع الناشرين إلى المطالبة بآليات تعويض جديدة، على غرار الضرائب الرقمية أو رسوم الترخيص الإلزامية لاستخدام المحتوى. ووفق ما ذكرته "بلومبيرغ"، قد تواجه غوغل غرامة مالية تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها العالمية في حال ثبوت انتهاكها لقواعد المنافسة، وهو ما يعادل عشرات المليارات من الدولارات. كما قد تُجبر على منح الناشرين حق الرفض المسبق لاستخدام محتواهم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو توليد الملخصات الذكية.

انعكاسات أوسع

يمثل التحقيق الأوروبي لحظة مفصلية في علاقة الذكاء الاصطناعي بصناعة المحتوى والإعلام، إذ تسعى بروكسل إلى وضع معايير توازن بين الابتكار وحماية الحقوق الرقمية. فإذا خلصت المفوضية إلى أن غوغل أساءت استخدام موقعها المهيمن، فقد تُفرض عليها التزامات جديدة بإعادة توزيع الأرباح أو تحسين الشفافية في استخدام المحتوى. وهذا التحقيق قد يشكّل سابقة قانونية تمتد آثارها إلى خارج أوروبا، حيث تتزايد الدعوات في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا لفرض قوانين مشابهة تحمي الناشرين من استغلال محتواهم من أنظمة الذكاء الاصطناعي. وبذلك، لا يُتوقع أن يكون هذا التحقيق مجرد حدث عابر، بل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التنظيم العالمي لاقتصاد الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي.




## نظرة في عقل رئيس "الموساد" القادم: رؤية نووية لتغيير توازنات المنطقة
09 December 2025 10:49 AM UTC+00

برّر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي قراره تعيين سكرتيره العسكري، اللواء رومان غوفمان، رئيساً لجهاز "الموساد"، بالإشارة إلى ما اعتبره "إبداعاً ومبادرة وخداعاً ومعرفة عميقة بالعدو". وقدّم بيان مكتب نتنياهو سرداً لمسيرة غوفمان العسكرية، شملت قيادة اللواء السابع المدرع، وقيادة فرقة البَشّان، وتولّي منصب رئيس هيئة أعمال الحكومة في المناطق (الضفة الغربية وغزة المُحتلتين). ورغم ذلك، يبقى ما يعرفه الجمهور عن رؤية غوفمان الأمنية ومنهجه الفكري محدوداً، على الرغم من اقترابه من تولّي أحد أكثر المناصب حساسية في المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

وفي تقرير نشره موقع "شومريم" (الحرّاس)، المتخصص بالتحقيقات الاستقصائية، أمس الاثنين، سُلِّط الضوء على مرحلة دراسة غوفمان في "الكلية للأمن القومي"، وهي أرفع مؤسسة حكومية لتأهيل القادة العسكريين وكبار مسؤولي الدولة. فقد بدأ دراسته فيها في سبتمبر/ أيلول 2019 بعد إنهاء خدمته في قيادة اللواء السابع، وحصل عند تخرّجه على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، قبل أن يُرقّى إلى رتبة عميد ويتسلّم قيادة فرقة "البشان".

وخلال دراسته، كتب غوفمان ورقة أكاديمية ضمن مساق أشرفت عليه الدكتورة عَنات شترن، قدّم فيها طرحاً صادماً لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني يتمثل ببيع رؤوس نووية إسرائيلية لمصر والسعودية وتركيا. حملت الورقة عنوان "يوم القيامة الذي مضى"، وكتبت في أواخر عام 2019، وقدّمت سيناريو مستقبلياً يتحدث فيه رئيس وزراء إسرائيلي افتراضي عن تحوّل استراتيجي اتخذته إسرائيل عام 2025 بعد قفزة إيرانية نحو امتلاك السلاح النووي. واقترح غوفمان في الورقة بديلاً لمحاولة منع انتشار السلاح النووي عبر الوسائل العسكرية والدبلوماسية التقليدية، يقوم على "تسليح مضبوط" لدول إقليمية محورية بهدف خلق توازن ردع متعدّد الأقطاب يمنع إيران من الهيمنة.



وبحسب السيناريو، فإن تهديد إسرائيل بنشر أسلحة نووية في المنطقة يدفع القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين) إلى التدخل، ويفضي في نهاية المطاف إلى أن تتبنّى كل قوة عالمية دولة إقليمية واحدة (السعودية أو مصر أو تركيا) وتزوّدها بقدرات نووية، ما يؤدي إلى توازن جديد يَحول دون انفلات سباق التسلح أو احتكار إيران للقدرة النووية.

وعلى الرغم من أن الطرح نظري، إلا أنه يثير، بحسب الموقع، الكثير من التساؤلات؛ فهو يكشف من جانب عن تفكير استراتيجي خلّاق واستعداد لتحدّي الفرضيات السائدة، لكنه من جانب آخر ينطوي على انحراف كبير عن الخطوط الحمراء التقليدية في السياسة الأمنية الإسرائيلية، ولا سيما في الملف النووي.

كذلك يعرض التقرير ورقة أكاديمية أخرى شارك فيها غوفمان، قدّم فيها مع طالب آخر مقترح بحث حول العلاقة بين "القائد العسكري النظامي" و"القبطان الاستراتيجي"، أي بين المستوى الأمني الرفيع والمستوى السياسي. وخلص المقترح إلى أن مسؤولية القائد العسكري لا تقتصر على تنفيذ أوامر القيادة السياسية، بل تشمل أيضاً صياغة رؤية استراتيجية ومحاولة التأثير في عملية صنع القرار، بل وحتى المراوغة في الحالات المعقدة التي لا تكون فيها سياسة واضحة.

وطوّر المؤلفان نموذجاً لمساحة الحوار بين الطرفين، مؤكدين أن على القائد العسكري توسيع مجال تأثيره عبر ثلاث أدوات: الحوار المباشر، والتمدد داخل شبكة العلاقات، والمناورة من خلال الفعل الميداني. ويطرح تقرير "شومريم" تساؤلات عما إذا كان غوفمان يرى نفسه ضابطاً منفّذاً لسياسات القيادة السياسية، أو لاعباً استراتيجياً ينبغي أن يشارك في صياغتها. وقد رفضت الدكتورة شترن التعليق على ما ورد في الأوراق الأكاديمية التي أشرفت عليها، كذلك رفض الجيش أيضاً التعليق على ما جاء في تقرير موقع "شومريم".

وتشير قراءات العديد من المحللين والمسؤولين السابقين في "الموساد"، استعرضتها وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، إلى أن تعيين نتنياهو لغوفمان يعكس توجهاً متزايداً لديه لترسيخ نفوذ سياسي مباشر داخل الأجهزة الاستخباراتية، في خطوة يُخشى أن تمس بثقافة الجهاز التي يُزعم أنها "قائمة على المهنية والسرية والحياد"، وسط مخاوف من أن يصبح الجهاز أكثر ولاءً للمستوى السياسي.

ويحاجج هؤلاء بأن غوفمان يفتقر إلى الخلفية الاستخباراتية والأمنية المطلوبة، ولا يمتلك خبرة في الإدارة التنظيمية المعقدة أو في طبيعة الأنشطة العملياتية التي تشكل جوهر عمل الجهاز، الذي يتولى قيادة العمليات السرية الخاصة لإسرائيل في الخارج. بل ذهب بعضهم إلى حدّ التحذير من أن تعيينه قد يهزّ ثقة العاملين في "الموساد" ويدفع إلى موجة استقالات احتجاجية.




## مقتل قياديين من تنظيم القاعدة إثر غارة أميركية على مأرب اليمنية
09 December 2025 10:55 AM UTC+00

قتل قياديان في تنظيم القاعدة وسقط عدد من الجرحى بينهم امرأة وطفل، مساء الاثنين، إثر شن الطيران الأميركي المسير غارتين على مواقع التنظيم في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن. وأفادت مصادر لـ"العربي الجديد" أن القياديين في تنظيم القاعدة عبيدة الحضرمي وأنيس الحاصلي قتلا إثر غارة أميركية نفذتها طائرة مسيرة على مواقع تابعة للتنظيم في منطقة الحضن بوادي عبيدة بمحافظة مأرب النفطية.

وتأتي العملية بعد مقتل القيادي في التنظيم منير الأهدل، الملقب بـ"أبي الهيجاء الحديدي" نهاية الشهر الماضي إثر استهدافه بغارة لطائرة أميركية بدون طيار حين كان يستقل دراجة نارية في منطقة الحصون بوادي عبيدة في مأرب، ما أدى إلى مقتله مع أحد مرافقيه.



إلى ذلك أعلنت جماعة أنصار الشريعة عن تنفيذ عملية قنص استهدفت جنديًا من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، السبت الماضي، في وادي عومران بمديرية مودية بمحافظة أبين جنوبي اليمن.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي ضد التنظيم في محافظة أبين نهاية العام 2022، تحت اسم "سهام الشرق"، والتي تتركز معظم عملياتها في وادي عومران بمديرية مودية، محافظة أبين جنوبي البلاد.

يشار إلى أن تنظيم القاعدة ينتشر بشكل رئيسي في أربع محافظات يمنية، هي مأرب وأبين وشبوة والبيضاء، ويتعرض لاستهدافات من قبل القوات الحكومية والطيران المسيّر الأميركي، الذي استهدف خلال السنوات الماضية عدداً من قيادات التنظيم.




## "إيكوس" يفتتح مهرجان المنيا الدولي للمسرح
09 December 2025 11:12 AM UTC+00

على مسارح مدينة المنيا، على الضفة الغربية لنهر النيل في مصر، انطلقت يوم السبت فعاليات الدورة الثالثة من "مهرجان المنيا الدولي للمسرح"، وتتواصل حتى الثالث عشر من الشهر الجاري، بمشاركة واسعة من فرق مسرحية مصرية وعربية.

وافتُتحت عروض نسخة هذا العام بعرض "إيكوس" من مصر، فيما اختير 22 عملاً للتنافس في المسابقات الثلاث للمهرجان: مسرح العلبة، والفضاءات المفتوحة، والمونودراما، وذلك من بين 171 مشاركة وصلت إلى إدارة المهرجان.

ويقدّم مسرح العلبة عدداً من الأعمال المصرية، من بينها "الشك" بإخراج أحمد حتحوت، و"الجريمة والعقاب" لعماد علواني، و"يمين في أول شمال" لعبد الله صابر، و"الوحش" لمحمد عادل، و"تريفوجا" لأیمن مدني، و"ظلال" لمحمد عجيزي. كذلك يشارك الأردن بعرض "فرصة أخرى" من إخراج إياد الريموني، وتقدّم تونس عرض "في شارع الحرب" بإخراج نزهة حسني، فيما تشارك سلطنة عُمان بعرض "حكايات المحطات" من إخراج أحمد الشبلي.

وفي مسابقة الفضاءات المفتوحة، تضم القائمة عرض "محاكمة في عقل أحدهم" بإخراج محمد ياسين من مصر، إلى جانب "حيث لا يراني أحد" لمحمود صلاح. ويشارك السودان بعرض "ذاكرة مثقوبة" بإخراج جسور أحمد، والعراق بعرض "فوبيا" بتوقيع حسين الذهبي، وتونس بعرض "قمرة حمرا" من إخراج يوسف المولهي.

أما مسار المونودراما فيضم: "الطريقة المضمونة للتخلص من البقع" لمحمود جمال، و"ياغو" لأحمد رشاد، و"ابنة السيدة هانيا" لمحمد أسامة من مصر. ويشارك الأردن بعرض "مناجاة القربان" لمعتصم كلوب، وتحضر فلسطين بعرض "يا خوف عكا من هديرك يا بحر" لمحمد الشولي، فيما تشارك ليبيا بـ"الوصيد" لمروان العبار، والمغرب بـ"الخياطة" لسعيد عطور، إلى جانب العرض العراقي "قمر أحمر" من إخراج علي عادل السعدي.



وعلى هامش العروض المسرحية، تُقام مجموعة من الورش الفنية، من بينها "ورشة السينوغرافيا"، و"كوميديا ديلارتي"، و"الكتابة المسرحية"، إلى جانب ندوات وجلسات حوارية يشارك فيها مسرحيون، من بينهم محمود الحديني، وأمير صلاح الدين، ومازن الغربلاوي، إضافة إلى ورش يشرف عليها المخرج أشرف عبد الباقي، والمخرج خالد جلال، الذي تحمل دورة هذا العام اسمه.




## تحقيق أوروبي ضد احتكار "غوغل" في استخدام بيانات الذكاء الاصطناعي
09 December 2025 11:28 AM UTC+00

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيق لتقييم ما إذا كانت "غوغل" قد انتهكت قواعد مكافحة الاحتكار من خلال استخدام محتوى نشرته وسائل إعلام وناشرون آخرون على الإنترنت لتدريب وتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي من دون تعويض مناسب. وأعلنت المفوضية الأوروبية أن التحقيق سوف ينظر في مخاوف من كون عملاق التكنولوجيا الأميركي قد يُشوّه المنافسة بفرض شروط وأحكام غير عادلة على الناشرين وصنّاع المحتوى، أو بمنحه وصولاً متقدّماً إلى إنتاجهم.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مسؤولة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، أن "المجتمع الحر والديمقراطي يعتمد على تنوع وسائل الإعلام، والوصول المفتوح إلى المعلومات، وبيئة إبداعية نابضة بالحياة"، و"يجلب الذكاء الاصطناعي ابتكارات ملحوظة وفوائد عدة للأفراد والشركات في جميع أنحاء أوروبا، لكن هذا التقدم لا يمكن أن يأتي على حساب المبادئ التي تكمن في صميم مجتمعاتنا".



وأوضحت المفوضية، وهي الجهة التنظيمية لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، أن التحقيق سيركز على قضيتين. سينظر التحقيق فيما إذا كانت "غوغل" قد استخدمت مقاطع فيديو يوتيوب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية الخاصة بها من دون دفع أجور كافية لصنّاع المحتوى الذين ينشرون المقاطع على الإنترنت، ودون منحهم إمكانية رفض هذا الاستخدام لمحتواهم. وسيبحث التحقيق أيضاً في ما إذا كانت الشركة قد استخدمت محتوىً إلكترونياً من مواقع أخرى، مثل مواقع الصحف، لتقديم خدمات توليدية مُدعمة بالذكاء الاصطناعي، من دون أي تعويض أو إمكانية لإلغاء الاشتراك.

وقال ريبيرا: "نُحقق فيما إذا كانت "غوغل" قد فرضت شروطاً وأحكاماً غير عادلة على الناشرين وصنّاع المحتوى، مُضعِفةً بذلك مُطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المُنافسين في وضعٍ غير مُواتٍ، مُخالفةً بذلك قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي". ولا يوجد موعد نهائي للجنة لإكمال تحقيقها، وتُواجه الشركة غرامة باهظة إذا أدانها التحقيق.




## "تيك أوف إسطنبول"... حلم وادي السيليكون التركي
09 December 2025 11:31 AM UTC+00

تستضيف مدينة إسطنبول، يوم الأربعاء، النسخة الثامنة من القمة الدولية للشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين والموجّهين وجميع المؤثرين في النظام البيئي لريادة الأعمال، وذلك بهدف تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ودعم المبادرات النظرية عبر جمع رأس المال المادي والفكري. وتُنظَّم القمة من قبل وقف فريق التكنولوجيا التركي ووزارة الصناعة والتكنولوجيا والمكتب الرئاسي للاستثمار، بالتعاون مع عشرات المؤسسات التركية، منذ عام 2018 دون انقطاع.

تشهد قمة هذا العام منافسة في مجالات الخدمات المصرفية والمالية، والإعلان الرقمي، وأتمتة البيانات، والألعاب، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتقنيات القابلة للارتداء، والتعليم، والتقنيات الزراعية والطبيعية، والنقل، وتكنولوجيا الاتصالات. كما تشمل قطاعات خدمية أخرى مثل الطب والصحة، والسيارات، والطيران، والخدمات اللوجستية، والطاقة، وإدارة الأعمال.

إسطنبول نحو "وادي السيليكون" الإقليمي

يقول المتخصص في تكنولوجيا الاتصالات أمير غول لـ"العربي الجديد"، إن الهدف العام من قمة "تيك أوف" هو تحويل إسطنبول إلى مركز جذب عالمي للشركات الناشئة والمستثمرين وقادة التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام رواد الأعمال الشباب للقاء المستثمرين والممولين لتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة. ويضيف غول في حديثه أن القمة التي تستمر يومين، تتيح للزوار والمهتمين الاطلاع على الابتكارات وتجربة التطورات التكنولوجية الحديثة. كما يقدم المتحدثون في مختلف القطاعات عروضاً حول أحدث التطورات، فيما يعرض أصحاب المشاريع أفكارهم أمام لجنة تقييم متخصصة، ليُختتم الحدث بإعلان المشاريع الفائزة، حيث بلغت قيمة الجائزة الكبرى العام الماضي 300 ألف دولار.

من جهته، يرى صاحب شركة "يو إس بي" في إسطنبول عابد صبوح أن منتدى "تيك أوف" يمثل فرصة فريدة للمستثمرين ورواد الأعمال معاً، إذ يتيح تبنّي المشاريع ودعمها مالياً لتتحول إلى منتجات فعلية في السوق التركية والعالمية. ويضيف صبوح لـ"العربي الجديد" أن القمم السابقة شهدت مشاركات عربية واسعة، خصوصاً من سورية وفلسطين والأردن ودول الخليج، إلى جانب شركات استثمارية من الأردن وقطر.

تطور القمة منذ انطلاقتها

انطلقت قمة "تيك أوف" لأول مرة عام 2018 كجزء من مهرجان "تكنوفيست"، قبل أن تتحول إلى حدث مستقل متخصص بريادة الأعمال والتكنولوجيا الدولية. ويشير المنظمون إلى أن نسخة هذا العام تتميز باستضافة الشركات الناشئة في مراحل ما قبل التأسيس، والمرحلة المبكرة، ومرحلة النمو، مع احتمال زيادة قيمة الجوائز النقدية، واستمرار التركيز على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء والاستدامة. كما تهدف القمة إلى تعزيز مكانة إسطنبول كـ"وادي السيليكون" في المنطقة، مع توقع ارتفاع عدد صناديق الاستثمار الجريء (Venture Capitals) المشاركة، والتركيز على تقنيات التنقل والطاقة النظيفة، وتوسيع فرص التشبيك (Networking)  بين الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة.



حضور دولي متزايد ودعم حكومي متواصل

بحسب مديرة القمة إيرِم بيرقدار، جذبت النسخة الماضية مستثمرين أجانب من 25 دولة وشركات ناشئة من 23 دولة، مؤكدة أن النسخة السابعة العام الماضي مثلت نقلة نوعية بمستوى المشاركة الدولية. كما صرّح المدير العام للتكنولوجيا الوطنية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية سعد الله أوزون بعد قمة العام الماضي قائلاً: "دعمنا تيك أوف منذ بدايتها، وهدفنا إنشاء 15 شركة تركية ناشئة (توركورن) بقيمة سوقية لا تقل عن مليار دولار، وقد وصل عددها حالياً إلى سبع شركات."

ويشارك في تنظيم القمة نحو 43  شركة تركية بالتعاون مع وقف فريق التكنولوجيا التركي ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب شركاء رئيسيين، في مقدمتهم، شركة بايكرالرائدة في الصناعات الدفاعية والطيران، الخطوط الجوية التركية (Turkish Airlines)، شركة أسيلسان للصناعات الدفاعية، وشركة تورك سيل للاتصالات. بهذا تستمر قمة "تيك أوف" في رسم ملامح طموح تركيا لتصبح مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار، جامعاً بين الأفكار الريادية ورؤوس الأموال، وممهّداً الطريق نحو "وادي السيليكون" التركي في إسطنبول.




## سورية: وفاة شاب وعشرات الإصابات جراء التدافع في فعاليات عيد التحرير
09 December 2025 11:33 AM UTC+00

أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم الثلاثاء، وفاة شاب يبلغ من العمر 17 عاماً، واستجابتها لأكثر من 265 حالة إسعافية، إثر حوادث التزاحم والتدافع التي رافقت فعاليات الاحتفال بعيد التحرير في العاصمة دمشق. وذكر بيان الوزارة أن فرقها الطبية تعاملت ميدانياً مع 247 حالة اختناق وإعياء، بينما جرى نقل 18 إصابة إلى المستشفيات.
أفاد البيان بأن الشاب المتوفى قضى نتيجة اختناق ناجم عن شدة التدافع، مع الإشارة إلى أنه كان يعاني من مرض قلبي مزمن، مؤكداً أن الكوادر الطبية "بذلت كل الجهود الممكنة لإنقاذه دون جدوى".


وقال مصدر طبي في مستشفى المواساة بدمشق لـ"العربي الجديد"، إن قسم الإسعاف شهد ازدحاماً لافتاً بعد ورود دفعات من المصابين جراء التزاحم في موقع الفعالية، موضحاً أن المستشفى استقبل حالة الوفاة إضافة إلى 12 حالة اختناق بسيطة. وأضاف أن معظم الحالات كانت تعاني من اختناق وضيق نفس وارتفاع في النبض، وأن الكادر الطبي فتح مساراً إسعافياً إضافياً لتسريع فرز المصابين، مشيراً إلى أنه "تم تقديم العلاج اللازم لجميع الحالات وتخريجها بعد استقرار وضعها".

وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد كنعان مناوب في مشفى دمشق (المجتهد) سابقاً لـ"العربي الجديد" إن المستشفى استقبل ستّ حالات اختناق، وُصفت كلها بالخفيفة إلى المتوسطة. وأوضح أن المصابين وصلوا من مواقع مختلفة ضمن محيط الاحتفال، وأن معظمهم كانوا يعانون من "تسارع في التنفس وهبوط بسيط في الضغط نتيجة التدافع والاحتجاز ضمن تجمعات كبيرة ولا توجد إصابات خطيرة مثل الكسور أو إصابات بطلقات رصاص طائشة". وأضاف أن المستشفى فعّل بروتوكول الطوارئ القصير لتسريع المعاينة الأولية، وأن "جميع الحالات استجابت للعلاج بالأوكسجين والمهدئات الخفيفة، وغادرت بعد الاطمئنان على وضعها".



وشهد موقع الاحتفال بعيد التحرير مساء أمس في ساحة الأمويين بدمشق حضوراً يفوق السعة الطبيعية للمكان، ما أدى إلى تحول الازدحام إلى تدافع عندما حاول عدد كبير الاقتراب من المنصة، بينما لم يكن هناك مسار واضح للإخلاء.

وأكدت وزارة الصحة أن كوادر الإسعاف والطوارئ لا تزال في حالة استنفار مرتفع طوال الوقت، ودعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة طارئة عبر الرقم الموحد 110.




## العراق يصحح رسمياً خطأ إدراج حزب الله والحوثيين على لوائح الإرهاب
09 December 2025 11:37 AM UTC+00

أظهرت وثيقة حكومية رسمية، صادرة عن لجنة تجميد أموال المنظمات الإرهابية في العراق، حذف الفقرات 18 و19 الواردة ضمن قرار تصنيف المنظمات الإرهابية، الخاصة بحزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، بعد أزمة سياسية أثارها القرار الذي كشف عنه نواب وسياسيون يوم الخميس الماضي، وأوردته جريدة الوقائع الرسمية. ووفقاً لوثيقة نشرتها وسائل إعلام عراقية، فقد أصدرت اللجنة الحكومية المرتبطة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، قراراً يقضي بحذف الفقرتين الـ18 والـ19، من القرار، اللتين تخصان كلاً من حزب الله اللبناني، وجماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين).

وجاء في نص الوثيقة أن "التسلسلات 18 و19 المذكورة في القائمة المشار إليها بالفقرة (أولاً/ ب) من القرار المذكور، لم تكن مشمولة بأحكام القرار بسبب نقص وعدم مطابقة المعلومات التي تربطها بموضوع تجميد أموال الإرهابيين". وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، قد أكد في تصريح الأحد، أن ما حصل لم يكن قراراً متعمّداً، وأنه ناجم عن خطأ إداري، مؤكداً معالجته والتحقيق مع المتسببين بهذا الخطأ، لكن قوى سياسية وفصائل مسلحة ما زالت تهاجم بحملات إعلامية الحكومة، متهمة إياها بالرضوخ لضغوط أميركية، ورافضة تبرير رئيس الوزراء بأنه خطأ إداري.



ويقضي القرار المنشور في صحيفة الوقائع العراقية، بتصنيف حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله منظمات إرهابية، وجاء اسم حزب الله بالفقرة التي تلي تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية سيناء، مباشرة ضمن الصفحة الـ43، برقم 18، تليها في الصفحة 44 جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالرقم 19. وبُرّر التصنيف بعبارة جريمة "المشاركة في ارتكاب فعل إرهابي"، كذلك ضم القرار تنظيمات أخرى مثل جماعة أنصار الله في الفيليبين، والجماعة السلفية في المغرب، وسرايا القدس في سورية، وجيش إنقاذ الروهينغا، وجماعة الدولة في تشاد.

وفي السياق، قال الخبير في الشأن القانوني العراقي علي القيسي لـ"العربي الجديد"، إنّ إجراء الحكومة الجديد سليم قانوناً، إذ إن إلغاء التصنيف المنشور في "الوقائع" العراقية لا يمكن إلغاؤه إلا بقرار آخر واضح وصريح. وأضاف القيسي أنه وفقاً للقانون العراقي، يستلزم صدور قرار آخر ناقض إن تقرر عدم العمل أو اعتماد قرار أو قانون سابق، لذا فإن ما تسرّب من وثيقة اليوم، هو بمثابة حذف قرار سابق، حتى لو كان قد صدر بالخطأ. وتسبب نشر جريدة الوقائع العراقية الرسمية، قرارات للجنة تجميد الأموال للجماعات الإرهابية، ضمت حزب الله اللبناني، والحوثيين، بأزمة سياسية حادة في البلاد، خرجت على إثرها احتجاجات نظمتها فصائل مسلحة مختلفة في عدد من مدن البلاد.




## القوات المسلحة الإيرانية تفخر بـ"استنساخ" واشنطن لإحدى مسيّراتها
09 December 2025 11:37 AM UTC+00

اعتبر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم الثلاثاء، أن إقدام الولايات المتحدة على تقليد المسيّرة الإيرانية "شاهد 136" لتطوير مسيّرتها الجديدة، يشكل "اعترافاً عملياً بالتقدّم المذهل للجمهورية الإسلامية في مجال الصناعات الدفاعية" وفق قوله. ويأتي تصريح شكارجي بعد تقرير نشرته صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية، أمس الأحد، تحت عنوان "الولايات المتحدة قلّدت المسيّرات الإيرانية القاتلة".

وقال شكارجي، في تصريحات لوكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، إنّ "قوة تدّعي أنها عظمى في ميدان التكنولوجيا العسكرية، عندما تضطر إلى نسخ تصميم إيراني، فإنها في الحقيقة تنحني أمام التفوق الإيراني"، مضيفاً أن ذلك "مدعاة فخر كبير لشعبنا وجيشنا وقوات الجوفضاء" التابعة للحرس الثوري، التي قال إنها "تحولت إلى شوكة في حلق نظام الهيمنة، وسهماً في صدر أميركا المجرمة، وسرقت النوم من عيون جيش الكيان الصهيوني".

وفي ما يتعلّق بالتهديدات المتكررة بشنّ هجمات جديدة على إيران، شدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية على أنّ "هذه التصريحات أوهام فارغة"، مؤكداً أن "أي خطأ جديد من جانب العدو سيُواجَه برد أقسى وأشدّ من السابق"، ومضيفاً: "لقد أثبتنا ذلك في الحرب المفروضة" خلال يونيو/حزيران الماضي، حينما شنت إسرائيل حرباً على إيران استمرّت 12 يوماً، تخللتها هجمات أميركية أيضاً على المنشآت النووية الإيرانية.



وأشارت صحيفة "ذا تلغراف" في تقريرها أمس، إلى أن واشنطن أنتجت نموذجاً مطوراً عبر الهندسة العكسية لطائرة "شاهد 136" الإيرانية، أُطلق عليه اسم FLM 136، موضحة أنّ هذه المسيّرة ستكون ضمن التشكيل الأول لأسراب الهجوم المسيّر في الجيش الأميركي، والذي أُعلن عن تأسيسه هذا الأسبوع في موقع غير محدد بالشرق الأوسط. ووفقاً للصحيفة، فإنّ المسيّرة الإيرانية تتميز بقدرة تحليق تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات، مقابل 6 ساعات فقط للنموذج الأميركي FLM 136. أما من حيث السرعة، فيمتلك كلاهما سرعة قصوى تبلغ 185 كيلومتراً في الساعة، فيما يصل مدى الطيران لدى المسيّرة الإيرانية إلى ألفي كيلومتر، مقابل 650 كيلومتراً لنظيرتها الأميركية.

كما يبلغ طول المسيّرة الإيرانية 3.5 أمتار، في حين لا يتجاوز طول النسخة الأميركية 3 أمتار. أما الحمولة، فتصل في "شاهد 136" إلى 40 كيلوغراماً، بينما لا تتجاوز 18 كيلوغراماً في FLM 136.

وتملك القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أسطولاً كبيراً من الطائرات المسيّرة، تبرزها عادة في مناوراتها الدورية، منها الطرازات الهجومية "شاهد 129"، و"شاهد 191"، و"شاهد 136". وكانت العواصم الغربية قد اتّهمت طهران خلال السنوات الأخيرة بتزويد موسكو بنماذج من مسيّرتي "مهاجر 6" و"شاهد 136" لاستخدامها في حرب أوكرانيا، وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزماً من العقوبات على إيران بهذا الشأن.

وتُعدّ "شاهد 136" المعروفة في روسيا باسم "جيران 2" من أكثر المسيّرات شهرة في ترسانة إيران. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن هذه المسيّرة، بفضل تحليقها المنخفض وصغر حجمها، تُعدّ صعبة الرصد بالنسبة للرادارات التقليدية، وتشكّل تهديداً حقيقياً عندما تُطلق على شكل أسراب، حيث تتسبّب بكثافة نارية وتدمير واسع في مواقع العدو.




## انحراف أميركي عن المسار التصادمي مع الصين
09 December 2025 11:37 AM UTC+00

بعث وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث برسالة سلام وحوار إلى الصين، في خطاب ألقاه نهاية الأسبوع الماضي، قدّم فيه لمحة موجزة عن استراتيجية الدفاع الوطني المقبلة. وفي كلمته الرئيسية في منتدى ريغان السنوي للدفاع الوطني السبت الماضي، قال هيغسيث إن واشنطن ملتزمة بوضع أميركا أولاً، وتجنب الانخراط في التشابكات الخارجية لأنها تعطي الأولوية للأمن الداخلي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الصين، قال هيغسيث إن العلاقات بين واشنطن وبكين في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب أصبحت أقوى مما كانت عليه منذ سنوات عدة، مشيراً إلى أن البنتاغون ملتزم بفتح نطاق أوسع من الاتصالات العسكرية مع جيش التحرير الشعبي، بهدف خفض الصراع والتصعيد. ولفت وزير الحرب الأميركي إلى أن ترامب يسعى لتحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات قائمة على الاحترام، وأن هذا الخط من الجهود يرتكز على الواقعية المرنة، وهو نهج لا يهدف إلى الهيمنة، بل إلى توازن القوى، الذي سيمكّن جميع البلدان من التمتع بسلام لائق في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ.

وجاءت تصريحات هيغسيث بعد وقت قصير من إصدار إدارة ترامب الاستراتيجية الوطنية للأمن القومي التي تحدد الأولويات والرؤية الاستراتيجية، بما في ذلك الوضع العسكري، والتهديدات الوطنية، والعلاقات مع الحلفاء والخصوم. وقد حددت الاستراتيجية الصين باعتبارها منافساً قوياً، وشددت على الجهود الأميركية لمواجهة نفوذها الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري. وفي تعليقها على ذلك، قالت وسائل إعلام صينية، إنه يبدو أن تصريحات وزير الحرب كانت بمثابة مقدمة لاستراتيجية الدفاع الوطني القادمة، التي من المتوقع إصدارها لاحقاً هذا الشهر، وهي عبارة عن شرح مفصل لكيفية تنفيذ البنتاغون لاستراتيجية الأمن القومي التي كُشف عنها الأسبوع الماضي. وأضافت أن وزير الحرب الأميركي يروج للواقعية المرنة مع الصين، قبل إصدار وثيقة الدفاع الاستراتيجية.



مؤشرات إيجابية

وفي السياق، يرى الباحث في العلاقات الصينية الأميركية ليو وانغ، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تصريحات هيغسيث تحمل إشارات إيجابية بشأن مسار العلاقات بين بكين وواشنطن في ولاية ترامب الثانية، التي من المتوقع أن تتضح ملامحها مع بداية العام المقبل، حيث من المنتظر تكثيف اللقاءات الثنائية على مستوى زعيمي البلدين، سواء في إطار الزيارات المتبادلة أو القمم المرتقبة على هامش منتديات دولية.

وأضاف أن من النادر أن يتحدث وزير حرب أميركي بلغة ناعمة عن الصين ويشيد بمتانة العلاقات بين البلدين، مرجعاً ذلك إلى رغبة إدارة ترامب في تذليل العقبات من أجل التعاون في ملفات إقليمية ودولية، مثل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى عقد صفقات تتعلق بالتجارة والمعادن النادرة، والرقائق الإلكترونية. وهذا يستدعي، بحسب ليو، أن تكون الأجواء إيجابية بين أكبر قوتين اقتصاديتين قبل طرح جميع هذه الملفات ومناقشتها.

هذا وتسود توقعات في الأوساط الصينية بأن عام 2026 قد يحمل انفراجة في العلاقات مع الولايات المتحدة، بعد موجة عالية من التوترات السياسية والتجارية بين الصين وأميركا، بدأت منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية. وتتعزز هذه التوقعات مع تعهد الولايات المتحدة بدعم استضافة الصين للاجتماع السنوي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ  (APEC)، ودعم بكين لاستضافة الولايات المتحدة لقمة مجموعة العشرين. ومن الشائع أن يشارك رؤساء الدول في مثل هذه الاجتماعات، لذا قد يلتقي رئيس الصين شي جين بينغ وترامب على هامش الحدثين. كذلك من المتوقع أن يزور ترامب الصين في إبريل/ نيسان المقبل، فيما وافق شي، وفق ترامب، على زيارة الولايات المتحدة عام 2026.




## لاعبون تفوقوا على هالاند في سباق الوصول إلى الهدف رقم 100
09 December 2025 11:44 AM UTC+00

دخل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند (25 عاماً) نادي الـ100 هدف في الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما هزّ شباك فولهام، منتصف الأسبوع الماضي، مما جعله اللاعب الرقم 35 الذي يصل إلى هذا الرقم، ليدخل التاريخ في الوقت عينه بعدما بات أسرع لاعب يصل إلى هذا الإنجاز في "البريمييرليغ"، بعد خوضه 111 مباراة فقط بقميص نادي مانشستر سيتي.

وتفوق هالاند على الإنكليزي آلان شيرر، الذي سجل 100 هدفٍ في 124 مباراة، وهاري كين 141 مباراة، والأرجنتيني سيرجيو أغويرو 147، والفرنسي تيري هنري 160، والمصري محمد صلاح 162، وأيان رايت 173، وروبي فاولر 175، وليس فيرديناند 178، ومايكل أوين وأندي كول 185، ولكن رغم ذلك فهو الأسرع في تاريخ الكرة الإنكليزية، باعتبار أن الاحصاءات هذه بدأ احتسابها منذ عام 1992 يوم انطلق الدوري الإنكليزي الممتاز بشكل الجديد والحالي.

وكشف تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية عن أسماء خمسة لاعبين تفوقوا على هالاند بعدد مباريات أقل في رحلة الوصول إلى الـ 100 هدف، وعلى رأسهم جوني كامبل في عام 1894، حين حقق هذا الرقم في 102 مباراة فقط بقميص نادي ساندرلاند، وحصد معه لقب الدوري في ثلاث مناسبات، وانتقل بعدها إلى نيوكاسل ثم اعتزل للاهتمام بفندقه الخاص، ليفارق الحياة عن عمر 36 عاماً بسبب نزيف في المخ.



ويوجد في القائمة ديف هاليداي، الذي احتاج إلى 103 مباريات عام 1928 للوصول إلى هذا الرقم، حين سجل 43 هدفاً في موسم واحد بقميص نادي سندرلاند، ويأتي بعدها ديكسي دين بـ 104 مباريات في عام 1928 أيضاً حيث فعلها بقميص نادي إيفرتون، ويأتي خلفه تيد دريك في عام 1937 خلال 108 مباريات بقميص نادي أرسنال، ثم الأيرلندي جيمي دان، الذي بلغ عتبة الـ 100 هدف في 109 مباريات، وهو يحتل المركز الخامس.

هذا الأمر يضع هالاند في المركز السادس بشكل عام، ليأتي خلفه جون ساوثوروت بـ 112 مباراة في عام 1893، ومثله جاك باورز في 1933، وخلفه في المرتبة الثامنة دينيس ويستكون بـ 116 لقاء، وفي المركز التاسع لدينا توم وارينغ بـ 116، ثم بطبيعة الحال آلان شيرر بـ 124.




## السكتيوي لـ"العربي الجديد": نركز على أنفسنا أكثر من المنافس
09 December 2025 11:44 AM UTC+00

أعرب طارق السكتيوي عن فخره الكبير بالأداء الذي قدمه المنتخب المغربي الرديف أمام نظيره السعودي، في مواجهة الجولة الثالثة من دور مجموعات كأس العرب، التي احتضنها ملعب لوسيل مساء أمس الاثنين. وتمكن "أسود الأطلس" من حسم اللقاء بهدف نظيف منحهم صدارة المجموعة والتأهل إلى ربع النهائي، ما أعاد الثقة إلى اللاعبين بعد تعادل سلبي أمام سلطنة عمان في المباراة الماضية.

وقال السكتيوي، في تصريح لـ"العربي الجديد" بعد المباراة: "المباراة جرت في ظروف خاصة، بحكم حاجة المنتخب المغربي للفوز وعدم إمكانية الاكتفاء بالتعادل. اللاعبون قدموا مباراة بروح قتالية عالية. كنا ملزمين بتحقيق الانتصار، ولم ندخل اللقاء من أجل نقطة واحدة".

وتحدث السكتيوي عن قوة المنتخب السعودي الذي وصفه بـ"الفريق العالمي" المؤهل لخوض كأس العالم، مشدداً في الوقت نفسه على أن احترام الخصم والتعامل بتواضع كانا عاملاً حاسماً: "واجهنا منتخباً قوياً مؤهلاً إلى كأس العالم، لكننا تحلّينا بالتواضع واحترمنا المنافس. في النهاية، الفارق يُصنع داخل الملعب". ولم يُخْفِ السكتيوي إعجابه الكبير بالدعم الجماهيري الذي رافق المنتخب المغربي في لوسيل، إذ قال بفخر: "نملك أفضل جمهور في العالم. ما صنعته الجماهير اليوم في المدرجات لا يُقدّر بثمن".



وبخصوص مباراة ربع النهائي، أكد المدرب المغربي أن تركيزه كان مُنصبّاً على تطوير أداء المنتخب دون الاهتمام بالمنتخب الذي سيواجهه: "لم نفكر في هوية خصمنا القادم قبل لقاء السعودية. الأهم أن نكون نحن في المستوى المطلوب. لدينا مجموعة جيدة، وسنلعب مباراة بمباراة من أجل الوصول إلى اللقب، الآن عرفنا أن الخصم القادم هو منتخب سورية، منتخب جيد، نحترمه كثيراً، وسنبحث عن الفوز".

واختتم السكتيوي تصريحاته بتأكيد ضرورة استعادة كل العناصر الغائبة واستغلال فترة الراحة القصيرة قبل مواجهة المنتخب السوري: "أتمنى أن نسترجع جميع اللاعبين الغائبين. علينا الاستفادة من فترة الراحة لساعات فقط ثم العودة للعمل لتحضير منتخب قوي قادر على بلوغ نصف نهائي البطولة".




## أنشيلوتي يُندد بضغط الروزنامة: لم نعد مدربين بل صانعو فيديوهات
09 December 2025 11:45 AM UTC+00

ندّد المدير الفني للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي (66 عاماً)، مجدداً بضغط الروزنامة، حين أكد أنه وزملاءه لم يعودوا مدربين بالمعنى التقليدي، بل أقرب إلى صانعي فيديوهات يبحثون عن أي دقيقة لشرح أفكارهم للاعبين في زمن تُخنق فيه كرة القدم بجدول مزدحم.

وفتحت كلمات المدرب الإيطالي الباب على نقاش واسع حول صحة اللاعبين ومستقبل اللعبة، خاصة بعد قرعة كأس العالم 2026 التي كشفت منافسي البرازيل، وهم المغرب واسكتلندا وهايتي، ما دفع مدرب "السيليساو" إلى التعبير بصراحة عن استيائه من واقع لا يمنح المنتخبات الوقت الكافي لبناء هوية أو تطبيق أفكار جديدة، وفقاً لما نقله موقع قناة "بي إن سبورتس" في نسخته الفرنسية، أمس الاثنين.

وهاجم أنشيلوتي المسؤولين بسبب حجم المباريات المتلاحقة، إذ يرى أنها تحرم المدربين من ممارسة جوهر مهنتهم: "التدريب الميداني تقلّص إلى الحد الأدنى، إن أغلب العمل أصبح نظرياً يعتمد على اللقطات المصوّرة. هذا الوضع يغيّر طبيعة المهنة ويُصعّب مهمة تطوير اللاعبين، لأن البرنامج المكتظ يجعل الاستشفاء أولوية على حساب العمل الفني". وأشار الإيطالي إلى أن اللاعب يخوض عدداً كبيراً من المواجهات سنوياً، ما يتركه مرهقاً ذهنيّاً قبل أن يكون مرهقاً بدنيّاً.



ورفض أنشيلوتي فكرة أن يتحول المدرب إلى شخص يقف خلف شاشة، كما أكد أن غياب الوقت يفرغ التدريب من معناه. وشرح أن المدرب الحقيقي يحتاج إلى لمس التفاصيل على العشب، لا الاكتفاء بطرح الأفكار عبر المقاطع المرئية "المرحلة الحالية تُنتج جيلاً من اللاعبين يعرفون ما يجب فعله نظرياً، لكنهم لا يملكون الوقت لتطبيقه عملياً، الأمر الذي يؤثر سلباً على جودة كرة القدم نفسها".

ويعتمد أنشيلوتي على التواصل البشري لتعويض غياب الوقت، إذ يعتبر العلاقة مع اللاعب أهم جزء في عمله اليوم. وأوضح "اللاعب قبل أن يكون محترفاً هو إنسان يمرّ بحالات نفسية معقدة، دوري كمدرب يتجاوز الشق التكتيكي ليصل إلى صناعة بيئة مستقرة تسمح للاعب بالتألق".

ودعا أنشيلوتي في النهاية إلى إعادة النظر في الروزنامة قبل أن تنهار جودة اللعبة. وحذّر من أن كرة القدم الحالية تُستهلك بشكل مفرط، وأن اللاعبين لم يعودوا قادرين على تحمّل هذا النسق "مستقبل المنتخبات الكبرى، ومنها البرازيل، مرهون بقدرة العالم الكروي على منح المدربين وقتاً كافياً لبناء مشروع حقيقي، بعيداً عن سباق لا يتوقف من السفر والمباريات والضغوط المتواصلة".




## سورية توقع اتفاقيات جديدة مع شركات سعودية لتطوير حقول النفط والغاز
09 December 2025 11:47 AM UTC+00

وقّعت الشركة السورية للبترول أربع اتفاقيات مع شركات سعودية متخصّصة في النفط والغاز، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت في مبنى وزارة الطاقة صباح اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية الهادفة إلى تطوير قطاع الطاقة وتعزيز التعاون مع الشركات الإقليمية، وهي جزء من مساعي الحكومة السورية لإعادة تأهيل البنية الإنتاجية للقطاع النفطي والغازي، وإدخال تقنيات جديدة تخدم خطط زيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وقالت مصادر في وزارة الطاقة السورية إن الاتفاقيات شملت تعاوناً واسعاً مع شركات سعودية متخصصة، حيث وُقِّعَت اتفاقية مبادئ أساسية مع شركة "ADES" لتطوير عدد من حقول الغاز وإنتاجها في سورية، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة. كذلك وُقِّعَت اتفاقية مع شركة "ARGAS" لتقديم خدمات المسح الجيوفيزيائي والدراسات الجيولوجية. وفي الإطار نفسه، شملت التوقيعات اتفاقية مع شركة "TAQA" لتوفير حلول متقدمة ومتكاملة لبناء البنية التحتية لحقول النفط والغاز وصيانتها، اعتمادًا على أنظمة تشغيل وتطوير حديثة.

أما شركة "Arabian Drilling"، فقد وقّعت اتفاقية مبادئ لتقديم خدمات الحفر والصيانة الداعمة لعمليات الاستكشاف، وهو ما يعزز قدرات قطاع الطاقة السوري في مشاريع التنقيب المستقبلية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن لدى سورية خمس مناطق جديدة واعدة لاستكشاف الغاز في الساحل الغربي، موضحاً أن الدراسات الأولية تشير إلى فرص إنتاجية تحتاج إلى استثمارات وتقنيات متقدمة لتطويرها.



وأضاف قبلاوي لـ"العربي الجديد" أن الغاز يمثل "المفتاح الأول لإعادة تشغيل عجلة الكهرباء والصناعة"، مؤكداً أن الخطة الموضوعة ستضيف نحو 5 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً خلال فترة تراوح بين عشرة أشهر وسنة، وهو ما يعني مضاعفة الإنتاج الحالي تقريباً في حال تنفيذ المشاريع وفق الجدول المحدد. وتستند المعطيات الرسمية إلى تقديرات احتياطيات الغاز المؤكدة في سورية، التي بلغت نحو 8.5 تريليونات قدم مكعب وفق بيانات عام 2015.

ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط نحو 250 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 58 في المائة من إجمالي الإنتاج، بينما يشكل الغاز المصاحب للنفط 28 في المائة من الإنتاج، ويأتي معظمه من مناطق شرق الفرات، التي لا تزال خارج السيطرة الحكومية، وبالتالي لا يدخل إنتاجها ضمن حسابات الشركة السورية للبترول. أما غرب الفرات، وهي المنطقة التي تعمل فيها الشركة حالياً، فينتج نحو 10 آلاف برميل نفط يومياً بمزيج من الخفيف والثقيل والمكثفات، إلى جانب 7 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، يُستخدم معظمها لتشغيل محطات الكهرباء، فيما يُستورَد الغاز الإضافي لتغطية النقص في التوليد.

ورغم تواضع هذه الأرقام مقارنة بالإمكانات الطبيعية لسورية، إلا أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة واضحة، حيث بدأ العمل التقني فعلياً على رفع الإنتاج بطريقة منظمة وسريعة، بما يعكس الأثر المتوقع للاتفاقيات الجديدة على القطاع. بدوره، يرى الخبير الاقتصادي المختص في قطاع الطاقة، ممدوح الأشقر، أن هذه الاتفاقيات تأتي في وقت بالغ الحساسية بالنسبة إلى طموحات سورية في إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد. 

وأكد الأشقر لـ"العربي الجديد" أن "قطاع الطاقة كان يوماً العمود الفقري لاقتصاد سورية"، وأن ما تُخطّط له الحكومة اليوم من إعادة تأهيل للبنية التحتية للنفط والغاز قد يكون الخيار الاستراتيجي الوحيد لإعادة إنتاج الكهرباء والصناعة بأقل كلفة وأسرع وقت ممكن. وأضاف أن "التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توقيع الاتفاقيات أو بدء أعمال التنقيب، بل في بناء إطار تنظيمي وتقني يسمح بتحويل الاحتياطيات والوعود إلى واقع ملموس، بما يشمل إصلاح البنية التحتية، تحديث شبكات التوزيع، وتأمين التمويل الكافي، وهي متطلبات تراها دمشق أولوية وطنية".



وتأتي هذه التحركات ضمن مسار أوسع تتبعه الحكومة السورية عبر توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول وشركات في مجالات الطاقة والخدمات، بهدف تحسين الواقع الخدمي ورفع مستوى المعيشة. وعلى الرغم من استمرار التحديات المرتبطة بالعقوبات وصعوبة التمويل، تأمل دمشق أن تمثل هذه الخطوات بداية لإعادة تنشيط قطاع الطاقة واستعادة جزء من دوره في الاقتصاد الوطني.






## تحذير من "فقاعة" في سوق الذهب والأسهم الأميركية
09 December 2025 11:48 AM UTC+00

حذر بنك التسويات الدولية من "فقاعة" في الذهب والأسهم الأميركية، ومن أن حمى استثمار الأفراد تدفع الأصول إلى مستويات تشبه مراحل الفقاعات التاريخية، بما يرفع خطر هبوط حاد ومفاجئ في الأسعار. 
وقال بنك التسويات الدولية الذي يتخذ من بازل السويسرية مقرّاً له في مراجعته الفصلية الصادرة مساء أمس الاثنين، إنّ الذهب والأسهم الأميركية تُظهر علامات فقاعة واضحة، من بينها "حماسة مفرطة" لدى المستثمرين الأفراد، وتضخّم التقييمات وتنامي الضجيج الإعلامي حول هذه الأصول.
وأشار البنك إلى أن الذهب قفز بنسبة 60% منذ بداية العام، في أفضل أداء سنوي له منذ 1979، فيما تتجه الأسهم الأميركية إلى تحقيق مكاسب سنوية قوية تقودها مجموعة صغيرة من شركات التكنولوجيا الكبرى المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، مع ارتفاع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) بنسبة 17% ومؤشر ناسداك المركّب بنسبة 22%.
ولفت بنك التسويات الدولية إلى أن "الأرباع السنوية القليلة الماضية تمثّل المرة الوحيدة على الأقل منذ الخمسين عاما الماضية التي يدخل فيها الذهب والأسهم إلى هذه المنطقة (من التقييمات المرتفعة) في الوقت نفسه". وأضاف أن "الفقاعات "تنفجر عادة من خلال تصحيح حاد وسريع في الأسعار".

التحذيرات من الفقاعة

وحذّر كلّ من صندوق النقد الدولي وبنك إنكلترا (البنك المركزي البريطاني) أخيرا من احتمالات وجود فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي، وشدد بنك التسويات الدولية على الدور المتعاظم للمستثمرين الأفراد في دفع أسعار الذهب والأسهم الأميركية إلى الأعلى. وأوضح أن المستثمرين الأفراد شكّلوا غالبية التدفقات إلى صناديق الذهب وصناديق الأسهم الأميركية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في وقت خفّضت المؤسسات حصصها من الأسهم الأميركية وأبقت انكشافها على الذهب شبه ثابت.



وحذّر البنك من أن تضخّم دور الأفراد في السوق قد "يهدّد استقرار الأسواق مستقبلا"، نظراً إلى ميلهم لسلوك القطيع، بما يضخّم تقلبات الأسعار إذا حدثت "عمليات بيع نارية" واسعة النطاق.

الذهب والأسهم

وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تتجه لتسجيل مستوى قياسي هذا العام. بعدما بلغ الذهب سعرا قياسيا عند 4381 دولارا للأونصة في أكتوبر/تشرين الأول، ثم تراجع إلى نحو 4187 دولارا اليوم الثلاثاء. وأرجع البنك صعوده هذا العام إلى عدة عوامل، من بينها مشتريات البنوك المركزية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار، إضافة إلى مخاوف المستثمرين من التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي، وهو ما عزّز جاذبية المعدن ملاذاً آمناً. إذ تُبقي البنوك المركزية مشترياتها قرب مستويات تاريخية في حدود ألف طن سنويا منذ 2022، لكن وتيرة الارتفاع دفعت بعض هذه البنوك إلى بيع جزء من حيازاتها للبقاء ضمن حدود نسب مخصّصة للذهب في محافظها.
ويذكّر هذا الصعود الحالي بدورات "الازدهار والانهيار" التي عرفها سوق الذهب سابقا، من بينها صعود الأسعار في عام 1980 مدفوعة بالتضخم وأزمة النفط الإيرانية، ثم موجة الارتفاع التي أعقبت الأزمة المالية العالمية في 2008، حيث بلغ الذهب ذروته عند 1830 دولارا للأونصة في سبتمبر/أيلول 2011 قبل أن يتراجع بنحو 30% خلال العامين التاليين.
وفي ما يتعلق بالأسهم الأميركية، أشار بنك التسويات الدولية إلى أن المكاسب الكبيرة التي جنتها شركات التكنولوجيا الكبرى "أثارت مخاوف من تضخّم التقييمات والمخاطر التي قد تنجم عن أي تصحيح سعري".



خبرة بنك التسويات

ويحتلّ بنك التسويات الدولية موقعاً متقدّماً في إصدار التحذيرات المبكرة من الاختلالات المالية، وسبق أن نبه قبل أزمة 2008 إلى مخاطر الارتفاع المفرط في الائتمان وأسعار الأصول. لذلك يُنظر إلى تحذيراته بشأن الذهب والأسهم الأميركية باعتبارها إشارة إضافية إلى أن موجة الصعود الحالية تتجاوز العوامل الأساسية التقليدية، وتعكس مزيجا من السيولة الوفيرة وتدفقات المستثمرين الأفراد وتوقعات مبالغ فيها حول الذكاء الاصطناعي ودور الذهب كملاذ آمن. 
هذا الدور "الرقابي الناعم" الذي يقوم به البنك يجعل من تقاريره رافدا مهما لصناع السياسات والمستثمرين على حد سواء عند تقييم ما إذا كانت الأسواق أمام دورة صحية جديدة أم على أعتاب فقاعة جديدة قد تنتهي بهبوط مؤلم. مستوى أسواق الأسهم الأوسع نطاقا والاقتصاد ككل".




## مطور يقاضي إدارة ترامب بعد حذف تطبيق يرصد تحركات عملاء الهجرة
09 December 2025 11:49 AM UTC+00

قدّم مطوّر التطبيقات جوشوا آرون دعوى قضائية ضد مسؤولين كبار في إدارة دونالد ترامب أمس الاثنين، واتهمهم بالضغط على شركة آبل لإزالة تطبيقه ICEBlock الذي كان يسمح للمستخدمين بتنبيه الآخرين عند رصد عملاء دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE). وقال آرون إن هذا الإجراء شكّل انتهاكاً لحقه في حرية التعبير وحقه في إنشاء وتوزيع وترويج التطبيق.

واستهدفت الدعوى، المقدمة أمام المحكمة الجزئية الأميركية في منطقة كولومبيا، المدعية العامة بام بوندي ومسؤولين آخرين في وزارة العدل، متهمةً إياهم بإساءة استخدام سلطاتهم من خلال التواصل مع "آبل" ومطالبتها بحذف التطبيق. وأشارت الدعوى إلى تصريح بوندي لشبكة فوكس نيوز، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بأن "آبل" استجابت لطلبها وحذفت التطبيق على الفور.

وتسلط القضية الضوء على أسلوب تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع الطلبات الحكومية في الولايات المتحدة مقارنة بطلبات حكومات أجنبية مثل الصين وروسيا، إذ سبق لشركة آبل حذف آلاف التطبيقات في هذه الدول، بما فيها مزودو الأخبار وتطبيقات المراسلة المشفرة، بينما رفضت في مناسبات سابقة الامتثال لطلبات مماثلة من الحكومة الأميركية، مثل طلب مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2016 فتح هاتف أحد منفذي هجوم سان برناردينو.



تزامن حذف ICEBlock مع إزالة تطبيقات وخدمات أخرى مرتبطة بالهجرة. أزالت "آبل" تطبيق DeICER الذي كان يتيح للمستخدمين الإبلاغ عن تحركات دائرة الهجرة، بينما حذفت "غوغل" تطبيق Red Dot المشابه، وأغلقت شركة ميتا مجموعة ICE Sighting-Chicagoland على "فيسبوك" لمخالفتها سياسات "الضرر المنسق".

كانت إدارة ترامب انتقدت تطبيق ICEBlock والتطبيقات الأخرى التي تنتقد سياساتها المتعلقة بالهجرة. واعتبرت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أن التطبيق يعيق العدالة، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنه يحرض على العنف ضد سلطات إنفاذ القانون.

ويرى آرون وفريقه القانوني أن قضية ICEBlock تمثل اختباراً مهماً للحدود القانونية بين الحكومة وشركات التكنولوجيا الخاصة، وأعربوا عن أملهم في أن تحكم المحكمة بعدم جواز توجيه تهديدات من الحكومة إلى شركات خاصة وبإعادة "آبل" التطبيق إلى متجرها.

وقال آرون لصحيفة نيويورك تايمز: "الدرس الذي يجب أن نتعلمه جميعاً هو أنه عندما نرى أن حكومتنا تفعل شيئاً خاطئاً، فمن واجبنا أن نتصدى لها". وأضاف أن إزالة التطبيق تظهر أن شركة آبل "إما متواطئة مع هذه الإدارة أو تخضع لتهديد منها"، مشيراً إلى أن القضية يمكن أن تكشف تفاصيل أكثر حول كيفية اتخاذ الشركة قرارات استجابة للضغوط السياسية.




## 2025 سيكون ثاني أو ثالث الأعوام الأعلى حرارة
09 December 2025 11:55 AM UTC+00

قالت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إنه من المتوقع أن يكون هذا العام هو ثاني أو ثالث الأعوام الأعلى حرارة على الإطلاق في العالم، يتجاوزه فقط على الأرجح عام 2024 الذي شهد مستوى قياسيا من درجات الحرارة.

وهذه هي أحدث بيانات تصدرها الخدمة بعد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب30) الذي اختتم الشهر الماضي بدون اتفاق الحكومات على تدابير حقيقية جديدة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مما عكس توترا على المستوى الجيوسياسي مع تراجع الولايات المتحدة عن جهودها وسعي بعض الدول إلى تقويض تدابير خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وذكرت الخدمة في نشرتها الشهرية أنه من المرجح أن يستكمل هذا العام أول فترة ثلاث سنوات يتجاوز فيها متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بين عامي 1850 و1900 عندما بدأ البشر في حرق الوقود الأحفوري على نطاق صناعي. وقالت المسؤولة عن المناخ في الخدمة، سامانثا بورجس: "هذه المراحل المفصلية ليست أمرا مجردا، وإنما تعكس الوتيرة المتسارعة لتغير المناخ".

واستمرت الظواهر الجوية المتطرفة في اجتياح مناطق من العالم هذا العام. فقد أودى إعصار كالمايجي بحياة أكثر من 200 شخص في الفيليبين الشهر الماضي، وعانت إسبانيا من أسوأ حرائق غابات في ثلاثة عقود بسبب الأحوال الجوية التي أكد علماء أن حدوثها أصبح أكثر احتمالا بسبب تغير المناخ. وكان العام الماضي هو الأكثر حرارة على الإطلاق على كوكب الأرض.



ورغم أن أنماط الطقس الطبيعية تعني تقلب درجات الحرارة من عام لآخر، وثق العلماء اتجاها واضحا نحو ارتفاع درجات الحرارة في العالم بمرور الوقت، وأكدوا أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع هو انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري. وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في وقت سابق من العام إن آخر عشر سنوات كانت الأكثر حرارة منذ بدء السجلات.

(رويترز)





## السلة الأميركية: فوز صنز وسبيرز قبل مواجهات الكأس المنتظرة
09 December 2025 12:00 PM UTC+00

ساهم الهجوم المُميز في فريق فينيكس صنز في حسم المواجهة أمام منافسه فريق مينيسوتا تيمبروولفز (108-105)، فجر الثلاثاء، في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، في جولة شهدت تفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه فريق نيو أورليانز بيليكانز.

وتفوق فريق فينيكس صنز على مينيسوتا تيمبروولفز (108-105)، في جولة جديدة من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، ورفع فينيكس الذي افتقد هدافه الأول ديفن بوكر بسبب إصابة في الفخذ، بهذا الفوز رصيده إلى 14 انتصاراً مقابل عشر خسارات، منهياً سلسلة انتصارات مينيسوتا التي بلغت خمس مباريات، بفضل تألق مارك وليامس صاحب 22 نقطة، والذي كان الأفضل بين ستة لاعبين من فريق صنز سجلوا عشر نقاط أو أكثر.

أما سبيرز، الذي لا يزال يفتقد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما بسبب إصابة في ربلة الساق أبعدته عن 11 مباراة، فقد اعتمد على هاريسون بارنز الذي سجل 24 نقطة، والبديل ديلان هاربر الذي أضاف 22 نقطة ليهزم مضيفه بيليكانز، وجاء فوز صنز (14-10) وسبيرز (16-7) في آخر اختبار قبل مباريات ربع نهائي الكأس الأربعاء المقبل، حين يلتقي سان أنتونيو مع لوس أنجليس ليكرز، في وقت يحل فينيكس ضيفاً على فريق أوكلاهوما سيتي، صاحب أفضل سجل في الدوري (23 فوزاً وخسارة)، والذي يسعى لتمديد سلسلة انتصاراته إلى 16 مباراة متتالية.



وأنهى فريق سان أنتونيو سبيرز مواجهته أمام منافسه فريق نيو أورليانز بيليكانز (135-132)، وسجل كولين غيليسبي 19 نقطة، وأضاف ديلون بروكس 18 نقطة، رغم معاناته من إصابة في وتر أخيل الأيسر، وسجل إدواردز قبل النهاية بـ8.9 ثانية ليقلص الفارق لمينيسوتا (15-9) إلى 106-105، لكن غيليسبي نجح في رميتين حرتين قبل 6.3 ثوان من النهاية، في وقت أخفق جايدن ماكدانيلز في تسجيل ثلاثية التعادل، ليحسم صنز اللقاء. وشهدت المباراة عودة ستيفون كاسل، لاعب سان أنتونيو، بعد غياب ثلاثة أسابيع بسبب إصابة في الورك، حيث ساهم بـ18 نقطة وخمس متابعات وخمس تمريرات حاسمة.




## أردوغان: لم ندر ظهرنا للسوريين وسنقف إلى جانبهم دائماً في السلم ونعيد بناء سورية بالثقة المتبادلة والتضامن
09 December 2025 12:00 PM UTC+00





## المغرب يحضر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بقيمة مليار دولار
09 December 2025 12:19 PM UTC+00

يقترب المغرب من إنشاء مركز للغاز الطبيعي المسال بقيمة تقارب مليار دولار في ميناء جديد عميق المياه على ساحله المتوسطي، في إطار خطته لزيادة واردات الغاز والحد من الاعتماد على الوقود الأكثر تلويثاً للبيئة. وقد طرحت السلطات هذا الأسبوع مناقصة لشركة متخصصة لتوريد وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة (FSRU)، سيتم ربطها بميناء الناظور غرب المتوسط، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها خلال العام المقبل. كما تسعى الحكومة لاختيار شركات لبناء وتمويل وتشغيل خطوط أنابيب جديدة ستربط الميناء بالمناطق الصناعية الرئيسية في البلاد.

يأتي هذا المشروع ضمن مساعي المغرب إلى ترسيخ موقعه لاعباً أساسياً في سوق الغاز الطبيعي المسال، إذ تخطط الحكومة لإنفاق نحو 3.5 مليارات دولار لرفع استهلاك الغاز من 1.2 مليار متر مكعب حالياً إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030. ويهدف هذا التوسع إلى تعويض فقدان الإمدادات الجزائرية في عام 2021، عقب توقف خط أنابيب الغاز المغاربي - الأوروبي نتيجة الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.

تفاصيل المشروع واستثماراته

وبحسب "بلومبيرغ"، قدّرت وزارة التحول الطاقي والتنمية المستدامة تكلفة وحدة التغويز العائمة بحوالي 273 مليون دولار، في حين تتطلب خطوط الأنابيب الجديدة استثمارات تصل إلى 681 مليون دولار. وسيتم ربط هذه الخطوط بخط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي الذي يستورد عبره المغرب الغاز من أوروبا. كما يُنتظر أن تُشكّل هذه المشاريع لاحقاً العمود الفقري لشبكة غاز وطنية يمكنها نقل الهيدروجين الأخضر إلى الداخل والخارج مستقبلاً. وتشمل خطط الغاز المغربية أيضاً إنفاق 1.5 مليار دولار على البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ليحل محل المواد الخام الأكثر تلويثاً، مثل زيت الوقود والفحم في القطاع الصناعي، إلى جانب استثمار ملياري دولار في إنشاء محطات تعمل بالغاز الطبيعي من شأنها مضاعفة كمية الطاقة المولدة منه ثلاث مرات.

يُعَد هذا التحرك جزءاً من رؤية المغرب طويلة الأمد لتحقيق التحول الطاقي وتقليل انبعاثات الكربون، إذ يعتمد الاقتصاد المغربي كثيراً على واردات الطاقة لتلبية احتياجاته المتزايدة. ومع ارتفاع أسعار الفحم والنفط عالمياً، أصبح تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك من الأولويات الوطنية. ويُذكر أن المملكة كانت من أوائل الدول الأفريقية التي أطلقت مشاريع ضخمة في مجال الطاقات المتجددة، أبرزها مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، ما يعكس طموحها للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة في شمال أفريقيا. وتُقدَّر استثمارات المغرب في مجال الطاقات المتجددة بنحو 11 مليار دولار لإضافة 12.5 جيجاواط من الطاقة النظيفة بين عامي 2025 و2030، أي ما يعادل 80% من إجمالي الطاقة الجديدة المركبة خلال الفترة نفسها.



التوجه المستقبلي

أكد رشيد الناصري، مدير مبادرة "إيمال للمناخ والتنمية"، أن "الغاز سيلعب دوراً محدوداً في استبدال الفحم، لأن التوسع المخطط له في الطاقة المتجددة يمثل النسبة الأكبر من الطاقة الجديدة". ومن المنتظر فتح عروض مناقصة وحدة تخزين الغاز الطبيعي المسال (FSRU) في أوائل فبراير/شباط المقبل، على أن يُعلن عن المرشحين المؤهلين لتنفيذ مشروعات خطوط الأنابيب في الفترة نفسها تقريباً، وفق "بلومبيرغ".

يمثل مشروع مركز الغاز الطبيعي المسال في الناظور خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة في المغرب، وتنويع مصادر الإمداد، وتقليل الانبعاثات الكربونية. ومع تسارع الاستثمارات في البنية التحتية للغاز والطاقة المتجددة، يبدو أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مزيج طاقي متوازن ومستدام يواكب التحولات العالمية في مجال الطاقة النظيفة ويعزز موقعه الاقتصادي في المنطقة.




## كيف بنت اليابان سلسلة إمداد للمعادن النادرة بعيداً عن الصين
09 December 2025 12:19 PM UTC+00

تفاعل العالم بقلق هذا العام عندما فرضت بكين موجات من قيود التصدير على المعادن الأرضية النادرة، وهي معادن حيوية في تصنيع كل شيء تقريباً، من السيارات إلى الإلكترونيات المتقدمة. أما بالنسبة إلى اليابان، فقد بدا الأمر وكأنه إعادة لمشهد قديم. فالجهد الياباني استغرق 15 عاماً ليصبح نموذجاً للدول التي تُسارع اليوم إلى تقليص اعتمادها على معادن بكين الحيوية.

تحتفظ الصين عملياً باحتكار شبه كامل لإمدادات هذه المعادن، وقد اكتشفت اليابان ذلك بالطريقة الصعبة عام 2010، عندما قطعت بكين عنها الإمدادات فعلياً بسبب نزاع إقليمي بين البلدين. ومنذ ذلك الحين نسجت طوكيو بهدوء سلسلة إمداد أقل اعتماداً بكثير على الصين. فبالنسبة إليها، يُعد ذلك تحوطاً مهماً من المخاطر السياسية، كما يُظهره التوتر المتجدد أخيراً بين البلدين. فكيف بدأت القصة حتى اكتفت طوكيو ذاتياً بعيداً عن بكين.

دروس التجربة اليابانية

ومع سعي الولايات المتحدة ودول أخرى محمومة لتأمين معادن نادرة من خارج الصين وبناء إمدادات محلية، تقدّم التجربة اليابانية دروساً في كيفية القيام بذلك، إذ قال المسؤول في قسم المعادن بوزارة التجارة اليابانية، ناوكي كوباياشي لصحيفة فاينانشال تايمز، إن "إحساس الإلحاح بشأن المعادن النادرة بدأ يتبلور الآن فقط في الولايات المتحدة وأوروبا"، مضيفاً: "أما بالنسبة إلى اليابان، فقد جاء هذا الدرس المؤلم قبل 15 عاماً".
ويعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تحتاج نحو عام واحد لتأمين إمدادات كافية من المعادن النادرة. لكن التجربة اليابانية تظهر كم هو صعب الخروج من قبضة الصين، خصوصاً في ما يتعلق بمرافق معالجة المعادن النادرة في الصين شديدة القدرة على المنافسة من حيث التكلفة. ويقول الخبراء إن مثل هذا المسار يتطلب دعماً حكومياً مستمراً وتعاوناً دولياً واسعاً.

صدمة الإمدادات في اليابان

في سبتمبر/ أيلول 2010، تحوّل اصطدام بين قارب صيد صيني وسفينتين من خفر السواحل الياباني قرب جزر متنازع عليها إلى أزمة دبلوماسية واقتصادية. فقد احتجزت اليابان قبطان السفينة الصينية، وردت بكين بفرض حظر غير معلن استمر شهرين على صادرات المعادن النادرة.
في البداية، لم يُدرك بعض المسؤولين اليابانيين مغزى خطوة الصين، وفي هذا الصدد يروي مسؤول رسم السياسات الاقتصادية في وزارة التجارة اليابانية آنذاك، تاتسويا تيرازاوا، لصحيفة فاينانشال تايمز، ويقول إنه يتذكر جيداً كيف هرول المسؤول الأول عن ملف صناعة السيارات في الوزارة إلى مكتبه، محذراً من أن سلسلة إمداد صناعة السيارات برمتها قد تتوقف بسبب الانقطاع المفاجئ للإمدادات.



وأضاف تيرازاوا: "اضطررت إلى الاعتراف بأنني لم أكن أملك أي معرفة بالمعادن النادرة". وأوضح أن زميله شرح له أن هذه المواد مكوّن أساسي في المغناطيس المستخدم في المحركات عبر قطاع السيارات الياباني، وأن اليابان، مثل معظم الدول الصناعية، كانت قد تنازلت عملياً عن التحكم في هذه الإمدادات الحيوية للصين بالكامل تقريباً.
وقال تيرازاوا، مواصلاً سرد التجربة: "في تلك الفترة، وُجهت إليّ انتقادات بأنني أطالب بمبالغ أكبر من اللازم"، لكنه يضيف: "كنت مصمماً على ألا تكرر اليابان هذه الحادثة أبداً".
كان تيرازاوا مسؤولاً عن إعداد الحزمة التالية من السياسات الاقتصادية للوزارة، فجمع رزمة من الإجراءات بقيمة تزيد قليلاً على مليار دولار في ذلك الوقت، تستهدف تقليص هشاشة سلسلة الإمداد اليابانية في ما يخص المعادن النادرة. وشملت الحزمة دعماً كبيراً لمجموعات يابانية بغرض تنويع مصادر المعادن النادرة.

العثور على "ليناس"

جاء التوقيت مواتياً إلى حد ما، فمجموعة "سوجيتس" اليابانية (Sojitz) وهيئة "جوجميك" الحكومية (Jogmec) المسؤولة عن أمن الموارد المعدنية، كانتا تبحثان عن بدائل غير صينية للمعادن النادرة. وفي المقابل، كانت شركة "ليناس" الأسترالية للتعدين (Lynas) تواجه صعوبات مالية. وبينما كانت "ليناس" تحاول إنشاء أول سلسلة إمداد متكاملة للمعادن النادرة في العالم من دون الاعتماد على الصين، من خلال استخراج الخام في أستراليا ومعالجته في ماليزيا، كانت تُكابد لتجميع رأس المال اللازم لزيادة الإنتاج في موقع التكرير الخاص بها في ماليزيا.
وكان على "سوجيتس" أن تعثر على مصادر للمعادن النادرة من خارج الصين. وفي هذا الصدد أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة "سوجيتس"، كوسوكي أومورا، أنه "من دون إمدادات مستقرة، كان على مصانع كثيرة في أماكن متعددة أن تتوقف عن العمل". وأضاف: "في ذلك الوقت، كانت ليناس هي الخيار الوحيد".
وفي عام 2011، أبرمت "جوجميك" و"سوجيتس" صفقة قدّمتا بموجبها قروضاً واستثمارات رأسمالية بقيمة 250 مليون دولار لصالح "ليناس". وقد ضمنت هذه الصفقة لليابان إمدادات طويلة الأمد من المعادن النادرة من مصدر خارج الصين.

اليوم، في ولاية أستراليا الغربية، يُنقل العمال جواً من مدينة بيرث على شكل نوبات منتظمة إلى بركان "ماونت وِلد" الخامد لاستخراج خام المعادن النادرة من منجم مفتوح تملكه "ليناس"، ثم تُشحن المركزات نصف المنقاة لمسافة 5 آلاف ميل إلى منشأة الشركة في كوانتان بماليزيا، التي كانت حتى هذا العام منشأة الفصل واسعة النطاق الوحيدة للمعادن النادرة العاملة خارج الصين. وهناك، تُنقى المواد عبر عملية كيميائية إلى أكاسيد معادن نادرة منفصلة ومحضّرة بما يكفي لاستخدامها في التصنيع، ثم تنقل هذه المعادن من ماليزيا لمسافة ثلاثة آلاف ميل إضافية إلى اليابان، حيث تتولى "سوجيتس" إدارة توزيعها على مُصنعي المغناطيس المحليين. وفي اليابان، تستخدم هذه المغناطيسات في عدد كبير من المنتجات، بينها السيارات التي تنتجها شركات مثل تويوتا.



تحديات اليابان الأولى

عزّزت اليابان بشكل كبير متانة سلسلة إمدادها. فبينما قدّرت الصناعة في 2010 أن الواردات اليابانية من المعادن النادرة القادمة من الصين تمثّل 90% أو أكثر من إجمالي وارداتها، يُقدّر هذا الرقم اليوم بما بين 60% و70%.
وتلقت "سوجيتس" أولى الشحنات الكبيرة من المعادن النادرة من منشأة ماليزيا في 2012، وظلّت توسّع تدريجياً أنواع المعادن التي تستوردها. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أضافت إلى محفظتها نوعاً من مكونات المغناطيس المقاومة للحرارة العالية.
وبحسب أومورا، الرئيس التنفيذي لـ"سوجيتس"، تمثّل عنق الزجاجة الأصعب في عملية التكرير بماليزيا. فالفصل الكيميائي للمعادن النادرة ينتج أحجاماً كبيرة من النفايات الحمضية وآلاف الأطنان من المخلفات المشعّة منخفضة المستوى، وإدارة هذه النفايات والتخلّص منها بصورة سليمة عملية مكلفة وتتطلب وقتاً طويلاً.

وبين عامي 2011 و2012، واجهت منشأة "ليناس" في ماليزيا أشهراً من التأخير بسبب معارضة محلية شرسة وطعون قانونية، ولم تبدأ المنشأة العمل إلا بعد أن عدّلت خطتها لإدارة المخلفات مرات عدة. في المقابل، غالباً ما تكون المصانع الصينية المتخصصة في المعالجة قليلة الرقابة، وبعضها يعمل بطريقة غير قانونية، ما يخلّف مواقع ملوّثة بالمواد السامة.
وفي هذا الصدد أوضح أومورا أن هذا الواقع يعني أن "سوجيتس" و"ليناس" تتحملان تكاليف أعلى من منافسيهما الصينيين، وتحتاجان إلى دعم عام. وأضاف: "لو كنا ننافس الصين في ظروف سوق عادية، لكنا نلعب على ملعب مختلف تماماً"، معتبراً أن "هذه الفجوة غير قابلة للجسر إطلاقاً".

قيود التصدير

وفرضت الصين هذا العام قيوداً واسعة على صادرات المعادن النادرة، أولاً في إبريل/ نيسان، ثم في أكتوبر/ تشرين الأول، شملت المواد نفسها وتقنيات معالجتها. واستهدفت إجراءات بكين جميع الصادرات، وليس تلك المتجهة إلى اليابان فقط.
وعلى الرغم من أن القيود الأوسع التي طُبّقت في أكتوبر عُلِّقَت مؤقتاً بموجب هدنة مع الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني، فإن الدول تسارع اليوم إلى تقليل اعتمادها على الصين.

وبدأت إدارة ترامب في ضخ أموال اتحادية لبناء سلسلة إمداد محلية داخل الولايات المتحدة، وتشمل الجهود دعم عملية التعدين الأميركية الوحيدة للمعادن النادرة في منجم "ماونتن باس" في كاليفورنيا، إلى جانب منشآت المعالجة وتصنيع المغناطيس في ولايتي كارولاينا الشمالية وتكساس.

كذلك وقعت الولايات المتحدة اتفاقات دولية تهدف إلى تنويع سلاسل الإمداد بعيداً عن الصين. فقد أُبرمت اتفاقات مع أستراليا والاتحاد الأوروبي واليابان، والأخير وُقّع خلال زيارة ترامب لطوكيو في أكتوبر/تشرين الأول.

وقال الكاتب المقيم في طوكيو لدى شركة "يارديني ريسيرتش" للاستشارات ويليام بيسيك إن جهود اليابان منذ 2010 تُظهر كيف يمكن أن ترتد تهديدات الصين التصديرية عليها في النهاية، إذ تدفع الدول إلى تقليص اعتمادها على المعادن النادرة الصينية، وأشار إلى اليابان مثالاً على ذلك، لافتاً إلى أن الصين رفعت قيودها التصديرية على اليابان بعد بضعة أشهر في 2010، لكن طوكيو واصلت تنويع خطوط إمدادها، وخلص للجزم بأن مثل هذه التهديدات التصديرية تعد بمثابة "جرس إنذار يصعب إسكاته، لأنها تتحول إلى مشكلة ثقة".



لحظة الحقيقة

يرى مسؤولون في اليابان أن الوضع الراهن يشكل فرصة للتكاتف مع دول أخرى لحل مشكلة الكلفة، وهي المشكلة التي عانت اليابان من معالجتها بمفردها على مدى 15 عاماً الماضية.
وقتال كوباياشي إنه إذا اتفقت الدول على شراء مزيد من المعادن النادرة من خارج الصين، فسيكون بإمكانها خلق حجم إنتاج كافٍ لتخفيض الكلفة تدريجياً. ويمكن لمزيد من التنسيق أن يترجم إلى روابط أعمق بين اليابان، التي تمتلك خبرة في بناء سلاسل إمداد من المنجم إلى المغناطيس، والدول المستعدة لاستضافة منشآت المعالجة وتمويلها.
لكن تيرازاوا، الذي يرأس الآن مركزاً بحثياً للطاقة في طوكيو، يعتقد أن أي دفعة نحو تعاون دولي ستكون اختباراً لمدى الالتزام الحقيقي، وقال: "السؤال الذي نحتاج إلى طرحه هو: لماذا لم يحدث ذلك خلال الأعوام 15 الماضية؟"، وأوضح أنه خلال وجوده في الحكومة، حاول التشديد على معادن الأرض النادرة بوصفها مجالاً حرجاً للتعاون الثنائي، بما في ذلك خلال إدارة ترامب الأولى، وأضاف: "ما زلنا عرضة للهشاشة، خصوصاً الولايات المتحدة، فهي لا تزال هشة للغاية".
وختم تيرزاوا حديثه بالتأكيد أن الولايات المتحدة، رغم قوتها، إلا أنها لا تملك القدرة الكافية على التعامل مع الصين بفعالية بمفردها، ويرى أن الاتفاقات الأخيرة للتنسيق تُشكّل الأساس، لكن "الآن تأتي لحظة الحقيقة: هل الولايات المتحدة ملتزمة حقاً بالعمل مع حلفائها؟".




## تفاصيل لقاءات لودريان في لبنان: تشديد على وجوب الضغط على إسرائيل
09 December 2025 12:19 PM UTC+00

استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء، جولته في بيروت لبحث آخر التطورات الداخلية السياسية والأمنية، والملفات المرتبطة بالإصلاحات، إلى جانب التحضيرات المرتقبة لإمكان انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في بداية العام المقبل. وعرض رئيس البرلمان نبيه بري صباحاً الأوضاع مع لودريان، وقد تناول اللقاء، أساساً، التطورات الأمنية، وخصوصاً الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، حيث أكد بري، بحسب معلومات "العربي الجديد"، ضرورة الضغط بشكل سريع على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب من النقاط التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها، وأكد تمسّكه بالتفاوض في إطار لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم).

كما عرض بري للموفد الفرنسي، وفق المعلومات، التزام لبنان الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، والخطوات اللبنانية، آخرها تكليف مدني بترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة الميكانيزم، والمهام التي يقوم بها الجيش اللبناني، في مقابل عدم قيام إسرائيل بأي خطوة، لا بل إنها تزيد اعتداءاتها وتهديداتها بتوسعة الحرب، فيما لم تثمر الجهود الدولية حتى الساعة وقف هذه الانتهاكات. كذلك، شدد بري على أن الاستقرار في الجنوب يتطلب التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، فيما من شأن استمرار الاعتداءات أن يبقي المخاوف قائمة من تجدد الحرب والعودة إلى ما قبل 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ بدء وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

وتناول اللقاء أيضاً ملف الإصلاحات المطلوبة من لبنان، وبالأخص من البرلمان اللبناني، والتحضيرات المرتقبة لاحتمال انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في بداية العام المقبل. واستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه الموفد الرئاسي الفرنسي، وجرى عرض آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش في ظل التحديات الراهنة. وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هيكل عرض للموفد الرئاسي الفرنسي المهام التي يقوم بها الجيش اللبناني في إطار تطبيق خطته لحصر السلاح بيد الدولة، والخطوات الكبرى التي قام بها، سواء على صعيد مختلف المناطق اللبنانية، أو جنوب نهر الليطاني بشكل أساسي، لكونه يشكل المرحلة الأولى من الخطة".



ولفتت المصادر إلى أن "هيكل شدد أمام لودريان على قدرة الجيش، رغم التحديات والصعوبات، على الانتشار جنوباً، والقيام بعمليات نوعية في إطار تفكيك المنشآت العسكرية، والمخازن، ومصادرة الأسلحة، متوقفاً أيضاً عند أهمية دعم الجيش من أجل إتمام مهامه". وأشارت المصادر إلى أن "هيكل أكد أمام لودريان أن الجيش ماضٍ في تطبيق خطته وفق المهل التي وضعها، وهو لم يطلب تمديدها، لكن من الضروري انسحاب اسرائيل من النقاط التي تحتلها ووقف اعتداءاتها من أجل استكمال الانتشار وتطبيق الخطة بالشكل اللازم".

على صعيدٍ آخر، وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون على رأس وفد رسمي إلى سلطنة عُمان، في إطار زيارة رسمية تستمر يومين. وقال عون لدى وصوله إن "هذه الزيارة تأتي تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين لبنان وسلطنة عُمان"، مؤكداً "أننا نعتز بهذه العلاقات المميزة التي بُنيت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء".

وتابع "إننا نتطلع خلال هذه الزيارة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والثقافية، والتعليمية، بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين، ويلبي تطلعاتهما نحو مستقبل أفضل. كما نسعى إلى فتح آفاق جديدة للشراكة تواكب التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم".

وأشار عون إلى أن "سياسة عُمان القائمة على الحوار والوساطة والتوازن وحسن الجوار قد أكسبتها مكانة مرموقة ودوراً محورياً في تعزيز الاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية"، مضيفاً: "نقدّر في لبنان عالياً هذا النهج الحكيم، ونثمّن مواقف السلطنة الداعمة للبنان في مختلف المحافل الدولية، ووقوفها إلى جانبنا في مواجهة التحديات التي نمر بها"، وشدد على أن "لبنان، بموقعه الجغرافي المميز وتنوعه الثقافي وإرثه الحضاري، يتطلع إلى أن يكون جسراً للتواصل والحوار، وشريكاً فاعلاً في بناء منطقة يسودها الأمن والاستقرار والازدهار".

ميدانياً، يواصل الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاته على الجنوب اللبناني، حيث عمد فجر اليوم إلى تفجير مبانٍ عدّة في وادي العصافير في الحي الجنوبي لمدينة الخيام. كما تسلّلت قوّة إسرائيلية فجراً إلى وسط بلدة العديسة، وأقدمت على تفجير منزل بالقرب من ساحة البلدية على الطريق العام، قبل أن تنسحب من المنطقة. وشنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت منطقتي جبل صافي في إقليم التفاح، ووادي عزة الواقعة بين قضاءي النبطية وصيدا.




## الكرملين: بوتين يجري محادثات مع رئيس إندونيسيا في موسكو
09 December 2025 12:19 PM UTC+00

قال الكرملين اليوم الثلاثاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات في موسكو مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في 10 ديسمبر/ كانون الأول. وأضاف الكرملين في بيان أن الجانبين سيناقشان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإندونيسيا، وسيتناولان القضايا الدولية والإقليمية. 

وكانت روسيا وإندونيسيا وقعتا اتفاقيات تعاون في مجالات مختلفة خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية، في 19 يناير/كانون الثاني الماضي. وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أجرى البلدان أول تدريبات بحرية مشتركة. وفي حينه، قال الأميرال الروسي سيرغي أفاكيانتس، قائد أسطول المحيط الهادئ سابقاً، إن إجراء مثل هذه التدريبات يحيي العلاقات الروسية الإندونيسية، مضيفا لصحيفة إزفيستيا شبه الرسمية الروسية: "أسس الأسطول البحري الحربي للاتحاد السوفييتي والقوات البحرية الإندونيسية علاقات وطيدة منذ فترة طويلة. في ستينيات القرن الماضي، تلقى عسكريو هذا البلد تدريباً بمراكز عسكرية على أراضي الاتحاد السوفييتي، بما في ذلك في القرم. مثل هذا التعاون له أهمية من جهة الارتقاء بمستوى الثقة".



وأضاف أفاكيانتس: "إندونيسيا هي واحدة من أكبر القوى برابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وتؤدي دوراً متنامياً في المنطقة وأحواض بحر الفيليبين وغيره من البحار الجنوبية الشرقية. في هذه الأوقات العصيبة، تشكل إقامة الاتصالات مع بلدان المحيط الهادئ وجنوب شرقي آسيا خطوة نحو استقرار الأوضاع. هذا دليل آخر على استحالة عزل روسيا. نحن قوة عالمية حتى لو كان هناك من لا يعجبه ذلك. هذا هو أهم جوانب هذه التدريبات".  

(رويترز، العربي الجديد)




## بالونات التهريب تدفع ليتوانيا لإعلان حالة الطوارئ
09 December 2025 12:19 PM UTC+00

أعلنت حكومة ليتوانيا حالة الطوارئ، اليوم الثلاثاء، بسبب ما قالت إنها مخاطر أمنية متزايدة ناجمة عن بالونات يطلقها مهربون من بيلاروسيا، في ظاهرة باتت تُعد، بحسب وصف السلطات، شكلاً من أشكال الحرب الهجينة التي تستهدف الإضرار بالبنى التحتية والفضاء الجوي للدولة. وخلال الأسابيع الماضية، اضطرت السلطات الليتوانية إلى إغلاق مطار فيلنيوس الدولي مرات عدة بعد دخول هذه البالونات مجاله الجوي، الأمر الذي تسبب باضطرابات ملحوظة في حركة الطيران.

وقالت الحكومة في بيان إن قرارها يستند إلى مصالح الأمن القومي، وإلى الخطر الذي تشكله البالونات التي تحمل مواد مهرّبة على حياة المدنيين والممتلكات والبيئة، مشيرة إلى أن بيلاروسيا، الدولة السوفييتية السابقة المجاورة، تتحمل مسؤولية مباشرة عن تفاقم الظاهرة. وخلال اجتماع حكومي بُثّ على الهواء مباشرة، قال وزير الداخلية الليتواني، فلاديسلاف كوندراتوفيتش، إن إعلان حالة الطوارئ جاء "ليس فقط بسبب الاضطرابات التي لحقت بالطيران المدني، بل أيضاً بسبب الاعتبارات المتعلقة بالأمن القومي". 



وكانت رئيسة الوزراء الليتوانية إنغا روغيينيني قد صرّحت الشهر الماضي بأن حوادث البالونات تشكّل "هجوماً هجينا"، محذّرة من تزايد الخطر بعد رصد اختراقات مماثلة في لاتفيا. وسبق أن أغلقت ليتوانيا الحدود مع بيلاروسيا لأسابيع في أواخر أكتوبر/تشرين الأول بسبب هذا التهديد، معتبرةً أن بالونات التهريب جزء من "هجوم هجين" موجّه ضدها، ومشيرة إلى أن مينسك استخدمت سابقاً أراضيها منصة لعمليات من هذا النوع، أبرزها دفع آلاف طالبي اللجوء نحو الحدود البولندية والليتوانية. وتنفي بيلاروسيا مسؤوليتها عن البالونات، وسبق للرئيس ألكسندر لوكاشينكو أن وصف قرار إغلاق الحدود بأنه "خدعة جنونية".

وتأتي هذه التطورات بينما ترفع أوروبا مستوى التأهب، بعد تسجيل اختراقات غير مسبوقة للطائرات المسيّرة المجال الجوي لحلف الناتو في سبتمبر الماضي. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين قد وصفت الأسبوع الماضي اختراقات البالونات بأنها "هجوم هجين" من بيلاروسيا وغير مقبول إطلاقاً، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يجهّز لفرض إجراءات إضافية على مينسك ضمن نظام العقوبات.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## قضية المراهنات في تركيا... لاعبون دوليون بين الموقوفين
09 December 2025 12:23 PM UTC+00

تستمر قضية المراهنات في تركيا في الكشف عن تفاصيل جديدة حول المتورطين في فضيحة كرة القدم في البلاد، إذ طالبت محكمة في إسطنبول بوضع 11 لاعباً من الدرجتين الأولى والثانية في تركيا قيد الاحتجاز المؤقت، وذلك في تطورات مثيرة للجدل في قضية فُتحت قبل نحو شهر ونصف الشهر وأصبحت حديث الشارع الرياضي في إسطنبول.

ووفقاً للمعلومات التي نشرتها وكالة فرانس برس، الثلاثاء، فإنه من بين الـ11 لاعباً الذين أصبحوا قيد الاحتجاز المؤقت للتحقيق معهم بسبب قضية المراهنات الكبيرة، تسعة متهمون بالمراهنة على مباريات أنديتهم، ومن بين خمسة لاعبين من الدرجة الأولى وُجهت إليهم التهم، مدافع نادي غلطة سراي، ميتيهان بالتاجي، والجناح السنغالي في نادي كونيا سبور، ألاسان نداو، ولاعب خط وسط نادي فنربخشة، ميرت هاكان يانداش، المتهم بالمراهنة على المباريات عبر طرف ثالث بحسب التحقيقات الأولية.



وأمر القضاة بالاحتجاز الموقت لتسعة مشتبه بهم آخرين، بينهم رئيسا ناديين من الدرجة الثالثة متهمان بالتواطؤ في نتيجة مباراة خلال موسم 2023-2024، وأُفرج عن 19 مشتبهاً بهم بكفالة، بينهم أربعة لاعبين من بطولة الدوري التركي للمحترفين. وكانت السلطات قد أوقفت نحو 40 شخصاً الأسبوع الماضي في إطار تحقيق واسع يجريه مكتب المدعي العام في إسطنبول بشأن شبهات تتعلق بالمراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات.

هذه التحقيقات، التي هزت كرة القدم التركية، أدت بالفعل إلى سجن ستة حكام أتراك ورئيس نادي أيوب سبور من الدرجة الأولى في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني، كما أقال الاتحاد التركي لكرة القدم الشهر الماضي نحو 150 حكماً، متهماً إياهم بالمراهنة على المباريات بشكل نشط ولفترة طويلة.




## الهند تقترح تعويض شركات الذكاء الاصطناعي لصنّاع المحتوى
09 December 2025 12:25 PM UTC+00

اقترحت لجنة حكومية هندية إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بدفع نسبة من إيراداتها لصُنّاع المحتوى مقابل استخدام أعمالهم لتدريب روبوتاتها، وهو ما يمثل انتكاسة لشركات مثل "أوبن إيه آي" و"غوغل" التي تدعم حرية الوصول إلى البيانات المتاحة للجمهور. وبحسب وكالة رويترز للأنباء، أفادت اللجنة، التي شُكّلت في إبريل/نيسان، في تقرير نُشر أمس الاثنين، بأنه ينبغي لشركات الذكاء الاصطناعي الوصول إلى المحتوى الهندي للتدريب، ولكن عليها دفع رسوم ملكية لهيئة مركزية تمثل أصحاب حقوق النشر. 

وتخوض "أوبن إيه آي" معركة قضائية اندلعت بسبب اتهامات وكالة الأنباء الهندية باستخدام محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر؛ بينما نفت الشركة مراراً ارتكاب أي مخالفات، وقالت إن استخدامها للمحتوى عبر الإنترنت يمثّل "استخداماً عادلاً". وتُمثل خطة الهند انحرافاً حاداً عن ولايات قضائية مثل الولايات المتحدة، حيث تُصرّح شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة بأن تدريب نماذج البيانات المتاحة للجمهور يُشكل "استخداماً عادلاً" لا ينبغي فرض رسوم عليه.

لكن تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعمل فيه حكومات حول العالم على وضع لوائح سريعة لحل نزاعات حقوق النشر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وتمنح اليابان شركات الذكاء الاصطناعي استثناءات واسعة النطاق لاستخدام هذا المحتوى، لكن الاتحاد الأوروبي لديه قواعد أكثر صرامة تسمح لمالكي المحتوى بإلغاء هذا الاستخدام.



"ناسكوم"، وهي هيئة مؤثرة في صناعة التكنولوجيا تضم ​​"غوغل" و"مايكروسوفت" بين أعضائها، أبدت اعتراضها رسمياً، مُعلّقةً على القرار الهندي بأن الرسوم الإلزامية تُعدّ بمثابة "ضريبة أو جباية على الابتكار". وسبق أن أبلغت جمعية الأفلام السينمائية، التي تُمثّل "نتفليكس" و"باراماونت"، اللجنة بأنه لا ينبغي إجراء أي تغيير في قانون حقوق النشر، مع تركيز الجهود على الترخيص.








## اليميني أندريه بابيش يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لوزراء التشيك
09 December 2025 12:31 PM UTC+00

أدّى الشعبوي اليميني والملياردير أندريه بابيش، اليوم الثلاثاء، اليمين الدستورية لتولّي رئاسة الوزراء في جمهورية التشيك، خلال مراسم أُقيمت في قلعة براغ، في عودة بارزة إلى السلطة بعد فوز حركة "آنو" في الانتخابات البرلمانية مطلع أكتوبر/تشرين الأول. وجاءت مراسم التنصيب برعاية الرئيس بيتر بافل، الذي كلّف بابيش بتشكيل الحكومة الجديدة عقب تحقق الأغلبية البرلمانية لتحالفه.

ويضم الائتلاف الحاكم من ثلاثة أحزاب: حركة "آنو" التي يقودها بابيش، وحزب "الحرية والديمقراطية المباشرة" المناهض للهجرة، وحزب "سائقي السيارات" اليميني. ويُشكّل هذا التحالف 108 مقاعد من أصل 200 في مجلس النواب، ما يدفع أحزاب يمين الوسط المؤيدة للاتحاد الأوروبي، والتي قادت الحكومة السابقة برئاسة بتر فيالا، إلى صفوف المعارضة.



وتعهّد بابيش، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2017 و2021، بأن "يقاتل من أجل مصالح التشيكيين في الداخل والخارج"، وبأن يعمل على أن تصبح بلاده "أفضل مكان للعيش على الأرض". ومن المقرر أن يشارك في القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي في 18 و19 ديسمبر/كانون الأول، في أول اختبار خارجي للحكومة الجديدة.

واتفقت الأحزاب الثلاثة على تشكيل حكومة من 16 وزيراً، تحتفظ فيها حركة "آنو" بثماني حقائب إضافة إلى رئاسة الوزراء، بينما يحصل حزب "سائقي السيارات" على أربع وزارات، وحزب "الحرية والديمقراطية المباشرة" على ثلاث. ويُرجّح أن تؤدي هذه التركيبة إلى تغيّر ملحوظ في توجهات السياسة الخارجية، لا سيما في ما يتعلق بموقف التشيك من دعم أوكرانيا، في ظل تقارب متزايد مع مواقف هنغاريا وسلوفاكيا المشككة في سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه البيئة والهجرة.

ويواجه رئيس الوزراء الجديد، البالغ من العمر 71 عاماً، تحقيقات متواصلة في قضية احتيال مرتبطة بإعانات من الاتحاد الأوروبي، ويتطلب إصدار حكم فيها رفع الحصانة عنه من البرلمان الجديد. وكان بابيش قد خسر الانتخابات التشريعية عام 2021، قبل أن يهزم لاحقاً أمام الجنرال المتقاعد بيتر بافل في الانتخابات الرئاسية للمنصب الشرفي.

وطالب بافل رئيس الوزراء الجديد بحلّ تضارب المصالح بين منصبه السياسي وإمبراطوريته الاقتصادية، إذ يمتلك نحو 200 شركة تحت مظلة مجموعة "أجروفرت" وشبكة من العيادات والمختبرات الطبية. وأعلن بابيش، استجابةً للشرط، نقل إدارة المجموعة إلى صندوق ائتماني يديره وصيّ مستقل، فيما توضع أصوله تحت إشراف مستقل مدى حياته، لتنتقل ملكيتها لاحقاً إلى ورثته.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الخوارزميات تفتّش في جيبك: من يقرر الأسعار اليوم بدلاً منك؟
09 December 2025 12:37 PM UTC+00

رسالة تحذير صغيرة بدأت تظهر على شاشات الهواتف في نيويورك "هذه الأسعار حُددت بواسطة خوارزمية تستخدم بياناتك الشخصية"، الأكيد أن هناك من تساءل كيف المنتج نفسه والمطعم نفسه والرحلة نفسها والفندق نفسه لكن السعر يختلف من شخص لآخر ومن مدينة لأخرى ومن حيّ لآخر، إنها الخوارزميات التي تحدد كم تدفع؟ ومتى تدفع؟ وتعاملك بطريقة تختلف عن الآخرين لأنك سخي أو من النوع الذي لا يملك القدرة للبحث عن أفضل الأسعار أو سلوكه الاستهلاكي سلبي.
القانون الجديد في نيويورك، أجبر الشركات على الاعتراف بما كان يجري في الكواليس، الأسعار لم تعد ثابتة للجميع، بل تُفصل على مقاس كل فرد كما تراه الخوارزمية. وبهذا المشهد فتحت نيويورك الباب واسعا لنقاش عالمي، من يحدد ما ندفعه حقا؟ السوق أم الخوارزمية؟

حين يُقال للمستهلك: السعر مفصّل عليك

في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 دخل حيز التنفيذ في نيويورك ما يُعرف بـ "قانون الإفصاح عن التسعير الخوارزمي"، الذي يلزم أي نشاط تجاري يستخدم بيانات شخصية لتحديد الأسعار بأن يُبلغ المستهلك صراحة أن السعر الذي يراه حُدّد بخوارزمية تعتمد على بياناته. وقالت المدعية العامة للولاية، ليتيشيا جيمس، عند الإعلان عن تطبيق القانون إن "القانون واضح إذا استخدمت الشركات التسعير الخوارزمي، فعليها أن تُخطر المستهلكين بذلك"، مؤكدة أن سكان نيويورك "يستحقون أن يعرفوا ما إذا كانت معلوماتهم الشخصية تُستخدم لتحديد الأسعار التي يدفعونها، وما إذا كانت الشركات تفرض أسعارا مختلفة للمنتج نفسه على زبائن مختلفين".

القانون في نيويورك لا يحظر التسعير الخوارزمي ولا يمنعه، لكنه يجبر الشركات التي تستعمله على إخبار الزبائن، ولم يعد مقبولا أن يُعامل المستهلك كرقم داخل صندوق أسود يقرر بدلا منه السعر الملائم لجيبه، من دون أن يعرف أن بياناته من سجل الشراء إلى نمط التنقل أصبحت جزءا من معادلة السعر. وقانون نيويورك لم يُسقط الخوارزميات من عرش التسعير، لكنه أضاء عليها، وفتح الباب أمام سؤال أوسع هل نقبل أن تُدار حياتنا الاستهلاكية بأسعار لا نعرف كيف تُحسب، أم نطالب بحق بسيط لكنه جوهري: أن نعلم متى نُعامَل بصفتنا أفراداً؟ ومتى نُختزل في معادلة سوداء على خادم بعيد؟





الخوارزمية تعرفك أكثر مما ينبغي

التسعير المتغير ليس اختراعا جديدا، فشركات الطيران والفنادق استخدمت منذ عقود ما يُسمى "التسعير الديناميكي"، حيث يتبدل السعر وفق الموسم وتوقيت الحجز ومستوى الطلب. الجديد اليوم هو التسعير الشخصي الذي تغذّيه الخوارزميات والذكاء الاصطناعي وفقا لشخصيتك وإنفاقك ومدخولك.
وشرح تحليل صادر عن جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن شخصين ينظران إلى المنتج نفسه في اللحظة نفسها قد يريان سعرا مختلفا، لأن الذكاء الاصطناعي لم يعد يراقب السوق فقط، بل يراقب الفرد ذاته، يراقب سجل التصفح وتاريخ الشراء ونوع الجهاز والرمز البريدي، وحتى ما إذا كان المستهلك يميل إلى ترك "عربة التسوق" (Basket) داخل أي منصة للعودة لاحقا، فمن يعتاد ترك السلة قد يحصل على خصم، بينما من يبدو أقل حساسية للسعر يُعرض عليه سعر أعلى.
وأوضحت منصة "بيزنس ثينك" (شركة استشارية مقرها المملكة المتحدة، متخصصة في مساعدة الشركات على التحول الرقمي وتركز على منصات التجارة الإلكترونية) في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 كيف توسع شركات الطيران والتجزئة استخدام التسعير المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتوقع "المبلغ الذي يكون الناس مستعدين لدفعه"، وتكييف الأسعار وفق هذه التوقعات، مع تحذير الخبراء من أن الإفراط في تخصيص الأسعار قد يأتي بنتيجة عكسية ويفجّر أزمة ثقة مع المستهلكين.

تحذيرات

وحذرت هيئات مثل لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية في دراسة عن "التسعير بالمراقبة" نشرت في 17 يناير/كانون الثاني 2025 من أن الشركات تستخدم طيفا واسعا من البيانات الشخصية لتوليد أسعار فردية، وطلبت من ثماني شركات عام 2024 تقديم معلومات تفصيلية عن منتجات التسعير المبنية على تتبع السلوك، لفهم آثارها على الخصوصية والمنافسة وحماية المستهلك.


Same pickup point, destination & time but 2 different phones get 2 different rates. It happens with me as I always get higher rates on my Uber as compared to my daughter's phone. So most of the time, I request her to book my Uber. Does this happen with you also? What is the hack? pic.twitter.com/bFqMT0zZpW
— SUDHIR (@seriousfunnyguy) December 23, 2024



رحلة واحدة وسعران مختلفان

واختبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري 80 رحلة عبر تطبيقي "أوبر" و"ليفت" اللذين يقدمان خدمات النقل وتوصيل الطعام عبر تطبيق على الهواتف الذكية، وكلاهما يستخدمان الذكاء الاصطناعي من باب أن خدمات النقل عبر التطبيقات هي المختبر الأكثر وضوحا لهذه الآليات. والنتيجة كانت فروقا في الأسعار بلغت في المتوسط 14% بين التطبيقين للرحلات نفسها، مع حالات دُفع فيها لحسابات شخصية ما يصل إلى 17 دولارا أكثر من حسابات اختبارية، ما يعكس فاعلية خوارزميات التسعير في توليد فروق دقيقة لكن مؤثرة في حياة الناس اليومية. 
على مستوى أكثر شعبية، أشعلت منشورات على منصة إكس جدلا واسعا، بعدما نشر مستخدم في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي لقطة شاشة تُظهر فرقا في تعرفة الرحلة نفسها على تطبيق "أوبر" عندما حُجزت من هاتفه ومن هاتف ابنته، بنفس نقطة الانطلاق والوصول والتوقيت. كتب الرجل في منشوره "نفس نقطة الانطلاق والوجهة والوقت، لكن هاتفين مختلفين يعنيان سعرين مختلفين"، مؤكدا أنه غالبا ما يطلب من ابنته حجز الرحلة لأنها تحصل على سعر أقل.
وسارعت شركة "أوبر" إلى نفي أن نوع الهاتف أو هوية الشخص يؤثر في التسعير، وأرجعت الفروق إلى ظروف العرض والطلب. غير أن تكرار روايات المستخدمين، إلى جانب نتائج الاختبارات الصحافية والأكاديمية، يكشف على الأقل أن عالم التسعير أصبح أكثر تعقيدا، وأن المستهلك يرى النتيجة النهائية فقط، لا المعادلة التي أنتجتها.



من رحلة التاكسي إلى إيجار البيت

تأثير التسعير الخوارزمي لا يتوقف عند كلفة الرحلات أو سلال التسوق، بل يمتد إلى ما هو أثقل مثل الإيجار. فوزارة العدل الأميركية رفعت في 23 أغسطس/آب 2024 دعوى ضد شركة البرمجيات العقارية الأميركية المتخصصة في تسعير الإيجارات "ريل بيج" (RealPage) متهمة إياها بتنسيق الأسعار بين المُلاك من خلال خوارزمية تسعير الإيجارات، بما حوّل السوق التنافسية إلى ما يشبه منصة لتبادل المعلومات الحساسة ورفع الأسعار بشكل منسق. 
وتوصلت الشركة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى تسوية مع السلطات الفيدرالية تمنعها من استخدام بيانات سرية في الزمن الحقيقي لتحديد أسعار الإيجار، وتُلزمها بالاكتفاء ببيانات غير علنية يعود تاريخها إلى سنة فأكثر، في وقت تشير تقديرات رسمية إلى أن استخدام خوارزمياتها ساهم في فرض ما يناهز 3.8 مليارات دولار إيجارات إضافية على المستأجرين في 2023. 
على مستوى الولايات، وقّع حكام نيويورك وكاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قوانين تحظر على المُلاك استخدام أدوات تسعير إيجارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتمنع ضبط الإيجار أو شروط العقد استنادا إلى توصيات هذه الأدوات، في إشارة واضحة إلى أن القلق من الخوارزميات لم يعد نظريا، بل تحوّل إلى ملف تشريعي ساخن. 

كيف تفكر الخوارزمية عندما تسعّر لك؟

خلف الشاشة، تعمل الخوارزمية على سلسلة خطوات مترابطة، البداية مع التجميع إذ يقوم التطبيق أو الموقع بجمع أكبر قدر ممكن من البيانات عنك عبر الزمن، ماذا تشتري؟ متى تتسوّق؟ هل تحجز في آخر لحظة أم مبكرا؟ من أي حيّ تتصل؟ هل هو حي راق أم حي شعبي؟ وأي جهاز تستخدم؟ وهل اشتريت دفعة واحدة أو عبر خدمة "ادفع لاحقا"، هذه البيانات تُغذي قاعدة ضخمة ترسم ملامح سلوكك الاستهلاكي، وتعطي فكرة عن المستهلك هل ميسور الحال أو لا، وهل يملك سلوكاً إنفاقياً ولا يبالي بالأسعار.
المرحلة الثانية هي التصنيف: الذكاء الاصطناعي يضعك في "كتلة" من المستهلكين يشبهونك في العمر التقريبي، ومستوى الإنفاق، ودرجة الولاء للعلامة التجارية، والحساسية الملاحظة للسعر. هنا يتقاطع ما يعرف عنك أنت، بما يعرف عن آلاف الأشخاص المشابهين لك.
بعد ذلك تأتي مرحلة التنبؤ، إذ تحاول خوارزميات التعلم الآلي أن تقدّر السعر الذي قد تقبله دون أن تتراجع، وتختبر أحيانا ردة فعلك على أسعار مختلفة: هل تكمل الدفع فورا؟ هل تغلق التطبيق وتعود بعد ساعة؟ هل تنتقل إلى منصة منافسة؟ كل تصرف يصبح إشارة تغذي نموذج التنبؤ.
في اللحظة الأخيرة، تتدخل الظروف اللحظية مثل مستوى الطلب وحجم الازدحام، وعلى مستوى النقل مثل عدد السائقين والمقاعد الفارغة، ووجود حملة ترويجية لفئة معينة من المستخدمين، ثم تُخرِج الخوارزمية رقما واحدا إلى الشاشة. السعر يبدو بسيطا أمامك، لكنه في الواقع نتيجة شبكة كثيفة من الحسابات والتجارب السابقة.



كيف يدافع المستهلك

التسعير الخوارزمي لن يختفي، لكن بوسع المستهلك أن يقلل من قدرته على استغلاله. الفكرة الأساسية هي أن يكسر "أحادية النظرة" التي تمتلكها المنصة عنه. وأولى الخطوات هي المقارنة قبل الدفع. فمثلاً تحقيقات واشنطن بوست عن رحلات "أوبر" و"ليفت" أظهرت أن فروق الأسعار بين التطبيقات قد تكون كبيرة حتى للرحلة نفسها. لهذا لا يكفي فتح تطبيق واحد، ومن الأفضل فتح تطبيقين أو أكثر، بل وتجريب المنصة نفسها من متصفح مختلف أو من وضع "التصفح الخفي" لمقارنة السعر من دون أثر مباشر لسجل الكوكيز.
والخطوة الثانية تتمثل في تخفيف البصمة الرقمية أثناء التسوق، من خلال حذف الكوكيز بشكل دوري، وعدم ربط كل شيء بحساب واحد (من برامج الولاء إلى وسائل الدفع)، فهذه الإجراءات تقلّص قدرة الشركات على بناء ملف غني جدا عن عاداتك، وهو ما تحذر منه تحليلات جامعية وهيئات رقابية ترى في هذه الملفات الوقود الأساسي للتسعير الشخصي.
الخطوة الثالثة هي الانتباه لبرامج الولاء والأرصدة مسبقة الدفع. حالات مثل قصة المستخدم الذي اشتكى على منصة إكس من فرق التسعيرة بين هاتفه وهاتف ابنته عند استخدام "أوبر" تكشف أن وجود رصيد عال في المحفظة "wallet"، أو نمط استخدام "ثقيل" مع منصة واحدة، قد يتحوّل عمليا إلى نقطة ضعف إذا رأت الخوارزمية أنك لن تغادر بسهولة. حتى لو أنكرت الشركات استخدام هذه البيانات بشكل مباشر، يبقى سلوك المستهلك حاسما، لهذا لا بأس من أن يحجز صديق الرحلة أحيانا، أو أن تُجرّب منصة منافسة بشكل جدي، لتذكير الشركات بأن ولاء الزبون ليس مضمونا إلى الأبد. 
الخطوة الرابعة تتعلق باستثمار لحظات الشفافية القانونية. في نيويورك، مجرد رؤية عبارة "هذا السعر حُدّد بواسطة خوارزمية تستخدم بياناتك الشخصية" يمكن أن يكون إشارة للتوقف والتفكير، وطرح سؤال: هل يمكن الحصول على السعر نفسه أو أفضل عبر قناة أخرى (موقع الفندق مباشرة بدلا من منصة وسيطة، مكتب شركة الطيران بدلا من التطبيق).




## الخارجية الصينية: عقد الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية المشتركة بين الصين وإيران والسعودية اليوم
09 December 2025 12:47 PM UTC+00





## الخارجية الصينية: الأطراف الثلاثة تدعو إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان وسورية وتندد بانتهاك سيادة إيران
09 December 2025 12:48 PM UTC+00





## مرضى الثلاسيميا في غزة... معركة قاسية لتفادي الموت
09 December 2025 12:52 PM UTC+00

تحول قسم مرضى الثلاسيميا في مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة إلى مجلس عزاء بعد وفاة المريضة صابرين أبو عودة إثر مضاعفات نقل الدم، إذ يعيش مرضى الثلاسيميا "فقر الدم المتوسطي" على حافة الهاوية، ويصارعون يومياً ضد نقص الأدوية، وتدهور القطاع الصحي.
ولا يعد نقل الدم مجرد إجراء طبي بالنسبة لمرضى الثلاسيميا، بل وسيلة إنقاذهم التي يلزم تكرارها كل بضعة أسابيع، لكن في قطاع غزة، تحولت هذه العملية المنقذة للحياة إلى مصدر قلق بسبب وحدات الدم غير الآمنة التي تعرضهم لمخاطر العدوى.
تعاني الفلسطينية هديل جندية (26 سنة) وشقيقها رامي (21 سنة) وشقيقتها شروق (18 سنة) من مرض الثلاسيميا، ويحتاجون بشكل متكرر إلى نقل الدم، لكنه غير متوفر في مستشفيات القطاع، ما يمثل تهديداً مباشراً لحياتهم. وتبين جندية لـ "العربي الجديد": "في المرة الأخيرة لم نجد داخل المستشفى سوى وحدة دم واحدة، ما اضطرنا إلى تقسيمها بين شقيقي رامي وشقيقتي شروق، ولم أتمكن من الحصول على قطرة دم واحدة رغم وصول مستوى الهيموغلوبين عندي إلى 6، ما يعني حاجتي الماسة إلى الدم".
وتشير الشابة الفلسطينية إلى أن "نقل الدم المتكرر يتسبب في تضخم الطحال، الأمر الذي يستوجب إجراء رعاية الطحال أيضاً، لكن ذلك غير متوفر داخل القطاع المحاصر، بينما وحدات الدم الفاسدة أو غير النقية تسهم في تضاعف نسب الخطر. تحتاج إلى نقل الدم بشكل دوري، وعلى المؤسسات الدولية ووزارة الصحة الفلسطينية توفير وحدات الدم والمستهلكات الطبية والعلاجات والفلاتر. نموت مائة مرة في اليوم الواحد".
ويتسبب غياب فلاتر الدم في تزايد احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة كالحمى، والتفاعلات التحسسية، وتدهور الجهاز المناعي. يقول مريض الثلاسيميا ميسرة أبو نصر (25 سنة)، إنه يعاني من النقص الشديد في الأدوية والفلاتر والدم. ويوضح: "نضطر في كثير من الزيارات إلى الرجوع إلى بيوتنا من دون تلقي العلاج، ما يزيد المخاطر على حياتنا".
ويبين أبو نصر لـ"العربي الجديد"، أن المرض يلازمه منذ اليوم الأول لولادته، وكان يتلقى العلاج قبل الحرب بشكل منتظم رغم الحصار الذي كان يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، لكن تشديد الحصار خلال الحرب، وتدمير المستشفيات والمنظومة الصحية أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
ويكمن جوهر معاناة مرضى الثلاسيميا في الحاجة الماسة إلى أدوية طرد الحديد، وبدون هذه الأدوية، يتراكم الحديد الزائد من عمليات نقل الدم المتكررة في الأعضاء الحيوية، ويؤدي النقص الحاد في هذه الأدوية إلى زيادة متسارعة في نسب الحديد بالجسم، ما يهدد القلب والكبد بشكل مباشر، كما يؤثر على الغدد الصماء والهيكل العظمي، ما يزيد من هشاشة العظام، ليصبح المريض سجيناً لجسده الهش.



تعاني رفيف أبو لغد (14 سنة) وشقيقتها رهف (12 سنة) من مرض الثلاسيميا، وتضطران إلى تلقي دم غير مفلتر بسبب النقص الشديد في وحدات الدم، الأمر الذي يشعرهن بالخوف، خاصة بعد فقدان عدد من المرضى لحياتهم نتيجة عدم فلترة الدم.
وتوضح رفيف لـ "العربي الجديد"، أن تكرار النزوح خلال الحرب ساهم في تضاعف المعاناة، بينما تقول شقيقتها رهف: "من حقنا الحصول على العلاج المناسي، أو السفر لتلقي العلاج. من حقنا العيش بسلام وأمان مثل بقية أطفال العالم".
بدوره، يقول رئيس قسم الثلاسيميا في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، الطبيب هاني عياش، إن "قرابة 331 فلسطينيا في قطاع غزة يعانون من مرض الثلاسيميا، من بينهم 243 لا يزالون داخل القطاع، واستشهد 48 مريضاً، بينما تمكن أربعون مريضاً من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج".



ويلفت عياش الذي يداوم حالياً في مستشفى الحلو الدولي غربي مدينة غزة، إلى أن "89 مريضاً هم من شمال قطاع غزة، و100 مريض من رفح وخانيونس جنوباً، و54 مريضاً يعيشون في المناطق الوسطى. تتركز مشاكل مرضى الثلاسيميا على مجموعة تحديات أساسية، أهمها عدم توفر وحدات دم نقية وطازجة، وعدم توفر الفلاتر التي تقوم بتصفية الدم، فضلاً عن نقص أدوية الأمراض المزمنة".
ويشدد على أن "المرضى يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة ومركزة، فيما يعانون من مضاعفات متعددة نتيجة نقص الأدوية، تشمل تراكم نسب الحديد، ما يتسبب بمضاعفات خطيرة على القلب والكبد". وتمر الأيام على مرضى الثلاسيميا في غزة ثقيلة، وكأنها سباق مع الزمن لتفادي الموت، وهم يدركون أن تأخر أي شحنة علاج، أو نقص أي جهاز طبي يعني فقدان جزء من صحتهم، أو فقدان مريض، ما يبقيهم بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل لإيقاف هذا النزيف الصامت.




## حركة أوروبية شبابية تواجه هيمنة منصات التواصل على جيل زد
09 December 2025 01:05 PM UTC+00

انطلقت نهاية الصيف الماضي حركة شبابية جديدة في أوروبا تحمل اسم Ctrl+Alt+Reclaim بهدف مواجهة هيمنة منصات التواصل الاجتماعي على جيل زد ومحاولة التأثير للحدٍّ من انعكاساتها السلبية على حياتهم، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الثلاثاء.

وكان تقرير صادر أخيراً عن الحركة بالتعاون مع منظمتها الأم تحالف الشعب ضد كبرى شركات التكنولوجيا (People vs Big Tech) الذي يضم أكثر من 140 منظمة حقوقية أوروبية، قد أشار إلى أن "على امتداد أوروبا يوجد جيل يعاني أزمة صامتة"، معيدةً ذلك إلى حدّ كبير إلى "أنظمة منصات التواصل الاجتماعي وهيمنتها".

ظهرت حركة Ctrl+Alt+Reclaim في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدما لبّى 20 شخصاً دعوى تحالف الشعب ضد شركات التكنولوجيا الكبرى للأشخاص بين عمر 15 و29 عاماً للمشاركة في معسكر تدريبي في لندن حول أثر منصات التواصل الاجتماعي على الشباب وكيفية مواجهته.

اليوم تمثّل المجموعة الناشئة أوّل حركة أوروبية معنية بالعدالة الرقمية يقودها شباب بهدف مخاطبة الشباب الآخرين. أما أهدافهم فواضحة: إشراك الشباب في صنع القرار، خلق بيئة أكثر أماناً وصحية وعدالة على وسائل التواصل، منح المستخدمين السيطرة على البيانات الشخصية، إضافةً إلى الصراحة والشفافية حول كيفية استخدامها. كذلك، تسعى المجموعة إلى إنهاء هيمنة عدد قليل من الشركات الأميركية على المساحات الرقمية، رافعةً شعار: "لا يمكن تقرير أي أمر يخصّنا من دوننا".

كان دافع معظم الشباب المنضمين إلى المجموعة للمشاركة هو اختبارهم بشكل مباشر أو أحد أفراد عائلاتهم لتجارب مروّعة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمّنت التشهير والتنمّر والمطاردة الإلكترونية والمواد الإباحية المزيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يشجع على أذية النفس أو الانتحار.

ورأت الناشطة القيادية في المجموعة شانلي كليمون ماكلارين أن التجربة علمتها أنه "إذا أردت أن تغيّر في مجتمعك، ستحتاج لدعم الآخرين، لا يمكنك أن تغيّر الأمور لوحدك"، لافتةً إلى أن انضمامها إلى Ctrl+Alt+Reclaim يهدف "لإيصال صوت الشباب". أضافت في حديث مع "ذا غارديان، أن النقاشات حول الحقوق الرقمية موجودة، لكن "من غير العادل ألا نكون على طاولة النقاش"، مضيفةً: "لدى الشباب الكثير ليقولوه حول تجربتهم المعاشة... فلماذا لا يُمنحون المجال للحديث؟".



بدورها، انتقدت زميلتها أدلي زاينب والتون تجاهل منصات التواصل الاجتماعي، لإعطاء الشباب سيطرة على المحتوى الذي تقدّمه لهم الخوارزميات. أوضحت: "أنت لا نملك خياراً حقيقياً حول ما يظهر لك. حتى لو قلت إنني لا أريد رؤية نوع معين من المحتوى سيظهر لك مجدداً بعد أسبوع".

وهو أمر أكّدته الباحثة في مجال الخوارزميات أليسيا كولين (29 عاماً) بالقول: "أدركت مدى سلطة الخوارزميات الموجهة بالذكاء الاصطناعي علينا، وعلى مجتمعنا، وحتى على ديمقراطياتنا. هل يمكن أن نتحدث عن حرية الإرادة إذا كان أفضل علماء النفس في العالم يبنون خوارزميات تجعلنا مدمنين؟". كما رأت أن شركات التواصل اختارت مراراً تجاهل الأضرار التي تسبّبها وعدم البحث عن حلول لها. على سبيل المثال يبقى المحتوى العنصري والمهين وخطاب الكراهية على المنصات المختلفة مثل "إكس" و"إنستغرام" و"سناب شات" بسبب غياب الرقابة الكافية.

وحذّرت من أن هذا الوضع مرشّح لأن يصير أسوأ، خاصةً مع جنوح شركات التكنولوجيا إلى اليمين، بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. إذ ألغت هذه الشركات العديد من فرق تدقيق المعلومات والإشراف على المحتوى، مما أدى إلى ارتفاع كبير في المعلومات المضلّلة وخطاب الكراهية على المنصات الرقمية، وهو ما انعكس على أوروبا أيضاً.

وبعدما صاغ الاتحاد الأوروبي قانون الخدمات الرقمية في 2023 الذي هدد منصات التواصل بالغرامات أو الحظر إن لم تُعالج قضية المحتوى الضار، أعلنت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي أنها ستعدّل بعض قوانين الخصوصية بهدف السماح لشركات التكنولوجيا باستخدام بيانات المستخدمين لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ورأت والتون أن "الحكومات والنواب يطلقون النار على أنفسهم بالتقرب من عمالقة التكنولوجيا، لأن ذلك يرسل رسالة للشباب أنهم لا يهتمون بمستقبلنا"، مضيفةً: "هناك فجوة معرفية هائلة بين صُنّاع القرار وحركة العدالة التكنولوجية والناس العاديين الذين يختبرون الأذى".

وعلى الرغم من الطموحات الكبيرة للحركة، إلّا أن الطريق ما زال طويلاً أمام Ctrl+Alt+Reclaim، بحسب "ذا غارديان". في الوقت الحالي تناقش المجموعة مشاريع مختلفة، منها حملة لإنشاء منصة تواصل أوروبية ممولة من الاتحاد الأوروبي بديلاً لاحتكار الشركات الكبرى تُدار من الجمهور ولخدمة هذا الجمهور، إضافةً إلى تنظيم تحركات احتجاجية أو حملات مقاطعة منظمة.

ولا تدعو الحركة إلى إلغاء منصات التواصل، على العكس من ذلك، أكد ناشطوها لـ"ذا غارديان"، أنهم وجدوا مجتمعاً متضامناً في الفضاء الرقمي. بالنسبة للناشط ياسين: "نحن نقاتل لكي نوسّع المساحة المتاحة لنا على منصات التواصل لا لإنهائها". وهو ما توافق عليه كولين، معتبرةً أن "السوشال ميديا كانت سابقاً مكاناً ممتعاً، يعدنا بأن يربطنا ببقية العالم".




## متصفحات الذكاء الاصطناعي: كيف تحمي نفسك من مخاطرها؟
09 December 2025 01:06 PM UTC+00

تحاول متصفحات الذكاء الاصطناعي مثل "أطلس" من "أوبن إيه آي" و"كوميت" من "بيربليكسيتي"، إزاحة "غوغل كروم" عن عرش الإنترنت بالنسبة إلى مليارات المستخدمين، وذلك من خلال وعود بإنجاز هذه المتصفحات للمهام نيابةً عن المستخدم، لكن خبراء الأمن السيبراني يحذّرون من أن فوائد هذه المتصفحات لا تأتي من دون مخاطر على أمن أجهزة المستخدم وحساباته.

تطلب متصفحات الذكاء الاصطناعي من المستخدم وصولاً إلى أجزاء واسعة من حساباته، بما في ذلك البريد الإلكتروني والتقويم وقائمة المعارف، وتطلب السماح باتخاذ إجراءات فيها.

كلّفت "غوغل" فريقاً بالعثور على طرق إساءة استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، ووجدت أن هذه الطرق تشمل تسميم البيانات، وإدخال طلبات معادية في نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنشاء ثغرات أمنية، وهجمات الحقن الفوري.

بحسب موقع تك كرانتش التقني، يكمن القلق الرئيسي من متصفحات الذكاء الاصطناعي في "هجمات الحقن الفوري"، وهي ثغرة أمنية تقوم على إخفاء تعليمات ضارة على صفحة إنترنت. إذا حلل أحد البرامج صفحة الويب تلك، فقد يُخدَع لتنفيذ أوامر قرصان.



ومن أجل حماية المستخدم من الحقن الفوري، ينصح موقع زي دي نت التقني بالخطوات الخمس الآتية:


عدم الكشف عن المعلومات الحساسة أو الشخصية: في كل أنواع المتصفحات يجب دائماً توخي الحذر بشأن مشاركة المعلومات الشخصية، بما في ذلك التفاصيل المالية.
التصحيح والتحديث: تماماً مثل البرامج التقليدية، تحتاج متصفحات الذكاء الاصطناعي إلى تحديثات أمنية وتصحيحات ثغرات أمنية. عدم تنزيل التحديثات عند توفرها يعرّض متصفحات الذكاء الاصطناعي لثغرات تؤدي إلى هجمات الحقن الفوري.
الذكاء الاصطناعي ليس أهلاً للثقة: إجابات متصفحات الذكاء الاصطناعي ليست دقيقة أو آمنة بالضرورة. يجب توخي الحذر عند النقر على أي روابط أو مرفقات يقدمها المتصفح.
الذكاء الاصطناعي قادر على التصيد الاحتيالي: إذا كان الذكاء الاصطناعي يدير بريدك الإلكتروني؛ فتحقق من الروابط وأرقام الهواتف وتفاصيل الاتصال المقدمة إليك عبر مساعدي الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها، فقد يجد الضحية نفسه متورّطاً في عملية احتيال.
استخدم المصادقة متعددة العوامل: يجب استخدام جميع أدوات الأمان والخصوصية المتاحة، وهذا يشمل استخدام المصادقة متعددة العوامل. بهذه الطريقة، حتى لو أدى هجوم الحقن الفوري إلى سرقة بيانات حساب، فقد يتمكن المستخدم من منع مجرمي الإنترنت من الوصول إلى الحسابات. يوصي الموقع أيضاً باستخدام شبكة افتراضية خاصة VPN.





## ربع مراهقي بريطانيا يعتمدون على روبوتات الدردشة للنصائح النفسية
09 December 2025 01:09 PM UTC+00

وجدت دراسة بريطانية أن ربع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً في إنكلترا وويلز يلجأون إلى روبوتات الدردشة للحصول على النصائح النفسية. ووصل البحث، الذي أجري على أكثر من 11 ألف شاب، إلى أن ضحايا ومرتكبي العنف أكثر ميلاً بشكل ملحوظ لاستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على هذا الدعم مقارنةً بالمراهقين الآخرين. وقد أثارت النتائج، الصادرة عن صندوق وقف الشباب البريطاني، تحذيرات بأن القاصرين المعرضين للخطر "يحتاجون إلى إنسان لا روبوت".

ووجدت الدراسة أن واحداً من كل أربعة من المراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً استخدموا روبوتات الدردشة للحصول على النصائح النفسية، وأن نسبة الأطفال السود في ذلك أعلى بمرتين من نسبة الأطفال البيض. وكان المراهقون أكثر ميلاً للبحث عن الدعم عبر الإنترنت، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، إذا كانوا على قائمة انتظار للعلاج أو التشخيص أو رُفض طلبهم، مقارنةً بمن يتلقون الدعم شخصياً بالفعل.

وتشير النتائج إلى أن روبوتات الدردشة تُلبّي طلباً لا تُلبّيه خدمات الصحة النفسية التقليدية، التي لديها قوائم انتظار طويلة، ويرى بعض المستخدمين الشباب أنها تفتقر إلى التعاطف. ويعتقد المستخدمون أن روبوتات الدردشة تحمي الخصوصية، وهذا ليس صحيحاً، لكنه عامل رئيسي آخر في زيادة استخدام ضحايا أو مرتكبي الجرائم لها.



ويعتمد المراهقون على روبوتات الدردشة للنصائح النفسية بالرغم من أن "أوبن إيه آي"، الشركة الأميركية المطورة لروبوت الدردشة الأشهر "تشات جي بي تي"، تواجه دعاوى قضائية عدة، بما في ذلك من عائلات شباب انتحروا بعد طول تحدث مع الروبوت، بينها عائلة آدم راين (16 عاماً)، من كاليفورنيا، الذي انتحر في إبريل/نيسان، بينما تنفي "أوبن إيه آي" أن يكون روبوتها هو السبب. وأكدت الشركة أنها تعمل على تحسين تقنيتها "للتعرف على علامات الضيق النفسي أو العاطفي والاستجابة لها، وتهدئة المحادثات، وتوجيه الناس نحو الدعم الواقعي". وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت الشركة أنها قد تبدأ بالتواصل مع السلطات في الحالات التي يبدأ فيها المستخدمون بالحديث بجدية عن الانتحار.




## حماس: لا نقاش حول المرحلة الثانية قبل إلزام الاحتلال ببنود الأولى
09 December 2025 01:23 PM UTC+00

أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس حسام بدران، اليوم الثلاثاء، أن الحركة تشترط وقف الخروقات الإسرائيلية قبل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال، في حديث لوكالة فرانس برس، إن "أي نقاش حول بدء المرحلة الثانية يجب أن يسبقه بشكل واضح ضغط من الوسطاء والضامنين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لضمان التطبيق الكامل من الاحتلال لكل بنود المرحلة الأولى" التي تنص على تبادل الأسرى والمعتقلين، ووقف الأعمال القتالية، ودخول المساعدات الى قطاع غزة.

وأضاف بدران أن "كل الجهات المتابعة للملف الفلسطيني تُجمع على أن الاحتلال لم ينفذ التزاماته في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار". وأوضح أن استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى يعني "وقف الخروقات والانتهاكات كافة وإدخال المساعدات بكميات كافية"، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على "إدخال ما بين 400 إلى 600 شاحنة يومياً، وفتح معبر رفح (بين مصر وقطاع غزة) للأفراد والبضائع والمساعدات". وذكر القيادي في "حماس" أن "الاحتلال يقلّص بشكل كبير كميات المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع، ويواصل ارتكاب جرائم القتل في غزة، وتدمير المباني ومنازل المواطنين داخل الخط الأصفر (أي خط الانسحاب)، وهذا يمثل مواصلة للأعمال العسكرية".

وبيّن بدران، وفق ما نشرته حركة حماس عبر صفحتها على منصة "تليغرام"، أن الاحتلال ما زال يغلق معبر رفح في كلا الاتجاهين، ويعرقل دخول الخيام والكرفانات المخصصة لإيواء النازحين، مشدداً في الوقت نفسه على أن مواصلة الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين داخل الخط الأصفر تمثل "امتداداً للأعمال العسكرية التي كان يفترض أن تتوقف منذ اليوم الأول للاتفاق"، ومؤكداً أن "هذه الانتهاكات ما زالت مستمرة حتى الآن دون أي التزام فعلي"، وأن المرحلة الثانية "لا يمكن أن تبدأ ما دام الاحتلال يواصل خرق الاتفاق والتنصل من التزاماته".



من جهة ثانية، اعتبر بدران أن تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، التي قال فيها إن الخط الأصفر في قطاع غزة يمثل "حدوداً جديدة"، "تكشف بوضوح عدم التزام الاحتلال المجرم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار". ونقل بيان للجيش الإسرائيلي، الأحد، عن زامير قوله إن "الخط الأصفر يشكّل خطّ حدود جديداً، خطّ دفاع متقدماً للمستوطنات، وخطّ هجوم".

ولا يزال التخطيط للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتبلور، حتّى لدى الإدارة الأميركية، إذ فعلياً لم يُحسم أي شيء بعد، وفق ما ذكره موقع "واينت" العبري أمس، مشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة صاغتا "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة"، المكوّنة من 21 بنداً، وقد تضمنت توافقاً واضحاً على نزع سلاح حركة حماس.

ويلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة في 29 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، لبحث المراحل المقبلة من خطة وقف إطلاق النار في غزة. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، التي أعلنت تاريخ لقاء الزعيمين، إنهما سيناقشان "الخطوات والمراحل المستقبلية وقوة الاستقرار الدولية لخطة وقف إطلاق النار في غزة". وأضافت: "يمكن تنفيذ هذه المرحلة من الخطة، إما بالطريقة السهلة وإما بالطريقة الصعبة، لكن ستكون هناك نهاية لحكم حماس داخل قطاع غزة، ومستقبل مختلف للشعب الفلسطيني، ومستقبل أمني لإسرائيل أيضاً"، وفق قولها.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## روبوتات الدردشة تؤثر في القاموس اللغوي البشري
09 December 2025 01:29 PM UTC+00

من المفترض أن روبوتات الدردشة وسائل تستخدم اللغة البشرية في الأجوبة وتنفيذ المهام، لكن يبدو أنها تؤثر في اللغة البشرية نفسها، التي تُضاف إليها تدريجياً مصطلحات يفضلها الذكاء الاصطناعي. في معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية في ألمانيا، وجد الباحثون أنه خلال 18 شهراً منذ إصدار روبوت الدردشة تشات جي بي تي، ازداد استخدام ما يُسمى بـ"كلمات GPT" بين المتحدّثين البشر.

في الدراسة الألمانية، المنشورة في الثامن من يوليو/ تموز الماضي، حمّل الباحثون ملايين الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني والمقالات والأوراق الأكاديمية والقصص الإخبارية لـ"تشات جي بي تي"، ثم حثّوا الذكاء الاصطناعي على "صقل" النص. وبعدها، رصدوا كلمات عدة يبدو أن "تشات جي بي تي" يفضلها، مثل Delve وRealm وMeticulous، وأطلقوا عليها اسم "كلمات GPT". وأخيراً، تتبعوا تكرار كلمات GPT في أكثر من 360 ألف فيديو على "يوتيوب" و771 ألف حلقة بودكاست قبل إصدار "تشات جي بي تي" وبعده.



وجد الباحثون أن كلمات GPT قد برزت بالفعل في اللغة الإنكليزية المنطوقة. يبدو أن حلقة مفرغة ثقافية من نوع ما قد نشأت بين البشر الناطقين باللغة الإنكليزية والذكاء الاصطناعي.

يقول المؤلف المشارك في الدراسة، ليفين برينكمان، لمجلة ساينتفك أميريكان العلمية: "يبدو أن الأنماط المُخزّنة في تقنية الذكاء الاصطناعي تنتقل إلى العقل البشري"، مشيراً إلى أن "من الطبيعي أن يُقلّد البشر بعضهم بعضاً، لكننا لا نُقلّد كل من حولنا بالقدر نفسه؛ فنحن أكثر عرضة لتقليد ما يفعله الآخرون إذا اعتبرناهم ذوي معرفة أو أهمية".

وكتب المؤلفون في الدراسة أن روبوتات الدردشة "المُدرّبة في الأصل على بيانات بشرية، والتي تُظهر لاحقاً سماتها الثقافية الخاصة، تُعيد تشكيل الثقافة البشرية". يقول موقع غيزمودو التقني إن "الذكاء الاصطناعي يدخل إلى عقلنا الباطن، مُشكّلاً الأنماط اللغوية التي تُمكّننا من التواصل. علينا أن ننتظر لنرى ما يعنيه ذلك لنا نحن البشر". لكن في غضون ذلك، يُحذّر الخبراء من أنّ من الحكمة أن نراقب من كثب تأثير الذكاء الاصطناعي في الثقافة والتواصل، وما وراءهما.




## إسرائيل تعيد فتح معبر الكرامة مع الأردن لنقل البضائع إلى غزة
09 December 2025 01:36 PM UTC+00

أعلنت إسرائيل الثلاثاء، عزمها إعادة فتح معبر الكرامة (جسر الملك حسين حسب التسمية الأردنية واللنبي حسب التسمية الإسرائيلية) مع الأردن غداً الأربعاء، لنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لأول مرة منذ أواخر سبتمبر/أيلول. وقال مسؤول إسرائيلي وفقاً لوكالة فرانس برس، إنه "وفقاً للتفاهمات وتوجيهات المستوى السياسي، سيسمح ابتداءً من يوم غدٍ (الأربعاء) بنقل البضائع والمساعدات من الأردن إلى منطقة (الضفة الغربية) وإلى قطاع غزة عبر جسر الملك حسين".

وأضاف أن "جميع شاحنات المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة ستسير تحت مرافقة وتأمين، بعد خضوعها لفحص أمني دقيق". ويأتي القرار بعد أكثر من شهرين على إغلاق المعبر الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل أمام الشاحنات على إثر هجوم بإطلاق النار نفذه سائق شاحنة تنقل مساعدات إلى قطاع غزة وأسفر عن مقتل عسكريَين إسرائيليَين. وعقب الحادثة أعلنت سلطات الاحتلال وقف العمل في المعابر البرية مع الأردن، وهي الكرامة والشيخ حسين ووادي عربة (إسحق رابين).

ويختص معبر الكرامة بشكل رئيسي بحركة نقل الأفراد والبضائع بين الأردن والأراضي الفلسطينية، وتعبره يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع والمركبات المخصصة لنقل الأشخاص، ويخضع لرقابة الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية، وللجهات المختصة في الجانب الأردني. أما جسر الشيخ حسين، فيقع في شمال الأردن، وهو يختص بتنقل الإسرائيليين، وتنظيم حركة التجارة براً من إسرائيل وإليها، ويدخل منه حملة الجنسيات غير الفلسطينية أو الدبلوماسيون المتجهون من دولة الاحتلال وإليها براً أو حملة تأشيرات الزيارة الإسرائيلية.



ويربط الجسر الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن، ويبعد عن العاصمة عمّان نحو 60 كم ومدينة أريحا بالضفة الغربية نحو خمسة كيلومترات، ويستخدم معبراً حدودياً بين الأردن والضفة الغربية. وتتولى سلطة المطارات في الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الجسر من جانب فلسطين، كذلك يستخدم الفلسطينيون الجسر للذهاب إلى مطار الملكة علياء الدولي في عمّان لاستخدام الطائرات، لأنه لا يسمح لهم بالطيران من مطار بن غوريون الدولي.

وأغلقت سلطات الاحتلال المعبر في مناسبات مختلفة، منها: "خلال الأيام الأولى من العدوان على غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين أول 2023، وخلال سبتمبر/أيلول من العام الماضي، عقب عملية إطلاق نار قتل أردني فيها ثلاثة رجال أمن إسرائيليين، وخلال سبتمبر الماضي، بعد عملية إطلاق نار نفذها سائق شاحنة أردني رداً على اعتراف بعض الدولة بالدولة الفلسطينية"، ما يعني أنّ الاحتلال يستخدم المعبر أداة لعقوبات اقتصادية.

(فرانس برس، العربي الجديد)












## ترامب يتمسك بالرسوم وسط أزمات الاقتصاد الأميركي
09 December 2025 01:36 PM UTC+00

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إبريل/نيسان الماضي عن الرسوم الجمركية التي قلبت التجارة العالمية رأسًا على عقب، ووعد بأن الوظائف والمصانع ستعود إلى الولايات المتحدة بقوة. وأكد أن فرض الضرائب على الواردات "سيفتح الأسواق الأجنبية ويكسر الحواجز التجارية"، مما سيؤدي إلى خفض الأسعار للأميركيين. إلا أن الواقع لم يسر وفق الوعود، إذ اضطر ترامب إلى التحرك لاحتواء الأضرار الاقتصادية والسياسية الناتجة عن هذه السياسات.

في البيت الأبيض، أعلن ترامب عن حزمة إنقاذ بقيمة 12 مليار دولار لدعم المزارعين الأميركيين الذين تضرروا بشكل كبير من جراء سياساته التجارية. وتواصل الرسوم الجمركية فرض ضغط تصاعدي على الأسعار، ما وضع إدارته في موقف دفاعي أمام القلق الشعبي المتزايد بشأن تكاليف المعيشة. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس إلى ولاية بنسلفانيا لإلقاء أول خطاب ضمن سلسلة من الخطب التي تصفها الإدارة بأنها مخصصة لمعالجة مشكلة القدرة على تحمّل التكاليف، وهي المشكلة التي وصفها ترامب الأسبوع الماضي بأنها أكبر عملية خداع ابتكرها الديمقراطيون، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

الصين تتأقلم... والوظائف لا تعود

في المقابل، نشرت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم والمنافس الرئيسي للولايات المتحدة، بيانات تظهر أنها لا تزال تحقق فائضًا تجاريًا قياسيًا مع بقية دول العالم، رغم تقلص تجارتها مع واشنطن. وتشير هذه الأرقام إلى أن بكين تتكيف بسرعة مع عالم أصبحت فيه الولايات المتحدة مكانًا أكثر صعوبة لممارسة الأعمال. ورغم وعود ترامب، لا توجد حتى الآن مؤشرات على عودة واسعة النطاق للوظائف الصناعية التي فقدتها المدن والبلدات الأميركية خلال عقود من الأتمتة والعولمة. ومع اقتراب الذكرى الأولى لتوليه منصبه، يواصل ترامب التأكيد أن قراره بفرض أعلى رسوم جمركية منذ عام 1930 سيؤتي ثماره قريبًا، فيما يحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية كل أزمة اقتصادية وهي حجة تضعف تدريجيًا بمرور الوقت.

تضخم مرتفع وتراجع في الوظائف الصناعية

يجد ترامب نفسه اليوم في وضع مشابه لما كان عليه بايدن في مطلع عام 2024: يخبر الأميركيين أن اقتصادهم بخير، في حين لا يشعر كثيرون بذلك. وقد قلل الرئيس من شأن ارتفاع الأسعار في متاجر البقالة، مؤكدًا أنها تنخفض، رغم أن بيانات سبتمبر/أيلول أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى نحو 3% تقريبًا نفس المستوى الذي كان عليه عند مغادرة بايدن للبيت الأبيض. كما استمرت الوظائف الصناعية في التراجع تدريجيًا هذا العام، بخسارة نحو 50 ألف وظيفة منذ يناير/كانون الثاني، وهو ما ساهم في إقالة رئيس مكتب إحصاءات العمل في يوليو/تموز الماضي، بعد اتهام ترامب إياه بتزوير الأرقام الرسمية.

المعادلات السحرية: وعود مالية لا تتطابق مع الواقع

سعى ترامب إلى تصوير حزمة الـ12 مليار دولار للمزارعين دليلاً على نجاح سياسته الجمركية، وذهب أبعد من ذلك بوعده صرف شيكات بقيمة 2000 دولار لكل دافع ضرائب باستثناء ذوي الدخل المرتفع، كما أعلن عبر منصة "تروث سوشال" في نوفمبر/تشرين الثاني. وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، وعد أيضًا بأنه "في المستقبل القريب لن تكون هناك حاجة لدفع ضريبة الدخل".



غير أن الأرقام الرسمية لا تدعم هذه الوعود، فقد جمعت الحكومة نحو 250 مليار دولار من عائدات الرسوم هذا العام، وهو مبلغ بعيد جدًا عن 2.66 تريليون دولار التي حققتها ضرائب الدخل الفردية في السنة المالية 2025. كما تعهد ترامب باستخدام هذه العائدات لسداد الدين الوطني البالغ 38.45 تريليون دولار. وفي الصيف الماضي، قال للمشرعين إن بعض الصفقات التي يعقدها، مقابل خفض الرسوم، كما ستخفض أسعار الأدوية بنسبة 1500%، وهو ادعاء أثار دهشة الحضور.

دعم المزارعين من "إيرادات الجسور"

أكد ترامب أنه يستخدم بعض عائدات الرسوم لتقديم دفعات جسرية للمزارعين الأميركيين إلى أن تُستأنف المشتريات الصينية، مشيرًا إلى أنه حصل على هذا الالتزام من الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما في أكتوبر/تشرين الأول. واستخدم الرئيس وكبار مستشاريه الاقتصاديين مصطلح جسر للتأكيد أن الأميركيين بحاجة فقط إلى الصبر حتى تتحقق نتائج خطته الجمركية.

وقال ترامب خلال لقائه مجموعة من المزارعين في البيت الأبيض إن "هذا المال لم يكن ليكون ممكنًا بدون الرسوم الجمركية. نحن ندر مئات المليارات من الدولارات، ونعطي جزءًا منها للمزارعين لأنهم تعرضوا للظلم من دول أخرى". غير أنه تجاهل أن الرسوم المفروضة على الصين أدت إلى مقاطعة المنتجات الزراعية الأميركية، ما ألحق الضرر بقاعدته الريفية، التي يحاول الآن تعويضها عبر هذه الحزمة. (يُذكر أن معظم التمويل يأتي من برنامج "المساعدات الجسرية للمزارعين" التابع لوزارة الزراعة وليس من الإيرادات الجمركية مباشرة).

انتقادات اقتصادية واسعة

قال ترامب عن إدارة بايدن: "لقد كرهوا المزارعين، أما أنا فأحبهم"، مؤكدًا أن مشتريات فول الصويا تأتي في مقدمة حديثه مع الرئيس الصيني. لكن اقتصاديين يرون أن المشكلة التي يحاول ترامب حلها هي جزء من آثار الرسوم نفسها على الاقتصاد. ويوضح سكوت لينسِكوم، مدير الاقتصاد العام في معهد "كاتو" الليبرتاري لـ"نيويورك تايمز"، أن "مشاكل المزارعين ليست كلها بسبب الحكومة، لكنها مرتبطة بشكل كبير بالسياسة التجارية. والأسعار منخفضة بسبب المقاطعة الصينية، بينما تكاليف الأسمدة والآلات، الخاضعة للرسوم لا تزال مرتفعة. وقد سمعنا شكاوى من كاتربيلار وجون دير، وهما من أكبر مصنّعي المعدات الزراعية".

وأضاف ترامب أنه سيُلغي المتطلبات البيئية المفروضة على هذه المعدات لأنها معقدة جدًا بحيث لا يمكن إصلاحها، شرط أن تُخفّض الشركات أسعارها. ووفق لينسِكوم، أدت الرسوم الجمركية إلى مستوى غير مسبوق من التعقيد المرهق والمجنون في بيئة الأعمال الأميركية. وقد ازداد الأمر ارتباكًا مع تخفيض ترامب بعض الرسوم، مثل تلك المفروضة على القهوة، في محاولة لخفض أسعار السلع الغذائية. وقال لينسِكوم: "الأميركيون يكرهون الفوضى، ولا أحد يريد هذا الاضطراب المستمر".



سياسة تقوم على الاضطراب

الفوضى، أو التقلّب المستمر، لطالما كانت حالة مفضّلة لدى ترامب، إذ تُبقي خصومه في حالة ارتباك وتجبر مؤيديه على التماشي مع قراراته المتقلبة. لكن هذا النهج أدى إلى سلسلة من التحركات المربكة، ففي أسبوع واحد دعا إلى قروض عقارية لمدة 50 عامًا، وفي الأسبوع التالي ألغى الرسوم على واردات القهوة، ثم أعلن أن الولايات المتحدة ستتجاهل مخاوف الأمن القومي بشأن صادرات الرقائق إلى الصين مقابل حصة 25% من العائدات. واختتم نائبه، جي دي فانس، في اجتماع لمجلس الوزراء قائلاً: سيستغرق الأمر وقتًا، سيكون من السخيف أن نتوقع حل جميع المشاكل التي تراكمت خلال السنوات الأربع الماضية في عشرة أشهر فقط".




## حسن من البحرين: منتخبنا اعتاد الخسارة وكل شيء له علاقة بفلسطين نحبه
09 December 2025 01:40 PM UTC+00

تعيش بطولة كأس العرب 2025 في قطر لحظات من النجاح على المستوى الفني، خلال المباريات، بفضل الأداء المميز الذي يقدّمه لاعبو المنتخبات المختلفة، إلى جانب الإبهار في الناحية التنظيمية من قِبل القائمين على إدارة هذه النسخة الاستثنائية، مما جعل تجربة مشجعي المنتخبات فريدة من نوعها، وهم الذين بدورهم يغنون في الملاعب ويشعلون المدرجات، وخلال جولة لـ "العربي الجديد" على مناطق المشجعين والأسواق والساحات في العاصمة القطرية الدوحة، التقينا مشجّعاً من البحرين في أحد المطاعم التي تقدّم وجبات فلسطينية صباحية تقليدية (فطور) في سوق واقف، وسألنا عن سرّ حضوره في هذا المكان، ورأيه في ما تذوقه.

وأكد المشجع البحريني، الذي يُدعى حسن، أنّه جرّب الأكل الفلسطيني للمرّة الأولى أثناء زيارته إلى قطر، تزامناً مع انطلاق بطولة كأس العرب 2025، مضيفاً: "كلّ شيء له علاقة بفلسطين نحبّه، ووجبات الفلسطينيين مميزة، وذوقهم رفيع، وها أنا أتناول الأكل الفلسطيني للمرّة الأولى، وأحببته"، لينتقل في حديثه إلى وضع منتخب بلاده، وخسارته مرتين في هذه البطولة حتى اللحظة، قائلاً: "أنا ليس لي علاقة كبيرة بكرة القدم، ولكن منتخبنا دائماً يخسر، واعتدنا ذلك".



وشدد المشجّع البحريني أيضاً على أهمية التجمع العربي في بطولات، مثل كأس العرب، مضيفاً: "العرب كلّما تجمّعوا كان الأمر جميلاً". وتستضيف دولة قطر كأس العرب 2025، خلال الفترة من 1 وحتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمشاركة 16 منتخباً. وتقام المباريات في ستة استادات مونديالية شهدت منافسات خلال البطولة التاريخية كأس العالم 2022، ويحتضن استاد لوسيل الأيقوني المباراة النهائية في 18 ديسمبر الجاري.

وكان مشجع البحرين يتناول العديد من الأطباق الفلسطينية، على غرار المسبّحة، وهي طبق تقليدي وشهي من منطقة بلاد الشام، وتُحضر عادةً بمزيج من الحمص المسلوق، والطحينة، وعصير الليمون، الثوم، وزيت الزيتون، أما الفلافل فهي عبارة عن طبق شرق أوسطي شهير، يتميز بلونه الأخضر الزاهي وقرمشته المثالية، ويُصنع بشكل أساسي من الحمص المنقوع مع مزيج غني من الأعشاب والبهارات، إلى جانب تناوله الحمص الكريمي بالطحينة الذي يُقدم مزيناً بزيت الزيتون والكمون والشطة أحياناً بحسب الرغبة.





## القبض على ثلاثة ضباط شرطة بتهمة التنقيب عن الآثار في مصر
09 December 2025 01:41 PM UTC+00

ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على ثلاثة ضباط شرطة وآخرين بتهمة اشتراكهم في تنظيم واسع للتنقيب عن الآثار بمنطقة دهشور جنوب أهرامات الجيزة، غربي القاهرة. واتهمت السلطات الضباط وشركاءهم بالتنقيب غير المشروع داخل المنطقة الأثرية، بمشاركة عناصر جنائية وعدد من الموظفين السابقين بالآثار وشركاء محليين، في قرية دهشور التابعة لدائرة مركز البدرشين في محافظة الجيزة، في واحدة من أكبر وقائع الاتجار بالآثار خلال الأشهر الأخيرة.

بحسب ما أكدته مصادر أمنية مطلعة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، تمكّنت قوة مشتركة من ضبط 14 شخصاً متورطين مباشرة في جريمة الحفر والتنقيب عن الآثار داخل مساحة زراعية تقع في نطاق قرية دهشور، حيث ضبطت الأجهزة التنفيذية حفرة بعمق كبير وأدوات ومعدات تستخدم في أعمال التنقيب، إلى جانب مركبات وهواتف محمولة ومبالغ مالية يُعتقد أنها مخصصة لتمويل العملية.

شهدت الواقعة تطوراً غير مسبوق بعد أن كشفت التحريات عن تورط عدد من الضباط في تسهيل عملية الحفر أو التغاضي عنها، حيث قرّرت الجهات المختصة إيقاف ثلاثة ضباط من كبار المسؤولين بمركز شرطة البدرشين عن العمل وفي مقدمتهم مأمور المركز، لحين انتهاء التحقيقات الجارية في ملابسات الواقعة. جرى التحفظ على ثلاثة ضباط آخرين بعد أن رصدت أجهزة التفتيش التابعة للوزارة شبهة تواطؤ، الأمر الذي استدعى إخضاعهم لتحقيقات موسعة لمعرفة طبيعة دور كل منهم وما إذا كان ذلك قد جرى بمقابل مادي أو نتيجة إهمال جسيم.

وأكدت المصادر أن فرق البحث الجنائي تواصل عملها لكشف الارتباطات المحتملة للتشكيل المضبوط، خاصةً أن طريقة إدارة الحفر وعمق التجهيزات تشير إلى وجود تمويل ضخم يقف خلف العملية.



ويتولى فريق من النيابة المختصة التحقيق مع 14 متهماً، وبدأ الاستماع إلى أقوال الضباط الموقوفين والتحفظ عليهم لإثبات الوقائع، بالتزامن مع طلب تقارير تفصيلية من الجهات الرقابية والأمنية بشأن تسجيلات الاتصالات التي جرت خلال الأيام السابقة على الواقعة.

وتعدّ منطقة دهشور واحدة من أكثر المناطق التي تستقطب عصابات البحث غير المشروع عن الآثار، نظراً لما تحتويه من مواقع أثرية عريقة، من بينها الأهرامات المنحنية والحمراء، إضافة إلى المدافن الملكية القديمة التي يرجع تاريخها لآلاف السنين. وخلال السنوات الماضية، نفذت الأجهزة الأمنية عدّة حملات لملاحقة العصابات التي تستغل الطبيعة الواسعة للمنطقة وتداخلها مع أراضٍ زراعية ومزارع منعزلة لتنفيذ عمليات الحفر.




## ميتافيرس... حلم مارك زوكربيرغ الهشّ
09 December 2025 01:48 PM UTC+00

ارتفعت الخميس الماضي أسهم شركة ميتا بنسبة 7% ردّاً على تقرير من بلومبيرغ يفيد بأن الرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرغ، قد قرّر خفض ميزانية فريق الواقع الافتراضي ميتافيرس بنسبة تصل إلى 30%. كان هذا علامة أخرى على أن المستثمرين، كما الجمهور، متشككون للغاية في نجاح فكرة "ميتافيرس".

في عام 2021، غيّرت شركة فيسبوك اسمها إلى "ميتا"، انسجاماً مع تركيزها على "ميتافيرس"، العالم الافتراضي الذي يتيح للمستخدمين اللعب والعمل والتواصل في بيئة افتراضية، غالباً باستخدام نظارات الواقع الافتراضي. لكن، مرّت أربع سنوات ولا تزال "ميتا" تحاول إيجاد موطئ قدم لها في هذا العالم بالرغم من إهدار مليارات الدولارات، وتبدو "ميتافيرس" حالياً فكرة على أعتاب الانهيار.

حوّلت "فيسبوك" اسمها إلى "ميتا" في محاولة لتنظيف نفسها من العناوين السلبية المرتبطة بتسريب وثائق داخلية في صحيفة وول ستريت جورنال، تُفصّل كيف فشل عملاق التواصل الاجتماعي مراراً وتكراراً في معالجة مشاكل على منصاته كان يعلم المسؤولون التنفيذيون أنها تضرّ المستخدمين، وخاصة المراهقين.

وبعد عام من تحول "ميتا"، انتشرت صورة لوجه زوكربيرغ الممتلئ ذي العيون الجامدة من داخل عالم ميتافيرس. حظيت اللقطة بتعليقات سلبية لسوء التصميم بالرغم من عام من العمل وإنفاق مليارات الدولارات لبنائه.

خفّض زوكربيرغ من عدد مستخدمي "هورايزنز وورلدز"، وهي مساحة لـ"ميتافيرس"، إلى نحو النصف. وبالرغم من إصراره على أن المستخدمين سيقضون "يوماً ما" وقتاً طويلاً في العوالم الافتراضية، إلا أن تحليلاً لشبكة سي أن أن وجد أن عالم ميتافيرس منذ البداية "كان مفهوماً هشّاً، مُوجّهاً إلى جمهور خرج توّاً من إغلاقات كوفيد-19، ولم يكن يرغب إلا في الوجود مع بشر آخرين في الحياة الواقعية"، و"لم تكن الغاية واضحة في الواقع"، و"الوصول إلى هناك يتطلب الوصول إلى خوذة ضخمة بقيمة 400 دولار".



ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كتب موقع بيزنس إنسايدر: "قبل ثلاث سنوات، كرّر مارك زوكربيرغ كلمة ميتافيرس ثماني مرات في اجتماع ميتا للمستثمرين للربع الثالث من العام. هذه المرة، لم ينطق بها ولو مرة واحدة"، مضيفاً: "كان عالم ميتافيرس، الذي مثّل أولوية قصوى قبل بضع سنوات، أبرز ما أُغفل. ولم تُذكر هورايزون أيضاً".

تقول مجلة كوارتز: "كان من المفترض أن يكون ميتافيرس هو التكملة، منصة الحوسبة التالية، الأمر الذي يبرّر الإنفاق على الواقع الافتراضي والواقع المعزز. ما أصبح عليه في الواقع هو وسيلة باهظة الثمن لإثبات أن معظم الناس لا يريدون العمل أو التسوق أو التواصل الاجتماعي بهذه الطريقة".

ومع ذلك، لم تتخلَّ "ميتا" عن أجهزة ميتافيرس. لا تزال نظارات كويست موجودة، ولا تزال هورايزون وورلدز متاحة، وها هي نظارات راي بان تحقق مبيعات جيدة، ولا تزال موجودة، وتُصوَّر بتزايد على أنها أجهزة ذكاء اصطناعي أولاً، وتجربة أزياء الواقع المعزز ثانياً. وقد عيّنت "ميتا"، أخيراً، المدير التنفيذي للتصميم في شركة آبل، آلان داي، لقيادة الاستوديو الإبداعي في رياليتي لابز، قسم "ميتا" للواقع الافتراضي والمعزّز.




## ترامب مصمم على دخول المرحلة الثانية من اتفاق غزة
09 December 2025 01:48 PM UTC+00

تتشابه التقديرات في تل أبيب وواشنطن والدوحة حيال جديّة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وتصميمه بشأن التقدم نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر؛ على ما ذكرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، مشيرةً إلى أنه على الرغم من علامات الاستفهام الكثيرة على أرض الواقع، يعتزم ترامب أن يفرض على الأطراف الانتقال إلى المرحلة التالية، التي قد تشمل انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من القطاع.

ورهنت الصحيفة حسم ما سبق وتنفيذه، بما سينتج من لقاء ترامب المخطط نهاية الشهر الجاري، مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في منتجع مارلاغو بميامي بيتش في ولاية فلوريدا، معتبرةً أن الخطوات الرئيسية قد تُنفذ فقط عقب اللقاء.

ويأتي ذلك بعدما صرّح رئيس أركان جيش الاحتلال، أيال زامير، أول أمس الأحد، بأن "الخط الأصفر" الذي يقسّم القطاع إلى منطقة تحت السيطرة الفلسطينية وأخرى تحتلّها إسرائيل بات يشكّل "حدوداً جديدة، وخط دفاع متقدماً عن المستوطنات، وخطاً هجومياً في الوقت نفسه". وسبق ذلك حديث إسرائيلي عن "جدار برلين الجديد" الذي سيبقى مكانه لفترة طويلة، في إشارة إلى الخط الأصفر.

ومع ذلك، فإن ترامب يعارض هذا التوجه بحسب الرسائل التي نقلها الأميركيون الأسبوع الماضي، وإن إدارته فوجئت "إيجاباً" من التزام حماس بتعهداتها وتمكنها من العثور على جثث الأسرى الإسرائيليين وتسليمها لإسرائيل، باستثناء جثة جندي واحد، لا تزال إسرائيل تطالب باستعادتها، وتدعم واشنطن مطلبها.



وفي الصدد، رجّحت الصحيفة أن تدفع الولايات المتحدة نحو تسوية يتموضع فيها جيش الاحتلال عند منطقة أقرب إلى حدود القطاع، ضمن محيط أمني ضيّق داخل الأراضي الفلسطينية. وفي الوقت ذاته، قالت إن الجيش يُقر بأن حجم الخروقات الفلسطينية للاتفاق ليس كبيراً، فيما يطلق الجنود النار، بحسبها، "على عناصر حماس الذين يحاولون عبور الخط الأصفر لجمع معلومات استخباراتية عن مواقع القوات وأحياناً لشن هجمات". لكن فعلياً، لا يوجد أي محاولة منظّمة لمواجهة الجيش الإسرائيلي، بينما يبقى مركز الاحتكاك الرئيسي في جيب الأنفاق بمنطقة رفح؛ حيث علق خلف الخطوط الإسرائيلية عشرات من مقاتلي حماس.

أمّا بالنسبة إلى الخطوة الأميركية التالية في الخطة، فأشارت الصحيفة إلى أنها ستكون إعلان تعيين "مجلس السلام" الدولي، المفترض أن يوفّر الإطار لحكومة الخبراء الجديدة التي ستُشكل في القطاع. ومن المتوقّع بحسبها أن يعلن ذلك خلال الأيام العشرة الواقعة بين 15 ديسمبر/ كانون الأول وعيد الميلاد.

ولفتت إلى أن ثمة توافقاً بشأن هوية أعضاء حكومة الخبراء، ورغم أنّ الأمر لن يُعرَّف رسمياً، فمن المتوقع أن تضم شخصيات مرتبطة بحماس أو مقربة من حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية. أمّا إنشاء قوة الاستقرار متعددة الجنسيات، فيُخطَّط له حالياً أن يكون في منتصف يناير/ كانون الثاني، حسب الترجيحات.

وبينما أعرب كبار مسؤولي القيادة المركزية للجيش الأميركي عن رضاهم إزاء نجاح واشنطن في تمرير الخطة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لا يزال التحدي الرئيس قائماً بعدما أعربت الدول التي وافقت من حيث المبدأ على إرسال جنود إلى قوة الاستقرار عن خشيتها من احتمال حدوث مواجهة مباشرة مع حماس. وبالرغم من جهود ترامب، هناك عدد ضئيل جداً من الدول المستعدة لتعريض جنودها للخطر وتحميلهم مهمة نزع سلاح الحركة، حسب الصحيفة.



على المقلب الآخر، تتواصل المباحثات بين حماس والولايات المتحدة والدول الوسيطة (قطر ومصر وتركيا) لمناقشة تعريف أنواع السلاح التي لا تزال بحوزة الحركة. وطبقاً للصحيفة، فإن التسوية التي تُبحث حالياً تتعلق بتجريد حماس من السلاح الهجومي، مثل الصواريخ، مع الإبقاء على السلاح الفردي (بنادق ومسدسات) لدى عناصرها. ومن حيث المبدأ، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وفق الصحيفة، أن مستوى الخطر الحالي على مستوطنات "غلاف غزة" منخفض نسبياً؛ إذ لم يتبقَّ لدى الحركة سوى عدد قليل من الصواريخ. بموازاة ذلك، يعتقد نتنياهو أنه لا يمكن كبح جماح حماس لفترة طويلة من دون نزع سلاحها، وينطبق الأمر على موقف المؤسسة الأمنية أيضاً.

وعلى خلفية ما سبق، ستحاول إسرائيل استحصال موافقة أميركية على "لبننة غزة"، أي التعامل مع القطاع كما يتعامل جيش الاحتلال مع لبنان؛ حيش يشن غارات بشكلٍ شبه يومي منذ توقيع وقف إطلاق النار، على ما يزعم أنه "محاولات حزب الله لترميم قدراته العسكرية"، التي تضررت بصورة كبيرة خلال الحرب. وطبقاً للصحيفة، فإن "هذا الأمر متعلق بحجم ثقة الإدارة الأميركية باحتمالات تقدم خطة رئيسها، ونجاح انتشار القوة الدولية".

وتقوم الخطة الأميركية التي استعرضتها الصحيفة على تقسيم مناطق داخل القطاع تكون "غزة الجديدة" في شرقه و"غزة القديمة" في غربه. في المنطقة الغربية ستبقى في هذه المرحلة سيطرة معيّنة لحماس، بينما سيبدأ في المنطقة الشرقية إنشاء أحياء جديدة. ولفتت إلى أن دول الخليج ستموّل المشروع، على أمل "جذب فلسطينيين يرغبون في الابتعاد عن دائرة نفوذ حماس"؛ حيث تأمل الولايات المتحدة إنشاء مناطق آمنة هناك، تنتقل إليها فئات من السكان بعد إخضاعها لعملية فحص أمني.

إلى ذلك، أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بعدم وضع عراقيل، وكذلك إزالة بقايا القذائف غير المنفجرة في منطقة رفح التي ستستخدم نموذجاً تجريبياً للخطة. وبموازاة ذلك، تواصل واشنطن ممارسة ضغوط لإعادة فتح معبر رفح، وهو أمر يثير قلقاً إسرائيلياً بذريعة أن "الجيش المصري سيغضّ الطرف عن تهريب السلاح عبر المعبر، كما فعل في السنوات التي سبقت هجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023".




## بوعدي داخل صراع كبير: ديشان يضغط والركراكي يترقب الحسم
09 December 2025 01:57 PM UTC+00

ما زال نجم نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) محطّ صراع قوي بين المغرب وفرنسا حول من يستفيد من خدماته في المستقبل، نظراً للمهارات الفنية والبدنية العالية التي يمتلكها، ما جعل الضغوط تزداد على هذه الموهبة من الأصول المغربية خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي الوقت الذي كانت فيه الكفة تميل إلى منتخب أسود الأطلس بنسبة كبيرة، من أجل استقطاب أيوب بوعدي رسمياً، وإنهاء ملفه بصفة نهائية، دخل منتخب فرنسا على الخط بقوة، رغبة منه في إقناع صاحب الـ18 سنة بالاستمرار في ارتداء قميص منتخب الديوك، ومن ثم قطع الطريق على المدير الفني لمنتخب المغرب وليد الركراكي (50 عاماً)، الذي سبق أن التقى نجم نادي ليل الفرنسي ووالده مراراً في فرنسا، بغرض إطلاعهما على مشروعه في تكوين منتخب قوي للاستحقاقات القادمة، من أبرزها بطولتا كأس العالم 2026 و2030.

وأفادت معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، الاثنين، من مصدر مسؤول بالاتحاد المغربي لكرة القدم، رفض ذكر اسمه، بأن مدرب الديوك ديدييه ديشان (57 عاماً) يريد وضع أسس منتخب فرنسا للمرحلة القادمة، رغم اقتراب انتهاء ولايته بعد مونديال 2026، وعليه يعتبر النجم المغربي الصاعد أيوب بوعدي أحد المواهب التي يجب الاعتماد عليها وعدم التفريط بها في بناء المشروع المستقبلي لمنتخب فرنسا.



وأوضح المصدر نفسه أن الاتحاد الفرنسي بدأ فعلياً إجراءات تحصين اللاعب بوعدي حتى لا يختار منتخب بلده المغرب، وذلك لعمله الكبير بالخطوات الملموسة التي يقوم بها مدرب أسود الأطلس وليد الركراكي لإقناع هذا اللاعب الموهوب بالانضمام إلى كتيبة القائد أشرف حكيمي (27 عاماً).

من جانبه، يترقب المدرب وليد الركراكي أن يحسم بوعدي قراره النهائي قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025، التي يستضيفها المغرب اعتباراً من 21 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وتستمر حتى 18 يناير/كانون الثاني القادم، إذ يرى أن انضمامه إلى منتخب أسود الأطلس في هذا التوقيت بالذات قد يخفف عنه الضغوط التي يتعرض لها حالياً من قبل مدرب منتخب فرنسا، ديدييه ديشان، في الوقت الذي ما زال اللاعب بوعدي متردداً فيه بين تلبية دعوة المنتخب الفرنسي، أو تفضيل منتخب بلده الأصلي المغرب، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تقرير وجهته الدولية المقبلة.




## مدرب الكاميرون السابق يهاجم إيتو: شخص نرجسي ومغرور
09 December 2025 01:57 PM UTC+00

هاجم مدرب الكاميرون السابق، مارك بريس (63 عاماً)، رئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو (44 عاماً) بعد إقالته من منصبه، ووصفه بأنه شخص نرجسي ومغرور. وأكد بريس أن قرارات إيتو أثرت سلباً في استعدادات المنتخب قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا، التي ستقام في الفترة من 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى 18 يناير/ كانون الثاني 2026.

وانتقد بريس في تصريحاته لموقع أفريك فوت، المختص في كرة القدم الأفريقية، الاثنين، استبعاد لاعبين أساسيين مثل أندريه أونانا، إريك ماكسيم شوبو موتينغ، وفنسنت أبو بكر من قائمة المنتخب، واعتبر أن هؤلاء اللاعبين يمثلون روح الفريق ويملكون قدرة على مواجهة التحديات الصعبة. وقال: "إيتو أبعد اللاعبين القياديين لأنه يريد فرض إرادته، وهذا لا يدهشني من شخص نرجسي يعتقد أنه الأجمل والأقوى دائماً". وأوضح بريس أن غياب هؤلاء اللاعبين سيؤثر بفرص المنتخب في المنافسة، وخصوصاً أن بعضهم يتمتع بخبرة دولية كبيرة وقدرة على قيادة الفريق في اللحظات الحاسمة. وأضاف: "من الصعب خوض بطولة بهذا المستوى دون حارس عالمي أو لاعب قادر على قلب الموازين مثل أبو بكر".

وأشار المدرب البلجيكي إلى أن خلافه مع إيتو لم يقتصر على اختيارات اللاعبين فقط، بل شمل أسلوب الإدارة بأكمله، وأكد أن القرارات الفردية التي اتخذها رئيس الاتحاد أثرت في الفريق وخلقت توتراً غير ضروري قبل انطلاق البطولة، واعتبر أن الاتحاد يحتاج إلى قيادة أكثر توازناً واحتراماً للاعبين والجهاز الفني. وكشف بريس أيضاً عن أنه، رغم الإقالة، لا يزال مرتبطاً بعقد مع المنتخب حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، ولم يتلق أي إشعار رسمي من وزارة الرياضة بشأن إنهاء العقد، ما يعكس حالة الفوضى داخل إدارة الاتحاد. وقال: "وزارة الرياضة لم تتخذ أي إجراء رسمي، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع ويطرح تساؤلات عن شفافية القرارات المتخذة". 



وتابع بريس: "النجوم يحتاجون إلى بيئة مستقرة، وليس إلى رئيس يتصرف وفق مزاجه الشخصي، وهذا ما يميز شخصاً نرجسياً ومغروراً". وأكد أن المنتخب يحتاج إلى التكاتف والالتزام الجماعي أكثر من أي وقت مضى لضمان تقديم مستوى يليق بتاريخ الكرة الكاميرونية. واختتم المدرب البلجيكي حواره، قائلاً: "كرة القدم ليست فقط أسماءً كبيرة أو شعارات، بل احترام للمواهب والقيادة الحكيمة". ودعا جميع المسؤولين إلى إعادة النظر في طريقة إدارة المنتخب قبل انطلاق البطولة. ويبقى المنتخب الكاميروني أمام اختبار حقيقي قبل كأس أمم أفريقيا، إذ يحتاج إلى قيادة متوازنة واحترام للاعبين أكثر من أي وقت مضى. ويكشف صدام بريس مع إيتو أن النجوم لا يمكن أن يزدهروا في بيئة تسودها النزعة الفردية، ويؤكد أن الاستقرار والتكاتف الجماعي مفتاح نجاح الفريق في البطولة المقبلة.




## خريطة الأفلام المصرية لموسم رأس السنة الميلادية
09 December 2025 02:04 PM UTC+00

تستعد دور العرض السينمائية لاستقبال الأفلام المصرية لموسم رأس السنة، وتتنوّع الأعمال المقرر عرضها بين القصص الإنسانية والكوميديا والدراما الاجتماعية. وينتظر الكثيرون عرض فيلم "الملحد" بعد سنوات من المنع وتدخلات الرقابة والمواجهات القضائية التي حُسمت أخيراً لمصلحة فريق العمل، الذي لاحقته قبل صدوره اتهامات بالتشجيع على الإلحاد والإساءة إلى الدين الإسلامي.

الفيلم من بطولة أحمد حاتم وشيرين رضا ومحمود حميدة وصابرين، وهو من تأليف إبراهيم عيسى وإخراج محمد العدل. ويتناول ظاهرة انتشار الإلحاد بين بعض الشباب، وتأثير تلك الأفكار في الأفراد والمجتمع، من خلال قصة يحيى، الشاب الذي نشأ في أسرة شديدة التدين ووالده شيخ متشدد، قبل أن يمرّ بأزمة تدفعه إلى ترك معتقداته والتمرد على أسرته في رحلة بحث عن الذات.

وفي 24 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، يُعرض فيلم "خريطة رأس السنة" الذي يناقش قضية متلازمة داون من زاوية إنسانية حساسة. تقدم ريهام عبد الغفور دور فتاة من ذوي المتلازمة لأوّل مرة في مسيرتها، وأكدت أن الشخصية صعبة وتعتمد على الأداء النفسي، مشيرةً إلى أنها جلست مع أشخاص من ذوي المتلازمة للتعرّف إلى تفاصيل حياتهم وطرق تعبيرهم. وتدور الأحداث حول شابة من ذوي متلازمة داون تجد نفسها مضطرة إلى خوض رحلة استثنائية برفقة ابن شقيقتها، بعد أزمة مفاجئة تضرب العائلة، في محاولة للعثور على الأم التي تختفي عقب وفاة الأب.

وفي اليوم نفسه، تنطلق عروض "جوازة ولا جنازة" في الصالات المصرية بعد عرضه الافتتاحي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدة. تدور الأحداث في إطار كوميدي اجتماعي تشويقي، حول عائلتين تجمعهما صلة نسب واحدة، وتضطران إلى قضاء أسبوع كامل في وجهة ساحرة استعداداً لحفل زفاف أبنائهما، وسط سلسلة من المفارقات. يشارك في بطولة العمل كل من نيللي كريم وشريف سلامة ولبلبة وعادل كرم وانتصار، وهو من تأليف أميرة دياب وإخراجها.

وتحت مظلة الكوميديا الاجتماعية يعرض فيلم "إن غاب القط" الذي ينطلق من حادث سرقة لوحة فنية نادرة من أحد المتاحف الكبرى، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية والصراعات بين أفراد العصابة وموظفي المتحف. الفيلم من بطولة آسر ياسين وأسماء جلال ومحمد شاهين وعلي صبحي وسماح أنور وانتصار، ومن تأليف أيمن وتار وإخراج سارة نوح.



كذلك، سيعرض فيلم "برشامة" الذي انتهى تصويره في يوليو/ تموز الماضي، لكنّه تعرض لعدة تأجيلات قبل أن يدخل سباق رأس السنة. العمل من بطولة هشام ماجد وريهام عبد الغفور وباسم سمرة وطه الدسوقي، ومن تأليف شيرين دياب وأحمد الزغبي، وإخراج خالد دياب، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول ظاهرة الغش في الثانوية العامة.

ومن المتوقع أن تدخل هذه الأعمال في منافسة قوية مع الأفلام المصرية المعروضة حالياً في دور السينما، وهي "السلم والثعبان… لعب عيال" من بطولة أسماء جلال وعمرو يوسف وإخراج طارق العريان، و"السادة الأفاضل" من بطولة محمد ممدوح وأشرف عبد الباقي، و"قصر الباشا" من بطولة أحمد حاتم وحسين فهمي، إضافةً إلى "ولنا في الخيال حب" لأحمد السعدني ومايان السيد.

كذلك، من المقرر أن تبدأ العروض التجارية لفيلم "الست" عن حياة كوكب الشرق أم كلثوم يوم غدٍ الأربعاء، بعد عرضه الأول في مهرجان مراكش الدولي، الأسبوع الماضي. علماً أنه من بطولة منى زكي، وكتابة أحمد مراد وإخراج مروان حامد.




## أردوغان يدعو إلى تطبيق اتفاق 10 مارس بين الحكومة السورية و"قسد"
09 December 2025 02:05 PM UTC+00

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إلى تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار الموقَّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية. وجاءت دعوة أردوغان خلال كلمة ألقاها في ذكرى مرور عام على انتصار الثورة السورية وسقوط نظام بشار الأسد، وهي الذكرى التي صادفت أمس الاثنين.

وشدد أردوغان على مبدأ وحدة سورية وضرورة التزام الأطراف الموقعة على اتفاق 10 مارس/آذار بتطبيقه، من أجل إحباط "مخططات قوى الشر" التي تستثمر في واقع سورية غير المستقر والمنقسم والضعيف. وتعهد الرئيس التركي بعدم تخلي بلاده عن سورية في المرحلة الجديدة، قائلاً: "لن نتخلى عن سورية في المرحلة الجديدة. الثامن من ديسمبر/كانون الأول كان يوم حرية الشعب السوري الذي قاوم الظالم ثلاثة عشر عاماً ونصفاً، رغم كل أشكال القمع والوحشية والتعذيب التي كانت عاراً على الإنسانية".



وأعرب أردوغان عن سعادته "باستعادة الشعب السوري عافيته رغم الدمار الذي خلفه الأسد"، قائلاً: "الرئيس الشرع كان يؤم صلاة الفجر في الجامع الأموي ويلقي خطبة هناك مبشراً بمستقبل سورية. ندعو أن يمنّ الله على الشرع والشعب السوري ببلوغ هذه البشارة قريباً، ونحن وشعبنا التركي ندعم بكل قوة جهود السوريين في البناء والإعمار والتعافي". ووجّه الرئيس التركي انتقادات للمعارضة التركية التي وقفت ضد اللاجئين السوريين ودعمت النظام، بحسب قوله.

ولمّح أردوغان إلى زيارة قريبة إلى سورية بقوله: "قطعنا وعداً لإخواننا السوريين، وفي المستقبل القريب سنفي بهذا الوعد حتماً"، في إشارة محتملة إلى حديثه السابق عن نيته الصلاة في الجامع الأموي بعد بدء الحراك الشعبي السوري. كما جدد تهنئته للسوريين بيوم الحرية، وكان قد نشر أمس رسالة تهنئة بمناسبة مرور عام على انتصار الثورة السورية.

وترى أنقرة أن اتفاق العاشر من مارس/آذار يشكّل جزءاً من مسار "تركيا الخالية من الإرهاب"، والذي يهدف إلى تفكيك التنظيمات الكردية المسلحة التي تصنفها إرهابية. وتعتقد الحكومة التركية أن نجاح هذا المسار مرهون بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، باعتبار أن العمود الفقري لـ"قسد" هو وحدات الحماية الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً سورياً لحزب العمال الكردستاني وتدرجها في قوائم الإرهاب.

وينص اتفاق 10 مارس/آذار 2025 على مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى إعادة تنظيم المشهدين السياسي والأمني في سورية، إذ يؤكد أولاً ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وفي مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة لا الانتماء الديني أو العرقي، مع الاعتراف بالمجتمع الكردي بوصفه مكوّناً أصيلاً من الدولة السورية وضمان كامل حقوقه الدستورية.

كما يتضمن الاتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار في مختلف الأراضي السورية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز. ويشدد كذلك على ضمان عودة جميع المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية لهم، ودعم الدولة السورية في مكافحة فلول نظام الأسد وكل التهديدات التي تستهدف أمنها ووحدة أراضيها. ويرفض الاتفاق أي دعوات للتقسيم أو خطابات للكراهية أو محاولات لزرع الفتنة بين مكونات المجتمع السوري، فيما تتعهد اللجان التنفيذية بالشروع في تطبيق بنوده قبل نهاية العام الجاري.




## "غوغل" تطلق نظارات بالذكاء الاصطناعي في 2026
09 December 2025 02:14 PM UTC+00

أعلنت شركة غوغل أمس الاثنين عن خطط لإطلاق نظارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في 2026، في الوقت الذي تُكثف فيه شركة التكنولوجيا جهودها لمنافسة "ميتا" في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي. وتتعاون الشركة في تصميم النظارة مع "سامسونغ" و"جنتل مونستر" و"واربي باركر". وسوف تُبنى النظارات على "أندرويد إكس آر"، وهو نظام تشغيل من "غوغل" مخصّص للنظارات والخوذ.

وأوضحت "غوغل" أمس، في تدوينة رسمية، أنها تُخطط لإطلاق نظارات صوتية فقط تتيح للمستخدمين التحدث مع مساعد الذكاء الاصطناعي جيميناي. كما أضافت أنها ستُطلق نظارات مزودة بشاشة داخل العدسة تُظهر للمستخدمين معلومات مثل اتجاهات التنقل وترجمات اللغات، وقالت إن أولى هذه النظارات سوف تصل العام المقبل. كما أعلنت "واربي باركر" في بيان أنه من المتوقع إطلاق أول نظاراتها بالشراكة مع "غوغل" في 2026.

وكانت "غوغل" قد أعلنت عن عودتها إلى سوق النظارات الذكية في مايو/أيار. وصرّح حينها المؤسس المشارك سيرغي برين بأنه تعلّم من أخطاء "غوغل" السابقة في فشل النظارات الذكية، مشيراً إلى ضعف تطور الذكاء الاصطناعي ونقص المعرفة بسلسلة التوريد، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها. وتابع أنه "الآن، في عالم الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه النظارات قادرة على مساعدتكم من دون تشتيت انتباهكم باستمرار، وهذه القدرة أعلى بكثير".



ويشهد مجال الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي زخماً متزايداً، في سوق تتصدّره "ميتا"، إذ لاقت نظاراتها "راي بان ميتا" نجاحاً، وصُممت بالتعاون مع شركة النظارات العملاقة إيسيلورلوكسوتيكا، وهي مزودة بمساعد "ميتا إيه آي" الرقمي. كما أطلقت "ميتا" نظارات في سبتمبر/أيلول تتيح للمستخدم رؤية ميزات مثل الرسائل ومعاينات الصور والتعليقات المباشرة من خلال شاشة صغيرة مدمجة في إحدى عدسات الجهاز. كما تعمل شركات أخرى مثل "سناب" و"علي بابا" على إنتاج نظارات ذكاء اصطناعي خاصة بها.




## تفاصيل جديدة حول تسبب إسرائيل بقتل أسراها في غزة
09 December 2025 02:17 PM UTC+00

كشف منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين نيتسان ألون، أنه لدى توغّل جيش الاحتلال الإسرائيلي في جباليا في أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلال العملية البرية من حرب الإبادة على قطاع غزة، كانت لدى إسرائيل فجوات في المعلومات، وأن معظم الأسرى الذين قُتلوا، قُتلوا في تلك الفترة. وعمل 2500 عنصر تحت قيادة ألون لأكثر من عامين، من أجل إعادة 255 أسيراً إسرائيلياً من غزة، أحياء وأمواتاً، بينهم جنود.

ويعتقد ألون، بحسب ما ورد في مقابلة مطوّلة، أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت في الأيام الأخيرة، وأعادت نشرها مع تحديثات، اليوم الثلاثاء عبر موقعها الإلكتروني، أن لدى حركة حماس "صعوبة موضوعية"، في تحديد مكان دفن ران غويلي، وهو آخر أسير إسرائيلي قتيل لا يزال في غزة، مضيفاً أن الصعوبة "مرتبطة بالفوضى التي حدثت لديهم مباشرة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023). ومع ذلك، نحن نُقدّر أنه يمكن استعادته. هناك علاقة بين الضغط الذي يُمارس على حماس وبين النتائج، ولذلك لا يجوز التراخي".



3146 مفقوداً

أوضح ألون أنه بعد عملية "طوفان الأقصى" مباشرة، تم تحديد أن الاتصال مقطوع مع 3146 إسرائيلياً، جزء كبير منهم تم التعرف عليهم لاحقاً قتلى، فيما جزء آخر اختبأ في الميدان. وظل مصير 12 شخصاً لغزاً لأشهر، بعضهم لأنهم كانوا في مبانٍ أو مركبات احترقت بالكامل، وآخرون اختفوا في غزة. واستغرق الأمر أسبوعين إلى ثلاثة للاستقرار على الرقم 251، عدد الأشخاص الذين وقعوا في الأسر، أضيف إلى تعدادهم هدار غولدين، وأورون شاؤول، وأبرا منغيستو وهشام السيد، الذين بقوا أسرى في غزة لسنوات.

وبحسب ألون، فإن كل من يدّعي أنه فهم الصورة في 7 أكتوبر "لا يقول الحقيقة. أنا أيضاً كنت في صدمة، على المستوى العسكري وعلى المستوى العاطفي. الصدمة من الانهيار لم تتعلق بالجيش فقط، بل بالدولة كلها".

استخبارات زرقاء وأخرى حمراء

ذكر ألون في المقابلة، أنه تم إنشاء نظامي استخبارات، "استخبارات زرقاء وأخرى حمراء" موضحاً أن "الاستخبارات الزرقاء هي كل ما كان يمكن جمعه داخل الدولة (يقصد إسرائيل)"، من صور وتقارير من شبكات التواصل الاجتماعي، وصور من كاميرات عناصر المقاومة وكاميرات الشرطة، وشهادات قدّمها أشخاص من "المجتمعات" التي تم إخلاؤها، مقابلات في وسائل الإعلام. أما "الاستخبارات الحمراء فهي كل ما كان يمكن جمعه في غزة. كل وحدات الاستخبارات العسكرية شاركت في الجمع"، وكذلك الشاباك.

"الجدران اهتزت"

في رده على سؤال بأن الأسرى الإسرائيليين لم يكونوا على جدول أولويات قوات الاحتلال في بداية الحرب، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، قال ألون: "القادة والجنود يفكّرون أولاً كيف ينفّذون المهمة ويحافظون على حياتهم. بعد ثلاثة أسابيع من 7 أكتوبر بدأت العملية البرية. عندها كانت لدينا صورة معقولة عن مواقع المخطوفين (يقصد الأسرى)".

وذكر ألون بأن تمير نمرودي كان أول جندي أسير في غزة، يُقتل على يد القوات الإسرائيلية، في ظل افتقاد معلومات حول مكان وجوده. وقال في هذا السياق: "تمير نمرودي كان أول مخطوف يُقتل على أيدينا. البيت الذي كان محتجزاً فيه قُصف من الجو. لم نكن نعلم أنه هناك. أو حين غولدشتاين - ألموغ، التي نجت وعادت. لقد عرفنا مكان احتجازها. وضعنا علامة على البيت الذي كانت فيه بوصفه هدفاً ممنوعاً قصفه. لكن مبنى على بعد 100 متر من ذلك البيت قُصف. وتحطّمت نوافذ البيت الذي كانت فيه. الجدران اهتزت. رعب مُميت. هذا الرعب بسبب قصف الجيش الإسرائيلي ظهر في روايات كثير من المخطوفين الذين عادوا".

وبحسب ألون فإن الآسرين اقتادوا الأسرى من مكان إلى مكان، بحيث لم تبق المعلومات التي عرفتها إسرائيل عن مواقعهم مناسبة. وأوضح أنه "عندما دخلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى جباليا، شمال غرب القطاع، نقلت حماس المخطوفين شرقاً، إلى الشجاعية. في تلك الفترة كانت لدينا فجوات كبيرة في المعلومات. معظم المخطوفين الذين قُتلوا بعد وصولهم أحياء إلى غزة، قُتلوا في تلك الفترة".

وكشف ألون أنه في بعض الحالات حدث أن أبلغوا عائلات أسرى إسرائيليين بأنهم أحياء ليتبين أنهم قُتلوا. وقال في هذا السياق: "قررنا أن نزوّد العائلات بالمعلومات بشفافية. باستثناء تفاصيل مرتبطة بأمن المعلومات أو قد تضر بمخطوفين آخرين أو بخصوصية المخطوف نفسه. قلنا الحقيقة كاملة. في حالة أو حالتين أبلغنا العائلات أنه وصلتنا إشارات حياة من أبنائهم، وبعد وقت قصير اكتشفنا وللأسف أننا أخطأنا، وأنهم قضوا".

عن الأحداث الأصعب في الحرب، من وجهة نظره، تحدّث ألون عن ما أسماه "حادثتي الستة"، في إشارة إلى ستة أسرى قُتلوا في فبراير/شباط 2024 في خانيونس، وستة قُتلوا لاحقاً في رفح، في أغسطس/آب من العام نفسه. وأضاف "حققنا في كل حادثة واستخلصنا العبر. ربما لهذا السبب كانت حادثة رفح، آخر حالة قتل". وبرأيه، "أحياناً الصدفة تحدد المصائر. في ديسمبر/كانون الأول 2023 نزلت قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي (لعملية) تحت الأرض في رفح حيث كان هناك 12 مخطوفاً. لم يُقتل أي منهم. الستة قُتلوا في أغسطس، عندما عمل الجيش فوق الأرض".

وعن مقتل الأسرى يوتام حاييم، وألون شمريز وسامر الطلالقة بنيران الجيش الإسرائيلي في ديسمبر/ كانون الأول 2023، قال ألون إنها كانت "حادثة مروعة. لكنها مرتبطة بالانضباط، لا بقضية المخطوفين... الحادثة بدأت قبل أيام قليلة من ذلك. كنّا أسرى في قناعة أن المسلّحين سيحاولون جر قواتنا إلى كمين. عندما رأت قواتنا ثلاثة يسيرون وهم يحملون علماً أبيض، كانوا مقتنعين أنها خدعة. لم نستخلص الدرس الصحيح من حالة روني كريفوي، الذي هرب من خاطفيه وتجوّل أربعة أيام في غزة".

"أبو مرزوق رفض الروس"

في حديثه عن التعامل مع الوسطاء، ذكر ألون أنه "حتى الروس أرادوا التدخّل، لكن حماس لم تأخذهم في الاعتبار. والقيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق، خلال زيارته لموسكو، كانت لديه القوة لرفض طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. بذلنا جهداً كبيراً في تجنيد الروس. في النهاية بوتين نجح بإطلاق سراح مخطوف واحد فقط، هو روني كريفوي. في كل محاولاته الأخرى فشل".

ولفت ألون إلى أن تدخل المستوى السياسي الإسرائيلي في الصفقة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 "كان بسيطاً جداً. في الأسابيع الأولى للحرب كانت الحكومة مشغولة بقضايا أخرى... وكان ذلك مختلفاً تماماً عما حدث لاحقاً، حين تدخل أعضاء الكابنيت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) في كل تفصيل صغير".




## تشابي ألونسو يطلب الوحدة بعد عاصفة النتائج وغرفة الملابس
09 December 2025 02:24 PM UTC+00

رفض مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، تشابي ألونسو (44 سنة) الحديث عن مستقبله مع النادي الملكي، والتركيز على مواجهة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي في الجولة السادسة من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مساء غدٍ الأربعاء، ووجّه طلباً للجميع قبل المباراة الكبيرة المُنتظرة.

وتحدث مدرب النادي الملكي، تشابي ألونسو، الثلاثاء، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة مانشستر سيتي الإنكليزي في دوري الأبطال، وقال: "هذا فريقي، ونحن جميعاً متحدون. عندما تكون مدرباً لريال مدريد، عليك أن تكون مستعداً لمواجهة هذه المواقف بهدوء ووحدة وطمأنينة. هذا ما أشعر به. إنني متحمس جداً لكل ما سيأتي ويبدأ غداً. نعلم أننا قادرون على تحويل الغضب الذي شعرنا به، وهو أمر طبيعي، إلى حماس. كل ما نفكر فيه هو مانشستر سيتي ودوري أبطال أوروبا. في كرة القدم تتغير وجهات النظر بسرعة، سواء للأفضل أو للأسوأ".

وتابع ألونسو رسالته قائلاً: "مستعد لمواجهة جميع أنواع المواقف. تركيزي منصب على الفريق، على الملعب، وعلى المباراة القادمة. هذا ما أستطيع التحكم فيه، وهذا ما أركز عليه. الأمر لا يتعلق بالتغيير، بل بالتأقلم. أعرف ريال مدريد جيداً، إنه أكبر ناد في العالم. علينا أن نتعلم من ثقافته، وهناك آلية للتفاعل مع اللاعبين، ومعرفة كيفية اللعب. بعض الأيام تسير على ما يرام، والبعض الآخر ليس كذلك. نحن نتخذ خطوات، ونواجه هذا الوضع بطاقة وإيجابية".



وعن التقارير التي انتشرت حول خلاف كبير بين اللاعبين والمدرب داخل غرفة الملابس وتهديد الإدارة بإقالته في حال الفشل بالفوز على مانشستر سيتي، رد ألونسو: "نعم، الجميع يدعمني هنا، التواصل مستمر، انطلاقاً من الثقة والوحدة والمحبة، نحن جميعاً في هذا معاً. علينا أن نتجاوز الأوقات الجيدة والسيئة دون أي تصدعات. مقتنعون بأن المباراة القادمة فرصة، لدينا مباراة جميلة ومثيرة للغاية أمام سيتي. من الآن علينا أن نكون مستعدين للعب، وأن نتحلى بتلك الطاقة حتى يُعجب جمهور برنابيو بما يشاهده. يجب أن يكون هناك هذا التواصل، لأنه إذا حدث ذلك، ستكون لدينا فرصة أكبر للفوز".




## مشجع من مصر يشيد بتنظيم قطر: دائماً تجمعنا على المحبة
09 December 2025 02:24 PM UTC+00

عبّر أحد المشجعين المصريين الموجودين في الدوحة لدعم منتخب بلاده في بطولة كأس العرب 2025 عن امتنانه لدولة قطر على التنظيم المميز للبطولة، مؤكداً أن الأجواء العربية الجامعة تمنح المنافسات نكهة خاصة.

وقال المشجع في حديثه لـ"العربي الجديد": "نشكر دولة قطر على التنظيم الرائع. دائماً تجمعنا على المحبة، وتقدّم لنا بطولة عربية نفتخر بها. كما ترون، العرب مجتمعون هنا، والاحتفالات مستمرة". وعن حظوظ منتخب مصر في البطولة، قال بثقة: "إن شاء الله نفوز ونتقدم في الأدوار. نطمح للوصول إلى اللقب بإذن الله. منتخبنا لديه عناصر قوية، وأبرزهم من وجهة نظري هو محمد مجدي قفشة، لأنه غيّر مجريات مباراة الكويت الأولى، وقدّم أداءً ممتازاً".



وعند سؤاله عن أي مرحلة يتوقع وصول منتخب مصر، أجاب: "بإذن الله نأخذ البطولة. هذا طموحنا، وأملنا كبير في اللاعبين". ووجّه المشجع رسالة إلى الجماهير المصرية قائلاً: "نحتاج أن نكون يداً واحدة. نحضر ونشجع بصوت واحد حتى تصل رسالتنا للاعبين. يجب أن يشعروا بدعمنا وأن يسمعوا صوتنا، لأن ذلك يمنحهم دفعة كبيرة". وعن وضع الجالية المصرية في قطر خلال البطولة، قال: "الحضور المصري كبير جداً، كما تشاهد. الجالية المصرية متفاعلة بقوة مع المنتخب، ونسعى دائماً للوقوف خلفه ومساعدته على الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة"، وختم حديثه بالقول: "نحن هنا من أجل منتخبنا. نسانده ونؤمن به، وإن شاء الله نفرح جميعاً بتحقيق إنجاز يليق بمكانة الكرة المصرية".






## مركز عدالة: 30 قانوناً عنصرياً في الكنيست الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر
09 December 2025 02:32 PM UTC+00

أفاد تقرير جديد لمركز عدالة الحقوقي في حيفا، اليوم الثلاثاء، بأن الكنيست الإسرائيلي سنّ أكثر من 30 قانوناً عنصرياً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليصل عدد هذه التشريعات إلى نحو 100. وجاء في بيان صادر عن المركز أنّ الكنيست الإسرائيلي سنّ على مدى العامين الماضيين "عشرات القوانين التي عمّقت ورسّخت منظومة الفصل العنصري والقمع الموجّهة ضد جميع الفلسطينيين الخاضعين لسيطرة إسرائيل، سواء داخل الخطّ الأخضر أو في الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967".

ويستعرض التقرير أبرز التشريعات التي أُقرّت بين السابع من أكتوبر 2023 و27 يوليو/ تموز 2025، أي حتى ختام الدورة الصيفية الثالثة للكنيست. وتشمل هذه القوانين مجالات متعددة، من بينها حرية التعبير والاحتجاج، حرية الفكر، الحقّ في المواطنة، الحياة الأسرية، المساواة والحقوق الاجتماعية، وحقوق الأسرى، وهي جميعها تشريعات تنتهك بصورة جوهرية الحقوق الإنسانية الأساسية للفلسطينيين، وفق البيان.

وبحسب البيان، رغم محاولة الحكومة الإسرائيلية تبرير هذه القوانين بالظروف السياسية "الحربية"، إلا أن جذورها ضاربة في البنية الدستورية الإسرائيلية القائمة على التفوّق العرقي - القومي اليهودي، والتي تُنتج في كثير من الأحيان مسارات قانونية منفصلة للفلسطينيين واليهود. وتعكس هذه القوانين، وتُجسّد عملياً، "قانون أساس: إسرائيل - الدولة القومية للشعب اليهودي لعام 2018"، الذي ينصّ على أن للشعب اليهودي حق حصري وغير قابل للتصرّف في جميع مناطق "أرض إسرائيل". ومنذ السابع من أكتوبر 2023، استغلّت السلطات الإسرائيلية حرب الإبادة على غزة لتسريع هذه السياسات، وترسيخ التفوّق العرقي-القومي اليهودي على نطاق أوسع.

ويأتي نشر هذا التقرير استكمالاً لورقة الموقف التي أصدرها مركز عدالة في أكتوبر 2024، والتي تناولت مشاريع قوانين تحوّل معظمها لاحقاً إلى قوانين نافذة. وستُدرج القوانين الواردة في التقرير الجديد إلى جانب تلك المذكورة في ورقة الموقف في سجل عدالة للقوانين التمييزية في إسرائيل، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 100 قانون تمييزي.



ويخلص التقرير إلى أن الكنيست الإسرائيلي يعمل على ترسيخ نظام قانوني مزدوج، يمنح امتيازات لليهود، بينما ينتهك بشكل منهجي حقوق الفلسطينيين. وخلافاً لأنظمة الفصل العنصري والتفوّق العرقي أو الإثني التي عرفتها البشرية، مثل نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا، أو قوانين جيم كرو في الولايات المتحدة، فإن القوانين الإسرائيلية المذكورة في التقرير غالباً ما تُصاغ بلغة محايدة ظاهرياً، غير أن سياقاتها التشريعية وتطبيقها العملي يكشفان عن استهداف ممنهج للفلسطينيين.

ويشير التقرير إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي المطوّل غير قانوني، وأن التشريعات التمييزية تشكّل خرقاً للحظر على الفصل العنصري ونظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) الوارد في المادة الثالثة من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. ويربط التقرير هذه القوانين بسياق الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، بما في ذلك الإجراءات الهادفة إلى تقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمساعدات الإنسانية، في انتهاك مباشر للتدابير الاحترازية التي أمرت بها المحكمة في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. كما يُبرز التقرير دور قانون "المقاتلين غير الشرعيين" في إتاحة الاعتقال التعسّفي، والإخفاء القسري الجماعي، بما يعمّق القمع المنهجي في غزة. ويساهم إغلاق وسائل إعلامية، مثل قناة الجزيرة، في إخفاء الجرائم ومنع الرقابة على الانتهاكات الإسرائيلية.

ويستعرض التقرير أيضاً مشاريع قوانين إضافية مطروحة في الدورة الحالية للكنيست من شأنها تعميق المساس بالمساواة، وتقليص إمكانيات المشاركة الديمقراطية للفلسطينيين. وتشمل هذه المشاريع، من بين غيرها، توسيع أسس منع المشاركة في الانتخابات عبر توسيع معايير شطب الأحزاب والمرشحين العرب، ومنع توظيف المعلمين الذين حصلوا على شهاداتهم الجامعية من مؤسسات أكاديمية في الضفة الغربية، وفصل أكاديميين بسبب آرائهم السياسية، والدفع نحو ضمّ الضفة الغربية من خلال تغييرات قضائية وإدارية تُطبِّق القانون الإسرائيلي مباشرةً على المناطق المحتلة، وفرض ضرائب على تمويل المنظمات الحقوقية من حكومات أجنبية. كما ينصّ مشروع قانون آخر على فرض عقوبة الإعدام إلزامياً على من يقتل مواطناً إسرائيلياً بدافع "العنصرية أو العداء تجاه الجمهور"، وبهدف "الإضرار بدولة إسرائيل وبنهضة الشعب اليهودي في وطنه".

وفي مجموعها، تكشف هذه المبادرات التشريعية، وفق المركز، أن الحكومة والكنيست الإسرائيليين يواصلان العمل بما يتعارض مع التزاماتهما الدستورية وواجباتهما بموجب القانون الدولي، ويعزّزان نظاماً يقوم على الفصل العنصري، وإنكار الحقوق الجماعية والفردية للشعب الفلسطيني.




## وفاة عامل وجهود لإنقاذ عالقين بانهيار مبنى سكني في حلب
09 December 2025 02:32 PM UTC+00

تُواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عملها، اليوم الثلاثاء، في البحث عن العالقين تحت أنقاض مبنى سكني قيد الإنشاء انهار في حي القاطرجي بمدينة حلب شمالي سورية وسط معلومات تفيد بأن عاملين اثنين ما زالا تحت الأنقاض وفق المعطيات الأولية وشهادات العمال.

وكانت فرق الإنقاذ قد تمكنت في وقت سابق اليوم من إنقاذ ثلاثة عمال أحياء من تحت الركام، ونقلهم إلى المشفى فوراً لتلقي العلاج، قبل أن تُعلَن وفاة أحدهم متأثراً بإصاباته البليغة، بحسب الدفاع المدني السوري.



ويُذكر أن البناء المنهار مؤلف من طابقين، وكان قيد الإنشاء عند وقوع الحادث. وقد سارعت فرق الطوارئ إلى الموقع وبدأت عمليات الحفر والإزالة باستخدام المعدات الثقيلة للوصول إلى بقية العالقين. وسبق أن لقي 10 أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم، وجُرح آخرون، جراء انهيار مبنى مؤلف من 5 طوابق في حيّ الفردوس، بمدينة حلب قبل ثلاثة أعوام.




## تركيا رئيساً لاتحاد مؤسسات البحوث الزراعية "آرينينا"
09 December 2025 02:39 PM UTC+00

تولّت تركيا، لأول مرة، رئاسة اتحاد مؤسسات البحوث الزراعية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا (آرينينا)، وفق ما أعلن وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماكلي، اليوم الثلاثاء. وأشار الوزير، في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال" التركية، إلى أن هذا التطور يُضاف إلى سجل نجاحات بلاده في "الدبلوماسية الزراعية". وأوضح يوماكلي أن تركيا ستقود خلال الفترة المقبلة أعمال المؤسسات المعنية بالأبحاث الزراعية وأنشطتها، وتطوير التقنيات وأساليب الإنتاج الحديثة، وتبادل المعلومات والبحوث والخبرات بين الدول الأعضاء في الاتحاد.

وكان اتحاد مؤسسات البحوث الزراعية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا (آرينينا) قد عقد الأسبوع الماضي، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مؤتمره العام السادس عشر في العاصمة الأردنية عمّان، تحت شعار: "حلول رقمية للمياه في الزراعة: الفرص والاتجاهات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا".

ودعا الأمين التنفيذي للاتحاد، رضا الخوالدة، إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات شح المياه في المنطقة، مؤكداً أن الرقمنة أصبحت أحد أبرز الحلول الواعدة لإدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي. وأضاف، بحسب ما نقلت وكالة "بترا"، أن انعقاد المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات مائية متصاعدة، مشيراً إلى أن شح المياه أصبح واقعاً يؤثر مباشرةً في الأمن الغذائي وسبل عيش المزارعين في مختلف الدول.

من جهته، حذّر ممثل منظمة الفاو في عمّان، نبيل عساف، من أن منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تواجه اليوم أحد أشد التحديات المائية على مستوى العالم، موضحاً أن المنطقة تسجل أدنى متوسط لنصيب الفرد من المياه عالمياً، فيما يعيش أكثر من نصف سكانها تحت ضغط مائي حرج. وأشار عساف إلى أن أزمة شح المياه تتفاقم نتيجة الاعتماد الكبير للقطاع الزراعي على الموارد المائية، إذ يستهلك نحو 85% من المياه العذبة المتاحة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام الهطول المطري واستنزاف المياه الجوفية، ما يضع الأنظمة الغذائية والتنمية الاجتماعية أمام ضغوط غير مسبوقة.

يُذكر أن اتحاد مؤسسات البحوث الزراعية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا (آرينينا) تأسس عام 1985 بهدف تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث الدولية والإقليمية عبر نشر المعلومات والتجارب ونتائج الأبحاث،  وتبادلها. ويهدف الاتحاد إلى المساهمة في تحسين التنمية الزراعية والريفية في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا من خلال دعم البحوث الزراعية وتطوير التكنولوجيا وتعزيز التعاون داخل المنطقة وخارجها، وصولاً إلى تحقيق درجة أكبر من الاكتفاء الذاتي في الغذاء والزراعة. 



ويعمل الاتحاد أيضاً على تطوير البحوث الزراعية وتشجيع تبادل الخبرات العلمية والتقنية، وتقوية قدرات المؤسسات القومية في تزويد المستشارين بالبيانات والمعلومات الضرورية في الوقت المناسب. ويضم الاتحاد، إلى جانب الدول العربية، كلاً من قبرص ومالطا وإيران وباكستان وتركيا. وتواجه تركيا، من جانبها، تراجعاً مقلقاً في نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة، الذي انخفض من نحو 1650 متراً مكعباً مطلع الألفية إلى أقل من 1300 متر مكعب حالياً، مقترباً من العتبة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة عند ألف متر مكعب سنوياً.

وتحذّر تقارير من احتمال تصنيف البلاد دولةً فقيرةً مائياً بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. وينعكس هذا التراجع في الموارد المائية على المستهلكين الأتراك، إذ شهدت ولايات عدة انقطاعات في المياه نتيجة انخفاض منسوب المخازين والسدود، ولا سيما في ولاية بورصة جنوبي البلاد، بحسب مصادر رسمية. ورغم الأزمات المناخية التي شهدها عام 2025، من صقيع وارتفاع في درجات الحرارة، لا تزال تركيا تحتل موقعاً عالمياً متقدماً في مجال الزراعة بفضل أراضيها الخصبة. فهي تتصدر دول العالم في إنتاج سبعة محاصيل زراعية هي: البندق، والتين، والمشمش، والخشخاش، والكرز، والسفرجل، والخرنوب.

كذلك تحتل المركز الثاني عالمياً في إنتاج الخيار وكرز الوشنة الحامض، والمركز الثالث في إنتاج الفستق العنتابي، واليوسفي، والدراق، والسبانخ، والحمص، والتفاح، والزعرور، والبطيخ الأحمر، والشمام، والكراث، والفلفل، والطماطم، والزيتون. وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية في تركيا نحو 38 مليوناً و588 ألف هكتار، وتنتج أنواعاً متعددة من الفواكه والخضروات والحبوب، وفق تقرير لوكالة "الأناضول".




## إصابة 3 سوريين برصاص جيش الاحتلال في ريف القنيطرة
09 December 2025 02:55 PM UTC+00

أُصيب ثلاثة سوريين، اليوم الثلاثاء، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، عقب استهدافهم قرب بلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة جنوبي سورية. وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" بأن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات توغلت بشكل مفاجئ في المنطقة، قبل أن تُقيم حاجزاً عسكرياً مؤقتاً بين خان أرنبة وقرية عين عيشة على الأوتوستراد القديم في الريف الشمالي للقنيطرة، وتطلق الرصاص الحي والقنابل الدخانية باتجاه المدنيين في محيط الحاجز، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم نُقلوا لتلقي العلاج، مع منع حركة المرور بشكل كامل.

ووفق المعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد"، فقد نفّذت قوة أخرى للاحتلال مؤلفة من سيارتين عسكريتين، إحداهما مصفحة والأخرى من طراز "همر"، عملية توغل منفصلة انطلاقاً من نقطة العدنانية، وأقامت حاجزاً طارئاً على الطريق الواصل بين بلدتي جبا وخان أرنبة على أوتوستراد السلام، من دون تسجيل عمليات تفتيش أو توقيف للمارة، في خطوة وُصفت بأنها "استعراض لنقاط السيطرة" داخل خطوط التماس.



وفي الوقت نفسه، شهد الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة حركة أمنية بالتزامن مع التوغل الإسرائيلي، إذ مرّ رتل يتبع لقوى الأمن الداخلي السورية عبر المنطقة نفسها، وتابع طريقه نحو شمال القنيطرة بعد تجاوزه الدورية الإسرائيلية من دون احتكاك مباشر. وتزايدت خلال الأشهر الماضية حوادث التوغل وإقامة الحواجز المؤقتة من قبل جيش الاحتلال في الجنوب السوري وعلى خطوط وقف إطلاق النار في الجولان، في ظل توتر أمني تشهده المنطقة.

وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني شنّ جيش الاحتلال عدواناً على بلدة بيت جن في ريف دمشق، أدى إلى استشهاد 13 سورياً وإصابة العشرات، عقب توغل قصير رافقته اشتباكات مع الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن أرضهم، وقد زعم الاحتلال لاحقاً أن العملية استهدفت اعتقال عناصر من "الجماعة الإسلامية" اللبنانية، بينما نفت الجماعة هذه الاتهامات، مؤكدة عدم وجود أي نشاط لها داخل الأراضي السورية.

والسبت الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل نفّذت أكثر من ألف غارة و400 توغل داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مشيراً إلى أن ذلك يأتي، وفق تعبيره، في إطار محاولة إسرائيل تصدير أزماتها إلى دول أخرى بذريعة المخاوف الأمنية، وللهروب من مجازرها في قطاع غزة، فيما أكّد أن سورية وجّهت منذ التحرير رسائل إيجابية تهدف إلى إرساء دعائم الاستقرار الإقليمي.




## موقع وزارة الخزانة الأميركية: واشنطن تفرض عقوبات مرتبطة بالسودان
09 December 2025 03:08 PM UTC+00





## من النفط إلى المال الذكي: خريطة أغلى 20 شركة عربية في 2025
09 December 2025 03:23 PM UTC+00

في سباق المليارات على شاشات البورصات العربية، تقف 20 شركة فقط في قمة الهرم، تتحكم في جزء هائل من ثروة المنطقة ونفوذها الاقتصادي. من آبار النفط العملاقة في الخليج إلى أبراج الزجاج في دبي والرياض والدوحة والكويت، ترسم هذه الشركات خريطة جديدة للقوة، وتكشف كيف انتقلت الكلمة العليا من النفط الخام إلى المال الذكي المتنوع استثمارا وتمويلا وتقنية، في زمن تتغير فيه موازين الأسواق بسرعة قياسية.

تُظهر بيانات موقع "كومبانيز ماركت كاب" (CompaniesMarketCap)، المختص في توفير البيانات والتصنيفات والتحليلات للشركات في جميع أنحاء العالم، والتركيز بشكل أساسي على قيمتها السوقية، أن خريطة أغلى الشركات العربية لغاية يوم الثلاثاء التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري تتحكّم فيها بوضوح الشركات الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات، مع حضور لافت للقطاعين النفطي والمصرفي، ثم الاتصالات والمرافق والعقار. وباستثناء حضور قطري وكويتي محدود في القمة، تكاد اللائحة تتحول إلى "قصة خليجية خالصة" تمتد من النفط إلى البنوك والطاقة المتجددة.

1- أرامكو (السعودية)

تتصدر شركة النفط والغاز الوطنية السعودية "أرامكو" قائمة أغلى الشركات العربية بقيمة سوقية تقارب 1.56 تريليون دولار، ما يجعلها أيضاً من بين أكبر الشركات المدرجة في العالم. ويعكس هذا التقييم دور أرامكو المحوري في سوق الطاقة العالمية، وقدرتها على تحقيق أرباح ضخمة حتى في ظل تحولات الطاقة والضغوط البيئية.

2- الشركة العالمية القابضة (الإمارات)

تقف الشركة العالمية القابضة (International Holding Company - IHC)، وهي شركة استثمار قابضة مقرّها أبوظبي، في المركز الثاني عربيا بقيمة سوقية تقارب 239 مليار دولار. توسّعت المجموعة بسرعة في مجالات متنوّعة تشمل الزراعة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة النظيفة، لتتحول إلى مظلّة استثمارية تعكس شهية الإمارات للمخاطر المحسوبة وصفقات الاستحواذ الكبرى.

3- شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (الإمارات)

بقيمة سوقية تقارب 103.5 مليارات دولار، تمثل شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (TAQA - Abu Dhabi National Energy Company) الذراع الرئيسة لإمدادات الكهرباء والمياه في أبوظبي، مع توسع في أصول النفط والغاز والطاقة المتجددة داخل الإمارات وخارجها. ويعكس صعودها التحول من شركة بنية تحتية محلية إلى لاعب إقليمي في مزيج الطاقة.

4- مصرف الراجحي (السعودية)

يعد مصرف الراجحي (Al Rajhi Bank)، وهو بنك إسلامي سعودي بقيمة سوقية تقارب 104.7 مليارات دولار، أكبر بنك إسلامي مدرج في العالم وأحد أعمدة النظام المالي السعودي. ويستفيد المصرف من قاعدة عملاء واسعة داخل المملكة، ومن برامج التحول الرقمي والتمويل الاستهلاكي والعقاري المتوافقة مع الشريعة.



5- شركة أدنوك للغاز (الإمارات)

تحتل شركة أدنوك للغاز (ADNOC Gas) مكانتها ضمن الخمسة الكبار بقيمة سوقية تقارب 68.1 مليار دولار، وتأسست الشركة لدمج أصول وأنشطة الغاز التابعة لأدنوك، وتستفيد من عقود توريد طويلة الأجل ونمو الطلب على الغاز الطبيعي والغاز المسال في آسيا وأوروبا. 

6- شركة التعدين العربية - معادن (السعودية)

شركة التعدين العربية السعودية (Ma'aden) بقيمة تقارب 61.01 مليار دولار، تمثل محور استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط، عبر استغلال الفوسفات والذهب والألومنيوم والمعادن الاستراتيجية. وتوسّع مشروعات "معادن" في الداخل والخارج عزز طموح المملكة لتكون مركزا إقليميا لسلاسل إمداد المعادن.

7- البنك الوطني السعودي

يعتبر البنك الوطني السعودي (The Saudi National Bank) أكبر بنك تجاري في السعودية، وبقيمة سوقية تبلغ نحو 59.58 مليار دولار أضحى لاعبا رئيسا في تمويل المشاريع الحكومية والقطاع الخاص، خصوصا في ظل برامج رؤية 2030 الضخمة في البنية التحتية والسياحة والصناعة. 

8- شركة الاتصالات السعودية

تُصنَّف شركة الاتصالات السعودية (Saudi Telecom Company - STC) بقيمة تقارب 56.3 مليار دولار، أكبر مشغّل اتصالات في المملكة وإحدى أبرز الشركات في التحول الرقمي والخدمات السحابية. وتستثمر الشركة في مراكز بيانات وخدمات رقمية عابرة للحدود لتعزيز موقع السعودية باعتبارها مركز اتصالات إقليمياً.

9- بنك أبوظبي الأول

بنك أبوظبي الأول (First Abu Dhabi Bank - FAB)، أكبر بنك في الإمارات بقيمة سوقية تقارب 47.7 مليار دولار، يلعب دور "البوابة المالية" للإمارات نحو الأسواق العالمية، من تمويل التجارة والطيران والطاقة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية والخاصة. وجوده في المراكز المالية العالمية يدعم طموح أبوظبي بوصفها مركزاً مالياً إقليمياً.



10- بنك الإمارات دبي الوطني

يحتل بنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD Bank PJSC) مكانة متقدمة بقيمة سوقية تدور حول 47.65 مليار دولار. واستفاد البنك من قوة دبي بوصفها مركزاً تجارياً وسياحياً ومالياً، ومن توسّعه في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا والهند.

11- بنك قطر الوطني

يمثل بنك قطر الوطني (Qatar National Bank - QNB)، وهو أكبر بنك في قطر، الحضور القطري الوحيد في القمة بقيمة سوقية تقارب 46.85 مليار دولار. وتوسّع البنك بقوة في تركيا ومصر وجنوب شرقي آسيا، ما جعله لاعبا إقليميا يتجاوز حجمه المحلي، مع تركيز على تمويل الطاقة والبنية التحتية. 

12- بيت التمويل الكويتي

بيت التمويل الكويتي (Kuwait Finance House - KFH)، أحد البنوك الإسلامية في الكويت، بقيمة سوقية تقارب 45.97 مليار دولار، يتصدر الشركات الكويتية من حيث القيمة السوقية. ويعكس نموّه توسّع الصيرفة الإسلامية واندماجه مع "الأهلي المتحد" في البحرين، ما خلق كيانا مصرفيا إسلاميا عابرا للحدود.

13- الشركة السعودية للصناعات الأساسية

تأتي الشركة السعودية للصناعات الأساسية (SABIC) بقيمة سوقية تقارب 43.56 مليار دولار، بوصفها من أعمدة صناعة البتروكيماويات العالمية. ورغم تقلبات أسعار النفط والطلب الصناعي، تظل "سابك" محوراً في سلسلة القيمة من النفط الخام إلى البلاستيك والمواد المتقدمة. 

14- مجموعة إي آند للاتصالات (الإمارات)

مجموعة إي آند للاتصالات (e& - Emirates Telecom)، وهي مجموعة اتصالات مقرّها أبوظبي، وبقيمة سوقية تقترب من 42.6 مليار دولار، تعيد تشكيل نفسها من شركة اتصالات تقليدية إلى مجموعة تكنولوجيا واستثمار رقمي، مع توسّع في الفنتك، والخدمات السحابية، والتطبيقات الرقمية في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

15- شركة أكوا باور (السعودية)

تلعب شركة التطوير وتشغيل محطات الكهرباء والمياه السعودية "أكوا باور" (ACWA POWER Company) دور رأس الحربة في مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه في السعودية وخارجها، بقيمة سوقية تقارب 38.99 مليار دولار. ووجودها في مشاريع الهيدروجين الأخضر ومحطات الطاقة الشمسية الضخمة يضعها في قلب تحول الطاقة بالمنطقة.

16- هيئة كهرباء ومياه دبي (الإمارات)

يمثل مرفق كهرباء ومياه حكومي في دبي "هيئة كهرباء ومياه دبي" (Dubai Electricity and Water Authority - DEWA) نموذجا لخصخصة جزئية لكيان خدمات عامة، بقيمة سوقية تقارب 37.98 مليار دولار. إدراج جزء من أسهم الهيئة في سوق دبي المالي جذب شهية صناديق عالمية تبحث عن توزيعات نقدية مستقرة وطويلة الأجل.



17- شركة إعمار العقارية (الإمارات)

شركة إعمار العقارية (Emaar Properties)، وهي شركة تطوير عقاري إماراتية مقرّها دبي، وبقيمة سوقية تقارب 33.8 مليار دولار، خلفت كثيرا من الأيقونات العمرانية في دبي، وعلى رأسها "برج خليفة" ومشروعات مراكز التسوق والأحياء المتكاملة. وتعكس قيمة إعمار رهان المستثمرين على استمرار جاذبية الإمارة بوصفها وجهة سياحية وسكنية واستثمارية.

18- بنك الكويت الوطني (الكويت)

يعتبر بنك الكويت الوطني (National Bank of Kuwait - NBK) أكبر بنك في الكويت، بقيمة سوقية تقارب 29.63 مليار دولار، وهو بمثابة مؤسسة مالية محورية في تمويل التجارة والنفط والبنية التحتية داخل الكويت وخارجها. وينتشر البنك في العديد من المراكز المالية الإقليمية، ما يعزّز تصنيفه الائتماني القوي.

19- بنك أبوظبي التجاري (الإمارات)

بنك أبوظبي التجاري (Abu Dhabi Commercial Bank - ADCB) بقيمة سوقية تقارب 28.1 مليار دولار، يستفيد من اندماجاته السابقة داخل السوق الإماراتية ومن تركيزه على الخدمات المصرفية للأفراد والشركات، مع توسّع تدريجي في الخدمات الرقمية والتمويل الأخضر. 

20- شركة ألفا ظبي القابضة (الإمارات)

تُختتم القائمة بشركة ألفا ظبي القابضة (Alpha Dhabi)، وهي شركة استثمار - قابضة إماراتية، بقيمة سوقية تقارب 24.5 مليار دولار. تستثمر الشركة في البناء، والرعاية الصحية، والطاقة، والضيافة، وأسهم الشركات المدرجة، لتجسّد دور أبوظبي بوصفها مركزاً إقليمياً لرأس المال الاستثماري المتنوّع.




## حارة جابر في الخليل.. حياة يومية تحت حصار الاحتلال
09 December 2025 03:25 PM UTC+00

يعيش سكّان حارة جابر في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية تحت وطأة نظام معقد من الأوامر الإسرائيلية، إذ يحتاجون إلى تنسيق مع الإدارة المدنية التابعة للاحتلال  للخروج من بوابات منازلهم، ثمّ آخر للانتقال نحو أرجاء المدينة، وثالث للعودة إلى منازلهم في ساعات محدّدة، ورابع للدخول إلى بيوتهم من جديد.

ما يجري في الحارة يعدّ أمراً غير مسبوق في سياق الحصار المفروض على الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكنه يصبح أكثر قساوة حين يرتبط أمر التنسيق بخروج المرضى والشيوخ والأطفال والنساء، ويزيد قتامة حين يُرفض ويحلّ مكانه تنسيق بين المستوطنين وعناصر جيش الاحتلال لتأمين الغطاء لاعتداءاتهم على منازل السكّان. 

إزاء هذا الواقع يعيش سكّان حارة جابر في دوّامة يومية من القلق. يقول عبد الحليم إدريس، أحد سكّان الحارة، لـ"العربي الجديد"، إن "ضيق العيش يلازمهم منذ عام 1994، لكنه بات أكثر قسوة خلال العامين الماضيين". ويتحدث في هذا الصدد عن حالة شقيقته البالغة من العمر 37 عاماً، التي تعاني من مرض مزمن يُعرف بـ"داء الفيل"، حيث تزداد السوائل في جسدها بشكل مفاجئ، ما يرفع وزنها أحياناً إلى أكثر من 200 كيلوغرام، ويتطلب زيارة المستشفى أسبوعياً لمدة يوم أو يومين، غير أنّ هذا العلاج بات خاضعاً لإجراءات قسرية يفرضها الاحتلال، حيث يتوقف خروجها من المنزل أو دخولها إلى المستشفى على موافقة ضابطٍ واحد، وهذا الواقع يصفه إدريس بمرارة بأنه "تحت رحمة ضابط الاحتلال".

ومع كل محاولة لنقلها إلى المستشفى، تبدأ رحلة التنسيق الطويل التي كثيراً ما تنتهي بتأخير خطير. ففي المرة الأخيرة قبل أسبوعين، تأخر الاحتلال في الردّ على طلب الخروج، الأمر الذي أدى إلى إصابتها بجلطة خلال فترة انتظارها. ويواجه أفراد العائلة صعوبة في إدخال الإسعاف إلى الحارة التي أُغلقت أبواب منازلها باللحام الحديدي بعد الحرب على غزة، ما يجبرهم على تسلّق جدران بيوت الجيران والخروج من أمام مداخلها، وفقاً لتوضيحات إدريس.

يزداد المشهد قسوة أيام الجمعة والسبت، إذ تتوقف استجابات الاحتلال بدعوى "العطلة"، ما يجعل الحالات الطبية الطارئة رهن انتظار طويل حتى يوم الأحد. وفي كثير من الأحيان يمضي اليوم بكامله في محاولات إدخال مركبة إسعاف وإخراج المريضة. يقول إدريس: "إن التنسيق يخضع لسلسلة من الاتصالات تبدأ بالإسعاف واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ثم الارتباط الفلسطيني، وصولاً إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، لكن التسويف يصبح جزءاً ثابتاً من المشهد، حيث يأتي رد الاحتلال: الضابط في اجتماع، الضابط غير موجود، الضابط مشغول…".

ويؤكد المتحدث أنّ العائلة تمضي ساعات أمام المنزل في انتظار حضور الضابط المسمّى "آدم" للسماح لهم بالدخول أو الخروج. وقد خسر إدريس عمله بعد الحرب على غزة، إثر إغلاق مصنع الحجر الذي اشتغل فيه أكثر من 30 عاماً. ومع أسرة مكوّنة من عشرة أفراد، لم يعد أمامه سوى اللجوء إلى الدين لتأمين علاج شقيقته وشراء الدواء لأطفاله. 

ويقول إدريس: "إنّ الحاجيات الأساسية باتت شبه مفقودة من المنزل، والظروف الاقتصادية تزداد صعوبة. الموت صار رحمة". ويوضح أن العائلة لم تتلق خلال العامين الماضيين من الجهات الرسمية سوى طردين غذائيين ومبلغ 130 دولاراً فقط، اضطرت لاستلامها من خارج الحارة. أما المؤسسات الحقوقية فقد قدم بعضها القليل من الأدوية التي لا تكفي أكثر من عشرة أيام لعلاج شقيقته.

وبالرغم من كثرة الشعارات التي يسمعونها من مؤسسات وجمعيات، بعنوان "دعم صمود المواطن (...) أنتم حائط الصد"، يبقى حضور هذه الجهات شكلياً، إذ تزورهم مرة واحدة من حين لآخر، بما في ذلك المؤسسات الرسمية الفلسطينية. و"لا يكاد الدعم الذي يصل السكّان في حارة جابر يُذكَر أمام حجم الاحتياجات الكبيرة، سواءً من الجهات الرسمية كالحكومة والمحافظة، أو من المؤسسات المختلفة"، وفق ما يقول عارف جابر، أحد سكّان حارة جابر والناشط في تجمّع المدافعين عن حقوق الإنسان.  

ويشير جابر في حديث مع "العربي الجديد" إلى أنّ الحارة تضمّ نحو 140 عائلة تعيش داخل 70 بناية، أُغلِق معظمها باللحام الحديدي، ما يجبر السكان على تسلّق الجدران والخروج عبر منازل الجيران. ويقع حيّ حارة جابر بين حارة السلايمة جنوباً وواد الحصين شمالاً، وهي مناطق مغلقة منذ عام 2000. 

يوضح أنّ الحارة كانت تمرّ عبرها طرق رئيسية؛ أبرزها شارع عثمان بن عفّان الذي كان يربط شمال الخليل بجنوبها وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي، إلى جانب شارع بني نعيم الذي كان يصل القرى الشرقية بالمدينة. ويؤكد جابر أن الشارعين ما زالا مغلقين أمام الفلسطينيين منذ أكثر من عشرين عاماً، فيما يستخدمهما المستوطنون للربط بين مستوطنة "كريات أربع" والبؤر الاستيطانية المحيطة بالحرم، ولا سيما خلال أعيادهم اليهودية. 



ويشرح جابر أنّ الحارة محاصَرة اليوم بحاجز 160 الذي "يفتح ويغلق على مزاج الجنود"، ويقع جنوب الحيّ، ونتيجة ذلك يضطرّ السكان للمرور عبر الحارة الشمالية، "حارة الجعبري"، والعبور بين منازل الأهالي للوصول إلى خارج البلدة القديمة. ويؤكّد جابر أنّ الخليل، وحارة جابر تحديداً، تحولت إلى ساحة دعائية للمستوطنين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، إذ يكاد لا يمرّ أسبوع -كما يذكر- من دون أن يقتحم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الحرم الإبراهيمي، بعد مروره سيراً على الأقدام من داخل الحارة وسط حماية مشددة.

وتخضع المنطقة لرقابة أمنية كثيفة، إذ تنتشر نقطة عسكرية في وسط الحارة بين المنازل، وأخرى في الجهة الشمالية قرب معسكر واد الحصين، إلى جانب نحو 20 كاميرا حديثة تتحرّك مع حركة المارّة، على مدار الساعة، إضافة إلى دوريات ثابتة لجنود المشاة والمركبات.

أما الحركة والتنقّل، فيوضح جابر أنّها "ممنوعة تماماً" في يومي الجمعة والسبت وأيام الأعياد اليهودية، كما يجري الإغلاق في أي يوم تعتبره سلطات الاحتلال ذا طابع "أمني"، وبعد الساعة الثامنة مساءً تصبح الحركة شبه مستحيلة في الحارة. 

ويصف جابر الوضع الاقتصادي لأهالي الحارة بأنّه "منهار"، إذ خسر أكثر من 80% من السكان مصدر رزقهم بعد الحرب على غزة، بعدما كانوا يعتمدون على العمل في الداخل المحتل. أما البقية فكانوا يعملون داخل الخليل، لكن جزءاً منهم فقد عمله نتيجة الأزمة الاقتصادية، والجزء الآخر بسبب قيود الحركة التي تمنع وصولهم المنتظم إلى أعمالهم. 

ويلفت جابر إلى أنّ من يتمكّن من الحفاظ على عمله يضطر غالباً للمبيت خارج المنزل يومي الجمعة والسبت، خوفاً من منعه من الدخول. ويؤكد أنّ محاولات الاستيلاء على المنازل في حارة جابر لا تتوقف، إذ تُعرَض على الأهالي مبالغ مالية كبيرة لشراء العقارات، في ظلّ ضائقة اقتصادية خانقة يعيشها السكان. ويختم جابر: "الاحتلال يصنع حالة العوَز، يحاصر الناس ويضيّق عليهم، ثم يعرض عليهم المال لتسليم بيوتهم، في ظل غياب أي حماية فلسطينية في المنطقة".




## أسعار الفائدة عالمياً تغيّر مسارها.. نحو الارتفاع سرّ
09 December 2025 03:37 PM UTC+00

يراهن المتداولون في أسواق المال على أن سياسة التيسير النقدي التي تتبعها البنوك المركزية ستتباطأ أو تتوقف تماماً خلال الفترة المقبلة، بدءا من أستراليا إلى أوروبا والولايات المتحدة. وتشير أسواق المال حاليًا إلى احتمال ضئيل جدًا لخفض إضافي في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي، فيما تُسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 30% لرفع الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وفق وكالة بلومبيرغ.

وفي أستراليا، استبعدت محافظة البنك المركزي، ميشيل بولوك، اليوم الثلاثاء، أي تيسير إضافي، ما دفع عقود المقايضة إلى إظهار احتمالات شبه مؤكدة لرفعين في الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما بحلول نهاية العام المقبل. أما في اليابان، فأصبح المتداولون شبه متأكدين من أن بنك اليابان سيرفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 0.25% الأسبوع المقبل ليصل إلى 0.75%، مع توقع رفع آخر على الأقل خلال العام القادم.

وحتى في الولايات المتحدة، يُتوقع أن يُجري الاحتياطي الفيدرالي خفضاً هذا الشهر، وبدأت التوقعات لعام 2026 تتغير؛ إذ يرى المتداولون الآن احتمال تنفيذ خفضين فقط إضافيين في العام المقبل، انخفاضًا من ثلاثة تخفيضات كانت متوقعة في أواخر الشهر الماضي.

وفي السياق، قال جيم ريد، رئيس قسم الأبحاث الكلية العالمية في بنك "دويتشه"، في مذكرة للعملاء لوكالة بلومبيرغ إنه من اللافت أن الأسواق باتت تُسعّر زيادات في أسعار الفائدة كخطوة تالية في عدد متزايد من الدول. وإذا حدث ذلك أيضًا في الولايات المتحدة، فلا شك أن الأصول الخطرة وآفاق العام المقبل ستتعرض لاضطراب كبير.


حتى في الولايات المتحدة، يُتوقع أن يُجري الاحتياطي الفيدرالي خفضاً هذا الشهر، وبدأت التوقعات لعام 2026 تتغير؛ إذ يرى المتداولون الآن احتمال تنفيذ خفضين فقط إضافيين في 2026


وجاءت إعادة تقييم مسار السياسة النقدية مدفوعة بتصريحات إحدى مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي، التي قالت يوم الاثنين إنها مرتاحة لفكرة أن تكون الخطوة التالية في تكاليف الاقتراض هي الرفع، وهو ما عزز الرهانات على احتمال زيادة الفائدة في منطقة اليورو خلال العام المقبل. وأدى هذا التغير في التسعير إلى ارتفاع عوائد السندات، إذ رغم تراجع تكاليف الاقتراض الحكومية قليلًا في الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة واليابان يوم الثلاثاء، فإن العوائد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الجاري.

ومع ذلك، قد تبقى التحركات قصيرة الأجل محدودة بقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. كما ستصدر الولايات المتحدة بيانات فرص العمل لشهر أكتوبر/تشرين الأول في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. وقالت إيفلين غوميز-ليختي، المحللة في شركة ميزوهو إنترناشونال: قد تكون الأرقام الضعيفة كافية لدفع معدلات الفائدة الأميركية إلى استعادة بعض الأرض التي فقدتها خلال الجلسات القليلة الماضية، بحسب "بلومبيرغ".



شهد العالم خلال العامين الماضيين تحولات جوهرية في السياسة النقدية، إذ رفعت البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة بوتيرة غير مسبوقة منذ ثمانينيات القرن الماضي لمواجهة موجات التضخم التي أعقبت جائحة كورونا واندلاع الحرب في أوكرانيا. أدت اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء إلى قفزات حادة في معدلات التضخم، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع الفائدة من مستويات قريبة من الصفر إلى أكثر من 5% خلال فترة قصيرة، في أكبر دورة تشديد نقدي منذ عقود.

ورغم أن معدلات التضخم بدأت تتراجع تدريجيًا في معظم الاقتصادات المتقدمة، إلا أنها لا تزال أعلى من المستويات المستهدفة (حوالي 2%)، ما جعل البنوك المركزية حذرة في خفض أسعار الفائدة خشية تجدد الضغوط التضخمية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والسلع.

في أوروبا، ورغم تباطؤ النمو الاقتصادي ودخول بعض الدول في حالة ركود تقني، فإن البنك المركزي الأوروبي ما زال مترددًا في بدء دورة خفض واسعة للفائدة، خوفًا من عودة التضخم المرتبط بالأجور والطاقة. أما في اليابان، فقد بدأ بنك اليابان الخروج التدريجي من سياسة الفائدة السلبية التي اتبعها لعقود، في خطوة تُعد تحولًا تاريخيًا في السياسة النقدية هناك.


في المقابل، تواجه الأسواق العالمية واقعًا جديدًا يتمثل في الفائدة المرتفعة لفترة أطول، حيث تتجه البنوك المركزية إلى التريث بدلًا من التحفيز السريع، وهو ما ينعكس على تكاليف الاقتراض


وفي المقابل، تواجه الأسواق العالمية واقعًا جديدًا يتمثل في الفائدة المرتفعة لفترة أطول، حيث تتجه البنوك المركزية إلى التريث بدلًا من التحفيز السريع، وهو ما ينعكس على تكاليف الاقتراض الحكومية والخاصة، ويضغط على أسواق الأسهم والقطاع العقاري. هذا المشهد يعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي، إذ أصبح المستثمرون أكثر ميلًا إلى أدوات الدخل الثابت مثل السندات، على حساب الأصول الخطرة مثل الأسهم والعملات المشفرة. كما أن السياسات النقدية المتباينة بين الاقتصادات الكبرى تخلق تقلبات حادة في أسعار الصرف، خاصة مع قوة الدولار المستمرة.

وبالتالي، فإن تقليص وتيرة خفض أسعار الفائدة حول العالم لا يمثل مجرد تحرك مؤقت في الأسواق، بل يعكس مرحلة جديدة من إعادة التوازن بين محاربة التضخم ودعم النمو، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات العالمية تعاني من تباطؤ الإنتاج، ارتفاع الديون السيادية، وتراجع ثقة المستثمرين.



كما تشير الاتجاهات الحالية إلى أن عام 2026 قد يكون عامًا مفصليًا في مسار السياسة النقدية العالمية. فإذا استمرت البنوك المركزية في تبني نهج الفائدة المرتفعة لفترة أطول، فإن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تأثرًا بذلك، نظرًا لاعتمادها الكبير على التمويل الخارجي وتقلبات تدفقات رؤوس الأموال. وارتفاع العوائد في الاقتصادات المتقدمة قد يدفع المستثمرين إلى سحب السيولة من الأسواق الناشئة، ما يضغط على عملاتها ويزيد كلفة الاقتراض الحكومي والخاص.

وفي المقابل، قد تستفيد بعض هذه الدول من استقرار التضخم العالمي وانخفاض أسعار السلع، إذا تمكنت من الحفاظ على استقرار مالي داخلي. لكن في المجمل، يبدو أن العالم يتجه نحو مرحلة تشديد مالي هادئ تتسم بالحذر والانتقائية، حيث لن تعود الفائدة المنخفضة هي القاعدة، بل أداة استثنائية تُستخدم عند الضرورة فقط، ما يعني أن دورة المال الرخيص التي غذّت النمو العالمي منذ الأزمة المالية لعام 2008 تقترب من نهايتها الفعلية.




## اقتصاد إيران على صفيح ساخن: سباق بين تدهور قيمة الريال وغلاء المعيشة
09 December 2025 03:43 PM UTC+00

تشهد أسعار العملات الأجنبية في إيران، ومعها أسعار الذهب، ارتفاعاً غير مسبوق، في الوقت الذي جاءت فيه زيادةُ أسعارِ البنزين لتُفاقم المخاوفَ الشعبية بشأن تقلّص القدرة الشرائية وضيق المعيشة. هذا التزامن بين اضطراب سوق الصرف وغلاء الوقود عمّقَ الأزمةَ الاقتصادية والمعيشية في البلاد، ودفع السلطة القضائية إلى التدخل ومطالبة منظمة التفتيش العام بالتحقيق في أسباب تدهور العملة الوطنية، ومتابعة الجهات المسؤولة عن ضبط سوق الصرف وكشف أي تقصير أو مخالفة محتملة في إدارتها. وبلغ سعر الدولار، يوم الاثنين الماضي، مليوناً و270 ألف ريال، قبل أن يتراجع، الثلاثاء، قليلاً إلى نحو مليون و250 ألف ريال. فيما يتراوح سعر الصرف في السوق الحكومي بين 367,800 و700 ألف ريال.

في السياق، أشار النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، اليوم الثلاثاء، إلى الصعوبات المعيشية للمواطنين الإيرانيين، قائلاً إنّه "يجب علينا أن نعتذر للشعب لأنّنا لم نتمكن من أداء واجبنا كما ينبغي"، ومضيفاً: "أود أن أؤكد لأبناء هذا الشعب العزيز أنّ أبناءهم في الحكومة يحملون هم حل المشاكل المعيشية ويولون اهتماماً خاصاً بالفئات الضعيفة". وأعرب عن أمله وفق وكالة "إرنا" الإيرانية الحكومية، في أن تتمكن الحكومة من خلال التعاضد والوحدة والنظرة الخيّرة من تجاوز الشعور بالتقصير أمام المواطنين، وتقديم استجابة تليق بتطلّعاتهم في المعيشة والتنمية الوطنية.

وقال الخبير الاقتصادي والمالي الإيراني، محسن جندقي، لـ"العربي الجديد" إن العوامل الأساسية التي تحدد سعر الصرف وقيمة العملة الوطنية تتمثل في التوقعات التضخمية ومعدلات التضخم والاستثمارات الأجنبية والتعاملات الدولية، موضحاً أن تراجع قيمة الريال الإيراني في الآونة الأخيرة يرجع إلى مجموعة من هذه العوامل مجتمعة.

وأضاف أن البلاد ما زالت متأثرة بتداعيات الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، والتطورات والتقلبات الإقليمية خلقت توقعات تضخمية طبيعية، مشيراً إلى أن معدل التضخم الحالي يقترب من 50%، وذلك في ظل انعدام شبه تام للاستثمارات الأجنبية، وارتفاع أسعار السلع بنسب تجاوزت أحياناً 100%، مؤكداً أن استمرار ارتفاع الدولار مرتبط بهذه التوقعات، وأن الحكومة إذا لم تنجح في السيطرة عليها فستواجه زيادات جديدة في الأسعار.



وأوضح جندقي أن الحكومة والبنك المركزي يمكنهما التأثير في سعر الصرف لكن بشكل مؤقت ومحدود، مشيراً إلى أن تجربة توحيد أسعار الصرف في عهد حكومة حسن روحاني (2013 - 2017) كانت "فاشلة" لأنها أدت إلى انخفاض الاحتياطات وزيادة الطلب على الدولار.

وبيّن الخبير المالي الإيراني في حديثه مع "العربي الجديد" أن تأثير السلطات في السوق يكون "آنيّاً"، وأن الحكومة تواجه صعوبة في ضبط الأسعار وتوفير العملة، لا سيما أن شركات البتروكيماويات، وهي من أهم مصادر العملة الصعبة، قللت صادراتها بسبب الفارق الكبير بين سعر السوق الرسمي وغير الرسمي وتقوم ببيع منتجاتها في الداخل.

وأضاف جندقي أن الحل الحقيقي يبدأ من تحفيز الصادرات وزيادة الإنتاج المحلي ورفع الناتج المحلي الإجمالي عبر تحسين العلاقات الدولية والدبلوماسية الاقتصادية، لافتاً إلى أن معالجة أزمة العملة تحتاج إلى إصلاحات كلية لا إلى ضخّ مؤقت للعملة في السوق الحر، إذ إن تأثير هذه الإجراءات محدود ولا يدوم.

السلطة القضائية تتدخل

في هذا السياق، طلب رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، أمس الاثنين، من رئيس هيئة التفتيش العامة أن يطرح موضوع العملة الأجنبية في اجتماع طارئ للمجلس التنسيقي للأجهزة الرقابية، وأن يُعقد اجتماع خاص لمناقشة هذه القضية.

ووفقاً لوكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية، قال محسني إجئي، الاثنين، في اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حول مسألة سعر الصرف: "خلال الأيام الأخيرة طرح بعض الناشطين الاقتصاديين في جلسات مختلفة قضايا تتعلق بسوق العملة، وفي اجتماعنا الأخير بمدينة زنجان، ادعى أحد المشاركين أنّ الوضع القائم في سوق الصرف ليس أمراً طبيعياً، بل أمراً مصطنعاً".



وأضاف محسني إيجئي أنه أوعز إلى رئيس هيئة التفتيش أن يعرض هذا الموضوع في اجتماعٍ طارئ للمجلس التنسيقي للأجهزة الرقابية، وأن يُعقد بشأنه اجتماع استثنائي يُدعى إليه أيضاً عدد من الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي للاستفادة من آرائهم.

وأوضح إجئي أن البنك المركزي يتحمّل المسؤولية في هذه القضية، مؤكداً أنّه إذا ثبت وقوع تقصير أو مخالفة من قبل بعض الأفراد، فيجب الكشف عن أسمائهم، مشدداً على أن سعر العملة مرتبط ارتباطاً مباشراً بقيمة العملة الوطنية، وأن تقلبات الصرف قد تؤثر حتى في أسعار السلع والخدمات التي لا ترتبط أصلاً بالدولار أو العملات الأجنبية بصورة مباشرة.

تفاقم معاناة الأسر

في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار السلع والخدمات في إيران، تزداد معاناة الأسر محدودة الدخل يوماً بعد يوم، فيما يعجز كثير من العاملين عن مواكبة الإيقاع الجنوني للأسعار. وبين ضجيج الأسواق وتقلّب العملة، تتجلّى مخاوف الناس من تدبير متطلّبات المعيشة.


كنّا نشتري من قبل علبتين من الجبن أسبوعياً، أمّا الآن فنشتري واحدة بالكاد. لم نعد نشتري اللبن والحليب كل يوم، وابنتي الصغيرة كانت تعشق شراب الشوكولا بالحليب، والآن لا نشتريه لها إلا في عطلة نهاية الأسبوع


قالت ناهيد مرادياني، البالغة من العمر 45 عاماً والمعلمة المقيمة في منطقة نوّاب بطهران، إنّها تعمل في مجال التدريس منذ 23 عاماً، وتتقاضى حالياً راتباً شهرياً يبلغ نحو 30 مليون تومان (نحو 250 دولاراً). وأضافت في حديث مع "العربي الجديد" أنّ "كل شيء يرتفع يومياً مع الارتفاع الجنوني في سعر الدولار"، موضحة: "كنّا نشتري من قبل علبتين من الجبن أسبوعياً، أمّا الآن فنشتري واحدة بالكاد. لم نعد نشتري اللبن والحليب كل يوم، وابنتي الصغيرة كانت تعشق شراب الشوكولا بالحليب، والآن لا نشتريه لها إلا في عطلة نهاية الأسبوع".

وأكّدت أنّ "المشكلة لا تقتصر على المواد الغذائية فقط، ففواتير الكهرباء والغاز تضاعفت، وأصبح سعر الكيلوغرام من الأرز الإيراني 350 ألف تومان (نحو 3 دولارات) بعدما كان العام الماضي 200 ألف تومان".

وقالت إلهام سادات حيدري ‌نيا، البالغة من العمر 30 عاماً، وهي موظفة في شركة خاصة وتقيم في طهران‌ بارس، شرقي العاصمة الإيرانية، إنّها تعمل من الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، ثم تمارس عملها الثاني في المساء مترجمة مستقلّة. وأضافت "على الرغم من كل ذلك، لا أستطيع تلبية حاجات الحياة، فارتفع إيجار بيتي من 6 ملايين تومان العام الماضي إلى 13 مليوناً. صاحب المنزل يقول إنّ مصروفاته زادت، لكن راتبي أنا لم يرتفع سوى 20% غير أن الأسعار تتجاوز 100%". وتوضح لـ"العربي الجديد" أنّ "الرواتب تُراجع سنوياً، لكن الأسعار ترتفع يومياً وتكاليف النقل، ورسوم المبنى، وحتى خدمة الإنترنت أصبحت أغلى. لا شيء يبقى ثابتاً".



أما مهدي طاهروند، البالغ من العمر 38 عاماً، وهو سائق سيارة أجرة عبر تطبيق إلكتروني ويقطن إسلام‌ شهر، جنوب غربي العاصمة الإيرانية، فقال لـ"العربي الجديد" إنّ سيارته من طراز "تيبا" إيرانية الصنع، وإنّ تكلفة تغيير زيت المحرك تضاعفت خلال أشهر قليلة، بينما ارتفع سعر الإطارات من ثلاثة ملايين إلى ما بين ثمانية وتسعة ملايين تومان للزوج. وأضاف أن "أجور النقل لم ترتفع كثيراً لأنّ الناس لا تستطيع الدفع"، مشيراً إلى أن الطبقة العاملة وأصحاب المهن الحرّة يتحمّلون أكبر ضغط؛ فتكاليف السيارات أصبحت خيالية، والدخل الفعلي لا يلبي حاجات الحياة.

كما اشتكى حميد رضا‌فر، البالغ من العمر 62 عاماً، وهو موظف متقاعد يسكن في منطقة نارمك، شرق طهران، من وضعه المعيشي، قائلاً إنّه بعد ثلاثين عاماً من الخدمة في البنك يتقاضى اليوم معاشاً شهرياً يقارب 35 مليون تومان، (نحو 300 دولار) لكنّه لا يغطي نفقات معيشة أسرته المكونة من أربعة أشخاص. وأوضح لـ"العربي الجديد" أنّه يضطر كل شهر إلى الاقتراض من الأصدقاء والمعارف لسدّ حاجاته الأساسية. وأضاف: "زوجتي مصابة بالسكري، وأسعار أدويتها ارتفعت وبعضها لا يُوجد إلا في السوق الحرّ بأضعاف مضاعفة. راتبي يُنفق تقريباً على الدواء والطبيب".

التضخم في الأرقام

وكان مركز الإحصاء الإيراني قد نشر في وقتٍ سابق بيانات التضخّم للمستهلك، وجاء فيها أنّ تضخّم الشهر الإيراني السابق بلغ شهرياً 3.4%، ونقطةً بنقطة 49.4%، وسنوياً 40.4%. غير أنّ معدلات التضخّم في قطاع المواد الغذائية جاءت أعلى بكثير؛ إذ بلغ التضخم الشهري 4.7%، والنقطة إلى النقطة 66%، والسنوي 46.1%، بينما سجّلت مجموع السلع والخدمات معدلات 2.6% و41.2% و37.5% على التوالي.

وطالب نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد رضا حاجي بابايي، الاثنين، الحكومة باتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة ارتفاع أسعار العملة والذهب، وغلاء السلع والمواد الأولية الحيوانية، وتقديم تقرير مفصل للبرلمان حول هذه القضايا.

من جهته، قال حبيب أسدالله‌ نجاد، المدير العام لاتحاد مزارع الدواجن اللاحمة الإيراني، لصحيفة "هم‌ميهن" الإصلاحية إنّ ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء دفع المواطنين إلى الإقبال على الدجاج الذي يعدّ سلعة بروتينية واسعة الانتشار ومنخفضة السعر نسبياً مقارنة بمصادر البروتين الأخرى. وأضاف أسدالله نجاد أنه بالرغم من التضخم خلال السنوات الأخيرة، لم يتراجع معدل استهلاك الدجاج، بل ارتفع من 24 كيلوغراماً في السنة قبل سبع سنوات إلى أكثر من 32 كيلوغراماً حالياً، مشيراً إلى أن السبب واضح، إذ إن الفارق السعري بين الدجاج وبقية البروتينات أصبح شاسعاً.



وتابع أنه بينما كان سعر اللحم الأحمر يعادل سابقاً أربعة أضعاف سعر الدجاج، تضاعف هذا الفارق اليوم، إذ يُباع الكيلوغرام من اللحم الأحمر بنحو مليون تومان (8 دولارات)، في حين يتراوح سعر الدجاج بين 150 و160 ألف تومان (1.28 دولار).

تراجع النمو الاقتصادي

ترتفع الأسعار في إيران فيما وفقاً لأحدث نتائج الحسابات القومية الفصلية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل النمو الاقتصادي في البلاد خلال النصف الأول من العام الإيراني الجاري (من 21 مارس الماضي) مع احتساب النفط 0.1%، في حين سجل انكماشاً قدره 0.5% بدون النفط. وتشير هذه الأرقام إلى أن المحرك الرئيس للاقتصاد الإيراني ما زال يعتمد على قطاع النفط، بينما شهدت القطاعات غير النفطية تراجعاً عاماً في أدائها.

وأوضح المركز أن قطاع الزراعة سجل في النصف الأول من العام انكماشاً نسبته 0.3%، إذ شهدت الأنشطة الفرعية مثل الزراعة والبستنة وتربية المواشي وصيد الأسماك اتجاهاً تنازلياً. أما قطاع الصناعة والتعدين فحقق نمواً قدره 0.3%، غير أن أداءه الداخلي جاء غير متوازن، إذ بلغ نمو استخراج النفط والغاز الطبيعي 1.8%، وسائر أنشطة التعدين 2.5%، في حين تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.1%، وتوزيع الغاز الطبيعي 1.4%، وإمدادات المياه والكهرباء 8.4%، وقطاع البناء 0.8ـ%. وسجل قطاع الخدمات نمواً بنسبة 0.5%، وهو ما يمثل تحسّناً مقارنة بالعام السابق. ويشمل هذا القطاع مجالات التجارة بالجملة والتجزئة، والنقل، والاتصالات، والأنشطة المالية، والعقارات، والتعليم، والصحة، وسائر الخدمات العامة.




## القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في قطر: إطلاق "كاي" وتجديد "فنار"
09 December 2025 03:43 PM UTC+00

انطلقت اليوم الثلاثاء، فعاليات النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في قطر، لتجمع على مدى يومين، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، نحو ستة آلاف مشارك من قطر وخارجها، بما في ذلك 100 متحدث من قياديين حكوميين وتنفيذيين في شركات عالمية وأكاديميين ورواد أعمال، لمناقشة الذكاء الاصطناعي الحدودي والبنية التحتية والتبني المسؤول، وتحمل شعار "نبني معاً مستقبل الذكاء الاصطناعي".

في هذا السياق، قال رئيس المكتب التنفيذي لرئيس مجلس الوزراء القطري، عبد الله حمد المسند، إن إطلاق "كاي" (Qai)، أمس الاثنين، يمثّل خطوة كبرى في الرحلة الوطنية.

"كاي" هي شركة متخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى بناء منظومات رقمية متقدمة تدعم الابتكار، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتتبع الشركة الجديدة لجهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادي)، وتستفيد من انتشار استثمارات الجهاز في قطاعات متعددة في أنحاء العالم، إلى جانب نهجه الاستثماري طويل الأجل، علاوة على تعاونها الوثيق مع الأوساط العلمية والبحثية وصناع السياسات ومنظومة الابتكار في البلاد.



وشدد المسند على دور قطر شريكاً موثوقاً في الطاقة واللوجستيات والدبلوماسية، محذّراً من تساؤلات الثقة في ربط الذكاء الاصطناعي بالأنظمة الحيوية، لافتاً إلى أن "كاي" منصة بناء أنظمة مرنة تركّز على الإنسان، وتوفر أدوات للنشر بثقة للشركات والحكومات، مع الاعتراف بمجهولات التعليم والصحة النفسية والأمن السيبراني.

أما وكيلة الوزارة المساعدة لشؤون تنمية المجتمع الرقمي في وزارة الاتصالات، ريم المنصوري، فركزت على استثمارات قطر في البنية الرقمية والطاقة الميسورة، موضحة طبيعة برنامج "حكومي الذكاء الاصطناعي" بوصفه إطاراً لتحديد حالات الاستخدام عالية القيمة بالتعاون مع شركاء عالميين. وقالت إن نهج قطر في نشر الذكاء الاصطناعي متعمد ومرحلي وموجّه نحو التأثير، ويعطي الأولوية للقطاعات، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي خلق قيمة وطنية وإقليمية، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتقدم الرفاه الاجتماعي.

وتستثمر قطر في تطوير قوة عمل جاهزة للمستقبل قادرة على تشكيل وحكم وتقدم الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، ما يساهم في خلق 26 ألف وظيفة تكنولوجيا بحلول 2030، ويدعم الحوكمة الأخلاقية لضمان الشفافية والإدماج، وفقاً للمنصوري التي  دعت في كلمتها إلى تعاون عالمي لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك للإنتاجية والاستدامة.



بدوره، قدم المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة، أحمد خليفة المجرمد، تحديثاً عن "فنار"، المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي العربي، التي طُوّرت على مدار عامين بدعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأعلن عن شراكات مع "غوغل كلاود" و"سكيل آي آي" لبناء بيانات عربية وتقييمات محلية، مشدداً على دعم اللهجات والشعر والمعارف الإسلامية في النص والصوت والصورة، لجعل العربية في قلب النماذج وليس هامشها.

وقال إن "مشروع فنار ليس بديلاً للنماذج العالمية فحسب، بل منصة لإعادة اللغة والثقافة العربية إلى قلب ثورة الذكاء الاصطناعي".

وعن التطور في "فنار 2" واختلافه عن النسخة السابقة، "فنار"، قال المجرمد لـ"العربي الجديد" إن النسخة الثانية من النموذج الجديد لـ"فنار" تحتوي على 27 مليار بارامتر، ما يزيد عن النسخة الأولى التي كانت تحتوي على سبعة مليارات بارامتر، وبالتالي توفر دقة ومعلومات أكثر، إلى جانب إضافة الصور والفيديو إلى جانب الكلمات التي كانت تقتصر عليها النسخة الأولى، موضحاً أن التركيز الآن هو على المحتوى باللغة العربية إلى جانب توفر الإنكليزية، مع تخصيص أكبر للثقافة العربية والإسلامية، كما يتواصل العمل على تحسين حماية البيانات، إذ تُعتبر إدارة المعلومات مسألة سيادية تتيح التحكم في مصادر البيانات وعدم تسريبها.


أبرز مخرجات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، هو انعكاساتها على العمل الميداني


يرى الخبير في المجال التكنولوجي، محمد لشيب، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أبرز مخرجات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، هو انعكاساتها على العمل الميداني، تحديداً في القطاع الحكومي إلى جانب القطاع الخاص، بهدف تطوير الخدمات الإلكترونية الموجهة للجمهور، موضحاً أن توظيف الذكاء الاصطناعي في هذه الخدمات أصبح ضرورة ولم يعد خياراً، معتبراً أن أي جهة تبتعد عن الذكاء الاصطناعي في تطوير خدماتها ومعاملاتها محكوم عليها بالفشل. ومن هنا، وفق الخبير، تلعب القمة دوراً في تبادل الخبرات بين الشركات والجهات بحكم المشاركة الدولية الواسعة، وبالتالي تطوير كفاءة العمل وجودة الخدمات.

ولفت إلى أن الإعلان عن "فنار 2" الذي يدعم  المحتوى العربي الضعيف على شبكة الإنترنت، يشكل نقطة القوة بالنسبة إلى دولة قطر الحريصة على تحسين المستوى العربي وتعزيز الهوية العربية.


نهج قطر في نشر الذكاء الاصطناعي متعمد ومرحلي وموجّه نحو التأثير


يقدم البرنامج الرئيسي للقمة محتوى متكاملاً موزعاً على أربعة مسارات تغطي أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي. يناقش  المسار الأول في المنصة الرئيسية الذكاء الاصطناعي المتقدم، والسياسات والتشريعات المنظمة للتقنيات الذكية، إضافة إلى التطور المتسارع في بنية الجيل القادم للذكاء الاصطناعي وتأثيره على القطاعات الاقتصادية والخدمية.

ويركز المسار الثاني على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية والخاصة، من خلال استعراض حالات استخدام عملية وتسليط الضوء على دور التقنيات الذكية في رفع كفاءة الأعمال، إلى جانب دراسة مستقبل الطاقة وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل القطاع خلال السنوات المقبلة.

ويتناول المسار الثالث جلسات تقنية يشارك فيها باحثون وخبراء من مؤسسات عالمية، تعرض أحدث ما توصل إليه البحث العلمي في تطوير نماذج اللغة والتعلم العميق والتقنيات التي تشكل الجيل الجديد من حلول الذكاء الاصطناعي.

ويتناول الرابع حدود الذكاء الاصطناعي العالمية، ويستعرض الاتجاهات المستقبلية لتطوير النماذج المتقدمة وأطر الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الذكية، إضافة إلى هاكاثون للابتكار في قطاع الصحة.




## حالة ترقّب في عدن: تصاعد خطاب الانفصال وتشديد الإجراءات الأمنية
09 December 2025 03:51 PM UTC+00

تصاعد حديث الانفصال في جنوب اليمن، بعد أيام من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، وسط ترقّب موقف السعودية من التطورات المتسارعة، بعدما عمدت قوات "الانتقالي" إلى بسط نفوذها على المحافظتين، ما عزّز قبضتها على مناطق جنوبية وشرقية واسعة، بالتوازي مع إعادة تفعيل مطلب الانفصال، رغم شراكة المجلس في مجلس القيادة الرئاسي.



وبرز، اليوم الثلاثاء، إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، خلال لقاء مع قيادات المجلس في عدن، أن المرحلة المقبلة "ستكون مرحلة عمل مكثف لبناء مؤسسات دولة الجنوب العربي القادمة"، مثمناً ما أسماه "الدعم الكبير الذي قدمه الأشقاء في التحالف العربي، بقيادة السعودية والإمارات، وما اضطلعوا به من جهود سياسية وعسكرية وإنسانية ساهمت في تثبيت الأمن والاستقرار، وتأكيدهم الدائم احترام إرادة شعوب المنطقة وخياراتها المستقبلية".

وأكد الزبيدي أن "هذا الدعم سيظل حاضراً في ذاكرة أبناء الجنوب، باعتباره شراكة استراتيجية قائمة على المصير المشترك"، معرباً عن "تطلعه إلى مزيد من التعاون والتنسيق بما يخدم الأمن الإقليمي، ويعزز فرص السلام والاستقرار، ويدعم الجهود المبذولة لبناء دولة الجنوب العربي".

بالتوازي مع ذلك، واصل أنصار المجلس الانتقالي، لليوم الثالث على التوالي، اعتصامهم المفتوح في العاصمة المؤقتة عدن، للمطالبة بما يسمّونه "الاستقلال"، فيما تسود أجواء متوترة المدينة، مع تشديد وانتشار عسكري على المداخل وفي محيطها، وسط حالة من عدم اليقين بشأن كيفية تطور المواجهة.

وقال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، علي هيثم غريب، في كلمة له أمام المعتصمين في ساحة العروض بمديرية خور مكسر في عدن: "قريباً سنطوي صفحة الاحتلال اليمني في الجنوب العربي"، معاهداً "أسر الشهداء أن الدولة القادمة هي دولة صنعها أبناؤهم وآباؤهم، وسنحافظ عليها بأعيننا"، مضيفاً: "سنستمر حتى تسمعوا صوت استعادة الدولة والإعلان عنها".

من جهته، قال الصحافي صلاح الشعيبي، خلال وجوده في ساحة الاعتصام لـ"العربي الجديد"، إن "هناك حاضنة شعبية لدى المجلس الانتقالي، الحامل القضية الجنوبية، التي هي اليوم في أوجّ قوتها، خاصة بعد السيطرة على جميع المحافظات الجنوبية"، مضيفاً: "الرسائل التي نوجّهها إلى دول العالم والإقليم، هي الوقوف مع شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره واستقلال دولته، واستعادة الدولة الجنوبية التي باتت قاب قوسين أو أدنى".

وفي سياق قريب، قال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية في المكلا، أول من أمس، إنه تم رفع أعلام الجنوب على مباني قيادة ووحدات المنطقة، بتوجيه من قائد المنطقة العسكرية الثانية، قائد لواء حضرموت، اللواء الركن طالب سعيد بارجاش. ووصف المركز هذه الخطوة بـ"التاريخية"، قائلاً إنها تأتي "إيذاناً ببدء التمهيد لإعلان دولة الجنوب العربي".






## أمير قطر يعتمد موازنة 2026 بإيرادات 54.6 مليار دولار
09 December 2025 04:02 PM UTC+00

اعتمد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، والتي سيعمل بها اعتباراً من الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل. وقال وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري إن إجمالي الإيرادات المتوقعة للموازنة الجديدة يبلغ 199 مليار ريال (54.6 مليار دولار)، ما يمثل نمواً بنسبة 1% مقارنة بإجمالي إيرادات موازنة عام 2025.

وأوضح الكواري أن تقديرات الإيرادات اعتمدت على متوسط سعر نفط قدره 55 دولاراً للبرميل، انسجاماً مع النهج المتحفظ الذي تتبناه الدولة لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز مرونتها في مواجهة تقلبات الأسواق. وارتفع إجمالي المصروفات المتوقعة 5% إلى نحو 220.8 مليار ريال، مقارنة بموازنة عام 2025.

وأكد وزير المالية القطري أن العجز المتوقع لعام 2026، والبالغ 21.8 مليار ريال، ستتم تغطيته من خلال استخدام أدوات الدين المحلي والخارجي، وفقاً لاحتياجات التمويل وتطورات أسواق الدين. وسيعقد الكواري مؤتمراً صحافياً غداً الأربعاء لعرض تفاصيل الموازنة ومناقشة أبرز توجهاتها ومحاورها.

وفي موازنة 2025، ارتفعت الرواتب بنسبة 5.5% والمصروفات الجارية 6.3% والرأسمالية الثانوية 7.7%، مع زيادة طفيفة 1.4% في الرأسمالية الكبرى لدعم المشاريع الاستراتيجية. ويُتوقع أن تسجل موازنة 2026 فائضاً بنسبة 1.1% من الناتج المحلي بفضل نمو إنتاج الغاز بنسبة تصل إلى 28% من الإيرادات، مقابل عجز 2025 مغطى بالديون.



يركز الارتفاع في المصروفات على التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، وسجلت الموازنة العامة خلال الربع الثالث من العام الجاري عجزاً قدره 1.43 مليار ريال (392 مليون دولار)، وجاءت تغطيته من خلال أدوات الدين. وبلغ إجمالي الإيرادات خلال الربع المذكور نحو 49.15 مليار ريال، وذلك بانخفاض نسبته 4.1%، مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، بينما انخفض إجمالي المصروفات 1.2% وبلغ 50.58 مليار ريال، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024.

وبلغت الإيرادات النفطية 43.35 مليار ريال، وحققت الإيرادات غير النفطية 5.79 مليارات ريال، وذلك على أساس متوسط سعر نفط بلغ 68.1 دولاراً للبرميل خلال الفترة ذاتها.




## البشت الخليجي والكشري المصري ضمن ترشيحات اليونيسكو للتراث الثقافي
09 December 2025 04:05 PM UTC+00

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي. وتتضمن القائمة الطويلة رقص كوارتيتو الأرجنتيني، والطبخ الإيطالي، ومهرجان الأضواء الهندوسي ديوالي في الهند، وحمامات السباحة الأيسلندية. وتدرس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، في اجتماعها بالعاصمة الهندية نيودلهي من الثلاثاء إلى الخميس، عشرات الترشيحات من 78 دولة.

والبشت عبارة عن عباءة يرتديها الرجال في دول الخليج ليس لها كمّان، ولكن لها فتحتان من أجل إخراج اليدين، ويعدّ جزءاً مهماً من الهوية الثقافية في الخليج. واشتهر البشت عالمياً عقب نهائي كأس العالم لكرة القدم 2022 بعدما ألبس أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي البشت قبيل رفعه كأس العالم، إثر الفوز على فرنسا. والعام الماضي، ألزمت الحكومة السعودية مسؤوليها الكبار، بمن فيهم الوزراء، بلبس البشت أثناء الدخول إلى مقرات العمل والخروج منها وأثناء حضور المناسبات الرسمية.

وسينافس الكشري المصري، وهو طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي، مُغطى بصلصة طماطم حارة، من أجل مكان على القائمة البارزة. ويؤكل الكشري، الذي تضاف إليه الدقّة المصرية وهي عصير لمزيج من الثوم والخلّ، عادة ساخناً.

ويعبّر الشعر الموسيقي اليمني عن ثقافة الريف اليمني الثرية، وهو يتميز بالوصف الدقيق للطبيعة والحياة. وينقسم إلى مدارس متنوعة في مختلف المدن اليمنية، أبرزها "الغناء الصنعاني" نسبة إلى العاصمة صنعاء. وتتراوح الترشيحات الموسيقية الأخرى بين مزمار القربة البلغارية ورقصة السون الكوبية، واليودل السويسري، وهو تقليد غنائي لرعاة الماشية في جبال الألب، وموسيقى الهاي لايف الغانية، بإيقاعاتها السريعة التي لا تُقاوم.



وستُضاف الترشيحات المُعتمدة إلى قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي، التي تهدف إلى "زيادة الوعي بتنوّع هذه التقاليد" وحمايتها للمستقبل. وصرّح وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، في كلمة ألقاها أمام الوفود المشاركة، الثلاثاء، بأن "كل اعتراف بالتراث غير المادي له آثار تتجاوز بكثير القرار الفوري". وأضاف أن "أعمالك لا تُثير الفخر الثقافي وتُعزز التقاليد فحسب، بل تُؤثر أيضاً بحياة الناس وسبل عيشهم".

وتشمل القائمة المتنوعة فن المنمنمات الأفغاني، وتقاليد السيرك التشيلية، ونسج الساري البنغلاديشي، وثقافة حمامات السباحة الأيسلندية، إلى جانب المطبخ الإيطالي. ورشحت قبرص أقدم أنواع النبيذ، نبيذ لا كومانداريا القبرصي، الذي يعود تاريخ إنتاجه إلى ما قبل 8 آلاف عام.

ويُعقد الاجتماع داخل أسوار الحصن الأحمر الشامخ في دلهي، وهو موقع مُدرج على قائمة التراث العالمي للأمم المتحدة. وهذا أول حدث رئيسي يُقام في الحصن منذ انفجار سيارة أدى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل الشهر الماضي. والحصن الأحمر أحد أشهر معالم الهند، وقد اكتمل بناؤه في القرن السابع عشر، ويُعتبر "مُمثلاً لذروة" إبداع حكام المغول في الهند، بحسب تعريف قائمة اليونيسكو. وهو أيضاً موقع الخطاب السنوي لرئيس الوزراء الهندي في عيد الاستقلال، لكن دراسةً نُشرت في سبتمبر/أيلول الماضي وجدت أن هواء المدينة الضار يُحوّل الحصن الأحمر إلى اللون الأسود، إذ تشوّه جداره الرملي باستمرار بفعل قشرة سوداء، وفقاً لدراسةٍ نُشرت في مجلة "هيريتدج" أجراها فريقٌ مشترك من الباحثين الهنود والإيطاليين.

(فرانس برس)





## الطرابلسي وقائمة تونس.. لاعبون خطفوا الأنظار قبل أمم أفريقيا
09 December 2025 04:06 PM UTC+00

يستعد المدير الفني للمنتخب التونسي سامي الطرابلسي (57 سنة)، لإعلان قائمة اللاعبين المشارِكة في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المغرب 2025، من 21 ديسمبر/ كانون الأول إلى 18 يناير/ كانون الثاني المقبلين، وذلك في مؤتمر صحافي سيعقده في مقر الاتحاد التونسي، يوم الخميس. 

وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد"، الثلاثاء، فإنّ القائمة النهائية ستضم 13 لاعباً من بين الذين شاركوا في بطولة كأس العرب لكرة القدم، فيفا قطر 2025، رغم أنّ الفريق غادر منذ منافسات مرحلة المجموعات، فيما سينضم 15 عنصراً من منتخب تونس الأول، لتتكون اللائحة النهائية بالتالي من 28 لاعباً، وفقاً لما تسمح به لوائح الاتحاد الأفريقي "كاف". 

وسيضم الطرابلسي اللاعبين الذين ينتمون إلى المنتخب الأول، بعدما خاضوا بطولة كأس العرب، وهم حراس المرمى الثلاثة، أيمن دحمان ونور الدين الفرحاتي وبشير بن سعيد، بالإضافة إلى ياسين مرياح ومحمد علي بن رمضان وفرجاني ساسي وإسماعيل الغربي وفراس شوّاط، والثنائي، حازم المستوري ومحمد الحاج محمود، رغم أنهما لم يشاركا في البطولة، بسبب رفض نادييهما تحريرهما، ونعيم السليتي الذي اكتفى فقط بالتدرب مع رفاقه، وهو يسعى حالياً لتجاوز الإصابة، بهدف المشاركة في "الكان". 



وكشف مصدر مقرب من الجهاز الفني أنّ بعض اللاعبين الجدد أصبحوا مرشحين لدخول قائمة كأس أمم أفريقيا، ومن بينهم حسام تقا ومحمد بن علي، بعدما قدما مستوى جيداً في كأس العرب، خصوصاً أن الأول قد يمثل خياراً مناسباً في خط الوسط، تزامناً مع إصابة عيسى العيدوني، فيما يعتبر الثاني حلاً جيداً في منصب الظهير الأيمن. 

وتفتتح تونس مشاركتها في أمم أفريقيا بمواجهة أوغندا ثم نيجيريا وتنزانيا، وذلك أيام 23 و27 و30 ديسمبر/ كانون الأول، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، في مشاركة يسعى خلالها "نسور قرطاج" إلى تحقيق لقبهم الثاني في البطولة، بعد التتويج بنسخة 2004.




## لقجع يعيّن وهبي مدرباً للمنتخب الأولمبي المغربي على حساب السكتيوي
09 December 2025 04:06 PM UTC+00

قرر الاتحاد المغربي لكرة القدم تعيين محمد وهبي (48 عاماً) مدرباً جديداً للمنتخب الأولمبي، استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية، التي تستضيفها لوس أنجليس الأميركية عام 2028، وذلك خلفاً لمواطنه طارق السكتيوي (48 عاماً)، الذي يقود منتخب المغرب الرديف في بطولة كأس العرب، المقامة حالياً في قطر، وتستمر حتى 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الاتحاد المغربي لتعزيز مسار الفئات العمرية، وبناء مجموعة متجانسة قادرة على تمثيل "أسود الأطلس" في الاستحقاقات العالمية الكبرى، وأبرزها بطولة كأس العالم التي ستنظمها المملكة بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال عام 2030. وكشف رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع (55 عاماً)، رسمياً عن تعيين محمد وهبي على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الأولمبي، خلفاً لزميله طارق السكتيوي، على هامش مؤتمر دولي احتضنته جامعة العلوم القانونية والاقتصادية في العاصمة المغربية الرباط، تحت عنوان "الرياضة والتنمية في أفريقيا". 



وأكد لقجع أن الاتحاد المغربي يراهن على ضخ دماء جديدة داخل هياكل المنتخبات المغربية، من أجل الحفاظ على النجاحات الأخيرة التي حققها منتخب المغرب تحت 20 عاماً، في بطولة كأس العالم للشباب 2025، والتي أقيمت بدولة تشيلي، وتوج فيها "أشبال الأطلس" أبطالاً للعالم، لأول مرة في تاريخ الكرة العربية. وفي الوقت الذي اعتبر فيه عدد من المتابعين أن تعيين محمد وهبي تحصيل حاصل، بالنظر إلى كفاءته المهنية التي أظهرها مع منتخب المغرب للشباب في مونديال تشيلي، فإن فئة أخرى تساءلت حول مصير المدرب طارق السكتيوي، والذي سبق له التتويج مع الأولمبي المغربي بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، وما إذا كانت مهمته ستقتصر فقط على تدريب منتخبي المحلي والرديف، من أجل التحضير للاستحقاقات المقبلة.




## وفاة راؤول مالو المغني الرئيسي لـ"ذا مافيريكس"
09 December 2025 04:09 PM UTC+00

توفي راؤول مالو، المغني الرئيسي لفرقة ذا مافيريكس الحائزة على جائزة غرامي والتي تتجاوز الأنواع الموسيقية، عن عمر يناهز 60 عاماً. ونشرت زوجته بيتي مالو على صفحته على "فيسبوك" أن مالو توفي ليلة الاثنين. وكان المغني الرئيسي لـ"ذا مافيريكس" يعاني من السرطان، وقد وثق رحلته الصحية على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أن كشف في يونيو/حزيران 2024 عن تلقيه علاجاً لسرطان القولون.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، قال مالو على "إنستغرام" إنه كان يعاني من داء سرطان السحايا الرقيقة، وهو مضاعفات نادرة تحدث عندما ينتشر السرطان إلى الأغشية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي. وأجبر التشخيص فرقة ذا مافيريكس على إلغاء مواعيد جولات مشتركة مع دوايت يوكام في منتصف تلك الجولة. وغادر مالو منزله في ناشفيل، تينيسي، لطلب العلاج في هيوستن، مبقياً معجبيه على اطلاع دائم برحلته الصحية.



وكتبت بيتي مالو: "لقد دعي ليؤدي حفلاً آخر، هذه المرة في السماء، وهو يحلّق عالياً مثل النسر". وأضافت: "لم يجسد أحد الحياة والحب والفرح والشغف والعائلة والأصدقاء والموسيقى والمغامرة بالطريقة التي جسّدها بها راؤول حبيبنا. والآن سينظر إلينا بكل ما تسمح به الجنة، منيراً الطريق ومذكراً إيانا بضرورة تذوق كل لحظة". وأشادت فرقة مالو بالتزامه العميق بـ"الحفاظ على مجموعة المهارات الموسيقية الأميركية متعددة اللغات" ودعمه الثابت لـ"تعليم الموسيقى باعتبارها مصدر إلهام لكل طفل في جميع أنحاء أميركا وحول العالم".

ووُلد راؤول فرانسيسكو مارتينيز مالو جونيور في ميامي لأبوين كوبيين، وشارك في تأسيس فرقة ذا مافيريكس في عام 1989 مع عازف الطبول بول ديكين وعازف الغيتار الباس روبرت رينولدز. وصدر ألبومهم الأول، الذي يحمل اسم الفرقة، في العام التالي على علامة التسجيل المستقلة "واي أند تي ميوزيك" ومقرها ميامي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## أوروبا المأزومة وفرص تدخل أميركا لإنقاذها
09 December 2025 04:10 PM UTC+00

المشهد الاقتصادي في أوروبا، المأزومة والعاجزة والمنقسمة، بات بالغ التعقيد وينذر بنتائج خطيرة قد تهدد مستقبل القارة، أزمات مالية صعبة وهيكلية ومعقدة في دول ذات اقتصادات كبرى وتتسبب في إسقاط حكومات كما جرى في فرنسا وألمانيا، مع احتمالات قوية بحدوث اضطرابات شعبية وغبن اجتماعي واسع، وهناك عجز ضخم في الموازنات العامة، وفوائد الديون تلتهم إيرادات معظم تلك الدول بالكامل بل وأكثر، والأوربيون يزدادون فقراً وبطالة وبؤساً، والأسواق تشهد حالة غلاء ممتدة منذ الجائحة وزادت حدتها عقب اندلاع حرب أوكرانيا في بداية العام 2022.

حكومات أوروبية عاجزة في ظل أوضاع مالية صعبة وانهيار مالي صامت وغير مسبوق، ولذا تلوح بفرض مزيد من الضرائب والرسوم وسط غضب شعبي متزايد، وفي نفس الوقت عاجزة عن فرض برامجها الانتخابية والوفاء بوعودها في ظل ضعف النفقات العامة وزيادة الالتزامات ومخاوف من حدوث قلاقل مجتمعية في حال فرص أعباء جديدة على المواطن.

الضرائب أرهقت الممول والموازنة العامة، ولم يعد المواطن قادراً على دفع المزيد من الأموال للدولة في ظل تدني الخدمات وتراجع مستواها، خاصة في أهم قطاعين وهما الصحة والتعليم، وتراجع القدرة الشرائية وثبات الاجور والرواتب، وزيادة كلفة المعيشة.

القارة العجوز تشهد مخاطر جيوسياسية متصاعدة من أبرز ملامحها، قصر عمر الحكومات والأنظمة الحاكمة، مع صعود التيار الشعبوي في العديد من الدول، وهناك أزمة طاقة مستفحلة مع إصرار الاتحاد الأوروبي على حظر الغاز الروسي وتقليص الاعتماد على النفط الروسي، ودول القارة تلهث وراء صفقات الغاز والطاقة من هنا وهناك وسط زيادة تكلفة الاستيراد وتعقيداته.



وهناك أزمة ديون تطل برأسها مجدداً في أوروبا وتعيد للذاكرة الأوروبية ما جرى في نهاية عام 2009، وإفلاس دول عدة منها قبرص واليونان، وما واجهته دول أخرى منها البرتغال وأيرلندا وإسبانيا من عجز في سداد ديونها الحكومية، أزمة تعصف باقتصادات بارزة لدول مثل فرنسا وإيطاليا والبرتغال حيث تزيد أعباء الديون العامة عن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

أوروبا تخسر معركة الرسوم الجمركية وترضخ للابتزازات الأميركية، لا يقف الأمر عند هذا الحد، فهناك ضغوط شديدة من الولايات المتحدة على منطقة اليورو كاملة تصل إلى حد انتهاك سيادتها مع ضعف القدرات العسكرية الأوروبية، والرئيس الأميركي دونالد ترامب يجبر دول القارة على سداد فاتورة ضخمة من أبرز ملامحها شراء غاز ونفط أميركيين بقيمة 750 مليار دولار مقابل تسوية أزمة الرسوم، والخلاصة أن الاتحاد الأوروبي أصبح رهينة لابتزاز اقتصادي أميركي يتكرر كل أربع سنوات مع تغيّر اسم الرئيس الجالس في البيت الأبيض.

حالات إفلاس جماعية تشهدها دول القارة سواء للمصانع أو الشركات والأفراد، وألمانيا خير مثال، وهناك انكماش في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع في معدلات النمو، وعجز عن جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال وخلق فرص تشغيل جديدة، وباتت البيروقراطية تعشش في كل ركن بما فيها قطاع الأعمال والشركات والابتكار، والصين تهدد الصناعة الأوروبية في عقر دارها مع تراجع الابتكار.

والقاطرة الألمانية تتباطأ بشدة، والعلامات التجارية الكبرى تتراجع، واقتصاد ألمانيا يشهد "أعمق أزماته" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والدولة صاحبة أكبر قوة اقتصادية في أوروبا "في حالة سقوط حر وفق وصف رئيس "اتحاد الصناعات الألمانية" بيتر ليبنغر، وحالات الإفلاس تبلغ أعلى مستوى لها منذ سنوات، ومدن ألمانية كبرى أفلست وتعجز عن سداد رواتب موظفيها أو على حافة الإفلاس، ومصانع عملاقة تًغلق أبوابها.



عالمياً يتراجع وزن أوروبا الاقتصادي والمالي والتجاري، بل السياسي، في ظل استمرار حرب أوكرانيا والتهديدات الروسية المتواصلة والانقسامات الداخلية وضعف الثقة في الحليف التاريخي وهي الولايات المتحدة، لا تسمع لأوروبا صوتاً في المعارك والحروب الاقتصادية الحالية، سواء معركة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين، أو معركة الذكاء الاصطناعي والابتكار، أو حروب الطاقة، أو سلاسل التوريد والإمدادات.

ضعف أوروبا وتفتّتها لم يعودا مشكلة أوروبية داخلية، بل تحوّلا خطراً اقتصادياً واستراتيجياً مباشراً على الولايات المتحدة والعالم، كما حذّر الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان"، الاستثماري الأميركي، جيمي ديمون، قبل أيام. فهل تتدخل الولايات المتحدة لإنقاذ أوروبا؟




## إضراب قطاعات تشغّل 100 ألف عامل في تونس
09 December 2025 04:13 PM UTC+00

من المقرر أن ينفذ نحو 100 ألف عامل تونسي، اليوم الأربعاء، إضراباً عاماً شاملاً في قطاعات الصناعات الغذائية والتجارة والصناعات التقليدية، استجابة لدعوة النقابات للتحرك الاحتجاجي بسبب رفض أرباب العمل صرف زيادات في الرواتب بعنوان سنة 2025. وأعلنت الجامعة العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة والصناعات التقليدية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على "فيسبوك" تمسكها بالإضراب المقرر الأربعاء، بعد رفض التفاوض من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة الأعراف بشأن الزيادة في الرواتب وتحسين ظروف العمل. وحمّلت الجامعة العامة المسؤولية كاملة للغرف المهنية في دفع القطاع إلى هذا التحرك نتيجة غياب الجدية في التعاطي مع الملف.
ويشمل الإضراب، وفق ما أكده رئيس الجامعة محمد البركاتي، قطاعات الصناعات الغذائية بما في ذلك المخابز والمطاحن ومصانع العجين الغذائي، إلى جانب المساحات التجارية الكبرى، وتجارة الجملة والتجزئة، وقطاع صناعة المياه المعدنية والمشروبات الغازية والمشروبات الكحولية والصناعات التقليدية.


يشمل الإضراب قطاعات الصناعات الغذائية والمخابز والمطاحن ومصانع العجين الغذائي، والمساحات التجارية الكبرى، وتجارة الجملة والتجزئة، وقطاع صناعة المياه المعدنية والمشروبات الغازية والمشروبات الكحولية والصناعات التقليدية


وقال البركاتي لـ "العربي الجديد" إن هذه القطاعات تشغل أكثر من نحو 100 ألف عامل، من بينهم نحو 20 ألف عامل في المساحات التجارية الكبرى. وأكد أن هؤلاء العمال، الذين لا تتجاوز رواتبهم 900 دينار (ما يعادل 310 دولارات)، حُرموا من الزيادة في رواتبهم العام الحالي بسبب رفض القطاع الخاص توقيع اتفاقات الزيادة، مشيراً إلى أن العمال في هذه القطاعات يُحرمون من حقوق أساسية يتمتع بها باقي العمال والموظفين في القطاعين الخاص والحكومي ممن حصلوا على تعديل الرواتب بانتظام خلال السنوات الماضية.

وأضاف: "يُحرم طيف واسع من القطاع الخاص من حق الزيادة في الرواتب التي تمتع بها موظفو القطاع الحكومي"، معتبراً أن النقابات تدافع عن حق التكافؤ بين جميع العمال في الحصول على زيادات سنوية في الأجور.

ويبلغ متوسط الأجور في القطاع الخاص في تونس حوالي 924 ديناراً شهرياً (نحو 318 دولاراً)، وفقاً لمسح أجراه المعهد الوطني للإحصاء عام 2022. ويختلف هذا المتوسط بشكل كبير حسب طبيعة العمل، حيث يصل إلى 1698 ديناراً للمسؤولين و658 ديناراً للعمال العاديين. وأشار البركاتي إلى أن المفاوضات بشأن الزيادات في الرواتب توقفت منذ مايو/أيار الماضي بسبب تعطل الحوار بين النقابات والأعراف ووزارة الشؤون الاجتماعية بصفتها الطرف الحكومي المؤطر للمفاوضات الاجتماعية.



لكن سلطات تونس تتجه بداية من عام 2026 إلى صرف زيادات الرواتب لموظفي القطاعين الحكومي والخاص، خلال السنوات الثلاث المقبلة، من دون إجراء مفاوضات مع النقابات العمالية، وذلك لأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي. وقد أدرجت الحكومة، ضمن مشروع قانون الموازنة، بنداً يتعلق بالزيادات في الرواتب وجرايات (أجور) المتقاعدين لسنوات 2026 و2027 و2028، سيُجرى تحديد قيمتها بموجب أمر حكومي، يصدر بعد المصادقة على قانون الموازنة ودخوله حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.
وكشف البند المتعلق بزيادة الرواتب في القطاعين الحكومي والخاص أن السلطات تنوي احتكار قرار رفع الأجور، من دون إبرام اتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل، خلافاً لما جرت عليه العادة في جولات المفاوضات الاجتماعية السابقة.
وحسب الأعراف المعمول بها، تُفتح جولة مفاوضات اجتماعية كل ثلاث سنوات بين السلطات واتحاد الشغل، تُناقش خلالها نسب الزيادات في الرواتب، وروزنامة صرفها، وتعديل الاتفاقيات القطاعية، وتنتهي بتوقيع اتفاق يُنشر في الجريدة الرسمية لتفعيله.
وخلال مناقشة الموازنة، فشل البرلمان في فرض زيادة في أجور العاملين بنسبة لا تقل عن 7% بعد سقوط المقترح خلال التصويت في الجلسة العامة. ويستعد اتحاد الشغل التونسي إلى تنفيذ إضراب عام شامل في البلاد يوم 21 يناير/كانون الثاني القادم، احتجاجاً على ضرب العمل النقابي وإغلاق السلطة التنفيذية أبواب الحوار مع النقابات. ويأتي هذا التصعيد في ظل انعدام التواصل بين الاتحاد والحكومة منذ فترة طويلة، وفي سياق اجتماعي متدهور ومناخ عام متأزم.




## مصر: محاكمة عصابة للاتجار في المخدرات بزعامة عسكريين سابقين
09 December 2025 04:32 PM UTC+00

حصل "العربي الجديد" على نص التحقيقات في واحدة من كبرى قضايا المخدرات في مصر بالأشهر الأخيرة شهدتها منطقة التجمع الأول بالقاهرة الجديدة، شرق العاصمة القاهرة، بعدما تمكنت أجهزة وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، من الإيقاع بتشكيل عصابي يقوده عسكريان سابقان بالقوات المسلحة، بمشاركة أصحاب شركات وتوريدات وموظفين سابقين. وشكل الضباط شبكة منظمة للاتجار بالمواد المخدرة، وفي مقدمتها "جوهر الترامادول" و"الإندازول كاربوكسامين".

حملت القضية رقم 10616 لسنة 2025 قسم شرطة التجمع الأول، والمقيدة برقم 1518 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، وخضعت لتحقيقات مكثفة تحت إشراف المستشار أحمد السعيد، المحامي العام الأول لنيابة القاهرة الجديدة الكلية، وأسفرت عن ضبط ثمانية متهمين كونوا عصابة هيكلية لها أدوار محددة، وتحرك منظم، وآليات سرية في التخزين والترويج والبيع وجمع وتسليم الأموال، وقد أحيلوا جميعا إلى المحاكمة الجنائية.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين الرئيسيين في الواقعة هما المتهم الرابع (مساعد بالقوات المسلحة بالمعاش) – قائد التشكيل والمسؤول الأول عن إدارة عمليات الاتجار، والمتهم الخامس (رقيب بالقوات المسلحة بالمعاش) – مسؤول التخزين والنقل والترويج المباشر للمواد المخدرة. وبحسب ما كشفته التحريات، فقد استغل المتهمان صفتهما العسكرية السابقة، واستخدما كارنيهات القوات المسلحة الخاصة بهما في التنقل بين المحافظات وتخطي الأكمنة واللجان المرورية، لتسهيل نقل المواد المخدرة وتوزيعها دون إثارة الشبهات، في جزء وصفته جهات التحقيق بأنه "يوحي بقدر عالٍ من التنظيم والدقة والقدرة على التخفي".

وضم التشكيل العصابي شخصيات تمارس أنشطة تجارية رسمية، استخدمت غطاءً لتحركاتهم، ومن بينهم مالك شركة "وينر للأسمدة والمبيدات الزراعية"، وصاحب مكتب توريدات، وآخرون تولوا إدارة المحفظة المالية وإيصال الأموال للعملاء أو استلامها منهم. وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين "ألفوا عصابة في ما بينهم، وأداروها وانضموا إليها، وكان من أغراضها الاتجار بجوهر الترامادول المخدر"، كما حازوا مواد مخدرة متنوعة، بينها الإندازول كاربوكساميد الذي يعد من أخطر العقاقير المحظورة.



وكشفت التحقيقات والتحريات النهائية عن أن لكل فرد في هذا التشكيل دورا منظما لا يمكن فصله عن الآخر: المتهم الرابع (القائد): تولى التخطيط، والإمداد، والتعاقد مع العملاء، وإدارة شبكة التوزيع. والمتهم الخامس (الرقيب سابقًا) تولى التخزين داخل أماكن آمنة، والنقل، وتسليم المواد المخدرة. وباقي المتهمين تولوا جمع وتسليم الأموال، والتواصل مع العملاء، وتأمين عمليات النقل، وتجهيز المركبات المستخدمة. وتؤكد التحريات أن هذا التنظيم اعتمد على توزيع أفراد العصابة بين التجمع الأول، مدينة نصر، مناطق بالقاهرة الكبرى، بهدف توسيع دائرة الترويج وتقليل احتمالات الرصد الأمني. 

وبدأت عملية كشف العصابة بورود معلومات من مصادر سرية إلى ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، تفيد بأن المتهم الرابع يقود تشكيلًا عصابيًا للاتجار بالترامادول، بمشاركة باقي المتهمين. ونفذ العملية فريق موسع من قيادات وضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، وأسفرت عمليات الضبط والتفتيش عن العثور على كميات كبيرة من جوهر الترامادول المخدر ومواد مخدرة من نوع "الإندازول كاربوكساميد" ومبالغ مالية ضخمة (بالجنيه المصري والعملات الأجنبية) ومشغولات ذهبية بكميات لافتة وعدد من السيارات الحديثة المستخدمة في النقل والتخزين وهواتف محمولة متعددة الخطوط لإدارة عمليات البيع والاتفاقات.



وبحسب أقوال المتهمين، فإن المضبوطات المالية والذهب "هي حصيلة نشاطهم في الاتجار بالمواد المخدرة خلال الفترات السابقة"، بينما استُخدمت السيارات "لضمان سهولة النقل والإفلات من الرقابة". وبمواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات والضبط، أقروا ـ وفق التحقيقات ـ بتكوين تشكيل عصابي منظم يهدف إلى الاتجار بالمخدرات، وعلى رأسها الترامادول، وبأن الأموال المضبوطة هي حصيلة عمليات بيع، والمشغولات الذهبية تم شراؤها لغسل وتدوير بعض العائدات والسيارات وُجهت لنقل المخدرات بسرية والهواتف المحمولة جرى تخصيصها لإتمام عمليات التوزيع والتواصل مع العملاء.




## فجوة الدخل تعيد رسم خريطة التسوق في موسم الأعياد
09 December 2025 04:32 PM UTC+00

في تحول لافت عن السنوات الماضية، كان المتسوقون ذوو الدخل المرتفع أكثر ميلاً من غيرهم للاستفادة من تخفيضات السعر المرافقة للعطلات، بحسب بيانات جديدة من بطاقات الائتمان، أما إذا كنت قد تسوقت في يوم "الجمعة السوداء" هذا العام قد يعتمد على مقدار ما تكسبه. تشير بيانات شركة Consumer Edge، التي تتابع أكثر من 100 مليون معاملة عبر بطاقات الائتمان والخصم، إلى أن أنماط الإنفاق خلال موسم العطلات الحالي كانت مدفوعة إلى حد كبير بمستوى الدخل الأسري.

فقد أنفقت الأسر التي يتجاوز دخلها السنوي 150 ألف دولار أكثر بنسبة 3% بين الجمعة السوداء والاثنين الإلكتروني مقارنة بالعام الماضي، في حين قلصت الأسر التي يقل دخلها عن 40 ألف دولار إنفاقها بنسبة 2% خلال الفترة نفسها، وفي العام الماضي، كان العكس هو الصحيح، إذ ارتفع إنفاق الأسر منخفضة الدخل بوتيرة أسرع من غيرها. غير أن الأسعار المرتفعة بإصرار هذا العام دفعت كثيراً من هذه العائلات إلى مقاطعة موسم التسوق كلياً، وفق صحيفة واشنطن بوست.

تحولات سلوكية في سوق التجزئة

يقول مايكل غونثر، رئيس قسم التحليلات في Consumer Edge: "يبدو هذا العام مختلفاً: فبغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها، فإن الظروف الاقتصادية غير المتكافئة تشكّل طريقة إنفاق الناس." يُعدّ اليوم التالي لعيد الشكر، المعروف باسم الجمعة السوداء، أحد أكبر أيام التسوق في العام، وغالباً ما يحدد إيقاع موسم الأعياد بأكمله. ففي هذا اليوم، يطلق تجار التجزئة أعمق خصوماتهم، ويمتد الزخم حتى "الاثنين الإلكتروني".

بالنسبة للمستهلكين، تمثل هذه الأيام الأربعة فرصة لاقتناص الصفقات المغرية. في السابق، كانت العائلات محدودة الدخل تشارك في هذه المبيعات بالقدر نفسه بل وربما أكثر من غيرها، لتأمين الهدايا والمستلزمات المنزلية. إلا أن الضغوط المعيشية المتزايدة هذا العام جعلت كثيراً من الأسر عاجزة حتى عن الاستفادة من العروض المخفضة.

الهوة الاقتصادية تتسع

وبحسب الصحيفة نفسها، توضح شانون غرين، وهي اقتصادية في Wells Fargo أن الانقسام بين المستهلكين الذي كنا نلاحظه أصبح أكثر حدة. يبدو موسم العطلات جيدًا إجمالًا، لكنه يخفي وراءه معاناة واضحة لدى شريحة الدخلين المتوسط والمنخفض. وهذا الانقسام في الإنفاق يعكس فجوة اقتصادية متنامية داخل المجتمع الأميركي. فالأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة من فواتير الكهرباء والغذاء إلى أسعار السكن. وقد أدى ذلك إلى تراكم الديون، وزيادة حالات التأخر في سداد بطاقات الائتمان وقروض السيارات، ما أجبر الكثيرين على تقليص نفقاتهم.



في المقابل، يواصل الأثرياء الإنفاق بثقة، مدعومين بارتفاع أسعار العقارات، ومكاسب سوق الأسهم، ونمو الدخل بمعدلات تفوق المتوسط. وتشير بيانات Moody Analytics إلى أن أعلى 10% من الأميركيين أصبحوا مسؤولين عن نحو نصف الإنفاق الكلي، مقارنةً بـ35% فقط في أوائل التسعينيات، ما يعكس تحوّلاً هيكليًا في توزيع القوة الشرائية.

تفاوت في طبيعة المشتريات

برز هذا التباين بشكل خاص هذا الموسم، إذ تسعى المتاجر لاستقطاب المشترين عبر خصومات كبيرة. فبالنسبة للأثرياء، أصبحت عطلة نهاية الأسبوع بعد عيد الشكر فرصة لاقتناء السلع الفاخرة، مثل ثلاجات النبيذ، وأجهزة التدليك، ومواقد النار الخارجية، بأسعار أقل من المعتاد. أما بالنسبة لغالبية الأميركيين، فقد باتت هذه العروض حلمًا بعيد المنال وسط الضغوط اليومية لتسديد الفواتير. تقدّر الهيئة الوطنية لتجارة التجزئة أن مبيعات العطلات ستنمو هذا العام بنسبة 4% فقط، مقارنة بـ4.3% في العام الماضي، و13% في عام 2021 ما يشير إلى تباطؤ واضح في وتيرة الإنفاق الاستهلاكي.

يعكس هذا التفاوت المتزايد بين الفئات دخلاً وإنفاقاً حالة الازدواجية الاستهلاكية في الاقتصاد الأميركي، حيث يعيش نصف المجتمع في دوامة من تقليص المصاريف وتراكم الديون، بينما يواصل النصف الآخر الإنفاق على الرفاهية والاستثمار. هذه المفارقة لا تقتصر على السلوك الشرائي، بل تمتد إلى توزيع الثروة والفرص الاقتصادية، إذ تزداد الفجوة بين من يملكون الأصول ومن يعتمدون على الأجور الثابتة. إن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم تباطؤه النسبي، يُضعف القدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل، في حين يستفيد الأثرياء من أرباح رأس المال ومكاسب الأسهم. لذلك، فإن موسم العطلات هذا العام لا يعبّر فقط عن ميل استهلاكي مؤقت، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الاقتصاد الأميركي اقتصاد لم يعد يقوده المستهلك العادي، بل القلة الميسورة القادرة على تحريك عجلة الطلب الكلي.

تُظهر هذه المؤشرات أن الاقتصاد الأميركي يسير نحو استقطاب استهلاكي متزايد، حيث تتجه الشركات إلى التركيز على فئة الميسورين عبر منتجات فاخرة وتجارب تسوق مميزة، بينما يتراجع الطلب على السلع الأساسية بين ذوي الدخل المحدود. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تشهد سوق التجزئة الأميركية تحولاً هيكلياً طويل الأمد يعمّق الانقسام الاجتماعي ويعيد تعريف مفهوم المستهلك الأميركي الذي كان يوماً ما المحرك الرئيس للاقتصاد.




## حكيمي يخضع لبرنامج تأهيلي خاص وخطوة من بيتيس للاحتفاظ بالزلزولي
09 December 2025 04:34 PM UTC+00

يحل قائد منتخب المغرب أشرف حكيمي (27 عاماً)، بالعاصمة المغربية الرباط خلال الساعات القليلة المقبلة قادماً من باريس بغرض مواصلة برنامجه التأهيلي الخاص استعداداً لبطولة كأس أمم أفريقيا، التي يستضيفها المغرب اعتباراً من 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري وحتى 18 يناير/كانون الثاني من العام القادم. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنسيق كامل بين إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي والاتحاد المغربي لكرة القدم، بهدف تحديد البروتوكول العلاجي المناسب لأشرف حكيمي حتى يستعيد عافيته كلياً قبل انطلاق البطولة الأفريقية.

وفي هذا الإطار، حصل "العربي الجديد"، الثلاثاء، على معلومات جديدة من مصدر بالجهاز الفني لمنتخب المغرب، رفض ذكر اسمه، أفاد فيها بأن أشرف حكيمي سيلتحق بالمعسكر التدريبي بالرباط باكراً برفقة أحد الأطباء المشرفين، وذلك لضمان متابعة دقيقة لحالته الصحية والحفاظ على البرنامج التأهيلي الصارم المعتمد من قبل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. وتابع قائلاً: "يسعى الطاقم الطبي المكلف بتأهيل حكيمي إلى إتمام هذا البرنامج المحدد منذ تعرض النجم المغربي للإصابة، في تعاون طبي كامل بين النادي الباريسي ومنتخب المغرب، لضمان شفاء تام للاعب حكيمي، تفادياً لأي نكسة قد تترتب عنها نتائج وخيمة".



وفي خبر متصل، يواصل نادي ريال بيتيس الإسباني مساعيه لضمان بقاء اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي (23 عاماً)، ضمن صفوف الفريق إلى ما بعد مباراته ضد رايو فاليكانو، المقررة يوم الاثنين القادم، الموافق 15 ديسمبر/ كانون الأول، وذلك بسبب تزامن الموعد مع الفترة التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لترخيص الأندية الأوروبية بالسماح لمحترفيها الدوليين بالانضمام إلى منتخبات بلدانهم للمشاركة في البطولة الأفريقية.

وفي هذا السياق، بادرت إدارة ريال بيتيس إلى فتح قنوات اتصال مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، من خلال رسالة عاجلة تطلب فيها السماح للزلزولي بالتأخر عن موعد التحاقه بالمنتخب لمدة 24 ساعة على الأقل، مراعاة لمصلحة النادي الأندلسي. ومن المتوقع أن يستجيب المدرب وليد الركراكي (50 عاماً)، لهذا الطلب في إطار العلاقة الجيدة التي تربط إدارة المنتخب المغربي بنادي ريال بيتيس الإسباني.




## محمد الصلخدي... من لاجئ في السويد إلى نجم مع منتخب سورية
09 December 2025 04:34 PM UTC+00

خطف نجم منتخب سورية الأول، محمد الصلخدي (24 عاماً)، الأنظار في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر حتى 18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعدما تألق في المواجهات التي خاضها خلال مرحلة المجموعات، بفضل مهارته الفنية الكبرى، وسرعته في قيادة الهجمات المرتدة، التي يعتمد عليها المدرب الإسباني خوسيه لانا.

وذكر مصدر مقرب من النجم محمد الصلخدي في حديثه مع "العربي الجديد"، أن طريق صاحب 24 عاماً نحو منتخب سورية لم يكن مفروشاً بالورود، بل على العكس، لأن المولود في عام 2001، فرّ وحده من درعا وهو في سنّ الـ13، وسافر في رحلة الهجرة غير الشرعية، وعانى كثيراً، بعدما شاهد بأم عينيه كثيرين يموتون، إلا أنه واصل حتى وصل إلى السويد.

ورفض محمد الصلخدي الاستسلام، بل على العكس تماماً، أدرك أن حياته لاجئاً في السويد، لن تمنعه من تحقيق حلمه بأن يصبح نجماً في كرة القدم، وهو ما تجسّد في نهاية المطاف عام 2017، بعدما ضمه أحد أندية الدرجة الثالثة في السويد، واستطاع إثبات نفسه، وتأكيد أن مهارته لا يمكن إنكارها، الأمر الذي جعل إدارة فارنامو تتحرك من أجل ضمه في عام 2024، ليحقق صاحب 24 عاماً حُلمه، ويخوض منافسات الدوري السويدي الممتاز لكرة القدم.



وتابع المصدر، أن أحد كشافي منتخب سورية في أوروبا، تواصل مع محمد الصلخدي، من أجل إقناعه بتمثيل "نسور قاسيون"، بدلاً من الذهاب إلى منتخب السويد، ليوافق ابن درعا على الأمر، ويصبح أحد أبرز نجوم المنتخب، الذين استطاعوا خطف الأنظار إليهم في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا، التي ستقام في السعودية عام 2027، إلا أنه قدم نفسه إلى جماهير بلاده خلال بطولة كأس العرب 2025.




## جماهير مصرية ترفع علم "الفدائي" وتردد: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين
09 December 2025 04:42 PM UTC+00

رفعت الجماهير المصرية علم دولة فلسطين المحتلة في استاد البيت قبل انطلاق المواجهة أمام منتخب الأردن، اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025 المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. ورصدت كاميرا "العربي الجديد" قيام الجماهير المصرية في مدرجات استاد البيت برفع علم دولة فلسطين المحتلة، الذي كُتب عليه "الحرية لفلسطين"، مع ترديد المشجعين عبارات مثل: "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، فيما قاموا بعدها بثبيت العلم أمام المقاعد في المنطقة المخصصة لهم في الملعب، الذي يعد من التحف المعمارية.

وحظيت دولة فلسطين باهتمام بالغ من قِبل الجماهير العربية، التي حرصت على حضور مواجهات "الفدائي" من أجل الهتاف لكتيبة المدرب إيهاب أبو جزر وإظهار الدعم للقضية الأولى التي تشغل بال الشعوب العربية منذ سنوات طويلة، بعدما عانى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خلال العامين الماضيين، حرب إبادة شنها الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023.



وأصبحت مواجهات منتخب فلسطين الأول، بقيادة مدربه إيهاب أبو جزر، محط أنظار الجماهير الرياضية والنجوم السابقين والنقاد والمحللين ووسائل الإعلام، التي تحرص دائماً على تغطية ما يقوم به نجوم "الفدائي" خلال بطولة كأس العرب 2025، التي استطاعوا تحقيق المفاجأة الكبرى فيها، بعدما تربعوا على عرش المجموعة الأولى برصيد خمس نقاط، وتمكنوا من الوصول إلى الدور ربع نهائي الذي سيواجهون فيه المنتخب السعودي.




## مراسل "العربي الجديد": دوي عدة انفجارات في منطقة المزة بالعاصمة دمشق
09 December 2025 04:55 PM UTC+00





## اكتشاف أسرار الخرسانة التي تصلح نفسها في بومبي
09 December 2025 04:59 PM UTC+00

اكتشف علماء ينقبون في أطلال مدينة بومبي، موقع بناء تجمّد مع مرور الزمن بسبب ثوران بركان جبل فيزوف الإيطالي عام 79 ميلادياً. ويوضح الاكتشاف مكونات وطرق الخرسانة المتينة ذاتية الشفاء التي استخدمها الرومان القدماء لإحداث ثورة في العمارة. والموقع هو مشروع بناء كان قيد التنفيذ عندما دفن ثوران البركان بومبي تحت الرماد البركاني والصخور. وعثر الباحثون على غرف كانت جدرانها غير مكتملة، وأكوام من مواد جافة جاهزة للخلط، وأدوات للوزن والقياس، تُستخدم في تحضير الخرسانة.

وباعتبارها مادة بناء لا غنى عنها، ساعدت الخرسانة الرومان في تشييد هياكل ضخمة، بما في ذلك الملاعب مثل الكولوسيوم، والمعابد المقببة مثل البانثيون، والحمامات العامة وغيرها من المباني الضخمة، وكذلك القنوات المائية والجسور التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ. ولأن الخرسانة قادرة على التصلّب تحت الماء، فقد كانت حيوية أيضاً لبناء الموانئ وكاسر الأمواج.



وأوضحت وكالة رويترز للأنباء أن اكتشاف بومبي أظهر أن الرومان استخدموا تقنية تُسمى "الخلط الساخن"، بحيث تُمزج مادة تُسمى الجير الحي، وهو حجر جيري جاف سُخّن سابقاً، مباشرةً في الماء ومزيج من الصخور البركانية والرماد، ما يُنتج تفاعلاً كيميائياً يُسخّن الخليط طبيعياً. وساهمت تقنية الخلط الساخن في خواص خرسانة ذاتية الشفاء، إذ تُصلَح الشقوق كيميائياً. تحتوي الخرسانة على بقايا بيضاء من الجير المستخدم في صنعها، تُسمى "فتات الجير"، والتي يمكنها أن تذوب وتعيد التبلور، مُعالجةً الشقوق التي قد تتشكل مع تسرّب الماء.

وقد تكون للفهم الجديد للخرسانة الرومانية أهمية بالنسبة للمهندسين المعماريين المعاصرين. تنقل الوكالة عن أستاذ الهندسة المدنية والبيئية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقائد الدراسة التي نُشرت اليوم الثلاثاء في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، أدمير ماسيك، أن "الخرسانة الحديثة تفتقر عموماً إلى القدرة الذاتية على الشفاء، وهو أمر متزايد الأهمية مع سعينا إلى بنية تحتية أطول عمراً وأقل تكلفة للصيانة"، "لذا، صحيح أن العملية القديمة نفسها ليست بديلاً مباشراً عن المعايير الحديثة، لكن المبادئ التي كُشِف عنها يمكن أن تُثري تصميم الجيل التالي من الخرسانة المتينة منخفضة الكربون".

 

 








## مراسل "العربي الجديد": ثلاث قذائف مجهولة المصدر سقطت في محيط مطار المزة بدمشق
09 December 2025 05:04 PM UTC+00





## منتخب مصر ودع كأس العرب بخسارة أمام الأردن والإمارات إلى ربع النهائي
09 December 2025 05:10 PM UTC+00

انتزع منتخب الإمارات بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، فيما ودّع منتخب مصر المنافسات، عقب نهاية مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من عمر الدور الأول. وخسر منتخب مصر الثاني مباراته أمام الأردن بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء الذي جمع بينهما، اليوم الثلاثاء، في المجموعة الثالثة، ورفع الأردن رصيده إلى تسع نقاط في المركز الأول بالعلامة الكاملة، بينما تجمد رصيد منتخب مصر عند نقطتين، وودع البطولة بعد هزيمة قاسية وتاريخية أمام "النشامى".

وأجرى المدير الفني لمنتخب مصر، حلمي طولان، تغييرات بالجملة في التشكيلة، تصدّرتها مشاركة محمد مجدي أفشة ومحمود الونش وكريم العراقي وميدو جابر، في محاولة لتحسين أداء "الفراعنة" على الصعيد الهجومي. وفي المقابل، أراح مدرب المنتخب الأردني، جمال السلامي أكثر من لاعب أساسي في تشكيلته، بعدما حسم قمة المجموعة وبطاقة التأهل، تصدرهم هداف "النشامى"، يزن النعيمات، الذي خرج من التشكيلة الأساسية.

وجاءت انطلاقة الشوط الأول مثيرة في أحداثها بهجوم متبادل من جانب لاعبي المنتخبين، ونجح منتخب الأردن في افتتاح التسجيل عبر لاعبه محمد أبوحشيش في الدقيقة الـ 18 من متابعة تسديدة زميله شرارة، ثم رد منتخب مصر بأكثر من فرصة عبر مروان حمدي وإسلام عيسى، فيما حرمت العارضة لاعب "الفراعنة"، يحيى زكريا، من هدف في الدقيقة الـ 36، قبل أن يخطف محمد أبو زريق هدفاً ثانياً لمنتخب الأردن في الدقيقة الـ 41، وخرج الأردن متقدماً بهدفين دون رد.

وبدأ الشوط الثاني بهدف للأردن في الدقيقة الـ 51، سجله الفاخوري، ولكن تم إلغاؤه بعد العودة لتقنية الفيديو، ثم رد منتخب مصر بإهدار فرصتين لمروان حمدي إحداهما تصدى لها القائم، ومرّ الوقت وشهدت الدقيقة الـ 90 تسجيل علي علوان الهدف الثالث من ركلة جزاء، لينتهي اللقاء بفوز الأردن على مصر.

وحقق منتخب الإمارات الفوز على نظيره الكويتي (3-1)، في اللقاء، الذي جمع بينهما ضمن المجموعة ذاتها، ورفع منتخب الإمارات رصيده إلى أربع نقاط وحقق أول فوز له في المجموعة، بينما تجمد رصيد الكويت عند نقطة واحدة، واستفاد "الأبيض" الإماراتي من تعثر نظيره المصري أمام الأردن، ليتقدم إلى وصافة المجموعة، ويحسم بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.

وقدم منتخب الإمارات عرضاً هجومياً جيداً، خاصة في الدقائق الأولى من عمر اللقاء، سعياً وراء تحقيق الفوز المطلوب، وافتتح له المتألق يحيى الغساني التقدم في الدقيقة الـ 16 من ركلة جزاء، ثم أضاف اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة الـ 18، وسط ارتباك دفاعي كويتي واضح بعدها، ثم سيطر الإمارات في وسط الملعب دون خطورة، وانتهى الشوط الأول بتقدم إماراتي بهدفين دون رد.



وبدأ الشوط الثاني بطرد مبكر للاعب منتخب الكويت، سلطان العنزي، في الدقيقة الـ 53، وخطف فهد الهاجري أول أهداف الكويت في الدقيقة الـ 61 من رأسية جميلة، ليضيق الفارق (1-2)، ولكن سرعان ما ردت الإمارات بقوة بهدف ثالث عبر خيمينيز في الدقيقة الـ 66، وهدأ الإيقاع في وسط الملعب حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز الإماراتيين (3-1).




## إحالة أوراق المتهم باعتداء جنسي على 14 تلميذا بالإسكندرية إلى المفتي
09 December 2025 05:14 PM UTC+00

أحالت محكمة جنايات الإسكندرية في مصر، اليوم الثلاثاء، أوراق "س.خ.ر.م"، العامل المتهم بالاعتداء جنسياً على 14 تلميذاً من مرحلة رياض الأطفال داخل مدرسة دولية بالإسكندرية، إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه. واستمعت المحكمة في جلسة اليوم إلى ممثل النيابة العامة الذي أكد أثناء مرافعته أن التحقيقات أثبتت صحة الواقعة بما لا يدع مجالا للشك، وقال أثناء مرافعته: "المتهم استغل براءة الصغار ولم يراع حرمتهم، كما أن تقرير الطب الشرعي أكدها وكشف تعرض التلاميذ للتعدي".

واتهم ممثل النيابة إدارة المدرسة بترك مساحة للمتهم لممارسة فعله الإجرامي بسبب الإهمال، مطالبا بعقوبة الإعدام للمتهم. فيما تقدّم دفاع المتهم بطلب لهيئة المحكمة لعرض موكله على الطب الشرعي لبيان مدى قدرته الجنسية على ارتكاب واقعة هتك أعراض الصغار، كما طالب بإعادة القضية للنيابة لاستكمال التحقيقات لوجود متهمين آخرين.

وبدأت بعد ظهر اليوم ثاني جلسات محاكمة المتهم بالاعتداء على تلاميذ مرحلة رياض الأطفال داخل مدرسة دولية بالإسكندرية، وذلك عقب تقدم أربعة أولياء أمور ببلاغات ضده، ثم سرعان ما ارتفع العدد لاحقاً إلى 14 بلاغاً.



بدأت الواقعة المقيدة برقم 16372 لسنة 2025 إداري منتزه ثاني، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا من مأمور قسم شرطة منتزه ثاني يفيد بتقدم أربع أسر ببلاغات بالقسم ضد بستاني بإحدى المدارس الدولية الشهيرة بالاعتداء على أبنائهم بحديقة المدرسة. وكشفت التحريات قيام المتهم بالاعتداء على ثلاث فتيات وفتى، وعقب تقنين الإجراءات تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وحرر محضر بالواقعة وأخطرت جهات التحقيق لتباشر تحقيقاتها، وارتفع عدد التلاميذ المعتدى عليهم إلى 14 طفلاً.

جاء في تفاصيل أمر الإحالة: في القضية رقم 27965 لسنة 2025 جنايات ثاني المنتزه والمقيدة برقم 4066 لسنة 2025 كلى المنتزه، بعد الاطلاع على الأوراق وما تم فيها من تحقيقات، وجهت النيابة العامة للمتهم أنه بدائرة قسم ثاني المنتزه محافظة الإسكندرية، في غضون عام 2025، خطف بالتحايل الطفلة المجني عليها مستغلا عمله بالمدرسة الملتحقة بها بأن استدرج فتاة إلى مكان ناء بعيدا عن أعين متولّي رعايتها وآلات المراقبة، أي إلى "الغرفة الخاصة به" الملحقة بفناء المدرسة، موهما إياها باللهو معها مستغلاً حداثة سنها.

اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى، ففي الزمان والمكان ذاته هتك عرض الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات (من مواليد عام 2020)، مستغلاً عدم تمييزها، مكررا فعلته تلك لعدة مرات على النحو المبين بالتحقيقات؛ وهو النهج الذي اتبعه أيضا مع باقي الضحايا. 




## نجل ملك ماليزيا يطلق عملة رقمية مدعومة بالرينغت
09 December 2025 05:27 PM UTC+00

أطلق إسماعيل إبراهيم إسكندر، نجل سلطان ولاية جوهور، الذي يشغل حاليا منصب ملك ماليزيا، أول عملة رقمية مستقرة مدعومة بالرينغت الماليزي، في خطوة تعكس تسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية في البلاد والمنطقة. وتحمل العملة اسم "رينغت رقمي مضمون" (RMJDT)، وتصدرها شركة يملكها إسماعيل ويترأس مجلس إدارتها، على أن تكون مدعومة بالكامل بإيداعات نقدية محلية وسندات حكومية قصيرة الأجل، بحسب مصادر مطلعة على المشروع طلبوا من "بلومبيرغ" عدم الكشف عن هوياتهم. وقال ليون بيه، المدير التنفيذي لشركة بوليش إيم (Bullish Aim)، في بيان صدر أمس الثلاثاء: "رؤيتنا هي أن تصبح هذه العملة المستقرة المعيار الأساسي للمدفوعات المعتمدة على الأصول الرقمية في ماليزيا، بحيث تمكن الشركات والمستهلكين والمبتكرين من تنفيذ المعاملات بطريقة أسرع وأكثر أماناً وكفاءة."

ويأتي هذا التطور في ظل اتساع توجه دول آسيا نحو تبني العملات الرقمية المستقرة (المضمونة)، بعد إصدار هونغ كونغ مجموعة جديدة من القواعد التنظيمية الخاصة بالمصدرين في يوليو/تموز الماضي، لدعم الابتكار المالي وضمان سلامة هذه الأدوات. وسيجري إصدار العملة عبر منصة بلوكشين محلية "Zetrix" طورتها شركة (Zetrix AI Bhd) الماليزية، ضمن مشروع حكومي أوسع يعرف بالبنية الوطنية للدفاتر الرقمية، والذي يهدف إلى توفير منصة رسمية للخدمات الرقمية وتيسير المعاملات بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.



ولم يصدر أي تعليق من المكتب الإعلامي الملكي في ولاية جوهور بشأن المشروع، بينما امتنعت الجهة المطورة للمنصة عن التعليق على تفاصيل الإصدار. ويتزامن إطلاق العملة مع اتساع النقاش الرسمي في ماليزيا حول تنظيم الأصول الرقمية، إذ أكد رئيس الوزراء أنور إبراهيم في إبريل/نيسان الماضي أن بلاده ترحب بمواصلة الحوار مع الجهات الرقابية، وبينها هيئة الأوراق المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد الرقمي، لاستكشاف طرق تشجع الابتكار وتحافظ في الوقت نفسه على حماية المستهلك والنظام المالي.

وتخطط الشركة المصدرة للعملة إلى إنشاء ما يشبه خزانة للأصول الرقمية، عبر استثمار مبدئي يقدر بـ 500 مليون رينجت (121 مليون دولار) في رموز Zetrix، بحسب المصادر، مع الاستفادة من توسع هذه السوق محليا وإقليميا. وتتداول العملة الرقمية Zetrix حاليا عند نحو 12.60 دولارا، منخفضة عن ذروتها التاريخية التي تجاوزت 20 دولاراً العام الماضي، وفق بيانات منصة "كوين غيكو". يذكر أن إسماعيل يشغل منصب ولي العهد في ولاية جوهور الواقعة جنوب ماليزيا، بينما يتولى والده منصب الملك وفق نظام التناوب لمدة خمس سنوات.


 





## هدف الأردن في مرمى مصر يثير الشكوك... جمال الشريف يشرح الحالة
09 December 2025 05:31 PM UTC+00

ودّع منتخب مصر لكرة القدم، منافسات كأس العرب "فيفا قطر 2025" إثر خسارته، اليوم الثلاثاء، أمام نظيره الأردني بنتيجة (3ـ0) في الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة الثالثة، ليودع منتخب مصر البطولة دون انتصارات، برصيد نقطتين فقط في المركز الثالث، بينما تأهل منتخب الأردن بالعلامة الكاملة بعد ثلاثة انتصارات حققها في الدور الأول من المسابقة.

واهتزت شباك منتخب مصر في الشوط الأول، وحامت شكوك حول هدف الأردن، لاحتمال أن يكون مسبوقاً بتسلل، وقال الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف، عن الهدف الأردني: "في الدقيقة 19، تسديدة من خارج منطقة الجزاء تلامس عودة الفاخوري، ثم تحولت باتجاه زميله محمد أبو حشيش، الذي سجل الهدف الأول، في لحظة التسديد الأولى كان جميع لاعبي منتخب الأردن في موقف صحيح، وفي لحظة ملامسة الفاخوري الكرة، كان أبو حشيش في موقف صحيح أيضاً لا تسلل فيه لوجود تغطية من كريم العراقي، وبالتالي لا يُوجد تسلل وقرار الحكم المساعد كان صحيحًا".

وألغى الحكم هدفاً لمنتخب الأردن في بداية الشوط الثاني بعد احتسابه في مرحلة أولى، وقال الحكم المونديالي عن القرار: "كرة مرفوعة باتجاه عودة الفاخوري الذي التحم مع أحد المدافعين، ثم تقدم محرزاً الهدف الثالث للأردن، هنا تدخلت تقنية الفيديو لتستدعي الحكم، وقد تبين أن الفاخوري لمس الكرة بيده اليسرى وبعدها سيطر عليها، وألغى الحكم الهدف مع احتساب لمسة يد على المنتخب الأردني فكان قراره صحيحاً".



وأكد جمال الشريف قرار الحكم بإعلان ركلة جزاء في نهاية اللقاء وقال: "انزلق ياسين مرعي للوصول إلى الكرة بقدمه اليسرى، ولكنه لم ينجح في الوصول إليها، بل كان هناك صدام بين الفخذ الأيمن للمدافع المصري والساق اليسرى للمهاجم علي علوان. وقع اختلال توازن وسقوط وبالتالي مخالفة عرقلة واضحة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء وأنذر المدافع لوجود فرصة محققة للتسجيل. عندما تكون هناك محاولة للمنافسة على الكرة، هنا تخفض العقوبة من الطرد إلى الإنذار، فكان قراره صحيحاً".




## عقوبات أميركية على شبكة تجنّد مرتزقة كولومبيين لقوات الدعم السريع
09 December 2025 05:34 PM UTC+00

فرضت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عقوبات على جهات اتّهمتها بتأجيج الحرب في السودان، مستهدفة ما وصفته بشبكة عابرة للحدود تُجند عسكريين كولومبيين سابقين وتدرب جنوداً، بينهم أطفال، للقتال في صفوف قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، اطلعت عليه "رويترز"، أنها فرضت عقوبات على أربعة أفراد وأربعة كيانات ضمن الشبكة، التي قالت إنها تتألف في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية.

وأشارت وزارة الخزانة الأميركية إلى أنه منذ عام 2024 على الأقل سافر المئات من العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للقتال إلى جانب "قوات الدعم السريع"، التي تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية. وذكرت أن الكولومبيين قدموا لقوات الدعم السريع خبرات تكتيكية وتدريبية، وقاتلوا كجنود مشاة ومدفعية، ووجهوا طائرات مسيرة، من بين أدوار أخرى، مع تدريب بعضهم أطفالاً للقتال في صفوف القوات شبه العسكرية. وأضافت الوزارة أن مقاتلين كولومبيين شاركوا في معارك بأنحاء السودان، بما في ذلك في العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر.

وقال جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في البيان: "أثبتت قوات الدعم السريع مراراً استعدادها لاستهداف المدنيين، بمن فيهم الرضع والأطفال الصغار. لقد أدت وحشيتها إلى تفاقم الصراع وزعزعة استقرار المنطقة، مما هيأ الظروف لتنامي الجماعات الإرهابية".



ومن بين المستهدفين بالعقوبات ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، الذي قالت وزارة الخزانة إنه يحمل الجنسيتين الكولومبية والإيطالية وإنه ضابط متقاعد في الجيش الكولومبي مقيم في الإمارات. واتهمته بأداء دور محوري في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان. ووُجهت اتهامات واسعة النطاق إلى الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، وهو اتهام نفته أبوظبي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها "تدعو الولايات المتحدة مجدداً الجهات الخارجية الفاعلة إلى وقف تقديم الدعم المالي والعسكري للأطراف المتحاربة".

واندلع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إبريل/ نيسان 2023 نتيجة صراع على السلطة، وأدى إلى مجاعة وعمليات قتل على أساس عرقي ونزوح جماعي. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيبذل قصارى جهده لوقف الصراع. ووضعت الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية -المعروفة باسم المجموعة الرباعية- خطة لهدنة لمدة ثلاثة أشهر تليها محادثات سلام. وردت قوات الدعم السريع بالقول إنها قبلت الخطة، لكنها سرعان ما هاجمت مناطق يسيطر عليها الجيش بسلسلة من الغارات بطائرات مسيرة.

(رويترز)




## كأس القارات.. قطر تُعلن جاهزيتها للحدث الكبير
09 December 2025 05:51 PM UTC+00

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس القارات للأندية 2025، في مؤتمر صحافي، عُقد اليوم الثلاثاء، اكتمال جميع الاستعدادات في دولة قطر، من أجل استضافة المباريات الثلاثة الختامية من المسابقة الدولية.

وستقام مباريات البطولة على استاد أحمد بن علي، أيام 10 و13 و17 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، خلال أيام الراحة من بطولة كأس العرب 2025، في تأكيد جديد على القدرات التنظيمية الاستثنائية للدولة الخليجية العربية، والثقة الكبيرة التي تحظى بها على الساحة الدولية في استضافة بطولات عالمية، إذ أشارت اللجنة المحلية المنظمة إلى أن هذه النسخة تحظى باهتمام واسع من جماهير المنطقة والعالم، ما يعكس الزخم الكبير، الذي تكتسبه البطولة قبل انطلاق مبارياتها.

وقال المدير التنفيذي للتسويق والترويج والشؤون التجارية باللجنة المحلية المنظمة، حسن ربيعة الكواري: "إن التزام قطر باستضافة بطولات عالمية ينبع من إيماننا بأهمية الارتقاء بكرة القدم على جميع المستويات، بدءاً من تعزيز المنافسة في منطقة الخليج، ولم شمل العالم العربي في كأس العرب، ودعم المواهب الشابة، وصولاً إلى استقبال أبطال العالم في كأس القارات للأندية". وفي إطار تأكيد جاهزية الدولة لتنظيم بطولات موازية بمستوى عالمي، أضاف: "إن إقامة عدة بطولات بالتزامن يبرز كفاءة المنظومة التشغيلية في قطر، ويجسد الطموح الرياضي والإرث، الذي نعتز به على الصعيدين الإقليمي والدولي".



ومن جانبه قال المسؤول عن البطولة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، روبرتو غراسي: "نعلن اليوم جاهزيتنا لاستضافة البطولة الثالثة، التي تنظمها قطر خلال هذه الفترة، في تأكيد جديد على قوة الشراكة مع دولة قطر. ونحن نؤمن بقدرتها على استضافة أفضل البطولات في العالم، بفضل بنيتها التحتية ذات المعايير العالمية. نود أن نشكر جميع الشركاء والجهات المعنية على دورهم في تنفيذ هذه الفعاليات، ونتطلع إلى النسخة الثانية من كأس القارات للأندية، بما يعكس النجاح اللافت، الذي حققته النسخة الرائعة في العام الماضي".




## علي علوان يكشف سر احتفاله بالهدف مع لاعبي الأردن في كأس العرب
09 December 2025 05:51 PM UTC+00

تحدّث نجم منتخب الأردن وهداف بطولة كأس العرب 2025 علي علوان (25 عاماً)، بعد نهاية مواجهة مصر بالفوز بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات والتأهل إلى الدور ربع النهائي بالعلامة الكاملة، عن سرّ احتفاله بالهدف الذي سجله في شباك الفراعنة، وكذلك عن المنافس المرتقب في الدور المقبل، الذي سيتحدد بعد نهاية مباراة الجزائر والعراق.

ورد نجم منتخب الأردن علي علوان على سؤال حول سر احتفاله بالهدف الثالث أمام مصر وشعوره بعدما أصبح هداف بطولة كأس العرب 2025، وقال في المنطقة المختلطة للصحافيين: "عندما كنا في الفندق اتفقنا على أنه إذا شاركت أنا في المباراة وسجلت هدفاً، سنحتفل بهذه الطريقة، هي ليس لها أي سبب، اتفقنا على هذه الاحتفالية وكانت فكرة عفوية. أصبحت هداف البطولة بفضل الله وبفضل جهد زملائي اللاعبين، وجهد الجهاز الفني الذي يمنحني الثقة دائماً".



وتابع علي علوان حديثه وقال عن المنافس القادم في الدور ربع النهائي، العراق أوالجزائر: "كنت على يقين أنني سأسجل هدفاً عندما أدخل وأشارك في المباراة، الحمد لله دخلت وحصلت على ركلة جزاء وسجلتها. لن أوجه رسائل لأي منتخب الآن، إن كان العراق أو الجزائر، بالتوفيق لجميع المنتخبات في البطولة، كرة القدم ليس فيها لا كبير ولا صغير، ومباريات البطولة هي أكبر برهان على ذلك، علينا فقط تقديم مستوى قوي والظهور بشكلٍ جيد في الملعب، على أمل أن يكون الفوز حليفنا". يُذكر أن منتخب الأردن أنهى دور المجموعات متصدراً للمجموعة الثالثة من بطولة كأس العرب 2025، برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، كما تصدر علي علوان قائمة الهدافين في البطولة العربية برصيد ثلاثة أهداف حتى الآن.


علي علوان يسجل الثالث للنشامى من علامة الجزاء ⚽️#مصر_الأردن #كأس_العرب #FIFAArabCup pic.twitter.com/B9Ql6qSTxA
— ADSportsTV (@ADSportsTV) December 9, 2025






## هيئة الإذاعة الإيرانية تعترف بارتكاب أخطاء في تغطيتها للحرب
09 December 2025 05:57 PM UTC+00

في خطوة غير عادية للغاية، اعترف رئيس هيئة الإذاعة الإيرانية الحكومية بارتكاب أخطاء في تغطيتها الإخبارية للحرب هذا الصيف. وذكرت صحيفة انتخاب الإيرانية اليوم الثلاثاء أن بيمان جبلي قال لطلاب: "لقد تضررت مصداقيتنا". وعلى وجه التحديد، كان الأمر يتعلق بتقرير كاذب مفاده أن إيران أسقطت طائرة مقاتلة حديثة من طراز إف 35. وقال: "في حالة التحطم المزعوم... أبلغَنا مسؤول بأن هذا قد حدث، نقلناه. ولكن تبين لاحقاً أن المعلومة لم تكن موثوقة".

وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي، هاجمت إسرائيل إيران لمدة 12 يوماً، وقصفت، بالتعاون مع الولايات المتحدة، أهدافاً من الجو، بما في ذلك منشآت نووية ومنشآت عسكرية ومدنية في أجزاء كبيرة من البلاد. وطائرة إف 35 من شركة لوكهيد مارتن الأميركية واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً في العالم. ولا توجد حالات مؤكدة لإسقاط طائرة إف 35 في نزاع مسلح.



وإلى جانب ضبط هيئة الإذاعة الإيرانية ومع الساعات الأولى لبدء الضربات الإسرائيلية ضد إيران في 13 يونيو/حزيران، سارعت السلطات الإيرانية إلى تفعيل بروتوكولات أمنية صارمة لضبط الفضاء الإعلامي. وأوقفت إيران خمسة أفراد قالت إنهم عملاء لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (موساد)، بتهمة "تشويه" صورة البلاد عبر الإنترنت. 

كما استدعت السلطة القضائية الإيرانية مديري عدد من الوكالات والمواقع الإخبارية والقنوات على "تليغرام" وصحافيين، فأنذرت بعضهم، واعتقلت البعض الآخر. كذلك، أصدر رئيس السلطة القضائية والنائب العام تعليمات مشددة للتصدي لمن يهددون "الأمن النفسي للمجتمع"، وأُنشئ مركز عمليات خاص في نيابة طهران لرصد الإعلام الإيراني ومنصات التواصل وتوفير الأمن العام.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)





## ترامب: قادة أوروبا ضعفاء يدمرون بلدانهم وأيام مادورو معدودة
09 December 2025 06:16 PM UTC+00

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة أوروبا بأنهم "ضعفاء"، وأنهم "يدمرون بلادهم"، داعيا لتغيير سياسات الهجرة في دولهم وطرد من قال إنهم "دخلوا البلاد بشكل غير قانوني"، كما انتقد موقف أوروبا من الحرب في أوكرانيا ورغبة قادتها في الاستمرار في دعمها، وتساءل عما إذا كانوا يرغبون في دعمها حتى تستسلم، وقال في هذا الصدد: "إذن عليهم دعمها"، معتبرا أن القادة لا يقومون بعمل جيد وأنهم "يتحدثون كثيرا دون تحقيق أي نتائج".

وذكر ترامب، في حوار أجرته معه مجلة بوليتيكو الأميركية ونشر اليوم الثلاثاء، أن استمرار الوضع الحالي لدى الدول الأوروبية في استقبال المهاجرين يعني أنه "لن تكون هناك أوروبا"، قائلا إن "سياستهم في الهجرة كارثة"، وحذر من أنه بسبب هذه السياسات ستصل "أوروبا إلى نقطة لا يمكن فيها إصلاحها، وأنهم قد لا يستمرون دولاً قوية بسبب أيديولوجيتهم"، وكشف أنه سيدعم بعض المرشحين في الانتخابات في دول أوروبا.

وقَدّر ترامب أن استمرار دول أوروبا بصفتها حليفة للولايات المتحدة، يعتمد على "تغير الأوضاع وتغيير أيديلوجيتهم"، وذكر أن قادتها "ضعفاء، وأنهم يريديون الالتزام بالصواب السياسي"، مضيفا: "لا أعتقد أنهم يعرفون ماذا يفعلون. أوروبا لا تعرف ماذا تفعل. محاولتهم الالتزام بالصواب السياسي يجعلهم ضعفاء. هذا ما يجعل أوروبا ضعيفة".

ودافع ترامب عن استراتيجية الأمن القومي التي طرحتها إدارته الأسبوع الماضي. وعما إذا كان من الواجب أن يتوقف تمدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) طبقا لرؤيته الاستراتيجية، قال ترامب "لم يتبق الكثير من الدول"، معتبرا أنه يريد أن "تكون أوروبا قوية" دون السماح بتدفق الملايين إلى دولها وارتكابهم الجرائم، وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أوروبا ضعيفة، وأنه "يحصل بالفعل حاليا على ما يريد" دون أن يكون له أي علاقة بالأمر.

وردا على انتقادات ترامب، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن على الحلفاء احترام الشؤون الداخلية لبعضهم بعضاً. وأضاف كوستا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أيرلندا ميشال مارتن: "نحن حلفاء مع الولايات المتحدة، وعلى الحلفاء أن يتصرفوا بوصفهم حلفاء. هذا يعني أنه يجب ألا نتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لبعضنا بعضاً".

وتابع: "نحن نحترم خيارات الشعب الأميركي، وعليهم أيضاً احترام الخيارات الديمقراطية لمواطنينا. عندما اختارني قادة الاتحاد الأوروبي رئيساً للمجلس الأوروبي، يتعين على الرئيس ترامب احترام ذلك، تماماً كما نحترم نحن اختيار المواطنين الأميركيين له رئيساً للولايات المتحدة. هكذا يتصرف الحلفاء في ما بينهم".

وبشأن انتقادات ترامب لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، أوضح كوستا أن المفوضية الأوروبية تواصل عملها لتلبية الاحتياجات المالية لأوكرانيا لعامي 2026 و2027، متوقعاً أن تتوصل الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن حزمة المساعدات المالية الجديدة خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في 18 ديسمبر/كانون الأول الحالي.



ترامب: أيام مادورو معدودة

في شأن آخر، قال ترامب إن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "معدودة"، مُحجما عن استبعاد تدخل واشنطن عسكريا لإزاحته من منصبه. وأضاف ترامب خلال حواره مع "بوليتيكو": "لا أريد أن أؤكد أو أستبعد ذلك"، مضيفا أنه "سيرى كيف تسير الأمور"، وأشار إلى أنهم "أرسلوا ملايين الأشخاص من السجون وتجار المخدرات وزعماء العصابات ومصحات الأمراض العقلية إلى الولايات المتحدة".

ودافع ترامب عن سياسات إدارته باستهداف القوارب التي تزعم إدارته أنها تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة في بحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا، وذكر أن نقل المخدرات انخفض بنسبة 92%، لكنه لن يتراجع حتى القضاء على النسبة الباقية، متعهدا بضربها حتى على الأرض وليس في البحر فقط، وذكر أنه يفكر في هجمات مماثلة مع المكسيك وكولومبيا باعتبارهما تتحملان المسؤولية الأكبر في تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

وتصاعدت التوترات أخيرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أصدر ترامب في أغسطس/ آب الماضي، أمرا تنفيذيا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية. وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا. وردا على ذلك، أعلن مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، والاستعداد لصد لأي هجوم محتمل. وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها المخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا بشأن "عمليات القتل خارج نطاق القانون" في المجتمع الدولي.




## اليمن: اتفاق لتطوير ميناء المُخا بتمويل يبلغ 139 مليون دولار
09 December 2025 06:21 PM UTC+00

وقّعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مدينة عدن، الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع شركة بريما الاستثمارية المحدودة لتنفيذ مشروع تأهيل وتطوير وتشغيل ميناء المُخا، غربي محافظة تعز، في خطوة تُعدّ الأكبر منذ عقود لإحياء واحد من أقدم الموانئ اليمنية على البحر الأحمر. وبحسب ما نشرته وكالة سبأ الرسمية، فإن مذكرة التفاهم تضمن تنفيذ مشروع تأهيل بكلفة تقدَّر بـ138.9 مليون دولار، يشمل إنشاء رصيف بحري جديد بطول 280 متراً وعمق غاطس يصل إلى 12 متراً، ورصيف إضافي بطول 50 متراً لرسو القاطرات والسفن الصغيرة، إلى جانب تجهيز ساحات خلفية للحاويات ومخازن وصوامع، إضافة إلى مبانٍ خدمية وإدارية.

ويُتوقع أن يساهم المشروع في تحويل ميناء المُخا، المنفذ البحري الوحيد لمحافظة تعز، إلى محطة قادرة على استقبال السفن التجارية ومناولة الواردات والصادرات المحلية بكفاءة أعلى. وقال وزير النقل اليمني عبد السلام حُميد إن الاتفاقية تأتي في إطار سياسة الحكومة لفتح المجال أمام الاستثمار في قطاع الموانئ، مستندة إلى التشريعات الخاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن "تطوير ميناء المُخا يمثل خطوة ضرورية لرفع كفاءته التشغيلية وإعادته إلى المسار التجاري بعد سنوات طويلة من التوقف والتراجع".



وأضاف الوزير أن الميناء، بموقعه في سواحل البحر الأحمر، "قادر على لعب دور اقتصادي أكبر في حركة التجارة عبر المنطقة إذا ما اكتملت مشروعات التطوير المقررة". بدوره، أكد مدير عام ميناء المُخا عبد الملك الشرعبي أن المشروع يمثل أول خطة تطوير شاملة يشهدها ميناء المخا منذ عقود، مشيراً إلى أنه سيزيد الطاقة الاستيعابية إلى 195 سفينة سنوياً، وبقدرة مناولة تصل إلى 2.27 مليون طن من البضائع، مع قابلية للتوسع مستقبلاً. وأوضح أن تحسين البنية التحتية للميناء من شأنه تشجيع التجار والمستوردين على استخدامه، خصوصاً مع التسهيلات المقدمة للقطاع التجاري.

وتخللت فعالية التوقيع عروض فنية قدمتها الشركة المنفذة، عكست المراحل المقررة للتنفيذ والجدوى الاقتصادية المتوقعة من إعادة تأهيل الميناء. ويأتي الاتفاق في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز نشاط الموانئ اليمنية الواقعة خارج سيطرة جماعة الحوثيين، وتحسين الخدمات اللوجستية في مناطق الجنوب والغرب اليمني.



ووقّع الاتفاق كلٌّ من نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر ومدير عام ميناء المخا عبد الملك الشرعبي، ومدير عام الشركة المنفذة ليث الورد، بحضور وزير النقل اليمني عبد السلام حميد، وعدد من مسؤولي الوزارة. ويعد ميناء المُخا أقدم الموانئ التجارية الواقعة على البحر الأحمر، وقد بنته شركة هولندية عام 1978، ويشغل مساحة كبيرة تبلغ نحو 50 ألف متر مربع.

ويقع ميناء المُخا التاريخي قرب مضيق باب المندب، وله مكانة تاريخية وتجارية منذ قرون من خلال تصدير القهوة، والبخور، والتوابل، وغيرها، قبل أن يتعرض للتهميش خلال سنوات الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، وأدّى ضعف البنية التحتية وغياب الاستثمار إلى شبه توقف نشاطه، ما يمنح التوجه لتطويره وتشغيله أهمية كبيرة يمكن من خلالها إعادة إدخال المخا إلى خريطة التجارة البحرية في اليمن.




## السجن المؤبد غيابياً ضد معتز مطر ومحمد ناصر وعبد الله الشريف وآخرين
09 December 2025 06:22 PM UTC+00

قضت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة العليا المصرية، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، بالسجن المؤبد غيابياً على الإعلاميين معتز مطر وعبد الله الشريف ومحمد ناصر، و13 آخرين، على خلفية اتهامهم بـ"الانضمام وتولي قيادة جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة طائرة للتصوير وتمويل الإرهاب".

ومن أبرز المحاكمين في القضية، التي حملت الرقم 339 لسنة 2022 جنايات أمن الدولة العليا، كل من الإعلامي حمزة سعد وشهرته "حمزة زوبع"، والمذيع معتز محمد عليوة وشهرته "معتز مطر"، والمذيع محمد ناصر، والمذيع السيد فرج توكل، ونجم "يوتيوب" عبد الله محمد وشهرته "عبد الله الشريف"، بالإضافة إلى الصحافي حسين علي أحمد وشهرته "حسين كريم".

وادعت التحقيقات في القضية أن المحاكمين في غضون الفترة من عام 2013 حتى العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2021، تولوا "قيادةً في جماعة إرهابية تهدف إلى استخدام القوة والعنف والتهديد والترويع في الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وإيذاء الأفراد وإلقاء الرعب بينهم وتعريض حياتهم وحرياتهم وحقوقهم العامة والخاصة وأمنهم للخطر، وغيرها من الحريات والحقوق التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي، ومنع وعرقلة السلطات العامة ومصالح الحكومة من القيام بعملها وتعطيل تطبيق أحكام الدستور والقوانين واللوائح".



كما ادعت التحقيقات أن الإعلاميين وباقي المحاكَمين "من السابع حتى الثامن عشر، انضموا إلى الجماعة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً مع علمهم بأغراضها"، "وثالثاً، المتهم الحادي عشر أيضاً حاز طائرة محركة لاسلكياً بقصد استعمالها في أغراض إرهابية بغير تصريح من الجهة المختصة"، و"رابعاً، المتهمون جميعاً ارتكبوا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب وكان التمويل لجماعة إرهابية بأن جمعوا ووفروا وحازوا ونقلوا وأمدوا الجماعة، موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً، بشكل مباشر وبوسيلة رقمية بيانات ومواد ومعلوماتٍ وأموال لاستخدامها في نشاط إرهابي في الداخل والخارج بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية"، وفقا لادعاءات نيابة أمن الدولة.




## نتنياهو يضغط لتوقيع صفقة الغاز مع مصر خلال 24 ساعة
09 December 2025 06:26 PM UTC+00

أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن المحادثات حول اتفاقية توريد الغاز الطبيعي إلى مصر وصلت إلى "مراحل متقدمة"، لكن لا تزال هناك مسائل تحتاج إلى حل. وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أكدت فيه مصادر أخرى أن إسرائيل تشهد مفاوضات ماراثونية لتوقيع نهائي على الصفقة خلال 24 ساعة. وفي أغسطس/ آب الماضي، وقَّعت إسرائيل أكبر اتفاق تصدير لها على الإطلاق لتزويد مصر بما يصل إلى 35 مليار دولار من الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إنه يؤخر الموافقة على صفقة الغاز لضمان شروط تجارية أفضل للسوق الإسرائيلية. وقال متحدث باسم كوهين، اليوم الثلاثاء، إن المحادثات لا تزال جارية.



وذكر موقع "غلوبس" الإسرائيلي الصادر بالإنكليزية، في تقرير له اليوم، أنه من المنتظر أن يوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاتفاق النهائي خلال 24 ساعة، نتيجة لمفاوضات مكثفة بين وزارة الطاقة الإسرائيلية وشركاء حقل ليفياثان، حيث تركزت المفاوضات على ضمان الأولوية للسوق المحلية، في حال تعطل الإمدادات، وبسعر تفضيلي أيضاً.

وأشار الموقع إلى أن نتنياهو دفع إلى إقرار الاتفاق قبل لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 ديسمبر/ كانون الثاني الجاري، سعياً للحصول على دعم الإدارة الأميركية لشركة شيفرون الأميركية. وبعد موافقة الحكومة الإسرائيلية نهائياً على الاتفاق، من المتوقع أن يتخذ الشركاء قراراً استثمارياً بتوسيع البنية التحتية لحقل ليفياثان، وهي عملية ستستغرق، في أقصى تقدير، أسبوعين فقط، ما يسمح باستكمال الموافقات على عملية التصدير لمصر قبل وصول نتنياهو إلى واشنطن. وقد تحرّكت مصر، بعد تأخر الموافقة الحكومية الإسرائيلية على الصفقة، للبحث عن بدائل منها شراء الغاز المسال من قطر والولايات المتحدة.



وكان من المتوقع أن يصدر القرار الإسرائيلي خلال شهرين من توقيع الصفقة، لكن التصريح النهائي للتصدير تأخر. ويعود أحد أبرز أسباب التأخير إلى طلبات جديدة من وزارة الطاقة فقد طالبت الشركاء في الجانب الإسرائيلي من الصفقة، بمد فترة التصدير لما بعد 2040 وهو الموعد المحدد في العقد، مقابل بيع الغاز للاقتصاد المحلي بسعر أقل من السعر الذي اعتمدته صفقة التصدير السابقة والتي انتهت صلاحيتها قبل أربع سنوات.

وقالت "غلوبس" إن عدداً من كبار المسؤولين الأميركيين، بقيادة ترامب، قد انخرطوا منذ فترة طويلة في محاولة لحل هذا الجمود. وشارك سفير الولايات المتحدة في القدس مايك هوكابي ووزير الطاقة كريس رايت في الأمر، وقد ألغى الأخير زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل قبل نحو شهر لحضور مراسم التوقيع، بعد رفض إسرائيل الموافقة على الصفقة.




## سيول شمالي العراق تودي بحياة شخصين وفقدان خمسة
09 December 2025 06:38 PM UTC+00

سجّلت عدة مدن وبلدات تقع شمالي العراق، بعد عصر اليوم الثلاثاء، موجة من السيول الجارفة، أسفرت عن مقتل شخصين اثنين على الأقل وفقدان أثر خمسة آخرين، وسط جهود واسعة تبذلها قوات الجيش والشرطة لتأمين الأسر المحاصرة بالسيول. ورغم تحذيرات سلطات العراق من موجة أمطار تعقبها سيول قوية، جزء منها قادم من الأراضي الإيرانية، إلا أن ضعف البنى التحتية ونقص الاحتياطات غالبا ما يكون عاملا في تسجيل خسائر بشرية ومادية مع كل موسم للأمطار بالعراق.

ووفقاً لمصادر أمنية عراقية، فقد تم انتشال جثتين لشاب ورجل مسن في بلدة جمجمال بمحافظة السليمانية، شمالي البلاد، أحدهما سقط عليه منزله الذي ضربته السيول، والآخر هو شاب جرفت السيول سيارته ولم يتمكن من النجاة. فيما سجلت محافظة كركوك عمليات إخلاء لعشرات المنازل في قرى مختلفة جراء السيول، أبرزها منطقة وادي الشاي، جنوب غرب.

وقال مسؤول بالأمن في وزارة الداخلية لـ"العربي الجديد"، إن هناك أشخاصاً جرى الإبلاغ عن فقدان أثرهم جراء السيول داخل سيارة صغيرة وجار البحث عنها ضمن عمليات كركوك والسليمانية.


فيديو.. سيول جمجمال تجرف السيارات وكل ما في طريقها pic.twitter.com/GhDc9yFtIZ
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) December 9, 2025



بدوره، أكد قائممقام بلدة ليلان في كركوك محمد الموسوي إنقاذ سبع عائلات كانت محاصرة بالسيول من قبل قوات الأمن العراقية مساء اليوم، وفقا لتصريحات أدلى بها للصحافيين. وتسبب استمرار هطول الأمطار الغزيرة في مناطق شمالي العراق، وأبرزها السليمانية وكركوك، إلى جانب صلاح الدين وديالى، بموجة سيول جارفة، ما أدى إلى غرق مئات المنازل والدوائر الحكومية وإلحاق أضرار جسيمة.





في هذه الأثناء، أصدرت هيئة الأنواء الجوية العراقية تحذيراً عاجلاً من استمرار هطول الأمطار الرعدية التي تتسم بالغزارة واحتمال تشكل السيول في خمس محافظات عراقية، داعية المواطنين إلى أقصى درجات الحذر حتى صباح غد الأربعاء، وذكرت في بيان لها أن محافظات السليمانية وديالى وواسط وميسان وشمال البصرة تقع ضمن دائرة التحذيرات نتيجة توقع هطول أمطار رعدية غزيرة جداً مصحوبة بالبرق والرعد، "وقد تشهد رياحاً هابطة أحياناً"، وأشارت إلى أن الحالة الجوية تستوجب الانتباه والحذر الشديد خلال الساعات المقبلة، وتستمر التحذيرات حتى صباح غد الأربعاء.



فيما نفت وزارة النقل إيقاف العمل ببعض المطارات بالبلاد، وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن جميع المطارات في العراق مفتوحة حالياً، والرحلات تسير بشكل منتظم وحسب التوقيتات المعدة لها، بما فيها مطار السليمانية، مؤكدة عدم تأثر الرحلات الجوية بسوء الأحوال الجوية.




## خالد جاد الله: خروج مصر المبكر من كأس العرب نتاج لمنظومة المجاملات
09 December 2025 06:57 PM UTC+00

شنّ جناح وهداف الأهلي المصري في الثمانينيات، خالد جاد الله (70 عاماً)، هجوماً عنيفاً على الجهاز الفني لمنتخب مصر الثاني، بقيادة حلمي طولان (76 عاماً)، عقب الخروج المهين من الدور الأول لبطولة كأس العرب في قطر، إثر الهزيمة الثقيلة، التي تلقاها "الفراعنة" بثلاثة أهداف دون رد أمام منتخب الأردن، والتي تعتبر الخسارة الأكبر في تاريخ مواجهات الكرة المصرية أمام "النشامى".

وقال جاد الله، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد": "إن الخروج المبكر من كأس العرب نتاج طبيعي لمنظومة كروية تدار بالمجاملات، وتحكمها المصالح، دون النظر لمصلحة الكرة المصرية. المسؤولون عن الكرة في مصر لم يمارسوا اللعبة، ووجودهم يمثل لغزاً كبيراً لجماهير مصر، التي خرج منتخبها بهذا الشكل المهيُن، رغم أنه كان من المفترض أن ينافس على لقب البطولة". وأضاف: "لم أجد إجابة عن بعض الأسئلة، مثل: هل السيرة الذاتية لحلمي طولان تشهد على إنجازات مع منتخبات وطنية أو أندية؟ هل قاد أي فريق تولى تدريبه إلى منصة التتويج بأي بطولة؟ هل كان لاعباً فذاً؟ الإجابة لا للأسف الشديد، ولكن أتت به المجاملات على رأس الجهاز الفني لمنتخب بحجم منتخب مصر".



وتابع: "إن مباراة الأردن كشفت الفارق بين طولان والمدير الفني لمنتخب الأردن، المغربي جمال السلامي، الذي يتولى تدريب ثلاثين لاعباً، ليصبح نجوم الفريق المنافس على مستوى فني وبدني متقارب، بينما توجه حلمي طولان إلى قطر بقائمة طغى عليها المجاملات والترضية، بجانب التعامل مع البطولة كأنها تجريبية وودية، وبالتأكيد نالت هذه الاستراتيجية الكارثية من معنويات اللاعبين، حتى أصحاب الخبرات، مثل: محمد النني وأكرم توفيق ومحمد جابر ميدو وحسام حسن".




## حلمي طولان يعلن مسؤوليته عن وداع كأس العرب ويتهم الرابطة المصرية
09 December 2025 07:10 PM UTC+00

أعلن حلمي طولان (76 عاماً)، المدير الفني للمنتخب المصري الثاني المشارك في بطولة كأس العرب لكرة القدم نسخة 2025 في قطر، أن مسؤولي رابطة الأندية المحترفة المصرية، برئاسة أحمد دياب، يقفون وراء الخروج المبكر من الدور الأول للبطولة، بعد التعادل أمام الكويت والإمارات بنتيجة واحدة (1-1) والخسارة الثقيلة أمام الأردن بثلاثة أهداف دون رد، في مباريات المجموعة الثالثة التي تأهل منها إلى الدور ربع النهائي منتخبا الأردن والإمارات باحتلالهما المركزين الأول والثاني على الترتيب.  

وقال حلمي طولان، في المؤتمر الصحافي بعد الهزيمة أمام الأردن: "يتحمل مسؤولية هذه الإهانة فرد واحد رفض تأجيل مباريات فريق بيراميدز في الدوري المحلي، هو من رفض إيقاف المسابقة وقرر التضحية بسمعة الكرة المصرية".

وأضاف مدرب المنتخب المصري: "توليت المهمة في ظروف صعبة، وتوقيت غير كافٍ، إذ كان أمامنا ثلاثة أشهر نشكل خلالها الفريق ونشارك في البطولة، ولم أتقاض أي مقابل مادي كي أرد جزءاً مما قدمه البلد لنا. كان مع الفريق سبعة لاعبين مميزين في البداية، ولكنه حُرم منهم بفعل فاعل، لأنه لم تُوقف مباريات الدوري المحلي إلا لأندية الأهلي والزمالك والمصري، في حين لم يحدث ذلك مع بيراميدز الذي يضم عناصر مميزة حصلت على بطولات".



وتابع طولان: "لم يكن أمامي غير ضم سبعة لاعبين جدد، هذا الفريق ولد يتيماً، رغم إدراكي لحرمان الفريق من أفضل سبعة لاعبين، ولكن الدوري عندهم أهم من منتخب مصر، في بادرة تحدث لأول مرة في تاريخ اللعبة بمصر، ومع ذلك أتحمل المسؤولية، ولا أعفي نفسي أمام الجماهير المصرية".




## الاحتقان يعود إلى مستشفيات المغرب
09 December 2025 07:12 PM UTC+00

عاد الاحتقان ليُلقي بظلاله على مستشفيات المغرب بعدما نظّم العاملون في قطاع الصحة في مختلف أنحاء البلاد، اليوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية وطنية، إلى جانب مقاطعة انتخابات مجلس إدارة المجموعة الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة. وتأتي هذه الخطوة لتبرز حجم التوتر الذي يعيشه القطاع رغم توصل الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اتفاق مع التنسيق النقابي (مكون من النقابة الوطنية للصحة، والنقابة الوطنية للصحة العمومية، والجامعة الوطنية للصحة، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة، والمنظمة الديمقراطية للصحة).

 وجاءت هذه الوقفات، وفقاً للتنسيق النقابي، ردا على ما وصفه بـ"عدم وفاء" وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتزاماتها الواردة في اتفاق 23 يوليو/ تموز 2024، الموقّع منذ نحو عام ونصف، فضلا عن "سوء تسيير" ورش المجموعة الترابية الصحية، و"تنامي تذمر" موظفي وكالة الدم الحكومية.

وبحسب الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب محمد زاكيري، فإن التصعيد يأتي نتيجة تأخر حكومة عزيز أخنوش في تنزيل اتفاق 23 يوليو 2024 بين التنسيق النقابي والحكومة في شخص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سواء في شقه المالي أو الاعتباري، موضحا أن التأخير في تنزيل بنود الاتفاق أثار شكوكا وريبة لدى الشغيلة الصحية.

وهو ما عبّر عنه التنسيق النقابي خصوصا مع عدم الإسراع ببرمجة المراسيم سواء منها المتعلقة بالنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة لسنة 2017، وعدم إخراج الإطار الصحي العالي، وتأخر إدماج المتصرفين الممرضين سابقا. إلى جانب غياب مرسوم الممرضين المساعدين ومرسوم التعويض عن البرامج الصحية وعن التعويض عن الحراسة الإلزامية، ومرسوم الحركة الانتقالية، فضلا عن الإعلان عن انتخابات المجموعة الصحية الترابية مع إقصاء الأطر الإدارية والتقنية، ومشاكل عدة تتخبط فيها وكالة الدم ووكالة الأدوية.



وقال زاكيري في حديث مع "العربي الجديد": "هذا التأخر في البرمجة دفعنا بوصفنا تنسيقاً نقابياً إلى إصدار بيان في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنّا من خلاله عن مقاطعتنا لجميع الأنشطة والاجتماعات مع وزارة الصحة، وذلك في انتظار برمجة تلك البنود من قبل الحكومة، وأضاف: "سياسة الهروب إلى الأمام والآذان الصماء التي تنهجها الحكومة والوزارة دفعتنا إلى الإعلان، مع الآسف، عن استئناف برنامجنا النضالي من خلال وقفات إقليمية وجهوية اليوم الثلاثاء بمختلف المؤسسات الصحية وأمام المندوبيات والمديريات الجهوية".

إلى ذلك، أكد المسؤول النقابي أن الأشكال النضالية قابلة للتصعيد إن لم تستجب الحكومة للمطالب بإصدار المراسيم التي سبق الحديث عنها، وقال: "نجهل لماذا تتهرب الحكومة من برمجة ما تم الاتفاق عليه في اتفاق يوليو 2024، فضلا عن غياب مقاربة تشاركية في تنزيل مضامنين الاتفاق". وتابع: "لا يمكن إنجاح أي مشروع إصلاحي في غياب التزام الحكومة بتنزيل مضامين الاتفاق، ودون العناية بالموارد البشرية التي تعتبر دعامة أساسية ورافعة لأي إصلاح".




## كأس العرب | الجزائر تتصدر المجموعة الرابعة بعد الفوز على العراق
09 December 2025 07:27 PM UTC+00

استطاع منتخب الجزائر تحقيق الفوز على حساب نظيره العراقي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة لبطولة كأس العرب 2025 على استاد خليفة الدولي بهدفين من دون مقابل اليوم الثلاثاء، ليعتلي الصدارة بسبع نقاط، مقابل تراجع أسود الرافدين للمرتبة الثانية بست نقاط.

ودخل منتخب الجزائر المباراة واضعاً النصر نُصب عينيه، لتفادي الدخول في لعبة حسابات نقاط المجموعة، واستطاع افتتاح باب التسجيل عن طريق مدافع نادي الترجي التونسي، محمد أمين توغاي (25 عاماً)، الذي شارك لأول مرة في بطولة كأس العرب، بعدما وضعه المدرب مجيد بوقرة على مقاعد البدلاء خلال مباراتين البحرين والسودان في أول جولتين، في حين جاء الهدف الثاني عبر سعد ناطق عن طريق الخطأ في مرمى الحارس فهد طالب.

وبهذا الانتصار سيُلاقي منتخب الجزائر نظيره الإماراتي في ربع النهائي، في حين سيخوض العراق قمة كلاسيكية أمام الأردن، في مواجهة منتظرة بعد المباريات التي خاضها الطرفان في تصفيات كأس العالم 2026 وكذلك في كأس آسيا الماضية في قطر.



على الجانب الآخر حقق منتخب البحرين فوزاً معنوياً على نظيره السوداني بثلاثة أهدافٍ لواحدٍ، ليخرج الأحمر من هذه المسابقة برصيد ثلاث نقاط، بعدما تعرّض للهزيمة في أول جولتين أمام العراق والجزائر، في حين تذيّل منتخب السودان المجموعة بنقطة واحدة جمعها من تعادله أمام الخضر وخسارة أمام أسود الرافدين، وهو الذي تأهل إلى دور المجموعات من خلال الملحق إثر تفوقه على لبنان 2-1.
 




## "يونسكو" تحذر من انقراض 11 تقليداً ثقافياً
09 December 2025 07:38 PM UTC+00

صنّفت اللجنة الحكومية الدولية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، المعنية بحماية التراث الثقافي غير المادي، الحرف الخزفية القديمة من باراغواي، وعشر ممارسات ثقافية أخرى، بأنها مهددة بالانقراض. وقرّرت اللجنة، في اجتماعها السنوي بالعاصمة الهندية نيودلهي اليوم الثلاثاء، وضع المهارات والأشكال الثقافية الـ11 على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى حماية عاجلة.

وتشمل هذه الأشكال الثقافية الآلة الوترية التقليدية من البلقان المعروفة باسم "جوسل" ومهارة العزف عليها. كما تشمل العناصر الأخرى رقصة "موازينديكا" الروحية لمجتمع "دايدا" في كينيا، وأسلوب بناء منزل "كينشا" الريفي المصنوع من الطين في بنما. كما ترشّح غناء اليودل السويسري للانضمام إلى قائمة التراث الثقافي. ووفقاً للمجتمعات المتضررة، فإن التقاليد تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ عليها وإبقائها على قيد الحياة، حسبما يذكر موقع "يونسكو".

وبدأ خبراء "يونسكو" مداولاتهم في الهند أمس الاثنين حول الممارسات والتقاليد التي ينبغي إعلانها تراثاً ثقافياً غير مادي. وقد رُشِّحت أكثر من ستين عادة وحرفة من مختلف أنحاء العالم للإدراج في إحدى قوائم التراث الثقافي الثلاث التابعة للهيئة الأممية. وتشمل الترشيحات فن الغناء السويسري "اليودل"، والطهي الإيطالي، وثقافة حمامات السباحة في آيسلندا، ومهرجان الأضواء الهندوسي المعروف باسم "ديوالي". كما طُرِح تراث العرائس الخشبية "رود ماريونيت" في بروكسل، بالإضافة إلى مهرجان "جيفاتا"، وهو احتفال برأس السنة الجديدة لدى شعب ولايتا في إثيوبيا.



وعربياً ينتظر البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني موافقة منظمة يونسكو لإضافتها إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي. والبشت عبارة عن عباءة يرتديها الرجال في دول الخليج ليس لها كمّان، ولكن لها فتحتان من أجل إخراج اليدين، وتعدّ جزءاً مهماً من الهوية الثقافية في الخليج. والكشري المصري طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي، مُغطى بصلصة طماطم حارة. والشعر الموسيقي اليمني يعبّر عن ثقافة الريف اليمني الثرية، ويتميز بالوصف الدقيق للطبيعة والحياة، وينقسم إلى مدارس عدة حسب المدن اليمنية.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## هل تعرّض منتخب العراق لظلم تحكيمي أمام الجزائر؟ الشريف يوضح بالدليل
09 December 2025 07:38 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي جمعت بين منتخب العراق ونظيره الجزائري، اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضية.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول طرد نجم منتخب العراق في بداية المواجهة، بقوله: "حصلت منافسة بين حسين علي وياسين براهيمي في منتصف الميدان على الكرة، وانقض النجم العراقي على خصمه باستخدام أسفل قدمه على أسفل ساق قائد الجزائر، في منطقة خطرة وغير محمية، وأصر حسين علي بثبات القدم وعدم إرجاعها للتخفيف من شدتها، وبالتالي اكتسب قوة مفرطة هددت سلامة منافسه، وكادت تؤدي لإيذاء براهيمي".

وتابع: "الحكم اتخذ قراراً بمنح مخالفة لصالح الجزائر، ومنح البطاقة الصفراء لحسين علي، لكن تقنية الفار استدعته ليشاهد الحالة من جديد، وتبين أن هناك ركلاً عنيفاً من لاعب العراق ضد قائد الجزائر، بأسفل القدم على أسفل الساق مع استمرار استخدام كل الوزن والثبات، ما أدى إلى التواء في المفصل، وتهديد سلامة براهيمي، وكان قرار الحكم بإلغاء البطاقة الصفراء وإشهار الحمراء صحيحاً".

وحول تراجع الحكم عن احتساب ركلة جزاء لصالح الجزائر في الدقيقة السادسة من عمر الشوط الأول، أوضح الشريف: "كرة مرفوعة داخل منطقة الجزاء العراقية، وحوّلها رضوان بركان برأسه، وفي هذه اللحظة كان محمد أمين توغاي في موقف تسلل، لأنه كان متقدماً عن آخر ثاني مدافع، وهو أحمد مكنزي. تحولت الكرة ساقطة باتجاه ميثم جبار، حيث غادر توغاي موقف التسلل، وتحرك باتجاه لعب الكرة، وهنا حدثت عملية شد من ميثم جبار لخصمه، وذهب الحكم إلى احتساب ركلة جزاء لصالح الجزائر، لكن تقنية الفار تدخلت وأشارت لوجود حالة تسلل سبقت المخالفة، وبالتالي اضطر الحكم لإلغاء ركلة الجزاء، واحتساب تسلل لصالح أسود الرافدين، وكان قرار الحكم النهائي صحيحاً".



وعن صحة هدف منتخب الجزائر ضد العراق في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قال الشريف: "ركلة حرة من جانب منطقة الجزاء العراقية، نفذها المنتخب الجزائري لداخل المنطقة، وارتقى رضوان بركان ولعب الكرة برأسه، وفي هذه اللحظة كان محمد أمين توغاي في موقف صحيح لا تسلل فيه، لأن رأس القدم اليسرى لأحمد مكنزي كانت أقرب إلى خط مرماه من منافسه. لاعب الجزائر أحرز هدفاً ألغاه الحكم بداعي التسلل، لكن تقنية الفار بعد التحقق من الحالة، أشارت إلى أن قرار الحكم المساعد كان خاطئاً، وأكد الحكم بعدها صحة الهدف، وقراره النهائي كان صحيحاً".
 




## وزارة العدل السورية تنشر تسجيلاً مصوراً من التحقيق مع وسيم الأسد
09 December 2025 07:39 PM UTC+00

أعلنت وزارة العدل في الحكومة السورية، اليوم الثلاثاء، أنّ قاضي التحقيق المختص أصدر قراراً يقضي بإحالة الموقوف وسيم بديع الأسد إلى قاضي الإحالة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القضائية وعرضه على المحكمة المختصة، وذلك عقب تحريك دعوى جنائية رسمية بحقه.



وتزامن الإعلان مع نشر مقطع فيديو يوثّق جانباً من التحقيقات الجارية مع الأسد، في خطوة قالت الوزارة إنها تأتي في إطار ما تصفه بـ"تفعيل مسار العدالة الانتقالية" بعد سقوط النظام السابق.



ويُعد وسيم بديع الأسد، المولود في القرداحة عام 1980، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة سابقاً، وبرز خلال سنوات الثورة السورية بوصفه إحدى الشخصيات الأمنية المرتبطة مباشرة بدائرة الرئيس المخلوع بشار الأسد. وكان له حضور واسع في المشهد الموالي للنظام، إذ اشتُهر بتهديداته المتكرّرة لمعارضي الأسد عبر تسجيلات مصوّرة تداولتها منصّات التواصل الاجتماعي في تلك الفترة. كما أسّس شركة "أسد الساحل"، التي ارتبط اسمها بالأنشطة الاقتصادية والأمنية خلال سنوات الحرب، وهو شقيق عمار الأسد الذي شغل سابقاً عضوية في مجلس الشعب.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت، في 21 يونيو/ حزيران 2025، إلقاء القبض على وسيم الأسد في عملية أمنية قرب منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي، عقب استدراجه أثناء محاولته العبور من الحدود السورية - اللبنانية. وأوضحت وزارة الداخلية، في بيانها حينها، أنّ العملية نُفِّذت من قبل جهاز الاستخبارات العامة وبدعم من وحدات تابعة لها، مؤكدة أنّ الأسد يُعتبر من "أبرز تجار المخدرات" والمتورطين في سلسلة جرائم ارتُكبت خلال فترة النظام البائد.

وقاد وسيم الأسد، خلال سنوات ما قبل سقوط النظام، مجموعة مسلّحة اتُّهمت بممارسة انتهاكات واسعة، كما ظهر مراراً في تسجيلات مصوّرة يوجّه فيها تهديداته لمعارضي السلطة، ما رسّخ صورة إحدى أبرز الشبكات شبه العسكرية التي شكّلت غطاءً أمنياً للنظام السابق. وتشير الاتهامات الموجهة إليه إلى تورّطه في شبكات تهريب المخدرات، بالتنسيق مع ضباط من جيش النظام السابق، وعدد من كبار المهرّبين عبر الحدود، إلى جانب علاقته الوطيدة بمهرب المخدرات اللبناني نوح زعيتر.

وتأتي إجراءات إحالته إلى القضاء وسط متابعة واسعة للملف، على اعتبار أن وسيم الأسد أحد أبرز رموز مرحلة ما قبل سقوط النظام، وأن محاكمته تُعدّ اختباراً لوعود السلطة الجديدة في التعامل مع إرث الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت خلال العقد الماضي.






## استهداف محيط مطار المزة العسكري بثلاث قذائف مجهولة
09 December 2025 07:39 PM UTC+00

أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" نقلاً عن مصدر عسكري، ليل الثلاثاء، بأنّ محيط مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق تعرّض للاستهداف بثلاث قذائف مجهولة المصدر، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأوضح المصدر العسكري السوري أن الجهات المختصة انتشرت في محيط مطار المزة فور الاستهداف، وبدأت بإجراء التحقيقات اللازمة لتحديد الجهة التي أطلقت القذائف والمسار الذي سلكته.

وفي السياق، قالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن القصف تزامن مع تحليق طائرة مُسيّرة إسرائيلية في أجواء الريف الغربي لدمشق، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من جانب الاحتلال الإسرائيلي حول النشاط الجوي في المنطقة.

ويأتي هذا التطور بعد أقل من شهر على حادثة مماثلة، إذ شهدت العاصمة السورية في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قصفاً صاروخياً نفذته جهة مجهولة واستهدف مبنى مؤلفاً من ثلاث طبقات في حي المزة 86، ما أدى إلى إصابة امرأة تقيم في أحد المنازل، إضافة إلى أضرار متوسطة لحقت بالمبنى.



ووفق مصادر تحدثت سابقاً لـ"العربي الجديد"، فإن طبيعة الصواريخ وموقع سقوطها أوحيا بأن الهجوم كان يستهدف القصر الجمهوري السوري، نظراً لقرب منطقة سقوط الصواريخ منه، ولأن الحي المستهدف ذو طابع مدني بالكامل ولا يحتوي أي مواقع عسكرية أو أمنية.

وعقب ذلك الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع السورية العثور على معدات عسكرية بدائية الصنع استخدمتها الجهة المنفذة في إطلاق الصواريخ. وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" حينها، فإن الأدوات التي جرى ضبطها في المنطقة وُجدت داخل أرض في محيط حي كفرسوسة، وشملت بطاريات تشغيل وجهاز توقيت للإطلاق. وأكّدت المصادر السورية أن الصواريخ المستخدمة في العملية كانت من نوع كاتيوشا، في إشارة إلى تنفيذ الهجوم من منطقة تقع ضمن المثلث الأمني الحساس في العاصمة.

وتعكس هذه الاستهدافات المتكررة حالة الارتباك الأمني في دمشق ومحيطها، وسط تصاعد نشاط الطائرات المسيّرة، وتحركات عسكرية غير معلنة، واستمرار الغموض حول الجهات المسؤولة عن الهجمات التي طاولت مواقع حساسة خلال الأشهر الأخيرة.






## جائزتان للمركز العربي للأبحاث بجائزة الشيخ حمد للترجمة
09 December 2025 07:42 PM UTC+00

اختتمت في الدوحة مساء اليوم الثلاثاء أعمال الدورة الحادية عشرة من جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تحت شعار "من قطر إلى العالم. من العربية إلى البشرية"، وسط مشاركة واسعة من مترجمين ومؤسسات بحثية من العالم العربي وخارجه.

وكرم الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني الفائزين بجوائز هذه الدورة التي اعتمدت لأول مرة ثلاث لغات من الأكثر انتشاراً عالمياً، وهي الإنكليزية والألمانية والتركية، إلى جانب لغتين من اللغات الأقل انتشاراً هما الألبانية والتايلاندية.

موسوعة دالمان

ونال المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات جائزتين، الأولى في فئة الترجمة من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، إذ حلّ المترجم محمد أبو زيد في المركز الثاني عن إنجازه موسوعة "العمل والعادات والتقاليد في فلسطين"، لعالم اللاهوت والمستشرق الألماني غوستاف دالمان.

كما فاز المترجم عمر الغول بالمركز الثاني مكرر في الفئة ذاتها عن ترجمته كتاب "القدس ومحيطها الطبيعي"، لغوستاف دالمان أيضاً، في تتويج مزدوج يعكس القيمة العلمية والتوثيقية لأعمال دالمان الخاصة بفلسطين، سواء في رصد الحياة اليومية للشعب العربي الفلسطيني أو في توثيق الجغرافيا الطبيعية والبيئية.

وفي الفئة ذاتها جاء هارون أحمد في المركز الثالث عن ترجمته كتاب "زمن السَحرة: العقد الذهبي للفلسفة 1919 - 1929"، لفولفرام أيلينبيرغر.

وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الألمانية، فازت لاريسا باندر بالمركز الأول عن ترجمتها كتاب "القوقعة.. يوميات متلصص"، للكاتب السوري مصطفى خليفة.

من التركية

وفي فئة الترجمة من اللغة التركية إلى العربية حصل محمد عبد العاطي على المركز الثاني عن ترجمته كتاب "عصيان محمد علي باشا.. المسألة المصرية 1831 - 1841"، لشناسي آلتونداغ.

وجاء عبد الرزاق بركات في المركز الثالث عن ترجمته كتاب "تاريخ الفكر التركي المعاصر"، لحلمي ضياء أولكن.

من اللغة العربية الى التركية فاز داوود الطاش بالمركز الأول عن ترجمة كتاب "مرآة الأصول في شرح مرقاة الوصول"، لملا خسرو. كما فاز محمد يوشع أوزمن بالمركز الأول المكرر عن ترجمته كتاب "أهل السنة والجماعة.. مقالة في النشأة والظهور"، لبشير موسى نافع.

وجاءت أليف باغا في المركز الثاني عن ترجمتها كتاب "الممتع في شرح المقنع"، لشهاب الدين ابن الهائم المقدسي. المركز الثاني المكرر كان من نصيب جاهد شنل عن ترجمته كتاب "جوامع السماع الطبيعي" لابن رشد.

كما حصل مصطفى دونميز على جائزة المركز الثالث عن ترجمة رواية "زمن الخيول البيضاء" للروائي إبراهيم نصر الله.

وفي فئة الترجمة من الإنكليزية إلى العربية، حصل ثنائي الترجمة حمادة حسانين ويانز شنايزر على المرتبة الثالثة عن ترجمة كتاب "فتوح الشام"، لأبي إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي البصري. كما نال خالد محمد عثمان بودوفو الجائزة التشجيعية في الفئة ذاتها.

وفي فئة الترجمة من الإنكليزية إلى العربية فاز محمد عبده أبو العلا بالمركز الثالث عن ترجمته كتاب "حدود الليبرالية التراث والنزعة الفردية وأزمة الحرية"، لمارك ت. ميتشل.

فئات الإنجاز

أما فئات الإنجاز، فقد فازت في اللغة التركية دار بقاء ووحيد الدين إنجا ودار أنقرة أوغلو. وفي اللغة الإنكليزية فاز مركز نماء للبحوث والدراسات.

وفي فئة الإنجاز باللغة الألمانية فاز معهد الدراسات الشرقية في جامعة لايبزيغ. وفي اللغة التايلندية فازت أمنواي أفندي بوكر أجن، وجمعية خريجي الجامعات والمعاهد العربية في تايلاند، وأرون جلال الدين بون شوم.

وفي فئة الإنجاز باللغة الألبانية فاز محمد الأرناؤوط، وفيتي مهيديو ودار لوغوس أ، وقسم الدراسات الشرقية في جامعة بريشتينا في كوسوفو وسليمان تومتشيني.

تأتي الدورة الحالية فاتحة عقد ثانٍ من الجائزة وتتسع خريطتها اللغوية وتتنوع حقولها المعرفية بين التاريخ والفكر والفلسفة والدين والأدب، في سياق يعيد تثبيت الترجمة بوصفها أداة مركزية في إنتاج المعرفة العابرة للثقافات.

وقد تأسست جائزة حمد للترجمة عام 2015، وتبلغ القيمة الإجمالية لها مليوني دولار، تتوزع على فئتين: جوائز الكتب المفردة في اللغات الرئيسة وجوائز الإنجاز فيها وفي اللغات الفرعية.






## نجوم الأردن يصنعون الحدث.. من موقف "شرارة" إلى تصريح النعيمات
09 December 2025 07:59 PM UTC+00

حقّق منتخب الأردن إنجازاً استثنائياً في بطولة كأس العرب 2025، بعد أن أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة (تسع نقاط من ثلاث مباريات)، مؤكداً تفوقه وعمق خياراته الفنية. ورغم دخول "النشامى" مواجهة مصر بتشكيلة أغلبها من البدلاء (غاب عنها يزن النعيمات وعلي علوان والحارس يزيد أبو ليلى وغيرهم) عقب ضمان التأهل والصدارة مسبقاً، قدّم الفريق عرضاً مبهراً تُوِّج بفوز تاريخي على "الفراعنة" بثلاثية نظيفة.

وخطف نجوم "النشامى" الأضواء بعد الانتصار العريض، إذ غادروا ملعب "البيت" بالأهازيج والموسيقى الشعبية، في مشهد احتفالي لافت جسّد الحالة المعنوية العالية التي يعيشها المنتخب. وردد اللاعبون الأغاني الوطنية، بينما ظهر الانسجام والترابط داخل المجموعة بوضوح. من جهة أخرى، رد نجم منتخب الأردن والعربي القطري، يزن النعيمات على أنباء اهتمام نادي الأهلي المصري بضمه خلال الفترة القادمة، وقال في تصريحات تلفزيونية لقناة "الكاس" عقب الفوز على منتخب مصر: "كل تركيزي على المنتخب، نرتبط بمباريات مهمة، وسأتحدث لاحقاً عن هذا الأمر. في كل الأحوال، لن أتجاوز نادي العربي القطري".

وبشأن التأهل لدور الثمانية في صدارة المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة، تابع: "مبروك لنا وحظ أوفر لمنتخب مصر، حققنا العلامة الكاملة. أثبتنا أنه لا فارق بين لاعب أساسي وبديل، وكلنا بمستوى عال، أثبتنا جودة اللاعب الأردني، وأتمنى التوفيق دائماً لزملائي، وكنت أدعو لهم قبل المباراة". واستطرد: "من حق جماهير الأردن أن تحلم، فريقنا قوي، ولكن لكل مباراة ظروفها. لم نحقق شيئاً بعد، بل تجاوزنا الدور الأول فقط". وختم النعيمات: "كل تركيزنا على كأس العرب، وقرعة كأس العالم مميزة، وهذا تتويج لنا بمواجهة الأرجنتين بطل كأس العالم، ونسعى لرفع رأس جماهيرنا".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)







وشهد المؤتمر الصحافي للمنتخب الأردني بعد اللقاء، لحظة طريفة، كان بطلها اللاعب محمد أبو زريق "شرارة"، الذي حاول تقليد لهجة مدربه المغربي جمال السلامي، خلال حديثه عن التوجيهات التي تلقّاها منه، بعد الخروج من اللقاء. وقال شرارة مبتسماً، إن السلامي منحه دفعة معنوية عند خروجه من الملعب، قبل أن يُقلّد المدرب بطريقة عفوية قائلاً: "قال لي.. للأمام! العب الكرة للأمام، للأمام!"، ليثير التقليد موجة ضحك في القاعة، كما وجه رسالة، بينت روح العلاقة الإيجابية بين اللاعبين والمدرب.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Laith Mubaideen (@laithalmubaideen)








## ربع نهائي كأس العرب 2025: جميع المباريات ومواعيدها
09 December 2025 08:13 PM UTC+00

اختُتمت منافسات دور المجموعات من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، بتأهل منتخبات فلسطين وسورية والمغرب والسعودية والأردن والإمارات والجزائر والعراق إلى ربع النهائي، إذ نجح منتخب واحد في الحصول على العلامة الكاملة وهو المنتخب الأردني، لتفتح الآن المنتخبات منافسات ربع النهائي بمواعيد ستكون مثيرة.

وتنطلق مواجهات ربع النهائي يوم الخميس بلقاء سيُقام في استاد خليفة الدولي، الساعة 17:30، بتوقيت القدس المحتلة، ويجمع منتخب المغرب متصدر ترتيب المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بمنتخب سورية، صاحب الوصافة في المجموعة الأولى برصيد خمس نقاط، ولم يعرف المنتخبان الخسارة في الدور الأول، ورغم ذلك فإن فرص المغرب في التأهل تبدو أوفر منطقياً بحكم قيمة نتائج هذا المنتخب في آخر البطولات التي شارك فيها.

وتجمع مواجهة ربع النهائي الثانية في استاد لوسيل الساعة 20:30، بين منتخب فلسطين متصدر ترتيب المجموعة الأولى بخمس نقاط، والمنتخب السعودي الذي حصد ست نقاط، ولكنه حل ثانياً في مجموعته الثانية بعد خسارته أمام المنتخب المغربي في اللقاء الثالث، ولكن المنتخب السعودي يدخل اللقاء بدوره بفرص أكبر في التأهل بحكم وجود عددٍ من النجوم في صفوفه.

وتتواصل منافسات ربع النهائي يوم الجمعة، بلقاء ثالث في ملعب المدينة التعليمية الساعة 17:30، ويجمع منتخب الأردن متصدر المجموعة الثالثة بالمنتخب العراقي، في قمة قوية بعد المباريات الأخيرة بين المنتخبين في تصفيات كأس العالم، وبالتالي سنشهد إثارة كبيرة، وهي من بين أفضل المباريات في هذه النسخة من حيث التنافس المرتقب، باعتبار تقارب المستوى وكذلك وجود لاعبين من الأردن في الدوري العراقي.



وتُختتم مباريات ربع النهائي بلقاء بين الجزائر والإمارات في استاد البيت الساعة 20:30، ومبدئياً يلوح حامل اللقب، مرشحاً قوياً للتأهل بعد العروض التي قدمها في الدور السابق، إذ سيحاول التقدم أكثر في المسابقة، خاصة أنه لم يعرف الخسارة في هذه النسخة لحدّ الآن، إضافة إلى أن منتخب الإمارات واجه صعوبات قبل حسم التأهل.




## سيرجيو راموس يطرق أبواب البريمييرليغ عبر نادٍ عريق
09 December 2025 08:25 PM UTC+00

يطرق المدافع الإسباني سيرجيو راموس (39 عاماً)، أبواب "البريمييرليغ"، بعد مسيرة طويلة أمضاها بين إشبيلية وريال مدريد وباريس سان جيرمان، قبل أن يعيش تجربة مختلفة في نادي مونتيري المكسيكي. ويتحرك اللاعب المخضرم اليوم بحثاً عن محطة جديدة تُعيده إلى الواجهة الأوروبية، وسط حديث متصاعد عن اهتمام مانشستر يونايتد بضمه حتى نهاية الموسم.

ويدخل راموس سباق الخيارات الأوروبية بعد أيام قليلة على إعلان رحيله عن مونتيري، إذ يجد اللاعب، الذي اعتاد اللعب في أعلى المستويات، نفسه مجدداً أمام مفترق طرق مهم في مسيرته ويبحث عن فريق يمنحه فرصة المنافسة على أعلى المستويات قبل أن يختتم مشواره، في الوقت الذي تشير فيه تقارير موقع "فيجاخيس" الإسباني، اليوم الثلاثاء، إلى أن مانشستر يونايتد تواصل بالفعل مع ممثليه من أجل استكشاف إمكانية التعاقد معه.

واستعاد راموس بريقه بخبرة سنوات تتجاوز العقدين، بما أن مدافعاً بحجمه لا يأتي فقط ليغلق المساحات أو يوجّه زملاءه في الخط الخلفي، بل يحمل معه قيمة ذهنية عالية اكتسبها من مشاركاته في دوري الأبطال و"الليغا" والدوري الفرنسي. ويبدو أنّ يونايتد يبحث تحديداً عن هذه الصفات، بعد سلسلة إخفاقات دفاعية زادت الضغط على المدرب البرتغالي روبين أموريم، وعلى الفريق ككل، خلال النصف الأول من الموسم.

ويواجه راموس واقع العروض المتضاربة بين أوروبا والولايات المتحدة والسعودية. ورغم أن بعض الوجهات قد تقدّم له مكاسب مالية كبيرة، فإن اللاعب يعطي الأولوية للبقاء داخل القارة الأوروبية، خاصة في دوري بحجم "البريمييرليغ"، الذي لطالما أبدى إعجابه بمستواه التنافسي.

وسيحسم راموس قراره خلال الأيام المقبلة، وفق ما تؤكده مصادر مقربة من اللاعب، بينما يبقى الاتجاه الأقرب هو رغبته الواضحة في خوض تجربة جديدة داخل إنكلترا، رغم صعوبتها وقوة إيقاعها البدني. ويعرف راموس أن خطوة كهذه في سنه الحالية تتطلب مجهوداً استثنائياً، لكنه يؤمن أيضاً بأن خبرته وقدرته على قيادة الدفاع قد تمنحه الأفضلية في المغامرة المرتقبة.



ويبدو أن سيرجيو راموس يقترب فعلياً من طرق أبواب "البريمييرليغ"، تاركاً خلفه فصلاً جديداً من مسيرته ومرتبطاً بفكرة خوض تحدٍ أخير في بطولة تُعدّ الأكثر إثارة ومتابعة في العالم. ومع تسارع الأحداث، ينتظر جمهور مانشستر يونايتد إشارة رسمية تُعلن وصول قائد جديد قد يغيّر شكل خط الدفاع في النصف الثاني من الموسم.




## تفاصيل إصابة نجم تونس قبل كأس أمم أفريقيا
09 December 2025 08:35 PM UTC+00

يثير لاعب نادي أوغسبورغ الألماني إلياس سعد (25 عاماً)، المخاوف من عدم جهوزيته للمشاركة مع منتخب تونس في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 في المغرب، التي ستقام خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري إلى 18 يناير/ كانون الثاني المقبل. وبحسب المعطيات التي حصل عليها "العربي الجديد" اليوم الثلاثاء، فإن سعد تعرّض لإصابة في القدم، خلال الأيام الماضية، ما حتّم غيابه عن لقاء فريقه الأخير ضد باير ليفركوزن، السبت الماضي، ضمن منافسات الأسبوع الثالث عشر من بطولة الدوري الألماني الممتاز لكرة القدم.

وتابع مصدر مقرب من منتخب تونس أن طبيب "نسور قرطاج" سهيل الشملي اتصل رسمياً باللاعب، خلال الساعات الأخيرة، للاطمئنان على وضعه الصحي، وطلب منه الحصول على نتائج الكشوفات الطبية التي سيخضع لها في فريقه الألماني قبل اتخاذ القرار النهائي بخصوص حضوره بقائمة المنتخب التي سيعلنها المدير الفني سامي الطرابلسي، يوم الخميس المقبل، في المؤتمر الصحافي. 

وبحسب المصدر نفسه، فإن إصابة إلياس سعد هي التي دفعت نادي أوغسبورغ إلى استرجاع مواطنه إسماعيل الغربي من منتخب تونس خلال بطولة كأس العرب لكرة القدم، المقامة حالياً في قطر، وذلك لتعويض اللاعب، بما أن الغربي يلعب أيضاً في المركز نفسه، وهو الجناح الأيسر.



ويتطلع الجهاز الفني إلى جهوزية إلياس سعد قبل السفر إلى المغرب، فيما يملك المنتخب التونسي الحلول لتعويضه، مثل المحترف في سيلتك الاسكتلندي سيباستيان تونكتي، ونجم كوبنهاغن الدنماركي إلياس العاشوري، رغم أن سعد انتزع في الفترة الأخيرة مقعده في التشكيلة الأساسية لـ"نسور قرطاج" وبات أحد أهم العناصر في حسابات الطرابلسي.




## مباحثات مصرية أميركية بشأن غزة والسودان
09 December 2025 08:37 PM UTC+00

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، في اتصال هاتفي، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وجهود تثبيت اتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف في بيان صحافي إنّ الوزيرين تناولا خلال الاتصال سبل دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود الجارية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن غزة.



وأكد عبد العاطي، وفق البيان، أهمية الإسراع في تشكيل قوة الاستقرار الدولية المكلفة بمهام حفظ الأمن في القطاع، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة شؤون غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإعادة تأهيل البنية التحتية لتلبية الاحتياجات الأساسية في القطاع.

وفي الشأن السوداني، جدّد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف بلاده الداعم لوحدة السودان واستقراره ومؤسساته الوطنية، مستعرضاً نتائج زيارته إلى الخرطوم في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الدولية لدفع مسار التهدئة ووقف إطلاق النار، ضمن جهود الرباعية، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.

كما استعرض عبد العاطي تطورات الأوضاع في لبنان في ضوء زيارته إلى بيروت في أواخر الشهر الماضي، مؤكداً موقف مصر الداعم لوحدة لبنان وسيادته واستقراره، وداعياً إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن في البلاد.

وفي ما يتصل بالأمن المائي المصري، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي في إدارة مياه نهر النيل، ورفض مصر للإجراءات الأحادية، مؤكداً أن القاهرة ستتخذ ما يلزم من خطوات لحماية أمنها المائي بما يتفق مع القانون الدولي.

وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، جدّد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الداعي لتسوية سلمية ودبلوماسية للأزمة بما يحقق الأمن والاستقرار ويجنب الشعوب مزيداً من المعاناة.






## اجتماع إيراني سعودي صيني في طهران
09 December 2025 08:50 PM UTC+00

استضافت طهران، اليوم الثلاثاء، اجتماعا ثلاثيا مشتركا بين إيران والصين والسعودية في مقر وزارة الخارجية لبحث مسار العلاقات الإيرانية السعودية منذ استئنافها بعد اتفاق بكين عام 2023، فضلا عن سبل تعزيزها. ترأس الوفد الإيراني مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، فيما شارك في الاجتماع وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، ومياو ده يو نائب وزير الخارجية الصيني.

ووفقاً لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية المحافظة، فإن هذا الاجتماع هو الثالث من نوعه منذ توقيع اتفاق بكين بين الدول الثلاث لاستئناف العلاقات بين طهران والرياض؛ إذ انعقد الاجتماع الأول في الصين، والثاني في المملكة العربية السعودية. وخلال اجتماع اليوم، وُقع محضر الجلسة من قبل نواب وزراء الخارجية للدول الثلاث، وأكدت الصين في جزء من الوثيقة استعدادها لمواصلة دعم وتشجيع الخطوات الإيجابية التي اتخذتها إيران والمملكة العربية السعودية لتطوير علاقاتهما في مختلف المجالات.

يذكر أن اتفاق بكين بين طهران والرياض جرى التوصل إليه بوساطة صينية في مارس/آذار 2023، وأفضى إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد انقطاع دام منذ عام 2016.



وعقب الاجتماع، التقى نواب وزراء الخارجية الثلاثة بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، أعرب عراقجي خلال اللقاء عن تقديره للموقف البنّاء الذي تتبناه الصين تجاه قضايا منطقة غرب آسيا، مؤكدا التزام إيران بتعزيز علاقاتها مع دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، على أساس سياسة حسن الجوار.

وأشار عراقجي إلى التطور المتزايد في العلاقات بين طهران والرياض في المجالات ذات الاهتمام المشترك وإلى التشاور المستمر بين الجانبين، خصوصاً على مستوى وزراء الخارجية، ووصف دور الصين في تعزيز السلام والاستقرار الدوليين وحماية التعددية وسيادة القانون ودعم التعاون بين دول العالم النامي بأنه "دور محوري ومهم للغاية"، مؤكدا أن إيران والصين عازمتان على استثمار جميع الطاقات والفرص المتاحة لتوسيع علاقاتهما الثنائية.

وشدد عراقجي على أن تحقيق الاستقرار والأمن الدائم في المنطقة يتطلب تعاوناً جماعياً من مختلف دولها، مضيفاً أن إيران تطمح إلى منطقة قوية ومستقرة بعيدة عن التدخلات المدمرة لبعض القوى غير الإقليمية. ومن جهتهما، أعرب رئيسا الوفدين السعودي والصيني عن تقديرهما لحسن استضافة طهران للاجتماع الثلاثي الثالث، مؤكدين عزم بلديهما على توسيع العلاقات مع إيران في جميع المجالات.




## زعيم قبائل حضرموت: نتعرّض لغزو خارجي يهدد منشآتنا النفطية
09 December 2025 08:50 PM UTC+00

قال الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت (المطالب بحكم ذاتي للمحافظة النفطية شرقي اليمن) إن حضرموت تتعرض لغزو خارجي مسلح يستهدف مواقع في الساحل والهضبة ويهدد منشآتها النفطية. واتهم بن حبريش في كلمة متلفزة له، الثلاثاء، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "بشن هجوم غادر على مواقع تابعة لحلف قبائل حضرموت، مستخدمة الطائرات المسيرة في خرق صريح للاتفاق المبرم بين الحلف والسلطة المحلية في محافظة حضرموت ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى"، مشيرا إلى أن "هذا الهجوم يعد تصعيدا خطيرا في مسار الأوضاع الأمنية بالمحافظة".

وأكد بن حبريش أن قوات حماية حضرموت "ثابتة في مواقعها، ومتمسكة بحقها في حماية المحافظة، وصون حقوق أبنائها، ولن تتراجع عن واجبها في الدفاع عن الأرض والهوية والقرار المستقل"، مضيفا أن "الحلف مستمر في نضاله حتى خروج المليشيات، وإنهاء أي وجود مسلح يفرض إرادته خارج إطار الدولة والنظام والقانون".

ودعا بن حبريش جميع أبناء حضرموت إلى "الوقوف صفا واحدا ورفض الأمر الواقع، وعدم القبول بفرض أي مشروع سياسي بقوة السلاح"، مشددا على أن "حضرموت أرض السلم والدولة، ولن تقبل بالهيمنة أو الإخضاع تحت أي مبرر"، ومطمئنا "أبناء حضرموت واليمن بأننا ثابتون على أرضنا حتى خروج المليشيات". 

وطالب بن حبريش الجميع بالتكاتف والتمسك بالوحدة الحضرميّة ضد ما وصفه "محاولات الهيمنة من أطراف خارج حضرموت"، مؤكدا أن "المحافظة أرضنا، ولا يمكن القبول بأي تدخل خارجي في شؤونها". واتهم بن حبريش بعض الحضارم والمسؤولين "بالتواطؤ مع ما يجري من اعتداءات، وعدم القيام بواجبهم في الدفاع عن حقوق حضرموت ومصالح أبنائها في هذه المرحلة الحساسة".

وأوضح بن حبريش أن "ما تتعرض له حضرموت اليوم يعيد إلى الأذهان الطعنات التي طاولتها في أحداث عام 1967"، متهما ما وصفهم بالعملاء "بالتواطؤ مع هذه الاعتداءات سواء بالصمت أو بالتسهيل"، ومؤكدا أن "ما يحدث هو محاولة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح على أبناء المحافظة".

وأشاد بن حبريش بدور رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والمحافظ سالم الخنبشي، والجهود السعودية لتهدئة الموقف، "غير أن الانتقالي الجنوبي قام بخرق الهدنة ومهاجمة قوات حماية حضرموت والسيطرة على منشآت النفط".

وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت قد أعلنت، الأسبوع الماضي، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة.

وبدعم من السعودية، تشكل في عام 2013 حلف قبائل حضرموت، ويرأسه الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت، ويضم الحلف قبائل حضرموت وعشائرها، ويملك تشكيلاً عسكرياً وأمنياً واسع الانتشار في وادي حضرموت، تحت اسم "قوات حماية حضرموت" ومقرها منطقة الهضبة في الوادي، حيث تتركز آبار النفط، ومن أبرز مطالب الحلف التي ينادي بها الحكم الذاتي لحضرموت، والحصول على حصة من المخزون النفطي في المحافظة، وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.

ولحلف قبائل حضرموت تشكيل عسكري تحت اسم (قوات حماية حضرموت)، وجرى الإعلان عن تأسيس هذه القوات العام الماضي، وفي يونيو/ حزيران الفائت، أصدر بن حبريش بصفته "القائد الأعلى لقوات حماية حضرموت"، قراراً قضى بتشكيل اللواء الأول من قوات حماية حضرموت، وتعيين العميد الركن الجويد سالمين علي بارشيد، قائداً للواء، والعميد أمان خميس أمان الحبشي قائد أركان، والعميد صالح حيمد عمرو العليي مسؤولاً عن العمليات. وتنتشر القوات في مديريات حضرموت الوادي، وتتخذ من منطقة الهضبة مقراً لها. وتقول قيادات قوات حماية حضرموت إن قواتها تضم 6 ألوية، وإن سجلات حلف قبائل حضرموت تضم 35 ألف مقاتل.

الرياض تتمسك بمطلب انسحاب الانفصاليين من حضرموت والمهرة

في موازاة ذلك، جددت السعودية، الثلاثاء، تمسكها بمطلب انسحاب كامل القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوب اليمن) من حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتمكين قوات درع الوطن من استلام المواقع والمعسكرات وإدارة المهام الأمنية فيها. 

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الشرعية، فقد شدد اللواء محمد القحطاني، (رئيس اللجنة الخاصة المعنية باليمن)، ورئيس الوفد السعودي الذي يزور محافظة حضرموت حاليا على موقف بلاده الداعم لاستقرار المحافظة، ورفض "أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة" أو إدخالها في صراعات جديدة. 

وأكد المسؤول الأمني السعودي أنّ الرياض متمسكة بمطلب خروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقا. وأشار اللواء القحطاني إلى أن حضرموت "ليست ساحة للصراع"، وأن لدى المحافظة كوادر قادرة على إدارة شؤونها عبر مؤسسات الدولة.



وأعلن المسؤول الأمني السعودي عن التوصل إلى "مصفوفة إجراءات" لدعم التهدئة والأمن مع مختلف الأطراف، بما فيها المجلس الانتقالي، ضمن جهود التحالف بقيادة السعودية للدفع نحو تسوية شاملة في اليمن. وكشف عن "اتفاق مبدئي مع السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت لضمان استمرار إنتاج النفط في قطاع بترومسيلة، وتحييد منشآت النفط عن التوترات، عبر خروج القوات المسيطرة حالياً وحلول قوات حضرمية تحت إشراف السلطة المحلية، بهدف "تطبيع الحياة وعدم تعطيل مصالح السكان". وجدد المسؤول الأمني السعودي التأكيد على أنّ "القضية الجنوبية قضية عادلة"، وأنها حاضرة في أي مفاوضات قادمة، انسجاما مع مخرجات الحوار الوطني والجهود السعودية والإماراتية لدفع العملية السياسية. وجاءت تصريحات اللواء القحطاني خلال زيارته إلى مديريات الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت شمال شرقي اليمن، عقب ختام سلسلة اجتماعات في مدينة المكلا ومديريات الساحل.

وتقود الرياض جهوداً سياسية للحد من تزايد حالة الاحتقان المتصاعدة في المحافظات الشرقية لليمن، بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال على محافظتي حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، وتلويح المجلس بإعلان الاستقلال والإعلان عن قيام الدولة الجنوبية.




## لماذا يفضل العرب في تركيا العمل الحر على الوظائف الدائمة؟
09 December 2025 08:59 PM UTC+00

قال تقرير لوكالة "نيو تورك برس" المحلية اليوم الثلاثاء إن الجالية العربية في تركيا تتوجه بشكل متزايد إلى العمل الحر وعن بعد نتيجة للشروط المشددة في العمل الدائم مع القطاع الخاص والقيود التي تفرضها وزارة العمل خلال العامين الأخيرين، إضافة إلى تزايد أنماط العمل الإلكترونية واعتماد الشركات على خدمات خارجية.

وأضاف التقرير أن هذا التوجه يرتبط أيضا بعوامل اجتماعية واقتصادية متشابكة تجعل العمل الحر جزءاً أساسياً من نمط حياة العرب المقيمين بتركيا، خاصة في المدن الكبرى كإسطنبول وأنقرة وبورصة وغازي عنتاب.

وتشير الوكالة التركية إلى إمكانية تقديم العاملين من الجالية العربية خدماتهم دون الحاجة إلى تصريح عمل تقليدي، خصوصاً في المجالات التقنية والإبداعية، لأن سوق العمل التقليدية بتركيا، بالنسبة للأجانب، تعاني من صعوبة الحصول على إذن عمل في بعض المهن، واختلاف شروط إجادة اللغة التركية من قطاع لآخر وانخفاض الرواتب مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، إذ لا تزيد أجور العمالة العربية عن الحد الأدنى للأجور البالغ نحو 22 ألف ليرة تركية شهريا، أي حوالي 520 دولاراً.

ويتزايد طلب أرباب العمل الحر على الكفاءات العربية في قطاعات البرمجة والتصميم والتجارة الإلكترونية في ظل تنامي التجارة مع منطقة الشرق الأوسط واعتبار اللغة العربية مطلوبة في التسويق للمجتمع العربي داخل تركيا وخدمة العملاء للمنصات التي تستهدف الشرق الأوسط ووجود عشرات آلاف الشركات التركية التي تستهدف الجالية العربية.



رغم ذلك، تشير الوكالة إلى كثير من التحديات تواجهها الجالية العربية في قطاع العمل الحر يتعلق بعضها بعدم وجود حماية قانونية وصعوبات الدفع والتحويلات المالية، إذ لا تزال بعض المنصات تواجه قيوداً في الدفع للمقيمين في تركيا، ما يدفع العاملين لاستخدام بدائل مثل" Papara – Wise – Payoneer".

وتفيد بيانات تركية بأن عدد العرب المقيمين في تركيا يقدر بنحو سبعة ملايين، يتصدرهم السوريون والعراقيون ومن ثم المصريين واليمنيين والفلسطينيين، ويتركز العدد الأكبر منهم في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وأضنة.

لكن القانون التركي يضع شروطاً على العمال العرب والأجانب بشكل عام، بمقدمتها الحصول على إذن عمل من وزارة العمل والضمان الاجتماعي، وتشغيل خمسة مواطنين أتراك مقابل كل شخص أجنبي يعمل في الشركة، ويلزم رب العمل بالحصول للأجنبي على تصريح عمل وسجل ضريبي، ما يجعل العمل الحر خياراً أفضل للعامل العربي ورب العمل التركي.




## نجم العراق السابق يشيد بمنتخب الجزائر ويحذّر أرنولد من مواجهة الأردن
09 December 2025 09:36 PM UTC+00

أشاد نجم العراق السابق، بسام رؤوف (57 عاماً)، بأداء منتخب الجزائر، بعد فوزه المستحق على "أسود الرافدين" بهدفين دون رد، في ختام مباريات المجموعة الرابعة لبطولة كأس العرب 2025، اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن "الخُضر" قدّموا مباراة قوية، واستفادوا بشكل واضح من الطرد المبكر، الذي تعرض له منتخب العراق.

وقال رؤوف، في تصريحاته لـ"العربي الجديد"، إن منتخب الجزائر لعب بأسلوبه المفضل 4-1-4-1، مع انتقال تدريجي بالضغط وفاعلية واضحة من الأطراف، خصوصاً في الشوط الثاني، الذي ظهر فيه الفريق بشكل أفضل. كما أثنى على مجموعة من اللاعبين، مثل ياسين براهيمي، إلى جانب المدافعين: بعوش هواري ويوسف عطال، مشيراً إلى أن "الخضر" فرضوا نسقهم، واستحوذوا على الكرة بنسبة تجاوزت 70 %.



وعن أداء العراق، أوضح رؤوف أن اللعب بعشرة لاعبين طوال أكثر من 90 دقيقة صعّب بشدة مهمة "أسود الرافدين"، ورغم مشاركة البدلاء في الشوط الثاني، مثل حسن عبد الكريم ومحمد جواد، فإن الفريق افتقد الخطورة في الثلث الأخير، ولم ينجح في إيصال الكرات داخل منطقة الجزاء. وأضاف: "الخسارة طبيعية، قياساً بظروف المباراة والنقص العددي، وهي لا تعكس مستوى منتخب العراق الحقيقي في البطولة. فلكل مباراة ظروفها الخاصة". وختم رؤوف مؤكداً أن المواجهة المقبلة أمام منتخب الأردن، ستكون الاختبار الأصعب للعراق، وفرصة مهمة للمدرب غراهام أرنولد، من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين، وقدرتهم على تنفيذ أفكاره داخل الملعب.




## ياسين براهيمي.. فنان لا يشيخ يسجّل عودة ذهبية أمام العراق
09 December 2025 09:36 PM UTC+00

واصل لاعب الغرافة القطري ياسين براهيمي (35 عاماً)، خطف الأضواء مع منتخب الجزائر الرديف في بطولة كأس العرب 2025، بعدما قاد "الخُضر" لفوز مهم على العراق بثنائية نظيفة على استاد خليفة الدولي، ليحسم الجزائريون صدارة المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط بعد تعادل مع السودان وفوز كبير على البحرين.

وشهدت المباراة عودة ياسين براهيمي إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيه من الإصابة التي غيّبته عن لقاء السودان، قبل أن يدخل بديلاً أمام البحرين، لكن مشاركته أمام "أسود الرافدين" جاءت مختلفة تماماً، بعدما قدّم لوحة فنية مميزة، أبرزها مساهمته المباشرة في الهدف الثاني الذي سجّله المدافع العراقي بالخطأ في مرماه.

ورغم مغادرته أرضية الملعب عند الدقيقة الـ56، فإن ذلك لم يمنع براهيمي من التتويج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، ليؤكد جهوزيته لكتابة فصل جديد مع منتخب الجزائر الرديف، الذي سبق أن قاده للتتويج بكأس العرب 2021 في قطر، وسجّل خلال تلك النسخة هدفاً في النهائي أمام تونس وتُوّج أيضاً بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

ولا يقتصر تأثير ياسين براهيمي على مهاراته وأهدافه وتمريراته الحاسمة، بل يمتد إلى دوره المؤثر داخل المجموعة بفضل الخبرة التي اكتسبها من تجاربه الاحترافية الكبيرة، خاصة مع نادي بورتو البرتغالي، إضافة إلى حضوره القيادي داخل مقاعد البدلاء، إذ ظهر متفاعلاً في توجيه زملائه خلال مباراة البحرين، التي خاضها "محاربو الصحراء" تحت ضغط كبير بعد التعادل المخيّب أمام السودان.



كما بددت مواجهة العراق مخاوف تعرضه للإصابة، بعد بيان سابق لنادي الغرافة القطري أثار الشكوك حول مشاركته في البطولة. وقدم براهيمي أداءً يعكس جهوزيته الدائمة للتألق في المواعيد الكبرى، مثلما فعل في كأس العرب الماضية، وكأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، حتى وإن لعب دقائق أقل، فضلاً عن بصمته التاريخية في مونديال 2014، حين سجل هدفاً تاريخياً ضد كوريا الجنوبية وصنع هدف التأهل أمام روسيا.

وفي ظل هذا التألق المتجدد، تُطرح من جديد تساؤلات حول سبب غياب براهيمي عن قائمة منتخب الجزائر الأول، بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، رغم أن المدرب البوسني كان قد اعتمد عليه في أول ثلاث مباريات عام 2024، قبل أن يقرر استبعاده لاحقاً. وحسب ما نشره "العربي الجديد" في وقت سابق، فإن بيتكوفيتش لا يُفضّل اللاعبين الذين يميلون بشكل واضح إلى اللعب الفردي، وهي النقطة نفسها التي أثّرت على فرص يوسف بلايلي، كما كانت محور انتقادات وُجهت لبراهيمي في فترات ماضية، تحت قيادة مدرب "الخُضر" السابق جمال بلماضي، ما أدى إلى إبعاده في الكثير من الأحيان.

تعليقات