العربي الجديد: Digest for December 11, 2025

## ليفربول يغلق أزمة صلاح مؤقتاً بهدية من إنتر ميلان
09 December 2025 10:29 PM UTC+00

خطف ليفربول الإنكليزي انتصاراً مهماً على مُضيفه إنتر ميلان الإيطالي، مساء الثلاثاء، بنتيجة (1ـ0)، في قمة دوري أبطال أوروبا في ملعب جوسيبي مياتزا، ليحسّن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت ترتيبه في المجموعة مُلحقاً الخسارة الثانية بالفريق الإيطالي توالياً، الذي خطف انتصارات متتالية في بداية السباق أمام أندية الصف الثاني، قبل أن تشهد نتائجه تراجعاً كبيراً.

وفي أول لقاء منذ إبعاد النجم المصري، محمد صلاح، عن الفريق الأول، لم يقدم "الريدز" مستوى جيداً، غير أنهم استغلوا هدية من مدافع إنتر ميلان باستوني، الذي ارتكب خطأ مجانياً، وظنّ أنه سيفلت من الحكم، ولكن حجرة الفيديو المساعد "الفار" تدخلت لتُعلم الحكم بالخطأ الذي كان حاسماً، ومنح نقاطاً ثمينة للغاية للفريق الإنكليزي، إضافة إلى المكاسب المعنوية من هذا الانتصار.

وبفضل هذا الانتصار، فإن ليفربول أغلق مؤقتاً أزمته مع نجمه المصري، محمد صلاح، نظراً لأن الفريق هزم منافساً قوياً بلغ نهائي هذه النسخة في الموسم الماضي، وبعد تعادلين توالياً في الدوري الإنكليزي الممتاز وبداية متعثرة في أبطال أوروبا، فإن الانتصار في ميلانو يعتبر نتيجة مهمة قد تساعد "الريدز" في التعافي، انتظاراً لنهاية الأزمة مع قائد "الفراعنة"، الذي ينتظره مصير غامض، كما أن الانتصار يعطي المدرب الهولندي دفعاً قوياً، ويدعّم موقفه لدى إدارة النادي، بعد الخيبات الأخيرة، التي عاشها الفريق في مختلف المسابقات.



وقد يكون الانتصار الأول في "الأبطال"، الذي يحققه الفريق هذا الموسم في غياب محمد صلاح، نقطة تحول في مسيرة "الريدز" في رحلة البحث عن التعويض، بعد النتائج المخيبة بشكل كبير طوال الفترة الماضية، ما أضعف موقف المدرب الهولندي، وأثار انتقادات قوية بين الجماهير الغاضبة.




## كوندي ينقذ برشلونة أمام فرانكفورت.. مدافع برتبة مهاجم
09 December 2025 10:29 PM UTC+00

لعب مدافع نادي برشلونة، الفرنسي جول كوندي (27 عاماً)، دور المُنقذ لكتيبة المدرب الألماني، هانسي فليك، بعدما نجح في حسم المواجهة أمام ضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني، بهدفين مقابل هدف، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ورغم أن آينتراخت فرانكفورت فاجأ الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب كامب نو بهدف في الدقيقة الـ21 من عمر الشوط الأول، واستطاع فرض أسلوبه على برشلونة، الذي عانى بسبب استعجال نجومه أمام حارس مرمى الفريق المنافس، فإن جول كوندي لعب دور البطولة بلا منازع، وفرض نفسه نجماً للمواجهة في دوري أبطال أوروبا.

وعلى عكس بداية آينتراخت فرانكفورت في الشوط الثاني، ظهر كوندي في مناسبتين، الأولى بعدما استغل تمريرة متقنة من قِبل زميله الإنكليزي، ماركوس راشفورد، ليرتقي الفرنسي في الهواء، مستغلاً غياب الرقابة الدفاعية المفروضة عليه، ويضعها في شباك حارس مرمى الفريق الألماني، الذي لم يستطع التصدي لها في الدقيقة الـ50.



وبعد ثلاث دقائق فقط، عاد كوندي إلى الظهور مرة أخرى، بعد أن نجح في استغلال الكرة، التي قدمها على طبق من ذهب زميله الإسباني، لامين يامال، ليضعها في شباك حارس آينتراخت فرانكفورت، لينجح المدافع الفرنسي في تحقيق ما عجز عنه رفاقه المهاجمون، ويثبت أنه قادر على تسجيل الأهداف الحاسمة، وإهداء الفريق الكتالوني النقاط الثلاث الثمينة في رحلته بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، خاصة أن صاحب الـ27 عاماً دخل تاريخ برشلونة، لأنه أول لاعب في تاريخ الفريق ينجح بتسجيل هدفين برأسه في مباراة واحدة بالمسابقة القارية، وفق ما ذكرته شبكة أوبتا البريطانية للإحصائيات الرياضية.

وكان كوندي قد أثار جدلاً واسعاً في العام الماضي، بعدما كشف عدم شغفه بكرة القدم، لأنه يعتبرها وظيفة فقط، خاصة أنه اعترض كثيراً على لعبه في مركز الظهير الأيمن، لأنه يكشف نقاط ضعفه، ويفضل اللعب في قلب الدفاع، إلا أن ما فعله ضد آينتراخت فرانكفورت يثبت أنه مدافع برتبة مهاجم قادر على تسجيل الأهداف الحاسمة.


2 - Jules Koundé is the first Barcelona player to score two headed goals in a single UEFA Champions League match.

Resource. pic.twitter.com/SAHOYqkbXn
— OptaJose (@OptaJose) December 9, 2025






## لينارت كارل يكتب التاريخ في ليلة الأرقام القياسية لدوري أبطال أوروبا
09 December 2025 10:43 PM UTC+00

عرفت مباريات الجولة الخامسة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا، التي أقيمت مساء الثلاثاء، الكثير من الأحداث والأرقام القياسية، وفي مقدمة اللاعبين الذين خطفوا الأضواء، جوهرة بايرن ميونخ الألماني لينارت كارل، ومدافع برشلونة الفرنسي جول كوندي، وزميله في الفريق الكتالوني، الإسباني لامين يامال، والغابوني بيير إيمريك أوباميانغ.

وخطف لينارت كارل الأضواء في مباراة بايرن ميونخ وضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي على ملعب أليانز أرينا، إذ أصبح بعمر 17 عاماً و290 يوماً أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا يسجل في ثلاث مباريات متتالية، وسجل كارل الهدف الثاني للفريق البافاري في الدقيقة الـ69، ليقود الفريق للفوز بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، كما شهدت المباراة مشاركة الظهير الكندي ألفونسو ديفيز لأول مرة منذ إصابته في 23 مارس/آذار، ليخوض أول دقائق الموسم بعد غياب تسعة أشهر كاملة.


3 - لينارت كارل لاعب بايرن ميونيخ هو أصغر لاعب في تاريخ دوري أبطال أوروبا (منذ 1992-93) يسجل في ثلاث مباريات متتالية، بعمر 17 عام و290 يوم. جوهرة. pic.twitter.com/8MJoMhuSx2
— OptaArabi (@OptaArabi) December 9, 2025



وفاز نادي برشلونة الإسباني على ضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني بنتيجة (2-1)، وعرفت المواجهة الكثير من الأرقام المهمة، فقد استقبل برشلونة هدفاً في كل من مبارياته التسع الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، معادلاً أسوأ سلسلة له دون شباك نظيفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى سبتمبر/أيلول 2024، وفق موقع أوبتا للإحصائيات، كما سجل جول كوندي هدفي العودة للفريق الكتالوني ليصبح أول لاعب من البلاوغرانا يسجل هدفين برأسه في مباراة واحدة بدوري الأبطال، فيما أصبح لامين يامال صاحب أكبر عدد من المساهمات التهديفية للاعب تحت 18 عاماً في تاريخ البطولة، بسبعة أهداف وسبع تمريرات حاسمة، محطماً رقم الفرنسي كيليان مبابي.


9 - استقبل برشلونة هدفًا في كل من مبارياته التسع الأخيرة في دوري أبطال أوروبا، مُعادلًا أسوأ سلسلة له دون شباك نظيفة، منذ سلسلة أخرى من تسع مباريات بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2024.

سلسلة. pic.twitter.com/ZfmNLckF2x
— OptaArabi (@OptaArabi) December 9, 2025


وحقق نادي توتنهام هوتسبيرز الإنكليزي انتصاراً كبيراً على ضيفه سلافيا براغ التشيكي بثلاثية نظيفة، محققاً أرقاماً قياسية جديدة، وسجل الفريق اللندني الهدف رقم 100 في تاريخه بدوري أبطال أوروبا، وكان هدفاً بالخطأ سجله لاعب الفريق التشيكي ديفيد زيما، كما حافظ توتنهام على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية على أرضه في البطولة لأول مرة بتاريخ النادي، بعد تعادل سلبي مع ميلان والفوز على فياريال وكوبنهاغن وسلافيا براغ.



وعاد أولمبيك مرسيليا الفرنسي بفوز ثمين من ملعب مضيفه يونيون سانت جيلواز البلجيكي بنتيجة (3-2)، في مباراة شهدت أرقاماً لافتة، وأصبح الغابوني بيير-إيمريك أوباميانغ اللاعب الثاني فقط الذي يبلغ 36 عاماً أو أكثر ويشارك مباشرة في سبعة أهداف أو أكثر في موسم واحد من دوري الأبطال، بعد البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الموسم الماضي (11 هدفاً)، كما استقبل فريق الجنوب الفرنسي هدفاً على الأقل في أول ربع ساعة من مبارياته الأربع الأخيرة بجميع المسابقات، وهو رقم لم يتحقق منذ يناير/كانون الثاني 1949 وفق موقع سكواكا للإحصائيات.


Pierre-Emerick Aubameyang is just the second player aged 36 or over to be directly involved in 7+ goals in single #UCL campaign after Robert Lewandowski last season (11). https://t.co/FI6UZBwUo4
— Squawka (@Squawka) December 9, 2025




◉ 0-0 vs. AC Milan
◉ 1-0 vs. Villarreal
◉ 4-0 vs. FC Copenhagen
◉ 3-0 vs. Slavia Prague

Tottenham have kept four consecutive home clean sheets in the European Cup/Champions League for the first time in their history. pic.twitter.com/GOU2gvAxdx
— Squawka (@Squawka) December 9, 2025






## الحرب على غزة | تجدد قصف خانيونس وحي التفاح
09 December 2025 10:56 PM UTC+00

يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث أكد المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، أمس الثلاثاء، أنّ الاحتلال ارتكب 738 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، منها 205 عمليات إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و37 توغّلاً للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و358 عملية قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و138 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية. وأسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 386 مواطناً، وإصابة 980، إلى جانب 43 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال، وفق المكتب الحكومي.

ميدانياً، ألقت طائرات كواد كابتر، ليل الثلاثاء - الأربعاء، قنابل شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية. كذلك، أطلق الاحتلال قنابل إنارة في أجواء جنوب خانيونس جنوبي قطاع غزة، كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرق بلدة القرارة شمال شرقي خانيونس، وفقاً للمصدر ذاته.

وعلى صعيد الجهود الرامية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية منه التي تنص على تبادل الأسرى والمعتقلين، ووقف الأعمال القتالية، ودخول المساعدات إلى قطاع غزة، أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس، حسام بدران، أمس الثلاثاء، أن "أي نقاش حول بدء المرحلة الثانية يجب أن يسبقه بشكل واضح ضغط من الوسطاء والضامنين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لضمان التطبيق الكامل من الاحتلال لكل بنود المرحلة الأولى".

ويتابع "العربي الجديد" آخر تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..




## تحذير رسمي للمصريين من محاولات لاختراق هواتفهم الذكية
09 December 2025 10:58 PM UTC+00

حذّر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر مستخدمي الهواتف الذكية من محاولات لاختراق هذه الأجهزة. وقال المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) في بيان، أمس الثلاثاء، إن مصر من بين دول حذرتها شركتي "Google" و"Apple" من موجة جديدة من هجمات سيبرانية متقدمة تستهدف الهواتف الذكية. وجاء في البيان أن التقارير الأولية تشير إلى وجود محاولات اختراق تستغل ثغرات لم يُعلن عنها سابقاً، إضافة إلى استخدام روابط ورسائل خبيثة قد تظهر للمستخدمين وكأنها صادرة من جهات موثوقة، مثل المؤسسات المالية أو شركات الاتصالات أو الخدمات العامة، في محاولة لخداع المستخدم ودفعه إلى الضغط على رابط أو تنزيل ملف ضار.

وشدد على أن تحديث الهاتف والتطبيقات بشكل مستمر يشكل خط الدفاع الأول، إذ تحتوي التحديثات الدورية على إصلاحات أمنية تسد الثغرات التي قد يستغلها المهاجمون. وأوضح البيان أن تفعيل خاصية التحديث التلقائي يعد وسيلة فعالة لحماية الأجهزة من محاولات الاختراق التي تعتمد في الأساس على مفاجأة المستخدم قبل تحديث النظام. كما دعا مستخدمي أجهزة iPhone إلى تفعيل وضع الحماية المتقدم "Lockdown Mode"، وهو خيار أمني صُمم لمواجهة الهجمات المعقدة، بينما نصح مستخدمي أجهزة Android بالاستفادة من إعدادات الحماية المتقدمة المتاحة في أنظمة التشغيل الحديثة.

وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر أن كثيراً من الهجمات الإلكترونية في هذه الموجة تعتمد على أساليب الهندسة الاجتماعية، أي خداع المستخدم ودفعه للتفاعل مع محتوى خبيث، سواء كان رسالة غير متوقعة أو رابطاً يبدو طبيعياً أو إشعاراً مزيفاً، يبدو كأنه صادر من جهة رسمية. ودعا البيان إلى الحذر الشديد عند التعامل مع أي رسالة أو رابط غير معتاد، حتى لو بدا التصميم أو الشعار مطابقاً للجهة الأصلية، لأن العديد من الهجمات تعتمد على انتحال الهوية بطريقة يصعب التمييز بينها وبين الرسائل الحقيقية.



كما نصح بمراقبة أي تغيّر غير طبيعي في أداء الهاتف، مثل البطء المفاجئ، أو الارتفاع غير المبرر في استهلاك البيانات، أو ظهور تطبيقات لم يقم المستخدم بتثبيتها. واعتبر هذه التغيرات مؤشرات محتملة على نشاط برمجيات تجسس تعمل في الخلفية. كذلك دعا إلى استخدام متصفحات آمنة وبرامج حظر الإعلانات التي قد تمنع ظهور إعلانات خبيثة تحمل أكواداً ضارة، إضافة إلى تفعيل ميزة التحقق بخطوتين لحماية الحسابات الرقمية الحساسة مثل البريد الإلكتروني وحسابات الخدمات المصرفية. وأفاد الجهاز بأنه يتابع التطورات العالمية المتعلقة بهذه الهجمات بالتنسيق مع الشركات الدولية والجهات المعنية داخل الدولة، لضمان رفع مستوى الحماية للمستخدمين في مصر. 

وشهدت الأيام الماضية حالة تأهب واسعة في العديد من دول العالم عقب التحذيرات التي أطلقتها شركتا Google وApple بشأن موجة الهجمات السيبرانية المتقدمة في أكثر من 150 دولة. ووفق التقارير الدولية، فإن هذه الهجمات تعتمد على ثغرات غير معروفة مسبقاً من نوع Zero-Day، وتستخدم تقنيات تجسس طوّرتها جهات لديها موارد كبيرة، من بينها شركات تجسس تجارية مثل Intellexa التي كشفت Google ضلوع أدواتها في بعض الهجمات الأخيرة. وتؤكد الشركات أن الاستهداف لا يقتصر فقط على المسؤولين أو النشطاء أو الصحافيين، بل أصبح واسع النطاق إلى حد يشمل أي مستخدم غير محصّن عبر تحديثات النظام.

ويشير خبراء دوليون إلى أن تصاعد هذه الموجة العالمية من الهجمات يعكس مرحلة جديدة في سوق التجسس الرقمي، حيث أصبح بإمكان جهات غير حكومية امتلاك أدوات اختراق كانت سابقاً حكراً على أجهزة استخبارات دول كبرى. ومع أن بعض الهجمات موجهة بدقة نحو شخصيات محددة، إلا أن توسع رقعتها عالمياً، وانتشارها في أكثر من 150 دولة، يزيد من احتمالات تعرّض المستخدمين العاديين لها إذا لم يلتزموا بأساسيات الحماية الرقمية.




## ما بعد 14 ديسمبر
09 December 2025 11:00 PM UTC+00

يجزم المؤرخ الفرنسي المعروف بنيامين ستورا، وهو خبير في العلاقات الجزائرية الفرنسية، في حديث لقناة فرانس 2 الفرنسية قبل أيام، أن العلاقات بين البلدين لن تعود بأي حال من الأحوال إلى ما كانت عليه قبل يوليو/تموز 2024، حتى في حال تسوية القضايا الخلافية العالقة، وهو محق إلى أبعد الحدود. يدرك ستورا، من موقعه مؤرخاً ورجلاً ذا حظوة سياسية وتقدير أتاحا له الاقتراب من قيادة البلدين، أن تحولاً عميقاً وجذرياً قد حدث على صعيد العلاقة بين الجزائر وفرنسا، وأن الأزمة هذه المرة ليست لها سابقة.

بعد 14 ديسمبر/كانون الأول الحالي، التاريخ الذي سيعلن فيه تنظيم "ماك" (حركة استقلال منطقة القبائل الانفصالية) استقلالاً مزعوماً لمنطقة القبائل عن الجزائر، ستتغير معطيات كثيرة إزاء باريس، ليس في علاقة بما يقوم به هذا التنظيم الاستعراضي المعزول تماماً ونهائياً عن الواقع السياسي والاجتماعي للجزائر ولمنطقة القبائل، وهو لا يثير بحق أي قلق في الداخل الجزائري سياسياً ومجتمعياً، ولكن على صعيد اعتبار ذلك، بمثابة التعبير الحقيقي والمكشوف لنيات السياسة الفرنسية إزاء الجزائر، والتجسيد الفعلي والعملي للفكر الكولونيالي الذي استغل الخصوصيات الأنثربولوجية في الجزائر، وعمل على تغذية هذه الفوارق المجتمعية طيلة عقود.

لا تدرك باريس، أنها تكرّس بذلك، وأكثر من أي وقت مضى، صورة "فرنسا الاستعمارية" التي ظلّت قائمة لها في العقل السياسي الجمعي في الجزائر. ويجدر الإقرار بأنه لم تكن هناك قط ثقة سياسية بين البلدين منذ الاستقلال، بما في ذلك خلال الفترات التي برزت فيها مسارات من العلاقة الهادئة فرضتها ظروف وسياقات معينة، وفترات من التعاون والزيارات رفيعة المستوى، والتي لم تكن تخلو من جدل كثير ومطالبات أكثر. الكثير من مذكرات السياسيين في البلدين، تؤكد هذه الحقيقة منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين. ثم إن احتضان باريس لتنظيم يُحضّر لإعلان انفصال مزعوم لمنطقة القبائل، سيدفع إلى فتح السّجلات، ليظهر أن هذه ليست المرة الأولى التي تدعم أطراف في باريس تنظيماً يستهدف الجزائر، تحت عنوان منطقة حقوق القبائل. فقبل "ماك"، كانت هناك "منظمة القوات البربرية" التي تأسست في باريس والمسؤولة عن تفجيرات القنابل في الجزائر بداية عام 1976.

قيّد التاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية، بحيث لم يستطع الفرنسيون الخروج من مربع الفكر الكولونيالي في اتجاه الجزائر، كما لم يستطع الجزائريون أن يتخلصوا من الذاكرة المؤلمة بسبب المخلّفات المتفاقمة للاستعمار والكولونيالية في الجزائر. لقد حكم التاريخ على هذه العلاقة أن تبقى علاقة أزمة دائماً، وكان مبرر الأجيال السياسية الفرنسية الحالية، بما فيها الرئيس إيمانويل ماكرون وقبله فرانسوا هولاند، أنها ليست مسؤولة عن هذا الماضي، وهذا صحيح بالمعنى النظري، لكن هذه الأجيال السياسية الجديدة، تتورط بنفسها في وضع قيد جديد ومؤثر في مستقبل هذه  العلاقة، بسبب تماهي جزء مؤثر من مؤسسة الحكم والمجتمع السياسي في فرنسا مع الحركة الانفصالية، لكونها تشبع وتغذي وتحيي نزعات فرنسية مكبوتة لدى ما تصفه الرئاسة الجزائرية "أنصار الجزائر فرنسية".  
 




## المغرب يعزز رهانه على مخزون آمن للقمح
09 December 2025 11:01 PM UTC+00

يراهن المغرب، الساعي إلى تأمين مخزون استراتيجي من الحبوب في ظل التأثير المتزايد للجفاف على الإنتاج، على تطوير قدرات الاستقبال والتخزين عبر استثمارات كبيرة تتطلب رؤية واضحة للمستثمرين وتمويلات مصرفية وضمانات تحد من تقلبات السوق العالمية. ويتركز الرهان على رفع مخزون القمح اللين، الذي يشكل نحو 80% من استهلاك الحبوب، ليكفي المطاحن لمدة ستة أشهر بدل ثلاثة حالياً، بما يعادل 1.2 مليون طن. ويأتي ذلك بالترافق مع اعتماد أكبر على الاستيراد بسبب ضعف الإنتاج المحلي، والذي يتراوح سنوياً بين مليونين و10 ملايين طن خلال الفترة 2000 - 2023 نتيجة العوامل المناخية، وضعف استعمال البذور المختارة، وارتفاع كلفة الإنتاج.

ورغم أن الحكومة تستهدف محصولاً يقارب سبعة ملايين طن سنوياً، فإن النتائج تبقى دون التوقعات في أغلب الأعوام، إذ سجل الإنتاج 4.35 ملايين طن هذا العام، و3.1 ملايين في 2024، و5.5 ملايين في 2023، و3.4 ملايين في 2022، مقابل 10.3 ملايين في 2021. ولا يغطي الإنتاج المحلي حاجيات المطاحن التي تعالج ستة ملايين طن سنوياً (5 ملايين من القمح اللين ومليون من القمح الصلب)، في وقت يظل الاستهلاك الوطني أعلى من ذلك بفعل اقتناء الأسر للقمح مباشرة. وفي ظل تراجع الإنتاج، أخبرت وزارتا الاقتصاد والمالية والفلاحة المستوردين بمواصلة العمل بالمنحة الجزافية لاستيراد القمح اللين بين مايو/أيار الماضي ونهاية العام، وهو دعم تلجأ إليه الدولة حين يتجاوز السعر العالمي 250 دولاراً للطن. ففي 2022 اضطرت الحكومة إلى دفع دعم تجاوز 250 دولاراً للطن بعدما تخطى السعر الدولي 500 دولار للطن بفعل تداعيات حرب أوكرانيا.



وتظل المملكة مستورداً كبيراً للحبوب، إذ بلغت مشتريات القمح اللين 4.7 ملايين طن في 2023، وقفزت واردات القمح الصلب إلى 890 ألف طن. ويرجع مجلس المنافسة هذا الارتفاع إلى النمو الديمغرافي واتساع الرقعة الحضرية، وارتفاع الاستهلاك الذي يبلغ أكثر من 200 كيلوغرام للفرد سنوياً، أي ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي. وقال رئيس أرباب المطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، لـ"العربي الجديد"، إن تكوين مخزون آمن من القمح اللين يتطلب الاستثمار حين تكون الأسعار الدولية مواتية، مع تعزيز الإنتاج المحلي. وأكد أن رفع المخزون إلى ستة أشهر يستدعي استثمارات معتبرة في التجميع والصوامع، إضافة إلى تمويلات مصرفية تراعي خصوصية هذا النشاط.

وفي تقريره الصادر أول أمس الاثنين، شدد مجلس المنافسة على أن تنويع مصادر الاستيراد، والاقتناء المسبق، وتكوين مخزونات احتياطية، من شأنها تقليل أثر تقلبات الأسعار على الموازنة وتحسين قدرة النظام الغذائي على مواجهة اضطرابات سلاسل التوريد. كما دعا إلى تعزيز سياسة التخزين الاستراتيجي عبر زيادة السعات التخزينية بما يتجاوز الحاجيات العادية، وإحداث صندوق خاص لتمويل المخزون الاحتياطي بتمويل من الموازنة والمنح والمساهمات الخاصة في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص.




## 3 ملفات شائكة بزيارة خليفة حفتر ونجليه القاهرة
09 December 2025 11:01 PM UTC+00

علمت "العربي الجديد" أن الزيارة التي قام بها اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ونجلاه، خالد وصدام، إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أول من أمس الاثنين، جاءت في إطار مباحثات حساسة حول ثلاثة ملفات، وصفها مصدر مصري مطلع بأنها "الأكثر انفجاراً في المرحلة الراهنة"، مشيراً إلى أن اللقاء لم يكن بروتوكولياً بقدر ما كان اجتماعاً "لإدارة أزمات متراكمة". وبحسب ما قال المصدر لـ"العربي الجديد"، فإن الملف الأول الذي طُرح على طاولة البحث هو مسار الحوار المهيكل، الذي تنوي البعثة الأممية إطلاقه خلال الأسبوع المقبل، والذي ترى القاهرة إمكانية أن يتحوّل إلى بؤرة توتر جديدة بسبب الخلافات المتوقعة حول قوائم المشاركين. وأضاف أن القاهرة تخشى أن يؤدي الفشل إلى "فلتان قبلي - سياسي" قد يفجّر الوضع في برقة وطرابلس معاً، وهو ما دفعها لبحث الأمر مباشرة مع خليفة حفتر في محاولة لـ"خفض مستوى الاحتقان" قبل انعقاد الجولة الأولى للحوار.



مصدر مطلع: القاهرة أبلغت حفتر أن استمرار تدفق السلاح للسودان يهدد أمن مصر وليبيا


الصراع على غاز شرق المتوسط

أما الملف الثاني فيتعلق بـ"الصراع المتصاعد على غاز شرق المتوسط"، وهو ملف قال المصدر إن القاهرة تعتبره جزءاً من أمنها القومي المباشر، في ظل التوتر بين اليونان وتركيا حول الحدود البحرية، وارتباط تلك التوترات مباشرة بالاتفاقيات التي وقّعتها حكومة طرابلس مع أنقرة منذ عام 2019. وبحسب المصدر، فإن القاهرة طالبت خليفة حفتر بأن يقدّم موقفاً أكثر وضوحاً تجاه هذه القضية، باعتبار أن أي تحرك تركي في المتوسط يُترجم تلقائياً إلى نفوذ سياسي وعسكري إضافي في الغرب الليبي، بينما ترى مصر أن على الشرق الليبي أن يعزز موقف أثينا ويدعم إعادة ترسيم الحدود البحرية بما يصون التوازن القائم. وأضاف: "الملف بات محورياً لأن ليبيا أصبحت ورقة تفاوض بين محورين إقليميين كبيرين، وكل طرف يريد ضمان أن البحر لن يتحوّل إلى مصدر تهديد له".

أما الملف الثالث الذي ناقشه الطرفان فهو تهريب السلاح من ليبيا إلى السودان، وهو ما وصفه المصدر بأنه "من أخطر الملفات وأكثرها إلحاحاً"، في ظل اشتداد الحرب السودانية وتمدّدها نحو الحدود الليبية - التشادية. وأشار المصدر إلى أن القاهرة أبلغت خليفة حفتر بوضوح أن استمرار تدفق السلاح يهدد الأمن القومي المصري والليبي معاً، ويعزّز نفوذ جماعات قد تستغل الفوضى في الجنوب. وأوضح المصدر أن جزءاً من هذه التجارة يجري خارج سيطرة القيادة العامة، عبر شبكات تهريب مرتبطة بمجموعات قبلية ومسلحة في الجنوب، فيما ترى مصر ضرورة فرض سيطرة أمنية أكبر على خطوط الإمداد. وهو "ما يتطلب إعادة هيكلة في طريقة إدارة الجنوب وتوزيع الولاءات هناك"، وفق المصدر.

وقد يكون اصطحاب خالد وصدام معاً إلى القاهرة ترجمة لـ"معادلة القوة الجديدة" داخل معسكر الشرق. خالد حفتر، بصفته رئيس الأركان العامة، يمسك بالبنية العسكرية التقليدية وبشبكة الضباط التي تدعم استمرار القيادة العامة بهذا الشكل. أما صدام حفتر، الذي يشغل رسمياً منصب نائب القائد العام، فهو "المحرّك المركزي" في الملفات الاقتصادية والعسكرية الحساسة، وهو من يدير التحالفات الخارجية لوالده.

حول ذلك، اعتبر السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة السودان وجنوب السودان، لـ"العربي الجديد" أن التعامل مع حفتر "هو أمر طبيعي وضروري"، موضحاً أن القاهرة تنطلق من قناعة بأن الجيوش النظامية هي صمام الأمان في الدول، وأن خليفة حفتر "يمثل المؤسسة العسكرية الليبية ويسيطر على مناطق الحدود المحاذية لمصر". وأضاف عيسى أن الزيارة جاءت في سياق اضطرابات أمنية في الغرب الليبي "شهدت صدامات بين المليشيات، بما فيها مجموعات تابعة لحكومة (عبد الحميد) الدبيبة نفسها، ما يجعل استقرار ليبيا برمتها مهدداً". وأكد أن وجود قوات الدعم السريع السودانية في المثلث الحدودي (مصر ـ ليبيا ـ الصودان) "يجعل التنسيق المصري - الليبي ضرورة أمنية لحماية الحدود".



سعد سلامة: القاهرة تسعى لضمان عدم تمرير أي صفقة إقليمية تُهمّش مصالحها


توقيت استقبال خليفة حفتر

أما مدير مركز دراسات دول الجوار الليبي، سعد سلامة، فاعتبر أن توقيت استقبال السيسي لحفتر "يحمل دلالات إقليمية واضحة تتجاوز الداخل الليبي". وقال في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن "الزيارة تكريس لدور القاهرة ضامناً لخطّ شرق البلاد، ومحاولة لرفع ثقل محور الشرق في ميزان التفاوض الإقليمي في لحظة تتشكل فيها خرائط نفوذ جديدة". ورأى سلامة أن الزيارة تمثل "إعادة ترتيب أوراق قبل الدخول إلى مرحلة تفاوضية جديدة"، وأن القاهرة "تسعى لضمان عدم تمرير أي صفقة إقليمية تُهمّش مصالحها"، بينما يسعى معسكر الشرق إلى "تعزيز شرعيته الإقليمية ليكون لاعباً رئيسياً في أي مفاوضات قادمة".

في السياق نفسه، قالت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، نجلاء مرعي لـ"العربي الجديد"، إن الطرفين تناولا "بشكل واضح" تأثيرات الأزمة السودانية، مشيرة إلى أن استقرار السودان "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لكل من مصر وليبيا"، خصوصاً مع نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود. واعتبرت أن اللقاء ينسجم مع سياسة مصر في إسناد الجيش الليبي ودعم إطلاق عملية سياسية تقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، مؤكدة أن القاهرة "ترفض أي حلول خارجية، وتصر على أن تكون التسوية ليبية - ليبية". 






## عام على سقوط الأسد: تحصين السلم يبدأ من العدالة الانتقالية
09 December 2025 11:02 PM UTC+00

من بين الملفات الأكثر أهمية في سورية ما بعد مرحلة نظام الأسد، يبرز ملف العدالة الانتقالية الذي يأتي في مقدمة اهتمام السوريين المنتظرين محاكمات عادلة وعلنية لكل من شارك في ارتكاب جرائم، سيما تلك التي جرت ما بين عامي 2011 عام الثورة على النظام السابق وعام 2024 الذي شهد سقوطه. وعلى مدى أكثر من 13 عاماً ارتُكبت مجازر وعمليات قتل جماعية بحق عشرات آلاف السوريين، موثقة من قبل منظمات حقوقية تطالِب الحكومة السورية اليوم بإيلاء مسار العدالة الانتقالية ما يستحق من اهتمام لتحصين السلم الأهلي. الإدارة السورية الحالية بدأت منذ الأيام الأولى لتوليها مقاليد الأمور في البلاد، عمليات مطاردة لآلاف المتهمين بارتكاب جرائم من عسكريين وأمنيين وسياسيين بل وحتى رجال دين من الصفوف الأولى والثانية والثالثة من النظام الأسبق، لم يتمكنوا من الفرار خارج البلاد. وجرى إيقاف المئات منهم بعضهم من رتب عسكرية رفيعة، ومنهم من عُرض على قاضي التحقيق في دمشق تمهيداً لإحالته الى محاكم مختصة، لم تُعرف بعد تفاصيل عملها وأبعاده.

ضرورة المساءلة والمحاسبة

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر في مايو/أيار الماضي مرسوماً بتشكيل هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية، تتولى كشف الحقائق بشأن انتهاكات النظام السابق، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر الضرر الواقع على الضحايا. وفي أغسطس/ آب الماضي، أصدر الشرع، مرسوماً بتشكيل لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مكوّنة من 13 عضواً، بينهم رئيسها عبد الباسط عبد اللطيف ونائبته زهرة نجيب البرازي. ونص القرار الرئاسي على أن يباشر أعضاء لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مهامهم فوراً، على أن يتم توزيع المهام وفق النظام الداخلي للهيئة. وأعلن عبد اللطيف التزامه الكامل بالعمل الجاد لـ"كشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد"، و"مساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات ومحاسبتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية"، و"جبر الضرر الذي لحق بالضحايا"، و"ترسيخ مبادئ عدم التكرار، وتعزيز المصالحة الوطنية".



فضل عبد الغني: هناك مجموعة من التحديات الجوهرية التي تقيّد فعالية الهيئة


وعن الخطوات التي قامت بها هيئة العدالة الانتقالية منذ تأسيسها، أوضح عضو اللجنة المحامي رديف مصطفى لـ"العربي الجديد"، أنه "شُكّلت ست لجان ضمن الهيئة هي: لجنة الحقيقة ولجنة المحاسبة ولجنة جبر الضرر ولجنة تخليد الذاكرة ولجنة الإصلاح المؤسساتي وأخيرا لجنة المصالحة والسلم". وتابع: "كل لجنة وضعت استراتيجيتها بالتفاعل مع الناس والمنظمات والضحايا وذويهم. قمنا بزيارات عديدة لكل من دير الزور وحلب وحمص وحماة للتعريف بالهيئة وعملها وسماع الناس، خصوصاً الضحايا وسنكمل قريباً هذه الزيارات إلى باقي المحافظات". وأشار إلى أن أعضاء في اللجنة قاموا بزيارات خارجية لـ"الاطلاع على تجارب الدول والاستفادة منها مثل رواندا وألمانيا"، موضحاً أن الهيئة "أقرّت نظامها الداخلي، ومدونة السلوك الخاصة بها". وأضاف: كما أنجزت الهيئة بالتعاون مع كلية الحقوق في جامعة دمشق مسودة مشروع القانون الخاص بالعدالة الانتقالية والذي سيتم عرضه على الناس، وإجراء تعديلات عليه قبل عرضه على مجلس الشعب. وبيّن أنه "يفترض بموجب هذا القانون إنشاء محاكم متخصصة بمحاكمة المجرمين ممن ارتكبوا انتهاكات جسيمة"، مضيفاً: أجرينا الكثير من اللقاءات مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية إضافة إلى لقاءات عدة شملت وفود حكومية رسمية.

وأبدت منظمات مجتمع مدني تحفظاً على تشكيل هذه الهيئة كونها لم تأت نتيجة مشاورات وطنية كافية لتعزيز الثقة بهذه الهيئة، التي تتولى ملفاً يشكّل تحدياً كبيراً للحكومة لكونه يمسّ السلم الأهلي في الصميم. كما رأى البعض أن اللجنة لم تضمّ خبراء عملوا في العدالة الانتقالية، وراكموا خبرات على هذا الصعيد، ولم تُشرك روابط ذوي الضحايا، ومنظمات سورية عملت على هذا الملف طيلة سنوات.

بدوره، رأى مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان، فضل عبد الغني، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "أداء هيئة العدالة الانتقالية في سورية يمثل خطوة أولية في مسار بناء منظومة للعدالة الانتقالية"، غير أنه ما "يزال محكوماً بجملة من نقاط الضعف والقصور البنيوية والإجرائية". وبرأيه هناك "مجموعة من التحديات الجوهرية التي تقيّد فعالية الهيئة وتقوّض قدرتها على إحداث اختراق حقيقي في مسار العدالة الانتقالية"، مضيفاً: لم تُنشر بعد اللوائح التنظيمية الداخلية ولا المعايير التفصيلية التي تحكم عمل الهيئة، ما يخلق حالة من الضبابية حول صلاحياتها ومدى قدرتها على إجراء إصلاحات عميقة أو مساءلة شاملة لجميع المسؤولين عن الانتهاكات، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو مواقعهم السابقة. ومسار العدالة الانتقالية في سورية "يحتاج إلى إصلاحات تتجاوز الطابع الرمزي الحالي لعمل الهيئة"، بحسب عبد الغني "باتجاه توسيع نطاق التحقيقات ليشمل مختلف أطراف النزاع، وبناء منظومة شفافة لا تسمح بإعادة إنتاج الإفلات من العقاب، وتؤسس لشراكة حقيقية مع الضحايا ومنظمات المجتمع المدني".



ودعا إلى أن "تكون العدالة الانتقالية ذات منطلق وقيادة سورية بالأساس، مع نسج علاقة تكاملية متينة مع المنظومة الدولية، بما في ذلك الآليات الأممية ذات الصلة". وتابع: وفق هذا المنظور، يمكن القول إن هيئة العدالة الانتقالية تتحرك في مسار يؤسس لبعض عناصر العدالة، لكنها ما تزال عالقة بين الرمزية السياسية وقيود التنفيذ العملي؛ ما يجعلها بحاجة إلى رؤية استراتيجية واضحة، وإرادة سياسية جادة، وإصلاحات مؤسسية تضمن التشاركية والشفافية، بما يتيح تحقيق انتقال حقيقي وسليم نحو منظومة عدالة انتقالية متكاملة.

وأثار منح الإدارة السورية "الأمان" لمتهمين بارتكاب مجازر وتجاوزات بحق المدنيين استياء الشارع السوري، وأبرزهم المدعو فادي صقر الذي كان يتزعم ما كان يُعرف بـ"الدفاع الوطني" في العاصمة دمشق وكان يضم أكثر شبيحة النظام البائد قسوة ووحشية ذات طابع طائفي. ولم ترض تبريرات ساقتها الإدارة لهذه الخطوة هذا الشارع الذي عبّر عن سخطه في تظاهرات، لا سيما في حي التضامن حيث كان ينشط صقر ومجموعته. وأكدت هذه الإدارة أكثر من مرة أن وجود صقر في الواجهة يساعد في تثبيت الاستقرار ويحول دون صدامات على أسس طائفية. ويُعتقد أن صقر واللواء طلال مخلوف (قائد سابق للحرس الجمهوري) كان لهما دور في تجنيب العاصمة دمشق صداماً عسكرياً دامياً، وذلك عبر تحييد مجموعات كاملة وتسليم سلاحها.

من جهته، شدّد زكريا الطحان (ما يزال لاجئاً في تركيا)، في حديث مع "العربي الجديد"، على أن ملف العدالة الانتقالية من "أهم الملفات التي نوليها كل الاهتمام"، مشيراً إلى أنه كان سجيناً في معتقل صيدنايا ولن يرضيه "إلا محاسبة الجلادين". وتابع: لن يندمل الجرح السوري ويشفى، لننتقل الى مرحلة التصالح والمسامحة بين أطياف الشعب من دون محاسبة المجرمين. لا أجد أي مبرر لعدم تحقيق تقدم في التأسيس لمسار عدالة انتقالية في سورية. وشاطرته الرأي عبير ش، التي لم تكشف عن كامل هويتها، والتي فقدت شقيقها في سجن صيدنايا، ورأت في حديث مع "العربي الجديد"، أن خطوات الحكومة في هذا المسار ما تزال "خجولة"، مطالبة بإنشاء وزارة مخصصة للاهتمام بذوي الضحايا والمفقودين وتقديم مساعدات مادية لهم. وتابعت: لن يرضى ذوو الشهداء والضحايا ما دام القتلة والمجرمون خارج أسوار السجون. نريد محاكم علنية لمن تم القبض عليهم وبعضهم مضى على توقيفه عام كامل.



محمد صبرا: مسار العدالة الانتقالية لم يأخذ مداه حتى اللحظة


مسار العدالة الانتقالية

في السياق، رأى الحقوقي والسياسي محمد صبرا في حديث مع "العربي الجديد"، أن "مسار العدالة الانتقالية لم يأخذ مداه حتى اللحظة"، مضيفاً: هناك خطوات بطيئة جداً. هذا المسار يحتاج إلى عمل كبير جداً. وأشار إلى أن الحكومة السورية "ورثت إرثاً ثقيلاً جداً إن كان على مستوى الكم الهائل من الجرائم التي ارتُكبت إبان النظام البائد، أو تآكل مرفق القضاء في البلاد"، مضيفاً: كان عدد القضاة محدوداً والجهاز القضائي مستوى عليه من قبل السلطة الاستبدادية. وبيّن أن "تفعيل مسار المحاسبة والمحاكمة يتطلب موازنات مالية كبيرة، وإصدار قوانين جديدة في سورية"، موضحاً أن البلاد بحاجة إلى "تعديل نحو 30 قانونا لضبط الجرائم التي وقعت خلال فترة النظام البائد".

ولفت صبرا إلى أن "القوانين السورية لا تعالج كل الحالات. قانون العقوبات السوري صدر عام 1949 وهناك تطور هائل حدث على مستوى القانون المدني الإنساني، بما يتعلق بموضوع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بين ذاك العام وحتى اليوم، وبالتالي لا بد من صدور قوانين مواكبة". وأمِل أن "يتصدى المجلس التشريعي القادم لهذا الامر بالغ الأهمية من أجل السير بخطوات واضحة لإحقاق العدالة وجبر الضرر والمحاسبة"، مشيراً إلى أن "أساس استقرار السلم الأهلي في سورية يستند على العدالة الانتقالية". وتابع: الهدف من العدالة الانتقالية ليس محاسبة المجرمين فحسب، بل تكريم الضحايا، وجبر ضرر ذويهم. تحقيق الاستقرار من حل هذه المعضلة الكبيرة وهذا يتطلب من وزارة العدال انشاء محاكم جديدة ورفد القضاء بقضاة مؤهلين ورصد موازنات مالية كبيرة. وطالب صبرا الحكومة السورية بـ"إعلان برنامج زمني واضح لمسار العدالة الانتقالية بشكل يضمن منع الإفلات من العقاب"، مضيفاً: مسار عدالة انتقالية نشط وموضوعي يغلق الباب أمام عمليات انتقامية وثأرية، ويعزز الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.






## فصل أوكرانيا عن البحر الأسود: رغبات الكرملين وحدودها
09 December 2025 11:02 PM UTC+00

لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الحالي، بمنع وصول أوكرانيا إلى البحر رداً على الهجمات الأوكرانية على ناقلات "أسطول الظل" الروسي في البحر الأسود. وتوعد بوتين بتكثيف الضربات على المنشآت والسفن الأوكرانية، وتبنّي إجراءات ضد ناقلات الدول التي تساعد أوكرانيا. ووصف الرئيس الروسي الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في البحر الأسود بـ"القرصنة"، وخلص، قبيل لقائه مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من ديسمبر الحالي أيضاً، للتوصل إلى تسوية لانهاء الحرب في أوكرانيا، إلى أن "الحل الأكثر جذرية هو منع أوكرانيا من الوصول إلى البحر، وعندها ستكون هذه القرصنة مستحيلة من حيث المبدأ". وتبنّت أوكرانيا المسؤولية عن هجومين، نهاية الشهر الماضي على ناقلتي نفط روسيتين خاضعتين للعقوبات في البحر الأسود بينما كانتا في طريقهما إلى ميناء روسي للتحميل بالنفط المتجه إلى أسواق خارجية، وذلك في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وفي إطار حربها المعلنة على قطاع النفط الروسي لحرمان الكرملين من موارد الطاقة الضرورية لاستمرار تمويل الحرب، شنت أوكرانيا أيضاً هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط.

في المقابل، نفت أوكرانيا استهداف سفينة لنقل زيت دوار الشمس من روسيا إلى جورجيا، قالت السلطات التركية، في الثاني من ديسمبر الحالي، إنها تعرضت لهجوم بالمسيرات قبالة سواحلها. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي بأن بلاده ليست متورطة في الحادث. ولم يستبعد أن "روسيا ربما تكون قد دبرته (الهجوم)"، متسائلاً عن سبب إبحار السفينة من روسيا إلى جورجيا عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

البحر الأسود في البروباغاندا الروسية

ورغم أن بوتين لم يذكر أي تفاصيل توضح طريقة تنفيذ تهديده بمنع أوكرانيا من الوصول إلى البحر، فإن صفاً واسعاً من المحللين والسياسيين المقرّبين من الكرملين، والبروباغاندا الروسية سلطت الضوء على أن الحل الجذري يكمن في السيطرة على كامل السواحل الأوكرانية. وفي برنامج "حصاد الأسبوع" أعاد رئيس تحرير "روسيا سيفودنيا" دميتري كيسليوف التذكير بأن روسيا سيطرت على بحر آزوف، المتفرع عن البحر الأسود في الحرب الحالية، وعرض خرائط لمنطقتي ميكولايف وأوديسا الأوكرانيتين. وفي تقرير عرض في برنامجه الأسبوعي، لمح محللون إلى ضرورة السيطرة على باقي السواحل الأوكرانية لإنهاء التهديد الأوكراني.



أوديسا هي جزء مما يطلق عليه الكرملين "نوفوروسيا"


وفتحت تصريحات بوتين الباب واسعاً لتكرار الحديث عن أن مدينتي ميكولايف وأوديسا روسيتان، وأن الحسم العسكري مطلوب لاعادتهما إلى حضن الوطن. ورجح دميتري بيفتسوف نائب مجلس الدوما الروسي في تصريحات صحافية، الأربعاء الماضي، أن تنهي روسيا الحرب مع أوكرانيا، التي وصفها بـ"شبه الدولة"، عبر الوسائل العسكرية، حتى يتمكن الروس من الذهاب إلى "أرض الأجداد" في أوديسا. وفي نهاية الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الروسي الأسبق سيرغي ستيباشين إنه يود أن تكون مدينتا أوديسا وميكولايف جزءاً من روسيا من خلال وسائل "طوعية" وليس الوسائل العسكرية.

وأوديسا هي جزء مما يطلق عليه الكرملين "نوفوروسيا"، وهي من المدن التي توجد فيها أغلبية ناطقة باللغة الروسية. وتأسست مدينة أوديسا بمرسوم من الإمبراطورة الروسية يكاترينا العظيمة سنة 1794، بعد هزيمة الدولة العثمانية في حربها مع روسيا سنة 1792، وأثناء الحقبة السوفييتية كانت أوديسا أهم ميناء للتجارة، وقاعدة للبحرية السوفييتية. ولا تعد المطالبات والتهديدات الروسية الأخيرة ضد السواحل الأوكرانية جديدة أو معزولة ولكنها تتبع تصريحات متكررة في الماضي، بما في ذلك من بوتين ذاته الذي قال نهاية 2023 إن روسيا سيطرت تاريخياً على منطقة البحر الأسود وأن أوديسا هي مدينة "روسية".

ومنذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في 2022، أطلق العديد من المسؤولين الروس تصريحات حول ضرورة السيطرة على أوكرانيا. ورغم فشل الهجوم على جزيرة زيميني (الأفعى)، قال رستم مينيكاييف، نائب قائد المنطقة العسكرية المركزية في روسيا، في 22 إبريل/ نيسان 2022 إن المرحلة الثانية من الحرب تتضمن السيطرة الكاملة على جنوب أوكرانيا، مشيراً إلى أن هذه السيطرة ستمهد سبيلا للوصول إلى ترانسنستيريا الانفصالي في مولدوفا، الذي يتمركز فيه مئات من الجنود الروس. في نهاية يوليو/ تموز 2022 نشر الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي يتبوأ حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، في قناته على "تليغرام" خريطتين مختلفتين لأوكرانيا. أظهرت الصورة المنشورة الأولى خريطة أوكرانيا كاملة في حدود ما قبل ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا في عام 2014. وعلق بالقول: "الصورة التالية للمستقبل المشرق لبلاده ظهرت في دماغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المصاب باضطرابات عقلية". أما الخريطة الثانية فهي حسب ميدفيديف خريطة أوكرانيا كما يراها "محللون غربيون"، وتنتقل فيها سبع مقاطعات أوكرانية إلى بولندا، ومقاطعة واحدة إلى المجر، ومقاطعتان إلى رومانيا، و13 مقاطعة، بما فيها القرم وأوديسا وميكولايف وخاركيف، إلى روسيا، بينما تقتصر جغرافية أوكرانيا على مقاطعة كييف. وكتب ميدفيديف: "يعتبر المحللون الغربيون أنّ الوضع سيكون هكذا".



بوتين لم يتخلَّ عن فكرة السيطرة على أوديسا


وحينها، وجّه نشر الخريطة عدة رسائل، أهمها أن الحرب الروسية مستمرة وأن الأهداف الجغرافية قد تتغير، وأن روسيا لن تتراجع عن قطع أوكرانيا عن البحر الأسود، واحتلال المناطق التي تضمّ أقلية روسية، وتقاسم أوكرانيا مع بلدان أخرى مثل بولندا والمجر ورومانيا. وكان واضحاً أن السيطرة على الشريط الساحلي الواصل بين الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم المحتلة كانت هدف المرحلة الأولى للغزو الروسي. واستغلت روسيا عامل المفاجأة واحتلت مدينة خيرسون في الأيام الأولى لحرب التي بدأت في 24 فبراير/شباط 2022، ومنها انطلقت قواتها واحتلت بيرديانسك على ساحل بحر آزوف، وانطلقت لإحكام السيطرة على ماريوبول التي احتلتها روسيا في مايو/ أيار 2022 بعد حصار طويل، وحرب دمرت معظم أجزاء المدينة الاستراتيجية ومصانعها وميناءها. والمؤكد أن روسيا ترغب في تحويل أوكرانيا إلى دولة حبيسة وتقسيمها على أن تحتفظ بالمناطق التي تعتبرها تابعة لها تاريخياً، وخاضت من أجلها حروباً مع الإمبراطورية العثمانية، خصوصاً أوديسا وميكولايف.

في مارس/ آذار الماضي، ظهرت مقالات في الصحف الإيطالية تشير إلى أن بوتين لم يتخلَّ عن فكرة السيطرة على أوديسا، سواء باستخدام القوة العسكرية أو عبر الحصول على تنازلات إقليمية من نظيره الأميركي دونالد ترامب، في إطار "وقف إطلاق النار" الذي ينطوي على تسليم المدينة لروسيا. وحينها نشرت "كورييري ديلا سيرا" مقالاً يفيد بأنه إذا رفضت أوكرانيا اتفاقيات السلام، فإن روسيا ستتجه إلى أوديسا. وذهبت صحيفة "لاديبلوماتيكو" الشعبوية إلى القول إن الهدف الرئيسي لـ"العملية العسكرية الخاصة" (الاسم الروسي لغزو أوكرانيا) هو أوديسا، إذا تم تسليمها، سيتم حل كل شيء على الفور. ومن غير المستبعد ان التسخين الإعلامي، وتصريحات المسؤولين الروسي في الأسبوع الماضي، جاءا في إطار الإشارة إلى ان روسيا مستعدة لاطالة أمد الحرب والاستيلاء على مزيد من الأراضي، في حال عدم التوصل إلى تسوية تتضمن معظم المطالب الروسية المتشددة. وأثناء الضغوط الأميركية لإطلاق المفاوضات، في إبريل/ نيسان الماضي صرح أكثر من مسؤول روسي بالإشارة إلى أن "أوديسا مدينة روسية".



وهدف الكرملين باستخدام الروايات المتكررة على مر السنين حول مدينة أوديسا، لتهيئة الظروف من أجل تبرير عدوان جديد على أوكرانيا، بعد أي تسوية سلمية مستقبلية تحت شعار حماية "العالم الروسي" واستعادة أرض الأجداد، وقد لا تكون مقتصرة على أوكرانيا بل قد تطاول مناطق أخرى. والأربعاء الماضي، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السلطات في دول البلطيق (ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا) ومولدوفا بإصدار قوانين "عنصرية" وممارسة "التمييز" ضد السكان الروس. ورغم عدم وجود قدرة للجيش الروسي في الوقت الحالي على عبور نهر دنيبر في أوكرانيا والسيطرة على أوديسا وميكولايف، ولا على شنّ هجوم على إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وفنلندا المنضوية في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، إلا أن تكرار لافروف الروايات التي استخدمها الكرملين لمحاولة تبرير حربه على أوكرانيا، ربما يهدف إلى إثارة مخاوف أوروبا، عبر تضخيم الضغط النفسي والإعلامي من عواقب أي مواجهة مستقبلية بين روسيا وحلف "ناتو"، والضغط على أوكرانيا لوقف الهجمات.

وبعيداً عن المطامع التاريخية بالشواطئ الأوكرانية على البحر الأسود، ربما تهدف روسيا بشكل خاص إلى فرض حصار فعلي على الموانئ الأوكرانية من خلال الانسحاب من مبادرة إسطنبول لتصدير حبوب البحر الأسود في عامي 2022 و2023، والتي سمحت لسفن الشحن بالإبحار بين موانئ منطقة أوديسا ومضيق البوسفور من دون خوف من الضربات الروسية. بيد أن قدرات أسطول البحر الأسود الروسي ليست كافية لفرض الحصار، خصوصاً أن حملة الضربات الصاروخية والمسيرات الجوية والبحرية التي شنتها أوكرانيا منذ صيف 2023 أعاقت إلى حد كبير قدرات روسيا البحرية. وبناء على ضعف قدرات روسيا في الانتقال إلى الهجوم، ربما يسعى الكرملين إلى استخدام التهديد بالضربات لثني السفن الدولية عن نقل الحبوب الأوكرانية بسبب تكاليف التأمين المرتفعة، وفي نهاية المطاف اتهام أوكرانيا بالتسبب في انعدام الأمن الغذائي العالمي.



ليس لدى الجيش الروسي أي حظوظ واقعية لاحتلال أوديسا لافتقاره إلى الموارد اللازمة


أوديسا هدف بوتين الدائم

وأوديسا كانت دائماً هدفاً مغرياً لبوتين، وأهميتها توازي أهمية كييف بالنسبة للروس، ولكن منذ عام 2022، لم تقترب القوات الروسية من تحقيق هذا الهدف، بل تطور الوضع في الاتجاه المعاكس، ومع ذلك، فإن الهجمات الجوية والصاروخية المنتظمة على المدينة باستخدام مسيرات وصواريخ تثير مخاوف من أن بوتين غير المعترف أساساً بوجود كينونة مستقلة لأوكرانيا سيعمل على احتلال المدينة المهمة لأحلامه الإمبراطورية. في المقابل، ليس لدى الجيش الروسي أي حظوظ واقعية لاحتلال أوديسا في ظل الظروف الحالية، نظراً لافتقاره إلى القوات والموارد اللازمة لاحتلال مدينة كبرى.

ومن أجل احتلال أوديسا يجب على روسيا التقدم أولاً نحو احتلال مدينة خيرسون، لكن مجموعة قوات "دنيبر" الروسية، بعد انسحابها من الضفة اليمنى لنهر دنيبر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، لم تقم حتى الآن بعملية هجومية مضادة ناجحة واحدة وهي غير قادرة على عبور النهر بشكل جماعي. وتحتاج روسيا إلى قوات كبيرة للتقدم نحو أوديسا التي تبعد 180 كيلومتراً عن خيرسون في مقاطعة ميكولايف ضمن خط إمدادات طويل يصعب تغطيته نظراً لانفتاحه على عمق أوكرانيا. ومن المستبعد شن هجوم برمائي على ساحل منطقة أوديسا لعدة أسباب؛ فمنذ بداية الحرب في عام 2022، خططت القوات الروسية بالفعل للاستيلاء على أوديسا بهذه الطريقة، ولكن نظام الصواريخ المضادة للسفن من طراز نبتون أوكراني الصنع، أعاق هذه الخطط، وحال الخوف من إرسال سفن الإنزال التي تحمل على متنها آلاف من مشاة البحرية إلى قاع البحر الأسود دون تحقيق هذه الفكرة، وفشلوا في ذلك الحين، وبالتأكيد لن ينجحوا الآن، بالنظر إلى أن نظام نبتون لم يعد الرادع الوحيد الذي كان عليه قبل ثلاث سنوات. كما فقد أسطول البحر الأسود الروسي غطاء دفاعه الجوي المتمثل في الطراد الصاروخي موسكفا الذي أغرقته أوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى العديد من سفن الإنزال، مما قلل بشكل كبير من فعالية أي عملية برمائية، والتي ستنتهي بدمار حتمي للمشاركين في أعماق البحر الأسود.






## حملة قضائية لملاحقة مزوّري الهويات في ليبيا
09 December 2025 11:03 PM UTC+00

شنّت السلطات الليبية خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة ضد موظفين ومسؤولين تورطوا في تزوير بيانات المواطنة، ومنح الأرقام الوطنية لأشخاص لا يحملون الجنسية الليبية. وكشفت التحقيقات أن جرائم التزوير ليست فردية، بل ممارسات ممنهجة تنفذها شبكات محلية مستفيدة من هشاشة الرقابة وضعف البنى الإدارية، وتحولت إلى وسائل لإنتاج وثائق رسمية مزيفة يمتلك القائمين عليها صلاحيات النفاذ إلى قاعدة البيانات المدنية.
وأعلنت السلطات القضائية حبس موظف في السجل المدني بمدينة سبها (جنوب)، بعد ضبطه متلبسا بحيازة مستندات رسمية ممهورة بأختام الأحوال المدنية، استخدمت في تزوير قيود عائلية ووثائق مواطنة، وقادت التحقيقات إلى توقيف موظفين آخرين تورطا معه في إنجاز مئات الوثائق المزورة، بين شهادات ميلاد وإقامة، ووثائق زواج وطلاق، وبطاقات هوية. 
وأصدرت النيابة العامة في العاصمة طرابلس، أخيراً قراراً بحبس موظف في السجل المدني، وآخر في الشؤون المحلية بتاجوراء، بعد ثبوت تلاعبهما ببيانات 16 قيداً عائلياً، ما سمح لـ 45 أجنبياً بالحصول على أرقام وطنية. وكشفت التحقيقات عن سهولة تغيير البيانات داخل دفاتر مكاتب السجل المدني في ظل غياب منظومة تدقيق رقمي موحدة، ما يجعل أي موظف قادرا على اختلاق قيود عديدة.
وأدت التحقيقات في مدينة سرت (شمال وسط)، إلى حبس موظف بالسجل المدني بعدما تبين أنه زور بيانات قيود عائلية أتاحت حصول 93 أجنبياً على أرقام وطنية، إضافة إلى منح 42 أجنبية تلك الأرقام بعد تغيير أماكن الميلاد داخل ملفات أسر ليبية.
وفي مدينة صرمان (غرب)، أمرت النيابة العامة بحبس موظف في السجل المدني بعد ثبوت تواطئه في تسجيل تسعة قيود عائلية مزورة مكّنت 63 أجنبيا من الحصول على أرقام وطنية، وتمكن بعضهم من الحصول على منح مالية مخصصة للأسر الليبية، كما تم توقيف أربعة ممن استخدموا الوثائق المزورة، إلى جانب ملاحقة بقية أفراد الشبكة. وجاءت هذه الوقائع امتداداً لحملة بدأت في مايو/أيار الماضي، حين أعلنت النيابة العامة مراجعة 282 ألف ملف قيد جنسية، وكشفت وجود مخالفات واسعة دفعت إلى إيقاف مسؤولين، وإعادة فحص آليات منح الجنسية بعدما تبين أن التلاعب لم يكن أخطاء إدارية، بل قامت به شبكات من المتلاعبين في مختلف أنحاء البلاد.
ويلفت الباحث في مركز الدراسات الاجتماعية (حكومي) عبد الرؤوف العيساوي، إلى طبيعة الخطر الذي يواجه المجتمع الليبي جراء تزوير الجنسية، معتبراً أن "الأمر لا يقتصر على ما ظهر على السطح في هذه الحوادث من فساد إداري، بل التهديد المباشر لبنية المجتمع، فالسجلات المدنية هي الصمام الأول الذي تتحدد من خلاله هوية المجتمع وتركيبته وحقوق أفراده، وأي خلل فيها يعني أن الدولة تفقد قدرتها على معرفة المواطن من الدخيل".



ويشرح العيساوي لـ"العربي الجديد"، أن "التزوير توسع لثلاثة أسباب رئيسية، أولها الانقسام السياسي الذي أنتج إدارتين ومؤسسات متوازية، ما تسبب في تضارب قواعد البيانات وغياب الرقابة المركزية، وخلق بيئة سمحت بتمرير قيود مزورة، والثاني هو الفراغ الأمني الذي ساد بعد 2011، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تمتد فيها الروابط القبلية مع دول الجوار، ما جعل بعض الشبكات قادرة على إدخال أفراد من خارج الحدود، ومنحهم وثائق ليبية استناداً إلى تشابه الأسماء أو الأنساب، والسبب الثالث هو ضعف البنية التقنية، إذ لا تزال السجلات المدنية في عدد من المناطق تعتمد على دفاتر ورقية يسهل التلاعب بها، ويصعب تتبع التغييرات التي تطرأ عليها، ما يجعل أي موظف قادراً على إدخال بيانات جديدة من دون المرور بأنظمة التحقق".
ويضيف أن "خطورة الظاهرة تتجاوز تغيير جنسية فرد أو عائلة، إذ تحدث تحولاً صامتاً في البنية السكانية عبر إدخال مجموعات غير ليبية إلى شبكة الحقوق الوطنية، ما يشمل الدعم المالي والمزايا الاجتماعية، وأحياناً الحق في التصويت، وهذا يهدد الخريطة الاجتماعية. إدراج أفراد من خارج ليبيا عبر وثائق مزورة قد يؤدي إلى تغييب التوازنات الاجتماعية التقليدية التي ارتكز عليها الاستقرار المحلي لعقود، خصوصاً في المناطق التي تقوم هويتها على الامتداد القبلي المتوارث".
ويثني العيساوي على الحملة القضائية، معتبراً أنها مهمة لإعادة بناء الثقة في سجل المواطنة، كما يثني على التدرج المنهجي الذي اعتمدته النيابة العامة في تتبع شبكات التزوير، لكنه يؤكد على ضرورة التحول الرقمي للسجلات المدنية، وربط كل المكاتب بقاعدة بيانات مركزية، مع مراجعة تشريعية شاملة تطبق معايير واضحة للانتساب الوطني، وتفرض عقوبات رادعة على كل من يعبث ببيانات الهوية.




## النشاط النسوي يواجه تنامي النزعة الذكورية في سورية
09 December 2025 11:03 PM UTC+00

بعد عام على سقوط نظام الأسد، تبرز جملة من المشاكل المجتمعية والحقوقية في سورية، من بينها مشكلات الناشطات في العمل النسوي اللاتي يعانين مع زيادة حدة الخطاب الذكوري، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم أخذ عملهن على محمل الجد من قبل شرائح مجتمعية متعددة.
وتقول الناشطة النسوية ريمة سواح لـ العربي الجديد: "ما زالت الساحة مفتوحة للعمل، ولو بدرجات متفاوتة، لكن المشكلة لا تكمن في سهولة أو صعوبة العمل، وإنما في الجو العام، والطابع المتعصب الذي بات يحكم الشارع، ولا ننسى ما تعرضت له الصحافية زينة شهلا. العمل النسوي جرى تشويهه، وربطه بمواضيع لا علاقة له بها، ولا يزال مفهوم النسوية يعاني بعض الرفض. لكن جمعيات حقوق المرآة ما زالت تجد قبولاً، والأمر عادة يتعلق بأسلوب الطرح".
وتعتبر سواح أنه "من المعتاد أن يكون هناك ردات فعل سلبية تجاه العمل النسوي من قبل جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مناسبة تخص المرأة نشاهد هجوماً تحت ستار الفكاهة أو النكتة، لكنه يعكس مشاعر المهاجمين. لكن ليس العمل النسوي وحده الذي يهاجم، فقد تعودنا على أن يهاجم البعض ما يجهلونه، ولهذا فإن من يهاجم العمل النسوي أو الناشطات النسويات إما أنه يجهل مهمتهم، أو يخشى منها".
بدورها، تؤكد الناشطة جنا المصطفى لـ"العربي الجديد"، أن "العمل النسوي أتيحت له مساحة أكبر بعد سقوط النظام بسبب دخول منظمات جديدة إلى البلد، ما أتاح عرض قضايا كانت مغيبة، كما لم يعد ثمة إمكانية لكتم الأصوات المطالبة بالقضايا النسوية، لكن الأمور متباينة على مستوى القبول الشعبي، والذي يختلف من منطقة إلى أخرى، والأمر مرهون بالبيئة والمنطق المجتمعي، ويمكن القول إن مصطلح محاربة العمل النسوي غير موجود، ففي الغالب من لا يعجبه الخطاب النسوي لا يقدم له الدعم".
وتضيف المصطفى: "غالباً ما ينتقد عملنا، والسبب هو الذكورية، لكن العمل النسوي يحمل جانبين دائماً، الأول ينحصر بالخطابات والاجتماعات والبيانات التي تطالب برفع المظلومية من دون أي نشاط على الأرض، والثاني يتمثل بعمل النساء في كل المجالات، ومن يتمسكون بهذا معنيون بممارسة النساء لكل الأنشطة. تأمين الفرص للجنسين بعدالة يحتاج إلى رفع مستوى وعي المجتمع، وحين نصل إلى هذه المرحلة لن يكون ثمة من يريد أن يسلب النساء حقوقهن".
وتقول ناشطة سورية، فضلت عدم الكشف عن اسمها، لـ العربي الجديد: هناك نساء يكررن الخطاب الذكوري حالياً في سورية، وهذا من شأنه أن يحد من إمكانية حصول المرأة على الحقوق الطبيعية في أي دولة ناضل شعبها من أجل إلى الحرية. العمل النسوي عاد إلى النقطة صفر، وعادت المرأة إلى المطالبة بحقها في التمثيل الحكومي والبرلماني والمؤسساتي، ورغم أن كثيرات من السوريات عشن في أوروبا، أو ما زلن يعشن فيها، إلا إن بعضهن يكررن خطاباً ذكورياً يرتكز على الموروث المجتمعي، ويرفضن أي تطور لدور النساء في بناء الدولة، بل إن بعضهن يعتدين لفظياً على اللواتي يعملن بالشأن النسوي".



وتوضح الصحافية سناء علي لـ "العربي الجديد": "لا أزعم أن حياة النساء وحرياتهنّ كانت أفضل حالاً في عهد النظام السابق، لكن يمكن القول إننا لم نكن نتعرض للتهديد العلني على مواقع التواصل الاجتماعي كما يحدث حالياً. نختبر للأسف كل أشكال التدخل في حياة النساء، سواء من قبل السلطة، أو من جمهورها الجاهز بأحكامه التي لا تقبل النقاش، وتبدو مفردة قانون أو حقوق عبثية في ظل هذا المناخ، لأن لكل جماعة قانونها الخاص، والتهم مجهزة مسبقاً، كما أن حملات التنمّر والعنف اللفظي والنفسي بحق النساء وصلت إلى حد دفع كثيرات إلى اعتزال الشأن العام، إذ يكفي أن تحمل الأنثى رأياً أو فكراً أو تعبّر عن قناعة تخالف الطرف الذي يرى نفسه منتصراً، حتى تواجه بسهام التخوين والتكفير والتحقير والتحريض".
وتقول الناشطة أمل حميدوش لـ "العربي الجديد": "الناشطات النسويات أصبحن أكثر حضوراً على الساحة بعد سقوط نظام الأسد، فالعمل النسوي حاله حال المجتمع المدني صار أكثر قدرة على النشاط بفعالية أكبر في كل المناطق، وأصبحت القضايا التي تتعلق بتمكين النساء ومشاركتهن في الحياة السياسية أكثر حضوراً، لكن في المقابل، تظل بيئة العمل هشة، وغير مستقرة  بسبب الوضع الأمني المتقلب في بعض المناطق، ما ينعكس على إمكانية انخراط النساء في العمل، وعلى إمكانية استهداف النساء في برامج التمكين، فالمرأة التي ترى نفسها مهددة لا يمكن لها أن تنخرط في النضال في ظل غياب الأطر القانونية لتنظيم عمل المجتمع المدني والحركات النسوية، وغياب تطبيق القانون قد يفضي إلى منع بعض النشاطات، أو تقلص هامش مساحة العمل".



وتضيف حميدوش: :تواجه النساء في سورية خطاباً شعبوياً تمييزياً، ما يبعد كثيرات عن العمل في الشأن العام، وهذا الخطاب له كثير من الأسباب، من بينها النمطية المرتبطة بالعمل النسوي، وإشاعة أن الحراك النسوي يدعم المثلية الجنسية، وأن المساواة ضد المفاهيم الدينية. لدى السوريين الكثير من الأعراف الأبوية التي تربط العمل السياسي بالرجل، لكن هناك إصرار من المنظمات النسوية على العمل، ومواجهة كل التحديات البنيوية من خلال التركيز على قصص النجاح، وأهمية وصول النساء إلى مراكز صنع القرار، وينبغي وجود تشريعات تحمي النساء، وقانون يجرم التشهير بهن".
وتؤكد ريمة سواح: "علينا أن نفرق بين السياسة العلنية للسلطة الحالية، وبين ما يتم التغاضي عنه لاعتبارات وأسباب. العمل النسوي متاح ومسموح به بدرجة لا بأس بها، ولكننا لا ندري إلى أي حد وإلى متى سيتم السماح لنا بالعمل في ظل وجود تيار ديني متشدد في المناصب الرئيسية".
فيما تقول سناء علي: "الحكومة تدعم الخطاب النسوي الذي يواليها، شأنها شأن كل الحكومات العربية، وهذا السلوك يغذي مشاعر القاعدة الشعبية الموالية للسلطة، ويزيد من خطاب الرفض الإقصائي". بينما تعتبر جنا مصطفى أن "موقف الحكومة من العمل النسوي غير واضح، وربما يعود ذلك إلى وجود قضايا أكثر أهمية خلال المرحلة الحالية، على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية".
وتخالفهما أمل حميدوش، قائلة إن "الحكومة السورية لا تدعم العمل النسوي، لأن خطابها ذكوري، ووجود سيدة واحدة في الحكومة يعطي إشارة على أن وجود النساء رمزي، والأمر ينسحب على تشكيل مجلس الشعب الذي لم تتجاوز نسبة النساء فيه 6%".




## إسلاموفوبيا أميركا... التهديدات الأخطر منذ 11 سبتمبر
09 December 2025 11:03 PM UTC+00

تعاني الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة، خصوصاً في الولايات التي تضمّ أعداداً كبيرة منهم، مثل ميشيغان ومينيسوتا، من تنامي خطاب كراهية الإسلام، الذي تغذيه الإدارة الأميركية والرئيس شخصياً.

قبل بضعة أشهر، كانت الأسعار والتضخم ووقف إطلاق النار في غزة هي ما يشغل عائلات المسلمين في الولايات المتحدة، لكن المشكلات تغيّرت سريعاً، ويقول أميركي مسلم من أصول عربية يقيم في ولاية ميشيغان، إنه بدأ يُعلم طفلته (17 سنة) التي ترتدي الحجاب كيف تتصرف إذا تبعها شخص ما في طريق عودتها من المدرسة.
وقبل أيام، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض، توجيه إهانات للجالية الصومالية، ووصفها بالقمامة، داعياً لطردهم من البلاد، مكرراً شائعة زواج النائبة المسلمة إلهان عمر من شقيقها للحصول على الجنسية الأميركية. ولاقى هذا الخطاب العنصري دعماً من أعضاء في الكونغرس، وجماعات يمينية، ومؤيدين لإسرائيل، وغالبية هؤلاء يدعون إلى طرد العرب والمسلمين، وسحب جنسياتهم.
وشهدت مدينة هوفر بولاية ألاباما، الأربعاء، رفض السكان فتح مدرسة إسلامية بحجة رفض تحويل المنطقة إلى "مجتمع مسلم"، على غرار مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، ورفع أحد الأشخاص خلال الاحتجاجات الرافضة لافتة تحذر من "خطة لمدة مئة عام"، في إشارة إلى مزاعم وجود خطة إسلامية للسيطرة على المؤسّسات الأميركية، ما دفع لجنة تقسيم المناطق إلى رفض الطلب، وسط احتفالات لسكان المدينة.
وتكشف الدعاوى والقضايا ووقائع احتجاز للمسلمين في المطارات أن عام 2025 سجل أعلى عدد من الهجمات ضد المسلمين ومساجدهم ومؤسّساتهم منذ سنوات، وأظهر آخر رصد أعده مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" لشكاوى التمييز والكراهية ضد المسلمين، أن عام 2024، شهد أكبر عدد من الشكاوى جرى رصده منذ بدء الإحصاء في عام 1994، وبنسبة تزيد عن 7.4% مقارنة بالعام السابق، بينما يتجاوز العدد في العام الحالي هذه الأرقام بكثير.
وأكد المدير التنفيذي لمنظمة "كير"، نهاد عوض، لـ"العربي الجديد"، شعور المسلمين بزيادة وتيرة الكراهية تجاههم، مع تكرار الاعتداء على مساجدهم وحرياتهم، ومحاولة تشويه صورتهم وذلك ردّةَ فعل على مشاركتهم السياسية القوية، ومن ذلك فوز زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك، وفوز أكثر من 37 مسلم أميركي في الانتخابات الأخيرة للولايات، والتي اعتبرت مؤشراً على قبول الأميركيين لدور المسلمين في الحياة السياسية.


سجل عام 2025 أعلى عدد من الاعتداءات على المسلمين منذ سنوات، ووثقت تقارير تمويل جماعات موالية لإسرائيل حملات كراهية المسلمين


وشبّه عوض تصاعد الحملات المسلمين بحملات التشوية التي جرت بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001، وقال: "كشفت جهات بحثية عدة أن الجهات الممولة لحملات كراهية المسلمين هي جماعات موالية لإسرائيل بالدرجة الأولى، سواء صهيونية أو إنجيلية صهيونية، والتي لا ترغب في أن يكون للمسلمين وجود في الولايات المتحدة. هذه الأساليب غير دستورية، وسنواصل وجودنا كشركاء في صناعة المستقبل، ولن يهمنا النعيق والضوضاء، فالمجتمع لم تعد تنطلي عليه حيل التشويه، أو تصوير المسلمين على أنهم أعداء حضاريين للمجتمع الأميركي".
ويضيف: "هذه التكتيكات مهترئة وبالية، ولا نعتقد أنها ستنجح، لكنها تسبب أضراراً كثيرة لطلاب المدارس والجامعات، لكننا نقف لهم بالمرصاد، في المدارس، وفي المحاكم، وأمام الرأي العام، ونشعر أن هذه المحاولات لن تلقى النجاح التي حظيت به بعد الحادي عشر من سبتمبر، حين واجه المسلمون حملات عنصرية، واعتداءات جسدية ولفظية، واعتقالات، وطرداً من العمل، لدرجة دفعت كثيرين إلى إخفاء أسمائهم أو تغييرها".
المفارقة، أن تصريحات القادة الأميركيين بعد 11 سبتمبر، كانت تدافع عن الأميركيين والمقيمين المسلمين، ودعا الرئيس جورش بوش وقتها، في خطاب علني الأميركيين إلى الوحدة، وعدم مهاجمة المسلمين، بينما تشهد الولايات المتحدة حالياً تنمراً متكرراً من الرئيس دونالد ترامب على جاليات عربية ومسلمة كاملة، مثل الصوماليين والأفغان، وحتى الفلسطينيين.



ويستعين ترامب بمجموعة من المحافظين اليمينيين الذين سيطروا على سياسات الإدارة، والتي بدأت تطبيق سياسات جديدة تدعي "مكافحة السامية"، ما أدى إلى محاصرة تظاهرات الجامعات، وفصل طلاب، والقبض على آلاف منهم بزعم دعمهم الإرهاب، على خلفية رفضهم لدعم الحرب الإسرائيلية على غزة.
وشهد الشهران الأخيران، تزايد حالات الاعتداء على المجتمع المسلم، وشملت تهديدات بالقتل، وإهانات لمسلمين وعرب، ودعوة بعض أعضاء الكونغرس على منصات التواصل الاجتماعي لطرد المسلمين، ووجد هذا الخطاب صدى في وسائل الإعلام اليمينية.
وشهدت مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، خلال الشهر الماضي، محاولة لحرق القرآن وسط شعارات معادية للمسلمين، كما شهدت جامعة بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، إلقاء لحم الخنزير على طلاب مسلمين أثناء أداء الصلاة، وعقب إطلاق العميل السابق للاستخبارات الأميركية الأفغاني رحمن الله لاكانول النار على عنصرين من الحرس الوطني، انطلقت الدعاوى العنصرية لطرد جميع المسلمين.
من ديربورن، يقول المرشح السابق للكونغرس عن الحزب الديموقراطي، أحمد غانم، لـ"العربي الجديد"، إن "الإدارة الأميركية تقود حملة ممنهجة لنزع الآدمية عن جميع المهاجرين، ما ينتج عنه سهولة ملاحقتهم وممارسة العنصرية ضدهم. صارت ديربورن فزاعة للتحذير من الإسلام في أميركا، ومحاولة حرق القرآن الأخيرة كانت من أجل لفت الأنظار، رغم أنها ليست المرة الأولى، لكن محاولات تخويف المجتمع من الإسلام والمهاجرين صارت طريقاً للشهرة".



ويضيف غانم: "يجري استخدام جريمة الاعتداء على عناصر الحرس الوطني للهجوم على المهاجرين والمسلمين، بينما من ألق النار عليهم كان يعمل مع المخابرات الأميركية، وأنّ الرجلَ أفغاني أو مسلم لا ينفي أنه تدرب على أيدي الأجهزة الأمنية الأميركية، وهي التي أحضرته إلى الولايات المتحدة، ووفرت له الحماية والسكن والإقامة، وارتكابه جريمة لا يعني اتهام كل مسلم، بينما ما يحدث هو عقاب جماعي لمئات الآلاف بسبب جريمة شخص درّبته المخابرات، وبالتالي هي المسؤول عن الوضع الذي وصل إليه، وليس الإسلام ولا المسلمين ولا الأفغان. عندما يرتكب شخص جريمة يعاقب عليها، بغض النظر عن لونه أو جنسه، ولكن عندما يرتكب مسلم جريمة، فإن كل المسلمين يعاقبون عليها، وهذا نوع من العنصرية الممنهجة داخل الإدارة الأميركية الحالية".
ويقارن غانم بين تعامل الإدارة الحالية، وتعامل إدارة الرئيس جورج بوش الابن عقب الحادي عشر من سبتمبر، قائلاً: "في اليوم التالي للهجوم، دخل جورج بوش إلى المسجد في واشنطن، وقال في خطاب إنّ المسلمين مواطنون، ويجب حمايتهم، وحمل هذا الخطاب رسائل طمأنة للمسلمين، وتهدئة لليمين المتطرف، على عكس ما يحدث حالياً، إذ تستخدم الإدارة الأحداث والشعبوية لزيادة الكراهية والعنصرية والتطرف. إنها أول مرة في تاريخ أميركا التي يصف فيها الرئيس مواطنين بأنهم قمامة. هذه السياسات هي تطبيق عملي لمشروع 2025، الذي يقوم على أنّ (أميركا بيضاء ومسيحية)، وكل من هم خارج هذه الفئة يجب تدجينهم، أو إخراجهم من دوائر القوة والحكم، ليكون العنصر القوي الوحيد هو المسيحي الأبيض".
وارتبطت زيادة الكراهية والعنف ضد المسلمين بتصاعد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلق معهد السياسات الاجتماعية والتفاهم ISPU، تقريره حول المؤشر الوطني الأميركي لرهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" والذي أجراه بشراكة مع مبادرة بريدج بجامعة جورج تاون، ليكشف عن ارتفاع مؤشر كراهية الإسلام بعد 2023 بين الأميركيين البيض واللاتينيين، وأن المسلمين هم الأكثر عرضة للتمييز الديني بنسبة 63%، في مقابل 50% لليهود، و25% للمسيحيين.
وكشف التقرير أن أكثر من نصف المسلمين الذين لديهم أطفال في المراحل الدراسية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، أبلغوا عن تعرضهم للتنمر القائم على الدين، مقارنة بمتوسط 23% إبلاغ عن التعرض للتنمر بسبب الدين في جميع أنحاء البلاد.
وكان المدير التنفيذي لمنظمة "أميركيون من أجل فلسطين"، أسامة أبو ارشيد، أحد من تعرضوا مؤخراً للتهديد بسبب آرائه حول إسرائيل، إذ تلقى عدداً من المكالمات الهاتفية العدائية، كما تلقت ابنته رسائل تهديد، بينما هي ليست شخصية عامة، ورقم هاتفها غير متاح للعامة.



ويؤكد أبو ارشيد لـ"العربي الجديد"، أن "خطاب الرئيس ترامب سبب رئيس، إذ يوفر حاضنة لحملات الكراهية ضد المسلمين، والتي تمارس حملات تهديد من دون أن تخشى العقاب. الرئيس يتحدث بتعميمات مهينة عن كل صومال وأفغاني وفلسطيني، وعن كل من يدعم الحقوق الفلسطينية، حتى لو كانوا يهوداً، وهؤلاء وصفهم بالمجانين. هذه التصريحات توفر بيئة خصبة للمتطرفين الذين لا يتورعون عن استخدام العنف، وشاهدنا العنف يستخدم ضد الجميع، وشاهدنا مسؤولين دورهم تحريضي مثل وزير الأمن القومي، ووزيرة العدل، ومدير الشرطة الفيدرالية، ما سيكون له تأثيرات على الجميع. اللوبي الصهيوني خصوصاً يجد حاضنة توفر له مساحة آمنة لاستهداف كل معارض يجرؤ على تحديهم".
ويشير الأكاديمي الأميركي من أصل فلسطيني إلى أنه تقدم سابقاً بطلب لوزارة العدل للتحقيق في تهديدات وصلته في 2023، وحتى اليوم لم ترد وزارة العدل على الشكوى. معتبراً أن "انتشار خطاب الكراهية ضد المسلمين، والاتهامات بمعاداة السامية هو مخطط تتبعه إدارة ترامب جزءاً من (مشروع 2025)، سواء مع مسؤولين سابقين، أو أشخاص لديهم مواقف أخلاقية من تورط واشنطن في الإبادة في قطاع غزة".
ويوضح أبو ارشيد: "هناك تحالف بين اليمين المتطرف واللوبي الصهيوني من أجل استهداف كل من يعارضهم، سواء كانوا مع فلسطين، أو حتى ضد ترامب، وهذا يساهم في تزايد خطاب العنف والتطرف، كما حدث مع تشارلي كيرك، ومع مشرعين سابقين، وهذا كلّه يزيد المخاطر على الأقليات، مثل المسلمين، من خلال رسم صورة نمطية، ومن ثم جعلهم أهدافاً لمجرد كونهم يرتدون الحجاب، أو يرتادون المساجد، مثل اللاتينيين الذين جرى تنميطهم، وباتوا يعتقلون من إدارة الهجرة اعتماداً على مظهرهم". 




## مصر وإثيوبيا وبكائية "الحقبة الاستعمارية"
09 December 2025 11:04 PM UTC+00

لم تكن إثيوبيا من ضحايا "التكالب الأوروبي" على أفريقيا في الفترة بين 1880 - 1914، فقد ظلت إثيوبيا (الحبشة) رقماً صعباً في وجه القوى الأوروبية التي اتفقت على تقسيم 90% من أراضي القارة فيما بينها، وتمزيق قوميات وثقافات على خرائط من ورق لتصبح لاحقاً حدوداً مصطنعة، تأخذ شكل دول وطنية فيما بعد الاستعمار. هزمت إثيوبيا تحت قيادة الإمبراطور مينليك الثاني، إيطاليا هزيمة مدوية في معركة عدوة 1896، وبدلاً من أن تكون مستعمرة أفريقية كبقية القارة، تمكنت من التوسع عبر إبرام اتفاقات مع الأوروبيين فضمت إلى أراضيها إقليماً مثل أوغادين الصومالي وأراضي قوميات وممالك مستقلة مثل أورومو، وهرر، وعفر، وولايتا، ليتشكل منها جسد دولة إثيوبيا الراهنة. في تلك الفترة تحديداً (إثيوبيا المستقلة المتوسعة باتفاقات مع قوى أوروبية) كانت مصر والسودان ترزحان تحت الاحتلال البريطاني، وكانت لندن تنوب عن البلدين في المعاهدات والاتفاقيات الخارجية، وهي معاهدات، تحولت بحكم الوقت، إلى أمر واقع من وجهة نظر معظم خبراء القانون الدولي، تماماً مثل الحدود الأفريقية، وإقليم أوغادين الذي حصلت عليه إثيوبيا من بريطانيا في 1954 وترفض إعادته للصوماليين، لأن اتفاقات "الحقبة الاستعمارية" ملزمة في هذه الحالة.

مناسبة هذا الكلام، هو البيان "الناري" الذي أصدرته الحكومة الإثيوبية قبل أيام بشأن الخلاف مع مصر حول قواعد تشغيل سد النهضة، ومطالبة مصر بضمانات ملزمة لحصتها من مياه النيل. إذ يبدو من لغة البيان، ورغم أن السد قد اكتمل وبدأ في العمل بالفعل، أن الحكومة الإثيوبية لا تزال تستخدم الخلاف ورقةً لحشد الرأي العام الداخلي حول مسألة "السيادة" في مواجهة عدو يتربص بإثيوبيا واستقلالية قرارها! فقد اختزل البيان المخاوف المصرية في أنها نوع من الخطاب الاستعلائي و"عودة للحقبة الاستعمارية".

يمكنني أن أزعم بداية أنني لست من مريدي الحكومة المصرية، بل على العكس، ومثل كثيرين غيري، أحمّل النظام الراهن جزءاً كبيراً من المسؤولية عن المأزق الذي وصل إليه ملف سد النهضة الإثيوبي. فعندما وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية إعلان المبادئ مع رئيس الوزراء أبي أحمد، في 2015، اعتقد (الرئيس) أنه وصل إلى إطار ملزم حول السد وتشغيله، واكتفى بلقطة القسم الساذجة على الهواء مباشرة مع ضيفه الذي تصنع عربية مكسرة مجاملة لمضيفيه في القاهرة. لكن الجانب الإثيوبي نفض يديه مما تم توقيعه وفسره على أنه "غير ملزم"، وهي حجة تتكرر كثيراً في الرواية الإثيوبية في ما يتعلق بحصة مصر من المياه بناء على اتفاقات قديمة أو حديثة على مدى 130 عاماً تقريباً، وللدرجة التي تجعل أطرافاً كثيرة لا تصدقها على الصعيد الدولي.



غير أن الخلاف مع النظام المصري وطريقة إدارته لملف المفاوضات، وقسم أبي أحمد الذي لم يبر به، لا يعني الاختلاف على جدية مخاوف المصريين بشأن مستقبلهم وحياتهم على أرضهم، وهو أمر مرتبط بمياه النيل منذ آلاف السنين. ولأن 95% من أراضي مصر صحراء جرداء، ولأن مصر تعتمد على مياه النيل بنسبة 97% مصدراً للحياة، فمن المؤكد أن ثمة إجماعاً في مصر على أن مياه النيل مسألة وجودية، وأن التلاعب بها أو حتى مجرد "المراوغة" يستنفر مشاعر عدائية غير مطلوبة، بينما يمكن للجانب الإثيوبي تقدير حقيقة المخاوف المصرية والتعاطي إيجابياً معها عبر قراءة الواقع والتاريخ، بدلاً من التعلق بخطاب التصعيد والحشد.

حين قررت إثيوبيا بناء سد النهضة، أقر المحيطون برئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي أن مصر سيكون لديها مخاوف وأنه سيتعين على إثيوبيا التعامل معها. ثم جاء الشروع في بناء السد عام 2011 وتحوله إلى رمز للسيادة الوطنية الإثيوبية في أوج "الربيع العربي" حينما كانت القاهرة منكبة على أمورها الداخلية. حتى ذلك الحين كانت الاتفاقات التي تحكم تقاسم مياه النيل الذي يمر عبر 11 دولة، هي اتفاقية العام 1902 التي وقعها الإمبراطور منليك الثاني وتعهد فيها لبريطانيا بعدم إقامة مشروعات أو سدود على النيل الأزرق يمكن أن تلحق الضرر بنصيب مصر والسودان من المياه (بوصف بريطانيا قوة احتلال للبلدين وقتها)، وهي اتفاقية تنكرت لها إثيوبيا، وقالت إنه لم يتم التصديق عليها رغم أنها وقعت في أديس أبابا. ثم اتفاقية العام 1929 بين مصر وبريطانيا ممثلة لمستعمراتها الأفريقية وأعادت تأكيد الحقوق المصرية، وأخيراً اتفاقية العام 1959 بين مصر والسودان. غير أن ضمان الحقوق المصرية في هذه الاتفاقيات، لم يعن في أي وقت أن "الفيتو" المصري على مشروعات السدود كان مطلقاً، ففي عام 1952 سمحت مصر لبريطانيا العظمى ببناء سد في شلالات أوين في أوغندا الخاضعة للسيادة البريطانية، مقابل السماح بوجود مهندس مصري مقيم للتأكد من عدم تأثر حصة مصر بسبب السد الواقع على النيل الأبيض عند مدخل بحيرة فيكتوريا.

يجادل معظم الباحثين الذين وضعوا دراسات عن مياه النيل بأن اتفاقات تلك الحقبة انحازت لمصر والسودان تحديداً في ضمان نصيب رئيسي لهما من المياه بوصفهما دولتي مصب، وللإدراك الراسخ بأن الحضارة المصرية ارتبطت بالنيل منذ نشأتها، ولأن مصر ليس لها موارد مائية أخرى، في حين لا تعاني إثيوبيا، مثلاً، فقراً مائياً، إذ تغطي أحواض الأنهار 94% من أراضيها. تنصلت أديس أبابا من اتفاقية 1902 واعتبرت ما تلاها من معاهدات (1929 و1959) غير ملزمة لأنها نتاج الحقبة الاستعمارية، وهو اتهام ستوجهه إثيوبيا إلى مصر كثيراً هذه الأيام.



مشكلة الخطاب الإثيوبي في الوقت الراهن أنه يتجاهل أمرين، الأول: هو أن الحديث لا يجري عن سد النهضة الذي أصبح حقيقة واقعة ومن حق إثيوبيا أن تنعم به وبخيراته، إنما الجدل حالياً حول ضمانات ملزمة لعدم تأثر حصة مصر من المياه أو بقواعد تشغيل السد، هنا يأتي جواب أديس أبابا "حسب المزاج الإثيوبي"، أو حسب مستجدات الحالة، وهو ما يعني ضمنياً أن تضع بلداً مثل مصر و120 مليوناً من سكانها وظهورهم إلى الحائط، ليس مهما أن يعطشوا أو يموتوا، في ظل التغير المناخي العالمي وما يشهده الشرق الأوسط من معدلات جفاف غير مسبوقة. ثم تتهم مصر بعدم الرغبة في الحوار من أجل الحوار، وإذا رفضت القاهرة فهي تمارس التحريض.

الأمر الثاني في الخطاب الإثيوبي هو استعارة رمزية "الحقبة الاستعمارية"، التي تهدف لتحريض شركاء مصر في حوض النيل، وتصوير مصر على أنها مرادف للاستعمار الأوروبي، وهو ينطوي على كثير من التجني، فمواقف القاهرة في دعم حركات التحرر الأفريقية أمر معروف ولا يحتاج لتذكير. لكن المفارقة هنا هي أن أديس أبابا لا تنفض أيديها من كل اتفاقات الحقبة الاستعمارية التي أبرمتها وهي كثيرة، لكنها تتنصل فقط من اتفاقيات النيل وتبقي على أوغادين مثلاً، وبقية الاتفاقات الحدودية التي أبرمتها مع بريطانيا وفرنسا بشأن حدودها مع الدول المجاورة.

الصراع بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل ليس حتمياً، فأي نزاع عسكري سيزيد البلدين فقراً وإنهاكاً. وكما تتفهم غالبية دول العالم حق إثيوبيا في بناء السد وتوليد الكهرباء وتطوير اقتصادها، فإنها تتفهم كذلك حق مصر الأساسي في الحصول على نصيب مضمون وملزم من مياه النيل، وهو أمر بالتأكيد أكثر جدية من البيانات النارية واتهامات الحقبة الاستعمارية.




## الكاميرون تعيش صراعاً مفتوحاً: قائمتان للمشاركة في كأس أمم أفريقيا
09 December 2025 11:15 PM UTC+00

تتسارع الأحداث في كواليس كرة القدم الكاميرونية بوتيرة غير مسبوقة، إذ تتداخل السياسة الرياضية مع الاستعدادات لبطولة كأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب بين 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري و18 يناير/كانون الثاني المقبل، فقد أُقيل المدرب البلجيكي مارك بريس (63 عاماً) الأسبوع الماضي من منصبه، أي قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق المنافسة، وجرى تعيين ديفيد باغو بدلاً منه، وأعلن الأخير، بالتعاون مع رئيس الاتحاد صامويل إيتو (44 عاماً)، وكذلك المدرب السابق بدعم من وزارة الرياضة، عن قائمتين لمنتخب "الأسود غير المروضة" لخوض البطولة القارية.

وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الثلاثاء، أن مارك بريس أعلن قائمته الخاصة المكونة من 28 لاعباً لبطولة كأس أمم أفريقيا ويستند المدرب البلجيكي في ذلك إلى كونه لا يزال مرتبطاً بعقد رسمي مع الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، ولم يتلق أي إشعار رسمي من وزارة الرياضة، الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بتعيين أو إقالة المدربين، ولذلك، يرى بريس نفسه ما زال على رأس المنتخب. وعلى عكس ديفيد باغو، اختار بريس الاعتماد على لاعبين مخضرمين مثل فينسنت أبو بكر، وأندريه أونانا، وإيريك ماكسيم تشوبو موتينغ، معتبراً أن خبرتهم ضرورية لمواجهة تحديات البطولة القارية.

ولم تهدأ الأزمة في كرة القدم الكاميرونية بعدما بدأت منذ تولي بريس المنصب في إبريل/نيسان 2024، حين دخل في صراع مفتوح مع الاتحاد ورئيسه صامويل إيتو، الذي أعيد انتخابه لاحقاً. وفي مايو/أيار من العام نفسه، عُيِّن طاقمٌ فني موازٍ بقيادة مارتن نتونغو مبايلي، ما زاد من تعقيد الوضع داخل المنتخب، وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول 2024، تم الاتفاق بين الوزارة والاتحاد على الإبقاء على بريس مدرباً، مع إضافة جهاز فني محلي اختاره الاتحاد، ما أعطى مؤقتاً هدنة نسبية في الصراع.



ولكن الأمور لم تلبث أن تعقدت، ففي ديسمبر/كانون الأول الجاري، أصدر الاتحاد الكاميروني قائمة من 11 سبباً تبرر إقالة بريس، مؤكداً أن الهدف هو خلق مناخ هادئ داخل الفريق لضمان استعداد مثالي للبطولة، ورغم ذلك، يظل بريس مرتبطاً بعقد مع المنتخب حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، ولم يتلق أي إشعار رسمي من وزارة الرياضة لإنهاء العقد، ما يعكس حالة الفوضى الداخلية داخل إدارة الاتحاد الكاميروني، ويضع المنتخب أمام تحدٍّ مزدوج بين الاستقرار الإداري والاستعداد الفني لأمم أفريقيا. ولم يتأخر بريس في الرد على ما اعتبره قرارات شخصية من إيتو، فشنَّ هجوماً حاداً، قائلاً لموقع أفريك فوت: "إيتو أبعد اللاعبين القياديين لأنه يريد فرض إرادته، وهذا لا يدهشني من شخص نرجسي يعتقد أنه الأجمل والأقوى دائماً، من الصعب خوض بطولة بهذا المستوى دون حارس عالمي أو لاعب قادر على قلب الموازين مثل أبو بكر".




## علم الاجتماع الإسرائيلي والقضية الفلسطينية
09 December 2025 11:56 PM UTC+00

"تُؤكد الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA) على موقفها الواضح وإعلانها الصريح الرافض للإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في غزّة، وإذ تؤكّد الجمعية إدانتها الصريحة، فإنها تؤكّد أنّه لم تعد هناك أيّة علاقات مؤسّسية مع المؤسّسات الإسرائيلية العامة. إننا نأسف لأنّ الجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع لم تتخذ موقفاً صريحاً يُدين الوضع المأساوي في غزّة، ومن ثم فإنّنا أصدرنا قراراً يعكس الخطورة الطارئة للوضع الراهن؛ وعليه فقد قررت اللجنة التنفيذية للجمعية الدولية لعلم الاجتماع تعليق العضوية الجماعية للجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع" (29/6/2025).

رغم أنّ هذا البيان الأحدث يأتي في سلسلة المواقف الأكاديمية الدولية المُعارضة للإبادة والحرب الهمجية على الشعب الفلسطيني، إلا أنّه يحتل أهمية خاصة، لأنه صدر من أبرز الرابطات العلمية الدولية، التي تجمع نخبة علماء الاجتماع في العالم، وقد نشأت الجمعية عام 1949 برعاية ودعم من منظمّة اليونسكو، وتحظى بمكانة واحترام عالميين، وينتسب إليها أكثر من خمسة آلاف عالم اجتماع، ويكشف البيان عن الحِدّة والشراسة للإبادة والظلم المستمرّ الذي يتعرّض له الشعب الفلسطيني؛ وهو ما دفع الرابطة الدولية إلى التدخّل واتخاذ قرار حازم تجاه نظيرتها المحلية في إسرائيل.

وكانت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع في مقدّمة الروابط الأكاديمية الدولية التي تصدّت للمسألة منذ بداية العدوان على غزّة، ففي 19 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023 أصدرت بياناً قالت فيه: "ليس مسموحاً فقط؛ بل من الضروري أن يضع العلماء الحرب الحالية في سياقاتها التاريخية الواسعة، بما فيها سياقات الاستعمار الاستيطاني"، وأعقب ذلك أقوى موقف أكاديمي غير رسمي، ففي 26/10/2023 حيث وقّع نحو ألفي عالم ومُشتغل بعلم الاجتماع عريضة يدعون فيها حكوماتهم إلى التدخّل الفوري لإيقاف الإبادة في غزّة، وكانوا أوّل من استخدم مفهوم الإبادة في المجال الأكاديمي علناً، حيث قالوا: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نشهد استمرار حرب الإبادة". وخُتِم البيان: "ندعو جميع زملائنا إلى التضامن مع الفلسطينيين والوقوف ضد الاستعمار الاستيطاني والإمبريالية والإبادة الجماعية".

لم تكتفِ الجمعية الدولية لعلم الاجتماع بمجرّد الإدانة لما يجري، بل فضحت مشاركة الأكاديميين الإسرائيليين في حرب الإبادة، حيث ذكرت في بيان لها في مايو/ أيار 2025: "ندين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في إسرائيل التي لعبت دوراً مركزياً في دعم نظام الفصل العُنصري، والاستعمار الاستيطاني للحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك ارتباط تلك الجامعات والمؤسسات بالمخابرات العسكرية، وعمليات قتل المعرفة".


في سياق الإنشاء القسري للدولة، ارتبط علم الاجتماع الإسرائيلي الرسمي بصبغته الأكاديمية الجديدة بمشروع الدولة الصهيونية


كانت مشاعر الارتياح السائدة في أوساط علماء الاجتماع واضحة، خصوصاً أنّ استبعاد الجمعية الاسرائيلية جاء قُبيل انعقاد المؤتمر السنوي للجمعية الدولية في الرباط، في 6 يوليو/ تموز 2025، حيث سبقت انعقاده دعوات واسعة إلى مقاطعة العلماء العرب حضور المؤتمر؛ الأمر الذي عجّلَ بإصدار قرار تعليق عضوية الجمعية؛ والذي أثار حفيظة علماء الاجتماع الألمان والنمساويين الذين دانوا، عبر جمعيتهما، القرار، وأصدرت كلّ منهما بياناً لتفنيد دعاوى قرار التعليق، وكان البيان النمساوي الأعنف، حيث تضمّن قراراً بتعليق عضوية الجمعية النمساوية في الجمعية الدولية تضامناً مع الجمعية الإسرائيلية، كذلك دانت المواقف السياسية للجمعية الدولية المناهضة للعدوان على غزّة.

يصف علماء الاجتماع الإسرائيليين أنفسهم بأنهم يمثلون أحد المواقع القليلة المُتبقية للمقاومة النقدية في المجتمع الإسرائيلي، ومن ثم نشروا رفضهم تعليق عضويتهم في الجمعية الدولية، لأنّ ذلك سُيضعف دورهم في المجتمع لمصلحة اليمين المتطرّف؛ في الوقت الذي يبرّرون فيه صمتهم تجاه ما يجري في غزّة بالقيود التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على الاحتجاج والنقد والتدريس!

شهدت تل أبيب في سبتمبر/ أيلول 2024 أضخم تجمّعات احتجاجية في تاريخها، حيث احتشد ما يقارب نصف مليون مُتظاهر في ساحة "المختطفين" أو الأسرى، رافعين صور الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، في وقت كانت الاحتجاجات المُطالبة بإبرام صفقة لإعادة الأسرى الإسرائيليين تملأ شوارع المدن الكبرى في عموم البلاد، بشكل شبه يومي، بل طاول عديدٌ منها منازل كبار المسؤولين ودواوينهم، علاوة على الاعتصامات، والانتقاد العلني في الإعلام، والتواصل مع رؤساء الدول الأجنبية لمساعدتهم في الضغط على الحكومة لتعجيل توقيع صفقة تبادل، بينما يُصرّ بيان الجمعية الإسرائيلية لعلم الاجتماع على أنّ منتسبيها "يشاركون في الاحتجاجات في ظلّ القيود التي يفرضها المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية على النقد في إسرائيل"، بمعنى أنّها مشاركة فردية لا تمثّل الجمعية بذاتها، التي تتجنّب أن تستخدم في منشوراتها مفهوم الإبادة الجارية في غزّة، وإن ندّدت بالدمار والقتل الواسع غير المسبوق الذي ترتكبه حكومة إسرائيل، وهو الأمر الذي يُشكّك بجدّية في دعاوى الدور النقدي الذي يحمله علماء اجتماع اسرائيل، وإن عبّرت حالات فردية منهم صراحة عن رفضها الإبادة التي ترتكبها إسرائيل. هذا في وقت أصدرت منظمتان إسرائيليتان شهيرتان (بيت سالم لحقوق الإنسان، وأطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل) تقريرين مُنفصلين أعلنتا فيه "أن إسرائيل، بلا شك، ترتكب إبادة جماعية في غزّة"، وجاء في تقرير منظمة أطباء لحقوق الإنسان توصيف واقعي وكاشف بالقول: "انتهجت إسرائيل استراتيجية متعمدة لتقويض الشروط الأساسية للحياة. وحتى لو أوقفت هجومها العسكري اليوم، فإن آثار الدمار الذي تسببت به ستواصل حصد الأرواح بفعل الجوع والعدوى والأمراض المزمنة سنوات مقبلة. هذا ليس ضرراً جانبياً، وهذه ليست نتائج حرب فحسب، بل سياسة إقصاء وجودي ممنهجة. لقد خلقت إسرائيل بصورة منهجية، ظروف حياة لا تحتمل ولا تطاق، ونفت عن سكان غزّة أبسط مقومات البقاء. هذه إبادة جماعية واضحة المعالم".

ويبدو واضحاً أنّ جمعية علم الاجتماع الإسرائيلية لم تجرؤ على مناقشة مفهوم الإبادة التي اتُّهمت بها إسرائيل، علاوة على أنّها لم تمارس دورها التاريخي النقدي؛ فهي لم تسع إلى فهم، وتحليل مقاومة الشعب الفلسطيني التي تجسّد حصاد 77 عاماً من التهجير والاحتلال والقمع.

وإذا كان علماء الاجتماع لا يملكون القدرة على إصدار تقارير تصف الواقع الإجرامي ويكتفون ببيانات -رد فعل- تُبيّض وجوههم أمام العالم، فإنّ ثمّة خللاً في بنية المعرفة التي ينتجونها، ويمكن فهم هذا الخلل عبر تحليل تطوّر أجيال علماء الاجتماع الإسرائيليين، لفهم حالة المعرفة التي ينتجونها وبنيتها، وما إذا كانت جزءاً من عملية الهيمنة على المجتمع، أو أنها مقاومة للهيمنة، وداعمة لاستقلالية العلم والعلماء ... ويمكن القول إنّ علم الاجتماع الإسرائيلي مَرَّ بأربع مراحل أو أجيال رئيسية:

جيل علماء الاجتماع ما قبل 1948

بالرغم من أنّ قسم الاجتماع لم ينشأ إلا في 1948؛ إلا أنّ الفترة من عام 1925 – 1948 تُعتبر المرحلة المثالية التي لم تتكرّر، حيث سيطر على علم الاجتماع علماء قليلون هاجروا من أوروبا الشرقية، وروسيا، وكانوا متأثّرين بالفكرين القومي والماركسي، شأن أغلب المهاجرين الصهاينة في تلك المرحلة، والذين كانوا متأثّرين بالحركات الصهيونية الماركسية، والعمّالية، ورغم قناعات هؤلاء العلماء بأنّ إسرائيل وطن قومي لليهود، إلا أنّهم كانوا أكثر اعتدالاً وقبولاً للفلسطينيين، فكان في مقدّمتهم الفيلسوف النمساوي اليهودي، مارتن بوبر، الذي عمل أستاذاً للفلسفة الاجتماعية بالجامعة العبرية من 1938-1951، حيث كان متأثّراً بالرومانسية الألمانية، ومن ثم تصوّر اليهود أمّة روحية لها رسالة، الأمر الذي جعله يفهم الصهيونية بمنظار مختلف؛ حيث الصهيونية المُتعايشة مع غيرها من القوميات. ولذا دعا مع رئيس الجامعة العبرية (1935-1945) يهودا ماغنيس إلى قيام دولة واحدة ثنائية القومية، تجمع اليهود والعرب معاً في كيان وهوية سياسية واحدة، حتى لو اختلفت القوميات، فالدعوة إلى المصالحة والتعليم متعدّد الثقافات كانت أيضاً رؤية حزب إيهود الذي أسسه ماغنيس 1940، ليمثّل صورة للصهيونية الأخلاقية، ذلك الحزب الذي سعى إلى تحقيق التعاون مع الفلسطينيين والتفاهم معهم. ولكن البيانات التاريخية، بشكل عام، تُثبت محدودية تأثير تلك الحركة الفكرية وحزب إيهود وحضورهما بين دعاة الصهيونية واليهود عامة في فلسطين آنذاك، ولكن ما منحها تلك الحرية كان مُتمثّلاً بالاستقلالية الفكرية والأكاديمية التي تمتّعت بها نظراً إلى عدم وجود الدولة الصهيونية آنذاك. وبشكل عام، وبحسب الفيلسوف اليهودي، إرنست سيمون، الذي كان فاعلاً في حزب إيهود، كانوا ثلّة محدودة العدد والتأثير من المفكّرين ذوي الرؤية الصهيونية الأخلاقية، الذين كانوا يرفضون قيام الدولة بالقوّة، ولكن آراءهم لم تؤخذ بالاعتبار إلا عندما كانت تحدث ثورات وانتفاضات فلسطينية مثل انتفاضات 1921، 1929، 1931، 1939.

كان أغلب أساتذة هذا الجيل، رغم محدودية أعدادهم وتأثيرهم، يؤمنون بما أطلق عليه إرنست سيمون الإنسانية الدينية، التي ترى العالم ليس قائماً على مركزية الدين وحده، ولا مركزية الإنسان وحده أيضاً، بل دائرة مشتركة بهدف تحسين حياة البشر.

 الجيل المؤسّس... علم اجتماع الدولة

لم تثنِ ويلات الحرب العالمية الثانية والمأساة التي حلّت باليهود الأوروبيين الحركة الصهيونية عن تطوير سلوكها العنصري الإحلالي؛ ففي مايو/ ايار 1942، وفي ذروة الحرب، عقدت الصهيونية العالمية مؤتمر بلتيمور في الولايات المتحدة، والذي شكّل لحظة تحوّل جذري في رؤية الحركة ومسيرتها، فبدلاً من الحديث عن وطن قومي، صار الحديث عن دولة يهودية، وكأنه لا وجود لشعب فلسطيني على الأرض منذ آلاف السنين. وكانت القرارات تدعو إلى بناء المؤسسات والجيش وتهجير ملايين اليهود إلى فلسطين، الذين تدفّقوا بكثافة مع نهاية الحرب العالمية الثانية؛ علاوة على الهجرة غير الشرعية، حتى إنه من 1945-1948 وحدها سُجِّل نزوح نصف مليون يهودي إلى فلسطين، ومن المُثير للاشمئزاز، حقاً، أن المُجتمِعين في بلتيمور قد ختموا مؤتمرهم بالقول: "يُعبر الصهاينة المجتمعون عن إيمانهم بالنصر النهائي للإنسانية والعدالة على الفوضى والقوة الغاشمة"!


مع اقتراب عقد الثمانينيات من نهايته بدأت تلوح للمرّة الأولى سردية جديدة تعارض السردية الرسمية السائدة


في سياق الإنشاء القسري للدولة، ارتبط علم الاجتماع الإسرائيلي الرسمي بصبغته الأكاديمية الجديدة بمشروع الدولة الصهيونية؛ فكان إنشاء أوّل قسم لعلم الاجتماع في الجامعة العبرية عام 1948، وارتبط ذلك برغبة أول رئيس وزراء في إسرائيل، ديفيد بن غوريون، في تسخير العلم والتقنية لخدمة الدولة الجديدة وتدعيم قوّتها وتفوّقها المُطلق، ومن ثم فقدت الجامعة استقلاليّتها السابقة، وصار علماؤها في خدمة الدولة الصهيونية، وعندئذ تولى شموئيل نوح أيزنشتادت رئاسة قسم الاجتماع، وتمكّن من تشكيل علم الاجتماع بصبغة أميركية، ذات طابع إمبريقي، حيث الدولة الجديدة تحتاج بيانات ومعرفة دقيقة عن المهاجرين الجدد، وكانت مشكلة التكامل والاندماج الاجتماعي للقوميات اليهودية في مقدّمة الأجندة البحثية، ومن ثم تبنّى علماء الاجتماع آنذاك النظرية الوظيفية؛ وبخاصة إسهامات تالكوت بارسونز، حيث الحاجة المُلحة لاستقرار البناء الاجتماعي والسياسي عبر التكامل والاندماج لأنساق المجتمع الجديد وعناصره، واستُثني الفلسطينيون من ذلك المجتمع، ومع تلاشي نفوذ حزب العمل في أواخر السبعينيات، وصعود اليمين، تحوّل أيزنشتادت ورجاله إلى النموذج الفيبري، حيث كانت رؤية ماكس فيبر الثقافية تقوم على فهم الحضور القوي للأديان، علاوة على فهم المعاني والرموز الثقافية، وهو ما ساعد العلماء على بناء معاني للرموز والهُويّات الثقافية التي ميّزت المجتمع الإسرائيلي، خصوصاً أنّ اليهودية أصبحت معياراً مهمّاً للانتماء الجماعي وعاملاً أساسياً في التعبئة والانتخابات الإسرائيلية. ولتحقيق تلك الشرعية الدينية جادل أيزنشتادت بالمفهوم الذي رَوّجَ له "الحداثات المتعددة"، وكان يقصد أنّ نمط التحديث والتطوّر الاجتماعي الإسرائيلي يجب ألا يناظر النموذج الغربي التعدّدي؛ حيث لكلّ مجتمع مساره الحضاري المُختلف الذي يرتبط بهويته وبنيته الثقافية، وعندئذ يتبلور الدور الصهيوني لعلم الاجتماع، حيث تبرير الطابع القومي المغلق للمجتمع والدولة في إسرائيل يقوم على تفريد المجتمع، ومؤسّساته، وأنه يجب ألا يكون نسخة من المجتمعات الأوربية التعدّدية، بل له تعدّديته العنصرية، القومية.

كان أيزنشتادت مُتمركّزاً حول سردية تاريخه اليهودي المُتخيّل؛ لذا طرح رؤيته "سردية الاستمرار" للتاريخ اليهودي؛ ليبرّر بها عملية تحقيق الغاية الجمعية بقيام دولة إسرائيل، التي لا تعتبر وفقاً لهذا المعنى استعماراً، بل يعتبرها تحقيقاً مؤسسياً لرؤى ثقافية قديمة حملتها الجماعة اليهودية معها عبر التاريخ. وعندئذ يختفي الفلسطيني صاحب الأرض، فهو وتاريخه وثقافته، ليسوا في حسبان هؤلاء العلماء، أو أبحاثهم وكأنّ التاريخ بدأ من 1948 فقط وفقاً لتزييف متعمّد له.

علماء النقد الاجتماعي والمؤرخون النقديون

ارتبط حضور جيل جديد من علماء الاجتماع الإسرائيليين بظهور المؤرخين الجدد، ويُطلق على الفريقين مصطلح "المؤرّخون النقديون" وهم علماء الاجتماع والمؤرخون الذين رفضوا قبول سرديات قيام الدولة ومبرّراته، والتخلّص من الفلسطينيين، ومع اقتراب عقد الثمانينيات من نهايته بدأت تلوح للمرّة الأولى سردية جديدة تعارض السردية الرسمية السائدة. فقد أُتيح لمجموعة من المؤرخّين الاطلاع على آلاف الوثائق الحكومية التي أُميط اللثام عنها، كان في مقدّمتهم، بيني موريس، الذي أطلق على مجموعته المكوّنة من آفي شلايم، وإيلان بابيه، وسيمحا فلابان، المؤرخين الجدد، الذين يعارضون السردية القومية، بل يعتبرونها منهجية تهدف إلى زراعة هالة أسطورية تربط الإسرائيليين بالعبرانيين التوراتيين لتكريس دعوى الحقّ التاريخي في أرض إسرائيل، وتمّ ذلك عبر نسج شبكة مفاهيم لا يُقبل التشكيك فيها، مثل أرض إسرائيل بديلاً لفلسطين في حقبة الحكم العثماني والبريطاني، والعرب بديلاً من الفلسطينيين، وحرب الاستقلال بديلاً من النكبة، وأكّد المؤرخون النقديون أنّ الفلسطينيين ليسوا عرباً هائمين ولم يتركوا أرضهم وبلادهم برضاهم؛ بل أُجبروا عبر حرب عسكرية عنيفة ودموية على ذلك.


قطاع اجتماعي كبير ونافذ ومتطرّف في إسرائيل، يسيطر على الأرض، والسياسة والمجتمع


وكان علماء الاجتماع الجناح الآخر من المؤرّخين النقديين أمثال باروخ كيمرلينغ، وأُوري رام، وغيرسون شافير، لهم الدور الرئيسي في إسناد المؤرّخين الجدد، فقد تأثّروا بالنظريات الأكاديمية الغربية في السبعينيات والثمانينيات، مثل ما بعد الحداثة، ورفض أُحادية السرد التاريخي، ومن ثم نجحوا في تقديم مفاهيم جديدة على العقل الإسرائيلي، من أبرزها "الصهيونية باعتبارها حركة استعمارية"، "والهيمنة، واستبعاد الأقليات وقمعها".

تحدّث عالم الاجتماع غِرشون شافير أنّ المشروع الصهيوني نموذج نقي للاستعمار الاستيطاني. وتحدّث المؤرّخ إيلان بابيه عن التطهير العرقي الذي استخدمته الصهيونية في تهويد فلسطين، ويستخدم أورِن يفتاحئيل مفهوم "الإثنوقراطية ليصف طبيعة الدولة والنظام السياسي الإسرائيلي، الذي يأخذ بالديمقراطية لمصلحة الصهاينة فقط، أو كما قال: "إسرائيل ليست "ديمقراطية عادلة للجميع"، بل هي "نظام إثنوقراطي" يمنح امتيازات لـ"اليهود/المستوطنين" على حساب باقي السكان (العرب/ الفلسطينيين)"، لذا يصف ما يحصل بنظام الفصل العنصري الزاحف على حقوق الآخرين، حيث نظام الحقوق والمساحات مبني على أساس عرقي/ ديني، لا على أساس مواطنة متساوية، ومن ثم يرى أنّ الصراع ليس فقط "صراعاً على الأرض"، بل "صراع على الهوية والسلطة والتخطيط الحضري"، بمعنى أن السيطرة على الفضاء (الأرض، المدن، التخطيط) جزء من الصراع السياسي/ الاستعماري.

الجيل الرابع: الصمت وعلم اجتماع الاستيطان

لم يصمُد الجيل الثالث، بل كان يزداد تضاؤلاً وانسحاباً، حتى من بين باحثيه الأوائل، حيث يكشف بِني موريس (رفيق إيلان بابيه) عن قناعاته الصهيونية الكامنة، فقد رفض مقولة الاستعمار الاستيطاني، وأثبت أنه ليس يسارياً، بل قومي متطرّف يرتدي عباءة أكاديمية، فهو يصرّح إنه مواطن صهيوني، وحذّر من أن فهم كتاباته أنّها معارضة للصهيونية، وصار لا يبرّر، فقط، نكبة 1948 بالدعاوى الأمنية للوطن الجديد، بل صار يبرّر الإبادة الإسرائيلية على غزّة، فهو في أحدث مقابلة له في أغسطس/ آب الماضي في البرنامج الحواري الشهير Head to Head لا يجد غضاضة في رفض وصف ما يحدث في غزّة بأنه إبادة جماعية، حيث يستند إلى أنّ النية والقصد من العملية العسكرية لا يُشيران إلى أنّها إبادة، وبالخطاب الصهيوني المتطرّف نفسه يقرّر أنّ الحرب على غزّة ليست جريمة، ورفض تقبّل فكرة أنّ ثمة مجاعة في غزّة، بل برّر قصف إسرائيل للمستشفيات والمدارس لوجود حماس فيها.


العقل الصهيوني يتفهم الاستيطان والإبادة والاحتلال، حتى وإن تكلم بلغة العلم والتاريخ


ويجادل موريس بأنّ السردية والرؤية الإسرائيلية هي الأكثر موضوعية، فهو في مقابلة مع صحيفة لوس أنجليس تايمز في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 يرى "اليهود أكثر حرية في التعبير عن آرائهم لأنهم لا يعيشون في ظل ديكتاتورية. وقد نجحت الصهيونية حتى الآن، بينما فشل النضال الوطني الفلسطيني. لذا، يشعر الفلسطينيون بأنهم لا يستطيعون إمداد العدو بالذخيرة من خلال التحدث علناً عن أخطائهم وجرائمهم. هناك تفاوت بين الجانبين".

لا يتوقّف الوجه الحقيقي لعلماء الاجتماع والمؤرخين الإسرائيليين عن الظهور، إذ إنّ علماء الاجتماع يعكسون روح مجتمعهم وثقافته، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات الاجتماعية الإسرائيلية، حيث قوّة مجتمع الـ"غوش أيمونيم" ونفوذه إشارة إلى حركة كتلة المؤمنين الصهيونية التي تأسّست عام 1974، حيث أقوى الحركات الاستيطانية في المجتمع والسياسة الإسرائيلية، بل صار لا يمكن تجاهل رؤيتها ومطالبها التي صارت أولوية لأيّ حكومة إسرائيلية، وهي تعمل على التهام الأرض الفلسطينية وفقاً لمفاهيمهم التوراتية، ومبادرتهم لارتكاب العنف في حال تهميشهم أو معاداة مطالبهم، فهو مجتمع لا يمكن أن يعود بسهولة إلى مربع السلام والتفاهم مع الشعب الفلسطيني، فلا صوت سيعلو على صوت معاداة الفلسطينيين ونزع أرضهم وسلبها، فصوت الاستيطان ومجتمع المستوطنين هو الأعلى والأقوى في المجتمع الإسرائيلي، بل سيكون إرثاً مستمرّاً لا يمكن إيقافه؛ فهناك قطاع اجتماعي كبير ونافذ ومتطرّف، يسيطر على الأرض، والسياسة والمجتمع.

فريق صامت عمّا يجري، وفريق مؤيّد للاستيطان، حتى وإن كتب بلغة مواربة، وهكذا يظهر علماء الاجتماع في فريقين، وأفضل مثال على ذلك بِني موريس، الذي كشف عن فظائع ارتكبتها العصابات الصهيونية في حرب 1948 وكان أقساها "حادثة اغتصاب فتاة من يافا أمام والدها ثم قتلهما معاً"، تلك الحادثة التي يعتبرها موريس جريمة حرب، في الوقت نفسه الذي يتفهّم فيه حدوث جرائم حرب في غزّة، فالعقل الصهيوني يتفهم الاستيطان والإبادة والاحتلال، حتى وإن تكلم بلغة العلم والتاريخ...




## القطُّ الذي التهمَ قلبي
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

فجأةً، وبلا مقدِّمات، اكتشفتُ أنّ قِطِّي المُدلَّل قد أصبحَ يأكلُ أشياءَ غريبةً لا تأكلُها القططُ في العادة. وفي البداية أُحبُّ أن أُخبِرَكم أنّنا عائلةٌ تُحبُّ القططَ أبًا عن جدٍّ، ولنا قصصٌ وحكاياتٌ معها منذ زمن النكبة. وقد كانت رفيقةَ حياةِ جدِّي وجدّتِي، ثم أعمامِي وعمّاتِي. أمّا حين ضمَّهُم الشتاتُ في بلادِ الخليج بعد نكسةِ 1967م، فهم أيضاً لم يتوقّفوا عن اقتناءِ القطط، رغم ضيق بيوتهم، بل إنّهم تناقلوا الاسمَ نفسه للقطِّ الأوّل الذي كان في بيتِنا القِرميدي في مخيّمِ خانيونس للاجئين الفلسطينيين.

هكذا أصبح القطُّ في بيتِ الشتاتِ في مصر. وبعد أن أنقذتُه مرارًا من الموت، وكانت المرّةُ الأولى حين قُصِفَت البنايةُ العملاقةُ في اليومِ الرابع من الحرب، وهربنا على عَجَل، وظلَّ ليومين تحت الأنقاض حتى عثرتُ عليه؛ تنقّل معي من منطقةٍ إلى أخرى على امتداد الشريطِ الساحليّ الضيّق المُسمّى قطاعَ غزّة، حتى وصلتُ إلى آخرِ محطةٍ في نزوحِنا المُضني على شاطئِ بحرِ مدينةِ رفح، حيث مرّت أيامُنا الأخيرةُ ونحن لا نملك سوى الخبز وقليلٍ من الجبنِ رديءِ الصُّنع. وهكذا لم أكن أملك رفاهيةَ تقديمِ طعامٍ آخر للقطّ سوى الخبز، بعد أن عافت نفسه مذاقَ الجبن الذي كنّا نتناوله مُرغمين، أنا وأولادي. كنّا نتمدّد على الأرضِ الباردة ونُنصِت إلى صوتِ قصفِ الصواريخ وقذائفِ البوارجِ البحريّة في عرض البحر، وكذلك صوتِ قذائفِ الدبّابات بالقرب من الحدودِ المصرية.

باختصار، كانت الحربُ من حولِنا تدورُ على كلِّ المحاور: أرضاً وسماءً وبحراً. وكان الموتُ يقترب، وفرصُ النجاة تتضاءل. وبقيتُ أحتفظُ بقِطِّي رغم أنّ كثيرين قد أشاروا عليَّ بأن أُطلِقَ سراحه لكي يلتقطَ رزقَه بين خيامِ النازحين، ولكنِّي رفضتُ الفكرة حين رأيتُ بعضَ القطط تتجوّل، وقد تحوّلت إلى هياكلَ عظميةٍ فعليًّا بسبب الجوع. أمّا كمّيةُ القذارة التي تعتلي أجسامَها فهي لا تُوصَف، لدرجةٍ أنّك لا تستطيعُ تحديدَ اللونِ الحقيقيِّ لشعرها، الذي تساقط أغلبُه، وبدا الجلدُ قذرًا، جافًّا، ومتقيِّحًا بالدم.

هنا، في غُربتي الجديدة، احتضنتُ قِطِّي الذي نجا من مصيرٍ اقترحه الآخرون اليائسون ورفضتُه بحزمٍ وغضب. وهكذا أصبح يتجوّل بأمانٍ في البيتِ الضيّق، وأُقدِّم له طعامًا مُغذّيًا، وبدأت علاماتُ الصحّة تظهرُ عليه، فيما عدتُ أرى نظراتِ الامتنان في عينيه نحوي ثانيةً، وهو يتمدّدُ مسترخيًا إلى جواري، ويُطلِق ذلك الخُوارَ الرتيبَ الذي يُفسِّره علماءُ الحيوان بأنّه دلالةٌ على الرِّضا.

قبل أيّام، استيقظتُ على فاجعةٍ، واعتقدتُ للوهلةِ الأولى أنّ فأرًا قد تسلّل إلى غرفتي، لأنّي سمعتُ صوتًا قارِضًا يصدرُ من الدرجِ الوحيد الذي يقعُ بجوارِ سريري، حيث أحتفظُ فيه ببعضِ الأوراقِ الهامّة، إضافةً إلى الصورِ العائلية التي أنقذتُها من بين أنقاضِ البيت. وهي صورٌ لطفولتي مع والديَّ، إضافةً إلى صورِ والدي، خصوصًا في مراحلَ مختلفةٍ من حياته. وحين رفعتُ رأسي لاستطلاعِ الأمر، اكتشفتُ أنّ قِطِّي هو الجاني، وقد كان يلوكُ طرفَ إحدى الصور بسرعةٍ وشراهة.

بدأت معاناتي مع قطِّي الذي تحوّل من تناولِ الطعام إلى التهامِ الأوراقِ والصور؛ وقد التهمَ قلبي فعلًا حين أتلفَ بأسنانه الصورَ الباقيةَ لي، وهي كلُّ ما أملك من ذكرياتي في غزّة. وتحول إلى آلةٍ لا تتوقّف، وهو يقرضُ الأوراقَ وصناديقَ الكرتون وأكياسَ النايلون. وكان لا بدّ أن أقرأَ على الإنترنت عن حالةِ قطِّي، لأكتشفَ أنّها حالةٌ تُعرَف بمتلازمةِ "بيكا". استبعدتُ كلَّ أسبابِها الطبِّيّة، ولم يبقَ سوى سببٍ واحد: إصابةُ القطِّ بالملل وشعورُه بالإهمالِ العاطفي؛ لأنّي تعاملتُ معه كما نتعاملُ مع من نُحبّ، حين نَتيقّن من حُبِّهم لنا، فنُهمِلهم.

أمّا في غزّة، فتُثبِتُ الدراساتُ الحديثةُ نفسُها أنّ الحروبَ تخلُقُ فعلًا نوعاً من التداخُلِ العاطفيّ بين البشرِ والحيوانات. فالقططُ هناك قد غيّرت علاقتها بالبشر بعد أن التهمت الجُثث وشربت من الدماء، وأصبحت تبتعدُ عن البشر، وتجدُ صعوبةً في الثقة بهم، وتحاول، مثلما يفعل البشر أيضاً، أن تتكيّفَ نفسيًّا مع ظروفِ الصراع من أجلِ البقاء.




## في ضرورة حرب إسرائيلية أخرى مع لبنان
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

تفيد الأجواء العامة في إسرائيل حيال آخر المُستجدّات في الجبهة مع لبنان وحزب الله بأنّ السؤال الحقيقي السائد في أوساط المُحلّلين الأمنيين والقادة العسكريين السابقين ليس ما إذا كانت ستندلع مواجهة قتالية جديدة، إنما كيف ستندلع، في إشارة واضحة إلى ضرورة حرب إسرائيلية أخرى في هذه الجبهة. بل إنّ عدداً منهم أعرب عن اعتقاده بأنّه ما دام هناك ثلاثة لاعبين يحدّدون قواعد هذه الجبهة، إسرائيل وحزب الله وإيران، فإنّ الحرب المُقبلة لن تكون مجرّد سيناريو نظري، بل إمكانية واقعية تنتظر شرارة الانفجار المناسبة.

ولدى جلّ هؤلاء، تُقتبس تصريحات تُدلي بها مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى تشدّد على أنّه من جرّاء رفض حزب الله نزع سلاحه، فإنّ الخيار الوحيد المطروح على جدول الأعمال تجدّد المواجهة العسكرية، ولا يبقى سوى اختيار التوقيت. وفي أكثر من موقع إسرائيلي جرى اقتباس ما وُصِف بأنه "كلام حازم" عن مسؤول أمني كبير قال فيه، كما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت: "لا نرى أن حزب الله سوف يتخلى عن سلاحه عبر اتفاق، ولذا لا جدوى من استمرار هذا الاتفاق. نحن نسير نحو التصعيد، وسنقرّر موعده بما يتناسب مع مصالحنا الأمنية"!

الأسباب الكامنة وراء الإصرار على هذا الخيار أبرزها اثنان: الأوّل، أنّ الدولة اللبنانية تواجه صعوبات في ما تعدّه إسرائيل بأنه "تعزيز سيادتها"، وتقصد نزع سلاح حزب الله عبر توحيد السلاح الموجود داخل البلد تحت السيطرة الحصرية للدولة، وجمع الجيش اللبناني الأسلحة من تنظيمات ليست حكومية، وفي مقدمها حزب الله والفصائل الفلسطينية. بل إنّ أقلاماً مُقرّبة من الحكومة الإسرائيلية تكرّر أنّ هناك تنسيقاً بين ضُبّاط كبار في الجيش اللبناني وحزب الله يشمل إنذارات مُسبقة لإخلاء مواقع قبل وصول الجيش. وبرأي هؤلاء، تكشف هذه المعطيات عن عمق نفوذ حزب الله في مؤسّسات الدولة اللبنانية، وهو نفوذ رسّخته إيران أكثر من أربعة عقود.

السبب الثاني تأكيد إسرائيل أنه تجري على قدم وساق في الساحة اللبنانية عملية إعادة بناء حزب الله، الذي لم يواجه الانهيار بالرغم من الضربات القاسية التي تلقاها، إنما يتعافى ويرمّم قدراته العسكريّة. ومن آخر علائم هذا التأكيد تقديم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، شلومي بيندر، إلى المبعوثة الأميركية الخاصة إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، معلومات بشأن تعاظم قوّة حزب الله من جهة، وعجز الجيش اللبناني عن مواجهته من جهةٍ أخرى. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، حين أشار إلى أنّ إسرائيل تُقدّر أنّ الجيش اللبناني لا يرغب ولا يستطيع نزع سلاح الحزب، لأنّ عدداً كبيراً من جنوده هم من الطائفة الشيعية.

طبعاً، لا تنعدم في خضم هذا كلّه أصوات إسرائيلية ترى أنّ الحفاظ على حالة حرب مستمرّة، سواء مع لبنان أو مع غيره يخدم مصالح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو السياسية والشخصية، وبناء على ذلك فإنّ التوصيف الأكثر شيوعاً لهذه الحرب هو أنها "حرب مدفوعة بالسياسة" إلى جانب أنها "حرب استنزاف طويلة الأمد".

وأكثر ما يعزّز هذه الرؤية، التي رويداً رويداً تغادر منطقة الظل وتحظى باهتمام ورواج، أنّ هذه الحرب تخدم أغراضاً متنوّعة لنتنياهو من قبيل تأجيل محاكمته الجارية بشبهات جنائية، والحصول على عفو رئاسي، والحفاظ على الحكومة حتى يومها الأخير، وبناء سردية أمنية جديدة للانتخابات القريبة.

وتدفع هذه الرؤية نحو عدم إغفال الإشارة إلى مسألتين مُتصلتين: أنّ هناك شكّاً كبيراً في احتمال أن تكون إسرائيل قادرة على نزع سلاح حزب الله بنفسها. وأنّ كل الحروب التي شنّتها إسرائيل على لبنان، شأنها شأن حروبها في قطاع غزّة والضفة الغربية، تشكّل "ذخيرة كبيرة" في إثبات أنّ النزع الكامل للسلاح هو هدف شبه مستحيل من دون التوصّل إلى اتفاق سياسي.




## مولانا عمرو موسى: تطبيع أم تركيع؟
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

لم يحدّد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، مقصده بالتحريم، وهو يعلن الآن أن "التطبيع لم يكن يوماً من المحرّمات"، كما نقلت صحفٌ ومواقع مصرية تصريحاته لموقع مغربي. هل قصد وزير الخارجية في زمن تطبيع حسني مبارك أن التطبيع لم يكن من المحرّمات دينيّاً أم سياسيّاً؟. ما نعلمه أن شهرة عمرو موسى التي ترجمها مغنّي الأفراح الشعبية الراحل شعبان عبد الرحيم في مونولوج يقول"بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى" بنيت على ما راج في الأوساط الإعلامية والسياسية في التسعينيات بأن الرجل يغرّد وحيداً ضد التطبيع في نظام مبارك" (الموصوف صهيونيّاً بأنه الكنز الاستراتيجي لإسرائيل والمنطقة)، في وقت كان فيه الكيان الصهيوني يبدو أقل وقاحةً وفظاظةً واستعلاءً أمام النظم العربية المطلوبة لغرف التطبيع بأي ثمن.

أما وأننا في لحظة يصفع فيها الصهيوني وجوه العرب كل يوم، ويعلن أنه السيد والأصل في الإقليم، بينما "الأغيار" ينبغي أن يركعوا أمام جبروت قوته، المستمدّة من سطوة القوة الأميركية المتغرطسة على الحكومات العربية، فإن التطبيع الآن لا يعدّ فقط من المحرّمات، بل هو الحرام بعينه، دينيّاً وسياسيّاً وأخلاقيّاً، بالنظر إلى ما يعلنه الاحتلال، من حين إلى آخر، أن حدوده ليست فلسطين المحتلة فقط، بل تشمل أراضٍ في أربع دول عربية أخرى في الجوار، هذا إن لم يكن رقم سبعين ألف شهيد فلسطيني في غزّة وحدها خلال عامين كافياً، لكي يرى عمرو موسى من المحرّمات الآن وأمس وغداً.

ادّعاء عمرو موسى إن التطبيع لم يكن يوماً من المحرمات كاذب، حتى وإن حاول تجميل الجملة القبيحة بمحسّنات من نوعية "لكن التطبيع يجب أن يقترن بقيام دولة فلسطينية وعودة الأراضي المحتلة، أما السلام المجاني من دون تنازلات من إسرائيل أمر غير وارد". فضلاً عن يضع هذا التطبيع مرادفاً للسلام، فيما تخبرنا الخمسون عاماً التي انقضت من مسيرة التطبيع المصري الإسرائيلي بأن التطبيع لم يجلب السلام يوماً، بل جاء بمزيد من الإجرام الصهيوني المحاط بيقين لدي مرتكبيه بأن عرب التطبيع جزءٌ من ترسانته الإجرامية، ولم ولن يكونوا رادعاً لأحلامه وأوهامه. لكن متى كان التطبيع ليس من المحرّمات، حتى في أكثر اللحظات دفئاً بين نظام مبارك والعدو الصهيوني؟

حسناً، فلننشط ذاكرة السيد عمرو موسى بالرأي الديني والشعبي والسياسي في التطبيع أيام أنور السادات، ثم مبارك، ولنقرأ معه في موقف الأزهر الشريف والكنيسة المصرية من دعوات التطبيع. فتاوى الأزهر منذ ستينيات القرن الماضي حرّمت التطبيع، من الشيخ حسنين مخلوف مروراً بالشيخ عبد الحليم محمود الذي رفض مرافقة السادات في زيارته إلى القدس المحتلة 1977، ثم الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الذي رفض الانحناء أمام عواصف "أوسلو"، معلناً أن من يذهب إلى القدس من المسلمين آثم آثم.. والأوْلى بالمسلمين أن ينأوا عن التوجّه إلى القدس، حتى تتطهر من دنس المغتصبين اليهود، وتعود إلى أهلها مطمئنة يرتفع فيها ذكر الله والنداء إلى الصلوات، وعلى كل مسلم أن يعمل بكل جهده من أجل تحرير القدس ومسجدها الأسير.

شدّدت فتاوى الأزهر القديمة على أن الصلح مع "إسرائيل" لا يجوز شرعاً، لما فيه من إقرار بالغصب واعتراف وتمكين للغاصب، وأن على المسلمين جميعاً، باختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم، التعاون لرد هذه البلاد إلى أهلها، وأن يبذلوا كل ما يستطيعون، حتى تطهر البلاد من آثار هؤلاء الطغاة المعتدين.وأن يعينوا المجاهدين بالسلاح وسائر القوى على الجهاد في هذا السبيل.

وفي الوضع الراهن، لم نسمع من شيخ الأزهر أحمد الطيب ما يحلل التطبيع أو يسوّغه، وأن الرجل بقي عصيًا على إقرار مشروع "السلام الإبراهيمي" الذي تريد واشنطن فرضه بالقوة. البطريرك الراحل، الأنبا شنودة، اتخذ مواقف شديدة الصلابة في وجه دعوات التطبيع المغلف بالحجّ إلى المقدسات، وصمد البطريرك في وجه أعاصير الابتزاز باسم الدين، لكي يمنح موافقته على حجّ المسيحيين إلى كنيسة القيامة. وتبقى مقولته الخالدة "لن أدخل القدس إلا بتأشيرة فلسطينية على جواز سفري، ومع صديقي شيخ الأزهر وإخوتي العرب، ولن يكون هذا إلا بعد أن يزول الاحتلال عن القدس، ويصبح المسجد الأقصى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية".

أما عن التحريم السياسي للتطبيع، فلينظر عمرو موسى في أرشيفات التظاهرات والانتفاضات الشعبية منذ زيارة السادات القدس، وإلى توصيات المؤتمرات السياسية على المستويين المصري والعربي ضد التطبيع، وكلها مواقف واضحة وناصعة من دون شبهة "حنجلة" لغوية أو سياسية، مع الوضع في الاعتبار أن ذلك كان في فترات يتسوّل فيها الاحتلال تطبيعاً مع أي دولة عربية، بينما ما يريده اليوم أن تأتيه الدول العربية والإسلامية راكعة، لتحصل على مكان في شرق أوسط نتنياهو وترامب. 




## عن السوريين العلويين والسلطة الجديدة
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

لا أميلُ إلى الطعن في التقرير الذي نشرته وكالة رويترز الأسبوع الماضي، وادّعت فيه أنّ بعض كبار ضبّاط النظام السابق وأعوانه يحضّرون لتمرّد كبير في منطقة الساحل (سمّت تحديداَ ابن خال بشّار الأسد، رامي مخلوف، ورئيس المخابرات العسكرية السابق، كمال حسن، من بين آخرين)، فقد تكون أحلام العودة لا تزال تُراود بعض الواهمين من رموز النظام السابق، أقلّه في إقليم ساحلي مُنفصل عن دمشق. اعتراضي الرئيس على التقرير أنّ فيه شيئاً من المُبالغة في تقدير الخطر الذي يشكّله هؤلاء، لكن الأهم محاولة زجّ العلويين، مجتمعاً وطائفة، في خضمّ هذه الادّعاءات، خصوصاً بعد التظاهرات التي دعا إليها رئيس ما يسمّى المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر، غزال غزال، ولقيت تجاوباً نسبيّاً في بعض مناطق العلويين في الساحل وغرب البلاد، بعد احتكاكات طائفية في حمص، أواخر الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني9، على خلفية جريمة قتل مروّعة شهدتها بلدة زيدل، وراح ضحيتها رجل وزوجته من عشائر المنطقة.

تقديري أنّ غالبية العلويين تقبّلوا سقوط النظام السابق، ويريدون طي صفحته، والعيش مواطنين أحراراً في سورية موحّدة، مثل بقية السوريين. لا أميل أيضا إلى (أي العلويون)، خاصّة بعد تجربة "التمرد" التي قادها فلول من النظام السابق، في مارس/ آذار الماضي، مُستعدّون لمنح ثقتهم مجدّداً لنظام، وعائلة، سبق وأنّ استخدمتهم وقوداً لبقائها في السلطة، ثم فرّ رأسها بأولاده وأمواله، وتركهم لمواجهة مصيرهم المحتوم. لكني أرى، في المقابل، أنّ بعض العلويين يخطئون إذا رأوا خلاصهم في انغلاقهم على ذاتهم، وفي السير وراء أجندات أو دعوات تعبث بمصيرهم مُجدّداً، فيما يعيش مطلقوها وراء الحدود. لقد أساء هؤلاء التقدير، توًا، في التجاوب مع دعوة غزال إلى مقاطعة الاحتفالات بسقوط نظام بشار الأسد، وكان ينبغي لهم أن يكونوا أوّل المحتفلين، وأكثرهم بهجة، بسقوط النظام الذي تسبّب بقتل عشرات آلاف من أبنائهم، وحمّلهم وزر دماء مئات آلاف من إخوانهم السوريين. بمقاطعتهم الاحتفالات، والتجاوب مع الدعوة إلى الإضراب، أضاع بعض العلويين مرّة أخرى فرصة أن ينضمّوا إلى بقية السوريين في تخطّي الماضي، والتطلّع إلى المستقبل، وإشعار المجتمع الواسع بأنّهم جزءٌ منه. ينبغي أن يدرك العلويون أنّه بمقدار ما لهم من مطالب مُحقّة، تترتّب عليهم، في المقابل، مسؤوليات، والاندماج في المجتمع السوري إحدى تلك المسؤوليات، وكذلك التبرّؤ من كبار مجرمي النظام السابق، ورفض الدعوات التي تحضّ على التجزئة والانفصال. يرتكب العلويون خطأً جسيماً إذا سلكوا مسلك سنّة العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، عندما رفضوا تقبّل التغيير، وتصرّفوا بمنطق الخاسر، الساعي إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فدفعوا، وما زالوا، ثمناً عظيماُ. لا أرى مؤشّرات على ذلك.

هذا عن مسؤولية العلويين، ماذا عن مسؤوليتنا نحن، ومسؤولية السلطة الجديدة؟ ينبغي أن نرفض، قبل كلّ شيء، تحميل العلويين، طائفةً، وزر جرائم نظام الأسد، فقد كانوا ضحية له، كما كلّ السوريين، على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم. ولذلك، على الحكومة أن تعلن قائمة بأسماء كبار المجرمين، والمطلوبين، من رموز النظام السابق، عملًا بالمبدأ الذي تقرّه القوانين السماوية والوضعية بأنّ المسؤولية الجنائية فردية. هذه الخطوة ضرورية لإعتاق الطائفة العلوية من وزر الدم السوري، وطمأنتها بأنها غير مُستهدفة بكلّيتها. على الإدارة السورية، فوق ذلك، ألا تدفع، بدورها، العلويين إلى تقمّص دور السنّة العراقيين، فهم في سورية، مثل السنّة في العراق، كانوا، بفعل تركيبة السلطة، مُعتمدين بكلّيتهم على الدولة في الوظائف والتشغيل، لذلك أدّى حلّ أجهزة الدولة في العراق، كما في سورية، إلى رمي مئات آلاف وعائلاتهم في براثن الفقر والجوع، ما أوقد جذوة تمرّد، تطوّر إلى حرب أهلية، بدعم خارجي، جاء أكثره من نظام الأسد وإيران اللذين اتفقا على إغراق أميركا في وحول العراق لينجوا بنفسيهما. إذا قرّر العلويون التمرّد فالسبب في ذلك سيكون الجوع، وليس الرغبة في استعادة السلطة، فجلّهم يدرك أنّ هذا صار أضغاث أحلام.

لا تقوم السياسة على علاقات الحبّ والكراهية، بل على المصالح، ومصلحة سورية تقتضي مساعدة العلويين على الاندماج بمجتمعهم، والتمتّع بحياة كريمة أسوة ببقية السوريين. بهذا فقط نمنع وصول أيدي خارجية إليهم، تستغل "مظلوميّتهم"، فقرهم، وتهميشهم، للعبث بوحدة البلاد وأمنها واستقرارها. نتيجة التعقيدات على الأرض، ودوليّاً، وفي الإقليم، فإنّ ملف السويداء، وملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، خارج قدرة الحكومة السورية على التعامل معهما حاليًا. الملف الوحيد المُتاح، ويسهل طيه، هو ملف الساحل. على الحكومة أن تتحلّى بالجرأة للقيام بذلك، وسريعاً، لأنّ هذا هو السبيل الوحيد لمنع "النبوءة التي حقّقت ذاتها" عن تحالف الأقليات، إذا نجحت جهود إسرائيل، وأطراف إقليمية أخرى، وتحوّلها إلى قنبلة موقوتة تفجّر البلد.




## المبالغة في الاستثمار بفيديوهات الأسد
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

لا يُبدي مؤيدو السلطة السورية حكمة كبيرة عندما يظنّون أنّ التسجيلات المصوّرة التي تبثّها هذه الأيام قناة العربية لبشّار الأسد سائقاً سيارة هوندا في الغوطة المدمرة، وإلى جانبه لونا الشبل ومساعدها أمجد عيسى، يمارسون هواية النميمة البائخة، إنما تفضح أي نوعية من البشر هو بشّار الأسد، وبالتالي تحبط عزيمة فلولٍ ينظمهم ويموّلهم رامي مخلوف وكمال حسن لتدبير انتفاضة مسلحة بحسب ما نشرت وكالة رويترز الأسبوع الماضي. تحليل يحمل خطر وقوع صاحبه في فخ التعامل بخفّة مع أسباب تدفع كثرا من السوريين إلى محاربة السلطة الحالية أو التخطيط لفعل ذلك، وكأنّ من قتلوا وعذّبوا وأجرموا لمصلحة النظام السابق خمسين عاماً، ومن يخطّطون لمواجهة الحكومة وجيشها الحاليين، إنما فعلوا وسيفعلون ذلك كرمى لعيون حافظ الأسد وعبقرية ابنه. أما الحقيقة فهي أن لدى أعداء السلطة اليوم محفّزات أهم بكثير من عودة ذلك الرئيس الهارب الذي كان يوسف عبدلكي سبّاقاً في تجسيد بلاهته في لوحاته، هو الذي لا يستطيع رسمه إلا بسخرية كما يقول.

لدى كارهي السلطة الحالية أسباب كثيرة ومتفاوتة، منهم أصحاب مصالح سلطوية ومادية ونظرة إلى العالم تكره الإسلاميين، كل الإسلاميين، ومنهم لهم رؤيتهم الدموية الفئوية الطائفية إلى سورية، ولكن أيضاً هناك من راكموا في هذه الأشهر الـ12 الماضية مخزوناً كبيراً من الحقد والظلم والرغبة في الانتقام، غذّتها وتغذّيها السلطة الحالية أو مليشيات وعشائر محسوبة عليها بجرائم طائفية ارتكبتها في الساحل وريف دمشق والسويداء، وبسلوك جماعة طائفية لا دولة. يكفي أن يشاهد المرء فيديوهات للنائب في مجلس الشعب عن حمص، الشيخ عبد الله غنوم، وحديثه الداعشي عن فظاعة ما رآه، لكي يدرك أنّ سوريين كثراً يرفضون هذا النموذج الذي يمثله غنّوم وأشباهه من "بيئة" السلطة الحالية. ويا لهول ما رآه غنوم في شوارع سورية: طفلات يبلغن عشر سنوات ويلبسن "شورتات"، وسيدات محجّبات مع أزواجهن وأشقائهنّ يدخنّ النارجيلة في مقاهٍ.

بعد مرور عام على سقوط ــ إسقاط نظام الأسد، من مصلحة السلطة السورية الحالية عدم الاستخفاف بخصومها الكثر لتدرك أنها أمام خيارين: إما تصحيح سلوكها لبناء دولة المواطنة والحرّيات الفردية والجماعية والسياسية والتضحية بمليشيات وعشائر وسلفيين من بيئتها، لتكسب في المقابل رضى (لا طاعة كما يكرّر أحمد الشرع في أدبياته الدينية) فئات سورية لا يشعر أفرادها اليوم أن السلطة تمثلهم أو تشبههم أو تحترمهم أو تطمئنهم أو تكفل حرّياتهم ونمط الحياة الذي يريدونه لأنفسهم. أو أن تواصل السلطة الاتكال حصراً على كتلة وازنة من الطائفة التي تتحدث باسمها دوناً عن بقية المكوّنات السورية، وهذا ما لا ينتج استقراراً ولا يبني نهضة اقتصادية ولا يقطع الطريق على إسرائيل وشرّها، بل يفجر نزاعات دموية دورية، ويقسّم البلد فعلياً إن لم يكن رسمياً، من دون أن ينفع شيئاً كل الدعم الدولي الذي لم تحصل عليه أي سلطة وليدة في العالم بالمستوى الذي ناله الرئيس أحمد الشرع وفريقه الحاكم من كل الكوكب إلا من إسرائيل وإيران.

يحق للسلطة السورية الحالية، في الذكرى السنوية الأولى لسقوط ــ إسقاط الأسد، أن تعيد بثّ فيديوهات الثرثرات والضحكات البلهاء والمهينة والسافلة للأسد ولونا الشبل بقدر ما تشاء عبر وسائل إعلامها، ذلك أنه ممنوع نسيان، للحظة، من هو بشّار الأسد وعصابته، من هو ذلك الشيطان ــ الحمار كما يسمّون في قرى بلادنا الأبله الشرير في آن، كصاحب عبارتي "الله يلعن أبو الغوطة"، و"لا أشعر فقط بالخجل من سورية، بل بالقرف"، لكن ليس من مصلحتها أن تصدّق خرافة أن الفيديوهات تلك ضربة قاضية لأعدائها. وبقدر ما يحق لسوريين أن يشعروا أن السلطة الحالية لا تمثلهم في شيء، بقدر ما أنه قليل الأخلاق والشرف والضمير من يأخذه كرهه للشرع ولرفاقه إلى التحسر على نهاية الأبد الأسدي، وإلى التشكيك بأن ذاك النظام كان عدوّاً للطبيعة وللمنطق وللذوق العام وللحسّ البشري.

هدية السلطة السورية لقناة العربية، أي فيديوهات الأسد ــ الشبل، لا تُقدّر بثمن إعلامياً، هي "العربية" نفسها التي يجدر التذكير أنها كانت سبّاقة إلى ترويج سياسة سعودية قادت حملة تعويم الأسد ونظامه في عزّ المجزرة البعثية، وأعادت له شرعية عربية رسمية وردّت له مقعده في جامعة الدول العربية وقادت حملة فتح سفارات في دمشق، بينما كان جريئون وأخلاقيون وأصحاب نظرة ثاقبة يؤسسون قناة سمّوها تلفزيون سوريا لها ولقلة غيرها حصة من الفضل في خلاص البشرية من الكابوس الأسدي.




## قراءة أميركية جديدة لحال العراق
09 December 2025 11:57 PM UTC+00

ثمة كلام في الصميم، قاله المبعوث الأميركي إلى المنطقة توماس برّاك أقر فيه، بصراحة، بفشل مشروع الولايات المتحدة في العراق، وأنها ارتكبت خطأ فادحاً في حربها على العراق، أدّى في واحدة من نتائجه إلى توغّل المليشيات المدعومة من إيران، واتساع نفوذها داخل البرلمان والائتلافات الحاكمة، وكان أحد أسباب سيادة الفوضى التي طبعت قرارات الدولة في ما بعد، وتوقع أن يدفع ذلك البلاد الى نمط من التقسيم يشبه ما حدث في دول البلقان، إذ لن يستقر هناك نموذج فيدرالي واحد، خصوصاً بعد تجربة وجود حكومتين، اتحادية في بغداد وكردية شبه مستقلة في أربيل، وهي التي تمتلك جغرافيا حقول النفط. لكن هذه الصيغة تحوّلت الى "فدرلة" ممزّقة، والتقسيم يجعل الفيدراليات تعيش زمناً قصيراً، ثم تتقاتل فيما بينها. ولذلك سوف تجد واشنطن نفسها، في النهاية، في وضع لا يسمح لها بإرسال قوات جديدة (لتصحيح الحال)، ولا لإنفاق مليارات إضافية كما فعلت في السابق.

تبيّن هذه القراءة السوداء التي قدمها توماس برّاك جملة حقائق معروفة من الجميع، لكن الجديد فيها أن يستعيدها مسؤول في الدولة التي شرعنت النظام السياسي العراقي الحالي، وأمدّته بخيوط الحياة، ثم أتاحت الفرصة لإيران للهيمنة عليه. ومن مكر التاريخ أنها عادت اليوم لتقرّ بخطئها الفادح، وتخطّط حاليا لإنهاء انخراطها العسكري الواسع في العراق، وربما في المنطقة أيضا، مكتفية بدور دبلوماسي وأمني تمثله سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل، تاركة الملفات الصعبة التي كانت طرفاً في صنعها وإدامتها أزيد من 20 عاما في عهدة النظام الهجين نفسه. وهي، بهذا القرار، تكون قد شعرت، وبعد أكثر من عقدين على غزوها العراق، وإسقاط نظامه الوطني، بضيق الخيارات المتاحة أمامها، وفشلها في إنتاج نظام "ديمقراطي" في بغداد، لكنها سوف تعمل على تحجيم الدور الإيراني في العراق، في نوع من المراجعة ونقد الذات، وربما أيضا محاولة للتكفير عن الخطيئة التي ارتكبتها، ومن دون أن تتورّط في مواجهة مباشرة، لها تبعاتها الثقيلة التي قد تسبّب لها، وحتى للعراق أيضا، مزيدا من الخسائر.

إلى ذلك، تضع هذه التداعيات العراقيين في موقع لا يملكون فيه ردّاً لما يحدث من حولنا، وأخطر ما يواجهونه اليوم ليس في عدم قدرتهم على تجاوز ما تعرّضوا له من محن وأدواء على يد الأميركيين والإيرانيين معا، ولا على حماية وطنهم، وضمان مستقبلهم فحسب، وإنما الخطر الأكبر هو في عدم اكتراثهم بما يحتمل أن يحيق بهم من مصائب ونكبات أخرى، وبما قد يودي بحاضرهم وبمستقبل أجيالهم. والأكثر مرارة من هذا كله أن من يقرع الجرس أمامهم لينبههم إلى ما قد يحدث لهم أحد رجالات الدولة التي خاصمتهم، وغزتهم، ووضعت مقاديرهم بأيدي دولة "الولي الفقيه" التي رأت في هيمنتها على البلد الجائزة الكبرى التي لم تكن تحلم بالحصول عليها من قبل.


لا نظام سياسي سليم، ولا اقتصاد منتج ومثمر، ولا تنمية مخطط لها


هكذا العراقيون اليوم، ومن أزيد من 20 عاماً يخرجون من مأزق ليسقطوا في آخر، لا نظام سياسي سليم، ولا اقتصاد منتج ومثمر، ولا تنمية مخطط لها، ولا مجتمع متحرّر من الضغائن والأحقاد، وقبل هذا كله ليس ثمة مشروع وطني حقيقي يحفظ وحدتهم، وسلامة أرضهم، وحرية مواطنيهم.

وفي كل موسم يقال لهم: انتظروا قليلا فكل شيء بحساب، وسيأتيكم الخير من حيث لا تحتسبون، لكنهما في كل مرة يكتشفون أن لا شيء يحدث، ولا أحد يجيْ، وها هم الأميركيون الذين صنعوا لهم كل هذا الخراب والدمار يندبون حظهم لأنهم استثمروا في فعلتهم تلك، بحساب برّاك نفسه، ثلاثة تريليونات دولار، وخسروا مئات آلاف الأرواح، وخرجوا بلا نتيجة. أما العراقيون فقد خسروا الوطن والمواطن معا، وها هم يتخبطون في سيرهم، ولا يعرفون إلى أين سيصلون.

ولا ضير في النهاية من أن نعيد طرح السؤال الذي سأله برّاك: "ما هو الشكل الصحيح لإدارة العراق إذن؟"، وأجاب عنه بنفسه: "لا أعرف، لكن هذا الشكل ينبغي أن تقرره المناطق، والشعوب، والقبائل، والثقافات".

هل يسخر برّاك من العراقيين بجوابه اللغز هذا؟ لا نعرف.




## العلاقات اللبنانية السورية بعد عام على سقوط الأسد
09 December 2025 11:58 PM UTC+00

تواجه العلاقات بين لبنان وسورية نقصاً في حرارة التعاطي الرسمي لتجاوز العقبات وٳرساء المصالحة التاريخية التي تبدو أحياناً بعيدة المنال بعد عام من سقوط نظام بشّار الأسد. وهي الذكرى الأولى عند السوريين لتحرّرهم، وهم يحتفلون بحرّيتهم في جميع أنحاء البلاد، وبخروجهم من عزلتهم الدولية والدبلوماسية ومن العقوبات الأميركية الأكثر قسوة. وفي وقت تكافح فيه سورية لٳعادة الٳعمار بعد نصف قرنٍ من الرعب و14 عاماً من الحرب الأهلية، ومن أجل تعزيز مكانتها وهُويّتها، وبأنّها ستكون منفتحة، ما سيُحدث تغييراً كبيراً في الشرق الأوسط، لا تزال جروحات الماضي من الأحداث والمشكلات الأمنية والاقتصادية تكشف عن ندوب تؤثّر في العلاقات بين البلدين المُتجاورين، مع أنّ مصيرهما مُشترك. وتنعكس الندوب برودةً في ملفات عديدة شائكة تراكمت عبر العقود، لم تشهد حواراً رسمياً عميقاً حولها مع عمق تأثيراتها وضرورتها الملحّة، ما يُعيق تقدّم الخطوات وتأكيدها عملياً.

ومن هذه الملفات قضية اللاجئين السوريين وسبل عودتهم، إلى جانب مسألة الحدود البرّية المُعقّدة ومزارع شبعا والترسيم البحري، وملف مئات الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، مقابل المفقودين اللبنانيين في السجون السورية. وتريد السلطات السورية التعاون في ٳخراج شخصيات النظام السابق الذين لا يزالون في لبنان بعد فرارهم ٳليه، وجلاء مسألة مصير الودائع السورية في البنوك اللبنانية خلال الانهيار المالي في عام 2019.

يتراكم ذلك كله فوق تاريخ مُلتبس بين البلدين، يمتدّ من الفصل الجمركي عام 1949، مروراً بالتدخّل العسكري والوصاية الأمنية، وصولاً إلى الاغتيالات والمشاركة في الحرب الأهلية، وأمور كثيرة أرخت بثقلها على الذاكرة الجماعية عند الشعبين وسط العنف الذي ارتكبته جميع الأطراف، فضلاً عن الٳرث المسموم الذي ارتفعت حرارته بسبب المخدّرات غير المشروعة، التي شكّلت المصدر الرئيس لـ"صادرات" سورية في الأيّام الأخيرة من حكم الأسد.


الشعبان، السوري واللبناني، لا يملكان رفاهية الانتظار، لتتحرّك الأمور في القليل الذي يُرى على الأرض، في وقت تُعيد فيه المنطقة رسم خرائط النفوذ


ورغم تعقيد هذه الملفات، فإنّ مقاربتها بشكل مسؤول وواقعي باتت ضرورة وطنية للبلدين ولاستقرارهما. والشعبان، السوري واللبناني، لا يملكان رفاهية الانتظار، لتتحرّك الأمور في القليل الذي يُرى على الأرض، في وقت تُعيد فيه المنطقة رسم خرائط النفوذ، وتنسج الدول تفاهمات جديدة، وفي حاجتها ٳلى ٳعادة الٳعمار والاستقرار والتنمية. والدول الخليجية متحمّسة ٳلى حدِّ كبير تجاه الرئيس أحمد الشرع في نافذة استثمارية ضخمة (قدمت نحو 28 مليار دولار من بين 118 ملياراً حُدّدت لٳعادة ٳعمار سورية، ويقدّر البنك الدولي أضرار الحرب بـ800 مليار دولار). علماً أنّ كلا البلدين في مرحلة انتقالية، أراضيهما مُحتلة في جزء منها من عدو ٳسرائيلي مُشترك، مهدّمة بشكل أساسي واقتصاداهما في حالة يُرثى لها، وعليهما أن يواجها مشاريع ٳعادة ٳعمار ضخمة، والعمل على تحقيق استقرار فعلي ودائم والتأسيس للتعاون المُستقبلي.

زار رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، دمشق، بعد سلفه نجيب ميقاتي، وتبعه نائبه طارق متري، الذي كُلّف إدارة العلاقات بين البلدين. والتقى متري الرئيس أحمد الشرع، كذلك استقبلت بيروت وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في أكتوبر/ تشرين الأوّل 2025، فضلاً عن عدّة وفود وزارية. وتركّزت المُناقشات مع وزير العدل السوري بشكل خاص على التوصّل إلى اتفاق قضائي بشأن المُعتقلين السوريين، الذين سُجنوا من دون محاكمة، وغالباً لدعمهم مجموعات معارضة لبشّار الأسد. وساهمت هذه الزيارات المُتبادلة في تقريب وجهات النظر، من دون أن تحلّ تماماً المشكلة الرئيسية؛ نقص الثقة التاريخية بين العاصمتين، ومن دونها من الصعب السير نحو شفاء الذاكرة، وسيبقى البلدان عالقين، كلّ في ألمه وطريق تفكيره.


الرياض وواشنطن قد تطلبان من الشرع تولي ملف لبنان في غياب التقدّم في بيروت بشأن نزع السلاح


ويُخشى في لبنان أنّ سورية تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع القوية ترفض التعامل مع لبنان على قدم المساواة، مستمرّة في نهج أسلافها، من شكري القوتلي وهاشم الأتاسي إلى حافظ وبشار الأسد. ومارس هذان الأخيران وصاية على لبنان، وهما مسؤولان عن عدّة اغتيالات سياسية. وهناك جروح شخصية وجماعية تستغرق سنوات عديدة. ويقول البعض ٳنّ لبنان الذي كان شريكاً سياسياً واقتصادياً وثقافياً مُفضّلاً للغرب لفترة طويلة، قد يتجاوزه النظام السوري، ويتقدّم عليه في علاقاته مع الدول الخليجية ومع واشنطن.

في هذا السياق، يبدو أنّ جزءاً من الطبقة السياسية اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، يخشى عودة الاتفاق السوري ــ السعودي لعام 2009 حول لبنان، وأنّ الرياض وواشنطن قد تطلبان من الشرع، شريك "الشرق الأوسط الجديد"، أن يتولى ملف لبنان في غياب التقدّم في بيروت بشأن نزع السلاح. ويبدو أنّ الحزب يخشى نيات انتقامية مُحتملة من النظام الجديد لتبرير احتفاظه بأسلحته.

وجاءت تصريحات الموفد الأميركي، توماس برّاك، ورؤيته الخاصة "الجمع بين لبنان وسورية" لترفع من منسوب القلق والإحباط العام عند اللبنانيين، فيما ينفي الشرع في محادثاته الخارجية أيّ رغبة في ممارسة نوع من "الوصاية على لبنان"، وأنّ ما يريده بناء سياسة "صفر مشاكل" مع جميع جيرانه للاستفادة من موقع سورية وجعلها مركزاً اقتصادياً إقليمياً. وعلانية، يؤكّد رغبته في إقامة علاقات صحيّة مع لبنان، حيث لا يمكن أن يكون هناك "نهر من النيران". وصرّح سابقاً بأنّه قدّم "تنازلات" بشأن الجروح التي ألحقها حزب الله بالسوريين، مع أنه يتفاخر بشكل خاص بنجاحه في طرد المليشيات الشيعية من سورية.


يبدو أنّ بعض الفاعلين في لبنان لا يريدون التقارب السريع. وهذا بالطبع ينطبق على حزب الله، وكذلك على أوساط رئيس الجمهورية، جوزاف عون


يبدو أنّ بعض الفاعلين في لبنان لا يريدون التقارب السريع. وهذا بالطبع ينطبق على حزب الله، وكذلك على أوساط رئيس الجمهورية، جوزاف عون، الذي زار بلداناً عديدة، غربية وعربية، لكنه لم يزر دمشق (ربما لأنّه كان قائداً للجيش، الذي واجه كثيراً فصائل إسلامية سورية، بعضها مرتبط بهيئة تحرير الشام). وفي نظر البعض، لا يزال بعض المسؤولين المسيحيين في لبنان يلتزمون مبدأ تحالف الأقليات، الذي طرحه نظام الأسد. وأثارت تصريحات البطريرك الماروني، بشارة الراعي، بعض الانتقادات: "لقد أثبتت سورية الجديدة أنّها دولة إسلامية، بينما لم تكن كذلك من قبل، ولا مكان لغير المسلمين فيها"، ليعود ويتراجع عنها بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر لتركيا ولبنان، في ظلّ مغادرة المسيحيين، ودعوتهم ٳلى السلام والبقاء.

في الواقع، لم يسعَ الشرع إلى فرض الشريعة الٳسلامية، ولم تتحوّل سورية إلى الخلافة الٳسلامية، وجُنِّدَت النساء في الشرطة. النبيذ في المطاعم وحانات المدينة القديمة في دمشق، والنساء غير مُجبرات على تغطية رؤوسهنّ أو البقاء في المنازل، والحكم يتصرّف براغماتياً. مع ذلك، ليس من المُبكّر الحكم على الطريقة التي يقوم بها بٳنشاء هياكل موازية للدولة الرسمية، أو في مسألة طمأنة الأقليات، أو في فعل المزيد لمشاركة الجميع في السلطة، والانخراط أكثر مع المجتمع المدني الذي نشأ خلال الحرب الأهلية.

لبنان كما سورية بحاجة ٳلى أراضٍ مستقرّة في دولة وطنية تتعامل مع الحرب الٳسرائيلية على فلسطين والمنطقة بعد 7 أكتوبر (2023)، وفي تاريخ طويل من عدوانية المُحتل العنصري وبربريته تجاه الفلسطينيين وشعوب المنطقة أكثر من قرن. فالمهم في البلدين ليس فقط الحفاظ على التماسك، بل إنشاء شيء مختلف عن العروض السابقة البائسة التي أُطيحَت.




## بعد عام على التغيير... سورية جمهورية اللافعالية
09 December 2025 11:58 PM UTC+00

مرّ عام على التغيير في سورية، سقط الأسد وسقطت معه مرحلة كاملة، بسلوكيّاتها وسياساتها ومنطقها، ووصل إلى السلطة فاعلون جُدّد، كانوا جزءاً من الثورة على نظام الأسد، ولكن بفكر واستراتيجيات وتكتيكات مختلفة، على الأقل، عن الثورة في صورتها الأولى ومسارها في البدايات.
بالتقييم السياسي الموضوعي، والبحث عن النتائج السياسية المُحقّقة، كان عاماً مُضيّعاً، خالياً من أيّ نتاج سياسي ذي قيمة، إذ لا السلطة ولا المعارضة أنتجا محتوى سياسياً مهماً يمكن البناء عليه، أو اعتباره تأسيساً لمرحلة سياسية، كان من الطبيعي أن تتزامن ولادتها مع التغيير الفيزيائي، سقوط منظومة، وحلول أخرى محلّها.
الحاصل السياسي للعام الماضي أنّ السلطة التي تسلّمت مقاليد الحكم عملت على تكريس حكمها البلاد فترات طويلة مقبلة، فلم تُقدِم على بناء مؤسّسات حقيقية ولا بنى سياسية تؤشّر إلى ولادة مرحلة جديدة، أو تكون متقاربة مع التصوّرات التي بناها السوريون عن التغيير في سورية، ولو افترضنا أنّ التصوّرات لا يمكن ترجمتها على شكل وقائع بشكل عام، فإنّ ما تمّ شغله على الواقع يمثّل انحرافات عن التصوّر والمأمول وانزياحات من شأنها، إذا ما استمرّت صيرورة مراكمتها، إعادة تشكيل البلاد على كلّ المستويات بشكل مُفارق عمّا أراده السوريون.
ترجمة هذا الكلام تتبدّى بشكل جلي عبر إجراءات عديدة جرى رسمها على مدار العام الماضي، ولا سيما على صعيد الهياكل المؤسسية والبنى السياسية، من تشريعية إلى تنفيذية وقضائية، والتي بالطبع تحمل طابع الديمومة وليس الانتقال، ذلك أنّ من شأن الهامش الذي منحته السلطة لنفسها، خمسة أعوام انتقالية، أن يعيد تركيب المشهد السوري عبر تفاصيل مطلوب عدم معارضتها بذريعة أنّها تصحيح للخراب الذي خلّفه النظام السابق، لكنها تفاصيل في سياق صناعة واقع جديد وضمن استراتيجية الاستحواذ على السلطة إلى يوم القيامة.


لا السلطة ولا المعارضة في سورية أنتجا محتوى سياسيّاً مهمّاً يمكن البناء عليه


اهتمّت السلطة الحالية بعقد الصفقات، حتى غدت الصفقات، بعيداً عمّا إذا كان تنفيذها ممكناً من عدمه، بطلة المشهد السوري ومحرّكه الأساسي، وبدا أنّ السلطة على استعداد للقيام بصفقات مع رجال النظام السابق، ومع إسرائيل، ومع روسيا وأميركا، ومع الشياطين إن أمكن، وفق حسابات تقوم على أنّ الصفقات تمثّل عنوان الفعالية، وهذه أساس شرعية النُظم السياسية في العصر الحديث، وبالأخصّ تلك التي تصل للسلطة بطرق غير تقليدية.
في المقابل، لم تنتج المعارضة في سورية أي محتوى له أهمية على الصعيد السياسي، بالأصل المعارضة السياسية في سورية ليست موجودة؛ أين هياكلها وأين أفكارها وأين قادتها؟ ما هو موجود على الساحة مجرّد حفلة ردح أبطالها أشخاص يبحثون عن الشهرة أو حتى عن مناصب داخل منظومة الحكم الحالية، صحيح أنّ هناك توسّعاً في الفضاء المدني، يمكن ملاحظته من خلال عودة التجمّعات العامة والمناقشات عبر المنتديات، مع حرّية الانتقاد، من دون فعالية تُذكر وبلا منهجية وأسس صحيحة للتأثير بصنّاع القرار أو بتوجّهات السياسة السورية عموماً.
المحاولات الأكثر وضوحاً في سورية هي ما يحصل في مناطق الأطراف، والتي يمكن إدراجها في سياق إعادة تشكيل موازين القوى، لكن يبدو أنّها انحرفت عن مسار إبراز فاعلين جدّد مؤثّرين في صنع السياسات، إلى قيادة تلك المناطق للانفصال عن البلد، ومن ضمن أهدافها ليس النجاة من قارب يوشك على الغرق كما يُصوّر بعضهم وإيجاد مسارات جديدة لتلك المناطق، وإنما انتقام ونكاية بالتغيير والزُمر التي تمثّله.


قد لا تحتمل سورية عاماً آخر على شاكلة العام الذي مرّ


وهكذا، بين إصرار جماعة الحكم على تصميم السلطة لهم ومكايدات الأطراف المقابلة، استُنزفت طاقات كبيرة لا علاقة لها بالتطوير السياسي ونظام الحكم ولا مستقبل البلاد، بل جرى تطوير سرديات المظلومية، من كلّ الجهات، وتأسيس صراعات الهُويّة، بعد شحنها بطاقات كبيرة، من الدم والألم والخراب، كان من نتيجتها تشييد جدران عالية تكرّس التباعد بين السوريين.
بعد عام بلا فعالية أو جدوى سياسية، تدخل البلاد عاماً آخر من دون أيّ أفق لحصول تغييرات مهمّة، في بلد يحتاج كلّ شيء، بما فيها، وربّما أهمها، جهود جميع أبنائه للخروج من مأزق الواقع الحالي، لا أن يتم صرف هذه الطاقات في بازارات الكراهية التي باتت الأطراف السورية تُقيمها بمناسبة أو من دون مناسبة في أجواء احتفالية وحالة من الفخر والانتشاء غير مبرّر، فضلاً عن عدم منطقيّتها.
قد لا تحتمل سورية عاماً آخر على شاكلة العام الذي مرّ، وهذا ما يجب التنبّه إليه جيّداً ممّن تهمهم مصلحة البلاد، لكن من قال إنّ الفاعلين الجدّد في سورية، بكلّ انتماءاتهم وتوجّهاتهم، تهمهم سورية أكثر من مصالحهم المباشرة، من قال إنهم ليسوا من قماشة الأسد الذي قرّر حرق البلد إن لم يأت على هواه؟
أبداً، ما جرت ممارسته عبر عام مضى ليس مناورات سياسية ولا ضغوط هدفها التطوير السياسي أو تحسين الواقع السوري، ما جرى كان تأسيساً واعياً لأهداف وغايات أخرى، قد نرى نتائجها الكارثية في العام القادم، إلّا إذا ظهر سوريون جدد وأوقفوا مسار الانحدار.




## صناعة العدو الداخلي في الحروب الأهلية
09 December 2025 11:58 PM UTC+00

يعتبر الفرنسي بيار كونيسا في كتابه "صنع العدو ـ كيف تقتل بضمير مرتاح" (ترجمة نبيل عجّان، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، الدوحة، 2015)، أن الحروب الأهلية والمحلية شكلت في العقود الثلاثة المنصرمة التي تلت انهيار نظام القطبين، نموذجاً لصناعة العدو الداخلي والخارجي في كل من أفريقيا وآسيا، لذلك توقع كونسيا أن يترافق الطلب الكبير على إنتاج العدو مع تزايد الطلب على الحروب الأهلية التي تجعل من المذبحة سلاح حرب خلال السنين المقبلة. ويبدو أن نبوءة كونيسا قد تحققت مع اشتعال عديد من الحروب الأهلية في آسيا وأفريقيا بعد صدور الكتاب (صدر بالفرنسية عام 2011)، فقد شكلت القارتان الآسيوية والأفريقية، وخاصة البلدان العربية، وبلدان آسيا الوسطى سابقاً، ومناطق الحدود الجيوسياسية، مواقع هذه الحروب. حيث تعمل كل جماعة على احتكار أمنها الخاص من خلال مليشياتها الخاصة، كما تشكل هذه المناطق خزانات لا تنضب لهذا النوع من الحروب، لأسباب عدة، قد تكون الهويات الطائفية أو العرقية أو القبائلية الأسس التي تُبنى عليها صورة العدو، حيث يصبح التعامل مع عدو الوطن الخارجي مشروعاً في مواجهة العدو الأهلي. وكأن الحرب الأهلية هي استباحة لكل الضوابط والقيود، حرب منفلتة من كل ضابط.

بالتأكيد، الحروب الأهلية أبشع أنواع الحروب وأكثرها وحشية، فهي ذات طبيعة إبادية، حيث يتم اختراع حدودها وطبيعة العدو داخل الحدود الوطنية، التي يُفترض أن الجميع متساوون فيها بصفتهم مواطنين، وبالتالي أعداؤهم خارج الحدود الوطنية. لكن المفترض لا يحدث في الحروب الأهلية، فهي تملك منطقها وتحفر خنادقها وقبورها العميقة في الداخل الوطني. وإذا كانت الحروب بين الدول ترخيص للذات الوطنية ممنوح شرعاً لقتل أناس لا نعرفهم ينتمون إلى بلد آخر، من منطق نحن على حق وهم على باطل، فإن الحروب الأهلية ترخيص لقتل أناس نعرفهم حق معرفة. ويكون العدو فيها حميماً (الجار السابق، زميل المدرسة أو الجامعة السابق، الصديق السابق...) ويصبح العنف سلسلة متصلة تبدأ في فترة السلام التي تسبق الحرب بشيطنة الآخر المحلي أو تصغيره حتى يصبح أقل شأناً منا، وبالتالي يستحق أن نسحقه. وتشكل الحرب ذروة له من خلال محاولة إبادة الآخر بذريعة أن علينا أن نقتله قبل أن يقتلنا هو، لأننا لا نستطيع أن نتعايش معه، إما "نحن" أو "هم" الإلغائي الإبادي. وتستمر العملية الإلغائية، حتى بعد توقف القتال، من خلال القمع الذي تمارسه الجهة المنتصرة بوصف سياسة المنتصر تقوم على إلغاء الآخر واضطهاده لأن من لم نستطع إبادته تماماً، يتحول من عدو معلن في حالة الحرب إلى عدو خفي، وهذا ما يجعله عدواً أخطر حسب نظرية المؤامرة، التي تشكل واحدة من قواعد الحرب الأهلية، ما يستدعي سحقه في الحرب والسلم.


تكتمل صناعة العدو بتوظيف نظرية المؤامرة لإعطاء العدو المزيد من المساحيق الجمالية بوصفه مكملاً لصورة الذات


لا توجد خطوط للجبهة في الحروب الأهلية التي تشن من دون إعلان مسبق، فالجبهة تخترق المجتمع والنفوس والجغرافيا، ويتم دفع الهويات الجزئية والمناطقية والدينية والقبائلية إلى أقصى حالاتها الإلغائية العنيفة، حيث تصبح المجازر عبارة عن ردات فعل استباقية معممة ضد العدو الداخلي، الذي سيذبحني إذا لم أسبقه إلى ذلك.

انتقال المجتمع من الحالة السلمية إلى حالة الحرب الأهلية يأتي من خلال تحولات عميقة في المجتمع، تجعل التعايش بين الفئات أو الطوائف أو الطبقات الاجتماعية غير ممكن، وهو ما يحصل عادة عندما تستأثر فئات بعوائد المجتمع وتمنع الآخرين منها، وغالباً ما تكون فئوية السلطة الحاكمة وآليات حكمها وتحكمها الإلغائية السبب الأساسي المفجر لهذه الصراعات، التي تصل إلى مستوى الحرب الأهلية المدمرة.


 السطح الراكد الذي تظهر عليه البلاد قبل الذهاب إلى الحرب الأهلية ليس مؤشّراً إلى استقرار البلد، بقدر ما هو سطح كاذب


والسطح الراكد الذي تظهر عليه البلاد قبل الذهاب إلى الحرب الأهلية ليس مؤشّراً إلى استقرار البلد بقدر ما هو سطح كاذب، لأن المفاعيل العميقة تجري تحت هذا السطح الراكد. ولنا في تجارب الربيع العربي نموذجاً لذلك، سواء في الدول التي ذهبت بعيداً في حرب أهلية، كحالات سورية واليمن وليبيا، أو تلك التي لم تصل فيها الصدامات إلى هذه الحدود، نموذج مصر وتونس. ولكن في جميع الحالات، لم تكن هناك أدلة تقول إن هذه البلدان ذاهبة باتجاه الانفجار، رغم وجود عوامل الانفجار منذ سنوات طويلة. ولم يكن احتمال الحرب الأهلية وارداً في سيناريوهات مستقبلها. ولكن عندما تنفجر الصراعات الدموية الداخلية، من الصعب التحكم بمسارها، لأن عشرات العوامل تعمل على دفعها في اتجاهات مختلفة، ما يجعل عملية صناعة العدو أسرع العمليات في الصراع الأهلي، ويصبح القتل مهنة يتم تأجيرها لمن يرغب طالما الأيادي العابثة في أوضاع هذه البلاد أكثر من أن تحصى. وأسوأ ما في الحروب الأهلية أن جروحها العميقة تبقى تفعل فعلها حتى بعد انتهائها، ولكن ما يحصل في هذه الحالة ليس انتهاء الحرب الأهلية، بل نزع مظاهرها المسلحة، ولكنها تستمر بوسائل أخرى والخنادق نفسها تبقى قائمة بين الأطراف المتصارعة.

تخترق عملية بناء العدو المجتمع بوصفها عملية اجتماعية وسياسية وثقافية، تساهم فيها النخب الثقافية بفعالية كبيرة. تكتمل صناعة العدو بتوظيف نظرية المؤامرة لإعطاء العدو المزيد من المساحيق الجمالية بوصفه مكملاً لصورة الذات، هذه النظرية التي باتت مؤسّسة تجارية يعطيها الإنترنت منبراً ذا بعد عالمي. إنها وباء مستوطن كبير شبيه بأوبئة عالم الحيوان، يولد في زاوية من الكوكب وينتشر بسرعة عبر الإنترنت ويتحول إلى فيروس متحول، كما يقول كونيسا.

كارثة الحروب الأهلية الإبادية أن أطرافها، لعوامل كثيرة، لا تنجح في إنجاز أهدافها الإبادية، وحتى عندما يكون هناك منتصر ومهزوم. وإذا لم تكن هناك أسس للانفصال الجغرافي بين الأطراف المتصارعة، كالحالة اليوغسلافية، يترتب على الأطراف المتناحرة أن تعود إلى التفاوض من أجل العيش المشترك تحت ذاكرة الدم الذي سال ببن الأطراف، كالحالتين اللبنانية والرواندية وغيرهما. فالحل الذي لم تصل إليه الأطراف في زمن التعايش، تعود إلى إنجازه بعد اندلاع الصراع الدموي بشروط أسوأ، وعلى معطيات تاريخية دموية تنتج كراهية متبادلة وذاكرة دم زمناً طويلاً.




## هل يجب تجديد الثقة في "العدالة والتنمية" المغربي؟
09 December 2025 11:58 PM UTC+00

يطل زعيم حزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في جولاته عبر مناطق مختلفة من المغرب، متكئاً على عصاه وقد بلغ سن الحادية والسبعين، مخاطباً جمهوراً ما زال يرى فيه رمزاً من رموز مرحلة سياسية مضطربة. يكرّر الرجل في كل لقاء تقريباً الحكاية نفسها يروي كيف "أنقذ" البلاد من رياح "الربيع العربي"، وكيف واجه "العفاريت والتماسيح"، وكيف كان وحده صمّام أمان الدولة حين كان رئيساً للحكومة. مونولوغ طويل يتخلله ضحك وقفشات وتعابير عامية وتشبيهات حيوانية واستعارات من "كليلة ودمنة"، يمزج بين السرد الشخصي والنكتة والسياسية، وما بين لحظات جادة وأخرى ساخرة يتداخل فيها التهكم بالتبرير، والذاكرة الشخصية بخطاب سياسي عاطفي ومؤثر، في خليط يجعل المستمعين في لحظات معينة غير متأكّدين مما إذا كان أمامهم رجل دولة سابق، أم معارض يلمّح برسائل مشفّرة، أم سياسيّ شعبوي يستعيد صدى زعامته بأسلوب استعراضي. لكن خلف هذا المشهد يتوارى سؤال أكبر وأكثر عمقاً: هل ينبغي إعادة الثقة بحزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات المقبلة؟ وهل ما زال الحزب قادراً على تقديم عرض سياسي قابل لإعادة الاعتبار بعد الفشل الذي مني به حين قاد الحكومة طيلة ولايتين متتاليتين؟

تتطلب الإجابة قدراً من الموضوعية الفكرية والابتعاد عن الأحكام الجاهزة. فالحزب الذي قاد ولايتين حكوميتين، وتصدر المشهد السياسي عقداً كاملاً تقريباً، لم يكن مجرد قوة انتخابية عابرة، بل شكّل تجربة سياسية مهمة في تاريخ المغرب الحديث. وكان من المنتظر أن تكون هزيمته في انتخابات 2021 لحظة تأسيس لوعيٍ جديد داخله، وأن تتحول النكسة لى دعوة صريحة للنقد الذاتي وتفكيك أسباب السقوط، كما تفعل الأحزاب الحديثة التي تراجع خياراتها بجرأة وشفافية، تُقيّم أخطاءها، وتُوضح قراراتها التي تثير الجدل، وتعيد بناء الثقة مع المواطنين عبر خطاب جديد ووجوه جديدة وأسلوب جديد. لكن ما حدث مع "العدالة والتنمية" كان مختلفاً، لم يقدم الحزب نقداً ذاتياً واضحاً، ولم تُطرح داخل أجهزته أسئلة حول الخيارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها حكومته، ولا حول الطريقة التي دُبّرت بها الملفات الاجتماعية الحساسة، ولا حول أسباب التراجع التنظيمي والانتخابي الكبير الذي عرفه الحزب بعد خروجه من السلطة.

ثم إن الحزب، بعد خروجه من الحكومة، عرف نزيفاً تنظيمياً غير مسبوق، غادره كثيرون من أعضائه، بينهم وزراء وقياديون بارزون، من دون أن يقدموا توضيحات للرأي العام حول أسباب انسحابهم، أو يكشفوا عن الأخطاء التي شهدوها من الداخل، ودون أن يسأل الحزب ذاته لماذا يفقد كفاءاته. هذا الصمت الجماعي يكشف أن الحزب لم يعد فضاءً للنقاش الداخلي أو التعددية الفكرية، بل تحول إلى بنية مغلقة تُعاد فيها صناعة الولاء أكثر مما يُعاد فيها إنتاج الأفكار، حتى تحول إلى "زاوية"، كما يصفه بعض منتقديه.


حتى الآن، لم يقدم "العدالة والتنمية" ما يكفي ليبرهن أنه في طريق مراجعة حقيقية، أو أنه يستعد لتجربة جديدة تختلف عن تجربته السابقة


وبعد أربع سنوات على هزيمته المدوية، ورغم الانهيار غير المسبوق في حضوره المؤسّساتي وخسارته لقاعدته الانتخابية والتنظيمية، يعود الحزب اليوم إلى المشهد السياسي المغربي بخطاب يكاد يكون نسخة طبق الأصل من خطاب ما قبل الهزيمة. وكأن التجربة الحكومية الطويلة لم تقع، وكأن القرارات غير الشعبية التي أسقطته لم تُتخذ، وكأن الغضب المجتمعي الذي ترجم نفسه في صناديق الاقتراع لم يكن سوى سحابة عابرة. على العكس تماماً، بدا الحزب وكأنه اختار استراتيجية الهروب إلى الأمام بدل تحمل المسؤولية، وقرر إعادة تدوير الزعامة بدل تجديدها، واستعاد الشعارات القديمة نفسها بدل إنتاج برنامج سياسي جديد، وتمسك بالخطابات نفسها التي فقدت كل قدرتها على الإقناع.

أما زعيمه بنكيران، الذي يشكل اليوم أكبر صوت داخله، فلم يتعامل مع اللحظة بوصفها فرصة للمراجعة، بل بوصفها مناسبة لإعادة ترسيخ نمط قيادي اعتاد توظيف السخرية واللغة الشعبوية، مع قدر كبير من العاطفة السياسية وقليل جداً من الأفكار. فبينما ينتظر المواطنون أجوبة حول التعليم والصحة والقدرة الشرائية والضرائب، يقدّم بنكيران خطابات طويلة، تُبنى على الارتجال أكثر مما تُبنى على الرؤية، وعلى الانفعال أكثر مما تُبنى على التحليل، وعلى شخصنة النقاش أكثر مما تُبنى على البرامج. والمفارقة أن الرجل لا يزال يصرّ على الافتخار بالقرارات غير الشعبية التي اتخذتها حكومته حين كان رئيساً للسلطة التنفيذية، مثل تحرير أسعار المحروقات، وتجميد التوظيف في بعض القطاعات، واعتماد التعاقد في التعليم، والتطبيع مع الفساد، والرفع من المديونية الخارجية، كلها ملفات تسببت في غضب الناس من الحزب وأخرجت أكبر موجات الاحتجاج ضده خلال العقد الأخير. ورغم ذلك، لا يظهر في خطاباته اليوم ما يشير إلى رغبة في مراجعة شكل تلك الإصلاحات أو طريقة تمريرها أو آثارها الاجتماعية. بل يردّد بنكيران، في نوع من التحدي، أنه لو عاد إلى الحكومة لاتخذ الإجراءات نفسها. إن هذا الإصرار على تجاهل الألم الاجتماعي الذي خلّفته تلك القرارات، يقدّم جواباً مباشراً لمن يسأل هل تنبغي إعادة الثقة في الحزب أم لا.


يبدو "العدالة والتنمية" وكأنه اختار استراتيجية الهروب إلى الأمام بدل تحمل المسؤولية


وعلى مستوى الهوية السياسية، يعيش الحزب إحدى أعقد أزماته، منذ توقيع زعيمه السابق على اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، ومع ذلك لم يبادر إلى فتح أي نقاش داخلي حول الموضوع بقدر من الصراحة والجدّية المطلوبين، كما لم يقدّم تفسيراً مقنعاً لمغاربة، أو اعتذارا لهم، ولم يشرح كيف انتقل من خطاب "المبادئ" إلى خطاب "الإكراهات"، لأن تبرير الخطأ بالظروف التي أحاطت به، بمثابة زلة أكبر من عذر، ومن يخون مبادئه مرة واحدة يمكن أن يخونها عدة مرات. أما استمرار الصمت، أو بالأحرى التهرّب، فقد زاد من زعزعة ثقة المواطنين في مدى قدرة ثباته على خطه السياسي عند لحظات الاختبار الكبرى، وكلما استمر عناده على رفض تقديم الاعتذار سيكون ذلك مكلفا له مستقبلا لأنه يعطى الانطباع بأنه يفضل تجنّب المواجهة مع قواعده والمتعاطفين معه على تحمل المسؤولية أمامهم.

وعلى مستوى الخطاب السياسي، ما زال الحزب يؤسّس خطابه على منطق المظلوميّة، يكرّر أن "التحكم" هو ما أسقطه، وأن "الدولة العميقة" لم تمنحه فرصته كاملة، والحال أن حزباً قاد حكومتين متتاليتين، وتوفرت له أغلبية برلمانية مريحة، وحكم كبريات المدن، وصادق على أهم الخيارات الاقتصادية، لا يمكنه أن يقدّم نفسه بعد عقد في السلطة ضحيتها. في السياسة، تُقاس الأحزاب بما أنجزته، لا بما تدّعي أنها كانت ستنجزه لو لم تمنعها قوى غامضة من ذلك. ليس منطق المظلومية فقط تعبيراً عن ضعف التعبئة الفكرية، بل هو أيضاً هروب من مسؤولية تاريخية تجاه المواطنين، فالأحزاب التي تعجز عن مواجهة قواعدها بالحقيقة تعتبرهم مجرد أرقام انتخابية لا شركاء سياسيين!


الأحزاب التي تستعيد ثقة الشعوب بعد الهزائم هي الأحزاب التي تعترف بأخطائها، تجدّد نخبها، وتعيد بناء رؤيتها


مقابل كل هذه الملاحظات، ما زال "العدالة والتنمية" يحتفظ بقدرة تنظيمية معتبرة وبحضور إعلامي قوي، إلا أن هذا الرصيد، مهما كان حجمه، يحتاج إلى تجديد في الفكرة والخطاب، والقيادة، قبل طرح سؤال تجديد الثقة. والجواب الموضوعي على هذا السؤال أن الثقة تُبنى على التغيير لا على الاستمرارية، وعلى الاعتراف بالأخطاء لا على إنكارها، وعلى تقديم بدائل سياسية وليس فقط نقد الخصوم السياسيين. وحتى الآن، لم يقدم الحزب ما يكفي ليبرهن أنه في طريق مراجعة حقيقية، أو أنه يستعد لتجربة جديدة تختلف عن تجربته السابقة، فهو لم يقدّم برنامجاً اقتصادياً أو اجتماعياً واضحاً، ولم يطرح رؤية جديدة للتعليم أو الصحة أو العدالة الاجتماعية، ولم يُعد النظر في أخطاء حكومتيه، ولم يجدد نُخبه، ولم يوضح علاقته بالقضايا الكبرى التي شكلت جزءاً من سقوطه.

الأحزاب التي تستعيد ثقة الشعوب بعد الهزائم هي الأحزاب التي تعترف بأخطائها، تجدّد نخبها، وتعيد بناء رؤيتها، أما تلك التي ترفض النقد الذاتي، وتتصرف كما لو أن الهزيمة حدثت بسبب خطأ الآخرين لا خطأ الذات، فإنها لا تفقد فقط مصداقيتها، بل تفقد أيضاً قدرتها على فهم الواقع المتغير، والمجتمعات، مثل الأفراد، لا تمنح فرصاً جديدة لمن يكرّر الأخطاء نفسها.




## المخاض السوري... العقدة العلوية
09 December 2025 11:58 PM UTC+00

عام 2005، وعلى خلفية الضغوط الشديدة التي سلطها المحقق الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، النائب في حينه، رفيق الحريري، ديتليف ميليس، على النظام البائد في سورية عبر التوسّع في التحقيقات لتشمل قيادات حسّاسة في مخابراته وارتفاع نسبة توجيه اتهام لرأسه، بشّار الأسد، بإصدار الأوامر بتنفيذ الجريمة، انتشرت رواية بين ضباط المخابرات وعناصرها من أبناء الطائفة العلوية تقول "إن حكم العلويين في سورية سيدوم 40 عاما"، وفق ما جاء في كتاب "الجفر"، الذي يُنسب إلى علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه). لكن الحكم استمر، على الضد من هذه الرواية، لاعتبارات إقليمية ودولية حتى تجاوز النصف قرن بسنوات. لم يتم التفكير في تآكل شرعية النظام على خلفية ممارساته الداخلية والخارجية والنظر في تعديل بعضها وتغيير أخرى والعمل على كسب رضا الشعب عبر العدل والمساواة في الحقوق والواجبات من دون تمييز وإشراك المجتمع في القرار الوطني عبر مؤسّسات وسيطة، الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، وتحقيق توازن في مشاريع التنمية بين المحافظات وتوزيع عادل للثروة بين المناطق والأفراد لتعزيز شرعية نظامه واستقراره، بل جرى اللجوء إلى تفسيرات غيبية وغير عقلانية لزوال الحكم. كما كانت الفرصة لاحتواء ردات فعل السوريين كبيرة لو أن رأس النظام أحسن التصرف عام 2011 في مواجهة التظاهرات الأولى في درعا، ولبّى مطالب شعبية معروفة مثل رفع حالة الطوارئ والافراج عن المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات العامة والخاصة، كانت معاقبة رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا العميد عاطف نجيب على تصرّفه العنيف وغير الأخلاقي مع ذوي الأطفال الذين اعتقلهم على خلفية كتابتهم شعار "أجاك الدور يا دكتور" على جدران مدارس في المدينة وتفنّن في تعذيبهم؛ كانت كافية لامتصاص الغضب وتخفيف التوتر والاحتقان، خصوصاً مع ارتفاع فرصة وصول ثورات الربيع العربي إلى سورية؛ لكن العزّة أخذته بالإثم، وزعم أن نظامه محصّن ضد الثورات.

نسي النظام البائد، بعد تحويل الاتهام باغتيال الحريري نحو حزب الله اللبناني، وبدء تحرك عربي، سعودي على وجه الخصوص، نحوه، لإبعاده عن إيران وإعادته إلى الحضن العربي، اللحظة الصعبة التي مر بها وتابع، بل ورفع من سوية قمعه واضطهاده وتمييزه واستئثاره بخيرات البلاد، حتى وجد نفسه عام 2011 في بؤرة عاصفة شعبية هزّت أركانه ووضعته أمام خيارين: الدخول في مسار تصالحي عبر تلبية مطالب المتظاهرين بالحرية والكرامة أو الاستمرار في الغي ومواصلة السياسات التي أدّت إلى انفجار التظاهرات. اختار الثانية وتحرّك على قاعدة "الأسد أو نحرق البلد"؛ فشهدت البلاد حربا مدمّرة شنها على الشعب الثائر باستخدام كل صنوف الأسلحة التي يمتلكها الجيش، بما في ذلك الغازات السامة، اختار اللجوء إلى استخدام القوة القاهرة والاستعانة بإيران وروسيا، والتضحية باستقلال البلاد وهدر ثرواتها لتمويل العدوان الغاشم. ولغ رئيس النظام البائد في دماء السوريين وتدمير البلاد، ليثبت لأسرته وحاضنته أنه ليس ضعيفا كما يتداولون. لعب النظام الإيراني دوراً كبيراً في تأجيج الصراع وعنفه أكثر بتقديم رواية شيعية عن "الملحمة الكبرى" التي تقع بين أنصار المهدي والسفياني، نسبة لأبي سفيان والد معاوية، الذي يخرج من الشام وتنتهي بانتصار أنصار المهدي وعودته.


أدّت الممارسات، الفردية والجماعية ضد أبناء الطائفة العلوية إلى انتشار الخوف بينهم، ما دفعهم إلى الانطواء والانزواء طلباً للسلامة


هبط سقوط النظام المفاجئ وتبخّر غطرسته وجبروته وفرار رئيسه وكبار قادته في أجهزة المخابرات والجيش ومحاسيبه من أصحاب الثروات المنهوبة يوم 8/12/2024 على صغار الضباط وضبّاط الصف والمجنّدين من أبناء الطائفة العلوية هبوط الصاعقة؛ فقد وجدوا أنفسهم من دون قائد أو موجه يرشدهم إلى التصرّف المناسب فتركوا أسلحتهم وزيهم الرسمي وعادوا إلى ذويهم في مدن الساحل وبلداته وقراه وحمص وحماة بانتظار ما ستأتي به الأيام؛ وهبط على الطائفة عامة بالذهول والاستسلام للأمر الواقع قبل أن تدهمهم الزوابع والعواصف: حل الجيش وأجهزة المخابرات، مئات آلاف، وفصل آلاف الموظفين والموظفات، تحوّلوا في لحظة إلى عاطلين من العمل بلا راتب تقاعدي أو تعويض مناسب عن فترة الخدمة التي ليس لهم مصدر دخل غيرها؛ تلاه دخول العسكريين وعناصر المخابرات في دوّامة تسوية أوضاعهم لدى مراكز تابعة للسلطة الجديدة والملاحقات والاعتقالات، وما تم خلالها من إهانات وشتائم مقذعة وإذلال مقيت. لم تعلن أرقام رسمية عن عدد المعتقلين، في حين يقول متحدثون باسم الطائفة إنهم بالآلاف، وبدأت عمليات الانتقام من أبناء الطائفة العاديين في محافظات حمص واللاذقية وطرطوس وريف حماة الغربي، قتل عشوائي وخطف نساء، باعتبار العلويين، كل العلويين، مسؤولين عن جرائم النظام البائد، قبل أن تتوّج مأساتهم بحملة عسكرية معزّزة بآلاف المتطوعين المدنيين، الفزعات، ردّاً على محاولة مجموعة كبيرة من عسكريي النظام البائد من أبناء الطائفة السيطرة يوم 6 مارس/ آذار 2025 على مواقع عسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس ارتكبت فيها، الحملة، مجازر ذهب ضحيتها 1479 علويا من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال مع نهب البيوت وحرقها وحرق المزارع ونزوح الآلاف داخل سورية وخارجها.

أدّت هذه الممارسات، الفردية والجماعية إلى انتشار الخوف بين أبناء الطائفة، ما دفعهم إلى الانطواء والانزواء طلباً للسلامة.

غير أن المواجهات الدامية التي حصلت في جرمانا وأشرفية صحنايا بين السلطة الجديدة وأبناء طائفة الموحدين الدروز، وحملة السلطة على محافظة السويداء وما ترتب عليها من نتائج عسكرية، تراجع قوات السلطة تحت الضغط العسكري الصهيوني؛ وفرض سيطرة الشيخ حكمت الهجري وأنصاره على مركز المحافظة وتنظيم إدارة ذاتية فيها؛ وجمود اتفاق 10 مارس (2025) بين السلطة الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حول اندماج الأخيرة في الجيش السوري الوليد؛ وتواتر التوغلات العسكرية الصهيونية في الأراضي السورية وإقامة نقاط عسكرية ثابتة فيها، ودخول السلطة في حالة إرباك وضعف فتحت بابا أمام وجهاء الطائفة العلوية ومثقفيها لتحريك ملفها برفع الصوت والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد الطائفة وبالإفراج عن المعتقلين، الذين لم يخضعوا لمحاكمة تحدد مصيرهم، بالإضافة إلى المطالبة بحماية دولية وبنظام لامركزي في سورية، تصدّر التحرّك رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، الذي تواصل مع "قسد" وشارك عبر الفيديو في مؤتمر "وحدة الموقف" الذي عقدته الأخيرة في الحسكة يوم 8 أغسطس/ آب الماضي، ودعا يوم 25 الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) إلى التظاهر السلمي للضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين وإعادة النساء المختطفات وإقامة حكم ذاتي؛ وقد استجيب لدعوته رغم وجود موقف سلبي منه شخصياً على خلفية تشيعه، وعمله مع جميل الأسد في جمعية المرتضى بالدعوة إلى التشيع بين السوريين ومن ضمنهم العلويون. وخرجت تظاهرات في عدة مدن وبلدات في الساحل وحمص وحماة، شكّلت أول مظاهرات واسعة النطاق تشهدها سورية منذ سقوط النظام البائد. في السياق دعا غزال إلى مقاطعة احتفالات السلطة بعيد التحرير وإلى إضراب عام خمسة أيام.

لم يكن تحرّك الشيخ غزال التحرك الوحيد لأبناء الطائفة، فقد نشرت وكالة رويترز تقريراً عن تحرّكات ذات طابع عسكري يقوم بها رئيس سابق للمخابرات السورية، اللواء كمال حسن، وابن خال الرئيس المخلوع الملياردير رامي مخلوف، كل على حدّة، عبر تمويل ضباط وعناصر من أبناء الطائفة وحشدهم للقيام بعمل عسكري للسيطرة على محافظات الساحل السوري، أشار تقرير رويترز إلى صغر المبالغ المالية المخصصة للأفراد من العسكريين السابقين التي يرسلها كمال حسن ورامي مخلوف، بين 20 و30 دولارا للعنصر، لكنها على صغرها تساعد أسرا طردت السلطة الجديدة معيليها من عملهم، وقطعت مصدر عيشها، على تأمين بعض احتياجاتها، والتسابق بينهما للسيطرة على 14 غرفة قيادة تحت الأرض شيدت في الساحل السوري من قبل النظام المخلوع في خطة احتياطية لمواجهة تطورات الصراع مع ثوار ثورة الحرية والكرامة. قال الأول إنه يسيطر على 12 ألف عسكري، بينما ادّعى الثاني أنه يسيطر على 54 ألفا. وفق ما نقلته رويترز.


لم تكن الطائفة العلوية، التي تشكل بين 10% و12% من سكان سورية، أي قرابة المليونين ونصف المليون نسمة، كتلة واحدة


لم تكن الطائفة العلوية، التي تشكل بين 10% و12% من سكان سورية، أي قرابة المليونين ونصف المليون نسمة، كتلة واحدة. كانت موزّعة الولاءات على أسس عشائرية ومناطقية، كما لم تكن في أغلبيتها مستفيدة من النظام البائد أو ملتحمة به قبل أن تدفعها ممارسات السلطة التي تعاملت معها متهمة ومسؤولة عن جرائم النظام البائد ومجازره، ونصّبت في مناطقها مسؤولين في الأمن العام والإدارات من خارجها يحملون صورة شديدة السلبية عنها، أقلها أنها حاضنة النظام البائد وأكثرها تطرّفاً أنها طائفة مرتدّة؛ ما وضعها، مع تجاهل مطالباتها بوقف القتل والإفراج عن المعتقلين وإعادة المخطوفات، في مواجهة سؤال الوجود ودفعها إلى السير خلف دعوات الشيخ غزال غزال، وهي التي لم تكن يوما تمتلك هيكلية دينية موحدة؛ فالمجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر تأسس في فبراير/ شباط الماضي، لتوحيد الصف والموقف. وكان هذا التأسيس متوقعا في ضوء طبيعة السلطة السورية الجديدة، سلفية جهادية، وتشكيل السلطة مؤسسة للإفتاء من مشايخ السُنّة فقط.

لقد دفعت السلطة السورية الجديدة، إن بنظرة قيادتها إلى الطائفة العلوية أو بممارسات أجهزتها الأمنية وقوات شرطتها، الطائفة إلى التكتل والتحشّد والتنسيق مع مواقف معارضة للسلطة في شمال سورية وشرقيها وفي السويداء. لقد حولتهم من جماعة قانطة إلى جماعة متحفزة. لقد صنعت السلطة بنظرتها غير الموضوعية إلى الطائفة العلوية وتجاهلها لمطالبها لنفسها خصما جديدا لم تكن بحاجة إليه وهي تواجه خصوما كثرا ومشكلات تنوء تحتها الجبال. كانت قادرة على تلافي ذلك ببعض الحصافة، مساءلة مباشرة لمجرمي النظام البائد وتنفيذ موجبات عدالة انتقالية تمتص نزعة الانتقام. فالقتل والخطف والإفقار والإهمال والاحساس بخطر وجودي.. كل ذلك أدى، على الضد مما أرادت السلطة السورية الجديدة، إلى تكتل العلويين وتماسكهم والتفافهم حول أول داعية إلى الحشد والحركة، عسكريا كان أو شيخاً معمّماً، فكل دعوة إلى التكتل والحشد هي كالقشة بالنسبة لغريق.

تستدعي الحصافة ألا تترك السلطة الطائفة العلوية تعاني الخوف والعزلة، وألا تكتفي بحركة علاقات عامة كحماية التظاهرات (أخيرا) التي هدفت إلى تحسين صورة أجهزتها في الخارج، بل أن تقوم بخطوات حقيقية لطمأنتها بدءاً من حسم مصير المعتقلين من خلال محاكمات عادلة ونزيهة، وتحرير المخطوفات، والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالمدنيين منهم خلال الحملة العسكرية، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والكهرباء وصيانة البنية التحتية، المشافي والمدارس والطرق والجسور، وصولا إلى إعادة النظر في حقوق المطرودين من الخدمة في الجيش والمخابرات والوظائف المدنية، تعويضات مقطوعة أو رواتب تقاعدية وتوفير فرص عمل لهم خارج الجيش والمخابرات، تمهيدا لرأب الصدع واستعادة الثقة والدخول في حوار حول الحقوق والواجبات في ظل الدولة الجديدة.




## ترامب يخسر معركة التضخم... ارتفاع الأسعار يتصدر مصادر قلق الأميركيين
10 December 2025 12:33 AM UTC+00

يشهد الاقتصاد الأميركي ضغوطاً تضخمية متواصلة تربك توقعات المستهلكين وتلزم الإدارة الأميركية بمواجهة أحد أعقد تحدياتها منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. فأسعار الغذاء والإيجارات والطاقة ترتفع بوتيرة لا تتسق مع وعود التهدئة التي تروج لها الإدارة، بينما تتآكل القدرة الشرائية للأسر بسرعة تفوق التحسن الاسمي في الدخل. وتتزايد المؤشرات على أن الولايات المتحدة تدخل عام 2026 وسط ضغوط معيشية أشد مما توقعته الأسواق، بعدما أظهرت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ونتائج استطلاع رأي أجرته هارفارد، الاثنين، أنّ معركة التضخم لا تزال بعيدة عن الحسم. 

وكشف مسح توقعات المستهلكين لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الصادر في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، عن تدهور ملحوظ في الأوضاع المالية للأسر الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في الوقت الذي أكد فيه استطلاع رأي (أجراه مركز الدراسات السياسية في جامعة هارفارد، ومؤسسة هاريس للاستطلاعات، ومؤسسة هاريس إكس للبحوث)، الذي نشر في اليوم ذاته، أن 57% من الناخبين يرون أن الرئيس ترامب يخسر معركة السيطرة على الأسعار. وتأتي هذه النتائج في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي بدأ أمس ويختتم أعماله اليوم الأربعاء وما قد يصدر عنه من توجيهات بشأن أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تتوقع الأسواق خفضا لأسعار الفائدة رغم استمرار الضغوط التضخمية. 

وكشف مكتب إحصاءات العمل الأميركي في تقريره الصادر 28 نوفمبر 2025 عن استمرار الضغوط التضخمية بوتيرة أعلى من توقعات السوق، إذ ارتفع التضخم العام إلى 3.6% فيما صعد التضخم الأساسي إلى 3.9%، وهو مستوى يتجاوز متوسط عامي 2023 - 2024. وتظهر الجداول التفصيلية الصادرة عن المكتب أن محركات الارتفاع باتت أكثر انتشارا، حيث قفزت الإيجارات بنسبة 6.2%، وارتفعت أسعار الغذاء 4.8%، كما سجلت السلع المعمرة المتأثرة بالرسوم الجمركية زيادة قدرها 5.3%. 



ترامب يخسر معركة التضخم

وكشفت نتائج الاستطلاع أن التضخم وتراجع القدرة على تحمل تكاليف المعيشة أصبحا المحور المركزي في قلق الأميركيين، وأنهما يتصدران جدول أولويات الناخبين بصورة لم تسجل منذ أكثر من عقد. فقد أكد 59% من المشاركين أن ارتفاع الأسعار هو القضية الاقتصادية الأهم في حياتهم، متقدما بفارق كبير على ملفات البطالة والرعاية الصحية. كما قال 79% من المستطلعين إن تقييمهم للوضع الاقتصادي يعتمد مباشرة على أسعار السلع اليومية في متاجر البقالة، وتكاليف الوقود، والإيجارات، وليس على تقارير النمو أو البيانات الرسمية، ما يعكس انتقال التضخم من مجرد مؤشر اقتصادي إلى معيار معيشي مباشر يحدد اتجاهات الرأي العام.

وكانت إحدى النتائج الحاسمة في نتائج الاستطلاع هي أن إدارة ترامب تواجه أزمة ثقة في ملف الأسعار، إذ قال 57% من الناخبين إن الرئيس يخسر معركته ضد التضخم، رغم ارتفاع نسبة الثقة العامة بإدارته للاقتصاد إلى 55%. ويشير هذا التباين إلى أن التضخم أصبح معيارا مستقلا عن التقييمات التقليدية للأداء الرئاسي، وأن الناخبين يفرقون بوضوح بين إدارة الاقتصاد عموما وبين القدرة على ضبط الأسعار تحديدا. وقال القائمون على الاستطلاع ـ في البيان الرسمي الصادر في 8 ديسمبر ـ إن التضخم بات أهم قضية في تقييم الناخب، وأنه يشكل العبء الأكبر على الإدارة في الوقت الحالي، في إشارة إلى اتساع الهوة بين الوعود السياسية والنتائج الملموسة في حياة المستهلكين.

وأكدت نتائج الاستطلاع أن التضخم المُدرَك (أي ما يراه المواطن في حياته اليومية) يختلف جذريا عن التضخم المعلن في التقارير الحكومية. إذ قال 71% من المشاركين إنهم يعتقدون أن التضخم الحالي أعلى من 3%، بينما قدر العديد منهم أنه يتراوح بين 4% و6%. ويعزو الخبراء هذه الفجوة إلى أن المكونات الأعلى حساسية للمستهلك (مثل الغذاء والإيجارات والوقود) شهدت زيادات متواصلة، ما يجعل الانطباع العام أكثر سلبية من الأرقام المنشورة. ويشير الاستطلاع إلى أن هذه الفجوة أصبحت عنصرا مقلقا في تشكيل ثقة المستهلك، وقد تدفع إلى مزيد من التوتر الاقتصادي خلال 2026.



التضخم يبتلع أي تحسن

ويرى 57% من الأميركيين أن الاقتصاد يتجه نحو الانكماش، وأن السبب الرئيس هو الضغوط التضخمية التي تبتلع أي تحسن محتمل في التوظيف أو الدخل الاسمي. وتظهر هذه النتيجة أن التضخم أصبح بمثابة مؤشر مركزي يتحكم في رؤية المواطن لمستقبل الاقتصاد، وأن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس سلبا على مستويات الاستهلاك والاستثمار خلال العام المقبل. ويشير البيان الرسمي إلى أن هذا الاتجاه قد يعد مؤشرا مبكرا على حالة تباطؤ اقتصادي أوسع إذا لم تتمكن الإدارة من إعادة الاستقرار لأسعار السلع الأساسية والخدمات.

وعن تقييم الناخبين لآثار السياسات الجمركية؛ قال 56% من المشاركين في الاستطلاع إن الرسوم المفروضة على الواردات تضر الاقتصاد وترفع الأسعار بدل دعم الصناعة المحلية. وأشار البيان الرسمي إلى أن هذا التصور أصبح مشتركا بين شرائح من الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين، ما يعكس أن أثر الرسوم انتقل من مستوى النقاش السياسي إلى مستوى التجربة اليومية للمستهلك. ولفت البيان إلى أن التكلفة الحقيقية للرسوم ظهرت في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي جعل شريحة واسعة من الأميركيين تعتبر أن السياسات التجارية الحالية تسهم في تعميق الضغط التضخمي بدل التخفيف منه.

وأظهر تحليل نشرته بلومبيرغ في 30 نوفمبر الماضي، مستندا إلى تقييمات "مورغان ستانلي" لسلاسل الإمداد الصناعية، أن الرسوم المفروضة على الواردات القادمة من الصين ودول جنوب شرق آسيا أحدثت قفزة حادة في تكلفة المدخلات الصناعية تراوحت بين 8 و13% خلال الربع الأخير فقط، وهي وتيرة ارتفاع غير معتادة في مكونات يفترض أن تتحرك ببطء بحكم ارتباطها بعقود واستثمارات طويلة الأجل. وقال كبير الاقتصاديين في يو بي إس، بول دونوفان، وفق رويترز في تقرير نشرته في 1 ديسمبر الجاري، إن الرسوم الجمركية ليست مجرد سياسة تجارية، بل إنها ضريبة مفروضة على المستهلك، وكلما اتسع نطاقها تعمق التضخم الهيكلي. وهو ما يوضح أن التضخم المرتبط بالرسوم لا يستجيب بسرعة للسياسات النقدية، وأن أثره يمتد أفقيا عبر سلسلة الأسعار.

3 عوامل تغذي التضخم

وأظهرت المذكرة الأسبوعية لبنك "غولدمان ساكس" الصادرة في 29 نوفمبر الماضي أن احتمالات عودة التضخم إلى مستوى 2% خلال عام 2026 تراجعت إلى أقل من 20%، في خفض يعكس قناعة متزايدة لدى المؤسسات المالية بأن موجة الأسعار الحالية أصبحت أكثر رسوخا مما تعترف به الإدارة. وأرجعت المذكرة هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية: استمرار الضغوط السعرية في قطاع السلع نتيجة اضطراب مسارات الاستيراد وارتفاع تكلفة المدخلات، وارتفاع التكاليف التشغيلية لدى الشركات في ظل ضغوط الأجور والطاقة والخدمات، وعدم قدرة العرض المحلي على سد فجوة الواردات الخاضعة للرسوم الجمركية بالسرعة التي تتطلبها ديناميات السوق. 

وتشير هذه القراءة إلى أن مسار الهبوط السريع الذي تتحدث عنه الإدارة لا يجد سندا في توقعات المؤسسات الاستثمارية الكبرى، إذ تتوقع غولدمان ساكس بقاء التضخم عند مستويات أعلى لفترة أطول، بما يحد من قدرة السياسة النقدية على تحقيق التوازن بين النمو والسيطرة على الأسعار خلال العامين المقبلين. وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة بنسلفانيا، جاستن وولفرز، خلال مقابلة نشرتها بلومبرغ في 1 ديسمبر الجاري، إن البيانات لا تدعم رواية أن التضخم خارجي بالكامل. والجزء الأكبر منه أصبح أميركي الصنع؛ نتيجة قرارات سياسية محددة. وهو ما يعني أن موجة التضخم الراهنة لا ترتبط فقط باضطراب سلاسل التوريد أو تكاليف الشحن العالمية، بل يتغذى على قرارات داخلية تشمل الرسوم الجمركية، وسياسات العرض، وخيارات تمويلية وتنظيمية رسخت ارتفاع التكاليف عبر قطاعات حيوية.




## عودة حديث عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي بلا تقدم ملموس
10 December 2025 02:00 AM UTC+00

أعادت كل من تركيا ودول من الاتحاد الأوروبي الحديث مجدداً عن عضوية أنقرة في الاتحاد، وهو الملف المجمّد منذ سنوات بسبب خلافات عديدة تتمحور حول ملفات داخلية تركية وأخرى إقليمية ودولية. ورغم الحديث الإيجابي من الطرفين عن ضرورة كل جهة بالنسبة للطرف الآخر، إلا أن الواقع لا يزال يشير إلى جمود في الملفات العالقة بدون تقدم، وأهمها مبادئ حقوق الإنسان والحريات. ولا تزال أوروبا قلقة مما تقول إنها تجاوزات في هذه القضايا.

ملف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ليس حديثاً ويعود إلى عقود من الزمن. ورغم انضمام تركيا في العام 1987 إلى منظومة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية، وتقدمها بطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي، إلا أنه لم يتم هذا الانضمام، حيث إن تركيا كانت من مؤسسي منظومة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية منذ العام 1949، ولكنها تدرجت بوصفها شريكة في العام 1963 وصولاً لطلب العضوية. وفي العام 1995 وقّعت اتفاقية تعاون جمركي بين الطرفين، وباتت مرشحة رسمياً في العام 1999، وانطلقت المفاوضات في 2005 بعد تولي الرئيس رجب طيب أردوغان منصب رئيس الحكومة. وتقدمت المفاوضات في 35 فصلاً، وجرى توقيع اتفاقية حول إعادة اللاجئين في 2016، وهو العام الذي شهد بداية الانقطاع بين الطرفين. ففي 2017 انتقد الاتحاد الأوروبي استفتاء تحويل النظام السياسي في البلاد من النظام البرلماني إلى الجمهوري على اعتبار أنه يتعارض مع مبادئ كوبنهاغن، وهي الشروط الأساسية لدخول الدول إلى الاتحاد الأوروبي وضعت عام 1992. وتتطلب عضوية الدول المرشحة للدخول إلى الاتحاد الأوروبي أن تحقق تلك الدول استقرار المؤسسات التي تضمن الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، واحترام حقوق الأقليات وحمايتها، وشروطاً غيرها.

تجميد مفاوضات عضوية تركيا

وعقب موجة الاعتقالات والتوقيفات والطرد من الوظائف لجماعة "الخدمة"، واتهامها بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة في العام 2016، واعتقالات طاولت رجال أعمال وسياسيين، طلب البرلمان الأوروبي في 2019 تجميد مفاوضات العضوية لتتوقف بالفعل، وتصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارات بالإفراج عن معتقلين سياسيين لم تلقِ أنقرة لها بالاً، ما عمّق الأزمة ليتم تجميد المفاوضات. وإن كانت الأسباب تتعلق بتركيا داخلياً، إلا أن ثمة أسباباً أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية، منها الصراع على شرق المتوسط مع اليونان، واستعصاء الحل في جزيرة قبرص، والملف السوري والتطورات في ليبيا، كلها عوامل ساعدت على تجميد هذا المسار.


مصادر دبلوماسية تركية: المصالح تجعل من الضرورة اللقاء فيما بينهما


ومع تطورات الحرب الأوكرانية، وعدم التوصل إلى اتفاقات لوقفها وتأسيس وقف إطلاق النار، واستمرار المواجهات في ظل مخاطر بتوسعها، باتت أوروبا تخشى تمدد الحرب، ولهذا عملت على تحديث الأمن الأوروبي وتعزيزه، ورأت في تركيا ضالتها، خاصة في ظل تقدم صناعاتها الدفاعية، ومطابقتها للمعايير التي تتطلبها دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما يسهل دمجها في المنظومة الأوروبية، وبنفس الوقت تطوير الصناعات العسكرية، إذ إن تباين المواقف الأميركية من أوروبا تجعلها تكثف من الاعتماد على ذاتها.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريح في 1 ديسمبر/كانون الأول الحالي عقب اجتماع الحكومة بأنقرة: "ناقشنا القضايا الراهنة في علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي والسياسة الخارجية، حيث تظل العضوية الكاملة في الاتحاد أولويتنا الاستراتيجية". وكان أفاد أيضاً في لقائه مع المستشار الألماني فريدريش ميرز في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي: "ناقشنا علاقاتنا الثنائية وقضايانا الدولية انطلاقاً من مصالحنا المشتركة وبوصفنا حليفين في الناتو، كما أعربنا عن تطلعاتنا فيما يتعلق بعضويتنا الكاملة في الاتحاد الأوروبي، والتي نعتبرها هدفاً استراتيجياً. وإذا حظيت إرادة تركيا الحازمة في هذا الشأن بالتقدير الذي تستحقه داخل الاتحاد، سنتمكن من إحراز تقدم كبير في وقت قصير جداً. أعتقد أن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ستتضح بشكل أفضل عند النظر في التطورات بمنطقتنا وحول العالم".

كما أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تصريحات مماثلة، حيث قال الأربعاء الماضي في بروكسل على هامش اجتماعات "ناتو"، إن "قدرة تركيا والاتحاد الأوروبي على الانخراط في تعاون نوعي أمر بالغ الأهمية لسياستنا الخارجية ولهم على حد سواء، أعتقد أن إحرازنا تقدماً في هذا المجال أمر بالغ الأهمية والقيمة". وكان قال في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في لقاء مع نظيره الألماني يوهان فاديفول بأنقرة: "كما تعلمون يجري حالياً تحديث الاتحاد الجمركي، وهناك حوار حول تحرير التأشيرات، حيث يواجه مواطنونا بعض الصعوبات والتغلب عليها هو أولويتنا، ومع ذلك تظل عضوية الاتحاد الأوروبي الهدف الاستراتيجي الحالي لتركيا. ومن المهم أيضاً للأمن الأوروبي أن تشارك تركيا في الجهود الجارية، حيث أظهرت قدرات كبيرة، لا سيما في قطاع الدفاع".



شرط تحقيق معايير كوبنهاغن

على الطرف الآخر كانت هناك تصريحات مماثلة مع الحديث أيضاً عن المتطلبات من تركيا، حيث أفاد المستشار الألماني، في لقائه مع أردوغان نرغب أن نرى تركيا في الاتحاد الأوروبي: "نرغب أن نرى تركيا في الاتحاد الأوروبي وطلبت أن يكون هناك حوار استراتيجي حول هذا الأمر، والشرط لذلك هو تحقيق معايير كوبنهاغن. ونرغب باستمرار ذلك وعودة بدء الحوار بأقرب وقت، ونأمل عقد الاجتماعات قريباً وسنتطرق لذلك". وأضاف: "الطريق لأوروبا يمر عبر معايير كوبنهاغن والقرارات في تركيا لا تطابق المعايير فيما يتعلق بالديمقراطية والحريات. سيستمر الحوار، وهناك مطالب بتقارير للمفوضية الأوروبية حول ذلك، وتقييم كل الدول الأوروبية، ليس ألمانيا لوحدها، وسنواصل الحوار وأبلغت عن قلقنا بهذا الصدد، منها مثال استقلال القضاء. هناك مسائل لا تتوافق مع معاييرنا". وأضاف: "ندرك وجود خطوات واتفاقيات فيما يتعلق بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ورفع التأشيرات، وهناك أمور مطلوبة من تركيا، وأخرى مطلوبة من الجانب الأوروبي، ويجب ضمان سيادة القانون والحقوق والحريات في تركيا".

وفي 4 نوفمبر الماضي صرحت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بأن تركيا "شريك مهم" للاتحاد الأوروبي، وأن آفاق العضوية "متباينة"، في تصريح لها بشأن تقرير التوسع لعام 2025، الذي يتضمن التقييمات النهائية للدول المرشحة للانضمام من بينها تركيا. وأكدت أهمية تركيا، قائلة: "لا تزال تركيا شريكاً مهماً، ونعمل معها في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك". وأشارت إلى أن التجميد الفعلي لمفاوضات الانضمام نابع من تركيا، فيما تضمن التقرير الأوروبي تدهور الوضع العام لحقوق الإنسان في تركيا، مع الإعراب عن الاستياء من أداء أنقرة العام الماضي في جوانب جوهرية، حيث أبرزت فشل الحكومة في معالجة المخاوف الجدية بشأن استمرار تدهور المعايير الديمقراطية، وسيادة القانون، واستقلال القضاء، واحترام الحقوق الأساسية، الأمر الذي رفضته أنقرة.

كل طرف يعمل على تحقيق مصالحه

وقالت مصادر دبلوماسية تركية، لـ"العربي الجديد"، إن أنقرة تدرك وجود تباينات في المواقف حتى الآن بين الطرفين، ولكن المصالح تجعل من الضرورة اللقاء فيما بينهما، ولهذا يعمل كل طرف على تحقيق مصالحه، فتركيا لديها مشاريع ممولة من الاتحاد الأوروبي تتعلق باللاجئين، ولديها فرص في قطاع الصناعات الدفاعية لعمل صفقات بيع أسلحة، وبالمقابل تحتاج أوروبا تركيا في مسائل الأمن الدفاعي في ظل التحولات الإقليمية والدولية ومخاطر توسع الحروب، ولهذا فإن الحديث الإيجابي يتضمن تحقيق المصالح، دون أن تكون هناك مواعيد واضحة للقاءات بين الطرفين للعودة للمفاوضات.

من جهته، قيّم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة 18 مارس الحكومية أوفوك نجاة تاشجي، في حديث لـ"العربي الجديد"، تطورات العلاقة بين الجانبين وآفاقها وكيفية تحقيق المصالح والتغلب على العقبات، وعن أسباب التقارب المفاجئ بالقول: "يعود سبب هذا الاهتمام إلى المعادلة العالمية الجديدة، حيث جعلت ديناميكيات ولاية (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب الثانية الاتحاد الأوروبي معتمداً على تركيا. وربما لأول مرة نرى حلفاء ترامب الأوروبيين، الذين تجنبوا تقديم أي وعود عسكرية أو سياسية لصالح التركيز على الصين، يتجهون إلى خيارات أكثر براغماتية، وهذه فترة أدركت فيها أوروبا، التي عالجت مخاوفها الأمنية تحت المظلة الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية، أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في الاعتماد كليا على الولايات المتحدة". وأضاف: "الاتحاد الأوروبي فشل في ضمان تفوق أوكرانيا على روسيا في الحرب، ودخل في فترة من الركود عسكرياً واجتماعياً وسياسياً، وبالتالي تحتاج أوروبا إلى ما لا يقل عن 5-10 سنوات لتلبية احتياجاتها العسكرية والسياسية وإعادة تصميم بنيتها الأمنية. وأعتقد أن هذا الإطار الزمني الأكثر تفاؤلاً. ولذلك وعلى المدى القصير تحتاج أوروبا إلى حليف يتمتع بقدرات عسكرية وسياسية واجتماعية عالية لمواجهة روسيا، وفي هذا السياق علق آماله على تركيا، رغم أن العقلية داخل الاتحاد لم تتغير قط ضد تركيا من قبل بعض الدول".


بكير أتاجان: يحاول الاتحاد الأوروبي وتركيا تحويل المصالح إلى فرص للتعاون


وتابع: "لا أعتقد أن مصطلح استغلال الوضع دقيق. نحن في عصر سياسات القوى العظمى، وفي مثل هذه الفترة تعتبر قوة إقليمية مثل تركيا، بفضل قدراتها العسكرية والسياسية وتاريخها طرفاً فاعلاً يرغب الجميع في رؤيته إلى جانبهم. وأعتقد أن أوروبا لم تعد قادرة على فرض شروط على تركيا على المدى القصير. كما أعتقد أن على أنقرة إعادة التواصل مع الاتحاد الأوروبي من خلال العضوية الكاملة، بدلاً من التركيز على قضايا ثانوية مثل الاتحاد الجمركي وتحرير التأشيرات، ويرتكب الأوروبيون خطأ إذا ما تبنوا فكرة خاطئة وغير واقعية حول استخدام تركيا بمثابة جيش بالوكالة ضد روسيا في أي عملية محتملة. وفي الوقت الحالي يستحيل على تركيا التفاوض مع الاتحاد الأوروبي على أي شيء سوى العضوية الكاملة".

من ناحيته، قال الباحث بالشؤون التركية بكير أتاجان، لـ"العربي الجديد": "هناك تحرك في ملف العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي وحديث عن ملف الانضمام، وذلك لأن تركيا في الفترة الأخيرة محلياً ودولياً بات لديها مكانة هامة في إنتاج السياسات والصناعات الدفاعية واللعب بدور وسيط السلام في عدد من الملفات، ولها مكانة معتبرة حالياً، والاتحاد الأوروبي رأى في ذلك فائدة له". وتابع: "إضافة إلى التطور التركي في الجانب العسكري وامتلاكها جيشاً قوياً هو الثاني في حلف ناتو، فإنها في الصناعات الدفاعية من أول خمس دول بالعالم، وهو ما سيؤدي لتوفير أرضية قوية تستند إليها أوروبا في مواجهة روسيا أو القوى الكبرى مستقبلاً، سواء كانت أميركا أو الصين، حيث باتت بلا حماية". وأوضح أنه "رغم أن تركيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، ففي النهاية هي بحاجة للاتحاد الأوروبي اقتصادياً، وبالتالي يحاول الطرفان تحويل المصالح إلى فرص للتعاون، وتحاول تركيا الاستفادة من التقارب عبر ملف الاتفاق الجمركي، ورفع التأشيرات ما يساهم اقتصادياً لصالح تركيا. بالنهاية لا أعتقد أن تركيا باتت تطالب بالعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، بل بتحقيق أكبر قدر من المكاسب، وتستغل حاجة أوروبا الحالية لتحقيق هذه المكاسب، ولا أعتقد أن أوروبا ستقف أمام الملفات العالقة في حال أصبحت مصالحها حاجة ملحة".






## اليمن | سيناريوهات مفتوحة بعد تصعيد "الانتقالي الجنوبي"
10 December 2025 02:00 AM UTC+00

في وقت يعلو حديث الانفصال وتأسيس "دولة الجنوب العربي" لدى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بعد سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة قبل أيام، وانقلابه على تفاهم رعته السعودية للتهدئة، وهو ما استتبعته الرياض بسحب قواتها وإعادة تموضعها العسكري في المناطق الخاضعة للشرعية اليمنية بما في ذلك في العاصمة المؤقتة عدن أو تلك التي تمدد إليها "الانتقالي"، تبدو الأوضاع في الجنوب اليمني مفتوحة على سيناريوهات متعددة، بانتظار الرد السعودي على هذه التطورات ولا سيما مع عدم تقديم "الانتقالي" أي مؤشرات على التراجع، فيما تسود ضبابية بشأن الخيارات السعودية في الفترة المقبلة وما إذا كانت ستكتفي بضغوط سياسية تعيد من خلالها ضبط المشهد أم يتطور موقفها من الأزمة.

تصعيد جنوبي اليمن

وفيما ترفض غالبية قيادات "الانتقالي" في اليمن التصريح علناً بشأن قراءة الموقف السعودي وتداعياته المحتملة على خطط المجلس بعد تصعيده في المحافظات التي توليها الرياض أهمية عسكرية وردّة فعلها السريعة بتغييرات لا تزال غير واضحة في أهدافها، تُظهر جولة نقاشات داخل قيادتي الصفين الأول والثاني في المجلس عن تصارع بين مقاربتين، الأولى ذات طابع متشدد، تدفع نحو الخيارات القصوى مثل إعلان دولة جنوبية أو تشكيل حكومة جديدة، وتصرّ على مواصلة التصعيد رغم المخاوف من مواجهة محتملة، معتبرة أن كلفة التراجع أعلى من كلفة المضي في هذه الخطوات. أما المقاربة الثانية، فتميل إلى التخفيف من وطأة الخطوة الأخيرة، خشية تداعياتها السياسية والعسكرية، ومحاولة تجنّب أي صدام مباشر مع الرياض. وتدرك أوساط المجلس أن الخطوات السعودية سيكون لها تأثير، إذ سحبت حتى معدات تستخدم لتقديم الخدمات المدنية مثل المستشفيات وغيرها، وسط خشية من توقف العديد من المشاريع الخدمية التي كانت تمولها وتدعمها السعودية. مع ذلك، يبدو أن المزاج العام داخل "الانتقالي" يميل إلى عدم التراجع عن مساره الأخير، بل يسعى إلى تكريسه ميدانياً، عبر استمرار عمليات الانتشار اليومي في محافظات الشرق، ولا سيما المهرة وحضرموت، وعلى حدود شبوة مع مأرب.


الزبيدي: المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل مكثف لبناء مؤسسات دولة الجنوب العربي القادمة


وبرز أمس قول رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة، عيدروس الزبيدي، خلال لقاء مع قيادات "الانتقالي"، إن المرحلة المقبلة "ستكون مرحلة عمل مكثف لبناء مؤسسات دولة الجنوب العربي القادمة"، مثمناً ما أسماه "الدعم الكبير الذي قدمه الأشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، وما اضطلعوا به من جهود سياسية وعسكرية وإنسانية أسهمت في تثبيت الأمن والاستقرار، وتأكيدهم الدائم احترام إرادة شعوب المنطقة وخياراتها المستقبلية".

بالتوازي، واصل أنصار المجلس الانتقالي، لليوم الثاني على التوالي، أمس الثلاثاء، اعتصامهم المفتوح في عدن للمطالبة بما يسمونه "الاستقلال"، فيما تسود أجواء متوترة في عدن، مع تشديدات وانتشار عسكري على المداخل وفي محيط المدينة. وقال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي علي هيثم غريب، في كلمة له أمام المتجمهرين في ساحة العروض في مديرية خور مكسر في عدن: "قريباً سنطوي صفحة الاحتلال اليمني في الجنوب العربي"، معاهداً "أسر الشهداء أن الدول القادمة هي دولة صنعها أبناؤهم وآباؤهم وسنحافظ عليها بأعيننا"، متابعاً: "سنستمر حتى تسمعوا صوت استعادة الدولة والإعلان عنها". من جهته، قال الصحافي صالح الشعيبي لـ"العربي الجديد" من مكان الاعتصام إن "هناك حاضنة شعبية لدى المجلس الانتقالي الحامل للقضية الجنوبية التي هي اليوم بأوج قوتها خاصة بعد السيطرة على المحافظات الجنوبية كافة"، مضيفاً: "الرسائل التي نوجهها الى دول العام والإقليم هي الوقوف مع شعب الجنوب وحريته بتقرير المصير باستقلال دولته واستعادة الدولة الجنوبية التي باتت قاب قوسين".

وفي السياق، قال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثانية بالمكلا، إنه تم رفع أعلام الجنوب على مباني قيادة ووحدات المنطقة العسكرية الثانية، بتوجيه من قائد المنطقة العسكرية الثانية قائد لواء حضرموت اللواء الركن طالب سعيد بارجاش. ووصف المركز هذه الخطوة بالتاريخية، قائلا إنها تأتي "إيذاناً ببدء التمهيد لإعلان دولة الجنوب العربي".

ويعيش المواطنون في عدن على وقع الشائعات والتخمينات والمخاوف وسط غياب أي مواقف رسمية. وفي السياق، نفى مصدر حكومي مسؤول، أول من أمس، الأنباء المتداولة بشأن وجود توجيهات من رئيس الوزراء اليمني سالم صالح بن بريك بإيقاف صرف المرتبات في المناطق الجنوبية. وأكد أن الحكومة ملتزمة بواجباتها تجاه المواطنين في مختلف المحافظات.



سؤال حول مستقبل مجلس القيادة الرئاسي

في المقابل، قال رشاد العليمي، خلال لقائه الاثنين سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن "الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشراً لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها". وأشاد "بالدور المسؤول الذي اضطلعت به السعودية في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة"، معربا عن أسفه "لتعرّض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع". وحذر "من التداعيات الاقتصادية والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب خصوصا في محافظتي حضرموت والمهرة".


مصادر سياسية لـ"العربي الجديد": حراك سياسي ودبلوماسي بدفع من أطراف محلية وإقليمية لإيجاد مخرج للوضع القائم القابل للتصاعد


وفي ظل هذه الأجواء، يبرز سؤال حول مستقبل الشراكة داخل مجلس القيادة في اليمن بعد هذا التصعيد من المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي المدعوم من ثلاثة أعضاء آخرين في مجلس القايدة الرئاسي، هم عبد الرحمن المحرمي وفرج البحسني وطارق صالح، الذين يحسبون على الإمارات، مع العلم أنّ مسؤولاً إماراتياً اكتفى بالقول لـ"رويترز" أول من أمس، إن موقف الإمارات من الأزمة اليمنية يتماشى مع موقف السعودية بدعم عملية سياسية قائمة على مبادرة تدعمها دول الخليج. وأضاف: "نؤكد أن إدارة اليمن وسلامة أراضيه يجب أن يقررهما الشعب اليمني". ومنذ ما قبل الأزمة الأخيرة، كان الحديث يدور عن إمكانية إجراء تغييرات في مجلس القيادة الرئاسي الذي يتزعمه رشاد العليمي، لكن البعض يذهب في الأيام الماضية إلى حد اعتبار أن الحاجة انتفت إلى مجلس القيادة، بعدما أطاح المجلس الانتقالي الجنوبي الشراكة داخله بعد سلسلة من الأزمات كانت في معظمها تنتهي باسترضاء "الانتقالي"، وصولاً إلى اللحظة التي فقدت فيها الشرعية السيطرة على أجزاء واسعة من الأراضي التي يُفترض أن تكون تحت سيطرة السلطة اليمنية المعترف بها دولياً.

وفي السياق، قالت مصادر سياسية لـ"العربي الجديد" إن هناك حراكاً سياسياً ودبلوماسياً بدفع من أطراف محلية وإقليمية لإيجاد مخرج للوضع القائم القابل للتصاعد، مع حديث عن مبادرات يُعمل عليها لكن من دون أن تتضح ملامحها النهائية بعد، خصوصاً في ظل تمسك الأطراف المختلفة بمواقفها وخطواتها التصعيدية. وبحسب المصادر، يسعى الحراك الجاري إلى وقف التصعيد، ثم البدء بمناقشة المبادرات والحلول المقترحة بما فيها محاولة تقديم مبادرة خليجية جديدة، فيما يردد بعض أنصار "الانتقالي" أنها مبادرة تقف خلفها الإمارات.






## مصر تبحث عن مخرج آمن من فخ الغاز الإسرائيلي... فهل تنجح؟
10 December 2025 02:34 AM UTC+00

 

بين ضغوط استيراد الغاز من تل أبيب وزيادة أعباء تكلفة الغاز المسال الوارد من واشنطن، تبحث مصر عن مخرج آمن من فخ الغاز الإسرائيلي-الأميركي، عبر دراسة الشراء من دولة قطر والسوق الفورية، بعد أن باتت على حافة معادلة صعبة.

فهي تحتاج إلى الغاز الإسرائيلي الذي يؤمن لها سدس احتياجاتها المحلية واستقرار الكهرباء يومياً، ويشغل مصنعي الإسالة شمال دلتا النيل، اللذين يأتيان بموارد كبيرة من الدولارات، وفي الوقت نفسه يجنبها الوقوع تحت قبضة موردي الغاز أو الدخول في التزامات مالية طويلة الأجل، ترفع كلفة الدين الخارجي الذي فاق 161 مليار دولار الشهر الماضي.

صعدت تل أبيب من ضغوطها على القاهرة، برفض الشركة الإسرائيلية "نيوميد" والأميركية "شيفرون"، المالكة لآبار حقل "ليفياثان" الواقع شرق ميناء العريش بالبحر المتوسط، مطلع الأسبوع الجاري، رفع الطاقة الإنتاجية للخط، وبدء تنفيذ اتفاقية الغاز العملاقة الموقعة بين الطرفين في يوليو/ تموز الماضي، بقيمة 35 مليار دولار، والتي تقضي بزيادة إجمالي الكميات الموردة لمصر بنحو 4.6 تريليونات قدم مكعبة حتى عام 2040. غير أن الأجواء السياسية في تل أبيب وتصاعد التوتر في العلاقات مع القاهرة، تجعلان مستقبل الاتفاق غير مضمون العواقب حتى الآن.

حسب بيانات رسمية من وزارة البترول المصرية والشركة الوطنية للغاز "إيجاس"، ارتفعت واردات الغاز الإسرائيلي من 750 مليون قدم مكعبة يومياً، إلى 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، اعتباراً من منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لتصل إلى الحدود القصوى المتفق عليها، في اتفاقية استيراد الغاز الموقعة عام 2019، والمعدلة عامي 2020 و2022، دون أن يمتد أثرها للاتفاق الجديد المبرم العام الجاري، والمؤجل تنفيذه بقرار من رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

ألاعيب سياسية

حسب تقارير "ميس" المتخصصة في تتبع صفقات النفط والغاز بشرق المتوسط، وصحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية، فإن إسرائيل تبحث عن رفع أسعار التصدير لمصر، واستغلال نسبة الزيادة في دعم المحروقات محلياً. بينما تؤكد مصادر رسمية أن الاتفاق تضمن بالفعل زيادة تفوق 25% من قيمة التوريد، قبل يوليو/ تموز الماضي، ليرتفع متوسط السعر من 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية إلى 7.6 دولارات، طوال مدة التوريد، ليتناسب مع متوسط الأسعار العالمية السائدة، لصفقات توريد الغاز الطبيعي حتى نهاية 2026.



وصف خبير البترول والقيادي السابق بوزارة البترول المصرية سمير القرعيش ضغوط نتنياهو بأنها "ألاعيب سياسية، يستهدف بها تحويل قضية الغاز إلى ورقة شعبية، تساعده في النجاة من المحاكمة الداخلية، ومناكفة مصر حول تسعير الغاز، الذي جرى رفعه بالفعل منتصف الصيف الماضي".
أضاف القرعيش لـ "العربي الجديد" أن توسع نتنياهو في استخدام الغاز ورقة ضغط سياسية وأمنية، اضطر مصر إلى توسيع استيراد الغاز المسال، الذي يأتي معظمه من الولايات المتحدة، رغم التكلفة الدولارية الضخمة عن الغاز الطبيعي، منوهاً إلى تزامن تلك الضغوط مع زيادة احتياجات الدولة من الغاز لتغطية السوق المحلية.

يؤكد خبراء طاقة سهولة حصول مصر على الغاز المسال من الأسواق الدولية وعلى رأسها غاز قطر من الدوحة، رغم تركز صفقاتها على عقود طويلة الأجل، التي لا تناسب رغبة مصر في مرونة أكبر في الدفع، وذلك في عام يشهد ضغوطاً مالية حادة، منوهين إلى أن توسع القاهرة في الشراء من السوق الفورية يعني التعرض لتقلبات الأسعار العالمية، التي تراوحت ما بين 11- 14 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية، بتكلفة تزيد عن المشترى من إسرائيل بنحو الضعف، ويعطل العمل بمصنعي الإسالة بمدينتي دمياط وإدكو ذات التكلفة الاستثمارية الهائلة، والتي تمكن مصر من إعادة تصدير الغاز الإسرائيلي بعد تسييله لأوروبا، وتحقيق هامش ربح جيد من عوائد البيع.
تشير تقديرات الشركة الوطنية للغاز التابعة لوزارة البترول، إلى حاجة البلاد إلى ما بين 120 إلى 125 شحنة غاز مسال (LNG) خلال عام 2026، في حين تعجلت وصول 20 شحنة إضافية قبل نهاية العام الجاري عبر مناقصات قصيرة الأجل.

واشنطن أصبحت أكبر مورد

تظهر بيانات وزارة الطاقة الأميركية، أن واشنطن أصبحت أكبر مورد للغاز المسال لمصر، بعد أن شكل الغاز الأميركي نحو 50% من الواردات المصرية، خلال العام المالي 2024/ 2025، مما جعل القاهرة ثاني أكبر مستورد للغاز المسال في العالم، بعد الاتحاد الأوروبي، حيث تستورد حالياً ما بين 3-4 ملايين طن سنوياً من منشآت التسييل الأميركية في لويزيانا وتكساس.
يتزامن توسع واشنطن في إمداد مصر بالغاز مع سياسة أميركية أوسع تستهدف فرض هيمنة طويلة المدى على أسواق الطاقة، اقترنت بالعقوبات الجديدة على فنزويلا والتضييق على صادرات الغاز الروسية والحد من قدرة إيران على بيع النفط، وسعيها إلى تحويل فائض إنتاجها من الغاز الصخري إلى أداة جيو-سياسية.
تشير بيانات وزارة الطاقة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة ستصبح بحلول عام 2026 أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، بقدرات تتجاوز 190 مليار متر مكعب سنوياً، بما يمنحها وزناً أكثر ثقلاً واستراتيجياً في علاقاتها مع أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، كما ستصبح المورد الأول للغاز في مصر للعام التالي على التوالي.



وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الأميركية، التزمت واشنطن، بتقديم ضمانات بنكية بقيمة 4 مليارات دولار، عام 2026، تضمن تسهيلات مالية للشركات الأميركية التي تساعد مصر في مشروعات الطاقة والاستثمارات الاستراتيجية، ضمن صفقة تديرها مجموعة "هارتري بارتنرز" تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار في منطقة البحر المتوسط حتى عام 2027.
وفقاً لخبراء فإن الصراع الأميركي مع فنزويلا ورغبة واشنطن في منع روسيا وإيران من "التوغل" في العلاقات مع دول البحر المتوسط، لهما تأثير غير مباشر على قضية الغاز في مصر، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز دورها مصدراً بديلا للطاقة بدلاً من الأطراف الثلاثة، وتوفير التسهيلات المالية التي تغنيها عن اللجوء إلى مصادر رخيصة. ومع كون أوروبا ما زالت تبحث عن بديل نهائي للغاز الروسي، تتجه واشنطن لاستغلال كل فراغ جيوسياسي لتوسيع دورها، ما يجعل مصر جزءاً من معادلة أكبر بكثير من مجرد صفقة تجارية.

دفع إسرائل لتنفيذ الاتفاق

يؤكد خبير التمويل والاستثمار رشاد عبده أن الولايات المتحدة، تبدي اهتمامها الكبير بدفع إسرائيل لتنفيذ اتفاق الغاز مع مصر، باعتبارها مالكة لشركة "شيفرون" التي تحملت معظم استثمارات حقل "ليفياثان"، وتسعى إلى ضمان العائد على الاستثمار الذي لا يمكن تحقيقه، سوى ببيع الغاز لمصر حالياً، عبر شبكات الغاز البحرية والأرضية المرتبطة بمصر، بالإضافة إلى ضمان تصدير الغاز المسال لحلفائها في أوروبا للابتعاد عن الغاز الروسي.

وأضاف أن إعلان حكومة السودان مؤخراً عن رغبتها في منح روسيا قاعدتين عسكريتين في البحر الأحمر وامتياز البحث عن الغاز والبترول في السودان، يعزز من أهمية الدور المصري في الحفاظ على مصادر الطاقة، لتحقيق الاستقرار السياسي لمصر، لتظل شريكاً قوياً داعماً للاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط والبحر الأحمر.



في حديثه مع "العربي الجديد"، أشار عبده إلى أنه رغم حرص الرئيس الأميركي ترامب على زيادة إنتاج بلاده من الغاز، والهيمنة على سوق النفط العالمي، فإنه يدرك ضرورة توافر مصادر طاقة بديلة لحلفائه الأوروبيين، من شرق المتوسط، لتأمين الإمدادات الرخيصة والعاجلة، التي تغنيهم عن الغاز الروسي.

وأشار إلى أنه رغم دعم البيت الأبيض للسياسات الإسرائيلية، بغض النظر عن من يسكن داخله، سواء ترامب حالياً أو بايدن، فإن الولايات المتحدة حريصة على الضغط على إسرائيل لدفعها إلى تأمين احتياجات مصر من الغاز الإسرائيلي، مع دعم الاتفاقات التي تجري حالياً على استيراد الغاز القبرصي وتأمين اتفاقات استخراج الغاز بالمتوسط، والتي ما زالت معلقة بين مصر وتركيا وليبيا، ومنح كافة الأطراف مخططات الكشف عن الغاز التي بحثتها الشركات الأميركية، لتيسير المصالح التي تهم حلفائها بكل من مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.

يشير عبده إلى أن نظر الأميركيين إلى أهمية دور مصر الإقليمي، في تأمين سلاسل الإمداد وقناة السويس، يظل أمراً تنفرد به القاهرة عن غيرها من حلفاء واشنطن، مما يجعلها أكثر حرصاً على دعم مصر اقتصادياً لتمارس هذا الدور وتحقق ما تراه مهماً لتحقيق مصالحها، ويوفر لها الاستثمارات اللازمة لمشروعات الطاقة التي تعد عصب الحياة، وكذلك التي تضمن زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي والصادرات، بما يجعلها أكثر استقراراً اقتصادياً واجتماعياً، وبما يحقق مكاسب للمصريين والأهداف الأميركية، بعيدة المدى.
يشير الخبراء إلى أن بقاء مصر رهينة للغاز الإسرائيلي والأميركي، سيظل معلقاً بقدرتها على التوصل إلى تسعير مناسب وكميات طويلة الأجل من الغاز القطري، مع مراقبة الأسعار التي تميل إلى الانخفاض بعد عام 2026، وفقاً لتقديرات منظمة الطاقة الدولية، ورفع الإنتاج المحلي، والمقدر بنحو 250 مليون قدم يومياً عام 2026، وترشيد استهلاك الطاقة في محطات توليد الكهرباء والاستخدامات المختلفة.




## معاناة يومية لسكان غزة من أزمة الوقود... وتعطّل البلديات
10 December 2025 02:35 AM UTC+00

لم يعد نقص الوقود في قطاع غزة أزمة عابرة أو طارئة، بل تحول إلى محور معاناة يومية تمس حياة الفلسطينيين في كل تفاصيلها وتعيق محاولات إعادة ترتيب ما تبقى من مقومات العيش بعد عامين من حرب الإبادة.

ومنذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، توقع كثيرون أن تعود عجلة الحياة تدريجيا، إلا أن الواقع أظهر العكس تماما إذ بقيت الأوضاع الاقتصادية والخدمية على حالها، بل ازدادت تعقيدا تحت وطأة شح الوقود وغاز الطهي.

ومع استمرار انهيار سلاسل التوريد، تتراجع قدرة البلديات على تقديم خدماتها وتتقلص إمكانيات تشغيل المرافق الأساسية، فيما تبقى الأسواق تعيش حالة ركود وارتفاع أسعار غير مسبوق.

بطء فتح الطرق

وتكشف المؤشرات الراهنة أن نقص الوقود لم يعد مجرد تحدٍ تشغيلي بسيط، بل تحول إلى أزمة تهدد بنية المدن في غزة، فعمليات إزالة الركام وفتح الطرق تسير ببطء شديد، وباتت العائلات تعتمد على حلول بدائية للطهي والحصول على المياه بينما تكدست النفايات في الشوارع لعدم قدرة الشاحنات على الحركة.
كما أن محدودية الوقود تعني عمليا تعطل جزء كبير من الأنشطة التجارية والصناعية، ما انعكس على الأسواق بارتفاعات حادة في الأسعار وزيادة تكاليف النقل وتراجع القوة الشرائية للسكان.



وفي ظل عدم وصول الكميات اللازمة من السولار وغاز الطهي، يعيش القطاع في حلقة معقدة من الأزمات التي تغذي بعضها البعض وتسحب غزة نحو مزيد من الشلل الاقتصادي والخدمي.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أعلن أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه منذ وقف إطلاق النار، موضحا أن القطاع لم يتلقَ سوى 16% فقط من احتياجه الفعلي من غاز الطهي، رغم أن الوضع الاقتصادي والمعيشي بقي على حاله دون أي تحسن يُذكر مقارنة بفترة الحرب.
وقال المكتب في بيان سابق: "سمح الاحتلال بدخول 104 شاحنات فقط من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار وحتى تاريخ 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، من أصل 660 شاحنة كان يجب إدخالها خلال الفترة ذاتها". وأضاف أن هذه الفجوة الكبيرة بين الاحتياج وما يتم إدخاله تسببت في أزمة إنسانية تمس 2.4 مليون مواطن يعتمدون على الغاز في احتياجاتهم المنزلية، وفي تشغيل المخابز والمطابخ الجماعية والمرافق الصحية.

تراجع قدرة البلديات

أكد المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن البلدية تواجه واحدة من أصعب الفترات منذ وقف إطلاق النار، "حيث أدت أزمة الكهرباء الخانقة ونقص الوقود إلى شلل شبه كامل في معظم الخدمات، خصوصا أن البلدية لم تعد قادرة على تشغيل المولدات الاحتياطية اللازمة لإدارة المرافق الأساسية".
وقال مهنا لـ"العربي الجديد" إن هذه المولدات تمثل خط الدفاع الأخير لتشغيل آبار المياه ومحطات الضخ والمقار الخدمية، لكن تشغيلها يحتاج كميات من الوقود باتت متوفرة بنسب ضئيلة جدا.
وأضاف: "البلدية بحاجة ماسة للوقود لتشغيل آليات فتح الشوارع وتسوية الطرقات المتضررة، وآليات نقل المياه وسيارات الصرف الصحي والمركبات المسؤولة عن جمع النفايات الصلبة ونقلها من أحياء المدينة، في ظل التكدس الكبير للنفايات ومنع الاحتلال لطواقم البلدية من الوصول إلى مكب جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.
وشدد مهنا على أن استمرار الأزمة يعني استمرار الشلل في المياه والصرف الصحي والنظافة وفتح الشوارع، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا للواقع الصحي والبيئي لسكان المدينة.
وسبق ذلك إعلان رئيس بلدية خانيونس المهندس علاء البطة أن البلديات في القطاع تعيش أزمة وقود تضرب مختلف مرافق العمل البلدي، موضحا أن الكميات المحدودة التي يسمح الاحتلال بإدخالها وتخضع لإدارة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات (UNOPS) لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات البلديات من السولار اللازم لتشغيل مرافقها.



وتحدث البطة في مؤتمر صحافي لاتحاد بلديات القطاع عُقد الأسبوع الماضي، أن ما وصل إلى البلديات خلال 50 يوما منذ وقف إطلاق النار لا يكفي إلا لعمل خمسة أيام فقط في فتح الشوارع وإزالة الركام وتسهيل حياة النازحين.

نقص حاد في الوقود

أكد عضو لجنة أحد أحياء مخيم جباليا، شمالي القطاع، أبو خالد نبهان، أن الحي يعاني نقصا كبيرا في الوقود المتوفر لتشغيل الآليات والشاحنات المخصصة لفتح الطرق، مشيرا إلى أن الفرق العاملة تضطر لترك الركام على جانبي الطريق بسبب عدم توفر الوقود اللازم لنقله، بينما لا يتجاوز ما يصل إلى الحي 15% فقط من احتياجاته الحقيقية.
وقال نبهان لـ"العربي الجديد" إن هذا النقص في الوقود يجبرهم على إعطاء الأولوية للشوارع الرئيسية وتأجيل فتح الشوارع الداخلية، ما يعطل حركة السكان وعودة النشاط داخل المخيم. ولفت إلى أن الأزمة لا تتوقف عند بطء فتح الطرق فحسب، بل تمتد لتؤثر على الحياة اليومية للسكان داخل المخيم.
وأوضح أن ضعف القدرة على إزالة الركام يعرقل وصول سيارات الإسعاف ونقل المرضى، ويصعّب حركة الأهالي، مبيّنا أن مشاهد العائلات وهي تحاول تنظيف محيط منازلها بأدوات بدائية أصبحت مألوفة.
وتجدر الإشارة إلى أن أزمة الوقود وغاز الطهي تمثل أكبر العوائق أمام عودة الحياة الاقتصادية في غزة، "فالأسواق تعاني من ارتفاع كبير في الأسعار نتيجة زيادة تكاليف النقل وتشغيل المولدات والمحلات التجارية، في حين يواجه أصحاب المطاعم والمخابز صعوبة شديدة في الحصول على الغاز، ما أدى إلى تقليص ساعات العمل وارتفاع أسعار الوجبات والخبز". كما أن غياب الوقود أدى إلى تعطل ورش التصنيع المحلية وتراجع عمليات نقل البضائع بين المحافظات وإبطاء حركة التجارة الداخلية.
ويجمع الاقتصاديون على أن الوقود هو المحرك الأساسي للتضخم، وأن الارتفاع الحالي في الأسعار ناتج بشكل كبير من أزمة الوقود التي شلت المواصلات ورفعت تكاليف الخدمات، ما جعل التعافي الاقتصادي أكثر صعوبة.
وفي ظل غياب الحلول، تبقى غزة أمام معادلة صعبة لا يمكن معها استعادة الحياة أو الاقتصاد دون دخول كميات كافية من الوقود وغاز الطهي تسمح بإعادة تشغيل المرافق وعودة الأسواق إلى طبيعتها.




## اليمن... أزمة طاقة تشل حركة مواصلات عدن
10 December 2025 03:36 AM UTC+00

 

تشهد عدن، العاصمة المؤقتة في اليمن، أزمة وقود أثرت كثيراً بمعيشة المواطنين وحركة النقل بين مناطق المدينة، حيث تعتمد على حافلات الأجرة الصغيرة التي يعمل معظمها على الغاز.

ويأتي ذلك على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في هذا الصدد، ومنها ضخ الكميات المتوفرة لديها لتغطية العجز الحاصل في المنازل والأسواق.

في جولة لـ"العربي الجديد"، رُصد تراجع ملحوظ لحركة المواصلات في عدن بشكل كبير، مع انخفاض حافلات الأجرة العاملة إلى أدنى مستوى وبنسبة تزيد على 70% مقارنة بالوضع الطبيعي خلال الأيام الماضية. فيما لم يطرأ أي تغيير على أُجرة التنقل حتى الآن، التي تتفاوت حسب الشارع والمنطقة الواحدة وبين منطقة وأخرى، إذ تتباعد مناطق مدينة عدن التي تفصل بينها مسافة طويلة تقدر بأكثر من 6 كيلومترات.

وتصل أجرة الحافلة بين شوارع المنطقة الواحدة إلى 200 ريال للمشوار (الرحلة) الواحدة، فيما تتضاعف بين منطقة وأخرى، حيث تصل أجرة المشوار (الرحلة) إلى مبلغ 500 ريال من منطقة كريتر وسط عدن إلى منطقة الشيخ شمالي المدينة (الدولار = نحو 1630 ريالاً في عدن).



وقال سائق حافلة أُجرة، ماجد عبد الكريم، لـ"العربي الجديد"، إنه قرر المخاطرة بما تبقى لديه من غاز للعمل لتوفير احتياجات أسرته المعيشية الضرورية التي تعتمد كثيراً على عمله في الحافلة.

تفاقم أزمة غاز الطهي

يشكو سكان عدن من تفاقم أزمة غاز الطهي المنزلي، حيث يصطف مواطنون في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة للحصول على الغاز. وتحدث المواطن خالد سالم لـ"العربي الجديد"، فقال إنه قضى ليلة الأحد في طابور أمام إحدى محطات تعبئة الغاز في منطقة المعلا، لكنه تفاجأ وغيره من المواطنين بعد وقوفه في طابور طويل ما يقرب من 7 ساعات بعدم وجود الغاز في محطة التعبئة.
أفاد كثير من المواطنين "العربي الجديد" بأن نسبة كبيرة من محطات التعبئة مغلقة منذ ثلاثة أيام، بالإضافة إلى انتشار سوق سوداء لبيع غاز الطهي المنزلي بسعر مضاعف، حيث وصل سعر 20 لتراً إلى نحو 20 ألف ريال.

إجراءات حكومية عاجلة

في السياق، عقد وزير الدولة، محافظ محافظة عدن، أحمد ملس، أول من أمس الاثنين، اجتماعاً طارئاً مع القائم بأعمال مدير مصافي عدن، والمدير العام لشركة الغاز فرع عدن، لمناقشة الإجراءات العاجلة المطلوبة لتوفير مادة الغاز المنزلي، ومعالجة الأزمة التي تشهدها عدن.
وأقر الاجتماع، حسب ما ورد في حساب الإدارة الإعلامية لمحافظة عدن على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بضخ الكميات المتوفرة لديها لتغطية العجز الحاصل في المنازل والأسواق، والتخفيف من معاناة المواطنين. وشدد الاجتماع على منع خروج أي كميات من الغاز من عدن خلال الفترة الحالية، مع اقتصار الضخ والتوزيع على تلبية احتياجات المدينة بشكل كامل.
كذلك اتفق المجتمعون على آليات عمل مشتركة للبدء في تنفيذها اعتباراً من يوم الثلاثاء 9 ديسمبر/ كانون الأول، وفق خطة تنظيمية تضمن وصول الغاز إلى الأحياء السكنية بانتظام.

اليمن وانقطاع الكهرباء

تعيش عدن على وقع أزمات مقلقة على إثر الأحداث المتصاعدة في حضرموت جنوب شرقي اليمن، حيث لا يتوقف الأمر عند أزمة الغاز المرشحة إلى جانب أزمة انقطاع الكهرباء للتفاقم بشكل كبير خلال الأيام القادمة، مع وصول ذلك إلى النقل الجوي، حيث توقفت رحلات الخطوط الجوية اليمنية منذ صباح الاثنين بسبب إغلاق مفاجئ للمجال الجوي، فيما أُعيدت جدولة الرحلات إلى مساء أمس الثلاثاء، في ظل غموض كبير حول الأسباب التي أدت إلى إغلاق المجال الجوي وتوقف الرحلات المدنية.

بدوره، يبدي الناشط الاجتماعي عمار أحمد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، تخوفه من سيناريوهات ما يحصل من أحداث متتابعة في حضرموت والمهرة ومعظم محافظات جنوبي اليمن التي أصبحت تحت السيطرة التامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك على العمل الحكومي، حيث يلاحظ تراجع كبير في أداء الوزارات والجهات المختصة، وسط تسلل أزمات طاحنة تلقي بظلالها على معيشة المواطنين بشكل كبير، إذ تتفاقم الأزمات الحياتية، ومنها شح المشتقات النفطية وانعدام الغاز المنزلي كلياً في عدن، والارتفاع التدريجي في ساعات انقطاع الكهرباء التي قد تشمل، في ظل استمرار الوضع الراهن، معظم فترات اليوم.



وتعتبر محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن، من أهم الركائز الإيرادية في الاقتصاد اليمني، إذ تحتضن المحافظة 51% من الاحتياطي والإنتاج النفطي في البلاد، وخصوصًا في حوض المسيلة الذي يُعدُّ أوسع حقول اليمن وأغناها على الإطلاق، يليه حوض مأرب بنسبة 32% وشبوة بنسبة 17%، وفق تقارير رسمية.

تداعيات الانقسامات على الطاقة

يحذر خبراء اقتصاد من التداعيات السلبية الكبيرة للانقسامات السياسية على الأوضاع الاقتصادية ومختلف القطاعات، ومنها الطاقة، ليجتمع فيها الفشل الحكومي مع تواصل الصراعات.

وأكد الخبير اليمني في مجال النفط والغاز، عبد الغني جغمان، في تصريح سابق لـ"العربي الجديد" أن "ما يحدث اليوم في حضرموت يتجاوز التنافس المحلي على مناطق نفطية، بل تحوَّل إلى صراع مفتوح بين قوى تعمل بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية، يسعى كل منها لفرض نفوذها على أهم مقدرات اليمن الاقتصادية. فحقول المسيلة ومنشآت بترومسيلة ليست مجرد مواقع إنتاج، بل أوراق ضغط استراتيجية تستخدمها القوى المتنافسة لتثبيت حضورها السياسي والعسكري على الأرض".

وبلغ متوسط إنتاج بترومسيلة قبل الحرب في عام 2015 نحو 55 ألفًا – 65 ألف برميل يوميًا، فيما كان الإنتاج قد بلغ قبل ذلك في عام 2002 حوالى 230 ألف برميل يوميًا في فترات الذروة. ورغم التراجع الكبير خلال سنوات الصراع، يشكِّل إنتاجها النسبة الأكبر من صادرات البلاد، حيث كانت تُصدِّر 35 ألف برميل يوميًا إلى ما قبل أكتوبر/ تشرين الأول 2022.




## "نارين" تووليت: أغاني التسعينيات بصوتٍ مُقنَّع
10 December 2025 04:22 AM UTC+00

تحولت تجربة المغني المصري مجهول الهوية تووليت (TUL8TE) إلى أحدث ظاهرة في الساحة الغنائية في العامين الماضيين، إذ قدم في فترة وجيزة ثلاثة ألبومات وعدة أغان منفردة، وأصبح الصوت الأكثر رواجاً على "تيك توك"، إلى جانب تصدره قوائم نسب الاستماع، إضافة إلى الاهتمام المستمر حول هويته الغامضة وصعوده السريع والتساؤلات حول القيمة الفنية التي يقدمها.
حقق تووليت المعادلة التي يتمناها معظم الفنانين في الوقت الحالي: نجاح رقمي وتسويقي، وجذب اهتمام وفضول الجمهور، إلى جانب الدعم الإنتاجي المتمثل في شركة ميدل بيست السعودية الناشئة. وأخفت هذه الضجة حول تووليت ضعف التجربة الفنية التي يقدمها في أعماله، وجعلته أقرب إلى ظاهرة تسويقية وليس فنية، فهو لم يقدم أعمالاً جديدة نستطيع وصفها بأنها موسيقى تووليت أو وصفة خاصة به.
المفاجأة التي اعتمد عليها المغني الشاب كانت في إعادة إنتاج وتقديم موسيقى البوب المصرية التقليدية، من دون أي إضافات، رغم أنه ينتمي إلى جيل موسيقى الهيب هوب الصاعدة في مصر في السنوات الأخيرة، لكنه قرر ارتداء ثوب موسيقى التسعينيات تحديداً في تجاربه الأولى، خاصة في ألبوم "كوكتيل غنائي" العام الماضي، وكان عنوان الألبوم مثالياً ومعبراً عن الحالة الفنية التي يقدمها تووليت، فأغانيه عبارة عن إعادة خلط العديد من الأعمال السابقة في البوب، كأنها "ميدلي" في حفلة أو دي جيه يعيد دمج الأغاني الشهيرة.
جعلت هذه الطريقة أغاني تووليت تفتقر إلى الصدق الفني والأصالة، كأنها محاكاة لأعمال فترة التسعينيات وبداية الألفية، ولكنها نجحت في جذب جمهور أوسع من فئة الراب والهيب هوب، خاصة من الأجيال الأكبر التي وجدت في تووليت نموذجاً شبابياً مثالياً للتمسك به دوناً عن بقية زملائه، فهو يقدم ما يثير حنينهم إلى الماضي الذي عاشوه بهذه الخلطات، بعيداً عن أغاني الراب التي حتى الآن لم تجد رابطاً عاطفياً مع الأجيال الأخرى من المستمعين، في حين شكل تووليت للأجيال الجديدة تجربة ناضجة لأنه يقدم موسيقى الكبار العاطفية بغض النظر عن طريقة تقديمها.
كرس أيضاً تووليت مجهوده التسويقي في ألبوم "كوكتيل غنائي" لتعزيز هذه الفكرة، لانتزاع مشاعر الحنين في كل عنصر في أعماله، بداية من تصوير بوسترات الألبوم على طريقة التسعينيات إلى تصوير كليب "حبيبي ليه" على غرار فيلم "آيس كريم في جليم" لعمرو دياب، وربط تووليت نفسه بدياب في هذا الألبوم، حتى أن الشائعات التسويقية جاءت حول صلة قرابته بصاحب "قمرين"، وأن هذا الشخص المقنّع هو نجله، وغيرها من التكهنات التي جعلته محطّ اهتمام طوال هذه الفترة.
سبق هذا الألبوم عمل آخر لتووليت يتبع الوصفة نفسها، وهو "ليالينا"، في إشارة إلى أغنية وردة الشهيرة. وفي ألبومه الجديد هذا العام، "نارين"، واصل تووليت اللجوء إلى المزيج نفسه ولكن بجودة إنتاجية أعلى.
يشير عنوان الألبوم بوضوح إلى تماهي تووليت مع حالة الحنين إلى التسعينيات، وهي الجملة التي ارتبطت بأغنية هشام عباس الشهيرة "ناري نارين". بهذا، أثبت المغني الصاعد مرة أخرى تفوق موسيقى البوب وجماهيريتها رغم الصعود والهبوط بها في السنوات الأخيرة، فمعظم الأعمال من جيل تووليت التي حققت نجاحاً جماهيرياً كانت من موسيقى البوب، مثل أغنية "البخت" لويجز.
لذلك، كان من الطبيعي أن تنحصر التعليقات على أغاني تووليت على "يوتيوب" حول الأغاني الأصلية التي قلدها أو استوحى منها الثيمات الموسيقية أو كلماتها، من دون الحديث عنه بوصفه صاحب صيغة موسيقية جديدة خاصة به فقط. يتجلى ذلك أكثر في السؤال عن العنصر الفني الممكن تقليده في تجربة المغني لكي يصبح موجة غنائية أو لتحقيق النجاح نفسه، فأغانيه يقدمها بالفعل مصطفى قمر وهشام عباس ورامي صبري وعمرو دياب، بل هم المصدر الملهم له، ولكن الإجابة ستكون حول تقليد طريقته في التسويق بالطبع.
كانت فكرة تقديم مغنّ مجهول الهوية موجودةً في مشهد الراب المصري في بداياته، وحاول بعضهم تقديمها ولكن لم تحظ بهذه الضجة مثل تووليت، الذي استفاد من الحملة التسويقية التفاعلية حول لغز هويته الغامضة، وتسابق الجمهور لكشف هويته من خلال الأدلة والمؤشرات المتاحة، خاصة أنه فنان يغني موسيقى بوب مستوحاة من التسعينيات. تحولت هذه الظاهرة إلى أساس استمراره حتى الآن، بدليل استمرارية التكهنات حوله. في هذا السياق، تداول متابعون، في ديسمبر/كانون الأول 2024، على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً مفاده أن تووليت هو مغنّي راب يُدعى محمد خفاجي، لكن حتى الآن لا يعرف أحد إن كان هذا صحيحاً، أم مجرّد محاولة يائسة للإجابة.
لكن، نتساءل: كيف ستكون التجربة لو قدم تووليت هذه الموسيقى باسمه وصورته من البداية؟ على الأرجح، كانت لتمرّ مرور الكرام، كونها محاولة لاستعادة زمن التسعينيات الذي لم يعد يهمّ مستمعي الراب والتراب وغيرها من التوجهات الغنائية التي تسيطر على السوق.



لكن، مع قناع تووليت، أصبحت هذه الأغاني فكرة جديدة ولافتة جماهيرياً وإعلامياً. هنا، نتساءل: إلى متى ستظل هذه الفكرة جذابة تسويقياً في الساحة الفنية في الفترة المقبلة؟ ما الخطوة الجديدة التي يقدمها تووليت لكي لا يتحول إلى ترند مؤقت؟
لعلّ الجديد في تجربة تووليت هو أداؤه الصوتي للأغاني، أداء غريب وليس مألوفاً، خصوصاً من خلال نطق الكلمات والحروف خطأً وقصداً، والمبالغة في حروف المد واستخدام المؤثرات الصوتية، وفي ادعاء التأثر بطريقة هزلية أحياناً.

أثارت هذه الطريقة انتقادات بعض أنصار المدرسة التقليدية، وأثارت تكهنات أخرى حول جنسية تووليت كونه يتحدث بلهجة أخرى غير المصرية. ولعلّ هذا قناع آخر يتخفّى تووليت خلفه.




## عودة بنات القدس: "وجودنا وصوتنا دليل بقاء"
10 December 2025 04:27 AM UTC+00

من القدس المحتلة انطلقت "بنات القدس"، أول فرقة موسيقية نسائية فلسطينية، أسسها معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في عام 2013 بقيادة الموسيقي سهيل خوري. بدأت تدريباتها وعروضها في المدينة، لكن التضييقات المتزايدة على الفعاليات الثقافية، خصوصاً بعد حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة طوال العامين الماضيين، دفعت الفرقة إلى البحث عن مساحات تدريب بديلة خارج القدس.
عادت الفرقة أخيراً من جولة فنية في أيرلندا وإنكلترا، قدّمت خلالها عروضاً جمعت بين أعمال أصلية وأغانٍ تراثية فلسطينية، حاملة رسائل مرتبطة بالسلام والصمود والوجع الفلسطيني. يقوم أسلوب الفرقة على تعدد الأصوات وتآلفها، وهو أسلوب غير مألوف في الموسيقى العربية.
في هذا السياق، يقول سهيل خوري لـ"العربي الجديد" إن قوة الفرقة تتجلى في تفاعل الجمهور معها وحضورها المتنامي، مشيراً إلى مشاركتها في أسطوانة "حنة" التي حازت المرتبة الأولى عالمياً ضمن فئة موسيقى العالم، إضافة إلى فوزها عام 2016 بجائزة أفضل جوقة في الشرق الأوسط في مهرجان دبي للجوقات.
قدّمت الفرقة عروضاً في عدد من البلدان العربية والأوروبية، ونالت جائزة مؤسسة التعاون المعروفة باسم راغب الكالوتي للتنمية المجتمعية في القدس تقديراً لدورها الثقافي. كما أصدرت أولى أسطواناتها عام 2018 وأطلقت أعمالاً مثل "سلام لغزة" (2019)، و"تبقى شيرين" (2023)، و"نور" (2025)، المستندة إلى نص كتبه الأسير أحمد العارضة.
أحيت الفرقة أيضاً أعمالاً تراثية، مثل "ظهر الخيل"، إلى جانب أغان للراحلة ريم البنا، كما أدت النسخة المعربة من الأغنية العالمية "القدس الخالدة" من تعريب المطران إيليا خوري.
تقول سهيد عزة، وهي عضو في الفرقة منذ تأسيسها، إنها فخورة بالتفاعل الكبير خلال الجولة الأوروبية الأخيرة، مضيفة أن ريع العروض خُصّص لفروع معهد إدوارد سعيد في القدس وغزة، وتؤكد أن الفرقة تهدف إلى إبراز دور المرأة الفلسطينية، معتبرة أن الغناء نفسه شكل من أشكال المقاومة، قائلة: "وجودنا وصوتنا دليل بقاء".
توضح سهيد أن غياب بعض الآلات بين العازفات دفع إلى انضمام موسيقيين من حملة هوية الضفة الغربية، ومع منع الاحتلال دخولهم إلى القدس تُنقَل التدريبات حالياً إلى مقر المعهد في بيرزيت. تعود فكرة تأسيس الفرقة إلى إقبال الفتيات على الانضمام إلى جوقة فلسطين للشباب، ما دفع المعهد لتأسيس فرقة مستقلة تضم اليوم نحو أربعين عضوة تراوح أعمارهن بين 15 و35 عاماً.
تؤكد سهيد أن رسالة الفرقة "إيصال معاناة الفلسطينيين وما يواجهونه من قلق وتهديد، والتشبث بالموروث الفني ونقله للأجيال".



أما هانيا ناصر الدين، المنضمة إلى الفرقة منذ ست سنوات، فتشير إلى صعوبة تنظيم عروض داخل القدس بعد القرارات التي تمنع إقامة أي نشاط وطني. تضيف أن الجمهور المقدسي نفسه يواجه مشكلات في حضور العروض بسبب الحواجز وإغلاق الطرق. وتواجه الفرقة صعوبات في السفر؛ إذ تضطر العضوات إلى المرور من معابر مختلفة تبعاً لهوياتهن، ما يضاعف القلق بشأن وصول الجميع في الوقت المناسب.
يرى سهيل خوري أن مجرد استمرار الفرقة وعروضها يمثل تحدياً ثقافياً في مدينة تتعرض بنيتها الفنية للتهديد، ويأمل بأن تتوسع مساحة عروض الفرقة داخل فلسطين وخارجها، وأن ينجح البرنامج التدريبي للمعهد في إعداد قيادات جديدة تضمن استمرارية التجربة.




## تشييد هرم خوفو... أوزان معاكسة وبكرات حجرية
10 December 2025 04:36 AM UTC+00

من جديد، يعود هرم خوفو إلى دائرة الضوء عبر ورقة بحثية نُشرت على موقع NPJ Heritage Science، تقترح نموذجاً غير مألوف لطريقة البناء، فبدلاً من صورة آلاف العمّال الذين يسحبون الكتل فوق منحدرات هائلة، يطرح الباحث سيمون أندرياس شُويرينغ تصوراً يعيد تشكيل المشهد. يرى الباحث أن الهرم الأكبر قد شُيِّد بواسطة أنظمة ميكانيكية تعتمد على الأوزان المعاكسة وبكرات حجرية تعمل على منحدرات داخلية، في ما يشبه آلة رفع ضخمة صُممت لتشييد الصرح من الداخل إلى الخارج.
النظرية ليست مجرد خيال هندسي، بل محاولة لملء فجوات ظلت بلا إجابة، مثل الكيفية التي رُفعت بها كتل تزن 60 طناً إلى ارتفاعات شاهقة، ولماذا لم يُعثر حتى اليوم على بقايا منحدرات خارجية هائلة الحجم لو كانت قد استخدمت بالفعل؟ وكيف أمكن الحفاظ على وتيرة بناء مستقرة لمشروع عملاق كهذا خلال فترة قصيرة نسبياً؟
يقول البحث إن الممرات الداخلية في الهرم الأكبر لم تكن مجرد ممرات عبور أو مسارات طقسية، بل عناصر هندسية في منظومة رفع متكاملة؛ فهذه الفراغات وتصميمها الداخلي يتناسبان مع عمل أوزان ضخمة تتحرك على منحدرات حجرية ملساء بزاوية دقيقة. هذه الحركة تولّد قوة شد كبيرة قادرة على رفع الكتل الثقيلة، تماماً كما تعمل البكرة في تقليل الجهد المطلوب للرفع عندما يتوازن طرفا الحبل بين وزن الكتلة والوزن المعاكس. يذهب الباحث إلى أن الغرفة الصغيرة الفارغة في وسط الهرم، كانت محطة لتركيب نظام يعتمد على محاور خشبية أو حجرية تمر فوقها الحبال، بينما يتحرك الثقل الموازن داخل الهرم نفسه. تكمن ميزة هذا النظام، كما يقترح، في أنه لا يحتاج إلى مساحة خارجية، بل يعمل داخل جسم الهرم، إذ يجري البناء تدريجياً من الداخل إلى الخارج، مع إزالة العناصر المؤقتة لاحقاً.
وطالما واجهت النظريات التقليدية التي تعتمد على منحدرات خارجية مشكلات عملية معقدة، وتعود الفكرة الجديدة لتقدّم بديلاً تفسيرياً؛ فبناء منحدر خارجي يصل إلى ارتفاع 146 متراً يتطلب طولاً قد يتجاوز كيلومترين، بسبب الميل المنخفض الضروري لسحب الكتل، ما لم يترك أثراً واحداً قائماً أو مدمّراً حول الهرم. هذه المعضلة جعلت الباحثين يعيدون التفكير في النموذج التقليدي، خصوصاً أن الهرم يظهر دقة هندسية بالغة في زواياه وتعامده واتساق كتلته.
يرى شُويرينغ أن استخدام الأوزان المعاكسة معروف في حضارات مختلفة، وليس مستبعداً أن المصريين قد ابتكروا نسختهم الخاصة، خصوصاً أن المعرفة الهندسية في مصر القديمة كثيراً ما كانت تنتقل شفاهة داخل فرق البناء من جيل إلى آخر، لا عبر نصوص تفصيلية. فنحن لا نملك أي برديات تشرح طريقة بناء المسلات، أو رفع تماثيل عديدة، رغم وضوح الإنجاز المعماري نفسه، ما يعزّز احتمال أن تفاصيل عملية بناء الهرم كانت جزءاً من المعرفة المهنية التي لا تُكتب عادة.
مع ذلك، لا يقدّم البحث نهاية الحكاية؛ فثمة علماء يرون أن عدم وجود أدلة مادية واضحة، مثل بقايا محاور أو حبال أو آثار احتكاك محددة داخل الممرات، يجعل النظرية بحاجة إلى مزيد من الفحص. صحيح أن كثيراً من المواد العضوية لا يمكن أن تبقى بعد 4500 عام، لكن غياب أي مؤشرات حجرية أو آثار ميكانيكية واضحة يترك الباب مفتوحاً للتساؤل. يشير الباحث إلى هذه الاعتراضات، مؤكداً أن غياب الأدلة ليس دليلاً قاطعاً على عدم الاستخدام، وأن اختبارات إضافية مثل المسح الليزري والموجي للفراغات الداخلية قد تقرّبنا من إجابة نهائية.
إذا ثبتت صحة النموذج، أو حتى إمكانيته، فإن ذلك سيفتح باباً جديداً في قراءة التاريخ المعماري المصري، فبدلاً من الاعتماد على صورة العمل اليدوي البحت، سنكون أمام تصور لحضارة أتقنت مبادئ الرفع والميكانيكا، وابتكرت حلولاً هندسية متقدمة. هذا التحول لا ينتقص من جهد العمّال، بل يسلّط الضوء على معرفة علمية دقيقة في الوزن والزوايا والاحتكاك، وعلى قدرة مهندسي ذلك العصر على تصميم منظومات قادرة على تحمل قوى شد هائلة داخل كتلة الهرم صعوداً من أسفله إلى قمته.



النظرية الجديدة لا تنقض التصورات القديمة كلياً، لكنها تقترح بديلاً يفسر ما بقي غامضاً، ويمنح تفاصيل الهرم الداخلية وظيفة جديدة تليق بتعقيده الهندسي. هي خطوة في رحلة طويلة لفهم الأثر الأهم بين آثار مصر القديمة، خطوة تحتاج إلى مزيد من الأدلة والاختبارات. وإلى أن يحدث ذلك، سيظل هرم خوفو مفتوحاً على احتمالات كثيرة، وسيظل صرحاً يطرح الأسئلة أكثر مما يمنح الإجابات، ويجذب الباحثين والمؤرخين وعلماء الآثار إلى إعادة اكتشاف أسراره التي لم تُكشف كلها بعد.




## فضائيات عراقية فوق المحاسبة بخطاب طائفي وتحريضي
10 December 2025 04:36 AM UTC+00

لليوم السادس على التوالي، يتواصل الجدل السياسي والإعلامي بشأن أداء فضائيات عراقية مرتبطة بفصائل مسلّحة، في ظل تصاعد الانتقادات لعدم خضوعها للمساءلة القانونية، على خلاف ما تتعرض له مؤسسات إعلامية أخرى عند ارتكابها مخالفات مهنية. تفجّر هذا الجدل عقب بث قنوات عدّة، أبرزها "العهد" التابعة لمليشيا "عصائب أهل الحق"، محتوى وُصف بالتحريضي ضد ضباط ومسؤولين في مؤسسات حكومية، متهمةً إياهم بالمسؤولية عن إدراج حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله (الحوثي) على قائمة الإرهاب الأسبوع الماضي، في خطوة أثارت أزمة سياسية واسعة قبل تراجع الحكومة عنها ووصفها بـ"خطأ في النشر".

عقب نشر القرار في صحيفة الوقائع العراقية، شنت فضائيات عراقية حملات إعلامية تضمنت التشهير بضباط في جهازي الأمن والاستخبارات وموظفين في وزارات المالية والعدل والبنك المركزي، عبر نشر صورهم وأسمائهم وتفاصيل شخصية عنهم، مرفقة بعبارات تتضمن تحريضاً مباشراً وتهديدات غير معلنة.

في العراق أكثر من 70 قناة فضائية تبث على مدار الساعة، غالبيتها مملوكة أو مرتبطة بأحزاب سياسية وقوى نافذة وفصائل مسلّحة، ويُهيمن الخطاب السياسي الموجّه على جزء كبير من محتواها، ما يعمّق التداخل بين الإعلام والعمل الحزبي المسلّح. في المقابل، تواجه هيئة الإعلام والاتصالات، المسؤولة عن تنظيم العمل الإعلامي في العراق، انتقادات واسعة لامتناعها عن اتخاذ إجراءات ضد القنوات التي تبث خطاباً طائفياً أو تحريضياً، وسط اتهامات لها بازدواجية المعايير في التعامل مع المؤسسات الإعلامية بحسب انتماءاتها السياسية.

وفي هذا السياق، قال أستاذ كلية الإعلام في الجامعة المستنصرية، غالب الدعمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن عدداً من القنوات العراقية يبث محتوى يتضمن "خطاباً طائفياً وتحريضياً يمثل تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي، وانتهاكاً واضحاً لقوانين البث الإعلامي والمعايير المهنية المعتمدة محلياً ودولياً". وأضاف أن "استمرار بعض المنابر الإعلامية في تبني خطاب الكراهية، بدوافع سياسية أو تحت تأثير جهات تمتلك نفوذاً غير رسمي، يُسهم في تعميق الانقسام الاجتماعي ويقوّض الثقة بالعملية السياسية والدستورية"، مؤكداً أن البيئة الإعلامية العراقية "باتت بحاجة إلى ضبط قانوني ومهني أكثر صرامة، لا سيما تجاه الجهات التي تستخدم الإعلام أداة ضغط وتوجيه للرأي العام".



من جهته، وصف السياسي العراقي المستقل طلال الجبوري ما يجري بأنه "يمثل خطراً حقيقياً على السلم الاجتماعي والأمن الوطني"، ونبّه إلى أن استمرار هذه الممارسات من دون محاسبة "يوجه رسالة خطيرة مفادها أن التحريض والكراهية باتا مباحين، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام الإعلام أداة نفوذ خارج إطار القانون".

في الجانب القانوني، أوضح الخبير سالم حواس أن القوانين العراقية "توفر إطاراً واضحاً لمحاسبة الجهات الإعلامية التي تبث خطاباً تحريضياً أو تكشف معلومات حساسة"، مشيراً إلى المادة 226 من قانون العقوبات العراقي التي تجرّم التحريض على الكراهية الطائفية أو العرقية أو الدينية، إلى جانب المادة 45 من قانون الإعلام لعام 2013 التي تحظر بث أي محتوى يهدد الأمن القومي أو الوحدة الوطنية. وأضاف أن القوانين ذات الصلة بحماية المعلومات السرية تمنع نشر أي بيانات تخص أجهزة الدولة أو موظفيها من دون تصريح رسمي، وتفرض عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية، والإيقاف المؤقت للبث، وصولاً إلى الملاحقة الجنائية في حال ثبوت نية التحريض أو المساس بأمن الدولة.

بدوره، حذّر عضو نقابة الصحافيين العراقيين، أحمد الموسوي، من "حالة تفلّت واضحة" في بعض القنوات المملوكة لفصائل مسلّحة، لافتاً إلى تورّطها في "بث برامج تستضيف شخصيات تتبنى خطاب التخوين والتحريض ضد مكونات عراقية، مع تلميع جهات أخرى"، وشدد على أن استمرار هذا الواقع من دون تدخل حازم من الجهات المنظمة "يهدد بتوسيع دائرة الاستقطاب وإضعاف الاستقرار الوطني".

ويعكس هذا الجدل المتصاعد أزمة أعمق في المشهد الإعلامي العراقي، حيث يتقاطع الإعلام مع النفوذ السياسي والعسكري، في وقت تتعالى فيه المطالب بإخضاع جميع القنوات الفضائية لمعايير موحّدة من المحاسبة، بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو الحماية السياسية، حمايةً للسلم الأهلي وحرية الإعلام في آن واحد.




## "راديو ترانزستور" على خط نهاية الحميمية
10 December 2025 05:00 AM UTC+00

منذ اللحظة الأولى، يجد المشاهد نفسه في مسرحية "راديو ترانزستور"، من كتابة وإخراج وتمثيل أدون خوري ويارا زخور، في محطة تشبه محطات القطار، حيث يخيّم الانتظار وتتثاقل حركة الزمن فوق أرضية خشبية داكنة، وتنعكس الإنارة الخافتة لتضاعف إحساس العزلة، بينما يقف خلف الممثلين هيكل معدني وستائر سوداء توحي بمكان عبور مجهول النهاية. 

هكذا تبدأ المسرحية التي انتهت عروضها في السابع من الشهر الجاري على خشبة مسرح مونو: فريدة تقف بفستان أسود قصير ووشاح كبير ملوّن بالأحمر والذهبي بنقوش شرقية تمنحها حضوراً لافتاً. نظاراتها الشمسية الداكنة في الداخل تضيف إليها شيئاً من الغموض والثقة. تحمل في يد كيساً ورقياً كبيراً، وفي الأخرى حقيبة حمراء صغيرة، كأنها وصلت للتو أو تستعد للرحيل. حضورها يشبه حضور زائرة يومية للمحطة، شخصية لا تمر مروراً عابراً، بل تترك أثراً بصرياً وصوتياً في المكان.

إلى جانبها يجلس مهنا على مقعد خشبي بسيط، رافعاً صحيفة أمامه كمن يتجاهل العالم أو يغرق في ما يقرؤه. يرتدي قميصاً فاتحاً وسروالاً بيجياً وحذاء داكناً، في مظهر يوحي بأنه رجل اعتاد هذا المكان جزءاً من يومه. بجانبه حقيبة سوداء كبيرة تكمل صورة رجل يراقب ويتابع ويبحث ويدوّن، كأن وجوده هنا مرتبط بمهمة يعرف هو وحده تفاصيلها.


سبعون دقيقة عن واقع تتبدل فيه المشاعر وتُفكك الروابط


 بين الشخصيتين علاقة مكانية واضحة: فريدة تقف مائلة رأسها إلى الأمام تتحدث بنبرة قوية واثقة، وهو يجلس نصف مخفي خلف الصحيفة، كأن بينهما حواراً يبدأ بتوتر أو فجوة في الفهم. المشهد يوحي ببداية لقاء، بداية كشف، بداية حكاية ستتضح لاحقاً: محطة، تذاكر سفر، حديث طويل، وحقيقة غريبة تنتظر أن تظهر.

مهنا هو "الباحث": يبحث عن معلومات، عن دلائل، عن معنى، عن نظام في عالم فقد النظام. طريقته في الكلام دقيقة، متقطعة، شبه آلية، كأنه جهاز يعمل بالواجب لا بالرغبة، كأنه جاء من عالم أكثر جفافاً وأقل حرارة. في المقابل، فريدة رسامة حساسة ملوّنة، ينبض كل شيء فيها بالعاطفة حتى حين تحاول إخفاءها. اختلافهما واضح، لكنه ليس إقصائياً، بل اختلاف يولّد توتراً جذاباً يلمع على الخشبة من اللحظة الأولى.

تبحث فريدة عن الحب، تقوله ببساطة، بلا خجل ولا تزيين. تبحث عن حب لا يرى "النقص" الذي تحمله، العيب الذي تخفيه، وتترك للمشاهد اكتشافه لاحقاً. بالنسبة إليها، الحب الحقيقي هو أن يحبّك الآخر كما أنت، بالندوب والأثقال كلها. أما مهنا، فيظن أنه يبحث عن شيء آخر تماماً… لكنه، دون أن يدري، يبحث عنها هي أيضاً.

الخلفية دائماً تحمل الحرب. تتسرّب ذكرياتها في بوح الشخصيتين، في الإشارات، في تفاصيل الكلام. يقولان ما فعلته بهما، كيف أعادت تشكيلهما، وكيف تسللت إلى يومهما. قد يبدو هذا تكراراً في المسرح اللبناني، لكن الحرب صارت جزءاً من الشخصية، من الوعي والسلوك، طبقة لا تختفي إلا لتعود.

يتوسع الحوار بين فريدة ومهنا نحو أسئلة معاصرة عن الحب والتواصل والتكنولوجيا والعلاقات. وتبرز جملة تتكرر دائماً: "الناس غريبة". جملة بسيطة تتحول في العمل إلى مرآة لواقع تتبدل فيه المشاعر بسرعة، تُفكك فيه الروابط بسهولة، ويغدو فيه الاقتراب من الآخر مهمة أصعب من الحروب.

قوة المشاهد تنبع من الحاجة العميقة إلى الحب لدى الشخصيتين، رغم التناقض الظاهر بينهما. مهنا يشبه آلة دقيقة، عقلاني، محسوب، يراقب كل شيء بعين الباحث. وفريدة تتحرك بدافع الإحساس، بعاطفة صافية تقودها. ومع ذلك، تحدث لحظة مفاجئة تتشكل فيها كيمياء صادقة بينهما، كأن شيئاً ما يجمعهما خارج حدود النص والتمثيل، لحظة تُثبت قوة أدائهما وقدرتهما على جعل المشاهد ينسى أنه أمام مسرح. ولا يبقى الديكور خلال العرض الذي امتد سبعين دقيقة ساكناً؛ يتحول تدريجياً إلى عنصر درامي فاعل. وفي النهاية، يصبح كأنه آلة جامدة تتجسد فيها التكنولوجيا خصماً، قوةً تدفع الشخصيتين نحو مجهول لا يمكن التنبؤ به. تمتد الأذرع المعدنية، تنقلب الإضاءة، ويبدأ المكان نفسه بالتحول إلى تهديد—شيء يلتهم ما تبقى من الحميمية.






## تايلاند وكمبوديا يجليان مئات الآلاف وترامب يقول إنه سيتدخل
10 December 2025 05:42 AM UTC+00

بينما اضطر مئات الآلاف من التايلانديين والكمبوديين إلى النزوح عن قراهم ومدنهم بسبب تجدد اندلاع الاشتباكات بين البلدين الأحد الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية بين تايلاند وكمبوديا، مشيراً إلى أنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع قائدي البلدين. وأضاف خلال كلمة ألقاها مساء الثلاثاء في ولاية بنسلفانيا: "غداً (الأربعاء) سيتعين علي إجراء اتصال هاتفي"، وزعم ترامب أن قلة فقط يمكنهم "إجراء مكالمة هاتفية وإيقاف حرب بين بلدين قويين جداً، تايلاند وكمبوديا".

ويأتي كلام ترامب بينما أُجلي أكثر من مئة ألف كمبودي من مناطق حدودية مع تايلاند، منذ استئناف الاشتباكات بين البلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية، اليوم الأربعاء. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع مالي سوتشياتا: "في المجموع، أُجليت 20105 عائلات، أو 101229 شخصاً، إلى ملاجئ وأقارب في خمس مقاطعات". وبالمقابل، أعلنت تايلاند عن إجلاء نحو 400 ألف من سكان المناطق الحدودية، وقال الناطق باسم وزارة الدفاع التايلاندية سوراسانت كونغسيري في مؤتمر صحافي: "نُقل أكثر من 400 ألف شخص إلى ملاجئ"، وأضاف: "اضطر المدنيون للإخلاء الجماعي بسبب ما اعتبرناه تهديداً وشيكاً لسلامتهم".


⚡️ BREAKING:

Thailand and Cambodia edge dangerously close to a full scale war as troops surge to the border and clashes erupt in the jungle. Cambodian forces have launched MANPADS at Thai F sixteen jets and T fifty five tanks are now pushing toward the front. pic.twitter.com/jzxsfx4A0L
— WAR (@warsurveillance) December 10, 2025



وكانت الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا تجددت الأحد الماضي وأدت لمقتل جندي تايلاندي وخمسة مدنيين كمبوديين، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات بعد نحو ستة أسابيع على توقيع البلدين اتفاقاً للسلام في واشنطن بوساطة من ترامب، في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأعلنت تايلاند في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أنها ستعلّق تطبيق اتفاق السلام مع كمبوديا بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة جنديين تايلانديين كانا في دورية قرب الحدود. 



وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين، واندلع اشتباك بين البلدين في عام 2008، مع عبور حوالي 50 جندياً تايلاندياً إلى منطقة معبد كيو سيخا كيري سفارا الواقع في أراضي كمبوديا على بعد حوالي 300 متر من معبد برياه فيهير.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## تحطم طائرة عسكرية سودانية شرقي البلاد ومقتل جميع أفراد طاقمها
10 December 2025 05:42 AM UTC+00

تحطّمت طائرة نقل عسكرية سودانية، أمس الثلاثاء، أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة جوية بشرق البلاد، ما أسفر عن مقتل جميع أفراد طاقمها، وفق ما أفاد مصدران عسكريان وكالة فرانس برس. وقال مصدر عسكري تحدث شرط عدم كشف هويته، إذ إنه غير مخول التحدث لوسائل الإعلام، إن "عطلاً فنياً تسبب في تحطم طائرة شحن تتبع للجيش من طراز إليوشن أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة دقنه الجوية".

وأفاد مصدر عسكري آخر بـ"مقتل جميع طاقم الطائرة من طراز إليوشن 76"، ولم يكشف الجيش السوداني عن عدد الأفراد الذين كانوا في الطائرة العسكرية، ولم يتم إصدار أي حصيلة رسمية للضحايا. ولطالما كانت طائرة الشحن إليوشن-76، المصممة في الاتحاد السوفييتي، بمثابة العمود الفقري للجيش السوداني وتُستخدم لنقل الإمدادات والأفراد عبر خطوط المواجهة.

وكانت طائرة عسكرية تابعة للجيش السوداني من طراز أنتونوف، روسية الصنع، تحطمت في فبراير/شباط الماضي بعد دقائق من إقلاعها من مطار وادي سيدنا العسكري غربي مدينة أم درمان، الجزء الآخر من العاصمة الخرطوم، ما أدى لمقتل عدد من العسكريين والمدنيين، وبحسب بيان أصدره الجيش السوداني وقتها فإن الطائرة "تحطمت أثناء إقلاعها من مطار وادي سيدنا ليلاً، وسقطت في الحارة السكنية 75، وقُتل جراء ذلك عدد من العسكريين والمدنيين، ووقع مصابون جرى إسعافهم إلى المستشفى".



ويأتي هذا الحادث في وقت يعاني فيه السودان من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم نتيجة استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأسفرت الحرب المتواصلة منذ إبريل/نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## زيلينسكي يبدي استعداداً لإجراء انتخابات خلال 60 إلى 90 يوماً
10 December 2025 06:19 AM UTC+00

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إنه مستعد لإجراء انتخابات خلال 60 إلى 90 يوما، حتى في ظل استمرار الحرب مع روسيا، إذا تمكنت الولايات المتحدة وأوروبا من ضمان الأمن اللازم لإجراء التصويت، وفقاً لوكالة الأنباء الأوكرانية "إنترفاكس-أوكرانيا".

وقال زيلينسكي لصحافيين: "لدي الإرادة والاستعداد الشخصي لذلك". وأضاف أن إجراء الانتخابات سيتطلب تعديل قانون الانتخابات الأوكراني، وطلب من نواب كتلته البرلمانية إعداد التعديلات اللازمة. ويحظر قانون الأحكام العسكرية في أوكرانيا إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية. وبينما يمكن تعديل القانون نفسه، يسمح الدستور بإجراء الانتخابات البرلمانية فقط بعد رفع الأحكام العسكرية، كما يمنع تعديل الدستور أثناء الحرب.

يأتي ذلك عقب انتقاد الرئيس دونالد ترامب لزيلينسكي باستغلال الحرب لتجنب إجراء انتخابات. وقال ترامب "يتحدثون عن ديمقراطية، لكن الأمور بلغت حدا لم يعد فيه النظام ديمقراطيا".

ولم تُجر أي انتخابات في أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية في فبراير/شباط 2022. وانتهت فترة ولاية زيلينسكي العادية في مايو/أيار 2024، بينما انتهت ولاية البرلمان في أغسطس/آب 2024. وكان من المقرر إجراء الانتخابات المحلية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025. 



وفيما اتهم ترامب زيلينسكي بأنه "لم يقرأ" المقترحات الأخيرة لإدارته لإنهاء الحرب، قال الرئيس الأوكراني إنه سيرسل لواشنطن مقترحه المعدّل للخطة الأميركية لإنهاء الحرب، وأضاف للصحافيين: "نحن نعمل وسنواصل العمل. أعتقد أننا سنسلّمه غداً (اليوم الأربعاء)"، في إشارة إلى مقترحه المعدّل للخطة الأميركية.

وأجرى زيلينسكي الذي جال في الأيام الأخيرة على عواصم أوروبية لصياغة رد على الخطة الأميركية، الاثنين محادثات مع قادة أوروبيين في لندن وبروكسل، قبل أن يتوجّه إلى إيطاليا للقاء البابا لاوون الرابع عشر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وكتب زيلينسكي على إكس الثلاثاء "المكونات الأوكرانية والأوروبية أصبحت الآن أكثر تقدما ونحن مستعدون لعرضها على شركائنا الأميركيين".

(أسوشييتد برس، فرانس برس)




## مهرجان مراكش 22: حكايات الذاكرة ومغزى الهوية
10 December 2025 07:03 AM UTC+00

 

"ماذا كنت تصنع عندما كنت في الـ22 من عمرك؟ في الـ22 من عمري، كنت ألتهم الأفلام بشغف، كطالب سينما، إذْ أشاهد ثلاثة أو أربعة أفلام في اليوم. كنت مليئاً بالطاقة والشغف بالسينما. أشعر أن المهرجان الدولي للأفلام بمراكش يزخر بطاقة خاصة. لكنه، على عكس حالتي، يدخل عامه 22، بعد أن قدّم مساهمات كبيرة في فن السينما. عاش وتنفّس السينما الدولية في 22 سنة الماضية. من دعم أفلام كورية مستقلة، كـ"هان غونغ ـ جو"، إلى استضافة مخرجين مشهورين عالمياً، كألكسندر باين وإيساو يوكيسادا، إلى عرض أفلام مغربية جميلة، كـ"كذب أبيض"، كان مهرجان مراكش في طليعة السينما العالمية".

بهذا الخطاب، افتتح رئيس لجنة التحكيم المخرج الكوري بونغ جون ـ هو دورة، اتّسمت جُلّ اختياراتها بمنحى توطيد التوجّه الاستراتيجي، المتمثل في اكتشاف مواهب ودعم أصوات مبتكرة من جيل الشباب، عبر رعاية مشاريع أفلامهم في مختلف مراحل صنعها، بفضل ورشات الأطلس، الذراع الصناعي للمهرجان، أو الاحتفاء بأعمالهم المبرمجة في مختلف الأقسام، لا سيما المسابقة الرسمية المتخصّصة في الأفلام الأولى والثانية لمخرجيها، بوضعها تحت مجهر لجنة تحكيم رفيعة، تكوّنت هذه السنة، إلى مخرج "ذكريات القتل" (2003)، من المخرج البرازيلي الجزائري كريم أينوز، والمخرج المغربي حكيم بلعباس، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، والممثل والمخرج الإيراني بيمان معادي، والممثلة الأميركية جينا أورتيغا، والمخرجة الكندية سيلين سونغ، والممثلة الإنكليزية الأرجنتينية أنيا تايلور ـ جوي.

تميّزت الدورة 22 (28 نوفمبر/تشرين الثاني ـ 6 ديسمبر/كانون الأول 2025) كذلك بإعادة توزيع أوراق المسابقة الرسمية، وقسم "القارة الحادية عشرة"، للتركيز على أفلامٍ من خارج المركزية الأوروبية ـ الأميركية، أي من أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، وبتعزيز جاذبية المهرجان بثمانية عروض عالمية أولى، أهمها "الست" لمروان حامد (العربي الجديد، 4 ديسمبر/كانون الأول 2025)، والتكاملية مع ورشات الأطلس، التي شهدت تسعة أفلام من 81 فيلماً مبرمجاً في العروض.

 



 

المسابقة الرسمية

شكّلت الحصة الصباحية لعرض "دائرة مستقيمة"، للإنكليزي أوسكار هودسون، المتوّج بجائزتي أفضل إخراج وأفضل أداء رجالي لبطليه التوأم لوك وإليوت تيتنسور، لحظة سينمائية رفيعة، انخطفت فيها قلوب المهرجانيين أمام قوة تعبيره البصري، ومقاربة مذهلة للفضاء. إذْ يحكي قصة استعارية لجنديين يحرسان حدود بلدين، خاضا حرباً طاحنة توقّفت قبل عشر سنوات، لكن ترسّباتها لا تزال حاضرة في علاقاتهما. شيئاً فشيئاً، يختلّ توازن البرنامج اليومي للجنديين، ويتّخذ الصراع العبثي بينهما على تفاصيل تافهة منحى كوميديا بورليسك، قبل أنْ ينتقل الفيلم، عندما يقبضان على راعي ماعز يحوم بقطيعه في نسق دائري لا يعترف بالحدود (مُدعى العنوان)، إلى أجواء كابوسية، وفضاء ذهني، مع هيام الجنديين في عاصفة رملية لا تنتهي، ويختلط عليهما الواقع باستيهامات وصُور من الطفولة.

يلفي الجنديان نفسيهما أمام مرآة تعكس إنسانيتهما في صورة الآخر، إثر رحلة داخلية مُدهشة، تقفّاها هودسون، القادم من إخراج كليبات موسيقية، بجمالية التقابل ـ التماثل والشاشة المنقسمة (Split-screen)، التي يصعب أن نجد لها استثماراً جمالياً بهذه النجاعة والدلالة نفسيهما في السينما المعاصرة، ما عدا "فورتيكس" (2021) لغاسبار نوي. يقبض المخرج ـ كاتب السيناريو على ثيمة تناقل تقاليد الشوفينية والعداء للآخر بين الأجيال، مُجرّداً الجنديين من كل ما يصنع التمايز الأيديولوجي بينهما، بما في ذلك الهيئة الخارجية (شعر، لحية، إلخ) وملابس، كأنه يتساءل: "ماذا يتبقى من هوية المرء عندما يفقد كل شيء، وينسى كل الذكريات، بما في ذلك اسمه؟". وعسى جملة الحوار "أنا نحن، نحن أنا"، التي يتبادلها العسكريان، أفضل مُعبّر عن ثيمة الهوية، التي تعبر كخيط أحمر رفيع جُلّ أفلام المسابقة.

التونسية أريج السحيري مُنحت النجمة الذهبية (الجائزة الكبرى) عن فيلمها الطويل الثاني "سماء بلا أرض": حيوات ثلاث نساء إيفواريات، يعشن في تونس، بعد قصص هجرة مختلفة، شرعية وغير شرعية. الموضوع مستوحى من أحداث حقيقية مأساوية تعرّض لها مهاجرون من أفريقيا، جنوب الصحراء في تونس، إلى عنف وتهديدات ومطاردات، ظلّ (الموضوع) جاثماً على مقاربة المخرجة، التي لم تتمكّن من تجاوزه إلى آفاق أرحب. الاستثناء ربما يكمن في علاقة القسيسة ماري (أيسا مايغا) مع الطفلة اليتيمة، المتبناة بعد غرق عائلتها في عرض البحر أثناء الهجرة، وفي شخصية ناني، التي نالت بفضلها الممثلة المبتدئة ديبورا لوب ناني جائزة أفضل أداء نسائي باستحقاق، عن أدائها الصادق الذي يمزج خفّة الظل بألم فراق طفلتها، التي ظلت بكوت ديفوار. لالتزام الفيلم قضية المهاجرين، وطرحه السياسي والإنساني القوي، يدٌ في قرار لجنة التحكيم منحه الجائزة الكبرى، بعد أن ذهبت جُلّ التوقعات إلى تتويج "دائرة مستقيمة" بها.

 

الهوية والاختفاء

فيلم آخر تناول ثيمة الهوية، لكن من زاوية مختلفة: "بابا والقذافي"، وثائقي جيهان ك، الفائز بجائزة لجنة التحكيم، مناصفة مع "ذاكرة" للأوكرانية فلادلينا ساندو، عن مأساة اختطاف والدها منصور الكيخيا، وزير الخارجية الليبية (1972 ـ 1973)، ثم اغتياله من نظام العقيد معمر القذافي. سعت المخرجة، المقيمة بالولايات المتحدة، إلى لمّ شتات الذاكرة العائلية، وترسبات الحدث الأليم في نفوس والدتها وأختها وأخيها، ومحاولة فهم كيفية صنع رابط مع بلدها الأصلي، في ظلّ حقيقة أنها ترعرعت في غياب الأب، وفي بلد مختلف. اعتمدت على أرشيف فيديو عائلي مهم، يندر العثور عليه بسبب ثقافة العالم العربي، التي لا توثّق عادة سوى المناسبات الخاصة، كحفلات الزفاف والعقيقة وغيرها.

ما يصنع التأثير العميق، الذي يتركه الفيلم في نفوس المشاهدين، تباين مضمون أشرطة الفيديو، إذْ تظهر المخرجة، وهي تلهو مع أخيها في صباهما، بكاميرا فيديو، يرقصان ويلهوان، مع تعليق صوتي مؤثّر بشاعريته وطابعه الميلانكولي. ولعل المشهد البديع، الذي يقوم فيه الصبيان بتنفيذ خدعة اختفاء بسيطة أمام كاميرا الفيديو، نموذجٌ عما يلمس القلوب، بسبب إيحائه الخفي بقسوة اختفاء الأب من عالم الطفولة البريئة، التي لم يفنَ بعد مخزون دهشتها من العالم.

علاوة على أن الاختفاء ثيمة سينمائية صرفة، ندين لها بتحف مثل "اختفاء" لجون سليزر، و"المغامرة" لمايكل أنجلو أنتونيوني. هذا وثائقي يمزج الأنواع: فيلم حميمي يقتفي القصة العائلية، بورتريه أب بتتبّع محطات من مساره السياسي، وتوازياته مع القصة الكبرى للتاريخ الحديث لليبيا، وفيلم تحقيق يحاول فهم حيثيات هذه القضية الغامضة، عبر استجواب رفاق منصور الكيخيا وبعض ممن التقوه في اليومين السابقين لاختفائه، واستثمار وثائق أرشيفية، ومواد إخبارية، وفيديوهات مصوّرة، أبرزها الفيديو الشهير لسحل جثة القذافي إبان ثورة الربيع العربي، وهذه المحطة قررت جيهان ك. عدم التوقف عندها طويلاً، بغية الإخلاص لموضوعها، وعدم السقوط في الإثارة السهلة. بهذا، أحسنت فعلاً.

أما "ذاكرة"، أول وثائقي لساندو، المولودة بشبه جزيرة القرم، يصف نشأتها في ظل أصنام الأيديولوجيا الشيوعية، وعلى رأسهم لينين، انطلاقاً من اسمها الشخصي، الذي أُطلق عليها تيمّناً بزعيم الثورة السوفييتية، قبل انتقالها، في السادسة من عمرها، إلى غروزني، بعد طلاق والديها، فتنشأ وسط حروب الشيشان. تلتقط المخرجة أجواء الحرب والقتل بتدبير فني غني وكثيف، يمزج تعقيد المرجعيات المختلفة (كولاج، سينما تحريك، مسرح دمى)، ويتمثل ببراعة أحداثاً بسيطة من المعيش اليومي، بنَفَس بصري وصوتي مبتكر، عبر جمالية المبالغة، كصعوبة العثور على مواد العيش الأساسية، الذي يقودها إلى تعويض وجوه أفراد عائلتها في الصُور الشخصية بقطع خبز صغيرة، أو التعبير عن سذاجة إيمان والدتها بقدرات مُدرّب طاقة يقدّم برنامجاً تلفزيونياً، بصفّ عشرات حاويات ماء أمام شاشة التلفاز، لالتقاط الطاقة المنبعثة منه.

تلطّف ساندو من مأساوية الأحداث التي عاشتها بشاعرية تعليقها الصوتي، وتصوّر فني مُشع بالألوان والمرجعيات، التي تذكّر بأسلوب كريس ماركر، عبقري التمرين الوثائقي الفكري (Essai documentaire).

 



 

مخرجتان مختلفتان

شكّل عرض "زنقة مالقة"، للمغربية مريم التوزاني، موعداً مُفعماً بالمشاعر الإنسانية. رغم حضور فضاء الزقاق بدرجة متفاوتة في أفلامها، منذ فيلمها القصير "آية تذهب إلى البحر" (2015). يلعب زقاق مالقة بطنجة، كما يدل على ذلك عنوان الفيلم، دوراً هيكلياً في سرد الفيلم الطويل الثالث للمخرجة الطنجاوية. يتأثر سعي ماريا أنخيليس (كارمن مورا) إلى الحفاظ على المنزل، حيث عاشت منذ طفولتها، برابطها الروحي بالزقاق، وتبدو أجواؤه الصاخبة ومقاهيه الوحيدة القادرة على إنقاذها من عزلتها.

هذه أول تجربة للتوزاني مع كوميديا درامية صريحة، بعد لمسات فكاهة خفيفة في فيلمها الثاني "أزرق القفطان" (2022). ينبغي القول إنها وُفّقت فيها، خاصة في المشاهد التي تجمع ماريا بصديقة طفولتها الراهبة خوزيفا، لتفرغ عليها ما في قلبها، فيثير التباين بين المرجعية القدسية والطابع الجنسي لاعترافات ماريا ضحك الجمهور، خاصة أن خوزيفا لا تتلفّظ بأي كلمة، وتعبّر عن انزعاجها بلغة العينين والحركات. ومن نافل القول إن موهبة الممثلة الإسبانية الكبيرة حاسمة في الموضوع.

تفصح مريم التوزاني، مرة أخرى، عن قدرة لافتة للانتباه في التقاط لحظات إنسانية صادقة، سواء تلك التي تقتفي نشوء علاقة حميمة تجمع المرأة العجوز بعبد السلام، مقتني الأثاث العتيق (أداء مضبوط لأحمد بولان)، وتقاربهما الجسدي غير المكترث لوقع السنين على الأجساد العارية، أو لحظات عزلة ماريا في دار العجزة، أو بالمقبرة حيث تزور زوجها، فتؤطرها الكاميرا بطرف الصورة تعبيراً عن وحدة دفينة.

يجسّد "صديقي الصامت"، جديد المخرجة الهنغارية إلديكو إنييدي، المعروض في قسم "آفاق"، التوازن الأمثل بين الحسي والمفهومي، ما يمنح المشاهد تجربة سينمائية شاملة. المفهومي تقاطع وقصص ثلاث شخصيات من فترات زمنية مختلفة، مع شجرة مهيبة تضرب جذورها في حديقة مجاورة لجامعة، ورافده العلمي دراسة الخلايا العصبية، واستشعار ردود فعل النبات على الاستثارة. أما الحسي، فيرمي إلى استجلاء رابط غيرية قصوى مع الكائنات النباتية وتوازياتها، في علاقة البشر مع بعضهم البعض، مع سعي غريت، الطالبة الموهوبة والطموحة، إلى تجاوز التمييز ضد النساء في الحرم الجامعي، بداية القرن 20، أو التقارب بين شابة تنجز دراسة على زهرة "إبرة الراعي" (جيرانيوم) وشاب خجول التقته صدفة، أو سعي العالِم الباحث توني (توني ليونغ) في فترة كورونا إلى قياس حساسية الشجرة العظيمة لمؤثرات خارجية، كأنه يحدس عمق ما كانت شاهدة عليه في العصور الماضية.

في مشهد دال، تلجأ غريت بعد انسداد الأبواب في وجهها إلى مُصوّر فوتوغرافي رائد، لتطلب منه تدريبها لتصير مساعدته، فيقول في لحظة تجلّ عبارة، تجمل كل البرنامج الجمالي لهذا الفيلم الكبير: "هدف الفوتوغرافيا ليس أن تصف الواقع، بل أن تستكشف هشاشته".




## صدمة للجمهوريين: فوز ديمقراطي بمنصب عمدة ميامي لأول مرة منذ 28 عاماً
10 December 2025 07:13 AM UTC+00

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدأ أول التجمعات الانتخابية في ولاية بنسلفانيا لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، كان الجمهوريون يتلقون صدمة بخسارة منصب عمدة مدينة ميامي لصالح الديمقراطية إيلين هيغينز التي هزمت المفوضة السابقة للمدينة إيميليو غونزاليس المدعومة من ترامب ومن حاكم الولاية الجمهورية رون ديسانتيس.

وأصبحت إيلين هيغينز، أول امرأة تشغل منصب العمدة في تاريخ المدينة، وأول شخص ديمقراطي ينتخب للمنصب منذ 28 عاماً. وفازت في جولة الإعادة بـ59.4%، مقابل 40.5 بعد أن كانت نافست 14 مرشحاً آخرين في السباق الشهر الماضي، لتستكمل الأداء القوي الذي يحققه الديمقراطيون في الانتخابات هذا العام والتي تعد بمثابة بروفة مبكرة لما قد تشهده انتخابات التجديد النصفي 2026.

وقبل بضعة أشهر، لم يكن اسم المرشحة الديمقراطية بارزا بقوة، غير أن فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمناصب عمد المدن الرئيسية وسباقي حكام ولايتي فيرجينيا ونيوجيرسي، ونجاحها في الحصول على أعلى الأصوات في الجولة الأولى والتي انتهت دون تحقيق أي شخص نسبة الفوز، سلط الأضواء على إمكانية فوز الديمقراطيين في هذه المدينة التي تصوت جمهوريا. وسجل الديمقراطيون بذلك فوزهم في مدينة رئيسية في ولاية الرئيس ترامب الأم التي من المقرر أن تستضيف مكتبته الرئاسية المستقبلية.

وكانت ولاية فلوريدا متأرجحة في تصويتها في انتخابات الرئاسة حتى الفترة الأولى للرئيس باراك أوباما الذي كان آخر ديمقراطي يفوز بأصواتها في المجمع الانتخابي في 2008، بينما كان الديمقراطي السابق له بيل كلينتون في تسعينيات القرن الماضي، وفي الانتخابات الرئاسية الثلاثة الماضية لم تعد مكانا للتنافس بين الحزبين بعد تدفق اللاتينيين وميلهم للمحافظة وصوتت لصالح الجمهوريين دون أن تكون ساحة للتنافس. ويقدر العجز الحالي في عدد الناخبين الديمقراطيين المسجلين في هذه الولاية بنحو 1.4 مليون ناخب مسجل.



من جانبها، قالت رئيسية الحزب الديمقراطي في فلوريدا في بيان ليلة الثلاثاء- الأربعاء "هذا الانتصار يظهر أن الكفة تميل لصالحها، وأنه يمكننا الفوز إذا التزمنا بالتنظيم والعمل على مدار العام والاستثمار في برنامج استراتيجي طويل الأجل". وركزت المرشحة الديمقراطية في برنامجها على القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وكيفية تحسين أداء الحكومة وتجنب التركيز على الانتماء الحزبي في المقابلات. 

ولم تشهد ميامي انتخابات إعادة منذ عام 2011، وصوتت على مدى 3 عقود لصالح الجمهوريين في منصب عمدة المدينة رغم أن عدد الناخبين الديمقراطيين المسجلين بها أكثر بقليل من الجمهوريين، ويبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، وجذبت التوقعات بفوز المرشحة الديمقراطية أنظار اللجنة الوطنية الديمقراطية التي أرسلت متطوعين وبعض كبار الديمقراطيين من أنحاء البلاد لحشد الأصوات. ورغم ذلك لا تعد النتائج دليلا على تغير المزاج العام في كامل الولاية، حسبما أشار الجمهوريون الذين لمّحوا قبل الانتخابات إلى أن "ميامي تميل للديمقراطيين"، وأشاروا بوضوح إلى أن ادعاء الديمقراطيين أنهم حققوا النصر في فلوريدا "مجرد وهم".

وللمفارقة؛ فإن هذه الانتخابات كان من المقرر تأجيلها لمدة عام لتتم في نوفمبر/تشرين الثاني 2026 توفيراً للنفقات على أن يستمر المجلس الجمهوري الحالي في إدارة أعمال المدينة، غير أن المرشحة الجمهورية  إيميليو غونزاليس هي من حركت دعوى قضائية للإبقاء على الانتخابات في موعدها وفازت في المحكمة لتُجرى الانتخابات في موعدها، وتخسرها أمام المرشحة الديمقراطية.




## مقتل طالبين وإصابة آخرين في حادثين منفصلين بنورث كارولاينا وكنتاكي
10 December 2025 07:18 AM UTC+00

قُتل طالبان في الولايات المتحدة الأميركية وأصيب آخرون في حادثين منفصلين، أمس الثلاثاء. ووقع الحادث الأول في مدرسة ثانوية في وسط ولاية نورث كارولاينا حيث قُتل طالب وأصيب آخر في حادث طعن بحسب ما أعلنت السلطات. أما الحادث الثاني فوقع في ولاية كنتاكي حيث قُتل طالب واحد على الأقل وأصيب آخر بجروح خطيرة جراء إطلاق نار قرب أحد مباني السكن الجامعي في جامعة "كنتاكي ستيت"، الثلاثاء، وأعلنت السلطات توقيف مشتبه به.

وقال قائد شرطة مقاطعة فورسيث بوبي كيمبرو إن الضباط في مدرسة "نورث فورسيث" الثانوية بمدينة وينستون - سالم طلبوا تعزيزات إثر مشاجرة بين طالبين بحسب كيمبرو، الذي أضاف في مؤتمر صحافي: "هناك حياة فقدت". ورفض كيمبرو تلقي أسئلة خلال المؤتمر الصحافي، مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال جارياً، ولم يتم الإعلان عن أي معلومات بشأن تهم محتملة. وفي رسالة إلكترونية إلى العائلات والموظفين، أكد مشرف مدارس مقاطعة وينستون-سالم/فورسيث، دون فيبس، أن طالباً توفي بينما أُصيب آخر.

وفي ولاية كنتاكي، حيث قُتل طالب واحد على الأقل وأصيب آخر بجروح خطيرة جراء إطلاق نار في جامعة "كنتاكي ستيت"، قالت الشرطة في مدينة فرانكفورت، عاصمة الولاية، إن حرم الجامعة وُضع في حالة إغلاق أمني. وأظهرت مشاهد بثتها محطة "دبليو إل كيه واي – تي في" في لويفيل وجود عدد من مركبات الشرطة خارج مجموعة من مباني السكن الجامعي. وأفادت الجامعة بأن أحد الطلاب الذين أصيبوا بالرصاص قرب مبنى السكن الجامعي يرقد في حالة حرجة لكنها مستقرة، مشيرة إلى أنها لن تعلن في الوقت الحالي أسماء الطلاب.

وقالت الجامعة في بيان: "نحن على تواصل وثيق مع العائلات ونقدم لهم كل أشكال الدعم المتاحة"، مضيفة أن خدمات الإرشاد والدعم النفسي متوفرة للطلاب. ولم تستجب شرطة الحرم الجامعي فوراً لطلبات التعليق. من جانبها، أعلنت شرطة فرانكفورت أنها تعاملت مع حادثة "معتد نشط"، مؤكدة تأمين الحرم الجامعي. وأشارت السلطات إلى أنها ستكشف مزيداً من المعلومات خلال مؤتمر صحافي مساء.



وتشهد الولايات المتحدة عمليات إطلاق نار شبه يومية في الأماكن العامة، وتسجّل المدن الكبرى، على غرار نيويورك وشيكاغو وميامي وسان فرانسيسكو، ارتفاعاً في معدل الجرائم التي ترتكب بواسطة أسلحة نارية. ووفقاً لمنظمة "أرشيف عنف السلاح"، وقع 189 حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وهذه الحوادث بحسب تصنيف المنظمة هي التي يُقتل أو يصاب فيها أربعة أشخاص على الأقل، بخلاف مطلق النار.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الضفة الغربية | استشهاد أسير وحملة اعتقالات تطاول قيادات ونشطاء حماس
10 December 2025 07:23 AM UTC+00

استشهد الأسير عبد الرحمن السباتين (21 عامًا) من بلدة حوسان في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة طاولت عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة بينهم قيادات ونشطاء وأسرى محررون من حركة حماس. وبحسب مصادر محلية، فإن حملة الاعتقالات تركزت في مدينتي نابلس وسلفيت شمالي الضفة، إضافة إلى بلدتي أبو ديس والعيزرية جنوب شرق القدس، وبلدة عرابة جنوب جنين.

واقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة نابلس، وداهمت عدداً من المنازل وشرعت بتفتيشها، واعتقلت نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق ناصر الشاعر، قبل أن يُفرَج عنه لاحقاً، إلى جانب اعتقال الشيخ ماهر الخراز.

واعتقلت كذلك من مدينة نابلس، الأسرى المحررين: حسن الصفدي، وحامد العامودي، وأمجد السايح، وصدقي العقاد، وزاهي الكوسا، وعبد الرحيم بشكار، وموسى المدفع، وحسن تفاحة، وبراء دويكات، وفضل دويكات، وسعيد بلال، وخضر السركجي، وعنال عليوي.



كذلك داهمت قوات الاحتلال منازل في محافظة سلفيت وبلدة عرابة جنوب جنين، إضافة إلى تنفيذ عمليات اقتحام في بلدتي أبو ديس والعيزرية جنوب شرق القدس، حيث حققت ميدانياً مع عدد من الشبان واعتقلت آخرين.

إلى ذلك، أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسعة، طاولت مئة مواطن على الأقل من الضفة الغربية، واستهدفت أساساً الأسرى المحررين، وأفرج عن أغلبهم لاحقاً. وأشار النادي في بيان، إلى أن الاحتلال انتهج جملة من السياسات والجرائم في مختلف المناطق التي يقتحمها وينفذ فيها عمليات الاعتقال في الضّفة، وأبرز هذه السياسات عمليات التحقيق الميداني، التي تشكل اليوم السياسة الأبرز التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة، دون استثناء.

وأشار النادي إلى أنّ عمليات الاعتقال وما يرافقها من عمليات تحقيق ميداني، تستهدف أساساً الأسرى المحررين، سواء من تحرروا في صفقات تبادل، أو من أنهوا محكومياتهم، في سياسة ممنهجة لفرض الرقابة المستمرة عليهم. ولفت نادي الأسير إلى أنّ سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال، التي تشكل أبرز السياسات الثابتة والممنهجة التي تنفذها يومياً بحقّ المواطنين، حيث بلغت حالات الاعتقال في الضفة بعد حرب الإبادة نحو 21 ألف حالة اعتقال.

وفي سياق منفصل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت الليلة الماضية، مع ثلاث إصابات لمعتقلين تعرضوا للضرب المبرح قبل أن يفرج الاحتلال عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى تسلّمهم على حاجز الجيب العسكري شمال غرب القدس، ونقلهم إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج.

إلى ذلك، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني صباح اليوم الأربعاء في بيان، استشهاد الأسير السباتين المعتقل منذ 24 يونيو/ حزيران الماضي، وذلك خلال وجوده في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي.

في القدس المحتلة، اقتحم المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدّوا طقوسًا تلمودية داخل باحاته. وبحسب المصادر المحلية، فإن مستوطنين أدّوا طقوسًا تلمودية أمام قبة الصخرة بشكل علني، تحت حراسة عناصر شرطة الاحتلال خلال الاقتحام.

كما أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت اليوم الأربعاء، تجمع شكارة شرق بلدة دوما جنوب نابلس، وأقدمت على تكسير عدد من الأشجار، فيما قامت بإحداث ضوضاء وإطلاق أصوات استفزازية قرب منازل ومزارع الأهالي، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، في حين أدخلت مجموعة أخرى من المستوطنين مواشيها إلى أراضي المنيا المحاذية لقرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، وأطلقت الأغنام في بساتين الزيتون التابعة للأهالي، ما تسبب بإتلاف الأراضي الزراعية والنباتات المثمرة.

وفي تطور آخر، أشارت مصادر محلية إلى أن مستوطنين، برفقة قوة من جيش الاحتلال، اقتحموا الليلة الماضية بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، وداهموا عدداً من منازل المواطنين، كما نفذوا أعمال تفتيش بين أشجار الزيتون وفي أطراف البلدة. إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية أن المستوطنين يواصلون قطع وتدمير الأشجار في سهل ترمسعيا شمال شرق رام الله.




## الأسواق اليوم | استقرار أسعار النفط وتراجع الذهب
10 December 2025 07:34 AM UTC+00

استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد أن تراجعت بنحو 1% في الجلسة السابقة، إذ حدّت المخاوف من تجاوز المعروض للطلب من مكاسب الأسعار، بينما يترقب المستثمرون التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات، أو ما يعادل 0.1%، لتسجّل 62.01 دولارًا للبرميل عند الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أيضًا، أو 0.1%، إلى 58.32 دولارًا للبرميل.

وقال سوفرو ساركار، كبير محللي الطاقة في بنك (دي.بي.إس)، إن "أسواق النفط تشهد حاليًا حالة من عدم الاستقرار، مع دعم طفيف من انخفاض المخزونات الأميركية وفق تقرير معهد البترول الأميركي"، مضيفًا أن المتعاملين "سيترقبون أي مؤشرات على تقدم أو تعثر في محادثات السلام الأوكرانية، في حين تُعد سياسة خفض أسعار الفائدة الأميركية محركًا رئيسيًا آخر للاقتصاد الكلي، والذي قد يدعم أسعار النفط".

وأفادت مصادر في السوق، نقلًا عن بيانات معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 4.78 ملايين برميل الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو سبعة ملايين برميل، ومخزونات المشتقات النفطية بمقدار 1.03 مليون برميل. وفي الوقت ذاته، تتوقع الأسواق أن يُخفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه اليوم، لدعم سوق العمل التي تشهد تباطؤًا. ومن شأن خفض أسعار الفائدة أن يعزز الطلب على النفط عبر تحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار تقرير صادر عن بنك (آي.إن.جي) إلى أن الإمدادات الروسية لا تزال تشكل خطرًا على توازن السوق، موضحًا أن "أحجام الصادرات النفطية الروسية المنقولة بحرًا تحافظ على مستويات جيدة، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد مشترين"، مضيفًا أن إنتاج النفط الروسي قد يبدأ بالتراجع إذا استمر هذا الوضع. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وشركاءها الأوروبيين سيقدمون قريبًا إلى الولايات المتحدة "وثائق مُنقحة" بشأن خطة سلام لإنهاء الحرب مع روسيا، بعد جهود دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية. وقد يؤدي أي اتفاق سلام بين البلدين إلى رفع العقوبات المفروضة على الشركات الروسية، ما قد يُتيح زيادة في إمدادات النفط المقيدة حاليًا.

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب اليوم الأربعاء مع ارتفاع الدولار، عقب تقرير أشار إلى سوق عمل أميركية أقوى من المتوقع، ما ضغط على الأسعار قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يُخفض خلاله أسعار الفائدة. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4207.39 دولارات للأوقية عند الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير عند 4236.60 دولارا للأوقية.



وصعد الدولار أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى في نحو أسبوع، مدعومًا بأرقام التوظيف التي جاءت أفضل من التوقعات، ما أكد متانة سوق العمل قبيل اجتماع البنك المركزي. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لتستقر عند أعلى مستوى لها في شهرين ونصف، والذي سجلته يوم الاثنين. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية ارتفاع فرص العمل المتاحة إلى 7.67 ملايين وظيفة في أكتوبر، متجاوزة التوقعات البالغة 7.15 ملايين وظيفة، ما يشير إلى قوة سوق العمل الأميركية.

وفي هذا السياق، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، المرشح الأوفر حظًا لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في لقاء مع وول ستريت جورنال، إن هناك "مجالًا واسعًا لخفض أسعار الفائدة أكثر"، لكنه أشار إلى أن ارتفاع التضخم قد يغير المعادلة. ويختتم اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي يستمر يومين بقرار الفائدة اليوم الأربعاء، وسط توقعات المستثمرين بنسبة 88.6% لخفض الفائدة بمقدار 0.25%  وتُعد الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب من أبرز المستفيدين في فترات خفض أسعار الفائدة.

وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 61.02 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق بعد تجاوزه عتبة 60 دولارًا أمس الثلاثاء. في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1672.70 دولارًا للأوقية، كما انخفض البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1491.0 دولارًا للأوقية.

استقرار الدولار على نطاق واسع

استقر الدولار على نطاق واسع وظلت تحركات العملات الأخرى محدودة مع اقتراب قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، إذ يراهن المستثمرون على خفض الفائدة في اجتماع من المرجح أن يكون من أكثر الاجتماعات صعوبة منذ سنوات. وبدا الين في حالة من التذبذب الشديد اليوم بعد الانخفاض المفاجئ الذي شهده خلال الليل، تحت ضغط الفوارق الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان وبقية دول العالم حتى مع توقع تشديد البنك المركزي الياباني لسياسته النقدية الأسبوع المقبل.

وارتفع الين 0.15 % إلى 156.64 للدولار، بعد انخفاضه 0.6% نحو مستوى 157 للدولار في الجلسة السابقة، وذلك على الرغم من عدم وجود محفز واضح. وبالمثل هبطت العملة اليابانية مقابل اليورو إلى مستوى قياسي منخفض خلال الليل وظلت بالقرب من هذا المستوى اليوم الأربعاء. وحافظ الدولار الأسترالي على مكاسب حققها أمس الثلاثاء عندما ارتفع 0.8% مقابل الين.



وقال أليكس هيل، العضو المنتدب في إليكتس فاينانشال "يبدو كأن الين هو الضحية في الأسواق في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أن الارتفاع الأحدث في عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل والمخاوف المالية والنمو في اليابان قد أثرت على العملة. وسيعقد بنك اليابان المركزي اجتماعا الأسبوع المقبل ومن المتوقع أن يرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن التركيز سينصب أيضا على ما سيقوله محافظ البنك كازو أويدا حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية. وفي السوق الأوسع، تركز الأنظار على قرار مجلس الاحتياطي المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، حيث من المتوقع خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تقريبا.

وقبيل صدور القرار، بقي اليورو دون تغير يذكر عند 1.1628 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.06% إلى 1.3305 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، عند 99.20. وبصرف النظر عن تحرك سعر الفائدة، سيركز المتعاملون أيضا على ما سيقوله رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول. وقال جون فيليس، خبير الاقتصاد الكلي في الأميركتين لدى بي.إن.واي "قد يكون المؤتمر الصحافي الذي سيعقد بعد الاجتماع -كما هو الحال دائما- عاملا مفاجئا". وقلص المستثمرون توقعات خفض أسعار الفائدة في عام 2026 بسبب المخاوف المستمرة إزاء التضخم والتوقعات بمزيد من المتانة في الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء زيادة فرص العمل في الولايات المتحدة بشكل متواضع في أكتوبر/ تشرين الأول بعد أن سجلت قفزة في سبتمبر/ أيلول. وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي لمجلس الرؤساء التنفيذيين في صحيفة وول ستريت جورنال أمس الثلاثاء إن هناك "مجالا واسعا" لخفض أسعار الفائدة أكثر. ومع ذلك، أضاف أنه في حال ارتفاع التضخم، فقد تتغير الحسابات. وكان تداول الدولار الأسترالي عند 0.6641 دولار أميركي، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر تقريبا في الجلسة السابقة على خلفية التعليقات التي تميل إلى تشديد السياسة النقدية من رئيسة بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك. وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.12% إلى 0.5772 دولار أميركي.

(رويترز، العربي الجديد)




## ارتفاع التضخم في الصين لأعلى مستوى في 21 شهراً
10 December 2025 07:34 AM UTC+00

تسارع التضخم السنوي للمستهلكين في الصين خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني إلى أعلى مستوى له منذ 21 شهراً، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، فيما واصلت أسعار المنتجين تراجعها، ما يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي وصعوبة تعافيه في المدى القريب. ويسير الاقتصاد الصيني، الذي يبلغ حجمه نحو 19 تريليون دولار، في طريقه لتحقيق هدف بكين للنمو عند نحو 5% هذا العام، مستفيداً من سياسات الدعم الحكومي ومرونة الصادرات السلعية. 

ومع ذلك، تفاقمت الاختلالات الاقتصادية بفعل الحرب التجارية العالمية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي زادت من ضعف الطلب الاستهلاكي المستمر، ما يضع مزيداً من الضغوط على صناع القرار في بكين لتكثيف إجراءات التحفيز النقدي والمالي. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني، اليوم الأربعاء، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 0.7% على أساس سنوي في نوفمبر، متماشياً مع استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين، بعد أن كان قد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2% في أكتوبر/ تشرين الأول.

ويُعزى هذا الارتفاع بالدرجة الأولى إلى صعود أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2% بعد انخفاضها 2.9% في الشهر السابق. أما التضخم الأساسي السنوي الذي يستثني أسعار الغذاء والوقود المتقلبة، فقد استقر عند 1.2% دون تغيير عن الشهر الماضي. وعلى أساس شهري، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين 0.1%، مقارنة بارتفاع قدره 0.2% في أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 2.2% على أساس سنوي في نوفمبر، مقارنة بانخفاض 2.1% في أكتوبر، وهو تراجع أسوأ من التوقعات التي أشارت إلى انخفاض 2.0%. ومع ذلك، ارتفع المؤشر 0.1% على أساس شهري، ما يشير إلى بعض التحسن الطفيف في مستويات الأسعار عند بوابة المصنع. ويتوقع معظم المحللين استمرار الضغوط الانكماشية خلال العام المقبل، وسط ضعف في الطلب الداخلي وصعوبة في تمرير الأسعار إلى المستهلكين.



تواجه الصين منذ أكثر من عامين تحديات تضخمية معقدة ناتجة من تباطؤ الطلب المحلي، أزمة العقارات المستمرة، وضعف ثقة المستهلكين، إلى جانب ضغوط خارجية من التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. وقد دفع ذلك السلطات إلى اعتماد مزيج من السياسات التحفيزية تشمل خفض أسعار الفائدة وتيسير شروط الائتمان وتقديم دعم مالي مباشر للقطاع الصناعي.

ورغم أن النمو الاقتصادي ما زال قريباً من المستهدف الرسمي، إلا أن بقاء التضخم في مستويات منخفضة نسبياً مقارنة بالمعايير التاريخية يشير إلى أن الاقتصاد لم يستعد بعد زخمه الاستهلاكي الكامل، ما يترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التدخلات الحكومية خلال عام 2026 لضمان استقرار الأسعار وتحفيز الطلب الداخلي.

صندوق النقد الدولي يدعو الصين إلى تسريع الإصلاح الهيكلي ويرفع توقعات النمو

في المقابل، حث صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، الصين على تسريع وتيرة الإصلاح الهيكلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتحول إلى نموذج نمو يقوده الاستهلاك وكبح الاعتماد على الاستثمار والصادرات المدفوعة بالديون. وحقق الاقتصاد الصيني العملاق فائضاً تجارياً بقيمة تريليون دولار للمرة الأولى، ومن المتوقع أن يسهم بما يصل إلى 40% من النمو العالمي في عام 2025.

وبحسب "رويترز"، تتابع بكين من كثب مراجعة المادة الرابعة التي يجريها صندوق النقد الدولي، سعياً للحصول على إقرار لسياساتها الاقتصادية أو تجنب انتقادها، إذ يُنظر إلى تأييد الصندوق على أنه مؤشر مهم وسط تصاعد التوترات مع شركائها التجاريين الرئيسيين. وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة ملحوظة رغم الصدمات المتعددة في السنوات الماضية". ولم يشر الصندوق مباشرة إلى ترامب أو حرب الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الصين لعام 2025 إلى 5.0% من 4.8%، لكنه حذر من أن الضعف في قطاع العقارات ومديونية الحكومات المحلية وتراجع الطلب المحلي ستواصل اختبار صانعي السياسات. ويتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الصيني 4.5% في عام 2026 مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.2%.

(رويترز، العربي الجديد)




## مايكروسوفت تستثمر 17.5 مليار دولار في الهند
10 December 2025 07:56 AM UTC+00

أعلنت شركة مايكروسوفت يوم الثلاثاء عن خطط لاستثمار 17.5 مليار دولار في الهند لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي للشركة ساتيا ناديلا بأنها "أكبر استثمار لنا على الإطلاق في آسيا". وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة من الاستثمارات الضخمة التي تشهدها الهند من قبل شركات التكنولوجيا العالمية، في وقت يُتوقع أن يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد 900 مليون مستخدم بحلول نهاية العام الجاري.

وقال ناديلا في منشور على منصة إكس: "لدعم طموحات البلاد، تلتزم مايكروسوفت بتخصيص 17.5 مليار دولار، وهو أكبر استثمار لنا على الإطلاق في آسيا، للمساعدة في بناء البنية التحتية، وتنمية المهارات، وتعزيز القدرات اللازمة لمستقبل تكون فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي أولوية في الهند". وجاء إعلان ناديلا عقب لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، حيث شكره على المحادثة الملهمة حول فرص الذكاء الاصطناعي في الهند.

وفي بيان رسمي، أوضحت مايكروسوفت أن الاستثمار سيتم توزيعه على مدى أربع سنوات، مشيرة إلى أن من أولويات خطتها "بناء بنية تحتية ضخمة وآمنة لتمكين تبنّي الذكاء الاصطناعي في الهند". وأضافت الشركة أن جوهر هذا الجهد يتمثل في التقدم الكبير في منطقة الحوسبة السحابية بجنوب وسط الهند ومقرها حيدر أباد، والمتوقع أن تبدأ عملها في منتصف عام 2026.

من جانبه، عبّر رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن "سعادته" باختيار مايكروسوفت للهند وجهةً لأكبر استثماراتها في آسيا، قائلاً عبر منصة إكس: "سيستغل شباب الهند هذه الفرصة للابتكار والاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي من أجل كوكب أفضل"، مضيفاً: "عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، فإن العالم متفائل بشأن الهند". ومن المقرر أن تبدأ خطة الإنفاق الممتدة لأربع سنوات في عام 2026، ما سيمنح مايكروسوفت أكبر حضور للحوسبة السحابية في الهند.

ومع وجود نحو مليار مستخدم للإنترنت وبنية تقنية قوية، أصبحت الهند وجهة استراتيجية لعمالقة التكنولوجيا الأميركيين الذين يستثمرون مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتُعد مراكز البيانات فرصتها الرئيسية للانضمام إلى سباق النمو التكنولوجي العالمي، خاصة في ظل محدودية قدراتها على تصنيع الرقائق الإلكترونية.



وفي السياق ذاته، أعلنت غوغل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن نيتها استثمار 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في ولاية أندرا براديش جنوب الهند، في أكبر التزام لها في الدولة الأكثر سكاناً في العالم. كما كشفت مايكروسوفت في وقت سابق من اليوم نفسه عن خطة أخرى لاستثمار أكثر من 7.5 مليارات دولار كندي (5.42 مليارات دولا) في كندا خلال العامين المقبلين، تشمل قدرات سحابية جديدة من المقرر إطلاقها في النصف الثاني من عام 2026. ويأتي هذا ضمن إجمالي إنفاق مخطط يبلغ 19 مليار دولار كندي بين عامي 2023 و2027.

يمثل استثمار مايكروسوفت الضخم في الهند نقطة تحول استراتيجية في خريطة المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويعكس الثقة المتزايدة في قدرة الاقتصاد الهندي على أن يصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً للابتكار الرقمي. فمع تسارع الاستثمارات من عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وغوغل، تسعى نيودلهي إلى ترسيخ موقعها منصةً رئيسية للحوسبة السحابية وتطوير القدرات البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول لا يقتصر على تعزيز الاقتصاد المحلي فحسب، بل يعيد رسم موازين القوى التكنولوجية في آسيا، في وقت تتنافس فيه الدول الكبرى على قيادة الثورة الرقمية المقبلة.

أمازون تعلن عن استثمارات إضافية بقيمة 35 مليار دولار في الهند بحلول 2030

في الوقت نفسه، أعلنت مجموعة أمازون العملاقة للتجارة عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء أنها ستضاعف استثماراتها تقريبا في الهند، في مسعى لزيادة الصادرات وخلق فرص عمل والاستثمار في الذكاء الاصطناعي في البلد الأكثر سكانا في العالم. وأعلنت عدة شركات عالمية عن استثمارات كبيرة هذا العام في الدولة الواقعة في جنوب آسيا والتي تعد خامس أكبر قوة اقتصادية ويتوقع بأن يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت فيها 900 مليون شخص.

وأفادت الشركة الأميركية في بيان بأن "أمازون أعلنت عن خطط لاستثمار أكثر من 35 مليار دولار في جميع أعمالها التجارية في الهند حتى العام 2030، تضاف إلى نحو 40 مليار دولار استثمرتها في البلاد حتى الآن". وأضافت أن "هذا الاستثمار سيركّز على توسيع الأعمال التجارية وعلى ثلاثة أسس إستراتيجية: الرقمنة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ونمو الصادرات وخلق فرص العمل". وذكرت أمازون بأنها استثمرت في بنى تحتية رقمية ومادية، بما في ذلك شبكات نقل ومراكز بيانات وبنى تحتية لعمليات الدفع الرقمية وتطوير التكنولوجيا. وأضاف بيان الشركة أن "الاستثمار سيخلق مليون وظيفة ويرفع الصادرات التراكمية إلى 80 مليار دولار ويوصل مميّزات الذكاء الاصطناعي إلى 15 مليون عمل تجاري صغير". وقال المسؤول الكبير في أمازون أميت أغاروال "نتطلع إلى مواصلة القيام بدور المحرّك للنمو في الهند".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## إيلان قبال يرفع سقف التحدي: الجزائر مُجبرة على الذهاب بعيداً
10 December 2025 07:56 AM UTC+00

يواصل الدولي الجزائري ونجم نادي باريس أف سي الفرنسي، إيلان قبال (27 عاماً)، شدّ الأنظار بتصريحاته الجريئة قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، إذ عبّر اللاعب عن إصراره الكبير على تقديم بطولة قوية مع المنتخب الجزائري، مؤكداً أن سقف التوقعات يجب أن يكون مرتفعاً بالنظر إلى قيمة "الخُضر" وطموحاتهم، وهو اللاعب الذي يعيش واحداً من أفضل مواسمه في الدوري الفرنسي، ويستعد لخوض أول بطولة قارية في مسيرته عند التحاقه بمعسكر المنتخب منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

وحلّ إيلان قبال ضيفاً على برنامج إذاعي تبثه "آر. آم. سي" الفرنسية، أمس الثلاثاء، حيث تطرق طويلاً إلى مشاركته المرتقبة في كأس أفريقيا، مؤكداً أن المنتخب الجزائري يدخل المنافسة بهدف واضح، وهو المنافسة على التتويج. وقال: "الكان بطولة صعبة جداً جداً، هناك منتخبات مرشحة، لكن لا يمكن توقع أي شيء في مثل هذه البطولات، هل سنذهب من أجل الفوز؟ طبعاً، الجميع يذهب من أجل ذلك، هذا هو الهدف". ويرى الجناح الأيمن أن طموحه الشخصي لا ينفصل عن طموحات المنتخب، في ظل رغبة الجميع في محو آثار المشاركات السابقة التي لم تعرف أي فوز منذ تتويج 2019.

وأكد قبال أن حجم المنتخب الجزائري يفرض عليه الذهاب بعيداً في المنافسة، مضيفاً: "عندما تكون دولة مثل الجزائر وتشارك في الكان، فأنت مُجبر على الذهاب إلى أبعد حد. الهدف هو الوصول إلى أبعد ما يمكن، لكننا نعرف أن المهمة ستكون صعبة". واعتبر أن قوة المنافسة في النسخة التي تستضيفها المغرب تجعل المهمة أكثر تعقيداً، قائلاً: "البطولة تُجرى في المغرب، ونعلم أن المغرب بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022، هناك أيضاً ساحل العاج، بطل نسخة 2023".



ولا يخفي قبال أن التفكير في كأس العالم يبقى حاضراً أيضاً، رغم أن التركيز الحالي يتجه نحو كأس أفريقيا. فالمنتخب الجزائري، المتأهل رسمياً إلى مونديال 2026، سيخوض منافسات المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين والنمسا والأردن، وهو ما يجعل اللاعبين مطالبين بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية. وقال قبال بهذا الخصوص: "هناك الكان، لكن بالتأكيد كأس العالم هدف مهم… سيكون كذباً إن قلت غير ذلك، كان هذا هدفي حتى عندما كنت ألعب في الدرجة الثانية، نعرف ما يجب فعله كلاعبين للمشاركة في مثل هذه البطولات، يجب أن نكون حاسمين في النادي، في كل مباراة، الأمر صعب، لكننا نحاول".

ويبدو أن لاعب باريس أف سي لا يريد تفويت هذه الفرصة التاريخية، سواء في البطولة الأفريقية أو في كأس العالم، وهو ما جعله يظهر قدراً كبيراً من الجدية والطموح، في وقت يعوّل فيه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على مجموعة جديدة قادرة على تغيير صورة المنتخب وقيادته نحو نتائج أفضل على الصعيدين القاري والعالمي.




## دوري أبطال أوروبا: مواجهات مهمة في انتظار الكبار
10 December 2025 07:56 AM UTC+00

تستكمل، اليوم الأربعاء، مواجهات الجولة السادسة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدة لقاءات مرتقبة، على رأسها مباراة ريال مدريد ضد ضيفه مانشستر سيتي (الساعة العاشرة مساء بتوقيت القدس المحتلة)، كونها ستكون الامتحان الأخير بالنسبة إلى المدرب تشابي ألونسو الذي يبدو قريباً من الإقالة.

وفي مواجهة أخرى ضمن الجولة نفسها، يستعد حامل لقب أبطال أوروبا باريس سان جيرمان الفرنسي لخوض اختبار صعب خارج الديار، عندما يحل ضيفاً على أثلتيك بلباو الإسباني. اللقاء سيقام على أرضية ملعب "سان ماميس"، أحد أكثر الملاعب صعوبة على الخصوم في الكرة الإسبانية، ما يجعل مهمة الفريق الباريسي معقدة رغم فارق الإمكانات بين الطرفين. وبحسب المعطيات الأولية، قد يضطر المدرب لويس إنريكي إلى إجراء تغييرات مهمة على تشكيلته الأساسية، ذلك أن نجم الفريق المتوَّج مؤخراً بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي يمر بوعكة صحية. ووفقاً لتقرير صحيفة لو باريزيان الفرنسية، فإن اللاعب عانى من الإنفلونزا في الأيام الفائتة، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته ويُضعف بشكل كبير من فرص مشاركته في المواجهة.

ويملك باريس سان جيرمان في رصيده 12 نقطة حصدها من خمس مباريات، ما يعكس بداية قوية لحملة الدفاع عن لقبه. في المقابل، يبدو بلباو في وضع مختلف تماماً، إذ جمع أربع نقاط فقط، ويأمل استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعديل مساره وتعقيد مهمة الضيوف. وبالنظر إلى ظروف الفريقين، يبقى اللقاء مفتوحاً على كل الاحتمالات، خصوصاً في ظل الغيابات المحتملة وتأثيراتها على الجانب التكتيكي لدى سان جيرمان. ويخوض يوفنتوس الإيطالي اختباراً مهماً عندما يواجه نظيره بافوس القبرصي في مباراة يتساوى فيها الفريقان بالنقاط، إذ يملك كل منهما ست نقاط في رصيده، ما يمنح المواجهة طابعاً تنافسياً مباشراً على تعزيز الحظوظ في المجموعة.

ويمرّ يوفنتوس بفترة جيدة نسبياً من حيث النتائج، إذ لم يتعرّض للخسارة في ثماني مباريات من آخر عشر خاضها، ما يعكس حالة من الاستقرار الفني والصلابة الدفاعية. فيما لم يخسر منافسه في آخر سبع مباريات، وهي سلسلة تمنحه دفعة معنوية إضافية. ويدخل بافوس المباراة بثقة كبيرة، خاصة أنه يمتلك سجلاً هجومياً لافتاً، حيث نجح في التسجيل خلال آخر تسع مباريات في مختلف البطولات. ويعتمد الفريق القبرصي على أسلوب لعب مباشر وسريع، يجعله قادراً على تهديد مرمى أي منافس.

ويحاول بنفيكا البرتغالي بقيادة جوزيه مورينيو (يملك ثلاث نقاط) تصحيح مساره في أبطال أوروبا عندما يستقبل نظيره نابولي الإيطالي (يملك سبع نقاط). ويستمر بنفيكا في خوض مبارياته وسط غياب عدد من أبرز عناصره الهجوميين. فدودي لوكيباكيو لا يزال خارج الحسابات بسبب كسر في الكاحل، بينما يواصل ألكسندر باه التعافي من تمزق في الرباط الصليبي، كما يغيب إنريكي أراوخو بدوره بسبب إصابة عضلية، ما يدفع مورينيو مجدداً للاعتماد على العناصر الشباب.



وعلى الجانب الآخر، يحل نابولي ضيفاً على لشبونة بقائمة طويلة من الإصابات. فلا يزال ستانيسلاف لوبوتكا يعاني من مشكلات عضلية، كما لم يستعد روميلو لوكاكو جاهزيته البدنية الكاملة بعد، ويغيب أليكس ميريت نتيجة كسر في مشط القدم. كذلك يواصل كل من بيلي غيلمور وفرانك أنغيسا وكيفن دي بروين الغياب، ما يجرّد أنطونيو كونتي من عناصر التحكم والإبداع في خط الوسط. وفي باقي المواجهات، يستقبل باير ليفركوزن الألماني نظيره نيوكاسل الإنكليزي، وسيحل بودو غليمت النرويجي ضيفاً على بوروسيا دورتموند، فيما يواجه أرسنال الإنكليزي ضيفه كلوب بروج البلجيكي، ويقابل كاراباخ الأذربيجاني نظيره أياكس الهولندي، وفياريال الإسباني فريق كوبنهاغن الدنماركي.




## دستان ساتباييف… مشروع هدّاف عالمي في تشلسي بملامح من أغويرو
10 December 2025 07:57 AM UTC+00

نجح دستان ساتباييف (17 عاماً) في تسجيل عدد من الأرقام القياسية، أبرزها أنه أصبح أصغر هدّاف في تاريخ نادي كيرات ألماتي ومنتخب بلاده كازاخستان. ويرى الخبراء أن المهاجم الشاب الذي يصفه كثيرون بـ"الطفل أغويرو"، يسير بثبات نحو مستقبل كبير، على أن تكون محطته الأولى صيف عام 2026، عندما ينتقل إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، ليلتحق بنادي تشلسي.

وبحسب موقع ترانسفير ماركت، أمس الثلاثاء، وُلد دستان ساتباييف في مدينة ألماتي، وتدرّج في مختلف فرق الفئات العمرية لنادي كيرات، قبل أن يخوض أول مباراة رسمية له في مايو/ أيار 2024، وهو في سن الـ15 فقط، ليكون أصغر لاعب في تاريخ النادي بالتساوي مع أبزال بايسيبكوف. وبعد أشهر قليلة، وتحديداً في مارس/ آذار 2025، سجّل أول أهدافه وهو لم يُكمل عامه السادس عشر بعد، محطماً رقماً آخر، قبل أن يواصل تألقه بشكل لافت.

وفي موسم 2025، نجح كيرات ألماتي في الحفاظ على لقب الدوري الكازاخستاني الممتاز، وكان ساتباييف أحد أبرز عناصر الفريق، بعدما سجل 14 هدفاً في 26 مباراة، كذلك صنع سبعة أهداف، ليصل مجموع مساهماته الهجومية إلى 21 هدفاً. وعلى الصعيد القاري، شارك النادي للمرة الأولى في دوري أبطال أوروبا، ليخطف المهاجم الشاب الأضواء أيضاً، ففي مباراة الخسارة أمام كوبنهاغن (2–3) في نوفمبر/ تشرين الثاني، أصبح ثالث أصغر هدّاف في تاريخ البطولة، متقدّماً عليه فقط لامين يامال وأنسو فاتي.



أما دولياً، فقد سجّل ساتباييف رقماً جديداً في مارس 2025، حين أصبح أصغر لاعب يمثل منتخب كازاخستان في التاريخ. وبعد ست مباريات، نجح في تسجيل هدفه الأول بقميص المنتخب خلال التعادل 1-1 مع بلجيكا، غير أنه لن يشارك في كأس العالم 2026، بعدما حلّ منتخب بلاده رابعاً في مجموعته، التي ضمّت بلجيكا وويلز ومقدونيا الشمالية وليختنشتاين. وكما يحدث غالباً مع المواهب المبكرة، تحرك تشلسي الإنكليزي بسرعة لحسم صفقة ساتباييف، فأعلن ضمه في فبراير/ شباط 2025، على أن ينتقل رسمياً إلى لندن بعد بلوغه 18 عاماً في أغسطس/ آب 2026.

ويواصل النادي اللندني استراتيجيته القائمة على الاستثمار في النجوم اليافعين، إذ سينضم إليه أيضاً كل من جوفاني كويندا، من سبورتينغ البرتغالي، ودينر من كورينثيانز البرازيلي، في الصيف ذاته. وبلغت قيمة الصفقة 2.4 مليون يورو، ومع الحوافز الإضافية، قد تصل إلى 4 ملايين يورو، وهو مبلغ قد يصبح رقماً قياسياً في تاريخ كرة القدم الكازاخستانية.




## أوراق في الأحذية وقصائد في الرغيف.. هكذا هرب أدب السجون
10 December 2025 08:00 AM UTC+00

يقدّم الشاعر السوري محمد الماغوط نموذجاً كبيراً للأدباء الذين اعتبروا تهريب كلماتهم من السجن "الوسيلة الوحيدة لعدم التلاشي"، إذ تمكن من تهريب مذكراته بعدما خبأها طويلاً داخل ثيابه الداخلية، حيث أنشأ مع ثلة من رفاقه في السجن، وعلى رأسهم أدونيس وكمال خير بك، "شبكة سرية من مهربي النصوص لتثبيت الذات داخل فضاء سجن المزة الذي استعمله نظام البعث لسحق المعارضين".

وهو نموذج في قائمة طويلة من الكتّاب الذين ابتكروا أساليب لتهريب كتاباتهم خارج الأسوار، كلما اشتدت عليهم قبضة السجان وتحركت آلة الرقابة بكل جبروتها المادي، إذ يعملون، كل حسب استطاعته، على منح الورق أبعاداً أخرى تمكّنه من اختراق الجدران، في تحدٍّ سياسي وروحي واضح لسلطة السجن التي تحاول التحكم في السجين عبر إخضاع جسده بآلية رقابية تحوله إلى "كائن منضبط"، على حد تعبير ميشيل فوكو.

فعندما نتأمل كيف خرجت تلك النصوص إلى العالم، ندرك أن مسارها يشكل في حد ذاته تاريخاً موازياً للأدب نفسه. تاريخ كتبه أولئك الذين لم يستسلموا لسطوة السجن ولا لرقابة السجّان، واختاروا أن يمنحوا لكتابتهم ضوءاً قدحوه في ظلمة زنازينهم. ذلك أن هذه الكتابات، وهي تُهرب عبر ثنية قميص مهترئ، أو داخل رغيف خبز، أو في جوف حذاء، أو محفورة في الذاكرة، تطمح إلى أن تتمرّد على شرط وجودها الأول، وأن تصرخ عالياً، وبحرية تامة، بعيداً عن الجسد الخاضع للرقابة.

في مصر، كتب الروائي صنع الله إبراهيم يومياته داخل السجن على أوراق صغيرة كان ينتزعها خفية ليُدوّن عليها تفاصيل حياته اليومية في معتقل الواحات، وحافظ عليها سراً رغم الرقابة الصارمة ومنع أدوات الكتابة، ثم اعتمد على ذاكرته الحادة لتعويض ما لم يتمكن من تسجيله آنذاك، ليغدو النص فيما بعد، عند جمعه وإعادة صياغته بعد خروجه، وثيقة أدبية فريدة تمزج بين أثر التدوين المباشر وإعادة البناء اللاحقة، وتكشف عن علاقة معقدة بين السجين والكتابة.


أنشأ الماغوط ورفاقه في سجن المزة شبكة لتهريب النصوص


أما الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، فقد كتب شعراً انعكس فيه وقعُ السجن وقسوة التجربة، لكنه لم يترك هذه النصوص محصورة داخل الجدران. فقد هُرّبت بعض أعماله الأولى، بما فيها قصيدته الشهيرة "رسالة إلى أصدقائي في الخارج"، من السجن، حيث كان يسلمها على مراحل لأقربائه أو أصدقائه في أثناء الزيارات الأسبوعية، وجُمعت بعد ذلك ونُشرت، لتُظهر للعالم صوت شاعر مقاوم لا يمكن تقييده بالأسلاك أو الحواجز.

وعلى نحو موازٍ، كتبَ الشاعر الفلسطيني محمود درويش نصوصاً وجدت طريقها إلى خارج السجن. ذلك أن بعض المعتقلات الإسرائيلية كانت تسمح حينذاك بتبادل الرسائل العائلية، وهو ما مكّن عدداً من نصوصه من الخروج مكتوبة بخط اليد نحو الصحف والمجلات. أما في الفترات التي مُنع فيها من الكتابة، فقد كان درويش يحفظ القصيدة ويُمليها على رفاقه الذين يحفظونها معه، وعند أول فرصة يكتب أحدهم النص على ورق مسموح ويُخرج نسخة منه مندسة في رسالة عائلية.

توفيق زيّاد، الشاعر والسياسي الفلسطيني البارز، اعتمد من جانبه على ذاكرته لحفظ نصوصه في أوقات منع الكتابة، فكان يُمليها على زملائه أو يحفظها عن ظهر قلب حتى يتمكن من تدوينها لاحقاً بعد الإفراج عنه. وقد خرجت بعض هذه النصوص إلى الخارج عبر وساطة الأصدقاء والعائلة أو مع الزملاء الذين أُفرج عنهم.

ومن قلب زنزانته، هرّب الكاتب والكاريكاتيرست المغربي عبد العزيز مريد يومياته التي سجل فيها تفاصيل السجن والتعذيب، حتى تحول هذا التوثيق الشخصي إلى وسيلة تهريب كتابه الأول "في أحشاء بلادي" خارج المعتقل، ليُطبع في بلجيكا ويصبح شاهداً حياً على ما يجري في السجون المغربية من ممارسات قمعية، وهذا ما كرره في كتابه "إنهم يجوّعون الفئران" الذي صور أشكالاً من التعذيب التي تعرّض لها في المعتقلات السرية في سنوات الرصاص.

ونجح الشاعر السوري فرج بيرقدار، الذي عاش سنوات قاسية في سجون نظام الأسد بسبب مواقفه المعارضة، في تهريب نصوصه التي كتبها على أوراق صغيرة أو صفحات متفرقة، حتى تمكنت من الخروج إلى الخارج بطريقة سرية. هذه الأعمال، التي نُشرت لاحقاً في دواوين مثل ديوان "قصيدة النهر".


كان تهريب النصوص من السجون جزءاً من عملية الكتابة


وعاش الروائي السوري مصطفى خليفة، سنوات طويلة في معتقلات سرية للنظام البعثي، بيد أنه تمكن من بناء عالمه الروائي معتمداً على الذاكرة والتدوين. وبعد خروجه، كان كتابه الأشهر "القوقعة" شاهداً على حياة المعتقلين السياسيين في سورية، متناولاً الرقابة على الفكر، العزلة، الصدمات النفسية، والانتهاكات اليومية التي مارسها السجانون.

وإذا انتقلنا إلى الشاعر المصري فؤاد حدّاد، فإن معظم نصوصه العامية كتبت في السجن، وخصوصاً في "معتقل الواحات"، على أوراق مدرسية صغيرة كان يحصل عليها بصعوبة، وبخط صغير جداً، ثم يحتفظ بها أو يسلمها سراً لرفاقه في الزنازين المجاورة، حيث كانوا يدققون معه في النصوص وينسخونها ويحفظون بعضها تحسباً لمصادرتها، ثم حين يُفرَج عنهم يحملونها معهم عند خروجهم.

خارج العالم العربي، تقدّم تجربة ناظم حكمت التركية واحداً من أكثر النماذج حضوراً في المخيال العالمي للكتابة خلف القضبان. فقد كتب حكمت قصائده على أوراق السجائر. كان يطويها بعناية ثم يخبئها داخل الأطعمة التي تُرسل إلى الخارج أو يسلمها لرفاقه في الزيارات. وفي لحظات أخرى، كان يعتمد على حفظ القصائد شفهياً، خشية أن تصادر الأوراق في أي لحظة.

أما الكاتب الإيطالي أنطونيو غرامشي، فقد واجه رقابة فاشية دقيقة داخل سجون موسوليني، فابتكر تقنية معقدة للكتابة، إذ يكتب بلغة أكاديمية محايدة، يخفي بين سطورها تأملات سياسية حادة تمر دون أن يفطن إليها الرقيب. وهكذا خرجت "دفاتر السجن" من بين أيدي السجانين أنفسهم.

وفي سجون فرانكو الإسبانية، كانت زوجة الشاعر ميغيل هيرنانديث تخيط القصائد داخل الثياب التي تحملها معها إلى الخارج، فكانت الخياطة نفسها عملاً من أعمال المقاومة الأدبية.

ما يجمع بين هذه التجارب، أنها تشترك في أن السجن، على قسوته، لم ينجح في تعطيل الكتابة، بل منحها شكلاً جديداً، إذ كان التهريب نفسه جزءاً من عملية الكتابة. لذلك بدت نصوص السجن دائماً مشحونة بحدة الوعي، ومكتوبة بنبرة تكثيف عالية، لأنها مكتوبة تحت الخطر.






## مصرع 22 شخصاً بانهيار عمارتين في مدينة فاس المغربية
10 December 2025 08:13 AM UTC+00

لقي 22 شخصاً في المغرب مصرعهم وأُصيب 16 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، ليل الثلاثاء الأربعاء، جراء انهيار عمارتين سكنيتين بمدينة فاس، في أحدث حوادث سقوط المباني في المدن القديمة. وفقا لوزارة الداخلية المغربية، وأفادت محافظة فاس بأنّ البنايتين المتجاورتين تقطن فيهما 8 أسر.

وأضافت المحافظة في بيان نقلته "الأناضول" أن السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية تواصل عمليات البحث والإنقاذ واتخاذ كل التدابير اللازمة لإنقاذ أشخاص آخرين وإسعافهم، يحتمل وجودهم عالقين تحت الأنقاض، موضحة أنه جرى تأمين محيط البنايتين المنهارتين، وإجلاء قاطني المنازل المجاورة تحسباً لأي أخطار تهدد سلامتهم، ومضيفة أن "الأشخاص المصابين نُقلوا إلى مستشفى فاس للخضوع للفحوصات اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية".  
ولم تتوفر على الفور معلومات عن سبب انهيار البنايتين، لكن من حين إلى آخر تنهار منازل قديمة، خصوصاً خلال الأمطار الغزيرة، ما يسبب أحياناً خسائر بشرية، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقاً لمعرفة أسباب الحادث المأساوي وترتيب الجزاءات.



وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف منازل المغرب الآيلة إلى السقوط، ولا سيما في المدن القديمة، مع ما تنطوي عليه من مخاطر على حياة سكانها وسلامتهم، علماً أن الحكومة المغربية تبذل جهوداً لإعادة ترميم هذه المباني. وتشهد مدن مغربية عدّة، وخصوصاً في أحيائها القديمة، حوادث انهيار مبانٍ عتيقة، الأمر الذي يجعل منها "قنابل موقوتة" تهدّد حياة سكانها، وذلك بعد تأخّر المجالس المنتخبة والمسؤولين في عمليات إصلاحها أو تسوية أوضاع قاطنيها.



تجدر الإشارة إلى أنّ وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان في المغرب فاطمة الزهراء المنصوري كانت قد أقرّت، من مجلس النواب في وقت سابق، بتسجيل تأخّر وبطء في تنفيذ برنامج تأهيل المباني الآيلة إلى السقوط في المدن القديمة، عازيةً ذلك إلى "إكراهات".




## إيلي ليلي الأميركية تستثمر 6 مليارات دولار في مصنع بولاية ألاباما
10 December 2025 08:39 AM UTC+00

أعلنت شركة الأدوية الأميركية إيلي ليلي خططاً لاستثمار أكثر من 6 مليارات دولار في إنشاء منشأة تصنيع جديدة في مدينة هانتسفيل بولاية ألاباما، لإنتاج المكونات الصيدلانية الفعالة للأدوية الاصطناعية من الجيل التالي. ويُعد المصنع المرتقب ثالث منشأة من أصل أربع منشآت جديدة تعتزم الشركة افتتاحها في الولايات المتحدة ضمن استراتيجيتها التوسعية لتعزيز القدرات الإنتاجية وتوطين الصناعات الدوائية.

وستضطلع منشأة هانتسفيل بدور محوري في إنتاج عقار إنقاص الوزن أورفورجليبرون، أول دواء مضاد لمستقبلات GLP-1 يتم تناوله عبر الفم من تطوير شركة ليلي. وتتوقع الشركة تقديم طلبات الترخيص الخاصة بالعقار إلى الهيئات الرقابية الصحية العالمية لعلاج السمنة بحلول نهاية العام الجاري. وسيوفر المشروع نحو 450 وظيفة عالية القيمة في المنطقة، تشمل مهندسين وعلماء وفنيي مختبرات وموظفي عمليات. كما يُتوقع أن تبدأ أعمال البناء في عام 2026، ما سيوفر أكثر من 3000 فرصة عمل في قطاع التشييد، على أن يكتمل المشروع في عام 2032.

وتخطط الشركة لإدماج تقنيات رقمية متقدمة في تصميم المنشأة وتشغيلها، من بينها الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، وأنظمة المراقبة الرقمية، وتحليلات البيانات، بهدف ضمان جودة الإنتاج ورفع كفاءته. كما سيتم تطبيق الأتمتة الرقمية في مختلف مراحل التصنيع لتبسيط العمليات وتحقيق إمدادات مستقرة للأدوية. وفي إطار خطتها الأشمل لتعزيز التصنيع المحلي للأدوية، كانت ليلي قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي مشروعات جديدة في ولايتي تكساس وفرجينيا، إلى جانب توسعة منشأتها في بورتوريكو، على أن يُعلَنَ قريباً موقعٌ رابع في الولايات المتحدة.

يأتي هذا الاستثمار الضخم في سياق سباق عالمي محموم لتوسيع القدرات الإنتاجية في قطاع الأدوية، ولا سيما في مجال العلاجات المضادة للسمنة والسكري التي أصبحت تمثل أحد أسرع القطاعات نمواً في الصناعة الدوائية العالمية. فبعد النجاح التجاري الهائل لأدوية مثل أوزمبيك وويغوفي من شركة نوفو نورديسك، تسعى إيلي ليلي إلى تأمين حصة أكبر من سوق يقدر بمليارات الدولارات من خلال تطوير أدوية فعالة يمكن تناولها عن طريق الفم بدلاً من الحقن.



كما يعكس المشروع توجهاً أميركياً استراتيجياً نحو إعادة تموضع الصناعات الحيوية داخل الولايات المتحدة بعد جائحة كوفيد-19، التي كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية واعتمادها المفرط على آسيا. وتُظهر استثمارات إيلي ليلي التزام الشركات الدوائية الكبرى بسياسات إعادة التصنيع التي تدعمها واشنطن لتقوية الأمن الصحي الوطني وتوفير وظائف تقنية عالية الأجر.

وتُعد ألاباما من الولايات التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاع التكنولوجيا الحيوية بفضل حوافز ضريبية سخية واستثمارات في البنية التحتية، ما يجعلها وجهة متزايدة الجاذبية للمشروعات الصناعية الكبرى. وبذلك، يمثل هذا المشروع خطوة جديدة في توطيد ريادة إيلي ليلي في مجال الأدوية المبتكرة، وترسيخ مكانة الولايات المتحدة مركزاً رئيسياً للبحث والإنتاج الدوائي العالمي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## واشنطن تدفع نحو قمّة ثلاثية مع السيسي ونتنياهو.. ما شروط مصر؟
10 December 2025 08:46 AM UTC+00

يثير احتمال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في الولايات المتحدة، قلقاً وسجالاً في إسرائيل، بزعم أن نتنياهو قد يدفع نحو انعقاده حتى دون ضمان المصالح الإسرائيلية، خصوصاً على مستوى الطاقة ووضع حد لظاهرة تهريب السلاح من الأراضي المصرية إلى دولة الاحتلال.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الأربعاء، بأنه مع اقتراب زيارة نتنياهو للولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نهاية الشهر الجاري، تجري خلف الكواليس اتصالات دبلوماسية بقيادة الأميركيين من أجل الدفع نحو عقد لقاء ثلاثي يضم أيضاً الرئيس المصري، في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.

وأضاف تقرير الصحيفة أن لهذا اللقاء المحتمل دلالات عديدة، أبرزها تجديد العلاقات بين إسرائيل ومصر بعد قطيعة استمرت أكثر من عامين بينهما، اقتصر التواصل خلالها على التعاون الأمني الذي أداره جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي. ولعبت مصر دوراً مهماً في دفع صفقة الأسرى، لكنها ترفض استقبال لاجئين من غزة، كذلك فإنها غير مستعدة لإرسال جنود للمشاركة في القوة الدولية في القطاع، بحسب التقرير الذي أشار كذلك إلى موضوع آخر يثير توتراً بين تل أبيب والقاهرة، وهو ما تدعيه إسرائيل بشأن وجود عمليات تهريب أسلحة عبر الحدود المصرية، إليها وإلى قطاع غزة.

وفيما لفتت الصحيفة إلى أن الرئيس المصري يشترط لعقد اللقاء مع نتنياهو التوقيع على اتفاق لشراء الغاز من حقل ليفياتان، نقلت تحذير مسؤولين في قطاع الطاقة الإسرائيلي، لم تسمّهم، من أن نتنياهو قد يوافق على ذلك من دون أن يحصل على أي مقابل. ويحذر مسؤولون مطّلعون على التفاصيل، لم تسمّهم الصحيفة، من أن نتنياهو قد يوافق على صفقة الغاز الضخمة، بقيمة 35 مليار دولار، فقط لكي يحظى بانعقاد القمة، من دون أن تحصل إسرائيل من المصريين على التزام واضح بمحاربة تهريب السلاح من مصر إلى إسرائيل. ويضيف المسؤولون أن الرئيس المصري يشترط أيضاً انسحاب إسرائيل من محور صلاح الدين (فيلادلفيا) ومحور نتساريم، وهو مطلب ترفضه إسرائيل.



مع ذلك، أوضح مسؤول سياسي رفيع أن هناك احتمالاً كبيراً للتوصّل إلى تفاهمات وعقد قمة ثلاثية في فلوريدا: "لكل الأطراف مصلحة في ذلك. الأميركيون يريدون تعزيز الاستقرار الإقليمي وضمان استفادة شركة شيفرون، المالكة لحصص في حقول ليفياتان وتمار، من الصفقة. إسرائيل لها مصلحة اقتصادية، إذ ستجني عشرات المليارات من الشواكل عائدات لها، ومصر لها مصلحة بالحصول على كميات كبيرة من الغاز".

ورغم التقديرات "الإيجابية" لدى المسؤولين الإسرائيليين، فإن ما يعقّد التوصل إلى اتفاق الغاز في الوقت الراهن، معارضة وزير الطاقة إيلي كوهين. ويرفض الوزير التصديق على الصفقة قبل توقيع اتفاق مع شركة الكهرباء الإسرائيلية يضمن عدم ارتفاع الأسعار على المستهلك المحلي. ويمارس كوهين ضغوطاً على أصحاب حقل ليفياتان لتزويد شركة الكهرباء الإسرائيلية بالغاز بسعر مناسب، لكن حتى الآن عُرضت أسعار مرتفعة جداً حالت دون التوقيع.

وتابع التقرير العبري بأن مفاوضات صفقة الغاز مستمرة منذ فترة، لكن لا تزال هناك قضايا عالقة، أبرزها كمية الغاز التي ستصدّرها إسرائيل مقابل ما ستحتفظ به لنفسها. وتخشى منظّمات مدنية أن تكون إسرائيل قد استنفدت "معظم مواردها الطبيعية الثمينة في مياهها الاقتصادية"، وأن احتمال العثور على مصادر غاز جديدة ضعيف. لذلك، على الرغم من المزايا الاقتصادية والأمنية والسياسية للصفقة مع مصر، ورغم الضغوط الكبيرة من الإدارة الأميركية، يخشى الوزير كوهين أن يوقّع على اتفاق قد يترك إسرائيل بلا غاز طبيعي كافٍ، ما سينعكس مباشرة على أسعار الكهرباء التي ستقفز.



مسؤول إسرائيلي: منذ متى تقدّم إسرائيل هدايا قبل اللقاءات؟

إلى ذلك، نقلت الصحيفة انتقادات شديدة من قبل مسؤول إسرائيلي مطّلع لم تسمه، تساءل: "منذ متى تقدّم إسرائيل هدايا قبل اللقاءات؟". وأضاف: "إذا وافق نتنياهو على صفقة الغاز قبل أن يحصل على التزام مصري بمحاربة تهريب السلاح والتراجع عن مطلب الانسحاب من معبر صلاح الدين (فيلادلفيا)، فهذا أمر سخيف. بأي حق يضع السيسي مثل هذه الشروط؟ الغاز الإسرائيلي أصل استراتيجي من الدرجة الأولى، وللتوقيع على اتفاق مع مصر يجب ضمان الحفاظ على جميع المصالح الإسرائيلية". وأوضح أنه إذا وقعت إسرائيل الصفقة مع مصر، "فإنها ستوفر 20% من استهلاك الكهرباء المصري، وهذا سيصعّب على إسرائيل التصدير إلى أماكن أخرى". وأضاف: "إسرائيل تمنحهم كل الكعكة وتؤمّن أمن الطاقة المصري قبل أن تؤمّن أمن الطاقة الإسرائيلي".

إضافة إلى ذلك، أعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، أنها ستدخل في عملية تحكيم مع حقل الغاز "تمار"، بعد فشل التوصّل إلى اتفاق لتمديد عقد التوريد. وبناءً عليه، إذا بيع غاز حقل ليفياتان لمصر، ستبقى شركة الكهرباء بلا مورد غاز، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلك. إلى جانب التردد في الجانب الإسرائيلي، لم يُتخذ في القاهرة حتى الآن قرار بشأن ما إذا كان الرئيس السيسي سيوافق على اللقاء. ونقلت ذات الصحيفة عن مسؤول مصري لم تسمّه، أن "الموضوع أُحيل إلى مكتب الرئيس، لكن لم يُتخذ قرار".

وأوضح ذلك المسؤول أن السيسي أكد أخيراً أنه "يحافظ على علاقات عمل" مع إسرائيل، بل أرسل رئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد، في زيارة لتل أبيب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. لكن المسؤول شدّد على أنه "لا توجد علاقات مدنية".




## مراهقو أستراليا يخرجون من المنصات مع دخول القانون حيز التنفيذ
10 December 2025 08:49 AM UTC+00

حظرت أستراليا، اليوم الأربعاء/ دخول من هم دون السادسة عشرة إلى منصّات التواصل الاجتماعي، في خطوة تُعَدّ الأولى من نوعها عالميّاً، معلنةً أنّ الوقت قد حان "لاستعادة السيطرة" من عمالقة التكنولوجيا ذوي النفوذ الواسع.

وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لهيئة الإذاعة الأسترالية: "هذا هو اليوم الذي تستعيد فيه العائلات الأسترالية قوّتها من شركات التكنولوجيا الكبرى، وتؤكّد حقّ الأطفال في عيش طفولتهم، وحقّ الأهالي في الاطمئنان". وأضاف خلال لقاء في سيدني جمع مؤيّدي الإصلاح، بمن فيهم أهالٍ يحمّلون مواقع التواصل مسؤولية انتحار أحد أطفالهم: "هذا الإصلاح سيغيّر الحياة. سيعيد لأطفال أستراليا طفولتهم، ويمنح الأهالي راحة أكبر. والعالم ينظر إلى أستراليا الآن قائلاً: إذا كانت أستراليا قادرة على فعل ذلك، فلماذا لا نفعل نحن؟".

وتواجه منصّات "فيسبوك" و"إنستغرام" و"كيك" و"ريدت" و"سناب شات" و"ثريدز" و"تيك توك" و"إكس" و"يوتيوب" و"تويتش" غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي) إذا فشلت في اتخاذ خطوات معقولة لإزالة حسابات الأطفال دون الستة عشر عاماً في أستراليا. وتشير الحكومة إلى أنّ هذه الإجراءات غير المسبوقة أصبحت ضرورية لحماية الأطفال من "الخوارزميات المفترسة" التي تملأ شاشات الهواتف بمحتوى يتعلّق بالتنمّر والجنس والعنف.

وستتولى مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، جولي إنمان غرانت، الإشراف على تطبيق الحظر. وأفادت بأنّ المنصّات تمتلك أصلاً التكنولوجيا والبيانات اللازمة لتطبيق قيود العمر بدقة. وأضافت أنها ستوجّه غداً الخميس إخطارات رسمية إلى المنصات العشر المستهدفة تطلب فيها معلومات حول كيفية تنفيذ القيود وعدد الحسابات التي أغلقت. وقالت: "سنقدّم معلومات للجمهور قبل عيد الميلاد حول كيفية تطبيق هذه القيود، وما إذا كنا نرى مؤشرات أولية على نجاحها". وأوضحت أن ردود المنصات "ستشكّل الأساس الذي سنقيس عليه مستوى الالتزام".

سيُكتشفون عاجلاً أم آجلاً

أشارت وزيرة الاتصالات، أنيكا ويلز، إلى أنّ المنصات التي فُرضت عليها القيود "قد لا توافق على القانون، وهذا حقّها. ونحن لا نتوقّع دعماً كاملاً بنسبة 100 %"، لكنها شدّدت على أنّ جميع المنصات تعهّدت بالامتثال. ولفتت إلى أنّ أكثر من 200 ألف حساب على "تيك توك" في أستراليا جرى تعطيله بالفعل بحلول الأربعاء.

وحذّرت ويلز الأطفال الذين تمكّنوا حتى الآن من تجنّب الكشف عن أعمارهم بأنهم سيُكتشفون عاجلاً أم آجلاً. وأوضحت أنّ طفلاً يستخدم شبكة افتراضية لإظهار أنه موجود في النرويج "سيُكشف أمره" إذا كان ينشر بانتظام صوراً لشواطئ أستراليا. وبيّنت: "مجرد أنهم أفلتوا من الكشف اليوم، لا يعني أنهم سيفلتون خلال أسبوع أو شهر، لأن المنصّات مضطرة إلى العودة دورياً للتحقق من حسابات من هم دون 16 عاماً". وأضافت: "هذه المنصّات تمتلك كمّاً هائلاً من البيانات عنّا لأننا نحن الذين نزوّدها بها".

وشدّد ألبانيزي على أن تطبيق القرار سيكون صعباً وأنه "لن يكون مثالياً". وأضاف: "الأمر يتعلق، قبل كل شيء، بالتصدي لشركات التكنولوجيا الكبرى والقول إن على منصّات التواصل الاجتماعي مسؤولية اجتماعية".

خطوة طال انتظارها

دخلت القوانين الجديدة حيّز التنفيذ بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي في مختلف أنحاء البلاد. واستيقظ مئات الآلاف من المراهقين ليجدوا أنفسهم محرومين من الوصول إلى التطبيقات التي كانوا يمضون ساعات طويلة في تصفّحها يومياً. الطفلة بيانكا نافارو، البالغة من العمر عشر سنوات، بدأت بالفعل بالعدّ التنازلي للسنوات التي تفصلها عن العودة إلى "يوتيوب"، وقالت: "سيكون الأمر محزناً جداً، لأنّ أمامي ست سنوات حتى أستطيع مشاهدته مجدداً".

لكن تلك الخطوة لاقت ترحيباً كبيراً من الأهالي الذين سئموا من رؤية أطفالهم ملتصقين بهواتفهم على مدار اليوم. وحملت ميا بانّستر منصّات التواصل الاجتماعي مسؤولية انتحار ابنها المراهق أولي الذي أقدم على إنهاء حياته العام الماضي بعدما تعرّض للتنمّر عبر الإنترنت. وأوضحت أنه كان يتعرّض أيضاً لسيل لا ينتهي من فيديوهات الحميات الغذائية التي ساهمت في إصابته باضطراب الأكل. وأكد واين هولزوورث، الذي أصبح مناصراً لفرض قيود عمرية بعدما انتحر ابنه ماك إثر تعرضه لعملية ابتزاز جنسي عبر الإنترنت، أنّ القانون الجديد يمثل بداية فقط، مشدداً على ضرورة تثقيف الأطفال حول مخاطر الإنترنت قبل بلوغهم السادسة عشرة. وأوضح: "أطفالنا الذين فقدناهم لم يموتوا عبثاً، لأنهم اليوم سيكونون فخورين ونحن نحقق هذه الخطوة".

وأعربت فلوسي برودريب، وهي طفلة تبلغ 12 عاماً وناشطة داعمة لحظر وسائل التواصل على الصغار، عن أملها في أن تحذو دول أخرى حذو أستراليا، مضيفةً: "هذا الحظر جريء وشجاع، وأعتقد أنه سيساعد أطفالاً مثلي على النمو بصحة وأمان ولطف أكبر، وأن نكون أكثر ارتباطاً بالعالم الحقيقي".

وتشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن قضاء وقت طويل على الإنترنت يترك آثاراً سلبية على الصحة النفسية للمراهقين، لكن الخبراء يرون أنّ من الصعب الوصول إلى استنتاجات قاطعة تفصل بين تأثير الهواتف وعوامل نمط الحياة الأخرى.

ورأى داني إيلاشي، وهو أب لخمسة أطفال، أن القيود الجديدة تُشكّل "خطاً فاصلاً طال انتظاره". وأضاف: "يجب أن نخطئ في جانب الحذر عندما نضع أي شيء يتّسم بالإدمانية في متناول الأطفال".



الأطفال "سيلجؤون إلى مساحات رقمية أكثر ظلاماً"

وسارعت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "إكس" و"ميتا" وغيرها، إلى إدانة الحظر. ورأت شركة ميتا، المالكة لـ "فيسبوك" و"إنستغرام"، عبر بيان لها، بأنّ الأطفال سيلجؤون على الأرجح إلى مساحات رقمية أكثر ظلاماً. وأضافت: "لقد عبّرنا باستمرار عن قلقنا من أن هذا القانون غير المدروس قد يدفع المراهقين نحو منصّات أقل تنظيماً، ونحن الآن نشهد تحوّل هذه المخاوف إلى واقع".

أما شركة إكس التابعة لإيلون ماسك، فأخطرت المستخدمين الصغار بأن هذا الحظر "ليس خيارنا"، مضيفةً: "هذا ما تتطلبه القوانين الأسترالية".

وفي المقابل، ارتفعت شعبية تطبيقات محادثة ومشاركة صور أقل شهرة مثل "ليمون8" و"يوب"، وهما غير مدرجين حالياً ضمن قائمة الحظر، إذ صعدا سريعاً في قوائم التحميل داخل أستراليا.

ورغم أنّ معظم المنصّات وافقت على تطبيق القرار، ولو على مضض، تلوح معارك قانونية في الأفق. أعلن موقع ريديت، الثلاثاء، أنه لا يستطيع تأكيد تقارير إعلامية محلية تشير إلى أنه سيطعن بالقرار أمام المحكمة العليا الأسترالية. كما أطلقت مجموعة أسترالية للدفاع عن الحقوق الرقمية حملة خاصة لإعادة المراهقين إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتحمّل شركات التواصل الاجتماعي كامل المسؤولية عن التحقّق من أنّ المستخدمين يبلغون 16 عاماً أو أكثر. وبحسب بعض المنصّات، ستُستخدم أدوات تعتمد على "الذكاء الاصطناعي إيه آي" لتقدير العمر عبر الصور، فيما قد يختار المستخدمون الأصغر سنّاً تحميل وثائق حكومية لإثبات أعمارهم.

ولا يزال الجدل مستمراً حول التطبيقات المشمولة بالحظر. فمواقع وتطبيقات شائعة مثل "روبلوكس" و"بينترست" و"واتساب" مستثناة حالياً، لكن الحكومة تؤكّد أن القائمة قيد المراجعة.

الولايات المتحدة تقاوم القيود

أعلنت حكومات في أوروبا وآسيا بالفعل أنها تخطّط لاعتماد خطوات مشابهة لتلك التي اتخذتها أستراليا، مثل نيوزيلندا وماليزيا، وسط تزايد القلق من صلة وسائل التواصل الاجتماعي بالتنمّر ومشكلات صورة الجسد والتطرّف، وهي جميعها تغذّيها، وفق إنمان غرانت، "منظومة تهدف إلى إبقاء المستخدمين عالقين عبر إثارة الغضب". لكن الولايات المتحدة قاومت القيود المقترحة، بعدما تعطّلت محاولات بعض الولايات فرض حدّ أدنى للعمر بسبب الطعون القانونية. أما التشريع الفيدرالي الذي يحدّد متطلبات السلامة للقاصرين من دون تحديد سنّ أدنى،  فما زال معلّقاً منذ ثلاثة أعوام.

ورغم ذلك، أوضحت إنمان غرانت أنّ هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لن تسير في الطريق نفسه مستقبلاً، مشيرةً إلى أنها تعاونت خلال العام الماضي مع وزارة الأمن الداخلي الأميركية لبناء أدوات تُستخدم لوقف انتشار مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت. وأضافت إنّ "قانون تيك إت داون" الأميركي، الذي يَحظر صور "الديب فايك" المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، ووقّعه الرئيس دونالد ترامب في مايو/أيار، "يُحاكي إلى حد كبير ما نقوم به هنا منذ ثماني سنوات".

وبيّنت أن الدول من حقّها فرض معايير السلامة على السلع المستوردة، سواء كانت سيارات أم أدوية، وأن اعتبار شركات التكنولوجيا نفسها استثناءً من هذه القواعد يُمثّل "استثنائية تكنولوجية" غير مبرّرة. وأضافت: "لا يوجد قطاع استهلاكي آخر في العالم لا نتوقّع منه الالتزام بمعايير السلامة". وختمت: "هذا هو إعلان أستراليا انتهاء المهلة الممنوحة لوسائل التواصل الاجتماعي، وإنهاء التصاميم الخادعة والضارّة التي تربط أطفالنا بمنصّاتهم".




## الولايات المتحدة مصدر قلق في تقييم استخباراتي دنماركي
10 December 2025 08:54 AM UTC+00

يبدو أن الدنمارك، التي تُعدّ من أوثق حلفاء واشنطن في شمال أوروبا، لم تعد تنظر إلى الولايات المتحدة بالثقة نفسها التي حكمت علاقتهما لعقود، وخصوصاً منذ 11 سبتمبر/ أيلول 2001، حين شاركت كوبنهاغن في معظم الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة من أفغانستان إلى العراق وليبيا. إذ بحسب التقييم الاستخباري العسكري الصادر في كوبنهاغن عن عام 2025، تحولت واشنطن اليوم إلى مصدر قلق وضغط سلبي، وهو تطور غير مسبوق في العلاقة بين البلدين.

في مطلع العام الحالي، أكدت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتا فريدريكسن أن الولايات المتحدة لا تزال أقرب حليف للدنمارك، رغم الجدل الذي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول رغبته في ضم جزيرة غرينلاند. لكن نهاية العام الجاري حملت تحولاً مفاجئاً، بعدما أدرجت دائرة الاستخبارات الدفاعية الدنماركية، للمرة الأولى، الولايات المتحدة ضمن مصادر التهديد والضغط السلبي في تقييمها المنشور اليوم.

ويعكس هذا التحول تبدلاً عميقاً في السياسة الأميركية، وفي المقاربة الدنماركية لبيئتها الأمنية. ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة باتت تستخدم قوتها الاقتصادية والتكنولوجية أداة ضغط حتى على حلفائها التقليديين، وقد جعلت سياسات رفع الرسوم الجمركية أو التهديد بها، إضافة إلى القيود المفروضة على التقنيات الاستراتيجية، دولاً مثل الدنمارك أكثر عرضة للضغوط الأميركية، وأقل قدرة على المناورة في ملفات الأمن والاقتصاد.



كذلك يلفت التقييم إلى أن الغموض المتزايد بشأن الدور الأميركي التقليدي باعتباره ضامناً لأمن أوروبا بات يثير قلقاً واسعاً في كوبنهاغن، إذ تُظهر الإدارة الأميركية الحالية ميولاً واضحة نحو رؤية عالم مقسّم إلى مناطق نفوذ كبرى، بدل نظام دولي قائم على القواعد المتفق عليها. وفي هذا السياق، يرى التقرير أن تراجع اليقين الأوروبي تجاه التزام واشنطن بالدفاع عن القارة يفتح المجال أمام روسيا لتكثيف هجماتها الهجينة واستغلال أي ضعف في منظومة الردع الأطلسية.

وقد جاءت هذه النظرة المتوجسة مدعومة بما ورد في تقرير الأمن القومي الأميركي الأخير، الذي حمل بدوره إشارات سلبية بحق الحلفاء الأوروبيين، وترك صدى واسعاً في عواصم أوروبا. ويؤكد التقييم الدنماركي أن التحولات الحاصلة في الموقف الأميركي تضع الدول الأوروبية أمام مسؤوليات أكبر في مجال التسلح والتنسيق الدفاعي، خصوصاً في ظل تراجع الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية كما كان الحال في العقود الماضية.

وبرز هذا التغيير بوضوح في ملف غرينلاند، إذ أعاد تصريح ترامب حول رغبته في شراء الجزيرة فتح باب القلق في كوبنهاغن بشأن الطموحات الأميركية في القطب الشمالي، ولا سيما بعد الكشف عن محاولات واشنطن لعقد اجتماعات مباشرة مع حكومة غرينلاند بعيداً عن السلطات الدنماركية. ويحذر التقرير من أن التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين في القطب الشمالي يرفع من مخاطر التجسس ومحاولات التأثير السياسي في غرينلاند، التي باتت منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة.

ورغم أن دائرة الاستخبارات الدنماركية تواصل اعتبار روسيا والصين التهديد الأكبر، فإنها ترى كذلك في الحضور الأميركي المتنامي جزءاً لا يمكن تجاهله من المعادلة الأمنية الراهنة. وفيما لا يتحدث التقرير عن تهديد مباشر بشن هجوم على الدنمارك، إلا أنه يحذر من أن روسيا قد تصبح أكثر استعداداً لتصعيد أعمالها العسكرية في أوروبا خلال السنوات المقبلة، وقد تملك القدرة على شن حرب أوسع في غضون خمسة أعوام، إذا ما توقفت الحرب في أوكرانيا من دون تعزيز فعّال لقدرات الناتو الدفاعية.

ويرى خبراء دنماركيون تحدثوا للصحافة المحلية، اليوم الأربعاء، أن ما يجري يمثل لحظة مفصلية في تاريخ السياسة الأمنية للدنمارك. وبحسب أستاذ العلوم السياسية الدولية في جامعة كوبنهاغن، أولي ويفر، كانت الدنمارك تاريخياً من أكثر الدول تمسكاً بالنهج الأطلسي، والاعتراف اليوم بأن الولايات المتحدة قد لا تكون الحليف الموثوق في جميع الظروف يشكل انفصالاً مؤلماً عن مسار طويل من الاعتماد الاستراتيجي على واشنطن.

ويضيف خبراء آخرون من مركز الدراسات الدولية الدنماركي أن الإشارة إلى قدرة الولايات المتحدة على ممارسة الضغطين الاقتصادي والتكنولوجي ليست جديدة، لكنها تكتسب وزناً خاصاً عندما تصدر عن مؤسسة استخبارية رسمية اعتادت التحفظ في الحديث عن الحليف الأميركي.

أما رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية، توماس أهرنكيل، فقد أكد لصحيفة بوليتيكن اليوم أن الجهاز لا يصنف الدول بين أصدقاء وأعداء، بل يدرس التهديدات أيّاً كان مصدرها. وبالتوازي مع تشديده على أن الولايات المتحدة لا تزال الحليف الأهم للدنمارك، أقرّ أهرنكيل بوجود قلق حقيقي من تصرفاتها واهتمامها المتزايد بغرينلاند والقطب الشمالي.

وتكمن خلاصة التقييم في أن المشهد الأمني المحيط بالدنمارك شهد تغيراً جذرياً. فبينما تظل الولايات المتحدة شريكاً أساسياً، بات يُنظر إليها أيضاً على أنها مصدر محتمل للضغط الاستراتيجي، وخصوصاً في ملف غرينلاند، مع تراجع وضوح الدور الأميركي في حماية أوروبا. وإزاء ذلك، تجد الدنمارك، ومعها بقية دول الاتحاد الأوروبي، نفسها مضطرة إلى إعادة تقييم قدراتها الدفاعية وتقليل مستوى اعتمادها الاقتصادي والتكنولوجي على الولايات المتحدة، استعدادًا لمرحلة طويلة من عدم اليقين في العلاقة مع الحليف الأميركي الذي ظل لسنوات يُنظر إليه على أنه ركيزة ثابتة لا تتزعزع.




## ترامب يهاجم الصومال ويسخر من حجاب إلهان عمر
10 December 2025 08:54 AM UTC+00

في أول تجمعاته الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس 2026، هاجم الرئيس دونالد ترامب مجدداً الصومال ووصفها بـ"القذرة"، كما هاجم الصوماليين الأميركيين والمهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة وتحديداً في مينيسوتا، مجدداً انتقاداته للنائبة الديمقراطية إلهان عمر، ممثلة إحدى دوائر مينيسوتا في مجلس النواب، وسخر من حجابها وشبّهه بالعمامة.

وحمّل ترامب خلال تجمع انتخابي عقد بولاية بنسلفانيا، المهاجرين القادمين من الدول الفقيرة مسؤولية المشكلات الاقتصادية التي تعانيها البلاد، في وقت أكد فيه أن الولايات المتحدة تعيش "حياة أفضل من أي وقت مضى"، وتعهد بأن ترحيل هؤلاء المهاجرين سيؤدي إلى توفير مزيد من فرص العمل ورفع مستوى الدخل للأميركيين، مشيراً إلى سياسته المتشددة في وقف الهجرة من دول وصفها بـ"البائسة" مثل الصومال وأفغانستان وهايتي.

وسخر ترامب من إلهان عمر ومن حجابها، وشبهه بالعمامة التي يرتديها الرجال، وقال "إلهان عمر. مهما كان اسمها اللعين. مع هذه القطعة الصغيرة. عمامتها الصغيرة فوق رأسها، أحبها. تأتي إلى هنا ولا تفعل شيئاً سوى التذمر والشكوى. إنها جاءت من بلد يعد الأسوأ في العالم". وقال "يجب أن نخرجها من هنا إلى الجحيم. إنها موجودة في البلاد بطريقة غير قانونية". وكرر للمرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين مزاعم زواجها من أخيها للحصول على الجنسية الأميركية، وهو ما تفاعل معه أنصاره داعين إلى طردها خارج البلاد.



وخلال خطابه، صرخ أحد الحضور بعبارة بذيئة كان الإعلام قد ذكر أن ترامب استخدمها خلال ولايته الأولى للتقليل من بعض الدول الأفريقية ودولة هايتي، فضحك، وقال "لم أقل مكان قذر. أنت قلتها"، ثم ابتسم وروى استخدامه لهذه العبارة في اجتماع بالبيت الأبيض لوصف دول كان يرفض استقبال مهاجرين منها. كان ترامب نفى ما نشر آنذاك وهاجم الإعلام، غير أنه اليوم افتخر بهذه العبارات.

ولم يفرق ترامب في خطابه، المقيمين من دون أوراق ثبوتية، وأولئك الذين اتبعوا الإجراءات القانونية ودخلوا البلاد بطريقة شرعية وأصبحوا مواطنين أميركيين، ووصف المهاجرين الصوماليين بأنهم "قتلة وحثالة"، ووصف عدداً من الدولة بأنها "قذرة ومثيرة للاشمئزاز" وقال "لماذا نستقبل فقط الناس من بلدان قذرة؟ لماذا لا نستقبل بعض الأشخاص من النرويج والسويد والدنمارك.. لكننا نستقبل أشخاصاً من الصومال.. أماكن قذرة ومقرفة ومثيرة للاشمئزاز"، وزعم ترامب أن "جميع الوظائف الجديدة كانت تمنح للمهاجرين" قبل توليه المنصب، ولكنها تمنح الآن للأميركيين.

من جانبها، علقت النائبة الديمقراطية إلهان عمر على منصة إكس على تصريحات ترامب، مكررة ما تردده مؤخراً، حيث قالت "هوس ترامب بي غريب جداً. إنه في حاجة إلى مساعدة نفسية حقيقية، وبما أنه ليس لديه أي سياسات اقتصادية يتباهى بها فهو يكرر الأكاذيب العنصرية والمنحازة"، مضيفة أنه "عار وطني".


Trump's obsession with me is beyond weird. He needs serious help.

Since he has no economic policies to tout, he's resorting to regurgitating bigoted lies instead.

He continues to be a national embarrassment. https://t.co/sFsGpxOf7o
— Ilhan Omar (@IlhanMN) December 10, 2025






## فيوري يُلمح إلى التراجع عن اعتزاله: الملك يجب أن يعود لعرشه
10 December 2025 08:56 AM UTC+00

أثار المُلاكم البريطاني العملاق، تايسون فيوري (37 عاماً)، الجدل بين الجماهير الرياضية، بعدما لمح إلى نيته التراجع عن قرار اعتزاله، الذي أعلنه في بداية العام، مشيراً إلى أن "الملك" يجب أن يعود إلى عرشه، ما يعني نيته العودة إلى الحلبات في العام القادم، حتى يخوض المواجهات.

وذكرت شبكة سكاي سبورتس البريطانية، أمس الثلاثاء، أن فيوري أعلن نهاية مسيرته في الملاكمة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بعد هزيمته الثانية على التوالي أمام غريمه الأوكراني أولكسندر أوسيك، في نزال على لقب العالم للوزن الثقيل بلا منازع، خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2024، لكن صاحب 37 عاماً، قال في حديثه: "الملك يجب أن يعود إلى عرشه، فهناك طريق وحيد لا يستطيع أن يسلكه سواي، ولكن بعد المعارك الطويلة والشاقة، الخلود ينتظرني".

وأكدت الشبكة البريطانية، أن فيوري اشتهر في مسيرته الاحترافية، بإعلاناته المتكررة اعتزاله، لكنه في كل مرة يعود بعد عدة أشهر، إلا أن ما ينتظر صاحب 37 عاماً سيكون مختلفاً هذه المرة، وبخاصة أن مواطنه أنطوني جوشوا يريد خوض نزال ضده في عام 2026، من أجل حسم النزاع الدائر بينهما حول هوية الملاكم الأفضل في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة.



وختمت الشبكة تقريرها بأن جميع المصادر تشير إلى أن تايسون فيوري يريد خوض مواجهة نزال القرن ضد مواطنه أنطوني جوشوا في ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن، في بداية العام القادم، لأنه يعلم جيداً أن الكثير من الشركات الراعية تطمح إلى التوصل إلى اتفاق بين الملاكمين، وبخاصة أن هذا النزال سيمثل إحدى أغلى المواجهات في تاريخ رياضة "الفن النبيل"، والأرباح المالية ستكون موزعة بالتساوي بينهما، بعد سنوات من الانتظار بين الجماهير، عقب إلغاء الحدث الهام بينهما بسبب الاختلاف حول كيفية توزيع الأرباح المالية.
 




## فيكتور لكحل... ارتكاز الجزائر الذي نهض من الإصابات عبر كأس العرب
10 December 2025 08:56 AM UTC+00

قدّم لاعب خط الوسط، فيكتور لكحل (31 عاماً) نفسه أحدَ أبرز مفاجآت منتخب الجزائر الرديف في بطولة كأس العرب 2025، بعدما تحوّل خلال دور المجموعات إلى أحد أهم ركائز الفريق وأفضل لاعبيه، بفضل المستويات اللافتة التي وقع عليها في المباريات الثلاث أمام السودان والبحرين والعراق، والتي جعلته فجأة يعود إلى واجهة الاهتمام بعد سنوات من الغياب الطويل بسبب الإصابات، في وقت ارتفعت أصوات تُطالب مدرب منتخب الجزائر الأول، فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) باصطحابه ضمن قائمة اللاعبين المعنيين بخوض كأس أمم أفريقيا في المغرب.

ومنذ استدعائه إلى المنتخب الرديف في معسكر شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدا لكحل لاعباً مختلفاً، أكثر قوة، وأكثر نضجاً، وكأنّه وجد أخيراً المسار الذي حرمته منه الإصابات، فقد نجح في فرض نفسه سريعاً داخل تشكيلة المدرب مجيد بوقرة، بعد أداء مميز أمام منتخب مصر في الودية التي سبقت البطولة العربية، ليدخل بعدها المسابقة بثقة كبيرة جعلته أحد أفضل لاعبي خط الوسط في كأس العرب حتى الآن.

ويمتلك فيكتور لكحل، المحترف حالياً في نادي القادسية الكويتي مسيرة مليئة بالأحداث المؤلمة، بعدما تعرّض لثلاث إصابات خطيرة في أربطة الركبة خلال مشواره الأوروبي، أبرزها تلك الصدمة التي تلقاها في مارس/آذار 2019. ففي أول ظهور له مع المنتخب الجزائري الأول، وفي أول 14 دقيقة فقط أمام تونس، انتهى حلمه سريعاً بإصابة أقصته عن الملاعب لثمانية أشهر كاملة، وحرمته من المشاركة في كأس أمم أفريقيا التي توّج "الخُضر بلقبها. يومها فتح الغياب باب الفرصة أمام عدلان قديورة، فيما بقي اسم لكحل عالقاً بين أحلام مؤجلة وحظ سيئ رافقه لسنوات.

ورغم عودته القوية مع نادي لوهافر، حيث حمل شارة القيادة وتألق لدرجة ترشيحه لجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسية، بقيت العودة إلى المنتخب بعيدة. تنقّل بعدها إلى قطر من بوابة أم أصلال ثم الكويت، وتراجع اسمه تدريجياً، حتى بدا وكأن رحلته الدولية انتهت فعلاً، قبل أن تفتح إصابات وغيابات طارئة الباب أمامه مجدداً في معسكر القاهرة، وهناك بدأ كل شيء يتغيّر.



وفي كأس العرب، ظهر لكحل في أفضل حالاته، بين لاعب ارتكاز ناضج في اتخاذ القرار وقوي في الالتحامات، وذكي في افتكاك الكرات وتوزيعها، مع جرأة لافتة في بناء اللعب تحت الضغط،  كما كان حاضراً في كل مساحة من وسط الميدان ليخفف العبء على قلبي الدفاع، ويوفّر الحلول لزملائه في أصعب اللحظات، وحتى الحديث عن وزنه الزائد لم يجد له مكاناً أمام حضور بدني وفني أظهر أن اللاعب استعاد الكثير من إمكاناته القديمة.

ولم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى دوره داخل المجموعة، إذ حظي بإشادة واسعة من مجيد بوقرة وقائد المنتخب الرديف إسلام سليماني، اللذين اعتبرا عودته مكسباً مهماً للتشكيلة، في تطور غير متوقع للاعب كان حضوره إلى المعسكر مجرد حل اضطراري لا أكثر.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي يختطف شاباً من منزله غرب درعا
10 December 2025 09:07 AM UTC+00

اختطفت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي شابا من قرية العارضة في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوب سورية، فجر اليوم الأربعاء، بعد توغلها في القرية، في حادثة تأتي بعد أقل من 24 ساعة على تصعيد شهدته بلدة خان أرنبة في ريف محافظة القنيطرة أسفر عن إصابة 3 سوريين برصاص جيش الاحتلال.

وأكد الإعلامي نور الحسن لـ"العربي الجديد" أن عملية الاختطاف تمت بعد توغل القوة داخل القرية، حيث استهدف منزل الشاب محمد القويدر من قبل القوة المتوغلة بشكل مباشر، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

ولفت الحسن إلى أن عمليات التوغل الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري ارتفعت وتيرتها، كما ارتفعت معها وتيرة أعمال الخطف، مبينا أن عمليات الاعتقال فيما يبدو "تتم وفق معلومات مسبقة عن الأشخاص"، مشيرا إلى حالة استياء من السكان جراء عمليات التوغل والخطف التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي.



في المقابل، أكد مدير التحرير في مؤسسة "جولان الإعلامية" فادي الأصمعي لـ"العربي الجديد"، أن عدد السوريين المختطفين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وفق ما وثقت المؤسسة هو 41 شابا، مشيرا إلى أن العدد الكلي الموثق كان 42، حيث أفرج جيش الاحتلال عن شاب ينحدر من بلدة خان أرنبة.

وأُصيب ثلاثة سوريين، أمس الثلاثاء، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، عقب استهدافهم قرب بلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة جنوبي سورية، من قبل قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات توغلت بشكل مفاجئ في المنطقة، قبل أن تقيم حاجزا عسكريا مؤقتا بين خان أرنبة وقرية عين عيشة على الأوتوستراد القديم في الريف الشمالي للقنيطرة، وتطلق الرصاص الحي والقنابل الدخانية باتجاه المدنيين في محيط الحاجز، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم نقلوا لتلقي العلاج، مع منع حركة المرور بشكل كامل.




## فرنسا تواجه تحديات خفض العجز والدين العام
10 December 2025 09:22 AM UTC+00

أعلن محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي غالو، اليوم الأربعاء، تأييده لعجز في الميزانية الفرنسية بنسبة 4.8% لعام 2026، لكنه أضاف أنه يستبعد قدرة الحكومة الفرنسية على بلوغ هذا الهدف. جاءت تصريحات فيليروي دي غالو بعد أن وافق البرلمان الفرنسي، بأغلبية ضئيلة، على ميزانية الضمان الاجتماعي لعام 2026 يوم الثلاثاء، ما منح رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو انتصارًا حاسمًا، لكن بتكلفة سياسية ومالية باهظة قد تُهدد حكومته الهشة.

وشدد فيليروي على أهمية خفض فرنسا لديونها. وقال فيليروي لقناة C News TV وإذاعة Europe 1: "لهذا السبب دافعتُ عن عجز بنسبة 4.8% العام المقبل، لكننا على الأرجح لن نصل إلى ذلك"، مُسلطًا الضوء على أهمية خفض ديون فرنسا.

تأتي تصريحات محافظ بنك فرنسا في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا مالية متزايدة ناتجة من ارتفاع مستويات الدين العام وتباطؤ النمو الاقتصادي. يبلغ الدين العام الفرنسي نحو 110% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من بين الأعلى في منطقة اليورو، بينما تواصل الحكومة إنفاقها الكبير على دعم الطاقة والبرامج الاجتماعية لمواجهة تداعيات التضخم وضعف القدرة الشرائية.

من جهة أخرى، تسعى باريس لاستعادة ثقة الأسواق والاتحاد الأوروبي، خصوصاً بعد أن خفّضت وكالة "فيتش" تصنيفها الائتماني العام الماضي بسبب ضعف الضبط المالي. وتشدد المؤسسات الأوروبية على ضرورة التزام فرنسا خطط خفض العجز تدريجيًا ليصل إلى ما دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وفق معايير الاتحاد الأوروبي.



ورغم أن الحكومة الفرنسية أعلنت نيتها خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات الضريبية تدريجيًا، إلا أن الصعوبات السياسية، واحتجاجات النقابات، والضغوط الاجتماعية تجعل تنفيذ هذه الخطط معقدًا. ويرى خبراء الاقتصاد أن قدرة فرنسا على تحقيق عجز بنسبة 4.8% في عام 2026 ستكون مرهونة بمدى نمو الاقتصاد واستقرار الأوضاع السياسية.

(رويترز، العربي الجديد)




## الأمطار الغزيرة تغرق خيام النازحين في غزة
10 December 2025 09:29 AM UTC+00

غرقت آلاف خيام النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، جراء أمطار غزيرة هطلت بكثافة في عدة مناطق بفعل منخفض جوي قوي يؤثر بالقطاع، ويتواصل حتى مساء الجمعة. وناشد نازحون إنقاذهم بعد غرق ممتلكاتهم وفقدان القدرة على الاحتماء من البرد.

وبدأت تهطل الأمطار بغزارة مع ساعات الفجر، ما أدى إلى إغراق المياه آلاف الخيام، وتضرر المأوى الوحيد لمئات آلاف العائلات النازحة، حيث تجاوز منسوب المياه داخل بعض الخيام 40 سم. وحذّر متحدث الدفاع المدني محمود بصل، من "كارثة إنسانية وشيكة" نتيجة تأثيرات المنخفض. وقال: "سنشهد حالات غرق ونرى الكارثة بأم عيننا في غزة، إذا لم يتحرك العالم بشكل عاجل". وأكّد أن قطاع غزة يعاني كثيراً، وأنّ ما قدم له لا شيء مقارنة بحجم الاحتياجات، مشدداً على "أن الواقع يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً". وأضاف: "آن الأوان لأن تستفيق الضمائر الحية، وتدرج حجم الألم والكارثة التي يعيشها سكان غزة".



 من جهته، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، من منخفض جوي قطبي سيؤثر في القطاع بدءاً من اليوم الأربعاء، وحتى مساء الجمعة، ويهدد مئات آلاف العائلات النازحة في القطاع، معرباً عن بالغ قلقه من التداعيات المتوقعة للمنخفض الجوي وما يحمله من مخاطر حقيقية تتمثل بغرق الخيام، واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي. وقال إن "هذا الواقع المناخي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية الناتجة من حرب الإبادة" التي بدأتها إسرائيل بدعم أميركي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت لمدة عامين.



ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية مسبقة الصنع لتلبية أبسط احتياجات الفلسطينيين من المأوى، وفق معطيات سابقة للمكتب، بعدما دمرت إسرائيل البنية التحتية خلال عامين من الإبادة. وتقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أميركي، التي أدت إلى قتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً.

(الأناضول)




## جنود يفرون إلى جنوب السودان بعد سيطرة "الدعم السريع" على حقل نفطي
10 December 2025 09:46 AM UTC+00

انسحب جنود سودانيون من حقل هجليج النفطي إلى دولة جنوب السودان إثر سيطرة قوات الدعم السريع عليه، في تطور ميداني ترافق مع اتهامات بهجوم نفذته طائرات مسيرة وأدى إلى سقوط قتلى وتدمير منشآت حيوية في المنطقة. ويأتي هذا الانسحاب وسط تمدد متسارع لقوات الدعم السريع في جنوب كردفان وغرب السودان منذ سيطرتها على كامل إقليم دارفور في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال جيش جنوب السودان، الثلاثاء، إن الجنود السودانيين الذين كانوا متمركزين في أكبر حقل نفطي في البلاد انسحبوا نحو أراضيه وسلّموا أسلحتهم. ويقع حقل هجليج في أقصى جنوب منطقة كردفان المحاذية لجنوب السودان، وهي منطقة تشهد معارك متواصلة منذ تقدم قوات الدعم السريع فيها.

وأعلنت قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالاً ضد الجيش السوداني، أنها أحكمت سيطرتها على منطقة كردفان الغنية بالموارد، ووصفت ذلك بأنه "نقطة تحول لتحرير البلاد بأكملها" بالنظر إلى أهميته الاقتصادية، مشيرة إلى فرار قوات الجيش السوداني من مواقعها.

وفي تسجيل مصور نُشر على منصات التواصل الاجتماعي، قال جونسون أولوني، مساعد رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان، إن جنوداً سودانيين سلموا أنفسهم أمس، مضيفاً أن قواته تسلمت العتاد العسكري الذي كان بحوزتهم من دون الكشف عن أعدادهم، بينما نقل موقع "سودانز بوست" أنهم يقدّرون بالمئات. وأوضح أولوني أن هذه الخطوة جرت بعد اتصالات وتفاهمات بين الرئيس سلفا كير ميارديت ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وأفاد بأنهم قاموا بواجبهم ونفذوا التوجيهات، وهم في انتظار تعليمات أخرى بشأن نقل الجنود السودانيين.

وفي بيان لاحق، حمّلت قوات الدعم السريع الجيش السوداني مسؤولية هجوم بطائرات مسيَّرة على الحقل النفطي، مؤكدة أن القصف أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المهندسين والعاملين، بالإضافة إلى عدد كبير من الجنود من جيش جنوب السودان وعناصر الدعم السريع، فضلاً عن تدمير منشآت حيوية داخل الحقل.



ووصف وزير الطاقة السوداني السابق جادين علي عبيد سيطرة قوات الدعم السريع على هجليج بأنها "كارثة" على السودان وضربة موجعة لجنوب السودان، نظراً لأهمية الحقل في العلاقات النفطية الشائكة بين البلدين. ومنذ انفصال جنوب السودان عام 2011، باتت جوبا تملك كامل احتياطات النفط السودانية، بينما بقي حقل هجليج موضع خلاف حدودي شهد اشتباكات قصيرة في عام 2012.

وعقب فترة وجيزة من الاستقلال، دخل جنوب السودان في حرب أهلية استمرت خمس سنوات، وأدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، فيما تتصاعد مخاوف من تجدد القتال هذا العام مع تعثر تنفيذ اتفاق السلام. أما داخل السودان، فمنذ إبريل/ نيسان 2023، باتت مناطق البلاد منقسمة فعلياً إلى نفوذ متباين، حيث يسيطر الجيش على الشمال والوسط والشرق، بينما تفرض قوات الدعم السريع وحلفاؤها سيطرة على الغرب وأجزاء من الجنوب، وأوقعت الحرب عشرات الآلاف من القتلى، وشرّدت نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، لتتحول إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وفق توصيف الأمم المتحدة.
(فرانس برس)




## حميد دباشي عن احتكار الدولة للعنف والثورات العربية
10 December 2025 10:00 AM UTC+00

يناقش المؤرخ والأكاديمي الإيراني حميد دباشي في كتابه "الإمبراطور العاري: في حتمية زوال الدولة - الأمة" (مركز أركان للدراسات والأبحاث والنشر، 2025) المسار السياسي للدول التي شهدت ثورات الربيع العربي. وينطلق من لحظة تراجع تلك الثورات عن إيصال شعوبها إلى دول تقوم على المواطنة، ويجعل منها نقطة عبور لقراءة حاضر المنطقة واتجاهاتها.

السؤال المركزي الذي يقدّمه الكتاب، والذي ترجمه إلى العربية محمد الحاج سالم، هو ما إذا كان الربيع العربي سيمهّد لفوضى لا تنتهي، أم سيؤسس لواقع جديد على المدى البعيد، بخاصة أنّ هذه الثورات رسمت مسارات لم يعد بالإمكان التراجع عنها. ويقترح دباشي، لفهم الديناميات الداخلية للثورات العربية، مقاربتها من زاوية "المواطن عديم الدولة"، لا من منظور الدولة ذاتها، وذلك في ظل تحوّل هذه الدول إلى كيانات شمولية ومطلقة لا تُعنى بتحصيل الشرعية السياسية عبر الحقوق، بل عبر العنف المفرط. وقد نتج عن ذلك تحوّل في سلوك المواطنين داخل المجال العام، إذ بات الفرد ما بعد الاستعماري متمرّداً، يجرِّد الدولة من وحدة عملها الأساسية، أي المواطن، وبالتالي من شرعيتها السياسية.

يربط دباشي تراجع الدول ما بعد الاستعمارية في المنطقة العربية باعتمادها شبه الكلي على العنف، بالتوازي مع صعود الشعبوية السياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. ويقدّم صعود تنظيم "داعش" بوصفه التعبير الأقصى عن هذا الانحدار نحو "العنف المحض"، لا بوصفه استثناءً، بل باعتباره مرآة تكشف عري مفهوم الدولة - الأمة. كما يفكّك الادعاء بأن "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" هي "إسرائيل"، عبر تعريفها مستعمرةً استيطانية أوروبية قائمة على قهر شعب آخر وتدمير مقوّمات وجوده؛ أي نموذج دولة من دون أمّة، في مقابل فلسطين التي يعرّفها باعتبارها أمّة من دون دولة.

ومن هذا التناقض تتبلور رؤيته التي ترى أنّ الدول ما بعد الاستعمارية في المنطقة العربية تحوّلت إلى احتكارات منظّمة للعنف، فيما صارت الأمم إرادة جماعية لمواجهته.


يتأنّى دباشي في إطلاق حكم نهائي على فشل الثورات العربية


وإلى جانب هذين المثالين الحادّين، ينتقل الكتاب بين حالات تتراوح بين الفوضى، والاختلال الوظيفي لمؤسسات الدولة، والارتهان للتدخلات الدولية، ممتداً إلى تجارب تركيا وإيران وليبيا وتونس ومصر واليمن. وبرغم استحضاره التصورات الراهنة عن فشل الثورات العربية، يتأنّى دباشي في إطلاق حكم نهائي عليها، نظراً لصعوبة قياس عمق التحوّلات التي شهدها العالم العربي منذ 2011. وفي قراءته، تمثّل هذه الثورات نهاية للحقبة التي وُسمت بـ"ما بعد الاستعمار"، ويقترح للخروج من الارتباط المأزوم بين الدولة والأمة الانفتاح على قوميات متعددة. ويصل إلى هذا الاستنتاج عبر قراءته نصوصاً تقدم رؤى سياسية، من بينها "كليلة ودمنة"، إلى جانب مناقشة نظريات كارل شميت، وإرنست كاسيرر، وغيرهما.






## ريال مدريد ضد السيتي في الأبطال.. الفرصة الأخيرة للمدرب ألونسو
10 December 2025 10:04 AM UTC+00

تُعَدّ مواجهة ريال مدريد لضيفه مانشستر سيتي، الأربعاء، في ملعب سانتياغو برنابيو، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة، قمة مباريات الجولة السادسة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لأنها ستكون الامتحان الأخير بالنسبة إلى المدرب تشابي ألونسو، الذي يبدو قريباً من الإقالة، وفق ما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية.

وتعود أسباب الضغط على المدرب تشابي ألونسو، إلى الخسارة المدوية أمام ضيفه سيلتا فيغو، بهدفين مقابل لا شيء، الأحد الماضي، ضمن منافسات الدوري الإسباني، ما جعل الغريم التاريخي برشلونة يبتعد بفارق أربع نقاط، عقب تربع الفريق الكتالوني على عرش صدارة جدول ترتيب "الليغا"، لكن المشكلة الأساسية التي يعانيها الفريق الملكي، تكمن في كثرة الإصابات التي لاحقت نجومه، خصوصاً في الخط الدفاعي.

ولم يحقق نادي ريال مدريد، تحت قيادة مدربه تشابي ألونسو، سوى انتصار وحيد في آخر خمس مواجهات بالدوري الإسباني، وتعادل ثلاث مرات، وتجرّع مرارة الهزيمة في مناسبة، ما جعله يهدر تسع نقاط كاملة، الأمر الذي دفع إدارة الفريق الملكي إلى عقد اجتماع طارئ، من أجل حسم مصير المدير الفني، الذي يبدو أنه سيتعرض للإقالة، حال خسارته أمام مانشستر سيتي، في دوري أبطال أوروبا.



وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية أن الاجتماع الذي قاده رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، مع فريق عمله استمر عدة ساعات، وجرى نقاش مسألة بقاء المدرب تشابي ألونسو في منصبه، بسبب النتائج الكارثية للفريق الملكي في "الليغا"، بالإضافة إلى معرفة الأسباب الحقيقية التي جعلت عدداً من النجوم يعانون الإصابات، خصوصاً بعد الإصابة الأخيرة للمدافع البرازيلي، إيدير ميليتاو.

وحصل رئيس ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، على تقرير مفصل عن أسباب سوء العلاقة بين المدرب تشابي ألونسو وعدد من النجوم، ليتقرر أن المواجهة ضد مانشستر سيتي في أبطال أوروبا ستكون الحاسمة في مستقبل المدير الفني، الذي يبدو أن الإقالة في انتظاره مباشرة حال خسارة الفريق الملكي، خصوصاً أنه وُضع عدد من الأسماء المرشحة، أبرزها الأسطورة الفرنسية، زين الدين زيدان.




## المخضرمون يَخطفُون الأضواء في كأس العرب بمهام مختلفة
10 December 2025 10:04 AM UTC+00

برز اللاعبون المخضرمون بشكل لافتٍ خلال بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، فقد كان لاعب منتخب السعودية، سالم الدوسري (34 عاماً)، نجم الدور الأول عندما ساهم في خمسة أهداف سجلها المنتخب السعودي، إذ صنع أربعة أهداف وسجل هدفاً، ليضع خبرته في خدمة منتخب بلاده الذي تأهل سريعاً بوصوله إلى النقطة السادسة في الجولة الثانية. وكذلك مدافع منتخب تونس، علي معلول (35 عاماً)، الذي عاد ليظهر مع "نسور قرطاج" بعد قرابة العامين، ولكنه أظهر قدرة على تقديم الإضافة، وبات قادراً على استعادة مكانه في صفوف المنتخب الأول، الذي سيشارك في كأس أفريقيا في المغرب بعد أيام قليلة.

أمّا الجزائري، ياسين براهيمي (35 عاماً)، فقد لعب دوراً مهماً في تأطير لاعبي منتخب الجزائر في البطولة، عبر تحفيزهم المتواصل حتى يقدموا أفضل المستويات، وإضافة إلى دور القائد الذي يُجيد القيام به، ظهر في بعض المناسبات في دور المدرب المساعد الذي يُحاول تحفيز بقية اللاعبين وتوجيهم على الميدان، قبل أن يشارك أساسياً في المباراة الثالثة أمام منتخب العراق، وهي مباراة القمة في الدور الأول.

في الأثناء، فإن مهاجم منتخب المغرب، عبد الرزق حمد الله (34 عاماً)، لم يكن محظوظاً بطرده في المباراة الثانية من البطولة أمام البحرين، وهذا الطرد حدّ من فرص "أسود الأطلس" في تحقيق الانتصار، ليتواصل سوء الحظ مع هذا المهاجم في كل مناسبة يحصل فيها على فرصة مع منتخب بلاده للمشاركة في بطولات قوية. وبالنظر إلى المنافسة المشتعلة في الهجوم، فإن حمد الله أضاع فرصة كسب نقاط للعودة إلى المنتخب الأول، التي باتت مستحيلة. 



كذلك لم يساعد إسلام سليماني (37 عاماً) منتخب الجزائر، ورغم خبرته الكبيرة في الملاعب، فإن حضوره في كأس العرب لم يكن موفقاً لحدّ الآن، في انتظار أن يستعيد مهاراته التهديفية التي عرف بها. أما محمد النني (33 عاماً)، فلم يقدم إضافة إلى منتخب مصر، إذ لعب أساسياً في أول مباراتين في كأس العرب، ولكنه لم يُنهِ المواجهتين، قبل أن يُشارك بديلاً في اللقاء الثالث دون أن يمنع منتخب بلاده من وداع المسابقة منذ الدور الأول.




## ديربي الأميركيتين بين فلامنغو وكروز أزول: الخبرة بمواجهة الموهبة
10 December 2025 10:05 AM UTC+00

سيكون ديربي الأميركتين بين فلامنغو البرازيلي وكروز أزول المكسيكي، الذي سيقام، اليوم الأربعاء، في ملعب أحمد بن علي في العاصمة القطرية الدوحة، عند الساعة 8:00 مساءً بتوقيت القدس المحتلة، ضمن بطولة كأس القارات للأندية "إنتركونتيننتال" مثيراً، بحكم ترسانة النجوم في الفريقين، ولكن الأهم أن كل فريق يعتمد على مفاتيح لعب مختلفة ستساعده في محاولة التقدم في المسابقة، والوصول إلى نصف نهائي هذه النسخة، وسط توقعات بأن تصنع المواهب الفردية الفارق في هذه المباراة.

ومنح فريق فلامنغو الفرصة لعدد من المخضرمين، الذين خاضوا تجارب في الملاعب الأوروبية خلال المواسم الماضية، قبل العودة إلى البرازيل، مثل جورجينهو، الذي خاض تجارب بين نابولي في الدوري الإيطالي وتشلسي وأرسنال في الدوري الإنكليزي، ودانيلو، الذي لعب لأندية عديدة، مثل بورتو البرتغالي وريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي ويوفنتوس الإيطالي وإيمرسون راويال، الذي لعب طويلاً لفريق توتنهام الإنكليزي، وخاض تجربة قصيرة مع ميلان الإيطالي، وأليكس ساندرو، الذي تألق مع يوفنتوس أساساً، وبرونو هنريكي الذي لعب في ألمانيا، والإسباني ساوول نيغيز، الذي تألق مع أتلتيكو مدريد. وهذه الأسماء، التي تملك خبرات كبيرة في المباريات القوية، ستكون سلاح المدرب لويس فيليبي، خلال ديربي الأميركتين.



وفي الأثناء، يدخل الفريق المكسيكي كروز أزول المواجهة، معتمداً على ترسانة من اللاعبين الأرجنتينين، حيث يعوّل الفريق كثيراً على مواهب بلد "التانغو" من أجل التألق في المسابقة، ومن بين الأسماء لوكا روميرو وحوسيه باراديلا وكارلوس روتوندي ولورنزو فارافيلي وغونزالو بيوفي وتقريباً فإن الأرجنتينين ينافسون المكسيكيين في تركيبة الفريق بحضورهم القوي. كذلك فإن المدرب نيكولاس لاركامون من الأرجنتين أيضاً، ومِن ثمّ سيكون "ديربي" الأميركتين مشتعلاً بخصال لعب مختلفة بين الفريقين.




## رحيل المترجمة المصرية أماني فوزي حبشي
10 December 2025 10:21 AM UTC+00

عن عمر ناهز السابعة والخمسين عاماً، رحلت المترجمة والأكاديمية المصرية أماني فوزي حبشي، إحدى أبرز الأسماء في ترجمة الأدب الإيطالي إلى العربية، أمس الثلاثاء، بعد مسيرة امتدّت قرابة خمسة وعشرين عاماً أسهمت خلالها في نقل عدد من التجارب السردية الإيطالية إلى العربية.

قدّمت الراحلة مشروعاً ترجمياً يقوم أساساً على الأدب الإيطالي المعاصر، وتصدّر أعمالها نقل ثلاثية "أسلافنا" لإيتالو كالفينو (الفسكونت المشطور، والبارون ساكن الأشجار، وفارس بلا وجود)، إلى جانب ترجمتها لرواية "بندول فوكو" لأمبرتو إيكو، وعدد من أعمال سوزانا تامارو، ودومينيكو ستارنونه، وأليساندو باريكو، وباولو كونيتي. كما قدّمت للقارئ العربي أعمالاً لكتّاب عُرفوا بالعربية للمرة الأولى عبر ترجماتها، منها "لن نقدم القهوة لسبينوزا" لآليتشه كابالي، و"محادثة ليلية" لساشا ناسبيني، و"أصوات المساء" لنتاليا جينزبورغ، و"إلا أننا نسقط سعداء" لإنريكو جاليانو.



وتضم قائمة ترجماتها أيضاً كتباً فكرية وسردية، مثل "خطابات ضدّ الحرب" لتيتزيانو تيرتساني، و"العبودية في العصر الحديث" لباتريسيا ديلبيانو، و"الكيلومتر الذهبي: العالم المفقود للإيطاليين المصريين" لدانيال فيشمان، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى.

درست حبشي اللغة الإيطالية في كلية الألسن بجامعة عين شمس، حيث حصلت على الماجستير في الترجمة ثم الدكتوراه في الأدب الإيطالي عن أطروحة بعنوان "في مسرح كارلو جولدوني" (2002)، قبل أن تواصل عملها الأكاديمي والترجمي، بين القاهرة والمملكة المتحدة التي أقامت فيها خلال سنواتها الأخيرة. وقد نالت خلال مسيرتها الجائزة الوطنية الإيطالية للترجمة، كما مُنحت وساماً من رتبة فارس من الدولة الإيطالية تقديراً لإسهامها في نشر الثقافة الإيطالية في العالم العربي.

وفي حوار سابق مع "العربي الجديد"، أشارت حبشي إلى أنها دخلت عالم الترجمة بدافع الرغبة في مشاركة أصدقائها ما تقرأه وتستمتع به، مؤكدة أن مهمة المترجم ليست ممارسة الرقابة على الأفكار، إنّما نقلها بأمانة مع حرص صارم على أسلوب المؤلف، ودقّة اللغة.




## ما وراء استجابة إسرائيل لطلب واشنطن بفتح معبر الكرامة
10 December 2025 10:22 AM UTC+00

كشفت قناة i24NEWS العبرية، مساء أمس الثلاثاء، أن إعلان إسرائيل نيتها إعادة فتح معبر الكرامة (جسر الملك حسين بحسب التسمية الأردنية واللنبي بحسب التسمية الإسرائيلية)، اعتباراً من اليوم الأربعاء، لنقل البضائع والمساعدات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة لأول مرة منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، جاء نتيجة ضغوط أميركية، إلى جانب قناعة إسرائيلية بضرورة الإبقاء على ملفات غزّة محوراً للنقاش مع واشنطن.

وبحسب القناة، فإنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تلقّى قبل أسابيع طلباً أميركياً صريحاً لإعادة فتح المعبر، "رغم التزام إسرائيل بالهدف المتمثل في إدخال 600 شاحنة مساعدات إلى غزة يومياً". وأوضحت أن نتنياهو قدّم خلال اجتماعه، الاثنين، مع السفير الأميركي مايك والتز، الموافقة الرسمية على إعادة فتح المعبر.



لكن قبل اللقاء مع نتنياهو، كان السفير الأميركي والتز قد نشر منشوراً من داخل المعبر قال فيه: "نحن نعمل بجد للحفاظ على معبر اللنبي مفتوحاً للمساعدات الإنسانية والتجارة"، في إشارة تُظهر تلقيه رسائل إسرائيلية مسبقة بشأن القرار المرتقب، وفق القناة. كما نقلت عن مسؤول أمني لم تسمّه أن الأسابيع الأخيرة شهدت تنفيذ تعديلات أمنية على جانبي المعبر، شملت تشديد إجراءات الفحص والتدقيق على السائقين الأردنيين وعلى محتويات الشاحنات، إضافة إلى تخصيص قوات أمنية خاصة لتأمين الحركة فيه.

وتشير القناة إلى أن إسرائيل فضّلت في نهاية المطاف الاستجابة للطلب الأميركي المتعلق بالمعبر، كي تتمكن من تخصيص مساحات النقاش مع واشنطن لملفات أكثر أهمية تتعلق بغزة، وعلى رأسها نزع سلاح حركة حماس واستعادة رفات الجندي ران غويلي، آخر الأسرى الإسرائيليين القتلى في القطاع.

يُذكر أن المعبر بقي مغلقاً منذ الهجوم الذي نفذه سائق شاحنة أردني في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، والذي أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين. ويوم أمس، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول إسرائيلي قوله إنّه وفقاً للتفاهمات وتوجيهات المستوى السياسي، سيُسمح ابتداءً من اليوم الأربعاء بنقل البضائع والمساعدات من الأردن إلى الضفة الغربية وقطاع غزة عبر جسر الملك حسين.

ويختص معبر الكرامة بشكل رئيسي بحركة نقل الأفراد والبضائع بين الأردن والأراضي الفلسطينية، وتعبره يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع والمركبات المخصصة لنقل الأشخاص، ويخضع لرقابة الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية، وللجهات المختصة في الجانب الأردني. أما جسر الشيخ حسين، فيقع في شمال الأردن، وهو يختص بتنقل الإسرائيليين، وتنظيم حركة التجارة براً من إسرائيل وإليها، ويدخل منه حملة الجنسيات غير الفلسطينية أو الدبلوماسيون المتجهون من دولة الاحتلال وإليها براً أو حملة تأشيرات الزيارة الإسرائيلية.




## 11 منظمة عن حقوق الإنسان في مصر: تراجع مستمرّ
10 December 2025 10:22 AM UTC+00

أعادت 11 منظمة حقوقية دولية ومصرية تسليط الضوء على التدهور "المقلق" في أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وذلك في بيانات صدرت عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2025. ووصفت هذه المنظمات الوضع بأنه يشهد تراجعًا مستمرًا في الحقوق والحريات العامة، مع استمرار أنماط من الانتهاكات الجسيمة التي تطاول المعارضين السياسيين والنشطاء والمجتمع المدني، وسط دعوات متزايدة للمجتمع الدولي إلى تجاوز "بيانات القلق" والتحرك الفعلي.

في بيان مشترك، أعربت إحدى عشرة منظمة حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر. وأكدت أن حقوق الإنسان ليست "منحة تمنحها حكومات"، مشيرة إلى أن أي انتهاك للحقوق المدنية والسياسية، التي تُعدّ أساس الكرامة الإنسانية، يترك أثره السلبي على المجتمع بأكمله. وسلط البيان الضوء على عدة انتهاكات رئيسية في مصر، أبرزها بقاء آلاف من السياسيين رهن الحبس الاحتياطي لمدد مطولة تصل إلى أشهر وسنوات دون محاكمات حقيقية تضمن لهم العدالة والإنصاف. كما أشار إلى أن دائرة الاعتقالات اتسعت لتشمل نساء وفتيات لمجرد التعبير عن رأي سلمي أو لارتباطهن عائليًّا بأشخاص معارضين، في توسيع غير مبرر لدائرة الاستهداف السياسي.

ومن بين الممارسات التي وثقتها المنظمات، إصدار أحكام إعدام جماعية تفتقر إلى الضمانات القانونية العادلة، وتزايد التقارير عن ممارسات التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون ومقار الاحتجاز، حيث يتم حرمان السجناء من حقهم في الزيارة والرعاية الطبية اللازمة، ما يفاقم من معاناتهم الصحية والإنسانية. ولم يقتصر التضييق بحسب المنظمات على الجانبين السياسي والقضائي، بل امتد ليشمل الحريات العامة، حيث يشهد المجتمع تراجعًا في حقوق العمال، وانتشارًا للفقر المدقع، وتدهورًا في الخدمات الأساسية كالتعليم.



من جهتها، أعربت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ بشأن استمرار التراجع في أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى غياب الإصلاحات الجوهرية للملف الحقوقي واحترام الحقوق والحريات العامة. 

وفي تصريح للمحامي والمدير التنفيذي للمؤسسة، شريف هلالي، أكد أن هذا التراجع يتزامن مع تمرير تعديلات موسّعة على قانون الإجراءات الجنائية، والتي أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية مصرية ودولية لمساسها المباشر بضمانات المحاكمة العادلة، والحق في الدفاع، وعلانية الجلسات، والتوازن بين سلطات التحقيق وحقوق المتهم.

وذكرت المؤسسة أن السلطات تستمر في ممارسة الحبس الاحتياطي المطوَّل، وهي ممارسة تخالف المعايير الدولية، بالإضافة إلى ظاهرة مقلقة تتمثل في "إعادة تدوير" مئات المحتجزين على قضايا جديدة بعد انتهاء مدة حبسهم، في محاولة واضحة للتحايل على القانون وإبقائهم خلف القضبان. كما تُفرض قيود دائمة على حرية الرأي والتعبير بدعوى "نشر أخبار كاذبة" وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى القبض على صحافيين ونشطاء بسبب آرائهم أو منشوراتهم، وحجب المئات من المواقع الإخبارية والحقوقية، والاستمرار في الملاحقات القانونية للنشطاء على مواقع التواصل، وتكبيل الحق في التظاهر السلمي، واستمرار القيود على المجتمع المدني.

وركزت المؤسسة العربية بشكل خاص على غياب خطوات جادة لتحسين أوضاع السجون، خاصة في سجون بدر 1، 2، 3 ووادي النطرون، التي تُعد من أحدث مقار الاحتجاز. وأشارت إلى تزايد حجم الإضرابات داخلها احتجاجًا على سوء الرعاية الصحية، وارتفاع حالات الوفاة بسبب الإهمال الطبي، ووفاة مواطنين نتيجة استخدام التعذيب في بعض مقار الاحتجاز، بما يتعارض مع الحد الأدنى من قواعد معاملة السجناء. كما وثقت المؤسسة تقييد الزيارات والتواصل مع المحامي، وتكدس الزنازين وسوء التهوية، مما يزيد من معاناة المحتجزين.

في ختام بياناتها، وجهت المنظمات الحقوقية نداءات عاجلة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وهيئات الضغط الإقليمية، داعية إياهم إلى وقف الاكتفاء بـ "بيانات القلق" واتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، وضمان مساءلة مرتكبيها. وتضمنت المطالب الرئيسية للمنظمات "الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفيًا وسجناء الرأي. وضمان حماية المحتجزين من التعذيب وسوء المعاملة، ومكافحة التعذيب بكافة أشكاله. واحترام حرية الرأي والتعبير وحرية التنظيم، ورفع القيود المفروضة على المجتمع المدني".

كما طالبت المنظمات بـ"دعوة الحكومتين المصرية والتونسية إلى احترام التزاماتهما بموجب تصديقهما على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وبشكل خاص العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقيام المؤسسات الأممية بضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات. وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل آمن إلى جميع المناطق المتضررة.

وأكدت المنظمات الموقعة على البيان المشترك التزامها بمواصلة رصد الانتهاكات والوقوف إلى جانب الضحايا والدفاع عن حقوق الإنسان. وتشمل هذه المنظمات: إفدي الدولية بلجيكا، جمعية ضحايا التعذيب- جنيف، منظمة عدالة لحقوق الإنسان- تركيا، منظمة تواصل لحقوق الإنسان- هولندا، سيدار لحقوق الإنسان – لبنان، منظمة صوت حر من أجل حقوق الإنسان- باريس، مركز الشهاب لحقوق الإنسان- لندن، مجلس حقوق المصريين- جنيف، منظمة الكرامة لحقوق الإنسان- جنيف، منظمة التضامن لحقوق الإنسان- جنيف، وهيومن رايتس مونيتور- لندن.




## الاتفاق التركي البحري يفجر الخلافات داخل معسكر شرق ليبيا
10 December 2025 10:22 AM UTC+00

أعادت الزيارة التي أجراها رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إلى العاصمة اليونانية أثينا، وما تلاها من بيانات، فتح ملف الاتفاق البحري التركي الليبي على نحو أعاد إظهار التباينات داخل معسكر الشرق، ولا سيما بين صالح واللواء المتقاعد خليفة حفتر. والسبت، أنهى صالح زيارة رسمية إلى أثينا بدعوة من البرلمان اليوناني، استمرت يومين، التقى خلالها رئيس مجلس النواب اليوناني ووزير الخارجية جورج جيرابتريتيس، واكتفى الجانبان خلالها ببيانات طبعتها لغة دبلوماسية حول مناقشة الملفات المشتركة و"تنسيق المواقف" بما يخدم مصالح البلدين، غير أن ما نشرته الصحافة اليونانية لاحقاً، وما صدر من ردود في بنغازي، كشفا أن ملف الاتفاق التركي البحري مع ليبيا كان حاضراً في محادثات أثينا.

وفي اليوم التالي لانتهاء الزيارة، نشرت جريدة "كاثمريني" اليونانية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية يونانية، أن وزير الخارجية أبلغ صالح رفض بلاده لمذكرة التفاهم البحرية، بدعوى أنها تتداخل مع الجزر اليونانية والمناطق الاقتصادية الخاصة بها، وأنه دعا البرلمان الليبي إلى عدم المصادقة عليها. وعلى الرغم من عدم صدور أي موقف أو تصريح رسمي من الجانب اليوناني يتبنى هذه التفاصيل، تعاملت تصريحات في الشرق الليبي مع التسريب كما لو كان موقفاً معلناً، إذ أصدر النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة، المعروف بقربه من حفتر، بياناً عبّر فيه عن استنكاره لما اعتبرها "دعوات صريحة للتدخل في الشأن الداخلي الليبي"، مشدداً على أن الاتفاقيات التي تعقدها الدولة "قرارات سيادية لا تخضع لإملاءات خارجية"، وأن أي خلافات حول ترسيم الحدود البحرية ينبغي أن تُحل ضمن الأطر القانونية الدولية، لا عبر "تصريحات إعلامية تفتقر للدبلوماسية".

وأعقب بيان دومة بيان لرئيس الحكومة المكلفة في بنغازي والخاضعة لسلطة حفتر، أسامة حماد، اعتبر فيه التصريحات اليونانية المنقولة "استفزازية"، مؤكداً أن ليبيا "دولة ذات سيادة راسخة لا تقبل المساس بحقوقها البحرية، أو التشكيك في اتفاقياتها الثنائية المشروعة". وقال حماد إن مثل هذه التصريحات "لا تخدم الاستقرار الإقليمي"، داعياً الجانب اليوناني إلى "اللجوء إلى الآليات القانونية، والجلوس مع لجنة ترسيم الحدود البحرية الليبية بدلاً من التصعيد الإعلامي".

وكانت مصادر برلمانية أفادت "العربي الجديد" بتفاصيل ما دار في أثينا، موضحة أن الجانب اليوناني سعى من خلال دعوة صالح إلى تثبيت موقفه الرافض للمصادقة على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، خاصة أن صالح لم يتجاوب مع طلب رئيس حكومة بنغازي في يونيو/حزيران الماضي للمصادقة على الاتفاقية، واكتفى آنذاك بالدعوة إلى تشكيل لجنة لدراسة الطلب، من دون إبداء موقف صريح من الرفض أو القبول. وتعتبر أثينا الاتفاق البحري تهديداً مباشراً لنطاقها البحري، إذ ترى أنه يقوّض حقها في مناطق واسعة قبالة كريت، وهو ما يجعل موقف البرلمان الليبي عاملاً حاسماً في حساباتها الدبلوماسية، ولا سيما أن الاتفاق الذي وقعته حكومة الوفاق مع تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أثار منذ ذلك الحين اعتراضاً يونانياً واسعاً لأنه، بحسب أثينا، يتجاهل وجود جزرها في شرق المتوسط، ويمنح أنقرة امتداداً بحرياً كبيراً يقتطع من منطقتها الاقتصادية.



ووفقاً للمصادر، فإن مداولات أثينا مع صالح أظهرت خشيتها من أن يتغير موقف مجلس النواب تحت تأثير ضغوط من جانب حفتر الذي دفع حماد إلى تقديم طلبه إلى مجلس النوب، في إطار توسيع حفتر لقنوات التواصل مع أنقرة. وشهدت علاقة حفتر بأنقرة انفتاحاً متدرجاً خلال العامين الماضيين، كان أبرز مظاهرها استقبال أنقرة لصدام حفتر، بصفته العسكرية الرسمية، في زيارتين معلنتين، في خطوة تبدو أنها تعكس رغبة أنقرة في ربط أي ترتيبات مستقبلية بالطرف الذي يسيطر على الساحل الليبي، بما في ذلك تنفيذ أي جزء من الاتفاق البحري.

ووفق المصادر، فإن صالح قدّم نفسه خلال لقاءاته في أثينا بصفته الجهة التي تملك "الشرعية القانونية" للبت في الاتفاقيات الدولية، لكنه لم يقدم أي التزام واضح، لا بالتصديق ولا بالرفض، مؤكداً أن أي قرار سيُحسم وفق آليات مجلس النواب، وهو ما أبقى الباب مفتوحاً أمام مختلف الاحتمالات. وفي ما يتصل بالمواقف الجديدة من جانب دومة وحماد، أوضحت مصادر في المجلس أن جزءاً من التصعيد الأخير جاء نتيجة قراءة داخلية اعتبر فيها حفتر أن صالح أعاد فتح ملف كان يُراد له أن يبقى مجمداً إلى حين استكمال ترتيبات سياسية أوسع بين الأطراف الإقليمية المعنية بالاتفاق.

وأشارت المصادر إلى أن حفتر كان قد أوفد نجله بلقاسم إلى اليونان مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، لبحث فتح قنوات تعاون مباشرة، شملت مناقشة مشاركة شركات يونانية في مشاريع إعادة الإعمار في مدن الشرق. ومن هذا المنظور، رأت دوائر حفتر أن مجرد قبول صالح مناقشة المذكرة خلال زيارته الأخيرة، يمثل خطوة تمنحه مساحة تفاوض مستقلة قد لا تتسق مع المسار الذي كان حفتر يعمل على تثبيته مع أثينا. وعلى الرغم من ضغوط جانب حفتر، أشارت المصادر نفسها إلى عدم خضوع صالح، الذي أصرّ على ضرورة تشكيل لجنة لدراسة الاتفاق التركي الليبي، وسط تمسكه بأن تكون اللجنة ذات طابع قانوني بحت، تتولى تقييم الاتفاق، في وقت يدفع حفتر، عبر نواب مقربين منه، باتجاه ضم شخصيات تُعرف بتوجهها المؤيد للمصادقة على الاتفاق.

وتكتسب اللجنة أهمية مضاعفة في هذا السياق، إذ إن توصيتها ستحدد للمرة الأولى منذ توقيع المذكرة في 2019، ما إذا كان البرلمان سيتجه نحو المصادقة أو الإرجاء أو الرفض، وهو ما تراقبه أنقرة وأثينا بترقّب كبير. ووفق قراءته، يرى أستاذ العلاقات السياسية الدولية رمضان النفاتي، أن تطور الأوضاع في معسكر شرق ليبيا بات مرتبطاً بتوزيع النفوذ لا بالاتفاق نفسه، معتبراً أن ما يجري هو "جزء من تصعيد واضح" بين صالح وحفتر على من يمثل الشرق أمام القوى الإقليمية والدولية. وفي حديثه مع "العربي الجديد"، يلفت النفاتي إلى مستجد يراه مرتبطاً بالتصعيد الأخير، ويتمثل في زيارة حفتر إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن هذه الزيارة "قد تكون وقعت ضمن سعي حفتر لضبط مسار التفاوض الإقليمي، بما يحدّ من مساحة حركة صالح في ملف الاتفاق البحري، ومن المرجح أن يكون قد استعان بالقاهرة للضغط على صالح".



ويضيف النفاتي أن هذا التنافس اتخذ في ملف الاتفاق شكلاً أوضح، لأن "مصر وتركيا واليونان والاتحاد الأوروبي يتعاملون مع هذا الملف بصفته جزءاً من توازنات شرق المتوسط، ما يمنحه وزناً سياسياً لا يتوافر في ملفات أخرى"، موضحاً أن حفتر يعتمد في موقعه التفاوضي على السيطرة العسكرية على الشريط الساحلي "الذي يمنح الاتفاق قيمته العملية، مما يجعله طرفاً لا يمكن تجاوزه في أي تفاهم يتعلق بحدود أو مياه اقتصادية". وفي المقابل يتمسك صالح بـ"ورقة المصادقة البرلمانية على الاتفاق، مما يمنحه القدرة على إبقاء الاتفاق معلقاً، أو تمريره أو رفضه وفق ما تفرضه موازين اللحظة السياسية".

ويخلص النفاتي إلى أن مكمن الخلاف بين صالح وحفتر "يتعلق بسؤال من يحتكر حق التفاوض باسم الشرق؟ فالمذكرة لم تعد مجرد وثيقة تتعلق بحدود بحرية، بل تحولت إلى ورقة تستخدمها الأطراف الدولية لقراءة من يملك القرار في الشرق الليبي". ويعتبر أن بيانات دومة وحماد التي جاءت رداً على تسريب صحافي يوناني، "تسلط الضوء على هذا التنافس أكثر مما تعكس خلافاً حول اليونان أو تركيا، لأنها تعكس حساسية الطرفين من أي خطوة يمكن أن تنقل مركز التفاوض من يد جهة إلى أخرى".




## اختتام ملتقى أريج 18 بتوزيع الجوائز وتكريم صحافيي غزة
10 December 2025 10:22 AM UTC+00

انتهت فعاليات ملتقى أريج الـ18 الذي انعقد في عمّان بين الخامس والسابع من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وسط حضور واسع تخطى 900 مشارك من 50 دولة إلى جانب مشاركة رقمية كبيرة في ثلاثة أيام حملت شعار التحدي والانحياز إلى الصحافة المستقلة وإرادة الصحافيين والصحافيات في مقاومة التضليل والعنف الرقمي وضغط الحروب.

افتتح الملتقى بجملة إعلانات ركزت على مشاريع التدريب والدعم المهني بينها إطلاق مشروع بوصلة المخصص لتعزيز قدرات الصحافيين ومدققي المعلومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإطلاق النسخة الجديدة من زمالة شيرين أبو عاقلة ودبلوم صحافة البيانات، إلى جانب الاحتفاء بكتاب هندسة المعنى الذي يضع منهجية مهنية لكتابة التحقيقات الاستقصائية. كما مُنحت جائزة المثابرة الصحافية في نسختها الثانية للصحافيين والصحافيات في غزة تقديراً لصمودهم الاستثنائي في تغطية حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

تواصلت الجلسات في اليومين الثاني والثالث بنقاشات حول العنف الرقمي وتجارب نساء واجهن حملات تشويه وابتزاز وبحوارات حول حماية الشهود وتوثيق الألم وتجاوز التعقيدات القانونية، إلى جانب تدريبات متقدمة في فن السرد والتحقيق الميداني والتشويق الصحافي واستعراض نتائج مشاريع "أريج" في الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وما وفّرته من أدوات جديدة في كشف التضليل وتعزيز التحقيق الاستقصائي.

وفي ختام الملتقى أعلنت "أريج" جوائز الصحافة الاستقصائية العربية لعام 2025 بعد تنافس 166 تحقيقاً من 26 دولة حيث ذهبت الجائزة الذهبية إلى تحقيق "أريج" مع صحيفة ذا غارديان البريطانية "أنياب إسرائيل تنهش الفلسطينيين في غزة والضفة عبر تحويل كلاب أوروبية لسلاح حرب" للصحافي محمود السبكي وبمشاركة الصحافية ظريفة حسن من قطاع غزة والصحافية عزيزة نوفل من الضفة الغربية. كشف هذا التحقيق عن استخدام إسرائيل للكلاب المدرّبة القادمة من دول أوروبية باعتبارها سلاحاً ضد المدنيين الفلسطينيين في تجاهل واضح للمعايير الأخلاقية.

أما الجائزة الفضية فقد حصل عليها تحقيق "أريج" وموقع المهاجر "المصيدة البشرية: لاجئون سودانيون يقعون في فخ عصابات منظمة على حدود مصر" للصحافية سلمى عبد العزيز وللصحافي إيهاب زيدان، والذي فضح شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل اللاجئين الفارين من الصراع في السودان.



فيما تقاسم الجائزة البرونزية تحقيقان: الأول لـ"أريج" وموقع جمار بعنوان "طلبيات قاتلة: الوجه الخفي لشركات التوصيل في العراق" للصحافيين حسن الشنون وميزر كمال، والذي تتبع المخاطر القاتلة التي يتعرض لها سائقو التوصيل وسط غياب الضمانات والثاني تحقيق "أريج" وموقع مواطن "شظايا على المذبح.. كنائس السودان في مرمى نيران طرفي الصراع" للصحافي حامد فتحي، الذي وثق الاعتداءات التي طاولت الكنائس ورجّح مسؤولية طرفي الحرب عنها في سياقات ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب. كما نوهت لجنة التحكيم بتحقيق "مزارع تحت السيطرة.. كيف يهدد تطبيق إسرائيلي غير مرخص سيادة المغرب" للصحافي سامي صبير المنشور في منصة هوامش.

أُعلنَت الجوائز في حفل قدّمته المديرة العامة لـ"أريج" روان الضامن، وشارك في تسليمها سفراء السويد وهولندا ودبلوماسيون من النرويج والاتحاد الأوروبي. كذلك، تخلّل الحفل كلمات للصحافي الاستقصائي العالمي فريدريك أوبرماير ولرئيسة لجنة التحكيم رشا فائق ولرئيسة مجلس إدارة "أريج" زاهرة حرب إضافة إلى كلمة من منظمة دعم الإعلام الدولية IMS.

 وبذلك اختتمت "أريج" عاماً جديداً من دعمها لمهنة التحقيق الاستقصائي التي رعتها على مدى 20 عاماً درّبت خلالها أكثر من 20000 صحافي ومحرر ومدقق معلومات، وأشرفت على نشر أكثر من 1000 تحقيق، وأسّست أوّل شبكة عربية لمدققي المعلومات ومنصة للمبلغين ورسّخت حضور الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في العمل الاستقصائي في العالم العربي.




## أكبر اكتتاب في التاريخ: سبيس إكس تسعى لجمع أكثر من 30 مليار دولار
10 December 2025 10:23 AM UTC+00

تحضر شركة سبيس إكس لأكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ خلال العام المقبل، عبر طرح أسهمها بهدف جمع أكثر من 30 مليار دولار، مرتكزة على تقييم الشركة بحوالي 1.5 تريليون دولار. وتهدف سبيس إكس وفق "بلومبيرغ" إلى استخدام بعض الأموال من الاكتتاب العام لتطوير مراكز بيانات فضائية، بما في ذلك شراء الرقائق اللازمة لتشغيلها. وتتعدى سبايس إكس بالاكتتاب المقبل ما حققته أرامكو السعودية خلال إدراجها القياسي عام 2019، والتي جمعت آنذاك 29 مليار دولار.

وقالت مصادر "بلومبيرغ" إن إدارة سبيس إكس ومستشاريها يسعون إلى إدراج أسهمها في البورصة في منتصف أو أواخر عام 2026. وقد يتغير موعد الاكتتاب العام الأولي بناءً على ظروف السوق وعوامل أخرى، وأشار أحد المصادر إلى أنه قد يتأجل إلى عام 2027.

وأدت خطط شركة سبيس إكس لطرح أسهمها للاكتتاب العام إلى ارتفاع أسهم شركات الفضاء الأخرى يوم الثلاثاء. وارتفعت أسهم شركة إيكوستار، التي وافقت على بيع تراخيص الطيف الترددي لشركة سبيس إكس، بنسبة تصل إلى 12% في نيويورك، مسجلةً رقماً قياسياً جديداً خلال اليوم. كما واصلت شركة روكيت لاب، المتخصصة في النقل الفضائي، مكاسبها لتصل إلى 4.3%.

أفادت "بلومبيرغ" ووسائل إعلام أخرى يوم الجمعة بأن شركة سبيس إكس تدرس إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام في أواخر العام المقبل. وذكر أحد المصادر أن إيلون ماسك ومجلس إدارة الشركة قدّموا خلال الأيام الماضية خططاً متقدمة للإدراج وجمع التمويل، بما في ذلك تعيينات لشغل مناصب رئيسية وتحديد كيفية إنفاق رأس المال، وذلك بالتزامن مع إتمام سبيس إكس أحدث عملية بيع أسهم للمطلعين.



إن المسار الأسرع لشركة SpaceX نحو الأسواق العامة مدفوع جزئياً بقوة خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink سريعة النمو، بما في ذلك وعدها بتقديم خدمة مباشرة للهواتف المحمولة، فضلاً عن تطوير صاروخها Starship المخصص للقمر والمريخ.

ومن المتوقع أن تحقق الشركة إيرادات تبلغ حوالي 15 مليار دولار في عام 2025، وترتفع إلى ما بين 22 مليار دولار و24 مليار دولار في عام 2026، بحسب ما قال أحد الأشخاص، حيث ستأتي غالبية المبيعات من ستارلينك.

في طرحها الثانوي الحالي، حددت شركة سبيس إكس سعرًا للسهم الواحد يبلغ حوالي 420 دولارًا، مما يرفع قيمتها السوقية إلى ما يزيد عن 800 مليار دولار التي أُعلنت سابقًا، وفقًا لمصادر "بلومبيرغ". وتسمح الشركة لموظفيها ببيع أسهم بقيمة ملياري دولار تقريبًا، وستشارك سبيس إكس في إعادة شراء بعض الأسهم، بحسب مصدرين.

قال ماسك في منشور بتاريخ 6 ديسمبر على منصته للتواصل الاجتماعي X: "لقد حققت شركة SpaceX تدفقات نقدية إيجابية لسنوات عديدة وتقوم بعمليات إعادة شراء الأسهم بشكل دوري مرتين في السنة لتوفير السيولة للموظفين والمستثمرين".

وأضاف: "إن الزيادات في القيمة هي نتيجة للتقدم المحرز في مشروعي Starship و Starlink وتأمين طيف عالمي مباشر إلى الخلايا مما يزيد بشكل كبير من السوق المستهدف لدينا".

طرح المسؤولون التنفيذيون في شركة SpaceX مراراً وتكراراً فكرة فصل أعمال Starlink إلى شركة منفصلة ومتداولة علناً - وهو مفهوم اقترحته الرئيسة جوين شوتويل لأول مرة في عام 2020. ومع ذلك، شكك ماسك في التوقيت على مر السنين، وقال المدير المالي بريت جونسن في عام 2024 إن طرح أسهم ستارلينك للاكتتاب العام سيكون شيئًا سيحدث على الأرجح "في السنوات القادمة".




## أسباب وراء الخروج المبكر لمنتخب مصر من الدور الأول لكأس العرب
10 December 2025 10:39 AM UTC+00

تلقت جماهير الكرة المصرية صدمة كبيرة في أعقاب فشل منتخب مصر الثاني لكرة القدم في تخطي الدور الأول من بطولة كأس العرب 2025 في قطر، بعد أن جاءت نهاية المسيرة قاسية ومؤلمة بالخسارة بثلاثية تاريخية أمام المنتخب الأردني، في ختام مباريات المجموعة الثالثة. وجاء خروج منتخب مصر من الدور الأول لبطولة كأس العرب 2025 نتيجة طبيعية لأربعة أمور عاناها مع مديره الفني، حلمي طولان (76 عاماً)، الذي سبق له أن خرج بالمنتخب المصري من الدور الأول أيضاً في نسخة قطر 1998.

ويُعد عدم خوض البطولة بالعديد من الأسماء المميزة الموجودة في المنتخب الأول، أول الأسباب، حيث كان يمكن الاستعانة بهم، مثل حارس المرمى أحمد الشناوي، ولاعب الوسط إمام عاشور ، ورأس الحربة صلاح محسن، بخلاف غيابات لاعبي بيراميدز الكبرى، يتصدرها أحمد قطة وأحمد سامي، ثنائي الوسط والدفاع، وهم لاعبون كان يراهن عليهم الجهاز الفني لمنتخب مصر في فترة الإعداد، ثم غابوا عن المشهد، باستثناء إمام عاشور الذي كان يعاني مرضاً في الكبد خلال فترة الإعداد.

وجاء تأخر المنتخب المصري في التجمع قبل البطولة، إذ لم تكتمل صفوفه إلا قبل لقاء مصر والكويت في الجولة الأولى بـ 24 ساعة، بمثابة السبب الثاني للخروج المبكر، حيث افتقد المنتخب المصري الانسجام المطلوب بين لاعبيه، ولم يصل المدرب إلى التشكيلة المثالية التي يخوض بها البطولة، وحدث بالفعل تبديلات أكثر من مرة في التشكيل، مثل غياب لاعبين كان يفترض أن يكونوا عناصر أساسية، منهم محمود الونش ومحمد عواد.



ويبرز سبب ثالث وراء خروج منتخب مصر، وهو حالة التراجع اللافتة في مستوى العديد من اللاعبين الذين كان المدير الفني يعتمد عليهم، مثل عمرو السولية ومحمد النني، نجمي الوسط، وكلاهما يمثل عنصر الخبرة في التشكيلة، إلى جانب تراجع مستوى لاعبين ظهر عدم قدرتهم على تقديم الإضافة الدولية المطلوبة، مثل رجب نبيل وغنام محمد، يضاف إلى ذلك أزمات الفريق، مثل أزمة مهاجم المنتخب محمد شريف مع مدربه، والتي ظهرت في مباراة مصر والكويت الأولى، وتم على أثرها استبعاد اللاعب من التشكيلة، قبل أن يظهر شريف رفقة مدربه في مؤتمر صحافي قبل لقاء مصر والأردن.

أما السبب الرابع فهو الخلافات التي كانت واضحة للجميع من مسؤولي اتحاد الكرة، بين حلمي طولان المدير الفني للمنتخب الثاني وحسام حسن المدير الفني للمنتخب الأول، الذي يستعد للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، التي تنطلق يوم 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وعدم التنسيق فيما بينهما في اختيارات اللاعبين، بل على العكس دخولهما في منافسة على ضم اللاعبين لحرمان الآخر من العناصر المميزة، ولم يفكر اتحاد الكرة في التوفيق بين الطرفين وعقد اجتماع للتنسيق.




## الروسان يرفع سقف الطموحات ويتحدث عن مواجهة العراق
10 December 2025 10:39 AM UTC+00

أشاد مدافع منتخب الأردن، سعد الروسان (28 عاماً)، بزملائه في كتيبة "النشامى"، بعد انتهاء مواجهتهم أمام مصر، بالفوز بثلاثية نظيفة، والتأهل إلى الدور ربع النهائي، متصدراً للمجموعة الثالثة، في بطولة كأس العرب 2025، وفرض نفسه واحداً من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب البطولة العربية. 

وبيّن الروسان في تصريحات خاصة لـ "العربي الجديد"، في المنطقة المختلطة الخاصة بالإعلاميين، بملعب لوسيل: "نحن نعيش فترة ذهبية في كرة القدم، خصوصاً بعد التأهل إلى بطولة كأس العالم، وتغيرت عقليتنا كثيراً بعد الصعود إلى المونديال، وهذا كله بفضل جهود اللاعبين والعمل الكبير من المدرب جمال السلامي". وكشف الروسان عن أسرار قيادة المدرب المغربي، جمال السلامي، للمجموعة، سواء كان في الفندق، أم في غرفة الملابس قبل وبعد المباريات، قائلاً: "جمال السلامي قدم عملاً كبيراً معنا، وزرع الثقة في كل اللاعبين، أي لاعب يُشارك أو لا يُشارك، يزرع فيه سلامي الثقة الكاملة، يتحدث معه ويعطيه التعليمات ويمنحه ثقة كاملة. واكتمل عمل المدرب مع الحب الكبير داخل المجموعة، وغيرة بعضنا على بعض، مما جعلنا نحقق النجاح الكبير". 



وعن المنافس القادم في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العرب 2025، وجه الروسان رسالة خاصة إلى منتخب العراق، قائلاً: "نحن جاهزون لأي منافس، فهدفنا واحد منذ بداية البطولة، نسعى إلى اللقب، وأي منافس يأتي ضدنا يا مرحباً به". ويُذكر أن منتخب الأردن أنهى دور المجموعات متصدراً للمجموعة الثالثة من بطولة كأس العرب 2025، برصيد تسع نقاط بثلاثة انتصارات متتالية، كما تصدر علي علوان قائمة الهدافين، برصيد ثلاثة أهداف حتى الآن.




## صندوق الاستثمارات القطري يستحوذ على نادي أوبن البلجيكي
10 December 2025 10:44 AM UTC+00

استحوذ صندوق الاستثمارات القطري على نادي أوبن البلجيكي، في خطوة وصفها خبراء كرة القدم بأنها استراتيجية لتعزيز الحضور القطري في الملاعب الأوروبية، وتهدف الصفقة إلى تطوير البنية التحتية للنادي، وتعزيز قوته التنافسية في الدوري البلجيكي، ورفع مكانته على المستوى القاري.

واستثمر الصندوق القطري بشكل مباشر في النادي، وأكد التزامه بدعم خطة طويلة الأمد تشمل تطوير اللاعبين الشباب، وتحديث المرافق الرياضية، وإدخال أساليب تدريب حديثة تواكب أعلى المعايير الأوروبية، وفقاً لما نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الثلاثاء. ويأتي هذا الاستحواذ ضمن سلسلة استثمارات رياضية قطرية في أوروبا، تعكس الطموح المستمر لدعم الرياضة والاستثمار في كرة القدم بشكل مستدام.

ويسعى النادي البلجيكي عبر هذا التغيير في الملكية إلى تحسين أدائه الفني والفوز بالمراكز المتقدمة في الدوري لتحقيق الصعود نحو دوري الدرجة الأولى. وبدأت الإدارة الجديدة فوراً بوضع خطة لتعزيز صفوف الفريق من خلال ضم لاعبين مميزين، وتوفير الدعم المالي المطلوب لتطوير الفرق الفنية والإدارية، بينما أكد مسؤولو أوبن أن الهدف ليس فقط المنافسة المحلية، بل أيضاً بناء سمعة قوية للنادي على الساحة الأوروبية.

ويُركز الصندوق القطري على تعزيز الجانب الشبابي في النادي، والإفادة بخبرته في تطوير الأكاديميات الرياضية في مشاريع سابقة. وأوضح المسؤولون أن الاستثمار في اللاعبين الشباب يشكل حجر الأساس لاستدامة النجاح على المدى الطويل، مع ضمان بقاء النادي قادراً على منافسة أندية قوية في البطولات الأوروبية.



وشدد الصندوق القطري على التزامه بالمسؤولية الاجتماعية، من خلال دعم المجتمع المحلي في أوبن وتنمية المواهب الرياضية بين الشباب. كما تتضمن الخطة تحديث البنية التحتية للنادي، بما يشمل الملاعب، ومراكز التدريب، والمرافق الصحية، بما يواكب أفضل المعايير الأوروبية.

وعلّق خبراء كرة القدم على أهمية هذا الاستحواذ، معتبرين أن دخول الصناديق الاستثمارية القطرية إلى الأندية الأوروبية يعكس تحولاً مهماً في استراتيجيات الاستثمار الرياضي، وأكدوا أن هذه الخطوة ستفتح فرصاً للنادي على مستوى الترويج التجاري، وجذب الرعاة، وتوسيع قاعدة الجماهير. ويعد استحواذ صندوق الاستثمارات القطري على نادي أوبن البلجيكي نقطة تحول مهمة في مسيرة النادي، ومن المتوقع أن يحقق تأثيراً كبيراً على أدائه الرياضي، واستقراره المالي، وقدرته على المنافسة على المستويين المحلي والأوروبي في السنوات القادمة.




## الفضة تقفز إلى 60 دولاراً للأونصة للمرة الأولى في تاريخها
10 December 2025 10:48 AM UTC+00

سجّلت أسعار الفضة العالمية قفزة غير مسبوقة هذا الأسبوع، إذ تخطّى المعدن الأبيض حاجز 60 دولاراً للأونصة في المعاملات الفورية للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعاً بشحّ الإمدادات العالمية وارتفاع الطلب الصناعي، في حين واصل الذهب أداءه الإيجابي بوتيرة أكثر هدوءاً قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن خفض أسعار الفائدة.

زخم تاريخي في أداء الفضة منذ مطلع 2025

منذ بداية عام 2025، ارتفعت أسعار الفضة من نحو 28.9 دولاراً للأونصة في يناير/كانون الثاني إلى أكثر من 60 دولاراً في ديسمبر/كانون الأول، محققةً زيادة تتجاوز 108%  خلال أقل من عام، وهي أكبر قفزة سنوية في تاريخ المعدن. وبالمقارنة، ارتفع الذهب في الفترة نفسها من نحو 3,900 دولار إلى 4,200 دولار للأونصة، أي بنسبة تقارب %7.6 فقط، ما يجعل الفضة الأكثر أداءً بين المعادن النفيسة هذا العام، متقدمةً بوضوح على الذهب الذي حافظ على صفة الملاذ الآمن من دون تسجيل ارتفاعات مماثلة. وقال كارستن مينكه، المحلّل في بنك "يوليوس باير"، إن "اختراق الفضة لحاجز 60 دولاراً جذب المزيد من المضاربين والمستثمرين الذين يتبعون الاتجاهات، في ظلّ روايةٍ متصاعدة عن نقص المعروض الفعلي من المعدن"، بحسب وكالة رويترز.

طلب صناعي متصاعد وعجز في المعروض

تؤكد بيانات معهد الفضة الدولي أن الطلب الصناعي على الفضة مرشّح لمواصلة الارتفاع حتى عام 2030، مدفوعاً بتوسع قطاعات الطاقة الشمسية، المركبات الكهربائية، مراكز البيانات، الذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات ماريا سميرنوفا، مديرة الاستثمار في "سبروت لإدارة الأصول"، إلى أن "الفضة تسير في مسار صعودي واحد على المدى المتوسط، رغم طبيعتها المتقلبة، بسبب العجز المتواصل في الإمدادات". كما يوضح فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق في "سيتي إندكس" و"فوركس دوت كوم"، أن الزخم الحالي ليس مضاربةً محضة، بل يعكس توازنات حقيقية بين الطلب الصناعي القوي وتراجع الإنتاج العالمي، ما يجعل الأسعار مرشّحة للاستمرار في الاتجاه الصاعد.

الذهب يتباطأ أمام المعدن الأبيض

في المقابل، بقيت أسعار الذهب مستقرة نسبياً. فقد ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4,211.77 دولاراً للأونصة، بينما زادت العقود الآجلة لشهر فبراير/شباط بنسبة 0.4% إلى 4,236.2 دولاراً، وسط ترقّب الأسواق لقرار خفض الفائدة المتوقع من الفيدرالي الأميركي بنسبة 0.25%، والذي يرى المستثمرون احتماله عند %88. ويرى بوب هابركورن، كبير استراتيجيي الأسواق في "آر جي أو فيوتشرز"، أن صعود الذهب مرتبط مباشرة بارتفاع الفضة وتزايد الرهانات على خفض جديد للفائدة، متوقعاً أن تتجاوز الفضة مستوى 70 دولاراً للأونصة في النصف الأول من 2026، في حين قد يواصل الذهب صعوده التدريجي نحو 5,000 دولار للأونصة، وفق "رويترز".

نسبة الذهب إلى الفضة... تراجع لافت في الكفّة

في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان شراء أونصة واحدة من الذهب يتطلب 82 أونصة من الفضة، أما اليوم فتراجع هذا الرقم إلى نحو 69 أونصة فقط، وفق بيانات شركة "ريلاينس للأوراق المالية". هذا التغير يُظهر أن الفضة باتت تواكب الذهب من حيث القيمة النسبية، لتغلق الفجوة التاريخية بين المعدنين النفيسين مع انتقالها من مستوى سعري يعادل 2% فقط من الذهب إلى أكثر من 3%.



وهناك عدة عوامل داعمة للارتفاع، أبرزها سياسة نقدية ميسّرة، خفض الفائدة المتوقّع من الاحتياطي الفيدرالي يعزز جاذبية الأصول غير المدِرّة للعائد مثل الذهب والفضة، شحّ الإمدادات، من خلال  انخفاض المخزونات العالمية وتراجع الإنتاج في المناجم الأساسية، الطلب الصناعي المتنامي عبر  توسع إنتاج الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، موجة استثمارية جديدة عبر دخول صناديق الاستثمار المؤسسية على خطوط الفضة بوصفها أصلًا استراتيجياً موازياً للذهب.

وتوقعت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية كبرى أن تواصل الفضة مسارها الصعودي في 2026. فوفقاً لتقديرات "آر بي سي كابيتال ماركتس"، قد يبلغ متوسط سعر الذهب 4,600 دولار في 2026 و5,100 دولار في 2027، بينما يُرجَّح أن تقترب الفضة من 70 دولاراً للأونصة خلال النصف الأول من العام المقبل. لذلك، قفزة الفضة في 2025 لم تكن مجرد موجة مضاربة، بل هي انعكاس لتحول هيكلي في الطلب العالمي على المعادن الحيوية. ومع استمرار العوامل الداعمة من السياسة النقدية إلى التحول الطاقوي العالمي يبدو أن المعدن الأبيض يعيد رسم خريطة الأسواق، مزيحاً الذهب مؤقتاً عن صدارة الأداء، ومثبّتاً نفسه نجماً ساطعاً في مشهد المعادن النفيسة لعام 2025.




## السلطات الفرنسية توقف المحلّل التلفزيوني الجزائري مهدي غزار
10 December 2025 10:51 AM UTC+00

أوقفت السلطات الفرنسية الصحافي والمحلل في قناة الجزائر 24 الدولية الحكومية مهدي غزار بالقرب من مقرّ سكنه في باريس، مساء الثلاثاء، بعد أن أبلغته قوات الأمن أنه مدرج في الملف إس وفي ملف الأشخاص المبحوث عنهم، وهما آليتان استثنائيتان مخصّصتان للأشخاص الذين يعتبر أنهم قد يشكلون تهديداً خطيراً للأمن العمومي.

وقبل توقيفه أمس كان غزار قد اشتكى أكثر من مرة من توقيفه المتكرر في كل مرّة يعبر فيها المطارات الباريسية، سواءً عند الدخول أو الخروج، وتعرّضه للمساءلة بسبب تصريحاته ومواقفه، خاصةً تلك المتعلقة بمهاجمة اليمين الفرنسي المتطرف وتأييد الموقف الجزائري في الأزمة القائمة مع باريس.  كما أن المحلل يعدّ من الناشطين المعروفين في صفوف الجالية الجزائرية وكان يسعى الى تشكيل مجلس وطني لها.

وفي أغسطس/ آب 2024، استبعدت قناة آر إم سي الفرنسية المحلّل مهدي غزار من برامجها بعد أن كان من بين الأصوات المسموعة بشكل واسع، بسبب مواقفه من حرب الإبادة في غزة وإدانته الاحتلال الاسرائيلي.



وعلّقت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية على هذا التوقيف بالقول إنه يأتي "وسط مناخ من التصعيد العدائي الذي يتزايد ثقلاً يوماً بعد يوم. من دون أي سبب"، أضافت: "رغم رحيل (وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو) روتايو، لم يتغيّر شيء، فأساليبه ما تزال راسخة داخل مؤسسات الجمهورية الفرنسية".

وأدّت العلاقة المتوترة في السنوات الأخيرة بين البلدين إلى بروز مخاوف من أن يكون توقيف السلطات الفرنسية للمحلل التلفزيوني رداً غير مباشر على إدانة القضاء الجزائري الصحافي الفرنسي كريستوفر غليز بالسجن سبع سنوات، لكن السلطات الفرنسية عادت وأطلقت سراح مهدي غزار صباح الأربعاء، بحسب ما أكده في تصريح لقناة الجزائر 24، لافتاً إلى أنه احتجز طوال ساعات الليل قبل إخلاء سبيله.




## الكرملين: تصريحات ترامب بشأن أوكرانيا تتوافق مع الرؤية الروسية
10 December 2025 11:00 AM UTC+00

رأى الكرملين اليوم الأربعاء، أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن أوكرانيا والتي قال فيها إن موسكو ستنتصر في الحرب المتواصلة منذ نحو أربع سنوات وإنه سيتعيّن على كييف التخلي عن أراض، تتوافق مع رؤية روسيا. وأفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "بطرق كثيرة، في ما يتعلق بمسألة عضوية الناتو (حلف شمال الأطلسي) ومسألة الأراضي وكيفية خسارة أوكرانيا لأراض، فإنها (تصريحات ترامب) متوافقة مع فهمنا" للوضع، معتبراً أن ما قاله ترامب في مقابلة أجراها معه موقع "بوليتيكو" "مهم للغاية".

ووجه ترامب خلال المقابلة انتقادات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرا أنه لم يقرأ خطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي "الكثير من الناس يموتون. لذا سيكون من الجيد حقا أن يقرأها". وأضاف أن روسيا "تتمتع بالتفوق" العسكري، و"دائما ما كانت كذلك"، وأنها "أكبر بكثير" من خصمها. ورأى أنّه "لا شك" في أن روسيا في موقف تفاوضي قوي، في حين حققت قواتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أكبر تقدم لها على الجبهة في أوكرانيا منذ عام.

وأعرب ترامب عن أسفه لمقتل "ملايين الأشخاص" معتبرا أن هذه الحرب لم يكن ينبغي أن تحدث. وقال إن "جزءًا من المشكلة" يكمن في أن زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين "يكرهان بعضهما بشدة" ما يجعل "من الصعب جدا عليهما التوصل إلى اتفاق". وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أوكرانيا خسرت الحرب، أجاب بأنها "خسرت بالفعل الكثير من الأراضي".



من جهته، أعلن زيلينسكي أنه سيتم تسليم نسخة منقحة من خطة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا إلى الأميركيين. وكتب على إكس الثلاثاء "المكونات الأوكرانية والأوروبية أصبحت الآن أكثر تقدما ونحن مستعدون لعرضها على شركائنا الأميركيين".

وتصر روسيا على الاحتفاظ بمنطقة دونباس شرقي أوكرانيا، في وقت تتمسك كييف بأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن وقف الحرب عند الوضع الراهن، إذ لا يزال حوالي 30% من دونباس في أيدي الأوكرانيين. وقالت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية، الثلاثاء، نقلا عن مسؤول أوروبي كبير مطلع على عملية التفاوض التي تتوسط فيها الولايات المتحدة: "فيما يتعلق بمسألة الأراضي، الأميركيون واضحون: روسيا تطالب أوكرانيا بالتخلي عن أراضٍ، والأميركيون لا يزالون يفكرون في كيفية تحقيق ذلك". وأضاف المسؤول: "يصر الأميركيون على ضرورة انسحاب أوكرانيا من دونباس.. بطريقة أو بأخرى".

وبحسب "بوليتيكو"، تحاول كييف أن تشرح للولايات المتحدة أن منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما لم ينجح في تحقيقه خلال أكثر من ثلاث سنوات من الحرب سيشجعه على أخذ المزيد، كما تشعر بالضغط من السرعة التي يريد الأميركيون التحرك بها.

(العربي الجديد، فرانس برس)




## ترامب ينتقد القادة الأوروبيين !
10 December 2025 11:11 AM UTC+00





## إخبار بحق موقع لبناني أجرى مقابلة مع السفير الإسرائيلي في واشنطن
10 December 2025 11:16 AM UTC+00

تتصاعد ردات الفعل الحقوقية والشعبية في لبنان بعد إجراء الموقع الإخباري المحلي This is Beirut مقابلة مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيائيل لايتر الذي يُعدّ من أبرز المقرّبين من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوة تمثل خرقاً صريحاً لقانون مقاطعة إسرائيل.

وتقدّم المحامي حسن بزي، اليوم الأربعاء، بإخبار إلى النائب العام التمييزي "ضد صاحب صفحة وموقع This Is Beirut وكل من يظهره التحقيق"، بتهمة "التعامل مع سفير العدو الإسرائيلي". وطالب بزي بالتحرّي عن هوية المالكين والمشغّلين وفريق العمل، والتحقيق معهم وتوقيفهم وإحالتهم أمام القضاء المختص، وإقفال الموقع كلياً. وأشار بزي، متحدثاً لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها مموّل الموقع، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك سوسيته جنرال، أنطون الصحناوي، بخطوات شبيهة، إذ دعم سابقاً مشروعاً مشتركاً بين الأوبرا الأميركية والإسرائيلية. ووصف بزي الأمر بأنه اعتراف علني بدعم إسرائيل وسعي للتطبيع، مؤكّداً ضرورة إغلاق الموقع وصفحاته.

من جهة ثانية، أوضح رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، عبد الهادي محفوظ، أنّ الموقع لا يحوز على علم أو خبر لديهم، وأن ما حصل يعد مخالفة قانونية. ودعا محفوظ، في حديث لـ"العربي الجديد"، القضاء للتحرّك عفوياً، مؤكّداً أنّ سلطته استشارية، وأنه سيقوم بالإجراءات المناسبة عند بدء تحرك القضاء. ووضع محفوظ حديثه لـ"العربي الجديد" بمثابة إخبار للقضاء.

وعلم "العربي الجديد" أن وزارة الإعلام تدرس المسألة حالياً.

نُشرت المقابلة يوم الجمعة الماضي مع الصحافية اللبنانية حنين غدار، وعرضتها حسابات السفير الإسرائيلي على وسائل التواصل، وسط ترويج الموقع لها. وزعم السفير الإسرائيلي في المقابلة، التي تخالف القوانين اللبنانية بحكم تجريمها التواصل مع الاحتلال، أنّ "نزع سلاح حزب الله وفصل بلاد الأرز عن إيران من شأنهما فتح باب للسلام والازدهار الاقتصادي والفرص المشتركة للبنان وإسرائيل على حد سواء". وأضاف: "أنا أمثل إسرائيل أمام الإدارة الأميركية ومواطنيها، ومن المهم بالنسبة لي الوصول إلى مواطني لبنان حتى يعرفوا إلى أي مدى نسعى للسلام معكم". ولم يتوقف السفير الإسرائيلي عند هذا الحد، بل ذهب إلى تبرير عدوان جيش الاحتلال على لبنان، مدعياً أن "إسرائيل مهددة ولهذا نرد، ولأننا نريد أن نحيا بأمن مثلكم، ولذلك نبحث عن طرق لتحقيق السلام، وفي الوقت نفسه نحقق أمن دولتنا ومواطنينا". وتابع، مستغلاً الفرصة المتاحة له للحديث عبر منصة لبنانية: "نرغب في العيش معكم بسلام، ولا تهمنا أرضكم، ولكن يهمنا أمننا فحسب".

وتعكس هذه الخطوة، بحسب مراقبين، محاولة تسريع عملية التطبيع مع إسرائيل من قبل بعض الفاعلين المحليين، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية واستهداف المدنيين.



إلى ذلك، أثار نشر المقابلة ردات فعل غاضبة، مع مطالبات بإقفال الموقع ومحاسبة مموّله، خصوصاً أنّ المنصّات التي يدعمها تعمل على ترويج سرديات إسرائيلية مرتبطة بالعدوان الأخير على لبنان، بهدف مهاجمة حزب الله والتصويب عليه. وأشاد بعض الحقوقيين بالقانون اللبناني لمقاطعة إسرائيل، مؤكدين أنه لا يزال ساري المفعول، وأنه من المفترض أن يُعاقب كل من يتعامل مع إسرائيل، رغم الوضع السياسي المعقد والتغيرات بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقال أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية، المحامي جاد طعمه، إن القضاء يمكنه التحرك عفوياً أو من خلال الإخبارات، إلا أنّه لا يبدو أنّ هناك نية جادة لتطبيق القانون في الوقت الراهن. وأوضح، لـ"العربي الجديد"، أنّه في حال ثبت أنّ الموقع مقره لبنان، يمكن إقفاله، أما إذا كان في الخارج، فيمكن حجبه، مع استبعاد احتمال حدوث أي من الخيارين.

يذكر أن النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان تقدّمت بدعوى، في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ضد الصحناوي، بجرم الصلات غير المشروعة بالعدو الإسرائيلي.




## كأس السلة الأميركية: ماجيك يُواجه نيكس في الدور نصف النهائي
10 December 2025 11:20 AM UTC+00

سيتواجه أورلاندو ماجيك ومنافسه نيويورك نيكس في الدور نصف النهائي لبطولة كأس السلة الأميركية للمحترفين، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، يوم السبت المقبل، بعد تحقيقهما فوزين مهمين في منافسات الدور ربع النهائي من البطولة الأميركية الثانية إلى جانب بطولة الدوري. 

وتفوّق فريق أورلاندو ماجيك على منافسه ميامي هيت (117-108)، في وقت تفوق فريق نيويورك نيكس على منافسه تورونتو رابتورز (117-101)، فجر الأربعاء، وتألق ديزموند باين في صفوف ماجيك مسجلاً 37 نقطة، بينها ست رميات ثلاثية من أصل تسع محاولات، وأضاف غايلن ساغز 20 نقطة لفريق ماجيك، الذي رغم غياب هدافه الأول الألماني فرانتس فاغنر بسبب إصابة في الكاحل، حقق فوزه الـ11 في آخر 15 مباراة وحافظ على سجله المثالي في البطولة بخماسية نظيفة. 

أما لدى نيويورك نيكس، فتألق موزعه جايلن برونسون بتسجيله 35 نقطة، منها 20 في الربع الأول، ليقود الفريق للفوز على مضيفه تورونتو رابتورز في منافسات الدور ربع النهائي الآخر، وأضاف اللاعب جوش هارت، 21 نقطة لفريق نيكس، في وقت سجل الدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز 14 نقطة و16 متابعة، ليحقق الفريق فوزه الثامن في آخر تسع مباريات.



وسيواجه نيويورك نيكس، الذي خسر في الدور ربع النهائي خلال العامين الماضيين، أورلاندو، صاحب أفضل مسيرة له في البطولة، في الدور نصف النهائي يوم السبت المقبل في لاس فيغاس، على أن يتأهل الفائز إلى النهائي الثلاثاء المقبل. وسجل باين 15 نقطة في الربع الأخير ليحرم ميامي من أي فرصة للعودة، وتصدر نورمان باول قائمة مسجلي ميامي بـ21 نقطة، فيما أضاف تايلر هيرو 20 نقطة.




## ارتفاع ضحايا السيول شمالي العراق وتحذيرات من أمطار غزيرة
10 December 2025 11:30 AM UTC+00

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول الجارفة التي ضربت مدن السليمانية وكركوك وديالى وأجزاءً من صلاح الدين شمالي العراق، إلى 5 ضحايا وإصابة 12 آخرين مع استمرار فقدان عدة أشخاص بينهم طفلان، مع خسائر مادية ضخمة في ممتلكات عامة ومنازل مواطنين، في أعنف موجة سيول تشهدها البلاد منذ سنوات.

ووفقاً لمصادر أمنية عراقية، فقد أدت السيول التي ضربت، أمس الثلاثاء، شرقي محافظة السليمانية وشمالي محافظة كركوك، وغربي ديالى إلى مصرع ثلاثة أشخاص، أحدهم طفلة بعمر 9 سنوات، كذلك أصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة. وسجل مصرع شخصين في بلدة الشطرة بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، نتيجة سقوط سقف منزل في قرية إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة. وقالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن عدة مواطنين أبلغ ذووهم عن فقدانهم، بينهم طفلان بعمر 11 و8 سنوات، وما زالت عمليات البحث مستمرة عنهم حتى الآن.



في هذا السياق، أعلنت خلية الإعلام الأمني في بغداد، أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وجه بفتح مقر متقدم من خلال مركز إدارة الأزمات والكوارث بين محافظتي كركوك وصلاح الدين بسبب موجة الأمطار والسيول. ووفقاً للبيان، فقد وُفِّرَت طائرات من قيادة طيران الجيش لعمليات الإجلاء بالتزامن مع الشروع بفتح الطرق وتوفير كل ما من شأنه تسهيل حركة المواطنين في هذه المناطق.

وقدم نائب رئيس البرلمان شاخوان عبد الله تعازيه لعائلات الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت مناطق في كركوك والسليمانية، داعياً الحكومة الاتحادية إلى تعويض المواطنين المتضررين. وأدت الأمطار الغزيرة التي شهدها العراق ليل الاثنين وطوال نهار الثلاثاء، إلى فيضانات وسيول جارفة في عدد من المناطق، تسببت بإغلاق طرق رئيسية وجرف عدد من السيارات وهدم منازل في قرى عراقية مختلفة ضمن محافظتي كركوك والسليمانية.

من جهتها، حذّرت هيئة الأنواء الجوية العراقية من استمرار هطول الأمطار الغزيرة المصحوبة بعواصف رعدية، مع احتمالية عالية لتشكل السيول في خمس محافظات، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وقال المتحدث باسم الهيئة، عامر الجابري، إن تأثير منخفض البحر الأحمر لا يزال مستمراً، موضحاً أن التحذيرات تشمل السليمانية وديالى وواسط وميسان والبصرة، بسبب توقعات بأمطار غزيرة جداً ورعدية ورياح قوية مع احتمالية عالية لتشكل السيول.



وأفصح مسؤولو بلدات ليلان والطوز وجمجمال، ومندلي، عن انهيار عدة جسور ومنازل مواطنين مع تضرر كبير سجلته شبكة الكهرباء وشبكات المجاري جراء السيول، بحسب تصريحات متفرقة نقلتها وسائل إعلام عراقية محلية.




## %70 يشاركون بإضراب قطاعات الغذاء والتجارة في تونس
10 December 2025 11:32 AM UTC+00

نفذ آلاف العمال التونسيين المنتمين إلى قطاعات الصناعات الغذائية والتجارة، اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا، احتجاجًا على رفض المشغلين صرف الزيادات في رواتبهم بعنوان العام الحالي، ما أدى إلى توقف العمل في المساحات التجارية الكبرى وتجارة التجزئة والتفصيل، إضافة إلى مصانع العجين الغذائي والمشروبات والمياه والقهوة، إلى جانب توقف جزئي في نشاط الأفران.

ويأتي هذا الإضراب استجابة لدعوة النقابات التي ترفض تجاوز حقوق العمال وحرمانهم من الزيادات السنوية، مطالبة بتطبيق مبدأ المساواة في الزيادات بين العاملين في القطاعين الخاص والحكومي. وفي السياق، قال كاتب عام الجامعة العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة والصناعات التقليدية، محمد البركاتي، في حديث مع "العربي الجديد" إن "نسبة الاستجابة للإضراب تراوحت بين 60 و70%، وإن أعلى نسب المشاركة سُجلت في المساحات التجارية الكبرى ومصانع العجين الغذائي".

وأكد البركاتي أن هذه القطاعات تحقق أرباحًا هامة لكنها ترفض تمتيع عمالها بحقوقهم في الزيادات الدورية في الرواتب، مشيرًا إلى أن آخر قسط من الزيادة صُرف لفائدة العمال في هذه القطاعات عام 2014، بمقتضى اتفاق تم توقيعه سنة 2021، يقضي بصرف أقساط زيادة سنوية تتراوح نسبها بين 6.25% و6.75%. وأضاف: "يحرم العاملون في العديد من القطاعات الخاصة من حق التعديل السنوي المنتظم في الرواتب، في حين تضمن الدولة هذه الحقوق كاملة لموظفيها".

واعتبر البركاتي أن السلطات مطالَبة بضمان حقوق جميع العمال في القطاعين العام والخاص، وإلزام المشغلين بصرف زيادات سنوية منتظمة لتحسين القدرة الإنفاقية للعمال التي يبددها الغلاء. ويُقدر عدد العاملين في القطاعات المشمولة بالإضراب بنحو 100 ألف عامل، تُصنف أجورهم من بين الأضعف في القطاع الخاص، وفق مصادر نقابية.

وقال البركاتي إن "هؤلاء العمال، الذين لا تتجاوز رواتبهم 900 دينار (ما يعادل 310 دولارات)، حُرموا من الزيادة في رواتبهم هذا العام بسبب رفض القطاع الخاص توقيع اتفاقات الزيادة". وأشار إلى أن النقابات سعت حتى الساعات الأخيرة من مساء أمس الثلاثاء إلى تفادي الإضراب وتوقيع اتفاق، غير أن المشغلين رفضوا ذلك، ما أدى إلى تنفيذ الإضراب اليوم.



وتصعّد النقابات التونسية تحركاتها ضد القطاع الخاص من أجل فرض العودة إلى طاولة المفاوضات، وإلزام المؤسسات الاقتصادية بصرف الزيادات السنوية في رواتب العمال والموظفين، وسط تحذيرات من تعكر المناخ الاجتماعي في البلاد. وانطلقت موجة الإضرابات قبل أسابيع من محافظة صفاقس (جنوب شرق البلاد)، التي تُعد العاصمة الاقتصادية للجنوب التونسي، حيث نفذت النقابات إضرابًا عامًا في القطاع الخاص شمل أكثر القطاعات حيوية.

ومنذ مايو/أيار الماضي، تعثرت المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص بشأن زيادة رواتب العمال لعام 2025، في حين أعلنت المؤسسات نيتها المرور مباشرة إلى تطبيق الزيادات في الأجور بداية من سنة 2026، دون عقد أي لقاءات تفاوضية مع النقابات. ويتصاعد التوتر العمالي في القطاع الخاص التونسي وسط تلويح النقابات بتوسيع رقعة الإضرابات إلى محافظات أخرى، نتيجة تردي الأوضاع المهنية والمادية لما يقارب 1.8 مليون تونسي يعملون في المؤسسات الخاصة.




## إسرائيل تستعد لطلب لبناني بالانسحاب من المواقع العسكرية في الجنوب
10 December 2025 11:33 AM UTC+00

تستعد إسرائيل لاحتمال أن يعلن الجيش اللبناني في الأيام القريبة عن تمكّنه من تفكيك البنية التحتية التابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني، وأن يطالب لبنان إسرائيل بالانسحاب من خمسة مواقع عسكرية يقيمها جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، بحسب ما أوردته قناة كان 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء. ولفتت القناة إلى أن الاستعدادات تأتي قبيل الموعد الذي حددته الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله بحلول نهاية الشهر الجاري، لكنها لم تذكر ماهية هذه الاستعدادات.

ومع ذلك، تصر إسرائيل على مزاعمها، بأن الحزب يعيد بناء بنيته التحتية، ويجنّد مقاتلين، ويحاول إعادة ترسيخ وجوده مجدداً في جنوب لبنان. في غضون ذلك، أجرى سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس جولة في منطقة الحدود اللبنانية، واستمع إلى ادّعاءات كبار قادة قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، حول محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية.

وفي سياق متّصل، يواصل جيش الاحتلال استهداف مواقع ومناطق لبنانية بذريعة أنها تابعة لحزب الله. وشنّت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ليل الاثنين - الثلاثاء، هجوماً، على ما وُصف بأنه مجمع تدريب تابع لقوة "الرضوان" التابعة لحزب الله في جنوب لبنان شمال نهر الليطاني، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية. وتعتبر أوساط اسرائيلية، استمرار الهجمات، دليلا على أن إسرائيل تعتبر أن التهديد من جانب حزب الله ما زال قائماً.




يأتي ذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي. وعرضت إسرائيل على المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي زارت إسرائيل، مطلع الشهر الجاري، ما تزعم أنه أدلة على استمرار ترسخ وتعاظم التنظيم في لبنان، محذّرة من أن استمرار هذه الأنشطة سيؤدي إلى "ردود" من الجيش الإسرائيلي، علماً أن جيش الاحتلال هو من يخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ نحو عام.

وقدّم المسؤولون الإسرائيليون للمبعوثة كامل ملف "الأدلة" الإسرائيلية الذي يزعم أن الجيش اللبناني غير قادر، بل وغير راغب، في وقف "الانتهاكات" التي يرتكبها حزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي بارز، وفق  القناة 12 العبرية في حينه، إنّ "إسرائيل بحاجة إلى الشرعية الأميركية لأي خطوة". وقبل ذلك، اجتمعت أورتاغوس مع وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي عرض لها التصوّرات الإسرائيلية بشأن حزب الله. وزعم ساعر أنّ حزب الله "يتسلّح بوتيرة أسرع بكثير مما يتجرّد من سلاحه، المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، هناك أيضاً تحويل أموال من إيران إلى حزب الله عبر تركيا، ويجب قطع ذلك".




## تباطؤ التضخم في مصر إلى 12.3% خلال نوفمبر لأدنى مستوى في ثلاثة أعوام
10 December 2025 11:33 AM UTC+00

سجّل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تباطؤاً جديداً خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لينخفض إلى 12.3% مقارنة بـ12.5% في أكتوبر/تشرين الأول، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو أدنى مستوى منذ مارس/آذار 2022. ويأتي هذا التراجع للشهر الرابع على التوالي، مما يدعم مؤشرات تهدئة موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها البلاد خلال الربع الثاني من العام الجاري، رغم استمرار المخاطر المحتملة في الأشهر المقبلة.

ووفق بيانات الجهاز الصادرة اليوم الأربعاء، انخفض المؤشر العام لأسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.2% خلال نوفمبر/تشرين الثاني، مدفوعاً بتراجع أسعار عدد من المجموعات الغذائية، في مقدمتها الخضراوات التي سجلت انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالشهر السابق. كما شهدت مجموعة الطعام والمشروبات، الأكبر وزناً في سلة قياس الأسعار، استقراراً نسبياً، بينما حافظت السلع غير الغذائية على مستويات مقاربة للشهر الماضي.

وتوضح البيانات الرسمية، أن انخفاض أسعار الخضراوات محلياً، والتي تتسم عادة بالتذبذب الموسمي، كان العامل الأبرز في كبح التضخم خلال نوفمبر/تشرين الثاني. كما ساهمت وفرة المعروض من الدواجن وبعض الحبوب في تحقيق استقرار نسبي لمجموعة الطعام، بعد الارتفاعات الكبيرة التي سُجلت بين مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين. في المقابل، لم تُسجَّل زيادات جديدة في مجموعات الطاقة مثل الكهرباء والغاز والنقل، وهو ما ساعد على إبقاء الضغوط التضخمية تحت السيطرة بعد موجات الارتفاع التي شهدها العام في بدايته.

يرى محللون تحدّثوا إلى "العربي الجديد" أنّ استمرار تراجع التضخم يمنح مساحة تنفس للأسواق، ويخفف من الضغوط الواقعة على الأسر المصرية بعد عامين من الارتفاعات القياسية في الأسعار، خاصة مع تراجع أسعار الغذاء عالمياً. غير أن هؤلاء المحللين حذروا من أن تباطؤ التضخم لا يعني السيطرة الكاملة عليه، إذ إن جزءاً كبيراً من الهبوط يرتبط بعوامل مؤقتة، مثل وفرة الخضراوات واللحوم البيضاء، وهي سلع مرشحة للارتفاع مجدداً مع أي صدمات مناخية أو ارتفاع في تكاليف الإنتاج أو تغيّر في سعر الصرف. كما أنّ التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً كالطعام والطاقة، لا يزال مرتفعاً نسبياً، بما يعكس استمرار الضغوط على السلع والخدمات غير الغذائية، مثل الإيجارات، والنقل وبعض السلع المصنعة.

ويمثل التراجع الأخير في التضخم مؤشراً إيجابياً للأسواق قبيل اجتماع البنك المركزي المقبل، إذ يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة أوسع للنظر في تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها بشكل محدود إذا استمر الانخفاض خلال ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني، بحسب خبير التمويل والاستثمار رشاد عبده، الذي أكد لـ"العربي الجديد" أن البنك سيتحرك بحذر شديد نظراً إلى الضغوط المرتبطة بتمويل الشركات وارتفاع تكلفة الاقتراض، إلى جانب الالتزامات الناشئة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.



ويرى ممثلو الغرف التجارية، أنّ تراجع التضخم، ولو كان طفيفاً، يمثل إشارة إيجابية لعودة القوة الشرائية تدريجياً بعد فترة من الركود النسبي في المبيعات خلال الربع الثالث من العام، مشيرين إلى أنّ انخفاض التضخم يساعد على تثبيت أسعار مدخلات الإنتاج ويدعم خطط التوسع، رغم استمرار ارتباط جزء كبير من التكلفة بأسعار الطاقة وسعر الصرف. وبرغم الاتجاه الهبوطي، تبقى المخاوف قائمة من احتمال عودة التضخم إلى الارتفاع، خصوصاً مع دخول فصل الشتاء الذي يشهد عادة زيادة في أسعار بعض السلع الغذائية، إضافة إلى الآثار المحتملة لأي زيادات مقبلة في أسعار الكهرباء والنقل أو تقلبات سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية.




## تراجع المساعدات العسكرية لأوكرانيا إلى أدنى مستوى في 2025
10 December 2025 11:33 AM UTC+00

توقع معهد كيل الألماني للأبحاث، اليوم الأربعاء، أن تصل المساعدات العسكرية لأوكرانيا إلى أدنى مستوياتها في عام 2025، في ظل عجز الدول الأوروبية، التي باتت تقدّم الحصة الأكبر من الدعم، عن تعويض غياب المساعدات الأميركية بعد توقفها. ويعدّ المعهد من أبرز الجهات المعنية بتتبع المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية التي جرى التعهد بها لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط 2022.

وقبل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات إلى أوكرانيا لدى عودته إلى البيت الأبيض مطلع 2025، كانت الولايات المتحدة تقدّم أكثر من نصف تلك المساعدات العسكرية. ويرى المعهد أن الدول الأوروبية نجحت بدايةً في تعويض ذلك النقص، لكنها سرعان ما شهدت تراجعاً واضحاً في حجم دعمها منذ بداية الصيف.

وأوضح رئيس فريق معهد كيل، كريستوف تريبيش، في بيان، أن البيانات المتاحة حتى تشرين الأول/أكتوبر، تشير إلى عدم تمكن أوروبا من إرسال المساعدات بالزخم نفسه كما في النصف الأول من عام 2025. وبحسبه، إذا استمر هذا التباطؤ، فسيكون 2025، هو العام الذي يشهد أدنى مستوى من المساعدات الجديدة لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب.



وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، خُصص لأوكرانيا دعم عسكري بقيمة 32.5 مليار يورو، معظمها أوروبية، ويحتاج حلفاء كييف إلى أكثر من 5 مليارات يورو لتجاوز أدنى مستوى سنوي (37.6 مليار يورو) المسجّل عام 2022، وأكثر من 9 مليارات يورو للوصول إلى متوسط الأعوام 2022–2024 البالغ 41.6 مليار يورو. ورغم ذلك، لم يتجاوز متوسط المساعدات المخصّصة بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول ملياري يورو شهرياً. وبحسب باحثي المعهد، فقد ضاعفت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة مساهماتها، بل رفعتها إلى ثلاثة أضعاف، في حين تراجع دعم إيطاليا بنسبة 15%، فيما لم تخصّص إسبانيا أي مساعدات عسكرية جديدة لعام 2025.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى استخدام جزء من أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة داخل الاتحاد، والمقدّرة بنحو 200 مليار يورو، لتمويل قرض مخصّص لأوكرانيا. ويهدف المقترح إلى الإفراج مبدئياً عن 90 مليار يورو خلال قمة رؤساء الدول والحكومات المقرر عقدها في 18 ديسمبر/كانون الأول في بروكسل. غير أن الخطة، التي تقوم على إقراض مؤسسة يوروكلير للاتحاد الأوروبي ليقوم الأخير بإقراض كييف، تواجه معارضة شديدة من بلجيكا خشية ردات فعل انتقامية من روسيا.




## ماتشادو تغيب عن حفل تسلّم جائزة نوبل في أوسلو
10 December 2025 11:33 AM UTC+00

أعلن معهد نوبل النرويجي، أن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي تعيش متخفية في بلادها، ولا يُعرف مكان وجودها، لن تتسلم جائزة نوبل للسلام شخصياً اليوم الأربعاء في أوسلو، وستمثلها ابنتها. وبعد إلغاء المؤتمر الصحافي التقليدي لجائزة نوبل الثلاثاء، تزايدت الشكوك حول مشاركة ماتشادو في حفل توزيع الجوائز المقرّر أن يبدأ في الواحدة بعد الظهر (12:00 بتوقيت غرينيتش) في بلدية أوسلو. وأكد المتحدث باسم المعهد إريك آسهايم لوكالة فرانس برس أنها "لن تحضر الحفل".

وانتقلت ماتشادو للعيش في الخفاء في فنزويلا في أغسطس/ آب 2024، بعد أيام من الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي مُنعت من خوضها. ويعود آخر ظهور علني لها إلى 9 يناير/ كانون الثاني، عندما شاركت في تظاهرة في كاراكاس احتجاجاً على تنصيب الرئيس اليساري نيكولاس مادورو لولاية ثالثة. وقال مدير معهد نوبل، كريستيان بيرغ هاربفيكن، اليوم: "ببساطة، لا أعرف مكانها بالتحديد". وأضاف أن قلة قليلة من الناس يعرفون أين وكيف تتنقل ماتشادو، خوفاً من تعرضها للقمع على أيدي نظام نيكولاس مادورو "المستعد لاستخدام أي وسيلة ضد المعارضة".

ومُنحت جائزة نوبل للسلام للمعارضة البالغة من العمر 58 عاماً في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، تقديراً لجهودها في تعزيز الانتقال الديمقراطي في فنزويلا. ولا تعترف الولايات المتحدة وجزء من المجتمع الدولي بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو/ تموز 2024، وفاز فيها نيكولاس مادورو بولاية ثالثة مدتها ست سنوات. ونددت المعارضة بالانتخابات، وقالت إنها تعرضت للتزوير، وأعلنت فوز زعيمها إدموندو غونزاليس أوروتيا، المقيم حالياً في المنفى.

وفي غياب ماتشادو، وصل إلى أوسلو لحضور الحفل عددٌ من رؤساء دول أميركا اللاتينية، ممن لديهم توجهات أيديولوجية مماثلة لتوجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنهم الأرجنتيني خافيير ميلي. كذلك جاءت والدتها التي تجاوزت الثمانين من عمرها، وشقيقاتها الثلاث، وأبناؤها الثلاثة إلى أوسلو.



وفي الشهر الماضي، صرّح المدعي العام الفنزويلي لوكالة فرانس برس، بأن ماتشادو ستُعتبر "فارّة" من العدالة إذا غادرت البلاد، حيث قال إنها متهمة "بالتآمر والتحريض على الكراهية والإرهاب"، لذا، كان مجيئها إلى أوسلو يعني أنها قد لا تتمكن من العودة إلى فنزويلا، وفي هذه الحال، قد لا تعود قادرة على قيادة المعارضة الفنزويلية من المنفى. وفي السياق، قالت الأستاذة المتخصصة في شؤون أميركا اللاتينية بجامعة أوسلو، بينيديكت بول الثلاثاء: "إنها تُخاطر باعتقالها إذا عادت، على الرغم من أن السلطات تحفظت في تعاملها معها مقارنة بغيرها، لأن الاعتقال سيكون له أثر رمزي بالغ". وأضافت لوكالة فرانس برس: "من جهة أخرى، هي زعيمة للمعارضة بلا منازع، ولكن إذا بقيت في المنفى لفترة طويلة، أعتقد أن هذا سيتغير وستفقد تأثيرها السياسي تدريجياً".

ومن المقرر تنظيم مظاهرات مؤيدة ومعارضة لماتشادو في العاصمة النرويجية التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة. وبينما يُشيد بها الكثيرون لجهودها في سبيل الديمقراطية في فنزويلا، ينتقدها آخرون لتشابه أفكارها مع أفكار ترامب الذي أهدته جائزة نوبل. كذلك دافعت ماتشادو عن نشر ترامب قوات عسكرية أميركية كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث تشن غارات أوقعت عشرات القتلى على قوارب تزعم واشنطن من دون تقديم أي دليل، أنها متورطة في تهريب المخدرات.

من جانبه، يؤكد نيكولاس مادورو أن هدف ترامب الحقيقي هو إطاحته والاستيلاء على احتياطيات النفط الفنزويلية. وستُمنح اليوم كذلك جوائز نوبل في مجالات الأدب، والكيمياء، والطب، والفيزياء، والاقتصاد في استوكهولم، بحضور الملك كارل السادس عشر غوستاف.

(فرانس برس)




## أيام طرابلس الإعلامية تجمع المؤسسات الليبية والدولية
10 December 2025 11:49 AM UTC+00

انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من أيام طرابلس الإعلامية صباح أمس الثلاثاء في العاصمة الليبية، بحضور أكثر من خمسين وسيلة إعلامية محلية ودولية. وتهدف الفعالية إلى تثبيت صورة جديدة لليبيا على بوابة الإعلام وتطوير قدرات الصحافيين من خلال ورش عمل وحوارات متخصصة، ضمن مسعى "لإبراز سردية وطنية أكثر إشراقاً" أمام التحولات السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد.

وأكد وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، أن أيام طرابلس الإعلامية تهدف إلى ترسيخ مبدأ الحرية الإعلامية وفتح الفرص لجميع الصحافيين، وشدّد على أهمية التنوع المهني في بناء بيئة إعلامية متوازنة. من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للإعلام، عبد الرزاق الداهش، أن الهدف خلق مشهد إعلامي مسؤول يواكب تطلعات الليبيين، ويعزز قيم الشفافية والمهنية، ويتيح تبادل الخبرات بين المؤسسات المحلية والدولية.

شهد اليوم الأول للفعاليات ورش عمل حول صناعة المحتوى البصري والرقمي، وإعداد البرامج التلفزيونية، والإلقاء الصوتي، وإنتاج القصص الرقمية والفيديو الإخباري المناسب لمنصات التواصل الاجتماعي. اليوم الثاني مخصص لتقنيات صناعة البودكاست، وبناء الدراما التلفزيونية، والتحقق من الأخبار، والتغطيات الأمنية. بينما يركز اليوم الثالث والأخير على المهارات المتقدمة مثل تحقيقات المصادر المفتوحة وإنتاج المحتوى المرئي للبث الرقمي.



افتتح على هامش الفعاليات معرض ليبيا للإعلام بمشاركة منصات إعلامية محلية وعربية ودولية وشركات تقنية متخصصة، حيث عرضت أحدث أدوات الإنتاج الرقمي والتقنيات المستخدمة في صناعة المحتوى والبث المرئي، ما منح المشاركين فرصة للاطلاع على أحدث الأساليب في الإعلام الرقمي.

تشمل الفعاليات أيضاً فقرة عنوانها "الرئيس يجيب"، يشارك فيها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة للإجابة عن استفسارات الجمهور، ضمن خطوة لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وترسيخ الشفافية في العمل الحكومي. كما يتضمن البرنامج إعادة افتتاح المتحف الوطني الليبي وأنشطة تفاعلية أخرى تهدف إلى تعزيز الدور الثقافي والإعلامي في البلاد.

تؤكد اللجنة المنظمة أن الفعالية ليست مجرد تدريب تقني، بل مساحة لتبادل الرؤى بين خبراء المهنة والعاملين فيها، بما يسهم في تحديث الإعلام الليبي وتعزيز التعاون المحلي والدولي. ويعد هذا التجمع امتدادًا لجهود حكومة الوحدة الوطنية منذ 2021 لتعزيز صورة ليبيا داخلياً وخارجياً، وتسليط الضوء على سعي البلاد نحو الاستقرار والانفتاح الإعلامي.




## بزشكيان: ندعم فنزويلا في مواجهة التهديدات الأميركية
10 December 2025 11:55 AM UTC+00

عبّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، عن دعم بلاده لفنزويلا في مواجهة التهديدات الأميركية، مؤكداً في اتصال مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنّ "إيران تعتبر فنزويلا صديقاً وحليفاً حقيقياً لها، وستواصل دعمها لها في جميع الظروف، ولا سيّما في الوضع الحساس الحالي".

وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، قال بزشكيان لنظيره الفنزويلي إنّ "إيران تتابع عن كثب تطورات منطقة الكاريبي والتحركات الأميركية على سواحل فنزويلا، وتتضامن بالكامل مع حكومة وشعب فنزويلا". واعتبر الرئيس الإيراني هذه  التحركات "عملاً غير قانوني تماماً، ومنتهكاً للقواعد الدولية، وبدعة خطيرة في تهديد السلام والأمن العالمي"، موضحاً أنّ بلاده تدين بشدّة هذه التحركات الأميركية ضدّ كاراكاس. 



وفي المقابل، ثمنَّ الرئيس الفنزويلي خلال الاتصال الهاتفي "الدعم الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه حكومة وشعب فنزويلا"، مبيّناً أن "شعبَي بلدينا لطالما كانا متحدين، وتمكّنا عبر سنوات طويلة من إقامة علاقات راسخة قدّمت نموذجاً للعلاقات الودية القائمة على السلام والتعاون والتنمية". 

وشدّد مادورو على أنّ "الإجراءات الأميركية استفزازية وغير ضرورية ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "الادعاءات الكاذبة للولايات المتحدة ضدّ الشعب الفنزويلي النبيل تواجه رفضاً واسعاً من الرأي العام العالمي، حتى داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى الرفض القاطع من شعبنا". 

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن مادورو تأكيده أنّ "الشعب الفنزويلي اليوم أقوى وأكثر وحدة من الماضي، ويزداد استعداداً يوماً بعد يوم لتحقيق السلام والانتصار؛ وسنواصل طريق التنمية والتقدّم"، مؤكّداً جدية بلاده في تعزيز علاقاتها وتوسيع تعاونها مع طهران، والإبقاء على اتصالات دائمة معها.




## "الأناضول" عن شبكة أطباء السودان: "الدعم السريع" تحتجز أكثر من 19 ألف شخص بسجني دقريس وكوبر جنوب دارفور بينهم 73 كادراً طبياً
10 December 2025 12:00 PM UTC+00





## مباحثات بين لبنان وسلطنة عمان: للوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية
10 December 2025 12:06 PM UTC+00

عقد الرئيس اللبناني جوزاف عون وسلطان عُمان هيثم بن طارق مباحثات رسمية على مدى يومين، استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الراسخة، وأكدا عزمهما على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية، والمصرفية، والسياحية، وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية، بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.


صدر بيان مشترك لبناني عماني بعد المحادثات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم على مدى يومين:
• انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين سلطنة عُمان والجمهورية اللبنانية، وبين قيادتيهما وشعبيهما الشقيقين، وحرصاً على تعزيز…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) December 10, 2025



وفي بيان مشترك لبناني عماني، أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واحتلال الأراضي العربية، وما يشكّله ذلك من انتهاك صريح للقرار 1701، ولقرارات الشرعية الدولية، وطالبا بـ"الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، والانسحاب الكامل من كافة الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، مع دعم الجهود الدولية لمنع التصعيد، وتثبيت الاستقرار، وتسهيل عودة النازحين، وإعادة الإعمار".


عُقدت الجولة الثانية من المحادثات بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسلطان هيثم بن طارق في قصر العلم، بحضور أعضاء الوفدين اللبناني والعُماني. pic.twitter.com/c7irUlNlss
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) December 10, 2025



وأكد الجانب العماني دعمه الكامل لسيادة لبنان، واستقلاله، ووحدة أراضيه، ولتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الشرعية، وللإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تقودها القيادة اللبنانية. وجدّد الجانبان تأكيد الموقف العربي الثابت بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأهمية تعزيز التضامن العربي، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، والقانون الدولي. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يعوّل على عُمان كما غيرها من الدول، من أجل لعب دور في حلّ الأزمة، وهي قادرة على ذلك، كما ومؤثرة أيضاً، ومن هنا تبقى الآمال معقودة على أي حراك يحصل للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وانسحابها من النقاط التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها".



وأشارت المصادر إلى أن "كل الدول تقف إلى جانب لبنان، وتؤكد دعمها له، وتنوّه بالخطوات التي يقوم بها خصوصاً في إطار حصرية السلاح بيد الدولة، كما تثني على دور المؤسسة العسكرية، ويبقى المطلوب أن تُترجم التحركات ميدانياً، وتنجح في الدفع نحو وقف الاعتداءات الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن، لأن الاستقرار يبقى هشاً ومهدداً طالما أن الخروقات والانتهاكات مستمرة".

وزير الخارجية اللبناني: السلاح لم يحقق الحماية للبنان

على صعيدٍ متصل، بحث وزيرا الخارجية العماني بدر البوسعيدي واللبناني يوسف رجّي العلاقات الثنائية والأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة. وشدد رجّي على "ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن المعتقلين"، مؤكداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وتنفيذ القرارات الدولية، مشدداً على أن الحلّ يجب أن يكون دبلوماسياً، لأن السلاح لم يحقق الحماية المطلوبة للبنان. وبحسب بيان صادر عن رجّي، فقد أبدى الوزير العُماني تأييده لكل ما تتخذه الحكومة اللبنانية من خطوات لبسط سيادتها، واسترجاع قرارها الوطني.

وجرى التشديد على إعطاء دفع جديد للتعاون الاقتصادي، وتفعيل الخط المباشر للطيران بين لبنان والسلطنة، كما تم الاتفاق على تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، على أن تعقد اجتماعها في الأشهر المقبلة، مع العمل على إعداد مشاريع اتفاقيات ليتم توقيعها خلال انعقاد اللجنة. كما جرى البحث في تنشيط عمل مجلس رجال الأعمال اللبناني – العُماني، وأهمية إشراك القطاع الخاص في مسار التعاون الاقتصادي.


في إطار مشاركتي في زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى سلطنة عُمان، التقيت وزير الخارجية السيد بدر البوسعيدي، وتياحثنا في العلاقات الثنائية والأوضاع والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.

شددت على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإفراج عن المعتقلين، وأكدت على أهمية… pic.twitter.com/gsZFZv9JBt
— Youssef Raggi (@YoussefRaggi) December 10, 2025






## "أطباء السودان": تسجيل 4 وفيات أسبوعيا بسجون "الدعم السريع" جراء تفشي الكوليرا وسوء النظافة وغياب الرعاية الطبية ونقص الأدوية
10 December 2025 12:10 PM UTC+00





## معرض جدة للكتاب ينطلق غدا ويقدم 25 ندوة حوارية
10 December 2025 12:10 PM UTC+00

تحت شعار "جدة تقرأ"، تنطلق غدا الخميس في السعودية فعاليات معرض جدة للكتاب 2025، بإشراف من هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتتواصل ما بين الحادي عشر والعشرين من ديسمبر/ كانون الجاري، بمشاركة أزيد من ألف دار نشر ووكالة، من أربعة وعشرين دولة، موزّعة على 400 جناح.

 يقدّم  المعرض ما يزيد عن مئة وسبعين فعالية بين محاضرات وندوات وورش عمل في الكتابة الإبداعية وأنشطة موجهة للطفل وعروض سينمائية، إضافة إلى أربعين ورشة تخصصية و25 جلسة حوارية وأمسيات شعرية يومية (نبطي وفصيح)، تجمع شعراء من أجيال مختلفة.

وبحسب تصريح الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، عبد اللطيف بن عبد العزيز الواصل، فإن "معرض جدة للكتاب 2025 يشكّل محطة ثقافية نوعية تعكس نمو قطاع الأدب والنشر في المملكة، وتؤكد مكانة جدة مركزاً للثقافة يتيح للكتاب والفكر التواصل مع القارئ مباشرة."


يناقش المعرض ضمن ندواته كتابة السيرة الذاتية عربيًا وحدود الإفصاح 


البرنامج الثقافي للمعرض يمتد عبر ندوات وجلسات حوارية تغطي قضايا أدبية وفكرية وفنية. وضمنها ندوة "الفلسفة للجميع: كيف نقرأ الفلسفة اليوم؟"، التي تناقش طرق تبسيط الفلسفة وإعادة وصلها بالحياة اليومية، فيما تبحث ندوة "جسور التفاهم.. كيف يصنع الفكر الإسلامي حواراً حضارياً عالمياً؟" في دور الفكر الإسلامي في بناء قنوات حوار معرفي عالمي ويتحدث فيها أحمد الزاملي ويحاوره عادل الزهراني. أما ندوة "موجة المانجا والكوميكس السعودية: من الهواية إلى الاحتراف" ويتحدث فيها عدي كرسوع وتدير اللقاء نهى الحجي، وترصد تحول فنون القص المصوّر في المملكة إلى صناعة واعدة، بينما تناقش ندوة "الأدب المعاصر والهوية الثقافية" أسئلة التعبير عن الهوية في ظل العولمة وتداخل الثقافات.

وتقام ندوات أخرى حول كتابة السيرة الذاتية عربيًا وحدود الإفصاح، ومستقبل المكتبات والمتاحف في عصر التفاعل الرقمي، وبناء الشخصية والحبكة من منظور علم النفس والفنون المسرحية، ودور الموسيقى التصويرية في تشكيل السرد السينمائي، إضافة إلى ندوة تقدم قراءة نقدية حول الأدب السعودي المعاصر بعنوان "بين الوجود والنص"، يشارك فيها كل من مفلح البلوي وحسين أبو الفرج. ويولي المعرض اهتماماً خاصاً بالترجمة، التي ستعقد حولها جلستين حواريتين، "معتبراً المترجم وسيطاً ثقافياً" مسؤولاً عن نقل المعنى وسياقه لا الكلمات فحسب، يقول المنظمون.






## فلامنغو في مواجهة كروز أزول: صراع النفوذ الكروي والثأر التاريخي
10 December 2025 12:13 PM UTC+00

يخوض فلامنغو مواجهة كروز أزول في افتتاح كأس القارات 2025، في مباراة تمثل صراع النفوذ الكروي والثأر التاريخي بين عملاق أميركا الجنوبية وبطل أميركا الشمالية. وتتجاوز أهمية اللقاء النقاط الثلاث، إذ يحمل البُعد القاري والتاريخي، ويعيد للأذهان المواجهات النادرة التي جمعت الفريقين في الثمانينيات، والتي انتهت بفوز كروز أزول في معظمها، ما يمنح الفريق البرازيلي دافعاً إضافياً لكتابة صفحة جديدة في سجله ضد منافسه.

ويستعرض فلامنغو قوته المعنوية بعد تتويجه بلقب كأس ليبرتادوريس 2025، مما يمنحه دفعة قوية للسيطرة على مجريات المباراة. ويعتمد الفريق على الضغط العالي وسرعة الأطراف والهجمات المنظمة، مستفيداً من نجومه الموهوبين القادرين على قلب مجريات اللعب في أي لحظة، بينما تظهر خطورة الفريق في الأطراف والتمريرات الحاسمة.

من جهته، يعتمد كروز أزول على التنظيم الدفاعي والتحولات السريعة للهجوم المرتد، بالاعتماد على خبرة لاعبيه في البطولات القارية. ويسعى الفريق المكسيكي للرد على الهزائم السابقة وفرض أسلوبه، ما يجعل المباراة صراعاً بين التفوق المعنوي لفلامنغو ورغبة كروز أزول في كتابة تاريخ جديد. وتظهر أهمية السيطرة على الوسط وقطع الكرة من لاعبي فلامنغو كعامل حاسم في تحقيق الفوز.



تجذب المواجهة الجماهير بفضل ندرة تاريخ اللقاءات بين الفريقين، إذ لم تتجاوز المواجهات الرسمية سنوات الثمانينيات، وفقاً لما نشره موقع سوي فوتبول في نسخته الإنكليزية، مما يجعل كل فوز جديد يحمل قيمة تاريخية ومعنوية. ويضيف البُعد النفسي لهذه المباراة صراعاً إضافياً، إذ يسعى كل فريق للثأر التاريخي وإثبات تفوقه على المنافس القاري، وهو ما يعكس أهمية المباراة كصراع على النفوذ الكروي بين أميركا الجنوبية والشمالية.

وتختتم المباراة بالتركيز على التفاصيل الفنية، إذ يعتمد الفائز على قدرة نجومه على فرض أسلوبهم، واستغلال الفرص الحاسمة، وتحقيق الانسجام بين الخطوط الثلاثة. وتمثل المباراة فرصة لكل فريق لإعادة كتابة التاريخ، وتأكيد قوته في الساحة القارية والدولية، ما يجعلها حدثاً رياضياً وتجارياً وثقافياً في آن واحد، يعكس عمق الصراع بين النفوذ الكروي والثأر التاريخي الذي بدأ منذ عقود.




## العراق ولعنة البطاقات الحمراء.. عقدة تلاحق "أسود الرافدين"
10 December 2025 12:13 PM UTC+00

تتكرر مشاهد البطاقات الحمراء بشكل لافت مع منتخب العراق في السنوات الأخيرة، حتى باتت أشبه بـ"عقدة" تلاحقه في المحطات الحاسمة وتغيّر مسار مبارياته. فمن بطولة أمم آسيا والتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، إلى كأس العرب 2025، وجد "أسود الرافدين" أنفسهم في مواقف معقدة بسبب حالات طرد مؤثرة، ألقت بظلالها على النتائج، وأثارت كثيراً من الجدل حول أسبابها وتوقيتها.

وشهدت مواجهة منتخبي العراق والجزائر، أمس الثلاثاء، واحدة من أسرع حالات الطرد في بطولة كأس العرب، بعد أن وجد اللاعب حسين علي نفسه خارج الملعب في وقت مبكر للغاية من اللقاء. ففي الدقيقة الرابعة فقط، اندفع لاعب الشرطة بقوة مفرطة نحو قدم القائد الجزائري ياسين براهيمي، في تدخل بدا عنيفاً على مستوى الكاحل. وبعد أن اكتفى الحكم في البداية بإشهار بطاقة صفراء، طلبت منه تقنية الفيديو المساعد "فار"، مشاهدة الحالة من جديد، ليُلغي الإنذار ويستبدله ببطاقة حمراء مباشرة. ومع إعلان القرار، لم يتمالك لاعب "أسود الرافدين" نفسه، فسقط أرضاً متأثراً، بينما غلَبته الدموع بعد خروجه المبكر في لحظة صعبة على المنتخب العراقي، الذي كان يسعى لضمان تصدر المجموعة.

ولا يمكن الحديث عن حالات الطرد التي رافقت منتخب العراق، دون التطرّق إلى ما حصل في أمم آسيا الأخيرة، وحصول هداف "أسود الرافدين"، أيمن حسين، على بطاقة حمراء أمام منتخب الأردن. وشهد اللقاء حينها منعطفاً مفاجئاً، حين أشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء بوجه حسين، عقب احتفاله بتسجيل الهدف الثاني. ولم يكن سبب الطرد واضحاً تماماً داخل أرض الملعب، بعد أن أثارت اللقطة جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين، قبل أن يصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بياناً رسمياً، أكد فيه أن القرار جاء لتعطيل اللاعب استئناف اللعب، من خلال طول مدة احتفاله بالهدف، قبل أن يخسر العراقيون اللقاء 2-3.


شووف |
بعد العودة لتقنية الفيديو الحكم يطرد حسين علي لاعب العراق بعد التدخل على ياسين ابراهيمي #الجزائر_العراق#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/yCQS2BlIM5
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 9, 2025





وفي مواجهة العراق وكوريا الجنوبية، في إطار التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، تدخل مهاجم منتخب "أسود الرافدين"، علي الحمادي (23 عاماً)، بشكل خطير على مدافع كوريا الجنوبية، تشو يو مين (28 عاماً)، في كرة مشتركة هوائية، ليطرد حكم اللقاء الياباني يوسوكي أراكي (39 عاماً)، المهاجم العراقي، في لقاء خسره منتخب العراق 0-2، ليفقد حظوظه في التأهل المباشر إلى المونديال.




## الحرب ترفع أعباء الديون في إسرائيل 50% وتجبرها على زيادة الضرائب
10 December 2025 12:18 PM UTC+00

أدت ديون إسرائيل الضخمة في أعقاب الحرب على غزة والارتفاع الحاد في بيئة أسعار الفائدة إلى زيادة كبيرة في مدفوعات الفائدة والأعباء على الديون العامة، ومن المتوقع أن تثقل هذه المدفوعات ميزانية إسرائيل لسنوات عديدة مقبلة. وبحسب بيانات وزارة المالية التي نشرها موقع غلوبس الاقتصادي الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ارتفعت مصاريف فوائد الديون إلى حوالي 64 مليار شيكل في عام 2027، مقارنةً بحوالي 43 مليار شيكل في عام 2022. وهذا يُعادل عشرات المليارات من الشواكل، ما سيُجبر إسرائيل على تحصيل المزيد من الضرائب وتقليص الإنفاق على القطاع المدني. ومن بين تبعات ذلك، تضييق هامش المناورة في حالات الحروب والكوارث والأزمات. (الدولار = 3.2345 شواكل)

وأدى الارتفاع الكبير في سداد الديون، بنحو 50% خلال خمس سنوات فقط، إلى قلق وزارة المالية. كما يكرر بنك إسرائيل (المركزي) توصيته بالتقارب نحو انخفاض نسبة الدين، وهو ما يتناقض مع العجز الحكومي المرتفع المتوقع لعام 2026 (3.9% حتى الآن). وذكر "غلوبس" أنه مع نهاية عام 2024، بلغ دين إسرائيل حوالي 1.3 تريليون شيكل، بزيادة قدرها 18% تقريباً مقارنةً بالعام السابق. وخلال الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جمعت دائرة المحاسب العام في وزارة المالية مبالغ غير مسبوقة من الديون بلغت حوالي 500 مليار شيكل لتمويل نفقات حربية استثنائية.

وأوضحت وثائق ميزانية الوزارة أن "هذه الزيادة ناتجة عن احتياجات التعبئة الاستثنائية لتمويل الحرب، واستمرارها وتصعيدها، والآثار المترتبة على الميزانية المرتبطة بكل ذلك". وذكر الموقع أيضاً أنه "نتيجةً لزيادة الاقتراض، وفي ضوء الارتفاع المصاحب في علاوة المخاطرة على إسرائيل وانخفاض تصنيفاتها الائتمانية، فإن للحرب وتداعياتها المالية آثاراً بالغة على مسار مدفوعات الفائدة". بعبارة أخرى، لم تقتصر تكلفة الحرب على الأموال فحسب، بل أضافت أيضاً علاوة مخاطرة على إسرائيل، والتي، على الرغم من انخفاضها في الأشهر الأخيرة، لم تُستأصل تماماً بعد.



تُقدّر وزارة المالية الإسرائيلية أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستنتهي عام 2025 عند 68% إلى 69%، بزيادة طفيفة مقارنةً بعام 2024 (67.9%). وقد كانت النسبة أعلى قليلاً بالفعل في ذروة أزمة جائحة كورونا، لكن إسرائيل تعافت منها سريعاً (60% بنهاية عام 2022). وتحذر الوزارة الآن من أن العودة إلى المستوى المنخفض ستستغرق نحو عقد من الزمن، بمعدل بطيء يبلغ 0.8% سنوياً. ويستند الموقع إلى افتراض هشّ مفاده عدم وقوع حروب أو أزمات أخرى في العقد المقبل.

ربط إسرائيل ما بين مدفوعات الفائدة والضرائب

لطالما افتخرت وزارة الخزانة الإسرائيلية بإدارة الميزانية المسؤولة، وهو ما انعكس في انخفاض تدريجي لنسبة الدين، ومن ثم انخفاض مدفوعات الفائدة وهو نسبة مئوية من الميزانية والناتج المحلي الإجمالي. وقد أتاح ذلك انخفاضاً في الضرائب، فضلاً عن زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي المدني. ووفقاً لوزارة المالية، "خلقت هذه التوجهات حيزاً مالياً مكّن الحكومة من الاستجابة للأزمات بسياسات معاكسة للدورة الاقتصادية"؛ أي زيادة الإنفاق من دون الحاجة إلى زيادات ضريبية كبيرة للتخفيف من آثار الأزمة.

مع ذلك، إذا استمرت نسبة الدين العام مرتفعة، وارتفعت أسعار الفائدة تبعاً لذلك، فقد يتقلص هذا الإجراء بشكل ملحوظ. في غضون ذلك، يتزايد العجز الذي تخطط له الحكومة لعام 2026 باستمرار. ومع تجاوز العجز 4%، لن يكون من الممكن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلا في حال حدوث انتعاش كبير في النمو، وفق "غلوبس".

من الأسباب الأخرى لزيادة أقساط السداد، ارتفاع أسعار الفائدة. فعلى الرغم من خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأخيراً في إسرائيل، لا يزال الوضع الحالي مرتفعاً نسبياً؛ أي إن أي دين جديد سيكلّف أكثر، وكذلك الحال في ما يخص دورة الديون القائمة.



بحسب بيانات بنك إسرائيل المركزي، فبينما كانت إسرائيل قبل بضع سنوات فقط تقترض ديوناً لأجل عشر سنوات بفائدة لا تتجاوز 2%، فإن سعر الفائدة اليوم يقترب من 4%. علاوة على ذلك، ووفقاً لوزارة المالية، "نظراً إلى توقع لجوء الحكومة إلى اقتراض أموال جديدة لتمويل العجز المخطط له وإعادة تمويل ديونها القائمة، فمن المتوقع أن يكون للتغيرات المذكورة في بيئة أسعار الفائدة آثار كبيرة وتراكمية على نفقات الفائدة". كما تشير وزارة المالية إلى أن التضخم يؤثر أيضاً على مدفوعات ديون إسرائيل، حيث إن جزءاً كبيراً منها مرتبط بمؤشر التضخم.

ويشير "غلوبس" إلى أنّ السوق يشعر بالقلق إزاء هذا التوجه. ففي مراجعتها الأسبوعية للاقتصاد الكلي، لفتت شركة ليدر كابيتال ماركتس إلى أن قرار الحكومة بتحديد عجز مرتفع "لا يعكس مصداقية مالية"، ما يعني أنه يُصعّب على الأسواق تصديق قدرة إسرائيل على سداد ديونها، الأمر الذي قد يؤدي ظاهرياً إلى رفع علاوة المخاطرة. والأسوأ من ذلك، تحذر "ليدر كابيتال ماركتس" من أن "ضعف الإيرادات قد يدفع العجز الفعلي نحو 4.5%".

من تبعات السياسة المالية التوسعية (العجز الكبير نسبياً) صعوبة خفض سعر الفائدة بالنسبة لبنك إسرائيل. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة، إذ إن ارتفاع سعر الفائدة في إسرائيل هو أحد أسباب ارتفاع مدفوعات الفائدة في المقام الأول. ويزداد الأمر تعقيداً مع ضغط رئاسة الوزراء ووزارة المالية على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة، إلا أن السياسة المالية التي يتحملان مسؤوليتها هي التي تعيق قدرته على القيام بذلك، بحسب "غلوبس". ووفقاً لـ"ليدر كابيتال ماركتس"، "سيأخذ بنك إسرائيل السياسة المالية التوسعية في الحسبان، مما سيصعّب خفض سعر الفائدة".

هذا أحد الأسباب التي دفعت وزارة المالية إلى الاهتمام بـ"إجراءات التعديل"، أي خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب. ووفقاً لها، "كلما خفضت الحكومة العجز، انخفض عبء مدفوعات الفائدة على إجمالي الإنفاق في المستقبل، ولا سيما في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة الحالية".




## "فيفا" يفرض نظاماً في مونديال 2026: توقفات وتحوّل البث لإعلانات
10 December 2025 12:18 PM UTC+00

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن تغييرات جديدة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين، إذ سيتم اعتماد فترات استراحة في منتصف كل شوط من مباريات المونديال، بغض النظر عن الظروف المناخية، وهذه التوقفات لا تمنح اللاعبين فرصة للراحة فحسب، بل تطيل زمن المباريات بشكل ملحوظ، وتفتح المجال للقنوات الناقلة لبث الإعلانات أثناء مجريات اللعب.

وأفاد موقع راديو "آر إم سي سبورت" الفرنسي، أمس الثلاثاء، بأنّ المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 ستستفيد من فترات استراحة في منتصف كل شوط، ويهدف هذا القرار الذي اعتمده "فيفا" إلى حماية اللاعبين وضمان راحتهم طوال البطولة، إذ سيوقف الحكم المباراة بعد مرور 22 دقيقة لإتاحة فرصة لشرب الماء، وستُطبق هذه الاستراحات الإلزامية، التي تستمر ثلاث دقائق، في جميع المباريات بغض النظر عن الطقس أو الحرارة، ما يعزز العدالة والإنصاف بين المنتخبات ويضمن تطبيق القواعد بشكل موحّد في كل اللقاءات.

وأضاف المصدر أن اعتماد هذه الفترات المؤقتة سيمثل فرصة ذهبية للقنوات الناقلة، ففي الوقت الذي يستعيد فيه اللاعبون طاقتهم، ستتمكن هذه القنوات من بث إعلانات محددة المدة، وقد جاء هذا الطلب خصوصاً من الناقل الأميركي للبطولة، ويُعد خطوة ثورية في عالم حقوق البث الرياضي، إذ ستتيح إمكانية بيع الإعلانات أثناء مجريات اللعب بأسعار مرتفعة جداً، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القنوات ويجعل كل توقف فرصة تجارية مهمة، مع التأكيد أنّ الهدف يبقى موازنة مصالح اللاعبين وحقوق النقل الإعلامي.



ومن تبعات هذه الفترات أيضاً أن مباريات كأس العالم ستتجاوز غالباً حاجز الساعتين، فإضافة إلى 90 دقيقة لعب، هناك ست دقائق فترات استراحة، و15 دقيقة استراحة بين الشوطين، إلى جانب الالتزام الصارم بالوقت بدل الضائع، لتقترب مدة المباراة من 120 دقيقة. وفي الجدول الجديد الذي نشره "فيفا" الأسبوع الماضي بالتنسيق مع الناقلين، لم تعد المباريات تُبرمج بشكل متتالٍ كما كان يحدث سابقاً، إذ تُخصص ساعة كاملة بين كل مباراة والتي تليها، ما يتيح للقنوات عرض جميع اللقاءات تباعاً دون القلق من تمدد المباراة السابقة أو تداخلها مع المباراة التالية.




## منظمات تونسية تحذر من تراجع الحريات: لا لتجريم العمل المدني والسياسي
10 December 2025 12:39 PM UTC+00

أكدت منظمات تونسية، اليوم الأربعاء، رفضها القاطع لأي مجال لضرب العمل المدني والسياسي، محذرة من تدهور واقع الحقوق والحريات بسبب التضييقات والاعتقالات التي طاولت عدداً من النشطاء والسياسيين. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، نظمته الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.

وقال رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، بسام الطريفي، في كلمة خلال المؤتمر، إنّ الثورة التونسية حققت عدة مكاسب في مجال الحقوق والحريات، "ولكن للأسف تم التراجع عنها، حيث يجرّم العمل المدني والسياسي"، مبيناً أن "السلطة لا تسمع إلا نفسها وتسجن المعارضة". وقال الطريفي إنّ الاعتقالات طاولت أخيراً عدة سياسيين مثل رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والمحامي العياشي الهمامي، والناشطة شيماء عيسى.

وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ الرابطة تزور السجون بموجب اتفاقية مع وزارة العدل، أبرمت منذ 2016، غير أنّ تلك الزيارات توقفت بعد زيارة عضو جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك في سجن بلي بولاية نابل على خلفية إضرابه عن الطعام. واعتبر أن هذا المنع يعكس توجهاً نحو مزيد من الانغلاق السياسي والتضييق على العمل المدني، مؤكداً أن اتهام الرابطة بالإخلال بالقانون "مغلوط".

من جهته، أكد عميد المحامين، بوبكر بالثابت، أن هناك فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والواقع الذي تعيشه حقوق الإنسان في تونس، موضحاً أن الوضع الحالي بعيد كل البعد عما ينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور والنصوص الوطنية. وشدد على أن مهنة المحاماة مهنة حرة تُعنى بالدفاع عن الحقوق وإقامة العدل.



وأضاف أنّ "القضاة يُعيَّنون اليوم بقرارات مباشرة من وزارة العدل في ظل غياب المجلس الأعلى للقضاء، ما يفتح الباب لاختيار قضاة لمهام معينة". وأشار إلى أن معارضي السلطة ومناضلي الرأي "يُحاكمون أمام محاكم تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، وتبتعد عن التزام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان". ولفت إلى أن قوانين، من بينها قانون مكافحة الإرهاب، تُستعمل في كثير من الحالات لأغراض المحاكمات السياسية.

ولفت بالثابت إلى أن "الاختلاف في الرأي له مجالاته وفضاءاته، ويجب ألا ترصد له إجراءات للتضييق على السياسيين، وحتى المحامين، لأن ذلك يمسّ بالحقوق الأساسية"، كاشفاً عن "وجود ملفات وأحكام ثقيلة تصدر في ظل محاكمات تفتقر إلى شروط العدالة، وبعضها يُنجز عن بُعد في جلسات لا تستغرق سوى دقائق".

وحث بالثابت في تصريح لـ"العربي الجديد" على "ضرورة مواصلة النضال من أجل سيادة القانون، ومن أجل فرض حوار حقيقي"، معتبراً أن العدالة "تمثل ضمانة لجميع الأطراف، بما فيها السلطة نفسها". وأضاف أن هذا الوضع لا يعبّر عن إرادة التونسيين، مؤكداً إصرار هيئة المحامين على الدفاع عن الحقوق وبناء مجتمع ديمقراطي. ودعا إلى سنّ قانون ينظم عمل السلطة القضائية، حتى في غياب المجلس الأعلى للقضاء وضع حدّ للمحاكمات القاسية التي لا تحترم المعايير الحقوقية، سواء من حيث نقل المساجين السياسيين إلى سجون بعيدة، أو ظروف محاكمتهم، أو الأحكام الصادرة بحقهم.

من جانبه، قال نقيب الصحافيين، زياد دبار، في كلمة له خلال المؤتمر، إن إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان يأتي في ظل وضع متردٍّ للحقوق الإنسانية، مؤكداً أن الصحافيين يحيون هذا اليوم بـ"مرارة كبيرة"، ولا سيما في ظل التضييقات القضائية والمحاكمات التي استهدفت مدونين ومحامين وإعلاميين، وكان العديد منها على خلفية المرسوم الـ54، مؤكداً أنّ التوجه نحو الرأي الواحد والفكر الواحد والتضييق على الحريات وحجب المعلومات لا يجب أن يستمر. وأضاف أن تونس تعيش أخطر مرحلة في ما يتعلق بالحريات وحرية الصحافة، معتبراً أن المعركة اليوم "وجودية"، إذ لا يمكن الحديث عن احترام لحقوق الإنسان أو عن مسار ديمقراطي في ظل تكميم الكلمة.

من جهتها، قالت عضو الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، يسرى دعلول، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن تدهور أوضاع حقوق الإنسان طاول بشكل خاص النساء، ولا سيما المعتقلات وسجينات الرأي، موضحة أن كل امرأة ترفع صوتها وتتمسك بحقوقها الإنسانية "تتعرض للسجن أو لحملات تشويه وسحل إلكتروني". واعتبرت أنّ النظام في تونس "يعيد إنتاج مظاهر التمييز ضد النساء، وهو ما أدى إلى التراجع عن مكاسب مهمة وتحميل المشهد الحقوقي مزيداً من التدهور".

والمرسوم الـ54 أصدره الرئيس التونسي قيس سعيّد في 13 سبتمبر/ أيلول 2022، ويتعلّق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، ولا سيما الفصل الـ24 الذي يجرّم حرية التعبير، وتصل العقوبات فيه إلى السجن 10 سنوات. وبات المرسوم هاجساً لدى النخبة الإعلامية والسياسية التونسية التي تعمل بكل الطرق لإلغائه أو تعديله، لما تسبب فيه من تجاوزات لحقوق الإنسان في تونس كانت من نتائجها محاكمة عشرات التونسيين والتونسيات.




## عاصفة "بايرون" تدفع طائرة تقلّ إسرائيليين إلى أجواء لبنان
10 December 2025 12:39 PM UTC+00

عبرت طائرة تابعة لشركة "إيجين" اليونانية، اليوم الأربعاء، أجواء العاصمة اللبنانية بيروت في أثناء رحلتها إلى تل أبيب، بسبب الأحوال الجوية والعاصفة "بايرون" التي تجتاح المنطقة. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن ركّاباً إسرائيليين كانوا على متن رحلة من لارنكا إلى مطار اللد (بن غوريون) لم يكونوا على علم بأن الطائرة دخلت فعلياً المجال الجوي اللبناني، بعدما جرى تحويل الطيارين عن المسار الأصلي نتيجة الظروف الجوية الصعبة، وتوجيه الرحلة إلى مسار بديل مرّ فوق سماء بيروت.

ووصفت وسائل إعلام عبرية الحدث بأنه "استثنائي"، ونقلت عن سلطة المطارات الإسرائيلية قولها إن تحويل المسار جاء من أجل الحفاظ على سلامة الركّاب. وأوضحت أن الطائرة، خلال وجودها في المجال الجوي اللبناني، كانت تحت إشراف مركز المراقبة في نيقوسيا، وأنها خرجت منه قبل انتقال مسؤولية المراقبة إلى الجانب الإسرائيلي.



وبحسب موقع "واينت"، أظهرت بيانات موقع Flightradar24 أن مسار الرحلة اتجه نحو الأجواء اللبنانية بدلاً من متابعة الطريق مباشرة إلى مطاراللد، وقد اقتربت الطائرة من مطار بيروت قبل أن تقوم بدورة قصيرة، وتبتعد عن الساحل اللبناني لتدخل لاحقاً المجال الجوي الإسرائيلي من منطقة حيفا. وأشار الموقع إلى أن شركات طيران أجنبية اعتادت التحليق فوق دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أن التحليق فوق لبنان يُعد أمراً استثنائياً في ما يخص المسافرين الإسرائيليين، لافتاً إلى أنه سُجلت في السابق حالات هبوط لإسرائيليين في إيران أيضاً.

ووصلت العاصفة "بايرون" إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، مسبّبة بعضَ الأضرار وفقاً للسلطات الإسرائيلية، التي أصدرت تحذيرات خاصة على ضوء تطوراتها. ومن المتوقع أن يتواصل هطل الأمطار ويشتد خلال اليوم، فيما تشير تقديرات الأرصاد الجوية إلى أن العاصفة ستبلغ ذروتها الليلة وغداً الخميس، محذرةً من احتمال حدوث فيضانات في عدة مناطق.




## رقم قياسي جديد لسعر اليورو أمام الدينار الجزائري في السوق السوداء
10 December 2025 12:39 PM UTC+00

يشهد الطلب المتزايد على العملة الصعبة في الجزائر خلال الفترة الراهنة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار أهم العملات الأجنبية المتداولة في السوق السوداء، وعلى رأسها اليورو، يليه الدولار بدرجة أقل. ففي حين يستقر سعر الصرف الرسمي عند 158.32 ديناراً مقابل يورو واحد، ارتفع السعر في السوق الموازية إلى 281 ديناراً، وهو مستوى غير مسبوق.

ويتوقع المتابعون لسوق الصرف غير الرسمية في الجزائر، أن تستمر هذه الوتيرة أو على الأقل أن تستقر عند المستويات الحالية خلال الأيام القليلة المقبلة، بالنظر إلى استمرار الأسباب ذاتها التي تؤدي إلى انتعاش هذه السوق. وقد استفادت السوق الموازية مؤخراً من "مصدر تموين" جديد يتمثل في المنحة السياحية المقررة بـ 750 يورو للبالغين و300 يورو للقاصرين، مع بروز ممارسات تستغل هذه المنحة لإعادة طرحها للبيع في السوق الحرة بهدف تحقيق أرباح من فارق السعر الكبير.

تحذيرات بنك الجزائر المركزي

في سياق التحذير مما وصفه بـ"محاولات المناورة"، أصدر بنك الجزائر المركزي بياناً تذكيرياً حول الضوابط والإجراءات المتعلقة بحق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج. وجاء في التعليمة رقم 05-2025 الخاصة بحق الصرف لأغراض السفر، أن هذا الحق يُمنح لكل مواطن جزائري مقيم مرة واحدة في السنة المرجعية المحددة. وشدد البنك المركزي على أن هذا الحق يُمنح حصرياً للمستفيد الفعلي الذي ينوي السفر، محذراً من أي تحويل لاستخدام المبلغ المخصص.

كما أوضح أن المادة العاشرة من التعليمة تحظر وتعاقب كل مناورة تهدف إلى تحويل استخدام مبلغ حق الصرف، وفقاً للتشريع المعمول به، في إشارة صريحة إلى الممارسات التي برزت مؤخراً، والتي تسعى للحصول على المنحة تحت غطاء السفر إلى تونس بالدرجة الأولى.

وذكرت مصادر مصرفية لـ"العربي الجديد" أن هذه التعليمة جاءت لمعالجة تصرفات أخرجت المنحة السياحية عن هدفها الأساسي، مشيرة إلى أن الأرقام التقريبية تفيد بأن أكثر من 400 مليون يورو صرفتها البنوك الجزائرية لما يزيد على 480 ألف مستفيد، نحو 45% منهم كانت وجهتهم تونس، نظراً إلى عدم فرضها تأشيرة وسهولة الدخول عبر المعابر الحدودية البرية.



تواصل الارتفاع في السوق الموازية

في المقابل، يتوقع تجار العملة في ساحة بور سعيد "السكوار" في الجزائر العاصمة استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، خلافاً للتقلبات المعتادة التي تميز السوق الموازية. فقد بلغ سعر بيع 100 يورو نحو 28.100 دينار، في حين قدر سعر الشراء بـ27,700 دينار. ويُعزى هذا الارتفاع إلى اقتراب نهاية السنة، وهي فترة تشهد عادة زيادة في الطلب على العملة الأوروبية لأغراض السفر أو الاستيراد غير الرسمي، خاصة للاستفادة من التخفيضات الموسمية التي تقدمها العلامات التجارية العالمية. كما يُقبل بعض المواطنين على شراء العملة لإتمام صفقات استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات أو التحضير لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المقبل.




## يوسف من فلسطين: يمكننا تحقيق لقب كأس العرب والأجواء خيالية
10 December 2025 12:43 PM UTC+00

تعيش بطولة كأس العرب 2025 في قطر لحظات من النجاح على المستوى الفني خلال المباريات، بفضل الأداء المميز الذي يقدّمه اللاعبون، إلى جانب الإبهار في الناحية التنظيمية من قبل القيمين على هذه النسخة الاستثنائية، مما جعل تجربة مشجعي المنتخبات استثنائية، وهم الذين بدورهم يغنون الملاعب ويشعلون المدرجات، على غرار مشجعي منتخب فلسطين لكرة القدم.

وخلال جولة لـ"العربي الجديد" على مناطق المشجعين والأسواق والساحات في العاصمة القطرية، التقينا مناصراً لمنتخب فلسطين، عبّر عن رأيه بما قدّمه منتخب بلاده خلال هذه النسخة حتى اللحظة، وذلك بعد الفوز على منتخب قطر في الجولة الافتتاحية على استاد البيت، ثم التعادل مع تونس بنتيجة (2-2)، وبعدها التعادل مع سورية من دون أهداف والتأهل إلى الدور ربع النهائي لمواجهة منتخب السعودية، في إنجازٍ كبير تحت قيادة المدرب إيهاب أبو جزر.

وقال المشجع الذي يُدعى يوسف في تصريحه لـ"العربي الجديد": "مباريات فلسطين كانت الروح. أنا متأكد بأن هناك شيئاً حصل بين الشوطين، ربما المدرب قال لهم جملة وحصل ما حصل. الحمد لله أننا تعادلنا، ولكن كان يمكننا الفوز لكن الوقت انتهى، وأرى أن منتخب فلسطين يمكنه تحقيق لقب البطولة أو أقل تقدير بلوغ النهائي، فلسطين فازت على منتخب قطر، الذي يُعتبر من الأفضل، وهذا شيء مبشر بالخير، على أمل أن نكون ضمن أول ثلاثة مراكز، والجميع هنا في سوق واقف فرحة، والجميع يدعم بلده، إنّها أجواء خيالية.



وتستضيف دولة قطر كأس العرب 2025، خلال الفترة من 1 وإلى 18 ديسمبر الجاري بمشاركة 16 منتخباً. وتقام المباريات في ستة استادات مونديالية شهدت منافسات خلال البطولة التاريخية كأس العالم 2022، ويحتضن استاد لوسيل الأيقوني المباراة النهائية في 18 ديسمبر.






## حوادث الحافلات في الجزائر تتفاقم والحلول مؤجلة
10 December 2025 12:48 PM UTC+00

يئنّ الواقع المروري في الجزائر تحت وطأة الحوادث المتكررة التي تزهق الأرواح، وسط مطالبات بصيانة عاجلة للطرقات وكشف الخلل الحقيقي خلف انعدام السلامة العامة، ولا سيما إشكالية الحافلات.

تتوالى حوادث اصطدام حافلات النقل العام في الجزائر على نحو مقلق، على الرغم من حزمة التدابير والإجراءات التي اتخذتها السلطات الجزائرية منذ حادث سقوط حافلة في واد الحراش في العاصمة الجزائرية والذي أودى بحياة 18 شخصاً في أغسطس/ آب الماضي.

وبعد أقل من 48 ساعة على المجزرة المرورية الدامية في منطقة تبلبالة بولاية بني عباس في جنوب غربي الجزائر، حيث انقلبت حافلة لنقل المسافرين وأودت بحياة 14 شخصاً، وقع حادث آخر لحافلة صغيرة لنقل المسافرين في منطقة باتنة شرقي البلاد، أدّى إلى إصابة 14 شخصاً بجروح مختلفة. في وقت كان لا يزال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، يقوم بزيارة عاجلة إلى منطقة الحادث الأول في بني عباس لتفقد الضحايا والجرحى، واستطلاع واقع الطرق في المناطق الداخلية، وعلاقتها بتسلسل الحوادث.

وسبق أن كشفت تقارير وتسجيلات فيديو وتصريحات لنواب في البرلمان الجزائري وجود خلل في إنجاز الطرق وصيانتها، ما يؤدي في الغالب إلى وقوع الحوادث. الأمر الذي يظهر أن الواقع المروري لا يزال في حاجة إلى تشخيص الأسباب والملابسات بشكل موضوعي، خصوصاً مع الارتفاع المقلق بعدد الضحايا.

وتشير بيانات رسمية من مصالح الحماية المدنية الجزائرية إلى أنه منذ السابع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وقع 359 حادث مرور في شتى أنحاء البلاد، ما يُعدّ رقماً كبيراً في غضون ثلاثة أيام فحسب، وبحصيلة 31 ضحية و417 إصابة، مع العلم أن حوادث الحافلات شهدت أكبر عدد من الضحايا.



ويؤكد الناشط المدني محمد خليفة لـ"العربي الجديد" أن "مثل هذه البيانات تُبقي الجزائر ضمن الدول العربية الأعلى من حيث معدلات الحوادث. وعلى الرغم من اتخاذ السلطات الكثير من الإجراءات والتدابير في الفترة الأخيرة، إلى جانب جهودنا كمجتمع مدني وحملات التوعية التي نتوجه بها إلى سائقي النقل العام على وجه الخصوص، لكن الواقع لم يتحسن على النحو المطلوب. وهذا يعني ضرورة وضع مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار كل العوامل البشرية والمادية والتقنية المتصلة بالسير والسلامة المرورية".

وفي أغسطس الماضي، في أعقاب حادثة سقوط حافلة في واد الحراش، قرّرت السلطات الجزائرية سحب الحافلات التي يزيد عمرها على 30 عاماً في خطوط النقل العام من الخدمة ومن الحظيرة الوطنية، وذلك في مهلة لا تتجاوز ستة أشهر تُمنح لأصحاب الحافلات المهترئة لاستبدالها بأخرى جديدة. جاء ذلك بعد سلسلة انتقادات بشأن قِدم حظيرة الحافلات واستمرار خدمة بعض الحافلات المهترئة، ما وصفوه بـ"الإهانة" للمواطن الجزائري، مع ما تحمله من مخاطر على السلامة العامة.

ويرى البعض أن اهتراء الحافلات ومشكلات قطع الغيار والعجلات التي تدخلت السلطات قبل فترة لحلها، ليست السبب الوحيد خلف ذلك، بل إن مشكلة صيانة الطرقات تظل إحدى الأسباب الأساسية للحوادث، وهي التي تساهم في سرعة اهتراء المركبات والحاجة إلى استبدال قطع الغيار.



واللافت في الحادث الأخير، إعلان وزير الداخلية الجزائري فتح تحقيق معمّق لتحديد الأسباب الحقيقية خلفه، ما اعتبره بعض المتخصصين في السلامة المرورية "خطوة مهمة" ستساهم في كشف الخلل الحقيقي، وتشخيص موضوعي أكثر  للارتفاع المستمر بحوادث المرور.

ويؤكد رئيس الأكاديمية الجزائرية للسلامة المرورية أيهم نصر الدين قدور، لـ"العربي الجديد" أن "المأساة الأخيرة في بني عباس تعيد تسليط الضوء على حال الطرقات باعتبارها إحدى أهم أسباب حوادث المرور، خصوصاً مع تضرر بعض المقاطع، وانتشار الحفر، وغياب الصيانة الدورية في بعض المناطق، ما قد يفاقم مخاطر الانزلاق وفقدان السيطرة على المركبات، خصوصاً في فترات التقلبات الجوية، ما يجعل مثل هذه الحوادث المأساوية تنبيهاً جماعياً يقتضي التحرك السريع والفعّال".

ويشير البعض إلى أنه على الرغم من تحسين البنية التحتية وتوسيع شبكة الطرقات في السنوات الأخيرة، يستدعي ضمان السلامة المرورية تعزيز برامج الصيانة الوقائية، واعتماد مقاربة تشاركية بين مصالح الأشغال العمومية والجماعات المحلية والمجتمع المدني، وهو ما لحظته السلطات في قانون المرور الجديد، من خلال تحميل المسؤولية لكل الأطراف المعنية في قطاع السلامة المرورية والطرقات، سواء ما يتعلق بالأشغال العمومية والشركات المسؤولة عن إنجاز الطرق والمكاتب المعنية بصيانة الطرق، أو ما يتعلق بالسائقين ومدارس تعليم القيادة، أو بوكالات الفحص التقني والمراقبة.




## استشهاد الفلسطيني عبد الرحمن السباتين في سجون الاحتلال
10 December 2025 01:02 PM UTC+00

استشهد الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي عبد الرحمن سفيان محمد السباتين (21 عامًا)، مساء أمس، في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيليّ بالداخل المحتلّ، وفقًا لبلاغ الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية لكل من هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، صباح اليوم الأربعاء.

وينتمى الشهيد إلى بلدة حوسان غرب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وكانت قوّات الاحتلال قد اعتقلته في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، وعاشت عائلته منذ لحظة اعتقاله حالة من الغموض والتعتيم التام، إذ لم تتمكن من الحصول على أي معلومة عن وضعه، رغم المتابعة المستمرة عبر المحامين، بحسب ما يروي عمّه بركات السباتين في حديث مع "العربي الجديد"، لافتًا إلى أن عبد الرحمن كان يقبع في سجن "عوفر" المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وأن العائلة لم تكن تعلم أنه نُقل إلى مستشفى "شعاري تسيدك" منذ نحو يومين أو ثلاثة، مضيفًا: "جلسة التمديد التي عُقدت للأسير الشهيد عبد الرحمن في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، وحضرها شقيقه عبر الفيديو، أظهرت أنه في وضع صحي يبدو مستقرًا، وأخبر الشهيد عبد الرحمن شقيقه بأنه يمرّ بمرحلة تحسّن صحي، غير أنّ علامات الإرهاق كانت بادية عليه بوضوح، غير أن العائلة تخشى أن يكون عبد الرحمن قد أخفى حقيقة وضعه الصحي عن العائلة حتى لا يثير قلقها، أو أنه تعرض لإهمال طبي حاد، وهو الاحتمال الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بالنظر إلى إصابته السابقة". 


ويوضح السباتين أن الأسير الشهيد كان قد أصيب برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال أحد اقتحامات قوات الاحتلال لبلدة حوسان قبل نحو عام، وعلى إثرها أصيب بشظايا رصاص الدمدم المتفجر الذي اخترق جسده في منطقة الحوض، وأدى ذلك إلى مضاعفات صحية خطيرة، على إثرها أجرى عملية جراحية قبل اعتقاله بنحو شهرين، مشيرًا إلى أن العائلة كانت على تواصلٍ مع محامي عبد الرحمن مرارًا لمتابعة وضعه داخل السجن، إلا أن طلبات الزيارة الخاصة كانت تُرفض بشكل متواصل.
ويلفت السباتين إلى أن العائلة لم تحصل طوال فترة اعتقال نجلها على أي معلومة عن ظروفه الصحية أو وضعه في السجن، فقد كان عبد الرحمن يتعافى تدريجيًا من العملية الجراحية التي أُجريت له قبل اعتقاله بشهرين، وكان وضعه مستقرًا ولا يعاني أي أمراض مزمنة.

سجون الاحتلال تحصد أرواح الفلسطينيين

وبحسب العائلة، لم يكن عبد الرحمن معتقلًا إداريًا، ولم يصدر بحقه حكم محدّد، إذ بقي موقوفًا مع تجديد اعتقاله بشكل متكرر؛ "بتهمة إلقاء الحجارة خلال اقتحام قوات الاحتلال للبلدة". ويؤكد عمه أن خبر استشهاد عبد الرحمن كان صاعقًا للعائلة، خصوصًا أنه لم تُسجَّل أي مؤشرات على تدهور خطير في وضعه خلال الزيارة في المحكمة قبل نحو أسبوعين. ويوضح عمّ الشهيد أن العائلة لم تتلقَّ حتى الآن أي تواصل رسمي بشأن جثمانه، كذلك لم يقدّم الاحتلال أي تفاصيل للجهات المختصة بقضايا الأسرى عما جرى معه داخل السجون، مشيراً إلى أن عبد الرحمن كان شابًا بسيطًا يعمل قبل اعتقاله، وهو الابن الثالث في العائلة، وهذا الاعتقال كان الأول في حياته.


استشهاد السباتين يأتي في ظل السعي المتسارع للاحتلال نحو إقرار قانون إعدام الأسرى


وقالت مؤسستا هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني في بيان مشترك، "إن أعداد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة - وفقاً للمعطيات الحديثة الصادرة عن منظمات حقوقية، بينها منظمات إسرائيلية - تجاوزت المئة شهيد، وهو رقم غير نهائي". وأعلنت المؤسسات هويات (85) منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات المعتقلين الذين أُعدِموا ميدانياً، وبذلك تشكّل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، وليرتفع عدد شهدائها منذ عام 1967 (ممن عُرفَت هوياتهم) إلى (322) شهيداً.

وأكدت الهيئة ونادي الأسير أن استشهاد السباتين يأتي في ظل السعي المتسارع للاحتلال نحو إقرار قانون إعدام الأسرى، وفي ظل تصاعد المعطيات الصادمة التي كشفتها منظمات حقوقية - بعضها إسرائيلية - حول أعداد من قتلهم الاحتلال داخل السجون والمعسكرات منذ بدء حرب الإبادة. كما أظهرت اعترافات صادرة عن مؤسسات الاحتلال ارتفاعاً حاداً في أعداد الشهداء داخل السجون منذ تولّي الوزير الفاشي "بن غفير" ما يسمى بوزارة الأمن القومي، الذي دأب منذ ما قبل الحرب على استهداف الأسرى وقتل المزيد منهم وتجريدهم من الحد الأدنى من حقوقهم.



وأشارت المؤسستان إلى أنّ ما يجري في السجون تجاوز كل التعابير، إذ تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب يقوم على تدمير الأسير جسدياً ونفسياً، عبر التعذيب، والتجويع، وحرمانه العلاج، والاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب. هذا إضافة إلى الظروف المروّعة التي تسببت بانتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي تحوّل إلى أداة إضافية للتعذيب والقتل.




## كيف تحسّن تربية الكلاب الصحة النفسية للمراهقين؟
10 December 2025 01:03 PM UTC+00

كشفت دراسة جديدة عن سبب غير متوقع يقف خلف التحسن النفسي الذي يشعر به كثيرون عند تربية الكلاب في منازلهم، إذ تشير النتائج إلى أن وجود الكلب لا يوفر الرفقة فقط، بل قد يغير أيضاً تركيبة الميكروبات التي تعيش في أجسام المراهقين، ما ينعكس على صحتهم النفسية وقدرتهم على بناء علاقات اجتماعية أفضل.

تنطلق الدراسة التي نشرت يوم الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الحالي في مجلة iScience من فكرة بسيطة، مفادها أن ما نراه من تحسن نفسي لدى أصحاب الكلاب قد يكون مرتبطاً بأعمق مما نتصور، وتحديداً بعالم الميكروبات الذي يعيش معنا داخل الأمعاء وعلى الجلد وفي الفم. هذه الميكروبات، كما تشير الأبحاث الحديثة، لا تؤثر فقط في الهضم أو المناعة، بل تتصل أيضاً بالدماغ والسلوك من خلال ما يعرف بـمحور الأمعاء – الدماغ، حسب المؤلف الرئيسي للدراسة تاكيفومي كيكوسوي (Takefumi Kikusui)، أستاذ علم سلوك الحيوان في كلية الطب البيطري في جامعة أزابو اليابانية.

يقول كيكوسوي في تصريحات لـ"العربي الجديد" إن فريقه لاحظ في دراسات سابقة أن المراهقين الذين ينشأون مع كلب في المنزل يشعرون بمستويات أعلى من الدعم الاجتماعي والرفقة، كما أظهرت دراسات أخرى أن أصحاب الكلاب يملكون تنوعاً ميكروبياً أكبر في الأمعاء، وهو عامل يرتبط بصحة نفسية أفضل. لذلك، طرح الفريق سؤالاً جديداً: هل يمكن أن تكون بعض هذه الفوائد النفسية ناتجة من الأساس عن تغيرات في الميكروبيوم؟

في المرحلة الأولى من الدراسة، تابع الباحثون مجموعة من المراهقين بعمر 13 عاماً، وقارنوا بين من يعيش مع كلب ومن لا يمتلك واحداً؛ ووجدوا أن المراهقين الذين يربون كلباً يحصلون على درجات أفضل في اختبارات الصحة النفسية، وأن المشكلات الاجتماعية لديهم، مثل الشعور بالعزلة أو صعوبة تكوين صداقات، كانت أقل بوضوح.



ثم انتقل الفريق إلى خطوة أدق، وهي جمع عينات من ميكروبات الفم لكلا المجموعتين. بعد تحليل الحمض النووي للميكروبات، اكتشف الباحثون أن عدد الأنواع البكتيرية كان متشابهاً، لكن التركيبة نفسها كانت مختلفة، ما يعني أن وجود الكلب في المنزل قد يكون كافياً لتغيير نسب بعض البكتيريا في الفم. ورغم بساطة هذا التغير، اعتقد الفريق أنه قد يرتبط بالاختلافات النفسية التي ظهرت في المجموعة الأولى.

لكي يختبر العلماء هذه الفرضية مباشرة، أجروا تجربة "جريئة": نقلوا ميكروبات الفم من المراهقين الذين يمتلكون كلباً إلى فئران مخبرية، وراقبوا ما إذا كان ذلك سيؤثر في سلوكها الاجتماعي. وجاءت النتائج لافتة، إذ أصبحت الفئران أنشط اجتماعياً، وقضت وقتاً أطول في شم الفئران الأخرى في الأقفاص القريبة، وأظهرت رغبة أكبر في الاقتراب من فأر محبوس، وهو اختبار معروف لقياس التعاطف أو السلوك الإيجابي لدى الحيوانات.

يقول كيكوسوي إن أكثر ما لفت انتباه الفريق هو أن هذه التغيرات السلوكية ارتبطت بنوع محدد من البكتيريا التي ظهرت بكثرة في ميكروبات المراهقين أصحاب الكلاب، مضيفاً أن الفائدة الأساسية لتربية الكلاب لا تقتصر على شعور المراهق بالطمأنينة أو الرفقة، بل يبدو أنها تمتد إلى مستوى أدق بكثير، وهو تعديل البيئة الميكروبية داخل الجسم بطريقة تؤثر في الدماغ والسلوك.

ورغم أن الدراسة لا تقول إن تربية الكلاب يمكن أن تعالج مشكلات الصحة النفسية، فإن الباحثين يرون أن النتائج تقدم دليلاً مهمّاً على أن الحيوانات الأليفة قد تلعب دوراً في حياة المراهقين أعمق مما نعتقد، وأن وجود كلب في المنزل، حين تسمح الظروف، قد يساعد في خلق بيئة اجتماعية ونفسية أكثر استقراراً.

يشير المؤلف الرئيسي للدراسة إلى أن العلاقة بين الإنسان والكلب ليست جديدة، بل تمتد إلى أكثر من 30 ألف عام، وهي فترة طويلة من التعايش والتفاعل ربما يكون البشر والكلاب خلالها قد تبادلوا الكثير، ليس فقط المسكن والطعام، بل وربما البكتيريا المفيدة التي تترك أثراً إيجابياً في النفس والسلوك. يشدد الباحث على أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تشمل أعداداً أكبر من المشاركين، لمعرفة تفاصيل أوضح حول العلاقة بين الكلاب والميكروبات والصحة النفسية، لكنهم يرون أن النتائج الحالية تفتح باباً واسعاً لفهم جديد قد يغير الطريقة التي ننظر بها إلى دور الحيوانات الأليفة في حياة الأطفال والمراهقين.




## العراق: تنامي العنف المجتمعي وتراجع العمليات الإرهابية عام 2025
10 December 2025 01:15 PM UTC+00

كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، الأربعاء، عن تصاعد حوادث العنف المجتمعي بنسبة 12 %، مقابل انخفاض كبير في مستوى العمليات الإرهابية بنسبة 38 % مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تعقيدات جديدة أمام جهود الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد، التي عانت الإرهابَ سنوات طويلة.

ووفقاً لبيان صادر عن المركز، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، فإن "هناك أهمية في العراق لتعزيز قيم الكرامة الإنسانية وتجديد الالتزام الوطني بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مبيناً أن "واقع الحقوق في العراق ما زال يواجه تحديات عميقة، رغم الجهود المبذولة لتحسين المنظومة الحقوقية وتعزيز حماية الفئات الأكثر ضعفاً".

وأضاف المركز الذي يُعد أحد أبرز الواجهات الحقوقية المستقلة بالبلاد، أن "المؤشرات المتوفرة خلال عام 2025 تكشف عن صورة مركّبة لواقع حقوق الإنسان في العراق، فملف الأمن شهد انخفاضاً في العمليات الإرهابية بنسبة 38% مقارنة بالعام السابق، غير أن حوادث العنف المجتمعي ارتفعت بنسبة 12%، ما يستدعي تبني سياسات وقائية وإصلاحات اجتماعية داعمة للسلم الأهلي".

تصاعد العنف ضد المرأة وتسرب من المدارس

في ما يخص ملف النساء، تم تسجيل أكثر من 13 ألفاً و200 حالة عنف أسري، بزيادة 8% عن العام الماضي، مع تسجيل أكثر من 9 آلاف حالة استغلال اقتصادي للأطفال، إضافة إلى بقاء نسب التسرب الدراسي عند حدود 11%، وهو ما يهدد مستقبل الأجيال الشابة ويكشف عن الحاجة إلى برامج حكومية عاجلة في التعليم والحماية، بحسب المركز الحقوقي.

تراجع حرية التعبير في العراق

أما في ما يخص حرية الرأي والتعبير، فأكدت أرقام المركز لعام 2025، أن "العراق حل في المرتبة الـ 155 عالمياً في مؤشر حرية الصحافة هذا العام، مما يعكس ضرورة إعادة النظر في سياسات الحماية والضمانات التشريعية الخاصة بالإعلام". وشدّد على أن "تعزيز الحقوق والحريات في العراق يتطلب إرادة سياسية وإصلاحات تشريعية موسعة، وتفعيل دور الجهات الرقابية، ومكافحة الإفلات من العقاب، وإشراك منظمات المجتمع المدني في رسم السياسات الوطنية".

ودعا إلى "الإسراع بإقرار قانون مكافحة العنف الأسري، وتطوير الاستراتيجيات الوطنية لحماية النساء والأطفال، ووضع خطط بيئية واضحة تقلل من آثار التلوث، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في مجالات التدريب والدعم الفني".



دعوات لسياسات إصلاح مجتمعي

المختص بالشأن المجتمعي، بهاء الجنابي، أكد أن تراجع الإرهاب مؤشر مهم، لكنه لا ينعكس تلقائياً على السلم المجتمعي ما لم ترافقه سياسات اجتماعية واقتصادية قادرة على امتصاص التوترات داخل المجتمع"، وقال لـ"العربي الجديد"، إن "العنف المجتمعي غالباً لا يرتبط بالوضع الأمني المباشر، بل بمتغيرات مثل البطالة والفقر وغياب القانون وانتشار المخدرات والتفكك الأسري". وأشار إلى أن "ارتفاع نسب العنف في البيوت والمدارس والشوارع يعد ناقوس خطر"، داعياً إلى "وضع استراتيجية وطنية متعددة المستويات".

وكانت الحكومة العراقية السابقة قد أقرّت في عام 2020 مشروع قانون مناهضة العنف الأسري، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكّن من تمريره وسط تجاذبات ومخاوف وعراقيل من كتل سياسية متنفّذة تنطلق من أيديولوجيات دينية، فتزعم أنّ القانون تقليد لقوانين غربية ويمنح المرأة حقّ الحصول على رعاية حكومية. وهو أمر ترى تلك الجهات أنّه يشجّع العراقيات على التمرّد.




## ماكدونالدز تسحب إعلاناً صنعه الذكاء الاصطناعي بعد موجة استياء
10 December 2025 01:18 PM UTC+00

تلقّت سلسلة مطاعم ماكدونالدز الأميركية موجة انتقادات واسعة بعدما عمدت إلى توليد إعلان لموسم الأعياد بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي. الإعلان وُصف بالسيئ والفظيع، والمهين لأعياد الميلاد، ويعاني مشاكل في الصوت والصورة والتفاصيل، وهو ما دفع الشركة إلى حذفه على أمل إسكات الأصوات الغاضبة.

وفي إعلان ماكدونالدز الذي يبدو أنه صُنع للجمهور الهولندي، تظهر مجموعة من المواقف التي تجعل من موسم الأعياد "أسوأ فترة في السنة"، بحسب ما تردّده الأغنية في الإعلان. يمكن مشاهدة طقس سيئ، وسقوط ثلج، وفقدان هدايا، وانزلاقات، وتدمير شجرة الميلاد، وحرائق، وحوادث عدة، بينما يظهر أحد مطاعم ماكدونالدز في أجواء دافئة ومسالمة.

وصنعت إعلانَ ماكدونالدز شركة تُدعى TBWA\NEBOKO في هولندا، في استديو يُدعى "ذا سويتشوب". وقد حُذف الإعلان من قناة الاستديو على موقع يوتيوب التي نشرته. وجاء في بيان لـ"ذا سويتشوب" شرح مفصل لمختلف مراحل إنتاج هذا العمل، الذي وصفه الاستديو بأنه "لم يكن مجرد خدعة من الذكاء الاصطناعي. كان فيلماً".

وبحسب البيان "السحر ليس في التكنولوجيا. السحر يكمن في الفريق الذي يقف وراءه، أولئك الذين بذلوا جهداً كبيراً، وتساءلوا، وجرّبوا، وانتقدوا النماذج المعيبة، وحلّوا مشاكل مستحيلة، ورفضوا التوقف حتى بدت كل لقطة سينمائية". وقال البيان إنه "على مدى سبعة أسابيع، بالكاد نمنا، حيث عمل ما يصل إلى عشرة من متخصصي الذكاء الاصطناعي وما بعد الإنتاج الداخليين لدينا في نادي البستنة جنباً إلى جنب مع المخرجين".



وسخر معلقون من فكرة أن فريق الاستديو لم ينم، باعتبار أن المقاطع تتطلب عبارات قليلة من أجل توليدها، من دون الحاجة إلى قدرات إنتاجية عالية ومن دون معدّات أو فريق كبير. كذلك دوّن معلّق واصفاً الإعلان بأنه "سيئ" و"فظيع"، و"لا يوجد فيه أي فن. لا ذكاء. لا سحر. لا دفء. لا إنسانية. يمكنك أن تعرف أنه ذكاء اصطناعي من مسافة بعيدة. أكرهه. يجب أن تكرهوه أنتم أيضاً. يجب أن نسخر ونتنمر بلا هوادة على أي شخص أو شركة تستخدم الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة". وكتب معلّق آخر على منصة إكس: "لا يهمني إن لم يكن ذكاءً اصطناعياً. إن جعل إعلانكم يتمحور حول وصف عيد الميلاد بأنه أسوأ فترة في السنة هو مشكلة أكبر".


It sucks. It's awful. There's no artistry. No wit. No charm. No warmth. No humanity. You can tell it's AI from a million miles away. I hate it. You should hate it. We should relentlessly mock and deride and bully anyone or any company that uses AI like this. https://t.co/YBhYDtzgio
— Matt Walsh (@MattWalshBlog) December 9, 2025






## افتتاح "تيك أوف إسطنبول" بمشاركة 500 شركة و250 مستثمراً
10 December 2025 01:30 PM UTC+00

افتتح وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي محمد فاتح قاجر، اليوم الأربعاء، في مركز معارض إسطنبول، النسخة الثامنة للقمة الدولية للشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين والموجهين والمؤثرين في النظام البيئي للشركات الناشئة "تيك أوف إسطنبول"، بمشاركة 500 شركة تركية وعربية ودولية، و250 مستثمراً من 40 دولة، ضمن أكبر تجمع لريادة الأعمال في المنطقة. وينظم المعرض، الذي يختتم غداً الخميس، بإشراف مؤسسة فريق التكنولوجيا التركي (T3)، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، ومكتب رئاسة الجمهورية للاستثمار والتمويل، وتتولى وكالة "الأناضول" دور الشريك الإعلامي العالمي له.

في هذا السياق، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا إن قمة "تيك أوف" تُعد دليلاً على مدى صدى إنجازات تركيا في مجال التكنولوجيا على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن المعرض أصبح مكوّناً أساسياً من "تكنوفست" منذ عام 2018. وأضاف أن فكرة "تيك أوف" انطلقت من إيمان تركيا بأهمية وجود فعالية تجذب روّاد الأعمال بالتزامن مع تنظيم "تكنوفست". وأوضح قاجر أن القمة تتطور عاماً بعد عام، وأصبحت فعالية مستقلة وأكبر حدث لريادة الأعمال التقنية في المنطقة، بمشاركة أكثر من 250 مستثمراً و500 رائد أعمال من أكثر من 40 دولة، ولفت إلى أن الهدف من القمة هو جمع أكثر الأفكار والمشاريع التقنية ابتكاراً بالاستثمارات المناسبة، باعتبارها جزءاً أساسياً من مسيرة "المبادرة الوطنية التركية للتكنولوجيا".

وأشار الوزير إلى أن "تيك أوف" لم تُهمل ريادة الأعمال التقنية رغم زيادة الموارد المخصصة للبحث والتطوير في تركيا، مبيناً أن الإنفاق على البحث والتطوير ارتفع من 1.2 مليار دولار في عام 2002 إلى نحو 20 مليار دولار في عام 2024، كما زاد عدد العاملين في هذا المجال من 29 ألفاً إلى 310 آلاف. وأضاف أن عدد المجمعات التكنولوجية ارتفع إلى 113 مجمعاً تضم أكثر من 12 ألف شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا.

وحول دعم تركيا للشركات التكنولوجية والناشئة، أكد قاجر أن مؤتمر "تيك أوف" يمثل أحد أهم أدوات الدعم وجسراً للتواصل بين رواد الأعمال والمستثمرين على الساحة العالمية، قائلاً: "الوجود هنا أشبه بالحديث عن المستقبل، فالعالم بأسره يشهد ازدهار ريادة الأعمال التكنولوجية في تركيا"، وأوضح أن وجود أكثر من 250 مستثمراً من أكثر من 40 دولة دليل على التأثير المتزايد لإنجازات تركيا التكنولوجية عالمياً.

وأضاف أن الصناعات الدفاعية التركية كان لها دور بارز في هذا النجاح، إذ أصبحت أنظمة الدفاع التركية محط أنظار العالم لما أحدثته من نقلة نوعية في أساليب الحرب، كما أشار إلى أن ريادة الأعمال التكنولوجية التركية تمتد إلى مجالات أخرى، مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات الألعاب، إذ تمتلك تركيا منظومة ألعاب تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتُدر أكثر من مليار دولار من الإيرادات سنوياً. 



وأكد الوزير أن تركيا تمتلك إمكانات هائلة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والشركات الناشئة، الأمر الذي يسرّع تحول الاهتمام العالمي نحوها، كما أشار إلى أن مبادرات مثل "برنامج تأشيرة التكنولوجيا التركية" يلقى صدىً واسعاً عالمياً، موضحاً أن لدى تركيا ست شركات ناشئة عملاقة تتجاوز قيمتها مليار دولار لكل منها. وختم قاجر كلمته بالتأكيد على حرص الحكومة على دعم رواد الأعمال قائلاً: "نحن دائماً معهم، وسنظل بجانبهم. ما داموا لا يتخلّون عن الحلم والبحث والتطوير، فمن واجبنا إزالة كل عقبة تعترض طريقهم".

من جانبه، قال مسؤول الاتصال في مكتب رئاسة الجمهورية للاستثمار والتمويل يوكان يوجال، لـ"العربي الجديد"، إن قمة "تيك أوف" تشهد تنامياً متزايداً في المشاركة المحلية والدولية، حيث تجاوز عدد الشركات وأصحاب المشاريع هذا العام 500 شركة، وكشف أن لمكتب رئاسة الجمهورية للاستثمار والتمويل 24 مكتباً خارج تركيا موزعة على 14 دولة لجذب الشركات والاستثمارات والمشاريع التكنولوجية الجديدة، باستثناء الشركات المدرجة في البورصات، وذلك وفقاً لاحتياجات السوق التركية والعالمية. وأضاف يوجال أن المكتب يتكفل بتأمين الرعاية والدعم اللوجستي للشركات الوافدة، إضافة إلى تقديم الإرشادات والمساعدة في الترخيص والتوطين، وتوفير المزايا الخاصة مثل تخفيض الضرائب.

وخلال القمة، التقت "العربي الجديد" ممثل شركة "ريكروم" التي قدمت مشروعاً لاجتذاب المستثمرين، يتمثل في حساس ثلاثي الأبعاد لكشف العمق عبر الارتداد الإشعاعي، يُستخدم في الطائرات المسيّرة والسيارات لتحديد الموقع ومنع التصادم وكشف النقاط العمياء للسائقين. كما تحدث المطور أميرهان إيشيشك عن مشروعه لآلة فرز النفايات التي تعمل على مدار الساعة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مبيناً أنها توفر اليد العاملة بما يعادل عمل خمسة عمال نظافة، وتقلل استهلاك الطاقة بنحو 5774 كيلوواط كهرباء، أي ما يعادل استهلاك منزل لمدة ستة أشهر. 

وأوضح أن المشروع حصل على موافقة وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية للتصنيع والتوزيع، لكنه لا يزال بحاجة إلى تطوير وتمويل إضافي. ويُختتم "تيك أوف إسطنبول" غداً الخميس بتقييم مشاريع رواد الأعمال ومنح الجوائز لأفضل ثلاثة مشاريع، إضافة إلى تقديم التسهيلات للمشاريع التي تحتاجها السوق التركية، والأهم تعزيز التعاون بين أصحاب المشاريع والمستثمرين الأتراك والدوليين المشاركين في القمة.




## مقتل 3 من الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مسلح جنوب شرقي البلاد
10 December 2025 01:30 PM UTC+00

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ثلاثة من عناصر الحرس الثوري قُتلوا، اليوم الأربعاء، خلال اشتباك مسلح في إحدى المناطق الحدودية بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد. وذكر التلفزيون الإيراني أن العناصر الثلاثة كانوا في مهمة لحماية الحدود عندما تعرّضوا لهجوم من قبل من وصفهم بـ"جماعات إرهابية معادية" في منطقة لار التابعة لزاهدان. وأشار إلى أن قوات الحرس الثوري تواصل عمليات الملاحقة في المنطقة.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، في وقت تنشط في هذه المناطق الحدودية، جماعة "جيش العدل" المعارضة، المصنّفة في إيران "تنظيماً إرهابياً"، على الشريط الحدودي الإيراني – الباكستاني في سيستان وبلوشستان، وتشنّ بين حين وآخر هجمات تستهدف القوات الإيرانية، وقد تزايدت عملياتها خلال السنوات والشهور الأخيرة.



وتعود نشأة الجماعة البلوشية إلى عام 2010 بعد اعتقال زعيم تنظيم "جند الله" عبد المالك ريغي وإعدامه بتهم تتعلق بالإرهاب والإخلال بأمن الدولة. وكان الحرس الثوري قد أعلن، أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تفكيك خلية وصفها بأنها "إرهابية" في المحافظة نفسها، ضمن استمرار مناورات "شهداء الأمن" في جنوب شرق البلاد، مؤكداً اعتقال عدد من عناصر تنظيم "الأنصار" وضبط حزامين ناسفين كانا معدّين لتنفيذ هجوم في المنطقة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مقتل اثنين من عناصره، في هجوم مسلح بمحافظة كردستان. وأفاد الحرس، وفق التلفزيون الإيراني، بأنّ إحدى "الجماعات المناهضة للثورة" شنّت هجوماً على موقع تابع لقوات "الباسيج" (التعبئة) في منطقة تابعة لقضاء سروآباد بمحافظة كردستان، وألقت قنبلة يدوية أسفرت عن مقتل شخصين؛ علي رضا ولي‌ زادة وأيوب شيري، كما أُصيب ثلاثة آخرون في الحادثة، ونقلوا إلى المستشفى.  




## المؤثرون الافتراضيون يغزون منصات التواصل وينافسون البشر
10 December 2025 01:44 PM UTC+00

يتزايد حضور المؤثرين الافتراضيين المولَّدين بواسطة الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي بفضل قدرتهم على جذب المتابعين وانخفاض تكاليفهم، وهو ما دفع بمؤسسات وشركات وأفراد مختلفين إلى الاعتماد عليهم بدل الاستعانة بالمؤثرين البشر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، تلجأ الشركات العاملة في قطاع السفر والهيئات السياحية التي باتت تعتمد كثيراً على المؤثرين، بشكل متزايد إلى الشخصيات الافتراضية للترويج لنفسها.

وفق مؤشر قيمة المسافر لعام 2025 الصادر عن شركة إكسبيديا، قال 73% من المستهلكين إنهم استعانوا بأحد المؤثرين لاختيار وجهتهم أو مكان إقامتهم أو أمور أخرى خلال رحلتهم، وارتفعت النسبة إلى 84% لدى الأشخاص دون 40 عاماً.

يشكّل ذلك أحد العناصر التي تدفع الشركات والوجهات السياحية إلى تقديم مبالغ مالية كبيرة وهدايا فاخرة لكبار المؤثرين من أجل الترويج لأنفسهم. وقد يصل سعر المنشور الواحد إلى 100000 دولار أميركي، بحسب مؤسس وكالة نيو ميديا للتسويق، ستيف موريس. في المقابل، يوفّر الاعتماد على المؤثرين الافتراضيين الكثير من هذه النفقات، ويؤمن للمؤسسات والشركات قدرة أكبر على التحكم بمضمون الرسائل الإعلانية وتسريع إنتاج المحتوى.

بين "سما" و"إيما"

بحسب "نيويورك تايمز"، تميل المؤسسات السياحية الكبرى في العادة إلى اختيار نماذج شابات جميلات كمؤثرات افتراضيات، في ظل غيابٍ شبه كامل للنماذج الذكورية. وصارت شخصيات افتراضية، منها مضيفة الطيران سما التابعة للخطوط الجوية القطرية، تملك حضوراً واسعاً ومميزاً على منصات التواصل الاجتماعي.

تظهر سما في مقاطعها عادةً بشعر أسود مصفف بعناية، مرتدية زيّها العنابي، أما عندما تكون "خارج الدوام"، فتظهر بملابس أقل رسمية وأسلوب أكثر عفوية على "إنستغرام"، حيث بلغ عدد متابعيها 328000 شخص. في أحد المقاطع تتحدّث سما مع زوجين على الطائرة وتسألهما عما إذا كانا قد تذكرا الحصول على تذكار لها من تنزانيا. كذلك تكتب أحياناً منشوراتٍ مليئة بالرموز التعبيرية (إيموجيز)، تُشعر القارئ معها بأنها تعيش تجارب حقيقية. وفي أحيان أخرى تتصرّف كشخصية رقمية بحتة، فتقول في أحد منشوراتها: "بصفتي طاقماً افتراضياً، لم أكن يوماً طفلة".



مع ذلك، قال نائب الرئيس الأول للتسويق والاتصال في الخطوط الجوية القطرية للصحيفة الأميركية إنهم لا ينوون تقليل تعاونهم مع المؤثرين البشر، مؤكداً أن "الأمر لا يتعلق بالاختيار بين البشر والذكاء الاصطناعي، بل باستخدامهما معاً لجعل علامتنا أكثر قرباً وتفهّماً للمسافرين".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Sama (@samaonthemove)





كذلك، برزت أخيراً شخصية افتراضية أخرى هي المؤثرة إيما التابعة للمجلس الوطني الألماني للسياحة، ذات الشعر الأشقر الطويل والتي ترتدي ملابس واسعة ومريحة. وهي تملك اليوم نحو 30000 متابع على "إنستغرام"، يتابعون منشوراتها ومقاطعها حول أفضل الأماكن للحصول على النبيذ في ألمانيا، على سبيل المثال.

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن تعليقات المستخدمين على حسابات المؤثرين الافتراضيين تتنوّع بين إرسال تعليقات داعمة وأخرى "تفضح" أنّهم شخصيات مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. فيما يبدو قسمٌ آخر من المتابعين غير مدرك أو غير مهتم بحقيقة أن هذه الشخصيات غير حقيقية.

المؤثرون البشريون يستشعرون الخطر

هذه الشعبية المتزايدة للشخصيات الافتراضية تقلق المؤثرين البشريين، ولا سيما الجدد. بالنسبة إلى المؤثرة جين رويز التي تملك نحو 50000 متابع على "إنستغرام"، هي وزملاؤها "يشعرون بأنهم يُستبدلون بكيانات لا تشاركهم شغفهم أو تجاربهم". فيما قالت آيدا مولينكامب التي تملك 34 ألف متابع: "المؤثّرون المولّدون بواسطة الذكاء الاصطناعي سيأخذون حصصاً من الجمهور، والرعايات، والإيرادات الإعلانية. سينافسون على الانتباه نفسه، وقد بدأوا بذلك فعلاً".

حتى المؤثرون الأكثر شهرةً بدأوا يشعرون بالتغيّرات. بحسب كريستيانا بالايان التي تملك أكثر من 5 ملايين متابع على "تيك توك" و"إنستغرام"، تراجعت عروض العمل المدفوعة المقدمة لها أخيراً. ولفتت إلى أنها قبل عامٍ واحد كانت تتلقى عروضاً من الفنادق تغطي تكلفة الرحلة والإقامة ومصاريف أخرى، إلى جانب الدفع مقابل المنشورات، أما الآن فإنّهم "قد يدفعون ثمن الغرفة فقط ويقولون: هذا ما ستحصل عليه"، معيدةً السبب إلى أن "لديهم خياراً إعلانياً آخر: الذكاء الاصطناعي".

توسّع شعبية المؤثرين الافتراضيين

شهد مؤسّس وكالة نيو ميديا، ستيف موريس، ارتفاعاً في إنفاق الفنادق وشركات قطاع السفر في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا على الصور والتعليقات والشخصيات المُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي. ولفت إلى أن نصف عملائه يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً، متوقعاً ارتفاع العدد قريباً. لكن هذه التحولات لا تنحصر بالقطاع، بل تمتد إلى القطاعات المختلفة. بشكل عام، يزداد حضور المؤثرين المولدين بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانوا تابعين لشركات على علاقة بالسياحة والسفر، أو شركات من قطاعات أخرى، وفي بعض الأحيان لأفراد محدّدين.

توجد على "إنستغرام" في الوقت الحالي مجموعة كبيرة من المؤثرين الافتراضيين الذي يملكون شعبية جارفة، ويحظى بعضهم بمتابعة ملايين المستخدمين البشريين. وتطغى النماذج النسائية على النماذج الذكورية إلى حدٍ كبير، جاذبةً جمهوراً واسعاً. ويأتي على رأس هذه القائمة شخصية لو دو ماغالو التي تملك 8.4 ملايين متابع على "إنستغرام"، وهي مملوكة لشركة التجزئة ماغازينا لويزا البرازيلية التي اختارتها لتكون "الوجه الرقمي" الخاص بها. تركّز لو في محتواها على تسويق المنتجات أو مراجعتها، مع تقديم نصائح أحياناً حول الحياة اليومية.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Lu do Magalu (@magazineluiza)





من بين المؤثرات الافتراضيات الأخريات تبرز شخصية ليل ميكيلا، التي أسّستها شركة البرمجيات الأميركية برود عام 2016. تملك ميكيلا في الوقت الحالي 2.3 مليون متابع على "إنستغرام" يتابعون محتواها المتخصّص بالأزياء والموسيقى، وتعبّر أحياناً عن آراء من قضايا اجتماعية وسياسية. كذلك أصدرت عدداً من الأغاني والفيديوهات الموسيقية.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Miquela (@lilmiquela)





كذلك، تبرز المؤثرة الافتراضية إيما التي تعود ملكيتها إلى شركة آو اليابانية، وهي أوّل شركة متخصصة بالمؤثرين الافتراضيين في آسيا. يركّز محتواها الموجّه لنحو 400000 متابع على الأزياء والموضة واللايفستايل، وهي تملك "ذوقاً يابانياً" يميّزها عن غيرها، وسبق أن تحدّثت في مؤتمرات تكنولوجية مختلفة. كذلك نشرت قبل عدّة أشهر صورة تجمعها بمؤسس شركة أوبن إيه آي الأميركية، سام ألتمان.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by imma (@imma.gram)





أمّا المؤثرة الافتراضية الإسبانية أيتانا لوبيز التي تملك 385000 متابع على "إنستغرام"، فتقدم محتوى مخصصاً للمهتمين بالموضة واللياقة البدنية، إضافةً إلى محتوى مخصّص للألعاب الإلكترونية. وهي مملوكة لشركة كلولس في برشلونة.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Aitana Lopez✨| Virtual Soul (@fit_aitana)





اختفاء الحد الفاصل بين الواقع والخيال

تبلغ كلفة إنشاء نموذج شخصية (أفاتار) بين 500 و2000 دولار أميركي، بحسب روس. أما تكلفة إنشاء شخصية اصطناعية كاملة، تملك مظهراً فريداً وصوتاً وشخصيةً وسلوكيات خاصةً فتراوح بين 5000 و10000 دولار أميركي. فيما قد تصل التكلفة إلى 15000 دولار إن كانت هذه الشخصيات قادرة على التعلم الدائم، وهي التي تتطوّر عادة لاستخدامها بصفة نجوم ومؤثرين افتراضيين على "إنستغرام" و"تيك توك".



وعلى الرغم من أنّ جميع حسابات المؤثرين الافتراضيين على منصات التواصل الاجتماعي تعلن بوضوح أنها شخصيات مولّدة بالذكاء الاصطناعي، إلّا أن ذلك لا يؤثر بالضرورة في تفاعل عددٍ كبير من المستخدمين معها كما لو أنها شخصيات حقيقية من لحم ودم.

ومن المرجح أن يزداد انطماس الفارق بين الواقع والخيال في المستقبل القريب أكثر وأكثر، بحسب مؤسس شركة أطلس برك للاستشارات التكنولوجية آري عدنان سيباري، الذي يشير إلى التطور الكبير في "الألوان والتفاصيل" المتعلقة ببناء هذه الشخصيات، مضيفاً: "قد يصير من المستحيل التمييز بين الحقيقي والمصطنع"، وهو ما قد يدفع أعداداً أكبر من الناس إلى الشعور بثقة أقلّ بالمحتوى الذي يرونه على منصات التواصل الاجتماعي.




## خاص| اجتماع مرتقب للمجلس الرئاسي اليمني وسط تصاعد خطاب الانفصال
10 December 2025 01:55 PM UTC+00

قال مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن رئيس المجلس رشاد العليمي سيدعو أعضاء المجلس للاجتماع "قريباً" في العاصمة السعودية الرياض، في ضوء التطورات المتسارعة بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، في ظل انتقادات طاولته بعد تأخره أياماً في إصدار موقف حيال ما جرى شرقي البلاد.

ولفت المصدر إلى أن الرئاسة تعمل مع الحلفاء في المملكة والإمارات لاحتواء التصعيد، لكنه أكد أن "الوضع لا يزال معقداً على الأرض، مع تمسك المجلس الانتقالي بإجراءاته الأحادية". وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ "العليمي يسعى لاتخاذ ما يلزم للحفاظ على وحدة المجلس، وتشكيل موقف موحد يرفض أي اجراءات أحادية خارج إطار المرجعيات المتفق عليها". ويأتي هذا وسط انقسام حاد داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، حيث يوجد رئيسه العليمي في الرياض، التي وصلها يوم الجمعة الماضي آتياً من عدن، كما يوجد هناك نائبه عبد الله العليمي، في وقت قالت فيه مصادر متحدثة عن أعضاء المجلس، إن عبد الرحمن المحرمي ظهر داخل قصر معاشيق، وقد أزال صورة العليمي والعلم الجمهوري خلال استقباله وفداً من محافظة المهرة، بينما يوجد سلطان العرادة في مأرب، ويغيب عن الأنظار عضوا المجلس عثمان مجلي وفرج البحسني.


يشهد اليمن تطورات متسارعة بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة


إلى ذلك، أفاد بيان صادر عن نائب رئيس المجلس طارق صالح، اليوم الأربعاء، بأنه التقى في الرياض عدداً من نواب رئيس المجلس، إضافة إلى رئيس الحكومة وعدد من القيادات السعودية. وأكد صالح في لقاءاته، وفق البيان، "أهمية توحيد جهود الصف الجمهوري في سبيل معركة اليمنيين الأساسية، واستعادة العاصمة صنعاء من الذراع الإيرانية (مليشيا الحوثي الإرهابية) وإسقاط مشروعها الطائفي السلالي".

وفي ظل التطورات المتسارعة واقتصار خطوات العليمي حتى الآن على لقاء بعض السفراء، وإصدار بيان يدين ما قام به المجلس الانتقالي، ليس معلوماً كيف يمكن جمع أعضاء مجلس 7+1، في وقت يقول فيه مراقبون إنه من غير المرجح انعقاد المجلس من دون التوصل إلى حل للأزمة القائمة. وفي سياق التطورات، رفع نائب رئيس مجلس القيادة ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، خلال لقاء مع قيادات المجلس في عدن، أمس الثلاثاء، خطاب الانفصال، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون مرحلة عمل مكثف لبناء مؤسسات دولة الجنوب العربي القادمة"، في وقت يواصل فيه أنصار المجلس الانتقالي، لليوم الرابع على التوالي، اعتصامهم المفتوح في العاصمة المؤقتة عدن، للمطالبة بما يسمّونه "الاستقلال"، وسط تشديد عسكري وضبابية في المرحلة المقبلة.


مصدر في مجلس القيادة: يسعى العليمي لأن يكون اجتماع مجلس القيادة المرتقب حاسماً بشأن التطورات الجارية، وأن تتقارب الرؤى، وأبواب الحل ليست مغلقة


وذكر المصدر في مجلس القيادة، لـ"العربي الجديد"، أن العليمي يسعى لأن يكون اجتماع مجلس القيادة المرتقب "حاسماً بشأن التطورات الجارية، وأن تتقارب الرؤى"، لافتاً إلى أن "أبواب الحل ليست مغلقة تماماً، إذ لم يعلن أي مكوّن موقفاً من التحالف الوطني القائم، لكن التباين في المقاربات عميق وحاد". وبشأن ما طرحه العليمي خلال اجتماعه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، قال المصدر، إنّ "الرئيس قدم إحاطة صريحة حول تطورات حضرموت والمهرة، ومخاطر الإجراءات الأحادية على المسار الاقتصادي، وعلى وحدة الجبهة المناهضة للمليشيات الحوثية، مع التركيز الواضح على أن المعركة الرئيسية لا تزال مع هذه المليشيات".

وحول المزاج داخل الرئاسة من هذه التطورات، قال المصدر: "هناك من يرى أن ما جرى هو فرض أمر واقع ويجب احتواؤه سياسياً، وآخرون يرون أنه سابقة خطيرة يجب ردعها بصرامة حتى لا تتكرر"، مضيفاً: "ما تركز عليه الرئاسة الآن واضح، إعادة ضبط العلاقة بين المكونات وفقاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وحشد كافة الجهود لمواجهة التهديد الحوثي، وإعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى سابق عهدها، وعدم التدخل في صلاحيات الحكومة، والسلطات المحلية خارج الدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية".



بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن "التحركات العسكرية الأخيرة للقوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت والمهرة، هدفها أمني عسكري بحت، وهو تصحيح الوضع المختل في هذه المنطقة الاستراتيجية التي أصبحت ممراً رئيسياً لتهريب السلاح للحوثيين، بحسب تقارير دولية، علاوة على نشاط عصابات التهريب الدولية التي تتحرك بحرية وتحت أنظار المعسكرات التي تسيطر على هذه المنطقة منذ احتلال الجنوب عام 1994"، بحسب ما قال. وأضاف أن "الغالبية الساحقة من أفراد هذه القوات ينتمون إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وكانوا يتحركون بحرية بين حضرموت والمهرة، ومناطق سيطرة الحوثيين حيث تسكن أسرهم، مما يؤكد التخادم القائم مع الحوثي"، بحسب تعبيره.

وحول أسباب تحرك قوات المجلس الانتقالي للسيطرة على حضرموت، أوضح التميمي، أنه "مع تعاظم خطر الحوثيين، كانت كل المعطيات تقول إن قوات المنطقة الأولى لن تقاوم وستسلّم لهم، كما حصل مع "القاعدة" في المكلا عام 2015، لذلك، تحركت القوات الجنوبية لتصحيح الاختلال وسد الثغرات"، لافتاً إلى أن "المناطق التي انتشرت فيها القوات الجنوبية باتت أكثر أمناً وأكثر قدرة على مواجهة الحوثي والتصدي له، كما باتت الحدود السعودية والعمانية أكثر أمناً من مهربي السلاح والمخدرات والبشر"، على حدّ وصفه.

ورداً على سؤال بشأن مدى جديتهم في المضي نحو إعلان "دولة الجنوب"، أوضح التميمي أن "موضوع إعلان الدولة الجنوبية المستقلة خاضع لتقديرات القيادة السياسية الجنوبية، التي وعدت بتحقيقه عبر السير في طريق آمن وسلس لا يؤدي إلى ارتدادات سلبية على أمن المنطقة، ولا يضر كذلك بمصالح المواطن الشمالي"، مضيفاً "نرى أن استعادة دولة الجنوب هو خير للجنوب والشمال والمنطقة، ولصالح الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية، أما مسألة توقيت الإعلان فليس خاضعاً للحظة انفعالية، وفي المقابل ليس قابلاً للمقايضة في أي لحظة، فمتى ما نضجت الظروف سيكون الإعلان، بحسب الأعراف والقوانين الدولية، والتفاهم مع الإقليم ودول الجوار".

وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت قد أعلنت، الأسبوع الماضي، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة، قبل أن يصعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، ويسيطر على محافظة المهرة، ويتوسع للسيطرة على كامل محافظة حضرموت، شرقي البلاد.



وفي السياق، ظهر رئيس حلف قبائل حضرموت (المطالب بحكم ذاتي للمحافظة النفطية شرقي اليمن)، الشيخ عمرو بن حبريش، أمس الثلاثاء، قائلاً إن حضرموت تتعرض لغزو خارجي مسلّح يستهدف مواقع في الساحل والهضبة، ويهدد منشآتها النفطية. واتهم في كلمة متلفزة له، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "بشن هجوم غادر على مواقع تابعة لحلف قبائل حضرموت، مستخدمة الطائرات المسيّرة، في خرق صريح للاتفاق المبرم بين الحلف والسلطة المحلية في محافظة حضرموت، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى"، مشيراً إلى أن "هذا الهجوم يُعدّ تصعيداً خطيراً في مسار الأوضاع الأمنية بالمحافظة".

ما السيناريوهات المطروحة؟

في الوقت الذي يتصاعد فيه خطاب الانفصال جنوباً، ويستمرّ اعتصام أنصار الانتقالي في عدن وحضرموت، يترقب اليمنيون ما ستقرره السعودية حيال ما يقوم به المجلس الانتقالي الجنوبي، مع تنفيذها انسحاباً كاملاً لقواتها من جزيرة ميون، ومحافظات عدن، والمهرة، وحضرموت، وسط أسئلة بشأن الأوراق التي يمكن للرياض استخدامها حيال تصعيد "الانتقالي" غير المسبوق في منطقة نفوذ سعودي، يمسّ الأمن القومي للمملكة، كما يتحدث محللون.

وفي هذا الشأن، رأى المحلل العسكري علي الذهب، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "إذا أردنا فهم ما يجري في حضرموت اليوم، فمن الضروري النظر إلى ما فعله المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، وكذلك ما قام به في شبوة عام 2022، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية حضرموت بالنسبة للسعودية، الجوار، الثروة، الاتساع الجغرافي، عمق الارتباط القبلي والسياسي والاقتصادي، إلى جانب الاشتراك مع سلطنة عُمان في الهواجس الأمنية والقومية تجاه طرف يسعى لتحويل حضرموت إلى ورقة أمنية مستقبلية قد تربك الدولتين، وأقصد بذلك الإمارات".

وبشأن السيناريوهات المحتملة، قال الذهب: "أرى أن أولى الخيارات السعودية هو أن يتم تشتيت قوات الانتقالي في جغرافيا واسعة، وهو ما لا يمكن للمجلس الانتقالي الصمود أمامه؛ فكلما توسعت رقعة الانتشار، قلت القدرة على السيطرة والكفاءة، خصوصاً مع الأزمة المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يواجهها الانتقالي داخلياً، واعتماده شبه الكامل على التمويل الإماراتي"، مضيفاً: "الإمارات غير مستعدة للتضحية بعلاقتها مع السعودية، إلا أنها تناور للحصول على مكاسب سياسية متنوعة. ويبدو أن السعودية تعمل على إغراق الانتقالي في حضرموت والمهرة، وإضعاف مقاومته داخلياً وخارجياً، تمهيداً للتدخل بقواتها عبر "درع الوطن" إلى جانب ما تبقى من قوات الدولة، وقد يتولد عن ذلك مستوى من العنف إذا عاد بن حبريش للظهور وشكّل قوة تواجه مشروع الانتقالي".

ورأى الذهب أن السيناريو الثاني يتمثل في "تعزيز دور قوات درع الوطن، وإبراز قوة الحكومة عبر مؤسساتها الرسمية كمنافس قادر على إضعاف هيمنة الانتقالي". أما السيناريو الثالث، وهو التدخل العسكري السعودي المباشر، "فسيبقى خياراً أخيراً لا تلجأ إليه الرياض إلا بعد استنفاد كل الأوراق المتاحة، ولن يحدث إلا إذا وُجد مبرر قوي لاستخدام هذه القوة. فإذا شكّل الانتقالي تهديداً مباشراً للأمن القومي السعودي، فلن تتردد المملكة في التعامل معه بالشكل الذي تراه مناسباً"، بحسب ما يقوله الذهب.

من جهتها، رأت الوزيرة السابقة والقيادية في التيار الوطني للسلام نادية السقاف، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "التطورات في حضرموت وشبوة تؤكد أن الأولوية الخليجية هي الحفاظ على انسجام مجلس التعاون، حتى لو جاء ذلك على حساب وحدة اليمن. وبذلك تجد الشرعية نفسها أمام واقع جديد يهدد وجودها، ويُلزمها بإعادة التفكير في مستقبلها بطريقة مختلفة وأكثر واقعية، بعيداً عن الأدوات القديمة التي لم تعد تتناسب مع موازين القوى الحالية"، مضيفة: "المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى إلى صيغة اتفاق دولتين مع الحوثيين، إذا اعتقد أن ذلك يضمن له اعترافاً سياسياً وواقعاً مستقراً"، لكن السقاف ترى أن هذا الاعتقاد "يحمل قدراً كبيراً من الوهم؛ فالجنوب لن يكون مستقراً بالقدر الذي يتصوره الانتقالي، لا في ظل الحوثيين شمالاً، ولا في ظل تعدد المليشيات والجماعات المسلحة جنوباً".



وبشأن تعامل الحوثيين مع التطورات الحاصلة في الجنوب، لفتت السقاف إلى أن "الحوثيين، بطبيعة مشروعهم السياسي والعقائدي، لن يسمحوا بقيام كيان جنوبي مستقر وقوي، فهم يرون الجنوب جزءاً من المجال الحيوي للدولة التي يطمحون لفرضها، وسيبقون يبحثون عن نقاط ضعف يمكن توظيفها لإبقائه هشاً وتحت الضغط"، معتبرة أن "اليمن يدخل مرحلة تتشكل فيها خرائط جديدة، وعلى الشرعية والقوى الوطنية أن تتحرك بمرونة وذكاء حتى لا تجد نفسها خارج المعادلة، وعلى الانتقالي أن يدرك أن القوة وحدها لا تصنع دولة ولا تحقق استقراراً دائماً".

ماذا في جعبة السعودية من خيارات؟

جددت السعودية، أمس الثلاثاء، تمسكها بمطلب انسحاب كامل القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتمكين قوات درع الوطن من تسلّم المواقع والمعسكرات وإدارة المهام الأمنية فيها. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الشرعية، فقد شدد رئيس الوفد السعودي ورئيس اللجنة الخاصة المعنية باليمن، اللواء محمد القحطاني، الذي يواصل لقاءاته في محافظة حضرموت، على موقف بلاده الداعم لاستقرار المحافظة، ورفض "أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة" أو إدخالها في صراعات جديدة.

وفي السياق، رأت الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ميساء شجاع الدين، أن خيارات السعودية محدودة، موضحة لـ"العربي الجديد" أن المملكة تمتلك خيار المواجهة العسكرية في حضرموت، حيث التضاريس غير معقدة من الناحية الفنية، وهذا الخيار ربما ليس صعباً، لكنها تشير إلى كلفته الاقتصادية، مضيفة: "لا أرى أي مؤشرات تدل على التوجه نحو هذا الخيار". وبحسب شجاع الدين، فإن لدى السعودية خيار الحصار والتطويق، خصوصاً في ما يتعلق بملفات الرواتب وإدارة البنك المركزي والمطار، مشيرة إلى أن إغلاق المطار لساعات قبل أيام كان رسالة سعودية للمجلس الانتقالي في هذا السياق.

وختمت بالقول إن "أقرب الخيارات المتاحة الآن هو التفاوض، لكنه برأيي خيار مؤقت، إذ لا يبدو أن السعودية ستقبله على المدى الطويل، رغم استمرار الحوار في الوقت الراهن"، موضحة أن "تغيير الحكومة والمجلس الرئاسي قد يعيد تشكيل ميزان القوى، وربما يمكّن السعودية من استعادة السيطرة على المنافذ الحدودية، لكن هذا الخيار ليس مريحاً لها، فضلاً عن أن بقاء الإمارات في اليمن سيبقى عاملاً غير مرغوب فيه بالنسبة للسعودية على المدى البعيد. ومع ذلك، يبدو أن هذا هو المسار الجاري حالياً، إلى أن تعيد السعودية ترتيب أوراقها. وأنا على يقين بأن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات في التحالفات الإقليمية".




## روسيا تمدد آلية الاستيراد الموازي حتى عام 2026 لمواجهة العقوبات
10 December 2025 02:14 PM UTC+00

أقرّ مجلس الدوما الروسي، أمس الثلاثاء، قانوناً يمدد سريان آلية الاستيراد الموازي حتى نهاية عام 2026. وتسمح هذه الآلية، التي فُعّلت أساساً في مايو/أيار 2022، للشركات الروسية باستيراد مجموعة واسعة من السلع دون الحصول على إذن مسبق من أصحاب العلامات التجارية أو حقوق الملكية الفكرية الأصليين، الذين انسحب كثير منهم من السوق الروسية على خلفية العقوبات الغربية.

ولم يقتصر القانون الجديد على تمديد العمل بهذه الآلية فحسب، بل وسّع أيضاً صلاحيات الحكومة الروسية لتشمل مجالات حيوية أخرى. فبموجبه، يحق لمجلس الوزراء تحديد معايير خاصة لتقييم مطابقة المنتجات للمواصفات الفنية المحلية، ووضع ضوابط ميسّرة لتداول الأدوية والمستحضرات الطبية، إضافة إلى تبسيط إجراءات التراخيص والاعتماد والسجلات الحكومية المختلفة، في إطار يهدف إلى تجاوز العقبات التي خلقتها العقوبات الدولية.

بدورها، قالت المحامية الروسية أليكساندرا بوبوفا لـ"العربي الجديد": "يمثل تمديد العمل بآلية الاستيراد الموازي إطاراً قانونياً استثنائياً، إذ يقلل المخاطر القانونية على الشركات المستوردة من خلال حمايتها من الملاحقات القضائية المحتملة لانتهاك حقوق الملكية الفكرية، مما يشجع على التخطيط طويل المدى واستثمار الأموال في بناء قنوات استيراد بديلة".

وأضافت بوبوفا: "يرتبط تمديد الصلاحيات الحكومية المرنة في مجالات المواصفات والتراخيص ارتباطاً وثيقاً بآلية الاستيراد الموازي، ليشكلا معاً حزمة متكاملة. هذه المرونة تسمح للدولة بتبسيط الإجراءات وتطوير معايير فنية جديدة تتلاءم مع الواقع الاقتصادي الجديد. بذلك، تتحول الأزمة إلى فرصة لبناء منصة قانونية وتنظيمية أكثر استقلالية".



وبحسب ما نُشر على الموقع الرسمي لمجلس الدوما، فقد تم إقرار القانون في القراءتين الثانية والثالثة، على أن يدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من يناير/كانون الثاني 2026. وأوضح رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، أن هذا القرار "سيعزز سيادة بلادنا وأمنها الاقتصادي. لقد فرض الغرب أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا، واعداً بتدمير اقتصادنا، لكن ذلك لم ينجح. فروسيا اليوم هي أكبر اقتصاد في أوروبا". وأضاف: "من جانبنا، من المهم أن نبذل قصارى جهدنا لترسيخ أسس تطوير الصناعة والإنتاج المحلي تشريعياً".

بهذا القرار، تؤكد موسكو مجدداً سعيها إلى بناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستقلالية، قادرة على الصمود في وجه الضغوط الخارجية. ويظهر التمديد أن آلية الاستيراد الموازي تحوّلت من إجراء طارئ إلى ركيزة شبه دائمة في الاستراتيجية الاقتصادية الروسية، ترتكز على إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية وتعزيز التعاون مع الدول غير الملتزمة بالحصار الغربي.




## الكشري المصري على قائمة يونسكو للتراث الثقافي غير المادي
10 December 2025 02:16 PM UTC+00

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، اليوم الأربعاء، إدراج طبق الكشري المصري على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لعام 2025، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الحكومية للتراث غير المادي المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأعرب وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو عن سعادته بتسجيل الكشري المصري ليصبح العنصر الحادي عشر المسجَّل باسم مصر على قوائم التراث غير المادي، و"هو تأكيد جديد لمكانة التراث المصري وقدرته على الإلهام والتجدّد، وعلى تقدير المجتمع الدولي لهذا التراث الذي حافظ عليه المصريون عبر السنين"، وفق بيان إعلامي صادر عن الوزارة.

وأكد هنو أنّ "إدراج الكشري المصري يعكس الاهتمام بثقافة الحياة اليومية للمصريين، التي تمثّل جزءاً أصيلاً من الهوية"، موضحاً أنه "أوّل طبق مصري يُسجَّل، وستشهد السنوات القادمة تسجيل المزيد من العناصر المرتبطة بممارسات اجتماعية وثقافية تتوارثها الأجيال وتُعبّر عن روح المشاركة والتنوع داخل المجتمع المصري". وأضاف هنو أن القرار "يعكس نجاح الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في توثيق تراثها وحمايته".



وعقب إعلان إدراج الكشري على قائمة التراث غير المادي، احتفل الوفد المصري بتقديم أطباق منه إلى وفود الدول المشاركة في اجتماع اللجنة الدولية الحكومية لاتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي وأعضاء "يونسكو" في نيودلهي، عقب انتهاء إجراءات تسجيله مباشرةً.



وقالت نهلة إمام، مستشارة وزير الثقافة ورئيسة الوفد المصري المشارك في اجتماعات اللجنة الحكومية الدولية للتراث غير المادي، إن هذا الإنجاز "جاء نتيجة جهد كبير قامت به وزارة الثقافة على مدار عامين"، مؤكدة أن إدراج الكشري، "طبق الحياة اليومية"، حسب وصفها، يعكس الهوية المصرية وثقافة الحياة اليومية للمصريين.

ويعدّ الكشري من أشهر الأكلات الشعبية المصرية، ويتكون في الأساس من الأرز والعدس والمعكرونة والشعيرية والبصل المقلي والحمص المسلوق، مع كمية وافرة من صلصة الطماطم، ويمكن أن تضاف إليه مكونات أخرى من بينها الكبدة، أو الدجاج، ما يجعله وجبة مشبعة دسمة تضم الكثير من المكونات.




## "حرب المعلومات".. إعادة تعريف السيادة
10 December 2025 02:18 PM UTC+00

في قراءةٍ لمعارك الاستحواذ على الوعي ورسمه، صدر حديثاً عن دار نوفل/هاشيت أنطوان كتاب "حرب المعلومات: كيف تسيطر الدول على عقولنا" للباحث الفرنسي دافيد كولون، بترجمة أدونيس سالم. يتتبّع الكتاب آليات حرب المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، ويقارب هذا النوع من الصراعات بوصفه بات يتفوّق، في القرن الحادي والعشرين، على الحروب التقليدية؛ إذ يستعرض كيف تحوّلت المعلومات نفسها إلى أداة للنفوذ والسيطرة وعنصر في إدارة الصراعات بين الدول.

يقع الكتاب في 380 صفحة، ويتوزع على اثني عشر فصلاً، يناقش فيها كيف أصبح مفهوم السيادة التقليدي عرضةً لإعادة النظر، ضمن رؤية ترى أنّ نهاية الحرب الباردة وصعود وسائل الإعلام العالمية والإنترنت خلَقا وهماً بأن الحقيقة ستنتصر بمجرد تحرير تدفّق المعلومات، غير أنّ الواقع اتّجه في مسار آخر؛ إذ أطلقت العولمة والتكنولوجيا سباقاً جديداً للهيمنة عبر الأدوات المعلوماتية، خاصة مع ما أتاحته الأقمار الاصطناعية والشبكة العنكبوتية من قدرة للمنظمات غير الحكومية على التحرّك عابرةً للحدود ومتجاوزةً رقابة الدول وتشريعاتها.

انطلاقاً من التغطيات الإعلامية لحرب الخليج وما تلاها منذ تسعينيات القرن الماضي، يصوّر الكتاب كيف تحوّلت المعلومات إلى سلاح تخوض به الدول حروباً سياسية عبر التأثير في وعي المجتمعات وصياغة رؤيتها للعالم. ومن أشكال هذه الحروب: حملات التضليل، واستغلال نظريات المؤامرة، وعمليات القرصنة السيبرانية، والدعاية العلنية والسرّية، إضافة إلى الحرب النفسية التي تستهدف عواطف الخصم ودوافعه وسلوكه. ومع تطوّر تقنيات الاتصال، توسّع مسرح المعركة ليشمل الفضاء المعلوماتي بكل طبقاته: البنية المادية للشبكات، والبرمجيات، والمحتوى المعرفي.



يشير كولون إلى أنّ هذا التحوّل غيّر طبيعة الصراعات؛ فحرب المعلومات، لا بداية واضحة لها ولا نهاية، ولا تميّز بين حالتي السلم والحرب، ولا بين الجبهات العسكرية والمجتمعات المدنية التي باتت مستهدفة مباشرةً وبشكل دائم. كما سارعت الأنظمة الاستبدادية إلى بناء "جدران رقمية" لحماية فضائها الداخلي ثم استغلال الأدوات ذاتها لمهاجمة الديمقراطيات، ويرصد الباحث تأخّر الدول الديمقراطية في إدراك حجم التهديد الذي تمثله حرب المعلومات، إذ ارتدّت عليها الوسائلُ التي أسهمت هي نفسها في نشرها، ولا سيما منصّات التواصل الاجتماعي التي تحوّلت إلى ميدان لصراع عالمي على استحواذ العقول.

كما يناقش الكتاب، في فصول مستقلة، مقاربات دول بعينها لحرب المعلومات، مثل: الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والصين، وروسيا، ويعرض أيضاً استخدام هذا النوع من الحروب في أوكرانيا.




## بري يستقبل وفداً أميركياً: التفاوض مع إسرائيل تحت النار غير مقبول
10 December 2025 02:34 PM UTC+00

استقبل رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الأربعاء، وفداً من مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والتطورات السياسية والأمنية، والخطوة اللبنانية الأخيرة بتكليف مدني لرئاسة الوفد اللبناني في اجتماعات "الميكانيزم"، التي ستُعقد للمرة الثانية في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وشدّد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح بعد اللقاء، على أنّ "حزب الله يعلم ما هي واجباته وعليه أن يقوم بها"، مؤكداً أن المساعدات للجيش اللبناني مستمرة ولم تتوقف يوماً. ورأى أنه ينبغي عدم إعطاء المفاوضات الجارية ضمن لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) في يومها الأول أكبر من حجمها، مع ضرورة فتح الأبواب ليعبّر كل طرف عن رأيه، كاشفاً أن إسرائيل تفرّق بين المفاوضات وحربها ضد حزب الله.

وشكر عيسى بري على السماح بحضور عدد كبير من الأميركيين إلى لبنان ليستمعوا إليه مباشرة، معرباً عن أمله في أن يكونوا قد فهموا ما يجري "لأن الأمور تصل عادة إلى الولايات المتحدة بطريقة مختلفة". وفي رده على أسئلة الصحافيين، أوضح أن لا تاريخ محدداً بعد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، مضيفاً: "لكن أعتقد أنها ستحصل، وباعتقادي لدى هيكل رسالة للأميركيين ومن الأفضل أن يوصلها إليهم شخصياً، ونحن نعمل على ذلك".



وبشأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، رغم خطوة لبنان الأخيرة بضم مدني إلى لجنة "الميكانيزم"، قال عيسى إن "بدء المفاوضات لا يعني أن إسرائيل ستتوقف، فهي تعتبر أن الأمرين مختلفان، أي تفرّق بين المفاوضات مع الحكومة اللبنانية وحربها ضد حزب الله، لكن المفاوضات من شأنها أن تقرّب الأمور بعضها إلى البعض الآخر وتحلّها". وعن أداء قائد الجيش، ولا سيما المهام التي يقوم بها قطاع جنوب الليطاني، علّق قائلاً: "هم يقولون إن جنوب الليطاني سيكون تحت قيادة الجيش، ونحن ننتظر ذلك، وهذه خطوة جيدة جداً، لكن نتمنى أن يخرج القرار من الحكومة أيضاً وليس فقط من قائد الجيش".



من جهته، وصف وفد مجموعة العمل الأميركية الاجتماع مع بري بأنه "جيد جداً"، موجهاً الشكر إلى عيسى لإحضارهم إلى لبنان "كي يتمكنوا من الاقتراب من الواقع الحالي". وقال الوفد: "نستضيف مجموعة من الخبراء من أميركا وواشنطن في لبنان، وهم خبراء في الملف اللبناني، وقد تمكّنا من مناقشة الوضع وأين موقع لبنان الأنسب في المنطقة والعلاقات مع سورية ودول الخليج والشرق الأوسط، وكذلك لنفهم الوضع في لبنان ونأخذ هذه المعلومات معنا إلى الكونغرس، ونؤيد قيادة السفارة الأميركية للمفاوضات، ودعمها للمؤسسة العسكرية".

رسالة بري إلى الأميركيين: التفاوض تحت النار غير مقبول

وبحسب معلومات "العربي الجديد"، أوصل بري رسالة إلى الأميركيين بأن التفاوض تحت النار أمر غير مقبول، ولا يجوز استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما لبنان وحده يقوم بكل الخطوات ويلتزم منذ اليوم الأول بالإعلان الذي تم التوافق عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. كما شدد على تمسكه بالتفاوض من خلال لجنة "الميكانيزم"، وضرورة أن يؤدي تكثيف اجتماعاتها إلى وقف الاعتداءات. ووفقاً للمعلومات، فإن الجانب الأميركي أراد من خلال هذا اللقاء بشكل خاص أن يستمع إلى موقف بري، خصوصاً في ظل الأخبار الكثيرة التي تنشر في الإعلام وتتناقلها الأوساط السياسية وتكون أحياناً مغلوطة.

لودريان يستكمل جولته في لبنان

على صعيد آخر، يواصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان جولته في لبنان، حيث التقى اليوم الأربعاء رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، وقد شدد الأخير على أنّ "المطلوب من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام القيام بضغط أكبر والدفع باتجاه تنفيذ قرار حصر السلاح بالكامل، خصوصاً أن حزب الله يصعّب المهمة على الجيش ولا يعطيه الإحداثيات ويخبئ سلاحاً في البيوت، كما أن إسرائيل لا تتعاطى مع الجيش بطريقة تسهل مهمته، والمسؤولية على الجانبين".

وقال الجميل، في مؤتمر صحافي بعد اللقاء، إن "الاجتماع كان مهماً جداً لناحية أننا في مرحلة مفصلية قد تأخذ البلاد إلى مرحلة سلام واستقرار وأمل بالمستقبل، أو قد يعود لبنان ويدفع ثمن تلكئه في تحقيق السيادة"، معتبراً أن "تمسك حزب الله بالسلاح ليس له أي جدوى، لأنه لا يملك القدرة والإمكانات في مواجهة إسرائيل، خاصة بعد ما تعرّض له".

وبحسب مصادر "العربي الجديد"، أكد لودريان خلال زيارته، أهمية تكليف لبنان مدنيا لترؤس وفده إلى اجتماعات "الميكانيزم"، وأهمية مضي الدولة والجيش قدماً في مسار حصرية السلاح. كما شدد على ضرورة أن يقابل ذلك انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها، متعهداً باستمرار وقوف فرنسا إلى جانب لبنان ومواصلة مساعيها من أجل حل الأزمة ومحاولة منع أي تصعيد عسكري. ولم تتضمن زيارة لودريان لقاء مع حزب الله، لكن ذلك لا يعني وجود موقف تجاه الحزب، وقد سبق أن اجتمع الموفد الفرنسي بممثلين عن حزب الله في زيارات سابقة، في إطار سياسة فرنسية قائمة على التواصل مع جميع الأطراف، إلا أن جدول الزيارة كان مختلفاً هذه المرة، توضح المصادر ذاتها.

رجي يعتذر عن زيارة طهران ويدعو لعقد لقاء في دولة محايدة

وفي سياق منفصل، اعتذر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في ردّه على رسالة نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن عدم قبول الدعوة لزيارة طهران في ظل الظروف الحالية، موضحاً في رسالته أن "اعتذاره عن تلبية الدعوة لا يعني رفضاً للنقاش، إنما الأجواء المواتية غير متوافرة". وجدد رجي دعوة عراقجي لعقد لقاء في دولة ثالثة محايدة يتم التوافق عليها.

وأعرب وزير الخارجية اللبناني عن "كامل الاستعداد لإرساء عهد جديد من العلاقات البنّاءة بين لبنان وإيران، شريطة أن تكون قائمة حصراً على الاحترام المتبادل والمطلق لاستقلال وسيادة كل بلد وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة كانت". وشدد على "قناعة ثابتة بأن بناء أي دولة قوية لا يمكن أن يتم إذا لم تحتكر الدولة وحدها بجيشها الوطني حق حمل السلاح، وتكون صاحبة القرار الحصري في قضايا الحرب والسلم". 




## تقرير حقوقي يرصد آلاف الانتهاكات في السجون المصرية
10 December 2025 02:49 PM UTC+00

وثّق المنبر المصري لحقوق الإنسان، بالتعاون مع مؤسسة "لجنة العدالة"، تجارب السجناء السياسيين السابقين في السجون المصرية، ضمن تقرير مشترك يستند إلى شهادات حيّة وتحليل منهجي لبيانات الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز منذ عام 2013 وحتى 2024. 

وطبقًا للتقرير الصادر اليوم، الأربعاء، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، فقد نتج من الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، كوارث إنسانية وآلاف من الانتهاكات التي أدت بدورها إلى وفاة العديد من السجناء خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل عدد الوفيات داخل الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز إلى أكثر من 1266 حالة وفقًا لأرشيف مراقبة العدالة.

ورصدت لجنة العدالة 39 حالة وفاة منذ بداية عام 2024، معظمها بسبب الإهمال الطبي وعدم توفر الرعاية الصحية المناسبة. "كذلك فإن مسؤولي مراكز الاحتجاز في العديد من الأحيان وبشكل ممنهجٍ يفترون ويرفضون نقل السجناء السياسيين وسجناء الرأي الذين لديهم وضع طبي حرج إلى مستشفى خارجي لتلقي العلاج المناسب، الأمر الذي أدى إلى العديد من حالات الوفاة"، حسب التقرير.



ووثقت لجنة العدالة، بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران 2024، أكثر من 35 حالة تعذيب نفسي وجسدي وجنسي داخل السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، كذلك وثق مركز النديم تعرض 55 مواطنًا ومواطنة للتعذيب الفردي خلال عام 2024، سواء داخل أماكن الاحتجاز، أو في الشارع، أو في أثناء لحظات القبض نفسها.

كذلك رصدت لجنة العدالة 31450 انتهاكًا بحق المحتجزين/ السجناء داخل السجون ومقار الاحتجاز المختلفة منذ يناير/ كانون الثاني 2020 حتى ديسمبر/ كانون الأول 2023. وفقط في عام 2023  رُصد ووُثِّق 3537 انتهاكاً داخل السجون مراكز الاحتجاز، وقعت داخل 49 مقر احتجاز، وتنوعت بين أنماط متعددة من الانتهاكات. تضمنت النسبة الأكبر من الانتهاكات حرمان الحرية تعسفيًا (نحو 90 بالمئة) بواقع 3185 انتهاكًا مرصودًا، تليها الانتهاكات ضمن الاختفاء القسري بواقع 174 انتهاكًا مرصودًا، ثم 106 انتهاكات مرصودة ضمن سوء أوضاع الاحتجاز، تليها الانتهاكات ضمن التعذيب والوفيات داخل مقار الاحتجاز بواقع 36 انتهاكًا لكلٍ منها. ورصد أرشيف مراقبة العدالة أكثر من 1266 حالة قتل خارج إطار القانون، معظمها بسبب الإهمال الطبي المتعمد والممنهج داخل مراكز الاحتجاز والسجون. 

انتهاكات متواصلة في السجون المصرية

وخلص التقرير إلى أن ممارسة الانتهاكات تأتي في إطار سياسة عقابية تدار بتوجيهات أمنية، تشمل التعذيب، التكدس، والإهمال الطبي المتعمد. ووثق التقرير محاولات السجناء لأول مرة "التفاوض من الداخل" لانتزاع حقوق بسيطة، كالتريض والطعام، وما يقابلها من ردود انتقامية قاسية. وطالب التقرير بإصلاحات تشريعية تتوافق مع المعايير الدولية ومراجعة سياسات الحبس الاحتياطي إلا أنه يؤكد أن تحسين الأوضاع يبدأ بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين كافة.

تعليقًا على هذا المشهد القاتم، قال المحامي الحقوقي خلف بيومي، رئيس مركز الشهاب لحقوق الإنسان، لـ"العربي الجديد"، إن اليوم العالمي لحقوق الإنسان "يأتي وسط تدهور غير مسبوق لحالة حقوق الإنسان في مصر، عبّرت عنه أعداد المعتقلين وبيانات المختفين قسراً، واستغاثات السجون وانتهاكات تتعرض لها النساء في مصر"، مشيراً إلى أن هذا السجل المرصود محليًا وإقليميًا ودوليًا "يحدث رغم التوصيات التي وردت على الملف المصري خلال الاستعراض الدوري الشامل لملف مصر في يناير/ كانون الثاني 2025، الذي شارك فيه 137 دولة، قدمت 382 توصية".

وعن موقف النظام من هذه التوصيات وهذه المناشدات الدولية، وصف بيومي السلطات المصرية بأنها "صمّت أذنيها عن الاستجابة لحلحلة ملف الحبس الاحتياطي أو تحريم الاختفاء القسري أو تخفيف الظلم عن المعتقلين بالسجون"، معتبراً أنه "رغم أن تجربة سورية قد فتحت بعض الآمال بالإفراج عن المعارضين وفتح المجال السياسي، إلا أننا لم نجد من النظام إلا عبارات رنانة ومبادرات والاستراتيجية الخاصة بحقوق الإنسان، التي اكتفت بتغير مسمى السجون دون إجراءات فعالة"، معلقًا الآمال على "إطلاق مبادرة الدفاع عن سجناء الرأي" التي قال عنها: "لعلها تجد مساحة أوسع للتعبير عن مطالبها وتحقيق آمال أهالي السجناء ومطالبهم بالإفراج عن الجميع وفتح المجال السياسي وإطلاق سراح النساء والمرضى وكبار السن، بدايةً لإصلاح حقيقي في مصر".



ودُشِّنَت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في مصر، باسم "اللجنة الشعبية للدفاع عن سجناء الرأي"، في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نتيجة انسداد سبل التواصل مع القنوات الشرعية لإنهاء ملف السجناء السياسيين في مصر. 

يذكر أن المجتمع الدولي يستعيد في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، ذكرى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، تلك الوثيقة التي أسست لمبادئ العدالة والكرامة والمساواة بوصفها حقوقًا أصيلة لكل إنسان. وقد أرست الأمم المتحدة هذا التقليد رسميًا عام 1950، حين دعت الدول إلى تخصيص هذا اليوم للتذكير بالالتزام العالمي بحماية الحقوق وصون الحريات.




## نيوزيلندا: مطالبات برلمانية بالتراجع عن اتفاقية التجارة مع الإمارات
10 December 2025 02:49 PM UTC+00

ترتبط نيوزيلندا والإمارات باتفاقية تجارة حرة من شأنها فتح واسع للأسواق الإماراتية أمام صادرات نيوزيلندا وانسياب ضخم للاستثمارات والتجارة بين الطرفين. غير أن هذه الخطوة أثارت اعتراضات ومطالبات متزايدة، من قبل ناشطين حقوقيين منظمات مجتمع مدني وأوساط سياسية، بضرورة مراجعة وتجميد الاتفاق، بناءً على ما بات يصفه هؤلاء بـ"تبييض مخاطر أخلاقية وإنسانية ترتبط بدعم الإمارات لقوات الدعم السريع التي ارتكبت مجازر في السودان". 

وأصدر ثلاثة نواب في البرلمان النيوزيلندي من حزب الخضر (تيناو تويونو وريكاردو مينينديز ولورانس زو-نان) في وقت سابق الشهر الماضي بياناً حمل عنوان "تضامناً مع شعب السودان". وذكر البيان أن "مدينة الفاشر ترزح  منذ أكثر من 500 يوم تحت حصار واحتلال، وقد قُتل آلاف المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة. ومع انتشار العنف الجنسي سلاحَ حرب واستهداف المستشفيات والمجاعة والاحتلال السائد، بات من الضروري أن نقف موقف التضامن الحقيقي مع الشعب السوداني".

وشدد على أن "نيوزيلندا بمقدورها أن تضطلع بدور محوري في هذا السياق، ليس بمجرد مراقبة الأزمة من بعيد، بل من خلال مراجعة خياراتها السياسية والاقتصادية. لقد وقّعت حكومتنا اتفاقية تجارة حرّة مع دولة الإمارات، وهي المجرم الرئيسي في الحرب"، على حد قول البيان.
واستدرك أنه "على الرغم من كونها محصورة داخل حدود دولة واحدة، فإن الحرب الدائرة في السودان في الواقع حرب بالوكالة. وطالما تواصل الإمارات تمويل قوات الدعم السريع، سيبقى السودان غارقاً في دوامة المعاناة في المستقبل".



وكانت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين نيوزيلندا والإمارات قد دخلت حيّز التنفيذ في 28 أغسطس/آب 2025، مُشكّلةً أول توسّع لاتفاقيات التجارة الحرة النيوزيلندية داخل الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي ويلينغتون إلى مضاعفة قيمة صادراتها خلال عشر سنوات، مستفيدة من سوق إماراتي نشط وعالي القيمة. وتُقدَّر صادرات نيوزيلندا إليه بنحو 1.28 مليار دولار نيوزيلندي حتى مارس/آذار 2025.

وتعد الإمارات من أهم شركاء نيوزيلندا التجاريين في المنطقة، حيث تشمل الصادرات الرئيسية منتجات الألبان واللحوم والمنتجات الصناعية والفاكهة والخضراوات والخدمات السياحية. وبموجب CEPA يحصل 98.5% من هذه الصادرات على دخول معفى من الرسوم الجمركية فوراً، لتصل النسبة إلى 99% بحلول عام 2027، ما يمنح المصدّرين النيوزيلنديين مزايا تفضيلية للنفاذ إلى السوق الإماراتية.

ولا تقتصر الاتفاقية، التي أُنجزت مفاوضاتها خلال أربعة أشهر فقط في أسرع تفاوض تجاري في تاريخ نيوزيلندا، على خفض الرسوم الجمركية فحسب، بل تشمل مجموعة واسعة من القواعد التنظيمية لتسهيل التجارة الرقمية ومعالجة العوائق غير الجمركية وحماية المنافسة والملكية الفكرية. كما تضمن الاتفاقية معاملة غير تمييزية لقطاعات الخدمات النيوزيلندية مثل التعليم والخدمات المهنية والقطاعات السمعية-البصرية والألعاب الرقمية.

وتفتح CEPA الباب لتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والطاقة المستدامة والطيران والبحرية. كما تتضمن فصلاً حول التجارة والتنمية المستدامة، يهدف إلى حماية حقوق العمال وتشجيع دور المرأة وضمان عدم المساس بالتشريعات البيئية ومكافحة تغيّر المناخ.

وبالتوازي مع الاتفاقية، دخلت معاهدة الاستثمار الثنائية بين البلدين حيّز التنفيذ في 14 نوفمبر 2025، لتوفير حماية أكبر للاستثمارات من دون تضمين آلية تسوية النزاعات بين المستثمر والدولة (ISDS).

وبلغت قيمة التجارة المتبادلة بين الطرفين 1.4 مليار دولار نيوزيلندي حتى مارس 2025، حيث شكّلت منتجات الألبان الحصة الأكبر بـ766 مليون دولار، تلتها المنتجات الصناعية بـ264 مليوناً، فيما استوردت نيوزيلندا من الإمارات منتجات مثل البلاستيك والسجاد والزجاج والمجوهرات والخدمات السياحية.

وذكرت الناشطة النيوزيلندية (من أصل سوداني) رغدة حسن أن "ثمة أدلّة قاطعة تثبت أن دولة الإمارات هي المموّل الرئيسي لقوات الدعم السريع". وأضافت حسن، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن "اتفاقية التجارة الحرة بين نيوزيلندا والإمارات دخلت حيّز التنفيذ قبل نحو ثلاثة أشهر فقط". وأشارت إلى أن "الإمارات لا تمتلك مناجم ذهب. ومع ذلك، تبيع ربع الذهب المتداول عالمياً تقريباً، وصدّرت ما يفوق 53 مليار دولار من الذهب في عام 2024–2025. هذه الأرقام غير منطقية ما لم ندرك أن جزءاً كبيراً من هذا الذهب من السودان".

وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قال رئيس وحدة المواد الخام في منظمة سويس إيد السويسرية غير الحكومية المعنية بالتنمية وحقوق الإنسان، مارك أوميل، إن "الإمارات معروفة بأنها مركز للذهب غير القانوني"، مشيرًا إلى أن دراسة نشرتها المنظمة العام الماضي قدرت أن 2,569 طنًّا من الذهب هُرِّبت من دول أفريقية إلى الإمارات بين 2012 و2022".




## "أمان" يحذّر من غياب الشفافية في هيئة التقاعد الفلسطينية
10 December 2025 02:53 PM UTC+00

حذّر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" من غياب الشفافية والاستقلالية داخل هيئة التقاعد الفلسطينية، بعدما انتقلت فعليّا من موقعها القانوني بصفة هيئة مستقلة إلى دائرة التأثير المباشر لمكتب الرئيس والسلطة التنفيذية. وأدى هذا التحوّل، وفق الائتلاف، إلى اختلالات عميقة في إدارة أموال المتقاعدين، وسط ما وصفه بوجود "روائح كريهة" داخل الهيئة التي تواصل عملها دون أي شكل من أشكال الرقابة أو المحاسبة.

وكشف المنسق العام لـ"أمان" عزمي الشعيبي، في تصريح لـ"العربي الجديد" عقب مناقشة الائتلاف ورقة خاصة بهيئة التقاعد، أن الهيئة تعمل دون محاسبة أو رقابة من أي جهة، داعياً أصحاب المصلحة الأساسية من متقاعدين وموظفين إلى التحرّك بأنفسهم لمراقبة عمل هيئة التقاعد. وقال الشعيبي: "إن ما ناقشته الورقة في (أمان) لا يختزل مجمل واقع هيئة التقاعد أو الإشكاليات المرتبطة بها، بل ركز على الاستثمارات، وتحديدا شفافية إدارتها".

وفي معرض ردّه على سؤال حول وجود "روائح كريهة"، في إشارة إلى شبهات فساد داخل هيئة التقاعد، قال الشعيبي في تصريح لـ"العربي الجديد": "إن غياب الشفافية، وهو ما خلصت إليه الورقة، يعكس رغبة القائمين على الهيئة في إبقاء أعمال الاستثمار داخل صندوق مغلق لا يُتاح فتحه أمام أصحاب الأموال الحقيقيين، أي المتقاعدين. ويبدو أن هناك ما يخشونه، أي ما يمكن وصفه بـ(الروائح الكريهة)، التي يسعون للتغطية عليها حتى لا يعرف أحد ما يجري فعلياً داخل هيئة التقاعد".



وتابع الشعيبي: "تكمن المشكلة في غياب المجلس التشريعي، بوصفه الجهة الأساسية المخولة بمساءلة الأطراف التي تدير الهيئة. إن الهيئة اليوم تخضع لمصلحة السلطة التنفيذية وتحديدا لمكتب الرئيس والحكومة، وبالتالي تقدم مصلحة السلطة التنفيذية على مصلحة أصحاب الأموال، أي المتقاعدين، وهذا خلل كبير ينسف الأساس القانوني الذي منح إدارة الهيئة مهامها وصلاحياتها خدمة للمتقاعدين".

وأضاف الشعيبي: "ديوان الرقابة كان قد أعد تقريراً سابقا، ووعد القائمون عليه أمس بإعداد تقرير جديد خلال هذا العام. ولكن للأسف تقارير الديوان، في ظل غياب المجلس التشريعي، تُحال مباشرة إلى الحكومة. وإذا كنا نشتكي أصلا من تدخل الحكومة في عمل الهيئة والديوان يقدم تقريره لها، فكيف يمكن أن ننتظر نتائج مختلفة حين تُرفع التقارير إلى الجهة نفسها التي تتعدّى على أموال هيئة التقاعد؟ فالحكومة هي المستدين الرئيسي من أموال الهيئة، وهي التي لا تحوّل مساهماتها من حصص تقاعد الموظفين، بل حتى مساهمات الموظفين أنفسهم تُقتطع ولا تُحوَّل إلى صندوق التقاعد. فإذا كانت هذه التجاوزات تأتي من الحكومة، فما جدوى توجيه الشكوى إليها أصلاً؟".

وفي تصريحات له، خلال لقاء عقد في مقر الائتلاف في مدينة رام الله، أكد الشعيبي أنّ تقرير "أمان" المتعلق بشفافية الاستثمار في هيئة التقاعد لا يمكن قراءته بمعزل عن الإشكالية المركزية المتمثلة في موقع الهيئة داخل نظام الحكم الفلسطيني. ورغم أنّ القانون يؤكد استقلالية الهيئة بصفتها تدير أموالاً تعود للموظفين والمتقاعدين، إلا أنّ التطبيق العملي أفرغ هذا المبدأ من مضمونه، وجعل الهيئة أقرب إلى مؤسسة خاضعة للأوامر التنفيذية.

وأوضح الشعيبي أنّ أحد الأسباب التي أفشلت مشروع الضمان الاجتماعي سابقاً كان فقدان الثقة من جانب الشركاء والمستفيدين، بسبب تجارب سابقة تتعلق بإدارة أموال عامة، ومنها هيئة التقاعد نفسها، وأشار إلى أنّ جزءاً من المشاركين في الهيئة يشعرون بأنّ أموالهم تُستخدم خارج نطاق مصالحهم، رغم أنّ الحكومة تساهم بحصتها كأي مشترك آخر، إلا أنّ هذه الأموال، وفق القانون، تصبح ملكاً للمشتركين بمجرد تحويلها لصندوق الهيئة، وتصبح دون طابع حكومي.

وأشار إلى أنّ الانحراف عن هذا المفهوم بدأ تدريجياً منذ أن جرى تعيين وزراء وقادة سياسيين على رأس الهيئة، مشيراًً إلى مرحلة تولي الوزير أحمد مجدلاني رئاستها رغم أنه قائد فصيل سياسي ووزير سابق وعضو لجنة تنفيذية حالياً في منظمة التحرير، وبالتالي موقعه الحزبي والتنفيذي يتعارض مع فكرة الاستقلال.

واعتبر الشعيبي أنّ هذا التعيين شكّل نقطة تحول خطيرة، حيث أصبح تعيين الرئيس ومجلس الإدارة للهيئة يتم عبر مكتب الرئيس، وتحوّلت إلى مؤسسة تتلقى التعليمات من السلطة التنفيذية بدلاً من العمل وفق قانونها الخاص. وأوضح أن هذا التحول أدى إلى استخدام أموال هيئة التقاعد في عمليات إقراض للحكومة أو ضخها في استثمارات خاصة بناءً على قرارات سياسية، وليس وفق تقييم اقتصادي مهني، إلى أن أصبحت هيئة التقاعد كمؤسسة تابعة لمكتب الرئيس.

وكشف الشعيبي أنّ تعديلات لاحقة على القانون استُخدمت لتمرير تعيينات بعينها، مثل تعديل المادة الخاصة بمؤهلات رئيس الهيئة لتتلاءم مع تعيين ماجد الحلو رئيساً لمجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ "هذه الخطوة لم تكن سوى تأكيد على أنّ الهدف هو ضمان استجابة الرئيس الجديد لتوجيهات مكتب الرئيس، وليس تعزيز استقلالية الهيئة".

وتابع: "التفسير الوحيد لتغيير مؤهلات رئيس هيئة التقاعد حتى يتم تعيين ماجد الحلو في حينه، أنه يستجيب للأوامر الصادرة من مكتب الرئيس حول استخدام أموال الهيئة في الاستثمار في الحكومة أو القطاع الخاص، والمأساة الكبيرة أن الطريقة الوحيدة للاستمرار بهذه العملية هو إخفاء المعلومات، ولذلك أصبحت لماجد الحلو حساسية هائلة إذا طلب منه نشر أي معلومات حول هيئة قانون التقاعد".

وفي ما يتعلق بإدارة المعلومات، أكد أنّ هيئة التقاعد تتعامل مع البيانات المتعلقة باستثمارات الصندوق وأمواله "بسرية مفرطة وغير مبررة"، رغم أنّها ملزمة قانوناً بنشر هذه المعلومات، ولفت إلى أنّ "الحساسية الهائلة" لدى إدارة الهيئة تجاه نشر المعلومات تعكس حجم الإشكاليات الداخلية.

وقال الشعيبي: "رئيس الهيئة لا يدير التفاصيل المالية والإدارية بنفسه، وإنما تصل إليه توصيات من مراكز نفوذ لديها مصالح خاصة مرتبطة باستثمارات الصندوق"، وأشار إلى أنّ بعض أعضاء مجالس إدارة الشركات التي يستثمر فيها الصندوق هم أنفسهم مسؤولون في الصندوق، متسائلاً: "كيف يكون رئيس هيئة التقاعد رئيس مجلس إدارة في شركة تضع فيها الهيئة أمواله؟".

وبشأن الاستثمارات الخارجية، أوضح الشعيبي أنّ هيئة التقاعد ترفض الكشف عن أماكن هذه الاستثمارات أو نسبها، رغم أنّها تدير أموالاً عامة يجب أن تخضع للرقابة والمساءلة. وأبرز خطورة العلاقة المالية غير الواضحة بين الحكومة والصندوق، مؤكداً أنّ أحد أكبر الإشكاليات الراهنة هو عدم وجود رقم موحد ومتفق عليه لحجم ديون الحكومة لصندوق التقاعد، رغم مفاوضات مستمرة منذ خمس سنوات.



وقال الشعيبي إن "الحكومة تتعامل مع أموال المتقاعدين باعتبارها جزءاً من الخزينة، في الوقت الذي تلتزم فيه بدفع فوائدها وديونها للبنوك والقطاع الخاص في مواعيدها، لا توجد جداول سداد، ولا فوائد، ولا التزامات واضحة تجاه ديون التقاعد"، وهو ما اعتبره "خلطاً خطيراً بين أموال الخزينة وأموال المتقاعدين"، متابعاً "تشير تقديرات أمان إلى دين يصل إلى نحو 4.22 مليارات دولار (أكثر من 14 مليار شيكل)".

وفي مقارنة لافتة، أوضح أنّ "صندوق أموال اليتامى يُدار حالياً بكفاءة أكبر وشفافية أعلى من هيئة التقاعد، رغم محدودية موارده وضعف أنظمة العمل فيه، بينما تعمل هيئة التقاعد وكأنّ أصحاب الأموال غير موجودين، وتتعامل مع الأموال باعتبارها ملكاً لمجلس الإدارة أو الحكومة".

وحول دور الشفافية في منع الفساد، رأى الشعيبي أنّها أحد عناصر حماية المال العام إلى جانب النزاهة والرقابة، موضحاً أن تقرير "أمان" ركز على عنصر الشفافية فقط، فخلص إلى أنّها "غير موجودة"، وبالتالي "فرص الفساد أعلى"، وأشار إلى أنّ تقييم الاستثمار نفسه ليس من مهام "أمان"، وإنما من اختصاص مؤسسات مالية متخصصة.

وأكد المتحدث أن غياب المتقاعدين عن المشهد سمح باستمرار هذا الوضع الخطير، مشدداً على أنّ مستقبل أموال التقاعد عرضة للخطر، وأنّ استمرار الصندوق بهذه الطريقة يهدد حقوق عشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين، واعتبر أنّ "المعركة اليوم ليست على استثمار أو صفقة أو إدارة مالية فقط، بل على حماية حق الموظف والمتقاعد في أمواله، وعلى استعادة استقلال هيئة التقاعد من السلطة التنفيذية وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين".




## من خريبين إلى أبو زريق... أجمل 5 أهداف بمرحلة المجموعات في كأس العرب
10 December 2025 02:55 PM UTC+00

خطف قائد منتخب سورية، عمر خريبين (31 عاماً)، أنظار الجماهير الرياضية في مرحلة المجموعات من بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، بفضل أهدافه المميزة، التي سجلها، برفقة عدد من النجوم، ودخلت قائمة أجمل أهداف الدور الأول من المسابقة.

وافتتح عمر خريبين قائمة أجمل الأهداف في مرحلة المجموعات، بعدما أطلق تسديدة قوية من ركلة حرة مباشرة، سكنت شباك حارس منتخب تونس، الذي لم يستطع التصدي لها، ليهدي صاحب الـ31 عاماً منتخب سورية ثلاث نقاط ثمينة للغاية، بفضل الانتصار على "نسور قرطاج" بهدف مقابل لا شيء، ضمن منافسات الجولة الأولى.


شوف الهدف|
منتخب سوريا يتقدم 1-0 على تونس عن طريق عمر خريبين في الدقيقة 48

#تونس_سوريا
#كأس_العرب2025
#قنوات_الكاس || #منصة_شوف pic.twitter.com/YZbCNiwhQm
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 1, 2025

وعاد خريبين إلى وضع بصمته الرائعة بشهادة الكثير من المحللين والنقاد والجماهير، بعدما أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، سكنت شباك حارس مرمى منتخب قطر في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة، التي خطفت فيها كتيبة المدرب الإسباني، خوسيه لانا، تعادلاً ثميناً للغاية، ليصل "نسور قاسيون" إلى أربع نقاط، بعد نهاية مرحلة الجولة الثانية في بطولة كأس العرب 2025.


عمر خربين يدرك التعادل للمنتخب السوري ⚽️#كأس_العرب | #كأس_العرب2025#FIFAArabCup | #ArabCup2025 pic.twitter.com/74urflilUE
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) December 4, 2025



ومن جهة أخرى، أثار نجم منتخب فلسطين، حامد حمدان، حماس الجماهير الرياضية، بعدما أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ61 من عمر الشوط الثاني، لتسكن شباك حارس منتخب تونس، الذي عجز عن التصدي لها، لينجح بعدها "الفدائي" في خطف التعادل بهدفين لمثلهما، ويصل إلى أربع نقاط، عقب نهاية الجولة الثانية من بطولة كأس العرب 2025.


حامد حمدان يحرز هدف فلسطين الأول في مرمى تونس#فلسطين 1#تونس 2#دبي_الرياضية #كأس_العرب2025 pic.twitter.com/RDBLaiABwo
— قناة دبي الرياضية (@dubaisportstv) December 4, 2025

أما نجم منتخب الأردن، مهند أبو طه، فوضع نفسه ضمن قائمة أجمل خمسة أهداف، في مرحلة المجموعات ببطولة كأس العرب 2025، بعدما استطاع إطلاق قذيفة بعيدة المدى، سكنت شباك حارس منتخب الكويت، الذي لم يستطع التصدي لها في الدقيقة الـ17 من عمر الشوط الأول لمواجهتهما، ليساهم في انتصار "النشامى"، وخطف النقاط الثلاث.


شوف الهدف|
قذيفة مدوية من مسافة بعيدة تضع منتخب الأردن في المقدمة 1-0 على الكويت.. بواسطة مهند أبوطه في الدقيقة 17.#كأس_العرب2025#قنوات_الكاس || #منصة_شوف pic.twitter.com/gT0ChWv6l2
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 6, 2025





والختام مع نجم منتخب الأردن، محمد أبو زريق "شرارة"، الذي استطاع وضع بصمته الرائعة، من خلال تسجيله أحد أجمل الأهداف في مرحلة المجموعات، بعد مجهود فردي كبير، ليضع بعدها الكرة في شباك حارس منتخب مصر، الذي لم يستطع التصدي لها، بعدما ارتطمت بالعارضة اليمنى ودخلت عرينه في الدقيقة الـ 41 من عمر الشوط الأول، لتنجح كتيبة المدرب المغربي، جمال السلامي، في حسم اللقاء بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، ويجمع "النشامى" تسع نقاط كاملة، عقب نهاية مرحلة المجموعات.


هدف|
منتخب الأردن يتقدم 2-0 على مصر عن طريق أبو شرارة في الدقيقة 41#مصر_الأردن
#قطر2025
#كأس_العرب2025
#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/71TxsvTfzh
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 9, 2025






## اتهامات لـ"الدعم السريع" باحتجاز 19 ألف شخص في سجون دارفور
10 December 2025 02:56 PM UTC+00

اتهمت شبكة أطباء السودان (تنظيم أهلي)، اليوم الأربعاء، قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، باحتجاز أكثر من 19 ألف شخص في سجني دقريس وكوبر في ولاية جنوب دارفور، مشيرة إلى وقوع وفيات جراء تدهور البيئة الصحية داخل السجون، وانتشار عدد من الأمراض المعدية نتيجة الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي.

وأشارت شبكة الأطباء، في بيان، إلى أنّ وباء الكوليرا "بدأ في حصد أرواح المحتجزين نتيجة لغياب الرعاية الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي". وسيطرت "الدعم السريع" منذ الأشهر الأولى للحرب على أربع من جملة خمس ولايات في إقليم دارفور، وهي ولاية جنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا، ولاية غرب دارفور وعاصمتها الجنينة، ولاية شرق دارفور وعاصمتها الضعين، ولاية وسط دارفور وعاصمتها زالنجي، بينما واصلت محاصرة ومهاجمة مدينة الفاشر عاصمة الولاية الخامسة شمال دارفور لأكثر من 500 يوم قبل أن تسيطر عليها في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت شبكة أطباء السودان التي تراقب الأوضاع في البلاد، في بيانها، إنّ تقريراً أعدته وفقاً لمعلومات من داخل مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور عن الأوضاع داخل سجني دقريس وكوبر أحد أكبر مواقع الاحتجاز القسري في الولاية، وعدد من أماكن الاحتجاز الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في ولايات دارفور، أشار إلى "تنفيذ حملات اعتقال واسعة طاولت أفراداً من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين، حيث تتم عمليات الاحتجاز في بيئة تفتقر إلى الشروط الإنسانية والقانونية، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية".

وذكرت الشبكة أنه وفقاً للمصادر المحلية فإنّ أعداد المحتجزين والأسرى والمعتقلين السياسيين والمهنيين "تشير إلى وجود أكثر من 19 ألفاً من المحتجزين في سجن دقريس وكوبر، وعدد من معتقلات الدعم السريع بدارفور، منهم 4270 من الأسرى الذين يتبعون للشرطة الموحدة، و544 من جهاز الأمن، إضافة إلى 3795 من القوات المسلحة و5,000 من معتقلي مدينة الفاشر، إلى جانب مجموعات من القوات المساندة للجيش دون إحصاءات دقيقة".


توثيق 5434 معتقلاً من مختلف المهن المدنية والسياسيين والإعلاميين، جرى اعتقال معظمهم من الخرطوم ودارفور


وأوضحت أنه "تم توثيق 5434 معتقلاً من مختلف المهن المدنية والسياسيين والإعلاميين، جرى اعتقال معظمهم من الخرطوم ودارفور من بينهم 73 كادراً طبياً". وأكدت الشبكة أن "تدهور البيئة الصحية داخل السجون، وانتشار عدد من الأمراض المعدية كانا سبباً أساسياً في تزايد الوفيات، إذ يتم تسجيل أكثر من أربع وفيات أسبوعياً بسبب الإهمال الصحي، مع غياب الكوادر المؤهلة وعدم توفر الإسعافات أو إمكانية نقل الحالات الحرجة للمستشفيات".



وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالضغط على قيادات "الدعم السريع" لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، ونشر قوائم المحتجزين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع أبنائها، وإطلاق سراح من لم تُوجه إليهم تهمة، كما طالبت بوقف الاعتقالات التعسفية للمدنيين وتحسين البيئة الصحية للسجون.

واليوم الأربعاء، أعربت لجنة حماية الصحافيين، عن شعورها بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأنّ الحالة الصحية للصحافي السوداني معمر إبراهيم، المحتجز لدى قوات الدعم السريع، قد تدهورت بشكل خطير أثناء احتجازه. وقالت المديرة الإقليمية للجنة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة القضاة، في تصريح، اليوم الأربعاء، إنّ معمر أصبح طريح الفراش ويعاني من آلام شديدة، في وقت ترفض فيه قوات الدعم السريع نقله إلى المستشفى أو الإفراج عنه. وأضافت: "تدعو لجنة حماية الصحافيين بشكل عاجل إلى الإفراج الفوري عنه لتمكينه من تلقي الرعاية اللازمة".

واعتقلت الدعم السريع الصحافي معمر ابراهيم من داخل مدينة الفاشر بعد سيطرتها عليها ونقلته إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وأعلنت التحقيق معه بتهمة إهانة سمعتها، ونشرت مقطع فيديو يظهر به المتحدث باسم "الدعم السريع" الفاتح قرشي وشخص آخر، يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهما يستجوبان الصحافي معمر ويوجهان له العديد من الاتهامات.




## "العربي 2" و"العربي بلس" يعرضان حصرياً حفل Digital Creator Awards
10 December 2025 02:57 PM UTC+00

في إطار دعمها المتواصل لتمكين المواهب العربية، وتعزيز صناعة المحتوى الرقمي والابتكار، ستكون مجموعة فضاءات ميديا الشريك الإعلامي الحصري مع فعالية Digital Creator Awards في نسختها الثالثة، وستتولى قناة العربي 2 ومنصة العربي بلس البث الحصري لحفل توزيع جوائزها المقررة إقامته الأربعاء في ميناء الدوحة القديم، الشريك الرسمي للحدث.

وتأتي هذه الشراكة لتؤكد الدور المتنامي لمجموعة فضاءات ميديا في دعم المواهب العربية، وتعزيز حضورها عبر المنصات التلفزيونية والرقمية من خلال نقل الحدث بأعلى مستويات الإنتاج والبث المباشر.

وتقدم قناة العربي 2 ومنصة العربي بلس تغطيةً شاملة لحفل توزيع الجوائز، تشمل حوارات خاصة ولقاءات معمّقة مع المرشحين والفائزين وصنّاع المحتوى المشاركين، بهدف إلقاء الضوء على تجاربهم وقصص نجاحهم، ومعرفة رؤيتهم حول مستقبل صناعة المحتوى العربي.

وقالت "فضاءات ميديا": "يسعدنا أن يكون العربي2 والعربي بلس شريكَي البث الحصري لفعالية Digital Creator Awards 2025 وهي واحدة من أبرز الفعاليات العربية الموجهة للمبدعين في العالم العربي، ونحرص على أن تعكس تغطيتنا شغف هذه الفعالية وروحها الإبداعية، وأن ننقل للمشاهدين تجربة متكاملة تواكب التطور الكبير الذي تشهده صناعة المحتوى. شراكتنا هذا العام تأتي ضمن التزامنا بدعم الابتكار وتشجيع صُنّاع المحتوى، وتوفير منصة عربية تليق بإنجازاتهم وتطلعاتهم".



وتعود جوائز صُنّاع المحتوى إلى الدوحة بعد نجاح لافت حققته النسخة الماضية، والتي حصدت انتشاراً عربياً واسعاً، لتكون نسخة 2025 أكثر شمولية وتطوراً، مع ارتفاع عدد المتقدمين، والفئات المكرّمة، والمصوّتين.

وتغطي فئات الجوائز هذا العام مجموعة واسعةً من الإبداعات الرقمية، تشمل الفن، والأثر الإنساني، والبودكاست، وسرد القصص، والكوميديا، وفئة اليافعين، والرياضة، واللايف ستايل، والتقنية والابتكار، والتعليم، والبث الحي، والسفر والسياحة، والصحة، والألعاب الإلكترونية، والطبخ وفنون الطهي، والعائلة، إضافة إلى فئة الترفيه التي أضيفت حديثاً.

وتحمل نسخة جوائز 2025 بُعداً بصرياً وثقافياً جديداً من خلال شراكة مع ميناء الدوحة القديم، ما يتيح إبراز تاريخ العاصمة القطرية الدوحة ورحلة تطورها عبر الزمن.




## سيول وفيضانات وصواعق بمناطق متفرقة في السعودية
10 December 2025 03:08 PM UTC+00

حذّرت السلطات السعودية، من أمطار غزيرة تتواصل الأربعاء، مما يسبب سيولاً وصواعق رعدية وانعداماً في الرؤية الأفقية في مناطق عدة من المملكة. ووفق وكالة الأنباء الرسمية "واس"، "نبّه المركز الوطني (السعودي) للأرصاد، من أمطار غزيرة إلى متوسطة على المنطقة الشرقية، تشمل محافظات الباطن والخفجي والنعيرية وقرية العليا".

و"تتسبب الأمطار في انعدام مدى الرؤية الأفقية وتساقط البرَد وجريان السيول وصواعق رعدية"، وفق المصدر ذاته. وحذر المركز من "ضباب كثيف على المنطقة الشرقية"، يشمل مدن: الدمام والظهران ومحافظة الجبيل، ورأس تنورة، والقطيف، والخُبر، ومحافظة بقيق، والأحساء، والعديد، ما يسبّب تدنيَ مدى الرؤية الأفقية. كما نبَّه من هبوب رياح شديدة على ‏منطقة ‏حائل، الأربعاء، تشمل ‏المناطق ‏المفتوحة والطرق السريعة، ستستمر حتى مساء الأربعاء.

من جانبها، نقلت حسابات سعودية بينها رسمية، مثل قناة "الإخبارية"، لقطات تظهر الأمطار الغزيرة وقد سبَّبت فيضانات في عدة مناطق بالمملكة. وفي مكة المكرمة غرب المملكة، أظهرت مشاهد مصورة تناقلتها وسائل إعلام محلية وناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة.


أمطار غزيرة على محافظة الليث التابعة لمنطقة مكة pic.twitter.com/sM07XO6ioE
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) December 10, 2025



ووثّقت مشاهد جوية الأمطار الغزيرة التي شهدتها جدة (غرب)، الثلاثاء، ما أدى إلى غرق شوارع وتضرر سيارات بسبب تجمع المياه وصعوبة تصريفها نظراً إلى كميات الهطولات الضخمة بشكل متواصل خلال فترة قصيرة. وتناقلت حسابات من جدة مثل "جدة الآن" (غير رسمية) مقاطع تظهر تصريف المياه بعد هطل الأمطار الغزيرة على المحافظة، الثلاثاء، معتبرين أن ذلك يؤكد جودة البنية التحتية الحديثة.


لقطات جوية وثّقت هطول الأمطار على محافظة جدة أمس.

واس pic.twitter.com/hBkc5iQxJ6
— جدة الان | JeddahNow (@JeddahNow) December 10, 2025



العاصفة المطرية أثرت أيضاً على الرحلات الجوية، حيث نصح مطار الملك عبدالعزيز، الثلاثاء، في بيان، بـ "التحقق من مواعيد الرحلات، نظراً لتقلبات الطقس".


خلال ٧ أيام..
٥١٤ مليون عملية على تطبيق "أنواء"و ٣١٥ ألف زائر للنظام الآلي للإنذار المبكر ⚠️#نحيطكم_بأجوائكم pic.twitter.com/y6OqbP6NbH
— المركز الوطني للأرصاد (NCM) (@NCMKSA) December 10, 2025





والثلاثاء، أعلن المركز الوطني للأرصاد، أنه "سجّل كميات أمطار تُعد من الأعلى هذا الموسم في جدة"، حيث بلغت في شمال جدة 135 ملم، وفي حي البساتين 81 ملم، بينما سجّل مطار الملك عبد العزيز 51 ملم". وأكد المركز استمرار الأمطار من متوسطة إلى غزيرة، مع تأثر معظم مناطق السعودية بها حتى يوم غد الخميس.

وبالإضافة إلى السعودية تشهد دول عربية أخرى، بينها فلسطين والعراق والكويت وقطر وسورية ولبنان ومصر، تقلبات جوية متفاوتة بينها أمطار غزيرة وجريان سيول وتساقط برد وتكون ضباب.

(الأناضول)




## عوائد السندات العالمية في أعلى مستوى خلال 16 عاماً... إليك الأسباب
10 December 2025 03:08 PM UTC+00

ارتفعت عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم تتحقق منذ عام 2009، وذلك قبل انتهاء اجتماع رئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية، ما يشير إلى مخاوف من أن دورات خفض أسعار الفائدة قد تنتهي قريباً، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأربعاء. يتأمل مستثمرو السندات الآن في توقعات النمو العالمي، ويدرسون مخاطر التضخم وسط الحرب التجارية التي شنها الرئيس دونالد ترامب وارتفاع الدين الحكومي من طوكيو إلى لندن. 

حتى في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، اليوم الأربعاء، تتطور التوقعات بسرعة. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، إذ يترقب المستثمرون توقعات أقل تفاؤلاً بشأن السياسة النقدية والتضخم والانضباط المالي. وارتفع مؤشر أسعار الفائدة الذي يتابعه الاحتياطي الفيدرالي إلى 2.8% في سبتمبر/ أيلول، أي ما يقارب نقطة مئوية كاملة أعلى من هدف البنك المركزي. وتدفع المخاوف بشأن استقلالية رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بعض المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر إلى منحنى سندات الخزانة، كذلك فإن الاقتراض لسد عجز الميزانية البالغ 1.8 تريليون دولار يُلقي بظلاله على السندات.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في شركة PGIM Fixed Income، لـ"بلومبيرغ" إنّ "حالة من خيبة الأمل تلوح في الأفق في العديد من الأسواق المتقدمة" حيث يحاول المستثمرون استيعاب دورات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية التي قد تنتهي قريباً. وأضاف أن أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل تواجه أيضاً ظروفاً صعبة مع احتمال اقتراب نهاية دورة التيسير النقدي التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.



يعكس هذا التحول في السوق قناعة متزايدة بأن دورة خفض أسعار الفائدة، التي طُبقت العام الماضي لتحفيز النمو، والتي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية ورفعت أسعار السندات، ستنتهي قريباً. ويدرس مستثمرو السندات الآن توقعات النمو العالمي، ويفحصون مخاطر التضخم في ظل الحرب التجارية التي يشنها ترامب وارتفاع الدين الحكومي من طوكيو إلى لندن.

ويقول خبراء "بلومبيرغ" الاستراتيجيون في تحليل نشر الثلاثاء: "يحتاج المستثمرون الآن إلى علاوة مخاطر أعلى في ظل تزايد العجز، وتزايد عدم اليقين الاقتصادي الكلي، وانهيار العلاقة السلبية الموثوقة بين الأسهم والسندات. ببساطة، لم تعد السندات توفر فائدة التنويع نفسها التي كانت توفرها في السابق". ارتفعت عوائد السندات اليابانية مقابل الألمانية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مع تعرض السندات طويلة الأجل لضغوط كبيرة نتيجة لتوقعات زيادة إصدارات الديون. وتستجيب اليابان والمملكة المتحدة لتغير طلب المستثمرين بزيادة الاقتراض قصير الأجل.

كتب غوردون شانون، مدير محافظ في شركة توينتي فور لإدارة الأصول: "لقد شهدنا في الأيام الأخيرة ثمناً باهظاً لسياسة التيسير النقدي، مع ضعف الدولار، وارتفاع منحنى العائد، وارتفاع أسعار الأصول الخطرة. ومع ذلك، فإن الأسواق مترددة بشأن مدى المضي قدماً في هذا النهج، فحتى الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه قيوداً بسبب استمرار التضخم".




## هيئة الانتخابات المصرية ترصد توزيع أموال لشراء أصوات الناخبين
10 December 2025 03:08 PM UTC+00

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، اليوم الأربعاء، عن تلقيها شكاوى بشأن وجود نقاط حشد وتوزيع أموال على الناخبين في عدد من شوارع دائرة العمرانية بمحافظة الجيزة، في اليوم الأول من إعادة الانتخابات في 30 دائرة على النظام الفردي ضمن محافظات المرحلة الأولى، على خلفية إصدار المحكمة الإدارية العليا أحكاماً ببطلان نتائجها، وإعادة الانتخابات فيها، بسبب ما شابها من أخطاء جسيمة في حساب وتجميع الأصوات الحاصل عليها كل مرشح.

وقال مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية، المستشار أحمد بنداري، في مؤتمر صحافي، إن غرفة عمليات الهيئة رصدت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات توثق نقاط شراء الأصوات في دائرة العمرانية (مقعدان) لصالح بعض المرشحين، مشيراً إلى إخطار الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة بما لدى الهيئة من معلومات عن نقاط توزيع الأموال على الناخبين، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين.



ويتنافس في الدوائر الـ30 الملغاة 623 مرشحاً على 58 مقعداً، بعد حسم 6 مقاعد من الجولة الأولى في 4 دوائر منها، وإحالة الطعون بشأنها إلى محكمة النقض (الأعلى قضائياً) للفصل في صحة العضوية، إذ تختص الأخيرة بنظر الدعاوى المتعلقة بصحة عضوية النواب الفائزين في الانتخابات، بينما تختص المحكمة الإدارية بالفصل في الطعون الانتخابية المرتبطة بمخالفات الحصر العددي للأصوات، وإجراءات الفرز، والمواعيد القانونية لتقديم الطعون.

وعلى الترتيب، تصدر المرشحون المستقلون: محمد علي عبد الحميد، وسيد زغلول، وجرجس لاوندي، قائمة المرشحين الأكثر توزيعاً للأموال على الناخبين في دائرة العمرانية، بحسب ما انتهت إليه التحريات الأمنية، علماً بأن عبد الحميد ولاوندي كانا ضمن الأربعة مرشحين الأعلى أصواتاً في المرة الأولى قبل إبطال النتائج، بالإضافة إلى مرشح حزب حماة الوطن محمود لملوم، ومرشح حزب العدل إبراهيم العجمي.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية بأنها ألقت القبض على أكثر من 40 شخصاً من أنصار المرشحين في الدوائر التي تعاد فيها الانتخابات، وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، على إثر ضبطهم وبحوزتهم بطاقات دعائية ومبالغ مالية تمهيداً لتوزيعها على المواطنين المترددين على لجان الاقتراع، بعد جمع بطاقاتهم الشخصية للتصويت لصالح مرشحين محددين.

والدوائر الـ30 موزعة بواقع 7 دوائر فردية في محافظة الجيزة، و5 دوائر في محافظة المنيا، و4 دوائر في محافظة البحيرة، و3 دوائر في كل من محافظات أسيوط والأقصر وأسوان، ودائرتين اثنتين في محافظة الوادي الجديد، ودائرة واحدة في محافظات الفيوم وسوهاج والإسكندرية.

وتراجع حجم الحشد بشكل ملحوظ في الدوائر متعددة المقاعد مقارنة بالجولة الملغاة، ورغم ذلك انتشر سماسرة الانتخابات في محيط لجان الاقتراع لتوزيع "البونات" على الناخبين، وهي عبارة عن بطاقات يتحصلون عليها قبل الإدلاء بأصواتهم، تتضمن اسم المرشح ورمزه الانتخابي وترتيبه في كشف المرشحين، من أجل تسلم المبلغ المتفق عليه بعد الانتهاء من عملية التصويت.

وذكر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية، في بيان، أن هناك هيمنة واضحة للكتل المنظمة على المشهد التنافسي في الدوائر ذات الطابع الريفي والعشائري، ظهرت في صورة تجمعات تصويتية متماسكة أمام العديد من اللجان الفرعية، لا سيما في دوائر محافظات البحيرة والفيوم والأقصر وأسوان التي تتعزز فيها فرص المرشحين المستقلين، مثل منشأة القناطر بالجيزة، والقوصية وأبو تيج بأسيوط، والدلنجات وحوش عيسى بالبحيرة، وإسنا بالأقصر، وإدفو بأسوان.

وكان محافظ الجيزة السابق اللواء كمال الدالي، القيادي البارز في حزب الجبهة الوطنية، قد تراجع عن قرار انسحابه من سباق الانتخابات عن دائرة الدقي بالجيزة، بعد تلقيه وعوداً بالدعم المالي من وكيل مجلس النواب رجل الأعمال محمد أبو العينين، الذي أُعلن فوزه رسمياً على نظام القوائم المغلقة ضمن "القائمة الوطنية من أجل مصر"، ويحظى بشعبية واسعة في الدائرة منذ أن مثلها للمرة الأولى في مجلس الشعب عام 1995.

كما أعلن المرشح المستقل عن الدائرة نفسها أحمد مرتضى منصور تراجعه عن قرار الانسحاب، وكذلك المرشح عن دائرة السادس من أكتوبر بالجيزة عمرو القطامي، الذي شغل عضوية مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن في دورة (2020-2025)، وترشح مستقلاً عن الدائرة بعد دفع الحزب بمرشحه أحمد الشناوي بديلاً له.

وتجرى الانتخابات النيابية في مصر بنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة المغلقة بنسبة 50% لكل نظام، بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى 28 نائباً يعيّنهم رئيس الجمهورية، حسم منها حتى الآن مستقبل وطن 167 مقعداً (121 قائمة و46 فردي)، وحماة الوطن 69 مقعداً (54 قائمة و15 فردي)، والجبهة الوطنية 52 مقعداً (43 قائمة و9 فردي). والأحزاب الثلاثة تمثل النواة الرئيسية لـ"القائمة الوطنية" التي تضم 9 أحزاب أخرى استحوذت مجتمعة على 60 مقعداً.

يذكر أن المحكمة الإدارية تلقت 300 طعن من المرشحين على نتائج المرحلة الثانية، التي جرت في 73 دائرة في 13 محافظة يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتنوعت الطعون بين مجموعة تطالب بإلغاء العملية الانتخابية بأكملها، وأخرى تطالب ببطلان النتيجة، وثالثة تطالب بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر دون غيرها.




## من القفطان إلى الكشري… إضافات عربية إلى قائمة يونسكو
10 December 2025 03:14 PM UTC+00

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مجموعة من التقاليد العربية إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي، وذلك خلال اجتماعات المنظمة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. وشملت الإضافات الجديدة القفطان المغربي، والديوانية الكويتية، وشجرة المهراس الأردنية، ولعبة المحيبس العراقية، والدان الحضرمي اليمني، والكشري المصري، والبشت الخليجي، والزفة التقليدية في جيبوتي وجزر القمر والإمارات والعراق والأردن وموريتانيا والصومال.

وأعلنت يونسكو عن إضافة فن وتقاليد ومهارات القفطان المغربي إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي، وهو لباس نسائي تشتهر به المرأة المغربية في الأعياد والحفلات والمناسبات. وهو مصدر فخر مغربي كما يظهر باستمرار في الأعمال الفنية ومواقع التواصل في المغرب. وفي القائمة ذاتها أدرجت الديوانية الكويتية، وهي الجلسة الرجالية للترفيه والتسامر والنقاش، وهي ممارسة ثقافية جامعة في الكويت.



وأضيفت إلى قائمة يونسكو المعارف والمهارات والطقوس المرتبطة بشجرة المهراس الأردنية، وهي النواة الأم لسلالات الزيتون في العالم، وشجرة ضاربة في جذور التاريخ. ودخلت لعبة المحيبس العراقية كذلك في القائمة من حيث الممارسات والتقاليد المرتبطة بها، وهي لعبة رمضانية تعتمد على الفراسة لاكتشاف مكان إخفاء المحبس. 



كذلك أُضيف إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو الدان الحضرمي، وهو جلسة سمر تحت ظلال النخيل والساحات والمجلس العربية حيث ترن فناجين الشاي وتنبعث روائح البخور، كما أضافت يونسكو زفة حفل الزفاف التقليدي في كل من جيبوتي، وجزر القمر، والإمارات، والعراق، والأردن، وموريتانيا، والصومال.



ويحتفل الخليج بإضافة البشت إلى القائمة، وهو اللباس الرجالي الذي يميز رجال قطر، والبحرين، والعراق، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، والسعودية، وسورية، والإمارات. والبشت عباءة يرتديها الرجال في دول الخليج ليس لها كمّان، ولكن لها فتحتان من أجل إخراج اليدين، ويعدّ جزءاً مهماً من الهوية الثقافية في الخليج.



بدورهم يحتفل المصريون بإدراج طبق الكشري المصري على قائمة التراث الثقافي غير المادي لعام 2025. وهو طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي مُغطى بصلصة طماطم حارة. ويؤكل ساخناً عادة بعد إضافة الدقّة المصرية، وهي عصير لمزيج من الثوم والخلّ.




## الداخلية السورية توقف متورطين في جرائم قتل في درعا وحلب
10 December 2025 03:20 PM UTC+00

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، القبض على أربعة أشخاص متورطين في ارتكاب جريمة قتل وعمليات ابتزاز في المحافظة جنوب سورية، إضافة إلى القبض على شخصين تورطا في جريمة قتل امرأة مسنة في مدينة حلب شمال البلاد. وقالت الوزارة إن الأمن الداخلي في منطقة الصنمين بمحافظة درعا، وبعد عملية أمنية، ألقى القبض على أربعة أشخاص تورطوا في ارتكاب جريمة قتل وعمليات ابتزاز بحق الأهالي في منطقة المسمية بريف محافظة درعا، مشيرة إلى أن قوى الأمن ضبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر، وتمت مصادرتها وفق القوانين، وأُحيل الموقوفون على الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات.



في المقابل، كشفت الوزارة أن فرع المباحث الجنائية في مدينة حلب ألقى القبض على شخصين ارتكبا جريمة قتل بحق امرأة مسنة في حي التلل في المدينة، واعترفا خلال التحقيقات بالتسلل إلى منزل الضحية بانتحال صفة متطوعين من منظمة إغاثية بغرض السرقة، وأقدما على قتلها وسرقة المنزل. ووفق البيان "ضُبطت الأدوات المستخدمة في الجريمة، وأُحيل المتهمان إلى القضاء المختص لينالا جزاءهما العادل وفقاً للقانون".



بدوره، أوضح المحامي أيهم السبسبي لـ"العربي الجديد" أن معدلات الجرائم الجنائية في سورية حالياً من الملاحظ أنها آخذة بالتراجع، مقارنة بالسنوات السابقة، وقال: "أعتقد أن وجود مؤشرات واضحة لمعدل الجريمة في سورية قياساً على عدد السكان يمكن أن يعطي صورة أفضل عن الواقع الأمني"، وتابع: "الجرائم التي أعلنت عنها وزارة الداخلية اليوم تشير إلى متابعة من قبل الأجهزة الأمنية، وهذا بدوره يسهم في الحد من هذا النوع من الجرائم".

وأشار السبسبي إلى أن جرائم القتل، ومنها الجريمة التي وقعت في حي التلل بمدينة حلب، وتضمنت انتحال الصفة، وكذلك القتل بدافع السرقة، قد تصل إلى عقوبة الإعدام وفق قانون العقوبات السوري، مشيراً إلى أن إصدار الأحكام يتم بعد دراسة القضاء المختص لتفاصيل الجريمة وحيثياتها.



وقبل أيام، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا تفاصيل جريمة القتل التي وقعت في قرية زيدل بريف محافظة حمص، والتي ارتكبها شاب من مواليد 1999 بحق رجل وزوجته. وقال البابا إن الجاني أقدم على فعلته بدافع السرقة، مستغلّاً قرابته ودخوله المألوف إلى منزل الضحيتين، وبعد انكشاف أمره "قام بقتلهما بدم بارد، ثم كتب عبارات طائفية بدماء المغدور في محاولة لتضليل العدالة، وأضرم النار في المكان طمساً للأدلة".

ولفت إلى أن فريق البحث الجنائي في إدارة المباحث الجنائية، ومن خلال تحليل مسرح الجريمة، تمكن من رصد أدلة قادت إلى الجاني الذي اعترف لاحقاً اعترافاً كاملاً. وأكد البابا أنه سيتم عرض الاعترافات بالصوت والصورة لإطلاع الرأي العام على تفاصيل الجريمة.




## أكتوبر يسجل أكبر ركود في سوق العقارات الإسرائيلي منذ بدء الإبادة
10 December 2025 03:21 PM UTC+00

وصل سوق العقارات الإسرائيلي إلى أدنى مستوى للمبيعات لم يشهده منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حين بدأت الإبادة في غزة مسجلًا ركودًا كبيرًا في المبيعات.

واستمر انخفاض مبيعات الشقق في أكتوبر 2025، بل ازداد حدةً، وفقًا لبيانات مراجعة كبير الاقتصاديين في وزارة الخزانة لقطاع العقارات. في أكتوبر الماضي، تم شراء 4518 شقة (جديدة ومستعملة)، بما في ذلك الشقق المدعومة حكوميًّا. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 12% مقارنةً بأكتوبر 2024، وانخفاضًا بنسبة 35% مقارنةً بالشهر السابق في إجمالي عدد المعاملات.

ووفق موقع "كالكاليست" لوحظ انخفاض في عدد المعاملات التي جرت في السوق الحرة، حيث بلغ عدد الشقق 3639 شقة، أي بانخفاض قدره 40% مقارنة بالشهر السابق. كما شهد قطاع سوق الشقق المستعملة، الذي سجل انخفاضات أقل حدة من سوق الشقق الجديدة، تسارعاً في وتيرة الانخفاض خلال الشهر، حيث انخفض بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق، بعد أن سجل شهر سبتمبر أيضًا انخفاضًا بنحو 25% مقارنة بشهر أغسطس.

وشهدت شريحة مشتري المنازل لأول مرة انخفاضًا حادًّا بنسبة 30% مقارنةً بالشهر السابق، مما يشير إلى فشل جميع محاولات المطورين العقاريين لجذب المشترين إلى السوق، واستمرار تردد المشترين. كما شهدت سوق تحسين المنازل انخفاضًا في مبيعات الشقق بنسبة 44% مقارنةً بالشهر السابق.

وأظهرت مقارنة متعددة السنوات لعدد المعاملات في السوق الحرة خلال شهر أكتوبر أن هذا المستوى يُعد من أدنى المستويات المسجلة منذ بداية الألفية، حيث يسبقه فقط شهر أكتوبر 2023.



في أكتوبر، بلغ إجمالي مبيعات المقاولين 1917 شقة، بما في ذلك الشقق المدعومة حكوميًّا. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 14% مقارنةً بأكتوبر من العام الماضي. وباستثناء المبيعات المدعومة حكوميًّا، بلغ إجمالي مبيعات المقاولين في السوق الحرة 1038 شقة فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2023. وبالمقارنة مع الشهر السابق، انخفض إجمالي عدد الشقق الجديدة المباعة بنسبة 29%، وانخفضت مبيعات السوق الحرة وحدها بنسبة 42%.

وأظهر تحليل جغرافي لمبيعات المقاولين في السوق الحرة أن الانخفاض الحاد في المبيعات خلال شهر أكتوبر شمل جميع المناطق تقريبًا، باستثناء منطقة طبريا، حيث بلغ عدد الشقق المباعة 27 شقة، إلا أن هذا الرقم لا يزال يمثل زيادة مقارنة بالسنوات السابقة.

وبلغ التدفق النقدي الفعلي للمقاولين من بيع الشقق الجديدة في أكتوبر 6 مليارات شيكل، بانخفاض قدره 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويُعد هذا انخفاضًا طفيفًا نسبيًّا، ويعود سببه، من بين أمور أخرى، إلى استلام دفعات مؤجلة عن معاملات بيع شقق على الورق فقط.

وبلغ عدد معاملات بيع وشراء الشقق المستعملة في أكتوبر 2601 شقة، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2023. وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي، تبين أن انخفاض عدد المعاملات في هذا القطاع شمل جميع المناطق، باستثناء منطقة طبريا التي سجلت زيادة بنسبة 17%، إلا أن هذا المستوى لا يزال منخفضًا للغاية.

كما شهد قطاعان آخران انخفاضًا في المبيعات، وهما: عمليات الشراء من شركات تحسين المنازل، والتي بلغت 1018 شقة، بانخفاض حاد قدره 29% مقارنةً بأكتوبر 2024، وانخفاض بنسبة 44% مقارنةً بالشهر السابق.

أما عمليات شراء المنازل لأول مرة، والتي بلغت 2741 شقة، بما في ذلك الشقق المدعومة حكوميًّا، فقد انخفضت بنسبة 4% مقارنةً بأكتوبر من العام الماضي، وبنسبة 30% مقارنةً بالشهر السابق.




## رينارد يحذر: مواجهة فلسطين لن تكون سهلة و"الأخضر" معتاد على التحديات
10 December 2025 03:27 PM UTC+00

أكد المدير الفني للمنتخب السعودي هيرفي رينارد (57 عاماً)، أن المنافسة الحقيقية بدأت في بطولة كأس العرب لكرة القدم، المقامة حالياً في العاصمة القطرية الدوحة، مشدداً على ضرورة التركيز أمام منتخب فلسطين للعبور للدور قبل النهائي.

وخلال المؤتمر الصحافي للمدير الفني الفرنسي، اليوم الأربعاء، تحدث رينارد عن المواجهة المرتقبة أمام منتخب فلسطين غداً الخميس (الساعة 7:30 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، في دور الثمانية للمسابقة. وقال رينارد: "المنافسة الحقيقية بدأت في البطولة"، مشدداً على أن المنتخب السعودي سيعمل على التركيز من أجل الوصول للمربع الذهبي، ولا سيما أنه سيخوض مواجهة لن تكون سهلة. وأضاف رينارد أن المنتخب الفلسطيني يملك معنويات كبيرة في هذه البطولة، وهو ما سيزيد صعوبة اللقاء، لكنه أكد على اعتياد المنتخب السعودي على خوض مثل هذه المواجهات، واللعب بروح كبيرة تليق بقيمة قميص "الأخضر".

وحول ما إذا كان سيقوم بالمداورة بين اللاعبين في المباراة، رد رينارد: "لم نبدأ بالتشكيلة ذاتها في المواجهات الثلاث الأولى، كنا نريد القيام بالمداورة ليكون اللاعبون مستعدين للمواجهات الثلاث الأخيرة، كان من المهم العناية باللاعبين، خاصة الذين لعبوا في الدوري المحلي، أو في دوري أبطال آسيا، والجميع مستعدون للمواجهة".



وعن إمكانية وصول المباراة إلى ركلات الترجيح، وكيفية العمل على تطوير ذلك لدى اللاعبين، في ظل إهدار ركلات جزاء في مباريات سابقة، قال مدرب المنتخب السعودي: "سنقدم ما في وسعنا لإنهاء المواجهة في الـ90 دقيقة بطبيعة الحال، وإلا علينا أن نتأقلم مع واقعنا، ما تتحدث عنه هو مشكلة تجاوزناها، ونستعد بكثير من الحزم لتحقيق هدفنا وعلينا التأقلم مع الواقع". ورداً على سؤال حول تأثير عدد الأجانب في الدوري السعودي على أداء اللاعب السعودي، قال رينارد: "يتكرر هذا السؤال دائماً، من المهم أن نتوصل لنوع من التوازن كي يتمكن اللاعبون من اللعب بشكل أوسع، وهذا رأيي بصفتي مدرباً للمنتخب، طبيعي أن نكون سعداء بتطور الدوري".




## لقطات طريفة خلال مؤتمرات صحافية في كأس العرب
10 December 2025 03:27 PM UTC+00

شهدت مؤتمرات صحافية في كأس العرب "فيفا قطر 2025، مواقف طريفة في بعض الأحيان، حيث صنع المدربون وبعض اللاعبين الحدث بتصرفات غير متوقعة، وكان أبرزها، ما قام به مدرب منتخب عمان، البرتغالي كارلوس كيروش، الذي كان غاضباً عقب خسارة عمان أمام السعودية (2ـ1) في اللقاء الافتتاحي، ولم يكن راضياً عن أداء الحكم، معتبراً أنه لم يطرد لاعباً سعودياً.

وخلال المؤتمر الصحافي، الذي عقب اللقب، أصرّ المدرب البرتغالي على الحديث عن حكم اللقاء، بدل الحديث عن الأمور الفنية، وحتى يؤكد وجود ظلم تعرّض له منتخب البحرين، اصطحب معه حاسوباً ليُقدِّم روايته للأحداث ويُثبت وجود خطأ يستحق الطرد على اللاعب السعودي. وقد تصرف كيروش  بطريقة مشابهة عندما اصطحب معه الحاسوب ولعب دور خبير التحكيم عند حديثه لقناة الكأس بعد اللقاء، ليُظهر وجود خطأ على اللاعب العماني والذي كان يستوجب حسب اعتقاده طرد المدافع السعودي بدل إنذاره.


️ كارلوس كيروش - مدرب عمان مع جهاز إيباد:

"مع الأسف أن تعمل ويأتي مثل هذا الحكم ويغفل ويتجاهل مثل هذه اللقطة، لاعب المنتخب السعودي كان يستحق الطرد، هدف المنتخب السعودي الثاني كان يحتاج مراجعة عموما تهانينا للمنتخب السعودي على هذا الفوز." pic.twitter.com/WqJfVsHmYP
— منبر الهلال - Mnbr Alhilal (@MnbrAlhilal) December 2, 2025



وخلال أول مؤتمر صحافي لمنتخب تونس، كان قائده الفرجاني ساسي، بطل لقطة طريفة، عندما سئُل عن موقفه من التعديلات الجديدة التي ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطبيقها في البطولة عبر معاقبة اللاعب الذي يضيع الوقت، وأجاب ساسي بأن هذا القانون يُسعد مدربه سامي الطرابلسي أساساً، الذي يطالب لاعبيه بعدم إضاعة الوقت في كل مناسبة والابتعاد عن هذه التصرفات.

وشهد المؤتمر الصحافي لمنتخب السعودية، بعد الخسارة أمام المغرب، حضور اللاعب عبد الله الحمدان، الذي أضاع ركلة جزاء ساهمت في خسارة "الأخضر" أمام المغرب بنتيجة (0ـ1)، حيث استغل حضوره لتقديم الاعتذار من الجميع، ثم قبَّل رأس مدربه الفرنسي، هيرفي رينارد، ليعتذر منه، معبراً عن حسرته بسبب طريقة التنفيذ التي قد تكون سبباً مباشراً في خسارة السعودية صدارة مجموعتها الثانية.



واستغل مدرب قطر، الإسباني جولين لوبيتيغي، آخر مؤتمر صحافي له في كأس العرب الحالية، لتوضيح تصريحات أخرجت من سياقها، إذ تمّ تداول معلومات تؤكد أنه طالب الاتحاد الدولي بفتح تحقيق بشأن مباراة فلسطين وسورية، وأكد في آخر مؤتمر أنه لم يوجه أي طلب إلى الاتحاد الدولي بهذا الشأن.


لقطة عفوية بروح الأب وابنه !

المدرب رينارد يُمازح عبدالله الحمدان في المؤتمر الصحفي بعد تقبّله الإعتذار – أجواء ودّ واحترام

(@AsharqSports) pic.twitter.com/O2iS8zWTN3
— بيت الهلال (@baytAlhilal) December 8, 2025






## "رويترز": ماكرون يقول إنه تحدث مع بعض زملائه والرئيس الأميركي ترامب بشأن أوكرانيا
10 December 2025 03:35 PM UTC+00





## قائد عسكري في بنين: فرنسا نشرت قوات خاصة الأحد للتصدّي للانقلاب
10 December 2025 03:37 PM UTC+00

أكد قائد الحرس الجمهوري في بنين ديودونيه دجيمون تيفودجري، لوكالة فرانس برس، اليوم الأربعاء، أن فرنسا نشرت قوات خاصة لدعم الجيش في صدّ محاولة الانقلاب، فضلاً عن تدخل القوات الجوية النيجيرية بشنّ ضربات داعمة. وقال الكولونيل تيفودجري في تصريحات عبر الهاتف: "لقد استبسل الجيش البنيني حقاً وواجه العدو طوال اليوم". وأضاف أنه "جرى إرسال قوات خاصة فرنسية من أبيدجان (ساحل العاج)، شاركت في عمليات التمشيط، بعدما أنجز جيش بنين المهمة".

وكانت الرئاسة الفرنسية قد أفادت، اليوم الثلاثاء، بأن باريس ساندت حكومة بنين "في ما يتعلق بالمراقبة والرصد والدعم اللوجستي"، من دون تأكيد أو نفي نشر قوات فرنسية. وقدّر الكولونيل تيفودجري، الذي قاد شخصياً عمليات التصدي لهجوم على مقر إقامة الرئيس في وقت مبكر من صباح الأحد، عدد المتمردين بحوالى مائة، "مع العديد من الإمكانيات والمركبات المدرعة"، لكنه أشار إلى أن مدبري الانقلاب الذين اعتمدوا على "عنصر المفاجأة" لم يتلقوا دعماً من وحدات أخرى، مشدداً على أن الجيش البنيني تبنى موقفاً "جمهورياً".

وأضاف: "لقد تلقينا دعماً تلقائياً من وحدات أخرى تم استخدامها على مدار اليوم لاستعادة السيطرة على المناطق والنقاط الاستراتيجية في كوتونو". وتابع قائد الحرس الجمهوري أنه في نهاية المطاف، عندما تحصن المتمردون في معسكر يقع في منطقة سكنية بالعاصمة الاقتصادية، ساعدت الغارات الجوية من نيجيريا المجاورة والقوات الخاصة الفرنسية، بنين خصوصاً "لتجنب تسجيل أضرار جانبية". ولم يقدّم الكولونيل إحصاءً لعدد الضحايا في أحداث الأحد، لكنه أوضح أن المتمردين "غادروا ومعهم جثث وجرحى"، إثر محاولتهم الهجوم على مقر إقامة الرئيس، بعد "معركة شرسة".



وصباح الأحد، ظهر ثمانية عسكريين على التلفزيون البنيني معلنين أنهم أطاحوا الرئيس باتريس تالون. وبعد يوم من عدم اليقين في كوتونو، أعلن رئيس الدولة أن الوضع "تحت السيطرة تماماً". وأفادت السلطات في بنين لاحقاً بوقوع "عدة إصابات"، لا سيما في الاشتباكات بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير في حكومة بنين لوكالة رويترز اليوم، إن قائد الانقلاب الفاشل طلب اللجوء لتوغو المجاورة، ودعا المسؤول إلى تسليمه فوراً. وحدّد العسكريون الكولونيل تيغري باسكال بوصفه قائد الانقلاب. ولم ترد وزارة الخارجية في توغو بعد على طلب للتعليق اليوم. وجاء في بيان صادر عن حكومة بنين، يوم الاثنين، أنّ منفذي الانقلاب تمكنوا من خطف اثنين من كبار المسؤولين العسكريين، وأُطلق سراحهما صباح الاثنين. وقال المتحدث باسم حكومة بنين ويلفريد لياندر هونجبيدجي، يوم الأحد، إن السلطات اعتقلت 14 شخصاً على صلة بمحاولة الانقلاب.

(فرانس برس، رويترز)




## السكتيوي قبيل مواجهة سورية: لدينا من الخبرات ما يساعدنا
10 December 2025 03:38 PM UTC+00

اعترف مدرب منتخب المغرب، طارق السكتيوي (48 عاماً)، بأنّ "أسود الأطلس" لهم من الخبرات ما يُساعدهم على التعامل مع مباراة ربع النهائي في كأس العرب أمام منتخب سورية، غداً الخميس، رغم أنّ المهمة لن تكون سهلة بما أن كل المباريات تبدو صعبة في البطولة التي تستضيفها قطر. وقد تأهل المنتخب المغربي في صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط بعد أن قلب الطاولة على المنتخب السعودي في اللقاء الثالث وانتصر عليه (1ـ0).

وقال السكتيوي في المؤتمر الصحافي الخاص باللقاء، اليوم الأربعاء: "كرة القدم هي حقيقة، وتعطيك دروساً في الحياة ولها أبعاد كبيرة، ومن بين الأشياء التي تربينا عليها طوال هذه السنوات، أن نكون متواضعين ونحترم المنافسين ونعطي حق جمهورنا بأن نكون عند حسن ظنه وأن لا نقبل الهزيمة، ولهذا فإننا نحترم كل المنافسين بما في ذلك منافسنا غداً (سورية). هو منافس قوي، وعلينا أن نقوم بكل ما يجب فعله حتى نفوز بالمباراة".

واشار السكتيوي إلى أنّ "العديد من المعطيات تحسم المباراة، منها الذكاء وكذلك حسن التعامل مع مجريات اللعب، سواء فترات قوتنا أو سيطرة المنافس، فلا يوجد فريق يفرض أسلوبه طوال 90 دقيقة. أنا على ثقة بقدرات اللاعبين، الذين لهم من التجربة والإمكانات وكذلك الروح الوطنية ما يكفي حتى نعوّض النقص لدينا في بعض اللاعبين ونقدم مباراة كبيرة تليق بكرة القدم المغربية ونتأهل إلى الدور الموالي".



وحقق السكتيوي الكثير من النجاحات مع منتخبات المغرب، أبرزها الحصول على الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، ثم قيادة منتخب المحليين إلى التتويج ببطولة أفريقيا منذ أشهر قليلة، وهو يطمح إلى إنجاز جديد، ليُضاف إلى مسيرته التدريبية، وهذا الأمر من شأنه بطبيعة الحال أن يفتح الباب له أمام تولي مهمة أكبر إن كان في المغرب أو حتى في الدوريات العربية وأوروبا.




## مصر: إدانات إثر إحالة 64 متهمًا للمحاكمة على خلفية التضامن مع فلسطين
10 December 2025 03:41 PM UTC+00

أثارت إحالة أربعة وستين متهمًا موزعين على قضيتين من قضايا أمن الدولة العليا، على المحاكمة، موجة واسعة من الإدانات من قبل منظمات حقوقية وسياسية مصرية، في خطوة وصفتها هذه الجهات بأنها "تعسفية" و"تفتقر للمبرر القانوني"، حيث جاء اعتقال المتهمين على خلفية استجابتهم لدعوات التضامن مع الشعب الفلسطيني ومحاولة جمع تبرعات لإغاثة قطاع غزة.

وأكدت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن قرار الإحالة جاء  "دون تحقيقات جادة" مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، فيما أدانت حركة الاشتراكيين الثوريين والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية هذه الخطوة، معتبرة إياها "رسالة ترهيب موجهة للحياة السياسية" في مصر.

وتضم القضية الأولى المسجلة برقم 2469 لسنة 2023 أربعة عشر شخصًا بينهم طفل واحد، ألقي القبض عليهم في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بالإسكندرية عقب محاولتهم التظاهر دعمًا للقضية الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة. ويأتي اعتقالهم بشكل مفارق بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن ملايين المصريين على استعداد للتظاهر تعبيرًا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة.

والأكثر إثارة للجدل أن المتهمين الأربعة عشر يقبعون في السجن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي ما يزيد على عامين كاملين، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه قانونًا، في مخالفة صارخة للقانون بحسب المنظمات الحقوقية. وقد قررت نيابة أمن الدولة العليا في التاسع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إحالتهم على المحاكمة.


الأكثر إثارة للجدل أن المتهمين الأربعة عشر يقبعون في السجن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023


واتهمت النيابة ثلاثة من المتهمين بالانضمام إلى جماعة إرهابية، فيما اتهمت جميعهم بالاشتراك في "تجمهر" بالمخالفة لقانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 الصادر إبان الاحتلال البريطاني لمصر، والذي لا تزال النيابة تستند إليه رغم مرور أكثر من قرن على صدوره، إذ لم يلغه قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013.

أما القضية الثانية المرقمة 2627 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، فقد بدأ إلقاء القبض على المتهمين فيها خلال النصف الأول من عام 2024، حيث ألقي القبض على مجموعة أفراد على خلفية تضامنهم في مجموعة مغلقة على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي. ولم يتجاوز نشاطهم محاولة الاشتراك في التبرع لجهود الإغاثة في غزة.

وسلطت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان لها أمس الثلاثاء، الضوء بشكل خاص على قضية أحمد بهجت عزت، مطور البرامج البالغ من العمر 34 عامًا، والذي اعتبرته النيابة متهمًا "هاربًا"، رغم تقدم أسرته بعدة بلاغات لجهات عدة من بينها النيابة نفسها، يطلبون فيها التحقيق في تعرضه للإخفاء القسري المستمر منذ حوالي 19 شهرًا.

وأفادت المبادرة، أن عزت ألقي القبض عليه في التاسع عشر من مايو/أيار 2024 من الشارع بمدينة السادس من أكتوبر بمعرفة قوة أمنية بزي مدني اقتادته إلى مكان مجهول. وأكدت أسرته أن جميع أقسام الشرطة التي استفسرت فيها نفت وجوده لديها، كما نفت وجود أي محاضر رسمية ضده وقتها. وخاطبت الأسرة وزارة الداخلية لتمكينها من معرفة مكان احتجاز ابنها والاطمئنان على سلامته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحمايته من أي تعدٍّ أو تلفيق اتهام له، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن على مدار تسعة عشر شهرًا.

وانتقدت حركة الاشتراكيين الثوريين، في بيانها أمس الثلاثاء، ما وصفته بـ"التناقض الصارخ" في سياسة النظام، مشيرة إلى أن الحكومة التي تحب أن تصور نفسها باعتبارها داعمة للشعب الفلسطيني والشريك الرئيس في عملية وقف العدوان على غزة، "ظلت عاجزة على مدار عامين من الإبادة الجماعية عن تقديم أي دعم حقيقي للشعب الفلسطيني المحاصر والمجوع، ولم تتردد في اعتقال كل متضامن مصري".

وأشارت الحركة إلى بيانات رسمية تكشف عن ارتفاع التبادل التجاري مع إسرائيل من 145 مليون دولار إلى 284 مليون دولار بين عامي 2023 و2024 وفق بيانات الأمم المتحدة. كما أشارت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى ارتفاع صادرات مصر لإسرائيل بنسبة 50% خلال النصف الأول من عام 2025، إضافة إلى توقيع عقد لتصدير الغاز من إسرائيل إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار على مدار 15 عامًا.



واعتبرت حركة الاشتراكيين الثوريين أن "إصرار السلطات على إحالة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني للمحاكمة يمثل رسالة ترهيب موجهة للحياة السياسية في مصر"، مؤكدة أن "الهاجس الأمني المرتبط بضمان استقرار النظام هو الدافع الوحيد وراء هذه الإجراءات".

ودعت الحركة، القوى السياسية والنقابية والحقوقية، إلى "تكثيف التضامن مع الشعب الفلسطيني وتشديد النضال بكل الطرق من أجل الإفراج عن معتقلي فلسطين وكل المعتقلين السياسيين"، فيما طالبت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين معتبرة أن اعتقالهم جاء من دون مبرر قانوني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية تفاعلاً شعبيًّا واسعًا في مصر، حيث كانت هذه القضية عبر العقود أحد أهم محفزات العمل السياسي لأجيال من المصريين، ما يفسر حساسية السلطات تجاه أي نشاط تضامني معها.​​




## "أكسيوس": ترامب تحدث مع قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بشأن أوكرانيا
10 December 2025 03:46 PM UTC+00





## عجز 5.6 مليارات دولار وتضخم منخفض في موازنة قطر 2026
10 December 2025 03:53 PM UTC+00

أكد وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، أن الموازنة العامة للدولة لعام 2026، تعكس نهجاً متوازناً بين ضبط المصروفات وتعزيز الاستثمارات الاستراتيجية، في ظل توقعات بنمو اقتصادي مستقر وتضخم منخفض.

وأوضح الكواري، خلال مؤتمر صحافي، عقد اليوم الأربعاء، في الدوحة، أن الناتج المحلي الإجمالي يتوقع أن ينمو بنسبة 2.9% خلال عام 2026، مدفوعاً بارتفاع أداء القطاع غير النفطي الذي سيحقق نمواً قدره 4.4%، في حين يُتوقع أن يسجل القطاع النفطي نمواً طفيفاً بنسبة 0.1%. كما بلغ النمو في النصف الأول من العام الجاري 3.4%، مدعوماً بزيادة إنتاج الغاز وتحسّن أداء القطاعات المرتبطة بالأنشطة التجارية والنقل والمطاعم.

وأشار إلى أن التضخم ظل في مستويات منخفضة عند 0.7% في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع توقعات بأن يبلغ نحو 2% خلال السنوات المقبلة، في حين شهد الاقتصاد المحلي أداءً إيجابياً بفضل توسع القطاعات غير النفطية، التي سجلت متوسط نمو بلغ 5.3% متجاوزة الأهداف الاستراتيجية المحددة.

الإيرادات والمصروفات بموازنة قطر

قدّرت الموازنة العامة لعام 2026 إجمالي الإيرادات بنحو 199 مليار ريال (54.6 مليار دولار)، بزيادة قدرها 1% مقارنة بموازنة العام السابق، وذلك استناداً إلى سعر نفط تقديري يبلغ 55 دولاراً للبرميل، في إطار النهج الحذر الذي تتبناه الدولة لضمان الاستدامة المالية والتعامل مع تقلبات الأسواق العالمية، وتبلغ إجمالي المصروفات نحو 220.8 مليار ريال، بارتفاع نسبته 5% مقارنة بعام 2025، مع توقع عجز بـ21.8 مليار ريال سيجري تمويله من خلال أدوات الدين المحلي والخارجي، بحسب تطورات احتياجات التمويل وأسواق الدين.

وأكد الكواري أن الحكومة تواصل الانضباط المالي وتعزيز الاستثمارات الإنتاجية، مع تركيز واضح على زيادة الاحتياطيات وتقييم مستويات الدين العام، الذي يبلغ حالياً نحو 40.6% من الناتج المحلي الإجمالي (ارتفع من 329 مليار ريال في 2024 إلى 339 مليار ريال في 2025) وتشمل الاستراتيجية المالية إعداد خطة طويلة الأمد تمتد لعشرين عاماً، تتضمن سيناريوهات متنوعة للإيرادات النفطية وغير النفطية، بما يضمن مرونة مالية في مواجهة التقلبات المستقبلية.



كما أشار إلى أن المصروفات الجارية شهدت نمطاً جديداً بعد تطبيق قانون الموارد البشرية الجديد، الذي يربط المكافآت بالأداء الوظيفي، وهو ما سينعكس على كفاءة الموازنة التشغيلية العامة، فيما خصصت استثمارات رأسمالية كبرى بقيمة 62.8 مليار ريال، ارتفاعاً من 59.4 مليار ريال في العام الماضي، بهدف دعم المشاريع الاستراتيجية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، ويبلغ حجم الرواتب والأجور 69.5 مليار ريال، والمصروفات الجارية 81.5 مليار ريال، والمصروفات الثانوية ثابتة عند سبعة مليارات ريال.

أما توزيع مخصصات القطاعات الحيوية فحظي قطاع التعليم بـ21.8 مليار ريال، والصحة بـ88.425.4 مليار ريال. والبلدية والبيئة 22.2 مليار ريال، وخصص مبلغ 4.1 مليارات ريال للشؤون التجارية و2.8 مليار ريال للخدمات الاجتماعية، وحظي قطاع الاتصالات بـ3.8 مليارات ريال، والمواصلات 4.1 مليارات ريال، والرياضة 7.6 مليارات ريال.

وفي قطاع التعليم، تشمل المشاريع الجديدة إنشاء 27 مدرسة وتعزيز البنية التحتية التعليمية. أما في قطاع الصحة، فتتضمن الخطة تطوير عدد من المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية، وتنفيذ مشاريع لتأهيل وصيانة مرافق الرعاية، وفي قطاع البلدية والبيئة، تتضمن المشاريع أعمال تخطيط أراضٍ جديدة، ومشاريع للصرف الصحي، إلى جانب تطوير منشآت رياضية، وعدد من المرافق العامة.

استراتيجية التنمية

وتنسجم الموازنة الجديدة مع الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية، التي ترتكز على عدة نتائج رئيسية تشمل: النمو الاقتصادي، الحكومة المتميزة، الاستدامة المالية، جودة الحياة، والمجتمع المتماسك. وجرى تخصيص 32.7 مليار ريال لتمويل مشاريع هذه الاستراتيجية، منها 21 مليار ريال موجهة لدعم مبادرات الجهات المختلفة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص.

كما ركّزت الدولة على زيادة المحتوى المحلي في المشاريع الحكومية، عبر تشجيع الشركات الوطنية على توريد المنتجات والخدمات داخلياً، بهدف رفع نسبة المحتوى المحلي بنسبة 10% خلال السنوات المقبلة.

وأشار الكواري إلى مبادرات وزارة المالية، ومنها مراجعة مشاريع البنية التحتية للدولة للخمس سنوات القادمة، من حيث إمكانية تنفيذها من قبل القطاع الخاص، وتحويل المشاريع الملائمة إلى اللجنة المعنية بوزارة التجارة والصناعة، مؤكداً أن الوزارة تستهدف نسبة نمو لا تقل عن 10% سنوياً في قيمة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية، وقد جرى تحقيق نسبة نمو سنوي تتجاوز المستهدف، وانعكس ذلك بأثر اقتصادي وطني بقيمة تسعة مليارات ريال خلال عام 2025.



وأشار إلى أن وزارة المالية عرضت في خطة التعاقدات الحكومية 2026، قرابة 4464 مناقصة لطرحها للقطاع الخاص، وذلك خلال ملتقى خطة المشتريات الحكومية، بقيمة تقديرية تفوق 70 مليار ريال، ويجري العمل على استصدار قائمة إلزامية تضم منتجات وطنية تلتزم الجهات الحكومية بشرائها، تأكيداً لإعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية في الشراء الحكومي، ومن المتوقع أن تضم المرحلة الأولى أكثر من ألف منتج وطني، كما أن الوزارة سعت ضمن نطاق الإعفاءات من قيم الوثائق وتقديم التأمين للشركات الصغيرة والمتوسطة بحيث لا يتجاوز إجمالي قيمة الإعفاءات 170 مليون ريال في عام 2026.

وفي رده على أسئلة الصحافيين، أكد وزير المالية أن الضريبة المضافة التي اتخذت ضمن مجلس التعاون الخليجي، ستطبق في الوقت المناسب، (دون تحديد تاريخ محدد)، موضحاً أن نظام التأمين الصحي، سيُطبق على مراحل، الأولى التأمين الشامل للمواطنين، وهذا ما ينتج عنه زيادة بموازنة القطاع الصحي، أما مستقبلاً عند خصخصة القطاع فستنخفض موازنته.

وختم الكواري بالإشارة إلى أن وكالات التصنيف الائتماني رفعت تصنيف قطر إلى AA في عام 2024، ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني وثقة المستثمرين العالمية بقدرة قطر على الحفاظ على استقرارها المالي ومرونتها الاقتصادية.




## إنفانتينو يواجه اتهامات بخرق لوائح فيفا بعد منحه ترامب جائزة السلام
10 December 2025 04:06 PM UTC+00

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (55 عاماً) اتهامات بانتهاك لوائح المنظمة المتعلقة بالحياد السياسي بعد علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد تقدمت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان فير سكوير بشكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في "فيفا"، متهمة إنفانتينو بتفضيل ترامب ومنحه جائزة السلام المستحدثة حديثاً خلال حفل قرعة كأس العالم الذي أقيم في واشنطن يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول، ما أثار جدلاً واسعاً على المستوى الرياضي.

وكشفت صحيفة ذا أتلتيك الرياضية، أمس الثلاثاء، أن منظمة فير سكوير ترى في منح مثل هذه الجائزة لزعيم سياسي في منصبه انتهاكاً صارخاً لواجب الحياد المنصوص عليه في المادة 15 من مدونة أخلاقيات الاتحاد، وطالبت لجنة الأخلاقيات بفحص الظروف المحيطة بإعلان الجائزة منذ نوفمبر/تشرين الثاني، ودور إنفانتينو في منحها، خصوصاً أن آلية اختيار الفائز لم تُوضح أبداً من قبل الاتحاد، ما يثير تساؤلات حول الشفافية والإجراءات الداخلية للهيئة الكروية الأعلى.

وتشير الوثيقة إلى أن منظمة فير سكوير استندت في شكواها إلى المادتين 60 و11 من مدونة أخلاقيات "فيفا"، مطالبة لجنة الأخلاقيات بالتحقيق مع إنفانتينو بشأن الانتهاكات المتكررة، وتتركز الشكوى على أربعة تصريحات علنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما تطلب من اللجنة دراسة الظروف التي أحاطت بقرار استحداث جائزة "فيفا" للسلام ومنحها لترامب، والتحقق من مدى توافق هذه الإجراءات مع اللوائح الداخلية للاتحاد، لتحديد ما إذا كان القرار قد اتخذ بصورة قانونية أو تم بشكل يتجاوز الصلاحيات.



وأشارت المنظمة إلى دفاع إنفانتينو في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن منح ترامب جائزة نوبل للسلام وتعليقاته المؤيدة لسياساته الداخلية، ومع أن استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026 إلى جانب كندا والمكسيك تستدعي إقامة علاقة عملية ودبلوماسية مع الرئيس الأميركي، شددت فير سكوير على أن الدعم العلني لأجندة ترامب السياسية داخلياً وخارجياً يمثل تهديداً لنزاهة وسمعة كرة القدم و"فيفا"، كما أكدت الشكوى أن قرار استحداث جائزة السلام كان من المفترض أن يتخذ بواسطة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم وليس بشكل أحادي من الرجل الأول في الهيئة الكروية.




## ضغوط متصاعدة على هيغسيث لنشر فيديو الهجوم قرب فنزويلا
10 December 2025 04:17 PM UTC+00

يواجه وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ضغوطاً متزايدة من الكونغرس لنشر الفيديو الكامل لهجوم استهدف زورقاً يُشتبه بتهريبه المخدرات، وأسفر عن مقتل اثنين من الناجين، في واقعة يقول ديمقراطيون وخبراء قانونيون إنها قد ترقى إلى جريمة خطيرة. وقدّم هيغسيث، يوم الثلاثاء، إحاطة سرية لقيادات الكونغرس في مبنى الكابيتول، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، مؤكداً أنه لا يزال يقيّم خيار نشر التسجيل.

وأعادت القضية تفعيل الدور الرقابي للكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، بعد أشهر من التذمر من بطء تدفّق المعلومات من البنتاغون. وفي السياق، حلّقت مقاتلتان أميركيتان فوق خليج فنزويلا، الثلاثاء، في خطوة تعكس تصاعد الضغط الذي تمارسه إدارة الرئيس دونالد ترامب على الرئيس نيكولاس مادورو.

وفي جولة بولاية بنسلفانيا، الثلاثاء، حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبراز تركيزه على مكافحة التضخم، بالرغم من أن القضية التي أضرّت بشعبيته لم تستطع أن تستحوذ بالكامل على اهتمامه، إذ سرعان ما بدأ في التشتت أثناء كلمته، متسائلاً لماذا لا يمكن للولايات المتحدة استقبال مزيد من المهاجرين من الدول الاسكندينافية، واستخدم شتيمة لوصف دول مثل هايتي والصومال.

ووجد الجمهوريون في ولاية فلوريدا دعماً قوياً بين الناخبين المنحدرين من كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا، مع تشبيههم قادة الحزب الديمقراطي بالحكومات التي فرّوا منها. لكن النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي يستهدف الديمقراطيون مقعدها ويقع في مدينة ميامي، قالت إن الناخبين الهسبان يريدون أيضاً حدوداً آمنة، واقتصاداً صحياً، وبعض الإنصاف "لأولئك الموجودين هنا منذ سنوات ولا يملكون سجلاً جنائياً".

في السياق، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية العامة تحليق مقاتلتين من طراز F/A-18 تابعتين للبحرية الأميركية فوق الخليج لأكثر من 30 دقيقة، في مسارٍ بقي بالكامل فوق المياه. ووصف مسؤول دفاعي أميركي الطلعة بأنها "تدريب روتيني"، موضحاً، شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته عمليات عسكرية حساسة، أنه لا يعلم ما إذا كانت المقاتلتان مسلّحتين، مؤكداً في الوقت نفسه أنهما لم تغادرا المجال الجوي الدولي.



ويأتي هذا التحليق في ظل توسّع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة إلى أعلى مستوى له منذ عقود، وتنفيذ الجيش سلسلة ضربات قاتلة ضد قوارب يُشتبه بتهريبها المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. ويواصل ترامب التلويح بأن "هجمات برية" قادمة قريباً، من دون أن يحدّد أين أو متى ستُنفّذ.

أغلبية الأميركيين يعارضون الغارات البحرية

إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن شريحة كبيرة من الأميركيين يعارضون الهجمات التي يشنّها الجيش على القوارب المشتبه في نقلها مخدرات في مياه البحر الكاريبي والمحيط الهادئ قرب فنزويلا، بما في ذلك نحو 20% من الجمهوريين المؤيدين لترامب. وقال 48% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يعارضون شنّ الغارات التي أودت بحياة 87 شخصاً دون الحصول على إذن من قاضٍ أو محكمة أولاً، في حين قال 34% إنهم يؤيدونها. وعبر 18% عن التردّد أو عدم اليقين.

وفي أوساط الجمهوريين، أيد 67% منهم الغارات، وعارضها 19%، في حين عارضها 80% من الديمقراطيين وأيدها 9% فقط. ويأتي الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام واختُتم يوم الاثنين، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، إذ يدرس ترامب خياراتٍ من بينها شنّ هجمات برية لمكافحة ما تصوّره واشنطن على أنه دور للرئيس نيكولاس مادورو في تهريب المخدرات. وينفي مادورو علاقته بتجارة المخدرات. وجمع استطلاع رويترز/إبسوس ردوداً من 4434 شخصاً من البالغين في أنحاء الولايات المتحدة، وأُجري عبر الإنترنت.

(أسوشييتد برس، رويترز)




## المرأة العراقية في البرلمان: محدودية الدور
10 December 2025 04:36 PM UTC+00

أثبتت تجارب الدورات البرلمانية السابقة أنّ مشاركة النساء العراقيات في البرلمان لم تتسم بالفاعلية، إنما انحصرت في الإطار الشكلي ليس إلا. ولا يُتوقّع أن يختلف الأمر مع الدورة الحالية، إذ إنّ آليات دخول المرأة إلى البرلمان في هذه الدورة لم تختلف عن سابقاتها، حيث خصّص الدستور العراقي حصة (كوتا) للمرأة بنسبة لا تقلّ عن 25% من مقاعد البرلمان.

وترشّح للانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2248 امرأة، أي ما نسبته 30% من إجمالي عدد المرشحين البالغ 7800 مرشّح، وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات النيابية العراقية.

وبحسب نتائج انتخابات الدورة السادسة للبرلمان العراقي، تجاوزت المرأة العراقية في هذه الدورة الحصة المُخصّصة لها لتصل إلى نسبة 25.5% من مقاعد مجلس النواب، أي ما يعادل 84 مقعدا، ما يعني أنّها تخطّت الحصّة الإلزامية بمقعد واحد.


مشاركة النساء العراقيات في البرلمان لم تتسم بالفاعلية، إنما انحصرت في الإطار الشكلي ليس إلا


تمكّنت 25 امرأة فقط من النجاح بالوصول إلى البرلمان بأصواتهن الخاصة، بينما وصلت الأخريات، البالغ عددهن 59 امرأة، بفعل نظام الحصّة الإلزامية.

وبالمقارنة مع الدورة البرلمانية السابقة فقد تراجع حجم التمثيل البرلماني النسائي، إذ حازت المرأة في تلك الدورة على 96 مقعدًا، أي ما نسبته 29% من مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعدا (53 وصلن بأصواتهن الخاصة و40 بفعل نظام الحصّة الإلزامية).

على الرغم  من نسبة التمثيل المُرتفعة جدًا التي حقّقتها المرأة العراقية في الدورة البرلمانية الخامسة إلا أنّ ذلك لم يُترجم إلى أداة تغيير لمصلحة المرأة. وعلى سبيل المثال، لم يتم تمرير قانون مناهضة العنف الأسري، كما الحيلولة دون تعديل قانون الأحوال الشخصية بالصيغة التي تمّ بها بغير مصلحة المرأة.

بالمحصلة، تواجه المرأة العراقية التي وصلت إلى البرلمان فجوة كبيرة بين حجم التمثيل والتأثير، فرغم تمثيلها الواسع في البرلمان إلا أنّ تأثيرها داخله ضعيف جدًا.


تواجه المرأة العراقية التي وصلت إلى البرلمان فجوة كبيرة بين حجم التمثيل والتأثير


بالطبع، فإنّ هناك تحديات اجتماعية وثقافية عميقة تحدّ من قدرة المرأة على ممارسة أدوار قيادية أو خوض الانتخابات بمعزل عن دعم القِوَى الحزبية التي تتمتّع بالنفوذ وتحوز على المال (عصب الانتخابات) وتسيطر على المشهد السياسي، خصوصًا الكبيرة منها، فحتى البرلمانيات المستقلات تناغمن مع الكتل والقوى الحزبية الكبيرة في أحيان كثيرة. ثم إنّ وضعية المرأة داخل القِوَى الحزبية هي، في أغلبها، من دون نفوذ فعلي داخل دوائر صنع القرار.

من ناحية أخرى، فإنّ نسبة تصويت الإناث في الانتخابات الأخيرة جاءت ما دون نسبة تصويت الذكور على الرغم من أنّ التعداد السكاني الأخير أظهر أنّ هناك تقاربا بين أعداد الذكور والإناث، فضلاً على أنه من الناحية الاجتماعية لا يزال هناك رواسب لظاهرة الوصاية الذكورية على سلوك المرأة الانتخابي، سواء من الزوج أو الأخ أو الأب.

في النهاية، لا بدّ من تحقيق قفزة نوعية في العمل البرلماني تقود نحو شراكة حقيقية مع الرجل وتُترجم انطلاقًا من مواقع قيادية تُعيد تعريف صورة المرأة العراقية ودورها في الحياة السياسية.



## الذكاء الاصطناعي.. بين الواقع والمستقبل
10 December 2025 04:36 PM UTC+00

لم يعد الذكاء الاصطناعي تفصيلًا تقنيًا ثانويًا، بل قوّة مركزية تُعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وطبيعة العمل. ثمّة تقارير لشركة برايس ووترهاوس كوبرز لعام 2024، تشير إلى أنّ مساهمة هذه التقنية قد تتجاوز 15.7 تريليون دولار في الناتج العالمي بحلول 2030. رقم يكشف أنّنا أمام تحوّل يمسّ بنية المجتمعات نفسها. ومن وجهة نظري، هذا الحجم من التأثير يعني أنّ الدول التي تتأخّر في تبنّي الذكاء الاصطناعي لن تتأخّر اقتصاديًا فقط، بل حضاريًا وسيادًيا أيضا.

ثورة هادئة في القطاع الصحي

في الطبّ، تظهر ملامح الثورة بوضوح. ثمّة دراسة منشورة في مجلة "نيتشر" للطب عام 2023، تؤكّد أنّ أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليل صور سرطان الثدي حقّقت دقّة تصل إلى 94.5%. كما تُشير مراجعات التصوير الطبي السريرية إلى أنّ دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات التصوير الطبي خفّض متوسّط الأخطاء التشخيصية بنسبة تتراوح بين 20 و25%. خلف هذه الأرقام واقع جديد: أمراض تُكتشف في مراحل أبكر، وأطباء يحصلون على دعم خوارزمي يختصر ساعات من التحليل اليدوي، ويُتيح قرارات علاجية أسرع وأكثر دقّة. وهذا واحد من أنبل استخدامات الذكاء الاصطناعي، حين يتحوّل إلى أداة لإنقاذ الحياة وتقليل المعاناة.

التعليم والتعلّم المُخصّص

المشهد التعليمي يعيش تحوّلًا جذريًا. فتقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في عام 2024، يوضّح أنّ 70% من المؤسّسات التعليمية حول العالم اعتمدت أدوات تعليمية تقوم على الذكاء الاصطناعي، ممهّدة لظهور مفهوم "التعلّم المُخصّص". دراسة موسّعة في مجلة الحواسيب والتعليم خلصت إلى أنّ الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسًا في تقييم أداء الطلاب، والكشف المبكّر عن التسرّب، وبناء نظم تعليمية أكثر عدالة. وأعتقد أنّ مستقبل التعليم سيتحدّد بقدرتنا على الموازنة بين "الخوارزمية" و"المعلّم"، إذ تجب الموازنة بين كفاءة الخوارزمية في إيصال المعلومة وبين دور المعلّم في نقل القيم والتحليل النقدي.


تجب الموازنة بين كفاءة الخوارزمية في إيصال المعلومة وبين دور المعلّم في نقل القيم والتحليل النقدي


المدن الذكية والبيئة العمرانية المتحوّلة

على مستوى المدن، يدخل العالم عصر التخطيط الذكي، إذ يشير تقرير مجلس المباني الخضراء العالمي لعام 2024 إلى أنّ الأنظمة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تخفّض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30% عبر إدارة الإضاءة والتهوية والنقل. تقارير معمارية مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على العمارة، تؤكّد أنّ تصميم المباني المستقبلية سيتكئ على خوارزميات تحلّل حركة المشاة وجودة الهواء والظروف المناخية. لكنني أخشى أن تُبنى "مدن فائقة الكفاءة" لكنها فقيرة في العلاقات الإنسانية إذا لم تُصمَّم من البداية كفضاءات للحياة المشتركة لا مجرّد منظومات لإدارة الحركة والطاقة.

من يربح ومن يخسر اقتصادياً؟

يتوقّع تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي خلق نحو 97 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030 بفضل الأتمتة والذكاء الاصطناعي، مقابل اختفاء ملايين الوظائف التقليدية. في قطاع الصحة وحده، تخطّط 85% من المؤسّسات الطبية لاعتماد أنظمة تشخيص آلية خلال عامين، ما يعني تغيّرًا جذريًا في المهارات المطلوبة. السؤال الجوهري ليس: كم وظيفة ستختفي وكم ستظهر؟ بل: هل سنملك شجاعة إعادة تدريب البشر وتمكينهم من دخول سوق العمل الجديد؟

أما عن السيناريوهات التي ستُعيد رسم مستقبل الإنسان فهي:


سيناريو التكامل: يفترض ذكاءً اصطناعيًا داعمًا للإنسان لا بديلًا عنه. وأرى أنّ هذا السيناريو ممكن، لكنه يحتاج إلى قرار واعٍ بأن يظلّ الإنسان في المركز.
سيناريو الانزلاق: يحدث حين تتوسّع الشركات في جمع البيانات بما يتجاوز قدرة القوانين على التنظيم، فيتركّز النفوذ في يد قلّة. وأخطر ما فيه، في رأيي، أنّ المواطنين قد لا يشعرون بشيء واضح يتغيّر، بينما تُعاد صياغة حياتهم بهدوء عبر الخوارزميات.
المدينة الخوارزمية: تُدار فيها تفاصيل الحياة اليومية ذاتيًا. معيار النجاح لن يكون فقط الكفاءة والاستدامة، بل القدرة على إبقاء مساحة للخصوصية والقرار الحر.
سيناريو الهيمنة التقنية: يتصوّر هذا السيناريو استخدام الخوارزميات لمراقبة السلوك وتوجيه الخيارات الاستهلاكية والسياسية. وأعتقد أنّ ملامح هذا السيناريو بدأت بالفعل في خوارزميات التوصية والإعلانات الموجّهة، ما يجعل الحاجة إلى وعي رقمي وتشريعات صارمة مسألة وجودية.



الخطر الأكبر لا يكمن في ذكاء الآلة، بل في لامسؤولية الإنسان


بين التقنية والمسؤولية الإنسانية

في النهاية، أرى أنّ الذكاء الاصطناعي ليس قدرًا محتوماً، بل مشروعًا مفتوحًا على خيارات البشر، ويمكن أن يكون امتدادًا لقدراتنا أو وسيلة لتهميشنا. الخطر الأكبر لا يكمن في ذكاء الآلة، بل في لامسؤولية الإنسان. وإذا أردنا مستقبلا تظلّ فيه الآلة في خدمة الإنسان، فعلينا أن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كشريك قوي يحتاج إلى ضبط، لا كسيد جديد يفرض قواعده في صمت.



## الوجود المتدفق في فلسفة العلم
10 December 2025 04:36 PM UTC+00

يظلّ الإنسان، منذ قدرته الأولى على التأمّل، يطرح سؤالاً واحداً يتفرّع إلى عشرات الأسئلة: كيف وُجِد كلّ ما حولنا؟ وما موقع الحياة والوعي والإرادة داخل هذا المشهد الكوني الهائل؟

 وبالرغم من أنّ هذه الأسئلة تبدو مختلفة في ظاهرها، فإنّها تعود في جوهرها إلى محاولة فهم "الوجود"، لا بوصفه حدثاً مُنفصلاً، بل بوصفه عملية مُمتدّة تربط بين نشأة الكون، وظهور الحياة، وتطوّر الإنسان، وصياغته لمعانيه وقيمه. وبذلك يصبح البحث في أصل العالم، وفي طبيعة الحياة، وفي حدود الإرادة البشرية، سلسلة من الأسئلة التي تضيء بعضها بعضاً، ولا يمكن فصلها ما دام الإنسان هو نقطة التقاء العلم بالفلسفة.

حين نتساءل عمّا إذا كان العالم مخلوقاً أم حدث بالصدفة، فنحن في الواقع نحاول فهم بنية الكون وحدوده، وما إن كانت القوانين التي تحكمه قد نُسجت مرّة واحدة أو ظهرت تدريجياً مع تحوّلاته الأولى. العلم لا يقدّم حكماً نهائياً حول "السبب الأول"، لكنه يتيح لنا رؤية دقيقة لِما يمكن تسميته "سيرورة الوجود" أو "الوجود المتدفق". فالكون، كما توضّحه الفيزياء الكونية، بدأ من حالة كثيفة وحرارة هائلة ثم تمدّد، وهي لحظة لا تخبرنا عن لماذا حدث الانبثاق؟ لكنها توضّح كيف تطوّرت البنية الكونية منذ أجزاء من الثانية وصولاً إلى المجرّات والنجوم والكواكب. وما يُسمّى بالخلق هنا ليس نفياً لمفهوم الخالق ولا تأكيداً له، بل توصيف لمسار قابل للدراسة، يترك الباب مفتوحاً أمام الفلسفة لتبحث في الإجابات، وأمام العلم لدراسة القوانين.


 لا يقدّم العلم حكماً نهائياً حول "السبب الأول"، لكنه يتيح لنا رؤية دقيقة لِما يمكن تسميته "سيرورة الوجود" أو "الوجود المتدفق"


ومن داخل هذا الكون الذي يبلغ من العمر حوالي 14 عشر مليار سنة، والذي يزداد اتساعاً وتعقيداً، تظهر الحياة "كمرحلة لاحقة" وليست حدثاً معزولاً. فالأدلة العلمية تشير إلى أنّ الحياة لم تصل "جاهزة"، بل تشكّلت تدريجياً عبر تفاعلات كيميائية طويلة أنتجت أولى الجزيئات القادرة على النسخ الذاتي. ومع تراكم الطفرات وتنوّع البيئات والانتخاب الطبيعي، بدأت مسيرة التطوّر التي قادت إلى الكائنات متعدّدة الخلايا، ومنها الإنسان. ليست الحياة إذن مفاجأة كاملة ولا نتيجة "حتمية مطلقة"، بل حدث بيولوجي مُعقّد يجمع بين فرص العشوائية وإمكانيات القوانين الطبيعية. ومع أنّ التطوّر يفسّر التكاثر بوصفه أداة لبقاء السلالة، فإنّ وجود الإنسان يضيف إلى هذه العملية معنى جديداً، إذ يصبح الكائن نفسه قادراً على طرح الأسئلة التي لم تكن للكائنات قبله، وقادراً على البحث عن غاية تتجاوز إطار البقاء البيولوجي.

ومن هنا يظهر دور "الوعي"، تلك القفزة التي تجعل الإنسان يرى نفسه ويرى الوجود من حوله. وعلى الرغم من أنّ الدماغ يخضع لقوانين الفيزياء والكيمياء، فإنّ الإرادة الإنسانية لا تُختزل في هذه القوانين كما تُختزل حركة الجسيمات. فالإنسان لا يتصرّف استجابة آلية للمؤثّرات، بل يبني اختياراته وفق خبرته وذاكرته وتفكيره الطويل. وما تسمّيه الفلسفة "الحرية" هو في نظر العلم عملية عصبية عليا تنشأ من تفاعل ملايين الخلايا، لكنها في النهاية قدرة حقيقية على المراجعة والتخطيط واتخاذ القرار. وهكذا يظهر أنّ الوعي ليس خروجاً من الطبيعة، بل أحد "أرقى نتاجاتها"، ليس منفصلاً عن القوانين، لكنه يشتغل داخلها بطريقة تمنح الإنسان مساحة من الاستقلال النسبي، وتجعله مسؤولاً عن أفعاله وقراراته ومصيره.


الأدلة العلمية تشير إلى أنّ الحياة لم تصل "جاهزة"، بل تشكّلت تدريجياً عبر تفاعلات كيميائية طويلة


هذا الوعي الذي يفكّر في ذاته يقود إلى إعادة النظر في السؤال الأوّل: ما العالم؟ ما الوجود؟ ما أصل الحياة؟ ماذا بعد الموت؟ من خلال هذه الأسئلة الفلسفية، ومن هنا تتقدّم الفيزياء الحديثة، وخصوصاً النسبية الخاصة والعامة، لتُعيد صياغة الصورة القديمة، تاريخ وبدايات تشكّل للكون. فقد بيّنت النسبية أنّ المكان والزمان ليسا إطارين ثابتين، بل هما نسيج واحد يتغيّر تبعاً للحركة والكتلة والطاقة. وبيّنت النسبية العامة أنّ "الجاذبية" ليست قوّة منفصلة بل "انحناء" في هذا النسيج، وأنّ الأجسام تتّبع مسارات تحدّدها بنية الزمكان نفسه. هذه الرؤية لم تُستخدم فقط لتفسير حركة الكواكب، بل صارت أساساً لفهم الكون الواسع، من تمدّده إلى تشكّل الثقوب السوداء. وبفضل هذه النظرة، عاد سؤال أصل العالم ليأخذ شكلاً أكثر عمقاً، إذ صار مرتبطاً ببنية الزمكان ذاته لا بمجرّد مادّة تتناثر في فراغ ساكن.

وبين هذا المنظور الكوني وبين أصل الحياة وإرادة الإنسان تتشكّل خيوط فكرة فلسفية علمية واحدة: أنّ الوجود ليس "حادثة منفصلة" يمكن فهمها بإجابة واحدة جاهزة، بل منظومة مُترابطة تبدأ من قوانين كونية شاملة، وتمرّ عبر مسار وتدفّق بيولوجي طويل، وتنتهي بكائن مفكّر يضيف شكلاً جديداً من الحياة. الإنسان ليس نقيض العالم، بل امتداده الأكثر قدرة على الفهم، وهو لا يبحث عن الغاية لأنها مفروضة عليه بالضرورة، بل لأنه يمتلك وعياً يسمح له بتجاوز دور البقاء إلى دور التأويل وابتكار القيم.

وبذلك يصبح السؤال عن أصل العالم، وعن ظهور الحياة، وعن الإرادة والغاية، تساؤلاً واحداً في جوهره الفلسفة العلمية: كيف يتحوّل الكون من بنية مادّية خاضعة للقوانين إلى تجربة إنسانية مليئة بالبحث والسؤال؟ العلم يقدّم أدوات الفهم، والفلسفة تمنح إطار التأمّل، والإنسان يجمع بينهما ليصنع صورة للوجود يمكنه أن يعيش داخلها بوعي ومسؤولية. هكذا تتوحّد الأسئلة في سياق واحد، وتصبح الرحلة الفلسفية إلى فهم الوجود رحلة إلى فهم أنفسنا في قلب هذا الكون المُتغيّر.



## لبنان يتبلغ رفض بلغاريا تسليم مالك سفينة مرتبطة بانفجار مرفأ بيروت
10 December 2025 04:36 PM UTC+00

رفضت محكمة بلغارية، اليوم الأربعاء، تسليم لبنان مالك سفينة روسوس المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020 إيغور غريتشوشكين، وذلك فيما كان اللبنانيون يعوّلون على هذه الفرصة من أجل حصول خرقٍ في التحقيقات من شأنه أن يساعد على كشف الكثير من الملابسات. وقالت مصادر قضائية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنّ "لبنان تبلّغ رفض المحكمة البلغارية تسليمه مالك سفينة روسوس، لكن ذلك لا يعني أن لا حقوق للدولة اللبنانية لاستجوابه، لكن الوقت قصير، ويجب القيام بإجراءات سريعة سيتم بحثها من أجل عدم خسارة الفرصة".

وكشفت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أنّ المحكمة سمحت للمحقق العدلي بانفجار المرفأ القاضي طارق البيطار باستجواب غريتشوشكين في بلغاريا، "ويجري البحث حالياً إما في إرسال البيطار أحد القضاة لاستجوابه، أو رفع السفر عنه (باعتبار أن هناك قراراً قضائياً يمنع البيطار من السفر)، حتى يتوجّه شخصياً إلى بلغاريا، وهذا قرار على القضاء أخذه، ونرى أن لا مبرّر أساساً لاستمرار منع السفر".

وشددت المصادر على أنّ "المحكمة رفضت تسليم لبنان مالك سفينة روسوس بذريعة أنّ السلطات اللبنانية لم تعطِ ضمانات كافية بعدم تنفيذ حكم الإعدام في حال صدر بحقه عن القضاء اللبناني، علماً أنّ لبنان كان قد تعهّد في الأوراق التي تقدّم بها إلى القضاء البلغاري، وضمن ملف كامل، بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام، وأكد للسلطات البلغارية أنه لا يطبّق أساساً هذه العقوبة في بلاده، لكن مع ذلك وللأسف رفضت المحكمة".

من جانبه، قال عضو مكتب الادعاء في نقابة المحامين عن انفجار مرفأ بيروت المحامي يوسف لحود لـ"العربي الجديد"، إنّ "المحكمة البلغارية أمرت بإطلاق سراح إيغور غريتشوشكين أيضاً، وليس فقط رفضت تسليمه، لكن لا نعرف ما إذا كان سيبقى موقوفاً حتى انتهاء مهلة استئناف الحكم التي قد تصل إلى أسبوع أو سبعة أيام، أم سيُفرَج عنه ويصدر بحقه قرار بمنع السفر خلال هذه الفترة".

وإذ أسف لحود لـ"خسارة لبنان فرصة كبيرة لما كان يمكن أن يحصل عليه من معلومات في القضية"، أشار في المقابل إلى أنه "يمكن للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار أن يستجوب مالك السفينة، وذلك عبر الإنترنت، كما يمكن أن يوكل شخصاً عبر استنابة بالذهاب إلى بلغاريا لاستجوابه، لكن الوقت ليس لصالح لبنان، وعليه أن يتحرّك سريعاً قبل تنفيذ إطلاق السراح".

وكان من المفترض أن يبت القضاء البلغاري في جلسة عقدها في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بملف استرداد صاحب سفينة روسوس، سواء بتسليمه إلى القضاء اللبناني أو رفض الطلب المقدم من لبنان بهذا الشأن، لكنه قرّر إرجاء الجلسة بانتظار بعض الضمانات والإجراءات والأوراق المطلوبة من الجانب اللبناني.

وطلبت السلطات القضائية البلغارية من لبنان أن يؤكد لها أنه لن يطبق عقوبة الإعدام بحق غريتشوشكين في حال تسليمه إلى السطات اللبنانية، وتبعاً لذلك أرجأت النظر في تسليمه إلى شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري.



وفي منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، تبلّغ لبنان من السلطات البلغارية توقيف غريتشوشكين على أراضيها، وهو رجل أعمال روسي مقيم في قبرص، تنفيذاً لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من قبل المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، قبل كفّ يده عن القضية في عام 2020، وذلك باعتباره صاحب السفينة التي حملت مواد نيترات الأمونيوم التي انفجرت في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/ آب 2020، وأدت إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص وجرح أكثر من سبعة آلاف، وتدمير جزء كبير من العاصمة بيروت.

وتزامن قرار الإرجاء أيضاً مع الزيارة التي أجراها الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى بلغاريا، وإجرائه مباحثات مع نظيره البلغاري رومين راديف، تناولت التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى ملف انفجار مرفأ بيروت. وقال عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي: "وجّهنا وزيري خارجية لبنان وبلغاريا لإعداد مذكرة تفاهم بين بلدينا، تجسّد عمق علاقاتنا الثنائية، وتطابق رؤانا تجاه القضايا المشتركة، وكانت لنا فرصة للتأكيد على أهمية التعاون القضائي والجنائي بين بلدينا، خصوصاً في ملف انفجار مرفأ بيروت، الذي نعتبره قضية وطنية لا تراجع عن تصميمنا على كشف ملابساتها وجلاء حقيقتها".




## مورينيو يحسم موقفه النهائي من العودة إلى ريال مدريد لخلافة ألونسو
10 December 2025 04:39 PM UTC+00

ردّ المدير الفني لنادي بنفيكا، البرتغالي، جوزيه مورينيو (62 عاماً)، على الشائعات التي تربطه بالعودة لتدريب ريال مدريد وخلافة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، مؤكداً عدم وجود أي نية لذلك، وجاءت تصريحاته في وقت تواجه إدارة الملكي ضغوطاً كبيرة بسبب تراجع النتائج، بينما يظل اسم مورينيو مرتبطاً بذكريات الإنجازات السابقة، ما دفع بعض وسائل الإعلام والجماهير لإثارة التكهنات حول احتمالية عودته، رغم عدم وجود أي مؤشرات رسمية.

وأجاب مورينيو في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة فريقه أمام نابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا بشكل فوري على تساؤل أحد الصحافيين، إذ قال في تصريحات أبرزتها صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الثلاثاء: "لا حاجة حتى لإغلاق الموضوع، فهو بالفعل مغلق، هذا الموضوع فتحته أنت"، وأشار بيديه وكأنه لا يريد سماع أي شيء عن تلك الشائعات، موضحاً أن النادي لم يفكر أصلاً في عودته، وأن الحديث عن العودة لنادي ريال مدريد مجرد افتراضات لا أساس لها.

وبعيداً عن رد مورينيو الذي أغلق الباب تماماً أمام ريال مدريد، لم تنجح محاولات الصحافيين لمعرفة ما إذا كانت العودة المحتملة إلى الدوري الإسباني قد تغريه بأي شكل، ليضيف المدرب الملقب باسم "السبيشل وان" في حديثه بالقول "لا تسألني أسئلة من نوع إذا، هل قول لا لبنفيكا سهل؟"، وأظهر مورينيو علامات التعب أكثر من التوتر، مؤكداً رسالة واضحة للجميع أن ريال مدريد ليس جزءاً من خططه الحالية، وأن كامل تركيزه مكرس لمهمته مع بنفيكا.



ويجدر بالذكر أن مورينيو قضى ثلاث سنوات في ريال مدريد قاد خلالها الفريق في 178 مباراة، محققاً 127 انتصاراً و28 تعادلاً و23 هزيمة، وخلال تلك الفترة واجه خصمه التقليدي برشلونة في العصر الذهبي للفريق الكتالوني تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، أما على صعيد الألقاب، فقد نجح المدرب البرتغالي في الفوز بكأس ملك إسبانيا، والدوري الإسباني، وكأس السوبر الإسباني، مما ترك بصمة واضحة في تاريخ النادي الملكي.

في المقابل، يجد تشابي ألونسو نفسه في قلب العاصفة داخل ريال مدريد، بسبب توالي النتائج السلبية وتراجع مستوى الفريق الذي فقد صدارة الليغا لمصلحة برشلونة بفارق أربع نقاط، وقد شهد النادي انهيارات داخل الملعب وخارجه، مع أحداث صادمة في غرف الملابس وتصرفات غريبة من بعض اللاعبين، ما يعكس عمق الأزمة التي تعصف بالنادي الأبيض هذا الموسم، وفي ظل هذه الظروف، تصاعدت التكهنات حول إمكانية إقالة ألونسو، مع تداول أسماء محتملة لخلافته وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.




## يونيفيل: تعرض جنود حفظ السلام الذين كانوا يقومون بدورية على طول الخط الأزرق قرب منطقة سردة لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي
10 December 2025 04:39 PM UTC+00





## يونيفيل: الهجوم يُعدّ انتهاكاً خطيراً للقرار 1701 وندعو الجيش الإسرائيلي إلى التوقف عن السلوك العدواني والهجمات على قواتنا
10 December 2025 04:41 PM UTC+00





## غاريث بيل يكشف السبب الحقيقي لاعتزاله: صحة والدي أولاً
10 December 2025 04:44 PM UTC+00

كشف النجم الويلزي غاريث بيل (36 عاماً)، السبب الحقيقي لاعتزاله، حين أكد أنّ صحة والده أولاً، ووضّح أن القرار لم يكن مرتبطاً بالمستوى الفني أو الإنجازات الرياضية، بل بالظروف العائلية الطارئة التي واجهها. وأفصح النجم العالمي السابق أن مرض والده شكل أولوية قصوى، ما دفعه إلى الابتعاد عن الملاعب والتفرغ لدعم عائلته في تلك المرحلة الحساسة.

وأعلن بيل اعتزاله في يناير/ كانون الثاني 2023، بعد مسيرة حافلة بالنجاحات مع ريال مدريد الإسباني وتوتنهام الإنكليزي، توج خلالها بالعديد من البطولات المحلية والقارية، بما في ذلك خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. وصرّح اللاعب بأنّ هذه الإنجازات الرائعة أكملتها الفرصة للتركيز على الحياة الأسرية بعدما شعر أن كرة القدم لم تعد تشكل أولوية قصوى في ظل الظروف العائلية.

وركز بيل في حديثه على أن كرة القدم كانت حلم حياته، وأنه ممتن لكل اللحظات التي عاشها على الملاعب، لكنه أدرك أن هناك أموراً أهم من الرياضة، وقال في تصريحات نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الثلاثاء: "أدركت سريعاً أن الحياة ليست مقتصرة على كرة القدم، وأن دعم الأسرة في وقت الحاجة أمر لا يمكن تأجيله".

واستعرض بيل بعض التحديات التي واجهها خلال مسيرته، فأكد أنه كان يتمنى تحقيق أشياء أكثر مع منتخب ويلز، مثل الفوز بكأس العالم، لكنه أشار إلى أن النجاحات التي حققها كانت أكثر من كافية لشاب جاء من مدينة كارديف ويتحدر من عائلة عادية، وقال "أشعر بأنني محظوظ بعد الذي حققته، كرة القدم هي رياضة أحبها لأنها صنعت أجمل لحظات حياتي".



وأقرّ بيل أيضاً بأنّ علاقته بالصحافة الإسبانية أثرت عليه أحياناً، لا سيما الانتقادات الموجهة إليه بشأن اهتمامه بالغولف خلال فترة وجوده في ريال مدريد. ومع ذلك، أكد أن هذه الضغوط لم تغير قراره النهائي بالاعتزال، وأن الأسرة جاءت دائماً في المقام الأول، وقال "أصيب والدي بالمرض وهذا ما أثر عليّ، لقد ضحى بكل شيء من أجلي عندما كنت صغيراً، كان من الضروري أن أعيد له جميله".

واختتم بيل حديثه بالتأكيد أن الاعتزال لم يكن نهاية الحلم الرياضي، بل بداية مرحلة جديدة من الحياة تركز على العائلة، الصحة، والمساهمة في المجتمع الرياضي من خارج الملاعب، وأشار إلى أنه سيستمر في المشاركة الإعلامية والرياضية من خلال التحليل والمساهمة في تطوير المواهب الشابة، مع الحفاظ على توازن صحي بين حياته الشخصية والمهنية.

ويُمثل اعتزال غاريث بيل بسبب صحة والده أولاً مثالاً على أن اللاعب، مهما بلغ من شهرة وإنجازات، يبقى الإنسان والأسرة أولويته القصوى، وهو قرار يعكس النضج والمسؤولية في التعامل مع التحديات الحياتية الكبرى، رغم بلوغه أرقى مكانة لدى جماهير كرة القدم.




## سورية: وزير العدل يعلن انطلاق مرحلة حقوقية جديدة بعد التحرير
10 December 2025 04:45 PM UTC+00

شارك وزير العدل السوري، مظهر الويس، اليوم الأربعاء، في احتفالية نظمتها وزارة الخارجية، بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في سياق إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وُصفت بأنها الأولى من نوعها في سورية بعد التحرير. وأكد الوزير أن هذه المناسبة تحمل دلالات عميقة تتجاوز الطابع الرمزي، لتبرز ملامح سورية الجديدة ومسارها القانوني والحقوقي.

وقال وزير العدل اليوم على منصة إكس: "بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبرعاية وزارة الخارجية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، شاركتُ اليوم في احتفاليةٍ تاريخيةٍ هي الأولى من نوعها في سورية بعد التحرير". 


بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبرعاية وزارة الخارجية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، شاركتُ اليوم في احتفاليةٍ تاريخيةٍ هي الأولى من نوعها في سورية بعد التحرير.

في هذه المناسبة، أؤكد من موقعي وزيراً للعدل:

· التزام وزارة العدل الراسخ بترسيخ وتعزيز…
— د.مظهر الويس (@maabdwalshamee1) December 10, 2025



وأوضح الويس أن هذا الحدث يمثل محطة مفصلية في مسيرة البلاد نحو ترسيخ منظومة حقوق الإنسان بعد سنوات من الانتهاكات الممنهجة التي ارتكبت خلال الحقبة السابقة. وأكد أن الوزارة ماضية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في كل مفاصل العمل القضائي والإداري.

وأضاف الوزير أن الحكومة عازمة على ضمان التطبيق العملي والفعال للحقوق والحريات عبر بناء نظام قضائي "نزيه ومستقل"، يقوم على الفصل بين السلطات واحترام إجراءات التقاضي العادل، مشدداً على أن محاسبة المتورطين في أي انتهاكات ستجري بلا استثناء ولا تمييز، وأن العدالة لن تكون انتقائية أو ظرفية.

وأشار الويس إلى أن سورية الجديدة تعلن قطيعتها التامة مع ممارسات الحقبة السوداء للنظام البائد، وتمضي بخطى ثابتة نحو بناء دولة القانون والمؤسسات، حيث "تصان حقوق الإنسان للجميع دون أي تفرقة"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات إضافية لإصلاح القضاء وتطوير التشريعات وضمان وصول المواطنين إلى العدالة.


شارك "وزير العدل" الدكتور مظهر الويس لجانب عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلين عن الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية
بفعالية اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لأول مرة في سوريا وسط حضور رسمي واسع.#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_العدل pic.twitter.com/F03SV0oHDZ
— وزارة العدل السورية (@SyrMOf) December 10, 2025





ويأتي تنظيم الاحتفالية في ظل مرحلة انتقالية تعيشها سورية بعد تحريرها، حيث تعمل السلطات القائمة على إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة تتجاوز إرث الانتهاكات الواسعة التي ارتكبها النظام السابق بحق المواطنين، وتشكل قضايا العدالة وحقوق الإنسان محوراً أساسياً في النقاشات الدائرة حول مستقبل البلاد، لا سيما بعد الكشف عن آلاف الحالات من الاعتقال القسري والاختفاء والتعذيب والمقابر الجماعية التي مثّلت أحد أكثر ملفات الحقبة السابقة قتامة.




## هل يمكن أن يكون الخوف محرّكاً للتاريخ؟
10 December 2025 04:55 PM UTC+00

ها أنت إذ تقرأ، وتُعيد القراءة، تسافر وترى وتسمع وتتعلّم كلّ يوم. وها أنت إذ تملأ ذهنك بالتجربة والاكتشاف؛ تسأل: أين الأرض الصلبة التي سأغرس فيها وتدي؟ أين الموقف الواضح الذي لا غبش فيه؟ وأين الحقيقة الساطعة التي تُطمئن هذا القلق العارم؟ 

وما إن تصل إلى أعتابها، أو تبني فهمًا تتوهّم صلابته، حتى تهدمه بفأسك. وما إن تدرك ذكاءك الخارق، حتى ترى غباءك الصارخ يضحك في المرآة. ما إن تتوهّم أنّك تعلم حتى تدرك مدى جهلك، لتعود إلى البدء، حيث قال رجل بشجاعة: "إنني أعرف شيئًا واحدًا، هو أنني لا أعرف أيّ شيء".

 فإذا كان الآباء والأجداد والسلف "يعلمون"، بشكل نسقي منظّم ومبني، إذا كانوا أهل علم، وأهل أوتاد ورواسخ، فإنّنا اليوم على ما يبدو، أهل جهل، لا نعرف إلا قدر جهلنا وعجزنا، حتى وإن بدت قدرتنا أعظم بالمقارنة معهم. بل أكثر من ذلك، نحن أهل هدم وتفتيت لما بناه الأجداد، إنّ معرفة عصرنا قد دحرت المطلق والموثوق في اتجاهها نحو النسبي والمحدود. ونحن إذاك نسبح، بل نطفو في المادة المظلمة لعدم المعرفة واللايقين، في لاأدرية غامضة، أنطولوجيًا، ومعرفيًا، وأخلاقيًا. وفي غموض العالم هذا، وبهذا الفهم، يستحيل العيش الفردي، ثمّة مغامرة يشوبها الخوف والمتعة، فرصة استكشاف من دون وعد مسبق، تجربة "فريدة" على نحو ما، ومسار نحو الجهل المتجدّد، نحو كلّ لامتوقّع يصعد فجأة من اختفائه عن الرصد البشري. لا بدّ للروح التي تعيش هذا الزمن من أن تكون روحًا شجاعة على نحو غير مسبوق، فهي تتجه شيئًا فشيئًا نحو اللاغطاء، نحو اللاحماية من المجهول.


 لا بدّ للروح التي تعيش هذا الزمن من أن تكون روحاً شجاعة على نحو غير مسبوق


 وحتى إن كانت الحياة الاجتماعية على مدى العصور والأزمنة، حياة بناء، حياة كائنات تعيش بالأوتاد وبالأساسات، حتى وإن سعت مرارًا إلى تأسيس سرديات وحكايات، وعلوم وقواعد، ونظم تحكم الحياة، فإنّ الجهل، واللانظام كانا دائمًا حاضرين باعتبارهما القوّة النقيض للبناءات. وما حياة البشر عبر التاريخ إلا صراع ضدّ عدم المعرفة، وعدم القدرة على التنبؤ، تاريخ خوف وقلق من الطبيعة، ومن الإنسان نفسه باعتباره جزءا منها. دفع هذا القلق نحو تشكّلَ سرديات بداية الكون وتفسيرات الظواهر الطبيعية، ونظم القواعد الاجتماعية والأخلاقية، وأسّس "العلوم" كلّها، حتى الإنسانية منها. لا ننسى أنّ تأسيس السوسيولوجيا، أملاه الخوف من اللانظام، بل وأسّس الخوف نفسه أيضًا، وهم رينيه ديكارت وفرانسيس بيكون من قبل في تسخير الطبيعة من خلال معرفة انتظاماتها وقوانينها. وعلى أساس هذا الخوف، يُبجّل "العلماء" والكهان وكلّ أهل السلطة المعرفية، ويحظون بالمكانة الرفيعة باعتبارهم المُخلّصين من الخوف، والقادرين على بناء سردية مطمئنة.

 يخاف الإنسان من أن لا يَعرف، لأنه كائن يُشغل نفسه باستمرار في المستقبل، وفي المُمكن. ولذلك؛ ما كانت لتتأسّس الجماعات البشرية المُنظّمة لولا المعرفة، أي لولا النميمة ونقل المعلومات، ووضع الإنسان ضمن أطر تحكمه، لأنّ الجماعات الكبرى ما كانت لتتجاوز 150 فردا، التي هي حدود المعرفة الشخصية للفرد بالأفراد الآخرين، ثم بعد ذلك لولا أشكال الانتماءات التي تفترض أساسًا المعرفة بالآخر، من أيّ قبيلة هو؟ وابن من هو؟ ثم من أيّة ديانة؟ ثم من أيّة دولة اليوم؟ وداخل المدن، من أيّ حي..؟ وكلّ هذه الانتماءات تفترض نسقًا من التوقّعات، أي قدرة على التنبؤ بما قد يصدر عن هذ الشخص أو ذاك، وبالتالي تخفيفًا للقلق والخوف من عدم المعرفة، وعلى غرار ذلك ما كان للدولة والقوانين بشتى أشكالها أن تتأسّس لولا الخوف الناجم عن الجهل، ثم إنّ أعظم دليل على هشاشة القواعد والقوانين، هو ضعفها أو انعدامها أمام القوّة القاهرة، والتاريخ يزخر بالأمثلة. 


 يخاف الإنسان من أن لا يَعرف، لأنه كائن يُشغل نفسه باستمرار في المستقبل، وفي المُمكن


غير أنّ ما طَبَع الماضي، هو الوثوق والحسم في "حقيقة" البناءات، سواء العلمية منها أو الدينية أو الأخلاقية الاجتماعية، باعتبارها التفسير الوحيد لما هو موجود، والممارسة العملية الشرعية الوحيدة لما يجب أن يكون، وأيّ تهديد لها، بمساءلتها، يعيدُ الإنسان إلى حالة الخوف الأولى، فتجده يحارب كلّ غريب عنه، كلّ مُشكّك، كلّ من يُسائل.. هكذا مات غاليلي، ومات سقراط، وهكذا نشبت الحروب الدينية. والآن، إذ تنتشر المعارف وتذوب الحدود بين العوالم الذهنية للجماعات البشرية، وحيث يبدو أنّه ما من أحد يملك الحقيقة والمطلق، وأنّ الاختلافات ليست إلا منظورات نسبية، وإذ يسقط العلم الدقيق راية الوثوقية، ويُلقي بالانسانية قسرًا أمام جهلها، ما على الإنسان إلا أن يكون شجاعًا في مواجهته للايقين، والخوف المترتّب عنه.

إنّ إعلان موت الإله، وانهيار الفلسفات النسقية، والعقل، عند فريدرك نيتشه، لم يكن أكثر من إعلان عن انهيار للسرديات والبناءات التي أملاها الخوف من الجهل. وما الأسياد إذن في فلسفته إلا أولئك الشجعان الذين استطاعوا أن يعترفوا بالجهل ويواجهوا هذا الجهل. إنه هواء الأعالي كما يقول هو نفسه، حيث لا تصل ولا تصمد إلا القلّة القليلة، إنّه تفلسف يشبه تسلّق الجبال؛ وتسلّق الجبال من غير حبال هو أمر مُخيف كما هو مُفترض لدى الكائن البشري. إنّ انهيار الثوابت، يحتّم على المرء الارتماء في نهر هيراقليطس، حيث لا ثبات، وحيث لا مطلق. ولكن الصفاء وشجاعة الصدق العميق التي تدعو إليها فلسفة نيتشه، تكمن في البحث عمّا تحاول النفسيات والمجتمعات إخفاءه أو تلافيه وراء ما تبنيه من "حقائق". إنها رؤية أنثربولوجية لا يمكن إلا أن تتجاوز الإنسان، نحو إنسان أعلى، هو إنسان عَلَم بمخاوف ونقائص الإنسان الأوّل، وواجهها ثم تجاوزها. وقد يكون زمننا هذا هو أرذل عمر الإنسان الأوّل، ذلك الذي آثر وهمًا يحميه من قسوة الطبيعة ونوازع نفسه، ونقطة انتقال إلى إنسان يعترف بقسوتها ولامبالاتها، ولكنه إنسان محاولة الفهم، وليس إنسان الوهم، إنّه يهدم آثار الأوائل البائدة، ليبني مجدًا تليدًا قائمًا على الصدق تجاه الجهل.



## كل الطرق تقود إيلون ماسك ليصبح أول "تريليونير" في التاريخ قريباً
10 December 2025 04:55 PM UTC+00

رجحت مصادر مالية لوكالة بلومبيرغ، اليوم الأربعاء، أن تتضاعف ثروة إيلون ماسك أغنى رجل في العالم، إذا نجحت شركة "سبيس إكس" التي يملكها في الطرح العام الأولي المقرر العام المقبل بتقييم يبلغ 1.5 تريليون دولار. وذكر تقرير بلومبيرغ أن قيمة حصة ماسك في شركة الفضاء ستزيد عن 625 مليار دولار إذا حدث ذلك، ارتفاعًا من 136 مليار دولار حاليًّا. وتقدر ثروة ماسك في الوقت الراهن بنحو 460 مليار دولار، في عدة شركات، (خلاف سبيس إكس)، من بينها شركة تسلا، أغلى شركة سيارات في العالم. 

وسيصل إجمالي ثروة إيلون ماسك لو نجح الطرح الأولي لـ"سبيس إكس" إلى أكثر من 950 مليار دولار، بزيادة تقارب 490 مليار دولار عن مستواها الحالي، طبقًا للحسابات التي تعتمد على تقييم مسبق للطرح العام بقيمة 1.5 تريليون دولار. وتشير بلومبيرغ إلى أن الطرح العام الأولي سيفتح الطريق الثاني الواضح أمام ماسك ليصبح أول "تريليونير" في العالم، بعد حصوله الشهر الماضي على أول حزمة تعويضات في تاريخ تسلا تتجاوز 100 مليار دولار.




ويمتلك إيلون ماسك نحو 42% من "سبيس إكس"، وفق مؤشر بلومبيرغ للثروة، الذي يستخدم وثائق لجنة الاتصالات الفيدرالية وحسابات الانخفاضات الناتجة من جولات التمويل الأخيرة لتقدير حصته. وجرى قياس قيمة حصة ماسك الحالية في "سبيس إكس"، استنادًا إلى صفقة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي تضمنت بيعًا ثانويًّا بقيمة 1.25 مليار دولار عند تقييم يقترب من 350 مليار دولار. وبعد تطبيق خصم السيولة المتعارف عليه للشركات الخاصة، تصبح قيمة الحصة نحو 136 مليار دولار. وقد جرى بيع بعض أسهم "سبيس إكس" في صفقات ثانوية أخرى عند تقييم يقارب 400 مليار دولار في وقت سابق هذا العام، لكن الرقم لم يُستخدم لعدم القدرة على تحديد كمية الأسهم المباعة.


إيلون ماسك وأهداف طموحة

رغم ذلك، فإن طريق ماسك ليصبح أول تريليونير في العالم ليست خالية من التحديات. فقد اشترطت تسلا أهدافًا محددة ينبغي عليه إنجازها مقابل حصوله على حزمة التعويضات السخية، منها أن يرفع قيمتها السوقية إلى 8.5 تريليونات دولار، من نحو 1.5 تريليون حاليًّا، وتحقيق أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك بقيمة 400 مليار دولار، مقارنة بأقل من 13 مليار دولار العام الماضي. وبررت إدارة تسلا الحزمة بأنها ضرورية للحصول على "الاهتمام الكامل" من الرئيس التنفيذي.

في الوقت نفسه، فإن طرحًا عامًا لسبيس إكس بتقييم 1.5 تريليون دولار يعني الاقتراب من الرقم القياسي الذي سجلته أرامكو السعودية عند طرحها في 2019 بتقييم 1.7 تريليون دولار. وكانت الشركة النفطية قد حققت نحو 360 مليار دولار من الإيرادات في العام السابق لطرحها. أما "سبيس إكس"، فيُقال إنها تتوقع إيرادات بنحو 15 مليار دولار هذا العام.



ومع ذلك، تتمتع "سبيس إكس" بسجل من الارتفاع السريع في التقييمات وبكثير من حماسة المستثمرين. فالشركة، التي تصنع الصواريخ وتدير خدمة الإنترنت بالأقمار الصناعية "ستارلينك"، تعمل على صفقة جديدة ستسمح للموظفين ببيع أسهم بقيمة تقارب 2 مليار دولار عند تقييم يتجاوز 800 مليار دولار، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وإذا اكتملت الصفقة، فستصبح الشركة مرة أخرى الأعلى قيمة بين الشركات الخاصة في العالم، بعد أن فقدت هذا اللقب لصالح شركة "أوب إيه آي" للذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام، وستضيف أكثر من 180 مليار دولار إلى صافي ثروة ماسك. وإذا لم تنجح الطرق الأخرى لجعل إيلون ماسك أول تريليونير، لا يزال لديه شركة xAI، التي وصلت إلى تقييم 200 مليار دولار في سبتمبر.




## شبكة عالمية تندد بقيود جديدة على تأشيرات دخول الولايات المتحدة
10 December 2025 04:55 PM UTC+00

أعربت شبكة تضم أكثر من 170 منظمة من المدققين في صحة الأخبار عن "بالغ القلق" إثر تداول معلومات في الصحافة عن توجيهات جديدة أصدرتها الإدارة الأميركية لتقييد تأشيرات الدخول الممنوحة للعاملين في مجال التكنولوجيا، لا سيّما المتخصصين في ضبط المحتوى.

وجاء في مذكّرة صدرت عن وزارة الخارجية الأميركية كشفتها الأسبوع الماضي وكالة رويترز والإذاعة العامة "أن بي آر"، أنه "إذا ما عثرتم على عناصر تثبت أن صاحب الطلب مسؤول عن عمليات رقابة أو محاولات رقابة على حرّية التعبير المحمية في الولايات المتحدة أو شارك فيها، فعليكم أن تخلصوا إلى أنه غير مؤهل" للحصول على هذا النوع من تأشيرات الدخول.

وأشار المصدران إلى أنه بات ينبغي على العاملين في القنصليات السعي إلى معرفة إن كان مقدّم الطلب قد شارك في أنشطة تضليل إعلامي أو تدقيق إخباري أو ضبط للمحتويات. وندّدت الشبكة الدولية لتقصّي لحقائق "آي إف سي أن" التي تضمّ أكثر من 170 هيئة تعنى بالتدقيق الإخباري ومكافحة التضليل الإعلامي بهذا القرار في بيان، أمس الثلاثاء.

وأعربت الشبكة التي يقع مقرّها في الولايات المتحدة، وتعدّ وكالة فرانس برس من أعضائها، عن "بالغ القلق"، مؤكّدةً أن "التحقّق من الأخبار هو جزء من العمل الصحافي. وهو عمل يقضي بكلّ بساطة الموازنة بين التصريحات العامة وأفضل الأدلّة المتاحة". وتطاول التوجيهات الجديدة مقدّمي الطلبات للحصول على تأشيرات من فئة إتش-1بي المخصّصة لليد العاملة الأجنبية العالية الكفاءة والمستخدمة خصوصاً في قطاع التكنولوجيا. فيما يمنح الصحافيون الأجانب العاملون في الولايات المتحدة نوعاً آخر من التأشيرات في إطار مسار مختلف.

وسبق أن أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مايو/ أيار الماضي عن قيود على التأشيرات الممنوحة للأجانب المتهمين بـ"فرض رقابة على الأميركيين"، مؤكداً أن حرية التعبير "أساسية في نمط العيش الأميركي"، وهي "من الحقوق الأساسية التي لا سلطة للحكومات الأجنبية عليها".



وتعتبر إدارة الرئيس دونالد ترامب أن قواعد كثيرة وضعها الاتحاد الأوروبي لضبط شبكات التواصل الاجتماعي تمثّل خرقاً لحرية التعبير. وبعد عودته إلى سدّة الرئاسة، أوقف مالك شركة ميتا مارك زوكربيرغ برامج التحقّق من الوقائع على "فيسبوك" و"إنستغرام". وتنشط وكالة فرانس برس، كغيرها من وكالات الإعلام في العالم، في مكافحة التضليل الإعلامي في سياق شراكات مدفوعة الأجر مع بعض المنصات مثل "ميتا" و"غوغل" و"تيك توك".

(فرانس برس)





## مسؤول عن التحقيق في متحف اللوفر: كان يمكن منع اللصين من الهرب
10 December 2025 04:55 PM UTC+00

أفاد مسؤول عن التحقيق الإداري حول أمن متحف اللوفر في باريس بأن منع اللصين اللذين سرقا مجوهرات من إحدى صالاته، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من الفرار كان ممكناً، لولا تأخّر مدّته "نحو 30 ثانية". وكشفت الخلاصات الأولى للتحقيق عن "سوء تقدير مزمن" لمخاطر السرقة في المؤسسة العريقة، بحسب وزيرة الثقافة رشيدة داتي.

وكان "يمكن لعناصر (شركة الأمن) سيكوريتاس أو لعناصر الشرطة منع اللصين من الفرار لولا فارق ناهز 30 ثانية"، بحسب ما قاله مدير المفتشية العامة للشؤون الثقافية نويل كوربان، الأربعاء، أمام لجنة الثقافة في مجلس الشيوخ، الغرفة العليا في البرلمان الفرنسي. وأشار المقرّر الآخر في التحقيق باسكال مينيوري إلى أن كاميرا خارجية "سجّلت فعلاً وصول اللصين ومدّ الرافعة وصعودهما إلى الشرفة ومغادرتها على عجل بعد بضع دقائق". لكنّ هذه التسجيلات لم تلق متابعة مباشرة، وعندما شغّلها عنصر أمني "كان الأوان قد فات لأن اللصين كانا قد غادرا صالة عرض أبولون"، حيث كانت جواهر التاج معروضة، بحسب كوربان.

وأشار كوربان إلى أن القيّمين على التحقيق الذي طلبت وزيرة الثقافة إجراءه للكشف عن الثغرات الأمنية في المتحف "فوجئوا كثيراً" بـ"مشكلة نقل (نتائج) عمليات التدقيق الأمنية" في كنف المؤسسة، لا سيّما خلال تغيّر رئاسة المتحف سنة 2021 ووصول لورانس دي كار.

وأظهرت عملية تدقيق أجرتها مجموعة المجوهرات "فان كليف أند آربلز" عام 2019 مكامن الضعف في صالة عرض أبولون، لكن نتائج هذا العرض لم تقدّم للإدارة الجديدة. وقال رئيس اللجنة البرلمانية السناتور لوران لافون إن عملية السرقة هذه "ليست إخفاقاً حدث صدفة"، عازياً إياها "ليس إلى تضافر عوامل سوء الحظّ، بل إلى قرارات لم تتّخذ لضمان الأمن"، في حين أن الثغرات "حُدّدت جميعها في سياق عدّة أعمال ماضية أتت نتائجها متطابقة إلى حدّ بعيد".



وتتواصل جلسات الاستجواب في هذه القضيّة في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، في ظلّ ازدياد مشاكل هذا المتحف العريق الذي أنشئ خلال الثورة الفرنسية. وبعد سرقة ثماني قطع مجوهرات تعود إلى القرن الـ19 في 19 أكتوبر الماضي تقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، اضطر متحف اللوفر لإغلاق أبواب إحدى صالات العرض بسبب أضرار. ويواجه المتحف أيضاً إضراباً لموظّفيه يبدأ الاثنين للمطالبة باستحداث وظائف وإيلاء أولوية للأعمال الأكثر إلحاحاً.

(فرانس برس)





## نواف سلام: يجب الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان
10 December 2025 05:25 PM UTC+00

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الأربعاء، خلال مقال في صحيفة فايننشال تايمز، أن "على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل من لبنان"، متطرقاً إلى قرار استقالته من رئاسة المحكمة الدولية.

وكتب نواف سلام مقال رأي في صحيفة فايننشال تايمز، تحدث خلاله عن قرار استقالته من رئاسة المحكمة الدولية، رغم إدراكه "ضخامة المهمة"، في ظل "بلد انهار تقريباً بسبب عقود من سوء الإدارة والطائفية والفساد والحروب"، وإصرار حكومته على ركيزتين متلازمتين هما السيادة والإصلاح.

وحول الركيزة الأولى، أي السيادة، أكد سلام أنها مسألة حاسمة، فـ"نحن نتمسك بشكل قاطع بأن الدولة اللبنانية وحدها هي التي يمكنها امتلاك السلاح داخل أراضيها، وأن الدولة اللبنانية وحدها هي التي تملك السلطة لاتخاذ قرارات الحرب والسلم". وتابع: "في الخامس من أغسطس/ آب الماضي، أعطت حكومتي تعليماتها إلى الجيش اللبناني بوضع خطة شاملة تضمن احتكار الدولة للسلاح في كل أنحاء البلاد. وبعد شهر واحد، أقررنا الخطة التي تحدّد، كمرحلة أولى، مهلة ثلاثة أشهر لضمان السيطرة الحصرية للدولة على الأسلحة جنوب نهر الليطاني ولاحتواء الأسلحة في بقية المناطق"، مضيفاً: "كذلك عزّزنا الأمن في مطار بيروت الدولي وعند المعابر الحدودية بشكل كبير، وفكّكنا المئات من مستودعات الأسلحة غير المشروعة وشبكات تهريب الأسلحة والمخدرات، وغيرها من البضائع".

وبشأن الركيزة الثانية، أي الإصلاح، أكد نواف سلام أنها "ضرورة لإعادة بناء الاقتصاد وتعزيز المؤسسات التي تدعمه. ولهذه الغاية، أقررنا قانوناً تاريخياً برفع السرية المصرفية، وقانوناً آخر يضع إطاراً حديثاً لإدارة الأزمات المصرفية. بالإضافة إلى ذلك، فإننا نعدّ قانوناً طال انتظاره يحقق الإنصاف للمودعين من خلال ضمان توزيع عادل وشفاف للخسائر الكبيرة الناجمة عن الانهيار المالي".

وشدد رئيس الوزراء على أن "هذه الإصلاحات ليست مجرد ضرورات أخلاقية، بل ضرورة لضمان برنامج مع صندوق النقد الدولي، وستساعد أيضاً في تفكيك الاقتصاد النقدي الذي أصبح أرضاً خصبة لغسل الأموال والجريمة المنظمة".



وعلى الصعيد الأمني، شدد نواف سلام على أن "لبنان يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وإعلان وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. لكن على الرغم من ذلك، تواصل إسرائيل انتهاك سيادة لبنان، واحتجاز مواطنين لبنانيين، واحتلال خمسة مواقع على الأقل في الجنوب"، معتبراً أن "هذه الإجراءات تؤدي إلى عدم الاستقرار، وتغذي تجدد الصراعات، وتقوّض جهود الحكومة لاستعادة سلطة الدولة". وأكد أن "على المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية والانسحاب الكامل من لبنان، بالإضافة إلى تعزيز الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وهي المؤسسة الأكثر قدرة على ضمان الاستقرار في البلاد".

وأشار رئيس الوزراء اللبناني أيضاً إلى أنه "فيما نتفاوض مع صندوق النقد الدولي ونسعى إلى جذب الاستثمارات، فإننا لن ندخر جهداً للحصول على التمويل الضروري لإعادة الإعمار والتنمية. وهنا أحضّ شركاءنا الدوليين على دعمنا، فبدون مساعدتهم، ستجد المصالح المتجذرة فرصة لملء الفراغ وتعيد البلاد إلى قبضة الزبائنية والفساد والإفلات من العقاب". وختم سلام مقاله بالقول: "لبنان مهم لاستقرار المنطقة الأوسع. ونحن لا نطلب من أشقائنا ومن شركائنا الدوليين أن يقوموا بعملنا نيابة عنّا، بل أن يقفوا معنا ويساعدونا على النجاح".




## اليمن | الزُبيدي يؤكد أولوية تأمين الجنوب من أجل تحرير الشمال
10 December 2025 05:25 PM UTC+00

شدّد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوب اليمن) وعضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزُبيدي، الأربعاء، على أن تعزيز الأمن في المحافظات الجنوبية يمثل "منطلقًا أساسيًا" لأي عمليات عسكرية تستهدف مناطق سيطرة جماعة الحوثيين في الشمال، وذلك خلال لقائه محافظ البيضاء (وسط اليمن) الخضر السوادي في قصر المعاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن.

وقال الزُبيدي، خلال اللقاء، إن محافظة البيضاء تمثل "عمقًا استراتيجيًا للجنوب"، معتبرًا أن أوضاعها الإنسانية تزداد صعوبة نتيجة استمرار سيطرة الحوثيين. وأشار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن تحرير المحافظة، الواقعة على تماس مباشر مع محافظات جنوبية، يشكّل خطوة محورية لـ"ضمان استقرار المنطقة وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم".

ورأى الزُبيدي أن الاستقرار الأمني الذي يقول إن الجنوب حققه خلال السنوات الماضية "ليس هدفًا نهائيًا"، وإنما يمثّل "شرطًا أساسيًا" لأي تحرك عسكري ضد الحوثيين في شمال اليمن، مضيفًا: "لا يمكن تحرير صنعاء بظهير مكشوف"، في إشارة إلى ضرورة تأمين المناطق الجنوبية ووقف ما سماه "شرايين التهريب" التي يتهم الحوثيين بالاعتماد عليها. وجدّد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي دعمه للمقاومة المحلية في محافظة البيضاء، مؤكدًا "حق السكان في العيش بسلام وكرامة"، داعيًا إلى "توحيد الجهود وتعزيز صمود الأهالي".

كما دعا القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين في الشمال إلى تعزيز التنسيق المشترك، مؤكّدًا استعداد قواته لتقديم "الدعم والإسناد" في أي عمليات مستقبلية. وأشار الزُبيدي إلى أن الشراكة مع القوى الشمالية تنطلق من قاعدة واضحة تقوم على حماية "مكتسبات الجنوب واعتبار أمنه وسيادته خطاً أحمر غير قابل للمساومة"، مضيفاً أن "زمن المعارك الجانبية انتهى".

وفي سياق حديثه عن الدور الإقليمي، جدّد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي التزام المجلس بالتحالف العربي بقيادة السعودية، قائلًا إن الجنوب "سيواصل القيام بدوره في مواجهة النفوذ الإيراني في اليمن" وفي حماية خطوط الملاحة الدولية. واختتم الزُبيدي اللقاء بالتأكيد أن "مرحلة المعارك الجانبية انتهت"، وأن التركيز يجب أن يتجه إلى العاصمة صنعاء "سلمًا أو حربًا". من جانبه، عبّر محافظ البيضاء الخضر السوادي عن تقديره لدعم الزُبيدي، وقال إن أبناء المحافظة "على استعداد" للمشاركة في أي تحرك عسكري يهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة. 

ميدانياً، أعلنت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن قوات درع الوطن (قوات تابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسية ممولة من السعودية) سلمت اليوم الأربعاء، مطار الغيضة، إلى (القوات المسلحة الجنوبية)، بحضور السلطان عبدالله بن عيسى آل بن عفرار واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة. وقالت مصادر متطابقة لـ"العربي الجديد" إن الانتقالي الجنوبي دفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة المهرة شرقي البلاد على الحدود مع سلطنة عمان، على الرغم من تأكيد الرياض دعوتها إلى التهدئة في المحافظات الشرقية لليمن".



وشملت التعزيزات العسكرية للانتقالي الجنوبي قوات من اللواء السادس التابع لتشكيل "ألوية الدعم والإسناد" المنتشرة في محافظة أبين جنوبي البلاد، وقوات أخرى من ألوية العمالقة التي يقودها العميد عبدالرحمن المحرمي عضو مجلس القيادة الرئاسي، ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي". في السياق، غادرت وحدات عسكرية من قوات درع الوطن مواقعها في جبهة الضالع وسط البلاد، وذلك ضمن عملية إعادة انتشار تشمل كل تشكيلات درع الوطن باتجاه محافظة حضرموت، شمال شرقي البلاد.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلن مجلس النواب اليمني رفضه للإجراءات العسكرية الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية، مؤكدًا التزامه الثابت بالمرجعيات الدستورية والوطنية. وقال مجلس النواب في بيان له، الأربعاء، إنه تابع ببالغ الاهتمام ما شهدته الأيام الماضية من تطورات مؤسفة، والتي أسفرت عن اتخاذ إجراءات أحادية وتحركات عسكرية في المحافظات الشرقية، وهو ما يُعد خروجًا عن إطار التوافق الوطني والمرجعيات التي تنظم العملية السياسية في البلاد".

وعبّر المجلس عن أسفه الشديد لهذه الإجراءات التي وصفها بالمخالفة الصريحة لكل المرجعيات المتوافق عليها، بما في ذلك اتفاق الرياض وبيان نقل السلطة، مشيرًا إلى تحريك قوات عسكرية إلى المحافظات الشرقية وفرض واقع جديد عبر إجراءات أحادية تخالف المبادئ الدستورية وتتناقض مع التوافق الوطني، متجاوزة الصلاحيات الحصرية لمجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وشدد مجلس النواب على ضرورة إلغاء هذه الإجراءات بشكل عاجل، محذرًا من أن استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى الانزلاق إلى مربع الخطر. وأكد أن الحل الأمثل يجب أن يكون عبر لغة الحوار والتفاهم، وليس عبر استخدام القوة والعنف". وأكد المجلس أهمية توحيد جهود كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في اتجاه واحد، يحقق الأمن والاستقرار، ويحفظ مقدرات الشعب اليمني، ويعزز وحدة البلاد وسيادتها الوطنية".

ودعا المجلس إلى معالجة أي خلافات سياسية أو عسكرية عبر الحوار ووسائل سلمية، وفي إطار المرجعيات المتوافق عليها، وما نص عليه بيان نقل السلطة". وطالب مجلس النواب دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بمواصلة دعم الشرعية الدستورية والوقوف إلى جانب الدولة اليمنية، والعمل على إلغاء أي ترتيبات أو إجراءات أحادية تم اتخاذها خارج إطار التوافق والاتفاقيات التي تم التوصل إليها". كما دعا المجلس المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية في اليمن إلى رفض هذه الإجراءات الأحادية، وتأكيد دعم الشرعية اليمنية، وعدم السماح لأي طرف بتعريض البلاد لمخاطر أكبر قد تزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية".




## خطة ترامب الجديدة تجبر السياح على كشف نشاطهم في مواقع التواصل
10 December 2025 05:35 PM UTC+00

تنص خطة جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن يُطلب من السياح القادمين إلى الولايات المتحدة الكشف عن أنشطتهم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية. كما ستطلب إدارة الجمارك وحماية الحدود، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، الكشف عن جميع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف التي استخدمها الزوار خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى أسماء وعناوين وتواريخ ميلاد وأماكن ميلاد أفراد أسرهم، بمن فيهم الأطفال.

ونُشر هذا المقترح أمس الثلاثاء في السجل الفيدرالي للحكومة الأميركية، مع وصف "إلزامي" لدخول الولايات المتحدة، وينطبق على مواطني جميع الدول، سواء كانوا بحاجة إلى تأشيرة أو الزوار الذين لا يُشترط عليهم الحصول على تأشيرة سياحية قبل زيارة الولايات المتحدة، مثل بريطانيا وأستراليا وألمانيا واليابان.

ومن شأن هذه الخطة أن تعرقل استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم، التي ستشارك في استضافتها مع كندا والمكسيك العام المقبل، والتي من المتوقع أن تجذب أعداداً هائلة من مشجعي كرة القدم. وقد انخفضت أصلاً السياحة في الولايات المتحدة بشكل حاد خلال ولاية ترامب الثانية، وهو الرئيس الذين يشنّ حملة قمعية صارمة ضد المهاجرين، بما في ذلك خطوات حديثة لحظر جميع طلبات اللجوء ووقف الهجرة تماماً من أكثر من 30 دولة.

وتتوقع هيئات السياحة في كاليفورنيا انخفاضاً بنسبة 9% في عدد الزيارات الأجنبية إلى الولاية هذا العام، بينما شهدت هوليوود في لوس أنجليس انخفاضاً بنسبة 50% في عدد الزوار خلال فصل الصيف. كما تضرّرت لاس فيغاس بشدة من انخفاض عدد الزيارات.



وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في تضييق الخناق على السياحة الأجنبية بطرق أخرى، إذ فرضت رسوماً إضافية قدرها مائة دولار على الشخص الواحد يومياً لزيارة المتنزهات الوطنية، بالإضافة إلى رسوم الدخول المعتادة. وبدأت إدارة ترامب أيضاً حملة واسعة النطاق على تأشيرات الأشخاص الراغبين في الإقامة والعمل في البلاد. وأعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في أغسطس/آب أنها ستبدأ بالبحث عن آراء "معادية لأميركا"، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، عند تقييم طلبات الراغبين في الإقامة في الولايات المتحدة.

كما طالبت الإدارة الطلاب الأجانب المحتملين بفتح حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للسماح للدبلوماسيين الأميركيين بمراجعة نشاطهم على الإنترنت قبل منحهم تأشيرات الدراسة والتبادل، وسيُشتبه في من يرفض ذلك بإخفاء نشاطه. وقد اعتُقل عدد من الطلاب الأجانب البارزين بسبب دعمهم للفلسطينيين.




## اليونيفيل تعلن تعرّض قواتها لاعتداء إسرائيلي
10 December 2025 05:35 PM UTC+00

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن تعرّضها لاعتداء إسرائيلي جديد، في انتهاك وصفته بـ"الخطير" لقرار مجلس الأمن رقم 1701، داعية إسرائيل إلى "التوقف عن السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها".

وفي بيان لها مساء اليوم الأربعاء، قالت اليونيفيل: "بالأمس، تعرض جنود حفظ السلام الذين كانوا يقومون بدورية على طول الخط الأزرق لإطلاق نار من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي في دبابة من طراز ميركافا قرب منطقة سرده، وقد أُطلقت دفعة واحدة من عشر رشقات من أسلحة رشاشة فوق الدورية، تلتها أربع دفعات أخرى من عشر رشقات بالقرب منها"، مضيفة: "طلب حفظة السلام عبر قنوات الاتصال التابعة لليونيفيل من جيش الدفاع الإسرائيلي وقف إطلاق النار".

وأشارت إلى أن "كلاً من حفظة السلام والدبابة الإسرائيلية كانا داخل الأراضي اللبنانية في ذلك الوقت، ولحسن الحظ لم تُسجّل أي إصابات"، لافتة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "كان قد أُبلِغ مسبقاً بموقع الدورية وتوقيتها، وفقاً للإجراءات المعتمدة عند القيام بدوريات في مناطق حساسة قرب الخط الأزرق".

وختمت اليونيفيل بيانها بالقول: "يُعدّ الهجوم على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن رقم 1701. وفي هذه الظروف الحساسة جداً، ندعو جيش الدفاع الإسرائيلي إلى التوقف عن السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها، والتي تعمل على إعادة بناء الاستقرار على طول الخط الأزرق".

وباتت الاعتداءات الإسرائيلية على مراكز ودوريات اليونيفيل، سواء المباشرة، أو التي تكون على مقربة منها، متكرّرة، خصوصاً بعد القرار الذي صدر في أغسطس/ آب الماضي، بتجديد ولايتها في لبنان حتى نهاية عام 2026، والذي كانت إسرائيل ومن خلفها أميركا رافضة له، بزعم أن القوات الأممية لا تقوم بدورها بالشكل المطلوب.



وتؤكد اليونيفيل في كل مناسبة أنها ستواصل مهامها في لبنان حتى نهاية ولايتها رغم المخاطر والتحديات والاعتداءات التي تتعرّض لها، وذلك لمنع التصعيد من خلال دعم الأطراف في تنفيذ التزاماتهم وفق القرار 1701، الذي يُعدّ وفق تعبيرها "الإطار الهادف لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة". وتشدد على دورها في "مراقبة الانتهاكات التي تلاحظها والإبلاغ عنها، والحفاظ على التواصل المباشر مع كل من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي لتجنّب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود".

ومنذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يعمل حفظة السلام بشكل وثيق مع الجيش اللبناني للمساعدة في استعادة الاستقرار في جنوب لبنان، بما في ذلك دعم إعادة انتشار الجيش في نحو 130 موقعاً. وأعلنت اليونيفيل عن تسجيلها أكثر من 10 آلاف انتهاك جوي وبري منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، كما وجدت ما يزيد على 360 مخبأً متروكاً للأسلحة جرى إحالتها إلى الجيش اللبناني.




## قمة الذكاء الاصطناعي: مبادرات تسرّع التحول الرقمي في قطر
10 December 2025 05:39 PM UTC+00

شهدت القمة العالمية الثانية للذكاء الاصطناعي التي تُنظم بالشراكة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية وشركة إنسبايرد مايندز، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، توقيع وإطلاق مجموعة من الاتفاقيات والمبادرات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية ومؤسسات بحثية وشركات تكنولوجيا عالمية وإقليمية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة الخليجية والمنطقة.

 وأعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الأربعاء، عن إطلاق برنامج "ألِف" بالتعاون مع شركة Scale AI. ويأتي البرنامج خطوةً وطنية لتعزيز جاهزية القطاع الحكومي لمستقبل العمل بالذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات عملية ترفع جودة الخدمات الحكومية وتساهم في تسريع التحول الرقمي بما ينسجم مع الأجندة الرقمية 2030.

وحسب مديرة إدارة المجتمع الرقمي والكفاءات الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضحى البوهندي، يمثل برنامج أَلِف خطوة عملية لتعزيز قدرات الكوادر الحكومية وتمكينها من فهم منهجي ومسؤول، لافتة إلى أن هدف البرنامج تعزيز مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية بما يسهّل تطوير خدمات أكثر كفاءة وجودة، تماشياً مع أهداف الأجندة الرقمية 2030.

كما أعلنت وزارة الاتصالات، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، وبالشراكة مع شركة Scale A، عن إطلاق مشروع المنصة الوطنية للتعلم المتخصص، وهي مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم وتحسين تجربة التعلم في المدارس الحكومية.



وتهدف المنصة الجديدة إلى تحليل البيانات التعليمية وتقديم محتوى مخصص يعزز قدرات الطلاب ويساهم في تحسين مستويات التحصيل، إضافة إلى تزويد المعلمين بأدوات ذكية تدعم عمليات التقييم والتخطيط والمتابعة، بما يرفع كفاءة العملية التعليمية ويساعد على اتخاذ قرارات تربوية مبنية على البيانات. وأشارت مديرة إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلود المناعي إلى أهمية المنصة في تطوير البيئة التعليمية، حيث توفر نهجاً مبتكراً من التعلم المخصص الذي يتيح لكل طالب الحصول على تجربة تعليمية تتناسب مع قدراته وطبيعة تعلمه، وهو ما يساعد على تحسين الأداء ورفع مستوى التفاعل داخل الفصول الدراسية.

شراكات استراتيجية

كما وقعت الوزارة عدداً من الشراكات الاستراتيجية مع مجموعة من الشركات المحلية والعالمية. وتشمل الشراكة مع غوغل كلاود دعم تطوير البنية التحتية السحابية، وتمكين التحليلات المتقدمة، وتوسيع الوصول إلى منصات تحليل البيانات الحديثة. وتتضمن الشراكة مع شركة مايكروسوفت تمكين الجهات الحكومية من تبني حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي وتوسيع استخدام كوبايلوت، إضافة إلى توفير برامج تدريب متخصصة للكوادر الوطنية.

وتتمحور الشراكة مع شركة أوراكل على تطوير منظومة إدارة البيانات الحكومية وتقديم حلول ذكاء اصطناعي متكاملة ضمن مختلف الأنظمة الحكومية، وتمكن من توسيع نطاق التعاون مع وزارة الاتصالات عبر حلول متقدمة لإدارة البيانات وتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. أما الشراكة مع شركة Scale AI فتشمل دعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوفير بيانات تدريب عالية الجودة وتمكين الجهات الحكومية من تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.



وتأتي هذه الشراكات ضمن المسارات التنفيذية للبرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي، الذي يركز على إدخال حلول الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي وفق إطار تشغيلي موحد يعتمد على البيانات، ويوفر للجهات المشاركة أدوات عملية تساعد في تنظيم العمليات اليومية وإدارة المعلومات، وتطبيق نماذج عمل رقمية تتوافق مع متطلبات كل جهة.

و خلال جلسة نقاشية تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي للجميع: سد فجوات التنمية العالمية في عصر القوة الرقمية الجيوسياسية"، قالت الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى إن تعزيز القدرة التنافسية الرقمية للدول يتطلب تحويل الاستثمارات إلى حلول مشتركة يمكن تبادلها، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية، ووضع سياسات موحدة، وتنمية القدرات البشرية، وبينت أن السيادة الرقمية ليست نقيض التعاون، بل إن التعاون يعزز قدرة الدول على حماية مصالحها الوطنية، مشيرة إلى أن منظمة التعاون الرقمي، التي تضم 16 دولة تمثل 800 مليون نسمة، 70% منهم من فئة الشباب، تعمل على نماذج مبتكرة للتعاون تشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والملكية الفكرية المشتركة، بما يتيح للدول ذات القدرات المحدودة الاستفادة من التقنيات الحديثة دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة.

وعرضت جهات ومؤسسات وشركات محلية ودولية عبر المعرض المصاحب للنسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي أبرز الابتكارات والتقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في تنفيذ الأعمال وإنجاز المهام. وتشارك "فضاءات ميديا" بصفة شريك إعلامي إستراتيجي للقمة، ويضم جناحها "العربي الجديد" وتلفزيون "العربي2".




## أبو جزر وحمدان: ما حققته فلسطين ثمرة تعب وجهد وليس صدفة
10 December 2025 05:44 PM UTC+00

أعرب المدير الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، إيهاب أبو جزر، عن جاهزية "الفدائي" للمواجهة المرتقبة أمام نظيره السعودي، في ربع نهائي كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والتي تُختتم يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مشدداً على أن ما تحقق حتى الآن هو "ثمرة تعب وجهد كبيرين" من الطاقم الفني واللاعبين، وذلك بعد تجاوز دور المجموعات عقب خطف الصدارة برصيد خمس نقاط إلى جانب سورية، مقابل أربع لتونس، ونقطة لـ "العنابي" صاحب الأرض.

وقال أبو جزر، في المؤتمر الصحافي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في الدوحة: "إن فلسطين تأهلت بجدارة من مجموعة صعبة جداً. ومواجهة السعودية ستكون قوية، فلديها منتخب كبير على مستوى آسيا والعالم، ويمتلك لاعبين مميزين، وتأهل إلى كأس العالم 2026. نحن مركزون وحاضرون ذهنياً، ونتمنى تحقيق نتيجة طيبة، ونتعامل مع المباراة على أنها مباراة تأهل".

وتطرق المدير الفني لمنتخب فلسطين إلى أن سياسة التدوير بين اللاعبين تأتي وفق رؤية فنية واضحة، مؤكداً أنّ كل لاعب في "الفدائي" يعرف دوره جيداً، ويدرك قيمة مشاركته في كأس العرب، التي تشكّل مساحة للتعبير عن القضية الفلسطينية، مضيفاً أن "كل مباراة هي فرصة لإعلاء اسم فلسطين، ونحن في بعثة المنتخب لا نرى إلا الأمور الإيجابية، التي يقدمها لنا الأشقاء العرب".



وبدوره أهدى نجم "الفدائي"، حامد حمدان، الإنجاز للشعب الفلسطيني، وقال عن المباراة المقبلة: "نحترم المنتخب السعودي الكبير، لكن تركيزنا منصب على الفوز، نجتهد من أجل شعبنا الذي يستحق كلّ لحظة فرح، وما وصلنا إليه ليس صدفة، بل نتيجة تحضير وتعب طويلين، أنا أفتخر بتمثيل منتخب فلسطين، الذي يواصل صناعة إنجازات غير مسبوقة، واللاعبون سيبذلون كلّ ما لديهم لإسعاد الجماهير في المواجهة المقبلة".




## مدرب سورية يعترف بجودة المغرب: نصيحة أخيرة للاعبيه
10 December 2025 05:44 PM UTC+00

أكد مدرب منتخب سورية لكرة القدم، الإسباني خوسيه لانا، أن المباراة أمام المغرب ستكون صعبة للغاية في ربع نهائي كأس العرب 2025 المقامة حالياً في قطر، نظراً لجودة المنافس العالية، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّه يثق بلاعبي "نسور قاسيون" في هذه المهمة، بعدما خالف فريقه التوقعات وتأهل من المجموعة الأولى إلى جانب فلسطين، في حين ودّع منتخبا تونس وقطر المنافسات.

وقال خوسيه لانا في المؤتمر الصحافي، اليوم الأربعاء: "سنحاول أن نقرأ طريقة لعب المنتخب المغربي ونرى كيف ستسير الأمور. سنواجه فريقاً جيداً، لكنني فخور باللاعبين وواثق من أنهم سيقدمون أداءً عظيماً، نستعد كما نفعل دائماً، وهذه فرصة جديدة لمواجهة منتخب قوي ومحاولة تحسين مستوانا والاستعداد للمستقبل، سنكون متماسكين وسنحاول التقدم للأمام عندما تمنحنا المباراة ذلك، لا يمكنني تحديد التوقيت، فالمغرب منتخب قوي جداً، لكن الثقة باللاعبين كبيرة".



واعترف لانا أن منتخب سورية يعاني من بعض الإصابات التي تمنع بعض اللاعبين من المشاركة، مشيراً إلى أنه يضمّ مواهب شابة قادرة على خدمة الفريق لسنواتٍ طويلة، وقال: "من دون شك المباراة صعبة جداً، والخصم يمتلك خصائص لتونس من ناحية الحيازة وجودة الأفراد، لا أرى فرقاً كبيراً بينهما، وكلاهما من المنتخبات التي تتطلب تركيزاً عالياً، بطبيعة الحال، أخبر اللاعبين دائماً أن المباراة هي أهم ما في حياتهم، يجب أن يركزوا على كلّ كرة، من دون الالتفات لأي ضغوط خارجية، وبعد النهاية ننظر إلى النتيجة".




## جيرارد يوجّه رسالة لصلاح: العودة للحوار هي الحل
10 December 2025 05:58 PM UTC+00

وجّه نجم نادي ليفربول السابق، ستيفن جيرارد (45 عاماً)، رسالة للنجم الحالي في الفريق، محمد صلاح (32 عاماً)، بعد الأزمة المفاجئة التي وقعت بينه وبين المدرب آرني سلوت (47 عاماً)، إذ شدّد أسطورة الريدز على أن العودة للحوار هي الحل لإنهاء الوضع الراهن. وجاءت رسالته المباشرة إلى النجم المصري لتؤكد أن الخلاف بين الطرفين تجاوز مجرد قرار فني، بل وصل إلى أزمة ثقة ظهرت بوضوح في العلن خلال الأيام الماضية.

ودعا جيرارد، الذي يعرف حجم الضغوط داخل آنفيلد، محمد صلاح إلى التراجع خطوة وإعادة تقييم تصريحاته التي هاجم فيها مسؤولي النادي، واعتبر أنهم "قدموه للذئاب". وذكّر القائد السابق بأن النادي لا يزال بحاجة ماسة لخبرة وفاعلية صلاح، خصوصاً في ظل تراجع النتائج وتذبذب المستوى العام للفريق في الدوري الإنكليزي الممتاز، بينما يرى أن غضب اللاعب مفهوم وقال: "صلاح يريد اللعب وهو غاضب لذلك، هذا أمر مفهوم".

وأضاف الإنكليزي في تصريحاته لقناة "تي أن تي سبورت" البريطانية، الأربعاء، في تحليل الوضع داخل ليفربول، أن غياب صلاح عن قائمة الفريق لمباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا كان بمثابة رسالة تأديبية واضحة. وقد جاء هذا القرار بعد خلاف علني نادر بين اللاعب ومدربه سلوت، ما فتح الباب أمام تكهنات عدة حول مستقبل النجم المصري. ومع ذلك، يؤكد جيرارد أن مثل هذه المواقف حدثت سابقاً داخل النادي، واستشهد بخلافات قديمة مع سواريز وبريندان رودجرز، والتي انتهت بتفاهمات داخلية أعادت الاستقرار إلى غرفة الملابس، وصرح: "يجب أن يتراجع عن كلامه، وذلك عبر الحوار مع المدرب، لقد سبق أن شاهد هذا يحدث بين لويس وبريندان، وكنت طرفاً في هذا الوضع".

ويشير مراقبون إلى أن أداء صلاح هذا الموسم لم يساعد على تهدئة الوضع، إذ يعيش أحد أسوأ بداياته منذ وصوله إلى ليفربول، بتسجيله خمسة أهداف فقط في 19 مباراة. ولم ينجح اللاعب في هز الشباك منذ 1 نوفمبر/تشرين الثاني، ما أثار تساؤلات حول حالته الذهنية بعد تجديد عقده حتى 2027. لكن جيرارد يصرّ على أن صلاح ما زال أفضل لاعبي الفريق، وقدرته على العودة لمستواه ليست موضع شك. ويتأهب صلاح حالياً للالتحاق بمنتخب مصر استعداداً لكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، وهي محطة قد تمنحه فرصة للتنفس بعيداً عن الضغوط الأوروبية. ومن المتوقع أن يخوض مباراة أخيرة مع ليفربول قبل السفر، ما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد طبيعة العلاقة بينه وبين سلوت.



واختتم جيرارد رسالته بالتأكيد أن الأزمة يمكن احتواؤها إذا بادر الطرفان إلى التهدئة وفتح باب النقاش، وقال: "قوة ليفربول ليست في نجومه فقط، بل في الانسجام الذي يميّز شخصيته التاريخية، وفي هذه الحالة أرى أن العودة للحوار هي الحل لتجاوز هذه المرحلة". وتُجسّد رسالة ستيفن جيرارد دعوة صريحة لإعادة بناء الجسور داخل ليفربول قبل أن تتفاقم الأزمة وتترك آثاراً عميقة على الفريق ونتائجه. ففي ظل مرحلة حرجة يمرّ بها النادي على الصعيدين الفني والنفسي، تبدو عودة الهدوء بين محمد صلاح وآرني سلوت ضرورة لا خياراً، خصوصاً مع اقتراب غياب النجم المصري بسبب الاستحقاقات القارية.


"At the end of the day, Liverpool football club need Mo Salah back playing well"

Steven Gerrard gives his take on Mo Salah's comments and his current situation at Liverpool ️ pic.twitter.com/SGMcBV0jPV
— Football on TNT Sports (@footballontnt) December 10, 2025






## حكومة الاحتلال تصدّق على بناء 764 وحدة استيطانية في الضفة
10 December 2025 06:15 PM UTC+00

صدّقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، على بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ليرتفع عدد ما أقرّته الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 51 ألفاً و370 وحدة، منذ تولّيها السلطة نهاية عام 2022. وقالت القناة الإخبارية 7 العبرية، إنّ "المجلس الأعلى للتخطيط (التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية) وافق اليوم الأربعاء، على خطط بناء 764 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية". وأضافت: "تشمل هذه الوحدات 478 وحدة في مستوطنة حشمونائيم (غرب رام الله وسط الضفة)، و230 وحدة في مستوطنة بيتار عيليت (وسط)، و56 وحدة في جفعات زئيف (وسط)".

ويشهد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية طفرة منذ تسلّم حكومة نتنياهو الحالية مهامها في نهاية عام 2022. وقالت القناة الإسرائيلية: "منذ بداية ولاية الحكومة الحالية، تمت الموافقة على إيداع وتصديق 51 ألفاً و370 وحدة سكنية في جميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". وبحسب معطيات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، فإن أكثر من 700 ألف مستوطن يستوطنون في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوّض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى. وتسارع الحكومة الإسرائيلية لتكثيف عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، في إطار مساعٍ معلنة لفرض "السيادة الإسرائيلية" على أجزاء واسعة منها. وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صدّق الكنيست الإسرائيلي بقراءة تمهيدية على "مشروع قانون" لضم الضفة الغربية، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات إقليمية ودولية عديدة. ومن شأن هذا الضم أن يُنهي إمكانية تنفيذ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.



الرئاسة الفلسطينية تدين بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

ودانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء 764 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معتبرة إياها بمثابة محاولات إسرائيلية لتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف والتصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن القرار الإسرائيلي مرفوض ومخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد أن الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة جميعه غير شرعي، مشدداً على أن هذه القرارات الاستيطانية لن تعطي الشرعية والأمن لأحد. وأضاف أبو ردينة: "نحمّل حكومة الاحتلال مسؤولية التداعيات الخطيرة لهذه السياسة التدميرية الهادفة إلى إشعال المنطقة، وجرها إلى مربع العنف والحروب، وتقويض أي جهد ساعٍ إلى إخراج المنطقة من دوامة العنف".

وطالب الناطق الرسمي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن سياسات الاستيطان، ومحاولات الضم والتوسع وسرقة الأرض الفلسطينية، وإجبارها على الخضوع لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وذلك لإنجاح جهود الرئيس ترامب ومساعيه لوقف الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

(الأناضول، قنا)




## مصر: حالة وفاة في قسم شرطة وسط شبهات تعذيب
10 December 2025 06:54 PM UTC+00

أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان وفاة المواطن خليل محمد أبو هِبَه، البالغ من العمر 35 عاماً، داخل قسم شرطة في ضواحي القاهرة، بعد ساعات معدودة من اقتياده. وطبقاً لبيان المركز، الصادر اليوم الأربعاء، فإن أبو هبه أب لأربعة أطفال ويعمل تاجر سيارات من مدينة المحلة الكبرى، وقد اعتقل في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في ظروف وصفتها أسرته بأنها "تحمل شبهة تعذيب وإساءة معاملة داخل مقر الاحتجاز بقسم شرطة ثالث المحلة".

وبحسب رواية أسرته وشهود عيان لمركز الشهاب، "أقدم معاون المباحث أحمد رفعت الصعيدي على القبض على المواطن أثناء وجوده داخل مقهى شهير بجوار محل الفخراني، حيث تم تفتيشه دون العثور على شيء بحوزته". وتُفيد الشهادات التي رصدها المركز بأن "الضابط تعمّد التعدي اللفظي عليه ومطالبته بتسليم مفتاح سيارته، وهو ما رفضه المواطن بسبب الأسلوب المهين الذي تعامل به الضابط، قبل أن يقوم الأخير، بمساعدة المخبرين، بتقييده بالقوة وانتزاع مفتاح السيارة من جيبه ونقله إلى القسم".



وأكدت الأسرة لمركز الشهاب أن "خليل دخل قسم الشرطة وهو في كامل وعيه وقادر على الحركة، إذ شوهد قبل دقائق من دخوله يناشد محاميه قائلاً: الحقني… واخدني فاضي. في إشارة إلى عدم وجود أي مضبوطات بحوزته. وبعد مرور نحو نصف ساعة فقط على احتجازه، فوجئت الأسرة بإبلاغها بأن ابنها قد تُوفي". وتشير الشهادات، حسب الأسرة، إلى أبو هِبَه "تم إنزاله من القسم جثة هامدة، تظهر عليها آثار ما يشتبه أنه تعرض لصعق كهربائي وضرب مبرح وإهانة واضحة، دون استدعاء إسعاف، ودون إخطار أهله أثناء تدهور حالته".



وعلّق المركز في ختام بيانه بـ"أنه على الرغم من الملابسات الخطيرة للحادث، أفادت الأسرة بأن محضر النيابة قُيِّد على أنه وفاة نتيجة سكتة قلبية، دون ذكر أي أسباب أو آثار تفيد بوجود تعذيب أو اعتداء أدى إلى الوفاة، ما يثير مخاوف جدية حول محاولة إخفاء الحقيقة وتضييع حق الضحية". وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن "ملابسات وفاة خليل محمد أبو هِبَه تمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، وتستوجب فتح تحقيق قضائي عاجل، محايد وشفاف، للكشف عن المسؤولين عن وفاته، ومحاسبة كل من تورط في احتجازه دون سند قانوني أو تعذيبه أو التستر على الجريمة".

كما طالب المركز بنشر تقرير الطب الشرعي كاملاً، وتمكين الأسرة من حقوقها القانونية، وضمان عدم تهريب أو إخفاء أي أدلة متعلقة بالواقعة. وحتى موعد نشر الخبر، لم تعلق وزارة الداخلية المصرية على بيان المركز، حيث اعتادت على إصدار بيانات للرد على التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية العاملة خارج الحدود المصرية.




## آيسلندا خامس دولة تقاطع "يوروفيجن 2026" بسبب إسرائيل
10 December 2025 06:57 PM UTC+00

أعلنت آيسلندا، مساء اليوم الأربعاء، أنها ستقاطع مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن 2026" بسبب مشاركة إسرائيل، لتكون بذلك الدولة الخامسة التي تتخذ هذه الخطوة، وفق إعلام عبري. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: "أعلنت آيسلندا عدم مشاركتها في مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن لعام 2026 بعد قرار اتحاد البث الأوروبي بالسماح لإسرائيل بالمشاركة". وأضافت: "تُعدّ آيسلندا خامس دولة تُعلن انسحابها من مسابقة يوروفيجن، العام المقبل، بعد إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا".

وتعد المسابقة التي ينظمها منذ عام 1956 اتحاد البث الأوروبي، أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين. وفي مايو/ أيار الماضي، طالب نحو أربعة آلاف فنان من خمسة بلدان اسكندنافية (النرويج، والدنمارك، والسويد، وآيسلندا، وفنلندا)، بينهم فنانون سبق أن شاركوا في مسابقة يوروفيجن، بإقصاء إسرائيل من المسابقة واعتبروا مشاركتها "تلميعاً" للإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة. كما وقّع سابقاً أكثر من 70 متسابقاً من بلدان مختلفة رسالة بعثوها إلى اتحاد البث الأوروبي، طالبوا فيها باستبعاد إسرائيل من المسابقة بسبب حرب الإبادة الجماعية على غزة.



وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.

(الأناضول، العربي الجديد)




## اكتشاف سلالة قديمة من بقر البحر في قطر
10 December 2025 07:03 PM UTC+00

كشفت دراسة علمية، أُجريت بالتعاون بين متاحف قطر ومؤسسة سميثسونيان البحثية الأميركية، عن نوع من الثدييات البحرية القديمة المكتشفة في قطر باسم سلوى سايرِن قطرنسيس. وجاء هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة "بير جيه"، ليؤكّد أن منطقة الخليج كانت موطناً رئيسياً لحيوانات بقر البحر وأسلافها من السلالات منذ أكثر من 20 مليون عام.

وينتمي النوع المكتشف إلى سلالة قريبة أقدم وأصغر حجماً من بقر البحر الذي نراه في وقتنا الحالي. ويشير "سلوى سايرِن" إلى خليج سلوى، الذي يحتضن اليوم أكبر تجمع منفرد لبقر البحر في الخليج العربي. أما اسم النوع "قطرنسيس" فهو لأن قطر هي موقع الاكتشاف. وتركّز الدراسة على موقع المسحبية الأحفوري في جنوب غرب قطر، الذي يعود إلى العصر الميوسيني المبكر قبل نحو 21 مليون سنة. ويضم الموقع أكثر من 170 موضعاً لأحافير بقر البحر، ما يجعله أضخم تجمّع لعظام بقر البحر المتحجرة على مستوى العالم.



وقال مدير إدارة الآثار في متاحف قطر وأحد مؤلفي الدراسة، فيصل النعيمي إن "بقر البحر جزء أصيل من تراثنا. وتؤكد مكتشفات محمية المسحبية أن هذا التراث ليس مقتصراً على الذاكرة والتقاليد فحسب، بل يمتد عميقاً في الزمن الجيولوجي، ويعزّز علاقتنا الدائمة مع البيئة الطبيعية". وأكد القيّم في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان، نيكولاس باينسون، أن كثافة الأحافير المكتشفة تثبت أن نوع "سلوى سايرِن قطرنسيس" لعب الدور البيئي نفسه الذي تؤديه حيوانات بقر البحر الحديثة اليوم، باعتبارها من "مهندسي النظام البيئي" بحفاظها على مروج الأعشاب البحرية.

من جانبه أشار عالِم الآثار وأحد مؤلفي الدراسة، فرحان سَكَل، أن النتائج تُقدم رؤى مهمة حول جهود الصون في المستقبل، "إذا أمكننا أن نتعلّم من السجلّات القديمة كيف صمدت قطعان بقر البحر في مروج الأعشاب البحرية في مواجهة الضغوط المناخية أو التغيّرات الكبرى في النظم البيئية، فإننا نستطيع أن نضع أهدافاً تضمن مستقبلاً أفضل للخليج العربي".

(قنا، العربي الجديد)




## محروس: المغرب مدرسة عالمية وسورية قادرة على تكرار سيناريو تونس
10 December 2025 07:04 PM UTC+00

قدّم المدرب السوري نزار محروس (62 عاماً)، قراءة فنية موسّعة قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخب سورية بنظيره المغربي، في ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر، غداً الخميس، مؤكداً أن المباراة تحمل طابع "لقاءات الكؤوس" التي لا تقبل القسمة على اثنين، وأن أي خطأ قد يكون حاسماً في مواجهة الإقصاء المباشر.

وأوضح محروس، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ هوية المنتخب السوري باتت واضحة في هذه البطولة، حيث يعتمد الفريق على دفاع منخفض ومنظّم، مع التحول السريع نحو الهجوم المرتد، وهي الطريقة التي أتقنها اللاعبون حتى الآن، ونجحوا في تطبيقها بفاعلية، لكنّه أبدى تخوّفه من بعض الأنباء المتعلقة بإصابات داخل صفوف المنتخب، وعلى رأسها إصابة عمر خريبين، مشيراً إلى أن وجود كسور طفيفة في يده قد يؤثر في الجهوزية، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن أمله في ألا يشكل الأمر عائقاً.

وعن الأسلوب المتوقع أمام المغرب، أكد محروس أن سورية ستدخل المواجهة بالنهج ذاته عبر خطة (4-4-2)، بوجود مهاجم صريح وآخر خلفه، مع أربعة لاعبين في وسط الميدان وأربعة في الخط الخلفي، لتشكيل كتلتين دفاعيتين متقاربتين، لإغلاق المساحات على المنتخب المغربي، الذي وصفه بأنه أصبح من المدارس الكروية العالمية، حتى عندما يشارك باللاعبين المحليين فقط.

وأشار محروس إلى أن المنتخب المغربي سيضغط بقوة، بينما سيسعى المنتخب السوري للحفاظ على توازنه، واستغلال أي فرصة للهجوم، خصوصاً عبر الأطراف، واعتبر أن وجود محمود المواس وخريبين يمنح الفريق مرونة هجومية مهمة، سواء لعب خريبين مهاجماً أو صانع لعب متقدماً. كما أثنى المتحدث على أدوار اللاعبين محمود الأسود ومحمد الصلخدي؛ الأول بجهده الكبير وإمكانية الضغط المزدوج، والثاني بمهاراته الفردية، وقدرته على قيادة الهجمات وصناعة الفرص، واستغلال الكرات الثابتة.



وأضاف محروس أن ثنائي الارتكاز يتمتع بالانضباط والقدرة على تدوير الكرة أرضياً، بالرغم من وجود بعض نقاط الضعف في الالتحامات الثنائية، كما أشاد بمحور الدفاع، وانسجامه بقيادة أحمد فقا، إضافة إلى ثبات مستوى حارس المرمى، الذي قد يشكل عاملاً مؤثراً في مواجهة من هذا النوع. وحذّر محروس من ارتكاب الأخطاء في الثلث الدفاعي، لا سيما تلك التي تمنح المغرب كرات ثابتة خطرة قرب منطقة الجزاء، مشيراً إلى أن اللجوء لركلات الترجيح قد يكون سيناريو وارداً، ما لم يتمكّن المنتخب السوري من تسجيل هدف والمحافظة عليه.

وختم محروس حديثه بالتأكيد أن منتخب سورية سيدخل اللقاء من دون ضغوط كبيرة، بعدما حقق نتائج مهمة في البطولة، على عكس المنتخب المغربي الذي يتحمل مسؤولية أكبر، بحكم ترشيحه للوصول إلى أبعد نقطة. ورغم ذلك، شدّد على أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء، وأن المنتخب السوري قادر على صنع المفاجأة، تماماً كما فعل ضد منتخب تونس سابقاً، وفق قوله.




## محرز يرد على منتقديه: أعترف بأنني أتقدم في السن ولكن كونوا جادين
10 December 2025 07:06 PM UTC+00

تفاعل نجم الأهلي السعودي ومنتخب الجزائر، رياض محرز (34 عاماً)، مع مقطع الفيديو الذي انتشر أمس الثلاثاء، ويظهر فيه قائد "الخضر"، وهو يسقط أرضاً بعد اجتياز اختبار بدني في تدريبات فريقه السعودي، ما أثار ردات فعل عديدة على منصّات التواصل الاجتماعي، والتي تُجمع على أنّ لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي سابقاً، تقدم في السنّ ولم يعد قادراً على إكمال التدريبات، لا سيما أن علامات الإرهاق كانت بارزة عليه في آخر التدريب، في وقت تابع فيه بقية لاعبي الأهلي العمل بشكل طبيعي.


Merci lol c'était même pas un test de VMA hier simplement un test physique (et accessoirement 13.4 c'est même pas la VMA d'un enfant) je veux bien avoir vieilli mais soyez sérieux les experts de Twitter ‍♂️ https://t.co/UashoJv9jr
— Riyad Mahrez (@Mahrez22) December 10, 2025

ونشر محرز، اليوم الأربعاء، على حسابه على منصة إكس تدوينة، قال فيها: "شكراً، لم يكن اختبار أقصى سرعة هوائية يوم أمس، بل مجرد اختبار بدني (وبالمناسبة، 13.4 ليس معدل أقصى سرعة هوائية لطفل). مستعد للاعتراف بأنني كبرت في السن، لكن يا خبراء تويتر، كونوا جادين!". وهذا الاختبار يتيح فرصة تحديد وتيرة التدريب الأمثل لتحسين صفة فيزيولوجية معينة. فكلما زادت سرعة الجري، زاد استهلاك الأكسجين حتى الوصول إلى أقصى قدرة.



وانتشرت العديد من التعليقات في الساعات الماضية، التي تشكك في قدرات النجم الجزائري بدنياً، مثلما استعرض موقع "آر أم سي" الفرنسي، ذلك أنّ عدم استقرار أداء محرز مع الفريق السعودي في الفترة الماضية، جعل الشكوك ترافق الجماهير مع تقدمه في السنّ، ما يجعله غير قادر على تحمل نسق المباريات القوية مع كثرة المسابقات، حيث يستعد محرز للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، و18 يناير/ كانون الثاني المقبل، في رحلة تعويض خيبة آخر مشاركتين للجزائر في المسابقة الأفريقية.


Riyad Mahrez à la fin des tests physiques lors de l'entraînement d'Al Ahli cet après-midi. ‍♂️pic.twitter.com/mPRuz9QJI1
— SPL (@ActuSPL) December 9, 2025






## مشجع سعودي في كأس العرب: مشاويّ وثقة كبيرة بحصد اللقب
10 December 2025 07:08 PM UTC+00

عبّر مشجع سعودي حضر إلى الدوحة لمساندة منتخب بلاده في بطولة كأس العرب 2025، عن ارتياحه للأداء الذي ظهر به "الأخضر" حتى الآن في منافسات البطولة، مؤكداً أن الفريق يمتلك الإمكانات التي تخوّله للذهاب بعيداً، لكن في الوقت عينه، وكالعديد من المشجعين، يحاول قضاء وقتٍ ممتع في العاصمة الدوحة، ومع تنوع الثقافات والمطاعم هناك، اختار في اليوم الذي التقينا به "أكلة المشاوي".

وقال المشجع في حديثه مع "العربي الجديد": "مستوى المنتخب جيّد وممتاز. صحيح أنّ بعض التفاصيل أثّرت عليه، خصوصاً ما يتعلق بالتغييرات المتكررة والدخول بتشكيلة ثانية، لكن المنتخب ما زال يقدم أداءً جيداً، وبوصفي مشجعاً سعودياً أنا راضٍ حتى الآن على الأداء". وعن توقعه للدور الذي يمكن أن يصل إليه المنتخب السعودي، أجاب بثقة: "أعتقد أنّ السعودية قادرة على حصد اللقب. المنتخب يدخل البطولة بقوة ورغبة واضحة في المنافسة". وكشف المشجع أنه جاء من المنطقة الشرقية دعماً لمنتخب بلاده، مشيداً بالأجواء والتنظيم في قطر قائلاً: "الأجواء هنا جميلة جداً، والتنظيم ممتاز ويتجاوز حدود التوقعات"، وختم حديثه بطرافة خلال تناوله وجبة مشاو، مبتسماً ورافعاً قطة شواء: "هذه من أجل منتخب السعودية".



وتُعَدّ المشاوي من أشهر الأطباق في المطبخ العربي والشرقي، وهي تعتمد على شيّ قطع اللحم أو الدجاج على الفحم، وتمتاز بتنوّع أصنافها، مثل الكباب والشيش طاووق والريش والكفتة، وغالباً ما تُقدَّم مع الخبز والسلطات والمقبلات. وتنتشر هذه الأكلة بشكل واسع في مختلف البلدان العربية، ولا سيما بلاد الشام التي تُعرف بتقديم الكباب والريش بنكهات مميزة، ودول الخليج العربي حيث تُضاف التوابل المحلية إلى اللحم لتعزيز النكهة. كما يُعدّ العراق من أبرز الدول المشهورة بالمشاوي. وتمتد شهرتها أيضاً إلى تركيا وإيران والمغرب العربي، مع اختلاف في طرق التتبيل من مطبخ إلى آخر.






## الأهلي المصري يحاول التعاقد مع السوري صباغ بطريقة وسام أبو علي
10 December 2025 07:19 PM UTC+00

يسابق النادي الأهلي المصري الزمن من أجل إتمام صفقة التعاقد مع اللاعب السوري، بابلو صباغ (28 عاماً)، هداف نادي سوون سيتي الكوري الجنوبي، في الميركاتو الشتوي المقبل، لإعادة تجربته الناجحة مع وسام أبو علي، الهداف الحالي لنادي كولومبوس الأميركي.
وعلم مراسل" العربي الجديد" أن الأهلي يسعى حالياً للتعاقد مع مهاجم سوون الكوري الجنوبي، بابلو صباغ، الذي يحمل الجنسيتين الكولومبية والسورية، مع إنهاء إجراءات حصوله على جواز سفر فلسطيني، لقيده لاعباً محلياً في قائمته، على غرار ما حدث في عام 2024، عندما تعاقد الفريق الأحمر مع وسام أبو علي الذي يحمل الجنسية الدنماركية، وسعى لحصوله على الجنسية الفلسطينية لقيده لاعباً مصرياً طبقاً للائحة.

ويحمل بابلو صباغ الجنسية السورية التي تعود إلى الأب، بخلاف الكولومبية بحكم ولادته هناك، ولم يسبق له اللعب باسم منتخبي كولومبيا أو فلسطين، كما لم يحصل على الجنسية الفلسطينية، رغم كونه فلسطيني الأصل من جهة الأم، وهو ما ساهم في وضعه داخل دائرة اهتمامات النادي الأهلي.

ويحاول الفريق المصري حسم صفقة شراء بابلو صباغ بأقل من المبلغ المطلوب وهو 2 مليون دولار أميركي (حوالى 100 مليون جنيه) من ناديه سوون الكوري، بعدما أبدى الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، ترحيبه بالصفقة، وطلبه استقدام اللاعب لحل الأزمة التهديفية التي يمر بها الأهلي منذ رحيل وسام أبو علي.



وسيكون منتخب سورية أكثر المستفيدين من صفقة الأهلي المنتظرة مع بابلو صباغ، الذي يدافع عن ألوان "نسور قاسيون" منذ عام 2024، حين ضمه الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني للمنتخب السوري في ذلك الوقت، فيما لم يضمه المنتخب الكولومبي.




## قاضٍ فيدرالي يأمر بالإنهاء الفوري لنشر الحرس الوطني في كاليفورنيا
10 December 2025 07:24 PM UTC+00

أمر قاضٍ فيدرالي، اليوم الأربعاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإنهاء الفوري لنشر قوات الحرس الوطني في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، كما أمر بإعادة قيادة الحرس الوطني إلى حاكم الولاية غافين نيوسوم. وينطبق هذا القرار على نحو 300 جندي من الحرس الوطني لا يزالون في المدينة بعد نحو ستة أشهر من قرار الرئيس بإرسال الحرس الوطني إليها على غير رغبة إدارتها وحاكم الولاية.

ويعد هذا القرار، الذي أصدره القاضي الفيدرالي تشارلز برير من المحكمة الجزئية الفيدرالية في سان فرانسيسكو، ثاني قراراته ضد إدارة ترامب التي ترغب في فرض سلطة الرئيس على الحرس الوطني، غير أنه من المتوقع أن تستأنف إدارة ترامب على القرار، حسبما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز".

وكان ترامب قد أمر، في يونيو/ حزيران الماضي، بنشر نحو أربعة آلاف جندي من الحرس الوطني رغم اعتراضات مسؤولي الولاية، معتبراً أن الأمر ضمن نطاق صلاحياته بموجب حالة الطوارئ، وبدأت إدارته في خفض أعداد القوات الفيدرالية، ويتبقى حالياً نحو 300 فرد في كاليفورنيا تحت قيادة ترامب. ورفع حاكم كاليفورنيا دعوى قضائية ضد نشر قوات الحرس الوطني.

وانتقد القاضي، في قراره، إدارة ترامب لاستمرار نشر قوات الحرس الوطني في الولاية رغم عدم وجود دليل على "عرقلة القانون الفيدرالي بأي شكل من الأشكال"، وكتب إن "الآباء المؤسسين صمموا حكومتنا لتكون نظاماً قائماً على الضوابط والتوازنات، إلا أن المدعى عليهم يوضحون أنهم يريدون صلاحية مطلقة"، معتبراً أن الحكومة تبنت تفسيراً موسعاً لصلاحيات الرئيس بموجب البند العاشر.



وخلال جلسات المحكمة، طلب محامو نيوسوم منع أي محاولات مستقبلية من قبل ترامب لنشر قوات الحرس الوطني في كاليفورنيا، ورفض القاضي اليوم هذا الطلب، وقال إن الولاية يمكنها العودة إلى محكمة المقاطعة للطعن على أي محاولات أخرى من قبل الإدارة "إذا تكررت".

ومن جانبه، علّق حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم على قرار المحكمة بأن "حكم اليوم واضح: يجب إنهاء وجود الحرس الوطني في كاليفورنيا"، مضيفاً أن ترامب "حوّل هؤلاء الرجال والنساء الشجعان من عمليات السلامة العامة إلى نشرهم ضد المجتمعات التي أقسموا اليمين لخدمتها".

وكان القاضي نفسه قد منع، في سبتمبر/أيلول الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نشر قوات جديدة للحرس الوطني والقوات العسكرية الأخرى في ولاية كاليفورنيا، وقضى بأن ترامب انتهك قانوناً فيدرالياً يعود للقرن التاسع عشر يُطلق عليه اسم "بوس كوميتاتوس"، الذي يمنع القوات العسكرية الأميركية من إنفاذ القانون محلياً، وحذّر آنذاك من أن نشر المزيد من القوات العسكرية والحرس الوطني سيعني إنشاء "قوة شرطة وطنية برئاسة الرئيس"، غير أنه لم يصدر قراراً بإنهاء وجود الحرس الوطني.




## مغربية مقيمة في قطر تصف أجواء كأس العرب
10 December 2025 07:25 PM UTC+00

أبدت مُشجعة مغربية ثقتها الكبيرة في قدرة منتخب بلادها على التتويج ببطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، خاصة بعد البداية القوية لـ"أسود الأطلس"، إثر الانتصار المقنع على منتخب جزر القمر في اللقاء الافتتاحي للمجموعة الثانية بنتيجة (3ـ1) ثم التعادل مع سلطنة عُمان، وبعدها الفوز على السعودية بهدفٍ من دون مقابل، في رسالة قوية من أبناء المدرب طارق السكتيوي بشأن قدرتهم على الذهاب بعيداً في البطولة وإسعاد جماهيرهم التي تحلم بتألقٍ جديدٍ على الأراضي القطرية بعد النجاح في كأس العالم فيفا قطر 2022، والوصول إلى المربع الذهبي في إنجاز تاريخي للكرة العربية.

وقالت مشجعة المنتخب المغربي، في تصريح لـ"العربي الجديد" عن حظوظ منتخب بلادها: "اسمي هاجر ومُقيمة في قطر، سنُشجع منتخب المغرب بلا شك منذ بداية كأس العرب إلى نهاية المسابقة، منتخبنا قوي ونثق في قدراته بشكل كبير، وإن شاء الله سيكون منتخباً قوياً وكأس العرب ستكون للمنتخب المغربي". وعن الأجواء خلال كأس العرب التي تحتضنها قطر، قالت مشجعة منتخب "أسود الأطلس": "الحمد لله، قطر ناجحة في التنظيم مثل كأس العالم وكأس العرب، ونأمل أن يكون التتويج لمنتخب المغرب في النهاية".



ويحظى منتخب المغرب بدعم كبير من الجماهير التي تحضر المباريات بأعداد كبيرة، والتي تُصرّ على مواكبة المباريات، إضافة إلى أنها تُضفي أجواء مميزة على العاصمة القطرية، مثلما فعلت في كأس العالم 2022 وفي بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في الدوحة منذ أيام قليلة.






## مشروع قانون مصري يغلّظ عقوبات النشر في الأمن والاقتصاد
10 December 2025 07:29 PM UTC+00

وافق مجلس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء، على إعداد مشروع قانون يعدّل بعض أحكام قانون العقوبات، ويشدّد الغرامات ذات الصلة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة. وأشار المجلس إلى أهمية وضع إطار تشريعي حاكم في مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة لـ"تحقيق الردع الفعال" بحسبه، بمبرّر عدم كفاية الغرامات الواردة بالقوانين القائمة لردع ظاهرة انتشار "الأخبار الكاذبة". وبحث المجلس مقترحاً بزيادة الغرامات المقررة في إطار تحقيق الردع العام، والحفاظ على استقرار الأمن في الدولة، و"على صورتها العامة".

وشدد المجلس، في اجتماعه الأسبوعي، مساء اليوم الأربعاء، بالعاصمة الإدارية الجديدة، على ضرورة تعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، أو أي صور من شأنها "الإساءة إلى المجتمع، أو الإضرار المتعمد بالاقتصاد المصري"، مستعرضاً بعض الرؤى والأطروحات التي قدمتها الوزارات والجهات الحكومية المعنية بشأن تشكيل وحدات رصد مبكر في جميع الوزارات لرصد الشائعات وبحثها، والرد عليها وتفنيدها في مهدها لوضع حد مبكر لانتشارها.

مشروع قانون يغلّظ العقوبات

وجدّد المجلس التأكيد على أن قيمة الغرامات المنصوص عليها في قانون العقوبات بشأن جرائم الترويج للشائعات، أو نشر الأخبار الكاذبة "غير كافية"، ويستلزم إعادة النظر فيها وتشديدها "بصورة تتناسب مع خطورة الجرائم، وأثرها على الأمن المجتمعي والاقتصاد الوطني"، يقول المجلس.

وقرّر مجلس الوزراء تكليف وزارة العدل، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بإعداد مشروع قانون تغليظ عقوبات "الترويج للشائعات" عن الأمن والاقتصاد. وقرّر خلال الاجتماع الإسراع في استكمال وإصدار مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية، بالتنسيق بين وزارتي العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمبرّر مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة، وتنظيم وصول المواطنين إلى المعلومات الصحيحة من المصادر الرسمية، و"غلق باب تداول المعلومات المضللة، انطلاقاً من تكريس مبدأ الشفافية".

وتابع المجلس أن العمل جارٍ على إعداد المشروع الهادف إلى تنظيم إتاحة وتداول البيانات، امتثالاً لحكم المادة 68 من الدستور، بما يحقق التوازن بين توافر المعلومات والبيانات والإحصاءات، وحماية المعلومات والبيانات السرية، وبين تحقيق الردع والتصدي الفعال للشائعات والأخبار الكاذبة. كذلك، قرّر مجلس الوزراء تكليف وزارة الاتصالات بوضع وتنفيذ برنامج تدريبي متخصص موجه للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، بغرض الارتقاء بقدراتهم الفنية في تتبع الشائعات، والتحقق من صحتها، مشيراً إلى أن "حرية الإعلام والصحافة مكفولة بموجب الدستور، والقوانين المنظمة، والحكومة تؤمن بذلك، وتقدر الدور المهم للإعلام الوطني، وترحب بالآراء والانتقادات التي تهدف إلى الصالح العام".

وختم المجلس مطالباً جميع وسائل الإعلام بـ"التعاون مع الحكومة في مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة المضللة، التي تهدف في المقام الأول إلى الإضرار بالمجتمع المصري بوجه عام". ويعرّف القانون المصري الشائعة بأنها "الترويج إلى خبر مختلق لا أساس له من الواقع، أو تعمد المبالغة أو التهويل أو التشكيك عند نقل خبر فيه جانب من الحقيقة، وذلك بهدف تحطيم المعنويات، أو التأثير النفسي في الرأي العام محلياً ودولياً، لإحداث أضرار اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، أو غيرها من المصالح المتعلقة بالأمن القومي".



ونصّت المادة 102 من قانون العقوبات المصري على أن "يعاقب بالحبس والغرامة كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين الناس، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب".

تهم "نشر أخبار كاذبة" لتقييد حرية التعبير

وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، أعربت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن قلقها بشأن استمرار التراجع في أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وغياب الإصلاحات الجوهرية للملف الحقوقي، واحترام الحقوق والحريات العامة. وذكرت المؤسسة أن السلطات المصرية مستمرة في ممارسة الحبس الاحتياطي المطوَّل بالمخالفة للمعايير الدولية، بالإضافة إلى ظاهرة "إعادة التدوير" بحق مئات المحتجزين على ذمة قضايا جديدة، بعد انقضاء مدد حبسهم، في محاولة واضحة للتحايل على القانون، وإبقائهم خلف القضبان.

واتهمت المؤسسة مصر بممارسة قيود دائمة على حرية الرأي والتعبير، إثر توجيه تهم مثل "نشر أخبار كاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" إلى منتقدي الحكومة، ما أدى إلى القبض على صحافيين وحقوقيين بسبب آرائهم أو منشوراتهم، وحجب مئات من المواقع الإخبارية والحقوقية، والاستمرار في الملاحقات القانونية للنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتكبيل الحق في التظاهر السلمي، واستمرار القيود على المجتمع المدني.




## الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة الأميركية ربع نقطة وللمرة الثالثة
10 December 2025 07:43 PM UTC+00

خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أسعار الفائدة اليوم الأربعاء، للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، في قرار مثير للانقسام، مع الإشارة إلى مخاوف تتعلق بسوق العمل رغم بقاء التضخم مرتفعًا تحت تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي في بيانه الخاص بقرار أسعار الفائدة على وصفه لسوق العمل، مشيرًا إلى أن "مكاسب التوظيف تباطأت هذا العام"، وأن "مخاطر التراجع في التوظيف ارتفعت في الأشهر الأخيرة". وأضاف أن "المؤشرات المتاحة" تشير إلى أن النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة معتدلة، وأن التضخم "ارتفع منذ بداية العام وما زال مرتفعًا نوعًا ما".

وجاء الخفض بمقدار ربع نقطة مئوية ليهبط بسعر الفائدة إلى نطاق يراوح بين 3.50% و3.75%، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاث سنوات. وكان القرار متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكن المسار المستقبلي لا يزال أقل وضوحًا.



وقد وضع الفيدرالي في حساباته خفضًا إضافيًا واحدًا على الأقل العام المقبل، وأشار إلى ارتفاع المخاطر على التوظيف خلال إعلانه قرار الأربعاء. لكن الانقسام داخل البنك المركزي تعمّق مع تصويت ثلاثة مسؤولين ضد هذا الخفض المتواضع وتأييد تسعة. وفضل رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شمد، الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير. بينما أيّد محافظ الفيدرالي ستيفن ميران خفضًا أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية.

وتتألف لجنة تحديد أسعار الفائدة في الفيدرالي من 12 عضوًا يملكون حق التصويت، بينهم سبعة من مجلس المحافظين، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ومجموعة من رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية وفق نظام التناوب، وتتخذ قراراتها بالأغلبية.



ورفع مسؤولو الفيدرالي اليوم الأربعاء توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 2.3% بدلًا من 1.8% سابقًا. كما خفّضوا توقعاتهم للتضخم قليلًا للعام المقبل، وأبقوا توقعاتهم لمعدل البطالة دون تغيير. وقد تتغير هذه التوقعات مع تعامل البنك المركزي مع تأخر صدور البيانات الاقتصادية الفيدرالية بسبب الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. ويواجه الفيدرالي أيضًا عامًا مضطربًا مع وصول رئيس جديد بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/ أيار المقبل، وسط تنامي الضغوط السياسية.

تصريحات باول

وفي مؤتمر صحافي عقب إعلان قرار خفض أسعار الفائدة، علق رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على الانقسام وسط صفوف لجنة أسعار الفائدة بشأن الخفض بقوله إن "الخلافات لا تعود بالضرورة إلى أعضاء مجلس المحافظين مقابل رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات". كما أكد باول، بشأن أسعار الفائدة، أن "الخطوة المقبلة للبنك لن تكون رفعا لأسعار الفائدة على الأرجح، نظرا لأن هذا الاحتمال لا يمثل السيناريو الأساسي في التوقعات الجديدة لصناع السياسة النقدية".

وأشار باول إلى أرقام التوظيف الضعيفة، مضيفا أنه "في مرحلة ما ستظهر المراجعات اللاحقة لبيانات الوظائف أنها كانت أضعف مما جرى الإبلاغ عنه"، وقال إنه لا يستطيع تحديد شهر معين يتوقع أن يتضح فيه ذلك، لكنه نفى أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير في تراجع الوظائف في الولايات المتحدة حتى الآن، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة ولا يظهر في بيانات التوظيف.

ولدى سؤاله عن ميراثه الذي سيتركه في الاحتياطي الفيدرالي عندما يتخلى عن مقعد الرئاسة في مايو المقبل، قال إنه يريد أن يسلّم منصبه لخلَفه والاقتصاد في حالة جيدة جدًا. يذكر أن بأول سيظل في عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2028 بعد انتهاء ولايته بصفة رئيس للمجلس.




## قطر وكأس القارات للأندية: تأكيد التميز التنظيمي تزامناً مع كأس العرب
10 December 2025 07:53 PM UTC+00

واجه فريق فلامنغو البرازيلي، الأربعاء، كروز أزول المكسيكي في لقاء "ديربي الأميركتين"، ضمن بطولة كأس القارات للأندية لكرة القدم "قطر 2025"، على استاد أحمد بن علي، في مباراة شهدت حضوراً جماهيرياً مميزاً، وانتهت بفوز الأول بهدفين لواحد.

وجاءت استضافة قطر الحدث، في تأكيد جديد على القدرات التنظيمية المميزة للدولة الخليجية العربية، وعلى الثقة الدولية التي باتت تحظى بها في احتضان أكبر الأحداث الرياضية. وتشهد النسخة الحالية اهتماماً واسعاً من جماهير المنطقة والعالم، وهو ما يعكس الزخم المتصاعد الذي تحققه البطولة قبيل صفارة الانطلاق. ومثّل هذا اللقاء الانطلاقة الرسمية للمباريات الثلاث الختامية من كأس القارات للأندية 2025، التي تستضيفها قطر خلال أيام الراحة من بطولة كأس العرب "قطر 2025"، في تأكيد جديد على القدرات التنظيمية الاستثنائية لدولة قطر. 


برنامج FANS|
أجواء الحماس وتفاعل مشجعي فريق كروز أزول المكسيكي ينقلها مراسلنا من مدرجات استاد أحمد بن علي#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/sUH8m79YOf
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 10, 2025





وسيلتقي الفائز من المواجهة مع فريق بيراميدز المصري بطل دوري أبطال أفريقيا 2025، في نصف النهائي، في الثالث عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، على أن يواجه المتأهل إلى النهائي فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل دوري أبطال أوروبا في السابع عشر من الشهر ذاته. واستضافت دولة قطر النسخة الأولى من كأس القارات للأندية بشكلها الجديد العام الماضي، والتي شهدت تتويج ريال مدريد الإسباني باللقب، ويعد النادي الإسباني أكثر الفرق تتويجاً بالبطولة برصيد أربعة تتويجات من أصل ستة نهائيات خاضها في الفترة من 1960 إلى 2024، وتوجت أربعة أندية أخرى برصيد ثلاثة ألقاب لكل فريق، وهي كل من بوكا جونيورز الأرجنتيني وميلان الإيطالي، بالإضافة إلى الثنائي الأوروغوياني بينارول وناسيونال مونتيفيديو.


برنامج FANS|
أهازيج وتوقعات مشجعي فريق فلامنغو البرازيلي يرصدها مراسلنا من مدرجات استاد أحمد بن علي#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/NeRBC83n2a
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 10, 2025






## وسائل إعلام إسرائيلية: بن غفير يقتحم ضريح الشهيد عز الدين القسام في حيفا ويهدد بهدم القبر
10 December 2025 07:59 PM UTC+00





## سورية: مخالفات مالية بقيمة 730 ألف دولار في "دار البعث"
10 December 2025 08:06 PM UTC+00

كشفت تحقيقات حديثة أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية ونُشرت اليوم الأربعاء، عن وجود تجاوزات مالية واسعة في ما كانت تعرف بـ"دار البعث" للطباعة والنشر خلال السنوات الأخيرة من عهد النظام السابق، بلغت قيمتها نحو ثمانية مليارات و490 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل 730 ألف دولار.  

وأظهرت التحقيقات أن إدارة "دار البعث" أبرمت عقوداً مع متعهدين من القطاع الخاص لطباعة منشورات خارج مقر الدار، في مخالفة واضحة للتعليمات المنظمة للعمل، الأمر الذي ترتب عليه خسارة مالية قدرها سبعة مليارات ليرة سورية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024. كما بينت التحقيقات قيام مسؤولين سابقين في الدار باقتطاع ضرائب ورسوم من العاملين والمتعاملين، ثم الاحتفاظ بها داخل الدار دون تحويلها إلى الدوائر المالية المختصة، وهو ما أدى إلى تراكم مبالغ وصلت إلى مليار و250 مليون ليرة سورية. إضافة إلى ذلك جرى توريد مادة غراء غير صالحة للاستخدام، بلغت قيمتها 240 مليون ليرة. كما امتدت المخالفات المُعلن عنها إلى شراء آلات مستعملة للطباعة لا تتمتع بأي جدوى تشغيلية بقيمة وصلت إلى 200 ألف دولار، بحسب ما خلص إليه التدقيق.



وتعد "دار البعث" واحدة من أقدم المؤسسات الإعلامية الحزبية التي أُنشئت في عهد النظام السابق، وكانت تتبع بشكل مباشر لحزب البعث الحاكم، وقد لعبت دوراً مركزياً في الطباعة والنشر وإصدار الصحف والمطبوعات الرسمية وشبه الرسمية، إضافة إلى إدارة مطابع ضخمة كانت تستخدم لأغراض حكومية وحزبية. 

وبينما تواصل الجهات الرقابية الكشف عن تفاصيل ملف الفساد في "دار البعث" سابقاً، تتصاعد ردات الفعل في الشارع السوري، حيث ينظر كثير من الأهالي إلى هذه القضية بوصفها اختباراً حقيقياً لجدية المساءلة في المرحلة الجديدة. وفي هذا السياق، عبر سكان في العاصمة دمشق عن استيائهم وقلقهم من حجم البيانات والأرقام التي ظهرت إلى العلن، وقال رامي السيد إن "ما جرى الكشف عنه يعكس حجماً تراكمياً للخلل يعود لسنوات طويلة، وهذا ليس مفاجئاً لمن عاش تلك المرحلة، لكنه صادم بحجمه وتفاصيله".

ويضيف السيد، في حديث لـ"العربي الجديد": "الناس اليوم لا يريدون مجرد نشر أرقام. الناس يريدون أن يعرفوا ما الذي سيحدث لاحقاً، ومن الذي سيحاسب فعلياً". ويتابع معبراً عن مخاوفه من تكرار سيناريوهات سابقة دون إجراءات حقيقية، قائلاً: "لن تستعاد الثقة العامة ما لم نشاهد نتائج ملموسة على الأرض، وإجراءات واضحة تطمئن المواطن بأن الفساد لن يمر دون عقاب".



من جانبه، يرى الخبير الحقوقي يوسف العلي أن ما تكشفه التحقيقات اليوم لا يقتصر على مجرد مخالفات مالية في "دار البعث"، بل يعكس "عمق الفساد الذي كان متجذراً طوال سنوات حكم النظام السابق، والذي تراكم نتيجة غياب الرقابة الفعلية واحتكار السلطة داخل المؤسسات الإعلامية والإدارية"، ويشير إلى أن الأرقام الكبيرة التي ظهرت في هذا الملف، سواء المتعلقة بالعقود المخالفة أو الأموال التي لم تحول إلى الجهات المالية أو شراء المعدات بلا جدوى، "ليست حالة استثنائية، بل نموذجاً لطريقة الإدارة التي كانت سائدة آنذاك، والكشف الحالي يمثل خطوة أولى فقط، لكنه يفتح الباب أمام ضرورة مراجعة ملفات أخرى شهدت ممارسات مشابهة، وربما أكثر خطورة".

ويلفت العلي إلى أهمية التعامل مع هذا الملف باعتباره نقطة انطلاق لوضع معايير رقابية جديدة، معتبراً أن نشر البيانات أمام الرأي العام يجب أن يصبح ممارسة مستمرة، لأن "الشفافية هي الطريق الوحيد لترميم ثقة الناس بعد سنوات طويلة من التعتيم والتلاعب". ويتابع أن المرحلة المقبلة "تتطلب جرأة سياسية وإدارية في فتح الملفات الكبرى التي راكمت الفساد لسنوات"، معتبراً أن "معالجة هذه القضية بشكل جدي قد تكون بداية مسار حقيقي نحو العدالة والمحاسبة".




## ترامب: صادرت الولايات المتحدة للتو ناقلة نفط ضخمة على سواحل فنزويلا
10 December 2025 08:09 PM UTC+00





## سانشيز يدعو لـ"رفع الصوت لكيلا يُنسى الوضع المأساوي للفلسطينيين"
10 December 2025 08:12 PM UTC+00

دعا رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، إلى "رفع الصوت" لكيلا يُنسى "الوضع المأساوي للفلسطينيين"، وذلك لدى استقباله في مدريد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس. وأكّد سانشيز مجدّداً ضرورة المضي قدماً بحل الدولتين بصفته "الحل الوحيد الممكن" لإنهاء النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتعهّد سانشيز بالدفع قدماً بحل الدولتين، عبر "رفع الصوت لكيلا يُنسى الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني". وتابع: "نعم، هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن هذا الاتفاق يجب أن يكون حقيقياً، لا يمكن أن يكون شكلياً، لذلك لن نستكين ما دامت لم تتوقف الهجمات ضد السكان، ويتوقف تالياً سقوط الضحايا". وأكّد رئيس الوزراء الإسباني "دعمه" السلطة الفلسطينية التي ينبغي أن "تؤدي دوراً مركزياً وأساسياً" على مستوى تصوّر "آليات الحكم التي ستحدّد مستقبل الشعب الفلسطيني".

وتابع: "إن هذا العام الذي شارف على نهايته كان فظيعاً بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني". وأضاف: "من أجل إحياء الأمل، نحتاج إلى سلام حقيقي. وهذا السلام الحقيقي يجب أن يستند إلى العدالة. لذلك أود أن أقول بكل وضوح (...) إن المسؤولين عن هذه الإبادة الجماعية سيُحاسَبون عاجلاً أم آجلاً، لكي ينال الضحايا العدالة والتعويض وشيئاً من السكينة".

من جهته، شكر عبّاس إسبانيا التي اعترفت بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024 "على دورها الريادي، وبذل الجهود من أجل إنشاء التحالف الدولي الهادف إلى توسيع دائرة الاعترافات بدولتنا"، داعياً كذلك إلى وضع حد للعنف بكل أشكاله في قطاع غزة والضفة الغربية.



من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأنه جرت خلال اللقاء "مناقشة إدخال المساعدات الإنسانية وعودة العملية التعليمية والخدمات الصحية والمياه والكهرباء وغيرها، ومنع التهجير، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها، وبدء عملية إعادة الإعمار". وإسبانيا داعمة بقوة للقضية الفلسطينية، وتعد من أشد الدول الأوروبية انتقاداً لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

(فرانس برس، قنا)




## دي أراسكيتا يقود فلامنغو لمواجهة بيراميدز.. مُرعب الحراس
10 December 2025 08:18 PM UTC+00

قاد الأوروغواياني جورجيان دي أراسكيتا (31 عاماً)، فريق فلامنغو البرازيلي إلى تخطي فريق كرول أزول المكسيكي في "ديربي الأميركيتين" إثر الانتصار عليه بنتيجة (2ـ1)، اليوم الأربعاء، على استاد أحمد بن علي في الدوحة، ليتأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس القارات للأندية (إنتركونتيننتال)، ولمواجهة نادي بيراميدز يوم السبت المقبل، في لقاء سيكون مثيراً بلا شك، ويبدو فيه دي أراسكيتا خطراً على طموحات الفريق المصري في رحلة الدفاع عن فرصه للوصول إلى النهائي. وكان مستوى الفريق البرازيلي أفضل في الشوط الثاني بعد صعوبات في النصف الأول من اللقاء.

وسجل دي أراسكيتا ثنائية في هذه المباراة، إذ أظهر في الأولى فطنة عالية بعدما نجح في اقتناص الكرة، مستغلاً خطأ من مدافع الفريق المكسيكي. وفي الفترة الثانية تمكن من صنع الفارق بمجهود فردي، ليضع فريقه في المقدمة، رغم أن النادي البرازيلي لم يكن في أفضل حالاته خلال هذه المباراة، خاصة من الناحية البدنية، وقد تحرك دي أراسكيتا باستمرار طوال فترات اللعب، ما يؤكد أنه مصدر ثقة بالنسبة إلى المدرب لويس فيلبي، الذي يعتمد عليه باستمرار، ولا يبدو أنه يستطيع الاستغناء عن خدماته، خاصة على مستوى تنظيم اللعب، كما أن وجوده منذ عدة مواسم مع الفريق جعله لاعباً مؤثراً.



ويُعتبر دي أراسكيتا من أفضل لاعبي فلامنغو، وقد وصفه موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باللاعب المتكامل، بما أنه مميز في استغلال الكرة وهز شباك المنافسين، كما أنه يوفر الكثير من الكرات لرفاقه، وليس مهووساً بالتسجيل مثل الكثير من اللاعبين. فمنذ وصوله إلى فلامنغو قادماً من كروزيرو في عام 2019، ساعد لاعب خط الوسط، الذي يسجل أو يصنع أكثر من هدف واحد في كل مباراتين، فلامنغو في الفوز بـ16 لقباً منذ وصوله، بما في ذلك لقب كوبا ليبرتادوريس ثلاث مرات، أعوام 2019 و2022 و2025. وقد دفع فلامنغو مبلغ 15 مليون يورو للتعاقد معه، في صفقة وُصفت بالقياسية في تاريخ النادي خلال تلك الفترة، وفق ما ذكرته صحيفة ليكيب الفرنسية.




## مدافع المغرب لـ"العربي الجديد": لا نخشى سورية وقادرون على التتويج
10 December 2025 08:19 PM UTC+00

أكد مدافع منتخب المغرب لكرة القدم مروان الوادني جاهزية "أسود الأطلس" للمواجهة المرتقبة أمام سورية على ملعب "خليفة الدولي"، مساء غدٍ الخميس، في إطار الدور ربع النهائي لبطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

ويسعى منتخب المغرب إلى بلوغ نصف نهائي كأس العرب، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية بسبع نقاط، ويتطلع لتحقيق اللقب العربي للمرة الثانية في تاريخه، بعد الأول عام 2012 بالسعودية.
وأنهى منتخب المغرب استعداداته مساء الأربعاء بإجراء آخر حصة تدريبية بحضور جميع اللاعبين، باستثناء أشرف بن شرقي وحمزة الهنوري المصابين.

وعلى ضوء استعدادات منتخب "أسود الأطلس" لمواجهة سورية، قال المدافع مروان الوادني، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد": "نحن جاهزون لهذه المواجهة التي لن تكون سهلة أمام منتخب يلعب كرة قدم جميلة". وأضاف: "نعرف أن منتخب سورية يضم بعض اللاعبين البارزين، لكننا نركز على المنتخب كاملاً، وليس على لاعب دون آخر. نحن لدينا لاعبين كباراً، لذلك أعيننا على الفوز والتأهل للدور نصف النهائي في هذه البطولة".



وختم الوادني حديثه قائلاً: "معنوياتنا مرتفعة لتحقيق نتيجة إيجابية أمام سورية. نشكر جماهيرنا الكبيرة التي تحضر دائما لمساندتنا، وستكون حاضرة بقوة في مباراة الغد أمام المنتخب السوري، ونأمل أن نُسعدهم بتحقيق اللقب". وتنطلق المباراة يوم غد الخميس في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء (17:30) بتوقيت مكة المكرمة والدوحة وسورية، الساعة الثالثة والنصف عصراً (15:30) بتوقيت المغرب.




## اليمن: اللجنة الوطنية تعلن اعتماد 2 مليار دولار لتمويل الواردات
10 December 2025 08:33 PM UTC+00

أعلنت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأربعاء، في أول اجتماع لها بعد أحداث حضرموت، عن وصول إجمالي التمويلات الخاصة بطلبات الواردات التي اعتمدتها إلى ملياري دولار.

‏جاء ذلك إثر استعراضها سير أعمال اللجان الفنية والتنفيذية التابعة لها، إلى جانب مستوى إنجاز طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة لمختلف السلع والخدمات، والتي وصلت لمستوى قياسي في ظل أزمة مالية وأحداث سياسية وعسكرية تعصف بالبلاد بعد سيطرة التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت والمهرة، وتقويض سلطة الحكومة على حقولها النفطية ومنافذها الإيرادية.

غير أن اللجنة كشفت، بحسب ما ورد في موقع البنك المركزي اليمني في عدن وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن توفر الموارد المالية لتغطية احتياجات تمويل السلع والخدمات، معبرةً عن تقديرها للإنجازات المحققة خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استقرار أسعار الصرف والأسعار. وجددت اللجنة بعد استعراض ومناقشة تقارير مقدمة من الفريق التنفيذي، ومصلحة الجمارك، والغرفة التجارية، حول سير العمل في المنافذ الجمركية البرية والبحرية؛ تحذيرها الجهات والمؤسسات التي تحاول الالتفاف على الآليات المقررة والتعليمات الصادرة عنها، لما يمثله ذلك من إرباك للعمل وإضرار بالاستقرار.



‏كما أكدت اللجنة مجدداً إلزام جميع الجهات بالعمل بقرارات مجلس الوزراء بشأن حظر التعامل بغير العملة الوطنية في العقود والمشتريات المحلية السلعية والخدمية. وقررت دعوة عدد من الجهات إلى اجتماعها القادم لمناقشة عدد من الموضوعات التي تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق مع اللجنة الوطنية ولجانها الفنية والاستشارية.

في السياق، قال المحلل الاقتصادي، نبيل الشرعبي، لـ"العربي الجديد"، إن هناك أزمة كبيرة في الشحن التجاري والواردات إلى اليمن خلال الفترة الماضية بعد محاولة اللجنة الحكومية السيطرة والتحكم في كل الإجراءات الخاصة بالواردات، وفرض إجراءات مشدّدة على المنافذ البرية والبحرية، خاصةً لواردات التجار العاملين في صنعاء، ما ضاعف من تفاقم أزمة الشحن التجاري وزيادة التعقيدات والعراقيل والتكاليف التي ستنعكس في الأخير على المواطنين وسعر المنتج النهائي.

وأكد الشرعبي أن تحول الشحن والنقل البحري إلى موانئ عدن من موانئ الحديدة، يأتي في إطار الحرب الاقتصادية التي تشنها الحكومة المعترف بها دولياً، غير مدركةً لخطورة وتبعات ما تسعى إليه، وذلك بالنظر إلى أن موانئ عدن غير مؤهلة لاستيعاب ما كانت تستوعبه موانئ الحديدة، ناهيك عن أن موانئ عدن أرصفتها ليست مصممة لاستيعاب البضائع السائبة إلا بنسبة متواضعة.



ويتزامن ذلك مع إعلان السلطات المعنية في صنعاء عن الاتفاق مع القطاع الخاص على تطبيق الضريبة المقطوعة والإفراج عن البضائع المتأخرة في ميناء الحديدة شمال غربي اليمن، وحشد القطاع الخاص للاستثمار والتوطين الصناعي.

واتفق الطرفان، وزارة التجارة والصناعة والغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، في التشاوري الثالث بينهما الذي انعقد الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، على المضي قدماً في تطبيق اتفاقية الضريبة المقطوعة على السلع المستوردة، والتوجيه لمصلحة الضرائب والجمارك باعتمادها، والإفراج عن البضائع المتأخرة في المنافذ الجمركية فوراً، حيث ركزت الإجراءات على "التقييد" بدلاً من الحظر الكامل لضمان المرونة، مع تأجيل تنفيذ التقييد على 60% من السلع المشمولة بالقرار إلى عام 2026 لمنح المستوردين فرصة للتحول نحو التوطين.




## مسؤولان أوكرانيان لفرانس برس: كييف أرسلت إلى واشنطن خطة معدلة لإنهاء الحرب
10 December 2025 08:51 PM UTC+00





## تيسودالي يوجه رسالة لسورية: أعرف نجمهم وهذا ما سنحضّر له
10 December 2025 08:55 PM UTC+00

تحدث نجم منتخب المغرب الرديف، طارق تيسودالي (32 عاماً)، مع "العربي الجديد"، عقب تحقيق الفوز على منتخب السعودية، بهدف مقابل لا شيء، في المواجهة التي أقيمت على استاد لوسيل، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، التي وصل فيها "أسود الأطلس" إلى ربع النهائي.

وقال طارق تيسودالي، في المنطقة المخصصة للإعلاميين، باستاد لوسيل، عند سؤاله عن المواجهة المقبلة ضد منتخب سورية، في ربع نهائي بطولة كأس العرب: "لقد تعلمنا من المباراة أمام السعودية كيف ندافع عن تحقيق الانتصار، لأننا قاتلنا من أجل بعضنا البعض، وقاتلنا من أجل منتخب المغرب، واللقاء القادم ضد سورية لن يكون سهلاً، وعلينا منذ الآن العمل على تحضير أنفسنا".

وتابع طارق تيسودالي حديثه: "بالنسبة لي أعرف مهاجم وقائد منتخب سورية، عمر خريبين، بشكل جيد، لأنه يلعب مع نادي الوحدة في الدوري الإماراتي، وهو لاعب جيد جداً، وهذا ما يجب علينا البدء في التحضير له، ولا بد من معرفة طريقة لعبهم، وسنقوم بدراسة نقاط ضعفهم وقوتهم، وسنسعى إلى تحقيق الانتصار في ربع نهائي كأس العرب، من أجل بلدنا المغرب".



يُذكر أن منتخب المغرب الرديف، بقيادة المدرب طارق السكتيوي، حقق فوزين وتعادلاً في المجموعة الثانية من بطولة كأس العرب 2025، وتأهل إلى ربع نهائي المسابقة، بعدما تربع على صدارة المجموعة، برصيد سبع نقاط، لكنه الآن أمام مهمة صعبة للغاية، لأنه سيواجه منتخب سورية، ويريد "أسود الأطلس" مواصلة الرحلة، بحثاً عن تحقيق اللقب.




## فرانس برس: ترامب يقول إن الولايات المتحدة "لا تريد أن تضيع وقتها" حول أوكرانيا
10 December 2025 08:58 PM UTC+00





## ترامب: تحدّث مع القادة الأوروبيين بـ"حدّة" بشأن أوكرانيا
10 December 2025 08:58 PM UTC+00





## ترامب: صادرنا ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا
10 December 2025 09:00 PM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط كبيرة قبالة سواحل فنزويلا، في وقت يتصاعد التوتر بين واشنطن وكراكاس. وقال ترامب: "صادرنا للتو ناقلة نفط قبالة فنزويلا، ناقلة كبيرة، كبيرة جداً، الأكبر التي تجري مصادرتها".

وتتزامن تصريحات ترامب مع حشد عسكري أميركي ضخم بالقرب من فنزويلا، ينظر إليه على أنه وسيلة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو لإطاحته. وعرضت السلطات الأميركية مكافأة تقدر بـ50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، وزعمت وزارة الخارجية أنه يقود عصابة مخدرات إجرامية يطلق عليها كارتيل دي لوس سولس، وصنفتها منظمة إرهابية أجنبية في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني.

وذكر الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، لأول مرة علناً، أن الولايات المتحدة ستنفذ عمليات برية في فنزويلا "قريباً"، وذلك أثناء دفاعه عن القرار الذي اتّخذ في سبتمبر/ أيلول الماضي بشن هجمات على القوارب التي يشتبه في حملها مخدرات. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت، نقلاً عن مصادر، أن وزير الحرب بيت هيغسيث أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر القائد العسكري المشرف على العملية، الأدميرال فرانك برادلي، بشن غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألا يبقى أحد على قيد الحياة.



وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد زعم أن النظام في فنزويلا يشكّل مصدراً لعدم الاستقرار في منطقة الأميركتين، قائلاً إنه نجح في خداع الرئيس السابق جو بايدن، لكنه "لن يتمكن من خداع الرئيس ترامب". واعتبر أن فنزويلا أصبحت "معقلاً لإيران وحزب الله"، مضيفاً أن "إيران والحرس الثوري وحتى حزب الله لهم وجود في فنزويلا".

ودافع روبيو عن قرار إدارة ترامب نشر حاملات طائرات وزيادة الحشد العسكري قرب فنزويلا، معتبراً الانتقادات لهذا الوجود العسكري "غريبة". وقال: "إذا نشرنا حاملة طائرات قرب سواحل اليابان أو أوروبا يراه الجميع التزاماً، لكن إذا نشرناها في نصف الكرة الذي نعيش فيه يصبح الأمر إشكالياً. إذا كنت تركز على أميركا أولاً، فابدأ بنصف الكرة الذي نعيش فيه".

(رويترز، العربي الجديد)




## وسائل إعلام فلسطينية: شهيدان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مواصي مدينة رفح
10 December 2025 09:05 PM UTC+00

تعليقات