## الثلوج تكسر دورة الجفاف في المغرب وتنعش الزراعة والرعي
13 December 2025 11:31 PM UTC+00
بعد مواسم متتالية من الجفاف وتقلبات مناخية أرهقت الزراعة والرعي، عادت الثلوج لتغطي قمم جبال المغرب، حاملة معها مؤشرات ارتياح حذر لدى المزارعين ومربي الماشية. فإلى جانب أثرها المباشر على المخزون المائي والغطاء النباتي، تعيد هذه التساقطات إحياء آمال معلقة على إنقاذ الموسم الفلاحي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد الطبيعية وتتعاظم رهانات الأمن المائي والغذائي. وتوالت خلال الفترة الأخيرة النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، متوقعة أمطارًا قوية وتساقطات ثلجية في عدد من المناطق الجبلية. وشملت هذه التساقطات مرتفعات يتجاوز علوها 1700 متر عن سطح البحر، حيث راوح سمك الثلوج المسجلة بين 10 و50 سنتيمتراً.
ويرتقب أن تتواصل التساقطات المطرية والثلجية بفعل تأثير منخفض جوي رطب، ما سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة. ورغم الصعوبات التي تفرضها هذه الظروف على مستوى التنقل وبرودة الطقس، حيث قد تنخفض الحرارة إلى درجتين أو أربع درجات تحت الصفر في بعض المناطق، يستقبل سكان الجبال هذه الثلوج بارتياح كبير. وتؤكد وزارة التجهيز والماء أن هذه التساقطات ستنعكس إيجاباً على المزارعين وسكان المناطق الجبلية، من خلال تحسين مخزون السدود والفرشات المائية، إلى جانب إنعاش الغطاء النباتي مع حلول فصل الربيع. وتشدد الوزارة على أن الثلوج تشكل مصدراً مهماً لتغذية الأحواض المائية بالمياه الذائبة خلال الأسابيع المقبلة، بما يعزز الموارد المائية التي شهدت تراجعاً في عدد من المناطق.
ويلاحظ الفني الزراعي ياسين أيت عدي أن سكان المناطق الجبلية يبدون ارتياحاً كبيراً مع استقرار الثلوج في القمم الجبلية، لما توفره من اطمئنان بشأن رصيد المياه، الذي عرف اضطراباً واضحاً خلال السنوات الماضية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف أديا إلى تأخر تساقط الثلوج، ما زاد من قلق الساكنة بشأن مستقبل أنشطتها الزراعية والرعوية. ويضيف أن هذا القلق يتعاظم بسبب تراجع منسوب المياه في الأنهار والعيون التي يعتمد عليها السكان في السقي والشرب خلال فصل الصيف. من جهته، يقول المزارع بمنطقة توبقال نواحي مراكش، محمد نايت لحسن، إن التساقطات الثلجية تشجع المزارعين على الشروع في التخطيط للموسم الزراعي والاعتناء بالأشجار المثمرة مع تحسن الظروف المناخية.
ويؤكد أن استمرار هذه التساقطات سينعكس إيجاباً على المراعي الطبيعية، ما يساعد مربي الماشية على تقليص التكاليف المرتفعة الناتجة عن تقلص الكلأ خلال فترات الجفاف. وجرت العادة أن تعرف القمم الجبلية بالمغرب تساقطات ثلجية تمتد من ديسمبر حتى فبراير/شباط، ما يضمن رصيداً مائياً مهماً من ذوبان الثلوج خلال الصيف وبداية الخريف. غير أنّ هذه التساقطات باتت تتأخر في السنوات الأخيرة، وغالباً ما تسجل في فبراير أو مارس/آذار، مع ضعف سمكها، ما يؤدي إلى ذوبانها المبكر. وكانت التساقطات المطرية والثلجية المتأخرة بين شهري مارس وإبريل الماضيين قد ساهمت في رفع مخزون السدود إلى أكثر من 40%، وتحسين منسوب المياه الجوفية وصبيب عدد من الأنهار والعيون. ورغم ذلك، ظل موسم الشتاء الماضي دون المتوسط السنوي المعتاد، إذ لم تتجاوز مساحة الغطاء الثلجي 30 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بمتوسط يناهز 54 ألف كيلومتر مربع سنوياً.
## رويترز: مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجروح بإطلاق نار في جامعة براون الأميركية
13 December 2025 11:33 PM UTC+00
## مقتل شخصين وإصابة آخرين بإطلاق نار في جامعة براون الأميركية
13 December 2025 11:50 PM UTC+00
قُتل شخصان على الأقل وأُصيب آخرون في حادث إطلاق نار وقع السبت داخل حرم جامعة براون بولاية رود آيلاند الأميركية، وفق ما أعلنته جهات إنفاذ القانون. وأصدرت الجامعة، المنتمية إلى رابطة آيفي ليغ، تنبيهاً بوجود مطلق نار نشط، داعيةً الطلاب والموظفين إلى الاحتماء في أماكنهم خلال اليوم الثاني للامتحانات النهائية.
وقال عمدة مدينة بروفيدنس، بريت سمايلي، في مؤتمر صحافي، إن شخصين فارقا الحياة، بينما يرقد ثمانية مصابين آخرين في حالة حرجة لكنها مستقرة. ووقع إطلاق النار داخل مبنى باروس وهولي، الذي يضم قسمي الهندسة والفيزياء في حرم الجامعة، وكان مقرراً أن تُجرى فيه عدة امتحانات.
عمدة مدينة بروفيدنس الأميركية يؤكد مقتل اثنين وإصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص في حادث إطلاق النار بجامعة براون.. تفاصيل أولية عن الحادثة مع مراسلنا pic.twitter.com/j3h5WAku4e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
ووفق جهات إنفاذ القانون، فإن المشتبه فيه رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل. وقال تيموثي أوهارا، نائب قائد الشرطة، إن الأجهزة الأمنية "تستخدم جميع الموارد الممكنة للعثور على المشتبه فيه"، مشدداً على أن "أمر التزام أماكنكم والاحتماء لا يزال قائماً". وأضاف: "أحضّ الجميع على أخذ هذه التعليمات بجدية. أرجوكم، لا تقتربوا من المنطقة".
وفور إعلان الحادثة، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" بالقول إنه أُطلِع على حادث إطلاق النار في جامعة براون، مؤكداً أن مكتب التحقيقات الفيدرالي موجود في الموقع، وأن "المشتبه فيه قيد الاحتجاز". لكن ترامب نشر لاحقاً تصريحاً آخر أشار فيه إلى أن شرطة جامعة براون عكست بيانها السابق، موضحة أن المشتبه فيه ليس قيد الاحتجاز.
وفي السنوات الأخيرة، تشهد الولايات المتحدة تصاعداً لافتاً في حوادث إطلاق النار الجماعي، وسط عجز سياسي مستمر عن تمرير تشريعات تحدّ من انتشار الأسلحة النارية. وبحسب قواعد البيانات المتخصصة بجرائم إطلاق النار، سجّلت البلاد مئات الحوادث سنوياً، طاول العديد منها مدارس وجامعات وأماكن عامة مكتظة. ويعزو خبراء هذا الارتفاع إلى سهولة الحصول على السلاح، وغياب ضوابط فدرالية موحّدة للشراء والحيازة.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## إغلاق مصانع "سيفيتال" الجزائرية في فرنسا
14 December 2025 12:31 AM UTC+00
أعلنت محكمة الأنشطة الاقتصادية بمدينة نانتير في فرنسا قرارها القاضي بالتصفية القضائية لشركة براندت، المتخصّصة في صناعة الأجهزة الكهرومنزلية، والمملوكة منذ عام 2014 لمجموعة سيفيتال الجزائرية. ويترتب على هذا القرار تسريح نحو 750 عاملاً، في خطوة وصفت داخل الأوساط الصناعية والسياسية الفرنسية بـ"الصدمة"، نظراً لثقل الشركة ورمزيتها التاريخية في القطاع الصناعي. ويأتي القرار تتويجاً لمسار طويل من الصعوبات الاقتصادية، إذ كانت "براندت" تحت الحراسة القضائية منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل انكماش السوق وتراجع المبيعات باستمرار، وهي وضعيّة تفاقمت بفعل أزمة العقار. ولم تتمكّن الشركة، التي تمتلك علامات تجارية معروفة مثل "فيدات" و"سوتير" و"دي ديتريش"، من استعادة توازنها المالي، رغم بلوغ رقم أعمالها نحو 260 مليون يورو.
وتمثلت آخر محاولات إنقاذ "براندت" في مشروع تحويلها إلى شركة تعاونية وتشاركية بدعم من مجموعة رفيف، إلى جانب السلطات العمومية والحكومة الفرنسية. وهدفت المبادرة إلى الحفاظ على نحو 295 منصب عمل داخل وحدتَين صناعيتَين، وضمان استمرار نشاط جميع المصانع والمقر الرئيسي في رويل-مالميزون. ورغم الالتزامات المالية التي قدرت بعدة ملايين يورو، بما في ذلك تخصيص مليون يورو من منطقة إيل دو فرانس، إضافة إلى دعم من منطقة أورليانز الحضرية ومنطقة سنتر فال دو لوار، رأت المحكمة أن الخطة غير كافية لضمان استمرارية الشركة، ورفضت جميع العروض المقدمة لاسترجاعها.
وفي هذا السياق، وصف رئيس منطقة سنتر فال دو لوار، فرانسوا بونو، القرار بـ"الصدمة" و"الضربة القوية جداً للصناعة الفرنسية"، بالنظر إلى تداعياته الاجتماعية المباشرة على مئات العائلات المتضرّرة.
بالنسبة لمجموعة سيفيتال، تمثل هذه التصفية انتكاسة صناعية كبرى، إذ تعني عملياً اختفاء آخر استثماراتها الصناعية الكبرى في فرنسا، وفقدان حضور استراتيجي داخل السوق الأوروبية. ويعكس ذلك صعوبة الحفاظ على الصناعات الثقيلة داخل أوروبا، في ظل التحولات الاقتصادية، وارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة التنافسية. من جهتهما، عبر وزيرا الاقتصاد والصناعة الفرنسيان، رولان ليسكور وسيباستيان مارتن، عن أسفهما العميق، واصفين الوضع بـ"احتضار سفينة صناعية فرنسية رائدة"، ومؤكدين أن الدولة ستكون في حالة تعبئة لدعم العمال خلال هذه المرحلة الصعبة.
ومع الإغلاق النهائي، لن تتمكّن شركة براندت من دفع الأجور بعد 15 ديسمبر/كانون الأول الحالي، لتسدل الستار بذلك على مسار صناعي امتد لعقود، وتترك فراغاً واضحاً في سوق الأجهزة الكهرومنزلية الكبرى في فرنسا. ويعكس هذا القرار، إلى جانب أبعاده الاجتماعية، أزمة أعمق تعيشها الصناعة الأوروبية، خصوصاً في القطاعات التقليدية، كما يطرح تساؤلات حول نجاعة سياسات الدعم العمومي وقدرتها على إنقاذ المؤسسات الصناعية الكبرى، ويبرز في الوقت ذاته التحديات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية داخل أوروبا، بما فيها الاستثمارات الجزائرية، في بيئة اقتصادية متقلبة ومعايير تنافسية صارمة.
## سورية بين سقوط النقد وصعود الاستقطاب
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
مضى عامٌ على انتهاء الشكل الأقدم للاستبداد في المنطقة، إلّا أنّ سورية ربّما لم تدخل بعدُ زمنَ النقد الحرّ؛ إذ يتجاذبه منطقُ الاصطفاف الحادّ. بعد عام على السقوط، يبدو أنّ ما انتصر فعلاً أبعدُ من التحرّر، إنّه منطقُ الاستقطاب؛ معسكراتٌ تتواجه، وذاكراتٌ تتنازع، ومجتمعٌ يخاف أن ينتقد "أهله" أكثر ممّا يخاف من إعادة إنتاج الاستبداد.
تطالعنا أخبارٌ قاسية في الخطاب والسلوك بسبب اختلافاتٍ عميقةٍ في الرأي بين سوريين لم يسمحوا لأنفسهم أن يروا هذا الاختلاف بعيونٍ نقديّة. من صمتوا سنواتٍ على جرائم الأسد لم يجدوا بعد سقوطه جملةً واحدةً تعترف بدم السوريين، لكنهم اكتشفوا فجأةً شجاعةً عاليةً في نقد أخطاء السلطة الحالية في دمشق. في الجهة المقابلة، لا تحتمل كثيرٌ من قوى الثورة الغالبة أن تُسأل عن انغلاق بعضها على بعض، أو عن ظلمٍ في مناطقٍ على حساب أخرى؛ كأنّ كلَّ نقدٍ يقرأونه خيانةً.
بين صمتٍ قديمٍ وانتقاداتٍ انتقائيّةٍ جديدة، يُهدَّدُ بالانهيار أهمُّ مكسبٍ كان يمكن أن يولد بعد السقوط؛ أن يتعوّد السوريون على انتقاد السلطة أيّاً كان اسمها، وأن يوسّعوا دائرة الأسئلة بدلاً من تضييقها. هنا تحديداً يبرز السؤال الذي يحاول كاتب هذه السطور مقاربته: كيف سقط الانتقاد مع صعود الاستقطاب في سورية؟
في 8 ديسمبر/ كانون الأوّل 2025، يوم الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، لم يظهر في البلاد مشهدٌ واحدٌ يمكن أن يلتقي حوله السوريون، بل أربع سوريّات متجاورة لا تتكلّم اللغة السياسية نفسها. في دمشق وحمص وحماة، ربّما حرصت السلطة الجديدة على ضبط الإيقاع؛ احتفالاتٌ محسوبة، وخطابٌ يقدّم ما جرى بوصفه "نجاةً للدولة" و"استمراراً للمؤسسات"، كأنّ المشكلة كانت في رأس النظام فقط لا في بنية الحكم التي بُنيت على الخوف والمحسوبيّات. أُعيد تأطير السقوط بوصفه عبوراً من شرعيّة إلى أخرى، وتأخّرت فرصة فتح دفاتر القمع القديمة.
في الساحل، وخصوصاً في بيئته العلوية، حيث دُفع الثمنُ البشريُّ الأعلى دفاعاً عن النظام، مرّ اليوم بصمتٍ كثيف؛ لا فرحٌ واضح ولا حدادٌ واضح. صمتٌ تختلط فيه مرارةُ الخسارة مع عجزٍ جماعيّ عن الاعتراف بأنّ تلك التضحيات وُضعت في خدمة سلطةٍ سقطت وتركت خلفها عائلاتٍ بلا جواب؛ من قرّر عن أبنائنا، ومن أرسلهم إلى الحرب؟ بدل أن يتحوّل السقوط إلى بداية مساءلة، بقي جرحاً معلّقاً بلا لغةٍ سوريةٍ تفكّك كلّ ذلك بخطابٍ واضح.
في السويداء، بعد عام، خرجت المدينة إلى الشارع تحت شعار "تقرير المصير"، في إشارةٍ إلى أنّ المسافة بين المركز القديم والجديد لم تُختَصَر، وأنّ الشعور بالتهميش أقوى من أيّ خطاب عن "سورية جديدة". أمّا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فجاء الموقف أكثر برودة؛ لا احتفالات، ولا رغبة في الانخراط في سرديّة "ما بعد الأسد"، وكأنّ سقوط النظام هناك حدثٌ يخصّ دولةً أخرى لا يعيشون فيها.
معسكراتٌ تتواجه، وذاكراتٌ تتنازع، ومجتمعٌ يخاف أن ينتقد "أهله" أكثر ممّا يخاف من إعادة إنتاج الاستبداد
يدفعنا هذا التباين إلى السؤال عن قدرة السوريين على تبنّي معنى مشترك لسقوط نظامٍ مثقلٍ بالجرائم فوق مجتمعٍ مكسور. تحوّل المشهد إلى طبقة إضافيّة من الاستقطاب لأسباب عديدة، منها سلوكيات منحرفة فرديّة وجماعيّة في السلطة؛ كلُّ طرفٍ ثبّت قراءته الخاصة ليوم السقوط بوصفها الحقيقة الوحيدة، وراح يتصرّف انطلاقاً منها؛ من يرى نفسه خاسراً، ومن يقدّم نفسه ناجياً، ومن يعلن برودة الانفصال عن كلّ ما يجري. هكذا وُلدت خرائط جديدة للاختلاف في اللحظة نفسها التي كان يُفترض أن تتّسع فيها مساحة النقد المشترك لما جرى ويجري في سورية.
في جوهرِ المسألة، هناك سوءُ فهمٍ عميقٌ لمعنى سقوطِ النظام ولِما يفترض أن يفتحه من أسئلة. تعامل سوريون كثيرون مع السقوط بوصفه تعويضاً متأخّراً أو تصحيحاً لمعادلةِ قوّة، وليس بصفته فرصةً لإعادة تعريف قواعد العيش المشترك. احتاج كلُّ طرفٍ إلى أن يثبّت لحظتَه الخاصة من الحدث؛ من ارتاح لأنّ خصمه خسر، من رأى في ما جرى تهديداً لموقعه، ومن قرّر أن يقف خارج كلّ السرديّات. بهذه الطريقة، تحوّلت ذكرى السقوط إلى ما يشبه استفتاءً على الانتماءات أكثرَ منها نقاشاً حول شكل السلطة التي نريدها وكيف تُضبط.
خَلْف هذا كلِّه إرثٌ ثقيلٌ للطريقةِ التي تعلَّم السوريون بها السياسةَ عقوداً. الدولة الأمنية السابقة لم تترك وراءها أجهزةً وعنفاً فحسب، بل تركت أيضاً تصوّراً راسخاً للسياسة بوصفها توزيعاً للولاءات، لا تنظيماً لحقوق الناس. حين يسقط رأسُ النظام في هذا السياق، يبقى السؤال الأكثر حضوراً: من يجلس مكانه؟ لا: ما هي حدودُ من يجلس مكانه؟ ومع غيابِ أيّ مسارٍ واضحٍ للعدالة الانتقالية أو لنقاشٍ جدّيّ حول المحاسبة، انحصر الخيالُ السياسيّ في استبدالِ أشخاصٍ وإعادةِ ترتيبِ مراكزِ نفوذ، أكثرَ من تفكيك آليّات الإقصاء التي حكمت البلد.
كان العام الأوّل بعد سقوط نظام الأسد أقرب إلى فترة اختبار منه إلى انتصار مكتمل
هناك عامل آخر يتصل بطريقة تشكّل الهوية السياسية في كل منطقة. ردّات الفعل على السقوط لم تُبنَ على معيار واحد للحق والعدالة، إنما على شعورٍ محلّيٍّ بالأمان أو بالتهديد؛ الساحل من خلال العلويين يقرأ الحدث من زاوية قتلاه ومصيره، السويداء من زاوية تهميشها وقلقها، الشمال الشرقي من زاوية تاريخه مع المركز، والشمال وبعض المدن التي حافظت على مسافة أمان مع المركز، كانت في النهاية تنظر إلى المسألة من زاوية استحقاق لثمرات الثورة. في غياب إطار وطنيّ جامع، صار كل طرف يوسّع مجال نفسه ويضيّق مجال الآخرين، ويعيد إنتاج معادلة "نحن" و "هم" بطريقة جديدة وعنيفة.
بهذه العناصر مجتمعة، لم نلحظ تحوّل السقوط إلى خطوة أولى نحو التحرّر من الإقصاء، وتبيّن في أحداثٍ كثيرة أن الإقصاء ما زال جزءاً من طريقة التفكير نفسها، مع تغيير الجهة التي تمارسه. ما زال كثيرون يفضّلون رؤية خصومهم خارج اللعبة بدلاً من قبول وجودهم داخلها بشروط جديدة. وما لم يُمسَّ هذا النمط في جذره، سيظلّ الحديث عن "مرحلة انتقالية" أقرب إلى تغيير أسماء على البوابة، لا إلى انتقال فعلي في طريقة إدارة الخلاف بين السوريين.
ظهر أحد التحوّلات الواضحة في معنى الانتقاد في الفضاء الافتراضي. نقاشاتٌ كثيرة كان يمكن أن تجري في قاعات عامة أو أطر مهنية وسياسية معروفة، انتقلت إلى منصّات مجهولة أو حسابات بلا أسماء حقيقية؛ صفحات وقنوات وتطبيقات تتولى في آن واحد سرد ما يحدث وإصدار الأحكام على الأشخاص. في هذا السياق، صار الانتقاد أقرب إلى تصنيف سريع للناس منه إلى بناء حجّة أو مساءلة مفهومة وواضحة. لنراجع مثلاً كيف كان تلقّي النقد الذي وجّهه أسامة عثمان بعد مقابلته التلفزيونية عن السلطة الحاكمة اليوم في دمشق؛ وهو المشهود له في كشف ملفات قيصر، تحوّل السجال والنقد في حالته إلى هجوم شرس ضد الرجل.
ظهرت ملامح مسار قد يرسّخ انتقالاً من استبداد مكشوف إلى حياة سياسية مشدودة بالاستقطاب
في هذا الفضاء، قد لا يُسأل صاحب الرأي عمّا يقترحه أو عن البدائل التي يطرحها، يُسأل أولاً إلى أي معسكر يُنسب. كثير من الحملات تنطلق من مقطعٍ مجتزأ أو إشاعة أو تعليق عابر. الاتهام يتقدّم على النقاش؛ تخوين وتشهير وربط آلي بين أي صوت ناقد وبين بقايا النظام أو شبكات قديمة أو قوى خارجية أو أجندات معادية للثورة، بحسب الجهة التي تطلق الحملة. بهذه الآلية يتحوّل الانتقاد إلى أداة لترتيب الناس في صفوف متقابلة، عوضاً عن أن يكون مدخلاً لفتح ملفات جدية عن أداء السلطة في دمشق أو عن الأخطاء في مواقع أخرى.
ينتقل هذا النمط سريعاً من الشاشة إلى الواقع. الحملات المنسّقة أو شبه المنسّقة تترك أثراً مباشراً في المناخ العام؛ كثيرون يتردّدون في التعبير بأسمائهم الصريحة، وبعض الناشطين والصحافيين يفضّلون الانسحاب، وأشخاص ومبادرات تُقاطع استناداً إلى موجات تشويه لا إلى معلومات موثوقة، وتتصرف أطراف في السلطة وفي المجتمع تحت ضغط ما تفرضه هذه الموجات من أحكام مسبقة. هكذا يصبح الانتقاد فعلاً محفوفاً بكلفة شخصية واجتماعية، ويختلط النقد المسؤول بحملات الاستهداف، فيعلو صوت المنصّات الأكثر ضجيجاً بينما تتراجع الأسئلة التي يحتاج السوريون فعلاً إلى مناقشتها.
كان العام الأوّل بعد سقوط نظام الأسد أقرب إلى فترة اختبار منه إلى انتصار مكتمل. ظهرت ملامح مسار قد يرسّخ انتقالاً من استبداد مكشوف إلى حياة سياسية مشدودة بالاستقطاب، يتحوّل فيها الانتقاد إلى أداة ضغط بين المعسكرات أكثر مما يُعامل حقّاً عامّاً للمجتمع. الخطر هنا يتصل بطريقة إدارة الخلاف؛ سوء فهم لمعنى السقوط وما يفرضه من مسؤوليات، خرائط متباعدة للذاكرة، استمرار الإقصاء بصيغ جديدة، وسجال افتراضي يؤثّر مباشرة في المزاج الواقعي. إذا استمر هذا الاتجاه، قد يجد السوريون أنفسهم أمام مشهد سياسي مختلف في الأسماء، قريب في الجوهر من أنماط السيطرة القديمة. الحدّ من ذلك يبدأ بالاعتراف بأنّ الانتقاد عنصر تأسيسي في المجال العام، وأن محاصرته في أي جهة تضعف الجميع. توسيع المساحة التي يُسمع فيها النقد بوصفه محاولةً للفهم والتصحيح، وبناء تقاليد لحوار يتحمل التوتر، قد يكونان من الشروط الأولى لانتقال سياسي بمعنى حقيقي لا شكلي.
## استراتيجية ترامب: فرض استعمار جديد
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
قدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، استراتيجية أمن قومي جديدة تتباين كثيراً عن بعض السياسات التقليدية للولايات المتحدة، مع حفاظها على هدف تثبيت دورها القوة الأولى في العالم غير القابلة للزحزحة. وترى هذه الخطة، من جديد، أن الشرق الأوسط لم يعد منطقة اهتمام استراتيجي لأميركا، إذ انتقل التركيز على "الأميركيتين"، خصوصاً أميركا اللاتينية، وحماية أوروبا من "التلوث" الحضاري الذي جلبه المهاجرون "غير البيض".
قبل الدخول في محاولة تحليل رؤية ترامب العنصرية، من الضروري التوضيح أن منطقتنا لم تستفد يوماً ما من اعتبار واشنطن إياها منطقة اهتمام استراتيجية لها، فدعم أميركا غير المحدود لإسرائيل، وحرصها على عدم ارتفاع أسعار النفط والغاز وضمان استمرار ضخِّهما إلى الغرب والسيطرة عليهما، جلب وبال الحروب والتهجير على الشعوب العربية، واستدعى سعياً من الأنظمة العربية لتأمين "الدور الوظيفي" لكل منها، حتى تضمن دعم واشنطن على حساب سيادة دولها ومصالح شعوبها.
يهمنا هنا ما وراء القول إن المنطقة فقدت قيمتها الاستراتيجية، وفقاً لما ورد في استراتيجية ترامب، أنه لأول مرة لم يعد الصراع، (الإسرائيلي العربي) مهماً، بل أُنهِيَ في قمّة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (2025)، أي لحظة توقيع وقف إطلاق النار في غزّة، بغضّ النظر عن استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، فالجريمة الكبرى لا تهم واشنطن، ولكن ما كان مهماً لترامب، موافقة الدول العربية على "خطة العشرين بنداً"، والأهم على مشروع مجلس الأمن الذي وفر غطاءً قانونياً لاحتلال أميركي لغزّة.
الجريمة الكبرى لا تهم واشنطن، ولكن ما كان مهماً لترامب، موافقة الدول العربية على "خطة العشرين بنداً"
عليه؛ خَلُص ترامب ومن حوله، إلى أن ما تبقى من إتمام تطبيع عربي إسرائيلي شامل وإخضاع الفلسطينيين، ومن ثم تصفية الحقوق الفلسطينية مسألة وقت ليس أكثر. وخطر هذا التفكير ليس تفكير ترامب، إذ إنه ليس بعيداً على الرجل أن يعيش وهماً وأوهاماً، لكن الخطر الحقيقي ماهية التفاهمات العربية مع واشنطن حيال مستقبل القضية الفلسطينية وموقف العالم العربي والعلاقات مع إسرائيل. والخوف أن تكون دول عربية قد تعهدت بعدم ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، وتجاهل توصيات محكمة العدل الدولية، أو الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية الدولية. وقد تكون الأمور لم تصل إلى أيٍّ من ذلك، لكن ترامب اعتبر قبول خطته بمثابة وثيقة استسلام عربي لمشيئته ومخطّطاته.
في أي من الأحوال، لم يبنِ ترامب، بالرغم من جنون العظمة لديه، استنتاجه على فراغ، فحتى لو لم تدخل معظم الدول العربية في تفاهماتٍ معه لتصفية الحقوق الفلسطينية، فقد فهم هو وفريقه أن هناك تخلياً عربياً رسمياً عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنهم مستعدون للمضي في مرحلة جديدة بالابتعاد عن الالتزام، ولو كلامياً، بالقضية الفلسطينية.
في كل حالاته، يعني استنتاج ترامب أنه يريد أن يدشن استراتيجية أميركية بعد "زوال الخطر على أمن إسرائيل" وتحجيم إيران، فالخطة الجديدة مبنية على خلاصة أن لا حاجة لحرب مع إيران، بل يكفي الاستمرار في تحجيمها، وهذا يلخص إلى درجة ما سعي ما يسميه باحثون صهاينة في واشنطن عملية تنظيف أثر إيران في سورية ولبنان. أي إن الاستراتيجية تعتمد على تجاهل تام لحقوق العرب والفلسطينيين، وأي مطالب عربية، لكن استنتاج ترامب أنه حل "عقدة الأزمة" في المنطقة يعتمد على نجاح "نموذج غزّة" ومجلسه الاستعماري، فتقسيم غزّة وجعلها، في جزء منها، ثكنة عسكرية، وأجزاء أخرى ممتلكات ومشاريع عقارية ومنتجعات لأثرياء العالم، فيما يزجّ من يبقى من الفلسطينيين في تجمّعات شبيهة بنظام "البانتوستان" في عهد حكم الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.
الخطر الحقيقي يكمن في ماهية التفاهمات العربية مع واشنطن حيال مستقبل القضية الفلسطينية وموقف العالم العربي والعلاقات مع إسرائيل
لسببٍ ما، يعتقد ترامب أن المجلس الاستعماري الذي يؤسّسه سيدير عملية بناء لإرضاخ الفلسطينيين والسيطرة على أرضهم وثرواتهم، وتكون نموذجاً لمشاريع مماثلة في جنوب لبنان وجنوب سورية، ومن الممكن غور الأردن وصحراء سيناء، فكل أراضي الدول العربية مشاع في عرف ترامب وإسرائيل، أي لن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وفي سورية ولبنان، وإنما ستجري إعادة تعريفه بغطاء قانوني، تماماً كما يحدُث في غزّة.
لا يهمنا إذا اعتبرت واشنطن المنطقة ذات أهمية استراتيجية، لكن ما يهمنا أنه يعتقد بأنه لم يعد هناك أي تحدٍّ لنفوذها وللاحتلال والتمدد الإسرائيلي في المنطقة، فلن تكون هناك مقاومة بعد تصفية حركة حماس التي سبقها القضاء على مجموعات المقاومة في الضفة الغربية. ومن هنا، يأتي الإصرار على أن تسلِّم "حماس" وحزب الله أسلحتهما، فالقصة ليست بناء سلام في فلسطين ولا احترام الدولة في لبنان، بل كسر فكرة المقاومة.
يجب ألّا نستسلم للشعور بالهزيمة، وأن نفهم ونقدر معنى صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ولا نتخلى عنه
عليه، علينا ألا نبالغ بالأخذ بما ورد في استراتيجية الأمن القومي باعتباره تحليلاً موضوعياً للوضع في المنطقة، لكن في الوقت نفسه علينا ألا نقلل من خطر محاولة البرهنة لأميركا أنه لا خطر يتهدد إسرائيل بالرغم من استمرار حرب الإبادة ومن توسع إسرائيل في سورية ولبنان. ولا أعني بالخطر التهديد العسكري، لكن، في أقل تقدير، التمسك بالحقوق والقتال من أجلها في كل المحافل الدولية ورفض التطبيع، وبالأخص تطبيع العقول والنفوس.
من الضروري قراءة الاستراتيجية الجديدة بشكل متكامل، فهي بمثابة إعلان حرب على أميركا اللاتينية، بإحياء صيغة جديدة من "مبدأ مونرو"، الذي وضعه رئيس الولايات المتحدة جايمس مونرو عام 1823، واعتبر أميركا الوسطى والجنوبية مناطق نفوذ لواشنطن غير مسموح للأوروبيين المضي في استعمارها. لكن هدف ترامب منع (ووقف) تغلغل الصين في تلك الدول، أي إن استراتيجية أميركا وأولويتها تقويض نفوذ الصين، و"تنقية" أوروبا والولايات المتحدة من الأعراق والإثنيات من غير البيض. وينسجم هذا تماماً مع رؤيته إلى المنطقة؛ فهو يتماثل مع العنصرية الاستعمارية الصهيونية، ويدعو إلى ممارسة تطهير عرقي من خلال طرد (أو منع) المهاجرين إلى أميركا وأوروبا.
الفرق أن إسرائيل تتولّى في منطقتنا المهمة، فيما يهندس ترامب وفريقه وسائل جديدة للتفوّق واستعمار المنطقة تحت مسمّيات مموهة ومختلفة، أي أننا أصبحنا تحت السيطرة، لن أقول تحت "بسطار ترامب"، وإن كان ذلك ما يعتقده. لذا، يجب ألا نفرح إن اعتبرت واشنطن أنه لا خطر على أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط، لأن ذلك يعني التمادي في الإهانة والابتزاز أميركياً، وفي القتل إسرائيلياً. الأهم أن استراتيجية أميركا الجديدة خطرٌ علينا وعلى كل الشعوب. ولكننا يجب ألّا نستسلم للشعور بالهزيمة، وأن نفهم ونقدر معنى صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ولا نتخلى عنه، ففلسطين تبقى خط الدفاع الأول بوجه الاستعمار الجديد المنقض علينا.
## حتى لا تقع تونس في الفوضى
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لا يزال المشهد التونسي يشد اهتمام المراقبين، نظراً إلى حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد منذ أشهر. ويبدو أن الحالة السياسية في الأسابيع المقبلة ستزداد توتراً وتصدّعاً على أكثر من صعيد. فمن جهةٍ، هناك حراك سياسي وحقوقي متصاعد، رافض تجريم المعارضة والنشاط الجمعياتي، ومن جهة أخرى، يتواصل الاستعداد للإضراب العام الذي قرّره الاتحاد يوم 21 الشهر المقبل (يناير/ كانون الثاني). كذلك تتوالى الضغوط الاجتماعية بوتيرة متسارعة، خصوصاً في ولاية قابس التي بقي وضعها البيئي على حاله رغم تواتر الوعود. وقد استعرض التقرير السنوي لرابطة عن حقوق الإنسان أبرز الانتهاكات التي سجلت في هذا السياق، ودعت ممثلي المجتمع المدني إلى تقديم شهادات جريئة يوم السبت الماضي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
في هذه الأجواء الساخنة، دعا بعضهم إلى نقاش في مسألة حساسة وهامة، تتعلق بسؤال يؤرّق كثيرين: "ماذا سيفعل التونسيون عندما يحصل شغور فجائي في منصب رئاسة الجمهورية؟". لا يعني ذلك أن رئيس الدولة مريض بمرض خطير لا قدر الله، ولكن بحكم أن السؤال يبقى مشروعاً، وقد سبق طرحه في مناسبات سابقة، وتحديداً عندما غادر الرئيس بن علي البلاد من دون أن يعلن استقالته. في ذلك الوقت، أصدر المجلس الدستوري قراراً اعتبر فيه أن "الشروط الدستورية توفرت لتولي رئيس مجلس النواب فوراً مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة"، وهو ما أنقذ البلاد من ورطةٍ كادت أن تدفع بها نحو نهاية دامية. ثم طرحت المسألة عندما توفي الرئيس الباجي قائد السبسي قبل نهاية حقبته الرئاسية. عندها حصل التداول السلمي على السلطة بطريقة حضارية ومن دون حصول نزاع. وعاد هذا الهاجس ليطرح. فالرئيس قيس سعيد لم يهمل هذه المسألة الخطيرة في دستوره الذي صاغه بنفسه، والذي نص فيه على أن رئيس المحكمة الدستورية هو الذي تنقل إليه السلطة في حال حصول العجز الرئاسي بصفة جزئية أو كلية، لكن الأمر بقي مفتوحاً دون متابعة، حيث لم يقع تعيين المحكمة الدستورية. ولهذا السبب لا توجد صيغة متفق عليها من جميع الأطراف، لمواجهة هذه الفرضية الخطيرة المتعلقة بنقل السلطة. ويزداد هذا الاحتمال خطورة بسبب الانقسام الحاد داخل الساحة التونسية منذ 25 يوليو/ تموز 2021، الذي جعل عضو اللجنة التفسيرية لقيس سعيد أحمد شفطر يصف المشاركين في المسيرات ضد السلطة، وهم من مختلف التيارات، بـ"الكلاب السائبة". لهذا من المستبعد أن يسلم هؤلاء الأنصار بسهولة الحكم لخصومهم، وسيصرّون على أن يكون الرئيس المؤقت المفترض هو رئيس البرلمان الموالي لسعيّد، فيما يتوقع أن ترفض المعارضة ذلك السيناريو، بعد أن ألقي زعماؤها في السجون.
رسمياً، لم يقع التعليق على هذا الجدل الدائر بشأن مسألة الشغور، الذي تعتبره السلطة موضوعاً غير ذي بال. وقد ترى في الذين يطرحونه حالياً بأنهم يحاولون التشكيك في السلامة الجسدية للرئيس سعيّد، حتى يشيعوا حالة من الخوف والارتباك في صفوف التونسيين، خدمة لمصالحهم الشخصية والحزبية. وبناءً عليه، لا يُستبعد حالياً الشروع في إرساء المحكمة الدستورية التي نص عليها الدستور 1922. كذلك لا ينوي رئيس الدولة التفكير في تعيين نائب له لمساعدته على تسيير شؤون الدولة عند الاقتضاء، لأنه لا يؤمن بأن يشاركه أحد في السلطة، إلى جانب أن من شأن بعث منصب من هذا القبيل تغذية الصراع في صفوف أنصاره، وقد يحد من نفوذه ومن صلاحياته المطلقة.
ستبقى مسألة الشغور الرئاسي مطروحة طوال الأسابيع والأشهر المقبلة، بحكم أنها مسألة مبدئية تتعلق بمستقبل البلاد ومصالح العباد. لهذا تعتبر إقامة محكمة دستورية من المهام العاجلة، بقطع النظر عن الصراع الدائر حالياً بين السلطة والمعارضة. ورجل مثل قيس سعيّد، بحكم مسؤولياته واختصاصه في مجال القانون الدستوري، ومعرفته بتجارب الشعوب التي عانت من معضلة انتقال السلطة، لا يتوقع منه أن يترك بلاده تسقط في الفوضى وعدم الاستقرار.
## ماذا يريد ترامب من سورية؟
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
غالباً ما يتم انتخاب رؤساء الولايات المتحدة لاعتبارات داخلية تخص الشأن المباشر للمواطن الأميركي، كالضرائب والوظائف وأسعار الفائدة٬ ورغم ذلك يحرص كل رئيس أن يترك بصمة سياسية عالمية قبل رحليه عن البيت الأبيض، وقد يرسّخ لها أكثر من مسؤولٍ نشط ضمن إدارته، وتتعدّد مضامير الفاعلية السياسية الأميركية، لتشمل الكوكب كله، فمنذ بداية الثلث الأخير من القرن الماضي، كان الرؤساء يلهثون بشدة للحصول على غنيمة سياسية ذات بعد عالمي، قبل الوصول إلى خط النهاية، منهم من ينجح وبعضهم يفشل. وقد يدفع رئيس أميركي بأوراقٍ كثيرة لتحقيق اختراق مهم، فقد دعا الرئيس جيمي كارتر أنور السادات ومناحيم بيغن إلى منتجع كامب ديفيد وحشرهم فيه أسبوعين، لم يخرجا منه إلا بعد أن اتفقا. ونجح كارتر في الوقوف بين السادات وبيغن في البيت الأبيض، وبأيادٍ متصافحة ظهرت صورتهم الشهيرة. ونشط الرئيس الذي تلاه ريغان في مجال التوقيع على منع انتشار الأسلحة ذات الدمار الشامل، أو الحدّ منها، وساعده حال الاتحاد السوفييتي الذي بدأ يتحلّل، في تحقيق بعض الإنجازات في هذا المجال.
كان الشرق الأوسط من الملاعب المفضلة لدى رؤساء أميركا، حيث الصراع الطويل المعقد بين العرب وإسرائيل، وحاول كل رئيس أميركي أن يساهم في حلحلة المعضلة، وربما بذل الرئيس كلينتون جهوداً جبّارة كلفته أن يلتقي الأسد الأب مرّتين، الأولى في دمشق والثانية في جنيف قبيل انتهاء مهمّته. ولكن كلينتون خرج من البيت الأبيض من دون أن يحقق غايته. أراد أوباما أن يرسي علاقات دولية جديدة في المنطقة، فأبدى انفتاحاً كبيراً على المسلمين في خطابه الذي ألقاه أمام البرلمان التركي في إسطنبول، وزار بعدها القاهرة للغرض ذاته، ولم تؤدِّ تلك السياسة نجاحاً كبيراً، ولم تفلح في تغيير النظرة الغربية العامة نحو الإسلام، فيما حقق الرئيس ترامب في فترته الأولى اختراقاً غير مسبوق في وصوله إلى اتفاقيات إبراهيم التي وقَّعت فيها أربع دول عربية اتفاقيات سلام مع إسرائيل في بداية فصل جديد ومختلف في العلاقات العربية الإسرائيلية، والتي تحوّلت بعدها المعادلة من الأرض مقابل السلام إلى السلام مقابل السلام.
حين وصل ترامب إلى البيت الأبيض في فترته الثانية، كانت فصائل المعارضة المسلحة في سورية قد نجحت في الوصول إلى دمشق. وبعد تحالفات إقليمية مهمّة، ومعركة خاطفة، هرب إثرها بشار الأسد إلى موسكو، وانهار نظامه بشكل سريع، مخلفاً دماراً واسعاً وشاملاً، وظهر بدلاً منه في المقر الرئاسي وجهٌ شاب باسم وطموح، والأهم يتبنى منهجاً فكرياً مناقضاً للسابق، مستخدماً لغة مفهومة وواقعية، ولم يفرد عضلات وهمية أو يطلق وعوداً مستحيلة، وأوقف العلاقات مع إيران، الدولة المشاغبة التي يحذرها الجميع في المنطقة، وكانت سبباً في عدم استقرار طويل الأمد، وأعاد جدولة العلاقات مع روسيا على أسس جديدة ومختلفة، كما رمّم العلاقة مع لبنان ومجموعة دول الخليج، وأبدى رغبة في العيش بسلام والتفرّغ لبناء الاقتصاد المدمَّر. تلقف ترامب هذه البادرة، وأراد أن يستثمر سياسيّاً في الإدارة السورية الجديدة، فأحاطها برعاية، وعيّن لها مبعوثاً خاصاً يدأب على بث جو من التفاؤل. وبخطوات متلاحقة، أزال جميع العقوبات التي كانت مفروضة على سورية، وعلى مجموعة أشخاص في السلطة الجديدة، ما يعني إعطاء الفرصة كاملة لهذا العهد، لأن يخرج من حالة الفشل التي تركها النظام السابق. وهنا يريد ترامب أن يضيف نقطة سياسية لصالحه ضمن سجله الرئاسي في فترته الثانية، وهي مساعدة سورية على العودة إلى مكان الدولة الطبيعية، والصديقة غير المعادية للولايات المتحدة، وبعدها ينفع ما صنعه ليكون مادةً لإنجازٍ جديد يسوِّق له، لرسم صورة يمكن أن يحتفظ بها الشخص العادي عن رئيس أميركي بعد أن يرحل.
## بين الأدب والسياسة
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
سُئل، مرّة، الكاتب المكسيكي كارلوس فوينتس، الحائز أكبر جائزة أدبية في أميركا اللاتينية، عما إذا كان بإمكان الكاتب أن يلعب دوراً في المجتمع، فرأى أنّ الكاتب، في الظروف التي يكون فيها المجتمع المدني ضعيفاً في البلد المعني، كان الناطق باسمه، حيث شغل مكان الصحافي والبرلماني والناشط السياسي والنقابي. هذا أمرٌ لم تعد له ضرورة من وجهة نظره، على الأقل في بلدان قارّته، أميركا اللاتينية، وبات متعيّناً "الاستمرار في تأكيد اللغة والخيال والكلمات والتواصل اللغوي"، فطالما أنّ المجتمع تغيّر، على الكاتب أيضاً أن يتغيّر.
إن بدا في هذا القول بالنسبة إلى بعضنا، دعوة إلى أن ينصرف الكاتب عن واجبه تجاه مجتمعه، سنكون خاطئين. ففوينتس، قال شارحاً: "تضم أميركا اللاتينية نحو ثلاثمئة مليون نسمة، أعمار نصف هؤلاء لا تتعدى الخامسة عشرة، أي إنهم قرّاء قادمون مفترضون، فهل يجوز للكتّاب التخلي عن تلبية حاجة هؤلاء إلى القراءة؟"، ملخصاً فكرته: "ما وجد الكتّاب إلا لهذه المهمة". وهو بهذا القول يعلو بالكتابة من مجرّد كونها تلبية لرغبة كاتب في أن يعّبر عمّا يجول في ذهنه، ليجعل منها واجباً تجاه مجتمعه.
نقرأ لبعض الأدباء قولهم إنّهم يكتبون لأنفسهم في المقام الأول، ولا يشغلهم كثيرًا أمر القارئ أو المتلقي لما يكتبون. كاتب إسباني هو أجوستين فيرنانديث ماييو يقول: "أكتب لنفسي، وأظنّ أنّ الكتابة للقارئ خطأ، وينبغي ألا ننسى أنّ أعظم احترام للقارئ تجاهله، والكتابة كأنّه غير موجود. كما من الغباء أن تكتب لإرضاء شخصٍ ما، والحال ذاته مع الكتابة لإغضاب شخص ما"، وهو قول لا يمكن وصفه بالخاطئ بشكل مطلق، فلعلّ الوعي السائد في المجتمعات المختلفة، يجد في ما يكتبه هذا الكاتب أو ذاك خروجاً على ما هو مستقرّ من أفكار ومفاهيم وتصورات، وإذا كانت غاية الكاتب النهوض بمجتمعه وبالفكر في وطنه أو أمته، فإنّ عليه التحلي بجرأة تجعله يصدم ما هو مستقرّ من أفكار، أصبحت عائقاً في وجه نهوض الأمة المعنية.
وفي تاريخ فكرنا العربي، قديمه وحديثه، أمثلة لا تحصى من فلاسفة ومفكرين استفزّوا السائد، لكنّ فكرهم، رغم ذلك، صمد وأحدث التغيير المنشود، رغم أنّ ما نالهم من الأذى في أزمنتهم كان كبيراً. ألم يُصلب الحلاج قبل ضرب عنقه، كما تعرض فلاسفة آخرون للتكفير والإساءة، بينهم جابر بن حيّان، والكندي، وابن سينا، والفارابي، والرازي، وابن رشد وغيرهم، وفي عصرنا الحديث لا يمكن نسيان ما تعرض له طه حسين من هجوم بعد صدور كتابه عن الشعر الجاهلي.
يصحّ هذا الجانب أكثر على مجال الفكر والفلسفة، وإن كان، في بعض أوجهه، يطاول الأدب أيضاً، ومن ذلك ما نالته من هجوم روايتا "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ، و"وليمة لأعشاب البحر" للسوري حيدر حيدر، لكننا لو تأملنا في أمر ردود الفعل تجاه الروايتين وسواهما لوجدنا أنّها ليست ردود فعل جمهرة القرّاء، بقدر ما هي تدبير من جماعات لا تطيق الفكر المختلف، ولو تُرك الأمر للقراء وحدهم لمرّت هذه الأعمال بهدوء، ودون الضجيج المفتعل ضدها وضد كاتبيها.
يقودنا هذا إلى ملاحظة أنّ زعم بعض الأدباء أنّ القارئ لا يهمّهم حين يكتبون، ينطوي على مقادير من الاستعلاء والادعاء، فلمن يكتب الكاتب إذاً، إذا كان القارئ لا يهمّه، دون أن يعني ذلك مجاراة مزاج القارئ، وإنما التمكّن من مخاطبته بلغة وأسلوب يشدّانه إلى قراءة ما كتب، وبالتالي استخلاص ما أراد إيصاله من رسالة تتضمنه.
تقول الروائية الأفروأميركية توني موريسون الفائزة بنوبل للآداب عام 1993 إنَّها لمْ تفكِّر في أنْ تكون سياسيَّة، لكنَّها تعتقد أنَّ كلَّ فنٍّ حقيقيٍّ سياسيّ، وأنَّ تحويل أيِّ شيء لا سياسياً هو فعل سياسيّ في حد ذاته. إذْ يتحدَّث شكسبير في مسرحياته عن الحكومة، والحرب، والسُّلطة، فكلُّ هذا سياسيّ في نظرها. في فترة الحرب الباردة ومناهضة الشُّيوعية ساد في أميركا مبدأ ألَّا يكون الفنّ إلا جماليَّاً. وهكذا حُرِّف معنى كلمة (سياسة)، وتمَّت مساواتها بالدِّعاية، لذا ترى أنَّ عملها، وهي تكتب، يكمن في إحياء العلاقة بين السِّياسة والأدب بما للكلمة من معنى.
## معادلات أعمق في الجنوب السوري
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لا يمكن النظر إلى التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري تحرّكاً عابراً، أو استجابة ظرفية لمشهد أمني محلي... ما يجري اليوم جزء من معادلة أوسع تتصل مباشرة بمسار الانفتاح الأميركي على سورية، ومحاولة واشنطن إعادة صياغة مقاربتها الملف السوري بعد سنوات من الجمود.
أعاد هذا الانفتاح، بمعنييه السياسي والأمني، تحريك الساحة، وأعاد حسابات اللاعبين الإقليميين، وفي مقدمتهم إسرائيل التي اعتادت أن تكون الطرف الأكثر تأثيراً على شكل المقاربات الأميركية في الجنوب. وهي تتحرّك انطلاقاً من قاعدة ثابتة، أي تحول سياسي أو تفاهمات دولية تخص سورية يجب أن تمر عبرها، أو على الأقل ألا تتعارض مع أمنها وحدودها ووجودها في الجولان السوري المحتل.
وليست زيادة التوغلات الإسرائيلية مجرّد رسائل عسكرية، بل هي لغة سياسية ميدانية تهدف إلى إعادة رسم حدود الدور الإسرائيلي في لحظة تشعر فيها تل أبيب بأن شيئاً ما يتغير من دون مشاركتها المباشرة... ما تريده إسرائيل واضح، التأكيد أن الجنوب السوري، بكل تعقيداته الأمنية، سيظل ضمن مجال مراقبتها، وأن أي تفاهمات دولية، مهما كان شكلها أو عمقها، لا يمكن أن تتجاوز مصالحها الأمنية. والرسالة هنا ليست موجهة فقط إلى دمشق، بل إلى واشنطن أيضاً، فإسرائيل، كما أثبتت السنوات الماضية، تنظر إلى الجنوب السوري امتداداً مباشراً لأمنها القومي، وتعتبر أنها تملك حق "الفيتو" غير المعلن على أي ترتيبات تخص تلك المنطقة. ومن هنا يمكن فهم الاندفاع الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة، ومنع تشكل توازنات قد تفرض عليها التزامات مستقبلية.
قد يتحوّل الوجود الأميركي المحدود اليوم إلى نقطة ارتكاز أمنية أكثر وضوحاً في حال ظهرت مؤشّرات لتفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب، أو في حال توسّعت التوترات
على الجانب السياسي، تلجأ دولة الاحتلال إلى خطاب الطريق المسدود، كلما شعرت بأن هناك دينامية جديدة تتشكّل خارج إرادتها، وليس هذا الخطاب توصيفاً للواقع بقدر ما هو أداة ضغط، تستخدمه إسرائيل عندما تحتاج إلى رفع سقف التفاوض، أو عندما تلاحظ أن الطرف الآخر بدأ يكتسب دعماً دولياً، أو عندما تحتاج إلى المزيد من الوقت لترتيب أوراقها الداخلية. وهي تدرك أن أي تفاهمات حول الجنوب، ولو كانت أمنية فقط، قد تمتد آثارها عقوداً، ولذلك تحاول التحكم في إيقاع النقاش، لا في نتائجه فحسب.
أما الولايات المتحدة، فخياراتها تبدو أكثر براغماتية، لا تبحث حالياً عن اتفاق شامل، بل عن صيغة تمنع الانفجار وتضمن وجوداً منظماً في الجنوب السوري، أقصى ما يمكن أن تدفع نحوه في المرحلة الحالية تفاهمات أمنية أولية، تضع قواعد اشتباك وتقلص احتمالات الاحتكاك، من دون الدخول في الملفات الثقيلة مثل الحدود النهائية أو المياه أو مستقبل الجولان، ما تريده واشنطن إدارة التوازنات، وليس إنتاج حل نهائي.
وبين هذه المعادلات، يبدو الجنوب السوري مرشّحاً لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل النفوذ، وهناك ثلاثة سيناريوهات واقعية يمكن النظر إليها، مثل عودة روسية جزئية، ليس بمستوى بين 2017 و2020، بل ضامناً للتهدئة، لا قوة انتشار موسّعة، روسيا المثقلة بجبهة أوكرانيا لا تملك ترف العودة الكاملة، لكنها أيضاً لا تريد ترك الجنوب مساحة خالصة لواشنطن أو تل أبيب.
السيناريو الثاني تعزيز الحضور الأميركي، وهو احتمال قوي إذا لمست واشنطن أن ترتيبات الجنوب يمكن أن تتحوّل إلى ملف استراتيجي له انعكاسات على أمن إسرائيل والأردن والعراق. وقد يتحوّل الوجود الأميركي المحدود اليوم إلى نقطة ارتكاز أمنية أكثر وضوحاً في حال ظهرت مؤشّرات لتفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب، أو في حال توسّعت التوترات.
ليست زيادة التوغلات الإسرائيلية مجرّد رسائل عسكرية، بل هي لغة سياسية ميدانية
السيناريو الثالث، هو الأكثر واقعية، اتفاق أمني مؤقت، يحدد حدود الحركة العسكرية، وآليات المراقبة، وضمانات دولية محدودة، وهذا النوع من الاتفاقات عادة ما يستخدم بوابة إلى مراحل أكبر، لكنه لا يلامس القضايا السياسية الكبرى، بمعنى آخر، سيكون الاتفاق الأمني بداية الطريق، لا نهايته.
في الداخل الإسرائيلي، تلعب الاعتبارات السياسية دوراً مركزياً، نتنياهو، المحاصر بملفات قضائية وانقسامات سياسية واحتجاجات داخلية، ليس في موقع يسمح له بخوض مفاوضات قد تفتح عليه أبواباً إضافية من النقد، وبالنسبة له، المماطلة ليست تكتيكاً خارجياً فحسب، بل ضرورة داخلية. وكل شهر يمر من دون اتفاق جديد يعني تثبيتاً أعمق للسيطرة الإسرائيلية على الجولان، وتغييراً إضافياً في الوقائع الديمغرافية والإدارية، الوقت هنا ليس أداة تفاوض، بل جزء من الاستراتيجية.
يبقى القول إن الجنوب السوري يدخل مرحلة إعادة صياغة، تتقاطع فيها رسائل إسرائيلية حادة، واحتياجات أميركية لإدارة الاستقرار، ومحاولات سورية لفتح نوافذ سياسية جديدة، وتحرّكات روسية للعودة إلى مربّعات النفوذ القديمة، وما يجري اليوم على الأرض يشير إلى أن الطريق نحو أي اتفاق، مهما كان محدوداً، سيبدأ من الأمن قبل السياسة، ومن التهدئة قبل التسوية.
## في الحاجة إلى فرانز فانون
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
سُئل إدوارد فيليب، رئيس الحكومة الفرنسيّة السابق ومرشّح الانتخابات المقبلة عن حزب "أوريزون"، يوم 8 ديسمبر/ كانون الأوّل الجاري: هل الاستعمار جريمة؟، فأجاب بنبرة استعلاء: لا... ولمّا كان الشيء بالشيء يُذكر، فإنّ هذه "الإنكاريّة الفظّة" تذكّرك فوراً بدعوة البرلمان الفرنسيّ، منذ 2005، إلى ضرورة اعتراف المؤرّخين والبرامج المدرسية، بشكل خاصّ، بالدور الإيجابي للاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا تحديداً. وقد تحيلك على عربدة ترامب، وإلى تبجّح نتنياهو بإبادة الشعب الفلسطينيّ. ثم قد تلتفت ناحية تلك القرية الصغيرة الشامخة، على الحدود الجزائريّة التونسيّة، فتبلغ مسامعك أصداء فرانز فانون، الذي ووري في الثرى هناك في 6 ديسمبر/ كانون الأوّل 1961، وهو يردّد: "ألم أقل لكم إنّ على كلّ جيل أن يكتشف مهمّته، فإمّا أن ينجزها وإما أن يخونها".
كان هذا المارتينيكيّ الجذور، الفرنسيّ الجنسيّة، الجزائريّ الانتساب، من العقول الاستثنائيّة. ظلّت أعمالُه حجرَ أساسٍ في فهم قضايا العنصريّة والاستعمار وعلم نفس المقهورين، على الرغم من تعرّضها لنوع من التناسي المُمنهج. ولعلّ في الاحتفال المتزايد بإحياء ذكراه، إضافةً إلى حضور أطروحاته بكثافة في النقاشات الأكاديمية والسياسية، ما يدلّ على راهنيّة اقتراحاته الفكريّة، خصوصاً من جهة تأمّله في طبيعة العنف، ودراسته الأثر النفسي للاستعمار، وكيفيّة تشكيل هوية المقهور ووعيه بذاته. أسئلة لا تزال مطروحة بقوّة في الحركات الاجتماعية المعاصرة.
وليس من شكٍّ في أنّ العزّة بالاستعمار (على غرار العزّة بالإثم)، التي أخذت تتفشّى بشكل غير مسبوق في أغلب اليمين العالميّ في السنتين الأخيرتين، تحتاج بشدّةٍ إلى مِثل فرانز فانون. ثمّة حدوسٌ كثيرة بما آلت إليه البشريّة في مرحلتنا الراهنة في كُتُبه المهمّة، ومنها: "بشرة سمراء أقنعة بيضاء" 1952، "استعمار يحتضر" 1959، "مُعذَّبُو الأرض" 1961. كتبٌ تحُثُّ قرّاءَها على مساءلة مرحلة ما بعد الاستقلال، أو لنقل، ما بعد الاستعمار العسكريّ المباشر، وهل كانت مرحلة ناجحة أم مخيّبة للآمال؟
نعم، توقّع بعضهم، بعد قرون من النهب المسلّح، أن تتحوّل تلك البلدان بين ليلةٍ وضحاها إلى سويسرا أخرى، مع قليل أو كثير من الشمس، وابتسامات السكان الأصليين، طبعاً، عرفاناً بالجميل. إلّا أنّ فرانز فانون ما كان لينخرط في هذا الحلم الساذج. ولو كان بيننا لذكّرنا بأنّ الكلام المكتوب على وثائق الاستقلال، والمرفوع في نشرات الأخبار كمن يرفع رايةً جديدةً فوق مبنى قديم متصدّع، لا يعني مطلقاً الاستقلالَ على أرض الواقع. ذاك فحوى مقصد صاحب كتاب "لأجل الثورة الإفريقيّة" (1964)، حين قال إنّ الاستعمار لا يُسَلِّمُ مفاتيح البلاد ويرحل، بل يترك وراءه شبكةً مُعقّدةً من البنى التي تحوّل الشعوب إلى مستهلكي استعمار دائمين. لذلك احتاجت الدول إلى عقود لاستعادة بعضٍ من ثرواتها، واحتاجت بعد ذلك إلى عقود أخرى للتفريط في ثروات أخرى. وبين هذه العقود وتلك، لم يتمّ إتمام مهمّات البناء الحقيقي: استقلال التربية والتعليم والاقتصاد والمجتمع والصحّة والثقافة. أمّا النخب الجديدة فقد تعامل بعضُها مع الديمقراطيّة بنوع من "الاحتشام"، وأنكرها البعض الآخر، متحوّلاً إلى "استعمار محليّ" يحتل المكان مثل ضيفٍ ثقيل يسبق صاحب الدعوة. والنتيجة كما أشار فانُون نفسه: "برجوازيّةٌ لا وطنيّة" تتخذ من الوطنية قناعاً، وتحتكر الثروة، وتخلع قبعة المستعمِر لتضع مثلها، في ولائم إقصائيّةٍ مغلقة، لا يدخلها الفقراء والمقهورون إلا لحمل الأطباق.
لكن فانون، كما نعرفه، لا يتركنا في العتمة. كان يرى في المقاومة الشعبيّة، تلك التي تتشكّل في النقابات، والجامعات، والمزارع، وحتى في صراخ المدن الصامت، دليلاً على أنّ التحرّر ليس هدية من أحد، بل هو مسارٌ طويل يشبه تسلّق حبلٍ جرى تفتيت خصلاته لسنوات. لذلك لم تكن نهاية الاستعمار أبدًا خاتمة القصة، بل أول سطرٍ فيها: خطوة أولى، لكنها ليست كافية ما لم يُهدم الهيكل القديم، ويُعاد بناء الإنسان كما حَلَمَ فرانز فانون، إنساناً لا يكتفي بأن يكون "مستقلاً"، بل يكون حرّاً من الداخل، إلى حدّ التخلّص من صُوَر المستعمر العالقة في ذاكرته. هكذا، حين يُطرح السؤال من جديد: ألم يكن حصادُ الاستقلال الورقيّ مخيّبًا للآمال؟. تُجيب روح فانون ببعض السخرية: نعم، بالطبع… خصوصاً إذا توقّعتم أن تُشفى جراحُ قرونٍ من النهب بضمادةٍ من يوم استقلال.
## محاذير يجب الانتباه إليها
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
مع مرور شهرين على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، تبلورت بوضوح محاذير خطيرة يجب أن ينتبه الفلسطينيون وكل من يدعمون حقوقهم إليها:-
أولاً: وقف إطلاق النار المعلن، لم يتحول إلى وقف للحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، بل أصبح في الواقع وقف إطلاق نار من جانب واحد، هو الجانب الفلسطيني، حيث خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار في قطاع غزّة 738 مرة منذ دخوله حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد 388 فلسطينياً وجرح 980، جميعهم مدنيون، وعدد كبير منهم من الأطفال، وهذا لا يجوز قبوله، لأنه سيؤدّي، عاجلاً أو آجلاً، إلى إنفجار الوضع، وهذا ما تريده، كما هو واضح، حكومة نتنياهو.
ثانياً: لم يستطع الوسطاء والمجتمع الدولي إجبار إسرائيل على احترام تنفيذ اتفاق ترامب الذي وقعت عليه، إذ لا تزال تفرض حصاراً رهيباً على المساعدات الإنسانية كمّاً ونوعاً، وما زالت ترفض فتح معبر رفح في الاتجاهين، ولم تنفذ أي انسحاب من المناطق التي تحتلها في قطاع غزّة، بل عمدت إلى توسيع سيطرتها بالتسلل إلى مناطق جديدة وضمّها إلى ما تُسمى "المنطقة الصفراء".
ثالثاً: هناك حرب حقيقية تشنّها حكومة إسرائيل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أيضاً، ويتشارك فيها الإرهابيون المستعمرون بحماية (ورعاية) جيش الاحتلال نفسه، ومؤسّسات الاستيطان الاستعماري التي تنفذ ضماً وتهويداً فعلياً للضفة الغربية بكاملها، في ظل تقاعس مفضوح من الأطراف الدولية عن ممارسة أي ضغط فعلي، أو فرض عقوبات، حتى أصبح شعار "حل الدولتين" الذي لا ينفك زعماء الغرب عن ترديده عنواناً للنفاق، وكأنه غطاء لمنح إسرائيل الوقت لاستكمال تنفيذ الضم على الأرض، وتصفية أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ولشل أي جهد دولي للتصدّي الفعال للسلوك العدواني الإسرائيلي.
لم يستطع الوسطاء والمجتمع الدولي إجبار إسرائيل على احترام تنفيذ اتفاق ترامب الذي وقعت عليه
رابعاً: ضرورة التصدّي الفوري لمحاولات فرض وصاية أجنبية كاملة على قطاع غزة، وفصله فعلياً عن الضفة الغربية، وهي وصاية لا تقتصر على تشكيل ما يسمّى مجلس السلام، وقوة الاستقرار، بل وصلت في هذا الأسبوع إلى حد التدخل المباشر في تركيبة اللجنة التي اقترحت لإدارة غزّة، باستبدال أسماء أعضائها، وجعلها مجرّد لجنة فنية يهيمن عليها مجلس أجنبي.
ولا يعقل بعد مائة عام من نضال الشعب الفلسطيني ضد الاستعمار البريطاني والاحتلال الإسرائيلي أن يعود الفلسطينيون إلى عهد الرضوخ لاستعمار أجنبي جديد، بالتوازي مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
خامساً: لا بد من التشديد على الموقف الفلسطيني التي يؤيده الوسطاء العرب والمسلمون ودول عديدة أخرى، كما لمسنا في أثناء مداولات منتدى الدوحة، مثل النرويج وإسبانيا وتركيا، بالإضافة إلى مصر وقطر والسعودية، أن ما تسمّى "قوة الاستقرار" يجب أن تكون قوة لحفظ السلام ومراقبة وقف إطلاق النار، لا أن تكون قوة تنفيذية لفرض السيطرة. وهذا يعني أن هذه القوة يجب أن تتموضع خارج التجمعات الفلسطينية وبين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن تدخل إلى ما تُسمّى "المنطقة الصفراء" لإخراج جيش الاحتلال منها كما ينص الاتفاق.
من الضروري التصدّي الفوري لمحاولات فرض وصاية أجنبية كاملة على قطاع غزة، وفصله فعلياً عن الضفة الغربية
سادساً: يجب فتح معبر رفح في أسرع وقت، في الاتجاهين، لتتاح للعالقين من أهل غزة في مصر وغيرها فرصة للعودة إلى بلدهم، وأن يضمن من سيخرج للعلاج أو الدراسة أو العمل أن حقه في العودة سيبقى مضموناً وقائماً.
سابعاً: بعد أن وظفت إسرائيل ملياري دولار لنشر الدعايات الكاذبة وتشويه الرواية الفلسطينية ومحاربة حركات التضامن الدولية، لا بد من جهد فلسطيني منظم للتصدّي لذلك، ولا بد من منع انحسار حركة التضامن الدولية، التي أصبحنا اليوم في أمس الحاجة إلى تصعيدها، باعتبارها مصدر قوة رئيساً لا غنى عنه ولا بديل له لدعم نضال الشعب الفلسطيني.
ثامناً: في ظل الاستباحة الكاملة للضفة الغربية، بالإرهاب والاستيطان والقمع، بالإضافة إلى استمرار جيش الاحتلال في استهداف حياة الفلسطينيين في قطاع غزّة، لا بد من إعادة فتح ملف "الحماية الدولية للشعب الفلسطيني" ليس بالشعارات والبيانات فقط، بل بابتكار آليات عملية، مشابهة لما نجحنا في تنفيذه، في أثناء الانتفاضة الثانية بإنشاء "حماية دولية شعبية" ساهمت في التصدي لاعتداءات الاحتلال، وشكلت قاعدة لاستنهاض التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
هذه تحدّيات خطيرة تواجه الشعب الفلسطيني وأهم ما يملكه في مواجهتها أمران رئيسيان: أولاً، الصمود والبقاء في فلسطين بكل أجزائها، وهو صمود جعل عدد الفلسطينيين في فلسطين رغم النكبة وتهجير أكثر من سبعة ملايين لاجئ، أكبر من عدد اليهود الإسرائيليين، وهذه هي العقبة الأعظم التي تمنع نجاح المشروع الصهيوني بالاستيلاء على الأرض وتهجير السكان.
وثانياً، حركة التضامن الدولي التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، حيث قدر الباحثون عدد المشاركين فيها خلال حرب الإبادة على قطاع غزّة بأكثر من مليار إنسان. وهي حركة يجب رعايتها، وتقويتها، وإسنادها ليس فقط لتستمر، بل لتتصاعد أكثر، وتتحوّل إلى حركة لفرض العقوبات والمقاطعة على مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ومن أجل تغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني.
## المغارب: فشل التحرير وسقوط المراهنة
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لو عَرّفتُ مفهومَ "القوى الاستثنائية"، في معارك النضال التحرّري ضد الوجود الأجنبي، استعمارياً كان أم غير استعماري، في تعارض مع مفهوم آخر أدعوه "القوى الرئيسية"، في نفس المعارك والاتجاه والسياق، لاسْتَقَرَّ تعريفي على ثلاثة مستويات تهمني أكثر من غيرها، أي التاريخي والسياسي والكفاحي، سأصوغ محتواها صياغة شاملة بالإشارة إلى أن التطور الزمني والتاريخي في مجراه العام بحكم التحوّلات التي تطرأ عليه، يصيب تلك القوى، لأسباب مختلفة ذاتية وموضوعية، بالتقادم والجمود الناتج عن تخلف الوعي الذاتي والجمود العقائدي وتهاوي الأحلام المقدرة لإحداث التغيير المنشود، وهو الذي، بناء عليه، يحدّد طبيعتها الخاصة في ظرفية معينة ويجعلها، انطلاقاً من تناقضات وتبريرات ذاتية، بوصفها التعبير المُركّز عن شقاوة الوعي المذكور، في تعارض واضح مع الاختيارات التي اعتمدتها لبلوغ أهدافها وتحقيق مطامحها. ومن المعروف تاريخياً أن تلك القوى بمجرّد ما إن "تستقر" أوضاعها، وهو استقرار موهوم، حتى تصاب، بناء على نتائج العمل الذي خاضته، والسيرورة التي تطورت فيها، والتفكير المطلق الذي يتشكل في أفق عقيدتها واستراتيجيّتها، فضلاً عن الجدلية المتوترة المتفاعلة الموجودة في كل سيرورة نضالية، بالعقم الذي يُدْرَك من خلال الجمود واليأس اللذين يحبطان الوجود، أو يجعلانه محجوزاً لا صلاحية له بالمرة، إما بسبب التغيرات الشاملة التي لا تستطيع تلك "القوى الاستثنائية" الفعل فيها أو مصاحبتها، وإما بفعل الإكراهات العامة التي يمكن أن تعترض عملها وتحول بينها وبين أهدافها، وإما بسبب التناقضات الخاصة المدمرة التي تكسر بنيانها وَتَفُتُّ في عضدها التنظيمي، فيكون ذلك بمثابة القضاء المبرم عليها.
والتعارض الذي يمكن ملاحظته هنا مع "القوى الرئيسية" لا يرتبط بالفعل حصراً، بل بالأهمية السياسية والقوة الذاتية التي تكون لتلك القوى، بصرف النظر عن انخراطها في أيٍّ من أشكال التحالف، أو التبعية، التي قد تبرمها في الممارسة بوصفها قوى طامحة لها دورها المرسوم في الصراع، وتتمتع بأقدار معينة من الاستقلالية السياسية والتنظيمية والمالية تساعدها على الحركة وخوض النضالات العامة بدون قيود ولا إكراهات ولا تبعية مُذِلّة تُفْرَضُ عليها باختيار الآخرين حلفاء وأعداء على السواء.
ولو اعتمدت "مبدأ" هذا التعارض، المُشيّد على تعريف شمولي عام، لقلتُ: إن المنطقة المغاربية لم تعرف في معرض تجاربها العامة، منذ تاريخ استقلالاتها الوطنية، سوى منزعين كبيرين من منازع النضال والتحرير: صدر أولهما عن تجارب الحركات الوطنية في النضال من أجل الاستقلال، وكان الثاني من حاصل أهم التطورات الداخلية بعد الاستقلال التي قادت إلى استتباب الدولة الوطنية، وتحولها إلى دولة استبدادية متسلطة تقمع أهم المعارضات الممكنة النابعة من اختيارات مناقضة، أي بوصفها نتيجة منطقية وموضوعية لغياب الديمقراطية أيضاً.
الوضع الحالي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، خصوصاً في ارتباطها بمصالح (واستراتيجية) الدولة الجزائرية المنافسة للمغرب في كثير من المجالات، مأزوم
لا بد من الاعتبار بأن المنزع الأول بَرَّزَ في المسار العام توجهين كبيرين: صيغة الأول، العمل الشرعي المنظّم (في مواجهة الدولة وأجهزتها)، الذي كان شعاره الإلحاح على إقامة الديمقراطية، وبناء المؤسّسات، وإطلاق الحريات وتعميم الخيرات إلخ. والثاني اعتماد الكفاح المسلح أسلوباً لمكافحة الاستبداد، والسعي إلى إسقاط الدولة الحامية له بأشرس أنواع التحكم والاستغلال والقمع. المنزع الثاني هو العقدي الذي قام أيضاً على نوعين من الاعتقاد: تمثل الأول، على الصعيد المغاربي، في التوجه الإسلاموي السّني، سواء من خلال ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، وتأثير أطروحاتهم عليه، علماً أن التجربة المغربية، في بداية القرن الماضي، ارتبطت أكثر بالوهابية ومنزعها البدوي "الفطري" (العودة إلى السلف الصالح) في مواجهة التغريب والانسلاخ عن العقيدة. والثاني نابع، ظاهرةً عامة، من طبيعة التحولات الداخلية، ومن أساس ما فيها من الظروف الاستثنائية التي أجْهَضَت الأحلام الوطنية وتعبيراتها السياسية والدينية المعارضة بشكل عام. مع الإشارة بصورة خاصة إلى أسلوب "التحكّم"، ومصادرة العقيدة من المؤمنين بها والعاملين في سبيل إصلاح توجهها، من حيث الاعتقاد الراسخ والعبادات المستحكمة (جمعية علماء الإسلام في الجزائر، الحركة العاشورية وجامع الزيتونة في تونس، والسنوسية على أساس العقيدة السلفية والتصوف المعتدل في ليبيا، والحزب الإسلامي، القائم على الدمج بين العقيدة والمعاصرة، الموريتاني، ورابطة علماء المغرب قبل تدجينها واستخلافها بالرابطة المحمدية للعلماء).
والواضح أنه انطلاقاً من هذا المنزع أيضاً ظهر توجهان: الإرهابي، الذي استدل على فساد الأوضاع القائمة بالخروج عن الحكم والتشريع والسلطة التي جميعها للدين (الجاهلية والحاكمية)، وافترض أسلوبه بالعنف لتفجير الأوضاع القائمة، وإعادة بناء الأمة لا على أساس الخلافة بوصفها حكماً فردياً، بل من خلال الشورى أساساً شرعياً للولاية. والثاني، هو الاندماج التدريجي والخضوع السياسي للسلطة الحاكمة، في إطار العمل الشرعي الذي اقتضى، في جميع الأحوال، الاعتراف بما لاستبداد الدولة من سيطرة على جميع المجالات، ولم يكن ذلك إلا السبيل المتاح أمامه للاغتناء والتمكن، في حدود معينة، من السلطة: فعلية عن طريق المشاركة في التدبير والتسيير، أو اعتبارية عن طريق الدعوة إلى محاربة الفساد، وإصلاح الأوضاع المُدْقِعة انطلاقاً من الشريعة، وإرشاد المؤمنين إلى ما فيه طاعة الأمير وحسن الخاتمة.
حاصل هذا كله أن المنزعين معاً، على ضوء ما تحصل من الاعتقادات والتوجهات وأشكال الممارسات التي اخترقت مختلف الفضاءات، فضلاً عن حقيقة استبداد النظم القائمة، أحدث، باعتماد مختلف الوسائل والأساليب الضامنة لذلك، شروخاً منظورة صارت مسلمات سوسيولوجية في وقائع المجتمعات المغاربية، بين الدولة والمجتمع، بين النخب والشعب، بين الشرعية (السلطة) والمشروعية (القانون والدستور) إلخ. إلا أن المظهر الأساس الذي لا يمكن تجاوزه، ولا أراه يخفى على أصحاب القرار السياسي والاستراتيجي والنضالي فيما أسميته بـ"القوى الاستثنائية"، هو أنها، بالذات وبالصفة، التعبير المُرَكّز عن الأزمة الوجودية التي يرزح تحتها اليسار المغاربي بمختلف تعبيراته، أي: الضعف التنظيمي، والاغتراب عن واقع الصراع الفعلي، والعجز عن فهم آلياته واختياراته، والأولوية الراسخة لتحرير العقل والذات من الزعامة المركزية والمطلق الأيديولوجي، هذا بالإضافة إلى الهامشية التي تستنجد بأسلوب الشحن المتوتر الذي يقوم به الخطاب الشعبوي القاتل لكل الآمال المعلقة على التغيير الفعلي لجميع الأوضاع الاستثنائية، حيثما كانت قائمة وكيفما كان أسلوب عملها في المواجهة.
فشل العقيدة التحريرية المبنية على الحق في الانفصال في منطقة فيها من الأوضاع الاستثنائية ما لن يسمح، كما بينت تجربة نصف قرن المنقضية، قيام دولة، أو نظام جديد، أو كيان مستقل
من هذا المنطلق، أريد الإشارة إلى وضع استثنائي موجود في قلب المنطقة المغاربية، تمثله قوة استثنائية باسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، وهو الوضع الذي يؤكد فعلياً ما ذهبتُ إليه أن الأزمة الموضوعية التي تعيشها "القوى الاستثنائية" عامة، بسبب ما آل إليه تاريخها العام من فشل وجمود، فضلاً عن الأزمة المتواصلة، غير الظرفية إطلاقاً، التي تخلخل أهدافها عن المآل الذي رسمته لتحقيقها، تتعارض، من زاوية المنظور الوحدوي الديمقراطي، مع حقائق التطور الموضوعي، التي تتبلور بصورة تدريجية، في ساحة المعارك الوطنية في كل دولة على حدة من دول المغارب، وأعني معضلة التغيير الديمقراطي المطروحة، بشكل حاد، على مختلف مستويات العمل، في تعارض جذري مع مظاهر الاستبداد التي تنتج يومياً ما لا يخفى من أشكال الحصار (القمع والاستهانة الحريات العامة والفردية) والتفقير (الاستغلال الفاحش والتفاوت الطبقي) والتنمية (السوق والعولمة الاقتصادية الفتاكة) إلخ.
على هذا، الاختيارات المبنية على أساس التحرير، أو الانفصال، أو تقرير المصير، سواء في علاقة بطبيعة الأنظمة السياسية الراسخة في المنطقة بمسمّيات عدة، أو في علاقة بالمشكلات الوطنية القائمة، وهي تستوجب النضال والحل، وربما أيضاً في ارتباط تلك الاختيارات بالمرامي الاستراتيجية على الصعيد الإقليمي، يمكن أن تسبّب مزيداً من تعقيد أعمق الإشكالات العالقة في المنطقة، خصوصاً منها ما هو مرتبط بقضايا التغيير التي تنشدها شعوبها. وفي هذا المعرض، أريد الإشارة بصفة خاصة، بناء على التطورات المرتبطة بقضية الصحراء الغربية بعد قرار مجلس الأمن أخيراً (رقم 2797 الصادر يوم 31/10/2025)، إلى قوة استثنائية تسبَّبت، منذ بداية مشروعها الانفصالي، في إحداث كثير من الانشقاقات على الصعيد المغاربي، ويتعلق الأمر بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب التي بَنَت قُواها على مفهوم التحرير في تعالقه مع الحق في الانفصال، وإقامة كيان خاص على مبدأ تقرير المصير، لكي أقول، بوضوح، إن الوضع الحالي للجبهة، خصوصاً في ارتباطها بمصالح (واستراتيجية) الدولة الجزائرية المنافسة للمغرب في مجالات، وَضْعٌ مأزوم، لا يخفف منه عودتها، غير المجدية، إلى الكفاح المسلح. ثم إن أزمتها، فيما أرى، ترتبط بثلاثة عوامل شاملة قررت مصير القوى الاستثنائية بعامة في المنطقة المغاربية منذ العقود الأولى لبداية القرن العشرين: المشكلات الداخلية المرتبطة بالكفاح المسلح واستراتيجية التحرير، فضلاً عن العلاقة الذاتية مع النظام الجزائري من خلال الدعم والرعاية والتسليح. والثاني، بسبب الانشقاقات التي تتواصل في صفوفها من جرّاء التناقضات التي تخترق أبنيتها من الناحيتين السياسية والأيديولوجية. الثالث، فشل العقيدة التحريرية المبنية على الحق في الانفصال في منطقة فيها من الأوضاع الاستثنائية ما لن يسمح، كما بينت تجربة نصف قرن المنقضية، قيام دولة، أو نظام جديد، أو كيان مستقل، إلا إذا كان تحت السلطة السيادية للمغرب، أو للجزائر، أي ضد الاختيار الوحدوي الديمقراطي الذي يمكن أن يكون أفقاً ملهماً لنضال الشعوب في المنطقة.
## الضحية مادّة دعائية: عن خطاب المقارنة الإسرائيلي
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
أحياناً ما يقارن الإسرائيليون أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل بأوضاع نظرائهم في بلدان العالم العربي، وعادة ما توظف تلك المقارنة ضمن سردية مصوغة بعناية في الإعلام الإسرائيلي، غرضها إعادة إنتاج صورة أخلاقية، أو محاولة تبييض سمعة دولة عرفت منذ نشأتها بممارسة الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، واغتصاب أرضه، فكلما اشتد الضغط الدولي، والرفض الشعبي العالمي لممارسات دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفة الغربية، عادت هذه الأسطوانة لتلعب دورها، وتروّج أن ما تعرض له الفلسطينيون في مناطق مختلفة من العالم العربي أكبر بكثير مما تفعله إسرائيل. فخلال الأيام الماضية نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالاً للكاتبة، فرانشيسكا بوري، عنوانه "في الشرق الأوسط تحديداً يتحدّث العرب عن إسرائيل" بدأته بما زعمت أنها شهادة لفلسطيني من مخيم اليرموك في دمشق يعلق فيه على ما شهده المخيم في سنوات بشّار الأسد، يقول: "في 1948 بقي أعمامي في حيفا، واليوم يعمل أبناء عمومتي أطباء ومهندسين.. أولئك الذين بقوا وجدوا أنفسهم أفضل حالاً ممن عاشوا بين العرب". لم يكتف بعض الكتاب بذلك، وذهب بعضهم أبعد باعتبار أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل أفضل بكثير من وضع نظرائهم في أوروبا، مثلما فعل الصحافي بن درور يميني في يديعوت أحرونوت.
ما ذكرته بوري امتداد لادعاءات قديمة مماثلة قام بها كتاب إسرائيليون آخرون، واعتمدت قياساً خاطئاً؛ من ذلك ما نشره موقع القناة الإسرائيلية السابعة قبل سنوات يستخدم المقولة نفسها، يتبنى مقارنة تاريخية بين أوضاع الفلسطينيين قبل 1967، وأوضاعهم الحالية. وفي هذا السياق، يرصد المقال كيف زادت أعداد الجامعات، وتحسّنت البنية التحتية، وتراجع معدل الوفيات، وارتفع معدّل العمر، وانخفض معدل وفيات الأطفال الرضع. غير أن المقارنة المستخدمة تتضمن خطأ منهجياً واضحاً؛ إذ إنها مقارنة عمودية تقارن أوضاعاً سابقة بأخرى حالية، مع تجاهل متعمّد للمقارنة الحقيقية، وما يمكن أن تطرحه من أسئلة عن إن كان التحسّن الذي شهده الفلسطينيون في الداخل المحتل يقترب من المستويات نفسها لدى اليهود الإسرائيليين، وعن الهوة الواسعة التي تفصلهم عن اليهود الإسرائيليين في كل مؤشّر من المؤشّرات، وإن كان مثل هذا التحسّن يمكن أن يبرّر نظام الفصل والتمييز. علاوة على أن هذه البيانات لا توضع ضمن سياق التطور التاريخي المنطقي، إذ يمكن لأي دولة، حتى التي تعيش تحت أنظمة استبدادية أو فقيرة، أن تسجل تحسناً نسبياً بمرور الوقت.
يشكل فلسطينيو الداخل نسبة تراوح بين 20-22% من إجمال سكان دولة الاحتلال، يعاني أكثر من نصف عائلاتهم (51%)، وما يقرب من ثلثي أطفالهم (62%) الفقرَ
من العبث بالطبع اعتبار مثل هذه المقارنات أو غيرها بريئة، أو حيادية؛ فهي جزء من هندسة خطابية تبريرية، تريد القول إن الفلسطيني الذي عاش في دولة الاحتلال حظي بفرصة حياة أفضل، ومن ثم لم تكن المشكلة يوماً لدى إسرائيل، بل لدى العرب أنفسهم. وهي رسالة لا تحتاج إلى صياغة مباشرة أصلاً، ويكفي إسقاط النصّ على الوعي لتمرير فحواها وهدفها. غير أن التدقيق في هذه الرسالة ينبغي أن ينبع من ناحيتين: الأولى، أن المأساة التي مر بها الفلسطينيون في ظل نظام عربي مستبد لا يمكن أن تستخدم لتبييض سجل دولة أخرى تجاه الشعب نفسه؛ إذ لا يجوز استثمار جراح شخص ما لإنتاج رواية مفادها بأن الاحتلال أقل سوءاً، أو أن تتحوّل جريمة الاحتلال إلى فضيلة بمجرد زعمه أن هناك جريمة أكبر. فالاختلاف بين الجناة لا يلغي الجريمة، وكل مقارنة كهذه محاولة للهروب من جوهر المشكلة. أما الناحية الأخرى فهي أن مراجعة البيانات الإسرائيلية نفسها عن أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل تكشف زيف هذه الادعاءات.
تكفي هنا الإشارة إلى بياناتٍ تبرهن على ذلك؛ إذ يشكل فلسطينيو الداخل نسبة تراوح بين 20-22% من إجمال سكان دولة الاحتلال، يعاني أكثر من نصف عائلاتهم (51%)، وما يقرب من ثلثي أطفالهم (62%) الفقرَ، وهي أرقام صادمة لو قورنت بنظيرتها لدى العائلات والأطفال من اليهود الإسرائيليين (15%، 23% على التوالي)، علاوة على أن حوالي 90% من المجتمعات العربية داخل الكيان الصهيوني تدخل ضمن التصنيفات الثلاثة الأدنى اقتصادياً واجتماعياً (ضمن تصنيف من عشر درجات) بحسب بيانات الهيئة المركزية الإسرائيلية للإحصاء. وتصل العنصرية ضد العرب إلى أنهم يحصلون على دخول أقل بنسبة 25-50% من نظرائهم من اليهود عن المهام والأعمال نفسها. يضاف إلى ذلك أن معدلات توظيف العرب وكذلك ساعات عملهم هي الأدنى بين جميع الفئات في إسرائيل، كما أنهم يعانون نقصاً كبيراً في التمثيل في الوظائف والقطاعات ذات الأجور المرتفعة، وقد تراجع ذلك أكثر مع بدء الحرب الأخيرة، وهو ما يعد رداً عقابياً على أحداث السابع من أكتوبر. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل يمتدّ، وفقاً لبيانات مركز مساواة المنشورة في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى حقيقة أن المجتمعات العربية في الداخل المحتل تشهد أعلى معدلات كثافة سكانية، ويزيد معدل وفيات الأطفال الرضع لدى فلسطينيي الداخل عن ضعف معدل وفيات الرضع بين اليهود، وهذا كله نتيجة لتقليص المبالغ المخصصة لدعم المجتمع العربي. يدل على ذلك أن المبلغ الذي كان مخصّصاً في ميزانية العام الماضي 24/25 لهذه المجتمعات كان 670 مليون شيكل (190 مليون دولار)، لكن ما جرى الموافقة عليه كان 87 مليون شيكل فقط (25 مليون دولار).
الاختلاف بين الجناة لا يلغي الجريمة، وكل مقارنة كهذه محاولة للهروب من جوهر المشكلة
لا تقتصر البيانات التي تظهر تهميش فلسطينيي الداخل ومعاناتهم من التمييز على ما سبق بالطبع، لكنها تكشف أن المقارنة التي تروّجها الصحافة الإسرائيلية عن تمتع فلسطينيي الداخل بأوضاع أفضل كثيراً عن غيرهم في العالم العربي، هي مقارنة غير صحيحة، خصوصاً أنها تقارنها بوضعهم في سورية خلال أعوام الاضطرابات التي عانى فيها الجميع، وليس الفلسطينيين وحدهم، أو تقارنها بوضع تاريخي سابق، بينما يعاني فلسطينيو الداخل التهميش المستمر والقوانين التمييزية، والمتابعة الأمنية المستمرة التي جعلتهم مواطنين من درجة أدنى. وهذا يعني أن نجاح بعضهم في التعليم والطب والهندسة لا يمكن أن يمحو واقعاً بنيوياً يصفه باحثون بأنه "فجوة ممنهجة"، فضلاً بالطبع عن التصرّفات الإجرامية التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وجرائم الإبادة في غزّة. والواضح أن هذه المقارنة المبتورة تستهدف ثلاث فئات على وجه التحديد؛ فهي، من ناحية، موجّهة إلى فلسطينيي الداخل الذين تؤكد كل البيانات والتقارير تعرّضهم للتمييز، ومن ثم يصبح خطاب المقارنة بين فلسطينيي 48 وغيرهم في الخارج ليس تضليلاً فحسب، بل أيضاً محاولة لتجريد فلسطينيي الداخل من حقهم في المطالبة بالعدالة. وهي من ناحية ثانية محاولة لتخفيف ثقل الشعور الأخلاقي الذي ربما تسرب إلى فئة محدودة جداً داخل المجتمع الصهيوني، ممن رأوا الفجوة الأخلاقية الكبيرة بين ادّعاءات دولتهم وممارساتها الفعلية، وهكذا تتحول المقارنة رواية تعيد صياغة الهوية الأخلاقية الجماعية، أو بمعنى أدقّ هي خطاب يهدف إلى ترويج مزاعم كاذبة عن "نقاء الضمير".
ومن ناحية ثالثة، تمثل هذه المقارنة رسالة إلى الغرب، أو الأنظمة الغربية على وجه أدقّ، تضع حياة الفلسطيني البائسة في مجتمع عربي مستبد، مقابل نعيمه المزعوم في ظل "الديمقراطية الإسرائيلية"، ومن ثم تنطلق إلى البحث عن ذرائع تبرير الصمت أو تقديم الدعم لإسرائيل. الملاحظ هنا أن تلك المقارنات لا تقدّم للجمهور الغربي بوصفها تعبيراً عن حرص أخلاقي، بل بوصفها شهادة لإثبات مزاعم "تفوّق النموذج الإسرائيلي"، واحتكار معيار الأخلاق.
توظيف مثل هذه المقارنة لمحاولة تبييض سمعة إسرائيل هو تلاعب قيمي يسعى إلى نقل النقاش من أساسه وتجاهل الأسئلة الصحيحة: هل إسرائيل تمارس سياسات استعمارية وتمييزية؟ هل تحرم شعباً كاملاً من حقوقه الأساسية؟ هل تبقي الملايين في سجن مفتوح في غزة؟ هل هي كيان عنصري، وهل مقاومة هذا الكيان أمر أخلاقي؟ صحيح أن الأنظمة العربية لم تقدم نموذجاً إنسانياً ولا تنموياً لشعوبها ولا للاجئين، لكن استخدام ذلك لإعادة صياغة صورة إسرائيل ليس سوى عملية تزوير ناعم للوعي. ولعل أخطر ما في خطاب المقارنة أنه يحول الضحية مادة دعائية، ويصوره "نتاج إحسان" داخل أرضه المحتلة.
## ليبيا توسع الدفع الإلكتروني وسط ضغوط ومقاطعات
14 December 2025 01:31 AM UTC+00
تواصل السلطات الليبية تكثيف جهودها لتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في الأسواق، وسط ضغوط رقابية متزايدة وحملات مقاطعة شعبية تستهدف الأنشطة التجارية التي ترفض اعتماد نقاط البيع أو الالتزام بالخدمات المصرفية المعتمدة. وأصدرت وزارة الاقتصاد في حكومة الوحدة الوطنية، الأسبوع الماضي، بياناً يقضي بإلزام جميع الأنشطة التجارية والشركات والتوكيلات الملاحية باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، في خطوة رسمية تهدف إلى تنظيم النشاط التجاري وتعزيز منظومة الدفع الرقمي في البلاد. ويستند القرار إلى التشريعات النافذة، وعلى رأسها قانون العقوبات الليبي وتعديلاته، والقانون رقم (1) لسنة 2005 بشأن المصارف، والنظم الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، بالإضافة إلى القانون رقم (23) لسنة 2010 بشأن النشاط التجاري ولائحته التنفيذية، وأحكام المادة (167) من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة كل من يخالف الأوامر المشروعة لحفظ العدالة والنظام والسلامة العامة.
وأكدت الوزارة أن الالتزام باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني أصبح شرطاً أساسياً لمزاولة الأنشطة التجارية، بما في ذلك شركات التوكيلات الملاحية، مشيرة إلى أن أي نشاط يثبت امتناعه عن قبول الدفع الإلكتروني سيواجه إجراءات قانونية صارمة، بما يشمل سحب أذونات مزاولة النشاط أو إلغاءها. ويؤكد جهاز الحرس البلدي أنه نسّق مع المصارف لتسهيل فتح الحسابات للتجار، فيما دعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي متجر يرفض الدفع الإلكتروني. وقال مسؤول الإعلام بالجهاز، محمد الناعم، لـ"العربي الجديد" إن حملات المقاطعة التي أطلقها مواطنون ضد بعض السلاسل الغذائية بعد رفضها قبول البطاقات تعكس إدراكاً شعبياً متزايداً بأهمية التحول الرقمي، لكنه أقر بأن حجم المقاطعة يصعب قياسه بدقة، نظراً إلى تفاوت السلوك التجاري بين المناطق.
مقاومة التجار
وبينما تسعى الدولة لتعميم نظام الدفع الإلكتروني أداةً لضبط السوق وتعزيز الشفافية، يظل التحدي الأكبر يكمن في مزيج من مقاومة التجار، ضعف البنية التشريعية، واعتماد بعض الأنشطة على النقد في المعاملات اليومية، ما يجعل الانتقال الكامل نحو الاقتصاد الرقمي مساراً تدريجياً ومعقداً. في أسواق طرابلس العاصمة وسبها (جنوب)، وبنغازي (شرقاً) تتباين آراء أصحاب المحال التجارية بشأن الدفع الإلكتروني، في وقت تضغط فيه السلطات الليبية لتسريع الانتقال نحو منظومة مالية رقمية وسط حملة رسمية تهدف إلى تقليص الاعتماد على النقد. وبينما تتوسع نقاط البيع والتطبيقات المصرفية في المدن الكبرى، لا تزال شريحة من التجار تُبدي تحفظات على هذا التحوّل الذي بات جزءاً من سياسة حكومية أوسع لتنظيم الأسواق.
في حي الأندلس بطرابلس، يقول طارق عزيز، صاحب متجر للمواد الغذائية، لـ"العربي الجديد" إن الانتقال إلى الدفع الإلكتروني يفرض تكاليف إضافية على التجار، مضيفاً: "هناك رسوم على العمليات، ورسوم على نقاط البيع، إضافة إلى تأخر التحويلات أحياناً. التاجر يريد سرعة في الدورة المالية، وليس أوراقاً عالقة في النظام". ويعتبر أن التحول الرقمي ضروري، لكن يجب تخفيف الأعباء على أصحاب الأنشطة الصغيرة، مشيراً إلى أن بعض التجار لا يزالون يرون في النقد وسيلة أكثر مرونة وأسرع في تسيير العمل اليومي.
وفي بنغازي، يقدّم محمد الشاعري، صاحب محل لبيع الملابس، وجهة نظر مختلفة. ويقول لـ"العربي الجديد" إن إدخال الدفع الإلكتروني خفف الكثير من مشكلات الكاش، خصوصاً في ذروة المواسم التي يزداد فيها الازدحام، لكنه يشدد على أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على استقرار الخدمة، موضحاً عندما ينقطع الإنترنت أو يزداد الضغط على التطبيقات المصرفية، تَشل الحركة داخل المتجر، ولا يستطيع الزبائن الدفع أو المغادرة بسهولة. يقول عبد المهيمن الفزاني، صاحب محل في مدينة سبها، إن اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني أسهم في تخفيف معاناة المواطنين خلال أزمة السيولة النقدية، ووفّر بديلاً عملياً للتعاملات اليومية، غير أن هذه الخدمة لا تزال تعاني انقطاعات متكررة، إذ تتوقف المنظومات بين الحين والآخر، ما يحدّ من فعاليتها ويثير تذمّر الزبائن وأصحاب المحال على حدّ سواء.
تحديات معقدة
ويرى خبراء الاقتصاد أن الجدل الدائر بين التجار يعكس خللاً أعمق في بنية السوق الليبية. ويقول الخبير المصرفي معتز هويدي لـ"العربي الجديد" إن جزءاً من التجار يخشى الرقابة الضريبية، لأن التعامل الإلكتروني يترك سجلاً مالياً يمكن تتبعه، لافتاً إلى أن اقتصاد الظل ما يزال حاضراً بقوة، والدفع الإلكتروني يحدّ من مساحات التلاعب. ويضيف أن بعض الأنشطة ما تزال تستخدم النقد لحرق الصكوك والتحايل على القيود المصرفية، معتبراً أن الانتقال إلى نظام رقمي كامل سيظل تحدياً معقّداً ما لم تُعالج هذه الممارسات من جذورها.
ويؤكد هويدي أن التحول الرقمي ليس مجرد نشر لأجهزة نقاط البيع، بل يتطلب بيئة تشريعية واضحة وثقة بين التجار والمصارف، إضافة إلى بنية تقنية مستقرة تمنع التعطّل المتكرر للخدمات. ويرى أن نجاح التجربة مرتبط بقدرة الدولة على تقليص فجوات الاقتصاد غير الرسمي وتقديم حوافز تشجع التجار على الامتثال، بدلاً من الاقتصار على الإجراءات العقابية.
ويقول الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث إن الأرقام تعكس توسعاً في الاستخدام أكثر مما تعكس تحولاً هيكلياً، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن التاجر الليبي ما يزال غير مقتنع تماماً بالنظام الرقمي، بسبب ضعف التشريعات وغياب الهوية الرقمية الوطنية التي تربط المواطن والتاجر بالمنظومة المالية في مسار شفاف ومنظّم.
وكشف محمد الناعم مسؤول الإعلام في جهاز الحرس البلدي خلال جديته لـ"العربي الجديد" أن السلطات وجّهت تعليمات صارمة إلى المحال التجارية تلزمها بتوفير خدمة الدفع الإلكتروني، مع إمكانية رفض تجديد التراخيص أو إغلاق الأنشطة الممتنعة. لكن المسؤولين يعترفون بأن التحدي الأكبر يكمن في "الاتفاقات غير المعلنة" داخل السوق، مثل دفع نصف القيمة نقداً والنصف الآخر إلكترونياً، وهو سلوك يصعب ضبطه، خصوصاً في أسواق الجملة. وبينما تمضي الدولة في فرض الدفع الإلكتروني أداةً لمحاربة التلاعب وتنظيم سلاسل التوريد، يظل جزء من السوق متمسكاً بالنقد، إما بدافع التكلفة، وإما خوفاً من الرقابة، وإما بالاعتياد التاريخي على التعامل الورقي. 
سوق عالقة 
ويرى اقتصاديون أن ليبيا تتجه بحكم الأمر الواقع نحو مجتمع شبه خالٍ من النقد، ولكن نجاح هذا المسار يعتمد على إصلاحات أعمق تشمل البنية التقنية، وتخفيض الرسوم، وإطلاق هوية رقمية وطنية تغلق ثغرات اقتصاد الظل ويؤكد المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ"العربي الجديد" أن التحول الرقمي لا يكتمل بدون تشريع ملزم يحدد بوضوح طبيعة الدفع الإلكتروني في جميع مراحل البيع، مشيراً إلى أن السوق الليبية عالقة اليوم بين عالمين: النقدي الذي يفتح أبواب الفوضى، والرقمي الذي ما يزال بلا مظلة قانونية صلبة. وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات مصرفية ارتفاعاً قياسياً في حجم المدفوعات الإلكترونية في ليبيا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ بلغت قيمتها نحو 284 مليار دينار (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار)، توزعت على 209 مليارات عبر التطبيقات المصرفية، و43 ملياراً من التحويلات الفورية، و22 ملياراً عبر نقاط البيع، و10 مليارات من السحوبات عبر الصرافات، و74 مليون دينار عبر المحافظ الإلكترونية.
ووفق البيانات ذاتها، بلغ عدد المشتركين في الخدمات المصرفية 6.3 ملايين مستخدم، فيما بلغ عدد البطاقات المصرفية 5.6 ملايين بطاقة، إضافة إلى أكثر من 141 ألف نقطة بيع و1.419 جهاز صراف آلي على مستوى البلاد. ورغم هذه الأرقام التي تعكس توسعاً متسارعاً في التعامل الإلكتروني، يظل سؤال مطروحاً: لماذا يستمر جزء من السوق في الاعتماد على النقد، بما في ذلك ظاهرة حرق الصكوك؟ ويرى المصرفي جمال الترهوني أن ليبيا تتجه نحو مجتمع شبه خالٍ من النقد بحكم الأمر الواقع، وأن التجار الذين يواصلون رفض الدفع الإلكتروني قد يواجهون خسائر متزايدة، خصوصاً في أسواق الجملة التي لا تزال تعتمد على المعاملات الورقية.
ويؤكد الترهوني لـ"العربي الجديد" أن التحول الكامل نحو نظام دفع رقمي يتطلب إنشاء هوية رقمية وطنية تربط المواطن والتاجر بالنظام المالي وتوفر بنية تقنية وتشريعية تمنع التلاعب. ويقول المواطن سالم التركي، من أمام أحد الأسواق في منطقة تاجوراء شرق طرابلس، إنه اشترى سلعاً غذائية من أحد المتاجر، غير أن منظومة الدفع الإلكتروني رفضت المعاملة، مضيفاً: "ما زلنا ننتظر إلى حين قبول العملية، وقد مضى على انتظاري أكثر من ساعتين"، مشيراً إلى أن التوقف المفاجئ للمنظومة بات مشكلة متكررة ترهق المواطنين خلال التسوق اليومي. في المقابل، يرى عبد الله بن صالح، من مدينة غات جنوب غربي ليبيا، أن التعاملات الإلكترونية أسهمت في التخفيف من أزمة السيولة النقدية، ولا سيما في المناطق النائية، حيث شكّلت بديلاً مهماً في ظل شح النقد وصعوبة الحصول عليه.
## استراتيجية ترامب الأمنية وسياساته في خدمة أهداف بوتين
14 December 2025 02:00 AM UTC+00
صبّت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تسوية الحرب في أوكرانيا، وتعامله مع الاتحاد الأوروبي، في إحياء آمال الكرملين بمراجعة شاملة للحقبة التي تلت انهيار الاتحاد السوفييتي نهاية عام 1991. ووسعت استراتيجية الأمن القومي الأميركي الأخيرة الشرخ على جانبي الأطلسي. مقاربات إدارة ترامب في التعامل مع القضايا العالمية، وزيادة تدخّلاتها في الشؤون الداخلية الأوروبية، أججت مخاوف بروكسل من تحوّلات عاصفة تجعلها محاصرة وضعيفة، وسط هجوم مزدوج من واشنطن على قيمها، وتلويح برفع الغطاء الأمني عنها، ودعوة إلى دعم القوى ذات القيم الأوروبية الحقيقية، وانتهاز موسكو الفرصة لإنهاء الحرب على أوكرانيا وفق شروطها وإملاءاتها لتعديل النظام الأمني في القارة الأوروبية، والمحافظة على مناطق نفوذ لها في المحيط السوفييتي السابق.
وجدد ترامب انتقادات إدارته لأوروبا، الثلاثاء الماضي. وقال، في مقابلة مع موقع بوليتيكو، إن الدول الأوروبية "ضعيفة" و"متداعية" بسبب سياساتها المتعلقة بالهجرة. وأقرّ ترامب بأنه دعم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه المتطرفة نحو الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن أوربان "يقوم بعمل جيد جداً، بطريقة مختلفة، في مجال الهجرة". وأضاف: "لقد دعمتُ أشخاصاً لا يحبّهم الكثير من الأوروبيين". ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ روسيا "تتمتع بالأفضلية" في حربها على أوكرانيا، وأنّ الوقت حان للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، "ليبدأ بتقبّل الأمور" في ما يتعلق بجهود إنهاء الصراع.
وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب نشر استراتيجية جديدة للأمن القومي استهدفت الحكومات الأوروبية لدعمها لأوكرانيا، وألقت باللوم على "المسؤولين الأوروبيين الذين لديهم توقعات غير واقعية للحرب" لوقوفهم في طريق اتفاق السلام. وحسب الاستراتيجية، فإنّ "أغلبية أوروبية كبيرة ترغب في السلام، إلا أن هذه الرغبة لا تُترجم إلى سياسات، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تقويض الحكومات للعمليات الديمقراطية".
مراهنة روسيا على صعود ترامب
وأثلجت استراتيجية الأمن القومي الأميركي قلوب المسؤولين الروس. ورحب الكرملين بالاستراتيجية "التصالحية" مع موسكو التي وجدت حليفاً لا يشاطرها الآراء بشأن القارة الأوروبية فحسب، بل يعمل معها على تقويض الاتحاد الأوروبي، ودعم صعود اليمين المتطرف، بما يعنيه من عودة الدول القومية. وللمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة، تنحاز واشنطن إلى موسكو، وتمهد لرفع غطاء الحماية الأمنية والدفاعية عن القارة العجوز، وقد تفتح على تفاوض ثنائي بين موسكو وواشنطن لتقاسم مناطق النفوذ في القارة ومناطق أخرى في العالم ضمن نظام أمني يراعي مصالحهما بشكل أساسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين الماضي، إنّ الاستراتيجية الأميركية "تتماشى مع رؤيتنا"، موضحاً أن "الدقة التي نراها في المفهوم الجديد تُعجبنا بلا شك. فهي تُشير إلى ضرورة الحوار وبناء علاقات بنّاءة وطيبة".
تتلاقى الاستراتيجية الأميركية مع النظرة والتصرفات الروسية الداعمة للأحزاب اليمينية الأوروبية
وحتى مطلع العام الحالي، تربعت الولايات المتحدة على صدارة قائمة الخصوم في روسيا، بينما كانت النظرة إلى الاتحاد الأوروبي تابعاً يتلقى التعليمات من واشنطن. وراهنت روسيا على أن صعود ترامب سيدفع باتجاه تغييرات تخفض مستوى التوتر في عدد من الصراعات، وفي مقدمها الحرب على أوكرانيا. ورغم تقلبات موقف ترامب، تجنّبت موسكو توجيه انتقادات حادة له، وباتت تنحو أكثر إلى تحميل "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة، و"البيروقراطية الأوروبية" في بروكسل، و"انفصام" زيلينسكي "الفاقد للشرعية" المسؤولية عن استمرار الحرب في أوكرانيا وعدم تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن.
سردية موسكو حول بروكسل
ودعمت تصريحات ترامب واستراتيجيته الآنية السردية الروسية التي ركزت في السنوات الأخيرة على أن الاتحاد الأوروبي "ضعيف" و"خطير" ومهدد بتراجع مكانته العالمية أمام القوى الصاعدة، ومعرّض للانقسامات الداخلية بسبب هيمنة بيروقراطيين على القرار في بروكسل، بعضهم فاسدون، وآخرون أعمتهم "كراهية روسيا"، وفريق ثالث يفتقد الخبرة والنظرة الاستراتيجية.
وتنطلق النظرة الروسية من أن الاتحاد الأوروبي يضعف وتتراجع أهميته انطلاقاً من عجز مؤسساته. وترى موسكو أن أبرز نقاط ضعف الاتحاد تكمن في بنيته التي تعوق اتخاذ قرارات سريعة والتكيّف مع عالم مضطرب. وبَنَت موسكو هذه الرؤية على أن موقف دولة واحدة يمكن أن يشل عمل الاتحاد، كما حصل مرات عدة بسبب موقف المجر الرافض لفرض عقوبات على روسيا.
 
وتراهن موسكو على أن صعود اليمين المتطرف في عدة بلدان سيزيد من صعوبة تبني موقف أوروبي موحد، ويتسبب في عدم القدرة على صوغ رؤية مشتركة للمستقبل في السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء، ما قد يمهد لانهيار الاتحاد. وصُوِّرت سياسة الاتحاد الحازمة في السنوات الأولى للحرب ضد أوكرانيا باعتبارها تنفيذاً مباشراً للإملاءات الأميركية، وأن وجود جو بايدن يعطّل تطور العلاقات مع روسيا، وأنه أجبر أوروبا على التوقف عن شراء الغاز الروسي الرخيص، وأجبرها على شراء الغاز المسال الأميركي بأسعار باهظة. واستمرت السردية الروسية حول ضعف أوروبا في الشهور الأولى لحكم ترامب، ولكن وفق صيغة جديدة، تنطلق من أن قادة أوروبا "الضعفاء" يتملقون ترامب ويكيلون له المديح بسبب عجزهم عن مواجهته.
انقلاب بعد ألاسكا
وبعد قمة ألاسكا بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس/ آب الماضي، تبدل الخطاب الروسي فجأة، وهيمنت سردية تحميل المسؤولية للاتحاد الأوروبي عن تعطيل الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وانطلق المسؤولون الروس من أن الاتحاد الأوروبي يرغب في إطالة الحرب من أجل كسب الوقت لتحديث قوته العسكرية، وتوفير بنية قادرة على مواجهة أي عدوان روسي مفترض.
وتأمل روسيا أنّ استراتيجية الأمن الأميركية الجديدة، بما تتضمنه من انتقادات للاتحاد الأوروبي، وتقليص لـ"المظلة الأمنية الأميركية"، وتفضيل التفاهم مع روسيا وإغلاق الباب على توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستجبر صقور السياسة الاوروبية على التصرف بحذر أكبر. وتكشف الاستراتيجية الجديدة عن توافق روسي أميركي ضمني على دعم "الوطنيين في أوروبا". ففي خطابه أمام منتدى "فالداي" مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أشار بوتين إلى حصول تغيرات إيجابية في أوروبا تتمثل بتنامي نفوذ "القوى السياسية السليمة" في أوروبا. وقبيل اجتماعه مع المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في الثاني من الشهر الحالي، اتهم بوتين أوروبا بعرقلة جهود السلام التي يبذلها ترامب. ومع إشارته إلى أن أوروبا صاغت مقترحات سلام بنقاط "غير مقبولة تماماً"، شدد بوتين على أن بلاده لن "تسمح" لأوروبا بالعودة إلى عملية التفاوض إلا إذا قبلت "الحقائق على الأرض". وبعد الاجتماع قال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية، إن القادة الأوروبيين منخرطون في "أعمال مدمرة" في عملية السلام.
استطاع بوتين، عبر تقديم بعض الفوائد الاقتصادية الآنية لترامب، دق إسفين في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا
ومن الواضح أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي في ما يخص أوروبا جاءت ضمن السياق العام للسياسات الأميركية المتّبعة في ولاية ترامب الثانية. فالهجوم على القيم الأوروبية بدأ باكراً في فبراير/ شباط الماضي عبر خطاب نائب الرئيس جي دي فانس في مؤتمر ميونخ للأمن. وترى الاستراتيجية أن "النفوذ المتزايد للأحزاب الأوروبية الوطنية يمنح بالفعل سبباً للتفاؤل" وتلمّح إلى أنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تساعدها عبر "تنمية المقاومة داخل الدول الأوروبية ضد المسار الحالي لأوروبا".
وتتلاقى الاستراتيجية الأميركية مع النظرة والتصرفات الروسية الداعمة للأحزاب اليمينية الأوروبية. وعدا عن كون الوثيقة لم تتضمن أي انتقادات لروسيا، ولم تحمّلها مسؤولية الحرب في أوكرانيا، تقاسم الاستراتيجية موسكو انتقاداتها للنخب الأوروبية، وترى أن "الأغلبية الأوروبية تريد السلام"، لكن هذا "يُقمع" بواسطة "حكومات أقلية غير مستقرة". ومما يروق موسكو أن واشنطن قررت الدخول وسيطاً في الصراع مع أوروبا، لا طرفاً في "ناتو"، ما ينهي التقاليد والمبادئ المتبعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويعود بالزمن إلى مبدأ "مونرو" القديم تجاه أميركا اللاتينية. وتناقض استراتيجية ترامب وسياساته تماماً ما نص عليه مبدأ "ترومان"، الذي يشير إلى نهج الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان، الذي حدده في خطاب أمام الكونغرس عام 1947 وقال فيه: "يجب أن يكون من سياسات الولايات المتحدة دعم الشعوب الحرة التي تقاوم محاولات إخضاعها من قِبل الأقليات المسلحة أو الضغوط الخارجية".
كذلك تتوافق استراتيجية ترامب ونظرته مع مصالح روسيا في تفتيت الاتحاد الأوروبي والتعامل معه دولاً متفرقة بدلاً من تحالف كبير السكان، قادر على تطوير دفاعاته بالاعتماد على اقتصاد يتجاوز 30 تريليون دولار، وإمكانات تقنية وبشرية هائلة. كذلك تتوافق الاستراتيجية مع الكرملين في ضرورة إزاحة القيادات الليبرالية في أوروبا، فبوتين وترامب يدعوان إلى تبني القيم المحافظة، لخدمة أجندتهما في الحكم.
وتدعم الاستراتيجية القوى اليمينية الشعبوية في أوروبا. وترى أن المشكلة الجوهرية للقارة الأوروبية، تكمن في إهمال القيم الغربية وضياع الهويات الوطنية بسبب الهجرة وتراجع معدلات المواليد، ما يتسبب في ركود اقتصادي وضعف عسكري ومحو حضاري. كذلك تنتقد الاستراتيجية الجديدة حلفاء أميركا الأوروبيين بشدة لممارساتهم "المعادية للديمقراطية"، متهمةً إياهم بالرقابة وقمع المعارضة السياسية، في توسع لانتقادات جي دي فانس في ميونخ. ومن الأمور التي تنذر بالسوء، أن تتحدث استراتيجية الأمن القومي عن تعزيز المقاومة داخل الدول الأوروبية من خلال تأييد الأحزاب "الوطنية". في المقابل، لا تُصوّر الوثيقة روسيا خصماً، في تناقض صارخ مع استراتيجية عام 2017، التي وصفتها بأنها منافس جيوسياسي رئيسي. ولا تتضمن استراتيجية الأمن القومي أي انتقادات للصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية. كذلك ترفض أي نهج تدخلي تجاهها أو حثها على تبني "تغيير ديمقراطي أو اجتماعي آخر يختلف اختلافاً كبيراً عن تقاليدها وتاريخها".
فوائد روسيا
وتساعد الاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة، وإصرار ترامب على تسوية في أوكرانيا، روسيا على تنفيذ أهداف طالما سعت لها منذ 1991. ولم تخف روسيا رغبتها في المحافظة على هيمنتها في الفضاء السوفييتي السابق، وفي هذا السياق، فإن أوكرانيا تعد جوهرة التاج في طموحات بوتين لإعادة أمجاد الإمبراطورية الروسية. وتخدم خطة ترامب للتسوية واستراتيجيته الأمنية الجديدة هدف روسيا في أن يكون لها الحق في لعب دور أساسي في نظام الأمن الأوروبي وبناء "نظام أمني متكافئ وغير قابل للتجزئة". كذلك تمنحها قوة إضافية على أوروبا نظراً لأن ترامب ينطلق من ضرورة وقف توسع "ناتو"، ولعب دور الوسيط في الحوار مع روسيا كما لو أن الولايات المتحدة ليست عضواً في الحلف وقائداً له.
ومع السعي إلى دعم "التيارات الوطنية" في أوروبا، فإن استراتيجية ترامب تشجع على صعود الحركات القومية غير المقتنعة بالاتحاد الأوروبي وبالتالي تقسيم أوروبا، وإضعافها. وتسمح استراتيجية ترامب وسياساته بتحقيق أهداف مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023، التي كانت واضحة في ضرورة العمل على تقويض "الغرب الجماعي"، وهو هدف بات أقرب مع زيادة الخلافات بين بروكسل وواشنطن في ظل حكم ترامب. وفي يونيو/ حزيران 2024، تباهى بوتين قائلاً: "إننا نشهد انهيار النظام الأمني الأوروبي الأطلسي. اليوم، لم يعد هذا النظام قائماً". والأرجح أن بوتين بالغ في تقديراته حينها، ولكن النظام الأوروبي الذي ساد بعد عام 1991 بات اليوم في خطر أكبر من أي وقت مضى، في ظل سعي ترامب إلى تسويات جيوسياسية مناقضة للمبادئ التي بُني عليها التحالف مع أوروبا. ومن الواضح أن بوتين استطاع، عبر تقديم بعض الفوائد الاقتصادية الآنية لترامب، دق إسفين في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا الإطار، فإن خطة ترامب للتسوية في أوكرانيا المحابية لروسيا، والاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة، ليستا سوى استمرار لانحياز ترامب إلى روسيا في الحرب على أوكرانيا، وعمل إدارته منذ بدايتها على تقويض مصداقية ردع حلف "ناتو" ووحدة الأطلسي الأوسع، فقد هدد ترامب سلامة أراضي حلفاء "ناتو"، متوعداً علناً بضم كندا وغرينلاند، بينما انتقد كبار أعضاء حاشيته الدول الأوروبية وتدخلوا في شؤونها الداخلية. وهددت سياسات ترامب الجمركية بإلحاق ضرر جسيم بالاقتصادات الأوروبية، ما زاد من ضعف الثقة بالولايات المتحدة باعتبارها شريكاً.
وفيما عجز القادة الأوروبيون عن تبني خيارات أمنية مستقلة، وواصلوا التملق لترامب حتى بعد توجيه فانس إهانات مباشرة لهم، وإعلان واشنطن حرباً اقتصادية عليهم، فإن بوتين استطاع باكراً استشراف موقف ترامب. ففي خطاب ألقاه أمام جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في 27 فبراير الماضي، قال بوتين إن المباحثات المبكرة مع إدارة ترامب قد بثّت "آمالاً معينة". وأضاف أن الولايات المتحدة "تُظهر براغماتيةً ونظرةً واقعيةً للأمور، وترفض العديد من الصور النمطية وما يُسمى بالقواعد والأفكار الأيديولوجية التي سادت أسلافها". ووفقاً لبوتين، أصبح من الممكن الآن إجراء "حوارٍ جاد" حول أوكرانيا و"نظام أمن أوروبي وعالمي لا يتجزأ"، لضمان "عدم إمكانية ضمان أمن البعض على حساب أمن الآخرين أو الإضرار به، وليس على حسابنا".
## دور الجيش يثير انقسامات حادة في باكستان
14 December 2025 02:00 AM UTC+00
تكبر الانقسامات في باكستان، وخصوصاً حول دور المؤسسة العسكرية، التي تحاول لمّ صفوف مختلف الفئات حولها، ولا سيما علماء الدين، فيما تواجه هذه المؤسسة معارضة من بعض الأحزاب السياسية، وخصوصاً حركة الإنصاف، في ظل سجن زعيمها عمران خان، منذ 2023، الذي يحظى بشعبية كبيرة في باكستان.
وبرز أخيراً عقد مؤتمر لعلماء الدين في إسلام أباد، يوم العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، بمشاركة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وكان لافتاً طلب قائد الجيش من علماء الدين المشاركين في المؤتمر، أن يعقدوا مباحثات مع المدارس الدينية بهدف إقناعها بفكرة أن الجيش الباكستاني هو الجيش الإسلامي الوحيد الذي يمتلك قوة نووية، وأن هناك دولاً تعمل من أجل أجندة إسرائيل والهند بهدف إضعاف هذا الجيش.
وعلى الرغم من انتقاد منير للمدارس الدينية والقائمين عليها باستثناء قلة قليلة مثل جامعة الرشيد في مدينة كراتشي وجامعة فاروقية في لاهور، ناصحاً كل المدارس بأن تتخذ من هاتين المدرستين نموذجاً في التعامل مع مؤسسات الدولة ومع المصالح الوطنية، إلا أن العلماء الموجودين في قاعة المؤتمر، أشادوا بدور قائد الجيش في دعم المدرسة الدينية ونشر الفكر الإسلامي بين جيل الشباب. كذلك أكد بعضهم أن طلاب المدارس الدينية في باكستان مستعدون للوقوف إلى جانب الجيش وحمل السلاح ضد أي دولة تحارب الجيش الباكستاني.
إشادة بقائد الجيش
وقال رئيس مؤتمر علماء باكستان، العلامة طاهر أشرفي، مخاطباً قائد الجيش: "أنت قائد الأمة وتحارب أعداء البلاد، وكل طلاب المدارس الدينية، وعددهم ثلاثة ملايين طالب، مستعدون لحمل السلاح والقتال إلى جانبكم ضد كل من سوّلت له نفسه المساس بباكستان". وأضاف أن "الجيش الباكستاني أثبت في حربه الأخيرة مع الهند، في مايو/ أيار الماضي، أنه أقوى جيش في المنطقة، وكبّد الهند خسائر كبيرة في كل الجوانب"، مشيراً إلى أنه "بعد ذلك بدأت الهند تتحرك من الجانب الأفغاني، ونحن نعرف أن الهند تريد الانتقام، ولكننا لن نترك الجيش وحده في مواجهة هؤلاء". وما أثار الاستغراب، قول أشرفي إن من إنجازات قائد الجيش أنه جعل السياسيين والعسكريين الباكستانيين في صف واحد، ووحّد صفوف السياسيين، كذلك باتت المؤسسة العسكرية متماسكة موحدة، تحت قيادته.
عبد الوكيل خان: اللحمة الوطنية التي يتحدث عنها بعض العلماء ضربتها القوات المسلحة أصلاً
وفي السياق ذاته، أشاد المفتي عبد الرحيم، الذي نظّم المؤتمر، وهو رئيس جامعة الرشيد بمدينة كراتشي، في كلمته، بدور قائد الجيش ورئيس الوزراء "في الحفاظ على اللحمة الوطنية"، معتبراً أن "ما قاما به من عمل دؤوب لوحدة صف القوى الأمنية والسياسية في البلاد، هو نجاح كبير، ومنطلق لمحاربة القوى التي تدعمها إسرائيل والهند ضد باكستان". وأشار عبد الرحيم إلى أن الإسرائيليين والهنود "موجودون حالياً في أفغانستان، ويخططون من أجل إضعاف الجيش الباكستاني". كذلك أسهب في مدح قائد الجيش، معتبراً كل من يعادونه خوارج عن الدين وأنهم من ضمن الفئة المنبوذة التي ليس لها همّ ولا غمّ سوى النيل من الإسلام والمسلمين، متهماً أفغانستان بأنها تعمل من أجل أجندة إسرائيل والهند ضد باكستان الدولة النووية الإسلامية. وقال إن الجيش الباكستاني أفضل جيش على وجه الأرض من الناحية الدينية والروحية.
وتعليقاً على مؤتمر علماء الدين في إسلام أباد، قال المفتي الباكستاني عبد الوكيل خان، لـ"العربي الجديد"، إن "كل من شارك في الاجتماع يأكلون على مائدة الجيش منذ القِدم، وعلى رأسهم المفتي عبد الرحيم والعلامة طاهر أشرفي". وأضاف: "نحن أيضاً لا نريد أن يكون هناك عدم الاستقرار في البلاد، ولكن اللحمة الوطنية التي يتحدث عنها هؤلاء العلماء ضربتها القوات المسلحة أصلاً، وهي لا تزال مشغولة في القضاء عليها". وفي رأيه، فإن كل من شارك في هذا الاجتماع "استخدمته القوات المسلحة من أجل تمزيق صف علماء الدين والمدرسة الدينية في باكستان". ويطرح الكثير من المراقبين تساؤلات عن صحة حديث بعض هؤلاء المشايخ بشأن وجود وحدة وطنية في البلاد، وتحديداً بين القوى السياسية والقوى الأمنية، بفضل جهود المؤسسة العسكرية، وتحديداً منير. في حين أن زعيم أكبر حزب سياسي، "حركة الإنصاف"، عمران خان، في السجن، ولا يُسمح لأفراد أسرته ولا لقادة حزبه وللمحامين أن يلتقوه، كما أعلن حزبه.
 محمد داوود افتخار: باكستان لم تعرف تشتتاً وانقساماً منذ عقود مثل ما يحصل اليوم
انقسامات حادة في باكستان
من جهته، قال الإعلامي الباكستاني، محمد داوود افتخار، لـ"العربي الجديد"، إن باكستان "لم تعرف تشتتاً وانقساماً منذ عقود مثل ما يحصل اليوم"، معتبراً أن لهذا الانقسام تأثيرات كبيرة على الساحة الأمنية والاقتصادية، وحتى الاجتماعية في البلاد. وأضاف أن حكومة إقليم خيبربختونخوا، شمال غربي البلاد، التي تترأسها حركة الإنصاف تهدد بالانقلاب والعصيان المدني، وتعارض سياسات المؤسسة العسكرية. ولفت إلى أن رئيس حكومة خيبربختونخوا سهيل خان آفريدي "وصف أكثر من مرة خلال الأيام الماضية المؤسسة العسكرية بأنها ظالمة وقاتلة لأبناء (عرقية) البشتون، وأنها تنتهك الحرمات".
وأوضح أنه "عندما لوّح بعض المسؤولين في الحكومة المركزية بأن من الممكن فرض الطوارئ في البلاد، لتقوم الحكومة المركزية والمؤسسة العسكرية بما تريدان، كان آفريدي يتحداهما، قائلاً إن أحداً لن يدخل إلى الإقليم". بالتالي قال افتخار: "لم تجرؤ الحكومة أو الجيش أن يفعل ذلك، لأنهما يعرفان أن الرجل من أبناء قبائل خيبر المجاورة لمدينة بشاور مركز إقليم خيبربختونخوا، و90% من تلك القبائل يؤيدون عمران خان". في المقابل، وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف، في مؤتمر صحافي يوم الثامن من ديسمبر الحالي، عمران خان بالرجل النرجسي والمريض العقلي، وأنه يعمل لأجندات أجنبية. وتعليقاً على ذلك، قال افتخار في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن تلك التصريحات تشير إلى عمق الصراع السياسي في البلاد، موضحاً أن عمران خان لديه شعبية كبيرة جداً، ورغم كل المحاولات من قبل الحكومة والمؤسسة العسكرية، لا يزال يحظى بأغلبية كبيرة في البلاد، وخصوصاً بين جيل الشباب.
عبد المالك خان: أحداث مايو كانت بمثابة انقلاب
في المقابل، قال المحلل السياسي الباكستاني، عبد المالك خان، لـ"العربي الجديد"، إن الجيش والحكومة حالياً يقودان باكستان في ظروف استثنائية جداً، موضحاً أن "بلادنا تمر بمرحلة حرجة للغاية؛ هناك مؤامرات خارجية وتحديات داخلية، والمؤسسة العسكرية ومعها الحكومة تتخذان خطوات بجرأة وشجاعة، وهناك في الساحة السياسية من يعرقل تلك المسيرة، ويقوم بما سيدفع البلاد نحو حرب أهلية". واعتبر أن "ما قام به حزب عمران خان من الأحداث المعروفة بأحداث مايو في باكستان (اضطرابات واشتباكات مع الأمن جراء اعتقال عمران خان)، كانت بمثابة انقلاب"، مضيفاً أن "قوات الأمن لم تعط الفرصة لهم". وفي رأيه "لا ينكر أحد أن خان له نفوذ، ولكن عليه أن يتنازل تارة ويتمسك بمواقفه تارة أخرى، غير أنه لا يفعل ذلك حتى الآن ويرى نفسه على صواب".
ولا شك أن الانقسام بين مؤسسات الدولة، ولا سيما بين المؤسسة الأمنية والأحزاب السياسية، لها تبعات ثقيلة جداً على الوضع الأمني. وقال المحلل الأمني الباكستاني العميد المتقاعد، محمود خان ختك، لـ"العربي الجديد"، إن وقوف القبائل والأحزاب السياسية الكبيرة مثل حزب عمران خان وجمعية علماء الإسلام بزعامة المولوي فضل الرحمن والأحزاب القومية كلها في وجه الجيش، ومعارضة شن عمليات في مناطق الشمال والجنوب الغربي، "انقسامات لها آثار سلبية كبيرة على معنويات الجنود". وأوضح في هذا السياق أن "بعضاً من القوات شبه العسكرية وقوات الشرطة لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر أو خمسة أشهر، ولا يوجد من يثير القضية، فالكل مشغول في الصراع السياسي". ورأى أن "الوضع الباكستاني حالياً يقتضي التغاضي عن الخلافات الداخلية والاهتمام بمصالح البلاد".
## سورية: إعفاءات ضريبية غير مسبوقة تنعش آمال الصناعة
14 December 2025 02:31 AM UTC+00
في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي وتخفيف الأعباء المتراكمة على المنتجين، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس الماضي، مرسوماً ضريبياً غير مسبوق يتيح تسوية واسعة للذمم والغرامات المتراكمة منذ سنوات. وقد استقبل القطاع الصناعي هذا المرسوم بوصفه نقطة تحول في العلاقة بين المكلّفين ووزارة المالية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي يعيشها الاقتصاد السوري. ويقضي المرسوم بإعفاء المكلّفين من كامل الفوائد والجزاءات والغرامات العائدة لأعوام 2024 وما قبل، في حال سداد المستحقات الضريبية قبل نهاية مارس/آذار 2026، ومن 50% من الغرامات إذا جرى السداد خلال الفترة الممتدة بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام نفسه، إضافة إلى إعفاءات جزئية للمكلّفين الذين سدّدوا جزءاً من تلك الضرائب سابقاً.
فرصة نادرة
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي اعتبر أنّ المرسوم يمثل فرصة نادرة لشريحة واسعة من الصناعيين والتجار الذين تراكمت عليهم التزامات امتدت لسنوات طويلة، وقال لـ"العربي الجديد" إن القوى الإنتاجية عانت خلال الفترة الماضية من صعوبات مالية حادّة، وتراجع في الطلب، وارتفاع في تكاليف التشغيل، ما جعل الالتزامات الضريبية المتراكمة عبئاً ثقيلاً على المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويشير المولوي إلى أنّ المرسوم لن يخفف من الضغط المالي فحسب، بل سيؤدي إلى تبسيط إجراءات وزارة المالية، ولا سيّما ما يتعلق بآلية إنجاز التكاليف الضريبية، التي شكّلت أحد أكبر مصادر التعطّل الإداري خلال السنوات الماضية. ويرى أن تسهيل هذه الإجراءات سيعزز ثقة المستثمرين المحليين والخارجيين، ويمنح الصناعات المحلية فرصة لالتقاط أنفاسها والتفرّغ للتوسع والإنتاج بدل الانشغال بالملاحقات والغرامات.
وفي المنطقة الصناعية بريف دمشق، يقول صاحب ورشة لخياطة الملابس عبد القادر الخطاب لـ"العربي الجديد" إنّ المرسوم جاء في الوقت المناسب، إذ كانت الورشة مهدّدة بالإغلاق نتيجة تراكم الرسوم والغرامات التي تجاوزت قدرة المنشأة على السداد. ويضيف: "الإعفاءات تمنحنا فرصة لترتيب وضعنا من جديد. أهم ما في المرسوم أنه يعترف بواقع الصناعيين اليوم، وهو واقع صعب ولا يحتمل عقوبات إضافية". بدوره يؤكّد عضو غرفة الصناعة محمد الحلاق لـ"العربي الجديد" أنّ الغرامات التي تراكمت على منشأته خلال السنوات الماضية كانت تحول دون قدرته على التوسع أو حتى تشغيل خطوط جديدة، وقال: "اليوم يمكنني أن أسدّد المستحقات الأساسية فقط، دون الغرامات الكبيرة، وهذا يخفف نحو 40% من العبء المالي"، معتبراً أن المرسوم قد يشجع عدداً من المصانع المتوقفة على العودة إلى الإنتاج.
مصالحة مالية 
ويرى صناعيون أن المرسوم يقدّم رسالة سياسية واقتصادية حول إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، خصوصاً في ظلّ الدعوات المتكررة لخلق بيئة أعمال أكثر مرونة. ويشير عدد من رجال الأعمال الذين تواصلت "العربي الجديد" معهم إلى أنّ المرسوم يشكل بداية مصالحة مالية قد تستكمل بمراسيم لاحقة تشمل إعادة جدولة الضرائب المستقبلية أو تخفيض نسب الرسوم التي أثقلت كاهل الإنتاج خلال السنوات الماضية. ويؤكد البعض أن تخفيف الأعباء المالية سيتيح للقطاع الصناعي الاستثمار في تحديث الآلات وتأمين المواد الأولية، وهي خطوة قد تنعكس مباشرة على الأسعار في السوق وعلى القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، خاصة في الصناعات الغذائية والدوائية والإنشائية. ويرى الخبير الاقتصادي محمد سليمان أن المرسوم يشكل استجابة واقعية لظروف الاقتصاد السوري، لكنه يشدد على أن نتائج المرسوم لن تكون شاملة ما لم تُستكمَل بإصلاح ضريبي أوسع.
ويقول سليمان لـ"العربي الجديد" إن العائق الأكبر أمام الصناعيين لم يكن حجم الغرامات فحسب، بل عدم استقرار السياسة الضريبية والجمركية، وتكرار التعديلات المفاجئة التي أربكت خطوط الإنتاج. ويضيف: "الإعفاءات خطوة جيّدة، لكنها لا تكفي وحدها. المطلوب هو نظام ضريبي واضح، منخفض العبء، وسهل التطبيق، يتيح للمكلّف معرفة التزاماته مسبقاً"، ويؤكد أن المرسوم يمكن أن يحرك النشاط الاقتصادي جزئياً عبر تخفيف الديون المتراكمة، لكنه لن يؤدي إلى طفرة إنتاجية ما لم يترافق مع تسهيل الاستيراد، وتوفير الطاقة بأسعار مقبولة، واستقرار سعر الصرف. ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن عدداً من المكلفين سيستفيدون من المرسوم لفتح حسابات نظامية جديدة مع وزارة المالية، ما قد يوسع القاعدة الضريبية تدريجياً ويزيد من إيرادات الدولة على المدى المتوسط، من دون أن يشكل عبئاً إضافياً على الصناعيين.
مرحلة جديدة 
مع دخول المرسوم حيّز التنفيذ، تتوقع غرف الصناعة والتجارة زيادة في طلبات تسوية الوضع الضريبي خلال الأشهر المقبلة، خاصة من المنشآت الصغيرة التي لم تتمكّن من سداد غراماتها خلال السنوات الماضية. ويرى مراقبون أن المرسوم يمهد لمرحلة جديدة من العلاقة بين الدولة والمكلّفين، يكون فيها التسديد المبكر والتعامل النظامي أكثر جدوى من التهرّب أو التأجيل.
وبينما تبقى فعالية المرسوم مرهونة بطريقة تطبيقه والتعليمات التنفيذية التي ستصدر عن وزير المالية، فإنّ الأوساط الاقتصادية ترى فيه بداية مسار طويل لإصلاح العلاقة بين الدولة والمكلف، يقوم على مبدأ تخفيف الأعباء مقابل التزام أكبر بالشفافية والدفع ضمن المهل المحددة.
ويرجّح مراقبون أن النجاح الحقيقي للمرسوم سيظهر في حال تمكّنت وزارة المالية من تحويله إلى فرصة لإعادة ضبط النظام الضريبي، واستخدام البيانات الجديدة التي ستتدفّق من عمليات التسوية لتوسيع قاعدة المكلفين وزيادة الإيرادات العامة دون إثقال كاهل القطاعات المنتجة. ومع اقتراب نهاية المهلة الأولى في مارس 2026، سيختبر القطاع الصناعي جدّية الحكومة في دعم الإنتاج عبر استقرار التشريعات وتخفيف التعقيدات الإجرائية، وهو ما سيحدّد ما إذا كان المرسوم مجرد معالجة ظرفية للمتراكم، أم خطوة أولى في إعادة هيكلة السياسة الضريبية في سورية.
## اقتصادات دول الخليج تبني درعاً مالية ضدّ الصدمات
14 December 2025 03:31 AM UTC+00
في وقت تتصاعد فيه الصدمات الاقتصادية العالمية، من تقلبات أسعار الطاقة وتشديد السياسات النقدية إلى التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، تواصل دول الخليج تعزيز مناعتها الاقتصادية عبر مزيج من الاحتياطيات المالية الضخمة، والفوائض الخارجية، وتسارع برامج التنويع. وتكشف تقارير دولية، في مقدمتها صندوق النقد الدولي، أن هذه المقاربة لم تعد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إطاراً استراتيجياً يهدف إلى حماية الاستقرار المالي والاجتماعي، وضمان قدرة الاقتصادات الخليجية على امتصاص الصدمات والمحافظة على مسارات النمو.
ويستند تقدير صندوق النقد الدولي لقدرة دول الخليج على مواجهة الصدمات العالمية، الصادر في 5 ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى مزيج من متانة المؤشرات المالية والاقتصادية، وتسارع برامج التنويع، وتراكم هوامش أمان كبيرة، ويرى أن العوامل الداعمة لمرونة اقتصادات الخليج تبدأ من الاحتياطيات الكبيرة والفوائض الخارجية. فمراكز الحساب الجاري ما تزال قوية رغم خفض إنتاج النفط، واستيعاب موجات واردات أعلى مع توسع المشروعات، كما تدعمها أصول ضخمة للصناديق السيادية وإمكانية انتهاج سياسة مالية مضادة للدورة الاقتصادية عند الحاجة، بحسب ورقة سياسات نشرها الصندوق.
وإضافة لذلك، بقي التضخم في مستويات متدنية نسبياً، وظلت معظم دول الخليج قادرة على الحفاظ على فوائض مالية أو مستويات دين يمكن إدارتها دون ضغوط حادة، ما يمنح الحكومات مساحة للتحرك في حال تعرضت لصدمة أسعار نفط أو تضييق في الأوضاع المالية العالمية، حسب ما أورد تقرير تحليلي نشرته شبكة الأبحاث الأميركية RANE Network.
لكن تقرير صندوق النقد يلفت إلى أن مخاطر المرحلة المقبلة تجعل الهبوط احتمالاً قائماً؛ فاستمرار حالة عدم اليقين عالمياً يعني أن أي تراجع في أسعار النفط، أو دورة تشديد جديدة في السياسة النقدية الأميريكة، قد ينعكسان على عوائد الصادرات، وتكلفة التمويل، وأسعار الأصول في المنطقة.
كما يلفت التقرير إلى أن التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتسارع التحول في الطاقة واشتداد التوترات الجيوسياسية، تحمل "مخاطر مزدوجة" للخليج، فهي قد تقلص الطلب على الهيدروكربونات على المدى المتوسط، لكنها في الوقت ذاته تفتح مجالات استثمارية في الغاز والخدمات اللوجستية والتقنيات منخفضة الكربون إذا أحسن استغلالها. وفي مواجهة هذه الصدمات المحتملة، يعوّل الصندوق على دور الحكومات الخليجية كخطّ دفاع أول عن المواطنين؛ فمن خلال استمرار الاستثمار في القطاعات غير النفطية، من السياحة والخدمات المالية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تسعى دول الخليج لتقليل حساسية سوق العمل والدخل العام لتقلبات النفط، ما يوفّر قاعدة أوسع لفرص التوظيف والدخل المحلي، حسب ما أورد تقرير نشره بنك الاستثمار السويسري EFG International.
كما تسمح الهوامش المالية بتوجيه دعم انتقائي للفئات الأكثر تأثراً في حال ارتفاع الأسعار أو تباطؤ النمو، مع الحفاظ على برامج إصلاح هيكلية تستهدف إصلاح سوق العمل وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية لتصبح أكثر استهدافاً وكفاءة، بدل الاعتماد على الدعم الشامل واسع الكلفة، بحسب التقرير ذاته. ويخلص التقرير ذاته إلى أن قدرة الحكومات الخليجية على الموازنة بين مواصلة مشاريع التحول الاقتصادي، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، هي العامل الحاسم في ترجمة "المتانة الكلية"، التي يتحدث عنها صندوق النقد، إلى شعور فعلي بالطمأنينة لدى الأسر والأسواق المحلية.
قدرة التكيّف والصمود 
ويشير الخبير الاقتصادي، نهاد إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت قدرة ملحوظةً على التكيف والصمود في مواجهة الصدمات العالمية المتتالية، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية ووصولاً إلى التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، ورغم حالة عدم اليقين السائدة على الساحة الدولية، والتي تسببت في تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز وتعدّد السيناريوهات المستقبلية، فإنّ هذه الاقتصادات بقيت مستقرة.
ويعزو إسماعيل هذه الحالة الخليجية إلى عوامل رئيسية، أبرزها القوة المستمرة للنشاط الهيدروكربوني، والطلب العالمي المرتفع على الطاقة، فضلاً عن وجود طلب محلي قوي يدعم النشاط الاقتصادي. ودول مجلس التعاون الخليجي تمتلك احتياطيات مالية ضخمة وأصولاً راسخة، إلى جانب برامج تنموية طموحة وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز، بحسب إسماعيل، لافتاً إلى أن اقتصادات قطر والإمارات وسلطنة عُمان برزت تحديداً من خلال ديناميكيّتها الاستثنائية في مسارات التنويع الاقتصادي، ولا سيّما عبر تبني التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي ركائز أساسية للنمو المستقبلي. 
ويضيف إسماعيل أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير سلط الضوء على عناصر القوة في اقتصادات المنطقة، وقدرتها على امتصاص الصدمات، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية، والمضي قدماً في تنويع الاقتصاد لتفادي تقلبات أسعار الطاقة وبناء اقتصادات أكثر توازناً واستدامة، مبيناً أن دول مجلس التعاون عززت حضورها العالمي من خلال برامج استثمار استراتيجية فعّالة، إذ تمتلك صناديق استثمار سيادية يتجاوز مجموع أصولها خمسة تريليونات دولار، أي ما يعادل 36% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم. 
كما قطعت دول الخليج شوطاً كبيراً في تطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤى تنموية طموحة مثل رؤية السعودية 2030، بحسب إسماعيل، مشدداً على أن قطاع السياحة يشهد توسعاً ملحوظاً، ومن المتوقع أن يشكّل نحو 10% من إجمالي الاقتصاد الخليجي بحلول بداية العقد القادم. ويُبرز الخبير الاقتصادي أهمية المشروعات الاستراتيجية المشتركة، مثل مشروع القطار السريع الذي سيربط بين مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة، باعتباره خطوة محورية نحو التكامل الاقتصادي الخليجي، مؤكداً أن لهذا المشروع أبعاداً استراتيجية واقتصادية واجتماعية تعزز التقارب بين البلدَين، كما يُعد جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات رؤية 2030 ودفع عجلة التنمية الإقليمية.
أساسيات مالية قوية 
في السياق، يشير عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، لـ"العربي الجديد"، إلى أن دول الخليج تمتلك أساسيات مالية قوية وقدرات احترازية مرتفعة، لكنها في الوقت ذاته تواجه تحديات متعددة في بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين والتقلب، فالبيانات تكشف أن احتياطيات النقد الأجنبي لدول المجلس مجتمعة بلغت نحو 804.1 مليارات دولار بنهاية النصف الأول من عام 2024، وهي كافية، بحسب الخوري، لتغطية واردات السلع لمدة تقارب 15 شهراً، وتمثل رقماً يفوق بكثير المعدل العالمي، الذي يتراوح عادة بين ثلاثة وستة أشهر، ما يمنح اقتصادات المنطقة هامشاً واسعاً من المرونة لامتصاص الصدمات الخارجية، سواء المرتبطة بتقلبات رؤوس الأموال أو تراجع الطلب العالمي.
ومن زاوية النمو الاقتصادي، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل اقتصادات دول الخليج نمواً بنسبة 3.9% في عام 2025، مع تسارع محتمل إلى 4.3% في عام 2026، مدفوعاً بالنشاط المتزايد في القطاعات غير النفطية والاستثمارات المحلية والخارجية، بحسب الخوري، الذي يبرز أن التضخم في المنطقة ظلّ منخفضاً نسبياً عند مستويات تتراوح بين 1.5% و2%، بفضل ربط العملات المحلية بالدولار الأميركي والسياسات النقدية المحافظة، ما يعزز الاستقرار الكلي ويحد من مخاطر التضخّم المستورد.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى قوة مالية ملموسة تدعم تقييم الصندوق الإيجابي لقدرة دول الخليج على مواجهة التحديات العالمية، حسب ما يرى الخوري، الذي يلفت أن هذا الوضع يعزز من ثقة الأسواق وقدرة الحكومات على التدخل الفعّال عند الحاجة، مضيفاً أن السياسات المالية الحذرة والتحكم الدقيق في الإنفاق يُسهمان في تقليل التقلبات الدورية ويوفران بيئة اقتصادية أكثر استقراراً. ويُظهر تقدير صندوق النقد تقدماً ملحوظاً في مسار التنويع الاقتصادي، إذ شكلت القطاعات غير النفطية نحو 73% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول الخليج مجتمعة في الربع الأول من 2025، وهو ما يراه الخوري نتاجاً لجهود منسقة في توسيع قاعدة الاقتصاد عبر قطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والتجارة، ما يقلل الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للنمو. 
ففي السعودية، مثلاً، ارتفعت الإيرادات غير النفطية في النصف الأول من 2025 إلى 149.86 مليار ريال سعودي (نحو 39.9 مليار دولار)، ما يقربها من تحقيق توازن مع الإيرادات النفطية ويُظهر استعداداً أكبر لمواجهة تقلبات أسعار النفط، بحسب الخوري، الذي يلفت في المقابل إلى أن تقرير الصندوق يشير إلى مخاطر مستمرة، أبرزها تقلبات أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على المالية العامة، خاصة إذا انخفضت الأسعار دون مستويات التوقعات. كما تشكل الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية تحديات إضافية تؤثر على تدفقات التجارة والاستثمار، في حين تفرض التغيّرات المناخية ضغوطاً متزايدة على القطاعات الإنتاجية وتكاليف التكيف، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل، بحسب الخوري.
ولمواجهة هذه التحديات، يرى الخوري ضرورة لعب الحكومات الخليجية دوراً محورياً من خلال سياسات اجتماعية واقتصادية فاعلة، تشمل شبكات الأمان الاجتماعي، ودعم الخدمات الأساسية، والاستثمارات في الصحة والتعليم والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الجهود، إلى جانب إدارة الإنفاق العام بمرونة وتحديث أطر الحوكمة وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، تشكل ركائز رئيسية في استراتيجية الصمود. ويخلص الخوري إلى أن السياسات، المتوافقة مع توصيات صندوق النقد الدولي، لا تحمي المواطن الخليجي من تداعيات الصدمات فحسب، بل تعزّز أيضاً النمو المستدام وتضع اقتصادات المنطقة في موقع أكثر متانة لمواجهة المستقبل.
## "آلة التحطيم"... فيلم عن الرياضي ورومانسية البطولة
14 December 2025 04:12 AM UTC+00
دائماً ما حظيت الأفلام التي تتناول الفنون القتالية، خاصة الملاكمة، باهتمام جماهيري واسع، حتى صنعت لنفسها نوعاً خاصاً داخل السينما، ودفعت ببعض نجومها إلى صدارة المشهد الفني، مثل سيلفستر ستالون. في المقابل، لم تحظَ رياضة الفنون القتالية المختلطة بالقدر نفسه من الاهتمام بوصفها رحلةً إنسانيةً ورياضيةً متكاملةً، بأجوائها وجماهيرها، بانفعالاتها وانكساراتها، بل أيضاً برحلة أبطالها الشخصية من الخفوت إلى النهوض، عبر إعداد الجسد والذهن معاً.
تحكي قصة فيلم "آلة التحطيم" رحلة المصارع مارك كير (دوين جونسون) في عالم الفنون القتالية المختلطة، بتعثّراته الشخصية خلال مسار إدمانه المسكنات، وعلاقته العاطفية المضطربة بحبيبته داون ستابلز (إميلي بلانت)، إضافةً إلى زمالته القتالية مع صديقه مارك كولمان (ريان بدر) خلال مشاركتهما في بطولة العالم باليابان. لا تُقدَّم هذه الرحلة بوصفها سيرةً قتاليةً خالصةً أو تجربةً حماسيةً تقليديةً، بل يمكن النظر إليها باعتبارها رحلةً داخل عقل البطل، في مواجهة عالمه المحيط تحت وطأة حياةٍ صاخبةٍ تحتاج إلى التهدئة كي يستعيد تركيزه.
لا تغيب اللمسات الفنية لسينما المخرج بيني صفدي عن هذا الفيلم القتالي، خصوصاً على مستوى التصوير الذي يستعيد فيه أسلوبه المستخدم سابقاً في فيلمه Uncut Gems، بل يطوّره هنا ليصبح أداةً للتعبير عن مشاعر الصخب والتوتر في عالم مسابقات الفنون القتالية المختلطة. لا يكتفي صفدي برصد الحياة الشخصية لبطل فيلمه، فيذهب أبعد من ذلك بنقل اضطرابات هذا العالم بكامله؛ فبين رحلته مع العلاج من المسكنات وإدمانها، وشكوكه المتنامية في زيف علاقته العاطفية، يعيش البطل حالةَ ضغطٍ نفسيٍّ مستمرٍّ، تتوازى مع الضربات الجسدية التي يتلقاها في النزالات، ليصعد تدريجياً في مسيرته المهنية وقوته الشخصية في آنٍ واحد.
تكتسب العلاقة العاطفية بين مارك كير وحبيبته داون صفةَ المؤثر الأساسي في حالته النفسية، لا بوصفها عنصراً ثانوياً في حياةٍ مكتملةٍ، بل باعتبارها المؤثر الأول في حياته الشخصية، التي يميزها المخرج بوضوح من الحياة الرياضية التي يتعامل معها بحسمٍ شديد. تظهر الخلافات بينهما مؤشراً خطراً على شخصيةٍ غاضبةٍ قد ينفلت سلوكها في أيّ لحظةٍ، في مقابل شخصيةٍ عنيدةٍ تعيش على حافة اندفاعها العاطفي، فتختار ببساطةٍ ألا تبالي، إلى أن تصل إلى نقطة التحوّل الكبرى التي تسبّب له جرحاً عميقاً، قبل أن ترحل.
يمكن توصيف هذا العمل بأنه فيلم أميركي عن حالةٍ ذات خصوصيةٍ واضحةٍ؛ فاختيارات المخرج ومدير التصوير لمواقع التصوير، وكادرات الحياة اليومية لبطل الفيلم، لا يمكن فصلها عن السياق الاجتماعي الأميركي. كما ينجح بيني صفدي في استحضار أحاسيس ومشاعر تسعينيات القرن الماضي، من خلال استخدام قطعات مونتاج تعتمد التقريب (Zoom) الذي يشبه الكاميرات المحمولة في تلك الحقبة، ليحرر الزمن من هيمنة النص، ويعبّر عن خصوصية قصة بطله المنتمية إلى عالمٍ شديد التحديد، هو عالم الفنون القتالية المختلطة.
يحتفي صفدي بعالم الفنون القتالية المختلطة، ويُنشئ عالمه الفيلمي على مقاس هذا الوسط الرياضي الذي يبدو عنيفاً وقاسياً. يخلق حالةً شبه جنونيةٍ من التركيب البصري في مشاهد الجمهور والحلبة، ليضفي على فيلمه طابعاً يكاد يكون وثائقياً في بعض لحظاته. يشرك لاعبين قدامى في التمثيل، ويمنح مساحةً أوسع لدوين جونسون لاستثمار لياقته البدنية العالية وابتكار حلولٍ بصريةٍ قائمةٍ على الجسد. وفي النهاية، لا يمكن اعتبار "آلة التحطيم" (The Smashing Machine) فيلماً عن الرياضة بقدر ما هو فيلمٌ عن الرياضي، وعن رحلته الشخصية من الركود إلى استعادة النشاط.
## الدراما المحلية: مأزق الكتابة أمام الذكاء الاصطناعي
14 December 2025 04:13 AM UTC+00
تفرض المرحلة الراهنة إعادة نظر جدّية في طبيعة العلاقة بين الدراما التلفزيونية المحلية والذكاء الاصطناعي الذي لم يعد أداة مساعدة، بل بدأ يمارس شكلاً من السيطرة الترويضية على النص الدرامي بوصفه ركناً تأسيسياً في العمل التلفزيوني ككل. هذا التأثير لا يقتصر على الكتابة وحدها، بل يمتد إلى مختلف المكوّنات الإبداعية والإنتاجية.
في المقابل، تتجلّى حالة انبهار واسعة لدى الجمهور بمنتجات المنصّات الدرامية العالمية، وهي منتجات تخضع، في معظمها، لتقييمات الذكاء الاصطناعي وإرشاداته، وربما لتدخّله المباشر في صياغة النصوص الجاهزة للتصوير. هذا الواقع فجّر احتجاجات واسعة لكتّاب السيناريو والحوار حول العالم، ليس بسبب شبهة سرقة الإبداع فقط، بل بسبب القطيعة الجوهرية بين هذا الذكاء والحسّ الإنساني المتشكّل داخل ثقافات أخلاقية واجتماعية متباينة.
فالذكاء الاصطناعي، في جوهره الحالي، ليس أكثر من منظومة تجميعية لابتكارات سابقة أثبتت نجاحها. ومن هنا، فهو عاجز ــ حتى الآن ــ عن التمييز بين سياقات اجتماعية وثقافية متباعدة، أو عن إدراك الفوارق الدقيقة بين شخصيات تنتمي إلى بيئات متناقضة. الحدث الدرامي لديه يُقاس بوصفه معطى إحصائياً، لا تجربة إنسانية. وهذه المفارقة يدركها المحترفون جيداً، من دون أن يملكوا وسيلة حقيقية لتجاوزها.
تسعى شركات التمويل والإنتاج المحلية، بدورها، إلى محاكاة منتجات المنصّات العالمية، في محاولة للتماهي مع نموذج أثبت نجاحه التجاري. غير أن هذا السعي يساهم في ترسيخ أنماط فرجوية مروّضة، تُقصي السياقات المحلية لحساب قوالب جاهزة، صُنعت وتكرّست عبر تاريخ طويل من الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. والنتيجة خلط متزايد بين الدراما التلفزيونية والسينما داخل نماذج البث الرقمي، حيث تُقدَّم المسلسلات بوصفها أفلاماً سينمائية ممتدّة زمنياً.
يبدو هذا الخلط جزءاً من عملية إخضاع تسويقي تهدف إلى توحيد الجمهور عبر توحيد السلعة. وهو مسار غير خطِر في حدّ ذاته، إذ إن موازين القوة تميل حالياً بوضوح لمصلحة المنصّات. إلا أن هذه المرحلة يمكن قراءتها بوصفها تمهيداً لمرحلة لاحقة في تاريخ الفرجة، مرحلة ما بعد المنصّات، التي تتشكّل ملامحها منذ الآن.
السؤال الذي يواجه الدراما التلفزيونية المحلية، والعربية خصوصاً، يتمحور حول قدرتها على موازاة هذه المنصّات الخاضعة لشروط الذكاء الاصطناعي، أو تجاوزها. ويبدو أن الإجابة، في الوقت الراهن، تميل إلى التشاؤم. فالجهد الابتكاري المحلي لم يتحوّل إلى رصيد إحصائي يمكن إدراجه ضمن المنظومات التقييمية العالمية، كذلك فإن موضوعاته لا تزال تنتمي إلى فضاءات ما قبل النمطية الكونية.
تعود هذه الفجوة إلى عوامل بنيوية، في مقدّمها البيئة الرقابية التي تُقصي كثيراً من الابتكارات قبل تبلورها، لأنها لا تنسجم مع النمط الحقوقي الذي تقوم عليه مقاييس الذكاء الاصطناعي. فمقولات من قبيل "حكومة ثرية وشعب فقير" تظل عصيّة على الفهم الخوارزمي، لا بسبب اللغة فحسب، بل لأن التناقض ذاته خارج عن منطق النمذجة الذي يُدار به هذا الذكاء. من هنا، تبدو ملاحظاته وتوصياته غريبة عن أولويات الكاتب المحلي، بل أحياناً غير قابلة للتقبّل.
تقف الدراما العربية، في هذا السياق، أمام مأزق وجودي مؤقت: فهي عاجزة عن الارتهان الكامل لإرشادات الذكاء الاصطناعي، كذلك فإنها غير قادرة على تجاهله. هذا التناقض يعيد تشكيل أسباب الكتابة ووظائفها، ويقود إلى تحوّل فعلي في بنية الحدث الدرامي، وفي مقاصد الكاتب ورؤيته للعالم.
بدأت ملامح هذا التحوّل بالظهور من خلال مؤسسات الاستكتاب، التي تُخضع النصوص لتقييم خوارزمي يحدّد صلاحيتها للإنتاج، أو يفرض عليها تعديلات إلزامية. في هذا السياق، تتقلّص مساحة المبادرة الفردية، وتتحوّل الكتابة إلى تفاوض دائم مع منظومة تقييم غير مرئية.
لا مفرّ من التعامل مع الذكاء الاصطناعي، لكن الإشكالية تكمن في الحدود. فمن الناحية الكمية، تتآكل مساهمة الكاتب تحت وطأة التعليمات المتلاحقة، ومن الناحية الكيفية، يُدفع النص نحو معايير نموذجية مستمدّة من تجارب عالمية سابقة. هنا يصبح الخيار حادّاً: إما الانخراط في إدارة هذا الذكاء، وإما القبول بدخول النص الدرامي في حالة عطالة.
صحيح أن محركات الذكاء الاصطناعي قادرة اليوم على إنتاج سيناريوهات كاملة قابلة للتسويق، خصوصاً عبر النسخ المدفوعة، لكن المفارقة أن هذه المحركات نفسها تعود لتفرض تعديلات جديدة على ما تنتجه. قد يكمن الحل في استثمار هذا الذكاء بوصفه خزاناً معرفياً، ثم الانفلات منه في لحظة التنفيذ الإبداعي.
لقد أصبح مسار الكتابة البشرية ومسار الكتابة الآلية متلازمين، بفعل السوق من جهة، وبفعل التراكم المعرفي الهائل من جهة أخرى. ومع غياب القدرة المحلية على إنتاج تكنولوجيات بديلة، واستحالة الخروج من منظومة السوق، لا يبقى أمام الكتّاب سوى ابتكار صيغ جديدة للإبداع، تحاور التكنولوجيا من دون أن تُبتلع داخلها.
في المحصلة، تظل القيمة الحاسمة للتفاعل الإبداعي البشري، الذي أنتج هذا الذكاء التجميعي من خبراته المتراكمة عبر التاريخ. وتبدو المعادلة واضحة، وقاسية في آن واحد: إمّا التفاعل الواعي مع التكنولوجيا، وإما الإزاحة التدريجية ومجاورة الفناء.
## ندى عبد الصمد وحكايات يهود بيروت
14 December 2025 05:01 AM UTC+00
"حين انطفأت شرفات اليهود في وادي أبو جميل" (دار رياض الريّس، بيروت) كتاب ندى عبد الصمد، يلي فيلمها "يهود لبنان". يعود الكتاب والفيلم إلى تاريخ غائب لأقلية اليهود اللبنانيين الذين هاجر معظمهم إلى إسرائيل. بقي منهم في لبنان آحادٌ أصرّوا على ذلك رغم رحيل الأغلبية العظمى ومعها الهيئة الدينية، وبعد أن زالت الكُنُس ودُمِّرت المقابر. آخر من نعرفهم من هؤلاء جوزيف طرّاب، الناقد التشكيلي البارز الذي توفي منذ عهد قريب في بيروت.
لم تُؤدِّ حرب 1948 وقيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية إلى تناقص يهود وادي أبو جميل، الحي اليهودي في بيروت، بل انضاف إليهم يهود آخرون نزحوا إلى بيروت من العراق وسورية وحتى من إيران. لم يكونوا في لبنان موضع رصد ومراقبة أو تحت شبهات وشكوك؛ فالدولة اللبنانية لم تكن لهم بالمرصاد. بالعكس، كان لبعضهم علاقات نافذة بالدوائر الرسمية، وكان لهم وجود ضئيل في هذه الدوائر. 
نهى اليهودية كانت مديرة عامة، والخواجة روبين أستاذاً جامعياً، والقوميسيير بصل ضابطاً في الأمن العام، بالإضافة إلى موظفين آخرين في الدولة. هذا ما سمح لنهى بأن تقيم علاقات مع نافذين، وأن تستقبل في بيتها الكثيرين منهم، بل أن تستقبل معهم فلسطينيين. كذلك كان الأمر مع الخواجة روبين. وإذا كان قد أُلقي القبض عليهما بتدخل من المخابرات السورية، وكُشف عن شبكة أو أكثر للتجسس، وكان للمخابرات السورية دور في ذلك، بل جرت إعدامات، فإن أغلب هؤلاء كانوا يخرجون من السجن في صفقات تبادل تجري بعد أن تقوم إسرائيل باعتقال لبنانيين على الحدود تمهيداً لمبادلتهم بجواسيس في السجون اللبنانية.
في 1982 عاد يهود لبنانيون إلى لبنان بصفتهم جنوداً محتلين
لكن كتاب عبد الصمد يتناول هذه المسألة في سياق استعراضه حياة اليهود في وادي أبو جميل. هذه الحياة يستعيدها الكتاب بتفاصيلها ويومياتها؛ فالمثير في كتاب عبد الصمد بُعده عن أسلوب البحث والدراسة، واقترابه مما يشبه الحكاية. فالكتاب يستحضر أشخاص الوادي واحداً واحداً وواحدةً واحدةً، في ما يكاد يكون قصصاً قصيرة، بل هو يتعمد أن يكون أدباً أكثر منه بحثاً. هكذا نعثر على شخصيات وأحداث فريدة: سليم العراقي الشيوعي الذي يحمي ماري في تظاهرة للحزب الشيوعي، فيكون ذلك أول علاقة تنتهي بالزواج. لكن ذلك لا يمنع سليم من المغادرة، مع زوجته المسيحية، إلى إسرائيل. ولن يكون سليم الشيوعي الوحيد في الحزب؛ فهناك موسى الذي لم يطق الحزب وجوده بعد تطور الأحزاب، فطرده، الأمر الذي انتهى بمغادرته هو الآخر إلى إسرائيل. لم تكن شيوعية هؤلاء اليهود دارجة؛ فهم بعيدون عن الأحزاب، وإن اقتربوا من حزب فسيكون حزب الكتائب اللبناني.
هناك أيضاً علاقات الحب القليلة التي نشأت بين يهوديات ومسلمين وغير يهود، علاقات سرعان ما تبدو بلا أفق إلا في أحيان نادرة. نحن نعلم أن نهى الجاسوسة كانت زوجة مسلم سوري توفي مبكراً، لكن علاقة أليغرا اليهودية بمروان المسلم دامت سنوات قبل أن تقرر أليغرا الزواج منه، زواجاً دام سنوات لكنه انتهى ببقائها مع إخوتها في البرازيل. وبالطبع لن تنجح علاقات أخرى من النمط ذاته. كان معظم هؤلاء اليهود تجاراً ميسورين، وهو أمر متوقع، لكن هذا اليسر لم يكن عاماً. فقد كان اليهودي أحياناً يستأجر مصراعاً واحداً من محل في السوق، فيما يكون المصراع الثاني لمستأجر آخر. وكان يهود ويهوديات يعملون كوّائين وخياطين ومُطهِّرين. وكان فقر البعض يؤدي إلى جمع التبرعات لنفقات دفنهم؛ فكان هناك إذن فقراء وأصحاب مهن متواضعة. أما المفاجئ فهو وجود "قبضايات" الوادي اليهود الذين يتصدّون لشبان من غير اليهود يصاحبون يهوديات، ويلحقون هؤلاء الشبان والصبايا إلى ما بعد حدود الوادي دفاعاً عن "شرف" الجماعة والحي. وهناك أيضاً طقوس السبت اليهودي التي تضطر عائلة إلى الاعتماد على صبي مسيحي لإضرام النار وإطفائها.
هاجر اليهود اللبنانيون، في معظمهم، إلى إسرائيل. كان بينهم من ينظم هذه العملية بالاتفاق مع الموساد. هناك كلام عن باخرة في عرض البحر تنتظر، يوم الأربعاء، وصول من يرغب في نقله إلى إسرائيل. لكنهم كانوا يهاجرون أيضاً إلى الغرب وأميركا اللاتينية. لقد هاجروا جميعاً تقريباً، أما اللافت فهو عودة القليلين إلى الوادي في بلد لم يعد لهم فيه كنيس ولا مقبرة؛ بحيث إن إحداهن دُفنت في مقبرة السريان. أما القصة اللافتة فهي دفن شقيق ليزا المتوفى في بيروت في مقبرة المسلمين وقراءة الفاتحة على روحه. ليزا اليهودية العائدة إلى بيتها في الوادي لتقبض "التعويض" عنه، كما كانت تقول، والتي عاشت ـ كما تصفها الكاتبة في تحقيق مباشر عنها ـ في غرفتين مع قططها التي بقيت ترعاها حتى حين غادرت بيتها في الوادي إلى شقة أخرى. كان لديها تلفزيون بالأبيض والأسود وراديو قديم وقطط كثيرة. تردّد أنها كانت جميلة الجميلات، وحين توفي أخوها سار في جنازته خمسة أفراد، وقُرئت الفاتحة على روحه.
عام 1982، لدى الاحتلال الإسرائيلي، عاد يهود لبنانيون من أصل لبناني إلى لبنان، لكن هذه المرة بصفتهم جنوداً ومحتلين. الميجر مايك قصد محمود الذي لم يعرفه، وقال له إنه مايك الذي كان يلاعبه في طفولته، وإن أباه "أبا محمود" كان طبيباً شارك في تبرعات جُمعت لنفقة دفن والد مايك. لكن هناك جنوداً عادوا واعتقلوا لبنانيين يعرفونهم. أخو محمود المذكور آنفاً اعتُقل بدلاً من أخ آخر اشتُبه بأنه شارك في عملية ضد الجيش الإسرائيلي. هذا الأخ غاب ولم يعد.
## فرنسا تحظر فعالية لحركة "ماك" لإعلان استقلال القبائل عن الجزائر
14 December 2025 05:40 AM UTC+00
أعلنت السلطات الفرنسية، رسمياً، حظر الاجتماع الذي كانت تعتزم حركة انفصال منطقة القبائل (ماك) تنظيمه في باريس، بزعم إعلان استقلال المنطقة عن الجزائر. وفاجأت سلطات منطقة إيفلين في باريس حركة "ماك" بإصدار مرسوم يحظر إقامة حفل إعلان استقلال منطقة القبائل الذي كان مقرراً عقده في قصر المؤتمرات في فرساي، وأبلغت القرار لرئيس الحركة، فرحات مهني.
وفي وقت لاحق لقرار السلطات الفرنسية، عبّر رئيس حركة "ماك"، مهني، في بيان ليلة السبت، عن صدمته من القرار، وقال إن الحركة قامت بإجراءات قانونية وقدمت طعناً عاجلاً ضد القرار، مضيفاً أن الحركة متمسكة بإعلان ما يزعم أنه "استقلال القبائل" في اليوم المحدد، الأحد 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
وكانت سلطات منطقة إيفلين وسط باريس قد أبلغت قيادة الحركة الانفصالية قرار منع إقامة الحفل، واستند القرار إلى دواعٍ أمنية، تخوّفاً من انزلاق للأوضاع أو وقوع صدامات بين المؤيدين والرافضين لخطوة حركة "ماك"، خصوصاً في ظل رفض الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا لإقامة هذا الإعلان.
ويُعتقد أن السلطات الفرنسية اضطرت إلى إلغاء حفل حركة "ماك" لمنع تأزم أكبر محتمل في العلاقة السياسية والدبلوماسية المتوترة أصلاً مع الجزائر، خصوصاً أن الخطوة باتت تُفهم على أن باريس هي التي تقف وراءها، وأنها موجّهة ضد الجزائر، كذلك فإنها عزّزت موقف السلطة في الجزائر نتيجة الدعم الذي تلقته من قبل المجتمع السياسي والمدني لمصلحتها ضد باريس.
وتعدّ حركة "ماك" أحد أبرز الملفات الخلافية في العلاقات بين الجزائر وباريس. وكانت الحركة تطالب بالحكم الذاتي لمنطقة القبائل منذ عام 2002 إلى غاية عام 2018، حيث تبنّت بعدها مطلب الانفصال. وفي مايو/ أيار 2021، قررت السلطات الجزائرية إدراج الحركة على لائحة الإرهاب، وفككت خلايا تابعة لها في الجزائر، وتفاوضت خلال الفترة الماضية مع عدد من قيادات الحركة للاستفادة من قانون خاص للعفو، وتسوية وضعيتهم وفق القانون الجزائري والاستفادة من العفو.
## "بوك توك".. نادي القراءة الذي رمّم غربتي
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
كنتُ أقرأ مقطعاً شعرياً يقول: "الغربة هي أن تسافر بعينيك بين الوجوه الحاضرة... فلا يُبصر قلبك سوى ذلك الوجه الغائب"، وقد أحالني المقطع إلى التأمّل في معنى الغربة التي تأتي أحيانًا لا من قلّة الناس حول الإنسان، بل من كثرتهم الفائضة، التي تُشبه الغثاء، والتي يبحث الإنسان فيها عن وجهٍ واحد غائب يَفهمه، فيُغنيه.
في أثناء تأمّلي للمقطع السابق، تذكّرتُ أحوالي مع الغربة، فرغمَ كثرة المُحيطين بي، إلا أنّ الغربة طالما عصفت بي في لحظة كنتُ أبحثُ فيها عن وجهٍ واحد يفهمني، ويُصغي إلى أفكاري وهواجسي ودواخلي، كنتُ أبحثُ عن وجهٍ أُعبّر عن نفسي أمامه كما يجب، وأَسردها عليه كما هي، بلا أقنعة أو مثالية زائفة.
استمرّ بحثي عن هذا الوجه طويلاً، حتى عثرتُ عليه في مكانٍ لم أتوقّعه، في نادٍ للقراءة اسمه "بوك توك"، تأسّس في منتصف عام 2023 في نابلس، وصرتُ أرتاده بشكل دوري، وأشعر أنّ وجوه الرفاق التي فيه هي بالنسبة إليّ ذلك الوجه الغائب الذي طالما بحثتُ عنه.
حوارات من شتات الكتب
لعلّ أجمل ما في "بوك توك" أنّه عبارة عن مساحة حرّة ومتحرّرة من كلّ التقييدات، حتى تلك المتعلّقة بمناقشة كتاب واحد، فهو مساحة نَحمل إليها، باعتبارنا مُرتادين، كتبنا وأفكارنا، ونعرضها ونستعرضها، فنُعبّر عن أنفسنا، وكأنّنا نطلب عيناً تُبصِر، وأذناً تُصغي، وعقلاً يفهم، وقلباً يشعر.
حلقة كلامية متصلة، ندخلها محمّلين بأعباء ما لا يُقال، ونخرج منها وقد تنفّسنا بالكلام
الجميل في حوارات "بوك توك" أنّها تُمكّننا دائمًا من أن نحرّر أنفسنا بالكلام والاستعارات، على طريقة محمود درويش. فنحن، في كلّ مرّة نناقش فيها كتباً، أو نطرح أفكاراً، أو نقرأ مقاطع شعرية أو نثرية، هناك لحظة معيّنة ننحرف فيها إلى نقاش مفتوح، يأخذنا إلى مواضيع أخرى تماماً. فقرة واحدة تكفي لفتح نقاش تتعدّد ثيماته وتتنوّع، ليكون دخولنا في الحوار بمثابة حلقة كلامية متصلة، ندخلها محمّلين بأعباء ما لا يُقال، ونخرج منها وقد تنفّسنا بالكلام.
مساحة للصراحة الفائضة
طالما ذكّرتني مساحة "بوك توك" الاعترافية بالصدق في أكثر صوره حضوراً وعراءً؛ ذلك الصدق الذي لا يتجمّل ولا يطلب الإذن، بل يخرج كما هو، خشناً ومكشوفاً.
نرتاد البوح كوسيلة للتطهّر الصريح، فنخلع عنّا أقنعتنا من دون خجل، ونكون في أشدّ حالاتنا شبهًا بأنفسنا
تُقرّبنا جلسات "بوك توك" من مفهوم الصدق العاري والصراحة الفائضة؛ فنحن فيها نسرد أنفسنا على حقيقتها، كما لو كنّا لا نعرف مفهوم الخشية. فهيَ أشبه بجلسات مصارحة علنية، مُخصّصة لأغراض البوح والاعترافات الحميمة؛ يبوح أحدنا فيها بطفولته المهشّمة، وآخر بخوفه من الوحدة والزواج، وثالث بعجزه عن الإيمان، وكأنّنا هنا نرتاد البوح وسيلةً للتطهّر الصريح، فنخلع عنا أقنعتنا من دون خجل، ونكون في أشدّ حالاتنا شبهاً بأنفسنا.
جلسات على طاولة... في وجه السلطة الرمزية
عندما أفكّر في مجموعتنا القرائية في "بوك توك"، التي تعقد جلساتها في مقاهي نابلس، يحضر في ذهني وجه المدينة المُحافظ، والصلب، والثابت، والذي يحتاج إلى حركة ثقافية خارجة عن الأطر الرسمية، لتخرجه عن جموده، ولتمنحه قليلًا من المرونة.
أفكّر بأنّ "بوك توك" جاء، بلا قصدٍ منا، لينعشَ وجه المدينة، ويجعلها تتنفّس هواءً حرًّا نصنعه بلقاءاتنا وحواراتنا فيها. فأن نكون مجموعة من الشباب والصبايا، يلتقون دوريًا في العلن، يقرؤون ويُفكّرون ويطرحون الأسئلة، كلّ ذلك كان تحدّيًا مزدوّجًا؛ لسلطة المجتمع الرقابية، في المدن المُحافظة، التي تريد أن تُبقي الذكور والإناث في مربّعات منفصلة، بلا لغة مشتركة، ولا خيال مُشترك، وللسياسات الثقافية التي لا ترى الثقافة إلا من خلال مؤسّسات مُعلّبة، لا من خلال لقاء عابر بين شغوفين بالقراءة على طاولة خشبية في مقهى.
وكأنّ جلساتنا في "بوك توك" كانت شكلاً من أشكال الحرب الرمزية التي نخوضها على أكثر من صعيد؛ ضدّ القوالب الجاهزة التي تفرضها البيئات المُحافظة، وضدّ تكلّس الثقافة الرسمية، وضدّ ابتلاع السوق للحساسية القرائية، وضدّ الرقابة التي تُجرّم الفكر الحرّ.
نُمارس طقسًا خفيفًا، لكنّه ثوري؛ نُمارس حقّ الحضور، وحقّ الفضول، وحقّ الاختلاف
وكأنّنا في جلساتنا كنا نُمارس طقسًا خفيفًا، لكنّه ثوري؛ نُمارس حقّ الحضور، وحقّ الفضول، وحقّ الاختلاف، وكأنّنا كنّا نكتب روايتنا الخاصة عن مدينةٍ خافتة الصوت، وجد فيها الغرباء بعضهم البعض، وصنعوا مساحة تُشبههم.
رفاق "بوك توك" الذين يُشاركونني مساحاتي المفضّلة
في مرّة من المرّات، قالت لي صديقة في لقائنا الأوّل بعد معرفة طويلة على منصّة "فيسبوك": "ممتنّة لهذا العالم الافتراضي، لأنه أتاح لنا أن نلتقي بكلّ هذه الأرواح التي نحبها وتشبهنا"، ومنذ أن قالت لي ذلك، وأنا أبحث عن مسمّى لأولئك الأرواح الذين نحبّهم ويشبهوننا، ولم أجد أصدق من كلمة "الرفاق" لأصفهم بها، ولأصف ما تجمعني بهم من مساحات تلاقٍ في الفكر، والأدب، والموسيقى، والفنّ.
سميتهم كذلك، وصرتُ أتحرّاهم كما يتحرّى العاشق القمرَ في ليلة تمامه. أعترفُ بأنّني وجدتُ كثيراً من هؤلاء الرفاق في "بوك توك"، وأنّهم صاروا جميعًا علاماتٍ مضيئة في دربي، وأدلّة على الأرواح التي تتلاقى قبل أن تتصافح الأيدي.
## وهم الإعمار… ديكور يسقط مع أوّل قطرة مطر
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
كلُّ شتاء يُعيد لنا المشهد نفسه، أوّل قطرة مطر كفيلة بأن تكشف الكذبة التي بُنيت عليها دعاية إعادة الإعمار طوال أشهر الصيف. في شرق ليبيا، كما في غربها، طرقٌ تتحوّل إلى أنهار، أحياء تُغرقها برك الصرف الصحي، أوهام تتلاشى مع الغيوم. كلُّ ما رَوّجت له الرواية الرسمية على أنّه نهضة عمرانية يتبدّد في لحظات.
لم أفهم يوماً معنى الاحتفال بملعب كرة القدم، أو فندق فارهٍ، أو "كوبري" بشع في بلدٍ عاجز عن توفير شبكة صرف صحي، أو كهرباء مستقرّة، أو إنترنت محترم، أو حتى طرق خالية من الحُفر، عوضاً عن المستشفيات والمدارس والجامعات. المفارقة أنّ هذه المشاريع لا تُقدَّم كإنجاز خدمي يستفيد منه الناس، بل كدعاية للمسؤول وكورقة ابتزاز ومساومة. كلُّ طرفٍ من أطراف النزاع يريدك أن تنسى القمع والفساد والظلم والجرائم المُستمرّة، مقابل رصف طريق أو ترميم مسجد أو صيانة مطار مُتهالك. وهذا بالضبط ما يميّز الدول المُستقرّة عن حالتنا: هناك تأتي المشاريع وفق خطّة وتخطيط، أما هنا فهي شكل آخر من أشكال الصراع على السلطة.
نحن، أبناء الطبقة المطحونة، لا يعنينا فندق خمس نجوم لا نستطيع دفع ثمن قهوة في بهوه، ولا ملعب لا نستطيع دفع ثمن تذكرة حضور مباراة فيه، بينما مدارسنا بلا كتب ومستشفياتنا بلا أسِرّة. لا أرى قيمة لطلاء واجهة عمارات مُتهالكة بينما قواعدها مليئة بالشقوق. كذلك لا أرى منطقًا في أن تُطلب مني الطاعة والرضا مقابل عمليات تجميل فاشلة، تخفي وراءها بشاعة الفساد والظلم. لا أحد يملك الحقّ في مساومة الناس على حقّهم في نقد الرداءة، وحقهّم في مساءلة الفاسدين، وحقّهم في رفض أن يتحوّل الوطن إلى معرض لمشاريع تافهة لا تخدم إلا الطبقة المخملية، بينما البنية التحتية منهارة، فيما يتفرّج الكادحون من بعيد، ينتظرون في طوابير لا متناهية للحصول على الخبز أو البنزين أو أسطوانات غاز تقيهم برد الشتاء.
لا يمكن أن تكون هناك نهضة عندما تُقَيَّد الرقاب بالسلاسل والأقفال
إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ من الإنسان، من التعليم الذي دُمِّر على مدى عقود، ومن النظام الصحي المنهار، ومن البيئة التي تحوّلت إلى مكبّ قمامة كبير، ومن البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تحفظ كرامة البشر. الحجر وحده لا يقيم دولة.
التجارب حولنا تقول الشيء نفسه؛ في العراق بعد عام 2003، ضُخّت مئات مليارات الدولارات تحت عنوان الإعمار، لكن الفساد والمُحاصصة والصراع حوّلت كلّ شيء إلى مشاريع شكلية في دولة تتفكّك مؤسّساتها. وكذلك جارتنا مصر، التي يبدو أنّ جماعتنا استلهموا من تجربتها؛ استثمرت في مشاريع ضخمة وطرق وجسور ومدن جديدة، لكنّها تركت التعليم والصحة ينهاران، فصار الإعمار أداة دعائية لتثبيت القمع والترويج له، أكثر منه رؤية لبناء دولة ومجتمع متقدّم.
لا قيمة لأيّ مشروع عمراني في بلد يخاف فيه الناس حتى من مجرّد الكلام
لكن كلّ ذلك لا معنى له، إن كان الناس غير أحرار. لا قيمة لأيّ مشروع عمراني في بلد يخاف فيه الناس حتى من مجرّد الكلام، ويحسبون فيه أحرف كلماتهم قبل أن يكتبوا تعليقًا على التواصل الاجتماعي. لا قيمة للبنيان عندما تُسلب أبسط حقوق الإنسان الأساسية. كلّ تجارب إعادة الإعمار الناجحة في العالم بدأت باحترام الحدّ الأدنى من حقوق الإنسان قبل وضع أوّل حجر. هذا ليس ترفاً، بل هو الأساس الذي يُقام عليه أيّ إعمار حقيقي ومُستدام. لا يمكن أن تكون هناك نهضة عندما تُقَيَّد الرقاب بالسلاسل والأقفال، مهما تعدّدت وعلت السرديات التي تُسوّق العكس.
شخصياً لم أطالب يوماً بالإعمار، لأنّه نتيجة طبيعية لدولة تحترم آدمية الإنسان. وحين تُحفَظ الحقوق، وتُصان الحرّيات، ويسود القانون، ويُحاسَب المجرمون، وتتحقّق العدالة للضحايا، سيأتي الإعمار وحده، بلا بروباغندا، ولا حفلات قصّ شريط. أما قبل ذلك، فكلّ ما نراه مجرّد ديكور يسقط مع أوّل قطرة مطر.
## اليمن... جغرافيا تصنع الحرب ودولة تبحث عن ذاتها
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
لم يكن الصراع على اليمن وليد اللحظة الحديثة، بل امتداداً لجغرافيا نادرة جعلت البلاد في قلب التاريخ منذ أن وُجِد طريق يربط الشرق بالغرب. فالموقع الذي يطلّ على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، ويحرس مدخل باب المندب، جعل اليمن نقطة لا يمكن تجاوزها. هذه الجغرافيا التي منحت البلاد أهمية فائقة تحوّلت عبر الزمن إلى عبء حين غابت الدولة، فأصبح اليمن بلداً أكبر من مؤسّساته، وأصغر من موقعه، وأكثر عرضة لتدخّلات الخارج من قدرة الداخل على تنظيم نفسه.
ويعود هذا الصراع إلى ما قبل الدولة الحديثة، حين حاول الرومان غزو اليمن للسيطرة على طرق التجارة، فتاهت جيوشهم في الصحراء وعجزت عن إخضاع الأرض. وحين فشلوا دفعوا بحليفهم الأكسومي، فجاء أبرهة الحبشي في مشروع يستهدف الموانئ والممرّات البحرية. ومع مرور القرون بقي اليمن مركزاً يتقاطع عنده طموح القوى الكبرى: من البرتغاليين والإسبان في بدايات العصر البحري إلى البريطانيين الذين حوّلوا عدن إلى واحدة من أهم قواعد إمبراطوريتهم. ومع دخول العالم الحديث تغيّرت الأعلام فوق السفن، لكن لم يتغيّر جوهر الصراع؛ فالسفن الأميركية والأوروبية واليابانية والصينية والروسية والهندية تتزاحم اليوم عند باب المندب كما تزاحمت أساطيل الماضي، بينما بقي اليمن نقطة الارتكاز الثابتة في معادلة القوّة البحرية.
تأتي أهمية اليمن الجيوبوليتيكية من أنّ باب المندب ليس مجرّد مضيق، بل أحد أعصاب التجارة العالمية. وحين أصبحت الممرّات البحرية عنصرًا حاسمًا في الصراع الدولي على النفوذ، عاد اليمن إلى مركز الاهتمام. وقد كشفت أحداث غزّة الأخيرة أنّ الصراع العسكري لم يعد مُنفصلاً عن الصراع الاقتصادي، وأنّ التأثير في حركة الملاحة جنوب البحر الأحمر يمكن أن يُعيد تشكيل موازين القوّة في الصراع العربي–الإسرائيلي، وفي الأمن العالمي على حدٍّ سواء. كذلك فإنّ قرب اليمن من القرن الأفريقي والصومال، وتنامي الأطماع الإثيوبية في الوصول إلى البحر، يجعلان المنطقة أكثر حساسية، ويضاعفان أهمية التوصّل إلى ترتيبات أمنية تحفظ مصالح الجميع وتمنع تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة توتّر دائم.
تغيّرت الأعلام فوق السفن، لكن لم يتغيّر جوهر الصراع
ورغم ذلك، لم تستطع الدولة اليمنية تحويل هذه الأهمية إلى مشروع وطني. فبدل أن تصبح الجغرافيا مصدر قوّة اقتصادية وسياسية، بقيت بلا إدارة وبلا رؤية، ساهم الفساد والمحسوبية والارتماء في أحضان الخارج في هذا الضعف والفراغ، الذي فتح الباب أمام القوى الإقليمية والدولية. دخلت إيران عبر الحوثيين باعتبارهم جزءاً من مشروع إقليمي يتجاوز اليمن، ووجدت السعودية نفسها تواجه امتداداً إيرانياً على حدودها الجنوبية، فأصبحت الحرب بالنسبة إليها معركة أمن قومي قبل أن تكون معركة سياسية. واتجهت الإمارات إلى الموانئ والجزر اليمنية في إطار مشروع بحري أوسع يرمي إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر. أما الولايات المتحدة، فتعاملت مع اليمن من زاوية الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، لا من زاوية بناء الدولة، ما جعل البلاد ساحة تتقاطع فيها مشاريع لا علاقة لها بمصالح اليمنيين.
ولم يتوقّف الأمر عند القوى التقليدية. فالصين ترى في اليمن حلقة في مبادرة الحزام والطريق، وروسيا تبحث عن موطئ قدم في جنوب البحر الأحمر، وإسرائيل تعتبر باب المندب جزءًا من أمنها البحري، وتركيا ودول القرن الأفريقي تتعامل مع اليمن على أنه امتداد طبيعي لمجالها الحيوي. ومع هذه الكثافة من اللاعبين، أصبح الصراع دوليًا بامتياز.
حين أصبحت الممرّات البحرية عنصرًا حاسمًا في الصراع الدولي على النفوذ، عاد اليمن إلى مركز الاهتمام
لكن المشكلة الأعمق ليست في حضور هذه القوى، بل في غياب الفاعل اليمني. فقد عانت البلاد من ضعف بنيوي مُزمن في مؤسّسات الدولة، والحراك السياسي، وما يمكن تسميته بـ"العقدة اليمنية"، أي الاعتماد علي الخارج، فاتساع جغرافي لا يصاحبه مشروع سياسي، وطاقات بشرية كبيرة بلا إطار وطني جامع، وهُويّات محلية أقوى من الهُويّة الوطنية. هذا الفراغ جعل الداخل أضعف من الخارج، وسمح للنفوذ الإقليمي والدولي بأن يصبح أكثر قوّة من القرار اليمني نفسه.
وتتجلّى هذه العقدة في المفارقة الجغرافية بين الجبل والساحل. فقد فضّل اليمنيون تاريخيًا العيش في المرتفعات وتركوا الساحل شبه خالٍ، رغم أنّه كان يمكن أن يكون مصدر قوّتهم البحرية والاقتصادية. يمتدّ الساحل اليمني آلاف الكيلومترات، لكنه لم يتحوّل إلى محور قوّة للدولة، فبقي فراغًا سهلًا للنفوذ الخارجي. وهكذا بقيت الجغرافيا المانحة للقوّة بلا مشروع، والبحر بلا سيادة، والساحل بلا عمران يحميه.
إن حضر الفعل اليمني تغيّرت قواعد اللعبة، وإن غاب بقيت اليمن مسرحًا تُكتب عليه رغبات الآخرين
إنّ مستقبل الصراع في اليمن لن يتحدّد بمدى قوّة اللاعبين الخارجيين بقدر ما سيتحدّد بقدرة اليمن على استعادة دوره فاعلًا لا مساحةَ نفوذ. فإذا ظلّ اليمن غائبًا عن إدارة ساحله وجغرافيته، سيبقى الممرّ البحري مُستباحًا لكلّ من يملك القدرة على فرض حضوره. لكن السيناريو الأكثر واقعية اليوم هو استمرار الصراع بصورته الجيوسياسية، لا العسكرية، بحيث تتحوّل السواحل والممرّات البحرية إلى خطوط تماس بين القوى الكبرى، بينما يصبح الداخل اليمني ساحة لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي. وفي المقابل، يظلّ السيناريو الأكثر أهمية مرهونًا بعودة الفاعل اليمني، أي قدرة النخب والمجتمع على إنتاج مشروع وطني يُعيد تعريف موقع اليمن في معادلة البحر الأحمر، لا بوصفه نقطة ضعف، بل نقطة قوّة. فإذا تمكّن اليمن من إعادة بناء أدواته البحرية والأمنية والسياسية، فإنه لن يخرج فقط من الاستقطاب، بل سيصبح لاعبًا فاعلًا في مستقبل الممرّات البحرية. أما إذا بقيت المؤسّسات منهارة، فإنّ مستقبل الصراع سيتجاوز الداخل نحو صراع أطراف على جغرافيا يمنية بلا صاحب، ما يعني أنّ مستقبل البلاد سيتقرّر في البحار قبل أن يتقرّر في البر. وهكذا يظل مفتاح السيناريوهات كلّها هو حجم الفعل اليمني نفسه: إن حضر تغيّرت قواعد اللعبة، وإن غاب بقي اليمن مسرحًا تُكتب عليه رغبات الآخرين.
إنّ الخروج من الاستقطاب يبدأ من إعادة بناء الفكرة الوطنية: دولة تمتلك رؤية بحرية واقتصادية، مؤسّسات مستقلة، نُخبًا تؤمن بالمشروع لا بالولاءات الخارجية، وشعبًا يُعاد ربطه بجغرافيته بدل جبهاته. فاليمن لا يستطيع استعادة موقعه من دون أن يستعيد دولته، ولا يستطيع استعادة دولته من دون مشروع يتجاوز الحرب ويمسك بالعناصر الحقيقية للقوّة.
اليمن اليوم حاضر في قلب العالم، لكنه غائب عن نفسه. وحين يلحق اليمن بذاته، لا بالعواصم التي تتنازعه، سيعود إلى مكانه الطبيعي: دولة بحرية قوية لا ساحة صراع تنتظر الآخرين ليكتبوا مستقبلها.
## هل اقتربت العودة؟
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
لا يوجد رقم عالمي ثابت مُعترف به لأعداد العائدين إلى بلدانهم بعد انتهاء الحروب، وبعد سقوط الأنظمة، التي تسبّب بهجرة ملايين المواطنين. لكن هناك شبه إجماع على أنّ أكثر العائدين عدداً كان في إسبانيا والسودان بعد انتهاء الحرب الأهلية فيهما، لكنها لم تتجاوز مئات الآلاف من العائدين.
في سورية يبدو الوضع مختلفاً تماماً، وبالتالي تبدو الأرقام مختلفة ومتصاعدة إلى درجة أنها قاربت ثلاثة ملايين عائد بعد سقوط نظام الأسد. ينقسم هذا الرقم الكبير إلى قسمين: أوّلهما مليون ومائتي ألف لاجئ عادوا من تركيا ولبنان والأردن وأوروبا، وحوالى مليونين من السوريين الذين جرى توصيفهم بأنهم نازحون هُجِّروا من بيوتهم ومن مناطق سكنهم من مدن دمشق وريفها وحمص وحماة وحلب وأريافهم إلى الشمال السوري وإدلب.
تبدو أعداد العائدين جديرة بالاهتمام، وتحمل مؤشّراً عميقاً ومُرضياً يعبّر عن الرغبة العارمة للسوريين بالعودة إلى وطنهم الأم. لكن ماذا عن الملايين من السوريين الآخرين؟ ماذا عن أعداد جديدة تتدفّق نحو لجوءٍ جديد؟ وماذا عن عشرات الآلاف الذين ينتظرون أجوبة على طلبات لجوئهم المُعلّقة بقرارات مُتشابهة من قبل الدول المُستقبلة للاجئين بعد سقوط النظام؟
حصّة النساء والفتيات من غياب قدرتهن على اتخاذ قرار العودة من عدمه، هي الأكبر
تقول لمى إنها فور سقوط النظام زارت دمشق لمدّة أسبوعين، رأت خلالهما أهلها الذين حُرِمت رؤيتهم لعشر سنين متواصلة. انتابتها خلال زيارتها مشاعر متناقضة، ما بين الحنين إلى المدينة وما بين الفرح برؤية أهلها بعد طول افتراق، لكنّها في الوقت نفسه كانت تفكّر في طفلتها التي تركتها هناك مع والدها، والمُصابة بالتوحّد، والتي تستفيد من برنامج علاج مكثّف، متوازن، والأهم أنّه مترافق مع برنامج سلوكي وغذائي ورياضي يصعب الحصول عليه في سورية، مع ضرورة الإشارة إلى وجود مختصّين طبيين ونفسيين في سورية، بالإضافة إلى عدد قليل جداً من المراكز الصحية المختصّة، التي لا تتعدّى كونها صفوفاً خاصة في بعض رياض الأطفال، أو في مدارس خاصة. لكن ينبغي هنا الإشارة الى النقطة الأكثر أهمية، وهي أنّه في ألمانيا، حيث تعيش لمى، يوجد برنامج علاجي مجاني بالمطلق مع امتيازات خاصة لطفلتها وللوالدين وللأسرة عموماً، وبجردة حساب أولية أيقنت لمى أنّها ستكون عاجزة مادياً عن إلحاق بطفلتها بأي مؤسّسة لرعايتها في سورية.
تتعدّد أسباب عدم العودة، وكذلك تتعدّد أسباب العودة، كما العادة تكون حصّة النساء والفتيات من غياب قدرتهن على اتخاذ قرار العودة من عدمه هي الأكبر. فجأة، قرّر رب إحدى الأسر السورية تسفير زوجته وبناته الأربع إلى سورية. بتصرّف منفرد ألغى إقاماتهن وبرّر تصرّفه، قائلاً: صار عنا بلد يشبهنا! كان يقصد حرفياً أنّ إلغاء إقامات بناته منحه الاطمئنان بأنّ الطفلات بعد عودتهنّ سيكنّ ضمن دائرة القيم والوصاية عليهنّ استناداً إلى بنية المجتمع السوري الرافض لقيم هولندا.
تبقى العودة إلى الوطن حلماً، وإن بدت إمكانية تحقّقها ضربًا من المستحيل
في رمشة عين، تحولّ الأمان الممنوح في دولة اللجوء إلى بعبع ينبغي الفرار منه حرصاً على قواعد التربية "المُتشدّدة"، التي تُخالف قيم المجتمعات الأوروبية. تقول لين، البنت الكبرى، إنّها تحلم بأن تتمكّن يوماً من رفع دعوى قانونية على والدها لأنّه حرمها المكان الذي عاشت فيه وأحبّته واحترمها واحترمت قيمه وبقيت محافظة على إرث عائلتها الاجتماعية. قالت لين إنّها حالياً تشعر بالاختناق، الجميع يتصرّف معها بوصاية لا تفهم مبرّرًا لها، وبخاصة جدها لأمها الذي يردّد على أسماع لين وشقيقاتها بأنّهن أمانة لديه ريثما ينهي والدهم إقامته ويعود للالتحاق بهنّ.
تتناقض الرغبات مع واقع بالغ الاهتراء، مُستنزف وعاجز (ولو مؤقّتًا) عن منح أفراده الحماية الحقيقية والخدمات المطلوبة والاستقرار المادي والمعنوي. ما بين التناقضات الكبيرة والموانع الكثيرة تبقى الرغبة في العودة أكبر من المتعة بقضاء رحلة سياحية مؤقّتة في ربوع الوطن، كما تبقى العودة إلى الوطن حلماً، وإن بدت إمكانية تحقّقها ضربًا من المستحيل.
## حماس: نطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال وإلزام حكومته بتنفيذ بنود الاتفاق وإدانة الخروقات المتواصلة
14 December 2025 07:07 AM UTC+00
## حماس: نرفض كلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة وأيّ شبر من أراضينا المحتلة ونحذر من التماهي مع محاولات التهجير
14 December 2025 07:10 AM UTC+00
## "فلسطين 36" يفتتح أيام قرطاج السينمائية في تونس
14 December 2025 07:17 AM UTC+00
انطلقت الدورة السادسة والثلاثون من أيام قرطاج السينمائية في تونس، على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، أمس السبت، بعرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر. وألقت المخرجة الفلسطينية كلمةً في الحفل عبّرت فيها عن اعتزازها باختيار "فلسطين 36" لافتتاح المهرجان، مؤكدةً أنه "شرف عظيم لكامل فريق العمل في ظل الظروف القاسية التي أُنجز فيها الفيلم". وأضافت أن الفيلم صُنع "خلال واحدة من أصعب وأسوأ الفترات في تاريخ الشعب الفلسطيني"، مشيرةً إلى أن الحرب في غزة أثّرت في عملية التصوير وتسببت في توقفها أربع مرات.
تستعيد المخرجة آن ماري جاسر في الفيلم أحداث عام 1936 الذي شهد ثورة عربية على الحكم الاستعماري البريطاني، وهي فترة تعتبرها محورية في فهم التاريخ والتوترات الراهنة في المنطقة. ويعرض المهرجان، الممتد حتى 20 ديسمبر/كانون الأول، 165 فيلماً من 23 دولة، موزعة على عدد من المسابقات الرسمية إلى جانب برامج احتفالية وأقسام موازية. وتحضر السينما التونسية من خلال 46 فيلماً، منها 23 فيلماً طويلاً و23 فيلماً قصيراً.
ويحتفي المهرجان هذا العام بالسينما الأرمينية من خلال برنامج "سينما تحت المجهر"، كما يسلط الضوء على عدد من التجارب السينمائية من إسبانيا وأميركا اللاتينية. وتضمن حفل الافتتاح تكريم اسم الممثلة الإيطالية من أصول تونسية كلوديا كاردينالي التي توفيت في سبتمبر/أيلول، إضافة إلى تكريم عدد من صناع السينما الراحلين، أمثال المخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة، والناقد اللبناني وليد شميط، والمخرج والسيناريست سليمان سيسيه من مالي، والمخرج بولين سومانو فييرا من بنين.
كما منح المهرجان "التانيت الشرفي" للمنتج التونسي عبد العزيز بن ملوكة تقديراً لمساهماته المتميزة في صناعة السينما خلال مسيرته المهنية.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، رحّب مدير أيام قرطاج السينمائية طارق بن شعبان بضيوف الدورة السادسة والثلاثين، مُشيراً إلى أن "خصوصية المهرجان تكمن في قدرته الدائمة على التجدد"، وتفاعله مع جمهوره المتعطش للصور الهادفة، ومع النقاد والمحترفين والتقنيين والجامعيين الذين أثروا المشهد السينمائي، وأسهموا في إشعاع تونس ثقافياً. وأكّد أن المهرجان يواصل التمسك بثوابته الفكرية والفنية، عبر الإبقاء على أقسامه التقليدية، وفي مقدمتها مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب قسم "قرطاج للسينما الواعدة" الذي يستقبل أعمالاً من مدارس سينمائية عالمية مختلفة.
(رويترز)
## مراسل "العربي الجديد": مسلحون يغتالون مسؤولاً أمنياً في حكومة "حماس" بالرصاص وسط قطاع غزة
14 December 2025 07:17 AM UTC+00
## تشيلي عند مفترق تاريخي... انتخابات رئاسية تحت ظلال الذاكرة والانقسام
14 December 2025 07:19 AM UTC+00
تقف تشيلي اليوم الأحد، عند لحظة سياسية استثنائية، من تلك اللحظات التي تعود فيها الأمم إلى مواجهة أسئلتها الأولى: من نحن؟ ماذا نتذكر؟ وما الذي نختار نسيانه؟ إذ إن انتخابات الرئاسة الجارية لا تبدو مجرد تنافس بين مرشحين، بل اختباراً جماعياً لذاكرة بلدٍ ما زال يعيش في ظل انقلاب دموي وقع قبل أكثر من نصف قرن، ولا يزال يرسم حدوده السياسية والنفسية.
مع تقدم المرشحة الشيوعية جانيت خارا في الجولة الأولى بنسبة نحو 27%، مقابل 24% لمنافسها اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست، عادت تشيلي في جولة الإعادة اليوم إلى انقسام حاد يعيد إنتاج صراع قديم: يسار يرى نفسه امتداداً لإرث سلفادور أليندي ومشروع العدالة الاجتماعية، ويمين يستحضر خطاب "الدولة الصلبة" التي يقول إنها أنقذت البلاد من الانهيار، متسامحاً مع انقلاب أوغستو بينوشيه عام 1973، من دون وصفه بالديكتاتورية، بل باعتباره "حكماً عسكرياً".
الذاكرة ساحة معركة
في سانتياغو، يقف متحف الذاكرة وحقوق الإنسان (Museo de la Memoria y los Derechos Humanos) شاهداً حياً على هذا الانقسام. الردهة التي تضم 1883 صورة لضحايا القمع ليست مجرد أرشيف، بل جرح مفتوح في الوعي الوطني. هنا لا يُطرح سؤال "ماذا حدث؟" فقط، بل سؤال أخطر: "من يملك حق رواية ما حدث؟".
يرى اليسار في المتحف واجباً أخلاقياً وضمانة لعدم التكرار، بينما يعتبره اليمين المتشدد، وفي مقدمته كاست، حاملاً لرواية "انتقائية" تتجاهل، برأيه، الفوضى الاقتصادية والسياسية التي سبقت الانقلاب. هكذا تتحول الذاكرة نفسها إلى موضوع انتخابي، تماماً كما يحدث في البرازيل مع أنصار جايير بولسونارو، وفي الأرجنتين حيث تُعاد كتابة أرقام المختفين قسراً من حقبة الديكتاتورية العسكرية في بوينس آيريس.
من الذاكرة إلى التمويل
لم يبقِ الصراع في حدود الخطاب. فقد عرقل نواب اليمين تمويل عدد من المواقع التذكارية، في خطوة رآها اليسار محاولة لـ"خنق الذاكرة اقتصادياً"، بينما دافع عنها اليمين باعتبارها تصحيحاً لانحياز أيديولوجي. في هذا المناخ، لم يعد الماضي مجرد تاريخ، بل أداة سياسية لا تقل فاعلية عن برامج الضرائب أو الأمن.
تشيلي تتغير… والمزاج يتحول
تكشف استطلاعات الرأي تحوّلاً عميقاً في نظرة التشيليين إلى انقلاب 1973. ففي عام 2006، اعتبره 68% تدميراً للديمقراطية، بينما انخفضت النسبة إلى 42% عام 2023. في المقابل، تضاعفت نسبة من يرونه "تحريراً من الماركسية" تقريباً، من 19% إلى 36%.
هذا التحول يعكس إحباطاً واسعاً من النخب، وحنيناً لدى قطاعات من المجتمع إلى "الدولة الصارمة"، رغم سجلها القمعي. ويغذّي هذا المزاج الإرث الاقتصادي لعهد بينوشيه: فالفقر تراجع من 45% عام 1985 إلى أقل من 7% عام 2022، لكن التفاوت بقي صارخاً، إذ يملك أغنى 10% نحو 60% من دخل البلاد. هذه المفارقة صنعت شعوراً متناقضاً: بلد تقدّم اجتماعياً وازدهر اقتصادياً، لكنه بقي غير عادل في عمقه.
احتجاجات 2019: نقطة التحول
في خريف 2019، انفجر هذا التناقض. سقطت أسطورة "تشيلي واحة الاستقرار"، وخرج مئات الآلاف احتجاجاً على غلاء المعيشة وتآكل الثقة بالمؤسسات. من رحم تلك الاحتجاجات، صعد اليساري غابرييل بوريك إلى الرئاسة واعداً بدفن النيوليبرالية وصياغة دستور جديد. لكن الاندفاعة انكسرت عندما رفض الناخبون مسودة الدستور بأكثر من 60%. تراجعت شعبية بوريك، تشرذم اليسار، وفتح الفراغ الباب أمام صعود اليمين المتشدد، الذي استثمر مخاوف الناس من تراجع الاقتصاد والجريمة والهجرة، خصوصاً من فنزويلا.
رؤيتان… وسرديتان
إذاً، في قلب الاستحقاق الحالي، تتواجه رؤيتان لا تختلفان في السياسات فقط، بل في معنى الدولة والتاريخ. كاست يمثل يميناً محافظاً متشدداً يرى في الحكم العسكري فترة "استقرار"، ويدعو إلى تقليص دور الدولة وتشديد القبضة الأمنية، مع تلميحات إلى طيّ صفحة الماضي. في المقابل، تقدم خارا نفسها بوصفها امتداداً لإرث أليندي، مدافعة عن دولة اجتماعية قوية، وعن الذاكرة باعتبارها شرطاً للعدالة وضمانة للمستقبل.
على ماذا يصوّت التشيليون؟
قد تبدو القضايا الاقتصادية والأمنية في الصدارة، لكنها في العمق متشابكة مع سؤال أعمق: هل يُبنى المستقبل بمواجهة الماضي… أم بتجاوزه؟ بين يمين يريد إغلاق ملف الديكتاتورية، ويسار يحذر من أن النسيان يفتح الباب لتكرار المأساة، تقف تشيلي عند مفترق يشبه كثيراً مفترق سبعينيات القرن الماضي.
تشيلي مرآة للقارة
ما يجري في تشيلي ليس حدثاً معزولاً، بل حلقة في موجة إقليمية تعيد رسم المشهد السياسي في أميركا اللاتينية، حيث يتقدم اليمين المتشدد عبر خطاب الهوية والخوف والغضب من النخب، في مقابل يسار يبدو إما مستنزفاً داخلياً وإما عاجزاً عن تجديد لغته. لذلك تبدو الانتخابات التشيلية اختباراً يتجاوز حدودها الوطنية ليطاول القارة بأكملها. فكاست ينظر إلى أن هذا اليمين انتصر في واشنطن وروما وبوينس آيرس وغيرها. إذ إن فوز خوسيه أنطونيو كاست سيكرّس تحولاً يمينياً عابراً للحدود، يرى نفسه امتداداً لانتصارات مماثلة في القارة. أما فوز جانيت خارا، فسيكون انتصاراً للذاكرة في مواجهة إعادة تأويل التاريخ، من دون أن ينهي الصراع، بل مانحاً اليسار فرصة جديدة لإعادة بناء مشروعه في سياق إقليمي يتغير بوتيرة أسرع من أدواته التقليدية.
مستقبل أم ذاكرة؟ أم كلاهما؟
تقف تشيلي اليوم أمام سؤال قديم يتجدد: هل يمكن بناء مستقبل دون مواجهة الماضي؟ أم أن الماضي نفسه مادة الصراع التي تشكل المستقبل؟ الناخبون الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لا يختارون مرشحاً فقط، بل يختارون سردية. وفي بلدٍ حمل ندوب التاريخ على مدى عقود، قد يكون السؤال الأعمق: من سيكتب قصة تشيلي في العقود القادمة؟ الذاكرة… أم القوة؟
بهذا المعنى، تبدو تشيلي اليوم مرآة لأميركا اللاتينية بأكملها: بلد يعيش بين ذاكرة لا تنطفئ، وواقع مأزوم، ومستقبل مفتوح على احتمالين لا يقل أحدهما خطورة عن الآخر. ولعل السؤال الذي يهم القارة كلها، وليس تشيلي فقط، هو إن كان هذا الغضب اليميني سيعيد تشكيل السياسة اللاتينية لعقود مقبلة، أو أن اليسار سيجد الشجاعة والرؤية التي تحدث عنها عالم الاجتماع والسياسي البوليفي غارسيا لينيرا ليصوغ بديلاً جديداً تتسع له فروق الزمن وتناقضات المجتمع.
## الضفة الغربية | شهيدان بينهما أسير وإصابات بهجوم للمستوطنين في أريحا
14 December 2025 07:34 AM UTC+00
أُصيب عشرة فلسطينيين بجروح ورضوض، فجر اليوم الأحد، جرّاء هجوم نفذه مستوطنون على منطقة عين الديوك في أريحا شرق الضفة الغربية المحتلة، في حين أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الفتى محمد إياد محمد عباهرة في بلدة السيلة الحارثية بمحافظة جنين، والأسير صخر أحمد خليل زعول (26) عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق مصادر محلية، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة السيلة الحارثية الليلة الماضية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أُصيب خلالها الفتى عباهرة (16 عاماً) قبل أن يُعلن عن استشهاده واحتجاز جثمانه. من جهتها، أكدت سرايا القدس- كتيبة جنين، في بيان لها، أن مقاتليها في سرية السيلة الحارثية تمكّنوا من تفجير عبوة ناسفة موجهة من نوع (سجيل) في آلية عسكرية من نوع (نمر) في محور الطحاينة، محققين إصابة مؤكدة، إلى جانب التصدي لاقتحام قوات الاحتلال محاور عدّة في بلدة السيلة الحارثية.
وبعد ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة اليامون المجاورة للسيلة الحارثية، وداهمت منازل عدّة واعتقلت عدداً من الفلسطينيين. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني في جنين بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة اليامون غرب جنين، وهم: وراد إبراهيم الحج محمود عباهرة، وزين العابدين جعفر عباهرة، ويوسف إبراهيم عباهرة، وذلك عقب اقتحام البلدة فجر اليوم، ومداهمة منازل ذويهم.
استشهاد أسير في سجون الاحتلال 
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية صباح اليوم الأحد، أنها أبلغت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد الأسير صخر أحمد خليل زعول (26 عاماً) في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم.
هجوم للمستوطنين على عين الديوك
أكد مدير منطقة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، صلاح الخواجا، في حديث مع "العربي الجديد"، أن عشرة فلسطينيين أُصيبوا بجروح ورضوض خلال هجوم نفذه مستوطنون فجر اليوم الأحد، على منطقة عين الديوك في أريحا، مشيراً إلى أن ثلاثة من المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، إثر إصابتهم برضوض وجروح نتيجة الاعتداء، من بينهم نساء وأطفال.
وأشار الخواجا إلى أن الهجوم تخلله تكسير نوافذ عدد من المنازل وتحطيم محتوياتها، لافتاً إلى أن المنازل المستهدفة تقع في منطقة عين الديوك، وهي منطقة سكنية تقع على رأس الجبل، مؤكداً أن هذا الاعتداء يأتي في إطار سلسلة من الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها المنطقة منذ فترة. وأوضح أن المستوطنين دأبوا خلال الفترة الماضية، على الاعتداء على منازل السكان وتخريبها، لافتاً إلى أنه قبل نحو أسبوعين اقتحم مستوطنون المنطقة، واعتدوا على متضامنين أجانب، إذ جرى الاعتداء عليهم بالضرب وتكسير ممتلكات الأهالي.
وبيّن الخواجا أن أغلب منطقة عين الديوك مصنفة ضمن المنطقة (أ)، فيما يقع جزء منها ضمن المنطقة (ب) وفق اتفاقية أوسلو، وتضم مساكن قائمة للسكان. وأشار إلى أنه جرى إنشاء بؤرة رعوية استيطانية في المنطقة، ومنذ ذلك الحين تصاعدت الاعتداءات على الأهالي والعائلات ومنازلهم، وشملت حرق مركبات، وتكسير ممتلكات، واعتداءات مباشرة، لافتاً إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حاولت تعزيز صمود السكان من خلال لجان التضامن الدولي، إلّا أن الاعتداءات استمرت، وطاولت خلال الفترة الماضية عدداً من المتضامنين الدوليين، من بينهم متضامنة من كندا ومتضامن من إيطاليا، تعرضوا للاعتداء خلال وجودهم في المنطقة.
وفي رام الله، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم الأحد، حفاراً وبيتاً متنقلاً (كرفان)، إضافة إلى خطّ شعارات عنصرية، في منطقة المصايات، شمال بلدة كفر مالك، شرق رام الله.
كما أكد الناشط عبد الهادي العطاري في حديث مع "العربي الجديد" أن مستوطنين أحضروا فجر اليوم الأحد، جرافة وأغلقوا طريقاً ترابية تحت الجسر في بلدة عطارة، شمال رام الله، وسط الضفة، كما شقّوا طريقاً ترابية جديدة باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي البلدة منذ أشهر عدّة، ووضعوا بوابة على بداية الطريق.
وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين حاولوا فجر اليوم الأحد، الاعتداء على منزل المواطن راتب قدح، في محيط قرية شقبا، غرب مدينة رام الله، إلّا أن أصحاب المنزل تمكنوا في اللحظات الأخيرة من التصدي لهم وإجبارهم على الانسحاب دون إلحاق أضرار.
كما أقدم مستوطنون، فجر اليوم الأحد، على قطع نحو أربعين شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن أسعد كنعان، في منطقة الحي ببلدة مخماس شمالي القدس المحتلة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين وأراضيهم، بحسب بيان لمحافظة القدس. إلى ذلك، أكدت المحافظة أنّ قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم، تجمع الحثرورة، قرب الخان الأحمر، جنوبي شرق القدس، ونفذت عمليات تفتيش، واحتجزت عدداً من الشبان، واعتقلت شابين قبل أن تنسحب من المكان.
من جانب آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب (30 عاماً) بالرصاص الحي في الرجل، قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمال القدس، وجرى نقله إلى المستشفى، كما تعاملت مع إصابة أخرى بالرصاص الحي في الرجل لشاب (28 عاماً) على حاجز قلنديا المقام شمال القدس، وجرى نقله لتلقي العلاج.
إلى ذلك، أُصيب شاب فلسطيني، صباح اليوم الأحد، بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الشمالي لمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي، تجاه شاب فلسطيني على المدخل الشمالي لمدينة الخليل (منطقة رأس الجورة)، ما أدى إلى إصابته. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصاب لتلقي العلاج، دون أن تُعرف حتى اللحظة طبيعة إصابته أو حالته الصحية.
وعلى صعيد منفصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات وتفتيش منازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، كان أبرزها في مدينة الخليل. 
ووفق مصادر محلية، عُرف من بين المعتقلين في الحملة التي تشنها قوات الاحتلال في الخليل منذ ساعات عدد من الأسرى المحررين، وهم: تامر الرجبي، محمد الرجبي، ثائر الفاخوري، طارق دوفش، صهيب مأمون الشرباتي، أويس المحتسب، نديم أبو خلف، بشار القواسمة، يحيى القواسمة، عبد الرحمن احمرو، إسلام إدعيس، أمير الجعبة، معتز الجعبري، إبراهيم القواسمة، أيمن القواسمة، عماد أبو خلف، حسام الهشلمون، أحمد سكافي، فراس وليد أبو اشخيدم.
وفي سياق آخر، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، قنابل غاز سام مسيل للدموع ورصاصاً حياً تجاه طلاب المدارس، خلال اقتحامه قرية كفر نعمة غرب رام الله، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
## منتخب المغرب في كأس العرب... بدلاء صنعوا الفارق
14 December 2025 07:39 AM UTC+00
تمكن منتخب المغرب الرديف من حسم تأهله إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والمستمرة حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعدما عبر عقبة منتخب سورية، بهدف مقابل لا شيء، في ربع نهائي المسابقة، بفضل بدلاء صنعوا الفارق، في كتيبة المدرب طارق السكتيوي.
ورغم أن منتخب المغرب عبر مرحلة المجموعات متصدراً، إلا أنه اصطدم في ربع النهائي بمنتخب سورية، الذي كان منظماً في الجانب الدفاعي، بالإضافة إلى تألق حارس مرماه، إلياس هدايا، الذي تمكن من التصدي لعدد من الكرات الخطرة، لكن المدرب طارق السكتيوي استطاع إيجاد الحلول، بعدما دفع بنجمه منير شويعر.
وفي الدقيقة الـ79 من عمر الشوط الثاني، أطلق منير شويعر تسديدة قوية للغاية، ليتصدى لها حارس المرمى السوري، إلياس هدايا، لكن الكرة ارتدت من حامي العرين، ليتسلمها البديل الآخر، وليد أزارو، الذي وضعها في الشباك، مُهدياً منتخب المغرب الرديف انتصاراً ثميناً أوصل كتيبة المدرب طارق السكتيوي إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025.
ورغم أن منتخب المغرب يشارك بعناصر احتياطية ومحلية، إذ تستعد التشكيلة الأساسية لخوض منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، فإنه عبر الامتحان الكبير في مرحلة المجموعات، ونجح في الاختبار أمام سورية، إلا أنه سيصطدم في نصف النهائي بالمنتخب الإماراتي، الذي عاد بقوة إلى المنافسة، وأثبت أنه قادر على الوصول إلى النهائي وحسم اللقب.
ويواجه مدرب منتخب المغرب الرديف، طارق السكتيوي، اختباراً حقيقياً في نصف النهائي أمام الإمارات، نظراً لغياب عدد من نجومه عن اللقاء، أبرزهم طارق تيسودالي، الذي تعرّض لإصابة قوية، وخرج من المواجهة أمام سورية، بالإضافة إلى البطاقة الحمراء التي نالها محمد مفيد في المباراة ذاتها، ما يجعله الآن يلجأ إلى خياره الذهبي، وهو الاستعانة بخدمات البدلاء، الذين صنعوا الفارق حتى الآن مع "أسود الأطلس" في بطولة كأس العرب 2025.
## لاعب أرجنتيني سابق: أمي رفضت فكرة لعبي مع ريال مدريد
14 December 2025 07:39 AM UTC+00
اعترف النجم الأرجنتيني السابق، خوان إسنايدر (52 عاماً)، برفض والدته فكرة رؤيته يلعب مع نادي ريال مدريد الإسباني، لأن الإدارة استغنت عنه في عام 1993، ما جعله يرحل إلى ريال سرقسطة، الذي لعب معه لمدة موسمين، وشارك في 61 مباراة، وتمكن من تسجيل 29 هدفاً في شباك منافسيه بجميع البطولات المحلية والقارية.
وقال خوان إسنايدر في حديثه، الذي نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس السبت: "عندما علمت أنني سأرحل إلى سرقسطة، أدركت من البداية صعوبة العيش في تلك المدينة، لأنني أعرف أن سكان بعض المدن لا يحبون كرة القدم. في بداية رحلتي معهم لم أكن صبوراً والمشجعون كذلك، إلا أن كل شيء سار على ما يرام بالنسبة لي، وأصبحت أحبهم ويحبوني، وبإمكانكم سؤال الجميع عني، والإجابة أعرفها منذ الآن".
وتابع قائلاً: "تواصلت معي إدارة ريال مدريد في عام 1995، وطلبت مني العودة مرة أخرى إلى الفريق الملكي، لكن والدتي رفضت الفكرة تماماً، وذكّرتني بأنهم استغنوا عني قبل عامين فقط، ولم يشفع لي كوني ابن الأكاديمية في البقاء، وتحدثت عن سعادتي في سرقسطة، وكيف استطعت التأقلم مع المدينة، والناس تحبني وتهتف باسمي في المدرجات، لكنني أبلغتها بأن هذه الخطوة مهمة للغاية، والأموال التي سأحصل عليها كبيرة، وبإمكاني شراء منزل خاص لها".
ورحل خوان إسنايدر بعد موسم وحيد مع ريال مدريد إلى غريمه التاريخي أتلتيكو مدريد في عام 1996، ولعب مع "الروخيبلانكوس" في موسمين، واستطاع تسجيل 16 هدفاً خلال 36 مواجهة في جميع المسابقات، ثم ذهب في عام 1997 إلى إسبانيول، وفي عام 1999 حصل على فرصة اللعب خارج إسبانيا، وتحديداً في إيطاليا مع يوفنتوس، الذي شارك معه في 16 مواجهة فقط.
وبعد موسم وحيد في الكالتشيو، طلب خوان إسنايدر العودة إلى ريال سرقسطة، الذي حصل عليه على سبيل الإعارة، وشارك معه في 17 مواجهة وسجل 11 هدفاً في جميع البطولات، ليتنقل بعدها بين عدد من الأندية الأوروبية، ثم عاد إلى الأرجنتين، حتى يخوض المغامرة برفقة ريفر بليت عام 2002، قبل أن يقرر وضع حد لمسيرته الاحترافية في عام 2005، ليتوجه بعدها إلى عالم التدريب.
ويملك خوان إسنايدر هدفاً لا يمكن نسيانه، لكنه لم يسجله مع ريال مدريد الإسباني، بل مع ريال سرقسطة، عندما استطاع تسجيل هدف عالمي في شباك أرسنال الإنكليزي، الذي تجرع مرارة الهزيمة بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات نهائي بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في عام 1995.
## اعتقال نيكمر إيفانز يعيد فتح ملفّ قمع الصحافيين في فنزويلا
14 December 2025 07:47 AM UTC+00
اعتقلت السلطات الفنزويلية نيكمر إيفانز مدير موقع إلكتروني إخباري مستقل السبت، وفق ما ذكرت زوجته، وسط تنديد منظمات حقوقية بما تصفه بالاضطهاد الممنهج لمعارضي حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأحصت منظمة "فور بينال" غير الحكومية وجود 889 "سجيناً سياسياً" على الأقل في البلاد. وكتب نيكمر إيفانز مدير موقع "بونتو دي كورتي" الإخباري المستقل، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسؤولين من الاستخبارات الوطنية البوليفارية "سيبين" طلبوا منه مرافقتهم من دون مذكرة توقيف لإجراء استجواب.
وأظهر مقطع فيديو إيفانز وهو يستقل شاحنة صغيرة متوقفة أمام منزله برفقة رجلين بملابس مدنية. وكان الصحافي البالغ 50 عاماً قد قال في مقطع فيديو نشره على منصة "إكس": "يقولون إنهم سيجرون مقابلة، وأنا ذاهب طوعاً (...) سأواجه الموقف، لا شيء أخشاه".
Ante el irregular traslado de Nicmer Evans a la sede del Sebin, nuestro equipo ha estado en permanente comunicación con sus familiares y allegados para brindar el apoyo necesario.
De acuerdo a las denuncias, la tarde de este sábado funcionarios del Sebin desalojaron de su casa… pic.twitter.com/Ak6WcyY7Ge
— PROVEA (@_Provea) December 13, 2025
وأكد مارينو ألفارادو، المحامي في منظمة "بروفيا" غير الحكومية، لوكالة فرانس برس، أن جهاز "سيبين" يستخدم هذه الاستدعاءات بانتظام لإجراء "مقابلات" تنتهي بـ"اختفاء قسري". وأكدت مارتا كامبيرو، زوجة إيفانز، نبأ اعتقاله، مطالبةً السلطات بالكشف عن مكان احتجازه وتوفير الرعاية الطبية له.
وسبق أن احتُجز نيكمر إيفانز لمدة 51 يوماً عام 2020 قبل إطلاق سراحه مع أكثر من 100 "سجين سياسي" آخرين حصلوا على عفو من الحكومة الفنزويلية. وتقول نقابة العاملين في مجال الإعلام إن ما لا يقل عن 20 صحافياً وإعلامياً يقبعون في السجون الفنزويلية.
ونددت 33 نقابة مهنية فنزويلية الجمعة باحتجاز نحو 180 موظفاً وعاملاً بشكل تعسفي وتعرّضهم للاختفاء القسري، من بينهم الأمين العام لأكبر نقابة في البلاد، خوسيه إلياس توريس، الذي استدعته الشرطة أيضاً للتحقيق معه.
(فرانس برس)
## أسرى إسرائيليون مفرج عنهم يدعون للجنة تحقيق أو تنحي حكومة نتنياهو
14 December 2025 07:50 AM UTC+00
دعا 22 إسرائيلياً أُطلق سراحهم من أسْر حركة حماس، والعشرات من أبناء عائلاتهم، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات الهجوم المباغت الذي شنّته "كتائب القسّام" -الذراع العسكرية للحركة- في السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد.
في الرسالة التي بعثوا بها إلى نتنياهو، كتب الأسرى أنه "بالتزامن مع اليوم الـ800 للكارثة الأثقل في تاريخ الدولة، لا تزال حكومة إسرائيل تدير ظهرها للعائلات الثكالى، وللناجين من الأسر وللشعب كلّه"، داعين الحكومة إلى "الكف عن التهرّب والمماطلة والتستر"، مشددين على أنه في حال لم يشأ وزراء الحكومة تحمّل المسؤولية وإقامة لجنة تحقيق "فإن عليهم إخلاء مناصبهم وترك القرار للشعب".
وأضاف الأسرى الذين أعلنوا انضمامهم إلى "مجلس السابع من أكتوبر" أنه "لا توجد أي لجنة سياسية ستغطي على الحقيقة. وحدها لجنة تحقيق رسمية كاملة قادرة على كشف سلسلة الإخفاقات، ومسؤولية القادة، والقرارات التي حسمت المصائر". وشدّد الأسرى السابقون وأقرباؤهم على أن "الإخفاق لم ينتهِ في 7 أكتوبر، بل يستمر في كل يوم ترفض فيه الحكومة التحقيق. وكلما حاولوا الهروب من الحقيقة، سنناضل من أجلها أكثر. لقد حان الوقت لكي تتوقف الحكومة عن الخوف من الحقيقة وتبدأ بالخوف من الجمهور".
ولفتت الرسالة إلى أن على اللجنة "التحقيق في جميع جوانب ذلك اليوم، وليس أقل من ذلك، وعليها أن تحقق أيضاً فيما جرى منذ 7 أكتوبر". وأضاف الإسرائيليون المطلق سراحهم، أنه يجب على اللجنة كذلك فحص "الطريقة التي اتُّخذت بها القرارات في المفاوضات بشأن إعادة الأسرى، وأسباب التأخيرات المكرورة، والتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري، وتصريحات وأفعال جميع شاغلي المناصب العامة وتأثيرها في حياة الأسرى، ووضعهم الصحي والنفسي، ومصير أولئك الذين خُطفوا أحياء وقُتلوا في الأسر، والوقت الطويل الذي استغرقته إعادة جثث الأسرى إلى عائلاتهم".
وشدّد الموقّعون على الرسالة على أن "لجنة التحقيق ليست أداة سياسية، ولا يمكن أن تتكوّن من أشخاص هم موضع التحقيق". واعتبروا أن اللجنة "ينبغي أن تكون شفافة، مهنية، وذات صلاحيات كاملة لإصدار أوامر بإجراء الفحوصات، والتحقيق مع الشهود، وفحص الوثائق، والتوصل إلى استنتاجات واضحة، بما في ذلك الصلاحية لتنفيذها". وبحسبهم، فإن مرور الوقت تترتب عليه أثمان باهظة بينها "تشويه الشهادات، إخفاء الأدلة، عدم القدرة على كشف الحقيقة، فهم الإخفاقات ودحض الأكاذيب".
إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن الرسالة أتت بموازاة مطالبة "مجلس أكتوبر"، الذي يضم إسرائيليين قُتل أبناؤهم بإقامة لجنة كهذه. وفي الصدد، تطرّق ايال أشل، وهو أحد مؤسسي المجلس، خلال تظاهرة نُظّمت، مساء أمس السبت، في ساحة "هبيما" في تل أبيب إلى احتمال منح عفو لنتنياهو مقابل إقامة مثل هذه اللجنة، متوجهاً إلى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ قائلاً: "سيدي الرئيس، لن يكون هناك عفو عمّا جرى في 7 أكتوبر"، معتبراً أن "إمكانية عقد صفقة شاملة تُعدّ تجاوزاً للخط الأحمر".
## برشلونة يراقب موهبة بولندية صاعدة وسط منافسة إنكليزية قوية
14 December 2025 07:52 AM UTC+00
يراقب نادي برشلونة الموهبة البولندية الصاعدة، أوسكار بياويستوك (17 عاماً)، وسط منافسة إنكليزية قوية، في إطار استراتيجيته المعتمدة على ضم اللاعبين الشباب القادرين على التطور طويل الأمد، إذ وضع كشافو النادي اسم الجناح البولندي شاب ضمن قائمة المتابعة الدقيقة، بعد بروز لافت في الدوري المحلي ومع منتخبات الفئات السنية.
ويتابع مسؤولو برشلونة اللاعب من قرب منذ أسابيع، وفقاً لما نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس السبت، بعدما لفت الأنظار بسرعته الكبيرة وقدرته على اللعب على الطرفين، إضافة إلى نضجه التكتيكي رغم صغر سنه، وهو ما جعله عنصراً أساسياً في فريقه بيالوستوك. وتؤكد تقارير فنية أن اللاعب يتمتع بقدرة عالية على المراوغة وصناعة الفرص، إلى جانب مساهمته التهديفية المتزايدة.
ويراهن برشلونة على سياسة الاستثمار في المواهب الصاعدة، خصوصاً في ظل القيود المالية التي تفرض عليه التحرك بحذر في سوق الانتقالات، إذ يفضل النادي الكتالوني ضم لاعبين شبان يمكن تطويرهم داخل منظومة لاماسيا أو إدماجهم تدريجياً مع الفريق الأول. ويعتقد متابعون أن الموهبة البولندية تناسب هذا التوجه بفضل قابليته للتطور وسهولة تأقلمه مع أسلوب الاستحواذ.
ويزاحم عدد من الأندية الإنكليزية الكبرى برشلونة في سباق الظفر باللاعب، على غرار تشيلسي ومانشستر سيتي، اللذين يملكان شبكة كشافين واسعة في أوروبا الشرقية. وتتميز هذه الأندية بقدرتها المالية الكبيرة، ما قد يرفع من قيمة الصفقة ويجعل المنافسة أكثر تعقيداً أمام النادي الكتالوني.
ويُفضل محيط اللاعب التريث وعدم التسرع في اتخاذ قرار الرحيل، خصوصاُ مع حرص ناديه الحالي على الاحتفاظ به حتى نهاية الموسم على الأقل، من أجل ضمان تطوره في بيئة مستقرة. وتشير المعطيات إلى أن إدارة النادي البولندي لن تمانع البيع في حال تلقي عرض مناسب يعكس القيمة الفنية للاعب.
ويُقيّم برشلونة الصفقة المحتملة بعناية، إذ يضع في الحسبان الجوانب الرياضية والمالية معاً، ويسعى لحسم صفقات ذكية بأقل تكلفة ممكنة. ويرى مختصون أن حسم المنافسة أمام الأندية الإنكليزية يتطلب تحركاً مبكراً ومشروعاً رياضياً واضحاً يقنع اللاعب بخطوة الانتقال إلى "كامب نو".
## فلسطين الصمود
14 December 2025 07:55 AM UTC+00
## "مصر للمصريين"... الهوية الوطنية في فكر أحمد لطفي السيد
14 December 2025 08:00 AM UTC+00
يعود مصطلح "القومية الوطنية المصرية" إلى واجهة النقاش العام مع كل حدث وطني له علاقة بمرحلة تاريخية، حتى لو كان مناسبة ثقافية مثل افتتاح "المتحف المصري الكبير"، وتبرز ضمن النقاش المحتدم الكثير من المفاهيم المتناقضة، والآراء المتباينة، التي تتحول أحياناً إلى صراع لإثبات وجهات النظر، وقد ينتهي باتهامات متبادلة بالرجعية من طرف، أو الافتتان بالغرب من الطرف الآخر.
يرى البعض أن لمصر هوية خاصة، رافضاً نسبة المصريين إلى أي ثقافة أو حضارة، سواء فرعونية "كيمتية"، أو قبطية، أو إسلامية، أو عربية، ويرى آخرون أن مصر لا يمكن بأيّ حال فصلها عن محيطها الجغرافي، وأنها بلد متعدّد الهويات؛ إسلامية عربية ومتوسطية أفريقية، في حين يؤكد فريق ثالث أن مصر بمثابة بوتقة كبيرة انصهر فيها مزيج كبير من الهويات والأعراق والأديان التي تشكل نسيجها الديموغرافي الحالي، والذي يعد تمايز أفراده أحد أبرز سمات تفرده.
ينسب كثيرون مفهوم الوطنية المصرية الحديث إلى المفكر والسياسي الراحل أحمد لطفي السيد (1872-1963)، الملقب "أستاذ الجيل"، الذي صاغ فكرة متكاملة في مطلع القرن العشرين، وتميزت رؤيته بالتركيز على وجود "هوية مصرية خاصة"، بعيداً عن واقع الارتباط العثماني، أو التاريخ العربي والإسلامي.
وصكّ المفكر المعروف بـ"أبو الليبرالية المصرية"، في صحيفته "الجريدة"، شعاره الأشهر: "مصر للمصريين"، الذي أصبح علامة فارقة في الفكر الوطني المصري. وطرح أحمد لطفي السيد هذا المبدأ بالتزامن مع زخم المقاومة المصرية للاحتلال البريطاني، معتبراً أنه يجب أن يرافق التحرّر السياسي تحرّر فكري وثقافي، رابطاً بين الوطنية والحرية الفردية، ومؤكداً أن الوطن الحقيقي هو الذي يكفل حريات أبنائه، وأن التعليم هو السبيل الأساسي لبناء الوطنية الحقيقية، وأن المواطن المتعلم هو أساس بناء الدولة الحديثة. 
اعتبر البعض أن الوطنية الإقليمية تتعارض مع القومية العربية
ودافع المفكر الليبرالي الراحل عن اللغة العربية الفصحى لغةً للعلم والثقافة الوطنية، معارضاً دعوات استبدالها بالعامية، أو التركية، أو الإنكليزية، إذ كان يرى أن الوحدة الثقافية واللغوية ركن أساسي من أركان بناء الأمة، وكتب: "اللغة العربية هي لغة القرآن، وهي لغة أهل مصر...".
لكنه دعا أيضاً إلى فصل الدين عن السياسة، من دون معاداة الدين، ومن أقواله الأشهر: "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، مشيراً إلى أن الوطنية يجب أن تتجاوز الانقسامات الطائفية، ومن أقواله الشهيرة: "الوطن للجميع، وليس حكراً على دين أو طائفة".
وقوبلت أفكار لطفي السيد بتباين واضح من المفكرين المصريين، إذ يرى عدد منهم أنه أسّس لمدرسة فكرية مهمة، بينما يرى آخرون أنه انتهج علمانية متطرفة، وانحاز إلى النخبة على حساب العامة.
من بين أبرز التباينات، إشادة الكاتب لويس عوض بالجانب التنويري للفكرة، معتبراً أنها تمثّل تياراً عقلانياً ضرورياً في مواجهة التطرف والجمود، بينما انتقد منظّرو القومية العربية، مثل ساطع الحصري، تلك الوطنية الإقليمية الضيقة التي تتعارض مع المصلحة القومية الأوسع، مشيرين إلى أن فكرة "مصر للمصريين" تجزّئ الأمة العربية. في حين هاجم المفكر اليساري أنور عبد الملك البعد النخبوي، معتبراً أن وطنية لطفي السيد "كانت موجهة للطبقات المتعلمة من دون اهتمام كافٍ بالبعد الاجتماعي والطبقي".
واعتبر المفكر طارق البشري أن مشروع لطفي السيد كان محاولة جادة لصياغة هوية وطنية حديثة، لكنه أغفل البعد العربي والإسلامي، ما أدى إلى نوع من العزلة الثقافية، مشيراً إلى أنه أحدث "قطيعة في التكوين الثقافي القانوني للأمة"، وشرح في كتابه "الحركة السياسية في مصر"، كيف أن التيار الليبرالي استبدل "المرجعية الإسلامية" التي كانت الإطار الجامع للمصريين، حتى تحت الحكم العثماني، بمرجعية قومية علمانية على النمط الأوروبي.
وأوضح البشري أن هذا خلق ازدواجية وصراعاً في الهوية لا يزال مستمراً حتى اليوم بين "تيار الإسلاميين" و"تيار العلمانيين"، وأن الانغلاق داخل إطار "المصرية الضيقة"، والحديث بلغة النخبة الليبرالية حال دون بناء جبهة وطنية عريضة لمواجهة الاستعمار.
بدوره، اعتبر رفعت السعيد أن وطنية لطفي السيد تقدم دروساً مهمة عن التوازن بين الخصوصية والانفتاح، وأنها لم تكن انعزالية، بل كانت تسعى إلى بناء دولة حديثة قوية قادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها، وأكد جابر عصفور أن المشروع الليبرالي لأحمد لطفي السيد يمثل حداثة حقيقية، وكان يمكن أن يجنّب مصر الكثير من التقلبات الأيديولوجية لو استمر تطوره.
على جانب آخر، تبنى سلامة موسى شعار "مصر للمصريين" بحماسة أكبر، وأعطاه بعداً أكثر راديكالية من أحمد لطفي السيد، إذ كان يرى أن مصر يجب أن تقطع مع ماضيها العربي والإسلامي، وتعود إلى جذورها الفرعونية باعتبارها هويتها الأصيلة، قائلاً: "نحن فراعنة قبل أن نكون عرباً"، وأورد في كتابه "اليوم والغد": "مصر يجب أن تخرج من آسيا لتدخل أوروبا"، معتبراً أن الحضارة الأوروبية هي النموذج الوحيد للتقدم، وأن "الارتباط بالشرق يعني التخلف".
تتقاطع رؤى متعدّدة تشكّل اليوم خريطة الجدل عن معنى الوطنية
واتهم موسى فكر لطفي السيد بأنه يمثل مصالح كبار الملّاك والطبقة العليا، ويتجاهل مطالب الفلاحين والعمال، مهاجماً "الوطنية الشكلية" للطبقة الحاكمة، داعياً إلى "وطنية جديدة قائمة على العدالة الاجتماعية والتحرر من الاستعمار الاقتصادي قبل السياسي"، واعتبر الدين شأناً خاصاً يجب فصله عن الحياة العامة، كما ربط بين الوطنية والعدالة الاجتماعية، ودعا إلى تحرير الفلاح المصري من الإقطاع، معتبراً أن الوطنية الحقيقية تتطلب القضاء على الفوارق الطبقية.
في المقابل، كانت انتقادات المفكرين الإسلاميين أقسى، إذ اعتبر محمد عمارة أن تجاهل البعد الإسلامي في الهوية المصرية يفقرها، ويقطعها عن جذورها الحضارية. ووقف الشيخ محمد الغزالي موقفاً معارضاً بالكلية لفكرة "مصر للمصريين"، معتبراً إياها تجزئة للأمة الإسلامية، وانحرافاً عن الهوية الحقيقية لمصر.
ورفض الغزالي بشدة الدعوات الفرعونية، معتبراً أنها محاولة لإحياء جاهلية قديمة، وكتب: "لماذا نفخر بحضارة وثنية، ونتنكر لحضارتنا الإسلامية؟"، مؤكداً أن الهوية الإسلامية لمصر أكثر عمقاً وأصالة من أي هوية أخرى.
ويجادل كثيرون بأن محدودية مبدأ "مصر للمصريين" ظهرت في عدم قدرته على الإجابة عن سؤال العلاقة بين الهوية المصرية والأبعاد العربية والإسلامية، ما يفسر جزئياً تراجع التيار الداعم له لصالح تيارات أخرى مزجت بين الوطنية والقومية والإسلام، في حين أن هوية مصر متعددة الطبقات، فهي فرعونية تاريخياً، عربية لغة وثقافة، إسلامية حضارة وعقيدة لغالبية السكان، ومتوسطية جغرافياً.
رغم تلك المواقف وتبايناتها، يبقى فكر أحمد لطفي السيد الوطني موضوع نقاش حي، إذ يمثل لحظة تأسيسية في الفكر المصري الحديث، والواقع أنه نجح في تأسيس خطاب وطني علماني ليبرالي، بينما يكشف النقد الموجه له عن تعقيدات الواقع المصري، حيث تتداخل الأبعاد الدينية والاجتماعية والقومية بشكل يصعب فصله.
 
## كيف موّل والد نوريس مسيرة نجله في عالم فورمولا 1؟
14 December 2025 08:10 AM UTC+00
يقف خلف معظم الرياضيين، الذين يصلون إلى القمة، دعم عائلي كبير، وفي بعض الحالات ثروة طائلة، وهو ما ينطبق على بطل العالم الجديد في فورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس (26 عاماً)، الذي جمع بين الموهبة العالية وأخلاقيات العمل الصارمة، إلى جانب امتيازات مالية كبيرة.
وحسم نوريس لقبه العالمي الأول بعد سباق دراماتيكي في أبوظبي، اكتفى فيه بالمركز الثالث، وهو ما كان كافياً للتتويج بالبطولة. وبعد عبوره خط النهاية، كان أول من وجّه لهم الشكر عبر جهاز الاتصال أفراد عائلته، الذين حضروا السباق وشاركوه لحظات التتويج. وبحسب تقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس السبت، فإن آدم نوريس (56 عاماً)، والد لاندو، كان في الواجهة، حتى إنه لفت الأنظار برقصة عفوية خلال حفل الاحتفال، في مشهد طريف أثار تفاعل الحاضرين. ويُعد آدم من الركائز الأساسية في مسيرة ابنه، إذ تُقدّر ثروته بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، بعدما كوّنها من قطاع صناديق التقاعد.
وكان آدم قد أسس شركة بيتشينز دايركت عام 1998، قبل أن تُباع لاحقاً لشركة هارغريفز لانسداون، التي تحولت لاحقاً إلى أكبر مزوّد مباشر لخدمات التقاعد في بريطانيا، وطرحت أسهمها للاكتتاب عام 2008، ما سمح له بتحقيق أرباح ضخمة، والتقاعد في سن الـ36 عاماً فقط. وهذه الإمكانات المالية مكّنته من دعم أولاده الأربعة: لاندو وأوليفر وسيسكا وفلور، في مساراتهم الرياضية المختلفة. وتُعد فلور (23 عاماً) فارسة دولية في قفز الحواجز، وتشارك في منافسات فروسية على مستوى عالٍ. ويُعد عالم الكارتينغ بوابة العبور نحو فورمولا 1، من أكثر المسارات كلفة وتعقيداً، وهو ما سمحت ثروة آدم بتجاوزه، إذ دعّم ابنيه لاندو وأوليفر، خلال سنوات طويلة من السفر والمنافسات.
وقال أوليفر نوريس، في مقابلة سابقة، إن والده كان يحلم بدخول عالم رياضة المحركات بنفسه، لكنه لم يحصل على الفرصة، قبل أن يزرع هذا الشغف في أبنائه منذ الصغر. وأضاف أن لاندو كان دائماً الأصغر سناً والأكثر فوزاً، وهو ما جعله يواصل التقدم بسرعة بين الفئات، بينما قرر أوليفر التوقف لاحقاً. ومن جهته، تحدث آدم نوريس عن السنوات الأولى، قائلاً: "إن العائلة سافرت إلى مئات الحلبات حول العالم، ووصفت تلك المرحلة بأنها مرهقة، لكنها مليئة بالمتعة والعمل الشاق، مشيراً إلى أنه حضر أكثر من 400 سباق مع ابنه".
وأثارت بعض تصريحاته الأخيرة جدلاً، حين أشار إلى أن بعض العائلات انسحبت من مسيرة "الكارتينغ" بسبب صعوبتها، وهو ما فسّره البعض بأنه افتقار إلى الإحساس بعبء التكاليف، التي لا يستطيع كثيرون تحمّلها. وبعيداً عن الدعم المالي، لعب آدم دوراً مهماً في غرس الروح التنافسية لدى أبنائه منذ الطفولة.
وسبق للاندو أن كشف في مقابلة صحافية، أنه كان يقود جزازة العشب في سن مبكرة، واضطر إلى وضع أوزان إضافية عليها حتى تعمل، في مشهد يعكس شغفه المبكر بالقيادة. ورغم اعتزاله العمل الرسمي، واصل آدم نشاطه الاستثماري، ومن أبرز مشاريعه شركة بيور إلكتريك المتخصصة في الدراجات الكهربائية، والتي تأسست عام 2018. وتقيم العائلة في الأصل بمقاطعة سومرست الإنكليزية، بينما يعيش لاندو حالياً في موناكو، على غرار عدد كبير من سائقي فورمولا 1.
## "حماس" تواجه أزمة وجودية غير مسبوقة في ذكرى تأسيسها الـ38
14 December 2025 08:12 AM UTC+00
تعيش حركة حماس التي تأسست في 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1987، على وقع أزمة وجودية تهدد مستقبلها ومصير حكمها في قطاع غزة، نتيجة لحرب الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت عقب عمليتها الكبرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتداعياتها المستقبلية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار. ويبدو مستقبل الحركة في ذكرى تأسيسها الـ38، غير واضح المعالم من الناحية القيادية والمستقبلية، خصوصاً في أعقاب اغتيال غالبية قيادتها السياسية في غزة؛ إلى جانب اغتيال رئيسا الحركة إسماعيل هنية ويحيى السنوار، فضلاً عن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري.
ورغم استبعاد المراقبين فكرة "اندثار" حركة حماس تماماً، إلّا أن برنامجها السياسي الذي يستند إلى المقاومة المسلحة يواجه أزمة حقيقية أمام إصرار الاحتلال الإسرائيلي على نزع سلاحها وسلاح غزة، وتحويل غزة إلى منطقة خالية من العمل المقاوم والعسكري.
في الأثناء، قال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن "ما تمرّ به الحركة والمقاومة عامّة، والقضية الفلسطينية كلها، هو المرحلة الأكثر خطورة وحساسية في طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي"، موضحاً أن هناك عدواناً إسرائيلياً واسعاً على كل المكونات الفلسطينية حيثما وُجدت؛ عدوان واسع على غزة، وحرب على الضفة الغربية سواء عبر الهجوم على المخيمات والمدن هناك أو عبر الاستيطان، إضافة إلى حرب على هوية القدس باعتبارها رمز القضية الفلسطينية.
وأضاف قاسم لـ"العربي الجديد" أنّ هذا الهجوم "يستهدف القضية الفلسطينية برمّتها والوجود الفلسطيني بهدف إنهائه تماماً"، لافتاً إلى أن الاحتلال قام بحرب إبادة ضد قطاع غزة ويقول إنه سيجتث حركة حماس، ويفعل الشيء نفسه في الضفة الغربية والقدس. وأشار إلى "أننا شهدنا محاولات مشابهة لاجتثاث القوى والفصائل الفلسطينية، مثل ما جرى في لبنان قبل أكثر من أربعين أو خمسين عاماً، ورأينا كيف حاول الاحتلال إنهاء الفصائل، لكن تلك القوى بقيت موجودة، وحركة حماس خير شاهد على ذلك".
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون تأثيرات الحرب حاضرة فيها بقوة في قرارات الحركة وسياساتها ورسم استراتيجياتها المقبلة، فلا يمكن إغفال حجم الحرب على الشعب الفلسطيني، ولا يمكن إغفال حجم الفرص الكامنة في هذه المواجهة العظيمة التي حدثت خلال العامين الماضيين"، وشدد على أن الحركة ستحاول دائماً إيجاد مقاربات سياسية تراعي حجم الكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني بفعل حرب الإبادة، والفرص المتاحة أمامه لانتزاع حقوقه، من أجل رسم استراتيجية بالتوافق مع كل المكونات الوطنية.
أعمقُ تحدٍ وجودي
بدوره، قال الكاتب والباحث في الشأن السياسي ساري عرابي إنّ حركة حماس "تواجه اليوم أعمق وأقسى تحدٍّ وجودي منذ تأسيسها، رغم أن مسيرتها الطويلة شهدت سلسلة من المحطات القاسية والضربات التي تجاوزتها الحركة في مراحل سابقة". ورأى عرابي في حديثه لـ"العربي الجديد" أن ما يجعل اللحظة الراهنة مختلفة هو أن الحرب الشاملة على قطاع غزة أصابت قلب البنية التي راكمتها الحركة عبر عقود، وألحقت ضرراً واسعاً بمؤسّساتها وكياناتها التنظيمية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل التحدي أكثر شمولاً وامتداداً من أي مرحلة مضت.
وأوضح أن حركة حماس "واجهت عبر تاريخها محطات كان يُظن أنها تهدّد وجودها، بدءاً من حملة الاعتقالات الواسعة عام 1989 التي طاولت الصفّ الأول المؤسِّس، مروراً بإبعاد مرج الزهور، وصولاً إلى سنوات القمع المزدوج في الضفة وغزة خلال فترة صعود مشروع التسوية وبناء السلطة الفلسطينية، ورغم قسوة تلك الظروف، نجحت الحركة في إعادة بناء نفسها وفي ترسيخ حضورها حتى أصبحت أحد أبرز الفاعلين الفلسطينيين".
إلّا أنّ ما يجري اليوم، كما يصفه عرابي، ليس مجرد تكرار لتجربة سابقة، بل اختبار وجودي بالغ القسوة يمسّ جوهر مشروع الحركة داخل غزة وينعكس على المجتمع الفلسطيني برمته، حسب تعبيره. وبحسب الكاتب والباحث في الشأن السياسي، فإنّ تقييم مستقبل الحركة لا يمكن ربطه حصراً بمسألة السيطرة على قطاع جغرافي أو بنية حكم إداري، لأنّ حماس لم تنشأ أصلاً بوصفها حركة سلطة، ولا ارتبط وجودها بشرط الحكم، فحضورها الأوسع يقوم على مشروعها المقاوم، وعلى شبكاتها الاجتماعية والسياسية الممتدة في الضفة الغربية والخارج وبين اللاجئين الفلسطينيين.
ويعتقد عرابي أن خسارة السيطرة الإدارية لا تعني انهيار الحركة، كما لا تعني انتهاء قدرتها على التأثير في المشهد الفلسطيني أو إعادة بناء نفسها من جديد، مشيراً إلى أنّ التحدي الوجودي الذي تواجهه الحركة لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى ساحات حضورها المختلفة؛ ففي الضفة الغربية تتعرض حماس منذ سنوات لعملية اجتثاث ممنهجة حالت دون قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها، بينما تواجه في الخارج تضييقاً سياسياً وأمنياً وتشويهاً مستمراً وتصنيفات دولية تعيق عملها.
يعتقد عرابي أن خسارة السيطرة الإدارية لا تعني انهيار الحركة
وأكد أن الحركة ما زالت قادرة على التفكير بعقل موحّد وإنتاج رؤية تكاملية تتعامل مع تباين الظروف بين غزة والضفة والشتات، وهو ما يشكّل شرطاً أساسياً لعبورها هذه المرحلة، مبيناً أن الحركة معنية اليوم بإطلاق مراجعة واسعة تعيد من خلالها بناء هيئاتها، وترميم شبكاتها، وتحديد برنامج زمني يعالج استحقاقات المرحلة المقبلة.
واستبعد الباحث الفلسطيني في الوقت ذاته أن تتخلى الحركة عن جوهرها المقاوم أو تتحول إلى حزب سياسي خالص، لأنّ المقاومة، ليست خياراً تكتيكياً في مسار الحركة، بل جزءاً من هويتها ومن السياق الوطني الفلسطيني عموماً.
مخاطر ما بعد الإبادة
إلى ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر ناجي شراب إنّه لا يمكن القول إنّ الحركة تواجه الاندثار؛ "فهي حركة لها عمق جماهيري وامتدادات خارجية فلسطينياً وحتى إسلامياً، لكن، لا يمكن تجاهل تأثير الحرب على قدراتها العسكرية، فقد فقدت الكثير".
وأشار شراب لـ"العربي الجديد" إلى أن قوة الحركة بقوة غزة سكانياً واقتصادياً، وأن الدمار والخسائر البشرية نقطة ضعف أخرى، وهو ما يفرض على الحركة مراجعة شاملة، وسيعتمد مستقبلها على مدى تكيفها مع هذه التحديات سياسياً.
وأوضح أن معضلة حماس "مزدوجة من ناحية الحكم والبقاء، ومن ناحية أخرى الاحتفاظ بسلاحها وفي ضوء تداعيات الحرب، لا يمكن لها الاحتفاظ بسلاحها الكامل، ولذلك، وحفاظاً على الحكم والبقاء، يمكن أن تبدي مرونة في مسألة السلاح، مثل تسليمه أو تخزينه أو الاحتفاظ بسلاح خفيف أمني لليوم التالي، كما نرى الآن".
وتساءل شراب: "هل لدى حماس استعداد لتكرار نموذج أوسلو بصورة جديدة؟" مؤكداً أن حماس على مدار سنوات حكمها حققت لإسرائيل، بقصد أو دون قصد، تعميق حالة الانقسام وعدم قيام دولة، مبيناً أن إسرائيل، تريد حماس بوظيفة سياسية أمنية لحفظ الحدود. وأكد أن ما يعزّز هذه الفرضية هو "تعمق حالة الانقسام ورفض أي دور للسلطة"، مشيراً إلى أن هذا يمثل القاسم المشترك مع إسرائيل، مضيفاً: "هل نرى نموذجاً جديداً لسورية في غزة وتكرار نموذج أحمد الشرع؟ الاحتمال قائم، وما يبرهن على ذلك قنوات التواصل مع أميركا، والدور الذي تقوم به قطر، وعلى أهميته، فهو يقوم بالحفاظ على بقاء حماس".
ووفقاً لشراب فإنّ حماس تعتبر الآن عقدة سياسية وأمنية، وأمام سيناريو معقد تحتاج إلى تفكيكه، مذكراً بنموذج فتح وكيف انتقلت من الخيار العسكري إلى السياسي، مشيراً إلى أن الواقع السياسي الجديد لا يمكن تجاهله، ويبقى معه السؤال حول قدرة حماس على التكيف معه.
## الحية يدعو فتح والسلطة لبرنامج عمل وطني ويعلن استشهاد رائد سعد
14 December 2025 08:24 AM UTC+00
أعلن رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة خليل الحية، اليوم الأحد، استشهاد القيادي العسكري في الحركة رائد سعد، وذلك في أول تأكيد رسمي من الحركة بنجاح عملية الاغتيال التي أعلنت إسرائيل تنفيذها عصر أمس السبت في مدينة غزة، فيما طالب حركة فتح والسلطة الفلسطينية إلى التوافق على برنامج عمل وطني مشترك، مؤكداً أن سلاح المقاومة "حق مشروع" وأنّ الحركة منفتحة على مقترحات تحافظ عليه.
وبالتزامن مع كلمة الحية في ذكرى انطلاقة حماس الـ38، شارك العشرات في تشييع جثمان سعد وثلاثة من مساعديه انطلاقاً من مجمع الشفاء الطبي بالمدينة المدمّرة. ووصف الحية الشهيد سعد بأنه "القائد العابد الزاهد الذي نذر حياته لدينه ووطنه، وجاهد في سبيل الله، فعاش مطارداً للاحتلال عشرات السنين، لم تفتر له عزيمة".
وأكدّ الحية في الكلمة المسجلة "الاستمرار في خطوات وقف الحرب وخاصة استكمال المرحلة الأولى التي تشمل إدخال المساعدات والمعدات اللازمة لتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والبنى التحتية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وكذلك دخول المرحلة الثانية من أجل تحقيق الانسحاب الكامل للاحتلال والبدء في مشاريع الإعمار (...) والحركة ومعها الفصائل الوطنية متمسكة بالاتفاق".
وشدد على أنّ "حماس" ترفض كل مظاهر الوصاية والانتداب على الشعب الفلسطيني، وتؤكد ما توافقت عليه مع الفصائل الفلسطينية من القضايا الواردة في رؤية الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب لوقف الحرب، مشيراً إلى أنّ مهمة مجلس السلام هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة. ودعا لتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة من مستقلين فلسطينيين فوراً، مؤكداً جاهزية حماس لتسليمها الأعمال كاملة في كل المجالات وتسهيل مهامها.
وقال الحية إنّ مهمة القوات الدولية "يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود قطاع غزة مع أراضينا المحتلة عام 1948 وألّا يكون لها أي مهام داخل القطاع أو التدخل في شؤونه الداخلية". وحول سلاح المقاومة، قال الحية: "نؤكد أن المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية لكل الشعوب تحت الاحتلال، ومرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية، وإننا منفتحون لدراسة أيّ مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير لشعبنا الفلسطيني".
وأشار إلى أولويات حماس  في المرحلة المقبلة وعلى رأسها "التحرك المكثف من أجل الإغاثة وإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة، والعمل لتوفير مقوّمات الحياة الكريمة، ووضع حد للأزمات الإنسانية الناجمة عن حرب الإبادة، وحتّى لا تتكرر المأساة على أهلنا وشعبنا في غزة كما حدثت في المنخفض الأخير الذي ضرب غزة وفلسطين رغم ما بذلناه من جهود مع الوسطاء والجهات المختلفة". وذكر أنّ السلوك الإسرائيلي الميداني ومنع المساعدات "يهدّد بقاء الاتفاق صامداً"، داعياً الوسطاء وخاصة الضامن الأساسي الإدارة الأميركية والرئيس ترامب إلى ضرورة العمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق والالتزام بتنفيذه وعدم تعريضه للانهيار.
وشدد على الحرص على العمل المشترك مع القوى والفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية، والتحرك مع مختلف القوى والفصائل لبناء مرجعية وطنية جامعة، تسعى من أجل استعادة حقوقه وخاصة حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا الحية "حركة فتح والسلطة الفلسطينية إلى كلمة سواء، والتوافق على برنامج عمل وطني مشترك، والعمل لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية والمشروع الوطني، وإعادة بنائها وفقاً للتفاهمات السابقة، وتفعيل برنامج الصمود والمقاومة الشاملة بأشكالها كافّة وفق الإمكانات المتاحة في الساحات المختلفة، وإعادة الاعتبار للحياة السياسية الفلسطينية عبر صندوق الانتخابات".
حماس: ملتزمون باتفاق وقف النار في غزة
إلى ذلك، جددت حركة حماس اليوم الأحد، التزامها بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مطالبة الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وإلزام حكومته بتنفيذ بنود الاتفاق، وإدانة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة له، وعبّرت في الوقت ذاته عن رفضها القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على القطاع.
وقالت الحركة في بيان جاء في ذكرى الانطلاقة الـ38 للحركة، إن عملية "طوفان الأقصى" كانت "محطة شامخة في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال، وستبقى معلماً راسخاً لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا"، مشيرة إلى أن الاحتلال لم ينجح طوال عامين من الإبادة التي شنها على قطاع غزة إلا في الاستهداف "الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية الإنسانية"، مشددة على فشل الاحتلال في تحقيق ما وصفتها بـ"أهدافه العدوانية".
وفيما تطرق البيان إلى التزام الحركة بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، قال إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق الاتفاق يومياً بذرائع واهية للتهرب من استحقاقاته، وطالب الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها المعلنة والتزامها بمسار الاتفاق، والضغط على الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، خصوصاً معبر رفح في الاتجاهين، وتكثيف إدخال المساعدات.
كذلك عبّرت حركة حماس عن رفضها القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة و"أي شبر من الأراضي الفلسطينية"، وحذرت في هذا السياق من التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقاً لمخططات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنَّ "الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
ودعت الأمة العربية والإسلامية إلى التحرّك العاجل وبذل كل الجهود والمقدّرات للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والتنفيذ الفوري لخطط الإغاثة والإيواء والإعمار، وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الطبيعية لأكثر من مليوني فلسطيني.
وبشأن جرائم الاحتلال، قالت الحركة إن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس خلال عامي الإبادة "جرائم ممنهجة وموصوفة ولن تسقط بالتقادم، وعلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية مواصلة ملاحقة الاحتلال وقادته المجرمين ومحاكمتهم ومنعهم من إفلاتهم من العقاب". وأكدت الحركة في ختام بيانها أن "مدينة القدس والمسجد الأقصى سيبقيان عنوان الصراع مع إسرائيل وأن مخططات التهويد والاستيطان لن تفلحا في طمس معالمهما".
## وسائل إعلام أسترالية: إطلاق نار كثيف خلال حفل ديني يهودي في سيدني
14 December 2025 08:31 AM UTC+00
## مصر تتجه للاقتراض عبر سندات الساموراي اليابانية بدعم أفريقي
14 December 2025 08:41 AM UTC+00
تتجه مصر للعودة إلى أسواق الدين اليابانية في 2026، عبر إصدار سندات الساموراي بالين الياباني بقيمة تصل إلى نحو 500 مليون دولار، بعد أن وافق بنك التنمية الأفريقي على ضمان الإصدار. وتبلغ قيمة الضمان الجزئي التي وافق عليها البنك نحو 350 مليون دولار، وفقاً لنشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، اليوم الأحد، حيث نقلت عن بيان البنك إمكانية الاستعانة بضامن إضافي لتغطية الجزء المتبقي من قيمة الإصدار، بهدف الوصول إلى تغطية ائتمانية كاملة بنسبة 100%، بما يساهم في تحسين التصنيف الائتماني للسندات.
وأضاف أن حصيلة الإصدار سيجري تخصيصها بالكامل لتمويل مشروعات مدرجة، ضمن إطار التمويل السيادي المستدام لمصر. وأشار البنك إلى أن الضمان الجديد يعد ثاني مساعدة يقدمها البنك لمصر لتيسير حشد التمويل المستدام الذي يخضع لإطار التمويل السيادي المستدام، ويتماشى مع استراتيجية مصر طويلة الأجل للنهوض بالتنمية المستدامة والشاملة. كما يتماشى الضمان أيضاً مع مشروع ضبط أوضاع المالية العامة الجاري في البلاد، والذي يهدف إلى خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 96.4% في السنة المالية 2024/2025 إلى 80% بحلول السنة المالية 2026/2027.
وتبدأ السنة المالية في مصر أول يوليو/تموز من كل عام، وتنتهي في 30 يونيو/حزيران من العام التالي. وكان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد خلال لقائه محافظ بنك "جيبك" نوبوميتسو هاياشي في أغسطس/آب الماضي ، تطلعه لاستمرار التعاون بين مصر وبنك اليابان للتعاون الدولي "جيبك"، في مجال إصدار سندات الساموراي. وقال مصدر حكومي لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية في يوليو/تموز الماضي، إن الحكومة المصرية تخطط لإصدار شرائح جديدة من سندات "الباندا" و"الساموراي" الخضراء لتمويل مجموعة من مشروعات التنمية المستدامة، وستكون هذه الإصدارات المرتقبة ثاني سندات باندا وثالث سندات ساموراي تصدرها البلاد.
وأصدرت مصر سندات الباندا في الصين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإصدار بقيمة 3.5 مليارات يوان صيني (نحو 478.7 مليون دولار)، وفي مارس/آذار 2022، أصدرت أول سندات ساموراي بقيمة 60 مليار ين ياباني (نحو 500 مليون دولار)، والثاني في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. 
يأتي ذلك في الوقت الذي اختتمت فيه بعثة صندوق النقد الدولي، زيارتها للعاصمة المصرية القاهرة، أول من أمس الجمعة، لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لقرض الصندوق البالغة قيمته 8 مليارات دولار. ومن المتوقع أن تفضي المراجعتان إلى ضخ 2.7 مليار دولار في خزينة الدولة، إضافة إلى الشريحة الأولى من تسهيل الصلابة والاستدامة، الذي قد يوفر تمويلاً مناخياً إضافياً بقيمة 274 مليون دولار.
وقال معهد التمويل الدولي الأسبوع الماضي، إن الدين الإجمالي المحلي والخارجي لمصر ارتفع إلى 302.7 مليار دولار في الربع الثالث من 2025 مقابل 279.7 مليار دولار في الربع الثاني وبنسبة صعود بلغت 8.2%. ووفقاً لتقرير البنك الدولي الأسبوع الماضي، فقد ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 155 ملياراً و970 مليون دولار بانتهاء العام المالي 2024-2025 في يوليو/تموز الماضي، والذي ارتفع عملياً إلى 161 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومرشح للارتفاع إلى 200 مليار دولار بنهاية 2027.
في السياق، سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة تناهز 610 ملايين دولار في تداولات أذون الخزانة المصرية بالسوق الثانوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات البورصة المصرية. وأظهرت البيانات التي نشرتها صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية اليوم الأحد، ارتفاع وتيرة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين المحلية، في ظل تحسن شهية المخاطر وتراجع معدلات التضخم.
## رمز الريال العُماني... تحديث تقني أم تمهيد لعملة رقمية؟
14 December 2025 08:41 AM UTC+00
حفز إطلاق رمز الريال العُماني الجديد رسمياً ليكون علامة موحدة تمثل الهوية العُمانية في المعاملات المحلية والعالمية تساؤلات بشأن حقيقة اعتباره مجرد إجراء شكليّ أم خطوة نحو إلغاء الكاش والاعتماد على الدفع الرقمي في السلطنة؟ وما إذا كان يمهد لعملة عُمانية رقمية قريباً، فالرمز الجديد، الذي يستحضر ملامح التراث العُماني، يشكل خطوة أساسية ضمن مشروع أوسع يهدف إلى توحيد الهوية الرقمية للريال على منصات التجارة والتمويل العالمية.
ويفتح ذلك الباب أمام احتمالات كبيرة بشأن إطلاق عملة رقمية خلال السنوات القادمة، بحسب تقرير نشرته منصة كونسنتس "Konsentus" المتخصّصة في حلول التمويل المفتوح والبنية التحتية المالية الرقمية، مشيرة إلى أن إطلاق رمز للعملة قد يبدو في الوهلة الأولى عملية تقنية بسيطة، إلّا أن أهميتها الاقتصادية أوسع بكثير، ولذا وصف محافظ البنك المركزي العماني، أحمد بن جعفر المسلمي، هذه الخطوة إبان إطلاقها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأنها "مبادرة استراتيجية" تعزّز مكانة سلطنة عُمان مركزاً مالياً واعداً على الصعيد العالمي.
ومن شأن الرمز الجديد أن يسهم في ترسيخ حضور الريال العُماني على المنصات المالية والتجارية والرقمية حول العالم، ما يتيح تمييزه فوراً وتسهيل عمليات التبادل الدولي، الأمر الذي يعكس نضج النظام المالي العُماني وتطوره، بحسب تقرير نشره البنك المركزي العُماني. وفي السياق الأوسع لتحول الدول الخليجية نحو الدفع الرقمي، تشير المؤشرات إلى أن عُمان تسير في خطى متسارعة، فقد سجل نظام الدفع الفوري للأجهزة المحمول (MPCSS) في السلطنة نمواً انفجارياً بلغ 318.6% من حيث الحجم و223.5% من حيث القيمة، ما يعكس انتقالاً حاسماً نحو الدفع بلا نقود.
في المقابل، شهدت معاملات صرافات الأموال الآلية (ATM) تراجعاً بنسبة 8.6%، ما يدلل على الاتجاه المتسارع نحو أساليب النقد الرقمي، حسب ما أورد تقرير الاستقرار المالي الذي نشره البنك المركزي العُماني للعام 2025. ويأتي هذا التحول السريع نحو الدفع الرقمي في إطار جهود أوسع تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي عامّةً، إذ أشارت منصة كونسنتس المتخصصة إلى أن عُمان والكويت تسيران في مسار مماثل لباقي دول الخليج، إذ تجرّبان البنية التحتية للدفع الفوري في الوقت الفعلي.
وبينما سارت دول مثل الإمارات والسعودية والبحرين بخطوات أكثر تقدماً في مجال العملات الرقمية للبنك المركزي، فإن عُمان اختارت نهجاً متوازناً، إذ تواصل دراسة التطورات في مجال العملات الرقمية من خلال فريق عمل متخصص، بحسب تقرير كونسنتس. وفي ما يتعلق باحتمالات إطلاق عملة رقمية عُمانية قريباً، يلفت تقرير لصندوق النقد الدولي إلى أن عُمان من بين 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى التي تستكشف إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي.
تستطيع الآن تحميل رمز الريال العماني |
رابط التحميل: https://t.co/DEODmtiXWB pic.twitter.com/YCJ6c7LdLk
— البنك المركزي العماني (@CentralBank_OM) December 3, 2025
وأشار إلى أن العملات الرقمية يمكنها المساهمة في تحسين كفاءة خدمات الدفع العابرة للحدود، وهو ما يعتبر أولوية حاسمة للدول المصدرة للنفط في مجلس التعاون الخليجي، من خلال تقليل تكاليف المعاملات والتعقيدات البيروقراطية.
تعزيز الدفع الرقمي
وفي الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، حمود بن علي الطوقي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الرمز الموحد للريال العُماني يسهل إدراج العملة الوطنية في أنظمة المحاسبة الدولية، ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي، ما يعزّز وجود الريال في الفضاء الرقمي العالمي ويدعم تفاعله مع الأنظمة المالية الحديثة. ويستبعد الطوقي أن تكون هذه الخطوة مؤشراً على نية حكومية لإلغاء النقد، لكنه يلفت إلى أنها تأتي في سياق توسع ملحوظ في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني، مثل المحافظ الرقمية وخدمات التحويل الفوري، ما يعكس تحولاً تدريجياً في سلوك كل من الأفراد والمنشآت نحو المعاملات غير النقدية، وهو تحول يتماشى مع مسارات التحول الرقمي وأهداف "رؤية عُمان 2040".
وفي ما يتعلق باحتمال أن تمهد هذه الخطوة لإصدار عملة رقمية مركزية، يجزم الطوقي بأن اعتماد رمز رسمي يعد حجر أساس تقني وتنظيمي قد يُسهل مستقبلاً ترميز العملة وبناء شبكات معاملات أكثر تطوراً، ومع ذلك يلفت إلى أن البنك المركزي العُماني يتعامل بحذر شديد مع ملف العملات الرقمية، انطلاقاً من خصوصية الاقتصاد المحلي وأهمية الحفاظ على الاستقرار المالي والمصرفي. ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن رمز الريال العماني الجديد يشكل عنصراً من مسار تحديث متكامل لقطاع المدفوعات، يهدف إلى تعزيز جاهزية السلطنة للمستقبل الرقمي، دون أن يعني ذلك إلغاء النقد أو الإعلان عن إصدار وشيك لريال رقمي، بل يمثل خطوة مدروسة ضمن رؤية مُنظمة لبناء اقتصاد أكثر رقمية وكفاءة.
البنية المالية والرقمية
وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي، خلفان الطوقي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن اعتماد الرمز الرسمي للريال العُماني يعد خطوة طبيعية ضمن مسيرة التطوير والتنظيم التي تشهدها السلطنة في مجال البنية المالية والرقمية، موضحاً أن هذا الرمز لا يكتسب أهميته من كونه رمزاً شكلياً فحسب، بل لأنه يُسهم في تعزيز هوية العملة الوطنية على المستوى الدولي، تماماً كما يفعل رمز الدولار الأميركي أو الجنيه الإسترليني، إذ يتيح التعرف الفوري على العملة بمجرد رؤيته في المعاملات أو المنصات الرقمية.
ويُبرز الطوقي أن الخطوة تندرج ضمن جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة عُمان على الخريطة المالية العالمية من خلال توحيد معايير التعامل مع العملة الوطنية، وتسهيل إدراجها في الأنظمة المحاسبية الدولية ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي، مشيراً إلى أن مثل هذا التوحيد يعد جزءاً من عملية تنظيم وتوحيد تدريجي لكل مكوّنات النظام المالي، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع، كما يلفت الطوقي إلى أن الرمز يشكل وسيلة فاعلة لترويج الاقتصاد العُماني وجذب الانتباه إليه، إذ يساهم في تعزيز الاعتراف الدولي بالريال العُماني عملةً مستقرةً ومميزة.
وأكد أن الهدف الأساسي يكمن في تمكين المستخدم، سواء كان فرداً أو مؤسسة، من تمييز العملة بوضوح من أول نظرة، وهو ما يعزز الشفافية ويسهّل المعاملات عبر الحدود، وعليه فإن هذه الخطوة ليست إلا محطة في رحلة تطوير منهجي وحثيث نحو نظام مالي أكثر كفاءة واندماجاً في الاقتصاد الرقمي العالمي.
## رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية: نمر بمرحلة تحولات كبرى ونبذل كل جهد لمصلحة شعبنا
14 December 2025 08:45 AM UTC+00
## الحية: ندعو لتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة من مستقلين فلسطينيين فوراً وجاهزون لتسهيل مهمتها
14 December 2025 08:48 AM UTC+00
## الحية: مهمة مجلس السلام هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة
14 December 2025 08:49 AM UTC+00
## استطلاع: 60% من الألمان يؤيدون حظر مواقع التواصل على المراهقين
14 December 2025 08:50 AM UTC+00
أيّد أكثر من نصف الألمان حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الشباب الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، حسبما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إنسا" لطبعة يوم الأحد من صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار. ووجد الاستطلاع أن 60% من المشاركين يؤيدون مثل هذا الحظر، بينما عارضه 24%. ويرى 10% أنهم لا يهتمون، فيما لم يجب 6% أو كانوا غير متأكدين. ولإجراء الاستطلاع، أجرى معهد أبحاث الرأي "إنسا" مقابلات مع عيّنة من 1003 أشخاص يومي 11 و12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
ويأتي هذا الاستطلاع في وقت طبّقت فيه أستراليا قواعد جديدة تقيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للشباب. فمنذ 10 ديسمبر/ كانون الأول، لم يعد مسموحاً للأطفال والمراهقين دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات على العديد من المنصات الرئيسية. ويشمل الحظر منصات رئيسية مثل "فيسبوك"، و"إنستغرام"، و"كيك"، و"ريديت"، و"سناب شات"، و"ثريدز"، و"تيك توك"، و"تويتش"، و"إكس"، و"يوتيوب". بينما استُبعدت منصات أخرى اعتُبرت مخصصة للمراسلة أو الألعاب، مثل "ديسكورد"، و"ماسينجر"، و"بينترست"، و"روبلوكس"، و"واتساب"، و"يوتيوب كيدز". وأكدت الجهات التنظيمية أنها ستواصل مراقبة الخدمات، وقد تضيف منصات أخرى إلى قائمة القيود مستقبلاً.
وتواجه مواقع التواصل غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي) إذا فشلت في اتخاذ خطوات معقولة لإزالة حسابات الأطفال دون السادسة عشرة في أستراليا. وتشير الحكومة إلى أنّ هذه الإجراءات غير المسبوقة أصبحت ضرورية لحماية الأطفال من "الخوارزميات المفترسة" التي تملأ شاشات الهواتف بمحتوى يتعلّق بالتنمّر والجنس والعنف.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الحية: المقاومة وسلاحها حق مشروع تحت الاحتلال ومنفتحون لأي مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية
14 December 2025 08:51 AM UTC+00
## الشرطة الأسترالية: توقيف شخصين بعد إطلاق نار عند شاطئ في سيدني
14 December 2025 08:54 AM UTC+00
## دمشق من الداخل.. فنّانون يوثّقون الزمن السوري بالصمت واللون
14 December 2025 09:00 AM UTC+00
فنّانون سوريون بقوا في دمشق خلال سنوات الصراع، وواصلوا الحياة والعمل وسط الشدائد. بهذه الكلمات تُعرِّف "غاليري الحوش" في الدوحة المعرضَ الجماعي الذي تستضيفه تحت عنوان "دمشق: انعكاسات من الداخل"، والذي يجمع أعمال ثمانية فنانين سوريين. وقد تزامن افتتاح المعرض، يوم الاثنين الماضي، مع الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد.
يضمّ المعرض مجموعة مختارة من الأعمال التجريدية والرمزية والطبيعة الصامتة، للفنانين: عبد الله مراد، وفادي يازجي، وكنانة الكود، ومنير الشعراني، ونسيم إلياس، وعمران يونس، وريم طرفة، ويوسف عبدلكي. قد يُعطي تقديم المعرض بهذا العنوان انطباعاً بأنّ الأعمال تلتقي في المكان، وهذا جانب من فكرة المعرض الجماعي، غير أنّ الفنانين المشاركين ينتمون في الأصل إلى تجاربهم التي عرفها المتلقي. وعبر تجاربهم التشكيلية الفردية، قد يجد المتلقي انعكاساتٍ تحمل "داخلين": داخل المكان/دمشق، وداخل الشخصية السوريّة التي عاشت سنوات الحرب. إذ تحمل أعمال كثيرة عبءَ الشهادة التي تُطلب وتُرجى من الفنّان الذي يعيش في زمن مضطرب، سواء كان ذلك خياراً أو اضطراراً.
من بين الأعمال المعروضة، تُصوّر أعمال فادي يازجي تكويناتٍ جسدية متداخلة، الأيدي أوضح مفرداتها تعبيراً وإيحاءً؛ كأنها تحتاط بسبب الخوف، أو تداريه. والمؤكّد في لوحاته أنّ شخوصه، بأيديها الممدودة إلى الأعلى وبأكفّها المفتوحة، أقربُ إلى ابتهالاتٍ تؤديها جماعة بشرية.
انعكاساتٍ تحمل "داخلين": المكان/دمشق، وداخل الشخصية السوريّة
 
كذلك نرى في أعمال نسيم إلياس تكويناتٍ جسدية، إلا أنها جزءٌ من فضاء المكان؛ إذ تظهر الأجساد منحنية، ربما تحاول النهوض، وربما طُرحت إلى أدنى مفردات اللوحة. والمؤكَّد في لوحات إلياس استخدام اللون الأحمر، حتى لتبدو الشخوص، في إحدى اللوحات، كأنها نشأت وسط الدماء، ويرسم طفلاً بالأبيض، لكن لا نعرف ما إذا كان من حوله يحتفون بولادته أم يشيّعونه إلى الموت.
وفي لوحات كنانة الكود، التي تشارك بعملين، تبدو التكوينات الجسدية قد تبعثرت، في مشهد أقرب إلى تمثيل تشكيليّ للهرع أو للإشاعة؛ إذ نرى حشداً من الشخصيات المنفعلة يندفع في كل اتجاه، كأنها تنهض من نومٍ أو من كابوس، أو يهرعون على فقدٍ ما. وفي لوحة أخرى، توحي حركة الشخوص وكأنهم يتنادون إلى اجتماع، أو إلى صلاة.
أما إحدى لوحات ريم طرفة فتظهر فيها سيدةٌ مفردة في بورتريه لامرأة تبحث عن تعبير، بعيونٍ مفرّغة ووجهٍ ظليل. وإلى جانب هذه الأعمال، حضرت أعمال الفنّانين يوسف عبدلكي ومنير الشعراني وعبد الله مراد بهويّاتهم المعروفة: الفحم في رسم الطبيعة الصامتة، ولوحات الخط العربي، وإيقاعات الأرابيسك، وكذلك أعمال عمران يونس المشحونة بالانفعال والتي وثّقت الحرب. وما هوية الفنانين المشاركين، على تمايز تجاربهم، إلا جزءٌ من هوية مكانٍ ظلّ فنّانوه يبحثون عن تعبيراتٍ للحياة داخل الفن.
## أستراليا | 12 قتيلاً وجرحى بإطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني
14 December 2025 09:00 AM UTC+00
ذكرت الشرطة الأسترالية، اليوم الأحد، أن اثني عشر شخصاً قتلوا إثر إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي بشاطئ بوندي في سيدني، في وقت سارع فيه المسؤولون الإسرائيليون إلى توظيف الحادثة واستغلالها وإلصاقها بمعاداة السامية. وقال شاهد لوكالة فرانس برس، إن شخصَين بزيّ أسود أطلقا النار عند الشاطئ. وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض عليهما، موضحة أن هناك وفيات عدّة نجمت عن الواقعة.
من جانبها، ذكرت خدمة الإسعاف أنه جرى نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى إثر إصابتهم في إطلاق النار عند شاطئ بونداي. وفي السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية، بسقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي.
ويحيي اليهود "عيد الحانوكا" إحياءً لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول. إلى ذلك، قالت حركة "حباد" اليهودية المتطرفة، إن عدد من مبعوثيها قتلوا واصيبوا في الهجوم، بينهم الحاخام إيلي سلانغير.
وفي وقت سابق، نشرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز على "إكس" تقول: "على الموجودين في مكان الواقعة الاحتماء". وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على "إكس" أشخاصاً في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
Heroic action that saved lives this morning on Bondi Beach.
What a guy. pic.twitter.com/ssdeilArti
— Matt Casey (@MattCas04807118) December 14, 2025
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي: "نحن على دراية بوجود وضع أمني لا يزال جارياً في بوندي. نحث الناس في محيط المنطقة على متابعة المعلومات الصادرة عن شرطة نيو ساوث ويلز".
إسرائيلياً، وظف المسؤولون حادثة إطلاق النار ضمن سياق "معاداة السامية"، وتقديم إسرائيل ضحية، إذ سارع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، لاستغلال الواقعة معلقاً عليها بالقول "حذّرنا مراراً وتكراراً أمام الحكومة الأسترالية من الحاجة إلى اقتلاع معادة السامية من جذورها بعدما تفشّت في أراضيهم"، وأضاف أنه "في هذه الأثناء فإنّ إخوتنا وأخواتنا في سيدني الأسترالية يقبعون تحت هجوم إرهابي بالتزامن مع إيقاد شمعة الحانوكا (عيد الأنوار العبري)"، مشيراً إلى أنه "نصلي لشفاء الجرحى، ونعزي عائلات القتلى".
بدوره، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جادعون ساعر، أن الحادثة جاءت "نتيجة لتفشي معاداة السامية والدعوات التحريضة من جانب Globalise the Intifada"، معتبراً أن "على الحكومة الأسترالية التي تلقت عدداً غير نهائي من المؤشرات المسبقة أن تبادر للفعل". كما قال وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، أوفير سوفر، إن "قلوبنا مع الجالية اليهودية في أستراليا عموماً وفي سيدني على وجه الخصوص"، واصفاً الجالية التي زارها مؤخراً بـ"الغالية"، والتي بحسبه "شهدت العديد من الاعتداءات المعادية للسامية، دون أن تتصرف الحكومة الأسترالية حيالها بجدية". 
أما وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، فأوضح أنه "أجريت في الساعات الأخيرة مكالمات مكثّفة مع رؤساء الجالية اليهودية في أستراليا عقب الهجوم الإرهابي الصعب والخطير الذي لحق بالجالية"، مشيراً في بيان إلى وقوع العشرات بين قتيلٍ وجريح. وحمّل شيكلي الحكومة الأسترالية المسؤولية عن "المشاهد القاسية التي رأيناها اليوم"، لأنها بحسبه "لم تتخذ أي إجراء ضد حوادث معاداة السامية الخطيرة التي سُجّلت ضد اليهود في البلاد خلال العامين الماضيين".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## حوادث مدافئ "الشموسة" في الأردن: منع ثلاثة مصانع من بيع منتجات
14 December 2025 09:17 AM UTC+00
منعت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية ثلاثة مصانع محلية للمدافئ من بيع بضائع في الأسواق، في انتظار نتائج الفحوصات الفنية التي تجريها الجمعية العلمية الملكية على عيّنات من هذه المدافئ بعد وفاة 10 أشخاص اختناقاً بسبب مدفأة تعرف باسم "الشموسة" في الأيام الثلاثة الماضية. كذلك تحفظت المؤسسة على 5 آلاف مدفأة تملكها هذه المصانع. وتعمل مدفأة "الشموسة" الاقتصادية نحو 15 يوماً باستخدام أسطوانة غاز واحدة، ويراوح سعرها بين 25 إلى 35 ديناراً (35 و50 دولاراً)، فيما يتجاوز سعر أنواع أخرى 100 دولار. وهي مطروحة منذ سنوات في الأسواق، وتُنتج محلياً من دون استيراد أي كميات منها.
وأكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية أن "هذه المدافئ تخضع بسبب حساسيتها لإجراءات رقابة مشددة قبل طرحها في الأسواق وبعده، من أجل ضمان السلامة العامة، ولا تهاون إطلاقاً مع أي مخالفة للمواصفات". وحذرت من بيع المصانع والمحلات التجارية أي كميات من المدافئ المحلية خلال هذه الفترة تحت طائلة المسؤولية، والالتزام بقرارات الجهات المختصة حتى صدور نتائج الفحوصات الفنية، كذلك دعت المواطنين إلى التوقف عن استخدام هذه المدافئ إن كانت في حوزتهم حتى ظهور نتائج الفحوصات.
وفي اجتماع عقده مع وزراء الصناعة والتجارة والتموين والاتصال الحكومي والداخلية، ومدير الأمن العام، ومسؤولي مؤسسة المواصفات والمقاييس، وجه رئيس الوزراء جعفر حسان الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية في حق أي جهة خالفت القانون أو قصرت في أداء واجبها في قضية بيع مدافئ "الشموسة" الخطرة. وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة وأمان وسائل التدفئة، ومراجعة إجراءات الالتزام بتطبيق المواصفات والمقاييس.
وفي اجتماع عقدته لجنة الطاقة النيابية، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الحكومة لن تتغاضى أبداً عن نتائج التحقيق الذي سيكتمل اليوم أو غداً تمهيداً لتحويل ملف المدافئ إلى النيابة العامة. وذكر أنه "لم ترد شكاوى خلال السنوات الماضية تتعلق بنمط المدافئ التي تسببت في الوفيات، وستحدد التحقيقات أسباب الحوادث الأخيرة بشكل دقيق".
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمؤسسة المواصفات والمقاييس عبير الزهير، خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية، أن المؤسسة تراقب المصانع التي تنتج المدافئ بشكل مستمر ضمن خطة رقابة تطبق منذ بداية العام الحالي تلحظ متابعة خطوط الإنتاج، وتكثيف مراقبة الأسواق المحلية منذ بداية فصل الشتاء.
وأمس السبت، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، أن عيّنات من المدافئ التي أخذت من المصانع والمحلات والبيوت التي تعرّض سكانها للاختناق، أرسلت إلى الجمعية العلمية الملكية لفحصها وتحديد أسباب الوفيات، وأكد أن المدفأة ذاتها كانت العامل المشترك في حوادث الاختناق، وكشف عن تشكيل هيئة تحقيق حكومية مشتركة من الجهات المعنية والأمنية للوقوف على الملابسات الفنية للحوادث. وأعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، الدكتور حسين العموش، نيته تقديم مذكرة نيابية للمطالبة بإقالة وزير الصناعة والتجارة، وأيضاً مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس، بسبب قضية حوادث المدافئ  و"ذلك لتكريس نهج المسؤولية الأخلاقية التي تقضي بتحمّل الجهة أو المؤسسة أو الوزارة المعنية مسؤولية حصول خطأ". 
## رينارد يُناور قبل مواجهة الأردن في نصف نهائي كأس العرب
14 December 2025 09:27 AM UTC+00
عاد منتخب السعودية بقيادة المدرب الفرنسي، هيرفي رينارد (57 عاماً)، إلى التحضيرات، أمس السبت، استعداداً لمواجهة منتخب الأردن في نصف نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، وذلك بعد أن قرّر الفرنسي منح لاعبيه راحة بعد ظهر الجمعة، عقب خوض لقاء ربع النهائي أمام فلسطين، الذي شهد تأهلاً صعباً لـ"الأخضر السعودي" إلى المربع الذهبي، ما يؤكد أن تخطي عقبة الدور المقبل لن يكون أمراً سهلاً.
وبعد لجوء المباراة إلى الشوطين الإضافيين، والمجهود البدني الذي بذله اللاعبون من أجل تخطي منافسهم الذي كان متحفزاً، اختار رينارد المناورة عبر السماح للاعبين بالتمتع براحة بعيداً عن التدريبات، وفق ما نقله الاتحاد السعودي، وخصوصاً بعد الشدّ العصبي الذي رافق المباراة الماضية، إضافة إلى أن المنتخب السعودي خسر مواجهة الجولة الثالثة أمام منتخب المغرب، ما فرض عليه العبور ثانياً في مجموعته إلى ربع النهائي، وهو ما عرّض اللاعبين لانتقادات كثيرة طاولت المدرب نفسه، الذي تعرّض لهجوم من قبل الجماهير بعد الصعوبات التي وجدها في مختلف المباريات، قبل أن يلعب نجمه الأول سالم الدوسري دور المنقذ في كل مناسبة.
وتُعبّر هذه الخطوة التي أقدم عليها المدرب الفرنسي، محاولة لمساعدة اللاعبين على التخلص من الضغط الشديد، بهدف الابتعاد عن أجواء التدريبات لفترة قصيرة، وكذلك الابتعاد عن مقرّ المعسكر والأجواء الرسمية التي ترافقه، ما قد يمنحهم شحنة معنوية تُساعدهم على حسن التعامل مع لقاء صعب أمام "النشامى"، حيث يدرك الجميع صعوبة اللعب ضد منتخب الأردن، الذي حصد الانتصارات في كل المباريات التي خاضها إلى الآن. وقد ينجح رينارد في مسعاه، ذلك أن تجربته الكبيرة في الملاعب تُساعده على حسن إعداد المباريات القوية في البطولات التي يُشارك فيها.
## حكومة سانشيز: فساد وتحالفات هشّة وأزمات مفتوحة بلا مخرج واضح
14 December 2025 09:29 AM UTC+00
بعد سبع سنوات ونصف السنة في قصر مونكلوا، مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، يمرّ بيدرو سانشيز بأكثر مراحله السياسية هشاشة منذ وصوله إلى السلطة. السؤال المطروح اليوم في إسبانيا: هل تقدر الحكومة على الصمود في ظلّ تراكم ضغوط سياسية وقضائية واجتماعية متزامنة؟
منذ عام 2018، يقود سانشيز حكومة اشتراكية اعتمدت، في دورتها الحالية، على تحالف مع قوى يسارية أصغر، إضافة إلى دعم برلماني من أحزاب قومية باسكية وكتالانية. هذا التوازن الهش، الذي أتاح له الاستمرار في الحكم رغم غياب أغلبية صلبة، بات اليوم مهدداً بفعل سلسلة أزمات متداخلة.
في مقدمة هذه الأزمات، تفجّر قضايا تحرّش جنسي داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، القوة الرئيسية في اليسار الإسباني. هذه القضايا، التي وُصفت في الإعلام المحلي بأنها موجة "مي تو" داخلية، ألحقت ضرراً كبيراً بصورة الحزب لدى النساء، وهنّ من أهم قواعده الانتخابية. تزامن ذلك مع عودة ملفات فساد إلى الواجهة، شملت تحقيقات قضائية وتوقيفات، إضافة إلى دخول وحدات أمنية إلى وزارات لجمع وثائق، في مشهد نادر أربك الحكومة وأضعف قدرتها على التحكم بالإيقاع السياسي.
داخل قصر مونكلوا، يسود مناخ من القلق والترقّب. جرى تأجيل خطط لإطلاق مبادرات حكومية، وتراجع الحضور الإعلامي الإيجابي، بينما انشغل الفريق المحيط برئيس الحكومة بمحاولة احتواء تداعيات متلاحقة. في ظل هذا كله، يستعد سانشيز لظهور إعلامي حساس، يعتمد فيه خطاب التهدئة وإدارة الأزمة من دون الذهاب إلى خطوات جذرية، مثل تعديل حكومي واسع أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
خيار سانشيز في هذه المرحلة يقوم على الاستمرار عبر ما يصفه مقربون منه بـ"الإدارة اليومية": رفع المعاشات التقاعدية، زيادة الحد الأدنى للأجور، قرارات في ملف السكن، مواصلة تنفيذ مشاريع تموّلها أموال الاتحاد الأوروبي. من وجهة نظره، يظل الحكم ممكناً طالما بقي البرلمان قادراً، ولو بصعوبة، على تمرير الحد الأدنى من التشريعات. الأزمة، في هذا التقدير، سياسية وأخلاقية ثقيلة، لكنها لم تتحول بعد إلى انسداد مؤسسي بالشكل الكامل.
لا يحظى هذا الرهان بإجماع داخل المعسكر الحاكم. في تحالف "سومار"، الشريك اليساري الأصغر في الحكومة، ترتفع الأصوات المطالبة بتغيير جذري في أسلوب الحكم، فيما تلوّح بعض التيارات بإمكانية الانسحاب من الحكومة لتجنّب تحمّل كلفة سياسية مشتركة. في المقابل، تمارس الأحزاب القومية الباسكية والكتالانية ضغوطاً متزايدة، من دون إظهار رغبة حقيقية في الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تعقّد ملفات تفاوضية حساسة، مثل الصلاحيات الإقليمية والتمويل.
الدعوة إلى انتخابات مبكرة تقتصر فعلياً على الحزب الشعبي، وهو حزب يمين الوسط المعارض، وعلى حزب "فوكس" اليميني المتطرف. هذان الحزبان يراهنان على أن الاشتراكيين دخلوا مرحلة تراجع طويلة، وأن سلسلة الانتخابات الإقليمية المقبلة ستعمّق هذا الانطباع. استراتيجيتهم تقوم على استنزاف تدريجي، إقليماً بعد آخر، مع تركيز خاص على قضايا الفساد والتحرّش، التي يُنظر إليها بوصفها الأكثر تأثيراً في الرأي العام، مقارنة بالملف الاقتصادي الذي لا يزال يسجّل مؤشرات إيجابية نسبياً.
في مقابل هذا كله، يراهن سانشيز، كالعادة، على عامل الوقت. في محيطه من يعتقد أن الزخم القضائي سيتراجع، وأن الاقتصاد الإسباني سيواصل تسجيل معدلات نمو وتراجع في البطالة، وأن صعود اليمين المتطرف في بعض الأقاليم قد يدفع قوى اليسار إلى إعادة رصّ صفوفها. لا يتمثل الهدف في هذه المرحلة في تحقيق فوز انتخابي قريب، بل في تقليص الخسائر والاستعداد لمعركة سياسية طويلة، قد تُخاض من مقاعد المعارضة إذا ما خسر الاشتراكيون الحكم.
تقف إسبانيا اليوم أمام مشهد سياسي معقّد: حكومة ضعيفة لكنها مستمرة، معارضة واثقة لكنها مترددة في كسر التوازن، وحلفاء يضغطون من دون المجازفة بالذهاب إلى المجهول. في هذا الفراغ، يستمر الشلل. لا قرارات حاسمة في الأفق ولا انهيار وشيك، وإنما إدارة أزمة مفتوحة، عنوانها سؤال واحد لا يزال بلا إجابة واضحة: إلى متى يمكن لهذا الوضع أن يحتمل؟
## المزارعون يرفضون دعوة الحكومة اليونانية لإجراء محادثات لبحث مطالبهم
14 December 2025 09:30 AM UTC+00
رفض المزارعون المحتجون على تأخر صرف مدفوعات الدعم الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج في اليونان، دعوة الحكومة لإجراء محادثات غداً الاثنين، ما يؤدي إلى إطالة أمد حالة الجمود الحالية. وأفادت صحيفة "إيكاتيميريني" اليونانية، اليوم الأحد، بأن قرار الرفض جاء عقب اجتماع عُقد أمس السبت، في مدينة نيقية، الواقعة بالقرب من مدينة لاريسا بوسط اليونان، ضم ممثلين عن المزارعين من مختلف أنحاء البلاد.
وأعلن المزارعون أنهم سيرسلون مطالبهم إلى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، والوزارات المعنية، اليوم الأحد، مطالبين بالحصول على إجابات واضحة قبل عقد أي اجتماع. وكان ميتسوتاكيس قد وجه الدعوة في البداية لهم إلى عقد اجتماع في قصر ماكسيموس، غداً الاثنين. 
وفيما يتعلق بالتظاهرات، قال إنه سوف يجري تقديم مزيد من الأموال العام الجاري وجاري التصدي لأي تأخير في المدفوعات على الفور. وقام آلاف المزارعين بنشر جراراتهم وشاحناتهم لتنظيم اعتصامات بأنحاء البلاد لعدة أيام، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور في عدد من النقاط على الطرق السريعة الرئيسية، وإغلاق المعابر الحدودية بصورة متقطعة. 
ويطالب المحتجون الذين صعّدوا من تحركاتهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الحكومة بأكثر من 600 مليون يورو (698.6 مليون دولار) من مساعدات الاتحاد الأوروبي المتأخرة، كما يطالب الرعاة أيضاً بتعويض بعدما خسروا أكثر من 400 ألف رأس ماشية إثر تفشي جدري الأغنام، والتي تم إعدامها جميعاً لمنع تفشي المرض.
وتعد احتجاجات المزارعين أمراً شائعاً في اليونان، لكن موجة الاضطرابات الأخيرة اندلعت بسبب تأخر مدفوعات الدعم. واتّهم مدّعون في الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار الماضي، آلاف الأشخاص بتقديمهم طلبات للحصول على مساعدات لأراض لا يملكونها، وبالمبالغة في أعداد الماشية في المزارع. 
ويفيد مسؤولون يونانيون بتقديم أفراد طلبات زائفة تجاوزت قيمتها 30 مليون يورو (35 مليون دولار) للحصول على حزم دعم من أجل "السياسة الزراعية المشتركة". وشددت الحكومة مراراً على أن أي مزارع يستحق المساعدات لن يخسر أي أموال فور استكمال التحقيق. وأدت هذه الفضيحة إلى استقالة خمسة مسؤولين حكوميين كبار في يونيو/حزيران الماضي، وإلى الإغلاق التدريجي لوكالة حكومية كانت تتولى إدارة دعم المزارع. 
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رئيس الوزراء الأسترالي: إطلاق النار في شاطئ بوندي صادم ومؤلم والشرطة تنقذ الأرواح على الأرض
14 December 2025 09:40 AM UTC+00
## مبابي في مهمة مزدوجة أمام ألافيس: الرد على بنزيمة وإنقاذ ألونسو
14 December 2025 09:41 AM UTC+00
يحمل قائد منتخب فرنسا، كيليان مبابي (26 عاماً)، آمال جماهير نادي ريال مدريد من أجل إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، بعد أن تراجعت النتائج في المباريات الأخيرة التي خاضها الفريق في مختلف المسابقات، وآخرها خسارة أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا، في لقاء كان خلاله الهدّاف الفرنسي بديلاً بسبب إصابة تعرّض لها، ولكن من المفترض أن يلعب أساسياً في مواجهة ألافيس في الدوري الإسباني، مساء الأحد، وهي مواجهة لن تكون سهلة بعد أن تراجع أداء الفريق في المباريات الماضية بشكل لافتٍ.
وسيكون ريال مدريد في حاجة إلى أهداف النجم الفرنسي، ذلك أنه في مناسبات قليلة حقق النادي الملكي انتصارات في مختلف المسابقات في غياب بصمة مبابي، الذي يُسجل باستمرار في موسمه الثاني مع "الميرينغي"، كما أن أهداف الفرنسي من شأنها أن تدعم موقف المدرب تشابي ألونسو، الذي يُواجه انتقادات قوية في الفترة الأخيرة، وبات مُهدداً بالإقالة في حال لم يعرف الفريق طريق الانتصارات مجدداً ويعود في سباق المنافسة على تصدر ترتيب الدوري الإسباني، بعد أن خسر الزعامة أمام عودة نادي برشلونة القوية، وهي المهمة الأولى بالنسبة إلى لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي سابقاً، خاصة أن المدرب الإسباني منح النجم الفرنسي الحرية في الموسم الحالي، ويعتمد عليه باستمرار، عكس بقية النجوم.
أمّا المهمة الثانية التي تنتظر نجم ريال مدريد، فهي الردّ على تصريحات مواطنه، كريم بنزيمة، نجم النادي الإسباني سابقاً، ولاعب نادي الاتحاد السعودي، الذي قال في حوار مع صحيفة ليكيب الفرنسية، إن مبابي مُطالب بأن يقود الفريق لحصد الألقاب، وهو دوره الأساسي بوصفه نجم الفريق في الوقت الحالي وصاحب العدد الأكبر من الأهداف منذ بداية الموسم، ومن الطبيعي أن يحاول مبابي أن يُثبت أحقيته بالمكانة التي يتمتع بها حالياً في الفريق الملكي. 
ومن شأن مباراة ألافيس أن تغير موسم الفريق، فالتعثر سيكون بمثابة إعلان نهاية تجربة ألونسو مع النادي الملكي، وفشل مبابي في التهديف قد يعيده إلى مربع الشكّ، مع تزايد الانتقادات التي طاولت الأسماء الكبيرة في الفريق في الفترة الأخيرة، وتمتع مبابي بوضع خاص في النادي.
## أهالي الساحل السوري يلتقون الشرع ويطرحون عدة مطالب
14 December 2025 09:42 AM UTC+00
حمل أهالي ووجهاء الساحل السوري مجموعة من المطالب خلال لقاء جمعهم مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس السبت، في قصر الشعب بدمشق، بحضور كل من محافظي اللاذقية محمد عثمان وطرطوس أحمد الشامي، و220 شخصاً من وجهاء المحافظتين من مختلف الطوائف، وفق مصادر "العربي الجديد".
ووفق بيان صدر عن الرئاسة، فقد شدد اللقاء على أهمية ترسيخ السلم الأهلي وسيادة القانون، وضرورة إعداد خريطة استثمارية في الساحل لدعم التنمية وتوفير فرص العمل، فيما أكد الرئيس الشرع أن سورية تدخل مرحلة جديدة في إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب، وشدد على أن "الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، وأن سورية دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين".
بدوره، أوضح طارق بدرة، أحد المشاركين في اللقاء عبر حسابه على "فيسبوك"، أن أهالي منطقة جبلة تقدّموا بمطالب قانونية واقتصادية وخدمية، ففي الشق القانوني، أكدوا ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ومحاسبة المتورطين في الدم السوري، إضافة إلى سن قوانين لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإصدار قوانين تجرم الطائفية ودعوات الانفصال وطلب الحماية الدولية، إضافة إلى مطالب بالإفراج عن المعتقلين.
ومن الناحية الاقتصادية، طالب الأهالي، وفق بدرة، بتوجيه الاستثمارات نحو مدينة جبلة عبر مشاريع تنموية تخدم المدينة وأهلها، ومن الجانب الخدمي، طالبوا بدعم القطاع الصحي في المدينة، واستكمال بناء المشفى الوطني، ودعم قطاع التربية والتعليم من خلال بناء مدارس جديدة، وإعادة تأهيل الكوادر التعليمية، وافتتاح فروع من المديريات الخدمية في جبلة.
من جانبه، أوضح علي عديرة، من وجهاء ريف اللاذقية، لـ"العربي الجديد"، أن اللقاء جاء في وقت حساس مع تصاعد الانقسام في الساحل السوري، خاصة مع بروز دور غزال غزال، ودعواته المتكررة للاحتجاج ضد الحكومة، وتابع أن "هناك فئة من أهالي الساحل لديها مطالب كثيرة من القيادة السورية، أبرزها فتح حوار وإطلاق سراح سجناء من ضباط النظام السابق وعناصره، ووقف انتهاكات وعمليات قتل وخطف تطاول سوريين علويين في الساحل، فضلاً عن وقف الخطاب الطائفي".
ووفق وكالة الأنباء السورية، أكد الشرع أن سورية "تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة تقوم على الشراكة مع الشعب وترسيخ الاستقرار، مع تجاوز أعباء المشكلات التاريخية"، مشيراً إلى أن العبث بالورقة الطائفية يشكل خطراً جسيماً على وحدة البلاد، مؤكداً أن الدولة لا تحمل نزعات إقصائية.
## كأس السلة الأميركية: ويمبانياما يقود سبيرز إلى المباراة النهائية
14 December 2025 09:47 AM UTC+00
تأهل فريق سانت أنتونيو سبيرز إلى المباراة النهائية لبطولة كأس دوري السلة الأميركية للمحترفين، بقيادة نجمه الأول، الفرنسي، فيكتور ويمبانياما، الذي عاد بقوة من فترة إصابة طويلة، ليُسجل حضوره ويُساهم في فوز فريقه والتأهل إلى المباراة الختامية بحثاً عن لقب في الموسم الجديد.
وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه أوكلاهوما سيتي سنتر (111-109)، فجر الأحد، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس دوري السلة الأميركية للمحترفين، وقدم ويمبانياما الذي غاب عن الملاعب 12 مباراة بسبب إصابة أبعدته شهراً كاملاً عن فريقه، أداءاً رائعاً ولعب دوراً أساسياً في صناعة الخسارة الثانية فقط لفريق ثاندر بطل الدوري منذ بداية الموسم الحالي.
وكان ثاندر الذي دخل اللقاء على خلفية سلسلة من 16 فوزاً متتالياً، في طريقه للتأهل إلى النهائي المقرر الثلاثاء لمواجهة نيويورك نيكس، الفائز في لقاء نصف النهائي الثاني على أورلاندو ماجيك (132-120)، بعدما تقدم بفارق 16 نقطة في الربع الثاني. لكن العملاق قاد انتفاضة سبيرز، فارضاً هيمنته دفاعاً وهجوماً، ليُعيد فريقه إلى الأجواء ويقوده إلى المباراة النهائية. وبدأ ويمبانياما المواجهة على مقاعد البدلاء وغاب عن الربع الأول، لكنه أحدث تأثيراً كبيراً فور دخوله في الربع الثاني، وسجل الفرنسي 22 نقطة مع تسع متابعات وصدّتين (بلوك)، خلال 21 دقيقة فقط على أرض الملعب.
وكان فيكتور ويمبانياما واحداً من أربعة لاعبين من فريق سان أنتونيو سبيرز قد أنهوا اللقاء برقمين مزدوجين، إذ سجل اللاعب ديفين فاسيل 23 نقطة، وأضاف كل من ستيفون كاسل وديارون فوكس 22 نقطة، ومن جهة ثاندر، تصدر الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر قائمة المسجلين برصيد 29 نقطة، في وقت أضاف كل جايلن وليامس وتشيت هولمغرين 17 نقطة في المواجهة.
## مانشستر يونايتد يغرق في الديون: 1.5 مليار يورو تهدد مستقبل النادي
14 December 2025 09:47 AM UTC+00
كشفت تقارير إعلامية أن نادي مانشستر يونايتد يغرق في الديون، بعدما بلغت التزاماته نحو 1.5 مليار يورو، وهو رقم صادم بات يهدد مستقبل النادي داخل الملاعب وخارجها. ويأتي هذا الوضع في وقت يحاول فيه فريق "الشياطين الحمر" استعادة هيبتهم الرياضية، لكن الأرقام المالية تفرض نفسها أولوية قصوى، وتلقي بظلال ثقيلة على مشروع إعادة البناء الذي تقوده الإدارة الحالية.
وأظهرت التقارير المالية الأخيرة، وفقاً لما نشرته صحيفة تايمز الإنكليزية، أمس السبت، أن الديون وصلت إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ النادي، مع تسجيل 1.29 مليار جنيه إسترليني إجمالي ديون، نتيجة تراكم القروض والفوائد وتراجع بعض مصادر الدخل. وتعكس هذه الأرقام هشاشة التوازن المالي، رغم محاولات الإدارة لتسويق صورة إيجابية عن نتائج مالية قوية بعد سلسلة إجراءات تقشفية شملت خفض التكاليف التشغيلية.
وتُخفي هذه النتائج، في المقابل، قرارات قاسية طاولت الموارد البشرية، بعدما شهد النادي موجات تسريح واسعة، غادر على إثرها مئات الموظفين، إضافة إلى تقليص الامتيازات الاجتماعية ورفع أسعار بعض التذاكر، ما أثار غضب الجماهير. وتُبرر الإدارة هذه الخطوات بضرورة تقليص كتلة الأجور وضبط المصاريف، في محاولة لاحتواء النزف المالي المتواصل.
وتدفع السياسة الرياضية ثمن الأزمة بدورها، إذ أدى الغياب عن المسابقات الأوروبية إلى خسائر معتبرة في عائدات البث والرعاية والتسويق، ويُضاف إلى ذلك موسم محلي مخيب، يحتل فيه الفريق مركزاً متأخراً، ما عمّق الفجوة بين الطموحات الرياضية والقدرة المالية. وفي ظل هذه الظروف، بات الحفاظ على النجوم أو التعاقد مع أسماء كبيرة تحدياً معقداً.
وفاقمت اختيارات الميركاتو الأخيرة الوضع، بعدما أنفق النادي مبالغ ضخمة على صفقات لم تحقق بعد العائد المنتظر، في وقت ارتفعت فيه فاتورة الرواتب بشكل لافت. وتسعى الإدارة حالياً إلى موازنة الحسابات عبر إعارات وبيع محتمل لبعض اللاعبين الأعلى أجراً، في خطوة تعكس التحول من منطق الإنفاق المفتوح إلى منطق الضرورة.
تطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية عن المستقبل القريب، إذ يتوقف مصير النادي على قدرته على العودة السريعة إلى المنافسات الأوروبية، وتحقيق استقرار رياضي يسمح بإنعاش الإيرادات. ويظل مانشستر يونايتد أمام مفترق طرق حاسم، إذ يحتم عليه إنقاذ مالي صارم يعيد التوازن، أو استمرار دوامة الديون التي قد تعصف بأحد أكبر الأندية في تاريخ كرة القدم.
## "رويترز" عن الشرطة الأسترالية: مقتل 10 بإطلاق نار في شاطئ بوندي
14 December 2025 09:59 AM UTC+00
## واشنطن تفضل هجوماً بـ"التنقيط" على لبنان بدلاً من عملية عسكرية واسعة
14 December 2025 10:01 AM UTC+00
عارضت الولايات المتحدة توجيه إسرائيل ضربات مكثفة لحزب الله تستمر أياماً متواصلة، بهدف إحباط ما يزعم الاحتلال أنها محاولات إعادة بناء الحزب لقدراته التي تضرّرت خلال الحرب كثيراً، على ما أفاد به موقع "واللا"، اليوم الأحد. وطبقاً للموقع، فإنّ واشنطن تمنع تل أبيب من شن عملية واسعة النطاق في قلب بيروت ضدّ مقاتلي حزب الله وبناه التحتية العسكرية، وذلك على الرغم من التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي زعمت أن الحزب "يتعاظم على نحوٍ ملحوظ في الشهور الأخيرة، مدعوماً بتمويلٍ إيراني يُقدّر بمئات ملايين الدولارات". وفي ضوء "الضغط" الأميركي، اختارت إسرائيل بديلاً ثانياً هو شنّ عمليات عسكرية محدودة موضعية من الجو والأرض، يُركز فيها على جنوب لبنان.
ولم يتسق ما تقدم مع موقف كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذين رأوا ضرورة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تطلب من الجيش الانخراط في عددٍ من الأيام القتالية على مدار الساعة بهدف الإضرار بقدرات حزب الله المنشغل في إعادة تعويض ما خسره.
وفي السياق، نقل الموقع عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إنّ "الانطباع السائد هو أن المستوى السياسي (الإسرائيلي) يخشى بشدة من التصعيد، ليس ضد حزب الله، بل في مواجهة الأميركيين". وعلى خلفية ذلك، زعم المسؤولون أنفسهم أنه "لهذا السبب تُنتقى الأهداف (التي تُقصف في لبنان) بعناية"، زاعمين أن "تعليمات إطلاق النار على الحدود اللبنانية صارمة جداً لكبح القوات، والحؤول دون إطلاق النار باتجاه مشتبهين".
ومع ذلك، أظهرت معطيات قيادة المنطقة الشمالية، أنه اغُتيل 28 عنصراً في حزب الله عبر سلسلة من الضربات التي نُفذت منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بين هؤلاء ما لا يقل عن 15 مقاتل من وحدة "الرضوان" النخبوية. أمّا الاغتيال الأهم فكان لرئيس أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، وإلى جانبه أربعة قادة آخرون من "الرضوان"، من بينهم مسؤول عن الدعم اللوجستي وآخرون عملوا على إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية، وتهريب وسائل قتالية، وجمع المعلومات الاستخبارية، بحسب الموقع، الذي أضاف أنه إلى جانب من سبقوا، اغتالت إسرائيل 13 عنصراً من حماس في أحد معسكرات التدريب بجنوب لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت المعطيات التي نقلها "واللا" عن قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال أنه بالنتيجة لـ23 ضربة جوية وعمليات برية، دُمّرت بنى تحتية وأصول لحزب الله، بينها مخازن وسائل قتالية، ومواقع إطلاق صواريخ، ومجمّعات تأهيل وتدريب لقوة "الرضوان". كذلك، هاجم طيارو سلاح الجو مواقع إنتاج وتخزين لأنظمة سلاح متطورة جرى تهريبها إلى لبنان في منطقة البقاع.
وفي إطار العمليات البرية التي شنّتها الفرقة 91 بقيادة العميد يوفال غاز، دُمّرت مبانٍ عدّة استُخدمت بنى تحتيةً عسكرية في القرى الجنوبية، بعدما عُثر فيها على وسائل قتالية وفتحات أنفاق ومخازن ذخيرة قديمة، وذلك "بهدف الحؤول دون استخدامها مستقبلاً".
إلى ذلك، شدد قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، على ضرورة إحباط محاولات إعادة ترميم البنى التحتية العسكرية وقدرات وحدة "الرضوان"، وذلك في محادثة أجراها مع قادة كبار في قوات الاحتياط، زاعماً أن ثمة خشية من "عملية مفاجئة قد ينفذها حزب الله" وهو ما يستعد له الجيش الإسرائيلي بحراً وجواً وبراً، ومن خلال شعبة الاستخبارات العسكرية. وفي السياق، عبّر مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن تشاؤمهم حيال قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، رغم الدعم الغربي ودعم أوساط واسعة في لبنان.
## انتقادات سياسية وحقوقية لتنفيذ قانون العفو العام في العراق
14 December 2025 10:01 AM UTC+00
مع مرور قرابة عام كامل على إقرار البرلمان العراقي لقانون العفو العام، الذي يستهدف إعادة محاكمة المدانين ممن يثبت انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب، أو بواسطة نظام "المخبر السري"، يواجه القانون انتقادات سياسية وحقوقية، بشأن انتقائية في التطبيق وعدم توحيد لمعاير قبول الطعون من السجناء. القانون الذي اعتبر أحد أبرز المطالب التي رفعتها القوى العربية السنية، يستهدف عشرات آلاف العراقيين المدانين، بتهم الإرهاب ممن اعتقلوا وحوكموا بعد عام 2006، وآخرين من المعتقلين الذين سلمتهم القوات الأميركية للجانب العراقي بعد انسحابها من العراق.
وبحسب آخر إحصائية نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأسبوع الماضي، فإن العدد الكلي للمطلق سراحهم من السجون ومراكز التوقيف بموجب هذا قانون العفو العام بلغ أكثر من 38 ألف معتقل، بينما بلغ عدد المشمولين من المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض أو استقدام والمحكومين غيابيا أكثر من 155 ألف شخص.
وفي الإطار، قال الناشط السياسي صلاح الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "قانون العفو العام لم يُنفذ بالشكل الذي يضمن العدالة والمساواة بين جميع الفئات المستحقة، والتطبيق الحالي للقانون انتقائي". وبين الجبوري أن "غالبية المستفيدين من القانون هم مدانون بجرائم المخدرات والقتل والسرقة والنصب والاحتيال، بينما تم تقييد استفادة المعتقلين على خلفية تهم الإرهاب بشكل غير مبرر ومخالف لمضامين القانون".
وأضاف أن "التنفيذ الانتقائي للعفو العام يثير تساؤلات جدية حول نزاهة الإجراءات القضائية والإدارية، ويضعف الثقة في منظومة العدالة، ولهذا على الجهات المعنية الالتزام الكامل بالنصوص القانونية وضمان شمولية تطبيق القانون على جميع المشمولين دون تمييز أو تأخير"، محذراً من "استمرار الفجوة بين نص القانون وتطبيقه، ما قد يؤدي إلى إفراغه من مضمونه".
انتهاك مبدأ المساواة
من جهته، يؤكد الخبير في الشؤون القانونية وعضو نقابة المحاميين العراقية، محمد البغدادي، لـ"العربي الجديد"، أن التطبيق الحالي لقانون العفو العام اقتصر على بعض الفئات الجنائية بينما تم تقييد استفادة المعتقلين على خلفية الإرهاب.
البغدادي، يضيف أن "التطبيق الحالي يخالف روح القانون والنصوص الواضحة الواردة فيه، خاصة أن هناك مواد في القانون واضحة تنص على أن العفو يشمل جميع المدانين والمعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية أو ما زالوا قيد التحقيق، ما لم يكن هناك نص صريح يمنع شمولهم، بينما تشير مواد أخرى في القانون إلى وجوب إعادة النظر في ملفات المعتقلين الذين شابت إجراءات محاكماتهم أي شائبة من ناحية الإثبات أو الاعتماد على إخبارات سرية".
وأضاف البغدادي أن "استثناء فئة معينة، وبالأخص المعتقلين على خلفية الإرهاب، دون وجود نص قانوني واضح، يمثل انتهاكاً لمبدأ المساواة أمام القانون ويؤدي إلى تحويل القانون من أداة إصلاح قضائي إلى أداة انتقائية غير عادلة، فتنفيذ العفو بشكل متوازن يتطلب التزام الجهات القضائية والإدارية بالنصوص القانونية حرفياً، وتطبيق القانون بما يتوافق مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان الواردة في الدستور العراقي، خاصة المادة 19 المتعلقة بالمساواة أمام القانون وحرية الإجراءات القانونية العادلة".
وبين أن "التأخير في التطبيق والتفسيرات الانتقائية للقانون يزيدان من الاحتقان السياسي والاجتماعي، ويضعف الثقة في منظومة العدالة، ويحول القانون من أداة للتصالح الاجتماعي إلى ملف خلاف مفتوح، فيجب الحذر من تطبيق قانون العفو العام انتقائياً وبشكل مخالف تماماً لمضامينه، فذلك يشكل تهديداً مباشراً لمصداقية النظام القضائي وثقة المواطنين في العدالة".
لإعادة النظر
في السياق، قال الناشط الإنساني أحمد العبيدي، لـ"العربي الجديد"، أن القانون "ليس مجرد نص على الورق، بل أداة لتحقيق العدالة وتصحيح مسار النظام القضائي، ويجب أن يطبق بعدالة وموضوعية، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية او غيرها". وأضاف العبيدي أنه "على السلطات المعنية إعادة النظر في آليات تنفيذ القانون، وضمان استفادة جميع السجناء المستحقين، بما في ذلك من اتُهموا بتهم الإرهاب، وفق الضوابط القانونية الصحيحة، بما يحترم حقوق الإنسان ويحقق روح القانون في إعادة دمج الأفراد في المجتمع، كما يجب توفير شفافية كاملة في الإجراءات والإعلان عن أسماء المستفيدين ومعايير الاستفادة لضمان ثقة المواطنين بالقضاء وبالقوانين".
وأقر البرلمان العراقي، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، قانون العفو العام بصيغته التي تتضمن منح الفرصة للمحكومين الذين يثبت تعرضهم للتعذيب والإكراه خلال التحقيق، أو المحكومين بناء على وشاية "المخبر السري"، بطلب إعادة محاكمتهم مجدداً، وهو إجراء سيمنح عشرات الآلاف فرص الحصول على محاكمات عادلة، تسمح بإطلاق الأبرياء منهم.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة العدل العراقية فإن عدد نزلاء السجون الإصلاحية التابعة للوزارة يبلغ نحو 70 ألف محكوم، نصفهم محكومون بتهم تتعلق بقضايا الإرهاب، فيما تشير آخر بيانات الوزارة إلى عدد المحكومين المفرج عنهم وفقاً لقانون العفو العام يبلغ 6818 محكوماً بقضايا مختلفة، أطلق سراحهم من سجون الوزارة البالغة 30 سجناً إصلاحياً في عموم البلاد.
## الهند تشدد إجراءات مكافحة التلوث في نيودلهي بعد تدهور جودة الهواء
14 December 2025 10:18 AM UTC+00
شددت الهند إجراءات مكافحة التلوث في العاصمة نيودلهي ومناطق مجاورة بعدما تدهورت جودة الهواء إلى أسوأ مستوياتها هذا الموسم. وذكرت وزارة البيئة في بيان أصدرته اليوم الأحد أن لجنة إدارة جودة الهواء أعلنت تفعيل المرحلة الرابعة، وهي أعلى مستوى، من خطة الاستجابة المتدرجة لدلهي والمناطق المحيطة بها، والتي تلحظ فرض قيود على دخول شاحنات الديزل القديمة، ومنع أعمال البناء، وتطبيق نظام التعليم الهجين. وترافق ذلك مع حث السكان على البقاء في منازلهم، خاصة الأطفال ومن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو القلب، والتفكير بوضع الكمامات عند الخروج.
وصنّفت بيانات المجلس المركزي لمكافحة التلوث جودة الهواء في نيودلهي بأنها "خطيرة" بعدما تجاوز المؤشر الرسمي 450 في عدد من محطات الرصد، في مقابل 430 أمس السبت، وهو أعلى مستوى مسجل في موسم الشتاء الحالي، علماً أن المؤشر الأقل من 50 يصنّف حالة الهواء بأنها "جيدة".
وأشارت لجنة إدارة جودة الهواء إلى أن التدهور الحالي جاء بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة وتغير اتجاه الرياح، وهي ظروف تعيق تشتت الملوثات وتعزز تكوين الضباب الدخاني. وفي الغالب يُغطي الضباب الدخاني غالباً المنطقة التي يقطنها 30 مليون نسمة خلال فصل الشتاء، إذ يحبس الهواء البارد والكثيف انبعاثات المركبات ومواقع البناء وحرق المحاصيل في الولايات المجاورة، ما يدفع التلوث إلى واحد من أعلى المستويات في العالم، ويعرّض السكان لمخاطر تنفسية شديدة.
وفي نوفمبر/تشرين الأول الماضي، نفذت السلطات الهندية تجربة الأمطار الاصطناعية في دلهي لمحاولة تخفيف الضباب الدخاني السام، لكن خبراء وناشطين بيئيين اعتبروها مجرّد "عرض مكلف لأن الغطاء السحابي لم يكن كافياً في حين أن مستويات الرطوبة منخفضة جداً كي تحدث أمطاراً غزيرة". وبحسب وسائل إعلام محلية، أنفقت البلدية أكثر من 310 آلاف يورو على هذه التجارب.
(رويترز)
## قطاع العقارات الصيني على أعصابه بعد رفض تأجيل سداد سندات
14 December 2025 10:19 AM UTC+00
أظهر إفصاح لهيئة مالية أن شركة فانكي العقارية الصينية "China Vanke Co" فشلت في الحصول على موافقة حاملي السندات لتمديد موعد السداد لدفعة مستحقة غداً الاثنين لمدة عام واحد، ما يزيد من خطر التخلف عن السداد ويجدد المخاوف بشأن قطاع العقارات الذي يعاني من أزمة في الصين. وتُجدد الانتكاسة التي لحقت بشركة فانكي المدعومة من الدولة، وهي واحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في الصين ولديها مشاريع في مدن كبرى، المخاوف بشأن قطاع العقارات، حيث تخلف بعض من أبرز شركات التطوير العقاري في البلاد عن سداد الديون في السنوات القليلة الماضية.
وذكر الإفصاح الذي أرسل إلى الرابطة الوطنية للمستثمرين المؤسسيين في السوق المالية أن الرفض، الذي جاء بعد تصويت استمر لثلاثة أيام وانتهى في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة، يمهل الشركة خمسة أيام عمل لدفع ملياري يوان (280 مليون دولار) لحملة السندات في داخل البلاد.
وقال ياو يو، مؤسس شركة (ريتينغ دوغ) للأبحاث في مجال الائتمان، إن فانكي قد تقترح مد تلك الفترة إلى 30 يوم عمل، وأضاف: "إذا وافق حاملو السندات، فسيمنح ذلك الشركة وقتاً أكثر للتواصل مع المستثمرين والتوصل إلى توافق". ولم ترد شركة فانكي على طلب من وكالة رويترز للحصول على تعليق خارج ساعات العمل.
ويتعين على شركة فانكي الآن إيجاد تمويل لسداد قيمة السندات بحلول نهاية يوم الاثنين أو خلال فترة سماح مدتها خمسة أيام عمل، أو التوصل إلى اتفاق منفصل لتمديد المواعيد النهائية. وإذا انقضت فترة السماح دون سداد أو اتفاق آخر، فقد يُعلن الدائنون، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، التخلف عن السداد، وهو أمر لم يكن يتوقع حدوثه في السابق، حيث استفادت فانكي من اعتقاد سائد لدى العديد من المستثمرين بأن السلطات ستساعدها على البقاء، حيث إن أكبر مساهم في الشركة هو شركة شنتشن مترو غروب "Shenzhen Metro Group Co" المملوكة للدولة.
ووفقاً لبلومبيرغ، فقد شكّلت قروض المساهمين التي تجاوزت 30 مليار يوان من شركة مترو شنتشن شريان حياة بالغ الأهمية للشركة المتعثرة مالياً، حيث ساعدتها على تجنب التخلف عن السداد هذا العام. إلا أن هذا الدعم خضع للتدقيق في الأشهر الأخيرة بعد أن أشارت شركة مترو شنتشن إلى خطط لتشديد شروط الاقتراض. وقد أدى هذا التحول إلى انخفاض حاد في قيمة سندات شركة فانكي إلى مستويات متدنية للغاية.
وكانت شركة تشاينا إيفرغراند العملاقة السابقة، من بين الشركات الأكثر تضرراً من أزمة قطاع العقارات في الصين التي بدأت في 2021، إذ أمرت محكمة في هونغ كونغ بتصفيتها، وشُطبَت من البورصة هذا العام بعد أن أدت قواعد تنظيمية أكثر صرامة إلى أزمة سيولة. ومنذ ذلك الحين، تضرر القطاع الذي شكل في وقت من الأوقات ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين، بسبب تباطؤ الطلب، إذ تضررت معنويات مشتري المنازل بسبب تعثر شركات التطوير العقاري، ما أثر سلباً بنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم. 
وتعهد صناع السياسات في الصين الأسبوع الماضي، بتكثيف الجهود لتحقيق استقرار سوق الإسكان، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات التي يرى بعض الاقتصاديين أنها ضرورية لإنعاش هذا القطاع الحيوي للاقتصاد ككل. ورفع صندوق النقد الدولي الأربعاء الماضي، توقعاته للنمو في الصين لعام 2025 إلى 5% من 4.8%، لكنه حذر من أن الضعف في قطاع العقارات ومديونية الحكومات المحلية وتراجع الطلب المحلي ستواصل اختبار صانعي السياسات. ويتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الصيني 4.5% في عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.2%.
( الدولار = 7.0548 يوان)
(رويترز، العربي الجديد)
## الاتحاد الأوروبي يلزم "ميتا" بتقليص جمع البيانات الشخصية
14 December 2025 10:25 AM UTC+00
أعلنت السلطات الرقابية في الاتحاد الأوروبي موافقة شركة ميتا بلاتفورمز الأميركية، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب"، ولأول مرة، على تقليص كمية المعلومات الشخصية التي تُجبر مستخدمي منصاتها في الاتحاد الأوروبي على مشاركتها لاستخدامها في توجيه الإعلانات إلى الفئات المستهدفة.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد، أنّ مستخدمي شبكات ميتا الاجتماعية داخل الاتحاد سيحصلون على مزيد من القدرة على التحكم في بياناتهم، وسيجري عرض عدد أقل من الإعلانات الموجّهة إليهم. وأضافت المفوضية في بيان: "ستمنح ميتا المستخدمين خياراً فعلياً بين: الموافقة على مشاركة جميع بياناتهم ومشاهدة إعلانات مُخصّصة بالكامل، أو اختيار مشاركة بيانات شخصية أقل لتجربة إعلانات مخصّصة على نحوٍ محدود".
ومن المقرر أن يكون هذا الخيار متاحاً للمستخدمين اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل. وقد التزمت عملاق التكنولوجيا بإجراء التغييرات اللازمة للامتثال لقانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمّم لحماية المستخدمين من هيمنة عمالقة التكنولوجيا.
وترتبط التغييرات المزمعة في قواعد مشاركة بيانات المستخدمين بنزاع طويل الأمد بين المفوضية الأوروبية وشركة ميتا. ففي إبريل/نيسان، فرضت المفوضية غرامة على "ميتا" قدرها 200 مليون يورو (232.9 مليون دولار) لانتهاكها قانون الأسواق الرقمية، لعدم منحها المستخدمين فرصة كافية لاختيار خيار يسمح بتقديم بيانات شخصية أقل.
وتُعدّ شركة ميتا، المعروفة بتطبيقاتها للتواصل الاجتماعي، إحدى أكبر منصات الإعلان في العالم إلى جانب "غوغل"، وقد مكنها جمعُ معلومات تفصيلية عن مستخدمي "إنستغرام" و"فيسبوك" لعرض إعلانات موجّهة، من تحقيق عشرات المليارات من الدولارات من عائدات الإعلانات سنوياً.
(أسوشييتد برس)
## ميزة تتيح للمستخدمين التحكم بخوارزمية "سبوتيفاي"
14 December 2025 10:26 AM UTC+00
أعلنت منصة البث "سبوتيفاي" أنها، وللمرة الأولى، تمنح المستخدمين مزيداً من التحكم في خوارزمية التشغيل الخاصة بها، من خلال خاصية "قوائم التشغيل المُروَّجة" (Promoted Playlists) الجديدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن "قوائم التشغيل المُروَّجة" هي استراتيجية تسويق موسيقي تهدف إلى زيادة ظهور الفنانين وعدد مرات الاستماع لأغانيهم والمتابعين لهم، وذلك من خلال إدراج أعمالهم في قوائم تشغيل منسَّقة أو مختارة عبر الخوارزميات على منصات مثل "سبوتيفاي".
وبحسب موقع "تك كرانش" المتخصص في التكنولوجيا، فإن خاصية "قوائم التشغيل المُروَّجة" الجديدة متاحة حالياً على منصة سبوتيفاي، باللغة الإنجليزية في نسخة تجريبية، تُقدَّم لمشتركي خدمة "بريميوم" المدفوعة في نيوزيلندا.
وتتيح هذه الأداة الجديدة للمستخدمين وصف ما يرغبون في سماعه ضمن قائمة تشغيل مخصصة تعكس ذوقهم الموسيقي بشكل كامل، وفقاً لـ"سبوتيفاي". وهذا يعني أن قائمة التشغيل لا تُركّز فقط على الأغاني التي تُعجب المستخدم حالياً، بل تستند أيضاً إلى سجل استماعه الكامل على "سبوتيفاي" منذ اليوم الأول للاشتراك، وهو ما يُميز هذه الخاصية عن قوائم التشغيل الأخرى.
وتُعدّ هذه الميزة تطوّراً لخيار قوائم التشغيل المدعومة بالذكاء الاصطناعي من "سبوتيفاي"، الذي أُطلق العام الماضي، ويعمل أيضاً عبر التوجيهات المكتوبة. وكما هو الحال مع تلك القوائم، تتيح الخاصية الجديدة للمستخدمين طلب ما يرغبون في سماعه من خلال تعليمات مكتوبة، لكن مع إمكانية كتابة توجيهات أطول وأكثر تحديداً. ويعود ذلك إلى أن ميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة تأخذ في الاعتبار "المعرفة العامة"، كما أوضح أحد ممثلي منصة سبوتيفاي لموقع "تك كرانش".
إلى جانب ذلك، فإن القدرة على الرجوع إلى فترات أقدم في سجل الاستماع، وتحديد وتيرة تحديث قائمة التشغيل، يجعل هذه الميزة مختلفة عن العروض الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، تقترح "سبوتيفاي" على المشتركين استخدام الخاصية الجديدة لطلب شيء مثل: "موسيقى من الفنانين الأكثر تفضيلاً لدي خلال السنوات الخمس الماضية"، ثم تعديل الطلب ليشمل "أغاني مميزة لم أسمعها بعد لهؤلاء الفنانين".
وفي مثال آخر لطلب أطول، ذكرت "سبوتيفاي" أنه يمكن للمستخدم طلب: "موسيقى بوب وهيب هوب حماسية للجري لمسافة 5 كيلومترات لمدة 30 دقيقة بوتيرة ثابتة، قبل الانتقال إلى موسيقى هادئة للاسترخاء"، أو "موسيقى تناسب ذوقي من أضخم أفلام هذا العام وأكثر المسلسلات التلفزيونية رواجاً".
كما يمكن للمستخدم الاستمرار في ضبط الطلب بدقة أكبر، ليصبح أكثر تحديداً، واختيار عدد مرات التحديث، سواء يومياً أو أسبوعياً. والفكرة هي أن المستخدمين يمكنهم إنشاء نسختهم الخاصة من قائمة تشغيل "سبوتيفاي" الرئيسية، لكن مع التركيز على نوع موسيقي معيّن أو تصنيف محدد أو فترة زمنية يرغبون في متابعتها، أو إنشاء نسختهم الخاصة من القوائم اليومية التي تركّز على تصنيفات موسيقية معينة.
(أسوشييتد برس)
## FBI و"أمازون" يحذران من موجة احتيال تستهدف المتسوقين في موسم الأعياد
14 December 2025 10:26 AM UTC+00
مع ذروة موسم التسوّق في عطلات عيد الميلاد ورأس السنة، حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وشركة التجارة الإلكترونية "أمازون" بشكل منفصل المتسوقين عبر الإنترنت من تزايد محاولات اختراق الحسابات من قبل محتالين يسعون للوصول إلى أموالهم وبياناتهم الشخصية والسطو عليها. وحذّرت "أمازون دوت كوم" من محتالين بارعين في استخدام التكنولوجيا ينتحلون صفة علامات تجارية معروفة في محاولة لحمل المتسوقين على كشف تفاصيل بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن المجرمين "عادة ما يتمكنون من الوصول إلى الحسابات من خلال أساليب الهندسة الاجتماعية، بما في ذلك الرسائل النصية والمكالمات والبريد الإلكتروني أو من خلال مواقع إلكترونية مزيفة". ويُشار إلى أن مصطلح "الهندسة الاجتماعية" يبدو كأنه شبيه بسياسات غسل الدماغ التي كانت تتبناها الحكومات في الحقبة السوفييتية. لكن في سياق الجرائم الإلكترونية، يعني أن المحتالين يخدعون أصحاب الحسابات لحملهم على كشف بيانات تسجيل الدخول الخاصة بهم، وذلك بانتحال صفة موظفي البنوك أو موظفي الدعم في المتاجر.
وحذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي قائلاً: "يستخدم مجرمو الإنترنت بيانات تسجيل الدخول للوصول إلى الموقع الإلكتروني للمؤسسة المالية الشرعية، ثم يبدأون عملية إعادة تعيين كلمة المرور، ليتمكّنوا في النهاية من السيطرة الكاملة على الحسابات" الخاصة بالضحايا.
ووفقاً لشركة أمن الإنترنت "مالويربايتس" (Malwarebytes)، يعدّ "التلاعب بنتائج محركات البحث" أسلوباً آخر يستخدمه المحتالون لاستهداف المستخدمين غير الحذرين، حيث "يشتري المحتالون إعلانات على محركات البحث تُوجّه المستخدمين إلى مواقعهم الخبيثة"، والتي غالباً ما "تحاكي أسماء معروفة مع اختلافات طفيفة يسهل عدم الانتباه إليها عند الاستعجال".
وكشفت شركة "فورتي غارد لابس" (FortiGuard Labs)، المتخصصة في الأمن السيبراني مؤخراً أن من بين نحو 19 ألف اسم نطاق إنترنت تم إنشاؤها لتقليد علامات تجارية كبرى في قطاع التجزئة، كان ما يقرب من 3000 نطاق منها "خبيثاً". وحذّرت "مالويربايتس" أيضاً من ضرورة مراقبة إشعارات المتصفح بعناية، وذلك بعد الكشف عن مخطط احتيالي يُدعى "ماتريكس بوش سي.دبليو" (MatrixPush CW) يصدر "تنبيهات مزيفة مصممة لتبدو كأنها صادرة عن علامات تجارية موثوقة".
(أسوشييتد برس)
## مشجع أردني مع لقمة "المشاوي": سنُتوج بلقب كأس العرب
14 December 2025 10:45 AM UTC+00
يُعد طبق المشاوي من أكثر الأطباق المطلوبة من المشجعين الذين زاروا سوق واقف خلال منافسات بطولة كأس العرب 2025، إذ يختاره المشجعون خلال الجلسات المسائية بعد نهاية فترة المباريات، من أجل تناول وجبة طعام مُميزة ذات طعم لذيذ، وهو من الأطباق الشعبية الأكثر طلباً في العالم العربي. 
وخلال التجول في منطقة سوق واقف، تبرز المشاوي على طاولات المطاعم والمقاهي طبقاً رئيسياً لمعظم المشجعين من مختلف الدول العربية المشاركة في بطولة كأس العرب، إذ تُزين الطاولات صحون المشاوي من لحم وكباب وشيش طاووق، ومعه المقبلات الباردة والساخنة التي تُميز المائدة العربية والشامية بشكل أكبر، والتي تظهر بشكل واضح في المطاعم السورية واللبنانية في سوق واقف. 
وفي جولة خاصة لكاميرا "العربي الجديد" بعد نهاية مباراة الأردن والعراق في بطولة كأس العرب، التقت بمشجع أردني يتناول مع عائلته المشاوي ويحتفل بتأهل منتخب الأردن إلى الدور نصف النهائي في البطولة العربية، ليتحدث عن تجربته مشجعاً في بطولة كأس العرب، وكذلك عن تجربة الطعام في الدوحة، وخصوصاً خلال فعاليات البطولة، مؤكداً الأجواء المُميزة من الجماهير في سوق واقف.
 
وقال المشجع الأردني: "الأجواء في الدوحة خلال بطولة كأس العرب مُميزة جداً، وهي دائماً تُقدم أفضل صورة عندما تُنظم البطولات العالمية، والبداية كانت من كأس العالم ثم كأس العرب وكأس آسيا، كل شيء خرافي في الدوحة. بالنسبة للمنتخب الأردني، فهو يتحدث عن نفسه، تصدرنا مجموعتنا من دون خسارة، وسنُتوج بلقب بطولة كأس العرب. قطر تتميز بالمطاعم المُميزة واللقمة الشهية". 
وبرز الحضور الكبير للجمهور الأردني في بطولة كأس العرب، إن كان في سوق واقف أو في درب لوسيل أو حتى في الملاعب المستضيفة مباريات منتخب النشامى، الأمر الذي منح لاعبي المنتخب الأردني زخماً أكبر للدخول في أجواء البطولة بكل قوة والمنافسة على لقب البطولة العربية، وها هو يصل إلى الدور نصف النهائي وعلى بُعد خطوة واحدة فقط من الوصول إلى المباراة النهائية.
## ترامب يقرّ بإمكانية خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي في 2026
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي عام 2026، على الرغم مما يعدّه نجاحات اقتصادية تحققت خلال نحو عام، وذلك في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" نُشرت مساء السبت. وقال ترامب في المقابلة التي أشارت الصحيفة اليومية الاقتصادية إلى أنها أُجريت الجمعة في المكتب البيضاوي "لقد صنعتُ أعظم اقتصاد في التاريخ. لكن الأمر يحتاج إلى وقت ليدرك الناس ذلك". وأضاف أن "كل هذه الأموال التي تتدفق إلى بلدنا (تُستخدم) حاليا لبناء أشياء: مصانع سيارات، الذكاء الاصطناعي، والكثير من الأمور. (لكن) لا أستطيع أن أقول لكم كيف سينعكس ذلك على الناخب. كل ما أستطيع فعله هو القيام بعملي".
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني، يؤكد ترامب بانتظام أن الاقتصاد الأميركي بات مزدهرا، ويواصل إلقاء مسؤولية التضخم على سلفه الديمقراطي جو بايدن. وقال لصحيفة وول ستريت جورنال "أعتقد أنه بحلول الوقت الذي سنتحدث فيه عن الانتخابات، بعد بضعة أشهر، أعتقد أن مستوى الأسعار سيكون جيدا"، وذلك قبل نحو عام من انتخابات التجديد النصفي المرتقبة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل، لتجديد كامل مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ.
وأقرّ قطب العقارات السابق البالغ 79 عاما والذي انتُخب للمرة الأولى في 2016، بأن "حتى أولئك، كما تعلمون، الذين كانت رئاستهم ناجحة"، تعرّضوا لانتكاسات. وقال ترامب للصحيفة الأميركية "سنرى ما الذي سيحدث. ينبغي أن نفوز. لكن، كما تعلمون، إحصائيا، من الصعب جدا الفوز".
وكان الرئيس الأميركي قد قال لموقع بوليتيكو في مقابلة نُشرت الثلاثاء، إن أكبر اقتصاد في العالم يستحق علامة "25/20" (أي بتقدير أعلى من ممتاز). وأكد ترامب، الذي أُعيد انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بناء على وعد خفض معدل التضخم، أن الأسعار آخذة في التراجع، في حين يواصل كثير من الأميركيين الشكوى من غلاء المعيشة.
وبحسب استطلاع رأي أجرته جامعة شيكاغو لصالح وكالة أسوشييتد برس ونُشر الخميس، فإن 31% فقط من الأميركيين راضون عن السياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي. وكان ترامب قد كتب حينها عبر منصته "تروث سوشيال": "متى ستعكس استطلاعات الرأي عظمة أميركا اليوم؟ متى سيُقال أخيرا إنني صنعتُ، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟ متى سيفهم الناس ما الذي يجري؟".
(فرانس برس)
## معارك تايلاند وكمبوديا تتجاهل إعلان ترامب عن هدنة
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
تواصلت المعارك الحدودية بين تايلاند وكمبوديا الأحد، مع دخول النزاع الذي أودى بـ26 شخصاً أسبوعه الثاني، بعدما نفت بانكوك التوصل إلى وقف لإطلاق النار، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأفادت وزارة الصحة التايلاندية وكالة فرانس برس بأن مدنياً يبلغ 63 عاماً قُتل الأحد خلال اشتباكات حدودية مع كمبوديا، في أول وفاة لمدني في البلاد منذ تجدّد النزاع قبل أسبوع.
وبالتالي، ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات التي اندلعت في 7 ديسمبر/ كانون الأول إلى 26 شخصاً على الأقل، بينهم 14 جندياً تايلاندياً و11 مدنياً كمبوديا على الأقل، بحسب مصادر رسمية، إضافة إلى نزوح نحو 800 ألف شخص على جانبي الحدود. ومن مخيم لإيواء النازحين في مقاطعة بانتاي مينتشي الكمبودية الحدودية، قال شون ليب (63 عاماً) لوكالة فرانس برس الأحد: "أنا هنا منذ ستة أيام، وأنا حزين لاستمرار القتال. أقلق على منزلي وماشيتي. أريد أن يتوقف هذا".
ويتبادل البلدان الاتهامات بإشعال المواجهات واستهداف المدنيين. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن تايلاند وكمبوديا وافقتا على وقف الاشتباكات الحدودية بعد اتصال هاتفي برئيسي وزراء البلدين، إلا أن الحكومة التايلاندية نفت ذلك، فيما تواصلت المعارك السبت والأحد. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، إن كمبوديا قصفت عدداً من المقاطعات الحدودية مساء السبت ويوم الأحد. من جهتها، أكدت المتحدثة الكمبودية مالي سوتشياتا أن القوات التايلاندية واصلت القصف وإطلاق قذائف الهاون من المناطق القريبة من الحدود منذ منتصف ليل الأحد.
مهاجرون عالقون
وأغلقت كمبوديا السبت جميع المعابر الحدودية مع تايلاند، ما أدى إلى عرقلة عبور مهاجرين على جانبي الحدود. وتحت خيمة موقتة في مخيم بانتاي مينتشي، روت تشيف سوكون (38 عاماً) لـ"فرانس برس" أنها وابنها غادرا تايلاند مع عشرات الآلاف من المهاجرين الكمبوديين عند اندلاع القتال، بينما بقي زوجها، وهو بستاني، في تايلاند للعمل لدى "رب عمل تايلاندي طيب". وقالت: "طُلب مني أن أعود أولاً. وبعد ذلك أُغلقت الحدود، ولم يعد قادراً على العودة". وأضافت: "أقلق عليه، وأطلب منه ألا يتجول... نخشى أن يتعرض للاعتداء إذا عرفوا أنه كمبودي". وعلى الجانب الآخر من الحدود، في مقاطعة سورين التايلاندية، قال واتثاناتشاي كامنام لـ"فرانس برس" إنه شاهد آثار صواريخ في السماء المظلمة فجر الأحد، وسمع انفجارات بعيدة.
ومنذ موجة أولى من الاشتباكات في يوليو/ تموز الماضي، يعمل أستاذ الموسيقى البالغ 38 عاماً على رسم مشاهد ملوّنة على جدران الملاجئ لدبابات وأعلام تايلاندية وجنود يسعفون جرحى. وقال: "أعيش القتال، وأريد فقط توثيق هذه اللحظات، لإظهار أن هذا واقعنا فعلاً". وفرض الجيش التايلاندي حظر تجول في أجزاء من مقاطعتي سا كايو وترات بين الساعة السابعة مساءً والخامسة فجراً بالتوقيت المحلي.
وتتنازع تايلاند وكمبوديا السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير على امتداد حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت مطلع القرن العشرين خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وكانت موجة عنف سابقة في يوليو قد أودت بحياة 43 شخصاً خلال خمسة أيام، وأجبرت نحو 300 ألف شخص على النزوح، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة والصين وماليزيا. وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول، توصّل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية دونالد ترامب، غير أن بانكوك علّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.
(فرانس برس)
## استشهاد أسير فلسطيني من بيت لحم في سجن عوفر الإسرائيلي
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
استشهد الأسير الفلسطيني صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان في بيت لحم، في سجن "عوفر"،  ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى (86) شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال. وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني في بيان، صباح اليوم الأحد، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد المعتقل الإداري زعول المعتقل منذ 11 يونيو/حزيران الماضي، علماً بأنه لم يكن يعاني أية أمراض مزمنة، بحسب ما ذكرت عائلته.
وبحسب البيان فإن استشهاد المعتقل زعول يأتي بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل عبد الرحمن سباتين، من البلدة ذاتها. وأشار البيان إلى أنّ "منظمات حقوقية كانت قد كشفت مؤخرًا عن معطيات اعترف بها الاحتلال نفسه، تفيد باستشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل في سجونه ومعسكراته، فيما يواصل إخفاء هويات العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة، إلى جانب العشرات ممن أُعدِموا ميدانيًا".
وأكدت المؤسستان أنّ "ما تمارسه منظومة التوحّش الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين لا يعدو كونه إبادة ممنهجة تُنفَّذ بدعوات علنية وصريحة من قادة ووزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي رفع شعار إعدام الأسرى الفلسطينيين"، بالتوازي مع "ممارسة الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، عبر منظومة متكاملة تشارك فيها مختلف أجهزة الاحتلال، تمهيدًا لتشريع قانون الإعدام بصورته النهائية"، بحسب ما جاء في البيان.
وأشارت المؤسستان إلى أنّ "ما يجري داخل السجون تجاوز كل الأوصاف والتعابير، إذ تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب، يقوم على تدمير الأسرى الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، من خلال منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة التي تشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة". ووفق الهيئة والنادي، تشمل هذه الجرائم: التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، الاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب عبر سياسات الحرمان والسلب، فضلًا عن الظروف المروّعة التي أدّت إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي تحوّل إلى أداة إضافية للتعذيب والقتل.
وشدّدت المؤسستان على أنّ التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أنّ منظومة السجون ماضية في تنفيذ عمليات قتل بطيء ممنهج، وأكدتا أن أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع، في ظل احتجاز آلاف الأسرى بظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب الذي عاد ليتفشّى على نطاق واسع، فضلًا عن سياسات الحرمان والسلب غير المسبوقة في شدتها.
وأوضحت المؤسستان أنّ الإعدامات الميدانية التي طاولت العشرات من المعتقلين تؤكد الطابع الإجرامي لمنظومة الاحتلال، وحملتا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل زعول، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني. يُذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من (9300) أسير، إلى جانب المئات من المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، من بينهم أكثر من (50) أسيرة، ونحو (350) طفلًا، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين (3368) حتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.
## سورية | انتهاء الاستنفار الأمني في تدمر بعد هجوم أوقع قتلى أميركيين
14 December 2025 10:56 AM UTC+00
انتهى الاستنفار الأمني الذي شهدته مدينة تدمر، شرق محافظة حمص، وسط سورية، فجر اليوم الأحد، بعد هجوم أسفر عن مقتل جنديين أميركيين إضافة لمترجم، وإصابة اثنين من عناصر الأمن الداخلي قبل تحييد منفذ الهجوم أمس السبت.
وأكد مصدر أمني خاص لـ"العربي الجديد"، أن مدينة تدمر شهدت الليلة الماضية استنفاراً أمنياً ودوريات مشتركة للجيش الأميركي وقوى الأمن الداخلي السورية، تزامنت مع تحليق طائرات حربية أميركية في سماء المدينة، بالتوازي مع الانتشار الأمني، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص، فيما أشار المصدر إلى أن الحياة عادت طبيعية صباح اليوم بعد انتهاء الاستنفار الأمني.
بدوره، أدان وزير الخارجية السورية، أسعد الشباني، الهجوم، وقال عبر "إكس": "تدين سورية بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سورية والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأميركيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل".
تدين سوريا بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأمريكيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل.
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) December 13, 2025
من جانبه، أشار الباحث السياسي في مركز "جسور" للدراسات فراس الفحام في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن الهجوم يحمل خلفه دلالات حول أطراف متضررة من تطور العلاقة ما بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية. وقال: "من الواضح أن تنظيم داعش والجهات التي تسهل له تحركاته وبعض الأمور اللوجستية مستاءة من تطور العلاقة ما بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية، وخاصة بعد رفع العقوبات، كون هذه العلاقات ستصب في تحسين وضع الحكومة والشعب السوري".
ولفت الفحام إلى أن التنظيم يبدي مخاوف واضحة إزاء مسار هذه العلاقة، إذ إن التنسيق الأمني القائم يضيّق الخناق بشكل كبير على نشاطه وخلاياه. كما أن الجهات التي تقف وراء تحريك التنظيم تدرك أن تصاعد منسوب الثقة بين الأطراف المعنية يتعارض مع مصالحها ولا يخدم أجنداتها، الأمر الذي يفسّر توقيت الهجوم بوصفه محاولة متعمدة لنسف هذه العلاقة. وأضاف: "من الواضح تماماً أن الحكومة الأميركية تدرك هذه المعادلة، وهو ما يفسر تصريح الرئيس ترامب بشأن ملاحقة خلايا التنظيم، الأمر الذي يُرجَّح أن يتم، في الغالب، بالتعاون مع الحكومة السورية".
ووقع الهجوم خلال جولة ميدانية مشتركة ما بين قوات الأمن السورية وقوات أميركية بالقرب من مدينة تدمر في الريف الشرقي لمحافظة حمص، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الذي أكد أن مُنفذه "لا يملك أي ارتباط قيادي داخل الأمن الداخلي السوري ولا يُعد مرافقاً للقيادة".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في تصريحات أدلى بها للصحافيين أمام البيت الأبيض، تعليقاً على مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الأميركي، إن الولايات المتحدة سترد على تنظيم "داعش" إذا تعرّضت القوات الأميركية لهجوم آخر. وفي منشور على موقعه "تروث سوشيال"، قال ترامب: "سيكون هناك رد جاد للغاية".
## "رويترز": ارتفاع قتلى إطلاق النار بشاطئ بوندي في سيدني إلى 12
14 December 2025 11:06 AM UTC+00
## هدى بركات وأحمد الملاح في قائمة الجمعية الملكية للأدب
14 December 2025 11:07 AM UTC+00
أعلنت الجمعية الملكية للأدب في بريطانيا، مساء أمس السبت، قائمة الكتّاب الدوليين لعام 2025، في إطار برنامجها السنوي الذي يسلط الضوء على أبرز الأصوات الأدبية من مختلف أنحاء العالم. وجاء الإعلان هذا العام ليضم مجموعة من الكتّاب الذين ساهموا بشكل بارز في إثراء الأدب باللغة الإنكليزية.
وشملت القائمة اثنين من الكتّاب العرب البارزين، وهما: الكاتبة والروائية اللبنانية هدى بركات، والشاعر والباحث الفلسطيني الأميركي أحمد الملاح. وإلى جانبهما، تضم القائمة أسماءً عالمية مثل الكاتب الهنغاري لازلو كراسناهوركاي الحائز جائزة نوبل للأدب لعام 2025، والكاتبة الفيليبينية ميرلي م. ألونان، والكاتبة الكندية من أصل ترينيدادي ديون براند، والكاتب الأميركي ديف إيغررز، والكاتبة التشيلية نونا فرنانديز، والكاتب النيجيري هيلون هابيلا، والكاتب من ترينيداد وتوباغو إيرل لوفليس، والكاتبة الأميركية-الكندية روث أوزيكي، والكاتبة الجامايكية صفية سنكلير، بالإضافة إلى الكاتب الأميركي إليوت وينبرغر.
وُلدت الروائية اللبنانية هدى بركات عام 1952، وتُعتبر من أبرز كتاب الأدب المعاصر. قضت سنوات في بيروت قبل أن تنتقل للعيش في باريس، وتُرجمت مؤلّفاتها إلى عدة لغات. من أعمالها الروائية: "بريد الليل" التي نالت عنها جائزة البوكر العربية عام 2019، ورواية "هند أو أجمل امرأة في العالم" التي فازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2025، و"حجر الضحك" (1990)، و"أهل الهوى" (1993)، و"حارث المياه" (1998)، و"ملكوت هذه الأرض" (2012).
أمّا أحمد الملاح، فهو شاعر وباحث ومحاضر فلسطيني أميركي، يكتب بالعربية والإنكليزية، وتتمحور أعماله الإبداعية والأكاديمية حول فلسطين والمنفى والهوية. وُلد ونشأ في بيت لحم قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة عام 2000، وتركّز أبحاثه على الشعر العربي الحديث والكلاسيكي. نُشرت قصائده ومقالاته في مجلات أدبية مرموقة، وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات، إلى جانب مساهماته في صحف ومجلات أدبية عربية. من مجموعاته الشعرية: "إنكليزية مُرّة" (2019)، و"حكمة الحدود" (2023)، و"لغة ليست واحدة" (ترجمة هدى فخر الدين، 2024).
وتُعدّ الجمعية الملكية للأدب واحدة من أقدم المؤسسات الأدبية في بريطانيا، تأسست عام 1820 بهدف دعم الأدب الإنكليزي وتشجيع الكتّاب داخل المملكة المتحدة. وقد اختيرت مجموعة كتّاب هذا العام من قبل لجنة تحكيم مكونة من كتّاب وأكاديميين في مجال الأدب، من بينهم: سوزان باسنت، وكيت فان، وألبرتو مانغويل.
## شواهد القبور التاريخية التركية تحتمي بالتوثيق الرقمي
14 December 2025 11:15 AM UTC+00
في خطوة لحفظ الذاكرة العمرانية والدينية، أطلقت تركيا أخيراً مشروعاً واسعاً لتوثيق الشواهد والكتابات التاريخية على القبور الباقية من العهود الإسلامية، وتبدأ خطوته الأولى من مدينة إسطنبول، التي تزخر بالآثار والمقابر التاريخية الإسلامية.
ويندرج مشروع توثيق الشواهد ضمن مشروع أكبر هو "جرد الكتب والنقوش الإسلامية"، الذي يُنفَّذ تحت رعاية الرئاسة التركية، بإشراف المديرية العامة للأصول الثقافية والمتاحف في وزارة الثقافة والسياحة. ويشمل توثيق النقوش والرموز والزخارف والبيانات الواردة على شواهد القبور وتحويلها إلى سجل رقمي يتيح للباحثين والأجيال المقبلة الاطلاع عليها، بوصفها جزءاً من التراث المشترك للبلاد التي شهدت تعاقب حضارات متعددة.
ويقود فريق أكاديمي يضم 10 باحثين من عدة جامعات تركية، بإشراف البروفيسور قادر بكتاش، أستاذ تاريخ الفن بجامعة إسطنبول مِدنِيّت، أعمال التوثيق في المنطقة المحيطة بمقبرة مسجد الشيخ دواتي مصطفى أفندي في منطقة أسكدار (إسطنبول). ويعمل هذا الفريق على توثيق قرابة 200 شاهد قبر وكتابة تاريخية من خلال التصوير وقراءة النقوش وتحديد الإحداثيات وتسجيلها رقمياً.
إسطنبول… المرحلة الأكبر
وأشار منسق المشروع، الأستاذ قادر بكتاش، في حديث لـ"الأناضول"، أن شواهد القبور "تحمل قيمة معرفية وإنسانية كبيرة، لكونها سجلاً حياً لعصور مضت، كذلك فإنها تعد دليلاً على هوية المجتمع وتراثه". وبخصوص أعمال التوثيق، أوضح بكتاش أن الفريق في البداية يحدّد "قياسات الطول والعرض والسماكة، ومن ثم يحدّد الشكل العام للشاهد؛ فبعضها مثلث أو مقوّس، وبعضها مزيّن بتيجان مختلفة. نستطيع عبر هذه المعطيات تمييز قبور الرجال والنساء".
وعن تفاصيل ذلك، أشار إلى أن "شواهد قبور الرجال في العهد العثماني مثلاً تحمل عمائم أو طرابيش، بينما تتميز شواهد قبور النساء بزخارف مميزة وقبعات تقليدية". وتابع قائلاً: "نحن لا نقرأ النقوش فقط، بل نوثّق الزخارف ونرصد الشكل الأصلي لكل شاهد".
وذكر بكتاش أن هذا المشروع سيساهم عند اكتماله في تسجيل آلاف شواهد القبور في مختلف أنحاء تركيا ضمن نظام المتاحف الرسمي، بما يمنع ضياعها أو سرقتها، ويتيح قاعدة بيانات ضخمة للباحثين. وأشار أيضاً إلى أن إسطنبول تُعد المرحلة الأكبر والأطول في هذا المشروع، وقد يستغرق العمل فيها مدة تصل إلى 3 سنوات، نظراً لضخامة عدد المقابر التاريخية فيها.
توثيق الهوية الاجتماعية
من جانبه، تحدث البروفيسور سعدي كوجور، أحد أعضاء الفريق البحثي، عن أن شواهد القبور تمثّل "بطاقة هوية" للشخص المدفون، إذ يكشف نمط الخط المستخدم والزخارف مركزه الاجتماعي والمهني والديني. وتابع: "من خلال الشاهد يمكن معرفة مهنة المتوفّى، ومرتبته الاجتماعية، وانتمائه إلى طبقة العلماء أو الجيش أو الطرق الصوفية". كذلك تساعد النصوص المنقوشة على الشواهد في فهم "كيفية إدراك الناس لفكرة الموت في حينه، حيث تُقدَّم مادة مهمة لدراسة الحياة الاجتماعية".
واعتبر كوجور المقابر التاريخية مصدراً غنياً لدراسة التاريخ الاجتماعي، لكونها تكشف توزيع الفئات داخل المجتمع، فضلاً عن دورها وحركتها وتأثيرها في الحياة العامة.
رصد مشاكل المقابر
بدورها، أوضحت الدكتورة توبا دري آب آيدين، إحدى المشاركات في المشروع، أن العمل لا يقتصر على التوثيق فقط، بل يهدف أيضاً إلى رصد المشكلات التي تعاني منها المقابر التاريخية، مثل الإهمال أو التلف أو فقدان أجزاء من الشواهد. ولفتت إلى أن المشروع يسير بنجاح، مؤكدة أنه سيساهم في بلورة رؤية شاملة لإدارة المقابر التاريخية في إسطنبول وغيرها من المدن التركية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميتها الثقافية.
(الأناضول)
## ضحايا الاغتصاب... محاولات فاشلة لمحاسبة سجاني الاحتلال الإسرائيلي
14 December 2025 11:19 AM UTC+00
تحذير: تحتوي المقدمة التالية على وصف لانتهاكات جسدية ونفسية صادمة، وقد تكون غير مناسبة لبعض القراء.
- حتى حركة ظله باتت تثير الفزع في نفسه، كما تحول كل جسم متحرك في محيطه إلى تهديد محتمل، فقد مر الأسير الفلسطيني صابر (تم إخفاء الاسم الثاني حفاظاً على خصوصيته) "45 عاماً" من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، بتجربة بشعة وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، واستمرت على مدار يومين تعرض فيهما للاغتصاب على يد سجانيه الإسرائيليين.
في اليوم الأول نزعوا ملابسه، ثم أدخل أحد السجانين يده بقوة في مؤخرته قبل أن يستخدم عصا حديدية في اغتصابه، وفي اليوم التالي اقتحموا الزنزانة مرة أخرى واغتصبوه لعدة دقائق بواسطة جزرة وأدوات أخرى. ومن وقتها يتجنب صابر الحديث مع الأسرى أو كل ما يمكن أن يؤثر في وضعه النفسي والصحي شديد الصعوبة.
"لم أكن بمفردي" يؤكد صابر في شكواه التي قدمها لشرطة الاحتلال في يوليو/تموز 2024 عبر محاميه وئام بلعوم، وحصل عليها "العربي الجديد"، كاشفاً أن اثنين من رفاقه تعرضا للاغتصاب في الحادثتين، بحضور وإشراف الضابط "راز فاسكر" وكان معروفاً قبل حرب الإبادة في قطاع غزة، باسمه الأول ومسماه الوظيفي مسؤولاً عن الأمن الميداني في سجن النقب جنوب فلسطين المحتلة، قبل أن تتخذ إدارة السجون سياسة جديدة بإخفاء أسماء السجانين عن قمصانهم واستبدالها بأرقام حتى لا يتعرضوا للملاحقة القانونية بعد توسعها في سياسة الانتهاكات الممنهجة عقب الحرب.
وتضمنت الشكوى مطالب بنقل صابر من سجن النقب خشية انتقام الضباط والسجانين المتورطين، إضافة إلى البدء بإجراءات قانونية لمتابعة القضية وتوفير العلاج الطبي والنفسي، غير أن أياً من هذه المطالب لم يتحقق، بل إن شرطة الاحتلال ذهبت أبعد من ذلك بإغلاقها ملف التحقيق في القضية بذريعة عدم كفاية الأدلة، وهو ما يعزز فرضية تواطؤ أجهزة أمن الاحتلال المختلفة، بحسب إفادة المحامي بلعوم لـ"العربي الجديد".
تتبع السجانين
عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، تمكن معدّ التحقيق من الوصول إلى هويات وصور ثلاثة من الضباط الذين وردت أسماؤهم في شكوى الأسير صابر، وهم: وليد الخطيب وعمري آفو وأرفعهم رتبة راز فاسكر، الذي يخفي على حساباته الشخصية مكان عمله أو طبيعته، مكتفياً بالإشارة إلى أنه "موظف دولة".
كما جاء في منشوراته على "فيسبوك" التي تبيّن سفره المتكرر إلى عدة دول، من بينها ألمانيا، حيث وثّق زيارته إليها في 3 مايو/أيار من العام الماضي برفقة اثنين من أبنائه لمتابعة مباراتي نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم.
كما يوثق التحقيق صور اثنين من ضباط سجن عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وهما ناهي فتفوت وسالم سبيتي، وتعرّف على صورهما 9 أسرى محررين من الضفة الغربية وقطاع غزة، أكدوا أدوارهم في تعذيب الأسرى والتنكيل بهم خلال فترة الحرب، خاصة في قسم 23 حيث يحتجز أسرى قطاع غزة.
تتضح خطورة الانتهاكات لدى قراءة معطيات نشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ وثقت استشهاد 77 أسيراً جراء التعذيب داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال الاحتلال يخفي أسماء ومكان احتجاز عشرات من معتقلي غزة الذين استُشهدوا في الأسر.
وعدّدَ تقرير صدر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني (مؤسسة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) بمناسبة مرور عامين على بدء الحرب، أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، وشملت: جرائم التعذيب، والقتل، والسلب، والتجويع، والتسبب المتعمد في نشر الأمراض والأوبئة، والحرمان من العلاج، والاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، وهو ما يعني، وفقاً للتقرير، اتساع مفهوم حرب الإبادة ليشمل الحركة الأسيرة، فيما تشكل المنظومة القضائية للاحتلال، بما فيها المحكمة العليا غطاء لممارسة هذه الانتهاكات.
عقبات أمام تقديم الشكاوى ضد السجانين
في ضوء هذا التواطؤ من المؤسستين الأمنية والقضائية الإسرائيليتين، لا بدّ من استنساخ تجربة ملاحقة جنود الاحتلال قانونياً حول العالم، كما تقول مديرة الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ليما بسطامي، مشيرةً إلى أن: "الأطر القانونية والقضائية الدوليّة والوطنيّة التي نعتمدها لملاحقة أفراد جيش الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، والولاية القضائية العالمية، والولاية الشخصية في حال تعدّد الجنسية لا ترتبط بهوية الشخص أو مسماه الوظيفي، بل بفعله الجرمي أي أن التركيز ليس على من يكون الشخص بل ما فعله".
وتقع المسؤولية الأولى عن هذه الملفات على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسّساتها الرسمية، بحكم ولايتها وواجبها في حماية المواطنين ومتابعة ما يتعرّضون له من انتهاكات، بما في ذلك قضايا الأسرى والمعتقلين، بحسب مديرة الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، لكنها لا تعتقد بجدية التعويل على أن تقود السلطة مساراً حقيقياً لملاحقة الجناة، بما ينسجم مع التزاماتها القانونية والسياسية والوطنية، وتضيف: "إنه أمر غير واقعي في الظروف الحالية، وما نشهده هو استمرار السلطة في إدارة الملف ضمن أطر سياسية لا تضع العدالة والمساءلة في صدارة أولوياتها، مع تهميش الحضور الرسمي وشبه الرسمي المؤسسي المنظَّم لقضية الأسرى والمعتقلين، وتقليص المساحة المتاحة أمام الجهات العاملة عليها، والتراجع عن أهمّ الأطر القانونية الضامنة لحقوقهم، والإصرار على تكريس الانقسام السياسي حتى في هذا الملف، والخضوع لضغوط سياسية متواصلة في ما يتعلّق بملف الأسرى ومسارات المساءلة عموماً".
خشية الأسرى
حتى 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وثقت جمعية نادي الأسير، 11 حالة اغتصاب في السجون لأسرى من الضفة الغربية، وأكثر الحالات لشبان في العشرينيات كما تؤكد مسؤولة دائرة الإعلام بالجمعية، أماني سراحنة، لكن البدء بمسار قانوني عبر المحاكم التابعة للاحتلال أو الدولية يحتاج إلى موافقة الأسير نفسه، وبعضهم يخشى الانتقام من خلال إعادة اعتقاله، ومعظم الحالات التي جرى توثيقها لجأت إلى الجمعية بهدف التدخل في العلاج النفسي بعد تردي حالة الأسير المحرر النفسية.
والأمر ذاته تكرر مع الأسير الغزّي الذي تعرض للاغتصاب في سجن "سديه تيمان" جنوبي فلسطين المحتلة، والذي عرفت قضيته إعلامياً بـ"فضيحة سديه تيمان" وسبّبت أزمة في دولة الاحتلال تمثلت باستقالة المدعية العام العسكرية يفعات تومر يورشالمي في نوفمبر الماضي لتسريبها مقطع فيديو يوثق الحادثة، إذ يكشف مصدر عائلي لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات اجتماعية وأمنية، أنه لم يمنح حتى حق الإدلاء بإفادة للتحقيق أو شهادة في المحكمة، وقد هددته مخابرات الاحتلال بالاغتيال هو وعائلته إذا ما تحدث عن قضيته في الإعلام.
نادي الأسير: 11 حالة اغتصاب بالسجون لأسرى من الضفة الغربية
إلا أن ثمة عائقاً آخر يعرقل بدء إجراءات قانونية لملاحقة السجانين، يتمثل في عدم معرفة الأسرى أسماء سجانيهم، وقد عمد هؤلاء مع اندلاع الحرب إلى وضع أرقام على قمصانهم بدلاً من هوياتهم الحقيقية، كما يوضح الأسير المحرر والصحافي سامي الساعي، الذي تعرّض للاغتصاب خلال فترة اعتقاله. لكن هذا العائق يمكن تجاوزه نسبياً، تعلّق بسطامي، فقد بات الفضاء الرقمي في جريمة الإبادة الجماعية بغزة امتداداً لمسرح الجريمة ومصدراً رئيسياً للأدلة في آن واحد؛ وتجربة مؤسسة هند رجب بيّنت أن التحقيق مفتوح المصدر، والعمل المنهجي في التقصّي وتتبع الصور ومقاطع الفيديو والبيانات العلنية يمكن أن يقرّبنا كثيراً من تحديد الوحدات العسكرية والأسماء والرتب المتورّطة في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين عبر تشخيص صور السجانين على يد الأسرى المحررين، فيما يؤكد ثمانية أسرى محررين لـ"العربي الجديد"، أن تعذيبهم جرى في أماكن لا توثقها الكاميرات بعضها خارج السجن نفسه.
ورغم إقرار بسطامي بأهمية العراقيل التي أشار إليها الساعي وسراحنة، وإدراكها طبيعة الرقابة الأمنية المشددة على السجون التي تجعل تسريب الصور أو مقاطع الفيديو التي توثّق الانتهاكات أمراً شبه مستحيل، فضلاً عن تأثير الفارق الزمني بين وقوع الانتهاك وتوثيقه على إمكانية إثباته، لكنها تعتقد أن توقّف الملفات عند مراحلها القانونية التمهيدية، المتمثلة في تقديم الشكوى وجمع الأدلة والشهادات، من دون الانتقال إلى مرحلة المحاكمة الفعلية بسبب صعوبة إثبات الصلة المباشرة بين الجريمة والمشتبه به، لا يُلغي أهمية هذه الجهود، إذ إن تكرار الملاحقات القانونية يسهم في ترسيخ سردية دولية توثّق الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بوصفها مساراً طويل الأمد لا قضايا فردية معزولة، خاصة أنها عملية تراكميّة لإعادة صياغة السجل القانوني الدولي لما يتعرّض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون.
الملاحقة القانونية.. أداة تغيّر الواقع
أثبتت الملاحقات القانونية الدولية لمرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين فعاليتها، إذ تولّد قلقاً لدى المتورطين وتحدّ من قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية، لا سيما في ما يتعلق بالسفر والتنقل، وتخلق هاجساً لدى دولة الاحتلال من الوقوع في أزمات دبلوماسية نتيجة إجراءات قانونية تستهدف أفراداً من أجهزتها الأمنية، مثل توقيفهم والتحقيق معهم، فضلاً عن تسليط الضوء على جرائمها عبر قضايا تتحول إلى عناوين رئيسية في وسائل الإعلام العالمية، وفق ما تؤكده لـ "العربي الجديد"، أستاذة القانون الدولي في جامعة بيرزيت ومديرة برنامج الدراسات الإسرائيلية، هالة الشعيبي.
تكرار الملاحقات القانونية يسهم في ترسيخ سردية توثيق الانتهاكات
ويتفق  المحاضر في مجال الأمن القومي الإسرائيلي بجامعة حيفا، فادي نحاس، مع رؤية الشعيبي، لكنه يرى في حديثه لـ"لعربي الجديد"، أن الملاحقة القانونية أدت إلى تغييرات في المؤسسة الأمنية بمستويات ثلاثة: تعزيز دور المستشارين القانونيين في التخطيط والتنفيذ، وإدارة المخاطر القانونية بدلاً من الحدّ من الانتهاكات وحماية أفراد الأمن المشاركين فيها عبر عدم التعاون مع أي تحقيق دولي بشأنهم وتقليص الظهور العلني لهم رغم عدم القدرة على ضبط هذه الحالة بسبب الدافع القوي لدى هؤلاء العناصر للانتقام أو الفخر بما يفعلونه وحتى التعبير السياسي عن نظرتهم إلى الفلسطيني من خلال التعذيب. وبحسبه، فإن الملاحقات القانونية أثرت على إدارة المؤسسة الأمنية للاحتلال للصورة الرقمية والقانونية، لا في طبيعة القوة المستخدمة، لكن هذا لا يعني تجاهل بعض التحديات التي يواجهها المشاركون في عمليات التعذيب مثل تقييد سفرهم لدول حول العالم.
ومع هذا، يكشف مسؤول سياسي لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات وظيفية، أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدأت في إبريل/نيسان الماضي بإعداد ملف للجنائية الدولية يتناول جرائم التعذيب في سجون الاحتلال، غير أن المستوى السياسي في السلطة متردد في البناء على هذه الجهود خشية من ردات الفعل الإسرائيلية والأميركية، ولذلك فإن المطلوب هو تشكيل مبادرات تعنى بتدويل قضية الأسرى، وهذا جهد مفقود من واقع تجربة الأسير المحرر الساعي، الذي لم تتواصل معه أي مؤسسة رسمية، كما يقول لـ"العربي الجديد".
من ثم، ترى بسطامي أن نقطة الانطلاق الجديّة يجب أن تبدأ من إنشاء إطار وطني منظَّم تقوده شبكة من الفاعلين الحقوقيين والمجتمعيين؛ وتضم منظمات حقوقية مستقلة متخصّصة، ونقابات مهنية معنيّة كالمحامين والأطباء والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين، ولجاناً تمثّل الأسرى وذويهم، مع الاستفادة من أي دور بنّاء يمكن أن تضطلع به المؤسسات الرسمية متى توفّرت الإرادة السياسية، ومن ثم، من دون أن يعني ذلك إخلاء مسؤولية السلطة أو إعفاءها من التزاماتها.
## براين ماكنايت في مصر... خطوات الوقوع في الحب
14 December 2025 11:24 AM UTC+00
أحيا المغني والعازف الأميركي براين ماكنايت (Brian McKnight) حفلاً موسيقياً ضخماً بجوار أهرام الجيزة، بعد أن اختارته إدارة المتحف المصري الكبير ليكون ضمن أوائل الفنانين العالميين الذين سيقدمون فعاليات موسيقية وغنائية ضمن النشاط الفني للمتحف.
جاء براين ماكنايت إلى مصر ومن خلفه مسيرة فنية طويلة تتجاوز ثلاثة عقود مع موسيقى الـR&B أو Rhythm and Blues، وهو نوع موسيقي نشأ في المجتمعات الأفريقية الأميركية في الولايات المتحدة خلال الأربعينيات من القرن العشرين، ويمثّل تطوّراً طبيعياً لموسيقى البلوز (Blues)، ولكن بإضافة إيقاعات أقوى وأكثر حيوية (Rhythm) لتكون قابلة للرقص والانتشار التجاري.
أعرب ماكنايت عن سعادته الكبيرة بوجوده في مصر، وأكد أن مشاركته بحفل لأول مرة أمام الجمهور المصري وفي المتحف الكبير تشكّل لحظة مهمة في مسيرته الفنية، وأنه شعر بانبهار أكبر مما كان يتوقع، معتبراً أن إقامة حفله داخل المتحف المصري الكبير تعد تجربة استثنائية، فالغناء أمام معالم حضارة عمرها آلاف السنين أمر يحمل قيمة خاصة لأي فنان، وأن اختيار هذا الموقع العريق لإقامة الحفل يضيف لموسيقاه روحاً مختلفة، ويجعله يشعر بالقرب من التاريخ المصري الضارب في عمق الزمن.
يمثل براين ماكنايت المولود في بوفالو بنيويورك عام 1969، ظاهرة موسيقية استثنائية؛ فهو كاتب أغانٍ، ومنتج، وعازف يتقن التعامل مع تسع آلات موسيقية. صوته يلامس النطاقات الأوبرالية ويزدان بالزخرفة الصوتية الرقيقة، ما ساعده على أن يصبح أيقونة في مجال الأغاني الرومانسية، حتى إن أغانيه، مثل Back at One وOne Last Cry، أمست جزءاً أساسياً من الذاكرة العاطفية لجيل كامل حول العالم.
استطاع براين ماكنايت، بالرغم من المنافسة الشديدة وسجل ترشيحاته القياسي لجائزة غرامي (16 ترشيحاً من دون فوز)، أن يحافظ على موقعه باعتباره صوتاً أساسياً ومؤثراً في المشهد الموسيقي العالمي، ولا يزال أسلوبه الكلاسيكي في الـR&B يجد هذا الصدى العميق والدافئ لدى الجماهير في المنطقة العربية، ومصر على وجه الخصوص. جاء نجاحه نتيجة صرامة فنية وتكوين موسيقي عميق، ولم يكن يوماً محض صدفة أو ضربة حظ.
يتقن ماكنايت العزف على آلات عدة من أهمها البيانو والغيتار والباص والدرامز والبوق. هذا النطاق الواسع كان أساساً لسيطرته الكاملة على التنفيذ الموسيقي. إن قدرته على كتابة الأغاني بالكامل وتوزيعها تعني أن التوزيع الموسيقي لديه (Arrangements) يكون دائماً معقداً، وغنياً بالطبقات الهارمونية، ومصمماً خصّيصاً ليتناسب مع نطاقه الصوتي الفريد، وهو ما يفسر عمق موسيقى الخلفية في أغانيه، التي تتجاوز فكرة الإيقاعات البسيطة إلى أبعاد وجدانية تلامس الذاكرة البعيدة للجمهور.
يمثل براين ماكنايت الجيل الذي نشأ على فناني السول الكبار، مثل ستيفي وندر ومارفن غاي. أعماله تعتمد على الإيقاعات المريحة (Smooth Grooves) والقصص المروية عبر الموسيقى. يركز ماكنايت على الميلودي (Melody) والتناغم (Harmony) كونهما عنصرين أساسيين، بدلاً من التركيز المفرط على الإيقاع القوي. هذا الأسلوب يمنح أغانيه شعوراً بالرقي والخلود، ما يجعله مختلفاً عن كثيرين من معاصريه الذين اتبعوا اتجاهات سريعة الزوال.
وإذا كان هناك عنوان واحد يلخص نجاح ماكنايت، فهو قدرته على صياغة الأغنية العاطفية المثالية؛ فأغانيه في هذه المنطقة تتميز ببنية واضحة ومدروسة، تبدأ بهدوء وتؤجج العاطفة تدريجياً، لتصل إلى الذروة الصوتية والآلية. ومثلاً، أغنيته Back at One تستخدم نظام عد تصاعدياً (One, Two, Three...)  لوصف خطوات الوقوع في الحب، ما يحول الأغنية إلى خطة عمل رومانسية يمكن أن يفهمها ويتبناها أي شخص، بغض النظر عن لغته. هذه البساطة في التأليف هي مفتاح نجاحه العالمي.
تعتبر قصة براين ماكنايت مع جوائز الغرامي حالة فريدة في صناعة الموسيقى؛ فبينما تحظى الجوائز بأهمية كبيرة، فإن تجربته تثبت أن التقدير الفني قد لا يترجم دائماً إلى فوز نهائي. ماكنايت هو حامل الرقم القياسي لعدد الترشيحات لجائزة غرامي (Grammy Awards) في فئة السول المعاصر من دون فوز؛ إذ رُشّح 16 مرة، بدءاً من عام 1993، في فئات مهمة مثل أفضل أداء صوتي ذكر وأفضل أغنية R&B.
لا يمكن النظر إلى هذا الرقم باعتباره دليلاً على ضعف فني، بل هو برهان قاطع على ثبات الجودة، وعلى الاستمرارية في المستوى العالي بمعظم أعماله، إذ يُختار للتنافس عاماً بعد عام. هذه الترشيحات المتكررة تكشف عن أن الاعتراف النقدي قد يأتي تعويضاً عن النجاح التجاري؛ فترشيحات الغرامي تمثل اعترافاً يقدّمه النقاد والمحترفين في الصناعة بأن عمله يفي بالمعايير الفنية العالية، بغض النظر عن أرقام المبيعات.
كما أن غرامي غالباً ما تكافئ الفنانين الذين يضعون اتجاهات جديدة أو يحققون نجاحاً عابراً للقوالب، بينما ظل ماكنايت متمسكاً بأسلوب الـR&B الكلاسيكي، ما قد يجعله أقل جاذبية لمن يبحثون عن "مفاجأة العام". لكن حتى بمعايير الأرقام، فإن منجز ماكنايت ليس هيناً، فاستمرت رحلته الموسيقية أكثر من 30 عاماً وتجاوزت مبيعاته 25 مليون ألبوم حول العالم، ما يثبت أن مقياس نجاحه الحقيقي يكمن في قاعدة جماهيره المخلصة.
ويمكن اعتبار هذه الترشيحات المتكررة جائزة لاستمرارية فنية. لقد صنع ماكنايت لنفسه إرثاً لا يعتمد على تمثال ذهبي، ولكن على قدرة أغانيه على الصمود أمام اختبار الزمن، وتقديم العروض الحية الناجحة باستمرار في كل قارات العالم. لعلّ وجود ماكنايت في مصر والغناء في موقع ذي قيمة تاريخية وثقافية عالية يتجاوزان أن يكونا مجرد اختيار تجاري وقعت عليه إدارة المتحف الكبير؛ فحفله والحضور الكثيف للجمهور المصري يحملان دلالات عميقة حول طبيعة فنه وتنوع معجبيه حول العالم، وهو أيضاً يؤكد أن الرجل ما زال قادراً على التعبير عن قيم ومعان تعتمل في وجدان قطاعات واسعة من الجماهير حول العالم.
وفي التفسير الثقافي لظاهرة الإقبال على حفل ماكنايت، يمكن القول إن الجمهور العربي ينجذب إلى الموسيقى الكلاسيكية والقصائد الغنائية القوية (Power Ballads)، وهي الأغاني التي تتسم باللحن العميق والأداء الصوتي العالي والتركيز على العاطفة الجياشة. وأغاني ماكنايت تلامس أوتاراً مشتركة بين الثقافات حول مفاهيم الحب والوفاء والرومانسية، وهي مفاهيم تحظى بتقدير كبير في الثقافة المحلية.
وتؤكد هذه الجولات العالمية، لا سيما زيارته إلى مصر، أنه ليس مجرد رمز للماضي أو "فنان التسعينيات"، فقد أثبت دائماً أنه فنان حي وفعال يستطيع جذب الجماهير الجديدة والحفاظ على جمهوره القديم.
يمثّل وجود ماكنايت على أرض مصر، في قلب حضارتها القديمة، نقطة التقاء ثقافية فريدة. لم يكن عرضه على سفح الهرم حفلاً اعتيادياً، ولكنه احتفاء بموسيقي صمد فنه أمام اختبار الزمن، ليؤكد أن المشاعر الإنسانية عندما تُغلف باللحن والأداء المتقن، تصبح لغة عالمية تخترق الحواجز الجغرافية واللغوية. قدم ماكنايت في مصر دليلاً حياً على أن بعض الفنون تولد خالدة، تماماً مثل الآثار التي أحاطت بمنصته.
## منتخب تونس يتحدى إصابة هذا اللاعب ويضعه بديلاً محتملاً للسليتي
14 December 2025 11:41 AM UTC+00
يُثير نجم منتخب تونس لكرة القدم، نعيم السليتي (33 سنة)، الشكوك حول مشاركته مع "نسور قرطاج" في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي ستقام في المغرب من 21 ديسمبر/كانون الأول إلى 18 يناير/كانون الثاني المقبل، بسبب الإصابة التي تلاحقه منذ فترة، وحرمته كذلك من خوض غمار كأس العرب. 
وسجل محترف الشمال القطري حضوره في القائمة النهائية التي أعلنها المدير الفني، سامي الطرابلسي، وانضم بالفعل إلى المعسكر التدريبي للمنتخب، المقام حالياً في مدينة طبرقة شمال البلاد، لكنه لم يشارك حتى الآن في أي تدريب مع رفاقه، واكتفى بتمارين تحسين اللياقة بهدف تجاوز الإصابة، وذلك قبل أيام قليلة من سفر المنتخب إلى المغرب للمشاركة في البطولة. 
وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد"، الأحد، فإنّ الجهاز الفني سينتظر بضعة أيام، على أمل أن تتحسن الحالة الصحية للسليتي، لكنّ المؤشرات الحالية، حسب مصدر مقرب من المنتخب، تفيد بأن نعيم أصبح قريباً من مغادرة المعسكر، وبالتالي عدم المشاركة في كأس أمم أفريقيا، ما يتيح تعويضه بلاعب آخر.
وكشف المصدر نفسه أنّ منتخب تونس اتصل رسمياً بمحترف نادي سبارتا روتردام الهولندي، سيف الله اللطيّف، ووضعه بديلاً محتملاً للسليتي، إذا تعذّر على الأخير حضور كأس أمم أفريقيا، لكن اللطيّف بدوره غائب عن الملاعب بسبب الإصابة، وهو ما كلفه التخلّف عن تشكيلة الفريق خلال المباريات الخمس الأخيرة ضمن منافسات الدوري الهولندي الممتاز لكرة القدم. 
وتلقى طبيب منتخب تونس، سهيل الشملي، تطمينات بعودة اللطيّف إلى الملاعب خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو في متابعة مستمرة للحالة الصحية للاعب، قبل اتخاذ القرار النهائي، خصوصاً أنّ لوائح أمم أفريقيا تسمح باستبدال السليتي قبل 24 ساعة من موعد المباراة الافتتاحية في المسابقة، تحديداً ضد أوغندا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
## أزتيكا... أيقونة المكسيك الكروية يواصل كتابة التاريخ
14 December 2025 11:41 AM UTC+00
يُعدّ ملعب أزتيكا الاستاد المبني من الخرسانة والفولاذ في العاصمة مكسيكو سيتي، أكثر من مجرد مسرح للأهداف والحملات المونديالية، فهو أيضاً فضاء لأساطير غامضة ما زالت تقاوم الزمن. ومع استعداد المكسيك لاستضافة كأس العالم 2026، يخضع الملعب لعملية "تجديد"، فيما تتردد بين جدرانه حكايات تجمع بين البناء والأشباح والطقوس الشعبية، وهي حكايات شكّلت جزءاً من الخيال، وعادت للظهور بقوة مع اقتراب الحدث العالمي.
وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فإن واحدة من أكثر الروايات انتشاراً تتعلق بمرحلة تأسيس الملعب، إذ يقال إن عمّالاً دُفنوا أحياء أثناء الإنشاء، ضمن عادة قديمة تهدف إلى منح المبنى قوة وصلابة. ورغم غياب الأدلة التي تثبت وجود رفات بشرية داخل هيكل الملعب، بقيت القصة تنتقل من جيل إلى آخر، لتصبح جزءاً راسخاً من "فولكلور أزتيكا".
وتتواصل القصص في أروقة الملعب، إذ يُروى أن طفلاً فقد حياته خلال تدافع جماهيري في الستينيات، وأن ظله ما زال يتجول في الممرات والأنفاق بعد إطفاء الأضواء. وتحدث موظفون وحراس عن أصوات وحركات ضوء غريبة في مناطق فارغة، ما غذّى الاعتقاد بأن المكان يحتفظ بطاقة لا تزول مع صافرة النهاية. وإلى جانب ذلك، أثار تمثال "ناشيتو" (المشجع الشهير لنادي أميركا) الكثير من الجدل، منذ وضعه عام 2001. فعمال الملعب قالوا إن "التمثال يغيّر وضعيته أحياناً، وإن نظراته تتبدل"، كما لو أنه يستوعب طاقة الملعب، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وهو ما أضاف طبقة جديدة من الغموض إلى شخصية هذا الصرح.
ولا تكتمل أساطير الملعب دون ذكر العامل، الذي لُقّب بـ"سوبرمان"، والذي كان يتنقل على ارتفاع يزيد على خمسين متراً دون أي وسيلة أمان، ليصبح رمزاً من رموز مرحلة البناء. بهذه الحكايات، وعلى الرغم من مرور العقود، يظل ملعب أزتيكا مساحة تتداخل فيها الأسطورة مع الواقع، ليتجاور التاريخ الكروي مع الغموض الشعبي، في انتظار فصل جديد من كأس العالم 2026.
## رحيل رياض نعسان آغا... الوزير المنحاز لثورة الشعب السوري
14 December 2025 11:51 AM UTC+00
توفي وزير الثقافة السوري الأسبق رياض نعسان آغا اليوم الأحد 14 ديسمبر/كانون الأول، في الإمارات عن عمر ناهز 78 عامًا بعد صراع مع المرض، وهو الذي عاصر حكم كل من حافظ الأسد وابنه الرئيس المخلوع بشار الأسد لسورية، واتخذ موقفًا واضحًا ضد النظام البائد خلال الثورة السورية.
ولِدَ نعسان آغا في مدينة إدلب شمال غرب سورية عام 1947، والده الشيخ حكمت نعسان آغا، ودرس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينة إدلب، لينتقل بعدها إلى حلب، ثم إلى العاصمة دمشق، ليدرس في كلية الآداب في قسم اللغة العربية، ومن ثم تابع دراسة الفلسفة الإسلامية في سبعينيات القرن الماضي، وقد قدم فيها أطروحة الماجستير في جامعة باكو تحت عنوان "الإعلام والعولمة"، والتي صدرت في كتاب عن دار الفكر في بيروت عام 2001 تحت عنوان "بين السياسة والسلام".
وكتب آغا في سنة 1972 مسرحية تراجيدية بعنوان "أوليس"، أخرجها مروان فنري، وفاز من خلالها بجائزة أفضل نص وأفضل عرض في مهرجان المسرح التجريبي، وعُرِف عنه كتابة الشعر منذ صغره. بدأ نعسان مساره المهني مدرساً للغة العربية في ثانويات محافظة إدلب، ونال دكتوراه شرف من جامعة روما، وأشرف على رسالتي دكتوراه في الأكاديمية العسكرية السورية، وصولًا للعمل في التلفزيون السوري، حيث شغل منصب مدير البرامج والإنتاج الدرامي قبل عام 1990، وهو العام الذي فاز فيه بانتخابات الدور التشريعي الخامس لمجلس الشعب في سورية.
وكان آغا مطلعاً على مفاصل الحكم في سورية، إذ عمل مديراً لمكتب الشؤون السياسية في رئاسة الجمهورية، ومن ثم مستشاراً لحافظ الأسد حتى عام 2000، وأشار في لقاء تلفزيوني إلى أنه حاول إجراء تغييرات في آليات حكم حافظ الأسد، الذي كان أكثر قابلية للسمع مقارنة بابنه، لافتاً إلى أنه "لو أدرك حكم حافظ الأسد في سن مبكرة، لكان قادراً على تغيير بعض الأمور في سورية، على عكس بشار الأسد الذي أكد أنه كان يرفض الاستماع، ولم يرد على رسالة له".
ونال نعسان آغا وسام النعمان من سلطان عمان، ووسام الاستحقاق من رئيس دولة الإمارات، كما شغل منصب وزير الثقافة في الحكومة السورية ما بين عامي 2006 و2010، واتخذ موقفًا مناهضًا لنظام بشار الأسد بإعلان انشقاقه رسميًا عنه في عام 2012، بعد مواقف حادة ضد النظام، ومطالب متكررة بضرورة الإصلاح السياسي الشامل وإنهاء احتكار الحزب الواحد للسلطة، إضافةً إلى نقده طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع المحتجين في بداية الثورة السورية. وأعلن في عام 2012 من خلال التجمع الوطني السوري الحر، الذي كان المتحدث باسمه، أن الهدف من إطلاق هذا الكيان هو إنقاذ الدولة من حالة الفوضى و"المحافظة على مؤسسات الدولة السورية التي شُيدت منذ 100 عام".
واصل آغا العمل السياسي ضد نظام الأسد، لينضم لاحقًا في عام 2015 إلى هيئة المفاوضات التي أسست في الرياض، والتي استمر بالعمل فيها نحو عامين قبل الاستقالة منها عام 2017، وأتت استقالته بعد وقت قصير من استقالة رئيس الحكومة الأسبق في سورية رياض حجاب. وقال وقتها لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن سبب الاستقالة هو تجاهل الهيئة العليا من المشرفين على توزيع الدعوات للمؤتمر، موضحًا أن الهيئة التي انتخبها "مؤتمر الرياض" الأول لا تنتهي صلاحيتها إلا عندما ينتخب المؤتمر الثاني هيئة بديلة أو ينهي عملها، وأنه تم إنهاء عملها بشكل غير لائق، ولم يُدعَ أعضاؤها للمؤتمر.
وبعد الاستقالة من "هيئة التفاوض السورية"، ظهر آغا عبر وسائل الإعلام محللاً سياسياً مطلعاً على تفاصيل واقع سورية السياسي خلال فترة حكم عائلة الأسد، وتطرق إلى آليات التعامل الدولي مع سورية والمعارضة، وإدارة الصراع في البلاد، مع مرجعية تاريخية عميقة حول موقفه المعارض، من دون أن تكون له صفة رسمية ضمن أي تجمع أو جهة سورية معارضة لنظام بشار الأسد قبل سقوطه.
ويبقى إرث رياض نعسان آغا الثقافي شاهداً تاريخيًا من الإبداع، بمؤلفات كثيرة له، منها كتب: بين السياسة والفنون، وبين السياسة والأدب، ومن طيوب الذاكرة، والعرب وتحديات القرن العشرين، والقمة وقضايا الأمة، وأريج من الشام، ورؤى حضارية، وله العديد من المسلسلات التلفزيونية أبرزها: منوعات أبجد هوز، وتجارب في الميزان، وسمار الليالي، والأبرياء، واحتمالات الأدب المقاتل، وغيرها من الأعمال التي شكل من خلالها بصمته الثقافية على مستوى سورية والوطن العربي.
## جيمس كاميرون: الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً لصناعة السينما
14 December 2025 11:51 AM UTC+00
أكد المخرج العالمي جيمس كاميرون أنه لا يشعر بالخوف من الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، معتبراً أن الفن لا يقوم على تجميع متوسط ما أُنتِج سابقاً. وقال المخرج الكندي – النيوزيلندي، البالغ من العمر 71 عاماً، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "الفن السينمائي يتعلق بالرؤية الفريدة والخبرة الفردية للفنان، سواء أكان مؤلف أغانٍ أم ممثلاً أم مخرجاً". ويُعدّ كاميرون، الذي أخرج أفلاماً شهيرة مثل "تيتانيك" وسلسلة "أفاتار"، من أنجح المخرجين في تاريخ السينما. ويُطرح فيلمه الجديد "أفاتار: فاير أند آش" (Avatar: Fire and Ash) في دور العرض السينمائي يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأوضح كاميرون أن الأصالة الفنية لا يمكن استبدالها، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج محتوى يعتمد على بيانات موجودة، لكنه لا يستطيع تقليد البصمة الخاصة للفنان. وأضاف: "يمكن إنتاج الكثير من المحتوى المتواضع ونشره عبر قنوات البث، وهو ما تفعله الشبكات منذ عقود، لكن السينما تدور حول الرؤية الفريدة للفنان". وأشار جيمس كاميرون إلى أن هذا المعيار يظل حاسماً في الجوائز أيضاً، قائلاً: "نتطلع دائماً لنرى شيئاً لم نشهده من قبل. هذه النماذج لا تستطيع تحقيق ذلك، لذلك لا أشعر بقلق كبير". وشدّد كاميرون، الحاصل على عدة جوائز أوسكار، على الدور المحوري للممثلين، قائلاً: "عندما نشاهد فيلماً من سلسلة أفاتار، فإننا نرى أداءً حقيقياً، لأن الأمر يتعلق بعروض يقدمها أشخاص حقيقيون".
وفي فيلمه الملحمي الجديد، يرتدي الممثلون بدلات التقاط الحركة التي تسجّل كل حركة وتعبير وجه، وتُنقل هذه البيانات إلى الشخصيات الرقمية، ما يسمح بمحاكاة أداء الممثلين بدقة في العالم الافتراضي.
(أسوشييتد برس)
## من براهيمي إلى أكرم عفيف... أبرز 6 نجوم غادروا كأس العرب
14 December 2025 11:53 AM UTC+00
انضم قائد منتخب الجزائر الرديف، ياسين براهيمي (35 عاماً)، إلى قائمة النجوم الذين ودعوا منافسات بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، بعدما خسر "الخضر" بركلات الترجيح أمام منتخب الإمارات، بنتيجة (7-6)، عقب انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، ضمن منافسات ربع نهائي المسابقة.
وتحطمت آمال ياسين براهيمي في بطولة كأس العرب 2025، بعدما أعلن قبل بداية المسابقة أن هدفه الحقيقي قيادة منتخب الجزائر الرديف صوب المواجهة النهائية، وحسم اللقب للمرة الثانية على التوالي، لكنه اصطدم بمنافس إماراتي صعب في ربع النهائي، ولم ينجح "الخضر" في المضي قدماً، وخرجوا من المسابقة، عقب خسارتهم بركلات الترجيح (7-6).
ولا يختلف حال ياسين براهيمي عن مهاجم منتخب العراق، أيمن حسين، الذي لم يستطع مدّ يد المساعدة لـ"أسود الرافدين"، بعدما جلس في المدرجات في أثناء مواجهة الأردن في ربع النهائي، بسبب الإصابة التي تعرض لها، وهو ما انعكس سلباً على كتيبة المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، التي عانت كثيراً في الشوط الأول أمام "النشامى"، الذين استطاعوا تسجيل الهدف الوحيد والمحافظة عليه، رغم الضغط الهجومي الكبير الذي شنه رفاق مهند علي "ميمي" في الشوط الثاني.
ويظهر أيضاً في قائمة أبرز النجوم، الذين خرجوا من بطولة كأس العرب 2025، مهاجم منتخب فلسطين، عدي الدباغ، الذي توقفت رحلته عند ربع نهائي المسابقة، عقب الخسارة أمام السعودية بهدفين مقابل هدف، ليصطدم حلم صاحب الـ27 عاماً بالواقع هذه المرة، رغم أنه صرّح كثيراً بأنه يطمح إلى قيادة كتيبة المدرب إيهاب أبو جزر صوب المواجهة النهائية، لأنهم يريدون إسعاد شعبهم بلقب المسابقة، إلا أن رحلة "الفدائي" انتهت.
وبدوره، تعرّض قائد منتخب سورية، عمر خريبين، لصدمة كبرى بعدما كشف الجهاز الطبي إصابته بكسر في يده، ليجلس على مقاعد البدلاء، ويدخل في آخر 10 دقائق من عمر المواجهة ضد المغرب في ربع النهائي، لكنها لم تكن كافية، حتى يعيد "نسور قاسيون" مرة أخرى، لتودع كتيبة المدرب الإسباني خوسيه لانا منافسات بطولة كأس العرب.
وكان قائد منتخب سورية، عمر خريبين، أحد أبرز النجوم في مرحلة المجموعات، بعدما خطف الأنظار بقوة إليه، بفضل تسجيله هدفين عالميين، الأول كان في شباك منتخب تونس، بعدما أطلق تسديدة قوية من ركلة حرة مباشرة، سكنت شباك حارس المرمى، الذي فشل بالتصدي لها، والثاني أمام منتخب قطر، وتحديداً في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الثاني، عندما تسلم الكرة من خارج منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة صاروخية لم يستطع حامي عرين "العنابي" التعامل معها، لتصنف وسائل الإعلام هذا الهدف بأنه الأجمل حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025.
وتوقعت الجماهير التونسية أن يكون سيف الدين الجزيري أحد الأسلحة التي من المتوقع أن تخطف الأنظار إليها بقوة في بطولة كأس العرب 2025، لكنه لم يستطع تقديم أوراق اعتماده لدى المدرب سامي الطرابلسي، الذي منح مهاجم الزمالك المصري الفرصة الكاملة، إلا أن النتائج المفاجئة التي سجلها "نسور قرطاج" جعلتهم يخرجون من مرحلة المجموعات، عقب حلولهم في المركز الثالث بالمجموعة الأولى، إذ خسروا اللقاء الأول أمام سورية بهدف نظيف، وبعدها تعادلوا بهدفين لمثلهما أمام فلسطين، وفازوا على قطر بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
ونختم مع قائد منتخب قطر، أكرم عفيف، الذي يُعد أحد أفضل لاعبي القارة الآسيوية، إلا أنه غاب عن المشهد في مرحلة المجموعات، بعدما خسر "العنابي" بطريقة مفاجئة في المباراة الأولى أمام فلسطين، ثم فرض منتخب سورية التعادل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء الثاني (1-1)، بالإضافة إلى الهزيمة أمام تونس بثلاثة أهداف نظيفة، ما جعل "الأدعم"، الذي يُعد بطل القارة الآسيوية، يحل في المرتبة الأخيرة بجدول المجموعة الأولى، بعدما جمع نقطة وحيدة فقط، رغم أن الترشيحات كانت تضعه ضمن قائمة المنافسين على لقب بطولة كأس العرب 2025.
## خاص | مجموعات مسلحة تابعة للعرجاني تفتش شاحنات المساعدات إلى غزة
14 December 2025 12:09 PM UTC+00
في الوقت الذي تتواصل فيه القيود المفروضة على دخول المساعدات والمواد التجارية إلى قطاع غزة، أفادت مصادر مصرية وفلسطينية متطابقة لـ"العربي الجديد" بأنّ مجموعات مسلحة تابعة لـ"اتحاد قبائل سيناء"، الذي يتزعمه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، تقوم بدور مباشر في فحص الشاحنات المتجهة إلى القطاع، بزعم البحث عن أيّ محاولات تهريب لمواد لا يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخالها.
وبحسب المصادر، تنتشر هذه المجموعات المسلحة في نقاط عدّة على الطريق الدولي الرابط بين مدينتَي الشيخ زويد ورفح، إذ تعمد إلى إيقاف الشاحنات القادمة إلى غزة، سواء المحملة بالمساعدات الإنسانية أو بالبضائع التجارية العائدة لتجار فلسطينيين، وتقوم بتفتيش عينات منها بدقّة، بدعوى التأكد من خلوها من أي مواد يصنفها الاحتلال الإسرائيلي على أنها "ممنوعة".
وقال أحد سائقي الشاحنات لـ"العربي الجديد" إن المسلحين يستوقفون الشاحنات على نحوٍ روتيني، ويقومون بإنزال عدد من الكراتين والعينات من الحمولة، ثم تفتيشها يدوياً وبصورة مكثفة. وأوضح أن التفتيش يشمل جميع الشحنات دون استثناء، سواء كانت مساعدات إنسانية أو بضائع تجارية، بحثاً عن مواد يدّعي الاحتلال الإسرائيلي منع دخولها إلى القطاع، مثل الهواتف المحمولة الحديثة، والسجائر، وبعض أنواع الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب مواد أخرى.
وأشار السائق إلى أن عمليات التفتيش كثيراً ما تتسبب في إتلاف كميات من البضائع، إذ تقوم تلك المجموعات بتمزيق أكياس الطحين وغيرها من المواد الغذائية بحثاً عن أي مواد "مهربة". وأضاف أنه في حال الاشتباه أو العثور على مواد ممنوعة، يقوم المسلحون بتصوير الشحنة على هواتفهم، ثم مصادرتها بالكامل، بما في ذلك الشاحنة نفسها، ونقلها إلى مخازن شركة "أبناء سيناء" المملوكة لإبراهيم العرجاني.
وفي هذا السياق، حصل "العربي الجديد" على مشاهد مصورة تُظهر عدداً من عناصر اتحاد قبائل سيناء، من عائلة العرجاني، أثناء قيامهم بتفتيش الشاحنات وتمزيق الأكياس والبضائع التجارية على الطريق، بحثاً عن المواد التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى قطاع غزة، في إطار سياسة التضييق المتواصلة على سكان القطاع.
من جهته، كشف تاجر فلسطيني مقيم في القاهرة، رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أن التجار الفلسطينيين يُجبرون على دفع مبالغ مالية ضخمة لشركة "أبناء سيناء" كضمانات، وأوضح أن الشركة تشترط دفع مبلغ تأميني يصل إلى مليون دولار أميركي، بهدف إلزام التجار بعدم إدخال أي مواد مصنفة إسرائيلياً على أنها "ممنوعة".
وأضاف التاجر أن تنسيق إدخال كل شاحنة إلى قطاع غزة يكلف نحو 100 ألف دولار، تُدفع لشركة "أبناء سيناء" مقابل تسهيل مرور البضائع عبر الأراضي المصرية، وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم، ومنه إلى داخل القطاع. وأشار إلى أنه في حال ضبط أي مواد ممنوعة داخل الشحنة، تفرض الشركة غرامة قدرها 70 ألف دولار عن كل شاحنة، تُخصم مباشرة من مبلغ التأمين المودع لديها، إلى جانب مصادرة الشحنة كاملة من دون إعادتها إلى صاحبها.
وبموازاة ذلك، أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم، قافلة "زاد العزة... من مصر إلى غزة" الـ93، والتي تحمل عدداً من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.
ونظراً لسوء الأحوال الجوية التي يشهدها قطاع غزة، كثّف الهلال الأحمر المصري إمدادات الشتاء الأساسية لتخفيف معاناة الأهالي، إذ تضمّنت القافلة نحو 12,900 بطانية، 40,700 قطعة ملابس شتوية، وأكثر من 19 ألف خيمة لإيواء المتضرّرين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتقديم الدعم الإغاثي لأهالي غزة.
كما حملت قافلة "زاد العزة" في يومها الـ93، نحو 10,500 طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، والتي تضمنت: نحو 4,800 طن من السلال الغذائية، وأكثر من 4,200 طن من المستلزمات الطبية والإغاثية الضرورية التي يحتاجها القطاع، وأكثر من 1,500 طن من المواد البترولية.
يذكر أن قافلة "زاد العزة... من مصر إلى غزة"، التي أطلقها الهلال الأحمر المصري، انطلقت في 27 يوليو/تموز، حاملة آلاف الأطنان من المساعدات التي تنوعت بين: سلاسل الإمداد الغذائية، دقيق، ألبان أطفال، مستلزمات طبية، أدوية علاجية، مستلزمات عناية شخصية، وأطنان من الوقود.
## المحكمة الاتحادية العليا في العراق تُصادق على نتائج الانتخابات
14 December 2025 12:10 PM UTC+00
أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الأحد، المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد، التي أجريت في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبذلك تكون قد اكتسبت الشرعية الدستورية، التي تتيح للبرلمان بنسخته السادسة عقد أولى جلساته. ووفقاً لبيان صدر عن المحكمة الاتحادية العليا وهي أعلى سلطة قضائية بالبلاد، فقد عقدت المحكمة جلستها غير العلنية صباح اليوم الأحد، بحضور رئيسها، القاضي منذر إبراهيم حسين وبكامل أعضائها لتدقيق النتائج النهائية للانتخابات العامة المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأضاف البيان أن "المحكمة لدى التدقيق والمداولة اتضح لها أن عملية الاقتراع العام لانتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي (الدورة الانتخابية السادسة) قد استوفت متطلباتها الدستورية والقانونية ولعدم وجود ما يخل بصحتها، واستناداً إلى أحكام الفقرة (سابعاً) من المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، قررت المحكمة الاتحادية العليا المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025".
وأكد البيان أن المحكمة الاتحادية العليا، قررت "إشعار السلطات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بقرار المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025 المتخذ في هذه الجلسة". ولم يذكر البيان أي حالات رفض مصادقة فردية على أسماء أعضاء البرلمان الجديد البالغ عددهم 329 نائباً، وهو ما يعني أن القرار القاضي بالمصادقة بات نهائياً واكتسب صفته الدستورية.
المسار الدستوري لحكومة العراق التاسعة
وفقاً للدستور العراقي فإنه بعد خطوة إعلان المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، يعني إضفاء الشرعية الدستورية على الفائزين وهي المحطة الأخيرة القانونية، تليها خطوة أخرى بدعوة رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد الأعضاء الفائزين، لعقد الجلسة الأولى بمرسوم جمهوري خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية، لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري، وبالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، ما يعني نصف العدد الكلي زائد واحد وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً.
في الجلسة الأولى، يفتتح رئيس البرلمان الجديد باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان خلال مدة 30 يوماً، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق هي الفاصلة عند عدم الحصول على أغلبية الثلثين وفق الدستور، ليكلف رئيس الجمهورية الجديد، مُرشح الكتلة الأكبر بالبرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة، وأمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لإنجاز المهمة، ويستوجب تصويت البرلمان بالأغلبية المطلقة أي نصف العدد الكلي زائد واحد، وعند إخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحاً آخر أو جديداً بالمدة ذاتها وفق تفاصيل المادة الـ76 من الدستور.
ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوب على الحكومات العراقية ثماني حكومات، أولها حكومة إياد علاوي عام 2004 واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري، عام 2005 واستمرت لعام كامل، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية، بين 2006 ولغاية 2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة إلى حكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه الحكومة، تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، لتأتي حكومة مصطفى الكاظمي، وتستمر نحو ثلاث سنوات، وفي عام 2022 جرى اختيار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد، إثر فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية مشروع حكومة الأغلبية الانتخابية الذي رفعه مقتدى الصدر، وإصرار خصومه على حكومة توافقية.
## "أمين" منصة لشكاوى الابتزاز الإلكتروني في العراق
14 December 2025 12:11 PM UTC+00
بعدما شاعت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في العراق أخيراً، التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين، أعلنت السلطات أنها حققت نجاحات في مكافحتها. وكشفت بيانات أصدرها جهاز الأمن الوطني والشرطة تفكيك عشرات الشبكات التي تورطت بهذه العمليات التي شملت الحصول على أموال أو السطو على المعلومات والبيانات الشخصية، وذلك من خلال استغلال ضعف وعي الضحايا، أو التغرير والخداع والوعود للإيقاع بهم.
وذكرت مصادر أمن عراقية لـ"العربي الجديد" أن أجهزة الأمن نجحت في تفكيك ما لا يقل عن 40 شبكة ابتزاز تورطت بعمليات غير قانونية أجبرت الضحايا على دفع مبالغ مالية كبيرة، ومن بينهم عدد غير قليل من النساء. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، تفكيك 12 شبكة للاحتيال المالي و50 شبكة للابتزاز الإلكتروني خلال الأشهر الستة الماضية. 
وترافق هذا التطور الإيجابي في محاربة الظاهرة مع إطلاق رقم هاتفي ساخن للاتصال مع تعهد حكومي بالحفاظ على خصوصية المتصل ومراعاة ظرفه الاجتماعي والشخصي من أجل حل مشكلته من دون أي إعلان أو انكشاف. وأمس السبت، دخلت منصة "أمين"، وهي تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة، قيد العمل الفعلي للسماح للمواطنين العراقيين وكل من يوجد في البلاد بالإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية وحالات الابتزاز.
وأكد المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني العراقي، أرشد الحاكم، أن منصة "أمين ستعيد الطمأنينة إلى المواطنين، وتحميهم من الابتزاز. وهي مخصصة للتصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني، وتتعامل مباشرة مع الصور والمقاطع التي تستخدم في الابتزاز، وتحوّلها إلى فرق متخصصة تعمل بنظام متكامل وبسرية تامة، وتتيح تقديم البلاغ خلال دقائق". أضاف: "تولت وحدة العمليات الإلكترونية في جهاز الأمن الوطني تصميم آلية التسجيل والتشغيل التي تضمن سرعة الاستجابة للحالات العاجلة، ورفع كفاءة المعالجة، وحماية الحقوق الرقمية للمواطنين".
وتحدث مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لـ"العربي الجديد" عن أن "المنصة الجديدة ستتولى جمع البيانات المقدمة من أصحاب الشكاوى، وستتخذ إجراءات بشأنها في وقت قياسي". أضاف: "يستدعي تقديم عشرات شكاوى الابتزاز شهرياً إنشاء منصة. تخجل نساء وأيضاً رجال يترددون في الذهاب إلى مركز الشرطة خوفاً من فضح أمرهم أو رؤية او ملاحظة المبتز لهم، لذا ستغني المنصة الجميع عن هذه الحلقة الزائدة، ويمكن تدوين معلومات الشكاوى وتحديد أي تفاصيل من أي مكان".
وقالت أستاذة قسم المجتمع في جامعة بغداد، غدير محمد، لـ"العربي الجديد": "سيعزز إطلاق المنصة الرقمية مواجهة آفة الابتزاز التي باتت مصدر دخل مالي لعصابات، وتسببت في مآسٍ وصلت إلى انتحار شبان وفتيات". أضافت: "المنصة وسيلة جيدة لمكافحة الظاهرة، لكن الوقاية المجتمعية ضرورية في ظل وجود أمية كبيرة في قضية الأمن الإلكتروني على صعيد تجنّب مشاركة أي خصوصيات وأمور شخصية على الشبكة الرقمية، سواء صور أو تسجيلات صوتية او مقاطع فيديو. وللأسف تعرض ضحايا لابتزاز بواسطة صور فبركها الذكاء الاصطناعي، وخوفاً من الفضيحة وبسبب جهل المجتمع بمستوى الذكاء الاصطناعي في توليد الصور والمشاهد المتحركة، خضع الضحايا ودفعوا مبالغ مالية".
وأشارت إلى أن "العصابات تستهدف عادة فتيات وأسراً ميسورة بهذا النوع من الابتزاز والسرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن كل المجتمع العراقي يحتاج إلى وعي إلكتروني يترافق مع الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن في مكافحة هذه العصابات".
## بين الرقابة والحريات الرقمية… جدل في روسيا بعد حظر "روبلوكس"
14 December 2025 12:14 PM UTC+00
تظاهر عشرات الأشخاص، يوم الأحد، في مدينة تومسك السيبيرية احتجاجاً على حظر روسيا منصة الألعاب الأميركية المخصصة للأطفال "روبلوكس" (Roblox)، في مشهد نادر من التعبير العلني عن المعارضة، مع تزايد الغضب الشعبي تجاه قرار الحظر.
وفي روسيا زمن الحرب، تبدو الرقابة واسعة النطاق؛ إذ تقوم موسكو بحجب أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي مثل "سناب شات" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"يوتيوب"، بينما تنشر روايتها الخاصة عبر شبكة من المنصات ووسائل الإعلام الروسية. وكانت هيئة الرقابة على الاتصالات في روسيا "روسكومنادزور" (Roskomnadzor) قد أعلنت في 3 ديسمبر/كانون الأول أنها حجبت منصة روبلوكس لأنها "تعجّ بمحتوى غير ملائم يمكن أن يؤثر سلباً في التطور الروحي والأخلاقي للأطفال".
وفي تومسك، الواقعة على بُعد 2900 كيلومتر شرق موسكو، تحدّى عشرات الأشخاص الثلوج ورفعوا لافتات مرسومة يدوياً كُتب عليها: "ارفعوا أيديكم عن روبلوكس" و"روبلوكس ضحية الستار الحديدي الرقمي"، وذلك في حديقة فلاديمير فيسوتسكي، وفق صور قدّمها أحد منظّمي الاحتجاج. وجاء في إحدى اللافتات: "الحظر والمنع… هذا كل ما تستطيعون فعله". وتُظهر الصور نحو 25 شخصاً واقفين في دائرة وسط الثلوج وهم يحملون لافتاتهم.
A picket against the Roblox blocking was approved in Tomsk, Siberia, Russia.
Considering the experience of other countries, I would listen to the government if I were there. pic.twitter.com/U91ThIBYrj
— Gennady Simanovsky (@GennadySimanovs) December 12, 2025
وقد أثار الحظر الروسي على "روبلوكس" نقاشاً واسعاً حول الرقابة، وسلامة الأطفال في ما يتعلق بالتكنولوجيا، وحتى فعالية الرقابة في عالم رقمي يستطيع فيه الأطفال تجاوز معظم القيود بنقرات قليلة. ويلجأ كثير من الروس ببساطة إلى تجاوز الحظر عبر استخدام شبكات VPN، لكن بعض الشباب الروس تساءلوا عن منطق فرض حظر يمكن الالتفاف عليه بسهولة، فيما تساءل آخرون عن سبب قلة البدائل الروسية للتطبيقات التي حظرتها الدولة.
وعبّر بعض الأهالي والمعلمين في روسيا عن قلقهم من أن "روبلوكس" تسمح للأطفال بالوصول إلى محتوى جنسي أو التواصل مع بالغين. وتجدر الإشارة إلى أن منصة روبلوكس، التي تتخذ من سان ماتيو في كاليفورنيا مقراً لها، قد حُظرت في عدة دول من بينها العراق وتركيا بسبب مخاوف تتعلق بقيام متحرّشين باستغلال المنصة لإيذاء الأطفال.
وصرحت "روبلوكس"، عند إعلان الحظر الروسي سابقاً، أنها ملتزمة "بعمق" بسلامة المستخدمين، وتوفر "أنظمة حماية صارمة مدمجة" للحفاظ على سلامة الأطفال. ويقول المسؤولون الروس إنهم بحاجة إلى الرقابة للدفاع ضد ما يصفونه بأنه "حرب معلومات" متطورة تشنها القوى الغربية، وضد ما يعتبرونه ثقافة غربية منحطّة تقوض "القيم الروسية التقليدية".
 
## رحيل فيل أبتشيرش... العصابة كلها هناك
14 December 2025 12:16 PM UTC+00
ضحك البودكاستر جيك فاينبرغ عالياً كما لو أنه فوجئ، خلال سلسلة ستريمنغ تحمل اسمه على "يوتيوب و"فيسبوك" (The Jake Feinberg Show) مخصّص لاستضافة كبار نجوم الجاز، حين سمع إجابة ضيفه، عازف الغيتار فيل أبتشيرش (1941 - 2025). وذلك حين طَلب من الأخير أن يصف له طفولته، أجاب، بكلمة واحدة، أنها كانت "مرحة".
وفق المروية التي يُجمع عليها الأميركيون، ومن خلفهم الأوروبيون وسائر أنحاء العالم، فإن الجاز لا تربطه أيّ صلةٍ بالمرح. في البدءِ كان البلوز، وهو لونٌ غنائيٌّ حزين، ظهر بين العبيد الأفارقة حين كانوا يفلحون حوضَ نهرِ الميسيسيبي، يواسون به أنفسهم جرّاء بؤسِ مصائرهم.
وعن البلوز تطوّر الجاز، الذي ظل يُنظَر إليه بمثابة لحنٍ مُصاحبٍ لتاريخٍ طويلٍ من الاضطهاد تعرّض له السود في أميركا، بدأ بحقبة العبودية، واستمر بعد إلغائها على شكلِ تمييزٍ عِرقيٍّ واقتصاديٍّ.
وقد سبق لموسيقيّ الجاز وعازفِ الترومبيت مايلز ديفيس (1926 - 1991) أن استخفّ بتلك النظرة ذاتها، واصفاً إيّاها بالكليشيه السطحي، وذلك في معرض إجابته عن سؤالٍ ألقي عليه خلال مقابلةٍ تلفزيونية أُجريت معه سنة 1989 حول سرّ تفوّق الموسيقيين السود في موسيقى الجاز، وهل يعود ذلك إلى الاضطهاد الذي تعرّضوا له منذ العبودية.
حينها، أوضح ديفيس أنّه لم يختبر المعاناة في حياته، وأنّه قد قضى طفولته في كنف عائلةٍ ميسورة، أمّنت له الدعمَ العاطفيَّ والماديَّ. وبالرغم من ذلك، أصبح واحداً من أفضل عازفي الجاز في تاريخ الولايات المتحدة.
فيل أبتشيرش (Phil Upchurch) الذي رحل أخيراً عن 84 عاماً، يُمثّل، مثله مثل ديفيس، المروّية السوداء المضادّة لتلك المؤسسيّة والقائمة على حصرِ الثقافة الأفروأميركية ومُخرجاتها الفنّية داخل مربّع المعاناة، إرضاءً لأنا الغربيِّ التي ما انفكّت تنوس، بحسب روح العصر أو جهةِ التحزّب السياسي من يمينٍ أو يسار، بين مُضطهِدٍ للآخر، ومُضطهِدٍ لنفسه جرّاء اضطهاده للآخر، حاملاً على كاهله الوزر الأخلاقي لـ"تركة الرجل الأبيض".
أمّا الرجل الأسود ابن مدينة شيكاغو في ولاية إيلينوي، غربِ وسط البلاد، المعروفةِ بمناخها القاسي وخشونة أهلها، فلا يبدو أنّه قد التفت إلى ذاك النَّوّاس النرجسي، ضمن الخطاب السياسي والثقافي الأميركي، ولم يكيّف إجابته بحسب متطلّبات المرويات المفروضة من الأعلى، بل ظلّ جلّ تركيزه منصبّاً على احتضان المرح الخالص الذي تمنّ به الموسيقى على من يشتغل بها، إذ يتسنّى له، إن حالفه الحظ، أن يعتاش من ممارسته العزف والغناء، وأن يعيش في الوقت ذاته حياةً ملؤها المتعة والإثارة، فيسدُّ شيئاً من حاجته المادية والروحية على حدٍّ سواء.
تجلّى نهج فيل أبتشيرش المرح في الحياة والموسيقى، في خياراته المهنيّة والفنيّة. ففي حين قبل بدوره عازفاً محترفاً مأجوراً، عُرِف عنه جمعه النادر من نوعه، عزفُ كلٍّ من آلتيّ الغيتار والباص الكهربائيّتين، شاء أن يخوض تجارب فريدة، تتجاوز رتابة إيقاع الوظيفة كونه عازف استوديو.
ومن بين تلك الأكثر فرادةً، كان انضمامه إلى فريق تسجيل ألبومٍ كوميديٍّ صدر سنة 1963، أعدّ له وقدّمه ملاكم الوزن الثقيل الأسطوري كاسيوس كلاي، الذي سيُعرف في ما بعد باسم محمد علي، بعنوان "أنا الأعظم" (I Am the Greatest).
يمثّل الألبوم نموذجاً أوّليّاً لما سيُعرف لاحقاً بهيب هوب، ويخلف الجاز صوتاً للثقافة الأميركية السوداء. وقد تضمّن نصوصاً غير ملحّنةٍ بالعامية، أشبه بشعرِ هجاء، اشتهر به محمد علي، يُهاجم به خصومه بالخطابة، محاولاً النيل من معنوياتهم استعداداً للهجوم عليهم في النزال. وقد رُشح لنيل جائزة غرامي في دورتها السادسة سنة 1964.
يُسمع فيه صوتُ غيتار فيل أبتشيرش (التراك العاشر) من خلال نبضِ إيقاعٍ لحنيٍّ بفعل ضرب الريشة على شكل ارتجال جاز، يعزّز من نبرة الكلام، ليزيد من وقعه الحماسي. وفي التراك الأخير (12) يقود الغيتار اللحن الأساسي للأغنية المعنونة "العصابة كلها هنا" (The Gang's All Here)، من خلال عزفٍ حيويٍّ بصُحبة طبول الدرامز، يرافق صوتَ محمد علي وهو يُنشد: "هيا هيا، العصابة كلها هنا، انضمّوا إلى المرح، هيا هيا، العصابة سترقص رقصة جسدٍ واحد". وكأيّ عازفِ استوديو، يتوارى شخصُ أبتشيرش، فلا يُذكر اسمه ضمن طاقم الإنتاج، ويبقى عزفه الأنيق يزوّق مناخات الألبوم الموسيقية.
الخرق أكثر مرحاً بلا منازع في إرث فيل أبتشيرش حدث سنة 1961 إثر تركه لفريق Dee Clark وتسجيله مقطوعة آليّة لشركة إنتاج صغيرة أسمها Boyd، وقد صدرت بعنوان "لا تستطيع الجلوس" (You Can't Sit Down). بين ليلة وضحاها، حققت المقطوعة بيع ما يفوق مليون نسخة في الولايات المتحدة. بموجب النجاح منقطع النظير، استُنسخت على شكل أغان، ومن ثم قررت الشركة تسجيل ألبوم كامل لمُبدعها يحمل ذات العنوان. 
لا يكمن المرح فقط في روح الأداء، وإنما في القصة أيضاً. في عام 1960، عكف أبتشيرش بالشراكة مع عازف الأورغ كورنيل مولدرو (Cornell Muldrow) على إعادة توزيع ترتيلة كنسية أسمها "اجلس يا خادم"، لتعاد عنونتها بسخرية "لا يمكنني الجلوس". تبدأ الأغنية على وقع الأكف بمقطع للأورغ برفقة فرقة جاز.
ومن ثم ينفرد الساكسفون في العزف على طريقة البلوز. لاحقاً، ينضم الغيتار بارتجالية مينيمالية، فيما يتابع الأورغ المرافقة، إلى أن يزعق بصورة هستيريّة كوميديّة، ممهّداً لدخول آلة الكونتراباص على الخط ومن ثم الترومبيت. في الخلفية، تسمع أصوات العازفين والراقصين في طرب وحماسة.
هكذا، لئن ظل أبتشيرش طول سيرته الفنية يولي كل نغمة العناية التامّة، فإنه بالمقابل لم يعرِ الألق النجومي كبير اهتمام. قضى معظم حياته يؤدي الأدوار الثانوية ضمن هرم الإنتاج الموسيقي، إلا إنه كان يجد في كل تجربة فنيّة السبل المؤديّة لجعل الحياة أقل تعاسة، وعليه أكثر مرحاً، ولعل تلك بالضبط الغاية الأولى من الموسيقى سواءً لمن يمارسها أو يستمع إليها. 
## تياغو سيلفا يكشف طلب مبابي لتحقيق حلم الباريسي
14 December 2025 12:17 PM UTC+00
كشف القائد السابق لنادي باريس سان جيرمان، تياغو سيلفا (41 عاماً)، عن الخلافات التي وقعت بين كيليان مبابي (26 عاماً) ونيمار (33 علماً)، وأوضح كيف بدأ حلم مبابي بالانضمام للفريق الباريسي. وتحدث البرازيلي عن طلب مبابي منه قبل سنوات للانضمام إلى الفريق واللعب إلى جانب نيمار، قبل أن تسوء العلاقة في الأشهر الأخيرة قبل مغادرتهما النادي.
واستعاد تياغو سيلفا، في حديثه لمجلة ليكيب الفرنسية، أمس السبت، ذكريات بطولة كأس السوبر الفرنسي عام 2017، التي جمعت باريس سان جيرمان بموناكو، حينها بدأ تعاون مبابي ونيمار. ووصف سيلفا تلك الفترة بأنها مليئة بالانسجام والتفاهم، قائلاً: "مبابي ونيمار كانا يقدمان أداءً مميزاً ويستمتعان بالحياة اليومية في النادي، العلاقة بينهما كانت مثالية في البداية، قبل أن تتدهور بسبب مجموعة من الخلافات التي لم يكن يتوقعها أحد".
وتحدث تياغو سيلفا عن الخلافات التي ظهرت لاحقاً بين النجمين، وقال: "لم أفهم سبب تلك المشاحنات، ولا أعرف من بدأها، لقد أضرت بالعلاقة بين اللاعبين وشعرت بالحزن لذلك، كانا شابين موهوبين ورائعين". كما أشار سيلفا إلى أن نيمار كشف في وقت سابق أن وصول ليونيل ميسي إلى باريس ساهم في تصاعد التوتر بينه وبين مبابي، وهو الكلام الذي أكده البرازيلي عندما صرح: "علاقتي مع مبابي كانت رائعة، لكن قدوم ميسي جعله يشعر بالغيرة".
وأكد تياغو سيلفا أيضاً أنه يثمن أسلوب حياة نيمار والانضباط الذي يتمتع به، وأضاف: "الجميع يسيء التقدير أحياناً بخصوص الحكم على نيمار". وأعرب سيلفا عن رغبته في العودة إلى باريس سان جيرمان لتحية الجماهير يوماً ما: "تدريب النادي الذي لعبت له سيكون حلماً شخصياً مستقبلياً. أطمح لتولي تدريب جميع الفرق التي مثلتها".
واختتم تياغو سيلفا حديثه بالقول إن العلاقة بين مبابي ونيمار كانت مليئة بالذكريات الرائعة رغم الخلافات الأخيرة، وقال: "كل منهما لاعب استثنائي، حلم مبابي بالانضمام إلى باريس سان جيرمان تحقق بفضل تصميمه وإصراره. عندما كان في موناكو طلب مني الحديث مع الرئيس لكي ينضم إلى الباريسي".
## الإسرائيليون يواجهون ارتفاعات مؤلمة في الأسعار عام 2026 بسبب الحروب
14 December 2025 12:22 PM UTC+00
يواجه الإسرائيليون ارتفاعات مؤلمة في الأسعار عام 2026 من البقالة إلى البنزين وباقي أشكال الوقود بسبب الحرب على غزة، وارتفاع الأسعار وتجميد شرائح الضرائب وتخفيضات المزايا التي تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، قد تكلف الأسر الإسرائيلية ما بين 250 و375 دولاراً شهرياً، ما سوف يؤثر بشدة على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، بحسب تقرير نشر بصحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الأحد.
وتزامنت تلك التوقعات مع تأكيد تقرير رسمي من "مراقب الدولة الإسرائيلي" يشير إلى أن تكاليف المعيشة في ارتفاع سريع وأن الزيادات التي بدأت في 2025 سوف تتواصل في 2026، مع تأثيرات كبيرة على الأسر، إذ توقع بدوره أن تتحمل الأسر الإسرائيلية مزيداً من الأعباء ما بين 250 و375 دولاراً شهرياً خلال العام الجديد المقبل. 
وبحسب التقرير فإن السنة المالية الجديدة (2025–2026) بدأت بموجة ارتفاعات علنية في تكاليف الخدمات الأساسية، وقدّر أن هذه الزيادات تضيف آلاف الدولارات سنوياً لكل أسرة في إسرائيل، وسوف تستمر خلال عام 2026 بسبب تأثيرات الحرب والتباطؤ الاقتصادي التي تؤثر على الاستثمار والأجور مما يزيد الضغط على الأسر.
وعلى الرغم من وعود الحكومة الإسرائيلية بتخفيف أعباء المعيشة بعد الحرب، يتوقع كبار الاقتصاديين داخل دولة الاحتلال أن تُفرض جولة جديدة من ارتفاع الأسعار وتخفيضات المزايا على الأسر الإسرائيلية اعتباراً من الأول من يناير المقبل، وأنه بالنسبة للأسرة المتوسطة، من المتوقع أن تُكلف الزيادات المعلنة وإلغاء المزايا السابقة ما بين 800 شيكل (حوالي 250 دولاراً) و1200 شيكل شهرياً، أي ما يعادل 9600 شيكل إلى 14400 شيكل سنوياً، وذلك بحسب حجم الأسرة وتأثير ذلك على الأجور.
وكانت وزارة المالية قد روّجت لتخفيف الضرائب على شريحة الدخل الشهري لأصحاب الدخل الذي يتراوح بين 16 ألفاً و25 شيكلاً، إلا أن الخبراء يرون أن هذا التخفيف ضئيل مقارنةً بالتجميد المستمر لشرائح ضريبة الدخل، وإعانات الأطفال، والإعفاءات الضريبية، وهي إجراءات تُقلل فعلياً من الدخل الحقيقي. ويقول المحللون إن عمليات التجميد، التي كان من المفترض أن تنتهي في عام 2026 لمساعدة الأسر المتوسطة والكبيرة، ما زالت مستمرة، مما يُفاقم الضغط المالي.
ويتوقع ابتداءً من أول العام المقبل الجديد، سلسلة من الزيادات في أسعار الخدمات والمنتجات الأساسية، والتي تمت الموافقة عليها بالفعل من السلطات الحكومية والمحلية، مما سيؤثر بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض والأسر التي لديها العديد من المعالين. وستكون الزيادات الرئيسية بالأسعار في المياه، إذ نشرت هيئة المياه مقترحاً لرفع أسعار المياه بنسبة 2.49%، والكهرباء، فقد وافقت هيئة الكهرباء على زيادة في الأسعار بنسبة 1.5%، وغاز الطهي الذي من المتوقع أن يرتفع بنحو 5% مع تأثيرات سعرية غير مباشرة في المطاعم.
أيضاً ستزيد ضريبة الأملاك البلدية (أرنونا)، على الرغم من أن الزيادة السنوية التلقائية محدودة بنسبة 1.6% إذ تسعى حوالي 90 بلدية إسرائيلية إلى زيادات استثنائية، لا سيما للشركات ولكن أيضاً للأسر.
خفض الأجور
ويزيد من الأعباء تجميد شرائح ضريبة الدخل، والإعفاءات الضريبية، وإعانات الأطفال ويُعتبر هذا الإجراء الأشد وطأة بالنسبة للإسرائيليين. وجمدت ميزانية عام 2025 هذا التعديل، أي لم يتم تخفيضها للتخفيف من أثار الحرب على الإسرائيليين، مما أدى فعلياً إلى خفض الأجور الحقيقية للعمال بنحو 3%، ومن المتوقع أن يؤدي استمرار التجميد في عام 2026 إلى مزيد من التآكل في صافي الأجور بنسبة تتراوح بين 2.0 و2.5%، مما يُكبّد الأسر التي يعمل فيها كلا الزوجين مئات الدولارات شهرياً، ويزيد من هذه الأعباء استمرار تجميد إعانات الأطفال ومعدلات الأقساط المتزايدة لأصحاب الأجور المنخفضة.
سيتم أيضاً فرض ضريبة بنسبة 1.5% على الأراضي غير الزراعية الشاغرة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المساكن كما ستُفرض ضريبة جديدة بنسبة 2% على مستثمري العقارات الذين يبيعون عقارات غير سكنية، وسيتم خفض الأجور في القطاع العام مرة أخرى في عام 2026 بنسبة 1.2%، بعد خفض بنسبة 2.29% هذا العام 2025، مما يؤثر على مئات الآلاف من العمال.
وكان تقرير "مراقب الدولة الإسرائيلي" بشأن أسعار المواد الغذائية في إسرائيل، وجد أن أسعار المواد الغذائية في إسرائيل (من حيث القوة الشرائية) أعلى بنحو 51% من مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي، و37% أعلى من مثيلاتها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووجد أن الزيادة لا تقتصر على أسعار المواد الغذائية فحسب، بل تشمل أيضاً العديد من السلع الاستهلاكية الأخرى التي تزيد بنسبة تصل إلى 403% في إسرائيل عن أسعارها في أوروبا.
(الدولار= 3.22 شواكل)
## جائزة الكاريكاتير الأوروبية من نصيب غزة مرتين
14 December 2025 12:40 PM UTC+00
نال رسام الكاريكاتير الهولندي، تيرد روياردز، جائزة الكاريكاتير الأوروبية لعام 2025 عن رسمة تنتقد الاحتلال الإسرائيلي وتواطؤ المجتمع الدولي معه ضد الفلسطينيين. وحلّ في المرتبة الثانية الزميل في موقع "العربي الجديد"، الرسام عماد حجاج، برسمة بدورها تنتقد ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة مع مفاوضات هشة لا تنتهي.
ومن المكتبة المركزية في لاهاي الهولندية، أعلنت جائزة الكاريكاتير الأوروبية، إحدى أرفع جوائز الكاريكاتير السياسي المنشورة في أوروبا، أمس السبت، أسماء الفائزين والجوائز. ومُنحت الجائزة الأولى لرسام الكاريكاتير الهولندي تيرد روياردز، عن عمله المنشور في صحيفة ترو الهولندية. أما الوصيفان فهما رساما الكاريكاتير عماد حجاج (الأردن) وزهرة عمر أوغلو (تركيا). وحصل باتريك شاباتي (سويسرا) على تنويه خاص.
وتتناول رسمة تيرد روياردز، التي نشرتها دار ترو، العدوان الإسرائيلي على غزة. ويظهر في الرسمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ملكاً متوجاً يتقدّم نحو الأمام يسبقه الموت ويخلّف الجماجم، متخطياً الخط الأحمر تلو الآخر. وهو خط أحمر مرن يتوسع بتوسع جرائم الاحتلال، وبتسامح وتواطؤ من المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة.
في المرتبة الثانية حل عماد حجاج برسمة تظهر كومة من الخراب، مكون من طاولات مفاوضات متجددة. وبعد ظهوره على موقع "العربي الجديد"، أعيد نشر الكاريكاتير في موقع ذا كارتون موفمنت الهولندي، والمختص بنشر الكاريكاتير التحريري والقصص المصورة للرسامين والصحافيين. 
جائزة الكاريكاتير الأوروبية ضد الإفلات من العقاب
انطلقت جائزة الكاريكاتير الأوروبية في لاهاي الهولندية عام 2019، بالتعاون بين استوديو أوروبا ماستريخت وجائزة الصحافة الأوروبية، وهذه المرة الثالثة التي يصل فيها عماد حجاج إلى قائمة المرشحين القصيرة، بعد عامي 2022 و2023. واختيرت الأعمال الفائزة من بين 15 مرشحاً، والذين جرى اختيارهم من بين ما يقرب من 400 مشاركة من أكثر من 30 دولة، من أوروبا وخارجها.
ونقل موقع جائزة الكاريكاتير الأوروبية عن رئيسها، إيمانويل ديل روسو، أن "الكاريكاتير الفائز هذا العام استعارة بليغة للعنف المتهور، والإفلات من العقاب، الذي يمارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملته ضد الفلسطينيين. من الصعب النظر إلى كاريكاتير روياردز، لكن علينا أن ننظر، كما لا يجوز لنا أن نغض الطرف عن هذا العنف. تُكمل رسومات حجاج وعمر أوغلو صورة هذا العام، إذ تُطلعنا على اتفاقيات السلام العديدة التي لم تُحقق السلام الحقيقي، وعلى حقوق المرأة التي تعاني من الهجمة الدائمة. أنا فخور جداً بالعمل الذي أنجزه أعضاء لجنة تحكيم جائزة الكاريكاتير الأوروبية وجميع رسامي الكاريكاتير".
## "فرانس برس": الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف ثلاثة عناصر من حزب الله في جنوب لبنان
14 December 2025 12:40 PM UTC+00
## الجدل حول كتب "دار ألكا" وأسئلة النشر في العراق
14 December 2025 12:51 PM UTC+00
أثار الكاتب والصحافي صادق الطائي على صفحته الشخصية في فيسبوك، جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية، إذ اتهم دار "ألكا" للنشر بطباعة كتب وصفها بأنها "وهمية"، واصفاً ذلك بـ"التضليل الثقافي". لكن الروائي علي بدر، اعتبر في تصريح خاص بـ"العربي الجديد" أن صادق الطائي، بصفته صحافياً، بحث عن عناوين الكتب أو أسماء المؤلفين، وحين لم يجدها، ذهب إلى إثارة الجدل واتهام الدار بالتزوير، و"أن ما حدث يعود إلى أن محرراً في ألكا تلقّى مجموعة من الكتب التاريخية المترجمة من لغات متعددة عبر مكتب ترجمة تواصل مع الدار وقدّم هذه الترجمات بوصفها أعمالاً جاهزة للنشر".
جدل الأصل والمترجم
في منشوره الذي بدأ الجدل، أشار صادق الطائي إلى أن ما فعلته دار ألكا "فضيحة لا تشبه أي خلل مهني معتاد، بل تتجاوز حدود الأخطاء الطباعية وسوء الترجمة إلى مستوى صادم من التضليل الثقافي المتعمد"، واستند في طرحه إلى أن "التحليلات المعتمدة" على مراجعة الكتب أظهرت "أنّ القاسم المشترك بين هذه العناوين جميعاً هو غياب أي وجود حقيقي للمؤلفين الذين تُنسب إليهم"، كذلك لا تحظى أسماء مؤلفيها ومترجميها بأي حضور في الأرشيفات الأكاديمية أو المهنية. إضافة إلى أن النصوص نفسها تفتقر إلى خصائص الترجمة العلمية، وتبدو أقرب إلى لغة إنشائية عامة، بلا إحالات ومراجع، ومشحونة بأخطاء مفهومية.
وبالنسبة إلى الطائي، فإن ما جرى "لا يمكن اعتباره خطأً أو تجاوزاً، بل تزييفاً حقيقياً للمعرفة. فهذه الكتب لا تضلل القارئ فحسب، بل تُفسد البيئة الثقافية، وتشوّه صورة الترجمة والبحث، وتقدم موادّ مضللة يمكن للطلاب والباحثين غير المدققين اعتمادها في دراساتهم على أنها كتب أكاديمية". ولفت إلى أن عرض هذه الكتب في معرض العراق الدولي للكتاب يطرح تساؤلات جدية عن آليات التدقيق والرقابة، ودور المؤسسات الثقافية الرسمية في حماية القارئ. 
تطرح الأسماء والعناوين أسئلة عن حقيقة المعرفة المنشورة
من جهتها، أصدرت فاطمة بدر، مديرة دار ألكا، رداً مباشراً باسم الدار على ما كتبه صادق الطائي، نفت فيه الاتهام بنشر كتب مكتوبة بالذكاء الاصطناعي أو مزوّرة، فلو كانت "كتبنا مكتوبة بالذكاء الاصطناعي مثل كتاب "العرب" أو كتاب "الفضائح الجنسية" أو "الصحفي النيويوركي" أو "هتلر والنساء" لكنا كتبنا عليها بكل بساطة، "كتبٌ كُتبت بالذكاء الاصطناعي"، وهو أمر طبيعي ومشروع وموجود في كل المعارض العالمية".
وأردفت الناشرة: "لو كان صادق صادقاً لتأكد فعلاً من الكتب بشكل حقيقي ومن دون استعجال، نعم تم تغيير عناوينها هذا أمر متبع في كل العالم، فدار النشر يمكنها أن تنشر كتاباً بعنوان آخر". أما في ما يخص أرقام ISBN، فتصف بدر الاتهام بتزويرها بأنه "غير صحيح"، مؤكدةً أن جميع الكتب "مأخوذة بأرقامها الرسمية" ولم يحصل شراء أو تزوير أي رقم. وحول آليات عمل الدار وإمكانية وقوع مثل هذه الأخطاء، تضيف بدر: "أستقبل الكتب مثل كل الدور من طريق الإيميل، أحياناً يصعب عليّ التحقق، فأرسل الكتاب إلى مختص لمعرفة علميته وأُخضع الترجمة لبرنامج الذكاء الاصطناعي وأقبلها لما تكون بشرية بدرجة معقولة". وختمت فاطمة بدر ردها بالتشديد على أنه في حال ثبوت أي تزوير لا لُبس فيه، ستوقف الدار الكتب المعنية، مشددة على أن دوافعها "ثقافية لا مادية"، وأن النقد مرحّب به إذا جاء "من دون تحريض".
اتساع نطاق التفاعل
لم يبقَ الجدل محصوراً حول دار ألكا، بل فتح نقاشاً أوسع في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بنية النشر في العراق، تضمن أسئلة عن كيفية مرور كتب بلا أصول موثقة إلى رفوف المعارض، وعن الحدود الفاصلة بين الترجمة، والتأليف، وإعادة الصياغة. 
الروائي علي بدر، صاحب دار ألكا، كتب على صفحته نافياً علاقته بما يُنشَر في الدار، على اعتبار أنه لم تعد له علاقة مباشرة بمنشورات "ألكا" حين بدأ العمل في مؤسسة أخرى، هي دار المدى. لكنه أكد لاحقاً في تصريح خاص بـ"العربي الجديد"، تحمّله مسؤولية التحقيق في ما نشره صادق الطائي. وأشار إلى أنه لم يكن صاحب القرار في نشر هذه الكتب، وأوضح تفاصيل القصة من وجهة نظره، فقال إن "المشكلة بدأت من "خطأ الدار" في "التعامل مع مكتب ترجمة غير معروف (...) ولكن المحتوى لا غبار عليه مطلقاً" بالإضافة إلى أنها، أي الدار "وقعت ببعض الأخطاء الفنية القليلة، بسبب قرب موعد معرض الكتاب".
فتحت الدار تحقيقاً أفاد بكون بعض الكتب مؤلَّفة لا مترجمة
وحول أسلوب معالجة الإشكال الذي نتج من القصة، قال بدر إن الدار "أوقفت بيع الكتب وفتحت تحقيقاً داخلياً، خلص إلى أن بعض الكتب قد تكون مؤلَّفة وليست مترجمة، وإن لم تكن كلها كذلك"، مؤكداً أن "بعض ما ذكره الصحافي لا صحة له، فهي كتب مترجمة ولكتاب معروفين، والترجمة ممتازة". لكنه يُقرّ في الوقت نفسه بأن الأصول التي قدمها مكتب الترجمة "قد تكون غير صحيحة في ما يخص بعض الكتب"، كأن تكون النصوص قد تُرجمت أصلاً من العربية إلى لغات أخرى باستخدام أدوات آلية، ثم أُعيدت ترجمتها.
وأضاف: "لما حدثت العاصفة، حققت بنفسي في الكتب وكيفية استلامها ومحتواها، وهنا قرّرتُ مع فريق المحررين إعادة النشر بسبب أهمية الكتب وتكذيب ما ورد لدى صادق الطائي من أنها مكتوبة بالذكاء الاصطناعي. نحن نعتقد أنها مؤلفة تأليفاً جيداً من شخص يجيد كتابة التاريخ، ليس بصورة أكاديمية، بل بلغة أدبية شفافة وبرصانة وبأحداث ممتعة، وهذه من سياسات الدار. فدار ألكا لا تنشر كتباً أكاديمية، بل هي مخصصة للقارئ المتوسط، وتهتم بالتاريخ الشعبي". ويختم بدر توضيحه بالتشديد على أن الحملة استهدفته شخصياً، معتبراً أن اسمه استُحضِر في سياق لا يعكس موقعه الفعلي في إدارة الدار حالياً. 
ما بين اتهامات الطائي، وتوضيح دار ألكا، ورواية علي بدر، تتكشف منطقة رمادية يصعب اختزالها في ثنائية التزوير أو البراءة. فالقضية لا تتعلق فقط بصحة هذه الكتب أو تلك، بل في طبيعة معايير التحقق من الأصول والترجمات، وباعتماد النشر في كثير من الأحيان على الثقة الفردية بدل الإجراءات المؤسسية. 
## توقعات ببروز ممرات اقتصادية بين الهند وأوروبا عبر المنطقة
14 December 2025 12:58 PM UTC+00
خصص منتدى الخليج والجزيرة العربية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في مقره في الدوحة، في يومه الثاني جلسة بعنوان "تحولات المشرق العربي في ديناميات الطاقة والاقتصاد"، سلطت الضوء على تعقيدات النفوذ الخليجي في المشرق، والتحولات العميقة في خرائط الطاقة والمعابر الاقتصادية، وآفاق الربط الطاقي بين الخليج وبلاد الشام، في سياق إقليمي ودولي تتسارع فيه المنافسة الجيو‑اقتصادية وتشتد فيه رهانات أمن الطاقة والاستدامة.
وتأتي هذه النقاشات في لحظة مفصلية تشهد فيها دول مجلس التعاون الخليجي تحولات جوهرية في نماذجها الاقتصادية، مدفوعة برؤى وطنية طموحة، وتوجه استراتيجي نحو تنويع مصادر الدخل، وتوسيع الاستثمارات في البنى التحتية للطاقة التقليدية والمتجددة، والغاز الطبيعي المسال، والربط الكهربائي، واللوجستيات العابرة للحدود. وباتت هذه الدول فاعلاً مركزياً في رسم ديناميات الطاقة العالمية، ليس فقط باعتبارها من أكبر منتجي النفط والغاز، بل أيضاً بوصفها مستثمراً رئيساً في مسارات العبور البديلة، وأسواق الطاقة الإقليمية، والمشروعات العابرة للحدود التي تعيد تشكيل اقتصاد المشرق العربي وموقعه في خريطة الاقتصاد العالمي. 
ممرات اقتصادية جديدة
وتناول أستاذ كرسي قطر لدراسة المنطقة الإسلامية في جامعة واسيدا بطوكيو، عبد الله باعبود، في ورقته أثر تحولات المشرق العربي في خريطة الطاقة والمعابر الاقتصادية في المنطقة، مسلطاً الضوء على تفاعل البعد السياسي‑الأمني مع الاقتصاد والطاقة في سياق إقليمي مضطرب. واستعرض باعبود كيف أدت الأزمات السياسية والأمنية المتكررة في المشرق العربي، وتغير أولويات القوى الكبرى، إلى إعادة تشكيل مراكز النقل والطاقة، والانتقال تدريجياً من الاعتماد المطلق على الممرات البحرية التقليدية إلى شبكة أكثر تعقيداً من الممرات البديلة.
وتشمل هذه الشبكة خطوط أنابيب النفط والغاز العابرة للحدود، ومشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، وتوسيع قدرات تسييل الغاز وتخزينه، إلى جانب الصعود المتدرج لدور الطاقات المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون في مزيج الطاقة المستقبلي. وأشار إلى أن المخاطر الأمنية التي تتهدد المضايق الحيوية، مثل هرمز وباب المندب وقناة السويس، دفعت الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، إلى تنويع مسارات العبور، وتقوية بنيتها التحتية اللوجستية، وتقليل هشاشة سلاسل التوريد.
وفي السياق نفسه، أعادت شركات الطاقة الدولية والإقليمية هيكلة محافظها الإنتاجية والاستثمارية بما يقلص المخاطر الجيوسياسية، عبر توزيع الإنتاج، وتنويع نقاط التصدير، والتوسع في مرافق الغاز المسال والمخازن الاستراتيجية. وبيّنت الورقة أن المشرق العربي برز في السنوات الأخيرة بوصفه محوراً بين الخليج وشرق المتوسط، عبر مشروعات الربط الكهربائي، وتجارة الغاز، وتأسيس أسواق طاقة إقليمية قيد التشكل.
وقد انتهجت دول الخليج نهجاً تكاملياً يقوم على تعزيز قدراتها في مجالات الغاز المسال والتخزين، وتطوير شبكات الأنابيب، وربط الشبكات الكهربائية مع العراق والأردن ومصر، وتوسيع شراكاتها مع آسيا وأوروبا، بما يجعلهـا لاعباً حاسماً في تحديد مسارات الطاقة بين الشرق والغرب. وفي المقابل، لفت باعبود إلى أن شرق البحر الأبيض المتوسط يبقى ساحة واعدة لأمن الطاقة الإقليمي، شرط التوصل إلى تسويات للنزاعات البحرية القائمة. غير أن دول المشرق العربي، رغم ما تمتلكه من موقع جغرافي حيوي، لا تزال تواجه تحديات عميقة مرتبطة بإعادة الإعمار، وضبط الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين بيئات الأعمال، بما يحد من قدرتها على الاستفادة الكاملة من هذه التحولات.
وتوقفت الورقة عند بروز ممرات اقتصادية جديدة، مثل "الممر الاقتصادي" الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، ومشروع "طريق التنمية" عبر العراق وتركيا، بوصفها مؤشرات على تحول المشرق إلى مركز عبور عالمي ومسرح تنافس جيو‑اقتصادي متشابك. وخلصت إلى أن هذه التحولات تحمل فرصاً وتحديات متداخلة، وتفرض على دول المنطقة اعتماد سياسات تعاون إقليمي أكثر نضجاً من أجل استثمار موجة التغير هذه، وتجاوز العقبات والتوترات، وتحويل هشاشة الجغرافيا السياسية إلى فرصة لبناء أمن طاقة وتنمية أكثر استدامة للمشرق والمنطقة ككل، مع إبراز الدور المحوري الذي تستطيع دول الخليج أن تضطلع به بحكم قدراتها المالية والطاقوية واللوجستية.
وخلص باعبود إلى أن تحولات المشرق العربي أعادت رسم خريطة الطاقة والمعابر الاقتصادية بطريقة عميقة وغير مسبوقة، وأن المشرق العربي لم يعد مجرد منطقة عبور، بل أصبح اليوم فاعلاً أساسياً في تحديد مستقبل الطاقة والتجارة العالمية.
إعادة تعريف النفوذ الخليجي في المشرق
في مداخلته، قدّم الكاتب والباحث السعودي بدر الإبراهيم ورقة بعنوان "تحدي الاستدامة: إعادة تعريف النفوذ الخليجي في المشرق العربي"، تناول فيها واقع النفوذ الخليجي في المشرق وآفاق تحويله إلى نفوذ مستدام، مستنداً إلى نظرية "الاعتماد المتبادل غير المتماثل" التي تتيح تفعيل الأفضلية الاقتصادية لدول الخليج في علاقتها مع بلدان المشرق العربي. وأوضح الإبراهيم أن هذه النظرية تكشف بدقة مكامن القوة والضعف في بنية النفوذ الخليجي، إذ تنطلق من أن دول الخليج تمتلك أوراقاً اقتصادية ومالية واستثمارية ضخمة، لكنها لا تُستثمر بالقدر الكافي ضمن إطار سياسي‑اقتصادي إقليمي متماسك.
وبيّن أن المناقشة الجدية لمستقبل النفوذ الخليجي تستدعي التركيز على ثلاثة محاور أساسية: طبيعة المشروع السياسي والاقتصادي الذي يمكن لدول الخليج تبنيه على مستوى الإقليم، وطبيعة الأدوات المستخدمة في التأثير، وكيفية التعامل مع وجود منافسين آخرين في المشرق، ولا سيما إسرائيل التي تسعى إلى تكريس هيمنة إقليمية، إلى جانب إيران وتركيا. وأشار إلى أن غياب تصور إقليمي متكامل، وافتقار دول الخليج إلى مشروع سياسي عابر للحدود، إضافة إلى استخدام أدوات التأثير بشكل تكتيكي وغير منهجي، ساهمت جميعها في إضعاف النفوذ الخليجي مقارنة بنفوذ قوى إقليمية أخرى، مثل إيران وتركيا، اللتين تتحركان وفق تصورات سياسية أيديولوجية متماسكة وأدوات تأثير متعددة المستويات.
وخلص الإبراهيم إلى أن تحويل النفوذ الخليجي في المشرق إلى حالة أكثر استدامة وفعالية، يتطلب الانتقال من المقاربة التجزيئية قصيرة الأمد إلى مشروع تكاملي إقليمي، يقوم على إعادة تشكيل اقتصاد المشرق العربي اعتماداً على القدرات الاقتصادية الخليجية، وبما ينعكس مباشرة على الشرائح الاجتماعية العربية، من خلال الاستثمار في البنى التحتية، وفرص العمل، وشبكات الطاقة والربط التجاري.
كذلك دعا إلى مقاربة أكثر صرامة في مواجهة "العنجهية الإسرائيلية" ومحاولات فرض الهيمنة الإقليمية، عبر تفعيل أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، واستخدام ثقل دول الخليج في المنظمات الدولية، وفي أسواق الطاقة والتمويل، بما يخدم أمن المشرق العربي واستقراره، ويعيد تعريف دور الخليج بوصفه رافعة للاستقرار والتنمية، لا مجرد فاعل اقتصادي معزول عن ديناميات الصراع والتسويات في المنطقة. 
الروابط الطاقوية بين الخليج وبلاد الشام
وفي ورقته المعنونة "روابط الطاقة بين الخليج والمشرق: الوضع الراهن والآفاق المستقبلية"، تناول الخبير الدولي في اقتصادات الطاقة، المدير التنفيذي لشركة "بيتروليب" اللبنانية ناجي أبي عاد، مختلف أبعاد الترابط الطاقوي بين منطقة الخليج وبلاد الشام، مستعرضاً تاريخ هذه الروابط، وواقعها الحالي، وآفاق تطويرها في ضوء المتغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. واستهل أبي عاد عرضه بتقييم واقع الترابطات الحالية في مجال النفط والغاز بين المنطقتين، متطرقاً إلى أبرز نجاحات مشروعات الربط القائمة، وإخفاقاتها وأسباب تعثرها، سواء نتيجة الصراعات المسلحة، أو العقوبات، أو الخلافات السياسية، أو قصور الأطر التشريعية والتنظيمية.
وشملت الورقة قراءة تاريخية لأهم خطوط أنابيب النفط والغاز الدولية في الشرق الأوسط، ووضعها الراهن، إضافة إلى شبكات الربط الكهربائي الإقليمية، ولا سيما تلك التي تصل الخليج ببلاد الشام، وما تختزنه من إمكانات غير مستثمرة بالكامل. وحللت الورقة منهجياً أهمية الممرات المائية الرئيسة في المنطقة، والدور المحوري الذي تضطلع به في وصل الخليج ببلاد الشام، سواء عبر النفط والغاز، أو عبر التجارة البحرية واللوجستيات. وبيّن هذا التحليل كيف يمكن لفهم أعمق لدور هذه الممرات أن يؤسس لتمرين استشرافي مهم في دراسة مشروعات الطاقة المستقبلية، الهادفة إلى ربط المنطقتين في إطار رؤية أشمل لأمن الطاقة والتنمية الإقليمية.
وانطلقت الورقة من التطورات الجيوسياسية الإيجابية نسبياً في المنطقتين، وفي الشرق الأوسط عموماً، بما في ذلك بوادر آفاق السلام الداخلي في لبنان وسورية، والتطورات المحتملة في غزة، ومحاولات تهدئة علاقات إيران الخارجية، إلى جانب التقدم المتردد في مسار تسوية سلمية شاملة للصراع العربي‑الإسرائيلي، لتعرض بصورة معمقة مشروعات النفط والغاز والكهرباء الجاري بحثها حالياً لربط الخليج ببلاد الشام.
وحللت الورقة الأهداف الرئيسة الكامنة وراء هذه المشروعات، من تنويع مسارات التصدير والاستيراد، إلى خلق أسواق إقليمية مترابطة، وتوفير أمن إمدادات أكثر موثوقية، ودرست فرص تحقق هذه المشروعات فعلياً، في ضوء التعقيدات السياسية والاقتصادية القائمة. وفي ختام العرض، قدّم أبي عاد مجموعة من المقترحات الطموحة لتعزيز الربط الطاقوي بين الخليج وبلاد الشام، ضمن "سيناريو سلام" شامل للشرق الأوسط، يتطلع إلى منطقة أكثر ترابطاً في شبكات الطاقة، وأكثر استقراراً سياسياً، وأكثر اندماجاً اقتصادياً.
ويضع هذا السيناريو دول الخليج في موقع شريك رئيس في إعادة بناء البنى التحتية للطاقة في المشرق، وربطها بالأسواق العالمية، مستفيدة من ديناميات التحول في الاقتصاد الخليجي نفسه، حيث تتكامل الاستثمارات في النفط والغاز والغاز المسال، مع توسع مدروس في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومع مشاريع لوجستية عابرة للحدود، تعيد صياغة علاقة الخليج بمحيطه المشرقي على أسس أكثر استدامة وتكاملاً.
وفي رده على أسئلة الحضور، عبر أبي عاد عن تفاؤله بوجود فرص للسلام، رغم عدم تفاؤله الكامل بسبب تجاربه في لبنان. ولفت إلى أهمية مشاريع مثل إعادة إحياء خط كركوك-حيفا لكونه ضرورة لإمدادات النفط، مشيراً إلى حاجة إسرائيل للنفط ووجود ضغط أميركي لتكامل الغاز بين إسرائيل ومصر، مبيناً أن تصدير النفط الإسرائيلي لمصر قد يكون خياراً اقتصادياً أكثر جدوى.
وتختتم مساء اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وتنتظم في مسارين: أحدهما يناقش "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، ويناقش الآخر "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني"، ويقدم فيهما باحثون خليجيون وعرب وأجانب، نحو 40 ورقة بحثية موزعة على 16 جلسة.
## الفسيفساء في المتحف الوطني الليبي.. سرد بصري تاريخي
14 December 2025 01:04 PM UTC+00
يحتلّ قسم الفسيفساء والجداريات في المتحف الوطني الليبي مكانةً محوريةً، إذ يقدم للزائر نافذةً حيّةً على تاريخ ليبيا الممتد عبر آلاف السنين، ويجسّد تداخل الحضارات وثقافاتها على أرضها. منذ افتتاح المتحف أول أمس الجمعة 12 ديسمبر/ كانون الأول في طرابلس، بعد أربع عشرة سنة من إغلاقه، يبدو هذا القسم علامة بارزةً في تجربة الزائر، ويظهر ضمن أبرز "مجموعات المتحف" على الموقع الرسمي، معروضاً بصور دقيقة تكشف عن ثراء التفاصيل الفنية ودقة الصنعة، لتصبح كل لوحةٍ وقطعةٍ فسيفسائيةٍ نافذةً حيّةً على ذاكرة فنية وثقافية متجددة.
تتصدر المجموعةَ لوحةُ "الفصول الأربعة"، وهي فسيفساء استثنائية، تميزها أربعة مربعات، تظهر فيها أربع سيدات، كل واحدةٍ ترمز إلى فصل من فصول السنة. تتميز اللوحة بتوازن الأشكال الهندسية ودقة الألوان، وتقدم قدرة تعبيرية عالية في تصوير الزمن والدورة الطبيعية، مع وظيفة رمزية ومعرفية للفن الكلاسيكي، متوافقة مع تقاليد الفسيفساءِ الرومانيةِ والبيزنطية في شمال أفريقيا.
إلى جانب ذلك، يضم المعرض جداريات وأعمالاً فسيفسائية إضافية متاحة بصرياً على الموقع الرسمي، تشمل نقوشاً دقيقةً، عناصر زخرفية هندسية، ورموزاً دينية واجتماعية، ومشاهد حياتية يومية، تظهر كائنات حية مختلفة، بدءاً من الإنسان في صور طبيعية، وأخرى غرائبية تتصل بالأسطورة. تكشف الصور عن توزيع متقن للألوان والخطوط والزخارف المتكررة، ما يعكس مهارة فنية عالية وتقنيات متقدمة، ويشير إلى أن هذه الأعمال كانت جزءاً من فضاءات معمارية قديمة أو تمثل مشاهد حضارية تضيف بعداً جمالياً ووظيفياً للمكان.
تتصدر المجموعةَ لوحةُ "الفصول الأربعة"
تعكس هذه المعروضات لغةً بصريةً حضاريةً ممتدةً عبر الزمن، تربط الفن بالحياة اليومية والدين والرموز الاجتماعية، وتتيح للزائر فهم آليات التعبير الفني والهوية الثقافية للمجتمعات الليبية القديمة. توفر الصور على الموقع الإلكتروني تفاصيل دقيقة للقطع، من خطوط التصميم إلى الرموز الزخرفية والتوزيع الهندسي للألوان، لتشكل مرجعاً بصرياً للتوثيق والبحث، رغم غياب أسماء فردية لكل فسيفساء أو جدارية، حسب ما يقدمه المتحف في هذا العرض.
ويرتبط هذا القسم بمعروضات المتحف الأخرى، بما فيها القطع الأثرية المستردّة من الخارج، المومياوات التاريخية مثل "وان موهيجاج" و"الجغبوب"، الأعمال الرومانية والبيزنطية، ومعارض التراث الشعبي والجهاد الليبي، إضافةً إلى أقسام التنوّع الطبيعي المزودة بتقنيات حديثة وأقسام أخرى، لتقديم تجربة تعليمية متكاملة، داخل قاعات هذا الفضاء الذي شيد عام 1982، وافتتح أول مرة عام 1988، بعدما صُمِّم ليصير جزءاً من قلعة السراي الحمراء بطرابلس. ويتكون مبنى المتحف من أربعة طوابق، ومساحته الإجمالية حوالى 10,000 متر مربع.
## "فيفا" يكشف في الدوحة الثلاثاء الفائزين بجوائز الأفضل
14 December 2025 01:20 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن كشفه هوية الفائزين والفائزات بجوائز الأفضل في نسختها العاشرة، وذلك خلال حفل خاص سيُقام في العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء المقبل، حيثُ لعبت الجماهير دوراً محورياً في تحديد هوية الفائزين بمختلف الجوائز الخاصة بهذا الحفل.
وكشف "فيفا" عن إقامة الحفل الخاص بجوائز الأفضل يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الدوحة (السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وذلك عشية المباراة النهائية لبطولة كأس القارات للأندية 2025، التي ستُلعب بين ناديي باريس سان جيرمان الفرنسي وفلامنغو البرازيلي على استاد أحمد بن علي المونديالي في الدوحة.
وسيُعلن "فيفا" عن هوية أفضل اللاعبين واللاعبات والمدربين والمدربات لعام 2025، وذلك خلال حفل عشاء خاص في قاعة كتارا بفندق فيرمونت في الدوحة، ولكن قبل ذلك، سيجري الكشف عن أكثر أفراد الجمهور تميّزاً، وأفضل حرّاس وحارسات المرمى، وأجمل الأهداف، عبر فيديوهات رقمية على منصات "فيفا" وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة للفائز بجائزة اللعب النظيف من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وسيُشارك في حفل العشاء حوالي 800 من كبار الشخصيات، يتقدمها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، وأعضاء مجلس فيفا، وأساطير كرة القدم، وممثلو الاتحادات الأعضاء من حول العالم، وسفراء محليون وإقليميون، وأسماء لامعة من عالم المستديرة الساحرة.
وكما كان عليه الأمر دائماً، أدلت الجماهير بأكثر من 16 مليون صوت وكان دورها محورياً في اختيار الفائزين والفائزات بمختلف الجوائز، ولا سيما جائزة "الأفضل" لأفضل لاعبة وأفضل لاعب وأفضل مدرب ومدربة، وجائزة أفضل حارس وحارسة مرمى، وجرى تحديد هوية المتوّجين والمتوَّجات بحسب نظام تصويت يمنح القيمة نفسها للفئات المختلفة من المصوّتين وهم: الجماهير، وقادة ومدربو ومدربات منتخبات الرجال والسيدات، وممثلو وسائل الإعلام. كما شارك أفراد وأيضاً الجماهير في التصويت على جائزة تشكيلة "فيفا" لأفضل 11 لاعبة في العالم وأفضل 11 لاعباً في العالم.
## دمٌ للحياة… حملة تبرع بالدم لإنقاذ حياة مرضى الثلاسيميا في سورية
14 December 2025 01:25 PM UTC+00
في مناسبة ذكرى التحرير، أُطلقت اليوم الأحد حملة تبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا في سورية بالتنسيق بين وزارتي الصحة والتربية في مركز العيادات الشاملة بدمشق لمحاولة تأمين جزء من احتياجات علاج مرضى يعتمدون على نقل دم باعتباره شرطاً أساسياً للبقاء على قيد الحياة، وتعزيز قيَم التكافل في ظل النقص الحادّ في مخزون الدم.
في إحدى غرف المركز جلس مصطفى القادري جنب ابنه الصغير، وتابع بصمت مسار أنبوب الدم المتصل بجسد أنهكه المرض قبل أن تتشكل ملامح طفولته. وقال الرجل الخمسيني لـ"العربي الجديد": "نراجع المركز دورياً لأن نقل الدم هو العلاج الوحيد المتاح، لكن تأمينه بات أشبه بمعركة مفتوحة مع الوقت والإمكانات. غالبية المرضى الذين يقصدون المركز من طبقات فقيرة لا يملكون خيار العلاج في القطاع الخاص، في حين تُمنح أجهزة نقل الدم التي زُوّد بها المركز، وفق شروط صارمة، للحالات التي وصلت إلى مراحل متأخرة جداً".
وشرح أن العائلات تُجبر اليوم على تأمين لوازم مضخات الدم على نفقتها الخاصة، بتكلفة تراوح بين 200 و500 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة كثيرين. واستعاد بحسرة ما كان معمولاً به في السابق حين كانت وزارة الصحة تؤمّن جزءاً من احتياجات المرضى، ويتكفل الأهالي بالباقي. وأكد أن غياب هذا الحد الأدنى فاقم معاناة المرضى وذويهم.
ولا تبدو معاناة مصطفى استثناءً، بل هي نموذج يتكرر لمعاناة مئات مرضى الثلاسيميا في سورية، حيث لا يقتصر الألم على المرض الوراثي المزمن، بل يمتد إلى القلق اليومي من نقص الدم بعدما سبَّب إلغاء نظام التبرع المنظّم تراجعاً كبيراً في كميات الدم المتوفرة، ما انعكس مباشرة على انتظام جلسات نقل الدم، وهدد حياة مرضى يحتاجون إلى دم في شكل دوري.
وأكد مدير مركز الثلاسيميا، الدكتور عمر الشعار، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن حملة التبرع بالدم في مناسبة ذكرى التحرير تساهم في إنقاذ حياة العديد من الأطفال الذين يعتمدون على الدم علاجاً أساسياً. وأوضح أن "المركز يستقبل مرضى الثلاسيميا يومياً لإجراء الفحوص السريرية والمتابعة الطبية الدورية، وأن عمليات نقل الدم تحصل وفق بروتوكولات دقيقة، كما تقدم الأدوية اللازمة للحدّ من مضاعفات المرض، ونقل الدم ركيزة أساسية للعلاج، ويتطلب توفر دم آمن ومفحوص، ما يفرض تنسيقاً دائماً مع بنوك الدم في ظل زيادة عدد المرضى".
وأشار الشعار إلى أن "المركز يقدم خدماته حالياً لـ1233 مريض ثلاسيميا، و610 مرضى ثلاسيميا منجلية، و504 مرضى فقر دم منجلي، إضافة إلى خدمات التحاليل والمتابعة ونقل الدم لـ84 مريضاً غير مصنفين. كما يضم المركز 45 سريراً ونحو 60 كرسياً لنقل الدم، في حين يعاني المختبر من شبه توقف بسبب نقص الأجهزة ومواد التحليل". وأكد أن المشاركة في حملات التبرع بالدم تمثل شريان حياة للمرضى، وتساهم مباشرة في استمرار علاجهم، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي المنتظم.
وذكر أيضاً أن "كل طفل مصاب بمرض الثلاسيميا يحتاج إلى 12 كيس دم كحد أدنى سنوياً، وتزداد الكمية كلما تقدم في العمر، وثمّة فكرة أن تتبنى خمسة أو ستة متبرعين من أصحاب زمرة دم طفل، أحد المصابين بالثلاسيميا، عبر التبرع مرتين أو ثلاث مرات في السنة، ما يضمن تأمين دم بشكل مستمر". ولفت إلى أن "نظام التبرع الجماعي يحدّ من دخول أجسام غريبة إلى جسم الطفل، لأن الدم والخضاب يصبحان أكثر توافقاً، ما يساهم في تأمين حياة أفضل من دون تشوهات أو مضاعفات".
من جهته، قال رئيس دائرة الأمراض المزمنة في وزارة الصحة، الدكتور ياسر مخللاتي لـ"العربي الجديد" إن "حملات التبرع بالدم، ومنها حملة قطف الدم، تُنفّذ في مراكز مخصصة، حيث يُجمع الدم ويُعالَج وتُجرى له التحاليل اللازمة قبل تقديمه للأطفال المرضى في اليوم التالي. والوزارة تعمل لتأمين دم آمن ومستدام لمرضى الثلاسيميا، في حين تنصب الجهود الرسمية على جعل سورية خالية من هذا المرض. وقد أطلقت اللجنة الوطنية لمرضى الثلاسيميا هذا العام مشروعاً وطنياً للقضاء على المرض يلحظ رفع مستوى الثقافة الصحية حول الأمراض الوراثية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها، إلى جانب اقتراحات لوضع أطر قانونية تردع الزواج بين حاملي المرض، من بينها عدم تكفّل الدولة بعلاج الأطفال المصابين في حال كان الزواج خياراً واعياً رغم معرفة المخاطر".
وتفيد إحصاءات وزارة الصحة السورية بأن عدد الولادات الجديدة لمرضى الثلاسيميا يتجاوز 200 سنوياً، في وقت ارتفعت تكاليف العلاج في شكل كبير. ويبلغ عدد مرضى الثلاسيميا في البلاد نحو 5830 في مختلف المحافظات، في مقدمها دمشق ثم حلب. أما منظمة الصحة العالمية فتشير إلى أن أكثر من 400 ألف طفل مصابين بالثلاسيميا يولدون سنوياً، وأنها تتعاون مع وزارة الصحة السورية لتطبيق استراتيجيات وقائية للكشف المبكر عن المرض.
وقال الدكتور نوفل العودة، المتخصص في طب الأطفال، لـ"العربي الجديد": "الثلاسيميا مرض وراثي مزمن يرهق الطفل وعائلته صحياً ونفسياً واقتصادياً بسبب مضاعفاته التي تشمل السكري، وتأخر البلوغ، وفشل النمو، إضافة إلى مخاطر نقل الدم المتكرر، وما قد يرافقه من فشل قلبي وكلوي ومضاعفات قد تكون قاتلة". وأكد أن "المرض ناجم في شكل أساسي عن زواج الأقارب، ما يجعل الفحوص الطبية قبل الزواج أداة أساسية للحدّ من انتشاره، وتصل الكلفة السنوية لعلاج مريض الثلاسيميا إلى نحو 10 ملايين ليرة سورية، وتناهز كلفة كيس الدم الواحد 200 ألف ليرة، وفلتر الدم 300 ألف ليرة، أما سعر التحليل الواحد فيتجاوز مليوناً ومئة ألف ليرة، ما يرفع نفقات علاج المرضى في سورية إلى أكثر من 52 مليار ليرة سنوياً.
وبين حملات التبرع والقصص الإنسانية الثقيلة، يبقى الدم عنصراً حاسماً في معادلة الحفاظ على حياة مرضى الثلاسيميا، ويرى أطباء وأهالٍ أن إعادة تفعيل نظام التبرع المنظّم إلى جانب تشجيع التبرع الطوعي، لم تعد خياراً، بل ضرورة إنسانية لإنقاذ أطفال لم يختاروا مرضهم.
 
## 9 فائزين بجائزة الشيخ تميم الدولية للتميز في مكافحة الفساد
14 December 2025 01:25 PM UTC+00
كرّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، في الدوحة تسعة من الفائزين بـ"جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميّز في مكافحة الفساد" في دورتها التاسعة 2025، منهم ثلاثة صحافيين استقصائيين، فيما توزع الفائزون على بلدان من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وغاب العالم العربي مجدّداً عن قائمة الفائزين.
وتمثل نسخة هذا العام عودة الجائزة إلى الدوحة بعد آخر حفل أُقيم في المدينة عام 2022، في تأكيدٍ متجدد التزامَ دولة قطر المستمر بدعم الجهود العالمية لتعزيز النزاهة. وأقيم الحفل بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، إذ جرى تكريم شخصيات قدّمت إسهامات بارزة ومستدامة في مجالات الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد على المستوى العالمي. 
سمو الأمير المفدى يحضر حفل جائزة "الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد" في نسختها التاسعة، بقاعة "كتارا" في فندقي فيرمونت ورافلز الدوحة، ويكرم الفائزين بالجائزة. https://t.co/5joKjlOSXv pic.twitter.com/jxNia3DxHl
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) December 14, 2025
ومنذ انطلاقها في فيينا عام 2016، رسّخت الجائزة مكانتها بوصفها إحدى أرفع الجوائز العالمية في مجال مكافحة الفساد. وخلال تسع دورات أُقيمت في مدن عدة، من بينها فيينا وجنيف وكوالالمبور وكيغالي وتونس والدوحة وطشقند وسان خوسيه، كرّمت الجائزة 68 شخصية ومؤسسة متميزة امتد أثرها عبر القارات والقطاعات المختلفة. وشهدت دورة هذا العام مشاركة أكثر من 1500 شخص، من بينهم كبار مسؤولي الأمم المتحدة، ووزراء، وسفراء، وقادة حكوميون، وخبراء في مكافحة الفساد، إلى جانب ممثلين عن المجتمعَين الدولي والدبلوماسي. وتسلّم الفائزون بجائزة عام 2025 درع الجائزة وشهادتها الرسمية، في رمزٍ للاعتراف العالمي بقيادتهم وابتكارهم والتزامهم الراسخ بتعزيز قيم النزاهة.
وتُمنح جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد ضمن أربع فئات رئيسية: إنجاز العمر أو الإنجاز المتميز، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية، وابداع الشباب وتفاعلهم، والإبتكار أو الصحافة الاستقصائية.
تعرّف على الفائزين بجائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد؟
وتقاسم جائزة فئة إنجاز العمر/الإنجاز المتميز في مكافحة الفساد كل من دراغو كوس من سلوفينيا، وأوبياغيلي إيزكويسيلي من نيجيريا. ويُعدّ دراغو شخصية دولية بارزة في مجال مكافحة الفساد، وهو يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً. وقد ترأس فريق العمل المعني بمكافحة الرشوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من عام 2014 إلى 2022، إذ قاد إصلاحات كبرى وساهم في إعداد توصية مكافحة الرشوة لعام 2021. كما شغل سابقاً منصب رئيس مجموعة الدول لمكافحة الفساد (GRECO) التابعة لمجلس أوروبا، وأسهم في تعزيز المعايير الدولية لمكافحة الفساد. وفي سلوفينيا، كان أول رئيس لهيئة مكافحة الفساد، إذ أسّسها نموذجاً عالمياً، وصاغ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والقانون البارز لعام 2010 بشأن النزاهة ومنع الفساد، كما شارك في إعداد معايير دولية مهمة، منها الدليل العالمي لعام 2025 للوقاية من الفساد في مختبرات تحليل المخدرات الجنائية.
أما أوبياغيلي إيزكويسيلي، فواحدة من أبرز المدافعين عالمياً عن الشفافية والحكم الرشيد، مع أكثر من 30 عاماً من الإنجازات المؤثرة. شاركت في تأسيس منظمة الشفافية الدولية وساهمت في تطوير مؤشر مدركات الفساد. وقادت إصلاحات كبرى لمكافحة الفساد، في نيجيريا، وتفاوضت على الاتفاق النيجيري مع مجموعة الثماني لمكافحة الفساد، وأسست وحدة الحوكمة والإصلاحات لمكافحة الفساد (TUGAR) لتعزيز منظومات النزاهة الوطنية، كما دفعت بتعزيز الشفافية في المشتريات العامة وقطاع النفط والغاز من خلال مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI). وبصفتها وزيرة للتعليم، وأدخلت إصلاحات جوهرية للحد من الغش في الامتحانات وتعزيز المساءلة. وقد امتد تأثيرها إلى مختلف أنحاء أفريقيا من خلال دورها نائبةً لرئيس البنك الدولي لمنطقة أفريقيا، إذ ساهمت في تعزيز الحوكمة والإصلاحات المؤسّسية على مستوى القارة.
فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية
أما في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد، ففاز نيكوس باساس من اليونان، وماريان كاميرر من جنوب أفريقيا. ويعتبر نيكوس باساس، أحد أبرز الباحثين في مجال مكافحة الفساد، يمتد عمله لأكثر من 35 عاماً. وألّف أكثر من 270 منشوراً بـ15 لغة، ومن أبرز إسهاماته العلمية إعداد الأدلة التشريعية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد UNCAC واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية UNTOC، كما طوّر أدوات عالمية أساسية، من بينها قاعدة البيانات القانونية لمنصة UN TRACK، والقائمة الرسمية لمراجعة تنفيذ اتفاقية UNCAC التي تستخدمها أكثر من 190 دولة طرفاً. وبصفته أستاذاً وخبيراً، درّب البروفيسور باساس ممارسين من مختلف أنحاء العالم، ودرّس في جامعات مرموقة، وقدّم الدعم لمؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمفوضية الأوروبية. وقد أسهمت خبرته في تطوير البرامج الأكاديمية والمبادرات التدريبية الدولية، كما كانت شهاداته مرجعية في قضايا كبرى تتعلق بالفساد والجريمة المالية.
أما ماريان كاميرر فهي خبيرة بارزة في مجال النزاهة والحوكمة، تمتد مسيرتها لما يقارب ثلاثة عقود، وكان لها تأثير واسع في أفريقيا وخارجها. أسهم عملها المبكّر في معهد الدراسات الأمنية في تشكيل التفكير الأساسي حول هيئات مكافحة الفساد وحماية المبلغين، ما أثّر في سياسات وطنية مثل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في جنوب أفريقيا. وبصفتها من مؤسّسي منظمة غلوبال إنتيغريتي Global Integrity، قدّمت أدوات مبتكرة قائمة على الأدلة ساعدت الحكومات والمجتمع المدني والباحثين في تقييم مخاطر الفساد وتعزيز نظم المساءلة، كما عملت الدكتورة كاميرر مع فرق من مدرسة نيلسون مانديلا للحوكمة العامة بجامعة كيب تاون لبناء القدرات القيادية في القارة. ودعمت خبرتها مبادرات أممية رئيسية في مجال أخلاقيات الخدمة العامة، والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وتقييم برامج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
فئة الصحافة الاستقصائية
وفاز ثلاثة صحافيين في فئة الابتكار أو الصحافة الاستقصائية لمكافحة الفساد هم: تاتيندا تشيتاغو من زيمبابوي، و أنديسوا ماتيكنكا من جنوب أفريقيا، وغلوريا بالاريس فينيوليس من إسبانيا. ويجمع الصحافي الاستقصائي تاتيندا تشيتاغو في عمله بين النزاهة والمساءلة في كشف الحقائق. وقد أسهم بكتابة فصول في كتب دولية، من بينها "وسائل التواصل المعادية للمجتمع؟ أثر الصحافة على المجتمع" و "الصحافة الاستقصائية اليوم: قول الحقيقة للسلطة". وقد منحه التزامه بالبحث الدقيق برنامجاً بحثياً لمدة ستة أشهر في جامعة أكسفورد لدراسة العلاقة بين الإعلام والسلطة السياسية في زيمبابوي.
أما تحقيقه "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية"، فقد كشف شبكات تهريب المعادن التي تورّط فيها مسؤولون حدوديون وعناصر أمنية ونخب سياسية نافذة، كما فضح سوء استخدام أموال "كوفيد-19" والموارد العامة، ما أثار نقاشاً عاماً وشجّع على تعزيز الرقابة.
أما أنديسوا ماتيكنكا فهي صحافية استقصائية في مجال البيئة وهي تعمل مع منظمة "أوكسبيكرز للتحقيقات البيئية الصحافية" منذ عام 2018. شاركت في قيادة التحقيق الرائد لعام 2025 بعنوان "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية" مع الصحافي تاتيندا شيتاغو، والذي كشف شبكة تهريب عابرة للحدود تستغل ضعف الرقابة الحدودية وتورط مسؤولين فاسدين في زيمبابوي وموزمبيق وجنوب أفريقيا. وكشف تقريرهما كيف تمكن المتاجرون غير الشرعيين من تجاوز الحظر الذي فرضته زيمبابوي عام 2022 على تصدير الليثيوم الخام من خلال الرشوة وتزوير الوثائق والاستعانة بوسطاء محليين، ما فضح تواطؤ مسؤولين في تقويض حوكمة التعدين الشرعية.
وعملت غلوريا بالارّيس فينيوليس صحفيةً استقصائية في مجال حماية البيئة وحقوق الشعوب الأصلية ومكافحة الفساد. ومنذ عام 2021، وبدعم من مركز بوليتزر والمركز الدولي للصحافيين، قادت تحقيقات كبرى عبر القارات، إذ كشفت عن الفساد في إدارة الغابات والكربون في أفريقيا الوسطى وأميركا اللاتينية. وكشفت تقاريرها عن مخطط احتيالي استهدف أكثر من 9.5 ملايين هكتار من أراضي الغابات التابعة للشعوب الأصلية في بيرو وبوليفيا وبنما، ما مكّن أمة الماتسيس من رفضه ودفع المنظمات الدولية إلى التحرك. وفي حوض الكونغو، فضحت عمليات قطع الأشجار غير القانونية، والتعدين، وصفقات الكربون الفاسدة التي غطّت مناطق تفوق ضعف مساحة رواندا، مسهمةً في تحقيقات بدعم من الاتحاد الأوروبي وإلغاء عقود فاسدة.
فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد
وفي فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد فاز كل من مار نيانغ من غامبيا، ومطيع الله ويسا من أفغانستان، ومار نيانغ يُعدّ من أبرز الشباب المؤثرين في أفريقيا في مجال مكافحة الفساد، إذ يقود إصلاحات جوهرية في غامبيا. وبصفته مؤسس منظمة غامبيا بارتيسيبايت Gambia Participates، فقد عزّز المشاركة المدنية، ومكّن المواطنين، ودفع المساءلة الوطنية من خلال المناصرة المبنية على الأدلة والإجراءات الشجاعة، وصنعت جهوده في التقاضي تاريخاً، إذ أسهمت في منع إساءة استخدام 54.4 مليون دالاسي من الأموال العامة في عام 2021، والحؤول دون التلاعب الانتخابي من خلال تدخلات حاسمة أمام القضاء. كما لعب دوراً محورياً في إقرار أول قانون لمكافحة الفساد في غامبيا عام 2023، جامعاً بين البرلمان، والجهات القانونية، والمجتمع المدني لسدّ الفجوات الراسخة في نظام الحوكمة. وعلى الصعيد الوطني، أسهمت أبحاثه الريادية ومبادراته في تعزيز الشفافية في رفع مؤشر شفافية الميزانية في غامبيا من 4 إلى 36 بين عامَي 2019 و2023، وتُوّجت بإطلاق أول مؤشر للفساد في غامبيا عام 2025.
أما مطيع الله ويسا من أفغانستان فهو ناشط في مجال التعليم ومؤسس منظمة بن باث Pen Path، وهي منظمة مجتمع مدني تُعنى بحماية حق كل طفل في التعليم الجيد. وبدأت رحلته بعد أن شاهد العقبات الشديدة التي يواجهها الطلاب في أفغانستان، وخاصة الفتيات والأطفال في المناطق الريفية، إضافةً إلى الإهمال الواسع الذي يعاني منه نظام التعليم. وازدادت الصورة وضوحاً حين كشف الفساد داخل وزارة التربية، إذ كانت الأموال المخصّصة للمعلمين والكتب واللوازم الأساسية تُحوَّل عن مسارها. وأطلق حملات وطنية لمناهضة الفساد والدفاع عن التعليم في أكثر من 370 منطقة، وصلت لأكثر من ستة ملايين شخص، ورفعت الوعي العام حول كيف يُلحق الفساد الضرر بنظام التعليم. وأدت جهوده إلى إنشاء لجنة رئاسية للتحقيق في هذا القطاع، لعبت فيها منظمة بن باث "Pen Path" دوراً محورياً. وكشفت اللجنة عن "مدارس وهمية"، واحتيال واسع تأثيره على 1.7 مليون طالب، إضافة إلى التضليل في بيانات أكثر من 1400 مدرسة.
محاربة الفساد في العالم العربي
ورد رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ تميم للتميز في مكافحة الفساد علي بن فطيس المري على سؤال لـ"العربي الجديد" حول غياب العالم العربي عن قوائم الفائزين بالجائزة قائلاً: "لقد نكأت جرحاً في داخلي"، مشيراً إلى أن قضية محاربة الفساد في العالم العربي لا تقل خطورة عن محاربة الفساد في أفريقيا أو أميركا اللاتينية أو الدول التي ينخفض فيه سقف الحرية فهي محفوفة بالمخاطر، مرجعاً قلة المرشحين أو الفائزين بالجائزة من العالم العربي بأنّ لذلك أبعاد يصعب حصرها، لكنه استطرد قائلاً إنّ "معيار الترشيحات للجائزة لا تعتمد بلداً أو جنسية معينة، بل تعتمد معياراً واحداً يمكن التعويل عليه بالترشح ومن ثم الفوز وهو ماذا قدم في الحرب على الفساد".
من جهتها، قالت الفائزة في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد ماريان كاميرر من جنوب أفريقيا لـ"العربي الجديد"، أنها تركز في عملها على تطوير القيادة، لأنه يمكنك الحصول على المؤسسات ولكن إذا لم يكن لديك أفراد يتسمون بالنزاهة فتلك المشكلة. وقالت إنّها تشعر بالحماس لنيلها الجائزة التي ترتبط بالتزام الأمم المتحدة بمحاربة الفساد، وهي مستمرة في عملها بفضل دعم الناس لها اللذين يتواصلون على نحوٍ ومذهلٍ معها للمساعدة في معركة الشفافيّة وسيادة القانون ومكافحة الفساد.
وأكد الفائز في فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد، مطيع الله ويسا من أفغانستان لـ"العربي الجديد"، أن فوزه بالجائزة يعد فرصة كبيرة بالنسبة للانتصار في معركة مكافحة الفساد وحق التعليم في أفغانستان، مؤكداً أنه سيواصل النضال ولن يتوقف، وأضاف: "لقد بدأت هذا النضال في الحرب على الفساد خاصة في قطاع التعليم ليتمكن أطفالنا من الوصول إلى المدرسة، وليجري بناء أفغانستان مرة أخرى، من حق فتياتنا الذهاب إلى المدرسة أيضاً، أسوة بزميلاتهنّ في العالم الإسلامي وسنناضل من أجل تحقيقه، فالتعليم حق من حقوقهنّ بموجب الإسلام، ويجب أن ينلنه أسوة بالفتيان".
## اكتشاف لوحة فسيفسائية تعود إلى الحقبة البيزنطية في ريف دمشق
14 December 2025 01:32 PM UTC+00
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية عن اكتشاف لوحة فسيفسائية تعود إلى العهد البيزنطي، في محيط مدينة قارة بريف دمشق.
وذكرت المديرية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" مساء السبت، أن فريقاً أثرياً من دائرة آثار ريف دمشق عثر على الاكتشاف، الذي يقع في منطقة "القبو" على بُعد نحو 15 كيلومتراً شمال غرب مدينة قارة قرب الحدود اللبنانية، وذلك بعد ورود معلومات من أحد المواطنين عن العثور عليها أثناء عمله في أرضٍ زراعية.
وأفادت بأنّ أعمال التنقيب كشفت عن جزء من أرضية فسيفساء مزخرفة بأشكال هندسية بألوان الأبيض والأسود والقرميدي، إضافة إلى آثار طينة كلسية وبقايا رسوم جدارية (فريسكو) على الجدار الجنوبي. وبيّنت أن المعطيات الأولية وتحليل المكتشفات تشير إلى أن اللوحة وبقايا البناء تعود إلى الحقبة البيزنطية. و"يُعد هذا الاكتشاف إثراءً لسجل الفن الفسيفسائي السوري، الذي يُعد من الأغنى عالمياً، ويكشف عن المزيد من أنماط الزخرفة وأساليب البناء التي كانت سائدة في ريف دمشق خلال تلك الفترة"، وفق "سانا".
 (الأناضول)
## مدارس مصر... من يحمي الأطفال من العنف والتحرش؟
14 December 2025 01:36 PM UTC+00
يسلّط تكرار جرائم التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال داخل المدارس في مصر الضوء على تحوّل المدرسة من مساحة آمنة للتلاميذ إلى مساحة خطرة يتعرضون داخلها للعنف والأخطار.
شهدت إحدى المدارس الدولية الخاصة في مصر، خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقائع صادمة تمثلت في اعتداء جنسي على عدد من التلاميذ، ليتقدم أهالي 5 أطفال ببلاغات إلى النيابة العامة، قبل أن يرتفع عدد الضحايا إلى 14 تلميذاً.
وأحالت محكمة جنايات الإسكندرية، الثلاثاء الماضي، أوراق العامل المتهم بالاعتداء جنسياً على تلاميذ مرحلة رياض الأطفال، إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بعدما أثارت الواقعة موجة واسعة من الغضب والقلق بين أولياء التلاميذ، خصوصاً أنها وقعت بعد أشهر قليلة من الحكم على مسؤول في مدرسة بمحافظة البحيرة (شمال)، بالسجن لمدة 10 سنوات، لاعتدائه جنسياً على تلميذ بالمرحلة الابتدائية.
ودفعت الحادثة أسباب كثيرين إلى طرح تساؤلات حول دور المدرسة، ومسؤولية الإدارة، وآليات الرقابة، وكيفية حماية الأطفال نفسياً وسلوكياً من أي اعتداء قد يهدّد طفولتهم، أو يترك آثاراً سلبية يصعب محوها، كما أعادت تأكيد أهمية أن يتحول الحديث عن حماية الطفل من مجرد ردة فعل في أوقات الأزمات، إلى منظومة وقاية شاملة، تشارك فيها المدرسة والأسرة وبقية الجهات المعنية.
في إبريل/نيسان الماضي، شهد قانون الطفل المصري تعديلات جوهرية تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، ونصت التعديلات على تشديد العقوبات ضد جرائم الاعتداء الجنسي والاتجار بالأطفال، وإلزام المؤسسات التعليمية والصحية بتطبيق معايير صارمة لضمان بيئة آمنة، إضافة إلى توسيع صلاحيات المجلس القومي للطفولة والأمومة ليعمل كآلية وطنية مستقلة للرقابة والتدخل السريع عبر خط نجدة الطفل.
ويؤكد عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة (حكومي)، نور أسامة، أن المجلس يعمل على حماية الأطفال، ويتحرك فور تقديم بلاغات للحفاظ على حقوقهم، ومن ثم تقديم الدعم النفسي لهم، ويوضح في تصريحات صحافية، أنه "لا يمكن التهاون في اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لضمان أمن وسلامة الأطفال، ويمكن للكافة التواصل مع خط نجدة الطفل في أي وقت، للإبلاغ عن أي انتهاك أو اشتباه في تعرّض أي طفل للخطر".
طفل من بين كل ثمانية أطفال حول العالم يتعرض لاعتداء جنسي، وتساؤلات حول أدوار آليات الرقابة في حماية أطفال مصر نفسياً وسلوكياً
من جانبها، تعرب منال عز الدين، وهي معلمة وأم لطفلتين، عن مخاوفها إزاء تزايد حوادث الاعتداء على الأطفال، ما يدفعها إلى اصطحاب ابنتيها إلى المدرسة لضمان حمايتهما، موضحة لـ"العربي الجديد"، أنها لا تسمح لهما بالبقاء مع أي شخص باستثناء جدتيهما، كما تحرص على توعيتهما بعدم السماح لأحد بلمسهما أو الاقتراب منهما بشكل غير مناسب، وأنها تحدّثت مع ابنتها الكبرى عن الحوادث الأخيرة لتعزيز وعيها، مطالبة بفرض عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام لكبح هذه الجرائم.
وتؤكد رقية عبد الحميد، وهي صيدلانية وأم لثلاثة أطفال، أنها تتعامل مع جميع أسئلة أبنائها، وتحرص على الإجابة من دون ربط الفضول بالذنب، مشددة على ضرورة خلق مساحة يومية للحوار مع الأطفال، وتعليمهم حق الرفض من دون الحاجة إلى تبرير، وتوضيح أن أجسادهم ملك لهم، وعرض فيديوهات تعليمية عليهم، وإقناعهم بأهمية الإبلاغ عن أي إزعاج يتعرضون له.
وتوضح عبد الحميد لـ"العربي الجديد": "أراقب المؤشرات الخطرة، مثل الخوف غير الطبيعي، وتغيّر السلوك، كما أعلمهم السلوك الآمن، مثل الاستحمام المنفصل، وغلق الأبواب، وعدم خلع الملابس أمام الآخرين. أي اعتداء على طفل هو جريمة كبرى، وينبغي تشديد العقوبات لردع المعتدين".
بدوره، يؤكد محمد سليم، وهو موظف وأب لطفلين، أنه يعيش حالة قلق مستمرة، ويرافق طفليه إلى الدروس، وإلى النادي، حيث يمارسان رياضة الكاراتيه وسيلةً إضافية للحماية، ويستمع يومياً إلى تفاصيل يومهما بعد العودة إلى المنزل، ويطلب من والدتهما تفتيش ملابس المدرسة والحقائب للاطمئنان، ويضيف: "الجرائم المتكررة تعكس غياب القيم، وإذا تعرض أحد طفلَيَّ للتحرش، فلن أنتظر الإجراءات القانونية بل سأتصرف بنفسي".
ويشير المهندس إيهاب عز الدين، إلى أن "علاج قضية التحرش بالأطفال يحتاج إلى رقابة وتوعية مستمرة من الأسرة، ولا شكّ أن تقليص دور المساجد وتهميش المدارس أسهما في انتشار سلوكيات منحرفة، فالمعتدي يسعى إلى السيطرة على الشخص الأضعف، وليس مجرد مريض نفسي كما يروج البعض، ويجب متابعة الأطفال، ورصد أي مؤثرات خارجية قد تهدد سلوكهم". 
وللوقوف على حجم الظاهرة؛ يقول استشاري الطب النفسي، صبحي زردق، إن طفلاً من كل ثمانية أطفال حول العالم يتعرض لاعتداء جنسي بحسب تقارير الأمم المتحدة، وينبه إلى أبرز العلامات التي تشير إلى تعرض الطفل للاعتداء، وأهمها الانعزال، والخوف غير المبرر، بينما تشمل الأعراض الجسدية التهابات المسالك البولية، أو إصابات في الأعضاء التناسلية، بينما يشمل التأثير النفسي القلق، أو الاكتئاب، أو فقدان الثقة بالآخرين، أو الشعور بالذنب، أو أفكار إيذاء النفس.
ويوضح زردق لـ"العربي الجديد": "المعتدي غالباً شخص موثوق به، وربما يكون من العائلة أو الأصدقاء، والطفل الضحية لن يصبح بالضرورة معتدياً، وكلا الطرفين يحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي، وعلينا زيادة وعي الوالدين والطفل، ومراقبة الأشخاص المحيطين، وتعليم الطفل مبادئ الخصوصية منذ الصغر، وتشجيعه على الإفصاح، واللجوء إلى المتخصّصين عند الحاجة. يميل المجتمع إلى إنكار جرائم الاستغلال الجنسي، أو التقليل من خطورتها، بينما العلاج يحتاج إلى تضافر جهود جهات إنفاذ القانون مع المتخصّصين في الصحة النفسية، مع التركيز على العلاج النفسي السلوكي لمعالجة آثار الاعتداء على الطفل، وضمان التعافي".
من جانبه، يشير أستاذ الفلسفة وعلم النفس التربوي، طارق عبد المجيد، إلى الفارق الكبير بين الاعتداء والتحرش، فالأول غالباً جسدي، أما الثاني فقد يكون لفظياً أو معنوياً، لكن كليهما يؤثر على الطفل نفسياً، لأنه غالباً ما يأتي من أشخاص موثوق بهم. ويضيف: "إنّ هناك خطأين متكرّرَين في التعامل مع الطفل المتعرض للاعتداء أو التحرش، هما الصمت والمقاومة، فالصمت ينجم عن ضعف البنية المؤسسية، وغياب وحدات متخصصة للتعامل، ونقص تدريب الكوادر على الإبلاغ والتوثيق، ما يؤدي إلى استجابة غير فعّالة، واستمرار الإهمال المؤسسي. أما المقاومة، فهي تفتقر إلى الأساليب المناسبة، ما يضر بالطفل نفسياً، ويجعله يخجل من المجتمع لفترة طويلة".
ويتابع عبد المجيد: "تبدأ الوقاية عبر توعية الطفل بطرق حماية نفسه، وغرس مفهوم الحدود الاجتماعية الآمنة، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد أيّ مضايقات، ويجب مراقبة مؤسسات التعليم باستخدام الكاميرات، خاصة في المدارس الخاصة، مع تحذير الطلاب من التمادي الزائد في العلاقات، وتأكيد أهمية الإبلاغ عن أي محاولة للإيذاء مهما كانت صغيرة، مع وجود قوانين صارمة وعقاب رادع للإيذاء الجنسي، وتخصيص جهات رقابية وعقابية لمتابعة تنفيذ القوانين، كما هو معمول به في جرائم المخدرات والأمن العام".
بدوره، يقول الحقوقي صلاح حسب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القانون المصري الحالي يوفر حماية للأطفال من التحرش والاعتداء الجنسي، لكن هناك بعض أوجه القصور التي تؤثر على فعاليته؛ إذ يعرف القانون التحرش الجنسي بأنه أي فعل أو إشارة أو تعليق جنسي غير مرغوب فيه، وتتراوح العقوبات بين السجن لمدة عامين والغرامة المالية، لكن القانون يوفر حماية خاصة للأطفال، إذ تصل العقوبات إلى السجن لمدة 5 سنوات".
ويوضح حسب الله، أن "القانون المصري يضم أوجه قصور شديدة، من أهمها عدم وجود تعريف واضح للتحرش الجنسي، كما أن العقوبات المحدّدة في القانون لا تزال غير رادعة، إضافة إلى الضعف في تطبيق القانون، خاصة في المناطق الريفية، بسبب نقص الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال من التحرش والاعتداء الجنسي. طالبنا بتشديد عقوبات الاعتداء الجنسي على الأطفال، وأن تصل العقوبة إلى الإعدام إن كان الاعتداء مصحوباً بتهديد أو ترويع أو إكراه، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال، وتعزيز آليات تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين".
على صعيد متصل، يتحدث الناقد الفني جمال عبد القادر، عن دور مهم للدراما في معالجة هذه الظاهرة، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "المعايير الفنية لصانع الدراما عند تناول قضية مجتمعية مهمة مثل التحرش، تقتضي التعامل معها بجدية أكبر، ودراستها من منظور اجتماعي، مع تحليل أسبابها ودوافعها، وليس استغلالها تجارياً كما حدث مع ظواهر سابقة جرى تناولها على نحوٍ سطحيّ".
ويوضح عبد القادر أن "المطلوب هو اختيار زاوية محدّدة، ومعالجتها بمنهجية درامية عميقة كي تقدم للمجتمع فائدة حقيقية، لا أن تكون سطحية أو هزيلة، حتى يكون للفن دور إيجابي في المواجهة. الفن بطبيعته له تأثير تراكمي، إذ لا يمكن لعمل واحد أن يحل مشكلة، بل يحتاج الأمر إلى سلسلة من الأعمال المتتابعة، وتناول هذا النوع من القضايا يجب أن يكون منهجياً، لا أن يُطرح بصورة تجاريّة عابرة".
## محافظة القدس: 142 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم
14 December 2025 01:54 PM UTC+00
## "غوغل" تخضع لـ"ديزني" وتزيل محتوى بالذكاء الاصطناعي
14 December 2025 01:56 PM UTC+00
خضعت شركة التكنولوجيا الأميركية "غوغل" لإنذار استديوهات والت ديزني بالكفّ عن استخدام شخصياتها الشهيرة، وأزالت مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي التي تنتهك الملكية الفكرية لـ"ديزني". ويأتي ذلك بعدما أُعلن عن صفقة بين "ديزني" ومنافسة "غوغل" الأشرس في مجال الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" تسمح فيها باستخدام شخصياتها لتوليد المقاطع.
وذكر موقع ديدلاين الفني أن "ديزني" سلّمت إنذارها إلى "غوغل" الأربعاء الماضي، قبل الإعلان عن صفقة "أوبن إيه آي". ونقلت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية عن الرئيس التنفيذي لشركة "ديزني"، بوب إيغر، أن رسالة الإنذار جاءت بعد فشل المحادثات السابقة مع "غوغل" بشأن هذا المحتوى. ويتعلّق الأمر بمقاطع من صنع منصة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي فيو من شركة غوغل. وذكر موقع غيزمودو أن "فيو" كانت تستخدم شخصيات من عالم "حرب النجوم" و"ذا سمبسونز" و"ديدبول"، وقالت مجلة فيرايتي إن شخصية ميكي ماوس كانت ضمن قائمة ممتلكات "ديزني" التي حذّر إنذار "ديزني" من استخدامها.
"ديزني" بين "غوغل" و"أوبن إيه آي"
بينما تشنّ "ديزني" حرباً قانونية على "غوغل" اختارت عقد صفقة تاريخية مع منافستها "أوبن إيه آي". والأسبوع الماضي أعلنت الشركتان عن اتفاقية لثلاث سنوات تتيح للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو قصيرة لشخصيات "ديزني" المحبوبة باستخدام روبوتات "أوبن إيه آي" مثل "تشات جي بي تي" و"سورا". وتضم الصفقة أكثر من 200 شخصية من "ديزني" و"مارفل" و"بيكسار" و"حرب النجوم". وبحسب وكالة فرانس برس، تشمل الشراكة أيضاً استثماراً بقيمة مليار دولار من "ديزني" في "أوبن إيه آي"، إلى جانب خيارات لشراء أسهم إضافية في شركة التكنولوجيا.
وتبدو خطوات "ديزني" تمثيلاً لواقع العلاقة بين الإعلام والتكنولوجيا في الفترة الحالية، والتي تتراوح بين الدعاوى والصفقات. رفعت "ديزني" وغيرها من عمالقة الصناعات الإبداعية دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي" و"بيربليكسيتي" و"أنثروبيك"، متهمةً إياها باستخدام محتواها بشكل غير قانوني لتدريب روبوتاتها. وفي الوقت نفسه شرعت أكثر من وسيلة إعلام في عقد اتفاقيات تسمح باستخدام محتواها المحمي بحقوق النشر لتوليد محتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها صفقة "ديزني" و"أوبن إيه آي".
## "فرانس برس": وزير الخارجية الإسرائيلي يحثّ أستراليا على اتخاذ "إجراءات حازمة" لمكافحة معاداة السامية
14 December 2025 02:06 PM UTC+00
## سورية تتوقع ارتفاع إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب نهاية 2026
14 December 2025 02:28 PM UTC+00
قال وزير الطاقة السوري محمد البشير خلال مشاركته في اجتماع وزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، المنعقد في الكويت اليوم الأحد، إن سورية تتوقع ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حالياً. يأتي ذلك في إطار جهود البلاد التي مزقتها الحرب لتعزيز إمداداتها المحلية من الطاقة.
وتعاني سورية نقصاً شديداً في الطاقة والوقود في أعقاب حرب أهلية استمرت 14 عاماً وألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية للطاقة وقلصت الإنتاج. وتستند المعطيات الرسمية إلى تقديرات احتياطيات الغاز المؤكدة في سورية، التي بلغت نحو 8.5 تريليونات قدم مكعب وفق بيانات عام 2015. ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط نحو 250 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 58 % من إجمالي الإنتاج، بينما يشكل الغاز المصاحب للنفط 28 % من الإنتاج، ويأتي معظمه من مناطق شرق الفرات، التي لا تزال خارج السيطرة الحكومية
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن لدى سورية خمس مناطق جديدة واعدة لاستكشاف الغاز في الساحل الغربي، موضحاً أن الدراسات الأولية تشير إلى فرص إنتاجية تحتاج إلى استثمارات وتقنيات متقدمة لتطويرها. وأضاف قبلاوي لـ"العربي الجديد" الثلاثاء الماضي، أن الغاز يمثل "المفتاح الأول لإعادة تشغيل عجلة الكهرباء والصناعة"، مؤكداً أن الخطة الموضوعة ستضيف نحو 5 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً خلال فترة تراوح بين عشرة أشهر وسنة، وهو ما يعني مضاعفة الإنتاج الحالي تقريباً في حال تنفيذ المشاريع وفق الجدول المحدد.
كانت الشركة السورية للبترول قد وقعت الثلاثاء الماضي، أربع اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية. مشيرة إلى أن الاتفاقيات تشمل خدمات الدعم الفني وتطوير حقول النفط والغاز في سورية. وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير وقع، في شهر يوليو/ تموز الماضي بالرياض مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الكهرباء والربط الكهربائي الإقليمي، والطاقة المتجددة، والنفط والغاز، وصناعة البتروكيماويات والتقنيات الحديثة.
وعقد الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت سابق من الشهر الجاري، اجتماعاً تمهيدياً موسعاً جمع الشركة السورية للبترول (SPC) وشركة شيفرون الأميركية، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو توسيع قنوات التعاون مع الشركات العالمية في مجالات النفط والغاز، ولا سيّما في مشاريع الاستكشاف البحري على السواحل السورية. ووفق مصادر حكومية، جاء الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسّقها وزارة الطاقة بهدف إحياء مشاريع الطاقة المتعثرة وفتح الباب أمام استثمارات دولية جديدة في قطاعات الطاقة والمياه، وسط ضغوط متزايدة لتحسين مستوى الخدمات وتطوير البنية التحتية.
كما وقعت الشركة السورية للبترول، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركتَي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأميركيتَين، بهدف تطوير التعاون الفني وتوسيع استثمارات الطاقة في البلاد. وأقر مجلس النواب الأميركي فجر الخميس الماضي، مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، وتضمن بنداً يلغي عقوبات قانون "قيصر". وينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية مريحة، لتصويت متوقع عليه الأسبوع المقبل قبل نهاية العام الجاري، ثم يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب، ليدخل إلغاء العقوبات حيز التنفيذ.
وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سورية ضمن "قانون قيصر" لمدة 180 يوماً. وكان الكونغرس الأميركي قد أقر "قانون قيصر" في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، لمعاقبة أركان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على "جرائم حرب" ارتكبها بحق المدنيين. 
الكويت تحدد سعر النفط العادل 
من جانبه، قال وزير النفط الكويتي طارق الرومي اليوم الأحد، إن الكويت ترى أن نطاق سعر النفط الخام بين 60 و68 دولاراً للبرميل عادل في ظل ظروف السوق الحالية. وأضاف الرومي خلال مشاركته في مؤتمر أوابك بالكويت، أننا "نرى السعر العادل ما بين 60 و80 دولاراً للبرميل"، مؤكداً أننا "كنا نتوقع بقاء الأسعار على الأقل على ما هي عليه، إن لم تكن أفضل، لكن فوجئنا بهبوطها".
وانخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة، وسجلت تراجعاً أسبوعياً قدره أربعة في المائة، في ظل استمرار التركيز على فائض المعروض وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا وسط مخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط الفنزويلية. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً إلى 61.12 دولاراً للبرميل عند التسوية، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً إلى 57.44 دولاراً للبرميل. 
افتتاح أعمال الاجتماع الـ115 لمجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) في الكويت
افتُتحت في دولة الكويت، اليوم الأحد الموافق 14 ديسمبر 2025، أعمال الاجتماع الخامس عشر بعد المائة لمجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، برئاسة معالي الأستاذ طارق… pic.twitter.com/nPsfZhZHdx
— أوابك (@OAPEC1) December 14, 2025
وأظهرت وثيقة نشرتها وكالة رويترز الخميس الماضي، أن الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لخام التصدير الكويتي لآسيا في يناير/ كانون الثاني إلى 1.40 دولار للبرميل دون متوسط أسعار عمان/دبي. وخفضت البلاد أيضاً سعر البيع الرسمي للخام الكويتي الخفيف الممتاز لشهر يناير كانون الثاني إلى 0.90 دولار للبرميل دون متوسط أسعار عمان/دبي. وأظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الخميس الماضي، أن المعروض النفطي العالمي سيقترب من التساوي مع الطلب في عام 2026، وهو تقدير يتعارض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية.
وأضاف الرومي للصحافيين على هامش أعمال مؤتمر أوابك، أن الكويت تبحث عن شريك لمجمع البتروكيماويات المزمع إنشاؤه في الدقم في سلطنة عمان، لكنها مستعدة للمضي قدماً في المشروع مع السلطنة إذا لم يتم العثور على مستثمر. وقال "نبحث عن شريك لمشروع البتروكيماويات في سلطنة عمان وسوف نمضي بالمشروع مع مسقط إن لم نجده". وكانت مجموعة أوكيو العمانية الحكومية للطاقة قد ذكرت أنها تجري محادثات مع شركاء محتملين جدد للمشروع بعد انسحاب شركة سابك السعودية.
مصر تطرح مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي 
في السياق، قال وزير البترول المصري كريم بدوي إن مصر تطرح مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي منها إنشاء آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للنفط والغاز الطبيعي المسال. وأضاف الوزير خلال المؤتمر ذاته، أن المبادرات التي تطرحها مصر هي "إعداد خريطة للربط العربي للطاقة 2030، بهدف تحديد مشروعات الأولوية في مجالات خطوط الأنابيب، ومحطات الاستقبال، ونقل الخام والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب وضع آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للزيت الخام والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الشحنات عند الحاجة".
وتابع أنها المبادرات تشمل أيضاً "إنشاء منصة رقمية للدول الأعضاء لعرض الفرص الاستثمارية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، والتخزين، والتداول، والنقل، والطاقة الجديدة والمتجددة".
(رويترز، العربي الجديد)
## نتنياهو: إطلاق النار الذي وقع في أستراليا "جريمة قتل بدم بارد"
14 December 2025 02:38 PM UTC+00
## نتنياهو: أخبرت رئيس الوزراء الأسترالي بأن معاداة السامية تستشري عندما يلتزم القادة الصمت
14 December 2025 02:39 PM UTC+00
## خارجية الاحتلال: مقتل إسرائيلي في هجوم إطلاق النار في أستراليا
14 December 2025 02:40 PM UTC+00
## السكتيوي ينتصر للمدرب المحلي في نصف نهائي كأس العرب وسط 3 أجانب
14 December 2025 02:41 PM UTC+00
يُواصل المدرب المغربي، طارق السكتيوي (48 عاماً)، نجاحاته مع منتخبات بلاده، فبعد التألق في "أولمبياد باريس 2024" بالحصول على الميدالية البرونزية، والذي تواصل بالتتويج ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين، لم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، فقد وصل بمنتخب المغرب الرديف إلى المربع الذهبي من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، ومِن ثمّ كان حاضراً في المربع الذهبي في ثلاث مسابقات مختلفة حتى الآن، مثبتاً علوّ كعبه في التعامل مع المباريات، رغم صعوبة الرهان في كل مسابقة.
وخلال كأس العرب، سيحاول السكتيوي الانتصار للمدرب المحلي، باعتبار أن بقية المنتخبات التي بلغت المربع الذهبي يشرف عليها مدربون أجانب، إذ يتولى المغربي جمال السلامي (55 عاماً) قيادة منتخب الأردن، ويدرب الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) منتخب السعودية، أما منتخب الإمارات فيُشرف عليه الروماني كوزمين أولاريو (56 عاماً)، ومِن ثمّ سيكون السكتيوي المدرب المحلي الوحيد في المربع الذهبي، في بطولة شهدت حضوراً مهماً للأسماء الأجنبية في قيادة المنتخبات العربية منذ الدور الأول، كما أن السكتيوي هو أصغر المدربين الذين تأهلوا إلى نصف نهائي هذه النسخة.
ولن تكون مهمة السكتيوي سهلة بلا شك، نظراً لقوة المنتخبات التي وصلت إلى هذا الدور المتقدم من البطولة، إضافة إلى أن بقية الأسماء تملك الخبرات التي تساعدها في حسن إدارة المباريات. وقد اتضح قوة هذه النسخة فنياً، وكذلك هيمنة الحسابات التكتيكية على المباريات، ولن تكون مهمة المغرب سهلة، رغم أنها تبدو على رأس المرشحين لحصد اللقب، وإضافة نجاح جديد إلى رصيدها.
## العراق يعتقل شبكة دولية لتصنيع المخدرات والاتجار بها
14 December 2025 02:44 PM UTC+00
أعلن جهاز الأمن العراقي، اليوم الأحد، أن قواته فككت شبكة إجرامية دولية متخصصة في تصنيع مواد مخدرة والاتجار بها في محافظة البصرة التي تبعد 550 كيلومتراً من جنوب العاصمة بغداد. وقال في بيان صحافي: "استندت العملية إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وخضعت لمتابعة ميدانية كثيفة شملت محافظات عدة أسفرت عن إلقاء القبض على 17 متهماً من بينهم 14 ذوي جنسيات أجنبية شكّلوا شبكة إجرامية منظمة لتصنيع مادة كريستال المخدرة والاتجار بها".
وأوضح أن "المتهم الرئيسي أجنبي الجنسية قدِم من دولة مجاورة، واستأجر منزلاً في محافظة البصرة وحوّله إلى معمل سري لتصنيع مادة الكريستال المخدرة مستغلّاً خبرته في المجال الإجرامي. أما المتهم الرئيسي الثاني، فهو مطلوب بتهمة إدخال المخدرات والمواد الأولية إلى العراق، واستدرج، وقبض عليه في كمين نفّذه الفوج التكتيكي بمحافظة البصرة".
ولفت الجهاز إلى أن "العملية الأمنية شملت محافظات بغداد والبصرة والنجف والديوانية، وشلّت نشاط الشبكة بالكامل عبر اعتقال التجار الرئيسيين وضبط ما يقارب 20 كيلوغراماً من مادة الكريستال خلال تصنيعها داخل المعمل السري، إضافة إلى ثمانية ليترات من مواد كيميائية أولية تستخدم في تصنيع مواد مخدرة. وكشفت التحقيقات استخدام المتهمين أساليب مختلفة في إخفاء المواد المخدرة ونقلها، من خلال وضعها في مناطق برية نائية وداخل ملابس، واستخدام عربات نقل البضائع، وأيضاً استغلال معوقين. وأحيل المتهمون والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم".
(أسوشييتد برس)
## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد مواطن في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة جويا في قضاء صور
14 December 2025 02:48 PM UTC+00
## النفايات تضاعف أزمات سكان إدلب... فواتير بلا خدمات
14 December 2025 02:49 PM UTC+00
تواجه مدن وبلدات إدلب تدهوراً واضحاً في النظافة العامة، في مشهد يعكس فجوة متزايدة بين الوعود والواقع الخدمي اليومي، فالشوارع الرئيسية والفرعية تشهد تراكماً ملحوظاً للنفايات، بينما تحولت بعض الساحات والأراضي الفارغة إلى مكبات عشوائية، ما ينذر بمخاطر صحية وبيئية متفاقمة.
وتزداد الانتقادات مع فرض فواتير خدمات النظافة بتحميلها على فواتير الكهرباء في مدن إدلب وبلداتها، دون شفافية كافية حول آلية الاحتساب أو أوجه الصرف، في وقت تتولى فيه منظمة "كلين" مهام النظافة في عدد من المناطق. ورغم ذلك، يؤكد السكان أنهم لم يلمسوا تحسناً حقيقياً على الأرض، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول دور البلديات، وحدود مسؤولية المنظمات، ومن الجهة المعنية بضمان حق الأهالي في بيئة نظيفة تليق بمرحلة ما بعد التحرير.
وعبر أحمد الشايش، أحد سكان مدينة إدلب، عن استيائه من تراجع واقع النظافة في الأحياء السكنية، وقال إنّ الشوارع الفرعية باتت شبه غائبة عن خطط التنظيف الدورية، وتراكم القمامة لم يعد مجرد مظهر خدمي سيّئ، بل تحول إلى مصدر قلق صحي حقيقي، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وما يرافق ذلك من مخاوف على صحة الأطفال وكبار السن. ويشير إلى أن خدمات النظافة شهدت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بفترات سابقة، إذ تقلصت وتيرة جمع النفايات، وتراجع عدد الآليات العاملة، وسط غياب خطط واضحة لإدارة هذا الملف الحيوي، ويتزامن ذلك مع شعور عام بأن إدلب باتت خارج أولويات الجهات المسؤولة، في ظل تركيز الجهود والموارد على مدن ومناطق أخرى شهدت نشاطاً خدمياً ملحوظاً بعد تحرير سورية من نظام الأسد، مقابل إهمال واضح للمنطقة التي كانت لسنوات ملاذاً لملايين المدنيين.
ويضيف الشايش لـ"العربي الجديد"، أنّ الأهالي يطالبون بدفع فواتير خدمات نظافة مرتبطة بخدمات أساسية أخرى، دون أن يلمسوا تحسناً فعلياً يوازي هذه التكاليف، ويرى أن المشكلة لا تكمن فقط في ضعف الإمكانات، بل في غياب المتابعة والرقابة، وأن استمرار هذا الواقع يكرس شعوراً لديه ولدى غيره من السكان بأن إدلب تترك خارج أولويات الجهات المسؤولة، رغم كونها من أكثر المناطق كثافة سكانية في شمال سورية.
أما فاطمة العبد الرحمن، وهي ربة منزل من مدينة الدانا شمال إدلب قالت إنّ الروائح الكريهة وانتشار الحشرات باتا جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية داخل الحي، وحاويات القمامة غالباً ما تكون ممتلئة لأيام متتالية، من دون أن تفرغ بانتظام، ما يدفع بعض السكان إلى رمي النفايات بالقرب منها أو في أماكن عشوائية، الأمر الذي يفاقم المشكلة بدل حلّها. وتتساءل العبد الرحمن عن جدوى الرسوم المفروضة على خدمات النظافة في ظل هذا الواقع المتردي، معتبرة أن تحميل الأهالي أعباء مالية إضافية دون تحسين ملموس في مستوى الخدمة يفاقم شعور الإحباط لديهم. مشيرة إلى أن العائلات، ولا سيّما الأمهات، هنّ الأكثر تضرّراً من هذا الوضع، لما له من انعكاسات مباشرة على صحة الأطفال ونظافة المنازل، في وقت تغيب فيه الحلول الجذرية والرقابة الحكومية الفعلية على الجهات المعنية.
من جانبه قال محمد المعروف شاب من سكان ريف إدلب إنّ واقع النظافة في المناطق الريفية "أسوأ بكثير مما هو عليه داخل المدينة، وآليات النظافة لا تصل إلى قريتنا إلّا نادراً، وقد تمر أسابيع من دون جمع النفايات، ما يترك السكان أمام خيارات محدودة للتخلص منها"، ويتابع "في كثير من الأحيان نضطر إلى حرق النفايات قرب المنازل أو في الأراضي الزراعية، رغم إدراكنا للأضرار الصحية والبيئية، لكنّنا لا نملك بديلاً آخر في ظل غياب أي حلول رسمية"، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن" الدخان والروائح الخانقة أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، ونلاحظ ازدياد حالات الحساسية والأمراض الصدرية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، من دون أي استجابة جدية من الجهات المعنية"، معتبراً أن " استمرار هذا الواقع يعكس تهميشاً واضحاً للريف مقارنة بالمراكز الحضرية، رغم أن سكانه يدفعون الرسوم نفسها ولا يحصلون على الحد الأدنى من الخدمات".
وفي  السياق، يرى مهندس البيئة أيمن الشيخ أن أزمة النظافة في إدلب ليست مجرد خلل خدمي عابر، بل تعكس مشكلة بنيوية في إدارة الملف الخدمي بعد التحرير، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ توزيع المسؤوليات بين الجهات المحلية والمنظمات العاملة ما يزال غير واضح، ما أدى إلى تداخل الأدوار من جهة، وغياب المساءلة من جهة أخرى، الأمر الذي انعكس سلباً على استدامة خدمات النظافة، مشيراً إلى أن الاعتماد على المنظمات الإنسانية لتولي مهام أساسية، مثل جمع النفايات، يبقى حلاً مؤقتاً لا يمكن البناء عليه على المدى الطويل، في ظل غياب بلديات فاعلة تمتلك الصلاحيات والموارد اللازمة، ويعتبر أن تهميش دور البلديات أضعف قدرتها على التخطيط والمتابعة، وحول خدمات النظافة إلى استجابات جزئية لا تواكب الكثافة السكانية المتزايدة في إدلب.
ويؤكد الخبير البيئي أن ربط فواتير النظافة بخدمات أخرى كالكهرباء، من دون إعلان آليات واضحة للاحتساب أو أطر رقابية مستقلة، أسهم في تآكل ثقة السكان بالجهات المقدمة للخدمة، ويدعو في هذا الإطار إلى إعادة هيكلة قطاع النظافة كلياً، على أن يبدأ بتحديد مرجعيات واضحة للمساءلة، وتمكين البلديات كمؤسسات خدمية دائمة، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في الرقابة وتحديد الأولويات، بما يضمن حق الأهالي في بيئة صحية خالية من الأمراض والمناظر السامة.
## غرامات جديدة تصل لـ765 دولاراً في قانون المرور الجزائري
14 December 2025 02:51 PM UTC+00
وافقت لجنة النقل بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري على أبرز الغرامات والعقوبات المدرجة ضمن مشروع قانون المرور الجديد، في خطوة تعكس انسجام التوجه العام للقانون المقترح من الحكومة، الرامي إلى تعزيز السلامة المرورية، وتشديد إجراءات الردع ضد المخالفين. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الدولة للحد من الحوادث المرورية، وتقليص ما يعرف بـ"إرهاب الطرقات"، من خلال اعتماد آليات قانونية صارمة، تشمل الغرامات المالية، والإجراءات الإدارية الردعية.
وأشار التقرير التمهيدي للجنة النقل، اطلع "العربي الجديد" عليه، إلى أنّ مشروع القانون الجديد يرتكز على مبدأ التناسب بين خطورة المخالفة وحجم العقوبة، مع منح الغرامات المالية دوراً أساسيا باعتبارها وسيلة ردع فعّالة، خصوصاً في المخالفات التي تهدد بشكل مباشر سلامة حياة مستعملي الطريق.
وتوضح المادة المتعلقة بالعقوبات أن المخالفات الخطيرة، مثل السرعة المفرطة، والسياقة المتهورة، وعدم احترام الإشارات الضوئية، ستخضع لغرامات مالية متفاوتة بحسب درجة الخطورة، حيث تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف دينار (بين 153 دولاراً و382 دولاراً). كما يمكن أن تترافق هذه الغرامات مع إجراءات إدارية إضافية، تشمل تعليق رخصة السياقة أو سحبها بشكل مؤقت لضمان التزام السائقين بالقوانين المرورية.
وفيما يتعلق بالسياقة تحت تأثير الكحول أو المواد المؤثرة عقلياً، والتي صنّفها التقرير ضمن أخطر السلوكيات المرورية، فإن الغرامات المفروضة قد تتجاوز 100 ألف دينار (765 دولاراً)، نظراً لما تشكله هذه المخالفات من خطر جسيم على السلامة العامة، إلى جانب العقوبات التكميلية المنصوص عليها في القانون، ما يعكس جدية السلطات في مواجهة هذه السلوكيات المهددة للحياة.
كما لم يغفل مشروع القانون، الذي سيعرضه، غداً الاثنين، وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود على البرلمان، تنظيم نشاط نقل الركاب والبضائع، حيث أكد التقرير أن المخالفات المرتبطة بسلامة النقل أو استعمال مركبات غير مطابقة للمعايير، قد تصل غراماتها إلى 60 ألف دينار جزائري. وبررت هذه الخطوة بأهمية تشديد الرقابة على هذا القطاع، وحماية مستعملي الطريق من المخاطر المحتملة.
وفي المقابل، جرى تحديد غرامات المخالفات الإدارية، مثل نقص الوثائق القانونية أو وجود عيوب تقنية في المركبة، بما يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف دينار جزائري، مع إلزام المخالف بتسوية وضعيته في آجال محددة. وتؤكد لجنة النقل أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام قانون المرور، والانتقال من منطق العقوبة الرمزية إلى الردع الفعلي، بما يتماشى مع الأهداف الحكومية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات والحد من الحوادث.
رقابة مشددة على مدارس تعليم السياقة
أعطى التقرير التمهيدي أهمية خاصة لتنظيم مدارس تعليم السياقة، باعتبارها الحلقة الأساسية في تكوين السائقين الجدد وترسيخ ثقافة السلامة المرورية. وأوضح المشروع أن التشدد في الرقابة على هذه المدارس يأتي استجابة للفوضى التي شهدتها بعض المؤسسات المخالفة، والتي قد تساهم بشكل غير مباشر في زيادة المخاطر على الطرق.
وتشمل المخالفات في هذا المجال التلاعب بعدد ساعات التكوين، ومنح شهادات تكوين صورية، وتشغيل مؤطرين غير معتمدين، أو استعمال مركبات غير مطابقة لمعايير السلامة. وفي هذا السياق، تقترح اللجنة فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألفاً و200 ألف دينار جزائري، حسب طبيعة المخالفة وخطورتها.
وبالإضافة إلى الغرامات، ينص القانون على إجراءات إدارية ردعية، منها التوقيف المؤقت للنشاط، مع إمكانية سحب الاعتماد نهائياً للمدارس التي يثبت إخلالها الجسيم بشروط التكوين، أو مساهمتها في ممارسات تهدد سلامة المتربصين ومستعملي الطريق. ويؤكد التقرير أن هذه الإجراءات تهدف إلى وضع حد للفوضى، وتحسين مستوى التكوين الأساسي للسائقين، بما يتماشى مع الهدف الأسمى للقانون الجديد المتمثل في معالجة أسباب الحوادث قبل وقوعها، وليس الاقتصار على العقاب بعد حدوث المخالفة.
وفي سياق تعليل الأحكام الواردة في التقرير التمهيدي، أكدت اللجنة أن إصلاح منظومة تعليم السياقة يشكل ركيزة أساسية لضمان نجاح القانون الجديد، داعية إلى مرافقة هذه الإجراءات بحملات تفتيش دورية، وتكوين مستمر للمؤطرين، وربط منح وتجديد الاعتماد بالالتزام الصارم بالمعايير القانونية والبيداغوجية، لضمان تخرّج سائقين مؤهلين قادرين على الالتزام بقواعد المرور والحفاظ على السلامة العامة.
 (1 دولار يعادل 130.7 ديناراً جزائرياً)
## "الانتقالي الجنوبي" يوقف صحافياً لارتدائه قميصاً بألوان علم اليمن
14 December 2025 03:01 PM UTC+00
أقدمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي، اليوم الأحد، على توقيف الصحافي صلاح السقلدي في ساحة العروض بمدينة عدن، جنوبي اليمن، بسبب قميص بألوان العلم اليمني. ونُقِل الصحافي إلى جولة إدارة الأمن على متن دورية عسكرية تابعة للانتقالي الجنوبي، قبل أن يتدخل ضباط وجنود معروفون لإعادته إلى مكانه في الساحة التي يعتصم فيها أنصار "الانتقالي الجنوبي" للأسبوع الثاني على التوالي للمطالبة بإعلان الانفصال وقيام الدولة الجنوبية.
ونشر الصحافي السقلدي منشوراً على حسابه في موقع فيسبوك وهو يرتدي القميص الذي أوقف بسببه، وكتب: "هذا القميص هو المتهم، ألوانه تشبه علم اليمن"، ثم أضاف: "من وسط الساحة أخذنا إلى جولة الأمن، قبل أن يتدخل ضباط وجنود معروفون، وقالوا حصل خير حصل خير، ورجعنا إلى الساحة، وانتهى الموضوع".
وبدأ أنصار "الانتقالي الجنوبي" مطلع الأسبوع الماضي اعتصاماً مفتوحاً في مدينتَي عدن وسيئون، للمطالبة بإعلان استقلال جنوب اليمن، تلبية للدعوة التي أطلقتها قيادة الانتقالي في عدن إلى اعتصام مفتوح في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، للمطالبة بإعلان ما يطلقون عليه "الاستقلال الثاني لدولة الجنوب العربي".
ويطالب "الانتقالي الجنوبي"، الذي تأسّس في 2017 وبات يسيطر على غالبية مساحة جنوب البلاد، باستعادة الدولة الجنوبية (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) على حدودها الجغرافية قبل الوحدة اليمنية التي تمت مع اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية) في 22 مايو/أيار 1990.
## 4 منتخبات تسعى لمواجهة "نسور قرطاج" قبل مونديال 2026
14 December 2025 03:16 PM UTC+00
تلقى منتخب تونس الأول عدداً من العروض والمقترحات لخوض مباريات ودية في الأشهر المقبلة، وذلك استعداداً لبطولة كأس العالم لكرة القدم، فيفا 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، خلال الفترة الممتدة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز المقبلين.
 
وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد"، الأحد، فإنّ منتخب كندا جدّد رغبته باستضافة تونس في 30 مارس/آذار المقبل، بعدما تقدم في وقت سابق بطلب رسمي لخوض مباراة ودية ضد "نسور قرطاج"، تحديداً خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، لكن الاتحاد اعتذر عن ذلك وفضّل الدخول في معسكر بالمغرب، حيث واجه المنتخب حينها منتخبي بوركينا فاسو والمغربي "أسود الأطلس"، في مباراتين وديتين.
 
وعبّر منتخب كوريا الجنوبية كذلك عن رغبته في مواجهة تونس، خلال معسكره المرتقب في المكسيك، وذلك مطلع شهر يونيو/حزيران المقبل، أي قبل أيام قليلة من بدء بطولة كأس العالم، ويبدو الاتحاد التونسي متحمّساً لهذه الفكرة، بما أن أسلوب المنتخب الكوري يتشابه كثيراً مع طريقة لعب اليابان، التي تقع في مجموعة "نسور قرطاج".
وتضيف المعطيات الحصرية التي حصل عليها "العربي الجديد"، أنّ إسبانيا كذلك مهتمة بمواجهة منتخب تونس، سيما وأنها تدرس إقامة معسكر تدريبي كذلك في المكسيك، أما المنتخب الرابع الذي عبر رسمياً عن رغبته في اللعب أمام زملاء حنبعل المجبري، فهو إيران، الذي يسعى للاستعداد لملاقاة مصر في المونديال، عبر مواجهة المنتخب التونسي.
 
وحلت تونس في المجموعة السادسة من منافسات الدور الأول لبطولة كأس العالم، التي تضم هولندا واليابان، في انتظار المنافس الثالث الذي سيكون أوروبياً، وذلك بعد إقامة مباريات الملحق بين السويد وأوكرانيا من جهة، وبولندا ومالطا من جهة ثانية، من أجل تحديد هوية المنتخب الرابع في المجموعة.
## تعيين معاونين لوزير الدفاع السوري عن المنطقتين الغربية والجنوبية
14 December 2025 03:19 PM UTC+00
أصدرت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأحد، قرارين بتعيين معاونين لوزير الدفاع عن المنطقتين الغربية والجنوبية، في إطار سلسلة تغييرات تشهدها المؤسسة العسكرية. وأعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، أنه جرى تعيين العميد محمد ضياء صالح طحان معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الغربية في الجمهورية العربية السورية. ويُذكر أن طحان كان قد رُفّع إلى رتبة عميد نهاية العام الماضي، إلى جانب ستة ضباط آخرين، وهو من مواليد بلدة تفتناز في محافظة إدلب عام 1978. وشغل سابقاً منصب القائد العسكري لحركة "أحرار الشام" حتى عام 2016.
في السياق ذاته، جرى تعيين العميد أحمد عيسى الشيخ، المعروف بكنية "أبو عيسى"، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الجنوبية. والشيخ من مواليد عام 1972 في قرية سرجة بجبل الزاوية في محافظة إدلب. ودرس العلوم الدينية قبل انخراطه في العمل العسكري مع اندلاع الثورة السورية، بحسب ما أشار إليه موقع "الذاكرة السورية".
ويُعدّ الشيخ من أوائل مؤسسي الفصائل المسلحة في الشمال السوري، حيث أنشأ في بدايات الثورة "لواء صقور الشام"، الذي برز لاحقاً أحد أبرز التشكيلات في محافظة إدلب، قبل أن يندمج في "الجبهة الإسلامية" التي ضمّت عدة فصائل. وسبق أن تعرّض للاعتقال من قبل أجهزة النظام، حيث قضى 11 شهراً في "فرع فلسطين" بدمشق، قبل الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي صدر في عام 2011. وخلال سنوات الثورة، فقد الشيخ أربعة من أشقائه، إضافة إلى نجله البكر عيسى، فيما اختفى والده في سجون النظام السوري البائد منذ اعتقاله في ثمانينيات القرن الماضي.
وتأتي هذه القرارات بعد سلسلة تعيينات أجرتها الوزارة خلال العام الجاري، أبرزها قرار صادر في يونيو/حزيران الماضي، قضى بترفيع العميد محمد خير حسن شعيب إلى رتبة لواء، وتعيينه نائباً لوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. وشعيب هو الآخر من مواليد تفتناز بريف إدلب، من مواليد عام 1977. وكانت الوزارة قد عينت، في مارس/آذار الماضي، فهيم عيسى معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشمالية. ويُعد عيسى من أبرز القادة العسكريين في صفوف المعارضة السورية، إذ تولى قيادة "الفيلق الثاني" في "الجيش الوطني السوري"، وبرز لاحقاً قائداً لفصيل "فرقة السلطان مراد". وهو من مواليد بلدة الراعي شمال محافظة حلب.
وبحسب ما نقلته قناة "الإخبارية السورية"، فإن هذه التعيينات تأتي ضمن مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، وتهدف إلى "ترسيخ كفاءة القيادة وتطوير الأداء العملياتي والاستراتيجي" في وزارة الدفاع.
وفي هذا السياق، كانت الوزارة قد أعلنت في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعيين اللواء إدريس مستشاراً للأكاديمية الوطنية للهندسة العسكرية، كما عُيّن العميد الطيار حسن الحمادة نائباً لرئيس أركان القوى الجوية والدفاع الجوي في 8 أكتوبر/تشرين الأول.
## اختتام منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية في الدوحة
14 December 2025 03:19 PM UTC+00
اختتمت في الدوحة أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، مساء اليوم الأحد، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة 40 باحثاً قدموا أوراقهم العلمية على مدى يومين ضمن 16 جلسة نقاشية. وتوزعت أعمال المنتدى على مسارين رئيسين، تناول الأول "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، فيما ناقش المسار الثاني "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني".
إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية
في جلسة خُصصت لمناقشة "إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية" قدّم مدير "مجموعة مراقبة أمن الخليج"، الباحث الكويتي ظافر العجمي، قراءة في كيفية إعادة دول الخليج تقديم نفسها إقليمياً ودولياً، منتقلة "من التمويل إلى الفاعلية السياسية والدبلوماسية". وأشار العجمي إلى مجموعة عوامل أسهمت في تعزيز دور الخليج في الأمن الداخلي والسياسة الإقليمية والدولية، من أبرزها صعود قيادات شابة مؤهلة أضفت طابعاً أكثر ابتكاراً على السياسات، ووجود تنافس إيجابي بين دول الخليج عزز الحيوية السياسية والاقتصادية في المنطقة، إلى جانب توظيف متصاعد لأدوات "القوة الناعمة" في الوساطات وبناء التحالفات.
وأكد الباحث أن انتهاج الدبلوماسية الاستباقية جعل دول الخليج طرفاً فاعلاً في تسوية النزاعات، لافتاً إلى أن تنويع الشراكات الدولية مع قوى مثل الصين وروسيا أتى إدراكاً لمحدودية الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة ضامناً أمنياً وحيداً، الأمر الذي حوّل العلاقة الأميركية الخليجية من صيغة "الراعي" إلى صيغة "الشريك الاستراتيجي" مع الحفاظ على توازن دقيق مع واشنطن. وتوقف العجمي عند ما وصفه بـ"الاستخدام الجديد للموارد الاقتصادية"، موضحاً أن الطفرات الاقتصادية ووفرة الموارد المالية، التي كانت تُرى سابقاً بوصفها العامل الأول في قوة الخليج، تراجعت في تقديره لتصبح في المرتبة السابعة ضمن محددات الفاعلية الخليجية. ومع ذلك ما زالت هذه الموارد تتيح لدول الخليج دعم الوساطات وتقديم المساعدات الإنسانية والمساهمة في إعادة إعمار مناطق النزاع، ما يزيد من وزنها الإقليمي والدولي.
وختم بالإشارة إلى تنامي "استقلالية القرار الخليجي" عبر انتهاج سياسات خارجية أكثر استقلالاً تركز على تجنب الصراعات المكلفة، ودعم الاستقرار من خلال مشاريع تنموية كبرى ونهج "القوة المتوسطة"، الذي يبقي الخليج فاعلاً دون استدامة الارتهان للقوى الكبرى. ورأى أن تحوّل الخليج من "منطقة نفطية" إلى "فاعل دبلوماسي وسياسي" تبدو تجربة ناجحة حتى الآن، لكنها تواجه تحديات داخلية وإقليمية تفرض على دول الخليج إدارة توازن دقيق للحفاظ على نفوذها المتصاعد.
نحو درع سيبراني خليجي
في محور آخر، قدّم عضو هيئة التدريس في أكاديمية شرطة قطر، خليفة الكواري، ورقة بعنوان "التهديدات السيبرانية الخليجية في سياق تحولات المشرق العربي: نحو دبلوماسية إقليمية فاعلة". وأكد أن الهجمات السيبرانية باتت أداة رئيسة في الصراعات الإقليمية، ما جعل البنى التحتية الحيوية في دول الخليج عرضة لتهديدات متزايدة تتسم بصعوبة الإسناد وضعف الردع.
وانطلقت الورقة من فرضية مفادها أن هذه التهديدات تتجاوز قدرات الاستراتيجيات الوطنية المنفردة، بما يجعل الحاجة إلى منظومة إقليمية مشتركة للأمن السيبراني "ملحّة جداً". واعتمد الكواري على منهج تحليلي مقارن لتقييم فاعلية الاستراتيجيات السيبرانية في السعودية والإمارات وقطر في مواجهة التهديدات العابرة للحدود. وأظهر التحليل أن غياب آليات التنسيق والعمل المشترك، على الرغم من التقدم التقني اللافت في هذه الدول، يشكل "فجوة بنيوية" تقوّض إمكان تحقيق أمن سيبراني مستدام. وخلصت الورقة إلى أن الحلول التقنية وحدها غير كافية، وأن "التحصين الحقيقي" للأمن الإقليمي يفترض انتقال دول الخليج من موقع المتلقي إلى موقع "صانع المعايير" في مجال الأمن السيبراني الدولي.
وفي هذا السياق، أوصت الورقة بتأسيس منظومة "درع سيبراني خليجي" تعمل نظيرًا رقميًّا لقوات "درع الجزيرة"، وتشكل الإطار المؤسسي لدبلوماسية سيبرانية خليجية قادرة على حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة التهديدات المتنامية.
وسلط الكواري الضوء على جملة من التحديات التي تعرقل بناء تعاون سيبراني خليجي فعال رغم الحاجة الملحة إليه، ومن بينها: مخاوف مرتبطة بالسيادة، إذ تتحفظ الدول على منح أي كيان إقليمي صلاحيات قد تُفسَّر بوصفها تنازلاً عن السيطرة على قراراتها الأمنية الداخلية، وأزمة ثقة وتوترات سياسية بين بعض الدول، ما يضعف مستوى الثقة المطلوب لإنجاح العمل المشترك ويُبقيه في حلقة مفرغة، وحساسية المعلومات الاستخبارية الرقمية إلى جانب التخوف من مشاركة بيانات قد تكشف ثغرات داخلية أو تُستخدم على نحو مسيء، وخشية على السمعة، إذ تتردد الدول في الإفصاح عن الاختراقات والثغرات السيبرانية خشية تأثير ذلك في صورتها أو استثماره في مساءلات سياسية داخلية.
وإلى جانب ما سماه الكواري "معضلة الأمن السيبراني"، حيث تُفسّر الإجراءات الدفاعية أو الهجومية لدولة أخرى على أنها تهديد بما يغذي سباق تسلح سيبراني، بالإضافة إلى عقبات قانونية وتشريعية ناجمة عن تباين القوانين الخاصة بحماية البيانات والخصوصية، وما يرافق ذلك من صعوبات في تبادل المعلومات عبر الحدود.
أمن الخليج في ولاية ترامب الثانية
من جهته، تناول أستاذ الدراسات الأمنية النقدية في معهد الدوحة للدراسات العليا، مهند سلوم، في ورقته "أمن الخليج في أثناء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية: التحالف القلق وإعادة تشكيل الضمانات الأمنية (2025–2029)"، التحولات البنيوية في العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون خلال هذه المرحلة المفترضة.
وتجادل الورقة بأن "التبادلية النفعية" Transactionalism في السياسة الخارجية الأميركية أعادت تشكيل أنماط التحالف الخليجي، منتقلة من "ضمان أمني جماعي" إلى "ضمانات تفاضلية مشروطة" تختلف من دولة خليجية إلى أخرى بحسب موقعها في المنظومة الإقليمية. وركز سلوم على ثلاث حالات رئيسة: التحالف البحري في البحر الأحمر، ومشروع الدرع الصاروخي الخليجي بعد هجوم إيران على إسرائيل في نيسان/إبريل 2024، واتفاق قطر الأمني مع الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2025، الذي دشّن نموذج "التحالف التكنولوجي المشروط". واعتمدت الورقة إطاراً نظرياً يستند إلى نظريات التحالفات (توازن التهديد، والهيمنة الهرمية، والواقعية الهجومية)، إضافة إلى مفهوم "الضمان الخارجي المشروط".
وأشار سلوم إلى أن دول الخليج أظهرت مرونة في التعامل مع "الوضوح الأميركي" حيال طبيعة العلاقة، رغم "الفجاجة" أحياناً في لغة الإدارة الأميركية. ومع أن القدرات المالية الخليجية ساعدت على الاستجابة لبعض متطلبات واشنطن، حذر سلوم من المبالغة في تقدير هذه القدرات، في ظل تعقّد المشهد الأمني الإقليمي وتأثير إيران. وخلصت الورقة إلى أن التحالف الأميركي الخليجي يعيش مرحلة "تحالف قلق" تتسم باللامساواة والتحوط المتبادل وتنامي تأثير الرأي العام في قرارات الأمن الخارجي. وفي الوقت نفسه، يتزايد حضور الصين قوةً مؤثرةً في المنطقة، وسط تحديات ناتجة عن القيود التكنولوجية الأميركية، ما يدفع دول الخليج إلى استثمار التنافس الدولي لتعزيز علاقاتها مع قوى مثل الصين وتركيا، وتطوير صناعاتها الدفاعية المحلية لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز قدراتها الذاتية.
تحولات المشرق
وشهدت جلسة "دول الخليج وتحولات المشرق: قضايا وتحليلات" ثلاث مداخلات رئيسة: حيث قدّم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، أحمد جميل عزم، ورقة تناولت "السياسة الخارجية السعودية والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، بينما ناقش الباحث المتخصص في تاريخ الخليج واليمن، فوزي الغويدي، "أسباب فشل سياسة الولايات المتحدة في إيقاف هجمات الحوثي وانعكاسات ذلك على دول الخليج العربية". وقدمت نائب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أنقرة، بتول دوغان أكاش، ورقة حول سؤال "هل يمكن أن تشكل دول الخليج قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد؟".
ورأت أكاش أن المشهد السياسي المتغير يفرض على دول الخليج إعادة تقييم شاملة لسياساتها تجاه سورية؛ إذ جعلت الأزمة الإنسانية العميقة والهواجس المتزايدة بشأن الاستقرار الإقليمي من مستقبل سورية "قضية دولية" تتجاوز حدودها الوطنية. وأشارت إلى أن التحفظ الخليجي إزاء صعود الحركات الإسلامية، إلى جانب التنافس البيني على النفوذ الإقليمي، يفرض ضرورة تبني مقاربة استراتيجية جديدة تتجاوز هذه الهواجس والتجاذبات إذا أرادت دول الخليج أن تضطلع بدور فاعل بوصفها قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد.
أهمية المنتدى: مقاربة شاملة لتحولات الخليج
وحول أهمية المنتدى، أوضح رئيس وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية في المركز العربي، حيدر سعيد، في تصريح لـ"العربي الجديد" أن المنتدى، الذي انطلقت دورته الأولى عام 2014، بات يحتل موقعًا خاصًّا رغم تعدد المنصات العالمية المعنية بدراسات الخليج. وبيّن سعيد أن أهمية المنتدى تنبع من أهمية المنطقة نفسها، التي لم تحظ – في رأيه – بالحضور نفسه في البحث والتحليل مقارنة بمناطق عربية أخرى، على الرغم من ثقلها الجيوستراتيجي والاقتصادي والسياسي. وأضاف أن ما يميز المنتدى من غيره أنه لا يختزل دراسات الخليج في الاقتصاد السياسي واقتصاديات النفط والعلاقات الدولية، بل يتوسع لبحث الآثار والتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية.
وأوضح أن هيكل المنتدى، منذ دورته الأولى، يقوم على مسارين ثابتين: مسار أول يتناول علاقات الخليج الدولية، ومسار ثانٍ يركز على الشأن الداخلي في المنطقة. وقد ناقشت الدورات السابقة قضايا متعددة تخص علاقات الخليج مع الصين، وإيران، وتركيا، والولايات المتحدة، وروسيا، وغيرها من القوى العالمية، بينما تناول المسار الداخلي قضايا السياسات العامة والتحولات الثقافية والاجتماعية في مجتمعات الخليج.
وأشار سعيد أن المنتدى في دورته الحالية، خصص المسار الأول لدراسة علاقة دول الخليج العربية بالتحولات العميقة التي شهدها المشرق العربي منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبه من تداعيات كبرى، توِّجت بسقوط نظام بشار الأسد في سورية في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم العدوان على إيران. أما المسار الثاني فركز على "وسائط التواصل الاجتماعي في بلدان الخليج"، في امتدادٍ لأجندة بحثية يعمل عليها المركز العربي خلال السنوات الأخيرة، ترصد التحولات الرقمية في العالم والمنطقة، وتبحث في تأثيراتها السياسية والاجتماعية والثقافية.
## النعيمات يخضع لعملية جراحية الأربعاء في مركز سبيتار بالدوحة
14 December 2025 03:25 PM UTC+00
سيخضع نجم منتخب الأردن لكرة القدم، يزن النعيمات (26 عاماً)، إلى تدخل جراحي في مركز أسبيتار بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، خلال مباراة ربع نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025" أمام منتخب العراق، يوم الجمعة الماضي، والتي أنهت مشاركته مع "النشامى" في البطولة، بعد أن لعب دوراً مهماً في وصول "النشامى" إلى المربع الذهبي من المسابقة، وكان من أهم اللاعبين.
وذكرت قناة الكأس القطرية، اليوم الأحد، أن موعد التدخل الجراحي سيكون يوم الأربعاء المقبل، ويُعتبر إجراء العملية في مركز سبيتار أمراً مهماً للغاية، بما أن معظم نجوم اللاعبين يختارون هذا المركز لما يتوفر فيه من تجهيزات متطورة، بوجود نخبة من أفضل الجراحين في العالم، إضافة إلى الاهتمام الذي يجده الرياضي بعد التدخل الجراحي، باعتبار أن مرحلة التعافي مهمة للغاية لتفادي حصول مضاعفات خطيرة.
وأكد مدرب منتخب الأردن، المغربي جمال السلامي، أن إمكانية مشاركة النعيمات في كأس العالم لكرة القدم في الصيف المقبل ممكنة، وهي مرتبطة بالمجهود الذي يقوم به اللاعب من أجل التعافي، واستعادة مستواه وتطور وضعه الصحي، ويحتاج اللاعب، الذي يُصاب في الرباط الصليبي إلى فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر للعودة إلى المسابقات الرسمية، ولكن عدداً من اللاعبين نجحوا في العودة قبل هذه الفترة، مثل مدافع تونس، ياسين مرياح، الذي أصيب في نهاية العام الماضي مع فريقه الترجي الرياضي، ولكنه تعافى وشارك مع الفريق مونديال الأندية في الولايات المتحدة، وقبل ذلك شارك في مباريات بالدوري المحلي، ساعدته في استعادة نسق المباريات.
## بيتكوفيتش يحسم هوية حارس الجزائر الأساسي في كأس أفريقيا 2025
14 December 2025 03:27 PM UTC+00
يقترب منتخب الجزائر من دخول غمار نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول هوية الحارس، الذي سيحظى بثقة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) لحماية عرين "الخُضر" في البطولة القارية، خاصة بعد المستجدات الأخيرة، التي فرضت نفسها على مستوى مركز حراسة المرمى، في وقت يستعد فيه المنتخب للمنافسة ضمن المجموعة الخامسة، التي تضم بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الأحد، على معلومات من مصدره في الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته، تُفيد بأن حارس نادي غرناطة الإسباني، لوكا زيدان (27 عاماً)، هو الاسم الذي استقر عليه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ليكون الحارس الأول لمنتخب الجزائر في كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك بعد مشاورات أجريت مع مدرب الحراس الجديد، الإيطالي غويدو ناني، في ظل الغموض الذي رافق هذا المنصب خلال الفترة الماضية.
وكان فلاديمير بيتكوفيتش قد أعلن، أمس السبت، قائمة تضم 28 لاعباً معنيين بخوض النهائيات القارية، وشهدت حضور اسم لوكا زيدان الذي سيخوض أول تجربة له في كأس أمم أفريقيا مع منتخب الجزائر، إلى جانب حارس اتحاد العاصمة، أسامة بن بوط، وأنتوني ماندريا، الذي عاد إلى تشكيلة "الخُضر" بعد غياب عن المعسكرات الأخيرة، مستفيداً من إصابة حامي عرين حارس مولودية الجزائر، ألكسيس قندوز،  الذي يعاني إصابة على مستوى ربلة الساق.
وأعاد غياب قندوز، الذي كان يُعد الحارس الأساسي لمنتخب الجزائر خلال الفترة الأخيرة وشارك بانتظام منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024، خلط الأوراق داخل الجهاز الفني، خاصة أن هذا الغياب جاء في توقيت حساس يسبق انطلاق "الكان" بأسابيع قليلة. هذا الوضع فتح الباب أمام منافسة ثلاثية بين زيدان وبن بوط وماندريا، في انتظار الحسم النهائي من طرف بيتكوفيتش.
ورغم أن لوكا زيدان لا يملك سوى مباراة دولية واحدة بقميص منتخب الجزائر، خاضها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مقابل مباراتين خاضهما أسامة بن بوط، في حين يمتلك أنتوني ماندريا خبرة أكبر بـ 20 مباراة دولية، توحي المعطيات الحالية بأن حارس غرناطة يتقدم بخطوة في سباق نيل ثقة المدرب، خاصة بعد ابتعاد ماندريا عن حسابات بيتكوفيتش في أربعة تجمعات متتالية، قبل أن تعيده إصابة قندوز إلى الواجهة مجدداً.
وكان بيتكوفيتش قد اعترف، عقب إعلانه القائمة، بأن قرار الحارس الأساسي لم يُحسم رسمياً، قائلاً: "أنا حزين جداً من أجل أليكسيس قندوز، هذا أسوأ توقيت ممكن بالنسبة له وبالنسبة لنا أيضاً. وكما قلت سابقاً، سأتخذ قراري قبل المباراة بيومين أو ثلاثة. أريد أن أترك للاعبين فرصة إثبات أحقيتهم فوق أرضية الملعب، وأن أمنح نفسي الوقت لاتخاذ القرار الصحيح، لدينا ثلاثة حراس بملامح مختلفة تماماً، وفي الوقت الحالي يمكن لكل واحد منهم أن يكون أساسياً".
وفي ظل هذه المعطيات، سيكون لوكا زيدان مطالباً باستغلال كل فرصة تُتاح له خلال فترة التحضيرات والمباريات الأولى، من أجل تأكيد أحقيته بحراسة مرمى "الخُضر" في البطولة القارية، فبداية موفقة قد تفتح له الباب ليصبح الخيار الأول بشكل دائم، في حين أن أي تعثر قد يعيد المنافسة إلى نقطة الصفر، ويمنح بقية الحراس فرصة قلب المعطيات في سباق يبدو مفتوحاً حتى الأيام الأخيرة، التي تسبق انطلاق كأس أمم أفريقيا.
## مصيدة شركات التأمين ...ألعاب خفية لسرقة أصحاب السيارات
14 December 2025 03:43 PM UTC+00
التعرّض لحادث سيارة أمر مرهق ومربك بما فيه الكفاية، خصوصاً عندما تضطر لمواجهة شركة التأمين للحصول على التعويض الذي تستحقه. الألم المفاجئ، وتكاليف إصلاح السيارة، والمصاريف الطبية، كلها ضغوط إضافية على الضحايا. لكن ما يجهله الكثيرون هو أن شركات التأمين، بوصفها مؤسسات ضخمة هدفها حماية أرباحها أولا وتعويض عملائها ثانيا، تستخدم استراتيجيات متعددة لتأخير أو رفض المطالبات الخاصة بالتعويضات أو التقليل من قيمتها، ما يجعل مهمة الضحايا أكثر صعوبة.
ولفهم كيفية مواجهة هذه الشركات من الضروري معرفة تكتيكاتها، وهو ما يجعل الاستعانة بمحام متخصص في حوادث السيارات خطوة حاسمة. فهؤلاء المحامون، في الولايات المتحدة، مثلاً، ليسوا مجرد ممثلين قانونيين، بل حلفاء يوازنون القوة ضد شركات التأمين ويساعدونك على الحصول على التعويض العادل الذي تستحقه، وفقاً للمدوّنة المتخصّصة "فوكس تو موف" (Focus2Move).
1 - تكتيك التأخير (Delay)
أحد أكثر الأساليب شيوعاً هو تأخير معالجة المطالبات. إذ يحاول موظفو التأمين إطالة العملية حتى تشعر بالضغط المالي وتقبّل بأي عرض تعويض. قد يطلبون منك المستندات نفسها أكثر من مرة، أو يدّعون أنهم لم يستلموا أوراقك، أو يختفون لأسابيع. الهدف هو تصاعد فواتيرك الطبية وتكاليف إصلاح السيارة، ما يخلق ضغطاً مالياً إضافياً.
وللتغلب على هذا، ينصح المحامون بتوثيق كل تواصل مع شركة التأمين، تحديد مواعيد نهائية للرد، إرسال المستندات عبر البريد المسجل، والمتابعة المستمرة عند أي تأخير. وفي حالات التأخير المفرط، يمكن لمحامي حوادث السيارات تقديم شكوى رسمية لدى الجهة المختصة، مثل مفوّض التأمين في كاليفورنيا، ما يؤدي إلى الضغط على الشركة للامتثال.
2 - تكتيك الرفض (Deny)
في بعض الحالات، قد تلجأ شركات التأمين إلى رفض المطالبات تماماً. فمندوبوها يزعمون أحياناً أن الإصابات غير مرتبطة بالحادث، أو يطبقون استثناءات في السياسة التأمينية، أو يشيرون إلى أنك لم تتبع إجراءات محددة. هذه المبررات غالباً غامضة وتترك الضحايا في حالة إحباط.
وهنا يأتي دور محامي إصابات السيارات المتخصّص، الذي يمكنه فعل ما يلي: أولاً، طلب تفسير مكتوب مفصل لأسباب رفض المطالبة، مع تحديد بنود السياسة التأمينية المطبقة. ثانياً، جمع سجلات طبية تثبت ارتباط الإصابات بالحادث. ثالثاً، مراجعة وثيقة التأمين لتحديد مدى شرعية الرفض. ورابعاً، تقديم استئناف رسمي ضمن المهل القانونية. ومع خبرة المحامي، غالباً ما تنهار مبرّرات شركات التأمين أمام التدقيق القانوني، ما يضمن حصول الضحية على حقه.
3 - تكتيك الدفاع (Defend)
حتى عندما لا يمكن رفض المطالبة بالكامل، تحاول شركات التأمين تقليل قيمة التعويض. يشكك مندوبو الشركات في تفاصيل الإصابات، ويقللون من حجم الألم والمعاناة، في محاولة لتقديم عرض أقل مما تستحقه.
ولمواجهة هذا، يُنصح بتوثيق كل شيء، كمواعيد العلاج والوصفات الطبية والتأثير على الحياة اليومية وصور للإصابات مع تقدم الشفاء، إضافة إلى كتابة مذكرات عن الألم والمعاناة. لا تقبل العرض الأول أبداً، فشركات التأمين تعتمد على حاجة الضحايا للمال بسرعة. والمحامي المتخصّص يستطيع تحديد القيمة الحقيقية للمطالبات وحساب التعويض الكامل.
لماذا يزيد توكيل المحامي التعويض؟
تُظهر الدراسات أن الضحايا الذين يوكلون محامين متخصّصين في حوادث السيارات، كما في لوس أنجليس، يحصلون على تعويضات تناهز 3.5 أضعاف ما يحصل عليه من يتعاملون مع شركات التأمين بمفردهم من دون مساعدة خبراء قانونيين محترفين. ويصبح الفرق أكبر عندما تحاول الشركة استخدام تكتيكات التأخير أو الرفض أو التقليل من قيمة المطالبات.
وقد يظن بعض الضحايا أنهم لن يحصلوا على تعويض إذا كانوا يتحملون أي جزء من المسؤولية. ففي كاليفورنيا، مثلاً، يتم تطبيق المسؤولية النسبية (Comparative Negligence). فحتى لو كنت مسؤولاً بنسبة 25% عن حادث بقيمة 100.000 دولار، يمكنك استلام 75.000 دولار. وسيعمل المحامي على تقليل نسبة خطئك وزيادة قيمة التعويض لتشمل كل الأضرار والإصابات.
وفي المحصّلة، فإن التعامل مع شركة التأمين بعد حادث سيارة ليس أمراً مستحيلاً. وبفهم تكتيكاتها الثلاثة الأساسية، وهي التأخير والرفض والدفاع، وتوثيق كل شيء، يصبح الطريق للحصول على تعويض عادل أوضح بكثير. ويُعد محامي إصابات السيارات المتخصّص أقوى سلاح بيديك لضمان حقوقك وتحويل المواجهة مع شركات التأمين من صراع مرهق إلى تفاوض عادل يحقق لك ما تستحقه حقاً. وعليه، بعد أي حادث سيارة، لا تدع شركات التأمين تتحكم بمصير تعويضك استناداً إلى تكتيكاتها الشائعة (التأخير والرفض وتقليل قيمة المطالبات).
والنصيحة، تسلّح بالتوثيق الدقيق لكل الإجراءات الطبية والاتصالات القانونية، إلى جانب توكيل محام، كي تضمن حقوقك وتزيد فرص الحصول على التعويض الكامل. وبالإجمال، إن الفهم والاستعداد يصنعان الفرق بين خسارة المال والحق، وبين قبول عرض ضعيف أو استحقاق كامل مستحق. كما أن التحرك المبكر والصبر والمثابرة مع محامي متمرس يعزز فرص نجاح المطالبة ويمنع الشركات من التلاعب أو الاستفادة من ضعف معلوماتك.
## المبعوث الأميركي توم براك: استراتيجيتنا هي تمكين شركاء سوريين قادرين بدعم عملياتي أميركي محدود على مطاردة شبكات داعش
14 December 2025 03:43 PM UTC+00
## اليمن | الانتقالي الجنوبي يعلن جبهة عارين في شبوة منطقة عسكرية
14 December 2025 03:52 PM UTC+00
أعلنت "قوات دفاع شبوة" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، اليوم الأحد، منع تحرك المواطنين أو وجودهم في نطاق جبهة عارين بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن والمناطق المحيطة بها، وتصنيف المنطقة "عسكرية مغلقة ومسرح عمليات"، وذلك عقب هجوم قالت إنه استهدف قواتها خلال الأيام الماضية.
وقالت قيادة جبهة عارين، في بيان، إن القرار جاء على خلفية "استمرار اعتداءات جماعات متمردة وخارجة عن سلطة الدولة والسلطة المحلية والمؤسسة العسكرية"، مشيرة إلى أن تلك الجماعات نفذت "هجوماً غادراً" على مواقع عسكرية في جبهة عارين، ما أدى إلى تصعيد ميداني وصفته بـ"الخطير". وبحسب البيان، فإن الإجراءات المتخذة تهدف إلى "حماية أرواح المدنيين، ومنع استغلال تحركات المواطنين من قبل عناصر معادية"، إضافة إلى "تأمين مسرح العمليات بما يضمن تنفيذ المهام العسكرية واستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة".
ونص القرار على "حظر اقتراب المواطنين من مواقع الاشتباك وخطوط التماس، ومنع أي تحركات في محيط الجبهة حتى إشعار آخر"، مع التشديد على "ضرورة التزام الجميع بالتعليمات الصادرة عن النقاط والوحدات العسكرية المنتشرة في الميدان". وأكدت قيادة جبهة عارين أن هذه الإجراءات "احترازية ومؤقتة"، فرضتها الظروف الأمنية الراهنة، محذرة من أنها "ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف التعليمات أو يعرض نفسه أو غيره للخطر".
وتشهد محافظة شبوة الغنية بالغاز بين الحين والآخر توترات أمنية واشتباكات متقطعة في عدد من الجبهات، وسط تحذيرات محلية من انعكاسات التصعيد العسكري على الوضع الإنساني وحركة المدنيين. وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان القوات الجنوبية تعرضها لهجوم بطيران مُسيّر في أثناء قيامها بإقامة حاجز بالقرب من معسكر عارين، ما أدى، بحسب بيانها، إلى مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة سبعة آخرين.
في السياق، نفى مصدر عسكري في القوات الحكومية، أمس السبت، صحة الادعاءات المتداولة في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرّض عناصر من قوات دفاع شبوة لاستهداف بطيران مُسيّر. ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش عن المصدر تأكيده أن "القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لا علاقة لهما بتلك الادعاءات"، موضحًا أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى اندلاع اشتباكات بين أفراد من قوات دفاع شبوة وعناصر قبلية في قطاع عارين بمديرية عرماء بمحافظة شبوة".
وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات جاءت على خلفية خلاف حول "شيول" وغنائم، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. ويأتي ذلك في ظل تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بموقفه الرافض لسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي البلاد، والتي سيطر عليهما مطلع الشهر الجاري، على الرغم من الجهود التي تبذلها السعودية لخفض التصعيد وعودة القوات القادمة من خارج حضرموت إلى ثكناتها العسكرية.
## عودة المخاوف في إسطنبول من الزلزال الكبير
14 December 2025 03:52 PM UTC+00
عادت المخاوف إلى أكثر من 18 مليون شخص يسكنون ولاية إسطنبول، بعد التحذير من احتمال وقوع زلزال مدمر، في منطقة يصفها الخبراء بالخطرة لوقوعها على صدع شمال الأناضول وتعد من أكثر المناطق عرضة للنشاط الزلزالي في تركيا. وتنامت المخاوف خلال اليومين الأخيرين بعد طلب عديد من الخبراء إلى السلطات والسكان لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتعزيز الجاهزية للطوارئ لتفادي الخسائر البشرية والمادية في حال حدوث الزلزال.
وأعيد التطرق إلى زلزال إسطنبول الكبير أو المدمر، بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، محذرة من خطر وشيك يهدد مدينة إسطنبول التركية، لوقوعها على صدع جيولوجي يقع أسفل هذا المسطح المائي الداخلي، الذي يربط البحر الأسود ببحر إيجه. وانطلق التقرير من دراسة نشرتها في مجلة" Science" التي أشارت إلى أن سلسلة الزلازل المتوسطة التي شهدها صدع مرمرة الرئيسي خلال العقدين الماضيين تُظهر نمطاً مقلقاً يتمثل في انتقال النشاط الزلزالي تدريجياً نحو الشرق وكبرى المدن التركية، إسطنبول.
وبحسب "نيويورك تايمز" رأت الدراسة أن استمرار الزلازل قد يؤدي إلى كسر جزء مقفَل من الصدع بطول يراوح بين 9 و13 ميلاً، ما قد يحدث زلزالاً بقوة 7 درجات أو أكثر. وأن إسطنبول، " باتت في مرمى الخطر" وأن الجزء الهادئ من الصدع الواقع جنوب غربي المدينة لم يشهد تمزقاً كبيراً منذ زلزال عام 1766 الذي بلغت قوته 7.1 درجات. ويزيد وقع هذه التحذيرات في بلد عانى، قبل عامين في فبراير 2013 زلزالاً مدمراً ضرب عشر ولايات جنوبي تركيا أسفر عن مقتل أكثر من 55 ألف إنسان، وامتدت آثاره إلى دول الجوار وقتل نحو 6 آلاف سوري. 
ويقول مدير مركز فكر للدراسات بإسطنبول، باكير أتاجان إن التنبؤ بوقوع زمن أي زلزال هو "تنجيم وإن انطلق من مبررات علمية وجيولوجية"، مشيراً إلى أن النشاط الزلزالي الذي تشهده تركيا، منذ زلزال "قهرمان مرعش" قبل عامين، هو خارج التوقعات، بل استمرار الزلازل بالأناضول وحتى جنوبي تركيا التي قال العلماء إنها ستجمد زلزالياً بعد الزلزال المدمر عام 2025، يؤكد عدم التوقعات المتزايدة حول زلزال مرمرة أو إسطنبول. ولا ينكر أتاجان خلال تصريحه لـ"العربي الجديد" أن ولاية إسطنبول تقع على صدع مرمرة الرئيسي " تحت البحر جنوب غرب إسطنبول" وهو ما يزيد التحذيرات والمخاوف، والمهم في رأيه أن تتحوط الدولة من أي كارثة محتملة، سواء من خلال استمرار التدريب للسكان أو التشدد بمعايير البناء الحالي التي قد يشاد بعضها على تربة غير مستقرة، أو حتى هدم وإعادة بناء الأبنية القديمة المخالفة لشروط الزلزال والمشيدة قبل شروط الأبنية المقاومة بعد زلزال عام 1999.
بدوره، انتقد خبير الزلازل التركي، شنر أوشوميزسوي دراسة مجلة "ساينس" التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" وزعهما أن "زلزالاً مدمرًا قادم إلى إسطنبول" مبيناً خلال بث على قناته على "يوتيوب" أن هذه التحليلات تفتقر إلى الأساس العلمي وتتناقض مع التركيب الجيولوجي لمنطقة مرمرة"، متهماً الدراسة والصحيفة بنشر مناخ من الخوف والتكهنات وأن "أن سيناريوهات الكوارث المروعة التي توضع لإسطنبول لا أساسَ علمياً لها".
ويضيف عالم الجيولوجيا التركي أوشوميزسوي إن النظر إلى الخريطة والقول إن الزلازل تنتقل من الغرب إلى الشرق، وإن إسطنبول هي التالية، يدل على نقص في المعرفة الجيولوجية، منتقداً الادعاءات المتعلقة بصدع الجزر (جزر الأميرات)، مؤكداً أنه غير نشط وأنه أطلق طاقته بالكامل مع زلزال عام 1894. وأن أي تمزق محتمل هناك قد ينتج زلزالاً بقوة قصوى تبلغ 6.5 درجات، مشدداً على أن حدوث زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر في بحر مرمرة لا يتوافق مع الحقائق الجيولوجية الحالية. خاتماً بثه على قناته المتابعة بشدة في تركيا، أن الحقيقة العلمية المطلقة، هي الحقيقة التي تكشفها الطبيعة، وإلا، فإن هذه المقالات التي تُسمى علمية، والكتابات المنشورة فيما يُسمى بالمجلات العلمية، لا مصداقية لها على الإطلاق.
وتسري الشائعات حول زلزال إسطنبول المدمر، بعد مخاوف الأتراك من استمرار الزلازل في معظم الولايات، وسكان إسطنبول تحديداً، جراء التحذيرات المستمرة ووجود مبان قديمة والزلزال الذي ضرب بحر مرمرة في 23 نيسان الماضي بشدة 6.2 درجات على مقياس ريختر، وشعر به السكان ونزلوا إلى الشوارع، وتلته هزات عدة شعر بها سكان إسطنبول، آتية من بحر مرمرة أو ولايات شمال غرب، كما حدث الشهر الماضي بولاية باليكسير وزلزال بشدة 6.1 درجات.
## طفل أردني يُوجه رسالة إلى "النشامى" قبل لقاء السعودية: شدوا حيلكم
14 December 2025 04:05 PM UTC+00
وجه طفل أردني رسالة إلى منتخب "النشامى" الذي سيُواجه نظيره السعودي، يوم الاثنين، في منافسات نصف نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، في لقاء سيكون صعباً على وصيف بطل آسيا 2024، بما أنه سيخوض المباراة في غياب يزن النعيمات المصاب، إضافة إلى غياب نجمه الأول موسى التعمري عن البطولة، بما أنه يُشارك مع فريقه رين الفرنسي، ورغم ذلك حصد المنتخب الأردني العلامة الكاملة في البطولة بعد أن انتصر في كل المباريات التي خضاها لحدّ الآن.
ومن بوابة "العربي الجديد"، اختار الطفل الأردني أن يوجه رسالة تحفيز إلى "النشامى" قبل اللقاء المرتقب وقال: "شدوا حيلكم يا أبطال، نحن وراءكم دائماً"، وتؤكد كلمات الطفل ثقته الكبيرة في منتخب بلاده، وأمله في أن يُشاهد رفاق علي علوان يرفعون التحدي في النهائي بعد أيام قليلة، لمواصلة النجاحات التي تحققها كرة القدم الأردنية خلال المواسم الأخيرة في مختلف المسابقات.
وتابع الطفل الأردني الحديث عن الموعد المرتقب للكرة الأردنية وقال عن منتخب "النشامى" ومستواه في البطولة لحدّ الآن: "منتخب رائع ومرشح بنسبة 90% للفوز بالبطولة، ونأمل أن يفرحنا يوم الاثنين أمام السعودية ويفوز بنتيجة عريضة، ويسعد الجماهير في عمّان وكامل الأردن، منتخب السعودية ليس قوياً وقد وجد صعوبات كبيرة أمام منتخب فلسطين في ربع النهائي ولم يلعب بالمستوى الذي تعوّدت عليه الجماهير"، وأكد الطفل أن الأجواء في الدوحة ممتازة للغاية، والشعب طيب.
## "فرانس برس": سبعة قتلى جراء استهداف مستشفى في السودان بطائرة مسيرة
14 December 2025 04:05 PM UTC+00
## مخاوف في اليمن من تبعات تعليق صندوق النقد لأنشطته
14 December 2025 04:27 PM UTC+00
تسود مخاوف واسعة في اليمن من قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته على إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة حضرموت النفطية، وانعكاس ذلك على تفاقم الوضع المالي المتدهور وسعر صرف العملة المحلية. وأبلغ صندوق النقد الدولي نهاية الأسبوع الماضي، بحسب مصادر مطلعة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن قراره بتعليق أنشطته في اليمن بشكل مفاجئ وتأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة الخاصة باليمن "إلى أجل غير مسمى" بعد أن كان قد أعلن، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استئناف نشاطه في اليمن، وعودة اجتماعات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية بعد توقف دام نحو 11 عاماً.
وتعيش اليمن حالة طوارئ على كل المستويات منذ الأحداث الأخيرة الناتجة عن سيطرة القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظات الشرقية، حيث يمثل هذا القرار الصادر عن صندوق النقد الدولي ضربة لبرنامج التعافي الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، ويحظى بدعم واهتمام كبير من قبل الصندوق.
وناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المستجدات الاقتصادية والنقدية، والتداعيات المحتملة لقرار صندوق النقد الدولي بوقف أنشطته في اليمن، على خلفية الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية.
وقال مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بنسختها الحكومية، اليوم الأحد، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي استمع من محافظ البنك المركزي إلى "تحديث حول مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة، وتوصياته الهادفة لمعالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل الإيرادات العامة إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، والمؤشرات المالية والنقدية، والجهود المطلوبة لاحتواء تداعيات قرار صندوق النقد الدولي على المكاسب المحققة في استقرار سعر العملة الوطنية، وتدفق الوقود والسلع، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية".
ونقلت وكالة "سبأ" اليوم الأحد أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اعتبر إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن "بمثابة جرس إنذار يؤكد أن الاستقرار السياسي شرط رئيس لنجاح أي إصلاحات اقتصادية في البلاد". كما جدد تأكيد أن الانسحاب الفوري لكل القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة هو "الخيار الوحيد لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية، واستعادة مسار النمو، والتعافي، وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين".
وشدد العليمي على أن "الأولوية الرئيسية يجب أن تبقى تحت أي ظرف لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وبناء اقتصاد قادر على خدمة الناس، وأن كل ما عدا ذلك ليس سوى مزيد من الهدر، والاستنزاف الداخلي".
إشارات سلبية للمجتمع الدولي
وأكد المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية فارس النجار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "أي إصلاحات اقتصادية لا تستقيم مع تعدد المرجعيات ومراكز القرار، وأي أحداثِ تشكلِ اضطرابٍ سياسي، تعطي إشارات سلبية للمجتمع الدولي للدعم المقدم، خاصةً أن هذه الخلافات والاضطرابات تحدث بين مكونات سياسية مفترض أنها تعمل في خندق واحد يمثل مشروع الحكومة الشرعية، إضافة إلى أن الناس كانت قد استبشرت خيراً ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية المدعوم بشكل كبير من قبل الدول الرباعية والمؤسسات الدولية".
وأضاف النجار أن "الإجراءات المنفردة التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خروجاً عن قرار نقل السلطة والشراكة الحقيقية ومبدأ الشراكة في اتخاذ القرارات الحتمية، لا سيما أن تحركات القوات المسلحة وفقاً لقرار نقل السلطة محصورة بصلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كما أن اتخاذ أي إجراءات أُحادية لا تحظى بتنسيق واسع مع الأشقاء في السعودية، قائدة تحالف دعم الشرعية، يجعلنا أمام مشكلة حقيقية، ليس فقط على مستوى المانحين الدوليين، بل حتى على مستوى الأشقاء والأصدقاء، حيث لا يمكن تقديم أي دعم لبلد فيه تعدد لمراكز القوى".
إمكانية العودة في القرار
وتوقع النجار أن "صندوق النقد الدولي سيعيد النظر في قراره، لأن قراراته ومواقفه مبنية على الحالة الحالية، وبمجرد عودة الاستقرار بفعل الجهود الراهنة سيعمل صندوق النقد على استئناف الاجتماعات والمشاورات الخاصة بالمادة الرابعة، والتي جرى تعليقها ولم تتوقف بشكل نهائي".
بدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، لـ"العربي الجديد"، إن قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن، على إثر التطورات العسكرية في حضرموت والمهرة، يعني "شل حركة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مجال الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بتنفيذها"، وأنه "في حالة عدم احتواء تلك التطورات العسكرية والسياسية المترتبة عليها، سيعود وضع الانهيار الاقتصادي والإنساني إلى ما كان عليه قبل العمل بالإصلاحات التي أدت إلى تحسن سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة مقابل العملات الأجنبية".
ويرى قحطان أن المطلوب هو "مواجهة ما حصل من تطورات عسكرية وسياسية والحفاظ على استعادة تماسك القيادة السياسية وتمكين الحكومة من الاستمرار في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بها".
## زيلينسكي وكوشنر وويتكوف في برلين لبحث مسار المفاوضات
14 December 2025 04:32 PM UTC+00
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إلى العاصمة الألمانية برلين، برفقة مبعوثين أميركيين، لعقد جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط استمرار التباين الحاد في المواقف بين موسكو وكييف بشأن أي اتفاق سلام محتمل.
وقال زيلينسكي إن مسؤولين من أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا سيعقدون سلسلة من الاجتماعات في برلين، مشيراً إلى أنه سيجتمع شخصياً مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر. وفي تصريحات صوتية للصحافيين ضمن مجموعة دردشة عبر تطبيق "واتساب"، شدد زيلينسكي على ضرورة حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية "قوية وملزمة" من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على غرار تلك التي تُمنح لأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك في ظل تعثر جهود انضمام بلاده إلى الحلف العسكري.
وأوضح زيلينسكي أن "الضمانات الأمنية تمثل فرصة حقيقية لمنع موجة جديدة من العدوان الروسي، وهذا بحد ذاته يُعدّ تنازلاً من جانبنا"، مضيفاً أن أي ضمانات يجب أن تكون ملزمة قانونياً ومعتمدة من الكونغرس الأميركي. وأشار إلى أنه ينتظر إحاطة من فريقه بعد اجتماع مرتقب بين مسؤولين عسكريين أوكرانيين ونظرائهم الأميركيين في مدينة شتوتغارت.
واستقبل المستشار الألماني ميرز، زيلينسكي في مقر المستشارية الألمانية، وذلك بعد وقت قصير من وصول الوفد الأميركي الذي ضم كوشنر وويتكوف، والذي عقد صباح اليوم محادثات أولية في أحد فنادق برلين. وكان من بين المسؤولين الأوكرانيين الذين وصلوا إلى برلين في وقت سابق وزير الدفاع السابق رستم عمروف ورئيس هيئة الأركان أندريه هناتوف، وكان في استقبالهم مستشار السياسة الخارجية والأمنية لدى ميرز، جونتر زاوتر، الذي رافق عمروف إلى الفندق الذي نزل فيه الوفد الأميركي. ويُعدّ عمروف أحد كبار مفاوضي زيلينسكي، كما يشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني.
وفي تصريحات صحافية أدلى بها قبل وصوله إلى برلين، قال زيلينسكي إنه يأمل في إقناع الولايات المتحدة بدعم فكرة "تجميد" خطوط القتال عند مواقعها الحالية، معتبراً أن ذلك سيكون حلاً "عادلاً" في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأضاف: "أرى أن الخيار الأكثر عدالة هو أن يبقى كل طرف في موقعه الحالي، وهذا صائب إذا ما كنا نتكلم عن وقف لإطلاق النار"، مضيفاً: "أنا أدرك أن روسيا لا تنظر لهذا الأمر بإيجابية، لكن آمل أن تؤيدنا الولايات المتحدة".
وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط متزايدة يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتوصل إلى اتفاق، بعد طرحه الشهر الماضي خطة لإنهاء الحرب اعتبرتها أوكرانيا مراعية لمواقف موسكو، خصوصاً بشأن التخلي عن بعض الأراضي.
وأكد مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق أنهم قدموا لواشنطن نسخة معدّلة من المقترح الأميركي، إلا أن زيلينسكي أشار إلى أنه لم يتلق بعد أي رد رسمي من الجانب الأميركي، مكتفياً بالقول: "أتلقف المؤشرات وأنا مستعد للحوار الذي سيبدأ اليوم". وشدد الرئيس الأوكراني على "أهمية القمة في برلين، حيث نلتقي كلاً من الأميركيين والأوروبيين"، مضيفاً أن الاجتماعات ستستمر اليوم وغداً.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيجتمع مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين نهاية الأسبوع الجاري لبحث مسار المفاوضات.
وقال زيلينسكي إن "أكثر ما يهم هو أن تكون الخطة منصفة قدر المستطاع لأوكرانيا، لأن روسيا هي من بدأت الحرب"، على حد تعبيره
وتزامنت هذه الجهود الدبلوماسية مع ضربات جوية جديدة استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت أعلنت فيه القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليل 138 مسيّرة وصاروخاً بالستياً. وبحسب الإدارة الإقليمية في خيرسون، أصابت مسيّرة روسية أحد المستشفيات في المدينة، ما أسفر عن إصابة شخصين. كما أُصيب 11 شخصاً على الأقل في ضربات طاولت مدينة زابوريجيا، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.
(اسوشييتد برس، فرانس برس)
## وزير الصحة: دمشق ستكون المقر الدائم للبورد العربي للجراحة العصبية
14 December 2025 04:34 PM UTC+00
أعلن وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، اليوم الأحد، أن دمشق ستصبح المقر الدائم للبورد العربي للجراحة العصبية بعد الانتهاء من ترميم مقره بالكامل، مع بدء إمكانية تقديم الامتحانات فيه اعتباراً من يناير/ كانون الثاني القادم. كما أكد الوزير منح استثناء للطلاب السوريين من الرسوم الجديدة لمدة عام، مع السعي لتوسيع هذه الفترة في المستقبل. مؤكدا خلال ختام فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للجراحة العصبية أن الوزارة ملتزمة بتطوير الاختصاصات الدقيقة، وعلى رأسها الجراحة العصبية، رغم التحديات التي فرضتها أولويات الرعاية الصحية الأساسية خلال السنوات الماضية.
وشدد الوزير على أهمية التدريب المتقن والتقنيات الحديثة في هذا المجال، موضحاً أن الوزارة تعمل جاهدة على توفير كل ما يلزم من موارد وابتكارات في سبيل رفع مستوى الكفاءة في القطاع الصحي. مشيرا إلى أن المؤتمرات العلمية تتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المتخصصين، مما يساعد في نقل أحدث ما توصل إليه العلم، مؤكداً أهمية عودة الأطباء السوريين الذين أثبتوا كفاءتهم في الخارج ليشاركوا في تطوير القطاع الصحي السوري.
 بدوره قال الدكتور عمار سعد الله اختصاص جراحة أعصاب في مشفى أمية بدمشق لـ"العربي الجديد": "المؤتمر يمثل نقطة تحول هامة في تطوير الجراحة العصبية في سورية"، مؤكدا أن "وجود هذه التجمعات العلمية يساهم بشكل كبير في تحديث معارفنا وتبادل الخبرات مع أطباء عالميين. وأهم ما يميز هذا المؤتمر هو التركيز على التقنيات الحديثة التي باتت ضرورة في علاج أمراض الأعصاب"، مضيفا: "نحن كأطباء سوريين، فخورون بمشاركة خبراتنا هنا ومساهمة الجميع في رفع مستوى الرعاية الصحية في بلدنا"
من جانبه، عبر الدكتور مروان القاسم، أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة دمشق عن اعتقاده بأن المؤتمر هو "فرصة هامة لتعزيز التعاون بين الأطباء المحليين والدوليين، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي في سورية". وأضاف: "نحن بحاجة لمثل هذه المبادرات بشكل مستمر لمواكبة التطورات الطبية العالمية. كما أن قرار دمشق بأن تصبح المقر الدائم للبورد العربي هو خطوة هامة ستعزز مكانة سورية في مجال التعليم الطبي المتخصص".
وعلى هامش المؤتمر، زار الوزير العلي معرض التجهيزات الطبية والدوائية المرافق للفعاليات، حيث تم عرض أحدث التقنيات والمعدات الطبية التي تساهم في تطور الجراحة العصبية والرعاية الصحية بشكل عام. موضحاً أن الوزارة ستواصل دعم تطوير البورد العربي من خلال الاستفادة من الخبرات السورية، سواء داخل البلاد أو في الخارج، لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للمواطنين.
## "قسد" تعتقل 4 سوريين في دير الزور بزعم انتمائهم إلى "داعش"
14 December 2025 04:35 PM UTC+00
أعلنت قوات سورية الديمقراطية (قسد)، اليوم الأحد، عن اعتقال أربعة أشخاص زعمت أنهم ينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي في قرية حصان بريف دير الزور الغربي شرقي سورية. وزعم بيان للمركز الإعلامي للمليشيا أن التحقيقات الأولية كشفت عن "مخططات خطيرة" للخلية تمثلت في "الإعداد لتنفيذ هجمات مسلحة وزرع عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف الأعيان المدنية والخدمية، بهدف تقويض الأمن وضرب الاستقرار".
وادعى البيان أن الخلية كانت مكلفة برصد تحركات آليات ومقاتلي قسد، والتحضير لهجمات مسلحة، ونقل الأموال والدعم اللوجستي والعسكري لخلايا التنظيم النشطة. ووفق البيان، فإن المعتقلين هم: محمد عايش العبّار (الملقب بـ"أبو عائشة")، ونواف عايش العبّار (الملقب بـ"أبو حسان")، وراكان أحمد سليمان (الملقب بـ"أبو محمد")، ومد الله خالد الشحاذة (الملقب بـ"أبو خالد").
في المقابل، قالت شبكات محلية إن قوات "قسد" شنت حملة اعتقالات في مدينة الحسكة وريف دير الزور الغربي وأوقفت عدداً من الشبان من دون معرفة التهم الموجهة إليهم. وأوضحت أن المليشيا داهمت منزلاً في شارع بريجان وسط مدينة الحسكة واعتقلت أربعة أشخاص، واقتادتهم إلى جهة مجهولة من دون معرفة التهم الموجهة إليهم. وذكرت أن "قسد" نفذت عمليات دهم واعتقالات في بلدة الحصان غربي دير الزور، وأوقفت عدداً من الشبان بينهم محمد عايش ونواف عايش العبار، وراكان أحمد سليمان، ومد الله خالد الشحاذة.
من جهة أخرى، عُثر اليوم الأحد على رفات بشرية مجهولة الهوية في منطقة تلة الرواد على أطراف مدينة دير الزور، وذلك خلال تنفيذ أعمال خدمية في المنطقة. وذكرت شبكات إخبارية محلية، منها "مراسل الشرقية"، إن عمال الكهرباء في دير الزور صادفوا الرفات أثناء قيامهم بأعمال صيانة وبناء في المنطقة، والتي كانت خاضعة لسيطرة المليشيات الإيرانية في عهد النظام المخلوع. ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن أي تفاصيل إضافية بشأن العدد المحتمل للقتلى الذين دفنوا في تلك المنطقة، وما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود مقابر جماعية أخرى قريبة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، أواخر الشهر الماضي، العثور على أربع مقابر جماعية في شارع الستين شمالي مدينة حمص، تضم رفات عشرات الأشخاص. ومنذ سقوط نظام الأسد قبل عام، عثر الأهالي على عشرات المقابر الجماعية التي تضم رفات سوريين تمت تصفيتهم على يد قوات النظام المخلوع والمليشيات التابعة له.
## هالاند ماكينة أهداف لاتتوقف.. تألق مع مانشستر سيتي وتفوق على رونالدو
14 December 2025 04:38 PM UTC+00
واصل النرويجي إرلينغ هالاند (25 عاماً)، تقديم مستويات استثنائية هذا الموسم، بعدما قاد فريقه مانشستر سيتي إلى تجاوز عقبة كريستال بالاس 3-0، في الجولة الـ 16 من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز، اليوم الأحد، على ملعب "سيلهرست بارك"، لتواصل بذلك كتيبة بيب غوارديولا ملاحقة المتصدر أرسنال، الذي يتقدمها بفارق نقطتين فقط (36 مقابل 34 للسيتي).
ورفع هالاند، الذي سجل هدفين في المواجهة، رصيده إلى 35 هدفاً في 27 مباراة خاضها مع ناديه مانشستر سيتي ومنتخب بلاده، مؤكداً أنه أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية. وسجّل هالاند هدفه الأول أمام كريستال بالاس من أول تسديدة له في المباراة، وأضاف الثاني من ركلة جزاء، ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً في الدوري الإنكليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، علماً بأنه وصل إلى 23 هدفاً وصنع 3 أهداف أخرى لزملائه في 22 مباراة لعبها مع فريقه بمختلف المسابقات خلال الموسم الحالي حتى الآن، في تأكيد جديد على فعاليته العالية أمام المرمى.
وبهذه الأرقام، يعكس هالاند استمراريته اللافتة مع مانشستر سيتي، إذ بلغ إجمالي أهدافه بقميص الفريق 146 هدفاً في 168 مباراة بجميع المسابقات، متفوقاً على ما سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال فترته مع مانشستر يونايتد، حيث أحرز 145 هدفاً في 346 مباراة، ليؤكد دوره المحوري في منظومة السيتي الهجومية، ويواصل ترسيخ سمعته  "ماكينة أهداف" يصعب إيقافها.
| Erling Haaland has now scored goals for Manchester City than Cristiano Ronaldo scored for Manchester United.
→ Haaland: 146 goals in 168 games
→ Ronaldo: 145 goals in 346 games pic.twitter.com/hmewOtXKn2
— CentreGoals. (@centregoals) December 14, 2025
## ترامب عارياً... إخفاقات اقتصادية ووعود لم تحقق
14 December 2025 04:41 PM UTC+00
في الأشهر الأولى من ولايته الثانية ملأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الدنيا صراخاً وضجيجاً بتصريحات نارية ووردية حول ما أسماه بنجاحاته الاقتصادية غير المسبوقة، والخفض الكبير في أسعار السلع الرئيسية، والضغط على الدول النفطية لخفض أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو ما يلعب دوراً في خفض سعر الوقود داخل الولايات المتحدة، والضغط كذلك على الشركات الكبرى المنتجة للأدوية والسلع الرئيسية والغذائية لخفض أسعارها بشكل حاد. وزعم أكثر من مرة أن الأسعار تتراجع بشكل هائل بالنسبة للأميركيين، وأن أسواق المال وحركة الأسهم شهدت انتعاشة كبيرة في عهده.
ولم تخلُ تصريحات ترامب المتكررة من مبالغات كبيرة في الأرقام ووعود متلاحقة للمواطن والأسواق، فقد زعم أن زياراته إلى السعودية وقطر والإمارات منتصف مايو/أيار الماضي أسفرت عن إبرام اتفاقيات مع دول الخليج لاستثمار ما بين 12 و13 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، مع بناء تحالف اقتصادي غير مسبوق، وقال وقتها: "لم يحدث بتاتاً في السابق شيء كهذا مع الولايات المتحدة. تريليونات من الاستثمارات. اتفقنا على نحو 12-13 تريليون دولار. وصلنا إلى هذا المستوى بفضل مشاريع معروفة، وسنعلن عن بعضها قريباً".
وفي وقت لاحق خفّض ترامب الرقم إلى 6.1 تريليونات ثم إلى 5.1 تريليونات، ثم اكتشفنا أن تلك التريليونات ما هي إلا عبارة عن حصيلة اتفاقات نوايا ومذكرات تفاهم قد لا يرى معظمها النور، وأن القيمة الإجمالية لم تزد عن 700 مليار دولار، معظمها طلبيات شراء كبيرة لطائرات بوينغ، وصفقات لشراء معدات دفاعية أميركية، واتفاقيات تتعلق بالبيانات والتكنولوجيا وعقود أخرى. لكن المبالغة في حجم الصفقات ليست بالأمر الغريب على السمسار ورجل الأعمال ترامب الذي لطالما تباهى بأنه خبير في إبرام الصفقات.
لم تخلُ تصريحات ترامب من مبالغات كبيرة في الأرقام ووعود متلاحقة للمواطن والأسواق، فقد زعم أن زياراته إلى الخليج أسفرت عن صفقات بقيمة 13 تريليون دولار
وفي 2 إبريل/نيسان الماضي، أربك ترامب التجارة العالمية حينما أعلن عن فرض رسوم جمركية على منتجات من 185 دولة، فيما يُعرف بـ"يوم التحرير"، وتعهد بعودة المصانع والوظائف إلى الداخل الأميركي، وخفض الأسعار بشدة عبر فتح الأسواق الخارجية، وبتخفيض أسعار أدوية بنسبة 1500%.
كما وعد بأن عوائد الرسوم الجمركية ستسدد الدين العام البالغ 38.45 تريليون دولار، لكن الأمور لم تسر على هذا النحو الذي رسمه، ما اضطره إلى التحرك لمعالجة الأضرار الاقتصادية الناتجة عن سياساته، ومنها زيادة الأسعار داخل الأسواق الأميركية وغلاء المعيشة بالنسبة للمواطن.
وبداية الشهر الماضي خرج علينا ترامب زاعماً أن الاقتصاد الأميركي يجني تريليونات الدولارات من الرسوم الجمركية، ووصف من يعارض فرضها بأنهم "حمقى"، لكن نظرة إلى الأرقام على الأرض نجد أنها لا تتماشى مع هذه تلك التصريحات؛ فقد بلغ دخل الرسوم 250 مليار دولار فقط هذه السنة مقابل 2.66 تريليون من ضرائب الدخل الفيدرالية.
بل إن تلك الرسوم مهددة الآن بالإلغاء من قبل المحكمة الأميركية العليا، وهو ما دفع ترامب إلى الخروج محذّراً من أن إلغاء الرسوم التي فرضها سابقاً يهدد البلاد بخسائر تزيد عن ثلاثة تريليونات دولار. بل قد تجد الحكومة الأميركية نفسها مضطرة لردّ مبالغ تصل إلى 168 مليار دولار للشركات، إذا قضت المحكمة العليا بأن إدارة ترامب استخدمت بشكل غير قانوني قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية IEEPA لفرض رسوم جمركية مرتفعة على عشرات الدول.
المبالغة في حجم الصفقات ليست بالأمر الغريب على السمسار ورجل الأعمال ترامب الذي لطالما تباهى بأنه خبير في إبرام الصفقات
وتكررت مبالغات ترامب في ملفات أخرى، منها ما يتعلق بحجم الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على بلاده منذ دخوله البيت الأبيض، أو حجم الوفر من وقف المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، أو عوائد فرض قيود على الهجرة، وعوائد تحويل نيويورك إلى عاصمة العالم للعملات الرقمية، كما بالغ في الحديث عن مساهمة سياساته الاقتصادية في خفض معدل التضخم وزيادة النمو وتوفير فرص عمل لملايين المواطنين.
بل وخرج علينا الشهر الماضي زاعماً: "نحن الآن أغنى دولة وأكثرها احتراماً في العالم، مع انعدام التضخم تقريباً، وسعر قياسي لسوق الأسهم. نجني تريليونات الدولارات، وسنبدأ قريباً في سداد ديوننا الهائلة، البالغة 38 تريليون دولار. استثمارات قياسية في الولايات المتحدة، المصانع والشركات تزدهر في كل مكان. سيتم دفع أرباح لا تقل عن ألف دولار للشخص الواحد (باستثناء أصحاب الدخل المرتفع) للجميع".
لكن الواقع يقول شيئاً آخر، فالأسواق الأميركية مهددة بأزمة مالية جديدة، ونشوب فقاعات عدة سواء داخل أسواق المال في "وول ستريت"، أو داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، أو فقاعة الدين العام الذي يكلف الدولة أعباء تفوق تريليون دولار سنوياً، وهناك أزمة التضخم، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والضغوط المتنامية على الأسر، وهو ما جعل البنك الفيدرالي يتحفظ في خفض سعر الفائدة بشكل حاد بسبب بقاء التضخم عند مستويات عالية.
وهناك مخاوف الركود، والتباطؤ الملحوظ في النمو وسوق التوظيف، وتراجع ثقة المستهلك، ومخاطر الإغلاق الحكومي مجدداً، وقيود الصين وغيرها على المعادن النادرة الضرورية لصناعة التكنولوجيا والسيارات الأميركية.
ويبدو أن ترامب أدرك أخيراً أنه في أزمة، وفشل في معالجة قضية ارتفاع تكاليف المعيشة، ولذا خرج علينا أمس السبت قائلاً: "لست متأكداً من ظهور أثر السياسات الاقتصادية قبل الانتخابات النصفية"، وتعهّد بأن سياساته الاقتصادية ستعود بالنفع على الأميركيين العام المقبل.
قد تجد الحكومة الأميركية نفسها مضطرة لردّ مبالغ تصل إلى 168 مليار دولار للشركات، إذا قضت المحكمة العليا بأن إدارة ترامب استخدمت بشكل غير قانوني قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية
وبعد أن كان يتفاخر بكبح التضخم يحاول إقناع الناخبين بأن موجة الغلاء الحالية سببها سلفه الديمقراطي جو بايدن، وبأنه غير قادر على إصلاحه وحيداً، بل أعرب عن عدم يقينه بشأن ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات منتصف العام المقبل، لأن بعض سياساته الاقتصادية لم تدخل حيز التنفيذ الكامل بعد.
بل إن ترامب خسر معركة الرسوم الجمركية ضد الصين حتى الآن، بعد أن تجاوز فائض الميزان التجاري الصيني حاجز التريليون دولار للمرة الأولى خلال الأحد عشر شهراً الأولى من 2025، مع اتجاه الشركات والمصنّعين لزيادة الشحنات إلى الأسواق غير الأميركية لتجنب رسوم ترامب المرتفعة.
## السودان | مقتل 9 مدنيين في قصف بطائرة مسيّرة على مستشفى في الدلنج
14 December 2025 04:50 PM UTC+00
قُتل 9 مدنيين وأُصيب 17 آخرون، اليوم الأحد، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مستشفى عسكرياً في مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، والتي تحاصرها ميليشيا الدعم السريع. وأفاد مصدر طبي بأن من بين المصابين مرضى ومرافقين لهم، مشيراً إلى أن المستشفى يقدّم خدماته للمدنيين والعسكريين على حد سواء. حيث تخضع المدينة لسيطرة الجيش السوداني، لكنها محاصَرة منذ فترة من قِبل "الدعم السريع".
في السياق، طالبت السعودية، اليوم الأحد، بـ"الوقف الفوري للحرب" في السودان، ودعت إلى "حماية المدنيين"، معربة عن إدانتها للهجوم الذي تعرّض له مقر بعثة الأمم المتحدة في ولاية جنوب كردفان. وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة "تدين وتستنكر الهجوم الذي تعرّض له مقر للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي في السودان"، مشددة على "ضرورة الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته".
كما أكدت الخارجية السعودية على "ضرورة توفير الحماية للمدنيين، وتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) بتاريخ 11 مايو/أيار 2023". وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد رعتا اتفاق هدنة بين الجيش و"قوات الدعم السريع" في مايو/أيار 2023، تضمن بنوداً من بينها حماية المدنيين وانسحاب قوات الدعم السريع من المنشآت المدنية، وهو ما لم تلتزم به الأخيرة، وفق اتهامات متكررة.
وأعلن الجيش السوداني، أمس السبت، مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع"، استهدف مقر البعثة الأممية في كادوقلي. لكن "الدعم السريع" نفت مسؤوليتها عن الهجوم. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة أبيي، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.
وتخضع كادوقلي لحصار من "قوات الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية/شمال" منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، وتُستهدف بهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، بحسب مؤسسات حقوقية. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات ضارية منذ أسابيع بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، ما أدى إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين.
نزوح مستمر من ولاية جنوب كردفان
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، عن نزوح 905 أشخاص من ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب تفاقم الوضع الأمني في الولاية. وقالت المنظمة، في بيانين منفصلين، إن فرقها الميدانية رصدت نزوح 365 شخصاً من كادوقلي، و85 شخصاً من بلدة الكويك بمحافظة الريف الشرقي، إضافة إلى 455 نازحاً من مدينة الدلنج، وذلك بين 11 و13 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأوضحت أن النازحين توزّعوا على مناطق في شمال كردفان، وولايات النيل الأبيض والخرطوم، مشيرة إلى أن "الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية"، وأنها تواصل مراقبة التطورات عن كثب. وتُعدّ هذه الأرقام جزءاً من موجة نزوح متصاعدة، إذ كشفت الأمم المتحدة أن أكثر من 41 ألف شخص فرّوا من تصاعد العنف في ولايتي شمال وجنوب كردفان خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات ضارية منذ أسابيع بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أدت إلى موجات نزوح واسعة في الآونة الأخيرة.
وتسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على معظم ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على غالبية الولايات الـ13 الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. وتتواصل الحرب في البلاد منذ أبريل/نيسان 2023، بسبب خلاف بين الطرفين حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون سوداني، بحسب تقديرات أممية.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## عواصف الشتاء وخيام غزة
14 December 2025 04:55 PM UTC+00
## حلّ الحزب الديمقراطي في هونغ كونغ… نهاية أقدم معاقل المعارضة
14 December 2025 05:09 PM UTC+00
قرّر الحزب الديمقراطي، أقدم حزب مؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، حلّ نفسه رسمياً، وفق ما أعلنه رئيسه، لو كين هي، في مؤتمر صحافي عُقد، اليوم الأحد.
وأكّد لو كين هي، رئيس الحزب الديمقراطي، أنّ قرار الحلّ أصبح نافذاً، موضحاً أنّ العملية اكتملت خلال اجتماع اللجنة الخاصة الذي عُقد لهذا الغرض. وأشار إلى أنّ أنشطة الحزب، الذي تأسّس عام 1994، تنتهي اعتباراً من اليوم.
وأوضح لو كين هي، الذي قاد الحزب في مرحلة من أكثر مراحله صعوبة، أنّ الحزب الديمقراطي كان في وقتٍ سابق القوة المعارضة الأكثر نفوذاً في المدينة، معتبراً أنّ حلّه يمثّل نهاية فصل سياسي طويل في تاريخ هونغ كونغ.
وأعرب رئيس الحزب عن امتنانه لكل المواطنين الذين تعاونوا مع الحزب وساندوه على مدى نحو ثلاثين عاماً، مشيراً إلى أنّ مسيرته ارتبطت بنضالات واسعة من أجل الحريات والديمقراطية في المدينة.
من جهتها، عبّرت الزعيمة السابقة للحزب، إيميلي لاو، عن استغرابها من الوصول إلى هذه النهاية، قائلة للصحافيين عقب خروجها من اجتماع، اليوم الأحد، إنّها لا تفهم كيف آل مصير الحزب الديمقراطي إلى هذا الوضع.
ويأتي حلّ الحزب في سياق تشديد بكين قبضتها على هونغ كونغ، التي تُعدّ مركزاً مالياً رئيسياً في الصين، وذلك منذ التظاهرات الواسعة المؤيدة للديمقراطية التي شهدتها المدينة عام 2019.
وفي أعقاب فرض قانون الأمن القومي، تراجعت المعارضة السياسية بشكل كبير، حيث جرى سجن عدد من النشطاء المؤيدين للديمقراطية، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة المدينة والعيش في المنفى، ما أسهم في إضعاف الحياة السياسية التعددية في هونغ كونغ.
(فرانس برس)
## العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية إقالة الحكومة للمدعية العامة
14 December 2025 05:10 PM UTC+00
أظهرت وثائق قضائية أن المحكمة العليا في دولة الاحتلال الإسرائيلي قضت اليوم الأحد برفض مسعى الحكومة لإقالة المدعية العامة غالي بهراف-ميارا التي اختلفت مع الائتلاف القومي الديني الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول مدى قانونية السياسات التي ينتهجها.
وفي مارس/آذار، أجرى مجلس الوزراء تصويتا لحجب الثقة عن ميارا، مشيرا إلى خلافات جوهرية بين الحكومة والمدعية العامة، التي عينتها الحكومة السابقة. لكن لجنة مؤلفة من سبعة قضاة في المحكمة العليا قالت اليوم الأحد إنه لا يمكن تغيير الآلية المعمول بها لإنهاء فترة ولاية المدعي العام، وقضت بأن تصويت حجب الثقة الذي أجراه مجلس الوزراء باطل ولاغ.
وأظهرت الوثائق أنه بموجب الآلية المعمول بها لإقالة المدعي العام، يجب على الحكومة أن تستشير أولا لجنة مهنية عامة. وأشار القضاة أيضا إلى عدد من المشكلات الإجرائية في إقالة الحكومة للمدعية العامة مما يعني بطلان هذه الإجراءات، قائلين إن باهراف-ميارا لا تزال تشغل منصبها بشكل قانوني. ولم يصدر بعد أي تعليق من الحكومة أو مكتب المدعية العامة.
وقبل شن حرب الإبادة على غزة، أطلقت حكومة نتنياهو عملية لإعادة هيكلة السلطة القضائية في إسرائيل. وفي ذلك الوقت، قال نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمات بتهم فساد ينفيها، إن العملية ضرورية لوقف تغول السلطة القضائية وتدخلها في صلاحيات البرلمان. وقال معارضون إنها محاولة لإضعاف أحد أعمدة "النظام الديمقراطي" في إسرائيل.
وتوقفت خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية إلى حد كبير بعد اندلاع الحرب على غزة. لكن الحكومة أعادت منذ ذلك الحين إحياء بعض أجزاء خطتها لإعادة هيكلة السلطة القضائية. واحتفت المعارضة بالمدعية العامة باهراف-ميارا ووصفتها بأنها حارسة للديمقراطية في عام 2023 عندما جرى الإعلان عن خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية التي من شأنها أن تمنح السياسيين المنتخبين مزيدا من النفوذ على المحكمة العليا. ومن بين الخلافات مع باهراف-ميارا، والتي أثرت مباشرة على استقرار الائتلاف الحاكم، مسألة الإعفاءات الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة من التجنيد الإجباري.
(رويترز)
## المانع القطرية توقع عقدا بـ200 مليون دولار لإنتاج وقود الطائرات بمصر
14 December 2025 05:15 PM UTC+00
وقعت الحكومة المصرية اليوم الأحد عقدا مع شركة المانع القابضة القطرية لمشروع بقيمة 200 مليون دولار لإنتاج وقود الطائرات المستدام بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقال رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين، في بيان لمجلس الوزراء المصري، إن شركة المانع جاءت باستثمار هو الأول من نوعه في مصر، وهو إنتاج وقود الطائرات المستخلص من عملية تكرير زيوت الطعام المستعملة، لافتاً إلى أن المنتجات تشمل وقود الطائرات المستدام (HVO) "البيوبروبين" (BioPropane)، و"البيونافثا" (BioNaphtha)، وأضاف أن شركة المانع القطرية "نجحت في توقيع عقد توريد طويل الأجل مع شركة "شل" (Shell) العالمية لوقود الطائرات، لشراء منتجات المشروع كاملة، على أن يبدأ توريد الوقود المستدام للطائرات بنهاية عام 2027"، مشيرا إلى أنه "خلال 18 شهراً سيكون مصنع الشركة جاهزاً لتصدير أول شحنة من مصر".
من جانبه، أكد  الرئيس التنفيذي لشركة المانع القابضة القطرية، عبدالعزيز المانع، أن الشركة من خلال شركة "غرين سكاي" ستنشئ أول مصنع كبير الحجم لإنتاج وقود الطائرات المستدام في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، وذلك في منطقة السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأوضح أن المصنع سيتم إنشاؤه على ثلاث مراحل، إذ تبلغ استثمارات المرحلة الأولى منه 200 مليون دولار، وتصل الطاقة الإنتاجية لهذه المرحلة إلى 200 ألف طن سنوياً، وسيتم خلال هذه المرحلة توفير من 300 إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وما يزيد على 3000 فرصة عمل غير مباشرة في الأعمال اللوجستية والخدمات وسلاسل الإمداد.
وأشار المانع إلى أنه مع اكتمال المشروع في مرحلتيه الثانية والثالثة ستتم زيادة القدرة الإنتاجية إلى ثلاثة أضعاف المرحلة الأولي خلال خمس سنوات، لتصل إلى 600 ألف طن سنويًا، مما يرفع إجمالي الاستثمارات المباشرة التراكمية إلى أكثر من 500 مليون دولار، وستصل فرص العمل التي سيتم توفيرها إلى ما يتراوح بين 1000 و2000 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب ما يزيد على 7000 فرصة عمل غير مباشرة، مؤكدا أن المشروع يستهدف تحويل منطقة السخنة إلى مركز إقليمي لتصدير وقود الطائرات المستدام، حيث من المستهدف تصدير كامل الإنتاج بما يعادل نحو 15 مليار دولار على مدار عشر سنوات.
وعقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مساء اليوم الأحد، اجتماعا بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، ضم عبدالعزيز المانع وعددا من مسؤولي الشركة القطرية، وحضره رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية أحمد جمال، ونائب رئيس الهيئة لشؤون الاستثمار والترويج مصطفى شيخون. وأعرب مدبولي عن ترحيبه بشركة المانع القطرية القابضة في مصر، واستثماراتها في مجال إنتاج وقود الطائرات المستدام، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير البيئة التشريعية والتنظيمية المحفزة للاستثمارات الأجنبية، بما يدعم جهود الدولة في توسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
## 3 شهداء بقصف الاحتلال مركبتين ودراجة في بلدات بجنوب لبنان
14 December 2025 05:16 PM UTC+00
استشهد 3 لبنانيين جراء غارات جوية إسرائيلية على سيارتين ودراجة نارية في 3 بلدات بقضائي صور وبنت جبيل جنوبي لبنان وفقاً لوزارة الصحة، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل عنصرَين من حزب الله في تلك الغارات.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن مواطنين استشهدا وأصيب ثالث بجروح جراء غارتين للاحتلال الإسرائيلي على سيارة في بلدة صفد البطيخ ودراجة نارية في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل، مشيرة إلى سقوط شهيد ثالث جراء غارة أخرى على سيارة في بلدة في بلدة جويا قضاء صور.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال قتله عنصرين من حزب الله في ضربات نفذها على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، اليوم الأحد، على ما جاء في بيان عسكري. وقال الجيش إنه استهدف في قرية ياطر عنصراً في حزب الله، زاعماً أنه "شارك في محاولات إعادة تأهيل بنيته التحتية". وأضاف أنه نجح في قتل "عنصر كان يعمل ممثّلًا محليًّا لحزب الله" في قضاء بنت جبيل. واتهمه بالمسؤولية "عن التواصل بين التنظيم وسكان المنطقة في ما يتعلق بالمسائل المالية والعسكرية. كما عمل على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لاستخدامها في أنشطة التنظيم".
وأوضح أنه في ضربة ثالثة منفصلة من وقت سابق الأحد، استهدف "عنصرًا إضافيًّا من حزب الله"، ولا تزال "نتائج الضربة قيد الفحص".
وكان الجيش الإسرائيلي قال الأحد إنه استهدف ثلاثة عناصر من حزب الله في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وذلك غداة إعلانه تعليقه بشكل مؤقت ضربة على مبنى قال إنه منشأة عسكرية تابعة للحزب. وزعم أن المستهدفين "شاركوا في محاولات لإعادة بناء البنية التحتية" للحزب.
ورغم وقف إطلاق النار المُبرم بين لبنان وإسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل دولة الاحتلال خرق الاتفاق عبر شن غارات شبه يومية على الجنوب اللبناني، بزعم استهداف ما تصفه "البنية التحتية لحزب الله".
## من بطولة عربية إلى عُرس عالمي.. قطر تُبدع في تنظيم كأس العرب 2025
14 December 2025 05:22 PM UTC+00
تستمر الدوحة في تأكيد مكانتها عاصمةً الرياضة في المنطقة، فما نشهده في بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025" ليس مجرد منافسة كروية، بل هو مهرجان متكامل يجمع بين التفوق التنظيمي، والإثارة غير المتوقعة، والروح العربية الخالصة. هذه النسخة أثبتت أن قطر لا تستضيف البطولات فحسب، بل تصنع لها هوية خاصة.
النجاح التنظيمي: استدامة "الإرث المونديالي"
يُعد النجاح التنظيمي لهذه البطولة هو أولى نقاط القوة، فقد أثبتت قطر قدرتها على استدامة إرث كأس العالم 2022، عبر استخدام الملاعب المونديالية نفسها، والخدمات اللوجستية فائقة الجودة، والنقل السهل بين الملاعب، وخلق بيئة مثالية للبطولة.
وما يميز التنظيم القطري ليس فقط البنية التحتية، بل الأجواء الساحرة التي خلقتها، إذ إن تجاوز عدد الحضور المليون مشجع لم يأتِ من فراغ، فمناطق المشجعين التي مزجت بين الترفيه الغربي والأصالة العربية، وتيسير الإجراءات لدخول الجماهير، جعلت من زيارة الملاعب تجربة مريحة وممتعة، وهذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي استضافة كبرى.
المفاجآت: إعادة ترتيب الأوراق العربية
على صعيد المنافسة، كانت هذه البطولة مرآة صادقة لتطور كرة القدم العربية، فمن الناحية الفنية، خرجت البطولة في أبهى حلة، إذ شاهدنا مستوى عالياً من التنافس والإثارة، وحضرت الندية، وتغلبت الروح الانتصارية في الملاعب والمدرجات. كما أن كأس العرب بهذه النسخة رسخت فكرة أن بطولاتنا العربية هي الحل الأول لتطوير كرة القدم، فبالتنافس فقط يمكن لمنتخباتنا أن تتطور، وحبذا لو تكون المسابقة كل عامين. فقد وصل إلى المربع الذهبي من آمن بحظوظه، وكان الأفضل على أرضية الملعب، في حضور لافت للثلاثي: السعودية والإمارات والأردن بالتشكيلة الأولى، والمغرب بالفريق الثاني، ولكن بإمكانات قوية للمنافسة، مما يجعل دور الأربعة مفتوحاً لكل الاحتمالات. بطولة خرجت منها الفرق المرشحة بشكل مبكر ومفاجئ، مثل قطر وتونس ومصر، وخرجت الجزائر التي كانت مرشحة لبلوغ النهائي. وتألقت سورية وفلسطين، وظهرت العراق بشكل جيد، واستغلت السودان وجزر القمر البطولة للتحضير لأمم أفريقيا. ومهما يكن من أمر، ومَن سيتوج في 18 ديسمبر/ كانون الأول، فإن كأس العرب نجحت وبامتياز.
الروح العربية: وحدة خلف كرة القدم
يبقى الجانب الأكثر أهمية هو الروح الوحدوية،التي أظهرتها الجماهير. ففي ظل التحديات التي تواجه المنطقة، نجحت كرة القدم في أن تكون جسراً يجمع المشجعين من مختلف الجنسيات تحت مظلة التشجيع المشترك، خاصة مع الأهازيج الموحدة في المدرجات والاحتفالات العفوية في أسواق الدوحة.
وباختصار، ليست كأس العرب 2025  مجرد بطولة إقليمية. إنها عرض للقوة الناعمة لدولة قطر، وتأكيد أن الإرث المونديالي حيّ يُرزق. والأهم من ذلك، هي شهادة على أن التنافس الكروي يمكن أن يكون احتفالاً بالهوية المشتركة.
## مجلس النواب المصري ينتقل رسمياً إلى العاصمة الجديدة
14 December 2025 05:48 PM UTC+00
كشفت مصادر برلمانية عن انتقال مجلس النواب المصري رسمياً إلى العاصمة الإدارية الجديدة، بداية من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث (2026-2030)، عقب الانتهاء من الانتخابات التشريعية الجارية وإعلان نتائجها النهائية في 10 يناير/كانون الثاني المقبل، مع الإبقاء على فعاليات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية) في مقر البرلمان التاريخي بوسط القاهرة، بسبب عدم الانتهاء من التجهيزات اللوجستية لمبناه في العاصمة الجديدة.
وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن جميع القطاعات والأمانات في مجلس النواب بدأت بالانتقال الفعلي إلى المبنى الجديد في العاصمة الإدارية، تمهيداً لبدء أعمال المجلس بتشكيله الجديد في النصف الأول من يناير، مشيرة إلى تخصيص بدلات مالية للانتقال لجميع العاملين في المجلس بحد أدنى ألفي جنيه شهرياً، بالإضافة إلى صرف بدل سكن للمقيمين منهم في العاصمة الجديدة يراوح بين أربعة إلى خمسة آلاف جنيه شهرياً. (الدولار = 47.53 جنيهاً).
وأضافت المصادر أن حزب مستقبل وطن، حائز الأغلبية، استقر على ترشيح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، والنائب الفائز بصفة مستقل على مقاعد "القائمة الوطنية من أجل مصر"، لرئاسة مجلس النواب المصري في فصله التشريعي الجديد خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية السابق. وشغل محجوب منصب مساعد وزير العدل في 2017، وعُين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022. وكان عضواً في لجنة الخبراء (العشرة) لإعداد التعديلات الدستورية عام 2014، وأحد أبرز المؤيدين لتمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات في مشروع تعديل الدستور عام 2019، والسماح بترشح الرئيس الحالي لولاية ثالثة حتى 2030.
ورجحت المصادر الإبقاء على النائب أحمد سعد الدين، ضابط الشرطة ونائب رئيس مجلس الدولة السابق، في منصب الوكيل الأول لمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، ورجل الأعمال محمد أبو العينين في منصب الوكيل الثاني عن حزب الجبهة الوطنية، بعد ترضية حزب حماة الوطن بمنحه منصب الوكيل الأول في مجلس الشيوخ لمصلحة نائب رئيس الحزب، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي. والأحزاب الثلاثة تمثل النواة الرئيسية لـ"القائمة الوطنية"، التي تضم تسعة أحزاب أخرى تعرف باسم "أحزاب الموالاة". واستحوذت القائمة منذ بداية انتخابات مجلس النواب على الأغلبية الكاسحة من المقاعد على نظامي القائمة المغلقة والفردي، ولم يفز من خارجها سوى 13 مستقلاً في المرحلتين الأولى والثانية معاً، ومرشحين اثنين عن حزب النور السلفي، ومرشح واحد عن حزب المحافظين. وتجرى الانتخابات بنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة المغلقة بنسبة 50% لكل نظام، بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى 28 نائباً يعينهم رئيس الجمهورية.
ويشار إلى أن مقر البرلمان المصري في العاصمة الجديدة هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، حيث شيد على مساحة 26 فداناً (نحو 109 آلاف متر)، وتتسع القاعة الرئيسية فيه لألف عضو بمسطح يعادل ثلاثة أضعاف المبنى الحالي لمجلس النواب، تعلوها قبة علوية خرسانية ضخمة بقطر 57 متراً، وارتفاع 65 متراً، فيما تحتوي مقاعد النواب على وحدات ميكروفون وتصويت إلكتروني، بالإضافة إلى أربع شاشات كبرى لنقل نتيجة التصويت.
ويتألف المبنى الرئيسي من بدروم وطابق أرضي وثمانية طوابق متكررة، تضم مكاتب لإجمالي 3200 موظف، و720 مكتباً للنواب، فضلاً عن احتواء مقر المجلس مجموعة من المباني الخدمية المنفصلة تشمل مركزاً طبياً، ومبنى للشرطة، ووحدة إطفاء، وسجلاً مدنياً، وقاعات استماع، ومراكز للإعلام والمعلومات والتدريب. ومنذ اكتمال المبنى في 2023، لم ينعقد مجلس النواب المصري سوى مرات معدودة في مقره الجديد لأسباب أمنية ولوجستية، بالإضافة إلى ما كشفه الحضور في العاصمة الإدارية من غياب للأعضاء، وعدم اكتمال للنصاب القانوني اللازم للتصويت على مشاريع القوانين.
وحين كان الدولار يساوي 15.70 جنيهاً، بلغت تكلفة إنشاء مبنى البرلمان الجديد نحو 4.8 مليارات جنيه من أصل 50 ملياراً كانت مخصصة لإنشاء الحي الحكومي في العاصمة الجديدة، الواقع على مساحة 150 فداناً، ويتضمن عشرة مجمعات تضم 34 مقراً وزارياً، باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى مباني رئاسة الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ.
## الليبية للاستثمار تنفي التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها
14 December 2025 05:51 PM UTC+00
نفت المؤسسة الليبية للاستثمار اليوم الأحد ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها الخارجية والتصرف فيها، أو تمثيلها أمام جهات دولية. وشددت المؤسسة، في بيان لها اليوم الأحد، على أن مسودة العقد المتداولة التي يُزعم أنها تمنح شركة أجنبية تفويضا لإدارة أصولها "لا أساس لها من الصحة"، داعية وسائل الإعلام إلى "تحرّي الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات"، مؤكدة "استمرارها في أداء مهامها بما يخدم مصالح الشعب الليبي".
وأكدت المؤسسة، في بيان لها، التزامها بـ"الشفافية والمهنية"، مشيرة إلى استمرارها في التواصل مع بنوك ومؤسسات مالية دولية، وعقد اجتماعات دورية لبحث واستكشاف فرص استثمارية مناسبة، مع الالتزام ببقاء الأصول مجمدة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضحت المؤسسة أن هذه اللقاءات والمشاورات "لا تعني وجود أي التزامات تعاقدية أو تفويضات، وأن أي اتفاقيات مستقبلية ستكون خاضعة لأعلى معايير الحوكمة والشفافية، وباطلاع مجلس الأمناء ومتابعة الجهات الرقابية، وموافقة لجنة العقوبات الخاصة بليبيا".
وفي جانب إيجابي، سجلت المؤسسة أعلى نسبة نمو بين الصناديق السيادية العالمية للعام 2025، بحسب تقرير صادر عن منظمة "Global SWF"، الذي يقيّم مساعي الحوكمة والاستدامة والمرونة للصناديق السيادية الرائدة عالميًا. وأفاد بيان المؤسسة بأن تقييمها السنوي ضمن "لوحة نتائج GSR للحوكمة والاستدامة والمرونة" أظهر درجة إجمالية بلغت 84%، مع معدل نمو 32% عن العام السابق، ما يجعلها تتصدر الصناديق السيادية العالمية من حيث النمو في 2025.
وأُنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 لإدارة فائض عائدات النفط آنذاك، وتمتلك نحو 400 أصل من خلال خمسة صناديق فرعية مختلفة، تشمل الشركة الليبية للاستثمار الخارجي، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية، ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، ومحفظة الاستثمارات طويلة الأجل، وشركة الاستثمارات النفطية.
وبحسب موقع المؤسسة الإلكتروني، تستثمر نحو 30% من أصولها في أسهم مُدرجة في بورصات عالمية، بينما تُستثمر نسبة 30% أخرى في أدوات سوق النقد، فيما تُودع نسبة 40% المتبقية كودائع نقدية لدى مصرف ليبيا المركزي. ووافق مجلس الأمن الدولي، في وقت سابق، على قرار يسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة أصولها المجمدة لأول مرة منذ عام 2011. وجاء ذلك القرار ضمن جهود دولية لدعم استقرار الاقتصاد الليبي، وتمكين المؤسسة الليبية للاستثمار من الحفاظ على قيمة أصولها وتحقيق عوائد مالية مستدامة، دون رفع التجميد الكامل المفروض بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن.
وتشرف المؤسسة على أصول بقيمة 70 مليار دولار تُستثمر في محفظة متنوعة تشمل الأسهم، الودائع، والصناديق الاستثمارية. وهذا التنوع في استراتيجيات الاستثمار يأتي في إطار سعي المؤسسة لضمان استدامة استثماراتها وتحقيق عوائد مالية إيجابية. يُذكر أن هذه الأصول جُمّدت بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن في مارس/آذار 2011، كجزء من العقوبات الدولية المفروضة خلال الثورة الليبية ضد نظام معمر القذافي. ورغم تنامي قيمة الأصول منذ ذلك الحين، إلا أن المؤسسة واجهت صعوبات كبيرة في استثمارها بكفاءة.
## السعودية تعتزم شراء برشلونة الإسباني.. هذه تفاصيل الصفقة
14 December 2025 06:09 PM UTC+00
يدرس صندوق الاستثمار السعودي في الفترة الحالية العمل على الاستحواذ على نادي برشلونة الإسباني، مقابل تقديم عرض بنحو 10 مليارات يورو، حتى يحسم الصفقة، التي ستكون من ضمن المفاجآت الضخمة في عالم كرة القدم. وذكر موقع "غول" العالمي، اليوم الأحد، أن ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، يدرس مع صندوق الاستثمار السعودي شراء نادي برشلونة الإسباني مقابل 10 مليارات يورو، خاصة أن الدين العام للفريق الكتالوني وصل إلى 2.5 مليار يورو، وأصبح يشكل مشكلة خطيرة على إدارة الرئيس خوان لابورتا، الذي يعمل على إيجاد أي حل لإنقاذ النادي.
وتابع الموقع أن الاستحواذ على نادي برشلونة الإسباني يواجه عقبة كبرى، لأن الفريق الكتالوني يديره هيكل مملوك للأعضاء، والنظام يمنع أي فرد أو مؤسسة أجنبية من شراء الفريق بشكل كامل، لكن هناك طريقة، من خلال فصل بطل الدوري الإسباني لأنشطته التجارية والترفيهية عن قسم كرة القدم، وعندها يمكن لصندوق الاستثمار السعودي الاستحواذ عليه بشكل كامل.
وأوضح موقع "غول" العالمي أن سيطرة صندوق الاستثمار السعودي على القسم الترفيهي الخاص بنادي برشلونة ستعني امتلاك نسبة مئوية ضخمة، لكن يبقى قسم الكرة بعيداً عن هذه الصفقة، ما يجعلها نظرياً صعبة، إلا في حال التوصل إلى اتفاق داخلي يُكشف عنه لاحقاً، لكن المؤكد بالنسبة للموقع العالمي أن ولي العهد السعودي مهتم بالاستحواذ على الفريق الكتالوني بشكل كامل، وعرضه لن يقل عن 10 مليارات يورو.
وختم الموقع أن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، كشف عن فكرة فتح القسم الترفيهي للفريق الملكي للبيع، ما يعني قدوم أموال الاستثمارات، التي ستضخ مئات الملايين في الخزانة المالية، وهو ما يريده رئيس برشلونة، خوان لابورتا، الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى جلب رؤوس الأموال، حتى يتخلص من شبح الدين الذي يلاحق فريقه.
## سانا: مقتل 4 عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة خامس جراء إطلاق مسلحين النار عليهم في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي
14 December 2025 06:20 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قواتنا قتلت القيادي البارز في حزب الله زكريا يحيى الحاج في منطقة جوايا جنوب لبنان
14 December 2025 06:23 PM UTC+00
## مشجع سعودي: لقب كأس العرب هدفنا وسنفوز على الأردن
14 December 2025 06:27 PM UTC+00
عبّر مشجع سعودي، في حديثه مع "العربي الجديد"، عن سعادته ورضاه التام عن المستوى الكبير، الذي قدمه "الأخضر" حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وقال المشجع السعودي: "لقد سافرت من العاصمة الرياض إلى الدوحة، ومستوى الأخضر مطمئن إلى حد كبير في بطولة كأس العرب 2025، وإن شاء الله طموحنا كبير للغاية، وهدفنا الأساسي أصلًا هو حصد لقب المسابقة، ونحن من سيفوز على منتخب الأردن في نصف النهائي، بهدفين مقابل لا شيء".
وتابع: "منتخب السعودية يتفوق على الأردن، ولديه خبرة مواجهات نصف النهائي والنهائي، رغم أن النشامى لديهم فريق قوي، إلا أنه لم يلعب في تاريخه سوى نهائي واحد (يقصد المواجهة النهائية لبطولة كأس آسيا 2023)، ونحن في الأخضر لدينا سطوة".
وعن تنظيم قطر لبطولة كأس العرب 2025، ختم المشجع حديثه: "عودتنا قطر على التنظيم الجميل للغاية، ورأينا ذلك في النسختين الماضية والحالية من البطولة، وشاهدنا ما فعلته في كأس أمم آسيا، وأيضاً في مونديال 2022"، في إشارة واضحة إلى رضا الجماهير التام عن النسخة الحالية من كأس العرب، التي شهدت الكثير من المواجهات المثيرة.
ويبحث منتخب السعودية، بقيادة مدربه الفرنسي، هيرفي رينارد، عن رسم السعادة على وجوه مشجعيه، الذين باتوا يُطالبون بضرورة رؤية رفاق القائد سالم الدوسري يصعدون إلى منصة التتويج، التي غابوا عنها طويلاً، سواء في بطولة كأس العرب أو كأس أمم آسيا، بالإضافة إلى رغبتهم برؤية منتخب بلادهم يقدم النتائج الجيدة في مونديال 2026، الذي سيقام الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by sport arabica - سبور ارابيكا (@sport.arabica)
## ماهر إسماعيل: نصف النهائي سيشهد صراعاً تكتيكياً بين الكبار
14 December 2025 06:35 PM UTC+00
توقع المدرب الأردني ماهر إسماعيل (46 عاماً)، مباراة قوية وبطابع تكتيكي عالٍ بين السعودية والأردن، في نصف نهائي كأس العرب 2025، مشيراً إلى أنها ستكون "ملحمة كروية" على أرض الملعب.
وأوضح إسماعيل مدرب الفئات السنية في نادي الشحانية القطري، في حوار مع "العربي الجديد"، اليوم الأحد، أن منتخب الأردن لن يظهر بالأسلوب نفسه، الذي لعب به أمام العراق وبقية المنتخبات، قائلاً: "إن الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي سيلجأ إلى قدر أكبر من التحفظ لأسباب تكتيكية وأخرى اضطرارية، خاصة في ظل قوة المنتخب السعودي، وجاهزيته الذهنية العالية". وأشار إلى أن "الأخضر" يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة، على غرار سالم الدوسري ومحمد كنو وناصر الدوسري، إلى جانب قوة هجومية ضاربة تتمثل في فراس البريكان وأبو الشامات، ما يجعل الانفتاح الهجومي خياراً غير مطروح بالنسبة للأردن.
وأكد إسماعيل أن قوة منتخب الأردن تكمن في التنظيم الدفاعي، مع الاعتماد على التحولات السريعة، من وسط الملعب أو الأسلوب المباشر من الدفاع إلى الهجوم، معتبراً هذا النهج الأنسب لمواجهة السعودية. وتطرق إلى إصابة يزن النعيمات، واصفاً إياها بالمؤثرة، مشيراً إلى أن عودة الفاخوري ستكون الأقرب لتعويضه، متوقعاً أن يحافظ السلامي على أسلوب (3-4-3)، دون مغامرات في التشكيل، في ظل حالة الانسجام الدفاعي، التي ظهر بها المنتخب الأردني، خاصة أمام العراق، بفضل تألق الحارس يزيد أبو ليلى وصلابة الخط الخلفي. وأضاف أن المواجهة لن تكون سهلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن نجاح الأردن مرهون بسرعة التحول الهجومي، عبر علي علوان وانطلاقات عوض الفاخوري.
وعن المنتخب السعودي، أشار إسماعيل إلى أن "الأخضر" يدخل المواجهة وعينه على النهائي والتتويج، مستذكراً حصده اللقب عامي 1998 و2002، معتبراً أن مباراة الأردن قد تكون بوابته نحو المشهد الختامي. في المقابل، شدد على أن المنتخب الأردني لا يملك ما يخسره، وهو ما يمنحه أفضلية نفسية، في ظل تنظيمه الجيد وترابط خطوطه، مع أدوار متوقعة لكل من علي علوان، ومحمود مرضي، وعودة الفاخوري، ومهند أبو طه، إلى جانب أهمية الدور الدفاعي لسعد الروسان وعبد الله نصيب في الرقابة الفردية والجماعية، على مفاتيح اللعب السعودية. وبالحديث عن مواجهة المغرب والإمارات، رأى إسماعيل أن منتخب الإمارات لم يقدم مستويات مقنعة، خلال الفترة الماضية، سواء في تصفيات كأس العالم أو الملحق، لكنه عاد للمنافسة بعد نتائج ساعدته في بلوغ ربع النهائي، قبل أن يقدّم مباراة قوية أمام الجزائر، حامل اللقب.
وأوضح أن الإمارات تعاني مشاكل واضحة في الخط الخلفي، في ظل غياب الحارس خالد عيسى، إضافة إلى النقص في قلبي الدفاع، ما قد يشكّل نقطة ضعف أمام منتخب المغرب. وفي المقابل، أكد أن "أسود الأطلس"، بقيادة طارق السكتيوي، يتميزون بالمرونة التكتيكية، إذ يلعبون كل مباراة بأسلوب مختلف وفق ظروفها، ويعتمدون على البناء من الخلف، والتحول السريع عبر الهجمات المرتدة، إلى جانب الضغط المتقدم أحياناً. وأشار إلى امتلاك المغرب مجموعة مميزة من اللاعبين، على غرار منير شويعر ووليد أزارو وأمين زحزوح، وهذا يمنحه أفضلية فنية نسبية في المواجهة. وختم إسماعيل تحليله بتأكيد أن مباراة المغرب والإمارات ستكون مفتوحة وتكتيكية عالية المستوى، مع صراع فني واضح بين المدربين كوزمين أولاريو وطارق السكتيوي، متوقعاً منافسة قوية على أرض الملعب، رغم أفضلية المغرب من الناحية الفنية.
## برلمان الجزائر يصادق على قانون "تجريم الاستعمار" في 24 ديسمبر
14 December 2025 06:41 PM UTC+00
قرر برلمان الجزائر عقد جلسة في 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، للتصويت على مسودة قانون تجريم الاستعمار، وذلك بعد عقود من المطالبات السياسية والمدنية لإصدار نص تشريعي بهذا المعنى. ويأتي القانون في سياق مناكفات سياسية وأزمة دبلوماسية في العلاقات بين الجزائر وباريس، وعودة بروز ملف الذاكرة وقضايا التاريخ الاستعماري بين البلدين في الفترة الأخيرة.  
وتطرح المسودة النهائية للقانون أمام النواب في جلسة عامة تعقد في 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد نقاشات تمهيدية في لجنة الدفاع الوطني، قبل أن يعرض على جلسة التصويت في الأسبوع الذي يليه في 24 من الشهر نفسه، وفق آلية النقاش المحدود التي تتيح منح الكلمة لرؤساء الكتل النيابية الستة (جبهة التحرير الوطني، حركة مجتمع السلم، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل والمستقلين)، ومن دون تقديم تعديلات على النص المقترح. وعقد رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي، مساء الأحد، اجتماعاً مع أعضاء لجنة صياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار، وحثّ على ضرورة المتابعة الدقيقة لسير مناقشته، وضمان توفير جميع الشروط الكفيلة بإجراء نقاش مسؤول وبناء يعكس "مكانة هذا الملف في الوجدان والذاكرة الوطنية".
ولم يكشف بعد عن مسودة هذا القانون، لكن المسودة التمهيدية السابقة كانت تتضمن بنوداً تجرم أية إشادة مهما كان نوعها بالاستعمار، وتعزز مطلب الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت من قبل الاستعمار، مع تأكيد الحق في التعويضات. وكان البرلمان الجزائري قد بدأ في مارس/ آذار الماضي، أولى الخطوات العملية، حيث شكل رسمياً لجنة خاصة تضم ستة نواب يمثلون الكتل النيابية الرئيسية، ومن كل التيارات السياسية، لتتولى صياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار.
وتضم اللجنة النائب زكريا بلخير عن حركة مجتمع السلم (إسلامي)، والنائب ميرة إسماعيل عن كتلة التجمع الوطني الديمقراطي (تقدمي)، والنائب إسماعيل مزيان جوزي من حزب جبهة التحرير الوطني (محافظ)، والنائب فاتح بركات عن كتلة جبهة المستقبل، إضافة الى النائب عن حركة البناء الوطني (إسلامي) كمال بن خلوف، والنائب عن كتلة المستقلين قادري عبد الرحمن.
وقال النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف، لـ"العربي الجديد"، إن الطريق بات مفتوحاً لتحقيق "هذه الخطوة الكبيرة، والتي تحقق تطلعاً سياسياً وشعبياً ظل قائماً منذ فترة"، مضيفاً أن "مشاركة كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان في صياغة هذا القانون تعطيه صيغة وطنية ليمثل قناعة مشتركة لدى كامل أطياف المشهد والتيارات السياسية النشطة في البلاد".
وتابع زحوف: "أعتقد أنه سيكون إنجازاً مهماً للبرلمان وللبلد ويسهم في تحصين الذاكرة، وسيكون هذا القانون، إضافة إلى مقترح قانون لنزع الجنسية سيناقش في الفترة نفسها، أول مبادرة ونص تشريعي يقوم البرلمان بصياغته ذاتياً منذ عقود، برغم أن ذلك يمثل الآلية الطبيعية بحكم الدور التشريعي للبرلمان، بخلاف كل القوانين والتشريعات التي كانت تقدمها وتقترحها الحكومة حصرياً، بينما كان يكتفي البرلمان بمراجعتها وإدخال تعديلات طفيفة عليها". واعتبر أن إطلاق هذه المبادرة التشريعية بشأن قانون تجريم الاستعمار يهدف إلى "إعطاء القانون مصداقية شعبية وقوة تشريعية وتمثيلية، بدلاً من أن يكون مقترحاً سياسياً فيما لو قدمته الحكومة".
ومن شأن هذه الخطوة الجزائرية بعد أربعة عقود من المحاولات (تعود أول محاولة الى عام 1984) أن تثير ردات فعل في فرنسا، لكون القانون بمثابة رد فعل جزائري على بعض المواقف الفرنسية، خاصة من قبل اليمين المتطرف، المتعلقة بتمجيد الاستعمار واعتباره "نقل حضارة". كما تشكل الخطوة رداً جزائرياً على قانون فرنسي صدر في عام 2007 لتمجيد الاستعمار، وتوفر إطاراً قانونياً يتيح تجريم المواقف التي تبديها بعض النخب الجزائرية لصالح باريس، كبوعلام صنصال وكمال داوود وغيرهم.
وعلى صعيد آخر، يحمل مشروع القانون سياقاً إقليمياً في الوقت نفسه، ضمن الاستجابة المحلية لمبادرة "اللائحة الأفريقية لتجريم الاسترقاق والاستعمار والعدالة التعويضية والشفاء العرقي للأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي من خلال التعويضات"، والتي كانت صادقت عليها قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير/ شباط الماضي، وتنص على "بناء جبهة مشتركة وموحدة، من أجل قضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة عن الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية المرتكبة ضد الأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي خلال فترة الاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية". وكلفت القمة دول الجزائر وغانا وجنوب أفريقيا لقيادة هذه اللائحة إقليمياً ودولياً.
## أحمد الأحمد.. مسلم انتزع سلاح مهاجم وأنقذ أرواحاً في هجوم سيدني
14 December 2025 06:41 PM UTC+00
بيدين عاريتين، وبجرأة، انقضّ المواطن الأسترالي المسلم أحمد الأحمد على أحد المهاجمين المسلحين في شاطئ بوندي بمدينة سيدني، لينتزع منه سلاحه وسط حالة من الفوضى والرعب، في مشهد أثار إعجاب الرأي العام والمسؤولين في أستراليا، الذين وصفوه بـ"البطل"، بعدما ساهم في إنقاذ حياة عدد غير معلوم من المدنيين.
احتفاء بشجاعة أحمد الأحمد
وامتدح كبار المسؤولين الأستراليين، وعلى رأسهم رئيس وزراء الولاية كريس مينز، شجاعة الأحمد، وأشادوا بتدخله السريع الذي أربك المهاجمين وأسهم في تحييدهم، وذلك عقب الهجوم الذي وقع، اليوم الأحد، خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 29 آخرين. ووقعت الحادثة في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث أعلن رئيس وزراء الولاية مقتل أحد المهاجمين، في حين قال مفوض شرطة الولاية، مال لانيون، في تصريحات صحافية، إن من بين المصابين شرطيين.
لحظة انتزاع سلاح أحد المشتبه بهم أثناء حادث إطلاق النار في شاطئ بوندي بسيدني pic.twitter.com/vJYAXDMbeE
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
الحادثة لاقت تغطية واسعة في الإعلام الأسترالي والدولي، وسلطت الضوء بشكل خاص على ما قام به أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عاماً، حين بادر بالهجوم على أحد المسلحين وانتزع سلاحه منه، في لحظة وثّقتها كاميرات الهواتف وانتشرت على نطاق واسع. وفي تصريحات أدلى بها لقناة "7NEWS" الأسترالية، قال مصطفى، ابن عم الأحمد، إن الأخير "أنقذ أرواحاً لا تُحصى عندما تصدى للمسلح"، وذلك في حديث من أمام أحد المستشفيات التي نُقل إليها.
ويُظهر مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحمد وهو يهاجم المسلح من الخلف ويطوّقه بذراعيه محاولاً انتزاع سلاحه، فيما أصيب بطلقين ناريين في يده وذراعه، يُرجح أنهما أُطلقا من قِبل المسلح الثاني الذي كان على جسر قريب. من جانبه، قال كريس مينز إن ما جرى "حادث صادم وغير مألوف في أستراليا"، مضيفاً أن مشهد تجريد المهاجم من سلاحه كان من "أكثر المشاهد التي لا تُصدّق في حياتي"، مضيفاً: "هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك أن كثيرين على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".
وفي الاتجاه ذاته، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن ما قام به الأحمد وغيره من المدنيين يعكس "قيم التضامن والإنسانية"، مشيداً بمن "هرعوا نحو الخطر لمساعدة الآخرين"، بحسب تعبيره. وفي ردّ فعل من داخل المجتمع المسلم، أدان المجلس الوطني للأئمة في أستراليا الهجوم المسلح، وأعرب في بيان عن تضامنه مع الضحايا وذويهم، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم.
ويُشار إلى أن اليهود يحتفلون بعيد "الحانوكا" لإحياء ذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية في عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام في الفترة ما بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول.
وفي الإطار ذاته، أدانت الجاليات المسلمة في أستراليا الهجوم، معربةً عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم. وقال المجلس الوطني للأئمة في أستراليا، في بيان، إنه يدين "بشدة" الهجوم، ويعبّر عن "تعاطفه العميق مع المتضررين من هذا العمل العنيف"، داعياً إلى تعزيز قيم التماسك الاجتماعي. وشدد على أهمية أن "يتحلّى جميع الأستراليين، بمن فيهم المسلمون الأستراليون، بالوحدة والرحمة والتضامن في مواجهة الكراهية والعنف".
من جهتها، أعربت الجماعة الإسلامية الأحمدية في أستراليا عن حزنها إزاء الهجوم، مقدّمةً تعازيها لعائلات الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. وأكدت الجماعة، في بيان، أن "أعمال العنف التي تهدف إلى بث الفرقة والخوف لا مكان لها في مجتمع متعدد ومتماسك كأستراليا".
عربياً، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأحد، الهجوم الذي وقع في مدينة سيدني. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان "وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع أستراليا، ورفضها لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، في تغريدة على "إكس" إن طهران تدين الهجوم العنيف الذي وقع في مدينة سيدني الأسترالية، مؤكداً أن "الإرهاب وقتل الناس، أينما ارتكبا، مرفوضان ومدانان".
(الأناضول، العربي الجديد)
## منتدى دراسات الخليج يختتم الدورة 12
14 December 2025 06:56 PM UTC+00
يتساءل الباحث والكاتب البحريني حسن مدن: "هل نحن نعيش فعلاً في عالمين أحدهما واقعي والآخر افتراضي؟ أم أنهما يتداخلان، حتى إن ما نحسبه افتراضياً بات واقعياً، ونحن لا ندرك بالضبط في أيهما نقع، وإن ما نقضيه من ساعات في متابعة ما نسميه عالماً افتراضياً، ربما يفوق تلك التي نعيشها في العالم الواقعي الذي سترثه الأجيال القادمة. يقول مدن هذا في مستهل تقديمه إحدى جلسات الدورة الثانية عشرة من منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية التي اختتمت مساء اليوم في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة. وبدا ما فكر ونطق به فلسفياً في صياغته ويومياً عادياً في معاشه، لمجرد أن ينبهنا أحد إلى أسماء قديمة: شمس، شجرة، أرض، إنسان، كأنه يعيد إلينا أسماء حفظناها، وعلينا أن نؤكد اليوم ما حفظناه.
والسؤال لا يطرح وسائط التواصل بوصفها أدوات تقنية محايدة، بل يضعها في موقع البنية الفاعلة التي تعيد تشكيل الوعي، والسلوك، والسياسة، وتخفي حد التعمية، وتكشف بوضوح حد النهار، وتعمل على تقديم شخصياتها المستقلة رقمياً. يبدو العالم الافتراضي محتقناً أحياناً، بينما لا يكون الأمر هكذا في الواقع المرئي في المجالس، والديوانيات، والسبلات. يبدو هذا العالم مجالاً لاختبار مزاج عام والتعبير عنه، مثلما تتدخل في إدارته ورأيه العام منصات وظيفية.
في الهامش
لكن دائماً ثمة فعل في الهامش يؤثر في المركز، بل يدفعه إلى تبني مواقف تنسجم مع الفعل السياسي الذي يعبر عن ذاته بطرق غير تقليدية، مثل مجموعات "واتساب". يحدّثنا هنا في إحدى جلسات اليوم من الكويت فهد الفضالة الأمين العام لمنتدى التطوير الوظيفي الخليجي حين عالجت ورقته وسائط التواصل بوصفها فعلاً سياسياً، وبرزت فيها مجموعة الثمانين في الكويت، وهي كما قدّمها ليست قوى سياسية بالمعنى التقليدي، لكنها تمتلك حضوراً رقمياً يتجاوز أحياناً حضور المؤسسات الرسمية.
ثمانون، يعني الرقم أنها مجموعة صغيرة، ومن ثم هي أحد نماذج المجموعات التي تعتمد على وسائط التواصل الاجتماعي أداة استراتيجية مؤثرة في الرأي العام وصنع القرار السياسي. وأظهرت نتائج الورقة التي قامت على المنهج الوصفي التحليلي أن المجموعات السياسية الصغيرة ذات قدرة متنامية على تجاوز النماذج الحزبية التقليدية، بناءً على آليات رقمية تتسم بالمرونة، واللامركزية، والتفاعل المستمر مع الجمهور، مستخدمة في ذلك منصات التواصل الاجتماعي مثل "إكس"، و"إنستغرام"، و"يوتيوب"، و"واتساب"، إضافة إلى الحفاظ على قنوات تواصل تقليدية عبر الديوانيات العامة.
سؤال التنشئة
انطلق سؤال التنشئة في أولى الجلسات، وهو مدخل جديته غير مؤجلة، يضع الإصبع على لحظة تأسيسية مفادها: كيف تتشكّل الذوات الجديدة في فضاء لا يخضع للمعايير التربوية التقليدية؟ ثلاث أوراق بشأن الجندر والإدمان والتطرف ليست موضوعات منفصلة، بل تشير مجتمعةً إلى قلق عميق إزاء أجيال تؤسس هوياتها في منصات صممت أصلاً لتحقيق الانتباه لا التنشئة.
خصوصية الخليج هنا ليست في وجود هذا القلق. في بعض الأحيان يتوارى القلقون خلف ما يفعله ترامب في تجريفه لحقوق الإنسان وأدوات التعبير، حتى العنصرية الدينية والعرقية المكشوفة، ليقولوا إن العالم بأسره "على قلق". غير أن السياق الخليجي يطرح هذا القلق ضمن معادلة أكثر تعقيداً، إذ تتداخل التحولات الرقمية مع بنى اجتماعية شديدة الحساسية تجاه الاستقرار، ومع نظم سياسية تراقب فضاء عاماً يمتد امتداداً مباشراً للمجال الواقعي لا هامشاً منفصلاً عنه.
في هذا الإطار، لا تظهر وسائط التواصل أدوات مجرد حيز تعبير أو تنفيس، إنما تتحول إلى مساحات تفاوض دقيق على حدود المسموح والممكن، وعلى أشكال الفعل العام وحدوده. هنا تتكثف الأسئلة حول من يملك الصوت، وكيف يُصاغ الرأي، ومن يحدد سقف النقاش، في بيئة يتقدم فيها القلق بوصفه وعياً جمعياً حذراً، لا صرخة احتجاج صريحة، ويمارس حضوره عبر الإيحاء، والمناورة، واللغة الملتبسة، أكثر مما يمارسه عبر المواجهة المباشرة.
إلى السياسة
انتقلت الجلسة الثانية من التنشئة إلى السياسة، ومن الفرد إلى الفضاء العام. تحليل تغريدات نواب مجلس الأمة الكويتي بعد الحل، والتفاعل العماني الرقمي مع القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والدبلوماسية الدينية الإماراتية كما تنعكس على وسائط التواصل، هذه الأوراق الثلاث تشترك في رصد لحظة انتقال السياسة من فضاء التمثيل الرسمي إلى فضاء التأثير الرمزي.
ما يجعل هذا الطرح لصيقاً بالتجربة الخليجية أن المجال السياسي التقليدي في أغلب دول الخليج محدود أو مقيّد. حين يُحلّ برلمان أو تُضيَّق مساحات التعبير المؤسسي، تصبح المنصات الرقمية الفضاء البديل، مع وجود استثناءات حيوية تتحرك بحسب أحداث تاريخية تكسر التنميطات وسقوف التوقعات.
إحدى الأوراق المشتركة من عمان للباحثتين وضحاء الكيومية وصفية الهاشمية، ترصد بالتحليل التفاعل الرقمي لدى الشباب العمانيين تجاه القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي أعاد حضور القضية بقوة في الخطاب العربي عموماً وفي سلطنة عمان على وجه الخصوص.
في السياق ذاته كان أحد الحضور يجادل ضد التنميط السياسي للبحرين في وسائط التواصل، حين قال إن الشارع البحريني كان ينزل إلى التظاهر مرتين على الأقل أسبوعياً، من دون أن تمنعه السلطات، وكانت من ثم المشاهد المصورة بالفيديو تحاول أن تقول شيئاً في مواجهة المزاعم التي تنفي وجودها.
بيت العائلة
الباحثة في سياسات الشرق الأوسط، إيكاترينا إيلينا ماتوي، تناولت أحد التمظهرات السياسية التي يصعب تمريرها من دون استقطاب سريع، يتعلق بهذا العنوان "وسائط التواصل الاجتماعي في مواجهة الدبلوماسية الإماراتية بين الأديان: بيت العائلة الإبراهيمية واتفاقيات أبراهام (2020-2025). فقد أُنشئ بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، عام 2023، باعتباره مجمعاً حكومياً يحتضن الحوار بين الأديان، ويضم مسجداً وكنيسة وكنيساً. يجسّد هذا المشروع التوجه الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز التعايش الديني، المستند إلى "وثيقة الأخوّة الإنسانية" الصادرة عام 2019.
ومع ذلك، تثور أحياناً إشارات إلى توترات بين الأهداف المعلنة للمجمع وبعض أدوار الدولة الإقليمية، كما أن ارتباطه باتفاقيات أبراهام يعزّز الانطباعات القائلة إن المشروع يخدم مصالح سياسية واقتصادية إلى جانب أهداف تعزيز التقارب الديني. في خاتمة تقديمها الورقة قالت ماتوي إنها بوصفها مسيحية أرثوذكسية تؤمن بأن النبي إبراهيم أبو الأديان السماوية الثلاث، والحال الذي يطرح ذاته في سؤال مباشر: كيف لفلسطين أن تكون حصة حصرية لواحد من الأبناء؟
من الفقيه إلى المؤثر
جلسة أخرى فتحت نقاشاً حول انتقال السلطة المعرفية من الخبير إلى صانع المحتوى. ورقة "من الفقيه القانوني إلى المؤثر القانوني"، لقيت تعديلاً ضرورياً من محمد حسن الكعبي عميد كلية القانون في جامعة قطر إذ قال إنه لا وجود للضدية، بل هما طرفان متقابلان. مع ذلك، فالقصة بمفاعيلها وخواتيمها دائماً. هذا التحول الرقمي أنشأ وجوداً لمؤثرين قريبين من الشارع "يفتون" بمعلومات مختزلة وسهلة تقوم على التحذير من عواقب الأمور قانونياً.
وفي المحصلة دعت الورقة التي قدمها بالشراكة مع أستاذ القانون في جامعة قطر، عبد الرحمن الباكر، إلى تجاوز هذا عبر تشكيل أدوار للتثقيف القانوني التقليدي، إذ إن ضعف أدوات المؤسسات القانونية التقليدي وعجزها عن بناء قنوات اتصال فعّالة مع المجتمع أتاحا ظهور فاعلين جدد يقدمون المعرفة القانونية عبر وسائط رقمية.
منتدى دراسات الخليج أمام أمرين
في منتدى خليجي سنوي يعني الأمر أن أبناء الخليج ينتدون أو باحثين عرباً، وأجانب يدرسون هذا الجزء المكوَّن بحدوده السياسية الحالية من ست دول، هي مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وثقافياً قلب الجزيرة العربية. ويكون أمام المنتدين أمران:
الأول هو التعامل مع الخليج بوصفه كتلة متجانسة تُختزل في مؤشرات عامة عن الاستقرار والريع والتحول الرقمي، وهي مقاربة بقدر ما هي مريحة معرفياً فهي فقيرة تحليلياً، تمحو الفوارق الدقيقة بين التجارب، وتغفل التباينات الاجتماعية والسياسية داخل كل دولة، حتى داخل المدينة الواحدة.
الثاني هو الذهاب إلى قراءة أكثر تعقيداً ترى الخليج فضاءً متعدد الإيقاعات، تتجاور فيه أشكال تقليدية من الاجتماع السياسي مع أنماط رقمية ناشئة، ويتقاطع فيه المحلي مع العابر للحدود، والرسمي مع غير المنظور، والمرئي مع ما يُقال همساً.
عند هذا الخيار الثاني فقط يصبح المنتدى أكثر من حدث دوري، ويغدو مختبراً لفهم كيف يُعاد تشكيل المجال العام في منطقة لا تزال تُقرأ غالباً بأدوات جاهزة، فيما هي، في الواقع، تنتج أسئلتها الخاصة وتفرض لغتها الخاصة على من يحاول دراستها.
## قائد عسكري إيراني يتحدث عن "البدائل" في حال نزع سلاح حزب الله
14 December 2025 07:06 PM UTC+00
استبعد قائد عسكري إيراني إمكانية نزع سلاح حزب الله، مؤكداً أن هناك "خيارات بديلة" لسد أي فراغ محتمل، حيث قال العميد محمد جعفر أسدي، قائد التفتيش في مقر خاتم الأنبياء المركزي (غرفة إدارة العمليات الحربية الإيرانية)، بشأن محاولات لنزع سلاح حزب الله، إن "تمكنهم من أخذ سلاح المقاومة أمر أستبعده، لكن في حال حدوث ذلك، فإن الخيارات البديلة متوافرة، وستعوض الأسلحة التي قد تفقد".
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، أوضح أسدي أن "المقاومة تتكون من شقين، عقائدي وعسكري"، مشدداً على أن "البنية الأساسية للمقاومة تقوم على العقيدة والإيمان بالنضال ومواجهة الأعداء، وبالتالي لا يستطيع الأعداء القضاء على معتقدات محور المقاومة أو انتزاعها منه".
وأشار إلى أن "الاعتقاد ليس أمراً يمكن سلبه قسراً من أي جماعة"، مؤكداً أن "عقيدة مواجهة العدو الصهيوني باتت اليوم آخذة في التوسع على مستوى العالم".
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام، أنه يستعد لزيارة بيروت لإجراء محادثات رسمية، وذلك بعد تلقيه دعوة من نظيره اللبناني يوسف رجي، الذي كان قد اعتذر قبل يوم واحد عن زيارة طهران بسبب "الظروف الحالية"، مع تأكيده في الوقت نفسه عدم رفض الحوار مع إيران.
وأكد رجي، أنه بعث رسالة دبلوماسية رسمية يدعو فيها عراقجي إلى زيارة بيروت وعقد محادثات ثنائية، تمهيداً لمناقشة ملفات عالقة بين البلدين.
وفي منشور على منصة "إكس"، أعلن عراقجي قبوله الدعوة "بكل سرور"، لكنه وصف موقف نظيره اللبناني بأنه "محيّر"، لافتاً إلى أن وزراء خارجية دول تربطها "علاقات دبلوماسية كاملة" لا يحتاجون إلى وساطات أو أماكن محايدة لعقد لقاءاتهم.
وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار" يبرران تفهّمه لعدم قدرة رجي على زيارة طهران في المرحلة الراهنة.
في المقابل، شدد رجي على استعداد لبنان لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران تقوم على "الاحترام المتبادل، والسيادة، وعدم التدخل". كما أعاد تأكيد أن "بناء دولة قوية يستلزم امتلاك الحكومة وحدها حق احتكار السلاح"، في إشارة مباشرة إلى الدعوات لنزع سلاح حزب الله، الحليف الأبرز لطهران داخل لبنان.
وفي هذا الإطار، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قبل أيام، اتهامات لبنانية لبلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية بأنها "ادعاءات وموضوع انحرافي لا يمت إلى الواقع بصلة"، مشدداً على أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، وأن حزب الله "جزء راسخ ومؤثر في المجتمع اللبناني ويتخذ قراراته بصورة مستقلة".وأكد بقائي استعداد طهران الدائم للحوار مع المسؤولين اللبنانيين وتطوير العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن السفير اللبناني الجديد تولى مهامه أخيراً في طهران.
وبشأن موضوع سلاح حزب الله، قال إن "قضايا لبنان الداخلية، بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية، يجب أن تناقش ضمن حوار لبناني داخلي، وإن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني يقرره اللبنانيون أنفسهم، بما في ذلك حزب الله".
## الاحتلال يقرر هدم 25 بناية جديدة في مخيم نور شمس
14 December 2025 07:06 PM UTC+00
أعلن محافظ طولكرم عبد الله كميل مساء اليوم الأحد، قراراً عسكرياً إسرائيلياً جديداً، يقضي بهدم 25 بناية جديدة في مخيم نور شمس شرق المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك مع تواصل العدوان الإسرائيلي على المخيم منذ أكثر من عشرة شهور وتهجير سكانه وهدم عدد كبير من منازله.
ودعا كميل في بيان صحافي، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والبعثات الدبلوماسية والسفارات بالتدخل الفوري والعاجل لوقف القرار. وقال إن القرار "يأتي ضمن عمليات التدمير والتخريب الممنهجة التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وما نتج عنها من نزوح قسري لأهلنا من المخيمين".
بدورها، قالت رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين نهاية الجندي وهي من بين السكان المهجرين من المخيم إن القرار شكل صدمة كبيرة لها وللأهالي، وبدد آمال النازحين في العودة إلى ما تبقى من منازل داخل المخيم المدمر. وأضافت الجندي لـ"العربي الجديد"، أن البنايات الـ25 موزعة على أحياء المسلخ والمنشية وحارة الجبل، التي تعتبر خارج الحدود الرسمية للمخيم، ضمن الامتداد العمراني الطبيعي.
وأشارت الجندي إلى أن شكل الخريطة المعلنة للمنازل المستهدفة توحي بأن الهدم يهدف إلى ربط الشوارع التي أقامها جيش الاحتلال داخل المخيم، حيث اختيرت أضيق الأماكن في حارتي المسلخ والمنشية للهدم، مضيفة أن أحد المنازل يجاور منزلها في حي المسلخ، وهي متخوفة من أن يطاول الضرر منزلها، إذ اعتاد الأهالي على أن الهدم لا يقتصر على المعلن بل يمتد إلى أكثر من ذلك.
وبحسب الجندي، فإن جيش الاحتلال قام خلال الأسبوع الماضي بتعبيد شارع واحد داخل المخيم بالإسفلت لكن من دون بنية تحتية، فيما سويت شوارع أخرى من دون تعبيد، في ظل أنباء عن قرب بدء العودة، لكن القرار الذي صدر اليوم صدم النازحين.
وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عشرة أشهر، ما سبَّب تهجير أكثر من 40 ألفاً من سكانها، وتدمير مئات المنازل إضافة إلى البنى التحتية في تلك المخيمات، علاوة على استشهاد وإصابة العشرات واعتقال المئات.
## مؤسسات الأسرى في فلسطين تشارك في احتجاجات ضد وقف رواتب المحررين
14 December 2025 07:28 PM UTC+00
شارك مسؤولو مؤسسات الأسرى الفلسطينية اليوم الأحد، في وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة ضد ما وصفوه بـ"المساس بحقوق الأسرى والشهداء والجرحى، الهادف إلى تجريم النضال الفلسطيني"، بتنظيم من أهالي الأسرى والشهداء والجرحى والفصائل الفلسطينية، إثر قطع رواتب هذه الفئات، وتحويلها إلى مؤسسة "تمكين" التي تعمل وفق نظام الرعاية الاجتماعية.
وشارك في الوقفة العشرات من الأسرى المحررين، والجرحى، وعوائل الأسرى، وعوائل الشهداء، وعلى رأسهم لطيفة أبو حميد التي تعتبر أيقونة أمهات الأسرى، وهي والدة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، ووالدة الأسير إسلام أبو حميد ووالدة الأسرى المحررين في صفقة التبادل شريف ومحمد ونصر أبو حميد.
وخلال الوقفة أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية رائد أبو الحمص أن فعالية اليوم هي الأولى ضمن سلسلة نشاطات ستنظم إلى أن تحفظ كرامة عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكداً أن مؤسسات الأسرى لم تترك استفسارا أو حلا إلا وقد طرحته للحفاظ على كرامة وشرف عوائل الأسرى والشهداء والجرحى.
ووجه رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، رسالة إلى القيادة الفلسطينية بضرورة التدخل العاجل والفوري لإنقاذ الأسرى من الموت المحقق داخل سجون الاحتلال، قائلا: "لا يُعقل أن نستقبل أسرانا جثامين"، وأضاف: "حقوق الأسرى والجرحى، وكل الفئات المناضلة، وعلى رأسها عائلات الشهداء، خط أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، نحن أصحاب الأرض، ونحن أصحاب الوطن".
أبسط الحقوق
وقال الزغاري في كلمته خلال الوقفة الاحتجاجية: "نقف اليوم والألم ينتابنا والجرح الداخلي، ونطالب بأبسط الحقوق التي كفلتها قوانين منظمة التحرير الفلسطينية، وقوانين السلطة الوطنية الفلسطينية، نقف هنا ونحن نصرخ من أجل هذه الحقوق التي يجب أن تُنفَّذ فورًا"، وأشار إلى أن رسالتهم اليوم هي باسم أهالي الأسرى والشهداء، والأسرى المحررين في القاهرة وخارج الوطن، الذين لم يستطع غالبيتهم حتى اليوم لقاء أمهاتهم، وخص بالذكر أم ناصر أبو حميد، التي قال إنها "واحدة من هؤلاء الأمهات اللواتي دفعن عمرًا كاملًا، واكتوت أجسادهن على طرق الزيارات، ولم تستطع حتى الآن احتضان من تبقّى من أبنائها".
وشدد الزغاري على أنهم أصحاب مشروع وطني وسيدافعون عنه بدماءهم وأعمارهم وأجسادهم، وقال: "كفى صمتًا، كفى رضوخًا للإملاءات الغربية والأميركية، نحن أصحاب الحق، وأسرانا ليسوا عالة على أي أحد، بل هم أصحاب الحق الذي يجب أن يُصان ويُدفع فورًا".
وقال الزغاري لـ"العربي الجديد" إن "الدعوة للفعاليات الاحتجاجية لم تصدر عن مؤسسات الأسرى، بل عن الأسرى المحررين وعوائل الأسرى والشهداء، ولكن لم يكن من الممكن على المؤسسات ألا تشارك"، مؤكدا أن هناك تداولا للبحث في الخطوات المقبلة.
وقال أبو الحمص خلال الفعالية إن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ومؤسسات الأسرى قابضون على الجمر، ولم نترك أي استفسار وأي حل إلا وقد طرحناه حتى نحافظ على كرامة وشرف وعوائل أسرانا وشهدائنا وجرحانا"، وأكد على رفضهم لأي "تفصيلة فيها إهانة لعوائل الأسرى".
مرسوم عباس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوما رئاسيا في فبراير/ شباط الماضي، يجري بموجبه نقل مخصصات الأسرى الفلسطينيين التي يجري دفعها من قبل السلطة الفلسطينية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي "تمكين".
وبحسب المرسوم، تُلغى المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
وعلى إثر هذا القرار، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق قدورة فارس بالتراجع عن المرسوم، قائلا في حينها إنه فوجئ به، معتبرا أن قرارا من هذا المستوى كان يجب أن يناقش في الأطر الحزبية والوطنية كافة. وعلى إثرهذا الانتقاد العلني تمت إحالته إلى التقاعد، وعين رائد أبو الحمص خلفا له.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد جددت الشهر الماضي، تأكيدها أن صرف رواتب الأسرى الفلسطينيين يتم من خلال نظام الرعاية الاجتماعية الجديد، الذي كانت قد أعلنت عنه في شهر فبراير/ شباط 2025، معللة ذلك بأنه "يأتي انطلاقاً من التزامها الثابت بتنفيذ خريطة طريق الإصلاح والتطوير الشامل، وبناء منظومة وطنية موحدة للحماية والرعاية الاجتماعية وفق أعلى المعايير الدولية".
## "العربي الجديد" يكشف خطة السكتيوي لهزيمة الإمارات
14 December 2025 07:51 PM UTC+00
وضع المدير الفني لمنتخب المغرب الرديف، طارق السكتيوي (48 عاماً)، اللمسات الأخيرة على الخطة التي سيعتمد عليها خلال مباراة منتخب الإمارات، غداً الاثنين، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت القدس المحتلة، لحساب الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب، المقامة حالياً في قطر وتستمر حتى الـ18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
ووفقاً لمعلومات حصرية حصل عليها "العربي الجديد"، الأحد، من مصدر في الجهاز الفني لرديف المغرب، رفض ذكر اسمه، فإن المدرب طارق السكتيوي يراهن على الحفاظ على نظام اللعب نفسه، الذي اعتمده خلال لقاء منتخب سورية في الدور ربع النهائي، مع إمكانية إجراء بعض التعديلات التكتيكية الخفيفة. وتابع المصدر في هذا الإطار: "يتجه السكتيوي إلى الحفاظ على ركائز المنتخب الرديف أمام منتخب الإمارات، التي تركت بصمتها في اللقاءات السابقة، مع الاعتماد على خطة لعب ترتكز على الضغط العالي منذ الدقائق الأولى والمبادرة نحو الهجوم، بغرض إرباك حسابات المنتخب المنافس ومنعه من بناء هجماته، عبر إرغامه على التراجع إلى الوراء. أما في الجانب الدفاعي، فمن المقرر أن يعمل المدرب طارق السكتيوي على تحصين الخط الخلفي وحثه على التركيز أكثر في الكرات الثابتة والتحولات السريعة، تفادياً لأي مفاجآت قد تعقد المهمة".
ومن المرجح أن تطرأ على تشكيلة رديف المغرب تعديلات بسيطة، تتمثل في إشراك المهاجم عبد الرزاق حمد الله (35 عاماً)، العائد بعد استنفاده عقوبة التوقيف لمباراتين، بدل طارق تيسودالي (31 عاماً)، الذي تعرض لإصابة على مستوى الرأس خلال مواجهة سورية، ما يفرض حالة من التريث قبل إشراكه مجدداً.
وفي هذا السياق، ينتظر الطاقم الطبي للمنتخب المغربي ترخيصاً رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حالة اللاعب تيسودالي، إذ تتطلب إصابات الرأس بروتوكولاً خاصاً وفحوصات دقيقة قبل السماح للاعب بالعودة إلى المنافسة، حفاظاً على سلامته.
ومن المقرر أن يبدأ منتخب رديف المغرب لقاء الإمارات بالتشكيلة الأساسية المكونة من الحارس مهدي بنعبيد، حمزة الموساوي، محمد بولكسوت، سفيان بوفتيني، مروان سعدان، ربيع حريمات، وليد الكرتي، أيمن زحزوح، أسامة طنان، عبد الكريم البركاوي، عبد الرزاق حمد الله.
## مقتل 4 عناصر أمن سوريين في هجوم بريف إدلب
14 December 2025 07:54 PM UTC+00
قتل أربعة عناصر من قوات الأمن الداخلي السوري، مساء اليوم الأحد، إثر تعرض دوريتهم لهجوم مسلح شنه مجهولون قرب معرة النعمان جنوب إدلب شمالي البلاد. وذكر بيان لوزارة الداخلية السورية أن أربعة من عناصر إدارة أمن الطرق في الوزارة قضوا وأُصيب عنصر خامس، إثر استهدافٍ تعرّضت له إحدى الدوريات في أثناء تنفيذ مهامها على طريق معرّة النعمان، جنوب محافظة إدلب.
وأضاف البيان أن الوحدات الأمنية المختصة تجري حالياً عمليات تمشيط مكثفة في المنطقة، بهدف ملاحقة المتورطين في الهجوم. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن عناصر الأمن تعرضوا لكمين عند الجسر الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة آخر بجروح.
وفي بيان ثان، ذكرت وزارة الداخلية أن وحدات تابعة لها نفذت "عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش يوم أمس واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية بمشاركة وفد من التحالف الدولي وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى". وأضاف البيان أن "العملية جاءت بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم وإخضاعهم للتحقيق".
## الحكم في قضية نجل أبو الفتوح في فبراير المقبل
14 December 2025 07:55 PM UTC+00
أجّلت دائرة الجنايات مستأنف بمحكمة بدر، برئاسة المستشار حمادة الصاوي، إصدار الحكم في قضية أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، نجل السياسي البارز ورئيس حزب "مصر القوية" السابق، عبد المنعم أبو الفتوح، إلى يوم 9 فبراير/شباط 2026. وجاء قرار التأجيل، الذي أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، اليوم الأحد، بعد استماع المحكمة إلى المرافعات والمذكرات الختامية التي قدّمها فريق الدفاع عن أحمد أبو الفتوح، والذي ضم كلّاً من سليم العوا، وأحمد أبو العلا ماضي، وخالد علي.
وتعود وقائع القضية إلى إحالة عبد المنعم أبو الفتوح ونجله أحمد وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، حيث صدر حكم غيابي بالسجن عشر سنوات بحق أحمد أبو الفتوح، في القضية نفسها التي حُكم فيها على والده بالسجن 15 عاماً. وفي 16 إبريل/ نيسان 2025، ألقت قوات الأمن القبض على نجل أبو الفتوح من وحدة مرور القطامية في أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة سيارته، تنفيذًا لذلك الحكم الغيابي، ليقوم فريق الدفاع لاحقًا بإعادة إجراءات محاكمته.
وفي 28 يوليو/ تموز الماضي (2025)، أصدرت محكمة جنايات أمن دولة طوارئ حكمًا حضوريًّا جديدًا بحق أحمد أبو الفتوح، قضى بسجنه خمس سنوات، بالإضافة إلى وضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انقضاء العقوبة، مع إدراجه على قوائم الإرهابيين. وهذا الحكم الحضوري، الصادر في يوليو/ تموز الماضي، هو ما طعن عليه فريق الدفاع بالاستئناف، واختُتمت المرافعات بشأنه اليوم أمام محكمة الجنايات مستأنف ببدر، حيث يُنتظر صدور الحكم النهائي في جلسة 9 فبراير/ شباط 2026.
ويُشار إلى أن القضايا المتهم فيها عبد المنعم أبو الفتوح ونجله وآخرون تتعلق باتهامات بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد جرى التصديق على الأحكام الصادرة فيها سابقًا من قبل الحاكم العسكري. كما أكد المحامي خالد علي أن فريق الدفاع كان يعتزم التقدّم بتظلم من الحكم أمام الحاكم العسكري بعد صدوره الأولي، وذلك قبل بدء مرحلة الاستئناف الحالية.
## كأس العرب 2025: قادة المشجعين يثنون على دور اللجنة العليا
14 December 2025 08:10 PM UTC+00
أثنى قادة مشجّعي المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العرب قطر 2025 على الدور المميز، الذي قدمتّه اللجنة العليا للمشاريع والإرث في خدمة المشجعين الموجودين في المسابقة، التي تنتهي في الـ18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وكرّمت اللجنة العليا للمشاريع والإرث قادة المشجّعين، الذين شاركوا في بطولة كأس العرب قطر 2025، وفي بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، بسبب مجهوداتهم اللافتة في تنظيم الحضور الجماهيري، وإيصال الرسائل الرياضية بروح رياضية عالية من خلال مدرّج كرة القدم. وأكد قادة المشجعين استمتاعهم بالتجربة في البطولات، التي نظّمتها دولة قطر مؤخراً، لافتين الانتباه إلى أن "الناتج النهائي في المدرّج لم يولد في بطولة كأس العرب، أو كأس العالم تحت 17 عاماً، وإنما جاء بعد عمل كبير وتنسيق تام بين اللجان المختصة، وروابط المنتخبات المختلفة". 
وقال رئيس رابطة مشجعي منتخب فلسطين في قطر، محمد عبد الهادي، إن "اللجنة العليا للمشاريع والإرث تدعمنا دائماً، طيلة أيام الأسبوع، وعلى مدار الساعة، وتجميعها لنا في فعالية واحدة جزء من عملها الرائع". ومن جانبه وصف رئيس رابطة مشجعي منتخب العراق، مهدي الكرخي، دور اللجان المختصّة في دعم الجماهير بالجنود المجهولين، مضيفاً: "أتمنى أن تقام كل البطولات في قطر، وأن تقام كل عام كذلك، لأنها دولة تعرف كيف تنظّم الفعاليات، وتمتلك ملاعب مميّزة وقريبة من بعضها البعض".
ووصل عدد الحضور الجماهيري لبطولة كأس العرب قطر 2025، بعد نهاية مباريات دور المجموعات وربع النهائي، إلى مليون و22 ألفاً و592 مشجعاً، حسبما أعلن منظمو البطولة، وظهر رقم "مليون" مشجّع على الشاشة العملاقة في ملعب البيت أثناء مباراة منتخبي الجزائر والإمارات، في ختام لقاءات الدور ربع النهائي. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الجماهير مع الوصول إلى المراحل الحاسمة للبطولة، إذ تستعد جماهير منتخبات: الأردن والسعودية والمغرب والإمارات، لتقديم نفسها بقوّة خلال مباريات الدور نصف النهائي، ثم المباراة النهائية، أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
## من إعلان خبيث إلى تحويل بنكي: كيف تُصنع سرقة الحسابات
14 December 2025 08:11 PM UTC+00
أصبحت الجرائم الإلكترونية ولاسيما عبر العملات الرقمية عملية عالمية منظمة تستنزف مليارات الدولارات من الناس سنويًّا، إذ يبتكر المحتالون مخططات معقدة باستغلال التقنيات الأساسية، كزرع إعلانات خبيثة مُشتراة من محركات البحث أو شركات التواصل الاجتماعي، وشراء خطوط هاتفية وإرسال رسائل نصية مُضللة من مزودي خدمة "VoIP"، وغير ذلك، ثم يبذلون قصارى جهدهم للتسلل عبر النظام المصرفي من دون أن يُكشف أمرهم، حاملين معهم مكاسبهم غير المشروعة. فإذا تمكنوا من تحويل الأموال من حساب العميل وأجهزته، يقل احتمال إثارة أي شكوك.
وتشهد عمليات اختراق الحسابات ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، وفقًا لتحليل بيانات وزارة الخزانة الأميركية الذي أجراه أستاذ العدالة الجنائية ومدير مجموعة أبحاث الأمن السيبراني في جامعة ولاية جورجيا، البروفيسور ديفيد ميمون، في مايو/أيار الماضي. وأشارت البيانات إلى أن عدد البلاغات المُقدمة إلى شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية (FinCEN) التابعة لوزارة الخزانة الأميركية بلغ 16 ألفاً و556 بلاغاً، مقارنة بـ5145 بلاغاً في بداية عام 2020.
كبار السن الضحية الأولى
ووفقًا لبيانات مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الصادرة العام الماضي، فإن الأميركيين الذين تتعدى أعمارهم الـ60 سنة وحدهم خسروا ما يقارب 982 مليون دولار العام الماضي بسبب عمليات الاحتيال المتعلقة بالدعم التقني، وهي من أكثر أنواع الاحتيال ربحية، ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 66% عن عام 2023، ولكنه لا يزال جزءاً ضئيلاً من المبلغ الإجمالي الذي يُقدر بـ16.6 مليار دولار الذي استولى عليه مجرمو الإنترنت في عام 2024، بزيادة قدرها 33% عن العام السابق. ويُنظر إلى هذا الرقم على نطاق واسع على أنه أقل من الواقع نظراً إلى عدم الإبلاغ عن الكثير من عمليات الاحتيال.
ويلجأ العديد من المجرمين إلى تحويل الأموال المسروقة باستخدام العملات المشفرة أو التحويلات البنكية، وهي طريقة توفر حماية أقل للمستهلك مقارنةً بالتحويلات الإلكترونية الأخرى التي تتم عبر منصات الخدمات المصرفية الإلكترونية.
خسائر الأميركيين
وبحسب تقرير مركز شكاوى جرائم الإنترنت الذي يديره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن عام 2024/ الصادر في 23 إبريل/نيسان 2025، فقد بلغت الخسائر المُبلغ عنها 16.6 مليار دولار من نحو 859 ألفاً و532 شكوى، فيما تكبّد من هم بعمر يفوق الـ60 عاماً خسائر إجمالية تُقدر بـ4.8 مليارات دولار. ويُظهر قسم "كبار السن، 60 عاماً وما فوق" في التقرير نفسه أن خسائر الدعم التقني لدى هذه الفئة بلغت 982 مليوناً و440 ألفاً و6 دولارات في 2024 مقابل 589 مليوناً و759 ألفاً و770 دولاراً عام 2023، أي بزيادة تقارب 66%.
وفي تحذير رسمي أصدره المركز في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نبّه من احتيال الاستيلاء على الحسابات عبر انتحال مؤسسات مالية، مشيرًا إلى تلقي أكثر من 5,100 شكوى منذ يناير/ كانون الثاني 2025 وخسائر تتجاوز 262 مليون دولار.
قصة الضحية "الثمانيني" ويلز
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد خسارة المحامي المتقاعد ديفيد ويلز لأمواله في عملية احتيال تقني. وأعلن بنك "سيتي بنك" أنه لم يتمكن من استرداد الأموال التي حوّلها المجرمون من حسابه.
وكان ويلز يعاني لساعات مشكلات مع جهازه الآيباد الجديد عندما حاول الاتصال بالدعم التقني، لكن بدلًا من الاتصال بشركة مايكروسوفت لمساعدته على ربط بريده الإلكتروني، قاده رقم الهاتف الذي وجده على غوغل إلى التواصل مع مجرمين إلكترونيين.
وعرّف المحتال الذي ردّ على المكالمة نفسه باسم أليكس، ونسج علاقة ودية مع السيد ويلز، مؤكداً له قدرته على حلّ مشكلاته التقنية، وسرعان ما قام ويلز بتنزيل برنامج للتحكم عن بُعد على كلٍّ من هاتفه الآيفون وحاسوبه المحمول، مما مكن المحتال من اختراق أجهزته، حيث خزّن اسم المستخدم وكلمات المرور الخاصة به على القرص الصلب. واستنزف المحتال صبر ويلز بسلسلة من المكالمات على مدار خمس ساعات تقريباً، وفقاً للرسائل النصية وسجلات أخرى أخيراً.
ويروي ويلز، البالغ من العمر 87 عاماً، كيف كان ضحية للاحتيال الإلكتروني: "بعد الساعة السابعة مساء، اتصلت بمساعدتي في العمل وأخبرتها أني كنت أتحدث مع شركة مايكروسوفت طوال اليوم، فشعرت على الفور بأن هناك شيئاً مريباً، وسارعنا إلى الاتصال بالمحتال عبر مكالمة جماعية. لكن لم يكن لدينا أدنى فكرة أنه قد حوّل بالفعل 85 ألف دولار من حسابي في سيتي بنك". عندما اتصل ويلز ومساعدته بسيتي بنك حوالي الساعة الثامنة مساء بعد انتهاء مكالمتهما مع المحتال، فأبلغه البنك بتجميد حساباته. لكن البنك لم يُشر، بل لم يذكر حتى، تحويل مبلغ 85 ألف دولار من حسابه قبل ساعات قليلة. وأضاف ويلز معلقاً على هفوته: "كان خطأ فادحاً فجأةً، رأيت شاشة حاسوبي المحمول تُصبح سوداء، وأضواء صغيرة تومض حولها".
ورفض البنك تعويضه، وأرسل له خطاباً بعد تسعة أيام من الحادثة، جاء فيه: "بناءً على المعلومات المقدمة ونتائج بحثنا، تم التحويل باستخدام بيانات اعتمادك على سيتي بنك عبر الإنترنت، وبدأ باستخدام معرّف جهازك المسجل. ونتيجة لذلك، لا يمكننا قبول مطالبتك".
## سورية: اعتقال 5 مشتبه بهم في هجوم تدمر
14 December 2025 08:31 PM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية االسورية، اليوم الأحد، عن اعتقال خمسة مشتبه بهم في الهجوم على دورية أميركية سورية مشتركة، الذي وقع أمس السبت قرب تدمر، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "ضرراً كبيراً سيلحق بالأشخاص الذين هاجموا القوات (الأميركية) في سورية"، في تهديد جديد للمسؤولين عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين.
من جانبه، بعث الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، برقية تعزية إلى ترامب، أعرب فيها عن "أحرّ التعازي والمواساة" بحادثة مقتل الجنود الأميركيين. وقال الرئيس الشرع في برقيته: "باسم الجمهورية العربية السورية، أعبّر عن خالص المواساة لعائلات الجنود الذين سقطوا وللشعب الأميركي". وأضاف: "إن سورية تدين هذا الهجوم بشكل لا لبس فيه، وتؤكد التزامها الثابت بالحفاظ على الاستقرار والأمن في سورية وفي المنطقة بأسرها".
كما أكدت وزارتا الخارجية السورية والأميركية أن هجوم السبت يهدف إلى "زعزعة العلاقات بين دمشق وواشنطن". وشدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، على أن الهدف من حادثة تدمر هو "محاولة زعزعة العلاقات بين البلدين"، وفق بيان أصدرته الخارجية السورية عقب اتصال هاتفي بين الوزيرين. وذكر البيان أن الشيباني وروبيو "بحثا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك"، وتناول الاتصال "تبادل التعازي في حادثة تدمر المؤسفة".
وأوضح الوزيران في الاتصال أن "هذه العملية الجبانة تمثل محاولة لزعزعة العلاقة السورية - الأميركية الوليدة، مع إعادة التذكير بأهم الملفات الثنائية بين البلدين"، وأعرب الشيباني عن أسفه لهذه "المأساة"، معتبراً إياها "تحدياً جديداً في إطار مكافحة الإرهاب". بدوره، أكد روبيو "استمرار دعم بلاده للحكومة السورية في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة للتعافي الاقتصادي، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الأمن والسلم في المنطقة"، وفق البيان.
الداخلية السورية: توقيف 5 مشتبه بهم
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم في الهجوم على الدورية المشتركة. وقالت الداخلية السورية في بيان على قناتها على منصة تليغرام إن وحداتها "نفّذت عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش، يوم أمس (السبت)، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية، بمشاركة وفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى".
وأضافت الداخلية: "جاءت العملية بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة". وأشارت الوزارة إلى أن "استهداف مؤسسات الدولة لن يمرّ من دون رد، وأن الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيدٍ من حديد كلّ من يهدد أمن البلاد واستقرارها، وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت".
التحقيق مع 11 عنصراً من الأمن العام
وأعلنت مصادر أمنية سورية أن منفذ هجوم السبت هو عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية كان من المقرر استبعاده. وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن "منفذ الهجوم كان عنصراً في الأمن العام منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع الجهاز في أكثر من مدينة قبل أن يُنقل إلى تدمر". وأضاف أن السلطات "أوقفت أكثر من 11 عنصراً من الأمن العام وأحالتهم على التحقيق مباشرة بعد الحادثة"، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات، وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية وكالة فرانس برس، الأحد، بأن القوات الأميركية "جاءت عن طريق البر من جهة قاعدة التنف العسكرية"، وأضاف: "جال الوفد السوري الأميركي المشترك في مدينة تدمر بداية، ثم توجهوا إلى مطار التيفور العسكري قبل أن يعودوا إلى مقر أمني في تدمر مرة أخرى" حيث وقع الهجوم. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إلى أن "تقييماً أمنياً صدر بحق المنفذ في العاشر من الشهر الحالي أشار إلى أنه قد يحمل أفكاراً تكفيرية أو متطرفة"، موضحاً أن قراراً كان من المفترض أن يصدر بحقه يوم الأحد.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك، الأحد، إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "تعزيز" الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى "تمكين الشركاء السوريين القادرين، مع دعم عملياتي أميركي محدود، على مطاردة شبكات تنظيم "داعش"، وحرمانها من الملاذ الآمن، ومنع عودتها". وقال مصدر أمني لفرانس برس إن "القوات الأميركية حالياً تنتشر فقط في مطار المزة العسكرية في مناطق سيطرة الحكومة"، أما باقي المناطق التي وُجدوا فيها، فكان "بغرض الزيارة فقط".
وكانت دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد "داعش" خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي. وتنتشر القوات الأميركية في سورية بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن.
(فرانس برس، الأناضول، رويترز)
13 December 2025 11:31 PM UTC+00
بعد مواسم متتالية من الجفاف وتقلبات مناخية أرهقت الزراعة والرعي، عادت الثلوج لتغطي قمم جبال المغرب، حاملة معها مؤشرات ارتياح حذر لدى المزارعين ومربي الماشية. فإلى جانب أثرها المباشر على المخزون المائي والغطاء النباتي، تعيد هذه التساقطات إحياء آمال معلقة على إنقاذ الموسم الفلاحي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد الطبيعية وتتعاظم رهانات الأمن المائي والغذائي. وتوالت خلال الفترة الأخيرة النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، متوقعة أمطارًا قوية وتساقطات ثلجية في عدد من المناطق الجبلية. وشملت هذه التساقطات مرتفعات يتجاوز علوها 1700 متر عن سطح البحر، حيث راوح سمك الثلوج المسجلة بين 10 و50 سنتيمتراً.
ويرتقب أن تتواصل التساقطات المطرية والثلجية بفعل تأثير منخفض جوي رطب، ما سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة. ورغم الصعوبات التي تفرضها هذه الظروف على مستوى التنقل وبرودة الطقس، حيث قد تنخفض الحرارة إلى درجتين أو أربع درجات تحت الصفر في بعض المناطق، يستقبل سكان الجبال هذه الثلوج بارتياح كبير. وتؤكد وزارة التجهيز والماء أن هذه التساقطات ستنعكس إيجاباً على المزارعين وسكان المناطق الجبلية، من خلال تحسين مخزون السدود والفرشات المائية، إلى جانب إنعاش الغطاء النباتي مع حلول فصل الربيع. وتشدد الوزارة على أن الثلوج تشكل مصدراً مهماً لتغذية الأحواض المائية بالمياه الذائبة خلال الأسابيع المقبلة، بما يعزز الموارد المائية التي شهدت تراجعاً في عدد من المناطق.
ويلاحظ الفني الزراعي ياسين أيت عدي أن سكان المناطق الجبلية يبدون ارتياحاً كبيراً مع استقرار الثلوج في القمم الجبلية، لما توفره من اطمئنان بشأن رصيد المياه، الذي عرف اضطراباً واضحاً خلال السنوات الماضية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف أديا إلى تأخر تساقط الثلوج، ما زاد من قلق الساكنة بشأن مستقبل أنشطتها الزراعية والرعوية. ويضيف أن هذا القلق يتعاظم بسبب تراجع منسوب المياه في الأنهار والعيون التي يعتمد عليها السكان في السقي والشرب خلال فصل الصيف. من جهته، يقول المزارع بمنطقة توبقال نواحي مراكش، محمد نايت لحسن، إن التساقطات الثلجية تشجع المزارعين على الشروع في التخطيط للموسم الزراعي والاعتناء بالأشجار المثمرة مع تحسن الظروف المناخية.
ويؤكد أن استمرار هذه التساقطات سينعكس إيجاباً على المراعي الطبيعية، ما يساعد مربي الماشية على تقليص التكاليف المرتفعة الناتجة عن تقلص الكلأ خلال فترات الجفاف. وجرت العادة أن تعرف القمم الجبلية بالمغرب تساقطات ثلجية تمتد من ديسمبر حتى فبراير/شباط، ما يضمن رصيداً مائياً مهماً من ذوبان الثلوج خلال الصيف وبداية الخريف. غير أنّ هذه التساقطات باتت تتأخر في السنوات الأخيرة، وغالباً ما تسجل في فبراير أو مارس/آذار، مع ضعف سمكها، ما يؤدي إلى ذوبانها المبكر. وكانت التساقطات المطرية والثلجية المتأخرة بين شهري مارس وإبريل الماضيين قد ساهمت في رفع مخزون السدود إلى أكثر من 40%، وتحسين منسوب المياه الجوفية وصبيب عدد من الأنهار والعيون. ورغم ذلك، ظل موسم الشتاء الماضي دون المتوسط السنوي المعتاد، إذ لم تتجاوز مساحة الغطاء الثلجي 30 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بمتوسط يناهز 54 ألف كيلومتر مربع سنوياً.
## رويترز: مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجروح بإطلاق نار في جامعة براون الأميركية
13 December 2025 11:33 PM UTC+00
## مقتل شخصين وإصابة آخرين بإطلاق نار في جامعة براون الأميركية
13 December 2025 11:50 PM UTC+00
قُتل شخصان على الأقل وأُصيب آخرون في حادث إطلاق نار وقع السبت داخل حرم جامعة براون بولاية رود آيلاند الأميركية، وفق ما أعلنته جهات إنفاذ القانون. وأصدرت الجامعة، المنتمية إلى رابطة آيفي ليغ، تنبيهاً بوجود مطلق نار نشط، داعيةً الطلاب والموظفين إلى الاحتماء في أماكنهم خلال اليوم الثاني للامتحانات النهائية.
وقال عمدة مدينة بروفيدنس، بريت سمايلي، في مؤتمر صحافي، إن شخصين فارقا الحياة، بينما يرقد ثمانية مصابين آخرين في حالة حرجة لكنها مستقرة. ووقع إطلاق النار داخل مبنى باروس وهولي، الذي يضم قسمي الهندسة والفيزياء في حرم الجامعة، وكان مقرراً أن تُجرى فيه عدة امتحانات.
عمدة مدينة بروفيدنس الأميركية يؤكد مقتل اثنين وإصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص في حادث إطلاق النار بجامعة براون.. تفاصيل أولية عن الحادثة مع مراسلنا pic.twitter.com/j3h5WAku4e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
ووفق جهات إنفاذ القانون، فإن المشتبه فيه رجل يرتدي ملابس سوداء بالكامل. وقال تيموثي أوهارا، نائب قائد الشرطة، إن الأجهزة الأمنية "تستخدم جميع الموارد الممكنة للعثور على المشتبه فيه"، مشدداً على أن "أمر التزام أماكنكم والاحتماء لا يزال قائماً". وأضاف: "أحضّ الجميع على أخذ هذه التعليمات بجدية. أرجوكم، لا تقتربوا من المنطقة".
وفور إعلان الحادثة، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" بالقول إنه أُطلِع على حادث إطلاق النار في جامعة براون، مؤكداً أن مكتب التحقيقات الفيدرالي موجود في الموقع، وأن "المشتبه فيه قيد الاحتجاز". لكن ترامب نشر لاحقاً تصريحاً آخر أشار فيه إلى أن شرطة جامعة براون عكست بيانها السابق، موضحة أن المشتبه فيه ليس قيد الاحتجاز.
وفي السنوات الأخيرة، تشهد الولايات المتحدة تصاعداً لافتاً في حوادث إطلاق النار الجماعي، وسط عجز سياسي مستمر عن تمرير تشريعات تحدّ من انتشار الأسلحة النارية. وبحسب قواعد البيانات المتخصصة بجرائم إطلاق النار، سجّلت البلاد مئات الحوادث سنوياً، طاول العديد منها مدارس وجامعات وأماكن عامة مكتظة. ويعزو خبراء هذا الارتفاع إلى سهولة الحصول على السلاح، وغياب ضوابط فدرالية موحّدة للشراء والحيازة.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## إغلاق مصانع "سيفيتال" الجزائرية في فرنسا
14 December 2025 12:31 AM UTC+00
أعلنت محكمة الأنشطة الاقتصادية بمدينة نانتير في فرنسا قرارها القاضي بالتصفية القضائية لشركة براندت، المتخصّصة في صناعة الأجهزة الكهرومنزلية، والمملوكة منذ عام 2014 لمجموعة سيفيتال الجزائرية. ويترتب على هذا القرار تسريح نحو 750 عاملاً، في خطوة وصفت داخل الأوساط الصناعية والسياسية الفرنسية بـ"الصدمة"، نظراً لثقل الشركة ورمزيتها التاريخية في القطاع الصناعي. ويأتي القرار تتويجاً لمسار طويل من الصعوبات الاقتصادية، إذ كانت "براندت" تحت الحراسة القضائية منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل انكماش السوق وتراجع المبيعات باستمرار، وهي وضعيّة تفاقمت بفعل أزمة العقار. ولم تتمكّن الشركة، التي تمتلك علامات تجارية معروفة مثل "فيدات" و"سوتير" و"دي ديتريش"، من استعادة توازنها المالي، رغم بلوغ رقم أعمالها نحو 260 مليون يورو.
وتمثلت آخر محاولات إنقاذ "براندت" في مشروع تحويلها إلى شركة تعاونية وتشاركية بدعم من مجموعة رفيف، إلى جانب السلطات العمومية والحكومة الفرنسية. وهدفت المبادرة إلى الحفاظ على نحو 295 منصب عمل داخل وحدتَين صناعيتَين، وضمان استمرار نشاط جميع المصانع والمقر الرئيسي في رويل-مالميزون. ورغم الالتزامات المالية التي قدرت بعدة ملايين يورو، بما في ذلك تخصيص مليون يورو من منطقة إيل دو فرانس، إضافة إلى دعم من منطقة أورليانز الحضرية ومنطقة سنتر فال دو لوار، رأت المحكمة أن الخطة غير كافية لضمان استمرارية الشركة، ورفضت جميع العروض المقدمة لاسترجاعها.
وفي هذا السياق، وصف رئيس منطقة سنتر فال دو لوار، فرانسوا بونو، القرار بـ"الصدمة" و"الضربة القوية جداً للصناعة الفرنسية"، بالنظر إلى تداعياته الاجتماعية المباشرة على مئات العائلات المتضرّرة.
بالنسبة لمجموعة سيفيتال، تمثل هذه التصفية انتكاسة صناعية كبرى، إذ تعني عملياً اختفاء آخر استثماراتها الصناعية الكبرى في فرنسا، وفقدان حضور استراتيجي داخل السوق الأوروبية. ويعكس ذلك صعوبة الحفاظ على الصناعات الثقيلة داخل أوروبا، في ظل التحولات الاقتصادية، وارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة التنافسية. من جهتهما، عبر وزيرا الاقتصاد والصناعة الفرنسيان، رولان ليسكور وسيباستيان مارتن، عن أسفهما العميق، واصفين الوضع بـ"احتضار سفينة صناعية فرنسية رائدة"، ومؤكدين أن الدولة ستكون في حالة تعبئة لدعم العمال خلال هذه المرحلة الصعبة.
ومع الإغلاق النهائي، لن تتمكّن شركة براندت من دفع الأجور بعد 15 ديسمبر/كانون الأول الحالي، لتسدل الستار بذلك على مسار صناعي امتد لعقود، وتترك فراغاً واضحاً في سوق الأجهزة الكهرومنزلية الكبرى في فرنسا. ويعكس هذا القرار، إلى جانب أبعاده الاجتماعية، أزمة أعمق تعيشها الصناعة الأوروبية، خصوصاً في القطاعات التقليدية، كما يطرح تساؤلات حول نجاعة سياسات الدعم العمومي وقدرتها على إنقاذ المؤسسات الصناعية الكبرى، ويبرز في الوقت ذاته التحديات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية داخل أوروبا، بما فيها الاستثمارات الجزائرية، في بيئة اقتصادية متقلبة ومعايير تنافسية صارمة.
## سورية بين سقوط النقد وصعود الاستقطاب
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
مضى عامٌ على انتهاء الشكل الأقدم للاستبداد في المنطقة، إلّا أنّ سورية ربّما لم تدخل بعدُ زمنَ النقد الحرّ؛ إذ يتجاذبه منطقُ الاصطفاف الحادّ. بعد عام على السقوط، يبدو أنّ ما انتصر فعلاً أبعدُ من التحرّر، إنّه منطقُ الاستقطاب؛ معسكراتٌ تتواجه، وذاكراتٌ تتنازع، ومجتمعٌ يخاف أن ينتقد "أهله" أكثر ممّا يخاف من إعادة إنتاج الاستبداد.
تطالعنا أخبارٌ قاسية في الخطاب والسلوك بسبب اختلافاتٍ عميقةٍ في الرأي بين سوريين لم يسمحوا لأنفسهم أن يروا هذا الاختلاف بعيونٍ نقديّة. من صمتوا سنواتٍ على جرائم الأسد لم يجدوا بعد سقوطه جملةً واحدةً تعترف بدم السوريين، لكنهم اكتشفوا فجأةً شجاعةً عاليةً في نقد أخطاء السلطة الحالية في دمشق. في الجهة المقابلة، لا تحتمل كثيرٌ من قوى الثورة الغالبة أن تُسأل عن انغلاق بعضها على بعض، أو عن ظلمٍ في مناطقٍ على حساب أخرى؛ كأنّ كلَّ نقدٍ يقرأونه خيانةً.
بين صمتٍ قديمٍ وانتقاداتٍ انتقائيّةٍ جديدة، يُهدَّدُ بالانهيار أهمُّ مكسبٍ كان يمكن أن يولد بعد السقوط؛ أن يتعوّد السوريون على انتقاد السلطة أيّاً كان اسمها، وأن يوسّعوا دائرة الأسئلة بدلاً من تضييقها. هنا تحديداً يبرز السؤال الذي يحاول كاتب هذه السطور مقاربته: كيف سقط الانتقاد مع صعود الاستقطاب في سورية؟
في 8 ديسمبر/ كانون الأوّل 2025، يوم الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، لم يظهر في البلاد مشهدٌ واحدٌ يمكن أن يلتقي حوله السوريون، بل أربع سوريّات متجاورة لا تتكلّم اللغة السياسية نفسها. في دمشق وحمص وحماة، ربّما حرصت السلطة الجديدة على ضبط الإيقاع؛ احتفالاتٌ محسوبة، وخطابٌ يقدّم ما جرى بوصفه "نجاةً للدولة" و"استمراراً للمؤسسات"، كأنّ المشكلة كانت في رأس النظام فقط لا في بنية الحكم التي بُنيت على الخوف والمحسوبيّات. أُعيد تأطير السقوط بوصفه عبوراً من شرعيّة إلى أخرى، وتأخّرت فرصة فتح دفاتر القمع القديمة.
في الساحل، وخصوصاً في بيئته العلوية، حيث دُفع الثمنُ البشريُّ الأعلى دفاعاً عن النظام، مرّ اليوم بصمتٍ كثيف؛ لا فرحٌ واضح ولا حدادٌ واضح. صمتٌ تختلط فيه مرارةُ الخسارة مع عجزٍ جماعيّ عن الاعتراف بأنّ تلك التضحيات وُضعت في خدمة سلطةٍ سقطت وتركت خلفها عائلاتٍ بلا جواب؛ من قرّر عن أبنائنا، ومن أرسلهم إلى الحرب؟ بدل أن يتحوّل السقوط إلى بداية مساءلة، بقي جرحاً معلّقاً بلا لغةٍ سوريةٍ تفكّك كلّ ذلك بخطابٍ واضح.
في السويداء، بعد عام، خرجت المدينة إلى الشارع تحت شعار "تقرير المصير"، في إشارةٍ إلى أنّ المسافة بين المركز القديم والجديد لم تُختَصَر، وأنّ الشعور بالتهميش أقوى من أيّ خطاب عن "سورية جديدة". أمّا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فجاء الموقف أكثر برودة؛ لا احتفالات، ولا رغبة في الانخراط في سرديّة "ما بعد الأسد"، وكأنّ سقوط النظام هناك حدثٌ يخصّ دولةً أخرى لا يعيشون فيها.
معسكراتٌ تتواجه، وذاكراتٌ تتنازع، ومجتمعٌ يخاف أن ينتقد "أهله" أكثر ممّا يخاف من إعادة إنتاج الاستبداد
يدفعنا هذا التباين إلى السؤال عن قدرة السوريين على تبنّي معنى مشترك لسقوط نظامٍ مثقلٍ بالجرائم فوق مجتمعٍ مكسور. تحوّل المشهد إلى طبقة إضافيّة من الاستقطاب لأسباب عديدة، منها سلوكيات منحرفة فرديّة وجماعيّة في السلطة؛ كلُّ طرفٍ ثبّت قراءته الخاصة ليوم السقوط بوصفها الحقيقة الوحيدة، وراح يتصرّف انطلاقاً منها؛ من يرى نفسه خاسراً، ومن يقدّم نفسه ناجياً، ومن يعلن برودة الانفصال عن كلّ ما يجري. هكذا وُلدت خرائط جديدة للاختلاف في اللحظة نفسها التي كان يُفترض أن تتّسع فيها مساحة النقد المشترك لما جرى ويجري في سورية.
في جوهرِ المسألة، هناك سوءُ فهمٍ عميقٌ لمعنى سقوطِ النظام ولِما يفترض أن يفتحه من أسئلة. تعامل سوريون كثيرون مع السقوط بوصفه تعويضاً متأخّراً أو تصحيحاً لمعادلةِ قوّة، وليس بصفته فرصةً لإعادة تعريف قواعد العيش المشترك. احتاج كلُّ طرفٍ إلى أن يثبّت لحظتَه الخاصة من الحدث؛ من ارتاح لأنّ خصمه خسر، من رأى في ما جرى تهديداً لموقعه، ومن قرّر أن يقف خارج كلّ السرديّات. بهذه الطريقة، تحوّلت ذكرى السقوط إلى ما يشبه استفتاءً على الانتماءات أكثرَ منها نقاشاً حول شكل السلطة التي نريدها وكيف تُضبط.
خَلْف هذا كلِّه إرثٌ ثقيلٌ للطريقةِ التي تعلَّم السوريون بها السياسةَ عقوداً. الدولة الأمنية السابقة لم تترك وراءها أجهزةً وعنفاً فحسب، بل تركت أيضاً تصوّراً راسخاً للسياسة بوصفها توزيعاً للولاءات، لا تنظيماً لحقوق الناس. حين يسقط رأسُ النظام في هذا السياق، يبقى السؤال الأكثر حضوراً: من يجلس مكانه؟ لا: ما هي حدودُ من يجلس مكانه؟ ومع غيابِ أيّ مسارٍ واضحٍ للعدالة الانتقالية أو لنقاشٍ جدّيّ حول المحاسبة، انحصر الخيالُ السياسيّ في استبدالِ أشخاصٍ وإعادةِ ترتيبِ مراكزِ نفوذ، أكثرَ من تفكيك آليّات الإقصاء التي حكمت البلد.
كان العام الأوّل بعد سقوط نظام الأسد أقرب إلى فترة اختبار منه إلى انتصار مكتمل
هناك عامل آخر يتصل بطريقة تشكّل الهوية السياسية في كل منطقة. ردّات الفعل على السقوط لم تُبنَ على معيار واحد للحق والعدالة، إنما على شعورٍ محلّيٍّ بالأمان أو بالتهديد؛ الساحل من خلال العلويين يقرأ الحدث من زاوية قتلاه ومصيره، السويداء من زاوية تهميشها وقلقها، الشمال الشرقي من زاوية تاريخه مع المركز، والشمال وبعض المدن التي حافظت على مسافة أمان مع المركز، كانت في النهاية تنظر إلى المسألة من زاوية استحقاق لثمرات الثورة. في غياب إطار وطنيّ جامع، صار كل طرف يوسّع مجال نفسه ويضيّق مجال الآخرين، ويعيد إنتاج معادلة "نحن" و "هم" بطريقة جديدة وعنيفة.
بهذه العناصر مجتمعة، لم نلحظ تحوّل السقوط إلى خطوة أولى نحو التحرّر من الإقصاء، وتبيّن في أحداثٍ كثيرة أن الإقصاء ما زال جزءاً من طريقة التفكير نفسها، مع تغيير الجهة التي تمارسه. ما زال كثيرون يفضّلون رؤية خصومهم خارج اللعبة بدلاً من قبول وجودهم داخلها بشروط جديدة. وما لم يُمسَّ هذا النمط في جذره، سيظلّ الحديث عن "مرحلة انتقالية" أقرب إلى تغيير أسماء على البوابة، لا إلى انتقال فعلي في طريقة إدارة الخلاف بين السوريين.
ظهر أحد التحوّلات الواضحة في معنى الانتقاد في الفضاء الافتراضي. نقاشاتٌ كثيرة كان يمكن أن تجري في قاعات عامة أو أطر مهنية وسياسية معروفة، انتقلت إلى منصّات مجهولة أو حسابات بلا أسماء حقيقية؛ صفحات وقنوات وتطبيقات تتولى في آن واحد سرد ما يحدث وإصدار الأحكام على الأشخاص. في هذا السياق، صار الانتقاد أقرب إلى تصنيف سريع للناس منه إلى بناء حجّة أو مساءلة مفهومة وواضحة. لنراجع مثلاً كيف كان تلقّي النقد الذي وجّهه أسامة عثمان بعد مقابلته التلفزيونية عن السلطة الحاكمة اليوم في دمشق؛ وهو المشهود له في كشف ملفات قيصر، تحوّل السجال والنقد في حالته إلى هجوم شرس ضد الرجل.
ظهرت ملامح مسار قد يرسّخ انتقالاً من استبداد مكشوف إلى حياة سياسية مشدودة بالاستقطاب
في هذا الفضاء، قد لا يُسأل صاحب الرأي عمّا يقترحه أو عن البدائل التي يطرحها، يُسأل أولاً إلى أي معسكر يُنسب. كثير من الحملات تنطلق من مقطعٍ مجتزأ أو إشاعة أو تعليق عابر. الاتهام يتقدّم على النقاش؛ تخوين وتشهير وربط آلي بين أي صوت ناقد وبين بقايا النظام أو شبكات قديمة أو قوى خارجية أو أجندات معادية للثورة، بحسب الجهة التي تطلق الحملة. بهذه الآلية يتحوّل الانتقاد إلى أداة لترتيب الناس في صفوف متقابلة، عوضاً عن أن يكون مدخلاً لفتح ملفات جدية عن أداء السلطة في دمشق أو عن الأخطاء في مواقع أخرى.
ينتقل هذا النمط سريعاً من الشاشة إلى الواقع. الحملات المنسّقة أو شبه المنسّقة تترك أثراً مباشراً في المناخ العام؛ كثيرون يتردّدون في التعبير بأسمائهم الصريحة، وبعض الناشطين والصحافيين يفضّلون الانسحاب، وأشخاص ومبادرات تُقاطع استناداً إلى موجات تشويه لا إلى معلومات موثوقة، وتتصرف أطراف في السلطة وفي المجتمع تحت ضغط ما تفرضه هذه الموجات من أحكام مسبقة. هكذا يصبح الانتقاد فعلاً محفوفاً بكلفة شخصية واجتماعية، ويختلط النقد المسؤول بحملات الاستهداف، فيعلو صوت المنصّات الأكثر ضجيجاً بينما تتراجع الأسئلة التي يحتاج السوريون فعلاً إلى مناقشتها.
كان العام الأوّل بعد سقوط نظام الأسد أقرب إلى فترة اختبار منه إلى انتصار مكتمل. ظهرت ملامح مسار قد يرسّخ انتقالاً من استبداد مكشوف إلى حياة سياسية مشدودة بالاستقطاب، يتحوّل فيها الانتقاد إلى أداة ضغط بين المعسكرات أكثر مما يُعامل حقّاً عامّاً للمجتمع. الخطر هنا يتصل بطريقة إدارة الخلاف؛ سوء فهم لمعنى السقوط وما يفرضه من مسؤوليات، خرائط متباعدة للذاكرة، استمرار الإقصاء بصيغ جديدة، وسجال افتراضي يؤثّر مباشرة في المزاج الواقعي. إذا استمر هذا الاتجاه، قد يجد السوريون أنفسهم أمام مشهد سياسي مختلف في الأسماء، قريب في الجوهر من أنماط السيطرة القديمة. الحدّ من ذلك يبدأ بالاعتراف بأنّ الانتقاد عنصر تأسيسي في المجال العام، وأن محاصرته في أي جهة تضعف الجميع. توسيع المساحة التي يُسمع فيها النقد بوصفه محاولةً للفهم والتصحيح، وبناء تقاليد لحوار يتحمل التوتر، قد يكونان من الشروط الأولى لانتقال سياسي بمعنى حقيقي لا شكلي.
## استراتيجية ترامب: فرض استعمار جديد
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
قدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، استراتيجية أمن قومي جديدة تتباين كثيراً عن بعض السياسات التقليدية للولايات المتحدة، مع حفاظها على هدف تثبيت دورها القوة الأولى في العالم غير القابلة للزحزحة. وترى هذه الخطة، من جديد، أن الشرق الأوسط لم يعد منطقة اهتمام استراتيجي لأميركا، إذ انتقل التركيز على "الأميركيتين"، خصوصاً أميركا اللاتينية، وحماية أوروبا من "التلوث" الحضاري الذي جلبه المهاجرون "غير البيض".
قبل الدخول في محاولة تحليل رؤية ترامب العنصرية، من الضروري التوضيح أن منطقتنا لم تستفد يوماً ما من اعتبار واشنطن إياها منطقة اهتمام استراتيجية لها، فدعم أميركا غير المحدود لإسرائيل، وحرصها على عدم ارتفاع أسعار النفط والغاز وضمان استمرار ضخِّهما إلى الغرب والسيطرة عليهما، جلب وبال الحروب والتهجير على الشعوب العربية، واستدعى سعياً من الأنظمة العربية لتأمين "الدور الوظيفي" لكل منها، حتى تضمن دعم واشنطن على حساب سيادة دولها ومصالح شعوبها.
يهمنا هنا ما وراء القول إن المنطقة فقدت قيمتها الاستراتيجية، وفقاً لما ورد في استراتيجية ترامب، أنه لأول مرة لم يعد الصراع، (الإسرائيلي العربي) مهماً، بل أُنهِيَ في قمّة شرم الشيخ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (2025)، أي لحظة توقيع وقف إطلاق النار في غزّة، بغضّ النظر عن استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، فالجريمة الكبرى لا تهم واشنطن، ولكن ما كان مهماً لترامب، موافقة الدول العربية على "خطة العشرين بنداً"، والأهم على مشروع مجلس الأمن الذي وفر غطاءً قانونياً لاحتلال أميركي لغزّة.
الجريمة الكبرى لا تهم واشنطن، ولكن ما كان مهماً لترامب، موافقة الدول العربية على "خطة العشرين بنداً"
عليه؛ خَلُص ترامب ومن حوله، إلى أن ما تبقى من إتمام تطبيع عربي إسرائيلي شامل وإخضاع الفلسطينيين، ومن ثم تصفية الحقوق الفلسطينية مسألة وقت ليس أكثر. وخطر هذا التفكير ليس تفكير ترامب، إذ إنه ليس بعيداً على الرجل أن يعيش وهماً وأوهاماً، لكن الخطر الحقيقي ماهية التفاهمات العربية مع واشنطن حيال مستقبل القضية الفلسطينية وموقف العالم العربي والعلاقات مع إسرائيل. والخوف أن تكون دول عربية قد تعهدت بعدم ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، وتجاهل توصيات محكمة العدل الدولية، أو الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية الدولية. وقد تكون الأمور لم تصل إلى أيٍّ من ذلك، لكن ترامب اعتبر قبول خطته بمثابة وثيقة استسلام عربي لمشيئته ومخطّطاته.
في أي من الأحوال، لم يبنِ ترامب، بالرغم من جنون العظمة لديه، استنتاجه على فراغ، فحتى لو لم تدخل معظم الدول العربية في تفاهماتٍ معه لتصفية الحقوق الفلسطينية، فقد فهم هو وفريقه أن هناك تخلياً عربياً رسمياً عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأنهم مستعدون للمضي في مرحلة جديدة بالابتعاد عن الالتزام، ولو كلامياً، بالقضية الفلسطينية.
في كل حالاته، يعني استنتاج ترامب أنه يريد أن يدشن استراتيجية أميركية بعد "زوال الخطر على أمن إسرائيل" وتحجيم إيران، فالخطة الجديدة مبنية على خلاصة أن لا حاجة لحرب مع إيران، بل يكفي الاستمرار في تحجيمها، وهذا يلخص إلى درجة ما سعي ما يسميه باحثون صهاينة في واشنطن عملية تنظيف أثر إيران في سورية ولبنان. أي إن الاستراتيجية تعتمد على تجاهل تام لحقوق العرب والفلسطينيين، وأي مطالب عربية، لكن استنتاج ترامب أنه حل "عقدة الأزمة" في المنطقة يعتمد على نجاح "نموذج غزّة" ومجلسه الاستعماري، فتقسيم غزّة وجعلها، في جزء منها، ثكنة عسكرية، وأجزاء أخرى ممتلكات ومشاريع عقارية ومنتجعات لأثرياء العالم، فيما يزجّ من يبقى من الفلسطينيين في تجمّعات شبيهة بنظام "البانتوستان" في عهد حكم الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.
الخطر الحقيقي يكمن في ماهية التفاهمات العربية مع واشنطن حيال مستقبل القضية الفلسطينية وموقف العالم العربي والعلاقات مع إسرائيل
لسببٍ ما، يعتقد ترامب أن المجلس الاستعماري الذي يؤسّسه سيدير عملية بناء لإرضاخ الفلسطينيين والسيطرة على أرضهم وثرواتهم، وتكون نموذجاً لمشاريع مماثلة في جنوب لبنان وجنوب سورية، ومن الممكن غور الأردن وصحراء سيناء، فكل أراضي الدول العربية مشاع في عرف ترامب وإسرائيل، أي لن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وفي سورية ولبنان، وإنما ستجري إعادة تعريفه بغطاء قانوني، تماماً كما يحدُث في غزّة.
لا يهمنا إذا اعتبرت واشنطن المنطقة ذات أهمية استراتيجية، لكن ما يهمنا أنه يعتقد بأنه لم يعد هناك أي تحدٍّ لنفوذها وللاحتلال والتمدد الإسرائيلي في المنطقة، فلن تكون هناك مقاومة بعد تصفية حركة حماس التي سبقها القضاء على مجموعات المقاومة في الضفة الغربية. ومن هنا، يأتي الإصرار على أن تسلِّم "حماس" وحزب الله أسلحتهما، فالقصة ليست بناء سلام في فلسطين ولا احترام الدولة في لبنان، بل كسر فكرة المقاومة.
يجب ألّا نستسلم للشعور بالهزيمة، وأن نفهم ونقدر معنى صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ولا نتخلى عنه
عليه، علينا ألا نبالغ بالأخذ بما ورد في استراتيجية الأمن القومي باعتباره تحليلاً موضوعياً للوضع في المنطقة، لكن في الوقت نفسه علينا ألا نقلل من خطر محاولة البرهنة لأميركا أنه لا خطر يتهدد إسرائيل بالرغم من استمرار حرب الإبادة ومن توسع إسرائيل في سورية ولبنان. ولا أعني بالخطر التهديد العسكري، لكن، في أقل تقدير، التمسك بالحقوق والقتال من أجلها في كل المحافل الدولية ورفض التطبيع، وبالأخص تطبيع العقول والنفوس.
من الضروري قراءة الاستراتيجية الجديدة بشكل متكامل، فهي بمثابة إعلان حرب على أميركا اللاتينية، بإحياء صيغة جديدة من "مبدأ مونرو"، الذي وضعه رئيس الولايات المتحدة جايمس مونرو عام 1823، واعتبر أميركا الوسطى والجنوبية مناطق نفوذ لواشنطن غير مسموح للأوروبيين المضي في استعمارها. لكن هدف ترامب منع (ووقف) تغلغل الصين في تلك الدول، أي إن استراتيجية أميركا وأولويتها تقويض نفوذ الصين، و"تنقية" أوروبا والولايات المتحدة من الأعراق والإثنيات من غير البيض. وينسجم هذا تماماً مع رؤيته إلى المنطقة؛ فهو يتماثل مع العنصرية الاستعمارية الصهيونية، ويدعو إلى ممارسة تطهير عرقي من خلال طرد (أو منع) المهاجرين إلى أميركا وأوروبا.
الفرق أن إسرائيل تتولّى في منطقتنا المهمة، فيما يهندس ترامب وفريقه وسائل جديدة للتفوّق واستعمار المنطقة تحت مسمّيات مموهة ومختلفة، أي أننا أصبحنا تحت السيطرة، لن أقول تحت "بسطار ترامب"، وإن كان ذلك ما يعتقده. لذا، يجب ألا نفرح إن اعتبرت واشنطن أنه لا خطر على أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط، لأن ذلك يعني التمادي في الإهانة والابتزاز أميركياً، وفي القتل إسرائيلياً. الأهم أن استراتيجية أميركا الجديدة خطرٌ علينا وعلى كل الشعوب. ولكننا يجب ألّا نستسلم للشعور بالهزيمة، وأن نفهم ونقدر معنى صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ولا نتخلى عنه، ففلسطين تبقى خط الدفاع الأول بوجه الاستعمار الجديد المنقض علينا.
## حتى لا تقع تونس في الفوضى
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لا يزال المشهد التونسي يشد اهتمام المراقبين، نظراً إلى حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد منذ أشهر. ويبدو أن الحالة السياسية في الأسابيع المقبلة ستزداد توتراً وتصدّعاً على أكثر من صعيد. فمن جهةٍ، هناك حراك سياسي وحقوقي متصاعد، رافض تجريم المعارضة والنشاط الجمعياتي، ومن جهة أخرى، يتواصل الاستعداد للإضراب العام الذي قرّره الاتحاد يوم 21 الشهر المقبل (يناير/ كانون الثاني). كذلك تتوالى الضغوط الاجتماعية بوتيرة متسارعة، خصوصاً في ولاية قابس التي بقي وضعها البيئي على حاله رغم تواتر الوعود. وقد استعرض التقرير السنوي لرابطة عن حقوق الإنسان أبرز الانتهاكات التي سجلت في هذا السياق، ودعت ممثلي المجتمع المدني إلى تقديم شهادات جريئة يوم السبت الماضي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
في هذه الأجواء الساخنة، دعا بعضهم إلى نقاش في مسألة حساسة وهامة، تتعلق بسؤال يؤرّق كثيرين: "ماذا سيفعل التونسيون عندما يحصل شغور فجائي في منصب رئاسة الجمهورية؟". لا يعني ذلك أن رئيس الدولة مريض بمرض خطير لا قدر الله، ولكن بحكم أن السؤال يبقى مشروعاً، وقد سبق طرحه في مناسبات سابقة، وتحديداً عندما غادر الرئيس بن علي البلاد من دون أن يعلن استقالته. في ذلك الوقت، أصدر المجلس الدستوري قراراً اعتبر فيه أن "الشروط الدستورية توفرت لتولي رئيس مجلس النواب فوراً مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة"، وهو ما أنقذ البلاد من ورطةٍ كادت أن تدفع بها نحو نهاية دامية. ثم طرحت المسألة عندما توفي الرئيس الباجي قائد السبسي قبل نهاية حقبته الرئاسية. عندها حصل التداول السلمي على السلطة بطريقة حضارية ومن دون حصول نزاع. وعاد هذا الهاجس ليطرح. فالرئيس قيس سعيد لم يهمل هذه المسألة الخطيرة في دستوره الذي صاغه بنفسه، والذي نص فيه على أن رئيس المحكمة الدستورية هو الذي تنقل إليه السلطة في حال حصول العجز الرئاسي بصفة جزئية أو كلية، لكن الأمر بقي مفتوحاً دون متابعة، حيث لم يقع تعيين المحكمة الدستورية. ولهذا السبب لا توجد صيغة متفق عليها من جميع الأطراف، لمواجهة هذه الفرضية الخطيرة المتعلقة بنقل السلطة. ويزداد هذا الاحتمال خطورة بسبب الانقسام الحاد داخل الساحة التونسية منذ 25 يوليو/ تموز 2021، الذي جعل عضو اللجنة التفسيرية لقيس سعيد أحمد شفطر يصف المشاركين في المسيرات ضد السلطة، وهم من مختلف التيارات، بـ"الكلاب السائبة". لهذا من المستبعد أن يسلم هؤلاء الأنصار بسهولة الحكم لخصومهم، وسيصرّون على أن يكون الرئيس المؤقت المفترض هو رئيس البرلمان الموالي لسعيّد، فيما يتوقع أن ترفض المعارضة ذلك السيناريو، بعد أن ألقي زعماؤها في السجون.
رسمياً، لم يقع التعليق على هذا الجدل الدائر بشأن مسألة الشغور، الذي تعتبره السلطة موضوعاً غير ذي بال. وقد ترى في الذين يطرحونه حالياً بأنهم يحاولون التشكيك في السلامة الجسدية للرئيس سعيّد، حتى يشيعوا حالة من الخوف والارتباك في صفوف التونسيين، خدمة لمصالحهم الشخصية والحزبية. وبناءً عليه، لا يُستبعد حالياً الشروع في إرساء المحكمة الدستورية التي نص عليها الدستور 1922. كذلك لا ينوي رئيس الدولة التفكير في تعيين نائب له لمساعدته على تسيير شؤون الدولة عند الاقتضاء، لأنه لا يؤمن بأن يشاركه أحد في السلطة، إلى جانب أن من شأن بعث منصب من هذا القبيل تغذية الصراع في صفوف أنصاره، وقد يحد من نفوذه ومن صلاحياته المطلقة.
ستبقى مسألة الشغور الرئاسي مطروحة طوال الأسابيع والأشهر المقبلة، بحكم أنها مسألة مبدئية تتعلق بمستقبل البلاد ومصالح العباد. لهذا تعتبر إقامة محكمة دستورية من المهام العاجلة، بقطع النظر عن الصراع الدائر حالياً بين السلطة والمعارضة. ورجل مثل قيس سعيّد، بحكم مسؤولياته واختصاصه في مجال القانون الدستوري، ومعرفته بتجارب الشعوب التي عانت من معضلة انتقال السلطة، لا يتوقع منه أن يترك بلاده تسقط في الفوضى وعدم الاستقرار.
## ماذا يريد ترامب من سورية؟
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
غالباً ما يتم انتخاب رؤساء الولايات المتحدة لاعتبارات داخلية تخص الشأن المباشر للمواطن الأميركي، كالضرائب والوظائف وأسعار الفائدة٬ ورغم ذلك يحرص كل رئيس أن يترك بصمة سياسية عالمية قبل رحليه عن البيت الأبيض، وقد يرسّخ لها أكثر من مسؤولٍ نشط ضمن إدارته، وتتعدّد مضامير الفاعلية السياسية الأميركية، لتشمل الكوكب كله، فمنذ بداية الثلث الأخير من القرن الماضي، كان الرؤساء يلهثون بشدة للحصول على غنيمة سياسية ذات بعد عالمي، قبل الوصول إلى خط النهاية، منهم من ينجح وبعضهم يفشل. وقد يدفع رئيس أميركي بأوراقٍ كثيرة لتحقيق اختراق مهم، فقد دعا الرئيس جيمي كارتر أنور السادات ومناحيم بيغن إلى منتجع كامب ديفيد وحشرهم فيه أسبوعين، لم يخرجا منه إلا بعد أن اتفقا. ونجح كارتر في الوقوف بين السادات وبيغن في البيت الأبيض، وبأيادٍ متصافحة ظهرت صورتهم الشهيرة. ونشط الرئيس الذي تلاه ريغان في مجال التوقيع على منع انتشار الأسلحة ذات الدمار الشامل، أو الحدّ منها، وساعده حال الاتحاد السوفييتي الذي بدأ يتحلّل، في تحقيق بعض الإنجازات في هذا المجال.
كان الشرق الأوسط من الملاعب المفضلة لدى رؤساء أميركا، حيث الصراع الطويل المعقد بين العرب وإسرائيل، وحاول كل رئيس أميركي أن يساهم في حلحلة المعضلة، وربما بذل الرئيس كلينتون جهوداً جبّارة كلفته أن يلتقي الأسد الأب مرّتين، الأولى في دمشق والثانية في جنيف قبيل انتهاء مهمّته. ولكن كلينتون خرج من البيت الأبيض من دون أن يحقق غايته. أراد أوباما أن يرسي علاقات دولية جديدة في المنطقة، فأبدى انفتاحاً كبيراً على المسلمين في خطابه الذي ألقاه أمام البرلمان التركي في إسطنبول، وزار بعدها القاهرة للغرض ذاته، ولم تؤدِّ تلك السياسة نجاحاً كبيراً، ولم تفلح في تغيير النظرة الغربية العامة نحو الإسلام، فيما حقق الرئيس ترامب في فترته الأولى اختراقاً غير مسبوق في وصوله إلى اتفاقيات إبراهيم التي وقَّعت فيها أربع دول عربية اتفاقيات سلام مع إسرائيل في بداية فصل جديد ومختلف في العلاقات العربية الإسرائيلية، والتي تحوّلت بعدها المعادلة من الأرض مقابل السلام إلى السلام مقابل السلام.
حين وصل ترامب إلى البيت الأبيض في فترته الثانية، كانت فصائل المعارضة المسلحة في سورية قد نجحت في الوصول إلى دمشق. وبعد تحالفات إقليمية مهمّة، ومعركة خاطفة، هرب إثرها بشار الأسد إلى موسكو، وانهار نظامه بشكل سريع، مخلفاً دماراً واسعاً وشاملاً، وظهر بدلاً منه في المقر الرئاسي وجهٌ شاب باسم وطموح، والأهم يتبنى منهجاً فكرياً مناقضاً للسابق، مستخدماً لغة مفهومة وواقعية، ولم يفرد عضلات وهمية أو يطلق وعوداً مستحيلة، وأوقف العلاقات مع إيران، الدولة المشاغبة التي يحذرها الجميع في المنطقة، وكانت سبباً في عدم استقرار طويل الأمد، وأعاد جدولة العلاقات مع روسيا على أسس جديدة ومختلفة، كما رمّم العلاقة مع لبنان ومجموعة دول الخليج، وأبدى رغبة في العيش بسلام والتفرّغ لبناء الاقتصاد المدمَّر. تلقف ترامب هذه البادرة، وأراد أن يستثمر سياسيّاً في الإدارة السورية الجديدة، فأحاطها برعاية، وعيّن لها مبعوثاً خاصاً يدأب على بث جو من التفاؤل. وبخطوات متلاحقة، أزال جميع العقوبات التي كانت مفروضة على سورية، وعلى مجموعة أشخاص في السلطة الجديدة، ما يعني إعطاء الفرصة كاملة لهذا العهد، لأن يخرج من حالة الفشل التي تركها النظام السابق. وهنا يريد ترامب أن يضيف نقطة سياسية لصالحه ضمن سجله الرئاسي في فترته الثانية، وهي مساعدة سورية على العودة إلى مكان الدولة الطبيعية، والصديقة غير المعادية للولايات المتحدة، وبعدها ينفع ما صنعه ليكون مادةً لإنجازٍ جديد يسوِّق له، لرسم صورة يمكن أن يحتفظ بها الشخص العادي عن رئيس أميركي بعد أن يرحل.
## بين الأدب والسياسة
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
سُئل، مرّة، الكاتب المكسيكي كارلوس فوينتس، الحائز أكبر جائزة أدبية في أميركا اللاتينية، عما إذا كان بإمكان الكاتب أن يلعب دوراً في المجتمع، فرأى أنّ الكاتب، في الظروف التي يكون فيها المجتمع المدني ضعيفاً في البلد المعني، كان الناطق باسمه، حيث شغل مكان الصحافي والبرلماني والناشط السياسي والنقابي. هذا أمرٌ لم تعد له ضرورة من وجهة نظره، على الأقل في بلدان قارّته، أميركا اللاتينية، وبات متعيّناً "الاستمرار في تأكيد اللغة والخيال والكلمات والتواصل اللغوي"، فطالما أنّ المجتمع تغيّر، على الكاتب أيضاً أن يتغيّر.
إن بدا في هذا القول بالنسبة إلى بعضنا، دعوة إلى أن ينصرف الكاتب عن واجبه تجاه مجتمعه، سنكون خاطئين. ففوينتس، قال شارحاً: "تضم أميركا اللاتينية نحو ثلاثمئة مليون نسمة، أعمار نصف هؤلاء لا تتعدى الخامسة عشرة، أي إنهم قرّاء قادمون مفترضون، فهل يجوز للكتّاب التخلي عن تلبية حاجة هؤلاء إلى القراءة؟"، ملخصاً فكرته: "ما وجد الكتّاب إلا لهذه المهمة". وهو بهذا القول يعلو بالكتابة من مجرّد كونها تلبية لرغبة كاتب في أن يعّبر عمّا يجول في ذهنه، ليجعل منها واجباً تجاه مجتمعه.
نقرأ لبعض الأدباء قولهم إنّهم يكتبون لأنفسهم في المقام الأول، ولا يشغلهم كثيرًا أمر القارئ أو المتلقي لما يكتبون. كاتب إسباني هو أجوستين فيرنانديث ماييو يقول: "أكتب لنفسي، وأظنّ أنّ الكتابة للقارئ خطأ، وينبغي ألا ننسى أنّ أعظم احترام للقارئ تجاهله، والكتابة كأنّه غير موجود. كما من الغباء أن تكتب لإرضاء شخصٍ ما، والحال ذاته مع الكتابة لإغضاب شخص ما"، وهو قول لا يمكن وصفه بالخاطئ بشكل مطلق، فلعلّ الوعي السائد في المجتمعات المختلفة، يجد في ما يكتبه هذا الكاتب أو ذاك خروجاً على ما هو مستقرّ من أفكار ومفاهيم وتصورات، وإذا كانت غاية الكاتب النهوض بمجتمعه وبالفكر في وطنه أو أمته، فإنّ عليه التحلي بجرأة تجعله يصدم ما هو مستقرّ من أفكار، أصبحت عائقاً في وجه نهوض الأمة المعنية.
وفي تاريخ فكرنا العربي، قديمه وحديثه، أمثلة لا تحصى من فلاسفة ومفكرين استفزّوا السائد، لكنّ فكرهم، رغم ذلك، صمد وأحدث التغيير المنشود، رغم أنّ ما نالهم من الأذى في أزمنتهم كان كبيراً. ألم يُصلب الحلاج قبل ضرب عنقه، كما تعرض فلاسفة آخرون للتكفير والإساءة، بينهم جابر بن حيّان، والكندي، وابن سينا، والفارابي، والرازي، وابن رشد وغيرهم، وفي عصرنا الحديث لا يمكن نسيان ما تعرض له طه حسين من هجوم بعد صدور كتابه عن الشعر الجاهلي.
يصحّ هذا الجانب أكثر على مجال الفكر والفلسفة، وإن كان، في بعض أوجهه، يطاول الأدب أيضاً، ومن ذلك ما نالته من هجوم روايتا "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ، و"وليمة لأعشاب البحر" للسوري حيدر حيدر، لكننا لو تأملنا في أمر ردود الفعل تجاه الروايتين وسواهما لوجدنا أنّها ليست ردود فعل جمهرة القرّاء، بقدر ما هي تدبير من جماعات لا تطيق الفكر المختلف، ولو تُرك الأمر للقراء وحدهم لمرّت هذه الأعمال بهدوء، ودون الضجيج المفتعل ضدها وضد كاتبيها.
يقودنا هذا إلى ملاحظة أنّ زعم بعض الأدباء أنّ القارئ لا يهمّهم حين يكتبون، ينطوي على مقادير من الاستعلاء والادعاء، فلمن يكتب الكاتب إذاً، إذا كان القارئ لا يهمّه، دون أن يعني ذلك مجاراة مزاج القارئ، وإنما التمكّن من مخاطبته بلغة وأسلوب يشدّانه إلى قراءة ما كتب، وبالتالي استخلاص ما أراد إيصاله من رسالة تتضمنه.
تقول الروائية الأفروأميركية توني موريسون الفائزة بنوبل للآداب عام 1993 إنَّها لمْ تفكِّر في أنْ تكون سياسيَّة، لكنَّها تعتقد أنَّ كلَّ فنٍّ حقيقيٍّ سياسيّ، وأنَّ تحويل أيِّ شيء لا سياسياً هو فعل سياسيّ في حد ذاته. إذْ يتحدَّث شكسبير في مسرحياته عن الحكومة، والحرب، والسُّلطة، فكلُّ هذا سياسيّ في نظرها. في فترة الحرب الباردة ومناهضة الشُّيوعية ساد في أميركا مبدأ ألَّا يكون الفنّ إلا جماليَّاً. وهكذا حُرِّف معنى كلمة (سياسة)، وتمَّت مساواتها بالدِّعاية، لذا ترى أنَّ عملها، وهي تكتب، يكمن في إحياء العلاقة بين السِّياسة والأدب بما للكلمة من معنى.
## معادلات أعمق في الجنوب السوري
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لا يمكن النظر إلى التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري تحرّكاً عابراً، أو استجابة ظرفية لمشهد أمني محلي... ما يجري اليوم جزء من معادلة أوسع تتصل مباشرة بمسار الانفتاح الأميركي على سورية، ومحاولة واشنطن إعادة صياغة مقاربتها الملف السوري بعد سنوات من الجمود.
أعاد هذا الانفتاح، بمعنييه السياسي والأمني، تحريك الساحة، وأعاد حسابات اللاعبين الإقليميين، وفي مقدمتهم إسرائيل التي اعتادت أن تكون الطرف الأكثر تأثيراً على شكل المقاربات الأميركية في الجنوب. وهي تتحرّك انطلاقاً من قاعدة ثابتة، أي تحول سياسي أو تفاهمات دولية تخص سورية يجب أن تمر عبرها، أو على الأقل ألا تتعارض مع أمنها وحدودها ووجودها في الجولان السوري المحتل.
وليست زيادة التوغلات الإسرائيلية مجرّد رسائل عسكرية، بل هي لغة سياسية ميدانية تهدف إلى إعادة رسم حدود الدور الإسرائيلي في لحظة تشعر فيها تل أبيب بأن شيئاً ما يتغير من دون مشاركتها المباشرة... ما تريده إسرائيل واضح، التأكيد أن الجنوب السوري، بكل تعقيداته الأمنية، سيظل ضمن مجال مراقبتها، وأن أي تفاهمات دولية، مهما كان شكلها أو عمقها، لا يمكن أن تتجاوز مصالحها الأمنية. والرسالة هنا ليست موجهة فقط إلى دمشق، بل إلى واشنطن أيضاً، فإسرائيل، كما أثبتت السنوات الماضية، تنظر إلى الجنوب السوري امتداداً مباشراً لأمنها القومي، وتعتبر أنها تملك حق "الفيتو" غير المعلن على أي ترتيبات تخص تلك المنطقة. ومن هنا يمكن فهم الاندفاع الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة، ومنع تشكل توازنات قد تفرض عليها التزامات مستقبلية.
قد يتحوّل الوجود الأميركي المحدود اليوم إلى نقطة ارتكاز أمنية أكثر وضوحاً في حال ظهرت مؤشّرات لتفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب، أو في حال توسّعت التوترات
على الجانب السياسي، تلجأ دولة الاحتلال إلى خطاب الطريق المسدود، كلما شعرت بأن هناك دينامية جديدة تتشكّل خارج إرادتها، وليس هذا الخطاب توصيفاً للواقع بقدر ما هو أداة ضغط، تستخدمه إسرائيل عندما تحتاج إلى رفع سقف التفاوض، أو عندما تلاحظ أن الطرف الآخر بدأ يكتسب دعماً دولياً، أو عندما تحتاج إلى المزيد من الوقت لترتيب أوراقها الداخلية. وهي تدرك أن أي تفاهمات حول الجنوب، ولو كانت أمنية فقط، قد تمتد آثارها عقوداً، ولذلك تحاول التحكم في إيقاع النقاش، لا في نتائجه فحسب.
أما الولايات المتحدة، فخياراتها تبدو أكثر براغماتية، لا تبحث حالياً عن اتفاق شامل، بل عن صيغة تمنع الانفجار وتضمن وجوداً منظماً في الجنوب السوري، أقصى ما يمكن أن تدفع نحوه في المرحلة الحالية تفاهمات أمنية أولية، تضع قواعد اشتباك وتقلص احتمالات الاحتكاك، من دون الدخول في الملفات الثقيلة مثل الحدود النهائية أو المياه أو مستقبل الجولان، ما تريده واشنطن إدارة التوازنات، وليس إنتاج حل نهائي.
وبين هذه المعادلات، يبدو الجنوب السوري مرشّحاً لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل النفوذ، وهناك ثلاثة سيناريوهات واقعية يمكن النظر إليها، مثل عودة روسية جزئية، ليس بمستوى بين 2017 و2020، بل ضامناً للتهدئة، لا قوة انتشار موسّعة، روسيا المثقلة بجبهة أوكرانيا لا تملك ترف العودة الكاملة، لكنها أيضاً لا تريد ترك الجنوب مساحة خالصة لواشنطن أو تل أبيب.
السيناريو الثاني تعزيز الحضور الأميركي، وهو احتمال قوي إذا لمست واشنطن أن ترتيبات الجنوب يمكن أن تتحوّل إلى ملف استراتيجي له انعكاسات على أمن إسرائيل والأردن والعراق. وقد يتحوّل الوجود الأميركي المحدود اليوم إلى نقطة ارتكاز أمنية أكثر وضوحاً في حال ظهرت مؤشّرات لتفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب، أو في حال توسّعت التوترات.
ليست زيادة التوغلات الإسرائيلية مجرّد رسائل عسكرية، بل هي لغة سياسية ميدانية
السيناريو الثالث، هو الأكثر واقعية، اتفاق أمني مؤقت، يحدد حدود الحركة العسكرية، وآليات المراقبة، وضمانات دولية محدودة، وهذا النوع من الاتفاقات عادة ما يستخدم بوابة إلى مراحل أكبر، لكنه لا يلامس القضايا السياسية الكبرى، بمعنى آخر، سيكون الاتفاق الأمني بداية الطريق، لا نهايته.
في الداخل الإسرائيلي، تلعب الاعتبارات السياسية دوراً مركزياً، نتنياهو، المحاصر بملفات قضائية وانقسامات سياسية واحتجاجات داخلية، ليس في موقع يسمح له بخوض مفاوضات قد تفتح عليه أبواباً إضافية من النقد، وبالنسبة له، المماطلة ليست تكتيكاً خارجياً فحسب، بل ضرورة داخلية. وكل شهر يمر من دون اتفاق جديد يعني تثبيتاً أعمق للسيطرة الإسرائيلية على الجولان، وتغييراً إضافياً في الوقائع الديمغرافية والإدارية، الوقت هنا ليس أداة تفاوض، بل جزء من الاستراتيجية.
يبقى القول إن الجنوب السوري يدخل مرحلة إعادة صياغة، تتقاطع فيها رسائل إسرائيلية حادة، واحتياجات أميركية لإدارة الاستقرار، ومحاولات سورية لفتح نوافذ سياسية جديدة، وتحرّكات روسية للعودة إلى مربّعات النفوذ القديمة، وما يجري اليوم على الأرض يشير إلى أن الطريق نحو أي اتفاق، مهما كان محدوداً، سيبدأ من الأمن قبل السياسة، ومن التهدئة قبل التسوية.
## في الحاجة إلى فرانز فانون
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
سُئل إدوارد فيليب، رئيس الحكومة الفرنسيّة السابق ومرشّح الانتخابات المقبلة عن حزب "أوريزون"، يوم 8 ديسمبر/ كانون الأوّل الجاري: هل الاستعمار جريمة؟، فأجاب بنبرة استعلاء: لا... ولمّا كان الشيء بالشيء يُذكر، فإنّ هذه "الإنكاريّة الفظّة" تذكّرك فوراً بدعوة البرلمان الفرنسيّ، منذ 2005، إلى ضرورة اعتراف المؤرّخين والبرامج المدرسية، بشكل خاصّ، بالدور الإيجابي للاستعمار الفرنسي في شمال أفريقيا تحديداً. وقد تحيلك على عربدة ترامب، وإلى تبجّح نتنياهو بإبادة الشعب الفلسطينيّ. ثم قد تلتفت ناحية تلك القرية الصغيرة الشامخة، على الحدود الجزائريّة التونسيّة، فتبلغ مسامعك أصداء فرانز فانون، الذي ووري في الثرى هناك في 6 ديسمبر/ كانون الأوّل 1961، وهو يردّد: "ألم أقل لكم إنّ على كلّ جيل أن يكتشف مهمّته، فإمّا أن ينجزها وإما أن يخونها".
كان هذا المارتينيكيّ الجذور، الفرنسيّ الجنسيّة، الجزائريّ الانتساب، من العقول الاستثنائيّة. ظلّت أعمالُه حجرَ أساسٍ في فهم قضايا العنصريّة والاستعمار وعلم نفس المقهورين، على الرغم من تعرّضها لنوع من التناسي المُمنهج. ولعلّ في الاحتفال المتزايد بإحياء ذكراه، إضافةً إلى حضور أطروحاته بكثافة في النقاشات الأكاديمية والسياسية، ما يدلّ على راهنيّة اقتراحاته الفكريّة، خصوصاً من جهة تأمّله في طبيعة العنف، ودراسته الأثر النفسي للاستعمار، وكيفيّة تشكيل هوية المقهور ووعيه بذاته. أسئلة لا تزال مطروحة بقوّة في الحركات الاجتماعية المعاصرة.
وليس من شكٍّ في أنّ العزّة بالاستعمار (على غرار العزّة بالإثم)، التي أخذت تتفشّى بشكل غير مسبوق في أغلب اليمين العالميّ في السنتين الأخيرتين، تحتاج بشدّةٍ إلى مِثل فرانز فانون. ثمّة حدوسٌ كثيرة بما آلت إليه البشريّة في مرحلتنا الراهنة في كُتُبه المهمّة، ومنها: "بشرة سمراء أقنعة بيضاء" 1952، "استعمار يحتضر" 1959، "مُعذَّبُو الأرض" 1961. كتبٌ تحُثُّ قرّاءَها على مساءلة مرحلة ما بعد الاستقلال، أو لنقل، ما بعد الاستعمار العسكريّ المباشر، وهل كانت مرحلة ناجحة أم مخيّبة للآمال؟
نعم، توقّع بعضهم، بعد قرون من النهب المسلّح، أن تتحوّل تلك البلدان بين ليلةٍ وضحاها إلى سويسرا أخرى، مع قليل أو كثير من الشمس، وابتسامات السكان الأصليين، طبعاً، عرفاناً بالجميل. إلّا أنّ فرانز فانون ما كان لينخرط في هذا الحلم الساذج. ولو كان بيننا لذكّرنا بأنّ الكلام المكتوب على وثائق الاستقلال، والمرفوع في نشرات الأخبار كمن يرفع رايةً جديدةً فوق مبنى قديم متصدّع، لا يعني مطلقاً الاستقلالَ على أرض الواقع. ذاك فحوى مقصد صاحب كتاب "لأجل الثورة الإفريقيّة" (1964)، حين قال إنّ الاستعمار لا يُسَلِّمُ مفاتيح البلاد ويرحل، بل يترك وراءه شبكةً مُعقّدةً من البنى التي تحوّل الشعوب إلى مستهلكي استعمار دائمين. لذلك احتاجت الدول إلى عقود لاستعادة بعضٍ من ثرواتها، واحتاجت بعد ذلك إلى عقود أخرى للتفريط في ثروات أخرى. وبين هذه العقود وتلك، لم يتمّ إتمام مهمّات البناء الحقيقي: استقلال التربية والتعليم والاقتصاد والمجتمع والصحّة والثقافة. أمّا النخب الجديدة فقد تعامل بعضُها مع الديمقراطيّة بنوع من "الاحتشام"، وأنكرها البعض الآخر، متحوّلاً إلى "استعمار محليّ" يحتل المكان مثل ضيفٍ ثقيل يسبق صاحب الدعوة. والنتيجة كما أشار فانُون نفسه: "برجوازيّةٌ لا وطنيّة" تتخذ من الوطنية قناعاً، وتحتكر الثروة، وتخلع قبعة المستعمِر لتضع مثلها، في ولائم إقصائيّةٍ مغلقة، لا يدخلها الفقراء والمقهورون إلا لحمل الأطباق.
لكن فانون، كما نعرفه، لا يتركنا في العتمة. كان يرى في المقاومة الشعبيّة، تلك التي تتشكّل في النقابات، والجامعات، والمزارع، وحتى في صراخ المدن الصامت، دليلاً على أنّ التحرّر ليس هدية من أحد، بل هو مسارٌ طويل يشبه تسلّق حبلٍ جرى تفتيت خصلاته لسنوات. لذلك لم تكن نهاية الاستعمار أبدًا خاتمة القصة، بل أول سطرٍ فيها: خطوة أولى، لكنها ليست كافية ما لم يُهدم الهيكل القديم، ويُعاد بناء الإنسان كما حَلَمَ فرانز فانون، إنساناً لا يكتفي بأن يكون "مستقلاً"، بل يكون حرّاً من الداخل، إلى حدّ التخلّص من صُوَر المستعمر العالقة في ذاكرته. هكذا، حين يُطرح السؤال من جديد: ألم يكن حصادُ الاستقلال الورقيّ مخيّبًا للآمال؟. تُجيب روح فانون ببعض السخرية: نعم، بالطبع… خصوصاً إذا توقّعتم أن تُشفى جراحُ قرونٍ من النهب بضمادةٍ من يوم استقلال.
## محاذير يجب الانتباه إليها
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
مع مرور شهرين على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، تبلورت بوضوح محاذير خطيرة يجب أن ينتبه الفلسطينيون وكل من يدعمون حقوقهم إليها:-
أولاً: وقف إطلاق النار المعلن، لم يتحول إلى وقف للحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، بل أصبح في الواقع وقف إطلاق نار من جانب واحد، هو الجانب الفلسطيني، حيث خرقت إسرائيل وقف إطلاق النار في قطاع غزّة 738 مرة منذ دخوله حيز التنفيذ، ما أدى إلى استشهاد 388 فلسطينياً وجرح 980، جميعهم مدنيون، وعدد كبير منهم من الأطفال، وهذا لا يجوز قبوله، لأنه سيؤدّي، عاجلاً أو آجلاً، إلى إنفجار الوضع، وهذا ما تريده، كما هو واضح، حكومة نتنياهو.
ثانياً: لم يستطع الوسطاء والمجتمع الدولي إجبار إسرائيل على احترام تنفيذ اتفاق ترامب الذي وقعت عليه، إذ لا تزال تفرض حصاراً رهيباً على المساعدات الإنسانية كمّاً ونوعاً، وما زالت ترفض فتح معبر رفح في الاتجاهين، ولم تنفذ أي انسحاب من المناطق التي تحتلها في قطاع غزّة، بل عمدت إلى توسيع سيطرتها بالتسلل إلى مناطق جديدة وضمّها إلى ما تُسمى "المنطقة الصفراء".
ثالثاً: هناك حرب حقيقية تشنّها حكومة إسرائيل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أيضاً، ويتشارك فيها الإرهابيون المستعمرون بحماية (ورعاية) جيش الاحتلال نفسه، ومؤسّسات الاستيطان الاستعماري التي تنفذ ضماً وتهويداً فعلياً للضفة الغربية بكاملها، في ظل تقاعس مفضوح من الأطراف الدولية عن ممارسة أي ضغط فعلي، أو فرض عقوبات، حتى أصبح شعار "حل الدولتين" الذي لا ينفك زعماء الغرب عن ترديده عنواناً للنفاق، وكأنه غطاء لمنح إسرائيل الوقت لاستكمال تنفيذ الضم على الأرض، وتصفية أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ولشل أي جهد دولي للتصدّي الفعال للسلوك العدواني الإسرائيلي.
لم يستطع الوسطاء والمجتمع الدولي إجبار إسرائيل على احترام تنفيذ اتفاق ترامب الذي وقعت عليه
رابعاً: ضرورة التصدّي الفوري لمحاولات فرض وصاية أجنبية كاملة على قطاع غزة، وفصله فعلياً عن الضفة الغربية، وهي وصاية لا تقتصر على تشكيل ما يسمّى مجلس السلام، وقوة الاستقرار، بل وصلت في هذا الأسبوع إلى حد التدخل المباشر في تركيبة اللجنة التي اقترحت لإدارة غزّة، باستبدال أسماء أعضائها، وجعلها مجرّد لجنة فنية يهيمن عليها مجلس أجنبي.
ولا يعقل بعد مائة عام من نضال الشعب الفلسطيني ضد الاستعمار البريطاني والاحتلال الإسرائيلي أن يعود الفلسطينيون إلى عهد الرضوخ لاستعمار أجنبي جديد، بالتوازي مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
خامساً: لا بد من التشديد على الموقف الفلسطيني التي يؤيده الوسطاء العرب والمسلمون ودول عديدة أخرى، كما لمسنا في أثناء مداولات منتدى الدوحة، مثل النرويج وإسبانيا وتركيا، بالإضافة إلى مصر وقطر والسعودية، أن ما تسمّى "قوة الاستقرار" يجب أن تكون قوة لحفظ السلام ومراقبة وقف إطلاق النار، لا أن تكون قوة تنفيذية لفرض السيطرة. وهذا يعني أن هذه القوة يجب أن تتموضع خارج التجمعات الفلسطينية وبين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن تدخل إلى ما تُسمّى "المنطقة الصفراء" لإخراج جيش الاحتلال منها كما ينص الاتفاق.
من الضروري التصدّي الفوري لمحاولات فرض وصاية أجنبية كاملة على قطاع غزة، وفصله فعلياً عن الضفة الغربية
سادساً: يجب فتح معبر رفح في أسرع وقت، في الاتجاهين، لتتاح للعالقين من أهل غزة في مصر وغيرها فرصة للعودة إلى بلدهم، وأن يضمن من سيخرج للعلاج أو الدراسة أو العمل أن حقه في العودة سيبقى مضموناً وقائماً.
سابعاً: بعد أن وظفت إسرائيل ملياري دولار لنشر الدعايات الكاذبة وتشويه الرواية الفلسطينية ومحاربة حركات التضامن الدولية، لا بد من جهد فلسطيني منظم للتصدّي لذلك، ولا بد من منع انحسار حركة التضامن الدولية، التي أصبحنا اليوم في أمس الحاجة إلى تصعيدها، باعتبارها مصدر قوة رئيساً لا غنى عنه ولا بديل له لدعم نضال الشعب الفلسطيني.
ثامناً: في ظل الاستباحة الكاملة للضفة الغربية، بالإرهاب والاستيطان والقمع، بالإضافة إلى استمرار جيش الاحتلال في استهداف حياة الفلسطينيين في قطاع غزّة، لا بد من إعادة فتح ملف "الحماية الدولية للشعب الفلسطيني" ليس بالشعارات والبيانات فقط، بل بابتكار آليات عملية، مشابهة لما نجحنا في تنفيذه، في أثناء الانتفاضة الثانية بإنشاء "حماية دولية شعبية" ساهمت في التصدي لاعتداءات الاحتلال، وشكلت قاعدة لاستنهاض التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
هذه تحدّيات خطيرة تواجه الشعب الفلسطيني وأهم ما يملكه في مواجهتها أمران رئيسيان: أولاً، الصمود والبقاء في فلسطين بكل أجزائها، وهو صمود جعل عدد الفلسطينيين في فلسطين رغم النكبة وتهجير أكثر من سبعة ملايين لاجئ، أكبر من عدد اليهود الإسرائيليين، وهذه هي العقبة الأعظم التي تمنع نجاح المشروع الصهيوني بالاستيلاء على الأرض وتهجير السكان.
وثانياً، حركة التضامن الدولي التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، حيث قدر الباحثون عدد المشاركين فيها خلال حرب الإبادة على قطاع غزّة بأكثر من مليار إنسان. وهي حركة يجب رعايتها، وتقويتها، وإسنادها ليس فقط لتستمر، بل لتتصاعد أكثر، وتتحوّل إلى حركة لفرض العقوبات والمقاطعة على مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ومن أجل تغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني.
## المغارب: فشل التحرير وسقوط المراهنة
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
لو عَرّفتُ مفهومَ "القوى الاستثنائية"، في معارك النضال التحرّري ضد الوجود الأجنبي، استعمارياً كان أم غير استعماري، في تعارض مع مفهوم آخر أدعوه "القوى الرئيسية"، في نفس المعارك والاتجاه والسياق، لاسْتَقَرَّ تعريفي على ثلاثة مستويات تهمني أكثر من غيرها، أي التاريخي والسياسي والكفاحي، سأصوغ محتواها صياغة شاملة بالإشارة إلى أن التطور الزمني والتاريخي في مجراه العام بحكم التحوّلات التي تطرأ عليه، يصيب تلك القوى، لأسباب مختلفة ذاتية وموضوعية، بالتقادم والجمود الناتج عن تخلف الوعي الذاتي والجمود العقائدي وتهاوي الأحلام المقدرة لإحداث التغيير المنشود، وهو الذي، بناء عليه، يحدّد طبيعتها الخاصة في ظرفية معينة ويجعلها، انطلاقاً من تناقضات وتبريرات ذاتية، بوصفها التعبير المُركّز عن شقاوة الوعي المذكور، في تعارض واضح مع الاختيارات التي اعتمدتها لبلوغ أهدافها وتحقيق مطامحها. ومن المعروف تاريخياً أن تلك القوى بمجرّد ما إن "تستقر" أوضاعها، وهو استقرار موهوم، حتى تصاب، بناء على نتائج العمل الذي خاضته، والسيرورة التي تطورت فيها، والتفكير المطلق الذي يتشكل في أفق عقيدتها واستراتيجيّتها، فضلاً عن الجدلية المتوترة المتفاعلة الموجودة في كل سيرورة نضالية، بالعقم الذي يُدْرَك من خلال الجمود واليأس اللذين يحبطان الوجود، أو يجعلانه محجوزاً لا صلاحية له بالمرة، إما بسبب التغيرات الشاملة التي لا تستطيع تلك "القوى الاستثنائية" الفعل فيها أو مصاحبتها، وإما بفعل الإكراهات العامة التي يمكن أن تعترض عملها وتحول بينها وبين أهدافها، وإما بسبب التناقضات الخاصة المدمرة التي تكسر بنيانها وَتَفُتُّ في عضدها التنظيمي، فيكون ذلك بمثابة القضاء المبرم عليها.
والتعارض الذي يمكن ملاحظته هنا مع "القوى الرئيسية" لا يرتبط بالفعل حصراً، بل بالأهمية السياسية والقوة الذاتية التي تكون لتلك القوى، بصرف النظر عن انخراطها في أيٍّ من أشكال التحالف، أو التبعية، التي قد تبرمها في الممارسة بوصفها قوى طامحة لها دورها المرسوم في الصراع، وتتمتع بأقدار معينة من الاستقلالية السياسية والتنظيمية والمالية تساعدها على الحركة وخوض النضالات العامة بدون قيود ولا إكراهات ولا تبعية مُذِلّة تُفْرَضُ عليها باختيار الآخرين حلفاء وأعداء على السواء.
ولو اعتمدت "مبدأ" هذا التعارض، المُشيّد على تعريف شمولي عام، لقلتُ: إن المنطقة المغاربية لم تعرف في معرض تجاربها العامة، منذ تاريخ استقلالاتها الوطنية، سوى منزعين كبيرين من منازع النضال والتحرير: صدر أولهما عن تجارب الحركات الوطنية في النضال من أجل الاستقلال، وكان الثاني من حاصل أهم التطورات الداخلية بعد الاستقلال التي قادت إلى استتباب الدولة الوطنية، وتحولها إلى دولة استبدادية متسلطة تقمع أهم المعارضات الممكنة النابعة من اختيارات مناقضة، أي بوصفها نتيجة منطقية وموضوعية لغياب الديمقراطية أيضاً.
الوضع الحالي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، خصوصاً في ارتباطها بمصالح (واستراتيجية) الدولة الجزائرية المنافسة للمغرب في كثير من المجالات، مأزوم
لا بد من الاعتبار بأن المنزع الأول بَرَّزَ في المسار العام توجهين كبيرين: صيغة الأول، العمل الشرعي المنظّم (في مواجهة الدولة وأجهزتها)، الذي كان شعاره الإلحاح على إقامة الديمقراطية، وبناء المؤسّسات، وإطلاق الحريات وتعميم الخيرات إلخ. والثاني اعتماد الكفاح المسلح أسلوباً لمكافحة الاستبداد، والسعي إلى إسقاط الدولة الحامية له بأشرس أنواع التحكم والاستغلال والقمع. المنزع الثاني هو العقدي الذي قام أيضاً على نوعين من الاعتقاد: تمثل الأول، على الصعيد المغاربي، في التوجه الإسلاموي السّني، سواء من خلال ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، وتأثير أطروحاتهم عليه، علماً أن التجربة المغربية، في بداية القرن الماضي، ارتبطت أكثر بالوهابية ومنزعها البدوي "الفطري" (العودة إلى السلف الصالح) في مواجهة التغريب والانسلاخ عن العقيدة. والثاني نابع، ظاهرةً عامة، من طبيعة التحولات الداخلية، ومن أساس ما فيها من الظروف الاستثنائية التي أجْهَضَت الأحلام الوطنية وتعبيراتها السياسية والدينية المعارضة بشكل عام. مع الإشارة بصورة خاصة إلى أسلوب "التحكّم"، ومصادرة العقيدة من المؤمنين بها والعاملين في سبيل إصلاح توجهها، من حيث الاعتقاد الراسخ والعبادات المستحكمة (جمعية علماء الإسلام في الجزائر، الحركة العاشورية وجامع الزيتونة في تونس، والسنوسية على أساس العقيدة السلفية والتصوف المعتدل في ليبيا، والحزب الإسلامي، القائم على الدمج بين العقيدة والمعاصرة، الموريتاني، ورابطة علماء المغرب قبل تدجينها واستخلافها بالرابطة المحمدية للعلماء).
والواضح أنه انطلاقاً من هذا المنزع أيضاً ظهر توجهان: الإرهابي، الذي استدل على فساد الأوضاع القائمة بالخروج عن الحكم والتشريع والسلطة التي جميعها للدين (الجاهلية والحاكمية)، وافترض أسلوبه بالعنف لتفجير الأوضاع القائمة، وإعادة بناء الأمة لا على أساس الخلافة بوصفها حكماً فردياً، بل من خلال الشورى أساساً شرعياً للولاية. والثاني، هو الاندماج التدريجي والخضوع السياسي للسلطة الحاكمة، في إطار العمل الشرعي الذي اقتضى، في جميع الأحوال، الاعتراف بما لاستبداد الدولة من سيطرة على جميع المجالات، ولم يكن ذلك إلا السبيل المتاح أمامه للاغتناء والتمكن، في حدود معينة، من السلطة: فعلية عن طريق المشاركة في التدبير والتسيير، أو اعتبارية عن طريق الدعوة إلى محاربة الفساد، وإصلاح الأوضاع المُدْقِعة انطلاقاً من الشريعة، وإرشاد المؤمنين إلى ما فيه طاعة الأمير وحسن الخاتمة.
حاصل هذا كله أن المنزعين معاً، على ضوء ما تحصل من الاعتقادات والتوجهات وأشكال الممارسات التي اخترقت مختلف الفضاءات، فضلاً عن حقيقة استبداد النظم القائمة، أحدث، باعتماد مختلف الوسائل والأساليب الضامنة لذلك، شروخاً منظورة صارت مسلمات سوسيولوجية في وقائع المجتمعات المغاربية، بين الدولة والمجتمع، بين النخب والشعب، بين الشرعية (السلطة) والمشروعية (القانون والدستور) إلخ. إلا أن المظهر الأساس الذي لا يمكن تجاوزه، ولا أراه يخفى على أصحاب القرار السياسي والاستراتيجي والنضالي فيما أسميته بـ"القوى الاستثنائية"، هو أنها، بالذات وبالصفة، التعبير المُرَكّز عن الأزمة الوجودية التي يرزح تحتها اليسار المغاربي بمختلف تعبيراته، أي: الضعف التنظيمي، والاغتراب عن واقع الصراع الفعلي، والعجز عن فهم آلياته واختياراته، والأولوية الراسخة لتحرير العقل والذات من الزعامة المركزية والمطلق الأيديولوجي، هذا بالإضافة إلى الهامشية التي تستنجد بأسلوب الشحن المتوتر الذي يقوم به الخطاب الشعبوي القاتل لكل الآمال المعلقة على التغيير الفعلي لجميع الأوضاع الاستثنائية، حيثما كانت قائمة وكيفما كان أسلوب عملها في المواجهة.
فشل العقيدة التحريرية المبنية على الحق في الانفصال في منطقة فيها من الأوضاع الاستثنائية ما لن يسمح، كما بينت تجربة نصف قرن المنقضية، قيام دولة، أو نظام جديد، أو كيان مستقل
من هذا المنطلق، أريد الإشارة إلى وضع استثنائي موجود في قلب المنطقة المغاربية، تمثله قوة استثنائية باسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، وهو الوضع الذي يؤكد فعلياً ما ذهبتُ إليه أن الأزمة الموضوعية التي تعيشها "القوى الاستثنائية" عامة، بسبب ما آل إليه تاريخها العام من فشل وجمود، فضلاً عن الأزمة المتواصلة، غير الظرفية إطلاقاً، التي تخلخل أهدافها عن المآل الذي رسمته لتحقيقها، تتعارض، من زاوية المنظور الوحدوي الديمقراطي، مع حقائق التطور الموضوعي، التي تتبلور بصورة تدريجية، في ساحة المعارك الوطنية في كل دولة على حدة من دول المغارب، وأعني معضلة التغيير الديمقراطي المطروحة، بشكل حاد، على مختلف مستويات العمل، في تعارض جذري مع مظاهر الاستبداد التي تنتج يومياً ما لا يخفى من أشكال الحصار (القمع والاستهانة الحريات العامة والفردية) والتفقير (الاستغلال الفاحش والتفاوت الطبقي) والتنمية (السوق والعولمة الاقتصادية الفتاكة) إلخ.
على هذا، الاختيارات المبنية على أساس التحرير، أو الانفصال، أو تقرير المصير، سواء في علاقة بطبيعة الأنظمة السياسية الراسخة في المنطقة بمسمّيات عدة، أو في علاقة بالمشكلات الوطنية القائمة، وهي تستوجب النضال والحل، وربما أيضاً في ارتباط تلك الاختيارات بالمرامي الاستراتيجية على الصعيد الإقليمي، يمكن أن تسبّب مزيداً من تعقيد أعمق الإشكالات العالقة في المنطقة، خصوصاً منها ما هو مرتبط بقضايا التغيير التي تنشدها شعوبها. وفي هذا المعرض، أريد الإشارة بصفة خاصة، بناء على التطورات المرتبطة بقضية الصحراء الغربية بعد قرار مجلس الأمن أخيراً (رقم 2797 الصادر يوم 31/10/2025)، إلى قوة استثنائية تسبَّبت، منذ بداية مشروعها الانفصالي، في إحداث كثير من الانشقاقات على الصعيد المغاربي، ويتعلق الأمر بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب التي بَنَت قُواها على مفهوم التحرير في تعالقه مع الحق في الانفصال، وإقامة كيان خاص على مبدأ تقرير المصير، لكي أقول، بوضوح، إن الوضع الحالي للجبهة، خصوصاً في ارتباطها بمصالح (واستراتيجية) الدولة الجزائرية المنافسة للمغرب في مجالات، وَضْعٌ مأزوم، لا يخفف منه عودتها، غير المجدية، إلى الكفاح المسلح. ثم إن أزمتها، فيما أرى، ترتبط بثلاثة عوامل شاملة قررت مصير القوى الاستثنائية بعامة في المنطقة المغاربية منذ العقود الأولى لبداية القرن العشرين: المشكلات الداخلية المرتبطة بالكفاح المسلح واستراتيجية التحرير، فضلاً عن العلاقة الذاتية مع النظام الجزائري من خلال الدعم والرعاية والتسليح. والثاني، بسبب الانشقاقات التي تتواصل في صفوفها من جرّاء التناقضات التي تخترق أبنيتها من الناحيتين السياسية والأيديولوجية. الثالث، فشل العقيدة التحريرية المبنية على الحق في الانفصال في منطقة فيها من الأوضاع الاستثنائية ما لن يسمح، كما بينت تجربة نصف قرن المنقضية، قيام دولة، أو نظام جديد، أو كيان مستقل، إلا إذا كان تحت السلطة السيادية للمغرب، أو للجزائر، أي ضد الاختيار الوحدوي الديمقراطي الذي يمكن أن يكون أفقاً ملهماً لنضال الشعوب في المنطقة.
## الضحية مادّة دعائية: عن خطاب المقارنة الإسرائيلي
14 December 2025 12:43 AM UTC+00
أحياناً ما يقارن الإسرائيليون أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل بأوضاع نظرائهم في بلدان العالم العربي، وعادة ما توظف تلك المقارنة ضمن سردية مصوغة بعناية في الإعلام الإسرائيلي، غرضها إعادة إنتاج صورة أخلاقية، أو محاولة تبييض سمعة دولة عرفت منذ نشأتها بممارسة الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، واغتصاب أرضه، فكلما اشتد الضغط الدولي، والرفض الشعبي العالمي لممارسات دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفة الغربية، عادت هذه الأسطوانة لتلعب دورها، وتروّج أن ما تعرض له الفلسطينيون في مناطق مختلفة من العالم العربي أكبر بكثير مما تفعله إسرائيل. فخلال الأيام الماضية نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقالاً للكاتبة، فرانشيسكا بوري، عنوانه "في الشرق الأوسط تحديداً يتحدّث العرب عن إسرائيل" بدأته بما زعمت أنها شهادة لفلسطيني من مخيم اليرموك في دمشق يعلق فيه على ما شهده المخيم في سنوات بشّار الأسد، يقول: "في 1948 بقي أعمامي في حيفا، واليوم يعمل أبناء عمومتي أطباء ومهندسين.. أولئك الذين بقوا وجدوا أنفسهم أفضل حالاً ممن عاشوا بين العرب". لم يكتف بعض الكتاب بذلك، وذهب بعضهم أبعد باعتبار أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل أفضل بكثير من وضع نظرائهم في أوروبا، مثلما فعل الصحافي بن درور يميني في يديعوت أحرونوت.
ما ذكرته بوري امتداد لادعاءات قديمة مماثلة قام بها كتاب إسرائيليون آخرون، واعتمدت قياساً خاطئاً؛ من ذلك ما نشره موقع القناة الإسرائيلية السابعة قبل سنوات يستخدم المقولة نفسها، يتبنى مقارنة تاريخية بين أوضاع الفلسطينيين قبل 1967، وأوضاعهم الحالية. وفي هذا السياق، يرصد المقال كيف زادت أعداد الجامعات، وتحسّنت البنية التحتية، وتراجع معدل الوفيات، وارتفع معدّل العمر، وانخفض معدل وفيات الأطفال الرضع. غير أن المقارنة المستخدمة تتضمن خطأ منهجياً واضحاً؛ إذ إنها مقارنة عمودية تقارن أوضاعاً سابقة بأخرى حالية، مع تجاهل متعمّد للمقارنة الحقيقية، وما يمكن أن تطرحه من أسئلة عن إن كان التحسّن الذي شهده الفلسطينيون في الداخل المحتل يقترب من المستويات نفسها لدى اليهود الإسرائيليين، وعن الهوة الواسعة التي تفصلهم عن اليهود الإسرائيليين في كل مؤشّر من المؤشّرات، وإن كان مثل هذا التحسّن يمكن أن يبرّر نظام الفصل والتمييز. علاوة على أن هذه البيانات لا توضع ضمن سياق التطور التاريخي المنطقي، إذ يمكن لأي دولة، حتى التي تعيش تحت أنظمة استبدادية أو فقيرة، أن تسجل تحسناً نسبياً بمرور الوقت.
يشكل فلسطينيو الداخل نسبة تراوح بين 20-22% من إجمال سكان دولة الاحتلال، يعاني أكثر من نصف عائلاتهم (51%)، وما يقرب من ثلثي أطفالهم (62%) الفقرَ
من العبث بالطبع اعتبار مثل هذه المقارنات أو غيرها بريئة، أو حيادية؛ فهي جزء من هندسة خطابية تبريرية، تريد القول إن الفلسطيني الذي عاش في دولة الاحتلال حظي بفرصة حياة أفضل، ومن ثم لم تكن المشكلة يوماً لدى إسرائيل، بل لدى العرب أنفسهم. وهي رسالة لا تحتاج إلى صياغة مباشرة أصلاً، ويكفي إسقاط النصّ على الوعي لتمرير فحواها وهدفها. غير أن التدقيق في هذه الرسالة ينبغي أن ينبع من ناحيتين: الأولى، أن المأساة التي مر بها الفلسطينيون في ظل نظام عربي مستبد لا يمكن أن تستخدم لتبييض سجل دولة أخرى تجاه الشعب نفسه؛ إذ لا يجوز استثمار جراح شخص ما لإنتاج رواية مفادها بأن الاحتلال أقل سوءاً، أو أن تتحوّل جريمة الاحتلال إلى فضيلة بمجرد زعمه أن هناك جريمة أكبر. فالاختلاف بين الجناة لا يلغي الجريمة، وكل مقارنة كهذه محاولة للهروب من جوهر المشكلة. أما الناحية الأخرى فهي أن مراجعة البيانات الإسرائيلية نفسها عن أوضاع فلسطينيي الداخل المحتل تكشف زيف هذه الادعاءات.
تكفي هنا الإشارة إلى بياناتٍ تبرهن على ذلك؛ إذ يشكل فلسطينيو الداخل نسبة تراوح بين 20-22% من إجمال سكان دولة الاحتلال، يعاني أكثر من نصف عائلاتهم (51%)، وما يقرب من ثلثي أطفالهم (62%) الفقرَ، وهي أرقام صادمة لو قورنت بنظيرتها لدى العائلات والأطفال من اليهود الإسرائيليين (15%، 23% على التوالي)، علاوة على أن حوالي 90% من المجتمعات العربية داخل الكيان الصهيوني تدخل ضمن التصنيفات الثلاثة الأدنى اقتصادياً واجتماعياً (ضمن تصنيف من عشر درجات) بحسب بيانات الهيئة المركزية الإسرائيلية للإحصاء. وتصل العنصرية ضد العرب إلى أنهم يحصلون على دخول أقل بنسبة 25-50% من نظرائهم من اليهود عن المهام والأعمال نفسها. يضاف إلى ذلك أن معدلات توظيف العرب وكذلك ساعات عملهم هي الأدنى بين جميع الفئات في إسرائيل، كما أنهم يعانون نقصاً كبيراً في التمثيل في الوظائف والقطاعات ذات الأجور المرتفعة، وقد تراجع ذلك أكثر مع بدء الحرب الأخيرة، وهو ما يعد رداً عقابياً على أحداث السابع من أكتوبر. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل يمتدّ، وفقاً لبيانات مركز مساواة المنشورة في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى حقيقة أن المجتمعات العربية في الداخل المحتل تشهد أعلى معدلات كثافة سكانية، ويزيد معدل وفيات الأطفال الرضع لدى فلسطينيي الداخل عن ضعف معدل وفيات الرضع بين اليهود، وهذا كله نتيجة لتقليص المبالغ المخصصة لدعم المجتمع العربي. يدل على ذلك أن المبلغ الذي كان مخصّصاً في ميزانية العام الماضي 24/25 لهذه المجتمعات كان 670 مليون شيكل (190 مليون دولار)، لكن ما جرى الموافقة عليه كان 87 مليون شيكل فقط (25 مليون دولار).
الاختلاف بين الجناة لا يلغي الجريمة، وكل مقارنة كهذه محاولة للهروب من جوهر المشكلة
لا تقتصر البيانات التي تظهر تهميش فلسطينيي الداخل ومعاناتهم من التمييز على ما سبق بالطبع، لكنها تكشف أن المقارنة التي تروّجها الصحافة الإسرائيلية عن تمتع فلسطينيي الداخل بأوضاع أفضل كثيراً عن غيرهم في العالم العربي، هي مقارنة غير صحيحة، خصوصاً أنها تقارنها بوضعهم في سورية خلال أعوام الاضطرابات التي عانى فيها الجميع، وليس الفلسطينيين وحدهم، أو تقارنها بوضع تاريخي سابق، بينما يعاني فلسطينيو الداخل التهميش المستمر والقوانين التمييزية، والمتابعة الأمنية المستمرة التي جعلتهم مواطنين من درجة أدنى. وهذا يعني أن نجاح بعضهم في التعليم والطب والهندسة لا يمكن أن يمحو واقعاً بنيوياً يصفه باحثون بأنه "فجوة ممنهجة"، فضلاً بالطبع عن التصرّفات الإجرامية التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وجرائم الإبادة في غزّة. والواضح أن هذه المقارنة المبتورة تستهدف ثلاث فئات على وجه التحديد؛ فهي، من ناحية، موجّهة إلى فلسطينيي الداخل الذين تؤكد كل البيانات والتقارير تعرّضهم للتمييز، ومن ثم يصبح خطاب المقارنة بين فلسطينيي 48 وغيرهم في الخارج ليس تضليلاً فحسب، بل أيضاً محاولة لتجريد فلسطينيي الداخل من حقهم في المطالبة بالعدالة. وهي من ناحية ثانية محاولة لتخفيف ثقل الشعور الأخلاقي الذي ربما تسرب إلى فئة محدودة جداً داخل المجتمع الصهيوني، ممن رأوا الفجوة الأخلاقية الكبيرة بين ادّعاءات دولتهم وممارساتها الفعلية، وهكذا تتحول المقارنة رواية تعيد صياغة الهوية الأخلاقية الجماعية، أو بمعنى أدقّ هي خطاب يهدف إلى ترويج مزاعم كاذبة عن "نقاء الضمير".
ومن ناحية ثالثة، تمثل هذه المقارنة رسالة إلى الغرب، أو الأنظمة الغربية على وجه أدقّ، تضع حياة الفلسطيني البائسة في مجتمع عربي مستبد، مقابل نعيمه المزعوم في ظل "الديمقراطية الإسرائيلية"، ومن ثم تنطلق إلى البحث عن ذرائع تبرير الصمت أو تقديم الدعم لإسرائيل. الملاحظ هنا أن تلك المقارنات لا تقدّم للجمهور الغربي بوصفها تعبيراً عن حرص أخلاقي، بل بوصفها شهادة لإثبات مزاعم "تفوّق النموذج الإسرائيلي"، واحتكار معيار الأخلاق.
توظيف مثل هذه المقارنة لمحاولة تبييض سمعة إسرائيل هو تلاعب قيمي يسعى إلى نقل النقاش من أساسه وتجاهل الأسئلة الصحيحة: هل إسرائيل تمارس سياسات استعمارية وتمييزية؟ هل تحرم شعباً كاملاً من حقوقه الأساسية؟ هل تبقي الملايين في سجن مفتوح في غزة؟ هل هي كيان عنصري، وهل مقاومة هذا الكيان أمر أخلاقي؟ صحيح أن الأنظمة العربية لم تقدم نموذجاً إنسانياً ولا تنموياً لشعوبها ولا للاجئين، لكن استخدام ذلك لإعادة صياغة صورة إسرائيل ليس سوى عملية تزوير ناعم للوعي. ولعل أخطر ما في خطاب المقارنة أنه يحول الضحية مادة دعائية، ويصوره "نتاج إحسان" داخل أرضه المحتلة.
## ليبيا توسع الدفع الإلكتروني وسط ضغوط ومقاطعات
14 December 2025 01:31 AM UTC+00
تواصل السلطات الليبية تكثيف جهودها لتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في الأسواق، وسط ضغوط رقابية متزايدة وحملات مقاطعة شعبية تستهدف الأنشطة التجارية التي ترفض اعتماد نقاط البيع أو الالتزام بالخدمات المصرفية المعتمدة. وأصدرت وزارة الاقتصاد في حكومة الوحدة الوطنية، الأسبوع الماضي، بياناً يقضي بإلزام جميع الأنشطة التجارية والشركات والتوكيلات الملاحية باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، في خطوة رسمية تهدف إلى تنظيم النشاط التجاري وتعزيز منظومة الدفع الرقمي في البلاد. ويستند القرار إلى التشريعات النافذة، وعلى رأسها قانون العقوبات الليبي وتعديلاته، والقانون رقم (1) لسنة 2005 بشأن المصارف، والنظم الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، بالإضافة إلى القانون رقم (23) لسنة 2010 بشأن النشاط التجاري ولائحته التنفيذية، وأحكام المادة (167) من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة كل من يخالف الأوامر المشروعة لحفظ العدالة والنظام والسلامة العامة.
وأكدت الوزارة أن الالتزام باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني أصبح شرطاً أساسياً لمزاولة الأنشطة التجارية، بما في ذلك شركات التوكيلات الملاحية، مشيرة إلى أن أي نشاط يثبت امتناعه عن قبول الدفع الإلكتروني سيواجه إجراءات قانونية صارمة، بما يشمل سحب أذونات مزاولة النشاط أو إلغاءها. ويؤكد جهاز الحرس البلدي أنه نسّق مع المصارف لتسهيل فتح الحسابات للتجار، فيما دعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي متجر يرفض الدفع الإلكتروني. وقال مسؤول الإعلام بالجهاز، محمد الناعم، لـ"العربي الجديد" إن حملات المقاطعة التي أطلقها مواطنون ضد بعض السلاسل الغذائية بعد رفضها قبول البطاقات تعكس إدراكاً شعبياً متزايداً بأهمية التحول الرقمي، لكنه أقر بأن حجم المقاطعة يصعب قياسه بدقة، نظراً إلى تفاوت السلوك التجاري بين المناطق.
مقاومة التجار
وبينما تسعى الدولة لتعميم نظام الدفع الإلكتروني أداةً لضبط السوق وتعزيز الشفافية، يظل التحدي الأكبر يكمن في مزيج من مقاومة التجار، ضعف البنية التشريعية، واعتماد بعض الأنشطة على النقد في المعاملات اليومية، ما يجعل الانتقال الكامل نحو الاقتصاد الرقمي مساراً تدريجياً ومعقداً. في أسواق طرابلس العاصمة وسبها (جنوب)، وبنغازي (شرقاً) تتباين آراء أصحاب المحال التجارية بشأن الدفع الإلكتروني، في وقت تضغط فيه السلطات الليبية لتسريع الانتقال نحو منظومة مالية رقمية وسط حملة رسمية تهدف إلى تقليص الاعتماد على النقد. وبينما تتوسع نقاط البيع والتطبيقات المصرفية في المدن الكبرى، لا تزال شريحة من التجار تُبدي تحفظات على هذا التحوّل الذي بات جزءاً من سياسة حكومية أوسع لتنظيم الأسواق.
في حي الأندلس بطرابلس، يقول طارق عزيز، صاحب متجر للمواد الغذائية، لـ"العربي الجديد" إن الانتقال إلى الدفع الإلكتروني يفرض تكاليف إضافية على التجار، مضيفاً: "هناك رسوم على العمليات، ورسوم على نقاط البيع، إضافة إلى تأخر التحويلات أحياناً. التاجر يريد سرعة في الدورة المالية، وليس أوراقاً عالقة في النظام". ويعتبر أن التحول الرقمي ضروري، لكن يجب تخفيف الأعباء على أصحاب الأنشطة الصغيرة، مشيراً إلى أن بعض التجار لا يزالون يرون في النقد وسيلة أكثر مرونة وأسرع في تسيير العمل اليومي.
وفي بنغازي، يقدّم محمد الشاعري، صاحب محل لبيع الملابس، وجهة نظر مختلفة. ويقول لـ"العربي الجديد" إن إدخال الدفع الإلكتروني خفف الكثير من مشكلات الكاش، خصوصاً في ذروة المواسم التي يزداد فيها الازدحام، لكنه يشدد على أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على استقرار الخدمة، موضحاً عندما ينقطع الإنترنت أو يزداد الضغط على التطبيقات المصرفية، تَشل الحركة داخل المتجر، ولا يستطيع الزبائن الدفع أو المغادرة بسهولة. يقول عبد المهيمن الفزاني، صاحب محل في مدينة سبها، إن اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني أسهم في تخفيف معاناة المواطنين خلال أزمة السيولة النقدية، ووفّر بديلاً عملياً للتعاملات اليومية، غير أن هذه الخدمة لا تزال تعاني انقطاعات متكررة، إذ تتوقف المنظومات بين الحين والآخر، ما يحدّ من فعاليتها ويثير تذمّر الزبائن وأصحاب المحال على حدّ سواء.
تحديات معقدة
ويرى خبراء الاقتصاد أن الجدل الدائر بين التجار يعكس خللاً أعمق في بنية السوق الليبية. ويقول الخبير المصرفي معتز هويدي لـ"العربي الجديد" إن جزءاً من التجار يخشى الرقابة الضريبية، لأن التعامل الإلكتروني يترك سجلاً مالياً يمكن تتبعه، لافتاً إلى أن اقتصاد الظل ما يزال حاضراً بقوة، والدفع الإلكتروني يحدّ من مساحات التلاعب. ويضيف أن بعض الأنشطة ما تزال تستخدم النقد لحرق الصكوك والتحايل على القيود المصرفية، معتبراً أن الانتقال إلى نظام رقمي كامل سيظل تحدياً معقّداً ما لم تُعالج هذه الممارسات من جذورها.
ويؤكد هويدي أن التحول الرقمي ليس مجرد نشر لأجهزة نقاط البيع، بل يتطلب بيئة تشريعية واضحة وثقة بين التجار والمصارف، إضافة إلى بنية تقنية مستقرة تمنع التعطّل المتكرر للخدمات. ويرى أن نجاح التجربة مرتبط بقدرة الدولة على تقليص فجوات الاقتصاد غير الرسمي وتقديم حوافز تشجع التجار على الامتثال، بدلاً من الاقتصار على الإجراءات العقابية.
ويقول الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث إن الأرقام تعكس توسعاً في الاستخدام أكثر مما تعكس تحولاً هيكلياً، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن التاجر الليبي ما يزال غير مقتنع تماماً بالنظام الرقمي، بسبب ضعف التشريعات وغياب الهوية الرقمية الوطنية التي تربط المواطن والتاجر بالمنظومة المالية في مسار شفاف ومنظّم.
وكشف محمد الناعم مسؤول الإعلام في جهاز الحرس البلدي خلال جديته لـ"العربي الجديد" أن السلطات وجّهت تعليمات صارمة إلى المحال التجارية تلزمها بتوفير خدمة الدفع الإلكتروني، مع إمكانية رفض تجديد التراخيص أو إغلاق الأنشطة الممتنعة. لكن المسؤولين يعترفون بأن التحدي الأكبر يكمن في "الاتفاقات غير المعلنة" داخل السوق، مثل دفع نصف القيمة نقداً والنصف الآخر إلكترونياً، وهو سلوك يصعب ضبطه، خصوصاً في أسواق الجملة. وبينما تمضي الدولة في فرض الدفع الإلكتروني أداةً لمحاربة التلاعب وتنظيم سلاسل التوريد، يظل جزء من السوق متمسكاً بالنقد، إما بدافع التكلفة، وإما خوفاً من الرقابة، وإما بالاعتياد التاريخي على التعامل الورقي. 
سوق عالقة 
ويرى اقتصاديون أن ليبيا تتجه بحكم الأمر الواقع نحو مجتمع شبه خالٍ من النقد، ولكن نجاح هذا المسار يعتمد على إصلاحات أعمق تشمل البنية التقنية، وتخفيض الرسوم، وإطلاق هوية رقمية وطنية تغلق ثغرات اقتصاد الظل ويؤكد المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ"العربي الجديد" أن التحول الرقمي لا يكتمل بدون تشريع ملزم يحدد بوضوح طبيعة الدفع الإلكتروني في جميع مراحل البيع، مشيراً إلى أن السوق الليبية عالقة اليوم بين عالمين: النقدي الذي يفتح أبواب الفوضى، والرقمي الذي ما يزال بلا مظلة قانونية صلبة. وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات مصرفية ارتفاعاً قياسياً في حجم المدفوعات الإلكترونية في ليبيا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ بلغت قيمتها نحو 284 مليار دينار (سعر الصرف 5.5 دنانير للدولار)، توزعت على 209 مليارات عبر التطبيقات المصرفية، و43 ملياراً من التحويلات الفورية، و22 ملياراً عبر نقاط البيع، و10 مليارات من السحوبات عبر الصرافات، و74 مليون دينار عبر المحافظ الإلكترونية.
ووفق البيانات ذاتها، بلغ عدد المشتركين في الخدمات المصرفية 6.3 ملايين مستخدم، فيما بلغ عدد البطاقات المصرفية 5.6 ملايين بطاقة، إضافة إلى أكثر من 141 ألف نقطة بيع و1.419 جهاز صراف آلي على مستوى البلاد. ورغم هذه الأرقام التي تعكس توسعاً متسارعاً في التعامل الإلكتروني، يظل سؤال مطروحاً: لماذا يستمر جزء من السوق في الاعتماد على النقد، بما في ذلك ظاهرة حرق الصكوك؟ ويرى المصرفي جمال الترهوني أن ليبيا تتجه نحو مجتمع شبه خالٍ من النقد بحكم الأمر الواقع، وأن التجار الذين يواصلون رفض الدفع الإلكتروني قد يواجهون خسائر متزايدة، خصوصاً في أسواق الجملة التي لا تزال تعتمد على المعاملات الورقية.
ويؤكد الترهوني لـ"العربي الجديد" أن التحول الكامل نحو نظام دفع رقمي يتطلب إنشاء هوية رقمية وطنية تربط المواطن والتاجر بالنظام المالي وتوفر بنية تقنية وتشريعية تمنع التلاعب. ويقول المواطن سالم التركي، من أمام أحد الأسواق في منطقة تاجوراء شرق طرابلس، إنه اشترى سلعاً غذائية من أحد المتاجر، غير أن منظومة الدفع الإلكتروني رفضت المعاملة، مضيفاً: "ما زلنا ننتظر إلى حين قبول العملية، وقد مضى على انتظاري أكثر من ساعتين"، مشيراً إلى أن التوقف المفاجئ للمنظومة بات مشكلة متكررة ترهق المواطنين خلال التسوق اليومي. في المقابل، يرى عبد الله بن صالح، من مدينة غات جنوب غربي ليبيا، أن التعاملات الإلكترونية أسهمت في التخفيف من أزمة السيولة النقدية، ولا سيما في المناطق النائية، حيث شكّلت بديلاً مهماً في ظل شح النقد وصعوبة الحصول عليه.
## استراتيجية ترامب الأمنية وسياساته في خدمة أهداف بوتين
14 December 2025 02:00 AM UTC+00
صبّت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تسوية الحرب في أوكرانيا، وتعامله مع الاتحاد الأوروبي، في إحياء آمال الكرملين بمراجعة شاملة للحقبة التي تلت انهيار الاتحاد السوفييتي نهاية عام 1991. ووسعت استراتيجية الأمن القومي الأميركي الأخيرة الشرخ على جانبي الأطلسي. مقاربات إدارة ترامب في التعامل مع القضايا العالمية، وزيادة تدخّلاتها في الشؤون الداخلية الأوروبية، أججت مخاوف بروكسل من تحوّلات عاصفة تجعلها محاصرة وضعيفة، وسط هجوم مزدوج من واشنطن على قيمها، وتلويح برفع الغطاء الأمني عنها، ودعوة إلى دعم القوى ذات القيم الأوروبية الحقيقية، وانتهاز موسكو الفرصة لإنهاء الحرب على أوكرانيا وفق شروطها وإملاءاتها لتعديل النظام الأمني في القارة الأوروبية، والمحافظة على مناطق نفوذ لها في المحيط السوفييتي السابق.
وجدد ترامب انتقادات إدارته لأوروبا، الثلاثاء الماضي. وقال، في مقابلة مع موقع بوليتيكو، إن الدول الأوروبية "ضعيفة" و"متداعية" بسبب سياساتها المتعلقة بالهجرة. وأقرّ ترامب بأنه دعم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه المتطرفة نحو الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن أوربان "يقوم بعمل جيد جداً، بطريقة مختلفة، في مجال الهجرة". وأضاف: "لقد دعمتُ أشخاصاً لا يحبّهم الكثير من الأوروبيين". ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ روسيا "تتمتع بالأفضلية" في حربها على أوكرانيا، وأنّ الوقت حان للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، "ليبدأ بتقبّل الأمور" في ما يتعلق بجهود إنهاء الصراع.
وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب نشر استراتيجية جديدة للأمن القومي استهدفت الحكومات الأوروبية لدعمها لأوكرانيا، وألقت باللوم على "المسؤولين الأوروبيين الذين لديهم توقعات غير واقعية للحرب" لوقوفهم في طريق اتفاق السلام. وحسب الاستراتيجية، فإنّ "أغلبية أوروبية كبيرة ترغب في السلام، إلا أن هذه الرغبة لا تُترجم إلى سياسات، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تقويض الحكومات للعمليات الديمقراطية".
مراهنة روسيا على صعود ترامب
وأثلجت استراتيجية الأمن القومي الأميركي قلوب المسؤولين الروس. ورحب الكرملين بالاستراتيجية "التصالحية" مع موسكو التي وجدت حليفاً لا يشاطرها الآراء بشأن القارة الأوروبية فحسب، بل يعمل معها على تقويض الاتحاد الأوروبي، ودعم صعود اليمين المتطرف، بما يعنيه من عودة الدول القومية. وللمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة، تنحاز واشنطن إلى موسكو، وتمهد لرفع غطاء الحماية الأمنية والدفاعية عن القارة العجوز، وقد تفتح على تفاوض ثنائي بين موسكو وواشنطن لتقاسم مناطق النفوذ في القارة ومناطق أخرى في العالم ضمن نظام أمني يراعي مصالحهما بشكل أساسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين الماضي، إنّ الاستراتيجية الأميركية "تتماشى مع رؤيتنا"، موضحاً أن "الدقة التي نراها في المفهوم الجديد تُعجبنا بلا شك. فهي تُشير إلى ضرورة الحوار وبناء علاقات بنّاءة وطيبة".
تتلاقى الاستراتيجية الأميركية مع النظرة والتصرفات الروسية الداعمة للأحزاب اليمينية الأوروبية
وحتى مطلع العام الحالي، تربعت الولايات المتحدة على صدارة قائمة الخصوم في روسيا، بينما كانت النظرة إلى الاتحاد الأوروبي تابعاً يتلقى التعليمات من واشنطن. وراهنت روسيا على أن صعود ترامب سيدفع باتجاه تغييرات تخفض مستوى التوتر في عدد من الصراعات، وفي مقدمها الحرب على أوكرانيا. ورغم تقلبات موقف ترامب، تجنّبت موسكو توجيه انتقادات حادة له، وباتت تنحو أكثر إلى تحميل "الدولة العميقة" في الولايات المتحدة، و"البيروقراطية الأوروبية" في بروكسل، و"انفصام" زيلينسكي "الفاقد للشرعية" المسؤولية عن استمرار الحرب في أوكرانيا وعدم تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن.
سردية موسكو حول بروكسل
ودعمت تصريحات ترامب واستراتيجيته الآنية السردية الروسية التي ركزت في السنوات الأخيرة على أن الاتحاد الأوروبي "ضعيف" و"خطير" ومهدد بتراجع مكانته العالمية أمام القوى الصاعدة، ومعرّض للانقسامات الداخلية بسبب هيمنة بيروقراطيين على القرار في بروكسل، بعضهم فاسدون، وآخرون أعمتهم "كراهية روسيا"، وفريق ثالث يفتقد الخبرة والنظرة الاستراتيجية.
وتنطلق النظرة الروسية من أن الاتحاد الأوروبي يضعف وتتراجع أهميته انطلاقاً من عجز مؤسساته. وترى موسكو أن أبرز نقاط ضعف الاتحاد تكمن في بنيته التي تعوق اتخاذ قرارات سريعة والتكيّف مع عالم مضطرب. وبَنَت موسكو هذه الرؤية على أن موقف دولة واحدة يمكن أن يشل عمل الاتحاد، كما حصل مرات عدة بسبب موقف المجر الرافض لفرض عقوبات على روسيا.
 
وتراهن موسكو على أن صعود اليمين المتطرف في عدة بلدان سيزيد من صعوبة تبني موقف أوروبي موحد، ويتسبب في عدم القدرة على صوغ رؤية مشتركة للمستقبل في السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء، ما قد يمهد لانهيار الاتحاد. وصُوِّرت سياسة الاتحاد الحازمة في السنوات الأولى للحرب ضد أوكرانيا باعتبارها تنفيذاً مباشراً للإملاءات الأميركية، وأن وجود جو بايدن يعطّل تطور العلاقات مع روسيا، وأنه أجبر أوروبا على التوقف عن شراء الغاز الروسي الرخيص، وأجبرها على شراء الغاز المسال الأميركي بأسعار باهظة. واستمرت السردية الروسية حول ضعف أوروبا في الشهور الأولى لحكم ترامب، ولكن وفق صيغة جديدة، تنطلق من أن قادة أوروبا "الضعفاء" يتملقون ترامب ويكيلون له المديح بسبب عجزهم عن مواجهته.
انقلاب بعد ألاسكا
وبعد قمة ألاسكا بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس/ آب الماضي، تبدل الخطاب الروسي فجأة، وهيمنت سردية تحميل المسؤولية للاتحاد الأوروبي عن تعطيل الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وانطلق المسؤولون الروس من أن الاتحاد الأوروبي يرغب في إطالة الحرب من أجل كسب الوقت لتحديث قوته العسكرية، وتوفير بنية قادرة على مواجهة أي عدوان روسي مفترض.
وتأمل روسيا أنّ استراتيجية الأمن الأميركية الجديدة، بما تتضمنه من انتقادات للاتحاد الأوروبي، وتقليص لـ"المظلة الأمنية الأميركية"، وتفضيل التفاهم مع روسيا وإغلاق الباب على توسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) ستجبر صقور السياسة الاوروبية على التصرف بحذر أكبر. وتكشف الاستراتيجية الجديدة عن توافق روسي أميركي ضمني على دعم "الوطنيين في أوروبا". ففي خطابه أمام منتدى "فالداي" مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أشار بوتين إلى حصول تغيرات إيجابية في أوروبا تتمثل بتنامي نفوذ "القوى السياسية السليمة" في أوروبا. وقبيل اجتماعه مع المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في الثاني من الشهر الحالي، اتهم بوتين أوروبا بعرقلة جهود السلام التي يبذلها ترامب. ومع إشارته إلى أن أوروبا صاغت مقترحات سلام بنقاط "غير مقبولة تماماً"، شدد بوتين على أن بلاده لن "تسمح" لأوروبا بالعودة إلى عملية التفاوض إلا إذا قبلت "الحقائق على الأرض". وبعد الاجتماع قال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية، إن القادة الأوروبيين منخرطون في "أعمال مدمرة" في عملية السلام.
استطاع بوتين، عبر تقديم بعض الفوائد الاقتصادية الآنية لترامب، دق إسفين في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا
ومن الواضح أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي في ما يخص أوروبا جاءت ضمن السياق العام للسياسات الأميركية المتّبعة في ولاية ترامب الثانية. فالهجوم على القيم الأوروبية بدأ باكراً في فبراير/ شباط الماضي عبر خطاب نائب الرئيس جي دي فانس في مؤتمر ميونخ للأمن. وترى الاستراتيجية أن "النفوذ المتزايد للأحزاب الأوروبية الوطنية يمنح بالفعل سبباً للتفاؤل" وتلمّح إلى أنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تساعدها عبر "تنمية المقاومة داخل الدول الأوروبية ضد المسار الحالي لأوروبا".
وتتلاقى الاستراتيجية الأميركية مع النظرة والتصرفات الروسية الداعمة للأحزاب اليمينية الأوروبية. وعدا عن كون الوثيقة لم تتضمن أي انتقادات لروسيا، ولم تحمّلها مسؤولية الحرب في أوكرانيا، تقاسم الاستراتيجية موسكو انتقاداتها للنخب الأوروبية، وترى أن "الأغلبية الأوروبية تريد السلام"، لكن هذا "يُقمع" بواسطة "حكومات أقلية غير مستقرة". ومما يروق موسكو أن واشنطن قررت الدخول وسيطاً في الصراع مع أوروبا، لا طرفاً في "ناتو"، ما ينهي التقاليد والمبادئ المتبعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويعود بالزمن إلى مبدأ "مونرو" القديم تجاه أميركا اللاتينية. وتناقض استراتيجية ترامب وسياساته تماماً ما نص عليه مبدأ "ترومان"، الذي يشير إلى نهج الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان، الذي حدده في خطاب أمام الكونغرس عام 1947 وقال فيه: "يجب أن يكون من سياسات الولايات المتحدة دعم الشعوب الحرة التي تقاوم محاولات إخضاعها من قِبل الأقليات المسلحة أو الضغوط الخارجية".
كذلك تتوافق استراتيجية ترامب ونظرته مع مصالح روسيا في تفتيت الاتحاد الأوروبي والتعامل معه دولاً متفرقة بدلاً من تحالف كبير السكان، قادر على تطوير دفاعاته بالاعتماد على اقتصاد يتجاوز 30 تريليون دولار، وإمكانات تقنية وبشرية هائلة. كذلك تتوافق الاستراتيجية مع الكرملين في ضرورة إزاحة القيادات الليبرالية في أوروبا، فبوتين وترامب يدعوان إلى تبني القيم المحافظة، لخدمة أجندتهما في الحكم.
وتدعم الاستراتيجية القوى اليمينية الشعبوية في أوروبا. وترى أن المشكلة الجوهرية للقارة الأوروبية، تكمن في إهمال القيم الغربية وضياع الهويات الوطنية بسبب الهجرة وتراجع معدلات المواليد، ما يتسبب في ركود اقتصادي وضعف عسكري ومحو حضاري. كذلك تنتقد الاستراتيجية الجديدة حلفاء أميركا الأوروبيين بشدة لممارساتهم "المعادية للديمقراطية"، متهمةً إياهم بالرقابة وقمع المعارضة السياسية، في توسع لانتقادات جي دي فانس في ميونخ. ومن الأمور التي تنذر بالسوء، أن تتحدث استراتيجية الأمن القومي عن تعزيز المقاومة داخل الدول الأوروبية من خلال تأييد الأحزاب "الوطنية". في المقابل، لا تُصوّر الوثيقة روسيا خصماً، في تناقض صارخ مع استراتيجية عام 2017، التي وصفتها بأنها منافس جيوسياسي رئيسي. ولا تتضمن استراتيجية الأمن القومي أي انتقادات للصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية. كذلك ترفض أي نهج تدخلي تجاهها أو حثها على تبني "تغيير ديمقراطي أو اجتماعي آخر يختلف اختلافاً كبيراً عن تقاليدها وتاريخها".
فوائد روسيا
وتساعد الاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة، وإصرار ترامب على تسوية في أوكرانيا، روسيا على تنفيذ أهداف طالما سعت لها منذ 1991. ولم تخف روسيا رغبتها في المحافظة على هيمنتها في الفضاء السوفييتي السابق، وفي هذا السياق، فإن أوكرانيا تعد جوهرة التاج في طموحات بوتين لإعادة أمجاد الإمبراطورية الروسية. وتخدم خطة ترامب للتسوية واستراتيجيته الأمنية الجديدة هدف روسيا في أن يكون لها الحق في لعب دور أساسي في نظام الأمن الأوروبي وبناء "نظام أمني متكافئ وغير قابل للتجزئة". كذلك تمنحها قوة إضافية على أوروبا نظراً لأن ترامب ينطلق من ضرورة وقف توسع "ناتو"، ولعب دور الوسيط في الحوار مع روسيا كما لو أن الولايات المتحدة ليست عضواً في الحلف وقائداً له.
ومع السعي إلى دعم "التيارات الوطنية" في أوروبا، فإن استراتيجية ترامب تشجع على صعود الحركات القومية غير المقتنعة بالاتحاد الأوروبي وبالتالي تقسيم أوروبا، وإضعافها. وتسمح استراتيجية ترامب وسياساته بتحقيق أهداف مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023، التي كانت واضحة في ضرورة العمل على تقويض "الغرب الجماعي"، وهو هدف بات أقرب مع زيادة الخلافات بين بروكسل وواشنطن في ظل حكم ترامب. وفي يونيو/ حزيران 2024، تباهى بوتين قائلاً: "إننا نشهد انهيار النظام الأمني الأوروبي الأطلسي. اليوم، لم يعد هذا النظام قائماً". والأرجح أن بوتين بالغ في تقديراته حينها، ولكن النظام الأوروبي الذي ساد بعد عام 1991 بات اليوم في خطر أكبر من أي وقت مضى، في ظل سعي ترامب إلى تسويات جيوسياسية مناقضة للمبادئ التي بُني عليها التحالف مع أوروبا. ومن الواضح أن بوتين استطاع، عبر تقديم بعض الفوائد الاقتصادية الآنية لترامب، دق إسفين في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا. وفي هذا الإطار، فإن خطة ترامب للتسوية في أوكرانيا المحابية لروسيا، والاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة، ليستا سوى استمرار لانحياز ترامب إلى روسيا في الحرب على أوكرانيا، وعمل إدارته منذ بدايتها على تقويض مصداقية ردع حلف "ناتو" ووحدة الأطلسي الأوسع، فقد هدد ترامب سلامة أراضي حلفاء "ناتو"، متوعداً علناً بضم كندا وغرينلاند، بينما انتقد كبار أعضاء حاشيته الدول الأوروبية وتدخلوا في شؤونها الداخلية. وهددت سياسات ترامب الجمركية بإلحاق ضرر جسيم بالاقتصادات الأوروبية، ما زاد من ضعف الثقة بالولايات المتحدة باعتبارها شريكاً.
وفيما عجز القادة الأوروبيون عن تبني خيارات أمنية مستقلة، وواصلوا التملق لترامب حتى بعد توجيه فانس إهانات مباشرة لهم، وإعلان واشنطن حرباً اقتصادية عليهم، فإن بوتين استطاع باكراً استشراف موقف ترامب. ففي خطاب ألقاه أمام جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في 27 فبراير الماضي، قال بوتين إن المباحثات المبكرة مع إدارة ترامب قد بثّت "آمالاً معينة". وأضاف أن الولايات المتحدة "تُظهر براغماتيةً ونظرةً واقعيةً للأمور، وترفض العديد من الصور النمطية وما يُسمى بالقواعد والأفكار الأيديولوجية التي سادت أسلافها". ووفقاً لبوتين، أصبح من الممكن الآن إجراء "حوارٍ جاد" حول أوكرانيا و"نظام أمن أوروبي وعالمي لا يتجزأ"، لضمان "عدم إمكانية ضمان أمن البعض على حساب أمن الآخرين أو الإضرار به، وليس على حسابنا".
## دور الجيش يثير انقسامات حادة في باكستان
14 December 2025 02:00 AM UTC+00
تكبر الانقسامات في باكستان، وخصوصاً حول دور المؤسسة العسكرية، التي تحاول لمّ صفوف مختلف الفئات حولها، ولا سيما علماء الدين، فيما تواجه هذه المؤسسة معارضة من بعض الأحزاب السياسية، وخصوصاً حركة الإنصاف، في ظل سجن زعيمها عمران خان، منذ 2023، الذي يحظى بشعبية كبيرة في باكستان.
وبرز أخيراً عقد مؤتمر لعلماء الدين في إسلام أباد، يوم العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، بمشاركة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وكان لافتاً طلب قائد الجيش من علماء الدين المشاركين في المؤتمر، أن يعقدوا مباحثات مع المدارس الدينية بهدف إقناعها بفكرة أن الجيش الباكستاني هو الجيش الإسلامي الوحيد الذي يمتلك قوة نووية، وأن هناك دولاً تعمل من أجل أجندة إسرائيل والهند بهدف إضعاف هذا الجيش.
وعلى الرغم من انتقاد منير للمدارس الدينية والقائمين عليها باستثناء قلة قليلة مثل جامعة الرشيد في مدينة كراتشي وجامعة فاروقية في لاهور، ناصحاً كل المدارس بأن تتخذ من هاتين المدرستين نموذجاً في التعامل مع مؤسسات الدولة ومع المصالح الوطنية، إلا أن العلماء الموجودين في قاعة المؤتمر، أشادوا بدور قائد الجيش في دعم المدرسة الدينية ونشر الفكر الإسلامي بين جيل الشباب. كذلك أكد بعضهم أن طلاب المدارس الدينية في باكستان مستعدون للوقوف إلى جانب الجيش وحمل السلاح ضد أي دولة تحارب الجيش الباكستاني.
إشادة بقائد الجيش
وقال رئيس مؤتمر علماء باكستان، العلامة طاهر أشرفي، مخاطباً قائد الجيش: "أنت قائد الأمة وتحارب أعداء البلاد، وكل طلاب المدارس الدينية، وعددهم ثلاثة ملايين طالب، مستعدون لحمل السلاح والقتال إلى جانبكم ضد كل من سوّلت له نفسه المساس بباكستان". وأضاف أن "الجيش الباكستاني أثبت في حربه الأخيرة مع الهند، في مايو/ أيار الماضي، أنه أقوى جيش في المنطقة، وكبّد الهند خسائر كبيرة في كل الجوانب"، مشيراً إلى أنه "بعد ذلك بدأت الهند تتحرك من الجانب الأفغاني، ونحن نعرف أن الهند تريد الانتقام، ولكننا لن نترك الجيش وحده في مواجهة هؤلاء". وما أثار الاستغراب، قول أشرفي إن من إنجازات قائد الجيش أنه جعل السياسيين والعسكريين الباكستانيين في صف واحد، ووحّد صفوف السياسيين، كذلك باتت المؤسسة العسكرية متماسكة موحدة، تحت قيادته.
عبد الوكيل خان: اللحمة الوطنية التي يتحدث عنها بعض العلماء ضربتها القوات المسلحة أصلاً
وفي السياق ذاته، أشاد المفتي عبد الرحيم، الذي نظّم المؤتمر، وهو رئيس جامعة الرشيد بمدينة كراتشي، في كلمته، بدور قائد الجيش ورئيس الوزراء "في الحفاظ على اللحمة الوطنية"، معتبراً أن "ما قاما به من عمل دؤوب لوحدة صف القوى الأمنية والسياسية في البلاد، هو نجاح كبير، ومنطلق لمحاربة القوى التي تدعمها إسرائيل والهند ضد باكستان". وأشار عبد الرحيم إلى أن الإسرائيليين والهنود "موجودون حالياً في أفغانستان، ويخططون من أجل إضعاف الجيش الباكستاني". كذلك أسهب في مدح قائد الجيش، معتبراً كل من يعادونه خوارج عن الدين وأنهم من ضمن الفئة المنبوذة التي ليس لها همّ ولا غمّ سوى النيل من الإسلام والمسلمين، متهماً أفغانستان بأنها تعمل من أجل أجندة إسرائيل والهند ضد باكستان الدولة النووية الإسلامية. وقال إن الجيش الباكستاني أفضل جيش على وجه الأرض من الناحية الدينية والروحية.
وتعليقاً على مؤتمر علماء الدين في إسلام أباد، قال المفتي الباكستاني عبد الوكيل خان، لـ"العربي الجديد"، إن "كل من شارك في الاجتماع يأكلون على مائدة الجيش منذ القِدم، وعلى رأسهم المفتي عبد الرحيم والعلامة طاهر أشرفي". وأضاف: "نحن أيضاً لا نريد أن يكون هناك عدم الاستقرار في البلاد، ولكن اللحمة الوطنية التي يتحدث عنها هؤلاء العلماء ضربتها القوات المسلحة أصلاً، وهي لا تزال مشغولة في القضاء عليها". وفي رأيه، فإن كل من شارك في هذا الاجتماع "استخدمته القوات المسلحة من أجل تمزيق صف علماء الدين والمدرسة الدينية في باكستان". ويطرح الكثير من المراقبين تساؤلات عن صحة حديث بعض هؤلاء المشايخ بشأن وجود وحدة وطنية في البلاد، وتحديداً بين القوى السياسية والقوى الأمنية، بفضل جهود المؤسسة العسكرية، وتحديداً منير. في حين أن زعيم أكبر حزب سياسي، "حركة الإنصاف"، عمران خان، في السجن، ولا يُسمح لأفراد أسرته ولا لقادة حزبه وللمحامين أن يلتقوه، كما أعلن حزبه.
 محمد داوود افتخار: باكستان لم تعرف تشتتاً وانقساماً منذ عقود مثل ما يحصل اليوم
انقسامات حادة في باكستان
من جهته، قال الإعلامي الباكستاني، محمد داوود افتخار، لـ"العربي الجديد"، إن باكستان "لم تعرف تشتتاً وانقساماً منذ عقود مثل ما يحصل اليوم"، معتبراً أن لهذا الانقسام تأثيرات كبيرة على الساحة الأمنية والاقتصادية، وحتى الاجتماعية في البلاد. وأضاف أن حكومة إقليم خيبربختونخوا، شمال غربي البلاد، التي تترأسها حركة الإنصاف تهدد بالانقلاب والعصيان المدني، وتعارض سياسات المؤسسة العسكرية. ولفت إلى أن رئيس حكومة خيبربختونخوا سهيل خان آفريدي "وصف أكثر من مرة خلال الأيام الماضية المؤسسة العسكرية بأنها ظالمة وقاتلة لأبناء (عرقية) البشتون، وأنها تنتهك الحرمات".
وأوضح أنه "عندما لوّح بعض المسؤولين في الحكومة المركزية بأن من الممكن فرض الطوارئ في البلاد، لتقوم الحكومة المركزية والمؤسسة العسكرية بما تريدان، كان آفريدي يتحداهما، قائلاً إن أحداً لن يدخل إلى الإقليم". بالتالي قال افتخار: "لم تجرؤ الحكومة أو الجيش أن يفعل ذلك، لأنهما يعرفان أن الرجل من أبناء قبائل خيبر المجاورة لمدينة بشاور مركز إقليم خيبربختونخوا، و90% من تلك القبائل يؤيدون عمران خان". في المقابل، وصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف، في مؤتمر صحافي يوم الثامن من ديسمبر الحالي، عمران خان بالرجل النرجسي والمريض العقلي، وأنه يعمل لأجندات أجنبية. وتعليقاً على ذلك، قال افتخار في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن تلك التصريحات تشير إلى عمق الصراع السياسي في البلاد، موضحاً أن عمران خان لديه شعبية كبيرة جداً، ورغم كل المحاولات من قبل الحكومة والمؤسسة العسكرية، لا يزال يحظى بأغلبية كبيرة في البلاد، وخصوصاً بين جيل الشباب.
عبد المالك خان: أحداث مايو كانت بمثابة انقلاب
في المقابل، قال المحلل السياسي الباكستاني، عبد المالك خان، لـ"العربي الجديد"، إن الجيش والحكومة حالياً يقودان باكستان في ظروف استثنائية جداً، موضحاً أن "بلادنا تمر بمرحلة حرجة للغاية؛ هناك مؤامرات خارجية وتحديات داخلية، والمؤسسة العسكرية ومعها الحكومة تتخذان خطوات بجرأة وشجاعة، وهناك في الساحة السياسية من يعرقل تلك المسيرة، ويقوم بما سيدفع البلاد نحو حرب أهلية". واعتبر أن "ما قام به حزب عمران خان من الأحداث المعروفة بأحداث مايو في باكستان (اضطرابات واشتباكات مع الأمن جراء اعتقال عمران خان)، كانت بمثابة انقلاب"، مضيفاً أن "قوات الأمن لم تعط الفرصة لهم". وفي رأيه "لا ينكر أحد أن خان له نفوذ، ولكن عليه أن يتنازل تارة ويتمسك بمواقفه تارة أخرى، غير أنه لا يفعل ذلك حتى الآن ويرى نفسه على صواب".
ولا شك أن الانقسام بين مؤسسات الدولة، ولا سيما بين المؤسسة الأمنية والأحزاب السياسية، لها تبعات ثقيلة جداً على الوضع الأمني. وقال المحلل الأمني الباكستاني العميد المتقاعد، محمود خان ختك، لـ"العربي الجديد"، إن وقوف القبائل والأحزاب السياسية الكبيرة مثل حزب عمران خان وجمعية علماء الإسلام بزعامة المولوي فضل الرحمن والأحزاب القومية كلها في وجه الجيش، ومعارضة شن عمليات في مناطق الشمال والجنوب الغربي، "انقسامات لها آثار سلبية كبيرة على معنويات الجنود". وأوضح في هذا السياق أن "بعضاً من القوات شبه العسكرية وقوات الشرطة لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر أو خمسة أشهر، ولا يوجد من يثير القضية، فالكل مشغول في الصراع السياسي". ورأى أن "الوضع الباكستاني حالياً يقتضي التغاضي عن الخلافات الداخلية والاهتمام بمصالح البلاد".
## سورية: إعفاءات ضريبية غير مسبوقة تنعش آمال الصناعة
14 December 2025 02:31 AM UTC+00
في خطوة تهدف إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي وتخفيف الأعباء المتراكمة على المنتجين، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس الماضي، مرسوماً ضريبياً غير مسبوق يتيح تسوية واسعة للذمم والغرامات المتراكمة منذ سنوات. وقد استقبل القطاع الصناعي هذا المرسوم بوصفه نقطة تحول في العلاقة بين المكلّفين ووزارة المالية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي يعيشها الاقتصاد السوري. ويقضي المرسوم بإعفاء المكلّفين من كامل الفوائد والجزاءات والغرامات العائدة لأعوام 2024 وما قبل، في حال سداد المستحقات الضريبية قبل نهاية مارس/آذار 2026، ومن 50% من الغرامات إذا جرى السداد خلال الفترة الممتدة بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران من العام نفسه، إضافة إلى إعفاءات جزئية للمكلّفين الذين سدّدوا جزءاً من تلك الضرائب سابقاً.
فرصة نادرة
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي اعتبر أنّ المرسوم يمثل فرصة نادرة لشريحة واسعة من الصناعيين والتجار الذين تراكمت عليهم التزامات امتدت لسنوات طويلة، وقال لـ"العربي الجديد" إن القوى الإنتاجية عانت خلال الفترة الماضية من صعوبات مالية حادّة، وتراجع في الطلب، وارتفاع في تكاليف التشغيل، ما جعل الالتزامات الضريبية المتراكمة عبئاً ثقيلاً على المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويشير المولوي إلى أنّ المرسوم لن يخفف من الضغط المالي فحسب، بل سيؤدي إلى تبسيط إجراءات وزارة المالية، ولا سيّما ما يتعلق بآلية إنجاز التكاليف الضريبية، التي شكّلت أحد أكبر مصادر التعطّل الإداري خلال السنوات الماضية. ويرى أن تسهيل هذه الإجراءات سيعزز ثقة المستثمرين المحليين والخارجيين، ويمنح الصناعات المحلية فرصة لالتقاط أنفاسها والتفرّغ للتوسع والإنتاج بدل الانشغال بالملاحقات والغرامات.
وفي المنطقة الصناعية بريف دمشق، يقول صاحب ورشة لخياطة الملابس عبد القادر الخطاب لـ"العربي الجديد" إنّ المرسوم جاء في الوقت المناسب، إذ كانت الورشة مهدّدة بالإغلاق نتيجة تراكم الرسوم والغرامات التي تجاوزت قدرة المنشأة على السداد. ويضيف: "الإعفاءات تمنحنا فرصة لترتيب وضعنا من جديد. أهم ما في المرسوم أنه يعترف بواقع الصناعيين اليوم، وهو واقع صعب ولا يحتمل عقوبات إضافية". بدوره يؤكّد عضو غرفة الصناعة محمد الحلاق لـ"العربي الجديد" أنّ الغرامات التي تراكمت على منشأته خلال السنوات الماضية كانت تحول دون قدرته على التوسع أو حتى تشغيل خطوط جديدة، وقال: "اليوم يمكنني أن أسدّد المستحقات الأساسية فقط، دون الغرامات الكبيرة، وهذا يخفف نحو 40% من العبء المالي"، معتبراً أن المرسوم قد يشجع عدداً من المصانع المتوقفة على العودة إلى الإنتاج.
مصالحة مالية 
ويرى صناعيون أن المرسوم يقدّم رسالة سياسية واقتصادية حول إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، خصوصاً في ظلّ الدعوات المتكررة لخلق بيئة أعمال أكثر مرونة. ويشير عدد من رجال الأعمال الذين تواصلت "العربي الجديد" معهم إلى أنّ المرسوم يشكل بداية مصالحة مالية قد تستكمل بمراسيم لاحقة تشمل إعادة جدولة الضرائب المستقبلية أو تخفيض نسب الرسوم التي أثقلت كاهل الإنتاج خلال السنوات الماضية. ويؤكد البعض أن تخفيف الأعباء المالية سيتيح للقطاع الصناعي الاستثمار في تحديث الآلات وتأمين المواد الأولية، وهي خطوة قد تنعكس مباشرة على الأسعار في السوق وعلى القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، خاصة في الصناعات الغذائية والدوائية والإنشائية. ويرى الخبير الاقتصادي محمد سليمان أن المرسوم يشكل استجابة واقعية لظروف الاقتصاد السوري، لكنه يشدد على أن نتائج المرسوم لن تكون شاملة ما لم تُستكمَل بإصلاح ضريبي أوسع.
ويقول سليمان لـ"العربي الجديد" إن العائق الأكبر أمام الصناعيين لم يكن حجم الغرامات فحسب، بل عدم استقرار السياسة الضريبية والجمركية، وتكرار التعديلات المفاجئة التي أربكت خطوط الإنتاج. ويضيف: "الإعفاءات خطوة جيّدة، لكنها لا تكفي وحدها. المطلوب هو نظام ضريبي واضح، منخفض العبء، وسهل التطبيق، يتيح للمكلّف معرفة التزاماته مسبقاً"، ويؤكد أن المرسوم يمكن أن يحرك النشاط الاقتصادي جزئياً عبر تخفيف الديون المتراكمة، لكنه لن يؤدي إلى طفرة إنتاجية ما لم يترافق مع تسهيل الاستيراد، وتوفير الطاقة بأسعار مقبولة، واستقرار سعر الصرف. ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن عدداً من المكلفين سيستفيدون من المرسوم لفتح حسابات نظامية جديدة مع وزارة المالية، ما قد يوسع القاعدة الضريبية تدريجياً ويزيد من إيرادات الدولة على المدى المتوسط، من دون أن يشكل عبئاً إضافياً على الصناعيين.
مرحلة جديدة 
مع دخول المرسوم حيّز التنفيذ، تتوقع غرف الصناعة والتجارة زيادة في طلبات تسوية الوضع الضريبي خلال الأشهر المقبلة، خاصة من المنشآت الصغيرة التي لم تتمكّن من سداد غراماتها خلال السنوات الماضية. ويرى مراقبون أن المرسوم يمهد لمرحلة جديدة من العلاقة بين الدولة والمكلّفين، يكون فيها التسديد المبكر والتعامل النظامي أكثر جدوى من التهرّب أو التأجيل.
وبينما تبقى فعالية المرسوم مرهونة بطريقة تطبيقه والتعليمات التنفيذية التي ستصدر عن وزير المالية، فإنّ الأوساط الاقتصادية ترى فيه بداية مسار طويل لإصلاح العلاقة بين الدولة والمكلف، يقوم على مبدأ تخفيف الأعباء مقابل التزام أكبر بالشفافية والدفع ضمن المهل المحددة.
ويرجّح مراقبون أن النجاح الحقيقي للمرسوم سيظهر في حال تمكّنت وزارة المالية من تحويله إلى فرصة لإعادة ضبط النظام الضريبي، واستخدام البيانات الجديدة التي ستتدفّق من عمليات التسوية لتوسيع قاعدة المكلفين وزيادة الإيرادات العامة دون إثقال كاهل القطاعات المنتجة. ومع اقتراب نهاية المهلة الأولى في مارس 2026، سيختبر القطاع الصناعي جدّية الحكومة في دعم الإنتاج عبر استقرار التشريعات وتخفيف التعقيدات الإجرائية، وهو ما سيحدّد ما إذا كان المرسوم مجرد معالجة ظرفية للمتراكم، أم خطوة أولى في إعادة هيكلة السياسة الضريبية في سورية.
## اقتصادات دول الخليج تبني درعاً مالية ضدّ الصدمات
14 December 2025 03:31 AM UTC+00
في وقت تتصاعد فيه الصدمات الاقتصادية العالمية، من تقلبات أسعار الطاقة وتشديد السياسات النقدية إلى التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، تواصل دول الخليج تعزيز مناعتها الاقتصادية عبر مزيج من الاحتياطيات المالية الضخمة، والفوائض الخارجية، وتسارع برامج التنويع. وتكشف تقارير دولية، في مقدمتها صندوق النقد الدولي، أن هذه المقاربة لم تعد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إطاراً استراتيجياً يهدف إلى حماية الاستقرار المالي والاجتماعي، وضمان قدرة الاقتصادات الخليجية على امتصاص الصدمات والمحافظة على مسارات النمو.
ويستند تقدير صندوق النقد الدولي لقدرة دول الخليج على مواجهة الصدمات العالمية، الصادر في 5 ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى مزيج من متانة المؤشرات المالية والاقتصادية، وتسارع برامج التنويع، وتراكم هوامش أمان كبيرة، ويرى أن العوامل الداعمة لمرونة اقتصادات الخليج تبدأ من الاحتياطيات الكبيرة والفوائض الخارجية. فمراكز الحساب الجاري ما تزال قوية رغم خفض إنتاج النفط، واستيعاب موجات واردات أعلى مع توسع المشروعات، كما تدعمها أصول ضخمة للصناديق السيادية وإمكانية انتهاج سياسة مالية مضادة للدورة الاقتصادية عند الحاجة، بحسب ورقة سياسات نشرها الصندوق.
وإضافة لذلك، بقي التضخم في مستويات متدنية نسبياً، وظلت معظم دول الخليج قادرة على الحفاظ على فوائض مالية أو مستويات دين يمكن إدارتها دون ضغوط حادة، ما يمنح الحكومات مساحة للتحرك في حال تعرضت لصدمة أسعار نفط أو تضييق في الأوضاع المالية العالمية، حسب ما أورد تقرير تحليلي نشرته شبكة الأبحاث الأميركية RANE Network.
لكن تقرير صندوق النقد يلفت إلى أن مخاطر المرحلة المقبلة تجعل الهبوط احتمالاً قائماً؛ فاستمرار حالة عدم اليقين عالمياً يعني أن أي تراجع في أسعار النفط، أو دورة تشديد جديدة في السياسة النقدية الأميريكة، قد ينعكسان على عوائد الصادرات، وتكلفة التمويل، وأسعار الأصول في المنطقة.
كما يلفت التقرير إلى أن التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتسارع التحول في الطاقة واشتداد التوترات الجيوسياسية، تحمل "مخاطر مزدوجة" للخليج، فهي قد تقلص الطلب على الهيدروكربونات على المدى المتوسط، لكنها في الوقت ذاته تفتح مجالات استثمارية في الغاز والخدمات اللوجستية والتقنيات منخفضة الكربون إذا أحسن استغلالها. وفي مواجهة هذه الصدمات المحتملة، يعوّل الصندوق على دور الحكومات الخليجية كخطّ دفاع أول عن المواطنين؛ فمن خلال استمرار الاستثمار في القطاعات غير النفطية، من السياحة والخدمات المالية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تسعى دول الخليج لتقليل حساسية سوق العمل والدخل العام لتقلبات النفط، ما يوفّر قاعدة أوسع لفرص التوظيف والدخل المحلي، حسب ما أورد تقرير نشره بنك الاستثمار السويسري EFG International.
كما تسمح الهوامش المالية بتوجيه دعم انتقائي للفئات الأكثر تأثراً في حال ارتفاع الأسعار أو تباطؤ النمو، مع الحفاظ على برامج إصلاح هيكلية تستهدف إصلاح سوق العمل وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية لتصبح أكثر استهدافاً وكفاءة، بدل الاعتماد على الدعم الشامل واسع الكلفة، بحسب التقرير ذاته. ويخلص التقرير ذاته إلى أن قدرة الحكومات الخليجية على الموازنة بين مواصلة مشاريع التحول الاقتصادي، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، هي العامل الحاسم في ترجمة "المتانة الكلية"، التي يتحدث عنها صندوق النقد، إلى شعور فعلي بالطمأنينة لدى الأسر والأسواق المحلية.
قدرة التكيّف والصمود 
ويشير الخبير الاقتصادي، نهاد إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت قدرة ملحوظةً على التكيف والصمود في مواجهة الصدمات العالمية المتتالية، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية ووصولاً إلى التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، ورغم حالة عدم اليقين السائدة على الساحة الدولية، والتي تسببت في تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز وتعدّد السيناريوهات المستقبلية، فإنّ هذه الاقتصادات بقيت مستقرة.
ويعزو إسماعيل هذه الحالة الخليجية إلى عوامل رئيسية، أبرزها القوة المستمرة للنشاط الهيدروكربوني، والطلب العالمي المرتفع على الطاقة، فضلاً عن وجود طلب محلي قوي يدعم النشاط الاقتصادي. ودول مجلس التعاون الخليجي تمتلك احتياطيات مالية ضخمة وأصولاً راسخة، إلى جانب برامج تنموية طموحة وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز، بحسب إسماعيل، لافتاً إلى أن اقتصادات قطر والإمارات وسلطنة عُمان برزت تحديداً من خلال ديناميكيّتها الاستثنائية في مسارات التنويع الاقتصادي، ولا سيّما عبر تبني التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي ركائز أساسية للنمو المستقبلي. 
ويضيف إسماعيل أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير سلط الضوء على عناصر القوة في اقتصادات المنطقة، وقدرتها على امتصاص الصدمات، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية، والمضي قدماً في تنويع الاقتصاد لتفادي تقلبات أسعار الطاقة وبناء اقتصادات أكثر توازناً واستدامة، مبيناً أن دول مجلس التعاون عززت حضورها العالمي من خلال برامج استثمار استراتيجية فعّالة، إذ تمتلك صناديق استثمار سيادية يتجاوز مجموع أصولها خمسة تريليونات دولار، أي ما يعادل 36% من إجمالي أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم. 
كما قطعت دول الخليج شوطاً كبيراً في تطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤى تنموية طموحة مثل رؤية السعودية 2030، بحسب إسماعيل، مشدداً على أن قطاع السياحة يشهد توسعاً ملحوظاً، ومن المتوقع أن يشكّل نحو 10% من إجمالي الاقتصاد الخليجي بحلول بداية العقد القادم. ويُبرز الخبير الاقتصادي أهمية المشروعات الاستراتيجية المشتركة، مثل مشروع القطار السريع الذي سيربط بين مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة، باعتباره خطوة محورية نحو التكامل الاقتصادي الخليجي، مؤكداً أن لهذا المشروع أبعاداً استراتيجية واقتصادية واجتماعية تعزز التقارب بين البلدَين، كما يُعد جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات رؤية 2030 ودفع عجلة التنمية الإقليمية.
أساسيات مالية قوية 
في السياق، يشير عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، لـ"العربي الجديد"، إلى أن دول الخليج تمتلك أساسيات مالية قوية وقدرات احترازية مرتفعة، لكنها في الوقت ذاته تواجه تحديات متعددة في بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين والتقلب، فالبيانات تكشف أن احتياطيات النقد الأجنبي لدول المجلس مجتمعة بلغت نحو 804.1 مليارات دولار بنهاية النصف الأول من عام 2024، وهي كافية، بحسب الخوري، لتغطية واردات السلع لمدة تقارب 15 شهراً، وتمثل رقماً يفوق بكثير المعدل العالمي، الذي يتراوح عادة بين ثلاثة وستة أشهر، ما يمنح اقتصادات المنطقة هامشاً واسعاً من المرونة لامتصاص الصدمات الخارجية، سواء المرتبطة بتقلبات رؤوس الأموال أو تراجع الطلب العالمي.
ومن زاوية النمو الاقتصادي، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل اقتصادات دول الخليج نمواً بنسبة 3.9% في عام 2025، مع تسارع محتمل إلى 4.3% في عام 2026، مدفوعاً بالنشاط المتزايد في القطاعات غير النفطية والاستثمارات المحلية والخارجية، بحسب الخوري، الذي يبرز أن التضخم في المنطقة ظلّ منخفضاً نسبياً عند مستويات تتراوح بين 1.5% و2%، بفضل ربط العملات المحلية بالدولار الأميركي والسياسات النقدية المحافظة، ما يعزز الاستقرار الكلي ويحد من مخاطر التضخّم المستورد.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى قوة مالية ملموسة تدعم تقييم الصندوق الإيجابي لقدرة دول الخليج على مواجهة التحديات العالمية، حسب ما يرى الخوري، الذي يلفت أن هذا الوضع يعزز من ثقة الأسواق وقدرة الحكومات على التدخل الفعّال عند الحاجة، مضيفاً أن السياسات المالية الحذرة والتحكم الدقيق في الإنفاق يُسهمان في تقليل التقلبات الدورية ويوفران بيئة اقتصادية أكثر استقراراً. ويُظهر تقدير صندوق النقد تقدماً ملحوظاً في مسار التنويع الاقتصادي، إذ شكلت القطاعات غير النفطية نحو 73% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول الخليج مجتمعة في الربع الأول من 2025، وهو ما يراه الخوري نتاجاً لجهود منسقة في توسيع قاعدة الاقتصاد عبر قطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والتجارة، ما يقلل الاعتماد على النفط مصدراً رئيسياً للنمو. 
ففي السعودية، مثلاً، ارتفعت الإيرادات غير النفطية في النصف الأول من 2025 إلى 149.86 مليار ريال سعودي (نحو 39.9 مليار دولار)، ما يقربها من تحقيق توازن مع الإيرادات النفطية ويُظهر استعداداً أكبر لمواجهة تقلبات أسعار النفط، بحسب الخوري، الذي يلفت في المقابل إلى أن تقرير الصندوق يشير إلى مخاطر مستمرة، أبرزها تقلبات أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على المالية العامة، خاصة إذا انخفضت الأسعار دون مستويات التوقعات. كما تشكل الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية تحديات إضافية تؤثر على تدفقات التجارة والاستثمار، في حين تفرض التغيّرات المناخية ضغوطاً متزايدة على القطاعات الإنتاجية وتكاليف التكيف، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل، بحسب الخوري.
ولمواجهة هذه التحديات، يرى الخوري ضرورة لعب الحكومات الخليجية دوراً محورياً من خلال سياسات اجتماعية واقتصادية فاعلة، تشمل شبكات الأمان الاجتماعي، ودعم الخدمات الأساسية، والاستثمارات في الصحة والتعليم والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الجهود، إلى جانب إدارة الإنفاق العام بمرونة وتحديث أطر الحوكمة وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، تشكل ركائز رئيسية في استراتيجية الصمود. ويخلص الخوري إلى أن السياسات، المتوافقة مع توصيات صندوق النقد الدولي، لا تحمي المواطن الخليجي من تداعيات الصدمات فحسب، بل تعزّز أيضاً النمو المستدام وتضع اقتصادات المنطقة في موقع أكثر متانة لمواجهة المستقبل.
## "آلة التحطيم"... فيلم عن الرياضي ورومانسية البطولة
14 December 2025 04:12 AM UTC+00
دائماً ما حظيت الأفلام التي تتناول الفنون القتالية، خاصة الملاكمة، باهتمام جماهيري واسع، حتى صنعت لنفسها نوعاً خاصاً داخل السينما، ودفعت ببعض نجومها إلى صدارة المشهد الفني، مثل سيلفستر ستالون. في المقابل، لم تحظَ رياضة الفنون القتالية المختلطة بالقدر نفسه من الاهتمام بوصفها رحلةً إنسانيةً ورياضيةً متكاملةً، بأجوائها وجماهيرها، بانفعالاتها وانكساراتها، بل أيضاً برحلة أبطالها الشخصية من الخفوت إلى النهوض، عبر إعداد الجسد والذهن معاً.
تحكي قصة فيلم "آلة التحطيم" رحلة المصارع مارك كير (دوين جونسون) في عالم الفنون القتالية المختلطة، بتعثّراته الشخصية خلال مسار إدمانه المسكنات، وعلاقته العاطفية المضطربة بحبيبته داون ستابلز (إميلي بلانت)، إضافةً إلى زمالته القتالية مع صديقه مارك كولمان (ريان بدر) خلال مشاركتهما في بطولة العالم باليابان. لا تُقدَّم هذه الرحلة بوصفها سيرةً قتاليةً خالصةً أو تجربةً حماسيةً تقليديةً، بل يمكن النظر إليها باعتبارها رحلةً داخل عقل البطل، في مواجهة عالمه المحيط تحت وطأة حياةٍ صاخبةٍ تحتاج إلى التهدئة كي يستعيد تركيزه.
لا تغيب اللمسات الفنية لسينما المخرج بيني صفدي عن هذا الفيلم القتالي، خصوصاً على مستوى التصوير الذي يستعيد فيه أسلوبه المستخدم سابقاً في فيلمه Uncut Gems، بل يطوّره هنا ليصبح أداةً للتعبير عن مشاعر الصخب والتوتر في عالم مسابقات الفنون القتالية المختلطة. لا يكتفي صفدي برصد الحياة الشخصية لبطل فيلمه، فيذهب أبعد من ذلك بنقل اضطرابات هذا العالم بكامله؛ فبين رحلته مع العلاج من المسكنات وإدمانها، وشكوكه المتنامية في زيف علاقته العاطفية، يعيش البطل حالةَ ضغطٍ نفسيٍّ مستمرٍّ، تتوازى مع الضربات الجسدية التي يتلقاها في النزالات، ليصعد تدريجياً في مسيرته المهنية وقوته الشخصية في آنٍ واحد.
تكتسب العلاقة العاطفية بين مارك كير وحبيبته داون صفةَ المؤثر الأساسي في حالته النفسية، لا بوصفها عنصراً ثانوياً في حياةٍ مكتملةٍ، بل باعتبارها المؤثر الأول في حياته الشخصية، التي يميزها المخرج بوضوح من الحياة الرياضية التي يتعامل معها بحسمٍ شديد. تظهر الخلافات بينهما مؤشراً خطراً على شخصيةٍ غاضبةٍ قد ينفلت سلوكها في أيّ لحظةٍ، في مقابل شخصيةٍ عنيدةٍ تعيش على حافة اندفاعها العاطفي، فتختار ببساطةٍ ألا تبالي، إلى أن تصل إلى نقطة التحوّل الكبرى التي تسبّب له جرحاً عميقاً، قبل أن ترحل.
يمكن توصيف هذا العمل بأنه فيلم أميركي عن حالةٍ ذات خصوصيةٍ واضحةٍ؛ فاختيارات المخرج ومدير التصوير لمواقع التصوير، وكادرات الحياة اليومية لبطل الفيلم، لا يمكن فصلها عن السياق الاجتماعي الأميركي. كما ينجح بيني صفدي في استحضار أحاسيس ومشاعر تسعينيات القرن الماضي، من خلال استخدام قطعات مونتاج تعتمد التقريب (Zoom) الذي يشبه الكاميرات المحمولة في تلك الحقبة، ليحرر الزمن من هيمنة النص، ويعبّر عن خصوصية قصة بطله المنتمية إلى عالمٍ شديد التحديد، هو عالم الفنون القتالية المختلطة.
يحتفي صفدي بعالم الفنون القتالية المختلطة، ويُنشئ عالمه الفيلمي على مقاس هذا الوسط الرياضي الذي يبدو عنيفاً وقاسياً. يخلق حالةً شبه جنونيةٍ من التركيب البصري في مشاهد الجمهور والحلبة، ليضفي على فيلمه طابعاً يكاد يكون وثائقياً في بعض لحظاته. يشرك لاعبين قدامى في التمثيل، ويمنح مساحةً أوسع لدوين جونسون لاستثمار لياقته البدنية العالية وابتكار حلولٍ بصريةٍ قائمةٍ على الجسد. وفي النهاية، لا يمكن اعتبار "آلة التحطيم" (The Smashing Machine) فيلماً عن الرياضة بقدر ما هو فيلمٌ عن الرياضي، وعن رحلته الشخصية من الركود إلى استعادة النشاط.
## الدراما المحلية: مأزق الكتابة أمام الذكاء الاصطناعي
14 December 2025 04:13 AM UTC+00
تفرض المرحلة الراهنة إعادة نظر جدّية في طبيعة العلاقة بين الدراما التلفزيونية المحلية والذكاء الاصطناعي الذي لم يعد أداة مساعدة، بل بدأ يمارس شكلاً من السيطرة الترويضية على النص الدرامي بوصفه ركناً تأسيسياً في العمل التلفزيوني ككل. هذا التأثير لا يقتصر على الكتابة وحدها، بل يمتد إلى مختلف المكوّنات الإبداعية والإنتاجية.
في المقابل، تتجلّى حالة انبهار واسعة لدى الجمهور بمنتجات المنصّات الدرامية العالمية، وهي منتجات تخضع، في معظمها، لتقييمات الذكاء الاصطناعي وإرشاداته، وربما لتدخّله المباشر في صياغة النصوص الجاهزة للتصوير. هذا الواقع فجّر احتجاجات واسعة لكتّاب السيناريو والحوار حول العالم، ليس بسبب شبهة سرقة الإبداع فقط، بل بسبب القطيعة الجوهرية بين هذا الذكاء والحسّ الإنساني المتشكّل داخل ثقافات أخلاقية واجتماعية متباينة.
فالذكاء الاصطناعي، في جوهره الحالي، ليس أكثر من منظومة تجميعية لابتكارات سابقة أثبتت نجاحها. ومن هنا، فهو عاجز ــ حتى الآن ــ عن التمييز بين سياقات اجتماعية وثقافية متباعدة، أو عن إدراك الفوارق الدقيقة بين شخصيات تنتمي إلى بيئات متناقضة. الحدث الدرامي لديه يُقاس بوصفه معطى إحصائياً، لا تجربة إنسانية. وهذه المفارقة يدركها المحترفون جيداً، من دون أن يملكوا وسيلة حقيقية لتجاوزها.
تسعى شركات التمويل والإنتاج المحلية، بدورها، إلى محاكاة منتجات المنصّات العالمية، في محاولة للتماهي مع نموذج أثبت نجاحه التجاري. غير أن هذا السعي يساهم في ترسيخ أنماط فرجوية مروّضة، تُقصي السياقات المحلية لحساب قوالب جاهزة، صُنعت وتكرّست عبر تاريخ طويل من الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. والنتيجة خلط متزايد بين الدراما التلفزيونية والسينما داخل نماذج البث الرقمي، حيث تُقدَّم المسلسلات بوصفها أفلاماً سينمائية ممتدّة زمنياً.
يبدو هذا الخلط جزءاً من عملية إخضاع تسويقي تهدف إلى توحيد الجمهور عبر توحيد السلعة. وهو مسار غير خطِر في حدّ ذاته، إذ إن موازين القوة تميل حالياً بوضوح لمصلحة المنصّات. إلا أن هذه المرحلة يمكن قراءتها بوصفها تمهيداً لمرحلة لاحقة في تاريخ الفرجة، مرحلة ما بعد المنصّات، التي تتشكّل ملامحها منذ الآن.
السؤال الذي يواجه الدراما التلفزيونية المحلية، والعربية خصوصاً، يتمحور حول قدرتها على موازاة هذه المنصّات الخاضعة لشروط الذكاء الاصطناعي، أو تجاوزها. ويبدو أن الإجابة، في الوقت الراهن، تميل إلى التشاؤم. فالجهد الابتكاري المحلي لم يتحوّل إلى رصيد إحصائي يمكن إدراجه ضمن المنظومات التقييمية العالمية، كذلك فإن موضوعاته لا تزال تنتمي إلى فضاءات ما قبل النمطية الكونية.
تعود هذه الفجوة إلى عوامل بنيوية، في مقدّمها البيئة الرقابية التي تُقصي كثيراً من الابتكارات قبل تبلورها، لأنها لا تنسجم مع النمط الحقوقي الذي تقوم عليه مقاييس الذكاء الاصطناعي. فمقولات من قبيل "حكومة ثرية وشعب فقير" تظل عصيّة على الفهم الخوارزمي، لا بسبب اللغة فحسب، بل لأن التناقض ذاته خارج عن منطق النمذجة الذي يُدار به هذا الذكاء. من هنا، تبدو ملاحظاته وتوصياته غريبة عن أولويات الكاتب المحلي، بل أحياناً غير قابلة للتقبّل.
تقف الدراما العربية، في هذا السياق، أمام مأزق وجودي مؤقت: فهي عاجزة عن الارتهان الكامل لإرشادات الذكاء الاصطناعي، كذلك فإنها غير قادرة على تجاهله. هذا التناقض يعيد تشكيل أسباب الكتابة ووظائفها، ويقود إلى تحوّل فعلي في بنية الحدث الدرامي، وفي مقاصد الكاتب ورؤيته للعالم.
بدأت ملامح هذا التحوّل بالظهور من خلال مؤسسات الاستكتاب، التي تُخضع النصوص لتقييم خوارزمي يحدّد صلاحيتها للإنتاج، أو يفرض عليها تعديلات إلزامية. في هذا السياق، تتقلّص مساحة المبادرة الفردية، وتتحوّل الكتابة إلى تفاوض دائم مع منظومة تقييم غير مرئية.
لا مفرّ من التعامل مع الذكاء الاصطناعي، لكن الإشكالية تكمن في الحدود. فمن الناحية الكمية، تتآكل مساهمة الكاتب تحت وطأة التعليمات المتلاحقة، ومن الناحية الكيفية، يُدفع النص نحو معايير نموذجية مستمدّة من تجارب عالمية سابقة. هنا يصبح الخيار حادّاً: إما الانخراط في إدارة هذا الذكاء، وإما القبول بدخول النص الدرامي في حالة عطالة.
صحيح أن محركات الذكاء الاصطناعي قادرة اليوم على إنتاج سيناريوهات كاملة قابلة للتسويق، خصوصاً عبر النسخ المدفوعة، لكن المفارقة أن هذه المحركات نفسها تعود لتفرض تعديلات جديدة على ما تنتجه. قد يكمن الحل في استثمار هذا الذكاء بوصفه خزاناً معرفياً، ثم الانفلات منه في لحظة التنفيذ الإبداعي.
لقد أصبح مسار الكتابة البشرية ومسار الكتابة الآلية متلازمين، بفعل السوق من جهة، وبفعل التراكم المعرفي الهائل من جهة أخرى. ومع غياب القدرة المحلية على إنتاج تكنولوجيات بديلة، واستحالة الخروج من منظومة السوق، لا يبقى أمام الكتّاب سوى ابتكار صيغ جديدة للإبداع، تحاور التكنولوجيا من دون أن تُبتلع داخلها.
في المحصلة، تظل القيمة الحاسمة للتفاعل الإبداعي البشري، الذي أنتج هذا الذكاء التجميعي من خبراته المتراكمة عبر التاريخ. وتبدو المعادلة واضحة، وقاسية في آن واحد: إمّا التفاعل الواعي مع التكنولوجيا، وإما الإزاحة التدريجية ومجاورة الفناء.
## ندى عبد الصمد وحكايات يهود بيروت
14 December 2025 05:01 AM UTC+00
"حين انطفأت شرفات اليهود في وادي أبو جميل" (دار رياض الريّس، بيروت) كتاب ندى عبد الصمد، يلي فيلمها "يهود لبنان". يعود الكتاب والفيلم إلى تاريخ غائب لأقلية اليهود اللبنانيين الذين هاجر معظمهم إلى إسرائيل. بقي منهم في لبنان آحادٌ أصرّوا على ذلك رغم رحيل الأغلبية العظمى ومعها الهيئة الدينية، وبعد أن زالت الكُنُس ودُمِّرت المقابر. آخر من نعرفهم من هؤلاء جوزيف طرّاب، الناقد التشكيلي البارز الذي توفي منذ عهد قريب في بيروت.
لم تُؤدِّ حرب 1948 وقيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية إلى تناقص يهود وادي أبو جميل، الحي اليهودي في بيروت، بل انضاف إليهم يهود آخرون نزحوا إلى بيروت من العراق وسورية وحتى من إيران. لم يكونوا في لبنان موضع رصد ومراقبة أو تحت شبهات وشكوك؛ فالدولة اللبنانية لم تكن لهم بالمرصاد. بالعكس، كان لبعضهم علاقات نافذة بالدوائر الرسمية، وكان لهم وجود ضئيل في هذه الدوائر. 
نهى اليهودية كانت مديرة عامة، والخواجة روبين أستاذاً جامعياً، والقوميسيير بصل ضابطاً في الأمن العام، بالإضافة إلى موظفين آخرين في الدولة. هذا ما سمح لنهى بأن تقيم علاقات مع نافذين، وأن تستقبل في بيتها الكثيرين منهم، بل أن تستقبل معهم فلسطينيين. كذلك كان الأمر مع الخواجة روبين. وإذا كان قد أُلقي القبض عليهما بتدخل من المخابرات السورية، وكُشف عن شبكة أو أكثر للتجسس، وكان للمخابرات السورية دور في ذلك، بل جرت إعدامات، فإن أغلب هؤلاء كانوا يخرجون من السجن في صفقات تبادل تجري بعد أن تقوم إسرائيل باعتقال لبنانيين على الحدود تمهيداً لمبادلتهم بجواسيس في السجون اللبنانية.
في 1982 عاد يهود لبنانيون إلى لبنان بصفتهم جنوداً محتلين
لكن كتاب عبد الصمد يتناول هذه المسألة في سياق استعراضه حياة اليهود في وادي أبو جميل. هذه الحياة يستعيدها الكتاب بتفاصيلها ويومياتها؛ فالمثير في كتاب عبد الصمد بُعده عن أسلوب البحث والدراسة، واقترابه مما يشبه الحكاية. فالكتاب يستحضر أشخاص الوادي واحداً واحداً وواحدةً واحدةً، في ما يكاد يكون قصصاً قصيرة، بل هو يتعمد أن يكون أدباً أكثر منه بحثاً. هكذا نعثر على شخصيات وأحداث فريدة: سليم العراقي الشيوعي الذي يحمي ماري في تظاهرة للحزب الشيوعي، فيكون ذلك أول علاقة تنتهي بالزواج. لكن ذلك لا يمنع سليم من المغادرة، مع زوجته المسيحية، إلى إسرائيل. ولن يكون سليم الشيوعي الوحيد في الحزب؛ فهناك موسى الذي لم يطق الحزب وجوده بعد تطور الأحزاب، فطرده، الأمر الذي انتهى بمغادرته هو الآخر إلى إسرائيل. لم تكن شيوعية هؤلاء اليهود دارجة؛ فهم بعيدون عن الأحزاب، وإن اقتربوا من حزب فسيكون حزب الكتائب اللبناني.
هناك أيضاً علاقات الحب القليلة التي نشأت بين يهوديات ومسلمين وغير يهود، علاقات سرعان ما تبدو بلا أفق إلا في أحيان نادرة. نحن نعلم أن نهى الجاسوسة كانت زوجة مسلم سوري توفي مبكراً، لكن علاقة أليغرا اليهودية بمروان المسلم دامت سنوات قبل أن تقرر أليغرا الزواج منه، زواجاً دام سنوات لكنه انتهى ببقائها مع إخوتها في البرازيل. وبالطبع لن تنجح علاقات أخرى من النمط ذاته. كان معظم هؤلاء اليهود تجاراً ميسورين، وهو أمر متوقع، لكن هذا اليسر لم يكن عاماً. فقد كان اليهودي أحياناً يستأجر مصراعاً واحداً من محل في السوق، فيما يكون المصراع الثاني لمستأجر آخر. وكان يهود ويهوديات يعملون كوّائين وخياطين ومُطهِّرين. وكان فقر البعض يؤدي إلى جمع التبرعات لنفقات دفنهم؛ فكان هناك إذن فقراء وأصحاب مهن متواضعة. أما المفاجئ فهو وجود "قبضايات" الوادي اليهود الذين يتصدّون لشبان من غير اليهود يصاحبون يهوديات، ويلحقون هؤلاء الشبان والصبايا إلى ما بعد حدود الوادي دفاعاً عن "شرف" الجماعة والحي. وهناك أيضاً طقوس السبت اليهودي التي تضطر عائلة إلى الاعتماد على صبي مسيحي لإضرام النار وإطفائها.
هاجر اليهود اللبنانيون، في معظمهم، إلى إسرائيل. كان بينهم من ينظم هذه العملية بالاتفاق مع الموساد. هناك كلام عن باخرة في عرض البحر تنتظر، يوم الأربعاء، وصول من يرغب في نقله إلى إسرائيل. لكنهم كانوا يهاجرون أيضاً إلى الغرب وأميركا اللاتينية. لقد هاجروا جميعاً تقريباً، أما اللافت فهو عودة القليلين إلى الوادي في بلد لم يعد لهم فيه كنيس ولا مقبرة؛ بحيث إن إحداهن دُفنت في مقبرة السريان. أما القصة اللافتة فهي دفن شقيق ليزا المتوفى في بيروت في مقبرة المسلمين وقراءة الفاتحة على روحه. ليزا اليهودية العائدة إلى بيتها في الوادي لتقبض "التعويض" عنه، كما كانت تقول، والتي عاشت ـ كما تصفها الكاتبة في تحقيق مباشر عنها ـ في غرفتين مع قططها التي بقيت ترعاها حتى حين غادرت بيتها في الوادي إلى شقة أخرى. كان لديها تلفزيون بالأبيض والأسود وراديو قديم وقطط كثيرة. تردّد أنها كانت جميلة الجميلات، وحين توفي أخوها سار في جنازته خمسة أفراد، وقُرئت الفاتحة على روحه.
عام 1982، لدى الاحتلال الإسرائيلي، عاد يهود لبنانيون من أصل لبناني إلى لبنان، لكن هذه المرة بصفتهم جنوداً ومحتلين. الميجر مايك قصد محمود الذي لم يعرفه، وقال له إنه مايك الذي كان يلاعبه في طفولته، وإن أباه "أبا محمود" كان طبيباً شارك في تبرعات جُمعت لنفقة دفن والد مايك. لكن هناك جنوداً عادوا واعتقلوا لبنانيين يعرفونهم. أخو محمود المذكور آنفاً اعتُقل بدلاً من أخ آخر اشتُبه بأنه شارك في عملية ضد الجيش الإسرائيلي. هذا الأخ غاب ولم يعد.
## فرنسا تحظر فعالية لحركة "ماك" لإعلان استقلال القبائل عن الجزائر
14 December 2025 05:40 AM UTC+00
أعلنت السلطات الفرنسية، رسمياً، حظر الاجتماع الذي كانت تعتزم حركة انفصال منطقة القبائل (ماك) تنظيمه في باريس، بزعم إعلان استقلال المنطقة عن الجزائر. وفاجأت سلطات منطقة إيفلين في باريس حركة "ماك" بإصدار مرسوم يحظر إقامة حفل إعلان استقلال منطقة القبائل الذي كان مقرراً عقده في قصر المؤتمرات في فرساي، وأبلغت القرار لرئيس الحركة، فرحات مهني.
وفي وقت لاحق لقرار السلطات الفرنسية، عبّر رئيس حركة "ماك"، مهني، في بيان ليلة السبت، عن صدمته من القرار، وقال إن الحركة قامت بإجراءات قانونية وقدمت طعناً عاجلاً ضد القرار، مضيفاً أن الحركة متمسكة بإعلان ما يزعم أنه "استقلال القبائل" في اليوم المحدد، الأحد 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
وكانت سلطات منطقة إيفلين وسط باريس قد أبلغت قيادة الحركة الانفصالية قرار منع إقامة الحفل، واستند القرار إلى دواعٍ أمنية، تخوّفاً من انزلاق للأوضاع أو وقوع صدامات بين المؤيدين والرافضين لخطوة حركة "ماك"، خصوصاً في ظل رفض الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا لإقامة هذا الإعلان.
ويُعتقد أن السلطات الفرنسية اضطرت إلى إلغاء حفل حركة "ماك" لمنع تأزم أكبر محتمل في العلاقة السياسية والدبلوماسية المتوترة أصلاً مع الجزائر، خصوصاً أن الخطوة باتت تُفهم على أن باريس هي التي تقف وراءها، وأنها موجّهة ضد الجزائر، كذلك فإنها عزّزت موقف السلطة في الجزائر نتيجة الدعم الذي تلقته من قبل المجتمع السياسي والمدني لمصلحتها ضد باريس.
وتعدّ حركة "ماك" أحد أبرز الملفات الخلافية في العلاقات بين الجزائر وباريس. وكانت الحركة تطالب بالحكم الذاتي لمنطقة القبائل منذ عام 2002 إلى غاية عام 2018، حيث تبنّت بعدها مطلب الانفصال. وفي مايو/ أيار 2021، قررت السلطات الجزائرية إدراج الحركة على لائحة الإرهاب، وفككت خلايا تابعة لها في الجزائر، وتفاوضت خلال الفترة الماضية مع عدد من قيادات الحركة للاستفادة من قانون خاص للعفو، وتسوية وضعيتهم وفق القانون الجزائري والاستفادة من العفو.
## "بوك توك".. نادي القراءة الذي رمّم غربتي
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
كنتُ أقرأ مقطعاً شعرياً يقول: "الغربة هي أن تسافر بعينيك بين الوجوه الحاضرة... فلا يُبصر قلبك سوى ذلك الوجه الغائب"، وقد أحالني المقطع إلى التأمّل في معنى الغربة التي تأتي أحيانًا لا من قلّة الناس حول الإنسان، بل من كثرتهم الفائضة، التي تُشبه الغثاء، والتي يبحث الإنسان فيها عن وجهٍ واحد غائب يَفهمه، فيُغنيه.
في أثناء تأمّلي للمقطع السابق، تذكّرتُ أحوالي مع الغربة، فرغمَ كثرة المُحيطين بي، إلا أنّ الغربة طالما عصفت بي في لحظة كنتُ أبحثُ فيها عن وجهٍ واحد يفهمني، ويُصغي إلى أفكاري وهواجسي ودواخلي، كنتُ أبحثُ عن وجهٍ أُعبّر عن نفسي أمامه كما يجب، وأَسردها عليه كما هي، بلا أقنعة أو مثالية زائفة.
استمرّ بحثي عن هذا الوجه طويلاً، حتى عثرتُ عليه في مكانٍ لم أتوقّعه، في نادٍ للقراءة اسمه "بوك توك"، تأسّس في منتصف عام 2023 في نابلس، وصرتُ أرتاده بشكل دوري، وأشعر أنّ وجوه الرفاق التي فيه هي بالنسبة إليّ ذلك الوجه الغائب الذي طالما بحثتُ عنه.
حوارات من شتات الكتب
لعلّ أجمل ما في "بوك توك" أنّه عبارة عن مساحة حرّة ومتحرّرة من كلّ التقييدات، حتى تلك المتعلّقة بمناقشة كتاب واحد، فهو مساحة نَحمل إليها، باعتبارنا مُرتادين، كتبنا وأفكارنا، ونعرضها ونستعرضها، فنُعبّر عن أنفسنا، وكأنّنا نطلب عيناً تُبصِر، وأذناً تُصغي، وعقلاً يفهم، وقلباً يشعر.
حلقة كلامية متصلة، ندخلها محمّلين بأعباء ما لا يُقال، ونخرج منها وقد تنفّسنا بالكلام
الجميل في حوارات "بوك توك" أنّها تُمكّننا دائمًا من أن نحرّر أنفسنا بالكلام والاستعارات، على طريقة محمود درويش. فنحن، في كلّ مرّة نناقش فيها كتباً، أو نطرح أفكاراً، أو نقرأ مقاطع شعرية أو نثرية، هناك لحظة معيّنة ننحرف فيها إلى نقاش مفتوح، يأخذنا إلى مواضيع أخرى تماماً. فقرة واحدة تكفي لفتح نقاش تتعدّد ثيماته وتتنوّع، ليكون دخولنا في الحوار بمثابة حلقة كلامية متصلة، ندخلها محمّلين بأعباء ما لا يُقال، ونخرج منها وقد تنفّسنا بالكلام.
مساحة للصراحة الفائضة
طالما ذكّرتني مساحة "بوك توك" الاعترافية بالصدق في أكثر صوره حضوراً وعراءً؛ ذلك الصدق الذي لا يتجمّل ولا يطلب الإذن، بل يخرج كما هو، خشناً ومكشوفاً.
نرتاد البوح كوسيلة للتطهّر الصريح، فنخلع عنّا أقنعتنا من دون خجل، ونكون في أشدّ حالاتنا شبهًا بأنفسنا
تُقرّبنا جلسات "بوك توك" من مفهوم الصدق العاري والصراحة الفائضة؛ فنحن فيها نسرد أنفسنا على حقيقتها، كما لو كنّا لا نعرف مفهوم الخشية. فهيَ أشبه بجلسات مصارحة علنية، مُخصّصة لأغراض البوح والاعترافات الحميمة؛ يبوح أحدنا فيها بطفولته المهشّمة، وآخر بخوفه من الوحدة والزواج، وثالث بعجزه عن الإيمان، وكأنّنا هنا نرتاد البوح وسيلةً للتطهّر الصريح، فنخلع عنا أقنعتنا من دون خجل، ونكون في أشدّ حالاتنا شبهاً بأنفسنا.
جلسات على طاولة... في وجه السلطة الرمزية
عندما أفكّر في مجموعتنا القرائية في "بوك توك"، التي تعقد جلساتها في مقاهي نابلس، يحضر في ذهني وجه المدينة المُحافظ، والصلب، والثابت، والذي يحتاج إلى حركة ثقافية خارجة عن الأطر الرسمية، لتخرجه عن جموده، ولتمنحه قليلًا من المرونة.
أفكّر بأنّ "بوك توك" جاء، بلا قصدٍ منا، لينعشَ وجه المدينة، ويجعلها تتنفّس هواءً حرًّا نصنعه بلقاءاتنا وحواراتنا فيها. فأن نكون مجموعة من الشباب والصبايا، يلتقون دوريًا في العلن، يقرؤون ويُفكّرون ويطرحون الأسئلة، كلّ ذلك كان تحدّيًا مزدوّجًا؛ لسلطة المجتمع الرقابية، في المدن المُحافظة، التي تريد أن تُبقي الذكور والإناث في مربّعات منفصلة، بلا لغة مشتركة، ولا خيال مُشترك، وللسياسات الثقافية التي لا ترى الثقافة إلا من خلال مؤسّسات مُعلّبة، لا من خلال لقاء عابر بين شغوفين بالقراءة على طاولة خشبية في مقهى.
وكأنّ جلساتنا في "بوك توك" كانت شكلاً من أشكال الحرب الرمزية التي نخوضها على أكثر من صعيد؛ ضدّ القوالب الجاهزة التي تفرضها البيئات المُحافظة، وضدّ تكلّس الثقافة الرسمية، وضدّ ابتلاع السوق للحساسية القرائية، وضدّ الرقابة التي تُجرّم الفكر الحرّ.
نُمارس طقسًا خفيفًا، لكنّه ثوري؛ نُمارس حقّ الحضور، وحقّ الفضول، وحقّ الاختلاف
وكأنّنا في جلساتنا كنا نُمارس طقسًا خفيفًا، لكنّه ثوري؛ نُمارس حقّ الحضور، وحقّ الفضول، وحقّ الاختلاف، وكأنّنا كنّا نكتب روايتنا الخاصة عن مدينةٍ خافتة الصوت، وجد فيها الغرباء بعضهم البعض، وصنعوا مساحة تُشبههم.
رفاق "بوك توك" الذين يُشاركونني مساحاتي المفضّلة
في مرّة من المرّات، قالت لي صديقة في لقائنا الأوّل بعد معرفة طويلة على منصّة "فيسبوك": "ممتنّة لهذا العالم الافتراضي، لأنه أتاح لنا أن نلتقي بكلّ هذه الأرواح التي نحبها وتشبهنا"، ومنذ أن قالت لي ذلك، وأنا أبحث عن مسمّى لأولئك الأرواح الذين نحبّهم ويشبهوننا، ولم أجد أصدق من كلمة "الرفاق" لأصفهم بها، ولأصف ما تجمعني بهم من مساحات تلاقٍ في الفكر، والأدب، والموسيقى، والفنّ.
سميتهم كذلك، وصرتُ أتحرّاهم كما يتحرّى العاشق القمرَ في ليلة تمامه. أعترفُ بأنّني وجدتُ كثيراً من هؤلاء الرفاق في "بوك توك"، وأنّهم صاروا جميعًا علاماتٍ مضيئة في دربي، وأدلّة على الأرواح التي تتلاقى قبل أن تتصافح الأيدي.
## وهم الإعمار… ديكور يسقط مع أوّل قطرة مطر
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
كلُّ شتاء يُعيد لنا المشهد نفسه، أوّل قطرة مطر كفيلة بأن تكشف الكذبة التي بُنيت عليها دعاية إعادة الإعمار طوال أشهر الصيف. في شرق ليبيا، كما في غربها، طرقٌ تتحوّل إلى أنهار، أحياء تُغرقها برك الصرف الصحي، أوهام تتلاشى مع الغيوم. كلُّ ما رَوّجت له الرواية الرسمية على أنّه نهضة عمرانية يتبدّد في لحظات.
لم أفهم يوماً معنى الاحتفال بملعب كرة القدم، أو فندق فارهٍ، أو "كوبري" بشع في بلدٍ عاجز عن توفير شبكة صرف صحي، أو كهرباء مستقرّة، أو إنترنت محترم، أو حتى طرق خالية من الحُفر، عوضاً عن المستشفيات والمدارس والجامعات. المفارقة أنّ هذه المشاريع لا تُقدَّم كإنجاز خدمي يستفيد منه الناس، بل كدعاية للمسؤول وكورقة ابتزاز ومساومة. كلُّ طرفٍ من أطراف النزاع يريدك أن تنسى القمع والفساد والظلم والجرائم المُستمرّة، مقابل رصف طريق أو ترميم مسجد أو صيانة مطار مُتهالك. وهذا بالضبط ما يميّز الدول المُستقرّة عن حالتنا: هناك تأتي المشاريع وفق خطّة وتخطيط، أما هنا فهي شكل آخر من أشكال الصراع على السلطة.
نحن، أبناء الطبقة المطحونة، لا يعنينا فندق خمس نجوم لا نستطيع دفع ثمن قهوة في بهوه، ولا ملعب لا نستطيع دفع ثمن تذكرة حضور مباراة فيه، بينما مدارسنا بلا كتب ومستشفياتنا بلا أسِرّة. لا أرى قيمة لطلاء واجهة عمارات مُتهالكة بينما قواعدها مليئة بالشقوق. كذلك لا أرى منطقًا في أن تُطلب مني الطاعة والرضا مقابل عمليات تجميل فاشلة، تخفي وراءها بشاعة الفساد والظلم. لا أحد يملك الحقّ في مساومة الناس على حقّهم في نقد الرداءة، وحقهّم في مساءلة الفاسدين، وحقّهم في رفض أن يتحوّل الوطن إلى معرض لمشاريع تافهة لا تخدم إلا الطبقة المخملية، بينما البنية التحتية منهارة، فيما يتفرّج الكادحون من بعيد، ينتظرون في طوابير لا متناهية للحصول على الخبز أو البنزين أو أسطوانات غاز تقيهم برد الشتاء.
لا يمكن أن تكون هناك نهضة عندما تُقَيَّد الرقاب بالسلاسل والأقفال
إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ من الإنسان، من التعليم الذي دُمِّر على مدى عقود، ومن النظام الصحي المنهار، ومن البيئة التي تحوّلت إلى مكبّ قمامة كبير، ومن البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تحفظ كرامة البشر. الحجر وحده لا يقيم دولة.
التجارب حولنا تقول الشيء نفسه؛ في العراق بعد عام 2003، ضُخّت مئات مليارات الدولارات تحت عنوان الإعمار، لكن الفساد والمُحاصصة والصراع حوّلت كلّ شيء إلى مشاريع شكلية في دولة تتفكّك مؤسّساتها. وكذلك جارتنا مصر، التي يبدو أنّ جماعتنا استلهموا من تجربتها؛ استثمرت في مشاريع ضخمة وطرق وجسور ومدن جديدة، لكنّها تركت التعليم والصحة ينهاران، فصار الإعمار أداة دعائية لتثبيت القمع والترويج له، أكثر منه رؤية لبناء دولة ومجتمع متقدّم.
لا قيمة لأيّ مشروع عمراني في بلد يخاف فيه الناس حتى من مجرّد الكلام
لكن كلّ ذلك لا معنى له، إن كان الناس غير أحرار. لا قيمة لأيّ مشروع عمراني في بلد يخاف فيه الناس حتى من مجرّد الكلام، ويحسبون فيه أحرف كلماتهم قبل أن يكتبوا تعليقًا على التواصل الاجتماعي. لا قيمة للبنيان عندما تُسلب أبسط حقوق الإنسان الأساسية. كلّ تجارب إعادة الإعمار الناجحة في العالم بدأت باحترام الحدّ الأدنى من حقوق الإنسان قبل وضع أوّل حجر. هذا ليس ترفاً، بل هو الأساس الذي يُقام عليه أيّ إعمار حقيقي ومُستدام. لا يمكن أن تكون هناك نهضة عندما تُقَيَّد الرقاب بالسلاسل والأقفال، مهما تعدّدت وعلت السرديات التي تُسوّق العكس.
شخصياً لم أطالب يوماً بالإعمار، لأنّه نتيجة طبيعية لدولة تحترم آدمية الإنسان. وحين تُحفَظ الحقوق، وتُصان الحرّيات، ويسود القانون، ويُحاسَب المجرمون، وتتحقّق العدالة للضحايا، سيأتي الإعمار وحده، بلا بروباغندا، ولا حفلات قصّ شريط. أما قبل ذلك، فكلّ ما نراه مجرّد ديكور يسقط مع أوّل قطرة مطر.
## اليمن... جغرافيا تصنع الحرب ودولة تبحث عن ذاتها
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
لم يكن الصراع على اليمن وليد اللحظة الحديثة، بل امتداداً لجغرافيا نادرة جعلت البلاد في قلب التاريخ منذ أن وُجِد طريق يربط الشرق بالغرب. فالموقع الذي يطلّ على البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، ويحرس مدخل باب المندب، جعل اليمن نقطة لا يمكن تجاوزها. هذه الجغرافيا التي منحت البلاد أهمية فائقة تحوّلت عبر الزمن إلى عبء حين غابت الدولة، فأصبح اليمن بلداً أكبر من مؤسّساته، وأصغر من موقعه، وأكثر عرضة لتدخّلات الخارج من قدرة الداخل على تنظيم نفسه.
ويعود هذا الصراع إلى ما قبل الدولة الحديثة، حين حاول الرومان غزو اليمن للسيطرة على طرق التجارة، فتاهت جيوشهم في الصحراء وعجزت عن إخضاع الأرض. وحين فشلوا دفعوا بحليفهم الأكسومي، فجاء أبرهة الحبشي في مشروع يستهدف الموانئ والممرّات البحرية. ومع مرور القرون بقي اليمن مركزاً يتقاطع عنده طموح القوى الكبرى: من البرتغاليين والإسبان في بدايات العصر البحري إلى البريطانيين الذين حوّلوا عدن إلى واحدة من أهم قواعد إمبراطوريتهم. ومع دخول العالم الحديث تغيّرت الأعلام فوق السفن، لكن لم يتغيّر جوهر الصراع؛ فالسفن الأميركية والأوروبية واليابانية والصينية والروسية والهندية تتزاحم اليوم عند باب المندب كما تزاحمت أساطيل الماضي، بينما بقي اليمن نقطة الارتكاز الثابتة في معادلة القوّة البحرية.
تأتي أهمية اليمن الجيوبوليتيكية من أنّ باب المندب ليس مجرّد مضيق، بل أحد أعصاب التجارة العالمية. وحين أصبحت الممرّات البحرية عنصرًا حاسمًا في الصراع الدولي على النفوذ، عاد اليمن إلى مركز الاهتمام. وقد كشفت أحداث غزّة الأخيرة أنّ الصراع العسكري لم يعد مُنفصلاً عن الصراع الاقتصادي، وأنّ التأثير في حركة الملاحة جنوب البحر الأحمر يمكن أن يُعيد تشكيل موازين القوّة في الصراع العربي–الإسرائيلي، وفي الأمن العالمي على حدٍّ سواء. كذلك فإنّ قرب اليمن من القرن الأفريقي والصومال، وتنامي الأطماع الإثيوبية في الوصول إلى البحر، يجعلان المنطقة أكثر حساسية، ويضاعفان أهمية التوصّل إلى ترتيبات أمنية تحفظ مصالح الجميع وتمنع تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة توتّر دائم.
تغيّرت الأعلام فوق السفن، لكن لم يتغيّر جوهر الصراع
ورغم ذلك، لم تستطع الدولة اليمنية تحويل هذه الأهمية إلى مشروع وطني. فبدل أن تصبح الجغرافيا مصدر قوّة اقتصادية وسياسية، بقيت بلا إدارة وبلا رؤية، ساهم الفساد والمحسوبية والارتماء في أحضان الخارج في هذا الضعف والفراغ، الذي فتح الباب أمام القوى الإقليمية والدولية. دخلت إيران عبر الحوثيين باعتبارهم جزءاً من مشروع إقليمي يتجاوز اليمن، ووجدت السعودية نفسها تواجه امتداداً إيرانياً على حدودها الجنوبية، فأصبحت الحرب بالنسبة إليها معركة أمن قومي قبل أن تكون معركة سياسية. واتجهت الإمارات إلى الموانئ والجزر اليمنية في إطار مشروع بحري أوسع يرمي إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر. أما الولايات المتحدة، فتعاملت مع اليمن من زاوية الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، لا من زاوية بناء الدولة، ما جعل البلاد ساحة تتقاطع فيها مشاريع لا علاقة لها بمصالح اليمنيين.
ولم يتوقّف الأمر عند القوى التقليدية. فالصين ترى في اليمن حلقة في مبادرة الحزام والطريق، وروسيا تبحث عن موطئ قدم في جنوب البحر الأحمر، وإسرائيل تعتبر باب المندب جزءًا من أمنها البحري، وتركيا ودول القرن الأفريقي تتعامل مع اليمن على أنه امتداد طبيعي لمجالها الحيوي. ومع هذه الكثافة من اللاعبين، أصبح الصراع دوليًا بامتياز.
حين أصبحت الممرّات البحرية عنصرًا حاسمًا في الصراع الدولي على النفوذ، عاد اليمن إلى مركز الاهتمام
لكن المشكلة الأعمق ليست في حضور هذه القوى، بل في غياب الفاعل اليمني. فقد عانت البلاد من ضعف بنيوي مُزمن في مؤسّسات الدولة، والحراك السياسي، وما يمكن تسميته بـ"العقدة اليمنية"، أي الاعتماد علي الخارج، فاتساع جغرافي لا يصاحبه مشروع سياسي، وطاقات بشرية كبيرة بلا إطار وطني جامع، وهُويّات محلية أقوى من الهُويّة الوطنية. هذا الفراغ جعل الداخل أضعف من الخارج، وسمح للنفوذ الإقليمي والدولي بأن يصبح أكثر قوّة من القرار اليمني نفسه.
وتتجلّى هذه العقدة في المفارقة الجغرافية بين الجبل والساحل. فقد فضّل اليمنيون تاريخيًا العيش في المرتفعات وتركوا الساحل شبه خالٍ، رغم أنّه كان يمكن أن يكون مصدر قوّتهم البحرية والاقتصادية. يمتدّ الساحل اليمني آلاف الكيلومترات، لكنه لم يتحوّل إلى محور قوّة للدولة، فبقي فراغًا سهلًا للنفوذ الخارجي. وهكذا بقيت الجغرافيا المانحة للقوّة بلا مشروع، والبحر بلا سيادة، والساحل بلا عمران يحميه.
إن حضر الفعل اليمني تغيّرت قواعد اللعبة، وإن غاب بقيت اليمن مسرحًا تُكتب عليه رغبات الآخرين
إنّ مستقبل الصراع في اليمن لن يتحدّد بمدى قوّة اللاعبين الخارجيين بقدر ما سيتحدّد بقدرة اليمن على استعادة دوره فاعلًا لا مساحةَ نفوذ. فإذا ظلّ اليمن غائبًا عن إدارة ساحله وجغرافيته، سيبقى الممرّ البحري مُستباحًا لكلّ من يملك القدرة على فرض حضوره. لكن السيناريو الأكثر واقعية اليوم هو استمرار الصراع بصورته الجيوسياسية، لا العسكرية، بحيث تتحوّل السواحل والممرّات البحرية إلى خطوط تماس بين القوى الكبرى، بينما يصبح الداخل اليمني ساحة لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي. وفي المقابل، يظلّ السيناريو الأكثر أهمية مرهونًا بعودة الفاعل اليمني، أي قدرة النخب والمجتمع على إنتاج مشروع وطني يُعيد تعريف موقع اليمن في معادلة البحر الأحمر، لا بوصفه نقطة ضعف، بل نقطة قوّة. فإذا تمكّن اليمن من إعادة بناء أدواته البحرية والأمنية والسياسية، فإنه لن يخرج فقط من الاستقطاب، بل سيصبح لاعبًا فاعلًا في مستقبل الممرّات البحرية. أما إذا بقيت المؤسّسات منهارة، فإنّ مستقبل الصراع سيتجاوز الداخل نحو صراع أطراف على جغرافيا يمنية بلا صاحب، ما يعني أنّ مستقبل البلاد سيتقرّر في البحار قبل أن يتقرّر في البر. وهكذا يظل مفتاح السيناريوهات كلّها هو حجم الفعل اليمني نفسه: إن حضر تغيّرت قواعد اللعبة، وإن غاب بقي اليمن مسرحًا تُكتب عليه رغبات الآخرين.
إنّ الخروج من الاستقطاب يبدأ من إعادة بناء الفكرة الوطنية: دولة تمتلك رؤية بحرية واقتصادية، مؤسّسات مستقلة، نُخبًا تؤمن بالمشروع لا بالولاءات الخارجية، وشعبًا يُعاد ربطه بجغرافيته بدل جبهاته. فاليمن لا يستطيع استعادة موقعه من دون أن يستعيد دولته، ولا يستطيع استعادة دولته من دون مشروع يتجاوز الحرب ويمسك بالعناصر الحقيقية للقوّة.
اليمن اليوم حاضر في قلب العالم، لكنه غائب عن نفسه. وحين يلحق اليمن بذاته، لا بالعواصم التي تتنازعه، سيعود إلى مكانه الطبيعي: دولة بحرية قوية لا ساحة صراع تنتظر الآخرين ليكتبوا مستقبلها.
## هل اقتربت العودة؟
14 December 2025 06:49 AM UTC+00
لا يوجد رقم عالمي ثابت مُعترف به لأعداد العائدين إلى بلدانهم بعد انتهاء الحروب، وبعد سقوط الأنظمة، التي تسبّب بهجرة ملايين المواطنين. لكن هناك شبه إجماع على أنّ أكثر العائدين عدداً كان في إسبانيا والسودان بعد انتهاء الحرب الأهلية فيهما، لكنها لم تتجاوز مئات الآلاف من العائدين.
في سورية يبدو الوضع مختلفاً تماماً، وبالتالي تبدو الأرقام مختلفة ومتصاعدة إلى درجة أنها قاربت ثلاثة ملايين عائد بعد سقوط نظام الأسد. ينقسم هذا الرقم الكبير إلى قسمين: أوّلهما مليون ومائتي ألف لاجئ عادوا من تركيا ولبنان والأردن وأوروبا، وحوالى مليونين من السوريين الذين جرى توصيفهم بأنهم نازحون هُجِّروا من بيوتهم ومن مناطق سكنهم من مدن دمشق وريفها وحمص وحماة وحلب وأريافهم إلى الشمال السوري وإدلب.
تبدو أعداد العائدين جديرة بالاهتمام، وتحمل مؤشّراً عميقاً ومُرضياً يعبّر عن الرغبة العارمة للسوريين بالعودة إلى وطنهم الأم. لكن ماذا عن الملايين من السوريين الآخرين؟ ماذا عن أعداد جديدة تتدفّق نحو لجوءٍ جديد؟ وماذا عن عشرات الآلاف الذين ينتظرون أجوبة على طلبات لجوئهم المُعلّقة بقرارات مُتشابهة من قبل الدول المُستقبلة للاجئين بعد سقوط النظام؟
حصّة النساء والفتيات من غياب قدرتهن على اتخاذ قرار العودة من عدمه، هي الأكبر
تقول لمى إنها فور سقوط النظام زارت دمشق لمدّة أسبوعين، رأت خلالهما أهلها الذين حُرِمت رؤيتهم لعشر سنين متواصلة. انتابتها خلال زيارتها مشاعر متناقضة، ما بين الحنين إلى المدينة وما بين الفرح برؤية أهلها بعد طول افتراق، لكنّها في الوقت نفسه كانت تفكّر في طفلتها التي تركتها هناك مع والدها، والمُصابة بالتوحّد، والتي تستفيد من برنامج علاج مكثّف، متوازن، والأهم أنّه مترافق مع برنامج سلوكي وغذائي ورياضي يصعب الحصول عليه في سورية، مع ضرورة الإشارة إلى وجود مختصّين طبيين ونفسيين في سورية، بالإضافة إلى عدد قليل جداً من المراكز الصحية المختصّة، التي لا تتعدّى كونها صفوفاً خاصة في بعض رياض الأطفال، أو في مدارس خاصة. لكن ينبغي هنا الإشارة الى النقطة الأكثر أهمية، وهي أنّه في ألمانيا، حيث تعيش لمى، يوجد برنامج علاجي مجاني بالمطلق مع امتيازات خاصة لطفلتها وللوالدين وللأسرة عموماً، وبجردة حساب أولية أيقنت لمى أنّها ستكون عاجزة مادياً عن إلحاق بطفلتها بأي مؤسّسة لرعايتها في سورية.
تتعدّد أسباب عدم العودة، وكذلك تتعدّد أسباب العودة، كما العادة تكون حصّة النساء والفتيات من غياب قدرتهن على اتخاذ قرار العودة من عدمه هي الأكبر. فجأة، قرّر رب إحدى الأسر السورية تسفير زوجته وبناته الأربع إلى سورية. بتصرّف منفرد ألغى إقاماتهن وبرّر تصرّفه، قائلاً: صار عنا بلد يشبهنا! كان يقصد حرفياً أنّ إلغاء إقامات بناته منحه الاطمئنان بأنّ الطفلات بعد عودتهنّ سيكنّ ضمن دائرة القيم والوصاية عليهنّ استناداً إلى بنية المجتمع السوري الرافض لقيم هولندا.
تبقى العودة إلى الوطن حلماً، وإن بدت إمكانية تحقّقها ضربًا من المستحيل
في رمشة عين، تحولّ الأمان الممنوح في دولة اللجوء إلى بعبع ينبغي الفرار منه حرصاً على قواعد التربية "المُتشدّدة"، التي تُخالف قيم المجتمعات الأوروبية. تقول لين، البنت الكبرى، إنّها تحلم بأن تتمكّن يوماً من رفع دعوى قانونية على والدها لأنّه حرمها المكان الذي عاشت فيه وأحبّته واحترمها واحترمت قيمه وبقيت محافظة على إرث عائلتها الاجتماعية. قالت لين إنّها حالياً تشعر بالاختناق، الجميع يتصرّف معها بوصاية لا تفهم مبرّرًا لها، وبخاصة جدها لأمها الذي يردّد على أسماع لين وشقيقاتها بأنّهن أمانة لديه ريثما ينهي والدهم إقامته ويعود للالتحاق بهنّ.
تتناقض الرغبات مع واقع بالغ الاهتراء، مُستنزف وعاجز (ولو مؤقّتًا) عن منح أفراده الحماية الحقيقية والخدمات المطلوبة والاستقرار المادي والمعنوي. ما بين التناقضات الكبيرة والموانع الكثيرة تبقى الرغبة في العودة أكبر من المتعة بقضاء رحلة سياحية مؤقّتة في ربوع الوطن، كما تبقى العودة إلى الوطن حلماً، وإن بدت إمكانية تحقّقها ضربًا من المستحيل.
## حماس: نطالب الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال وإلزام حكومته بتنفيذ بنود الاتفاق وإدانة الخروقات المتواصلة
14 December 2025 07:07 AM UTC+00
## حماس: نرفض كلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة وأيّ شبر من أراضينا المحتلة ونحذر من التماهي مع محاولات التهجير
14 December 2025 07:10 AM UTC+00
## "فلسطين 36" يفتتح أيام قرطاج السينمائية في تونس
14 December 2025 07:17 AM UTC+00
انطلقت الدورة السادسة والثلاثون من أيام قرطاج السينمائية في تونس، على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، أمس السبت، بعرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر. وألقت المخرجة الفلسطينية كلمةً في الحفل عبّرت فيها عن اعتزازها باختيار "فلسطين 36" لافتتاح المهرجان، مؤكدةً أنه "شرف عظيم لكامل فريق العمل في ظل الظروف القاسية التي أُنجز فيها الفيلم". وأضافت أن الفيلم صُنع "خلال واحدة من أصعب وأسوأ الفترات في تاريخ الشعب الفلسطيني"، مشيرةً إلى أن الحرب في غزة أثّرت في عملية التصوير وتسببت في توقفها أربع مرات.
تستعيد المخرجة آن ماري جاسر في الفيلم أحداث عام 1936 الذي شهد ثورة عربية على الحكم الاستعماري البريطاني، وهي فترة تعتبرها محورية في فهم التاريخ والتوترات الراهنة في المنطقة. ويعرض المهرجان، الممتد حتى 20 ديسمبر/كانون الأول، 165 فيلماً من 23 دولة، موزعة على عدد من المسابقات الرسمية إلى جانب برامج احتفالية وأقسام موازية. وتحضر السينما التونسية من خلال 46 فيلماً، منها 23 فيلماً طويلاً و23 فيلماً قصيراً.
ويحتفي المهرجان هذا العام بالسينما الأرمينية من خلال برنامج "سينما تحت المجهر"، كما يسلط الضوء على عدد من التجارب السينمائية من إسبانيا وأميركا اللاتينية. وتضمن حفل الافتتاح تكريم اسم الممثلة الإيطالية من أصول تونسية كلوديا كاردينالي التي توفيت في سبتمبر/أيلول، إضافة إلى تكريم عدد من صناع السينما الراحلين، أمثال المخرج الجزائري محمد الأخضر حمينة، والناقد اللبناني وليد شميط، والمخرج والسيناريست سليمان سيسيه من مالي، والمخرج بولين سومانو فييرا من بنين.
كما منح المهرجان "التانيت الشرفي" للمنتج التونسي عبد العزيز بن ملوكة تقديراً لمساهماته المتميزة في صناعة السينما خلال مسيرته المهنية.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، رحّب مدير أيام قرطاج السينمائية طارق بن شعبان بضيوف الدورة السادسة والثلاثين، مُشيراً إلى أن "خصوصية المهرجان تكمن في قدرته الدائمة على التجدد"، وتفاعله مع جمهوره المتعطش للصور الهادفة، ومع النقاد والمحترفين والتقنيين والجامعيين الذين أثروا المشهد السينمائي، وأسهموا في إشعاع تونس ثقافياً. وأكّد أن المهرجان يواصل التمسك بثوابته الفكرية والفنية، عبر الإبقاء على أقسامه التقليدية، وفي مقدمتها مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب قسم "قرطاج للسينما الواعدة" الذي يستقبل أعمالاً من مدارس سينمائية عالمية مختلفة.
(رويترز)
## مراسل "العربي الجديد": مسلحون يغتالون مسؤولاً أمنياً في حكومة "حماس" بالرصاص وسط قطاع غزة
14 December 2025 07:17 AM UTC+00
## تشيلي عند مفترق تاريخي... انتخابات رئاسية تحت ظلال الذاكرة والانقسام
14 December 2025 07:19 AM UTC+00
تقف تشيلي اليوم الأحد، عند لحظة سياسية استثنائية، من تلك اللحظات التي تعود فيها الأمم إلى مواجهة أسئلتها الأولى: من نحن؟ ماذا نتذكر؟ وما الذي نختار نسيانه؟ إذ إن انتخابات الرئاسة الجارية لا تبدو مجرد تنافس بين مرشحين، بل اختباراً جماعياً لذاكرة بلدٍ ما زال يعيش في ظل انقلاب دموي وقع قبل أكثر من نصف قرن، ولا يزال يرسم حدوده السياسية والنفسية.
مع تقدم المرشحة الشيوعية جانيت خارا في الجولة الأولى بنسبة نحو 27%، مقابل 24% لمنافسها اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست، عادت تشيلي في جولة الإعادة اليوم إلى انقسام حاد يعيد إنتاج صراع قديم: يسار يرى نفسه امتداداً لإرث سلفادور أليندي ومشروع العدالة الاجتماعية، ويمين يستحضر خطاب "الدولة الصلبة" التي يقول إنها أنقذت البلاد من الانهيار، متسامحاً مع انقلاب أوغستو بينوشيه عام 1973، من دون وصفه بالديكتاتورية، بل باعتباره "حكماً عسكرياً".
الذاكرة ساحة معركة
في سانتياغو، يقف متحف الذاكرة وحقوق الإنسان (Museo de la Memoria y los Derechos Humanos) شاهداً حياً على هذا الانقسام. الردهة التي تضم 1883 صورة لضحايا القمع ليست مجرد أرشيف، بل جرح مفتوح في الوعي الوطني. هنا لا يُطرح سؤال "ماذا حدث؟" فقط، بل سؤال أخطر: "من يملك حق رواية ما حدث؟".
يرى اليسار في المتحف واجباً أخلاقياً وضمانة لعدم التكرار، بينما يعتبره اليمين المتشدد، وفي مقدمته كاست، حاملاً لرواية "انتقائية" تتجاهل، برأيه، الفوضى الاقتصادية والسياسية التي سبقت الانقلاب. هكذا تتحول الذاكرة نفسها إلى موضوع انتخابي، تماماً كما يحدث في البرازيل مع أنصار جايير بولسونارو، وفي الأرجنتين حيث تُعاد كتابة أرقام المختفين قسراً من حقبة الديكتاتورية العسكرية في بوينس آيريس.
من الذاكرة إلى التمويل
لم يبقِ الصراع في حدود الخطاب. فقد عرقل نواب اليمين تمويل عدد من المواقع التذكارية، في خطوة رآها اليسار محاولة لـ"خنق الذاكرة اقتصادياً"، بينما دافع عنها اليمين باعتبارها تصحيحاً لانحياز أيديولوجي. في هذا المناخ، لم يعد الماضي مجرد تاريخ، بل أداة سياسية لا تقل فاعلية عن برامج الضرائب أو الأمن.
تشيلي تتغير… والمزاج يتحول
تكشف استطلاعات الرأي تحوّلاً عميقاً في نظرة التشيليين إلى انقلاب 1973. ففي عام 2006، اعتبره 68% تدميراً للديمقراطية، بينما انخفضت النسبة إلى 42% عام 2023. في المقابل، تضاعفت نسبة من يرونه "تحريراً من الماركسية" تقريباً، من 19% إلى 36%.
هذا التحول يعكس إحباطاً واسعاً من النخب، وحنيناً لدى قطاعات من المجتمع إلى "الدولة الصارمة"، رغم سجلها القمعي. ويغذّي هذا المزاج الإرث الاقتصادي لعهد بينوشيه: فالفقر تراجع من 45% عام 1985 إلى أقل من 7% عام 2022، لكن التفاوت بقي صارخاً، إذ يملك أغنى 10% نحو 60% من دخل البلاد. هذه المفارقة صنعت شعوراً متناقضاً: بلد تقدّم اجتماعياً وازدهر اقتصادياً، لكنه بقي غير عادل في عمقه.
احتجاجات 2019: نقطة التحول
في خريف 2019، انفجر هذا التناقض. سقطت أسطورة "تشيلي واحة الاستقرار"، وخرج مئات الآلاف احتجاجاً على غلاء المعيشة وتآكل الثقة بالمؤسسات. من رحم تلك الاحتجاجات، صعد اليساري غابرييل بوريك إلى الرئاسة واعداً بدفن النيوليبرالية وصياغة دستور جديد. لكن الاندفاعة انكسرت عندما رفض الناخبون مسودة الدستور بأكثر من 60%. تراجعت شعبية بوريك، تشرذم اليسار، وفتح الفراغ الباب أمام صعود اليمين المتشدد، الذي استثمر مخاوف الناس من تراجع الاقتصاد والجريمة والهجرة، خصوصاً من فنزويلا.
رؤيتان… وسرديتان
إذاً، في قلب الاستحقاق الحالي، تتواجه رؤيتان لا تختلفان في السياسات فقط، بل في معنى الدولة والتاريخ. كاست يمثل يميناً محافظاً متشدداً يرى في الحكم العسكري فترة "استقرار"، ويدعو إلى تقليص دور الدولة وتشديد القبضة الأمنية، مع تلميحات إلى طيّ صفحة الماضي. في المقابل، تقدم خارا نفسها بوصفها امتداداً لإرث أليندي، مدافعة عن دولة اجتماعية قوية، وعن الذاكرة باعتبارها شرطاً للعدالة وضمانة للمستقبل.
على ماذا يصوّت التشيليون؟
قد تبدو القضايا الاقتصادية والأمنية في الصدارة، لكنها في العمق متشابكة مع سؤال أعمق: هل يُبنى المستقبل بمواجهة الماضي… أم بتجاوزه؟ بين يمين يريد إغلاق ملف الديكتاتورية، ويسار يحذر من أن النسيان يفتح الباب لتكرار المأساة، تقف تشيلي عند مفترق يشبه كثيراً مفترق سبعينيات القرن الماضي.
تشيلي مرآة للقارة
ما يجري في تشيلي ليس حدثاً معزولاً، بل حلقة في موجة إقليمية تعيد رسم المشهد السياسي في أميركا اللاتينية، حيث يتقدم اليمين المتشدد عبر خطاب الهوية والخوف والغضب من النخب، في مقابل يسار يبدو إما مستنزفاً داخلياً وإما عاجزاً عن تجديد لغته. لذلك تبدو الانتخابات التشيلية اختباراً يتجاوز حدودها الوطنية ليطاول القارة بأكملها. فكاست ينظر إلى أن هذا اليمين انتصر في واشنطن وروما وبوينس آيرس وغيرها. إذ إن فوز خوسيه أنطونيو كاست سيكرّس تحولاً يمينياً عابراً للحدود، يرى نفسه امتداداً لانتصارات مماثلة في القارة. أما فوز جانيت خارا، فسيكون انتصاراً للذاكرة في مواجهة إعادة تأويل التاريخ، من دون أن ينهي الصراع، بل مانحاً اليسار فرصة جديدة لإعادة بناء مشروعه في سياق إقليمي يتغير بوتيرة أسرع من أدواته التقليدية.
مستقبل أم ذاكرة؟ أم كلاهما؟
تقف تشيلي اليوم أمام سؤال قديم يتجدد: هل يمكن بناء مستقبل دون مواجهة الماضي؟ أم أن الماضي نفسه مادة الصراع التي تشكل المستقبل؟ الناخبون الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لا يختارون مرشحاً فقط، بل يختارون سردية. وفي بلدٍ حمل ندوب التاريخ على مدى عقود، قد يكون السؤال الأعمق: من سيكتب قصة تشيلي في العقود القادمة؟ الذاكرة… أم القوة؟
بهذا المعنى، تبدو تشيلي اليوم مرآة لأميركا اللاتينية بأكملها: بلد يعيش بين ذاكرة لا تنطفئ، وواقع مأزوم، ومستقبل مفتوح على احتمالين لا يقل أحدهما خطورة عن الآخر. ولعل السؤال الذي يهم القارة كلها، وليس تشيلي فقط، هو إن كان هذا الغضب اليميني سيعيد تشكيل السياسة اللاتينية لعقود مقبلة، أو أن اليسار سيجد الشجاعة والرؤية التي تحدث عنها عالم الاجتماع والسياسي البوليفي غارسيا لينيرا ليصوغ بديلاً جديداً تتسع له فروق الزمن وتناقضات المجتمع.
## الضفة الغربية | شهيدان بينهما أسير وإصابات بهجوم للمستوطنين في أريحا
14 December 2025 07:34 AM UTC+00
أُصيب عشرة فلسطينيين بجروح ورضوض، فجر اليوم الأحد، جرّاء هجوم نفذه مستوطنون على منطقة عين الديوك في أريحا شرق الضفة الغربية المحتلة، في حين أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الفتى محمد إياد محمد عباهرة في بلدة السيلة الحارثية بمحافظة جنين، والأسير صخر أحمد خليل زعول (26) عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق مصادر محلية، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدة السيلة الحارثية الليلة الماضية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أُصيب خلالها الفتى عباهرة (16 عاماً) قبل أن يُعلن عن استشهاده واحتجاز جثمانه. من جهتها، أكدت سرايا القدس- كتيبة جنين، في بيان لها، أن مقاتليها في سرية السيلة الحارثية تمكّنوا من تفجير عبوة ناسفة موجهة من نوع (سجيل) في آلية عسكرية من نوع (نمر) في محور الطحاينة، محققين إصابة مؤكدة، إلى جانب التصدي لاقتحام قوات الاحتلال محاور عدّة في بلدة السيلة الحارثية.
وبعد ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة اليامون المجاورة للسيلة الحارثية، وداهمت منازل عدّة واعتقلت عدداً من الفلسطينيين. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني في جنين بأن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة اليامون غرب جنين، وهم: وراد إبراهيم الحج محمود عباهرة، وزين العابدين جعفر عباهرة، ويوسف إبراهيم عباهرة، وذلك عقب اقتحام البلدة فجر اليوم، ومداهمة منازل ذويهم.
استشهاد أسير في سجون الاحتلال 
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية صباح اليوم الأحد، أنها أبلغت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد الأسير صخر أحمد خليل زعول (26 عاماً) في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم.
هجوم للمستوطنين على عين الديوك
أكد مدير منطقة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، صلاح الخواجا، في حديث مع "العربي الجديد"، أن عشرة فلسطينيين أُصيبوا بجروح ورضوض خلال هجوم نفذه مستوطنون فجر اليوم الأحد، على منطقة عين الديوك في أريحا، مشيراً إلى أن ثلاثة من المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، إثر إصابتهم برضوض وجروح نتيجة الاعتداء، من بينهم نساء وأطفال.
وأشار الخواجا إلى أن الهجوم تخلله تكسير نوافذ عدد من المنازل وتحطيم محتوياتها، لافتاً إلى أن المنازل المستهدفة تقع في منطقة عين الديوك، وهي منطقة سكنية تقع على رأس الجبل، مؤكداً أن هذا الاعتداء يأتي في إطار سلسلة من الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها المنطقة منذ فترة. وأوضح أن المستوطنين دأبوا خلال الفترة الماضية، على الاعتداء على منازل السكان وتخريبها، لافتاً إلى أنه قبل نحو أسبوعين اقتحم مستوطنون المنطقة، واعتدوا على متضامنين أجانب، إذ جرى الاعتداء عليهم بالضرب وتكسير ممتلكات الأهالي.
وبيّن الخواجا أن أغلب منطقة عين الديوك مصنفة ضمن المنطقة (أ)، فيما يقع جزء منها ضمن المنطقة (ب) وفق اتفاقية أوسلو، وتضم مساكن قائمة للسكان. وأشار إلى أنه جرى إنشاء بؤرة رعوية استيطانية في المنطقة، ومنذ ذلك الحين تصاعدت الاعتداءات على الأهالي والعائلات ومنازلهم، وشملت حرق مركبات، وتكسير ممتلكات، واعتداءات مباشرة، لافتاً إلى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حاولت تعزيز صمود السكان من خلال لجان التضامن الدولي، إلّا أن الاعتداءات استمرت، وطاولت خلال الفترة الماضية عدداً من المتضامنين الدوليين، من بينهم متضامنة من كندا ومتضامن من إيطاليا، تعرضوا للاعتداء خلال وجودهم في المنطقة.
وفي رام الله، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين أحرقوا فجر اليوم الأحد، حفاراً وبيتاً متنقلاً (كرفان)، إضافة إلى خطّ شعارات عنصرية، في منطقة المصايات، شمال بلدة كفر مالك، شرق رام الله.
كما أكد الناشط عبد الهادي العطاري في حديث مع "العربي الجديد" أن مستوطنين أحضروا فجر اليوم الأحد، جرافة وأغلقوا طريقاً ترابية تحت الجسر في بلدة عطارة، شمال رام الله، وسط الضفة، كما شقّوا طريقاً ترابية جديدة باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي البلدة منذ أشهر عدّة، ووضعوا بوابة على بداية الطريق.
وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين حاولوا فجر اليوم الأحد، الاعتداء على منزل المواطن راتب قدح، في محيط قرية شقبا، غرب مدينة رام الله، إلّا أن أصحاب المنزل تمكنوا في اللحظات الأخيرة من التصدي لهم وإجبارهم على الانسحاب دون إلحاق أضرار.
كما أقدم مستوطنون، فجر اليوم الأحد، على قطع نحو أربعين شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن أسعد كنعان، في منطقة الحي ببلدة مخماس شمالي القدس المحتلة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين وأراضيهم، بحسب بيان لمحافظة القدس. إلى ذلك، أكدت المحافظة أنّ قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم، تجمع الحثرورة، قرب الخان الأحمر، جنوبي شرق القدس، ونفذت عمليات تفتيش، واحتجزت عدداً من الشبان، واعتقلت شابين قبل أن تنسحب من المكان.
من جانب آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة شاب (30 عاماً) بالرصاص الحي في الرجل، قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمال القدس، وجرى نقله إلى المستشفى، كما تعاملت مع إصابة أخرى بالرصاص الحي في الرجل لشاب (28 عاماً) على حاجز قلنديا المقام شمال القدس، وجرى نقله لتلقي العلاج.
إلى ذلك، أُصيب شاب فلسطيني، صباح اليوم الأحد، بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدخل الشمالي لمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص الحي، تجاه شاب فلسطيني على المدخل الشمالي لمدينة الخليل (منطقة رأس الجورة)، ما أدى إلى إصابته. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصاب لتلقي العلاج، دون أن تُعرف حتى اللحظة طبيعة إصابته أو حالته الصحية.
وعلى صعيد منفصل، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات وتفتيش منازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، كان أبرزها في مدينة الخليل. 
ووفق مصادر محلية، عُرف من بين المعتقلين في الحملة التي تشنها قوات الاحتلال في الخليل منذ ساعات عدد من الأسرى المحررين، وهم: تامر الرجبي، محمد الرجبي، ثائر الفاخوري، طارق دوفش، صهيب مأمون الشرباتي، أويس المحتسب، نديم أبو خلف، بشار القواسمة، يحيى القواسمة، عبد الرحمن احمرو، إسلام إدعيس، أمير الجعبة، معتز الجعبري، إبراهيم القواسمة، أيمن القواسمة، عماد أبو خلف، حسام الهشلمون، أحمد سكافي، فراس وليد أبو اشخيدم.
وفي سياق آخر، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، قنابل غاز سام مسيل للدموع ورصاصاً حياً تجاه طلاب المدارس، خلال اقتحامه قرية كفر نعمة غرب رام الله، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
## منتخب المغرب في كأس العرب... بدلاء صنعوا الفارق
14 December 2025 07:39 AM UTC+00
تمكن منتخب المغرب الرديف من حسم تأهله إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والمستمرة حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعدما عبر عقبة منتخب سورية، بهدف مقابل لا شيء، في ربع نهائي المسابقة، بفضل بدلاء صنعوا الفارق، في كتيبة المدرب طارق السكتيوي.
ورغم أن منتخب المغرب عبر مرحلة المجموعات متصدراً، إلا أنه اصطدم في ربع النهائي بمنتخب سورية، الذي كان منظماً في الجانب الدفاعي، بالإضافة إلى تألق حارس مرماه، إلياس هدايا، الذي تمكن من التصدي لعدد من الكرات الخطرة، لكن المدرب طارق السكتيوي استطاع إيجاد الحلول، بعدما دفع بنجمه منير شويعر.
وفي الدقيقة الـ79 من عمر الشوط الثاني، أطلق منير شويعر تسديدة قوية للغاية، ليتصدى لها حارس المرمى السوري، إلياس هدايا، لكن الكرة ارتدت من حامي العرين، ليتسلمها البديل الآخر، وليد أزارو، الذي وضعها في الشباك، مُهدياً منتخب المغرب الرديف انتصاراً ثميناً أوصل كتيبة المدرب طارق السكتيوي إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025.
ورغم أن منتخب المغرب يشارك بعناصر احتياطية ومحلية، إذ تستعد التشكيلة الأساسية لخوض منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، فإنه عبر الامتحان الكبير في مرحلة المجموعات، ونجح في الاختبار أمام سورية، إلا أنه سيصطدم في نصف النهائي بالمنتخب الإماراتي، الذي عاد بقوة إلى المنافسة، وأثبت أنه قادر على الوصول إلى النهائي وحسم اللقب.
ويواجه مدرب منتخب المغرب الرديف، طارق السكتيوي، اختباراً حقيقياً في نصف النهائي أمام الإمارات، نظراً لغياب عدد من نجومه عن اللقاء، أبرزهم طارق تيسودالي، الذي تعرّض لإصابة قوية، وخرج من المواجهة أمام سورية، بالإضافة إلى البطاقة الحمراء التي نالها محمد مفيد في المباراة ذاتها، ما يجعله الآن يلجأ إلى خياره الذهبي، وهو الاستعانة بخدمات البدلاء، الذين صنعوا الفارق حتى الآن مع "أسود الأطلس" في بطولة كأس العرب 2025.
## لاعب أرجنتيني سابق: أمي رفضت فكرة لعبي مع ريال مدريد
14 December 2025 07:39 AM UTC+00
اعترف النجم الأرجنتيني السابق، خوان إسنايدر (52 عاماً)، برفض والدته فكرة رؤيته يلعب مع نادي ريال مدريد الإسباني، لأن الإدارة استغنت عنه في عام 1993، ما جعله يرحل إلى ريال سرقسطة، الذي لعب معه لمدة موسمين، وشارك في 61 مباراة، وتمكن من تسجيل 29 هدفاً في شباك منافسيه بجميع البطولات المحلية والقارية.
وقال خوان إسنايدر في حديثه، الذي نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، أمس السبت: "عندما علمت أنني سأرحل إلى سرقسطة، أدركت من البداية صعوبة العيش في تلك المدينة، لأنني أعرف أن سكان بعض المدن لا يحبون كرة القدم. في بداية رحلتي معهم لم أكن صبوراً والمشجعون كذلك، إلا أن كل شيء سار على ما يرام بالنسبة لي، وأصبحت أحبهم ويحبوني، وبإمكانكم سؤال الجميع عني، والإجابة أعرفها منذ الآن".
وتابع قائلاً: "تواصلت معي إدارة ريال مدريد في عام 1995، وطلبت مني العودة مرة أخرى إلى الفريق الملكي، لكن والدتي رفضت الفكرة تماماً، وذكّرتني بأنهم استغنوا عني قبل عامين فقط، ولم يشفع لي كوني ابن الأكاديمية في البقاء، وتحدثت عن سعادتي في سرقسطة، وكيف استطعت التأقلم مع المدينة، والناس تحبني وتهتف باسمي في المدرجات، لكنني أبلغتها بأن هذه الخطوة مهمة للغاية، والأموال التي سأحصل عليها كبيرة، وبإمكاني شراء منزل خاص لها".
ورحل خوان إسنايدر بعد موسم وحيد مع ريال مدريد إلى غريمه التاريخي أتلتيكو مدريد في عام 1996، ولعب مع "الروخيبلانكوس" في موسمين، واستطاع تسجيل 16 هدفاً خلال 36 مواجهة في جميع المسابقات، ثم ذهب في عام 1997 إلى إسبانيول، وفي عام 1999 حصل على فرصة اللعب خارج إسبانيا، وتحديداً في إيطاليا مع يوفنتوس، الذي شارك معه في 16 مواجهة فقط.
وبعد موسم وحيد في الكالتشيو، طلب خوان إسنايدر العودة إلى ريال سرقسطة، الذي حصل عليه على سبيل الإعارة، وشارك معه في 17 مواجهة وسجل 11 هدفاً في جميع البطولات، ليتنقل بعدها بين عدد من الأندية الأوروبية، ثم عاد إلى الأرجنتين، حتى يخوض المغامرة برفقة ريفر بليت عام 2002، قبل أن يقرر وضع حد لمسيرته الاحترافية في عام 2005، ليتوجه بعدها إلى عالم التدريب.
ويملك خوان إسنايدر هدفاً لا يمكن نسيانه، لكنه لم يسجله مع ريال مدريد الإسباني، بل مع ريال سرقسطة، عندما استطاع تسجيل هدف عالمي في شباك أرسنال الإنكليزي، الذي تجرع مرارة الهزيمة بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات نهائي بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في عام 1995.
## اعتقال نيكمر إيفانز يعيد فتح ملفّ قمع الصحافيين في فنزويلا
14 December 2025 07:47 AM UTC+00
اعتقلت السلطات الفنزويلية نيكمر إيفانز مدير موقع إلكتروني إخباري مستقل السبت، وفق ما ذكرت زوجته، وسط تنديد منظمات حقوقية بما تصفه بالاضطهاد الممنهج لمعارضي حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأحصت منظمة "فور بينال" غير الحكومية وجود 889 "سجيناً سياسياً" على الأقل في البلاد. وكتب نيكمر إيفانز مدير موقع "بونتو دي كورتي" الإخباري المستقل، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مسؤولين من الاستخبارات الوطنية البوليفارية "سيبين" طلبوا منه مرافقتهم من دون مذكرة توقيف لإجراء استجواب.
وأظهر مقطع فيديو إيفانز وهو يستقل شاحنة صغيرة متوقفة أمام منزله برفقة رجلين بملابس مدنية. وكان الصحافي البالغ 50 عاماً قد قال في مقطع فيديو نشره على منصة "إكس": "يقولون إنهم سيجرون مقابلة، وأنا ذاهب طوعاً (...) سأواجه الموقف، لا شيء أخشاه".
Ante el irregular traslado de Nicmer Evans a la sede del Sebin, nuestro equipo ha estado en permanente comunicación con sus familiares y allegados para brindar el apoyo necesario.
De acuerdo a las denuncias, la tarde de este sábado funcionarios del Sebin desalojaron de su casa… pic.twitter.com/Ak6WcyY7Ge
— PROVEA (@_Provea) December 13, 2025
وأكد مارينو ألفارادو، المحامي في منظمة "بروفيا" غير الحكومية، لوكالة فرانس برس، أن جهاز "سيبين" يستخدم هذه الاستدعاءات بانتظام لإجراء "مقابلات" تنتهي بـ"اختفاء قسري". وأكدت مارتا كامبيرو، زوجة إيفانز، نبأ اعتقاله، مطالبةً السلطات بالكشف عن مكان احتجازه وتوفير الرعاية الطبية له.
وسبق أن احتُجز نيكمر إيفانز لمدة 51 يوماً عام 2020 قبل إطلاق سراحه مع أكثر من 100 "سجين سياسي" آخرين حصلوا على عفو من الحكومة الفنزويلية. وتقول نقابة العاملين في مجال الإعلام إن ما لا يقل عن 20 صحافياً وإعلامياً يقبعون في السجون الفنزويلية.
ونددت 33 نقابة مهنية فنزويلية الجمعة باحتجاز نحو 180 موظفاً وعاملاً بشكل تعسفي وتعرّضهم للاختفاء القسري، من بينهم الأمين العام لأكبر نقابة في البلاد، خوسيه إلياس توريس، الذي استدعته الشرطة أيضاً للتحقيق معه.
(فرانس برس)
## أسرى إسرائيليون مفرج عنهم يدعون للجنة تحقيق أو تنحي حكومة نتنياهو
14 December 2025 07:50 AM UTC+00
دعا 22 إسرائيلياً أُطلق سراحهم من أسْر حركة حماس، والعشرات من أبناء عائلاتهم، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات الهجوم المباغت الذي شنّته "كتائب القسّام" -الذراع العسكرية للحركة- في السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد.
في الرسالة التي بعثوا بها إلى نتنياهو، كتب الأسرى أنه "بالتزامن مع اليوم الـ800 للكارثة الأثقل في تاريخ الدولة، لا تزال حكومة إسرائيل تدير ظهرها للعائلات الثكالى، وللناجين من الأسر وللشعب كلّه"، داعين الحكومة إلى "الكف عن التهرّب والمماطلة والتستر"، مشددين على أنه في حال لم يشأ وزراء الحكومة تحمّل المسؤولية وإقامة لجنة تحقيق "فإن عليهم إخلاء مناصبهم وترك القرار للشعب".
وأضاف الأسرى الذين أعلنوا انضمامهم إلى "مجلس السابع من أكتوبر" أنه "لا توجد أي لجنة سياسية ستغطي على الحقيقة. وحدها لجنة تحقيق رسمية كاملة قادرة على كشف سلسلة الإخفاقات، ومسؤولية القادة، والقرارات التي حسمت المصائر". وشدّد الأسرى السابقون وأقرباؤهم على أن "الإخفاق لم ينتهِ في 7 أكتوبر، بل يستمر في كل يوم ترفض فيه الحكومة التحقيق. وكلما حاولوا الهروب من الحقيقة، سنناضل من أجلها أكثر. لقد حان الوقت لكي تتوقف الحكومة عن الخوف من الحقيقة وتبدأ بالخوف من الجمهور".
ولفتت الرسالة إلى أن على اللجنة "التحقيق في جميع جوانب ذلك اليوم، وليس أقل من ذلك، وعليها أن تحقق أيضاً فيما جرى منذ 7 أكتوبر". وأضاف الإسرائيليون المطلق سراحهم، أنه يجب على اللجنة كذلك فحص "الطريقة التي اتُّخذت بها القرارات في المفاوضات بشأن إعادة الأسرى، وأسباب التأخيرات المكرورة، والتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري، وتصريحات وأفعال جميع شاغلي المناصب العامة وتأثيرها في حياة الأسرى، ووضعهم الصحي والنفسي، ومصير أولئك الذين خُطفوا أحياء وقُتلوا في الأسر، والوقت الطويل الذي استغرقته إعادة جثث الأسرى إلى عائلاتهم".
وشدّد الموقّعون على الرسالة على أن "لجنة التحقيق ليست أداة سياسية، ولا يمكن أن تتكوّن من أشخاص هم موضع التحقيق". واعتبروا أن اللجنة "ينبغي أن تكون شفافة، مهنية، وذات صلاحيات كاملة لإصدار أوامر بإجراء الفحوصات، والتحقيق مع الشهود، وفحص الوثائق، والتوصل إلى استنتاجات واضحة، بما في ذلك الصلاحية لتنفيذها". وبحسبهم، فإن مرور الوقت تترتب عليه أثمان باهظة بينها "تشويه الشهادات، إخفاء الأدلة، عدم القدرة على كشف الحقيقة، فهم الإخفاقات ودحض الأكاذيب".
إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن الرسالة أتت بموازاة مطالبة "مجلس أكتوبر"، الذي يضم إسرائيليين قُتل أبناؤهم بإقامة لجنة كهذه. وفي الصدد، تطرّق ايال أشل، وهو أحد مؤسسي المجلس، خلال تظاهرة نُظّمت، مساء أمس السبت، في ساحة "هبيما" في تل أبيب إلى احتمال منح عفو لنتنياهو مقابل إقامة مثل هذه اللجنة، متوجهاً إلى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ قائلاً: "سيدي الرئيس، لن يكون هناك عفو عمّا جرى في 7 أكتوبر"، معتبراً أن "إمكانية عقد صفقة شاملة تُعدّ تجاوزاً للخط الأحمر".
## برشلونة يراقب موهبة بولندية صاعدة وسط منافسة إنكليزية قوية
14 December 2025 07:52 AM UTC+00
يراقب نادي برشلونة الموهبة البولندية الصاعدة، أوسكار بياويستوك (17 عاماً)، وسط منافسة إنكليزية قوية، في إطار استراتيجيته المعتمدة على ضم اللاعبين الشباب القادرين على التطور طويل الأمد، إذ وضع كشافو النادي اسم الجناح البولندي شاب ضمن قائمة المتابعة الدقيقة، بعد بروز لافت في الدوري المحلي ومع منتخبات الفئات السنية.
ويتابع مسؤولو برشلونة اللاعب من قرب منذ أسابيع، وفقاً لما نشره موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس السبت، بعدما لفت الأنظار بسرعته الكبيرة وقدرته على اللعب على الطرفين، إضافة إلى نضجه التكتيكي رغم صغر سنه، وهو ما جعله عنصراً أساسياً في فريقه بيالوستوك. وتؤكد تقارير فنية أن اللاعب يتمتع بقدرة عالية على المراوغة وصناعة الفرص، إلى جانب مساهمته التهديفية المتزايدة.
ويراهن برشلونة على سياسة الاستثمار في المواهب الصاعدة، خصوصاً في ظل القيود المالية التي تفرض عليه التحرك بحذر في سوق الانتقالات، إذ يفضل النادي الكتالوني ضم لاعبين شبان يمكن تطويرهم داخل منظومة لاماسيا أو إدماجهم تدريجياً مع الفريق الأول. ويعتقد متابعون أن الموهبة البولندية تناسب هذا التوجه بفضل قابليته للتطور وسهولة تأقلمه مع أسلوب الاستحواذ.
ويزاحم عدد من الأندية الإنكليزية الكبرى برشلونة في سباق الظفر باللاعب، على غرار تشيلسي ومانشستر سيتي، اللذين يملكان شبكة كشافين واسعة في أوروبا الشرقية. وتتميز هذه الأندية بقدرتها المالية الكبيرة، ما قد يرفع من قيمة الصفقة ويجعل المنافسة أكثر تعقيداً أمام النادي الكتالوني.
ويُفضل محيط اللاعب التريث وعدم التسرع في اتخاذ قرار الرحيل، خصوصاُ مع حرص ناديه الحالي على الاحتفاظ به حتى نهاية الموسم على الأقل، من أجل ضمان تطوره في بيئة مستقرة. وتشير المعطيات إلى أن إدارة النادي البولندي لن تمانع البيع في حال تلقي عرض مناسب يعكس القيمة الفنية للاعب.
ويُقيّم برشلونة الصفقة المحتملة بعناية، إذ يضع في الحسبان الجوانب الرياضية والمالية معاً، ويسعى لحسم صفقات ذكية بأقل تكلفة ممكنة. ويرى مختصون أن حسم المنافسة أمام الأندية الإنكليزية يتطلب تحركاً مبكراً ومشروعاً رياضياً واضحاً يقنع اللاعب بخطوة الانتقال إلى "كامب نو".
## فلسطين الصمود
14 December 2025 07:55 AM UTC+00
## "مصر للمصريين"... الهوية الوطنية في فكر أحمد لطفي السيد
14 December 2025 08:00 AM UTC+00
يعود مصطلح "القومية الوطنية المصرية" إلى واجهة النقاش العام مع كل حدث وطني له علاقة بمرحلة تاريخية، حتى لو كان مناسبة ثقافية مثل افتتاح "المتحف المصري الكبير"، وتبرز ضمن النقاش المحتدم الكثير من المفاهيم المتناقضة، والآراء المتباينة، التي تتحول أحياناً إلى صراع لإثبات وجهات النظر، وقد ينتهي باتهامات متبادلة بالرجعية من طرف، أو الافتتان بالغرب من الطرف الآخر.
يرى البعض أن لمصر هوية خاصة، رافضاً نسبة المصريين إلى أي ثقافة أو حضارة، سواء فرعونية "كيمتية"، أو قبطية، أو إسلامية، أو عربية، ويرى آخرون أن مصر لا يمكن بأيّ حال فصلها عن محيطها الجغرافي، وأنها بلد متعدّد الهويات؛ إسلامية عربية ومتوسطية أفريقية، في حين يؤكد فريق ثالث أن مصر بمثابة بوتقة كبيرة انصهر فيها مزيج كبير من الهويات والأعراق والأديان التي تشكل نسيجها الديموغرافي الحالي، والذي يعد تمايز أفراده أحد أبرز سمات تفرده.
ينسب كثيرون مفهوم الوطنية المصرية الحديث إلى المفكر والسياسي الراحل أحمد لطفي السيد (1872-1963)، الملقب "أستاذ الجيل"، الذي صاغ فكرة متكاملة في مطلع القرن العشرين، وتميزت رؤيته بالتركيز على وجود "هوية مصرية خاصة"، بعيداً عن واقع الارتباط العثماني، أو التاريخ العربي والإسلامي.
وصكّ المفكر المعروف بـ"أبو الليبرالية المصرية"، في صحيفته "الجريدة"، شعاره الأشهر: "مصر للمصريين"، الذي أصبح علامة فارقة في الفكر الوطني المصري. وطرح أحمد لطفي السيد هذا المبدأ بالتزامن مع زخم المقاومة المصرية للاحتلال البريطاني، معتبراً أنه يجب أن يرافق التحرّر السياسي تحرّر فكري وثقافي، رابطاً بين الوطنية والحرية الفردية، ومؤكداً أن الوطن الحقيقي هو الذي يكفل حريات أبنائه، وأن التعليم هو السبيل الأساسي لبناء الوطنية الحقيقية، وأن المواطن المتعلم هو أساس بناء الدولة الحديثة. 
اعتبر البعض أن الوطنية الإقليمية تتعارض مع القومية العربية
ودافع المفكر الليبرالي الراحل عن اللغة العربية الفصحى لغةً للعلم والثقافة الوطنية، معارضاً دعوات استبدالها بالعامية، أو التركية، أو الإنكليزية، إذ كان يرى أن الوحدة الثقافية واللغوية ركن أساسي من أركان بناء الأمة، وكتب: "اللغة العربية هي لغة القرآن، وهي لغة أهل مصر...".
لكنه دعا أيضاً إلى فصل الدين عن السياسة، من دون معاداة الدين، ومن أقواله الأشهر: "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، مشيراً إلى أن الوطنية يجب أن تتجاوز الانقسامات الطائفية، ومن أقواله الشهيرة: "الوطن للجميع، وليس حكراً على دين أو طائفة".
وقوبلت أفكار لطفي السيد بتباين واضح من المفكرين المصريين، إذ يرى عدد منهم أنه أسّس لمدرسة فكرية مهمة، بينما يرى آخرون أنه انتهج علمانية متطرفة، وانحاز إلى النخبة على حساب العامة.
من بين أبرز التباينات، إشادة الكاتب لويس عوض بالجانب التنويري للفكرة، معتبراً أنها تمثّل تياراً عقلانياً ضرورياً في مواجهة التطرف والجمود، بينما انتقد منظّرو القومية العربية، مثل ساطع الحصري، تلك الوطنية الإقليمية الضيقة التي تتعارض مع المصلحة القومية الأوسع، مشيرين إلى أن فكرة "مصر للمصريين" تجزّئ الأمة العربية. في حين هاجم المفكر اليساري أنور عبد الملك البعد النخبوي، معتبراً أن وطنية لطفي السيد "كانت موجهة للطبقات المتعلمة من دون اهتمام كافٍ بالبعد الاجتماعي والطبقي".
واعتبر المفكر طارق البشري أن مشروع لطفي السيد كان محاولة جادة لصياغة هوية وطنية حديثة، لكنه أغفل البعد العربي والإسلامي، ما أدى إلى نوع من العزلة الثقافية، مشيراً إلى أنه أحدث "قطيعة في التكوين الثقافي القانوني للأمة"، وشرح في كتابه "الحركة السياسية في مصر"، كيف أن التيار الليبرالي استبدل "المرجعية الإسلامية" التي كانت الإطار الجامع للمصريين، حتى تحت الحكم العثماني، بمرجعية قومية علمانية على النمط الأوروبي.
وأوضح البشري أن هذا خلق ازدواجية وصراعاً في الهوية لا يزال مستمراً حتى اليوم بين "تيار الإسلاميين" و"تيار العلمانيين"، وأن الانغلاق داخل إطار "المصرية الضيقة"، والحديث بلغة النخبة الليبرالية حال دون بناء جبهة وطنية عريضة لمواجهة الاستعمار.
بدوره، اعتبر رفعت السعيد أن وطنية لطفي السيد تقدم دروساً مهمة عن التوازن بين الخصوصية والانفتاح، وأنها لم تكن انعزالية، بل كانت تسعى إلى بناء دولة حديثة قوية قادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها، وأكد جابر عصفور أن المشروع الليبرالي لأحمد لطفي السيد يمثل حداثة حقيقية، وكان يمكن أن يجنّب مصر الكثير من التقلبات الأيديولوجية لو استمر تطوره.
على جانب آخر، تبنى سلامة موسى شعار "مصر للمصريين" بحماسة أكبر، وأعطاه بعداً أكثر راديكالية من أحمد لطفي السيد، إذ كان يرى أن مصر يجب أن تقطع مع ماضيها العربي والإسلامي، وتعود إلى جذورها الفرعونية باعتبارها هويتها الأصيلة، قائلاً: "نحن فراعنة قبل أن نكون عرباً"، وأورد في كتابه "اليوم والغد": "مصر يجب أن تخرج من آسيا لتدخل أوروبا"، معتبراً أن الحضارة الأوروبية هي النموذج الوحيد للتقدم، وأن "الارتباط بالشرق يعني التخلف".
تتقاطع رؤى متعدّدة تشكّل اليوم خريطة الجدل عن معنى الوطنية
واتهم موسى فكر لطفي السيد بأنه يمثل مصالح كبار الملّاك والطبقة العليا، ويتجاهل مطالب الفلاحين والعمال، مهاجماً "الوطنية الشكلية" للطبقة الحاكمة، داعياً إلى "وطنية جديدة قائمة على العدالة الاجتماعية والتحرر من الاستعمار الاقتصادي قبل السياسي"، واعتبر الدين شأناً خاصاً يجب فصله عن الحياة العامة، كما ربط بين الوطنية والعدالة الاجتماعية، ودعا إلى تحرير الفلاح المصري من الإقطاع، معتبراً أن الوطنية الحقيقية تتطلب القضاء على الفوارق الطبقية.
في المقابل، كانت انتقادات المفكرين الإسلاميين أقسى، إذ اعتبر محمد عمارة أن تجاهل البعد الإسلامي في الهوية المصرية يفقرها، ويقطعها عن جذورها الحضارية. ووقف الشيخ محمد الغزالي موقفاً معارضاً بالكلية لفكرة "مصر للمصريين"، معتبراً إياها تجزئة للأمة الإسلامية، وانحرافاً عن الهوية الحقيقية لمصر.
ورفض الغزالي بشدة الدعوات الفرعونية، معتبراً أنها محاولة لإحياء جاهلية قديمة، وكتب: "لماذا نفخر بحضارة وثنية، ونتنكر لحضارتنا الإسلامية؟"، مؤكداً أن الهوية الإسلامية لمصر أكثر عمقاً وأصالة من أي هوية أخرى.
ويجادل كثيرون بأن محدودية مبدأ "مصر للمصريين" ظهرت في عدم قدرته على الإجابة عن سؤال العلاقة بين الهوية المصرية والأبعاد العربية والإسلامية، ما يفسر جزئياً تراجع التيار الداعم له لصالح تيارات أخرى مزجت بين الوطنية والقومية والإسلام، في حين أن هوية مصر متعددة الطبقات، فهي فرعونية تاريخياً، عربية لغة وثقافة، إسلامية حضارة وعقيدة لغالبية السكان، ومتوسطية جغرافياً.
رغم تلك المواقف وتبايناتها، يبقى فكر أحمد لطفي السيد الوطني موضوع نقاش حي، إذ يمثل لحظة تأسيسية في الفكر المصري الحديث، والواقع أنه نجح في تأسيس خطاب وطني علماني ليبرالي، بينما يكشف النقد الموجه له عن تعقيدات الواقع المصري، حيث تتداخل الأبعاد الدينية والاجتماعية والقومية بشكل يصعب فصله.
 
## كيف موّل والد نوريس مسيرة نجله في عالم فورمولا 1؟
14 December 2025 08:10 AM UTC+00
يقف خلف معظم الرياضيين، الذين يصلون إلى القمة، دعم عائلي كبير، وفي بعض الحالات ثروة طائلة، وهو ما ينطبق على بطل العالم الجديد في فورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس (26 عاماً)، الذي جمع بين الموهبة العالية وأخلاقيات العمل الصارمة، إلى جانب امتيازات مالية كبيرة.
وحسم نوريس لقبه العالمي الأول بعد سباق دراماتيكي في أبوظبي، اكتفى فيه بالمركز الثالث، وهو ما كان كافياً للتتويج بالبطولة. وبعد عبوره خط النهاية، كان أول من وجّه لهم الشكر عبر جهاز الاتصال أفراد عائلته، الذين حضروا السباق وشاركوه لحظات التتويج. وبحسب تقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس السبت، فإن آدم نوريس (56 عاماً)، والد لاندو، كان في الواجهة، حتى إنه لفت الأنظار برقصة عفوية خلال حفل الاحتفال، في مشهد طريف أثار تفاعل الحاضرين. ويُعد آدم من الركائز الأساسية في مسيرة ابنه، إذ تُقدّر ثروته بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، بعدما كوّنها من قطاع صناديق التقاعد.
وكان آدم قد أسس شركة بيتشينز دايركت عام 1998، قبل أن تُباع لاحقاً لشركة هارغريفز لانسداون، التي تحولت لاحقاً إلى أكبر مزوّد مباشر لخدمات التقاعد في بريطانيا، وطرحت أسهمها للاكتتاب عام 2008، ما سمح له بتحقيق أرباح ضخمة، والتقاعد في سن الـ36 عاماً فقط. وهذه الإمكانات المالية مكّنته من دعم أولاده الأربعة: لاندو وأوليفر وسيسكا وفلور، في مساراتهم الرياضية المختلفة. وتُعد فلور (23 عاماً) فارسة دولية في قفز الحواجز، وتشارك في منافسات فروسية على مستوى عالٍ. ويُعد عالم الكارتينغ بوابة العبور نحو فورمولا 1، من أكثر المسارات كلفة وتعقيداً، وهو ما سمحت ثروة آدم بتجاوزه، إذ دعّم ابنيه لاندو وأوليفر، خلال سنوات طويلة من السفر والمنافسات.
وقال أوليفر نوريس، في مقابلة سابقة، إن والده كان يحلم بدخول عالم رياضة المحركات بنفسه، لكنه لم يحصل على الفرصة، قبل أن يزرع هذا الشغف في أبنائه منذ الصغر. وأضاف أن لاندو كان دائماً الأصغر سناً والأكثر فوزاً، وهو ما جعله يواصل التقدم بسرعة بين الفئات، بينما قرر أوليفر التوقف لاحقاً. ومن جهته، تحدث آدم نوريس عن السنوات الأولى، قائلاً: "إن العائلة سافرت إلى مئات الحلبات حول العالم، ووصفت تلك المرحلة بأنها مرهقة، لكنها مليئة بالمتعة والعمل الشاق، مشيراً إلى أنه حضر أكثر من 400 سباق مع ابنه".
وأثارت بعض تصريحاته الأخيرة جدلاً، حين أشار إلى أن بعض العائلات انسحبت من مسيرة "الكارتينغ" بسبب صعوبتها، وهو ما فسّره البعض بأنه افتقار إلى الإحساس بعبء التكاليف، التي لا يستطيع كثيرون تحمّلها. وبعيداً عن الدعم المالي، لعب آدم دوراً مهماً في غرس الروح التنافسية لدى أبنائه منذ الطفولة.
وسبق للاندو أن كشف في مقابلة صحافية، أنه كان يقود جزازة العشب في سن مبكرة، واضطر إلى وضع أوزان إضافية عليها حتى تعمل، في مشهد يعكس شغفه المبكر بالقيادة. ورغم اعتزاله العمل الرسمي، واصل آدم نشاطه الاستثماري، ومن أبرز مشاريعه شركة بيور إلكتريك المتخصصة في الدراجات الكهربائية، والتي تأسست عام 2018. وتقيم العائلة في الأصل بمقاطعة سومرست الإنكليزية، بينما يعيش لاندو حالياً في موناكو، على غرار عدد كبير من سائقي فورمولا 1.
## "حماس" تواجه أزمة وجودية غير مسبوقة في ذكرى تأسيسها الـ38
14 December 2025 08:12 AM UTC+00
تعيش حركة حماس التي تأسست في 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1987، على وقع أزمة وجودية تهدد مستقبلها ومصير حكمها في قطاع غزة، نتيجة لحرب الإبادة الإسرائيلية التي اندلعت عقب عمليتها الكبرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتداعياتها المستقبلية في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار. ويبدو مستقبل الحركة في ذكرى تأسيسها الـ38، غير واضح المعالم من الناحية القيادية والمستقبلية، خصوصاً في أعقاب اغتيال غالبية قيادتها السياسية في غزة؛ إلى جانب اغتيال رئيسا الحركة إسماعيل هنية ويحيى السنوار، فضلاً عن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري.
ورغم استبعاد المراقبين فكرة "اندثار" حركة حماس تماماً، إلّا أن برنامجها السياسي الذي يستند إلى المقاومة المسلحة يواجه أزمة حقيقية أمام إصرار الاحتلال الإسرائيلي على نزع سلاحها وسلاح غزة، وتحويل غزة إلى منطقة خالية من العمل المقاوم والعسكري.
في الأثناء، قال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن "ما تمرّ به الحركة والمقاومة عامّة، والقضية الفلسطينية كلها، هو المرحلة الأكثر خطورة وحساسية في طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي"، موضحاً أن هناك عدواناً إسرائيلياً واسعاً على كل المكونات الفلسطينية حيثما وُجدت؛ عدوان واسع على غزة، وحرب على الضفة الغربية سواء عبر الهجوم على المخيمات والمدن هناك أو عبر الاستيطان، إضافة إلى حرب على هوية القدس باعتبارها رمز القضية الفلسطينية.
وأضاف قاسم لـ"العربي الجديد" أنّ هذا الهجوم "يستهدف القضية الفلسطينية برمّتها والوجود الفلسطيني بهدف إنهائه تماماً"، لافتاً إلى أن الاحتلال قام بحرب إبادة ضد قطاع غزة ويقول إنه سيجتث حركة حماس، ويفعل الشيء نفسه في الضفة الغربية والقدس. وأشار إلى "أننا شهدنا محاولات مشابهة لاجتثاث القوى والفصائل الفلسطينية، مثل ما جرى في لبنان قبل أكثر من أربعين أو خمسين عاماً، ورأينا كيف حاول الاحتلال إنهاء الفصائل، لكن تلك القوى بقيت موجودة، وحركة حماس خير شاهد على ذلك".
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة "ستكون تأثيرات الحرب حاضرة فيها بقوة في قرارات الحركة وسياساتها ورسم استراتيجياتها المقبلة، فلا يمكن إغفال حجم الحرب على الشعب الفلسطيني، ولا يمكن إغفال حجم الفرص الكامنة في هذه المواجهة العظيمة التي حدثت خلال العامين الماضيين"، وشدد على أن الحركة ستحاول دائماً إيجاد مقاربات سياسية تراعي حجم الكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني بفعل حرب الإبادة، والفرص المتاحة أمامه لانتزاع حقوقه، من أجل رسم استراتيجية بالتوافق مع كل المكونات الوطنية.
أعمقُ تحدٍ وجودي
بدوره، قال الكاتب والباحث في الشأن السياسي ساري عرابي إنّ حركة حماس "تواجه اليوم أعمق وأقسى تحدٍّ وجودي منذ تأسيسها، رغم أن مسيرتها الطويلة شهدت سلسلة من المحطات القاسية والضربات التي تجاوزتها الحركة في مراحل سابقة". ورأى عرابي في حديثه لـ"العربي الجديد" أن ما يجعل اللحظة الراهنة مختلفة هو أن الحرب الشاملة على قطاع غزة أصابت قلب البنية التي راكمتها الحركة عبر عقود، وألحقت ضرراً واسعاً بمؤسّساتها وكياناتها التنظيمية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل التحدي أكثر شمولاً وامتداداً من أي مرحلة مضت.
وأوضح أن حركة حماس "واجهت عبر تاريخها محطات كان يُظن أنها تهدّد وجودها، بدءاً من حملة الاعتقالات الواسعة عام 1989 التي طاولت الصفّ الأول المؤسِّس، مروراً بإبعاد مرج الزهور، وصولاً إلى سنوات القمع المزدوج في الضفة وغزة خلال فترة صعود مشروع التسوية وبناء السلطة الفلسطينية، ورغم قسوة تلك الظروف، نجحت الحركة في إعادة بناء نفسها وفي ترسيخ حضورها حتى أصبحت أحد أبرز الفاعلين الفلسطينيين".
إلّا أنّ ما يجري اليوم، كما يصفه عرابي، ليس مجرد تكرار لتجربة سابقة، بل اختبار وجودي بالغ القسوة يمسّ جوهر مشروع الحركة داخل غزة وينعكس على المجتمع الفلسطيني برمته، حسب تعبيره. وبحسب الكاتب والباحث في الشأن السياسي، فإنّ تقييم مستقبل الحركة لا يمكن ربطه حصراً بمسألة السيطرة على قطاع جغرافي أو بنية حكم إداري، لأنّ حماس لم تنشأ أصلاً بوصفها حركة سلطة، ولا ارتبط وجودها بشرط الحكم، فحضورها الأوسع يقوم على مشروعها المقاوم، وعلى شبكاتها الاجتماعية والسياسية الممتدة في الضفة الغربية والخارج وبين اللاجئين الفلسطينيين.
ويعتقد عرابي أن خسارة السيطرة الإدارية لا تعني انهيار الحركة، كما لا تعني انتهاء قدرتها على التأثير في المشهد الفلسطيني أو إعادة بناء نفسها من جديد، مشيراً إلى أنّ التحدي الوجودي الذي تواجهه الحركة لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى ساحات حضورها المختلفة؛ ففي الضفة الغربية تتعرض حماس منذ سنوات لعملية اجتثاث ممنهجة حالت دون قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها، بينما تواجه في الخارج تضييقاً سياسياً وأمنياً وتشويهاً مستمراً وتصنيفات دولية تعيق عملها.
يعتقد عرابي أن خسارة السيطرة الإدارية لا تعني انهيار الحركة
وأكد أن الحركة ما زالت قادرة على التفكير بعقل موحّد وإنتاج رؤية تكاملية تتعامل مع تباين الظروف بين غزة والضفة والشتات، وهو ما يشكّل شرطاً أساسياً لعبورها هذه المرحلة، مبيناً أن الحركة معنية اليوم بإطلاق مراجعة واسعة تعيد من خلالها بناء هيئاتها، وترميم شبكاتها، وتحديد برنامج زمني يعالج استحقاقات المرحلة المقبلة.
واستبعد الباحث الفلسطيني في الوقت ذاته أن تتخلى الحركة عن جوهرها المقاوم أو تتحول إلى حزب سياسي خالص، لأنّ المقاومة، ليست خياراً تكتيكياً في مسار الحركة، بل جزءاً من هويتها ومن السياق الوطني الفلسطيني عموماً.
مخاطر ما بعد الإبادة
إلى ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر ناجي شراب إنّه لا يمكن القول إنّ الحركة تواجه الاندثار؛ "فهي حركة لها عمق جماهيري وامتدادات خارجية فلسطينياً وحتى إسلامياً، لكن، لا يمكن تجاهل تأثير الحرب على قدراتها العسكرية، فقد فقدت الكثير".
وأشار شراب لـ"العربي الجديد" إلى أن قوة الحركة بقوة غزة سكانياً واقتصادياً، وأن الدمار والخسائر البشرية نقطة ضعف أخرى، وهو ما يفرض على الحركة مراجعة شاملة، وسيعتمد مستقبلها على مدى تكيفها مع هذه التحديات سياسياً.
وأوضح أن معضلة حماس "مزدوجة من ناحية الحكم والبقاء، ومن ناحية أخرى الاحتفاظ بسلاحها وفي ضوء تداعيات الحرب، لا يمكن لها الاحتفاظ بسلاحها الكامل، ولذلك، وحفاظاً على الحكم والبقاء، يمكن أن تبدي مرونة في مسألة السلاح، مثل تسليمه أو تخزينه أو الاحتفاظ بسلاح خفيف أمني لليوم التالي، كما نرى الآن".
وتساءل شراب: "هل لدى حماس استعداد لتكرار نموذج أوسلو بصورة جديدة؟" مؤكداً أن حماس على مدار سنوات حكمها حققت لإسرائيل، بقصد أو دون قصد، تعميق حالة الانقسام وعدم قيام دولة، مبيناً أن إسرائيل، تريد حماس بوظيفة سياسية أمنية لحفظ الحدود. وأكد أن ما يعزّز هذه الفرضية هو "تعمق حالة الانقسام ورفض أي دور للسلطة"، مشيراً إلى أن هذا يمثل القاسم المشترك مع إسرائيل، مضيفاً: "هل نرى نموذجاً جديداً لسورية في غزة وتكرار نموذج أحمد الشرع؟ الاحتمال قائم، وما يبرهن على ذلك قنوات التواصل مع أميركا، والدور الذي تقوم به قطر، وعلى أهميته، فهو يقوم بالحفاظ على بقاء حماس".
ووفقاً لشراب فإنّ حماس تعتبر الآن عقدة سياسية وأمنية، وأمام سيناريو معقد تحتاج إلى تفكيكه، مذكراً بنموذج فتح وكيف انتقلت من الخيار العسكري إلى السياسي، مشيراً إلى أن الواقع السياسي الجديد لا يمكن تجاهله، ويبقى معه السؤال حول قدرة حماس على التكيف معه.
## الحية يدعو فتح والسلطة لبرنامج عمل وطني ويعلن استشهاد رائد سعد
14 December 2025 08:24 AM UTC+00
أعلن رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة خليل الحية، اليوم الأحد، استشهاد القيادي العسكري في الحركة رائد سعد، وذلك في أول تأكيد رسمي من الحركة بنجاح عملية الاغتيال التي أعلنت إسرائيل تنفيذها عصر أمس السبت في مدينة غزة، فيما طالب حركة فتح والسلطة الفلسطينية إلى التوافق على برنامج عمل وطني مشترك، مؤكداً أن سلاح المقاومة "حق مشروع" وأنّ الحركة منفتحة على مقترحات تحافظ عليه.
وبالتزامن مع كلمة الحية في ذكرى انطلاقة حماس الـ38، شارك العشرات في تشييع جثمان سعد وثلاثة من مساعديه انطلاقاً من مجمع الشفاء الطبي بالمدينة المدمّرة. ووصف الحية الشهيد سعد بأنه "القائد العابد الزاهد الذي نذر حياته لدينه ووطنه، وجاهد في سبيل الله، فعاش مطارداً للاحتلال عشرات السنين، لم تفتر له عزيمة".
وأكدّ الحية في الكلمة المسجلة "الاستمرار في خطوات وقف الحرب وخاصة استكمال المرحلة الأولى التي تشمل إدخال المساعدات والمعدات اللازمة لتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية والبنى التحتية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وكذلك دخول المرحلة الثانية من أجل تحقيق الانسحاب الكامل للاحتلال والبدء في مشاريع الإعمار (...) والحركة ومعها الفصائل الوطنية متمسكة بالاتفاق".
وشدد على أنّ "حماس" ترفض كل مظاهر الوصاية والانتداب على الشعب الفلسطيني، وتؤكد ما توافقت عليه مع الفصائل الفلسطينية من القضايا الواردة في رؤية الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب لوقف الحرب، مشيراً إلى أنّ مهمة مجلس السلام هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة. ودعا لتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة من مستقلين فلسطينيين فوراً، مؤكداً جاهزية حماس لتسليمها الأعمال كاملة في كل المجالات وتسهيل مهامها.
وقال الحية إنّ مهمة القوات الدولية "يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود قطاع غزة مع أراضينا المحتلة عام 1948 وألّا يكون لها أي مهام داخل القطاع أو التدخل في شؤونه الداخلية". وحول سلاح المقاومة، قال الحية: "نؤكد أن المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية لكل الشعوب تحت الاحتلال، ومرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية، وإننا منفتحون لدراسة أيّ مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتقرير المصير لشعبنا الفلسطيني".
وأشار إلى أولويات حماس  في المرحلة المقبلة وعلى رأسها "التحرك المكثف من أجل الإغاثة وإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة، والعمل لتوفير مقوّمات الحياة الكريمة، ووضع حد للأزمات الإنسانية الناجمة عن حرب الإبادة، وحتّى لا تتكرر المأساة على أهلنا وشعبنا في غزة كما حدثت في المنخفض الأخير الذي ضرب غزة وفلسطين رغم ما بذلناه من جهود مع الوسطاء والجهات المختلفة". وذكر أنّ السلوك الإسرائيلي الميداني ومنع المساعدات "يهدّد بقاء الاتفاق صامداً"، داعياً الوسطاء وخاصة الضامن الأساسي الإدارة الأميركية والرئيس ترامب إلى ضرورة العمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق والالتزام بتنفيذه وعدم تعريضه للانهيار.
وشدد على الحرص على العمل المشترك مع القوى والفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية، والتحرك مع مختلف القوى والفصائل لبناء مرجعية وطنية جامعة، تسعى من أجل استعادة حقوقه وخاصة حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا الحية "حركة فتح والسلطة الفلسطينية إلى كلمة سواء، والتوافق على برنامج عمل وطني مشترك، والعمل لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية والمشروع الوطني، وإعادة بنائها وفقاً للتفاهمات السابقة، وتفعيل برنامج الصمود والمقاومة الشاملة بأشكالها كافّة وفق الإمكانات المتاحة في الساحات المختلفة، وإعادة الاعتبار للحياة السياسية الفلسطينية عبر صندوق الانتخابات".
حماس: ملتزمون باتفاق وقف النار في غزة
إلى ذلك، جددت حركة حماس اليوم الأحد، التزامها بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مطالبة الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي، وإلزام حكومته بتنفيذ بنود الاتفاق، وإدانة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة له، وعبّرت في الوقت ذاته عن رفضها القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على القطاع.
وقالت الحركة في بيان جاء في ذكرى الانطلاقة الـ38 للحركة، إن عملية "طوفان الأقصى" كانت "محطة شامخة في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال، وستبقى معلماً راسخاً لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا"، مشيرة إلى أن الاحتلال لم ينجح طوال عامين من الإبادة التي شنها على قطاع غزة إلا في الاستهداف "الإجرامي للمدنيين العزل، وللحياة المدنية الإنسانية"، مشددة على فشل الاحتلال في تحقيق ما وصفتها بـ"أهدافه العدوانية".
وفيما تطرق البيان إلى التزام الحركة بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، قال إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق الاتفاق يومياً بذرائع واهية للتهرب من استحقاقاته، وطالب الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها المعلنة والتزامها بمسار الاتفاق، والضغط على الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، خصوصاً معبر رفح في الاتجاهين، وتكثيف إدخال المساعدات.
كذلك عبّرت حركة حماس عن رفضها القاطع لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة و"أي شبر من الأراضي الفلسطينية"، وحذرت في هذا السياق من التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقاً لمخططات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنَّ "الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
ودعت الأمة العربية والإسلامية إلى التحرّك العاجل وبذل كل الجهود والمقدّرات للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه وفتح المعابر وإدخال المساعدات، والتنفيذ الفوري لخطط الإغاثة والإيواء والإعمار، وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الطبيعية لأكثر من مليوني فلسطيني.
وبشأن جرائم الاحتلال، قالت الحركة إن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس خلال عامي الإبادة "جرائم ممنهجة وموصوفة ولن تسقط بالتقادم، وعلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية مواصلة ملاحقة الاحتلال وقادته المجرمين ومحاكمتهم ومنعهم من إفلاتهم من العقاب". وأكدت الحركة في ختام بيانها أن "مدينة القدس والمسجد الأقصى سيبقيان عنوان الصراع مع إسرائيل وأن مخططات التهويد والاستيطان لن تفلحا في طمس معالمهما".
## وسائل إعلام أسترالية: إطلاق نار كثيف خلال حفل ديني يهودي في سيدني
14 December 2025 08:31 AM UTC+00
## مصر تتجه للاقتراض عبر سندات الساموراي اليابانية بدعم أفريقي
14 December 2025 08:41 AM UTC+00
تتجه مصر للعودة إلى أسواق الدين اليابانية في 2026، عبر إصدار سندات الساموراي بالين الياباني بقيمة تصل إلى نحو 500 مليون دولار، بعد أن وافق بنك التنمية الأفريقي على ضمان الإصدار. وتبلغ قيمة الضمان الجزئي التي وافق عليها البنك نحو 350 مليون دولار، وفقاً لنشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، اليوم الأحد، حيث نقلت عن بيان البنك إمكانية الاستعانة بضامن إضافي لتغطية الجزء المتبقي من قيمة الإصدار، بهدف الوصول إلى تغطية ائتمانية كاملة بنسبة 100%، بما يساهم في تحسين التصنيف الائتماني للسندات.
وأضاف أن حصيلة الإصدار سيجري تخصيصها بالكامل لتمويل مشروعات مدرجة، ضمن إطار التمويل السيادي المستدام لمصر. وأشار البنك إلى أن الضمان الجديد يعد ثاني مساعدة يقدمها البنك لمصر لتيسير حشد التمويل المستدام الذي يخضع لإطار التمويل السيادي المستدام، ويتماشى مع استراتيجية مصر طويلة الأجل للنهوض بالتنمية المستدامة والشاملة. كما يتماشى الضمان أيضاً مع مشروع ضبط أوضاع المالية العامة الجاري في البلاد، والذي يهدف إلى خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 96.4% في السنة المالية 2024/2025 إلى 80% بحلول السنة المالية 2026/2027.
وتبدأ السنة المالية في مصر أول يوليو/تموز من كل عام، وتنتهي في 30 يونيو/حزيران من العام التالي. وكان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد خلال لقائه محافظ بنك "جيبك" نوبوميتسو هاياشي في أغسطس/آب الماضي ، تطلعه لاستمرار التعاون بين مصر وبنك اليابان للتعاون الدولي "جيبك"، في مجال إصدار سندات الساموراي. وقال مصدر حكومي لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية في يوليو/تموز الماضي، إن الحكومة المصرية تخطط لإصدار شرائح جديدة من سندات "الباندا" و"الساموراي" الخضراء لتمويل مجموعة من مشروعات التنمية المستدامة، وستكون هذه الإصدارات المرتقبة ثاني سندات باندا وثالث سندات ساموراي تصدرها البلاد.
وأصدرت مصر سندات الباندا في الصين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بإصدار بقيمة 3.5 مليارات يوان صيني (نحو 478.7 مليون دولار)، وفي مارس/آذار 2022، أصدرت أول سندات ساموراي بقيمة 60 مليار ين ياباني (نحو 500 مليون دولار)، والثاني في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. 
يأتي ذلك في الوقت الذي اختتمت فيه بعثة صندوق النقد الدولي، زيارتها للعاصمة المصرية القاهرة، أول من أمس الجمعة، لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لقرض الصندوق البالغة قيمته 8 مليارات دولار. ومن المتوقع أن تفضي المراجعتان إلى ضخ 2.7 مليار دولار في خزينة الدولة، إضافة إلى الشريحة الأولى من تسهيل الصلابة والاستدامة، الذي قد يوفر تمويلاً مناخياً إضافياً بقيمة 274 مليون دولار.
وقال معهد التمويل الدولي الأسبوع الماضي، إن الدين الإجمالي المحلي والخارجي لمصر ارتفع إلى 302.7 مليار دولار في الربع الثالث من 2025 مقابل 279.7 مليار دولار في الربع الثاني وبنسبة صعود بلغت 8.2%. ووفقاً لتقرير البنك الدولي الأسبوع الماضي، فقد ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 155 ملياراً و970 مليون دولار بانتهاء العام المالي 2024-2025 في يوليو/تموز الماضي، والذي ارتفع عملياً إلى 161 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومرشح للارتفاع إلى 200 مليار دولار بنهاية 2027.
في السياق، سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة تناهز 610 ملايين دولار في تداولات أذون الخزانة المصرية بالسوق الثانوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات البورصة المصرية. وأظهرت البيانات التي نشرتها صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية اليوم الأحد، ارتفاع وتيرة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين المحلية، في ظل تحسن شهية المخاطر وتراجع معدلات التضخم.
## رمز الريال العُماني... تحديث تقني أم تمهيد لعملة رقمية؟
14 December 2025 08:41 AM UTC+00
حفز إطلاق رمز الريال العُماني الجديد رسمياً ليكون علامة موحدة تمثل الهوية العُمانية في المعاملات المحلية والعالمية تساؤلات بشأن حقيقة اعتباره مجرد إجراء شكليّ أم خطوة نحو إلغاء الكاش والاعتماد على الدفع الرقمي في السلطنة؟ وما إذا كان يمهد لعملة عُمانية رقمية قريباً، فالرمز الجديد، الذي يستحضر ملامح التراث العُماني، يشكل خطوة أساسية ضمن مشروع أوسع يهدف إلى توحيد الهوية الرقمية للريال على منصات التجارة والتمويل العالمية.
ويفتح ذلك الباب أمام احتمالات كبيرة بشأن إطلاق عملة رقمية خلال السنوات القادمة، بحسب تقرير نشرته منصة كونسنتس "Konsentus" المتخصّصة في حلول التمويل المفتوح والبنية التحتية المالية الرقمية، مشيرة إلى أن إطلاق رمز للعملة قد يبدو في الوهلة الأولى عملية تقنية بسيطة، إلّا أن أهميتها الاقتصادية أوسع بكثير، ولذا وصف محافظ البنك المركزي العماني، أحمد بن جعفر المسلمي، هذه الخطوة إبان إطلاقها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بأنها "مبادرة استراتيجية" تعزّز مكانة سلطنة عُمان مركزاً مالياً واعداً على الصعيد العالمي.
ومن شأن الرمز الجديد أن يسهم في ترسيخ حضور الريال العُماني على المنصات المالية والتجارية والرقمية حول العالم، ما يتيح تمييزه فوراً وتسهيل عمليات التبادل الدولي، الأمر الذي يعكس نضج النظام المالي العُماني وتطوره، بحسب تقرير نشره البنك المركزي العُماني. وفي السياق الأوسع لتحول الدول الخليجية نحو الدفع الرقمي، تشير المؤشرات إلى أن عُمان تسير في خطى متسارعة، فقد سجل نظام الدفع الفوري للأجهزة المحمول (MPCSS) في السلطنة نمواً انفجارياً بلغ 318.6% من حيث الحجم و223.5% من حيث القيمة، ما يعكس انتقالاً حاسماً نحو الدفع بلا نقود.
في المقابل، شهدت معاملات صرافات الأموال الآلية (ATM) تراجعاً بنسبة 8.6%، ما يدلل على الاتجاه المتسارع نحو أساليب النقد الرقمي، حسب ما أورد تقرير الاستقرار المالي الذي نشره البنك المركزي العُماني للعام 2025. ويأتي هذا التحول السريع نحو الدفع الرقمي في إطار جهود أوسع تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي عامّةً، إذ أشارت منصة كونسنتس المتخصصة إلى أن عُمان والكويت تسيران في مسار مماثل لباقي دول الخليج، إذ تجرّبان البنية التحتية للدفع الفوري في الوقت الفعلي.
وبينما سارت دول مثل الإمارات والسعودية والبحرين بخطوات أكثر تقدماً في مجال العملات الرقمية للبنك المركزي، فإن عُمان اختارت نهجاً متوازناً، إذ تواصل دراسة التطورات في مجال العملات الرقمية من خلال فريق عمل متخصص، بحسب تقرير كونسنتس. وفي ما يتعلق باحتمالات إطلاق عملة رقمية عُمانية قريباً، يلفت تقرير لصندوق النقد الدولي إلى أن عُمان من بين 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى التي تستكشف إمكانية إصدار عملة رقمية للبنك المركزي.
تستطيع الآن تحميل رمز الريال العماني |
رابط التحميل: https://t.co/DEODmtiXWB pic.twitter.com/YCJ6c7LdLk
— البنك المركزي العماني (@CentralBank_OM) December 3, 2025
وأشار إلى أن العملات الرقمية يمكنها المساهمة في تحسين كفاءة خدمات الدفع العابرة للحدود، وهو ما يعتبر أولوية حاسمة للدول المصدرة للنفط في مجلس التعاون الخليجي، من خلال تقليل تكاليف المعاملات والتعقيدات البيروقراطية.
تعزيز الدفع الرقمي
وفي الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، حمود بن علي الطوقي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الرمز الموحد للريال العُماني يسهل إدراج العملة الوطنية في أنظمة المحاسبة الدولية، ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي، ما يعزّز وجود الريال في الفضاء الرقمي العالمي ويدعم تفاعله مع الأنظمة المالية الحديثة. ويستبعد الطوقي أن تكون هذه الخطوة مؤشراً على نية حكومية لإلغاء النقد، لكنه يلفت إلى أنها تأتي في سياق توسع ملحوظ في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني، مثل المحافظ الرقمية وخدمات التحويل الفوري، ما يعكس تحولاً تدريجياً في سلوك كل من الأفراد والمنشآت نحو المعاملات غير النقدية، وهو تحول يتماشى مع مسارات التحول الرقمي وأهداف "رؤية عُمان 2040".
وفي ما يتعلق باحتمال أن تمهد هذه الخطوة لإصدار عملة رقمية مركزية، يجزم الطوقي بأن اعتماد رمز رسمي يعد حجر أساس تقني وتنظيمي قد يُسهل مستقبلاً ترميز العملة وبناء شبكات معاملات أكثر تطوراً، ومع ذلك يلفت إلى أن البنك المركزي العُماني يتعامل بحذر شديد مع ملف العملات الرقمية، انطلاقاً من خصوصية الاقتصاد المحلي وأهمية الحفاظ على الاستقرار المالي والمصرفي. ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن رمز الريال العماني الجديد يشكل عنصراً من مسار تحديث متكامل لقطاع المدفوعات، يهدف إلى تعزيز جاهزية السلطنة للمستقبل الرقمي، دون أن يعني ذلك إلغاء النقد أو الإعلان عن إصدار وشيك لريال رقمي، بل يمثل خطوة مدروسة ضمن رؤية مُنظمة لبناء اقتصاد أكثر رقمية وكفاءة.
البنية المالية والرقمية
وفي السياق، يشير الخبير الاقتصادي، خلفان الطوقي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن اعتماد الرمز الرسمي للريال العُماني يعد خطوة طبيعية ضمن مسيرة التطوير والتنظيم التي تشهدها السلطنة في مجال البنية المالية والرقمية، موضحاً أن هذا الرمز لا يكتسب أهميته من كونه رمزاً شكلياً فحسب، بل لأنه يُسهم في تعزيز هوية العملة الوطنية على المستوى الدولي، تماماً كما يفعل رمز الدولار الأميركي أو الجنيه الإسترليني، إذ يتيح التعرف الفوري على العملة بمجرد رؤيته في المعاملات أو المنصات الرقمية.
ويُبرز الطوقي أن الخطوة تندرج ضمن جهود أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة عُمان على الخريطة المالية العالمية من خلال توحيد معايير التعامل مع العملة الوطنية، وتسهيل إدراجها في الأنظمة المحاسبية الدولية ومنصات التجارة الإلكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي، مشيراً إلى أن مثل هذا التوحيد يعد جزءاً من عملية تنظيم وتوحيد تدريجي لكل مكوّنات النظام المالي، بما يواكب التحول الرقمي المتسارع، كما يلفت الطوقي إلى أن الرمز يشكل وسيلة فاعلة لترويج الاقتصاد العُماني وجذب الانتباه إليه، إذ يساهم في تعزيز الاعتراف الدولي بالريال العُماني عملةً مستقرةً ومميزة.
وأكد أن الهدف الأساسي يكمن في تمكين المستخدم، سواء كان فرداً أو مؤسسة، من تمييز العملة بوضوح من أول نظرة، وهو ما يعزز الشفافية ويسهّل المعاملات عبر الحدود، وعليه فإن هذه الخطوة ليست إلا محطة في رحلة تطوير منهجي وحثيث نحو نظام مالي أكثر كفاءة واندماجاً في الاقتصاد الرقمي العالمي.
## رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية: نمر بمرحلة تحولات كبرى ونبذل كل جهد لمصلحة شعبنا
14 December 2025 08:45 AM UTC+00
## الحية: ندعو لتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة من مستقلين فلسطينيين فوراً وجاهزون لتسهيل مهمتها
14 December 2025 08:48 AM UTC+00
## الحية: مهمة مجلس السلام هي رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة
14 December 2025 08:49 AM UTC+00
## استطلاع: 60% من الألمان يؤيدون حظر مواقع التواصل على المراهقين
14 December 2025 08:50 AM UTC+00
أيّد أكثر من نصف الألمان حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الشباب الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، حسبما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إنسا" لطبعة يوم الأحد من صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار. ووجد الاستطلاع أن 60% من المشاركين يؤيدون مثل هذا الحظر، بينما عارضه 24%. ويرى 10% أنهم لا يهتمون، فيما لم يجب 6% أو كانوا غير متأكدين. ولإجراء الاستطلاع، أجرى معهد أبحاث الرأي "إنسا" مقابلات مع عيّنة من 1003 أشخاص يومي 11 و12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
ويأتي هذا الاستطلاع في وقت طبّقت فيه أستراليا قواعد جديدة تقيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للشباب. فمنذ 10 ديسمبر/ كانون الأول، لم يعد مسموحاً للأطفال والمراهقين دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات على العديد من المنصات الرئيسية. ويشمل الحظر منصات رئيسية مثل "فيسبوك"، و"إنستغرام"، و"كيك"، و"ريديت"، و"سناب شات"، و"ثريدز"، و"تيك توك"، و"تويتش"، و"إكس"، و"يوتيوب". بينما استُبعدت منصات أخرى اعتُبرت مخصصة للمراسلة أو الألعاب، مثل "ديسكورد"، و"ماسينجر"، و"بينترست"، و"روبلوكس"، و"واتساب"، و"يوتيوب كيدز". وأكدت الجهات التنظيمية أنها ستواصل مراقبة الخدمات، وقد تضيف منصات أخرى إلى قائمة القيود مستقبلاً.
وتواجه مواقع التواصل غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي) إذا فشلت في اتخاذ خطوات معقولة لإزالة حسابات الأطفال دون السادسة عشرة في أستراليا. وتشير الحكومة إلى أنّ هذه الإجراءات غير المسبوقة أصبحت ضرورية لحماية الأطفال من "الخوارزميات المفترسة" التي تملأ شاشات الهواتف بمحتوى يتعلّق بالتنمّر والجنس والعنف.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## الحية: المقاومة وسلاحها حق مشروع تحت الاحتلال ومنفتحون لأي مقترحات تحافظ على هذا الحق مع ضمان إقامة الدولة الفلسطينية
14 December 2025 08:51 AM UTC+00
## الشرطة الأسترالية: توقيف شخصين بعد إطلاق نار عند شاطئ في سيدني
14 December 2025 08:54 AM UTC+00
## دمشق من الداخل.. فنّانون يوثّقون الزمن السوري بالصمت واللون
14 December 2025 09:00 AM UTC+00
فنّانون سوريون بقوا في دمشق خلال سنوات الصراع، وواصلوا الحياة والعمل وسط الشدائد. بهذه الكلمات تُعرِّف "غاليري الحوش" في الدوحة المعرضَ الجماعي الذي تستضيفه تحت عنوان "دمشق: انعكاسات من الداخل"، والذي يجمع أعمال ثمانية فنانين سوريين. وقد تزامن افتتاح المعرض، يوم الاثنين الماضي، مع الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام الأسد.
يضمّ المعرض مجموعة مختارة من الأعمال التجريدية والرمزية والطبيعة الصامتة، للفنانين: عبد الله مراد، وفادي يازجي، وكنانة الكود، ومنير الشعراني، ونسيم إلياس، وعمران يونس، وريم طرفة، ويوسف عبدلكي. قد يُعطي تقديم المعرض بهذا العنوان انطباعاً بأنّ الأعمال تلتقي في المكان، وهذا جانب من فكرة المعرض الجماعي، غير أنّ الفنانين المشاركين ينتمون في الأصل إلى تجاربهم التي عرفها المتلقي. وعبر تجاربهم التشكيلية الفردية، قد يجد المتلقي انعكاساتٍ تحمل "داخلين": داخل المكان/دمشق، وداخل الشخصية السوريّة التي عاشت سنوات الحرب. إذ تحمل أعمال كثيرة عبءَ الشهادة التي تُطلب وتُرجى من الفنّان الذي يعيش في زمن مضطرب، سواء كان ذلك خياراً أو اضطراراً.
من بين الأعمال المعروضة، تُصوّر أعمال فادي يازجي تكويناتٍ جسدية متداخلة، الأيدي أوضح مفرداتها تعبيراً وإيحاءً؛ كأنها تحتاط بسبب الخوف، أو تداريه. والمؤكّد في لوحاته أنّ شخوصه، بأيديها الممدودة إلى الأعلى وبأكفّها المفتوحة، أقربُ إلى ابتهالاتٍ تؤديها جماعة بشرية.
انعكاساتٍ تحمل "داخلين": المكان/دمشق، وداخل الشخصية السوريّة
 
كذلك نرى في أعمال نسيم إلياس تكويناتٍ جسدية، إلا أنها جزءٌ من فضاء المكان؛ إذ تظهر الأجساد منحنية، ربما تحاول النهوض، وربما طُرحت إلى أدنى مفردات اللوحة. والمؤكَّد في لوحات إلياس استخدام اللون الأحمر، حتى لتبدو الشخوص، في إحدى اللوحات، كأنها نشأت وسط الدماء، ويرسم طفلاً بالأبيض، لكن لا نعرف ما إذا كان من حوله يحتفون بولادته أم يشيّعونه إلى الموت.
وفي لوحات كنانة الكود، التي تشارك بعملين، تبدو التكوينات الجسدية قد تبعثرت، في مشهد أقرب إلى تمثيل تشكيليّ للهرع أو للإشاعة؛ إذ نرى حشداً من الشخصيات المنفعلة يندفع في كل اتجاه، كأنها تنهض من نومٍ أو من كابوس، أو يهرعون على فقدٍ ما. وفي لوحة أخرى، توحي حركة الشخوص وكأنهم يتنادون إلى اجتماع، أو إلى صلاة.
أما إحدى لوحات ريم طرفة فتظهر فيها سيدةٌ مفردة في بورتريه لامرأة تبحث عن تعبير، بعيونٍ مفرّغة ووجهٍ ظليل. وإلى جانب هذه الأعمال، حضرت أعمال الفنّانين يوسف عبدلكي ومنير الشعراني وعبد الله مراد بهويّاتهم المعروفة: الفحم في رسم الطبيعة الصامتة، ولوحات الخط العربي، وإيقاعات الأرابيسك، وكذلك أعمال عمران يونس المشحونة بالانفعال والتي وثّقت الحرب. وما هوية الفنانين المشاركين، على تمايز تجاربهم، إلا جزءٌ من هوية مكانٍ ظلّ فنّانوه يبحثون عن تعبيراتٍ للحياة داخل الفن.
## أستراليا | 12 قتيلاً وجرحى بإطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني
14 December 2025 09:00 AM UTC+00
ذكرت الشرطة الأسترالية، اليوم الأحد، أن اثني عشر شخصاً قتلوا إثر إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي بشاطئ بوندي في سيدني، في وقت سارع فيه المسؤولون الإسرائيليون إلى توظيف الحادثة واستغلالها وإلصاقها بمعاداة السامية. وقال شاهد لوكالة فرانس برس، إن شخصَين بزيّ أسود أطلقا النار عند الشاطئ. وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض عليهما، موضحة أن هناك وفيات عدّة نجمت عن الواقعة.
من جانبها، ذكرت خدمة الإسعاف أنه جرى نقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى إثر إصابتهم في إطلاق النار عند شاطئ بونداي. وفي السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية، بسقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق نار استهدف حشداً خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي في شاطئ بوندي.
ويحيي اليهود "عيد الحانوكا" إحياءً لذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول. إلى ذلك، قالت حركة "حباد" اليهودية المتطرفة، إن عدد من مبعوثيها قتلوا واصيبوا في الهجوم، بينهم الحاخام إيلي سلانغير.
وفي وقت سابق، نشرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز على "إكس" تقول: "على الموجودين في مكان الواقعة الاحتماء". وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على "إكس" أشخاصاً في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
Heroic action that saved lives this morning on Bondi Beach.
What a guy. pic.twitter.com/ssdeilArti
— Matt Casey (@MattCas04807118) December 14, 2025
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي: "نحن على دراية بوجود وضع أمني لا يزال جارياً في بوندي. نحث الناس في محيط المنطقة على متابعة المعلومات الصادرة عن شرطة نيو ساوث ويلز".
إسرائيلياً، وظف المسؤولون حادثة إطلاق النار ضمن سياق "معاداة السامية"، وتقديم إسرائيل ضحية، إذ سارع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، لاستغلال الواقعة معلقاً عليها بالقول "حذّرنا مراراً وتكراراً أمام الحكومة الأسترالية من الحاجة إلى اقتلاع معادة السامية من جذورها بعدما تفشّت في أراضيهم"، وأضاف أنه "في هذه الأثناء فإنّ إخوتنا وأخواتنا في سيدني الأسترالية يقبعون تحت هجوم إرهابي بالتزامن مع إيقاد شمعة الحانوكا (عيد الأنوار العبري)"، مشيراً إلى أنه "نصلي لشفاء الجرحى، ونعزي عائلات القتلى".
بدوره، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جادعون ساعر، أن الحادثة جاءت "نتيجة لتفشي معاداة السامية والدعوات التحريضة من جانب Globalise the Intifada"، معتبراً أن "على الحكومة الأسترالية التي تلقت عدداً غير نهائي من المؤشرات المسبقة أن تبادر للفعل". كما قال وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، أوفير سوفر، إن "قلوبنا مع الجالية اليهودية في أستراليا عموماً وفي سيدني على وجه الخصوص"، واصفاً الجالية التي زارها مؤخراً بـ"الغالية"، والتي بحسبه "شهدت العديد من الاعتداءات المعادية للسامية، دون أن تتصرف الحكومة الأسترالية حيالها بجدية". 
أما وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، فأوضح أنه "أجريت في الساعات الأخيرة مكالمات مكثّفة مع رؤساء الجالية اليهودية في أستراليا عقب الهجوم الإرهابي الصعب والخطير الذي لحق بالجالية"، مشيراً في بيان إلى وقوع العشرات بين قتيلٍ وجريح. وحمّل شيكلي الحكومة الأسترالية المسؤولية عن "المشاهد القاسية التي رأيناها اليوم"، لأنها بحسبه "لم تتخذ أي إجراء ضد حوادث معاداة السامية الخطيرة التي سُجّلت ضد اليهود في البلاد خلال العامين الماضيين".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
## حوادث مدافئ "الشموسة" في الأردن: منع ثلاثة مصانع من بيع منتجات
14 December 2025 09:17 AM UTC+00
منعت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية ثلاثة مصانع محلية للمدافئ من بيع بضائع في الأسواق، في انتظار نتائج الفحوصات الفنية التي تجريها الجمعية العلمية الملكية على عيّنات من هذه المدافئ بعد وفاة 10 أشخاص اختناقاً بسبب مدفأة تعرف باسم "الشموسة" في الأيام الثلاثة الماضية. كذلك تحفظت المؤسسة على 5 آلاف مدفأة تملكها هذه المصانع. وتعمل مدفأة "الشموسة" الاقتصادية نحو 15 يوماً باستخدام أسطوانة غاز واحدة، ويراوح سعرها بين 25 إلى 35 ديناراً (35 و50 دولاراً)، فيما يتجاوز سعر أنواع أخرى 100 دولار. وهي مطروحة منذ سنوات في الأسواق، وتُنتج محلياً من دون استيراد أي كميات منها.
وأكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية أن "هذه المدافئ تخضع بسبب حساسيتها لإجراءات رقابة مشددة قبل طرحها في الأسواق وبعده، من أجل ضمان السلامة العامة، ولا تهاون إطلاقاً مع أي مخالفة للمواصفات". وحذرت من بيع المصانع والمحلات التجارية أي كميات من المدافئ المحلية خلال هذه الفترة تحت طائلة المسؤولية، والالتزام بقرارات الجهات المختصة حتى صدور نتائج الفحوصات الفنية، كذلك دعت المواطنين إلى التوقف عن استخدام هذه المدافئ إن كانت في حوزتهم حتى ظهور نتائج الفحوصات.
وفي اجتماع عقده مع وزراء الصناعة والتجارة والتموين والاتصال الحكومي والداخلية، ومدير الأمن العام، ومسؤولي مؤسسة المواصفات والمقاييس، وجه رئيس الوزراء جعفر حسان الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية في حق أي جهة خالفت القانون أو قصرت في أداء واجبها في قضية بيع مدافئ "الشموسة" الخطرة. وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة وأمان وسائل التدفئة، ومراجعة إجراءات الالتزام بتطبيق المواصفات والمقاييس.
وفي اجتماع عقدته لجنة الطاقة النيابية، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الحكومة لن تتغاضى أبداً عن نتائج التحقيق الذي سيكتمل اليوم أو غداً تمهيداً لتحويل ملف المدافئ إلى النيابة العامة. وذكر أنه "لم ترد شكاوى خلال السنوات الماضية تتعلق بنمط المدافئ التي تسببت في الوفيات، وستحدد التحقيقات أسباب الحوادث الأخيرة بشكل دقيق".
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمؤسسة المواصفات والمقاييس عبير الزهير، خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية، أن المؤسسة تراقب المصانع التي تنتج المدافئ بشكل مستمر ضمن خطة رقابة تطبق منذ بداية العام الحالي تلحظ متابعة خطوط الإنتاج، وتكثيف مراقبة الأسواق المحلية منذ بداية فصل الشتاء.
وأمس السبت، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، أن عيّنات من المدافئ التي أخذت من المصانع والمحلات والبيوت التي تعرّض سكانها للاختناق، أرسلت إلى الجمعية العلمية الملكية لفحصها وتحديد أسباب الوفيات، وأكد أن المدفأة ذاتها كانت العامل المشترك في حوادث الاختناق، وكشف عن تشكيل هيئة تحقيق حكومية مشتركة من الجهات المعنية والأمنية للوقوف على الملابسات الفنية للحوادث. وأعلن رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، الدكتور حسين العموش، نيته تقديم مذكرة نيابية للمطالبة بإقالة وزير الصناعة والتجارة، وأيضاً مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس، بسبب قضية حوادث المدافئ  و"ذلك لتكريس نهج المسؤولية الأخلاقية التي تقضي بتحمّل الجهة أو المؤسسة أو الوزارة المعنية مسؤولية حصول خطأ". 
## رينارد يُناور قبل مواجهة الأردن في نصف نهائي كأس العرب
14 December 2025 09:27 AM UTC+00
عاد منتخب السعودية بقيادة المدرب الفرنسي، هيرفي رينارد (57 عاماً)، إلى التحضيرات، أمس السبت، استعداداً لمواجهة منتخب الأردن في نصف نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، وذلك بعد أن قرّر الفرنسي منح لاعبيه راحة بعد ظهر الجمعة، عقب خوض لقاء ربع النهائي أمام فلسطين، الذي شهد تأهلاً صعباً لـ"الأخضر السعودي" إلى المربع الذهبي، ما يؤكد أن تخطي عقبة الدور المقبل لن يكون أمراً سهلاً.
وبعد لجوء المباراة إلى الشوطين الإضافيين، والمجهود البدني الذي بذله اللاعبون من أجل تخطي منافسهم الذي كان متحفزاً، اختار رينارد المناورة عبر السماح للاعبين بالتمتع براحة بعيداً عن التدريبات، وفق ما نقله الاتحاد السعودي، وخصوصاً بعد الشدّ العصبي الذي رافق المباراة الماضية، إضافة إلى أن المنتخب السعودي خسر مواجهة الجولة الثالثة أمام منتخب المغرب، ما فرض عليه العبور ثانياً في مجموعته إلى ربع النهائي، وهو ما عرّض اللاعبين لانتقادات كثيرة طاولت المدرب نفسه، الذي تعرّض لهجوم من قبل الجماهير بعد الصعوبات التي وجدها في مختلف المباريات، قبل أن يلعب نجمه الأول سالم الدوسري دور المنقذ في كل مناسبة.
وتُعبّر هذه الخطوة التي أقدم عليها المدرب الفرنسي، محاولة لمساعدة اللاعبين على التخلص من الضغط الشديد، بهدف الابتعاد عن أجواء التدريبات لفترة قصيرة، وكذلك الابتعاد عن مقرّ المعسكر والأجواء الرسمية التي ترافقه، ما قد يمنحهم شحنة معنوية تُساعدهم على حسن التعامل مع لقاء صعب أمام "النشامى"، حيث يدرك الجميع صعوبة اللعب ضد منتخب الأردن، الذي حصد الانتصارات في كل المباريات التي خاضها إلى الآن. وقد ينجح رينارد في مسعاه، ذلك أن تجربته الكبيرة في الملاعب تُساعده على حسن إعداد المباريات القوية في البطولات التي يُشارك فيها.
## حكومة سانشيز: فساد وتحالفات هشّة وأزمات مفتوحة بلا مخرج واضح
14 December 2025 09:29 AM UTC+00
بعد سبع سنوات ونصف السنة في قصر مونكلوا، مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، يمرّ بيدرو سانشيز بأكثر مراحله السياسية هشاشة منذ وصوله إلى السلطة. السؤال المطروح اليوم في إسبانيا: هل تقدر الحكومة على الصمود في ظلّ تراكم ضغوط سياسية وقضائية واجتماعية متزامنة؟
منذ عام 2018، يقود سانشيز حكومة اشتراكية اعتمدت، في دورتها الحالية، على تحالف مع قوى يسارية أصغر، إضافة إلى دعم برلماني من أحزاب قومية باسكية وكتالانية. هذا التوازن الهش، الذي أتاح له الاستمرار في الحكم رغم غياب أغلبية صلبة، بات اليوم مهدداً بفعل سلسلة أزمات متداخلة.
في مقدمة هذه الأزمات، تفجّر قضايا تحرّش جنسي داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، القوة الرئيسية في اليسار الإسباني. هذه القضايا، التي وُصفت في الإعلام المحلي بأنها موجة "مي تو" داخلية، ألحقت ضرراً كبيراً بصورة الحزب لدى النساء، وهنّ من أهم قواعده الانتخابية. تزامن ذلك مع عودة ملفات فساد إلى الواجهة، شملت تحقيقات قضائية وتوقيفات، إضافة إلى دخول وحدات أمنية إلى وزارات لجمع وثائق، في مشهد نادر أربك الحكومة وأضعف قدرتها على التحكم بالإيقاع السياسي.
داخل قصر مونكلوا، يسود مناخ من القلق والترقّب. جرى تأجيل خطط لإطلاق مبادرات حكومية، وتراجع الحضور الإعلامي الإيجابي، بينما انشغل الفريق المحيط برئيس الحكومة بمحاولة احتواء تداعيات متلاحقة. في ظل هذا كله، يستعد سانشيز لظهور إعلامي حساس، يعتمد فيه خطاب التهدئة وإدارة الأزمة من دون الذهاب إلى خطوات جذرية، مثل تعديل حكومي واسع أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
خيار سانشيز في هذه المرحلة يقوم على الاستمرار عبر ما يصفه مقربون منه بـ"الإدارة اليومية": رفع المعاشات التقاعدية، زيادة الحد الأدنى للأجور، قرارات في ملف السكن، مواصلة تنفيذ مشاريع تموّلها أموال الاتحاد الأوروبي. من وجهة نظره، يظل الحكم ممكناً طالما بقي البرلمان قادراً، ولو بصعوبة، على تمرير الحد الأدنى من التشريعات. الأزمة، في هذا التقدير، سياسية وأخلاقية ثقيلة، لكنها لم تتحول بعد إلى انسداد مؤسسي بالشكل الكامل.
لا يحظى هذا الرهان بإجماع داخل المعسكر الحاكم. في تحالف "سومار"، الشريك اليساري الأصغر في الحكومة، ترتفع الأصوات المطالبة بتغيير جذري في أسلوب الحكم، فيما تلوّح بعض التيارات بإمكانية الانسحاب من الحكومة لتجنّب تحمّل كلفة سياسية مشتركة. في المقابل، تمارس الأحزاب القومية الباسكية والكتالانية ضغوطاً متزايدة، من دون إظهار رغبة حقيقية في الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تعقّد ملفات تفاوضية حساسة، مثل الصلاحيات الإقليمية والتمويل.
الدعوة إلى انتخابات مبكرة تقتصر فعلياً على الحزب الشعبي، وهو حزب يمين الوسط المعارض، وعلى حزب "فوكس" اليميني المتطرف. هذان الحزبان يراهنان على أن الاشتراكيين دخلوا مرحلة تراجع طويلة، وأن سلسلة الانتخابات الإقليمية المقبلة ستعمّق هذا الانطباع. استراتيجيتهم تقوم على استنزاف تدريجي، إقليماً بعد آخر، مع تركيز خاص على قضايا الفساد والتحرّش، التي يُنظر إليها بوصفها الأكثر تأثيراً في الرأي العام، مقارنة بالملف الاقتصادي الذي لا يزال يسجّل مؤشرات إيجابية نسبياً.
في مقابل هذا كله، يراهن سانشيز، كالعادة، على عامل الوقت. في محيطه من يعتقد أن الزخم القضائي سيتراجع، وأن الاقتصاد الإسباني سيواصل تسجيل معدلات نمو وتراجع في البطالة، وأن صعود اليمين المتطرف في بعض الأقاليم قد يدفع قوى اليسار إلى إعادة رصّ صفوفها. لا يتمثل الهدف في هذه المرحلة في تحقيق فوز انتخابي قريب، بل في تقليص الخسائر والاستعداد لمعركة سياسية طويلة، قد تُخاض من مقاعد المعارضة إذا ما خسر الاشتراكيون الحكم.
تقف إسبانيا اليوم أمام مشهد سياسي معقّد: حكومة ضعيفة لكنها مستمرة، معارضة واثقة لكنها مترددة في كسر التوازن، وحلفاء يضغطون من دون المجازفة بالذهاب إلى المجهول. في هذا الفراغ، يستمر الشلل. لا قرارات حاسمة في الأفق ولا انهيار وشيك، وإنما إدارة أزمة مفتوحة، عنوانها سؤال واحد لا يزال بلا إجابة واضحة: إلى متى يمكن لهذا الوضع أن يحتمل؟
## المزارعون يرفضون دعوة الحكومة اليونانية لإجراء محادثات لبحث مطالبهم
14 December 2025 09:30 AM UTC+00
رفض المزارعون المحتجون على تأخر صرف مدفوعات الدعم الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج في اليونان، دعوة الحكومة لإجراء محادثات غداً الاثنين، ما يؤدي إلى إطالة أمد حالة الجمود الحالية. وأفادت صحيفة "إيكاتيميريني" اليونانية، اليوم الأحد، بأن قرار الرفض جاء عقب اجتماع عُقد أمس السبت، في مدينة نيقية، الواقعة بالقرب من مدينة لاريسا بوسط اليونان، ضم ممثلين عن المزارعين من مختلف أنحاء البلاد.
وأعلن المزارعون أنهم سيرسلون مطالبهم إلى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، والوزارات المعنية، اليوم الأحد، مطالبين بالحصول على إجابات واضحة قبل عقد أي اجتماع. وكان ميتسوتاكيس قد وجه الدعوة في البداية لهم إلى عقد اجتماع في قصر ماكسيموس، غداً الاثنين. 
وفيما يتعلق بالتظاهرات، قال إنه سوف يجري تقديم مزيد من الأموال العام الجاري وجاري التصدي لأي تأخير في المدفوعات على الفور. وقام آلاف المزارعين بنشر جراراتهم وشاحناتهم لتنظيم اعتصامات بأنحاء البلاد لعدة أيام، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور في عدد من النقاط على الطرق السريعة الرئيسية، وإغلاق المعابر الحدودية بصورة متقطعة. 
ويطالب المحتجون الذين صعّدوا من تحركاتهم منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الحكومة بأكثر من 600 مليون يورو (698.6 مليون دولار) من مساعدات الاتحاد الأوروبي المتأخرة، كما يطالب الرعاة أيضاً بتعويض بعدما خسروا أكثر من 400 ألف رأس ماشية إثر تفشي جدري الأغنام، والتي تم إعدامها جميعاً لمنع تفشي المرض.
وتعد احتجاجات المزارعين أمراً شائعاً في اليونان، لكن موجة الاضطرابات الأخيرة اندلعت بسبب تأخر مدفوعات الدعم. واتّهم مدّعون في الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار الماضي، آلاف الأشخاص بتقديمهم طلبات للحصول على مساعدات لأراض لا يملكونها، وبالمبالغة في أعداد الماشية في المزارع. 
ويفيد مسؤولون يونانيون بتقديم أفراد طلبات زائفة تجاوزت قيمتها 30 مليون يورو (35 مليون دولار) للحصول على حزم دعم من أجل "السياسة الزراعية المشتركة". وشددت الحكومة مراراً على أن أي مزارع يستحق المساعدات لن يخسر أي أموال فور استكمال التحقيق. وأدت هذه الفضيحة إلى استقالة خمسة مسؤولين حكوميين كبار في يونيو/حزيران الماضي، وإلى الإغلاق التدريجي لوكالة حكومية كانت تتولى إدارة دعم المزارع. 
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## رئيس الوزراء الأسترالي: إطلاق النار في شاطئ بوندي صادم ومؤلم والشرطة تنقذ الأرواح على الأرض
14 December 2025 09:40 AM UTC+00
## مبابي في مهمة مزدوجة أمام ألافيس: الرد على بنزيمة وإنقاذ ألونسو
14 December 2025 09:41 AM UTC+00
يحمل قائد منتخب فرنسا، كيليان مبابي (26 عاماً)، آمال جماهير نادي ريال مدريد من أجل إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، بعد أن تراجعت النتائج في المباريات الأخيرة التي خاضها الفريق في مختلف المسابقات، وآخرها خسارة أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا، في لقاء كان خلاله الهدّاف الفرنسي بديلاً بسبب إصابة تعرّض لها، ولكن من المفترض أن يلعب أساسياً في مواجهة ألافيس في الدوري الإسباني، مساء الأحد، وهي مواجهة لن تكون سهلة بعد أن تراجع أداء الفريق في المباريات الماضية بشكل لافتٍ.
وسيكون ريال مدريد في حاجة إلى أهداف النجم الفرنسي، ذلك أنه في مناسبات قليلة حقق النادي الملكي انتصارات في مختلف المسابقات في غياب بصمة مبابي، الذي يُسجل باستمرار في موسمه الثاني مع "الميرينغي"، كما أن أهداف الفرنسي من شأنها أن تدعم موقف المدرب تشابي ألونسو، الذي يُواجه انتقادات قوية في الفترة الأخيرة، وبات مُهدداً بالإقالة في حال لم يعرف الفريق طريق الانتصارات مجدداً ويعود في سباق المنافسة على تصدر ترتيب الدوري الإسباني، بعد أن خسر الزعامة أمام عودة نادي برشلونة القوية، وهي المهمة الأولى بالنسبة إلى لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي سابقاً، خاصة أن المدرب الإسباني منح النجم الفرنسي الحرية في الموسم الحالي، ويعتمد عليه باستمرار، عكس بقية النجوم.
أمّا المهمة الثانية التي تنتظر نجم ريال مدريد، فهي الردّ على تصريحات مواطنه، كريم بنزيمة، نجم النادي الإسباني سابقاً، ولاعب نادي الاتحاد السعودي، الذي قال في حوار مع صحيفة ليكيب الفرنسية، إن مبابي مُطالب بأن يقود الفريق لحصد الألقاب، وهو دوره الأساسي بوصفه نجم الفريق في الوقت الحالي وصاحب العدد الأكبر من الأهداف منذ بداية الموسم، ومن الطبيعي أن يحاول مبابي أن يُثبت أحقيته بالمكانة التي يتمتع بها حالياً في الفريق الملكي. 
ومن شأن مباراة ألافيس أن تغير موسم الفريق، فالتعثر سيكون بمثابة إعلان نهاية تجربة ألونسو مع النادي الملكي، وفشل مبابي في التهديف قد يعيده إلى مربع الشكّ، مع تزايد الانتقادات التي طاولت الأسماء الكبيرة في الفريق في الفترة الأخيرة، وتمتع مبابي بوضع خاص في النادي.
## أهالي الساحل السوري يلتقون الشرع ويطرحون عدة مطالب
14 December 2025 09:42 AM UTC+00
حمل أهالي ووجهاء الساحل السوري مجموعة من المطالب خلال لقاء جمعهم مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس السبت، في قصر الشعب بدمشق، بحضور كل من محافظي اللاذقية محمد عثمان وطرطوس أحمد الشامي، و220 شخصاً من وجهاء المحافظتين من مختلف الطوائف، وفق مصادر "العربي الجديد".
ووفق بيان صدر عن الرئاسة، فقد شدد اللقاء على أهمية ترسيخ السلم الأهلي وسيادة القانون، وضرورة إعداد خريطة استثمارية في الساحل لدعم التنمية وتوفير فرص العمل، فيما أكد الرئيس الشرع أن سورية تدخل مرحلة جديدة في إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب، وشدد على أن "الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، وأن سورية دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين".
بدوره، أوضح طارق بدرة، أحد المشاركين في اللقاء عبر حسابه على "فيسبوك"، أن أهالي منطقة جبلة تقدّموا بمطالب قانونية واقتصادية وخدمية، ففي الشق القانوني، أكدوا ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، ومحاسبة المتورطين في الدم السوري، إضافة إلى سن قوانين لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإصدار قوانين تجرم الطائفية ودعوات الانفصال وطلب الحماية الدولية، إضافة إلى مطالب بالإفراج عن المعتقلين.
ومن الناحية الاقتصادية، طالب الأهالي، وفق بدرة، بتوجيه الاستثمارات نحو مدينة جبلة عبر مشاريع تنموية تخدم المدينة وأهلها، ومن الجانب الخدمي، طالبوا بدعم القطاع الصحي في المدينة، واستكمال بناء المشفى الوطني، ودعم قطاع التربية والتعليم من خلال بناء مدارس جديدة، وإعادة تأهيل الكوادر التعليمية، وافتتاح فروع من المديريات الخدمية في جبلة.
من جانبه، أوضح علي عديرة، من وجهاء ريف اللاذقية، لـ"العربي الجديد"، أن اللقاء جاء في وقت حساس مع تصاعد الانقسام في الساحل السوري، خاصة مع بروز دور غزال غزال، ودعواته المتكررة للاحتجاج ضد الحكومة، وتابع أن "هناك فئة من أهالي الساحل لديها مطالب كثيرة من القيادة السورية، أبرزها فتح حوار وإطلاق سراح سجناء من ضباط النظام السابق وعناصره، ووقف انتهاكات وعمليات قتل وخطف تطاول سوريين علويين في الساحل، فضلاً عن وقف الخطاب الطائفي".
ووفق وكالة الأنباء السورية، أكد الشرع أن سورية "تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة تقوم على الشراكة مع الشعب وترسيخ الاستقرار، مع تجاوز أعباء المشكلات التاريخية"، مشيراً إلى أن العبث بالورقة الطائفية يشكل خطراً جسيماً على وحدة البلاد، مؤكداً أن الدولة لا تحمل نزعات إقصائية.
## كأس السلة الأميركية: ويمبانياما يقود سبيرز إلى المباراة النهائية
14 December 2025 09:47 AM UTC+00
تأهل فريق سانت أنتونيو سبيرز إلى المباراة النهائية لبطولة كأس دوري السلة الأميركية للمحترفين، بقيادة نجمه الأول، الفرنسي، فيكتور ويمبانياما، الذي عاد بقوة من فترة إصابة طويلة، ليُسجل حضوره ويُساهم في فوز فريقه والتأهل إلى المباراة الختامية بحثاً عن لقب في الموسم الجديد.
وتفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه أوكلاهوما سيتي سنتر (111-109)، فجر الأحد، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس دوري السلة الأميركية للمحترفين، وقدم ويمبانياما الذي غاب عن الملاعب 12 مباراة بسبب إصابة أبعدته شهراً كاملاً عن فريقه، أداءاً رائعاً ولعب دوراً أساسياً في صناعة الخسارة الثانية فقط لفريق ثاندر بطل الدوري منذ بداية الموسم الحالي.
وكان ثاندر الذي دخل اللقاء على خلفية سلسلة من 16 فوزاً متتالياً، في طريقه للتأهل إلى النهائي المقرر الثلاثاء لمواجهة نيويورك نيكس، الفائز في لقاء نصف النهائي الثاني على أورلاندو ماجيك (132-120)، بعدما تقدم بفارق 16 نقطة في الربع الثاني. لكن العملاق قاد انتفاضة سبيرز، فارضاً هيمنته دفاعاً وهجوماً، ليُعيد فريقه إلى الأجواء ويقوده إلى المباراة النهائية. وبدأ ويمبانياما المواجهة على مقاعد البدلاء وغاب عن الربع الأول، لكنه أحدث تأثيراً كبيراً فور دخوله في الربع الثاني، وسجل الفرنسي 22 نقطة مع تسع متابعات وصدّتين (بلوك)، خلال 21 دقيقة فقط على أرض الملعب.
وكان فيكتور ويمبانياما واحداً من أربعة لاعبين من فريق سان أنتونيو سبيرز قد أنهوا اللقاء برقمين مزدوجين، إذ سجل اللاعب ديفين فاسيل 23 نقطة، وأضاف كل من ستيفون كاسل وديارون فوكس 22 نقطة، ومن جهة ثاندر، تصدر الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر قائمة المسجلين برصيد 29 نقطة، في وقت أضاف كل جايلن وليامس وتشيت هولمغرين 17 نقطة في المواجهة.
## مانشستر يونايتد يغرق في الديون: 1.5 مليار يورو تهدد مستقبل النادي
14 December 2025 09:47 AM UTC+00
كشفت تقارير إعلامية أن نادي مانشستر يونايتد يغرق في الديون، بعدما بلغت التزاماته نحو 1.5 مليار يورو، وهو رقم صادم بات يهدد مستقبل النادي داخل الملاعب وخارجها. ويأتي هذا الوضع في وقت يحاول فيه فريق "الشياطين الحمر" استعادة هيبتهم الرياضية، لكن الأرقام المالية تفرض نفسها أولوية قصوى، وتلقي بظلال ثقيلة على مشروع إعادة البناء الذي تقوده الإدارة الحالية.
وأظهرت التقارير المالية الأخيرة، وفقاً لما نشرته صحيفة تايمز الإنكليزية، أمس السبت، أن الديون وصلت إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ النادي، مع تسجيل 1.29 مليار جنيه إسترليني إجمالي ديون، نتيجة تراكم القروض والفوائد وتراجع بعض مصادر الدخل. وتعكس هذه الأرقام هشاشة التوازن المالي، رغم محاولات الإدارة لتسويق صورة إيجابية عن نتائج مالية قوية بعد سلسلة إجراءات تقشفية شملت خفض التكاليف التشغيلية.
وتُخفي هذه النتائج، في المقابل، قرارات قاسية طاولت الموارد البشرية، بعدما شهد النادي موجات تسريح واسعة، غادر على إثرها مئات الموظفين، إضافة إلى تقليص الامتيازات الاجتماعية ورفع أسعار بعض التذاكر، ما أثار غضب الجماهير. وتُبرر الإدارة هذه الخطوات بضرورة تقليص كتلة الأجور وضبط المصاريف، في محاولة لاحتواء النزف المالي المتواصل.
وتدفع السياسة الرياضية ثمن الأزمة بدورها، إذ أدى الغياب عن المسابقات الأوروبية إلى خسائر معتبرة في عائدات البث والرعاية والتسويق، ويُضاف إلى ذلك موسم محلي مخيب، يحتل فيه الفريق مركزاً متأخراً، ما عمّق الفجوة بين الطموحات الرياضية والقدرة المالية. وفي ظل هذه الظروف، بات الحفاظ على النجوم أو التعاقد مع أسماء كبيرة تحدياً معقداً.
وفاقمت اختيارات الميركاتو الأخيرة الوضع، بعدما أنفق النادي مبالغ ضخمة على صفقات لم تحقق بعد العائد المنتظر، في وقت ارتفعت فيه فاتورة الرواتب بشكل لافت. وتسعى الإدارة حالياً إلى موازنة الحسابات عبر إعارات وبيع محتمل لبعض اللاعبين الأعلى أجراً، في خطوة تعكس التحول من منطق الإنفاق المفتوح إلى منطق الضرورة.
تطرح هذه المعطيات تساؤلات جدية عن المستقبل القريب، إذ يتوقف مصير النادي على قدرته على العودة السريعة إلى المنافسات الأوروبية، وتحقيق استقرار رياضي يسمح بإنعاش الإيرادات. ويظل مانشستر يونايتد أمام مفترق طرق حاسم، إذ يحتم عليه إنقاذ مالي صارم يعيد التوازن، أو استمرار دوامة الديون التي قد تعصف بأحد أكبر الأندية في تاريخ كرة القدم.
## "رويترز" عن الشرطة الأسترالية: مقتل 10 بإطلاق نار في شاطئ بوندي
14 December 2025 09:59 AM UTC+00
## واشنطن تفضل هجوماً بـ"التنقيط" على لبنان بدلاً من عملية عسكرية واسعة
14 December 2025 10:01 AM UTC+00
عارضت الولايات المتحدة توجيه إسرائيل ضربات مكثفة لحزب الله تستمر أياماً متواصلة، بهدف إحباط ما يزعم الاحتلال أنها محاولات إعادة بناء الحزب لقدراته التي تضرّرت خلال الحرب كثيراً، على ما أفاد به موقع "واللا"، اليوم الأحد. وطبقاً للموقع، فإنّ واشنطن تمنع تل أبيب من شن عملية واسعة النطاق في قلب بيروت ضدّ مقاتلي حزب الله وبناه التحتية العسكرية، وذلك على الرغم من التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي زعمت أن الحزب "يتعاظم على نحوٍ ملحوظ في الشهور الأخيرة، مدعوماً بتمويلٍ إيراني يُقدّر بمئات ملايين الدولارات". وفي ضوء "الضغط" الأميركي، اختارت إسرائيل بديلاً ثانياً هو شنّ عمليات عسكرية محدودة موضعية من الجو والأرض، يُركز فيها على جنوب لبنان.
ولم يتسق ما تقدم مع موقف كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذين رأوا ضرورة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تطلب من الجيش الانخراط في عددٍ من الأيام القتالية على مدار الساعة بهدف الإضرار بقدرات حزب الله المنشغل في إعادة تعويض ما خسره.
وفي السياق، نقل الموقع عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إنّ "الانطباع السائد هو أن المستوى السياسي (الإسرائيلي) يخشى بشدة من التصعيد، ليس ضد حزب الله، بل في مواجهة الأميركيين". وعلى خلفية ذلك، زعم المسؤولون أنفسهم أنه "لهذا السبب تُنتقى الأهداف (التي تُقصف في لبنان) بعناية"، زاعمين أن "تعليمات إطلاق النار على الحدود اللبنانية صارمة جداً لكبح القوات، والحؤول دون إطلاق النار باتجاه مشتبهين".
ومع ذلك، أظهرت معطيات قيادة المنطقة الشمالية، أنه اغُتيل 28 عنصراً في حزب الله عبر سلسلة من الضربات التي نُفذت منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بين هؤلاء ما لا يقل عن 15 مقاتل من وحدة "الرضوان" النخبوية. أمّا الاغتيال الأهم فكان لرئيس أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، وإلى جانبه أربعة قادة آخرون من "الرضوان"، من بينهم مسؤول عن الدعم اللوجستي وآخرون عملوا على إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية، وتهريب وسائل قتالية، وجمع المعلومات الاستخبارية، بحسب الموقع، الذي أضاف أنه إلى جانب من سبقوا، اغتالت إسرائيل 13 عنصراً من حماس في أحد معسكرات التدريب بجنوب لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت المعطيات التي نقلها "واللا" عن قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال أنه بالنتيجة لـ23 ضربة جوية وعمليات برية، دُمّرت بنى تحتية وأصول لحزب الله، بينها مخازن وسائل قتالية، ومواقع إطلاق صواريخ، ومجمّعات تأهيل وتدريب لقوة "الرضوان". كذلك، هاجم طيارو سلاح الجو مواقع إنتاج وتخزين لأنظمة سلاح متطورة جرى تهريبها إلى لبنان في منطقة البقاع.
وفي إطار العمليات البرية التي شنّتها الفرقة 91 بقيادة العميد يوفال غاز، دُمّرت مبانٍ عدّة استُخدمت بنى تحتيةً عسكرية في القرى الجنوبية، بعدما عُثر فيها على وسائل قتالية وفتحات أنفاق ومخازن ذخيرة قديمة، وذلك "بهدف الحؤول دون استخدامها مستقبلاً".
إلى ذلك، شدد قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، على ضرورة إحباط محاولات إعادة ترميم البنى التحتية العسكرية وقدرات وحدة "الرضوان"، وذلك في محادثة أجراها مع قادة كبار في قوات الاحتياط، زاعماً أن ثمة خشية من "عملية مفاجئة قد ينفذها حزب الله" وهو ما يستعد له الجيش الإسرائيلي بحراً وجواً وبراً، ومن خلال شعبة الاستخبارات العسكرية. وفي السياق، عبّر مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن تشاؤمهم حيال قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، رغم الدعم الغربي ودعم أوساط واسعة في لبنان.
## انتقادات سياسية وحقوقية لتنفيذ قانون العفو العام في العراق
14 December 2025 10:01 AM UTC+00
مع مرور قرابة عام كامل على إقرار البرلمان العراقي لقانون العفو العام، الذي يستهدف إعادة محاكمة المدانين ممن يثبت انتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب، أو بواسطة نظام "المخبر السري"، يواجه القانون انتقادات سياسية وحقوقية، بشأن انتقائية في التطبيق وعدم توحيد لمعاير قبول الطعون من السجناء. القانون الذي اعتبر أحد أبرز المطالب التي رفعتها القوى العربية السنية، يستهدف عشرات آلاف العراقيين المدانين، بتهم الإرهاب ممن اعتقلوا وحوكموا بعد عام 2006، وآخرين من المعتقلين الذين سلمتهم القوات الأميركية للجانب العراقي بعد انسحابها من العراق.
وبحسب آخر إحصائية نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأسبوع الماضي، فإن العدد الكلي للمطلق سراحهم من السجون ومراكز التوقيف بموجب هذا قانون العفو العام بلغ أكثر من 38 ألف معتقل، بينما بلغ عدد المشمولين من المتهمين الصادرة بحقهم أوامر قبض أو استقدام والمحكومين غيابيا أكثر من 155 ألف شخص.
وفي الإطار، قال الناشط السياسي صلاح الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "قانون العفو العام لم يُنفذ بالشكل الذي يضمن العدالة والمساواة بين جميع الفئات المستحقة، والتطبيق الحالي للقانون انتقائي". وبين الجبوري أن "غالبية المستفيدين من القانون هم مدانون بجرائم المخدرات والقتل والسرقة والنصب والاحتيال، بينما تم تقييد استفادة المعتقلين على خلفية تهم الإرهاب بشكل غير مبرر ومخالف لمضامين القانون".
وأضاف أن "التنفيذ الانتقائي للعفو العام يثير تساؤلات جدية حول نزاهة الإجراءات القضائية والإدارية، ويضعف الثقة في منظومة العدالة، ولهذا على الجهات المعنية الالتزام الكامل بالنصوص القانونية وضمان شمولية تطبيق القانون على جميع المشمولين دون تمييز أو تأخير"، محذراً من "استمرار الفجوة بين نص القانون وتطبيقه، ما قد يؤدي إلى إفراغه من مضمونه".
انتهاك مبدأ المساواة
من جهته، يؤكد الخبير في الشؤون القانونية وعضو نقابة المحاميين العراقية، محمد البغدادي، لـ"العربي الجديد"، أن التطبيق الحالي لقانون العفو العام اقتصر على بعض الفئات الجنائية بينما تم تقييد استفادة المعتقلين على خلفية الإرهاب.
البغدادي، يضيف أن "التطبيق الحالي يخالف روح القانون والنصوص الواضحة الواردة فيه، خاصة أن هناك مواد في القانون واضحة تنص على أن العفو يشمل جميع المدانين والمعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية أو ما زالوا قيد التحقيق، ما لم يكن هناك نص صريح يمنع شمولهم، بينما تشير مواد أخرى في القانون إلى وجوب إعادة النظر في ملفات المعتقلين الذين شابت إجراءات محاكماتهم أي شائبة من ناحية الإثبات أو الاعتماد على إخبارات سرية".
وأضاف البغدادي أن "استثناء فئة معينة، وبالأخص المعتقلين على خلفية الإرهاب، دون وجود نص قانوني واضح، يمثل انتهاكاً لمبدأ المساواة أمام القانون ويؤدي إلى تحويل القانون من أداة إصلاح قضائي إلى أداة انتقائية غير عادلة، فتنفيذ العفو بشكل متوازن يتطلب التزام الجهات القضائية والإدارية بالنصوص القانونية حرفياً، وتطبيق القانون بما يتوافق مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان الواردة في الدستور العراقي، خاصة المادة 19 المتعلقة بالمساواة أمام القانون وحرية الإجراءات القانونية العادلة".
وبين أن "التأخير في التطبيق والتفسيرات الانتقائية للقانون يزيدان من الاحتقان السياسي والاجتماعي، ويضعف الثقة في منظومة العدالة، ويحول القانون من أداة للتصالح الاجتماعي إلى ملف خلاف مفتوح، فيجب الحذر من تطبيق قانون العفو العام انتقائياً وبشكل مخالف تماماً لمضامينه، فذلك يشكل تهديداً مباشراً لمصداقية النظام القضائي وثقة المواطنين في العدالة".
لإعادة النظر
في السياق، قال الناشط الإنساني أحمد العبيدي، لـ"العربي الجديد"، أن القانون "ليس مجرد نص على الورق، بل أداة لتحقيق العدالة وتصحيح مسار النظام القضائي، ويجب أن يطبق بعدالة وموضوعية، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية او غيرها". وأضاف العبيدي أنه "على السلطات المعنية إعادة النظر في آليات تنفيذ القانون، وضمان استفادة جميع السجناء المستحقين، بما في ذلك من اتُهموا بتهم الإرهاب، وفق الضوابط القانونية الصحيحة، بما يحترم حقوق الإنسان ويحقق روح القانون في إعادة دمج الأفراد في المجتمع، كما يجب توفير شفافية كاملة في الإجراءات والإعلان عن أسماء المستفيدين ومعايير الاستفادة لضمان ثقة المواطنين بالقضاء وبالقوانين".
وأقر البرلمان العراقي، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، قانون العفو العام بصيغته التي تتضمن منح الفرصة للمحكومين الذين يثبت تعرضهم للتعذيب والإكراه خلال التحقيق، أو المحكومين بناء على وشاية "المخبر السري"، بطلب إعادة محاكمتهم مجدداً، وهو إجراء سيمنح عشرات الآلاف فرص الحصول على محاكمات عادلة، تسمح بإطلاق الأبرياء منهم.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة العدل العراقية فإن عدد نزلاء السجون الإصلاحية التابعة للوزارة يبلغ نحو 70 ألف محكوم، نصفهم محكومون بتهم تتعلق بقضايا الإرهاب، فيما تشير آخر بيانات الوزارة إلى عدد المحكومين المفرج عنهم وفقاً لقانون العفو العام يبلغ 6818 محكوماً بقضايا مختلفة، أطلق سراحهم من سجون الوزارة البالغة 30 سجناً إصلاحياً في عموم البلاد.
## الهند تشدد إجراءات مكافحة التلوث في نيودلهي بعد تدهور جودة الهواء
14 December 2025 10:18 AM UTC+00
شددت الهند إجراءات مكافحة التلوث في العاصمة نيودلهي ومناطق مجاورة بعدما تدهورت جودة الهواء إلى أسوأ مستوياتها هذا الموسم. وذكرت وزارة البيئة في بيان أصدرته اليوم الأحد أن لجنة إدارة جودة الهواء أعلنت تفعيل المرحلة الرابعة، وهي أعلى مستوى، من خطة الاستجابة المتدرجة لدلهي والمناطق المحيطة بها، والتي تلحظ فرض قيود على دخول شاحنات الديزل القديمة، ومنع أعمال البناء، وتطبيق نظام التعليم الهجين. وترافق ذلك مع حث السكان على البقاء في منازلهم، خاصة الأطفال ومن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو القلب، والتفكير بوضع الكمامات عند الخروج.
وصنّفت بيانات المجلس المركزي لمكافحة التلوث جودة الهواء في نيودلهي بأنها "خطيرة" بعدما تجاوز المؤشر الرسمي 450 في عدد من محطات الرصد، في مقابل 430 أمس السبت، وهو أعلى مستوى مسجل في موسم الشتاء الحالي، علماً أن المؤشر الأقل من 50 يصنّف حالة الهواء بأنها "جيدة".
وأشارت لجنة إدارة جودة الهواء إلى أن التدهور الحالي جاء بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة وتغير اتجاه الرياح، وهي ظروف تعيق تشتت الملوثات وتعزز تكوين الضباب الدخاني. وفي الغالب يُغطي الضباب الدخاني غالباً المنطقة التي يقطنها 30 مليون نسمة خلال فصل الشتاء، إذ يحبس الهواء البارد والكثيف انبعاثات المركبات ومواقع البناء وحرق المحاصيل في الولايات المجاورة، ما يدفع التلوث إلى واحد من أعلى المستويات في العالم، ويعرّض السكان لمخاطر تنفسية شديدة.
وفي نوفمبر/تشرين الأول الماضي، نفذت السلطات الهندية تجربة الأمطار الاصطناعية في دلهي لمحاولة تخفيف الضباب الدخاني السام، لكن خبراء وناشطين بيئيين اعتبروها مجرّد "عرض مكلف لأن الغطاء السحابي لم يكن كافياً في حين أن مستويات الرطوبة منخفضة جداً كي تحدث أمطاراً غزيرة". وبحسب وسائل إعلام محلية، أنفقت البلدية أكثر من 310 آلاف يورو على هذه التجارب.
(رويترز)
## قطاع العقارات الصيني على أعصابه بعد رفض تأجيل سداد سندات
14 December 2025 10:19 AM UTC+00
أظهر إفصاح لهيئة مالية أن شركة فانكي العقارية الصينية "China Vanke Co" فشلت في الحصول على موافقة حاملي السندات لتمديد موعد السداد لدفعة مستحقة غداً الاثنين لمدة عام واحد، ما يزيد من خطر التخلف عن السداد ويجدد المخاوف بشأن قطاع العقارات الذي يعاني من أزمة في الصين. وتُجدد الانتكاسة التي لحقت بشركة فانكي المدعومة من الدولة، وهي واحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في الصين ولديها مشاريع في مدن كبرى، المخاوف بشأن قطاع العقارات، حيث تخلف بعض من أبرز شركات التطوير العقاري في البلاد عن سداد الديون في السنوات القليلة الماضية.
وذكر الإفصاح الذي أرسل إلى الرابطة الوطنية للمستثمرين المؤسسيين في السوق المالية أن الرفض، الذي جاء بعد تصويت استمر لثلاثة أيام وانتهى في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة، يمهل الشركة خمسة أيام عمل لدفع ملياري يوان (280 مليون دولار) لحملة السندات في داخل البلاد.
وقال ياو يو، مؤسس شركة (ريتينغ دوغ) للأبحاث في مجال الائتمان، إن فانكي قد تقترح مد تلك الفترة إلى 30 يوم عمل، وأضاف: "إذا وافق حاملو السندات، فسيمنح ذلك الشركة وقتاً أكثر للتواصل مع المستثمرين والتوصل إلى توافق". ولم ترد شركة فانكي على طلب من وكالة رويترز للحصول على تعليق خارج ساعات العمل.
ويتعين على شركة فانكي الآن إيجاد تمويل لسداد قيمة السندات بحلول نهاية يوم الاثنين أو خلال فترة سماح مدتها خمسة أيام عمل، أو التوصل إلى اتفاق منفصل لتمديد المواعيد النهائية. وإذا انقضت فترة السماح دون سداد أو اتفاق آخر، فقد يُعلن الدائنون، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، التخلف عن السداد، وهو أمر لم يكن يتوقع حدوثه في السابق، حيث استفادت فانكي من اعتقاد سائد لدى العديد من المستثمرين بأن السلطات ستساعدها على البقاء، حيث إن أكبر مساهم في الشركة هو شركة شنتشن مترو غروب "Shenzhen Metro Group Co" المملوكة للدولة.
ووفقاً لبلومبيرغ، فقد شكّلت قروض المساهمين التي تجاوزت 30 مليار يوان من شركة مترو شنتشن شريان حياة بالغ الأهمية للشركة المتعثرة مالياً، حيث ساعدتها على تجنب التخلف عن السداد هذا العام. إلا أن هذا الدعم خضع للتدقيق في الأشهر الأخيرة بعد أن أشارت شركة مترو شنتشن إلى خطط لتشديد شروط الاقتراض. وقد أدى هذا التحول إلى انخفاض حاد في قيمة سندات شركة فانكي إلى مستويات متدنية للغاية.
وكانت شركة تشاينا إيفرغراند العملاقة السابقة، من بين الشركات الأكثر تضرراً من أزمة قطاع العقارات في الصين التي بدأت في 2021، إذ أمرت محكمة في هونغ كونغ بتصفيتها، وشُطبَت من البورصة هذا العام بعد أن أدت قواعد تنظيمية أكثر صرامة إلى أزمة سيولة. ومنذ ذلك الحين، تضرر القطاع الذي شكل في وقت من الأوقات ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين، بسبب تباطؤ الطلب، إذ تضررت معنويات مشتري المنازل بسبب تعثر شركات التطوير العقاري، ما أثر سلباً بنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم. 
وتعهد صناع السياسات في الصين الأسبوع الماضي، بتكثيف الجهود لتحقيق استقرار سوق الإسكان، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات التي يرى بعض الاقتصاديين أنها ضرورية لإنعاش هذا القطاع الحيوي للاقتصاد ككل. ورفع صندوق النقد الدولي الأربعاء الماضي، توقعاته للنمو في الصين لعام 2025 إلى 5% من 4.8%، لكنه حذر من أن الضعف في قطاع العقارات ومديونية الحكومات المحلية وتراجع الطلب المحلي ستواصل اختبار صانعي السياسات. ويتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الصيني 4.5% في عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.2%.
( الدولار = 7.0548 يوان)
(رويترز، العربي الجديد)
## الاتحاد الأوروبي يلزم "ميتا" بتقليص جمع البيانات الشخصية
14 December 2025 10:25 AM UTC+00
أعلنت السلطات الرقابية في الاتحاد الأوروبي موافقة شركة ميتا بلاتفورمز الأميركية، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب"، ولأول مرة، على تقليص كمية المعلومات الشخصية التي تُجبر مستخدمي منصاتها في الاتحاد الأوروبي على مشاركتها لاستخدامها في توجيه الإعلانات إلى الفئات المستهدفة.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد، أنّ مستخدمي شبكات ميتا الاجتماعية داخل الاتحاد سيحصلون على مزيد من القدرة على التحكم في بياناتهم، وسيجري عرض عدد أقل من الإعلانات الموجّهة إليهم. وأضافت المفوضية في بيان: "ستمنح ميتا المستخدمين خياراً فعلياً بين: الموافقة على مشاركة جميع بياناتهم ومشاهدة إعلانات مُخصّصة بالكامل، أو اختيار مشاركة بيانات شخصية أقل لتجربة إعلانات مخصّصة على نحوٍ محدود".
ومن المقرر أن يكون هذا الخيار متاحاً للمستخدمين اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل. وقد التزمت عملاق التكنولوجيا بإجراء التغييرات اللازمة للامتثال لقانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمّم لحماية المستخدمين من هيمنة عمالقة التكنولوجيا.
وترتبط التغييرات المزمعة في قواعد مشاركة بيانات المستخدمين بنزاع طويل الأمد بين المفوضية الأوروبية وشركة ميتا. ففي إبريل/نيسان، فرضت المفوضية غرامة على "ميتا" قدرها 200 مليون يورو (232.9 مليون دولار) لانتهاكها قانون الأسواق الرقمية، لعدم منحها المستخدمين فرصة كافية لاختيار خيار يسمح بتقديم بيانات شخصية أقل.
وتُعدّ شركة ميتا، المعروفة بتطبيقاتها للتواصل الاجتماعي، إحدى أكبر منصات الإعلان في العالم إلى جانب "غوغل"، وقد مكنها جمعُ معلومات تفصيلية عن مستخدمي "إنستغرام" و"فيسبوك" لعرض إعلانات موجّهة، من تحقيق عشرات المليارات من الدولارات من عائدات الإعلانات سنوياً.
(أسوشييتد برس)
## ميزة تتيح للمستخدمين التحكم بخوارزمية "سبوتيفاي"
14 December 2025 10:26 AM UTC+00
أعلنت منصة البث "سبوتيفاي" أنها، وللمرة الأولى، تمنح المستخدمين مزيداً من التحكم في خوارزمية التشغيل الخاصة بها، من خلال خاصية "قوائم التشغيل المُروَّجة" (Promoted Playlists) الجديدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن "قوائم التشغيل المُروَّجة" هي استراتيجية تسويق موسيقي تهدف إلى زيادة ظهور الفنانين وعدد مرات الاستماع لأغانيهم والمتابعين لهم، وذلك من خلال إدراج أعمالهم في قوائم تشغيل منسَّقة أو مختارة عبر الخوارزميات على منصات مثل "سبوتيفاي".
وبحسب موقع "تك كرانش" المتخصص في التكنولوجيا، فإن خاصية "قوائم التشغيل المُروَّجة" الجديدة متاحة حالياً على منصة سبوتيفاي، باللغة الإنجليزية في نسخة تجريبية، تُقدَّم لمشتركي خدمة "بريميوم" المدفوعة في نيوزيلندا.
وتتيح هذه الأداة الجديدة للمستخدمين وصف ما يرغبون في سماعه ضمن قائمة تشغيل مخصصة تعكس ذوقهم الموسيقي بشكل كامل، وفقاً لـ"سبوتيفاي". وهذا يعني أن قائمة التشغيل لا تُركّز فقط على الأغاني التي تُعجب المستخدم حالياً، بل تستند أيضاً إلى سجل استماعه الكامل على "سبوتيفاي" منذ اليوم الأول للاشتراك، وهو ما يُميز هذه الخاصية عن قوائم التشغيل الأخرى.
وتُعدّ هذه الميزة تطوّراً لخيار قوائم التشغيل المدعومة بالذكاء الاصطناعي من "سبوتيفاي"، الذي أُطلق العام الماضي، ويعمل أيضاً عبر التوجيهات المكتوبة. وكما هو الحال مع تلك القوائم، تتيح الخاصية الجديدة للمستخدمين طلب ما يرغبون في سماعه من خلال تعليمات مكتوبة، لكن مع إمكانية كتابة توجيهات أطول وأكثر تحديداً. ويعود ذلك إلى أن ميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة تأخذ في الاعتبار "المعرفة العامة"، كما أوضح أحد ممثلي منصة سبوتيفاي لموقع "تك كرانش".
إلى جانب ذلك، فإن القدرة على الرجوع إلى فترات أقدم في سجل الاستماع، وتحديد وتيرة تحديث قائمة التشغيل، يجعل هذه الميزة مختلفة عن العروض الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، تقترح "سبوتيفاي" على المشتركين استخدام الخاصية الجديدة لطلب شيء مثل: "موسيقى من الفنانين الأكثر تفضيلاً لدي خلال السنوات الخمس الماضية"، ثم تعديل الطلب ليشمل "أغاني مميزة لم أسمعها بعد لهؤلاء الفنانين".
وفي مثال آخر لطلب أطول، ذكرت "سبوتيفاي" أنه يمكن للمستخدم طلب: "موسيقى بوب وهيب هوب حماسية للجري لمسافة 5 كيلومترات لمدة 30 دقيقة بوتيرة ثابتة، قبل الانتقال إلى موسيقى هادئة للاسترخاء"، أو "موسيقى تناسب ذوقي من أضخم أفلام هذا العام وأكثر المسلسلات التلفزيونية رواجاً".
كما يمكن للمستخدم الاستمرار في ضبط الطلب بدقة أكبر، ليصبح أكثر تحديداً، واختيار عدد مرات التحديث، سواء يومياً أو أسبوعياً. والفكرة هي أن المستخدمين يمكنهم إنشاء نسختهم الخاصة من قائمة تشغيل "سبوتيفاي" الرئيسية، لكن مع التركيز على نوع موسيقي معيّن أو تصنيف محدد أو فترة زمنية يرغبون في متابعتها، أو إنشاء نسختهم الخاصة من القوائم اليومية التي تركّز على تصنيفات موسيقية معينة.
(أسوشييتد برس)
## FBI و"أمازون" يحذران من موجة احتيال تستهدف المتسوقين في موسم الأعياد
14 December 2025 10:26 AM UTC+00
مع ذروة موسم التسوّق في عطلات عيد الميلاد ورأس السنة، حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وشركة التجارة الإلكترونية "أمازون" بشكل منفصل المتسوقين عبر الإنترنت من تزايد محاولات اختراق الحسابات من قبل محتالين يسعون للوصول إلى أموالهم وبياناتهم الشخصية والسطو عليها. وحذّرت "أمازون دوت كوم" من محتالين بارعين في استخدام التكنولوجيا ينتحلون صفة علامات تجارية معروفة في محاولة لحمل المتسوقين على كشف تفاصيل بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن المجرمين "عادة ما يتمكنون من الوصول إلى الحسابات من خلال أساليب الهندسة الاجتماعية، بما في ذلك الرسائل النصية والمكالمات والبريد الإلكتروني أو من خلال مواقع إلكترونية مزيفة". ويُشار إلى أن مصطلح "الهندسة الاجتماعية" يبدو كأنه شبيه بسياسات غسل الدماغ التي كانت تتبناها الحكومات في الحقبة السوفييتية. لكن في سياق الجرائم الإلكترونية، يعني أن المحتالين يخدعون أصحاب الحسابات لحملهم على كشف بيانات تسجيل الدخول الخاصة بهم، وذلك بانتحال صفة موظفي البنوك أو موظفي الدعم في المتاجر.
وحذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي قائلاً: "يستخدم مجرمو الإنترنت بيانات تسجيل الدخول للوصول إلى الموقع الإلكتروني للمؤسسة المالية الشرعية، ثم يبدأون عملية إعادة تعيين كلمة المرور، ليتمكّنوا في النهاية من السيطرة الكاملة على الحسابات" الخاصة بالضحايا.
ووفقاً لشركة أمن الإنترنت "مالويربايتس" (Malwarebytes)، يعدّ "التلاعب بنتائج محركات البحث" أسلوباً آخر يستخدمه المحتالون لاستهداف المستخدمين غير الحذرين، حيث "يشتري المحتالون إعلانات على محركات البحث تُوجّه المستخدمين إلى مواقعهم الخبيثة"، والتي غالباً ما "تحاكي أسماء معروفة مع اختلافات طفيفة يسهل عدم الانتباه إليها عند الاستعجال".
وكشفت شركة "فورتي غارد لابس" (FortiGuard Labs)، المتخصصة في الأمن السيبراني مؤخراً أن من بين نحو 19 ألف اسم نطاق إنترنت تم إنشاؤها لتقليد علامات تجارية كبرى في قطاع التجزئة، كان ما يقرب من 3000 نطاق منها "خبيثاً". وحذّرت "مالويربايتس" أيضاً من ضرورة مراقبة إشعارات المتصفح بعناية، وذلك بعد الكشف عن مخطط احتيالي يُدعى "ماتريكس بوش سي.دبليو" (MatrixPush CW) يصدر "تنبيهات مزيفة مصممة لتبدو كأنها صادرة عن علامات تجارية موثوقة".
(أسوشييتد برس)
## مشجع أردني مع لقمة "المشاوي": سنُتوج بلقب كأس العرب
14 December 2025 10:45 AM UTC+00
يُعد طبق المشاوي من أكثر الأطباق المطلوبة من المشجعين الذين زاروا سوق واقف خلال منافسات بطولة كأس العرب 2025، إذ يختاره المشجعون خلال الجلسات المسائية بعد نهاية فترة المباريات، من أجل تناول وجبة طعام مُميزة ذات طعم لذيذ، وهو من الأطباق الشعبية الأكثر طلباً في العالم العربي. 
وخلال التجول في منطقة سوق واقف، تبرز المشاوي على طاولات المطاعم والمقاهي طبقاً رئيسياً لمعظم المشجعين من مختلف الدول العربية المشاركة في بطولة كأس العرب، إذ تُزين الطاولات صحون المشاوي من لحم وكباب وشيش طاووق، ومعه المقبلات الباردة والساخنة التي تُميز المائدة العربية والشامية بشكل أكبر، والتي تظهر بشكل واضح في المطاعم السورية واللبنانية في سوق واقف. 
وفي جولة خاصة لكاميرا "العربي الجديد" بعد نهاية مباراة الأردن والعراق في بطولة كأس العرب، التقت بمشجع أردني يتناول مع عائلته المشاوي ويحتفل بتأهل منتخب الأردن إلى الدور نصف النهائي في البطولة العربية، ليتحدث عن تجربته مشجعاً في بطولة كأس العرب، وكذلك عن تجربة الطعام في الدوحة، وخصوصاً خلال فعاليات البطولة، مؤكداً الأجواء المُميزة من الجماهير في سوق واقف.
 
وقال المشجع الأردني: "الأجواء في الدوحة خلال بطولة كأس العرب مُميزة جداً، وهي دائماً تُقدم أفضل صورة عندما تُنظم البطولات العالمية، والبداية كانت من كأس العالم ثم كأس العرب وكأس آسيا، كل شيء خرافي في الدوحة. بالنسبة للمنتخب الأردني، فهو يتحدث عن نفسه، تصدرنا مجموعتنا من دون خسارة، وسنُتوج بلقب بطولة كأس العرب. قطر تتميز بالمطاعم المُميزة واللقمة الشهية". 
وبرز الحضور الكبير للجمهور الأردني في بطولة كأس العرب، إن كان في سوق واقف أو في درب لوسيل أو حتى في الملاعب المستضيفة مباريات منتخب النشامى، الأمر الذي منح لاعبي المنتخب الأردني زخماً أكبر للدخول في أجواء البطولة بكل قوة والمنافسة على لقب البطولة العربية، وها هو يصل إلى الدور نصف النهائي وعلى بُعد خطوة واحدة فقط من الوصول إلى المباراة النهائية.
## ترامب يقرّ بإمكانية خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي في 2026
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي عام 2026، على الرغم مما يعدّه نجاحات اقتصادية تحققت خلال نحو عام، وذلك في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" نُشرت مساء السبت. وقال ترامب في المقابلة التي أشارت الصحيفة اليومية الاقتصادية إلى أنها أُجريت الجمعة في المكتب البيضاوي "لقد صنعتُ أعظم اقتصاد في التاريخ. لكن الأمر يحتاج إلى وقت ليدرك الناس ذلك". وأضاف أن "كل هذه الأموال التي تتدفق إلى بلدنا (تُستخدم) حاليا لبناء أشياء: مصانع سيارات، الذكاء الاصطناعي، والكثير من الأمور. (لكن) لا أستطيع أن أقول لكم كيف سينعكس ذلك على الناخب. كل ما أستطيع فعله هو القيام بعملي".
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني، يؤكد ترامب بانتظام أن الاقتصاد الأميركي بات مزدهرا، ويواصل إلقاء مسؤولية التضخم على سلفه الديمقراطي جو بايدن. وقال لصحيفة وول ستريت جورنال "أعتقد أنه بحلول الوقت الذي سنتحدث فيه عن الانتخابات، بعد بضعة أشهر، أعتقد أن مستوى الأسعار سيكون جيدا"، وذلك قبل نحو عام من انتخابات التجديد النصفي المرتقبة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل، لتجديد كامل مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ.
وأقرّ قطب العقارات السابق البالغ 79 عاما والذي انتُخب للمرة الأولى في 2016، بأن "حتى أولئك، كما تعلمون، الذين كانت رئاستهم ناجحة"، تعرّضوا لانتكاسات. وقال ترامب للصحيفة الأميركية "سنرى ما الذي سيحدث. ينبغي أن نفوز. لكن، كما تعلمون، إحصائيا، من الصعب جدا الفوز".
وكان الرئيس الأميركي قد قال لموقع بوليتيكو في مقابلة نُشرت الثلاثاء، إن أكبر اقتصاد في العالم يستحق علامة "25/20" (أي بتقدير أعلى من ممتاز). وأكد ترامب، الذي أُعيد انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بناء على وعد خفض معدل التضخم، أن الأسعار آخذة في التراجع، في حين يواصل كثير من الأميركيين الشكوى من غلاء المعيشة.
وبحسب استطلاع رأي أجرته جامعة شيكاغو لصالح وكالة أسوشييتد برس ونُشر الخميس، فإن 31% فقط من الأميركيين راضون عن السياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي. وكان ترامب قد كتب حينها عبر منصته "تروث سوشيال": "متى ستعكس استطلاعات الرأي عظمة أميركا اليوم؟ متى سيُقال أخيرا إنني صنعتُ، من دون تضخم، ربما أفضل اقتصاد في تاريخ بلدنا؟ متى سيفهم الناس ما الذي يجري؟".
(فرانس برس)
## معارك تايلاند وكمبوديا تتجاهل إعلان ترامب عن هدنة
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
تواصلت المعارك الحدودية بين تايلاند وكمبوديا الأحد، مع دخول النزاع الذي أودى بـ26 شخصاً أسبوعه الثاني، بعدما نفت بانكوك التوصل إلى وقف لإطلاق النار، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأفادت وزارة الصحة التايلاندية وكالة فرانس برس بأن مدنياً يبلغ 63 عاماً قُتل الأحد خلال اشتباكات حدودية مع كمبوديا، في أول وفاة لمدني في البلاد منذ تجدّد النزاع قبل أسبوع.
وبالتالي، ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات التي اندلعت في 7 ديسمبر/ كانون الأول إلى 26 شخصاً على الأقل، بينهم 14 جندياً تايلاندياً و11 مدنياً كمبوديا على الأقل، بحسب مصادر رسمية، إضافة إلى نزوح نحو 800 ألف شخص على جانبي الحدود. ومن مخيم لإيواء النازحين في مقاطعة بانتاي مينتشي الكمبودية الحدودية، قال شون ليب (63 عاماً) لوكالة فرانس برس الأحد: "أنا هنا منذ ستة أيام، وأنا حزين لاستمرار القتال. أقلق على منزلي وماشيتي. أريد أن يتوقف هذا".
ويتبادل البلدان الاتهامات بإشعال المواجهات واستهداف المدنيين. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن تايلاند وكمبوديا وافقتا على وقف الاشتباكات الحدودية بعد اتصال هاتفي برئيسي وزراء البلدين، إلا أن الحكومة التايلاندية نفت ذلك، فيما تواصلت المعارك السبت والأحد. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونغسيري، إن كمبوديا قصفت عدداً من المقاطعات الحدودية مساء السبت ويوم الأحد. من جهتها، أكدت المتحدثة الكمبودية مالي سوتشياتا أن القوات التايلاندية واصلت القصف وإطلاق قذائف الهاون من المناطق القريبة من الحدود منذ منتصف ليل الأحد.
مهاجرون عالقون
وأغلقت كمبوديا السبت جميع المعابر الحدودية مع تايلاند، ما أدى إلى عرقلة عبور مهاجرين على جانبي الحدود. وتحت خيمة موقتة في مخيم بانتاي مينتشي، روت تشيف سوكون (38 عاماً) لـ"فرانس برس" أنها وابنها غادرا تايلاند مع عشرات الآلاف من المهاجرين الكمبوديين عند اندلاع القتال، بينما بقي زوجها، وهو بستاني، في تايلاند للعمل لدى "رب عمل تايلاندي طيب". وقالت: "طُلب مني أن أعود أولاً. وبعد ذلك أُغلقت الحدود، ولم يعد قادراً على العودة". وأضافت: "أقلق عليه، وأطلب منه ألا يتجول... نخشى أن يتعرض للاعتداء إذا عرفوا أنه كمبودي". وعلى الجانب الآخر من الحدود، في مقاطعة سورين التايلاندية، قال واتثاناتشاي كامنام لـ"فرانس برس" إنه شاهد آثار صواريخ في السماء المظلمة فجر الأحد، وسمع انفجارات بعيدة.
ومنذ موجة أولى من الاشتباكات في يوليو/ تموز الماضي، يعمل أستاذ الموسيقى البالغ 38 عاماً على رسم مشاهد ملوّنة على جدران الملاجئ لدبابات وأعلام تايلاندية وجنود يسعفون جرحى. وقال: "أعيش القتال، وأريد فقط توثيق هذه اللحظات، لإظهار أن هذا واقعنا فعلاً". وفرض الجيش التايلاندي حظر تجول في أجزاء من مقاطعتي سا كايو وترات بين الساعة السابعة مساءً والخامسة فجراً بالتوقيت المحلي.
وتتنازع تايلاند وكمبوديا السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير على امتداد حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت مطلع القرن العشرين خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وكانت موجة عنف سابقة في يوليو قد أودت بحياة 43 شخصاً خلال خمسة أيام، وأجبرت نحو 300 ألف شخص على النزوح، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة والصين وماليزيا. وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول، توصّل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية دونالد ترامب، غير أن بانكوك علّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.
(فرانس برس)
## استشهاد أسير فلسطيني من بيت لحم في سجن عوفر الإسرائيلي
14 December 2025 10:48 AM UTC+00
استشهد الأسير الفلسطيني صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان في بيت لحم، في سجن "عوفر"،  ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على غزة إلى (86) شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال. وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني في بيان، صباح اليوم الأحد، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد المعتقل الإداري زعول المعتقل منذ 11 يونيو/حزيران الماضي، علماً بأنه لم يكن يعاني أية أمراض مزمنة، بحسب ما ذكرت عائلته.
وبحسب البيان فإن استشهاد المعتقل زعول يأتي بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل عبد الرحمن سباتين، من البلدة ذاتها. وأشار البيان إلى أنّ "منظمات حقوقية كانت قد كشفت مؤخرًا عن معطيات اعترف بها الاحتلال نفسه، تفيد باستشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل في سجونه ومعسكراته، فيما يواصل إخفاء هويات العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة، إلى جانب العشرات ممن أُعدِموا ميدانيًا".
وأكدت المؤسستان أنّ "ما تمارسه منظومة التوحّش الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين لا يعدو كونه إبادة ممنهجة تُنفَّذ بدعوات علنية وصريحة من قادة ووزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي رفع شعار إعدام الأسرى الفلسطينيين"، بالتوازي مع "ممارسة الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، عبر منظومة متكاملة تشارك فيها مختلف أجهزة الاحتلال، تمهيدًا لتشريع قانون الإعدام بصورته النهائية"، بحسب ما جاء في البيان.
وأشارت المؤسستان إلى أنّ "ما يجري داخل السجون تجاوز كل الأوصاف والتعابير، إذ تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب، يقوم على تدمير الأسرى الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، من خلال منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة التي تشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة". ووفق الهيئة والنادي، تشمل هذه الجرائم: التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، الاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب عبر سياسات الحرمان والسلب، فضلًا عن الظروف المروّعة التي أدّت إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي تحوّل إلى أداة إضافية للتعذيب والقتل.
وشدّدت المؤسستان على أنّ التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أنّ منظومة السجون ماضية في تنفيذ عمليات قتل بطيء ممنهج، وأكدتا أن أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع، في ظل احتجاز آلاف الأسرى بظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب الذي عاد ليتفشّى على نطاق واسع، فضلًا عن سياسات الحرمان والسلب غير المسبوقة في شدتها.
وأوضحت المؤسستان أنّ الإعدامات الميدانية التي طاولت العشرات من المعتقلين تؤكد الطابع الإجرامي لمنظومة الاحتلال، وحملتا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل زعول، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني. يُذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من (9300) أسير، إلى جانب المئات من المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، من بينهم أكثر من (50) أسيرة، ونحو (350) طفلًا، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين (3368) حتى شهر نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.
## سورية | انتهاء الاستنفار الأمني في تدمر بعد هجوم أوقع قتلى أميركيين
14 December 2025 10:56 AM UTC+00
انتهى الاستنفار الأمني الذي شهدته مدينة تدمر، شرق محافظة حمص، وسط سورية، فجر اليوم الأحد، بعد هجوم أسفر عن مقتل جنديين أميركيين إضافة لمترجم، وإصابة اثنين من عناصر الأمن الداخلي قبل تحييد منفذ الهجوم أمس السبت.
وأكد مصدر أمني خاص لـ"العربي الجديد"، أن مدينة تدمر شهدت الليلة الماضية استنفاراً أمنياً ودوريات مشتركة للجيش الأميركي وقوى الأمن الداخلي السورية، تزامنت مع تحليق طائرات حربية أميركية في سماء المدينة، بالتوازي مع الانتشار الأمني، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص، فيما أشار المصدر إلى أن الحياة عادت طبيعية صباح اليوم بعد انتهاء الاستنفار الأمني.
بدوره، أدان وزير الخارجية السورية، أسعد الشباني، الهجوم، وقال عبر "إكس": "تدين سورية بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سورية والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأميركيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل".
تدين سوريا بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأمريكيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل.
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) December 13, 2025
من جانبه، أشار الباحث السياسي في مركز "جسور" للدراسات فراس الفحام في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن الهجوم يحمل خلفه دلالات حول أطراف متضررة من تطور العلاقة ما بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية. وقال: "من الواضح أن تنظيم داعش والجهات التي تسهل له تحركاته وبعض الأمور اللوجستية مستاءة من تطور العلاقة ما بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية، وخاصة بعد رفع العقوبات، كون هذه العلاقات ستصب في تحسين وضع الحكومة والشعب السوري".
ولفت الفحام إلى أن التنظيم يبدي مخاوف واضحة إزاء مسار هذه العلاقة، إذ إن التنسيق الأمني القائم يضيّق الخناق بشكل كبير على نشاطه وخلاياه. كما أن الجهات التي تقف وراء تحريك التنظيم تدرك أن تصاعد منسوب الثقة بين الأطراف المعنية يتعارض مع مصالحها ولا يخدم أجنداتها، الأمر الذي يفسّر توقيت الهجوم بوصفه محاولة متعمدة لنسف هذه العلاقة. وأضاف: "من الواضح تماماً أن الحكومة الأميركية تدرك هذه المعادلة، وهو ما يفسر تصريح الرئيس ترامب بشأن ملاحقة خلايا التنظيم، الأمر الذي يُرجَّح أن يتم، في الغالب، بالتعاون مع الحكومة السورية".
ووقع الهجوم خلال جولة ميدانية مشتركة ما بين قوات الأمن السورية وقوات أميركية بالقرب من مدينة تدمر في الريف الشرقي لمحافظة حمص، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الذي أكد أن مُنفذه "لا يملك أي ارتباط قيادي داخل الأمن الداخلي السوري ولا يُعد مرافقاً للقيادة".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في تصريحات أدلى بها للصحافيين أمام البيت الأبيض، تعليقاً على مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الأميركي، إن الولايات المتحدة سترد على تنظيم "داعش" إذا تعرّضت القوات الأميركية لهجوم آخر. وفي منشور على موقعه "تروث سوشيال"، قال ترامب: "سيكون هناك رد جاد للغاية".
## "رويترز": ارتفاع قتلى إطلاق النار بشاطئ بوندي في سيدني إلى 12
14 December 2025 11:06 AM UTC+00
## هدى بركات وأحمد الملاح في قائمة الجمعية الملكية للأدب
14 December 2025 11:07 AM UTC+00
أعلنت الجمعية الملكية للأدب في بريطانيا، مساء أمس السبت، قائمة الكتّاب الدوليين لعام 2025، في إطار برنامجها السنوي الذي يسلط الضوء على أبرز الأصوات الأدبية من مختلف أنحاء العالم. وجاء الإعلان هذا العام ليضم مجموعة من الكتّاب الذين ساهموا بشكل بارز في إثراء الأدب باللغة الإنكليزية.
وشملت القائمة اثنين من الكتّاب العرب البارزين، وهما: الكاتبة والروائية اللبنانية هدى بركات، والشاعر والباحث الفلسطيني الأميركي أحمد الملاح. وإلى جانبهما، تضم القائمة أسماءً عالمية مثل الكاتب الهنغاري لازلو كراسناهوركاي الحائز جائزة نوبل للأدب لعام 2025، والكاتبة الفيليبينية ميرلي م. ألونان، والكاتبة الكندية من أصل ترينيدادي ديون براند، والكاتب الأميركي ديف إيغررز، والكاتبة التشيلية نونا فرنانديز، والكاتب النيجيري هيلون هابيلا، والكاتب من ترينيداد وتوباغو إيرل لوفليس، والكاتبة الأميركية-الكندية روث أوزيكي، والكاتبة الجامايكية صفية سنكلير، بالإضافة إلى الكاتب الأميركي إليوت وينبرغر.
وُلدت الروائية اللبنانية هدى بركات عام 1952، وتُعتبر من أبرز كتاب الأدب المعاصر. قضت سنوات في بيروت قبل أن تنتقل للعيش في باريس، وتُرجمت مؤلّفاتها إلى عدة لغات. من أعمالها الروائية: "بريد الليل" التي نالت عنها جائزة البوكر العربية عام 2019، ورواية "هند أو أجمل امرأة في العالم" التي فازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2025، و"حجر الضحك" (1990)، و"أهل الهوى" (1993)، و"حارث المياه" (1998)، و"ملكوت هذه الأرض" (2012).
أمّا أحمد الملاح، فهو شاعر وباحث ومحاضر فلسطيني أميركي، يكتب بالعربية والإنكليزية، وتتمحور أعماله الإبداعية والأكاديمية حول فلسطين والمنفى والهوية. وُلد ونشأ في بيت لحم قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة عام 2000، وتركّز أبحاثه على الشعر العربي الحديث والكلاسيكي. نُشرت قصائده ومقالاته في مجلات أدبية مرموقة، وتُرجمت أعماله إلى عدة لغات، إلى جانب مساهماته في صحف ومجلات أدبية عربية. من مجموعاته الشعرية: "إنكليزية مُرّة" (2019)، و"حكمة الحدود" (2023)، و"لغة ليست واحدة" (ترجمة هدى فخر الدين، 2024).
وتُعدّ الجمعية الملكية للأدب واحدة من أقدم المؤسسات الأدبية في بريطانيا، تأسست عام 1820 بهدف دعم الأدب الإنكليزي وتشجيع الكتّاب داخل المملكة المتحدة. وقد اختيرت مجموعة كتّاب هذا العام من قبل لجنة تحكيم مكونة من كتّاب وأكاديميين في مجال الأدب، من بينهم: سوزان باسنت، وكيت فان، وألبرتو مانغويل.
## شواهد القبور التاريخية التركية تحتمي بالتوثيق الرقمي
14 December 2025 11:15 AM UTC+00
في خطوة لحفظ الذاكرة العمرانية والدينية، أطلقت تركيا أخيراً مشروعاً واسعاً لتوثيق الشواهد والكتابات التاريخية على القبور الباقية من العهود الإسلامية، وتبدأ خطوته الأولى من مدينة إسطنبول، التي تزخر بالآثار والمقابر التاريخية الإسلامية.
ويندرج مشروع توثيق الشواهد ضمن مشروع أكبر هو "جرد الكتب والنقوش الإسلامية"، الذي يُنفَّذ تحت رعاية الرئاسة التركية، بإشراف المديرية العامة للأصول الثقافية والمتاحف في وزارة الثقافة والسياحة. ويشمل توثيق النقوش والرموز والزخارف والبيانات الواردة على شواهد القبور وتحويلها إلى سجل رقمي يتيح للباحثين والأجيال المقبلة الاطلاع عليها، بوصفها جزءاً من التراث المشترك للبلاد التي شهدت تعاقب حضارات متعددة.
ويقود فريق أكاديمي يضم 10 باحثين من عدة جامعات تركية، بإشراف البروفيسور قادر بكتاش، أستاذ تاريخ الفن بجامعة إسطنبول مِدنِيّت، أعمال التوثيق في المنطقة المحيطة بمقبرة مسجد الشيخ دواتي مصطفى أفندي في منطقة أسكدار (إسطنبول). ويعمل هذا الفريق على توثيق قرابة 200 شاهد قبر وكتابة تاريخية من خلال التصوير وقراءة النقوش وتحديد الإحداثيات وتسجيلها رقمياً.
إسطنبول… المرحلة الأكبر
وأشار منسق المشروع، الأستاذ قادر بكتاش، في حديث لـ"الأناضول"، أن شواهد القبور "تحمل قيمة معرفية وإنسانية كبيرة، لكونها سجلاً حياً لعصور مضت، كذلك فإنها تعد دليلاً على هوية المجتمع وتراثه". وبخصوص أعمال التوثيق، أوضح بكتاش أن الفريق في البداية يحدّد "قياسات الطول والعرض والسماكة، ومن ثم يحدّد الشكل العام للشاهد؛ فبعضها مثلث أو مقوّس، وبعضها مزيّن بتيجان مختلفة. نستطيع عبر هذه المعطيات تمييز قبور الرجال والنساء".
وعن تفاصيل ذلك، أشار إلى أن "شواهد قبور الرجال في العهد العثماني مثلاً تحمل عمائم أو طرابيش، بينما تتميز شواهد قبور النساء بزخارف مميزة وقبعات تقليدية". وتابع قائلاً: "نحن لا نقرأ النقوش فقط، بل نوثّق الزخارف ونرصد الشكل الأصلي لكل شاهد".
وذكر بكتاش أن هذا المشروع سيساهم عند اكتماله في تسجيل آلاف شواهد القبور في مختلف أنحاء تركيا ضمن نظام المتاحف الرسمي، بما يمنع ضياعها أو سرقتها، ويتيح قاعدة بيانات ضخمة للباحثين. وأشار أيضاً إلى أن إسطنبول تُعد المرحلة الأكبر والأطول في هذا المشروع، وقد يستغرق العمل فيها مدة تصل إلى 3 سنوات، نظراً لضخامة عدد المقابر التاريخية فيها.
توثيق الهوية الاجتماعية
من جانبه، تحدث البروفيسور سعدي كوجور، أحد أعضاء الفريق البحثي، عن أن شواهد القبور تمثّل "بطاقة هوية" للشخص المدفون، إذ يكشف نمط الخط المستخدم والزخارف مركزه الاجتماعي والمهني والديني. وتابع: "من خلال الشاهد يمكن معرفة مهنة المتوفّى، ومرتبته الاجتماعية، وانتمائه إلى طبقة العلماء أو الجيش أو الطرق الصوفية". كذلك تساعد النصوص المنقوشة على الشواهد في فهم "كيفية إدراك الناس لفكرة الموت في حينه، حيث تُقدَّم مادة مهمة لدراسة الحياة الاجتماعية".
واعتبر كوجور المقابر التاريخية مصدراً غنياً لدراسة التاريخ الاجتماعي، لكونها تكشف توزيع الفئات داخل المجتمع، فضلاً عن دورها وحركتها وتأثيرها في الحياة العامة.
رصد مشاكل المقابر
بدورها، أوضحت الدكتورة توبا دري آب آيدين، إحدى المشاركات في المشروع، أن العمل لا يقتصر على التوثيق فقط، بل يهدف أيضاً إلى رصد المشكلات التي تعاني منها المقابر التاريخية، مثل الإهمال أو التلف أو فقدان أجزاء من الشواهد. ولفتت إلى أن المشروع يسير بنجاح، مؤكدة أنه سيساهم في بلورة رؤية شاملة لإدارة المقابر التاريخية في إسطنبول وغيرها من المدن التركية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميتها الثقافية.
(الأناضول)
## ضحايا الاغتصاب... محاولات فاشلة لمحاسبة سجاني الاحتلال الإسرائيلي
14 December 2025 11:19 AM UTC+00
تحذير: تحتوي المقدمة التالية على وصف لانتهاكات جسدية ونفسية صادمة، وقد تكون غير مناسبة لبعض القراء.
- حتى حركة ظله باتت تثير الفزع في نفسه، كما تحول كل جسم متحرك في محيطه إلى تهديد محتمل، فقد مر الأسير الفلسطيني صابر (تم إخفاء الاسم الثاني حفاظاً على خصوصيته) "45 عاماً" من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، بتجربة بشعة وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، واستمرت على مدار يومين تعرض فيهما للاغتصاب على يد سجانيه الإسرائيليين.
في اليوم الأول نزعوا ملابسه، ثم أدخل أحد السجانين يده بقوة في مؤخرته قبل أن يستخدم عصا حديدية في اغتصابه، وفي اليوم التالي اقتحموا الزنزانة مرة أخرى واغتصبوه لعدة دقائق بواسطة جزرة وأدوات أخرى. ومن وقتها يتجنب صابر الحديث مع الأسرى أو كل ما يمكن أن يؤثر في وضعه النفسي والصحي شديد الصعوبة.
"لم أكن بمفردي" يؤكد صابر في شكواه التي قدمها لشرطة الاحتلال في يوليو/تموز 2024 عبر محاميه وئام بلعوم، وحصل عليها "العربي الجديد"، كاشفاً أن اثنين من رفاقه تعرضا للاغتصاب في الحادثتين، بحضور وإشراف الضابط "راز فاسكر" وكان معروفاً قبل حرب الإبادة في قطاع غزة، باسمه الأول ومسماه الوظيفي مسؤولاً عن الأمن الميداني في سجن النقب جنوب فلسطين المحتلة، قبل أن تتخذ إدارة السجون سياسة جديدة بإخفاء أسماء السجانين عن قمصانهم واستبدالها بأرقام حتى لا يتعرضوا للملاحقة القانونية بعد توسعها في سياسة الانتهاكات الممنهجة عقب الحرب.
وتضمنت الشكوى مطالب بنقل صابر من سجن النقب خشية انتقام الضباط والسجانين المتورطين، إضافة إلى البدء بإجراءات قانونية لمتابعة القضية وتوفير العلاج الطبي والنفسي، غير أن أياً من هذه المطالب لم يتحقق، بل إن شرطة الاحتلال ذهبت أبعد من ذلك بإغلاقها ملف التحقيق في القضية بذريعة عدم كفاية الأدلة، وهو ما يعزز فرضية تواطؤ أجهزة أمن الاحتلال المختلفة، بحسب إفادة المحامي بلعوم لـ"العربي الجديد".
تتبع السجانين
عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، تمكن معدّ التحقيق من الوصول إلى هويات وصور ثلاثة من الضباط الذين وردت أسماؤهم في شكوى الأسير صابر، وهم: وليد الخطيب وعمري آفو وأرفعهم رتبة راز فاسكر، الذي يخفي على حساباته الشخصية مكان عمله أو طبيعته، مكتفياً بالإشارة إلى أنه "موظف دولة".
كما جاء في منشوراته على "فيسبوك" التي تبيّن سفره المتكرر إلى عدة دول، من بينها ألمانيا، حيث وثّق زيارته إليها في 3 مايو/أيار من العام الماضي برفقة اثنين من أبنائه لمتابعة مباراتي نصف نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم.
كما يوثق التحقيق صور اثنين من ضباط سجن عوفر المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وهما ناهي فتفوت وسالم سبيتي، وتعرّف على صورهما 9 أسرى محررين من الضفة الغربية وقطاع غزة، أكدوا أدوارهم في تعذيب الأسرى والتنكيل بهم خلال فترة الحرب، خاصة في قسم 23 حيث يحتجز أسرى قطاع غزة.
تتضح خطورة الانتهاكات لدى قراءة معطيات نشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ وثقت استشهاد 77 أسيراً جراء التعذيب داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال الاحتلال يخفي أسماء ومكان احتجاز عشرات من معتقلي غزة الذين استُشهدوا في الأسر.
وعدّدَ تقرير صدر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني (مؤسسة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) بمناسبة مرور عامين على بدء الحرب، أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، وشملت: جرائم التعذيب، والقتل، والسلب، والتجويع، والتسبب المتعمد في نشر الأمراض والأوبئة، والحرمان من العلاج، والاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، وهو ما يعني، وفقاً للتقرير، اتساع مفهوم حرب الإبادة ليشمل الحركة الأسيرة، فيما تشكل المنظومة القضائية للاحتلال، بما فيها المحكمة العليا غطاء لممارسة هذه الانتهاكات.
عقبات أمام تقديم الشكاوى ضد السجانين
في ضوء هذا التواطؤ من المؤسستين الأمنية والقضائية الإسرائيليتين، لا بدّ من استنساخ تجربة ملاحقة جنود الاحتلال قانونياً حول العالم، كما تقول مديرة الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ليما بسطامي، مشيرةً إلى أن: "الأطر القانونية والقضائية الدوليّة والوطنيّة التي نعتمدها لملاحقة أفراد جيش الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، والولاية القضائية العالمية، والولاية الشخصية في حال تعدّد الجنسية لا ترتبط بهوية الشخص أو مسماه الوظيفي، بل بفعله الجرمي أي أن التركيز ليس على من يكون الشخص بل ما فعله".
وتقع المسؤولية الأولى عن هذه الملفات على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسّساتها الرسمية، بحكم ولايتها وواجبها في حماية المواطنين ومتابعة ما يتعرّضون له من انتهاكات، بما في ذلك قضايا الأسرى والمعتقلين، بحسب مديرة الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، لكنها لا تعتقد بجدية التعويل على أن تقود السلطة مساراً حقيقياً لملاحقة الجناة، بما ينسجم مع التزاماتها القانونية والسياسية والوطنية، وتضيف: "إنه أمر غير واقعي في الظروف الحالية، وما نشهده هو استمرار السلطة في إدارة الملف ضمن أطر سياسية لا تضع العدالة والمساءلة في صدارة أولوياتها، مع تهميش الحضور الرسمي وشبه الرسمي المؤسسي المنظَّم لقضية الأسرى والمعتقلين، وتقليص المساحة المتاحة أمام الجهات العاملة عليها، والتراجع عن أهمّ الأطر القانونية الضامنة لحقوقهم، والإصرار على تكريس الانقسام السياسي حتى في هذا الملف، والخضوع لضغوط سياسية متواصلة في ما يتعلّق بملف الأسرى ومسارات المساءلة عموماً".
خشية الأسرى
حتى 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وثقت جمعية نادي الأسير، 11 حالة اغتصاب في السجون لأسرى من الضفة الغربية، وأكثر الحالات لشبان في العشرينيات كما تؤكد مسؤولة دائرة الإعلام بالجمعية، أماني سراحنة، لكن البدء بمسار قانوني عبر المحاكم التابعة للاحتلال أو الدولية يحتاج إلى موافقة الأسير نفسه، وبعضهم يخشى الانتقام من خلال إعادة اعتقاله، ومعظم الحالات التي جرى توثيقها لجأت إلى الجمعية بهدف التدخل في العلاج النفسي بعد تردي حالة الأسير المحرر النفسية.
والأمر ذاته تكرر مع الأسير الغزّي الذي تعرض للاغتصاب في سجن "سديه تيمان" جنوبي فلسطين المحتلة، والذي عرفت قضيته إعلامياً بـ"فضيحة سديه تيمان" وسبّبت أزمة في دولة الاحتلال تمثلت باستقالة المدعية العام العسكرية يفعات تومر يورشالمي في نوفمبر الماضي لتسريبها مقطع فيديو يوثق الحادثة، إذ يكشف مصدر عائلي لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات اجتماعية وأمنية، أنه لم يمنح حتى حق الإدلاء بإفادة للتحقيق أو شهادة في المحكمة، وقد هددته مخابرات الاحتلال بالاغتيال هو وعائلته إذا ما تحدث عن قضيته في الإعلام.
نادي الأسير: 11 حالة اغتصاب بالسجون لأسرى من الضفة الغربية
إلا أن ثمة عائقاً آخر يعرقل بدء إجراءات قانونية لملاحقة السجانين، يتمثل في عدم معرفة الأسرى أسماء سجانيهم، وقد عمد هؤلاء مع اندلاع الحرب إلى وضع أرقام على قمصانهم بدلاً من هوياتهم الحقيقية، كما يوضح الأسير المحرر والصحافي سامي الساعي، الذي تعرّض للاغتصاب خلال فترة اعتقاله. لكن هذا العائق يمكن تجاوزه نسبياً، تعلّق بسطامي، فقد بات الفضاء الرقمي في جريمة الإبادة الجماعية بغزة امتداداً لمسرح الجريمة ومصدراً رئيسياً للأدلة في آن واحد؛ وتجربة مؤسسة هند رجب بيّنت أن التحقيق مفتوح المصدر، والعمل المنهجي في التقصّي وتتبع الصور ومقاطع الفيديو والبيانات العلنية يمكن أن يقرّبنا كثيراً من تحديد الوحدات العسكرية والأسماء والرتب المتورّطة في الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين عبر تشخيص صور السجانين على يد الأسرى المحررين، فيما يؤكد ثمانية أسرى محررين لـ"العربي الجديد"، أن تعذيبهم جرى في أماكن لا توثقها الكاميرات بعضها خارج السجن نفسه.
ورغم إقرار بسطامي بأهمية العراقيل التي أشار إليها الساعي وسراحنة، وإدراكها طبيعة الرقابة الأمنية المشددة على السجون التي تجعل تسريب الصور أو مقاطع الفيديو التي توثّق الانتهاكات أمراً شبه مستحيل، فضلاً عن تأثير الفارق الزمني بين وقوع الانتهاك وتوثيقه على إمكانية إثباته، لكنها تعتقد أن توقّف الملفات عند مراحلها القانونية التمهيدية، المتمثلة في تقديم الشكوى وجمع الأدلة والشهادات، من دون الانتقال إلى مرحلة المحاكمة الفعلية بسبب صعوبة إثبات الصلة المباشرة بين الجريمة والمشتبه به، لا يُلغي أهمية هذه الجهود، إذ إن تكرار الملاحقات القانونية يسهم في ترسيخ سردية دولية توثّق الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بوصفها مساراً طويل الأمد لا قضايا فردية معزولة، خاصة أنها عملية تراكميّة لإعادة صياغة السجل القانوني الدولي لما يتعرّض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون.
الملاحقة القانونية.. أداة تغيّر الواقع
أثبتت الملاحقات القانونية الدولية لمرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين فعاليتها، إذ تولّد قلقاً لدى المتورطين وتحدّ من قدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية، لا سيما في ما يتعلق بالسفر والتنقل، وتخلق هاجساً لدى دولة الاحتلال من الوقوع في أزمات دبلوماسية نتيجة إجراءات قانونية تستهدف أفراداً من أجهزتها الأمنية، مثل توقيفهم والتحقيق معهم، فضلاً عن تسليط الضوء على جرائمها عبر قضايا تتحول إلى عناوين رئيسية في وسائل الإعلام العالمية، وفق ما تؤكده لـ "العربي الجديد"، أستاذة القانون الدولي في جامعة بيرزيت ومديرة برنامج الدراسات الإسرائيلية، هالة الشعيبي.
تكرار الملاحقات القانونية يسهم في ترسيخ سردية توثيق الانتهاكات
ويتفق  المحاضر في مجال الأمن القومي الإسرائيلي بجامعة حيفا، فادي نحاس، مع رؤية الشعيبي، لكنه يرى في حديثه لـ"لعربي الجديد"، أن الملاحقة القانونية أدت إلى تغييرات في المؤسسة الأمنية بمستويات ثلاثة: تعزيز دور المستشارين القانونيين في التخطيط والتنفيذ، وإدارة المخاطر القانونية بدلاً من الحدّ من الانتهاكات وحماية أفراد الأمن المشاركين فيها عبر عدم التعاون مع أي تحقيق دولي بشأنهم وتقليص الظهور العلني لهم رغم عدم القدرة على ضبط هذه الحالة بسبب الدافع القوي لدى هؤلاء العناصر للانتقام أو الفخر بما يفعلونه وحتى التعبير السياسي عن نظرتهم إلى الفلسطيني من خلال التعذيب. وبحسبه، فإن الملاحقات القانونية أثرت على إدارة المؤسسة الأمنية للاحتلال للصورة الرقمية والقانونية، لا في طبيعة القوة المستخدمة، لكن هذا لا يعني تجاهل بعض التحديات التي يواجهها المشاركون في عمليات التعذيب مثل تقييد سفرهم لدول حول العالم.
ومع هذا، يكشف مسؤول سياسي لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات وظيفية، أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدأت في إبريل/نيسان الماضي بإعداد ملف للجنائية الدولية يتناول جرائم التعذيب في سجون الاحتلال، غير أن المستوى السياسي في السلطة متردد في البناء على هذه الجهود خشية من ردات الفعل الإسرائيلية والأميركية، ولذلك فإن المطلوب هو تشكيل مبادرات تعنى بتدويل قضية الأسرى، وهذا جهد مفقود من واقع تجربة الأسير المحرر الساعي، الذي لم تتواصل معه أي مؤسسة رسمية، كما يقول لـ"العربي الجديد".
من ثم، ترى بسطامي أن نقطة الانطلاق الجديّة يجب أن تبدأ من إنشاء إطار وطني منظَّم تقوده شبكة من الفاعلين الحقوقيين والمجتمعيين؛ وتضم منظمات حقوقية مستقلة متخصّصة، ونقابات مهنية معنيّة كالمحامين والأطباء والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين، ولجاناً تمثّل الأسرى وذويهم، مع الاستفادة من أي دور بنّاء يمكن أن تضطلع به المؤسسات الرسمية متى توفّرت الإرادة السياسية، ومن ثم، من دون أن يعني ذلك إخلاء مسؤولية السلطة أو إعفاءها من التزاماتها.
## براين ماكنايت في مصر... خطوات الوقوع في الحب
14 December 2025 11:24 AM UTC+00
أحيا المغني والعازف الأميركي براين ماكنايت (Brian McKnight) حفلاً موسيقياً ضخماً بجوار أهرام الجيزة، بعد أن اختارته إدارة المتحف المصري الكبير ليكون ضمن أوائل الفنانين العالميين الذين سيقدمون فعاليات موسيقية وغنائية ضمن النشاط الفني للمتحف.
جاء براين ماكنايت إلى مصر ومن خلفه مسيرة فنية طويلة تتجاوز ثلاثة عقود مع موسيقى الـR&B أو Rhythm and Blues، وهو نوع موسيقي نشأ في المجتمعات الأفريقية الأميركية في الولايات المتحدة خلال الأربعينيات من القرن العشرين، ويمثّل تطوّراً طبيعياً لموسيقى البلوز (Blues)، ولكن بإضافة إيقاعات أقوى وأكثر حيوية (Rhythm) لتكون قابلة للرقص والانتشار التجاري.
أعرب ماكنايت عن سعادته الكبيرة بوجوده في مصر، وأكد أن مشاركته بحفل لأول مرة أمام الجمهور المصري وفي المتحف الكبير تشكّل لحظة مهمة في مسيرته الفنية، وأنه شعر بانبهار أكبر مما كان يتوقع، معتبراً أن إقامة حفله داخل المتحف المصري الكبير تعد تجربة استثنائية، فالغناء أمام معالم حضارة عمرها آلاف السنين أمر يحمل قيمة خاصة لأي فنان، وأن اختيار هذا الموقع العريق لإقامة الحفل يضيف لموسيقاه روحاً مختلفة، ويجعله يشعر بالقرب من التاريخ المصري الضارب في عمق الزمن.
يمثل براين ماكنايت المولود في بوفالو بنيويورك عام 1969، ظاهرة موسيقية استثنائية؛ فهو كاتب أغانٍ، ومنتج، وعازف يتقن التعامل مع تسع آلات موسيقية. صوته يلامس النطاقات الأوبرالية ويزدان بالزخرفة الصوتية الرقيقة، ما ساعده على أن يصبح أيقونة في مجال الأغاني الرومانسية، حتى إن أغانيه، مثل Back at One وOne Last Cry، أمست جزءاً أساسياً من الذاكرة العاطفية لجيل كامل حول العالم.
استطاع براين ماكنايت، بالرغم من المنافسة الشديدة وسجل ترشيحاته القياسي لجائزة غرامي (16 ترشيحاً من دون فوز)، أن يحافظ على موقعه باعتباره صوتاً أساسياً ومؤثراً في المشهد الموسيقي العالمي، ولا يزال أسلوبه الكلاسيكي في الـR&B يجد هذا الصدى العميق والدافئ لدى الجماهير في المنطقة العربية، ومصر على وجه الخصوص. جاء نجاحه نتيجة صرامة فنية وتكوين موسيقي عميق، ولم يكن يوماً محض صدفة أو ضربة حظ.
يتقن ماكنايت العزف على آلات عدة من أهمها البيانو والغيتار والباص والدرامز والبوق. هذا النطاق الواسع كان أساساً لسيطرته الكاملة على التنفيذ الموسيقي. إن قدرته على كتابة الأغاني بالكامل وتوزيعها تعني أن التوزيع الموسيقي لديه (Arrangements) يكون دائماً معقداً، وغنياً بالطبقات الهارمونية، ومصمماً خصّيصاً ليتناسب مع نطاقه الصوتي الفريد، وهو ما يفسر عمق موسيقى الخلفية في أغانيه، التي تتجاوز فكرة الإيقاعات البسيطة إلى أبعاد وجدانية تلامس الذاكرة البعيدة للجمهور.
يمثل براين ماكنايت الجيل الذي نشأ على فناني السول الكبار، مثل ستيفي وندر ومارفن غاي. أعماله تعتمد على الإيقاعات المريحة (Smooth Grooves) والقصص المروية عبر الموسيقى. يركز ماكنايت على الميلودي (Melody) والتناغم (Harmony) كونهما عنصرين أساسيين، بدلاً من التركيز المفرط على الإيقاع القوي. هذا الأسلوب يمنح أغانيه شعوراً بالرقي والخلود، ما يجعله مختلفاً عن كثيرين من معاصريه الذين اتبعوا اتجاهات سريعة الزوال.
وإذا كان هناك عنوان واحد يلخص نجاح ماكنايت، فهو قدرته على صياغة الأغنية العاطفية المثالية؛ فأغانيه في هذه المنطقة تتميز ببنية واضحة ومدروسة، تبدأ بهدوء وتؤجج العاطفة تدريجياً، لتصل إلى الذروة الصوتية والآلية. ومثلاً، أغنيته Back at One تستخدم نظام عد تصاعدياً (One, Two, Three...)  لوصف خطوات الوقوع في الحب، ما يحول الأغنية إلى خطة عمل رومانسية يمكن أن يفهمها ويتبناها أي شخص، بغض النظر عن لغته. هذه البساطة في التأليف هي مفتاح نجاحه العالمي.
تعتبر قصة براين ماكنايت مع جوائز الغرامي حالة فريدة في صناعة الموسيقى؛ فبينما تحظى الجوائز بأهمية كبيرة، فإن تجربته تثبت أن التقدير الفني قد لا يترجم دائماً إلى فوز نهائي. ماكنايت هو حامل الرقم القياسي لعدد الترشيحات لجائزة غرامي (Grammy Awards) في فئة السول المعاصر من دون فوز؛ إذ رُشّح 16 مرة، بدءاً من عام 1993، في فئات مهمة مثل أفضل أداء صوتي ذكر وأفضل أغنية R&B.
لا يمكن النظر إلى هذا الرقم باعتباره دليلاً على ضعف فني، بل هو برهان قاطع على ثبات الجودة، وعلى الاستمرارية في المستوى العالي بمعظم أعماله، إذ يُختار للتنافس عاماً بعد عام. هذه الترشيحات المتكررة تكشف عن أن الاعتراف النقدي قد يأتي تعويضاً عن النجاح التجاري؛ فترشيحات الغرامي تمثل اعترافاً يقدّمه النقاد والمحترفين في الصناعة بأن عمله يفي بالمعايير الفنية العالية، بغض النظر عن أرقام المبيعات.
كما أن غرامي غالباً ما تكافئ الفنانين الذين يضعون اتجاهات جديدة أو يحققون نجاحاً عابراً للقوالب، بينما ظل ماكنايت متمسكاً بأسلوب الـR&B الكلاسيكي، ما قد يجعله أقل جاذبية لمن يبحثون عن "مفاجأة العام". لكن حتى بمعايير الأرقام، فإن منجز ماكنايت ليس هيناً، فاستمرت رحلته الموسيقية أكثر من 30 عاماً وتجاوزت مبيعاته 25 مليون ألبوم حول العالم، ما يثبت أن مقياس نجاحه الحقيقي يكمن في قاعدة جماهيره المخلصة.
ويمكن اعتبار هذه الترشيحات المتكررة جائزة لاستمرارية فنية. لقد صنع ماكنايت لنفسه إرثاً لا يعتمد على تمثال ذهبي، ولكن على قدرة أغانيه على الصمود أمام اختبار الزمن، وتقديم العروض الحية الناجحة باستمرار في كل قارات العالم. لعلّ وجود ماكنايت في مصر والغناء في موقع ذي قيمة تاريخية وثقافية عالية يتجاوزان أن يكونا مجرد اختيار تجاري وقعت عليه إدارة المتحف الكبير؛ فحفله والحضور الكثيف للجمهور المصري يحملان دلالات عميقة حول طبيعة فنه وتنوع معجبيه حول العالم، وهو أيضاً يؤكد أن الرجل ما زال قادراً على التعبير عن قيم ومعان تعتمل في وجدان قطاعات واسعة من الجماهير حول العالم.
وفي التفسير الثقافي لظاهرة الإقبال على حفل ماكنايت، يمكن القول إن الجمهور العربي ينجذب إلى الموسيقى الكلاسيكية والقصائد الغنائية القوية (Power Ballads)، وهي الأغاني التي تتسم باللحن العميق والأداء الصوتي العالي والتركيز على العاطفة الجياشة. وأغاني ماكنايت تلامس أوتاراً مشتركة بين الثقافات حول مفاهيم الحب والوفاء والرومانسية، وهي مفاهيم تحظى بتقدير كبير في الثقافة المحلية.
وتؤكد هذه الجولات العالمية، لا سيما زيارته إلى مصر، أنه ليس مجرد رمز للماضي أو "فنان التسعينيات"، فقد أثبت دائماً أنه فنان حي وفعال يستطيع جذب الجماهير الجديدة والحفاظ على جمهوره القديم.
يمثّل وجود ماكنايت على أرض مصر، في قلب حضارتها القديمة، نقطة التقاء ثقافية فريدة. لم يكن عرضه على سفح الهرم حفلاً اعتيادياً، ولكنه احتفاء بموسيقي صمد فنه أمام اختبار الزمن، ليؤكد أن المشاعر الإنسانية عندما تُغلف باللحن والأداء المتقن، تصبح لغة عالمية تخترق الحواجز الجغرافية واللغوية. قدم ماكنايت في مصر دليلاً حياً على أن بعض الفنون تولد خالدة، تماماً مثل الآثار التي أحاطت بمنصته.
## منتخب تونس يتحدى إصابة هذا اللاعب ويضعه بديلاً محتملاً للسليتي
14 December 2025 11:41 AM UTC+00
يُثير نجم منتخب تونس لكرة القدم، نعيم السليتي (33 سنة)، الشكوك حول مشاركته مع "نسور قرطاج" في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي ستقام في المغرب من 21 ديسمبر/كانون الأول إلى 18 يناير/كانون الثاني المقبل، بسبب الإصابة التي تلاحقه منذ فترة، وحرمته كذلك من خوض غمار كأس العرب. 
وسجل محترف الشمال القطري حضوره في القائمة النهائية التي أعلنها المدير الفني، سامي الطرابلسي، وانضم بالفعل إلى المعسكر التدريبي للمنتخب، المقام حالياً في مدينة طبرقة شمال البلاد، لكنه لم يشارك حتى الآن في أي تدريب مع رفاقه، واكتفى بتمارين تحسين اللياقة بهدف تجاوز الإصابة، وذلك قبل أيام قليلة من سفر المنتخب إلى المغرب للمشاركة في البطولة. 
وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد"، الأحد، فإنّ الجهاز الفني سينتظر بضعة أيام، على أمل أن تتحسن الحالة الصحية للسليتي، لكنّ المؤشرات الحالية، حسب مصدر مقرب من المنتخب، تفيد بأن نعيم أصبح قريباً من مغادرة المعسكر، وبالتالي عدم المشاركة في كأس أمم أفريقيا، ما يتيح تعويضه بلاعب آخر.
وكشف المصدر نفسه أنّ منتخب تونس اتصل رسمياً بمحترف نادي سبارتا روتردام الهولندي، سيف الله اللطيّف، ووضعه بديلاً محتملاً للسليتي، إذا تعذّر على الأخير حضور كأس أمم أفريقيا، لكن اللطيّف بدوره غائب عن الملاعب بسبب الإصابة، وهو ما كلفه التخلّف عن تشكيلة الفريق خلال المباريات الخمس الأخيرة ضمن منافسات الدوري الهولندي الممتاز لكرة القدم. 
وتلقى طبيب منتخب تونس، سهيل الشملي، تطمينات بعودة اللطيّف إلى الملاعب خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو في متابعة مستمرة للحالة الصحية للاعب، قبل اتخاذ القرار النهائي، خصوصاً أنّ لوائح أمم أفريقيا تسمح باستبدال السليتي قبل 24 ساعة من موعد المباراة الافتتاحية في المسابقة، تحديداً ضد أوغندا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
## أزتيكا... أيقونة المكسيك الكروية يواصل كتابة التاريخ
14 December 2025 11:41 AM UTC+00
يُعدّ ملعب أزتيكا الاستاد المبني من الخرسانة والفولاذ في العاصمة مكسيكو سيتي، أكثر من مجرد مسرح للأهداف والحملات المونديالية، فهو أيضاً فضاء لأساطير غامضة ما زالت تقاوم الزمن. ومع استعداد المكسيك لاستضافة كأس العالم 2026، يخضع الملعب لعملية "تجديد"، فيما تتردد بين جدرانه حكايات تجمع بين البناء والأشباح والطقوس الشعبية، وهي حكايات شكّلت جزءاً من الخيال، وعادت للظهور بقوة مع اقتراب الحدث العالمي.
وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فإن واحدة من أكثر الروايات انتشاراً تتعلق بمرحلة تأسيس الملعب، إذ يقال إن عمّالاً دُفنوا أحياء أثناء الإنشاء، ضمن عادة قديمة تهدف إلى منح المبنى قوة وصلابة. ورغم غياب الأدلة التي تثبت وجود رفات بشرية داخل هيكل الملعب، بقيت القصة تنتقل من جيل إلى آخر، لتصبح جزءاً راسخاً من "فولكلور أزتيكا".
وتتواصل القصص في أروقة الملعب، إذ يُروى أن طفلاً فقد حياته خلال تدافع جماهيري في الستينيات، وأن ظله ما زال يتجول في الممرات والأنفاق بعد إطفاء الأضواء. وتحدث موظفون وحراس عن أصوات وحركات ضوء غريبة في مناطق فارغة، ما غذّى الاعتقاد بأن المكان يحتفظ بطاقة لا تزول مع صافرة النهاية. وإلى جانب ذلك، أثار تمثال "ناشيتو" (المشجع الشهير لنادي أميركا) الكثير من الجدل، منذ وضعه عام 2001. فعمال الملعب قالوا إن "التمثال يغيّر وضعيته أحياناً، وإن نظراته تتبدل"، كما لو أنه يستوعب طاقة الملعب، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وهو ما أضاف طبقة جديدة من الغموض إلى شخصية هذا الصرح.
ولا تكتمل أساطير الملعب دون ذكر العامل، الذي لُقّب بـ"سوبرمان"، والذي كان يتنقل على ارتفاع يزيد على خمسين متراً دون أي وسيلة أمان، ليصبح رمزاً من رموز مرحلة البناء. بهذه الحكايات، وعلى الرغم من مرور العقود، يظل ملعب أزتيكا مساحة تتداخل فيها الأسطورة مع الواقع، ليتجاور التاريخ الكروي مع الغموض الشعبي، في انتظار فصل جديد من كأس العالم 2026.
## رحيل رياض نعسان آغا... الوزير المنحاز لثورة الشعب السوري
14 December 2025 11:51 AM UTC+00
توفي وزير الثقافة السوري الأسبق رياض نعسان آغا اليوم الأحد 14 ديسمبر/كانون الأول، في الإمارات عن عمر ناهز 78 عامًا بعد صراع مع المرض، وهو الذي عاصر حكم كل من حافظ الأسد وابنه الرئيس المخلوع بشار الأسد لسورية، واتخذ موقفًا واضحًا ضد النظام البائد خلال الثورة السورية.
ولِدَ نعسان آغا في مدينة إدلب شمال غرب سورية عام 1947، والده الشيخ حكمت نعسان آغا، ودرس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينة إدلب، لينتقل بعدها إلى حلب، ثم إلى العاصمة دمشق، ليدرس في كلية الآداب في قسم اللغة العربية، ومن ثم تابع دراسة الفلسفة الإسلامية في سبعينيات القرن الماضي، وقد قدم فيها أطروحة الماجستير في جامعة باكو تحت عنوان "الإعلام والعولمة"، والتي صدرت في كتاب عن دار الفكر في بيروت عام 2001 تحت عنوان "بين السياسة والسلام".
وكتب آغا في سنة 1972 مسرحية تراجيدية بعنوان "أوليس"، أخرجها مروان فنري، وفاز من خلالها بجائزة أفضل نص وأفضل عرض في مهرجان المسرح التجريبي، وعُرِف عنه كتابة الشعر منذ صغره. بدأ نعسان مساره المهني مدرساً للغة العربية في ثانويات محافظة إدلب، ونال دكتوراه شرف من جامعة روما، وأشرف على رسالتي دكتوراه في الأكاديمية العسكرية السورية، وصولًا للعمل في التلفزيون السوري، حيث شغل منصب مدير البرامج والإنتاج الدرامي قبل عام 1990، وهو العام الذي فاز فيه بانتخابات الدور التشريعي الخامس لمجلس الشعب في سورية.
وكان آغا مطلعاً على مفاصل الحكم في سورية، إذ عمل مديراً لمكتب الشؤون السياسية في رئاسة الجمهورية، ومن ثم مستشاراً لحافظ الأسد حتى عام 2000، وأشار في لقاء تلفزيوني إلى أنه حاول إجراء تغييرات في آليات حكم حافظ الأسد، الذي كان أكثر قابلية للسمع مقارنة بابنه، لافتاً إلى أنه "لو أدرك حكم حافظ الأسد في سن مبكرة، لكان قادراً على تغيير بعض الأمور في سورية، على عكس بشار الأسد الذي أكد أنه كان يرفض الاستماع، ولم يرد على رسالة له".
ونال نعسان آغا وسام النعمان من سلطان عمان، ووسام الاستحقاق من رئيس دولة الإمارات، كما شغل منصب وزير الثقافة في الحكومة السورية ما بين عامي 2006 و2010، واتخذ موقفًا مناهضًا لنظام بشار الأسد بإعلان انشقاقه رسميًا عنه في عام 2012، بعد مواقف حادة ضد النظام، ومطالب متكررة بضرورة الإصلاح السياسي الشامل وإنهاء احتكار الحزب الواحد للسلطة، إضافةً إلى نقده طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع المحتجين في بداية الثورة السورية. وأعلن في عام 2012 من خلال التجمع الوطني السوري الحر، الذي كان المتحدث باسمه، أن الهدف من إطلاق هذا الكيان هو إنقاذ الدولة من حالة الفوضى و"المحافظة على مؤسسات الدولة السورية التي شُيدت منذ 100 عام".
واصل آغا العمل السياسي ضد نظام الأسد، لينضم لاحقًا في عام 2015 إلى هيئة المفاوضات التي أسست في الرياض، والتي استمر بالعمل فيها نحو عامين قبل الاستقالة منها عام 2017، وأتت استقالته بعد وقت قصير من استقالة رئيس الحكومة الأسبق في سورية رياض حجاب. وقال وقتها لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن سبب الاستقالة هو تجاهل الهيئة العليا من المشرفين على توزيع الدعوات للمؤتمر، موضحًا أن الهيئة التي انتخبها "مؤتمر الرياض" الأول لا تنتهي صلاحيتها إلا عندما ينتخب المؤتمر الثاني هيئة بديلة أو ينهي عملها، وأنه تم إنهاء عملها بشكل غير لائق، ولم يُدعَ أعضاؤها للمؤتمر.
وبعد الاستقالة من "هيئة التفاوض السورية"، ظهر آغا عبر وسائل الإعلام محللاً سياسياً مطلعاً على تفاصيل واقع سورية السياسي خلال فترة حكم عائلة الأسد، وتطرق إلى آليات التعامل الدولي مع سورية والمعارضة، وإدارة الصراع في البلاد، مع مرجعية تاريخية عميقة حول موقفه المعارض، من دون أن تكون له صفة رسمية ضمن أي تجمع أو جهة سورية معارضة لنظام بشار الأسد قبل سقوطه.
ويبقى إرث رياض نعسان آغا الثقافي شاهداً تاريخيًا من الإبداع، بمؤلفات كثيرة له، منها كتب: بين السياسة والفنون، وبين السياسة والأدب، ومن طيوب الذاكرة، والعرب وتحديات القرن العشرين، والقمة وقضايا الأمة، وأريج من الشام، ورؤى حضارية، وله العديد من المسلسلات التلفزيونية أبرزها: منوعات أبجد هوز، وتجارب في الميزان، وسمار الليالي، والأبرياء، واحتمالات الأدب المقاتل، وغيرها من الأعمال التي شكل من خلالها بصمته الثقافية على مستوى سورية والوطن العربي.
## جيمس كاميرون: الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً لصناعة السينما
14 December 2025 11:51 AM UTC+00
أكد المخرج العالمي جيمس كاميرون أنه لا يشعر بالخوف من الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، معتبراً أن الفن لا يقوم على تجميع متوسط ما أُنتِج سابقاً. وقال المخرج الكندي – النيوزيلندي، البالغ من العمر 71 عاماً، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "الفن السينمائي يتعلق بالرؤية الفريدة والخبرة الفردية للفنان، سواء أكان مؤلف أغانٍ أم ممثلاً أم مخرجاً". ويُعدّ كاميرون، الذي أخرج أفلاماً شهيرة مثل "تيتانيك" وسلسلة "أفاتار"، من أنجح المخرجين في تاريخ السينما. ويُطرح فيلمه الجديد "أفاتار: فاير أند آش" (Avatar: Fire and Ash) في دور العرض السينمائي يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأوضح كاميرون أن الأصالة الفنية لا يمكن استبدالها، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج محتوى يعتمد على بيانات موجودة، لكنه لا يستطيع تقليد البصمة الخاصة للفنان. وأضاف: "يمكن إنتاج الكثير من المحتوى المتواضع ونشره عبر قنوات البث، وهو ما تفعله الشبكات منذ عقود، لكن السينما تدور حول الرؤية الفريدة للفنان". وأشار جيمس كاميرون إلى أن هذا المعيار يظل حاسماً في الجوائز أيضاً، قائلاً: "نتطلع دائماً لنرى شيئاً لم نشهده من قبل. هذه النماذج لا تستطيع تحقيق ذلك، لذلك لا أشعر بقلق كبير". وشدّد كاميرون، الحاصل على عدة جوائز أوسكار، على الدور المحوري للممثلين، قائلاً: "عندما نشاهد فيلماً من سلسلة أفاتار، فإننا نرى أداءً حقيقياً، لأن الأمر يتعلق بعروض يقدمها أشخاص حقيقيون".
وفي فيلمه الملحمي الجديد، يرتدي الممثلون بدلات التقاط الحركة التي تسجّل كل حركة وتعبير وجه، وتُنقل هذه البيانات إلى الشخصيات الرقمية، ما يسمح بمحاكاة أداء الممثلين بدقة في العالم الافتراضي.
(أسوشييتد برس)
## من براهيمي إلى أكرم عفيف... أبرز 6 نجوم غادروا كأس العرب
14 December 2025 11:53 AM UTC+00
انضم قائد منتخب الجزائر الرديف، ياسين براهيمي (35 عاماً)، إلى قائمة النجوم الذين ودعوا منافسات بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، بعدما خسر "الخضر" بركلات الترجيح أمام منتخب الإمارات، بنتيجة (7-6)، عقب انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، ضمن منافسات ربع نهائي المسابقة.
وتحطمت آمال ياسين براهيمي في بطولة كأس العرب 2025، بعدما أعلن قبل بداية المسابقة أن هدفه الحقيقي قيادة منتخب الجزائر الرديف صوب المواجهة النهائية، وحسم اللقب للمرة الثانية على التوالي، لكنه اصطدم بمنافس إماراتي صعب في ربع النهائي، ولم ينجح "الخضر" في المضي قدماً، وخرجوا من المسابقة، عقب خسارتهم بركلات الترجيح (7-6).
ولا يختلف حال ياسين براهيمي عن مهاجم منتخب العراق، أيمن حسين، الذي لم يستطع مدّ يد المساعدة لـ"أسود الرافدين"، بعدما جلس في المدرجات في أثناء مواجهة الأردن في ربع النهائي، بسبب الإصابة التي تعرض لها، وهو ما انعكس سلباً على كتيبة المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، التي عانت كثيراً في الشوط الأول أمام "النشامى"، الذين استطاعوا تسجيل الهدف الوحيد والمحافظة عليه، رغم الضغط الهجومي الكبير الذي شنه رفاق مهند علي "ميمي" في الشوط الثاني.
ويظهر أيضاً في قائمة أبرز النجوم، الذين خرجوا من بطولة كأس العرب 2025، مهاجم منتخب فلسطين، عدي الدباغ، الذي توقفت رحلته عند ربع نهائي المسابقة، عقب الخسارة أمام السعودية بهدفين مقابل هدف، ليصطدم حلم صاحب الـ27 عاماً بالواقع هذه المرة، رغم أنه صرّح كثيراً بأنه يطمح إلى قيادة كتيبة المدرب إيهاب أبو جزر صوب المواجهة النهائية، لأنهم يريدون إسعاد شعبهم بلقب المسابقة، إلا أن رحلة "الفدائي" انتهت.
وبدوره، تعرّض قائد منتخب سورية، عمر خريبين، لصدمة كبرى بعدما كشف الجهاز الطبي إصابته بكسر في يده، ليجلس على مقاعد البدلاء، ويدخل في آخر 10 دقائق من عمر المواجهة ضد المغرب في ربع النهائي، لكنها لم تكن كافية، حتى يعيد "نسور قاسيون" مرة أخرى، لتودع كتيبة المدرب الإسباني خوسيه لانا منافسات بطولة كأس العرب.
وكان قائد منتخب سورية، عمر خريبين، أحد أبرز النجوم في مرحلة المجموعات، بعدما خطف الأنظار بقوة إليه، بفضل تسجيله هدفين عالميين، الأول كان في شباك منتخب تونس، بعدما أطلق تسديدة قوية من ركلة حرة مباشرة، سكنت شباك حارس المرمى، الذي فشل بالتصدي لها، والثاني أمام منتخب قطر، وتحديداً في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الثاني، عندما تسلم الكرة من خارج منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة صاروخية لم يستطع حامي عرين "العنابي" التعامل معها، لتصنف وسائل الإعلام هذا الهدف بأنه الأجمل حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025.
وتوقعت الجماهير التونسية أن يكون سيف الدين الجزيري أحد الأسلحة التي من المتوقع أن تخطف الأنظار إليها بقوة في بطولة كأس العرب 2025، لكنه لم يستطع تقديم أوراق اعتماده لدى المدرب سامي الطرابلسي، الذي منح مهاجم الزمالك المصري الفرصة الكاملة، إلا أن النتائج المفاجئة التي سجلها "نسور قرطاج" جعلتهم يخرجون من مرحلة المجموعات، عقب حلولهم في المركز الثالث بالمجموعة الأولى، إذ خسروا اللقاء الأول أمام سورية بهدف نظيف، وبعدها تعادلوا بهدفين لمثلهما أمام فلسطين، وفازوا على قطر بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
ونختم مع قائد منتخب قطر، أكرم عفيف، الذي يُعد أحد أفضل لاعبي القارة الآسيوية، إلا أنه غاب عن المشهد في مرحلة المجموعات، بعدما خسر "العنابي" بطريقة مفاجئة في المباراة الأولى أمام فلسطين، ثم فرض منتخب سورية التعادل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء الثاني (1-1)، بالإضافة إلى الهزيمة أمام تونس بثلاثة أهداف نظيفة، ما جعل "الأدعم"، الذي يُعد بطل القارة الآسيوية، يحل في المرتبة الأخيرة بجدول المجموعة الأولى، بعدما جمع نقطة وحيدة فقط، رغم أن الترشيحات كانت تضعه ضمن قائمة المنافسين على لقب بطولة كأس العرب 2025.
## خاص | مجموعات مسلحة تابعة للعرجاني تفتش شاحنات المساعدات إلى غزة
14 December 2025 12:09 PM UTC+00
في الوقت الذي تتواصل فيه القيود المفروضة على دخول المساعدات والمواد التجارية إلى قطاع غزة، أفادت مصادر مصرية وفلسطينية متطابقة لـ"العربي الجديد" بأنّ مجموعات مسلحة تابعة لـ"اتحاد قبائل سيناء"، الذي يتزعمه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، تقوم بدور مباشر في فحص الشاحنات المتجهة إلى القطاع، بزعم البحث عن أيّ محاولات تهريب لمواد لا يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخالها.
وبحسب المصادر، تنتشر هذه المجموعات المسلحة في نقاط عدّة على الطريق الدولي الرابط بين مدينتَي الشيخ زويد ورفح، إذ تعمد إلى إيقاف الشاحنات القادمة إلى غزة، سواء المحملة بالمساعدات الإنسانية أو بالبضائع التجارية العائدة لتجار فلسطينيين، وتقوم بتفتيش عينات منها بدقّة، بدعوى التأكد من خلوها من أي مواد يصنفها الاحتلال الإسرائيلي على أنها "ممنوعة".
وقال أحد سائقي الشاحنات لـ"العربي الجديد" إن المسلحين يستوقفون الشاحنات على نحوٍ روتيني، ويقومون بإنزال عدد من الكراتين والعينات من الحمولة، ثم تفتيشها يدوياً وبصورة مكثفة. وأوضح أن التفتيش يشمل جميع الشحنات دون استثناء، سواء كانت مساعدات إنسانية أو بضائع تجارية، بحثاً عن مواد يدّعي الاحتلال الإسرائيلي منع دخولها إلى القطاع، مثل الهواتف المحمولة الحديثة، والسجائر، وبعض أنواع الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب مواد أخرى.
وأشار السائق إلى أن عمليات التفتيش كثيراً ما تتسبب في إتلاف كميات من البضائع، إذ تقوم تلك المجموعات بتمزيق أكياس الطحين وغيرها من المواد الغذائية بحثاً عن أي مواد "مهربة". وأضاف أنه في حال الاشتباه أو العثور على مواد ممنوعة، يقوم المسلحون بتصوير الشحنة على هواتفهم، ثم مصادرتها بالكامل، بما في ذلك الشاحنة نفسها، ونقلها إلى مخازن شركة "أبناء سيناء" المملوكة لإبراهيم العرجاني.
وفي هذا السياق، حصل "العربي الجديد" على مشاهد مصورة تُظهر عدداً من عناصر اتحاد قبائل سيناء، من عائلة العرجاني، أثناء قيامهم بتفتيش الشاحنات وتمزيق الأكياس والبضائع التجارية على الطريق، بحثاً عن المواد التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى قطاع غزة، في إطار سياسة التضييق المتواصلة على سكان القطاع.
من جهته، كشف تاجر فلسطيني مقيم في القاهرة، رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أن التجار الفلسطينيين يُجبرون على دفع مبالغ مالية ضخمة لشركة "أبناء سيناء" كضمانات، وأوضح أن الشركة تشترط دفع مبلغ تأميني يصل إلى مليون دولار أميركي، بهدف إلزام التجار بعدم إدخال أي مواد مصنفة إسرائيلياً على أنها "ممنوعة".
وأضاف التاجر أن تنسيق إدخال كل شاحنة إلى قطاع غزة يكلف نحو 100 ألف دولار، تُدفع لشركة "أبناء سيناء" مقابل تسهيل مرور البضائع عبر الأراضي المصرية، وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم، ومنه إلى داخل القطاع. وأشار إلى أنه في حال ضبط أي مواد ممنوعة داخل الشحنة، تفرض الشركة غرامة قدرها 70 ألف دولار عن كل شاحنة، تُخصم مباشرة من مبلغ التأمين المودع لديها، إلى جانب مصادرة الشحنة كاملة من دون إعادتها إلى صاحبها.
وبموازاة ذلك، أطلق الهلال الأحمر المصري، صباح اليوم، قافلة "زاد العزة... من مصر إلى غزة" الـ93، والتي تحمل عدداً من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة.
ونظراً لسوء الأحوال الجوية التي يشهدها قطاع غزة، كثّف الهلال الأحمر المصري إمدادات الشتاء الأساسية لتخفيف معاناة الأهالي، إذ تضمّنت القافلة نحو 12,900 بطانية، 40,700 قطعة ملابس شتوية، وأكثر من 19 ألف خيمة لإيواء المتضرّرين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتقديم الدعم الإغاثي لأهالي غزة.
كما حملت قافلة "زاد العزة" في يومها الـ93، نحو 10,500 طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، والتي تضمنت: نحو 4,800 طن من السلال الغذائية، وأكثر من 4,200 طن من المستلزمات الطبية والإغاثية الضرورية التي يحتاجها القطاع، وأكثر من 1,500 طن من المواد البترولية.
يذكر أن قافلة "زاد العزة... من مصر إلى غزة"، التي أطلقها الهلال الأحمر المصري، انطلقت في 27 يوليو/تموز، حاملة آلاف الأطنان من المساعدات التي تنوعت بين: سلاسل الإمداد الغذائية، دقيق، ألبان أطفال، مستلزمات طبية، أدوية علاجية، مستلزمات عناية شخصية، وأطنان من الوقود.
## المحكمة الاتحادية العليا في العراق تُصادق على نتائج الانتخابات
14 December 2025 12:10 PM UTC+00
أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، اليوم الأحد، المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية العامة في البلاد، التي أجريت في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وبذلك تكون قد اكتسبت الشرعية الدستورية، التي تتيح للبرلمان بنسخته السادسة عقد أولى جلساته. ووفقاً لبيان صدر عن المحكمة الاتحادية العليا وهي أعلى سلطة قضائية بالبلاد، فقد عقدت المحكمة جلستها غير العلنية صباح اليوم الأحد، بحضور رئيسها، القاضي منذر إبراهيم حسين وبكامل أعضائها لتدقيق النتائج النهائية للانتخابات العامة المرسلة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأضاف البيان أن "المحكمة لدى التدقيق والمداولة اتضح لها أن عملية الاقتراع العام لانتخابات أعضاء مجلس النواب العراقي (الدورة الانتخابية السادسة) قد استوفت متطلباتها الدستورية والقانونية ولعدم وجود ما يخل بصحتها، واستناداً إلى أحكام الفقرة (سابعاً) من المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، قررت المحكمة الاتحادية العليا المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025".
وأكد البيان أن المحكمة الاتحادية العليا، قررت "إشعار السلطات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بقرار المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب العراقي لعام 2025 المتخذ في هذه الجلسة". ولم يذكر البيان أي حالات رفض مصادقة فردية على أسماء أعضاء البرلمان الجديد البالغ عددهم 329 نائباً، وهو ما يعني أن القرار القاضي بالمصادقة بات نهائياً واكتسب صفته الدستورية.
المسار الدستوري لحكومة العراق التاسعة
وفقاً للدستور العراقي فإنه بعد خطوة إعلان المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية، يعني إضفاء الشرعية الدستورية على الفائزين وهي المحطة الأخيرة القانونية، تليها خطوة أخرى بدعوة رئيس الجمهورية الحالي عبد اللطيف رشيد الأعضاء الفائزين، لعقد الجلسة الأولى بمرسوم جمهوري خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية، لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري، وبالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، ما يعني نصف العدد الكلي زائد واحد وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً.
في الجلسة الأولى، يفتتح رئيس البرلمان الجديد باب الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان خلال مدة 30 يوماً، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق هي الفاصلة عند عدم الحصول على أغلبية الثلثين وفق الدستور، ليكلف رئيس الجمهورية الجديد، مُرشح الكتلة الأكبر بالبرلمان لتشكيل الحكومة الجديدة، وأمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لإنجاز المهمة، ويستوجب تصويت البرلمان بالأغلبية المطلقة أي نصف العدد الكلي زائد واحد، وعند إخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحاً آخر أو جديداً بالمدة ذاتها وفق تفاصيل المادة الـ76 من الدستور.
ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوب على الحكومات العراقية ثماني حكومات، أولها حكومة إياد علاوي عام 2004 واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري، عام 2005 واستمرت لعام كامل، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية، بين 2006 ولغاية 2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة إلى حكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه الحكومة، تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، لتأتي حكومة مصطفى الكاظمي، وتستمر نحو ثلاث سنوات، وفي عام 2022 جرى اختيار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد، إثر فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية مشروع حكومة الأغلبية الانتخابية الذي رفعه مقتدى الصدر، وإصرار خصومه على حكومة توافقية.
## "أمين" منصة لشكاوى الابتزاز الإلكتروني في العراق
14 December 2025 12:11 PM UTC+00
بعدما شاعت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في العراق أخيراً، التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين، أعلنت السلطات أنها حققت نجاحات في مكافحتها. وكشفت بيانات أصدرها جهاز الأمن الوطني والشرطة تفكيك عشرات الشبكات التي تورطت بهذه العمليات التي شملت الحصول على أموال أو السطو على المعلومات والبيانات الشخصية، وذلك من خلال استغلال ضعف وعي الضحايا، أو التغرير والخداع والوعود للإيقاع بهم.
وذكرت مصادر أمن عراقية لـ"العربي الجديد" أن أجهزة الأمن نجحت في تفكيك ما لا يقل عن 40 شبكة ابتزاز تورطت بعمليات غير قانونية أجبرت الضحايا على دفع مبالغ مالية كبيرة، ومن بينهم عدد غير قليل من النساء. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، تفكيك 12 شبكة للاحتيال المالي و50 شبكة للابتزاز الإلكتروني خلال الأشهر الستة الماضية. 
وترافق هذا التطور الإيجابي في محاربة الظاهرة مع إطلاق رقم هاتفي ساخن للاتصال مع تعهد حكومي بالحفاظ على خصوصية المتصل ومراعاة ظرفه الاجتماعي والشخصي من أجل حل مشكلته من دون أي إعلان أو انكشاف. وأمس السبت، دخلت منصة "أمين"، وهي تطبيق إلكتروني على الهواتف المحمولة، قيد العمل الفعلي للسماح للمواطنين العراقيين وكل من يوجد في البلاد بالإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية وحالات الابتزاز.
وأكد المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني العراقي، أرشد الحاكم، أن منصة "أمين ستعيد الطمأنينة إلى المواطنين، وتحميهم من الابتزاز. وهي مخصصة للتصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني، وتتعامل مباشرة مع الصور والمقاطع التي تستخدم في الابتزاز، وتحوّلها إلى فرق متخصصة تعمل بنظام متكامل وبسرية تامة، وتتيح تقديم البلاغ خلال دقائق". أضاف: "تولت وحدة العمليات الإلكترونية في جهاز الأمن الوطني تصميم آلية التسجيل والتشغيل التي تضمن سرعة الاستجابة للحالات العاجلة، ورفع كفاءة المعالجة، وحماية الحقوق الرقمية للمواطنين".
وتحدث مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لـ"العربي الجديد" عن أن "المنصة الجديدة ستتولى جمع البيانات المقدمة من أصحاب الشكاوى، وستتخذ إجراءات بشأنها في وقت قياسي". أضاف: "يستدعي تقديم عشرات شكاوى الابتزاز شهرياً إنشاء منصة. تخجل نساء وأيضاً رجال يترددون في الذهاب إلى مركز الشرطة خوفاً من فضح أمرهم أو رؤية او ملاحظة المبتز لهم، لذا ستغني المنصة الجميع عن هذه الحلقة الزائدة، ويمكن تدوين معلومات الشكاوى وتحديد أي تفاصيل من أي مكان".
وقالت أستاذة قسم المجتمع في جامعة بغداد، غدير محمد، لـ"العربي الجديد": "سيعزز إطلاق المنصة الرقمية مواجهة آفة الابتزاز التي باتت مصدر دخل مالي لعصابات، وتسببت في مآسٍ وصلت إلى انتحار شبان وفتيات". أضافت: "المنصة وسيلة جيدة لمكافحة الظاهرة، لكن الوقاية المجتمعية ضرورية في ظل وجود أمية كبيرة في قضية الأمن الإلكتروني على صعيد تجنّب مشاركة أي خصوصيات وأمور شخصية على الشبكة الرقمية، سواء صور أو تسجيلات صوتية او مقاطع فيديو. وللأسف تعرض ضحايا لابتزاز بواسطة صور فبركها الذكاء الاصطناعي، وخوفاً من الفضيحة وبسبب جهل المجتمع بمستوى الذكاء الاصطناعي في توليد الصور والمشاهد المتحركة، خضع الضحايا ودفعوا مبالغ مالية".
وأشارت إلى أن "العصابات تستهدف عادة فتيات وأسراً ميسورة بهذا النوع من الابتزاز والسرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن كل المجتمع العراقي يحتاج إلى وعي إلكتروني يترافق مع الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن في مكافحة هذه العصابات".
## بين الرقابة والحريات الرقمية… جدل في روسيا بعد حظر "روبلوكس"
14 December 2025 12:14 PM UTC+00
تظاهر عشرات الأشخاص، يوم الأحد، في مدينة تومسك السيبيرية احتجاجاً على حظر روسيا منصة الألعاب الأميركية المخصصة للأطفال "روبلوكس" (Roblox)، في مشهد نادر من التعبير العلني عن المعارضة، مع تزايد الغضب الشعبي تجاه قرار الحظر.
وفي روسيا زمن الحرب، تبدو الرقابة واسعة النطاق؛ إذ تقوم موسكو بحجب أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي مثل "سناب شات" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"يوتيوب"، بينما تنشر روايتها الخاصة عبر شبكة من المنصات ووسائل الإعلام الروسية. وكانت هيئة الرقابة على الاتصالات في روسيا "روسكومنادزور" (Roskomnadzor) قد أعلنت في 3 ديسمبر/كانون الأول أنها حجبت منصة روبلوكس لأنها "تعجّ بمحتوى غير ملائم يمكن أن يؤثر سلباً في التطور الروحي والأخلاقي للأطفال".
وفي تومسك، الواقعة على بُعد 2900 كيلومتر شرق موسكو، تحدّى عشرات الأشخاص الثلوج ورفعوا لافتات مرسومة يدوياً كُتب عليها: "ارفعوا أيديكم عن روبلوكس" و"روبلوكس ضحية الستار الحديدي الرقمي"، وذلك في حديقة فلاديمير فيسوتسكي، وفق صور قدّمها أحد منظّمي الاحتجاج. وجاء في إحدى اللافتات: "الحظر والمنع… هذا كل ما تستطيعون فعله". وتُظهر الصور نحو 25 شخصاً واقفين في دائرة وسط الثلوج وهم يحملون لافتاتهم.
A picket against the Roblox blocking was approved in Tomsk, Siberia, Russia.
Considering the experience of other countries, I would listen to the government if I were there. pic.twitter.com/U91ThIBYrj
— Gennady Simanovsky (@GennadySimanovs) December 12, 2025
وقد أثار الحظر الروسي على "روبلوكس" نقاشاً واسعاً حول الرقابة، وسلامة الأطفال في ما يتعلق بالتكنولوجيا، وحتى فعالية الرقابة في عالم رقمي يستطيع فيه الأطفال تجاوز معظم القيود بنقرات قليلة. ويلجأ كثير من الروس ببساطة إلى تجاوز الحظر عبر استخدام شبكات VPN، لكن بعض الشباب الروس تساءلوا عن منطق فرض حظر يمكن الالتفاف عليه بسهولة، فيما تساءل آخرون عن سبب قلة البدائل الروسية للتطبيقات التي حظرتها الدولة.
وعبّر بعض الأهالي والمعلمين في روسيا عن قلقهم من أن "روبلوكس" تسمح للأطفال بالوصول إلى محتوى جنسي أو التواصل مع بالغين. وتجدر الإشارة إلى أن منصة روبلوكس، التي تتخذ من سان ماتيو في كاليفورنيا مقراً لها، قد حُظرت في عدة دول من بينها العراق وتركيا بسبب مخاوف تتعلق بقيام متحرّشين باستغلال المنصة لإيذاء الأطفال.
وصرحت "روبلوكس"، عند إعلان الحظر الروسي سابقاً، أنها ملتزمة "بعمق" بسلامة المستخدمين، وتوفر "أنظمة حماية صارمة مدمجة" للحفاظ على سلامة الأطفال. ويقول المسؤولون الروس إنهم بحاجة إلى الرقابة للدفاع ضد ما يصفونه بأنه "حرب معلومات" متطورة تشنها القوى الغربية، وضد ما يعتبرونه ثقافة غربية منحطّة تقوض "القيم الروسية التقليدية".
 
## رحيل فيل أبتشيرش... العصابة كلها هناك
14 December 2025 12:16 PM UTC+00
ضحك البودكاستر جيك فاينبرغ عالياً كما لو أنه فوجئ، خلال سلسلة ستريمنغ تحمل اسمه على "يوتيوب و"فيسبوك" (The Jake Feinberg Show) مخصّص لاستضافة كبار نجوم الجاز، حين سمع إجابة ضيفه، عازف الغيتار فيل أبتشيرش (1941 - 2025). وذلك حين طَلب من الأخير أن يصف له طفولته، أجاب، بكلمة واحدة، أنها كانت "مرحة".
وفق المروية التي يُجمع عليها الأميركيون، ومن خلفهم الأوروبيون وسائر أنحاء العالم، فإن الجاز لا تربطه أيّ صلةٍ بالمرح. في البدءِ كان البلوز، وهو لونٌ غنائيٌّ حزين، ظهر بين العبيد الأفارقة حين كانوا يفلحون حوضَ نهرِ الميسيسيبي، يواسون به أنفسهم جرّاء بؤسِ مصائرهم.
وعن البلوز تطوّر الجاز، الذي ظل يُنظَر إليه بمثابة لحنٍ مُصاحبٍ لتاريخٍ طويلٍ من الاضطهاد تعرّض له السود في أميركا، بدأ بحقبة العبودية، واستمر بعد إلغائها على شكلِ تمييزٍ عِرقيٍّ واقتصاديٍّ.
وقد سبق لموسيقيّ الجاز وعازفِ الترومبيت مايلز ديفيس (1926 - 1991) أن استخفّ بتلك النظرة ذاتها، واصفاً إيّاها بالكليشيه السطحي، وذلك في معرض إجابته عن سؤالٍ ألقي عليه خلال مقابلةٍ تلفزيونية أُجريت معه سنة 1989 حول سرّ تفوّق الموسيقيين السود في موسيقى الجاز، وهل يعود ذلك إلى الاضطهاد الذي تعرّضوا له منذ العبودية.
حينها، أوضح ديفيس أنّه لم يختبر المعاناة في حياته، وأنّه قد قضى طفولته في كنف عائلةٍ ميسورة، أمّنت له الدعمَ العاطفيَّ والماديَّ. وبالرغم من ذلك، أصبح واحداً من أفضل عازفي الجاز في تاريخ الولايات المتحدة.
فيل أبتشيرش (Phil Upchurch) الذي رحل أخيراً عن 84 عاماً، يُمثّل، مثله مثل ديفيس، المروّية السوداء المضادّة لتلك المؤسسيّة والقائمة على حصرِ الثقافة الأفروأميركية ومُخرجاتها الفنّية داخل مربّع المعاناة، إرضاءً لأنا الغربيِّ التي ما انفكّت تنوس، بحسب روح العصر أو جهةِ التحزّب السياسي من يمينٍ أو يسار، بين مُضطهِدٍ للآخر، ومُضطهِدٍ لنفسه جرّاء اضطهاده للآخر، حاملاً على كاهله الوزر الأخلاقي لـ"تركة الرجل الأبيض".
أمّا الرجل الأسود ابن مدينة شيكاغو في ولاية إيلينوي، غربِ وسط البلاد، المعروفةِ بمناخها القاسي وخشونة أهلها، فلا يبدو أنّه قد التفت إلى ذاك النَّوّاس النرجسي، ضمن الخطاب السياسي والثقافي الأميركي، ولم يكيّف إجابته بحسب متطلّبات المرويات المفروضة من الأعلى، بل ظلّ جلّ تركيزه منصبّاً على احتضان المرح الخالص الذي تمنّ به الموسيقى على من يشتغل بها، إذ يتسنّى له، إن حالفه الحظ، أن يعتاش من ممارسته العزف والغناء، وأن يعيش في الوقت ذاته حياةً ملؤها المتعة والإثارة، فيسدُّ شيئاً من حاجته المادية والروحية على حدٍّ سواء.
تجلّى نهج فيل أبتشيرش المرح في الحياة والموسيقى، في خياراته المهنيّة والفنيّة. ففي حين قبل بدوره عازفاً محترفاً مأجوراً، عُرِف عنه جمعه النادر من نوعه، عزفُ كلٍّ من آلتيّ الغيتار والباص الكهربائيّتين، شاء أن يخوض تجارب فريدة، تتجاوز رتابة إيقاع الوظيفة كونه عازف استوديو.
ومن بين تلك الأكثر فرادةً، كان انضمامه إلى فريق تسجيل ألبومٍ كوميديٍّ صدر سنة 1963، أعدّ له وقدّمه ملاكم الوزن الثقيل الأسطوري كاسيوس كلاي، الذي سيُعرف في ما بعد باسم محمد علي، بعنوان "أنا الأعظم" (I Am the Greatest).
يمثّل الألبوم نموذجاً أوّليّاً لما سيُعرف لاحقاً بهيب هوب، ويخلف الجاز صوتاً للثقافة الأميركية السوداء. وقد تضمّن نصوصاً غير ملحّنةٍ بالعامية، أشبه بشعرِ هجاء، اشتهر به محمد علي، يُهاجم به خصومه بالخطابة، محاولاً النيل من معنوياتهم استعداداً للهجوم عليهم في النزال. وقد رُشح لنيل جائزة غرامي في دورتها السادسة سنة 1964.
يُسمع فيه صوتُ غيتار فيل أبتشيرش (التراك العاشر) من خلال نبضِ إيقاعٍ لحنيٍّ بفعل ضرب الريشة على شكل ارتجال جاز، يعزّز من نبرة الكلام، ليزيد من وقعه الحماسي. وفي التراك الأخير (12) يقود الغيتار اللحن الأساسي للأغنية المعنونة "العصابة كلها هنا" (The Gang's All Here)، من خلال عزفٍ حيويٍّ بصُحبة طبول الدرامز، يرافق صوتَ محمد علي وهو يُنشد: "هيا هيا، العصابة كلها هنا، انضمّوا إلى المرح، هيا هيا، العصابة سترقص رقصة جسدٍ واحد". وكأيّ عازفِ استوديو، يتوارى شخصُ أبتشيرش، فلا يُذكر اسمه ضمن طاقم الإنتاج، ويبقى عزفه الأنيق يزوّق مناخات الألبوم الموسيقية.
الخرق أكثر مرحاً بلا منازع في إرث فيل أبتشيرش حدث سنة 1961 إثر تركه لفريق Dee Clark وتسجيله مقطوعة آليّة لشركة إنتاج صغيرة أسمها Boyd، وقد صدرت بعنوان "لا تستطيع الجلوس" (You Can't Sit Down). بين ليلة وضحاها، حققت المقطوعة بيع ما يفوق مليون نسخة في الولايات المتحدة. بموجب النجاح منقطع النظير، استُنسخت على شكل أغان، ومن ثم قررت الشركة تسجيل ألبوم كامل لمُبدعها يحمل ذات العنوان. 
لا يكمن المرح فقط في روح الأداء، وإنما في القصة أيضاً. في عام 1960، عكف أبتشيرش بالشراكة مع عازف الأورغ كورنيل مولدرو (Cornell Muldrow) على إعادة توزيع ترتيلة كنسية أسمها "اجلس يا خادم"، لتعاد عنونتها بسخرية "لا يمكنني الجلوس". تبدأ الأغنية على وقع الأكف بمقطع للأورغ برفقة فرقة جاز.
ومن ثم ينفرد الساكسفون في العزف على طريقة البلوز. لاحقاً، ينضم الغيتار بارتجالية مينيمالية، فيما يتابع الأورغ المرافقة، إلى أن يزعق بصورة هستيريّة كوميديّة، ممهّداً لدخول آلة الكونتراباص على الخط ومن ثم الترومبيت. في الخلفية، تسمع أصوات العازفين والراقصين في طرب وحماسة.
هكذا، لئن ظل أبتشيرش طول سيرته الفنية يولي كل نغمة العناية التامّة، فإنه بالمقابل لم يعرِ الألق النجومي كبير اهتمام. قضى معظم حياته يؤدي الأدوار الثانوية ضمن هرم الإنتاج الموسيقي، إلا إنه كان يجد في كل تجربة فنيّة السبل المؤديّة لجعل الحياة أقل تعاسة، وعليه أكثر مرحاً، ولعل تلك بالضبط الغاية الأولى من الموسيقى سواءً لمن يمارسها أو يستمع إليها. 
## تياغو سيلفا يكشف طلب مبابي لتحقيق حلم الباريسي
14 December 2025 12:17 PM UTC+00
كشف القائد السابق لنادي باريس سان جيرمان، تياغو سيلفا (41 عاماً)، عن الخلافات التي وقعت بين كيليان مبابي (26 عاماً) ونيمار (33 علماً)، وأوضح كيف بدأ حلم مبابي بالانضمام للفريق الباريسي. وتحدث البرازيلي عن طلب مبابي منه قبل سنوات للانضمام إلى الفريق واللعب إلى جانب نيمار، قبل أن تسوء العلاقة في الأشهر الأخيرة قبل مغادرتهما النادي.
واستعاد تياغو سيلفا، في حديثه لمجلة ليكيب الفرنسية، أمس السبت، ذكريات بطولة كأس السوبر الفرنسي عام 2017، التي جمعت باريس سان جيرمان بموناكو، حينها بدأ تعاون مبابي ونيمار. ووصف سيلفا تلك الفترة بأنها مليئة بالانسجام والتفاهم، قائلاً: "مبابي ونيمار كانا يقدمان أداءً مميزاً ويستمتعان بالحياة اليومية في النادي، العلاقة بينهما كانت مثالية في البداية، قبل أن تتدهور بسبب مجموعة من الخلافات التي لم يكن يتوقعها أحد".
وتحدث تياغو سيلفا عن الخلافات التي ظهرت لاحقاً بين النجمين، وقال: "لم أفهم سبب تلك المشاحنات، ولا أعرف من بدأها، لقد أضرت بالعلاقة بين اللاعبين وشعرت بالحزن لذلك، كانا شابين موهوبين ورائعين". كما أشار سيلفا إلى أن نيمار كشف في وقت سابق أن وصول ليونيل ميسي إلى باريس ساهم في تصاعد التوتر بينه وبين مبابي، وهو الكلام الذي أكده البرازيلي عندما صرح: "علاقتي مع مبابي كانت رائعة، لكن قدوم ميسي جعله يشعر بالغيرة".
وأكد تياغو سيلفا أيضاً أنه يثمن أسلوب حياة نيمار والانضباط الذي يتمتع به، وأضاف: "الجميع يسيء التقدير أحياناً بخصوص الحكم على نيمار". وأعرب سيلفا عن رغبته في العودة إلى باريس سان جيرمان لتحية الجماهير يوماً ما: "تدريب النادي الذي لعبت له سيكون حلماً شخصياً مستقبلياً. أطمح لتولي تدريب جميع الفرق التي مثلتها".
واختتم تياغو سيلفا حديثه بالقول إن العلاقة بين مبابي ونيمار كانت مليئة بالذكريات الرائعة رغم الخلافات الأخيرة، وقال: "كل منهما لاعب استثنائي، حلم مبابي بالانضمام إلى باريس سان جيرمان تحقق بفضل تصميمه وإصراره. عندما كان في موناكو طلب مني الحديث مع الرئيس لكي ينضم إلى الباريسي".
## الإسرائيليون يواجهون ارتفاعات مؤلمة في الأسعار عام 2026 بسبب الحروب
14 December 2025 12:22 PM UTC+00
يواجه الإسرائيليون ارتفاعات مؤلمة في الأسعار عام 2026 من البقالة إلى البنزين وباقي أشكال الوقود بسبب الحرب على غزة، وارتفاع الأسعار وتجميد شرائح الضرائب وتخفيضات المزايا التي تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، قد تكلف الأسر الإسرائيلية ما بين 250 و375 دولاراً شهرياً، ما سوف يؤثر بشدة على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، بحسب تقرير نشر بصحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الأحد.
وتزامنت تلك التوقعات مع تأكيد تقرير رسمي من "مراقب الدولة الإسرائيلي" يشير إلى أن تكاليف المعيشة في ارتفاع سريع وأن الزيادات التي بدأت في 2025 سوف تتواصل في 2026، مع تأثيرات كبيرة على الأسر، إذ توقع بدوره أن تتحمل الأسر الإسرائيلية مزيداً من الأعباء ما بين 250 و375 دولاراً شهرياً خلال العام الجديد المقبل. 
وبحسب التقرير فإن السنة المالية الجديدة (2025–2026) بدأت بموجة ارتفاعات علنية في تكاليف الخدمات الأساسية، وقدّر أن هذه الزيادات تضيف آلاف الدولارات سنوياً لكل أسرة في إسرائيل، وسوف تستمر خلال عام 2026 بسبب تأثيرات الحرب والتباطؤ الاقتصادي التي تؤثر على الاستثمار والأجور مما يزيد الضغط على الأسر.
وعلى الرغم من وعود الحكومة الإسرائيلية بتخفيف أعباء المعيشة بعد الحرب، يتوقع كبار الاقتصاديين داخل دولة الاحتلال أن تُفرض جولة جديدة من ارتفاع الأسعار وتخفيضات المزايا على الأسر الإسرائيلية اعتباراً من الأول من يناير المقبل، وأنه بالنسبة للأسرة المتوسطة، من المتوقع أن تُكلف الزيادات المعلنة وإلغاء المزايا السابقة ما بين 800 شيكل (حوالي 250 دولاراً) و1200 شيكل شهرياً، أي ما يعادل 9600 شيكل إلى 14400 شيكل سنوياً، وذلك بحسب حجم الأسرة وتأثير ذلك على الأجور.
وكانت وزارة المالية قد روّجت لتخفيف الضرائب على شريحة الدخل الشهري لأصحاب الدخل الذي يتراوح بين 16 ألفاً و25 شيكلاً، إلا أن الخبراء يرون أن هذا التخفيف ضئيل مقارنةً بالتجميد المستمر لشرائح ضريبة الدخل، وإعانات الأطفال، والإعفاءات الضريبية، وهي إجراءات تُقلل فعلياً من الدخل الحقيقي. ويقول المحللون إن عمليات التجميد، التي كان من المفترض أن تنتهي في عام 2026 لمساعدة الأسر المتوسطة والكبيرة، ما زالت مستمرة، مما يُفاقم الضغط المالي.
ويتوقع ابتداءً من أول العام المقبل الجديد، سلسلة من الزيادات في أسعار الخدمات والمنتجات الأساسية، والتي تمت الموافقة عليها بالفعل من السلطات الحكومية والمحلية، مما سيؤثر بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المنخفض والأسر التي لديها العديد من المعالين. وستكون الزيادات الرئيسية بالأسعار في المياه، إذ نشرت هيئة المياه مقترحاً لرفع أسعار المياه بنسبة 2.49%، والكهرباء، فقد وافقت هيئة الكهرباء على زيادة في الأسعار بنسبة 1.5%، وغاز الطهي الذي من المتوقع أن يرتفع بنحو 5% مع تأثيرات سعرية غير مباشرة في المطاعم.
أيضاً ستزيد ضريبة الأملاك البلدية (أرنونا)، على الرغم من أن الزيادة السنوية التلقائية محدودة بنسبة 1.6% إذ تسعى حوالي 90 بلدية إسرائيلية إلى زيادات استثنائية، لا سيما للشركات ولكن أيضاً للأسر.
خفض الأجور
ويزيد من الأعباء تجميد شرائح ضريبة الدخل، والإعفاءات الضريبية، وإعانات الأطفال ويُعتبر هذا الإجراء الأشد وطأة بالنسبة للإسرائيليين. وجمدت ميزانية عام 2025 هذا التعديل، أي لم يتم تخفيضها للتخفيف من أثار الحرب على الإسرائيليين، مما أدى فعلياً إلى خفض الأجور الحقيقية للعمال بنحو 3%، ومن المتوقع أن يؤدي استمرار التجميد في عام 2026 إلى مزيد من التآكل في صافي الأجور بنسبة تتراوح بين 2.0 و2.5%، مما يُكبّد الأسر التي يعمل فيها كلا الزوجين مئات الدولارات شهرياً، ويزيد من هذه الأعباء استمرار تجميد إعانات الأطفال ومعدلات الأقساط المتزايدة لأصحاب الأجور المنخفضة.
سيتم أيضاً فرض ضريبة بنسبة 1.5% على الأراضي غير الزراعية الشاغرة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المساكن كما ستُفرض ضريبة جديدة بنسبة 2% على مستثمري العقارات الذين يبيعون عقارات غير سكنية، وسيتم خفض الأجور في القطاع العام مرة أخرى في عام 2026 بنسبة 1.2%، بعد خفض بنسبة 2.29% هذا العام 2025، مما يؤثر على مئات الآلاف من العمال.
وكان تقرير "مراقب الدولة الإسرائيلي" بشأن أسعار المواد الغذائية في إسرائيل، وجد أن أسعار المواد الغذائية في إسرائيل (من حيث القوة الشرائية) أعلى بنحو 51% من مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي، و37% أعلى من مثيلاتها في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ووجد أن الزيادة لا تقتصر على أسعار المواد الغذائية فحسب، بل تشمل أيضاً العديد من السلع الاستهلاكية الأخرى التي تزيد بنسبة تصل إلى 403% في إسرائيل عن أسعارها في أوروبا.
(الدولار= 3.22 شواكل)
## جائزة الكاريكاتير الأوروبية من نصيب غزة مرتين
14 December 2025 12:40 PM UTC+00
نال رسام الكاريكاتير الهولندي، تيرد روياردز، جائزة الكاريكاتير الأوروبية لعام 2025 عن رسمة تنتقد الاحتلال الإسرائيلي وتواطؤ المجتمع الدولي معه ضد الفلسطينيين. وحلّ في المرتبة الثانية الزميل في موقع "العربي الجديد"، الرسام عماد حجاج، برسمة بدورها تنتقد ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة مع مفاوضات هشة لا تنتهي.
ومن المكتبة المركزية في لاهاي الهولندية، أعلنت جائزة الكاريكاتير الأوروبية، إحدى أرفع جوائز الكاريكاتير السياسي المنشورة في أوروبا، أمس السبت، أسماء الفائزين والجوائز. ومُنحت الجائزة الأولى لرسام الكاريكاتير الهولندي تيرد روياردز، عن عمله المنشور في صحيفة ترو الهولندية. أما الوصيفان فهما رساما الكاريكاتير عماد حجاج (الأردن) وزهرة عمر أوغلو (تركيا). وحصل باتريك شاباتي (سويسرا) على تنويه خاص.
وتتناول رسمة تيرد روياردز، التي نشرتها دار ترو، العدوان الإسرائيلي على غزة. ويظهر في الرسمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ملكاً متوجاً يتقدّم نحو الأمام يسبقه الموت ويخلّف الجماجم، متخطياً الخط الأحمر تلو الآخر. وهو خط أحمر مرن يتوسع بتوسع جرائم الاحتلال، وبتسامح وتواطؤ من المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة.
في المرتبة الثانية حل عماد حجاج برسمة تظهر كومة من الخراب، مكون من طاولات مفاوضات متجددة. وبعد ظهوره على موقع "العربي الجديد"، أعيد نشر الكاريكاتير في موقع ذا كارتون موفمنت الهولندي، والمختص بنشر الكاريكاتير التحريري والقصص المصورة للرسامين والصحافيين. 
جائزة الكاريكاتير الأوروبية ضد الإفلات من العقاب
انطلقت جائزة الكاريكاتير الأوروبية في لاهاي الهولندية عام 2019، بالتعاون بين استوديو أوروبا ماستريخت وجائزة الصحافة الأوروبية، وهذه المرة الثالثة التي يصل فيها عماد حجاج إلى قائمة المرشحين القصيرة، بعد عامي 2022 و2023. واختيرت الأعمال الفائزة من بين 15 مرشحاً، والذين جرى اختيارهم من بين ما يقرب من 400 مشاركة من أكثر من 30 دولة، من أوروبا وخارجها.
ونقل موقع جائزة الكاريكاتير الأوروبية عن رئيسها، إيمانويل ديل روسو، أن "الكاريكاتير الفائز هذا العام استعارة بليغة للعنف المتهور، والإفلات من العقاب، الذي يمارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملته ضد الفلسطينيين. من الصعب النظر إلى كاريكاتير روياردز، لكن علينا أن ننظر، كما لا يجوز لنا أن نغض الطرف عن هذا العنف. تُكمل رسومات حجاج وعمر أوغلو صورة هذا العام، إذ تُطلعنا على اتفاقيات السلام العديدة التي لم تُحقق السلام الحقيقي، وعلى حقوق المرأة التي تعاني من الهجمة الدائمة. أنا فخور جداً بالعمل الذي أنجزه أعضاء لجنة تحكيم جائزة الكاريكاتير الأوروبية وجميع رسامي الكاريكاتير".
## "فرانس برس": الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف ثلاثة عناصر من حزب الله في جنوب لبنان
14 December 2025 12:40 PM UTC+00
## الجدل حول كتب "دار ألكا" وأسئلة النشر في العراق
14 December 2025 12:51 PM UTC+00
أثار الكاتب والصحافي صادق الطائي على صفحته الشخصية في فيسبوك، جدلاً واسعاً في الأوساط العراقية، إذ اتهم دار "ألكا" للنشر بطباعة كتب وصفها بأنها "وهمية"، واصفاً ذلك بـ"التضليل الثقافي". لكن الروائي علي بدر، اعتبر في تصريح خاص بـ"العربي الجديد" أن صادق الطائي، بصفته صحافياً، بحث عن عناوين الكتب أو أسماء المؤلفين، وحين لم يجدها، ذهب إلى إثارة الجدل واتهام الدار بالتزوير، و"أن ما حدث يعود إلى أن محرراً في ألكا تلقّى مجموعة من الكتب التاريخية المترجمة من لغات متعددة عبر مكتب ترجمة تواصل مع الدار وقدّم هذه الترجمات بوصفها أعمالاً جاهزة للنشر".
جدل الأصل والمترجم
في منشوره الذي بدأ الجدل، أشار صادق الطائي إلى أن ما فعلته دار ألكا "فضيحة لا تشبه أي خلل مهني معتاد، بل تتجاوز حدود الأخطاء الطباعية وسوء الترجمة إلى مستوى صادم من التضليل الثقافي المتعمد"، واستند في طرحه إلى أن "التحليلات المعتمدة" على مراجعة الكتب أظهرت "أنّ القاسم المشترك بين هذه العناوين جميعاً هو غياب أي وجود حقيقي للمؤلفين الذين تُنسب إليهم"، كذلك لا تحظى أسماء مؤلفيها ومترجميها بأي حضور في الأرشيفات الأكاديمية أو المهنية. إضافة إلى أن النصوص نفسها تفتقر إلى خصائص الترجمة العلمية، وتبدو أقرب إلى لغة إنشائية عامة، بلا إحالات ومراجع، ومشحونة بأخطاء مفهومية.
وبالنسبة إلى الطائي، فإن ما جرى "لا يمكن اعتباره خطأً أو تجاوزاً، بل تزييفاً حقيقياً للمعرفة. فهذه الكتب لا تضلل القارئ فحسب، بل تُفسد البيئة الثقافية، وتشوّه صورة الترجمة والبحث، وتقدم موادّ مضللة يمكن للطلاب والباحثين غير المدققين اعتمادها في دراساتهم على أنها كتب أكاديمية". ولفت إلى أن عرض هذه الكتب في معرض العراق الدولي للكتاب يطرح تساؤلات جدية عن آليات التدقيق والرقابة، ودور المؤسسات الثقافية الرسمية في حماية القارئ. 
تطرح الأسماء والعناوين أسئلة عن حقيقة المعرفة المنشورة
من جهتها، أصدرت فاطمة بدر، مديرة دار ألكا، رداً مباشراً باسم الدار على ما كتبه صادق الطائي، نفت فيه الاتهام بنشر كتب مكتوبة بالذكاء الاصطناعي أو مزوّرة، فلو كانت "كتبنا مكتوبة بالذكاء الاصطناعي مثل كتاب "العرب" أو كتاب "الفضائح الجنسية" أو "الصحفي النيويوركي" أو "هتلر والنساء" لكنا كتبنا عليها بكل بساطة، "كتبٌ كُتبت بالذكاء الاصطناعي"، وهو أمر طبيعي ومشروع وموجود في كل المعارض العالمية".
وأردفت الناشرة: "لو كان صادق صادقاً لتأكد فعلاً من الكتب بشكل حقيقي ومن دون استعجال، نعم تم تغيير عناوينها هذا أمر متبع في كل العالم، فدار النشر يمكنها أن تنشر كتاباً بعنوان آخر". أما في ما يخص أرقام ISBN، فتصف بدر الاتهام بتزويرها بأنه "غير صحيح"، مؤكدةً أن جميع الكتب "مأخوذة بأرقامها الرسمية" ولم يحصل شراء أو تزوير أي رقم. وحول آليات عمل الدار وإمكانية وقوع مثل هذه الأخطاء، تضيف بدر: "أستقبل الكتب مثل كل الدور من طريق الإيميل، أحياناً يصعب عليّ التحقق، فأرسل الكتاب إلى مختص لمعرفة علميته وأُخضع الترجمة لبرنامج الذكاء الاصطناعي وأقبلها لما تكون بشرية بدرجة معقولة". وختمت فاطمة بدر ردها بالتشديد على أنه في حال ثبوت أي تزوير لا لُبس فيه، ستوقف الدار الكتب المعنية، مشددة على أن دوافعها "ثقافية لا مادية"، وأن النقد مرحّب به إذا جاء "من دون تحريض".
اتساع نطاق التفاعل
لم يبقَ الجدل محصوراً حول دار ألكا، بل فتح نقاشاً أوسع في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بنية النشر في العراق، تضمن أسئلة عن كيفية مرور كتب بلا أصول موثقة إلى رفوف المعارض، وعن الحدود الفاصلة بين الترجمة، والتأليف، وإعادة الصياغة. 
الروائي علي بدر، صاحب دار ألكا، كتب على صفحته نافياً علاقته بما يُنشَر في الدار، على اعتبار أنه لم تعد له علاقة مباشرة بمنشورات "ألكا" حين بدأ العمل في مؤسسة أخرى، هي دار المدى. لكنه أكد لاحقاً في تصريح خاص بـ"العربي الجديد"، تحمّله مسؤولية التحقيق في ما نشره صادق الطائي. وأشار إلى أنه لم يكن صاحب القرار في نشر هذه الكتب، وأوضح تفاصيل القصة من وجهة نظره، فقال إن "المشكلة بدأت من "خطأ الدار" في "التعامل مع مكتب ترجمة غير معروف (...) ولكن المحتوى لا غبار عليه مطلقاً" بالإضافة إلى أنها، أي الدار "وقعت ببعض الأخطاء الفنية القليلة، بسبب قرب موعد معرض الكتاب".
فتحت الدار تحقيقاً أفاد بكون بعض الكتب مؤلَّفة لا مترجمة
وحول أسلوب معالجة الإشكال الذي نتج من القصة، قال بدر إن الدار "أوقفت بيع الكتب وفتحت تحقيقاً داخلياً، خلص إلى أن بعض الكتب قد تكون مؤلَّفة وليست مترجمة، وإن لم تكن كلها كذلك"، مؤكداً أن "بعض ما ذكره الصحافي لا صحة له، فهي كتب مترجمة ولكتاب معروفين، والترجمة ممتازة". لكنه يُقرّ في الوقت نفسه بأن الأصول التي قدمها مكتب الترجمة "قد تكون غير صحيحة في ما يخص بعض الكتب"، كأن تكون النصوص قد تُرجمت أصلاً من العربية إلى لغات أخرى باستخدام أدوات آلية، ثم أُعيدت ترجمتها.
وأضاف: "لما حدثت العاصفة، حققت بنفسي في الكتب وكيفية استلامها ومحتواها، وهنا قرّرتُ مع فريق المحررين إعادة النشر بسبب أهمية الكتب وتكذيب ما ورد لدى صادق الطائي من أنها مكتوبة بالذكاء الاصطناعي. نحن نعتقد أنها مؤلفة تأليفاً جيداً من شخص يجيد كتابة التاريخ، ليس بصورة أكاديمية، بل بلغة أدبية شفافة وبرصانة وبأحداث ممتعة، وهذه من سياسات الدار. فدار ألكا لا تنشر كتباً أكاديمية، بل هي مخصصة للقارئ المتوسط، وتهتم بالتاريخ الشعبي". ويختم بدر توضيحه بالتشديد على أن الحملة استهدفته شخصياً، معتبراً أن اسمه استُحضِر في سياق لا يعكس موقعه الفعلي في إدارة الدار حالياً. 
ما بين اتهامات الطائي، وتوضيح دار ألكا، ورواية علي بدر، تتكشف منطقة رمادية يصعب اختزالها في ثنائية التزوير أو البراءة. فالقضية لا تتعلق فقط بصحة هذه الكتب أو تلك، بل في طبيعة معايير التحقق من الأصول والترجمات، وباعتماد النشر في كثير من الأحيان على الثقة الفردية بدل الإجراءات المؤسسية. 
## توقعات ببروز ممرات اقتصادية بين الهند وأوروبا عبر المنطقة
14 December 2025 12:58 PM UTC+00
خصص منتدى الخليج والجزيرة العربية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في مقره في الدوحة، في يومه الثاني جلسة بعنوان "تحولات المشرق العربي في ديناميات الطاقة والاقتصاد"، سلطت الضوء على تعقيدات النفوذ الخليجي في المشرق، والتحولات العميقة في خرائط الطاقة والمعابر الاقتصادية، وآفاق الربط الطاقي بين الخليج وبلاد الشام، في سياق إقليمي ودولي تتسارع فيه المنافسة الجيو‑اقتصادية وتشتد فيه رهانات أمن الطاقة والاستدامة.
وتأتي هذه النقاشات في لحظة مفصلية تشهد فيها دول مجلس التعاون الخليجي تحولات جوهرية في نماذجها الاقتصادية، مدفوعة برؤى وطنية طموحة، وتوجه استراتيجي نحو تنويع مصادر الدخل، وتوسيع الاستثمارات في البنى التحتية للطاقة التقليدية والمتجددة، والغاز الطبيعي المسال، والربط الكهربائي، واللوجستيات العابرة للحدود. وباتت هذه الدول فاعلاً مركزياً في رسم ديناميات الطاقة العالمية، ليس فقط باعتبارها من أكبر منتجي النفط والغاز، بل أيضاً بوصفها مستثمراً رئيساً في مسارات العبور البديلة، وأسواق الطاقة الإقليمية، والمشروعات العابرة للحدود التي تعيد تشكيل اقتصاد المشرق العربي وموقعه في خريطة الاقتصاد العالمي. 
ممرات اقتصادية جديدة
وتناول أستاذ كرسي قطر لدراسة المنطقة الإسلامية في جامعة واسيدا بطوكيو، عبد الله باعبود، في ورقته أثر تحولات المشرق العربي في خريطة الطاقة والمعابر الاقتصادية في المنطقة، مسلطاً الضوء على تفاعل البعد السياسي‑الأمني مع الاقتصاد والطاقة في سياق إقليمي مضطرب. واستعرض باعبود كيف أدت الأزمات السياسية والأمنية المتكررة في المشرق العربي، وتغير أولويات القوى الكبرى، إلى إعادة تشكيل مراكز النقل والطاقة، والانتقال تدريجياً من الاعتماد المطلق على الممرات البحرية التقليدية إلى شبكة أكثر تعقيداً من الممرات البديلة.
وتشمل هذه الشبكة خطوط أنابيب النفط والغاز العابرة للحدود، ومشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، وتوسيع قدرات تسييل الغاز وتخزينه، إلى جانب الصعود المتدرج لدور الطاقات المتجددة والهيدروجين منخفض الكربون في مزيج الطاقة المستقبلي. وأشار إلى أن المخاطر الأمنية التي تتهدد المضايق الحيوية، مثل هرمز وباب المندب وقناة السويس، دفعت الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، إلى تنويع مسارات العبور، وتقوية بنيتها التحتية اللوجستية، وتقليل هشاشة سلاسل التوريد.
وفي السياق نفسه، أعادت شركات الطاقة الدولية والإقليمية هيكلة محافظها الإنتاجية والاستثمارية بما يقلص المخاطر الجيوسياسية، عبر توزيع الإنتاج، وتنويع نقاط التصدير، والتوسع في مرافق الغاز المسال والمخازن الاستراتيجية. وبيّنت الورقة أن المشرق العربي برز في السنوات الأخيرة بوصفه محوراً بين الخليج وشرق المتوسط، عبر مشروعات الربط الكهربائي، وتجارة الغاز، وتأسيس أسواق طاقة إقليمية قيد التشكل.
وقد انتهجت دول الخليج نهجاً تكاملياً يقوم على تعزيز قدراتها في مجالات الغاز المسال والتخزين، وتطوير شبكات الأنابيب، وربط الشبكات الكهربائية مع العراق والأردن ومصر، وتوسيع شراكاتها مع آسيا وأوروبا، بما يجعلهـا لاعباً حاسماً في تحديد مسارات الطاقة بين الشرق والغرب. وفي المقابل، لفت باعبود إلى أن شرق البحر الأبيض المتوسط يبقى ساحة واعدة لأمن الطاقة الإقليمي، شرط التوصل إلى تسويات للنزاعات البحرية القائمة. غير أن دول المشرق العربي، رغم ما تمتلكه من موقع جغرافي حيوي، لا تزال تواجه تحديات عميقة مرتبطة بإعادة الإعمار، وضبط الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين بيئات الأعمال، بما يحد من قدرتها على الاستفادة الكاملة من هذه التحولات.
وتوقفت الورقة عند بروز ممرات اقتصادية جديدة، مثل "الممر الاقتصادي" الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، ومشروع "طريق التنمية" عبر العراق وتركيا، بوصفها مؤشرات على تحول المشرق إلى مركز عبور عالمي ومسرح تنافس جيو‑اقتصادي متشابك. وخلصت إلى أن هذه التحولات تحمل فرصاً وتحديات متداخلة، وتفرض على دول المنطقة اعتماد سياسات تعاون إقليمي أكثر نضجاً من أجل استثمار موجة التغير هذه، وتجاوز العقبات والتوترات، وتحويل هشاشة الجغرافيا السياسية إلى فرصة لبناء أمن طاقة وتنمية أكثر استدامة للمشرق والمنطقة ككل، مع إبراز الدور المحوري الذي تستطيع دول الخليج أن تضطلع به بحكم قدراتها المالية والطاقوية واللوجستية.
وخلص باعبود إلى أن تحولات المشرق العربي أعادت رسم خريطة الطاقة والمعابر الاقتصادية بطريقة عميقة وغير مسبوقة، وأن المشرق العربي لم يعد مجرد منطقة عبور، بل أصبح اليوم فاعلاً أساسياً في تحديد مستقبل الطاقة والتجارة العالمية.
إعادة تعريف النفوذ الخليجي في المشرق
في مداخلته، قدّم الكاتب والباحث السعودي بدر الإبراهيم ورقة بعنوان "تحدي الاستدامة: إعادة تعريف النفوذ الخليجي في المشرق العربي"، تناول فيها واقع النفوذ الخليجي في المشرق وآفاق تحويله إلى نفوذ مستدام، مستنداً إلى نظرية "الاعتماد المتبادل غير المتماثل" التي تتيح تفعيل الأفضلية الاقتصادية لدول الخليج في علاقتها مع بلدان المشرق العربي. وأوضح الإبراهيم أن هذه النظرية تكشف بدقة مكامن القوة والضعف في بنية النفوذ الخليجي، إذ تنطلق من أن دول الخليج تمتلك أوراقاً اقتصادية ومالية واستثمارية ضخمة، لكنها لا تُستثمر بالقدر الكافي ضمن إطار سياسي‑اقتصادي إقليمي متماسك.
وبيّن أن المناقشة الجدية لمستقبل النفوذ الخليجي تستدعي التركيز على ثلاثة محاور أساسية: طبيعة المشروع السياسي والاقتصادي الذي يمكن لدول الخليج تبنيه على مستوى الإقليم، وطبيعة الأدوات المستخدمة في التأثير، وكيفية التعامل مع وجود منافسين آخرين في المشرق، ولا سيما إسرائيل التي تسعى إلى تكريس هيمنة إقليمية، إلى جانب إيران وتركيا. وأشار إلى أن غياب تصور إقليمي متكامل، وافتقار دول الخليج إلى مشروع سياسي عابر للحدود، إضافة إلى استخدام أدوات التأثير بشكل تكتيكي وغير منهجي، ساهمت جميعها في إضعاف النفوذ الخليجي مقارنة بنفوذ قوى إقليمية أخرى، مثل إيران وتركيا، اللتين تتحركان وفق تصورات سياسية أيديولوجية متماسكة وأدوات تأثير متعددة المستويات.
وخلص الإبراهيم إلى أن تحويل النفوذ الخليجي في المشرق إلى حالة أكثر استدامة وفعالية، يتطلب الانتقال من المقاربة التجزيئية قصيرة الأمد إلى مشروع تكاملي إقليمي، يقوم على إعادة تشكيل اقتصاد المشرق العربي اعتماداً على القدرات الاقتصادية الخليجية، وبما ينعكس مباشرة على الشرائح الاجتماعية العربية، من خلال الاستثمار في البنى التحتية، وفرص العمل، وشبكات الطاقة والربط التجاري.
كذلك دعا إلى مقاربة أكثر صرامة في مواجهة "العنجهية الإسرائيلية" ومحاولات فرض الهيمنة الإقليمية، عبر تفعيل أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، واستخدام ثقل دول الخليج في المنظمات الدولية، وفي أسواق الطاقة والتمويل، بما يخدم أمن المشرق العربي واستقراره، ويعيد تعريف دور الخليج بوصفه رافعة للاستقرار والتنمية، لا مجرد فاعل اقتصادي معزول عن ديناميات الصراع والتسويات في المنطقة. 
الروابط الطاقوية بين الخليج وبلاد الشام
وفي ورقته المعنونة "روابط الطاقة بين الخليج والمشرق: الوضع الراهن والآفاق المستقبلية"، تناول الخبير الدولي في اقتصادات الطاقة، المدير التنفيذي لشركة "بيتروليب" اللبنانية ناجي أبي عاد، مختلف أبعاد الترابط الطاقوي بين منطقة الخليج وبلاد الشام، مستعرضاً تاريخ هذه الروابط، وواقعها الحالي، وآفاق تطويرها في ضوء المتغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. واستهل أبي عاد عرضه بتقييم واقع الترابطات الحالية في مجال النفط والغاز بين المنطقتين، متطرقاً إلى أبرز نجاحات مشروعات الربط القائمة، وإخفاقاتها وأسباب تعثرها، سواء نتيجة الصراعات المسلحة، أو العقوبات، أو الخلافات السياسية، أو قصور الأطر التشريعية والتنظيمية.
وشملت الورقة قراءة تاريخية لأهم خطوط أنابيب النفط والغاز الدولية في الشرق الأوسط، ووضعها الراهن، إضافة إلى شبكات الربط الكهربائي الإقليمية، ولا سيما تلك التي تصل الخليج ببلاد الشام، وما تختزنه من إمكانات غير مستثمرة بالكامل. وحللت الورقة منهجياً أهمية الممرات المائية الرئيسة في المنطقة، والدور المحوري الذي تضطلع به في وصل الخليج ببلاد الشام، سواء عبر النفط والغاز، أو عبر التجارة البحرية واللوجستيات. وبيّن هذا التحليل كيف يمكن لفهم أعمق لدور هذه الممرات أن يؤسس لتمرين استشرافي مهم في دراسة مشروعات الطاقة المستقبلية، الهادفة إلى ربط المنطقتين في إطار رؤية أشمل لأمن الطاقة والتنمية الإقليمية.
وانطلقت الورقة من التطورات الجيوسياسية الإيجابية نسبياً في المنطقتين، وفي الشرق الأوسط عموماً، بما في ذلك بوادر آفاق السلام الداخلي في لبنان وسورية، والتطورات المحتملة في غزة، ومحاولات تهدئة علاقات إيران الخارجية، إلى جانب التقدم المتردد في مسار تسوية سلمية شاملة للصراع العربي‑الإسرائيلي، لتعرض بصورة معمقة مشروعات النفط والغاز والكهرباء الجاري بحثها حالياً لربط الخليج ببلاد الشام.
وحللت الورقة الأهداف الرئيسة الكامنة وراء هذه المشروعات، من تنويع مسارات التصدير والاستيراد، إلى خلق أسواق إقليمية مترابطة، وتوفير أمن إمدادات أكثر موثوقية، ودرست فرص تحقق هذه المشروعات فعلياً، في ضوء التعقيدات السياسية والاقتصادية القائمة. وفي ختام العرض، قدّم أبي عاد مجموعة من المقترحات الطموحة لتعزيز الربط الطاقوي بين الخليج وبلاد الشام، ضمن "سيناريو سلام" شامل للشرق الأوسط، يتطلع إلى منطقة أكثر ترابطاً في شبكات الطاقة، وأكثر استقراراً سياسياً، وأكثر اندماجاً اقتصادياً.
ويضع هذا السيناريو دول الخليج في موقع شريك رئيس في إعادة بناء البنى التحتية للطاقة في المشرق، وربطها بالأسواق العالمية، مستفيدة من ديناميات التحول في الاقتصاد الخليجي نفسه، حيث تتكامل الاستثمارات في النفط والغاز والغاز المسال، مع توسع مدروس في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومع مشاريع لوجستية عابرة للحدود، تعيد صياغة علاقة الخليج بمحيطه المشرقي على أسس أكثر استدامة وتكاملاً.
وفي رده على أسئلة الحضور، عبر أبي عاد عن تفاؤله بوجود فرص للسلام، رغم عدم تفاؤله الكامل بسبب تجاربه في لبنان. ولفت إلى أهمية مشاريع مثل إعادة إحياء خط كركوك-حيفا لكونه ضرورة لإمدادات النفط، مشيراً إلى حاجة إسرائيل للنفط ووجود ضغط أميركي لتكامل الغاز بين إسرائيل ومصر، مبيناً أن تصدير النفط الإسرائيلي لمصر قد يكون خياراً اقتصادياً أكثر جدوى.
وتختتم مساء اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وتنتظم في مسارين: أحدهما يناقش "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، ويناقش الآخر "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني"، ويقدم فيهما باحثون خليجيون وعرب وأجانب، نحو 40 ورقة بحثية موزعة على 16 جلسة.
## الفسيفساء في المتحف الوطني الليبي.. سرد بصري تاريخي
14 December 2025 01:04 PM UTC+00
يحتلّ قسم الفسيفساء والجداريات في المتحف الوطني الليبي مكانةً محوريةً، إذ يقدم للزائر نافذةً حيّةً على تاريخ ليبيا الممتد عبر آلاف السنين، ويجسّد تداخل الحضارات وثقافاتها على أرضها. منذ افتتاح المتحف أول أمس الجمعة 12 ديسمبر/ كانون الأول في طرابلس، بعد أربع عشرة سنة من إغلاقه، يبدو هذا القسم علامة بارزةً في تجربة الزائر، ويظهر ضمن أبرز "مجموعات المتحف" على الموقع الرسمي، معروضاً بصور دقيقة تكشف عن ثراء التفاصيل الفنية ودقة الصنعة، لتصبح كل لوحةٍ وقطعةٍ فسيفسائيةٍ نافذةً حيّةً على ذاكرة فنية وثقافية متجددة.
تتصدر المجموعةَ لوحةُ "الفصول الأربعة"، وهي فسيفساء استثنائية، تميزها أربعة مربعات، تظهر فيها أربع سيدات، كل واحدةٍ ترمز إلى فصل من فصول السنة. تتميز اللوحة بتوازن الأشكال الهندسية ودقة الألوان، وتقدم قدرة تعبيرية عالية في تصوير الزمن والدورة الطبيعية، مع وظيفة رمزية ومعرفية للفن الكلاسيكي، متوافقة مع تقاليد الفسيفساءِ الرومانيةِ والبيزنطية في شمال أفريقيا.
إلى جانب ذلك، يضم المعرض جداريات وأعمالاً فسيفسائية إضافية متاحة بصرياً على الموقع الرسمي، تشمل نقوشاً دقيقةً، عناصر زخرفية هندسية، ورموزاً دينية واجتماعية، ومشاهد حياتية يومية، تظهر كائنات حية مختلفة، بدءاً من الإنسان في صور طبيعية، وأخرى غرائبية تتصل بالأسطورة. تكشف الصور عن توزيع متقن للألوان والخطوط والزخارف المتكررة، ما يعكس مهارة فنية عالية وتقنيات متقدمة، ويشير إلى أن هذه الأعمال كانت جزءاً من فضاءات معمارية قديمة أو تمثل مشاهد حضارية تضيف بعداً جمالياً ووظيفياً للمكان.
تتصدر المجموعةَ لوحةُ "الفصول الأربعة"
تعكس هذه المعروضات لغةً بصريةً حضاريةً ممتدةً عبر الزمن، تربط الفن بالحياة اليومية والدين والرموز الاجتماعية، وتتيح للزائر فهم آليات التعبير الفني والهوية الثقافية للمجتمعات الليبية القديمة. توفر الصور على الموقع الإلكتروني تفاصيل دقيقة للقطع، من خطوط التصميم إلى الرموز الزخرفية والتوزيع الهندسي للألوان، لتشكل مرجعاً بصرياً للتوثيق والبحث، رغم غياب أسماء فردية لكل فسيفساء أو جدارية، حسب ما يقدمه المتحف في هذا العرض.
ويرتبط هذا القسم بمعروضات المتحف الأخرى، بما فيها القطع الأثرية المستردّة من الخارج، المومياوات التاريخية مثل "وان موهيجاج" و"الجغبوب"، الأعمال الرومانية والبيزنطية، ومعارض التراث الشعبي والجهاد الليبي، إضافةً إلى أقسام التنوّع الطبيعي المزودة بتقنيات حديثة وأقسام أخرى، لتقديم تجربة تعليمية متكاملة، داخل قاعات هذا الفضاء الذي شيد عام 1982، وافتتح أول مرة عام 1988، بعدما صُمِّم ليصير جزءاً من قلعة السراي الحمراء بطرابلس. ويتكون مبنى المتحف من أربعة طوابق، ومساحته الإجمالية حوالى 10,000 متر مربع.
## "فيفا" يكشف في الدوحة الثلاثاء الفائزين بجوائز الأفضل
14 December 2025 01:20 PM UTC+00
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن كشفه هوية الفائزين والفائزات بجوائز الأفضل في نسختها العاشرة، وذلك خلال حفل خاص سيُقام في العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء المقبل، حيثُ لعبت الجماهير دوراً محورياً في تحديد هوية الفائزين بمختلف الجوائز الخاصة بهذا الحفل.
وكشف "فيفا" عن إقامة الحفل الخاص بجوائز الأفضل يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 16 ديسمبر/كانون الأول 2025، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الدوحة (السابعة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وذلك عشية المباراة النهائية لبطولة كأس القارات للأندية 2025، التي ستُلعب بين ناديي باريس سان جيرمان الفرنسي وفلامنغو البرازيلي على استاد أحمد بن علي المونديالي في الدوحة.
وسيُعلن "فيفا" عن هوية أفضل اللاعبين واللاعبات والمدربين والمدربات لعام 2025، وذلك خلال حفل عشاء خاص في قاعة كتارا بفندق فيرمونت في الدوحة، ولكن قبل ذلك، سيجري الكشف عن أكثر أفراد الجمهور تميّزاً، وأفضل حرّاس وحارسات المرمى، وأجمل الأهداف، عبر فيديوهات رقمية على منصات "فيفا" وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة للفائز بجائزة اللعب النظيف من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وسيُشارك في حفل العشاء حوالي 800 من كبار الشخصيات، يتقدمها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، وأعضاء مجلس فيفا، وأساطير كرة القدم، وممثلو الاتحادات الأعضاء من حول العالم، وسفراء محليون وإقليميون، وأسماء لامعة من عالم المستديرة الساحرة.
وكما كان عليه الأمر دائماً، أدلت الجماهير بأكثر من 16 مليون صوت وكان دورها محورياً في اختيار الفائزين والفائزات بمختلف الجوائز، ولا سيما جائزة "الأفضل" لأفضل لاعبة وأفضل لاعب وأفضل مدرب ومدربة، وجائزة أفضل حارس وحارسة مرمى، وجرى تحديد هوية المتوّجين والمتوَّجات بحسب نظام تصويت يمنح القيمة نفسها للفئات المختلفة من المصوّتين وهم: الجماهير، وقادة ومدربو ومدربات منتخبات الرجال والسيدات، وممثلو وسائل الإعلام. كما شارك أفراد وأيضاً الجماهير في التصويت على جائزة تشكيلة "فيفا" لأفضل 11 لاعبة في العالم وأفضل 11 لاعباً في العالم.
## دمٌ للحياة… حملة تبرع بالدم لإنقاذ حياة مرضى الثلاسيميا في سورية
14 December 2025 01:25 PM UTC+00
في مناسبة ذكرى التحرير، أُطلقت اليوم الأحد حملة تبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا في سورية بالتنسيق بين وزارتي الصحة والتربية في مركز العيادات الشاملة بدمشق لمحاولة تأمين جزء من احتياجات علاج مرضى يعتمدون على نقل دم باعتباره شرطاً أساسياً للبقاء على قيد الحياة، وتعزيز قيَم التكافل في ظل النقص الحادّ في مخزون الدم.
في إحدى غرف المركز جلس مصطفى القادري جنب ابنه الصغير، وتابع بصمت مسار أنبوب الدم المتصل بجسد أنهكه المرض قبل أن تتشكل ملامح طفولته. وقال الرجل الخمسيني لـ"العربي الجديد": "نراجع المركز دورياً لأن نقل الدم هو العلاج الوحيد المتاح، لكن تأمينه بات أشبه بمعركة مفتوحة مع الوقت والإمكانات. غالبية المرضى الذين يقصدون المركز من طبقات فقيرة لا يملكون خيار العلاج في القطاع الخاص، في حين تُمنح أجهزة نقل الدم التي زُوّد بها المركز، وفق شروط صارمة، للحالات التي وصلت إلى مراحل متأخرة جداً".
وشرح أن العائلات تُجبر اليوم على تأمين لوازم مضخات الدم على نفقتها الخاصة، بتكلفة تراوح بين 200 و500 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة كثيرين. واستعاد بحسرة ما كان معمولاً به في السابق حين كانت وزارة الصحة تؤمّن جزءاً من احتياجات المرضى، ويتكفل الأهالي بالباقي. وأكد أن غياب هذا الحد الأدنى فاقم معاناة المرضى وذويهم.
ولا تبدو معاناة مصطفى استثناءً، بل هي نموذج يتكرر لمعاناة مئات مرضى الثلاسيميا في سورية، حيث لا يقتصر الألم على المرض الوراثي المزمن، بل يمتد إلى القلق اليومي من نقص الدم بعدما سبَّب إلغاء نظام التبرع المنظّم تراجعاً كبيراً في كميات الدم المتوفرة، ما انعكس مباشرة على انتظام جلسات نقل الدم، وهدد حياة مرضى يحتاجون إلى دم في شكل دوري.
وأكد مدير مركز الثلاسيميا، الدكتور عمر الشعار، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن حملة التبرع بالدم في مناسبة ذكرى التحرير تساهم في إنقاذ حياة العديد من الأطفال الذين يعتمدون على الدم علاجاً أساسياً. وأوضح أن "المركز يستقبل مرضى الثلاسيميا يومياً لإجراء الفحوص السريرية والمتابعة الطبية الدورية، وأن عمليات نقل الدم تحصل وفق بروتوكولات دقيقة، كما تقدم الأدوية اللازمة للحدّ من مضاعفات المرض، ونقل الدم ركيزة أساسية للعلاج، ويتطلب توفر دم آمن ومفحوص، ما يفرض تنسيقاً دائماً مع بنوك الدم في ظل زيادة عدد المرضى".
وأشار الشعار إلى أن "المركز يقدم خدماته حالياً لـ1233 مريض ثلاسيميا، و610 مرضى ثلاسيميا منجلية، و504 مرضى فقر دم منجلي، إضافة إلى خدمات التحاليل والمتابعة ونقل الدم لـ84 مريضاً غير مصنفين. كما يضم المركز 45 سريراً ونحو 60 كرسياً لنقل الدم، في حين يعاني المختبر من شبه توقف بسبب نقص الأجهزة ومواد التحليل". وأكد أن المشاركة في حملات التبرع بالدم تمثل شريان حياة للمرضى، وتساهم مباشرة في استمرار علاجهم، مشدداً على أهمية ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي المنتظم.
وذكر أيضاً أن "كل طفل مصاب بمرض الثلاسيميا يحتاج إلى 12 كيس دم كحد أدنى سنوياً، وتزداد الكمية كلما تقدم في العمر، وثمّة فكرة أن تتبنى خمسة أو ستة متبرعين من أصحاب زمرة دم طفل، أحد المصابين بالثلاسيميا، عبر التبرع مرتين أو ثلاث مرات في السنة، ما يضمن تأمين دم بشكل مستمر". ولفت إلى أن "نظام التبرع الجماعي يحدّ من دخول أجسام غريبة إلى جسم الطفل، لأن الدم والخضاب يصبحان أكثر توافقاً، ما يساهم في تأمين حياة أفضل من دون تشوهات أو مضاعفات".
من جهته، قال رئيس دائرة الأمراض المزمنة في وزارة الصحة، الدكتور ياسر مخللاتي لـ"العربي الجديد" إن "حملات التبرع بالدم، ومنها حملة قطف الدم، تُنفّذ في مراكز مخصصة، حيث يُجمع الدم ويُعالَج وتُجرى له التحاليل اللازمة قبل تقديمه للأطفال المرضى في اليوم التالي. والوزارة تعمل لتأمين دم آمن ومستدام لمرضى الثلاسيميا، في حين تنصب الجهود الرسمية على جعل سورية خالية من هذا المرض. وقد أطلقت اللجنة الوطنية لمرضى الثلاسيميا هذا العام مشروعاً وطنياً للقضاء على المرض يلحظ رفع مستوى الثقافة الصحية حول الأمراض الوراثية، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها، إلى جانب اقتراحات لوضع أطر قانونية تردع الزواج بين حاملي المرض، من بينها عدم تكفّل الدولة بعلاج الأطفال المصابين في حال كان الزواج خياراً واعياً رغم معرفة المخاطر".
وتفيد إحصاءات وزارة الصحة السورية بأن عدد الولادات الجديدة لمرضى الثلاسيميا يتجاوز 200 سنوياً، في وقت ارتفعت تكاليف العلاج في شكل كبير. ويبلغ عدد مرضى الثلاسيميا في البلاد نحو 5830 في مختلف المحافظات، في مقدمها دمشق ثم حلب. أما منظمة الصحة العالمية فتشير إلى أن أكثر من 400 ألف طفل مصابين بالثلاسيميا يولدون سنوياً، وأنها تتعاون مع وزارة الصحة السورية لتطبيق استراتيجيات وقائية للكشف المبكر عن المرض.
وقال الدكتور نوفل العودة، المتخصص في طب الأطفال، لـ"العربي الجديد": "الثلاسيميا مرض وراثي مزمن يرهق الطفل وعائلته صحياً ونفسياً واقتصادياً بسبب مضاعفاته التي تشمل السكري، وتأخر البلوغ، وفشل النمو، إضافة إلى مخاطر نقل الدم المتكرر، وما قد يرافقه من فشل قلبي وكلوي ومضاعفات قد تكون قاتلة". وأكد أن "المرض ناجم في شكل أساسي عن زواج الأقارب، ما يجعل الفحوص الطبية قبل الزواج أداة أساسية للحدّ من انتشاره، وتصل الكلفة السنوية لعلاج مريض الثلاسيميا إلى نحو 10 ملايين ليرة سورية، وتناهز كلفة كيس الدم الواحد 200 ألف ليرة، وفلتر الدم 300 ألف ليرة، أما سعر التحليل الواحد فيتجاوز مليوناً ومئة ألف ليرة، ما يرفع نفقات علاج المرضى في سورية إلى أكثر من 52 مليار ليرة سنوياً.
وبين حملات التبرع والقصص الإنسانية الثقيلة، يبقى الدم عنصراً حاسماً في معادلة الحفاظ على حياة مرضى الثلاسيميا، ويرى أطباء وأهالٍ أن إعادة تفعيل نظام التبرع المنظّم إلى جانب تشجيع التبرع الطوعي، لم تعد خياراً، بل ضرورة إنسانية لإنقاذ أطفال لم يختاروا مرضهم.
 
## 9 فائزين بجائزة الشيخ تميم الدولية للتميز في مكافحة الفساد
14 December 2025 01:25 PM UTC+00
كرّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، في الدوحة تسعة من الفائزين بـ"جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميّز في مكافحة الفساد" في دورتها التاسعة 2025، منهم ثلاثة صحافيين استقصائيين، فيما توزع الفائزون على بلدان من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وغاب العالم العربي مجدّداً عن قائمة الفائزين.
وتمثل نسخة هذا العام عودة الجائزة إلى الدوحة بعد آخر حفل أُقيم في المدينة عام 2022، في تأكيدٍ متجدد التزامَ دولة قطر المستمر بدعم الجهود العالمية لتعزيز النزاهة. وأقيم الحفل بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، إذ جرى تكريم شخصيات قدّمت إسهامات بارزة ومستدامة في مجالات الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد على المستوى العالمي. 
سمو الأمير المفدى يحضر حفل جائزة "الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد" في نسختها التاسعة، بقاعة "كتارا" في فندقي فيرمونت ورافلز الدوحة، ويكرم الفائزين بالجائزة. https://t.co/5joKjlOSXv pic.twitter.com/jxNia3DxHl
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) December 14, 2025
ومنذ انطلاقها في فيينا عام 2016، رسّخت الجائزة مكانتها بوصفها إحدى أرفع الجوائز العالمية في مجال مكافحة الفساد. وخلال تسع دورات أُقيمت في مدن عدة، من بينها فيينا وجنيف وكوالالمبور وكيغالي وتونس والدوحة وطشقند وسان خوسيه، كرّمت الجائزة 68 شخصية ومؤسسة متميزة امتد أثرها عبر القارات والقطاعات المختلفة. وشهدت دورة هذا العام مشاركة أكثر من 1500 شخص، من بينهم كبار مسؤولي الأمم المتحدة، ووزراء، وسفراء، وقادة حكوميون، وخبراء في مكافحة الفساد، إلى جانب ممثلين عن المجتمعَين الدولي والدبلوماسي. وتسلّم الفائزون بجائزة عام 2025 درع الجائزة وشهادتها الرسمية، في رمزٍ للاعتراف العالمي بقيادتهم وابتكارهم والتزامهم الراسخ بتعزيز قيم النزاهة.
وتُمنح جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد ضمن أربع فئات رئيسية: إنجاز العمر أو الإنجاز المتميز، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية، وابداع الشباب وتفاعلهم، والإبتكار أو الصحافة الاستقصائية.
تعرّف على الفائزين بجائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد؟
وتقاسم جائزة فئة إنجاز العمر/الإنجاز المتميز في مكافحة الفساد كل من دراغو كوس من سلوفينيا، وأوبياغيلي إيزكويسيلي من نيجيريا. ويُعدّ دراغو شخصية دولية بارزة في مجال مكافحة الفساد، وهو يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً. وقد ترأس فريق العمل المعني بمكافحة الرشوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من عام 2014 إلى 2022، إذ قاد إصلاحات كبرى وساهم في إعداد توصية مكافحة الرشوة لعام 2021. كما شغل سابقاً منصب رئيس مجموعة الدول لمكافحة الفساد (GRECO) التابعة لمجلس أوروبا، وأسهم في تعزيز المعايير الدولية لمكافحة الفساد. وفي سلوفينيا، كان أول رئيس لهيئة مكافحة الفساد، إذ أسّسها نموذجاً عالمياً، وصاغ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والقانون البارز لعام 2010 بشأن النزاهة ومنع الفساد، كما شارك في إعداد معايير دولية مهمة، منها الدليل العالمي لعام 2025 للوقاية من الفساد في مختبرات تحليل المخدرات الجنائية.
أما أوبياغيلي إيزكويسيلي، فواحدة من أبرز المدافعين عالمياً عن الشفافية والحكم الرشيد، مع أكثر من 30 عاماً من الإنجازات المؤثرة. شاركت في تأسيس منظمة الشفافية الدولية وساهمت في تطوير مؤشر مدركات الفساد. وقادت إصلاحات كبرى لمكافحة الفساد، في نيجيريا، وتفاوضت على الاتفاق النيجيري مع مجموعة الثماني لمكافحة الفساد، وأسست وحدة الحوكمة والإصلاحات لمكافحة الفساد (TUGAR) لتعزيز منظومات النزاهة الوطنية، كما دفعت بتعزيز الشفافية في المشتريات العامة وقطاع النفط والغاز من خلال مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI). وبصفتها وزيرة للتعليم، وأدخلت إصلاحات جوهرية للحد من الغش في الامتحانات وتعزيز المساءلة. وقد امتد تأثيرها إلى مختلف أنحاء أفريقيا من خلال دورها نائبةً لرئيس البنك الدولي لمنطقة أفريقيا، إذ ساهمت في تعزيز الحوكمة والإصلاحات المؤسّسية على مستوى القارة.
فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية
أما في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد، ففاز نيكوس باساس من اليونان، وماريان كاميرر من جنوب أفريقيا. ويعتبر نيكوس باساس، أحد أبرز الباحثين في مجال مكافحة الفساد، يمتد عمله لأكثر من 35 عاماً. وألّف أكثر من 270 منشوراً بـ15 لغة، ومن أبرز إسهاماته العلمية إعداد الأدلة التشريعية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد UNCAC واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية UNTOC، كما طوّر أدوات عالمية أساسية، من بينها قاعدة البيانات القانونية لمنصة UN TRACK، والقائمة الرسمية لمراجعة تنفيذ اتفاقية UNCAC التي تستخدمها أكثر من 190 دولة طرفاً. وبصفته أستاذاً وخبيراً، درّب البروفيسور باساس ممارسين من مختلف أنحاء العالم، ودرّس في جامعات مرموقة، وقدّم الدعم لمؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمفوضية الأوروبية. وقد أسهمت خبرته في تطوير البرامج الأكاديمية والمبادرات التدريبية الدولية، كما كانت شهاداته مرجعية في قضايا كبرى تتعلق بالفساد والجريمة المالية.
أما ماريان كاميرر فهي خبيرة بارزة في مجال النزاهة والحوكمة، تمتد مسيرتها لما يقارب ثلاثة عقود، وكان لها تأثير واسع في أفريقيا وخارجها. أسهم عملها المبكّر في معهد الدراسات الأمنية في تشكيل التفكير الأساسي حول هيئات مكافحة الفساد وحماية المبلغين، ما أثّر في سياسات وطنية مثل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في جنوب أفريقيا. وبصفتها من مؤسّسي منظمة غلوبال إنتيغريتي Global Integrity، قدّمت أدوات مبتكرة قائمة على الأدلة ساعدت الحكومات والمجتمع المدني والباحثين في تقييم مخاطر الفساد وتعزيز نظم المساءلة، كما عملت الدكتورة كاميرر مع فرق من مدرسة نيلسون مانديلا للحوكمة العامة بجامعة كيب تاون لبناء القدرات القيادية في القارة. ودعمت خبرتها مبادرات أممية رئيسية في مجال أخلاقيات الخدمة العامة، والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وتقييم برامج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
فئة الصحافة الاستقصائية
وفاز ثلاثة صحافيين في فئة الابتكار أو الصحافة الاستقصائية لمكافحة الفساد هم: تاتيندا تشيتاغو من زيمبابوي، و أنديسوا ماتيكنكا من جنوب أفريقيا، وغلوريا بالاريس فينيوليس من إسبانيا. ويجمع الصحافي الاستقصائي تاتيندا تشيتاغو في عمله بين النزاهة والمساءلة في كشف الحقائق. وقد أسهم بكتابة فصول في كتب دولية، من بينها "وسائل التواصل المعادية للمجتمع؟ أثر الصحافة على المجتمع" و "الصحافة الاستقصائية اليوم: قول الحقيقة للسلطة". وقد منحه التزامه بالبحث الدقيق برنامجاً بحثياً لمدة ستة أشهر في جامعة أكسفورد لدراسة العلاقة بين الإعلام والسلطة السياسية في زيمبابوي.
أما تحقيقه "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية"، فقد كشف شبكات تهريب المعادن التي تورّط فيها مسؤولون حدوديون وعناصر أمنية ونخب سياسية نافذة، كما فضح سوء استخدام أموال "كوفيد-19" والموارد العامة، ما أثار نقاشاً عاماً وشجّع على تعزيز الرقابة.
أما أنديسوا ماتيكنكا فهي صحافية استقصائية في مجال البيئة وهي تعمل مع منظمة "أوكسبيكرز للتحقيقات البيئية الصحافية" منذ عام 2018. شاركت في قيادة التحقيق الرائد لعام 2025 بعنوان "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية" مع الصحافي تاتيندا شيتاغو، والذي كشف شبكة تهريب عابرة للحدود تستغل ضعف الرقابة الحدودية وتورط مسؤولين فاسدين في زيمبابوي وموزمبيق وجنوب أفريقيا. وكشف تقريرهما كيف تمكن المتاجرون غير الشرعيين من تجاوز الحظر الذي فرضته زيمبابوي عام 2022 على تصدير الليثيوم الخام من خلال الرشوة وتزوير الوثائق والاستعانة بوسطاء محليين، ما فضح تواطؤ مسؤولين في تقويض حوكمة التعدين الشرعية.
وعملت غلوريا بالارّيس فينيوليس صحفيةً استقصائية في مجال حماية البيئة وحقوق الشعوب الأصلية ومكافحة الفساد. ومنذ عام 2021، وبدعم من مركز بوليتزر والمركز الدولي للصحافيين، قادت تحقيقات كبرى عبر القارات، إذ كشفت عن الفساد في إدارة الغابات والكربون في أفريقيا الوسطى وأميركا اللاتينية. وكشفت تقاريرها عن مخطط احتيالي استهدف أكثر من 9.5 ملايين هكتار من أراضي الغابات التابعة للشعوب الأصلية في بيرو وبوليفيا وبنما، ما مكّن أمة الماتسيس من رفضه ودفع المنظمات الدولية إلى التحرك. وفي حوض الكونغو، فضحت عمليات قطع الأشجار غير القانونية، والتعدين، وصفقات الكربون الفاسدة التي غطّت مناطق تفوق ضعف مساحة رواندا، مسهمةً في تحقيقات بدعم من الاتحاد الأوروبي وإلغاء عقود فاسدة.
فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد
وفي فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد فاز كل من مار نيانغ من غامبيا، ومطيع الله ويسا من أفغانستان، ومار نيانغ يُعدّ من أبرز الشباب المؤثرين في أفريقيا في مجال مكافحة الفساد، إذ يقود إصلاحات جوهرية في غامبيا. وبصفته مؤسس منظمة غامبيا بارتيسيبايت Gambia Participates، فقد عزّز المشاركة المدنية، ومكّن المواطنين، ودفع المساءلة الوطنية من خلال المناصرة المبنية على الأدلة والإجراءات الشجاعة، وصنعت جهوده في التقاضي تاريخاً، إذ أسهمت في منع إساءة استخدام 54.4 مليون دالاسي من الأموال العامة في عام 2021، والحؤول دون التلاعب الانتخابي من خلال تدخلات حاسمة أمام القضاء. كما لعب دوراً محورياً في إقرار أول قانون لمكافحة الفساد في غامبيا عام 2023، جامعاً بين البرلمان، والجهات القانونية، والمجتمع المدني لسدّ الفجوات الراسخة في نظام الحوكمة. وعلى الصعيد الوطني، أسهمت أبحاثه الريادية ومبادراته في تعزيز الشفافية في رفع مؤشر شفافية الميزانية في غامبيا من 4 إلى 36 بين عامَي 2019 و2023، وتُوّجت بإطلاق أول مؤشر للفساد في غامبيا عام 2025.
أما مطيع الله ويسا من أفغانستان فهو ناشط في مجال التعليم ومؤسس منظمة بن باث Pen Path، وهي منظمة مجتمع مدني تُعنى بحماية حق كل طفل في التعليم الجيد. وبدأت رحلته بعد أن شاهد العقبات الشديدة التي يواجهها الطلاب في أفغانستان، وخاصة الفتيات والأطفال في المناطق الريفية، إضافةً إلى الإهمال الواسع الذي يعاني منه نظام التعليم. وازدادت الصورة وضوحاً حين كشف الفساد داخل وزارة التربية، إذ كانت الأموال المخصّصة للمعلمين والكتب واللوازم الأساسية تُحوَّل عن مسارها. وأطلق حملات وطنية لمناهضة الفساد والدفاع عن التعليم في أكثر من 370 منطقة، وصلت لأكثر من ستة ملايين شخص، ورفعت الوعي العام حول كيف يُلحق الفساد الضرر بنظام التعليم. وأدت جهوده إلى إنشاء لجنة رئاسية للتحقيق في هذا القطاع، لعبت فيها منظمة بن باث "Pen Path" دوراً محورياً. وكشفت اللجنة عن "مدارس وهمية"، واحتيال واسع تأثيره على 1.7 مليون طالب، إضافة إلى التضليل في بيانات أكثر من 1400 مدرسة.
محاربة الفساد في العالم العربي
ورد رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ تميم للتميز في مكافحة الفساد علي بن فطيس المري على سؤال لـ"العربي الجديد" حول غياب العالم العربي عن قوائم الفائزين بالجائزة قائلاً: "لقد نكأت جرحاً في داخلي"، مشيراً إلى أن قضية محاربة الفساد في العالم العربي لا تقل خطورة عن محاربة الفساد في أفريقيا أو أميركا اللاتينية أو الدول التي ينخفض فيه سقف الحرية فهي محفوفة بالمخاطر، مرجعاً قلة المرشحين أو الفائزين بالجائزة من العالم العربي بأنّ لذلك أبعاد يصعب حصرها، لكنه استطرد قائلاً إنّ "معيار الترشيحات للجائزة لا تعتمد بلداً أو جنسية معينة، بل تعتمد معياراً واحداً يمكن التعويل عليه بالترشح ومن ثم الفوز وهو ماذا قدم في الحرب على الفساد".
من جهتها، قالت الفائزة في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد ماريان كاميرر من جنوب أفريقيا لـ"العربي الجديد"، أنها تركز في عملها على تطوير القيادة، لأنه يمكنك الحصول على المؤسسات ولكن إذا لم يكن لديك أفراد يتسمون بالنزاهة فتلك المشكلة. وقالت إنّها تشعر بالحماس لنيلها الجائزة التي ترتبط بالتزام الأمم المتحدة بمحاربة الفساد، وهي مستمرة في عملها بفضل دعم الناس لها اللذين يتواصلون على نحوٍ ومذهلٍ معها للمساعدة في معركة الشفافيّة وسيادة القانون ومكافحة الفساد.
وأكد الفائز في فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد، مطيع الله ويسا من أفغانستان لـ"العربي الجديد"، أن فوزه بالجائزة يعد فرصة كبيرة بالنسبة للانتصار في معركة مكافحة الفساد وحق التعليم في أفغانستان، مؤكداً أنه سيواصل النضال ولن يتوقف، وأضاف: "لقد بدأت هذا النضال في الحرب على الفساد خاصة في قطاع التعليم ليتمكن أطفالنا من الوصول إلى المدرسة، وليجري بناء أفغانستان مرة أخرى، من حق فتياتنا الذهاب إلى المدرسة أيضاً، أسوة بزميلاتهنّ في العالم الإسلامي وسنناضل من أجل تحقيقه، فالتعليم حق من حقوقهنّ بموجب الإسلام، ويجب أن ينلنه أسوة بالفتيان".
## اكتشاف لوحة فسيفسائية تعود إلى الحقبة البيزنطية في ريف دمشق
14 December 2025 01:32 PM UTC+00
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية عن اكتشاف لوحة فسيفسائية تعود إلى العهد البيزنطي، في محيط مدينة قارة بريف دمشق.
وذكرت المديرية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" مساء السبت، أن فريقاً أثرياً من دائرة آثار ريف دمشق عثر على الاكتشاف، الذي يقع في منطقة "القبو" على بُعد نحو 15 كيلومتراً شمال غرب مدينة قارة قرب الحدود اللبنانية، وذلك بعد ورود معلومات من أحد المواطنين عن العثور عليها أثناء عمله في أرضٍ زراعية.
وأفادت بأنّ أعمال التنقيب كشفت عن جزء من أرضية فسيفساء مزخرفة بأشكال هندسية بألوان الأبيض والأسود والقرميدي، إضافة إلى آثار طينة كلسية وبقايا رسوم جدارية (فريسكو) على الجدار الجنوبي. وبيّنت أن المعطيات الأولية وتحليل المكتشفات تشير إلى أن اللوحة وبقايا البناء تعود إلى الحقبة البيزنطية. و"يُعد هذا الاكتشاف إثراءً لسجل الفن الفسيفسائي السوري، الذي يُعد من الأغنى عالمياً، ويكشف عن المزيد من أنماط الزخرفة وأساليب البناء التي كانت سائدة في ريف دمشق خلال تلك الفترة"، وفق "سانا".
 (الأناضول)
## مدارس مصر... من يحمي الأطفال من العنف والتحرش؟
14 December 2025 01:36 PM UTC+00
يسلّط تكرار جرائم التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال داخل المدارس في مصر الضوء على تحوّل المدرسة من مساحة آمنة للتلاميذ إلى مساحة خطرة يتعرضون داخلها للعنف والأخطار.
شهدت إحدى المدارس الدولية الخاصة في مصر، خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقائع صادمة تمثلت في اعتداء جنسي على عدد من التلاميذ، ليتقدم أهالي 5 أطفال ببلاغات إلى النيابة العامة، قبل أن يرتفع عدد الضحايا إلى 14 تلميذاً.
وأحالت محكمة جنايات الإسكندرية، الثلاثاء الماضي، أوراق العامل المتهم بالاعتداء جنسياً على تلاميذ مرحلة رياض الأطفال، إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بعدما أثارت الواقعة موجة واسعة من الغضب والقلق بين أولياء التلاميذ، خصوصاً أنها وقعت بعد أشهر قليلة من الحكم على مسؤول في مدرسة بمحافظة البحيرة (شمال)، بالسجن لمدة 10 سنوات، لاعتدائه جنسياً على تلميذ بالمرحلة الابتدائية.
ودفعت الحادثة أسباب كثيرين إلى طرح تساؤلات حول دور المدرسة، ومسؤولية الإدارة، وآليات الرقابة، وكيفية حماية الأطفال نفسياً وسلوكياً من أي اعتداء قد يهدّد طفولتهم، أو يترك آثاراً سلبية يصعب محوها، كما أعادت تأكيد أهمية أن يتحول الحديث عن حماية الطفل من مجرد ردة فعل في أوقات الأزمات، إلى منظومة وقاية شاملة، تشارك فيها المدرسة والأسرة وبقية الجهات المعنية.
في إبريل/نيسان الماضي، شهد قانون الطفل المصري تعديلات جوهرية تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، ونصت التعديلات على تشديد العقوبات ضد جرائم الاعتداء الجنسي والاتجار بالأطفال، وإلزام المؤسسات التعليمية والصحية بتطبيق معايير صارمة لضمان بيئة آمنة، إضافة إلى توسيع صلاحيات المجلس القومي للطفولة والأمومة ليعمل كآلية وطنية مستقلة للرقابة والتدخل السريع عبر خط نجدة الطفل.
ويؤكد عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة (حكومي)، نور أسامة، أن المجلس يعمل على حماية الأطفال، ويتحرك فور تقديم بلاغات للحفاظ على حقوقهم، ومن ثم تقديم الدعم النفسي لهم، ويوضح في تصريحات صحافية، أنه "لا يمكن التهاون في اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة لضمان أمن وسلامة الأطفال، ويمكن للكافة التواصل مع خط نجدة الطفل في أي وقت، للإبلاغ عن أي انتهاك أو اشتباه في تعرّض أي طفل للخطر".
طفل من بين كل ثمانية أطفال حول العالم يتعرض لاعتداء جنسي، وتساؤلات حول أدوار آليات الرقابة في حماية أطفال مصر نفسياً وسلوكياً
من جانبها، تعرب منال عز الدين، وهي معلمة وأم لطفلتين، عن مخاوفها إزاء تزايد حوادث الاعتداء على الأطفال، ما يدفعها إلى اصطحاب ابنتيها إلى المدرسة لضمان حمايتهما، موضحة لـ"العربي الجديد"، أنها لا تسمح لهما بالبقاء مع أي شخص باستثناء جدتيهما، كما تحرص على توعيتهما بعدم السماح لأحد بلمسهما أو الاقتراب منهما بشكل غير مناسب، وأنها تحدّثت مع ابنتها الكبرى عن الحوادث الأخيرة لتعزيز وعيها، مطالبة بفرض عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام لكبح هذه الجرائم.
وتؤكد رقية عبد الحميد، وهي صيدلانية وأم لثلاثة أطفال، أنها تتعامل مع جميع أسئلة أبنائها، وتحرص على الإجابة من دون ربط الفضول بالذنب، مشددة على ضرورة خلق مساحة يومية للحوار مع الأطفال، وتعليمهم حق الرفض من دون الحاجة إلى تبرير، وتوضيح أن أجسادهم ملك لهم، وعرض فيديوهات تعليمية عليهم، وإقناعهم بأهمية الإبلاغ عن أي إزعاج يتعرضون له.
وتوضح عبد الحميد لـ"العربي الجديد": "أراقب المؤشرات الخطرة، مثل الخوف غير الطبيعي، وتغيّر السلوك، كما أعلمهم السلوك الآمن، مثل الاستحمام المنفصل، وغلق الأبواب، وعدم خلع الملابس أمام الآخرين. أي اعتداء على طفل هو جريمة كبرى، وينبغي تشديد العقوبات لردع المعتدين".
بدوره، يؤكد محمد سليم، وهو موظف وأب لطفلين، أنه يعيش حالة قلق مستمرة، ويرافق طفليه إلى الدروس، وإلى النادي، حيث يمارسان رياضة الكاراتيه وسيلةً إضافية للحماية، ويستمع يومياً إلى تفاصيل يومهما بعد العودة إلى المنزل، ويطلب من والدتهما تفتيش ملابس المدرسة والحقائب للاطمئنان، ويضيف: "الجرائم المتكررة تعكس غياب القيم، وإذا تعرض أحد طفلَيَّ للتحرش، فلن أنتظر الإجراءات القانونية بل سأتصرف بنفسي".
ويشير المهندس إيهاب عز الدين، إلى أن "علاج قضية التحرش بالأطفال يحتاج إلى رقابة وتوعية مستمرة من الأسرة، ولا شكّ أن تقليص دور المساجد وتهميش المدارس أسهما في انتشار سلوكيات منحرفة، فالمعتدي يسعى إلى السيطرة على الشخص الأضعف، وليس مجرد مريض نفسي كما يروج البعض، ويجب متابعة الأطفال، ورصد أي مؤثرات خارجية قد تهدد سلوكهم". 
وللوقوف على حجم الظاهرة؛ يقول استشاري الطب النفسي، صبحي زردق، إن طفلاً من كل ثمانية أطفال حول العالم يتعرض لاعتداء جنسي بحسب تقارير الأمم المتحدة، وينبه إلى أبرز العلامات التي تشير إلى تعرض الطفل للاعتداء، وأهمها الانعزال، والخوف غير المبرر، بينما تشمل الأعراض الجسدية التهابات المسالك البولية، أو إصابات في الأعضاء التناسلية، بينما يشمل التأثير النفسي القلق، أو الاكتئاب، أو فقدان الثقة بالآخرين، أو الشعور بالذنب، أو أفكار إيذاء النفس.
ويوضح زردق لـ"العربي الجديد": "المعتدي غالباً شخص موثوق به، وربما يكون من العائلة أو الأصدقاء، والطفل الضحية لن يصبح بالضرورة معتدياً، وكلا الطرفين يحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي، وعلينا زيادة وعي الوالدين والطفل، ومراقبة الأشخاص المحيطين، وتعليم الطفل مبادئ الخصوصية منذ الصغر، وتشجيعه على الإفصاح، واللجوء إلى المتخصّصين عند الحاجة. يميل المجتمع إلى إنكار جرائم الاستغلال الجنسي، أو التقليل من خطورتها، بينما العلاج يحتاج إلى تضافر جهود جهات إنفاذ القانون مع المتخصّصين في الصحة النفسية، مع التركيز على العلاج النفسي السلوكي لمعالجة آثار الاعتداء على الطفل، وضمان التعافي".
من جانبه، يشير أستاذ الفلسفة وعلم النفس التربوي، طارق عبد المجيد، إلى الفارق الكبير بين الاعتداء والتحرش، فالأول غالباً جسدي، أما الثاني فقد يكون لفظياً أو معنوياً، لكن كليهما يؤثر على الطفل نفسياً، لأنه غالباً ما يأتي من أشخاص موثوق بهم. ويضيف: "إنّ هناك خطأين متكرّرَين في التعامل مع الطفل المتعرض للاعتداء أو التحرش، هما الصمت والمقاومة، فالصمت ينجم عن ضعف البنية المؤسسية، وغياب وحدات متخصصة للتعامل، ونقص تدريب الكوادر على الإبلاغ والتوثيق، ما يؤدي إلى استجابة غير فعّالة، واستمرار الإهمال المؤسسي. أما المقاومة، فهي تفتقر إلى الأساليب المناسبة، ما يضر بالطفل نفسياً، ويجعله يخجل من المجتمع لفترة طويلة".
ويتابع عبد المجيد: "تبدأ الوقاية عبر توعية الطفل بطرق حماية نفسه، وغرس مفهوم الحدود الاجتماعية الآمنة، واتخاذ إجراءات حاسمة ضد أيّ مضايقات، ويجب مراقبة مؤسسات التعليم باستخدام الكاميرات، خاصة في المدارس الخاصة، مع تحذير الطلاب من التمادي الزائد في العلاقات، وتأكيد أهمية الإبلاغ عن أي محاولة للإيذاء مهما كانت صغيرة، مع وجود قوانين صارمة وعقاب رادع للإيذاء الجنسي، وتخصيص جهات رقابية وعقابية لمتابعة تنفيذ القوانين، كما هو معمول به في جرائم المخدرات والأمن العام".
بدوره، يقول الحقوقي صلاح حسب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القانون المصري الحالي يوفر حماية للأطفال من التحرش والاعتداء الجنسي، لكن هناك بعض أوجه القصور التي تؤثر على فعاليته؛ إذ يعرف القانون التحرش الجنسي بأنه أي فعل أو إشارة أو تعليق جنسي غير مرغوب فيه، وتتراوح العقوبات بين السجن لمدة عامين والغرامة المالية، لكن القانون يوفر حماية خاصة للأطفال، إذ تصل العقوبات إلى السجن لمدة 5 سنوات".
ويوضح حسب الله، أن "القانون المصري يضم أوجه قصور شديدة، من أهمها عدم وجود تعريف واضح للتحرش الجنسي، كما أن العقوبات المحدّدة في القانون لا تزال غير رادعة، إضافة إلى الضعف في تطبيق القانون، خاصة في المناطق الريفية، بسبب نقص الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال من التحرش والاعتداء الجنسي. طالبنا بتشديد عقوبات الاعتداء الجنسي على الأطفال، وأن تصل العقوبة إلى الإعدام إن كان الاعتداء مصحوباً بتهديد أو ترويع أو إكراه، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الأطفال، وتعزيز آليات تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين".
على صعيد متصل، يتحدث الناقد الفني جمال عبد القادر، عن دور مهم للدراما في معالجة هذه الظاهرة، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ "المعايير الفنية لصانع الدراما عند تناول قضية مجتمعية مهمة مثل التحرش، تقتضي التعامل معها بجدية أكبر، ودراستها من منظور اجتماعي، مع تحليل أسبابها ودوافعها، وليس استغلالها تجارياً كما حدث مع ظواهر سابقة جرى تناولها على نحوٍ سطحيّ".
ويوضح عبد القادر أن "المطلوب هو اختيار زاوية محدّدة، ومعالجتها بمنهجية درامية عميقة كي تقدم للمجتمع فائدة حقيقية، لا أن تكون سطحية أو هزيلة، حتى يكون للفن دور إيجابي في المواجهة. الفن بطبيعته له تأثير تراكمي، إذ لا يمكن لعمل واحد أن يحل مشكلة، بل يحتاج الأمر إلى سلسلة من الأعمال المتتابعة، وتناول هذا النوع من القضايا يجب أن يكون منهجياً، لا أن يُطرح بصورة تجاريّة عابرة".
## محافظة القدس: 142 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم
14 December 2025 01:54 PM UTC+00
## "غوغل" تخضع لـ"ديزني" وتزيل محتوى بالذكاء الاصطناعي
14 December 2025 01:56 PM UTC+00
خضعت شركة التكنولوجيا الأميركية "غوغل" لإنذار استديوهات والت ديزني بالكفّ عن استخدام شخصياتها الشهيرة، وأزالت مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي التي تنتهك الملكية الفكرية لـ"ديزني". ويأتي ذلك بعدما أُعلن عن صفقة بين "ديزني" ومنافسة "غوغل" الأشرس في مجال الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" تسمح فيها باستخدام شخصياتها لتوليد المقاطع.
وذكر موقع ديدلاين الفني أن "ديزني" سلّمت إنذارها إلى "غوغل" الأربعاء الماضي، قبل الإعلان عن صفقة "أوبن إيه آي". ونقلت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية عن الرئيس التنفيذي لشركة "ديزني"، بوب إيغر، أن رسالة الإنذار جاءت بعد فشل المحادثات السابقة مع "غوغل" بشأن هذا المحتوى. ويتعلّق الأمر بمقاطع من صنع منصة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي فيو من شركة غوغل. وذكر موقع غيزمودو أن "فيو" كانت تستخدم شخصيات من عالم "حرب النجوم" و"ذا سمبسونز" و"ديدبول"، وقالت مجلة فيرايتي إن شخصية ميكي ماوس كانت ضمن قائمة ممتلكات "ديزني" التي حذّر إنذار "ديزني" من استخدامها.
"ديزني" بين "غوغل" و"أوبن إيه آي"
بينما تشنّ "ديزني" حرباً قانونية على "غوغل" اختارت عقد صفقة تاريخية مع منافستها "أوبن إيه آي". والأسبوع الماضي أعلنت الشركتان عن اتفاقية لثلاث سنوات تتيح للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو قصيرة لشخصيات "ديزني" المحبوبة باستخدام روبوتات "أوبن إيه آي" مثل "تشات جي بي تي" و"سورا". وتضم الصفقة أكثر من 200 شخصية من "ديزني" و"مارفل" و"بيكسار" و"حرب النجوم". وبحسب وكالة فرانس برس، تشمل الشراكة أيضاً استثماراً بقيمة مليار دولار من "ديزني" في "أوبن إيه آي"، إلى جانب خيارات لشراء أسهم إضافية في شركة التكنولوجيا.
وتبدو خطوات "ديزني" تمثيلاً لواقع العلاقة بين الإعلام والتكنولوجيا في الفترة الحالية، والتي تتراوح بين الدعاوى والصفقات. رفعت "ديزني" وغيرها من عمالقة الصناعات الإبداعية دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي" و"بيربليكسيتي" و"أنثروبيك"، متهمةً إياها باستخدام محتواها بشكل غير قانوني لتدريب روبوتاتها. وفي الوقت نفسه شرعت أكثر من وسيلة إعلام في عقد اتفاقيات تسمح باستخدام محتواها المحمي بحقوق النشر لتوليد محتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها صفقة "ديزني" و"أوبن إيه آي".
## "فرانس برس": وزير الخارجية الإسرائيلي يحثّ أستراليا على اتخاذ "إجراءات حازمة" لمكافحة معاداة السامية
14 December 2025 02:06 PM UTC+00
## سورية تتوقع ارتفاع إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب نهاية 2026
14 December 2025 02:28 PM UTC+00
قال وزير الطاقة السوري محمد البشير خلال مشاركته في اجتماع وزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، المنعقد في الكويت اليوم الأحد، إن سورية تتوقع ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حالياً. يأتي ذلك في إطار جهود البلاد التي مزقتها الحرب لتعزيز إمداداتها المحلية من الطاقة.
وتعاني سورية نقصاً شديداً في الطاقة والوقود في أعقاب حرب أهلية استمرت 14 عاماً وألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية للطاقة وقلصت الإنتاج. وتستند المعطيات الرسمية إلى تقديرات احتياطيات الغاز المؤكدة في سورية، التي بلغت نحو 8.5 تريليونات قدم مكعب وفق بيانات عام 2015. ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي من الغاز غير المصاحب للنفط نحو 250 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 58 % من إجمالي الإنتاج، بينما يشكل الغاز المصاحب للنفط 28 % من الإنتاج، ويأتي معظمه من مناطق شرق الفرات، التي لا تزال خارج السيطرة الحكومية
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن لدى سورية خمس مناطق جديدة واعدة لاستكشاف الغاز في الساحل الغربي، موضحاً أن الدراسات الأولية تشير إلى فرص إنتاجية تحتاج إلى استثمارات وتقنيات متقدمة لتطويرها. وأضاف قبلاوي لـ"العربي الجديد" الثلاثاء الماضي، أن الغاز يمثل "المفتاح الأول لإعادة تشغيل عجلة الكهرباء والصناعة"، مؤكداً أن الخطة الموضوعة ستضيف نحو 5 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً خلال فترة تراوح بين عشرة أشهر وسنة، وهو ما يعني مضاعفة الإنتاج الحالي تقريباً في حال تنفيذ المشاريع وفق الجدول المحدد.
كانت الشركة السورية للبترول قد وقعت الثلاثاء الماضي، أربع اتفاقيات مع عدد من الشركات السعودية. مشيرة إلى أن الاتفاقيات تشمل خدمات الدعم الفني وتطوير حقول النفط والغاز في سورية. وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير وقع، في شهر يوليو/ تموز الماضي بالرياض مع نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الكهرباء والربط الكهربائي الإقليمي، والطاقة المتجددة، والنفط والغاز، وصناعة البتروكيماويات والتقنيات الحديثة.
وعقد الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت سابق من الشهر الجاري، اجتماعاً تمهيدياً موسعاً جمع الشركة السورية للبترول (SPC) وشركة شيفرون الأميركية، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو توسيع قنوات التعاون مع الشركات العالمية في مجالات النفط والغاز، ولا سيّما في مشاريع الاستكشاف البحري على السواحل السورية. ووفق مصادر حكومية، جاء الاجتماع ضمن سلسلة لقاءات تنسّقها وزارة الطاقة بهدف إحياء مشاريع الطاقة المتعثرة وفتح الباب أمام استثمارات دولية جديدة في قطاعات الطاقة والمياه، وسط ضغوط متزايدة لتحسين مستوى الخدمات وتطوير البنية التحتية.
كما وقعت الشركة السورية للبترول، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركتَي "كونوكو فيليبس" و"نوفاتيرا" الأميركيتَين، بهدف تطوير التعاون الفني وتوسيع استثمارات الطاقة في البلاد. وأقر مجلس النواب الأميركي فجر الخميس الماضي، مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، وتضمن بنداً يلغي عقوبات قانون "قيصر". وينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية مريحة، لتصويت متوقع عليه الأسبوع المقبل قبل نهاية العام الجاري، ثم يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب، ليدخل إلغاء العقوبات حيز التنفيذ.
وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سورية ضمن "قانون قيصر" لمدة 180 يوماً. وكان الكونغرس الأميركي قد أقر "قانون قيصر" في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، لمعاقبة أركان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على "جرائم حرب" ارتكبها بحق المدنيين. 
الكويت تحدد سعر النفط العادل 
من جانبه، قال وزير النفط الكويتي طارق الرومي اليوم الأحد، إن الكويت ترى أن نطاق سعر النفط الخام بين 60 و68 دولاراً للبرميل عادل في ظل ظروف السوق الحالية. وأضاف الرومي خلال مشاركته في مؤتمر أوابك بالكويت، أننا "نرى السعر العادل ما بين 60 و80 دولاراً للبرميل"، مؤكداً أننا "كنا نتوقع بقاء الأسعار على الأقل على ما هي عليه، إن لم تكن أفضل، لكن فوجئنا بهبوطها".
وانخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة، وسجلت تراجعاً أسبوعياً قدره أربعة في المائة، في ظل استمرار التركيز على فائض المعروض وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا وسط مخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط الفنزويلية. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً إلى 61.12 دولاراً للبرميل عند التسوية، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً إلى 57.44 دولاراً للبرميل. 
افتتاح أعمال الاجتماع الـ115 لمجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) في الكويت
افتُتحت في دولة الكويت، اليوم الأحد الموافق 14 ديسمبر 2025، أعمال الاجتماع الخامس عشر بعد المائة لمجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، برئاسة معالي الأستاذ طارق… pic.twitter.com/nPsfZhZHdx
— أوابك (@OAPEC1) December 14, 2025
وأظهرت وثيقة نشرتها وكالة رويترز الخميس الماضي، أن الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لخام التصدير الكويتي لآسيا في يناير/ كانون الثاني إلى 1.40 دولار للبرميل دون متوسط أسعار عمان/دبي. وخفضت البلاد أيضاً سعر البيع الرسمي للخام الكويتي الخفيف الممتاز لشهر يناير كانون الثاني إلى 0.90 دولار للبرميل دون متوسط أسعار عمان/دبي. وأظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الخميس الماضي، أن المعروض النفطي العالمي سيقترب من التساوي مع الطلب في عام 2026، وهو تقدير يتعارض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية.
وأضاف الرومي للصحافيين على هامش أعمال مؤتمر أوابك، أن الكويت تبحث عن شريك لمجمع البتروكيماويات المزمع إنشاؤه في الدقم في سلطنة عمان، لكنها مستعدة للمضي قدماً في المشروع مع السلطنة إذا لم يتم العثور على مستثمر. وقال "نبحث عن شريك لمشروع البتروكيماويات في سلطنة عمان وسوف نمضي بالمشروع مع مسقط إن لم نجده". وكانت مجموعة أوكيو العمانية الحكومية للطاقة قد ذكرت أنها تجري محادثات مع شركاء محتملين جدد للمشروع بعد انسحاب شركة سابك السعودية.
مصر تطرح مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي 
في السياق، قال وزير البترول المصري كريم بدوي إن مصر تطرح مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي منها إنشاء آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للنفط والغاز الطبيعي المسال. وأضاف الوزير خلال المؤتمر ذاته، أن المبادرات التي تطرحها مصر هي "إعداد خريطة للربط العربي للطاقة 2030، بهدف تحديد مشروعات الأولوية في مجالات خطوط الأنابيب، ومحطات الاستقبال، ونقل الخام والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب وضع آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للزيت الخام والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الشحنات عند الحاجة".
وتابع أنها المبادرات تشمل أيضاً "إنشاء منصة رقمية للدول الأعضاء لعرض الفرص الاستثمارية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، والتخزين، والتداول، والنقل، والطاقة الجديدة والمتجددة".
(رويترز، العربي الجديد)
## نتنياهو: إطلاق النار الذي وقع في أستراليا "جريمة قتل بدم بارد"
14 December 2025 02:38 PM UTC+00
## نتنياهو: أخبرت رئيس الوزراء الأسترالي بأن معاداة السامية تستشري عندما يلتزم القادة الصمت
14 December 2025 02:39 PM UTC+00
## خارجية الاحتلال: مقتل إسرائيلي في هجوم إطلاق النار في أستراليا
14 December 2025 02:40 PM UTC+00
## السكتيوي ينتصر للمدرب المحلي في نصف نهائي كأس العرب وسط 3 أجانب
14 December 2025 02:41 PM UTC+00
يُواصل المدرب المغربي، طارق السكتيوي (48 عاماً)، نجاحاته مع منتخبات بلاده، فبعد التألق في "أولمبياد باريس 2024" بالحصول على الميدالية البرونزية، والذي تواصل بالتتويج ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين، لم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، فقد وصل بمنتخب المغرب الرديف إلى المربع الذهبي من كأس العرب "فيفا قطر 2025"، ومِن ثمّ كان حاضراً في المربع الذهبي في ثلاث مسابقات مختلفة حتى الآن، مثبتاً علوّ كعبه في التعامل مع المباريات، رغم صعوبة الرهان في كل مسابقة.
وخلال كأس العرب، سيحاول السكتيوي الانتصار للمدرب المحلي، باعتبار أن بقية المنتخبات التي بلغت المربع الذهبي يشرف عليها مدربون أجانب، إذ يتولى المغربي جمال السلامي (55 عاماً) قيادة منتخب الأردن، ويدرب الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) منتخب السعودية، أما منتخب الإمارات فيُشرف عليه الروماني كوزمين أولاريو (56 عاماً)، ومِن ثمّ سيكون السكتيوي المدرب المحلي الوحيد في المربع الذهبي، في بطولة شهدت حضوراً مهماً للأسماء الأجنبية في قيادة المنتخبات العربية منذ الدور الأول، كما أن السكتيوي هو أصغر المدربين الذين تأهلوا إلى نصف نهائي هذه النسخة.
ولن تكون مهمة السكتيوي سهلة بلا شك، نظراً لقوة المنتخبات التي وصلت إلى هذا الدور المتقدم من البطولة، إضافة إلى أن بقية الأسماء تملك الخبرات التي تساعدها في حسن إدارة المباريات. وقد اتضح قوة هذه النسخة فنياً، وكذلك هيمنة الحسابات التكتيكية على المباريات، ولن تكون مهمة المغرب سهلة، رغم أنها تبدو على رأس المرشحين لحصد اللقب، وإضافة نجاح جديد إلى رصيدها.
## العراق يعتقل شبكة دولية لتصنيع المخدرات والاتجار بها
14 December 2025 02:44 PM UTC+00
أعلن جهاز الأمن العراقي، اليوم الأحد، أن قواته فككت شبكة إجرامية دولية متخصصة في تصنيع مواد مخدرة والاتجار بها في محافظة البصرة التي تبعد 550 كيلومتراً من جنوب العاصمة بغداد. وقال في بيان صحافي: "استندت العملية إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وخضعت لمتابعة ميدانية كثيفة شملت محافظات عدة أسفرت عن إلقاء القبض على 17 متهماً من بينهم 14 ذوي جنسيات أجنبية شكّلوا شبكة إجرامية منظمة لتصنيع مادة كريستال المخدرة والاتجار بها".
وأوضح أن "المتهم الرئيسي أجنبي الجنسية قدِم من دولة مجاورة، واستأجر منزلاً في محافظة البصرة وحوّله إلى معمل سري لتصنيع مادة الكريستال المخدرة مستغلّاً خبرته في المجال الإجرامي. أما المتهم الرئيسي الثاني، فهو مطلوب بتهمة إدخال المخدرات والمواد الأولية إلى العراق، واستدرج، وقبض عليه في كمين نفّذه الفوج التكتيكي بمحافظة البصرة".
ولفت الجهاز إلى أن "العملية الأمنية شملت محافظات بغداد والبصرة والنجف والديوانية، وشلّت نشاط الشبكة بالكامل عبر اعتقال التجار الرئيسيين وضبط ما يقارب 20 كيلوغراماً من مادة الكريستال خلال تصنيعها داخل المعمل السري، إضافة إلى ثمانية ليترات من مواد كيميائية أولية تستخدم في تصنيع مواد مخدرة. وكشفت التحقيقات استخدام المتهمين أساليب مختلفة في إخفاء المواد المخدرة ونقلها، من خلال وضعها في مناطق برية نائية وداخل ملابس، واستخدام عربات نقل البضائع، وأيضاً استغلال معوقين. وأحيل المتهمون والمضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم".
(أسوشييتد برس)
## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد مواطن في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة جويا في قضاء صور
14 December 2025 02:48 PM UTC+00
## النفايات تضاعف أزمات سكان إدلب... فواتير بلا خدمات
14 December 2025 02:49 PM UTC+00
تواجه مدن وبلدات إدلب تدهوراً واضحاً في النظافة العامة، في مشهد يعكس فجوة متزايدة بين الوعود والواقع الخدمي اليومي، فالشوارع الرئيسية والفرعية تشهد تراكماً ملحوظاً للنفايات، بينما تحولت بعض الساحات والأراضي الفارغة إلى مكبات عشوائية، ما ينذر بمخاطر صحية وبيئية متفاقمة.
وتزداد الانتقادات مع فرض فواتير خدمات النظافة بتحميلها على فواتير الكهرباء في مدن إدلب وبلداتها، دون شفافية كافية حول آلية الاحتساب أو أوجه الصرف، في وقت تتولى فيه منظمة "كلين" مهام النظافة في عدد من المناطق. ورغم ذلك، يؤكد السكان أنهم لم يلمسوا تحسناً حقيقياً على الأرض، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول دور البلديات، وحدود مسؤولية المنظمات، ومن الجهة المعنية بضمان حق الأهالي في بيئة نظيفة تليق بمرحلة ما بعد التحرير.
وعبر أحمد الشايش، أحد سكان مدينة إدلب، عن استيائه من تراجع واقع النظافة في الأحياء السكنية، وقال إنّ الشوارع الفرعية باتت شبه غائبة عن خطط التنظيف الدورية، وتراكم القمامة لم يعد مجرد مظهر خدمي سيّئ، بل تحول إلى مصدر قلق صحي حقيقي، خاصة مع انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وما يرافق ذلك من مخاوف على صحة الأطفال وكبار السن. ويشير إلى أن خدمات النظافة شهدت تراجعاً ملحوظاً مقارنة بفترات سابقة، إذ تقلصت وتيرة جمع النفايات، وتراجع عدد الآليات العاملة، وسط غياب خطط واضحة لإدارة هذا الملف الحيوي، ويتزامن ذلك مع شعور عام بأن إدلب باتت خارج أولويات الجهات المسؤولة، في ظل تركيز الجهود والموارد على مدن ومناطق أخرى شهدت نشاطاً خدمياً ملحوظاً بعد تحرير سورية من نظام الأسد، مقابل إهمال واضح للمنطقة التي كانت لسنوات ملاذاً لملايين المدنيين.
ويضيف الشايش لـ"العربي الجديد"، أنّ الأهالي يطالبون بدفع فواتير خدمات نظافة مرتبطة بخدمات أساسية أخرى، دون أن يلمسوا تحسناً فعلياً يوازي هذه التكاليف، ويرى أن المشكلة لا تكمن فقط في ضعف الإمكانات، بل في غياب المتابعة والرقابة، وأن استمرار هذا الواقع يكرس شعوراً لديه ولدى غيره من السكان بأن إدلب تترك خارج أولويات الجهات المسؤولة، رغم كونها من أكثر المناطق كثافة سكانية في شمال سورية.
أما فاطمة العبد الرحمن، وهي ربة منزل من مدينة الدانا شمال إدلب قالت إنّ الروائح الكريهة وانتشار الحشرات باتا جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية داخل الحي، وحاويات القمامة غالباً ما تكون ممتلئة لأيام متتالية، من دون أن تفرغ بانتظام، ما يدفع بعض السكان إلى رمي النفايات بالقرب منها أو في أماكن عشوائية، الأمر الذي يفاقم المشكلة بدل حلّها. وتتساءل العبد الرحمن عن جدوى الرسوم المفروضة على خدمات النظافة في ظل هذا الواقع المتردي، معتبرة أن تحميل الأهالي أعباء مالية إضافية دون تحسين ملموس في مستوى الخدمة يفاقم شعور الإحباط لديهم. مشيرة إلى أن العائلات، ولا سيّما الأمهات، هنّ الأكثر تضرّراً من هذا الوضع، لما له من انعكاسات مباشرة على صحة الأطفال ونظافة المنازل، في وقت تغيب فيه الحلول الجذرية والرقابة الحكومية الفعلية على الجهات المعنية.
من جانبه قال محمد المعروف شاب من سكان ريف إدلب إنّ واقع النظافة في المناطق الريفية "أسوأ بكثير مما هو عليه داخل المدينة، وآليات النظافة لا تصل إلى قريتنا إلّا نادراً، وقد تمر أسابيع من دون جمع النفايات، ما يترك السكان أمام خيارات محدودة للتخلص منها"، ويتابع "في كثير من الأحيان نضطر إلى حرق النفايات قرب المنازل أو في الأراضي الزراعية، رغم إدراكنا للأضرار الصحية والبيئية، لكنّنا لا نملك بديلاً آخر في ظل غياب أي حلول رسمية"، ويوضح لـ"العربي الجديد"، أن" الدخان والروائح الخانقة أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، ونلاحظ ازدياد حالات الحساسية والأمراض الصدرية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، من دون أي استجابة جدية من الجهات المعنية"، معتبراً أن " استمرار هذا الواقع يعكس تهميشاً واضحاً للريف مقارنة بالمراكز الحضرية، رغم أن سكانه يدفعون الرسوم نفسها ولا يحصلون على الحد الأدنى من الخدمات".
وفي  السياق، يرى مهندس البيئة أيمن الشيخ أن أزمة النظافة في إدلب ليست مجرد خلل خدمي عابر، بل تعكس مشكلة بنيوية في إدارة الملف الخدمي بعد التحرير، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنّ توزيع المسؤوليات بين الجهات المحلية والمنظمات العاملة ما يزال غير واضح، ما أدى إلى تداخل الأدوار من جهة، وغياب المساءلة من جهة أخرى، الأمر الذي انعكس سلباً على استدامة خدمات النظافة، مشيراً إلى أن الاعتماد على المنظمات الإنسانية لتولي مهام أساسية، مثل جمع النفايات، يبقى حلاً مؤقتاً لا يمكن البناء عليه على المدى الطويل، في ظل غياب بلديات فاعلة تمتلك الصلاحيات والموارد اللازمة، ويعتبر أن تهميش دور البلديات أضعف قدرتها على التخطيط والمتابعة، وحول خدمات النظافة إلى استجابات جزئية لا تواكب الكثافة السكانية المتزايدة في إدلب.
ويؤكد الخبير البيئي أن ربط فواتير النظافة بخدمات أخرى كالكهرباء، من دون إعلان آليات واضحة للاحتساب أو أطر رقابية مستقلة، أسهم في تآكل ثقة السكان بالجهات المقدمة للخدمة، ويدعو في هذا الإطار إلى إعادة هيكلة قطاع النظافة كلياً، على أن يبدأ بتحديد مرجعيات واضحة للمساءلة، وتمكين البلديات كمؤسسات خدمية دائمة، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في الرقابة وتحديد الأولويات، بما يضمن حق الأهالي في بيئة صحية خالية من الأمراض والمناظر السامة.
## غرامات جديدة تصل لـ765 دولاراً في قانون المرور الجزائري
14 December 2025 02:51 PM UTC+00
وافقت لجنة النقل بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري على أبرز الغرامات والعقوبات المدرجة ضمن مشروع قانون المرور الجديد، في خطوة تعكس انسجام التوجه العام للقانون المقترح من الحكومة، الرامي إلى تعزيز السلامة المرورية، وتشديد إجراءات الردع ضد المخالفين. ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الدولة للحد من الحوادث المرورية، وتقليص ما يعرف بـ"إرهاب الطرقات"، من خلال اعتماد آليات قانونية صارمة، تشمل الغرامات المالية، والإجراءات الإدارية الردعية.
وأشار التقرير التمهيدي للجنة النقل، اطلع "العربي الجديد" عليه، إلى أنّ مشروع القانون الجديد يرتكز على مبدأ التناسب بين خطورة المخالفة وحجم العقوبة، مع منح الغرامات المالية دوراً أساسيا باعتبارها وسيلة ردع فعّالة، خصوصاً في المخالفات التي تهدد بشكل مباشر سلامة حياة مستعملي الطريق.
وتوضح المادة المتعلقة بالعقوبات أن المخالفات الخطيرة، مثل السرعة المفرطة، والسياقة المتهورة، وعدم احترام الإشارات الضوئية، ستخضع لغرامات مالية متفاوتة بحسب درجة الخطورة، حيث تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف دينار (بين 153 دولاراً و382 دولاراً). كما يمكن أن تترافق هذه الغرامات مع إجراءات إدارية إضافية، تشمل تعليق رخصة السياقة أو سحبها بشكل مؤقت لضمان التزام السائقين بالقوانين المرورية.
وفيما يتعلق بالسياقة تحت تأثير الكحول أو المواد المؤثرة عقلياً، والتي صنّفها التقرير ضمن أخطر السلوكيات المرورية، فإن الغرامات المفروضة قد تتجاوز 100 ألف دينار (765 دولاراً)، نظراً لما تشكله هذه المخالفات من خطر جسيم على السلامة العامة، إلى جانب العقوبات التكميلية المنصوص عليها في القانون، ما يعكس جدية السلطات في مواجهة هذه السلوكيات المهددة للحياة.
كما لم يغفل مشروع القانون، الذي سيعرضه، غداً الاثنين، وزير الداخلية والنقل السعيد سعيود على البرلمان، تنظيم نشاط نقل الركاب والبضائع، حيث أكد التقرير أن المخالفات المرتبطة بسلامة النقل أو استعمال مركبات غير مطابقة للمعايير، قد تصل غراماتها إلى 60 ألف دينار جزائري. وبررت هذه الخطوة بأهمية تشديد الرقابة على هذا القطاع، وحماية مستعملي الطريق من المخاطر المحتملة.
وفي المقابل، جرى تحديد غرامات المخالفات الإدارية، مثل نقص الوثائق القانونية أو وجود عيوب تقنية في المركبة، بما يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف دينار جزائري، مع إلزام المخالف بتسوية وضعيته في آجال محددة. وتؤكد لجنة النقل أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام قانون المرور، والانتقال من منطق العقوبة الرمزية إلى الردع الفعلي، بما يتماشى مع الأهداف الحكومية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات والحد من الحوادث.
رقابة مشددة على مدارس تعليم السياقة
أعطى التقرير التمهيدي أهمية خاصة لتنظيم مدارس تعليم السياقة، باعتبارها الحلقة الأساسية في تكوين السائقين الجدد وترسيخ ثقافة السلامة المرورية. وأوضح المشروع أن التشدد في الرقابة على هذه المدارس يأتي استجابة للفوضى التي شهدتها بعض المؤسسات المخالفة، والتي قد تساهم بشكل غير مباشر في زيادة المخاطر على الطرق.
وتشمل المخالفات في هذا المجال التلاعب بعدد ساعات التكوين، ومنح شهادات تكوين صورية، وتشغيل مؤطرين غير معتمدين، أو استعمال مركبات غير مطابقة لمعايير السلامة. وفي هذا السياق، تقترح اللجنة فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 ألفاً و200 ألف دينار جزائري، حسب طبيعة المخالفة وخطورتها.
وبالإضافة إلى الغرامات، ينص القانون على إجراءات إدارية ردعية، منها التوقيف المؤقت للنشاط، مع إمكانية سحب الاعتماد نهائياً للمدارس التي يثبت إخلالها الجسيم بشروط التكوين، أو مساهمتها في ممارسات تهدد سلامة المتربصين ومستعملي الطريق. ويؤكد التقرير أن هذه الإجراءات تهدف إلى وضع حد للفوضى، وتحسين مستوى التكوين الأساسي للسائقين، بما يتماشى مع الهدف الأسمى للقانون الجديد المتمثل في معالجة أسباب الحوادث قبل وقوعها، وليس الاقتصار على العقاب بعد حدوث المخالفة.
وفي سياق تعليل الأحكام الواردة في التقرير التمهيدي، أكدت اللجنة أن إصلاح منظومة تعليم السياقة يشكل ركيزة أساسية لضمان نجاح القانون الجديد، داعية إلى مرافقة هذه الإجراءات بحملات تفتيش دورية، وتكوين مستمر للمؤطرين، وربط منح وتجديد الاعتماد بالالتزام الصارم بالمعايير القانونية والبيداغوجية، لضمان تخرّج سائقين مؤهلين قادرين على الالتزام بقواعد المرور والحفاظ على السلامة العامة.
 (1 دولار يعادل 130.7 ديناراً جزائرياً)
## "الانتقالي الجنوبي" يوقف صحافياً لارتدائه قميصاً بألوان علم اليمن
14 December 2025 03:01 PM UTC+00
أقدمت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي، اليوم الأحد، على توقيف الصحافي صلاح السقلدي في ساحة العروض بمدينة عدن، جنوبي اليمن، بسبب قميص بألوان العلم اليمني. ونُقِل الصحافي إلى جولة إدارة الأمن على متن دورية عسكرية تابعة للانتقالي الجنوبي، قبل أن يتدخل ضباط وجنود معروفون لإعادته إلى مكانه في الساحة التي يعتصم فيها أنصار "الانتقالي الجنوبي" للأسبوع الثاني على التوالي للمطالبة بإعلان الانفصال وقيام الدولة الجنوبية.
ونشر الصحافي السقلدي منشوراً على حسابه في موقع فيسبوك وهو يرتدي القميص الذي أوقف بسببه، وكتب: "هذا القميص هو المتهم، ألوانه تشبه علم اليمن"، ثم أضاف: "من وسط الساحة أخذنا إلى جولة الأمن، قبل أن يتدخل ضباط وجنود معروفون، وقالوا حصل خير حصل خير، ورجعنا إلى الساحة، وانتهى الموضوع".
وبدأ أنصار "الانتقالي الجنوبي" مطلع الأسبوع الماضي اعتصاماً مفتوحاً في مدينتَي عدن وسيئون، للمطالبة بإعلان استقلال جنوب اليمن، تلبية للدعوة التي أطلقتها قيادة الانتقالي في عدن إلى اعتصام مفتوح في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، للمطالبة بإعلان ما يطلقون عليه "الاستقلال الثاني لدولة الجنوب العربي".
ويطالب "الانتقالي الجنوبي"، الذي تأسّس في 2017 وبات يسيطر على غالبية مساحة جنوب البلاد، باستعادة الدولة الجنوبية (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) على حدودها الجغرافية قبل الوحدة اليمنية التي تمت مع اليمن الشمالي (الجمهورية العربية اليمنية) في 22 مايو/أيار 1990.
## 4 منتخبات تسعى لمواجهة "نسور قرطاج" قبل مونديال 2026
14 December 2025 03:16 PM UTC+00
تلقى منتخب تونس الأول عدداً من العروض والمقترحات لخوض مباريات ودية في الأشهر المقبلة، وذلك استعداداً لبطولة كأس العالم لكرة القدم، فيفا 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، خلال الفترة الممتدة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز المقبلين.
 
وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع "العربي الجديد"، الأحد، فإنّ منتخب كندا جدّد رغبته باستضافة تونس في 30 مارس/آذار المقبل، بعدما تقدم في وقت سابق بطلب رسمي لخوض مباراة ودية ضد "نسور قرطاج"، تحديداً خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، لكن الاتحاد اعتذر عن ذلك وفضّل الدخول في معسكر بالمغرب، حيث واجه المنتخب حينها منتخبي بوركينا فاسو والمغربي "أسود الأطلس"، في مباراتين وديتين.
 
وعبّر منتخب كوريا الجنوبية كذلك عن رغبته في مواجهة تونس، خلال معسكره المرتقب في المكسيك، وذلك مطلع شهر يونيو/حزيران المقبل، أي قبل أيام قليلة من بدء بطولة كأس العالم، ويبدو الاتحاد التونسي متحمّساً لهذه الفكرة، بما أن أسلوب المنتخب الكوري يتشابه كثيراً مع طريقة لعب اليابان، التي تقع في مجموعة "نسور قرطاج".
وتضيف المعطيات الحصرية التي حصل عليها "العربي الجديد"، أنّ إسبانيا كذلك مهتمة بمواجهة منتخب تونس، سيما وأنها تدرس إقامة معسكر تدريبي كذلك في المكسيك، أما المنتخب الرابع الذي عبر رسمياً عن رغبته في اللعب أمام زملاء حنبعل المجبري، فهو إيران، الذي يسعى للاستعداد لملاقاة مصر في المونديال، عبر مواجهة المنتخب التونسي.
 
وحلت تونس في المجموعة السادسة من منافسات الدور الأول لبطولة كأس العالم، التي تضم هولندا واليابان، في انتظار المنافس الثالث الذي سيكون أوروبياً، وذلك بعد إقامة مباريات الملحق بين السويد وأوكرانيا من جهة، وبولندا ومالطا من جهة ثانية، من أجل تحديد هوية المنتخب الرابع في المجموعة.
## تعيين معاونين لوزير الدفاع السوري عن المنطقتين الغربية والجنوبية
14 December 2025 03:19 PM UTC+00
أصدرت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأحد، قرارين بتعيين معاونين لوزير الدفاع عن المنطقتين الغربية والجنوبية، في إطار سلسلة تغييرات تشهدها المؤسسة العسكرية. وأعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، أنه جرى تعيين العميد محمد ضياء صالح طحان معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الغربية في الجمهورية العربية السورية. ويُذكر أن طحان كان قد رُفّع إلى رتبة عميد نهاية العام الماضي، إلى جانب ستة ضباط آخرين، وهو من مواليد بلدة تفتناز في محافظة إدلب عام 1978. وشغل سابقاً منصب القائد العسكري لحركة "أحرار الشام" حتى عام 2016.
في السياق ذاته، جرى تعيين العميد أحمد عيسى الشيخ، المعروف بكنية "أبو عيسى"، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الجنوبية. والشيخ من مواليد عام 1972 في قرية سرجة بجبل الزاوية في محافظة إدلب. ودرس العلوم الدينية قبل انخراطه في العمل العسكري مع اندلاع الثورة السورية، بحسب ما أشار إليه موقع "الذاكرة السورية".
ويُعدّ الشيخ من أوائل مؤسسي الفصائل المسلحة في الشمال السوري، حيث أنشأ في بدايات الثورة "لواء صقور الشام"، الذي برز لاحقاً أحد أبرز التشكيلات في محافظة إدلب، قبل أن يندمج في "الجبهة الإسلامية" التي ضمّت عدة فصائل. وسبق أن تعرّض للاعتقال من قبل أجهزة النظام، حيث قضى 11 شهراً في "فرع فلسطين" بدمشق، قبل الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي صدر في عام 2011. وخلال سنوات الثورة، فقد الشيخ أربعة من أشقائه، إضافة إلى نجله البكر عيسى، فيما اختفى والده في سجون النظام السوري البائد منذ اعتقاله في ثمانينيات القرن الماضي.
وتأتي هذه القرارات بعد سلسلة تعيينات أجرتها الوزارة خلال العام الجاري، أبرزها قرار صادر في يونيو/حزيران الماضي، قضى بترفيع العميد محمد خير حسن شعيب إلى رتبة لواء، وتعيينه نائباً لوزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. وشعيب هو الآخر من مواليد تفتناز بريف إدلب، من مواليد عام 1977. وكانت الوزارة قد عينت، في مارس/آذار الماضي، فهيم عيسى معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشمالية. ويُعد عيسى من أبرز القادة العسكريين في صفوف المعارضة السورية، إذ تولى قيادة "الفيلق الثاني" في "الجيش الوطني السوري"، وبرز لاحقاً قائداً لفصيل "فرقة السلطان مراد". وهو من مواليد بلدة الراعي شمال محافظة حلب.
وبحسب ما نقلته قناة "الإخبارية السورية"، فإن هذه التعيينات تأتي ضمن مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، وتهدف إلى "ترسيخ كفاءة القيادة وتطوير الأداء العملياتي والاستراتيجي" في وزارة الدفاع.
وفي هذا السياق، كانت الوزارة قد أعلنت في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعيين اللواء إدريس مستشاراً للأكاديمية الوطنية للهندسة العسكرية، كما عُيّن العميد الطيار حسن الحمادة نائباً لرئيس أركان القوى الجوية والدفاع الجوي في 8 أكتوبر/تشرين الأول.
## اختتام منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية في الدوحة
14 December 2025 03:19 PM UTC+00
اختتمت في الدوحة أعمال الدورة الثانية عشرة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، مساء اليوم الأحد، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بمشاركة 40 باحثاً قدموا أوراقهم العلمية على مدى يومين ضمن 16 جلسة نقاشية. وتوزعت أعمال المنتدى على مسارين رئيسين، تناول الأول "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، فيما ناقش المسار الثاني "وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجالين السياسي والمدني".
إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية
في جلسة خُصصت لمناقشة "إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية" قدّم مدير "مجموعة مراقبة أمن الخليج"، الباحث الكويتي ظافر العجمي، قراءة في كيفية إعادة دول الخليج تقديم نفسها إقليمياً ودولياً، منتقلة "من التمويل إلى الفاعلية السياسية والدبلوماسية". وأشار العجمي إلى مجموعة عوامل أسهمت في تعزيز دور الخليج في الأمن الداخلي والسياسة الإقليمية والدولية، من أبرزها صعود قيادات شابة مؤهلة أضفت طابعاً أكثر ابتكاراً على السياسات، ووجود تنافس إيجابي بين دول الخليج عزز الحيوية السياسية والاقتصادية في المنطقة، إلى جانب توظيف متصاعد لأدوات "القوة الناعمة" في الوساطات وبناء التحالفات.
وأكد الباحث أن انتهاج الدبلوماسية الاستباقية جعل دول الخليج طرفاً فاعلاً في تسوية النزاعات، لافتاً إلى أن تنويع الشراكات الدولية مع قوى مثل الصين وروسيا أتى إدراكاً لمحدودية الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة ضامناً أمنياً وحيداً، الأمر الذي حوّل العلاقة الأميركية الخليجية من صيغة "الراعي" إلى صيغة "الشريك الاستراتيجي" مع الحفاظ على توازن دقيق مع واشنطن. وتوقف العجمي عند ما وصفه بـ"الاستخدام الجديد للموارد الاقتصادية"، موضحاً أن الطفرات الاقتصادية ووفرة الموارد المالية، التي كانت تُرى سابقاً بوصفها العامل الأول في قوة الخليج، تراجعت في تقديره لتصبح في المرتبة السابعة ضمن محددات الفاعلية الخليجية. ومع ذلك ما زالت هذه الموارد تتيح لدول الخليج دعم الوساطات وتقديم المساعدات الإنسانية والمساهمة في إعادة إعمار مناطق النزاع، ما يزيد من وزنها الإقليمي والدولي.
وختم بالإشارة إلى تنامي "استقلالية القرار الخليجي" عبر انتهاج سياسات خارجية أكثر استقلالاً تركز على تجنب الصراعات المكلفة، ودعم الاستقرار من خلال مشاريع تنموية كبرى ونهج "القوة المتوسطة"، الذي يبقي الخليج فاعلاً دون استدامة الارتهان للقوى الكبرى. ورأى أن تحوّل الخليج من "منطقة نفطية" إلى "فاعل دبلوماسي وسياسي" تبدو تجربة ناجحة حتى الآن، لكنها تواجه تحديات داخلية وإقليمية تفرض على دول الخليج إدارة توازن دقيق للحفاظ على نفوذها المتصاعد.
نحو درع سيبراني خليجي
في محور آخر، قدّم عضو هيئة التدريس في أكاديمية شرطة قطر، خليفة الكواري، ورقة بعنوان "التهديدات السيبرانية الخليجية في سياق تحولات المشرق العربي: نحو دبلوماسية إقليمية فاعلة". وأكد أن الهجمات السيبرانية باتت أداة رئيسة في الصراعات الإقليمية، ما جعل البنى التحتية الحيوية في دول الخليج عرضة لتهديدات متزايدة تتسم بصعوبة الإسناد وضعف الردع.
وانطلقت الورقة من فرضية مفادها أن هذه التهديدات تتجاوز قدرات الاستراتيجيات الوطنية المنفردة، بما يجعل الحاجة إلى منظومة إقليمية مشتركة للأمن السيبراني "ملحّة جداً". واعتمد الكواري على منهج تحليلي مقارن لتقييم فاعلية الاستراتيجيات السيبرانية في السعودية والإمارات وقطر في مواجهة التهديدات العابرة للحدود. وأظهر التحليل أن غياب آليات التنسيق والعمل المشترك، على الرغم من التقدم التقني اللافت في هذه الدول، يشكل "فجوة بنيوية" تقوّض إمكان تحقيق أمن سيبراني مستدام. وخلصت الورقة إلى أن الحلول التقنية وحدها غير كافية، وأن "التحصين الحقيقي" للأمن الإقليمي يفترض انتقال دول الخليج من موقع المتلقي إلى موقع "صانع المعايير" في مجال الأمن السيبراني الدولي.
وفي هذا السياق، أوصت الورقة بتأسيس منظومة "درع سيبراني خليجي" تعمل نظيرًا رقميًّا لقوات "درع الجزيرة"، وتشكل الإطار المؤسسي لدبلوماسية سيبرانية خليجية قادرة على حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة التهديدات المتنامية.
وسلط الكواري الضوء على جملة من التحديات التي تعرقل بناء تعاون سيبراني خليجي فعال رغم الحاجة الملحة إليه، ومن بينها: مخاوف مرتبطة بالسيادة، إذ تتحفظ الدول على منح أي كيان إقليمي صلاحيات قد تُفسَّر بوصفها تنازلاً عن السيطرة على قراراتها الأمنية الداخلية، وأزمة ثقة وتوترات سياسية بين بعض الدول، ما يضعف مستوى الثقة المطلوب لإنجاح العمل المشترك ويُبقيه في حلقة مفرغة، وحساسية المعلومات الاستخبارية الرقمية إلى جانب التخوف من مشاركة بيانات قد تكشف ثغرات داخلية أو تُستخدم على نحو مسيء، وخشية على السمعة، إذ تتردد الدول في الإفصاح عن الاختراقات والثغرات السيبرانية خشية تأثير ذلك في صورتها أو استثماره في مساءلات سياسية داخلية.
وإلى جانب ما سماه الكواري "معضلة الأمن السيبراني"، حيث تُفسّر الإجراءات الدفاعية أو الهجومية لدولة أخرى على أنها تهديد بما يغذي سباق تسلح سيبراني، بالإضافة إلى عقبات قانونية وتشريعية ناجمة عن تباين القوانين الخاصة بحماية البيانات والخصوصية، وما يرافق ذلك من صعوبات في تبادل المعلومات عبر الحدود.
أمن الخليج في ولاية ترامب الثانية
من جهته، تناول أستاذ الدراسات الأمنية النقدية في معهد الدوحة للدراسات العليا، مهند سلوم، في ورقته "أمن الخليج في أثناء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثانية: التحالف القلق وإعادة تشكيل الضمانات الأمنية (2025–2029)"، التحولات البنيوية في العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون خلال هذه المرحلة المفترضة.
وتجادل الورقة بأن "التبادلية النفعية" Transactionalism في السياسة الخارجية الأميركية أعادت تشكيل أنماط التحالف الخليجي، منتقلة من "ضمان أمني جماعي" إلى "ضمانات تفاضلية مشروطة" تختلف من دولة خليجية إلى أخرى بحسب موقعها في المنظومة الإقليمية. وركز سلوم على ثلاث حالات رئيسة: التحالف البحري في البحر الأحمر، ومشروع الدرع الصاروخي الخليجي بعد هجوم إيران على إسرائيل في نيسان/إبريل 2024، واتفاق قطر الأمني مع الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2025، الذي دشّن نموذج "التحالف التكنولوجي المشروط". واعتمدت الورقة إطاراً نظرياً يستند إلى نظريات التحالفات (توازن التهديد، والهيمنة الهرمية، والواقعية الهجومية)، إضافة إلى مفهوم "الضمان الخارجي المشروط".
وأشار سلوم إلى أن دول الخليج أظهرت مرونة في التعامل مع "الوضوح الأميركي" حيال طبيعة العلاقة، رغم "الفجاجة" أحياناً في لغة الإدارة الأميركية. ومع أن القدرات المالية الخليجية ساعدت على الاستجابة لبعض متطلبات واشنطن، حذر سلوم من المبالغة في تقدير هذه القدرات، في ظل تعقّد المشهد الأمني الإقليمي وتأثير إيران. وخلصت الورقة إلى أن التحالف الأميركي الخليجي يعيش مرحلة "تحالف قلق" تتسم باللامساواة والتحوط المتبادل وتنامي تأثير الرأي العام في قرارات الأمن الخارجي. وفي الوقت نفسه، يتزايد حضور الصين قوةً مؤثرةً في المنطقة، وسط تحديات ناتجة عن القيود التكنولوجية الأميركية، ما يدفع دول الخليج إلى استثمار التنافس الدولي لتعزيز علاقاتها مع قوى مثل الصين وتركيا، وتطوير صناعاتها الدفاعية المحلية لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتعزيز قدراتها الذاتية.
تحولات المشرق
وشهدت جلسة "دول الخليج وتحولات المشرق: قضايا وتحليلات" ثلاث مداخلات رئيسة: حيث قدّم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، أحمد جميل عزم، ورقة تناولت "السياسة الخارجية السعودية والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، بينما ناقش الباحث المتخصص في تاريخ الخليج واليمن، فوزي الغويدي، "أسباب فشل سياسة الولايات المتحدة في إيقاف هجمات الحوثي وانعكاسات ذلك على دول الخليج العربية". وقدمت نائب مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أنقرة، بتول دوغان أكاش، ورقة حول سؤال "هل يمكن أن تشكل دول الخليج قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد؟".
ورأت أكاش أن المشهد السياسي المتغير يفرض على دول الخليج إعادة تقييم شاملة لسياساتها تجاه سورية؛ إذ جعلت الأزمة الإنسانية العميقة والهواجس المتزايدة بشأن الاستقرار الإقليمي من مستقبل سورية "قضية دولية" تتجاوز حدودها الوطنية. وأشارت إلى أن التحفظ الخليجي إزاء صعود الحركات الإسلامية، إلى جانب التنافس البيني على النفوذ الإقليمي، يفرض ضرورة تبني مقاربة استراتيجية جديدة تتجاوز هذه الهواجس والتجاذبات إذا أرادت دول الخليج أن تضطلع بدور فاعل بوصفها قوة وسيطة في سورية ما بعد الأسد.
أهمية المنتدى: مقاربة شاملة لتحولات الخليج
وحول أهمية المنتدى، أوضح رئيس وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية في المركز العربي، حيدر سعيد، في تصريح لـ"العربي الجديد" أن المنتدى، الذي انطلقت دورته الأولى عام 2014، بات يحتل موقعًا خاصًّا رغم تعدد المنصات العالمية المعنية بدراسات الخليج. وبيّن سعيد أن أهمية المنتدى تنبع من أهمية المنطقة نفسها، التي لم تحظ – في رأيه – بالحضور نفسه في البحث والتحليل مقارنة بمناطق عربية أخرى، على الرغم من ثقلها الجيوستراتيجي والاقتصادي والسياسي. وأضاف أن ما يميز المنتدى من غيره أنه لا يختزل دراسات الخليج في الاقتصاد السياسي واقتصاديات النفط والعلاقات الدولية، بل يتوسع لبحث الآثار والتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية.
وأوضح أن هيكل المنتدى، منذ دورته الأولى، يقوم على مسارين ثابتين: مسار أول يتناول علاقات الخليج الدولية، ومسار ثانٍ يركز على الشأن الداخلي في المنطقة. وقد ناقشت الدورات السابقة قضايا متعددة تخص علاقات الخليج مع الصين، وإيران، وتركيا، والولايات المتحدة، وروسيا، وغيرها من القوى العالمية، بينما تناول المسار الداخلي قضايا السياسات العامة والتحولات الثقافية والاجتماعية في مجتمعات الخليج.
وأشار سعيد أن المنتدى في دورته الحالية، خصص المسار الأول لدراسة علاقة دول الخليج العربية بالتحولات العميقة التي شهدها المشرق العربي منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبه من تداعيات كبرى، توِّجت بسقوط نظام بشار الأسد في سورية في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم العدوان على إيران. أما المسار الثاني فركز على "وسائط التواصل الاجتماعي في بلدان الخليج"، في امتدادٍ لأجندة بحثية يعمل عليها المركز العربي خلال السنوات الأخيرة، ترصد التحولات الرقمية في العالم والمنطقة، وتبحث في تأثيراتها السياسية والاجتماعية والثقافية.
## النعيمات يخضع لعملية جراحية الأربعاء في مركز سبيتار بالدوحة
14 December 2025 03:25 PM UTC+00
سيخضع نجم منتخب الأردن لكرة القدم، يزن النعيمات (26 عاماً)، إلى تدخل جراحي في مركز أسبيتار بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، خلال مباراة ربع نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025" أمام منتخب العراق، يوم الجمعة الماضي، والتي أنهت مشاركته مع "النشامى" في البطولة، بعد أن لعب دوراً مهماً في وصول "النشامى" إلى المربع الذهبي من المسابقة، وكان من أهم اللاعبين.
وذكرت قناة الكأس القطرية، اليوم الأحد، أن موعد التدخل الجراحي سيكون يوم الأربعاء المقبل، ويُعتبر إجراء العملية في مركز سبيتار أمراً مهماً للغاية، بما أن معظم نجوم اللاعبين يختارون هذا المركز لما يتوفر فيه من تجهيزات متطورة، بوجود نخبة من أفضل الجراحين في العالم، إضافة إلى الاهتمام الذي يجده الرياضي بعد التدخل الجراحي، باعتبار أن مرحلة التعافي مهمة للغاية لتفادي حصول مضاعفات خطيرة.
وأكد مدرب منتخب الأردن، المغربي جمال السلامي، أن إمكانية مشاركة النعيمات في كأس العالم لكرة القدم في الصيف المقبل ممكنة، وهي مرتبطة بالمجهود الذي يقوم به اللاعب من أجل التعافي، واستعادة مستواه وتطور وضعه الصحي، ويحتاج اللاعب، الذي يُصاب في الرباط الصليبي إلى فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر للعودة إلى المسابقات الرسمية، ولكن عدداً من اللاعبين نجحوا في العودة قبل هذه الفترة، مثل مدافع تونس، ياسين مرياح، الذي أصيب في نهاية العام الماضي مع فريقه الترجي الرياضي، ولكنه تعافى وشارك مع الفريق مونديال الأندية في الولايات المتحدة، وقبل ذلك شارك في مباريات بالدوري المحلي، ساعدته في استعادة نسق المباريات.
## بيتكوفيتش يحسم هوية حارس الجزائر الأساسي في كأس أفريقيا 2025
14 December 2025 03:27 PM UTC+00
يقترب منتخب الجزائر من دخول غمار نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول هوية الحارس، الذي سيحظى بثقة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) لحماية عرين "الخُضر" في البطولة القارية، خاصة بعد المستجدات الأخيرة، التي فرضت نفسها على مستوى مركز حراسة المرمى، في وقت يستعد فيه المنتخب للمنافسة ضمن المجموعة الخامسة، التي تضم بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.
وحصل "العربي الجديد"، اليوم الأحد، على معلومات من مصدره في الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته، تُفيد بأن حارس نادي غرناطة الإسباني، لوكا زيدان (27 عاماً)، هو الاسم الذي استقر عليه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ليكون الحارس الأول لمنتخب الجزائر في كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك بعد مشاورات أجريت مع مدرب الحراس الجديد، الإيطالي غويدو ناني، في ظل الغموض الذي رافق هذا المنصب خلال الفترة الماضية.
وكان فلاديمير بيتكوفيتش قد أعلن، أمس السبت، قائمة تضم 28 لاعباً معنيين بخوض النهائيات القارية، وشهدت حضور اسم لوكا زيدان الذي سيخوض أول تجربة له في كأس أمم أفريقيا مع منتخب الجزائر، إلى جانب حارس اتحاد العاصمة، أسامة بن بوط، وأنتوني ماندريا، الذي عاد إلى تشكيلة "الخُضر" بعد غياب عن المعسكرات الأخيرة، مستفيداً من إصابة حامي عرين حارس مولودية الجزائر، ألكسيس قندوز،  الذي يعاني إصابة على مستوى ربلة الساق.
وأعاد غياب قندوز، الذي كان يُعد الحارس الأساسي لمنتخب الجزائر خلال الفترة الأخيرة وشارك بانتظام منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024، خلط الأوراق داخل الجهاز الفني، خاصة أن هذا الغياب جاء في توقيت حساس يسبق انطلاق "الكان" بأسابيع قليلة. هذا الوضع فتح الباب أمام منافسة ثلاثية بين زيدان وبن بوط وماندريا، في انتظار الحسم النهائي من طرف بيتكوفيتش.
ورغم أن لوكا زيدان لا يملك سوى مباراة دولية واحدة بقميص منتخب الجزائر، خاضها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مقابل مباراتين خاضهما أسامة بن بوط، في حين يمتلك أنتوني ماندريا خبرة أكبر بـ 20 مباراة دولية، توحي المعطيات الحالية بأن حارس غرناطة يتقدم بخطوة في سباق نيل ثقة المدرب، خاصة بعد ابتعاد ماندريا عن حسابات بيتكوفيتش في أربعة تجمعات متتالية، قبل أن تعيده إصابة قندوز إلى الواجهة مجدداً.
وكان بيتكوفيتش قد اعترف، عقب إعلانه القائمة، بأن قرار الحارس الأساسي لم يُحسم رسمياً، قائلاً: "أنا حزين جداً من أجل أليكسيس قندوز، هذا أسوأ توقيت ممكن بالنسبة له وبالنسبة لنا أيضاً. وكما قلت سابقاً، سأتخذ قراري قبل المباراة بيومين أو ثلاثة. أريد أن أترك للاعبين فرصة إثبات أحقيتهم فوق أرضية الملعب، وأن أمنح نفسي الوقت لاتخاذ القرار الصحيح، لدينا ثلاثة حراس بملامح مختلفة تماماً، وفي الوقت الحالي يمكن لكل واحد منهم أن يكون أساسياً".
وفي ظل هذه المعطيات، سيكون لوكا زيدان مطالباً باستغلال كل فرصة تُتاح له خلال فترة التحضيرات والمباريات الأولى، من أجل تأكيد أحقيته بحراسة مرمى "الخُضر" في البطولة القارية، فبداية موفقة قد تفتح له الباب ليصبح الخيار الأول بشكل دائم، في حين أن أي تعثر قد يعيد المنافسة إلى نقطة الصفر، ويمنح بقية الحراس فرصة قلب المعطيات في سباق يبدو مفتوحاً حتى الأيام الأخيرة، التي تسبق انطلاق كأس أمم أفريقيا.
## مصيدة شركات التأمين ...ألعاب خفية لسرقة أصحاب السيارات
14 December 2025 03:43 PM UTC+00
التعرّض لحادث سيارة أمر مرهق ومربك بما فيه الكفاية، خصوصاً عندما تضطر لمواجهة شركة التأمين للحصول على التعويض الذي تستحقه. الألم المفاجئ، وتكاليف إصلاح السيارة، والمصاريف الطبية، كلها ضغوط إضافية على الضحايا. لكن ما يجهله الكثيرون هو أن شركات التأمين، بوصفها مؤسسات ضخمة هدفها حماية أرباحها أولا وتعويض عملائها ثانيا، تستخدم استراتيجيات متعددة لتأخير أو رفض المطالبات الخاصة بالتعويضات أو التقليل من قيمتها، ما يجعل مهمة الضحايا أكثر صعوبة.
ولفهم كيفية مواجهة هذه الشركات من الضروري معرفة تكتيكاتها، وهو ما يجعل الاستعانة بمحام متخصص في حوادث السيارات خطوة حاسمة. فهؤلاء المحامون، في الولايات المتحدة، مثلاً، ليسوا مجرد ممثلين قانونيين، بل حلفاء يوازنون القوة ضد شركات التأمين ويساعدونك على الحصول على التعويض العادل الذي تستحقه، وفقاً للمدوّنة المتخصّصة "فوكس تو موف" (Focus2Move).
1 - تكتيك التأخير (Delay)
أحد أكثر الأساليب شيوعاً هو تأخير معالجة المطالبات. إذ يحاول موظفو التأمين إطالة العملية حتى تشعر بالضغط المالي وتقبّل بأي عرض تعويض. قد يطلبون منك المستندات نفسها أكثر من مرة، أو يدّعون أنهم لم يستلموا أوراقك، أو يختفون لأسابيع. الهدف هو تصاعد فواتيرك الطبية وتكاليف إصلاح السيارة، ما يخلق ضغطاً مالياً إضافياً.
وللتغلب على هذا، ينصح المحامون بتوثيق كل تواصل مع شركة التأمين، تحديد مواعيد نهائية للرد، إرسال المستندات عبر البريد المسجل، والمتابعة المستمرة عند أي تأخير. وفي حالات التأخير المفرط، يمكن لمحامي حوادث السيارات تقديم شكوى رسمية لدى الجهة المختصة، مثل مفوّض التأمين في كاليفورنيا، ما يؤدي إلى الضغط على الشركة للامتثال.
2 - تكتيك الرفض (Deny)
في بعض الحالات، قد تلجأ شركات التأمين إلى رفض المطالبات تماماً. فمندوبوها يزعمون أحياناً أن الإصابات غير مرتبطة بالحادث، أو يطبقون استثناءات في السياسة التأمينية، أو يشيرون إلى أنك لم تتبع إجراءات محددة. هذه المبررات غالباً غامضة وتترك الضحايا في حالة إحباط.
وهنا يأتي دور محامي إصابات السيارات المتخصّص، الذي يمكنه فعل ما يلي: أولاً، طلب تفسير مكتوب مفصل لأسباب رفض المطالبة، مع تحديد بنود السياسة التأمينية المطبقة. ثانياً، جمع سجلات طبية تثبت ارتباط الإصابات بالحادث. ثالثاً، مراجعة وثيقة التأمين لتحديد مدى شرعية الرفض. ورابعاً، تقديم استئناف رسمي ضمن المهل القانونية. ومع خبرة المحامي، غالباً ما تنهار مبرّرات شركات التأمين أمام التدقيق القانوني، ما يضمن حصول الضحية على حقه.
3 - تكتيك الدفاع (Defend)
حتى عندما لا يمكن رفض المطالبة بالكامل، تحاول شركات التأمين تقليل قيمة التعويض. يشكك مندوبو الشركات في تفاصيل الإصابات، ويقللون من حجم الألم والمعاناة، في محاولة لتقديم عرض أقل مما تستحقه.
ولمواجهة هذا، يُنصح بتوثيق كل شيء، كمواعيد العلاج والوصفات الطبية والتأثير على الحياة اليومية وصور للإصابات مع تقدم الشفاء، إضافة إلى كتابة مذكرات عن الألم والمعاناة. لا تقبل العرض الأول أبداً، فشركات التأمين تعتمد على حاجة الضحايا للمال بسرعة. والمحامي المتخصّص يستطيع تحديد القيمة الحقيقية للمطالبات وحساب التعويض الكامل.
لماذا يزيد توكيل المحامي التعويض؟
تُظهر الدراسات أن الضحايا الذين يوكلون محامين متخصّصين في حوادث السيارات، كما في لوس أنجليس، يحصلون على تعويضات تناهز 3.5 أضعاف ما يحصل عليه من يتعاملون مع شركات التأمين بمفردهم من دون مساعدة خبراء قانونيين محترفين. ويصبح الفرق أكبر عندما تحاول الشركة استخدام تكتيكات التأخير أو الرفض أو التقليل من قيمة المطالبات.
وقد يظن بعض الضحايا أنهم لن يحصلوا على تعويض إذا كانوا يتحملون أي جزء من المسؤولية. ففي كاليفورنيا، مثلاً، يتم تطبيق المسؤولية النسبية (Comparative Negligence). فحتى لو كنت مسؤولاً بنسبة 25% عن حادث بقيمة 100.000 دولار، يمكنك استلام 75.000 دولار. وسيعمل المحامي على تقليل نسبة خطئك وزيادة قيمة التعويض لتشمل كل الأضرار والإصابات.
وفي المحصّلة، فإن التعامل مع شركة التأمين بعد حادث سيارة ليس أمراً مستحيلاً. وبفهم تكتيكاتها الثلاثة الأساسية، وهي التأخير والرفض والدفاع، وتوثيق كل شيء، يصبح الطريق للحصول على تعويض عادل أوضح بكثير. ويُعد محامي إصابات السيارات المتخصّص أقوى سلاح بيديك لضمان حقوقك وتحويل المواجهة مع شركات التأمين من صراع مرهق إلى تفاوض عادل يحقق لك ما تستحقه حقاً. وعليه، بعد أي حادث سيارة، لا تدع شركات التأمين تتحكم بمصير تعويضك استناداً إلى تكتيكاتها الشائعة (التأخير والرفض وتقليل قيمة المطالبات).
والنصيحة، تسلّح بالتوثيق الدقيق لكل الإجراءات الطبية والاتصالات القانونية، إلى جانب توكيل محام، كي تضمن حقوقك وتزيد فرص الحصول على التعويض الكامل. وبالإجمال، إن الفهم والاستعداد يصنعان الفرق بين خسارة المال والحق، وبين قبول عرض ضعيف أو استحقاق كامل مستحق. كما أن التحرك المبكر والصبر والمثابرة مع محامي متمرس يعزز فرص نجاح المطالبة ويمنع الشركات من التلاعب أو الاستفادة من ضعف معلوماتك.
## المبعوث الأميركي توم براك: استراتيجيتنا هي تمكين شركاء سوريين قادرين بدعم عملياتي أميركي محدود على مطاردة شبكات داعش
14 December 2025 03:43 PM UTC+00
## اليمن | الانتقالي الجنوبي يعلن جبهة عارين في شبوة منطقة عسكرية
14 December 2025 03:52 PM UTC+00
أعلنت "قوات دفاع شبوة" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن، اليوم الأحد، منع تحرك المواطنين أو وجودهم في نطاق جبهة عارين بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن والمناطق المحيطة بها، وتصنيف المنطقة "عسكرية مغلقة ومسرح عمليات"، وذلك عقب هجوم قالت إنه استهدف قواتها خلال الأيام الماضية.
وقالت قيادة جبهة عارين، في بيان، إن القرار جاء على خلفية "استمرار اعتداءات جماعات متمردة وخارجة عن سلطة الدولة والسلطة المحلية والمؤسسة العسكرية"، مشيرة إلى أن تلك الجماعات نفذت "هجوماً غادراً" على مواقع عسكرية في جبهة عارين، ما أدى إلى تصعيد ميداني وصفته بـ"الخطير". وبحسب البيان، فإن الإجراءات المتخذة تهدف إلى "حماية أرواح المدنيين، ومنع استغلال تحركات المواطنين من قبل عناصر معادية"، إضافة إلى "تأمين مسرح العمليات بما يضمن تنفيذ المهام العسكرية واستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة".
ونص القرار على "حظر اقتراب المواطنين من مواقع الاشتباك وخطوط التماس، ومنع أي تحركات في محيط الجبهة حتى إشعار آخر"، مع التشديد على "ضرورة التزام الجميع بالتعليمات الصادرة عن النقاط والوحدات العسكرية المنتشرة في الميدان". وأكدت قيادة جبهة عارين أن هذه الإجراءات "احترازية ومؤقتة"، فرضتها الظروف الأمنية الراهنة، محذرة من أنها "ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف التعليمات أو يعرض نفسه أو غيره للخطر".
وتشهد محافظة شبوة الغنية بالغاز بين الحين والآخر توترات أمنية واشتباكات متقطعة في عدد من الجبهات، وسط تحذيرات محلية من انعكاسات التصعيد العسكري على الوضع الإنساني وحركة المدنيين. وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إعلان القوات الجنوبية تعرضها لهجوم بطيران مُسيّر في أثناء قيامها بإقامة حاجز بالقرب من معسكر عارين، ما أدى، بحسب بيانها، إلى مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة سبعة آخرين.
في السياق، نفى مصدر عسكري في القوات الحكومية، أمس السبت، صحة الادعاءات المتداولة في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرّض عناصر من قوات دفاع شبوة لاستهداف بطيران مُسيّر. ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش عن المصدر تأكيده أن "القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لا علاقة لهما بتلك الادعاءات"، موضحًا أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى اندلاع اشتباكات بين أفراد من قوات دفاع شبوة وعناصر قبلية في قطاع عارين بمديرية عرماء بمحافظة شبوة".
وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات جاءت على خلفية خلاف حول "شيول" وغنائم، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. ويأتي ذلك في ظل تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بموقفه الرافض لسحب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي البلاد، والتي سيطر عليهما مطلع الشهر الجاري، على الرغم من الجهود التي تبذلها السعودية لخفض التصعيد وعودة القوات القادمة من خارج حضرموت إلى ثكناتها العسكرية.
## عودة المخاوف في إسطنبول من الزلزال الكبير
14 December 2025 03:52 PM UTC+00
عادت المخاوف إلى أكثر من 18 مليون شخص يسكنون ولاية إسطنبول، بعد التحذير من احتمال وقوع زلزال مدمر، في منطقة يصفها الخبراء بالخطرة لوقوعها على صدع شمال الأناضول وتعد من أكثر المناطق عرضة للنشاط الزلزالي في تركيا. وتنامت المخاوف خلال اليومين الأخيرين بعد طلب عديد من الخبراء إلى السلطات والسكان لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتعزيز الجاهزية للطوارئ لتفادي الخسائر البشرية والمادية في حال حدوث الزلزال.
وأعيد التطرق إلى زلزال إسطنبول الكبير أو المدمر، بعد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، محذرة من خطر وشيك يهدد مدينة إسطنبول التركية، لوقوعها على صدع جيولوجي يقع أسفل هذا المسطح المائي الداخلي، الذي يربط البحر الأسود ببحر إيجه. وانطلق التقرير من دراسة نشرتها في مجلة" Science" التي أشارت إلى أن سلسلة الزلازل المتوسطة التي شهدها صدع مرمرة الرئيسي خلال العقدين الماضيين تُظهر نمطاً مقلقاً يتمثل في انتقال النشاط الزلزالي تدريجياً نحو الشرق وكبرى المدن التركية، إسطنبول.
وبحسب "نيويورك تايمز" رأت الدراسة أن استمرار الزلازل قد يؤدي إلى كسر جزء مقفَل من الصدع بطول يراوح بين 9 و13 ميلاً، ما قد يحدث زلزالاً بقوة 7 درجات أو أكثر. وأن إسطنبول، " باتت في مرمى الخطر" وأن الجزء الهادئ من الصدع الواقع جنوب غربي المدينة لم يشهد تمزقاً كبيراً منذ زلزال عام 1766 الذي بلغت قوته 7.1 درجات. ويزيد وقع هذه التحذيرات في بلد عانى، قبل عامين في فبراير 2013 زلزالاً مدمراً ضرب عشر ولايات جنوبي تركيا أسفر عن مقتل أكثر من 55 ألف إنسان، وامتدت آثاره إلى دول الجوار وقتل نحو 6 آلاف سوري. 
ويقول مدير مركز فكر للدراسات بإسطنبول، باكير أتاجان إن التنبؤ بوقوع زمن أي زلزال هو "تنجيم وإن انطلق من مبررات علمية وجيولوجية"، مشيراً إلى أن النشاط الزلزالي الذي تشهده تركيا، منذ زلزال "قهرمان مرعش" قبل عامين، هو خارج التوقعات، بل استمرار الزلازل بالأناضول وحتى جنوبي تركيا التي قال العلماء إنها ستجمد زلزالياً بعد الزلزال المدمر عام 2025، يؤكد عدم التوقعات المتزايدة حول زلزال مرمرة أو إسطنبول. ولا ينكر أتاجان خلال تصريحه لـ"العربي الجديد" أن ولاية إسطنبول تقع على صدع مرمرة الرئيسي " تحت البحر جنوب غرب إسطنبول" وهو ما يزيد التحذيرات والمخاوف، والمهم في رأيه أن تتحوط الدولة من أي كارثة محتملة، سواء من خلال استمرار التدريب للسكان أو التشدد بمعايير البناء الحالي التي قد يشاد بعضها على تربة غير مستقرة، أو حتى هدم وإعادة بناء الأبنية القديمة المخالفة لشروط الزلزال والمشيدة قبل شروط الأبنية المقاومة بعد زلزال عام 1999.
بدوره، انتقد خبير الزلازل التركي، شنر أوشوميزسوي دراسة مجلة "ساينس" التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" وزعهما أن "زلزالاً مدمرًا قادم إلى إسطنبول" مبيناً خلال بث على قناته على "يوتيوب" أن هذه التحليلات تفتقر إلى الأساس العلمي وتتناقض مع التركيب الجيولوجي لمنطقة مرمرة"، متهماً الدراسة والصحيفة بنشر مناخ من الخوف والتكهنات وأن "أن سيناريوهات الكوارث المروعة التي توضع لإسطنبول لا أساسَ علمياً لها".
ويضيف عالم الجيولوجيا التركي أوشوميزسوي إن النظر إلى الخريطة والقول إن الزلازل تنتقل من الغرب إلى الشرق، وإن إسطنبول هي التالية، يدل على نقص في المعرفة الجيولوجية، منتقداً الادعاءات المتعلقة بصدع الجزر (جزر الأميرات)، مؤكداً أنه غير نشط وأنه أطلق طاقته بالكامل مع زلزال عام 1894. وأن أي تمزق محتمل هناك قد ينتج زلزالاً بقوة قصوى تبلغ 6.5 درجات، مشدداً على أن حدوث زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر في بحر مرمرة لا يتوافق مع الحقائق الجيولوجية الحالية. خاتماً بثه على قناته المتابعة بشدة في تركيا، أن الحقيقة العلمية المطلقة، هي الحقيقة التي تكشفها الطبيعة، وإلا، فإن هذه المقالات التي تُسمى علمية، والكتابات المنشورة فيما يُسمى بالمجلات العلمية، لا مصداقية لها على الإطلاق.
وتسري الشائعات حول زلزال إسطنبول المدمر، بعد مخاوف الأتراك من استمرار الزلازل في معظم الولايات، وسكان إسطنبول تحديداً، جراء التحذيرات المستمرة ووجود مبان قديمة والزلزال الذي ضرب بحر مرمرة في 23 نيسان الماضي بشدة 6.2 درجات على مقياس ريختر، وشعر به السكان ونزلوا إلى الشوارع، وتلته هزات عدة شعر بها سكان إسطنبول، آتية من بحر مرمرة أو ولايات شمال غرب، كما حدث الشهر الماضي بولاية باليكسير وزلزال بشدة 6.1 درجات.
## طفل أردني يُوجه رسالة إلى "النشامى" قبل لقاء السعودية: شدوا حيلكم
14 December 2025 04:05 PM UTC+00
وجه طفل أردني رسالة إلى منتخب "النشامى" الذي سيُواجه نظيره السعودي، يوم الاثنين، في منافسات نصف نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، في لقاء سيكون صعباً على وصيف بطل آسيا 2024، بما أنه سيخوض المباراة في غياب يزن النعيمات المصاب، إضافة إلى غياب نجمه الأول موسى التعمري عن البطولة، بما أنه يُشارك مع فريقه رين الفرنسي، ورغم ذلك حصد المنتخب الأردني العلامة الكاملة في البطولة بعد أن انتصر في كل المباريات التي خضاها لحدّ الآن.
ومن بوابة "العربي الجديد"، اختار الطفل الأردني أن يوجه رسالة تحفيز إلى "النشامى" قبل اللقاء المرتقب وقال: "شدوا حيلكم يا أبطال، نحن وراءكم دائماً"، وتؤكد كلمات الطفل ثقته الكبيرة في منتخب بلاده، وأمله في أن يُشاهد رفاق علي علوان يرفعون التحدي في النهائي بعد أيام قليلة، لمواصلة النجاحات التي تحققها كرة القدم الأردنية خلال المواسم الأخيرة في مختلف المسابقات.
وتابع الطفل الأردني الحديث عن الموعد المرتقب للكرة الأردنية وقال عن منتخب "النشامى" ومستواه في البطولة لحدّ الآن: "منتخب رائع ومرشح بنسبة 90% للفوز بالبطولة، ونأمل أن يفرحنا يوم الاثنين أمام السعودية ويفوز بنتيجة عريضة، ويسعد الجماهير في عمّان وكامل الأردن، منتخب السعودية ليس قوياً وقد وجد صعوبات كبيرة أمام منتخب فلسطين في ربع النهائي ولم يلعب بالمستوى الذي تعوّدت عليه الجماهير"، وأكد الطفل أن الأجواء في الدوحة ممتازة للغاية، والشعب طيب.
## "فرانس برس": سبعة قتلى جراء استهداف مستشفى في السودان بطائرة مسيرة
14 December 2025 04:05 PM UTC+00
## مخاوف في اليمن من تبعات تعليق صندوق النقد لأنشطته
14 December 2025 04:27 PM UTC+00
تسود مخاوف واسعة في اليمن من قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته على إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة حضرموت النفطية، وانعكاس ذلك على تفاقم الوضع المالي المتدهور وسعر صرف العملة المحلية. وأبلغ صندوق النقد الدولي نهاية الأسبوع الماضي، بحسب مصادر مطلعة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن قراره بتعليق أنشطته في اليمن بشكل مفاجئ وتأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة الخاصة باليمن "إلى أجل غير مسمى" بعد أن كان قد أعلن، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استئناف نشاطه في اليمن، وعودة اجتماعات المادة الرابعة مع الحكومة اليمنية بعد توقف دام نحو 11 عاماً.
وتعيش اليمن حالة طوارئ على كل المستويات منذ الأحداث الأخيرة الناتجة عن سيطرة القوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظات الشرقية، حيث يمثل هذا القرار الصادر عن صندوق النقد الدولي ضربة لبرنامج التعافي الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، ويحظى بدعم واهتمام كبير من قبل الصندوق.
وناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المستجدات الاقتصادية والنقدية، والتداعيات المحتملة لقرار صندوق النقد الدولي بوقف أنشطته في اليمن، على خلفية الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي في المحافظات الشرقية.
وقال مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بنسختها الحكومية، اليوم الأحد، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي استمع من محافظ البنك المركزي إلى "تحديث حول مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة، وتوصياته الهادفة لمعالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل الإيرادات العامة إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، والمؤشرات المالية والنقدية، والجهود المطلوبة لاحتواء تداعيات قرار صندوق النقد الدولي على المكاسب المحققة في استقرار سعر العملة الوطنية، وتدفق الوقود والسلع، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية".
ونقلت وكالة "سبأ" اليوم الأحد أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اعتبر إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن "بمثابة جرس إنذار يؤكد أن الاستقرار السياسي شرط رئيس لنجاح أي إصلاحات اقتصادية في البلاد". كما جدد تأكيد أن الانسحاب الفوري لكل القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة هو "الخيار الوحيد لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية، واستعادة مسار النمو، والتعافي، وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين".
وشدد العليمي على أن "الأولوية الرئيسية يجب أن تبقى تحت أي ظرف لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وبناء اقتصاد قادر على خدمة الناس، وأن كل ما عدا ذلك ليس سوى مزيد من الهدر، والاستنزاف الداخلي".
إشارات سلبية للمجتمع الدولي
وأكد المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية فارس النجار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "أي إصلاحات اقتصادية لا تستقيم مع تعدد المرجعيات ومراكز القرار، وأي أحداثِ تشكلِ اضطرابٍ سياسي، تعطي إشارات سلبية للمجتمع الدولي للدعم المقدم، خاصةً أن هذه الخلافات والاضطرابات تحدث بين مكونات سياسية مفترض أنها تعمل في خندق واحد يمثل مشروع الحكومة الشرعية، إضافة إلى أن الناس كانت قد استبشرت خيراً ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية المدعوم بشكل كبير من قبل الدول الرباعية والمؤسسات الدولية".
وأضاف النجار أن "الإجراءات المنفردة التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خروجاً عن قرار نقل السلطة والشراكة الحقيقية ومبدأ الشراكة في اتخاذ القرارات الحتمية، لا سيما أن تحركات القوات المسلحة وفقاً لقرار نقل السلطة محصورة بصلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كما أن اتخاذ أي إجراءات أُحادية لا تحظى بتنسيق واسع مع الأشقاء في السعودية، قائدة تحالف دعم الشرعية، يجعلنا أمام مشكلة حقيقية، ليس فقط على مستوى المانحين الدوليين، بل حتى على مستوى الأشقاء والأصدقاء، حيث لا يمكن تقديم أي دعم لبلد فيه تعدد لمراكز القوى".
إمكانية العودة في القرار
وتوقع النجار أن "صندوق النقد الدولي سيعيد النظر في قراره، لأن قراراته ومواقفه مبنية على الحالة الحالية، وبمجرد عودة الاستقرار بفعل الجهود الراهنة سيعمل صندوق النقد على استئناف الاجتماعات والمشاورات الخاصة بالمادة الرابعة، والتي جرى تعليقها ولم تتوقف بشكل نهائي".
بدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، لـ"العربي الجديد"، إن قرار صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته في اليمن، على إثر التطورات العسكرية في حضرموت والمهرة، يعني "شل حركة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مجال الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بتنفيذها"، وأنه "في حالة عدم احتواء تلك التطورات العسكرية والسياسية المترتبة عليها، سيعود وضع الانهيار الاقتصادي والإنساني إلى ما كان عليه قبل العمل بالإصلاحات التي أدت إلى تحسن سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة مقابل العملات الأجنبية".
ويرى قحطان أن المطلوب هو "مواجهة ما حصل من تطورات عسكرية وسياسية والحفاظ على استعادة تماسك القيادة السياسية وتمكين الحكومة من الاستمرار في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بها".
## زيلينسكي وكوشنر وويتكوف في برلين لبحث مسار المفاوضات
14 December 2025 04:32 PM UTC+00
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إلى العاصمة الألمانية برلين، برفقة مبعوثين أميركيين، لعقد جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط استمرار التباين الحاد في المواقف بين موسكو وكييف بشأن أي اتفاق سلام محتمل.
وقال زيلينسكي إن مسؤولين من أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا سيعقدون سلسلة من الاجتماعات في برلين، مشيراً إلى أنه سيجتمع شخصياً مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر. وفي تصريحات صوتية للصحافيين ضمن مجموعة دردشة عبر تطبيق "واتساب"، شدد زيلينسكي على ضرورة حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية "قوية وملزمة" من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على غرار تلك التي تُمنح لأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك في ظل تعثر جهود انضمام بلاده إلى الحلف العسكري.
وأوضح زيلينسكي أن "الضمانات الأمنية تمثل فرصة حقيقية لمنع موجة جديدة من العدوان الروسي، وهذا بحد ذاته يُعدّ تنازلاً من جانبنا"، مضيفاً أن أي ضمانات يجب أن تكون ملزمة قانونياً ومعتمدة من الكونغرس الأميركي. وأشار إلى أنه ينتظر إحاطة من فريقه بعد اجتماع مرتقب بين مسؤولين عسكريين أوكرانيين ونظرائهم الأميركيين في مدينة شتوتغارت.
واستقبل المستشار الألماني ميرز، زيلينسكي في مقر المستشارية الألمانية، وذلك بعد وقت قصير من وصول الوفد الأميركي الذي ضم كوشنر وويتكوف، والذي عقد صباح اليوم محادثات أولية في أحد فنادق برلين. وكان من بين المسؤولين الأوكرانيين الذين وصلوا إلى برلين في وقت سابق وزير الدفاع السابق رستم عمروف ورئيس هيئة الأركان أندريه هناتوف، وكان في استقبالهم مستشار السياسة الخارجية والأمنية لدى ميرز، جونتر زاوتر، الذي رافق عمروف إلى الفندق الذي نزل فيه الوفد الأميركي. ويُعدّ عمروف أحد كبار مفاوضي زيلينسكي، كما يشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني.
وفي تصريحات صحافية أدلى بها قبل وصوله إلى برلين، قال زيلينسكي إنه يأمل في إقناع الولايات المتحدة بدعم فكرة "تجميد" خطوط القتال عند مواقعها الحالية، معتبراً أن ذلك سيكون حلاً "عادلاً" في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأضاف: "أرى أن الخيار الأكثر عدالة هو أن يبقى كل طرف في موقعه الحالي، وهذا صائب إذا ما كنا نتكلم عن وقف لإطلاق النار"، مضيفاً: "أنا أدرك أن روسيا لا تنظر لهذا الأمر بإيجابية، لكن آمل أن تؤيدنا الولايات المتحدة".
وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط متزايدة يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتوصل إلى اتفاق، بعد طرحه الشهر الماضي خطة لإنهاء الحرب اعتبرتها أوكرانيا مراعية لمواقف موسكو، خصوصاً بشأن التخلي عن بعض الأراضي.
وأكد مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق أنهم قدموا لواشنطن نسخة معدّلة من المقترح الأميركي، إلا أن زيلينسكي أشار إلى أنه لم يتلق بعد أي رد رسمي من الجانب الأميركي، مكتفياً بالقول: "أتلقف المؤشرات وأنا مستعد للحوار الذي سيبدأ اليوم". وشدد الرئيس الأوكراني على "أهمية القمة في برلين، حيث نلتقي كلاً من الأميركيين والأوروبيين"، مضيفاً أن الاجتماعات ستستمر اليوم وغداً.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيجتمع مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين نهاية الأسبوع الجاري لبحث مسار المفاوضات.
وقال زيلينسكي إن "أكثر ما يهم هو أن تكون الخطة منصفة قدر المستطاع لأوكرانيا، لأن روسيا هي من بدأت الحرب"، على حد تعبيره
وتزامنت هذه الجهود الدبلوماسية مع ضربات جوية جديدة استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت أعلنت فيه القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليل 138 مسيّرة وصاروخاً بالستياً. وبحسب الإدارة الإقليمية في خيرسون، أصابت مسيّرة روسية أحد المستشفيات في المدينة، ما أسفر عن إصابة شخصين. كما أُصيب 11 شخصاً على الأقل في ضربات طاولت مدينة زابوريجيا، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.
(اسوشييتد برس، فرانس برس)
## وزير الصحة: دمشق ستكون المقر الدائم للبورد العربي للجراحة العصبية
14 December 2025 04:34 PM UTC+00
أعلن وزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، اليوم الأحد، أن دمشق ستصبح المقر الدائم للبورد العربي للجراحة العصبية بعد الانتهاء من ترميم مقره بالكامل، مع بدء إمكانية تقديم الامتحانات فيه اعتباراً من يناير/ كانون الثاني القادم. كما أكد الوزير منح استثناء للطلاب السوريين من الرسوم الجديدة لمدة عام، مع السعي لتوسيع هذه الفترة في المستقبل. مؤكدا خلال ختام فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للجراحة العصبية أن الوزارة ملتزمة بتطوير الاختصاصات الدقيقة، وعلى رأسها الجراحة العصبية، رغم التحديات التي فرضتها أولويات الرعاية الصحية الأساسية خلال السنوات الماضية.
وشدد الوزير على أهمية التدريب المتقن والتقنيات الحديثة في هذا المجال، موضحاً أن الوزارة تعمل جاهدة على توفير كل ما يلزم من موارد وابتكارات في سبيل رفع مستوى الكفاءة في القطاع الصحي. مشيرا إلى أن المؤتمرات العلمية تتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المتخصصين، مما يساعد في نقل أحدث ما توصل إليه العلم، مؤكداً أهمية عودة الأطباء السوريين الذين أثبتوا كفاءتهم في الخارج ليشاركوا في تطوير القطاع الصحي السوري.
 بدوره قال الدكتور عمار سعد الله اختصاص جراحة أعصاب في مشفى أمية بدمشق لـ"العربي الجديد": "المؤتمر يمثل نقطة تحول هامة في تطوير الجراحة العصبية في سورية"، مؤكدا أن "وجود هذه التجمعات العلمية يساهم بشكل كبير في تحديث معارفنا وتبادل الخبرات مع أطباء عالميين. وأهم ما يميز هذا المؤتمر هو التركيز على التقنيات الحديثة التي باتت ضرورة في علاج أمراض الأعصاب"، مضيفا: "نحن كأطباء سوريين، فخورون بمشاركة خبراتنا هنا ومساهمة الجميع في رفع مستوى الرعاية الصحية في بلدنا"
من جانبه، عبر الدكتور مروان القاسم، أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة دمشق عن اعتقاده بأن المؤتمر هو "فرصة هامة لتعزيز التعاون بين الأطباء المحليين والدوليين، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي في سورية". وأضاف: "نحن بحاجة لمثل هذه المبادرات بشكل مستمر لمواكبة التطورات الطبية العالمية. كما أن قرار دمشق بأن تصبح المقر الدائم للبورد العربي هو خطوة هامة ستعزز مكانة سورية في مجال التعليم الطبي المتخصص".
وعلى هامش المؤتمر، زار الوزير العلي معرض التجهيزات الطبية والدوائية المرافق للفعاليات، حيث تم عرض أحدث التقنيات والمعدات الطبية التي تساهم في تطور الجراحة العصبية والرعاية الصحية بشكل عام. موضحاً أن الوزارة ستواصل دعم تطوير البورد العربي من خلال الاستفادة من الخبرات السورية، سواء داخل البلاد أو في الخارج، لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للمواطنين.
## "قسد" تعتقل 4 سوريين في دير الزور بزعم انتمائهم إلى "داعش"
14 December 2025 04:35 PM UTC+00
أعلنت قوات سورية الديمقراطية (قسد)، اليوم الأحد، عن اعتقال أربعة أشخاص زعمت أنهم ينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي في قرية حصان بريف دير الزور الغربي شرقي سورية. وزعم بيان للمركز الإعلامي للمليشيا أن التحقيقات الأولية كشفت عن "مخططات خطيرة" للخلية تمثلت في "الإعداد لتنفيذ هجمات مسلحة وزرع عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف الأعيان المدنية والخدمية، بهدف تقويض الأمن وضرب الاستقرار".
وادعى البيان أن الخلية كانت مكلفة برصد تحركات آليات ومقاتلي قسد، والتحضير لهجمات مسلحة، ونقل الأموال والدعم اللوجستي والعسكري لخلايا التنظيم النشطة. ووفق البيان، فإن المعتقلين هم: محمد عايش العبّار (الملقب بـ"أبو عائشة")، ونواف عايش العبّار (الملقب بـ"أبو حسان")، وراكان أحمد سليمان (الملقب بـ"أبو محمد")، ومد الله خالد الشحاذة (الملقب بـ"أبو خالد").
في المقابل، قالت شبكات محلية إن قوات "قسد" شنت حملة اعتقالات في مدينة الحسكة وريف دير الزور الغربي وأوقفت عدداً من الشبان من دون معرفة التهم الموجهة إليهم. وأوضحت أن المليشيا داهمت منزلاً في شارع بريجان وسط مدينة الحسكة واعتقلت أربعة أشخاص، واقتادتهم إلى جهة مجهولة من دون معرفة التهم الموجهة إليهم. وذكرت أن "قسد" نفذت عمليات دهم واعتقالات في بلدة الحصان غربي دير الزور، وأوقفت عدداً من الشبان بينهم محمد عايش ونواف عايش العبار، وراكان أحمد سليمان، ومد الله خالد الشحاذة.
من جهة أخرى، عُثر اليوم الأحد على رفات بشرية مجهولة الهوية في منطقة تلة الرواد على أطراف مدينة دير الزور، وذلك خلال تنفيذ أعمال خدمية في المنطقة. وذكرت شبكات إخبارية محلية، منها "مراسل الشرقية"، إن عمال الكهرباء في دير الزور صادفوا الرفات أثناء قيامهم بأعمال صيانة وبناء في المنطقة، والتي كانت خاضعة لسيطرة المليشيات الإيرانية في عهد النظام المخلوع. ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن أي تفاصيل إضافية بشأن العدد المحتمل للقتلى الذين دفنوا في تلك المنطقة، وما إذا كانت هناك مؤشرات على وجود مقابر جماعية أخرى قريبة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، أواخر الشهر الماضي، العثور على أربع مقابر جماعية في شارع الستين شمالي مدينة حمص، تضم رفات عشرات الأشخاص. ومنذ سقوط نظام الأسد قبل عام، عثر الأهالي على عشرات المقابر الجماعية التي تضم رفات سوريين تمت تصفيتهم على يد قوات النظام المخلوع والمليشيات التابعة له.
## هالاند ماكينة أهداف لاتتوقف.. تألق مع مانشستر سيتي وتفوق على رونالدو
14 December 2025 04:38 PM UTC+00
واصل النرويجي إرلينغ هالاند (25 عاماً)، تقديم مستويات استثنائية هذا الموسم، بعدما قاد فريقه مانشستر سيتي إلى تجاوز عقبة كريستال بالاس 3-0، في الجولة الـ 16 من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز، اليوم الأحد، على ملعب "سيلهرست بارك"، لتواصل بذلك كتيبة بيب غوارديولا ملاحقة المتصدر أرسنال، الذي يتقدمها بفارق نقطتين فقط (36 مقابل 34 للسيتي).
ورفع هالاند، الذي سجل هدفين في المواجهة، رصيده إلى 35 هدفاً في 27 مباراة خاضها مع ناديه مانشستر سيتي ومنتخب بلاده، مؤكداً أنه أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية. وسجّل هالاند هدفه الأول أمام كريستال بالاس من أول تسديدة له في المباراة، وأضاف الثاني من ركلة جزاء، ليرفع رصيده إلى 17 هدفاً في الدوري الإنكليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، علماً بأنه وصل إلى 23 هدفاً وصنع 3 أهداف أخرى لزملائه في 22 مباراة لعبها مع فريقه بمختلف المسابقات خلال الموسم الحالي حتى الآن، في تأكيد جديد على فعاليته العالية أمام المرمى.
وبهذه الأرقام، يعكس هالاند استمراريته اللافتة مع مانشستر سيتي، إذ بلغ إجمالي أهدافه بقميص الفريق 146 هدفاً في 168 مباراة بجميع المسابقات، متفوقاً على ما سجله البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال فترته مع مانشستر يونايتد، حيث أحرز 145 هدفاً في 346 مباراة، ليؤكد دوره المحوري في منظومة السيتي الهجومية، ويواصل ترسيخ سمعته  "ماكينة أهداف" يصعب إيقافها.
| Erling Haaland has now scored goals for Manchester City than Cristiano Ronaldo scored for Manchester United.
→ Haaland: 146 goals in 168 games
→ Ronaldo: 145 goals in 346 games pic.twitter.com/hmewOtXKn2
— CentreGoals. (@centregoals) December 14, 2025
## ترامب عارياً... إخفاقات اقتصادية ووعود لم تحقق
14 December 2025 04:41 PM UTC+00
في الأشهر الأولى من ولايته الثانية ملأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الدنيا صراخاً وضجيجاً بتصريحات نارية ووردية حول ما أسماه بنجاحاته الاقتصادية غير المسبوقة، والخفض الكبير في أسعار السلع الرئيسية، والضغط على الدول النفطية لخفض أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو ما يلعب دوراً في خفض سعر الوقود داخل الولايات المتحدة، والضغط كذلك على الشركات الكبرى المنتجة للأدوية والسلع الرئيسية والغذائية لخفض أسعارها بشكل حاد. وزعم أكثر من مرة أن الأسعار تتراجع بشكل هائل بالنسبة للأميركيين، وأن أسواق المال وحركة الأسهم شهدت انتعاشة كبيرة في عهده.
ولم تخلُ تصريحات ترامب المتكررة من مبالغات كبيرة في الأرقام ووعود متلاحقة للمواطن والأسواق، فقد زعم أن زياراته إلى السعودية وقطر والإمارات منتصف مايو/أيار الماضي أسفرت عن إبرام اتفاقيات مع دول الخليج لاستثمار ما بين 12 و13 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، مع بناء تحالف اقتصادي غير مسبوق، وقال وقتها: "لم يحدث بتاتاً في السابق شيء كهذا مع الولايات المتحدة. تريليونات من الاستثمارات. اتفقنا على نحو 12-13 تريليون دولار. وصلنا إلى هذا المستوى بفضل مشاريع معروفة، وسنعلن عن بعضها قريباً".
وفي وقت لاحق خفّض ترامب الرقم إلى 6.1 تريليونات ثم إلى 5.1 تريليونات، ثم اكتشفنا أن تلك التريليونات ما هي إلا عبارة عن حصيلة اتفاقات نوايا ومذكرات تفاهم قد لا يرى معظمها النور، وأن القيمة الإجمالية لم تزد عن 700 مليار دولار، معظمها طلبيات شراء كبيرة لطائرات بوينغ، وصفقات لشراء معدات دفاعية أميركية، واتفاقيات تتعلق بالبيانات والتكنولوجيا وعقود أخرى. لكن المبالغة في حجم الصفقات ليست بالأمر الغريب على السمسار ورجل الأعمال ترامب الذي لطالما تباهى بأنه خبير في إبرام الصفقات.
لم تخلُ تصريحات ترامب من مبالغات كبيرة في الأرقام ووعود متلاحقة للمواطن والأسواق، فقد زعم أن زياراته إلى الخليج أسفرت عن صفقات بقيمة 13 تريليون دولار
وفي 2 إبريل/نيسان الماضي، أربك ترامب التجارة العالمية حينما أعلن عن فرض رسوم جمركية على منتجات من 185 دولة، فيما يُعرف بـ"يوم التحرير"، وتعهد بعودة المصانع والوظائف إلى الداخل الأميركي، وخفض الأسعار بشدة عبر فتح الأسواق الخارجية، وبتخفيض أسعار أدوية بنسبة 1500%.
كما وعد بأن عوائد الرسوم الجمركية ستسدد الدين العام البالغ 38.45 تريليون دولار، لكن الأمور لم تسر على هذا النحو الذي رسمه، ما اضطره إلى التحرك لمعالجة الأضرار الاقتصادية الناتجة عن سياساته، ومنها زيادة الأسعار داخل الأسواق الأميركية وغلاء المعيشة بالنسبة للمواطن.
وبداية الشهر الماضي خرج علينا ترامب زاعماً أن الاقتصاد الأميركي يجني تريليونات الدولارات من الرسوم الجمركية، ووصف من يعارض فرضها بأنهم "حمقى"، لكن نظرة إلى الأرقام على الأرض نجد أنها لا تتماشى مع هذه تلك التصريحات؛ فقد بلغ دخل الرسوم 250 مليار دولار فقط هذه السنة مقابل 2.66 تريليون من ضرائب الدخل الفيدرالية.
بل إن تلك الرسوم مهددة الآن بالإلغاء من قبل المحكمة الأميركية العليا، وهو ما دفع ترامب إلى الخروج محذّراً من أن إلغاء الرسوم التي فرضها سابقاً يهدد البلاد بخسائر تزيد عن ثلاثة تريليونات دولار. بل قد تجد الحكومة الأميركية نفسها مضطرة لردّ مبالغ تصل إلى 168 مليار دولار للشركات، إذا قضت المحكمة العليا بأن إدارة ترامب استخدمت بشكل غير قانوني قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية IEEPA لفرض رسوم جمركية مرتفعة على عشرات الدول.
المبالغة في حجم الصفقات ليست بالأمر الغريب على السمسار ورجل الأعمال ترامب الذي لطالما تباهى بأنه خبير في إبرام الصفقات
وتكررت مبالغات ترامب في ملفات أخرى، منها ما يتعلق بحجم الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على بلاده منذ دخوله البيت الأبيض، أو حجم الوفر من وقف المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، أو عوائد فرض قيود على الهجرة، وعوائد تحويل نيويورك إلى عاصمة العالم للعملات الرقمية، كما بالغ في الحديث عن مساهمة سياساته الاقتصادية في خفض معدل التضخم وزيادة النمو وتوفير فرص عمل لملايين المواطنين.
بل وخرج علينا الشهر الماضي زاعماً: "نحن الآن أغنى دولة وأكثرها احتراماً في العالم، مع انعدام التضخم تقريباً، وسعر قياسي لسوق الأسهم. نجني تريليونات الدولارات، وسنبدأ قريباً في سداد ديوننا الهائلة، البالغة 38 تريليون دولار. استثمارات قياسية في الولايات المتحدة، المصانع والشركات تزدهر في كل مكان. سيتم دفع أرباح لا تقل عن ألف دولار للشخص الواحد (باستثناء أصحاب الدخل المرتفع) للجميع".
لكن الواقع يقول شيئاً آخر، فالأسواق الأميركية مهددة بأزمة مالية جديدة، ونشوب فقاعات عدة سواء داخل أسواق المال في "وول ستريت"، أو داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، أو فقاعة الدين العام الذي يكلف الدولة أعباء تفوق تريليون دولار سنوياً، وهناك أزمة التضخم، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، والضغوط المتنامية على الأسر، وهو ما جعل البنك الفيدرالي يتحفظ في خفض سعر الفائدة بشكل حاد بسبب بقاء التضخم عند مستويات عالية.
وهناك مخاوف الركود، والتباطؤ الملحوظ في النمو وسوق التوظيف، وتراجع ثقة المستهلك، ومخاطر الإغلاق الحكومي مجدداً، وقيود الصين وغيرها على المعادن النادرة الضرورية لصناعة التكنولوجيا والسيارات الأميركية.
ويبدو أن ترامب أدرك أخيراً أنه في أزمة، وفشل في معالجة قضية ارتفاع تكاليف المعيشة، ولذا خرج علينا أمس السبت قائلاً: "لست متأكداً من ظهور أثر السياسات الاقتصادية قبل الانتخابات النصفية"، وتعهّد بأن سياساته الاقتصادية ستعود بالنفع على الأميركيين العام المقبل.
قد تجد الحكومة الأميركية نفسها مضطرة لردّ مبالغ تصل إلى 168 مليار دولار للشركات، إذا قضت المحكمة العليا بأن إدارة ترامب استخدمت بشكل غير قانوني قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية
وبعد أن كان يتفاخر بكبح التضخم يحاول إقناع الناخبين بأن موجة الغلاء الحالية سببها سلفه الديمقراطي جو بايدن، وبأنه غير قادر على إصلاحه وحيداً، بل أعرب عن عدم يقينه بشأن ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات منتصف العام المقبل، لأن بعض سياساته الاقتصادية لم تدخل حيز التنفيذ الكامل بعد.
بل إن ترامب خسر معركة الرسوم الجمركية ضد الصين حتى الآن، بعد أن تجاوز فائض الميزان التجاري الصيني حاجز التريليون دولار للمرة الأولى خلال الأحد عشر شهراً الأولى من 2025، مع اتجاه الشركات والمصنّعين لزيادة الشحنات إلى الأسواق غير الأميركية لتجنب رسوم ترامب المرتفعة.
## السودان | مقتل 9 مدنيين في قصف بطائرة مسيّرة على مستشفى في الدلنج
14 December 2025 04:50 PM UTC+00
قُتل 9 مدنيين وأُصيب 17 آخرون، اليوم الأحد، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مستشفى عسكرياً في مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، والتي تحاصرها ميليشيا الدعم السريع. وأفاد مصدر طبي بأن من بين المصابين مرضى ومرافقين لهم، مشيراً إلى أن المستشفى يقدّم خدماته للمدنيين والعسكريين على حد سواء. حيث تخضع المدينة لسيطرة الجيش السوداني، لكنها محاصَرة منذ فترة من قِبل "الدعم السريع".
في السياق، طالبت السعودية، اليوم الأحد، بـ"الوقف الفوري للحرب" في السودان، ودعت إلى "حماية المدنيين"، معربة عن إدانتها للهجوم الذي تعرّض له مقر بعثة الأمم المتحدة في ولاية جنوب كردفان. وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة "تدين وتستنكر الهجوم الذي تعرّض له مقر للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي في السودان"، مشددة على "ضرورة الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته".
كما أكدت الخارجية السعودية على "ضرورة توفير الحماية للمدنيين، وتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) بتاريخ 11 مايو/أيار 2023". وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد رعتا اتفاق هدنة بين الجيش و"قوات الدعم السريع" في مايو/أيار 2023، تضمن بنوداً من بينها حماية المدنيين وانسحاب قوات الدعم السريع من المنشآت المدنية، وهو ما لم تلتزم به الأخيرة، وفق اتهامات متكررة.
وأعلن الجيش السوداني، أمس السبت، مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع"، استهدف مقر البعثة الأممية في كادوقلي. لكن "الدعم السريع" نفت مسؤوليتها عن الهجوم. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة أبيي، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.
وتخضع كادوقلي لحصار من "قوات الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية/شمال" منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، وتُستهدف بهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، بحسب مؤسسات حقوقية. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات ضارية منذ أسابيع بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، ما أدى إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين.
نزوح مستمر من ولاية جنوب كردفان
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، عن نزوح 905 أشخاص من ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية، بسبب تفاقم الوضع الأمني في الولاية. وقالت المنظمة، في بيانين منفصلين، إن فرقها الميدانية رصدت نزوح 365 شخصاً من كادوقلي، و85 شخصاً من بلدة الكويك بمحافظة الريف الشرقي، إضافة إلى 455 نازحاً من مدينة الدلنج، وذلك بين 11 و13 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وأوضحت أن النازحين توزّعوا على مناطق في شمال كردفان، وولايات النيل الأبيض والخرطوم، مشيرة إلى أن "الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية"، وأنها تواصل مراقبة التطورات عن كثب. وتُعدّ هذه الأرقام جزءاً من موجة نزوح متصاعدة، إذ كشفت الأمم المتحدة أن أكثر من 41 ألف شخص فرّوا من تصاعد العنف في ولايتي شمال وجنوب كردفان خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات ضارية منذ أسابيع بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أدت إلى موجات نزوح واسعة في الآونة الأخيرة.
وتسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على معظم ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على غالبية الولايات الـ13 الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. وتتواصل الحرب في البلاد منذ أبريل/نيسان 2023، بسبب خلاف بين الطرفين حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون سوداني، بحسب تقديرات أممية.
(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)
## عواصف الشتاء وخيام غزة
14 December 2025 04:55 PM UTC+00
## حلّ الحزب الديمقراطي في هونغ كونغ… نهاية أقدم معاقل المعارضة
14 December 2025 05:09 PM UTC+00
قرّر الحزب الديمقراطي، أقدم حزب مؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، حلّ نفسه رسمياً، وفق ما أعلنه رئيسه، لو كين هي، في مؤتمر صحافي عُقد، اليوم الأحد.
وأكّد لو كين هي، رئيس الحزب الديمقراطي، أنّ قرار الحلّ أصبح نافذاً، موضحاً أنّ العملية اكتملت خلال اجتماع اللجنة الخاصة الذي عُقد لهذا الغرض. وأشار إلى أنّ أنشطة الحزب، الذي تأسّس عام 1994، تنتهي اعتباراً من اليوم.
وأوضح لو كين هي، الذي قاد الحزب في مرحلة من أكثر مراحله صعوبة، أنّ الحزب الديمقراطي كان في وقتٍ سابق القوة المعارضة الأكثر نفوذاً في المدينة، معتبراً أنّ حلّه يمثّل نهاية فصل سياسي طويل في تاريخ هونغ كونغ.
وأعرب رئيس الحزب عن امتنانه لكل المواطنين الذين تعاونوا مع الحزب وساندوه على مدى نحو ثلاثين عاماً، مشيراً إلى أنّ مسيرته ارتبطت بنضالات واسعة من أجل الحريات والديمقراطية في المدينة.
من جهتها، عبّرت الزعيمة السابقة للحزب، إيميلي لاو، عن استغرابها من الوصول إلى هذه النهاية، قائلة للصحافيين عقب خروجها من اجتماع، اليوم الأحد، إنّها لا تفهم كيف آل مصير الحزب الديمقراطي إلى هذا الوضع.
ويأتي حلّ الحزب في سياق تشديد بكين قبضتها على هونغ كونغ، التي تُعدّ مركزاً مالياً رئيسياً في الصين، وذلك منذ التظاهرات الواسعة المؤيدة للديمقراطية التي شهدتها المدينة عام 2019.
وفي أعقاب فرض قانون الأمن القومي، تراجعت المعارضة السياسية بشكل كبير، حيث جرى سجن عدد من النشطاء المؤيدين للديمقراطية، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة المدينة والعيش في المنفى، ما أسهم في إضعاف الحياة السياسية التعددية في هونغ كونغ.
(فرانس برس)
## العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية إقالة الحكومة للمدعية العامة
14 December 2025 05:10 PM UTC+00
أظهرت وثائق قضائية أن المحكمة العليا في دولة الاحتلال الإسرائيلي قضت اليوم الأحد برفض مسعى الحكومة لإقالة المدعية العامة غالي بهراف-ميارا التي اختلفت مع الائتلاف القومي الديني الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول مدى قانونية السياسات التي ينتهجها.
وفي مارس/آذار، أجرى مجلس الوزراء تصويتا لحجب الثقة عن ميارا، مشيرا إلى خلافات جوهرية بين الحكومة والمدعية العامة، التي عينتها الحكومة السابقة. لكن لجنة مؤلفة من سبعة قضاة في المحكمة العليا قالت اليوم الأحد إنه لا يمكن تغيير الآلية المعمول بها لإنهاء فترة ولاية المدعي العام، وقضت بأن تصويت حجب الثقة الذي أجراه مجلس الوزراء باطل ولاغ.
وأظهرت الوثائق أنه بموجب الآلية المعمول بها لإقالة المدعي العام، يجب على الحكومة أن تستشير أولا لجنة مهنية عامة. وأشار القضاة أيضا إلى عدد من المشكلات الإجرائية في إقالة الحكومة للمدعية العامة مما يعني بطلان هذه الإجراءات، قائلين إن باهراف-ميارا لا تزال تشغل منصبها بشكل قانوني. ولم يصدر بعد أي تعليق من الحكومة أو مكتب المدعية العامة.
وقبل شن حرب الإبادة على غزة، أطلقت حكومة نتنياهو عملية لإعادة هيكلة السلطة القضائية في إسرائيل. وفي ذلك الوقت، قال نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمات بتهم فساد ينفيها، إن العملية ضرورية لوقف تغول السلطة القضائية وتدخلها في صلاحيات البرلمان. وقال معارضون إنها محاولة لإضعاف أحد أعمدة "النظام الديمقراطي" في إسرائيل.
وتوقفت خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية إلى حد كبير بعد اندلاع الحرب على غزة. لكن الحكومة أعادت منذ ذلك الحين إحياء بعض أجزاء خطتها لإعادة هيكلة السلطة القضائية. واحتفت المعارضة بالمدعية العامة باهراف-ميارا ووصفتها بأنها حارسة للديمقراطية في عام 2023 عندما جرى الإعلان عن خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية التي من شأنها أن تمنح السياسيين المنتخبين مزيدا من النفوذ على المحكمة العليا. ومن بين الخلافات مع باهراف-ميارا، والتي أثرت مباشرة على استقرار الائتلاف الحاكم، مسألة الإعفاءات الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة من التجنيد الإجباري.
(رويترز)
## المانع القطرية توقع عقدا بـ200 مليون دولار لإنتاج وقود الطائرات بمصر
14 December 2025 05:15 PM UTC+00
وقعت الحكومة المصرية اليوم الأحد عقدا مع شركة المانع القابضة القطرية لمشروع بقيمة 200 مليون دولار لإنتاج وقود الطائرات المستدام بمنطقة السخنة المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقال رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين، في بيان لمجلس الوزراء المصري، إن شركة المانع جاءت باستثمار هو الأول من نوعه في مصر، وهو إنتاج وقود الطائرات المستخلص من عملية تكرير زيوت الطعام المستعملة، لافتاً إلى أن المنتجات تشمل وقود الطائرات المستدام (HVO) "البيوبروبين" (BioPropane)، و"البيونافثا" (BioNaphtha)، وأضاف أن شركة المانع القطرية "نجحت في توقيع عقد توريد طويل الأجل مع شركة "شل" (Shell) العالمية لوقود الطائرات، لشراء منتجات المشروع كاملة، على أن يبدأ توريد الوقود المستدام للطائرات بنهاية عام 2027"، مشيرا إلى أنه "خلال 18 شهراً سيكون مصنع الشركة جاهزاً لتصدير أول شحنة من مصر".
من جانبه، أكد  الرئيس التنفيذي لشركة المانع القابضة القطرية، عبدالعزيز المانع، أن الشركة من خلال شركة "غرين سكاي" ستنشئ أول مصنع كبير الحجم لإنتاج وقود الطائرات المستدام في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، وذلك في منطقة السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأوضح أن المصنع سيتم إنشاؤه على ثلاث مراحل، إذ تبلغ استثمارات المرحلة الأولى منه 200 مليون دولار، وتصل الطاقة الإنتاجية لهذه المرحلة إلى 200 ألف طن سنوياً، وسيتم خلال هذه المرحلة توفير من 300 إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وما يزيد على 3000 فرصة عمل غير مباشرة في الأعمال اللوجستية والخدمات وسلاسل الإمداد.
وأشار المانع إلى أنه مع اكتمال المشروع في مرحلتيه الثانية والثالثة ستتم زيادة القدرة الإنتاجية إلى ثلاثة أضعاف المرحلة الأولي خلال خمس سنوات، لتصل إلى 600 ألف طن سنويًا، مما يرفع إجمالي الاستثمارات المباشرة التراكمية إلى أكثر من 500 مليون دولار، وستصل فرص العمل التي سيتم توفيرها إلى ما يتراوح بين 1000 و2000 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب ما يزيد على 7000 فرصة عمل غير مباشرة، مؤكدا أن المشروع يستهدف تحويل منطقة السخنة إلى مركز إقليمي لتصدير وقود الطائرات المستدام، حيث من المستهدف تصدير كامل الإنتاج بما يعادل نحو 15 مليار دولار على مدار عشر سنوات.
وعقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مساء اليوم الأحد، اجتماعا بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، ضم عبدالعزيز المانع وعددا من مسؤولي الشركة القطرية، وحضره رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية أحمد جمال، ونائب رئيس الهيئة لشؤون الاستثمار والترويج مصطفى شيخون. وأعرب مدبولي عن ترحيبه بشركة المانع القطرية القابضة في مصر، واستثماراتها في مجال إنتاج وقود الطائرات المستدام، مؤكداً حرص الحكومة المصرية على توفير البيئة التشريعية والتنظيمية المحفزة للاستثمارات الأجنبية، بما يدعم جهود الدولة في توسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.
## 3 شهداء بقصف الاحتلال مركبتين ودراجة في بلدات بجنوب لبنان
14 December 2025 05:16 PM UTC+00
استشهد 3 لبنانيين جراء غارات جوية إسرائيلية على سيارتين ودراجة نارية في 3 بلدات بقضائي صور وبنت جبيل جنوبي لبنان وفقاً لوزارة الصحة، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل عنصرَين من حزب الله في تلك الغارات.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن مواطنين استشهدا وأصيب ثالث بجروح جراء غارتين للاحتلال الإسرائيلي على سيارة في بلدة صفد البطيخ ودراجة نارية في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل، مشيرة إلى سقوط شهيد ثالث جراء غارة أخرى على سيارة في بلدة في بلدة جويا قضاء صور.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال قتله عنصرين من حزب الله في ضربات نفذها على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، اليوم الأحد، على ما جاء في بيان عسكري. وقال الجيش إنه استهدف في قرية ياطر عنصراً في حزب الله، زاعماً أنه "شارك في محاولات إعادة تأهيل بنيته التحتية". وأضاف أنه نجح في قتل "عنصر كان يعمل ممثّلًا محليًّا لحزب الله" في قضاء بنت جبيل. واتهمه بالمسؤولية "عن التواصل بين التنظيم وسكان المنطقة في ما يتعلق بالمسائل المالية والعسكرية. كما عمل على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لاستخدامها في أنشطة التنظيم".
وأوضح أنه في ضربة ثالثة منفصلة من وقت سابق الأحد، استهدف "عنصرًا إضافيًّا من حزب الله"، ولا تزال "نتائج الضربة قيد الفحص".
وكان الجيش الإسرائيلي قال الأحد إنه استهدف ثلاثة عناصر من حزب الله في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وذلك غداة إعلانه تعليقه بشكل مؤقت ضربة على مبنى قال إنه منشأة عسكرية تابعة للحزب. وزعم أن المستهدفين "شاركوا في محاولات لإعادة بناء البنية التحتية" للحزب.
ورغم وقف إطلاق النار المُبرم بين لبنان وإسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل دولة الاحتلال خرق الاتفاق عبر شن غارات شبه يومية على الجنوب اللبناني، بزعم استهداف ما تصفه "البنية التحتية لحزب الله".
## من بطولة عربية إلى عُرس عالمي.. قطر تُبدع في تنظيم كأس العرب 2025
14 December 2025 05:22 PM UTC+00
تستمر الدوحة في تأكيد مكانتها عاصمةً الرياضة في المنطقة، فما نشهده في بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025" ليس مجرد منافسة كروية، بل هو مهرجان متكامل يجمع بين التفوق التنظيمي، والإثارة غير المتوقعة، والروح العربية الخالصة. هذه النسخة أثبتت أن قطر لا تستضيف البطولات فحسب، بل تصنع لها هوية خاصة.
النجاح التنظيمي: استدامة "الإرث المونديالي"
يُعد النجاح التنظيمي لهذه البطولة هو أولى نقاط القوة، فقد أثبتت قطر قدرتها على استدامة إرث كأس العالم 2022، عبر استخدام الملاعب المونديالية نفسها، والخدمات اللوجستية فائقة الجودة، والنقل السهل بين الملاعب، وخلق بيئة مثالية للبطولة.
وما يميز التنظيم القطري ليس فقط البنية التحتية، بل الأجواء الساحرة التي خلقتها، إذ إن تجاوز عدد الحضور المليون مشجع لم يأتِ من فراغ، فمناطق المشجعين التي مزجت بين الترفيه الغربي والأصالة العربية، وتيسير الإجراءات لدخول الجماهير، جعلت من زيارة الملاعب تجربة مريحة وممتعة، وهذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي استضافة كبرى.
المفاجآت: إعادة ترتيب الأوراق العربية
على صعيد المنافسة، كانت هذه البطولة مرآة صادقة لتطور كرة القدم العربية، فمن الناحية الفنية، خرجت البطولة في أبهى حلة، إذ شاهدنا مستوى عالياً من التنافس والإثارة، وحضرت الندية، وتغلبت الروح الانتصارية في الملاعب والمدرجات. كما أن كأس العرب بهذه النسخة رسخت فكرة أن بطولاتنا العربية هي الحل الأول لتطوير كرة القدم، فبالتنافس فقط يمكن لمنتخباتنا أن تتطور، وحبذا لو تكون المسابقة كل عامين. فقد وصل إلى المربع الذهبي من آمن بحظوظه، وكان الأفضل على أرضية الملعب، في حضور لافت للثلاثي: السعودية والإمارات والأردن بالتشكيلة الأولى، والمغرب بالفريق الثاني، ولكن بإمكانات قوية للمنافسة، مما يجعل دور الأربعة مفتوحاً لكل الاحتمالات. بطولة خرجت منها الفرق المرشحة بشكل مبكر ومفاجئ، مثل قطر وتونس ومصر، وخرجت الجزائر التي كانت مرشحة لبلوغ النهائي. وتألقت سورية وفلسطين، وظهرت العراق بشكل جيد، واستغلت السودان وجزر القمر البطولة للتحضير لأمم أفريقيا. ومهما يكن من أمر، ومَن سيتوج في 18 ديسمبر/ كانون الأول، فإن كأس العرب نجحت وبامتياز.
الروح العربية: وحدة خلف كرة القدم
يبقى الجانب الأكثر أهمية هو الروح الوحدوية،التي أظهرتها الجماهير. ففي ظل التحديات التي تواجه المنطقة، نجحت كرة القدم في أن تكون جسراً يجمع المشجعين من مختلف الجنسيات تحت مظلة التشجيع المشترك، خاصة مع الأهازيج الموحدة في المدرجات والاحتفالات العفوية في أسواق الدوحة.
وباختصار، ليست كأس العرب 2025  مجرد بطولة إقليمية. إنها عرض للقوة الناعمة لدولة قطر، وتأكيد أن الإرث المونديالي حيّ يُرزق. والأهم من ذلك، هي شهادة على أن التنافس الكروي يمكن أن يكون احتفالاً بالهوية المشتركة.
## مجلس النواب المصري ينتقل رسمياً إلى العاصمة الجديدة
14 December 2025 05:48 PM UTC+00
كشفت مصادر برلمانية عن انتقال مجلس النواب المصري رسمياً إلى العاصمة الإدارية الجديدة، بداية من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث (2026-2030)، عقب الانتهاء من الانتخابات التشريعية الجارية وإعلان نتائجها النهائية في 10 يناير/كانون الثاني المقبل، مع الإبقاء على فعاليات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية) في مقر البرلمان التاريخي بوسط القاهرة، بسبب عدم الانتهاء من التجهيزات اللوجستية لمبناه في العاصمة الجديدة.
وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن جميع القطاعات والأمانات في مجلس النواب بدأت بالانتقال الفعلي إلى المبنى الجديد في العاصمة الإدارية، تمهيداً لبدء أعمال المجلس بتشكيله الجديد في النصف الأول من يناير، مشيرة إلى تخصيص بدلات مالية للانتقال لجميع العاملين في المجلس بحد أدنى ألفي جنيه شهرياً، بالإضافة إلى صرف بدل سكن للمقيمين منهم في العاصمة الجديدة يراوح بين أربعة إلى خمسة آلاف جنيه شهرياً. (الدولار = 47.53 جنيهاً).
وأضافت المصادر أن حزب مستقبل وطن، حائز الأغلبية، استقر على ترشيح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، والنائب الفائز بصفة مستقل على مقاعد "القائمة الوطنية من أجل مصر"، لرئاسة مجلس النواب المصري في فصله التشريعي الجديد خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية السابق. وشغل محجوب منصب مساعد وزير العدل في 2017، وعُين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022. وكان عضواً في لجنة الخبراء (العشرة) لإعداد التعديلات الدستورية عام 2014، وأحد أبرز المؤيدين لتمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات في مشروع تعديل الدستور عام 2019، والسماح بترشح الرئيس الحالي لولاية ثالثة حتى 2030.
ورجحت المصادر الإبقاء على النائب أحمد سعد الدين، ضابط الشرطة ونائب رئيس مجلس الدولة السابق، في منصب الوكيل الأول لمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، ورجل الأعمال محمد أبو العينين في منصب الوكيل الثاني عن حزب الجبهة الوطنية، بعد ترضية حزب حماة الوطن بمنحه منصب الوكيل الأول في مجلس الشيوخ لمصلحة نائب رئيس الحزب، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي. والأحزاب الثلاثة تمثل النواة الرئيسية لـ"القائمة الوطنية"، التي تضم تسعة أحزاب أخرى تعرف باسم "أحزاب الموالاة". واستحوذت القائمة منذ بداية انتخابات مجلس النواب على الأغلبية الكاسحة من المقاعد على نظامي القائمة المغلقة والفردي، ولم يفز من خارجها سوى 13 مستقلاً في المرحلتين الأولى والثانية معاً، ومرشحين اثنين عن حزب النور السلفي، ومرشح واحد عن حزب المحافظين. وتجرى الانتخابات بنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة المغلقة بنسبة 50% لكل نظام، بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى 28 نائباً يعينهم رئيس الجمهورية.
ويشار إلى أن مقر البرلمان المصري في العاصمة الجديدة هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، حيث شيد على مساحة 26 فداناً (نحو 109 آلاف متر)، وتتسع القاعة الرئيسية فيه لألف عضو بمسطح يعادل ثلاثة أضعاف المبنى الحالي لمجلس النواب، تعلوها قبة علوية خرسانية ضخمة بقطر 57 متراً، وارتفاع 65 متراً، فيما تحتوي مقاعد النواب على وحدات ميكروفون وتصويت إلكتروني، بالإضافة إلى أربع شاشات كبرى لنقل نتيجة التصويت.
ويتألف المبنى الرئيسي من بدروم وطابق أرضي وثمانية طوابق متكررة، تضم مكاتب لإجمالي 3200 موظف، و720 مكتباً للنواب، فضلاً عن احتواء مقر المجلس مجموعة من المباني الخدمية المنفصلة تشمل مركزاً طبياً، ومبنى للشرطة، ووحدة إطفاء، وسجلاً مدنياً، وقاعات استماع، ومراكز للإعلام والمعلومات والتدريب. ومنذ اكتمال المبنى في 2023، لم ينعقد مجلس النواب المصري سوى مرات معدودة في مقره الجديد لأسباب أمنية ولوجستية، بالإضافة إلى ما كشفه الحضور في العاصمة الإدارية من غياب للأعضاء، وعدم اكتمال للنصاب القانوني اللازم للتصويت على مشاريع القوانين.
وحين كان الدولار يساوي 15.70 جنيهاً، بلغت تكلفة إنشاء مبنى البرلمان الجديد نحو 4.8 مليارات جنيه من أصل 50 ملياراً كانت مخصصة لإنشاء الحي الحكومي في العاصمة الجديدة، الواقع على مساحة 150 فداناً، ويتضمن عشرة مجمعات تضم 34 مقراً وزارياً، باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى مباني رئاسة الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ.
## الليبية للاستثمار تنفي التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها
14 December 2025 05:51 PM UTC+00
نفت المؤسسة الليبية للاستثمار اليوم الأحد ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن التعاقد مع شركة أجنبية لإدارة أصولها الخارجية والتصرف فيها، أو تمثيلها أمام جهات دولية. وشددت المؤسسة، في بيان لها اليوم الأحد، على أن مسودة العقد المتداولة التي يُزعم أنها تمنح شركة أجنبية تفويضا لإدارة أصولها "لا أساس لها من الصحة"، داعية وسائل الإعلام إلى "تحرّي الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات"، مؤكدة "استمرارها في أداء مهامها بما يخدم مصالح الشعب الليبي".
وأكدت المؤسسة، في بيان لها، التزامها بـ"الشفافية والمهنية"، مشيرة إلى استمرارها في التواصل مع بنوك ومؤسسات مالية دولية، وعقد اجتماعات دورية لبحث واستكشاف فرص استثمارية مناسبة، مع الالتزام ببقاء الأصول مجمدة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأوضحت المؤسسة أن هذه اللقاءات والمشاورات "لا تعني وجود أي التزامات تعاقدية أو تفويضات، وأن أي اتفاقيات مستقبلية ستكون خاضعة لأعلى معايير الحوكمة والشفافية، وباطلاع مجلس الأمناء ومتابعة الجهات الرقابية، وموافقة لجنة العقوبات الخاصة بليبيا".
وفي جانب إيجابي، سجلت المؤسسة أعلى نسبة نمو بين الصناديق السيادية العالمية للعام 2025، بحسب تقرير صادر عن منظمة "Global SWF"، الذي يقيّم مساعي الحوكمة والاستدامة والمرونة للصناديق السيادية الرائدة عالميًا. وأفاد بيان المؤسسة بأن تقييمها السنوي ضمن "لوحة نتائج GSR للحوكمة والاستدامة والمرونة" أظهر درجة إجمالية بلغت 84%، مع معدل نمو 32% عن العام السابق، ما يجعلها تتصدر الصناديق السيادية العالمية من حيث النمو في 2025.
وأُنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 لإدارة فائض عائدات النفط آنذاك، وتمتلك نحو 400 أصل من خلال خمسة صناديق فرعية مختلفة، تشمل الشركة الليبية للاستثمار الخارجي، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية، ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، ومحفظة الاستثمارات طويلة الأجل، وشركة الاستثمارات النفطية.
وبحسب موقع المؤسسة الإلكتروني، تستثمر نحو 30% من أصولها في أسهم مُدرجة في بورصات عالمية، بينما تُستثمر نسبة 30% أخرى في أدوات سوق النقد، فيما تُودع نسبة 40% المتبقية كودائع نقدية لدى مصرف ليبيا المركزي. ووافق مجلس الأمن الدولي، في وقت سابق، على قرار يسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة أصولها المجمدة لأول مرة منذ عام 2011. وجاء ذلك القرار ضمن جهود دولية لدعم استقرار الاقتصاد الليبي، وتمكين المؤسسة الليبية للاستثمار من الحفاظ على قيمة أصولها وتحقيق عوائد مالية مستدامة، دون رفع التجميد الكامل المفروض بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن.
وتشرف المؤسسة على أصول بقيمة 70 مليار دولار تُستثمر في محفظة متنوعة تشمل الأسهم، الودائع، والصناديق الاستثمارية. وهذا التنوع في استراتيجيات الاستثمار يأتي في إطار سعي المؤسسة لضمان استدامة استثماراتها وتحقيق عوائد مالية إيجابية. يُذكر أن هذه الأصول جُمّدت بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن في مارس/آذار 2011، كجزء من العقوبات الدولية المفروضة خلال الثورة الليبية ضد نظام معمر القذافي. ورغم تنامي قيمة الأصول منذ ذلك الحين، إلا أن المؤسسة واجهت صعوبات كبيرة في استثمارها بكفاءة.
## السعودية تعتزم شراء برشلونة الإسباني.. هذه تفاصيل الصفقة
14 December 2025 06:09 PM UTC+00
يدرس صندوق الاستثمار السعودي في الفترة الحالية العمل على الاستحواذ على نادي برشلونة الإسباني، مقابل تقديم عرض بنحو 10 مليارات يورو، حتى يحسم الصفقة، التي ستكون من ضمن المفاجآت الضخمة في عالم كرة القدم. وذكر موقع "غول" العالمي، اليوم الأحد، أن ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، يدرس مع صندوق الاستثمار السعودي شراء نادي برشلونة الإسباني مقابل 10 مليارات يورو، خاصة أن الدين العام للفريق الكتالوني وصل إلى 2.5 مليار يورو، وأصبح يشكل مشكلة خطيرة على إدارة الرئيس خوان لابورتا، الذي يعمل على إيجاد أي حل لإنقاذ النادي.
وتابع الموقع أن الاستحواذ على نادي برشلونة الإسباني يواجه عقبة كبرى، لأن الفريق الكتالوني يديره هيكل مملوك للأعضاء، والنظام يمنع أي فرد أو مؤسسة أجنبية من شراء الفريق بشكل كامل، لكن هناك طريقة، من خلال فصل بطل الدوري الإسباني لأنشطته التجارية والترفيهية عن قسم كرة القدم، وعندها يمكن لصندوق الاستثمار السعودي الاستحواذ عليه بشكل كامل.
وأوضح موقع "غول" العالمي أن سيطرة صندوق الاستثمار السعودي على القسم الترفيهي الخاص بنادي برشلونة ستعني امتلاك نسبة مئوية ضخمة، لكن يبقى قسم الكرة بعيداً عن هذه الصفقة، ما يجعلها نظرياً صعبة، إلا في حال التوصل إلى اتفاق داخلي يُكشف عنه لاحقاً، لكن المؤكد بالنسبة للموقع العالمي أن ولي العهد السعودي مهتم بالاستحواذ على الفريق الكتالوني بشكل كامل، وعرضه لن يقل عن 10 مليارات يورو.
وختم الموقع أن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، كشف عن فكرة فتح القسم الترفيهي للفريق الملكي للبيع، ما يعني قدوم أموال الاستثمارات، التي ستضخ مئات الملايين في الخزانة المالية، وهو ما يريده رئيس برشلونة، خوان لابورتا، الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة إلى جلب رؤوس الأموال، حتى يتخلص من شبح الدين الذي يلاحق فريقه.
## سانا: مقتل 4 عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة خامس جراء إطلاق مسلحين النار عليهم في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي
14 December 2025 06:20 PM UTC+00
## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قواتنا قتلت القيادي البارز في حزب الله زكريا يحيى الحاج في منطقة جوايا جنوب لبنان
14 December 2025 06:23 PM UTC+00
## مشجع سعودي: لقب كأس العرب هدفنا وسنفوز على الأردن
14 December 2025 06:27 PM UTC+00
عبّر مشجع سعودي، في حديثه مع "العربي الجديد"، عن سعادته ورضاه التام عن المستوى الكبير، الذي قدمه "الأخضر" حتى الآن في بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر، والتي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وقال المشجع السعودي: "لقد سافرت من العاصمة الرياض إلى الدوحة، ومستوى الأخضر مطمئن إلى حد كبير في بطولة كأس العرب 2025، وإن شاء الله طموحنا كبير للغاية، وهدفنا الأساسي أصلًا هو حصد لقب المسابقة، ونحن من سيفوز على منتخب الأردن في نصف النهائي، بهدفين مقابل لا شيء".
وتابع: "منتخب السعودية يتفوق على الأردن، ولديه خبرة مواجهات نصف النهائي والنهائي، رغم أن النشامى لديهم فريق قوي، إلا أنه لم يلعب في تاريخه سوى نهائي واحد (يقصد المواجهة النهائية لبطولة كأس آسيا 2023)، ونحن في الأخضر لدينا سطوة".
وعن تنظيم قطر لبطولة كأس العرب 2025، ختم المشجع حديثه: "عودتنا قطر على التنظيم الجميل للغاية، ورأينا ذلك في النسختين الماضية والحالية من البطولة، وشاهدنا ما فعلته في كأس أمم آسيا، وأيضاً في مونديال 2022"، في إشارة واضحة إلى رضا الجماهير التام عن النسخة الحالية من كأس العرب، التي شهدت الكثير من المواجهات المثيرة.
ويبحث منتخب السعودية، بقيادة مدربه الفرنسي، هيرفي رينارد، عن رسم السعادة على وجوه مشجعيه، الذين باتوا يُطالبون بضرورة رؤية رفاق القائد سالم الدوسري يصعدون إلى منصة التتويج، التي غابوا عنها طويلاً، سواء في بطولة كأس العرب أو كأس أمم آسيا، بالإضافة إلى رغبتهم برؤية منتخب بلادهم يقدم النتائج الجيدة في مونديال 2026، الذي سيقام الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by sport arabica - سبور ارابيكا (@sport.arabica)
## ماهر إسماعيل: نصف النهائي سيشهد صراعاً تكتيكياً بين الكبار
14 December 2025 06:35 PM UTC+00
توقع المدرب الأردني ماهر إسماعيل (46 عاماً)، مباراة قوية وبطابع تكتيكي عالٍ بين السعودية والأردن، في نصف نهائي كأس العرب 2025، مشيراً إلى أنها ستكون "ملحمة كروية" على أرض الملعب.
وأوضح إسماعيل مدرب الفئات السنية في نادي الشحانية القطري، في حوار مع "العربي الجديد"، اليوم الأحد، أن منتخب الأردن لن يظهر بالأسلوب نفسه، الذي لعب به أمام العراق وبقية المنتخبات، قائلاً: "إن الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي سيلجأ إلى قدر أكبر من التحفظ لأسباب تكتيكية وأخرى اضطرارية، خاصة في ظل قوة المنتخب السعودي، وجاهزيته الذهنية العالية". وأشار إلى أن "الأخضر" يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الدوليين أصحاب الخبرة، على غرار سالم الدوسري ومحمد كنو وناصر الدوسري، إلى جانب قوة هجومية ضاربة تتمثل في فراس البريكان وأبو الشامات، ما يجعل الانفتاح الهجومي خياراً غير مطروح بالنسبة للأردن.
وأكد إسماعيل أن قوة منتخب الأردن تكمن في التنظيم الدفاعي، مع الاعتماد على التحولات السريعة، من وسط الملعب أو الأسلوب المباشر من الدفاع إلى الهجوم، معتبراً هذا النهج الأنسب لمواجهة السعودية. وتطرق إلى إصابة يزن النعيمات، واصفاً إياها بالمؤثرة، مشيراً إلى أن عودة الفاخوري ستكون الأقرب لتعويضه، متوقعاً أن يحافظ السلامي على أسلوب (3-4-3)، دون مغامرات في التشكيل، في ظل حالة الانسجام الدفاعي، التي ظهر بها المنتخب الأردني، خاصة أمام العراق، بفضل تألق الحارس يزيد أبو ليلى وصلابة الخط الخلفي. وأضاف أن المواجهة لن تكون سهلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن نجاح الأردن مرهون بسرعة التحول الهجومي، عبر علي علوان وانطلاقات عوض الفاخوري.
وعن المنتخب السعودي، أشار إسماعيل إلى أن "الأخضر" يدخل المواجهة وعينه على النهائي والتتويج، مستذكراً حصده اللقب عامي 1998 و2002، معتبراً أن مباراة الأردن قد تكون بوابته نحو المشهد الختامي. في المقابل، شدد على أن المنتخب الأردني لا يملك ما يخسره، وهو ما يمنحه أفضلية نفسية، في ظل تنظيمه الجيد وترابط خطوطه، مع أدوار متوقعة لكل من علي علوان، ومحمود مرضي، وعودة الفاخوري، ومهند أبو طه، إلى جانب أهمية الدور الدفاعي لسعد الروسان وعبد الله نصيب في الرقابة الفردية والجماعية، على مفاتيح اللعب السعودية. وبالحديث عن مواجهة المغرب والإمارات، رأى إسماعيل أن منتخب الإمارات لم يقدم مستويات مقنعة، خلال الفترة الماضية، سواء في تصفيات كأس العالم أو الملحق، لكنه عاد للمنافسة بعد نتائج ساعدته في بلوغ ربع النهائي، قبل أن يقدّم مباراة قوية أمام الجزائر، حامل اللقب.
وأوضح أن الإمارات تعاني مشاكل واضحة في الخط الخلفي، في ظل غياب الحارس خالد عيسى، إضافة إلى النقص في قلبي الدفاع، ما قد يشكّل نقطة ضعف أمام منتخب المغرب. وفي المقابل، أكد أن "أسود الأطلس"، بقيادة طارق السكتيوي، يتميزون بالمرونة التكتيكية، إذ يلعبون كل مباراة بأسلوب مختلف وفق ظروفها، ويعتمدون على البناء من الخلف، والتحول السريع عبر الهجمات المرتدة، إلى جانب الضغط المتقدم أحياناً. وأشار إلى امتلاك المغرب مجموعة مميزة من اللاعبين، على غرار منير شويعر ووليد أزارو وأمين زحزوح، وهذا يمنحه أفضلية فنية نسبية في المواجهة. وختم إسماعيل تحليله بتأكيد أن مباراة المغرب والإمارات ستكون مفتوحة وتكتيكية عالية المستوى، مع صراع فني واضح بين المدربين كوزمين أولاريو وطارق السكتيوي، متوقعاً منافسة قوية على أرض الملعب، رغم أفضلية المغرب من الناحية الفنية.
## برلمان الجزائر يصادق على قانون "تجريم الاستعمار" في 24 ديسمبر
14 December 2025 06:41 PM UTC+00
قرر برلمان الجزائر عقد جلسة في 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، للتصويت على مسودة قانون تجريم الاستعمار، وذلك بعد عقود من المطالبات السياسية والمدنية لإصدار نص تشريعي بهذا المعنى. ويأتي القانون في سياق مناكفات سياسية وأزمة دبلوماسية في العلاقات بين الجزائر وباريس، وعودة بروز ملف الذاكرة وقضايا التاريخ الاستعماري بين البلدين في الفترة الأخيرة.  
وتطرح المسودة النهائية للقانون أمام النواب في جلسة عامة تعقد في 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد نقاشات تمهيدية في لجنة الدفاع الوطني، قبل أن يعرض على جلسة التصويت في الأسبوع الذي يليه في 24 من الشهر نفسه، وفق آلية النقاش المحدود التي تتيح منح الكلمة لرؤساء الكتل النيابية الستة (جبهة التحرير الوطني، حركة مجتمع السلم، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل والمستقلين)، ومن دون تقديم تعديلات على النص المقترح. وعقد رئيس البرلمان إبراهيم بوغالي، مساء الأحد، اجتماعاً مع أعضاء لجنة صياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار، وحثّ على ضرورة المتابعة الدقيقة لسير مناقشته، وضمان توفير جميع الشروط الكفيلة بإجراء نقاش مسؤول وبناء يعكس "مكانة هذا الملف في الوجدان والذاكرة الوطنية".
ولم يكشف بعد عن مسودة هذا القانون، لكن المسودة التمهيدية السابقة كانت تتضمن بنوداً تجرم أية إشادة مهما كان نوعها بالاستعمار، وتعزز مطلب الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت من قبل الاستعمار، مع تأكيد الحق في التعويضات. وكان البرلمان الجزائري قد بدأ في مارس/ آذار الماضي، أولى الخطوات العملية، حيث شكل رسمياً لجنة خاصة تضم ستة نواب يمثلون الكتل النيابية الرئيسية، ومن كل التيارات السياسية، لتتولى صياغة مقترح قانون تجريم الاستعمار.
وتضم اللجنة النائب زكريا بلخير عن حركة مجتمع السلم (إسلامي)، والنائب ميرة إسماعيل عن كتلة التجمع الوطني الديمقراطي (تقدمي)، والنائب إسماعيل مزيان جوزي من حزب جبهة التحرير الوطني (محافظ)، والنائب فاتح بركات عن كتلة جبهة المستقبل، إضافة الى النائب عن حركة البناء الوطني (إسلامي) كمال بن خلوف، والنائب عن كتلة المستقلين قادري عبد الرحمن.
وقال النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف، لـ"العربي الجديد"، إن الطريق بات مفتوحاً لتحقيق "هذه الخطوة الكبيرة، والتي تحقق تطلعاً سياسياً وشعبياً ظل قائماً منذ فترة"، مضيفاً أن "مشاركة كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان في صياغة هذا القانون تعطيه صيغة وطنية ليمثل قناعة مشتركة لدى كامل أطياف المشهد والتيارات السياسية النشطة في البلاد".
وتابع زحوف: "أعتقد أنه سيكون إنجازاً مهماً للبرلمان وللبلد ويسهم في تحصين الذاكرة، وسيكون هذا القانون، إضافة إلى مقترح قانون لنزع الجنسية سيناقش في الفترة نفسها، أول مبادرة ونص تشريعي يقوم البرلمان بصياغته ذاتياً منذ عقود، برغم أن ذلك يمثل الآلية الطبيعية بحكم الدور التشريعي للبرلمان، بخلاف كل القوانين والتشريعات التي كانت تقدمها وتقترحها الحكومة حصرياً، بينما كان يكتفي البرلمان بمراجعتها وإدخال تعديلات طفيفة عليها". واعتبر أن إطلاق هذه المبادرة التشريعية بشأن قانون تجريم الاستعمار يهدف إلى "إعطاء القانون مصداقية شعبية وقوة تشريعية وتمثيلية، بدلاً من أن يكون مقترحاً سياسياً فيما لو قدمته الحكومة".
ومن شأن هذه الخطوة الجزائرية بعد أربعة عقود من المحاولات (تعود أول محاولة الى عام 1984) أن تثير ردات فعل في فرنسا، لكون القانون بمثابة رد فعل جزائري على بعض المواقف الفرنسية، خاصة من قبل اليمين المتطرف، المتعلقة بتمجيد الاستعمار واعتباره "نقل حضارة". كما تشكل الخطوة رداً جزائرياً على قانون فرنسي صدر في عام 2007 لتمجيد الاستعمار، وتوفر إطاراً قانونياً يتيح تجريم المواقف التي تبديها بعض النخب الجزائرية لصالح باريس، كبوعلام صنصال وكمال داوود وغيرهم.
وعلى صعيد آخر، يحمل مشروع القانون سياقاً إقليمياً في الوقت نفسه، ضمن الاستجابة المحلية لمبادرة "اللائحة الأفريقية لتجريم الاسترقاق والاستعمار والعدالة التعويضية والشفاء العرقي للأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي من خلال التعويضات"، والتي كانت صادقت عليها قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير/ شباط الماضي، وتنص على "بناء جبهة مشتركة وموحدة، من أجل قضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة عن الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية المرتكبة ضد الأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي خلال فترة الاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية". وكلفت القمة دول الجزائر وغانا وجنوب أفريقيا لقيادة هذه اللائحة إقليمياً ودولياً.
## أحمد الأحمد.. مسلم انتزع سلاح مهاجم وأنقذ أرواحاً في هجوم سيدني
14 December 2025 06:41 PM UTC+00
بيدين عاريتين، وبجرأة، انقضّ المواطن الأسترالي المسلم أحمد الأحمد على أحد المهاجمين المسلحين في شاطئ بوندي بمدينة سيدني، لينتزع منه سلاحه وسط حالة من الفوضى والرعب، في مشهد أثار إعجاب الرأي العام والمسؤولين في أستراليا، الذين وصفوه بـ"البطل"، بعدما ساهم في إنقاذ حياة عدد غير معلوم من المدنيين.
احتفاء بشجاعة أحمد الأحمد
وامتدح كبار المسؤولين الأستراليين، وعلى رأسهم رئيس وزراء الولاية كريس مينز، شجاعة الأحمد، وأشادوا بتدخله السريع الذي أربك المهاجمين وأسهم في تحييدهم، وذلك عقب الهجوم الذي وقع، اليوم الأحد، خلال احتفالات عيد "الحانوكا" اليهودي، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 29 آخرين. ووقعت الحادثة في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث أعلن رئيس وزراء الولاية مقتل أحد المهاجمين، في حين قال مفوض شرطة الولاية، مال لانيون، في تصريحات صحافية، إن من بين المصابين شرطيين.
لحظة انتزاع سلاح أحد المشتبه بهم أثناء حادث إطلاق النار في شاطئ بوندي بسيدني pic.twitter.com/vJYAXDMbeE
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
الحادثة لاقت تغطية واسعة في الإعلام الأسترالي والدولي، وسلطت الضوء بشكل خاص على ما قام به أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عاماً، حين بادر بالهجوم على أحد المسلحين وانتزع سلاحه منه، في لحظة وثّقتها كاميرات الهواتف وانتشرت على نطاق واسع. وفي تصريحات أدلى بها لقناة "7NEWS" الأسترالية، قال مصطفى، ابن عم الأحمد، إن الأخير "أنقذ أرواحاً لا تُحصى عندما تصدى للمسلح"، وذلك في حديث من أمام أحد المستشفيات التي نُقل إليها.
ويُظهر مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحمد وهو يهاجم المسلح من الخلف ويطوّقه بذراعيه محاولاً انتزاع سلاحه، فيما أصيب بطلقين ناريين في يده وذراعه، يُرجح أنهما أُطلقا من قِبل المسلح الثاني الذي كان على جسر قريب. من جانبه، قال كريس مينز إن ما جرى "حادث صادم وغير مألوف في أستراليا"، مضيفاً أن مشهد تجريد المهاجم من سلاحه كان من "أكثر المشاهد التي لا تُصدّق في حياتي"، مضيفاً: "هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك أن كثيرين على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته".
وفي الاتجاه ذاته، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن ما قام به الأحمد وغيره من المدنيين يعكس "قيم التضامن والإنسانية"، مشيداً بمن "هرعوا نحو الخطر لمساعدة الآخرين"، بحسب تعبيره. وفي ردّ فعل من داخل المجتمع المسلم، أدان المجلس الوطني للأئمة في أستراليا الهجوم المسلح، وأعرب في بيان عن تضامنه مع الضحايا وذويهم، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم.
ويُشار إلى أن اليهود يحتفلون بعيد "الحانوكا" لإحياء ذكرى انتصار "المكابيين" على الإمبراطورية السلوقية في عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام في الفترة ما بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول.
وفي الإطار ذاته، أدانت الجاليات المسلمة في أستراليا الهجوم، معربةً عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم. وقال المجلس الوطني للأئمة في أستراليا، في بيان، إنه يدين "بشدة" الهجوم، ويعبّر عن "تعاطفه العميق مع المتضررين من هذا العمل العنيف"، داعياً إلى تعزيز قيم التماسك الاجتماعي. وشدد على أهمية أن "يتحلّى جميع الأستراليين، بمن فيهم المسلمون الأستراليون، بالوحدة والرحمة والتضامن في مواجهة الكراهية والعنف".
من جهتها، أعربت الجماعة الإسلامية الأحمدية في أستراليا عن حزنها إزاء الهجوم، مقدّمةً تعازيها لعائلات الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. وأكدت الجماعة، في بيان، أن "أعمال العنف التي تهدف إلى بث الفرقة والخوف لا مكان لها في مجتمع متعدد ومتماسك كأستراليا".
عربياً، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأحد، الهجوم الذي وقع في مدينة سيدني. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان "وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع أستراليا، ورفضها لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، في تغريدة على "إكس" إن طهران تدين الهجوم العنيف الذي وقع في مدينة سيدني الأسترالية، مؤكداً أن "الإرهاب وقتل الناس، أينما ارتكبا، مرفوضان ومدانان".
(الأناضول، العربي الجديد)
## منتدى دراسات الخليج يختتم الدورة 12
14 December 2025 06:56 PM UTC+00
يتساءل الباحث والكاتب البحريني حسن مدن: "هل نحن نعيش فعلاً في عالمين أحدهما واقعي والآخر افتراضي؟ أم أنهما يتداخلان، حتى إن ما نحسبه افتراضياً بات واقعياً، ونحن لا ندرك بالضبط في أيهما نقع، وإن ما نقضيه من ساعات في متابعة ما نسميه عالماً افتراضياً، ربما يفوق تلك التي نعيشها في العالم الواقعي الذي سترثه الأجيال القادمة. يقول مدن هذا في مستهل تقديمه إحدى جلسات الدورة الثانية عشرة من منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية التي اختتمت مساء اليوم في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة. وبدا ما فكر ونطق به فلسفياً في صياغته ويومياً عادياً في معاشه، لمجرد أن ينبهنا أحد إلى أسماء قديمة: شمس، شجرة، أرض، إنسان، كأنه يعيد إلينا أسماء حفظناها، وعلينا أن نؤكد اليوم ما حفظناه.
والسؤال لا يطرح وسائط التواصل بوصفها أدوات تقنية محايدة، بل يضعها في موقع البنية الفاعلة التي تعيد تشكيل الوعي، والسلوك، والسياسة، وتخفي حد التعمية، وتكشف بوضوح حد النهار، وتعمل على تقديم شخصياتها المستقلة رقمياً. يبدو العالم الافتراضي محتقناً أحياناً، بينما لا يكون الأمر هكذا في الواقع المرئي في المجالس، والديوانيات، والسبلات. يبدو هذا العالم مجالاً لاختبار مزاج عام والتعبير عنه، مثلما تتدخل في إدارته ورأيه العام منصات وظيفية.
في الهامش
لكن دائماً ثمة فعل في الهامش يؤثر في المركز، بل يدفعه إلى تبني مواقف تنسجم مع الفعل السياسي الذي يعبر عن ذاته بطرق غير تقليدية، مثل مجموعات "واتساب". يحدّثنا هنا في إحدى جلسات اليوم من الكويت فهد الفضالة الأمين العام لمنتدى التطوير الوظيفي الخليجي حين عالجت ورقته وسائط التواصل بوصفها فعلاً سياسياً، وبرزت فيها مجموعة الثمانين في الكويت، وهي كما قدّمها ليست قوى سياسية بالمعنى التقليدي، لكنها تمتلك حضوراً رقمياً يتجاوز أحياناً حضور المؤسسات الرسمية.
ثمانون، يعني الرقم أنها مجموعة صغيرة، ومن ثم هي أحد نماذج المجموعات التي تعتمد على وسائط التواصل الاجتماعي أداة استراتيجية مؤثرة في الرأي العام وصنع القرار السياسي. وأظهرت نتائج الورقة التي قامت على المنهج الوصفي التحليلي أن المجموعات السياسية الصغيرة ذات قدرة متنامية على تجاوز النماذج الحزبية التقليدية، بناءً على آليات رقمية تتسم بالمرونة، واللامركزية، والتفاعل المستمر مع الجمهور، مستخدمة في ذلك منصات التواصل الاجتماعي مثل "إكس"، و"إنستغرام"، و"يوتيوب"، و"واتساب"، إضافة إلى الحفاظ على قنوات تواصل تقليدية عبر الديوانيات العامة.
سؤال التنشئة
انطلق سؤال التنشئة في أولى الجلسات، وهو مدخل جديته غير مؤجلة، يضع الإصبع على لحظة تأسيسية مفادها: كيف تتشكّل الذوات الجديدة في فضاء لا يخضع للمعايير التربوية التقليدية؟ ثلاث أوراق بشأن الجندر والإدمان والتطرف ليست موضوعات منفصلة، بل تشير مجتمعةً إلى قلق عميق إزاء أجيال تؤسس هوياتها في منصات صممت أصلاً لتحقيق الانتباه لا التنشئة.
خصوصية الخليج هنا ليست في وجود هذا القلق. في بعض الأحيان يتوارى القلقون خلف ما يفعله ترامب في تجريفه لحقوق الإنسان وأدوات التعبير، حتى العنصرية الدينية والعرقية المكشوفة، ليقولوا إن العالم بأسره "على قلق". غير أن السياق الخليجي يطرح هذا القلق ضمن معادلة أكثر تعقيداً، إذ تتداخل التحولات الرقمية مع بنى اجتماعية شديدة الحساسية تجاه الاستقرار، ومع نظم سياسية تراقب فضاء عاماً يمتد امتداداً مباشراً للمجال الواقعي لا هامشاً منفصلاً عنه.
في هذا الإطار، لا تظهر وسائط التواصل أدوات مجرد حيز تعبير أو تنفيس، إنما تتحول إلى مساحات تفاوض دقيق على حدود المسموح والممكن، وعلى أشكال الفعل العام وحدوده. هنا تتكثف الأسئلة حول من يملك الصوت، وكيف يُصاغ الرأي، ومن يحدد سقف النقاش، في بيئة يتقدم فيها القلق بوصفه وعياً جمعياً حذراً، لا صرخة احتجاج صريحة، ويمارس حضوره عبر الإيحاء، والمناورة، واللغة الملتبسة، أكثر مما يمارسه عبر المواجهة المباشرة.
إلى السياسة
انتقلت الجلسة الثانية من التنشئة إلى السياسة، ومن الفرد إلى الفضاء العام. تحليل تغريدات نواب مجلس الأمة الكويتي بعد الحل، والتفاعل العماني الرقمي مع القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والدبلوماسية الدينية الإماراتية كما تنعكس على وسائط التواصل، هذه الأوراق الثلاث تشترك في رصد لحظة انتقال السياسة من فضاء التمثيل الرسمي إلى فضاء التأثير الرمزي.
ما يجعل هذا الطرح لصيقاً بالتجربة الخليجية أن المجال السياسي التقليدي في أغلب دول الخليج محدود أو مقيّد. حين يُحلّ برلمان أو تُضيَّق مساحات التعبير المؤسسي، تصبح المنصات الرقمية الفضاء البديل، مع وجود استثناءات حيوية تتحرك بحسب أحداث تاريخية تكسر التنميطات وسقوف التوقعات.
إحدى الأوراق المشتركة من عمان للباحثتين وضحاء الكيومية وصفية الهاشمية، ترصد بالتحليل التفاعل الرقمي لدى الشباب العمانيين تجاه القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي أعاد حضور القضية بقوة في الخطاب العربي عموماً وفي سلطنة عمان على وجه الخصوص.
في السياق ذاته كان أحد الحضور يجادل ضد التنميط السياسي للبحرين في وسائط التواصل، حين قال إن الشارع البحريني كان ينزل إلى التظاهر مرتين على الأقل أسبوعياً، من دون أن تمنعه السلطات، وكانت من ثم المشاهد المصورة بالفيديو تحاول أن تقول شيئاً في مواجهة المزاعم التي تنفي وجودها.
بيت العائلة
الباحثة في سياسات الشرق الأوسط، إيكاترينا إيلينا ماتوي، تناولت أحد التمظهرات السياسية التي يصعب تمريرها من دون استقطاب سريع، يتعلق بهذا العنوان "وسائط التواصل الاجتماعي في مواجهة الدبلوماسية الإماراتية بين الأديان: بيت العائلة الإبراهيمية واتفاقيات أبراهام (2020-2025). فقد أُنشئ بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، عام 2023، باعتباره مجمعاً حكومياً يحتضن الحوار بين الأديان، ويضم مسجداً وكنيسة وكنيساً. يجسّد هذا المشروع التوجه الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز التعايش الديني، المستند إلى "وثيقة الأخوّة الإنسانية" الصادرة عام 2019.
ومع ذلك، تثور أحياناً إشارات إلى توترات بين الأهداف المعلنة للمجمع وبعض أدوار الدولة الإقليمية، كما أن ارتباطه باتفاقيات أبراهام يعزّز الانطباعات القائلة إن المشروع يخدم مصالح سياسية واقتصادية إلى جانب أهداف تعزيز التقارب الديني. في خاتمة تقديمها الورقة قالت ماتوي إنها بوصفها مسيحية أرثوذكسية تؤمن بأن النبي إبراهيم أبو الأديان السماوية الثلاث، والحال الذي يطرح ذاته في سؤال مباشر: كيف لفلسطين أن تكون حصة حصرية لواحد من الأبناء؟
من الفقيه إلى المؤثر
جلسة أخرى فتحت نقاشاً حول انتقال السلطة المعرفية من الخبير إلى صانع المحتوى. ورقة "من الفقيه القانوني إلى المؤثر القانوني"، لقيت تعديلاً ضرورياً من محمد حسن الكعبي عميد كلية القانون في جامعة قطر إذ قال إنه لا وجود للضدية، بل هما طرفان متقابلان. مع ذلك، فالقصة بمفاعيلها وخواتيمها دائماً. هذا التحول الرقمي أنشأ وجوداً لمؤثرين قريبين من الشارع "يفتون" بمعلومات مختزلة وسهلة تقوم على التحذير من عواقب الأمور قانونياً.
وفي المحصلة دعت الورقة التي قدمها بالشراكة مع أستاذ القانون في جامعة قطر، عبد الرحمن الباكر، إلى تجاوز هذا عبر تشكيل أدوار للتثقيف القانوني التقليدي، إذ إن ضعف أدوات المؤسسات القانونية التقليدي وعجزها عن بناء قنوات اتصال فعّالة مع المجتمع أتاحا ظهور فاعلين جدد يقدمون المعرفة القانونية عبر وسائط رقمية.
منتدى دراسات الخليج أمام أمرين
في منتدى خليجي سنوي يعني الأمر أن أبناء الخليج ينتدون أو باحثين عرباً، وأجانب يدرسون هذا الجزء المكوَّن بحدوده السياسية الحالية من ست دول، هي مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وثقافياً قلب الجزيرة العربية. ويكون أمام المنتدين أمران:
الأول هو التعامل مع الخليج بوصفه كتلة متجانسة تُختزل في مؤشرات عامة عن الاستقرار والريع والتحول الرقمي، وهي مقاربة بقدر ما هي مريحة معرفياً فهي فقيرة تحليلياً، تمحو الفوارق الدقيقة بين التجارب، وتغفل التباينات الاجتماعية والسياسية داخل كل دولة، حتى داخل المدينة الواحدة.
الثاني هو الذهاب إلى قراءة أكثر تعقيداً ترى الخليج فضاءً متعدد الإيقاعات، تتجاور فيه أشكال تقليدية من الاجتماع السياسي مع أنماط رقمية ناشئة، ويتقاطع فيه المحلي مع العابر للحدود، والرسمي مع غير المنظور، والمرئي مع ما يُقال همساً.
عند هذا الخيار الثاني فقط يصبح المنتدى أكثر من حدث دوري، ويغدو مختبراً لفهم كيف يُعاد تشكيل المجال العام في منطقة لا تزال تُقرأ غالباً بأدوات جاهزة، فيما هي، في الواقع، تنتج أسئلتها الخاصة وتفرض لغتها الخاصة على من يحاول دراستها.
## قائد عسكري إيراني يتحدث عن "البدائل" في حال نزع سلاح حزب الله
14 December 2025 07:06 PM UTC+00
استبعد قائد عسكري إيراني إمكانية نزع سلاح حزب الله، مؤكداً أن هناك "خيارات بديلة" لسد أي فراغ محتمل، حيث قال العميد محمد جعفر أسدي، قائد التفتيش في مقر خاتم الأنبياء المركزي (غرفة إدارة العمليات الحربية الإيرانية)، بشأن محاولات لنزع سلاح حزب الله، إن "تمكنهم من أخذ سلاح المقاومة أمر أستبعده، لكن في حال حدوث ذلك، فإن الخيارات البديلة متوافرة، وستعوض الأسلحة التي قد تفقد".
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، أوضح أسدي أن "المقاومة تتكون من شقين، عقائدي وعسكري"، مشدداً على أن "البنية الأساسية للمقاومة تقوم على العقيدة والإيمان بالنضال ومواجهة الأعداء، وبالتالي لا يستطيع الأعداء القضاء على معتقدات محور المقاومة أو انتزاعها منه".
وأشار إلى أن "الاعتقاد ليس أمراً يمكن سلبه قسراً من أي جماعة"، مؤكداً أن "عقيدة مواجهة العدو الصهيوني باتت اليوم آخذة في التوسع على مستوى العالم".
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام، أنه يستعد لزيارة بيروت لإجراء محادثات رسمية، وذلك بعد تلقيه دعوة من نظيره اللبناني يوسف رجي، الذي كان قد اعتذر قبل يوم واحد عن زيارة طهران بسبب "الظروف الحالية"، مع تأكيده في الوقت نفسه عدم رفض الحوار مع إيران.
وأكد رجي، أنه بعث رسالة دبلوماسية رسمية يدعو فيها عراقجي إلى زيارة بيروت وعقد محادثات ثنائية، تمهيداً لمناقشة ملفات عالقة بين البلدين.
وفي منشور على منصة "إكس"، أعلن عراقجي قبوله الدعوة "بكل سرور"، لكنه وصف موقف نظيره اللبناني بأنه "محيّر"، لافتاً إلى أن وزراء خارجية دول تربطها "علاقات دبلوماسية كاملة" لا يحتاجون إلى وساطات أو أماكن محايدة لعقد لقاءاتهم.
وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار" يبرران تفهّمه لعدم قدرة رجي على زيارة طهران في المرحلة الراهنة.
في المقابل، شدد رجي على استعداد لبنان لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران تقوم على "الاحترام المتبادل، والسيادة، وعدم التدخل". كما أعاد تأكيد أن "بناء دولة قوية يستلزم امتلاك الحكومة وحدها حق احتكار السلاح"، في إشارة مباشرة إلى الدعوات لنزع سلاح حزب الله، الحليف الأبرز لطهران داخل لبنان.
وفي هذا الإطار، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قبل أيام، اتهامات لبنانية لبلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية بأنها "ادعاءات وموضوع انحرافي لا يمت إلى الواقع بصلة"، مشدداً على أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، وأن حزب الله "جزء راسخ ومؤثر في المجتمع اللبناني ويتخذ قراراته بصورة مستقلة".وأكد بقائي استعداد طهران الدائم للحوار مع المسؤولين اللبنانيين وتطوير العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن السفير اللبناني الجديد تولى مهامه أخيراً في طهران.
وبشأن موضوع سلاح حزب الله، قال إن "قضايا لبنان الداخلية، بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية، يجب أن تناقش ضمن حوار لبناني داخلي، وإن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني يقرره اللبنانيون أنفسهم، بما في ذلك حزب الله".
## الاحتلال يقرر هدم 25 بناية جديدة في مخيم نور شمس
14 December 2025 07:06 PM UTC+00
أعلن محافظ طولكرم عبد الله كميل مساء اليوم الأحد، قراراً عسكرياً إسرائيلياً جديداً، يقضي بهدم 25 بناية جديدة في مخيم نور شمس شرق المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك مع تواصل العدوان الإسرائيلي على المخيم منذ أكثر من عشرة شهور وتهجير سكانه وهدم عدد كبير من منازله.
ودعا كميل في بيان صحافي، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والبعثات الدبلوماسية والسفارات بالتدخل الفوري والعاجل لوقف القرار. وقال إن القرار "يأتي ضمن عمليات التدمير والتخريب الممنهجة التي تستهدف المدنيين وممتلكاتهم، وما نتج عنها من نزوح قسري لأهلنا من المخيمين".
بدورها، قالت رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين نهاية الجندي وهي من بين السكان المهجرين من المخيم إن القرار شكل صدمة كبيرة لها وللأهالي، وبدد آمال النازحين في العودة إلى ما تبقى من منازل داخل المخيم المدمر. وأضافت الجندي لـ"العربي الجديد"، أن البنايات الـ25 موزعة على أحياء المسلخ والمنشية وحارة الجبل، التي تعتبر خارج الحدود الرسمية للمخيم، ضمن الامتداد العمراني الطبيعي.
وأشارت الجندي إلى أن شكل الخريطة المعلنة للمنازل المستهدفة توحي بأن الهدم يهدف إلى ربط الشوارع التي أقامها جيش الاحتلال داخل المخيم، حيث اختيرت أضيق الأماكن في حارتي المسلخ والمنشية للهدم، مضيفة أن أحد المنازل يجاور منزلها في حي المسلخ، وهي متخوفة من أن يطاول الضرر منزلها، إذ اعتاد الأهالي على أن الهدم لا يقتصر على المعلن بل يمتد إلى أكثر من ذلك.
وبحسب الجندي، فإن جيش الاحتلال قام خلال الأسبوع الماضي بتعبيد شارع واحد داخل المخيم بالإسفلت لكن من دون بنية تحتية، فيما سويت شوارع أخرى من دون تعبيد، في ظل أنباء عن قرب بدء العودة، لكن القرار الذي صدر اليوم صدم النازحين.
وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عشرة أشهر، ما سبَّب تهجير أكثر من 40 ألفاً من سكانها، وتدمير مئات المنازل إضافة إلى البنى التحتية في تلك المخيمات، علاوة على استشهاد وإصابة العشرات واعتقال المئات.
## مؤسسات الأسرى في فلسطين تشارك في احتجاجات ضد وقف رواتب المحررين
14 December 2025 07:28 PM UTC+00
شارك مسؤولو مؤسسات الأسرى الفلسطينية اليوم الأحد، في وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة ضد ما وصفوه بـ"المساس بحقوق الأسرى والشهداء والجرحى، الهادف إلى تجريم النضال الفلسطيني"، بتنظيم من أهالي الأسرى والشهداء والجرحى والفصائل الفلسطينية، إثر قطع رواتب هذه الفئات، وتحويلها إلى مؤسسة "تمكين" التي تعمل وفق نظام الرعاية الاجتماعية.
وشارك في الوقفة العشرات من الأسرى المحررين، والجرحى، وعوائل الأسرى، وعوائل الشهداء، وعلى رأسهم لطيفة أبو حميد التي تعتبر أيقونة أمهات الأسرى، وهي والدة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، ووالدة الأسير إسلام أبو حميد ووالدة الأسرى المحررين في صفقة التبادل شريف ومحمد ونصر أبو حميد.
وخلال الوقفة أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية رائد أبو الحمص أن فعالية اليوم هي الأولى ضمن سلسلة نشاطات ستنظم إلى أن تحفظ كرامة عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكداً أن مؤسسات الأسرى لم تترك استفسارا أو حلا إلا وقد طرحته للحفاظ على كرامة وشرف عوائل الأسرى والشهداء والجرحى.
ووجه رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، رسالة إلى القيادة الفلسطينية بضرورة التدخل العاجل والفوري لإنقاذ الأسرى من الموت المحقق داخل سجون الاحتلال، قائلا: "لا يُعقل أن نستقبل أسرانا جثامين"، وأضاف: "حقوق الأسرى والجرحى، وكل الفئات المناضلة، وعلى رأسها عائلات الشهداء، خط أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، نحن أصحاب الأرض، ونحن أصحاب الوطن".
أبسط الحقوق
وقال الزغاري في كلمته خلال الوقفة الاحتجاجية: "نقف اليوم والألم ينتابنا والجرح الداخلي، ونطالب بأبسط الحقوق التي كفلتها قوانين منظمة التحرير الفلسطينية، وقوانين السلطة الوطنية الفلسطينية، نقف هنا ونحن نصرخ من أجل هذه الحقوق التي يجب أن تُنفَّذ فورًا"، وأشار إلى أن رسالتهم اليوم هي باسم أهالي الأسرى والشهداء، والأسرى المحررين في القاهرة وخارج الوطن، الذين لم يستطع غالبيتهم حتى اليوم لقاء أمهاتهم، وخص بالذكر أم ناصر أبو حميد، التي قال إنها "واحدة من هؤلاء الأمهات اللواتي دفعن عمرًا كاملًا، واكتوت أجسادهن على طرق الزيارات، ولم تستطع حتى الآن احتضان من تبقّى من أبنائها".
وشدد الزغاري على أنهم أصحاب مشروع وطني وسيدافعون عنه بدماءهم وأعمارهم وأجسادهم، وقال: "كفى صمتًا، كفى رضوخًا للإملاءات الغربية والأميركية، نحن أصحاب الحق، وأسرانا ليسوا عالة على أي أحد، بل هم أصحاب الحق الذي يجب أن يُصان ويُدفع فورًا".
وقال الزغاري لـ"العربي الجديد" إن "الدعوة للفعاليات الاحتجاجية لم تصدر عن مؤسسات الأسرى، بل عن الأسرى المحررين وعوائل الأسرى والشهداء، ولكن لم يكن من الممكن على المؤسسات ألا تشارك"، مؤكدا أن هناك تداولا للبحث في الخطوات المقبلة.
وقال أبو الحمص خلال الفعالية إن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ومؤسسات الأسرى قابضون على الجمر، ولم نترك أي استفسار وأي حل إلا وقد طرحناه حتى نحافظ على كرامة وشرف وعوائل أسرانا وشهدائنا وجرحانا"، وأكد على رفضهم لأي "تفصيلة فيها إهانة لعوائل الأسرى".
مرسوم عباس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوما رئاسيا في فبراير/ شباط الماضي، يجري بموجبه نقل مخصصات الأسرى الفلسطينيين التي يجري دفعها من قبل السلطة الفلسطينية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي "تمكين".
وبحسب المرسوم، تُلغى المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
وعلى إثر هذا القرار، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق قدورة فارس بالتراجع عن المرسوم، قائلا في حينها إنه فوجئ به، معتبرا أن قرارا من هذا المستوى كان يجب أن يناقش في الأطر الحزبية والوطنية كافة. وعلى إثرهذا الانتقاد العلني تمت إحالته إلى التقاعد، وعين رائد أبو الحمص خلفا له.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد جددت الشهر الماضي، تأكيدها أن صرف رواتب الأسرى الفلسطينيين يتم من خلال نظام الرعاية الاجتماعية الجديد، الذي كانت قد أعلنت عنه في شهر فبراير/ شباط 2025، معللة ذلك بأنه "يأتي انطلاقاً من التزامها الثابت بتنفيذ خريطة طريق الإصلاح والتطوير الشامل، وبناء منظومة وطنية موحدة للحماية والرعاية الاجتماعية وفق أعلى المعايير الدولية".
## "العربي الجديد" يكشف خطة السكتيوي لهزيمة الإمارات
14 December 2025 07:51 PM UTC+00
وضع المدير الفني لمنتخب المغرب الرديف، طارق السكتيوي (48 عاماً)، اللمسات الأخيرة على الخطة التي سيعتمد عليها خلال مباراة منتخب الإمارات، غداً الاثنين، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت القدس المحتلة، لحساب الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب، المقامة حالياً في قطر وتستمر حتى الـ18 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
ووفقاً لمعلومات حصرية حصل عليها "العربي الجديد"، الأحد، من مصدر في الجهاز الفني لرديف المغرب، رفض ذكر اسمه، فإن المدرب طارق السكتيوي يراهن على الحفاظ على نظام اللعب نفسه، الذي اعتمده خلال لقاء منتخب سورية في الدور ربع النهائي، مع إمكانية إجراء بعض التعديلات التكتيكية الخفيفة. وتابع المصدر في هذا الإطار: "يتجه السكتيوي إلى الحفاظ على ركائز المنتخب الرديف أمام منتخب الإمارات، التي تركت بصمتها في اللقاءات السابقة، مع الاعتماد على خطة لعب ترتكز على الضغط العالي منذ الدقائق الأولى والمبادرة نحو الهجوم، بغرض إرباك حسابات المنتخب المنافس ومنعه من بناء هجماته، عبر إرغامه على التراجع إلى الوراء. أما في الجانب الدفاعي، فمن المقرر أن يعمل المدرب طارق السكتيوي على تحصين الخط الخلفي وحثه على التركيز أكثر في الكرات الثابتة والتحولات السريعة، تفادياً لأي مفاجآت قد تعقد المهمة".
ومن المرجح أن تطرأ على تشكيلة رديف المغرب تعديلات بسيطة، تتمثل في إشراك المهاجم عبد الرزاق حمد الله (35 عاماً)، العائد بعد استنفاده عقوبة التوقيف لمباراتين، بدل طارق تيسودالي (31 عاماً)، الذي تعرض لإصابة على مستوى الرأس خلال مواجهة سورية، ما يفرض حالة من التريث قبل إشراكه مجدداً.
وفي هذا السياق، ينتظر الطاقم الطبي للمنتخب المغربي ترخيصاً رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حالة اللاعب تيسودالي، إذ تتطلب إصابات الرأس بروتوكولاً خاصاً وفحوصات دقيقة قبل السماح للاعب بالعودة إلى المنافسة، حفاظاً على سلامته.
ومن المقرر أن يبدأ منتخب رديف المغرب لقاء الإمارات بالتشكيلة الأساسية المكونة من الحارس مهدي بنعبيد، حمزة الموساوي، محمد بولكسوت، سفيان بوفتيني، مروان سعدان، ربيع حريمات، وليد الكرتي، أيمن زحزوح، أسامة طنان، عبد الكريم البركاوي، عبد الرزاق حمد الله.
## مقتل 4 عناصر أمن سوريين في هجوم بريف إدلب
14 December 2025 07:54 PM UTC+00
قتل أربعة عناصر من قوات الأمن الداخلي السوري، مساء اليوم الأحد، إثر تعرض دوريتهم لهجوم مسلح شنه مجهولون قرب معرة النعمان جنوب إدلب شمالي البلاد. وذكر بيان لوزارة الداخلية السورية أن أربعة من عناصر إدارة أمن الطرق في الوزارة قضوا وأُصيب عنصر خامس، إثر استهدافٍ تعرّضت له إحدى الدوريات في أثناء تنفيذ مهامها على طريق معرّة النعمان، جنوب محافظة إدلب.
وأضاف البيان أن الوحدات الأمنية المختصة تجري حالياً عمليات تمشيط مكثفة في المنطقة، بهدف ملاحقة المتورطين في الهجوم. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن عناصر الأمن تعرضوا لكمين عند الجسر الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة آخر بجروح.
وفي بيان ثان، ذكرت وزارة الداخلية أن وحدات تابعة لها نفذت "عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش يوم أمس واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية بمشاركة وفد من التحالف الدولي وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى". وأضاف البيان أن "العملية جاءت بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم وإخضاعهم للتحقيق".
## الحكم في قضية نجل أبو الفتوح في فبراير المقبل
14 December 2025 07:55 PM UTC+00
أجّلت دائرة الجنايات مستأنف بمحكمة بدر، برئاسة المستشار حمادة الصاوي، إصدار الحكم في قضية أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، نجل السياسي البارز ورئيس حزب "مصر القوية" السابق، عبد المنعم أبو الفتوح، إلى يوم 9 فبراير/شباط 2026. وجاء قرار التأجيل، الذي أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، اليوم الأحد، بعد استماع المحكمة إلى المرافعات والمذكرات الختامية التي قدّمها فريق الدفاع عن أحمد أبو الفتوح، والذي ضم كلّاً من سليم العوا، وأحمد أبو العلا ماضي، وخالد علي.
وتعود وقائع القضية إلى إحالة عبد المنعم أبو الفتوح ونجله أحمد وآخرين إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، حيث صدر حكم غيابي بالسجن عشر سنوات بحق أحمد أبو الفتوح، في القضية نفسها التي حُكم فيها على والده بالسجن 15 عاماً. وفي 16 إبريل/ نيسان 2025، ألقت قوات الأمن القبض على نجل أبو الفتوح من وحدة مرور القطامية في أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة سيارته، تنفيذًا لذلك الحكم الغيابي، ليقوم فريق الدفاع لاحقًا بإعادة إجراءات محاكمته.
وفي 28 يوليو/ تموز الماضي (2025)، أصدرت محكمة جنايات أمن دولة طوارئ حكمًا حضوريًّا جديدًا بحق أحمد أبو الفتوح، قضى بسجنه خمس سنوات، بالإضافة إلى وضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انقضاء العقوبة، مع إدراجه على قوائم الإرهابيين. وهذا الحكم الحضوري، الصادر في يوليو/ تموز الماضي، هو ما طعن عليه فريق الدفاع بالاستئناف، واختُتمت المرافعات بشأنه اليوم أمام محكمة الجنايات مستأنف ببدر، حيث يُنتظر صدور الحكم النهائي في جلسة 9 فبراير/ شباط 2026.
ويُشار إلى أن القضايا المتهم فيها عبد المنعم أبو الفتوح ونجله وآخرون تتعلق باتهامات بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد جرى التصديق على الأحكام الصادرة فيها سابقًا من قبل الحاكم العسكري. كما أكد المحامي خالد علي أن فريق الدفاع كان يعتزم التقدّم بتظلم من الحكم أمام الحاكم العسكري بعد صدوره الأولي، وذلك قبل بدء مرحلة الاستئناف الحالية.
## كأس العرب 2025: قادة المشجعين يثنون على دور اللجنة العليا
14 December 2025 08:10 PM UTC+00
أثنى قادة مشجّعي المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العرب قطر 2025 على الدور المميز، الذي قدمتّه اللجنة العليا للمشاريع والإرث في خدمة المشجعين الموجودين في المسابقة، التي تنتهي في الـ18 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وكرّمت اللجنة العليا للمشاريع والإرث قادة المشجّعين، الذين شاركوا في بطولة كأس العرب قطر 2025، وفي بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، بسبب مجهوداتهم اللافتة في تنظيم الحضور الجماهيري، وإيصال الرسائل الرياضية بروح رياضية عالية من خلال مدرّج كرة القدم. وأكد قادة المشجعين استمتاعهم بالتجربة في البطولات، التي نظّمتها دولة قطر مؤخراً، لافتين الانتباه إلى أن "الناتج النهائي في المدرّج لم يولد في بطولة كأس العرب، أو كأس العالم تحت 17 عاماً، وإنما جاء بعد عمل كبير وتنسيق تام بين اللجان المختصة، وروابط المنتخبات المختلفة". 
وقال رئيس رابطة مشجعي منتخب فلسطين في قطر، محمد عبد الهادي، إن "اللجنة العليا للمشاريع والإرث تدعمنا دائماً، طيلة أيام الأسبوع، وعلى مدار الساعة، وتجميعها لنا في فعالية واحدة جزء من عملها الرائع". ومن جانبه وصف رئيس رابطة مشجعي منتخب العراق، مهدي الكرخي، دور اللجان المختصّة في دعم الجماهير بالجنود المجهولين، مضيفاً: "أتمنى أن تقام كل البطولات في قطر، وأن تقام كل عام كذلك، لأنها دولة تعرف كيف تنظّم الفعاليات، وتمتلك ملاعب مميّزة وقريبة من بعضها البعض".
ووصل عدد الحضور الجماهيري لبطولة كأس العرب قطر 2025، بعد نهاية مباريات دور المجموعات وربع النهائي، إلى مليون و22 ألفاً و592 مشجعاً، حسبما أعلن منظمو البطولة، وظهر رقم "مليون" مشجّع على الشاشة العملاقة في ملعب البيت أثناء مباراة منتخبي الجزائر والإمارات، في ختام لقاءات الدور ربع النهائي. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الجماهير مع الوصول إلى المراحل الحاسمة للبطولة، إذ تستعد جماهير منتخبات: الأردن والسعودية والمغرب والإمارات، لتقديم نفسها بقوّة خلال مباريات الدور نصف النهائي، ثم المباراة النهائية، أو مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
## من إعلان خبيث إلى تحويل بنكي: كيف تُصنع سرقة الحسابات
14 December 2025 08:11 PM UTC+00
أصبحت الجرائم الإلكترونية ولاسيما عبر العملات الرقمية عملية عالمية منظمة تستنزف مليارات الدولارات من الناس سنويًّا، إذ يبتكر المحتالون مخططات معقدة باستغلال التقنيات الأساسية، كزرع إعلانات خبيثة مُشتراة من محركات البحث أو شركات التواصل الاجتماعي، وشراء خطوط هاتفية وإرسال رسائل نصية مُضللة من مزودي خدمة "VoIP"، وغير ذلك، ثم يبذلون قصارى جهدهم للتسلل عبر النظام المصرفي من دون أن يُكشف أمرهم، حاملين معهم مكاسبهم غير المشروعة. فإذا تمكنوا من تحويل الأموال من حساب العميل وأجهزته، يقل احتمال إثارة أي شكوك.
وتشهد عمليات اختراق الحسابات ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تضاعفت ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية، وفقًا لتحليل بيانات وزارة الخزانة الأميركية الذي أجراه أستاذ العدالة الجنائية ومدير مجموعة أبحاث الأمن السيبراني في جامعة ولاية جورجيا، البروفيسور ديفيد ميمون، في مايو/أيار الماضي. وأشارت البيانات إلى أن عدد البلاغات المُقدمة إلى شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية (FinCEN) التابعة لوزارة الخزانة الأميركية بلغ 16 ألفاً و556 بلاغاً، مقارنة بـ5145 بلاغاً في بداية عام 2020.
كبار السن الضحية الأولى
ووفقًا لبيانات مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الصادرة العام الماضي، فإن الأميركيين الذين تتعدى أعمارهم الـ60 سنة وحدهم خسروا ما يقارب 982 مليون دولار العام الماضي بسبب عمليات الاحتيال المتعلقة بالدعم التقني، وهي من أكثر أنواع الاحتيال ربحية، ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 66% عن عام 2023، ولكنه لا يزال جزءاً ضئيلاً من المبلغ الإجمالي الذي يُقدر بـ16.6 مليار دولار الذي استولى عليه مجرمو الإنترنت في عام 2024، بزيادة قدرها 33% عن العام السابق. ويُنظر إلى هذا الرقم على نطاق واسع على أنه أقل من الواقع نظراً إلى عدم الإبلاغ عن الكثير من عمليات الاحتيال.
ويلجأ العديد من المجرمين إلى تحويل الأموال المسروقة باستخدام العملات المشفرة أو التحويلات البنكية، وهي طريقة توفر حماية أقل للمستهلك مقارنةً بالتحويلات الإلكترونية الأخرى التي تتم عبر منصات الخدمات المصرفية الإلكترونية.
خسائر الأميركيين
وبحسب تقرير مركز شكاوى جرائم الإنترنت الذي يديره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن عام 2024/ الصادر في 23 إبريل/نيسان 2025، فقد بلغت الخسائر المُبلغ عنها 16.6 مليار دولار من نحو 859 ألفاً و532 شكوى، فيما تكبّد من هم بعمر يفوق الـ60 عاماً خسائر إجمالية تُقدر بـ4.8 مليارات دولار. ويُظهر قسم "كبار السن، 60 عاماً وما فوق" في التقرير نفسه أن خسائر الدعم التقني لدى هذه الفئة بلغت 982 مليوناً و440 ألفاً و6 دولارات في 2024 مقابل 589 مليوناً و759 ألفاً و770 دولاراً عام 2023، أي بزيادة تقارب 66%.
وفي تحذير رسمي أصدره المركز في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نبّه من احتيال الاستيلاء على الحسابات عبر انتحال مؤسسات مالية، مشيرًا إلى تلقي أكثر من 5,100 شكوى منذ يناير/ كانون الثاني 2025 وخسائر تتجاوز 262 مليون دولار.
قصة الضحية "الثمانيني" ويلز
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد خسارة المحامي المتقاعد ديفيد ويلز لأمواله في عملية احتيال تقني. وأعلن بنك "سيتي بنك" أنه لم يتمكن من استرداد الأموال التي حوّلها المجرمون من حسابه.
وكان ويلز يعاني لساعات مشكلات مع جهازه الآيباد الجديد عندما حاول الاتصال بالدعم التقني، لكن بدلًا من الاتصال بشركة مايكروسوفت لمساعدته على ربط بريده الإلكتروني، قاده رقم الهاتف الذي وجده على غوغل إلى التواصل مع مجرمين إلكترونيين.
وعرّف المحتال الذي ردّ على المكالمة نفسه باسم أليكس، ونسج علاقة ودية مع السيد ويلز، مؤكداً له قدرته على حلّ مشكلاته التقنية، وسرعان ما قام ويلز بتنزيل برنامج للتحكم عن بُعد على كلٍّ من هاتفه الآيفون وحاسوبه المحمول، مما مكن المحتال من اختراق أجهزته، حيث خزّن اسم المستخدم وكلمات المرور الخاصة به على القرص الصلب. واستنزف المحتال صبر ويلز بسلسلة من المكالمات على مدار خمس ساعات تقريباً، وفقاً للرسائل النصية وسجلات أخرى أخيراً.
ويروي ويلز، البالغ من العمر 87 عاماً، كيف كان ضحية للاحتيال الإلكتروني: "بعد الساعة السابعة مساء، اتصلت بمساعدتي في العمل وأخبرتها أني كنت أتحدث مع شركة مايكروسوفت طوال اليوم، فشعرت على الفور بأن هناك شيئاً مريباً، وسارعنا إلى الاتصال بالمحتال عبر مكالمة جماعية. لكن لم يكن لدينا أدنى فكرة أنه قد حوّل بالفعل 85 ألف دولار من حسابي في سيتي بنك". عندما اتصل ويلز ومساعدته بسيتي بنك حوالي الساعة الثامنة مساء بعد انتهاء مكالمتهما مع المحتال، فأبلغه البنك بتجميد حساباته. لكن البنك لم يُشر، بل لم يذكر حتى، تحويل مبلغ 85 ألف دولار من حسابه قبل ساعات قليلة. وأضاف ويلز معلقاً على هفوته: "كان خطأ فادحاً فجأةً، رأيت شاشة حاسوبي المحمول تُصبح سوداء، وأضواء صغيرة تومض حولها".
ورفض البنك تعويضه، وأرسل له خطاباً بعد تسعة أيام من الحادثة، جاء فيه: "بناءً على المعلومات المقدمة ونتائج بحثنا، تم التحويل باستخدام بيانات اعتمادك على سيتي بنك عبر الإنترنت، وبدأ باستخدام معرّف جهازك المسجل. ونتيجة لذلك، لا يمكننا قبول مطالبتك".
## سورية: اعتقال 5 مشتبه بهم في هجوم تدمر
14 December 2025 08:31 PM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية االسورية، اليوم الأحد، عن اعتقال خمسة مشتبه بهم في الهجوم على دورية أميركية سورية مشتركة، الذي وقع أمس السبت قرب تدمر، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "ضرراً كبيراً سيلحق بالأشخاص الذين هاجموا القوات (الأميركية) في سورية"، في تهديد جديد للمسؤولين عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين.
من جانبه، بعث الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، برقية تعزية إلى ترامب، أعرب فيها عن "أحرّ التعازي والمواساة" بحادثة مقتل الجنود الأميركيين. وقال الرئيس الشرع في برقيته: "باسم الجمهورية العربية السورية، أعبّر عن خالص المواساة لعائلات الجنود الذين سقطوا وللشعب الأميركي". وأضاف: "إن سورية تدين هذا الهجوم بشكل لا لبس فيه، وتؤكد التزامها الثابت بالحفاظ على الاستقرار والأمن في سورية وفي المنطقة بأسرها".
كما أكدت وزارتا الخارجية السورية والأميركية أن هجوم السبت يهدف إلى "زعزعة العلاقات بين دمشق وواشنطن". وشدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، على أن الهدف من حادثة تدمر هو "محاولة زعزعة العلاقات بين البلدين"، وفق بيان أصدرته الخارجية السورية عقب اتصال هاتفي بين الوزيرين. وذكر البيان أن الشيباني وروبيو "بحثا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك"، وتناول الاتصال "تبادل التعازي في حادثة تدمر المؤسفة".
وأوضح الوزيران في الاتصال أن "هذه العملية الجبانة تمثل محاولة لزعزعة العلاقة السورية - الأميركية الوليدة، مع إعادة التذكير بأهم الملفات الثنائية بين البلدين"، وأعرب الشيباني عن أسفه لهذه "المأساة"، معتبراً إياها "تحدياً جديداً في إطار مكافحة الإرهاب". بدوره، أكد روبيو "استمرار دعم بلاده للحكومة السورية في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة للتعافي الاقتصادي، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الأمن والسلم في المنطقة"، وفق البيان.
الداخلية السورية: توقيف 5 مشتبه بهم
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم في الهجوم على الدورية المشتركة. وقالت الداخلية السورية في بيان على قناتها على منصة تليغرام إن وحداتها "نفّذت عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش، يوم أمس (السبت)، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية، بمشاركة وفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى".
وأضافت الداخلية: "جاءت العملية بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة". وأشارت الوزارة إلى أن "استهداف مؤسسات الدولة لن يمرّ من دون رد، وأن الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيدٍ من حديد كلّ من يهدد أمن البلاد واستقرارها، وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت".
التحقيق مع 11 عنصراً من الأمن العام
وأعلنت مصادر أمنية سورية أن منفذ هجوم السبت هو عنصر أمن تابع لوزارة الداخلية كان من المقرر استبعاده. وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن "منفذ الهجوم كان عنصراً في الأمن العام منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع الجهاز في أكثر من مدينة قبل أن يُنقل إلى تدمر". وأضاف أن السلطات "أوقفت أكثر من 11 عنصراً من الأمن العام وأحالتهم على التحقيق مباشرة بعد الحادثة"، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات، وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية وكالة فرانس برس، الأحد، بأن القوات الأميركية "جاءت عن طريق البر من جهة قاعدة التنف العسكرية"، وأضاف: "جال الوفد السوري الأميركي المشترك في مدينة تدمر بداية، ثم توجهوا إلى مطار التيفور العسكري قبل أن يعودوا إلى مقر أمني في تدمر مرة أخرى" حيث وقع الهجوم. وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إلى أن "تقييماً أمنياً صدر بحق المنفذ في العاشر من الشهر الحالي أشار إلى أنه قد يحمل أفكاراً تكفيرية أو متطرفة"، موضحاً أن قراراً كان من المفترض أن يصدر بحقه يوم الأحد.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك، الأحد، إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "تعزيز" الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى "تمكين الشركاء السوريين القادرين، مع دعم عملياتي أميركي محدود، على مطاردة شبكات تنظيم "داعش"، وحرمانها من الملاذ الآمن، ومنع عودتها". وقال مصدر أمني لفرانس برس إن "القوات الأميركية حالياً تنتشر فقط في مطار المزة العسكرية في مناطق سيطرة الحكومة"، أما باقي المناطق التي وُجدوا فيها، فكان "بغرض الزيارة فقط".
وكانت دمشق انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد "داعش" خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي. وتنتشر القوات الأميركية في سورية بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن.
(فرانس برس، الأناضول، رويترز)
تعليقات
إرسال تعليق