## روسيا تصنف مخرج فيلم وثائقي ضد بوتين "عميلاً للخارج"
27 March 2026 04:48 PM UTC+00
أدرجت موسكو مخرج الفيلم الوثائقي "السيد لا أحد بمواجهة بوتين" الحائز أوسكار، بافيل تالانكين، على قائمة "عملاء الخارج"، بحسب ما أعلنته وزارة العدل الروسية، اليوم الجمعة. واتّهمت الوزارة في مذكّرة ملحقة بقرارها المخرج البالغ 35 عاماً بـ"نشر معلومات خاطئة عن القرارات المتّخذة والسياسات المنفّذة من السلطات الروسية" وبمعارضة الحرب في أوكرانيا، من دون أن تشير إلى فيلمه.
وصوّر بافيل تالانكين الذي كان يدير أنشطة تعليمية في مدرسة في مدينة كاراباش الصغيرة في أورال ممارسات التعبئة العقيدية المتزايدة للتلاميذ التي زادت السلطات الروسية من حدّتها منذ شنّ الغزو على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022. وفرّ تالانكين من روسيا في صيف 2024 آخذاً معه التسجيلات.
وشكّلت المشاهد المصوّرة محور فيلمه "السيد لا أحد بمواجهة بوتين"، المؤلف من 90 دقيقة، والذي أخرجه مع المخرج الأميركي ديفيد بورنستين، وحاز جائزة أوسكار أفضل وئائقي في منتصف مارس/ آذار الحالي. وتجنّب الكرملين مرّات عدّة الردّ على أسئلة بشأن الوثائقي.
وكانت لجنة روسية لحقوق الإنسان قد اتّهمت القيّمين على الوثائقي باستخدام صور قاصرين من دون موافقة أولياء أمورهم. وهو الاتهام الذي استندت إليه محكمة في منطقة تشيليابينسك حيث صوّر الفيلم، لإصدار قرار، أمس الخميس، يحظر عرضه على ثلاث منصات بثّ تدفقي محليّة. كما أشارت القاضية في حكمها إلى أن العمل يتضمن "بروباغندا تروّج صورةً سلبية إزاء الحكومة".
(فرانس برس)
## المنتخب الإيطالي يثير غضب البوسنة قبل مواجهتها بفيديو مثير للجدل
27 March 2026 04:49 PM UTC+00
دخل المنتخب الإيطالي في قلب عاصفة إعلامية، قبل مباراته الحاسمة أمام البوسنة والهرسك، المقررة في زينيتسا، ضمن نهائي ملحق التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بعدما انتشر فيديو وُصف بـ"المستفز"، وأثار غضبًا واسعًا داخل الأوساط البوسنية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ما بعد فوز إيطاليا على أيرلندا الشمالية (2-0) في نصف نهائي الملحق يوم أمس الخميس، حيث أظهرت لقطات بثتها قناة "راي" الإيطالية عددًا من لاعبي "الآتزوري" وهم يتابعون ركلات الترجيح بين البوسنة وويلز. وعقب تسجيل البوسنة ركلة الترجيح الحاسمة، ظهر بعض اللاعبين الإيطاليين وهم يحتفلون ويبدون ارتياحًا واضحًا، في مشهد اعتُبر مثيرًا للجدل، تسبب بغضب في البوسنة بحسب موقع "ميركاتو فوت" الفرنسي الذي أشار إلى أن الفيديو وصف بأنه "عدم احترام وغرور" من الإيطالييين.
وانتشرت تلك اللقطات بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا في البوسنة، حيث تم تفسيرها على أنها دليل على استهانة إيطاليا بالمنافس، واعتبار البوسنة الخصم الأسهل في النهائي، ووصلت الانتقادات إلى حد وصف التصرف بـ"الغرور وعدم الاحترام"، مع تأكيد جماهير بوسنية أن هذه اللقطة ستُستخدم كحافز إضافي قبل المواجهة المرتقبة في مدينة زينيتسا. ولم يقتصر الجدل على البوسنة فحسب، بل امتد إلى الداخل الإيطالي، حيث انقسمت الآراء بين فريق ينتقد القناة الناقلة لبثها هذه اللقطات الحساسة، وآخر حمّل اللاعبين مسؤولية التصرف غير المدروس، كما أبدى بعض المحللين تخوفهم من تأثير هذه الحادثة على تركيز المنتخب قبل المباراة المصيرية.
وستكون المباراة على صفيح ساخن بين المنتخبين، إذ تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، والتي ستحدد المتأهل إلى كأس العالم 2026، في ظل أجواء مشحونة، مع ضغط جماهيري كبير في زينيتسا، ودافع معنوي مضاعف لدى منتخب البوسنة، وتخوف إيطالي من "ردة فعل عكسية". وتأتي هذه المباراة في وقت تسعى إيطاليا للعودة إلى كأس العالم بعد غيابها عن نسختي 2018 و2022، ما يزيد من أهمية اللقاء وحساسيته.
Look at this disrespect and arrogance by Italy. They were already celebrating after we won penalties. We will take this to account in Zenica!pic.twitter.com/P8DCNvpb39
— Bosnian Football (@BosniaNTBall) March 27, 2026
## استهداف مجمع المياه الثقيلة في إيران... ما نعرفه عن منشآة خنداب؟
27 March 2026 05:15 PM UTC+00
أعلنت السلطات المحلية في المحافظة الوسطى وسط إيران عن تعرّض مجمع خنداب (آراك) للمياه الثقيلة لهجوم جوي مساء اليوم الجمعة، وذلك عقب سلسلة هجمات استهدفت خلال هذه الحرب منشآت نووية أخرى في أصفهان وكذلك مناطق محيطة بمفاعل بوشهر جنوب البلاد.
وقال نائب رئيس المحافظة للشؤون السياسية والأمنية، محسن قمري، إن مجمع "خنداب" تعرّض على مرحلتين لهجوم من "العدو الأميركي والصهيوني". وأكد قمري أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أنّ الإجراءات الوقائية التي اتُّخذت مسبقاً حالت دون وقوع أضرار تهدد السكان أو المناطق المجاورة. ودعا المسؤول الإيراني، المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من موقع الهجوم حفاظاً على سلامتهم.
من جانبها، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عدم تسجيل إي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي استهدف مجمع المياه الثقيلة في خنداب. وأكدت أن التدابير والإجراءات الوقائية التي كانت مُعتمدة مسبقاً حالت دون وقوع أي تلوث أو أخطار بيئية، موضحةً أنه لا يوجد أي تهديد يطاول سكان المنطقة.
وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف المفاعل. وقال في بيان إن "سلاح الجو الإسرائيلي (...) استهدف قبل وقت قصير مفاعل المياه الثقيلة في آراك بوسط إيران"، معتبرا أنه "موقع رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية".
وكان هذا المفاعل هدفاً في الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي، كما عاد  ليستهدف مجدداً في الحرب الحالية، ما يعكس أهميته الاستراتيجية. وفي ضوء ذلك، تبرز الحاجة إلى فهم طبيعته ودوره. وفيما يلي أبرز المعلومات عنه:
يعتبر مفاعل خنداب (آراك) أحد أكبر المنشآت النووية الإيرانية ويقع على بعد 5 كيلومترات من مدينة خنداب وسط إيران.
بدأت عملية بنائه عام 1998 لإنتاج الماء الثقيل المستخدم في الصناعات النووية، ثم افتتح عام 2006.
ظهرت أول معلومات عن مفاعل خنداب، المعروف سابقاً باسم مفاعل آراك للماء الثقيل في ديسمبر/كانون الأول 2002، عندما نُشرت صور بالأقمار الاصطناعية من معهد العلوم والأمن الدولي.
تنتج إيران سنوياً 20 طناً من الماء الثقيل. وحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، تصدّر إيران هذا الماء إلى ثمانية دول.
يتشكل المفاعل من قسمين كبيرين، الأول مجمع لإنتاج الماء الثقيل، والثاني مفاعل بحثي.
يحتوي الوقود المستنفد من المفاعل على البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية.
يعد مفاعل خنداب "أكثر تعقيداً من مفاعل طهران للبحوث"، حسب تصريحات للرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي.
وكانت مجموعة 5+1 (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا) قد أعربت عن قلقها من إنشاء المفاعل بسبب إنتاجه سنوياً نحو ثمانية كيلوغرامات من مادة البلوتونيوم، معتبرة أن هذه الكمية تكفي لصناعة قنبلة إذا قررت إيران التوجه نحو صناعة الأسلحة النووية، وبالتالي اتفقت إيران والمجموعة بموجب البند الثالث من الملحق الأول بالاتفاق النووي على إغلاق قلب المفاعل بالإسمنت وإعادة بنائه. وبحسب الاتفاق النووي، فقد تشكلت مجموعة عمل لإعادة برمجة مفاعل آراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق استُبدِلَت ببريطانيا. لكن المجموعة لم تنفذ التزاماتها بشأن هذا المفاعل، وبدأت إيران بنفسها بإعادة برمجة الموقع لاحقاً.
## جدل قانوني يرافق نية السنغال عرض كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا
27 March 2026 05:16 PM UTC+00
أكد رئيس نادي المحامين في المغرب مراد العجوطي، أنه قدّم طلباً لعدم عرض كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا، خلال مواجهة بيرو والسنغال الودية المقرّرة يوم السبت، في خطوة قد تصل إلى حدّ المطالبة بمصادرة الكأس. وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الاتحاد السنغالي نيته الاحتفال بالتتويج بلقب "كان 2025" أمام الجماهير في ملعب فرنسا، خلال مواجهة بيرو الودية، رغم قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سحب التتويج من "أسود التيرنغا" ومنح اللقب إلى المغرب.
وأشار موقع "أر.أم.سي" الفرنسي، اليوم الجمعة، إلى أن الاستجابة لطلب نادي المحامين المغاربة تبدو معقّدة على أرض الواقع. وبمبادرة فردية ودون تفويض من الاتحاد المغربي لكرة القدم، وجّه رئيس نادي المحامين في المغرب "إشعارَين رسميَين" إلى الشركة المُشغلة لملعب فرنسا، وكذلك الجهة المنظمة، واستند المحامي المغربي في تحركه إلى أن إجراءات محكمة التحكيم الرياضي لا تُوقف تنفيذ قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف، ما يعني، وفق رأيه، عدم أحقية السنغال في إعلان نفسها بطلة لأفريقيا أو عرض كأس أمم أفريقيا أمام الجماهير.
لكن قبل اللجوء إلى "مصادرة الكأس"، والتي لا تزال بحوزة السنغال، سيتعين على المحامي المغربي العجوطي اتخاذ عدة خطوات وفق المصدر نفسه، في مقدمتها تقديم طلب إلى قاضٍ لوضع الكأس تحت الحجز القضائي، في حال مضت السنغال ومنظمو المباراة ضد بيرو قدماً في خطتهم. وبمجرد اتخاذ هذه الخطوة الأولى، وفي حالة موافقة قاضٍ فرنسي على إصدار حكم بشأن مثل هذا الإجراء في أقل من 24 ساعة بموجب المادة 1961 من القانون المدني، فسيكون من الضروري كسب قضية "مصادرة الكأس". وحتى لو أيّد قاضٍ فرنسي طلب العجوطي حجز الكأس، فلن يُحسم الأمر، وستبقى كأس أفريقيا بعيدة عن يد المغرب.
وأشار المصدر إلى أنه يُمكن للقاضي المسؤول عن القضية تعيين محضر قضائي (ضابط عمومي مفوض لتنفيذ الأحكام) لاستعادة الكأس، أو "الممتلكات المنقولة" بالمعنى القانوني. وإذا لزم الأمر، يمكن لهذا المحضر المعيّن من المحكمة الاستعانة بالشرطة في حال وجود مقاومة من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أو أعضاء المنتخب الوطني. وبعد استكمال جميع الخطوات السابقة، سيظل من الضروري إيجاد جهة لحفظ الكأس، ريثما يُحسم النزاع القانوني بين المغرب والاتحاد الأفريقي لكرة القدم والسنغال نهائياً. ولم يُحدد جدول زمني دقيق بعد كما هو واضح من القضية عند بدء الإجراءات عقب استئناف السنغال لدى "كاس"، وهذا يعني أنه من المحتمل أن يجري وضع الكأس لدى جهة مستقلة، تعيّنها المحاكم لفترة طويلة حتى صدور القرار النهائي من محكمة التحكيم الرياضي.
## ميسي يحظى بفرصة جديدة لوداع جمهور الأرجنتين
27 March 2026 05:23 PM UTC+00
سيحظى النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 سنة)، بفرصة جديدة لتوديع الجمهور الأرجنتيني على ملعب لا بومبونيرا في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وذلك بعد أن كان خاض آخر مباراة له أمام جماهير هذا الملعب في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
وكان ميسي اعتقد أنه خاض آخر مباراة له في الأرجنتين، وتحديداً في ملعب لا بومبونييرا الشهير، إذ يخطط للعب بطولة كأس العالم 2026، واعتزال اللعب الدولي بعدها نهائياً، الأمر الذي كان سيعني عدم ظهوره بقميص منتخب الأرجنتين مجدداً أمام الجماهير في بلاده، إلا أنّ إلغاء مواجهة الفيناليسما التي كانت مقررة، اليوم الجمعة، بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب لوسيل في قطر، بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، ساهم في أن يحظى النجم الأفضل في العالم لوداع أخير أمام محبيه في الأرجنتين.
وبسبب إلغاء الفيناليسما، اختار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم مواجهة منتخبي موريتانيا وزامبيا ودياً خلال نافذة "فيفا" الدولية الحالية، وستُقام المباراتان، اليوم الجمعة والثلاثاء المقبل، على التوالي، في ملعب لا بومبونيرا، مما سيُتيح لـ"البولغا" اللعب مجدداً أمام الجمهور الأرجنتيني، وسيحظى باستقبال ووداع أسطوري جديد، وذلك بعد المباراة الأخيرة التي لعبها في سبتمبر الماضي وفازت فيها الأرجنتين على منتخب فنزويلا بثلاثية نظيفة، ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى المونديال.
وكان ميسي قد ألقى خطاباً مؤثراً بعد تلك المباراة، قال فيه: "لطالما حلمتُ دائماً بنهاية مثل هذه أمام الجماهير الأرجنتينية، والآن أن أكون مع شعبي هنا بعد الكثير من السنوات، وبعد اللحظات الرائعة التي عشتها مع برشلونة، كان حلمي أن أعيش الشغف نفسه هنا في بلدي مع شعبي". وعليه سيحظى "البولغا" مجدداً بفرصة لإلقاء خطاب مؤثر جديد أمام الجماهير الأرجنتينية.
وستحظى الجماهير الأرجنتينية بفرصة لمتابعة ميسي من أرض الملعب مجدداً، وربما تكون هذه آخر 180 دقيقة يلعبها في بلده أمام كل من موريتانيا وزامبيا، وربما يشهد الملعب مجدداً انهمار دموع المشجعين لأن الأسطورة الأرجنتينية اقترب من الاعتزال الدولي، وهو القرار المتوقع بعد نهاية مونديال 2026.
## موسكو تتمسك بنورد ستريم وتحذر من "محاولات أميركية" للسيطرة عليه
27 March 2026 05:28 PM UTC+00
وصفت موسكو الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب الغاز "نورد ستريم" و"نورد ستريم 2" بـ"المعقّد"، وذلك في ظل استمرار العقوبات الغربية وتضارب المواقف الدولية تجاه هذه الأصول الحيوية. وفي وقت تؤكد فيه روسيا ملكيتها للبنية التحتية عبر شركة "غازبروم"، يبرز حديث عن طموحات أميركية للسيطرة على هذه الخطوط.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم الجمعة، أن الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب "نورد ستريم" معقد نتيجة العقوبات التي تفرضها الدول الغربية، والتي تعتبرها روسيا غير قانونية وفق مبادئ القانون الدولي. وأكد أن ملكية هذه الأنابيب لا تزال محفوظة لشركة غازبروم الروسية، على الرغم من انسحاب العديد من الشركات الأجنبية الشريكة من التحالف الدولي الذي كان يدير المشروع. وأشار إلى أن هذه الخطوط حالياً متوقفة عن العمل، خاصة بعد تعرض أحدها للتدمير.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "فرانس تي في" الفرنسية، أمس الخميس، إن "الولايات المتحدة تتحدث عن رغبتها في الاستيلاء على خطَّي أنابيب الغاز الروسيَّين نورد ستريم ونورد ستريم 2".
من جهتها، قالت المحامية الروسية أليكساندرا بوبوفا، لـ"العربي الجديد"، إن "العقوبات المفروضة على مشروع نورد ستريم تعد إجراءً قسرياً أحادياً لا يستند إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي، مما يجعلها مخالفة لمبدأ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، وتابعت: "محاولة فرض قيود على تصرف المالك الشرعي (غازبروم) بممتلكاته تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية المكفولة في معظم الأنظمة القانونية، وهو ما يمنح روسيا أساساً للطعن في أي إجراءات تستهدف نزع الملكية أو تقييدها".
وأضافت بوبوفا أن "أي محاولة لمصادرة أو إدارة هذه الممتلكات من دولة أجنبية ستعتبر عملاً عدائياً يستدعي الرد بآليات القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الدولي للمطالبة باستعادة السيطرة الكاملة أو التعويض العادل، خصوصاً أن هذه الأصول تعتبر مملوكة لكيان قانوني لا يزال قائماً".
وفي وقت لاحق، دعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة مناقشة إمكانية إعادة تأهيل خط "نورد ستريم". وكتب ديميترييف، في حسابه على منصة "إكس"، إن "أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي ارتفعت بحدّة، متجاوزة التوقعات الأولية لعام 2026"، معتبراً أن "الوقت قد حان لمحبي الحرب في أوروبا لمناقشة إعادة بناء الأنبوب على نفقتهم الخاصة"، في إشارة إلى أن الحل لأزمة الطاقة الأوروبية يبدأ بالعودة إلى هذا المصدر.
The Iran conflict is going to force a complete rethink of energy security, strategic autonomy, and economic priorities across the EU. This could be the catalyst that finally reshapes (or even redefines) the Union. History in the making.
— Rahul Singh ️ (@Rahulsingh014) March 27, 2026
ويتكون نظام خطوط أنابيب "نورد ستريم" من خطَين مزدوجَين يعبران بحر البلطيق وصولاً إلى ألمانيا، وكان يمثل أكبر مسار لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بقدرة تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنوياً. أما الخط الثاني "نورد ستريم 2"، فقد اكتمل بناؤه في عام 2021، لكنه لم يدخل حيز التشغيل بسبب تدهور العلاقات بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا، كما تعرض لانفجارات غامضة في عام 2022 أدت إلى تدمير أحد الخطين، بينما بقي الآخر سليماً.
## بن ناصر يصدم الجزائريين بسبب إصابة مع فريقه الكرواتي
27 March 2026 05:33 PM UTC+00
تعرّض نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، إسماعيل بن ناصر (28 عاماً)، لإصابة خلال تدريباته مع فريقه دينامو زغرب الكرواتي. ولم يتم الكشف رسمياً عن خطورة الإصابة الجديدة التي قد تعطل تألق اللاعب الجزائري، خاصة أنه يحرص على استعادة مستواه، تحسباً للمشاركة في كأس العالم 2026. كما أنه يطمح  لإنهاء الموسم بأفضل طريقة، حتى يضمن الحصول على عرض احترافي أفضل في الموسم المقبل، بعدما انتقل إلى الفريق الكرواتي مُعاراً إلى نهاية الموسم من ميلان الإيطالي.
وذكر حساب موقع فوتبول كرواتيا في منصة إكس، أنه "تعرض لاعب خط الوسط، الذي عاد أخيراً للمباريات بعد غياب دام شهرين، لإصابة في الركبة خلال التدريبات. ورغم استبعاد المخاوف الأولية من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، فإنه قد يغيب لعدة أسابيع". ومن شأن هذه الإصابة أن تشكل ضربة قوية لطموحات بن ناصر، الذي تعاقد مع الإصابات في الفترة الماضية، وغاب عن العديد من المباريات بسبب عدم جهوزيته البدنية. وقد أصيب بن ناصر في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وغاب عن ربع النهائي، وشارك في مواجهتين فقط مع فريقه الكرواتي منذ نهاية "الكان".
وكان بن ناصر قد فضّل البقاء مع الفريق التركي، عوضاً عن المشاركة في معسكر "الخضر"، رغم أن الجهاز الفني كان ينوي توجيه الدعوة إليه، لكنّ اتفاقاً حصل بين الطرفين لتغليب مصلحة اللاعب. وكان هدف النجم الجزائري من وراء هذه الخطوة، تطبيق برنامج إعدادي لدعم جهوزيته البدنية، بعدما غاب عن المباريات فترة طويلة، ولكن سوء الحظ لاحقه مجدداً بعد هذه الإصابة التي تحد من فرصه في المشاركة في المونديال، في حال غاب طويلاً عن الملاعب نظراً لقوة المنافسة في صفوف منتخب الجزائر.
## أرباح "بي واي دي" تتراجع بنسبة 19% لتصل إلى 4.7 مليارات دولار
27 March 2026 05:42 PM UTC+00
أعلنت شركة "بي واي دي"، عملاقة السيارات الكهربائية الصيني، اليوم الجمعة، أنّ صافي أرباحها السنوية لعام 2025 تراجع بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو أول تراجع لأرباحها منذ 2021، في ظل ضعف الإنفاق المحلي واحتدام المنافسة داخل السوق الصينية، بالتزامن مع سعيها للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضحت الشركة في إفصاح لبورصة هونغ كونغ، أن صافي أرباحها العائدة إلى المساهمين بلغ 32.6 مليار يوان (4.7 مليارات دولار) العام الماضي، انخفاضاً من 40.3 مليار يوان في عام 2024. وقالت الشركة إنها سجلت مبيعات سنوية قياسية بلغت 116 مليار دولار في الفترة نفسها.
وبرزت "بي واي دي"، التي يعتبر اسمها اختصاراً للأحرف الأولى من التعبير الإنكليزي "Build Your Dreams"، خلال السنوات الأخيرة أبرز لاعب في سوق السيارات الكهربائية الصينية، الأكبر عالمياً. ورغم ريادة الصين عالمياً في هذا القطاع، فإن شدة المنافسة المحلية أثّرت على الربحية، ما دفع الشركة ومنافسين آخرين إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية.
كما تزايدت الرقابة على قطاع السيارات الكهربائية، حيث انتقدت جهة صناعية بارزة شركات السيارات الصينية العام الماضي بسبب إشعال حرب أسعار في ما بينها، وذلك بعد إعلان "بي واي دي" عن تخفيضات واسعة عبر برامج استبدال السيارات.
وقال رئيس مجلس الإدارة وانغ تشوان فو، إن المنافسة في قطاع مركبات الطاقة الجديدة بلغت "ذروتها"، ودخلت ما وصفها "مرحلة إقصاء قاسية". وقد تراجعت أرباح الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 33% على أساس سنوي، في ثاني انخفاض فصلي على التوالي، بعد فترة من النمو القوي والمتواصل، علماً أن أرباح الربع الأول من العام نفسه كانت الأعلى في تاريخ الشركة لهذا الفصل.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، تواصل "بي واي دي" تعزيز حضورها العالمي، حيث تعمل سياراتها حالياً في 119 دولة ومنطقة حول العالم، وفقاً للإفصاح. كما باعت أكثر من 13 ألف سيارة في دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بزيادة سنوية بلغت 272.1%، بحسب تقرير لرابطة مصنّعي السيارات الأوروبية.
وتواصل الشركة، التي تُعد أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، توسعها في الأسواق العالمية، بما في ذلك أميركا اللاتينية وأوروبا، حيث تكون هوامش الربح عادة أعلى مقارنة بالسوق الصينية. كما تراهن على تطوير تقنيات متقدمة لتعزيز جاذبيتها، إذ أعلنت قبل أيام من نتائجها المالية عن بطارية جديدة فائقة السرعة في الشحن.
لكن في ظل المنافسة الحادة داخل الصين، يتوقع محللون أن تواجه الشركة تحديات كبيرة خلال العام الحالي. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة الحرب في إيران بدأ يعيد الزخم للاهتمام بالطاقة المتجددة، ما قد يدعم الطلب على السيارات الكهربائية. وفي العام الماضي أيضاً، تجاوزت "بي واي دي"، شركة تسلا الأميركية لمالكها إيلون ماسك، بوصفها أكبر منتج للسيارات الكهربائية عالمياً، بعدما باعت 2.26 مليون سيارة، بزيادة 28% على أساس سنوي، في حين بلغت مبيعات "تسلا" 1.64 مليون سيارة، بانخفاض 9%.
(أسوشييتد برس، فرانس برس)
## نادال يُدافع عن ألكاراز: لن يفوز بكل المباريات
27 March 2026 05:45 PM UTC+00
دافع نجم التنس العالمي المعتزل، الإسباني رافايال نادال (39 عاماً)، عن مواطنه كارلوس ألكاراز (22 عاماً) بعدما تعرض المصنف الأول عالمياً إلى انتقادات قوية في الأيام الماضية، وذلك عقب خسارته في بطولة ميامي للتنس، ووداع المسابقة سريعاً منذ الدور الثالث، بخسارته أمام الأميركي سيباستيان كوردا، بعد بداية موسم مميزة حصد خلالها الكثير من النتائج الإيجابية وخاصة في بطولة أستراليا، أولى دورات "غراند سلام".
ونقل موقع tennisactu الفرنسي، الخميس، تصريحات نادال بشأن هزيمة ألكاراز الأخيرة، إذ قال: "لن نقلق بشأن خسارتَين، هذا غير منطقي. لقد فاز لتوه ببطولة أستراليا المفتوحة، ولديه سبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وهو المصنف الأول عالمياً. هل سيفوز بكل مباراة هذا العام؟ بالطبع لا. لا يمكننا أن نطلب منه أكثر مما يُقدم. مهما بلغ نجاحك أو كنت في سلسلة انتصارات، فلكل شخص الحق في أن يمر بيوم يشعر فيه بالإحباط أو التعب. هذا أمر طبيعي تماماً. قد يمرّ علينا جميعاً يوم لا تسير فيه الأمور على ما يرام، لأنّنا نشعر بتعب أكثر من المعتاد. سيحظى ألكاراز بفرصة التعويض على الملاعب الترابية، إذ سيستأنف اللعب في مونت كارلو".
ويرتبط نادال بعلاقة قوية بالمصنف الأول عالمياً، خاصة وأنّ أسلوب ألكاراز يُشبه إلى حدّ كبير طريقة نادال، وكل لاعب منهما متألق على الملاعب الترابية، ذلك أن ألكاراز يبدو قادراً على إعادة نجاحات "الماتادور" صاحب 11 لقباً في بطولات "غراند سلام" منها 14 لقباً في رولان غاروس، وقد فاز النجم الجديد للتنس العالمي، بنسختَين في باريس إلى غاية الآن.
## بيلنغهام يعترف بخطئه: قررت الاستمرار في اللعب رغم أوجاعي
27 March 2026 05:56 PM UTC+00
كشف لاعب وسط ريال مدريد، الإنكليزي جود بيلنغهام (22 عاماً) عن تفاصيل صعبة مر بها بسبب إصابة في الكتف، أجبرته على اللعب لعدة أشهر وهو تحت تأثير حقن لتخفيف الألم. وقال بيلنغهام في تصريحات نقلتها صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الجمعة، إن معاناته بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 خلال المباراة ضد رايو فاليكانو، حين تعرض لخلع في الكتف، جعله غير قادر على تقديم أفضل مستوى له: "بدأ كل شيء يوم مباراة رايو، كان أسوأ ألم شعرت به في حياتي. شعرت وكأن الوقت توقف حتى أعادوا الكتف إلى مكانه، واستغرقت العملية 90 ثانية منذ دخولي الملعب. كنت قادراً سابقاً على إعادة الكتف لوضعه عندما يخرج من مكانه".
وأضاف اللاعب، أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يعاني فيها من مشاكل في الكتف، بعد أن عانى منها سابقاً في بوروسيا دورتموند: "في آخر موسم لي مع دورتموند نصحوني بإجراء عملية، بعد سقوط تعرضت له. شعرت أن هناك خطأ ما، لكن كان ذلك في أغسطس، وكان كأس العالم في ديسمبر، لذلك قررت عدم إجراء العملية". وأضاف: "عندما وصلت إلى مدريد لم يكن هناك ألم، ولم أرد أن أبتعد عن الفريق ثلاث أشهر في عامي الأول بسبب الإصابة. كل من حولي نصحوني بإجراء العملية، لكني أردت الاستمرار والمنافسة على مكان في التشكيلة بقيادة كارلو أنشيلوتي". وأشار بيلنغهام إلى أن إصابة الكتف أثرت على جسده بالكامل، إذ لعب وهو يعلم أن أي سقوط قد يسبب خلعاً جديداً للكتف، ما حال دون الوصول لمستواه الأمثل.
وتابع: "بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، سافرت إلى ألمانيا للمشاركة في كأس أمم أوروبا، ما أجل اتخاذ قرار العملية عدة أشهر. بعد خسارة النهائي أمام إسبانيا، لم أرد أن تكون هذه آخر تجربة سيئة لي، لكن كان هذا هو الوقت الأمثل لإجراء العملية. قررت اللعب عاماً آخر مع الألم والأوجاع، وهذا لم يكن قراراً صحيحاً". واختتم بيلنغهام حديثه: "العام الماضي علمني ألا أفترض إمكانية الفوز مجدداً بسهولة. الآن أنا أفضل بدنياً ومستعد للعودة إلى مستواي الطبيعي".
## إيران: تضرّر أكثر من 92 ألف منشأة مدنية في الهجمات المعادية
27 March 2026 06:04 PM UTC+00
وسط تواصل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران لليوم التاسع والعشرين، أفاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند بأنّ إجمالي عدد المنشآت المدنية المتضرّرة من جرّاء الهجمات المعادية بلغ 92 ألفاً و662 منشأة، من بينها 71 ألفاً و356 وحدة سكنية و20 ألفاً و127 وحدة تجارية تعرّضت لدمار كلي أو لأضرار.
The latest figures on damage caused by the airstrikes on Iran - Friday, March 27:
Civilian units:92,662
Residential units in the provinces: 71,356
Health, medical, and EMS facilities: 290
Schools: 600
Red Crescent centers:17
Operational vehicles: 48
Ambulances:46 https://t.co/1FcaYNCkQx pic.twitter.com/amG3SWy0Mk
— جمعیت هلالاحمر ایران (@Iranian_RCS) March 27, 2026
وبيّن كوليوند أنّ أكثر من 30 ألف شقة سكنية دُمّرت في العاصمة طهران، الأمر الذي يعكس حجم الاستهداف الواسع للمناطق السكنية فيها. وأضاف أنّ المناطق السكنية تعرّضت لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية والأميركية، مشدّداً على أنّ الادّعاءات القائلة بتجنّب قصف الأهداف المدنية "هي محض أكاذيب وتنافي الواقع الميداني الذي شهد استهدافاً واسعاً للمدنيين".
وأضاف رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنّ الاستهدافات طاولت البنى التحتية الحيوية والمنشآت الخدمية، مشيراً إلى توثيق تضرّر 290 مركزاً صحياً/ طبياً و600 مدرسة، بالإضافة إلى 17 فرعاً وقاعدة تابعة لجمعيته. وفي ما يخصّ المعدّات والآليات الخاصة بفرق الإغاثة، أفاد كوليوند بأنّ الهجمات الإسرائيلية والأميركية دمّرت ثلاث مروحيات إغاثة و46 مركبة إسعاف و48 مركبة إنقاذ، مؤكداً أنّ عدداً من مركبات الإسعاف تعرّض للقصف المباشر بالصواريخ في أثناء جهود لمساعدة مصابين.
Ms. Somayyeh Mir Abo Eshagh, a rescuer, instructor, and volunteer with the Iranian Red Crescent in Khansar, Isfahan Province, was martyred in an airstrike on the city. https://t.co/urMDzgFZGK pic.twitter.com/ZSim2uiB3i
— جمعیت هلالاحمر ایران (@Iranian_RCS) March 27, 2026
وتابع كوليوند أنّ فرق الإغاثة في إيران تعرّضت للاستهداف المباشر، الأمر الذي أسفر عن مقتل عنصر واحد وإصابة 14 مسعفاً. يُذكر أنّ جمعية الهلال الأحمر الإيراني نعت سمية مير أبو إسحاق، المنقذة والمدرّبة والمتطوّعة في مدينة خانسار بمحافظة أصفهان وسط البلاد، في غارة جوية.
ولفت كوليوند، في هذا الإطار، إلى أنّ جمعيته ترسل كلّ المستندات والبيانات ذات الصلة بالانتهاكات المسجّلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك من أجل المطالبة بمحاسبة الجهات المعتدية. وقد أفاد بأنّ ثمّة أربعة ملايين متطوّع و100 ألف عامل إغاثة مدرّبين تدريباً مهنياً في الجمعية، وبأنّ هؤلاء على أهبة الاستعداد للاستجابة للأوضاع القائمة، مؤكداً من ثم أنْ لا نقصَ في العديد.
عشرات الضحايا في إيران هذا اليوم
من جهة أخرى، أفاد محافظ قم (وسط) أكبر بهنام جو، اليوم الجمعة، بأنّ هجوماً استهدف حيّ بردیسان السكني فجراً أدّى إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة 10 آخرين بجروح، مضيفاً أنّ القصف أسفر عن تدمير 10 وحدات سكنية بالكامل وتضرّر 45 وحدة كلياً و200 وحدة أخرى جزئياً، في حين تواصل فرق الإغاثة وغيرها عمليات رفع الأنقاض.
وفي محافظة أصفهان (وسط)، أفادت السلطات المحلية بأنّ الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية أدّت إلى مقتل 26 شخصاً، من بينهم سبعة أطفال وسبع نساء، في حصيلة دموية تعكس وحشية الاستهداف. إلى جانب ذلك، ذكرت السلطات المحلية في أصفهان أنّ قصف مصنع "فولاذ مباركة"، مساء اليوم الجمعة، خلّف قتيلاً وجريحَين.
وفي شمال غرب إيران، أعلنت إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية تضرّر أكثر من 100 وحدة سكنية وتجارية وتعليمية بالإضافة إلى مسجد في منطقة ميرداماد بمدينة تبريز، فيما أشارت إلى أنّ المصابين نُقلوا إلى المراكز الطبية، لكنّهم غادروا بمعظمهم بعد تلقّي العلاج الإسعافي اللازم. وفي بلدة يامجي التابعة لمدينة مرند بالمحافظة نفسها، أسفر هجوم فجراً عن مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة، من بينهم طفلان.
أمّا في محافظة فارس جنوبي إيران، فقد أُعلن مقتل عاملَين اثنَين وإصابة شخصَين آخرَين في هجوم إسرائيلي أميركي استهدف مصنع إسمنت في منطقة فيروز أباد. بدورها، أعلنت السلطات المحلية في محافظة كرمانشاه غربي البلاد مقتل 13 مواطناً في هجمات على حيَّين سكنيَّين بالمدينة التي تحمل الاسم نفسه، وهي مركز المحافظة، وكذلك على إحدى قرى مدينة كنغاور، لافتةً إلى أنّ من بين الضحايا طفلَين وأربع نساء.
## روبيو يتحدث عن موعد نهاية الحرب: على إيران تحديد من سيفاوضنا
27 March 2026 06:12 PM UTC+00
أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع، اليوم الجمعة، بأن الحرب على إيران ستستمر لمدة تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن ثلاثة مصادر مطلعة على حديثه. وفي تصريحات لاحقة للصحافيين عقب الاجتماع، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع انتهاء الحرب خلال "أسابيع لا أشهر"، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر توضيحاً بشأن الجهة "التي ستمثل إيران" في أي محادثات محتملة.
وأشار روبيو، خلال الاجتماع الذي عُقد في فرنسا، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من إطلاق مفاوضات جدية مع إيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع دراسة خيارات تصعيدية قد تشمل استخدام قوات برية. وأكد كذلك أن الولايات المتحدة "مصممة على تحقيق جميع أهدافها" في الحرب. وقال للصحافيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس: "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث".
كما أوضح وزير الخارجية الأميركي أن التواصل مع إيران "لا يزال يتم عبر وسطاء وليس بشكل مباشر"، لافتاً إلى وجود حالة من عدم الوضوح بشأن الجهة التي تتخذ القرار داخل طهران في الوقت الراهن. وأضاف أن هناك مسؤولين إيرانيين يرغبان في إجراء مفاوضات مع واشنطن، لكنهما في حاجة إلى موافقة القيادة العليا. وأوضح، وفق ما نقل عنه "أكسيوس"، أن صعوبة التواصل تعود إلى امتناع المسؤولين الإيرانيين عن استخدام الهواتف خشية تعقبهم واستهدافهم، ما أدى إلى إبطاء وتيرة الاتصالات. وأوضح وزير الخارجية الأميركي: "لم نحصل على الجواب بعد"، مضيفاً: "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة".
وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال حديث للصحافيين في باريس: "على الإيرانيين أن يتواصلوا معنا ويعلنوا الشخص الذي سيتحدث معنا".
من جانبه، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تأمل في عقد اجتماعات مع إيران خلال الأيام المقبلة. وأضاف ويتكوف، خلال مشاركته في منتدى استثماري في مدينة ميامي بولاية فلوريدا: "نعتقد أن اجتماعات ستُعقد هذا الأسبوع، ونحن متفائلون بذلك"، وتابع: "لدينا اتفاق من 15 نقطة مطروح على الطاولة، وقد تسلمه الإيرانيون قبل فترة قصيرة، وننتظر ردهم عليه، وهو ما قد يسهم في حل جميع القضايا".
خلافات في مجموعة السبع
وكشفت مباحثات وزراء خارجية دول مجموعة السبع، التي عُقدت في فرنسا، عن تباينات واضحة بين الحلفاء الغربيين حيال الحرب على إيران، رغم التوصل إلى موقف مشترك يدعو إلى "وقف فوري" للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية. وجاء الاجتماع في ظل أجواء سياسية مشحونة، بعد يوم واحد من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى دول حلف شمال الأطلسي، متهماً إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في مواجهة إيران، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد تعطلاً كبيراً في حركة الملاحة الدولية منذ اندلاع الحرب.
ويواجه وزير الخارجية الأميركي صعوبات في إقناع نظرائه الأوروبيين بتبني الموقف الأميركي، في ظل حالة من الشك والتردد تسود العواصم الأوروبية تجاه الانخراط في حرب قد تطول وتتسع تداعياتها. وأعربت عدة دول أوروبية عن استيائها من عدم إبلاغها مسبقاً بالتحرك العسكري الأميركي ضد إيران، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بشكل أحادي. وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوتران إن هذه الحرب "ليست حربنا"، مشددة على أن الخيار الدبلوماسي هو المسار الوحيد الكفيل بإعادة الاستقرار.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها تدعم الإجراءات الدفاعية، لكنها تتبنى موقفاً مختلفاً تجاه العمليات الهجومية، في إشارة إلى تحفظ لندن على بعض أوجه التصعيد العسكري. أما وزير الخارجية الألماني فأوضح أن برلين مستعدة للعب دور في تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية، في إطار جهد دولي أوسع لضمان استقرار خطوط الإمداد العالمية.
وفي ختام الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول المشاركة تبنّت إعلاناً مشتركاً يدعو إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن "لا شيء يبرر استهداف المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية خلال النزاعات المسلحة". كما شدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز "بشكل دائم وآمن"، نظراً إلى أهميته الحيوية للاقتصاد العالمي. وأشار بارو إلى أن تأمين الملاحة قد يتطلب مستقبلاً نشر مهام مرافقة بحرية دولية، بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية، لضمان عودة حركة السفن في أسرع وقت ممكن، في ظل تفاقم الأوضاع نتيجة تراجع حركة النقل البحري من الخليج إلى بقية العالم.
ويأتي هذا الانقسام في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة من المنطقة. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الضغط على حلفائها لتحمّل دور أكبر في مواجهة الأزمة، وسط انتقادات متكررة من ترامب لدول الناتو، التي قال إنها "لم تفعل شيئاً"، رغم أن واشنطن تتحمل عبء حماية الحلف من تهديدات أخرى، في إشارة إلى روسيا.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## قصف أكبر مصنع لـ"الكعكة الصفراء".. أهميته في المشروع النووي الإيراني
27 March 2026 06:12 PM UTC+00
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا في الهجمات التي وقعت مساء اليوم الجمعة، مصنع إنتاج كعكة اليورانيوم الأصفر في أردكان بمحافظة يزد وسط البلاد، والذي يُعد أكبر منشأة لإنتاج هذه المادة المرتبطة بالصناعة النووية في إيران. وأكدت وكالة "فارس" الإيرانية أن الهجوم لم يتسبب في أي تسرب لمواد مشعة إلى خارج المنشأة، مشيرة إلى أن الفحوصات الأولية أظهرت عدم حدوث أي انتشار للمواد الإشعاعية خارج المجمع، وأضافت أن الحادث "لا يشكل أي خطر على المواطنين أو على المناطق المحيطة بالموقع".
وكان أول مصنع لإنتاج "الكعكة الصفراء" في البلاد يعمل في بندرعباس، حيث كانت خامات اليورانيوم المستخرجة من منجم جتشين تُحوّل إلى "كعك أصفر"، قبل تشغيل مصنع أكبر وأكثر تطوراً مع بداية عام 2016 في أردكان باسم العالم النووي الإيراني "الشهيد داريوش رضائي نجاد" الذي اغتالته إسرائيل عام 2011، ليصبح أكثر تجهيزاً وحداثة، وأكثر قدرة على معالجة خام اليورانيوم المستخرج من منجم "ساغند"، وتحويله إلى "الكعك الأصفر" المطلوب لمنشآت UCF النووية في أصفهان.
ويقع المصنع على بُعد 30 كيلومتراً من مدينة أردكان و180 كيلومتراً شمال يزد، ويُنتج سنوياً 67 طناً من "الكعكة الأصفر" بتركيز 0.7%. وجاء التطور رغم العقوبات المفروضة على إيران، وجرى بناء المصنع بأيدي العلماء الإيرانيين. وفي فبراير 2019 أُرسلت شحنة بـ30 طناً من الكعك الأصفر المنتَج منه إلى مصنع UCF أصفهان لاستخدامها في منشآت الصناعة النووية.
الكعكة الصفراء
يُذكر أن "الكعك الأصفر" بعد إنتاجه يستخدم في عملية التحويل إلى غاز UF6 (هكسافلوريد اليورانيوم)، وهو المادة الأولية لمجمعات التخصيب مثل منشأة نطنز، إذ يُخصّب باستخدام تقنية الطرد المركزي للوصول إلى نسب التخصيب المطلوبة. الكعكة الصفراء (U3O8) هو المادة الأساسية في دورة وقود المفاعلات النووية، وهو مركز اليورانيوم الناتج عن معالجة خاماته. رغم اسمه، فإن "الكعك الأصفر" يأتي على هيئة مسحوق داكن يميل إلى الأخضر الغامق. وتمر دورة الوقود النووي بعدة مراحل، وتعتبر عملية إنتاج "الكعكة الصفراء" أحد الحلقات الأساسية والمبكرة فيها. وعادةً ما تبنى مصانع الكعكة الصفراء بالقرب من مناجم اليورانيوم، إذ تُحول خاماته التي تحتوي على شوائب ونسب منخفضة من اليورانيوم إلى كعك أصفر بتركيز طبيعي يبلغ 0.7%.
## أتلتيكو مدريد يغري نجمه بالأموال لرفض برشلونة: أعلى راتب في النادي
27 March 2026 06:19 PM UTC+00
سارعت إدارة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، إلى إغراء نجمها الأرجنتيني، جوليان ألفاريز (26 عاماً)، بالأموال حتى يرفض العرض، الذي قدمه الغريم برشلونة الطامح إلى حسم صفقة المهاجم في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الخميس، أن إدارة نادي أتلتيكو مدريد تحركت خلال الساعات الماضية، وقدمت عرضاً جديداً إلى النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، من خلال رفع راتبه إلى 10 ملايين يورو سنوياً، مقابل رفضه فكرة الانتقال إلى الغريم برشلونة، الذي انطلق في رحلة العمل على تعزيز صفوفه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وتابعت أن عرض نادي أتلتيكو مدريد المغري، سيجعل النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، صاحب أعلى راتب في "الروخيبلانكوس"، حيث سيتراجع حارس المرمى، يان أوبلاك، إلى المركز الثاني، لأنه ينال سبعة ملايين يورو شاملة المكافآت، الأمر الذي سيجعل فريق برشلونة في ورطة حقيقية، لأنه غير قادر على منح المهاجم مثل هذا الراتب.
وأوضحت أن تحركات إدارة نادي أتلتيكو مدريد، جاءت بعد قيام وكيل أعمال النجم الأرجنتيني، بالتحدث أمام وسائل الإعلام العالمية خلال الفترة الماضية، بأن جوليان ألفاريز يبحث عن زيادة في راتبه، والأموال التي يتقاضاها مع "الروخيبلانكوس" لا تعكس حجم تأثيره في المواجهات الهامة مع كتيبة المدرب دييغو سيميوني في الموسم الجاري.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي أتلتيكو مدريد، قامت بالتحرك لقطع الطريق أمام الغريم برشلونة، الذي يحاول جعل النجم الأرجنتيني يكون ضمن صفوف كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك في الموسم القادم، بالإضافة إلى أن جوليان ألفاريز لا يمكنه الدخول في مفاوضات مباشرة مع أي فريق، بسبب عقده الممتد حتى عام 2030، والزيادة في راتبه ستغلق الحديث عن مستقبله نهائياً.
## لاعبو إيران يحملون حقائب ظهر بعد استهداف مدرسة ميناب للفتيات
27 March 2026 06:19 PM UTC+00
حمل لاعبو منتخب إيران لكرة القدم حقائب ظهر ووقفوا بها في أثناء عزف نشيد بلادهم مع ارتداء شارات سوداء على الذراع، قبل المباراة الودية أمام نيجيريا على ملعب أنطاليا في تركيا، ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب إسرائيل في اليوم الأول من الحرب على مدرسة للفتيات.
وحاول لاعبو منتخب إيران من خلال حملهم حقائب ظهر وعلى رأسهم قائد الفريق لاعب إنتر ميلان السابق ونادي أولمبياكوس اليوناني حالياً، مهدي طارمي، إلقاء الضوء على الهجوم الذي وقع في أول أيام الحرب (28 فبراير/ شباط الماضي)، على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، وأدّى إلى سقوط 175 طالبة ومدرساً، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز اليوم الجمعة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي محمد نبي، لوكالة رويترز بأن اللاعبين قرروا تنظيم هذا الاحتجاج باعتباره بادرة رمزية للتضامن مع الضحايا، مضيفاً: "لقد تأثروا بشدة بتفجير مدرسة البنات وأرادوا التعبير عن تعاطفهم. كان هذا قراراً جماعياً من الفريق. نحن متحدون".
وخسر منتخب إيران المباراة أمام نيجيريا بنتيجة 1-2، بعدما افتتح باب التسجيل لاعب نادي باريس موزيس سيمون في الدقيقة السادسة من المواجهة بعد تمريرة من جناح ميلان السابق وفولهام الحالي صامويل تشكويزي، قبل أن يضاعف لاعب إشبيلية أكور آدمز النتيجة في الدقيقة 51 حين وصلته الكرة من زميله نجم أتلتيكو مدريد الإسباني أديمولا لوكمان، في حين جاء هدف المنتخب الإيراني الوحيد عن طريق طارمي (33 عاماً) في الدقيقة 67.
ويتحضر منتخب إيران لخوض غمار كأس العالم في ظروفٍ غامضة في ظلّ عدم حسم قرار مشاركته رسمياً حتى اللحظة، بعد تصريحات من مسؤولين إيرانيين عن إمكانية الانسحاب من البطولة التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع العلم أن ممثل قارة آسيا طلب نقل مبارياته في المجموعة السابعة التي تضمّ منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا من مدن لوس أنجليس وسياتل إلى المكسيك، لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل الاتحاد الدولي للعبة بداعي أنّ جدول المباريات قد حُدد وأقرّ في وقت سابق حين سُحبت القرعة في ديسمبر 2025 بواشنطن.
المنتخب الإيراني الوطني لكرة القدم يظهر في مباراته ضد نيجيريا مرتدياً حقائب ظهر، تكريماً للأطفال الذين فقدوا حياتهم في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. pic.twitter.com/121TpEHWXe
— رؤى لدراسات الحرب (@RoaaWarStudies) March 27, 2026
## ليبيا تحقق طفرة نفطية بالذكاء الاصطناعي بهدف رفع الإنتاج
27 March 2026 06:37 PM UTC+00
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الجمعة، تحقيق تقدم تقني وإنتاجي في قطاع النفط، شمل تنفيذ أول عملية حفر اتجاهي في البلاد باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسجيل نتائج "تفوق التوقعات" في بئر استكشافية بحوض غدامس غرب ليبيا.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز نفذت عملية الحفر الذكي في حقل الخير النفطي باستخدام تقنيات رقمية متقدمة طورتها شركة "شلمبرجير" (Schlumberger)، تتيح توجيه الآبار ذاتياً دون تدخل بشري مباشر، ما أسهم في مضاعفة معدل الاختراق وتحسين دقة تموضع البئر داخل المكمن. وأضافت أن النظام مكّن من تحليل البيانات الجيولوجية و"البتروفيزيائية" فوراً، مع تنفيذ الحفر الآلي للقسم الأفقي بطول نحو 1800 قدم، فيما سجل البئر معدل إنتاج يومي قدره 1060 برميلاً.
وفي سياق متصل، أشارت المؤسسة إلى أن البئر الاستكشافية "B1-NC216A" ضمن القطعة "NC216" في حوض غدامس سجلت تدفقاً يزيد على 2000 برميل يومياً، ما يعكس وجود مكامن ذات جدوى إنتاجية مرتفعة ويفتح المجال أمام تطوير المنطقة. وبحسب البيان، جاءت هذه النتائج بدعم من دراسات جيولوجية ومكمنية متكاملة، وتحليل متقدم لبيانات المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد، ما مكّن الفرق الفنية من تحديد الأهداف بدقة واختيار مواقع الحفر المثلى.
وأفادت المؤسسة بأن التحضيرات جارية لحفر بئر ثالثة خلال الأيام المقبلة، مع توقعات برفع معدلات الإنتاج إلى أكثر من 4000 برميل يومياً، بما يعزز القيمة الاقتصادية للقطعة.
ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة شركة سرت، مصطفى هماد، تأكيده أن هذه النتائج تعكس تكامل الجهود الفنية والدعم المؤسسي في تطوير أعمال الاستكشاف. بينما شدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، على أهمية التوسع في أنشطة الاستكشاف وتسريع إدخال الحقول الجديدة إلى الإنتاج، بهدف تعويض الاحتياطيات ورفع القدرة الإنتاجية.
وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي المؤسسة لتعزيز إنتاج النفط والغاز، إذ سجلت خلال العام الماضي عدة اكتشافات في الأحواض الرسوبية، في إطار استراتيجية تهدف إلى دعم الاحتياطيات وزيادة الإنتاج.
ويُعد النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تمثل عائداته أكثر من 90% من إيرادات الدولة ونحو كامل الصادرات، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج أو الاكتشافات الجديدة ذات تأثير مباشر على المالية العامة والاستقرار الاقتصادي. وتتراوح القدرة الإنتاجية لليبيا، وفق تقديرات رسمية، حول 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً في الظروف التشغيلية المستقرة، رغم تعرض القطاع خلال السنوات الماضية لتقلبات حادة بسبب الإغلاقات والنزاعات، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في عدة فترات.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى مستويات أعلى، عبر إعادة تأهيل الحقول القائمة وتسريع وتيرة الاستكشاف، خصوصاً في الأحواض الواعدة مثل حوض غدامس وسرت ومرزق، التي لا تزال تحتوي على احتياطيات غير مستغلة بالكامل.
## زامير من جنوب لبنان: نهاجم لتغيير الواقع الأمني من طهران إلى بيروت
27 March 2026 06:43 PM UTC+00
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اليوم الجمعة، إن الجيش يعمل على "تغيير الواقع الأمني جذرياً من طهران إلى بيروت"، مشددًا على أهمية مواصلة القتال ضد حزب الله حتى إضعاف وتفكيك قدراته وضمان أمن مستوطنات الشمال. وأشار زامير خلال جولة ميدانية جنوب لبنان، بمشاركة عدد من القادة العسكريين، إلى وجود المزيد من الخطط لمواصلة المعركة ضد حزب الله.
وقال زامير مخاطباً الجنود: "نرى هنا كامل المنطقة الممتدة أمامنا، والتي تطلق منها القذائف نحو بلداتنا، ونفهم من هنا المهمة بشكل أفضل من أي مكان آخر. أعتقد أن هذه المنطقة التي نراها أمامنا تعكس بصورة كبيرة المهمة، والتهديد، والاتجاهات التي نسير نحوها". وأضاف: "هذه معركة مصيرية وضرورية. أعتقد أنكم تقومون بعمل ممتاز، ويجب أن نحرص الآن على المثابرة واستغلال الوقت لصالحنا".
وأشار زامير إلى استهداف جسور ومعابر شمال نهر الليطاني، زاعماً أنها استخدمت لعبور عناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله ونقل أسلحة ومعدات عسكرية. وتابع موجهاً حديثه للجنود: "نحن عند مفترق طرق تاريخي. نعمل وفق خطة وبنهج هجومي لتغيير الواقع الأمني جذرياً، من طهران إلى بيروت. قتالكم ضد حزب الله مهم. بفضلكم يتواصل إضعاف التنظيم. نحن نعمل على تفكيك العدو وسنواصل ضربه في كل جبهة نُطلب فيها ذلك. سنواصل العمل وسنبقى هنا بقدر ما يلزم لتحقيق ضربة كبيرة وإزالة التهديد في الشمال".
كما أكد أن الجيش الإسرائيلي سيكثف من وتيرة هجماته على إيران هذا الأسبوع، مضيفاً "حتى الآن ألحقنا ضرراً كبيراً بقدرات إنتاج الصواريخ، وبالبنى التحتية المتبقية من برنامجها النووي، وبأهداف تابعة للنظام".
وكان زامير قد أعلن الأحد الماضي مصادقته على خطط لتعميق العملية البرية في لبنان، معتبرًا أن "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما اختار الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل. وتوعد بمعركة طويلة ضد الحزب بعد انتهاء الحرب مع إيران قائلاً: "في نهاية المواجهة مع إيران سيبقى حزب الله وحيداً ومعزولاً، وستكون المعركة معه طويلة، والجيش مستعد لها". وأكد أن جيش الاحتلال يستعد لتعميق العملية البرية وتوسيع الضربات وفق خطة منظمة، مشدداً على أنه "لن يتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان المستوطنات الشمالية". 
## جماهير المكسيك تقرر تكريم رونالدو رغم غيابه مع البرتغال
27 March 2026 06:50 PM UTC+00
سيحظى نجم منتخب البرتغال، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بتكريم من جماهير مكسيكية، رغم أنه لن يكون حاضراً في المواجهة الودية بين المكسيك والبرتغال يوم السبت، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في كأس العالم 2026. ويغيب لاعب النصر السعودي، بداعي إصابة تعرّض لها مع فريقه في منافسات الدوري وفرضت عليه الغياب خلال التوقف الدولي الحالي.
وأكد موقع sportskeeda العالمي، اليوم الجمعة، أن عدداً من المشجعين، سيكرمون "الدون" خلال المباراة الودية اعترافاً منهم بما قدمه لكرة القدم العالمية، رغم علمهم بأنه لن يكون حاضراً في هذا الاختبار الدولي القوي. كما ذكرت وكالة الأنباء المكسيكية على حسابها في منصة إكس: "المكسيك تختار قدوتها. آلاف المكسيكيين يتجمعون لهتاف اسم كريستيانو رونالدو في الدقيقة السابعة من مباراة المكسيك والبرتغال. الهدف هو تكريم كريستيانو على كل ما قدمه لكرة القدم، وتمني الشفاء العاجل له من إصابته. في السابق، تجمع آلاف المكسيكيين للاحتفال بعيد ميلاده؛ والآن سيقدمون له التكريم الذي يستحقه".
ويُفترض أن يكون "الدون" حاضراً مع فريقه السعودي، مباشرة بعد عودة النشاط إلى الدوري بعد التوقف الدولي الحالي، وقد أكدت مصادر مختلفة أن رونالدو أصبح جاهزاً للمشاركة وخوض المباريات، في رحلة بحثه عن الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية. كما أنه يطمح ل إلى المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة توالياً، وذلك منذ نسخة 2006 في ألمانيا، حيث كان حاضراً في 2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل و2018 في روسيا و2022 في قطر.
MÉXICO ESCOGIÓ A SU IDOLO
Miles de MEXICANOS se están organizando para corear el nombre de Cristiano Ronaldo al minuto 7 del México vs Portugal.
El objetivo es hacer un homenaje a Cristiano por todo lo que le ha dado al fútbol y desearle pronta recuperación de su lesión.… pic.twitter.com/NLx5a6gf0i
— Analistas (@SomosAnalistas_) March 27, 2026
## إيران تتوعد إسرائيل بـ"ثمن باهظ" عقب استهداف منشآت نووية وصناعية
27 March 2026 07:09 PM UTC+00
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إنّ إسرائيل استهدفت اثنَين من أكبر مصانع الصلب في إيران، إضافة إلى محطة كهرباء، فضلاً عن مواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وأوضح عراقجي أن إسرائيل تدعي أنها نفّذت هذه الهجمات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الهجمات تتعارض مع "المهلة التي مدّدها الرئيس الأميركي للدبلوماسية"، وتوعّد عراقجي بأن بلاده "ستفرض ثمناً باهظاً" على إسرائيل مقابل هذه الهجمات.
في الأثناء، وجه قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس"، خطاباً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً: "لقد اختبرتمونا مرة من قبل، والعالم يرى مرة أخرى أنكم أنتم من بدأ اللعب بالنار ومهاجمة البنية التحتية"، وأضاف: "هذه المرة لن تكون المعادلة عيناً بعين، فانتظروا"، كما دعا موظفي الشركات الصناعية في إسرائيل وتلك التي قال إنها مرتبطة بالأميركيين في المنطقة إلى "مغادرة أماكن عملهم فوراً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر".
كما أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية، أن "العدو الأميركي الصهيوني استهدف اليوم رغم تحذيراتنا المسبقة عدداً من المنشآت الصناعية الإيرانية"، محذراً العاملين في الشركات الصناعية في المنطقة التي يملك فيها الأميركيون حصصاً والصناعات الإسرائيلية من الاقتراب منها لمسافة تقل عن كيلومتر واحد، مع تهديده بأن قواته ستقصف هذه المصانع.
وفي السياق، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصادر عسكرية وصفتها بأنها مطلعة، أن ستة مصانع للصلب في إسرائيل وخمس دول في المنطقة أصبحت أهدافاً جديدة لإيران في رد انتقامي عقب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم على مجمّعَي "فولاد مباركة" و"فولاد خوزستان"، وأكدت المصادر أنّ رد إيران "لن يقتصر على صناعات الصلب في المنطقة"، مضيفة أن "الرد سيكون أوسع وأكثر شدة".
عراقجي يؤكد وجود "مساعٍ حميدة" لوقف الحرب
وأكد وزير الخارجية الإيراني ، مساء اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وجود ما سماها "مساعيَ حميدة" تبذلها "بعض الدول الصديقة والمجاورة" لوقف الحرب، مؤكداً أن مواقف إيران المبدئية في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية "واضحة تماماً"، وندد عراقجي باستمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية "غير القانونية" التي تستهدف مراكز مدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والمعالم التاريخية، مشدداً على عزم بلاده "الدفاع بحزم عن سيادتها".
وفي ما يخص أمن الملاحة، حمّل وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز بسبب اعتداءاتهما العسكرية على إيران. وأوضح عراقجي أن المضيق "مغلق" أمام السفن الأميركية والإسرائيلية و"أي أطراف أخرى تشارك في العدوان العسكري ضد إيران"، قائلاً: "إن منع مرور السفن التابعة للمعتدين وحلفائهم هو حق قانوني لإيران بصفتها دولة ساحلية"، وأضاف أن المراجع الإيرانية المختصة "تدرك تماماً" مسؤولياتها في تأمين سلامة الملاحة في هذا الممر المائي، و"قد اتخذت التدابير اللازمة للدفاع عن السيادة والأمن القومي، ولمنع المعتدين من استغلال الممر"، كما لفت إلى أن مرور سفن بقية الدول عبر مضيق هرمز يجري بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المعنيّة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إدانة بلاده للاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، مشدداً على ضرورة احترام المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، كما أعرب لافروف عن استعداد روسيا لمواصلة المشاورات بهدف المساعدة في خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
عراقجي يناقش مع بري تطورات الحرب
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى بيروت محمد رضا رؤوف شيباني. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن مباحثات عراقجي وبري تناولت تداعيات العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، إضافة إلى الهجمات الواسعة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان.
وقدم عراقجي خلال الاتصال تقريراً عن آخر التطوّرات المرتبطة بالهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردود بلاده التي وصفها بأنها "مشروعة وحاسمة"، مشيداً بمواقف رئيس مجلس النواب اللبناني "الداعمة للوحدة الوطنية" في لبنان، كما أكد وزير الخارجية الإيراني "الدعم المبدئي لبلاده لسيادة لبنان وسلامة أراضيه"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الانسجام الداخلي اللبناني وتعزيزه لمواجهة "مؤامرات الجهات الخارجية ضد مصالح المجتمع اللبناني"، ومشدداً على أن ذلك "من ضرورات الظروف الحساسة الراهنة".
وبحسب البيان، قدّم رئيس مجلس النواب اللبناني أيضاً شرحاً حول آخر تطورات الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتداعياتها، مشيراً إلى أنّ هدف إسرائيل يتمثل في تدمير البنى التحتية الحيوية في لبنان وتهجير المواطنين اللبنانيين قسراً من مناطقهم، وأكد الطرفان خلال الاتصال الهاتفي أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.
 
السماح بمرور شحنات إنسانية
إلى ذلك، أعلن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، أنّ بلاده، واستجابةً لطلب منظمة الأمم المتحدة، ستعمل على تسهيل وتسريع العبور الآمن للشحنات والمحمولات الإنسانية عبر مضيق هرمز، وأفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن بحريني أوضح في رسالة نشرها عبر منصة "إكس"، أن هذا القرار اتُّخذ بـ"حسن نية ووفقاً للمبادئ الإنسانية الراسخة" التي قال إنّ بلاده تؤمن بها.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني أنّ "هذا الإجراء يعكس التزام إيران المستمر بدعم الجهود الإنسانية، وضمان وصول المساعدات الضرورية إلى المحتاجين دون تأخير"، وأشار بحريني إلى أنه سيجري وضع الترتيبات العملياتية للتنفيذ في الوقت المناسب بالتنسيق مع الأمم المتحدة، مؤكداً أن طهران "تظل ملتزمة بحزم" بضمان وصون أمن واستقرار المضيق لجميع الدول "غير المعادية".
## ديشان يُعارض تعديلات "فيفا" في كأس العالم ويكشف السبب
27 March 2026 07:15 PM UTC+00
انتقد مدرب منتخب فرنسا لكرة القدم، ديديه ديشان (57 عاماً)، فترات الراحة خلال المباريات من أجل شرب الماء. وقد اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مجموعة من التعديلات الخاصة بكأس العالم 2026، مثل التوقف لمنح فرصة للاعبين بعد كل 22 دقيقة من كل شوط، إضافة إلى تعديلات أخرى سيتم تطبيقها خلال النسخة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الصيف المقبل.
ونقلت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الجمعة، تصريحات مدرب فرنسا بعد الانتصار على البرازيل ودياً في الولايات المتحدة بنتيجة (2ـ1)، وقال ديشان عن التوقف لشرب الماء: "بخصوص فترات الراحة بعد 22 دقيقة من كل شوط، من الجيد لكم، أيها المذيعون، أن يكون هناك فاصل إعلاني، لكن تلك الدقائق الثلاث تُغير مجرى المباراة. بغض النظر عن الفريق، إذا كان في أوج عطائه، فإن ثلاث دقائق تُغير كل شيء".
في الأثناء، ظهر ديشان راضياً عن أداء لاعبيه في مواجهة البرازيل خاصة في الشوط الأول، مؤكداً أن حالة الطرد في صفوف منتخبه، دفعته إلى تغيير استراتيجيته في التعامل مع المباراة وكذلك في التغييرات التي كان ينوي القيام بها. وأضاف: "كان هناك العديد من التغييرات في المراكز من دون أن يؤثر ذلك على الأداء العام للفريق. ما دام أن هناك تفاهماً فنياً جيداً بين اللاعبين أمام منتخب برازيلي حذر حاول استغلال التحولات الدفاعية الهجومية والهجمات المرتدة السريعة، فأنا راضٍ تماماً".
وسيخوض منتخب فرنسا مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، ضمن برنامج تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، وقد أكد ديشان أنه يعتزم القيام بالكثير من التعديلات على تشكيلة منتخب فرنسا خلال هذه المباراة من أجل البحث عن حلول جديدة، تساعد بطل العالم 1998 و2018 على الاستفادة من قدرات اللاعبين بما أنه يملك الكثير من النجوم في مختلف المراكز.
## إديسون تعلن تمديد "قطر للطاقة" للقوة القاهرة على شحنات الغاز
27 March 2026 07:19 PM UTC+00
أعلنت شركة إديسون الإيطالية للمرافق "Edison S.P.A"، اليوم الجمعة، أنها تلقت إشعاراً جديداً من شركة قطر للطاقة يفيد بتمديد حالة "القوة القاهرة" على إمدادات الغاز الطبيعي المُسال، بسبب استمرار الحرب في المنطقة التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما سيؤثر على الشحنات الموجهة إلى محطة "أدرياتيك LNG".
وبيّنت الشركة أن الإخطار يشمل عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات التعاقدية لنحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المُسال خلال الفترة الممتدة من إبريل/نيسان وحتى منتصف يونيو/حزيران 2026. وقالت إديسون في بيانها، إن الشحنات المقررة لشهر مارس/ آذار 2026 تسير على نحوٍ طبيعي، على أن يجري تسليم الشحنة الأخيرة في 30 مارس/ آذار، مشيرة إلى أنّ إجمالي الكميات التي جرى تسليمها منذ بداية العام وحتّى بدء التعطل المتوقع يبلغ نحو 1.6 مليار متر مكعب من الغاز.
وشدّدت الشركة على أنها لا تتوقع أي تأثير على زبائنها النهائيين، بفضل إجراءات التخفيف وإدارة محفظة الإمدادات التي اعتمدتها، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، وستقدم تحديثات عند توفر أي مستجدات، كما ذكّرت بأنّ عقدها طويل الأجل مع قطر للطاقة يمتد لـ25 عاماً منذ 2009، وينص على تزويد إيطاليا بنحو 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً.
وفي 11 مارس/ آذار، أعلنت شركة شل (SHEL.L)، أكبر تاجر للغاز الطبيعي المُسال في العالم، حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المُسال التي تشتريها من قطر للطاقة وتبيعها لعملائها حول العالم، وفقاً لما أفادت به ثلاثة مصادر لوكالة رويترز. وأفاد مصدران آخران بأن مشترين آخرين للغاز الطبيعي المُسال القطري، من بينهم توتال إنيرجيز وبعض الشركات الآسيوية، تلقوا إشعارات بالقوة القاهرة من قطر، وأبلغوا عملاءهم بأنهم لن يبيعوا لهم الغاز الطبيعي المُسال القطري طالما بقيت المنشآت مغلقة.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأنّ شركة توتال إنرجيز لم تُعلن حالة القوة القاهرة، وهي حالة تُستخدم لوصف أحداث خارجة عن سيطرة الشركة، مثل الكوارث الطبيعية، والتي تُعفيها عادةً من التزاماتها التعاقدية دون غرامة.
وذكرت رويترز في 6 مارس/آذار 2026، نقلاً عن مصدر مطلع، أن شركة النفط والغاز البولندية "أورلين" (PKN.WA) تلقت إشعاراً بظروف قاهرة من شركة قطر للطاقة يفيد باحتمالية تأجيل أو إلغاء شحنتَين من الغاز الطبيعي المُسال كان من المقرر وصولهما في إبريل/ نيسان وأوائل مايو/ أيار. وأضافت الوكالة أن أورلن قالت حينها إنّ الإمدادات إلى بولندا تبقى مؤمنة، ولا يوجد ما يهدد أمن السوق المحلية.
وأعلنت شركة قطر للطاقة، في 4 مارس/آذار الماضي، "حالة القوة القاهرة" بعد وقف فوري لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات المرتبطة به، نتيجة الاعتداءات الإيرانية بمسيّرتَين يوم 2 مارس/ آذار، على منشآت في "رأس لفان" و"مسيعيد" الصناعيتَين. وجاء في بيان الشركة الرسمي: "عطفاً على إعلان وقف الإنتاج، أخطرت قطر للطاقة عملاء المشتريات المتضرّرين بإعلان "حالة القوة القاهرة"، مؤكدة تقديرها لعلاقاتها مع الشركاء وتزامنها في التواصل بكافة المعلومات المتاحة".
وتعتبر حالة القوة القاهرة بنداً قانونياً أساسياً في عقود الطاقة الدولية، يُعفي الطرف المتضرّر من المسؤولية عن عدم الوفاء بالتزاماته عند وقوع حدث استثنائي خارج عن سيطرته يجعل التنفيذ مستحيلاً أو خطيراً، مثل الهجمات العسكرية أو الكوارث الطبيعية أو الإجراءات الحكومية الطارئة. وفي هذه الحالة، يُعتبر الاعتداء الإيراني بالطائرات المسيّرة على مجمع رأس لفان، أكبر مركز تسييل غاز في العالم الذي ينتج 77 مليون طن سنوياً، ومحطة مسيعيد للطاقة، حدثاً يندرج تحته تماماً، مما يحمي الشركة قانونياً من مطالبات التعويضات أو الغرامات طوال فترة التعطّل.
## واشنطن ترفض تحويل العبور من مضيق هرمز إلى "نظام جباية"
27 March 2026 07:32 PM UTC+00
في تطوّر جديد بملف مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم الجمعة، إن المنظمة شكّلت فريق عمل لإعداد آلية جديدة للمضيق، هدفها تسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام ذات الصلة، في ظلّ تعطل واحد من أهم ممرات الطاقة والسلع في العالم. ويأتي هذا التحرك وسط مخاوف متزايدة من امتداد الاضطراب في هرمز إلى أسواق الأسمدة وسلاسل الإمداد الزراعية والغذائية، إلى جانب تأثيره المباشر على النفط والغاز.
وشدد وزراء خارجية مجموعة السبع، اليوم الجمعة، على ضرورة استعادة الملاحة الآمنة و"الخالية من الرسوم" في مضيق هرمز، مع ربطهم بين أمن الممر البحري واستقرار أسواق الطاقة والأسمدة والتجارة العالمية، كما أفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر فرنسية ودبلوماسية، بأن باريس بدأت اتصالات عسكرية مع نحو 35 دولة سعياً إلى بحث شركاء ومقترحات لمهمة مستقبلية لإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.
تحذير أميركي
وفي السياق، صعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لهجته حيال ما تردد عن سعي إيران إلى فرض نظام رسوم على العبور في المضيق، معتبراً أن تحويل هرمز إلى "نظام جباية" أمر غير مقبول، ودعا الدول الأكثر تضرّراً من أي رسوم عبور إلى التحرك، في إشارة خاصة إلى الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على تدفقات الطاقة والمواد الأولية عبر هذا المسار. وأفادت "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المحادثات، بأن روبيو لم يطلب من شركاء واشنطن إرسال سفن فوراً لفتح المضيق في الوقت الراهن، بل دعاهم إلى الاستعداد للاضطلاع بدور في مرحلة ما بعد الحرب.
وقال روبيو اليوم الجمعة عقب اجتماع مجموعة السبع أنه وجد "تأييداً واسعاً بين المشاركين في الاجتماع للتصدي لهذا التوجه الإيراني"، الذي وصفه بأنه "ليس غير قانوني فحسب، بل أيضاً غير مقبول، ويشكل خطراً على العالم، ومن المهم أن يكون لدى العالم خطة لمواجهته".
تعطل مستمر في حركة الملاحة
وبعد أربعة أسابيع على اندلاع الحرب في المنطقة، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير، وتشير بيانات التتبع المستندة إلى إشارات نظام التعريف الآلي للسفن إلى أنّ أربع سفن شحن وناقلتَي غاز بترولي مُسال فقط عبرت المضيق أمس الخميس. وخلال الأيام السبعة الماضية، بلغ عدد السفن العابرة 39 سفينة، مقارنة بمتوسط يقارب 60 سفينة تجارية يومياً منذ بداية 2025.
وقالت مصادر رسمية إيرانية، أمس الخميس، إن البرلمان يبحث مشروع قانون لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وكشف رئيس لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني محمد رضا رضائي كوجي، عن العمل على إعداد مسودة مشروع قانون يقضي بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل تأمين إيران الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
انتكاسة لمحاولة عبور صينية
على صعيد آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الجمعة، أن سفينتَي حاويات صينيتَين عادتا أدراجهما بعد محاولة الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز، رغم تأكيدات إيرانية سابقة بأن السفن الصينية يمكنها العبور. وكانت شركة الشحن البحري ونقل الحاويات "كوسكو" الصينية (COSCO) قد أبلغت عملاءها في مذكرة بتاريخ 25 مارس/ آذار بأنها استأنفت الحجوزات الخاصة بحاويات البضائع العامة للشحنات المتجهة من آسيا إلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق.
وأظهرت البيانات أن السفينتَين "CSCL Indian Ocean" و"CSCL Arctic Ocean"، وكلتاهما ترفع علم هونغ كونغ، ظلتا عالقتين داخل الخليج منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، وحاولتا عبور المضيق عند الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش فجر الجمعة، قبل أن تعودا أدراجهما، بحسب تحليل صادر عن منصة "كبلر".
ويعكس هذا التطور، وفق تقدير محللة "كبلر"، ريبيكا غيردس، أنّ المرور الآمن عبر المضيق لا يزال غير مضمون، رغم أن هذه كانت أول محاولة عبور من جانب مجموعة شحن كبرى منذ بدء الحرب.
الاستثناءات المسموح بها
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، الأحد الماضي، في منشور على منصة "إكس"، إنّ إيران سمحت بالمرور عبر مضيق هرمز لـ"الدول الصديقة"، بما فيها الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، كما أظهرت بيانات منصة "إل إس إي جي" (LSEG) أن السفينتَين بثّتا عبر نظام التعريف الآلي للسفن رسائل تفيد بأن لهما مالكين وطاقمين صينيين.
- Strait of Hormuz is not closed. Ships hesitate because insurers fear the war of choice you initiated—not Iran
- No insurer—and no Iranian—will be swayed by more threats. Try respect
- Freedom of Navigation cannot exist without Freedom of Trade. Respect both—or expect neither
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 22, 2026
وبحسب بيانات صادرة عن "لويدز ليست إنتليجنس"، وتحليل أجرته "رويترز"، فإنّ حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي اقتصرت في معظمها على ناقلات نفط إيرانية تغادر الموانئ، وسفن شحن سائبة تصل إلى إيران محمّلة بالحبوب وسلع أخرى.
## لاعب غينيا ينفي شائعات الانسحاب ويؤكد: المغرب بطل أمم أفريقيا 1976
27 March 2026 07:45 PM UTC+00
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أخبار مضللة تزعم أنّ منتخب المغرب غادر أرض الملعب خلال مواجهته أمام غينيا في نسخة 1976 من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، على غرار ما حصل مع السنغال في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، ما أثار جدلاً واسعاً حول أحقية "أسود الأطلس" بلقبهم القاري الوحيد.
وجاء انتشار هذه الرواية بشكل واسع عقب قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في منتصف مارس/ آذار الجاري بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال، بعدما اعتبر مغادرة لاعبيها أرض الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية عقب احتساب ركلة جزاء لصالح البلد المضيف بمثابة انسحاب، مانحاً اللقب إلى المغرب، رغم أن أسود التيرانغا كانوا قد حصدوا التاج القاري في أرضية الميدان من خلال هدفٍ وحيد سُجل في الشوط الإضافي الأول، بعد إهدار نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز ركلة جزاء في آخر أنفاس الوقت الأصلي، الأمر الذي كان سيُنهي هذا الجدل الكبير.
وأكدت وكالة فرانس برس في تقرير نشرته اليوم الجمعة، أنّ الادعاءات المنتشرة حالياً "خاطئة تماماً"، إذ لا وجود لأي دليل على مغادرة لاعبي المغرب أرض الملعب في مباراة 14 مارس/ آذار 1976، التي انتهت بالتعادل (1-1)، وهو ما كان كافياً لتصدر المغرب المجموعة النهائية والتتويج باللقب، في نسخة أُقيمت بنظام دوري مصغر وليس مباراة نهائية تقليدية.
ونقلت الوكالة عن اللاعب الغيني السابق شريف سومايلا (82 عاماً)، صاحب هدف غينيا في تلك المباراة، تأكيده القاطع أن "هذا غير صحيح"، مشدداً على أن المباراة جرت بشكل طبيعي "من دون أي حادث"، وأن فوز المغرب كان "سليماً ووفق القواعد"، كما أكد اللاعب الغيني الآخر إسماعيل سيلا في تصريحات لقناة "تي في 5 موند" أن كلّ ما يتم تداوله "كاذب"، مضيفاً أن المنتخب المغربي "لم يغادر أرض الملعب بعد الهدف"، وأن اللقاء استُكمل بشكل طبيعي. وقال: "لقد فازوا بطريقة سليمة، ووفقاً لقواعد اللعبة". وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي (1-1) الذي كان كافياً للمغرب للظفر بصدارة المجموعة والتتويج باللقب.
كما كان لاعب غيني آخر من تلك الحقبة، وهو إسماعيل سيلا، أكد بدوره في 20 آذار/مارس الحالي على قناة "تي في 5 موند" الفرنسية أن كل ما يروج "كاذب" وأن "المغاربة لم يغادروا الملعب بعد هدف شريف سومايلا". وأضاف لاعب خط الوسط السابق الذي كان في العشرينيات من عمره آنذاك: "المباراة جرت بشكل طبيعي".
وفي السياق نفسه، أوضحت فرانس برس أنها لم تعثر في أي من الأرشيفات أو التقارير الصحافية على ما يشير إلى وقوع حادث من هذا النوع، وهو ما دعمه الصحافي والمؤرخ الرياضي سعيد العبادي، الذي أشار إلى أن حدثاً كهذا "لو وقع لكان عالقاً في الأذهان"، مؤكداً أن الأرشيفات الرسمية، بما فيها سجلات الكاف والاتحاد المغربي، لا تتضمن أي إشارة إليه.
في المقابل، تعود جذور هذه الرواية إلى مقطع من برنامج "راديو فوت" على إذاعة فرنسا الدولية، حين تحدث المستشار الرياضي ريمي نغونو عن مغادرة مفترضة للاعبي المغرب، من دون تقديم دليل واضح، وهو ما ساهم في انتشار الادعاء على نطاق واسع.
ومع تصاعد الجدل، اضطر الاتحاد الغيني لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه "القيام بأي إجراء" لاستعادة اللقب، سواء أمام محكمة التحكيم الرياضي أو الكاف، مؤكداً أن نسخة 1976 أُقيمت بنظام مجموعة نهائية، وأن المغرب أنهى المنافسات في الصدارة أمام غينيا. وبين قرار حديث مثير للجدل ومعلومات تاريخية مغلوطة، تؤكد المعطيات الموثقة أن تتويج المغرب عام 1976 لم يشبه ما حصل مع السنغال في 2025، وأن الربط بين الحالتين لا يستند إلى وقائع صحيحة، بل إلى روايات جرى تضخيمها عبر الإنترنت.
## روسيا تحظر تصدير البنزين بدءاً من إبريل لحماية سوقها المحلي
27 March 2026 08:12 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الروسية، مساء اليوم الجمعة، خطوة جديدة تهدف إلى حماية السوق المحلي للوقود، حيث وجه نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك وزارة الطاقة بإعداد مشروع قرار يقضي بحظر تصدير البنزين اعتباراً من بداية شهر إبريل/نيسان المقبل. ويأتي هذا القرار في إطار جهود موسكو لمواجهة التقلبات العالمية في أسعار الطاقة وضمان أولوية الإمدادات للمستهلكين داخل البلاد.
وذكر بيان صادر عن الموقع الرسمي للحكومة الروسية أن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك عقد اجتماعاً موسعاً لمناقشة الأوضاع على سوق المشتقات النفطية المحلية، حضره ممثلون عن وزارة الطاقة، وهيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية، وبورصة سانت بطرسبرغ، بالإضافة إلى كبرى شركات القطاع. وأوضح أن نوفاك شدد خلال الاجتماع على أن حالة "الاضطراب التي تشهدها الأسواق العالمية للنفط والمشتقات النفطية، نتيجة الأزمة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، تسبّب تقلباتٍ حادةً في الأسعار". ومع ذلك، أشار إلى أن "هناك عاملاً إيجابياً يتمثل في استمرار الطلب المرتفع على الموارد الطاقوية الروسية في الأسواق الخارجية".
وأكد البيان أن المشاركين في الاجتماع ركزوا بشكل خاص على تنفيذ المهمة التي حددها الرئيس الروسي، والتي تهدف إلى منع ارتفاع أسعار الوقود داخل البلاد بما يتجاوز النسب التضخمية المتوقعة. وفي هذا السياق، استعرضت وزارة الطاقة التقارير التي تشير إلى استقرار أحجام تكرير النفط عند المستويات المسجلة في مارس/آذار من العام الماضي، مما يضمن استمرارية التوريد.
كما أشار البيان إلى أن شركات القطاع أكدت توفر مخزونات كافية من البنزين ووقود الديزل، فضلاً عن تسجيل معدلات تشغيل عالية في مصافي التكرير، بما يضمن تلبية الطلب المحلي بشكل كامل. وخلص البيان إلى أن نائب رئيس الوزراء أصدر توجيهاً لوزارة الطاقة بضرورة الإسراع في إعداد مشروع قرار حكومي يفرض حظراً على تصدير البنزين اعتباراً من الأول من إبريل/نيسان 2026، وهو إجراءٌ استباقي لتحقيق الاستقرار في الأسعار وضمان توجيه الكميات المتاحة لتغطية احتياجات السوق المحلي في المقام الأول.
ويمثل هذا القرار عودة إلى سياسة تقييد الصادرات التي اعتمدتها موسكو سابقاً لمواجهة ارتفاع الأسعار، حيث كان الحظر المطبق سابقاً يقتصر على الشركات غير المنتجة للنفط، في حين جرى رفع القيود عن الشركات الكبرى مطلع العام الجاري. ومن المتوقع أن يسهم الحظر الجديد، الذي يبدأ العمل به في غضون أيام، في تعزيز استقرار سوق الوقود خلال فصلي الربيع والصيف، اللذين يشهدان عادة ارتفاعاً في الاستهلاك المحلي.
## البنك المركزي التونسي يقيد شروط توريد السلع
27 March 2026 08:12 PM UTC+00
شدّد البنك المركزي التونسي القيود على تمويل توريد عدد من السلع المصنّفة "غير ذات أولوية" وسط ضغوط متواصلة على المالية الخارجية وشحّ في مصادر التمويل. وأعلن البنك المركزي التونسي، في توجيه للبنوك والمؤسسات المالية اليوم الجمعة، تشديداً في شروط تمويل توريد مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية التي تُعتبر غير أساسية، حيث يتعين بموجب القرار على الموردين تمويل وارداتهم بالكامل من أموالهم الخاصة، مع منع المصارف والمؤسسات المالية منح قروض وتسهيلات المالية وضمانات لتمويل توريد قائمة واسعة من السلع الاستهلاكية والتكميلية.
وتضم قائمة الواردات المشمولة بالتقييد العربات والدراجات النارية واليخوت وقوارب الترفيه، إلى جانب التجهيزات المنزلية منها الثلاجات وأجهزة التكييف وأجهزة التلفاز، والأجهزة المنزلية صغيرة الحجم. كذلك شملت قيود التوريد المواد الغذائية الفاخرة على غرار الأجبان، التونة، الفواكه الاستوائية، الشوكولاتة، البسكويت، المياه المعدنية، المشروبات الكحولية، مواد النظافة والتجميل على غرار العطور ومستحضرات التجميل.
في المقابل، استثنى البنك المركزي بعض العمليات لضمان عدم تعطيل الإنتاج، منها الواردات المرتبطة بالمناقصات العمومية لفائدة المؤسسات الدولية، وواردات المؤسسات الصناعية عند إثبات ارتباطها بنشاطها.
وطلب البنك المركزي من المصارف والمؤسسات المالية فرض رقابة مشددة والتثبت الدقيق من رموز الرسوم الجمركية، مع التأكد من عدم تمويل منتجات "غير ذات أولوية" بشكل غير مباشر. كما فرض على المتعاملين الاقتصاديين إيداع 100% من قيمة التوريد على أنه ضمان مسبق، وذلك بغضّ النظر عن طريقة الدفع، سواء عبر اعتمادات مستندية أو تحويلات بنكية.
ويأتي إجراء تقييد الواردات من قبل البنك المركزي التونسي رغم تسجيل تحسن نسبي في احتياطي العملة الصعبة خلال عام 2025 وبداية عام 2026، غير أن هذا التحسن لا يزال هشاً، حيث بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية نحو 25 مليار دينار (نحو 8.48 مليارات دولار)، أي ما يغطي حوالي 106 أيام توريد.
ويعتمد هذا التحسن أساسًا على عائدات السياحة وتحويلات التونسيين في الخارج وتحسن في صادرات زيت الزيتون والتمور، غير أن هذه الموارد تبقى ظرفية وغير كافية لضمان استقرار طويل الأمد، خصوصًا في ظل استمرار عجز الميزان التجاري وارتفاع حاجيات التوريد. وتواجه تونس صعوبات متزايدة في تعبئة التمويلات الخارجية، سواء عبر الأسواق المالية أو عبر الاتفاقيات مع المؤسسات الدولية، فضلاً عن ارتفاع عجزها التجاري الذي بلغ نحو 22 مليار دينار ( 7.5 مليارات دولار) بنهاية يناير/ كانون الثاني 2026. كما شهدت البلاد اتساعاً في العجز التجاري ليبلغ حوالي 21.8 مليار دينار (حوالي 7.54 مليارات دولار)، بنهاية العام الماضي  مقارنة بـ18.92 مليار دينار في عام 2024.
ووفق قانون الموازنة، يفترض أن تسدد تونس هذا العام نحو 8 مليارات دينار من الديون الخارجية ( 2.7 مليار دولار)، من بينها 2.4 مليار دينار ستسدد خلال شهر يوليو/ تموز القادم، أي ما يعادل 30.4 % من مجموع الدين الخارجي الذي تحل آجال سداده هذا العام.
## خسارة السعودية أمام مصر برباعية تدق ناقوس الخطر قبل كأس العالم
27 March 2026 08:16 PM UTC+00
تعرّض منتخب السعودية لخسارة كبيرة أمام نظيره المصري اليوم الجمعة على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، خلال مباراة ودية جمعت الطرفين ضمن الاستعدادات القائمة لخوض غمار كأس العالم 2026 الذي ينطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، ويقام في ثلاث دول لأول مرة في التاريخ (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) بمشاركة 48 منتخباً.
وقدّم منتخب مصر الذي غاب عن صفوفه نجم ليفربول محمد صلاح مباراة كبيرة، بعدما أظهر لاعبو المدرب حسام حسن قوة هجومية كبيرة من خلال استغلال المساحات والهفوات الدفاعية القاتلة التي وقع بها منتخب السعودية، والمدرب الفرنسي هيرفي رينار، الذي بدا للجميع مشتتاً وغير قادرٍ على إدارة المواجهة بالشكل المطلوب حين دخلها بخمسة مدافعين قبل أن يضطر إلى إجراء تبديل مبكر عقب تلقي هدفين، بإخراج علي لاجامي وإقحام مروان الصحفي.
وبالعودة إلى أجواء المواجهة التي حضرها عدد كبير من جماهير منتخب مصر، تقدّم الفراعنة عن طريق لاعب سيراميكا كليوباترا، إسلام عيسى في الدقيقة الرابعة بعد تمريرة حاسمة من نجم الأهلي أحمد سيد زيزو، قبل أن يضيف تريزيغيه الهدف الثاني عند الدقيقة 16 من ضربة رأسية عقب تمريرة عالية متقنة من محمد هاني.
ولم يتوقف زحف منتخب مصر الهجومي نحو مرمى منتخب السعودية، حين عاد زيزو إلى الظهور مجدداً من خلال هدف ثالث في الدقيقة 44 رفعه من فوق حارس المرمى نواف العقيدي، الذي ظهر بحالة سيئة في هذه المواجهة حين تلقى الهدف الرابع من تسديدة بعيدة المدى، كانت بالمتناول في الدقيقة 56، عن طريق نجم مانشستر سيتي عمر مرموش.
وشهدت المواجهة مشاركة اللاعب هيثم حسن المحترف في نادي ريال أوفيدو الإسباني لأول مرة في مسيرته، في الوقت الذي كشفت فيه المباراة عدم تسديد منتخب السعودية أي كرة بين الخشبات الثلاث، حيث افتقد الفريق بعضَ اللاعبين وعلى رأسهم القائد سالم الدوسري.
وسادت حالة من الغضب الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نهاية المباراة، إذ عبّر عدد كبير من مشجعي منتخب السعودية عن رفضهم بقاء مدرب منتخب المغرب السابق، هيرفي رينار على رأس الجهاز الفني قبل نحو شهرين على انطلاق بطولة كأس العالم.
## إحالة الطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان لمحكمة الجنايات المركزية بلندن
27 March 2026 08:22 PM UTC+00
أحيلت الطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان إلى محكمة الجنايات المركزية "أولد بيلي" في لندن، لمحاكمتها بتهم تتعلق بدعم حركة "حماس". وجاء القرار بعد جلسة استماع قصيرة في محكمة ويستمنستر الجزئية ظهر الجمعة، قرر خلالها القاضي إحالة رحمة على "أولد بيلي"، المحكمة التي تنظر عادة فيما توصف بالقضايا الجنائية الكبرى. كما قرر القاضي إطلاق سراح رحمة بكفالة على ذمة القضية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها جنائياً يوم 26 إبريل/نيسان المقبل.
وكانت الشرطة قد اعتقلت رحمة، وهي طبيبة متدربة في جراحة العظام، من منزلها صباح الخميس بدعوى "خرقها شروط الإفراج عنها بكفالة". وكانت الطبيبة التي تحمل الجنسية البريطانية قد اعتقلت في وقت سابق ثم أفرج عنها بشروط على ذمة التحقيقات. وجاء القبض على رحمة بعد نحو 5 أشهر من متابعة نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي وحياتها العادية.
ورداً على سؤال من "العربي الجديد" عن أسباب إعادة اعتقالها بالتحديد، قال متحدث باسم الشرطة إن الاعتقال جاء "عقب تحقيق أجرته وحدة جرائم النظام العام التابعة" لشرطة العاصمة. وعدد المتحدث سلسلة المخالفات الجنائية المزعومة المنسوبة إلى رحمة منذ شهر يوليو/تموز وحتى شهر ديسمبر/كانون أول 2025. وبحسب تحقيقات الشرطة، فإن رحمة ( 31 عاماً)، كانت في شارع كينغ تشارلز بوسط لندن في 21 يوليو و"استخدمت كلمات تهديدية أو مسيئة أو مهينة بقصد إثارة الكراهية العرقية". وبناء على هذا، اتهمت الشرطة رحمة بمخالفة قانون النظام العام.
وأشارت التحقيقات إلى أنه في شهر نوفمبر/ تشرين أول عام 2025 "نشرت (رحمة) أو وزعت مواد مكتوبة تحتوي على عبارات تهديدية مسيئة أو مهينة بقصد إثارة الكراهية العراقية". وفي فترة الشهور الخمسة أيضاً "دعت رحمة إلى دعم منظمة محظورة هي حماس"، ما يشكل مخالفة جنائية لقانون الإرهاب. ووفق بيان للشرطة عقب اعتقال رحمة، فإن الدعوة إلى دعم حماس "ترتبط بتعليقات أو مواد أخرى نُشرت عبر الإنترنت".
وقد أكدت رحمة مراراً أنها لن تدين أحداث 7 أكتوبر عام 2023. وفي أواخر شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، قضت محكمة الممارسين الطبيين في المملكة المتحدة بتعليق عمل الطبيبة الفلسطينية بزعم معاداة السامية لمدة 15 شهراً في انتظار إجراء تحقيق. كما يحقق المجلس الطبي العام مع رحمة بشأن منشورات وتعليقات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بعد تلقيه عدة شكاوى، بما في ذلك شكوى من الجمعية الطبية اليهودية في المملكة المتحدة وحملة مكافحة معاداة السامية. 
## "يونيسف": العدوان على لبنان يهجّر أكثر من 370 ألف طفل في أقلّ من شهر
27 March 2026 08:31 PM UTC+00
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان لليوم السادس والعشرين، يعمد إلى تهجير ما معدّله 19 ألف طفل يومياً، علماً أنّ ما نسبته 20% من سكان لبنان هُجّروا في غضون ثلاثة أسابيع فقط. وإذ أشارت المنظمة إلى أنّ البنية التحتية في لبنان تتعرّض لـ"ضغوط هائلة"، أوضحت أنّ "الأطفال يدفعون الثمن الأكبر". وبالتزامن، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أنّ لبنان يواجه خطراً حقيقياً بشأن وقوع "كارثة إنسانية"، ولا سيّما أنّ حدّة الصراع تتصاعد بوتيرة متسارعة.
يأتي ذلك، في حين أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، مساء اليوم الجمعة، في واحد من عواجل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لها، أنّ آلة الحرب الإسرائيلية قتلت ثلاثة أطفال من بين ستّة مواطنين سقطوا في غارتَين شنّتهما المقاتلات الإسرائيلية على بلدة السكسكية التابعة لقضاء صيدا، جنوبي لبنان، فيما أصابة سبعة أطفال آخرين بجروح من بين 17 جريحاً. وبذلك تكون حصيلة الأطفال الشهداء قد ارتفعت إلى 125، مع العلم أنّ آخر بيانات الوزارة كانت قد أشارت في تقريرها الصادر بعد ظهر اليوم إلى 122 طفلاً شهيداً. أمّا عدد الجرحى من الأطفال فارتفع بالتالي إلى 410، بعدما كان 403 في تقرير الوزارة الأخير. يُذكر أنّ إجمالي عدد الشهداء، حتى بعد ظهر اليوم، بلغ 1.142 شهيداً و3.315 جريحاً.
في سياق متصل، كان ممثّل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي قد لفت إلى أنّ "التكلفة الإنسانية لهذا التصعيد صادمة"، مشيراً إلى عدد الضحايا من الأطفال قبل تحديث الحصيلة. وأضاف أنّ "أولئك الذين نجوا من القصف يستيقظون على واقع إنساني رهيب"، وقال: "نحن نرى عائلات تفرّ بالملابس التي ترتديها فقط، وتضطرّ إلى التنقّل مرّات عدّة في غضون أيام مع إصدار أوامر تهجير متكرّرة".
وبيّن كورسي، في خلال مؤتمر صحافي عُقد في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف اليوم الخميس، أنّ أكثر من 370 ألف طفل أُجبروا على ترك منازلهم في لبنان، أي ما معدّله 19 ألف فتاة وفتى على أقلّ تقدير في كلّ يوم، أضاف أنّ "من أجل فهم حجم ذلك، فإنّه يعادل مئات الحافلات المدرسية المليئة بالأطفال الذين يفرّون للنجاة بحياتهم كلّ 24 ساعة".
An average of 19,000 children are displaced every day, as escalating violence uproots 20% of Lebanon's population in just three weeks.
Lebanon's infrastructure is under pressure, with children paying the highest price.
Humanitarian assistance is no longer enough, and what is… pic.twitter.com/3BSaFooKY3
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 27, 2026
وأكد ممثّل منظمة يونيسف في لبنان أنّ سرعة النزوح وحجمه "صادمان"، ولا سيّما أنّ "نحو 20% من سكان لبنان نزوحوا في أقلّ من شهر واحد". وأضاف أنّ "أكثر من مليون شخص اقتلعوا من ديارهم، في الوقت الحالي، كثيرون منهم للمرّة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة، في كلّ أنحاء البلاد"، وأكد أنّه "نزوح جماعي مفاجئ وفوضوي"، من شأنه أن "يمزّق العائلات ويؤدّي إلى تفريغ مجتمعات بأكملها، مع عواقب سوف يتردّد صداها لفترة طويلة بعد انحسار العنف".
وتحدّث كورسي عن "إرهاق ذهني وعاطفي لدى أطفال لبنان"، واصفاً الأمر بأنّه "مدمّر"، وشرح أنّه "قبل أن تُتاح لهم لحظة واحدة للتعافي من صدمة التصعيد السابق"، الذي وقع في سبتمبر/ أيلول 2024 وانتهى قبل 15 شهراً فقط من بدء العدوان الأخير في الثاني من مارس/ آذار الجاري، فإنّهم "يُقتلَعون (من بيئتهم) بعنف مرّة أخرى". وتؤدي هذه الدورة المتواصلة من القصف والتهجير إلى تفاقم ندوبهم النفسية بشدة، ما يؤدي إلى ترسيخ خوف عميق وتهدد بإيذاء عاطفي عميق وطويل الأمد.
وأخبر المسؤول الأممي، في خلال مؤتمره الصحافي، بأنّه التقى بفتاة تُدعى زينب، تبلغ من العمر 11 عاماً، في أحد مراكز الإيواء في بيروت، مشيراً إلى أنّها اضطرّت مع عائلتها إلى النزوح من ضاحية بيروت الجنوبية والتوجّه إلى المدرسة نفسها التي لجأت إليها قبل 18 شهراً. وتابع كورسي أنّ زينب "أخبرتني بأنّها لم تتخيّل قطّ أنّها سوف تعيش مثل هذه الأيام مرّة أخرى، وتنام إلى جانب أشخاص كثيرين من حولها، وتسمع أصوات القصف والتفجيرات في كلّ ليلة تقريباً"، وأكمل أنّ الصغيرة ترغب فقط في العودة إلى المنزل، وإلى المدرسة، وإلى حياتها الطبيعية.
Mahdi and Mohamad were not expecting to meet again.
After the 2024 ceasefire, they returned to their villages and tried to move on with their lives.
But displacement brought them back together,
in a place no child should ever have to be.
For thousands of children in #Lebanon,… pic.twitter.com/z6mj42Xr9D
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 27, 2026
وأوضح ممثّل منظمة يونيسف في لبنان أنّ الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الأطفال من أجل البقاء على قيد الحياة، وكذلك التي تُعَدّ حيوية من أجل مستقبلهم، صارت معطّلة. أضاف أنّ في مناطق مثل محافظتَي البقاع وبعلبك-الهرمل شرقي البلاد، أدّى القصف إلى تدمير خزانات المياه الحيوية ومحطات الضخّ، ما تسبّب في قطع المياه الصالحة للشرب عن عشرات آلاف الأشخاص. وإلى جانب ذلك، مع تحوّل نحو 435 مدرسة رسمية إلى مراكز إيواء للنازحين، توقّف تعليم أكثر من 115 ألف تلميذ فجأة.
وتابع كورسي أنّ "في الوقت نفسه، تتعرّض البنى التحتية المدنية الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجسور وشبكات المياه والصرف الصحي، التي يعتمد عليها الأطفال لمواصلة حياتهم، للهجوم والتخريب أو التدمير باستمرار". 
وفي حين شدّد المسؤول الأممي على أنّ "يونيسف حاضرة على الأرض"، لتوفير الدعم لأطفال لبنان المتضرّرين، سواء كانوا في حالة نزوح متنقّل أو في مراكز الإيواء أو في مناطق يصعب الوصول إليها، رأى أنّ "المساعدات الإنسانية وحدها لا تستطيع حلّ الأزمة القائمة"، وشرح أنّ "قدرتنا على الاستجابة لحالات الطوارئ ضعفت بشدّة بسبب الهجمات المتكرّرة على المسعفين والعاملين الصحيين"، في حين أنّ "آلاف العائلات ما زالت معزولة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة ونقص وسائل النقل".
وحذّر ممثّل منظمة يونيسف في لبنان من أنّ ظروف النازحين المعيشية التي تزداد سوءاً، اليوم. وفيما أشار كورسي إلى لجوء أكثر من 135 ألفاً من هؤلاء إلى أكثر من 660 مركز إيواء جماعي رسمي، كثيرين منهم أطفال، بيّن أنّ عائلات نازحة كثيرة تتّجه إلى أماكن غير رسمية مكتظّة وغير آمنة، بما في ذلك مبانٍ لم ينتهِ إنشاؤها، وأماكن عامة، وحتى مركبات. ويكمل أنّ الأزمة الاقتصادية في لبنان وبنيته التحتية الضعيفة كانتا تحدّان، بالأساس، من قدرة البلاد على تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها، واليوم تنهار هذه البنية التحتية تحت وطأة الضغوط المستجدّة.
واستناداً إلى العرض الذي قدّمه، أكد كورسي أنّ "الأطفال يدفعون الثمن الباهظ لهذا النزاع"، ودعا إلى "إيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع المحتاجين، بصورة عاجلة". كذلك دعا إلى "وقف فوري للهجمات على البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وشبكات المياه"، من دون أن يسمّي الجهة التي ترتكب ذلك؛ إسرائيل. وأكمل كورسي أنّ "الأطفال النازحين، البالغ عددهم 370 ألف طفل، يحتاجون قبل كلّ شيء إلى وقف فوري لإطلاق النار"، مشدّداً على أنّهم "في حاجة إلى التوقّف عن الهرب (النزوح القسري) والبدء بالعيش مثلما ينبغي أن يعيش الأطفال".
بدورها، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنّ الأطفال يمثّلون ثلث إجمالي نازحي لبنان الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية، والذين تخطّى عددهم المليون، وشدّدت على أنّ هؤلاء الصغار، الذين أُجبروا على النزوح هرباً من الغارات الإسرائيلية المتواصلة ومن أوامر الإخلاء التي يصدرها جيش الاحتلال "يستحقّون أكثر من مجرّد البقاء على قيد الحياة" أو "النجاة". أضافت: "إنّهم يستحقّون طفولة"، ببساطة.
More than 1 million people are now displaced in Lebanon, fleeing continued Israeli strikes and evacuation warnings.
1/3 are children.
They deserve more than survival.
They deserve a childhood. pic.twitter.com/Rso20PmzZI
— UNHCR, the UN Refugee Agency (@Refugees) March 27, 2026
ويمضي الاحتلال في استهداف الأطفال أينما وُجدوا، منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرّت لأكثر من عامَين ابتداءً من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي وُصفت بأنّها "حرب على الأطفال"، وقد حذّر أكثر من مسؤول أممي أخيراً من أنّ إسرائيل تلجأ في خلال عدوانها على لبنان إلى النسق نفسه الذي سبق أن اعتمدته في خلال عدوانها على غزة، وذلك في أكثر من ناحية.
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، راحت منظمة يونيسف تندّد بالواقع الذي يعيشه أطفاله، ولا سيّما أنّ "الحرب تسلبهم سلامتهم وطفولتهم ودفء منازلهم"، مشدّدةً على أنّه "لا ينبغي لأيّ طفل أن يعيش حياة مماثلة". وإلى جانب ما تقدّمه من دعم على الأرض ومساعدات باختلاف أنواعها، تحاول المنظمة مواكبة الأهل للإحاطة بصغارهم. في هذا السياق، تنشر إرشادات، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، من شأنها أن تشرح لهؤلاء كيفية تهدئة الأطفال وطمأنتهم ومساعدتهم لمواجهة مخاوفهم وقلقهم، وسط القصف والأصوات المخيفة والمقلقة الصادرة عن الغارات وجدار الصوت والمسيّرات وما إليها، على سبيل المثال.
## بوتين: مستعدون للتقارب مع الدول الأوروبية
27 March 2026 08:31 PM UTC+00
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن بلاده لا تمانع العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب. وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، حيث نقلت الرئاسة عن بوتين تأكيده أن روسيا لم ترفض يوماً تطوير هذه العلاقات أو استعادتها.
وأشار بوتين إلى أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، عندما أُطيح الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، إثر احتجاجات شعبية واسعة. ووصف ما جرى حينها بأنه "انقلاب" حظي بدعم من الولايات المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية، معتبراً أنه شكّل الشرارة التي أطلقت سلسلة من الأحداث المأساوية المستمرة في أوكرانيا حتى اليوم.
وفي عام 2014، استغلت موسكو حالة الفراغ السياسي لتضم شبه جزيرة القرم، قبل أن تبدأ عمليات عسكرية غير معلنة في شرق أوكرانيا. وفي عام 2022، أمر بوتين بشن غزو واسع النطاق لأوكرانيا، وهو النزاع الذي لا يزال مستمراً بعد أربع سنوات، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية.
ورغم ذلك، تتمسك روسيا بأهدافها العسكرية، وتستبعد حتى الآن أي دور أوروبي في جهود التسوية. وتشترط موسكو ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى أراضيها، ضمن شروط أخرى لإنهاء الحرب، في حين ترفض كييف التخلي عن أي جزء من أراضيها.
(أسوشييتد برس)
## مجلس المنافسة بالمغرب يعلن تعزيز مراقبة سوق الوقود
27 March 2026 09:03 PM UTC+00
نبه مجلس المنافسة في المغرب إلى أن تطورات الأسعار في السوق الوطنية يجب أن "تعكس بشكل متناسب وفي آجال معقولة التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالتموين وبالتخزين"، وأكد تشديد المراقبة على تطور الأسعار أو هوامش الربح.
يأتي ذلك في سياق التخوف من تسجيل قفزات قوية في أسعار الوقود في سوق التجزئة بالمغرب، بعدما سجلت تلك السلعة، في منتصف مارس/آذار الجاري، زيادة طاولت السولار والبنزين، حيث جاءت كي تؤكد التوقعات التي ترقبت ارتفاع تلك الأسعار في سياق الحرب في المنطقة. وعمدت محطات وقود إلى زيادة درهمين (0.21 دولار) في سعر اللتر الواحد من السولار ليقفز من 1.14 دولار إلى 1.35 دولار، بينما ارتفع سعر البنزين بحوالي درهم ونصف منتقلاً من 1.31 دولار إلى 1.48 دولار.
وطبقت الزيادة في سعر السولار والبنزين من قبل شركات التوزيع، في سياق تساؤلات حول وضعية مخزون الوقود في المغرب، الذي يستورد 94% من حاجياته من تلك السلعة، خاصة بعد إغلاق مصفاة شركة سامير. وكشف مجلس المنافسة، اليوم الجمعة، عن تعزيز آليات مراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية. وذهب إلى أن هذا القرار يندرج في إطار مهامه على مستوى رصد وتتبع حسن السير التنافسي للأسواق، خاصة بعد الارتفاع السريع والملحوظ في الأسعار المسجل على مستوى الأسواق النفطية ومشتقاتها من قبيل المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية وغيرها.
وسجل أن السياق الدولي الحالي، الذي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما يصاحبها من تحركات عسكرية، يؤدي إلى اضطرابات مهمة في سلاسل التوريد العالمية. وشدد على أن المغرب، يظل معرضاً بشكل كبير للتقلبات التي تعرفها السوق الدولية، باعتباره مستورداً للمنتجات النفطية السائلة، ولا سيما الديزل والبنزين اللذين يشكلان حصة مهمة من الاستهلاك الطاقي الوطني. وينسحب ذلك على بعض المنتجات المشتقة من النفط مثل المواد البلاستيكية، التي يهم استعمالها عدداً كبيراً من القطاعات الاقتصادية.
وأكد مجلس المنافسة أنه عقد اجتماعات مع شركات توزيع المحروقات بالجملة، وشدّد على أنه بالنظر إلى الضغوط الخاصة المسجلة على مستوى العرض العالمي لهذه المنتجات، سيواصل المجلس تتبع السوق الوطنية للمحروقات بشكل دقيق ومنتظم. وعبر عن التزامه على أنه سيعمد بشكل استثنائي إلى مراجعة وتيرة التتبع، عبر القيام بتتبع شهري يشمل أسعار الديزل والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، عوض كل ثلاثة أشهر.
وأكد المجلس أنه، في ما يخص باقي القطاعات الاقتصادية، ستظل يقظة بشكل خاص إزاء أي تقلبات غير مبررة في الأسعار، أو أي زيادات غير مستحقة في هوامش الربح نتيجة الظرفية الحالية، وكذا إزاء أي مؤشر على وجود اتفاق أو تنسيق بين الفاعلين، أو استغلال تعسفي لوضع مهيمن، أو أي ممارسة أخرى من شأنها تحريف سير المنافسة في السوق الوطنية.
وخلصت الاجتماعات إلى تأكيد أن أي تطور في الأسعار أو هوامش الربح لا يتناسب مع المرجعيات الدولية أو مع التكاليف الفعلية المتحملة سيخضع لدراسة دقيقة، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي المتعلق بالنتائج المالية للفاعلين في القطاعات المعنية. وشددت على أن تقوية آلية التتبع، يراد منها ضمان شفافية الأسواق، والسهر على حسن سيرها التنافسي، وحماية مصالح المستهلكين من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
## ميسي أول لاعب يخوض مباراة أمام مدرجات تحمل اسمه
27 March 2026 09:09 PM UTC+00
سيحظى الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، بتكريم خاصٍ، بعدما أعلن فريقه إنتر ميامي الأميركي، اليوم الجمعة، أنه سيدشن معلبه الجديد، يوم 4 إبريل/نيسان الحالي، وأنه قرر إطلاق اسم ميسي على إحدى مدرجات الملعب الجديد، اعترافاً من النادي بما قدمه "البولغا" إلى الفريق منذ انضمامه إليه في صيف 2023، في صفقة انتقال حرّ، بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي. وساهمت الصفقة في تطور كبير للدوري الأميركي عامّة، وأصبح يجلب اهتمام الجماهير من مختلف الدول.
A veces, ciertas cosas no deben esperar. pic.twitter.com/OfRwCiEXN6
— Inter Miami CF (@InterMiamiCF) March 27, 2026
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، أنّ "البولغا" أصبح أول لاعب كرة قدم يلعب بانتظام في ملعب يحمل أحد مدارجه اسمه. وفي غضون عامين ونصف العام، ترك ليونيل ميسي بصمةً بارزةً في تاريخ إنتر ميامي، ما يجعله جديراً بتسمية مدرج باسمه. وفي بيانٍ رسمي، أعلن النادي الأميركي عن إعادة تسمية مدرج في ملعبه، ملعب "نو"، تكريماً لنجمه الأرجنتيني، وكتب النادي: "عادةً ما تُستلهم التكريمات من الماضي، وتُغذّيها الحنين إلى الماضي والذكريات. أما هذه التكريمات فمختلفة، فهي نابعة من الحاضر، مما يحدث الآن، مما تشعر به في كل مرة يخطو فيها ليو إلى أرض الملعب"، ويتسع المدرج إلى 25 ألف مشجع، وفق ما أكده موقع سو فوت الفرنسي.
 وقاد ميسي فريقه الأميركي إلى الفوز بأربعة ألقاب وهي: كأس الدوري 2023، ودرع المشجعين 2024، وكأس الدوري الأميركي 2025، وبطولة المؤتمر الشرقي للدوري الأميركي 2025. وحتّى الآن، خاض الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، 94 مباراة مع إنتر ميامي، مُسجّلاً 82 هدفاً ومقدماً 53 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات. وهو بالفعل الهداف التاريخي للنادي وصانع أهدافه منذ تأسيسه عام 2018.
## الحوثيون: سنتدخل إذا استمر التصعيد ضد إيران أو استُخدم البحر الأحمر
27 March 2026 09:50 PM UTC+00
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الجمعة، استعدادها للتدخل العسكري المباشر في حال استمر التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران و"محور المقاومة"، مشددة على أن خياراتها العسكرية مرتبطة بتطورات مسرح العمليات وتوسع التحالفات في المنطقة. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية لوقف الهجمات على إيران و"بلدان المحور"، واصفاً إياها بأنها "عدوان غير مبرّر يضر بالاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدّد سلامة الاقتصاد العالمي".
وفيما لم يعلن سريع الانضمام الفوري للحرب، حدد ثلاث حالات ستدفع الجماعة للتدخل المباشر، قائلاً: "أيدينا على الزناد للتدخل العسكريّ المباشر في حال:
 انضمامُ أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة.
 استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من أميركا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم.
استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية.
وحذرت الجماعة، في الوقت ذاته، من أيّ إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، مؤكدة أن عملياتها تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية حصراً و"لا تستهدف أي شعب مسلم".
وطالب البيان بالتوقف الفوري عن العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، ورفع الحصار عن اليمن، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة والوفاء بالالتزامات الإنسانية والشرعية للشعب الفلسطيني، لإفشال "المخطط الصهيوني لتغيير الشرق الأوسط".
وكان زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد لوّح أمس بالانضمام إلى جانب إيران في الحرب، وذلك بالتزامن مع تهديدات طهران بإدخال "جبهة باب المندب" إلى الصراع، في حال أقدمت الولايات المتحدة على احتلال جزرها أو أي أجزاء من الأراضي الإيرانية. وقال الحوثي، في خطاب بمناسبة ما تسميه الجماعة "اليوم الوطني للصمود"، إن جماعته "لن تتردد" في الانخراط عسكرياً في أي مواجهة تراها مرتبطة بالصراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشدداً على أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن الأمة".
وأضاف أن جماعته ليست في موقع الحياد إزاء ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني" في المنطقة، مؤكداً استمرار دعمهم للفلسطينيين، ومشيراً إلى "الإسناد المباشر لقطاع غزة" وارتباط ذلك بما سماه "محور المقاومة". واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "تغيير الشرق الأوسط" وتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن بعض الأنظمة العربية "تتعاون" مع هذا التوجه رغم أنه يستهدف المنطقة بأكملها، كما أشاد الحوثي بالدور الإيراني، معتبراً أن طهران قدمت "دعماً رسمياً" لليمن، وأن موقفها "مشجع على الصمود"، ودعا الدول الإسلامية إلى "التوحّد" في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحاً بإمكانية التصعيد العسكري "إذا تطلبت التطورات ذلك".
## وصول مبكر لأولى شحنات المليون أضحية إلى الجزائر
27 March 2026 09:54 PM UTC+00
أعلنت وزارة الزراعة الجزائرية، اليوم الجمعة، وصولاً مبكراً لأول شحنة من الأضاحي التي تعاقدت الجزائر لتوريدها من أربع دول، لمساعدة المواطنين على أداء شعيرة عيد الأضحى المقبل. وأفاد وزارة الزراعة في بيان لها، أن الشحنة الأولى وصلت أمس الخميس إلى ميناء العاصمة الجزائرية، على أن تشهد عملية استيراد الأضاحي وتيرةً متسارعةً ابتداءً من الأسبوع المقبل، وتتواصل إلى غاية 20 مايو/أيار المقبل، لاستكمال اقتناء الكمية الإجمالية المتعاقد عليها، والمقدرة بمليون أضحية، كان الرئيس الجزائري قد قرر توريدها تحسباً لعيد الأضحى.
وسيجري توريد هذا العدد من الأضاحي، من إسبانيا ورومانيا والبرازيل والأوروغواي، (لم يرد اسم موريتانيا في اللائحة، برغم إعلان سابق رغبتها توريد كمية من موريتانيا)، بعد أن أوفدت السلطات الصحية والزراعية الجزائرية، فرقاً من المصالح البيطرية والصحة الحيوانية، للإشراف على عملية المراقبة القبلية لشحنات الأضاحي في بلد المنشأ، على أن تجري عملية مراقبة صحية ثانية حال وصول الأضاحي إلى الجزائر.
وأكدت وزارة الزراعة الجزائرية أنه جرى توفير مناطق الحجر صحي وتهيئتها لإيداع الأضاحي فيها، وتوفير جميع المتطلبات الضرورية لها، من أعلاف ومياه ومتابعة صحية، كما تقرر وضع منصة رقمية، تتيح ضمان المتابعة الدقيقة لعملية الاستيراد، وتحيين المعلومات الآنية حول عمليات الشحن.
وحددت الحكومة الجزائرية أسعار الأضاحي التي سيجري توريدها من الخارج لبيعها للمواطنين بسعر 50 ألف دينار، بما يعادل 330 دولاراً كحد أقصى، كخطوة تستهدف مساعدة العائلات الجزائرية على شراء الأضاحي، وبزيادة تقدر بـ80 دولاراً مقارنة مع السعر الثابت الذي طبقته الحكومة على أضاحي العام الماضي. لكنه يبقى سعراً مناسباً نسبياً مقارنة مع أسعار الأضاحي المحلية التي تتجاوز 500 دولار.
وكانت الجزائر قد استوردت العام الماضي أقل من مليون أضحية من إسبانيا ورومانيا، وتمثل الحصة الموردة من الأضاحي، 17% من حاجيات الجزائر من الأضاحي، والتي تعدل ثلاثة ملايين أضحية، يتم تغطية جزء منها من الإنتاج المحلي.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أقر في خطابه السنوي أمام البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بالفشل في تطوير قطاع تريبة المواشي وشعبة اللحوم في البلاد، برغم الدعم الكبير الذي توجهه الدولة للمربين.
## فيدان: مفاوضات متقدمة لوقف الحرب وإسرائيل العقبة أمام السلام
27 March 2026 09:54 PM UTC+00
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، في مقابلة مع قناة "A خبر" التركية، أن أطراف الحرب بدأت تدرك خطورة التصعيد، مشيراً إلى أن المفاوضات الأميركية الإيرانية وصلت إلى "مرحلة متقدمة"، مع توقع عقد اجتماع رباعي، يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، خلال الأسبوع المقبل. وأوضح فيدان أن "المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة، أو على الأقل بدأت فعلياً، وهناك تواصل يجري عبر باكستان، إذ ينسق الأميركيون هذا المسار مع تركيا، كما نطلع الإيرانيين عليه"، وأضاف: "أجرينا اليوم مناقشات مطولة مع الجانبَين، ونسعى إلى فهم مواقفهما وتوقعاتهما وتوجيه الرسائل المناسبة".
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن المواقف التفاوضية الحالية تختلف عمّا كانت عليه قبل اندلاع الحرب، قائلاً إنّ "الموقف الإيراني تحديداً سيكون أكثر اختلافاً، ما يزيد من صعوبة مهمة الوسطاء، لكننا نأمل مواصلة العمل دون فقدان الأمل"، وفيما يتعلق بسقف المطالب المرتفع لدى الطرفين، أوضح فيدان أن ذلك يعد "موقفاً تمهيدياً" طبيعياً في أي مفاوضات، إذ تُطرح المواقف الأولية بمستويات مرتفعة لتسهيل التفاوض لاحقاً، مضيفاً: "لا ينبغي أخذ هذه المواقف على محمل نهائي، وإذا توفرت نية صادقة يمكن التوصل إلى حل وسط"، وشدد على أهمية استمرار المفاوضات وعدم تهرب الأطراف منها، مع "ضرورة بناء قدر من الثقة المتبادلة"، رغم إقراره بأن "إيران تعاني من فقدان ثقة كبير تجاه الولايات المتحدة"، محذراً في الوقت نفسه من احتمال ظهور تحديات غير متوقعة خلال المسار التفاوضي.
ووصف فيدان الأجواء في المنطقة بأنها "متوترة للغاية"، داعياً إيران ودول المنطقة إلى "التحلي بالصبر وعدم الانجرار إلى ردود قد تخلّف آثاراً طويلة الأمد"، معتبراً أن "هذا تحديداً ما تريده إسرائيل، أي صراع طويل بين الدول الإسلامية"، ومؤكداً ضرورة عدم الوقوع في "هذا الفخ". واتهم إسرائيل بمواصلة التأثير في السياسة الأميركية واتباع أجندة مختلفة بشأن مستقبل المنطقة، معتبراً أنها تمثل "العقبة الأكبر أمام السلام"، داعياً الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغط جاد عليها.
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية التركي عن اجتماع رباعي مرتقب يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، قائلاً: "كان من المخطط عقد الاجتماع في تركيا، لكن تقرر نقله إلى باكستان بسبب ظروف الوزير الباكستاني، وربما يُعقد نهاية الأسبوع، لمناقشة مسار المفاوضات والتطورات في الحرب وكيفية تقييم هذه الدول للوضع وما يمكنها فعله".
كما أشار فيدان إلى آلية اقترحتها تركيا قبل اندلاع الحرب لتجنّب التصعيد، تقوم على إعادة الملف إلى طاولة المفاوضات عبر صيغة إقليمية، موضحاً: "اقترحنا على الوزير عباس عراقجي آلية مشابهة لتلك التي طُبقت في غزة، بحيث تُناقش إيران قضيتَين مع الأميركيين، بينما تُناقش القضيتان الأخريان مع دول المنطقة، بما يساهم في حل الأزمة داخلياً ويحد من احتمالات العمل العسكري".
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال فيدان إن التركيز ينصبّ على محورين رئيسيين: معالجة المشكلات العملية الراهنة، خصوصاً اضطرابات الملاحة، وبناء حل دائم يكون جزءاً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية مستقبلية، وأضاف أن هناك نقاشاً منفصلاً تقوده الولايات المتحدة في أوروبا بشأن المضيق، يتمحور حول سيناريوهات حشد قوة عسكرية وتشكيل تحالفات في حال تعذر التوصل إلى تسوية سلمية.
وقال الوزير التركي إنّ بلاده حددت منذ البداية أهدافاً رئيسية عدّة، "أولها منع اندلاع الحرب إن أمكن، لكن بعد وقوعها جرى العمل على منع اتساع رقعتها وانتشارها، وإبقاء تركيا خارج دائرتها"، وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في وقف الحرب ومنع امتدادها إلى دول أخرى، وتفادي نشوء عداوات دائمة أو حالة عدم استقرار في المنطقة.
غزة
وتطرق فيدان أيضاً إلى تطورات قطاع غزة، مشيراً إلى مشاركته في اجتماع عبر تقنية "زووم" لبحث الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، وتحديد الجوانب غير المكتملة، ولا سيما ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والمأوى ومرور المرضى وفتح معبر رفح وتنظيم دخول الشاحنات. ولفت إلى أن إسرائيل تعرقل، كما في ملفات أخرى، تنفيذ بعض هذه الجوانب، مؤكداً أن "هذه القضايا تمثل أولوية". وختم بالإشارة إلى اجتماعات مرتقبة بشأن بعض الملفات المتعلقة بحركة حماس، موضحاً أن النقاشات السابقة معها ستحدّد الخطوات المقبلة، ومؤكداً أن "غزة لم تكن يوماً خارج جدول أعمالنا".
## طلقة ترامب الأخيرة
27 March 2026 10:00 PM UTC+00
مع اقتراب الحرب على إيران من إكمال شهرها الأول (بدأت في 28 فبراير/شباط)، يتصاعد الحديث الأميركي عن التفاوض معها. غير أن ما يجري لا يتجاوز تبادل رسائل عبر وساطة باكستان. ورغم أن هذا المسار قد يُعد شكلاً محدوداً من التفاوض، فإن مفاوضات فعلية بالمعنى المتعارف عليه لم تبدأ بعد. في هذا الإطار، بعد تبادل رسائل تحذيرية خلال الأسبوعين الماضيين، قدّم ترامب مقترحاً من خمسة عشر بنداً اعتبرته إيران حزمة مطالب قصوى، وردّت عليه بمطالبها القصوى.
وعادة ما تبدأ أي عملية تفاوض خلال الحروب بمطالب مرتفعة من الطرفين، إلا أن ما يستقر في النهاية على طاولة التفاوض يكون انعكاساً للتطورات الميدانية. وحتى الآن لم تنضج المعطيات العسكرية بما يكفي لفرض نتيجة واضحة. فواشنطن تعتقد أنها قادرة على مواصلة التصعيد العسكري لإرغام طهران على قبول شروطها، بينما ترى إيران أنها تستطيع الصمود واستنزاف الطرف الآخر، حتى تفرض إنهاءً كاملاً للحرب دون عودتها، بما يزيل حالة عدم اليقين التي خلّفها شبح الحرب خلال العام الأخير بتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.
وفي هذا السياق، يبدو أن إيران لا تسعى إلى إنهاء الحرب عبر ضمانات لا تُعد موثوقة في عالم تحكمه موازين القوة، خاصة في ظل وجود رئيس كترامب. وبدلاً من ذلك تحاول طهران تحويل الحرب إلى تجربة مكلفة للطرف الآخر تمنع تكرارها مستقبلاً. كما تعتقد القيادة الإيرانية أن البلاد، بعدما فقدت قادتها البارزين وتعرضت لقصف مكثف وخسائر كبيرة، لم تعد ترى مشكلة في تحمل كلفة إضافية إذا كان ذلك يقود إلى نهاية الحرب كما تريدها، مع محاولات لخلق معادلة ردع تُبقي الصراع في إطاره العسكري وتمنع انتقاله إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية.
ولا يخفى أن تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية يعكس أيضاً وصول الاستراتيجية الأميركية إلى طريق مسدود، بعد الشعور بأن الاغتيالات والهجمات الواسعة لم تنجح في فرض شروطها على طهران. لذلك لجأت واشنطن إلى التهديد بضرب البنية التحتية، وربط الامتناع عن ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز، مع تغيير المهل الزمنية من يومين إلى خمسة ثم عشرة أيام. ويعكس ذلك مأزقاً استراتيجياً هو الآخر يتعلق بالمضيق نفسه، إذ إن الحرب التي بدأت بهدف إسقاط النظام الإيراني تراجعت أهدافها إلى إعادة فتح مضيق كان مفتوحاً قبل اندلاعها. ولذلك فإن انتهاء الحرب من دون إعادة فتحه سيُعد خسارة كبيرة لترامب، لأن طهران قد تسعى إلى تحويل الوضع الحالي إلى واقع جيوسياسي جديد واستخدام المضيق ورقة ضغط في مواجهة العقوبات.
في ضوء ذلك، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة تصعيد جديدة، وقد تكون "الدبلوماسية" التي يطرحها ترامب غطاءً لهذا التصعيد يهدف إلى السيطرة على جزيرة خارج، مركز تصدير النفط الإيراني. وقد يمثل ذلك آخر أوراقه في هذه الحرب: فإذا نجح في احتلال الجزيرة والحفاظ عليه سيتغير مسار الحرب، أما إذا فشل فستتشكل نهاية الحرب على أساس هذا الفشل.
## تحذير أميركي من مخاطر أمنية في دمشق بعد تهديدات إيرانية
27 March 2026 10:19 PM UTC+00
حذّرت جهات دبلوماسية من تصاعد المخاطر الأمنية في العاصمة السورية دمشق، في ظل تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف مواقع مدنية، من بينها فنادق ومرافق حيوية يُعتقد أنها تستضيف أجانب. وبحسب تنبيه صادر عن السفارة الأميركية ليل الجمعة، أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قد توسّع نطاق هجماتها في المنطقة لتشمل سورية، مع التركيز على مواقع مدنية، ولا سيّما الفنادق التي يرتادها أو يقيم فيها أجانب.
ودعت السفارة مواطنيها إلى "اتّخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة داخل منازلهم أو في مبانٍ محصّنة، مع تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وأدوية"، كما شدد التحذير على ضرورة تجنّب التجمعات والتظاهرات، والحفاظ على تواصل مستمر مع العائلة، إضافة إلى وضع خطط بديلة لمغادرة البلاد، في ظل غياب الخدمات القنصلية الأميركية داخل سورية منذ عام 2012.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، أمس الخميس، عن مصادر أمنية، أن مواقع بارزة في دمشق تُستخدم كمراكز لتمركز مستشارين وخبراء أجانب، بينهم إسرائيليون وأميركيون وبريطانيون. وذكرت الوكالة، عبر قناتها على "تيلغرام"، أنّ هذه المواقع تشمل فندقي "فورسيزون" و"شيراتون"، إلى جانب القصر الجمهوري، معتبرة أنها نقاط تجمع وإقامة لهذه الكوادر داخل المدينة، وأضافت المصادر أن طهران وجّهت "تحذيراً حاسماً" إلى أصحاب الفنادق في دمشق، مفاده أن أي منشأة تستضيف عسكريين أجانب قد تُعد هدفاً مشروعاً في حال استمرار ذلك.
ولم يقتصر التحذير، وفق الوكالة، على سورية، بل امتد ليشمل مواقع خارجها، من بينها مطار بيروت الدولي ومطار جيبوتي الدولي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية، ويضع المدنيين والمقيمين الأجانب أمام تحديات أمنية متصاعدة.
اختطافات إسرائيلية في ريف القنيطرة
في سياق منفصل، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، شاباً وطفلاً في ريف القنيطرة جنوبي سورية، أثناء رعيهما الماشية قرب منطقة التل الأحمر الغربي. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية الاختطاف في المنطقة الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقاً.
إلى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث داهمت منزلاً وفتشته قبل أن تغادر البلدة. وكانت قوات الاحتلال قد توغلت، أمس الخميس، باتجاه محيط مدينة السلام في ريف القنيطرة الشمالي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.
كما شهد يوم الأربعاء توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى أطراف قرية الرزانية، قبل أن تتابع تقدمها نحو قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث اختطفت شابين أثناء رعيهما الأغنام، واقتادتهما إلى داخل الجولان السوري المحتل، من دون توفر معلومات عن هويتهما أو مصيرهما. وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات في الجنوب السوري، وشن مداهمات واعتقالات، إلى جانب تجريف أراضٍ.
## نجم ألمانيا يخطف الأضواء في ليلة الوديات بهدف عالمي
27 March 2026 10:21 PM UTC+00
شهدت ليلة المباريات الودية من حول العالم لقطات مثيرة ومميزة على أرض الملعب، خطفت الأنظار، وأصبحت حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، من تدخل رونالد أراوخو القاسي على فيل فودين، مروراً بهدف فلوريان فيرتس العالمي مع ألمانيا، وصولاً إلى نجومية لاعب إسبانيا، ميكيل أويارزابال.
تدخل أراوخو القاسي على فودين
شهدت المباراة الودية التي جمعت منتخبَي أوروغواي وإنكلترا، تدخلاً قاسياً من المدافع الأوروغواياني، رونالد أراوخو، على لاعب المنتخب الإنكليزي، فيل فودين، إثر انزلاق قوي من نجم فريق برشلونة والذي كاد أن يتسبب بإصابة فودين بطريقة قوية وانتهاء موسمه الكروي، لأنّ ضربة القدم كانت بقوة على قصبة قدم الإنكليزي، ولكن الحكم لم يحتسب أي خطأ ولم يرفع بطاقة صفراء لأراوخو، نظراً لأن الأوروغواياني قطع الكرة قبل الاصطدام، في وقت غادر فودين أرض الملعب مصاباً في الدقيقة 57 من المواجهة.
: Ronald Araujo with an ABSOLUTELY SHOCKING CHALLENGE on Phil Foden!
THIS IS DISGRACEFUL, THIS IS UNACCEPTABLE, THOMAS TUCHEL IS FURIOUS !!!! pic.twitter.com/XpIa6y5MOD
— The Touchline | (@TouchlineX) March 27, 2026
pic.twitter.com/A4xDO9oLZo
— FCB World (@forcabarca_ar) March 27, 2026
هدف فلوريان فريتز مع ألمانيا العالمي
قدم النجم فلوريان فريتز مستوى رائعاً مع منتخب ألمانيا في المواجهة الودية أمام منتخب سويسرا، وذلك بتسجيله هدفين، وكان أحدهما بطريقة أكثر من رائعة، إثر استلامه الكرة من ركلة ركنية لُعبت قصيرة، ليلعبها كرة عرضية قوية بطريقة دقيقة وذكية جداً، فخدعت حارس مرمى سويسرا وهزت الشباك، في مواجهة قدم فيها منتخب المانشافت مستوى أكثر من رائع على أرض الملعب وفاز بنتيجة (4-3).
FLORIAN WIRTZ JUST PULLED OFF THE BEST GOAL OF HIS CAREER!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! WHAT A GOAL
pic.twitter.com/FSH0vYxHiy
— Football⚽ (@footballz_tv) March 27, 2026
أويارزابال نجم إسبانيا يتألق
أمسى النجم الإسباني، ميكيل أويارزابال، نجم منتخب إسبانيا الأول في الفترة الأخيرة، بفضل قدرته على صناعة وتسجيل الأهداف، وتأكيده أنه المهاجم الأول في منتخب لا روخا، والذي سيكون له شأن كبير في مونديال 2026. وسجل أويارزابال هدفين من أصل ثلاثة في مرمى صربيا خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخبَين، لتكون حصيلته التهديفية في آخر عشرة مباريات مع إسبانيا: سجل 11 هدفاً وصنع ستة أهداف في مرمى منتخبات صربيا، تركيا، جورجيا، بلغاريا، البرتغال، فرنسا وهولندا.
— اويارزابال خلال آخر 10 مباريات مع اسبانيا :
⚽️⚽️ هدفين أمام صربيا
⚽️ هدف أمام تركيا
️⚽️⚽️ هدفين + اسيست أمام جورجيا
⚽️ هدف أمام بلغاريا
⚽️ هدف أمام جورجيا
️️️ صنع 3 أهداف أمام تركيا
⚽️ هدف أمام بلغاريا
⚽️ هدف أمام البرتغال
️️ صنع هدفين أمام فرنسا
⚽️⚽️… pic.twitter.com/lByuEEG6uf
— عمرو (@bt3) March 27, 2026
نجوم مانشستر سيتي ملوك السهرة
خطف نجوم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي الأضواء في ليلة المباريات الدولية الودية وحتى التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى يورو تحت 21 سنة، إذ سجل الهولندي تيجان رينديرز، هدف الفوز لمنتخب بلاده على النرويج (2-1)، وسجل النجم المصري عمر مرموش، هدفاً وساهم في فوز منتخب مصر على السعودية برباعية نظيفة، كما صنع الجزائري، ريان آيت نوري، هدفاً مع منتخب الجزائر، في وقت سجل النجم الإنكليزي، الشاب، ريكو لويس، هدفاً مع منتخب إنكلترا تحت 21 سنة في التصفيات المؤهلة إلى بطولة يورو تحت 21 سنة.
Manchester City players decisive tonight:
⚽️ Tijjani Reijnders : 1 goal
⚽️ Rico Lewis : 1 goal
⚽️ Omar Marmoush : 1 goal
Rayan Aït-Nouri : 1 assist pic.twitter.com/08z3YWmjNl
— Sky Blues (@SkyBluesXtra) March 27, 2026
 
 
 
## منتخب الجزائر يُمطر شباك غواتيمالا ببصمة الغائبين عن "الكان"
27 March 2026 10:30 PM UTC+00
حقق منتخب الجزائر لكرة القدم، انتصاراً كبيراً على منتخب غواتيمالا، مساء الجمعة في إيطاليا، استقرّ في النهاية على نتيجة (7ـ0)، في لقاء ودي تحضيراً لمشاركته في كأس العالم 2026. وفي ظهوره الأول بعد المشاركة في كأس أفريقيا في المغرب، استغل منتخب "الخضر" تفوقه على منافسه فردياً وجماعياً ليمطر شباكه، مستغلاً الأخطاء الفردية التي قام بها الحارس في الشوط الأول لحسم النتيجة سريعاً.
Houssem Aouar
Algeria 4-0 Guatemala
pic.twitter.com/1oAns7XOJV
— @HighlightStageHQ (@HighlightStage) March 27, 2026
وشهدت المباراة ظهور عددٍ من العناصر التي لم تُشارك في كأس أفريقيا الأخير، إذ دفع مدرب منتخب "الخضر"، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، في هذه المواجهة بعديد اللاعبين الذين غابوا عن النسخة الماضية من "الكان" بداعي الإصابة أو الاختيارات الفنية التي فرضت دعوة أسماء أخرى للمشاركة. وباستثناء قائد "الخضر"، رياض محرز الذي سجل هدفاً من ركلة جزاء، فإن بقية الأهداف الأخرى حملت توقيع لاعبين لم يشاركوا في الحدث القاري.
Le but gag de Gouiri Amine contre Guatemala ! #Algérie #LIGUE1MOBILIS pic.twitter.com/FkOdYZrmQZ
— FARID BOUSSALEM (@faridmca1921) March 27, 2026
وسجل أمين غويري ثنائية ليحجز لنفسه مقعداً أساسياً في مركز قلب الهجوم، وأحرز لاعب الوسط حسام عوار هدفاً، وكل لاعب منهما غاب عن البطولة الأفريقية بداعي الإصابة، كما ترك كل من أشرف عبادة ونذير بن بوعلي وفارس غجميس، بصمتهم في هذه المباراة في الظهور الأول مع المنتخب وكل لاعب منهم سجل هدفاً، إذ كان هدف عبادة مميزاً بتصويبة قوية هزت الشباك في نهاية الشوط الأول، ليستفيد ثلاثتهم من المباراة ويحرزوا نقاطاً مهمة في صراع المنافسة على المشاركة في المونديال. وأصبح منتخب الجزائر يملك هامش اختيار كبير قياساً بالفترة السابقة.
وتواصلت الصعوبات التي تواجه المهاجم محمد لمين عمورة الذي فشل مجدداً في التسجيل، ورغم ذلك فإنّ منتخب الجزائر استفاد من هذه المباراة في انتظار مواجهة أوروغواي التي ستكون أصعب بلا شك، بما أن منتخب غواتيمالا كان عاجزاً عن الصمود أو الرد.
Le missile de Abada Achraf contre le " Walou "
Quel splendide but ! #Algérie #LIGUE1MOBILIS pic.twitter.com/dIYkH0odhf
— FARID BOUSSALEM (@faridmca1921) March 27, 2026
## هجمات إيران تدمّر معدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات
27 March 2026 10:36 PM UTC+00
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة، بأن معدات عسكرية وأنظمة رادار وطائرات بقيمة مليارات الدولارات تضرّرت أو دُمّرت نتيجة "هجمات إيرانية أو حوادث"، وذلك في إطار تحليل للخسائر التي تكبدها الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الأضرار على الأرض "نجم عن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وبحسب مسؤولة سابقة في البنتاغون تحدثت إلى الصحيفة، فإنّ كلفة الأضرار واستبدال المعدات التي دُمّرت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب قد تتراوح بين 1.4 مليار دولار و2.9 مليار دولار، فيما تشمل التقديرات الأعلى أيضاً أضراراً لحقت برادار كان متمركزاً في قاعدة أميركية داخل قطر، ما يعكس حجم الخسائر المتراكمة في فترة زمنية قصيرة.
وفي تفاصيل الخسائر، أشار التقرير إلى سلسلة من الحوادث والضربات التي طاولت منظومات عسكرية متقدمة، من بينها حادثة إسقاط مقاتلة كويتية لثلاث طائرات أميركية من طراز F-15 عن طريق الخطأ مطلع مارس/آذار، مع نجاة أفراد الطواقم الستة، كما نفذت طائرة شبح أميركية من طراز F-35 هبوطاً اضطرارياً في قاعدة بالمنطقة بعد تعرضها للاستهداف فوق الأراضي الإيرانية، فيما قُتل ستة من أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 إثر اصطدامها بطائرة أخرى فوق العراق، إضافة إلى تضرر خمس طائرات أخرى من الطراز نفسه في هجوم صاروخي إيراني على قاعدة في السعودية.
كما لفت التقرير إلى تدمير أكثر من 12 طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9 ريبر" منذ اندلاع الحرب، بينها طائرات أسقطتها صواريخ إيرانية وأخرى دُمّرت على الأرض أو أُسقطت عن طريق الخطأ، إلى جانب تضرر مسيّرات إضافية، في وقت تُعد فيه هذه الطائرات من الأصول المكلفة التي توقف إنتاج بعضها، ما يزيد من كلفة تعويضها.
وأشار التقرير أيضاً إلى اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في مارس/آذار، رغم "عدم تعرضها لهجوم مباشر"، إذ امتد الحريق إلى أجزاء عدة منها، ما استدعى نقلها إلى أحد الموانئ في اليونان لإجراء أعمال صيانة، كما استهدفت إيران راداراً من طراز TPY-2 في الأردن، وهو جزء من منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ الباليستية، وتبلغ كلفته مئات ملايين الدولارات.
وبحسب الصحيفة الأميركية، وسعت إيران نطاق استهدافها ليشمل أنظمة رادار واتصالات ودفاع جوي في دول عدّة، بينها قطر والإمارات والأردن والبحرين والكويت والسعودية، بما في ذلك إصابة نظام إنذار مبكر متطور للصواريخ الباليستية تابع لقوة الفضاء الأميركية تُقدّر كلفته بنحو 1.1 مليار دولار.
إصابة 10 جنود أميركيين
أما أحدث الخسائر الأميركية، وفق الصحيفة، فكانت أمس الجمعة، إذ أصاب صاروخ إيراني قاعدة "الأمير سلطان الجوية" في السعودية، ما أدى إلى إصابة 10 من أفراد الخدمة الأميركيين، اثنان منهم بحالة خطيرة، فضلاً عن إلحاق أضرار بعدة طائرات تزويد بالوقود أميركية، وذلك وفقاً لمسؤولين أميركيين وسعوديين مطلعين على الهجوم. وأضاف المسؤولون أن الهجوم شمل أيضاً طائرات مسيّرة. ويُعد هذا الصاروخ الثاني على الأقل الذي يصيب القاعدة خلال الحرب ضد إيران، إذ كانت خمس طائرات تزويد بالوقود قد تضرّرت في ضربة سابقة.
الطائرات الأميركية تنثر ألغاماً جنوبي إيران
في سياق منفصل، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية بأن صوراً نُشرت الخميس الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ما وصفه خبراء بأنها "ألغام أميركية" جرى نشرها في جنوب إيران، فيما يبدو أنه أول استخدام من نوعه لهذا السلاح من الجيش الأميركي منذ أكثر من 20 عاماً. وبحسب التقرير، التُقطت الصور قرب قرية تقع خارج مدينة شيراز، على بُعد نحو 5 كيلومترات من أحد مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية في المنطقة.
وقال أربعة خبراء في مجال الذخائر، فحصوا التوثيقات بطلب من "واشنطن بوست"، إنّ الصور تُظهر ألغاماً أميركية مضادة للدبابات من طراز BLU-91/B، جرى نثرها بواسطة طائرات باستخدام نظام توزيع الألغام "Gator". وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة هي الطرف المشارك الوحيد في الحرب الجارية بالمنطقة المعروف بامتلاكه هذا النظام. وبحسب التقرير، تقع عدة مواقع لصواريخ باليستية إيرانية في الجبال إلى الغرب من النقطة التي التُقطت فيها صور الألغام. ووفقاً لـ"واشنطن بوست"، فقد تعرض اثنان على الأقل من هذه المواقع لأضرار منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران.
وقالت نيكول غرايفسكي، الأستاذة المساعدة في جامعة "ساينس بو" بباريس، والمتخصّصة في دراسة الجيش الإيراني، إنّ "نثر الألغام قد يعقّد الحركة في محيط منشآت الصواريخ الجبلية"، وأضافت أن منصات إطلاق صواريخ متنقلة كانت تعمل قرب تلك المواقع طوال فترة الحرب، مشيرة إلى أن وجود الألغام قد يعيق القوات الإيرانية عن نقل الصواريخ من هذه المواقع إلى منصات الإطلاق المتحركة. وأوضح التقرير أن هذه الألغام تُنثر جوّاً باستخدام نظام "Gator"، بما يتيح توزيع عشرات الألغام دفعة واحدة. ووفقاً لتقرير صادر عن الجيش الأميركي بشأن عمليات زرع الألغام وإزالتها، فإنّ هذه الأنظمة غالباً ما تشمل ألغاماً مضادة للدبابات وأخرى مضادة للأفراد، غير أن الصور المتداولة لا تُظهر سوى ألغام مضادة للدبابات.
## المغرب يتعادل والأردن على خطاه ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026
27 March 2026 10:43 PM UTC+00
انطلقت تحضيرات المنتخبات العربية لخوض غمار بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إذ شهدت المواجهات التي أقيمت الجمعة، انتصار منتخب مصر على السعودية برباعية نظيفة، والتي عرفت أرقاماً مثيرة، في الوقت الذي تعادل فيه منتخب المغرب أمام الإكوادور بهدفٍ لمثله، والأردن أمام كوستاريكا 2-2، بينما انتصرت الجزائر بنتيجة 7-0 أمام غواتيمالا.
وفي جدة وخلال المباراة التي انتهت برباعية نظيفة لصالح مصر، أكد منتخب الفراعنة تفوقه تاريخياً على حساب نظيره السعودي، بعدما وصل إلى الفوز الخامس مقابل هزيمتين فقط وتعادل وحيد، في الوقت الذي سجلت السعودية تسعة أهداف فقط وتلقت 24 هدفاً، مع الإشارة إلى أنّ المنتخب الآسيوي تعرّض لعشرة هزائم في حقبة المدرب الفرنسي هيرفي رينار مقابل عشرة انتصارات وستة تعادلات.
وفي لقاءٍ آخر استطاع منتخب الجزائر الفوز بسباعية للمرة الأولى منذ عشر سنوات بالتمام والكمال، إذ كانت قد انتصرت بتاريخ 25 مارس/ آذار 2016 على حساب إثيوبيا بنتيجة 7-1 خلال التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا، قبل أن يتكرر ذلك أمام غواتيمالا في المباراة الودية التحضيرية للمشاركة في المونديال تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي تضمّ تشكيلته أسماءً شابة وأخرى مخضرمة مثل قائد المنتخب ونجم نادي الأهلي السعودي رياض محرز.
وننتقل بعدها إلى مباراة الأردن وكوستاريكا، والتي انتهت بالتعادل 2-2 بعدما شهدت تقدّم النشامى في البداية بهدفين نظيفين أمام خصمٍ شارك أكثر من مرة في كأس العالم سابقاً، وقدمت كتيبة المدرب المغربي جمال السلامي مباراة جيدة، اختبر فيها المدير الفني العديد من الأسماء، وعرفت تسجيل بهاء الفيصل هدفه الأول مع المنتخب من علامة الجزاء أهداه إياها موسى التعمري، بعدما كان قائد الفريق سابقاً قد غاب عن حمل قميص بلاده منذ إصابته عام 2021 في كأس العرب، وهو الذي ستُشكل عودته إضافة كبيرة خلال كأس العالم.
ونختم مع منتخب المغرب الذي  خطف تعادلاً مثيراً أمام الإكوادور، بعدما قدّم مباراة كبيرة في العاصمة الإسبانية مدريد على ملعب واندا متربوليتانو معقل أتلتيكو، من الناحية الهجومية والبدنية أمام منتخب احتلّ وصافة التصفيات المؤهلة للمونديال في قارة أميركا الجنوبية وانتصر على حامل لقب نسخة 2022 منتخب الأرجنتين في الجولة الأخيرة حينها.
واستطاع المدرب الجديد لمنتخب المغرب محمد وهبي أن يخرج بنتيجة مرضية لجماهير منتخب المغرب، وذلك بعدما سجل نائل العيناوي نجل بطل التنس سابقاً يونس العيناوي هدف أسود الأطلس الوحيد في الدقيقة 87 من كرة رأسية صنعها له نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، مع العلم أن لاعب روما الإيطالي أهدر في الدقيقة 62 ركلة جزاء، تابعها محمد حريمات في الشباك لكن الحكم ألغاها بسبب دخول متوسط ميدان نادي الجيش الملكي إلى داخل منطقة الجزاء لحظة التسديد.
## لجنة عراقية أميركية لضبط الأمن: مساعٍ لتحييد العراق عن الحرب
27 March 2026 10:48 PM UTC+00
أعلنت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي، الجمعة، عن تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة بين العراق والولايات المتحدة، لمنع أي هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية في خضم الحرب في المنطقة. وجاء القرار عقب اجتماع أول للجنة، عقد أمس الجمعة، إذ أكد الجانبان التزامها بكثيف التنسيق الأمني والاستخباري، مع التشديد على "حماية السيادة العراقية ومنع أي استخدام للأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية في شنّ هجمات، سواء داخل البلاد أو ضد دول الجوار".
ووفقاً لبيان قيادة عمليات الجيش العراقي، فإنه "في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، وعلى سنوات عديدة من الصداقة والتعاون الاستراتيجي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تكللت بجهود مشتركة لهزيمة داعش، تقرر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا، في الاجتماع الأول الذي عقد أمس الجمعة"، وأضاف البيان أن "الجانبَين قررا تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان منع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي".
وتابع أن "الجانبين أكدا التزامهما بإبقاء العراق خارج نطاق النزاع العسكري الجاري في المنطقة، مع الاحترام الكامل لسيادته، ودعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو تهديد الدول المجاورة أو دول المنطقة"، لافتاً إلى أن "الجانبين أكدا تجديد التزامهما بتنسيق جهود مكافحة الإرهاب بطريقة تعطي الأولوية للعمل العراقي لتحقيق الأهداف المشتركة بما يحافظ على الاستقرار ويصون سيادة العراق".
ويمثل تشكيل اللجنة العراقية الأميركية محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، إذ تتقاطع حسابات السيادة مع ضرورات الشراكة. وبينما يفتح هذا المسار نافذة لاحتواء التصعيد في العراق، فإنّ مدى فعاليته ستقاس بقدرته على تقليل الهجمات فعلياً، ومنع انزلاق العراق مجدداً إلى ساحة مفتوحة.
ويجري ذلك في وقت تحول فيه العراق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران، وتجاوزت الهجمات الأميركية على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، الـ100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية.
## أحمد قعبور... صوت للحب والطفولة والوداع
27 March 2026 10:50 PM UTC+00
 
كان أحمد قعبور في التاسعة عشرة من عمره حين فجر غضبه في أغنية "أناديكم" التي لحنها في ليلة ظلماء من عام 1975 تحت إيقاع الحرب والرصاص، وحين كان يقرأ ديوان الشاعر توفيق زيّاد على ضوء الشمعة، مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. لا مبالغة في القول إن هذه الأغنية رافقته طوال حياته، وربما صارت منذ ذلك العام قدره الفني، وجزءاً من وجدانه ووجدان أجيال كاملة عاشت الحروب والخذلان وتوارثت ذاكرة حية عن قبح الاحتلال وما تركه من الأهوال حتى اليوم.
وعلى الرغم من أن "أناديكم" تجاوزت أحمد قعبور نفسه، بل وتجاوزت أيضاً الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد شهرةً وانتشاراً، فإنها ظلّت بالنسبة إلى قعبور الأغنية التي قال مراراً إنه قدّمها ليكفكف دموع والده، بعدما رآها تنساب من عينيه إثر نكسة عام 1967، غير أن هذه الأغنية خرجت عن اللحظة التاريخية التي أنتجتها، واستقلّت عنها، وصارت كياناً قائماً بذاته، يروي مآسينا المستمرة.
هذه الأغنية أدّاها قعبور للمرة الأولى في مستشفى ميداني للجرحى، وأعاد في ذلك التاريخ غناءها تسع مرات بناءً على طلب الأطباء والمصابين، وظل يكررها مراراً ويحدّث قصصاً عنها، وكان من بين ما رواه أنه، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982، رأى والده يقف من بعيد يراقب دبابات الميركافا وهي تتقدّم نحو حرج بيروت. عندها سأله والده، بمرارة: "شو يا بابا، ضلّيت تنادي لوصلوا؟"، فما كان منه إلا صمت قطعه بإجابة: "كنت بقصد نادي الناس!".
ما يضيف إلى هالة الأغنية الأيقونية بُعداً أكثر مأساوية، هو ما لم يروه أحمد قعبور، ففي أيامه الأخيرة، حين كان السرطان ينهش جسده وما تبقّى من عمره، صعد إلى المسرح في بيروت ليغنّي "أناديكم"، لكن جسده خانه، فسقط على الخشبة، فيما واصل الكورال ترديد اللازمة: "أناديكم… أشدّ على أياديكم… وأبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم"، ثم تمالك نفسه وراح يردد: "أنا ما هِنت في وطني، وما صغّرت أكتافي… وقفت بوجه ظلامي، يتيماً عارياً حافي". استنهضته الأغنية ليكمل، وكان يدرك أن صوته في هذه الأغنية يختزل آلاف الأصوات، وكان يعلم أيضاً أن الأغنية تعيش وإن مات المغني وهذا ما قاله في حوار له مع سناء موسى: "نموت نحن وتبقى الأغاني".
ولد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، في فترة كانت المدينة نابضة بالحياة، وتعيش ازدهاراً فنياً وثقافياً مع سعيد عقل والأخوين الرحباني وبداية شراكتهما مع فيروز، قبل أن يبدأ زمن التحولات الذي كبر قعبور على أحداثه اليومية. في شبابه المبكر، بدأت الحرب الأهلية اللبنانية، وبطبيعة الحال كانت البيئات الشعبية المتاخمة للمخيمات الفلسطينية أول من تأثر، إذ شهدت أعنف فصول الحرب الدامية، ولم يكن مجتمعها يوماً بمنأى عن السياسة التي تسربت إلى أدق مفاصل حياة أهلها اليومية، ولعل هذه العوامل جعلت قعبور يقدم في عمر مبكر أغاني باتت من علامات الأغنية المناهضة للاحتلال في العالم العربي. ولا تغيب "يا رايح صوب بلادي" التي غناها عام 1982 لجنوب لبنان الذي احتلته إسرائيل 18 عاماً قبل تحريره عام 2000، ولا تزال أسماء هذه القرى تتردد حتى اللحظة في نشرات الأخبار، لا سيما بعد أن هجر الاحتلال الإسرائيلي أخيراً أهله وهدد بإعادة احتلاله.
كان أحمد قعبور يمشي متأبطاً طفولته، مثقلًا بذاكرةٍ شكلتها المخيمات واللجوء الفلسطيني والحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح، وكثيراً ما كان يستعيد صورة أمه، الحاجة فاطمة، وهي تصحبه إلى مخيم صبرا المجاور لمنطقتهم، حيث اعتادت أن تشتري من خضَرجيّ فلسطيني يُدعى أبو إبراهيم، ومنه التقط أول مفردة فلسطينية في حياته؛ "آه": هذا التعبير الصغير، هو العامية من "نعم"، ولاحقاً حين سألته والدته في ما إذا كان ينوي الذهاب إلى الأردن للغناء في المخيمات الفلسطينية، ونصحته بأن يفكر في عدم الذهاب، ثم سألته "شو يا أمي بدك تروح؟" فأجاب "آه".
كان المخيم بالنسبة إلى قعبور مقرّاً لكل منبوذي العالم، فقراء اللبنانيين والسوريين واللاجئين الفلسطينيين، وكانوا جميعاً يخطون اسمه على أجبنتهم، وهو الشاهد الحي والأول في ذاكرته على مأساة اللجوء الفلسطيني، لا سيما بعد مجزرتي صبرا وشاتيلا عام 1982، التي قرر فيها أن يدخل المخيم، مثلما فعل المسرحي الفرنسي جان جينيه، حتى لا ينسى ويظل صوته حافزاً ليقول "لا" للمحتل.
حين قرأ رواية "أم سعد" لغسان كنفاني، أثرت فيه إلى حدّ أن سمّى ابنه سعد، ليغدو هو أبا سعد وزوجته أم سعد، وانعكس ذلك في أغنياته عن فلسطين؛ إذ غنى لشهدائها وأبنائها البسطاء، وكان ينهل من شعرية نبض الشارع، لذا فإن أغنياته عن فلسطين على ما فيها من غضب، تمتزج برقة المشاعر الإنسانية الصادقة، ولطالما غنى للطفولة والوطن المسلوب والحرية، ومن أغنياته الخالدة "يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة" التي خلّدت ذكرى الشهيدة الطفلة لينا النابلسي، لينا التي "كانت طفلة تصنع غدها" و"سقطت لكن دمها كان يغني" لاحقاً، عرف فتيات يحلمن اسم لينا، وقد أُطلق عليهنّ هذا الاسم تيمناً بالأغنية. عاشت لينا في وجدان قعبور الذي حلم، ما إذا تحررت فلسطين في حياته، أن يزور مدرستها ويجلس على أحد مقاعدها ويلتقي أهلها ليخبرهم أن صمودهم صنع أغنية.
لم يعش أحمد قعبور طوال حياته في برج عاجي، ولم ينظر إلى المأساة من علٍ، وإنما نشأ في بيت متواضع لأسرة كادحة من ستة أخوة وثلاثة أيتام من أبناء العمومة، وأب هو محمود الرشيدي (قعبور) أول عازف كمان في لبنان، عمل في حفلات كبار النجوم العرب مثل فريد الأطرش وشادية، وترك في نفس ابنه أثراً مزدوجاً، إعجاباً بالموسيقى وبالنجوم، ومرارة أن تكون عازفاً في ظلهم، لذلك لم تكن نصيحته لابنه عابرة: "إذا قررت تكون، ما تغني أو تعزف ورا حدا… ما تكون إلا بالمقدمة".
كان قعبور الملحن والشاعر أحياناً والممثل الذي تخرج من كلية الفنون من الجامعة اللبنانية قسم المسرح، ولعب أدواراً في مسلسلات مثل "كارلوس" عام 2010 الذي جسد فيه شخصية المناضل الفلسطيني وديع حداد، إضافة إلى أفلام لبنانية وأعمال درامية عربية.
نهل قعبور من منزل العائلة أفكارها ورؤيتها للعالم واشتباكها بالسياسة، وحفظت ذاكرته كيفية انعكاس الأحداث السياسية في العالم العربي على أسرته، فقد رأى دموع والده عند رحيل الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وساعده في تمويه شبابيك بيتهم عند الاجتياح الإسرائيلي، وعرّفه شقيقه الأكبر إلى الأغنية السياسية الفرنسية. أما شقيقته ندى، فهي بالنسبة إليه صفية في رواية "عائد إلى حيفا"؛ إذ اندفعت إلى الشارع لترفض الهزيمة عام 1967 وراحت تصرخ في شوارع حيهم في بيروت "لا".
في مرحلة من حياته، عمل قعبور أستاذ مدرسة، ثم أصبح مديراً، ولذا في مسيرته 30 مسرحية للأطفال، وكذلك أكثر من 300 عمل لمؤسسات مثل مسرح الدمى اللبناني والسنابل.
الطفولة والحب والسعي اليومي بالنسبة إلى قعبور هي من مفردات النضال، إذ استلهم من الشارع شخصيات يستحضرها في أغنياته مثل الحاج محمد في أغنية "يا رايح صوب بلادي" وأبو أحمد في "علوا البيارق" ومحمد الفقير بائع العناب الذي كان ينادي بأسلوب شعري "هدايا للأحباب يا عناب"، واستشهد بقذيفة إسرائيلية خلال الحرب اللبنانية. واتّسع خطاب أحمد قعبور الغنائي ليشمل أبعاداً إنسانية وعاطفية، كما في ألبوم "حب" (1982)، وواصل تقديم أعمال تنشغل بهموم الإنسان اليومية، مثل "خلّينا مع بعض" و"صوتن عالي" (2002)، و"بدي غني للناس" (2010)، و"لما تغيبي" (2019).
## قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون بريد مدير FBI
27 March 2026 10:52 PM UTC+00
أعلن قراصنة مرتبطون بإيران اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل، ونشر صور ومواد خاصة به على الإنترنت، في حادثة أكّدها المكتب نفسه الجمعة. وبحسب ما نشرته مجموعة القرصنة التي تطلق على نفسها اسم "حنظلة"، فإن باتيل "أصبح الآن ضمن قائمة الضحايا الذين اختُرقوا بنجاح". وأرفقت المجموعة بيانها بسلسلة صور شخصية لباتيل في أوضاع غير رسمية، من بينها صور له أثناء تدخين السيجار، وقيادة سيارة كلاسيكية مكشوفة، إضافة إلى لقطات "سيلفي" يظهر فيها وهو يحمل زجاجة رم.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تعرض البريد الإلكتروني للاستهداف، مشيراً إلى اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة لتقليل المخاطر المحتملة". وقال المتحدث باسم المكتب بن ويليامسون، إن البيانات المسربة "تاريخية بطبيعتها، ولا تتضمن أي معلومات حكومية".
ونشر القراصنة عيّنة تضم أكثر من 300 رسالة بريد إلكتروني، يُعتقد أنها تعود للفترة بين 2010 و2019، وتجمع بين مراسلات شخصية وأخرى مهنية. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرسائل، إلّا أن عنوان البريد الإلكتروني المذكور يتطابق مع بيانات سابقة مرتبطة بباتيل في تسريبات محفوظة لدى شركة استخبارات الشبكة المظلمة District 4 Labs. من جهتها، لم تستجب شركة غوغل، المشغلة لخدمة "جيميل"، لطلبات التعليق.
تُعرّف مجموعة "حنظلة" نفسها ككيان "قراصنة يقظين" مؤيدين للفلسطينيين، إلّا أن باحثين غربيين يرونها واحدة من واجهات متعددة تستخدمها وحدات الاستخبارات السيبرانية الإيرانية. وأعلنت المجموعة، في 11 مارس/آذار الحالي، اختراق شركة سترايكر الأميركية، وادعت حذف كمية كبيرة من بياناتها.
وفي سياق متصل، زعمت "حنظلة" أيضاً نشر بيانات شخصية لعشرات موظفي شركة لوكهيد مارتن العاملين في المنطقة، وأكدت الشركة اطلاعها على التقارير، مشيرة إلى امتلاكها سياسات وإجراءات للتعامل مع التهديدات السيبرانية.
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إذ بدأت مجموعات مرتبطة بطهران، بعد فترة من الانكفاء النسبي، في التباهي بعملياتها السيبرانية مع استمرار الحرب. وتشير سوابق مماثلة إلى أن استهداف البريد الإلكتروني الشخصي للمسؤولين ليس أمراً غير معتاد. فعام 2016، تعرّض البريد الإلكتروني لجون بوديستا، رئيس حملة هيلاري كلينتون، للاختراق، ونُشرت رسائله عبر منصة ويكيليكس، كما اخترق في 2015 حساب مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك جون برينان، وسربت بيانات حساسة.
وتنسجم هذه العمليات مع تقييم استخباراتي أميركي، اطّلعت عليه "رويترز" مطلع مارس، رجّح أن تلجأ إيران وحلفاؤها إلى هجمات إلكترونية "منخفضة المستوى" ضد الشبكات الأميركية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي.
في موازاة ذلك، ألمحت مجموعات أخرى مرتبطة بإيران إلى امتلاكها أرشيفات إضافية من البيانات المسروقة، إذ أعلنت مجموعة تستخدم الاسم المستعار "روبرت"، العام الماضي، أنها تدرس نشر نحو 100 غيغابايت من البيانات التي قالت إنها سُرقت من كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وشخصيات مقربة من دونالد ترامب، من دون أن يتسنى التحقق من هذه الادّعاءات حتى الآن.
تعكس هذه التطورات اتجاهاً متزايداً نحو استخدام الهجمات السيبرانية كأداة ضغط سياسي وإعلامي، إذ لا تقتصر الأهداف على جمع المعلومات، بل تمتد إلى التأثير النفسي وإعادة تشكيل صورة الخصوم في الفضاء العام.
## الحرب في المنطقة | قتيل في تل أبيب وإصابة 12 جنديا أميركيا بالسعودية
27 March 2026 10:55 PM UTC+00
قتل إسرائيلي جراء سقوط صواريخ إيرانية على مواقع عدّة في تل أبيب ومحيطها ليل الجمعة-السبت، وذلك بعد ساعات من تصعيد الهجمات الإسرائيلية الأميركية باستهداف منشآت نووية وصناعية في إيران. ورداً على ذلك، هدّدت طهران الجمعة باستهداف شركات صناعية في المنطقة إضافة إلى مواقع صناعية إسرائيلية.
يأتي هذا في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، رغم التصريحات الأميركية الأخيرة عن وجود مفاوضات مع طهران، وتمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة استهداف منشآت الطاقة في إيران حتى 6 إبريل/نيسان المقبل. من جانبها، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية عن تعرض محيط محطة بوشهر النووية لاستهداف جديد، دون وقوع أضرار.
في غضون ذلك، تستعد إيران إلى هجوم بري محتمل قد تشنه الولايات المتحدة على جزرها في الخليج، إذ أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، عن زيارة وفد من اللجنة إلى محافظة بوشهر المطلة على الخليج وجزيرة خارج، في ظل أنباء عن احتمال هجوم بري أميركي وشيك.
تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## كيف تحولت البيانات إلى عنصر حاسم في الحرب؟
27 March 2026 11:02 PM UTC+00
خلال الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، لم تعد البيانات مجرد أداة تقنية مساعدة، بل تحوّلت إلى سلاح فعلي يكشف الأهداف، ويُربك الخصوم، ويهدّد السلامة العامة، ويسهّل تنفيذ عمليات القصف. وفي هذا السياق، باتت مراكز البيانات والبنى الرقمية جزءاً من بنك الأهداف، في وقت يُستخدم فيه تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي لتوجيه الضربات، فيما تتحول البيانات نفسها إلى مادة للسرقة والتسريب والابتزاز والدعاية.
رداً على العدوان الإسرائيلي الأميركي، نفّذت إيران هجمات استهدفت مركزَي بيانات تابعين لشركة أمازون في الإمارات العربية المتحدة والبحرين، ما تسبّب في اضطرابات واسعة النطاق طاولت المصارف وخدمات المستهلكين. وفي المقابل، استهدفت غارة مركز بيانات تابعاً لمصرف "سباه" في طهران، ما أدى إلى تعطيل صرف رواتب عناصر الجيش الإيراني.
وفي تصعيد لافت، نشرت وكالة أنباء تابعة للحرس الثوري الإيراني قائمة تضم 29 "هدفاً تقنياً" تخطط إيران لاستهدافها في البحرين وإسرائيل وقطر والإمارات. وشملت القائمة مواقع لشركات تكنولوجية كبرى، بينها خمسة مواقع لـ"أمازون"، وخمسة لـ"مايكروسوفت"، وستة لـ"آي بي إم"، وثلاثة لـ"بالانتير"، وأربعة لـ"غوغل"، وثلاثة لـ"إنفيديا"، وثلاثة لـ"أوراكل"، ووصفتها بأنها أهداف "مشروعة".
بيانات الأقمار الصناعية
بيانات الأقمار الاصطناعية، التي يعتمد عليها الصحافيون والمحللون والطيارون والحكومات لجمع المعلومات حول الصراعات، تحوّلت أيضاً إلى سلاح حرب خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران؛ إذ باتت بيانات بهذه الأهمية عرضة للتأخير والتزوير والحجب بما يتوافق مع مصالح أطراف الحرب. وأعلنت شركة بلانيت لابز فترة تأخير لصور الأقمار الاصطناعية للشرق الأوسط لأسبوعين، مبرّرةً ذلك بـ"ضمان عدم استغلال صورنا تكتيكياً من قِبل جهات معادية لاستهداف أفراد القوات المتحالفة وشركاء الناتو والمدنيين"، واعتُبر هذا القرار خسارة فادحة للمهمات التي تتطلب تحديثات سريعة ومستمرة.
وبيانات الأقمار الصناعية عنصر حسّاس في مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى ساحة ارتباك ملاحي غير مسبوق، بعدما تسبّب التشويش على بيانات الملاحة في مخاطر كبيرة تهدّد أكثر من عشرة آلاف سفينة في أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، إذ يرفع هذا التشويش احتمالات الاصطدام، كما يؤدي إلى إطلاق إنذارات زائفة تتعلّق بدخول مياه إقليمية أو مناطق خاضعة لعقوبات.
سرقة البيانات سلاحاً
كما تحوّلت بيانات الأقمار الاصطناعية، التي يعتمد عليها الصحافيون والمحللون والحكومات، إلى عنصر حساس في الحرب. إذ باتت هذه البيانات عرضة للتأخير أو الحجب أو التلاعب، بما يتوافق مع مصالح أطراف الصراع. وأعلنت شركة بلانيت لابز فرض تأخير يصل إلى أسبوعين على صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بالمنطقة، وبررت القرار بـ"منع استغلال الصور تكتيكياً لاستهداف القوات المتحالفة وشركاء حلف شمال الأطلسي والمدنيين". واعتُبر هذا القرار ضربة للمهمات التي تعتمد على التحديثات الفورية.
كما برزت خطورة البيانات في مضيق هرمز، حيث أدى التشويش على أنظمة الملاحة إلى حالة ارتباك واسعة، تهدد أكثر من عشرة آلاف سفينة في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم. ويزيد هذا التشويش من احتمالات الاصطدام، كما يتسبب في إنذارات زائفة تتعلق بدخول مياه إقليمية أو مناطق خاضعة للعقوبات.
وفي السياق، أعلنت مجموعة "حنظلة" المرتبطة بإيران، قبل بدء الحرب بفترة قصيرة، اختراق أنظمة "كلاليت"، أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، ونشر بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض. وبعد بدء الحرب، استهدفت هجمات إلكترونية إيرانية أكثر من 50 شركة صغيرة عبر عمليات مسح بيانات. كما أعلنت شركة سترايكر الأميركية تعرضها لهجوم إلكتروني أثّر على نظام "لايف نت" الذي يستخدمه المسعفون لنقل بيانات المرضى إلى المستشفيات. كما استهدفت مجموعات قرصنة مزوّدي الخدمات اللوجستية العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بهدف تعطيل العمليات، إلى جانب تنفيذ هجمات "برامج الفدية" التي تقوم على احتجاز بيانات حساسة مقابل مطالب ابتزاز. كما جرى تداول بيانات عن عسكريين إسرائيليين عبر قنوات موالية لإيران.
التربّح من الحرب
لم يقتصر استخدام البيانات على الأغراض العسكرية، بل امتد إلى المجال الاقتصادي. فقد راهن متداولون بمئات الملايين من الدولارات على عقود النفط قبل دقائق فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية. وبحسب "بي بي سي"، أظهرت بيانات السوق ارتفاعاً حاداً في حجم التداول قبل نحو 15 دقيقة من الإعلان، قبل أن تنخفض أسعار النفط بشكل كبير بعده. واعتبر محللون أن هذا النشاط غير المعتاد قد يشير إلى تداول قائم على معرفة مسبقة بالقرار، ما يطرح احتمال استخدام بيانات غير متاحة للعامة لتحقيق أرباح مالية.
البيانات للقتل
إلى ذلك، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً متزايداً في تحليل البيانات العسكرية واتخاذ القرار. واستخدم الجيش الأميركي نموذج "كلود" التابع لشركة أنثروبيك في دعم عملياته العسكرية، عبر تسريع جمع المعلومات وتحليلها والمساعدة في الإجراءات القانونية المرتبطة بتنفيذ الضربات. وفي هذا السياق، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان سبق أن استخدمتا تقنيات مماثلة في حروب سابقة، نحو 900 غارة على أهداف داخل إيران خلال الساعات الأولى من المواجهة، في مؤشر على دور البيانات في تسريع وتيرة العمليات العسكرية.
يعكس هذا المشهد تحوّلاً أوسع في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت البيانات جزءاً لا يتجزأ من البنية العملياتية. ويظهر ذلك بوضوح في تجارب أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا، حيث تعتمد مؤسسات الدولة على شركات مثل "بالانتير" لتحليل البيانات، فيما تُستخدم تقنيات التعرف إلى الوجوه لتعزيز الأمن. وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن الجيوش ستحتاج مستقبلاً إلى قدرات حوسبة هائلة، وبرمجيات فائقة السرعة، وتكامل عالٍ مع الحلفاء، إضافة إلى الوصول الفوري إلى كميات ضخمة من البيانات.
## لبنان | غارات مكثفة على الجنوب وحزب الله يواصل استهداف قوات الاحتلال
27 March 2026 11:10 PM UTC+00
ارتفع عدد الشهداء في لبنان إلى نحو 1150 شهيدا خلال 26 يومًا من العدوان الإسرائيلي، فيما يواصل حزب الله تصديه للتوغل البري لجيش الاحتلال وسط معارك عنيفة على عدد من المحاور جنوبًا، حيث تتعرض بلدات الجنوب اللبناني لغارات عنيفة ومستمرة على مدار الساعة. ونفذ الحزب 58 عملية يوم الجمعة تنوعت بين عمليات قصف صاروخي لمستوطنات الاحتلال الحدودية، واستهدافات لتجمعات جيش الاحتلال المتوغلة ودباباته. وجدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غاراته على الضاحية الجنوبية، بعد إنذار لإخلاء أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح.
إلى ذلك، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ماركولويجي كورسي، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن 121 طفلاً على الأقل استشهدوا وأصيب 399 في تلك الحملة.
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول..
## فوضى الغاز اليمني: الحرب تغذي التهريب إلى الحوثيين وأفريقيا
27 March 2026 11:11 PM UTC+00
أدت الحرب الإيرانية إلى تصاعد تهريب الغاز المنزلي من مناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى مناطق نفوذ الحوثيين المعتمدة على الاستيراد، وكذا إلى جيبوتي والصومال وغيرها من الدول التي تراجعت وارداتها من الغاز بسبب الحرب. وجاء اتساع عمليات التهريب بالتزامن مع قرار الشركة اليمنية للغاز "صافر" بفرض تسعيرة جديدة مرتفعة لغاز الطهي، قبل أن يتم إيقافه، ما أثار جدلاً واسعاً في مناطق إدارة الحكومة التي تشهد أزمات واختناقات متواصلة في الغاز المنزلي، تفاقمت مع بدء الحرب الإيرانية.
وأصدرت شركة الغاز قرارين في غضون 24 ساعة، إذ تمثل الأول في تعميم موجه إلى مدراء مكاتب الشركة في المحافظات يلزمهم البدء بتنفيذ قرارها برفع سعر غاز الطهي المنزلي في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بنحو 2000 ريال، ليصل بموجب ذلك سعر أسطوانة الغاز في محطات البيع الرسمية والتابعة للوكلاء والتجار إلى 12000 ريال من 10000 ريال، غير أنها بعد 24 ساعة أصدرت قراراً آخر بإيقاف الزيادة.
وبررت الشركة تراجعها عن قرارها وإيقاف العمل بالتسعيرة الجديدة واستمرار الأسعار السابقة، بدراسة وضع الإنتاج وعمل الضوابط اللازمة حول ذلك، وهو الأمر الذي جعل خبراء ومراقبين ومختصين يشككون في مستوى إنتاج الشركة من غاز الطهي المنزلي، في مقابل ارتفاع ملحوظ في الاستهلاك والطلب على الغاز. ويقول الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي لـ"العربي الجديد"، إن ما حدث لا يرتبط بتراجع الإنتاج، بل بتسرب منظم لكميات من الغاز عبر مسارات تهريب باتجاه حضرموت والمهرة، وصولاً إلى جيبوتي لإعادة التصدير نحو القرن الأفريقي.
ويوضح العوبلي أن هذه العمليات تتم في ظل ضعف الرقابة وتداخل مصالح بين مراكز نفوذ، فالحديث هنا معني به المدير التنفيذي للشركة محسن وهيط الذي يرفض توريد إيرادات المبيعات إلى البنك المركزي في عدن، إضافة إلى الفساد المستشري، ما أدى إلى خلق نقص مصطنع في السوق المحلية والذي تم استخدامه مبرراً لرفع الأسعار.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن قرار رفع أسعار الغاز المنزلي الذي أثار موجة استهجان واسعة في اليمن، أدى إلى تدخل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وتوجيهه لرئيس الحكومة المعترف بها دولياً شائع الزنداني، بسرعة إيقاف قرار الشركة اليمنية للغاز برفع الأسعار والاستمرار بنفس الوضع الحالي دون أي زيادة، والبحث عن بدائل أخرى لمعالجة مشكلة الإنتاج ومواجهة ارتفاع الاستهلاك والطلب على الغاز المنزلي.
الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، أستاذ الاقتصاد في جامعة حضرموت، يؤكد لـ"العربي الجديد" أن هناك زيادة كبيرة في استهلاك الغاز المنزلي مع ارتفاع أعداد المركبات العاملة بالغاز بشكل لافت وكبير خلال العامين الماضيين لرخص سعره وطول مدة استهلاكه مقارنة بالبنزين والديزل، حتى "الموتورات" (الدراجات النارية) بدأت تتجه للعمل بالغاز بدلاً من البنزين. وبالتالي وفق الكسادي، زاد الطلب بشكل كبير على الغاز على كافة المستويات في المنازل والمطاعم والكافيهات والمقاهي والمركبات والسيارات بمختلف أنواعها. ويشير إلى ما فرضه ذلك من ضغط على عملية الإنتاج، حيث يقدر الإنتاج اليومي بنحو ملياري قدم مكعب من الغاز، في حين يعاد حقن النسبة الأكبر من هذه الكمية في الحقول للمحافظة على مستوى إنتاج النفط المتوقف حالياً عن التصدير.
ويتطرق هذا الخبير الاقتصادي إلى نقطة مهمة في هذا الخصوص، بالتأكيد على أن إنتاج الغاز لم يتراجع، بل الطلب هو الذي زاد عليه بشكل كبير في البلاد. ويلفت إلى تزايد عملية تهريب الغاز إلى مناطق سيطرة الحوثيين بسبب الحرب وتبعاتها على مستوى الإمدادات والشحن والنقل البحري، حيث أثر ذلك على واردات الحوثيين من الغاز المنزلي الذين يعتمدون بخلاف مناطق الحكومة على الاستيراد، وبالتالي تعويض ذلك بما يتم تهريبه من مناطق الحكومة، ناهيك عن تنامي تهريب الغاز إلى دول القرن الأفريقي مثل جيبوتي والصومال.
وتعزو الشركة اليمنية للغاز "صافر" زيادة الطلب على غاز الطهي المنزلي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً إلى تحويل نحو 75% من المركبات للعمل بالغاز بدلاً من البترول لرخص تكلفته. كما تبين تقارير رسمية أن إنتاج شركة صافر في محافظة مأرب من الغاز المنزلي يصل إلى نحو 170,000 قنينة غاز منزلي يومياً.
وحتى وقت قريب، كانت 80% من هذه الكمية، أي ما يعادل 136,000 أسطوانة يومياً، تُوزَّع على المحافظات الشمالية من اليمن، بينما تحصل المحافظات الجنوبية على النسبة المتبقية (34,000 قنينة فقط). غير أن حكومة صنعاء قررت في إبريل/ نيسان من العام 2023 الاستغناء عن الغاز المنزلي القادم من صافر، وبدأت فعلياً استيراد الغاز من الخارج عبر ميناء الحديدة، وبأسعار تجارية غير مدعومة؛ هذا القرار يعني أن 136,000 قنينة يومياً، كانت تذهب إلى المحافظات الشمالية، يفترض أن تكون قد توفرت للتوزيع داخل المحافظات الجنوبية، وبالتالي زيادة الكمية المتاحة تحسن التوزيع وتخفض الأسعار.
## غوغل تحذّر: الحوسبة الكمّية قد تكسر أنظمة التشفير بحلول 2029
27 March 2026 11:16 PM UTC+00
حذّرت شركة غوغل من أن الحواسيب الكمّية قد تصبح قادرة على اختراق معظم أنظمة التشفير الحالية بحلول عام 2029، ودعت المصارف والحكومات وشركات التكنولوجيا إلى الاستعداد المبكر لهذا التحول عبر تحديث بنيتها الأمنية.
وفي تدوينة رسمية الخميس، أشارت الشركة إلى أن الحوسبة الكمّية تمثل "تهديداً كبيراً للمعايير التشفيرية الحالية" قبل نهاية العقد، وحذرت من أن أنظمة التشفير المستخدمة حالياً لحماية البيانات "قد تُكسر بسهولة" بمجرد توفر حواسيب كمّية واسعة النطاق.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية لتطوير الحوسبة الكمّية، إذ تعمل شركات مثل "مايكروسوفت" إلى جانب جامعات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على بناء أنظمة تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم لتنفيذ عمليات حسابية معقّدة تفوق قدرات الحواسيب التقليدية. وعلى الرغم من هذا التقدم، فإن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ تواجه تحديات تقنية كبيرة، من بينها الحاجة إلى تبريد الأنظمة إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق باستخدام الهيليوم، أو ضبط أنظمة ليزر معقّدة بدقة عالية. كما أن الأنظمة الحالية لا تزال محدودة الحجم وغير قادرة على تنفيذ المهام التي يتطلع إليها الباحثون. يتطلب تطوير حاسوب كمّي قادر على كسر التشفير بناء أنظمة تحتوي على مئات الآلاف أو حتى ملايين "الكيوبِت" (الوحدات الكمّية)، مع الحفاظ على استقرارها، وهو أمر بالغ الصعوبة نظراً لهشاشة هذه الأنظمة.
وفي هذا السياق، أكدت "غوغل" أنها بدأت بالفعل بتعديل نماذج التهديد لديها، مركّزة على الانتقال إلى ما يُعرف بـ"التشفير ما بعد الكم"، خاصة في خدمات المصادقة والتوقيع الرقمي، ودعت الشركات الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
ورغم تحذيرات "غوغل"، يرى بعض الخبراء أن الجدول الزمني لا يزال غير محسوم. وقالت المسؤولة السابقة للمنتجات في شركة ريفرلاين المتخصصة في الحوسبة الكمّية، ليوني موك، إن تحذيرات "غوغل" لا تعني بالضرورة ظهور حاسوب قادر على كسر التشفير بحلول عام 2029، وأشارت إلى أن معظم التقديرات تضع هذا الاحتمال بين ثلاثينيات وخمسينيات القرن الحالي.
ومع ذلك، يُعدّ التهديد قريباً بما يكفي لدفع الحكومات إلى الاستعداد له منذ الآن، خصوصاً أن أجهزة الاستخبارات تتعامل مع هذا السيناريو منذ أكثر من عقد، في ظل ما يُعرف بنموذج "خزّن الآن، وفك التشفير لاحقاً"، حيث يمكن جمع بيانات مشفّرة حالياً بهدف فكها مستقبلاً عند توفر القدرات الكمّية المناسبة. تعكس هذه التحذيرات تحولاً جذرياً في طبيعة الأمن السيبراني، إذ لم يعد التهديد مرتبطاً فقط بالهجمات الحالية، بل أيضاً بقدرات مستقبلية قد تجعل البيانات المشفّرة اليوم عرضة للاختراق لاحقاً.
## المتّة والقرعة... مشروب أرجنتيني بـ"لمّة" وحكايات لبنانية
27 March 2026 11:46 PM UTC+00
تحوّل مشروب المتّة الذي جلبه المهاجرون اللبنانيون من أميركا الجنوبية، موروثاً شعبياً متجذراً في الحياة اليومية لبعض الطوائف، وأحد أساسيات الضيافة وتعزيز الصداقات.
لا يمكن الحديث عن مشروب المتّة في لبنان دون ربط هذه النبتة القادمة من دول أميركا الجنوبية بهويّة شاربها وأصوله، وكأنها علامة فارقة تدلّ على طائفة دون سواها، كونها تتصدّر منذ عقود طويلة عادات طائفة الموحدين الدروز وتقاليدهم في الترحيب والضيافة، رغم أن بعض اللبنانيين من طوائف عدة يشربونها، ولو بطقوس مختلفة.
ففي عدد من القرى والبلدات اللبنانية، يبدأ الأهالي يومهم مع "قرعة المتّة"، ولا يمكن للنوم أن يسرقهم قبل شرب آخر قرعة. والقرعة بدورها هي نبتة تُزرع وتُيبّس وتُحضّر لسكب المتّة مع المياه الساخنة داخلها، حتى صارت تقليداً تتوارثه الأجيال. مع العلم، أن البعض يستسهل شربها بأكواب الشاي الزجاجية أو أكواب القهوة الكبيرة، كون القرعة التقليدية تتطلب طريقة تحضير محددة. وقد برزت في السنوات الأخيرة أشكال متعددة من القرعات الخشبية برسوم ترمز إلى أرز لبنان أو معالم تاريخية وأثرية، حتى أن البعض امتهن حفر الأسماء ونقش الرسوم والرموز على القرعة التقليدية أو الخشبية، بما يتوافق مع رغبات عشاق المتّة وقرعتها.
بلهفة، تتحدث المهندسة رهام بو شاهين مطر عن المتّة التي صارت جزءاً من روتينها اليومي، وتقول لـ"العربي الجديد": "عندما أريد الإبداع والابتكار أحتسي القهوة، لكن عندما أريد التركيز بالأرقام والحسابات أشرب المتّة، فهي لا تفارقني حتى خلال دوام العمل. وفي حال عدم شربها أُصاب بألم في الرأس، حتى أنني أصفها لكل من يشكو من صداع وآلام، ونجحتُ في نشر ثقافة المتّة بين زملائي".
"ما رأيك بقرعة متّة؟"، سؤال تردده بو شاهين المقيمة في بلدة مجدليا (جبل لبنان) بشكل يومي، وتشير عاشقة التصوير إلى أن مزاجها يحدد ما إن كانت ستشرب المتّة بالقرعة التقليدية أو الخشبية أو المعدنية أو بالكوب الزجاجي. وتضيف: "لكن عند جلوسي مع شخص مُسنّ، أشعر بأن القرعة التقليدية حتمية، فهي من أساسيات الضيافة. كما أن المتّة رفيقة الدرب في كل زمان ومكان، تكون لها نكهتها الخاصة صباحاً، ونكهة مغايرة بعد الغداء، ونكهة ساحرة في أحضان الطبيعة". وتتابع: "المتّة أكثر من مجرد مشروب دافئ، فهي جلسة متكاملة تبدأ من الصينية ومستلزماتها إلى ما نتناوله معها من حلويات ومكسرات وخلافها. البعض يضيف إليها السكر، والبعض الآخر يتفنّن بإضافة أعشاب ومنكهات أو حتى قشر الليمون الحامض.
وبحسب الموقع الرسمي للجيش اللبناني، تُعدّ المتّة مشروب الضيافة الأساسي عند طائفة الموحدين الدروز، إذ درج استخدامها منذ الهجرة اللبنانية للطائفة أواخر القرن التاسع عشر إلى جنوبي أميركا، وتحديداً إلى الأرجنتين وباراغواي. وقد أخذ لبنانيو الوطن المتّة من ذويهم المغتربين في الأرجنتين، ودرجت لدى بعض الطوائف الأخرى عبر العلاقات الاجتماعية. وعن أصل التسمية، يوضح موقع الجيش نقلاً عن مهاجرين من جبل لبنان إلى الأرجنتين، أنها مشتقة من تصريف الفعل Matar أي قتل، وتُقلب في المستقبل التام المستمرّ إلى Mate، والجاربا هي "yerba" أو "erba" أي عشبة، فتصبح التسمية إنشائياً la yerba que mate el tempo، أي "العشبة التي تقتل الوقت". وتُلفظ bombilla بقول "بومبيجا"، وهي المضخة التي تُشرب بها عشبة المتّة.
بدورها، تحرص رهام على اختيار "بومبيجا" معدنية أصلية ذات فتحة تتيح شرب المتّة بهدوء، وتضيف: "هناك من يخطئ ويشبّهها بالشاي الأخضر، لكنها مختلفة، فهي عالم بحد ذاته. أما مشروب المتّة مع الحليب الساخن فهو قصة ثانية، يجمع أفراد العائلة صباح العطلة يومَي السبت والأحد، للتلذذ بنكهة المتّة مع الحليب وحب الهال ونبات العطر وقشر الليمون الحامض وأحياناً مسحوق الفانيليا".
تتمسك رنا عربيد بمشروب المتّة باعتباره أحد أساسيات يومها، أسوة بالفطور والغداء والعشاء. وتقول الشابة الثلاثينية لـ"العربي الجديد": "لا نستغني عن المتّة يوماً، فهي حاضرة في كل وقت قبل الطعام وبعده، فضلاً عن روعة جلستها مع الأصحاب أو العائلة". وتضيف رنا المتحدرة من مدينة الشويفات (جنوب بيروت): "أملك نحو عشر قرعات متّة، من القرعة الأصلية إلى الزجاجية والخشبية. إنها أحد أساسيات المنزل التي تشعرني بالراحة النفسية، ويتحسن مزاجي فور رؤيتها".
ويرى الشاب نديم هلال المقيم في بلدة المريجات (البقاع) أن المتّة تُوحي بلمّة العائلة وذكريات أفرادها، حيث يبدأ يومهم بالمتّة قبل أن يتيسروا إلى المدارس والجامعات والأشغال، وينتهي بها عندما يتحلقون حولها مساءً، أملاً في جلسة مريحة بعد يوم طويل. ويتابع هلال لـ"العربي الجديد": "تذكرنا المتّة ببيت الجد ورمزية اجتماع العائلة حولها، فهي تعزز الروابط الأسرية والتآلف الاجتماعي والصداقات"، ويضيف ممازحاً: "جلسة المتّة عبارة عن "سردة" طويلة تفتح النفس لأحاديث شيّقة قد تطاول البلدة من أولها حتى آخرها. فهي تشجع على الحوار، ويشعر المرء بطلاقة اللسان عندما يُمنح دوره في قرعة المتّة". ويوضح أن البعض يشرب المتّة لفوائدها الصحية ولتعويض كمية مياه الشرب اللازمة يومياً، والبعض الآخر يشربها للجلوس وقتاً أطول مع خطيبته أو حبيبته.
ويستذكر نديم والدته الراحلة ورد، التي كانت تزرع نبتة قرع اليقطين الطبيعي، وكانت بعد قطفها ويباسها، تأخذ من مدفأة الحطب قطعة من الفحم المشتعل، تضعها مع السكر داخل القرعة بهدف حرقها وضمان عدم امتزاج طعمها بنكهة المتّة، ومن ثم تنقعها بالمياه وعشبة المتّة حتى اليوم الثاني. "كانت لتلك القرعة التقليدية، التي ما زال كثيرون يتمسكون بها، نكهتها الخاصة". ويختم بالقول: "أشرب المتّة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين، ولا أضحّي بوقتي لغيرهم، فالمتّة ليست للغرباء".
وُلدت نورا قزعون ونشأت في الأرجنتين قبل أن تعود إلى لبنان بعمر 24 عاماً، حيث تزوجت ابن عمتها وسكنت في بلدة قب الياس (البقاع). واصلت الأم لثلاث شابات ثقافة شرب المتّة التي اعتادت عليها في الأرجنتين، وتقول لـ"العربي الجديد": "كل يوم نشرب المتّة، فهي تجمع العائلة وتتميز بنكهتها الخاصة. وقد لمست أهميتها في الأرجنتين، حيث يجتمع حولها أفراد العائلة صباحاً، يشربونها وهم يتجهزون للخروج، ولا تفارق المعلمات خلال فرصة المدرسة، ولا يُستغنى عنها فترة بعد الظهر أثناء تحضير الغداء، وعند العصر تُعقد جلسة مطوّلة حولها". نورا، الأستاذة الجامعية التي تدرّس اللغة الإسبانية في لبنان، تقلّب صور قرعة المتّة مرفقة بعبارة صباح الخير باللغتين الإسبانية والعربية، وبعبارات أخرى تفيد بأن المتّة رمز للصداقة التي تجمع الشعوب رغم المسافات.
ابتكرت رنا نجد من بلدة العبادية (جبل لبنان) صابونة مصنوعة من المتّة وزيت الزيتون، وفوجئت بفوائدها. وتشير في حديثها لـ"العربي الجديد" إلى أن المتّة تمنحها نوعاً من الراحة والهدوء والتفكير، وكذلك النشاط والحيوية. وتكشف أنها تمزج معها القرنفل أو الأعشاب للوقاية من الزكام. وتشرح أن المتّة عبارة عن لمّة العائلة و"الكنكنة" والحنيّة. لذلك عندما ندعو أحدهم إلى جلسة متّة مستخدمين عبارة "ناطرينك أو عازمينك على قرعة متّة"، فهذا يعبّر عن رغبة كبيرة بالجلوس والحديث معه. وتتابع الأم لشاب بعمر 15 عاماً: "أخصص ساعة كل صباح لشرب المتّة التي تربطني بها علاقة ذكريات وشوق وحنين".
ويوضح صاحب إحدى شركات استيراد وتوزيع المتّة، أريج أبو خزام، أن هذه العشبة تنمو في الأرجنتين وأميركا الجنوبية، وقد جلبها المهاجرون اللبنانيون القدامى من الأرجنتين، وهي مشروب صحي ملائم للجميع. ويقول لـ"العربي الجديد": "انتشرت المتّة وتحولت إلى ثقافة شعبية في عدد من بلداتنا اللبنانية، نظراً لمنفعتها وفوائدها الصحية، كونها تساعد على التركيز والتفكير والابتكار. حتى أن مادة الكافيين فيها تُعد منبّهاً إيجابياً يختلف عن ذلك الموجود في القهوة والشاي".
ويرى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في نشر فوائد المتّة وما تتميز به من نكهة لذيذة ومناعة ذاتية، فهي عشبة لا تضربها الأمراض ولا تحتاج إلى أدوية ورعاية، إنما تحافظ على نكهتها وجودتها لسنوات. ويكشف أبو خزام أن أول طلبية استوردها والده الراحل عن طريق الاستيراد المباشر كانت عام 1956، أي منذ ما يقارب 70 عاماً. لكنه قبل ذلك بعشر سنوات تقريباً، كان يبيع المتّة في محله التجاري، ما يعني أن هذا المشروب كان منتشراً في مناطق الجبل منذ نحو 80 عاماً. ويلفت إلى أن صناعة المتّة تطورت في الأرجنتين، حيث ابتُكرت ظروف جاهزة مثل الشاي لوضعها في الفنجان، فضلاً عن إضافة بعض النكهات إليها، مثل الليمون الحامض أو البرتقال أو الأعشاب.
تشرب ديانا خليل المتّة من دون سكر، وتصفها بأنها "خيار صحي"، أما جلستها فـ"قصة كبيرة". وتقول ديانا، وهي منسقة إدارة التمريض في أحد مستشفيات لبنان: "تحتوي المتّة على المعادن والزنك أكثر من غيرها، وقد اعتدنا على وجودها في المنزل منذ الطفولة. لكننا إجمالاً نشربها عند المساء، حيث نتبادل الأحاديث". ديانا المتحدرة من راشيا الوادي (البقاع)، تروي كيف أن عشاق المتّة في حال زيارتهم مناطق محددة لا تنتشر فيها ثقافة المتّة، سيشعرون بأن أصول الضيافة لم تكتمل، ولو أن الضيافة حافلة. وتختم بالقول: "هناك كثيرون صارت المتّة جزءاً من روتينهم اليومي، لا يمكنهم قضاء يومهم من دونها".
منذ أكثر من ثلاثين عاماً، تواظب وعد محي الدين من بلدة الفاكهة (بعلبك - الهرمل) على شرب المتّة التي استقدمها عمّ والدها من الأرجنتين، وقد عوّدت شقيقاتها عليها. وتقول ربّة المنزل لـ"العربي الجديد": "أعشق المتّة وأشربها صباحاً قبل القهوة، وأنتظر شربها عند المغرب مع زوجي وأولادي، حتى أن أهل زوجي يشربونها مرتين خلال النهار. ففي كل جلسة تحضر المتّة، ودائماً نضيف إليها منكهات، مثل حب الهال والعسل والزنجبيل والمليسة والنعنع".
## متطوّعون يتحدّون المخاطر لإغاثة النازحين والمحتاجين شرقي لبنان
27 March 2026 11:46 PM UTC+00
ينهمك شبّان وشابات وأطفال بمدينة بعلبك شرقي لبنان في تجهيز الطعام والملابس والسلع الأساسية للنازحين والأسر الأكثر حاجة، رغم مخاطر القصف الإسرائيلي.
في قلب حربٍ إسرائيلية على لبنان تُدمِّر قرى وبلداتٍ منذ 2 مارس/آذار الجاري، وتهجِّر السكان، وتقتل مدنيين وأطفالاً وعائلات، يرتفع صوت المبادرات الإنسانية التي تُظهر تعاضد اللبنانيين وتكاتفهم في أشدّ اللحظات قتامةً، بحيث تفتح أبواب الأمل أمام الفئات الهشّة على وجه الخصوص، وسط ضعف قدرات الدولة والمؤسسات الرسمية على الاستجابة.
من مدينة بعلبك شرقي البلاد التي لم توفّرها الضربات الإسرائيلية، بل تُرتكب فيها المجازر، وتُدفع عائلاتٌ إلى ترك منازلها قسراً، يعمل شبّان وشابّات وحتى أطفال، بما يشبه خلية نحل من أجل تحضير وجبات الطعام وتجهيز الملابس والسلع الأساسية للنازحين والعاملين والعائلات الأكثر حاجة. يتنقّلون من دون تردّد لتأمين الأغراض وتوصيلها، رغم مخاطر القصف والاعتداءات والإنذارات الإسرائيلية، خصوصاً أنّ كثيراً منهم عاشوا سابقاً تجربة النزوح، ولا يريدون لغيرهم أن يذوقوا مرارتها.
حسين ياغي، رئيس جمعية "سايف سايد" التي تأسّست عام 2016، خصّص مطبخه لتحضير الطعام اليومي للأهالي الصامدين في أرضهم، وكذلك للنازحين وعناصر الدفاع المدني اللبناني وعمّال بلدية بعلبك. وقد سبق أن ساهم حسين بدعم أهالي المنطقة والفئات الأكثر هشاشة في مختلف الأزمات والظروف الصعبة، كما فعل خلال فترة جائحة "كوفيد - 19"، إذ حضّر حينذاك وجبات الطعام ووزّعها على المصابين الذين حُجروا في منازلهم. وواصل عمله الخيري خلال شهر رمضان وعيد الميلاد، وكذلك أثناء توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024 والذي طاول حتى مطبخه، ما اضطرّه حينها إلى الانتقال نحو مدينة زحلة في محافظة البقاع (شرق)، وتوصيل الوجبات منها إلى بعلبك، قبل أن يعود لتشغيل مطبخه.
في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يشرح حسين أنّ جمعية "سايف سايد" تُعنى بحملات التوعية على الرصاص الطائش والسلاح المتفلّت، ويقول: "خلال الحرب الراهنة على لبنان نوزّع يومياً 300 وجبة غداء على عناصر الدفاع المدني وعمّال البلدية، والناس الصامدة في بيوتها، وعلى نازحين لجأوا أو قد يلجؤون إلى الكنيسة أو الحسينية ربطاً بالتطورات الأمنية وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية، علماً أن الكميات التي نوزعها أقلّ ممّا كنّا نقدّمه في الحرب الماضية، فالجهات الداعمة قليلة، ولا سيّما في محافظة بعلبك - الهرمل".
ويتابع حسين: "هناك شحّ في المساعدات، لكننا نبذل كل جهدنا بمساعدة الخيّرين وأصحاب الأيادي البيضاء، لمواصلة هذا المشروع الذي يقف خلفه متطوّعون يعملون بكل إنسانية لتقديم الدعم اللازم. نوزّع الوجبات طيلة أيام الأسبوع، وكل يوم هناك وجبة مختلفة، إلى جانب تقديم الحلويات. كما نوزّع الملابس على مراكز الإيواء بمساعدة عددٍ من المتطوعين الذين يندفعون للعمل بكل قلبٍ كبير وروحٍ وطنية، رغم المخاطر وتحديات التنقل".
زينب محمد شمس، وهي ربّة منزل وأم لولدين، اختارت التطوّع في مطبخ "سايف سايد"، حيث تمضي ساعات طويلة في تحضير الوجبات وتنسيق العمل، لكنها في الوقت نفسه، تبذل كل جهدها للاهتمام بعائلتها وتدريس طفلَيها، فهي على حدّ تعبيرها "تقدّم الخير للناس، وتقوم بهذه الخطوة حبّاً منها للناس وللنازحين، هي التي عاشت شعور النزوح وتجربته، وتسعى بذلك للتخفيف من معاناته على الآخرين". زينب التي استقبلتنا بضحكة لم تفارق وجهها وبروحٍ متمسّكة بالحياة، دفعتنا حماستها إلى تذوّق المأكولات والحلويات التي افتُتحت في المطبخ حديثاً. بين جملة وأخرى، تؤكد الوالدة الثلاثينية أن لا شيء يجعلها تتردّد في الحضور، رغم كل المخاطر، "فما يكتبه ربّنا سيحصل"، كما تقول لـ"العربي الجديد"، و"بفضل الناس والمتبرّعين والمتطوّعين نتمكن من القيام بما نقوم به".
رافقتنا زينب إلى المكان المخصّص لتحضير الملابس وتوضيبها في بعلبك، قبل توزيعها على مراكز الإيواء، هناك حيث تقيم عائلة جعلت من إحدى غرف منزلها مكاناً للعمل التطوعي، يستقبل الشبان والشابات وحتى الأطفال، لتقديم يد المساعدة. ومن بين هؤلاء ملاك العوطة (20 عاماً) المتطوعة منذ العام 2021، والتي تُعرف بأنّها أول من يلبّي النداء في الظروف الصعبة، وتعمل بنفسها على الأرض، تتواصل مع التجار وأصحاب الأسواق والمحال من أجل جمع التبرعات، رغم كلّ التحديات والقصف الإسرائيلي.
وتقول ملاك لـ"العربي الجديد": "النازحون هم أهلنا وجيراننا ورفاقنا، وقد كنّا مثلهم، إذ نزحتُ في الحرب الماضية وذقتُ مرارتها، لذلك أشعر تماماً بما يعيشه كل نازح". وتضيف: "قرّرتُ هذه المرة البقاء، فهذه أرضنا وهؤلاء أهلنا، ويجب أن نقف إلى جانب بعضنا بعضاً، نحن أولاد بلد واحد ووطن واحد، ولن أتردد لحظة في المساعدة، لو كلّفني ذلك حياتي"، مشيرةً إلى أن المتطوّعين يأتون من مناطق مختلفة في البقاع رغم كل الصعوبات، ويعملون بكل نشاط وبشتّى الوسائل من أجل تأمين الملابس وتنظيفها وتوضيبها وتقسيمها، وتوزيعها على مراكز الإيواء.
وتشير ملاك إلى أن الدفعة الأولى وُزّعت على ثانوية دير الأحمر الرسمية (شمال غربي بعلبك)، وتضمنت أكثر من ثلاثة آلاف قطعة ملابس "وقد وُضّبت كل القطع ونُسّقت لتكون ملائمة ونظيفة، بعد أن حصلنا عليها من متبرّعين وأصحاب محال ألبسة جديدة ومستعملة". وتتابع: "أما الدفعة الثانية فكانت عبارة عن مبادرة فردية من المتطوّعين، حيث قصدنا سوق بعلبك، وتواصلنا مع تجار المنطقة ومحال الألبسة، والكثير من المحال الأخرى للحصول على مساعدات مثل ألعاب الأطفال والحليب والحفاضات والأدوية والمواد الغذائية وغيرها. كما أننا نقوم بتأمين الأدوية وتوزيع حصص غذائية، ونعمل على مبادرة لتأمين مادة المازوت للتدفئة، فالبرد قارس في المدينة، وعلينا أن نكون يداً بيد، ونساعد بعضنا بعضاً قدر الإمكان في هذه الظروف الصعبة".
وفي الغرفة التي تحوّلت إلى خزانة ملابس كبيرة، تقف خلية من المتطوّعين من أعمار مختلفة، يقومون بمهام التوضيب. من بينهم الطفلة مرام التي تبلغ من العمر 11 عاماً. تتنقل مرام في أرجاء المنزل، تعرض المساعدة على الجميع بكل فرح وحبّ، كأنها تلعب لعبتها المفضّلة، أو أنها تمضي وقتاً مع أصدقائها. تحاول التعويض عن "لا شيء" تفعله كما تقول لنا، منذ أن بدأت الحرب في 2 مارس وأقفلت معظم المدارس أبوابها أمام التعليم الحضوري. حتى إنّها حُرمت الاحتفال بعيد الفطر، فـ"كيف لي أن أحتفل وهناك ناس استشهدت؟"، وفق قولها.
وفي دردشةٍ معها، تُخبر مرام كيف أن "هذه المساعدات تمنح الفرح للكثيرين، ويكفي أن نُفرح قلب طفلٍ واحدٍ لم يعش أجواء العيد، حتى نكون سعداء"، مردّدةً "أنا بخير، وحياتي أكثر من جيدة الآن، لكن غيري في لبنان لا يعيش الشعور ذاته، هناك من استشهد وهناك من فقد بيته، ودُمّرت ممتلكاته، ومن يعيش في مدرسة أو نزح إلى مكانٍ آخر. هؤلاء، بمجرّد مساعدتهم أشعر كأنّني حققتُ نجاحاً كبيراً، خصوصاً أنّني نزحتُ في الحرب الماضية، والتجربة كانت صعبة".
## أزمة النظافة... خطر يهدد النازحين اللبنانيين في مراكز الإيواء
27 March 2026 11:49 PM UTC+00
لا تقتصر أزمات عشرات آلاف النازحين اللبنانيين بسبب الحرب الإسرائيلية على الاكتظاظ وضيق المساحة في مراكز الإيواء، بل تمتد إلى غياب أبسط مقومات النظافة الشخصية بالتزامن مع نقص سبل الرعاية الصحية، لتتزايد المخاوف من تحوّل تلك المراكز إلى بؤر لانتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، وسط غياب الدعم الكافي من الجهات المحلية والمنظمات الدولية.
تحولت مباني المعهد الفني الفندقي الأربعة في منطقة بئر حسن في بيروت إلى مركز إيواء، ويفترش النازحون الغرف والممرات للنوم، كما تنتشر الفرش في أروقة المدرسة، وبالقرب من الحمّامات، ويشكو النازحون من غياب مختلف مواد التنظيف.
خلال جولة لـ"العربي الجديد" في المكان الذي يؤوي نحو 2600 نازح، يظهر انتشار النفايات في الزوايا رغم توزيع مستوعبات النفايات، وتعليق إرشادات حول النظافة، وتنقطع المياه بشكل متكرر، ويضطر النازحون إلى تعبئة مياه الشرب والطبخ من أحد الخزانات الموجودة خلف المبنى، كما تغيب المنظمات الدولية التي كانت تمد مراكز الإيواء بمواد النظافة والتعقيم، ويقوم النازحون بشراء تلك المواد على نفقتهم الخاصة، بينما هم لا يملكون أموالاً كافية، ومدخراتهم تكفيهم لأيام معدودة.
نزحت فاطمة ناصر من منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتقول: "المعهد غير نظيف، والحمّامات متسخة، ولا يزوّدنا أحد بمواد التنظيف، ويقال لنا إن من لا يعجبه الوضع عليه أن يذهب إلى مكان آخر. نحن عائلة مكونة من عشرة أفراد، ومعنا طفلان، ومن الصعب الاعتناء بهما، خصوصاً مع الانقطاع المتكرر للمياه، ونخاف من تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً الإنفلونزا والإسهال". وتضيف ناصر: "أضطر كل يومين إلى الذهاب مع بناتي إلى المنزل في برج البراجنة للاستحمام، رغم المخاطر الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت. لم نعتد العيش في مكان متسخ، أو غياب المعقمات والمطهرات".
بدورها، تقول النازحة الستينية سعاد زحيم إنها تختبر للمرة الأولى النزوح إلى مكان يفتقر إلى مقومات العيش الأساسية، مشيرة إلى أن هناك أزمة كبيرة في استخدام المراحيض، وإنها لم تتمكن من الاستحمام منذ خمسة أيام بسبب عدم توفر المياه الساخنة وعدم وجود دور، وإن غسل الملابس أيضاً مشكلة متفاقمة، ورغم أنه جرى شراء غسالات، لم تُركّب بعد، ولا أحد يعرف إن كانت ستتاح للجميع حين تصبح جاهزة للاستخدام.
تفترش مريم رضا، النازحة من بلدة حناويه (قضاء صور)، الأرض قرب الحمّامات، وتقول لـ"العربي الجديد": "لا يمكن لأي إنسان أن يواصل العيش في هذه الظروف، حتى لو كان نازحاً. ينبغي تأمين الحد الأدنى من مواد النظافة، وحالياً نضطر إلى شرائها على نفقتنا الخاصة، ومع انقطاع المياه ننتظر دورنا طويلاً لدخول حمّامات متسخة".
تحمل النازحة زينب سلة مليئة بالثياب المتسخة، متوجهة إلى منزلها في الضاحية الجنوبية لغسلها، مصطحبة أطفالها معها للاستحمام. وتقول: "ليست هناك أدنى خصوصية، والنظافة الشخصية غائبة، وبعض الأفراد لا يلتزمون بإرشادات النظافة، كما أن المياه تنقطع باستمرار، وننتظر دورنا لاستخدام الحمّامات، وفي الأيام التي لا أستطيع فيها الذهاب إلى الضاحية، أغسل الثياب بالطريقة البدائية، كما أضطر إلى شراء المعقمات".
بدوره، يعبر النازح المسن محمد زهري، من بلدة الكفور (قضاء النبطية)، عن غضبه من عدم التزام البعض برمي النفايات في الأماكن المخصصة لها، ويقول: "صحيح أن مواد التنظيف غير متوفرة، لكن يجب على الجميع التعاون للحفاظ على النظافة، خصوصاً تنظيف الحمّامات، وهذا الحال متكرر في جميع مراكز الإيواء".
من جانبها، تقول فاطمة سلمان، النازحة من بلدة دير عامص (قضاء بنت جبيل): "الوضع محزن. وضعوا خزان مياه مفلترة كي نستخدمه، ونحاول تدبّر أمورنا عبر شراء مواد التنظيف. لكن لا توجد مياه ساخنة، وأذهب أسبوعياً إلى منزل قريبتي في برج البراجنة للاستحمام. لم نحصل خلال هذه الحرب على مساعدات تُذكر، فيما يحاول القائمون على مركز الإيواء من كشافة الرسالة تلبية احتياجاتنا، لكن الأعداد الكبيرة للنازحين تفوق قدراتهم".
في المدرسة الكويتية في منطقة النويري ببيروت، يعيش النازحون ظروفاً صعبة، خصوصاً النساء. وتعبّر إحدى النازحات من بلدة النبطية الفوقا عن "صعوبة تأمين مستلزمات النظافة، خصوصاً مع الانقطاع المتكرر للمياه". وتشير إلى أنّ "المركز مجهّز بسخّانات للمياه، لكن غياب المياه يجعل استخدامها مستحيلاً، ما يشكّل كارثة للعائلات النازحة، لا سيما تلك التي لديها أطفال".
في ممرات المدرسة، تُنشر الثياب المغسولة على الأرض. وتقول النازحة هيام شري: "يوجد في المركز غسالتان فقط، ولا يمكننا الحصول على دور بسهولة. لديّ شاب جريح يحتاج إلى عناية خاصة ومكان نظيف خشية التهاب جراحه أو تعرضه لأي عدوى نتيجة استخدام الحمّامات المشتركة أو غسل ملابسه في غسالة يستخدمها جميع النازحين".
من جهته، يقول المسؤول عن المركز، والذي فضّل عدم ذكر اسمه، إنهم "يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مستلزمات النظافة والحصص الغذائية. هذه الحرب تشهد غياباً شبه تام لدور الجمعيات الدولية التي كانت تزوّدنا في السابق بالمواد الأساسية، خصوصاً مواد التنظيف والمعقمات ومستلزمات الأطفال والنساء. منظمة أطباء بلا حدود ترسل فريقاً طبياً مرة كل أسبوع، ولا توجد أي جهة أخرى تتابع أوضاع النازحين. أحياناً لا نتمكن من تأمين وجبات للعائلات النازحة، إذ نحتاج يومياً إلى نحو 600 دولار أميركي لتأمين وجبتي الفطور والعشاء".
من جهته، يشير رئيس قسم الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية في بيروت، غسان دبيبو، إلى الآثار الصحية الخطيرة لغياب مواد النظافة، ولا سيما في مراكز إيواء النازحين المكتظة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "الجراثيم والأوبئة تنتشر بسرعة، فعند إصابة أي فرد بالإسهال، ومن دون تعقيم مناسب، تنتقل العدوى بسهولة، خصوصاً إلى الأطفال وكبار السن".
ويضيف دبيبو: "الخطر الأكبر يكمن في انتشار الأمراض التي تنتقل عبر الجهاز التنفسي، وهي كثيرة، مثل الحصبة والجدري والإنفلونزا بمختلف أنواعها، إضافة إلى السعال الديكي. الوقاية من هذه الأمراض تتطلب الالتزام بإجراءات النظافة، وغسل اليدين جيداً بالصابون، وارتداء الكمامات، وكلها أمور يصعب تأمينها في مراكز الإيواء". كما يحذر الطبيب اللبناني من تأخر الأطفال، ولا سيما دون سن الثالثة، في تلقي جرعات اللقاحات الأساسية التي تحميهم من الأمراض، مشدداً على ضرورة عدم التهاون في هذا الأمر، والتوجه إلى مراكز الرعاية الصحية التي توفر لقاحات الحصبة والجدري وغيرها.
ويشير إلى أن "النساء الحوامل من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجراثيم والميكروبات، ما يؤثر على صحتهن وصحة الأجنة، ويستدعي توفير مستوى عالٍ من الوقاية، بما في ذلك حمّامات مخصصة، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظروف النزوح. لا نلاحظ حضور الدولة حالياً، ويُترك تأمين النظافة ومستلزماتها للمنظمات الأهلية والأحزاب، وهذا واقع يتكرر مع كل حرب أو أزمة يشهدها لبنان".
وفي ردّ على أسئلة "العربي الجديد" حول واقع النظافة والتعقيم في مراكز الإيواء التي تديرها، قالت مسؤولة في وزارة الشؤون الاجتماعية، إن "إجمالي عدد الحصص الخاصة بالنظافة التي يفترض تأمينها شهرياً يبلغ 33,834 حصة، فيما بلغ العدد الإجمالي الذي وُزّع منذ بداية شهر مارس/آذار يبلغ 33,105 حصص. رغم النقص القائم، تبذل الوزارة أقصى الجهود لتأمين مستلزمات نظافة إضافية في ظلّ تزايد أعداد النازحين. وفي ما يتعلّق بتفشّي بعض الأمراض، نؤكد أن الأعداد المسجلة قليلة، ويتم التعامل معها من قبل وزارة الصحة".
## مرضى تونس ينتظرون وعود تمويل الدواء
27 March 2026 11:50 PM UTC+00
في 25 مارس الجاري منح الرئيس التونسي قيس سعيد بعدما زار مؤسسة الصيدلية المركزية إذن تأمين اعتمادات مالية للمؤسسة، كي تزود السوق بالأدوية بشكل دائم.
في صيدلية عمومية وسط العاصمة تونس تسأل امرأة خمسينية تحمل وصفة طبية عن دواء لمرض مزمن، فيأتي الرد الاعتيادي بأن هذا الدواء مقطوع وتغادر المكان بخيبة أمل وتبدأ برحلة بحث عن هذا الدواء في صيدليات أخرى أو بالتفكير في خيار آخر قد لا يمكن إيجاده. 
لم يعد هذا المشهد استثناءً في تونس، بل تحوّل إلى جزء من يوميات آلاف المرضى في ظل تواصل أزمة نقص الأدوية التي طاولت خلال السنوات الأخيرة أصنافاً أساسية، من بينها أدوية أمراض مزمنة وسرطانية. لكن التعهدات الأخيرة للرئيس قيس سعيد بتمويل الصيدلية المركزية أعادت الأمل في إمكان حصول انفراج قريب، باعتبار أن المؤسسة العمومية هي الحلقة الأساسية في توريد الأدوية وتوزيعها، وأي اختلال في توازنها المالي ينعكس مباشرة على توفر الدواء في البلاد.
ويُعوّل على هذه التمويلات في فك الاختناق المالي الذي تعاني منه الصيدلية المركزية، وتسديد جزء من ديونها الكبيرة للمختبرات الأجنبية، واستئناف التوريد مجدداً بطريقة منتظمة، لكن الأمل يظل مشروطاً بمدى القدرة على تجاوز الأسباب العميقة للأزمة التي تطاول كل حلقات المنظومة الصحية وصندوق التأمين على المرض الذي يُنظر إليه بوصفه بنك الدواء للتونسيين.
وعلى مدار السنوات الماضية، عانى التونسيون من أزمات نقص الأدوية واختفائها وعودتها مرات. ويرى مهنيون في القطاع أن ما يحدث لم يعد مجرد أزمة ظرفية، بل نتيجة خلل هيكلي في منظومة الصحة، إذ تجد الصيدلية المركزية التونسية نفسها في قلب أزمة مالية خانقة بسبب تراكم ديونها من جهة، ومن جهة أخرى بسبب تأخر استخلاص مستحقاتها لدى مستشفيات عمومية وصناديق التأمين، علماً أن المختبرات الدولية تعتمد على الدفع المسبق أو في آجال محددة، ما يجعل أي تأخير في التسديد يعطّل التزود بالأدوية.
يقول رئيس هيئة عمادة الصيادلة مصطفى العروسي لـ"العربي الجديد": "سيُعالج التعهد الرئاسي بضخ تمويلات فورية للصيدلية المركزية قسماً أساسياً من أزمة الدواء القائمة منذ سنوات، علماً أن الصيدلية المركزية تحتاج، باعتبارها المورد الحصري للدواء، إلى سيولة دائمة لتسديد فواتير المختبرات الأجنبية". ويؤكد أن "أزمة نقص الدواء ليست استثنائية في تونس، إذ تعاني منها دول عدة حول العالم في ظل نقص المواد الحيوية لصناعات الأدوية. وضخ الأموال، رغم ضرورته، يمثل حلاً مؤقتاً لا يعالج جذور المشكلة المرتبطة بجوهرها بالطريقة المطبقة في تمويل المنظومة الصحية، بدءاً من الصناديق الاجتماعية، وعلى رأسها الصندوق الوطني للتأمين على المرض الذي يعاني بدوره من عجز، ما يؤدي إلى تأخير تسديد مستحقات المستشفيات، وبالتالي مستحقات الصيدلية المركزية".
ويُطالب مهنيون في قطاع الصحة في تونس السلطات المعنية بتنفيذ إصلاحات عميقة، من بينها إعادة هيكلة التمويل الصحي عبر إصلاح الصناديق الاجتماعية وضمان تدفق مالي مستقر داخل المنظومة يسمح بتفادي تراكم الديون الذي يتسبب في انقطاع الدواء.
ورغم أن تونس قطعت أشواطاً في تصنيع الأدوية الجنيسة، لكن تعزيز هذا الأمر مهم لتقليص التبعية للتوريد وتأمين جزء من السيادة الصحية، إذ يعتبر المصنعون أن الأسعار الحالية للأدوية الجنيسة لا تغطي الكلفة، ما يؤدي إلى سحب بعض الأدوية من السوق.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حذرت نقابات مسددي الخدمات الصحية من "مخاطر انهيار شامل للمنظومة الصحية في تونس، ما يتطلب دعوة سلطة الإشراف إلى الجلوس مع كل الهياكل المعنية في أقرب وقت لإيجاد حلول مستوجبة قبل فوات الأوان". 
وقبل أشهر قدّر رئيس نقابة الصيادلة زبير قيقة عدد الأدوية المفقودة التي لا بديل لها في السوق المحلية بنحو 20، وتلك التي يشهد توزيعها اضطراباً كبيراً بنحو 69، وقال لـ"العربي الجديد": "أزمة الدواء في تونس نتيجة تراكمات تعود إلى أكثر من عشر سنوات بسبب تأخر السلطات في إصلاح منظومة تمويل الصحة بمختلف حلقاتها، ما راكم ديون الصيدلية المركزية لدى المزودين الأجانب وعطّل مواصلة الصناديق الاجتماعية وصندوق التأمين على المرض مهماتها في توفير التغطية الصحية".
وفي تونس، تُصرف الأدوية الخصوصية ومن بينها تلك الخاصة بمرض السرطان وأيضاً تلك باهظة الثمن التي تستوردها الصيدلية المركزية حصرياً عبر شبكة المصحات التابعة لصناديق الضمان الاجتماعي، في حين لا تتوفر سوى نسبة محدودة منها في الصيدليات لغير المنخرطين في الصناديق الاجتماعية.
## نزع الألغام... لعبة الموت تطعم أطفال الرقة السورية
27 March 2026 11:50 PM UTC+00
في كل صباح يخرج أطفال سراً من منازلهم في الرقة السورية إلى حقول مهجورة ومنازل مدمرة بلا علم أهلهم، ليس للعب، بل لجمع خردة قد تكون متفجرات.
في مشهد يعكس حجم المأساة التي خلفتها سنوات الحرب في سورية، تحوّلت مدينة عين عيسى شمال الرقة إلى ساحة خطر لأطفال يتعاملون يومياً مع الموت. ففيما يُفترض أن تمتلئ أيامهم ببراءة اللعب والمقاعد الدراسية، ينشغلون بنبش التراب بحثاً عن خردة معادن وسط حقول ومنازل مهدمة. وما لا يعرفه كثيرون، أن هذه الخردة تكون غالباً قنابل عنقودية وعبوات ناسفة وألغاماً لم تنفجر.
قرر مروان العلبي، أحد هؤلاء الأطفال، تنفيذ هذا العمل بسبب رفضه مشاهدة إخوته يجوعون، أو أمه عاجزة عن تأمين قوت يومهم وسط غياب تام للحماية والوعي الكافي بمخاطر الموت تحت كل حجر، وهو أصر على إخفاء الأمر عن ذويه خوفاً من حرمانه لقمة العيش الوحيدة المتاحة. ويقول لـ"العربي الجديد: "لا نلعب، بل نبحث عن الموت الذي يُطعمنا ويحمي في الوقت نفسه غيرنا. نأتي كل صباح إلى هنا ونبحث عن حديد ونحاس ونفكك الألغام ثم نحملها ونبيعها".
ولم تعد هذه المشاهد غريبة في ريف الرقة، فالأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 8 سنوات و15 سنة يشكلون العمود الفقري لعمليات نبش الأنقاض والبحث عن المعادن وتفكيك الألغام. وهم أكثر مرونة من البالغين في التسلل إلى أماكن ضيقة، لكنهم في المقابل الأقل خبرة والأسرع في ارتكاب أخطاء قاتلة. وفي غياب أي فرق رسمية لتنظيف المناطق من المخلفات غير المنفجرة بشكل كافٍ، يتحوّل هؤلاء الصغار إلى عمال مؤقتين لمسح ذخائر، ويدفعون الثمن من أطرافهم وأرواحهم.
ويعيش أهالي هؤلاء الأطفال صراعاً بين حماية أبنائهم وتوفير لقمة العيش لهم. وتقول ماجدة كريمش، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مخيم عين عيسى للاجئين، لـ"العربي الجديد": "يتقطع قلبي عندما أرى ابني البالغ 14 عاماً من العمر يخرج كل صباح ثم يعود وهو يحمل كيساً ممتلئاً بقطع حديد صدئة. أخاف عليه من الألغام، وهو يُنكر أنه يذهب إلى حقول مليئة بها، لكنني أدرك أنه يذهب ولا يبالي. الزمن صار صعباً، لا مساعدات ولا مصادر دخل. زوجي عامل يومي، ولا يكفي ما يجنيه ثمن الخبز". تضيف: "الحديد الذي يجمعه ابني يُباع لتاجر في المدينة بمبالغ زهيدة. أما النحاس والألمنيوم، فسعرهما أغلى، وأحياناً يجمع ما قيمته عشرة دولارات يومياً، وأحياناً يعود خالي اليدين. لكن الخطر واحد في كل الأحوال".
وتتكرر هذه القصة في عشرات المنازل بالرقة، حيث يدفع غياب المؤسسات التعليمية الآمنة أو عدم قدرة الأهل على تأمين مصاريف النقل والقرطاسية عشرات الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة، والتحوّل إلى صيادين للخردة التي ازدهر سوقها وتضم سماسرة يشترون المعادن بأسعار متفاوتة، من دون أي سؤال عن مصدرها، ما يخلق حلقة مفرغة من الطلب المتزايد على المواد الخطيرة.
ولا ينحصر الخطر فقط في الألغام المضادة للأفراد التي تنتشر بكثافة، بل في الكم الهائل من الذخائر غير المنفجرة، وخصوصاً القنابل العنقودية التي أطلقها التحالف الدولي سابقاً لمحاربة تنظيم داعش، أو تلك التي خلفها التنظيم نفسه و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). ويقول حسين لباد، وهو أحد أهالي المنطقة لـ"العربي الجديد: "المواد صغيرة الحجم وملونة، وتشبه الألعاب أو علب العصير، والطفل لا يميّز بين قطعة نحاس وعبوة ناسفة، لذا سقط ضحايا كثيرون، وكلما هطلت الأمطار أو هبت الرياح، تتحرك هذه الألغام من أماكنها وتظهر فجأة في أماكن جديدة". يضيف: "يفكك أطفال ألغاماً بلا وسائل حماية. يعتمدون على البصر والبصيرة فقط، ويحاول بعضهم حرق أسلاك عازلة لاستخراج النحاس، من دون أن يعرفوا أنها قد تكون موصولة بمادة شديدة الانفجار.
ويشير إلى أن "عين عيسى ومناطق واسعة في الريف الشمالي تعتبر من بين الأكثر تلوثاً بالألغام في سورية، التي زرعها تنظيم "داعش" و"قسد" بطريقة عشوائية وغير موثقة، وعمليات التطهير التي نفذتها فرق هندسية كانت محدودة، ولم تشمل الأراضي الزراعية بالكامل. نحتاج إلى خطة طارئة توفر فرص عمل للآباء، كي يكونوا البديل لأطفالهم، وما دامت البطالة منتشرة في شكل كبير، سيبقى الطفل هو الضحية، ونناشد المنظمات الدولية تكثيف عمليات نزع الألغام بالتزامن مع دعم برامج الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً".
من جهتها، تقول مديرة العلاقات العامة في مديرية الإعلام بالرقة، هيام الأسود، لـ"العربي الجديد": "يجب توضيح التقارير عن نزع أطفال للألغام في عين عيسى التي كانت سابقاً منطقة عسكرية وخط تماس مباشر شهد أعمال نزاع مسلح، وزُرعت فيها كميات كبيرة من الألغام الأرضية خلال فترات المواجهات العسكرية. تشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة كانت تخضع لسيطرة مليشيات قسد خلال فترات النزاع، وأن زرع الألغام الأرضية فيها كان إجراءً عسكرياً لمنع تقدم القوات المقابلة، خصوصاً في المناطق المحاذية لمناطق العمليات العسكرية".
وفي شأن الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والأطفال، قالت هيام لـ"العربي الجديد" إن "فرق الهندسة وإزالة الألغام التابعة للجيش السوري تنفذ عمليات كشف الألغام وإزالتها من المناطق المتضررة بإمكانات تقنية وأدوات متخصصة محدودة، علماً أن كميات الألغام المزروعة كبيرة وتنتشر في مساحات أراضٍ واسعة. واتخذت إجراءات ميدانية لمنع اقتراب الأهالي من المناطق التي يشتبه في وجود ألغام فيها، والتي ننبه باستمرار إلى خطورة دخولها".
وفي شأن أسباب استمرار تعرّض الأطفال لخطر، توضح هيام أنه "مع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم بعد انتهاء العمليات العسكرية، ونتيجة وجود مساحات واسعة ملوثة بالألغام في مناطق كانت سابقاً غير مأهولة، اضطر بعض السكان إلى محاولة إزالتها بوسائل بدائية، ما عرّض الأطفال لمخاطر جسيمة، وقد حذرنا مرات من عدم إشراك الأطفال أو السماح لهم بالاقتراب من مواقع الألغام، لكن بعض الأهالي لم يلتزموا التعليمات وإرشادات التحذير، فاستمرت الحوادث.
واختتمت بأن "الجهات المعنية تدرك خطورة التعامل الفردي مع الألغام ومخلفات الحرب، ومن الضروري أن يلتزم الأهالي التعليمات الصادرة، وتعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الألغام، ويجب أيضاً دعم فرق إزالة الألغام بالإمكانات التقنية الحديثة للمساهمة في حماية المدنيين، وبخاصة الأطفال، من المخاطر المستمرة".
## حتى لا نظلّ معشر العرب خارج الحسابات
28 March 2026 12:53 AM UTC+00
من عجائب الحرب الأميركية الإسرائيلية الراهنة على إيران أنّها ربّما قد تكون الوحيدة التي يمكن أن نقول عنها، نحن معشر العرب، إنّ لا ناقةَ لنا فيها ولا جمل، لكنّها في الوقت نفسه الحرب التي قد نكون نحن أكثر الخاسرين فيها، لأنّنا في قلبها ولسنا طرفاً فيها. ومع ذلك، نحن أصحاب النصيب الأكبر من الخسارات الباهظة من أموالنا ومصالحنا وأمننا القومي، بل ومستقبل منطقتنا. وحرب كهذه هي حرب هجينة ومركّبة ومعقّدة، لا نستطيع أن نتنبأ بمآلاتها بالنسبة إلينا معشر العرب، وخصوصاً الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين تعرّضوا للنصيب الأكبر من ضربات إيران وصواريخها ومسيّراتها، ويتضح أنّ لدى طهران استراتيجية واضحة تجاه جيرانها العرب تعتبرهم عدوّاً لها قبل أن تكون إسرائيل هي العدوّ. تفصح عن ذلك تصرّفاتها في هذه الحرب التي نال العرب النصيب الأكبر من نيرانها. فعلى مدى ما يقارب شهراً، تتعرّض دول الخليج العربي لهذه الضربات، وهي التي أعلنت مراراً وتكراراً عدم السماح باستخدام أراضيها لأيّ هجوم على إيران، وترفض هذه الدول الحرب منذ بدايتها، وتدعم خيار الحلّ السياسي السلمي لأيّ خلاف بين أميركا وإيران. مع ذلك، لم يقتنع الإيرانيون، وجعلوا من الخليج هدفاً مشروعاً لضرباتهم، رغم خروج بعض مسؤوليهم (الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي) للاعتذار والوعد بعدم التكرار.
السؤال المركزي هنا: لماذا يدفع العرب ثمن هذه الحرب ويكتوون بنارها وهم ليسوا طرفاً فيها، وهي لا تعنيهم؟ وإلى متى سيظلّ العالم العربي مستباحاً؟ وما هو الهدف الأميركي من هذه الحرب، وهي الحليف الاستراتيجي لدول الخليج، ما يحتم عليها ألا تتخذ قراراً مصيرياً واستراتيجياً بالحرب إلا بالتشاور والعودة إلى حلفائها في المنطقة؟... قبل هذا كلّه، ندرك حجم التباين الكبير غربياً حول هذه الحرب على الصعيدَين الأوروبي، الرافض تماماً للانخراط فيها، والأميركي الرافض في معظمه لها، وهي الموصوفة لديه بأنّها حرب نتنياهو الذي ورّط ترامب فيها. لكن أيضاً لا يمكن أن يحجب عنا هذا الانقسام، وذاك الرفض، أنّ ثمّة أهدافاً استراتيجيةً لصنّاع القرار يلجؤون إليها، متجاوزين بذلك أحياناً حتى المؤسّسات التشريعية، كما فعل ترامب، الذي يرى في هذه الحرب صفقةً تجاريةً مُغرية بعد غزّة وفنزويلا.
بالعودة إلى السؤال، الإجابة باختصار: لأنّ العرب ربّما لم يفكّروا يوماً بالوصول إلى هذه اللحظة بتفاصيلها، ولم يضعوها ضمن استراتيجياتهم المستقبلية وكيفية مواجهتها وطنياً، ولهذا رأينا حالة الارتباك والحيرة الكبيرة التي تحاصر الجميع. ومع ذلك كشفت لنا هذه الحرب إيجابيات أخرى كان يفترض أن تكون ضمن مصفوفة الاستراتيجيات العليا للمنطقة كلّها، وهو ما تمثّل بالقدرات الدفاعية الذاتية لهذه الدول التي أثبتت قدراً من التفوّق الدفاعي، ويجب تطويرها بمعزل عن أيّ تحالفات أخرى، فضلاً عن أهمية إعادة تقييم استراتيجي شامل لأمن المنطقة ومهدّداتها، فالحرب ليست مجرّد تراشق بالصواريخ والمسيّرات فحسب، بل هي، قبل هذا كلّه، رؤية وسردية، وحينما يُغيب (أو يُغيّب) منك هذا كلّه، فماذا عساك أن تفعل سوى الانتظار المُحيِّر الذي يجعلك تنزف بصمت ولا تعرف علاجاً لذلك؟ والمسألة هنا ليست مجرّد توصيف لفظي ومجازي للأزمة وتعقيداتها، بقدر ما هي واقع محيّر فعلاً، وقد أثبت صناع القرار في الخليج قدرة كبيرة على الاحتمال والصبر الاستراتيجي، لكن في حال طالت الحرب، فلا يمكن لأحد التنبؤ بمآلاتها.
استقرار اليمن وإعادة شرعيته من أهم الخطوات في معالجة الخلل الأمني الحاصل لمنظومة أمن الجزيرة العربية كلّها
الخليج العربي اليوم، في معظم دوله، يمثّل نموذجاً تنموياً واقتصادياً ناجحاً جدّاً، وهو النموذج الذي لا يشابهه نموذجٌ آخر، لا شرقاً ولا غرباً، وهو إلى جانب هذا كلّه يقف اليوم تنموياً منافساً، بل متفوّقاً حتى على بعض الدول المتقدّمة فيما يتعلّق بالتحديث والأتمتة، وتدفّقات الطاقة من نفط وغاز وأسمدة وهيدروجين أخضر وألمنيوم وحديد، وكلّ ما له علاقة بعجلة التنمية حول العالم اليوم. فإذا كان نصيب الخليج وحده اليوم من إنتاج النفط العالمي ما يُقدّر بـ31% من السوق العالمية، أي الثلث، وكذلك 17% من الغاز، فنحن أمام أهم مصدر للطاقة في العالم، والأسهل استخراجاً ورخصاً ونقلاً، ما يعطيه أولويةً قصوى في سوق الطلب العالمي. كما هو الحال بالنسبة إلى الأسمدة التي ينتج منها الخليج ما يُقدّر بـ45% من الإنتاج العالمي، وكذلك ما يُقدّر بـ9% من الألمنيوم والحديد، هذا عدا عن مصادر الطاقة المتجدّدة كالرياح والشمس التي بدأ الاتجاه للاستثمار فيها بشكل كبير خليجياً، ما يجعل الخليج اليوم في مقدّمة منظومة الأمن الدولي.
لكن ما شاهدناه خلال هذه الحرب كان بعكس ذلك، إذ يدفع صانعا القرارين الأميركي والإسرائيلي، على حدّ سواء، العالم كلّه إلى أزمة عالمية طاحنة، ستكون سلاسل التوريد للطاقة والتجارة والأسمدة هي الهدف الأول لها، ما يشعل أسعار الطاقة حول العالم، ويدخل العالم في أزمة اقتصادية كبرى. وبرغم الخطورة التي بات يمثّلها الخليج في المعادلة الأمنية الدولية، إلا أنّه ظلّ بلا منظومة أمنية خاصّة به، يمكنها الاعتماد على قدراتها وإمكاناتها الخاصّة، لتشكّل مظلّةً أمنيةً متقدّمةً تضمّ في إطارها شعوب المنطقة، مستفيدةً من وجود اليمن ضمن هذه المنظومة الأمنية بموقعه الاستراتيجي عند باب المندب، وبثرواته البشرية الهائلة والمتسرّبة حول العالم أو التي توّظّفها اليوم قوى عدوة للخليج والعرب عموماً.
استقرار اليمن وإعادة شرعيته من أهم الخطوات في معالجة الخلل الأمني الحاصل لمنظومة أمن الجزيرة العربية كلّها، ذلك الخلل المتمثّل بالاتكاء على قواعد عسكرية أجنبية مكلفة، أثبتت هذه الحرب أنها عبء كبير على هذه الدول، وأنّ قدرات هذه الدول التسليحية تؤدي أداءً أفضل من هذه القواعد العسكرية بكثير. أمّا تفسير لماذا يخسر العرب في حرب ليست حربهم، فلا تفسير سوى أنّ لهذه الحرب أهدافاً مخفيّة للأطراف المتحاربة (إيران وإسرائيل وأميركا)، وأبرزها ربّما ضرب هذا النموذج الخليجي، وعدم السماح له بتقديم نموذج جذّاب، تنموياً على الأقلّ، فهو في الأخير نموذج سيُحسب لهذه المنطقة، ما يعني أنها منطقة لديها من الإمكانات والقدرات والفرص الكثيرة للنهوض متى ما تحقّق لقيادتها فرص الاستقرار والعمل.
البقاء من غير مشروع معناه أن تظلّ المنطقة العربية في دائرة الخطر ومشاريع الهيمنة
هذا فيما يتعلّق بالملفّ التنموي الكفيل بالنهوض بالمنطقة العربية كلّها، أمّا الأخطر فهو ما يتعلّق بحرب السرديات الدينية التي هي في قلب هذه الحرب، شئنا أم أبينا، السردية الصهيونية المسيحية ونظرية إسرائيل الكبرى أو السردية الشيعية الإيرانية ونظرية أمّ القرى ومظلومياتها، أو السردية المسيحية الصهيونية، وهذه السرديات كلّها حاكمة لكثير من سياسات هذه البلدان، وهو ما يحكم كثيراً من تفاصيل الصراع الدائرة في هذه الحرب، التي نحن العرب فيها الطريدة الأخيرة التي تنتظر مصيرها على يد المنتصر فيها. لهذا كلّه، فإنّ هذه الحرب، التي لا تزال في بدايتها، تطرح حقيقةً لا يمكن الهروب منها، وهي أنّ العرب سيظلّون خارج الفاعلية والتأثير في المعادلة الدولية حتى يؤمنوا بقدراتهم ومكانتهم وموقعهم وإمكاناتهم التي يفتقر إليها الآخرون، وأنّ هذا المشروع يتطلّب رؤيةً واضحةً، وإعادة تعريف الدور العربي في هذه اللحظة التاريخية ومصير بلدانهم وأمّتهم في المستقبل، وقد تفوق مشتركات العرب مشتركات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وكلّ الاتحادات في العالم.
غير ذلك، أي: البقاء من غير مشروع، فمعناه أن تظلّ المنطقة العربية، وفي قلبها الخليج العربي، في دائرة الخطر والاستهداف الدائم لمشاريع الهيمنة على المنطقة الطامعة في مقدرات الخليج، وفي واجهة هذه المشاريع المشروع الصهيوني، وخاصّةً إذا ما تمكّن من هزيمة إيران وضرب مشروعها في هذه الحرب، وهو ما لا يمكن التنبّؤ به، لما تتمتّع به إيران من ممانعة كبيرة، ولامتلاكها مشروعاً عملت عليه طويلاً، عدا أنّه لا فرقَ كبيراً بالنسبة إلى مصير المنطقة أيّاً كان المنتصر في هذه الحرب.
خسارة العرب في حرب ليسوا طرفاً فيها كارثة كبيرة، تتطلّب أن يجتمع العرب أولاً، وخصوصاً في مجلس التعاون الخليجي، ويضعوا رؤيةً استراتيجيةً أمنيةً موحّدة، وألا يسمحوا بأيّ نقاش يتم على طاولة أيّ مفاوضات سلام ممكنة، إلا ويكونوا حاضرين فيها طرفاً متضرّراً أمنياً واقتصادياً، وأنّ أيّ اتفاق يجب أن يكون لهم فيه القول الفصل. وفي مقدّمة ذلك كلّه أمن الخليج، وفي قلبه مضيق هرمز الذي يجب أن يبقى ممرّاً عالمياً مفتوحاً وغير خاضع لأيّ طرف كان، كما ظلّ عبر التاريخ.
## عبد الغني أبو العزم فلسطينيّاً
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
لا يحوز المغربي عبد الغني أبو العزم ذيوعاً لاسمه ومُنجزه المعرفي والثقافي، ولا لتجربته الإنسانية التي اتّصفت بثراءٍ وتنوّع، فهو اللغوي والباحث والنقابي والحزبي والماركسي والحقوقي والناشط والمترجم والروائي والأكاديمي والشاعر والأستاذ الجامعي. ولا يعود هذا فقط إلى زُهد هذا المثقف النبيل بالإعلام، وعدم نشره معاجمه وكتبه في دور نشر عربيةٍ مشرقيةٍ كبرى، وإلى الاختصاص الذي كانت عليه مؤلفاته المعجميّة وفي اللغة وتحليل النصوص، وإنما أيضاً إلى كسلٍ في الصحافات الثقافية العربية. وقد رحل الأسبوع الماضي عن 85 عاماً، ولم تطلّ هذه بقدرٍ مستحقّ على عطاءاته، واجتهاداته في شؤون العربيّة وأحوالها، وقد كان صاحب تصوّراتٍ، حاذقةٍ، في المسألة اللغوية، دلّت على اتساع معرفته، وعميق نظراته بشأن الهوية الثقافية للأمة، ولم يُضَأْ على سيرته الفكرية والإنسانية، في بلده المغرب و(منفاه؟) في فرنسا، وفيها مقاطعُ مثيرةٌ لزم التذكير بها، لصلتها بمحّكاتٍ ووقائع في النضال السياسي مع السلطة في المغرب، الحادّ في مرحلة والديمقراطي في أخريات.
لن تتعلّق هذه المقالة بجهود عبد الغني أبو العزم (اسم العائلة مستعار) في إنجازه معجمه "الزاهر" في أزيد من 3600 صفحة، واشتمل على تعريف 30 ألف مفردة ومصطلح، ولا في معجميْن آخريْن له، ولا في عمله على تبسيط المعرفة اللغوية وتدريسها، ولا في مشاركته في ترجمة كتابٍ من الفرنسية عن الملكية في المغرب، جرى منعُه بعض الوقت، ولا عن انتقالاته من مدينته مراكش إلى الرباط وفاس وباريس والدار البيضاء للتعلّم والتعليم، ولا عن عضويّته النشطة في المكتب المركزي لاتحاد كتّاب المغرب، وسهْمه في تأسيس المنظّمة المغربية لحقوق الإنسان وفي قيادتها مع رفاق له، ولا عن مشاركته في تأسيس أنوية حركة 23 مارس المغربية الماركسية، ولا عن عفو ملكي أتاح عودته من فرنسا إلى بلدِه من دون اعتقال، ولا عن نشاطه هناك، ولا عن أدوارٍ بادر إليها في غير شأنٍ، وإنما سيتعلق ما تبقّى من هذه المساحة بالمقطع الفلسطيني العريض في سيرة هذا الرجل الذي جاء على بعضٍ منها في ثلاثة كتب، أحدُها في مبنىً روائيٍّ، من بالغ غبطتي أن لديّ ثالثُها وقرأتُه، وهو محاورةٌ مطوّلةٌ معه، أنجزها رشيد عفيف وفتيحة قذاف، "بعيداً عن الضريح... " (دار الفنك، الدار البيضاء، 2024).
كان صاحبنا طالباً في الجامعة في فاس، لمّا صارت حرب 1967، وهو على درايةٍ ووعيٍ مبكّرين بالقضية الفلسطينية في صباه في مراكش. يُخبرنا عن تجمّعات الطلاب، وكانوا يتصوّرون أن الحرب "مربوحة" مسبقاً، تصديقاً لما كانت تعلنُه إذاعاتٌ عربية. ثم هناك في باريس، وقد التحق بمدرسة اللغات الشرقية للتخصّص في اللغة العبرية، قبل أن يتركها إلى غيرها، وقد صار أكثر ثقافة بالاشتراكية، وكان قد ارتبط تنظيمياً بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وموقف الاتحاد الوطني لطلاب المغرب، وكان من نشطائه، أن القضية الفلسطينية وطنية (مغربية). وقد تسنّى له في فرنسا أن يتدخّل لتصفية أجواءٍ بين الفصائل الفلسطينية. ويعطي، هنا، موقعاً خاصاً لما كان عليه نشاط الطالبة الفلسطينية آنذاك (1973 – 1979)، ليلى شهيد (توفّيت أخيراً)، ويأتي على صداقاته بفاعلين فلسطينيين عديدين، منهم إبراهيم الصوص الذي كان في الجبهة الديمقراطية قبل أن يصبح الشخصية الدبلوماسية الفلسطينية الأولى في فرنسا. وفي الأثناء، أنجز أبو العزم ما يسمّيها "وثيقة سياسية تاريخية" عن تطوّر النضال الفلسطيني، منذ بداية هجرة الصهاينة إلى فلسطين، وضمّنها رؤيةً طرح فيها "الاعتراف المتبادل"، الذي يقوم على اعتراف القيادة بدولة إسرائيل في مقابل اعتراف الأخيرة بدولةٍ فلسطينيةٍ، ليكون هذا نواة "حلّ الدولتين". وقد أنجز حواراً مطوّلاً مع نايف حواتمة، يعد "وثيقة سياسية" لمعرفة المنطلقات الفكرية والأيديولوجية والسياسية لمواقف الجبهة الديمقراطية.
التفاصيل مثيرة هنا، من المهم في إطارها أن صاحبنا كان يتردّد في العطل السنوية على المخيمات الفلسطينية في لبنان وسورية، ويأتي على مواقف سياسيةٍ لسكانها. وعمّ إذا كان باقياً على قناعته (2024) بحلّ الدولتين والاعتراف المتبادل، يجيب بالإيجاب، ويطرح مسوّغاته، ويفسّر أسباب فشل اتفاقية أوسلو. وبديعٌ، في السياق، ما أتى به الراحل الكبير من ذاكرته من أغاني فيروز الرحبانية، ومنها عن فلسطين. ويتحدّث عن شغفه ببيروت ودمشق وما كان يشدُّه فيهما... أمّا الذي يشدّنا إلى عبد الغني أبو العزم وفلسطين في مساره السياسي والثقافي فهو كثير، لم تفلح السطور أعلاه في إيجازِه.
## العدوان الأميركي والإسرائيلي ضدّ إيران
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
يُعدّ حظر استخدام القوة حجر الزاوية في النظام القانوني الدولي، فالمادة الثانية من الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة تحظر صراحة التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضدّ السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي للدول الأعضاء. كما تعترف المادة 51 من الميثاق بحقّ الدفاع الشرعي في حال وقوع هجوم مسلّح على دولة عضو، باعتباره حقّاً أصيلاً للدولة المعتدى عليها في مواجهة الدولة المعتدية.
وعلى هذا الأساس، الهجمات والإجراءات العدوانية غير المبرّرة، وغير القابلة للتسويغ، التي باشرتها الولايات المتحدة والکیان الصهيوني في 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) ضدّ سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامتها الإقليمية، واستهدافها المتعمّد لأعلى مسؤول في دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، وهو قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي، لا تُعدّ فقط انتهاكاً صارخاً للمادة الثانية من الفقرة الرابعة من الميثاق، بل تمثّل أيضاً عملاً إرهابياً جباناً واعتداءً مباشراً على المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة، واحترام المساواة في السيادة بين الدول، والحصانة التي يتمتّع بها رؤساء الدول.
وبناءً على ذلك، تتناول هذه المقالة بعض الأبعاد المختلفة لهذا العمل العدواني والإرهابي والجبان الذي ارتكبته الولايات المتحدة والکیان الصهيوني ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من منظور انتهاك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان الدولية.
جريمة حرب وجريمة ضدّ الإنسانية
وفقًا للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما أقدمت عليه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يُعدّ عملاً إجرامياً وجريمة حرب واضحة، بل وجريمة ضدّ الإنسانية، لا سيّما أنّ هذه الهجمات تُعتبر جزءاً من خطّة أو سياسة مستمرّة. كما أن ارتكاب مثل هذه الجرائم على نطاق واسع يُعدّ انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، إذ نفّذت من دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وبشكل غير قانوني وغير مشروع تماماً، ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- انتهاك مبادئ اتفاقية 1973 والقتل خارج نطاق القضاء
الفعل الإجرامي والإرهابي الذي ارتكبته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والمتمثّل في اغتيال القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تجاهل بشكل صارخ المبادئ المُلزِمة في القانونين، الدولي والدولي العرفي، بما في ذلك المبادئ الواردة في اتفاقية عام 1973 الخاصّة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضدّ الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية. كما يُعدّ هذا الفعل انتهاكاً صريحاً لأحكام هذه الاتفاقية، ما يرتب المسؤولية الدولية على الدول المخالفة، فضلاً عن المسؤولية الجنائية على المسؤولين المتورّطين.
كما يُعتبر ارتكاب مثل هذا الفعل الإجرامي قتلاً خارج نطاق القضاء، وهو ما يشكّل انتهاكاً لمبدأ سيادة دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويُعدّ كذلك تدخّلاً غير مشروع في شؤونها الداخلية. وبالإضافة إلى هذا، ووفقاً للمادة السابعة من نظام روما الأساسي، تصنّف هذه الهجمات جرائمَ ضدّ الإنسانية، نظراً إلى توافر العناصر اللازمة للهجمات واسعة النطاق أو المنهجية الموجّهة ضدّ السكّان المدنيين، من حيث النطاق والسياق والطبيعة المميّزة.
اغتيال القائد الأعلى قتلٌ خارج نطاق القضاء، وانتهاكٌ لمبدأ سيادة دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وتُعدّ اتفاقات جنيف الأربع لعام 1949 الركيزة الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وتهدف إلى الحدّ من المعاناة الإنسانية في زمن النزاعات المسلّحة. إذ توفّر هذه الاتفاقات الحماية للمدنيين والجرحى والمرضى وأسرى الحرب، وتحظر المعاملة اللاإنسانية بحقّهم. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الاتفاقات ذات طابع عالمي، وجميع الدول ملزمة بها.
وتُرسّخ اتفاقات جنيف مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. وبناءً على ذلك، الهجمات الوحشية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ المدنيين، لا سيّما الهجوم على مدرسة ميناب ومقتل ما يقارب 175 طفلاً بريئاً ومعلميهم، لا تمثّل فقط انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المادة 24 من الاتفاقية المتعلّقة بضرورة حماية الأطفال في النزاعات، بل تُعدّ أيضاً جريمة حرب.
كذلك، الهجمات المتكرّرة التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على عدة مستشفيات في طهران ومدن أخرى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ انتهاكاً واضحاً لاتفاقات جنيف، إذ تتمتّع المستشفيات بحماية صريحة بموجب هذه الاتفاقات. وتشكّل هذه الهجمات خرقاً للمادة 18 التي تحظر استهداف المستشفيات المدنية. كما أنّ استهداف المراكز العلاجية يُعدّ انتهاكاً جسيماً ويصنّف ضمن جرائم الحرب.
 يُصنّف العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وما يرافقه من أعمال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية
علاوة على هذا، يعدّ الهجوم على سفينة التدريب التابعة للقوات البحرية الإيرانية المسمّاة "دنا" في المحيط الهندي، الذي أسفر عن مقتل 84 من طلاب البحرية في إحدى الجامعات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب، نظراً إلى أن هؤلاء الأفراد غير مسلّحين. كما أن الهجمات العشوائية التي استهدفت مخازن واحتياطيات النفط، ومراكز تخزين حليب الأطفال، ومستودعات الهلال الأحمر، ومحطّات تحلية المياه، لا تخلّف آثاراً إنسانيةً وبيئيةً جسيمةً فحسب، بل تُعدّ أيضاً انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني.
- انتهاك قوانين يونسكو
الهجمات المتعدّدة التي شنّتها الولايات المتحدة والکیان الصهيوني على مبانٍ ومواقع تاريخية وثقافية في طهران وأصفهان ومدن إيرانية أخرى، بما في ذلك قصر كلستان، والمساجد التاريخية في أصفهان، وقصر جهل ستون، وغيرها من قصور تعود إلى الحقبة الصفوية التي سُجّلت جميعها تراثاً عالمياً مشتركاً للبشرية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، تُعدّ من أشكال الإرهاب الثقافي الذي استهدف التدمير المتعمَّد والمنهجي لهُويَّة الإيرانيين وتراثهم الحضاري والثقافي الغني. ويُشار إلى أنّ بعض هذه المعالم يعود تاريخه إلى قرون طويلة، بل إنّ بعضها أقدم من عمر الكيان الصهيوني نفسه. كما تمثّل هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لقوانين "يونسكو"، لا سيّما اتفاقية التراث العالمي لعام 1972، وكذلك انتهاكاً لاتفاقية لاهاي لعام 1954، التي تُعدّ أوّلَ معاهدة دولية شاملة لحماية التراث الثقافي المنقول وغير المنقول في أوقات النزاعات المسلّحة والحروب.
 الهجمات على التراث الثقافي لإيران تستهدف محو الذاكرة التاريخية والهُويّة والاستمرارية الحضارية لشعب بأكمله
وعلاوة على ذلك، ونظراً إلى أن تدمير التراث الثقافي يؤدّي إلى إضعاف الهُويّة الجماعية والاستمرارية التاريخية، فإنّه وبالاستناد إلى السوابق القضائية الدولية، بما في ذلك القضايا المعروضة أمام المحكمة الجنائية الدولية، يمكن اعتبار هذه الهجمات على التراث الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية من الجرائم الدولية الخطيرة، إذ لا تؤدّي مثل هذه الأفعال فقط إلى تدمير مادي، بل تستهدف أيضاً محو الذاكرة التاريخية والهُويّة والاستمرارية الحضارية لشعب بأكمله.
- انتهاك حقوق الإنسان الدولية
لا تقتصر حقوق الإنسان الدولية على أوقات السلم، بل تنطبق كذلك في أثناء الحروب والنزاعات المسلّحة، ويُعدّ احترامها واجباً على جميع الدول. وبناءً على ذلك، الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة والكیان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ من منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان للشعب الإيراني. ومن أبرز هذه الانتهاكات، انتهاك الحقّ في الحياة المنصوص عليه في المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ يحظر هذا العهد صراحةً الحرمان التعسّفي من الحقّ في الحياة. كما أن إلحاق خسائر بشرية وأضرار جسدية ونفسية واسعة بالمدنيين، لا سيّما النساء والأطفال وكبار السن، من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ إیران حکومةً وشعباً، يُعدّ انتهاكاً لحقوق أخرى منصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحقّ في التنمية، وحقوق الطفل، والحقّ في السكن، والحقّ في الصحّة الجسدية والنفسية، والحقّ في التعليم، وغيرها من الحقوق الأساسية للإنسان.
خاتمة
خلاصة القول، الهجمات والإجراءات العدوانية الأحادية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما نتج منها من اغتيال آية الله خامنئي، تُعدّ انتهاكاً شاملاً لقواعد القانون الدولي كافّة، وميثاق الأمم المتحدة، لا سيّما المادة الثانية من الفقرة الرابعة، وكذلك مبادئ القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي العرفي، واتفاقات جنيف الأربع، فضلاً عن قوانين واتفاقات "يونسكو". كما تُصنّف هذه الأفعال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، إلى جانب ما تمارسه من إرهاب اقتصادي عبر الإجراءات القسرية الأحادية وفرض العقوبات على الشعب الإيراني، فضلاً عن الإرهاب الثقافي والعلمي.
ولا شكّ أنّ ارتكاب مثل هذه الأعمال، بما في ذلك العمليات العسكرية، واغتيال القادة والمسؤولين السياسيين والعسكريين، واستهداف المدنيين، والمستشفيات والمراكز العلاجية، والمدارس، والنساء والأطفال، وتدمير المباني والآثار التاريخية والثقافية، والمراكز التجارية والخدمية، فضلاً عن التهديد الصريح بالإبادة والقتل الجماعي للشعب الإيراني، يُرتب آثاراً وتبعات جنائية دولية على الدول المعتدية والمسؤولين عنها، ويجعلهم عرضةً للمساءلة أمام المحاكم الجنائية الدولية، بهدف إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب ومنع تطبيع انتهاك القواعد والقوانين الدولية.
وفي الختام، من شأن استمرار هذه الهجمات غير الإنسانية والأحادية، لا سيّما استهداف المدنيين وارتكاب المجازر ضدّهم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن يؤدّي إلى إضعاف مسار التعدّدية في النظام الدولي، وتقويض مبادئ القانون الدولي، وإضعاف دور المنظّمات الدولية. كما أنّ هذه الهجمات تمثّل دليلاً إضافياً على تزايد عجز مجلس الأمن عن منع العدوان وحظر استخدام القوة، وهو ما يعزّز الحاجة الملّحة إلى إعادة النظر الجدّية في هيكلية هذا المجلس، والعمل على تشكيل نظام دولي جديد أكثر عدلاً وتوازناً على المستويين الإقليمي والعالمي.
## التجربة الإسبانية... متى نعترف بأخطائنا؟
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
اعتراف ملك إسبانيا فيليبي السادس بوجود انتهاكات وفظائع أخلاقية خلال فترة الاستعمار الإسباني للأميركيتَين، ولاسيّما في المكسيك، على هامش معرض المرأة المكسيكية الأصلية، يشكّل خطوةً رمزيةً نحو إعادة قراءة الماضي بروح نقدية، خارج ثنائية التمجيد والإنكار. وإن كانت هذه الخطوة تحمل دلالاتٍ سياسيةً وتاريخيةً مهمّة، فإنّها في الوقت نفسه تعبّر عن محاولة لبناء جسر للتفاهم مع الماضي، عبر الاعتراف به وإعادة تأويله في ضوء القيم المعاصرة، من دون الوقوع في فخّ إسقاط الأحكام الحاضرة عليه بشكل مطلق.
ويؤكّد هذا الاعتراف ضرورة فهم الأحداث في سياقها التاريخي، مع استخلاص الدروس والعبر التي يمكن أن تسهم في توجيه الحاضر، خاصّةً في ما يتعلّق بقيم العدالة، والحريات، والإنصاف، واحترام الشعوب. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المصالحة مع التاريخ باعتبارها مدخلاً لفهمٍ أعمقَ للذات، وللحاضر، ولبناء علاقات أكثر توازناً مع الآخر، سواء على المستوى الداخلي أو في سياق العلاقات بين الدول، بما يُعزّز منطق الحوار بدل المواجهة، والاعتراف بدل الإنكار.
لكن إذا كان الآخر يملك شجاعة النظر إلى تاريخه ومساءلة نفسه، فمتى نفعل نحن ذلك؟ متى نعترف، نحن العرب، بأخطائنا دون مواربة؟ متى نقرّ بأنّنا فشلنا في تحرير فلسطين، وبأنّ هذا الفشل لم يكن نتيجة عوامل خارجية فقط، وإنّما أيضاً نتيجة انقساماتنا وصراعاتنا الداخلية العربية – العربية؟ متى نعترف بأنّ أحلامنا بالوحدة والحرية والاشتراكية لم تُنتج إلا بلاداً منقسمة، ومجتمعات فقيرة ومنغلقة؟
المشكلة ليست في أن نعترف، بل في أن نتحمّل ما يترتّب على هذا الاعتراف
متى نعترف بأنّنا، في هذه اللحظة المصيرية التي يمرّ بها العالم، نعيش أوج تمزّقنا الحضاري، وبأنّنا بلا رؤية للمستقبل، وبأنّنا أخطأنا في الفهم العميق للسياق التاريخي الذي عشنا فيه؟ وبأنّ هذا الخطأ في الفهم والاعتراف به يكشفان نوعاً من العجز عن التحدّث عن المستقبل، أو على الأقلّ عن لامبالاة وعدم رغبة، لسبب أو لآخر؟ متى نعترف بأنّ أرضنا التي عرفت كلّ الأنبياء، لم يخرج منها في العصر الحديث (للمفارقة) إلا الطغاة؟ أفلا يقتضي ذلك تأمّلاً عميقاً وشاملاً في البنية التاريخية والسياسية والاجتماعية التي أدّت إلى هذه الظاهرة، ظاهرة تفشّي الطغيان والدكتاتورية، ثقافةً وسلطةً وممارسةً؟ متى نواجه حقيقة أنّ أوطاننا تحوّلت إلى سجونٍ وقيودٍ ومنافٍ وهجرات؟ ولماذا لا نسأل دائماً عن الأسباب، بل نحاول أن نبحث عن مبرّرات ومؤامرات؟ متى نعترف بأنّنا لم ننجح في تجربة الدولة القائمة على أساس المواطنة، وبأنّ ثوراتنا التي قامت من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، لم ينتج منها إلا مزيدٌ من السلاسل والطغيان وشغف السلطة وشهوة الحكم؟
متى نعترف بأنّ الدولة في عالمنا العربي لم تُبنَ على عقد اجتماعي متماسك، بل على توازنات هشّة، وعلى أسس طائفية ودينية وقبلية وعرقية؟ وبأنّ الإنسان الذي يعيش فيها من غير فرص عمل، ويتعذّب، ويتشرّد، ويُسجن، ويُنفى، ليس إلا أداةً أو رقماً من أجل شيء واحد لا غير: السلطة؟ وماذا عن الحروب العربية – العربية؟ ماذا عن دوّامات العنف الطائفية، ألم تصبح خبزنا اليومي؟ لماذا لا نعترف بهذا كلّه؟ ومتى نقرّ بأنّنا استهلكنا التاريخ بدل أن نتعلّم منه، وبأنّنا استدعينا أمجاد الماضي كلّما عجزنا عن صناعة الحاضر؟
ليست هذه الأسئلة ترفاً فكرياً، هي ضرورة تاريخية. فالاعتراف، في جوهره، لحظة وعي، ومفترق طرق. ومن دونه سنبقى ندور في الحلقة نفسها، نعيد إنتاج الإخفاقات ذاتها، ونؤجّل المواجهة مرّة بعد أخرى. أمّا حين يبدأ الاعتراف، فقد يبدأ معه شيء آخر: إمكانية الخروج من هذا الجمود، وفتح أفق مختلف، يُبنى على الحقيقة لا على الوهم، وعلى الفعل لا على التكرار. ولكن، هل يكفي مجرّد الشكلي واللفظي لهذا الاعتراف؟ هل يكفي الاعتراف بوصفه كلاماً؟ لا بدّ من تحويل اللفظ إلى فعل. فالمشكلة ليست في أن نعترف، بل في أن نتحمّل ما يترتّب على هذا الاعتراف. أن نعيد النظر في أنفسنا، في أنظمتنا، في أفكارنا، في تاريخنا، في موروثنا، وفي علاقتنا بالسلطة وبالإنسان.
## المفاوضات والانتصارات الوهمية
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
صدق الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو كذب، بخصوص بدء المفاوضات مع طهران، فإنّ العالم في ورطة بسبب العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران. ورغم تعليقات أولية للقيادات الإيرانية نفت وقوع المحادثات، فإنّ المفاوضات مقبلة لا محالة، وإلا فإنّ الكارثة ستتوسّع، وسيقف المجتمع الدولي على شفير الهاوية، إذا ما بدأ ضرب البنى التحتية في المدن الإيرانية، وإذا ما وسّعت طهران عدوانها على دول الخليج لتشمل محطّات تحلية المياه وحقول النفط والغاز. والعودة إلى طاولة المفاوضات ووقف الحرب، خطوتان مطلوبتان حتى لا تستمرّ هذه الجحيم التي تهدّد المنطقة برمّتها. وتواصل تل أبيب وواشنطن الحرب لإخضاع طهران وإجبارها على قبول تسوية مذلّة، فيما يشكّل صمود إيران، واستمرارها في إطلاق الصواريخ والمسيّرات، وتهديد دول الجوار، الرمق الأخير حتى لا تُهزم، ولكي تمتلك قوّةً تحسّن بها شروط التفاوض، وتفتح ثغرةً في أبواب أوصدت في وجهها منذ عقود.
هل تكون الأرواح التي أُزهقت (والدمار الواسع في إيران) ثمناً لحرية النظام واستمراره، أم بداية النهاية لنظام تمرّد سنوات طويلة، وقد آن الأوان لأن ينضمّ إلى القطيع الذي يحكمه اللوبي الصهيوني، سواء في سدّة الحكم في تل أبيب أو في واشنطن؟ وفي المقابل، هل صمود إيران لأسابيع رسالةٌ قويةٌ إلى العالم بأنها ليست لقمةً سائغة، وبأنّها قادرة على إيقاع الخسائر بمن يُعاديها، أو يُناصر خصومها بأيّ شكل؟ وهل تُمكِّنها هذه المعطيات من الجلوس ندّاً في المفاوضات لتضمن ألا تكون حظيرةً خلفية للبيت الأبيض؟ مهما كانت النتيجة، ومهما كانت السيناريوهات المستقبلية، فإنّ الحرب لن تستمرّ طويلاً، فكلفتها لا يحتملها الشعب الأميركي، وإسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. وحين ترفع الرقابة العسكرية الحظر عن تداعيات الحرب في تل أبيب، سيكون نتنياهو أول الضحايا. فأزمة الطاقة المرشّحة للتصاعد، ودول العالم التي زُجّت في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل وتدفع ثمن الحرب دون اختيار، ستضعان حدّاً للجنون و"الغضب الأعمى" الذي أشعله تحالف ترامب – نتنياهو، كما وصفته مجلة الإيكونومست.
هناك ثوابت في التعامل مع هذه الحرب المسعورة يجب ألا تغيب، في مقدّمتها: لا يجوز القبول بالبلطجة الأميركية – الإسرائيلية في تشكيل العالم وبنائه وفق أجندتها ومصالحها، وهذا الفهم يعطي إيران المشروعية للدفاع عن بلدها المشهود له بحضارته، مهما كان الموقف من نظام الملالي، ومهما كان الاختلاف معه. والثابت الآخر: لن نقبل من إيران، مهما كانت مبرّراتها، أن تستهدف دول الخليج العربي والأردن وأيّ دولة أخرى؛ فاستخدام ورقة الضغط على الجوار لتغيير موازين القوى منطق مرفوض وغير مقبول، وعلى ساسة طهران، بعد توقّف الحرب، أن يعيدوا النظر في توجّهاتهم وممارساتهم ومقارباتهم في العلاقة مع الجوار العربي، وأن يرسّخوا قواعد جديدة من السلام والتصالح وحسن الجوار، بدلاً من مفاهيم السيطرة والتدخّل وتصدير الثورة التي اعتمدتها منذ عهد الإمام الخميني. والثابت الثالث: إيران ليست إسرائيل، ولا يجوز وضعها في سلّة واحدة مع كيان الاحتلال؛ فالمنطقان السياسي والشعبي لا يقبلان مساواتها بدولة فصل عنصري تمارس حرب إبادة بحقّ الشعب الفلسطيني، وتدوس على القانون الدولي، وتُفلت من العقاب، وإن كان العالم العربي لا ينسى الخراب الذي أحدثته إيران وأذرعها في العديد من الدول العربية، والفوضى التي خلقتها، والدماء التي سُفكت على أيدي مليشياتها في العراق وسورية ولبنان واليمن. ومن الثوابت أيضاً أنّ دول الخليج العربي لا تريد أن تكون وقوداً لحرب تحرق منجزاتها، وتضحّي بمقدّراتها قرباناً لمقامرة ومغامرة سياسية يقودها ترامب ونتنياهو، وقد اكتوى الجميع بشظاياها، والواقع أثبت أنّ إيران ليست وحدها تحت النار.
لن تستمرّ الحرب طويلاً، فكلفتها لا يحتملها الشعب الأميركي، وإسرائيل أوهن من بيت العنكبوت
يعمل كلّ طرف على تحسين شروط التفاوض من خلال الحرب، والتوقّعات ترجّح التهدئة قليلاً، وإعطاء فرصة لخفض التصعيد، والتراجع عن تجاوز الخطوط الحمراء في قصف البنى التحتية الحيوية. وقد أكّد وسطاء أنّ القيادة الإيرانية مهتمّة بالتفاوض، وأنّ العلّة تكمن في الشروط. إيران لم تكن يوماً ضدّ التفاوض، وقد وقع العدوان عليها للمرّة الثانية في أقلّ من عام، وهي منغمسة في جولات المفاوضات مع واشنطن. وما تقوله وسائل الإعلام إنّها مستعدّة للتفاوض شريطة توافر ضمانات بوقف فوري للحرب وعدم عودتها مرّة أخرى، والجديد هو مطالبة طهران بتعويضات عن الدمار الذي أحدثته الحرب. وفي واشنطن، يكشف موقع إكسيوس رفع سقف الشروط الأميركية للتفاوض مع إيران، وأبرزها وقف البرنامج الصاروخي مدّة خمس سنوات، ووقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وتفكيك المنشآت النووية، وتطبيق بروتوكولات مراقبة على أجهزة الطرد المركزي، وإبرام معاهدة للحدّ من التسلّح في المنطقة تتضمن سقفاً لمدى الصواريخ لا يزيد على ألف كيلومتر، إضافةً إلى وقف تمويل حزب الله وحركة حماس وجماعة الحوثي. وخلاصة ما يحدث هو تحويل التفوّق العسكري إلى حسم سياسي يُفرض في المفاوضات.
والسؤال: مع من ستتفاوض واشنطن؟ المرشد مجتبى خامنئي غائب من المشهد، ولا يُعرف على وجه اليقين وضعه أو مكانه، وتُشيع وسائل الإعلام أنّ رئيس البرلمان الإيراني محمّد باقر قاليباف غادر طهران إلى باكستان لقيادة المفاوضات. ويردّ قاليباف على تعليقات ترامب عبر منصّات التواصل الاجتماعي بأن المفاوضات "هروب من المستنقع الذي وقعت فيه أميركا وإسرائيل"، فيما تدّعي الإدارة الأميركية أنّ ستيف ويتكوف أجرى اتصالاً مباشراً مع وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي، ويختصر ترامب المشهد بشكل كوميدي حين يقول: "ربّما نجد شخصاً في إيران نتعامل معه يشبه الرئيسة الانتقالية في فنزويلا". التصريحات التي تسبق التفاوض، وتُطلَق والطائرات والصواريخ تعلو أصواتها، ليست أكثر من قنابل دخانية تعمي الأنظار، لكنّها لا تقود إلى الحقيقة. وكلام ترامب منذ بدء الحرب متأرجح ومتناقض؛ فقد كان يريد إسقاط النظام في طهران ثم تراجع، وكان يريد نقل اليورانيوم إلى خارج إيران ونسي الأمر، وكان يراهن على انشقاقات داخل السلطة ولم يحدث ذلك. والآن يفكّر في السيطرة على جزيرة خارج (المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني)، وبالتزامن يُذيع أنباءً عن نيّته نشر قوات برّية في الأراضي الإيرانية لأسباب مختلفة، من دون أن يحدّد كيف ستدخل أو ما هي مهامها.
 لا يقبل المنطق مساواة إيران بدولة الاحتلال التي تمارس الإبادة والفصل العنصري
في ظلّ سياسة العصا والجزرة، قدّمت واشنطن (بحربها) السلطة على طبق من ذهب للحرس الثوري، والواقع يشير، بعد هذه الاغتيالات كلّها للقادة الإيرانيين، إلى أنّ القرار السياسي والنفوذ يتّجهان نحو التشدّد، وأنّ السيطرة باتت شبه مطلقة للحرس الثوري، الذي يدير المشهد الآن، سواء في الواجهة أو من خلفها.
وعلى هامش الجدل حول الذهاب إلى المفاوضات بين أميركا وإيران، وهو ما يرفضه نتنياهو ويخشاه، ترى مجموعة إدارة الأزمات الدولية أنّ إيران لن تذهب إلى اجتماعات رفيعة المستوى إذا ظلّت واشنطن متمسّكةً بشروطها القصوى. المكاسرة العسكرية مستمرّة، وسياسة عضّ الأصابع لم تتوقّف، وفي الأثناء تفاصيل لا تُكشف للعيان عن أزمات لوجستية وعسكرية وتكاليف مالية واقتصادية تجبر الجميع على المراجعة، وإعلان "انتصار وهمي" لوقف الحرب.
ما بعد اليوم التالي للحرب هو مرحلة طويلة من المراجعات السياسية، ومحاولات تضميد الجراح، والتعافي الاقتصادي، وتظلّ اللعنة تلاحق العرب الذين يدفعون ثمن جنون غيرهم وجشعه.
## خيارات ترامب المتورّط في حرب عدوانية على إيران
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
يرى مراقبون كُثرٌ أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حشر نفسَه في مأزق قد لا يستطيع الخروج منه بعد تورّطه في حرب عدوانية على إيران جرّته إليها إسرائيل، ما يفسّر شعوراً بالقلق بدأ ينتاب شرائحَ واسعةً من نُخب سياسية وفكرية أميركية انساقت وراء شعار "أميركا أولاً"، وتصوّرت أنّ ترامب هو الرجل القادر على "جعل أميركا عظيمةً مرّةً أخرى". بل إنّ نسبةً لا يُستهان بها من قاعدته الانتخابية بدأت تثير الشكوك حول حقيقة الدوافع المحرّكة لسلوك (ومواقف) رئيسها الذي لم يعد يرى إلا نفسه تجاه قضايا الشرق الأوسط، بعدما لاحظت مدى حرصه على ترجيح كفّة المصالح الإسرائيلية، حتى لو تناقضت مع المصالح الأميركية، في كلّ مرّة تعيّن عليه المفاضلة بينهما، ما يوحي بأنّه يستوحي قناعاته الفكرية والسياسية من شعار "إسرائيل أولاً وأخيراً" بدلاً من شعار "أميركا أولاً".
من المفيد إعادة تذكير القرّاء بأنّ لدى ترامب سجّلاً حافلاً يؤكّد انحيازه الأعمى لإسرائيل. فعقب دخوله البيت الأبيض المرّة الأولى، مستهلّ عام 2017، شرع (على الفور) في اتخاذ سلسلة من القرارات، أقلّ ما يمكن أن تُوصف به أنّها فاقت تطلّعات أكثر تيّارات اليمين الإسرائيلي تطرّفاً، فقد شملت الاعتراف بمدينة القدس "عاصمةً أبديةً موحَّدةً" لإسرائيل، ونقل مقرّ السفارة الأميركية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية، وغير ذلك من قراراتٍ لم يجرؤ أيُّ رئيس أميركي على اتخاذها. ثم راح يبلور تصوّره الشخصي لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، ويطرحه في ورقة حملت عنوان "صفقة القرن"، وهو التصوّر الذي عكس بوضوح مواقف سياسية مستمدَّة من أساطير دينية ترى في فلسطين التاريخية "أرضاً موعودة" لليهود، وتختزل القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني، وبالتالي قابلةً للتسوية عبر مشروعات تنموية في المنطقة توفّر ما يكفي من فرص العمل لتوطين جميع اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم. لذا يمكن القول، من دون تجاوز، إنّ هذه "الصفقة" لم تكن سوى مخطّط صُممّ لتصفية القضية الفلسطينية، بدليل حرصه الشديد على دفع عدة دول عربية إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعدما صاغ مفهوماً مخادعاً حمل عنوان "الاتفاقات الإبراهيمية"، ما أدّى إلى نسف قرار قمّة بيروت العربية لعام 2002 التي اشترطت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أولاً قبل الشروع في عملية التطبيع.
حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من الغياب، كان نتنياهو ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر
وكان ترامب، في الوقت نفسه، يدرك أنّ وضع رؤيته لتسوية الصراع في المنطقة يتطلّب تطويع النظام الإيراني وإجباره على تغيير سياساته ولو بالقوة، ما يفسّر قراره بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقّعه الرئيس باراك أوباما عام 2015، وفرضه "عقوبات قصوى" على إيران. وليس من المبالغة القول إنّه لو كان قد قُدِّر لترامب أن يفوز بفترة ولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت نهاية عام 2020، لعادت "صفقة القرن" تتصدّر جدول أعماله من جديد، ولدخل في مواجهة مسلّحة مع النظام الإيراني. غير أن الأقدار شاءت أن يخسر هذه الانتخابات، وأن تنجح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تفجير "طوفان الأقصى" إبّان ولاية بايدن.
حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من الغياب، كان نتنياهو ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، ويتطلّع بشغف كي يستكملا ما بدآه معاً قبل ذلك بسنوات، خصوصاً أنّ الأخير كان قد نجح في قطع الطريق أمام خطط بايدن التي استهدفت عودة الولايات المتحدة إلى التزام اتفاق 2015. لم يكن من الصعب على نتنياهو، في سياق كهذا، إقناع ترامب بأنّه سيكون من المستحيل وضع رؤيتهما المشتركة لما ينبغي أن تكون عليه منطقة الشرق الأوسط موضع التطبيق قبل إزاحة النظام الإيراني، ما يفسّر تحرّكات ترامب اللاحقة. فقد وافق على مشاركة إسرائيل في حرب محدودة على إيران منتصف العام الماضي (حرب الاثني عشر يوماً)، تولّى الجيش الأميركي خلالها مهمّة تدمير المنشآت النووية الإيرانية الحصينة، وبعد ما يقرب من سبعة أشهر بدا معها حريصاً على أن تضطلع إدارته بالدور القيادي في حرب شاملة على إيران، بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، ولا تزال مشتعلةً حتى كتابة هذه السطور.
الحرب المشتركة على إيران تطوّر طبيعي لأزمة بنيوية في النظامين الأميركي والصهيوني
لم تكن مشاركة الولايات المتحدة إسرائيل في شنّ الحرب على إيران نتاج حدث ظرفي عابر أو خطأ في الحسابات من أجهزة صنع القرار هنا أو هناك، وإنما جاءت تطوّراً طبيعياً لأزمة بنيوية أمسكت بتلابيب النظامين الأميركي والصهيوني، ثم راحت تتراكم وتتعمّق بمرور الوقت. فبقدر ما عكست الظاهرة "الترامبية"، إن جاز التعبير، أزمةً بنيويةً في نظام الهيمنة العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، عكست الظاهرة "النتنياهوية"، إن جاز التعبير، أزمةً بنيويةً داخل الكيان الصهيوني يطمح إلى الهيمنة الإقليمية على منطقة الشرق الأوسط برمّتها. ليس معنى ذلك أنّ كلتا الإدارتين، الأميركية بقيادة ترامب والصهيونية بقيادة نتنياهو، لم ترتكبا أخطاءً في الحسابات حين اتخذتا قرارهما المشترك شنّ الحرب الشاملة، فقد ارتكبتا بالفعل أخطاءً جسيمة، لكنّها لم تكن أخطاءً ناشئة، وإنما كاشفة للأزمة قد يساعد ارتكابها على تعميق الأزمة وتسريع وتيرتها، لكنّه لا يحول دون استمرارها. بل يمكن القول إنّها من قبيل الأخطاء التقليدية الناجمة عن غرور القوة، وعن إحساس متزايد لدى أجهزة صنع القرار بعمق الأزمة. فقد بنى ترامب ونتنياهو حساباتهما استناداً إلى تصوّر أن النظام الإيراني لن يصمد أمام ضربة ساحقة ماحقة تنجح في اغتيال معظم قيادات الصفّ الأول، السياسية والعسكرية، وبالتالي سينهار على الفور، أو بالتدرّج خلال فترة قصيرة. لكن ما حدث كان العكس؛ صحيح أنّ الضربة الافتتاحية كانت ناجحة، فأدّت بالفعل إلى اغتيال جميع قيادات الصفّ الأول، بمن فيها المرشد الأعلى، لكنّ النظام تماسك، وتمكنّ من الردّ المؤثّر، بل راح بمرور الوقت يزداد تأثيراً وتصميماً على مواصلة القتال.
والواقع أن الفحص المدقّق لمسار الحرب، التي توشك على الدخول في شهرها الثاني، يؤكّد ما يوحي بأن الحرب ليست في طريقها نحو الحسم لمصلحة الأطراف التي بادرت بشنّها، وإنما بأنّ استراتيجية الاستنزاف التي تنتهجها إيران أكثر فاعليةً وكفاءةً من استراتيجية الحرب السريعة أو الخاطفة التي تنتهجها إسرائيل والولايات المتحدة. صحيح أنّ هناك فجوة هائلة في القوة لمصلحة الأطراف التي بادرت بالهجوم، إذ استطاعت هذه الأطراف أن تُلحق بإيران خسائر ضخمة، غير أنّ الأخيرة تمكّنت من سدّ هذه الفجوة، ما تجلّى بوضوح عبر تمكّنها من الردّ الموجع وصمودها المتواصل، الذي يبدو أنّه سيستمرّ فترةً طويلةً، وربّما أطول بكثير من قدرة الأطراف المهاجِمة، معتمدةً في ذلك على عناصر قوة عديدة يبدو أنّ الأطراف المهاجَمة لم تأخذها في الاعتبار، أهمّها ثقافة ذات عمق حضاري متجذّر، وتضاريس معقّدة توفّر الحماية والقدرة على التخفّي والاختباء، وموقع جيوسياسي فريد، وموارد طبيعية وبشرية وفيرة ومتنوّعة، وغيرها من العناصر التي مكّنت إيران من إحكام السيطرة على مضيق هرمز وإدارته بطريقة بالغة الذكاء، ومن حماية ترسانتها الصاروخية التي استخدمتها بحكمة وكفاءة وفاعلية، ما قد يشي بمفاجآت في الطريق، وأيضاً من الردّ بطريقة متدرّجة وقادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي إلحاق الأذى ليس بالكيان الصهيوني فحسب، وإنّما بالقواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في طول المنطقة وعرضها.
يبدو مأزق الحرب الذي دخل فيه ترامب بمحض إرادته محكماً ولا مخرج منه
كان هدف ترامب الوحيد، حين قرّر شنّ هذه الحرب، إسقاط النظام الإيراني الحالي واستبداله بنظام عميل على غرار نظام الشاه، غير أن صمود هذا النظام أجبر ترامب على تغيير موقفه وإبداء استعداده للتفاوض مع النظام نفسه الذي سعى لإسقاطه، فقام أخيراً بطرح مسوّدة اتفاق تتضمّن 15 بنداً. غير أنّ ما يثير الانتباه هنا هو إصرار ترامب على أنّه انتصر، وأنّ النظام الإيراني هُزم، ويدعوه، في الوقت نفسه، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. فالمنتصر لا يفاوض، وإنّما يجبر المهزوم على التوقيع على صكّ استسلام، وهو ما لم يحدث، وليس من المتوقّع أن يحدث في المستقبل القريب.
لذا تبدو الخيارات المتاحة أمام ترامب، في سياق كهذا، محدودةً جدّاً؛ فالطريق إلى مفاوضات حقيقية وجادّة يفرض على مختلف الأطراف تقديم تنازلات متبادَلة، وهو ما لا يستطيعه ترامب، لأنّه سيواجَه حينئذ بعقبتَين رئيستَين تحولان دون انتهاج هذا الطريق: الأولى نتنياهو الذي سيرفض حتماً تقديم أيّ تنازلات، خصوصاً أنّ مستقبله السياسي يتوقّف على نجاحه في استدامة الحرب. والثانية هي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي سيخسرها ترامب حتماً ما لم ينجح في إقناع الرأي العام الأميركي بجدوى إقحام بلاده في حرب لا تفيد سوى نتنياهو، خصوصاً إذا استمرّت إيران في إحكام سيطرتها على مضيق هرمز، بكلّ ما سيترتّب على ذلك من تبعات اقتصادية سيتحملها المستهلك الأميركي.
أمّا إذا قرّر ترامب عملية جوّية كبرى تؤدّي إلى تدمير البنية التحتية المدنية في إيران، أو عملية بحرية تؤدّي إلى السيطرة على مضيق هرمز وفتحه بالقوة أمام الملاحة العالمية، أو عملية برّية تؤدّي إلى احتلال جزر إيرانية وحرمان إيران من تصدير نفطها إلى الخارج... فلن تضمن له أيّ من هذه العمليات تحقيق نصر حاسم بالضرورة أو إجبار الخصم على توقيع صكّ الاستسلام، فضلاً عن أنّ جميع هذه البدائل مكلفةٌ بشرياً ومادّياً، ما يؤكّد من جديد أنّ المأزق الذي دخل فيه ترامب بمحض إرادته يبدو مأزقاً محكماً ولا مخرج منه.
## مأزق الحرب
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
عاد الحديث عن مفاوضات مع إيران في الصحف الإسرائيلية والأميركية مع نفي إيراني، وهناك محاولة لتقديم رئيس البرلمان الإيراني، محمّد باقر قاليباف، قائداً للمباحثات عن الطرف الإيراني، بعد تصفية أكثر من 40 شخصاً من كبار القيادات الإيرانية، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي واختيار ابنه مجتبى، المعروف بتشدّده وبأنّه مدعوم من الحرس الثوري، مرشداً جديداً. لا معلومات تؤكّد أو تنفي العودة إلى مسار جدّي للمفاوضات، وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن شروط طهران التعجيزية بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، والمتضمِّنة الاعتراف بالعدوان على إيران، وتعويض الخسائر في البنية التحتية والأرواح، والتعهّد الصريح بعدم التكرار. وعشية الأحد الماضي، أعطى ترامب طهران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز قبل أن يأمر بتدمير المنشآت النفطية الإيرانية، ثم تحدّث عن هدنة لخمسة أيام لإعطاء فرصة للمباحثات المزعومة، وأخيراً أجّل ضرب تلك المنشآت حتى تاريخ السادس من الشهر المقبل (إبريل/ نيسان). وهناك تكهّنات بأنّ هدف ترامب من هذه المهل هو تهدئة أسواق النفط بعد أن وصل سعر برميل برنت إلى 107 دولارات، ثم هبط إلى ما دون المائة دولار بعد مهل ترامب.
كانت المفاوضات حول مصير البرنامج النووي الإيراني، قبل بدء الهجوم، تمريراً للوقت من الطرفَين الأميركي والإيراني، أكثر منه رغبةً في التوصّل إلى حلّ سياسي؛ وكذلك كان هناك تفاوض قبل هجوم ال12 يوماً على منشآت نووية في يونيو/ حزيران الماضي. بالتأكيد، هناك إصرار إسرائيلي على استمرار الهجمات الحالية يتجاوز تدمير القدرات الصاروخية إلى إسقاط نظام الملالي؛ في حين أنّ واشنطن تركّز على تدمير البحرية والقدرات الصاروخية لطهران ووقف البرنامج النووي ومنع دعم وكلاء إيران في المنطقة. إلا أنّ الجانب الأميركي أخيراً، حسب تصريحات ترامب المتخبّطة، بدأ يركّز على فتح مضيق هرمز والسيطرة عليه بالقوة.
بات واضحاً أنّ إيران كانت مستعدّة لمثل هذا الهجوم، ورغم الخسائر الهائلة التي لحقت بقادتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية، إلا أنّها تراهن على عامل الوقت، وعلى قدرتها على تعظيم أضرار الحرب عبر إغلاق الممرّات البحرية الرئيسة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وعبر توسيع دائرة الضرر باستهدافها استقرار دول الخليج العربي، وكذلك تركيا وباقي دول الجوار، وخلق أزمة ركود اقتصادي في العالم. من الصعب تحديد طبيعة الحكم الحالي في إيران، في ظلّ غياب الأخبار الداخلية بسبب انقطاع وسائل التواصل، إلا أنّ هناك تماسكاً ما في أداء النظام، فلا انشقاقات عسكرية أو دبلوماسية على الرغم من الهزّات الكبيرة، وهذا يحيل إلى فرضية سيطرة الحرس الثوري على مؤسّسات الدولة، خاصّة أنّ الموقف الإيراني المعلَن يميل إلى التصعيد ويرفض الاستسلام.
رغم الانقسام الأميركي داخل الكونغرس تجاه الحرب، إلا أنّه لم يعرقلها، وقد فشل تمرير مشروع تقييد قدرة الرئيس على شنّ الحرب من دون موافقة الكونغرس
رغم الانقسام الأميركي داخل الكونغرس تجاه الحرب، إلا أنّه لم يعرقلها، وقد فشل تمرير مشروع تقييد قدرة الرئيس على شنّ الحرب من دون موافقة الكونغرس. نقاش الحرب مؤجّل حتى تنتهي، ما يمنح ترامب رخصة المضي فيها. هو يتطلّع إلى تحقيق نصر يدعم حظوظ حزبه في الانتخابات النصفية، ويجعله ملكاً مطلقاً حتى نهاية ولايته؛ فيما سيمضي سنتَي حكمه الباقيتَين "بطّةً عرجاء" إن تقدّم الديمقراطيون. لكن هذه الحرب ما كانت لتمرّ في دوائر القرار الأميركي، خصوصاً البنتاغون، فقط من أجل عيون ترامب؛ فهناك مصالح أميركية تتعلّق بالأزمات البنيوية في الاقتصاد الأميركي، وكيفية مواجهة صعود الصين الاقتصادي ونفوذها المتصاعد في الشرق الأوسط، والسعي إلى السيطرة والتحكّم بمصادر الطاقة العالمية وممرّاتها، ومنها مضيق هرمز الذي يمرّ منه خُمس الاستهلاك العالمي من النفط وربع استهلاك العالم من الغاز الطبيعي المسال. وقد سبق الحرب على إيران، في يناير/ كانون الثاني الماضي، عمليةٌ دقيقةٌ في فنزويلا اعتقلت الرئيس مادورو، ونصبّت حكماً موالياً لواشنطن من داخل النظام بهدف التحكّم بالنفط الفنزويلي الذي يُصدَّر معظمه إلى الصين، عدا حاجة الولايات المتحدة المستمرّة للحروب التي تصبّ في مصلحة شركات الصناعات العسكرية الأميركية. وضمن المخرجات الراهنة للحرب، تستفيد روسيا من ارتفاع سعر النفط والغاز، وكذلك الصين مستمرّةٌ في الحصول على النفط الإيراني بسعر منخفض، كما أنّها تملك احتياطات للطاقة تمكّنها من تجنّب آثار استمرار الحرب أشهراً. إلا أنّها على المدى البعيد متضرّرة من توسّع الحرب والفوضى التي ستضرب مشروعها في الحزام والطريق، وقد أدانت الاعتداء على إيران، لكنّها تعمل للتهدئة.
بات واضحاً أنّ إيران كانت مستعدّة للهجوم الأميركي الإسرائيلي رغم ما يلحق بها من خسائر
لم ينجح تطبيق نموذج فنزويلا في إيران باغتيال قادتها، والبحث عن قادة جدد موالين لواشنطن، مع قدرة طهران على إحداث أضرار كبيرة في الاقتصاد العالمي، واستمرار قدرتها الصاروخية، خاصّةً ضدّ دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتطوّرات الجديدة باستخدامها صواريخ منشطرة يصعب التصدّي لها. وهذا يطرح تساؤلاً أميركياً حول الخطوة المقبلة، مع افتراق بات واضحاً في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب. الأخيرة، كما طهران، تحكمها جماعة يمينية متشدّدة، وبعد الضربة الأمنية التي تلقتها في "7 أكتوبر" (2023)، باتت مستعدّةً لتحمّل بعض الخسائر من أجل القضاء على ما تعتقد أنّه قد يهدّد أمنها، فدمّرت القدرات العسكرية السورية كلّها، وسيطرت هناك على أراضٍ واسعة، وتشنّ حرباً تدميرية ضدّ حزب الله في لبنان، وهناك مفاوضات حول اتفاقات أمنية بين تل أبيب وحكومة أحمد الشرع الساعي إلى الحصول على شرعية دولية، وقد يتورط ، إذا استمرّت الضغوط الأميركية، في حرب برية محتملة ضدّ حزب الله.
بدأ ترامب ونتنياهو الحرب، إلا أنّ التحكّم بمسارها ليس سهلاً في ظلّ احتمال توسّعها، واحتمال انخراط دول الخليج، وربّما تركيا وسورية، فيها تحت ضغوط أميركية وبسبب تصاعد الاعتداءات الإيرانية؛ إضافة إلى خطر ارتفاع سعر برميل النفط إلى 140 دولاراً، ما ينذر بأزمة ركود اقتصادي عالمية. يُضاف إلى هذا الإصرار الإسرائيلي على تفتيت الجغرافيا الإيرانية على أسس عرقية ودينية.
تحدّت دولة الملالي الهيمنة الأميركية في المنطقة، وأصرّت على تطوير الصناعة النووية والصاروخية، إلا أنّ محاولات رسم النفوذ عبر نشر وكلائها الطائفيين بوصفه خطّ دفاع خارج أراضيها كان فيه مقتلها أيضاً؛ إذ مارست دوراً طائفياً أينما أتيح لها، ودعمت نظام الأسد ضدّ شعبه، وبسقوطه خسرت طهران كلّ ما بنته في سورية، وربّما في المنطقة. بالتأكيد، ليس من ضمن أسباب واشنطن وتل أبيب لشن الحرب على إيران تخفيف حدّة التطرّف الديني بوجهه الشيعي في المنطقة، كما يعتقد بعضهم أنّها ستعمل أيضاً على محاربة التشدّد السنّي الذي يستهدف الكيان الصهيوني، فالطبيعة العنصرية للدولة اليهودية، وسعيها إلى الهيمنة على المنطقة دعماً للمصالح الأميركية، خاصّةً في ظلّ صعود اليمين المتشدّد لحكمها، وفي ظلّ دكتاتوريات عربية لا تخدم شعوبها، هي ما تفرض صعود التطرّف الإسلامي في المنطقة بوجهيه السنّي والشيعي، ودورهما التفتيتي للمجتمعات العربية، ما يخدم الهيمنة الأميركية على منطقة استراتيجية من حيث غناها بمصادر الطاقة وممرّاتها البحرية.
## العراق في مهبّ رياح الحرب ونيرانها
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران منذ أربعة أسابيع، حرص العراق، أسوةً بغيره من دول عربية، على النأي بالنفس عن مجرياتها، وحذّر من تداعياتها ودعا إلى وقفها. غير أنّ الحرب ما لبث نطاقها أن اتّسع، إذ شرعت إيران في استهداف دول الخليج والأردن بصواريخ ومسيّرات، وامتدّ نطاق الحرب ليشمل الأراضي العراقية، إذ سعت فصائل عراقية ذات ارتباط بإيران إلى الدخول في المواجهة، واستهدفت مقارَّ أميركية في البلاد، فيما استهدفت كلٌّ من أميركا وإسرائيل مواقعَ للحشد الشعبي في أنحاء مختلفة، بينما استهدفت إيران مقارَّ للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق... وهكذا، وجدت الحكومة العراقية نفسها في معمعة الحرب خلافاً لما سعت إليه بالابتعاد عن نيرانها، ويُعدّ العراق البلد العربي الوحيد الذي يشارك جزئياً في هذه الحرب، وتقريباً رغماً عنه.
في واقع الأمر، يعود زجّ العراق في أتون هذه الحرب، في جانب أساسي منه، إلى ارتباط منظّمات وجماعات مسلّحة بإيران، وهو واقع لم تستطع الحكومات العراقية وضع حدّ له، ولم تتوافر الإرادة السياسية الكافية للتعامل معه بنجاعة. وبينما حاولت حكومات متعاقبة دمج هذه الجماعات في القوات المسلّحة، إلا أنّ هذا الهدف لم يتحقّق إلا بصورة شكلية، فما زالت هذه المنظّمات تحتفظ بكياناتها المستقلّة، وبمسمّياتها وقياداتها، وبحكم الأمر الواقع، تحوّلت إلى قوّة رديفة وموازية للقوات المسلّحة، ويمتدّ وجود هذه المنظّمات إلى حضور مدني في دوائر الدولة وفي البرلمان والحكومة. وقبل أسابيع، كانت هذه القوى ممثلةً بالحشد الشعبي وبهيئته السياسية والحزبية (الإطار التنسيقي) تدفع بنوري المالكي كي يقود حكومة جديدة.
وجدت الحكومة العراقية نفسها في معمعة الحرب خلافاً لما سعت إليه بالابتعاد عن نيرانها
وبينما اتخذت الحكومة الحالية برئاسة محمّد شيّاع السوداني موقفاً ينسجم مع المواقف العربية والدولية الداعية إلى وقف الحرب والعودة إلى التفاوض بين طهران وواشنطن، إلا أنّ صوت العراق الرسمي غاب عن التطوّر اللاحق، والمتمثّل في استهداف إيران للدول الخليجية والأردن، إذ بات الموقف الرسمي لبغداد محكوماً بالمعادلات الداخلية التي تحول دون اتخاذ موقف نقدي للسلوك الإيراني إلا في أضيق الحدود، نظراً إلى نفوذ القوى المؤيّدة لإيران في الداخل. وهذا ما تجلّى في الاحتجاج الدبلوماسي على ضرب إيران مواقع في إقليم كردستان، وقد ردّت طهران على ذلك بالقول إنّ الاستهدافات حدثت خطأ.
وقد كشف غياب موقف رسمي من استهداف الدول الخليجية والأردن اضطراباً في التعامل مع التطوّرات، ثم زاد الأمر سوءاً مع استهداف فصائل عراقية دولاً خليجية والأردن بدعوى وجود مواقع أميركية فيها، فيما لم توفّر الاستهدافات الأميركية والإسرائيلية مواقعَ ومعسكراتٍ للجيش العراقي، على غرار ما جرى مرّات عدّة في جنوب لبنان، من استهداف الاحتلال الإسرائيلي مواقع وتجمّعات للجيش اللبناني، على الرغم من عدم مشاركة الجيش النظامي هناك في المواجهات. وهكذا، وجد العراق الرسمي نفسه ضحيةً لهذه المعادلات الداخلية والخارجية المختلّة؛ فقد واظبت أطراف أميركية وإسرائيلية على استهداف مواقع لفصائل عراقية، فيما انبرت فصائل للردّ على هذه الهجمات بتوجيه الصواريخ والمسيّرات نحو دول خليجية وأهداف في الداخل العراقي، ما جعل العراق، وبغير قرار منه، في موقع من يقف إلى جانب إيران، ويشارك جزئياً في هذه الحرب التي تشتدّ مخاطرها يوماً بعد يوم على دول المنطقة، ومنها العراق.
احتضان الفصائل يحمّل العراق تبعات سلوكها وهي في الفلك الإيراني
وبينما تحاول الحكومة في بغداد احتواء الموقف بالتصريح بأنّ "الحشد الشعبي" جزءٌ من بنية المنظومة الأمنية، والإيحاء بأنّه يخضع للسلطة المركزية، إلا أنّ هذه المحاولة لا تنجح، بل تزيد الوضع تعقيداً، إذ بموجب هذا التصريح، تصبح الحكومة مسؤولةً ضمناً (على الأقلّ) عن سلوك فصائل "الحشد"، ما يضعها في مواجهة سياسية مع دول الجوار الخليجي ومع الأردن. وقد جاء البيان السداسي الصادر عن خمس دول خليجية والأردن، ويدين الاعتداءات الإيرانية "وخصوصاً الاعتداءات التي تشنّها فصائل مسلّحة موالية لإيران من العراق على عدد من الدول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية"، ليكشف أنّ هذه المواجهة السياسية قد بدأت. وبينما ثمّنت الدولُ الستُّ: الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن "العلاقات الأخوية مع العراق"، دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنّها الفصائل والمليشيات والمجموعات المسلّحة من أراضيها نحو دول جواره فوراً، و"حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنّباً للمزيد من التصعيد".
يدلّل هذا التطور المؤسف على أنّ سياسة احتضان الفصائل أو غضّ النظر عنها خاطئة، وأنّها تحمّل العراق تبعات سلوك هذه الفصائل التي تدور في الفلك الإيراني، وتسيء إساءةً بالغةً إلى مصالح العراق الحيوية في إرساء أفضل العلاقات مع دول الجوار العربية، علاوة على ما تتركه من توتّرات داخلية، إذ يرغب الشطر الأكبر من العراقيين في سائر المناطق في بقاء بلدهم بعيداً من التأثيرات السالبة الخارجية المصدر، وأن تظلّ تجمعه أعمق الأواصر مع الدول الشقيقة، وأن تنتهي هذه الحرب بأقلّ الأضرار على الجارة إيران وعلى الدول التي لم تكن طرفاً في الحرب.
الحدّ من الخسائر السياسية والأمنية التي أصابت العراق، نتيجة مواقفه الملتبسة والضبابية، يقتضي الخروج بموقف سياسي متّسق تتمسّك فيه الدولة بقرارها المستقلّ وبولايتها العامة على البلاد والعباد، لمنع استشراء الازدواجية في مراكز السلطة والسيطرة والتوجيه، حتى لا تتكرّر مثل هذه السابقة بأن تجد البلاد نفسها في مهبّ رياح الحرب ونيرانها، فيما كان القرار والتوجّه في البدء متماشياً مع الموقف العربي العام، وهو النأي بالنفس، مع تحميل الطرفَين الإسرائيلي والأميركي مسؤولية إشعال الحرب، وذلك حرصاً على سلامة الوطن ومقدّراته.
## اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
لا يصدّق عاقلٌ أنّ إسرائيل المشغولة بالحرب على إيران تمتلك الوقت والإمكانات للاهتمام بمحافظة السويداء السورية، وبما يجري فيها أحياناً من مناوشات عسكرية بين أجهزة الدولة ومليشيات الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري. تبدو إسرائيل غير قادرة على حماية نفسها من صواريخ إيران التي ترتفع درجة تأثيرها وتتسع مساحات أضرارها، ومع ذلك تجد الوقت والقدرة لـ"الدفاع" عن أمن سكّان السويداء، مفترضةً أنّه تعرّض للخطر، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي أنّه "شنّ هجوماً على بنى تحتية تابعة للنظام السوري في جنوب سورية، ردّاً على الهجمات التي استهدفت الدروز في منطقة السويداء".
تبرير الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة هشّ جدّاً، ولا سيّما أنّها جاءت بعد نحو شهرَين من تجميد عمليات القصف الإسرائيلية التي بدأت منذ اليوم الأول لسقوط نظام بشّار الأسد (الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024). وهناك سؤال وجيه يطرح نفسَه عن سبب هذه الحميّة الإسرائيلية المفاجئة تجاه السويداء، رغم أنّ تل أبيب وافقت على تشكيل آلية اتصال مع دمشق في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي، بإشراف أميركي، تتكفّل تنسيق وتبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري في الجنوب، و"الانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية". وقد جاء ذلك نتيجة تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال زيارة الأخير منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا (29 ديسمبر) التي تلتها جولة مباحثات سورية إسرائيلية في باريس رعتها واشنطن، وانتهت إلى صدور بيان ثلاثي مشترك أعلنه الجانب الأميركي، وصف فيه محادثات باريس بأنّها "بنّاءة تمحورت حول احترام سيادة سورية واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدَين".
ليست السويداء أكثر من حجّة تستخدمها إسرائيل أداةَ ضغط على الجانب السوري لدفعه إلى تقديم تنازلات في ملفّات ثنائية، والتذرّع بالشأن الإنساني كذبة كبيرة. والدليل أنّه في اليوم نفسه الذي ادّعت فيه أنّها قصفت القوات السورية للدفاع عن مواطني السويداء، كانت القنابل المسيّلة للدموع والرصاص الحيّ تُطلق على المواطنين الفلسطينيين الذين قصدوا المسجد الأقصى لأداء صلاة عيد الفطر، وسط استنفار للمستوطنين الصهاينة للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، في وقت ترتفع فيه الأصوات من داخل حكومة نتنياهو لاستغلال فرصة الحرب على إيران من أجل ترحيل أكبر عدد من الفلسطينيين، وهم بذلك يريدون استغلال انشغال العالم لتحقيق أحلامهم التوسّعية، وفي الوقت نفسه، كانت القوات الإسرائيلية تتوغّل في جنوب لبنان بعد أن شرّدت نحو مليون لبناني من ديارهم، وقتلت ألفين، ووضعت لبنان بأكمله في موقفٍ صعب جدّاً، يهدّد بانهياره بلداً أمام أزمة نزوح لا تمتلك الدولة اللبنانية الإمكانات الكافية لإدارتها، ما يجعلها قابلةً للانفجار في أيّ لحظة، حتى لو توقّفت الحرب قريباً.
وتكشف الاعتداءات الإسرائيلية وتوغّلاتها المستمرّة في جنوب سورية أن المفاوضات مع إسرائيل تجربة ليست ناجحة، حتى برعاية الولايات المتحدة، والسبب الفعلي أنّ هدف تل أبيب الحصول على تنازلات من السلطات السورية غير القادرة على القيام بها، ومنها، في الوقت الراهن، المشاركة في الحرب بما يخدم المخطّط الإسرائيلي لضرب حزب الله. ورغم أنّ الحكم السوري لا يكنّ أيَّ مودّة تجاه الحزب، فإنه يدرك أخطار خطوة من هذا القبيل، ولهذا على السلطات السورية التفكير جدّياً لبلورة استراتيجية دفاعية تبدأ بتعزيز صمود السكّان السوريين في محافظات الجنوب التي تتعرّض للتوغّلات والقصف والاستحكامات العسكرية على أراضيها. وفي الوقت نفسه، العمل من أجل حشد موقف عربي ودولي مساند لسيادة سورية في المحافل الدولية، وللضغط على إسرائيل.
## السودان... الحرب مستمرّة
28 March 2026 12:55 AM UTC+00
قُصف في 20 من مارس/ آذار الجاري مستشفى الضعين التعليمي في دارفور، ما أدّى إلى مقتل عشرات المدنيين وخروج المستشفى من الخدمة. وصفت الأمم المتحدة ومنظمة الصحّة العالمية الهجوم، في إدانتيهما، بأنّه انتهاك للقانون الدولي الإنساني، لكنّهما مجرّد بعض إدانات تكرّرت حتى كادت تفقد تأثيرها، وتحوّلت إلى توصيفات لا أكثر.
لم يكن مستشفى الضعين أول منشأة طبية تُستهدَف منذ اندلاع الحرب في إبريل/ نيسان 2023. وثّقت منظمات إنسانية، بينها أطباء بلا حدود، تعرّض مئات المستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف للقصف والنهب، أو التحويل إلى مواقع عسكرية. ينكر طرفا الحرب الاتهامات الموجّهة إليهما، ويوجهانها إلى الخصم. لذلك استنكرت الخارجية السودانية اتهام الجيش بقصف مستشفى الضعين، مثلما نفت قوات الدعم السريع اتهامها بقصف مستشفى الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
في موازاة هذا، حاولت الأمم المتحدة إعادة تنشيط المسار السياسي بتعيين مبعوث جديد إلى السودان، البلد الذي عرف مبعوثين أمميين وأميركيين وأوروبيين مَلُّوه ومَلَّهم. تُظهر تجارب المبعوثين السابقين صعوبةَ مهمّة المبعوث الجديد. فالألماني فولكر بيرتس أعلنه الجيش شخصاً غير مرغوب فيه، بعد أن اتهمه قائد الجيش بالتنسيق مع قائد "الدعم السريع" للاستيلاء على السلطة، والجزائري رمضان لعمامرة استمع للجميع، ثم لم يحدث شيء. والمبعوث الجديد، الذي ليس غريباً عن السودان، بدأت الحركة الإسلامية في الهجوم الإعلامي عليه مثلما كانت تفعل مع فولكر. ومنذ 2023، فشلت عدّة مبادرات لوقف إطلاق النار، في جدّة وأديس أبابا والبحرين والقاهرة. تُوقَّع الاتفاقات ثم تنهار سريعاً على الأرض، ويتهم كلُّ طرف الآخر.
لم يتغيّر موقف الطرفَين كثيراً؛ ما زال الجيش يشترط انسحاب مليشيا الدعم السريع من المدن قبل أيّ وقف لإطلاق النار، بينما تعلن الأخيرة استعدادها لقبول الهُدن الإنسانية مع استمرارها في العمليات العسكرية، وقصف محطّات توليد الكهرباء، وما زال مساعد الرئيس الأميركي يكرّر أنّه لا بدّ من هدنة الآن بلا شروط مسبقة، لكنّ أحداً لا يسمعه وسط أصوات الطائرات المسيّرة. وخلال الأشهر الماضية، اتّسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة، ما أدّى إلى زيادة سقوط ضحايا مدنيين، وهو تطوّر يجعل الحرب أكثر انتشاراً، وأقلَّ قابلية للسيطرة.
على المستوى الإنساني، يواجه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً. لكن هذا لا يبدو مقلقاً لأحد، على الأقلّ لسلطات الجيش في الخرطوم التي تسعى جاهدةً إلى تطبيع واقع الحرب. ملايين من السودانيين، رغم حركة العودة الواسعة، ما زالوا نازحين داخلياً أو لاجئين خارجياً في ظروف صعبة. وأكثر من نصف السكّان في حاجة إلى مساعدات عاجلة. تحذّر تقارير الإغاثة من المجاعة في دارفور وجنوب كردفان. لا أحد يسمع، بل تنكر السلطة العسكرية التقارير عن هذا الأمر.
ناقش مجلس الأمن الحرب الأهلية السودانية مرّات، لكنّه لم يتمكّن من اتخاذ إجراءات حاسمة بسبب الخلافات بين الدول الكبرى وتزاحم الأزمات الدولية الأخرى. لذلك بقيت الضغوط الدولية محدودة، والعقوبات بلا مردود حقيقي. ظلّ السلاح يتدفّق بينما يغيب الطعام، وطرفا الحرب يواصلان القتال من دون كلفة سياسية كبيرة، إذ لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا أحد يحاسب أحداً على شيء. إنها الفوضى، حلم كلّ شمولي.
في هذا السياق، يمكن أن نلخّص الوضع السوداني الحالي بأنّه إقرار بالانفصال بين حكومتَين تدير كلٌّ منهما جزءاً من البلاد، مع استمرار حرب المسيّرات واستنزاف العدو، ومع فتح جبهة جديدة في إقليم النيل الأزرق واقتراب مليشيا الدعم السريع من مدينة الدمازين، بينما يحاول الجيش التقدّم في إقليم كردفان، وسط محاولات دولية غير مثمرة للضغط على أطراف الحرب ومموّليها، ما يعني أنّ الوضع قد يستمرّ فترة طويلة، مفتوحاً على أيّ مفاجآت.
بعد 2011، اشتُهر في العالم العربي تعبير "الثورة مستمرّة"، مستلهماً من أفكار تروتسكي والثورة المستمرّة والدائمة. وهذا ما يمكن أن يصف الحرب السودانية: "المستمرّة والدائمة".
## مفاوضات وتاريخ
28 March 2026 12:55 AM UTC+00
عن أيّ مفاوضات يتحدّث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن إيران؟ فالخيارات المطروحة كلّها تعود إلى النقطة نفسها، مجموعة لاءات متّصلة ببنية النظام الإيراني نفسه، وتمسّ علّة وجوده وتشعّبه في الشرق الأوسط. للوهلة الأولى، رفض الإيرانيون بحث كلّ ما يطلبه ترامب بشأن الملّف النووي والصواريخ الباليستية والوكلاء في الشرق الأوسط. مضى شهر على اندلاع الحرب، ولا تزال المطالب الأميركية نفسها على الرغم من محاولات طهران إدراج ملفّات وكلائها في المنطقة، خصوصاً لجهة تزامن وقف الحرب مع وقفها العمليات ضدّ "الحشد الشعبي" في العراق وحزب الله في لبنان. وفق هذا المنطق، يبدو جليّاً أنّ الإيرانيين يسعون إلى وقف إطلاق النار، فيما الأولوية الأميركية منصبّة على الخروج باتفاق شامل.
قبل 28 فبراير/ شباط الماضي، كان يمكن لطهران الاعتماد على سلاح الوقت، رغم أنّ العقوبات القاسية على اقتصادها دمّرت بالحدّ الأدنى علاقتها مع فئات من الشعب الإيراني. لكن إيران كانت لتتحمّل أكثر بفعل تجربتها منذ عام 1979، وأيضاً بسبب تعدّد مداخيلها في السوق السوداء. ذلك كلّه تغيّر. ما تطلبه طهران، مع تناقص ترسانتها من الصواريخ والمسيَّرات وعدم تأمين بدائل، لا يقترب ممّا يريده الأميركيون. الرفض هنا ليس في مصلحة الإيرانيين، كما أنّه أيضاً ليس في مصلحة الأميركيين والإسرائيليين، لكنّه سيدفعهما إلى التسريع في الحسم العسكري، مع ما قد يعنيه ذلك من أكلاف أكبر بكثير ممّا حصل في الشهر الأول.
من الصعب الاقتناع بأنّ شخصين، مثل رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف ووزير الخارجية عبّاس عراقجي، باتا مفردين في صياغة القرار الإيراني على وقع تخفّي المرشد مجتبى خامنئي، واغتيال المحرّك الأساس للنظام علي لاريجاني، وتغييب دور الرئيس مسعود بزشكيان. ذلك كلّه مع تشتّت الهرمية القيادية للحرس الثوري الإيراني. من الصعب تصوّر أنّ قاليباف وعراقجي قادران على تسويق أيّ اتفاق في مؤسّسة الحرس الثوري ما لم يضمنا ولاء أكثريته، أو أقلّه؛ أن يكونا قادرين على الوصول إلى مجتبى والحصول على بركته، لأنّ تغيير النظام في إيران ليس بالضرورة أن يتّخذ شكلاً تقليدياً بقدر ما قد يكون مستنسخاً من تجربة فنزويلا، كما يرغب ترامب، أو بصورة مماثلة للإمبراطورية اليابانية التي وقّع إمبراطورها صكّ الاستسلام في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، رغم انتحار عديدين من القياديين العسكريين اليابانيين على طريقة هاراكيري (بقر البطن)، وهي طريقة انتحار مقاتلي الساموراي في التقليد الياباني. الأهم أن هيروهيتو كان "إلهاً" في ذلك الحين، لكنّ الحرب العالمية الثانية وذيولها دفعته إلى إصدار إعلان في 1946، نزع منه ومن كلّ أسلافه الأباطرة صفة "الألوهية". وبعد نحو ثمانية عقود تبدو اليابان اليوم مختلفةً للغاية عن اليابان الإمبراطورية. هنا مأزق إيران، كلّ يوم يمرّ يقرّبها من تجرّع المُرّ. لا خطّ عودةَ جدّياً إلى ما كان الوضع عليه قبل 28 فبراير. كذلك أيضاً بالنسبة إلى وكلائها في العراق ولبنان.
في غياب اللاعبين المؤثّرين، واعتماد الحرس الثوري على قتال لامركزي في بعض الأحيان، لا تبدو إيران في موقع قوي، رغم عمقها الجيوبوليتيكي. يعلم كبارها أن ذكريات الحرب مع العراق (1980 ـ 1988) تكثّفت في شهر واحد، وأنّ التغاضي عن توقيع اتّفاق يسمح بإنقاذ ما تبقّى جريمة بحقّ الإيرانيين قبل غيرهم، إذ على الرغم من أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هما من باشرتا الحرب، غير أن القتال حتى النهاية لن يفضي إلى صمود أو نهضة شعبية إلى جانب النظام. الأسوأ أنّ الإيرانيين أطاحوا أهم الحلفاء الاستراتيجيين: الجيران في المقلب الآخر من الخليج. استهدافهم شكّل أكبر خطيئة سياسية إيرانية في هذه الحرب. أمّا حلفاؤها من الصين وروسيا، فيعقدون الصفقات مع الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد النظام. فعلت ذلك موسكو في دمشق وكاراكاس، فيما غابت بكين من السمَع فيهما.
## توسيع اليابان قدراتها العسكرية وسط المحيط الهادئ يقلق الصين
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
تخطط اليابان لنشر صواريخ متطورة مضادة للسفن في ميناميتوريشيما، الجزيرة الواقعة في أقصى شرق البلاد، وذلك في إطار سعيها لتعزيز وضعها الدفاعي في مواجهة ما تعتبره نشاطاً عسكرياً صينياً متزايداً في المنطقة. وتسعى وزارة الدفاع أيضاً إلى نشر منصة إطلاق وطائرات استطلاع من دون طيار وأنظمة رادار في الجزيرة في يونيو/ حزيران المقبل، وفقاً لتقرير بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية الثلاثاء الماضي. وستُستخدم هذه الأنظمة لتحديد السفن واستهدافها، مكملةً بذلك صواريخ سطح ـ سطح المضادة للسفن، من طراز 12 التابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية. تبلغ مساحة ميناميتوريشيما 1.51 كيلومتر مربع فقط، وتقع على بعد حوالي 1848 كيلومتراً جنوب شرقي طوكيو، وتضم الجزيرة مطاراً عسكرياً وحامية عسكرية، لكنها خالية من السكان. أيضاً، قبل أيام، ذكرت وسائل إعلام يابانية أن الوزارة تعتزم تعزيز الدفاعات في إيو تو (المعروفة باسم إيو جيما) الواقعة على بعد حوالي 1267 كيلومتراً غربي ميناميتوريشيما، وموقع إحدى المعارك الحاسمة في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945).
أجرت اليابان إصلاحاً بحرياً استعداداً لنزاع محتمل في المنطقة
اليابان تحصّن دفاعاتها
تم تنفيذ العديد من المقترحات الدفاعية الأخيرة التي طرحتها طوكيو في جزر محافظة أوكيناوا، قبالة الساحل الجنوبي للبر الياباني، وهي جزء من استراتيجية منع الوصول، المصممة لمنع الخصوم المحتملين، وفق تصريحات مسؤولين عسكريين نقلتها وكالات أنباء محلية، من المناورة داخل المياه والمجال الجوي اليابانيين وبالقرب من الأراضي اليابانية. وأضاف هؤلاء أن تركيز طوكيو المتزايد على حماية الجزر الواقعة شرق البر الرئيسي لليابان جاء نتيجةً لإرسال الصين أسطولين من حاملات الطائرات إلى ما وراء سلسلة الجزر الأولى قبالة الساحل الشرقي للصين، وصولاً إلى مياه وسط المحيط الهادئ.
وحسب محللين يابانيين، فقد عززت الصين بنشاط وجودها وأنشطتها في منطقة وسط المحيط الهادئ، لذلك يتعين على الحكومة اليابانية الرد من خلال رفع مستوى وضعها الدفاعي في المحيط الهادئ. تتزامن هذه الخطوة مع زيادة اليابان الإنفاق العسكري الذي يتجاوز تسعة تريليونات ين (56 مليار دولار) لهذا العام، حيث تعرضت علاقاتها مع الصين للتوتر بعدما أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أن بلادها قد تتخذ إجراءً عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أدى إلى احتجاجات قوية من بكين.
في سياق متصل، أعادت قوات الدفاع الذاتي في البحرية اليابانية، الاثنين الماضي، هيكلة تنظيمها لتسريع عملية صنع القرار وتحسين عمليات السفن، حسبما أفادت وكالة كيودو اليابانية، ووصفت الوكالة هذه الخطوة بأنها جزء من جهود اليابان لتعزيز الدفاع وسط تزايد نفوذ الصين. وأوضحت أن الإصلاح الهيكلي الذي أجرته اليابان على قواتها البحرية، يعكس تحولاً نحو عمليات شبه حاملات الطائرات، واستعدادات لنزاع محتمل في المنطقة.
في إطار عملية الإصلاح، تم إلغاء قوة مرافقة الأسطول التي أُنشئت عام 1961، والتي كانت تُعتبر لفترة طويلة العمود الفقري للأسطول الياباني. وبدلاً منها، أنشأت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية قوة سطحية جديدة للأسطول، لتتولى القيادة والسيطرة المركزية على السفن السطحية. ويكمن جوهر عملية إعادة الهيكلة في دمج أربعة أساطيل مرافقة في ثلاث مجموعات حرب سطحية تابعة لقوة الأسطول السطحية الجديدة. في هذا الصدد، ذكرت تقارير يابانية أن تركيز السفن ضمن تشكيلات أقل ولكن أكبر حجماً سيمكن القادة من إدارة مجموعة أصول أوسع، ما يسمح بالتعامل مع الصيانة والتدريب والانتشار بمرونة أكبر. وقالت إن هذا ليس تقليصاً للقوة بل إعادة تصميم لوحدات القيادة. وبدلاً من أربع أساطيل تتناوب كوحدات شبه مستقلة، تدمج قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية ثلاث تشكيلات أكثر كثافة قادرة على تشكيل مجموعات مهام مصممة خصيصاً حسب الحاجة.
في تعليقه على الأنشطة العسكرية اليابانية، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، منذ انتخاب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بدا واضحاً أن هناك رغبة في عسكرة المنطقة، وإعادة إحياء حقبة الهيمنة اليابانية في المنطقة، وهو الأمر الذي حذرت منه بكين مراراً. وتأتي عمليات الدمج للقطاعات والتشكيلات العسكرية وكذلك رفع حالة الجاهزية الدفاعية في هذا الإطار، لأنها تقوم على افتراض وقوع صدام عسكري في المنطقة، وتُسمي الصين باعتبارها طرفاً في أي صراع محتمل من دون مواربة، بل وتسعى إلى استفزاز بكين من خلال التقارب اللفظي والعملي مع تايبيه، والمبالغة في تقدير التهديدات الصينية.
جيانغ لي: تراقب الصين الأنشطة اليابانية المشبوهة
ازدياد المراقبة الصينية
وأضاف جيانغ لي إن ما يسمى بإصلاح المنظومة الدفاعية اليابانية يحمل في طياته الكثير من التحدي والتصميم المتبوع بإجراءات عملية تهدف في المقام الأول إلى مواجهة الصين. ويتجلى ذلك في التحالفات الأمنية التي أنشأتها طوكيو أخيراً، ورفع الميزانية العسكرية وشراء المزيد من الأسلحة الأميركية. لذلك تراقب الصين بتحفز كبير ويقظة عالية هذه الأنشطة المشبوهة، لأنها تنذر بعودة قريبة للنزعة العسكرية التي سادت لعقود في المنطقة. يشار إلى أن اليابان تسلّمت أول ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-35 بي في أغسطس/ آب الماضي، وسيتم نشر هذه الطائرات الشبحية لاحقاً على متن حاملتي الطائرات اليابانيتين المعدلتين "إيزومو" و"كاغا". ووفقاً لتقارير إعلامية، كانت السفينتان تخضعان لعمليات تجديد شاملة لدعم عمليات إقلاع طائرات إف 35 بي. وفي حال نجاح هذه المهمة، ستكون حاملتا الطائرات ذواتا السطح المسطح أول سفينتين حربيتين يابانيتين تقومان بعمليات حاملات طائرات ذات أجنحة ثابتة منذ الحرب العالمية الثانية.
## محاولات تفكيك المليشيات في غزة... جهد عشائري وأمني مكثف
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
يشهد قطاع غزة محاولات ومساعي مكثفة تبذلها العشائر والعائلات الفلسطينية بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية وفصائل المقاومة الفلسطينية لتفكيك حالة المليشيات في غزة التي شكلها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعمل فيما بات يعرف بـ"المنطقة الصفراء". وتوجد في القطاع خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها أشرف المنسي، وثالثة بقيادة رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا خامسة يقودها حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.
المليشيات في غزة ذراع للاحتلال
وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر 2025) شكّلت المليشيات في غزة ذراعاً ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلاً عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيراً لتنفيذ عمليات اغتيال. وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين مثلما حصل مع الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة وابنته الممرضة تسنيم التي تم الإفراج عنها لاحقاً بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.
ومنذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، بدأت الأجهزة الأمنية في سلسلة من الخطوات والإجراءات تستهدف معالجة هذه الحالة وتفكيكها من خلال فتح "باب التوبة" عدة مرات. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أعداد الأشخاص الذين قاموا بتسليم أنفسهم، إلا أن إعلانات متكررة صدرت عن منصات أمنية مقربة من حركة حماس والمقاومة، كانت تشير إلى قيام أفراد من أعضاء هذه المليشيات في غزة بتسليم أنفسهم.
وفي الفترة الأخيرة عمدت العشائر الفلسطينية إلى لعب دور وسيط بين الراغبين في تسليم أنفسهم وبين الأجهزة الأمنية، من خلال توفير الغطاء للراغبين في حل ملفاتهم مقابل الحصول على عفو، لا سيما من الأشخاص غير المتورطين في ملفات قتل. وقبل أيام أعلنت "قوة رادع" المحسوبة على المقاومة الفلسطينية تمكنها "بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات من توجيه ضربة أمنية للعصابات العميلة، أثمرت عن تسليم عدد من عناصرها أنفسهم". وفي بيان نشرته القوة في 21 مارس/آذار الحالي، قالت إن "الخناق يضيق يوماً بعد يوم، والفرصة المتاحة حالياً لتسليم الأنفس لن تظل قائمة طويلاً أمام ضربات أبطالنا الميدانية والأمنية؛ فالملاحقة مستمرة، وليس أمامهم سوى العودة الطوعية لأحضان الشعب، أو مواجهة المصير المحتوم الذي ينتظر كل خائن وعميل".
حسن أبو عيادة: العشائر تلعب دوراً مهماً في مواجهة هذه الحالة، من خلال كشف هؤلاء العناصر والضغط عليهم، ما أدى إلى تسليم عدد منهم أنفسهم
وقال عضو التجمع الوطني للعشائر والقبائل الشيخ حسن أبو عيادة، لـ"العربي الجديد"، إن العشائر الفلسطينية تلعب دوراً مهماً في مواجهة هذه الحالة، من خلال كشف هؤلاء العناصر والضغط عليهم، ما أدى إلى تسليم عدد منهم أنفسهم، سواء للعائلات في ضمانة اجتماعية أو للجهات المختصة، حيث جرت تسوية أوضاعهم، خصوصاً في الحالات التي لا تتعلق بجرائم دم. وأضاف أن الأعداد التي سلّمت نفسها "جيدة ومبشرة"، مع التحفظ على ذكر تفاصيلها، مبيناً أن العمل مستمر ومتواصل من أجل إنهاء هذه الحالة بشكل كامل وتفكيكها باعتبارها لا تليق بالشعب الفلسطيني.
وشدد على أن العشائر والعائلات متوافقة على عدم التستر على أي شخص يخرج عن الصف الوطني أو يتورط في التعاون مع الاحتلال، مؤكداً أن "التاريخ أثبت أن مصير العملاء دائماً إلى زوال، كما حدث في تجارب سابقة". وبيّن أن المليشيات في غزة أدت دوراً خلال الحرب تمثل في تنفيذ عمليات سلب ونهب للمساعدات التي كانت تصل للفلسطينيين، إضافة إلى كون أعداد كبيرة من عناصرها هم بالأساس ممن عليهم قضايا وكانوا سجناء لدى الأجهزة الأمنية قبل الحرب.
ووفقاً لعضو التجمع الوطني للعشائر والقبائل، فإن الاحتلال وفّر لهؤلاء بيئة آمنة وممرات للتحرك، ما جعلهم يؤدون أدواراً تخدم أهدافه، من خلال سرقة المساعدات ومنع وصولها إلى مستحقيها، وملاحقة العائلات، بل والانخراط في أعمال تستهدف المقاومين. وأشار إلى أن هذه المجموعات أصبحت تقوم عملياً بدور بديل عن الاحتلال في فرض الحصار على السكان، وهو ما يتطلب حالياً العمل على تفكيك هذه الحالة وضمان تحقيق السلم المجتمعي.
نجاح في الحد من انتشار المليشيات
وخلال الشهر الأخير أعلنت الأجهزة الأمنية و"قوة رادع" تنفيذ عدة كمائن في القطاع طاولت المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي أسفرت عن مقتل عدد وإصابة آخر واعتقال أعداد أخرى منهم.
إسلام شهوان: تسريبات تفيد بتراجع الغطاء الأمني المقدم للمليشيات، ما ظهر في شكاوى صدرت عن بعض قادتها بشأن ضعف الحماية
وقال المختص والباحث في الشأن الأمني إسلام شهوان إن الحكم النهائي على تفكيك حالة المليشيات لا يزال مبكراً، نظراً لاستمرارها وتفاعلها في المشهدين الأمني والاجتماعي، إلا أن التقييم الأولي يُظهر نجاحاً واضحاً في الحد من انتشارها. وأضاف شهوان لـ"العربي الجديد" أن هذا التراجع يعود إلى تكامل الجهدين الأمني والمجتمعي، إذ لعبت الأجهزة الأمنية، إلى جانب الوجهاء والأعيان والعائلات، دوراً محورياً في تحصين الجبهة الداخلية.
ولفت إلى أن الأداء الأمني والمجتمعي المشترك أسهم في إرباك هذه المجموعات وإفشال مخططاتها، على الرغم من محاولاتها الظهور بمظهر القوة من خلال تحركات استعراضية أو بيانات إعلامية، معتبراً أن هذه المحاولات لا تعكس واقعاً فعلياً بقدر ما تشير إلى حالة تخبّط وانحسار. وأشار إلى أن انشغال الإقليم بتطورات أوسع، في ظل التوترات الإقليمية، انعكس أيضاً على مستوى الدعم الذي كانت تتلقاه هذه المجموعات، لافتاً إلى تسريبات تفيد بتراجع الغطاء الأمني المقدم لها، وهو ما ظهر في شكاوى صدرت عن بعض قادتها بشأن ضعف الحماية. وبيّن شهوان أن هذه المجموعات لم تصل إلى مستوى التنظيم أو التأثير الذي شهدته تجارب سابقة في المنطقة، ما أدى إلى تآكل دورها تدريجياً، مضيفاً أن ما تقوم به يقتصر في معظمه على "أعمال محدودة، كعمليات الاغتيال أو الخطف"، من دون القدرة على فرض واقع أمني مستدام.
وسبق أن نفذت هذه المليشيات المتعاونة مع الاحتلال عمليات اغتيال لكوادر في المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية كما حصل مع الضابط في الأمن الداخلي أحمد زمزم قبل بضعة أشهر وسط القطاع.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة حسام الدجني، لـ"العربي الجديد"، إن تجارب الاحتلال في توظيف المليشيات المتعاونة معه ليست جديدة، بل تمتد عبر عقود، مشيراً إلى أن هذه التجارب تثبت أن الاحتلال لا يوفر حماية حقيقية لهذه الفئات على المدى البعيد. وأضاف الدجني أن "التاريخ لم يسجل أن الاحتلال احتضن هذه المجموعات بشكل فعلي، بل على العكس، غالباً ما يتعامل مع من سمح لهم بالبقاء داخل أراضيه بوصفهم مواطنين منبوذين، محرومين من أبسط الحقوق".
ولفت إلى أن كثيراً منهم انتهى بهم المطاف إما بمواجهة محاكمات من فصائل المقاومة، أو عبر إجراءات قانونية لدى الجهات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبيناً أن هذه المعطيات تعزز الحاجة إلى مقاربات داخلية لمعالجة الظاهرة. وأكد أن العشائر الفلسطينية تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، بدعم من الفصائل والمثقفين، من خلال العمل على إعادة هؤلاء الأفراد إلى بيئتهم الاجتماعية "بشكل آمن"، عبر صيغ تتضمن عفواً عاماً يسهم في تفكيك هذه الحالات الطارئة على المجتمع الفلسطيني. وبيّن أن الاحتلال يستفيد من هذه المجموعات عبر تكليفها بمهام ميدانية، مثل الرصد والمتابعة، وأحياناً تنفيذ عمليات تستهدف المقاومين، ما يجعل التعامل معها ضرورة أمنية ومجتمعية في آن واحد.
## شهية دونالد ترامب للحرب يحدّها التخبط في تحديد الأهداف
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
زداد المؤشرات في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد حوالي شهر على بدئها، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يُصدر الأمر قريباً لتنفيذ عملية برّية في إيران، وذلك مع استمرار حالة المراوحة في الحرب عسكرياً وسياسياً، والفجوة الواسعة بين مطالب الطرفين، وقرب نفاد بنك الأهداف العسكرية والصناعية التي وضعتها وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون)، في وقت يُدرك فيه ترامب المخاطر المترتبة على إمكانية استهداف محطات الطاقة الإيرانية، ما ينذر بتوسع رقعة الصراع أكثر. تتزايد أيضاً احتمالات إطالة الحرب وجعلها "متواصلة" لأكثر من الأسابيع الستة التي وضعها الرئيس الأميركي بدايةً حدّاً أقصى، مع سيناريوهات تتحدث عن احتلال طويل الأمد، وحرب استنزاف قد تأخذ المنطقة إلى مرحلة عالية من الخطورة. ويعزو مراقبون احتمال ذهاب الولايات المتحدة إلى مغامرة برّية جديدة في الخارج لاستمرار افتقاد إدارة ترامب خطة خروج من الحرب تحقّق أهداف ترامب الأساسية من فتح المعركة مع إيران، وعلى رأسها الاستيلاء على نفط هذا البلد من وجهة نظر أميركية، وتغيير النظام في إيران بوصفه طموحاً إسرائيلياً. ورغم تعالي الأصوات الرافضة للحرب في الداخل الأميركي، خصوصاً من قبل الديمقراطيين، فإن بطء التحرك، وسط تحضر الكونغرس لاستراحة أسبوعين، قد يمنح ترامب الفرصة لتنفيذ ما يصفه الإعلام بـ"الضربة القاضية" لإيران، والتي تقوم على إنزال قوات على الأرض، ربما في الجزر الاستراتيجية، بالتوازي مع شنّ حملة القصف الأعنف، بهدف الدفع إلى انهيار النظام أو إعلان النصر.
يتعمد ترامب التقليل من الحديث عن النفط الإيراني، ورغبته في الاستيلاء عليه
دونالد ترامب عالقٌ مثل نيكسون
ولا يزال دونالد ترامب يتخبط في إيجاد استراتيجية خروج "مُشرّف" من الحرب، وفق تعبير كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، بمقال رأي كتبه في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية الثلاثاء الماضي، شبّه فيه ترامب بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي علق في مستنقع فيتنام، فقط لأنه لم يجد خطة خروج تحفظ له ماء الوجه، ما جعله يوسّع الحرب إلى كمبوديا ولاوس، مع فقدان أرواح 20 ألف جندي أميركي.
ويعود فشل دونالد ترامب إلى فشله الأولي في إقناع الرأي العام بأهداف الحرب، وعدم قدرته على التعبير عنها بوضوح، وصياغتها بشكل مقنع. إذ بينما يتعمد التقليل من الحديث عن النفط، ورغبته في الاستيلاء عليه بعدما أصبحت الولايات المتحدة أخيراً تتحكم بنفط فنزويلا، لبناء سردية أكثر جذباً للحرب، فإن أياً من أهداف الحرب الأخرى التي يرددها أمام الجمهور لا تبدو مقبولة لفهم ماهية الخطر الداهم، خصوصاً أن الضربات الأميركية التي وجّهها الجيش الأميركي الصيف الماضي للمواقع النووية الإيرانية يفترض أنها أضعفت كثيراً الصناعة النووية في إيران. أما الأهداف الأخرى، فلا تزال توحي بحربٍ "خرافية"، مبنية أميركياً على الأيديولوجيا والأوهام، وتحمل مدلولات دينية، فضلاً عن الرفض الأميركي للدفع عسكرياً مرة أخرى من أجل تغيير نظام أي دولة.
ويقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم أمام مفترق حاسم لاتخاذ القرار بشأن كيفية إنهاء الحرب، وهو ما قد يجعله يخاطر بإطالتها، لا سيما أن لغة التفاوض بين الطرفين مشحونة، ومصحوبة بتهديدات أميركية مرتفعة السقف، يقابلها توعد إيراني بتوسيع رقعة المعركة وتجنيد مئات الآلاف من القوات لمواجهة أي قوات غازية. وحتى مع بقاء مسار التفاوض قائماً رغم ما ترى فيه طهران شروطاً أميركية للاستسلام، فإن فرضية "الضربة القاضية" تظلّ حاضرة في الذهن الإسرائيلي والأميركي، على أمل تحقيق نصر حاسم في الدقائق الأخيرة، على شاكلة انفراط النظام، فضلاً عن إغراءات الحرب التي تجرّ نفسها، وشهية ترامب للاستيلاء على أعلى نسبة ممكنة من النفط العالمي، وتأمين فوز أصبح مهدّداً للجمهوريين في الكونغرس بانتخابات الخريف المقبل.
وتُجمع معظم القراءات على أن ترامب يفتقد حتى الآن إلى خطة خروج واضحة من حرب إيران، معتبرة أن خيار العمليات البرّية سيكون كارثياً. وتحت عنوان "العدّ العسكري للعملية البرّية"، كتبت مجلة "ذا أتلانتك"، أول من أمس الخميس، أن ما يجري حالياً بعد إعلان ترامب التفاوض "ليس تفاوضاً، بل عدّ عكسي"، لافتة إلى أن توقيت الإعلان أيضاً عن إرسال آلاف العناصر الإضافية من القوات الأميركية للمنطقة ليس مصادفة، خصوصاً أن الفجوة بين الطرفين في عملية التفاوض تجعل انهيار هذا المسار مرجّحاً، لا سيما أن إطار العمل الذي تعرضه واشنطن هو استسلام إيران. ورأت المجلة أن الحرب لم تجعل النظام الإيراني أكثر اعتدالاً، بل أكثر تشدّداً، فيما حلفاء واشنطن الخليجيون يضغطون لإنهاء الحرب ليس بمجرد "وقف للنار"، بل بحلّ يعالج دفعة واحدة كلّ المخاطر الناجمة عن إيران، وهو ما تريده إسرائيل أيضاً.
أما ترامب، وفق المجلة، فـ"يريد أن يتجنب حرباً فوضوية، طويلة، تؤدي إلى ارتفاع دائم لأسعار النفط، وانكماش اقتصادي محتمل، وهو وضع يرجح أن ينجم عن أي عملية برّية، لكن الرئيس يعتقد أن إقحام القوات البرّية سيؤدي عوضاً عن ذلك إلى الضربة القاضية، التي إما أن تجبر طهران على القبول بشروطه، أو تجعل الولايات المتحدة قادرة على إعلان نصر ذي مصداقية". ويجري هنا الحديث عن ثلاث سيناريوهات للقوات البريّة، إما إنزال في أصفهان للاستيلاء على اليورانيوم المخصب، أو احتلال جزيرة خارج، أو السيطرة على الساحل الإيراني، لرفع الحصار عن مضيق هرمز.
يطرح الديمقراطيون مشروع قانون جديد لتقييد الرئيس
ولم يتخذ ترامب بعد قراره بشأن أيّ من هذه السيناريوهات، لكن التحضيرات لها جارية على قدم وساق، وتبقى أكثر جاذبية له ولفريقه الأمني والوزاري، ولبعض الجمهوريين، ولإسرائيل، من وقف الحرب اليوم.
يقابل هذا التخبط، تخبط آخر لدى الديمقراطيين، المتحمسين لتمرير مشروع قانون جديد في مجلس النواب يمنع دونالد ترامب من الدخول بمغامرة برّية، لكنهم يتباطأون في الدعوة لجلسة تصويت، فيما الكونغرس يتحضّر لاستراحة خلال عيد الفصح. ودبّ الرعب لدى الجمهوريين أيضاً لافتقاد ترامب خطة الخروج. وقالت النائبة الجمهورية نانسي مايس، أمس الجمعة، إن "القوات الأميركية يجب أن تعود فوراً إلى الديار"، مضيفة في حديث تلفزيوني أن الضربات أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، وأنه ينبغي على ترامب "إعلان النصر بدلاً من السماح بأن تصبح الحرب أبدية". واعتبر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال أن الأميركيين "يجب أن يكونوا الآن خائفين وفي حالة صدمة" من إمكانية إرسال قوات برّية إلى إيران.
وتنضم النائبة مايس إلى عدد من النواب الجمهوريين الذين أصبحوا متحمسين للتصويت على مشروع قانون يمنع إرسال قوات برّية لإيران، بعدما امتنعت في السابق عن التصويت لصالح قرار يحدّ من صلاحيات ترامب لإعلان الحرب. وبحسب ما يرشح عن الكونغرس، فإن نواباً ديمقراطيين أيضاً عارضوا تقييد صلاحيات الرئيس في السابق، أصبحوا موافقين على ذلك اليوم. وطرح المشروع الجديد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، ولكن من المستعبد أن يتمّ طرحه في مجلس النواب قبل العطلة في أواخر الأسبوع المقبل.
## البرازيل تستثمر في التصنيع الدفاعي بعد مغامرات ترامب
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
كشفت البرازيل، أول من أمس الأربعاء، عن أول مقاتلة أسرع من الصوت مصنّعة محلياً، في خطوةٍ لافتة باتجاه تعزيز صناعاتها الدفاعية، واستبدال أسطول البرازيل الهرم من المقاتلات الجوية، في وقت تستشعر فيه برازيليا بعهد الرئيس العمّالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بارتفاع منسوب التحديات الجيوسياسية في أميركا اللاتينية وحول العالم، وزيادة المخاطر الناجمة عن تصاعد الخطاب اليميني المتطرف في القارة الأميركية، فضلاً عن الخطاب الحربي الذي تنتهجه الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب، خصوصاً مع اعتماد الأخير نسخةً متجددة من مبدأ مونرو (1823)، الذي ترى الولايات المتحدة من خلاله أميركا اللاتينية امتدادا حيويا وغير قابل للمنافسة، بخدمة مصالحها الحيوية، فضلاً عن شنّه حرباً على إيران دون مسوغات قانونية.
صفقة البرازيل و"ساب"
وكشفت البرازيل، أول من أمس الأربعاء، عن أول طائرة مقاتلة أسرع من الصوت مصنعة محلياً، وهي طائرة أف 39 إي غريبين من مجموعة "ساب" السويدية، في غافياو بيكسوتو بولاية ساو باولو، وبحضور لولا. وقالت الرئاسة البرازيلية، إن هذا الإنتاج المحلي "غير مسبوق في أميركا اللاتينية". وأضاف وزير الدفاع البرازيلي خوسيه موسيو، خلال المراسم، أن "هذا المشروع يسمح لنا بتعزيز قوتنا الرادعة، وزيادة قدرتنا على ضمان السيادة الوطنية والأمن الإقليمي". أما نائب لولا، جيرالدو ألكمين، والذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتجارة والخدمات والإنماء، فرأى، أن "من يملك التكنولوجيا، يملك المستقبل"، مشدداً على "دور الصناعات الدفاعية في صون السيادة الوطنية وقيادة التطوير الصناعي".
تنضم البرازيل إلى دول قليلة عدة، في تصنيع مقاتلات أسرع من الصوت
وفي المجموع، طلبت البرازيل 36 مقاتلة أسرع من الصوت من "ساب"، وسيتم تصنيع 15 منها في منشآت شركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات في غافياو بيكسوتو. وفضّلت برازيليا الطائرة السويدية على طائرة "رافال" من شركة "داسو" الفرنسية وعلى طائرة "أف إيه 18 سوبر هورنت" من "بوينغ" الأميركية، علماً أن الأقرب إلى مواصفات الطائرة البرزايلية، أميركياً، هي "أف 16 بلوك 72/70 فايبر"، من شركة "لوكهيد مارتن"، والتي تتميز بقدرة تغيير أدوار المهام الجوية، ويمكنها اكتشاف الأهداف التي يصعب العثور عليها في الوقت الحرج وتتبعها في جميع الظروف الجوية. وقد تمّ تجهيز الطائرة البرازيلية الجديدة، وهي مقاتلة من الجيل التالي مصممة للدفاع الجوي والاستطلاع ومهام الهجوم، بأنظمة استشعار واتصالات متطورة، وفق تقارير محلية.
وتعود الصفقة مع "ساب" إلى العام 2014، وكانت شابتها اتهامات بالفساد، حيث اتهم لولا بالحصول على مليون دولار لدعم حصول "ساب" على الصفقة، لكن تحقيقات في السويد والبرازيل أغلقت لعدم العثور على أدلّة تفيد بوجود أي شبهات فساد من قبل "ساب"، كما أغلقت القضية في البرازيل بحق لولا دون توجيه أي اتهام له.
وتقوم الصفقة على نقل التكنولوجيا لصناعة هذه المقاتلة، من "ساب" إلى البرازيل، وقالت الشركة السويدية في بيان، إنها تتوقع أن تستخدم هذا الخط الإنتاجي في أميركا اللاتينية، مركزا للتصدير، خصوصاً أن هناك اتفاقاً آخر وقّعته الشركة مع كولومبيا العام الماضي، لحصول بوغوتا على مقاتلات "غريبين". وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميكائيل جوهانسون، "إنها المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع مقاتلات من الشركة خارج السويد". وعلى موقعها الإلكتروني، أشادت "ساب" بـ"قوة الشراكة المبنية على الثقة والرؤية بعيدة الأمد"، بينها وبين برازيليا. وبحسب بوسك ودا كوستا جونيور، رئيس شركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات، فإن المقاتلة المصّنعة محلياً "قادرة على إنجاز مهمات بتفوق جوي والمساهمة في الدفاع عن سيادة البلاد". علماً أن "إمبراير" البرازيلية تشهد زيادة الطلبات الدولية على طائرتها للنقل والشحن العسكري من طراز سي 390 ميلينيوم. وكان سلاح الجو البرازيلي كشف أن تصنيع المقاتلة السويدية محلياً، أمّن نحو ألفي وظيفة بشكل مباشر، و10 آلاف أخرى بشكل غير مباشر.
"إمبراير" البرازيلية تشهد زيادة الطلبات الدولية على طائرتها للنقل والشحن العسكري
وتقدّم البرازيل نفسها على أنها بلد مُسالم، وهو ما يشدّد عليه لولا في خطاباته الدولية، حيث يدعو على الدوام إلى الاستثمار "في السلام بدل الحرب". لكن المسائل الدفاعية أصبحت تمثل قضية أساسية أخيراً في البرازيل، نظراً إلى السياق الجيوسياسي المضطرب، ولا سيما منذ أن عزّزت إدارة ترامب حضورها العسكري في مياه الكاريبي، ثم شنّت عدواناً على فنزويلا قامت خلاله بخطف الرئيس السابق نيكولاس مادورو واقتادته إلى نيويورك للمحاكمة في يناير/كانون الثاني الماضي. وعدّ لولا ذلك، بمثابة ناقوس خطر، رغم العلاقة الفاترة بين برازيليا وكاراكاس، والتي سادت خلال حكم مادورو. ولاحقاً، جاءت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لتؤكد بالنسبة للولا، الجنوح الحربي للبيت الأبيض، والذي بات يعدّ مؤشراً على التبدلات التي تطرأ على النظام الدولي، خصوصاً أن هذه الحرب اعتبرت غير قانونية حتى من قبل حلفاء الولايات المتحدة.
وتنضم البرازيل اليوم، مع إنجازها الجديد، إلى دول غربية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، كما إلى اقتصادات كبرى نامية مثل روسيا والصين والهند، في تصنيع مقاتلات أسرع من الصوت. ويأتي ذلك مع محاولة الحكومة العمّالية، تحديث أسطولها العسكري، وتخصيص ميزانية أكبر لهذا الهدف، من ميزانية الدفاع، علماً أن البرازيل تعاني من الكلفة العالية المخصصة في هذه الميزانية، للطواقم والأفراد (رواتب ومعاشات تقاعد وغيرها)، والتي تزيد عن 60%، على حساب التصنيع. كما أن إدارة لولا، بحسب موقع "فالور إنترناشونال" البرازيلي في تقرير له نشر في 3 فبراير/شباط الماضي، تضم أجنحة أكثر أيديولوجية، لطالما قاومت تاريخياً توسعة تمويل القوات المسلحة، وذلك بسبب تحفظاتها حيال الجيش خصوصاً على خلفية إرث مرحلة الديكتاتورية العسكرية، ثم تورط بعض أعضاء المؤسسة العسكرية في محاولة انقلاب بعد فوز لولا في 2022.
ولكن بحسب الموقع، فإن هذا النمط من التفكير تبدّل مع زيادة الإنفاق الدفاعي في عدد من الدول، وإثر اختطاف مادورو، وهو ما عدّ غير مسبوق في المنطقة. وإثر ذلك، طلب لولا تقييماً من وزارة الدفاع ومن الضباط في الخدمة، حول الاستثمار المطلوب لحماية الأراضي البرازيلية بما يتناسب مع حجمها وأهمية البرازيل الجيوسياسية والاقتصادية. ووفق الموقع، فإن الخشية تمتد أيضاً على المصالح النفطية، بعدما تعهدت شركة "بتروبراس"، عملاق النفط البرازيلي، بتسريع وتيرة التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية، فضلاً عن الخشية من مطامع خارجية تتعلّق بالمعادن الأرضية النادرة في البلاد. ويفسّر ذلك ترداد لولا التعبير عن خشيته من "اجتياح" للبلاد، رغم علاقة المهادنة التي أرساها مع ترامب، إثر عودة الأخير إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
## ترامب: لسنا مضطرين للوقوف إلى جانب حلف شمال الأطلسي
28 March 2026 01:19 AM UTC+00
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا الجمعة عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز قبالة إيران، قائلا إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.
وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي "لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟". وأضاف "لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟".
في الأسابيع الأخيرة، صعد الرئيس الأميركي لهجته تجاه حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي ووصفهم بأنهم "جبناء"، كما قال في منشور على منصته تروث سوشال "إن حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو نمر من ورق". وقال الخميس خلال اجتماع في البيت الأبيض "نحن محبطون جدا من الناتو، لأنه لم يفعل شيئا على الإطلاق".
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا في بيان مشترك في 19 مارس/آذار استعدادها "للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، إلا أنها استبعدت أي تدخل عسكري مباشر.
ترامب يحث السعودية على التطبيع
من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إن الوقت سيكون مناسبا لكل من السعودية وإسرائيل لتطبيع العلاقات بمجرد انتهاء الحرب على إيران. وكان ترامب يضغط على البلدين لسنوات لتطبيع العلاقات في إطار جهوده في ما تعرف بـ"اتفاقات أبراهام". وقال ترامب "لقد حان الوقت الآن.. لقد أخرجناهم الآن، وقد خرجوا بشكل كبير. علينا أن ندخل في الاتفاقيات الإبراهيمية".
إلى ذلك، هدد ترامب بأن "الدور على كوبا"، في إشارة إلى حملة عسكرية ضد البلد اللاتيني، مشيدا بـما يعتبرها نجاحات حققتها العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا وإيران.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## مئوية شفيق عبود: لم أعد لبنانياً ولم أستطع أن أصبح فرنسياً
28 March 2026 03:00 AM UTC+00
على مدى أكثر من نصف قرن قضاها في باريس، ظلّ شفيق عبود يرسم كما لو أنه يحاول العودة إلى مكان بعيد؛ عودة إلى الضوء الأول، كما تعكسه القرى اللبنانية والتلال والبيوت الحجرية التي شكّلت ذاكرته البصرية المبكرة. في لوحاته التي تميل إلى التجريد، كانت هذه الذكريات تظهر على هيئة مساحات لونية وإيقاعات ضوئية.
لكن المفارقة أن الفنان اللبناني الذي تمرّ مئة عام على مولده، كان يتجنب الحديث عن الهوية بوصفها مشروعاً أو خطاباً، ففي مقابلة صحافية معه عام 1999، صرح عبود بأنه يقنع نفسه بأن في فنه شيئاً لبنانياً لكنه لا يؤمن بفن يحمل هوية، كاشفاً عن موقفه من اللوحة بوضوح، إذ يقول إنه لا يحب الكلام كثيراً، فعمله فناناً يعتمد أكثر على التعبير باللون؛ هو صمت، لا حكي. الفن عنده إذاً لم يكن خطاباً أو شعاراً، وليس بياناً سياسياً أو هوياتياً، فالفن صمت ولون وضوء وإيقاع بصري.
هذا الرأي الذي آمن به عبود يناقض مشروع الكثير من الفنانين العرب المعاصرين له، خاصة في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، الذين انخرطوا في مشروع بحثي واضح عن هوية تشكيلية عربية، وغالباً ما كان ذلك عبر توظيف الرموز العربية واستلهام التراث بشكل مباشر. 
شفيق عبود المولود عام 1926 في قرية المحيدثة بلبنان (قضاء المتن، شمال شرق بيروت)، تأثر بالأيقونات البيزنطية وتقاليد كنيسته. هذه العناصر ستظل لاحقاً كامنة في أعماله، حتى بعد أن تحولت لوحاته إلى مساحات شبه تجريدية. في بداياته، درس الهندسة لفترة قصيرة في بيروت قبل أن يتجه إلى الفن، ثم التحق بالأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، حيث بدأ يكتشف تدريجياً عالم الرسم بوصفه لغة قادرة على إعادة تشكيل الواقع لا مجرد نسخه. لكن التحول الحاسم في مسيرته جاء عام 1947 عندما سافر إلى باريس بمنحة دراسية. هناك دخل إلى قلب المشهد الفني الأوروبي في لحظة كانت الحداثة فيه تعيد تعريف نفسها بعد الحرب. تدرب في مراسم جان ميتزنغر وأوتون فريز وفرنان ليجيه وأندريه لوت، والتقى بفنانين آخرين، مثله، غادروا بلادهم ليعيشوا من أجل فنهم. تأثر بشكل خاص ببيير بونار وروجر بيسيير ونيكولا دي ستايل، مما قاده تدريجياً من التصوير اللبناني التقليدي إلى تجريد لوني غنائي أكثر حرية. في تلك الأجواء، كان يبحث عن صياغة توليفية بين عالم طفولته الحكائي وتقنيات الرسم التجريدي الباريسي التي أتقنها، ساعياً إلى منحها روحاً خاصة ونسيجاً غنياً ومضيئاً.
تدرب في مراسم جان ميتزنغر وأوتون فريز وفرنان ليجيه
 
مع ذلك، لم يعن انخراطه في هذا المناخ الأوروبي التخلي عن جذوره البصرية. على العكس، كان يحاول دائماً أن يعثر على توازن بين عالمين. لذلك بدت لوحاته في الخمسينيات والستينيات وكأنها مشاهد طبيعية تحولت إلى إشارات لونية. فالتلال تصبح بقعاً ضوئية، والبيوت تتحول إلى بنى هندسية، والسماء تنفتح على مساحات واسعة من الأزرق والرمادي. يمكن ملاحظة هذا التأثير بوضوح في أعماله من الخمسينيات، حيث تتحول البيوت والتلال إلى كتل لونية وهندسية تذكرنا بأعمال دي ستايل، لكنها تحتفظ بجو دافئ ومألوف يشي بذاكرة المكان الأول. تدريجياً، أصبحت اللوحة لدى عبود فضاءً للتجربة أكثر منها تمثيلاً لمشهد محدد. فكانت ضربات الفرشاة تتجاور مثل طبقات من الضوء، فيما يتراجع الشكل الواقعي لصالح إحساس بصري أكثر حرية. هذا التحول جعله قريباً من التيارات التجريدية التي انتشرت في أوروبا خلال الستينيات.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، أخذت أعمال عبود تميل إلى ألوان أكثر كثافة وتوتراً. لم يكن يرسم الحرب مباشرة، لكنه كان يستجيب لها عبر تحولات لونية وإيقاعية داخل اللوحة. أصبح اللون الأحمر أكثر حضوراً، وتزايدت الطبقات اللونية المتراكبة، كما لو أن اللوحة نفسها أصبحت مساحة لصراع صامت بين الضوء والعتمة. في هذه الفترة، عانى من الاكتئاب بعد أن منعته الحرب من العودة إلى لبنان، فتجاوز ذلك بتزيين مئة طبق خزفي، عائداً إلى التراب والمادة علاجاً روحياً.
لكنه أيضاً استجاب للحظة أمل، فباتفاق الطائف (1989-1990)، الذي رأى فيه محاولة جادة لإنهاء الحرب وإعادة توحيد لبنان، أنجز منحوتة ضخمة بعنوان "اتفاق الطائف". هو الذي رفض، بسبب نفوره من الطائفية، مواصلة التدريس في بيروت عندما قُسّمت إلى مناطق طائفية، والذي رفض دائماً دعم أي طرف على حساب آخر، ها هو يبني عموداً من الطين المحروق بارتفاع 250 سنتم، يركّب من أحد عشر مكعباً صغيراً، بعضها يحمل زخارف شرقية يتخللها الضوء، كأنه كان يحاول إعادة بناء لبنان بطريقته.
لم يعن انخراطه في المناخ الأوروبي التخلي عن جذوره البصرية
 
خلال هذه السنوات، بدأت أعماله تُعرض في صالات باريس الكبرى، كما اقتنتها مؤسسات ومتاحف أوروبية، ولم يكن ذلك أمراً شائعاً لفنان عربي في تلك الفترة. وصفه كلود لومان بأنه أكبر فنان لبناني باريسي في النصف الثاني من القرن العشرين"، مشيراً إلى أن لوحاته كانت جسراً دائماً بين فرنسا ولبنان والعالم العربي. ومع ذلك، ظل اسمه أقل حضوراً في المشهد الثقافي العربي مقارنة ببعض معاصريه. ربما بسبب إقامته الطويلة في فرنسا، وربما لأن تجربته لم تكن تنتمي بوضوح إلى خطاب الهوية الذي شغل كثيراً من الفنانين العرب في تلك المرحلة. وربما أيضاً، كما تشير ابنته كريستين عبود، لأن أعماله كانت تحتاج إلى قراءات أكاديمية أكثر جدية في العالم العربي، وإلى اقتناء مؤسسي يعيد تثبيتها في الذاكرة الثقافية.
توفي شفيق عبود في باريس، بعد مسيرة امتدت أكثر من خمسة عقود، تاركاً وراءه أرشيفاً ضخماً من الدفاتر والرسائل والصور. في هذه الدفاتر، اكتشفت ابنته كريستين التي تدير الآن أرشيفه، كم كان لبنان أساساً مطلقاً يعود إليه باستمرار، خاصة في لوحاته من الثمانينيات. ترى أنه أحب لبنان بكل تعقيداته، وأنه كان بحاجة للذهاب إليه، وبحاجة لمغادرته، كما كان بحاجة دائماً لأن يكون في مكان آخر. في مقالها المنشور عام 2018 في موقع آرت دبي تقول كريستين، إنها حين قرأت دفاتره، فهمت بشكل أوضح اللحظات التي كانت صعبة عليه، لحظات الانسحاب، ولحظات العذاب، ولحظات الهشاشة. فهمت التدفق الكامل لحياته وأسئلته، وأشياء لم تكن قد أدركتها من قبل.
## "أداجيو" إبراهيم عبد المجيد على خشبة المسرح
28 March 2026 04:13 AM UTC+00
يمثل المرض حدثاً مركزياً في العرض المسرحي "أداجيو.. اللحن الأخير" الذي يقدّم على خشبة مسرح الغد في القاهرة حتى نهاية إبريل/ نيسان، ويصبح محركاً درامياً، يدفع الشخصيات إلى مواجهة ذواتها، واستعادة ذكرياتها، والتشبث بما تبقى من لحظات مشتركة. عملٌ من إعداد وإخراج السعيد منسي، الذي اختار أن يتعامل مع النص الأصلي للكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد بوصفه مرجعاً يُعاد تشكيله وفق شروط العرض المسرحي.
الإسكندرية تحضر في معظم أعمال عبد المجيد بحثاً في آثار التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المكان، بدءاً من "لا أحد ينام في الإسكندرية" و"طيور العنبر"، وصولاً إلى "أداجيو" (الدار المصرية اللبنانية 2014)، التي اقتبست منها المسرحية، إذ يواصل الكاتب تفكيك صورة المدينة، كاشفاً عن طبقاتها المتراكمة، وما يعتريها من تآكل أو تشوّه.
في الرواية، تتوزع الأحداث بين مدن عدة، من القاهرة والإسكندرية وطنجة، إلى باريس وفيينا ولا روشيل الفرنسية. غير أن الإسكندرية تظل المركز الشعوري الذي تعود إليه الخيوط كلها، إذ ترصد الرواية التحولات العمرانية، مثل تراجع البنايات التراثية لصالح كتل إسمنتية مكتظة، وتدهور مناطق مثل العجمي تحت ضغط الإهمال والمياه الجوفية، وتطرح أيضاً نظرة نقدية للأوضاع المعيشية والنظام، من خلال مصائر شخصياتها. هذا البعد النقدي، إلى جانب الحس الإنساني العميق، يمنح الرواية طابعاً مزدوجاً، فهي شهادة على زمن، وتأمل في معنى الفقد والتحول.
يصبح المرض محركاً درامياً، يدفع الشخصيات إلى مواجهة ذواتها
منذ اللحظة الأولى، يتضح أن المسرحية لا تسعى إلى استعادة كل هذه الخطوط السردية، إذ يتم التركيز على خيط بعينه، والمتمثل في العلاقة بين سامر وزوجته ريم، وما يحيط بها من مشاعر الألم والخوف والترقب. هنا، ينزاح العرض عن البعد النقدي الاجتماعي الذي شكّل أحد محاور الرواية، ليغوص أكثر في البعد الإنساني والوجداني.
تجري أحداث العرض في فضاء شبه مغلق؛ فيلا في الإسكندرية تبدأ منها الحكاية وتنتهي إليها. هذا الاختيار المكاني يخلق إحساساً بالحصار، يتناسب مع الحالة النفسية للشخصيات، خاصة سامر، الذي يبدو أسير ذكرياته وخوفه من فقد زوجته. الحوار، في كثير من الأحيان، يتأرجح بين الغضب والحزن، بينما تتخلله مونولوغات داخلية تكشف عن هشاشة الشخصية وتوترها. بهذا المعنى، يتحول المكان إلى مرآة للحالة النفسية، أكثر منه إطاراً للأحداث.
اللافت في المسرحية هو اعتمادها الواضح على الموسيقى والغناء بوصفهما عنصرين بنيويين في العرض، فتأتي الأغاني امتداداً للحالة الدرامية، أو وسيلة للتعبير عما تعجز عنه الكلمات. هذا التوظيف يمنح العرض إيقاعاً خاصاً، يقترب من فكرة "الأداجيو" بوصفها معزوفة بطيئة، تتصاعد تدريجياً، وتمنح المتلقي فرصة للتأمل. الموسيقى التي وضعها رفيق جمال، إلى جانب الأشعار التي كتبها حامد السحرتي، تساهم في بناء هذا المناخ، حيث تتداخل الأصوات مع المشاهد، لتشكّل نسيجاً سمعياً وبصرياً متكاملاً.
يطرح هذا العرض سؤالاً أوسع يتعلق بحدود العلاقة بين الأدب والمسرح، خاصة في سياق ما يُعرف بمسرحة الرواية. فالنص الروائي، بطبيعته، يقوم على التعدد والتشعب وحرية الانتقال بين الأزمنة والأمكنة، بينما يفرض المسرح اقتصاداً في السرد وتركيزاً على لحظة درامية محددة. في عرض أداجيو، يبدو هذا التحول واضحاً، إذ يجري اختزال المساحات الواسعة للرواية لصالح تكثيف التجربة في موقف إنساني واحد. هذا لا يعني بالضرورة فقدان العمق، بقدر ما يعكس إعادة توزيع له، حيث تنتقل بعض الدلالات من السرد إلى الأداء، ومن الوصف إلى الإيقاع البصري والموسيقي.
اختيار السعيد منسي التركيز على البعد العاطفي في رواية "أداجيو" جاء على حساب بعض التعقيد الذي ميّز الرواية الأصلية، فالمسرحية، في انشغالها بقصة الحب والمرض، تغض الطرف إلى حد كبير عن التحولات الاجتماعية والعمرانية التي كانت حاضرة بقوة في النص الروائي، وهذا الاختزال قد يكون مفهوماً من منظور مسرحي، يفرض تكثيف الأحداث.
وتلعب العناصر التقنية دوراً حاسماً في تشكيل التجربة البصرية، حيث يقدّم تصميم الديكور فضاءً قابلاً للتحول، يعكس في الوقت نفسه ثبات المكان وتبدل الحالة النفسية، بينما تلعب الإضاءة دوراً محورياً في تحديد الإيقاع، والانتقال بين اللحظات، وتكثيف الإحساس بالزمن. كذلك يساهم "الفيديو مابينغ" في إضافة بعد بصري، يفتح المجال أمام استحضار الذاكرة أو الإيحاء بأماكن أخرى، دون مغادرة الفضاء الأساسي.
## الحوثيون ينضمون إلى الحرب بإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل
28 March 2026 04:30 AM UTC+00
دخلت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، اليوم السبت، الحرب بإعلانها تنفيذ "أول عملية عسكرية" ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي بيان مصور، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إنه "تنفيذاً لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية السابق بشأن التدخل العسكريّ المباشر دعماً وإسناداً للجمهوريةِ الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين (...) نفذت أول عملية عسكرية، وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية، والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة"، لافتاً إلى أن هذه العملية "جاءت تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، وحققت العملية أهدافها بنجاح".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن في وقت سابق اليوم، رصده إطلاق أول صاروخ من اليمن منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وجاء في بيان لجيش الاحتلال أن "أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد". ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، استعدادها للتدخل العسكري المباشر في حال استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران و"محور المقاومة"، مشددة على أن خياراتها العسكرية مرتبطة بتطورات مسرح العمليات وتوسع التحالفات في المنطقة.
وفي بيان، شدد سريع، على ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية لوقف الهجمات على إيران و"بلدان المحور"، واصفاً إياها بأنها "عدوان غير مبرّر يضر بالاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدّد سلامة الاقتصاد العالمي".
وفيما لم يعلن سريع انضمام الحوثيين إلى الحرب فوراً، حدد ثلاث حالات ستدفع الجماعة إلى التدخل المباشر، قائلاً: "أيدينا على الزناد للتدخل العسكريّ المباشر". وتتمثل الحالات الثلاث، بحسب الحوثيين، بـ"انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة"، و"استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من أميركا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم"، و"استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية".
كذلك حذر الحوثيون، في الوقت ذاته، من أيّ إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، مؤكدين أن عملياتهم تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية حصراً و"لا تستهدف أي شعب مسلم"، على حد قول يحيى سريع.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## خريطة تفاعلية لآثار إيران في الحرب تظهر تضرر 70 موقعاً
28 March 2026 05:02 AM UTC+00
يتواصل مشهد تدمير التراث الإنساني في إيران منذ قرابة شهر، بالتوازي مع الغارات الأميركية-الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً كبيرة بالمواقع التاريخية، حيث أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحِرف اليدوية الإيرانية، مؤخراً، ارتفاع عدد المواقع المتضرّرة إلى 114 موقعاً، وسط توقعات بأن تكون الأضرار أوسع من حجم المباني نفسها، فيما يبلغ عدد المواقع المدرجة على قائمة التراث الوطني الإيراني أكثر من 34 ألف موقع.
ضمن هذا الإطار، أطلقت الباحثة والمحاضرة في معهد العلوم الأثرية بجامعة غوته الألمانية سيبيده مازيار ومديرة مختبر مركز المناظر الطبيعية القديمة في الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش مشروعاً إلكترونياً على موقع CAMEL التابع لجامعة شيكاغو، يهدف إلى توثيق هذه الأضرار ولفت الانتباه العالمي لما وصفته الباحثتان بـ"محو تراث لا يمكن تعويضه".
تتيح الخريطة نبذة عن كل مبنى منذ تاريخ تشييده حتى استهدافه
تضمّ المنصّة التفاعلية حالياً قاعدة بيانات تشمل 69 موقعاً موثقاً، مع موقع آخر قيد التوثيق، وتعتمد على معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة، نظراً إلى القيود الشديدة على الاتصالات داخل إيران. من بين المواقع الجديدة المدرجة على اللائحة، مجمع قصر سعد آباد في طهران، الممتد على مساحة 80 هكتاراً بالقرب من ميدان تجريش شمالي العاصمة، ويضم 18 قصراً ومنزلاً تعود إلى السلالتين القاجارية والبهلوية. وأظهرت تقارير محلية أن ثلاثة مبانٍ في المجمع تضررت بشدة من جراء انفجارات غارات جوية في 17 مارس/ آذار الجاري، فيما كشفت الصور على المنصة تضرر الأسقف والمرايا والجدران والأبواب والنوافذ.
بتصفّح الخريطة التفاعلية سنقرأ إلى جانب المدن رقماً يحيل إلى الأضرار، فطهران مثلاً يظهر بجانبها الرقم 29، في حين يظهر بجانب أصفهان الرقم 16، وفي كرمنشاه 5، وكردستان 5، ولورستان 4، وخوانسار 3. ومع تقريب الخريطة نقع على توزيعات دقيقة لكل مبنى وموقع أثري تهدّم أو تضرر بفعل الحرب مع نبذة عن تاريخ تشييده والمرحلة التي ينتمي إليها، وفي أي يوم بالضبط تم استهدافه. وتتيح المنصّة للمستخدمين متابعة التحديثات اللحظية، وفهم الأبعاد التاريخية والثقافية لكل موقع، ما يجعلها أداة حيوية لتوثيق التهديد الذي يواجه التراث الوطني الإيراني.
تؤكد تصريحات القائمتين على المشروع أن الخرائط التفاعلية تتجاوز توثيق الأضرار لتكون أداة حيوية لفهم حجم التهديد الذي يواجه التراث الثقافي الإيراني وهويته الوطنية، فكلّ يوم يمر دون توثيقٍ شاملٍ خسارةٌ لا يمكن تعويضها. وترى الباحثتان أن المشروع محاولة لنقل ما آلت إليه الآثار الإيرانية من هشاشة أمام العدوان، وتحتّم ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحمايتها، مع الإشارة إلى أن الرقم الحالي للمواقع المتضررة هو جردة أولى وحسب، وأن الأضرار الفعلية قد تتضاعف بمجرد استعادة القدرة على جمع البيانات بشكل أوسع.
## مصر في عتمة قسرية: الحكومة تغلق المحال التجارية لمواجهة أزمة الطاقة
28 March 2026 05:26 AM UTC+00
في مشهد يعيد إلى الأذهان واحدة من أحلك الأزمات في إدارة الطاقة خلال السنوات الأخيرة، تُسرّع الحكومة المصرية خطواتها نحو تطبيق نظام صارم لترشيد استهلاك الكهرباء، اعتبارًا من اليوم السبت، عبر الغلق المبكر للمحالّ والمراكز التجارية والصناعية عند الساعة التاسعة مساءً، في محاولة لاحتواء أزمة تتصاعد تحت ضغط كلفة المحروقات واضطرابات الإمدادات.
وفي خطوة تهدف إلى حماية النشاط السياحي، وافقت الحكومة على استثناء المنشآت والمطاعم السياحية من قرار الإغلاق المبكر، وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي استمرار العمل الطبيعي في المقاصد الرئيسية مثل الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، مع الحفاظ على مستويات الخدمة المعتادة.
وأخطرت الحكومة أصحاب المشروعات بالقرار ظهر الأربعاء الذي يأتي بعد أيام من خفض إنارة الشوارع وإطفاء الإعلانات ليلاً، في عودة إلى سياسة "الترشيد القسري" التي طُبقت بحزم صيف 2024، فأثارت موجة اعتراضات واسعة، خاصة بين التجار وأصحاب الأنشطة التي تعتمد على العمل بالفترات المسائية.
توقيت يضرب السوق
داخل أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة القاهرة، يقف أسامة محمود (34 عامًا)، أمام متجره شبه الخالي، يراقب تعميم إدارة المركز للقرار الحكومي، قبيل ساعات من التنفيذ.
يقول أسامة بحسرة: "شغلنا الحقيقي يبدأ قبيل حلول المساء، حيث يأتي الناس للتسوق ليلاً، خصوصًا مع اقتراب موسم الصيف، لكن هذا القرار يعني أن نصف يوم العمل قد جرى محوه تمامًا".
يعمل محمود بنظام فترتين صباحية ومسائية لمدة 14 ساعة لتأمين الحد الأدنى من الدخل، يرى نفسه الآن أمام خيارين كلاهما مرّ؛ إما تقليص ساعات عمله وخسارة جزء كبير من دخله، أو ترك العمل المسائي بالكامل. في لقائه بـ"العربي الجديد"، يستعيد محمود مرارة تجربة سابقة قائلاً: "في 2024 حينما حصلت مشكلة نقص المحروقات وضعف توليد الكهرباء، كنا نغلق مبكرًا، وفي الوقت نفسه ظلت المقاهي في الشوارع مفتوحة.
الناس الذين يتمنون العمل أُغلقت في وجوههم الأبواب، بينما المتعطلون والمتسيبون وجدوا أمامهم الفرصة كاملة لقضاء أوقاتهم دون رقابة صارمة نُفذت بالفعل على كافة المناطق الصناعية والتجارية". ويضيف محمود بمرارة: "نحن لا نطلب دعمًا، بل نرجوهم فقط أن يتركونا نشتغل". تشير تقديرات سوقية إلى أن الأنشطة التجارية تعتمد على الفترة من السابعة مساءً حتى منتصف الليل التي تشهد ذروة المبيعات.
بحسب هذه التقديرات، فإن الغلق عند التاسعة مساءً قد يؤدي إلى فقدان ما بين 30% و50% من الإيرادات اليومية للمحال التجارية، وهو ما يضع آلاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت ضغط مباشر ويعيد ملايين الشباب إلى دائرة البطالة. وتؤكد الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي لـ"العربي الجديد" أن تقليص ساعات العمل قد يؤدي إلى انخفاض دخول العاملين وزيادة البطالة وتراجع الحصيلة الضريبية، مشيرة إلى أن طبيعة الاستهلاك في مصر تعتمد على حركة التجارة المسائية، بما يعني أن تقليص النشاط مساءً قد يؤدي إلى ركود تجاري يعمق أزمة القطاع الصناعي غير النفطي الذي يدور في تلك الدائرة منذ سنوات.
مع ذلك، لن يحقق هذا القرار أي وفر حقيقي في النفقات العامة، مبينة أن الترشيد الحقيقي يجب أن يبدأ من تقليل الإنفاق في القطاعات الحكومية والمشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وليس فقط تحميل القطاع الخاص والمواطنين عبء أزمة ليسوا مسؤولين عنها، لا سيما أن الحكومة رفعت أسعار المحروقات وفي سبيلها إلى زيادة أسعار الكهرباء في منتصف العام الجاري.
استثناء السياحة
في المقابل، تراهن الحكومة على خفض الاستهلاك في ساعات الذروة، في ظل قفزة حادة في كلفة استيراد الغاز، التي ارتفعت من نحو 650 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، وبلغت 20 مليار دولار سنويًا - وفق تقديرات مؤسسة الرئاسة - يُتوقع أن تتصاعد مع حلول فترة الصيف واستمرار الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران وامتداد تأثيرها على مصادر إنتاج الغاز والنفط بالخليج ودول المنطقة.
يواجَه القرار بمعارضة كبيرة من التجار، اشتدت وتيرتها بين العاملين في القطاع السياحي بعد تقلص عدد السائحين القادمين لمنطقة الشرق الأوسط ومصر بنسب تصل إلى 15% ومرشحة للزيادة في حال استمرار الحرب. إلا أن الحكومة استثنت المنشآت والمطاعم السياحية من قرار الإغلاق المبكر. وقال مصدر في إحدى شركات السياحة الأوروبية لـ"العربي الجديد" إن "الطلب على زيارة مصر لا يزال قائما، لكنه أصبح أكثر حذرا من جانب الأفراد، مع زيادة الاستفسارات من قبل وكلاء السفر الخارجيين حول الأوضاع الأمنية وخطط الإخلاء" في حال تصاعد الحرب.
ورغم استثناء الفنادق والمنشآت السياحية، فإن تأثير هذه الإجراءات يمتد بشكل غير مباشر، إذ يواجه السائحون تغييرات في نمط الحياة اليومية، مثل إغلاق المتاجر والمرافق العامة مبكرا، واحتمال حدوث انقطاعات محدودة للكهرباء. كما زادت رسوم تأشيرة الوصول إلى نحو 30 دولارا اعتبارا من 24 مارس/ آذار، لتصبح 30 دولارا بدلا من 25 دولارا للسائح، بما يضيف عبئا ماليا إضافيا على الزوار، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية بين الوجهات السياحية. ويقول الخبير السياحي عماد حمدي لـ"العربي الجديد" إن هذا الموسم يمثل "اختبارا حقيقيا" لقدرة مصر على الحفاظ على جاذبيتها السياحية في ظل الظروف الحالية، خاصة مع تزايد المنافسة من وجهات بديلة أقل توترا من الناحية الجيوسياسية.
تحذيرات صناعية وأمنية
يثير القرار مخاوف أمنية، ويقول البائع أسامة محمود إن "الظلام لا يؤثر فقط على كفاءة العمل، وإنما يثير الخوف في قلوب المستهلكين"، مشيرًا إلى أن ضعف الإضاءة في بعض المناطق سابقًا خلق شعورًا بعدم الأمان يدفعهم إلى تجنب الخروج والبقاء في منازلهم بمجرد انتهائهم من العمل أو الدراسة، مبينًا أن هذه المخاوف، وإن لم تُعلن إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تعكس جانبًا آخر من كلفة القرار تتجاوز الاقتصاد إلى الإحساس العام بعدم الاستقرار.
على مستوى أوسع، حذر مصنعون من أن تقليص ساعات العمل قد يضر بقدرة مصر التنافسية، خاصة مقارنة بدول تواجه أزمة الطاقة نفسها لكنها اختارت مسارًا مختلفًا. وأشار عضو في اتحاد الصناعات المصرية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن دولاً مثل تركيا والأردن، رغم اعتمادها الكبير على استيراد المحروقات وارتفاع كلفة الطاقة لديها، تتجه إلى تعويض ذلك بزيادة ساعات العمل والإنتاج والتصدير، بدلاً من تقليص النشاط، بما يضمن قدرتها على تدبير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المحروقات، وتوفير الطاقة للقطاعات الصناعية والإنتاجية على مدار الساعة دون مخاوف من انقطاعات لا مبرر لها.
يرى المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن استمرار القيود التي تفرضها الحكومة دون العودة لمسؤولي الغرف الصناعية والتجارية، قد يدفع بعض الصناعات إلى فقدان حصتها في الأسواق الإقليمية، في وقت تحتاج فيه البلاد بشدة إلى تعزيز الصادرات.
## الضفة الغربية | استشهاد طفل بمخيم الدهيشة وتفجير منزل شهيد في نابلس
28 March 2026 06:54 AM UTC+00
استشهد طفل فلسطيني وأصيب شاب آخر، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ليل أمس الجمعة، بينما هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم السبت، منزل الشهيد محمود العقاد في مدينة نابلس شمالي الضفة.
وأكدت مصادر محلية وطبية استشهاد الطفل أدهم دهمان متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، ليل أمس، فيما أصيب شاب آخر ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل أدهم سيد صالح دهمان (15 عاماً) متأثراً بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال خلال العدوان على مخيم الدهيشة. وباستشهاد الطفل دهمان، يرتفع عدد الشهداء برصاص قوات الاحتلال أمس الجمعة، إلى ثلاثة، في كل من بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمالي القدس، ومخيم الدهيشة.
وفي سياق آخر، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في القدم قرب حاجز حزما شمالي القدس، ونُقل إلى المستشفى. من جانب آخر، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت، منزل عائلة الشهيد محمود العقاد في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية. واقتحمت قوات الاحتلال المدينة، وحاصرت منزل العائلة في شارع حلاوة، تمهيداً لهدمه بعد زرع المتفجرات داخله، وأجلَت عدداً من العائلات المجاورة قبل تنفيذ التفجير. والعقاد استُشهد في 28 سبتمبر/ أيلول 2025، قرب مدينة قلقيلية عقب إطلاق النار على مركبته.
لحظة مرور آليات الاحتلال برفقة شاحنة متفجرات من حي خلة العامود في #نابلس باتجاه شارع حلاوة تمهيدًا لتفجير منزل. pic.twitter.com/BNN41MeMY5
— العربي الجديد (@alaraby_ar) March 28, 2026
وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت وليل أمس الجمعة، مداهمات واقتحامات لمنازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أدت إلى اعتقال عدد من المواطنين. كذلك واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم التاسع والعشرين على التوالي، منذ بدء الحرب على إيران، مانعة الفلسطينيين من أداء الصلوات فيهما.
## خضيرة وديوب وحسن في ظهور دولي أول.. سحر المونديال ينهي ترددهم
28 March 2026 07:25 AM UTC+00
أنهى راني خضيرة وعيسى ديوب وهيثم حسن الجدل، وحسم كل لاعب منهم جنسيته الرياضية. فبعد سنوات من التردد، اختار كل لاعب منهم المنتخب الذي سيُدافع عن ألوانه مستقبلاً في خطوة طال انتظارها نسبياً. ومن الواضح أن قرب كأس العالم 2026 جعل كل لاعب منهم يحسم موقفه رسمياً حتى لا يُضيع فرصة المشاركة في الحدث العالمي المرتقب، وهي فرصة قد لا تتكرر، خصوصاً أن البعض منهم سيجد منافسة شرسة في مركزه.
وحاول الاتحاد التونسي لكرة القدم إقناع راني خضيرة (32 عاماً)، بتمثيل "نسور قرطاج" منذ سنوات، وذلك بعد أن فشل في إقناع شقيقه الأكبر سامي خضيرة الذي اختار تمثيل منتخب ألمانياً، بما أنه كان يلعب لأكبر الفرق في العالم، ولهذا كان من شبه المستحيل إقناعه. كذلك فإنه كان أساسياً في صفوف منتخب "المانشافت". في الأثناء، لم يكن راني خضيرة نجماً كبيراً في كرة القدم الألمانية، وقدراته لم تسمح له بالانضمام إلى فريق من الصف الأول، وهو يلعب الآن لنادي يونيون برلين، وخاض عدداً قليلاً من المباريات مع منتخبات شبان ألمانيا، ورغم ذلك فقد رفض في عديد المناسبات المقترح التونسي، إلى أن فقدت الجماهير الأمل. وبعد نهاية كأس أفريقيا حصلت اتصالات جديدة، ولكن هذه المرة تفاعل اللاعب إيجابياً، فبعد تسرب صور تُظهر خضيرة في سفارة تونس بألمانيا للحصول على وثائق شخصية، نشر الاتحاد التونسي بياناً رحب من خلاله بقرار خضيرة تمثيل تونس، ووجه له المدرب صبري اللموشي دعوة ليكون حاضراً للمرة الأولى مع النسور خلال التوقف الدولي الحالي.
من جانبه، استجاب مدافع فولهام الإنكليزي، عيسى ديوب (29 عاماً)، لمحاولات الاتحاد المغربي لكرة القدم، وبعد أن رفض سابقاً فكرة تمثيل "أسود الأطلس"، كان هذه المرة متحمساً. ومع تولي محمد وهبي مهمة تدريب المنتخب، كان ديوب مفاجأة القائمة. وقد تردد اللاعب كثيراً، بما أنه كان يحلم بتمثيل منتخب فرنسا بعد أن لعب لمنتخبات الشبان في فرنسا، ورفض المقترح المغربي طويلاً قبل أن يُغير موقفه. وتزامنت هذه الخطوة مع إصابات طاولت نجوم دفاع المغرب. ويعتبر لاعباً مناسباً لخطط صاحب المركز الرابع في مونديال 2022، فهو يملك خبرات كبيرة، ستساعده على فرض نفسه وتقديم الإضافة سريعاً.
كذلك حسم المهاجم هيثم حسن (24 عاماً) قراره، واختار منتخب مصر على منتخب تونس. وكان الاتحاد التونسي قد حاول إقناع هيثم حسن بتمثيله، واجتهد من أجل الحصول على موافقته، ولكن اللاعب كان متردداً، وفي كل مرة كانت تنتشر أخبار تؤكد قرب إعلانه موقفه النهائي، إلا أنه يغيب عن القائمة. ومع دخول الاتحاد المصري على الخط، أصبح الأمر صعباً ومعقداً على الاتحاد التونسي، ليختار هيثم حسن في أول توقف دولي في عام 2026 بتمثيل منتخب الفراعنة. وبدوره، حسم لاعب ريال أوفييدو قراره في آخر توقف قبل إعلان القائمة التي ستشارك في كأس العالم 2026، وسيكون مكسباً مهماً للمنتخب المصري بفضل ما يملكه من قدرات فنية مميزة ومهارات عالية. وقد خاض هيثم حسن بعض المباريات مع منتخبات فرنسا للشباب.
## باز ينقذ الأرجنتين من فخ موريتانيا.. والجماهير تهتف لميسي طويلاً
28 March 2026 07:32 AM UTC+00
لعب نجم نادي كومو الإيطالي، نيكو باز (21 عاماً)، دور المُنقذ، بعدما ساهم في تحقيق انتصار منتخب الأرجنتين على ضيفه الموريتاني، بهدفين مقابل هدف، في المواجهة الودية التي جمعت بينهما، فجر اليوم السبت، في إطار استعدادات بطل مونديال 2022 في قطر، لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، أن نيكو باز استطاع تسجيل الهدف الثاني لمنتخب الأرجنتين في الدقيقة الـ32 من عمر الشوط الأول، قبل أن يقرر الجهاز الفني الاستعانة بخدمات قائده ليونيل ميسي، الذي نزل إلى المباراة الودية مع بداية الثاني، فيما استطاع نجوم منتخب موريتانيا نيل احترام الجماهير الحاضرة في المدرجات، بسبب الأداء القوي، الذي قدموه أمام أبطال العالم.
#argentina #amistoso
El Gol de Nico Paz ante Mauritania.https://t.co/Z2DQa8IDBn pic.twitter.com/9sJIHRuRZK
— Global Play (@globalplayok) March 28, 2026
وأكدت الشبكة أن ليونيل ميسي كان بطل اللقاء في أعين الجماهير التي حضرت اللقاء من المدرجات، بعدما هتفت لقائد منتخب الأرجنتين طويلاً، فيما رفعت لافتة ضخمة كتب عليها: "أفضل لاعب في القرن"، لكن يبقى نيكو باز أفضل لاعب استطاع فرض نفسه بقوة، ما يجعل حظوظه ترتفع بأن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، التي ستشارك في مونديال 2026.
pic.twitter.com/XhSPEZTkdi
— MEDIA (@M10Vid) March 28, 2026
ونقلت الشبكة عن مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، قوله بعد نهاية المباراة: "لم نستطع تقديم الأداء الجيد، وعلينا الاعتراف بذلك حتى نتمكن من العمل على التحسين، وافتقرنا إلى الحماسة والروح القتالية والسرعة، وهذا أمر نحتاج إلى تحليله، لأننا نسعى دائماً لتقديم الأفضل، ورسم السعادة على وجه جماهيرنا".
واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن منتخب الأرجنتين عانى كثيراً خلال الفترة الماضية، من أجل البحث عن منتخبات يلعب ضدها المباريات الودية، بعد إلغاء المواجهة ضد إسبانيا في بطولة الفيناليسما، التي كانت من المقرر إقامتها في قطر، بسبب الحرب التي اشتعلت في منطقة الشرق الأوسط.
## تايلاند تتفق مع إيران على عبور سفنها من مضيق هرمز
28 March 2026 07:38 AM UTC+00
أعلنت تايلاند السبت، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب في المنطقة. وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: "جرى التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند". وأضاف وفقاً لوكالة فرانس برس: "بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس/ آذار".
وعبرت ناقلة نفط تملكها شركة (بانجشاك كوربوريشن) مضيق هرمز بسلام يوم الاثنين الماضي، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الإغلاق المفروض على الممر الملاحي. وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي: "طلبت منهم -الإيرانيين- أن يساعدوا على ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية إذا احتاجت إلى عبور المضيق". وأضاف: "لقد ردوا بأنهم سيتولون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستعبر".
 وأبلغت إيران مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية. وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الأحد. وعُممت الرسالة الثلاثاء الماضي، على 176 دولة عضواً في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة الملاحة الدولية وأمنها ومنع التلوث وتضم 176 دولة عضواً. وجاء في الرسالة: "يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة، شرط ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاماً تاماً بلوائح السلامة والأمن المعلنة". 
وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات من جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وبعدما حددت الحكومة التايلاندية سعر الديزل مبدئياً عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر. وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمراً شائعاً بسبب الأزمة. وتعرضت سفينة تجارية تايلاندية لهجوم في 11 مارس/ آذار، في أثناء إبحارها في مضيق هرمز. ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين. وأعلن الحرس الثوري الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجدداً التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ"العدو" وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر. وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس، وذلك مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب "كبلر". ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية، بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه ام تي أو). 
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة في مضيق هرمز
في السياق، قالت الأمم المتحدة الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك: "التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب".
وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز، أن خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، سيقود المشروع. وتابع قائلاً إن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة. وقال دوغاريك: "سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، ولا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل".
ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية. وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو/ حزيران. 
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## هاميلتون يتسلّح بفنون الساموراي قبل سباق جائزة طوكيو للفورمولا 1
28 March 2026 07:55 AM UTC+00
خاض السائق البريطاني لويس هاميلتون (41 عاماً)، تجربة مختلفة بعيداً عن حلبات السرعة، بعدما انتقل إلى صالة تدريب تقليدية في طوكيو حيث خضع لحصة خاصة في فنون الساموراي استعداداً لمواجهة تحدياته المقبلة في بطولة العالم للفورمولا واحد، التي يسعى من خلالها لتحقيق لقبه العالمي الثامن وفضّ شراكته مع الألماني المعتزل مايكل شوماخر الذي حقق التاج العالمي سبع مرات هو الآخر.
وظهر سائق فيراري مرتدياً الزي الياباني التقليدي "هاكاما" وحاملاً سيف "كاتانا"، خلال تدريبات أشرف عليها خبير المبارزة الشهير تيتسورو شيماغوتشي، المعروف بتصميمه مشاهد القتال في فيلم "كيل بيل"، في خطوة لفتت الأنظار واعتُبرت مزيجاً بين التحضير الذهني والبدني قبل سباق جائزة اليابان الكبرى، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية.
وقال هاميلتون في سلسلة تصريحات مطوّلة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "عدتُ إلى الدوجو (قاعة تدريبات يابانية). يا له من شعور لا يُصدق أن أتلقى درساً مع تيتسورو شيماغوتشي، فنان الساموراي الأسطوري. لقد صمّم جميع مشاهد المبارزة بالسيف في فيلم كيل بيل، وهذا أمرٌ مذهل. إنه أحد أفلامي المفضلة على الإطلاق. أعادني درسنا إلى الماضي، وذكّرني بأيام طفولتي عندما كنت أمارس الكاراتيه. بدأتُ بتلقي الدروس في البداية لمساعدتي على التعامل مع المتنمرين في المدرسة، ولم يقتصر الأمر على تعليمي كيفية الدفاع عن نفسي، بل غرس فيّ الانضباط والاحترام والتواضع".
وأضاف السائق البريطاني: "كنتُ أتلقى الدروس أسبوعياً لمدة سبع سنوات، وكان كلّ درس يبدأ بالركوع والانحناء أمام معلمنا، وفعلتُ الشيء نفسه بالأمس لبدء درسي مع تيتسورو. إنّه لأمرٌ رائع في الحياة أن نعيش مثل هذه اللحظات التي تُكمل دائرة حياتنا، لم أفهم سبب الانحناء عندما كنت صغيراً، ولكن مع نضجي وتعلمي احترام التقاليد، أصبحت أقدر جمال هذه اللفتة. شكراً لك يا سينسي، وشكراً لكِ يا طوكيو على جمالك وثقافتك وحفاوة استقبالك".
وتأتي هذه التدريبات في وقت يتوجه فيه هاميلتون إلى حلبة سوزوكا بثقة متزايدة، بعد صعوده إلى منصة التتويج للمرة الأولى مع فيراري في سباق الجائزة الكبرى الصيني، في مؤشر على تحسن مستواه بعد بداية صعبة لموسمه الأول مع الفريق الإيطالي، حيث كان السائق البالغ 41 عاماً قد واجه انتقادات حادة في وقت سابق، حتى إنه وصف نفسه بـ"عديم الفائدة" خلال إحدى الفترات، قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً في الجولات الأخيرة.
وأوضح هاميلتون بشأن حالته الفنية والذهنية: "أنا شخصياً لا أشعر بالراحة. إنها مجرد تغيير في الموقف، وعدم السماح لكل هذا الهراء الذي يصدر عن الناس بأن يحجب عني معرفة من أنا وما أستطيع فعله. وآمل أن تكونوا قد رأيتم ذلك في السباقين الأخيرين، خاصة السباق الأخير. لم أفقد ما كنت أملكه، وبغض النظر عما يكتبه الناس، سأستمر في الحضور والتدرب بجد أكثر من أي وقت مضى".
وعلى صعيد المنافسة، علّق هاميلتون أيضاً على الانتقادات التي أطلقها بطل العالم الأسبق، الهولندي ماكس فيرستابن بشأن اللوائح الجديدة، قائلاً: "إذا عدنا إلى سباقات الكارتينغ، فالأمر نفسه ينطبق هنا، الناس يتبادلون المراكز باستمرار، ولا يمكنك حسم السباق لصالحك. لم يصف أحد منافسات الكارتينغ بأنها سباقات متقلبة، إنها أفضل أنواع السباقات"، وذلك في دفاع واضح عن التغييرات التي شهدتها البطولة هذا الموسم، وانتقادات مباشرة إلى فيرستابن.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Lewis Hamilton (@lewishamilton)
## إيران تواصل اعتداءاتها على دول الخليج: إصابات في عُمان والإمارات
28 March 2026 07:58 AM UTC+00
تستمرّ الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مع استمرار الحرب في المنطقة، مخلّفةً إصابات وأضراراً في دول عدة، حيث أعلنت وكالة الأنباء العُمانية صباح اليوم السبت إصابة عامل، بعد استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، في وقت أفادت السلطات في أبوظبي باندلاع حريقين في منطقة صناعية في ميناء خليفة بسبب تساقط حطام بعد اعتراض صاروخ باليستي.
سلطنة عُمان
أفاد مصدر أمني وكالة الأنباء العُمانية بأنه جرى استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرض إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة. وقالت الوكالة: "تؤكد سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها".
وفي وقت لاحق من صباح اليوم، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، عن استهداف "سفينة عسكرية أميركية كانت على مسافة بعيدة من ميناء صلالة العُماني" فجراً. وفي الوقت نفسه، جدد المسؤول العسكري الإيراني تأكيد احترام طهران "السيادة الوطنية" لسلطنة عُمان، من دون أن يشير حرفياً إلى الهجوم الذي طاول ميناء صلالة.
الإمارات
أعلنت السلطات الإماراتية إصابة ستة أشخاص نتيجة سقوط شظايا صاروخ في محيط مناطق اقتصادية بأبوظبي. وأكد المكتب الإعلامي لأبوظبي أن الجهات المختصة نجحت في السيطرة على ثلاث حرائق نجمت عن سقوط شظايا في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية. وأشار إلى أن خمسة من المصابين يحملون الجنسية الهندية، وواحد يحمل الجنسية الباكستانية، وتراوحت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد قالت في بيان على موقع "إكس" في وقت سابق من صباح اليوم السبت، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات.
الكويت
أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني في الكويت، العميد جدعان فاضل، إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة. كما تعرض مطار الكويت لهجوم بمسيّرات ألحق أضراراً كبيرة برادار المطار.
البحرين
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار في البلاد للمرة السادسة اليوم، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. وقالت وزارة الداخلية إن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت "التي استهدفها العدوان الإيراني الآثم"، من دون ذكر تفاصيل إضافية.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، باعتراض وتدمير 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت مملكة البحرين، "منذ بدء الاعتداء الغاشم".
السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات خلال الساعات الماضية. وقبل ذلك، أفاد المالكي باعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه منطقة الرياض.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج، عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، وطالبت بوقفه.
والأربعاء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها. وأيّد المجلس الذي يضم 47 عضواً، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست، والأردن، يدين تحرّكات إيران الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ويطالب طهران بـ"وقف جميع الهجمات غير المبررة" فوراً". وأبلغت دول الخليج المجلس، أنها تواجه تهديداً وجودياً من إيران، معبّرة عن إدانتها الاعتداءات الإيرانية على بنيتها التحتية.
## روني بردغجي يفاجئ فليك: لست سعيداً في برشلونة
28 March 2026 08:27 AM UTC+00
فاجأ النجم السويدي، روني بردغجي (20 عاماً)، مدرب ناديه برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك، بعدما كشف عن عدم شعوره بالسعادة مع الفريق الكتالوني، بسبب عدم قدرته على المشاركة أساسياً في المواجهات بجميع البطولات في الموسم الجاري.
وقال روني بردغجي في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة آس الإسبانية، أمس الجمعة: "لم أحصل على وقت لعب كافٍ حتى الآن، وأنا صبور، لكن بصراحة أعتقد أنني أستحق اللعبة أكثر، ولست سعيداً في برشلونة، لكن هذا حال كرة القدم، وأكن كل الاحترام لجميع زملائي في الفريق، إلا أنني أعرف قدراتي وأثق ثقة كبيرة بنفسي".
وأوضح: "لطالما كان حلمي، هو اللعب لنادي برشلونة، وعندما فزت معهم بأول لقب لي، كان الأمر رائعاً، لكنني أريد اللعب، ولست سعيداً بوضعي الحالي"، في إشارة إلى أن النجم السويدي، قام بتوجيه رسالة مباشرة إلى مدربه الألماني، هانسي فليك، الذي قام بوضع روني بردغجي على مقاعد البدلاء في الكثير من المواجهات في جميع البطولات هذا الموسم.
وختمت صحيفة آس الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات روني بردغجي بحق ناديه برشلونة، تؤكدها الأرقام، حيث لعب النجم السويدي في 615 دقيقة طوال الموسم الجاري في جميع البطولات، ما يعني أن المدرب الألماني، يعتبر النجم السويدي لاعباً ثانوياً في خططه، خاصة في الدوري الإسباني، الذي شارك فيه في 384 دقيقة فقط، ومعظمها كان بديلاً، ولديه هدفان وأربع تمريرات حاسمة.
يذكر أن النجم السويدي، روني بردغجي، حصل على عدد من العروض في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، من قبل أندية ألمانية، التي حاولت ضمه على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري، لكن صاحب العشرين عاماً فضل البقاء مع برشلونة الإسباني، على أمل المشاركة أساسياً في المواجهات التي يخوضها الفريق الكتالوني في جميع البطولات.
## إصابة 9 جنود إسرائيليين بينهم 3 ضباط في جنوب لبنان
28 March 2026 08:30 AM UTC+00
أصيب 9 جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في جنوب لبنان إثر اشتباكات مع حزب الله، في واقعتين مختلفتين. وقال جيش الاحتلال في بيان، إن ضابطاً أصيب بجروح خطيرة وآخر بجروح متوسطة، جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك في جنوب لبنان، أمس الجمعة. وأضاف أنه في حادث آخر، ليل الجمعة-السبت، أُصيب ضابط بجروح خطيرة وستة جنود آخرين بجروح متوسطة، جراء إطلاق صاروخ على القوات العاملة في جنوب لبنان.
ويأتي ذلك بعدما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفي دفرين، أول من أمس الخميس، مقتل جنديين اثنين في الاشتباكات الدائرة بجنوب لبنان، أحدهما رقيب أوّل بلواء "غولاني"، والثاني رقيب في الكتيبة 77، وتحديداً في فصيل "ساعر ماجلان". وإلى جانبهما، أصيب أربعة جنود بجروح طفيفة. ويوم الأربعاء الماضي، أُصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة نتيجة سقوط قذيفة هاون باتجاه القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية. وفي الحادث نفسه، أُصيب ضابط ومقاتلان آخران بجروح طفيفة. وفي حادثة أخرى ليل الأربعاء-الخميس، أُصيب ضابط مقاتل بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نار من طريق الخطأ من القوات الإسرائيلية نفسها.
كما شهد جنوب لبنان في الليلة نفسها، نقل 15 جندياً إلى المستشفى وهم يعانون انخفاض حرارة الجسم، بينهم جندي بحالة متوسطة الخطورة، بينما نُقل الباقون، بينهم ضابطة، وهم في حالة طفيفة. ويأتي هذا في وقت تستمرّ المحاولات الإسرائيلية لتعميق التوغل البري جنوبي لبنان، وسط اشتباكات ضارية مع عناصر حزب الله الذي يعلن يومياً عشرات العمليات العسكرية التي ينفذها ضد قوات الاحتلال المتوغلة، وأهدافاً عسكرية ومستوطنات في فلسطين المحتلة.
وأعلن حزب الله صباح اليوم السبت، استهداف تجمعات لجنود جيش الاحتلال وآليّاته عند بركة بلدة دبل، وعند مثلّث وادي العيون – رشاف، جنوبي لبنان، بصليتين صاروخيتين، كما استهدف قوة إسرائيلية تمركزت في منزل في بلدة دبل بمسيّرة انقضاضية. وفي البلدة نفسها، قال حزب الله إنه استهدف دبابة ميركافا بمحلّقة انقضاضية، وحقق إصابة مؤكّدة. وأفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله، باشتباكات فجراً مع قوة مشاة إسرائيلية كبيرة كانت تتقدم من "حي الفاقعاني" في بلدة الطيبة باتجاه مجرى نهر الليطاني شمالي البلدة، مشيرة إلى تنفيذ جيش الاحتلال غطاءً نارياً كثيفاً بالقصف المدفعي والدخاني، في وقت عملت المروحيات على سحب الإصابات من ميدان المواجهة.
## إصابة نحو 20 جندياً أميركياً باستهداف قاعدة الأمير سلطان في السعودية
28 March 2026 08:36 AM UTC+00
أصيب أكثر من 20 عسكرياً أميركياً، جراء هجوم إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في منطقة الرياض وسط السعودية الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت مصادر لوكالة أسوشييتد برس اليوم السبت. ولم يصدر إعلان رسمي بالخصوص سواء من الرياض أو واشنطن.
وأوضح مسؤولون لصحيفة وول ستريت جورنال، التي أكدت إصابة 12 جندياً، أن الجنود الأميركيين المصابين كانوا داخل مبنى في قاعدة الأمير سلطان تعرض لضربة إيرانية بصاروخ وعدة مسيرات. وقال أحد المسؤولين إن اثنين من الجنود الأميركيين أُصيبا بجروح بالغة، بينما أصيب 10 آخرون بارتجاج في الدماغ. ووفقاً لاثنين من المسؤولين، أصاب صاروخ واحد على الأقل وعدة مسيرات القاعدة، وألحق أيضاً أضراراً بعدة طائرات أميركية للتزود بالوقود.
ووفق "وول ستريت جورنال" تُعد هذه الضربة الثانية على الأقل التي تستهدف قاعدة الأمير سلطان خلال الحرب ضد إيران، لافتة إلى أن الضربة السابقة التي جرت في 14 مارس/ آذار الجاري أوقعت أضراراً بـ5 طائرات تزود بالوقود.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة، بأن معدات عسكرية وأنظمة رادار وطائرات بقيمة مليارات الدولارات تضرّرت أو دُمّرت نتيجة "هجمات إيرانية أو حوادث"، وذلك في إطار تحليل للخسائر التي تكبدها الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الأضرار على الأرض "نجم عن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وبحسب مسؤولة سابقة في البنتاغون تحدثت إلى الصحيفة، فإنّ كلفة الأضرار واستبدال المعدات التي دُمّرت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب قد تراوح بين 1.4 مليار دولار و2.9 مليار دولار، فيما تشمل التقديرات الأعلى أيضاً أضراراً لحقت برادار كان متمركزاً في قاعدة أميركية داخل قطر، ما يعكس حجم الخسائر المتراكمة في فترة زمنية قصيرة.
وشدّد مجلس التعاون الخليجي، الخميس، على أهمية مشاركة دول الخليج في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب في الشرق الأوسط. ولفت البديوي إلى أن دول المجلس فوجئت بالضربات الأميركية على إيران ولم تسمح بذلك، مشيراً إلى أنهم أبلغوا الجانب الإيراني بهذا الموقف. وتابع أن أكثر من خمسة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة خلال 25 يومًا من العدوان الإيراني استهدفت دول الخليج، وهي تمثل 85% من إجمالي الصواريخ المُطلقة من إيران خلال هذه الحرب.
وأضاف أن "أي اضطراب موجه للخليج يؤثر على الاقتصاد العالمي وتجب محاسبة المسؤولين الإيرانيين"، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس للحد من توسع رقعة الحرب.
ولفت البديوي إلى أن إيران ووكلاءها في المنطقة استهدفوا مناطق مدنية في دول الخليج، مشدداً على ضرورة أن يحاسب المجتمع الدولي المسؤولين الإيرانيين. وأوضح أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تجاوز كل الحدود ويجب أن يتوقف، مشيراً إلى أنهم تقدموا بطلب دولي لعدم استهداف المنشآت الحيوية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مبيعات المركزي التركي من النقد الأجنبي نحو 45 مليار دولار
28 March 2026 08:53 AM UTC+00
قال مصرفيون إن الميزانية العامة للبنك المركزي التركي لهذا الأسبوع ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية بقرابة 20 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي مبيعات العملات الأجنبية منذ بداية الحرب في المنطقة إلى ما يقارب 45 مليار دولار. وتشير حسابات أربعة مصرفيين استناداً إلى البيانات الأولية للجزء الأول من الأسبوع وتقديراتهم لبقية الأسبوع وفقاً لوكالة رويترز، إلى أن الميزانية العمومية للبنك المركزي ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية تراوح بين 18 و21 مليار دولار.
ويدور سعر الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، حول 44.5 ليرة تركية من 44 ليرة بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما يعني استقرار سعر العملة التركية رغم تداعيات الحرب في المنطقة التي أثرت بكثير من اقتصادات العالم. وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي أول من أمس الخميس، أن احتياطياته من الذهب انخفضت بنحو 50 طناً لتصل إلى 772 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس/ آب 2018 بسبب تداعيات الحرب في المنطقة. وباع البنك المركزي لأول مرة ذهباً بثلاثة مليارات دولار تقريباً الأسبوع الماضي، إضافة إلى مبيعات العملات الأجنبية، في خطوة تعكس جهود السلطات لتحقيق استقرار الأسواق.
وأشار المصرفيون إلى أن حجم عمليات مبادلة الليرة التركية المدعومة بالذهب بعملات أجنبية بلغ نحو 31 طناً الأسبوع الماضي. وأدت تقلبات الأسواق عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط إلى تسريع مبيعات العملات الأجنبية، ما أدى إلى انخفاض احتياطيات البنك المركزي نتيجة مبيعات العملات من ناحية وتراجع أسعار الذهب العالمية من ناحية أخرى. ويشير تقدير المصرفيين إلى أن انخفاض أسعار الذهب 10% تقريباً الأسبوع الماضي تسبب في تراجع قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك بنحو ثمانية مليارات دولار. وبالتالي، فقدت قيمة الذهب ضمن إجمالي احتياطيات البنك المركزي 18 مليار دولار الأسبوع الماضي، مدفوعة بعمليات مبادلة وبيع الذهب، فضلاً عن انخفاض أسعار الذهب العالمية.
وسبَّبت الحرب في المنطقة توقفاً شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، ما سبَّب اضطراب إمدادات النفط. وبحثت الحكومة التركية، الأربعاء الماضي، انعكاسات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، على اقتصادها، في ظل تعطل بعض سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً أن البلاد تستورد نحو 95% من احتياجاتها من النفط والغاز. وناقش مجلس التنسيق الاقتصادي، برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وبمشاركة الفريق الاقتصادي الحكومي، سبل الحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات استمرار الحرب، مع التركيز على تعزيز مرونة الاقتصاد.
وشدد المسؤولون الأتراك على الالتزام بالانضباط المالي كأداة رئيسية لمواجهة التقلبات، مع استهداف خفض التضخم إلى 16% بنهاية 2026، ثم إلى مستويات أحادية لاحقاً، وتحقيق نمو بنحو 3.8% رغم حالة عدم اليقين العالمي، مع استمرار دعم القطاع الإنتاجي. من جانبه، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار الأربعاء الماضي، إن تركيا لا تواجه أي مشكلة في أمن إمدادات الطاقة على خلفية الحرب في المنطقة. وحذر بيرقدار في تصريحات، الأربعاء، لوكالة الأناضول، من إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد تؤثر فيه بالاقتصاد العالمي في حال استمرارها. وأكد أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10%، مشدداً على أن ذلك مستوى يمكن التحكم فيه.
(رويترز، العربي الجديد)
## توقعات باستمرار نمو الاقتصاد الصيني رغم تقلبات أسواق الطاقة
28 March 2026 08:53 AM UTC+00
وصف بنك قطر الوطني (QNB)، اليوم السبت، النمو الاقتصادي في الصين بأنه متماسك إلى حد كبير، مرجّحاً مواصلة نموه رغم حالة عدم اليقين المتزايدة في البيئة الاقتصادية العالمية نتيجة للصدمات الجيوسياسية، ومؤكداً أن تنوّع مزيج الطاقة، وانخفاض اعتماد قطاع النقل على النفط، ووجود احتياطيات إستراتيجية كبيرة، تمثل عوامل مهمة لتخفيف تأثير تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
واعتبر البنك في تقريره الأسبوعي أن هذه المزايا الهيكلية تضع الصين في موقع أفضل من العديد من نظيراتها لمواجهة التغيرات الحالية المفاجئة في أسواق الطاقة، مع الحفاظ على معدلات نمو قريبة من الأهداف المحددة في السياسيات الاقتصادية. وأوضح التقرير، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الصيني تتسم بالإيجابية نسبياً، إذ من المتوقع أن تساهم قوة الصادرات، ومتانة الطلب المحلي، والتحسينات المستمرة في الإنتاجية، في الحفاظ على معدل نمو يقارب 5% المستهدفة من قبل الحكومة لعام 2026، رغم التوقعات بتباطؤ طفيف. 
وأكد التقرير أن الاقتصاد الصيني يتمتّع بوضع هيكلي أفضل من معظم الاقتصادات الكبرى الأخرى لاستيعاب مثل هذه الصدمات، مستنداً في هذا الطرح إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تميّز قطاع التصنيع في الصين باستقرار أكبر واعتماد أقل على المحروقات (النفط والغاز الطبيعي)، إذ يعتمد توليد الكهرباء في الصين بشكل كبير على الفحم، ويتزايد اعتماده على مصادر الطاقة المتجددة بدلاً من المحروقات المستوردة. كما أن تركيبة وهيكلة واردات الصين من الغاز تحميها من تقلبات الأسعار على المدى القصير.
ولفت التقرير إلى أن ما يقرب من نصف واردات الصين من الغاز الطبيعي يصل عبر خطوط الأنابيب من الدول المجاورة، ولا سيما تركمانستان وروسيا، بينما يُدمج جزء من النفط المستورد في الصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، ما يُتيح تمرير جزء من زيادة التكاليف في الطاقة إلى الأسواق الخارجية ويخفّف الضغط داخلياً. أما العامل الثاني، فهو هيكل النقل والاستهلاك المنزلي الذي يساهم في الحد من تأثر الصين بصدمات أسعار النفط، إذ تظل نسبة امتلاك السيارات أقل بكثير من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، فيما استثمرت بكين بكثافة في شبكات النقل العام والسكك الحديدية فائقة السرعة، إلى جانب التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية.
وأخيراً، توفّر الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي راكمتها الصين حماية إضافية ضد تقلبات أسعار الطاقة العالمية، إذ تشير التقديرات إلى أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية تبلغ نحو 1.3 مليار برميل، تكفي لتغطية الواردات لمدة أربعة أشهر تقريباً، وقد أبدت السلطات استعدادها في السابق لتخصيص جزء من هذه الاحتياطيات للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين والشركات المحلية. 
استقرار الديون الخارجية في الصين
في السياق، أظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين اليوم السبت، استقرار الديون الخارجية للصين بشكل عام، مع وصول الديون الخارجية غير المسددة لنحو 2.33 تريليون دولار بنهاية العام 2025، وهو ما يقل بنحو 15.5 مليار دولار، أو 0.7% مقارنة مع نهاية عام 2024، وفقاً للبيانات. وقال لي بين؛ نائب رئيس الهيئة والمتحدث باسمها، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إن هيكل عملات الديون الخارجية للصين شهد تحسناً في عام 2025، فيما بقي هيكل الاستحقاق مستقراً على شكل أساسي.
وبنهاية عام 2025، شكلت الديون الخارجية غير المسددة المقومة باليوان الصيني 55.5% من الإجمالي، بزيادة 1.4 نقطة مئوية قياساً بنهاية 2024. وبالنسبة لهيكل الاستحقاق، شكّلت الديون متوسطة وطويلة الأجل 43.5% من الإجمالي بنهاية 2025، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن نهاية 2024، حسبما أظهرت بيانات الهيئة.
وكشفت البيانات أيضاً أن نسبة الديون الخارجية غير المسدَّدة للصين إلى إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي بلغت 11.9% في حين بلغت نسبة الديون الخارجية غير المسددة إلى عائدات التصدير 56.3%. وأوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي أن هذه المؤشرات بقيت ضمن عتبات الأمان المعترف بها دولياً، مضيفاً أن مخاطر الديون الخارجية للصين يمكن السيطرة عليها بشكل عام. 
(قنا، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## غوارديولا ليس مدرباً عادياً
28 March 2026 09:11 AM UTC+00
وسط كل الانتقادات التي يتعرض لها الإسباني بيب غوارديولا بسبب خرجاته الفنية والتكتيكية الغريبة أحياناً، ومواقفه المبدئية الداعم للشعب الفلسطيني في كل مناسبة، يبقى مدرب مانشستر سيتي رجلاً استثنائياً بمواقفه، ومدرباً متميزاً عن غيره بعد أن بلغ عدد تتويجاته 40 لقباً، إثر فوزه بكأس الرابطة الإنكليزية على أرسنال الأسبوع الماضي، في انتظار مواجهة ليفربول في ربع نهائي كأس الاتحاد، وما تبقى من مباريات "البريمييرليغ"، حيث ينافس أرسنال على اللقب، وفي ذلك دلالات على استمرار تألقه، رغم تراجع نتائج فريقه خلال الموسمين الماضيين، بعد رحيل عدد من نجومه الذين حقق معهم 19 بطولة خلال عشر سنوات.
غوارديولا حقق في أول تجربة تدريب مع برشلونة 14 لقباً، من بينها سداسية في موسم واحد، و7 في تجربته الثانية مع بايرن ميونخ، حقق فيها ما عجز عنه أي نادٍ ألماني في ثلاثة مواسم، قبل أن ينتقل إلى أصعب وأقوى دوري في العالم، ليحقق مع مانشستر سيتي أرقاماً لم يسبق لها مثيل بلغت 40 لقباً في المجموع، أقل بـ9 ألقاب من صاحب الرقم القياسي العالمي، الأسطورة أليكس فيرغسون. ومع ذلك، يقول للصحافيين بعد التتويج الأخير ضد أرسنال: "كرة القدم ليست مهمة، تصبح مهمة عندما يشاركنا من نُحب لحظاتها، فتصبح مهمة جميلة ورائعة"، في إشارة إلى معاناة الشعب الفلسطيني وكل الذين يتألمون في هذا العالم بسبب الحروب.
رغم خروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، تمكن غوارديولا بعد أربعة أيام من التتويج بكأس الرابطة الخامس في مشواره، بمعدل لقب واحد كل موسمين. لا يزال الرجل، في مباراة أجمع الكل على أنه هو من صنع الفارق بخياراته التي لم تكن ترقى إلى مستوى توقعات المتتبعين، خصوصاً في المواعيد الكبرى عندما "يتفلسف"، ومع ذلك كان يعود كل مرة وينجح في تحقيق النتائج المرجوة دون الحاجة إلى إثبات أنه الأفضل، لأنه فعلاً كان ولا يزال الأفضل على الأقل من حيث التتويجات والألقاب، والمتعة التي منحها لعشاق كرة القدم على مدى عشر سنوات مع السيتي، وقبلها مع البرسا والبايرن.
بعيداً عن الألقاب والمتعة والجدل الذي أثاره المدرب والرجل، فإن الشغف الذي يتحلى به في التدريبات، وعلى خط التماس، يبقى ميزة غوارديولا الذي أعاد تأسيس السيتي بعد أن حقق من الألقاب أكثر مما حققه الفريق على مدى 136 عاماً قبل مجيئه، حيث نال الفريق 18 لقباً مقابل 19 في عهد الفيلسوف الإسباني، الذي "يبدو مغروراً"، في نظر المدرب الايطالي فابيو كابيلو، الذي قال عنه: "إنه يخترع أشياء غريبة حتى يقال عنه إنه هو صاحب الفضل، لا اللاعبون، وألحق الضرر بكرة القدم، لأن جميع المدربين قضوا عشر سنوات وهم يحاولون تقليده"، ما يؤكد أن غوارديولا ظاهرة استثنائية في عالم التدريب، ليس فقط بسبب تتويجاته.
وبعد خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال، قال غوارديولا للصحافيين: "المستقبل سيكون واعداً، الموسم القادم سنعود" في إشارة إلى أنه سيواصل مشواره مع السيتي، حتى نهاية عقده الموسم القادم، وسط تسريبات تتحدث عن تشابي ألونسو أو فنسنت كومباني لخلافته، وحينها يخسر الفريق الإنكليزي مدرباً كبيراً، ويربح ناديه المستقبلي رجلاً ومدرباً يعرف كيف يسقط وينهض ويخسر ويفوز، وكيف يكسب قلوب حتى منافسيه وكارهيه بفضل مواقفه الإنسانية، ووقوفه مع الحق، حيث تمكن في ظرف أيام من تجاوز إقصائه من دوري الأبطال، فنال كأس الرابطة.
موسم غوارديولا لم ينتهِ مع مانشستر سيتي، لأن أمامه تحدياً آخر في ربع نهائي كأس الاتحاد أمام ليفربول، وتحديات أخرى في ما تبقى من عمر الدوري الإنكليزي الممتاز، رغم توسع الفارق بينه وبين أرسنال إلى تسع نقاط قبل ثماني جولات من النهاية.
## توغل إسرائيلي ومداهمات للمنازل في ريف درعا الغربي
28 March 2026 09:17 AM UTC+00
شهد ريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، اليوم السبت، تحركات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمثلت في توغلات ميدانية وانتشار لآليات عسكرية داخل عدد من القرى والبلدات، ترافقت مع عمليات تفتيش ومداهمات طاولت منازل مدنيين، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة في أجواء المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال توغلت في قرية جملة الواقعة غربي درعا، حيث نصبت حاجز تفتيش في الحي الشمالي، في خطوة أثارت حالة من التوتر بين الأهالي، لا سيما في ظل تكرار مثل هذه التحركات خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال عملية مداهمة لمنزل في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بعد تحركات وانتشار عسكري لافت في المنطقة. وبحسب المعلومات، خرجت سيارات عسكرية فجر اليوم من بوابة تل أبو الغيثار، واتجهت نحو بلدات صيدا الحانوت، وعين ذكر، والمسريتية، وصيصون، حيث بقيت متمركزة في صيصون حتى ساعات الصباح الأولى، قبل أن تبدأ بالانتشار في محيط المنطقة.
وأوضحت مصادر لـ"العربي الجديد" أن عدداً من السيارات العسكرية تحركت لاحقاً باتجاه وادي الرقاد، بالتزامن مع وجود سيارتين كانتا متمركزتين مسبقاً عند جسر وادي الرقاد، ما رفع عدد الآليات في المنطقة. ومن بين هذه الآليات سيارتان من نوع "هامر" مزودتان برشاشات ثقيلة من نوع "دوشكا". ودخلت القوة العسكرية إلى منزل يُعرف محلياً باسم "بيت الدكتور"، ويقطنه طبيب مسن مع عائلته، حيث فرضت طوقاً أمنياً حول المنزل وبدأت بتفتيشه، بالتوازي مع انتشار عناصرها في محيط المكان، وتحليق طائرات مسيّرة في الأجواء.
وفي محافظة القنيطرة المجاورة، أدانت شبكة تلفزيون سوريا قيام قوات الاحتلال بمداهمة منزل مراسلها محمد فهد في بلدة جباتا الخشب، واحتجازه وإخضاعه للتحقيق في ساعة متأخرة من ليل أمس، في عملية قالت الشبكة إنها ترافقت مع ترويع لأفراد أسرته. واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً مرفوضاً لحرية العمل الصحافي، وتصعيداً خطيراً يستهدف سلامة الصحافيين، وحقهم في أداء مهامهم المهنية من دون تهديد أو ترهيب، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تثنيها عن مواصلة عملها الإعلامي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث تنفذ قوات الاحتلال بشكل متكرر عمليات تسلل محدودة وعمليات تمشيط داخل القرى القريبة من خط الفصل. وخلال الأشهر الماضية، سجلت المنطقة العديد من الحوادث المشابهة، تضمنت إقامة حواجز مؤقتة، وتفتيش منازل، واحتجاز مدنيين لفترات قصيرة، في ظل تبريرات إسرائيلية غالباً ما تستند إلى "أسباب أمنية"، أو الاشتباه بنشاطات مرتبطة بجهات معادية.
كذلك طاولت هذه العمليات عدداً من المزارعين ورعاة الأغنام الذين يعملون في الأراضي الزراعية القريبة من الشريط الحدودي، حيث جرى توقيف بعضهم أو استجوابهم ميدانياً، قبل الإفراج عنهم في وقت لاحق، ما يثير مخاوف السكان المحليين من اتساع نطاق هذه الإجراءات. وتعكس هذه التحركات سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري، عبر تكثيف الحضور العسكري والضغط على السكان المحليين، في وقت تعاني فيه المنطقة من هشاشة أمنية وتعقيدات ميدانية مستمرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول عام 2024.
في المقابل، يعيش أهالي درعا والقنيطرة حالة من القلق الدائم نتيجة تكرار هذه التوغلات، لما تحمله من تهديد مباشر لأمنهم واستقرارهم، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية تحول دون تكرار مثل هذه الانتهاكات.
## قراءات إسرائيلية لانضمام الحوثيين إلى الحرب: ورقة إيران لضربة الختام
28 March 2026 09:30 AM UTC+00
بعد إغلاق الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران دائرة شهر كامل بالضبط، انضمت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، صباح اليوم السبت إلى الحرب، مطلقة صاروخاً على إيلات. وفيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية في وقتٍ سابق تفعيل الإنذار المبكر، أكّدت في وقتٍ لاحق أنها لم تطلق صافرات الإنذار؛ إذ نجحت في اعتراض الصاروخ اليمني قبل وصوله، وهو ما أكدته بلدية المدينة أيضاً.
وإلى جانب الحوثيين، أطلقت إيران كذلك صواريخ على إسرائيل منذ الصباح، فيما يستمر كذلك إطلاق الصواريخ من لبنان نحو المستوطنات الشمالية، بالتوازي مع إطلاق حزب الله مسيّرة انقضاضية واصلت تحليقها لمدّة 40 دقيقة قبل أن تسقط في منطقة مفتوحة في يوكنعام بالقرب من مدينة حيفا، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان).
الصاروخ اليمني المُطلق على إيلات أتى بعد ساعات من تهديد الحوثيين بالانضمام إلى الحرب، في بيان شددت فيه الجماعة على أن "إصبعها على الزناد"، موضحةً أن انضمامها للحرب سيكون في السيناريوهات الآتية: "انضمام أي حليف جديد لأميركا أو إسرائيل ضد إيران والمقاومة؛ استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات ضد إيران وكل دولة مسلمة؛ مواصلة التصعيد ضد إيران والمحور، وحسبما تتطلبه الساحة العسكرية".
لماذا انضم الحوثيون الآن؟
طبقاً لما أورده موقع واينت، اليوم السبت، فقد قدّرت إسرائيل مؤخراً أن إيران تحتفظ بالحوثيين لـ"يوم الحسم"، أي عندما تستشعر اقتراب نهاية الحرب؛ حيث ستضغط عليهم للانضمام والمشاركة في ضربة ختامية في إطار إسهام الجماعة في "تعظيم الإنجازات". ومع ذلك، ذكر الموقع أنه ليس من الواضح ما إذا كان انضمام الحوثيين الآن يدل على أن إيران تعتقد أن نهاية الحرب باتت قريبة، في ظل المفاوضات مع الولايات المتحدة والمخاوف في إسرائيل من أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار من دون تحقيق جميع الأهداف.
ومنذ اندلاع الحرب، هدّد الحوثيون مرات عدة بالانضمام، لكنهم لم ينفذوا تهديدهم إلا هذا الصباح. وبانضمامهم يكون حلفاء إيران وأوّلهم حزب الله ثم الميليشيات العسكرية في العراق قد انضموا جميعهم للحرب. وفي بيانهم، شدد الحوثيون على أن عملياتهم العسكرية موجّهة ضد "العدو الإسرائيلي والأميركي لإحباط المشروع الصهيوني، وليست موجهة ضد أي شعب مسلم"، في رسالة موجهة على ما يبدو إلى شعوب الدول المجاورة في الخليج، والتي طاولتها الاعتداءات الإيرانية على مدار شهر الحرب الكامل.
وطبقاً للموقع، فعلى الرغم من تلقي الحوثيين السلاح والذخائر من إيران، فإنّهم يُعدون "أكثر استقلالية" في قرارهم من حزب الله، وكذلك من المليشيات العراقية. ومع ذلك فقد أثبتت طهران، بحسبه، أن لها تأثيراً على تحركاتهم. واعتبر أن انضمامهم إلى الحرب يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع، خاصة في ظل قدرتهم على تعطيل طرق الملاحة حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر؛ كما فعلوا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023.
"واينت": انضمام الحوثيين للحرب يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع
ولفت "واينت" إلى أنه إذا كان جوهر الحرب الآن يتركز على فتح مضيق هرمز، فإن الحوثيين يمكنهم مجدداً "بث الرعب" في مضيق باب المندب، الذي كانت تمر عبره، قبل الحرب على غزة، بضائع تقدّر قيمتها بنحو تريليون دولار. وقد تسببت هجماتهم في تعطيل ميناء إيلات في جنوبي إسرائيل بشكل كامل.
وفي الإطار، نقل الموقع عمّن وصفه بـ"مصدر أمني يمني معارض للحوثيين"، قوله إنه "عندما نقلت السعودية النفط إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، فقدت إيران أهم أوراقها وهي مضيق هرمز"، موضحاً أنه على هذه الخلفية "اتجهت طهران إلى الحوثيين، ورقتها الأخيرة". وأضاف أنه بإمكان الحوثيين الآن مهاجمة إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن هدفهم الرئيسي هو الإضرار بإمدادات النفط في البحر الأحمر. وبحسبه يدرك الحوثيون أن ثمة ضغطاً دولياً للتحرك ضد "أذرع إيران" في المنطقة، بما في ذلك ضدهم، وأنه "سيأتي وقت للتعامل معهم أيضاً ولذلك يفضّلون دخول المعركة الآن". وفسّر ما تقدم بأنه كما تطالب إيران بإنهاء الحرب على لبنان كجزء من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيمكنها أن تطالب أيضاً بأن يشمل وقف إطلاق النار جبهة الحوثيين، وهذا سبب إضافي لانضمامهم.
خطوة استراتيجية؟
على الجانب الآخر، رأى المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن انضمام الحوثيين للحرب، بطلب من إيران، ينطوي على خطوة عسكرية استراتيجية، موضحاً أن هدف الحوثيين من وراء انضمامهم "هو منع حاملتَي الطائرات الأميركيتَين من المرور في البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، إذا ما قرّر الرئيس ترامب، فتح مضيق هُرمز أو القيام بعملية جوية، بحرية أو برية كبيرة في منطقة الخليج".
وفي الأثناء، تخضع حاملة الطائرات جيرلد فورد للصيانة العاجلة في ميناء سودا في كريت اليونانية، بموازاة إعلان "البنتاغون" عن أن حاملة الطائرات جورج بوش في طريقها مع قوات المهام المرافقة لها، إلى البحر المتوسط. ومن المفترض أن تصل هاتان الحاملتان وقوات المهام البحرية التابعتان لهما إلى ساحة الحرب مقابل سواحل إيران، من طريق قناة السويس، البحر الأحمر، ثم مضيق باب المندب.
وطبقاً للصحيفة العبرية، فإن لدى الحوثيين "قدرات لتهديد السفن بالصواريخ، والمسيّرات والزوارق السريعة المفخخة، كما أن لديهم القدرة على إغلاق باب المندب بالعوائق البحرية"، وهكذا فإنّ بإمكان الجماعة حسب الصحيفة منع عبور السفن. في المقابل، فإنّ حاملات الطائرات الأميركية يمكنها العمل أيضاً من الجزء الشمالي للبحر الأحمر، مقابل السواحل السعودية، ولكن حتّى هُنا لدى الحوثيين صواريخ باليستية يمكن أن تصل، على حد ادعاء الصحيفة إلى الأهداف الأميركية، مشيرة إلى أن المسافة ما بين سواحل السعودية وساحة العمليات العسكرية بمضيق هُرمز تبلغ أكثر من ألف كيلومتر.
رجحت "يديعوت أحرنوت" أن تضطر إسرائيل إلى توجيه ضربات للحوثيين وهو ما سيفتح جبهة أخرى في هذه الحرب
وفي ضوء ما سبق، رأت الصحيفة أنه بالإمكان التقدير بأنّ الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، والذي أتى ساعات بعد تهديدهم أمس، هدفه ردع الأميركيين عن تركيز قوات مُعدة لعملية كبيرة ضد إيران، أو لفتح مضيق هُرمز عبر مرافقة السفن. وبحسب "يديعوت أحرنوت" حتّى وإن كانت لدى الولايات المتحدة قدرات على اعتراض الصواريخ والمسيّرات الحوثية، كما ثبت في الماضي، "فإنه لا يزال هذا تهديداً مهماً باعتباره قد يؤخر على الأقل وتيرة نشر وتركيز القوات الأميركية استعداداً لعملية كبيرة في إيران، إذا ما قرّر ترامب فعل ذلك".
أمّا السبب الآخر وفق الصحيفة، فهو خط الأنابيب شرق-غرب الذي أقامه السعوديون لنقل النفط عبر ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، تحسباً لأي حالة قد يقوم فيها الإيرانيون بإغلاق مضيق هُرمز؛ إذ يمر عبر هذا الخط أنابيب تحمل مليونَي برميل من النفط يومياً، وهي كمية ليست قليلة وتعد حيوية لأوروبا. ورجحت الصحيفة أن تضطر إسرائيل إلى توجيه ضربات للحوثيين، وهو ما سيفتح جبهة أخرى في هذه الحرب، ويتطلب توجيه موارد إضافية.
## إيتاوما يرفض الاستسلام لأرقام مايك تايسون في الملاكمة
28 March 2026 09:40 AM UTC+00
يرفض الملاكم البريطاني موسى إيتاوما (21 عاماً) الاستسلام لأرقام الأسطورة الأميركي مايك تايسون، الذي ما زال يحتفظ برقمه الذهبي، الذي حققه في عام 1986، عندما أصبح أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل برياضة "الفن النبيل".
واقتنع موسى إيتاوما أن مسألة تحطيم رقم تايسون المستمر منذ عام 1986 لا يمكن تحقيقها، بعدما تجاوز سن الـ21 من عمره، لكن الملاكم الشاب يعمل على أن يدخل تاريخ رياضة "الفن النبيل" بأن يصبح أحد أصغر أبطال العالم في تاريخ الوزن الثقيل، حيث وضع خطة محكمة للغاية، قبل خوض المواجهات الصعبة، وفق ما ذكرته صحيفة ذا صن البريطانية.
ويستعد موسى إيتاوما لخوض اختبار حقيقي أمام منافسه الأميركي جيرمين فرانكلين، اليوم السبت، إذ يعتقد الملاكم البريطاني أن تحقيق الفوز يُعد رسالة قوية للغاية لجميع منافسيه، بأنه سيصبح أحد أصغر أبطال العالم في تاريخ الوزن الثقيل خلال السنوات القادمة، رغم أن النزال القادم يُعد الأصعب والأعنف، بسبب خبرة غريمه.
ولم يتجرع موسى إيتاوما الهزيمة حتى الآن منذ دخوله الاحتراف في عالم الملاكمة، بعدما حقق 13 انتصاراً متتالياً، لكنه عبّر عن خيبة أمله الكبرى، بسبب عدم قدرته على كسر الرقم القياسي الذي سجله مايك تايسون، الذي أصبح أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل بتاريخ رياضة "الفن النبيل"، عندما نجح في تحقيق الفوز على خصمه تريفور بيربيك بالضربة القاضية في جولتين في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1986.
ويدرك موسى إيتاوما أن تحقيق الانتصار على الأميركي جيرمين فرانكلين سيجعله مؤهلاً بشكل مباشر إلى مواجهة أفضل 10 ملاكمين في الوزن الثقيل بالعالم، أبرزهم البطل الحالي الأوكراني أولكسندر أوسيك، الذي ربما سيكون الباب أمام البريطاني ليدخل تاريخ رياضة "الفن النبيل"، كونه أحد أصغر أبطال العالم في الوزن الثقيل، بالإضافة إلى مواصلة سلسلة عدم الخسارة في مسيرته الاحترافية.
 
## شهادات من بعلبك: الصمود خيار الأهالي وسط ترقب مستمر
28 March 2026 09:44 AM UTC+00
تعيش منطقة البقاع شرقي لبنان وبعلبك الهرمل، حالة من الترقّب المحفوف بالمخاوف، يقابلها إصرار على الصمود والبقاء، في ظلّ تسارع وتيرة التطورات العسكرية في الميدان. فبينما تتركّز الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة تصعيدية يومية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، ارتكب جيش الاحتلال مجازرعدّة منذ تاريخ 2 مارس/آذار الجاري في البقاع، كما شنّ اعتداءات عنيفة خلفت دماراً وأضراراً مادية، خاصة في المناطق التي طاولتها إنذارات الإخلاء.
وتركّزت الغارات الإسرائيلية في البقاع وبعلبك الهرمل على مبانٍ سكنية، إلى جانب فروع لجمعية القرض الحسن، التابعة لحزب الله، ومناطق جبلية وعرة، ما أسفر عن سقوط عدد مرتفع من الشهداء في صفوف العائلات والأطفال والمدنيين. وسُجِّلت أعنف الضربات في بلدة شمسطار، حيث استُشهدت عائلة كاملة مؤلّفة من أب وأم وأربعة أطفال. كما استُشهد 8 مواطنين في بلدة شعت، و8 آخرون في بلدة تمنين التحتا، إضافة إلى 4 شهداء في تلال رأس العين، بينهم طفلان ووالدان. وفي بلدة النبي شيت، تجاوز عدد الشهداء 30 شخصاً جرّاء ضربات إسرائيلية وعمليات إنزال، من بينهم 3 عسكريين في الجيش اللبناني. كما استُشهدت سيدة حامل بتوءمين، في غارة استهدفت، أمس الجمعة، بلدة البزالية.
دفعت هذه الوقائع الميدانية العديد من السكان إلى ترك منازلهم، ولا سيما في مناطق بوداي، ويونين، وشمسطار، ودورس، واليمونة، وشعت، ومقنة، وغيرها، والتوجّه نحو مناطق أكثر أماناً داخل البقاع، سواء في بعلبك أو في محيطها، ولا سيما دير الأحمر، التي، على الرغم من كونها ذات أغلبية معارضة لحزب الله، تُعدّ من أكثر البلدات استقبالاً للعائلات النازحة.
وجال "العربي الجديد" في مدينة بعلبك، حيث تتصدّر مشهدية صمود الأهالي الواجهة؛ إذ يتحدّث معظمهم بلسان واحد: "سنبقى في أرضنا ولن نغادرها، خاصة أننا جرّبنا النزوح خلال حرب الـ66 يوماً (من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024)، حين كان للبقاع نصيب كبير من الغارات والمجازر الإسرائيلية، ولن نكرّر ذلك، لا سيما في ظلّ الارتفاع الكبير في بدلات الإيجار، وتصاعد الخطاب التحريضي ضد النازحين".
ويتجلّى الصمود أكثر في الأسواق التي أبقت أبوابها مفتوحة رغم المخاطر والقصف المباغت، وإن تراجعت الحركة فيها. كما يظهر في مبادرات الشبّان والشابات الذين فضّلوا البقاء في بعلبك، وتطوّعوا لتقديم الدعم والمساعدة للعائلات والفئات الهشّة، وفي تمسّك كثيرين بالبقاء داخل منازلهم. في المقابل، لجأت عائلات إلى مراكز إيواء، من مدارس ودور عبادة، لكن داخل بعلبك، بحثاً عن سقفٍ آمنٍ لأطفالها.
في موازاة ذلك، لا يخفي كثيرون قلقهم من احتمال تحوّل البقاع إلى جبهة ثانية بعد الجنوب، ومن أن تُصعّد إسرائيل عملياتها فيه في مرحلة لاحقة، خصوصًا في ظلّ الأخبار والتحليلات والقراءات السياسية والعسكرية التي تتحدّث عن هذا السيناريو، بل تتطرّق إلى احتمالية اندلاع مواجهات على خطّي "حزب الله" وسورية.
ومع ذلك، يؤكد الأهالي أن الغالبية تختار البقاء والصمود والتمسّك بالأرض والدفاع عنها. ويجسّد هذا الموقف محمد، رجل ثمانيني وصاحب محل سمانة في سوق بعلبك، الذي يقول: "عشنا كلّ شيء؛ حروباً ومعارك وعدواناً، ولا نزال في بلدنا، ثابتين.. على الأقل هنا نعيش بكرامة".
ويشير محمد إلى أنّ "الوضع لا يزال مقبولاً حالياً. أحياناً يكون القصف الإسرائيلي عنيفاً، وأحياناً تُسجّل غارة أو غارتان. في بعض الفترات يعمّ الهدوء الحذر، لكن بالطبع تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، والأهالي يترقّبون. معظمهم يفضّل البقاء أو النزوح ضمن دائرة البقاع، فهنا الناس لبعضها، أولاد ضيع، ويتكاتفون في اللحظات القاتمة والظروف الصعبة، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو الطائفية، على عكس ما يحدث في مناطق أخرى، حيث يتعرّض النازحون لأسوأ الحملات وخطابات التحريض والكراهية".
بدورها، قررت عائلة العوطة، التي جرّبت النزوح سابقاً، البقاء اليوم في بعلبك وفتح بيتها لمبادرة إنسانية تقوم على استقبال التبرعات من الملابس والألعاب، وتنظيفها وتوضيبها تمهيداً لتوزيعها على النازحين. ويشارك في هذا المشروع عدد من المتطوعين من مختلف الفئات العمرية، بينهم أطفال.
من جهته، يقول رئيس بلدية بعلبك، أحمد الطفيلي، لـ"العربي الجديد"، إن نسبة النزوح حالياً أقلّ بكثير مقارنة بعام 2024، وتحديداً خلال فترة الـ66 يوماً من العدوان. ويشير إلى أن النزوح يُقدَّر بحوالي 20 في % من تعداد السكان، سواء من أهل بعلبك أو المقيمين من جنسيات سورية ولبنانية وفلسطينية. ولفت الطفيلي إلى أن النزوح داخل بعلبك يفوق النزوح إلى خارجها، تحديداً إلى مناطق أكثر أماناً نسبياً، إلى جانب نزوح قادم من الضاحية الجنوبية لبيروت ومن الجنوب وقرى محيط بعلبك.
ويشير الطفيلي إلى أن مدينة بعلبك كانت، منذ اليوم الأول للعدوان في 2 مارس/آذار، من بين المناطق المستهدفة، وتعرّضت لمجزرتين. لافتاً إلى أن الأماكن المستهدفة مدنية، وأن من استشهد وجرح هم من الآباء والأمهات والأطفال. ويضيف: الجو الذي نعيشه جو حرب، لكن بوتيرة أقل من أماكن أخرى، خاصة الضاحية والجنوب. فهناك تحليق يومي لطيران الاحتلال، وخروقات مستمرة، من غارات وهمية وخرق لجدار الصوت، واعتداءات تنفذ بين فترة وأخرى". مشدّداً على أن الناس حذرة، وأن هناك حالة توتر، لكن الأهالي محكومون بالصمود، وإرادة الحياة تبقى أقوى.
ويلفت الطفيلي إلى أن من أسباب تراجع نسبة النزوح مقارنة بعام 2024، الخطاب التحريضي ضد النازحين، إلى جانب ارتفاع فاتورة الإيجار بشكل كبير، إذ تصل في بعض الشقق إلى 1000–1500 دولار، ما يفوق قدرة الناس على الدفع. وفي المقابل، يشير إلى أن العديد من المواطنين فتحوا بيوتهم وقراهم، واهتموا بالنازحين، إلى جانب مركز الإيواء الذي تم فتحه في كنيسة "سيدة المعونات"، والذي يضم حوالي 85 شخصاً. ويرى الطفيلي أن الحديث عن جبهة البقاع، خصوصاً ما يُنشر في الإعلام، يؤثر بلا شك على السكان، ويزيد من حالة الترقّب والحذر والخوف لديهم.
من جانبه، يقول مختار بعلبك حسن نايف عباس لـ"العربي الجديد"، إن بعلبك مهمّشة تاريخياً من قبل الدولة، ولم تحصل على حقوقها. ويشير إلى أن القصف الإسرائيلي طاول أبرياء مدنيين، من أطفال ونساء، حتى في شهر رمضان، فكانت أشلاء الأطفال في الساحة. ورغم ذلك، لم يُسمع أي استنكار دولي للمجزرتين في المدينة أو للاعتداءات التي تحصل عموماً في لبنان. ويشير عباس إلى أن "الناس لا تزال ترفض النزوح من المدينة، وقرّرت البقاء والصمود فيها، أو حتى الاستشهاد دون التفريط في كرامتها".
على الصعيد الميداني، تؤكد مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، أنّ "هناك هجمات تنفذ على البقاع، لكن بوتيرة أقلّ مما مضى، في ظلّ انشغال الاحتلال على الجبهتين الجنوبية اللبنانية والإيرانية. وتعتبر المصادر أن كل الاحتمالات تبقى واردة، في حصول تصعيد بأي وقتٍ، لكن المقاومة جاهزة للدفاع عن الأرض ومواجهة العدو الإسرائيلي".
## المضيق الرهينة
28 March 2026 09:55 AM UTC+00
## هاني الجراح نقيباً للفنانين في الأردن
28 March 2026 10:03 AM UTC+00
أعلن رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين حسين الخطيب، الجمعة، فوز هاني الجراح بمنصب النقيب لدورة انتخابية جديدة تستمر لمدة عامين، بعدما حصد 209 أصوات، مقابل 110 أصوات لمنافسه محمد الضمور. وترشّح 27 مرشحاً لعضوية المجلس عن خمس مهن هي: التمثيل، والإخراج، والعزف والغناء، والتلحين والتأليف الموسيقي، والمهن الفنية التقنية.
وفي أول تعليق له، كتب الجراح على "فيسبوك" مؤكداً أن فوزه يمثل "انتصاراً للإرادة الجماعية" وليس "انتصاراً لشخص"، مشدداً على أن النقابة ستبقى "بيت الجميع"، ومتعهداً بالعمل "بإخلاص وشفافية" واضعاً "مصلحة النقابة وأعضائها فوق كل اعتبار"، والعمل على إطلاق "مرحلة جديدة" تقوم على "الشراكة والإنجاز"، إلى جانب الحفاظ على "مكانة الفن الأردني" ودوره الوطني والثقافي، مؤكداً أنه سيكون "نقيباً لجميع الفنانين من دون استثناء".
وفي نتائج انتخابات مجلس النقابة، فاز عن فئة مهنة التمثيل محمد المجالي بـ152 صوتاً، وسهير فهد بـ117 صوتاً. فيما حاز على مقعدي فئة الإخراج فراس المصري وعلاء ربابعة بعد حصول كل منهما على 135 صوتاً. وفي فئة العزف والغناء، فاز رامي شفيق بـ154 صوتاً، والدكتور محمد واصف بـ134 صوتاً. بينما فاز عن فئة التلحين والتأليف الموسيقي ضرغام بشناق بـ187 صوتاً، والدكتور نضال نصيرات بـ147 صوتاً، وعن فئة المهن الفنية التقنية شريف عصفور بـ168 صوتاً، ومحمد مراشدة بـ141 صوتاً.
وتشكل مسيرة هاني الجراح امتداداً لتطور الدراما الأردنية منذ أواخر الثمانينيات، حيث بدأ حضوره عبر أعمال تلفزيونية مبكرة، من بينها "وشم على جدار الزمن" (1987)، قبل أن يواصل نشاطه خلال التسعينيات في مجموعة من المسلسلات التي عكست الطابعين الاجتماعي والبدوي، مثل "لقمة العيش" (1991) و"العقاب والصقر" (1994) و"صرخة" (1995) و"متعب وعساف" (1997). ومع نهاية العقد، شارك في أعمال مثل "أم الكروم" و"الجرح والبلسم" (1999)، وصولاً إلى "الدرب الطويل" و"طائر الشوف" (2000) مع بداية الألفية. ورغم تعدد مشاركاته، ظل حضوره ضمن إطار الأدوار المساندة في الدراما المحلية، قبل أن يتجه لاحقاً إلى العمل الأكاديمي والنقابي.
## الحرب في المنطقة ترفع أسعار الأسمدة عالمياً وتهدّد الأمن الغذائي
28 March 2026 10:10 AM UTC+00
تسببت الحرب في المنطقة في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 30 إلى 40%، بحسب خبراء ألمان في القطاع. وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير/شباط 2022 يتكرر، وأضاف وفقاً لوكالة أسوشييتد برس اليوم السبت، أن "أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب على نحوٍ متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الهجومية الروسية على أوكرانيا".
ولا يشعر المستهلكون في أوروبا، حتى الآن، بتداعيات مباشرة، لأن العديد من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، بحسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وقبل أربعة أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا، التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من الهجوم على أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة.
وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا تدريجياً زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية. وتؤدي الحروب إلى ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة في عملية الإنتاج. وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية، إنّ "أسعار الغاز تحدّد ما بين 80 و90% من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين"، وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإنّ ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.
وفي دراسة نشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان وعدة زملاء له أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48% من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً. ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً وحوالى 20% من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة، إذ قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية، إنّ "أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة النزاع".
وبحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75% من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المُسال تبقى ملموسة، إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية. وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.
ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل، إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها. وقال شبينه: "في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية". وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها. وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة، إذ قال شبينه: "حوالى 80% من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، وحوالى 50% موجودة بالفعل لدى المزارعين".
ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة. وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: "يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمن احتياجاتها مبكراً، فإنّ ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ"، كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين، خاصة بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: "ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي ويضغط على سيولة المزارع". 
(أسوشييتد برس)
## أرسنال يستهدف نجم الباريسي الهداف والسعر عائق كبير
28 March 2026 10:17 AM UTC+00
بدأ نادي أرسنال الإنكليزي في التحضير للميركاتو الصيفي من الآن من أجل الدخول بقوة والتعاقد مع لاعبين مميزين، إذ يسعى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، لتطوير قدرات الفريق أكثر للمنافسة على جميع الألقاب المحلية والأوروبية الممكنة في الموسم المقبل.
ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة ذا إندبندنت البريطانية، أمس الجمعة، فإنّ نادي أرسنال الإنكليزي يسعى للتعاقد مع نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الهداف الجورجي، خفيتشا كفاراتسخيليا، لكي يكون أقوى صفقات نادي المدفعجية في ميركاتو صيف عام 2026، خصوصاً في ظل المستوى المميز الذي يُقدمه اللاعب في هجوم النادي الباريسي خلال السنوات الأخيرة. وبحسب المعطيات فإن نادي أرسنال يستطلع حالياً مدى القدرة على التعاقد مع كفاراتسخيليا، إذ يبدو أنه من الصعب جداً أن يتخلى النادي الباريسي عن نجمه الهداف، ولكن فريق المدفعجية يرى أن وصول لاعب مثل الجورجي سيرفع من قوة وقيمة خط الهجوم والتشكيلة عامّةً، لأنّ أرسنال ينقصه لاعبون بمستويات كبيرة في المباريات الحاسمة وخصوصاً في بطولة مثل دوري أبطال أوروبا.
وبحسب موقع ترانسفر ماركت المختص، فإنّ عقد كفاراتسخيليا مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي يمتد حتى شهر يونيو/حزيران عام 2029، وخاض مع النادي الباريسي في موسم 2025-2026 حتى الآن 37 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وسجل حتى الآن 12 هدفاً وصنع سبعة أهداف، ويملك النجم الجورجي في رصيده 293 مباراة خلال مسيرته الكروية والتي سجل فيها 72 هدفاً وصنع 68 هدفاً، وهذه الأرقام تدفع بإدارة النادي الإنكليزي للتفكير أكثر من أجل محاولة خطفه والتعاقد معه في ميركاتو الصيف المقبل.
في المقابل، فإن سعر كفاراتسخيليا يبدو أنه العائق الأكبر أمام إمكانية إتمام نادي أرسنال لصفقة الجورجي؛ فبحسب موقع ترانسفير ماركت المختص، فإن سعره بحسب القيمة السوقية حالياً يبلغ 100 مليون يورو تقريباً، وهو السعر الذي ربما يُصعّب الصفقة كثيراً، خصوصاً أن النادي الباريسي ربما يرفض أقل من هذا المبلغ المالي للتخلي عن النجم الهداف في هجومه.
## تحذيرات من انقطاع التيار الكهربائي في مستشفيات غزة
28 March 2026 10:18 AM UTC+00
بدأت مستشفيات قطاع غزة بتقليص تشغيل المولدات الكهربائية، نتيجة الأزمة التي تعصف بالقطاع، بفعل نقص الزيوت الصناعية التي تعتمد عليها المولدات، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع التيار الكهربائي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأصدرت مستشفيات عدّة، من بينها مجمع الشفاء الطبي الذي تعرّض للتدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، قراراً بترشيد استهلاك الكهرباء، مع الإبقاء على تشغيل الأقسام الحيوية فقط خلال الفترة المقبلة، خشية توقف المولدات نتيجة عدم إصلاحها.
في هذا السياق، قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفاقمت مؤخراً، مع دخول المستشفيات مرحلة حرجة بسبب نقص زيوت تشغيل المولدات الكهربائية، والتي تُعد المصدر الوحيد للطاقة في ظل الانقطاع الكامل للكهرباء.
وأضاف أبو سلمية في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه المولدات تعمل منذ سنوات على مدار الساعة دون توقف، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الزيوت اللازمة لصيانتها وتشغيلها، مبيناً أن الزيوت المستخدمة حالياً تجاوزت عمرها الافتراضي، ما يهدد بتوقف المولدات في أي لحظة.
وحذّر من أنّ هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، إذ سيعرض حياة آلاف المرضى للخطر، ولا سيما في أقسام العناية المركزة الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى جانب توقف أجهزة إنتاج الأكسجين وبنوك الدم. وأكد أبو سلمية أن انهيار عمل المولدات سيعني شللاً كاملاً في المنظومة الصحية، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، حيث يقطن أكثر من مليون فلسطيني، ما يعرض حياة الجرحى والمرضى للخطر الشديد.
وشدد على أن منع إدخال زيوت المولدات يشكل جريمة حرب، داعياً الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط من أجل السماح بإدخال هذه المواد الحيوية، تفادياً لوقوع كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة، ولا سيّما في ظل وجود آلاف الأطفال الذين هم بأمسّ الحاجة إلى الرعاية الطبية، خصوصاً داخل الحضّانات.
وبيّن مدير مجمع الشفاء الطبي، أن الساعات والأيام المقبلة حاسمة وخطيرة للغاية، وفي حال توقفت المولدات عن العمل، فإنّ القطاع الصحي في غزة سيكون أمام انهيار كامل ووضع إنساني كارثي غير مسبوق.
وبحسب أبو سلمية، فإنّ القطاع الصحي في غزة يواجه أزمات مركبة وخطيرة منذ اندلاع الحرب، نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الطبية، ما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية تجاوز 60% الأمر الذي انعكس مباشرةً على قدرة المستشفيات على العمل، وأدى إلى تأجيل آلاف العمليات الجراحية، ومعاناة عشرات آلاف المرضى.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن القطاع، وقام بتدمير الشبكات الكهربائية في مختلف المناطق، ويمنع حتّى اللحظة وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء، بالرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025 وأكتوبر/تشرين الأول من ذات العام نصّ على عودتها للعمل ضمن البروتوكول الإنساني المبرم.
## اجتماع باكستاني مصري سعودي تركي الأحد حول الحرب
28 March 2026 10:29 AM UTC+00
أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده سوف تستضيف غداً الأحد محادثات رباعية حول التطورات الإقليمية، بمشاركة وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر. وقال دار، في تصريحات لقناة "جيو نيوز" الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام أباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني.
وأضاف أن "باكستان تعمل بصدق وإخلاص من أجل حل النزاعات الجارية، وتحظى بدعم قوي من الدول الصديقة"، كما أوضح أن "المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً إلى حساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية". وأشار دار إلى أن وزراء الخارجية الأربعة سوف يعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد غد الاثنين.
وكان دار قد أكد أول أمس الخميس، أن بلاده تنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وتسعى لوضع نهاية للحرب الجارية في المنطقة. وأضاف دار "شاركت الولايات المتحدة 15 نقطة تدرسها إيران"، وتابع أن تركيا ومصر تشاركان أيضاً في جهود الوساطة. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الأربعاء الماضي، في مقابلة بالتلفزيون الحكومي إنه "لا توجد مفاوضات أو محادثات مع الجانب الأميركي".
من جانبه، أفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن شريف أجرى اتصالاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استمر لأكثر من ساعة لبحث التوتر الإقليمي وجهود السلام. وذكر التلفزيون الإيراني أن بزشكيان وشهباز شريف أجريا مباحثات هاتفية استغرقت ساعة شملت بحث آخر التطورات في المنطقة على خلفية الحرب الجارية والتنديد باستهداف البنى التحتية الإيرانية.
وفيما لم ينشر موقع الرئاسة الإيرانية بعد تفاصيل المباحثات، قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت، إن الرئيس الإيراني أكد لشريف أن بناء الثقة ضروري لتسهيل المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالمنطقة، وفق ما أوردته "رويترز". وأضاف المكتب أن بزشكيان أشاد بالجهود الدبلوماسية الباكستانية، وأن الزعيمين ناقشا الأعمال القتالية الدائرة في المنطقة والجهود الرامية إلى إنهاء الصراع خلال مكالمة استمرت أكثر من ساعة. وذكر المكتب أن شريف أطلع بزشكيان على الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها باكستان مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان، بحثا خلاله آخر التطورات في المنطقة وتداعيات استمرار الحرب. وأعرب عراقجي عن تقديره لجهود تركيا وبعض دول المنطقة الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة، معتبراً أن الاعتداءات التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران "هي السبب الرئيسي في الوضع الحالي وحالة عدم الاستقرار في المنطقة".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المشكلة الأساسية تكمن بحسب قوله في ما وصفه بالسلوك المتناقض والمطالب غير المنطقية من الجانب الأميركي، مضيفاً أن التصريحات والمواقف المتباينة لواشنطن تثير الكثير من الشكوك وتعزز انعدام الثقة حيال نيّاتها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي، وفق بيان للخارجية الإيرانية، أن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، معرباً عن استعداد أنقرة للقيام بدور بنّاء في معالجة الأزمة الحالية. وأضاف فيدان أن حالة عدم الثقة التي تبديها إيران تجاه الطرف الآخر يمكن تفهمها، مشيراً إلى أن طهران تعرضت لهجوم عسكري مرتين خلال فترة المفاوضات. واتفق الجانبان في ختام الاتصال على مواصلة المشاورات الثنائية والاستمرار في التنسيق والتشاور مع بقية دول المنطقة.
## أزمة الخبز تتفاقم في غزة... تقليص الإمدادات ينعش السوق السوداء
28 March 2026 10:34 AM UTC+00
تتفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة مع تراجع الكميات الواردة ضمن برنامج الأغذية العالمي، ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الطلب، وسط عودة ظاهرة تسرب الخبز وبيعه في السوق السوداء بسعر أعلى، في وقت تتزايد فيه معاناة الغزيين للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
ويقول الفلسطيني سيف الحلو، إنّ الحصول على ربطة الخبز بات يشكل معاناة يومية مرهقة، في ظل النقص الواضح بالكميات المطروحة في الأسواق، موضحاً أنه كان يشتري الربطة بالسعر الرسمي المحدد بـ3 شواكل (نحو دولار تقريباً)، إلّا أنه أصبح يواجه صعوبة كبيرة في العثور عليها بهذا السعر، ما يضطره في كثير من الأحيان إلى شرائها بسعر أعلى. ويضيف الحلو لـ"العربي الجديد" أن سعر ربطة الخبز لم يعد ثابتاً، بل بات يتغير من وقت إلى آخر تبعاً للكميات المتوفرة في السوق.
وأشار إلى أنّ بعض الباعة يعرضونها بأسعار مضاعفة، وصلت في بعض الأوقات إلى 15 شيكلاً للربطة الواحدة، وهو ما يفوق قدرة الكثير من الأسر التي تعتمد على الخبز كغذاء أساسي يومي. مؤكداً أن الأزمة لم تقتصر على الخبز فحسب، بل امتدت إلى الطحين أيضاً، إذ ارتفع سعر كيس الطحين من 25 شيكلاً إلى 70 شيكلاً، نتيجة قلة كميات الخبز المتوفرة في الأسواق، إلى جانب تراجع كميات المساعدات الإنسانية التي كانت توزع الطحين على السكان، ما ضاعف من حجم العبء المعيشي على العائلات.
عودة السوق السوداء في غزة
من جانبه، يقول بائع الخبز في سوق النصيرات وسط قطاع غزة فايز إبراهيم، إنّ حركة بيع الخبز تأثرت مباشرةً بالأزمة الحالية، موضحاً أنهم كانوا في السابق يشترون ربطة الخبز بسعر 2.7 شيكل ويبيعونها للمواطنين بسعر 3 شواكل فقط، بهامش ربح بسيط ومستقر. ويضيف إبراهيم لـ"العربي الجديد" أن الوضع تغير كثيراً خلال الفترة الأخيرة، إذ باتوا يشترون الخبز بأسعار متفاوتة تتراوح ما بين 5 إلى 15 شيكلاً للربطة، تبعاً لحجم الكميات المتوفرة ومصادر التوريد.
ويلفت إلى أنهم يضطرون أحياناً إلى البيع بهامش ربح لا يتجاوز شيكلاً واحداً أو أقل، في محاولة للحفاظ على استمرار العمل وتلبية الطلب، مؤكداً أن غياب الكميات الكافية من الخبز في الأسواق يفتح الباب أمام ارتفاعات أكبر في الأسعار. وبيّن إبراهيم أنه في حال اشتداد النقص وانعدام المعروض، يضطر بعض الباعة إلى البيع بهامش ربح أكبر، وهو ما ينعكس مباشرة على المواطن الذي يجد نفسه أمام أسعار متقلبة ومرتفعة يومياً.
بدوره، يقول رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي، إن هناك تقليصاً من برنامج الأغذية العالمي لكميات الخبز التي يجري إنتاجها خلال الفترة الحالية، موضحاً أن هذا التقليص أدى مباشرةً إلى نقص المعروض في الأسواق مع بقاء الطلب على حاله. ويضيف العجرمي لـ"العربي الجديد" أن هذا الواقع ساهم في عودة السوق السوداء للظهور مجدداً، إذ باتت ربطة الخبز تباع حالياً بمبالغ تتراوح بين 7 إلى 15 شيكلاً، رغم أن تسعيرتها الرسمية لا تتجاوز 3 شواكل.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع. ويشير إلى أن تقليص كميات الخبز المنتجة عبر برنامج الأغذية العالمي، دون إعادة تشغيل المخابز ودعمها بالسولار والطحين، يزيد من حدة الأزمة ويعقدها أكثر، مؤكداً أن أصحاب المخابز يتطلعون إلى إعادة تشغيلها مجدداً، لما لذلك من أثر مباشر في زيادة الكميات المنتجة من الخبز وتخفيف الضغط على الأسواق.
ويوضح العجرمي أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بتوفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة للآلات، وهي من أبرز العوائق التي تحول دون تشغيل المخابز بالشكل المطلوب، ما يجعل معالجة الأزمة مرتبطة بتوفير مستلزمات التشغيل الأساسية إلى جانب انتظام الإمدادات والدعم اللوجستي للمخابز. ووفق مصدر في إحدى مخابز غزة التي تنتج الخبز لصالح برنامج الأغذية العالمي، فإن كميات الخبز انخفضت خلال الأسابيع الماضية بنسبة 30% من إجمالي الكميات التي كانت تُنتج سابقاً، وهو ما يفسر حالة الشح الواضحة في الأسواق والارتفاع المتسارع في الأسعار.
(الدولار = 3.14 شواكل)
## 3 شهداء بينهم شقيقان في قصف إسرائيلي على خانيونس وشرق غزة
28 March 2026 10:37 AM UTC+00
استُشهد شقيقان فلسطينيان، اليوم السبت، إثر استهدافهما من طائرات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة المنصورة بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة خلال ملاحقتهما عناصر تابعة للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال، في وقت أعلنت مصادر طبية استشهاد أحمد فايز سالم أبو ريدة في قصف إسرائيلي استهدف سيارة قرب دوار بني سهيلا، شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
وفي تفاصيل الاستهداف في حي الشجاعية، وصل الشقيقان فهمي وسائد قدوم إلى مستشفى الشفاء بعد استهدفهما مباشرة من الطيران المسيّر، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي يقوم بها جنود الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة غزة منذ صباح السبت.
في غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن قوة تابعة لمليشيات الاحتلال تقدّمت فجراً نحو مبنى الصناعة القريب من محطة الشوا شرقي مدينة غزة، إذ باشرت بتفتيش غرف المبنى بشكل مكثف. وبحسب المصادر، أقدم الشهيدان سائد قدوم وشقيقه فهمي على إطلاق النار باتجاه القوة نظراً لمحاولتها انتهاك حرمة المنزل الذي يتواجد به الشقيقان رفقة عائلتهما، ما أدى إلى وقوع خسائر في صفوفها.
وأضافت أن الشقيقين حاولا ملاحقة عناصر القوة المنسحبة، قبل أن تتدخل طائرات مسيّرة ومدفعية الاحتلال، التي استهدفتهما بالقصف المباشر. وبالتزامن مع ذلك، أكد شهود عيان أن القوة التابعة للمليشيات أقدمت على اختطاف شاب من موقع الحدث قبل انسحابها. ووفقاً لإحصائية وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن حصيلة شهداء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفعت لتصل إلى 72268 شهيداً، فيما وصل عدد الشهداء منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار إلى 689 شهيداً، إلى جانب 1860 إصابة بفعل الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت قوة رادع الأمنية في غزة تنفيذ عمليات تحييد لعدد من المليشيات العاملة في القطاع، كان إحداها وسط القطاع، من خلال تحييد 11 عنصراً، من بينهم مسؤول بارز في المليشيات، وآخر شمال القطاع.
## رحيل سمير غريب... الناقد الذي وثّق التشكيل المصري
28 March 2026 10:43 AM UTC+00
توفي مساء أمس الجمعة الكاتب والصحافي والناقد الثقافي المصري سمير غريب عن عمر يناهز 72 عاماً في القاهرة، بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود وأسهمت في إثراء الساحة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.
برز غريب في المشهد الثقافي من خلال إنتاج نقدي وفكري متعدد وتوجهات مهنية مؤثرة في الحقل الثقافي بمصر. أصدر كتباً عديدة، تناول معظمها موضوعات الفن التشكيلي والتاريخ الفني والتحليل الثقافي، من بينها: "السريالية في مصر والفنون التشكيلية" و"راية الخيال" و"نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي"، و"ما الفن التشكيلي" و"كتاب الفن" و"خلود المحبة" وكتاب"الجمال المضاد"، 2021 وغيرها من الكتب. 
آخر الأعمال التي ألفها غريب جاء تحت عنوان "محمود حسين كما عرفته" الصادر عن دار الشروق، وهو دراسة وثائقية وثقافية تقدم رؤية معاصرة لشخصيتَين ثقافيتَين هاجرتا إلى باريس وأفرزتا إنتاجاً فكرياً مشتركاً، مستندة إلى اطلاعٍ طويل وعلاقة شخصية معهما.
كتب في الفن التشكيلي وآخر أعماله دراسة وثائقية وثقافية برؤية معاصرة لشخصيتَين ثقافيتَين
على المستوى المؤسسي، شغل غريب مناصب متعدّدة في وزارة الثقافة المصرية، كان لها دور في رسم سياسات ثقافية وإدارة مؤسسات فنية وفكرية. ترأس صندوق التنمية الثقافية في أولى دوراته (1990–1999)، ثم أشرف على إدارة دار الكتب والوثائق القومية (1999–2002)، وكان أول مصري يتولى رئاسة الاتحاد العربي للوثائق. أدار، بعد ذلك، الأكاديمية المصرية للفنون في روما (2002–2004)، وتولى رئاسة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في عام 2004. كما كان عضواً في هيئات ثقافية حكومية، من بينها المجلس القومي للثقافة والإعلام والمجمع العلمي المصري والمجلس المصري للعلاقات الخارجية، وشارك في تأسيس الجمعية المصرية لنقاد الفن التشكيلي.
غريب بدأ مساره المهني في الصحافة، إذ عمل في جريدة الأخبار لمدة 13 عاماً منذ منتصف سبعينيّات القرن الماضي، وذلك بعد تخرجه من كلية الإعلام بجامعة القاهرة في عام 1975 والتحاقه بقسم الصحافة، إذ انضم إلى فريق الصحيفة كمحرّر بعد فترة الدراسة والعمل على كتاباته الأولى.
وقد أمضى فترة في باريس بين 1979 و1983 يعمل في مجلة المستقبل الأسبوعية، وحصل خلالها على دبلوم من المعهد الدولي للصحافة عام 1985، إضافة إلى دبلوم مماثل من معهد صحافي في بودابست بالمجر في أواخر السبعينيّات.
سمير غريب، الذي وُلد في منفلوط بمحافظة أسيوط بمصر عام 1954، شكل حضورُه في مجالات النقد والإدارة الثقافية وجسور التفاعل بين الواقع الفني والتحليل النقدي سمة ديدنه في كتاباته ومواقفه المهنية، وهو ما هيأ له أن يكون أحد الشخصيات التي تملك أن تأثر في فهم وممارسة الثقافة المعاصرة في مصر.
## المواقف من الحرب | تحذيرات من آثار مدمّرة على المنطقة والعالم
28 March 2026 10:46 AM UTC+00
تتواصل الدعوات الإقليمية والدولية الداعية إلى خفض التصعيد ووقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما يُعقد اجتماع باكستاني سعودي مصري وتركي غداً الأحد في إسلام أباد حول التطورات الإقليمية.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مخالفة للقاوني الدولي، وإنها تواجه خطر الانتشار الإقليمي بشكل متزايد. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية على قناة "أ خبر" المحلية، مساء الجمعة. وأشار فيدان إلى أن الحرب ضد إيران لها آثار مدمّرة وخطيرة للغاية على المنطقة والسياسة العالمية أيضاً.
ولفت إلى أن هدف أنقرة منذ البداية هو منع اندلاع الحرب، والعمل على إيقافها ومنع توسعها في حال اندلعت، وإبقاء تركيا خارجها. وأوضح فيدان أن العداء بين الدول بعد الحروب قد يستمر لسنوات طويلة، مضيفاً: "عندها لا تستطيعون إنشاء بيئة تقوم على التعاون والتنمية والازدهار". وأردف: "نحن لا نريد حدوث ذلك، وكل جهودنا في الواقع موجهة لمنع هذا الأمر". ولفت فيدان إلى أن الجهات الفاعلة الأخرى أيضا بدأت ترى التهديدات الناجمة عن الحرب.
وأكد فيدان أن هناك مقترحات متزايدة للتعاون في جهود الوساطة، وأن هذا التوافق الدولي يزيد من مسؤولية تركيا، التي تشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح فيدان أن هناك نقاشات تقودها الولايات المتحدة بشأن كيفية تأمين الملاحة في حال عدم التوصل إلى سلام، بما في ذلك إمكانية تشكيل ترتيبات عسكرية.
"العربي الجديد" يرصد المواقف من الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## إيران تؤكد استهداف سفينة أميركية قبالة صلالة: نحترم سيادة عُمان
28 March 2026 10:54 AM UTC+00
أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن الحرس الثوري الإيراني استهدف فجر اليوم "سفينة إسناد للجيش الأميركي المتعدي على مسافة كبيرة عن ميناء صلالة لسلطنة عُمان". وفي الوقت نفسه، قال المتحدث العسكري الإيراني إنه "كما أعلنا سابقاً، فإن السيادة الوطنية للبلد الشقيق والصديق عُمان محل احترام إيران".
وتأتي هذه التصريحات فيما أفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء العُمانية بأنه جرى استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأدى الحادث إلى إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرض إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة. وقالت الوكالة: "تؤكد سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها".
ميرسك تعلق عملياتها في ميناء صلالة
في غضون ذلك، قالت مجموعة ميرسك لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكّر من صباح اليوم السبت. وذكرت شركة الشحن العملاقة في بيان أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر. وجرى إخلاء الميناء بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات مما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات به. وتقدر ميرسك حالياً أن العمليات ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.
إلى ذلك، وفي بيان آخر، قال المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي في إيران إن الجيش الأميركي، بعد تعرض قواعده في المنطقة لهجمات من قبل القوات المسلحة الإيرانية، "اضطر إلى مغادرة بعض مواقعه والاختباء خارج قواعده العسكرية" على حد تعبيره.
وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه خلال الساعات الماضية رُصد موقعان قال إن جنوداً أميركيين "كانوا يختبئون فيهما في دبي"، مشيراً إلى أن الموقع الأول كان يضم أكثر من 400 شخص، فيما ضم الموقع الثاني أكثر من 100 شخص. وأضاف أن الموقعين استُهدفا بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى وفق قوله إلى "وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم"، متحدثاً عن أن سيارات الإسعاف ما زالت منذ ساعات "تنقل القتلى والجرحى من القادة والجنود الأميركيين".
وشدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة الجيش الأميركي "عليهم أن يدركوا أن المنطقة ستتحول إلى مقبرة للجنود الأميركيين، وأنه لن يكون أمامهم خيار سوى الخضوع لإرادة الشعب والمقاتلين"، بحسب تعبيره. كذلك، قال ذو الفقاري في بيان آخر إن هجمات الحرس الثوري الليلة الماضية على قاعدة "الخرج" الأميركية في السعودية "كانت ناجحة"، متحدثاً عن "تدمير طائرة عسكرية أخرى لتزويد الوقود". وأضاف أن عدد طائرات تزويد الوقود الأميركية التي "دمرت خلال الحرب وصل إلى اثنتين مع إلحاق أضرار بثلاث طائرات أخرى من هذا النوع وإخراجها من الخدمة".
## أربيلوا يتحول إلى نادل ملكي... هكذا يحتفل مدرب ريال مدريد مع نجومه
28 March 2026 10:57 AM UTC+00
يتعامل مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا (43 سنة)، مع نجوم النادي الملكي بعد كل فوز بطريقة مميزة من أجل تحفيزهم وتشجيعهم على تقديم الأفضل، وخصوصاً بعد النتائج الكبيرة التي حققها الفريق خلال الفترة الأخيرة على الصعيدَين المحلي والأوروبي.
وبحسب التفاصيل التي كشف عنها برنامج "إل تشيرينغويتو" الإسباني، أمس الجمعة، فإن أربيلوا، وبعد كل فوز يُحققه ريال مدريد، يشارك اللاعبين وجبة الفطور داخل غرفة الملابس في اليوم التالي بعد المباراة، ويفعل ذلك قبل انطلاق الحصة التدريبية الصباحية، ويوزع وجبة الفطور الخاصة على اللاعبين كنوع من التحفيز والمكافأة على الفوز الذي حققه اللاعبون. وفي التفاصيل، فإن أربيلوا يتحول إلى نادل "ملكي"، إذ يحمل الصواني ويبدأ في توزيع وجبة الفطور على اللاعبين مثل نادل يخدم الزبائن داخل مطعم، ولم تكن هذه المرات الأولى التي يتصرف المدرب الإسباني بهذا الأسلوب مع اللاعبين، فسبق أن فعل ذلك أكثر من مرة عندما كان مدرباً لفريق ريال مدريد الرديف "كاستيا"، وهذا الأمر أسعد لاعبي النادي الملكي كثيراً في الفترة الأخيرة.
وكشف إيتشينغويتو في المعلومات أيضاً إلى أنه بعد الفوز على مانشستر سيتي الإنكليزي والتأهل إلى الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا، دخل أربيلوا إلى غرفة ملاعب اللاعبين وقال لهم: "هيا يا شباب، الفطور جاهز"، ثم بدأ بتوزيع الكرواسون والدوناتس على اللاعبين فرداً فرداً، واحتفل معهم بالفوز الكبير الذي حققه الفريق في ملعب الاتحاد قبل ليلة وضمن من خلاله متابعة الرحلة المُميزة في دوري الأبطال.
وقاد أربيلوا فريق ريال مدريد حتّى الآن في 17 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وحقق 13 فوزاً مقابل أربع خسارات، في وقت سجل الفريق 40 هدفاً مقابل تلقيه 19 هدفاً، وبلغت نسبة انتصارات المدرب الإسباني حتى الآن حوالى 76%، وهو الذي يسعى للمحافظة على قدرته في المنافسة على لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا حتى النهاية.
## هجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية: ما أهميتها؟
28 March 2026 11:09 AM UTC+00
تعرضت جامعة العلم والصناعة الإيرانية في طهران، إحدى أهم الجامعات في البلاد، صباح اليوم السبت، لهجوم جوي أسفر عن أضرار في عدد من مبانيها، وذلك بعد اغتيال أحد أبرز أساتذتها. وقالت الجامعة في بيان إن هجوماً جوياً نفذه "العدو الأميركي‑الصهيوني" فجر اليوم السبت استهدف مباني بحثية وتعليمية داخل الحرم الجامعي، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، وأضاف أن الهجوم تسبب أيضاً في حالة من الذعر بين سكان المناطق المحيطة بالجامعة، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية، إضافة إلى المرضى في المستشفى القريب من الحرم الجامعي.
ووفق البيان، فإن المقذوف الذي أصاب الجامعة لم يسفر عن أي خسائر بشرية. ودانت جامعة العلم والصناعة الإيرانية استهداف المراكز العلمية والجامعات، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإنسانية ويخالف القوانين الدولية.
من جهة أخرى، أعلن الإعلام الرئاسي الإيراني أن الهجمات الجوية على الجامعات تأتي في سياق استمرار الاعتداءات على المنشآت التعليمية والمدنية، بعد قصف مدرسة البنات الابتدائية "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، أول أيام الحرب والذي أودى بحياة 175 طالبة ومعلمة، معتبراً استهداف الجامعة "فصلاً جديداً من الجرائم الأميركية‑الصهيونية ضد الشعب الإيراني".
ويأتي الهجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية بعد أيام من اغتيال أحد أبرز أساتذتها، إذ قُتل الأسبوع الماضي الدكتور سعيد شمقدري، نائب عميد كلية الهندسة الكهربائية لشؤون البحث العلمي في الجامعة، مع أبنائه إثر هجوم استهدفه.
وقالت الجامعة في بيان سابق، إن شمقدري كان من الشخصيات العلمية والإدارية البارزة في المؤسسة، مؤكدة أنه كرّس حياته لخدمة العلم وتربية أجيال من المتخصصين. ووصف البيان اغتياله بأنه "عمل إرهابي وإجرامي"، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات ستزيد من عزم وإرادة المجتمع الأكاديمي على مواصلة تطوير حدود العلم والتكنولوجيا.
ما أهمية جامعة العلم والصناعة؟
تعد جامعة العلم والصناعة الإيرانية واحدة من أبرز الجامعات الصناعية الحكومية في إيران، وتستقطب عدداً كبيراً من الطلاب المتفوقين والنخب العلمية. تأسست عام 1929 خلال عهد الشاه رضا بهلوي، وتقع على مساحة تقارب 420 ألف متر مربع في حي نارمك شمال شرق طهران. ويقع الحرم الرئيسي في العاصمة، بينما توجد فروع أخرى لها في مدن بهشهر ودماوند وشهرضا.
وفي عام 2015، كانت الجامعة، إلى جانب جامعة شريف الصناعية، من بين الجامعتَين الإيرانيتَين اللتين دخلتا قائمة أفضل 60 جامعة في آسيا. كما صنفها تصنيف QS عام 2016 كأفضل جامعة في إيران، وهو تصنيف عالمي يقيس جودة الجامعات بناءً على معايير أكاديمية وبحثية.
وتعد الجامعة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تضم كلية هندسة السكك الحديدية، كما تضم كلية هندسة السيارات الوحيدة في إيران، وكانت أيضاً أول جامعة صناعية في البلاد تؤسس كلية للعمارة والتخطيط العمراني. وهي كذلك الجامعة الصناعية الوحيدة في إيران التي تركز بشكل تخصصي على مجال التنمية الاقتصادية والتخطيط.
وشاركت الجامعة في عدد من المشاريع العلمية المتقدمة، منها تصميم الأقمار الصناعية "نويد" و"ظفر"، ومشروع الدرع الوطني للدفاع السيبراني، إضافة إلى تصميم محركات الطائرات النفاثة وتطوير منصة السيارة الوطنية من الفئة B، كما تعد أول جامعة في إيران نجحت في تصميم قمر صناعي طلابي.
وبحسب إحصاءات عام 2023، يدرس في الجامعة نحو 10 آلاف و800 طالب في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مختلف تخصصات الهندسة والعلوم الأساسية، التي تضم 42 تخصصاً، كما تستقبل الجامعة باحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ويشكل خريجوها نسبة كبيرة من النخب الاقتصادية والسياسية والثقافية في البلاد.
## فوز أرونداتي روي وهان كانغ بجوائز نقّاد الكتب الوطنية الأميركية
28 March 2026 11:12 AM UTC+00
عن مذكّراتها، أُعلن أول أمس في نيويورك فوز الكاتبة الهندية أرونداتي روي بجائزة "دائرة نقّاد الكتب الوطنية الأميركية" لفئة السيرة الذاتية، عن كتابها "الأم ماري تعالي إليّ"، فيما نالت الجائزة عن فئة الرواية الكاتبة الكورية الجنوبية هان كانغ (نوبل للآداب 2024)، عن عملها "نحن لا نفترق".
ويتناول كتاب روي علاقتها بوالدتها، في سيرة مزدوجة تجمع سيرة الكاتبة وسيرة الأم، وهي ناشطة نسوية كان لها دور في تثبيت حقوق النساء في الإرث في كيرالا، إذ نشأت روي، التي تقدّم في مذكّراتها عرضاً لحياتها؛ بدءاً من النشأة في كيرالا، إلى الشباب في دلهي في السبعينيات، كما تضيء على مسيرتها الأدبية منذ فوزها بجائزة "البوكر" عن روايتها "إله الأشياء الصغيرة" عام 1997، وصولاً إلى كتاباتها السياسية. وقد بدأت كتابة المذكرات بعد وفاة والدتها عام 2022، ويأتي هذا التتويج الأميركي بعد أيام من وصول الكتاب أيضاً إلى القائمة القصيرة لجائزة المرأة للكتابة غير الروائية في بريطانيا.
أما رواية هان كانغ، فتتناول عبر سرد يتقاطع فيه الشخصي مع الجماعي، آثار العنف التاريخي في كوريا الجنوبية، مستندة إلى مجزرة جزيرة جيجو في أواخر أربعينيّات القرن الماضي. وتتبع كانغ رحلة امرأة من سيول إلى جزيرة جيجو لإنقاذ طائر يعود لصديقتها، قبل أن تنفتح الحكاية على أرشيف عائلي وجماعي من الفقد والعنف، وقد أشادت لجنة الجائزة بالرواية بوصفها عملاً ينطوي على كآبة شفافة، وتأمّل في موضوعات الصدمة والخسارة.
وجاء في بقية النتائج فوز كارين هاو بجائزة الكتاب غير الروائي عن كتابها "إمبراطورية الذكاء الاصطناعي"، فيما ذهبت جائزة السيرة إلى أليكس غرين عن كتاب "اضطراب مثالي"، ونال كوين سلوبوديان جائزة النقد عن "أبناء هايك غير الشرعيين"، بينما حصد كيفن يونغ جائزة الشعر عن "نوبة حراسة ليلية"، كما مُنحت جائزة جون ليونارد للعمل الأول إلى نيكولاس بوغز عن كتاب "قصة حب"، في حين ذهبت جائزة الترجمة "غريغ باريوس" إلى المترجمة ناتاشا ليهرر عن كتاب "النمر الحزين" للكاتبة نيج سينو.
وعلى مستوى الجوائز التكريمية، حصلت فرانسيس فيتزجيرالد على جائزة الإنجاز مدى الحياة، وذهبت جائزة توني موريسون إلى مؤسّستي البث العام والإذاعة الوطنية، لدورهما في دعم الثقافة والأدب وإتاحة المحتوى الثقافي للجمهور. وتُعدّ جوائز دائرة نقّاد الكتب الوطنية الأميركية، التي تأسست عام 1974، من أبرز الجوائز الأدبية في الولايات المتحدة، إذ تمنحها هيئة من النقّاد والمحرّرين المتخصصين في متابعة الإصدارات الأدبية وتقييمها.
## زيلينسكي: اتفاق إماراتي أوكراني على التعاون في مجال الدفاع
28 March 2026 11:18 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، إنه اجتمع مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، وإنهما بحثا التعاون في مجالَي الأمن والدفاع، فيما نقلت وسائل إعلام عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنّ صواريخ دمرت مستودعاً لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي.
وقال زيلينسكي عبر تيليغرام "ستضع فرقنا اللمسات النهائية على التفاصيل". وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الزعيمَين بحثا خلال اللقاء "مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين"، وأضافت أن اللقاء تناول أيضاً "تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده وتداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراته الخطيرة في أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي".
وكان زيلينسكي، أعلن أمس الجمعة، أن أوكرانيا والسعودية وقعتا اتفاقية تعاون دفاعي ترسخ أسس عقود مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثمارات. وذكر زيلينسكي أن الاتفاقية وُقعت قبل لقائه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق "تليغرام": "نحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا للسعودية، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح".
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول مطلع على الملف، قوله إنّ اتفاقية التعاون في مجال الأمن الجوي ستتيح للرياض الاستفادة من خبرة كييف في التصدي للمسيّرات، وقال المسؤول إن "الهدف من الاتفاق هو أن تساهم أوكرانيا في تطوير كل المكونات اللازمة للدفاع الجوي" من أجل التصدي "لمسيّرات شاهد (إيرانية الصنع) وغيرها".
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أمس الجمعة إنّ كييف تعتقد أن موسكو تزود طهران أيضاً بالمعلومات المخابراتية والأسلحة. وفي ظل تعثر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، قال سيبيها لـ"رويترز"، في مقابلة على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، إن الصين يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المفاوضات المستقبلية، نظراً لما لها من تأثير على موسكو، وأضاف أنه تلقى دعوة لزيارة بكين، وعبّر عن أمله في القيام بذلك قريباً.
طهران: تدمير مستودع للأنظمة الأوكرانية المضادة للمسيرات بدبي
أعلن المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري "تدمير مستودع للأنظمة الأوكرانية المضادة للطائرات المسيّرة" في دبي. وقال ذو الفقاري إن هذا الهجوم جاء تزامناً مع استهداف مواقع قال إن قادة وجنوداً أميركيين كانوا يختبئون فيها في دبي، مضيفاً أن هذه الأنظمة الأوكرانية كانت، وفق تصريحاته، موجودة في دبي لدعم الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن المستودع كان يضم أيضاً 21 شخصاً من الجنسية الأوكرانية. وأشار المتحدث الإيراني إلى أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن مصير الأفراد الأوكرانيين الذين كانوا في الموقع، مرجحاً أنهم لقوا حتفهم.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم السبت صحة تدمير مستودع لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي. وقال المتحدث باسم الوزارة للصحافيين هيورهي تيخي "هذا كذب. ننفي هذه المعلومات رسميا. يشن النظام الإيراني حملات تضليل إعلامي كهذه بشكل متكرر".
## توثيق نادر: أنثى حوت العنبر تلد بدعم جماعي من إناث أنواع أخرى
28 March 2026 11:37 AM UTC+00
تمكّن علماء من تصوير أنثى حوتٍ من نوع "حوت العنبر" (sperm whale) وهي تلد، في مشهدٍ نادر، بينما تعاونت إناثٌ أخرى لدعم الأم ومولودها.
وكان فريقٌ من مشروع "سيتي" (CETI)، وهو جهدٌ دوليٌّ يسعى لفهم كيفية تواصل الحيتان، على متن قاربٍ قرب مجموعةٍ تضم 11 حوتاً قبالة سواحل جزيرة دومينيكا في البحر الكاريبي، بتاريخ 8 يوليو/ تموز 2023.
وكانت أنثى تبلغ 19 عاماً تُدعى "راوندر" (Rounder) محاطةً بأفرادٍ من عائلتها وأخرى من المجموعة، بينما كانت تستعدّ لولادة صغيرها الثاني.
وعلى مدى نحو خمس ساعاتٍ ونصف، وثّق العلماء سلوك المجموعة، عبر المراقبة من القارب، والتصوير باستخدام الطائرات المسيّرة، وتسجيل الأصوات تحت الماء. وتمثّل البيانات التي جمعوها، ونُشرت يوم الخميس في مجلتي "ساينتيفيك ريبورتس" (Scientific Reports)" و"ساينس" (Science)، حالةً نادرةً للغاية في تاريخ العلم.
Female sperm whales support one another during the birthing journey—behavior that was long considered unique to humans and a few primates.
Read now in @ScienceMagazine: https://t.co/WqsULqT2nK pic.twitter.com/PzCkfJQSU9
— Project CETI (@ProjectCETI) March 26, 2026
ومن بين 93 نوعاً من الحيتانيات، وهي مجموعة تشمل الحيتان والدلافين وخنازير البحر، لم يُرصد سوى تسعة أنواعٍ فقط وهي تلد في البرية. والأندر من ذلك أن إناثاً غير مرتبطة بالأم شاركت في المساعدة.
وصرح شين غيرو، عضو فريق المشروع، في حديثٍ إلى مجلة "نيو ساينتست" (New Scientist) بأن "هذه أول أدلّة على وجود مساعدةٍ في أثناء الولادة لدى كائناتٍ غير الرئيسيات. ومن المدهش رؤية هذا الدعم بين الأجيال، من الجدة إلى ابنتها في أثناء المخاض، إضافةً إلى دعم الإناث الأخريات غير المرتبطات بها".
واستغرقت عملية الولادة 34 دقيقة، منذ ظهور الذيل فوق سطح الماء وحتى خروج الصغير. وخلال المخاض، كانت إناثٌ بالغة تغوص تحت الزعنفة الظهرية لـ"راوندر"، غالباً على ظهورها ورؤوسها متجهة نحو فتحة الولادة.
وفور انتهاء الولادة، تغيّر سلوك المجموعة "بسرعةٍ كبيرة"، إذ أصبح جميع الأفراد نشطين، بحسب الدراسة المنشورة في "ساينتيفيك ريبورتس". وكتب الباحثون أن البالغين كانوا "يضغطون جسم المولود بينهم ويلمسونه برؤوسهم"، ووجّهت الحيتان أنوفها نحوه، "تدفعه وتحرّكه تحت الماء وفوقه، وعلى أجسادها عند السطح".
ويعود هذا السلوك اللافت إلى أكثر من 36 مليون عام، ويُعتقد أنه مرتبط بالتاريخ التطوري الفريد للحيتانيات. فبعد أن غادر أسلافها البعيدون الماء وتكيّفوا مع الحياة على اليابسة، تُعدّ الحيتانيات الثدييات الوحيدة التي عادت إلى المحيط، ما تطلّب تكيفاتٍ خاصة لتجنّب غرق المواليد.
فعلى سبيل المثال، تولد صغار الحيتان بذيلها أولاً، على عكس معظم الثدييات التي تولد برأسها أولاً. ورغم أن صغار حوت العنبر تصبح سبّاحةً ماهرة خلال ساعات، فإنها تغرق مباشرةً بعد الولادة، ما يفرض على الحيتان الأخرى رفعها إلى السطح "لمنع غرقها ومساعدتها على أخذ أنفاسها الأولى"، وفقاً للباحثين.
وتُعدّ الرئيسيات، بمن فيها البشر، الثدييات الوحيدة الأخرى المعروفة التي يساعد أفرادها بعضهم بعضاً في أثناء الولادة.
كذلك سجّل العلماء أصواتاً عديدة للحيتان، بينها تغيّراتٌ ملحوظة في "النمط الصوتي" خلال أحداثٍ مهمة، من بينها اقتراب مجموعةٍ من الحيتان الطيّارة (Pilot whales) من القطيع بعد الولادة.
وتشير هذه التغيّرات الصوتية إلى أن المجموعة كانت تنسّق لدعم عملية الولادة أو لحماية المولود، بحسب الباحثين. ويتميّز حوت العنبر بإحدى أطول فترات الحمل في عالم الحيوان، إذ تصل مدة الحمل إلى 16 شهراً. وعند الولادة، يبلغ طول الصغير نحو أربعة أمتار، ويعتمد على حليب أمه لمدة لا تقل عن عامين.
ومع نموّه، يصبح الصغير محور الوحدة الاجتماعية داخل القطيع، حيث تساعد الحيتان الأخرى في رعايته في أثناء بحث الأم عن الغذاء.
وبعد تصوير الولادة عام 2023، لم تُرصد المجموعة مجدداً لأكثر من عام، قبل أن يظهر الصغير مع "أكرا" (Accra) و"أورورا" (Aurora)، وهما من صغار القطيع، في 25 يوليو/ تموز من العام الماضي. وأشار فريق مشروع "سيتي" (CETI) إلى أن نجاته خلال عامه الأول تُعدّ مؤشراً إيجابياً على قدرته على بلوغ سنّ الرشد.
## عدم اليقين في المفاوضات يدفع إسرائيل إلى تكثيف هجماتها على إيران
28 March 2026 11:38 AM UTC+00
ترصد إسرائيل عدّة قنوات للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا ترى اختراقاً حقيقياً، مقدّرة وفق ما أوردته "القناة 12"، مساء أمس الجمعة، أن "الإيرانيين لن يستسلموا"، وفي المقابل لن يتخلّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القضية الجوهرية المتمثلة بحل مسألة اليورانيوم المخصب. وتلفت القناة، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إلى أنه في ضوء ما تقدّم، وحال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الحرب قد تستمر لأسابيع طويلة، ومع ذلك "لن تحقق إسرائيل ضربة قاضية، وإنما الهدف تقليص القدرات الإيرانية".
ويأتي ما سبق، بعدما مدد الرئيس الأميركي مهلته الممنوحة لإيران إلى ما بعد عيد الفصح العبري (1-9 إبريل/ نيسان المقبل)، بينما لم تتلقّ إدارته رداً إيجابياً من طهران بعد. وبحسب القناة، فإن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل غير متيقنة بشأن قرارات ترامب، وثمة من يعتقد بين المسؤولين الإسرائيليين أن "ترامب نفسه لم يُحدد خياره بعد". وطبقاً لمصدر أمني، فإن الأمر الواضح بالنسبة إلى إسرائيل، هو أن ترامب لن يتخلى عن شرط عدم امتلاك إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم، وعن إخراج مئات الكيلوغرامات المخصبة بنسبة 60% من إيران.
وفي السياق، تشير القناة إلى أن إخراج اليورانيوم من إيران يبدو شبه مستحيل، باعتباره يتطلب عملية عسكرية معقدة للغاية، ملقاة مسؤوليتها على عاتق الولايات المتحدة. وعلى خلفية ذلك، تكثّف إسرائيل هجماتها لضرب الاقتصاد الإيراني، رافعةً من وتيرة استهداف البنى التحتية الإيرانية، ما دام ترامب يعطي "الضوء الأخضر" لفعل ذلك. وتلفت القناة إلى أن إسرائيل تعتقد أن مسار تكثيف الهجمات قد يدفع الإيرانيين إلى نقطة انهيار تُمكّن من التفاوض معهم بشأن اليورانيوم، مستدركةً بأن سيناريو كهذا طموح ومعقد جداً، وينطوي على احتمال تصعيد كبير.
وطبقاً للمصدر الأمني ذاته، فإن التقدير في إسرائيل يفيد بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، "قد ننجر إلى معركة تمتد لأسابيع، بمعزلٍ عما إذا كان ذلك مغايراً للخطة الأصلية"، مشيراً إلى أنه "لا يبدو ممكناً تخفيف الضغط عن الجبهة الداخلية قريباً. وإذا استمرت الحرب لأسابيع، فستكون بحجم لم تواجهه إسرائيل من قبل"، على حد وصفه.
وبموازاة المسار التفاوضي، نفّذت إسرائيل في الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات تضمّنت تصعيداً جديداً في المسار العسكري، بينها القصف الذي استهدف منشأة المياه الثقيلة في أراك، ومصنعاً لمعالجة اليورانيوم في يزد، ومصانع لإنتاج مواد كيميائية "قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض أخرى"، وهو ما يبدو أنه نقل للمواجهة إلى سقفٍ آخر، تتقاطع فيه جملة من المسارات التكتيكية والاستراتيجية والسياسية. إذ بحسب القناة، ليس مصادفة أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، عبّر عن ذلك أمس الجمعة، بقوله إن إسرائيل "عند مفترق طرق تاريخي"، وإن جيشه "يعمل على تغيير الواقع الأمني من طهران إلى بيروت".
وفي هذا الإطار، تشير القناة إلى أن تقديرات جيش الاحتلال تفيد بأنه خلال الأسبوع المقبل، تكون إسرائيل قد استكملت ضرب مجموعتين من الأهداف التي حُددت في بداية الحرب، وهي: تدمير 80% من منظومات الصواريخ أو الإضرار بها، إضعاف الدفاعات الجوية، وضرب الصناعات العسكرية واستهداف منشآت نووية (دون اليورانيوم المخصب، الذي أُلقيت المسؤولية فيه على عاتق الأميركيين اتساقاً من تقاسم المهام بين الجيشين).
إلى ذلك، تعتبر القناة أن سيناريو كهذا قد يمنح إسرائيل إنجازاً يمكن اعتباره "نقطة توقف أولى"، ولذلك فإن جيش الاحتلال يستعد لتكثيف هجماته هذا الأسبوع بشكلٍ كبير. وتوضح أنه خلال ذلك، قد تحدث فترات توقف على خلفية المفاوضات الجارية، تتبعها عودة للقتال، مشيرةً إلى أنه قد تحدث تطورات إضافية في الأيام المقبلة، قبل أن يتضح بالفعل ما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق أو لا.
## مصرع 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان بعد ستة أيام في البحر
28 March 2026 11:55 AM UTC+00
لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا ستة أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط بعد انطلاقهم من ليبيا، بحسب ما أفاد خفر السواحل اليوناني، مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه. وأُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليوناني مساء الجمعة.
ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت. واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس/آذار، متّجهاً إلى اليونان التي تعدّ بوابة للعديد من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.
وأفاد البيان بأنّ "الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر ستة أيام من دون ماء أو طعام". وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و"أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين".
وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان عمرهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان. وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.
وتتكرر مآسي غرق آلاف المهاجرين سنوياً في البحر المتوسط، في أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في مشهد مأساوي تحول من ظاهرة إلى واقع متكرّر، بينما لا ينتبه أحد إلى ضرورة إنهاء أسباب الهجرة.
وسبق أن أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الحدّ من وفيات المهاجرين غرقاً في البحر المتوسط يتطلب مقاربة متكاملة لا تقتصر على الردع، بل تشمل تفكيك شبكات التهريب، وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ، وتوسيع المسارات القانونية والآمنة للهجرة، إلى جانب معالجة جذور الهجرة في بلدان المنشأ، إذ إنّ سياسات الإغلاق وحدها لن توقف تدفقات الهجرة، بل تدفع بالمهاجرين إلى مسارات أكثر خطورة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## 6.3 ملايين مشاهدة في الذكرى العشرين لمسلسل "هانا مونتانا"
28 March 2026 11:55 AM UTC+00
حقق البرنامج الخاص الذي عرضته منصة "ديزني+" احتفالاً بالذكرى العشرين لمسلسل "هانا مونتانا" (Hannah Montana) نحو 6.3 ملايين مشاهدة خلال الأيام الثلاثة الأولى من عرضه.
وأسهمت هذه المناسبة في ارتفاع ملحوظ في نسب مشاهدة المسلسل الأصلي على قناة ديزني، إذ زادت بنسبة 1000 بالمائة خلال الأسبوع الماضي، مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه. ورغم انتهاء عرض المسلسل عام 2011، لا تزال شعبيته مستمرة، إذ أفادت "ديزني" بأن "هانا مونتانا" قد حصد أكثر من 500 مليون ساعة مشاهدة حتى الآن.
وعُرض البرنامج الخاص في 24 مارس/ آذار، تزامناً مع مرور عشرين عاماً على انطلاق المسلسل، الذي شكّل نقطة انطلاق المسيرة الفنية للمغنية مايلي سايرس. وخلال الحلقة، استعادت سايرس ذكرياتها من كواليس التصوير برفقة والدتها تيش سايرس-برسيل، وأجرت مقابلة مع أليكس كوبر، مقدمة برنامج "كول هير دادي" (Call Her Daddy)، وقدّمت مجموعة من أغاني "هانا مونتانا" أمام جمهور من المعجبين.
بدأ عرض "هانا مونتانا" على قناة ديزني في مارس/ آذار 2006، وحقق منذ حلقاته الأولى نجاحاً كبيراً، إذ أصبح واحداً من أكثر مسلسلات القناة مشاهدةً في تلك الفترة، وساهم في ترسيخ نموذج "نجوم ديزني" الذين يجمعون بين التمثيل والغناء.
المسلسل من ابتكار مايكل بوريس وريتش كوريل وباري أوبراين، ويروي قصة المراهقة مايلي ستيوارت التي تعيش حياة مزدوجة؛ طالبة عادية نهاراً ونجمة بوب شهيرة ليلاً تحت اسم "هانا مونتانا"، في محاولة للحفاظ على حياتها الخاصة بعيداً عن الأضواء.
ولعبت مايلي سايرس الدور الرئيسي، فيما شاركها البطولة والدها بيلي راي سايرس  بدور والدها في العمل أيضاً، وهو ما أضفى طابعاً عائلياً حقيقياً على المسلسل. واستمر العمل لأربعة مواسم حتى عام 2011، ورافقه نجاح موسيقي كبير، إذ صدرت عدة ألبومات مرتبطة بالمسلسل، تصدّرت قوائم "بيلبورد"، وبيعت منها ملايين النسخ عالمياً، ما ساهم في إطلاق مسيرة سايرس كنجمة بوب عالمية.
كذلك توسّع نجاح "هانا مونتانا" إلى السينما من خلال فيلم "هانا مونتانا: الفيلم" (Hannah Montana: The Movie) عام 2009، الذي حقق إيرادات كبيرة في شباك التذاكر، ورسّخ شعبية الشخصية خارج شاشة التلفزيون.
ومن الناحية الثقافية، يُعدّ المسلسل واحداً من أبرز أعمال "ديزني" في العقد الأول من الألفية، إذ أثّر في جيلٍ كامل من المراهقين، وكرّس فكرة "الحياة المزدوجة" كنموذج درامي جذاب، وساهم في إطلاق مسيرة عددٍ من النجوم الشباب الذين ظهروا فيه أو مرّوا كضيوف شرف.
وتولّت شركتا "هوب تاون إنترتينمنت" (Hopetown Entertainment) و"أنويل برودكشنز" (Anvil Productions) إنتاج الحلقة الخاصة، فيما أشرفت آشلي إيدنز على الإنتاج. وضمّ فريق الإنتاج كلاً من مايلي سايرس ووالدتها تيش سايرس-برسيل وأليكس كوبر ومات كابلان.
## عند الاتصال بالبيت الأبيض... يظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشة الهاتف
28 March 2026 11:58 AM UTC+00
شهد البيت الأبيض حادثة تقنية لافتة، بعدما ظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشات بعض الهواتف عند الاتصال برقمه الرسمي، في واقعة كشفت خللاً في أنظمة عرض هوية المتصل المرتبطة بخدمات شركة غوغل، وأثارت تساؤلات عن قابلية هذه الأنظمة للتلاعب وتأثير ذلك في سياقات حساسة.
بدأت القصة خلال فعالية رسمية أقامتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب، الأربعاء، تحت عنوان "تعزيز المستقبل معاً" في البيت الأبيض، حيث استُعرض روبوت يُدعى Figure 03، قُدّم بوصفه أول روبوت أميركي يُستضاف في هذا المستوى الرسمي، وتمكن من تحية زوجات قادة العالم بـ11 لغة.
لاحقاً، وفي أثناء محاولة صحافيين من "واشنطن بوست" الاتصال بالبيت الأبيض للحصول على تفاصيل إضافية، فوجئ بعضهم بظهور اسم Epstein Island (جزيرة إبستين) على شاشة الهاتف، رغم الاتصال بالرقم الرسمي. وتبيّن أن هذا الخلل ظهر لدى مستخدمي هواتف أندرويد من فئة "بيكسل"، فيما لم تظهر التسمية نفسها لدى مستخدمي هواتف "آيفون".
وبما أن خاصية عرض اسم المتصل تعتمد على بيانات "غوغل"، أبلغت الشركة بما حصل، فأوضحت أن ما حدث يعود إلى "تعديل مزيف" على خدمة الخرائط (Google Maps)، التُقِط مؤقتاً ضمن ميزة التعرف إلى هوية المتصل في بعض أجهزة أندرويد. وقال المتحدث باسم الشركة، ماثيو فليغال، إن التعديل أُلغي لاحقاً لمخالفته السياسات، كما حظر المستخدم المسؤول عن إدخاله. وأشار إلى أن الاتصال بالبيت الأبيض عاد لاحقاً ليظهر الرقم فقط من دون أي اسم.
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض لـ"واشنطن بوست"، من دون الكشف عن هويته، أن التسمية الظاهرة على شاشة الهاتف "خارجية بالكامل" ولا علاقة لها بأنظمة الاتصالات الداخلية.
ويحمل اسم "جزيرة إبستين" دلالات حساسة، إذ يُنسب إلى رجل الأعمال المدان جيفري إبستين الذي مات عام 2019 في أثناء احتجازه على خلفية اتهامات بالاتجار الجنسي واستغلال قاصرات. وارتبطت جزيرته الخاصة في الكاريبي، "ليتل سانت جيمس"، بهذه القضية، وأصبحت تُعرف إعلامياً بهذا الاسم.
ولا تزال المدة التي ظهر خلالها اسم "جزيرة إبستين" على رقم البيت الأبيض غير واضحة، كما لم يُعرف عدد المستخدمين الذين شاهدوا هذا الاسم، وسط غموض حول ما إذا كانت قواعد بيانات أخرى لتعريف المتصل قد تأثرت بالحادثة.
يُذكر أن هذه الواقعة تأتي أيضاً في ظل استمرار الجدل حول العلاقة السابقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيفري إبستين. إذ أكد ترامب أنه كان يعرفه قبل أن تنقطع علاقتهما في منتصف العقد الأول من الألفية، نافياً علمه بأي أنشطة غير قانونية مرتبطة به.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من المخاوف المرتبطة بإمكانية التلاعب ببيانات الشركات التقنية الكبرى، إذ سبق أن ظهرت أرقام مزيفة لخدمات عملاء عبر نتائج البحث، أو أُدرجت شركات وهمية على خرائط غوغل، ما أدى إلى تضليل المستخدمين. كذلك شهدت المنصة حالات تغيير أسماء مؤسسات تعليمية لأغراض ساخرة أو دعائية.
## إسرائيل تقتل المراسلَين فاتن فتوني وعلي شعيب جنوبي لبنان
28 March 2026 12:06 PM UTC+00
استشهدت مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب اليوم السبت، إثر غارتين شنهما جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفتا مجموعة من الصحافيين في منطقة جزين جنوبي لبنان، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من المصوّرين الذين كانوا يغطّون الأحداث ميدانياً.
ويأتي استهداف الصحافيين في جزين في سياق تصعيد متواصل ضد الطواقم الإعلامية في لبنان.
وكانت فتوني قد أعلنت، مطلع الشهر الحالي، استشهاد سبعة من أفراد عائلتها من جراء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، في واقعة تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الصحافيين وعائلاتهم.
وخلال الشهر الحالي، استشهد المصوّر الصحافي حسين حمود من جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية، بحسب ما أعلنت قناة المنار التي عمل لصالحها. كذلك قتلت قوات الاحتلال، في 18 مارس/ آذار الحالي، مدير البرامج السياسية في "المنار" محمد شري وزوجته، بعد غارة استهدفت منزلهما في منطقة زقاق البلاط في بيروت، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من أفراد عائلته. والشهر الماضي، اغتالت مسيّرة إسرائيلية الصحافي في "المنار" علي نور الدين باستهداف سيارته.
كذلك أصيب مراسل "آر تي" (روسيا اليوم سابقاً) ستيف سويني والمصوّر اللبناني علي سبيتي، بجروح طفيفة بعد استهدافهما في 19 مارس الحالي بقصف إسرائيلي خلال تسجيلهما تقريراً في جنوب لبنان.
خلال هذا الشهر أيضاً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحافيين في لبنان، في سياق استهداف مباشر لطواقم التغطية الإعلامية. ووفق تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وتندرج هذه الهجمات ضمن نمط أوسع من استهداف الصحافيين في المنطقة، إذ سجّلت لجنة حماية الصحافيين أعلى حصيلة قتلى في صفوف الصحافيين والعاملين في الإعلام منذ بدء توثيقها عام 1992، مع مقتل 129 صحافياً خلال عام 2025. وبحسب تقريرها السنوي، تتحمّل إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذا العدد، بعدما قتلت 86 صحافياً خلال العام نفسه، أكثر من 60% منهم فلسطينيون كانوا يغطّون الحرب من داخل قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن الهجمات لم تقتصر على غزة، إذ قتلت 31 صحافياً وعاملاً إعلامياً في اليمن إثر هجوم استهدف مكاتب صحافية في صنعاء في 10 سبتمبر/ أيلول 2025، في ما وصفته اللجنة بأنه من "أشرس الهجمات على منشآت إعلامية في العصر الحديث". كذلك أظهرت البيانات مقتل ثلاثة صحافيين على الأقل في إيران بضربات إسرائيلية خلال العام نفسه، إضافة إلى استشهاد ستة صحافيين وعاملين إعلاميين في لبنان ضمن سياق المواجهات الممتدة بين عامي 2023 و2025. ووفقاً للتقرير، أصبحت إسرائيل، للعام الثاني على التوالي، "أكثر حكومة مسؤولة عن قتل الصحافيين" منذ بدأت اللجنة توثيق هذه الانتهاكات قبل أكثر من ثلاثة عقود، متجاوزة جميع النزاعات المعاصرة من حيث الحصيلة السنوية.
## إعلام إيراني: توقف الإنتاج في مجمع فولاذ خوزستان
28 March 2026 12:08 PM UTC+00
قالت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، إن مجمعاً رئيسياً لإنتاج الصلب في إيران قد توقف عن الإنتاج بسبب الأضرار التي لحقت بخطوطه في هجمات إسرائيلية أميركية أمس الجمعة. ونقلت صحيفة "شرق" عن بيان لشركة "فولاذ خوزستان" في جنوب غرب إيران أنّ "خطوط الإنتاج قد أُغلِقت" بعد أن تعرّضت عدة وحدات ومرافق لصناعة الصلب لضربات إسرائيلية. 
ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل الجمعة قائمة الأهداف في إيران عندما شنّت غارات جوية على مجمعين كبيرين  للصلب هما فولاذ خوزستان وفولاذ مباركة في أصفهان في هجومين منفصلين.
وتوقعت دوائر صناعية أن تؤدي هذه الهجمات إلى خفض إنتاج إيران من البليت والسلاب وكذلك قدرتها على التصدير، فيما قال مسؤولون لوسائل الإعلام إن عمليات تقييم الأضرار لا تزال مستمرة.
صناعة استراتيجية
ويمثل الصلب صناعة استراتيجية في إيران، كما تعد شركة "فولاذ خوزستان"، ثاني أكبر منتج للصلب في إيران بإنتاج بلغ 4.2 ملايين طن من الصلب الخام في عام 2025، وكانت التقييمات الأولية التي أُعلنت أمس قد أشارت إلى عدم تأثر الفرنَين العاليَين 1 و2، اللذين كانا متوقفين عن العمل وقت الهجوم. ولم تُسجَّل أي وفيات أو إصابات في الموقع.
أما شركة "فولاذ مباركة" في أصفهان، التي أنتجت 7.1 ملايين طن من الصلب في عام 2025، فقد شهدت تضرر محطة فرعية للكهرباء وخط لإنتاج الصلب السبائكي ومحطة طاقة، بحسب تقارير من الموقع. ولا تزال عمليات التحقق من الإنتاج جارية، مع احتمال حدوث توقفات قصيرة الأجل في الوحدات المتضرّرة، فيما لم تتضح بعد تفاصيل الطاقة الإنتاجية الكاملة بانتظار تقييم الخبراء.
وجاءت هجمات الجمعة على المصنعين عقب غارة استهدفت شركة "فولاد آتيه" (آسيا ستيل) يوم الخميس، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين. ولم تُعلن أرقام رسمية عن خسائر الإنتاج، إلّا أن متعاملين في السوق يتوقعون تغيّرات طفيفة في أسعار منتجات الحديد محلياً. 
وأكد متحدث باسم وزارة الصناعة تعرض بعض المرافق لأضرار جزئية، مشيراً إلى تعليق العمليات إلى حين الانتهاء من فحوصات السلامة، وقال مصدر: "نقوم بتقييم الأضرار، وهناك تأخير في الشحنات"، كما يواجه عدد من منتجي الصلب في إيران نقصاً في الغاز والكهرباء نتيجة الهجمات الأخيرة على حقل غاز "بارس الجنوبي".
وبلغت صادرات إيران من المنتجات نصف المصنعة نحو 550 ألف طن شهرياً في عام 2024، وفقاً لبيانات "وورلد ستيل"، أي نحو ضعف المستوى المُسجَّل في بيانات الجمارك الإيرانية.
## جبل العالم… متنفس أهالي نعلين يتحول إلى بؤرة استيطانية
28 March 2026 12:09 PM UTC+00
تحوّلت أراضي جبل العالم في بلدة نعلين بوسط الضفة الغربية من متنفس طبيعي ومورد زراعي إلى بؤرة استيطانية آخذة بالتوسع تخنق البلدة تدريجياً، بينما يواجه المزارعون الفلسطينيون خطر فقدان أراضيهم في ظل تصاعد السيطرة الاستيطانية ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وبدأ استهداف جبل العالم قبل نحو تسع سنوات بشكل تدريجي، ويؤكد حذيفة سرور، وهو أحد أصحاب الأراضي، لـ"العربي الجديد"، أنه خلال فترة جائحة كورونا، وضع أحد المستوطنين قطيعاً من الأغنام قرب طريق ترابي في أراضٍ تابعة لقرية دير قديس، وفي إبريل/نيسان 2021، بدأ هذا المستوطن شق طريق باتجاه جبل العالم ومنطقة جبل الباطن المجاور، فأوقف عدد من أصحاب الأراضي المستوطن عن العمل، لكنه عاد بعد يومين، ونجح الأهالي مجدداً في إيقافه عن العمل، قبل أن تندلع مناوشات في المكان، ويتدخل الجيش الإسرائيلي، ورغم إقامة قضية، عاد المستوطن بعد نحو شهر لمواصلة العمل، وهذه المرة بتصريح من جيش الاحتلال، ما سمح له بإيصال الطريق حتى رأس الجبل.
يضيف سرور: "في 28 مايو/أيار 2021، توجه نحو 20 شاباً إلى أراضيهم في الجبل لزراعتها، لكنهم تعرضوا لهجوم من المستوطنين، والذين أحرقوا أشجار الزيتون وأجزاء من الأرض، ما أدى إلى مواجهات كبيرة قبل تدخل جيش الاحتلال لحماية المستوطنين. بعدها بدأت اشتباكات متقطعة بين الأهالي والمستوطنين؛ وصولاً إلى عام 2022، حين استكمل المستوطنون شق الطريق، وبدأت الاعتداءات تتكرر على كل من يحاول الوصول إلى أرضه، وكان جيش الاحتلال يمنع أصحاب الأراضي من الوصول بحجة وجود قضية".
ويتابع: "التحول الأكبر حدث في عام 2024، عندما نُصبت خيمة في الموقع، ثم تحولت إلى بؤرة استيطانية، وشُقت طرق، وزُود المكان بالكهرباء، قبل أن تتوسع السيطرة لتشمل مساحات واسعة من الأراضي. كان المستوطن يسيطر سابقاً على مئات الدونمات في رأس الجبل، لكن المساحة زادت بعد عمليات تسييج شملت مناطق مجاورة منها المطويات، والخلال، وجزء من منطقة وادي نعلين. جبل العالم يعد من أعلى المناطق في محيطه، وهو يطل على عدة قرى، وعلى الداخل الفلسطيني المحتل، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة. لكن أراضي جبل العالم ملكيات خاصة، والعائلات المالكة تمتلك وثائق رسمية، ومتمسكون بأراضيهم".
يؤكد الفلسطيني يوسف الحبازي أن عائلته تمتلك 356 دونماً قرب الجبل، معظمها مزروعة بأشجار الزيتون، وفي قلب هذه المساحة يمتلكون بيتاً بمساحة 450 متراً مربعاً بُني في عام 1856، لكن المنطقة تحولت إلى مسرح للاعتداءات المستمرة من المستوطنين. ويوضح لـ"العربي الجديد": "شملت الاعتداءات قطع نحو 170 شجرة زيتون يملكها ابن عمي، ووضع مستوطنون حاجزاً في الوادي المجاور لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم في منطقة باطن أبو حماد، وسبق أن خُلع أكثر من 1200 شتلة زيتون من أرضنا، وحرق البيت الذي كان بمثابة قصر تاريخي".
ويضيف الحبازي: "جبل العالم متنفس للمنطقة الشمالية من نعلين، لكنه محاصر من الجنوب بمستوطنة (نيلي)، ومن الغرب بالجدار الفاصل، ومن الشرق بالشارع الاستيطاني، ما يجعل الوصول إلى الأراضي صعباً وخطراً، وإطباق المستوطنين السيطرة على الجبل يعني خنق بلدة نعلين ومحاصرتها. الجبل يحمل اسم عائلة العالم التي تقع أراضيها في قمة الجبل، ويُعرف بارتفاعه الاستراتيجي، وإطلالته على البلدة والمناطق المحيطة، ما يزيد من أهميته بالنسبة للمزارعين الذين يعتمدون عليه في الزراعة وإنتاج الزيتون والخضراوات".
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، يعيش أصحاب الأراضي في جبل العالم والمنطقة المحيطة تجربة يومية من التضييق والتهديد. ويروي حسني أبو عيسى لـ"العربي الجديد"، أن أكثر من 70 دونماً تملكها عائلته في محيط جبل العالم تُزرع منذ سنوات، لكنها تتعرض لاعتداءات مستمرة من المستوطنين، والذين يمنعون الفلسطينيين من الوصول إلى الأرض.
ويشرح أبو عيسى: "أرضنا تقع قرب جبل العالم، وتضم نحو 25 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، إضافة إلى مساحات أخرى كانت مزروعة بالحبوب والخضراوات، لكن المستوطنين قاموا بقطع الأشجار، ما أجبرنا على متابعة الزراعة والعمل سراً. منذ تسييج جبل العالم والأراضي المحيطة به في بداية شهر رمضان الماضي، بات المستوطنون يمنعون المزارعين من دخول أراضيهم، ما يجعل الحركة اليومية محفوفة بالمخاطر، لكن البقاء على الأرض هو قضية حياة بالنسبة لنا. كنا ننتظر أن تشجع الجهات الفلسطينية الرسمية صمودنا من خلال تسهيل إجراءات الطابو للأراضي وتعزيز استغلالها، بدل ترك السكان يواجهون التكاليف والمخاطر وحدهم".
بدوره، يؤكد رئيس بلدية نعلين، يوسف الخواجا، لـ"العربي الجديد"، أن المستوطنين لم يكتفوا بتسييج جبل العالم، بل سيّجوا المنطقة بالكامل وصولاً إلى الوادي، لتشمل كامل السفح والمنطقة المحيطة، بينما تعود ملكية هذه الأراضي لعدد من أهالي البلدة، والذين يمتلكون أوراقاً رسمية تثبت حقهم.
ويضيف الخواجا: "تشهد المنطقة منذ نحو خمس سنوات مواجهات متكررة، وكان المستوطنون ينسحبون ثم يعودون للتوسع مجدداً، إلى أن تحولت البؤرة إلى وجود دائم قبل نحو عامين، وخلال فترة الحرب على غزة، زاد وجود المستوطنين في قمة الجبل، وأقيمت نحو 10 كرافانات وبركسات، وجرى تزويدها بالكهرباء والمياه، إضافة إلى شق طريق ترابي شبه معبّد يصل إليها، ما يثير مخاوف الأهالي من تحول الجبل إلى مستوطنة كبيرة، خاصة بعد إعلان سلطات الاحتلال شرعنة 12 بؤرة استيطانية جديدة".
ويؤكد رئيس بلدية نعلين متابعة القضية مع عدة جهات، من بينها الارتباط الفلسطيني المدني والعسكري، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما جرى التواصل مع منظمة "يش دين" الحقوقية لمواجهة الأطماع الاستيطانية.
ويأتي استهداف جبل العالم في سياق تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ صادرت سلطات الاحتلال عشرات آلاف الدونمات، كما أُقيمت أكثر من 160 بؤرة استيطانية جديدة، بحسب معطيات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
## لبنان: وطن معلّق بين الطوائف والدولة
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
لم تعد الحرب الدائرة اليوم مجرّد مواجهة عسكرية على الحدود، ولا حتّى صراعاً مُرتبطاً بتوازنات إقليمية مُعقّدة، بل تحوّلت في الداخل اللبناني إلى مرآة تعكس أزمة أعمق بكثير، أزمة مجتمع منقسم على نفسه، لا على خيار الحرب فحسب، بل على معنى الدولة، وهُويّة الوطن، وحدود الانتماء.
منذ انخراط حزب الله في هذه الحرب، بدا واضحاً أنّ اللبنانيين لا يعيشون الحدث نفسه، حتى وهم يتشاركون الأرض ذاتها؛ فريق يرى في المعركة امتداداً لصراع وجودي أكبر، وفريق آخر يعتبرها تورطاً خطيراً يضع لبنان في قلب مواجهة لا قدرة له على تحمّلها، لكن خلف هذا الانقسام الظاهر، يكمن شرخ أعمق، يتجاوز الموقف من الحرب والسلاح، ليصل إلى جذور النظام نفسه.
المشكلة في لبنان لم تبدأ مع هذه الحرب، ولن تنتهي بانتهائها، فالسلاح ليس سوى أحد تجلّيات أزمة بنيوية اسمها الطائفية، هذه الطائفية التي لم تعد مجرّد نظام سياسي، بل تحوّلت إلى وعي جماعي مُشوّه، يُعيد إنتاج الخوف، ويُغذّي الانقسام، ويمنع قيام دولة فعلية.
مجتمع منقسم على نفسه، لا على خيار الحرب فحسب، بل على معنى الدولة، وهوية الوطن، وحدود الانتماء
في ظلّ هذا الواقع، يصبح أيّ حدث كبير، كالحرب اليوم، مادة إضافية لتعميق الانقسام. فكلّ طائفة تقرأ ما يجري من زاويتها الخاصّة، وتبني سرديتها الخاصة، وتخوض معركتها النفسية الخاصة، وهكذا، بدل أن تكون الحرب عاملاً يوحّد اللبنانيين في مواجهة خطر خارجي، تتحوّل إلى عامل تفجير داخلي صامت. والأخطر أنّ هذا الانقسام لم يعد سياسياً فحسب، بل بات اجتماعياً وثقافياً ونفسياً، في الشارع، في الإعلام، وحتى داخل البيوت، تتكرّس لغة التخوين، ويُعاد إحياء خطاب "نحن" و"هم"، وكأنّ الحرب لم تقع بعد بما يكفي من مآسٍ لتكون عبرة.
وفي ظلّ غياب دولة قادرة على احتضان الجميع وفرض قرار سيادي موحّد، تتقدّم الهُويّات الطائفية لتملأ الفراغ، كلّ جماعة تبحث عن حماية ذاتية، وكلّ بيئة تنكفئ على نفسها، وكأنّ اللبنانيين يعيشون في جزر مُنفصلة، لا في وطن واحد.
هنا تحديداً يكمن الخطر الحقيقي، فالحروب الخارجية، مهما اشتدّت، تبقى محدودة بزمن وظروف، أمّا الانقسامات الداخلية، حين تُترك لتتفاقم، فإنها تتحوّل إلى قنابل موقوتة، قابلة للانفجار في أيّ لحظة.
بدل أن تكون الحرب عاملاً يوحّد اللبنانيين في مواجهة خطر خارجي، تتحوّل إلى عامل تفجير داخلي صامت
التاريخ اللبناني ليس بعيداً، وتجربة الحرب الأهلية لا تزال حيّة في الذاكرة، وما نشهده اليوم، من احتقان وخطاب مُتشنّج وانعدام للثقة، يشبه إلى حدّ كبير المقدّمات التي سبقت الانفجار الكبير. الفارق الوحيد أنّ الانهيار الاقتصادي اليوم يجعل الأرض أكثر هشاشة، والمجتمع أكثر قابلية للانزلاق.
ومع كلّ يوم تستمر فيه الحرب، يكبر الخوف ممّا بعدها، ليس من إعادة الإعمار أو من الخسائر فحسب، بل من شكل العلاقة بين اللبنانيين أنفسهم، خاصّة في ظلّ لغة التخوين الترهيب والتهديد بالانقلابات واللجوء إلى الشارع، وإسقاط الحكومة، والفوضى، واعتماد منطق القوّة، من كلّ حدب وصوب.
المأزق الحقيقي يكمن في أنّ لبنان لم يحسم يوماً خياره كدولة، بقي عالقاً بين مشروعَين، بين منطق الدولة ومنطق الدويلة، بين الهُويّة الوطنية والهُويّات الفرعية، والحرب اليوم لا تفعل سوى تعرية هذا التناقض، ودفعه إلى أقصى حدوده، لذلك؛ فإنّ الخوف من الحرب الأهلية ليس مبالغة، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الإنكار، صحيح أنّ الظروف قد لا تكون مطابقة للماضي، لكن عناصر الانفجار موجودة: سلاح خارج الدولة، انقسام عمودي، خطاب تعبوي، وأزمة اقتصادية خانقة.
لا يمكن لأيّ طائفة أن تنتصر وحدها، ولا لأيّ فريق أن يلغي الآخر
والأخطر من كلّ ذلك، هو استمرار التعاطي مع هذه الأزمة وكأنّها ظرف عابر، لا كأزمة وجودية تتطلّب إعادة نظر جذرية في بنية النظام ككل، فلبنان لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل، ولا يمكن لأيّ طائفة أن تنتصر وحدها، ولا لأيّ فريق أن يلغي الآخر.
وفي النهاية، لا بُدّ أن يعي الداخل والخارج أنّ المشكلة ليست في من يملك السلاح فحسب، بل في مجتمعٍ لا يزال يرى نفسه طوائف قبل أن يكون شعباً، وفي دولةٍ لم تُبنَ يوماً على قاعدة المواطنة، بل على توازنات هشّة قابلة للانفجار عند أول اختبار.
## في مهبّ الرياح
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
حين وجدها، كان يجوب الأرياف بحثاً عن مهارات البقاء على قيد الحياة التي لا يعرف عنها الجيل الجديد، ما بعد الإبادة، شيئاً. كان مهووساً بالعثور على تلك الوسائل التي ساعدت أهل غزّة، أو من تبقى منهم، على البقاء. وكان أيضاً يفكّر بمدوّنة مكتوبة أو محفورة يتركها لمن تُكتب له الحياة إن انفجر الخطر النووي المُحدق، هذه الأيام، بسكان المنطقة. لذا بدت له تلك القرية النائية على الحدود اللبنانية الفلسطينية كنزاً بصرياً، سرعان ما فهم أنّه يحوي مفاتيح كثيرة لما كان يبحث عنه. بدت القرية كما لو أنّها "ستوديو" جاهز لتصوير مسلسل تاريخي، ببيوتها المبنية بالحجارة والطين واللُّبن، والتي حافظت على شكل عمائرها وهندسة بيوتها من قرن سابق.
كلّ شيء في القرية، والتي ظنّ للوهلة الأولى أنّها مهجورة، كان منحنياً نحو الأرض، بشدّة. والثابت أن ذلك لأنّها بُنيت هنا منذ قرن ونصف في ممرّ للرياح، لا تحجبها عنها أو تحميها منها جبال أو غابات. يكاد الشجر الذي زُرِع وسط الحقول، ينمو أفقياً. حقول مهملة منذ زمن بعيد، اختلطت فيها الاعشاب المجنونة بسنابل قمح بقيت تنبت بإصرار من ذاكرة الأرض، من زراعات غابرة، كما لو أنّها كانت تحاول أن لا تنسى من هي وأين هي وما هي مهمّتها. 
وكان للشجر الذي كبر تحت وطأة هبوب الريح المُستمر، القدر نفسه، فنما مائلاً صوب الأرض بشدّة، كأنّما جاذبية هذه الأرض، تحته تحديداً، أقوى بعشر مرّات من أيّ مكان آخر. لا فرق بين صنوبر مُتكبّر أو صفصاف مرن. حتى أعمدة الكهرباء الخشبية القديمة، بدت كما لو كانت تخضع لذاكرتها حين كانت شجرة، تتأثّر بتلك الريح الهبوب. خُيّل إليه أنّها تكافح بشدّة للانفلات من بقية الأسلاك التي لا زالت تربط بعضها ببعض، والتي تقطّع معظمها كأنّما بسبب قوّة تلك الجاذبية. لهذا سميت القرية: "النفاخية"، أي حيث يُنفخ الهواء بشدّة. 
حقول مهملة منذ زمن بعيد، اختلطت فيها الأعشاب المجنونة بسنابل قمح بقيت تنبت بإصرار من ذاكرة الأرض
في الشتاء يُسمع للرياح صوت يكاد يكون آدمياً. هنا، تفهم لم يُقال إنّ الرياح تولول أو تعول، خصوصاً في فصل الشتاء، أو حين يموت أحد سكانها الأصليين القلائل المُتبقين بعد هجرة الأغلبية إلى الأرجنتين على مدى عقود متلاحقة. أو حتى، كما يقول عجائز القرية، حين يموت أحد الأبناء المهاجرين في الغربة. لا بل إنّ بعضهم كان يؤكّد أنّه سمع الرياح تولول حتى قبل أن يصل الخبر بالتلغراف. حينها يفتح بعض العجائز أبواب بيوتهم ويقفون على عتباتها شاخصين إلى الأفق كمن ينتظر أن يطلّ الخبر من مكان ما هناك كما لو كان شخصاً. 
تبدو القرية ببيوتها التي من قرن آخر، كما لو كانت أستوديو تصوير سينمائي. استديو صحيح، لكنه مهجور بعد انتهاء التصوير. لم يتبق إلّا بعض الأشخاص التقنيين الذين سينظّفون المكان ويوضّبون ما تبقى من أدوات. أشخاص لا علاقة لهم بالفيلم. ليسوا أبطالاً ولا يؤدون حتى أدواراً ثانوية. أشخاص خلف الكاميرا، متفرّجون من المارة. تبدو النفاخية مهجورة مع أنّها مأهولة، ربما لأنّها مأهولة من دون أهلها، ومؤقّتاً... منذ ما يقارب القرن ونصف. 
حين وصل شدياق شدياق إلى النفاخية بأمل الحصول على الوصفات القديمة للبقاء على قيد الحياة، كانت المنطقة تتحضّر للانتخابات البرلمانية. 
هكذا، وقف أمام الكنيسة الفارغة بشكل مدهش صباح هذا الأحد. ظنّ بداية أنّ أهل القرية يقترعون في مكان ما غير هذا الذي حدّدته وزارة الداخلية كقلم اقتراع. لكنه تنبّه أنّ الانتخابات لن تجري قبل الأحد المقبل. كانت الكنيسة فارغة وباردة. وحتى المذبح، لم تكن شموعه مُضاءة. نظر إلى السقف العالي، كما كان يجيد قدامى المعمرجية تشييده، وقرأ في الأعلى لوحة حجرية قديمة حُفِر عليها: رمِّمت هذه القبّة بتبرّعات الجالية النفاخية في الأرجنتين. حزيران في العام ١٩٣٢ ميلادي.
يقف شدياق مُستمتعاً ببرودة الكنيسة الحجرية بعد قيظ الصيف في الخارج. يئن باب خشبي في الخلف وهو ينشق عن كاهن سبعيني، بدا أنّه سارع إلى الكنيسة عندما أخبره أحدهم أنّ غريباً، قد يكون صحافياً، دخلها.
الحرب والمجاعة دفعتا بعض العائلات لركوب البواخر من بيروت إلى مجاهل العالم الجديد البعيد
بداية، أخبره الكاهن، وقد تبيّن أنه المختار أيضاً، والرجل الوحيد المُتبقي من سكانها الأصليين، أنّ القرية، على ما حدّثه جده، كانت عامرة قبل مئة سنة بالمؤمنين. وفي أيام الآحاد، كانت الكنيسة لا تتسع لكثرة المصلين. وأنّهم لذلك مهّدوا الفسحة أمامها وبلطوها بالرخام، واستعدوا لبناء مُلحق لها لولا وقوع الحرب الكبرى. يخبره أيضاً أنّ أهالي القرية كانوا، وعلى الرغم من إزعاج الرياح، مرتاحين مادياً مع أنّ أكثرهم من الفلاحين. فالقرية، إضافة لخصوبة حقولها، كانت ممرّاً اضطرارياً بين فلسطين ولبنان. لذا ازدهرت فيها أنواع من التجارة التي تسود في محطات القوافل قديماً، كالخانات التي كانت، قبل تكاثر السيارات، تؤمن ما يحتاجه المسافرون من طعام وشراب إن كان للبشر، أو علفاً وسقاية للخيول والبغال.
إلا أنّ الحرب الأولى والمجاعة التي تسبّبت بها دفعت ببعض العائلات لركوب البواخر من بيروت إلى مجاهل العالم الجديد البعيد الذي كان يحتاج الوصول إليه لأكثر من ستة شهور من السفر بحراً. 
بعض هؤلاء المهاجرين، الأقلية منهم، كان متعلّماً، يقرأ الصحف ويعرف القليل عن أحوال البلاد التي يقصدها. هؤلاء نزحوا أولاً الى المدن القريبة كبيروت وصيدا، ثم عادوا فانطلقوا منها إلى بلاد أبعد كالشام أو الديار المصرية، كما فعل جرجي ابن زيدان النفاخي صاحب مؤلفات تاريخ الإسلام الروائية، والذي كانت له الأسبقية في اختراع أسلوب روائي يقوم على دمج المعلومات التاريخية الدقيقة برواية غرامية مشوّقة. فعل ذلك ترغيباً لجمهور أوسع في التعرّف إلى تاريخ المنطقة، وتسهيلاً لمطالعة كتبه وحفظ معارفه. هكذا نزل الشاب في القاهرة حيث نبغ عالم لغة ومؤرّخاً، وأسّس فيها مجلة سمّاها "الهلال". 
كان قدر جرجي زيدان النفاخي، والذي تحوّل منزله في القرية اليوم إلى قن للدجاج، نادراً. ذلك أنّ الكثيرين غيره من مهاجري قريته ضاعت أخبارهم. فمنهم من اعترضت طريقه العواصف فغرق، ومنهم من ضلّ طريقه بشكل أو بآخر، فرست به الأيام في غير وجهته. 
وهذا تحديداً ما جرى لابن البلدة امطانيوس النفاخي. لكننا سوف نروي لكم قصّته مرّة أخرى. 
## "ميرسك" تعلق عملياتها في ميناء صلالة العُماني
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
قالت مجموعة ميرسك لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكر من صباح اليوم السبت. وذكرت شركة الشحن البحري العملاقة في بيان أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر. وتقدر ميرسك حالياً أن العمليات ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.
وجرى إخلاء الميناء بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات مما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات فيه. وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت، إنه استهدف سفينة دعم أميركية على مسافة كبيرة من ميناء صلالة، بينما أكد مصدر أمني عُماني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية اليوم، أن شخصاً أصيب جراء تعرض ميناء صلالة لاعتداء، ونقلت الوكالة عن مصدر أمني لم تسمه إنه "تم استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء (لم تحدد جنسيته)".
#عـاجل /
أفاد مصدرٌ أمنيٌّ بأنه تم استهداف ميناء #صلالة بطائرتين مُسيّرتين، وأسفر الحادثُ عن إصابة متوسّطةٍ لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرُّضِ إحدى الرّافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة، وتؤكد سلطنة عُمان على إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات…
— وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) March 28, 2026
وأضافت الوكالة أن الهجوم أسفر كذلك عن "تعرضِ إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة". وأكدت سلطنة عُمان، وفق المصدر ذاته "إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها"، من دون اتهام جهة محددة بتنفيذه. وحدث هذا الاضطراب في وقت أدت فيه الحرب في المنطقة، إلى زعزعة أسواق الطاقة والنقل بعد تأثر عمليات الشحن البحري بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتستخدم ميرسك نظام "الجسر البري"، الذي يضم موانئ مثل جدة في السعودية وصلالة وصحار في سلطنة عمان وخورفكان في الإمارات، لتجميع البضائع قبل نقلها براً إلى وجهاتها في منطقة الخليج. وأدت الحرب إلى شلل شبه تام في حركة الشحن من الخليج، مما أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية. وعملت ميرسك في بداية الحرب مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات مهمة أخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة ميرسك الأربعاء الماضي، إن واردات المواد الغذائية التي تعطلت بسبب الحرب تمثل "حاجة ملحة" للمنطقة. ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 85% من متطلباتها من الغذاء. وقال تشارلز فان دير ستين المدير الإقليمي لمجموعة إيه.بي مولر ميرسك الدنمركية للشحن البحري لوكالة رويترز أول من أمس الخميس، إن الشركة تحافظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء عبر طرق نقل بري بديلة وإنها لا تزال لديها بعض قدرات الشحن المتاحة رغم الحرب.
وقال فان دير ستين في مقابلة إن ميرسك تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم. وأوضح أن الشركة، رغم إعطائها الأولوية للسلع الأساسية، وتحديداً الغذاء والدواء، لا تزال لديها طاقة استيعابية فائضة في هذه المسارات البديلة. وأشار إلى أن حجم الشحنات التي تصل إلى ميناء جدة قفز 4% منذ بدء الحرب. وأوضح أن ميرسك كانت تنقل قبل الحرب نحو 35 ألف حاوية في الأسبوع من وإلى الخليج، مؤكداً أن شبكة الجسر البري استوعبت تلك الكميات.
وقال فان دير ستين إن بعض المسارات البديلة، مثل الطرق عبر السعودية، قائمة بالفعل بالنظر لموجات تعطل سابقة مثل ما حدث في البحر الأحمر قبل عامين، لكن ميرسك عززت نظام وشبكة الجسر البري في أنحاء الخليج على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وأشار إلى أن الوضع الأمني سريع التغير قد يفرض تغييرات على تلك المسارات. وأوضح أن ارتفاع تكلفة الوقود والتأمين والنقل ترفع أسعار الخدمات اللوجستية بشكل عام، لكنه أحجم عن تحديد معدلات لهذه الزيادات. وأكد أن الشركة تنسق مع حكومات مجلس التعاون الخليجي بشأن الحدود والجمارك وإجراءات المخالصة بما يشمل ترتيبات سريعة لنقل البضائع والسلع أسرع عبر "مسار أخضر".
(رويترز، العربي الجديد)
## اعترافٌ فرنسي بقدرات المغرب على استقطاب المواهب الشابة
28 March 2026 12:17 PM UTC+00
يُعدّ المغرب من أكثر الدول نشاطاً في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ سجّل سبعة لاعبين جدد خلال أسبوعين فقط عبر منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وكان آخرهم اللاعب السابق لتولوز والحالي لفولهام الإنكليزي، عيسى ديوب.
وبدأ المغرب فصلاً جديداً في تاريخه، أمس الجمعة، بعد المباراة الودية التي خاضها أمام الإكوادور على ملعب متروبوليتانو معقل نادي أتلتيكو مدريد، وذلك بعد أكثر من شهرين على نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل، حين خسر أمام السنغال، قبل أن يُمنح اللقب لاحقاً بقرار قانوني من الاتحاد الأفريقي، ما دفع الطرف الأول للتقدّم بطعنٍ أمام محكمة التحكيم الرياضي.
ويُوجّه أسود الأطلس أنظارهم نحو كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع مدرب جديد، هو محمد وهبي، الذي عُيّن خلفاً لوليد الركراكي، والذي تحرّك على الفور من خلال استدعاء العديد من الأسماء الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل أسود الأطلس أو لعبت بعض المواجهات سابقاً وهي: رضوان حلحال، عيسى ديوب، سمير المرابط، محمد ربيع حريمات، إسماعيل باوف، ياسر زبيري، وياسين الجاسم.
وتحدّث موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، الجمعة عن اللاعب عيسى ديوب، إذ قال عنه: "لاعبٌ دولي سابق في منتخبات فرنسا للشباب، والذي كان قد تعهد بعدم اللعب لأي منتخب وطني آخر غير المنتخب الفرنسي. لكن قوة الإقناع المغربية أثبتت جدارتها مجدداً. فقد أصبح الاتحاد، الذي يعتمد على برنامج تدريبي قوي وخطة تطوير طموحة للغاية، خبيراً في استقطاب اللاعبين ذوي الجنسيات المتعددة، بمن فيهم المغاربة".
وسجل الاتحاد المغربي رسمياً اسم عيسى ديوب (29 عاماً) على منصة تغيير الاتحادات التابعة للفيفا، ويُعد لاعب تولوز السابق أحدث المنضمين إلى قائمة طويلة من اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة، ففي غضون 13 يوماً فقط، حسم ملف أربعة أسماء مسجلة سابقاً في هولندا، إذ ولدوا جميعاً، وهم المهاجم الشاب سامي بوهودان (18 عاماً، آيندهوفن)، ولاعب الوسط وليد عجوليل (20 عاماً، أوتريخت)، ولاعب الوسط أيوب ورقي (18 عاماً، فينورد)، ولاعب الوسط بنيامين خضري (18 عاماً، آيندهوفن).
وإلى جانب هؤلاء يبرز اسم شابَين واعدين من بلجيكا، هما المهاجم سيف الدين لازار (19 عاماً، جينك) ولاعب الوسط ريان بونيدة (20 عاماً، أياكس أمستردام)، والأخير استدعي إلى تشكيلة أسود الأطلس، الأربعاء، بعد ساعات فقط من اعتماد تغيير جنسيته الرياضية. واعتبر المصدر عينه أنّ القائمة قد تصبح أكبر مستقبلاً، إذ قال حول ذلك: "المغرب مصمم على مواصلة البحث عن المواهب، ويُبدي اهتماماً كبيراً بأيوب بوعادي (18 عاماً) لاعب ليل، الذي اختير قائداً لمنتخب فرنسا تحت 21 عاماً يوم الخميس الماضي في مباراته ضد لوكسمبورغ، حيث تجرى مفاوضات".
## لماذا يخاف وعينا من الحرية؟
28 March 2026 12:24 PM UTC+00
هناك لحظة خفية في حياة الإنسان لا تُعلن عن نفسها، ولا تأتي بضجيج، لكنها تغيّر كلّ شيء بصمت، لحظة يتوقّف فيها عن أن يكون باحثًا، ويبدأ في أن يكون حارسًا. لا يحدث هذا فجأة، بل يتسلّل تدريجيًا، كما يتسلّل الخوف إلى الداخل من دون أن ننتبه. في البداية، يكون الإنسان مشدودًا إلى الأسئلة، قلقًا، مُتردّدًا، يحاول أن يفهم، أن يقترب، أن يلمس المعنى، ولو من بعيد. ثم، شيئًا فشيئًا، يتعب. يتعب من الشك، من الاحتمال، من اللايقين. فيبحث عن أرض صلبة يقف عليها، عن جواب يريحه، عن يقين يضع حدًا لهذا القلق الذي لا ينتهي. وهنا تبدأ القصة الحقيقية، ليست قصّة الإيمان، بل قصّة ما يحدث للإيمان حين يتحوّل من تجربة حيّة إلى نظام مُغلق.
لم تكن المشكلة يومًا في الدين ذاته، ولا في الإيمان بوصفه حاجة إنسانية عميقة، بل في تلك اللحظة التي قرّر فيها الإنسان، ربما من دون وعي كامل، أن يوقف السؤال. أن يستبدل الرحلة بالوصول، والبحث بالامتلاك، والقلق بالاطمئنان. في تلك اللحظة، لم يعد الدين أفقًا مفتوحًا على المعنى، بل أصبح إطارًا جاهزًا يقدّم نفسه حقيقةً مُكتملةً. ولم يعد الإنسان مُطالبًا بأن يفهم، بل بأن يلتزم. ولم يعد الشك مرحلة ضرورية في طريق المعرفة، بل خطرًا يجب تجنّبه، أو حتى القضاء عليه.
وهكذا، يحدث التحوّل الهادئ والعميق: من إيمان يُعاش إلى إيمان يُؤدّى، من علاقة داخلية متوتّرة مع المعنى إلى منظومة خارجية من التعليمات. يصبح الدين، الذي كان في أصله دعوة إلى التأمّل، أداةً لضبط السلوك. ويصبح الوعي، الذي كان من المُفترض أن ينفتح، محكومًا بخطوط حمراء غير مرئية، لكنها حاضرة في كلّ شيء: في طريقة التفكير، في حدود السؤال، في الجرأة على الشك، وحتى في الخوف من مجرّد التفكير في التفكير.
لا يُمنع الإنسان من التفكير، بل يُوجَّه تفكيره مسبقًا. يُسمح له أن يسأل، لكن داخل دائرة مرسومة بعناية
في هذا السياق، لا يُلغى العقل مباشرةً، بل يُعاد تشكيله. لا يُمنع الإنسان من التفكير، بل يُوجَّه تفكيره مسبقًا. يُسمح له بأن يسأل، لكن داخل دائرة مرسومة بعناية. أن يناقش، لكن من دون أن يقترب من الأسس. أن يستخدم عقله، لكن فقط لتأكيد ما هو قائم، لا لمُساءلته. وهنا يفقد العقل وظيفته الأساسية، لا لأنّه غاب، بل لأنه تحوّل، من أداة كشف إلى أداة تبرير، من قوّة تحرّر إلى آلية دفاع.
والأخطر من ذلك، أنّ هذا التحوّل لا يُقدَّم بوصفه قيدًا، بل بوصفه حماية. يُقال للإنسان إنّه في أمان، فقط لأنه توقّف عن الشك. إنّه مستقر، فقط لأنه تخلّى عن القلق. إنّه على الطريق الصحيح، فقط لأنه لم يعد يسأل. وهنا يبلغ الوهم ذروته: حين يصبح تعطيل التفكير شرطًا للطمأنينة، ويصبح الخوف من الحرية شكلًا من أشكال التديّن.
لكن أيّ طمأنينة هذه التي تقوم على إلغاء جزء أساسي من إنسانيتنا؟ أيّ يقين هذا الذي لا يتحمّل سؤالًا بسيطًا؟ وأيّ إيمان هذا الذي يحتاج إلى كلّ هذه الحواجز ليبقى قائمًا؟
يفقد العقل وظيفته الأساسية، لا لأنه غاب، بل لأنه تحوّل، من أداة كشف إلى أداة تبرير، من قوة تحرّر إلى آلية دفاع
قد تكمن المشكلة الأعمق في أننا لم نعد نميّز بين الإيمان والخوف، بين اليقين والفكرة التي لم تُختبر، بين الحقيقة وما اعتدنا أن نصدّقه. فالإيمان الحقيقي لا يولد من الهروب من الأسئلة، بل من القدرة على مواجهتها. لا يقوم على الحماية، بل على الفهم. لا يخاف من العقل، لأنّه يعرف أنّ العقل، في جوهره، ليس خصمًا، بل طريق آخر نحو المعنى.
إنّ الأفكار التي لا تمرّ عبر الشك، تظلّ دائمًا مُهدّدة، مهما بدت قوية. لأنّها لم تُبنَ من الداخل، بل وُضعت من الخارج. لم تنشأ من تجربة، بل من تكرار. ولهذا، فهي تحتاج دائمًا إلى من يحرسها، إلى من يدافع عنها، إلى من يمنع الآخرين من الاقتراب منها. وهنا، يتحوّل الإنسان، من دون أن يشعر، من كائن يبحث عن الحقيقة، إلى كائن يحرس فكرة.
والمفارقة المؤلمة، أنّ هذا الحارس يظنّ نفسه مؤمنًا، بينما هو في كثير من الأحيان لا يدافع عن الحقيقة، بل عن الصورة التي اعتادها. لا يحمي الإيمان، بل يحمي نفسه من القلق الذي قد يسبّبه التفكير. وهكذا، يصبح الخوف من السؤال ليس مجرّد موقف عابر، بل بنية كاملة، نمط حياة، طريقة في رؤية العالم.
الحرية هي الشرط الوحيد لأي معنى حقيقي
لكن، ماذا لو قلبنا الصورة؟ ماذا لو اعتبرنا أنّ السؤال ليس تهديدًا، بل بداية؟ أنّ الشك ليس ضعفًا، بل شجاعة؟ أنّ القلق ليس علامة ضياع، بل دليل حياة؟ ماذا لو فهمنا أنّ الحقيقة، إن كانت حقًا حقيقة، لا يمكن أن تنهار أمام سؤال، بل تتجلّى من خلاله؟
ربما آن الأوان لأن نُعيد التفكير في الطريقة التي نؤمن بها، لا في ما نؤمن به. أن نحرّر الإيمان من الخوف الذي علق به، وأن نعيد للعقل مكانته الطبيعية، لا باعتباره خصمًا، بل شريكًا. لأنّ الإنسان، في نهاية الأمر، لا يصبح أكثر إيمانًا حين يتوقّف عن التفكير، بل حين يفهم لماذا يؤمن.
هناك فرق دقيق، لكنّه حاسم، بين من يبحث عن إجابات ليهدأ، ومن يطرح الأسئلة ليقترب. الأوّل يريد نهاية، والثاني يعيش الطريق. الأول يخاف من الحرية لأنها تربكه، والثاني يدرك أنّ الحرية هي الشرط الوحيد لأيّ معنى حقيقي.
وفي هذا الفرق الصغير، الذي قد يبدو غير مهم، يتحدّد كلّ شيء: شكل وعينا، طبيعة إيماننا، ونوع الإنسان الذي نصبحه.
## سورية: احتجاج في السقيلبية ضد الطائفية ويدعو لسيادة القانون
28 March 2026 12:26 PM UTC+00
تظاهر عدد من أهالي مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، شمال غربي سورية، اليوم السبت، رفضاً للطائفية والسلاح المنفلت وللمطالبة بمحاسبة المتورطين في الاشتباكات التي شهدتها المدينة، مساء أمس الجمعة، إثر شجار بين مجموعتَين من الشبان، إحداهما من بلدة قلعة المضيق والأخرى من أبناء المدينة، ما أسفر عن حالة من التوتر قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتعمل على احتواء الموقف واعتقال متورّطين من الطرفين.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة شعارات ركّزت على قضايا الحريات العامة والخاصة، وسيادة القانون منها "الحريات العامة والخاصة خط أحمر"، و"نعم لسلطة القانون... نعم لمحاسبة المخربين"، و"الدولة مهمتها حماية حقوق المواطنين"، إلى جانب "نطالب بمحاسبة عناصر الأمن العام المتورطين والتعويض عن الأضرار والممتلكات"، و"لا للتعدي على المقدسات"، و"لا للجيش من لون واحد"، و"نحن شركاء في الوطن ولسنا ضيوف فيه"، و"حريتي الشخصية حق دستوري"، و"نعم لدولة سورية تضمن جميع مكوناتها"، و"لا للسلاح المنفلت... لا للطائفية".
كما رفع المشاركون في المظاهرة علم كنيسة الروم الأرثوذوكس، في إشارة إلى تمسّكهم بالهوية الدينية ورفضهم لأي مساس بالمقدسات، في وقت بدت فيه الشعارات جامعة لمطالب مدنية وسياسية تعكس حالة من القلق الشعبي إزاء ما جرى.
يقول إلياس منصور، أحد المواطنين المشاركين في المظاهرة، لـ"العربي الجديد": "خرجنا اليوم لنؤكد أن ما حدث لا يمثلنا كأهالي السقيلبية، نحن مع القانون ومع محاسبة كل من يسيء للأمن أو يعتدي على الآخرين، لكننا في الوقت نفسه نرفض أي تجاوز على حقوقنا أو على كرامة أهل المدينة. نريد دولة تحمينا جميعاً بلا تمييز، وتتعامل مع الجميع كمواطنين متساوين، لا فرق بين أحد وآخر"، مضيفاً: "المظاهرة كانت رسالة واضحة بأن الناس تريد الاستقرار، ولكن ليس على حساب الحريات أو العدالة. نرفض الفوضى كما نرفض الظلم، ونطالب بمحاسبة كل من تسبب بهذه الأحداث، وتعويض المتضرّرين، وضمان عدم تكرار ما جرى".
وكانت مديرية الإعلام في محافظة حماة قد أوضحت، في بيان رسمي صدر عقب الحادثة، أنها تابعت ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ما حدث هو "شجار فردي" بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل أن تجري السيطرة عليه سريعاً من الجهات المختصة. وأضافت المديرية أن المقاطع المصورة التي انتشرت تعود إلى لحظات التوتر التي رافقت الحادثة، مشدّدة على أنها لا تعكس الواقع الحالي في المدينة، والذي يشهد، وفق وصفها، "استقراراً كاملاً وحركة طبيعية".
وتأتي هذه التطورات في ظلّ حساسية اجتماعية وأمنية تعيشها بعض مناطق ريف حماة، إذ تتداخل الاعتبارات المحلية مع المخاوف من أي تصعيد قد يهدّد السلم الأهلي، ما يجعل من دعوات الأهالي لضبط الأمن ومحاسبة المتورطين مطلباً متكرراً في مثل هذه الحوادث.
## تفاقم التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي مع دخول الحرب شهرها الثاني
28 March 2026 12:49 PM UTC+00
مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، تتفاقم التداعيات على الاقتصاد العالمي من دون استثناء، فيما يبدي المصنّعون ومقدمو الخدمات تشاؤماً في استطلاعات الرأي إزاء فرص النمو الاقتصادي في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب الإمدادات من منطقة الخليج مع إغلاق مضيق هرمز واستهداف الهجمات الإيرانية مصادر الطاقة في دولها.
وبحسب مراجعة لوكالة بلومبيرغ، أظهرت عدة مؤشرات لمديري المشتريات أعدّتها "إس آند بي غلوبال" لشهر مارس انخفاضات، في حين قفزت قراءات الأسعار في عدد من الحالات، مع تأكيدهم أن الحرب في المنطقة تضعف زخم النمو وتفاقم الضغوط السعرية.
كما أظهرت استطلاعات مديري المشتريات من أستراليا إلى الهند وأوروبا والولايات المتحدة صورة أولية لتداعيات الصراع، الذي ألحق أثراً فورياً وقاسياً بإمدادات الطاقة الحيوية لعمل بعض أكبر اقتصادات العالم.
أوروبا
برزت أولى مؤشرات صدمة متزامنة في الاقتصاد العالمي عبر استطلاعات الأعمال التي أظهرت كيف أن تداعيات الحرب في إيران تُضعف زخم النمو وتدفع الأسعار إلى الارتفاع. وسجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
الولايات المتحدة
بدأ خبراء اقتصاديون وأعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بدق ناقوس الخطر بأن تداعيات الحرب ستنعكس قريباً على أداء الإنتاج الاقتصادي مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في تعزيز معدل التضخم. وبات من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.1% في المتوسط هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.6%، وفقاً لأحدث مسح شهري أجرته "بلومبيرغ" لآراء الاقتصاديين.
وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إنها ترى أنّ "مخاطر التضخم أصبحت أكبر حالياً نتيجة الحرب على إيران"، مضيفة: "أما بالنسبة لسوق العمل، فأراه متوازناً، ولكن بشكل هش". 
أوروبا
سجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتبدو الصورة أكثر تشاؤماً في بريطانيا حيث يبدي المستهلكون تشاؤماً تجاه الأداء الاقتصادي يتم ترجمته سلوكياً في إحجامهم عن الشراء والتوجه إلى الادخار تحسباً لقادم الأيام.
وقد ظل التضخم في المملكة المتحدة عند أدنى مستوى له في 11 شهراً قبل أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما يهدد بصدمة جديدة لتكاليف المعيشة. ويتوقع بنك إنكلترا (البنك المركزي) أن يدفع ارتفاع أسعار البنزين التضخم إلى 3.5% في مارس، قبل زيادات إضافية في فواتير الطاقة خلال الصيف.
سجّلت فنلندا مستويات بطالة مرتفعة بلغت 10.9% في فبراير، وهي الأعلى في نحو ست سنوات، في استمرار لاتجاه صعودي منذ 2022. أما في النرويج المجاورة، فقد فتح البنك المركزي الباب أمام رفع أسعار الفائدة، بل ناقش خطوة فورية لمواجهة التضخم، ما دفع محللين إلى تعديل توقعاتهم نحو تشديد السياسة النقدية.
آسيا
تبدو اقتصادات آسيا الناشئة هي الأكثر تأثراً بالحرب نظراً إلى اعتمادها الكثيف على إمدادات الطاقة من دول الخليج، لكن يتعين الأخذ في الحسبان الفوارق الواسعة بين بعض الاقتصادات القوية مثل الصين وكوريا الجنوبية وتلك الأقل قوة مثل الفيليبين وتايلاند. وقدرت مصادر في الأسواق الأسبوع الماضي، أن أسواق آسيا الناشئة قد نزفت قرابة 52 مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في سندات دولها وأوراقها المالية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب.
في الصين، ساهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على قوة التجارة الصينية رغم اضطرابات الطاقة، حيث تم نقل نحو 20 مليون حاوية خلال أول ثلاثة أسابيع من مارس، بزيادة تفوق 6% على أساس سنوي.
أستراليا
تمثل الواردات معظم احتياجات آسيا من الوقود، وفي ظل ارتفاع الأسعار العالمية ونقص المعروض بدأت بعض أنواع الوقود بالنفاد، حيث أفادت مئات محطات الوقود في أستراليا بنقص الإمدادات بسبب اضطراب الأسواق العالمية، حيث نفد نوع واحد على الأقل من الوقود في نحو 600 محطة.
تركيا
يستعد البنك المركزي التركي لاستخدام أدوات إضافية لدعم الليرة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى احتياطيات الذهب وإجراء مقايضات ذهب مقابل عملات أجنبية في سوق لندن، وفقاً لمصادر مطلعة.
## قطر وأوكرانيا توقّعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل مجال مواجهة الصواريخ
28 March 2026 01:03 PM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم السبت، توقيع اتفاقية تعاون في القطاع الدفاعي بين وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأوكرانية، تتضمن تبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة، والتعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية.
وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت في الدوحة، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.
سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس فولوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال اجتماع عقد بمكتب سموه في قصر لوسيل. https://t.co/nzf3PpBAuq pic.twitter.com/6aUclZzfEG
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) March 28, 2026
وبحسب الديوان الأميري القطري، جدد الرئيس الأوكراني تضامن بلاده مع دولة قطر، معربًا عن إدانته للاعتداءات الإيرانية. كما أكد دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
وشدد الجانبان خلال الاجتماع، بحسب الديوان الأميري، على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكل الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في المنطقة وأوكرانيا، وحذرا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي. كما أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وجرى خلال الاجتماع أيضًا استعراض علاقات التعاون والصداقة بين قطر وأوكرانيا وسبل تطويرها، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع والطاقة، وبما يعزز الشراكة بين البلدين.
وكان زيلينسكي، قال في وقت سابق اليوم السبت إنه اجتمع مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، وإنهما اتفقا على "التعاون في مجالَي الأمن والدفاع". وأمس الجمعة، أعلن زيلينسكي توقيع بلاده والسعودية اتفاقية تعاون دفاعي ترسخ أسس عقود مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثمارات. وذكر زيلينسكي أن الاتفاقية وُقعت قبل لقائه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق "تليغرام": "نحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا للسعودية، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح".
## إنريكي يُغلق الباب أمام مانشستر يوناتيد ويرفع أسهم كاريك
28 March 2026 01:14 PM UTC+00
رفض المدير الفني الحالي لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً)، العرض المقدّم من نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لتولي القيادة الفنية على نحوٍ دائم، مُعلناً نيته تمديد عقده طويل الأمد مع الباريسي. وبحسب ما أفادت صحيفة ذي آي بايبر البريطانية، أمس الجمعة، فإنّ هذا القرار جاء بعد أن كان إنريكي أحد أبرز أهداف إدارة النادي الإنكليزي، ليبقى المدير المؤقت للفريق، الإنكليزي مايكل كاريك، أبرز المرشحين لتولي المنصب على نحوٍ دائم. ويواجه مانشستر يونايتد بذلك ضيق الخيارات في البحث عن مدرب من الطراز الرفيع، استعداداً للموسم المقبل.
وبحسب المصدر ذاته، يُتوقع أن يمدد إنريكي عقده مع باريس سان جيرمان لما بعد 2027، في خطوة تأتي بعد أن فوتت إدارة يونايتد على نفسها فرصة التعاقد مع مدربين كبار آخرين، مثل الألماني توماس توخيل والإيطالي كارلو أنشيلوتي. ومن المتوقع أن يكافئ المساهمون في النادي كاريك بعقد دائم، إذا نجح في تأمين تأهل الفريق إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد الأداء المميز للفريق تحت قيادته المؤقتة، إذ خسر مباراة واحدة وفاز في سبع، من أصل عشر مواجهات، منذ تولي المدرب الإنكليزي المسؤولية، في 13 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2025-2026، خلفاً للمدرب البرتغالي المُقال روبين أموريم.
وفي باريس، ساهمت إدارة النادي، بقيادة القطري ناصر الخليفي، في تعزيز استقرار إنريكي وإقناعه بالبقاء، من خلال توفير دعم كامل لمشروعه، بما في ذلك ضمّ الموهبة الإسبانية الشابة درو فرنانديز، لتعزيز رؤية المدرب طويلة المدى. وبالنسبة لمايكل كاريك، يمثل استمرار إنريكي في باريس فرصة لتأكيد جدارة المدرب المؤقت في مانشستر يونايتد، إذ سيُعد هذا الموسم بمثابة اختبار حاسم له، مع ضرورة إنهاء الفريق ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الدوري، لضمان التثبيت الدائم لعقده. 
## انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً جديداً لاتحاد الشغل التونسي
28 March 2026 01:15 PM UTC+00
أسفرت نتائج المؤتمر السادس والعشرين لاتحاد الشغل التونسي الذي انتظمت أشغاله من 25 إلى 27 مارس/ آذار الحالي في مدينة المنستير عن انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً جديداً للاتحاد خلفاً لنور الدين الطبوبي، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وتوزيع المهام داخل المكتب التنفيذي الجديد. جاء انتخاب السالمي تتويجاً لمسار نقابي طويل داخل هياكل الاتحاد، ما أهّله لقيادة قائمة "الثبات والتحدي" التي نجحت في الفوز بأغلب مقاعد المكتب التنفيذي، إلى جانب السيطرة على هياكل الرقابة المالية والنظام الداخلي.
وشغل السالمي قبل صعوده، اليوم السبت، إلى منصب الأمانة العامة للمنظمة النقابية الأكثر تمثيلاً في تونس منصب الأمين العام المساعد والمسؤول عن قسم الدواوين والمنشآت خلال الفترة السابقة، كما كان عضواً في اللجنة القارة للحماية الاجتماعية. ولا يحسب السالمي داخل اتحاد الشغل على أي تيار سياسي، غير أنه يعد امتداداً للمكتب المنتهية عهدته والذي قاده الأمين العام المتخلي نور الدين الطبوبي لفترتين دامتا أكثر من تسع سنوات.
يحيا الاتحاد العام التونسي للشغل..
تم النشر بواسطة UGTT - الاتحاد العام التونسي للشغل - (page officielle) في السبت، ٢٨ مارس ٢٠٢٦
وكان الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي من بين المنتقدين لسياسية المكتب السابق، كما طالب برحيل كامل أعضائه قبل أن يقرر الترشح للمؤتمر وتفوز قائمته بالأغلبية الساحقة. وأفرزت نتائج المؤتمر التي أعلنت اليوم تجديداً في تركيبة المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بنسبة 80% مع صعود قيادات نقابية من قطاعات وجامعات وازنة على غرار جامعات التعليم والبنوك والمؤسسات المالية والنفط، في محاولة لإعادة التوازن داخل المنظمة وتعزيز تمثيلية الجهات والقطاعات الحيوية.
ومن المتوقع أن يجد المكتب التنفيذي الجديد نفسه أمام جملة من التحديات المعقدة، أبرزها استئناف المفاوضات الاجتماعية وتحسين العلاقة مع السلطة، إلى جانب ترميم البيت الداخلي للمنظمة الذي تصدع خلال الفترة الماضية بسبب الخلافات صلب أعضاء المكتب التنفيذي حول أساليب القيادة والتسيير. وتضمنت اللائحة المهنية للمؤتمر الـ26 لاتحاد الشغل عدة مطالب، أهمها فتح مسار حوار اجتماعي وطني وشامل، وإلغاء كل الإجراءات التعسفية التي تستهدف العمل النقابي والعودة إلى المفاوضات الاجتماعية واعفاء المتقاعدين كلياً من الضريبة على الدخل.
كما تتضمن اللائحة دعوة إلى فتح باب الانتدابات الدورية في جميع القطاعات لسد الشغورات المتزايدة، وتطبيق القانون 38 الخاص بتشغيل من طالت بطالته من أصحاب الشهادات العليا، ومراجعة نظام التأجير في القطاع الخاص وإحداث صندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل وضمان حرية التجمع والاحتجاج والإضراب. وسيكون على القيادة الجديدة لاتحاد الشغل التونسي إيجاد معادلة دقيقة بين الدفاع عن الحقوق الاجتماعية للعمال وعدم تعميق أزمة المالية العمومية، خاصة في ظل محدودية موارد الدولة وشروط المانحين الدوليين.
كما يواجه الاتحاد أيضاً تحديات داخلية تتعلق بتجديد هياكله وتعزيز الديمقراطية الداخلية، إضافة إلى معالجة الانتقادات المرتبطة بالبيروقراطية النقابية. يتزامن هذا التغيير القيادي مع وضع اقتصادي صعب في تونس، يتميز بارتفاع المديونية، وتراجع النمو، وضغوط على المالية العمومية، ما يجعل هامش المناورة محدوداً أمام أي زيادات اجتماعية واسعة. كما أن استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة والمواد الأساسية يزيد من تعقيد المشهد، ويفرض على الاتحاد دوراً مزدوجاً: الدفاع عن العمال، والمساهمة في تجنب انزلاق اقتصادي أعمق.
## تداعيات علاقة ولية عهد النرويج وإبستين: انسحاب متزايد للمنظمات
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
تستمر تداعيات العلاقة السابقة لولية العهد النرويجي، الأميرة ميت ماريت، مع المدان بالجرائم الجنسية جيفري إبستين، في التأثير على شعبية القصر الملكي وسمعته داخل النرويج وخارجها. فقد أظهرت التطورات الأخيرة انسحاب عدد متزايد من المنظمات الحقوقية والإنسانية والاجتماعية من برامج الرعاية التي كانت الأميرة تتولاها، ما يعكس حساسية الرأي العام تجاه الروابط الشخصية التي تربط العائلات الملكية بأفراد مثيرين للجدل.
وأعلنت المنظمة النرويجية الشاملة لحقوق المرأة Fokus وقف تعاونها مع الأميرة ميت ماريت، موضحة أن القرار جاء بعد تقييم دقيق للإطار الذي يحمي أنشطة المنظمة ويعزّز مصداقيتها، إذ لم تعد الرعاية الملكية متوافقة مع هذا الإطار. وتضم فوكوس 45 منظمة عضواً وتعمل منذ تأسيسها عام 1995 على تعزيز حقوق المرأة في تسع دول عبر أفريقيا وأميركا اللاتينية، بحسب وكالة الأنباء النرويجية NTB.
وقبل Fokus، أعلنت منظمات أخرى مثل "المجتمع والجندرية" وجمعية المكتبات النرويجية وقف التعاون وقبول رعاية الأميرة ميت ماريت، في سلسلة انسحابات متتابعة تعكس حساسية المجتمع تجاه علاقات الأميرة السابقة مع شخصية مدانة بجرائم جنسية مثل جيفري إبستين. وتشير هذه التطورات إلى أن تصرفات أفراد العائلة الملكية يمكن أن تؤثر مباشرة على مصداقية القصر وقدرته على دعم الشبكات الحقوقية والإنسانية، ما يجعل المصداقية الأخلاقية عاملاً حاسماً في قبول التعاون الملكي.
طبيعة علاقة ماريت وإبستين
تشير التقارير إلى أن اتصال ميت ماريت مع إبستين امتد بين 2011 و2014، بعد إدانته في عام 2008 بالاتجار بالفتيات القاصرات. وتشير المراسلات التي تبادلتها الأميرة مع إبستين إلى إعجاب متبادل، وقد أثار هذا الكشف غضب الرأي العام النرويجي لاحقاً. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة النرويجية NRK قبل أيام، أعربت الأميرة عن أسفها الشديد لهذه العلاقة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بجوانب سلوك إبستين الإجرامية في البداية. ومع ذلك، فإن الطابع الشخصي لهذه الاتصالات أصبح الآن مسألة عامة، تؤثر على تقييم الجمهور لولية العهد وللقصر بشكل أوسع.
يتأثر القصر الملكي النرويجي بقضايا ابن الأميرة ميت ماريت، ماريوس بورغ هوبي، الذي يواجه اتهامات جنائية خطيرة تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف الجسدي
ويتأثر القصر الملكي النرويجي بقضايا ابن الأميرة ميت ماريت، ماريوس بورغ هوبي، الذي يواجه اتهامات جنائية خطيرة تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف الجسدي، إضافة إلى حيازة المخدرات وخروق أوامر قضائية. ورغم أنه لا يحمل ألقاباً ملكية أو حقاً في ولاية العرش، فإن هذه القضايا ألقت بظلالها على صورة العائلة الملكية، خاصة مع تزامنها مع فضيحة إبستين، ما زاد الضغط الإعلامي والجماهيري. تُظهر التطورات كيف يمكن لتصرفات أفراد العائلة تحويل الاهتمام من الدور الرمزي إلى أزمات قانونية وأخلاقية، مضطرة القصر للتعامل مع تأثيرها على مصداقيته العامة.
تأثير الانسحابات على برامج الرعاية الملكية
تتجاوز آثار انسحاب المنظمات مجرد توقف الدعم، لتشمل صورة القصر الملكي وفعالية برامج الرعاية التي تشرف عليها الأميرة ميت ماريت. فالقصر، الذي اعتاد تقديم دعم ملموس للمنظمات الحقوقية والإنسانية، يواجه اليوم اختباراً مباشراً لمصداقيته أمام الرأي العام والمجتمع المدني. فكل انسحاب من منظمة يعتبر بمثابة رسالة واضحة بأن العلاقة الشخصية للأميرة مع شخصيات مثيرة للجدل يمكن أن تُضعف ثقة المجتمع في مبادرات القصر.
على الرغم من استمرار بعض الشركاء، مثل Blue Cross النرويجية ومهرجان كريستيانساند الدولي لأفلام الأطفال، في التعاون بعد الاطلاع على توضيحات الأميرة، فإن غالبية الشبكات تراجعت، ما يعكس حساسية عالية تجاه أي روابط محتملة مع أشخاص مدانين بجرائم جنسية أو استغلالية. هذا الانسحاب الجماعي يوضح أن المصداقية الأخلاقية أصبحت معياراً حاسماً لاستمرار الرعاية الملكية، وأن سمعة القصر باتت مرتبطة ليس بسلوك الأميرة الفردي فحسب، بل بالروابط التي تربطها بمحيطها الشخصي.
وفي سياق أوسع، تعكس هذه الأزمة تحدياً مستمراً أمام العائلة الملكية في إدارة شبكات الرعاية والدعم التقليدية، خصوصاً في ظل ضغط الإعلام والرأي العام المحلي والدولي. فالقصر لم يعد بمنأى عن مساءلة المجتمع المدني، والقدرة على التكيّف مع توقعات هذه الشبكات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحفاظ على مكانته الرمزية وشرعيته الاجتماعية.
تتجاوز القضية البعد الشخصي للأميرة لتطرح نقاشاً حول حدود القبول الاجتماعي للأخلاقيات الملكية، وكيف تؤثر العلاقات الخاصة على دعم القصر للمنظمات غير الحكومية، كما يظهر دور الإعلام في تحويل قضايا شخصية إلى مسائل عامة، ما يعيد تشكيل القبول العام للملكية. وتكشف الانسحابات عن حساسية المجتمع تجاه أي علاقة محتملة مع أشخاص مدانين، خصوصاً في قضايا تتعلق بحقوق الأطفال أو الاستغلال الجنسي، بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن شعبية ولي العهد وسمعة الأميرة تضرّرت، وأصبح الجمهور أكثر اهتماماً بسلوكيات القصر ومصداقيته الأخلاقية.
## العراق: حراك برلماني لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاثنين
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
 شهدت الساحة السياسية العراقية، خلال الساعات الماضية، حراكاً نيابياً متسارعاً لعقد جلسة برلمانية بعد غد الاثنين، لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد إعلان أكثر من 220 نائباً جمع تواقيع رسمية للمطالبة بعقد الجلسة، في خطوة اعتبرها الموقعون استحقاقاً دستورياً يهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي واستكمال متطلبات المرحلة الدستورية. ويواجه العراق منذ عدة أشهر، أزمة سياسية خانقة أدخلت البلاد في فراغ دستوري، بعد تعثر التوافق على اختيار رئيسي الجمهورية والحكومة، وسط تحديات أمنية واقتصادية ضخمة تواجه العراق، وتحذيرات من تأثير الأزمة على الاستقرار العام في البلاد.
جلسة الاثنين التي تهدف إلى انتخاب رئيس للجمهورية، تكمن أهميتها في كون أن الجلسة ذاتها، نص الدستور أن يتم تكليف رئيس الوزراء فيها من قبل رئيس الجمهورية المنتخب، وهو ما يجعل خطورتها فيما بعد اختيار الرئيس؛ الذي لم يمنحه الدستور العراقي أي صلاحيات تنفيذية.
لا اتفاق نهائياً حول مرشح توافقي
وأكد بيان صدر عن 220 نائباً في البرلمان، أن خطوة جمع التواقيع لعقد الجلسة، تأتي لـ"ضرورة المضي بعقد الجلسة وعدم إبقاء ملف انتخاب رئيس الجمهورية رهينة الخلافات السياسية المستمرة بين القوى والكتل المختلفة". إلا أن هذه المساعي، رغم الزخم العددي الذي رافقها، ما تزال تصطدم بعقبة أساسية تتمثل في غياب التوافق السياسي بين قادة القوى الرئيسية، إذ تشير مصادر سياسية وبرلمانية لـ"العربي الجديد" إلى عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي حول مرشح توافقي أو آلية واضحة لتمرير جلسة اختيار رئيس الجمهورية الجديد.
الحراك البرلماني الهادف إلى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، تدعمه عدة كتل برلمانية، أبرزها "تيار الحكمة"، بزعامة عمار الحكيم، وكتلة "الإعمار والتنمية"، بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إضافة إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني، وفقاً لمصادر سياسية أكدت لـ"العربي الجديد"، أن هذه الأطراف تواصلت مع كتل برلمانية أخرى لإقناعها بالحضور وإدراج فقرة خاصة بانتخاب رئيس الجمهورية في جلسة الاثنين المقبل.
بينما تعرض قوى أخرى وازنة بالمشهد العراقي عن الجلسة، أبرزها ائتلاف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، فضلاً عن قوى أخرى من داخل الإطار التنسيقي، من بينها ائتلاف "الأساس"، وتحالف "خدمات"، حيث ترى أن عقد جلسة الانتخاب من دون اتفاق سياسي مسبق قد يؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي بدلاً من معالجته.
لا ضمانات
من جهته، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني، لـ"العربي الجديد"، إنه "حتى الآن لا توجد أي ضمانات حقيقية لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاثنين المقبل، رغم إعلان جمع أكثر من 220 توقيعاً نيابياً للمطالبة بعقدها، وذلك لاستمرار الخلافات السياسية بين القوى الكبرى المتحكمة بالمشهدين السياسي والبرلماني".
وبين الشرماني أن "جمع هذا العدد من التواقيع يمثل خطوة إجرائية مهمة من الناحية الدستورية، لكنه لا يكفي عملياً لضمان انعقاد الجلسة أو استمرارها حتى إتمام عملية الانتخاب، فالتجارب السابقة أثبتت أن أي جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية تبقى مرهونة بالتوافقات السياسية المسبقة بين الكتل الرئيسية".
الشرماني: القوى السياسية الكبيرة ما زالت مختلفة بشأن آلية إدارة هذا الاستحقاق الدستوري
وأضاف أن "القوى السياسية الكبيرة ما زالت مختلفة بشأن آلية إدارة هذا الاستحقاق الدستوري، فضلاً عن استمرار الخلافات حول المرشح وآليات تمريره داخل البرلمان، وكذلك الخطوة الدستورية بعد ذلك المتعلقة باختيار وتكليف رئيس الوزراء المقبل".
وأكد أن "الانقسام السياسي الحالي سيؤدي إلى عدم تحقق النصاب القانوني في حال مضت بعض الكتل باتجاه مقاطعة الجلسة، ورغم ذلك المشهد السياسي يشهد حراكاً واتصالات مكثفة، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى تفاهمات نهائية يمكن أن توفر مظلة سياسية جامعة لعقد جلسة الانتخاب".
وختم عضو مجلس النواب العراقي قوله ان "انتخاب رئيس الجمهورية لا يمكن أن يتم بالأغلبية العددية فقط، بل يحتاج إلى اتفاق سياسي واسع يضمن حضور جميع الأطراف الأساسية، والمضي بعقد الجلسة من دون توافق شامل قد يعيد الأزمة السياسية إلى نقطة الصفر ويؤدي إلى تأجيل جديد للاستحقاق الدستوري".
وبعد إعلان جمع التواقيع أكد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، في تدوينة على منصة "إكس" أن "تأخير انتخاب رئيس الجمهورية لم يعد مقبولاً، لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة وانتظام عمل مؤسساتها، في وقت يتطلع فيه العراقيون إلى حسم هذا الاستحقاق الدستوري". وأضاف: "لقد أُعطي الوقت الكافي للوصول إلى توافق واختيار شخصية مناسبة، إلا أن استمرار التأخير تجاوز حدوده المقبولة، وعليه فإن مجلس النواب سيتحمل مسؤوليته الدستورية ويمضي نحو إنجاز هذا الاستحقاق".
## الوكالة الدولية للطاقة الذرية: تبلغنا بهجوم جديد على منشأة بوشهر
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم السبت، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال عشرة أيام. وكتبت الوكالة على منصة إكس، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي". وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأنّ الضربة حصلت الجمعة عند الساعة 23:40 (21:10 بتوقيت غرينتش).
وعلّق رئيس شركة روس آتوم؛ شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية، أليكسي ليخاتشيف، على وقوع ضربة أخرى قرب محطة بوشهر النووية، قائلاً إنّ الوضع في الموقع يستمر في التدهور، مشيراً إلى أنّ الهجمات تشكّل تهديداً مباشراً للسلامة النووية. وكانت محطة بوشهر، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، قد تعرّضت لهجومين سابقين في 17 و24 مارس/ آذار، من دون أن يُبلغ عن أضرار. وبعد الضربة الثانية، أعلنت روسيا إجلاء موظفيها العاملين في المحطة التي دخلت الخدمة في مطلع العقد الثاني من الألفية الثانية، وتضم مفاعلين نوويين. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر 1000 ميغاواط. وقبل اندلاع الحرب، كانت روسيا بصدد إنشاء مفاعلين جديدين في الموقع.
وفي 3 مارس/ آذار الحالي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية. وأضافت الوكالة: "لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي، ولم تُرصد أي تأثيرات إضافية على موقع المنشأة نفسه الذي تضرر بشدة خلال حرب يونيو/ حزيران 2025". وأوضحت عبر "إكس" أنها قيّمت الوضع بناء على أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة.
مجلس الشورى الإيراني يبحث الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ويأتي هذا في وقت يعتزم مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) مناقشة مقترح قانون يتضمن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأفادت وكالتا أنباء الطلبة وتسنيم الدولية للأنباء بأنّ النائب عن مدينة طهران مالك شريعتي أعلن أنّ مشروع القانون المطروح للنقاش في البرلمان يتضمن ثلاثة بنود فورية هي:
أولاً، إعلان الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ثانياً، إلغاء قانون المبادرة المتبادلة الخاص بتنفيذ الاتفاق النووي
ثالثاً، دعم إبرام اتفاق دولي جديد مع الدول ذات الاتجاه المشترك (ومنها منظمتا بريكس وشنغهاي) في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية.
وأضاف شريعتي أن مشروع القانون هذا أُدرج على جدول الأعمال بصفة فورية، قائلاً إن الاقتراح يهدف "لدعم الحقوق النووية للشعب الإيراني". يشار إلى أن البرلمان الإيراني ليست لديه سلطة الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بمفرده، وأي خطوة من هذا القبيل من المرجح أن تتطلب مراجعة وموافقة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يشرف على القرارات الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الحساسة، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## الحفناوي يتوهج بميدالية ذهبية في أميركا بالسباحة بعد انتهاء عقوبته
28 March 2026 01:44 PM UTC+00
تابع السباح التونسي أحمد أيوب الحفناوي (23 عاماً)، الحائز الميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2021، تألقه في المسابح العالمية بإحرازه ميدالية ذهبية في نهائيات بطولة الجامعات الأميركية، اليوم السبت، بعد غياب استمر لنحو عامَين بسبب العقوبة.
وأحرز الحفناوي المركز الأول في سباق 450 مترَ سباحة حرة في توقيت 4 دقائق و6 ثوانٍ و56 جزءاً من الثانية، فيما فاز مواطنه الصاعد وبطل العالم أحمد الجوادي بالميدالية الفضية بتوقيت 4 دقائق و6 ثوانٍ و90 جزءاً من الثانية، إذ تناوب الثنائي الذهبي التونسي خلال النهائيات على إحراز مراكز متقدمة في النهائيات ليرسخا حضور تونس القوي في هذه اللعبة.
وفي وقت سابق، فاز الجوادي بسباق 1500 متر سباحة حرة بتوقيت 14دقيقة و10 ثوانٍ و3 أجزاء بالمائة محققاً بذلك رقماً قياسياً عالمياً جديداً، فيما جاء الحفناوي بالمركز الرابع بتوقيت قدره 14 دقيقة و22 ثانية و64 جزءاً من الثانية، الأمر الذي يجعله يُعلن عن عودته القوية، بعدما غاب عن أولمبياد باريس والمسابقات الدولية لنحو عامَين.
وكان الحفناوي تعرض لعقوبة من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بدءاً من إبريل/نيسان عام 2024 لمدة تقارب 21 شهراً، لانتهاكه قواعد مكافحة المنشطات في النقطة المتعلقة أساساً بتحديد مكان الوجود، إذ تأمل تونس الإبقاء على الجاهزية العالية للنجمَين العالميَين الحفناوي والجوادي، استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس 2028.
وسطع نجم الحفناوي في دورة الألعاب الاولمبية بطوكيو 2021 عندما فاجأ العالم بفوزه بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر سباحة حرة في سن 18 عاماً، فيما أحرز في نفس العام، الميدالية الفضية في سباق 1500 متر سباحة حرة في بطولة العالم (حوض صغير) في أبو ظبي، قبل أن يفوز في بطولة العالم بفوكوكا اليابانية عام 2023 بميداليتَين ذهبيتَين في سباقَي 800 متر و1500 متر سباحة حرة وميدالية فضية في سباق 400 متر سباحة حرة.
## استشهاد 5 مسعفين لبنانيين باستهداف إسرائيلي لجنازة
28 March 2026 01:48 PM UTC+00
تحول القطاع الصحي في لبنان إلى هدف مباشر للهجمات الإسرائيلية في الحرب الحالية، كما في كل الحروب السابقة، وكان آخرها استهداف مباشر لمسيرة إسرائيلية بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية (الجنوب)، اليوم السبت، خلال جنازة أحد شبان البلدة، والتي خلفت استشهاد خمسة مسعفين من طاقم "جمعية كشافة الرسالة الإسلامية".
ويكرر جيش الاحتلال استهداف الكوادر والمرافق الصحية، وطواقم المسعفين وسيارات الإسعاف، ففي الثالث والعشرين من مارس/ آذار الجاري، استهدفت إسرائيل سيارة إسعاف تابعة لـ"كشافة الرسالة الإسلامية" في بلدة عيتيت، قضاء صور، ما أدى إلى شهيد وأربعة جرحى. وتواجه الطواقم الطبية وعناصر الإسعاف تحديات كبيرة منذ بداية الحرب، خصوصاً أن فرق الإنقاذ تتوزع على مختلف قرى جنوب لبنان، وكل هذه القرى تتعرض للقصف الإسرائيلي.
يقول مفوض الدفاع المدني المركزي في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية، ربيع عيسى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عدد شهداء كشافة الرسالة ارتفع منذ بدء الحرب على لبنان إلى سبعة شهداء، فاليوم استهدف خمسة عناصر خلال دفنهم لأحد الشبان، وقبل نحو أسبوعين استهدفت إسرائيل مسعفاً في الصوانة في مرجعيون، وقبلها بأيام وقع استهداف في منطقة وادي جيلو في صور، لكن استهداف السبت كان مباشراً عن سابق تصوّر وتصميم".
ويضيف عيسى: "عدد الشهداء في كشافة الرسالة الإسلامية في الحرب الماضية بلغ 36 شهيداً، لكن ذلك لا يثنينا عن الانتشار في كل المناطق لتقديم الخدمات اللازمة، ومساعدة آلاف الأشخاص الذين لم يتركوا منازلهم، ومع اندلاع الحرب، قمنا بإجراءات تتماشى مع الوضع الأمني في الجنوب، إذ أخلينا كل مراكزنا الواقعة في القرى الحدودية الأمامية، وتنتشر حالياً في مختلف القرى، والمئات من عناصرنا يتوزعون بين قرى جنوب وشمال الليطاني لتقديم الدعم. نملك مئات الآليات التي نستخدمها لتقديم الخدمات الطبية، لكن إسرائيل باتت تتعمّد استهداف العناصر بشكل مباشر بهدف إجبارهم على ترك قرى الجنوب، وذلك ضمن مخطط الضغط على سكان تلك البلدات لمغادرتها، وإخلاء الجنوب بشكل كامل".
ويوضح: "يضم كل فريق إسعاف تابع لطواقم كشافة الرسالة ما بين عنصريْن إلى ثلاثة عناصر، وتتوزع الفرق بين قسم للإطفاء، وآخر للإنقاذ، وثالث للإسعاف، كما أنّ جمعيات دولية ومحلية أخرى تقدم المساعدات للأهالي، من بينها الصليب الأحمر الدولي. من تبقوا من سكان بلدات جنوب لبنان يشعرون بالأمان بمجرد وجود الطواقم الطبية على مقربة منهم، وهذه مسؤولية كبيرة، ولا ينبغي أن تترك البلدات من دون مسعفين ومنقذين".
بدوره، يشرح طه قاسم زهوة، وهو مسعف في مركز أنصار التطوعي التابع لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية، لـ"العربي الجديد"، ما يواجهه المسعف من تحديات يوميّة. ويقول: "تتعمد إسرائيل عدم التفريق بين الأهداف، والمسعفون باتوا أهدافاً شبه يومية، لكننا قررنا البقاء على رأس عملنا، لأن أهالي بلدتي أنصار في قضاء النبطية، بحاجة إلينا، كما نقدم المساعدة لأهالي البلدات المحيطة. هناك أكثر من 120 متطوعاً في مركز أنصار، إضافة إلى 15 آلية، بين آليات إطفاء وإسعاف".
يضيف زهوة: "أُصبتُ مع مسعف آخر في الحرب الماضية خلال محاولات إنقاذ عائلة، إذ بعدما اقتربنا من مكانهم لتقديم المساعدة، استهدفتنا مسيرة إسرائيلية. في الحرب الحالية، يبدو الاستهداف أكثر تركيزاً، ففي كل مرة نتحرك لتقديم المساعدة يبدأ الطيران الإسرائيلي بتنفيذ غارات وهمية فوقنا، كما أن المسيرات تتحرك معنا بشكل مستمر كأنها تتابع طريقنا، وكل هذه محاولات لمنعنا من الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدة لهم".
وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية 42 شهيداً بين أفراد القطاع الصحي منذ بداية الحرب الحالية، فضلاً عن 119 إصابة، وبلغ عدد الاعتداءات على المؤسسات الإسعافية أكثر من 70 اعتداءً، كما أقفلت خمسة مستشفيات بالكامل في الجنوب والضاحية الجنوبيّة لبيروت بسبب التهديدات الإسرائيلية، وتعرضت 44 آلية تابعة لفرق الإنقاذ والإسعاف للاستهداف، بحسب تقرير وزارة الصحة بتاريخ 27 مارس/ آذار 2026.
من جهته، يؤكد أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية، جاد طعمة، أنّ "هذه الاستهدافات للكوادر الطبية تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة عسكرية، بل إنها ترقى إلى كونها جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والملاحقة الدولية".
ويوضح طعمة لـ"العربي الجديد"، أن "القواعد الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف، تمنح حماية خاصة للطواقم الطبية ووسائل النقل الإسعافي باعتبارها جهات محايدة تؤدي وظيفة إنقاذ بحتة، وتكرار استهداف هذه الفئات في أكثر من منطقة يؤكد اتّباع نمطٍ خطير من الانتهاكات التي تمس جوهر المبادئ الأساسية، وفي مقدمتها مبدآ التمييز والتناسب. التعامل الرسمي مع هذه الاعتداءات لا يزال دون المستوى في ظل الاكتفاء بمقاربات تقليدية لم تعد مجدية، فالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي الذي قررت الحكومة اللبنانية القيام به، رغم أهميته الشكلية، يبقى محدود الأثر في ضوء التجارب السابقة، إذ تعيق التوازنات السياسية الدولية، ولا سيما استخدام حق النقض، أي مسار فعّال للمساءلة".
ويشدد على أن "الحكومة اللبنانية مطالبة باتخاذ خطوة قانونية نوعية، تتمثل في العمل الفوري على انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي، تمهيداً لرفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم لمحاسبتهم".
## مصر تستعد لسيناريوهات اقتصادية أكثر سوءا مع استمرار الحرب
28 March 2026 01:59 PM UTC+00
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم السبت، إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى في مصر تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين، وذلك بهدف ترشيد الاستهلاك. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات أوسع نطاقاً لمواجهة التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والضغط على المالية العامة. في الوقت الذي أكد فيه وزير المالية أحمد كجوك أن تكاليف خدمة الدين سترتفع 5% خلال السنة المالية المقبلة.
وأكد مدبولي في مؤتمر صحافي اليوم عقب جولة تفقدية بسوق العبور أحد أكبر أسواق الجملة في القاهرة الكبرى، أن الحكومة المصرية تستعد لسيناريوهات اقتصادية "أكثر تعقيداً" إذا طال أمد الحرب في المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراع العسكري قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة وارتفاع حاد في فاتورة الواردات، بما يفرض ضغوطاً مباشرة على الاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن امتداد هذه الحرب لفترة أطول قد يدفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لترشيد الاستهلاك واحتواء الضغوط على الموارد. وأوضح أن فاتورة استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام تضاعفت تقريباً خلال شهرين، لترتفع من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة القفزات العالمية في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
ورأى أن التحدي الأكبر أمام بلاده ما يزال هو زيادة أسعار الطاقة. وأشار إلى أن سعر السولار أصبح 1665 للطن بالحساب على سعر 105 دولارات للبرميل من 665 دولاراً قبل الحرب الجارية في المنطقة، وأن استهلاك مصر من السولار يبلغ 24 ألف طن يومياً".
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع من كثب تطورات أسواق النفط والغاز، في ظل ارتفاع الأسعار وتعطل بعض الإمدادات الإقليمية. وقال إن التوترات في ممرات ملاحية حيوية، إلى جانب المخاطر التي تهدد منشآت إنتاج الغاز في المنطقة، تزيد من احتمالات نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار عالمياً، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد في مصر. وأضاف "حتى الآن، الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من الوقود والغاز، ولا يوجد انقطاع في الكهرباء، لكننا نتحسب لأي تطورات إذا استمرت الأزمة".
وأعلن مدبولي حزمة إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة، تشمل إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للوقود لمدة شهرين، وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%. وقررت الحكومة تطبيق نظام العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص يوم الأحد من كل أسبوع، باستثناء القطاعات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود الناتج عن التنقل، مع إمكانية توسيع القرار إذا استمرت تداعيات الحرب.
في سياق متصل، شدد رئيس الوزراء على الالتزام الصارم بمواعيد غلق المحال التجارية، مؤكداً أن الأجهزة المعنية ستكثف حملات الرقابة، مع فرض غرامات على المخالفين واتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى غلق المنشآت مؤقتًا في حال تكرار المخالفة. وأبلغت وزارة التنمية المحلية أصحاب المشروعات والغرف التجارية والصناعية بأن قيمة الغرامة ستبدأ من 20 ألف جنيه وبدون سقف لدفع المواطنين على الالتزام بالقيود المفروضة على الإطفاء القسري وغلق المحلات والشركات اعتباراً من التاسعة مساء اليوم السبت. 
وأشار مدبولي إلى أن الأزمة الحالية هي بالتأكيد الأصعب، لافتاً إلى أن الدولة واجهت على مدار السنوات الخمس الماضية تحديات كثيرة، مؤكداً أن صعوبة هذه الأزمة تكمن في عدم معرفة ما سيحدث غداً، وأنه لا يوجد لها "أمد زمني" محدد. وأوضح رئيس الوزراء أن كل التحركات الحالية تهدف إلى "كيفية الحفاظ على بلدنا في هذه الفترة"، وضمان عدم التعرض لأي "هزة اقتصادية"، واصفاً هذا التحدي بأنه "ليس سهلاً"، ومشدداً على ضرورة أن نكون جميعاً "إيد واحدة" وهو ما سيجعل البلاد تتخطى هذه المرحلة.
## رافينيا يُلحق خسائر مالية ببرشلونة رغم تعويض فيفا بسبب إصابته
28 March 2026 02:01 PM UTC+00
تلقى نادي برشلونة الإسباني ضربة موجعة وقوية للغاية، بعد تعرض نجمه رافينيا (29 عاماً) إلى إصابة أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل في المواجهة الودية التي خسرها علي يد نظيره الفرنسي، بهدفين مقابل هدف، يوم الخميس الماضي.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت، أن رافينيا سيغب مدة خمسة أسابيع عن المواجهات المهمة التي تنتظر ناديه برشلونة في الفترة القادمة، بالإضافة إلى أن الفريق الكتالوني سيعاني من خسائر مالية بسبب علاج نجمه البرازيلي رغم التعويضات التي سيحصل عليها من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وأوضحت أن برشلونة سيحصل على تعويض من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأن النجم رافينيا تجاوز فترة الغياب البالغة 28 يوماً المنصوص عليها في برنامج حماية الأندية الذي جرى تطبيقه منذ بطولة كأس العالم 2024، حيث تُدفع الأموال إلى الفرق التي يتجاوز فترة غياب لاعبها عن 28 يومياً بسبب إصابة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده.
وتابعت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيقوم بإعطاء نادي برشلونة،في 23 إبريل/نيسان القادم، دفعة يومية قدرها 20 ألفاً و548 يورو، حتى يُسمح للنجم البرازيلي رافينيا باللعب بعد نيله التصريح الطبي، وذلك بموجب بوليصة التأمين الخاصة بـ"فيفا" التي تعطى مدة أقصاها 365 يوماً، وبحد أقصى 7.5 ملايين يورو.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه في حال حصول رافينيا على الموافقة الطبية خلال خمسة أسابيع (28-29 أبريل)، فسينال برشلونة تعويضاً مالياً لا يقل عن 143 ألفاً و836 ألف يورو، وهذا مبلغ قليل للغاية، لأن الفريق الكتالوني سيتعرض لخسائر مالية ضخمة بسبب غياب البرازيلي عن المواجهات الثلاث ضد أتلتيكو مدريد (واحدة في الليغا والذهاب والإياب في الأبطال)، بالإضافة إلى عدم قدرته على اللحاق بنصف نهائي المسابقة القارية في حال استطاعت كتيبة المدرب هانسي فليك الوصول إلى نصف النهائي.
## إيران تواصل حملاتها الأمنية: مقتل واعتقال العشرات بتهمة "العمالة"
28 March 2026 02:12 PM UTC+00
استمراراً لحملات أمنية متصاعدة منذ بداية الحرب، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية والأجهزة الأمنية عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية في عدد من المحافظات، خلال الساعات الماضية، قالت إنها أسفرت عن مقتل عناصر من جماعات انفصالية مسلحة واعتقال عشرات آخرين بتهمة الارتباط بجهات معادية وجمع معلومات حساسة أو التخطيط لأعمال تخريبية داخل إيران.
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، مقتل خمسة عناصر من جماعات انفصالية مسلحة واعتقال 19 شخصاً قالت إنهم مرتبطون بجهات معادية أميركية وإسرائيلية، وذلك خلال عمليات أمنية نفذت في محافظات عدة. وذكرت الوزارة الإيرانية أن العناصر الانفصالية الخمسة كانوا يعملون بتوجيه مباشر من إسرائيل وزرعوا عبوات ناسفة في مراكز مدنية وأماكن عامة، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة سبعة آخرين.
وفي محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، أعلنت مديرية الاستخبارات عن اعتقال عشرة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعة مسلّحة نفذت هجمات ضد قوات الأمن واعتدت على مرافق عامة. كما أُلقي القبض على ثلاثة آخرين مرتبطين بالجماعة نفسها في قضاء خلخال بمحافظة أردبيل. وأفادت الأجهزة الأمنية أيضاً باعتقال ستة أشخاص آخرين في محافظات خوزستان وأردبيل وكرمان بتهمة جمع معلومات عن مواقع عسكرية وحساسة وإرسالها إلى جهات إعلامية مرتبطة بإسرائيل عبر شبكة "إيران إنترناشونال" المعارضة في الخارج.
وفي محافظة أذربيجان الغربية غربي غيران، أعلنت مديرية الاستخبارات عن توقيف ثمانية أشخاص، بينهم أربعة من عناصر "تنظيم انفصالي" في مدينة مهاباد الكردية، قائلة إنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عمل مسلح بعد حصولهم على وسائل اتصال خاصة، إضافة إلى اعتقال عنصرين من "جماعتين انفصاليتين" في مهاباد وجالدران، واثنين آخرين في أورمية ومياندوآب بتهمة إرسال معلومات وصور إلى جهات إعلامية معادية عبر الإنترنت.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات عن اعتقال ثلاثة أشخاص في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان وسط إيران بتهمة الارتباط بشبكات معارضة خارجية، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت في مخبئهم بأمر من النيابة العامة. وفي محافظة إيلام غربي إيران، أعلنت استخبارات الحرس الثوري عن اعتقال 51 شخصاً بتهم مختلفة، من بينها العمل على تنظيم أعمال شغب، التخطيط لإغلاق الطرق، تصوير مواقع عسكرية ونقاط سقوط الصواريخ، إضافة إلى التواصل مع وسائل إعلام معارضة. كما اتُهم آخرون بمحاولة تعطيل تجمّعات شعبية داعمة للحكومة.
وفي عملية أخرى، أعلنت وزارة الاستخبارات عن اعتقال 36 شخصاً في محافظات كرمان وأصفهان وإيلام بتهمة إرسال معلومات إلى جهات إعلامية مرتبطة بإسرائيل والعمل كوسطاء تجسس عبر الفضاء الإلكتروني. وذكرت السلطات أنه جرى ضبط جهازي اتصال فضائي من نوع ستارلينك لدى بعض المعتقلين في محافظة إيلام.
وفي محافظة سمنان وسط البلاد، أعلنت الشرطة عن اعتقال أشخاص عدة قالت إنهم كانوا يجمعون معلومات ميدانية ويخططون لهجمات محتملة داخل المحافظة بعد تواصلهم مع حسابات مرتبطة بإسرائيل عبر الإنترنت. وأضافت أن التحقيقات كشفت أن أحد المتهمين طلب خلال تواصله مع جهات إسرائيلية تنفيذ هجوم صاروخي على مدينة سمنان، مضيفة أن الهجوم الجوي الذي استهدف مناطق سمنان ودرجزين وشهميرزاد في 19 مارس/ آذار وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 36 آخرين، جاء نتيجة هذه الأنشطة.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال 46 شخصاً في خمس محافظات هي؛ كلستان وأذربيجان الغربية وكرمان وأصفهان وإيلام، بتهمة التخطيط لعمليات إرهابية أو إرسال معلومات عن مواقع عسكرية وحساسة إلى جهات معادية. وضُبط خلال العمليات أربع مسدسات و43 طلقة ذخيرة إضافة إلى جهازي ستارلينك.
وفي طهران، أفادت منظمة استخبارات الحرس الثوري، أمس الجمعة، باعتقال 103 أشخاص منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بتهمة التعاون مع جهات معادية أو التخطيط لأعمال تخريبية. وأوضحت أنّ من بين المعتقلين خلية مكونة من أربعة أشخاص كانت تخطط لتخريب البنية التحتية لشبكة الكهرباء في العاصمة، إضافة إلى مجموعة مرتبطة بتيار ملكي كانت تسعى لإثارة اضطرابات في الشوارع.
كما أُلقي القبض على خمسة أشخاص بتهمة التخطيط لمهاجمة نقاط التفتيش الأمنية، في حين جرى اتخاذ إجراءات بحق عشرات الأشخاص الذين اتُّهموا بإرسال إحداثيات مواقع حساسة وصور مناطق الاستهداف إلى وسائل إعلام معارضة، بحسب منظمة استخبارات الحرس الثوري. وفي محافظة أصفهان، أعلنت استخبارات الحرس الثوري عن اعتقال أكثر من 15 شخصاً بتهمة إرسال صور مواقع القصف وتحركات القوات ونقاط التفتيش ومواقع الإغاثة إلى وسائل إعلام مرتبطة بإسرائيل، مؤكدةً إحالتهم إلى القضاء.
كما أعلنت منظمة استخبارات الحرس الثوري، أمس الجمعة، عن اعتقال 35 شخصاً في محافظة بوشهر المطلة على الخليج منذ بداية الحرب، وذلك خلال عمليات أمنية نفذتها الأجهزة الاستخباراتية في المحافظة. واتهمت المنظمة الموقوفين بأنهم على صلة بـ"جماعات إرهابية ووسائل إعلام معارضة"، قائلة إنهم كانوا يقومون بأعمال تجسس وجمع معلومات وتصوير مواقع حساسة وعسكرية إضافة إلى البنى التحتية في محافظة بوشهر.
وأضافت أن هؤلاء الأشخاص كانوا يسعون أيضاً إلى تنفيذ أعمال تخريبية بهدف زعزعة الأمن في المحافظة. كما أشارت إلى أنه ضُبطت خلال العمليات وسائل اتصال وأسلحة وزجاجات حارقة إضافة إلى أدوات أخرى قالت السلطات إنها كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تخريبية وأنشطة تهدد الأمن. كما أعلنت الشرطة في محافظة بوشهر اعتقال أحد عناصر شبكة تجسس مرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" في مدينة عسلويه، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة استخباراتية استمرت لفترة.
## الجيش السوري يصدّ هجوماً بمسيّرات على قاعدة التنف
28 March 2026 02:12 PM UTC+00
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم السبت، أن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية الواقعة عند المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق في ريف حمص الشرقي، جنوبي البلاد. وأوضحت في بيان أن الطائرات المسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، مشيرةً إلى أنها حاولت استهداف القاعدة العسكرية في منطقة التنف، قبل أن تتمكن الدفاعات من التعامل معها وإحباط الهجوم، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخسائر أو الأضرار المحتملة.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات لافتة شهدتها قاعدة التنف خلال الأسابيع الماضية، حيث أقدمت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في 11 فبراير/ شباط الفائت، على إجلاء قواتها من القاعدة باتجاه الأراضي الأردنية، في خطوة عكست تغيراً في طبيعة الوجود العسكري الأميركي داخل سورية. وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش السوري تسلمت القاعدة، وذلك بالتنسيق مع الجانب الأميركي، مؤكدةً تأمين الموقع ومحيطه، وبدء الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في بادية التنف.
كما أشارت الوزارة إلى أن قوات حرس الحدود ستباشر مهامها في إطار تعزيز السيطرة على المنطقة. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، تنتشر حالياً داخل القاعدة قوات من "الفرقة 54" التابعة للجيش السوري، في مؤشر على إعادة ترتيب الانتشار العسكري في هذه المنطقة الحيوية. وتحظى قاعدة التنف بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً إلى موقعها في المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق، ما جعلها على مدى سنوات نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات التحالف الدولي منذ إنشائها عام 2014 في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
والاثنين الفائت، سقطت على مناطق شمال شرق سورية عدة صواريخ أُطلقت من الأراضي العراقية. وأفادت مصادر "العربي الجديد" حينها بأن الصواريخ سقطت داخل خراب الجير حيث كانت تتمركز سابقاً قوات أميركية تابعة للتحالف الدولي إلى جانب قوات فرنسية، مشيرةً إلى أن القاعدة تشهد انتشار عناصر من "الفرقة 60" التابعة للجيش السوري، بالإضافة إلى عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
اكتشاف نفق مع لبنان
من جهة أخرى، أعلنت السلطات السورية اكتشاف نفق بين الأراضي السورية واللبنانية، وإحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدرة القادمة من لبنان، وأخرى معدة للتصدير خارج سورية.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لقناة "الإخبارية" السورية أن وحدات من الجيش السوري اكتشفت نفقاً يصل بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي غرب حمص. وأوضحت أن النفق "كان يستخدم للتهريب من قبل مليشيات لبنانية" مشيرة إلى إغلاقه من قبل الجهات المختصة في الجيش السوري.
كما أعلنت وزارة الدفاع السورية إحباط محاولة تهريب كميات من حبوب الكبتاغون المخدرة قادمة من لبنان باتجاه منطقة ريف دمشق. وقالت في بيان إن وحدات من حرس الحدود أحبطت محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي، مشيرة إلى أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار. وقال البيان إن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة.
في السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط ماكينة لتغليف المواد المخدّرةوتفكيكها ومصادرة كميات ضخمة منها في ريف درعا جنوبي البلاد، موضحة أن المداهمة أسفرت عن إلقاء القبض على اثنين من المتورّطين.
## بونو يوجه رسالة لنجم ريال مدريد: منتخب المغرب ينتظرك
28 March 2026 02:17 PM UTC+00
وجه حارس مرمى منتخب المغرب ياسين بونو (34 عاماً)، رسالة مباشرة إلى نجم نادي ريال مدريد الإسباني، تياغو بيتارش، الذي أثار الكثير من الجدل في الفترة الماضية، حول مستقبله الدولي، كونه يحمل الجنسية الإسبانية والمغربية.
وقال بونو في تصريحات نقلها راديو كادينا سير الإسباني، السبت: "تياغو بيتارش لديه عائلة في المغرب وفي إسبانيا أيضاً، لذا أعتقد أنه سيفعل ما يشعر به حقاً، لكن منتخب المغرب ينتظره، وليعلم جيداً أننا سنقوم باستقباله دائماً بأذرع مفتوحة، وكل لاعب لديه علاقة بالمغرب فهو مرحب به، خاصاً إذا كان لاعباً في نادٍ بحجم ريال مدريد".
وتأتي تصريحات بونو بعد أيام من نشر صحيفة آس الإسبانية تقريراً يؤكد رفض تياغو بيتارش فكرة اللعب مع منتخب المغرب، لأن حُلمه الأساسي، هو اللعب مع منتخب "لاروخا" في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم، بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم، قد تنبه إلى تحركات نظيره المغربي في الأيام الماضية، وهو ما دفع مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، ليخرج علناً، ويصرح أمام وسائل الإعلام: "تياغو بيتارش يريد اللعب معنا، والجميع يعلم مدى التزامه، الذي سيظهره خلال الفترة القادمة، لأنه أظهر ما يتمتع به من مهارة فنية مع ريال مدريد، وهو يريد تحقيق حُلمه، والمشاركة في مونديال 2026".
يذكر أن تياغو بيتارش برز خلال فترة قصيرة، كأحد عناصر كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد في البطولات المحلية والقارية، الأمر الذي جعل الاتحاد المغربي لكرة القدم، يتحرك لمحاولة إقناعه بتمثيل منتخب "أسود الأطلس"، غير أن اللاعب حسم موقفه النهائي باللعب لمنتخب إسبانيا، إلّا أن رسالة بونو ربما تحرك المياه الراكدة، وتجعل موهبة الفريق الملكي يُعيد التفكير بمستقبله الدولي.
## إيران: مقتل أكثر من 230 طفلا وإصابة نحو 1800 منذ بدء الحرب
28 March 2026 02:20 PM UTC+00
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم السبت، أنّ أكثر من 230 طفلاً قد استشهدوا حتى الآن، كما أُصيب نحو 1800 طفل بجروح. وبحسب التقرير، فقد استشهدت 244 امرأة، و214 طفلاً دون سنّ 18 عاماً، و17 طفلاً دون سنّ 5 أعوام. وأوضحت أن أضراراً كبيرة لحقت بالبُنى التحتية الصحية والطبية، إذ تضرّر 50 مركز إسعاف، و41 منشأة طبية، و199 مركزاً صحياً، كما جرى إخلاء 6 مستشفيات، وتعرّضت 38 سيارة إسعاف لأضرار. ويشير تقرير وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل 24 من الكوادر الطبية أثناء وجودهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الأزمة.
وجاء الرقم الذي أعلنته وزارة الصحة الإيرانية متوافقاً مع ما أعلنته الأمم المتحدة أمس، حيث أشارت فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم بأنه خلال شهر واحد تقريباً من الحرب، دُمّر ما يزيد على 600 مدرسة ومرفق تعليمي أو لحقت بها أضرار جسيمة، فضلاً عن مقتل ما لا يقل عن 230 طفلاً ومعلماً".
وأفادت المقررة الخاصة بأن أكثر من 1000 مدني لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب في مختلف مناطق إيران، فيما اضطر ثلاثة ملايين شخص إلى النزوح، وتعرضت المستشفيات وعدد من مواقع التراث العالمي للتدمير. وأكدت المقررة أن "قتل الأطفال أمر لا يُبرَّر تحت أي ظرف من الظروف".
من جهة ثانية أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، اكتشاف وتفكيك 122 قنبلة عنقودية في محيط مدينة شيراز وعدد من مدن محافظة فارس جنوبي البلاد، قبل انفجارها. وأفاد البيان، أن هذه القنابل كانت قد أُلقيت قبل أيام من قبل مقاتلات أميركية إسرائيلية فوق مناطق سكنية، من بينها قرية كفري قرب شيراز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وأوضح البيان، أن هذه الذخائر هي، على الأرجح، ذخائر فرعية من طراز BLU-108، تابعة للقنبلة العنقودية الأميركية CBU-105. وتزن القنبلة الواحدة نحو 1000 رطل، وتحتوي على 10 ذخائر فرعية مضادة للدروع من هذا الطراز، وتضم كل ذخيرة منها أربع مقذوفات صغيرة ذات شحنة جوفاء، مزودة بحساسات حرارية سلبية ومحرك صاروخي ورادار لقياس الارتفاع، ما يعني أن كل قنبلة عنقودية تحمل 40 مقذوفًا فرعيًّا.
وأفاد الحرس الإيراني، أن هذه المقذوفات تستخدم عادة لرصد الأهداف المدرعة أو المركبات عبر حساسات حرارية، وإذا لم تعثر على هدف فإنها تنفجر بعد مدة محددة مسبقاً. وبحسب البيان، فإن سقوطها في المناطق السكنية أدى إلى إصابة عدد من المواطنين في محافظة فارس. وأكد الحرس الثوري، أن فرق التفتيش وإزالة المتفجرات التابعة لوحدات القتال في المحافظة تمكنت حتى الآن من العثور على 122 قنبلة عنقودية وتدميرها في المناطق المحيطة بشيراز وبعض المدن الأخرى.
إلى ذلك، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، في أحدث إحصاء صدر اليوم السبت، حجم الأضرار التي لحقت بالمباني المدنية والتجارية في مختلف محافظات البلاد، موضحة أنّ الخسائر تشمل 93 ألفاً و233 وحدة غير عسكرية، و20 ألفاً و779 وحدة تجارية في المحافظات، إضافة إلى تضرر 71 ألفاً و547 وحدة سكنية في المحافظات، و31 ألفاً و562 وحدة سكنية وتجارية في العاصمة طهران.
وفي مستجدات الأوضاع الميدانية، أفادت السلطات المحلية في محافظة زنجان غربي إيران، بأن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف فجر اليوم مبنى سكنياً داخل المدينة، ما أسفر عن سقوط 18 شخصاً بين قتيل وجريح. ووفق البيان، أدى الهجوم إلى استشهاد خمسة مدنيين، بينهم امرأتان وطفلة تبلغ 11 عاماً ورجلان، فيما نُقل 13 مصاباً إلى المستشفى، حيث تلقى 11 منهم العلاج بشكل سريري، بينما بقي اثنان تحت المراقبة الطبية.
وفي محافظة بوشهر جنوب البلاد، أعلن مركز المحافظة أن سقوط مقذوف على خيمة سكنية تعود لأسرة من الرعاة في مرتفعات قضاء دشتي أدى إلى استشهاد أربعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم زوجان وطفلاهما.
في الأثناء، أفاد التلفزيون الإيراني بتعرض محطة بوشهر النووية، جنوب البلاد، لهجوم جديد، وُصف بأنه الثالث من نوعه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أثار مخاوف بين السكان من تبعات الهجمات الإشعاعية على سلامتهم والبيئة. ووفق التقارير الأولية، فإن المقذوف أصاب ساحة داخلية في محيط المحطة من دون أن يؤدي إلى خسائر بشرية أو أضرار مادية أو فنية في منشآت التشغيل. كما أظهرت الفحوصات الأولية أن الأقسام المختلفة للمحطة لم تتعرض لأي أذى نتيجة الحادث.
وتبرز خطورة هذا الهجوم في أن محطة بوشهر النووية منشأة عاملة وتضم كميات كبيرة من المواد المشعة، ما يعني أن أي ضرر قد يلحق بالبنية الفنية أو بأنظمة الأمان فيها قد يؤدي إلى حادث نووي خطير، قد تتجاوز آثاره حدود إيران ليهدد البيئة وسلامة السكان في عموم منطقة الخليج. ويحذر خبراء من أن استهداف منشآت نووية عاملة يحمل مخاطر استثنائية نظراً إلى إمكانية حدوث تسرب إشعاعي واسع النطاق، وهو سيناريو قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية طويلة الأمد.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن في محافظة قزوين، أنّ هجوماً بطائرة مسيّرة نفذه التحالف الأميركي الإسرائيلي استهدف منطقة سكنية في قرية نجف آباد بالمحافظة، ما أسفر عن مقتل ستة مواطنين. وأوضح أن الهجوم أدى أيضاً إلى إصابة 15 شخصاً، بينهم الطفلة روزيتا رمضاني 8 أعوام، مضيفاً أن جميع الضحايا مدنيون ولا علاقة لهم بأي مراكز عسكرية، مشيراً إلى أن أربعة من القتلى، امرأتان ورجلان كانوا من ذوي الإعاقات الجسدية والذهنية الشديدة.
في الأثناء، أعلن رئيس جهاز إطفاء الحريق في طهران الكبرى، قدرت الله محمدي، اليوم السبت، أن فرق الإطفاء في العاصمة تواصل تقديم خدماتها للمواطنين دون أي انقطاع، مشيراً إلى أنها نفذت خلال الحرب حتّى الآن 380 عملية إطفاء وإنقاذ في طهران.
وأوضح محمدي أنّ فرق الإطفاء في مختلف أنحاء البلاد تعمل باستمرار، مشيراً إلى أنّ 27 محافظة تشارك حالياً في عمليات مختلفة تحت إشراف لجنة الإطفاء الوطنية، وأضاف أنّ نحو 5000 إطفائي في طهران في حالة جاهزية على مدار 24 ساعة خلال هذه الفترة.
بدورها، أعلنت المحافظة الوسطى الإيرانية، أن هجوماً استهدف بعد ظهر السبت منطقة سكنية في مدينة خمين، ما أسفر عن مقتل 3 مواطنين وإصابة 3 آخرين. وأشارت إلى أن فرق الإنقاذ والإغاثة تواصل عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مصابين محتملين في موقع الحادث. بينما أعلنت محافظة أصفهان أن مواطناً إيرانياً مسيحياً قُتل في مدينة بهارستان نتيجة هجوم أميركي إسرائيلي اليوم السبت، بحسب وكالة "مهر" الإيرانية.
## حكم ضد وزيرة سابقة في فنلندا يفتح جدلاً أوروبياً حول حرية التعبير
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
أصدرت المحكمة العليا في فنلندا، أمس الجمعة، حكماً أثار جدلاً واسعاً، بعدما أدانت وزيرة الداخلية السابقة وعضو البرلمان بايفي راسانن (Päivi Räsänen)، من الحزب الديمقراطي المسيحي، بتهمة التحريض ضد فئة من السكان، على خلفية تصريحاتها حول المثليين جنسياً. الحكم، الذي جاء بعد مسار قضائي طويل، لا يُقرأ بوصفه واقعة قانونية معزولة، بل بوصفه جزءاً من تحوّل أوروبي أوسع في التعامل مع قضايا حرية التعبير وحدودها.
تعود جذور القضية إلى نص كتبته راسانن عام 2004 ونُشر عبر مؤسسة مسيحية، قبل أن تعيد نشره عام 2019. وصفت فيه الأفعال المثلية بأنها "خطيئة" واعتبرت المثلية "انحرافاً"، في تعبير يعكس موقفاً دينياً محافظاً. غير أن إعادة نشر هذه الأفكار في سياق عام أعادت فتح الملف قانونياً. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle، رأت المحكمة أن هذه التصريحات لا تبقى ضمن إطار الرأي، بل تتحول إلى إساءة جماعية تمس كرامة فئة من الناس. واستند الحكم إلى قانون يجرّم "التحريض ضد مجموعة" على أساس الهوية. اللافت أن المحكمة شددت على أن راسانن تحدثت بصفتها نائبة وطبيبة، ما يضفي على كلامها وزناً عاماً، وليس مجرد رأي فردي. ومع ذلك، صدر الحكم بأغلبية ضيقة (3 مقابل 2)، ما يعكس انقساماً داخل القضاء نفسه حول تفسير حدود التعبير.
ما بين النص الديني وخطاب الكراهية
رغم الإدانة، برأت المحكمة راسانن من تهمة أخرى تتعلق بنشر نصوص دينية عبر وسائل التواصل. واعتبرت أن النقاشات المرتبطة بتفسير الكتاب المقدس تستوجب هامشاً واسعاً من الحرية، وأن التدخل الجنائي يجب أن يبقى محدوداً. هذا التفريق يعكس محاولة لرسم خط فاصل دقيق يشير إلى التعبير الديني مسموح، لكن توصيف فئة بشرية بصفات مرضية أو مهينة قد يصبح جريمة. إلا أن هذا الخط ليس ثابتاً، بل يخضع للتأويل، ما يفتح الباب أمام جدل قانوني مستمر.
القضية في فنلندا ليست استثناءً، بل تندرج ضمن سياق أوروبي أوسع يشهد تشديداً في قوانين "خطاب الكراهية"، خاصة في ما يتعلق بالمثليين. في ألمانيا، يُجرَّم قانون منع التحريض ضد فئات على أساس الهوية Volksverhetzung، الذي يشكّل إطاراً عاماً لحماية جميع الجماعات الدينية والعرقية، بما فيها المسلمون إلى جانب اليهود والمسيحيين. ويشمل ذلك أي خطاب يدعو إلى الكراهية أو العنف، أو ينطوي على إهانة جماعية تمس الكرامة الإنسانية، وقد شهدت السنوات الأخيرة ملاحقات طاولت تصريحات معادية للمثليين أو للمسلمين، بما في ذلك حالات تحريض ضد اللاجئين أو المساجد. ورغم هذا الشمول، يظل تطبيق القانون محل نقاش، إذ يرى البعض أنه يُستخدم بشكل متوازن، فيما يشير آخرون إلى تفاوت في الصرامة وفي الحساسية والتطبيق بين معاداة السامية، والإسلاموفوبيا، وأنواع أخرى من الخطاب
وفي هذا السياق، يميّز القضاء الألماني بين انتقاد الدين فكرةً، وهو مكفول ضمن حرية التعبير، وبين استهداف أتباعه جماعةً بعبارات مهينة أو تحريضية، وهو ما قد يرقى إلى جريمة. هذا التوازن يعكس محاولة مستمرة للجمع بين حماية الحريات وصون السلم المجتمعي في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهوية والهجرة.
أما في فرنسا، فقد صدرت أحكام وغرامات ضد شخصيات عامة بسبب تصريحات وُصفت بأنها تحريضية ضد المثليين، في إطار قوانين مكافحة التمييز وخطاب الكراهية، والتي توسعت تدريجياً لتشمل الفضاء الرقمي. وفي إسبانيا، أُقرت تشريعات أكثر صرامة في السنوات الأخيرة، تُعاقب على ما يُعتبر "إهانة أو تحريضاً" ضد الأقليات الجنسية، ما أدى إلى فرض غرامات وعقوبات إدارية على أفراد ومؤسسات. حتى في دول الشمال الأوروبي، المعروفة بتقاليدها الليبرالية، يتزايد الاتجاه نحو ربط حرية التعبير بمسؤولية قانونية أكبر، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية الفئات الضعيفة.
الفلسفة القانونية في أوروبا: من الحرية إلى الحماية
ما يجمع هذه الحالات هو تحوّل تدريجي في الفلسفة القانونية الأوروبية. فبينما كانت حرية التعبير تُمنح أولوية شبه مطلقة في السابق، باتت اليوم تُقيَّد بشكل متزايد باسم حماية الكرامة الإنسانية. هذا التحول يعكس تغيراً أعمق في المجتمعات الأوروبية، حيث لم يعد يُنظر إلى الخطاب العام بوصفه مساحة حرة بالكامل، بل بوصفه حيّزاً يجب تنظيمه لمنع الإضرار بالآخرين. وبهذا المعنى، لم تعد القضية تتعلق فقط بما يُقال، بل بتأثير ما يُقال.
يثير هذا الاتجاه انقساماً واضحاً في الرأي العام الأوروبي إذ يرى المؤيدون أن هذه القوانين ضرورية لحماية الأقليات، ويؤكدون أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مبرراً للإهانة أو التمييز. بينما يحذر المنتقدون من أن التوسع في تجريم الآراء قد يؤدي إلى تقييد النقاش العام، خاصة في القضايا الدينية أو الثقافية. 
## إيران تفتح الإنترنت للتجار وتعد بعودة الأعمال الإلكترونية
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
أعلن رئيس لجنة الاستثمار في غرفة التجارة الإيرانية، فرشيد شكرخدائي، اليوم السبت، أنّ التجار في إيران أصبح بإمكانهم حالياً الوصول إلى الإنترنت الدولي داخل مقرات غرف التجارة في طهران والمحافظات، مشيراً إلى أنّ هذه الخدمة أُتيحت منذ نحو ثلاثة أيام. وأوضح شكرخدائي، في تصريح لوكالة "إيسنا" الإيرانية للأنباء، أنّ التجار يحصلون على موعد للدخول إلى الخدمة عبر رمز "كيو آر"، إذ يقومون بالتسجيل والحضور إلى مقر الغرفة لاستخدام الإنترنت الدولي، بينما لا تزال هواتفهم الشخصية خارج تلك المراكز غير متصلة بالإنترنت العالمي.
وأضاف أنّ "المركز الوطني للفضاء الافتراضي نشر، الأسبوع الماضي، استمارات تطلب من الشركات إرسال أسماء موظفيها وأرقام هواتفهم ضمن كتاب رسمي، تمهيداً لفتح الإنترنت الخاص بالأعمال، إلّا أنّ ذلك لم يُنفذ حتى الآن"، وأشار إلى أنّ المفاوضات الجارية بين معاونية العلوم والتكنولوجيا في الرئاسة الإيرانية وغرفة التجارة ونقابة الحاسوب في إيران، تهدف إلى توسيع إتاحة الإنترنت لقطاع الأعمال تدريجياً، بحيث يشمل الموظفين والعاملين في الشركات، وليس فقط أعضاء مجالس الإدارة. لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّ الاعتبارات الأمنية ما تزال أولوية للبلاد، وأنّ الظروف قد لا تكون مهيأة بعد لفتح الإنترنت على نطاق أوسع.
ويُلحق قطع الإنترنت في إيران خسائر فادحة بـالاقتصاد الرقمي تُقدَّر بنحو 50 ألف مليار ريال يومياً، إضافةً إلى فقدان العملاء، وتراجع مستوى الثقة العامة، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والعمليات المعتمدة على الإنترنت الدولي. ووفقاً للإحصاءات، هناك نحو 10 ملايين شخص في إيران يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الاقتصاد الرقمي في مصدر دخلهم، خصوصاً من خلال منصات مثل "إنستغرام".
وتمثل هذه الأعمال الافتراضية جزءاً مهماً من سوق العمل الوطني، بحيث يؤدي أي انقطاع أو اضطراب في الإنترنت إلى تأثير كبير على معيشة هؤلاء الأفراد وفقدانهم مصادر رزقهم الأساسية.
## ما مدى دقة مزاعم ترامب حول عبور ناقلات نفط تحمل علم باكستان؟
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس الخميس، أن إيران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي تحت علم باكستان، إلا أن بيانات الملاحة تشير إلى أنه لم يسجل سوى عبور سفينة واحدة تحمل العلم الباكستاني قبل نحو أسبوعين.
وفي هذا الصدد، أفادت مجلة لويدس ليست الإلكترونية، التي تتعقب حركة السفن والنقل البحري منذ العام 1734، وتوفر معلومات استخبارية وكذلك بيانات للشركات، بأن 13 سفينة على الأقل خرجت من مضيق هُرمز في الأسبوع الماضي، 10 منها سفن تابعة لـ"أسطول الظل" الإيراني (الذي ينقل بضائع إيرانية بهدف الالتفاف على العقوبات). وعلى الرغم من أن ترامب لمّح إلى أن السفن قد عبرت بين يومي الأربعاء وأمس الجمعة، أفادت المجلة بأنه خلال هذه الفترة الزمنية لم تعبر أية سفينة غير تابعة لأسطول الظل.
وتقلصت حركة عبور السفن في مضيق هُرمز إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران قبل شهر بالضبط. وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" اليوم السبت عن مراسل لويدس ليست تومر رعنان، فإنه من بين 13 ناقلة عبرت المضيق هذا الأسبوع، فقط ثلاثة كانت غير تابعة لـ"أسطول الظل". وبحسبه، فإن ناقلتين اثنتين من أصل ثلاث حملت علم الهند، والثالثة، وإن لم تكن تحمل علم الأخيرة، إلا أنها اتجهت إلى شواطئها.
وأكد رعنان أنه لم تبحر أيّ سفينة تحت علم باكستان، موضحاً أن بعض السفن تُطفئ أجهزة الإرسال الخاصة بها أثناء عبورها المضيق، وأن من المحتمل أن يتضح في الأيام القريبة أن سفناً أخرى عبرته هذا الأسبوع بمجرد أن تعيد تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها. ومع ذلك، فإن معظم السفن التي عبرت المضيق منذ بداية الحرب قامت بذلك وأجهزة الإرسال لديها مُشغّلة، حسب رعنان.
ويُظهر تتبّع مسارات السفن التي تمر عبر مضيق هُرمز أن السفن التي عبرته في الأسابيع الأخيرة تنحرف عن المسار المعتاد، وتقوم بالالتفاف حول جزيرة لارك عند مدخل الخليج بالقرب من الميناء الإيراني الرئيسي بندر عباس، وتمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، وذلك استجابة لطلب إيران.
وفي وقتٍ سابق من يوم الأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده سمحت بمرور السفن الهندية والصينية والروسية والعراقية والباكستانية من المضيق. ومع ذلك، فإن سفناً صينية عادت أدراجها يوم الجمعة قبل دخولها مضيق هرمز أملاً بمغادرة الخليج، حسب لويدس ليست.
وفي اليوم التالي لكلام عراقجي، قال الرئيس ترامب فيحديث مع الصحافيين إن إيران سمحت لناقلات النفط بعبور مضيق هُرمز في بادرة حُسن نيّة تجاه المفاوضات. وزعم ترامب: "قالوا لنا (الإيرانيون) إنه من أجل أن نظهر لكم جديتنا، سنتيح لكم عبور ثماني سفن نفط كبيرة".
وأردف الرئيس الأميركي: "كان ذلك قبل يومين، وهذه السفن ستبحر منذ الغد.. كان ذلك قبل ثلاثة أيام، لم أفكر في الأمر كثيراً، لكن بعد ذلك شاهدتُ الأخبار.. وبالصدفة كان ذلك محض حظ، وقالوا هناك إن شيئاً غير معتاد يحدث.. هناك ثماني سفن تمرّ مباشرة في وسط مضيق هُرمز. ثماني ناقلات كبيرة مليئة بالنفط.. أعتقد أنها كانت ترفع علم باكستان". وأضاف ترامب أن الإيرانيين "اعتذروا عن شيء قالوه ووعدوا بإرسال سفينتين إضافيتين، بحيث أصبح العدد في النهاية عشر سفن".
## البرلمان الإيراني يبحث الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي
28 March 2026 02:54 PM UTC+00
ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن مؤسسات الدولة أصبحت تدرس بشكل جاد مسألة انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) ردا على الهجمات التي تطال المنشآت النووية الإيرانية ومواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأفادت الوكالة بأن عدداً من الجهات المعنية، من بينها البرلمان يدرسون بشكل عاجل هذا الموضوع، مشيرةً إلى أن هناك توجهاً يتبلور داخل إيران مفاده أنه لم يعد هناك مبرر للبقاء في المعاهدة.
وأضافت "تسنيم" أن معاهدة NPT تنص على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوفير الحماية وضمان استفادة إيران من التكنولوجيا النووية السلمية ومتطلباتها، إلا أن طهران ترى أن تصريحات مدير الوكالة رافاييل غروسي تشجع بشكل غير مباشر على حرب نووية ضد المنشآت النووية الإيرانية، في وقت نفذت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على تلك المنشآت من دون إدانة من الوكالة.
وأكدت الوكالة الإيرانية أن الانسحاب من المعاهدة لا يعني التوجه نحو امتلاك سلاح نووي، بل يهدف بحسب المشروع الإيراني إلى منع ما تصفه طهران بعمليات التجسس الأميركية والإسرائيلية التي تتم تحت غطاء مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتُعد معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أهم اتفاقية دولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، وقد أُقرت عام 1986 من قبل الدول الأعضاء. كانت إيرلندا هي الدولة التي اقترحت هذه المعاهدة خلال فترة الحرب الباردة، قبل أن توقع عليها الولايات المتحدة الأميركية و56 دولة أخرى. وكانت إيران من أوائل الدول التي انضمت إلى المعاهدة، حيث التحقت بها عام 1970، وعدلت برامجها النووية لتتوافق مع أحكامها. ويبلغ اليوم عدد الدول الأعضاء في هذه المعاهدة 186 دولة.
ويحق للدول الأعضاء، وفقا للمادة العاشرة من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، الانسحاب منها والبروتوكول الإضافي الملحق بها، وذلك عبر إرسال رسالة مسبقة قبل الانسحاب بثلاثة أشهر إلى جميع الدول الأطراف في المعاهدة وإلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
وكانت الخارجية الإيرانية، قد اتهمت أمس الجمعة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالإدلاء بـ"تصريحات مخرّبة" اعتبرتها طهران تحريضاً على قصفها نووياً. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، إن غروسي لم يقم حتى الآن بـ"أي عمل مفيد" بشأن إيران، بل إن تصريحاته المتكررة تزيد الأوضاع سوءاً.
وكتب غريب آبادي في منشور على منصة "إكس" أن المدير العام للوكالة قال في أحدث تصريحاته إن "أي حرب لا يمكن أن تدمر القدرات النووية الإيرانية، إلا إذا كانت حرباً نووية"، مضيفاً أن غروسي أعرب في الوقت نفسه عن أمله في ألا يحدث ذلك.
وكان غروسي قال في مقابلة تلفزيونية أمس: "ما أقوله هو أننا ما زلنا بحاجة إلى إيجاد إطار؛ إطار يتيح لنا مستوى من القدرة على التنبؤ، ويوفر فهماً واضحاً بشأن أين يقف الإيرانيون وإلى أين يريدون أن يصلوا". وتابع: "لأن هذه الحرب لن تدمر قدرات إيران ولا طموحاتها. لا توجد حرب قادرة على ذلك، إلا إذا كانت حرباً نووية، حين تسعون إلى تدمير غير قابل للتصور، وهو ما آمل بالطبع ألا يحدث أبداً".
## الحكومة اليمنية عن دخول الحوثيين الحرب: إيران تجرّ لصراعات إقليمية
28 March 2026 02:59 PM UTC+00
جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، إدانتها الشديدة لما وصفتها بـ"المحاولات المتكررة" من قبل إيران لجرّ اليمن إلى صراعات إقليمية، عبر دعم جماعات مسلحة، مؤكدة رفضها القاطع لأي سياسات من شأنها تقويض سيادة الدولة أو تحويل أراضيها إلى ساحة صراع بالوكالة. وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إنّ "السياسات الإيرانية التخريبية تسعى إلى الزج باليمن ودول المنطقة في حروب عبثية، عبر مليشيات مسلحة تعمل على تقويض مؤسسات الدولة ومصادرة القرار السيادي"، محذرة من أنّ هذه الممارسات تمثل "تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين".
وأضاف البيان أنّ الجولة الجديدة من هذه السياسات، والتي قالت إنّ جماعة الحوثيين انخرطت فيها، تعيد إنتاج نماذج شهدتها دول أخرى في المنطقة، حيث تتولى جماعات مسلحة خارجة عن إطار الدولة قرار الحرب والسلم، وتدفع ببلدانها إلى مواجهات مدمرة خدمة لأجندات خارجية". ورأت الحكومة أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران "يعكس ارتباطاً عضوياً بين الطرفين"، و"يأتي في سياق مساعي طهران لتخفيف الضغوط العسكرية والسياسية عليها، من خلال فتح جبهات جديدة عبر حلفائها في المنطقة".
رأت الحكومة أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران يعكس "ارتباطاً عضوياً" بين الطرفين
وحذر البيان من تداعيات هذه التطورات، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر كبيرة، وتهدد سيادة البلاد ومقدراتها، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطيل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في بلد يعاني بالفعل أزمة إنسانية حادة. وشددت الحكومة على أنّ قرار الحرب والسلم "حق سيادي حصري" لمؤسسات الدولة، لافتة إلى أنّ أي عمليات عسكرية خارج هذا الإطار "تعد غير مشروعة"، محمّلة المسؤولية الكاملة لمنفذيها وداعميها.
كما شددت على أنها ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين والحفاظ على السيادة الوطنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام الأراضي اليمنية منصةً لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. ودعت الحكومة اليمنيين، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى عدم الانجرار وراء دعوات التعبئة والتجنيد، محذّرة من استغلالهم في صراعات لا تخدم مصالح البلاد، أو تحويلهم إلى "وقود لحروب الآخرين".
كذلك، دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم "تجاه الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، وممارسة ضغوط على جماعة الحوثيين، ودعم جهود الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية". ودخلت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، اليوم، الحرب بإعلانها تنفيذ "أول عملية عسكرية" ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي بيان مصور، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إنه "تنفيذاً لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية السابق بشأن التدخل العسكري المباشر دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين (...) نفذت أول عملية عسكرية، وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية، والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة"، لافتاً إلى أن هذه العملية "جاءت تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، وحققت العملية أهدافها بنجاح".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد أعلن، في وقت سابق اليوم السبت، رصده إطلاق أول صاروخ من اليمن منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وجاء في بيان لجيش الاحتلال أنّ "أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد". وتأتي تصريحات الحكومة اليمنية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين بشأن الارتباطات الخارجية ودور كل طرف في الصراع المستمر منذ سنوات. وتتهم الحكومة اليمنية إيران بدعم الحوثيين عسكرياً وسياسياً، وهو ما تنفيه طهران، في وقت يشهد فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً نتيجة الحرب المستمرة منذ عام 2015.
## قطر الخيرية توفر مياه الشرب لمليون شخص في تشاد
28 March 2026 03:12 PM UTC+00
أعلنت جمعية قطر الخيرية تنفيذ مشروع مائي في تشاد يتمثل في إنجاز 67 بئراً في العاصمة إنجامينا وضواحيها، لتوفير مياه الشرب لنحو مليون شخص. وأشارت في بيان اليوم السبت، إلى أنه جرى تدشين البئر الأول في منطقة الدينو بضواحي العاصمة، وهو ارتوازي يشتمل على خزان بسعة خمسة أمتار مكعبة، وشبكتي توزيع مياه، تعملان وفق نظام الطاقة الشمسية، إضافة إلى بيت للحارس لضمان الاستمرارية والاستدامة. ومن المنتظر تنفيذ بقية الآبار خلال الأشهر الستة المقبلة.
وخلال حفل التدشين، الذي تزامن مع اليوم العالمي للمياه، الموافق الثاني والعشرين من مارس/آذار من كل عام، أكد الأمين العام لوزارة المياه والطاقة التشادية، نور صالح حقار، الشراكة الناجحة مع "قطر الخيرية"، والتزامها بتنفيذ مشاريع تعزز الأمن المائي.
وقالت مديرة مدرسة الدينو، انقيرو دانتا دونغي، إن هذا البئر غيّر حياة مجتمع كامل، مضيفة:" أطفالنا اليوم يشربون ماء نظيفاً، ويذهبون إلى المدرسة وهم بصحة وطمأنينة. ما قدمته "قطر الخيرية" سيبقى أثراً لا ينسى".
واعتبر بيان "قطر الخيرية"، اليوم السبت، أن مشاريعها في مجال المياه ليس مجرد استجابة آنية، بل تمثل استثماراً استراتيجياً في الاستقرار والصحة والتنمية، من خلال السعي إلى تقليص الأمراض المرتبطة بالمياه، وتمكين النساء والأطفال، ودعم التعليم، وتعزيز الاستقرار المجتمعي. كما يعكس اعتماد الطاقة الشمسية توجهاً نحو حلول مستدامة منخفضة التكلفة على المستوى التشغيلي.
تواجه تشاد أزمة حادة في مياه الشرب، إذ يعاني الملايين نقص المياه النظيفة، ما يسبّب انتشار الأمراض وسوء التغذية، خاصة في مخيمات اللاجئين شرقي البلاد. ويُعزى ذلك إلى جفاف بحيرة تشاد، التي تُعد المصدر الرئيسي للمياه للسكان، إضافة إلى التغير المناخي، وضعف البنية التحتية، وغياب شبكات مياه حديثة ومستدامة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن شريحة واسعة من سكان تشاد لا تزال تواجه صعوبات في الوصول إلى مياه آمنة، خاصة في ظل الضغوط المناخية والنمو السكاني.
## ماتيس يحذر من تآكل ثقة الحلفاء بواشنطن: إيران مستنقع استراتيجي
28 March 2026 03:17 PM UTC+00
اعتبر وزير الحرب الأميركي الأسبق جيمس ماتيس الدنمارك نموذجاً صارخاً لفقدان الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، خلال مداخلته الأخيرة في منتدى عسكري بجامعة ستانفورد، بحسب ما نقلته صحيفة بيرلنغسكا الدنماركية، اليوم السبت. ونقل موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء الماضي، عن ماتيس تأكيده أنّ العمليات العسكرية الأميركية المتسرعة ضد إيران، من دون التنسيق الكامل مع الدول الحليفة، أظهرت كيف يمكن للثقة الاستراتيجية أن تتآكل بسرعة. وأضاف أنّ الحلفاء باتوا يرون الولايات المتحدة دولة غير موثوقة، تتصرف بعدوانية، وتغيّر مواقفها بشكل متكرر، مما يخلق فجوة تُعرّض التعاون العسكري والاستقرار الدولي للخطر.
وفي مؤتمر "سيراويك" للطاقة والأمن الذي انعقد هذا الأسبوع في هيوستن، حذر الجنرال المتقاعد من أنّ الولايات المتحدة تواجه "وضعاً صعباً للغاية" فيما يخص إيران، وأكد أنّ الخيارات الاستراتيجية المتاحة محدودة وأنّ إنهاء الحرب بشكل أحادي يمكن أن يُعطي طهران نفوذاً أكبر في مضيق هرمز الحيوي.
الدنمارك، التي خاضت إلى جانب الولايات المتحدة حروباً في العراق وأفغانستان، تعكس هذه الأزمة بوضوح، وتكشف كيف يمكن للسياسات الأميركية أن تؤثر على سمعتها بين الحلفاء، وفق ماتيس، لافتاً إلى أنّ فقدان الثقة يمتد إلى أوروبا الغربية بشكل عام، حيث تتزايد المخاوف من أنّ الولايات المتحدة قد تتصرف منفردة، تاركة الحلفاء في مواجهة أزمات استراتيجية من دون دعم حقيقي.
هيغسيث "المشجع الأول على الحرب"
تصاعدت المخاوف حيال النزعة العدوانية لبعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسهم وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي وصفه ماتيس بأنه "المشجع الأول على الحرب". فقد كشفت تصريحات ترامب أن هيغسيث كان متحمساً فور سماعه عن أي خيار عسكري، قائلاً ببساطة: "دعونا نفعلها!" وهو موقف يعكس التسرع والانفعال في إدارة الصراعات، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك بوست، الثلاثاء الماضي.
وعلى عكس هيغسيث يتميز ماتيس بخبرة طويلة جنرالاً ومخططاً استراتيجياً، حيث شارك ميدانياً في معظم الحروب الأميركية منذ عام 1969. ويؤكد ماتيس أن اتخاذ القرار العسكري يتطلب أكثر من مجرد حماسة؛ فهو يتطلب خطة استراتيجية واضحة، وتقديراً دقيقاً لتبعات العنف، ومراعاة للنتائج المحتملة، لتجنب تفاقم الأوضاع من دون تحقيق أهداف ملموسة.
مثال واضح على ذلك كان في عام 2017، عندما اقترح ترامب قتل رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد. على الفور، خالف ماتيس هذا التوجه، كما كشف ترامب بنفسه، مشدداً على ضرورة وجود استراتيجية واضحة، لضمان أن يؤدي الأمر إلى نتائج قابلة للتحقق، مثل تغيير النظام بما يخدم مصالح الولايات المتحدة، بدلاً من مجرد استخدام العنف بشكل عشوائي.
ماتيس: إيران "مستنقع استراتيجي"
بعد تسع سنوات، لم يوقف أحد ترامب عن مهاجمة إيران، ما أدى إلى صراع انتهى في "مستنقع استراتيجي"، وفق ماتيس. هو يرى أن الحرب "قانونية جزئياً بسبب صراعات النظام الإيراني مع الولايات المتحدة عبر وكلائه، لكنها تفتقر إلى أهداف واضحة". ويشير إلى أن غياب "نية القائد" جعلها تشبه هجوم الجنرال الألماني إريك لودندورف على الجبهة الغربية في مارس/ آذار 1918 خلال هجوم الربيع الألماني: "خطة عدوانية بلا هدف محدد انتهت بهزيمة كبيرة لألمانيا". وبالمثل يرى ماتيس أن الحرب على إيران تحولت إلى صراع بلا انتصار مؤكد، وزاد غياب التنسيق مع الحلفاء من هذا الانفصال الاستراتيجي، مما يضعف النفوذ الأميركي دولياً.
إضافة إلى التوترات العسكرية، أدت مواقف ترامب وانتقاداته للحلفاء إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية. فقد اتهم حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"الجبن"، وقلل من التزام الولايات المتحدة تجاه الدفاع الجماعي، وهو ما أشار إليه في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، مؤكداً أن واشنطن قد تغيّر موقفها من الدفاع الجماعي ونفوذها داخل الحلف إذا لم يدعم الحلفاء الأوروبيون العمليات العسكرية. ونقلت وسائل الإعلام عن ترامب، قوله، أمس الجمعة، إنّ الولايات المتحدة "يجب ألا تكون هناك من أجل الناتو" إذا لم يقف الحلفاء الأوروبيون إلى جانبها في الحرب المستمرة ضد إيران.
ويشير ماتيس إلى أن هذه التصريحات ساهمت في فقدان الثقة الأوروبية بالولايات المتحدة، ما جعل الدول الحليفة أكثر تردداً في دعم أي مغامرة عسكرية أميركية. الدنمارك هنا مثال واضح، حيث قاتلت جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في الحروب السابقة، لكنها ترى اليوم، على خلفية الصراع على غرينلاند، أن واشنطن قد تتصرف منفردة، ما يعكس هشاشة التحالفات التقليدية التي كانت قاعدة قوة أميركا منذ الحرب العالمية الثانية. وأفاد تقرير لـ"ذا نيويوركر"، أول أمس الخميس، بأن انتقادات ترامب المستمرة لحلفاء الناتو دفعت إلى تراجع الثقة في القيادة الأميركية بوصفها شريكاً موثوقاً، وأن هذه التوترات أثرت في تصورات أوروبا حول دور واشنطن في قضايا أمنية كالحرب في الشرق الأوسط.
رغم التحذيرات، تلقى دعوات الحرب صدى لدى بعض مؤيدي ترامب الذين يرون التدخل السريع تعبيراً عن القوة والحزم. ويشير ماتيس إلى أن هذا التلاقي بين اندفاع داخلي وتراجع ثقة الحلفاء "يخلق خللاً مزدوجاً: قرارات متسرعة بلا تخطيط وجمهور يدفع نحو التصعيد من دون حساب للعواقب". ويؤكد أن هذه الحماسة قد تقود إلى حروب بلا أهداف واضحة، وتضعف الحلفاء، مما يفاقم الخسائر الاستراتيجية للولايات المتحدة ويهدد استقرار المنطقة.
تجربة جيمس ماتيس تُبرز درساً أساسياً في إدارة الصراعات: القوة وحدها لا تكفي، بل يجب أن ترافقها استراتيجية واضحة، وتقييم دقيق للنتائج، وتنسيق كامل مع الحلفاء. فالاندفاع الفردي، كما أظهرت إدارة ترامب، قد يهز الثقة الدولية ويترك الحروب بلا أهداف واضحة، بينما يبرز الجنرالات المخضرمون ضمانةً للتخطيط والحذر. الدرس الأكبر، وفق ماتيس، أن أي قوة عظمى يجب أن تحافظ على مصداقيتها أمام حلفائها، وألا تتحول الحروب إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر، وتنهار الثقة التي بُنيت على مدى عقود، تاركة فراغاً استراتيجياً يصعب تعويضه.
## "بلومبيرغ": خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي يعمل بكامل طاقته حالياً
28 March 2026 03:17 PM UTC+00
قالت مصادر مطلعة إن خط أنابيب شرق- غرب السعودي، الذي يلتف على مضيق هرمز ويصل إلى ميناء ينبُع على البحر الأحمر، يضخ النفط حالياً بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.
وأضافت المصادر في تصريحات لوكالة بلومبيرغ، اليوم السبت، أن السعودية فعّلت خطة طوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب باتجاه البحر الأحمر، في ظل ما يشبه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة، ما أدى إلى تعطيل الممر الرئيسي لصادرات دول الخليج من النفط والغاز.
وقد حُوّل مسار أساطيل من ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لاستلام الشحنات، ما يوفر شرياناً مهماً للإمدادات العالمية.
وبحسب المصدر، فقد بلغت صادرات الخام عبر ينبع نحو 5 ملايين برميل يومياً، كما تُصدّر المملكة ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن إجمالي طاقة خط الأنابيب البالغة 7 ملايين برميل يومياً، يذهب نحو مليوني برميل إلى المصافي داخل السعودية.
ورغم أن مسار ينبع لا يعوّض بالكامل توقف الإمدادات عبر هرمز الذي كان يمر عبره نحو 15 مليون برميل يومياً قبل الحرب، إلا أن هذا المسار البديل يُعد أحد الأسباب التي حالت دون وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات السابقة الحادة.
ومع إعلان جماعة الحوثيين في اليمن دخولهم الحرب، تتزايد المخاوف من تحوّل البحر الأحمر إلى جبهة جديدة. ومع ذلك، لم تُظهر الجماعة حتى الآن أي نية لاستهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، ولا توجد مؤشرات حالية على وقوع عمليات في المنطقة.
مشروع استراتيجي
ويُعدّ خط "شرق- غرب" الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وبُنيَ في ثمانينيات القرن الماضي، عنصراً محورياً في تأمين صادرات النفط السعودي في الوقت الراهن. يمتد الخط بعرض شبه الجزيرة العربية من الحقول النفطية الضخمة في شرق السعودية، وينتهي عند ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهي مدينة صناعية حديثة تتجمّع فيها أساطيل ضخمة من ناقلات النفط لتحميل الخام السعودي، مع وصول المزيد من السفن يومياً.
وقد صُمم الخط في الأصل لنقل 1.85 مليون برميل يومياً إلى البحر الأحمر، قبل أن يُوسَّع لاحقاً ليصل إلى طاقة تقارب 5 ملايين برميل يومياً في التسعينيات، ثم إلى 7 ملايين برميل يومياً.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن صادرات ينبع ارتفعت أكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت دون 800 ألف برميل يومياً، مع اندفاع شركة "أرامكو" لإيصال النفط إلى الأسواق.
## سورية: توقف الدعم يضاعف معاناة المرضى جنوبي إدلب
28 March 2026 03:47 PM UTC+00
في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي شمال غربي سورية، أعلن مشفى الرحمن التخصصي في بلدة التح بريف إدلب الجنوبي عن تقليص خدماته إلى الحد الأدنى والاكتفاء باستقبال الحالات الإسعافية فقط، وذلك بعد توقف دعم الجهة المانحة. وجاء القرار إجراءً اضطرارياً لضمان استمرارية العمل ريثما يؤمَّن دعم جديد يعيد تفعيل الأقسام والخدمات التي كان يقدمها المشفى مجاناً.
ويعد مشفى الرحمن واحداً من أبرز المرافق الطبية في المنطقة، إذ أعيد تأهيله وتفعيله بعد سقوط النظام السابق، ليقدم خدمات متقدمة شملت جراحة القلب والصدر، ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى العيادات الخارجية وقسم الأشعة والمخابر، ما جعله وجهة أساسية لآلاف المرضى من بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي، مثل التح، جرجناز، معرشورين، الدير الشرقي، تلمنس، ومعرة النعمان ومحيطها.
وشكل قرار تقليص الخدمات صدمة لدى السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على المشفى، خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الطبية الخاصة. وقال تيم بيطار، وهو من سكان بلدة جرجناز، إن مشفى الرحمن في بلدة التح كان يشكل بالنسبة له ولعشرات العائلات في المنطقة الملاذ الطبي الوحيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون القدرة على تحمل تكاليف العلاج في المشافي الخاصة، والاعتماد على المشفى لم يكن يقتصر على الحالات الطارئة، بل شمل أيضاً المتابعات الدورية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى تدخلات جراحية متخصصة.
وأضاف لـ"العربي الجديد" أن ابنه مصاب بالليشمانيا والمشفى هو الوحيد في المنطقة الذي يقدم علاجاً لها، وقرار تقليص الخدمات إلى الحالات الإسعافية فقط يضع الأهالي أمام خيارات شبه معدومة، إذ إن أقرب البدائل المتاحة إما بعيد جغرافياً أو مرتفع التكلفة بشكل يفوق قدرة معظم السكان، وأن الكثير من العائلات قد تضطر إلى تأجيل العلاج أو تجاهله بالكامل، ما ينذر بتفاقم الحالات الصحية وارتفاع معدلات المضاعفات. ولفت بيطار إلى أن المشفى كان يخفف عبئاً كبيراً عن الأهالي، ليس فقط من الناحية المادية، بل أيضاً من حيث توفير الوقت والجهد، إذ كانت خدماته متاحة ضمن المنطقة نفسها، من دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة، معرباً عن خشيته من أن يؤدي استمرار توقف الدعم إلى تدهور الواقع الصحي في المنطقة بشكل عام، خاصة مع تزايد أعداد المرضى وقلة الإمكانات المتوفرة في المرافق الطبية الأخرى.
أما مرام التون من قرية معرشورين، فتوضح أن قرار إيقاف العيادات الخارجية سيترك أثراً بالغاً على المرضى الذين يحتاجون متابعة مستمرة، خاصة أن كثيراً من الحالات لا تصنّف إسعافية، لكنها لا تحتمل الانقطاع عن الرعاية الطبية. وتقول: "لدي طفل يعاني من مشكلة قلبية، وكنا نراجعه بشكل منتظم في المشفى، وكانت حالته مستقرة بفضل المتابعة والأدوية المتوفرة هناك، لكن اليوم مع توقف العيادات، لا نعرف كيف سنتصرف". وتضيف لـ"العربي الجديد": "المشفى كان قريباً ويوفر علينا عناء السفر والتكاليف، أما الآن فسنضطر للذهاب إلى مناطق بعيدة، وهذا يعني مصاريف نقل وعلاج لا نستطيع تحملها، خاصة في ظل الوضع المعيشي الصعب".
وتتابع: " الخوف ليس فقط من التعب، بل من تدهور حالة طفلي، لأن أمراض القلب تحتاج مراقبة مستمرة، وأي تأخير في الفحوصات أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهناك الكثير من المرضى مثلنا، ليست لديهم القدرة على دفع تكاليف المشافي الخاصة، لا سيما أن المشفى يخدم أكثر من خمسين قرية جنوبي محافظة إدلب، وإذا استمر الوضع هكذا، فسنكون أمام كارثة صحية حقيقية، خاصة للأطفال وكبار السن". وفي ظل هذه التطورات، تناشد التون وغيرها من الأهالي المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية التدخل السريع لإعادة تمويل المشفى، وضمان استمرارية خدماته الحيوية.
وفي السياق، قال مصدر طبي داخل المشفى إن "توقف الدعم أجبر إدارة المشفى على اتخاذ قرار صعب بتقليص الخدمات، للحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل وعدم الإغلاق الكامل". وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد": "لم يكن هذا القرار سهلاً على الإطلاق لأننا ندرك حجم الاعتماد الكبير للأهالي على المشفى، لكننا كنا أمام خيارين، إما الإغلاق الكامل أو الاستمرار بالحد الأدنى، فاخترنا ما يضمن بقاء المشفى مفتوحاً ولو بشكل جزئي".
وتابع: "العمل حالياً يقتصر على استقبال الحالات الإسعافية والحرجة فقط، مع تقليص عدد الكوادر الطبية والتمريضية نتيجة عدم القدرة على تغطية الرواتب، إلى جانب ترشيد استخدام المستلزمات الطبية التي باتت محدودة جداً، كذلك هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والمعدات بما في ذلك بعض المواد الضرورية لغرف العمليات والعناية المركزة، ما يضع الفريق الطبي أمام تحديات يومية في التعامل مع الحالات الواردة". وأكد أنهم يحاولون " قدر الإمكان تقديم أفضل ما يمكن ضمن الإمكانات المتاحة، لكن الاستمرار بهذا الشكل ليس حلاً دائماً بل إجراء مؤقت بانتظار تدخل الجهات الداعمة وتأمين تمويل يعيد تفعيل الأقسام المتوقفة، لكن في حال لم يؤمَّن دعم قريب، فقد نضطر لاتخاذ إجراءات أصعب، وهذا ما نخشاه لأن الانعكاسات ستكون خطيرة على سكان عشرات القرى الذين لا يملكون أي بدائل حقيقية في المنطقة". 
## نيمار يتخذ قراراً غريباً مع سانتوس من أجل مونديال 2026
28 March 2026 03:48 PM UTC+00
أثار نجم نادي سانتوس البرازيلي، نيمار دا سيلفا (34 عاماً)، الجدل بين جماهيره الرياضية في البرازيل، بعدما قرر الاكتفاء بخوض المواجهات، التي تقام على ملعب فريقه "فيلا بلميرو"، متجنباً المشاركة في المباريات خارج الديار، لأنه لا يريد المخاطرة بعودة الإصابة إليه، بسبب رغبته الكبيرة في اللعب مع منتخب البرازيل في مونديال 2026.
وذكرت صحيفة غلوبو البرازيلية، السبت، أن نيمار لا يريد اللعب خارج ملعب سانتوس، التي تكون في أغلبها ذات عشب اصطناعي، لأنه يرغب في التحكم في الأحمال البدنية، وعودة شبح الإصابات، التي يعانيها منذ العام الماضي، وجعلته يغيب عن التشكيلة الأساسية، التي أعلنها مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، خلال فترة التوقف الدولي الحالي.
وأوضحت أن نيمار يعلم بشكل جيد، أن الفترة القادمة ستكون حاسمة في مستقبله الدولي، ومشاركته مع ناديه بانتظام وتجنب الإصابات، تعني بالضرورة ظهور اسمه في التشكيلة الأساسية، لمنتخب البرازيل، التي ستشارك في منافسات بطولة كأس العالم، التي ستقام في الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وتابعت أن المقربين من نيمار اعتبروا أن الهزيمة في المواجهة الودية أمام فرنسا، بهدفين مقابل لا شيء، في فترة التوقف الدولي، ستزيد من فرصة وجوده في قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي، التي سيعتمد فيها على نجم سانتوس في مونديال 2026، لكن الخوف الكبير، هو عودة تعرضه للإصابة وانتكاسة جديدة قبل كأس العالم.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن نيمار دا سيلفا، يعلم أن سبب عدم توجيه الدعوة ليكون ضمن القائمة الأساسية للمدرب كارلو أنشيلوتي في فترة التوقف الدولي الحالي، يعود إلى عدم جاهزيته البدنية، وعودته إلى اللعب بانتظام مع نادي سانتوس في المواجهات القادمة، وعدم تعرضه لأي انتكاسة ستزيد من فرصه في الظهور في المونديال القادم.
## المخضرم روي هودجسون يعود إلى التدريب بعمر 78 عاماً
28 March 2026 03:48 PM UTC+00
يعود المدرب روي هودجسون مجدداً إلى التدريب بعمر الـ78 سنة في خبر مفاجئ لكرة القدم الإنكليزية، إذ سبق أن خاض المدرب الخبير تجارب تخطت حاجز الـ48 سنة متواصلة، وهو الذي يُعد من المدربين الإنكليز المميزين والذين يملكون خبرة طويلة في الملاعب. وأعلن نادي بريستول سيتي، اليوم السبت، أحد أندية الدرجة الإنكليزية الأولى، التعاقد مع المدرب، روي هودجسون (78 سنة)، حتى نهاية الموسم، ليعود المدرب الإنكليزي الخبير إلى عالم التدريب من جديد.
ويخلف هودجسون المدرب النمساوي، غيرهارد ستروبر، الذي غادر النادي بعد سلسلة سلبية من ست مباريات من دون فوز، ما قضى فعلياً على آمال الفريق في التأهل إلى الأدوار الإقصائية المؤهلة للصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم المقبل. وقال هودجسون في أول رسالة له بعد تعاقد بريستول معه: "أجريت محادثات مُثمرة مع مجلس الإدارة، وأنا متحمس للغاية لهذه الفرصة للمساهمة حتى نهاية الموسم".
وبعودة هودجسون إلى التدريب من جديد، بعد توقفه في عام 2024، يصل إلى 50 سنة في عالم التدريب، إذ بدأ مسيرته التدريبية مع فريق هالمستاد السويدي في عام 1976، في حين لم تستمر فترة تدريبه الأولى في بريستول سيتي سوى أربعة أشهر عام 1982، قبل أن يُشرف على عدد من الأندية، من بينها إنتر ميلانو الإيطالي، بلاكبيرن، فولهام، وليفربول ووست بروميتش في إنكلترا، بالإضافة إلى أربع سنوات، قضاها على رأس الجهاز الفني لمنتخب إنكلترا بين عامي 2012 و2016.
ويسعى هودجسون لبناء فريق بريستول للموسم المقبل، من أجل محاولة تجهيزه للمنافسة على المقاعد المؤهلة إلى البريمييرليغ، وذلك لأنه يحتل حالياً المركز الـ16 في دوري الدرجة الإنكليزية الأولى، ولا يملك فرصة للمنافسة على المقاعد المؤهلة إلى الدوري الممتاز، كما أنه في مأمن من مقاعد الهبوط إلى الدرجة الثانية.
ولا يملك هودجسون إنجازات كبيرة في كرة القدم رغم مسيرته التدريبية التي امتدت لحوالي 48 سنة، إذ حقق لقب الدوري السويدي مع هالمستاد في عامي 1976 و1979، ومع نادي مالمو السويدي لقب الدوري والكأس والسوبر، في وقت حل وصيفاً مع إنتر ميلانو الإيطالي في بطولة الدوري الأوروبي (كأس أوروبا سابقاً في موسم 1996-1997)، كما حل وصيفاً في بطولة الدوري الأوروبي مع نادي فولهام الإنكليزي في موسم 2009-2010.
## إنهاء التحقيق مع هاندا إرتشيل في قضية "مخدرات المشاهير"
28 March 2026 03:52 PM UTC+00
أنهت النيابة العامة في إسطنبول التحقيق مع الممثلة والعارضة التركية هاندا إرتشيل أمس الجمعة، بعد الاستماع إلى إفادتها فور عودتها من لندن، وذلك بعدما أظهرت فحوص الدم وعينة الشعر خلوّها من أي مواد مخدّرة.
ويأتي ذلك في سياق قضية "مخدرات المشاهير" التي تحوّلت إلى قضية رأي عام في تركيا، مع توقيف رؤساء أندية رياضية ورجال أعمال، وورود اتهامات طاولت إرتشيل. ودخلت القضية طوراً جديداً الأربعاء الماضي، بعدما اعتقلت السلطات التركية 16 شخصية بارزة من عالم الفن والمال والرياضة، لتعود التحقيقات المفتوحة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى الواجهة.
وقالت هاندا إرتشيل في إفادتها التي نقلتها صحيفة هابرتورك إنها "لم تستخدم المخدرات أو المواد المنشطة طوال حياتها". وأضافت أنها لم ترَ حبيبها السابق حكان سابانجي يتعاطى هذه المواد أيضاً. وتتطابق هذه الإفادة مع أقوال سابانجي الذي أكد للنيابة العامة أن إرتشيل "لم تستخدم أي مادة مخدرة بحضوره".
ونقلت الصحافية التركية جيلان سيفر عن إرتشيل قولها إنها زارت، في بعض الأحيان، مطعم فندق بيبيك لأغراض تتعلق بالعمل، لكنها نفت مشاركتها في حفلات خاصة أو فعاليات نظمها هناك رجال أعمال، كما ورد في الملف. وأضافت أنها لا تعيش حياة ليلية بسبب طبيعة عملها، وتهتم بصحتها. وأكدت رفضها التهم الموجهة إليها.
ولا تزال تداعيات قضية "مخدرات المشاهير" تشغل الإعلام والرأي العام في تركيا، رغم وضع رجل الأعمال حكان سابانجي تحت المراقبة القضائية بعد التحقيق معه، إذ شدد في إفادته على رفضه التهم، وأكد أن إرتشيل لم تتعاطَ أي مواد مخدرة بحضوره. كما وُضع تسعة مشتبه بهم تحت المراقبة القضائية، فيما أُخلي سبيل مشتبه به آخر بقرار من النيابة العامة. في المقابل، لا يزال كل من كوراي سيرينلي ومصطفى طاري وأونور تالاي وسيزجين كويصورين قيد التوقيف بقرار من المحكمة.
وعلق المستشار الثقافي مصطفى أكاي على القضية قائلاً لـ"العربي الجديد" إن هاندا إرتشيل تعرضت لهجوم من بعض الصحف والمجلات "الصفراء" التي وجدت في القضية مادة إعلامية جاذبة، لكنها خرجت من التحقيق من دون إدانة، وهددت بملاحقة كل من يسيء إلى سمعتها أو ينشر أخباراً كاذبة. وأضاف أن مسيرتها الفنية لم تتأثر، رغم ما أُثير عن إلغاء عقود إعلانية، وأكد أن الشركات واصلت تعاونها معها. ورأى أكاي أن تعدد الأسماء المرتبطة بالقضية، من نجوم دراما ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي ورجال أعمال ورؤساء أندية رياضية، جعل منها قضية رأي عام، خاصة مع تداول معلومات عن حفلات خاصة أُقيمت داخل قصور في منطقة البوسفور، تخللها تعاطي المخدرات.
وتُعد هاندا إرتشيل، المولودة في ولاية باليكسير عام 1993، من أبرز نجمات الصف الأول في تركيا، إلى جانب نشاطها في الترويج لعلامات تجارية عالمية، من بينها دار المجوهرات الإيطالية "بوميلاتو". وبدأت مسيرتها بعد حصولها على المركز الثاني في مسابقة "ملكة جمال الحضارة" في أذربيجان عام 2012، قبل أن تنطلق درامياً عبر مسلسل "بنات الشمس" عام 2015. ومن أبرز أعمالها دور "حياة" في مسلسل "الحب لا يفهم الكلام" (2016) الذي نالت عنه جائزة، إضافة إلى دور "إيدا يلديز" في مسلسل "أنت اطرق بابي" (2020) الذي ساهم في انتشار شهرتها خارج تركيا. كما شاركت في فيلم "دعها للرياح" العام الماضي، وتستعد للظهور في مسلسل "حب ودموع".
ويُذكر أن قضية "مخدرات المشاهير" في تركيا تصاعدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع توسع التحقيقات لتشمل ولايات عدة، بينها موغلا وأضنة وأنطاليا، إلى جانب إسطنبول، وأسفرت عن توقيف أكثر من 20 مشتبهاً به، بينهم رئيس نادٍ رياضي، وضبط كميات من الكوكايين والماريغوانا وأدوات تُستخدم في التعاطي. كما زاد توقيف المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي إزجي فندك من تسليط الضوء على القضية، نظراً إلى أسلوب حياتها الفاخر وعلاقتها بالمصري سيف العتال، إضافة إلى قربها من المتهم الرئيسي سيركان ياشار. وشملت التحقيقات أيضاً أسماء أخرى، بينها عارضة الأزياء ميليسا فيدان جاليشكين، والراقصة نوران تشوكجاليشكين، ورجال الأعمال محمد توسمور وحمدي بوراك بيشر ومحمد أوغور زيليان.
## تياغو بيتارش يحسم اختياره بين المغرب وإسبانيا
28 March 2026 03:53 PM UTC+00
حسم موهبة ريال مدريد الإسباني، تياغو بيتارش (18 عاماً)، قراره، واختار تمثيل منتخب إسبانيا لكرة القدم، رغم أنه كان مرشحاً أيضاً لتمثيل منتخب المغرب، والسير على خطى زميله في النادي الملكي، إبراهيم دياز الذي اختار المغرب على إسبانيا قبل نحو عام، وهو لاعب أساسي في تشكيلة "أسود الأطلس"، ليختار بيتارش تمثيل إسبانيا بشكل رسمي، وفق ما أكده في تصريحات نقلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم السبت.
ونقل الموقع الفرنسي تصريحات اللاعب، الذي كان بمثابة مفاجأة الموسم في ريال مدريد، لموقع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث تحدث للمرة الأولى عن رغبته في تمثيل منتخب إسبانيا، وقال: " أنا سعيد للغاية بكل ما أعيشه. ألعب مع فريقي ومع المنتخب الوطني. من الواضح أن حلمي هو الظهور لأول مرة مع المنتخب الوطني الأول، والفوز بأول لقب لي. أنا أعمل على تحقيق ذلك. أنا هنا لأنني أريد تحقيقه، خطوة بخطوة. لطالما كافحت من أجل هذا؛ إنه حلم أحققه الآن". في الوقت الحالي، يثبت بيتارش نفسه واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في المنتخب الإسباني تحت 19 عاماً، وهو لاعب مؤثر في مشوار تصفيات بطولة أوروبا، بعد أن شارك أساسياً في الفوز على سلوفاكيا.
وكان ملف تياغو بيتارش قد أثار جدلاً واسعاً في الفترة الماضية، مع تعدد التصريحات، حيث تحدث مدرب منتخب إسبانيا الأول، لويس دي لافوينتي منذ أيام عن لاعب ريال مدريد وقال: " "نحن نحترم تماماً أي شخص يقرر خلاف ذلك، ويفضل اللعب لبلد آخر، ونتمنى لهم كل التوفيق، لكنني سعيد جداً لأن تياغو اختار ارتداء قميصنا"، كما صرّح حارس منتخب المغرب، ياسين بونو قائلاً: "سيفعل ما يراه مناسباً، فلديه عائلة هنا وفي إسبانيا. نرحب بأي لاعب تربطه صلة بالمغرب، خاصةً إذا كان لاعباً في ريال مدريد. سنستقبله بحفاوة بالغة". وقد جاء التأكيد من قبل اللاعب نفسه الذي حسم موقفه ومن ثم أنهى الجدل الحاصل بشأن جنسيته الرياضية.
وكانت المغرب قد حققت نجاحات كبيرة في الفترة الماضية في استقطاب المواهب، وآخرهم لاعب أياكس الهولندي، ريان بونيدا، الذي فضّل المغرب على بلجيكا، في إنجاز مهم بما أنه لاعب يملك مهارات كبيرة ويمكنه أن يتألق في المستقبل ويساعد منتخب المغرب على التألق عالمياً.
❤️ La ambición de .
"Mi sueño es debutar con la Absoluta"
ℹ️ https://t.co/7Gscs9ZVi7#NuestraBase | #SUB19 pic.twitter.com/mxekxPsZAO
— Selección Española Masculina de Fútbol (@SEFutbol) March 28, 2026
## اليمن: ارتفاع ضحايا السيول في الساحل الغربي إلى 17 قتيلاً
28 March 2026 04:06 PM UTC+00
ارتفعت حصيلة ضحايا السيول التي ضربت مناطق الساحل الغربي في اليمن إلى 17 وفاة، بينهم خمس نساء، في مديريّتَي المخا وموزع غربي محافظة تعز، وفق إحصاءات محلية، في وقت حذّرت فيه السلطات من موجة أمطار رعدية جديدة قد تطاول معظم المحافظات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وأفادت مصادر محلية متطابقة لـ"العربي الجديد" بتسجيل خمسة مفقودين حتى الآن، وسط أضرار واسعة خلّفتها السيول، شملت تدميراً كلياً وجزئياً لنحو 50 منزلاً، وانقطاع طرق رئيسية، وتجريف مساحات زراعية، إضافة إلى نفوق أعداد من المواشي، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها المجتمعات المحلية في المناطق المنكوبة.
وفي سياق متصل، أعلنت فرق الإنقاذ في محافظة الحديدة غربي البلاد انتشال جثتَي طفلَين كانا قد فُقدا جراء السيول التي اجتاحت مناطق متفرقة، إذ عُثر عليهما تحت جسر السبلة بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة، في حادثة تعكس المخاطر المتزايدة التي تهدّد السكان، خصوصاً في المناطق المنخفضة ومجاري السيول.
المنخفض الجوي يضرب مخيّمات النازحين في الجوف
بالتوازي، كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيّمات النازحين في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد عن تضرر 1370 أسرة نازحة نتيجة العواصف والمنخفض الجوي الذي ضرب مديرية خب والشعف خلال اليومَين الماضيَين. وأوضحت أن 508 أُسر تضررت كلياً، فيما لحقت أضرار جزئية بـ862 أسرة، ما أدى إلى فقدان مئات العائلات لمساكنها وممتلكاتها الأساسية، وبقائها في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وأطلقت الوحدة نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الأممية والدولية والمحلية، مطالبة بتدخل فوري لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك مواد الإيواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية، محذّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار التقلبات الجوية ونقص الإمدادات الحيوية، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة على الأطفال والنساء وكبار السن.
في السياق ذاته، توقّع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر هطول أمطار متفاوتة الغزارة، بعضها رعدي وغزير، على عدد من المحافظات، بينها المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، البيضاء، لحج، الضالع، تعز، إب، ذمار، ريمة، إضافة إلى السواحل الجنوبية والشرقية، مع أمطار متفرقة على أجزاء من صعدة وصنعاء وعمران والمحويت وحجة. وأشار المركز إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد طقساً غائماً جزئياً إلى غائم مع أمطار رعدية قد تكون غزيرة ومصحوبة بحبات البرد، تمتد من صعدة شمالاً حتى تعز ولحج جنوباً، فيما يُتوقع أن تشمل الأمطار مناطق صحراوية وهضبية مثل الجوف ومأرب وشبوة وحضرموت والمهرة، وسط أجواء معتدلة نهاراً وباردة إلى شديدة البرودة ليلاً، كما توقع أن يكون الطقس في المناطق الساحلية معتدلاً وغائماً جزئياً، مع احتمال هطول أمطار متفرقة على امتداد السواحل الشرقية والجنوبية والغربية، ترافقها رياح تنشط أثناء العواصف الرعدية، في حين ستكون حالة البحر خفيفة إلى معتدلة الموج في البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر.
وحذّر المركز المواطنين من الوجود قرب مجاري السيول والوديان أو عبورها أثناء وبعد هطول الأمطار، ومن العواصف الرعدية، داعياً إلى تجنّب الاحتماء بالأشجار العالية أو الاقتراب من أعمدة الكهرباء، كما نبّه سائقي المركبات إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الأمطار والضباب، وخطورة الطرق الطينية والانزلاقات الصخرية في المناطق الجبلية. ودعا الصيادين ومرتادي البحر إلى توخي الحذر، خصوصاً في سواحل البحر الأحمر وباب المندب وغرب خليج عدن، نتيجة اضطراب البحر المتوقع بفعل السحب الرعدية والرياح المصاحبة لها.
وتشهد اليمن خلال مواسم الأمطار، خصوصاً في فصلَي الربيع والصيف، حالات متكرّرة من السيول الجارفة نتيجة الطبيعة الجغرافية للبلاد، التي تتسم بمرتفعات جبلية حادة وسهول ساحلية منخفضة، ما يجعل العديد من المناطق عرضة للفيضانات المفاجئة.
وتفاقمت آثار الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة بسبب تدهور البنية التحتية وضعف أنظمة التصريف، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الهشة الناتجة عن سنوات الحرب، إذ يعيش ملايين النازحين في مخيّمات تفتقر لأبسط مقومات الحماية من الظروف المناخية القاسية، ما يجعلهم الأكثر عرضة لمخاطر السيول والعواصف.
## حركة محدودة في مضيق هرمز.. 4 سفن فقط تغادر الخليج عبر مسار ضيق
28 March 2026 04:22 PM UTC+00
يشهد مضيق هرمز حركة مرور بحرية محدودة مع دخول الحرب في المنطقة شهرها الثاني، حيث تعبره سفن قليلة عبر مسار محاذ للساحل الإيراني. ولم يُرصد سوى أربع سفن تغادر الخليج خلال اليوم الماضي.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ"، غادرت ناقلتا غاز مسال وناقلتا بضائع الخليج صباح اليوم السبت. ويبدو أن السفن الأربع سلكت مساراً شمالياً يمر عبر ممر ضيق بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين. وأشارت هذه التحركات إلى "وجود مسار معتمد، ما يدل على تشديد طهران قبضتها على هذا الممر المائي الضيق". في وقت يعمل البرلمان الإيراني على مشروع قانون يفرض رسوماً على السفن التي تسعى إلى المرور الآمن عبر المضيق.
ولا تزال حركة الملاحة عبر هرمز ضئيلة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، على الرغم من تأكيد كل من تايلاند وماليزيا حصولهما على ضمانات من إيران تسمح لسفنهما بالمرور.
تشويش وتتبع ناقص للسفن
وأفادت "بلومبيرغ" أن التشويش الإلكتروني لا يزال يعيق أنظمة تتبع السفن في المنطقة. إضافة إلى ذلك، فإن تعطيل السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) في المياه عالية الخطورة يُقلل من دقة بيانات التتبع وموثوقيتها.
ووفقاً لموقع "Tankertrackers.com" فإن ناقلات النفط الخام المرتبطة بإيران تواصل عبور مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، حيث بلغ متوسط التدفق حوالي 1.6 مليون برميل يومياً خلال أول 23 يوماً من شهر مارس/آذار. أما في ما يتعلق بالسفن المغادرة، فقد غادرت ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند اليوم السبت. كما شوهدت ناقلتا بضائع، إحداهما متجهة إلى باكستان والأخرى إلى الهند، تعبران المضيق.
ومع توقف السفن عن العمل في المياه عالية الخطورة، قد تبدو أعداد السفن العابرة أقل في البداية، إذ سُجل عبور ناقلة نفط إيرانية وسفينة شحن متجهة إلى ميناء إيراني عبر هرمز، أمس الجمعة، وكانت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما مُفعّلة، كما سلكتا المسار الشمالي عبر المضيق.
جهود إندونيسية وهندية لتأمين المرور
من جهة أخرى، بدأت وزارة الشؤون الخارجية الإندونيسية، بالتنسيق مع شركة "بي.تي.بيرتامينا" الدولية للشحن، مناقشات تقنية لضمان الإفراج عن ناقلتي نفط تابعتين للشركة من مضيق هرمز، في أعقاب استجابة إيجابية من إيران للجهود الدبلوماسية الإندونيسية.
ونقلت وكالة "أنتارا نيوز" الإندونيسية للأنباء، اليوم السبت، عن القائمة بأعمال أمين سر شركة "بي.تي.بيرتامينا" فيجا بيتا قولها إن "الشركة ووزارة الشؤون الخارجية تناقشان حالياً الترتيبات الفنية لضمان المرور الآمن للسفينتين، بيرتامينا برايد وغامسونورو، من خلال مضيق هرمز". وتابعت أن "السفينة بيرتامينا برايد تعمل على دعم احتياجات الطاقة الوطنية، بينما السفينة غامسونورا تُستخدَم لخدمات توزيع الطاقة لأطراف ثالثة".
ولا تزال السفينتان في الخليج، حيث تعطي شركة "بي.تي.بيرتامينا" الأولوية لسلامة الطاقم بالإضافة إلى حماية السفينتين وشحنتيهما. وأعربت بيتا أيضاً عن تقديرها لوزارة الشؤون الخارجية لدعمها الكامل في التعامل مع الوضع.
في السياق نفسه، أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و"كبلر" أن ناقلتي الغاز المسال "بي.دبليو إلم" و"بي.دبليو تير" تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند، وأنهما الآن في شرق المضيق، في وقت تعمل الهند على نقل شحناتها العالقة من الغاز المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات "شيفاليك" و"ناندا ديفي" و"باين غاز" و"جاج فاسانت".
وقال المسؤول بوزارة الشحن الهندية راجيش كومار سينها، لوكالة رويترز، إنه حتى أمس الجمعة، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج. بينما أشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات الغاز المسال "جاج فيكرام" و"غرين آشا" و"غرين سانفي" لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.
وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود، وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي. واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال العام الماضي، وشكلت الواردات حوالي 60% من الطلب، وجاء نحو 90% من تلك الواردات من الشرق الأوسط.
## عمليات "الإمارات للألمنيوم" تتعرض لأضرار بسبب هجوم إيراني
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
Bottom of Form
تعرّض أكبر مصنع لإنتاج المعادن لدى شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" لأضرار "كبيرة" خلال هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة شنّته إيران يوم السبت، حسب ما قالت وكالات الأنباء، في ضربة جديدة لقطاع السلع الأساسية في المنطقة في سياق الحرب المستمرة منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وتُعد الشركة أكبر منتج للألمنيوم في المنطقة ومورّداً رئيسياً للأسواق العالمية. وكان منتجو الطاقة والمعادن في الخليج قد تأثروا بالفعل بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، فيما يُرجّح أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى إطالة الفترة اللازمة لعودة العمليات إلى طبيعتها بعد انتهاء الحرب.
وقالت الشركة في بيان إنها لا تزال تقيّم الأضرار الناجمة عن الهجوم على موقع الطويلة الواقع في المنطقة الصناعية بميناء خليفة في إمارة أبوظبي، وأكدت إصابة عدد من الموظفين، لكنها لم توضح ما إذا كانت العمليات في المنشأة قد توقفت.
وكان المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي قد أعلن في وقت سابق من اليوم إصابة ستة أشخاص في ثلاثة حرائق ناجمة عن سقوط حطام اعتراض صواريخ باليستية قرب منطقة "كيزاد" الصناعية، وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات إيرانية على دول الخليج، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مناقشات بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتُعد "الإمارات العالمية للألمنيوم" أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات، إذ تدير مصهرَين، أحدهما في دبي والآخر في أبوظبي. ويقع مصنع الطويلة بين المدينتَين ضمن منطقة خليفة الاقتصادية على ساحل الخليج، بينما يقع مصنع دبي في منطقة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة.
وقد أنتج مصهر الطويلة 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب في عام 2025. وكانت لدى الشركة مخزونات كبيرة من المعدن خارج البلاد عند اندلاع الحرب الشهر الماضي، إضافة إلى مخزونات في مواقع خارجية، وهو ما ساعدها على تلبية طلب العملاء.
وتُعد الشركة مستثمراً دولياً رئيسياً، وهي جزء من تعهّد الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. كما تُعتبر الإمارات ثاني أكبر مورّد للألمنيوم إلى الولايات المتحدة بعد كندا، وتعمل على بناء أول مصهر جديد في أميركا منذ عقود في ولاية أوكلاهوما.
وفي الولايات المتحدة، تمتلك الشركة أيضاً منشأة لإعادة التدوير في ولاية مينيسوتا، ما أتاح لها الاستفادة من ارتفاع أسعار المعادن المنتجة محلياً نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
## نصف مليون يشاركون في مسيرة غير مسبوقة ضد اليمين المتطرف في بريطانيا
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
شارك مئات الآلاف في بريطانيا، اليوم السبت، في مسيرة شعبية حاشدة مناهضة لليمين المتطرف، قطعوا خلالها أكثر من كيلومترين سيراً على الأقدام من حديقة هايدبارك في لندن إلى وايتهول، حي الحكومة والوزارات على بعد أمتار من البرلمان. وتدفق المتظاهرون بالحافلات من مختلف أنحاء بريطانيا للمشاركة، في المسيرة غير المسبوقة في البلاد منذ التظاهرات المناهضة لغزو العراق واحتلاله قبل 23 عاماً. وكان الشعار الرئيسي للمسيرة، التي نظمها "تحالف معاً" هو "معاً ضد اليمين"، ويضمّ التحالف المئات من منظمات المجتمع المدني التي تُمثل أكثر من سبعة ملايين شخص. وشارك في تنظيم المسيرة أيضاً ائتلاف فلسطين الذي يضم ست منظمات هي "حملة التضامن مع فلسطين" و"أصدقاء الأقصى" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"رابطة مسلمي بريطانيا" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"حملة من أجل نزع السلاح النووي".
ورفعت خلال المسيرة التي قدر عدد المشاركين فيها بنحو نصف مليون شخص على الأقل بحسب المنظمين، شعارات من بينها "معاً من أجل فلسطين وإيران"، و"أوقفوا قصف إيران"، و"معاً ضد اليمين المتطرف والإسلاموفوبيا والعنصرية". وأتاحت المسيرة فرصة للتعبير الشعبي عن رفض سياسات حزبي العمال والإصلاح بشأن الهجرة. ورفعت لافتات كتب عليها: "لا حدود، لا دول، أوقفوا الترحيل!"، و"لن تستطيعوا تقسيمنا"، "اللاجئون مرحب بهم هنا"، و"هذا العالم ملك للجميع".
وشاركت فرق موسيقية وفنية في أجواء أشبه بكرنفال ساهم فيه أشخاص من أعمار مختلفة، غالبيتهم من الشباب. وردد الشباب أغنية "عندما نتحد، لن نهُزم"، في إشارة إلى ضرورة توحيد الجهود ضد أخطار اليمين المتطرف والعنصرية والعداء للمهاجرين في بريطانيا.
لا للإسلاموفوبيا
وخلال تجمع المتظاهرين في بداية المسيرة، قالت سابي دالو، إحدى أمناء "تحالف معاً" إنّ بريطانيا تشهد "نمواً غير مسبوق" في دعم منظمات اليمين المتطرف. وعبرت عن اعتقادها بأنّ "غالبية الشعب البريطاني تقف ضد الكراهية والانقسام والعنصرية". وقالت سابي وهي أيضاً مشاركة في تنسيق حملة "قفوا في وجه العنصرية" إنه "حان وقت التحرّك".
وشهدت المسيرة التي وصفت بالتاريخية مشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ونقابية وفنية وثقافية تنتمي إلى طيف واسع من الأحزاب والتنظيمات السياسية والشعبية والحقوقية التي غلب عليها الطابع اليساري. ومن بين هؤلاء زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، وعمدة مانشستر الكبرى العضو البارز في حزب العمال الحاكم، آندي بورنهام، والنائبة العمالية الشهيرة، دون بتلر.
وبعثت فروع نقابات العمال في أنحاء بريطانيا وجماعات مدافعة البيئة وفودها للمشاركة في المسيرة، كما شارك في المسيرة جيرمي كوربين، النائب المستقل في البرلمان وزعيم حزب العمال السابق والرئيس المشارك لحزب "حزبك"، وزارا سلطانا، النائبة المستقلة والرئيسة المشاركة للحزب.
وحذر منظمو المسيرة من مخاطر السكوت عن مواجهة صعود اليمين. وعبروا عن أملهم في أن ينتبه البريطانيون إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا والمشاعر المعادية للمهاجرين "في تزايد" في المملكة المتحدة حتى قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وانتقدوا، في المنشورات الداعية إلى الاحتجاج، حزبي العمال والإصلاح، لتبني سياسات "تحمّل المهاجرين والمسلمين واللاجئين المسؤولية". 
وجاءت المسيرة بعد سبعة أشهر من مسيرة "توحيد المملكة" اليمينية التي نظمها الناشط اليميني المعروف باسم تومي روبنسون وشارك فيها ما يزيد على 100 ألف شخص. وحينها، شارك 5 آلاف شخص في تظاهرة مضادة مناهضة للعنصرية. ووقعت حوادث شغب عنيفة أسفرت عن إصابة عدد من ضباط الشرطة.
وتحسّباً لوقوع اضطرابات، استدعت شرطة لندن عدداً كبيراً من رجال الشرطة من مناطق أخرى لتأمين مسيرة السبت. وحلقت طائرات هليكوبتر في السماء طوال المسيرة من بدايتها.
أعلام إسرائيلية على الهامش
وبعد انطلاق المسيرة، وقف نحو 15 شخصاً على جانب الطريق رافعين أعلام إسرائيل والمعارضة الإيرانية في بريطانيا. وشتم بعضهم المشاركين في مسيرة "تحالف معاً" ووصفوهم بأنهم "إرهابيون". ووقف عدد ملحوظ من رجال الشرطة يراقبون متأهبين لمنع أي احتكاك. 
ودق المتحدثون في نهاية المسيرة ناقوس الخطر من أن هذا الوضع "سيتفاقم مع تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاسات التقشف المرتبط بالحرب". وفي كلمته، قال كيفن كورتني، رئيس "تحالف معاً"، إن تقديرات المنظمين تشير إلى مشاركة نصف مليون شخص، فيما وصفها بأكبر تظاهرة على الإطلاق ضد اليمين المتطرف. وقال "هذا يمنحنا جميعاً الثقة للمضي قدماً".
وكانت شرطة لندن قد فرضت قيوداً قالت إنها تستهدف تطبيق قانون النظام العام "لضمان استخدام مناطق التجمع التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً فقط"، وأكت في بيان رسمي الجمعة ضرورة "الالتزام بالمسارات المحددة الثابتة" و"بأوقات انتهاء التظاهر". ووفق البيان الصادر عن نائب مساعد المفوض جون سافيل، فقد صدرت تعليمات لضباط الشرطة "بضرورة توخي الحذر من أي سلوك يتجاوز حدود الاحتجاج إلى الجريمة، بما في ذلك جرائم الكراهية التي تستهدف أي فئة"، كما حذرت الشرطة المشاركين في التظاهرة من أن الضباط "سيتدخلون بحزم عند وقوع أي حوادث أو جرائم".
في الوقت نفسه، نشرت قوات شرطة إضافية في المناطق البعيدة عن المسيرة بوسط لندن، ونظمت دوريات في المناطق التي تضمّ جاليات يهودية كبيرة، وأكدت أن الهدف "ليس طمأنة الناس فحسب، بل ردع أي شخص يرغب في ارتكاب جرائم وإلحاق الأذى بالآخرين".
## ترقب خروج احتجاجات ضخمة لحركة "لا ملوك" المناوئة لسياسات ترامب
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
تترقب آلاف المناطق في أنحاء الولايات المتحدة، اليوم السبت، تنظيم احتجاجات في إطار أحدث حملات حركة "لا ملوك" المناوئة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته. ويقول المنظمون إن من المقرر تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأميركية الخمسين لما يأملون أن يكون أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد. وجذب احتجاجان سابقان لحركة "لا ملوك" ملايين المشاركين.
وقال المنظمون إن الاحتجاجات الرئيسية اليوم ستخرج في نيويورك ولوس أنجليس وواشنطن وتوين سيتيز في مينيسوتا، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40% تقريباً لمشاركة المناطق الأصغر حجماً مقارنة بأول احتجاج نظمته الحركة في يونيو/ حزيران الماضي. وقالت ليا غرينبرغ، المؤسسة المشاركة لمنظمة "إنديفيزيبل" التي أطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي وقادت التخطيط لفعاليات اليوم: "المميز في نشاط اليوم ليس فقط عدد المشاركين في الاحتجاجات، بل الأماكن التي تُنظم فيها".
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة هذا العام، يقول المنظمون إنهم شهدوا زيادة كبيرة في عدد المنظمين لمثل هذه الفعاليات وفي معدل التسجيل للمشاركة بولايات تؤيد بشدة الحزب الجمهوري، مثل آيداهو ووايومنغ ومونتانا ويوتا. وقالت غرينبرغ إن مناطق الضواحي التي تعد تنافسية وساعدت في حسم نتائج الانتخابات تشهد زيادة "هائلة" في الاهتمام، مضيفة أن من الأمثلة على ذلك باكس وديلاوير في بنسلفانيا وإيست كوب وفورسايث في جورجيا وسكوتسديل وتشاندلر في أريزونا. وقالت: "الناخبون الذين يقررون نتائج الانتخابات... ينزلون إلى الشوارع الآن، وهم غاضبون للغاية".
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون في بيان تجمعات اليوم بأنها "جلسات علاج لاضطراب ترامب" لا تهم سوى الصحافيين. وفي شمال ولاية فرجينيا على مشارف واشنطن العاصمة، بدأ مئات المحتجين بالتجمع صباح اليوم قرب مقبرة أرلينغتون الوطنية استعداداً لمسيرة مقررة عبر نهر بوتوماك إلى ساحة ناشيونال مول في العاصمة. وأطلق بعض السائقين المارين أبواق سياراتهم تأييداً للمسيرة، بينما خفف آخرون من سرعاتهم لانتقاد المتظاهرين.
وصرخ رجل من سيارته قائلا: "أنتم جميعاً حمقى!". وقال جون أيل (57 عاما)، وهو مقاول تكييف وتدفئة متقاعد، إنه قاد سيارته مدة 20 دقيقة من منزله في فرجينيا للانضمام إلى المسيرة. وأضاف: "ما يحدث في هذا البلد لا يمكن تأييده أو الدفاع عنه.... الطبقة المتوسطة، عامة الناس، لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المعيشة. إنه (ترامب) يخالف الأعراف والأسس التي جعلتنا نمضي إلى الأمام بصفتنا دولة".
وانطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي في يوم ميلاد ترامب الموافق 14 يونيو/ حزيران، وجذبت ما يقدر بنحو أربعة ملايين إلى ستة ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد. وأظهر تحليل لبيانات مجمعة نشره الصحافي البارز المتخصص في البيانات جي. إليوت موريس أن ما يقدر بنحو سبعة ملايين شخص شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر/ تشرين الأول. وركزت احتجاجات أكتوبر بشكل كبير على ردات فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي وعلى حملة قمع شنتها سلطات الهجرة الفيدرالية ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية كبرى.
وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفه المنظمون بدعوة إلى التحرك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران. وقالت كبيرة مسؤولي الشؤون السياسية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ديردري شيفيلينغ إن الاحتجاجات تؤتي بثمارها. وأوضحت أنه "كلما تصدينا لتجاوزات الرئيس ترامب لسلطته، فإنه يتراجع، شأنه شأن معظم المتنمرين"، مشيرة إلى تراجع الإدارة الأميركية في أعقاب تظاهرات سابقة احتجاجاً على نشر الحرس الوطني في لوس أنجليس ومقتل مواطنين أميركيين اثنين على يد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس.
(رويترز)
## دمشق ترحب بتقرير لجنة التحقيق الدولية حول أحداث السويداء
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
رحّب المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية السورية بأحداث السويداء، عمار عز الدين، بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية الصادر أمس الجمعة، معتبراً أن اللجنة أشادت بالجهود المهنية المبذولة في توثيق الانتهاكات الجسيمة، وتسليط الضوء على معاناة الضحايا خلال الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي البلاد، في يوليو/ تموز العام الماضي.
ولفت عز الدين، في تصريح لوكالة سانا" الرسمية، اليوم السبت، إلى أن تقرير اللجنة الدولية رحب بتشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في الأحداث ذاتها، وكذا التنسيق بين اللجنتين المحلية والدولية، معتبراً أن ما خلص إليه التقرير من ضرورة تعزيز المساءلة وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، "يتقاطع جوهرياً مع أهداف اللجنة الوطنية المتمثلة في كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، ووضع الأسس لمساءلة جميع المتورطين دون استثناء".
ورأى عز الدين أن "التطابق بين التقريرين يعكس صحة منهجيات التحقيق الوطنية والدولية، ويعزز المصداقية في توثيق الوقائع، ويوفر قاعدة قوية للعمل المستقبلي في مجال العدالة والمساءلة، متجسّداً في التوصيات الواردة في تقريرها ولا سيما في مجال المساءلة والتحقيقات الجنائية". كما لفت المتحدث ذاته إلى وجود توافق واضح بشأن الحقائق الأساسية، بما فيها حجم المعاناة الإنسانية للضحايا، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، والحاجة الماسة إلى المحاسبة القانونية لجميع المسؤولين من دون استثناء.
وفيما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة نتائج التحقيقات إلى إجراءات قانونية فعلية تضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات، محققة العدالة للضحايا وصائنة لحقوقهم، أكد عز الدين أنّ "كشف الحقيقة بصورة شاملة وشفافة يشكّل حجر الأساس لأي مسار جاد نحو الإنصاف والمصالحة، وأن إعمال المساءلة الفعالة هو الضمانة الأساسية لمنع تكرار الانتهاكات، وهو أحد أهداف الدولة السورية في المرحلة الانتقالية".
ودعا المتحدث باسم لجنة التحقيق السورية "جهات إنفاذ القانون إلى البناء على ما تم إنجازه، والاستفادة من مخرجات التقريرين الوطني والدولي، واتخاذ خطوات لضمان محاسبة جميع المرتكبين وفق الأطر القانونية الوطنية وبما ينسجم مع معايير المحاكمة العادلة والشفافة". ورحبت وزارة الخارجية السورية بدورها، أمس الجمعة، بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة. وقالت في بيان إنّ الحكومة السورية "تعاملت بأعلى درجات المسؤولية والشفافية مع هذه التطورات منذ اللحظة الأولى".
كما أكدت استعداد سورية للتعاون بشأن ما ورد في التقرير الدولي مشيرة الى أن الحكومة السورية "استناداً إلى إيمانها بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة، بادرت في مطلع أغسطس/ آب 2025 إلى تشكيل لجنة التحقيق الوطنية الخاصة المستقلة بأحداث السويداء، كما أطلقت في سبتمبر/ أيلول خريطة الطريق لحل الأزمة، والتي استهلت بدعوة رسمية للجنة الدولية للقيام بتحقيقها الخاص مع التزام سورية بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وفق القوانين الوطنية".
ولفت البيان إلى أن تقرير اللجنة الدولية استعرض العوامل البنيوية التي أسهمت في تفاقم الأوضاع بما في ذلك تداعيات سنوات النزاع السابقة والانتهاكات خلال حقبة نظام بشار الأسد وانتشار السلاح وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية التي تجلت في حوادث اختطاف متبادل، فضلاً عن أثر الضربات الإسرائيلية في تعقيد المشهد الميداني وإعاقة جهود التهدئة.
وأكد البيان أن الحكومة السورية "تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طاولت المدنيين في محافظة السويداء، وتشدد على التزامها الثابت بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة".
وأشار إلى أن الحكومة السورية رصدت ما أورده التقرير بشأن "استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات محلية بقيادة الشيخ (حكمت) الهجري، وما شمله ذلك من انعدام المساءلة، وعرقلة عمل اللجنة، وتهديدات مباشرة للسكان، وفرض قيود على حرية التنقل، الأمر الذي يبرز ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون".
وقال البيان إن الحكومة السورية أحرزت تقدماً في تنفيذ خريطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، وعودة إطلاق سراح العديد من المحتجزين والجهود المتواصلة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم. وكان تقرير اللجنة الدولية الصادر، أمس الجمعة، قد ذكر أن ما لا يقل عن 1707 أشخاص قُتلوا خلال أسبوع واحد من العنف، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، إلى جانب أفراد من المجتمع البدوي، وما لا يقل عن 225 عنصراً من القوات السورية.
وأوضح التقرير أن نحو 155 ألف شخص لا يزالون نازحين حتى الآن، في ظل وضع إنساني صعب ووقف إطلاق نار هش. وفي المقابل، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية السورية بأحداث السويداء التي شكلتها الحكومة السورية أنها وثقت 1760 حالة وفاة و2188 إصابة من جميع الأطراف، مؤكدة رصد انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ارتكبتها جهات متعددة. ولفت التقرير إلى أن هذه الانتهاكات شملت جماعات مسلحة محلية وأفراداً مرتبطين بتنظيم "داعش"، إضافة إلى عناصر من القوات السورية.
وقالت المفوضة، فيونوالا ني أولين: "إن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار".
## الأمطار تغرق آلاف الدونمات في إدلب والمواسم الاستراتيجية في خطر
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
حولت موجات الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية على مناطق شمال غرب سورية أراضي زراعية واسعة في ريف إدلب إلى بحيرات مياه راكدة، مما أدى إلى غمر محاصيل استراتيجية كانت في بداية نموها. ومع استمرار سوء الأحوال الجوية، يحاصر الماء مزارع الخضراوات والحبوب، ما يهدّد بخسائر فادحة للمزارعين ويهدّد بتدهور الموسم الزراعي الحالي، في وقت يتوقع فيه مهندسون زراعيون أن تكون الأضرار أكبر من قدرة التربة على التعافي السريع.
يقف المزارع  محمد العلوشي الخمسيني على أطراف أرضه في منطقة سراقب، محاولاً عبثاً تصريف المياه المتجمعة حول بيوت بلاستيكية كان قد أقامها قبل شهرين لزراعة الفول والبطاطا، ويقول وهو يشير إلى الحقول المغمورة "هطلت الأمطار بغزارة غير مسبوقة خلال أيام قليلة، شبكات الصرف لم تعد تتحمل والمياه دخلت إلى البيوت البلاستيكية وغمرت الشتلات بالكامل، خسرنا أكثر من نصف المساحة حتى الآن، وإذا استمر الوضع سنخسر كل شيء، الأسمدة التي وضعناها ذهبت أدراج الرياح، والتربة أصبحت طينية لا تصلح للزراعة لأشهر".
أما المزارعة حياة السلات من بلدة بنش، فتصف المشهد بالصعب، خاصة لمزارعي الخضراوات الورقية الذين كانوا يعتمدون على الموسم الشتوي كمصدر دخل رئيسي، وقد قالت لـ"العربي الجديد": "حتى مشاتل البندورة والخيار والباذنجان كلها تضررت، الجذور تعفنت بسبب غرق التربة، كنا ننتظر هذا الموسم لتعويض خسائر السنوات الماضية، لكن الماء أخذ كل شيء، ونخشى الآن من ظهور أمراض فطرية في المحاصيل المتبقية، لأن الرطوبة مرتفعة جداً ولا توجد أشعة شمس كافية لتجفيف الأرض".
وفي الأراضي الممتدة على أطراف مدينة معرة النعمان، يصف المزارع وائل الجدعان الذي يعتمد على زراعة القمح البعلية كمصدر رئيسي للقوت، حجم الضرر الذي لحق بموسمه قائلاً: "هذه المساحات كانت مليئة بزرع القمح الذي يبلغ عمره الآن أكثر من ثلاثة أشهر، كنا ننتظر موسماً جيداً بعد الأمطار الأولى، لكن الغزارة الكبيرة خلال الأيام الأخيرة غمرت الحقول بالكامل، المياه الراكدة تسببت باختناق الجذور واصفرار الأوراق، وفي كثير من المناطق سقطت السنابل المبكرة على الأرض، نحن أمام كارثة حقيقية".
وأوضح لـ"العربي الجديد" أن المساحة المزروعة لديه تجاوزت الثلاثين "دونماً" هذا الموسم، بعد أن كان قد قلّصها في الأعوام السابقة بسبب الجفاف، غير أن الأمطار الغزيرة خلال الأيام العشرة الأخيرة فاقت كل التوقعات، حيث تجمعت المياه في المنخفضات وتحوّلت حقوله إلى مستنقعات لم تعد مضخات المياه الصغيرة قادرة على سحبها. وأشار إلى أن معظم المزارعين في المنطقة فضّلوا عدم استخدام الأسمدة الكيماوية هذا العام بسبب غلاء أسعارها، لكن مع الغمر المستمر أصبحت التربة فقيرة بالعناصر الضرورية، ما يستدعي استخدامها بكثرة لإنقاذ ما تبقى من الزرع. ويخشى وائل أن يؤدي تأخر جفاف الأرض إلى فوات موعد الحصاد في بداية الصيف، ما يعني خسارة الموسم بالكامل.
من جانبه، أوضح المهندس الزراعي خالد المواس أن حجم الضرر يتجاوز مجرد غمر الحقول، وأن هناك تداعيات طويلة المدى على بنية التربة والزراعات المستقبلية، وقال "ما حدث ليس مجرد فيضان عابر، فغمر الأراضي لعدة أيام متواصلة أدى إلى اختناق جذري للعديد من المحاصيل، خاصة الباذنجان والقرعة، كما تسبب في انجراف الطبقة السطحية الخصبة من التربة في المناطق ذات الانحدار، لدينا الآن مشكلة مزدوجة، فاقد مباشر في الإنتاج الحالي، وفاقد غير مباشر يتمثل في تأخر مواعيد الزراعة الصيفية بسبب تشبع التربة بالمياه وزيادة ملوحتها"، وتابع "نحن بحاجة إلى تدخل عاجل بتأمين مضخات طرد المياه، وتوفير بدائل للشتلات التالفة، وإلا فإن المنطقة ستشهد نقصاً حاداً في المحاصيل خلال الأشهر المقبلة". وحذر من أن استمرار الهطول وعدم وجود بنية تحتية كافية للصرف الزراعي سيحول المناطق المنخفضة إلى مستنقعات، ما يهدد بتفاقم الأزمة المعيشية للعائلات التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة كمصدر وحيد للدخل.
## في تباين وجهات نظر الإيرانيات من الحرب
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
كيف يتفاعل الرجال والنساء مع سياق الحرب والعنف والدمار وانعدام الأمن؟ وهل حافظت الجوانب الخطابية على الروابط التقليدية التي تصل النزعة العسكرية بالذكورة المُهيمنة وعرض القوّة، وتربط الرعاية والأمن والسلام بالأنوثة أم أنّها فرضت ''حيادية الجندر" في الحرب؟ وما هي وجهات نظر النساء في الحرب الدائرة؟
هذه عينة من الأسئلة التي تثبت الوشائج بين الجندر والأمن والعلاقات الدولية، تستدعي مزيد التفكّر في مواقع النساء في الحروب والنزاعات والصراعات: أدوارهنّ، وعلاقاتهنّ الجندرية، وخطاباتهنّ التي تساهم في حشد المُناصرين للحرب، أو مناهضة الحملات الاستعمارية الجديدة.
تظهر الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الاحتلال وإيران أنّ مواقع النساء في الحروب والصراعات قد تغيّرت إذ لم يعد يُنظر إليهنّ على أنّهنّ ضحايا حروب قرّرها الرجال أو مجرّد نساء تابعات مطلوب منهنّ مؤازرة النظام، بل إنّهنّ صرن يعملن على إضفاء الشرعية على الحروب التي تُقاد تارة باسم الدين وطوراً باسم الديمقراطية وتحرير النساء من الهيمنة الذكورية للمسلمين والأرثوذكسية الدينية والدولة القمعية.
الحرية لا تُكتسب من خلال الترويع والترهيب والقنابل والصواريخ، بل هي مسار يتطلّب عملاً ومثابرة وصبراً
بالرجوع إلى النساء في دوائر القيادة الأميركية نتبيّن أنّ دفاعهنّ المُستميت عن ترامب قد حوّلهنّ إلى مُتستّرات على الانتهاكات، وعابثات بالقوانين الدولية ومُنتجات لخطابات تشرعن القتل والترويع والكراهية، مثلهنّ في ذلك مثل الصحافيات والإعلاميات والشخصيات العامة المُناصرة للحرب. فما دام الآخر يتطاول على أسياده ويقف عقبة أمام تحقيق مشروع الإمبراطورية العظمى، فإنّه يستحق التأديب والعقاب حتى لا تنتشر العدوى في المنطقة. 
لقد سبق للنسويات المناهضات للإمبريالية والاستعمار وتفوّق العرق الأبيض وهيمنة الرأسمالية التنبيه إلى كيفية تحوّل النساء المنتميات إلى "العالم الثالث" إلى مواضيع لسردية ينتجها الآخر لتبرير غزوه للعراق وأفغانستان (واليوم على إيران) إذ بدت الحرب "واجباً أخلاقياً" وانتصاراً لقيم الحرية والعدالة والمساواة. غير أنّ التذرّع بحماية النساء المسلمات وتخليصهنّ من بطش رجالهنّ سرعان ما فُنّد بعد أن استُغلت النساء في الحروب لتصفية الرجال وزيّف وعي بعضهنّ وضُربت الوصاية عليهنّ وانتزعت قدرتهنّ على التفكير واتخاذ القرار.
ومن هذا المنطلق، ارتفعت أصوات أبرز المناضلات النسويات الإيرانيات في المنفى للتنديد بما يحدث اليوم، وانتقاد التدخّل العسكري والحملات الإعلامية المُضلّلة مُحذّرات من النتائج المترتّبة عن الحرب، ومؤكّدات على أنّ الحرية لا تكتسب من خلال الترويع والترهيب والقنابل والصواريخ، بل هي مسار يتطلّب عملاً ومثابرة وصبراً. وبالفعل أفضى نضال الناشطات في السنوات الأخيرة إلى انتزاع بعض المكاسب والاعتراف بأدوارهنّ في قيادة الاحتجاجات، وقدرتهن على فرض إرادتهنّ ولكن جاءت هذه الحرب لتهدّد مكاسب الإيرانيات وتهددهن بالرجوع إلى الوراء. يكفي أن نتأمّل في وضع الأفغانيات اليوم لنفهم ما تتكبّده النساء من معاناة بعد انتهاء الحروب: لقد تُركت الأفغانيات لحالهنّ...
استقطاب النساء وتشيئهن واستعمالهنّ وقوداً في الحرب لا يقلّ خطورة عن استخدام أدوات حربية أخرى
تفهم الإيرانيات الواعيات بخلفيات الصراع السياسي أنّ الرهان الحقيقي وراء شن هذه الحرب هو إعادة تشكيل السلطة لحماية المصالح الاقتصادية واستنزاف الخيرات. ولذا فإنّهنّ يفضحن التناقض في الخطابات ويواجهن المغالطات والأكاذيب والغطرسة الأميركية بكلّ شجاعة.
في المقابل، تتمسّك نساء مواليات للنسوية الغربية بسردية "ترامب المخلّص والحامي والمحرّر والبطل الهركولي" فيتدخلن في وسائل الإعلام المُتحيّزة ليقدّمن له الشكر والامتنان، فتصبح الحرب، في نظرهنّ، مجرّد تقديم للمساعدة حتى يتحرّر الشعب من الديكتاتورية والقهر. ويصل الأمر بالإيرانيات المُروّجات لخطاب الإنقاذ حدّ تبنّي رواية أن النظام الإيراني هو الذي قصف مدرسة الفتيات وضحّى بهنّ في سبيل كسب المعركة!
 يذكّرنا هذا الموقف بموقف بعض العراقيات في حرب العراق سنة 2003 اللواتي رحّبن بسقوط الطاغية وأسّسن الجمعيات وأفدنا من برامج التمكين وقبّلن الأيادي وكنّ ممتنات للغرب الذي حرّرهن. ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى فئة من الأفغانيات. وهكذا، تبيّن قراءة علاقة النساء بالحروب من منظور النسوية البيضاء، كيف جرى خلق "نسوية موالية للغرب" لا تجد حرجاً في إبداء مراسم الطاعة لمن دمّر وهجّر وقتّل... وفي سرد خطاب الضحية التي لا بدّ أن تشكر ''السيّد" وتعلن الخضوع والقبول بالمشروع الإمبريالي الديني. وهنّ إذ يفعلن ذلك ينكرن أنّهنّ أصبحن أدوات داعمة للحرب وللمشروع الإمبريالي. 
تُبيّن قراءة الديناميكية النسائية من خلال العدسة الجندرية، أنّ الصراع بين المُهيمِن والمُهيمَن عليهنّ جليّ، وأنّ استقطاب النساء وتشيئهنّ، واستعمالهنّ وقوداً في الحرب لا يقلّ خطورة عن استخدام أدوات حربية أخرى؛ فللحرب معارك متعدّدة تُشنّ على أكثر من واجهة.
## حملة لمقاطعة منتجات الدجاج في سورية بسبب ارتفاع أسعارها
28 March 2026 05:20 PM UTC+00
أطلق نشطاء وسكان في عدة مناطق سورية حملة واسعة لمقاطعة منتجات الدجاج مدة 10 أيام، بدأت أمس الجمعة، احتجاجاً على الارتفاع الملحوظ في أسعارها، في خطوة تعكس حجم الضغط المعيشي الذي تواجهه الأسر السورية في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ودعا القائمون على الحملة إلى الامتناع الكامل عن شراء الدجاج ومشتقاته في مختلف المناطق، بهدف الضغط على التجار والموردين لإعادة النظر في الأسعار التي وصفوها بـ"المجحفة"، خصوصاً بعد أن تجاوزت أسعار الفروج حدود القدرة المالية لشريحة واسعة من السكان. وبلغ سعر الدجاجة الكبيرة بوزن 2.5 كيلوغرام 35 ألفاً و815 ليرة (نحو 2.9 دولار)، فيما وصل سعر طبق الأفخاذ والأجنحة إلى نحو 43 ألفاً و225 ليرة (3.5 دولارات)، وسجل صدر الدجاج 69 ألف ليرة ( نحو 5.6 دولارات)
وتراوح سعر كيلوغرام فخذ الوردة عند الحد الأعلى بنحو 60 ألف ليرة (نحو 4.8 دولارات)، والشرحات عند نحو 96 ألف ليرة (قرابة 7.7 دولارات)، فيما بلغ سعر كيلوغرام الفروج كاملاً عند الحد الأعلى نحو 40 ألف ليرة (حوالي 3.2 دولارات).
وقال عبد الكريم سليق، أحد سكان دمشق، إن أسعار الفروج ومشتقاته باتت خارج قدرته الشرائية، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن "دخله الشهري لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرته، ما اضطره إلى تقليص استهلاك هذه المادة والبحث عن بدائل أقل كلفة". وحذّر من أن استمرار ارتفاع الأسعار يزيد الأعباء على الأسر محدودة الدخل، داعياً إلى تدخل الجهات المعنية لضبط الأسواق وكبح موجة الغلاء.
بدوره، أكد محمد، صاحب أحد المسالخ في دمشق، انخفاض كميات الذبح اليومية للفروج من 6 - 8 أطنان إلى نحو 3 أطنان فقط، نتيجة عزوف المربين عن تربية الدواجن بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وضعف هامش الربح، لافتاً إلى أن كميات الفروج في الأسواق انخفضت بنسبة تقارب 50% مقارنة بالفترة السابقة، مع تراجع الإقبال على الشراء بشكل واسع.
في المقابل، يرى رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد الغرف الزراعية السورية نزار سعد الدين أن أزمة ارتفاع أسعار الفروج في سورية لا ترتبط بنقص مستلزمات الإنتاج أو صعوبات تأمينها، مؤكداً أن جميع حلقات سلسلة إنتاج الدواجن متوفرة محلياً منذ عقود، ولم تكن يوماً سبباً في اختلال السوق أو ارتفاع الأسعار بهذا الشكل. وأشار إلى أن القطاع كان قادراً سابقاً على تحقيق توازن مقبول، حيث كان المنتج يحقق هامش ربح معقولاً، فيما يحصل المستهلك على هذه السلعة الأساسية بأسعار مناسبة.
وأكد سعد الدين لـ"العربي الجديد" أن تحميل المسؤولية لعوامل مثل الرسوم الجمركية أو عدم الاستيراد ليس دقيقاً، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في تراجع دور المنتج المحلي وإقصائه تدريجياً من العملية الإنتاجية، مقابل التوسع في استيراد لحوم الدواجن المجمدة، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة للمربين وخروج عدد منهم من السوق. وأضاف أن "الحل لا يكون عبر زيادة الاستيراد أو خفض الرسوم، بل من خلال إعادة الاعتبار للإنتاج المحلي ودعمه، بما يضمن استمراريته واستقرار السوق"، محذراً من أن الاعتماد على الاستيراد سيقود إلى إضعاف هذا القطاع الحيوي وتحويل البلاد إلى سوق استهلاكية. وأوضح أن قطاع الدواجن يؤمّن فرص عمل لنحو 8% إلى 10% من السكان، سواء بشكل مباشر في التربية أو غير مباشر في النقل والتسويق والصناعات المرتبطة، ما يجعل دعمه أولوية اقتصادية واجتماعية، وليس مجرد خيار إنتاجي.
من جهته، أكّد رئيس جمعية المطاعم والمقاهي في دمشق وريفها حسن بواب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أسعار الفروج مرشّحة للانخفاض خلال اليومين القادمين، نتيجة قرار الحكومة تمديد فترة الاستيراد ودخول كميات كبيرة مستوردة إلى السوق، ما أسهم في تلبية جزء كبير من الطلب وإنهاء حالة الشح التي سادت خلال الفترة الماضية.
وحذّر بواب من أن المقاطعة ستنعكس سلباً على قطاع المطاعم، إذ إن تراجع المبيعات سيؤدي إلى زيادة الأعباء التشغيلية، ما قد يدفع أصحاب المطاعم إلى رفع أسعار الوجبات لتغطية التكاليف وتجنّب الخسائر، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ولفت إلى أن هذا القطاع يضم نحو 1800 مطعم في مدينة دمشق وقرابة 2800 منشأة في ريفها بين مطاعم ومنتزهات وكافيتيريات، ما يبرز حجم التأثير المحتمل لأي تراجع في الطلب، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم المبيعات يساهم في خفض التكاليف التشغيلية، ما ينعكس بدوره على انخفاض أسعار الوجبات المقدمة للمستهلكين.
وأوضح بواب أن الارتفاع الأخير في الأسعار لا يرتبط بعمل المطاعم أو المسالخ، بل يعود إلى آلية الإنتاج في قطاع الدواجن، مشيراً إلى أن تكلفة الطن كانت تتراوح بين 1800 و2000 دولار، في حين وصل سعر بيعه للمسالخ إلى نحو 3700 دولار، ما أدى إلى تحقيق أرباح وصفها بغير المنطقية وتحملها المستهلك في نهاية المطاف، وهو ما خلق اختلالاً في السوق. وأضاف أن المطلوب هو تحديد هوامش ربح مقبولة تضمن استمرارية الإنتاج من دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وشدّد بواب على أن الدعوات إلى مقاطعة الفروج ستزيد من تعقيد الأزمة بدلاً من حلّها، مؤكداً أن تراجع الطلب بهذه الطريقة قد يضر بكافة حلقات القطاع، من المنتجين إلى المطاعم، من دون أن يحقق أثراً حقيقياً في خفض الأسعار، التي ترتبط أساساً بعوامل العرض والطلب وتوفر الفروج في السوق.
## ديماركو يرد على الاحتفال المثير للجدل: إيطاليا تحترم البوسنة
28 March 2026 05:32 PM UTC+00
أكد المدافع الإيطالي فيديريكو ديماركو أن إيطاليا تحترم البوسنة والهرسك، خصمها المقبل يوم الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026، بعدما أثارت ردّة فعله خلال الاحتفال بتأهل البوسنة على حساب ويلز الجمعة جدلاً واسعاً.
وقال ديماركو في مؤتمر صحافي في كوفرتشيانو، مركز تدريبات المنتخب الإيطالي، اليوم السبت: "أنا أحترم جميع الأندية وخاصة كل المنتخبات الوطنية. كانت ردّة فعل غريزية، كنّا بين أصدقاء ونشاهد ركلات الترجيح". وأضاف: "تحدثت أيضاً مع إيدين دجيكو -زميله سابقاً في إنتر- وهو صديق وهنّأته. أكرر، لم أُبدِ أي قلّة احترام لأحد، لا للبوسنة ولا للبوسنيين، فنحن جميعاً أناس محترمون".
ودافع ديماركو عن نفسه قائلاً بحسب ما نقلته "فرانس برس": "سمعت من يقول إننا كنا متعجرفين. لا يوجد ما يدعو إلى ذلك، لقد غبنا عن آخر نسختين من كأس العالم"، مذكّراً بالإخفاقات السابقة. وأردف: "كل هذا أحزنني، وأظن أنه كان من غير اللائق أن يجرى تصويرنا في تلك اللحظة". واستطرد قائلاً: "نريد بشدّة التأهل لهذا المونديال، نحن مجموعة منسجمة. نتوقع أجواءً ساخنة، لكننا إيطاليا وعلينا أن نقدّم مباراة كبيرة". وظهر ديماركو وساندرو تونالي وعدد من لاعبي المنتخب الإيطالي في لقطات بثّتها قناة راي الإيطالية وهم يحتفلون بعد تفوّق البوسنة على ويلز بركلات الترجيح في كارديف (4-2، 1-1 في الوقتين الاصلي والإضافي) عقب الفوز مباشرة على أيرلندا الشمالية 2-0.
وتسببت تلك اللقطات بجدل كبير من جانب جماهير البوسنة وبعض نجوم المنتخب السابقين. وكتب حساب "البوسنة لكرة لقدم" في منشور حظي بتفاعل كبير على منصة إكس: "شاهدوا قلّة الاحترام والغطرسة من جانب الإيطاليين". أما لاعب المنتخب السابق ميراليم بيانيتش، فقال لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية :"فرحة دي ماركو وبقية الأتزوري؟ بصراحة، لا أفهم لماذا". وحذّر "سيحتاجون إلى التعامل جيداً مع المباراة في أجواء نارية. عليهم أن يُظهروا الشخصية، إذا أرادوا الخروج من زينيكا بالفوز". وغابت إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022، بعدما خرجت في المرتين من الملحق أمام السويد في الطريق إلى روسيا، ثم مقدونيا الشمالية في الطريق إلى قطر.
## تونس: مسيرة شعبية داعمة لفلسطين في يوم الأرض
28 March 2026 05:44 PM UTC+00
شارك تونسيون ومناصرون للحق الفلسطيني وعدة قوى مدنية، مساء اليوم السبت، في مسيرة حاشدة بتونس العاصمة لإحياء يوم الأرض ونصرة للقضية الفلسطينية. ورفع المشاركون شعارات شددوا فيها على أن القضية الفلسطينية لا تتجزأ، وأن مساندة فلسطين ليست جريمة، مطالبين بالإفراج عن جميع الموقوفين والموقوفات على خلفية ما يُعرف بأسطول الصمود في تونس.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في 30 مارس/آذار من كل عام، والذي تعود أحداثه إلى مارس/آذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الأراضي الفلسطينية. ورفع المحتجون شعارات: "مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة" و"فلسطين عربية" و"لن تبقى تونس محرومة من التعبير عن القضية".
وقال عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع صلاح الدين المصري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن هذه المسيرة تأتي إحياءً ليوم الأرض الذي مضى عليه نحو خمسة عقود، مؤكدًا أنها تمثل "لمسة وفاء للشهداء الذين سقطوا في فلسطين دفاعاً عن أرضهم ورفضاً لتهويدها". وأضاف أنه "رغم مرور 47 عاماً على يوم الأرض، فإن إحياء هذه الذكرى يأتي في ظرف دقيق"، داعياً الأمة العربية إلى "الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال، وعدم التراجع عن تحرير فلسطين باعتبارها عنوان الكرامة".
وأضاف المتحدث أن "اعتقال موقوفي أسطول الصمود هو رسالة طمأنة للصهاينة، بينما كان هؤلاء يدافعون عن القضية الفلسطينية، وساهموا في تنظيم أسطول الصمود ومحاولة كسر الحصار عن غزة". وأكد أنه "لا مجال للاحتلال ولا لإذلال الأمة العربية، خاصة ون أميركا وإسرائيل في مأزق، لأن حروبهما ضد اليمن والعراق ولبنان وإيران تعكس هذا المأزق". وأشار إلى أن "الحرب لم تحسم بمجرد وجود حاملة طائرات، كما كان يعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل لا تزال إيران صامدة، وكذلك اليمن، وكل الدول التي تشهد عدواناً"، مبيناً أن "الحرية قادمة والمعركة من أجل تحرير فلسطين مستمرة".
وقال عضو حملة المليون توقيع ضد التطبيع رشيد العثماني، في كلمة، إن ذكرى يوم الأرض يمر هذا العام في ظرف إقليمي حساس، مؤكداً أنه "في مثل هذا اليوم، يغيب عن هذه المسيرة نشطاء أسطول الصمود ممن خاضوا عدة تحركات، وقادوا عدة أنشطة داعمة للمقاومة ولفلسطين". وبين المتحدث أن فلسطين توحد الجميع وهي البوصلة التي تقود التحركات الميدانية من أجل التحرر.
وقال الناشط في الحق الفلسطيني ومنسق أسطول الصمود خالد بو جمعة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه "في ذكرى يوم الأرض، دعت الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع بالتعاون مع تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين إلى مسيرة شعبية دعماً لفلسطين وضد الهجمة الأميركية الصهيونية على لبنان وإيران".
وأوضح أن كل الشعارات اليوم مساندة للحق الفلسطيني وداعمة للمقاومة، مضيفاً أن "هذا اليوم هو أيضاً فرصة للتذكير بتضحيات الشهداء الذين قدموا حياتهم من أجل تحرير الأرض والمقاومة". ولفت إلى أن "الشعب التونسي يدعم المقاومة، وهي فرصة للمطالبة أيضاً بإطلاق سراح الموقوفين والموقوفات في أسطول الصمود".
## وزير الصحة اللبناني يرصد الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الطبي
28 March 2026 06:02 PM UTC+00
أعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين ارتفاع وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للقطاع الصحي والكوادر الطبية وسيارات الإسعاف في جنوب لبنان، مشيراً خلال مؤتمر صحافي بمقر الوزارة في بيروت، مساء اليوم، إلى تجاوز الإعتداءات كافة الخطوط الحمراء والمواثيق الدولية.
وأوضح الوزير أن الاستهدافات الإسرائيلة ارتفعت خلال الـ12 ساعة الأخيرة وأسفرت عن استشهاد خمسة مسعفين في جنوب لبنان وصحافيين اثنين، مشيراً إلى أن ملخص الاعتداءات على القطاع الطبي حتى الساعة بلغ 75 اعتداءً، منها خمسة في صباح اليوم السبت، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كفر تبنيت بقضاء النبطية جنوبي لبنان، بشكل مباشر، سيارتي إسعاف تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية خلال تأدية واجبهما، ما أدى إلى سقوط مسعفين وإصابة ثلاثة جرحى.
وأضاف: "عند الساعة العاشرة صباحاً في بلدة الغندورية في بنت جبيل، محافظة النبطية جنوبي لبنان، تم استهداف مركز إسعافي تابع للهيئة الصحية الإسلامية أدى إلى ارتقاء مسعف، وعند التاسعة صباحاً في بلدة زوطر بقضاء النبطية استهدف الاحتلال الإسرائيلي بمسيرة بشكل مباشر مجموعة من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية، ما أدى إلى ارتقاء خمسة مسعفين وإصابة جريحان بحالة حرجة. كما استُهدف اليوم من مسيرة مسعفون في بلدة كفر دجال في النبطية ما أدى إلى سقوط جريحين، وفي جزين خلال قيام مسعفين بإسعاف الصحافيين على شعيب وفاطمة فتوني، استهدف الإسرائيلي بغارة من مسيرة فريق الإسعاف ما أدى إلى ارتقاء المسعف أحمد عبد الله عنيسي وسقوط مدني آخر".
بلغ عدد شهداء القطاع الصحي اللبناني 51 شهيدا من بينهم 46 مسعف و5 من العاملين في القطاع الصحي
وأوضح وزير الصحة أن عدد المستشفيات التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن بلغ تسعة مستشفيات وتسببت الاعتداءات في إغلاق خمسة أخرى، وبلغ عدد شهداء القطاع الصحي اللبناني 51 شهيداً من بينهم 46 مسعف وخمسة من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم تسعة شهداء جدد بتاريخ اليوم فقط، مؤكداً أن "هذه النمطية التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي لا تطاول فريقاً واحداً بل طاولت الجمعيات الإسعافية".
وتحدث الوزير عن الانتهاكات القانونية التي يرتكبها العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي، مؤكداً أن جميع الاتفاقيات ومنها اتفاقية جنيف والبروتوكولات التي وقع عليها لبنان تنص على حماية القطاع الطبي وتحييده عن الاستهداف، إضافة إلى اتفاقية لاهاي التي توفر الحماية للمباني المدنية منها الطبية، منتقداً دعاوى الاحتلال باستخدام تلك المنشآت لأغراض عسكرية وحربية، ودعا الوزير الصحافيين إلى "الكشف عن هذه المباني".
وأكد ناصر الدين لـ"العربي الجديد" أن الوزارة "مستمرة بشكل دائم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وهي شيركة في دعم القطاع الصحي في هذه المرحلة التي يتعرض فيها القطاع لاستهدافات إسرائيلية، وأيضاً بما يتعلق بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للقطاع".
وبخصوص دور الوزارة والتحضيرات في ظل هذه الاستهدافات، قال ناصر الدين لـ"العربي الجديد": "الوزارة تعمل أيضاً على تقديم الخدمة في جنوب لبنان بالتواصل والتنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي وتفعيل آليات التنسيق في وزارة الصحة، وردنا اليوم على الاحتلال الإسرائيلي أننا مستمرون في تقديم الخدمة ولن نتوقف".
وحول الجانب القانوني، أكد ناصر الدين أن الوزارة رفعت ملفاً كاملاً إلى مجلس الوزراء موثقاً بالصور والأدلة، حول استهداف الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي والمسعفين خصوصاً في جنوب لبنان، كي تُرفع دعوة رسمية من قبل لبنان إلى مجلس الأمن حول الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والتي ارتفعت وتيرتها خلال الـ24 ساعة الماضية بحق القطاع الصحي".
## البحرين تقر "حظراً باتاً" لاستخدام الطائرات المسيّرة
28 March 2026 06:11 PM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم السبت، أنها قررت حظر استخدام الطائرات المسيّرة "حظراً باتاً"، بصرف النظر عن أغراض ذلك الاستخدام في ضوء التعامل مع تداعيات العدوان الإيراني على مملكة البحرين، حسب ما ذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) اليوم السبت. وأشارت وزارة الداخلية إلى أنه سيجرى اعتراض أي طائرة مسيّرة مخالفة وتدميرها، مع اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يخالف ذلك الحظر الذي يبدأ العمل به اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر.
ويأتي الحظر في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مع تواصل الحرب في المنطقة، مخلّفةً إصابات وأضراراً في دول عدة، حيث أعلنت وكالة الأنباء العُمانية صباح اليوم السبت إصابة عامل، بعد استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، في وقت أفادت السلطات في أبوظبي باندلاع حريقين في منطقة صناعية في ميناء خليفة بسبب تساقط حطام بعد اعتراض صاروخ باليستي.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار في البلاد للمرة السادسة اليوم، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. وقالت وزارة الداخلية إن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت "التي استهدفها العدوان الإيراني الآثم"، من دون ذكر تفاصيل إضافية.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، باعتراض وتدمير 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت مملكة البحرين "منذ بدء الاعتداء الغاشم". ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، وطالبت بوقفه.
والأربعاء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها. وأيّد المجلس الذي يضم 47 عضواً قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن يدين تحرّكات إيران الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ويطالب طهران بـ"وقف جميع الهجمات غير المبررة" فوراً". وأبلغت دول الخليج المجلس أنها تواجه تهديداً وجودياً من إيران، معبّرة عن إدانتها الاعتداءات الإيرانية على بنيتها التحتية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## السوداني يأمر بتحقيق باستهداف منزل بارزاني والحرس الثوري يدين الهجوم
28 March 2026 06:31 PM UTC+00
أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، بتشكيل فريق أمني وفني للتحقيق في استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه السوداني مع بارزاني، وفق بيان صدر عن مكتب الأول، في وقت تشهد فيه مدن الإقليم هجمات نفذتها فصائل عراقية على أهداف أميركية فيه.
وذكر البيان أن السوداني بحث مع بارزاني "آخر تطوّرات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار". وأعرب السوداني، عن "استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني، في محافظة دهوك (شمال)". وأشاد رئيس الوزراء العراقي بمواقف بارزاني "الوطنية"، وحرصه على "تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين"، وفق البيان.
ولم يذكر البيان العراقي موعد استهداف منزل بارزاني، لكنه ذكر أن السوداني أمر بـ"تأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
وأكد "حرص الحكومة على منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق الى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة". ووقع الهجوم فجر اليوم السبت، بحسب مصادر أمنية، لوكالة رويترز.
إلى ذلك، دان الحرس الثوري الإيراني، في بيان، اليوم السبت، استهداف منزل بارزاني في دهوك بطائرة مسيرة، واصفاً الهجوم بأنه "عمل إرهابي من قبل الأعداء المتعدين" و"محاولة خبيثة" للإضرار بالسلام والاستقرار والتعاون الإقليمي بين إقليم كردستان والدول المجاورة. وأكد الحرس الإيراني استعداده لـ"دعم أمن الجيران من خلال تعزيز التعاون الأمني وإقامة درع دفاعي جماعي في المنطقة بمشاركة الدول والفاعلين الإقليميين، أمام الأعمال الشريرة للجيش الأميركي والكيان الصهيوني".
ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، تشن فصائل عراقية هجمات على مصالح أميركية في العراق، فيما تعرض إقليم كردستان لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت عدداً من المواقع بينها قواعد أميركية.
## تايغر وودز يواصل إثارة الجدل وإرثه في الغولف على المحك
28 March 2026 06:34 PM UTC+00
واصل أسطورة الغولف الأميركي تايغر وودز (50 عاماً) إثارة للجدل بتصرفاته، بعدما ألقت السلطات المحلية القبض عليه بسبب قيادته سيارته تحت تأثير الكحول، عقب ورود شكوى رسمية بحقه بسبب حادث قرب منزله في جزيرة جوبيتر، على ساحل مقاطعتي مارتن وبالم بيتش في ولاية فلوريدا.
وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، اليوم السبت، أنّ السلطات المحلية في ولاية فلوريدا ألقت القبض على تايغر وودز وأخضعته لفحوصات طبية بعدما سحبت عينة من دمه، لكنه رفض الخضوع لتحليل البول، الأمر الذي جعل الشرطة توجه إليه المزيد من التهم، رغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات خطيرة، إلا أنه وقع بطريقة مأساوية، بعدما تجاوز سيارة على طريق ضيق، واصطدمت سيارته بمقطورة انقلبت رأساً على عقب.
وأوضحت الشبكة أن تايغر وودز خرج من السيارة بمفرده، لكن سرعان ما حولت الظروف الانتباه بعيداً عن الحادث إلى حالته أثناء القيادة، بعدما ظهر فاقداً للوعي. وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها وودز مشاكل قانونية تتعلق بالقيادة تحت تأثير الكحول، بعدما حصل الأمر سابقاً في عام 2017، وانتهى بتوقيفه وخروجه من السجن بعد دفع الكفالة.
وأشارت إلى أن تايغر وودز يدعي تناوله أدوية، لكن التحقيقات في القضية السابقة تثبت شربه الكحول بكميات كبيرة، إذ بات أسطورة الغولف يواجه الآن مشكلة كبرى، لأن العديد من أساطير الرياضة طالبوه بضرورة الحفاظ على نفسه كونه يُعد أحد أبرز من لعب رياضة الغولف في العالم.
وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أنّ توقيف تايغر وودز هذه المرة فتح الباب أمام الحديث عن ضرورة التدخل في حياته، رغم بلوغه سن الخمسين عاماً، لأنه يعمل على إهمال نفسه، ويتسبب في إثارة المشاكل خارج الملاعب، متجاهلاً أنه يعتبر قدوة لقطاع كبير من المواهب في العالم التي تجعل إرثه في رياضة الغولف هدفاً من أجل بلوغ المجد.
## نجم العراق السابق: نثق في منتخبنا وأرنولد مطالب بفهم اللاعب العربي
28 March 2026 06:34 PM UTC+00
قال نجم منتخب العراق السابق كريم صدام (65 عاماً)، إنّ الإرباك الذي رافق استعدادات "أسود الرافدين" لمواجهة الملحق العالمي، بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، أثر بلا شك على مستوى التحضيرات، لكنه شدد في الوقت ذاته على الثقة الكبيرة باللاعبين وقدرتهم على تحمّل المسؤولية وتلبية طموحات الشارع الرياضي، مؤكداً إيمانه وأمله بأن يكونوا على قدر هذا التحدي المهم في المرحلة المقبلة.
وقال أحد عناصر الجيل الذهبي لمنتخب العراق الذي شارك في مونديال المكسيك عام 1986، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت: "الإرباك الذي حصل وإلغاء المعسكر، أثر بلا شك على تحضيرات الفريق، إلّا أن الثقة كبيرة باللاعبين وقدرتهم على تحمّل المسؤولية وتحقيق طموحات الشارع الرياضي. هناك إيمان وأمل كبيرَين بأن يكون اللاعبون على قدر هذا التحدي المهم".
وأوضح صدام أنه يرى أن المدرب أرنولد، اختار العناصر الأكفأ من وجهة نظره، مشدداً على أن الأخير مدرب كبير يمتلك خبرة واسعة، سبق له خوض مباريات الملحق، والمنافسة على التأهل إلى كأس العالم، إضافة إلى قيادته منتخب شارك في نهائيات المونديال (أستراليا).
وختم بالقول إنّ "العامل الأهم يبقى بضرورة قدرة المدرب على فهم نفسية اللاعب العربي، ومعرفته بكيفية رفع الروح المعنوية في اللحظات الحاسمة والتحديات الكبرى"، وسيواجه "أسود الرافدين" في لقاء الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026، فجر الأربعاء القادم، نظيره منتخب بوليفيا، الذي تأهل إلى الدور النهائي في المسار الثاني من الملحق، وذلك بعد فوزه على منتخب سورينام بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما فجر الجمعة، بالدور قبل النهائي للملحق.
## استغلال حاجات الناس في غزة
28 March 2026 06:44 PM UTC+00
## حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني يوافق على تغيير اسمه
28 March 2026 07:02 PM UTC+00
وافق مجلس شورى حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني، اليوم السبت، على تغيير اسم الحزب بعد مطالبة الهيئة المستقلة للانتخاب له بذلك عبر إخطار رسمي استناداً إلى المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية. وقرر المجلس إحالة القرار للمؤتمر العام مع تفويض المكتب التنفيذي ولجنة التعديلات بمتابعة ذلك واختيار الاسم البديل، حيث جاء التصويت على التغيير بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس ضمن مناقشة التعديلات المطلوبة على النظام الأساسي والنظر في الإخطار الخطي الذي تقدمت به الهيئة المستقلة للحزب ومدته 60 يوماً.
وبحسب بيان صادر عن "جبهة العمل الإسلامي"، ناقش مجلس الشورى خلال جلسة اليوم عدداً من ملفاته الداخلية وتطورات الشأن المحلي والإقليمي، ومنها التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للحزب، فيما أكد المجلس موقفه الثابت تجاه حماية الأردن وتعزيز استقراره الداخلي "وما يمثله ذلك من أولوية وطنية تستوجب وحدة الصف وثبات الموقف في مواجهة التحديات"، وفق البيان.
ونقل البيان عن نائب رئيس مجلس شورى الحزب، موسى الوحش، قوله إن "المجلس أنجز الجزء الأكبر من التعديلات اللازمة على النظام الأساسي للحزب، في إطار تطوير بنيته التنظيمية وتعزيز فاعليته السياسية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف وطنية دقيقة تتطلب مزيداً من التماسك والعمل المؤسسي". وأضاف الوحش: "الوطن يواجه ضغوطاً معيشية متصاعدة، ما يستدعي سياسات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المواطنين"، مشدداً على استمرار الكتلة النيابية للحزب في تبني موقفها المدافع عن حقوق المواطنين، وعلى رأسها قانون الضمان الاجتماعي باعتباره ركيزة للاستقرار المجتمعي وضمانة للكرامة.
وحذّر الوحش من "الممارسات العدوانية الصهيونية المدعومة أميركياً واتساع رقعة الصراع، بالتوازي مع استمرار الإبادة في قطاع غزة"، مؤكدًا أن ذلك يجري وسط غطاء دولي يتيح للاحتلال مواصلة انتهاكاته. كما شدد على أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لمخططات تهويد ممنهجة عبر الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، تمهيداً لفرض واقع جديد.
بدوره، قال الأمين العام للحزب، وائل السقا، إن "التطورات الإقليمية تكشف بوضوح عن طبيعة المشروع التوسعي للاحتلال"، مشيراً إلى أن هذا النهج يحظى بدعم من بعض القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد في المقابل "تحولات إيجابية في مواقف شعوب وحكومات حول العالم، بدأت ترفض سياسات التسلط والطغيان".
وفي ما يخص الشأن الداخلي، شدد السقا على ضرورة تعزيز وحدة الجبهة الداخلية الأردنية لمواجهة التحديات، محذراً من أي سياسات أو تشريعات قد تؤدي إلى تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي. وقال إن الحزب سيبقى منحازاً لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، داعياً إلى توحيد الصف الوطني وتكثيف العمل الشعبي لمواجهة المخاطر التي تستهدف الأردن والمنطقة.
وأعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، في 25 فبراير/ شباط الماضي، أنه أبلغ حزب "جبهة العمل الإسلامي"، بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". وقال المجلس في بيان إنه "أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استنادا إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022". وبحسب البيان، "سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير الماضي".
ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على "عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". وأوضح المجلس أن "اسم الحزب يعد جزءا لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية"، مشيرا إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.
ويعد حزب "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والتي تم حظر أنشطتها في إبريل/نيسان 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد. وقررت السلطات القضائية الأردنية في 16 يوليو/تموز من عام 2020 حل جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية" بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حل الجماعة احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.
## السنغال تتحدى قرار الاتحاد الأفريقي ومحضر قضائي مغربي في الموعد
28 March 2026 07:20 PM UTC+00
احتفى منتخب السنغال لكرة القدم، اليوم السبت، بلقب كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي بباريس، وذلك قبل خوضه مباراة ودية أمام بيرو انتهت بانتصار "أسود التيرانغا" بنتيجة (2ـ0). وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً بناء على دعوة أطلقها الاتحاد السنغالي لكرة القدم منذ أسابيع لاستعراض كأس أفريقيا، حيث قدّرت مجلة ليكيب الفرنسية حضور 70 ألف مشجع في الملعب.
ورغم أنّ نادي المحامين في المغرب وجه تنبيهاً إلى الجهات المنظمة للمباراة، منذ يوم أمس الجمعة، يحذرهم من استعراض الكأس، إلا أنّ الاتحاد السنغالي أصرّ على تطبيق برنامجه الاحتفالي، متجاوزاً كل القرارات التي جرى الإعلان عنها منذ أيام بشأن نهائي نسخة 2025.
⚠️ Los futbolistas de Senegal salieron al Stade de France MOSTRANDO LA COPA ÁFRICA que ganaron y les sacó la CAF.
Increíble momento en Francia. pic.twitter.com/bBPcizfr8F
— Sudanalytics (@sudanalytics_) March 28, 2026
وكانت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد قضت بتجريد منتخب السنغال من لقب كأس أفريقيا، وخسارته جزائياً، وبالتالي فإن اللقب أصبح من نصيب المغرب. ولجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" للطعن في القرار، ولم تصدر المحكمة بعد قرارها الذي قد يصدر بعد أشهر من الآن. كما تابع منتخب السنغال تحدّي قرار الاتحاد الأفريقي، فقد ارتدى اللاعبون خلال هذه المواجهة قميصاً يحمل نجمتين، في إشارة إلى أنّ السنغال بطلة أفريقيا في عامي 2021 و2025، رغم تجريدهم من اللقب الثاني منذ أيام.
ورداً على تلك التصرفات، نفّذ نادي المحامين في المغرب تهديده، حيث وُجد محضر قضائي مغربي في الملعب من أجل معاينة كل التجاوزات لقرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالصوت والصورة. وبحسب مجلة أونز مونديال الفرنسية، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم أشار إلى أنه سيُقدِّم تقريراً إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتضمن كل التجاوزات التي شهدتها المباراة وعدم احترام قرار الاتحاد الأفريقي.
Les joueurs du Sénégal présentent le trophée de la CAN au Stade de France. pic.twitter.com/SmcD0zbUh9
— Actu Foot (@ActuFoot_) March 28, 2026
## حضرموت تهدد بوقف تصدير النفط وسط نزاع على تقاسم العائدات
28 March 2026 07:30 PM UTC+00
لوّح عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، باتخاذ خطوات تصعيدية، بينها إيقاف تصدير النفط وعدم توريد الإيرادات إلى الحكومة، في حال عدم الاستجابة لمطالب المحافظة النفطية الواقعة شمال شرقي اليمن بالحصول على نسبة 20% من عائدات النفط أو بيع النفط المخصص لمحطات الكهرباء في عدن بسعر تفضيلي.
وجاءت تصريحات الخنبشي خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي في ساحل حضرموت، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث أكد أن المحافظة تواجه ما وصفه بـ"عدم العدالة" في توزيع الموارد، رغم كونها من أبرز المناطق المنتجة للنفط في البلاد.
وقال الخنبشي إن "حضرموت تطالب إما بمنحها 20% من كميات النفط المصدرة، أسوة ببعض المحافظات الأخرى، أو بيع النفط الموجه لتشغيل محطات الكهرباء في عدن بسعر 20 دولاراً للبرميل"، وحذّر من "اتخاذ قرار بإيقاف التصدير في حال استمرار تجاهل هذه المطالب". وأضاف أن "المحافظة لم تتلق أي دعم من الحكومات المتعاقبة منذ بدء نشاط الشركات النفطية"، مشيراً إلى أنها تتحمل أعباء تشغيل الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية وأعمال الصيانة، في ظل شح الموارد وتدهور الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، رفض المسؤول اليمني توريد الإيرادات إلى الحكومة المركزية دون اتفاق واضح يضمن حقوق حضرموت، مؤكداً أن "المحافظة لن تواصل تحويل الإيرادات إلا وفق معايير عادلة تكفل حصولها على نصيب من الثروة النفطية"، داعياً الحكومة إلى "الالتزام بما وصفه بمبدأ الإنصاف بين المحافظات".
وحذر الخنبشي من أن "استمرار الوضع الحالي سيدفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية"، في إشارة إلى إمكانية تعليق تصدير النفط أو احتجاز الإيرادات، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات داخلية حول التحديات الخدمية والتنموية والأمنية في حضرموت، وارتفاع المطالب الشعبية بتحسين خدمات الكهرباء وتوفير الوقود، خصوصاً مع تزايد الضغوط على السلطات المحلية لتأمين احتياجات السكان.
وتُعد حضرموت الرافد الأكبر للاقتصاد الوطني اليمني، حيث تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد، وتتركز خريطة الثروة فيها بمديريات الوادي والصحراء، لا سيما في "قطاع المسيلة" (بترومسيلة) الذي يمثل الثقل الأكبر للإنتاج، بالإضافة إلى "قطاع جنة" ومناطق "تريم" و"رماه". وتعتمد المحافظة في تصدير خامها بشكل رئيسي على ميناء "الضبة" النفطي بالشحر، وهو المنفذ الحيوي الذي توقفت منه الإمدادات عقب الهجمات الحوثية الأخيرة في 2022.
وتشكل عائدات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في اليمن، إلا أن عمليات التصدير تواجه تحديات كبيرة منذ أواخر عام 2022، عقب هجمات شنّتها جماعة الحوثيين على موانئ تصدير النفط، ما أدى إلى توقف الصادرات بشكل شبه كامل وتراجع الموارد المالية للدولة.
وفي هذا السياق، تصاعدت مطالب المحافظات المنتجة للنفط، وعلى رأسها حضرموت وشبوة، بالحصول على حصص عادلة من العائدات النفطية، لتغطية نفقاتها التشغيلية وتحسين الخدمات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار مستمر في العملة المحلية، ما يضع الحكومة أمام ضغوط متزايدة لإعادة ترتيب آلية توزيع الموارد بين المركز والأطراف.
## محمد صلاح والعودة إلى روما.. صفقة محتملة تلوح في الأفق
28 March 2026 08:03 PM UTC+00
فتح رحيل الدولي المصري محمد صلاح (33 عاماً) عن صفوف ناديه ليفربول الإنكليزي مع نهاية الموسم الحالي الباب أمام عدة وجهات محتملة، من بينها عودة مفاجئة إلى نادي روما الإيطالي الذي شهد انطلاقته الحقيقية في الكرة الأوروبية.
وطرح تقرير لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم السبت، خياراً جديداً، يتمثل في عودة محمد صلاح إلى روما بعد تسع سنوات من رحيله، في تجربة قد تحمل طابعاً عاطفياً أكثر من كونها مشروعاً طويل الأمد. وأوضح التقرير أن أي عودة محتملة إلى نادي العاصمة الإيطالية ستكون بعقد قصير الأجل، مع ضرورة قبول اللاعب بتخفيض كبير في راتبه الحالي الذي يبلغ نحو 12 مليون يورو صافياً في الموسم. وحتى في حال تأهل النادي الإيطالي لدوري أبطال أوروبا، فإن سقف الرواتب في روما لا يسمح بأكثر من 4 ملايين يورو سنوياً، ما يجعل الصفقة مرهونة بتنازلات مالية من جانب النجم المصري.
ويحتفل صلاح بعيد ميلاده الرابع والثلاثين في شهر يونيو/حزيران المقبل، بعدما قضى سبعة أعوام في ملعب أنفيلد منذ انتقاله إلى ليفربول قادماً من روما في صيف 2017 مقابل 42 مليون يورو. ورغم تقدمه في السن، واصل النجم المصري ترك بصمته هذا الموسم مسجلاً 10 أهداف مع 9 تمريرات حاسمة خلال 34 مباراة رسمية، إلا أن تقارير أشارت إلى وجود خلافات مع المدير الفني أرني سلوت ساهمت في تسريع قرار الرحيل.
## إشارة قضائية بإزالة "مخيم للنازحين" تثير الجدل في لبنان
28 March 2026 08:06 PM UTC+00
أثار مقطع فيديو جدلاً واسعاً في لبنان ادّعت خلاله المحامية مايا صباغ، اليوم السبت، أنّ القضاء اللبناني أعطى إشارة بإزالة خيمٍ للنازحين من الحرب في منطقة الشويفات، قرب الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفة أنّ عناصر القوى الأمنية أزالت الخيم بعد تركيبها، وذلك بإشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر.
وقالت صباغ إنّ هذه الخيم كانت تهدف إلى إيواء النازحين عوضاً عن المُكوث في العراء، مضيفة أنّ القائمين على المخيم تبلغوا عبر اتصال وردَ من فصيلة الشويفات في قوى الأمن تطلب منهم إزالة الخيم خلال ساعات. 
 في المقابل، أوضح مصدر قضائي لـ"العربي الجديد" أنّ القاضي سامي صادر أعطى إشارة قضائية بإزالة الخيم لعدم وجود ترخيص رسميّ صادر عن محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي. كما جرى التواصل مع مالك الأرض ليتقدم بطلب الحصول على الترخيص من المحافظ لكنه أكد عدم حصوله عليه، لذلك فإنه تنفيذاً للقانون، أعطيت الإشارة لإزالة هذه الخيم حتى الحصول على ترخيص رسميّ، وفق المصدر. كما أوضح أن هناك العديد من مراكز الإيواء في جبل لبنان التي لا تزال قادرة على استيعاب النازحين، فضلاً عن أنّ "مدينة كميل شمعون الرياضية" في العاصمة بيروت لا تزال قادرة على استقبال عشرات العائلات النازحة، مؤكداً أن القضاة مسؤولون عن إنفاذ القانون فقط.
بدورها، أصدرت بلدية الشويفات بياناً أوضحت فيه أنّ الحملة التي يتعرّض لها القاضي صادر "مجحفة ومضلّلة، لا تمتّ إلى حقيقة الوقائع بصلة، وتندرج في إطار التجنّي غير المبرّر". وأضافت أن المعطيات الميدانية والأمنية أظهرت بوضوح خطورة الموقع المقترح على سلامة النازحين، خصوصاً أنّ هذه البقعة كانت قد تعرّضت خلال حرب 2024 لقصف قريب، ما يجعلها منطقة غير آمنة ومعرّضة لأي تهديد محتمل. وعلى هذا الأساس، جاء قرار القاضي صادر بمنع إقامة المخيّم "انطلاقاً من مسؤوليته القانونية وحرصه على حماية الأرواح"، وفق البيان. وشددت البلدية على أنّ "الإجراءات المتّخذة جاءت بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ومن بينها فصيلة الشويفات، وهي في إطار حفظ الأمن العام وصون سلامة المواطنين".
وشهدت منطقة الشويفات خلال الـ66 يوماً من العدوان الإسرائيلي السابق على لبنان بين سبتمبر/ أيلول وأواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أكثر من 10 استهدافات إسرائيلية طاولت منشآت في نطاق المنطقة، وتحديداً في حيي الأمراء والعمروسية، وهو الحيّ الذي تقع أرض مخيم النزوح في نطاقه، وقد طاول اعتداء إسرائيلي مبنى في 2024 يُقابل أرض مخيم النزوح. يضاف إلى ذلك أن المنطقة لا تبعد كثيراً عن ضاحية بيروت الجنوبية، وهي تتداخل ببعض الأحياء معها أكان لجهة حي السلّم أو بعض المناطق الأخرى مثل صحراء الشويفات.
وتعود هذه الأرض إلى مواطن لبناني من آل الحسيني، وهي تقع بالقرب من معمل شركة غندور، المعروف هناك. عرض مالكها في وقت سابق إمكانية أن يشيّد عليها مركزاً لتعبئة الغاز المنزلي، إلا أنّ الجهات المعنية رفضت الطلب خشية قربها من المعامل وحتى المجمعات السكنية في المنطقة.
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشويفات نضال الجردي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "صاحب الأرض قرر استغلالها وتحويلها إلى مركز إيواء مؤقت خدمة للنازحين، وبدأ بالتنسيق مع بعض الجمعيات المهتمة بتقديم المساعدات، وحين عرض علينا الأمر، أبدينا كل التعاون، لكن تبين لاحقاً أنّ المنطقة تعتبر غير آمنة خصوصاً أنها تعرّضت لاستهدافات إسرائيلية في السابق، لذلك رفضت البلدية الطلب".
وكشف الجردي أنّه كان العمل يجرى على تجهيز مئة خيمة تصلح لاستقبال مئة عائلة من النازحين، ثم جاءت الإشارة القضائية بإزالة هذه الخيم بعدما باشرت الجهات المعنية بتقديم المساعدة على تركيب 10 خيام فقط، مؤكداً أنّ المشروع كان في بداياته ولم تُستخدم هذه الخيم، مشدداً على أنّ البلدية "تعمل على متابعة أحوال النازحين وتأمينهم في مراكز إيواء".
والاثنين الماضي، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد إنّ إجمالي عدد النازحين المسجلين بلغ مليوناً و162 ألفاً و237 شخصاً، مع تواصل القصف الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء المفتوحة حالياً 645 مركزاً تضم نحو 133 ألف شخص. وشددت على أنّ جميع مراكز الإيواء الرسمية تخضع حصراً لسلطة الدولة، بإدارة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية، وبالتعاون مع الشركاء، ولا تتبع لأي جهة أو حزب.
## مقبرة جماعية في الشدادي شمال شرقي سورية تكشف مصير ضابط منشق
28 March 2026 08:10 PM UTC+00
تتواصل عمليات الكشف عن هويات الضحايا الذين عُثر على جثثهم ضمن مقبرة جماعية قرب سجن الكم الصيني في مدينة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، وسط تصاعد الغضب الشعبي والعشائري في المنطقة، ومطالبات بفتح تحقيق شفاف في ملابسات القضية. وذكرت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة، اليوم السبت، في منشور لها على "فيسبوك"، أنه عُثر على مقبرة جماعية بالقرب من سجن الكم الصيني تضم تسع جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبيل بسط سلطة الدولة على المنطقة.
وأضافت أنّ الجهات المعنية ستتولى الكشف عن هوية الضحايا وتقديم التوضيحات حول المقبرة. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأنه تم التعرف على جثة الضابط المنشق عواد الحسين الخليف، المعروف بـ"أبو عدي"، بين الضحايا. وبحسب المعلومات، كان الخليف برتبة ملازم أول، ويتحدر من ناحية الصور شمال دير الزور شرقي سورية، وقد انشق عن قوات نظام الأسد عام 2012 وانضم إلى صفوف المعارضة السورية.
وأضافت المصادر أن الخليف اعتُقل من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عام 2021 بتهمة التواصل مع "الجيش الحر"، قبل أن ينقطع الاتصال به منذ ذلك الحين، إلى أن جرى التعرف على جثمانه ضمن المقبرة المكتشفة حديثاً. وأفادت مصادر محلية في وقت سابق اليوم بأنّ جثث التي عثر عليها في المقبرة يُعتقد أنها تعود لأشخاص كانوا محتجزين لدى "قسد" قبل بسط سيطرة القوات الحكومية السورية على المنطقة أخيراً، وتم التعرف على بعض الضحايا، بينهم أشخاص من عشيرتي العكيدات والمحاسن.
ويُعد سجن الكم الصيني، الواقع في ناحية الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، من أبرز مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها "قسد"، حيث استُخدم لاحتجاز آلاف المعتقلين، بينهم عناصر من تنظيم "داعش". وتشهد مناطق في ريف الحسكة حالة من الغضب والاستياء العشائري، عقب تمكن عدد من الأهالي من التعرف على جثث ذويهم بين الضحايا، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكد وجهاء من العشائر أن الأمر يمثل "انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان"، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان إنصاف الضحايا وذويهم. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الدعوات الشعبية والعشائرية لتحقيق العدالة، في ظل مخاوف من تفاقم التوترات في المنطقة التي شهدت خلال السنوات الماضية صراعات معقدة وتبدل السيطرة بين عدة أطراف.
27 March 2026 04:48 PM UTC+00
أدرجت موسكو مخرج الفيلم الوثائقي "السيد لا أحد بمواجهة بوتين" الحائز أوسكار، بافيل تالانكين، على قائمة "عملاء الخارج"، بحسب ما أعلنته وزارة العدل الروسية، اليوم الجمعة. واتّهمت الوزارة في مذكّرة ملحقة بقرارها المخرج البالغ 35 عاماً بـ"نشر معلومات خاطئة عن القرارات المتّخذة والسياسات المنفّذة من السلطات الروسية" وبمعارضة الحرب في أوكرانيا، من دون أن تشير إلى فيلمه.
وصوّر بافيل تالانكين الذي كان يدير أنشطة تعليمية في مدرسة في مدينة كاراباش الصغيرة في أورال ممارسات التعبئة العقيدية المتزايدة للتلاميذ التي زادت السلطات الروسية من حدّتها منذ شنّ الغزو على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022. وفرّ تالانكين من روسيا في صيف 2024 آخذاً معه التسجيلات.
وشكّلت المشاهد المصوّرة محور فيلمه "السيد لا أحد بمواجهة بوتين"، المؤلف من 90 دقيقة، والذي أخرجه مع المخرج الأميركي ديفيد بورنستين، وحاز جائزة أوسكار أفضل وئائقي في منتصف مارس/ آذار الحالي. وتجنّب الكرملين مرّات عدّة الردّ على أسئلة بشأن الوثائقي.
وكانت لجنة روسية لحقوق الإنسان قد اتّهمت القيّمين على الوثائقي باستخدام صور قاصرين من دون موافقة أولياء أمورهم. وهو الاتهام الذي استندت إليه محكمة في منطقة تشيليابينسك حيث صوّر الفيلم، لإصدار قرار، أمس الخميس، يحظر عرضه على ثلاث منصات بثّ تدفقي محليّة. كما أشارت القاضية في حكمها إلى أن العمل يتضمن "بروباغندا تروّج صورةً سلبية إزاء الحكومة".
(فرانس برس)
## المنتخب الإيطالي يثير غضب البوسنة قبل مواجهتها بفيديو مثير للجدل
27 March 2026 04:49 PM UTC+00
دخل المنتخب الإيطالي في قلب عاصفة إعلامية، قبل مباراته الحاسمة أمام البوسنة والهرسك، المقررة في زينيتسا، ضمن نهائي ملحق التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بعدما انتشر فيديو وُصف بـ"المستفز"، وأثار غضبًا واسعًا داخل الأوساط البوسنية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ما بعد فوز إيطاليا على أيرلندا الشمالية (2-0) في نصف نهائي الملحق يوم أمس الخميس، حيث أظهرت لقطات بثتها قناة "راي" الإيطالية عددًا من لاعبي "الآتزوري" وهم يتابعون ركلات الترجيح بين البوسنة وويلز. وعقب تسجيل البوسنة ركلة الترجيح الحاسمة، ظهر بعض اللاعبين الإيطاليين وهم يحتفلون ويبدون ارتياحًا واضحًا، في مشهد اعتُبر مثيرًا للجدل، تسبب بغضب في البوسنة بحسب موقع "ميركاتو فوت" الفرنسي الذي أشار إلى أن الفيديو وصف بأنه "عدم احترام وغرور" من الإيطالييين.
وانتشرت تلك اللقطات بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا في البوسنة، حيث تم تفسيرها على أنها دليل على استهانة إيطاليا بالمنافس، واعتبار البوسنة الخصم الأسهل في النهائي، ووصلت الانتقادات إلى حد وصف التصرف بـ"الغرور وعدم الاحترام"، مع تأكيد جماهير بوسنية أن هذه اللقطة ستُستخدم كحافز إضافي قبل المواجهة المرتقبة في مدينة زينيتسا. ولم يقتصر الجدل على البوسنة فحسب، بل امتد إلى الداخل الإيطالي، حيث انقسمت الآراء بين فريق ينتقد القناة الناقلة لبثها هذه اللقطات الحساسة، وآخر حمّل اللاعبين مسؤولية التصرف غير المدروس، كما أبدى بعض المحللين تخوفهم من تأثير هذه الحادثة على تركيز المنتخب قبل المباراة المصيرية.
وستكون المباراة على صفيح ساخن بين المنتخبين، إذ تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، والتي ستحدد المتأهل إلى كأس العالم 2026، في ظل أجواء مشحونة، مع ضغط جماهيري كبير في زينيتسا، ودافع معنوي مضاعف لدى منتخب البوسنة، وتخوف إيطالي من "ردة فعل عكسية". وتأتي هذه المباراة في وقت تسعى إيطاليا للعودة إلى كأس العالم بعد غيابها عن نسختي 2018 و2022، ما يزيد من أهمية اللقاء وحساسيته.
Look at this disrespect and arrogance by Italy. They were already celebrating after we won penalties. We will take this to account in Zenica!pic.twitter.com/P8DCNvpb39
— Bosnian Football (@BosniaNTBall) March 27, 2026
## استهداف مجمع المياه الثقيلة في إيران... ما نعرفه عن منشآة خنداب؟
27 March 2026 05:15 PM UTC+00
أعلنت السلطات المحلية في المحافظة الوسطى وسط إيران عن تعرّض مجمع خنداب (آراك) للمياه الثقيلة لهجوم جوي مساء اليوم الجمعة، وذلك عقب سلسلة هجمات استهدفت خلال هذه الحرب منشآت نووية أخرى في أصفهان وكذلك مناطق محيطة بمفاعل بوشهر جنوب البلاد.
وقال نائب رئيس المحافظة للشؤون السياسية والأمنية، محسن قمري، إن مجمع "خنداب" تعرّض على مرحلتين لهجوم من "العدو الأميركي والصهيوني". وأكد قمري أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، مشيراً إلى أنّ الإجراءات الوقائية التي اتُّخذت مسبقاً حالت دون وقوع أضرار تهدد السكان أو المناطق المجاورة. ودعا المسؤول الإيراني، المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من موقع الهجوم حفاظاً على سلامتهم.
من جانبها، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عدم تسجيل إي خسائر بشرية جراء الهجوم الذي استهدف مجمع المياه الثقيلة في خنداب. وأكدت أن التدابير والإجراءات الوقائية التي كانت مُعتمدة مسبقاً حالت دون وقوع أي تلوث أو أخطار بيئية، موضحةً أنه لا يوجد أي تهديد يطاول سكان المنطقة.
وأقر الجيش الإسرائيلي باستهداف المفاعل. وقال في بيان إن "سلاح الجو الإسرائيلي (...) استهدف قبل وقت قصير مفاعل المياه الثقيلة في آراك بوسط إيران"، معتبرا أنه "موقع رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية".
وكان هذا المفاعل هدفاً في الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي، كما عاد  ليستهدف مجدداً في الحرب الحالية، ما يعكس أهميته الاستراتيجية. وفي ضوء ذلك، تبرز الحاجة إلى فهم طبيعته ودوره. وفيما يلي أبرز المعلومات عنه:
يعتبر مفاعل خنداب (آراك) أحد أكبر المنشآت النووية الإيرانية ويقع على بعد 5 كيلومترات من مدينة خنداب وسط إيران.
بدأت عملية بنائه عام 1998 لإنتاج الماء الثقيل المستخدم في الصناعات النووية، ثم افتتح عام 2006.
ظهرت أول معلومات عن مفاعل خنداب، المعروف سابقاً باسم مفاعل آراك للماء الثقيل في ديسمبر/كانون الأول 2002، عندما نُشرت صور بالأقمار الاصطناعية من معهد العلوم والأمن الدولي.
تنتج إيران سنوياً 20 طناً من الماء الثقيل. وحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، تصدّر إيران هذا الماء إلى ثمانية دول.
يتشكل المفاعل من قسمين كبيرين، الأول مجمع لإنتاج الماء الثقيل، والثاني مفاعل بحثي.
يحتوي الوقود المستنفد من المفاعل على البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية.
يعد مفاعل خنداب "أكثر تعقيداً من مفاعل طهران للبحوث"، حسب تصريحات للرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي.
وكانت مجموعة 5+1 (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا) قد أعربت عن قلقها من إنشاء المفاعل بسبب إنتاجه سنوياً نحو ثمانية كيلوغرامات من مادة البلوتونيوم، معتبرة أن هذه الكمية تكفي لصناعة قنبلة إذا قررت إيران التوجه نحو صناعة الأسلحة النووية، وبالتالي اتفقت إيران والمجموعة بموجب البند الثالث من الملحق الأول بالاتفاق النووي على إغلاق قلب المفاعل بالإسمنت وإعادة بنائه. وبحسب الاتفاق النووي، فقد تشكلت مجموعة عمل لإعادة برمجة مفاعل آراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق استُبدِلَت ببريطانيا. لكن المجموعة لم تنفذ التزاماتها بشأن هذا المفاعل، وبدأت إيران بنفسها بإعادة برمجة الموقع لاحقاً.
## جدل قانوني يرافق نية السنغال عرض كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا
27 March 2026 05:16 PM UTC+00
أكد رئيس نادي المحامين في المغرب مراد العجوطي، أنه قدّم طلباً لعدم عرض كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا، خلال مواجهة بيرو والسنغال الودية المقرّرة يوم السبت، في خطوة قد تصل إلى حدّ المطالبة بمصادرة الكأس. وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الاتحاد السنغالي نيته الاحتفال بالتتويج بلقب "كان 2025" أمام الجماهير في ملعب فرنسا، خلال مواجهة بيرو الودية، رغم قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سحب التتويج من "أسود التيرنغا" ومنح اللقب إلى المغرب.
وأشار موقع "أر.أم.سي" الفرنسي، اليوم الجمعة، إلى أن الاستجابة لطلب نادي المحامين المغاربة تبدو معقّدة على أرض الواقع. وبمبادرة فردية ودون تفويض من الاتحاد المغربي لكرة القدم، وجّه رئيس نادي المحامين في المغرب "إشعارَين رسميَين" إلى الشركة المُشغلة لملعب فرنسا، وكذلك الجهة المنظمة، واستند المحامي المغربي في تحركه إلى أن إجراءات محكمة التحكيم الرياضي لا تُوقف تنفيذ قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف، ما يعني، وفق رأيه، عدم أحقية السنغال في إعلان نفسها بطلة لأفريقيا أو عرض كأس أمم أفريقيا أمام الجماهير.
لكن قبل اللجوء إلى "مصادرة الكأس"، والتي لا تزال بحوزة السنغال، سيتعين على المحامي المغربي العجوطي اتخاذ عدة خطوات وفق المصدر نفسه، في مقدمتها تقديم طلب إلى قاضٍ لوضع الكأس تحت الحجز القضائي، في حال مضت السنغال ومنظمو المباراة ضد بيرو قدماً في خطتهم. وبمجرد اتخاذ هذه الخطوة الأولى، وفي حالة موافقة قاضٍ فرنسي على إصدار حكم بشأن مثل هذا الإجراء في أقل من 24 ساعة بموجب المادة 1961 من القانون المدني، فسيكون من الضروري كسب قضية "مصادرة الكأس". وحتى لو أيّد قاضٍ فرنسي طلب العجوطي حجز الكأس، فلن يُحسم الأمر، وستبقى كأس أفريقيا بعيدة عن يد المغرب.
وأشار المصدر إلى أنه يُمكن للقاضي المسؤول عن القضية تعيين محضر قضائي (ضابط عمومي مفوض لتنفيذ الأحكام) لاستعادة الكأس، أو "الممتلكات المنقولة" بالمعنى القانوني. وإذا لزم الأمر، يمكن لهذا المحضر المعيّن من المحكمة الاستعانة بالشرطة في حال وجود مقاومة من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أو أعضاء المنتخب الوطني. وبعد استكمال جميع الخطوات السابقة، سيظل من الضروري إيجاد جهة لحفظ الكأس، ريثما يُحسم النزاع القانوني بين المغرب والاتحاد الأفريقي لكرة القدم والسنغال نهائياً. ولم يُحدد جدول زمني دقيق بعد كما هو واضح من القضية عند بدء الإجراءات عقب استئناف السنغال لدى "كاس"، وهذا يعني أنه من المحتمل أن يجري وضع الكأس لدى جهة مستقلة، تعيّنها المحاكم لفترة طويلة حتى صدور القرار النهائي من محكمة التحكيم الرياضي.
## ميسي يحظى بفرصة جديدة لوداع جمهور الأرجنتين
27 March 2026 05:23 PM UTC+00
سيحظى النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 سنة)، بفرصة جديدة لتوديع الجمهور الأرجنتيني على ملعب لا بومبونيرا في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وذلك بعد أن كان خاض آخر مباراة له أمام جماهير هذا الملعب في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.
وكان ميسي اعتقد أنه خاض آخر مباراة له في الأرجنتين، وتحديداً في ملعب لا بومبونييرا الشهير، إذ يخطط للعب بطولة كأس العالم 2026، واعتزال اللعب الدولي بعدها نهائياً، الأمر الذي كان سيعني عدم ظهوره بقميص منتخب الأرجنتين مجدداً أمام الجماهير في بلاده، إلا أنّ إلغاء مواجهة الفيناليسما التي كانت مقررة، اليوم الجمعة، بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب لوسيل في قطر، بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، ساهم في أن يحظى النجم الأفضل في العالم لوداع أخير أمام محبيه في الأرجنتين.
وبسبب إلغاء الفيناليسما، اختار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم مواجهة منتخبي موريتانيا وزامبيا ودياً خلال نافذة "فيفا" الدولية الحالية، وستُقام المباراتان، اليوم الجمعة والثلاثاء المقبل، على التوالي، في ملعب لا بومبونيرا، مما سيُتيح لـ"البولغا" اللعب مجدداً أمام الجمهور الأرجنتيني، وسيحظى باستقبال ووداع أسطوري جديد، وذلك بعد المباراة الأخيرة التي لعبها في سبتمبر الماضي وفازت فيها الأرجنتين على منتخب فنزويلا بثلاثية نظيفة، ضمن تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى المونديال.
وكان ميسي قد ألقى خطاباً مؤثراً بعد تلك المباراة، قال فيه: "لطالما حلمتُ دائماً بنهاية مثل هذه أمام الجماهير الأرجنتينية، والآن أن أكون مع شعبي هنا بعد الكثير من السنوات، وبعد اللحظات الرائعة التي عشتها مع برشلونة، كان حلمي أن أعيش الشغف نفسه هنا في بلدي مع شعبي". وعليه سيحظى "البولغا" مجدداً بفرصة لإلقاء خطاب مؤثر جديد أمام الجماهير الأرجنتينية.
وستحظى الجماهير الأرجنتينية بفرصة لمتابعة ميسي من أرض الملعب مجدداً، وربما تكون هذه آخر 180 دقيقة يلعبها في بلده أمام كل من موريتانيا وزامبيا، وربما يشهد الملعب مجدداً انهمار دموع المشجعين لأن الأسطورة الأرجنتينية اقترب من الاعتزال الدولي، وهو القرار المتوقع بعد نهاية مونديال 2026.
## موسكو تتمسك بنورد ستريم وتحذر من "محاولات أميركية" للسيطرة عليه
27 March 2026 05:28 PM UTC+00
وصفت موسكو الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب الغاز "نورد ستريم" و"نورد ستريم 2" بـ"المعقّد"، وذلك في ظل استمرار العقوبات الغربية وتضارب المواقف الدولية تجاه هذه الأصول الحيوية. وفي وقت تؤكد فيه روسيا ملكيتها للبنية التحتية عبر شركة "غازبروم"، يبرز حديث عن طموحات أميركية للسيطرة على هذه الخطوط.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم الجمعة، أن الوضع القانوني المحيط بخطي أنابيب "نورد ستريم" معقد نتيجة العقوبات التي تفرضها الدول الغربية، والتي تعتبرها روسيا غير قانونية وفق مبادئ القانون الدولي. وأكد أن ملكية هذه الأنابيب لا تزال محفوظة لشركة غازبروم الروسية، على الرغم من انسحاب العديد من الشركات الأجنبية الشريكة من التحالف الدولي الذي كان يدير المشروع. وأشار إلى أن هذه الخطوط حالياً متوقفة عن العمل، خاصة بعد تعرض أحدها للتدمير.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "فرانس تي في" الفرنسية، أمس الخميس، إن "الولايات المتحدة تتحدث عن رغبتها في الاستيلاء على خطَّي أنابيب الغاز الروسيَّين نورد ستريم ونورد ستريم 2".
من جهتها، قالت المحامية الروسية أليكساندرا بوبوفا، لـ"العربي الجديد"، إن "العقوبات المفروضة على مشروع نورد ستريم تعد إجراءً قسرياً أحادياً لا يستند إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي، مما يجعلها مخالفة لمبدأ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، وتابعت: "محاولة فرض قيود على تصرف المالك الشرعي (غازبروم) بممتلكاته تعتبر انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية المكفولة في معظم الأنظمة القانونية، وهو ما يمنح روسيا أساساً للطعن في أي إجراءات تستهدف نزع الملكية أو تقييدها".
وأضافت بوبوفا أن "أي محاولة لمصادرة أو إدارة هذه الممتلكات من دولة أجنبية ستعتبر عملاً عدائياً يستدعي الرد بآليات القانون الدولي، بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الدولي للمطالبة باستعادة السيطرة الكاملة أو التعويض العادل، خصوصاً أن هذه الأصول تعتبر مملوكة لكيان قانوني لا يزال قائماً".
وفي وقت لاحق، دعا الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة مناقشة إمكانية إعادة تأهيل خط "نورد ستريم". وكتب ديميترييف، في حسابه على منصة "إكس"، إن "أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي ارتفعت بحدّة، متجاوزة التوقعات الأولية لعام 2026"، معتبراً أن "الوقت قد حان لمحبي الحرب في أوروبا لمناقشة إعادة بناء الأنبوب على نفقتهم الخاصة"، في إشارة إلى أن الحل لأزمة الطاقة الأوروبية يبدأ بالعودة إلى هذا المصدر.
The Iran conflict is going to force a complete rethink of energy security, strategic autonomy, and economic priorities across the EU. This could be the catalyst that finally reshapes (or even redefines) the Union. History in the making.
— Rahul Singh ️ (@Rahulsingh014) March 27, 2026
ويتكون نظام خطوط أنابيب "نورد ستريم" من خطَين مزدوجَين يعبران بحر البلطيق وصولاً إلى ألمانيا، وكان يمثل أكبر مسار لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بقدرة تصل إلى 110 مليارات متر مكعب سنوياً. أما الخط الثاني "نورد ستريم 2"، فقد اكتمل بناؤه في عام 2021، لكنه لم يدخل حيز التشغيل بسبب تدهور العلاقات بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا، كما تعرض لانفجارات غامضة في عام 2022 أدت إلى تدمير أحد الخطين، بينما بقي الآخر سليماً.
## بن ناصر يصدم الجزائريين بسبب إصابة مع فريقه الكرواتي
27 March 2026 05:33 PM UTC+00
تعرّض نجم منتخب الجزائر لكرة القدم، إسماعيل بن ناصر (28 عاماً)، لإصابة خلال تدريباته مع فريقه دينامو زغرب الكرواتي. ولم يتم الكشف رسمياً عن خطورة الإصابة الجديدة التي قد تعطل تألق اللاعب الجزائري، خاصة أنه يحرص على استعادة مستواه، تحسباً للمشاركة في كأس العالم 2026. كما أنه يطمح  لإنهاء الموسم بأفضل طريقة، حتى يضمن الحصول على عرض احترافي أفضل في الموسم المقبل، بعدما انتقل إلى الفريق الكرواتي مُعاراً إلى نهاية الموسم من ميلان الإيطالي.
وذكر حساب موقع فوتبول كرواتيا في منصة إكس، أنه "تعرض لاعب خط الوسط، الذي عاد أخيراً للمباريات بعد غياب دام شهرين، لإصابة في الركبة خلال التدريبات. ورغم استبعاد المخاوف الأولية من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي، فإنه قد يغيب لعدة أسابيع". ومن شأن هذه الإصابة أن تشكل ضربة قوية لطموحات بن ناصر، الذي تعاقد مع الإصابات في الفترة الماضية، وغاب عن العديد من المباريات بسبب عدم جهوزيته البدنية. وقد أصيب بن ناصر في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وغاب عن ربع النهائي، وشارك في مواجهتين فقط مع فريقه الكرواتي منذ نهاية "الكان".
وكان بن ناصر قد فضّل البقاء مع الفريق التركي، عوضاً عن المشاركة في معسكر "الخضر"، رغم أن الجهاز الفني كان ينوي توجيه الدعوة إليه، لكنّ اتفاقاً حصل بين الطرفين لتغليب مصلحة اللاعب. وكان هدف النجم الجزائري من وراء هذه الخطوة، تطبيق برنامج إعدادي لدعم جهوزيته البدنية، بعدما غاب عن المباريات فترة طويلة، ولكن سوء الحظ لاحقه مجدداً بعد هذه الإصابة التي تحد من فرصه في المشاركة في المونديال، في حال غاب طويلاً عن الملاعب نظراً لقوة المنافسة في صفوف منتخب الجزائر.
## أرباح "بي واي دي" تتراجع بنسبة 19% لتصل إلى 4.7 مليارات دولار
27 March 2026 05:42 PM UTC+00
أعلنت شركة "بي واي دي"، عملاقة السيارات الكهربائية الصيني، اليوم الجمعة، أنّ صافي أرباحها السنوية لعام 2025 تراجع بنسبة 19% مقارنة بالعام السابق، وهو أول تراجع لأرباحها منذ 2021، في ظل ضعف الإنفاق المحلي واحتدام المنافسة داخل السوق الصينية، بالتزامن مع سعيها للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضحت الشركة في إفصاح لبورصة هونغ كونغ، أن صافي أرباحها العائدة إلى المساهمين بلغ 32.6 مليار يوان (4.7 مليارات دولار) العام الماضي، انخفاضاً من 40.3 مليار يوان في عام 2024. وقالت الشركة إنها سجلت مبيعات سنوية قياسية بلغت 116 مليار دولار في الفترة نفسها.
وبرزت "بي واي دي"، التي يعتبر اسمها اختصاراً للأحرف الأولى من التعبير الإنكليزي "Build Your Dreams"، خلال السنوات الأخيرة أبرز لاعب في سوق السيارات الكهربائية الصينية، الأكبر عالمياً. ورغم ريادة الصين عالمياً في هذا القطاع، فإن شدة المنافسة المحلية أثّرت على الربحية، ما دفع الشركة ومنافسين آخرين إلى التوجه نحو الأسواق الخارجية.
كما تزايدت الرقابة على قطاع السيارات الكهربائية، حيث انتقدت جهة صناعية بارزة شركات السيارات الصينية العام الماضي بسبب إشعال حرب أسعار في ما بينها، وذلك بعد إعلان "بي واي دي" عن تخفيضات واسعة عبر برامج استبدال السيارات.
وقال رئيس مجلس الإدارة وانغ تشوان فو، إن المنافسة في قطاع مركبات الطاقة الجديدة بلغت "ذروتها"، ودخلت ما وصفها "مرحلة إقصاء قاسية". وقد تراجعت أرباح الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 33% على أساس سنوي، في ثاني انخفاض فصلي على التوالي، بعد فترة من النمو القوي والمتواصل، علماً أن أرباح الربع الأول من العام نفسه كانت الأعلى في تاريخ الشركة لهذا الفصل.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، تواصل "بي واي دي" تعزيز حضورها العالمي، حيث تعمل سياراتها حالياً في 119 دولة ومنطقة حول العالم، وفقاً للإفصاح. كما باعت أكثر من 13 ألف سيارة في دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بزيادة سنوية بلغت 272.1%، بحسب تقرير لرابطة مصنّعي السيارات الأوروبية.
وتواصل الشركة، التي تُعد أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، توسعها في الأسواق العالمية، بما في ذلك أميركا اللاتينية وأوروبا، حيث تكون هوامش الربح عادة أعلى مقارنة بالسوق الصينية. كما تراهن على تطوير تقنيات متقدمة لتعزيز جاذبيتها، إذ أعلنت قبل أيام من نتائجها المالية عن بطارية جديدة فائقة السرعة في الشحن.
لكن في ظل المنافسة الحادة داخل الصين، يتوقع محللون أن تواجه الشركة تحديات كبيرة خلال العام الحالي. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة الحرب في إيران بدأ يعيد الزخم للاهتمام بالطاقة المتجددة، ما قد يدعم الطلب على السيارات الكهربائية. وفي العام الماضي أيضاً، تجاوزت "بي واي دي"، شركة تسلا الأميركية لمالكها إيلون ماسك، بوصفها أكبر منتج للسيارات الكهربائية عالمياً، بعدما باعت 2.26 مليون سيارة، بزيادة 28% على أساس سنوي، في حين بلغت مبيعات "تسلا" 1.64 مليون سيارة، بانخفاض 9%.
(أسوشييتد برس، فرانس برس)
## نادال يُدافع عن ألكاراز: لن يفوز بكل المباريات
27 March 2026 05:45 PM UTC+00
دافع نجم التنس العالمي المعتزل، الإسباني رافايال نادال (39 عاماً)، عن مواطنه كارلوس ألكاراز (22 عاماً) بعدما تعرض المصنف الأول عالمياً إلى انتقادات قوية في الأيام الماضية، وذلك عقب خسارته في بطولة ميامي للتنس، ووداع المسابقة سريعاً منذ الدور الثالث، بخسارته أمام الأميركي سيباستيان كوردا، بعد بداية موسم مميزة حصد خلالها الكثير من النتائج الإيجابية وخاصة في بطولة أستراليا، أولى دورات "غراند سلام".
ونقل موقع tennisactu الفرنسي، الخميس، تصريحات نادال بشأن هزيمة ألكاراز الأخيرة، إذ قال: "لن نقلق بشأن خسارتَين، هذا غير منطقي. لقد فاز لتوه ببطولة أستراليا المفتوحة، ولديه سبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وهو المصنف الأول عالمياً. هل سيفوز بكل مباراة هذا العام؟ بالطبع لا. لا يمكننا أن نطلب منه أكثر مما يُقدم. مهما بلغ نجاحك أو كنت في سلسلة انتصارات، فلكل شخص الحق في أن يمر بيوم يشعر فيه بالإحباط أو التعب. هذا أمر طبيعي تماماً. قد يمرّ علينا جميعاً يوم لا تسير فيه الأمور على ما يرام، لأنّنا نشعر بتعب أكثر من المعتاد. سيحظى ألكاراز بفرصة التعويض على الملاعب الترابية، إذ سيستأنف اللعب في مونت كارلو".
ويرتبط نادال بعلاقة قوية بالمصنف الأول عالمياً، خاصة وأنّ أسلوب ألكاراز يُشبه إلى حدّ كبير طريقة نادال، وكل لاعب منهما متألق على الملاعب الترابية، ذلك أن ألكاراز يبدو قادراً على إعادة نجاحات "الماتادور" صاحب 11 لقباً في بطولات "غراند سلام" منها 14 لقباً في رولان غاروس، وقد فاز النجم الجديد للتنس العالمي، بنسختَين في باريس إلى غاية الآن.
## بيلنغهام يعترف بخطئه: قررت الاستمرار في اللعب رغم أوجاعي
27 March 2026 05:56 PM UTC+00
كشف لاعب وسط ريال مدريد، الإنكليزي جود بيلنغهام (22 عاماً) عن تفاصيل صعبة مر بها بسبب إصابة في الكتف، أجبرته على اللعب لعدة أشهر وهو تحت تأثير حقن لتخفيف الألم. وقال بيلنغهام في تصريحات نقلتها صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الجمعة، إن معاناته بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 خلال المباراة ضد رايو فاليكانو، حين تعرض لخلع في الكتف، جعله غير قادر على تقديم أفضل مستوى له: "بدأ كل شيء يوم مباراة رايو، كان أسوأ ألم شعرت به في حياتي. شعرت وكأن الوقت توقف حتى أعادوا الكتف إلى مكانه، واستغرقت العملية 90 ثانية منذ دخولي الملعب. كنت قادراً سابقاً على إعادة الكتف لوضعه عندما يخرج من مكانه".
وأضاف اللاعب، أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يعاني فيها من مشاكل في الكتف، بعد أن عانى منها سابقاً في بوروسيا دورتموند: "في آخر موسم لي مع دورتموند نصحوني بإجراء عملية، بعد سقوط تعرضت له. شعرت أن هناك خطأ ما، لكن كان ذلك في أغسطس، وكان كأس العالم في ديسمبر، لذلك قررت عدم إجراء العملية". وأضاف: "عندما وصلت إلى مدريد لم يكن هناك ألم، ولم أرد أن أبتعد عن الفريق ثلاث أشهر في عامي الأول بسبب الإصابة. كل من حولي نصحوني بإجراء العملية، لكني أردت الاستمرار والمنافسة على مكان في التشكيلة بقيادة كارلو أنشيلوتي". وأشار بيلنغهام إلى أن إصابة الكتف أثرت على جسده بالكامل، إذ لعب وهو يعلم أن أي سقوط قد يسبب خلعاً جديداً للكتف، ما حال دون الوصول لمستواه الأمثل.
وتابع: "بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، سافرت إلى ألمانيا للمشاركة في كأس أمم أوروبا، ما أجل اتخاذ قرار العملية عدة أشهر. بعد خسارة النهائي أمام إسبانيا، لم أرد أن تكون هذه آخر تجربة سيئة لي، لكن كان هذا هو الوقت الأمثل لإجراء العملية. قررت اللعب عاماً آخر مع الألم والأوجاع، وهذا لم يكن قراراً صحيحاً". واختتم بيلنغهام حديثه: "العام الماضي علمني ألا أفترض إمكانية الفوز مجدداً بسهولة. الآن أنا أفضل بدنياً ومستعد للعودة إلى مستواي الطبيعي".
## إيران: تضرّر أكثر من 92 ألف منشأة مدنية في الهجمات المعادية
27 March 2026 06:04 PM UTC+00
وسط تواصل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران لليوم التاسع والعشرين، أفاد رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند بأنّ إجمالي عدد المنشآت المدنية المتضرّرة من جرّاء الهجمات المعادية بلغ 92 ألفاً و662 منشأة، من بينها 71 ألفاً و356 وحدة سكنية و20 ألفاً و127 وحدة تجارية تعرّضت لدمار كلي أو لأضرار.
The latest figures on damage caused by the airstrikes on Iran - Friday, March 27:
Civilian units:92,662
Residential units in the provinces: 71,356
Health, medical, and EMS facilities: 290
Schools: 600
Red Crescent centers:17
Operational vehicles: 48
Ambulances:46 https://t.co/1FcaYNCkQx pic.twitter.com/amG3SWy0Mk
— جمعیت هلالاحمر ایران (@Iranian_RCS) March 27, 2026
وبيّن كوليوند أنّ أكثر من 30 ألف شقة سكنية دُمّرت في العاصمة طهران، الأمر الذي يعكس حجم الاستهداف الواسع للمناطق السكنية فيها. وأضاف أنّ المناطق السكنية تعرّضت لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية والأميركية، مشدّداً على أنّ الادّعاءات القائلة بتجنّب قصف الأهداف المدنية "هي محض أكاذيب وتنافي الواقع الميداني الذي شهد استهدافاً واسعاً للمدنيين".
وأضاف رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنّ الاستهدافات طاولت البنى التحتية الحيوية والمنشآت الخدمية، مشيراً إلى توثيق تضرّر 290 مركزاً صحياً/ طبياً و600 مدرسة، بالإضافة إلى 17 فرعاً وقاعدة تابعة لجمعيته. وفي ما يخصّ المعدّات والآليات الخاصة بفرق الإغاثة، أفاد كوليوند بأنّ الهجمات الإسرائيلية والأميركية دمّرت ثلاث مروحيات إغاثة و46 مركبة إسعاف و48 مركبة إنقاذ، مؤكداً أنّ عدداً من مركبات الإسعاف تعرّض للقصف المباشر بالصواريخ في أثناء جهود لمساعدة مصابين.
Ms. Somayyeh Mir Abo Eshagh, a rescuer, instructor, and volunteer with the Iranian Red Crescent in Khansar, Isfahan Province, was martyred in an airstrike on the city. https://t.co/urMDzgFZGK pic.twitter.com/ZSim2uiB3i
— جمعیت هلالاحمر ایران (@Iranian_RCS) March 27, 2026
وتابع كوليوند أنّ فرق الإغاثة في إيران تعرّضت للاستهداف المباشر، الأمر الذي أسفر عن مقتل عنصر واحد وإصابة 14 مسعفاً. يُذكر أنّ جمعية الهلال الأحمر الإيراني نعت سمية مير أبو إسحاق، المنقذة والمدرّبة والمتطوّعة في مدينة خانسار بمحافظة أصفهان وسط البلاد، في غارة جوية.
ولفت كوليوند، في هذا الإطار، إلى أنّ جمعيته ترسل كلّ المستندات والبيانات ذات الصلة بالانتهاكات المسجّلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك من أجل المطالبة بمحاسبة الجهات المعتدية. وقد أفاد بأنّ ثمّة أربعة ملايين متطوّع و100 ألف عامل إغاثة مدرّبين تدريباً مهنياً في الجمعية، وبأنّ هؤلاء على أهبة الاستعداد للاستجابة للأوضاع القائمة، مؤكداً من ثم أنْ لا نقصَ في العديد.
عشرات الضحايا في إيران هذا اليوم
من جهة أخرى، أفاد محافظ قم (وسط) أكبر بهنام جو، اليوم الجمعة، بأنّ هجوماً استهدف حيّ بردیسان السكني فجراً أدّى إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة 10 آخرين بجروح، مضيفاً أنّ القصف أسفر عن تدمير 10 وحدات سكنية بالكامل وتضرّر 45 وحدة كلياً و200 وحدة أخرى جزئياً، في حين تواصل فرق الإغاثة وغيرها عمليات رفع الأنقاض.
وفي محافظة أصفهان (وسط)، أفادت السلطات المحلية بأنّ الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية أدّت إلى مقتل 26 شخصاً، من بينهم سبعة أطفال وسبع نساء، في حصيلة دموية تعكس وحشية الاستهداف. إلى جانب ذلك، ذكرت السلطات المحلية في أصفهان أنّ قصف مصنع "فولاذ مباركة"، مساء اليوم الجمعة، خلّف قتيلاً وجريحَين.
وفي شمال غرب إيران، أعلنت إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية تضرّر أكثر من 100 وحدة سكنية وتجارية وتعليمية بالإضافة إلى مسجد في منطقة ميرداماد بمدينة تبريز، فيما أشارت إلى أنّ المصابين نُقلوا إلى المراكز الطبية، لكنّهم غادروا بمعظمهم بعد تلقّي العلاج الإسعافي اللازم. وفي بلدة يامجي التابعة لمدينة مرند بالمحافظة نفسها، أسفر هجوم فجراً عن مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة، من بينهم طفلان.
أمّا في محافظة فارس جنوبي إيران، فقد أُعلن مقتل عاملَين اثنَين وإصابة شخصَين آخرَين في هجوم إسرائيلي أميركي استهدف مصنع إسمنت في منطقة فيروز أباد. بدورها، أعلنت السلطات المحلية في محافظة كرمانشاه غربي البلاد مقتل 13 مواطناً في هجمات على حيَّين سكنيَّين بالمدينة التي تحمل الاسم نفسه، وهي مركز المحافظة، وكذلك على إحدى قرى مدينة كنغاور، لافتةً إلى أنّ من بين الضحايا طفلَين وأربع نساء.
## روبيو يتحدث عن موعد نهاية الحرب: على إيران تحديد من سيفاوضنا
27 March 2026 06:12 PM UTC+00
أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع، اليوم الجمعة، بأن الحرب على إيران ستستمر لمدة تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن ثلاثة مصادر مطلعة على حديثه. وفي تصريحات لاحقة للصحافيين عقب الاجتماع، قال روبيو إن الولايات المتحدة تتوقع انتهاء الحرب خلال "أسابيع لا أشهر"، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر توضيحاً بشأن الجهة "التي ستمثل إيران" في أي محادثات محتملة.
وأشار روبيو، خلال الاجتماع الذي عُقد في فرنسا، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من إطلاق مفاوضات جدية مع إيران، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع دراسة خيارات تصعيدية قد تشمل استخدام قوات برية. وأكد كذلك أن الولايات المتحدة "مصممة على تحقيق جميع أهدافها" في الحرب. وقال للصحافيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس: "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث".
كما أوضح وزير الخارجية الأميركي أن التواصل مع إيران "لا يزال يتم عبر وسطاء وليس بشكل مباشر"، لافتاً إلى وجود حالة من عدم الوضوح بشأن الجهة التي تتخذ القرار داخل طهران في الوقت الراهن. وأضاف أن هناك مسؤولين إيرانيين يرغبان في إجراء مفاوضات مع واشنطن، لكنهما في حاجة إلى موافقة القيادة العليا. وأوضح، وفق ما نقل عنه "أكسيوس"، أن صعوبة التواصل تعود إلى امتناع المسؤولين الإيرانيين عن استخدام الهواتف خشية تعقبهم واستهدافهم، ما أدى إلى إبطاء وتيرة الاتصالات. وأوضح وزير الخارجية الأميركي: "لم نحصل على الجواب بعد"، مضيفاً: "تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة".
وذكر وزير الخارجية الأميركي، خلال حديث للصحافيين في باريس: "على الإيرانيين أن يتواصلوا معنا ويعلنوا الشخص الذي سيتحدث معنا".
من جانبه، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تأمل في عقد اجتماعات مع إيران خلال الأيام المقبلة. وأضاف ويتكوف، خلال مشاركته في منتدى استثماري في مدينة ميامي بولاية فلوريدا: "نعتقد أن اجتماعات ستُعقد هذا الأسبوع، ونحن متفائلون بذلك"، وتابع: "لدينا اتفاق من 15 نقطة مطروح على الطاولة، وقد تسلمه الإيرانيون قبل فترة قصيرة، وننتظر ردهم عليه، وهو ما قد يسهم في حل جميع القضايا".
خلافات في مجموعة السبع
وكشفت مباحثات وزراء خارجية دول مجموعة السبع، التي عُقدت في فرنسا، عن تباينات واضحة بين الحلفاء الغربيين حيال الحرب على إيران، رغم التوصل إلى موقف مشترك يدعو إلى "وقف فوري" للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية. وجاء الاجتماع في ظل أجواء سياسية مشحونة، بعد يوم واحد من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى دول حلف شمال الأطلسي، متهماً إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في مواجهة إيران، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد تعطلاً كبيراً في حركة الملاحة الدولية منذ اندلاع الحرب.
ويواجه وزير الخارجية الأميركي صعوبات في إقناع نظرائه الأوروبيين بتبني الموقف الأميركي، في ظل حالة من الشك والتردد تسود العواصم الأوروبية تجاه الانخراط في حرب قد تطول وتتسع تداعياتها. وأعربت عدة دول أوروبية عن استيائها من عدم إبلاغها مسبقاً بالتحرك العسكري الأميركي ضد إيران، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بشكل أحادي. وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوتران إن هذه الحرب "ليست حربنا"، مشددة على أن الخيار الدبلوماسي هو المسار الوحيد الكفيل بإعادة الاستقرار.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن بلادها تدعم الإجراءات الدفاعية، لكنها تتبنى موقفاً مختلفاً تجاه العمليات الهجومية، في إشارة إلى تحفظ لندن على بعض أوجه التصعيد العسكري. أما وزير الخارجية الألماني فأوضح أن برلين مستعدة للعب دور في تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية، في إطار جهد دولي أوسع لضمان استقرار خطوط الإمداد العالمية.
وفي ختام الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الدول المشاركة تبنّت إعلاناً مشتركاً يدعو إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن "لا شيء يبرر استهداف المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية خلال النزاعات المسلحة". كما شدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز "بشكل دائم وآمن"، نظراً إلى أهميته الحيوية للاقتصاد العالمي. وأشار بارو إلى أن تأمين الملاحة قد يتطلب مستقبلاً نشر مهام مرافقة بحرية دولية، بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية، لضمان عودة حركة السفن في أسرع وقت ممكن، في ظل تفاقم الأوضاع نتيجة تراجع حركة النقل البحري من الخليج إلى بقية العالم.
ويأتي هذا الانقسام في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدى تعطل الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصادات الأوروبية التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة من المنطقة. في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الضغط على حلفائها لتحمّل دور أكبر في مواجهة الأزمة، وسط انتقادات متكررة من ترامب لدول الناتو، التي قال إنها "لم تفعل شيئاً"، رغم أن واشنطن تتحمل عبء حماية الحلف من تهديدات أخرى، في إشارة إلى روسيا.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## قصف أكبر مصنع لـ"الكعكة الصفراء".. أهميته في المشروع النووي الإيراني
27 March 2026 06:12 PM UTC+00
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا في الهجمات التي وقعت مساء اليوم الجمعة، مصنع إنتاج كعكة اليورانيوم الأصفر في أردكان بمحافظة يزد وسط البلاد، والذي يُعد أكبر منشأة لإنتاج هذه المادة المرتبطة بالصناعة النووية في إيران. وأكدت وكالة "فارس" الإيرانية أن الهجوم لم يتسبب في أي تسرب لمواد مشعة إلى خارج المنشأة، مشيرة إلى أن الفحوصات الأولية أظهرت عدم حدوث أي انتشار للمواد الإشعاعية خارج المجمع، وأضافت أن الحادث "لا يشكل أي خطر على المواطنين أو على المناطق المحيطة بالموقع".
وكان أول مصنع لإنتاج "الكعكة الصفراء" في البلاد يعمل في بندرعباس، حيث كانت خامات اليورانيوم المستخرجة من منجم جتشين تُحوّل إلى "كعك أصفر"، قبل تشغيل مصنع أكبر وأكثر تطوراً مع بداية عام 2016 في أردكان باسم العالم النووي الإيراني "الشهيد داريوش رضائي نجاد" الذي اغتالته إسرائيل عام 2011، ليصبح أكثر تجهيزاً وحداثة، وأكثر قدرة على معالجة خام اليورانيوم المستخرج من منجم "ساغند"، وتحويله إلى "الكعك الأصفر" المطلوب لمنشآت UCF النووية في أصفهان.
ويقع المصنع على بُعد 30 كيلومتراً من مدينة أردكان و180 كيلومتراً شمال يزد، ويُنتج سنوياً 67 طناً من "الكعكة الأصفر" بتركيز 0.7%. وجاء التطور رغم العقوبات المفروضة على إيران، وجرى بناء المصنع بأيدي العلماء الإيرانيين. وفي فبراير 2019 أُرسلت شحنة بـ30 طناً من الكعك الأصفر المنتَج منه إلى مصنع UCF أصفهان لاستخدامها في منشآت الصناعة النووية.
الكعكة الصفراء
يُذكر أن "الكعك الأصفر" بعد إنتاجه يستخدم في عملية التحويل إلى غاز UF6 (هكسافلوريد اليورانيوم)، وهو المادة الأولية لمجمعات التخصيب مثل منشأة نطنز، إذ يُخصّب باستخدام تقنية الطرد المركزي للوصول إلى نسب التخصيب المطلوبة. الكعكة الصفراء (U3O8) هو المادة الأساسية في دورة وقود المفاعلات النووية، وهو مركز اليورانيوم الناتج عن معالجة خاماته. رغم اسمه، فإن "الكعك الأصفر" يأتي على هيئة مسحوق داكن يميل إلى الأخضر الغامق. وتمر دورة الوقود النووي بعدة مراحل، وتعتبر عملية إنتاج "الكعكة الصفراء" أحد الحلقات الأساسية والمبكرة فيها. وعادةً ما تبنى مصانع الكعكة الصفراء بالقرب من مناجم اليورانيوم، إذ تُحول خاماته التي تحتوي على شوائب ونسب منخفضة من اليورانيوم إلى كعك أصفر بتركيز طبيعي يبلغ 0.7%.
## أتلتيكو مدريد يغري نجمه بالأموال لرفض برشلونة: أعلى راتب في النادي
27 March 2026 06:19 PM UTC+00
سارعت إدارة نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، إلى إغراء نجمها الأرجنتيني، جوليان ألفاريز (26 عاماً)، بالأموال حتى يرفض العرض، الذي قدمه الغريم برشلونة الطامح إلى حسم صفقة المهاجم في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الخميس، أن إدارة نادي أتلتيكو مدريد تحركت خلال الساعات الماضية، وقدمت عرضاً جديداً إلى النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، من خلال رفع راتبه إلى 10 ملايين يورو سنوياً، مقابل رفضه فكرة الانتقال إلى الغريم برشلونة، الذي انطلق في رحلة العمل على تعزيز صفوفه في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
وتابعت أن عرض نادي أتلتيكو مدريد المغري، سيجعل النجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، صاحب أعلى راتب في "الروخيبلانكوس"، حيث سيتراجع حارس المرمى، يان أوبلاك، إلى المركز الثاني، لأنه ينال سبعة ملايين يورو شاملة المكافآت، الأمر الذي سيجعل فريق برشلونة في ورطة حقيقية، لأنه غير قادر على منح المهاجم مثل هذا الراتب.
وأوضحت أن تحركات إدارة نادي أتلتيكو مدريد، جاءت بعد قيام وكيل أعمال النجم الأرجنتيني، بالتحدث أمام وسائل الإعلام العالمية خلال الفترة الماضية، بأن جوليان ألفاريز يبحث عن زيادة في راتبه، والأموال التي يتقاضاها مع "الروخيبلانكوس" لا تعكس حجم تأثيره في المواجهات الهامة مع كتيبة المدرب دييغو سيميوني في الموسم الجاري.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي أتلتيكو مدريد، قامت بالتحرك لقطع الطريق أمام الغريم برشلونة، الذي يحاول جعل النجم الأرجنتيني يكون ضمن صفوف كتيبة المدرب الألماني هانسي فليك في الموسم القادم، بالإضافة إلى أن جوليان ألفاريز لا يمكنه الدخول في مفاوضات مباشرة مع أي فريق، بسبب عقده الممتد حتى عام 2030، والزيادة في راتبه ستغلق الحديث عن مستقبله نهائياً.
## لاعبو إيران يحملون حقائب ظهر بعد استهداف مدرسة ميناب للفتيات
27 March 2026 06:19 PM UTC+00
حمل لاعبو منتخب إيران لكرة القدم حقائب ظهر ووقفوا بها في أثناء عزف نشيد بلادهم مع ارتداء شارات سوداء على الذراع، قبل المباراة الودية أمام نيجيريا على ملعب أنطاليا في تركيا، ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب إسرائيل في اليوم الأول من الحرب على مدرسة للفتيات.
وحاول لاعبو منتخب إيران من خلال حملهم حقائب ظهر وعلى رأسهم قائد الفريق لاعب إنتر ميلان السابق ونادي أولمبياكوس اليوناني حالياً، مهدي طارمي، إلقاء الضوء على الهجوم الذي وقع في أول أيام الحرب (28 فبراير/ شباط الماضي)، على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، وأدّى إلى سقوط 175 طالبة ومدرساً، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز اليوم الجمعة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي محمد نبي، لوكالة رويترز بأن اللاعبين قرروا تنظيم هذا الاحتجاج باعتباره بادرة رمزية للتضامن مع الضحايا، مضيفاً: "لقد تأثروا بشدة بتفجير مدرسة البنات وأرادوا التعبير عن تعاطفهم. كان هذا قراراً جماعياً من الفريق. نحن متحدون".
وخسر منتخب إيران المباراة أمام نيجيريا بنتيجة 1-2، بعدما افتتح باب التسجيل لاعب نادي باريس موزيس سيمون في الدقيقة السادسة من المواجهة بعد تمريرة من جناح ميلان السابق وفولهام الحالي صامويل تشكويزي، قبل أن يضاعف لاعب إشبيلية أكور آدمز النتيجة في الدقيقة 51 حين وصلته الكرة من زميله نجم أتلتيكو مدريد الإسباني أديمولا لوكمان، في حين جاء هدف المنتخب الإيراني الوحيد عن طريق طارمي (33 عاماً) في الدقيقة 67.
ويتحضر منتخب إيران لخوض غمار كأس العالم في ظروفٍ غامضة في ظلّ عدم حسم قرار مشاركته رسمياً حتى اللحظة، بعد تصريحات من مسؤولين إيرانيين عن إمكانية الانسحاب من البطولة التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع العلم أن ممثل قارة آسيا طلب نقل مبارياته في المجموعة السابعة التي تضمّ منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا من مدن لوس أنجليس وسياتل إلى المكسيك، لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل الاتحاد الدولي للعبة بداعي أنّ جدول المباريات قد حُدد وأقرّ في وقت سابق حين سُحبت القرعة في ديسمبر 2025 بواشنطن.
المنتخب الإيراني الوطني لكرة القدم يظهر في مباراته ضد نيجيريا مرتدياً حقائب ظهر، تكريماً للأطفال الذين فقدوا حياتهم في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. pic.twitter.com/121TpEHWXe
— رؤى لدراسات الحرب (@RoaaWarStudies) March 27, 2026
## ليبيا تحقق طفرة نفطية بالذكاء الاصطناعي بهدف رفع الإنتاج
27 March 2026 06:37 PM UTC+00
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الجمعة، تحقيق تقدم تقني وإنتاجي في قطاع النفط، شمل تنفيذ أول عملية حفر اتجاهي في البلاد باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسجيل نتائج "تفوق التوقعات" في بئر استكشافية بحوض غدامس غرب ليبيا.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز نفذت عملية الحفر الذكي في حقل الخير النفطي باستخدام تقنيات رقمية متقدمة طورتها شركة "شلمبرجير" (Schlumberger)، تتيح توجيه الآبار ذاتياً دون تدخل بشري مباشر، ما أسهم في مضاعفة معدل الاختراق وتحسين دقة تموضع البئر داخل المكمن. وأضافت أن النظام مكّن من تحليل البيانات الجيولوجية و"البتروفيزيائية" فوراً، مع تنفيذ الحفر الآلي للقسم الأفقي بطول نحو 1800 قدم، فيما سجل البئر معدل إنتاج يومي قدره 1060 برميلاً.
وفي سياق متصل، أشارت المؤسسة إلى أن البئر الاستكشافية "B1-NC216A" ضمن القطعة "NC216" في حوض غدامس سجلت تدفقاً يزيد على 2000 برميل يومياً، ما يعكس وجود مكامن ذات جدوى إنتاجية مرتفعة ويفتح المجال أمام تطوير المنطقة. وبحسب البيان، جاءت هذه النتائج بدعم من دراسات جيولوجية ومكمنية متكاملة، وتحليل متقدم لبيانات المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد، ما مكّن الفرق الفنية من تحديد الأهداف بدقة واختيار مواقع الحفر المثلى.
وأفادت المؤسسة بأن التحضيرات جارية لحفر بئر ثالثة خلال الأيام المقبلة، مع توقعات برفع معدلات الإنتاج إلى أكثر من 4000 برميل يومياً، بما يعزز القيمة الاقتصادية للقطعة.
ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة شركة سرت، مصطفى هماد، تأكيده أن هذه النتائج تعكس تكامل الجهود الفنية والدعم المؤسسي في تطوير أعمال الاستكشاف. بينما شدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، على أهمية التوسع في أنشطة الاستكشاف وتسريع إدخال الحقول الجديدة إلى الإنتاج، بهدف تعويض الاحتياطيات ورفع القدرة الإنتاجية.
وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي المؤسسة لتعزيز إنتاج النفط والغاز، إذ سجلت خلال العام الماضي عدة اكتشافات في الأحواض الرسوبية، في إطار استراتيجية تهدف إلى دعم الاحتياطيات وزيادة الإنتاج.
ويُعد النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تمثل عائداته أكثر من 90% من إيرادات الدولة ونحو كامل الصادرات، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج أو الاكتشافات الجديدة ذات تأثير مباشر على المالية العامة والاستقرار الاقتصادي. وتتراوح القدرة الإنتاجية لليبيا، وفق تقديرات رسمية، حول 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً في الظروف التشغيلية المستقرة، رغم تعرض القطاع خلال السنوات الماضية لتقلبات حادة بسبب الإغلاقات والنزاعات، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في عدة فترات.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى رفع القدرة الإنتاجية إلى مستويات أعلى، عبر إعادة تأهيل الحقول القائمة وتسريع وتيرة الاستكشاف، خصوصاً في الأحواض الواعدة مثل حوض غدامس وسرت ومرزق، التي لا تزال تحتوي على احتياطيات غير مستغلة بالكامل.
## زامير من جنوب لبنان: نهاجم لتغيير الواقع الأمني من طهران إلى بيروت
27 March 2026 06:43 PM UTC+00
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اليوم الجمعة، إن الجيش يعمل على "تغيير الواقع الأمني جذرياً من طهران إلى بيروت"، مشددًا على أهمية مواصلة القتال ضد حزب الله حتى إضعاف وتفكيك قدراته وضمان أمن مستوطنات الشمال. وأشار زامير خلال جولة ميدانية جنوب لبنان، بمشاركة عدد من القادة العسكريين، إلى وجود المزيد من الخطط لمواصلة المعركة ضد حزب الله.
وقال زامير مخاطباً الجنود: "نرى هنا كامل المنطقة الممتدة أمامنا، والتي تطلق منها القذائف نحو بلداتنا، ونفهم من هنا المهمة بشكل أفضل من أي مكان آخر. أعتقد أن هذه المنطقة التي نراها أمامنا تعكس بصورة كبيرة المهمة، والتهديد، والاتجاهات التي نسير نحوها". وأضاف: "هذه معركة مصيرية وضرورية. أعتقد أنكم تقومون بعمل ممتاز، ويجب أن نحرص الآن على المثابرة واستغلال الوقت لصالحنا".
وأشار زامير إلى استهداف جسور ومعابر شمال نهر الليطاني، زاعماً أنها استخدمت لعبور عناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله ونقل أسلحة ومعدات عسكرية. وتابع موجهاً حديثه للجنود: "نحن عند مفترق طرق تاريخي. نعمل وفق خطة وبنهج هجومي لتغيير الواقع الأمني جذرياً، من طهران إلى بيروت. قتالكم ضد حزب الله مهم. بفضلكم يتواصل إضعاف التنظيم. نحن نعمل على تفكيك العدو وسنواصل ضربه في كل جبهة نُطلب فيها ذلك. سنواصل العمل وسنبقى هنا بقدر ما يلزم لتحقيق ضربة كبيرة وإزالة التهديد في الشمال".
كما أكد أن الجيش الإسرائيلي سيكثف من وتيرة هجماته على إيران هذا الأسبوع، مضيفاً "حتى الآن ألحقنا ضرراً كبيراً بقدرات إنتاج الصواريخ، وبالبنى التحتية المتبقية من برنامجها النووي، وبأهداف تابعة للنظام".
وكان زامير قد أعلن الأحد الماضي مصادقته على خطط لتعميق العملية البرية في لبنان، معتبرًا أن "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما اختار الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل. وتوعد بمعركة طويلة ضد الحزب بعد انتهاء الحرب مع إيران قائلاً: "في نهاية المواجهة مع إيران سيبقى حزب الله وحيداً ومعزولاً، وستكون المعركة معه طويلة، والجيش مستعد لها". وأكد أن جيش الاحتلال يستعد لتعميق العملية البرية وتوسيع الضربات وفق خطة منظمة، مشدداً على أنه "لن يتوقف حتى إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان المستوطنات الشمالية". 
## جماهير المكسيك تقرر تكريم رونالدو رغم غيابه مع البرتغال
27 March 2026 06:50 PM UTC+00
سيحظى نجم منتخب البرتغال، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بتكريم من جماهير مكسيكية، رغم أنه لن يكون حاضراً في المواجهة الودية بين المكسيك والبرتغال يوم السبت، ضمن تحضيرات المنتخبين للمشاركة في كأس العالم 2026. ويغيب لاعب النصر السعودي، بداعي إصابة تعرّض لها مع فريقه في منافسات الدوري وفرضت عليه الغياب خلال التوقف الدولي الحالي.
وأكد موقع sportskeeda العالمي، اليوم الجمعة، أن عدداً من المشجعين، سيكرمون "الدون" خلال المباراة الودية اعترافاً منهم بما قدمه لكرة القدم العالمية، رغم علمهم بأنه لن يكون حاضراً في هذا الاختبار الدولي القوي. كما ذكرت وكالة الأنباء المكسيكية على حسابها في منصة إكس: "المكسيك تختار قدوتها. آلاف المكسيكيين يتجمعون لهتاف اسم كريستيانو رونالدو في الدقيقة السابعة من مباراة المكسيك والبرتغال. الهدف هو تكريم كريستيانو على كل ما قدمه لكرة القدم، وتمني الشفاء العاجل له من إصابته. في السابق، تجمع آلاف المكسيكيين للاحتفال بعيد ميلاده؛ والآن سيقدمون له التكريم الذي يستحقه".
ويُفترض أن يكون "الدون" حاضراً مع فريقه السعودي، مباشرة بعد عودة النشاط إلى الدوري بعد التوقف الدولي الحالي، وقد أكدت مصادر مختلفة أن رونالدو أصبح جاهزاً للمشاركة وخوض المباريات، في رحلة بحثه عن الوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية. كما أنه يطمح ل إلى المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة توالياً، وذلك منذ نسخة 2006 في ألمانيا، حيث كان حاضراً في 2010 في جنوب أفريقيا و2014 في البرازيل و2018 في روسيا و2022 في قطر.
MÉXICO ESCOGIÓ A SU IDOLO
Miles de MEXICANOS se están organizando para corear el nombre de Cristiano Ronaldo al minuto 7 del México vs Portugal.
El objetivo es hacer un homenaje a Cristiano por todo lo que le ha dado al fútbol y desearle pronta recuperación de su lesión.… pic.twitter.com/NLx5a6gf0i
— Analistas (@SomosAnalistas_) March 27, 2026
## إيران تتوعد إسرائيل بـ"ثمن باهظ" عقب استهداف منشآت نووية وصناعية
27 March 2026 07:09 PM UTC+00
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إنّ إسرائيل استهدفت اثنَين من أكبر مصانع الصلب في إيران، إضافة إلى محطة كهرباء، فضلاً عن مواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وأوضح عراقجي أن إسرائيل تدعي أنها نفّذت هذه الهجمات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الهجمات تتعارض مع "المهلة التي مدّدها الرئيس الأميركي للدبلوماسية"، وتوعّد عراقجي بأن بلاده "ستفرض ثمناً باهظاً" على إسرائيل مقابل هذه الهجمات.
في الأثناء، وجه قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء مجيد موسوي، في منشور على منصة "إكس"، خطاباً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً: "لقد اختبرتمونا مرة من قبل، والعالم يرى مرة أخرى أنكم أنتم من بدأ اللعب بالنار ومهاجمة البنية التحتية"، وأضاف: "هذه المرة لن تكون المعادلة عيناً بعين، فانتظروا"، كما دعا موظفي الشركات الصناعية في إسرائيل وتلك التي قال إنها مرتبطة بالأميركيين في المنطقة إلى "مغادرة أماكن عملهم فوراً حتى لا تتعرض حياتهم للخطر".
كما أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية، أن "العدو الأميركي الصهيوني استهدف اليوم رغم تحذيراتنا المسبقة عدداً من المنشآت الصناعية الإيرانية"، محذراً العاملين في الشركات الصناعية في المنطقة التي يملك فيها الأميركيون حصصاً والصناعات الإسرائيلية من الاقتراب منها لمسافة تقل عن كيلومتر واحد، مع تهديده بأن قواته ستقصف هذه المصانع.
وفي السياق، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصادر عسكرية وصفتها بأنها مطلعة، أن ستة مصانع للصلب في إسرائيل وخمس دول في المنطقة أصبحت أهدافاً جديدة لإيران في رد انتقامي عقب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم على مجمّعَي "فولاد مباركة" و"فولاد خوزستان"، وأكدت المصادر أنّ رد إيران "لن يقتصر على صناعات الصلب في المنطقة"، مضيفة أن "الرد سيكون أوسع وأكثر شدة".
عراقجي يؤكد وجود "مساعٍ حميدة" لوقف الحرب
وأكد وزير الخارجية الإيراني ، مساء اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وجود ما سماها "مساعيَ حميدة" تبذلها "بعض الدول الصديقة والمجاورة" لوقف الحرب، مؤكداً أن مواقف إيران المبدئية في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية "واضحة تماماً"، وندد عراقجي باستمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية "غير القانونية" التي تستهدف مراكز مدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والمعالم التاريخية، مشدداً على عزم بلاده "الدفاع بحزم عن سيادتها".
وفي ما يخص أمن الملاحة، حمّل وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز بسبب اعتداءاتهما العسكرية على إيران. وأوضح عراقجي أن المضيق "مغلق" أمام السفن الأميركية والإسرائيلية و"أي أطراف أخرى تشارك في العدوان العسكري ضد إيران"، قائلاً: "إن منع مرور السفن التابعة للمعتدين وحلفائهم هو حق قانوني لإيران بصفتها دولة ساحلية"، وأضاف أن المراجع الإيرانية المختصة "تدرك تماماً" مسؤولياتها في تأمين سلامة الملاحة في هذا الممر المائي، و"قد اتخذت التدابير اللازمة للدفاع عن السيادة والأمن القومي، ولمنع المعتدين من استغلال الممر"، كما لفت إلى أن مرور سفن بقية الدول عبر مضيق هرمز يجري بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المعنيّة.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إدانة بلاده للاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، مشدداً على ضرورة احترام المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، كما أعرب لافروف عن استعداد روسيا لمواصلة المشاورات بهدف المساعدة في خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
عراقجي يناقش مع بري تطورات الحرب
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذلك بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى بيروت محمد رضا رؤوف شيباني. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن مباحثات عراقجي وبري تناولت تداعيات العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، إضافة إلى الهجمات الواسعة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان.
وقدم عراقجي خلال الاتصال تقريراً عن آخر التطوّرات المرتبطة بالهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وردود بلاده التي وصفها بأنها "مشروعة وحاسمة"، مشيداً بمواقف رئيس مجلس النواب اللبناني "الداعمة للوحدة الوطنية" في لبنان، كما أكد وزير الخارجية الإيراني "الدعم المبدئي لبلاده لسيادة لبنان وسلامة أراضيه"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الانسجام الداخلي اللبناني وتعزيزه لمواجهة "مؤامرات الجهات الخارجية ضد مصالح المجتمع اللبناني"، ومشدداً على أن ذلك "من ضرورات الظروف الحساسة الراهنة".
وبحسب البيان، قدّم رئيس مجلس النواب اللبناني أيضاً شرحاً حول آخر تطورات الهجمات الإسرائيلية على لبنان وتداعياتها، مشيراً إلى أنّ هدف إسرائيل يتمثل في تدمير البنى التحتية الحيوية في لبنان وتهجير المواطنين اللبنانيين قسراً من مناطقهم، وأكد الطرفان خلال الاتصال الهاتفي أهمية تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين.
 
السماح بمرور شحنات إنسانية
إلى ذلك، أعلن مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، أنّ بلاده، واستجابةً لطلب منظمة الأمم المتحدة، ستعمل على تسهيل وتسريع العبور الآمن للشحنات والمحمولات الإنسانية عبر مضيق هرمز، وأفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن بحريني أوضح في رسالة نشرها عبر منصة "إكس"، أن هذا القرار اتُّخذ بـ"حسن نية ووفقاً للمبادئ الإنسانية الراسخة" التي قال إنّ بلاده تؤمن بها.
وأضاف الدبلوماسي الإيراني أنّ "هذا الإجراء يعكس التزام إيران المستمر بدعم الجهود الإنسانية، وضمان وصول المساعدات الضرورية إلى المحتاجين دون تأخير"، وأشار بحريني إلى أنه سيجري وضع الترتيبات العملياتية للتنفيذ في الوقت المناسب بالتنسيق مع الأمم المتحدة، مؤكداً أن طهران "تظل ملتزمة بحزم" بضمان وصون أمن واستقرار المضيق لجميع الدول "غير المعادية".
## ديشان يُعارض تعديلات "فيفا" في كأس العالم ويكشف السبب
27 March 2026 07:15 PM UTC+00
انتقد مدرب منتخب فرنسا لكرة القدم، ديديه ديشان (57 عاماً)، فترات الراحة خلال المباريات من أجل شرب الماء. وقد اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مجموعة من التعديلات الخاصة بكأس العالم 2026، مثل التوقف لمنح فرصة للاعبين بعد كل 22 دقيقة من كل شوط، إضافة إلى تعديلات أخرى سيتم تطبيقها خلال النسخة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الصيف المقبل.
ونقلت صحيفة ليكيب الفرنسية، اليوم الجمعة، تصريحات مدرب فرنسا بعد الانتصار على البرازيل ودياً في الولايات المتحدة بنتيجة (2ـ1)، وقال ديشان عن التوقف لشرب الماء: "بخصوص فترات الراحة بعد 22 دقيقة من كل شوط، من الجيد لكم، أيها المذيعون، أن يكون هناك فاصل إعلاني، لكن تلك الدقائق الثلاث تُغير مجرى المباراة. بغض النظر عن الفريق، إذا كان في أوج عطائه، فإن ثلاث دقائق تُغير كل شيء".
في الأثناء، ظهر ديشان راضياً عن أداء لاعبيه في مواجهة البرازيل خاصة في الشوط الأول، مؤكداً أن حالة الطرد في صفوف منتخبه، دفعته إلى تغيير استراتيجيته في التعامل مع المباراة وكذلك في التغييرات التي كان ينوي القيام بها. وأضاف: "كان هناك العديد من التغييرات في المراكز من دون أن يؤثر ذلك على الأداء العام للفريق. ما دام أن هناك تفاهماً فنياً جيداً بين اللاعبين أمام منتخب برازيلي حذر حاول استغلال التحولات الدفاعية الهجومية والهجمات المرتدة السريعة، فأنا راضٍ تماماً".
وسيخوض منتخب فرنسا مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، ضمن برنامج تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، وقد أكد ديشان أنه يعتزم القيام بالكثير من التعديلات على تشكيلة منتخب فرنسا خلال هذه المباراة من أجل البحث عن حلول جديدة، تساعد بطل العالم 1998 و2018 على الاستفادة من قدرات اللاعبين بما أنه يملك الكثير من النجوم في مختلف المراكز.
## إديسون تعلن تمديد "قطر للطاقة" للقوة القاهرة على شحنات الغاز
27 March 2026 07:19 PM UTC+00
أعلنت شركة إديسون الإيطالية للمرافق "Edison S.P.A"، اليوم الجمعة، أنها تلقت إشعاراً جديداً من شركة قطر للطاقة يفيد بتمديد حالة "القوة القاهرة" على إمدادات الغاز الطبيعي المُسال، بسبب استمرار الحرب في المنطقة التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما سيؤثر على الشحنات الموجهة إلى محطة "أدرياتيك LNG".
وبيّنت الشركة أن الإخطار يشمل عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات التعاقدية لنحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المُسال خلال الفترة الممتدة من إبريل/نيسان وحتى منتصف يونيو/حزيران 2026. وقالت إديسون في بيانها، إن الشحنات المقررة لشهر مارس/ آذار 2026 تسير على نحوٍ طبيعي، على أن يجري تسليم الشحنة الأخيرة في 30 مارس/ آذار، مشيرة إلى أنّ إجمالي الكميات التي جرى تسليمها منذ بداية العام وحتّى بدء التعطل المتوقع يبلغ نحو 1.6 مليار متر مكعب من الغاز.
وشدّدت الشركة على أنها لا تتوقع أي تأثير على زبائنها النهائيين، بفضل إجراءات التخفيف وإدارة محفظة الإمدادات التي اعتمدتها، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، وستقدم تحديثات عند توفر أي مستجدات، كما ذكّرت بأنّ عقدها طويل الأجل مع قطر للطاقة يمتد لـ25 عاماً منذ 2009، وينص على تزويد إيطاليا بنحو 6.4 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً.
وفي 11 مارس/ آذار، أعلنت شركة شل (SHEL.L)، أكبر تاجر للغاز الطبيعي المُسال في العالم، حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المُسال التي تشتريها من قطر للطاقة وتبيعها لعملائها حول العالم، وفقاً لما أفادت به ثلاثة مصادر لوكالة رويترز. وأفاد مصدران آخران بأن مشترين آخرين للغاز الطبيعي المُسال القطري، من بينهم توتال إنيرجيز وبعض الشركات الآسيوية، تلقوا إشعارات بالقوة القاهرة من قطر، وأبلغوا عملاءهم بأنهم لن يبيعوا لهم الغاز الطبيعي المُسال القطري طالما بقيت المنشآت مغلقة.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأنّ شركة توتال إنرجيز لم تُعلن حالة القوة القاهرة، وهي حالة تُستخدم لوصف أحداث خارجة عن سيطرة الشركة، مثل الكوارث الطبيعية، والتي تُعفيها عادةً من التزاماتها التعاقدية دون غرامة.
وذكرت رويترز في 6 مارس/آذار 2026، نقلاً عن مصدر مطلع، أن شركة النفط والغاز البولندية "أورلين" (PKN.WA) تلقت إشعاراً بظروف قاهرة من شركة قطر للطاقة يفيد باحتمالية تأجيل أو إلغاء شحنتَين من الغاز الطبيعي المُسال كان من المقرر وصولهما في إبريل/ نيسان وأوائل مايو/ أيار. وأضافت الوكالة أن أورلن قالت حينها إنّ الإمدادات إلى بولندا تبقى مؤمنة، ولا يوجد ما يهدد أمن السوق المحلية.
وأعلنت شركة قطر للطاقة، في 4 مارس/آذار الماضي، "حالة القوة القاهرة" بعد وقف فوري لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال والمنتجات المرتبطة به، نتيجة الاعتداءات الإيرانية بمسيّرتَين يوم 2 مارس/ آذار، على منشآت في "رأس لفان" و"مسيعيد" الصناعيتَين. وجاء في بيان الشركة الرسمي: "عطفاً على إعلان وقف الإنتاج، أخطرت قطر للطاقة عملاء المشتريات المتضرّرين بإعلان "حالة القوة القاهرة"، مؤكدة تقديرها لعلاقاتها مع الشركاء وتزامنها في التواصل بكافة المعلومات المتاحة".
وتعتبر حالة القوة القاهرة بنداً قانونياً أساسياً في عقود الطاقة الدولية، يُعفي الطرف المتضرّر من المسؤولية عن عدم الوفاء بالتزاماته عند وقوع حدث استثنائي خارج عن سيطرته يجعل التنفيذ مستحيلاً أو خطيراً، مثل الهجمات العسكرية أو الكوارث الطبيعية أو الإجراءات الحكومية الطارئة. وفي هذه الحالة، يُعتبر الاعتداء الإيراني بالطائرات المسيّرة على مجمع رأس لفان، أكبر مركز تسييل غاز في العالم الذي ينتج 77 مليون طن سنوياً، ومحطة مسيعيد للطاقة، حدثاً يندرج تحته تماماً، مما يحمي الشركة قانونياً من مطالبات التعويضات أو الغرامات طوال فترة التعطّل.
## واشنطن ترفض تحويل العبور من مضيق هرمز إلى "نظام جباية"
27 March 2026 07:32 PM UTC+00
في تطوّر جديد بملف مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، اليوم الجمعة، إن المنظمة شكّلت فريق عمل لإعداد آلية جديدة للمضيق، هدفها تسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام ذات الصلة، في ظلّ تعطل واحد من أهم ممرات الطاقة والسلع في العالم. ويأتي هذا التحرك وسط مخاوف متزايدة من امتداد الاضطراب في هرمز إلى أسواق الأسمدة وسلاسل الإمداد الزراعية والغذائية، إلى جانب تأثيره المباشر على النفط والغاز.
وشدد وزراء خارجية مجموعة السبع، اليوم الجمعة، على ضرورة استعادة الملاحة الآمنة و"الخالية من الرسوم" في مضيق هرمز، مع ربطهم بين أمن الممر البحري واستقرار أسواق الطاقة والأسمدة والتجارة العالمية، كما أفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر فرنسية ودبلوماسية، بأن باريس بدأت اتصالات عسكرية مع نحو 35 دولة سعياً إلى بحث شركاء ومقترحات لمهمة مستقبلية لإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.
تحذير أميركي
وفي السياق، صعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لهجته حيال ما تردد عن سعي إيران إلى فرض نظام رسوم على العبور في المضيق، معتبراً أن تحويل هرمز إلى "نظام جباية" أمر غير مقبول، ودعا الدول الأكثر تضرّراً من أي رسوم عبور إلى التحرك، في إشارة خاصة إلى الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على تدفقات الطاقة والمواد الأولية عبر هذا المسار. وأفادت "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين على المحادثات، بأن روبيو لم يطلب من شركاء واشنطن إرسال سفن فوراً لفتح المضيق في الوقت الراهن، بل دعاهم إلى الاستعداد للاضطلاع بدور في مرحلة ما بعد الحرب.
وقال روبيو اليوم الجمعة عقب اجتماع مجموعة السبع أنه وجد "تأييداً واسعاً بين المشاركين في الاجتماع للتصدي لهذا التوجه الإيراني"، الذي وصفه بأنه "ليس غير قانوني فحسب، بل أيضاً غير مقبول، ويشكل خطراً على العالم، ومن المهم أن يكون لدى العالم خطة لمواجهته".
تعطل مستمر في حركة الملاحة
وبعد أربعة أسابيع على اندلاع الحرب في المنطقة، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير، وتشير بيانات التتبع المستندة إلى إشارات نظام التعريف الآلي للسفن إلى أنّ أربع سفن شحن وناقلتَي غاز بترولي مُسال فقط عبرت المضيق أمس الخميس. وخلال الأيام السبعة الماضية، بلغ عدد السفن العابرة 39 سفينة، مقارنة بمتوسط يقارب 60 سفينة تجارية يومياً منذ بداية 2025.
وقالت مصادر رسمية إيرانية، أمس الخميس، إن البرلمان يبحث مشروع قانون لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وكشف رئيس لجنة الإعمار في البرلمان الإيراني محمد رضا رضائي كوجي، عن العمل على إعداد مسودة مشروع قانون يقضي بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، مقابل تأمين إيران الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
انتكاسة لمحاولة عبور صينية
على صعيد آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الجمعة، أن سفينتَي حاويات صينيتَين عادتا أدراجهما بعد محاولة الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز، رغم تأكيدات إيرانية سابقة بأن السفن الصينية يمكنها العبور. وكانت شركة الشحن البحري ونقل الحاويات "كوسكو" الصينية (COSCO) قد أبلغت عملاءها في مذكرة بتاريخ 25 مارس/ آذار بأنها استأنفت الحجوزات الخاصة بحاويات البضائع العامة للشحنات المتجهة من آسيا إلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق.
وأظهرت البيانات أن السفينتَين "CSCL Indian Ocean" و"CSCL Arctic Ocean"، وكلتاهما ترفع علم هونغ كونغ، ظلتا عالقتين داخل الخليج منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط، وحاولتا عبور المضيق عند الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش فجر الجمعة، قبل أن تعودا أدراجهما، بحسب تحليل صادر عن منصة "كبلر".
ويعكس هذا التطور، وفق تقدير محللة "كبلر"، ريبيكا غيردس، أنّ المرور الآمن عبر المضيق لا يزال غير مضمون، رغم أن هذه كانت أول محاولة عبور من جانب مجموعة شحن كبرى منذ بدء الحرب.
الاستثناءات المسموح بها
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، الأحد الماضي، في منشور على منصة "إكس"، إنّ إيران سمحت بالمرور عبر مضيق هرمز لـ"الدول الصديقة"، بما فيها الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، كما أظهرت بيانات منصة "إل إس إي جي" (LSEG) أن السفينتَين بثّتا عبر نظام التعريف الآلي للسفن رسائل تفيد بأن لهما مالكين وطاقمين صينيين.
- Strait of Hormuz is not closed. Ships hesitate because insurers fear the war of choice you initiated—not Iran
- No insurer—and no Iranian—will be swayed by more threats. Try respect
- Freedom of Navigation cannot exist without Freedom of Trade. Respect both—or expect neither
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 22, 2026
وبحسب بيانات صادرة عن "لويدز ليست إنتليجنس"، وتحليل أجرته "رويترز"، فإنّ حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي اقتصرت في معظمها على ناقلات نفط إيرانية تغادر الموانئ، وسفن شحن سائبة تصل إلى إيران محمّلة بالحبوب وسلع أخرى.
## لاعب غينيا ينفي شائعات الانسحاب ويؤكد: المغرب بطل أمم أفريقيا 1976
27 March 2026 07:45 PM UTC+00
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أخبار مضللة تزعم أنّ منتخب المغرب غادر أرض الملعب خلال مواجهته أمام غينيا في نسخة 1976 من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، على غرار ما حصل مع السنغال في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، ما أثار جدلاً واسعاً حول أحقية "أسود الأطلس" بلقبهم القاري الوحيد.
وجاء انتشار هذه الرواية بشكل واسع عقب قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في منتصف مارس/ آذار الجاري بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال، بعدما اعتبر مغادرة لاعبيها أرض الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية عقب احتساب ركلة جزاء لصالح البلد المضيف بمثابة انسحاب، مانحاً اللقب إلى المغرب، رغم أن أسود التيرانغا كانوا قد حصدوا التاج القاري في أرضية الميدان من خلال هدفٍ وحيد سُجل في الشوط الإضافي الأول، بعد إهدار نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز ركلة جزاء في آخر أنفاس الوقت الأصلي، الأمر الذي كان سيُنهي هذا الجدل الكبير.
وأكدت وكالة فرانس برس في تقرير نشرته اليوم الجمعة، أنّ الادعاءات المنتشرة حالياً "خاطئة تماماً"، إذ لا وجود لأي دليل على مغادرة لاعبي المغرب أرض الملعب في مباراة 14 مارس/ آذار 1976، التي انتهت بالتعادل (1-1)، وهو ما كان كافياً لتصدر المغرب المجموعة النهائية والتتويج باللقب، في نسخة أُقيمت بنظام دوري مصغر وليس مباراة نهائية تقليدية.
ونقلت الوكالة عن اللاعب الغيني السابق شريف سومايلا (82 عاماً)، صاحب هدف غينيا في تلك المباراة، تأكيده القاطع أن "هذا غير صحيح"، مشدداً على أن المباراة جرت بشكل طبيعي "من دون أي حادث"، وأن فوز المغرب كان "سليماً ووفق القواعد"، كما أكد اللاعب الغيني الآخر إسماعيل سيلا في تصريحات لقناة "تي في 5 موند" أن كلّ ما يتم تداوله "كاذب"، مضيفاً أن المنتخب المغربي "لم يغادر أرض الملعب بعد الهدف"، وأن اللقاء استُكمل بشكل طبيعي. وقال: "لقد فازوا بطريقة سليمة، ووفقاً لقواعد اللعبة". وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي (1-1) الذي كان كافياً للمغرب للظفر بصدارة المجموعة والتتويج باللقب.
كما كان لاعب غيني آخر من تلك الحقبة، وهو إسماعيل سيلا، أكد بدوره في 20 آذار/مارس الحالي على قناة "تي في 5 موند" الفرنسية أن كل ما يروج "كاذب" وأن "المغاربة لم يغادروا الملعب بعد هدف شريف سومايلا". وأضاف لاعب خط الوسط السابق الذي كان في العشرينيات من عمره آنذاك: "المباراة جرت بشكل طبيعي".
وفي السياق نفسه، أوضحت فرانس برس أنها لم تعثر في أي من الأرشيفات أو التقارير الصحافية على ما يشير إلى وقوع حادث من هذا النوع، وهو ما دعمه الصحافي والمؤرخ الرياضي سعيد العبادي، الذي أشار إلى أن حدثاً كهذا "لو وقع لكان عالقاً في الأذهان"، مؤكداً أن الأرشيفات الرسمية، بما فيها سجلات الكاف والاتحاد المغربي، لا تتضمن أي إشارة إليه.
في المقابل، تعود جذور هذه الرواية إلى مقطع من برنامج "راديو فوت" على إذاعة فرنسا الدولية، حين تحدث المستشار الرياضي ريمي نغونو عن مغادرة مفترضة للاعبي المغرب، من دون تقديم دليل واضح، وهو ما ساهم في انتشار الادعاء على نطاق واسع.
ومع تصاعد الجدل، اضطر الاتحاد الغيني لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه "القيام بأي إجراء" لاستعادة اللقب، سواء أمام محكمة التحكيم الرياضي أو الكاف، مؤكداً أن نسخة 1976 أُقيمت بنظام مجموعة نهائية، وأن المغرب أنهى المنافسات في الصدارة أمام غينيا. وبين قرار حديث مثير للجدل ومعلومات تاريخية مغلوطة، تؤكد المعطيات الموثقة أن تتويج المغرب عام 1976 لم يشبه ما حصل مع السنغال في 2025، وأن الربط بين الحالتين لا يستند إلى وقائع صحيحة، بل إلى روايات جرى تضخيمها عبر الإنترنت.
## روسيا تحظر تصدير البنزين بدءاً من إبريل لحماية سوقها المحلي
27 March 2026 08:12 PM UTC+00
أعلنت الحكومة الروسية، مساء اليوم الجمعة، خطوة جديدة تهدف إلى حماية السوق المحلي للوقود، حيث وجه نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك وزارة الطاقة بإعداد مشروع قرار يقضي بحظر تصدير البنزين اعتباراً من بداية شهر إبريل/نيسان المقبل. ويأتي هذا القرار في إطار جهود موسكو لمواجهة التقلبات العالمية في أسعار الطاقة وضمان أولوية الإمدادات للمستهلكين داخل البلاد.
وذكر بيان صادر عن الموقع الرسمي للحكومة الروسية أن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك عقد اجتماعاً موسعاً لمناقشة الأوضاع على سوق المشتقات النفطية المحلية، حضره ممثلون عن وزارة الطاقة، وهيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية، وبورصة سانت بطرسبرغ، بالإضافة إلى كبرى شركات القطاع. وأوضح أن نوفاك شدد خلال الاجتماع على أن حالة "الاضطراب التي تشهدها الأسواق العالمية للنفط والمشتقات النفطية، نتيجة الأزمة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، تسبّب تقلباتٍ حادةً في الأسعار". ومع ذلك، أشار إلى أن "هناك عاملاً إيجابياً يتمثل في استمرار الطلب المرتفع على الموارد الطاقوية الروسية في الأسواق الخارجية".
وأكد البيان أن المشاركين في الاجتماع ركزوا بشكل خاص على تنفيذ المهمة التي حددها الرئيس الروسي، والتي تهدف إلى منع ارتفاع أسعار الوقود داخل البلاد بما يتجاوز النسب التضخمية المتوقعة. وفي هذا السياق، استعرضت وزارة الطاقة التقارير التي تشير إلى استقرار أحجام تكرير النفط عند المستويات المسجلة في مارس/آذار من العام الماضي، مما يضمن استمرارية التوريد.
كما أشار البيان إلى أن شركات القطاع أكدت توفر مخزونات كافية من البنزين ووقود الديزل، فضلاً عن تسجيل معدلات تشغيل عالية في مصافي التكرير، بما يضمن تلبية الطلب المحلي بشكل كامل. وخلص البيان إلى أن نائب رئيس الوزراء أصدر توجيهاً لوزارة الطاقة بضرورة الإسراع في إعداد مشروع قرار حكومي يفرض حظراً على تصدير البنزين اعتباراً من الأول من إبريل/نيسان 2026، وهو إجراءٌ استباقي لتحقيق الاستقرار في الأسعار وضمان توجيه الكميات المتاحة لتغطية احتياجات السوق المحلي في المقام الأول.
ويمثل هذا القرار عودة إلى سياسة تقييد الصادرات التي اعتمدتها موسكو سابقاً لمواجهة ارتفاع الأسعار، حيث كان الحظر المطبق سابقاً يقتصر على الشركات غير المنتجة للنفط، في حين جرى رفع القيود عن الشركات الكبرى مطلع العام الجاري. ومن المتوقع أن يسهم الحظر الجديد، الذي يبدأ العمل به في غضون أيام، في تعزيز استقرار سوق الوقود خلال فصلي الربيع والصيف، اللذين يشهدان عادة ارتفاعاً في الاستهلاك المحلي.
## البنك المركزي التونسي يقيد شروط توريد السلع
27 March 2026 08:12 PM UTC+00
شدّد البنك المركزي التونسي القيود على تمويل توريد عدد من السلع المصنّفة "غير ذات أولوية" وسط ضغوط متواصلة على المالية الخارجية وشحّ في مصادر التمويل. وأعلن البنك المركزي التونسي، في توجيه للبنوك والمؤسسات المالية اليوم الجمعة، تشديداً في شروط تمويل توريد مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية التي تُعتبر غير أساسية، حيث يتعين بموجب القرار على الموردين تمويل وارداتهم بالكامل من أموالهم الخاصة، مع منع المصارف والمؤسسات المالية منح قروض وتسهيلات المالية وضمانات لتمويل توريد قائمة واسعة من السلع الاستهلاكية والتكميلية.
وتضم قائمة الواردات المشمولة بالتقييد العربات والدراجات النارية واليخوت وقوارب الترفيه، إلى جانب التجهيزات المنزلية منها الثلاجات وأجهزة التكييف وأجهزة التلفاز، والأجهزة المنزلية صغيرة الحجم. كذلك شملت قيود التوريد المواد الغذائية الفاخرة على غرار الأجبان، التونة، الفواكه الاستوائية، الشوكولاتة، البسكويت، المياه المعدنية، المشروبات الكحولية، مواد النظافة والتجميل على غرار العطور ومستحضرات التجميل.
في المقابل، استثنى البنك المركزي بعض العمليات لضمان عدم تعطيل الإنتاج، منها الواردات المرتبطة بالمناقصات العمومية لفائدة المؤسسات الدولية، وواردات المؤسسات الصناعية عند إثبات ارتباطها بنشاطها.
وطلب البنك المركزي من المصارف والمؤسسات المالية فرض رقابة مشددة والتثبت الدقيق من رموز الرسوم الجمركية، مع التأكد من عدم تمويل منتجات "غير ذات أولوية" بشكل غير مباشر. كما فرض على المتعاملين الاقتصاديين إيداع 100% من قيمة التوريد على أنه ضمان مسبق، وذلك بغضّ النظر عن طريقة الدفع، سواء عبر اعتمادات مستندية أو تحويلات بنكية.
ويأتي إجراء تقييد الواردات من قبل البنك المركزي التونسي رغم تسجيل تحسن نسبي في احتياطي العملة الصعبة خلال عام 2025 وبداية عام 2026، غير أن هذا التحسن لا يزال هشاً، حيث بلغت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية نحو 25 مليار دينار (نحو 8.48 مليارات دولار)، أي ما يغطي حوالي 106 أيام توريد.
ويعتمد هذا التحسن أساسًا على عائدات السياحة وتحويلات التونسيين في الخارج وتحسن في صادرات زيت الزيتون والتمور، غير أن هذه الموارد تبقى ظرفية وغير كافية لضمان استقرار طويل الأمد، خصوصًا في ظل استمرار عجز الميزان التجاري وارتفاع حاجيات التوريد. وتواجه تونس صعوبات متزايدة في تعبئة التمويلات الخارجية، سواء عبر الأسواق المالية أو عبر الاتفاقيات مع المؤسسات الدولية، فضلاً عن ارتفاع عجزها التجاري الذي بلغ نحو 22 مليار دينار ( 7.5 مليارات دولار) بنهاية يناير/ كانون الثاني 2026. كما شهدت البلاد اتساعاً في العجز التجاري ليبلغ حوالي 21.8 مليار دينار (حوالي 7.54 مليارات دولار)، بنهاية العام الماضي  مقارنة بـ18.92 مليار دينار في عام 2024.
ووفق قانون الموازنة، يفترض أن تسدد تونس هذا العام نحو 8 مليارات دينار من الديون الخارجية ( 2.7 مليار دولار)، من بينها 2.4 مليار دينار ستسدد خلال شهر يوليو/ تموز القادم، أي ما يعادل 30.4 % من مجموع الدين الخارجي الذي تحل آجال سداده هذا العام.
## خسارة السعودية أمام مصر برباعية تدق ناقوس الخطر قبل كأس العالم
27 March 2026 08:16 PM UTC+00
تعرّض منتخب السعودية لخسارة كبيرة أمام نظيره المصري اليوم الجمعة على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، خلال مباراة ودية جمعت الطرفين ضمن الاستعدادات القائمة لخوض غمار كأس العالم 2026 الذي ينطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، ويقام في ثلاث دول لأول مرة في التاريخ (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) بمشاركة 48 منتخباً.
وقدّم منتخب مصر الذي غاب عن صفوفه نجم ليفربول محمد صلاح مباراة كبيرة، بعدما أظهر لاعبو المدرب حسام حسن قوة هجومية كبيرة من خلال استغلال المساحات والهفوات الدفاعية القاتلة التي وقع بها منتخب السعودية، والمدرب الفرنسي هيرفي رينار، الذي بدا للجميع مشتتاً وغير قادرٍ على إدارة المواجهة بالشكل المطلوب حين دخلها بخمسة مدافعين قبل أن يضطر إلى إجراء تبديل مبكر عقب تلقي هدفين، بإخراج علي لاجامي وإقحام مروان الصحفي.
وبالعودة إلى أجواء المواجهة التي حضرها عدد كبير من جماهير منتخب مصر، تقدّم الفراعنة عن طريق لاعب سيراميكا كليوباترا، إسلام عيسى في الدقيقة الرابعة بعد تمريرة حاسمة من نجم الأهلي أحمد سيد زيزو، قبل أن يضيف تريزيغيه الهدف الثاني عند الدقيقة 16 من ضربة رأسية عقب تمريرة عالية متقنة من محمد هاني.
ولم يتوقف زحف منتخب مصر الهجومي نحو مرمى منتخب السعودية، حين عاد زيزو إلى الظهور مجدداً من خلال هدف ثالث في الدقيقة 44 رفعه من فوق حارس المرمى نواف العقيدي، الذي ظهر بحالة سيئة في هذه المواجهة حين تلقى الهدف الرابع من تسديدة بعيدة المدى، كانت بالمتناول في الدقيقة 56، عن طريق نجم مانشستر سيتي عمر مرموش.
وشهدت المواجهة مشاركة اللاعب هيثم حسن المحترف في نادي ريال أوفيدو الإسباني لأول مرة في مسيرته، في الوقت الذي كشفت فيه المباراة عدم تسديد منتخب السعودية أي كرة بين الخشبات الثلاث، حيث افتقد الفريق بعضَ اللاعبين وعلى رأسهم القائد سالم الدوسري.
وسادت حالة من الغضب الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نهاية المباراة، إذ عبّر عدد كبير من مشجعي منتخب السعودية عن رفضهم بقاء مدرب منتخب المغرب السابق، هيرفي رينار على رأس الجهاز الفني قبل نحو شهرين على انطلاق بطولة كأس العالم.
## إحالة الطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان لمحكمة الجنايات المركزية بلندن
27 March 2026 08:22 PM UTC+00
أحيلت الطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان إلى محكمة الجنايات المركزية "أولد بيلي" في لندن، لمحاكمتها بتهم تتعلق بدعم حركة "حماس". وجاء القرار بعد جلسة استماع قصيرة في محكمة ويستمنستر الجزئية ظهر الجمعة، قرر خلالها القاضي إحالة رحمة على "أولد بيلي"، المحكمة التي تنظر عادة فيما توصف بالقضايا الجنائية الكبرى. كما قرر القاضي إطلاق سراح رحمة بكفالة على ذمة القضية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها جنائياً يوم 26 إبريل/نيسان المقبل.
وكانت الشرطة قد اعتقلت رحمة، وهي طبيبة متدربة في جراحة العظام، من منزلها صباح الخميس بدعوى "خرقها شروط الإفراج عنها بكفالة". وكانت الطبيبة التي تحمل الجنسية البريطانية قد اعتقلت في وقت سابق ثم أفرج عنها بشروط على ذمة التحقيقات. وجاء القبض على رحمة بعد نحو 5 أشهر من متابعة نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي وحياتها العادية.
ورداً على سؤال من "العربي الجديد" عن أسباب إعادة اعتقالها بالتحديد، قال متحدث باسم الشرطة إن الاعتقال جاء "عقب تحقيق أجرته وحدة جرائم النظام العام التابعة" لشرطة العاصمة. وعدد المتحدث سلسلة المخالفات الجنائية المزعومة المنسوبة إلى رحمة منذ شهر يوليو/تموز وحتى شهر ديسمبر/كانون أول 2025. وبحسب تحقيقات الشرطة، فإن رحمة ( 31 عاماً)، كانت في شارع كينغ تشارلز بوسط لندن في 21 يوليو و"استخدمت كلمات تهديدية أو مسيئة أو مهينة بقصد إثارة الكراهية العرقية". وبناء على هذا، اتهمت الشرطة رحمة بمخالفة قانون النظام العام.
وأشارت التحقيقات إلى أنه في شهر نوفمبر/ تشرين أول عام 2025 "نشرت (رحمة) أو وزعت مواد مكتوبة تحتوي على عبارات تهديدية مسيئة أو مهينة بقصد إثارة الكراهية العراقية". وفي فترة الشهور الخمسة أيضاً "دعت رحمة إلى دعم منظمة محظورة هي حماس"، ما يشكل مخالفة جنائية لقانون الإرهاب. ووفق بيان للشرطة عقب اعتقال رحمة، فإن الدعوة إلى دعم حماس "ترتبط بتعليقات أو مواد أخرى نُشرت عبر الإنترنت".
وقد أكدت رحمة مراراً أنها لن تدين أحداث 7 أكتوبر عام 2023. وفي أواخر شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، قضت محكمة الممارسين الطبيين في المملكة المتحدة بتعليق عمل الطبيبة الفلسطينية بزعم معاداة السامية لمدة 15 شهراً في انتظار إجراء تحقيق. كما يحقق المجلس الطبي العام مع رحمة بشأن منشورات وتعليقات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بعد تلقيه عدة شكاوى، بما في ذلك شكوى من الجمعية الطبية اليهودية في المملكة المتحدة وحملة مكافحة معاداة السامية. 
## "يونيسف": العدوان على لبنان يهجّر أكثر من 370 ألف طفل في أقلّ من شهر
27 March 2026 08:31 PM UTC+00
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان لليوم السادس والعشرين، يعمد إلى تهجير ما معدّله 19 ألف طفل يومياً، علماً أنّ ما نسبته 20% من سكان لبنان هُجّروا في غضون ثلاثة أسابيع فقط. وإذ أشارت المنظمة إلى أنّ البنية التحتية في لبنان تتعرّض لـ"ضغوط هائلة"، أوضحت أنّ "الأطفال يدفعون الثمن الأكبر". وبالتزامن، حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أنّ لبنان يواجه خطراً حقيقياً بشأن وقوع "كارثة إنسانية"، ولا سيّما أنّ حدّة الصراع تتصاعد بوتيرة متسارعة.
يأتي ذلك، في حين أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، مساء اليوم الجمعة، في واحد من عواجل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لها، أنّ آلة الحرب الإسرائيلية قتلت ثلاثة أطفال من بين ستّة مواطنين سقطوا في غارتَين شنّتهما المقاتلات الإسرائيلية على بلدة السكسكية التابعة لقضاء صيدا، جنوبي لبنان، فيما أصابة سبعة أطفال آخرين بجروح من بين 17 جريحاً. وبذلك تكون حصيلة الأطفال الشهداء قد ارتفعت إلى 125، مع العلم أنّ آخر بيانات الوزارة كانت قد أشارت في تقريرها الصادر بعد ظهر اليوم إلى 122 طفلاً شهيداً. أمّا عدد الجرحى من الأطفال فارتفع بالتالي إلى 410، بعدما كان 403 في تقرير الوزارة الأخير. يُذكر أنّ إجمالي عدد الشهداء، حتى بعد ظهر اليوم، بلغ 1.142 شهيداً و3.315 جريحاً.
في سياق متصل، كان ممثّل منظمة يونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي قد لفت إلى أنّ "التكلفة الإنسانية لهذا التصعيد صادمة"، مشيراً إلى عدد الضحايا من الأطفال قبل تحديث الحصيلة. وأضاف أنّ "أولئك الذين نجوا من القصف يستيقظون على واقع إنساني رهيب"، وقال: "نحن نرى عائلات تفرّ بالملابس التي ترتديها فقط، وتضطرّ إلى التنقّل مرّات عدّة في غضون أيام مع إصدار أوامر تهجير متكرّرة".
وبيّن كورسي، في خلال مؤتمر صحافي عُقد في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف اليوم الخميس، أنّ أكثر من 370 ألف طفل أُجبروا على ترك منازلهم في لبنان، أي ما معدّله 19 ألف فتاة وفتى على أقلّ تقدير في كلّ يوم، أضاف أنّ "من أجل فهم حجم ذلك، فإنّه يعادل مئات الحافلات المدرسية المليئة بالأطفال الذين يفرّون للنجاة بحياتهم كلّ 24 ساعة".
An average of 19,000 children are displaced every day, as escalating violence uproots 20% of Lebanon's population in just three weeks.
Lebanon's infrastructure is under pressure, with children paying the highest price.
Humanitarian assistance is no longer enough, and what is… pic.twitter.com/3BSaFooKY3
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 27, 2026
وأكد ممثّل منظمة يونيسف في لبنان أنّ سرعة النزوح وحجمه "صادمان"، ولا سيّما أنّ "نحو 20% من سكان لبنان نزوحوا في أقلّ من شهر واحد". وأضاف أنّ "أكثر من مليون شخص اقتلعوا من ديارهم، في الوقت الحالي، كثيرون منهم للمرّة الثانية أو الثالثة أو حتى الرابعة، في كلّ أنحاء البلاد"، وأكد أنّه "نزوح جماعي مفاجئ وفوضوي"، من شأنه أن "يمزّق العائلات ويؤدّي إلى تفريغ مجتمعات بأكملها، مع عواقب سوف يتردّد صداها لفترة طويلة بعد انحسار العنف".
وتحدّث كورسي عن "إرهاق ذهني وعاطفي لدى أطفال لبنان"، واصفاً الأمر بأنّه "مدمّر"، وشرح أنّه "قبل أن تُتاح لهم لحظة واحدة للتعافي من صدمة التصعيد السابق"، الذي وقع في سبتمبر/ أيلول 2024 وانتهى قبل 15 شهراً فقط من بدء العدوان الأخير في الثاني من مارس/ آذار الجاري، فإنّهم "يُقتلَعون (من بيئتهم) بعنف مرّة أخرى". وتؤدي هذه الدورة المتواصلة من القصف والتهجير إلى تفاقم ندوبهم النفسية بشدة، ما يؤدي إلى ترسيخ خوف عميق وتهدد بإيذاء عاطفي عميق وطويل الأمد.
وأخبر المسؤول الأممي، في خلال مؤتمره الصحافي، بأنّه التقى بفتاة تُدعى زينب، تبلغ من العمر 11 عاماً، في أحد مراكز الإيواء في بيروت، مشيراً إلى أنّها اضطرّت مع عائلتها إلى النزوح من ضاحية بيروت الجنوبية والتوجّه إلى المدرسة نفسها التي لجأت إليها قبل 18 شهراً. وتابع كورسي أنّ زينب "أخبرتني بأنّها لم تتخيّل قطّ أنّها سوف تعيش مثل هذه الأيام مرّة أخرى، وتنام إلى جانب أشخاص كثيرين من حولها، وتسمع أصوات القصف والتفجيرات في كلّ ليلة تقريباً"، وأكمل أنّ الصغيرة ترغب فقط في العودة إلى المنزل، وإلى المدرسة، وإلى حياتها الطبيعية.
Mahdi and Mohamad were not expecting to meet again.
After the 2024 ceasefire, they returned to their villages and tried to move on with their lives.
But displacement brought them back together,
in a place no child should ever have to be.
For thousands of children in #Lebanon,… pic.twitter.com/z6mj42Xr9D
— UNICEF Lebanon (@UNICEFLebanon) March 27, 2026
وأوضح ممثّل منظمة يونيسف في لبنان أنّ الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها الأطفال من أجل البقاء على قيد الحياة، وكذلك التي تُعَدّ حيوية من أجل مستقبلهم، صارت معطّلة. أضاف أنّ في مناطق مثل محافظتَي البقاع وبعلبك-الهرمل شرقي البلاد، أدّى القصف إلى تدمير خزانات المياه الحيوية ومحطات الضخّ، ما تسبّب في قطع المياه الصالحة للشرب عن عشرات آلاف الأشخاص. وإلى جانب ذلك، مع تحوّل نحو 435 مدرسة رسمية إلى مراكز إيواء للنازحين، توقّف تعليم أكثر من 115 ألف تلميذ فجأة.
وتابع كورسي أنّ "في الوقت نفسه، تتعرّض البنى التحتية المدنية الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجسور وشبكات المياه والصرف الصحي، التي يعتمد عليها الأطفال لمواصلة حياتهم، للهجوم والتخريب أو التدمير باستمرار". 
وفي حين شدّد المسؤول الأممي على أنّ "يونيسف حاضرة على الأرض"، لتوفير الدعم لأطفال لبنان المتضرّرين، سواء كانوا في حالة نزوح متنقّل أو في مراكز الإيواء أو في مناطق يصعب الوصول إليها، رأى أنّ "المساعدات الإنسانية وحدها لا تستطيع حلّ الأزمة القائمة"، وشرح أنّ "قدرتنا على الاستجابة لحالات الطوارئ ضعفت بشدّة بسبب الهجمات المتكرّرة على المسعفين والعاملين الصحيين"، في حين أنّ "آلاف العائلات ما زالت معزولة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة ونقص وسائل النقل".
وحذّر ممثّل منظمة يونيسف في لبنان من أنّ ظروف النازحين المعيشية التي تزداد سوءاً، اليوم. وفيما أشار كورسي إلى لجوء أكثر من 135 ألفاً من هؤلاء إلى أكثر من 660 مركز إيواء جماعي رسمي، كثيرين منهم أطفال، بيّن أنّ عائلات نازحة كثيرة تتّجه إلى أماكن غير رسمية مكتظّة وغير آمنة، بما في ذلك مبانٍ لم ينتهِ إنشاؤها، وأماكن عامة، وحتى مركبات. ويكمل أنّ الأزمة الاقتصادية في لبنان وبنيته التحتية الضعيفة كانتا تحدّان، بالأساس، من قدرة البلاد على تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها، واليوم تنهار هذه البنية التحتية تحت وطأة الضغوط المستجدّة.
واستناداً إلى العرض الذي قدّمه، أكد كورسي أنّ "الأطفال يدفعون الثمن الباهظ لهذا النزاع"، ودعا إلى "إيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع المحتاجين، بصورة عاجلة". كذلك دعا إلى "وقف فوري للهجمات على البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وشبكات المياه"، من دون أن يسمّي الجهة التي ترتكب ذلك؛ إسرائيل. وأكمل كورسي أنّ "الأطفال النازحين، البالغ عددهم 370 ألف طفل، يحتاجون قبل كلّ شيء إلى وقف فوري لإطلاق النار"، مشدّداً على أنّهم "في حاجة إلى التوقّف عن الهرب (النزوح القسري) والبدء بالعيش مثلما ينبغي أن يعيش الأطفال".
بدورها، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنّ الأطفال يمثّلون ثلث إجمالي نازحي لبنان الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية، والذين تخطّى عددهم المليون، وشدّدت على أنّ هؤلاء الصغار، الذين أُجبروا على النزوح هرباً من الغارات الإسرائيلية المتواصلة ومن أوامر الإخلاء التي يصدرها جيش الاحتلال "يستحقّون أكثر من مجرّد البقاء على قيد الحياة" أو "النجاة". أضافت: "إنّهم يستحقّون طفولة"، ببساطة.
More than 1 million people are now displaced in Lebanon, fleeing continued Israeli strikes and evacuation warnings.
1/3 are children.
They deserve more than survival.
They deserve a childhood. pic.twitter.com/Rso20PmzZI
— UNHCR, the UN Refugee Agency (@Refugees) March 27, 2026
ويمضي الاحتلال في استهداف الأطفال أينما وُجدوا، منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرّت لأكثر من عامَين ابتداءً من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي وُصفت بأنّها "حرب على الأطفال"، وقد حذّر أكثر من مسؤول أممي أخيراً من أنّ إسرائيل تلجأ في خلال عدوانها على لبنان إلى النسق نفسه الذي سبق أن اعتمدته في خلال عدوانها على غزة، وذلك في أكثر من ناحية.
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، راحت منظمة يونيسف تندّد بالواقع الذي يعيشه أطفاله، ولا سيّما أنّ "الحرب تسلبهم سلامتهم وطفولتهم ودفء منازلهم"، مشدّدةً على أنّه "لا ينبغي لأيّ طفل أن يعيش حياة مماثلة". وإلى جانب ما تقدّمه من دعم على الأرض ومساعدات باختلاف أنواعها، تحاول المنظمة مواكبة الأهل للإحاطة بصغارهم. في هذا السياق، تنشر إرشادات، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، من شأنها أن تشرح لهؤلاء كيفية تهدئة الأطفال وطمأنتهم ومساعدتهم لمواجهة مخاوفهم وقلقهم، وسط القصف والأصوات المخيفة والمقلقة الصادرة عن الغارات وجدار الصوت والمسيّرات وما إليها، على سبيل المثال.
## بوتين: مستعدون للتقارب مع الدول الأوروبية
27 March 2026 08:31 PM UTC+00
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن بلاده لا تمانع العودة إلى التقارب مع الدول الأوروبية، مؤكداً أن موسكو لم تغلق الباب أمام تطوير العلاقات مع الغرب. وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، حيث نقلت الرئاسة عن بوتين تأكيده أن روسيا لم ترفض يوماً تطوير هذه العلاقات أو استعادتها.
وأشار بوتين إلى أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عام 2014، عندما أُطيح الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموالي لموسكو، إثر احتجاجات شعبية واسعة. ووصف ما جرى حينها بأنه "انقلاب" حظي بدعم من الولايات المتحدة وعدد من العواصم الأوروبية، معتبراً أنه شكّل الشرارة التي أطلقت سلسلة من الأحداث المأساوية المستمرة في أوكرانيا حتى اليوم.
وفي عام 2014، استغلت موسكو حالة الفراغ السياسي لتضم شبه جزيرة القرم، قبل أن تبدأ عمليات عسكرية غير معلنة في شرق أوكرانيا. وفي عام 2022، أمر بوتين بشن غزو واسع النطاق لأوكرانيا، وهو النزاع الذي لا يزال مستمراً بعد أربع سنوات، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية.
ورغم ذلك، تتمسك روسيا بأهدافها العسكرية، وتستبعد حتى الآن أي دور أوروبي في جهود التسوية. وتشترط موسكو ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون إلى أراضيها، ضمن شروط أخرى لإنهاء الحرب، في حين ترفض كييف التخلي عن أي جزء من أراضيها.
(أسوشييتد برس)
## مجلس المنافسة بالمغرب يعلن تعزيز مراقبة سوق الوقود
27 March 2026 09:03 PM UTC+00
نبه مجلس المنافسة في المغرب إلى أن تطورات الأسعار في السوق الوطنية يجب أن "تعكس بشكل متناسب وفي آجال معقولة التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالتموين وبالتخزين"، وأكد تشديد المراقبة على تطور الأسعار أو هوامش الربح.
يأتي ذلك في سياق التخوف من تسجيل قفزات قوية في أسعار الوقود في سوق التجزئة بالمغرب، بعدما سجلت تلك السلعة، في منتصف مارس/آذار الجاري، زيادة طاولت السولار والبنزين، حيث جاءت كي تؤكد التوقعات التي ترقبت ارتفاع تلك الأسعار في سياق الحرب في المنطقة. وعمدت محطات وقود إلى زيادة درهمين (0.21 دولار) في سعر اللتر الواحد من السولار ليقفز من 1.14 دولار إلى 1.35 دولار، بينما ارتفع سعر البنزين بحوالي درهم ونصف منتقلاً من 1.31 دولار إلى 1.48 دولار.
وطبقت الزيادة في سعر السولار والبنزين من قبل شركات التوزيع، في سياق تساؤلات حول وضعية مخزون الوقود في المغرب، الذي يستورد 94% من حاجياته من تلك السلعة، خاصة بعد إغلاق مصفاة شركة سامير. وكشف مجلس المنافسة، اليوم الجمعة، عن تعزيز آليات مراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية. وذهب إلى أن هذا القرار يندرج في إطار مهامه على مستوى رصد وتتبع حسن السير التنافسي للأسواق، خاصة بعد الارتفاع السريع والملحوظ في الأسعار المسجل على مستوى الأسواق النفطية ومشتقاتها من قبيل المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية وغيرها.
وسجل أن السياق الدولي الحالي، الذي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما يصاحبها من تحركات عسكرية، يؤدي إلى اضطرابات مهمة في سلاسل التوريد العالمية. وشدد على أن المغرب، يظل معرضاً بشكل كبير للتقلبات التي تعرفها السوق الدولية، باعتباره مستورداً للمنتجات النفطية السائلة، ولا سيما الديزل والبنزين اللذين يشكلان حصة مهمة من الاستهلاك الطاقي الوطني. وينسحب ذلك على بعض المنتجات المشتقة من النفط مثل المواد البلاستيكية، التي يهم استعمالها عدداً كبيراً من القطاعات الاقتصادية.
وأكد مجلس المنافسة أنه عقد اجتماعات مع شركات توزيع المحروقات بالجملة، وشدّد على أنه بالنظر إلى الضغوط الخاصة المسجلة على مستوى العرض العالمي لهذه المنتجات، سيواصل المجلس تتبع السوق الوطنية للمحروقات بشكل دقيق ومنتظم. وعبر عن التزامه على أنه سيعمد بشكل استثنائي إلى مراجعة وتيرة التتبع، عبر القيام بتتبع شهري يشمل أسعار الديزل والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، عوض كل ثلاثة أشهر.
وأكد المجلس أنه، في ما يخص باقي القطاعات الاقتصادية، ستظل يقظة بشكل خاص إزاء أي تقلبات غير مبررة في الأسعار، أو أي زيادات غير مستحقة في هوامش الربح نتيجة الظرفية الحالية، وكذا إزاء أي مؤشر على وجود اتفاق أو تنسيق بين الفاعلين، أو استغلال تعسفي لوضع مهيمن، أو أي ممارسة أخرى من شأنها تحريف سير المنافسة في السوق الوطنية.
وخلصت الاجتماعات إلى تأكيد أن أي تطور في الأسعار أو هوامش الربح لا يتناسب مع المرجعيات الدولية أو مع التكاليف الفعلية المتحملة سيخضع لدراسة دقيقة، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي المتعلق بالنتائج المالية للفاعلين في القطاعات المعنية. وشددت على أن تقوية آلية التتبع، يراد منها ضمان شفافية الأسواق، والسهر على حسن سيرها التنافسي، وحماية مصالح المستهلكين من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
## ميسي أول لاعب يخوض مباراة أمام مدرجات تحمل اسمه
27 March 2026 09:09 PM UTC+00
سيحظى الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، بتكريم خاصٍ، بعدما أعلن فريقه إنتر ميامي الأميركي، اليوم الجمعة، أنه سيدشن معلبه الجديد، يوم 4 إبريل/نيسان الحالي، وأنه قرر إطلاق اسم ميسي على إحدى مدرجات الملعب الجديد، اعترافاً من النادي بما قدمه "البولغا" إلى الفريق منذ انضمامه إليه في صيف 2023، في صفقة انتقال حرّ، بعد نهاية عقده مع باريس سان جيرمان الفرنسي. وساهمت الصفقة في تطور كبير للدوري الأميركي عامّة، وأصبح يجلب اهتمام الجماهير من مختلف الدول.
A veces, ciertas cosas no deben esperar. pic.twitter.com/OfRwCiEXN6
— Inter Miami CF (@InterMiamiCF) March 27, 2026
وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، أنّ "البولغا" أصبح أول لاعب كرة قدم يلعب بانتظام في ملعب يحمل أحد مدارجه اسمه. وفي غضون عامين ونصف العام، ترك ليونيل ميسي بصمةً بارزةً في تاريخ إنتر ميامي، ما يجعله جديراً بتسمية مدرج باسمه. وفي بيانٍ رسمي، أعلن النادي الأميركي عن إعادة تسمية مدرج في ملعبه، ملعب "نو"، تكريماً لنجمه الأرجنتيني، وكتب النادي: "عادةً ما تُستلهم التكريمات من الماضي، وتُغذّيها الحنين إلى الماضي والذكريات. أما هذه التكريمات فمختلفة، فهي نابعة من الحاضر، مما يحدث الآن، مما تشعر به في كل مرة يخطو فيها ليو إلى أرض الملعب"، ويتسع المدرج إلى 25 ألف مشجع، وفق ما أكده موقع سو فوت الفرنسي.
 وقاد ميسي فريقه الأميركي إلى الفوز بأربعة ألقاب وهي: كأس الدوري 2023، ودرع المشجعين 2024، وكأس الدوري الأميركي 2025، وبطولة المؤتمر الشرقي للدوري الأميركي 2025. وحتّى الآن، خاض الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، 94 مباراة مع إنتر ميامي، مُسجّلاً 82 هدفاً ومقدماً 53 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات. وهو بالفعل الهداف التاريخي للنادي وصانع أهدافه منذ تأسيسه عام 2018.
## الحوثيون: سنتدخل إذا استمر التصعيد ضد إيران أو استُخدم البحر الأحمر
27 March 2026 09:50 PM UTC+00
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، اليوم الجمعة، استعدادها للتدخل العسكري المباشر في حال استمر التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران و"محور المقاومة"، مشددة على أن خياراتها العسكرية مرتبطة بتطورات مسرح العمليات وتوسع التحالفات في المنطقة. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية لوقف الهجمات على إيران و"بلدان المحور"، واصفاً إياها بأنها "عدوان غير مبرّر يضر بالاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدّد سلامة الاقتصاد العالمي".
وفيما لم يعلن سريع الانضمام الفوري للحرب، حدد ثلاث حالات ستدفع الجماعة للتدخل المباشر، قائلاً: "أيدينا على الزناد للتدخل العسكريّ المباشر في حال:
 انضمامُ أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة.
 استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من أميركا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم.
استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية.
وحذرت الجماعة، في الوقت ذاته، من أيّ إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، مؤكدة أن عملياتها تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية حصراً و"لا تستهدف أي شعب مسلم".
وطالب البيان بالتوقف الفوري عن العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، ورفع الحصار عن اليمن، مشدداً على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة والوفاء بالالتزامات الإنسانية والشرعية للشعب الفلسطيني، لإفشال "المخطط الصهيوني لتغيير الشرق الأوسط".
وكان زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد لوّح أمس بالانضمام إلى جانب إيران في الحرب، وذلك بالتزامن مع تهديدات طهران بإدخال "جبهة باب المندب" إلى الصراع، في حال أقدمت الولايات المتحدة على احتلال جزرها أو أي أجزاء من الأراضي الإيرانية. وقال الحوثي، في خطاب بمناسبة ما تسميه الجماعة "اليوم الوطني للصمود"، إن جماعته "لن تتردد" في الانخراط عسكرياً في أي مواجهة تراها مرتبطة بالصراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشدداً على أن هذا الموقف يأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن الأمة".
وأضاف أن جماعته ليست في موقع الحياد إزاء ما وصفه بـ"المخطط الصهيوني" في المنطقة، مؤكداً استمرار دعمهم للفلسطينيين، ومشيراً إلى "الإسناد المباشر لقطاع غزة" وارتباط ذلك بما سماه "محور المقاومة". واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "تغيير الشرق الأوسط" وتنفيذ مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبراً أن بعض الأنظمة العربية "تتعاون" مع هذا التوجه رغم أنه يستهدف المنطقة بأكملها، كما أشاد الحوثي بالدور الإيراني، معتبراً أن طهران قدمت "دعماً رسمياً" لليمن، وأن موقفها "مشجع على الصمود"، ودعا الدول الإسلامية إلى "التوحّد" في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحاً بإمكانية التصعيد العسكري "إذا تطلبت التطورات ذلك".
## وصول مبكر لأولى شحنات المليون أضحية إلى الجزائر
27 March 2026 09:54 PM UTC+00
أعلنت وزارة الزراعة الجزائرية، اليوم الجمعة، وصولاً مبكراً لأول شحنة من الأضاحي التي تعاقدت الجزائر لتوريدها من أربع دول، لمساعدة المواطنين على أداء شعيرة عيد الأضحى المقبل. وأفاد وزارة الزراعة في بيان لها، أن الشحنة الأولى وصلت أمس الخميس إلى ميناء العاصمة الجزائرية، على أن تشهد عملية استيراد الأضاحي وتيرةً متسارعةً ابتداءً من الأسبوع المقبل، وتتواصل إلى غاية 20 مايو/أيار المقبل، لاستكمال اقتناء الكمية الإجمالية المتعاقد عليها، والمقدرة بمليون أضحية، كان الرئيس الجزائري قد قرر توريدها تحسباً لعيد الأضحى.
وسيجري توريد هذا العدد من الأضاحي، من إسبانيا ورومانيا والبرازيل والأوروغواي، (لم يرد اسم موريتانيا في اللائحة، برغم إعلان سابق رغبتها توريد كمية من موريتانيا)، بعد أن أوفدت السلطات الصحية والزراعية الجزائرية، فرقاً من المصالح البيطرية والصحة الحيوانية، للإشراف على عملية المراقبة القبلية لشحنات الأضاحي في بلد المنشأ، على أن تجري عملية مراقبة صحية ثانية حال وصول الأضاحي إلى الجزائر.
وأكدت وزارة الزراعة الجزائرية أنه جرى توفير مناطق الحجر صحي وتهيئتها لإيداع الأضاحي فيها، وتوفير جميع المتطلبات الضرورية لها، من أعلاف ومياه ومتابعة صحية، كما تقرر وضع منصة رقمية، تتيح ضمان المتابعة الدقيقة لعملية الاستيراد، وتحيين المعلومات الآنية حول عمليات الشحن.
وحددت الحكومة الجزائرية أسعار الأضاحي التي سيجري توريدها من الخارج لبيعها للمواطنين بسعر 50 ألف دينار، بما يعادل 330 دولاراً كحد أقصى، كخطوة تستهدف مساعدة العائلات الجزائرية على شراء الأضاحي، وبزيادة تقدر بـ80 دولاراً مقارنة مع السعر الثابت الذي طبقته الحكومة على أضاحي العام الماضي. لكنه يبقى سعراً مناسباً نسبياً مقارنة مع أسعار الأضاحي المحلية التي تتجاوز 500 دولار.
وكانت الجزائر قد استوردت العام الماضي أقل من مليون أضحية من إسبانيا ورومانيا، وتمثل الحصة الموردة من الأضاحي، 17% من حاجيات الجزائر من الأضاحي، والتي تعدل ثلاثة ملايين أضحية، يتم تغطية جزء منها من الإنتاج المحلي.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أقر في خطابه السنوي أمام البرلمان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بالفشل في تطوير قطاع تريبة المواشي وشعبة اللحوم في البلاد، برغم الدعم الكبير الذي توجهه الدولة للمربين.
## فيدان: مفاوضات متقدمة لوقف الحرب وإسرائيل العقبة أمام السلام
27 March 2026 09:54 PM UTC+00
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، في مقابلة مع قناة "A خبر" التركية، أن أطراف الحرب بدأت تدرك خطورة التصعيد، مشيراً إلى أن المفاوضات الأميركية الإيرانية وصلت إلى "مرحلة متقدمة"، مع توقع عقد اجتماع رباعي، يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، خلال الأسبوع المقبل. وأوضح فيدان أن "المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة، أو على الأقل بدأت فعلياً، وهناك تواصل يجري عبر باكستان، إذ ينسق الأميركيون هذا المسار مع تركيا، كما نطلع الإيرانيين عليه"، وأضاف: "أجرينا اليوم مناقشات مطولة مع الجانبَين، ونسعى إلى فهم مواقفهما وتوقعاتهما وتوجيه الرسائل المناسبة".
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن المواقف التفاوضية الحالية تختلف عمّا كانت عليه قبل اندلاع الحرب، قائلاً إنّ "الموقف الإيراني تحديداً سيكون أكثر اختلافاً، ما يزيد من صعوبة مهمة الوسطاء، لكننا نأمل مواصلة العمل دون فقدان الأمل"، وفيما يتعلق بسقف المطالب المرتفع لدى الطرفين، أوضح فيدان أن ذلك يعد "موقفاً تمهيدياً" طبيعياً في أي مفاوضات، إذ تُطرح المواقف الأولية بمستويات مرتفعة لتسهيل التفاوض لاحقاً، مضيفاً: "لا ينبغي أخذ هذه المواقف على محمل نهائي، وإذا توفرت نية صادقة يمكن التوصل إلى حل وسط"، وشدد على أهمية استمرار المفاوضات وعدم تهرب الأطراف منها، مع "ضرورة بناء قدر من الثقة المتبادلة"، رغم إقراره بأن "إيران تعاني من فقدان ثقة كبير تجاه الولايات المتحدة"، محذراً في الوقت نفسه من احتمال ظهور تحديات غير متوقعة خلال المسار التفاوضي.
ووصف فيدان الأجواء في المنطقة بأنها "متوترة للغاية"، داعياً إيران ودول المنطقة إلى "التحلي بالصبر وعدم الانجرار إلى ردود قد تخلّف آثاراً طويلة الأمد"، معتبراً أن "هذا تحديداً ما تريده إسرائيل، أي صراع طويل بين الدول الإسلامية"، ومؤكداً ضرورة عدم الوقوع في "هذا الفخ". واتهم إسرائيل بمواصلة التأثير في السياسة الأميركية واتباع أجندة مختلفة بشأن مستقبل المنطقة، معتبراً أنها تمثل "العقبة الأكبر أمام السلام"، داعياً الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغط جاد عليها.
وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية التركي عن اجتماع رباعي مرتقب يضم تركيا والسعودية ومصر وباكستان، قائلاً: "كان من المخطط عقد الاجتماع في تركيا، لكن تقرر نقله إلى باكستان بسبب ظروف الوزير الباكستاني، وربما يُعقد نهاية الأسبوع، لمناقشة مسار المفاوضات والتطورات في الحرب وكيفية تقييم هذه الدول للوضع وما يمكنها فعله".
كما أشار فيدان إلى آلية اقترحتها تركيا قبل اندلاع الحرب لتجنّب التصعيد، تقوم على إعادة الملف إلى طاولة المفاوضات عبر صيغة إقليمية، موضحاً: "اقترحنا على الوزير عباس عراقجي آلية مشابهة لتلك التي طُبقت في غزة، بحيث تُناقش إيران قضيتَين مع الأميركيين، بينما تُناقش القضيتان الأخريان مع دول المنطقة، بما يساهم في حل الأزمة داخلياً ويحد من احتمالات العمل العسكري".
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال فيدان إن التركيز ينصبّ على محورين رئيسيين: معالجة المشكلات العملية الراهنة، خصوصاً اضطرابات الملاحة، وبناء حل دائم يكون جزءاً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية مستقبلية، وأضاف أن هناك نقاشاً منفصلاً تقوده الولايات المتحدة في أوروبا بشأن المضيق، يتمحور حول سيناريوهات حشد قوة عسكرية وتشكيل تحالفات في حال تعذر التوصل إلى تسوية سلمية.
وقال الوزير التركي إنّ بلاده حددت منذ البداية أهدافاً رئيسية عدّة، "أولها منع اندلاع الحرب إن أمكن، لكن بعد وقوعها جرى العمل على منع اتساع رقعتها وانتشارها، وإبقاء تركيا خارج دائرتها"، وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في وقف الحرب ومنع امتدادها إلى دول أخرى، وتفادي نشوء عداوات دائمة أو حالة عدم استقرار في المنطقة.
غزة
وتطرق فيدان أيضاً إلى تطورات قطاع غزة، مشيراً إلى مشاركته في اجتماع عبر تقنية "زووم" لبحث الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، وتحديد الجوانب غير المكتملة، ولا سيما ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والمأوى ومرور المرضى وفتح معبر رفح وتنظيم دخول الشاحنات. ولفت إلى أن إسرائيل تعرقل، كما في ملفات أخرى، تنفيذ بعض هذه الجوانب، مؤكداً أن "هذه القضايا تمثل أولوية". وختم بالإشارة إلى اجتماعات مرتقبة بشأن بعض الملفات المتعلقة بحركة حماس، موضحاً أن النقاشات السابقة معها ستحدّد الخطوات المقبلة، ومؤكداً أن "غزة لم تكن يوماً خارج جدول أعمالنا".
## طلقة ترامب الأخيرة
27 March 2026 10:00 PM UTC+00
مع اقتراب الحرب على إيران من إكمال شهرها الأول (بدأت في 28 فبراير/شباط)، يتصاعد الحديث الأميركي عن التفاوض معها. غير أن ما يجري لا يتجاوز تبادل رسائل عبر وساطة باكستان. ورغم أن هذا المسار قد يُعد شكلاً محدوداً من التفاوض، فإن مفاوضات فعلية بالمعنى المتعارف عليه لم تبدأ بعد. في هذا الإطار، بعد تبادل رسائل تحذيرية خلال الأسبوعين الماضيين، قدّم ترامب مقترحاً من خمسة عشر بنداً اعتبرته إيران حزمة مطالب قصوى، وردّت عليه بمطالبها القصوى.
وعادة ما تبدأ أي عملية تفاوض خلال الحروب بمطالب مرتفعة من الطرفين، إلا أن ما يستقر في النهاية على طاولة التفاوض يكون انعكاساً للتطورات الميدانية. وحتى الآن لم تنضج المعطيات العسكرية بما يكفي لفرض نتيجة واضحة. فواشنطن تعتقد أنها قادرة على مواصلة التصعيد العسكري لإرغام طهران على قبول شروطها، بينما ترى إيران أنها تستطيع الصمود واستنزاف الطرف الآخر، حتى تفرض إنهاءً كاملاً للحرب دون عودتها، بما يزيل حالة عدم اليقين التي خلّفها شبح الحرب خلال العام الأخير بتداعياته الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة.
وفي هذا السياق، يبدو أن إيران لا تسعى إلى إنهاء الحرب عبر ضمانات لا تُعد موثوقة في عالم تحكمه موازين القوة، خاصة في ظل وجود رئيس كترامب. وبدلاً من ذلك تحاول طهران تحويل الحرب إلى تجربة مكلفة للطرف الآخر تمنع تكرارها مستقبلاً. كما تعتقد القيادة الإيرانية أن البلاد، بعدما فقدت قادتها البارزين وتعرضت لقصف مكثف وخسائر كبيرة، لم تعد ترى مشكلة في تحمل كلفة إضافية إذا كان ذلك يقود إلى نهاية الحرب كما تريدها، مع محاولات لخلق معادلة ردع تُبقي الصراع في إطاره العسكري وتمنع انتقاله إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية.
ولا يخفى أن تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية يعكس أيضاً وصول الاستراتيجية الأميركية إلى طريق مسدود، بعد الشعور بأن الاغتيالات والهجمات الواسعة لم تنجح في فرض شروطها على طهران. لذلك لجأت واشنطن إلى التهديد بضرب البنية التحتية، وربط الامتناع عن ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز، مع تغيير المهل الزمنية من يومين إلى خمسة ثم عشرة أيام. ويعكس ذلك مأزقاً استراتيجياً هو الآخر يتعلق بالمضيق نفسه، إذ إن الحرب التي بدأت بهدف إسقاط النظام الإيراني تراجعت أهدافها إلى إعادة فتح مضيق كان مفتوحاً قبل اندلاعها. ولذلك فإن انتهاء الحرب من دون إعادة فتحه سيُعد خسارة كبيرة لترامب، لأن طهران قد تسعى إلى تحويل الوضع الحالي إلى واقع جيوسياسي جديد واستخدام المضيق ورقة ضغط في مواجهة العقوبات.
في ضوء ذلك، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة تصعيد جديدة، وقد تكون "الدبلوماسية" التي يطرحها ترامب غطاءً لهذا التصعيد يهدف إلى السيطرة على جزيرة خارج، مركز تصدير النفط الإيراني. وقد يمثل ذلك آخر أوراقه في هذه الحرب: فإذا نجح في احتلال الجزيرة والحفاظ عليه سيتغير مسار الحرب، أما إذا فشل فستتشكل نهاية الحرب على أساس هذا الفشل.
## تحذير أميركي من مخاطر أمنية في دمشق بعد تهديدات إيرانية
27 March 2026 10:19 PM UTC+00
حذّرت جهات دبلوماسية من تصاعد المخاطر الأمنية في العاصمة السورية دمشق، في ظل تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف مواقع مدنية، من بينها فنادق ومرافق حيوية يُعتقد أنها تستضيف أجانب. وبحسب تنبيه صادر عن السفارة الأميركية ليل الجمعة، أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قد توسّع نطاق هجماتها في المنطقة لتشمل سورية، مع التركيز على مواقع مدنية، ولا سيّما الفنادق التي يرتادها أو يقيم فيها أجانب.
ودعت السفارة مواطنيها إلى "اتّخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة داخل منازلهم أو في مبانٍ محصّنة، مع تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وأدوية"، كما شدد التحذير على ضرورة تجنّب التجمعات والتظاهرات، والحفاظ على تواصل مستمر مع العائلة، إضافة إلى وضع خطط بديلة لمغادرة البلاد، في ظل غياب الخدمات القنصلية الأميركية داخل سورية منذ عام 2012.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، أمس الخميس، عن مصادر أمنية، أن مواقع بارزة في دمشق تُستخدم كمراكز لتمركز مستشارين وخبراء أجانب، بينهم إسرائيليون وأميركيون وبريطانيون. وذكرت الوكالة، عبر قناتها على "تيلغرام"، أنّ هذه المواقع تشمل فندقي "فورسيزون" و"شيراتون"، إلى جانب القصر الجمهوري، معتبرة أنها نقاط تجمع وإقامة لهذه الكوادر داخل المدينة، وأضافت المصادر أن طهران وجّهت "تحذيراً حاسماً" إلى أصحاب الفنادق في دمشق، مفاده أن أي منشأة تستضيف عسكريين أجانب قد تُعد هدفاً مشروعاً في حال استمرار ذلك.
ولم يقتصر التحذير، وفق الوكالة، على سورية، بل امتد ليشمل مواقع خارجها، من بينها مطار بيروت الدولي ومطار جيبوتي الدولي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية، ويضع المدنيين والمقيمين الأجانب أمام تحديات أمنية متصاعدة.
اختطافات إسرائيلية في ريف القنيطرة
في سياق منفصل، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، شاباً وطفلاً في ريف القنيطرة جنوبي سورية، أثناء رعيهما الماشية قرب منطقة التل الأحمر الغربي. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية الاختطاف في المنطقة الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقاً.
إلى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث داهمت منزلاً وفتشته قبل أن تغادر البلدة. وكانت قوات الاحتلال قد توغلت، أمس الخميس، باتجاه محيط مدينة السلام في ريف القنيطرة الشمالي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.
كما شهد يوم الأربعاء توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى أطراف قرية الرزانية، قبل أن تتابع تقدمها نحو قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث اختطفت شابين أثناء رعيهما الأغنام، واقتادتهما إلى داخل الجولان السوري المحتل، من دون توفر معلومات عن هويتهما أو مصيرهما. وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات في الجنوب السوري، وشن مداهمات واعتقالات، إلى جانب تجريف أراضٍ.
## نجم ألمانيا يخطف الأضواء في ليلة الوديات بهدف عالمي
27 March 2026 10:21 PM UTC+00
شهدت ليلة المباريات الودية من حول العالم لقطات مثيرة ومميزة على أرض الملعب، خطفت الأنظار، وأصبحت حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، من تدخل رونالد أراوخو القاسي على فيل فودين، مروراً بهدف فلوريان فيرتس العالمي مع ألمانيا، وصولاً إلى نجومية لاعب إسبانيا، ميكيل أويارزابال.
تدخل أراوخو القاسي على فودين
شهدت المباراة الودية التي جمعت منتخبَي أوروغواي وإنكلترا، تدخلاً قاسياً من المدافع الأوروغواياني، رونالد أراوخو، على لاعب المنتخب الإنكليزي، فيل فودين، إثر انزلاق قوي من نجم فريق برشلونة والذي كاد أن يتسبب بإصابة فودين بطريقة قوية وانتهاء موسمه الكروي، لأنّ ضربة القدم كانت بقوة على قصبة قدم الإنكليزي، ولكن الحكم لم يحتسب أي خطأ ولم يرفع بطاقة صفراء لأراوخو، نظراً لأن الأوروغواياني قطع الكرة قبل الاصطدام، في وقت غادر فودين أرض الملعب مصاباً في الدقيقة 57 من المواجهة.
: Ronald Araujo with an ABSOLUTELY SHOCKING CHALLENGE on Phil Foden!
THIS IS DISGRACEFUL, THIS IS UNACCEPTABLE, THOMAS TUCHEL IS FURIOUS !!!! pic.twitter.com/XpIa6y5MOD
— The Touchline | (@TouchlineX) March 27, 2026
pic.twitter.com/A4xDO9oLZo
— FCB World (@forcabarca_ar) March 27, 2026
هدف فلوريان فريتز مع ألمانيا العالمي
قدم النجم فلوريان فريتز مستوى رائعاً مع منتخب ألمانيا في المواجهة الودية أمام منتخب سويسرا، وذلك بتسجيله هدفين، وكان أحدهما بطريقة أكثر من رائعة، إثر استلامه الكرة من ركلة ركنية لُعبت قصيرة، ليلعبها كرة عرضية قوية بطريقة دقيقة وذكية جداً، فخدعت حارس مرمى سويسرا وهزت الشباك، في مواجهة قدم فيها منتخب المانشافت مستوى أكثر من رائع على أرض الملعب وفاز بنتيجة (4-3).
FLORIAN WIRTZ JUST PULLED OFF THE BEST GOAL OF HIS CAREER!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! WHAT A GOAL
pic.twitter.com/FSH0vYxHiy
— Football⚽ (@footballz_tv) March 27, 2026
أويارزابال نجم إسبانيا يتألق
أمسى النجم الإسباني، ميكيل أويارزابال، نجم منتخب إسبانيا الأول في الفترة الأخيرة، بفضل قدرته على صناعة وتسجيل الأهداف، وتأكيده أنه المهاجم الأول في منتخب لا روخا، والذي سيكون له شأن كبير في مونديال 2026. وسجل أويارزابال هدفين من أصل ثلاثة في مرمى صربيا خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخبَين، لتكون حصيلته التهديفية في آخر عشرة مباريات مع إسبانيا: سجل 11 هدفاً وصنع ستة أهداف في مرمى منتخبات صربيا، تركيا، جورجيا، بلغاريا، البرتغال، فرنسا وهولندا.
— اويارزابال خلال آخر 10 مباريات مع اسبانيا :
⚽️⚽️ هدفين أمام صربيا
⚽️ هدف أمام تركيا
️⚽️⚽️ هدفين + اسيست أمام جورجيا
⚽️ هدف أمام بلغاريا
⚽️ هدف أمام جورجيا
️️️ صنع 3 أهداف أمام تركيا
⚽️ هدف أمام بلغاريا
⚽️ هدف أمام البرتغال
️️ صنع هدفين أمام فرنسا
⚽️⚽️… pic.twitter.com/lByuEEG6uf
— عمرو (@bt3) March 27, 2026
نجوم مانشستر سيتي ملوك السهرة
خطف نجوم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي الأضواء في ليلة المباريات الدولية الودية وحتى التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى يورو تحت 21 سنة، إذ سجل الهولندي تيجان رينديرز، هدف الفوز لمنتخب بلاده على النرويج (2-1)، وسجل النجم المصري عمر مرموش، هدفاً وساهم في فوز منتخب مصر على السعودية برباعية نظيفة، كما صنع الجزائري، ريان آيت نوري، هدفاً مع منتخب الجزائر، في وقت سجل النجم الإنكليزي، الشاب، ريكو لويس، هدفاً مع منتخب إنكلترا تحت 21 سنة في التصفيات المؤهلة إلى بطولة يورو تحت 21 سنة.
Manchester City players decisive tonight:
⚽️ Tijjani Reijnders : 1 goal
⚽️ Rico Lewis : 1 goal
⚽️ Omar Marmoush : 1 goal
Rayan Aït-Nouri : 1 assist pic.twitter.com/08z3YWmjNl
— Sky Blues (@SkyBluesXtra) March 27, 2026
 
 
 
## منتخب الجزائر يُمطر شباك غواتيمالا ببصمة الغائبين عن "الكان"
27 March 2026 10:30 PM UTC+00
حقق منتخب الجزائر لكرة القدم، انتصاراً كبيراً على منتخب غواتيمالا، مساء الجمعة في إيطاليا، استقرّ في النهاية على نتيجة (7ـ0)، في لقاء ودي تحضيراً لمشاركته في كأس العالم 2026. وفي ظهوره الأول بعد المشاركة في كأس أفريقيا في المغرب، استغل منتخب "الخضر" تفوقه على منافسه فردياً وجماعياً ليمطر شباكه، مستغلاً الأخطاء الفردية التي قام بها الحارس في الشوط الأول لحسم النتيجة سريعاً.
Houssem Aouar
Algeria 4-0 Guatemala
pic.twitter.com/1oAns7XOJV
— @HighlightStageHQ (@HighlightStage) March 27, 2026
وشهدت المباراة ظهور عددٍ من العناصر التي لم تُشارك في كأس أفريقيا الأخير، إذ دفع مدرب منتخب "الخضر"، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، في هذه المواجهة بعديد اللاعبين الذين غابوا عن النسخة الماضية من "الكان" بداعي الإصابة أو الاختيارات الفنية التي فرضت دعوة أسماء أخرى للمشاركة. وباستثناء قائد "الخضر"، رياض محرز الذي سجل هدفاً من ركلة جزاء، فإن بقية الأهداف الأخرى حملت توقيع لاعبين لم يشاركوا في الحدث القاري.
Le but gag de Gouiri Amine contre Guatemala ! #Algérie #LIGUE1MOBILIS pic.twitter.com/FkOdYZrmQZ
— FARID BOUSSALEM (@faridmca1921) March 27, 2026
وسجل أمين غويري ثنائية ليحجز لنفسه مقعداً أساسياً في مركز قلب الهجوم، وأحرز لاعب الوسط حسام عوار هدفاً، وكل لاعب منهما غاب عن البطولة الأفريقية بداعي الإصابة، كما ترك كل من أشرف عبادة ونذير بن بوعلي وفارس غجميس، بصمتهم في هذه المباراة في الظهور الأول مع المنتخب وكل لاعب منهم سجل هدفاً، إذ كان هدف عبادة مميزاً بتصويبة قوية هزت الشباك في نهاية الشوط الأول، ليستفيد ثلاثتهم من المباراة ويحرزوا نقاطاً مهمة في صراع المنافسة على المشاركة في المونديال. وأصبح منتخب الجزائر يملك هامش اختيار كبير قياساً بالفترة السابقة.
وتواصلت الصعوبات التي تواجه المهاجم محمد لمين عمورة الذي فشل مجدداً في التسجيل، ورغم ذلك فإنّ منتخب الجزائر استفاد من هذه المباراة في انتظار مواجهة أوروغواي التي ستكون أصعب بلا شك، بما أن منتخب غواتيمالا كان عاجزاً عن الصمود أو الرد.
Le missile de Abada Achraf contre le " Walou "
Quel splendide but ! #Algérie #LIGUE1MOBILIS pic.twitter.com/dIYkH0odhf
— FARID BOUSSALEM (@faridmca1921) March 27, 2026
## هجمات إيران تدمّر معدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات
27 March 2026 10:36 PM UTC+00
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة، بأن معدات عسكرية وأنظمة رادار وطائرات بقيمة مليارات الدولارات تضرّرت أو دُمّرت نتيجة "هجمات إيرانية أو حوادث"، وذلك في إطار تحليل للخسائر التي تكبدها الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الأضرار على الأرض "نجم عن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وبحسب مسؤولة سابقة في البنتاغون تحدثت إلى الصحيفة، فإنّ كلفة الأضرار واستبدال المعدات التي دُمّرت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب قد تتراوح بين 1.4 مليار دولار و2.9 مليار دولار، فيما تشمل التقديرات الأعلى أيضاً أضراراً لحقت برادار كان متمركزاً في قاعدة أميركية داخل قطر، ما يعكس حجم الخسائر المتراكمة في فترة زمنية قصيرة.
وفي تفاصيل الخسائر، أشار التقرير إلى سلسلة من الحوادث والضربات التي طاولت منظومات عسكرية متقدمة، من بينها حادثة إسقاط مقاتلة كويتية لثلاث طائرات أميركية من طراز F-15 عن طريق الخطأ مطلع مارس/آذار، مع نجاة أفراد الطواقم الستة، كما نفذت طائرة شبح أميركية من طراز F-35 هبوطاً اضطرارياً في قاعدة بالمنطقة بعد تعرضها للاستهداف فوق الأراضي الإيرانية، فيما قُتل ستة من أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 إثر اصطدامها بطائرة أخرى فوق العراق، إضافة إلى تضرر خمس طائرات أخرى من الطراز نفسه في هجوم صاروخي إيراني على قاعدة في السعودية.
كما لفت التقرير إلى تدمير أكثر من 12 طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9 ريبر" منذ اندلاع الحرب، بينها طائرات أسقطتها صواريخ إيرانية وأخرى دُمّرت على الأرض أو أُسقطت عن طريق الخطأ، إلى جانب تضرر مسيّرات إضافية، في وقت تُعد فيه هذه الطائرات من الأصول المكلفة التي توقف إنتاج بعضها، ما يزيد من كلفة تعويضها.
وأشار التقرير أيضاً إلى اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في مارس/آذار، رغم "عدم تعرضها لهجوم مباشر"، إذ امتد الحريق إلى أجزاء عدة منها، ما استدعى نقلها إلى أحد الموانئ في اليونان لإجراء أعمال صيانة، كما استهدفت إيران راداراً من طراز TPY-2 في الأردن، وهو جزء من منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ الباليستية، وتبلغ كلفته مئات ملايين الدولارات.
وبحسب الصحيفة الأميركية، وسعت إيران نطاق استهدافها ليشمل أنظمة رادار واتصالات ودفاع جوي في دول عدّة، بينها قطر والإمارات والأردن والبحرين والكويت والسعودية، بما في ذلك إصابة نظام إنذار مبكر متطور للصواريخ الباليستية تابع لقوة الفضاء الأميركية تُقدّر كلفته بنحو 1.1 مليار دولار.
إصابة 10 جنود أميركيين
أما أحدث الخسائر الأميركية، وفق الصحيفة، فكانت أمس الجمعة، إذ أصاب صاروخ إيراني قاعدة "الأمير سلطان الجوية" في السعودية، ما أدى إلى إصابة 10 من أفراد الخدمة الأميركيين، اثنان منهم بحالة خطيرة، فضلاً عن إلحاق أضرار بعدة طائرات تزويد بالوقود أميركية، وذلك وفقاً لمسؤولين أميركيين وسعوديين مطلعين على الهجوم. وأضاف المسؤولون أن الهجوم شمل أيضاً طائرات مسيّرة. ويُعد هذا الصاروخ الثاني على الأقل الذي يصيب القاعدة خلال الحرب ضد إيران، إذ كانت خمس طائرات تزويد بالوقود قد تضرّرت في ضربة سابقة.
الطائرات الأميركية تنثر ألغاماً جنوبي إيران
في سياق منفصل، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية بأن صوراً نُشرت الخميس الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ما وصفه خبراء بأنها "ألغام أميركية" جرى نشرها في جنوب إيران، فيما يبدو أنه أول استخدام من نوعه لهذا السلاح من الجيش الأميركي منذ أكثر من 20 عاماً. وبحسب التقرير، التُقطت الصور قرب قرية تقع خارج مدينة شيراز، على بُعد نحو 5 كيلومترات من أحد مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية في المنطقة.
وقال أربعة خبراء في مجال الذخائر، فحصوا التوثيقات بطلب من "واشنطن بوست"، إنّ الصور تُظهر ألغاماً أميركية مضادة للدبابات من طراز BLU-91/B، جرى نثرها بواسطة طائرات باستخدام نظام توزيع الألغام "Gator". وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة هي الطرف المشارك الوحيد في الحرب الجارية بالمنطقة المعروف بامتلاكه هذا النظام. وبحسب التقرير، تقع عدة مواقع لصواريخ باليستية إيرانية في الجبال إلى الغرب من النقطة التي التُقطت فيها صور الألغام. ووفقاً لـ"واشنطن بوست"، فقد تعرض اثنان على الأقل من هذه المواقع لأضرار منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران.
وقالت نيكول غرايفسكي، الأستاذة المساعدة في جامعة "ساينس بو" بباريس، والمتخصّصة في دراسة الجيش الإيراني، إنّ "نثر الألغام قد يعقّد الحركة في محيط منشآت الصواريخ الجبلية"، وأضافت أن منصات إطلاق صواريخ متنقلة كانت تعمل قرب تلك المواقع طوال فترة الحرب، مشيرة إلى أن وجود الألغام قد يعيق القوات الإيرانية عن نقل الصواريخ من هذه المواقع إلى منصات الإطلاق المتحركة. وأوضح التقرير أن هذه الألغام تُنثر جوّاً باستخدام نظام "Gator"، بما يتيح توزيع عشرات الألغام دفعة واحدة. ووفقاً لتقرير صادر عن الجيش الأميركي بشأن عمليات زرع الألغام وإزالتها، فإنّ هذه الأنظمة غالباً ما تشمل ألغاماً مضادة للدبابات وأخرى مضادة للأفراد، غير أن الصور المتداولة لا تُظهر سوى ألغام مضادة للدبابات.
## المغرب يتعادل والأردن على خطاه ضمن التحضيرات لكأس العالم 2026
27 March 2026 10:43 PM UTC+00
انطلقت تحضيرات المنتخبات العربية لخوض غمار بطولة كأس العالم 2026 التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل، في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إذ شهدت المواجهات التي أقيمت الجمعة، انتصار منتخب مصر على السعودية برباعية نظيفة، والتي عرفت أرقاماً مثيرة، في الوقت الذي تعادل فيه منتخب المغرب أمام الإكوادور بهدفٍ لمثله، والأردن أمام كوستاريكا 2-2، بينما انتصرت الجزائر بنتيجة 7-0 أمام غواتيمالا.
وفي جدة وخلال المباراة التي انتهت برباعية نظيفة لصالح مصر، أكد منتخب الفراعنة تفوقه تاريخياً على حساب نظيره السعودي، بعدما وصل إلى الفوز الخامس مقابل هزيمتين فقط وتعادل وحيد، في الوقت الذي سجلت السعودية تسعة أهداف فقط وتلقت 24 هدفاً، مع الإشارة إلى أنّ المنتخب الآسيوي تعرّض لعشرة هزائم في حقبة المدرب الفرنسي هيرفي رينار مقابل عشرة انتصارات وستة تعادلات.
وفي لقاءٍ آخر استطاع منتخب الجزائر الفوز بسباعية للمرة الأولى منذ عشر سنوات بالتمام والكمال، إذ كانت قد انتصرت بتاريخ 25 مارس/ آذار 2016 على حساب إثيوبيا بنتيجة 7-1 خلال التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا، قبل أن يتكرر ذلك أمام غواتيمالا في المباراة الودية التحضيرية للمشاركة في المونديال تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي تضمّ تشكيلته أسماءً شابة وأخرى مخضرمة مثل قائد المنتخب ونجم نادي الأهلي السعودي رياض محرز.
وننتقل بعدها إلى مباراة الأردن وكوستاريكا، والتي انتهت بالتعادل 2-2 بعدما شهدت تقدّم النشامى في البداية بهدفين نظيفين أمام خصمٍ شارك أكثر من مرة في كأس العالم سابقاً، وقدمت كتيبة المدرب المغربي جمال السلامي مباراة جيدة، اختبر فيها المدير الفني العديد من الأسماء، وعرفت تسجيل بهاء الفيصل هدفه الأول مع المنتخب من علامة الجزاء أهداه إياها موسى التعمري، بعدما كان قائد الفريق سابقاً قد غاب عن حمل قميص بلاده منذ إصابته عام 2021 في كأس العرب، وهو الذي ستُشكل عودته إضافة كبيرة خلال كأس العالم.
ونختم مع منتخب المغرب الذي  خطف تعادلاً مثيراً أمام الإكوادور، بعدما قدّم مباراة كبيرة في العاصمة الإسبانية مدريد على ملعب واندا متربوليتانو معقل أتلتيكو، من الناحية الهجومية والبدنية أمام منتخب احتلّ وصافة التصفيات المؤهلة للمونديال في قارة أميركا الجنوبية وانتصر على حامل لقب نسخة 2022 منتخب الأرجنتين في الجولة الأخيرة حينها.
واستطاع المدرب الجديد لمنتخب المغرب محمد وهبي أن يخرج بنتيجة مرضية لجماهير منتخب المغرب، وذلك بعدما سجل نائل العيناوي نجل بطل التنس سابقاً يونس العيناوي هدف أسود الأطلس الوحيد في الدقيقة 87 من كرة رأسية صنعها له نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، مع العلم أن لاعب روما الإيطالي أهدر في الدقيقة 62 ركلة جزاء، تابعها محمد حريمات في الشباك لكن الحكم ألغاها بسبب دخول متوسط ميدان نادي الجيش الملكي إلى داخل منطقة الجزاء لحظة التسديد.
## لجنة عراقية أميركية لضبط الأمن: مساعٍ لتحييد العراق عن الحرب
27 March 2026 10:48 PM UTC+00
أعلنت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي، الجمعة، عن تشكيل لجنة تنسيق عليا مشتركة بين العراق والولايات المتحدة، لمنع أي هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية في خضم الحرب في المنطقة. وجاء القرار عقب اجتماع أول للجنة، عقد أمس الجمعة، إذ أكد الجانبان التزامها بكثيف التنسيق الأمني والاستخباري، مع التشديد على "حماية السيادة العراقية ومنع أي استخدام للأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية في شنّ هجمات، سواء داخل البلاد أو ضد دول الجوار".
ووفقاً لبيان قيادة عمليات الجيش العراقي، فإنه "في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، وعلى سنوات عديدة من الصداقة والتعاون الاستراتيجي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تكللت بجهود مشتركة لهزيمة داعش، تقرر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا، في الاجتماع الأول الذي عقد أمس الجمعة"، وأضاف البيان أن "الجانبَين قررا تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان منع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي".
وتابع أن "الجانبين أكدا التزامهما بإبقاء العراق خارج نطاق النزاع العسكري الجاري في المنطقة، مع الاحترام الكامل لسيادته، ودعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية لتهديده أو تهديد الدول المجاورة أو دول المنطقة"، لافتاً إلى أن "الجانبين أكدا تجديد التزامهما بتنسيق جهود مكافحة الإرهاب بطريقة تعطي الأولوية للعمل العراقي لتحقيق الأهداف المشتركة بما يحافظ على الاستقرار ويصون سيادة العراق".
ويمثل تشكيل اللجنة العراقية الأميركية محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، إذ تتقاطع حسابات السيادة مع ضرورات الشراكة. وبينما يفتح هذا المسار نافذة لاحتواء التصعيد في العراق، فإنّ مدى فعاليته ستقاس بقدرته على تقليل الهجمات فعلياً، ومنع انزلاق العراق مجدداً إلى ساحة مفتوحة.
ويجري ذلك في وقت تحول فيه العراق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ساحة للهجمات المتبادلة بين واشنطن من جهة والفصائل الحليفة لإيران، وتجاوزت الهجمات الأميركية على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة، الـ100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة ما يزيد على 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً يتبعون ألوية وفصائل داخل القوة الأمنية.
## أحمد قعبور... صوت للحب والطفولة والوداع
27 March 2026 10:50 PM UTC+00
 
كان أحمد قعبور في التاسعة عشرة من عمره حين فجر غضبه في أغنية "أناديكم" التي لحنها في ليلة ظلماء من عام 1975 تحت إيقاع الحرب والرصاص، وحين كان يقرأ ديوان الشاعر توفيق زيّاد على ضوء الشمعة، مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. لا مبالغة في القول إن هذه الأغنية رافقته طوال حياته، وربما صارت منذ ذلك العام قدره الفني، وجزءاً من وجدانه ووجدان أجيال كاملة عاشت الحروب والخذلان وتوارثت ذاكرة حية عن قبح الاحتلال وما تركه من الأهوال حتى اليوم.
وعلى الرغم من أن "أناديكم" تجاوزت أحمد قعبور نفسه، بل وتجاوزت أيضاً الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد شهرةً وانتشاراً، فإنها ظلّت بالنسبة إلى قعبور الأغنية التي قال مراراً إنه قدّمها ليكفكف دموع والده، بعدما رآها تنساب من عينيه إثر نكسة عام 1967، غير أن هذه الأغنية خرجت عن اللحظة التاريخية التي أنتجتها، واستقلّت عنها، وصارت كياناً قائماً بذاته، يروي مآسينا المستمرة.
هذه الأغنية أدّاها قعبور للمرة الأولى في مستشفى ميداني للجرحى، وأعاد في ذلك التاريخ غناءها تسع مرات بناءً على طلب الأطباء والمصابين، وظل يكررها مراراً ويحدّث قصصاً عنها، وكان من بين ما رواه أنه، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982، رأى والده يقف من بعيد يراقب دبابات الميركافا وهي تتقدّم نحو حرج بيروت. عندها سأله والده، بمرارة: "شو يا بابا، ضلّيت تنادي لوصلوا؟"، فما كان منه إلا صمت قطعه بإجابة: "كنت بقصد نادي الناس!".
ما يضيف إلى هالة الأغنية الأيقونية بُعداً أكثر مأساوية، هو ما لم يروه أحمد قعبور، ففي أيامه الأخيرة، حين كان السرطان ينهش جسده وما تبقّى من عمره، صعد إلى المسرح في بيروت ليغنّي "أناديكم"، لكن جسده خانه، فسقط على الخشبة، فيما واصل الكورال ترديد اللازمة: "أناديكم… أشدّ على أياديكم… وأبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم"، ثم تمالك نفسه وراح يردد: "أنا ما هِنت في وطني، وما صغّرت أكتافي… وقفت بوجه ظلامي، يتيماً عارياً حافي". استنهضته الأغنية ليكمل، وكان يدرك أن صوته في هذه الأغنية يختزل آلاف الأصوات، وكان يعلم أيضاً أن الأغنية تعيش وإن مات المغني وهذا ما قاله في حوار له مع سناء موسى: "نموت نحن وتبقى الأغاني".
ولد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، في فترة كانت المدينة نابضة بالحياة، وتعيش ازدهاراً فنياً وثقافياً مع سعيد عقل والأخوين الرحباني وبداية شراكتهما مع فيروز، قبل أن يبدأ زمن التحولات الذي كبر قعبور على أحداثه اليومية. في شبابه المبكر، بدأت الحرب الأهلية اللبنانية، وبطبيعة الحال كانت البيئات الشعبية المتاخمة للمخيمات الفلسطينية أول من تأثر، إذ شهدت أعنف فصول الحرب الدامية، ولم يكن مجتمعها يوماً بمنأى عن السياسة التي تسربت إلى أدق مفاصل حياة أهلها اليومية، ولعل هذه العوامل جعلت قعبور يقدم في عمر مبكر أغاني باتت من علامات الأغنية المناهضة للاحتلال في العالم العربي. ولا تغيب "يا رايح صوب بلادي" التي غناها عام 1982 لجنوب لبنان الذي احتلته إسرائيل 18 عاماً قبل تحريره عام 2000، ولا تزال أسماء هذه القرى تتردد حتى اللحظة في نشرات الأخبار، لا سيما بعد أن هجر الاحتلال الإسرائيلي أخيراً أهله وهدد بإعادة احتلاله.
كان أحمد قعبور يمشي متأبطاً طفولته، مثقلًا بذاكرةٍ شكلتها المخيمات واللجوء الفلسطيني والحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح، وكثيراً ما كان يستعيد صورة أمه، الحاجة فاطمة، وهي تصحبه إلى مخيم صبرا المجاور لمنطقتهم، حيث اعتادت أن تشتري من خضَرجيّ فلسطيني يُدعى أبو إبراهيم، ومنه التقط أول مفردة فلسطينية في حياته؛ "آه": هذا التعبير الصغير، هو العامية من "نعم"، ولاحقاً حين سألته والدته في ما إذا كان ينوي الذهاب إلى الأردن للغناء في المخيمات الفلسطينية، ونصحته بأن يفكر في عدم الذهاب، ثم سألته "شو يا أمي بدك تروح؟" فأجاب "آه".
كان المخيم بالنسبة إلى قعبور مقرّاً لكل منبوذي العالم، فقراء اللبنانيين والسوريين واللاجئين الفلسطينيين، وكانوا جميعاً يخطون اسمه على أجبنتهم، وهو الشاهد الحي والأول في ذاكرته على مأساة اللجوء الفلسطيني، لا سيما بعد مجزرتي صبرا وشاتيلا عام 1982، التي قرر فيها أن يدخل المخيم، مثلما فعل المسرحي الفرنسي جان جينيه، حتى لا ينسى ويظل صوته حافزاً ليقول "لا" للمحتل.
حين قرأ رواية "أم سعد" لغسان كنفاني، أثرت فيه إلى حدّ أن سمّى ابنه سعد، ليغدو هو أبا سعد وزوجته أم سعد، وانعكس ذلك في أغنياته عن فلسطين؛ إذ غنى لشهدائها وأبنائها البسطاء، وكان ينهل من شعرية نبض الشارع، لذا فإن أغنياته عن فلسطين على ما فيها من غضب، تمتزج برقة المشاعر الإنسانية الصادقة، ولطالما غنى للطفولة والوطن المسلوب والحرية، ومن أغنياته الخالدة "يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة" التي خلّدت ذكرى الشهيدة الطفلة لينا النابلسي، لينا التي "كانت طفلة تصنع غدها" و"سقطت لكن دمها كان يغني" لاحقاً، عرف فتيات يحلمن اسم لينا، وقد أُطلق عليهنّ هذا الاسم تيمناً بالأغنية. عاشت لينا في وجدان قعبور الذي حلم، ما إذا تحررت فلسطين في حياته، أن يزور مدرستها ويجلس على أحد مقاعدها ويلتقي أهلها ليخبرهم أن صمودهم صنع أغنية.
لم يعش أحمد قعبور طوال حياته في برج عاجي، ولم ينظر إلى المأساة من علٍ، وإنما نشأ في بيت متواضع لأسرة كادحة من ستة أخوة وثلاثة أيتام من أبناء العمومة، وأب هو محمود الرشيدي (قعبور) أول عازف كمان في لبنان، عمل في حفلات كبار النجوم العرب مثل فريد الأطرش وشادية، وترك في نفس ابنه أثراً مزدوجاً، إعجاباً بالموسيقى وبالنجوم، ومرارة أن تكون عازفاً في ظلهم، لذلك لم تكن نصيحته لابنه عابرة: "إذا قررت تكون، ما تغني أو تعزف ورا حدا… ما تكون إلا بالمقدمة".
كان قعبور الملحن والشاعر أحياناً والممثل الذي تخرج من كلية الفنون من الجامعة اللبنانية قسم المسرح، ولعب أدواراً في مسلسلات مثل "كارلوس" عام 2010 الذي جسد فيه شخصية المناضل الفلسطيني وديع حداد، إضافة إلى أفلام لبنانية وأعمال درامية عربية.
نهل قعبور من منزل العائلة أفكارها ورؤيتها للعالم واشتباكها بالسياسة، وحفظت ذاكرته كيفية انعكاس الأحداث السياسية في العالم العربي على أسرته، فقد رأى دموع والده عند رحيل الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وساعده في تمويه شبابيك بيتهم عند الاجتياح الإسرائيلي، وعرّفه شقيقه الأكبر إلى الأغنية السياسية الفرنسية. أما شقيقته ندى، فهي بالنسبة إليه صفية في رواية "عائد إلى حيفا"؛ إذ اندفعت إلى الشارع لترفض الهزيمة عام 1967 وراحت تصرخ في شوارع حيهم في بيروت "لا".
في مرحلة من حياته، عمل قعبور أستاذ مدرسة، ثم أصبح مديراً، ولذا في مسيرته 30 مسرحية للأطفال، وكذلك أكثر من 300 عمل لمؤسسات مثل مسرح الدمى اللبناني والسنابل.
الطفولة والحب والسعي اليومي بالنسبة إلى قعبور هي من مفردات النضال، إذ استلهم من الشارع شخصيات يستحضرها في أغنياته مثل الحاج محمد في أغنية "يا رايح صوب بلادي" وأبو أحمد في "علوا البيارق" ومحمد الفقير بائع العناب الذي كان ينادي بأسلوب شعري "هدايا للأحباب يا عناب"، واستشهد بقذيفة إسرائيلية خلال الحرب اللبنانية. واتّسع خطاب أحمد قعبور الغنائي ليشمل أبعاداً إنسانية وعاطفية، كما في ألبوم "حب" (1982)، وواصل تقديم أعمال تنشغل بهموم الإنسان اليومية، مثل "خلّينا مع بعض" و"صوتن عالي" (2002)، و"بدي غني للناس" (2010)، و"لما تغيبي" (2019).
## قراصنة مرتبطون بإيران يخترقون بريد مدير FBI
27 March 2026 10:52 PM UTC+00
أعلن قراصنة مرتبطون بإيران اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل، ونشر صور ومواد خاصة به على الإنترنت، في حادثة أكّدها المكتب نفسه الجمعة. وبحسب ما نشرته مجموعة القرصنة التي تطلق على نفسها اسم "حنظلة"، فإن باتيل "أصبح الآن ضمن قائمة الضحايا الذين اختُرقوا بنجاح". وأرفقت المجموعة بيانها بسلسلة صور شخصية لباتيل في أوضاع غير رسمية، من بينها صور له أثناء تدخين السيجار، وقيادة سيارة كلاسيكية مكشوفة، إضافة إلى لقطات "سيلفي" يظهر فيها وهو يحمل زجاجة رم.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تعرض البريد الإلكتروني للاستهداف، مشيراً إلى اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة لتقليل المخاطر المحتملة". وقال المتحدث باسم المكتب بن ويليامسون، إن البيانات المسربة "تاريخية بطبيعتها، ولا تتضمن أي معلومات حكومية".
ونشر القراصنة عيّنة تضم أكثر من 300 رسالة بريد إلكتروني، يُعتقد أنها تعود للفترة بين 2010 و2019، وتجمع بين مراسلات شخصية وأخرى مهنية. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الرسائل، إلّا أن عنوان البريد الإلكتروني المذكور يتطابق مع بيانات سابقة مرتبطة بباتيل في تسريبات محفوظة لدى شركة استخبارات الشبكة المظلمة District 4 Labs. من جهتها، لم تستجب شركة غوغل، المشغلة لخدمة "جيميل"، لطلبات التعليق.
تُعرّف مجموعة "حنظلة" نفسها ككيان "قراصنة يقظين" مؤيدين للفلسطينيين، إلّا أن باحثين غربيين يرونها واحدة من واجهات متعددة تستخدمها وحدات الاستخبارات السيبرانية الإيرانية. وأعلنت المجموعة، في 11 مارس/آذار الحالي، اختراق شركة سترايكر الأميركية، وادعت حذف كمية كبيرة من بياناتها.
وفي سياق متصل، زعمت "حنظلة" أيضاً نشر بيانات شخصية لعشرات موظفي شركة لوكهيد مارتن العاملين في المنطقة، وأكدت الشركة اطلاعها على التقارير، مشيرة إلى امتلاكها سياسات وإجراءات للتعامل مع التهديدات السيبرانية.
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إذ بدأت مجموعات مرتبطة بطهران، بعد فترة من الانكفاء النسبي، في التباهي بعملياتها السيبرانية مع استمرار الحرب. وتشير سوابق مماثلة إلى أن استهداف البريد الإلكتروني الشخصي للمسؤولين ليس أمراً غير معتاد. فعام 2016، تعرّض البريد الإلكتروني لجون بوديستا، رئيس حملة هيلاري كلينتون، للاختراق، ونُشرت رسائله عبر منصة ويكيليكس، كما اخترق في 2015 حساب مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك جون برينان، وسربت بيانات حساسة.
وتنسجم هذه العمليات مع تقييم استخباراتي أميركي، اطّلعت عليه "رويترز" مطلع مارس، رجّح أن تلجأ إيران وحلفاؤها إلى هجمات إلكترونية "منخفضة المستوى" ضد الشبكات الأميركية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي.
في موازاة ذلك، ألمحت مجموعات أخرى مرتبطة بإيران إلى امتلاكها أرشيفات إضافية من البيانات المسروقة، إذ أعلنت مجموعة تستخدم الاسم المستعار "روبرت"، العام الماضي، أنها تدرس نشر نحو 100 غيغابايت من البيانات التي قالت إنها سُرقت من كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وشخصيات مقربة من دونالد ترامب، من دون أن يتسنى التحقق من هذه الادّعاءات حتى الآن.
تعكس هذه التطورات اتجاهاً متزايداً نحو استخدام الهجمات السيبرانية كأداة ضغط سياسي وإعلامي، إذ لا تقتصر الأهداف على جمع المعلومات، بل تمتد إلى التأثير النفسي وإعادة تشكيل صورة الخصوم في الفضاء العام.
## الحرب في المنطقة | قتيل في تل أبيب وإصابة 12 جنديا أميركيا بالسعودية
27 March 2026 10:55 PM UTC+00
قتل إسرائيلي جراء سقوط صواريخ إيرانية على مواقع عدّة في تل أبيب ومحيطها ليل الجمعة-السبت، وذلك بعد ساعات من تصعيد الهجمات الإسرائيلية الأميركية باستهداف منشآت نووية وصناعية في إيران. ورداً على ذلك، هدّدت طهران الجمعة باستهداف شركات صناعية في المنطقة إضافة إلى مواقع صناعية إسرائيلية.
يأتي هذا في ظل تصاعد الحرب في المنطقة، رغم التصريحات الأميركية الأخيرة عن وجود مفاوضات مع طهران، وتمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة استهداف منشآت الطاقة في إيران حتى 6 إبريل/نيسان المقبل. من جانبها، أعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية عن تعرض محيط محطة بوشهر النووية لاستهداف جديد، دون وقوع أضرار.
في غضون ذلك، تستعد إيران إلى هجوم بري محتمل قد تشنه الولايات المتحدة على جزرها في الخليج، إذ أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، عن زيارة وفد من اللجنة إلى محافظة بوشهر المطلة على الخليج وجزيرة خارج، في ظل أنباء عن احتمال هجوم بري أميركي وشيك.
تطورات الحرب في المنطقة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول...
## كيف تحولت البيانات إلى عنصر حاسم في الحرب؟
27 March 2026 11:02 PM UTC+00
خلال الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، لم تعد البيانات مجرد أداة تقنية مساعدة، بل تحوّلت إلى سلاح فعلي يكشف الأهداف، ويُربك الخصوم، ويهدّد السلامة العامة، ويسهّل تنفيذ عمليات القصف. وفي هذا السياق، باتت مراكز البيانات والبنى الرقمية جزءاً من بنك الأهداف، في وقت يُستخدم فيه تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي لتوجيه الضربات، فيما تتحول البيانات نفسها إلى مادة للسرقة والتسريب والابتزاز والدعاية.
رداً على العدوان الإسرائيلي الأميركي، نفّذت إيران هجمات استهدفت مركزَي بيانات تابعين لشركة أمازون في الإمارات العربية المتحدة والبحرين، ما تسبّب في اضطرابات واسعة النطاق طاولت المصارف وخدمات المستهلكين. وفي المقابل، استهدفت غارة مركز بيانات تابعاً لمصرف "سباه" في طهران، ما أدى إلى تعطيل صرف رواتب عناصر الجيش الإيراني.
وفي تصعيد لافت، نشرت وكالة أنباء تابعة للحرس الثوري الإيراني قائمة تضم 29 "هدفاً تقنياً" تخطط إيران لاستهدافها في البحرين وإسرائيل وقطر والإمارات. وشملت القائمة مواقع لشركات تكنولوجية كبرى، بينها خمسة مواقع لـ"أمازون"، وخمسة لـ"مايكروسوفت"، وستة لـ"آي بي إم"، وثلاثة لـ"بالانتير"، وأربعة لـ"غوغل"، وثلاثة لـ"إنفيديا"، وثلاثة لـ"أوراكل"، ووصفتها بأنها أهداف "مشروعة".
بيانات الأقمار الصناعية
بيانات الأقمار الاصطناعية، التي يعتمد عليها الصحافيون والمحللون والطيارون والحكومات لجمع المعلومات حول الصراعات، تحوّلت أيضاً إلى سلاح حرب خلال العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران؛ إذ باتت بيانات بهذه الأهمية عرضة للتأخير والتزوير والحجب بما يتوافق مع مصالح أطراف الحرب. وأعلنت شركة بلانيت لابز فترة تأخير لصور الأقمار الاصطناعية للشرق الأوسط لأسبوعين، مبرّرةً ذلك بـ"ضمان عدم استغلال صورنا تكتيكياً من قِبل جهات معادية لاستهداف أفراد القوات المتحالفة وشركاء الناتو والمدنيين"، واعتُبر هذا القرار خسارة فادحة للمهمات التي تتطلب تحديثات سريعة ومستمرة.
وبيانات الأقمار الصناعية عنصر حسّاس في مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى ساحة ارتباك ملاحي غير مسبوق، بعدما تسبّب التشويش على بيانات الملاحة في مخاطر كبيرة تهدّد أكثر من عشرة آلاف سفينة في أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، إذ يرفع هذا التشويش احتمالات الاصطدام، كما يؤدي إلى إطلاق إنذارات زائفة تتعلّق بدخول مياه إقليمية أو مناطق خاضعة لعقوبات.
سرقة البيانات سلاحاً
كما تحوّلت بيانات الأقمار الاصطناعية، التي يعتمد عليها الصحافيون والمحللون والحكومات، إلى عنصر حساس في الحرب. إذ باتت هذه البيانات عرضة للتأخير أو الحجب أو التلاعب، بما يتوافق مع مصالح أطراف الصراع. وأعلنت شركة بلانيت لابز فرض تأخير يصل إلى أسبوعين على صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بالمنطقة، وبررت القرار بـ"منع استغلال الصور تكتيكياً لاستهداف القوات المتحالفة وشركاء حلف شمال الأطلسي والمدنيين". واعتُبر هذا القرار ضربة للمهمات التي تعتمد على التحديثات الفورية.
كما برزت خطورة البيانات في مضيق هرمز، حيث أدى التشويش على أنظمة الملاحة إلى حالة ارتباك واسعة، تهدد أكثر من عشرة آلاف سفينة في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم. ويزيد هذا التشويش من احتمالات الاصطدام، كما يتسبب في إنذارات زائفة تتعلق بدخول مياه إقليمية أو مناطق خاضعة للعقوبات.
وفي السياق، أعلنت مجموعة "حنظلة" المرتبطة بإيران، قبل بدء الحرب بفترة قصيرة، اختراق أنظمة "كلاليت"، أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، ونشر بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض. وبعد بدء الحرب، استهدفت هجمات إلكترونية إيرانية أكثر من 50 شركة صغيرة عبر عمليات مسح بيانات. كما أعلنت شركة سترايكر الأميركية تعرضها لهجوم إلكتروني أثّر على نظام "لايف نت" الذي يستخدمه المسعفون لنقل بيانات المرضى إلى المستشفيات. كما استهدفت مجموعات قرصنة مزوّدي الخدمات اللوجستية العسكرية الأميركية والإسرائيلية، بهدف تعطيل العمليات، إلى جانب تنفيذ هجمات "برامج الفدية" التي تقوم على احتجاز بيانات حساسة مقابل مطالب ابتزاز. كما جرى تداول بيانات عن عسكريين إسرائيليين عبر قنوات موالية لإيران.
التربّح من الحرب
لم يقتصر استخدام البيانات على الأغراض العسكرية، بل امتد إلى المجال الاقتصادي. فقد راهن متداولون بمئات الملايين من الدولارات على عقود النفط قبل دقائق فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية. وبحسب "بي بي سي"، أظهرت بيانات السوق ارتفاعاً حاداً في حجم التداول قبل نحو 15 دقيقة من الإعلان، قبل أن تنخفض أسعار النفط بشكل كبير بعده. واعتبر محللون أن هذا النشاط غير المعتاد قد يشير إلى تداول قائم على معرفة مسبقة بالقرار، ما يطرح احتمال استخدام بيانات غير متاحة للعامة لتحقيق أرباح مالية.
البيانات للقتل
إلى ذلك، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً متزايداً في تحليل البيانات العسكرية واتخاذ القرار. واستخدم الجيش الأميركي نموذج "كلود" التابع لشركة أنثروبيك في دعم عملياته العسكرية، عبر تسريع جمع المعلومات وتحليلها والمساعدة في الإجراءات القانونية المرتبطة بتنفيذ الضربات. وفي هذا السياق، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان سبق أن استخدمتا تقنيات مماثلة في حروب سابقة، نحو 900 غارة على أهداف داخل إيران خلال الساعات الأولى من المواجهة، في مؤشر على دور البيانات في تسريع وتيرة العمليات العسكرية.
يعكس هذا المشهد تحوّلاً أوسع في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت البيانات جزءاً لا يتجزأ من البنية العملياتية. ويظهر ذلك بوضوح في تجارب أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا، حيث تعتمد مؤسسات الدولة على شركات مثل "بالانتير" لتحليل البيانات، فيما تُستخدم تقنيات التعرف إلى الوجوه لتعزيز الأمن. وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن الجيوش ستحتاج مستقبلاً إلى قدرات حوسبة هائلة، وبرمجيات فائقة السرعة، وتكامل عالٍ مع الحلفاء، إضافة إلى الوصول الفوري إلى كميات ضخمة من البيانات.
## لبنان | غارات مكثفة على الجنوب وحزب الله يواصل استهداف قوات الاحتلال
27 March 2026 11:10 PM UTC+00
ارتفع عدد الشهداء في لبنان إلى نحو 1150 شهيدا خلال 26 يومًا من العدوان الإسرائيلي، فيما يواصل حزب الله تصديه للتوغل البري لجيش الاحتلال وسط معارك عنيفة على عدد من المحاور جنوبًا، حيث تتعرض بلدات الجنوب اللبناني لغارات عنيفة ومستمرة على مدار الساعة. ونفذ الحزب 58 عملية يوم الجمعة تنوعت بين عمليات قصف صاروخي لمستوطنات الاحتلال الحدودية، واستهدافات لتجمعات جيش الاحتلال المتوغلة ودباباته. وجدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة غاراته على الضاحية الجنوبية، بعد إنذار لإخلاء أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح.
إلى ذلك، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ماركولويجي كورسي، إن أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح في لبنان بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن 121 طفلاً على الأقل استشهدوا وأصيب 399 في تلك الحملة.
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول..
## فوضى الغاز اليمني: الحرب تغذي التهريب إلى الحوثيين وأفريقيا
27 March 2026 11:11 PM UTC+00
أدت الحرب الإيرانية إلى تصاعد تهريب الغاز المنزلي من مناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى مناطق نفوذ الحوثيين المعتمدة على الاستيراد، وكذا إلى جيبوتي والصومال وغيرها من الدول التي تراجعت وارداتها من الغاز بسبب الحرب. وجاء اتساع عمليات التهريب بالتزامن مع قرار الشركة اليمنية للغاز "صافر" بفرض تسعيرة جديدة مرتفعة لغاز الطهي، قبل أن يتم إيقافه، ما أثار جدلاً واسعاً في مناطق إدارة الحكومة التي تشهد أزمات واختناقات متواصلة في الغاز المنزلي، تفاقمت مع بدء الحرب الإيرانية.
وأصدرت شركة الغاز قرارين في غضون 24 ساعة، إذ تمثل الأول في تعميم موجه إلى مدراء مكاتب الشركة في المحافظات يلزمهم البدء بتنفيذ قرارها برفع سعر غاز الطهي المنزلي في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بنحو 2000 ريال، ليصل بموجب ذلك سعر أسطوانة الغاز في محطات البيع الرسمية والتابعة للوكلاء والتجار إلى 12000 ريال من 10000 ريال، غير أنها بعد 24 ساعة أصدرت قراراً آخر بإيقاف الزيادة.
وبررت الشركة تراجعها عن قرارها وإيقاف العمل بالتسعيرة الجديدة واستمرار الأسعار السابقة، بدراسة وضع الإنتاج وعمل الضوابط اللازمة حول ذلك، وهو الأمر الذي جعل خبراء ومراقبين ومختصين يشككون في مستوى إنتاج الشركة من غاز الطهي المنزلي، في مقابل ارتفاع ملحوظ في الاستهلاك والطلب على الغاز. ويقول الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي لـ"العربي الجديد"، إن ما حدث لا يرتبط بتراجع الإنتاج، بل بتسرب منظم لكميات من الغاز عبر مسارات تهريب باتجاه حضرموت والمهرة، وصولاً إلى جيبوتي لإعادة التصدير نحو القرن الأفريقي.
ويوضح العوبلي أن هذه العمليات تتم في ظل ضعف الرقابة وتداخل مصالح بين مراكز نفوذ، فالحديث هنا معني به المدير التنفيذي للشركة محسن وهيط الذي يرفض توريد إيرادات المبيعات إلى البنك المركزي في عدن، إضافة إلى الفساد المستشري، ما أدى إلى خلق نقص مصطنع في السوق المحلية والذي تم استخدامه مبرراً لرفع الأسعار.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن قرار رفع أسعار الغاز المنزلي الذي أثار موجة استهجان واسعة في اليمن، أدى إلى تدخل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وتوجيهه لرئيس الحكومة المعترف بها دولياً شائع الزنداني، بسرعة إيقاف قرار الشركة اليمنية للغاز برفع الأسعار والاستمرار بنفس الوضع الحالي دون أي زيادة، والبحث عن بدائل أخرى لمعالجة مشكلة الإنتاج ومواجهة ارتفاع الاستهلاك والطلب على الغاز المنزلي.
الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، أستاذ الاقتصاد في جامعة حضرموت، يؤكد لـ"العربي الجديد" أن هناك زيادة كبيرة في استهلاك الغاز المنزلي مع ارتفاع أعداد المركبات العاملة بالغاز بشكل لافت وكبير خلال العامين الماضيين لرخص سعره وطول مدة استهلاكه مقارنة بالبنزين والديزل، حتى "الموتورات" (الدراجات النارية) بدأت تتجه للعمل بالغاز بدلاً من البنزين. وبالتالي وفق الكسادي، زاد الطلب بشكل كبير على الغاز على كافة المستويات في المنازل والمطاعم والكافيهات والمقاهي والمركبات والسيارات بمختلف أنواعها. ويشير إلى ما فرضه ذلك من ضغط على عملية الإنتاج، حيث يقدر الإنتاج اليومي بنحو ملياري قدم مكعب من الغاز، في حين يعاد حقن النسبة الأكبر من هذه الكمية في الحقول للمحافظة على مستوى إنتاج النفط المتوقف حالياً عن التصدير.
ويتطرق هذا الخبير الاقتصادي إلى نقطة مهمة في هذا الخصوص، بالتأكيد على أن إنتاج الغاز لم يتراجع، بل الطلب هو الذي زاد عليه بشكل كبير في البلاد. ويلفت إلى تزايد عملية تهريب الغاز إلى مناطق سيطرة الحوثيين بسبب الحرب وتبعاتها على مستوى الإمدادات والشحن والنقل البحري، حيث أثر ذلك على واردات الحوثيين من الغاز المنزلي الذين يعتمدون بخلاف مناطق الحكومة على الاستيراد، وبالتالي تعويض ذلك بما يتم تهريبه من مناطق الحكومة، ناهيك عن تنامي تهريب الغاز إلى دول القرن الأفريقي مثل جيبوتي والصومال.
وتعزو الشركة اليمنية للغاز "صافر" زيادة الطلب على غاز الطهي المنزلي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً إلى تحويل نحو 75% من المركبات للعمل بالغاز بدلاً من البترول لرخص تكلفته. كما تبين تقارير رسمية أن إنتاج شركة صافر في محافظة مأرب من الغاز المنزلي يصل إلى نحو 170,000 قنينة غاز منزلي يومياً.
وحتى وقت قريب، كانت 80% من هذه الكمية، أي ما يعادل 136,000 أسطوانة يومياً، تُوزَّع على المحافظات الشمالية من اليمن، بينما تحصل المحافظات الجنوبية على النسبة المتبقية (34,000 قنينة فقط). غير أن حكومة صنعاء قررت في إبريل/ نيسان من العام 2023 الاستغناء عن الغاز المنزلي القادم من صافر، وبدأت فعلياً استيراد الغاز من الخارج عبر ميناء الحديدة، وبأسعار تجارية غير مدعومة؛ هذا القرار يعني أن 136,000 قنينة يومياً، كانت تذهب إلى المحافظات الشمالية، يفترض أن تكون قد توفرت للتوزيع داخل المحافظات الجنوبية، وبالتالي زيادة الكمية المتاحة تحسن التوزيع وتخفض الأسعار.
## غوغل تحذّر: الحوسبة الكمّية قد تكسر أنظمة التشفير بحلول 2029
27 March 2026 11:16 PM UTC+00
حذّرت شركة غوغل من أن الحواسيب الكمّية قد تصبح قادرة على اختراق معظم أنظمة التشفير الحالية بحلول عام 2029، ودعت المصارف والحكومات وشركات التكنولوجيا إلى الاستعداد المبكر لهذا التحول عبر تحديث بنيتها الأمنية.
وفي تدوينة رسمية الخميس، أشارت الشركة إلى أن الحوسبة الكمّية تمثل "تهديداً كبيراً للمعايير التشفيرية الحالية" قبل نهاية العقد، وحذرت من أن أنظمة التشفير المستخدمة حالياً لحماية البيانات "قد تُكسر بسهولة" بمجرد توفر حواسيب كمّية واسعة النطاق.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتسارع فيه الجهود العالمية لتطوير الحوسبة الكمّية، إذ تعمل شركات مثل "مايكروسوفت" إلى جانب جامعات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على بناء أنظمة تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم لتنفيذ عمليات حسابية معقّدة تفوق قدرات الحواسيب التقليدية. وعلى الرغم من هذا التقدم، فإن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ تواجه تحديات تقنية كبيرة، من بينها الحاجة إلى تبريد الأنظمة إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق باستخدام الهيليوم، أو ضبط أنظمة ليزر معقّدة بدقة عالية. كما أن الأنظمة الحالية لا تزال محدودة الحجم وغير قادرة على تنفيذ المهام التي يتطلع إليها الباحثون. يتطلب تطوير حاسوب كمّي قادر على كسر التشفير بناء أنظمة تحتوي على مئات الآلاف أو حتى ملايين "الكيوبِت" (الوحدات الكمّية)، مع الحفاظ على استقرارها، وهو أمر بالغ الصعوبة نظراً لهشاشة هذه الأنظمة.
وفي هذا السياق، أكدت "غوغل" أنها بدأت بالفعل بتعديل نماذج التهديد لديها، مركّزة على الانتقال إلى ما يُعرف بـ"التشفير ما بعد الكم"، خاصة في خدمات المصادقة والتوقيع الرقمي، ودعت الشركات الأخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
ورغم تحذيرات "غوغل"، يرى بعض الخبراء أن الجدول الزمني لا يزال غير محسوم. وقالت المسؤولة السابقة للمنتجات في شركة ريفرلاين المتخصصة في الحوسبة الكمّية، ليوني موك، إن تحذيرات "غوغل" لا تعني بالضرورة ظهور حاسوب قادر على كسر التشفير بحلول عام 2029، وأشارت إلى أن معظم التقديرات تضع هذا الاحتمال بين ثلاثينيات وخمسينيات القرن الحالي.
ومع ذلك، يُعدّ التهديد قريباً بما يكفي لدفع الحكومات إلى الاستعداد له منذ الآن، خصوصاً أن أجهزة الاستخبارات تتعامل مع هذا السيناريو منذ أكثر من عقد، في ظل ما يُعرف بنموذج "خزّن الآن، وفك التشفير لاحقاً"، حيث يمكن جمع بيانات مشفّرة حالياً بهدف فكها مستقبلاً عند توفر القدرات الكمّية المناسبة. تعكس هذه التحذيرات تحولاً جذرياً في طبيعة الأمن السيبراني، إذ لم يعد التهديد مرتبطاً فقط بالهجمات الحالية، بل أيضاً بقدرات مستقبلية قد تجعل البيانات المشفّرة اليوم عرضة للاختراق لاحقاً.
## المتّة والقرعة... مشروب أرجنتيني بـ"لمّة" وحكايات لبنانية
27 March 2026 11:46 PM UTC+00
تحوّل مشروب المتّة الذي جلبه المهاجرون اللبنانيون من أميركا الجنوبية، موروثاً شعبياً متجذراً في الحياة اليومية لبعض الطوائف، وأحد أساسيات الضيافة وتعزيز الصداقات.
لا يمكن الحديث عن مشروب المتّة في لبنان دون ربط هذه النبتة القادمة من دول أميركا الجنوبية بهويّة شاربها وأصوله، وكأنها علامة فارقة تدلّ على طائفة دون سواها، كونها تتصدّر منذ عقود طويلة عادات طائفة الموحدين الدروز وتقاليدهم في الترحيب والضيافة، رغم أن بعض اللبنانيين من طوائف عدة يشربونها، ولو بطقوس مختلفة.
ففي عدد من القرى والبلدات اللبنانية، يبدأ الأهالي يومهم مع "قرعة المتّة"، ولا يمكن للنوم أن يسرقهم قبل شرب آخر قرعة. والقرعة بدورها هي نبتة تُزرع وتُيبّس وتُحضّر لسكب المتّة مع المياه الساخنة داخلها، حتى صارت تقليداً تتوارثه الأجيال. مع العلم، أن البعض يستسهل شربها بأكواب الشاي الزجاجية أو أكواب القهوة الكبيرة، كون القرعة التقليدية تتطلب طريقة تحضير محددة. وقد برزت في السنوات الأخيرة أشكال متعددة من القرعات الخشبية برسوم ترمز إلى أرز لبنان أو معالم تاريخية وأثرية، حتى أن البعض امتهن حفر الأسماء ونقش الرسوم والرموز على القرعة التقليدية أو الخشبية، بما يتوافق مع رغبات عشاق المتّة وقرعتها.
بلهفة، تتحدث المهندسة رهام بو شاهين مطر عن المتّة التي صارت جزءاً من روتينها اليومي، وتقول لـ"العربي الجديد": "عندما أريد الإبداع والابتكار أحتسي القهوة، لكن عندما أريد التركيز بالأرقام والحسابات أشرب المتّة، فهي لا تفارقني حتى خلال دوام العمل. وفي حال عدم شربها أُصاب بألم في الرأس، حتى أنني أصفها لكل من يشكو من صداع وآلام، ونجحتُ في نشر ثقافة المتّة بين زملائي".
"ما رأيك بقرعة متّة؟"، سؤال تردده بو شاهين المقيمة في بلدة مجدليا (جبل لبنان) بشكل يومي، وتشير عاشقة التصوير إلى أن مزاجها يحدد ما إن كانت ستشرب المتّة بالقرعة التقليدية أو الخشبية أو المعدنية أو بالكوب الزجاجي. وتضيف: "لكن عند جلوسي مع شخص مُسنّ، أشعر بأن القرعة التقليدية حتمية، فهي من أساسيات الضيافة. كما أن المتّة رفيقة الدرب في كل زمان ومكان، تكون لها نكهتها الخاصة صباحاً، ونكهة مغايرة بعد الغداء، ونكهة ساحرة في أحضان الطبيعة". وتتابع: "المتّة أكثر من مجرد مشروب دافئ، فهي جلسة متكاملة تبدأ من الصينية ومستلزماتها إلى ما نتناوله معها من حلويات ومكسرات وخلافها. البعض يضيف إليها السكر، والبعض الآخر يتفنّن بإضافة أعشاب ومنكهات أو حتى قشر الليمون الحامض.
وبحسب الموقع الرسمي للجيش اللبناني، تُعدّ المتّة مشروب الضيافة الأساسي عند طائفة الموحدين الدروز، إذ درج استخدامها منذ الهجرة اللبنانية للطائفة أواخر القرن التاسع عشر إلى جنوبي أميركا، وتحديداً إلى الأرجنتين وباراغواي. وقد أخذ لبنانيو الوطن المتّة من ذويهم المغتربين في الأرجنتين، ودرجت لدى بعض الطوائف الأخرى عبر العلاقات الاجتماعية. وعن أصل التسمية، يوضح موقع الجيش نقلاً عن مهاجرين من جبل لبنان إلى الأرجنتين، أنها مشتقة من تصريف الفعل Matar أي قتل، وتُقلب في المستقبل التام المستمرّ إلى Mate، والجاربا هي "yerba" أو "erba" أي عشبة، فتصبح التسمية إنشائياً la yerba que mate el tempo، أي "العشبة التي تقتل الوقت". وتُلفظ bombilla بقول "بومبيجا"، وهي المضخة التي تُشرب بها عشبة المتّة.
بدورها، تحرص رهام على اختيار "بومبيجا" معدنية أصلية ذات فتحة تتيح شرب المتّة بهدوء، وتضيف: "هناك من يخطئ ويشبّهها بالشاي الأخضر، لكنها مختلفة، فهي عالم بحد ذاته. أما مشروب المتّة مع الحليب الساخن فهو قصة ثانية، يجمع أفراد العائلة صباح العطلة يومَي السبت والأحد، للتلذذ بنكهة المتّة مع الحليب وحب الهال ونبات العطر وقشر الليمون الحامض وأحياناً مسحوق الفانيليا".
تتمسك رنا عربيد بمشروب المتّة باعتباره أحد أساسيات يومها، أسوة بالفطور والغداء والعشاء. وتقول الشابة الثلاثينية لـ"العربي الجديد": "لا نستغني عن المتّة يوماً، فهي حاضرة في كل وقت قبل الطعام وبعده، فضلاً عن روعة جلستها مع الأصحاب أو العائلة". وتضيف رنا المتحدرة من مدينة الشويفات (جنوب بيروت): "أملك نحو عشر قرعات متّة، من القرعة الأصلية إلى الزجاجية والخشبية. إنها أحد أساسيات المنزل التي تشعرني بالراحة النفسية، ويتحسن مزاجي فور رؤيتها".
ويرى الشاب نديم هلال المقيم في بلدة المريجات (البقاع) أن المتّة تُوحي بلمّة العائلة وذكريات أفرادها، حيث يبدأ يومهم بالمتّة قبل أن يتيسروا إلى المدارس والجامعات والأشغال، وينتهي بها عندما يتحلقون حولها مساءً، أملاً في جلسة مريحة بعد يوم طويل. ويتابع هلال لـ"العربي الجديد": "تذكرنا المتّة ببيت الجد ورمزية اجتماع العائلة حولها، فهي تعزز الروابط الأسرية والتآلف الاجتماعي والصداقات"، ويضيف ممازحاً: "جلسة المتّة عبارة عن "سردة" طويلة تفتح النفس لأحاديث شيّقة قد تطاول البلدة من أولها حتى آخرها. فهي تشجع على الحوار، ويشعر المرء بطلاقة اللسان عندما يُمنح دوره في قرعة المتّة". ويوضح أن البعض يشرب المتّة لفوائدها الصحية ولتعويض كمية مياه الشرب اللازمة يومياً، والبعض الآخر يشربها للجلوس وقتاً أطول مع خطيبته أو حبيبته.
ويستذكر نديم والدته الراحلة ورد، التي كانت تزرع نبتة قرع اليقطين الطبيعي، وكانت بعد قطفها ويباسها، تأخذ من مدفأة الحطب قطعة من الفحم المشتعل، تضعها مع السكر داخل القرعة بهدف حرقها وضمان عدم امتزاج طعمها بنكهة المتّة، ومن ثم تنقعها بالمياه وعشبة المتّة حتى اليوم الثاني. "كانت لتلك القرعة التقليدية، التي ما زال كثيرون يتمسكون بها، نكهتها الخاصة". ويختم بالقول: "أشرب المتّة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين، ولا أضحّي بوقتي لغيرهم، فالمتّة ليست للغرباء".
وُلدت نورا قزعون ونشأت في الأرجنتين قبل أن تعود إلى لبنان بعمر 24 عاماً، حيث تزوجت ابن عمتها وسكنت في بلدة قب الياس (البقاع). واصلت الأم لثلاث شابات ثقافة شرب المتّة التي اعتادت عليها في الأرجنتين، وتقول لـ"العربي الجديد": "كل يوم نشرب المتّة، فهي تجمع العائلة وتتميز بنكهتها الخاصة. وقد لمست أهميتها في الأرجنتين، حيث يجتمع حولها أفراد العائلة صباحاً، يشربونها وهم يتجهزون للخروج، ولا تفارق المعلمات خلال فرصة المدرسة، ولا يُستغنى عنها فترة بعد الظهر أثناء تحضير الغداء، وعند العصر تُعقد جلسة مطوّلة حولها". نورا، الأستاذة الجامعية التي تدرّس اللغة الإسبانية في لبنان، تقلّب صور قرعة المتّة مرفقة بعبارة صباح الخير باللغتين الإسبانية والعربية، وبعبارات أخرى تفيد بأن المتّة رمز للصداقة التي تجمع الشعوب رغم المسافات.
ابتكرت رنا نجد من بلدة العبادية (جبل لبنان) صابونة مصنوعة من المتّة وزيت الزيتون، وفوجئت بفوائدها. وتشير في حديثها لـ"العربي الجديد" إلى أن المتّة تمنحها نوعاً من الراحة والهدوء والتفكير، وكذلك النشاط والحيوية. وتكشف أنها تمزج معها القرنفل أو الأعشاب للوقاية من الزكام. وتشرح أن المتّة عبارة عن لمّة العائلة و"الكنكنة" والحنيّة. لذلك عندما ندعو أحدهم إلى جلسة متّة مستخدمين عبارة "ناطرينك أو عازمينك على قرعة متّة"، فهذا يعبّر عن رغبة كبيرة بالجلوس والحديث معه. وتتابع الأم لشاب بعمر 15 عاماً: "أخصص ساعة كل صباح لشرب المتّة التي تربطني بها علاقة ذكريات وشوق وحنين".
ويوضح صاحب إحدى شركات استيراد وتوزيع المتّة، أريج أبو خزام، أن هذه العشبة تنمو في الأرجنتين وأميركا الجنوبية، وقد جلبها المهاجرون اللبنانيون القدامى من الأرجنتين، وهي مشروب صحي ملائم للجميع. ويقول لـ"العربي الجديد": "انتشرت المتّة وتحولت إلى ثقافة شعبية في عدد من بلداتنا اللبنانية، نظراً لمنفعتها وفوائدها الصحية، كونها تساعد على التركيز والتفكير والابتكار. حتى أن مادة الكافيين فيها تُعد منبّهاً إيجابياً يختلف عن ذلك الموجود في القهوة والشاي".
ويرى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في نشر فوائد المتّة وما تتميز به من نكهة لذيذة ومناعة ذاتية، فهي عشبة لا تضربها الأمراض ولا تحتاج إلى أدوية ورعاية، إنما تحافظ على نكهتها وجودتها لسنوات. ويكشف أبو خزام أن أول طلبية استوردها والده الراحل عن طريق الاستيراد المباشر كانت عام 1956، أي منذ ما يقارب 70 عاماً. لكنه قبل ذلك بعشر سنوات تقريباً، كان يبيع المتّة في محله التجاري، ما يعني أن هذا المشروب كان منتشراً في مناطق الجبل منذ نحو 80 عاماً. ويلفت إلى أن صناعة المتّة تطورت في الأرجنتين، حيث ابتُكرت ظروف جاهزة مثل الشاي لوضعها في الفنجان، فضلاً عن إضافة بعض النكهات إليها، مثل الليمون الحامض أو البرتقال أو الأعشاب.
تشرب ديانا خليل المتّة من دون سكر، وتصفها بأنها "خيار صحي"، أما جلستها فـ"قصة كبيرة". وتقول ديانا، وهي منسقة إدارة التمريض في أحد مستشفيات لبنان: "تحتوي المتّة على المعادن والزنك أكثر من غيرها، وقد اعتدنا على وجودها في المنزل منذ الطفولة. لكننا إجمالاً نشربها عند المساء، حيث نتبادل الأحاديث". ديانا المتحدرة من راشيا الوادي (البقاع)، تروي كيف أن عشاق المتّة في حال زيارتهم مناطق محددة لا تنتشر فيها ثقافة المتّة، سيشعرون بأن أصول الضيافة لم تكتمل، ولو أن الضيافة حافلة. وتختم بالقول: "هناك كثيرون صارت المتّة جزءاً من روتينهم اليومي، لا يمكنهم قضاء يومهم من دونها".
منذ أكثر من ثلاثين عاماً، تواظب وعد محي الدين من بلدة الفاكهة (بعلبك - الهرمل) على شرب المتّة التي استقدمها عمّ والدها من الأرجنتين، وقد عوّدت شقيقاتها عليها. وتقول ربّة المنزل لـ"العربي الجديد": "أعشق المتّة وأشربها صباحاً قبل القهوة، وأنتظر شربها عند المغرب مع زوجي وأولادي، حتى أن أهل زوجي يشربونها مرتين خلال النهار. ففي كل جلسة تحضر المتّة، ودائماً نضيف إليها منكهات، مثل حب الهال والعسل والزنجبيل والمليسة والنعنع".
## متطوّعون يتحدّون المخاطر لإغاثة النازحين والمحتاجين شرقي لبنان
27 March 2026 11:46 PM UTC+00
ينهمك شبّان وشابات وأطفال بمدينة بعلبك شرقي لبنان في تجهيز الطعام والملابس والسلع الأساسية للنازحين والأسر الأكثر حاجة، رغم مخاطر القصف الإسرائيلي.
في قلب حربٍ إسرائيلية على لبنان تُدمِّر قرى وبلداتٍ منذ 2 مارس/آذار الجاري، وتهجِّر السكان، وتقتل مدنيين وأطفالاً وعائلات، يرتفع صوت المبادرات الإنسانية التي تُظهر تعاضد اللبنانيين وتكاتفهم في أشدّ اللحظات قتامةً، بحيث تفتح أبواب الأمل أمام الفئات الهشّة على وجه الخصوص، وسط ضعف قدرات الدولة والمؤسسات الرسمية على الاستجابة.
من مدينة بعلبك شرقي البلاد التي لم توفّرها الضربات الإسرائيلية، بل تُرتكب فيها المجازر، وتُدفع عائلاتٌ إلى ترك منازلها قسراً، يعمل شبّان وشابّات وحتى أطفال، بما يشبه خلية نحل من أجل تحضير وجبات الطعام وتجهيز الملابس والسلع الأساسية للنازحين والعاملين والعائلات الأكثر حاجة. يتنقّلون من دون تردّد لتأمين الأغراض وتوصيلها، رغم مخاطر القصف والاعتداءات والإنذارات الإسرائيلية، خصوصاً أنّ كثيراً منهم عاشوا سابقاً تجربة النزوح، ولا يريدون لغيرهم أن يذوقوا مرارتها.
حسين ياغي، رئيس جمعية "سايف سايد" التي تأسّست عام 2016، خصّص مطبخه لتحضير الطعام اليومي للأهالي الصامدين في أرضهم، وكذلك للنازحين وعناصر الدفاع المدني اللبناني وعمّال بلدية بعلبك. وقد سبق أن ساهم حسين بدعم أهالي المنطقة والفئات الأكثر هشاشة في مختلف الأزمات والظروف الصعبة، كما فعل خلال فترة جائحة "كوفيد - 19"، إذ حضّر حينذاك وجبات الطعام ووزّعها على المصابين الذين حُجروا في منازلهم. وواصل عمله الخيري خلال شهر رمضان وعيد الميلاد، وكذلك أثناء توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024 والذي طاول حتى مطبخه، ما اضطرّه حينها إلى الانتقال نحو مدينة زحلة في محافظة البقاع (شرق)، وتوصيل الوجبات منها إلى بعلبك، قبل أن يعود لتشغيل مطبخه.
في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، يشرح حسين أنّ جمعية "سايف سايد" تُعنى بحملات التوعية على الرصاص الطائش والسلاح المتفلّت، ويقول: "خلال الحرب الراهنة على لبنان نوزّع يومياً 300 وجبة غداء على عناصر الدفاع المدني وعمّال البلدية، والناس الصامدة في بيوتها، وعلى نازحين لجأوا أو قد يلجؤون إلى الكنيسة أو الحسينية ربطاً بالتطورات الأمنية وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية، علماً أن الكميات التي نوزعها أقلّ ممّا كنّا نقدّمه في الحرب الماضية، فالجهات الداعمة قليلة، ولا سيّما في محافظة بعلبك - الهرمل".
ويتابع حسين: "هناك شحّ في المساعدات، لكننا نبذل كل جهدنا بمساعدة الخيّرين وأصحاب الأيادي البيضاء، لمواصلة هذا المشروع الذي يقف خلفه متطوّعون يعملون بكل إنسانية لتقديم الدعم اللازم. نوزّع الوجبات طيلة أيام الأسبوع، وكل يوم هناك وجبة مختلفة، إلى جانب تقديم الحلويات. كما نوزّع الملابس على مراكز الإيواء بمساعدة عددٍ من المتطوعين الذين يندفعون للعمل بكل قلبٍ كبير وروحٍ وطنية، رغم المخاطر وتحديات التنقل".
زينب محمد شمس، وهي ربّة منزل وأم لولدين، اختارت التطوّع في مطبخ "سايف سايد"، حيث تمضي ساعات طويلة في تحضير الوجبات وتنسيق العمل، لكنها في الوقت نفسه، تبذل كل جهدها للاهتمام بعائلتها وتدريس طفلَيها، فهي على حدّ تعبيرها "تقدّم الخير للناس، وتقوم بهذه الخطوة حبّاً منها للناس وللنازحين، هي التي عاشت شعور النزوح وتجربته، وتسعى بذلك للتخفيف من معاناته على الآخرين". زينب التي استقبلتنا بضحكة لم تفارق وجهها وبروحٍ متمسّكة بالحياة، دفعتنا حماستها إلى تذوّق المأكولات والحلويات التي افتُتحت في المطبخ حديثاً. بين جملة وأخرى، تؤكد الوالدة الثلاثينية أن لا شيء يجعلها تتردّد في الحضور، رغم كل المخاطر، "فما يكتبه ربّنا سيحصل"، كما تقول لـ"العربي الجديد"، و"بفضل الناس والمتبرّعين والمتطوّعين نتمكن من القيام بما نقوم به".
رافقتنا زينب إلى المكان المخصّص لتحضير الملابس وتوضيبها في بعلبك، قبل توزيعها على مراكز الإيواء، هناك حيث تقيم عائلة جعلت من إحدى غرف منزلها مكاناً للعمل التطوعي، يستقبل الشبان والشابات وحتى الأطفال، لتقديم يد المساعدة. ومن بين هؤلاء ملاك العوطة (20 عاماً) المتطوعة منذ العام 2021، والتي تُعرف بأنّها أول من يلبّي النداء في الظروف الصعبة، وتعمل بنفسها على الأرض، تتواصل مع التجار وأصحاب الأسواق والمحال من أجل جمع التبرعات، رغم كلّ التحديات والقصف الإسرائيلي.
وتقول ملاك لـ"العربي الجديد": "النازحون هم أهلنا وجيراننا ورفاقنا، وقد كنّا مثلهم، إذ نزحتُ في الحرب الماضية وذقتُ مرارتها، لذلك أشعر تماماً بما يعيشه كل نازح". وتضيف: "قرّرتُ هذه المرة البقاء، فهذه أرضنا وهؤلاء أهلنا، ويجب أن نقف إلى جانب بعضنا بعضاً، نحن أولاد بلد واحد ووطن واحد، ولن أتردد لحظة في المساعدة، لو كلّفني ذلك حياتي"، مشيرةً إلى أن المتطوّعين يأتون من مناطق مختلفة في البقاع رغم كل الصعوبات، ويعملون بكل نشاط وبشتّى الوسائل من أجل تأمين الملابس وتنظيفها وتوضيبها وتقسيمها، وتوزيعها على مراكز الإيواء.
وتشير ملاك إلى أن الدفعة الأولى وُزّعت على ثانوية دير الأحمر الرسمية (شمال غربي بعلبك)، وتضمنت أكثر من ثلاثة آلاف قطعة ملابس "وقد وُضّبت كل القطع ونُسّقت لتكون ملائمة ونظيفة، بعد أن حصلنا عليها من متبرّعين وأصحاب محال ألبسة جديدة ومستعملة". وتتابع: "أما الدفعة الثانية فكانت عبارة عن مبادرة فردية من المتطوّعين، حيث قصدنا سوق بعلبك، وتواصلنا مع تجار المنطقة ومحال الألبسة، والكثير من المحال الأخرى للحصول على مساعدات مثل ألعاب الأطفال والحليب والحفاضات والأدوية والمواد الغذائية وغيرها. كما أننا نقوم بتأمين الأدوية وتوزيع حصص غذائية، ونعمل على مبادرة لتأمين مادة المازوت للتدفئة، فالبرد قارس في المدينة، وعلينا أن نكون يداً بيد، ونساعد بعضنا بعضاً قدر الإمكان في هذه الظروف الصعبة".
وفي الغرفة التي تحوّلت إلى خزانة ملابس كبيرة، تقف خلية من المتطوّعين من أعمار مختلفة، يقومون بمهام التوضيب. من بينهم الطفلة مرام التي تبلغ من العمر 11 عاماً. تتنقل مرام في أرجاء المنزل، تعرض المساعدة على الجميع بكل فرح وحبّ، كأنها تلعب لعبتها المفضّلة، أو أنها تمضي وقتاً مع أصدقائها. تحاول التعويض عن "لا شيء" تفعله كما تقول لنا، منذ أن بدأت الحرب في 2 مارس وأقفلت معظم المدارس أبوابها أمام التعليم الحضوري. حتى إنّها حُرمت الاحتفال بعيد الفطر، فـ"كيف لي أن أحتفل وهناك ناس استشهدت؟"، وفق قولها.
وفي دردشةٍ معها، تُخبر مرام كيف أن "هذه المساعدات تمنح الفرح للكثيرين، ويكفي أن نُفرح قلب طفلٍ واحدٍ لم يعش أجواء العيد، حتى نكون سعداء"، مردّدةً "أنا بخير، وحياتي أكثر من جيدة الآن، لكن غيري في لبنان لا يعيش الشعور ذاته، هناك من استشهد وهناك من فقد بيته، ودُمّرت ممتلكاته، ومن يعيش في مدرسة أو نزح إلى مكانٍ آخر. هؤلاء، بمجرّد مساعدتهم أشعر كأنّني حققتُ نجاحاً كبيراً، خصوصاً أنّني نزحتُ في الحرب الماضية، والتجربة كانت صعبة".
## أزمة النظافة... خطر يهدد النازحين اللبنانيين في مراكز الإيواء
27 March 2026 11:49 PM UTC+00
لا تقتصر أزمات عشرات آلاف النازحين اللبنانيين بسبب الحرب الإسرائيلية على الاكتظاظ وضيق المساحة في مراكز الإيواء، بل تمتد إلى غياب أبسط مقومات النظافة الشخصية بالتزامن مع نقص سبل الرعاية الصحية، لتتزايد المخاوف من تحوّل تلك المراكز إلى بؤر لانتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن، وسط غياب الدعم الكافي من الجهات المحلية والمنظمات الدولية.
تحولت مباني المعهد الفني الفندقي الأربعة في منطقة بئر حسن في بيروت إلى مركز إيواء، ويفترش النازحون الغرف والممرات للنوم، كما تنتشر الفرش في أروقة المدرسة، وبالقرب من الحمّامات، ويشكو النازحون من غياب مختلف مواد التنظيف.
خلال جولة لـ"العربي الجديد" في المكان الذي يؤوي نحو 2600 نازح، يظهر انتشار النفايات في الزوايا رغم توزيع مستوعبات النفايات، وتعليق إرشادات حول النظافة، وتنقطع المياه بشكل متكرر، ويضطر النازحون إلى تعبئة مياه الشرب والطبخ من أحد الخزانات الموجودة خلف المبنى، كما تغيب المنظمات الدولية التي كانت تمد مراكز الإيواء بمواد النظافة والتعقيم، ويقوم النازحون بشراء تلك المواد على نفقتهم الخاصة، بينما هم لا يملكون أموالاً كافية، ومدخراتهم تكفيهم لأيام معدودة.
نزحت فاطمة ناصر من منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتقول: "المعهد غير نظيف، والحمّامات متسخة، ولا يزوّدنا أحد بمواد التنظيف، ويقال لنا إن من لا يعجبه الوضع عليه أن يذهب إلى مكان آخر. نحن عائلة مكونة من عشرة أفراد، ومعنا طفلان، ومن الصعب الاعتناء بهما، خصوصاً مع الانقطاع المتكرر للمياه، ونخاف من تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً الإنفلونزا والإسهال". وتضيف ناصر: "أضطر كل يومين إلى الذهاب مع بناتي إلى المنزل في برج البراجنة للاستحمام، رغم المخاطر الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت. لم نعتد العيش في مكان متسخ، أو غياب المعقمات والمطهرات".
بدورها، تقول النازحة الستينية سعاد زحيم إنها تختبر للمرة الأولى النزوح إلى مكان يفتقر إلى مقومات العيش الأساسية، مشيرة إلى أن هناك أزمة كبيرة في استخدام المراحيض، وإنها لم تتمكن من الاستحمام منذ خمسة أيام بسبب عدم توفر المياه الساخنة وعدم وجود دور، وإن غسل الملابس أيضاً مشكلة متفاقمة، ورغم أنه جرى شراء غسالات، لم تُركّب بعد، ولا أحد يعرف إن كانت ستتاح للجميع حين تصبح جاهزة للاستخدام.
تفترش مريم رضا، النازحة من بلدة حناويه (قضاء صور)، الأرض قرب الحمّامات، وتقول لـ"العربي الجديد": "لا يمكن لأي إنسان أن يواصل العيش في هذه الظروف، حتى لو كان نازحاً. ينبغي تأمين الحد الأدنى من مواد النظافة، وحالياً نضطر إلى شرائها على نفقتنا الخاصة، ومع انقطاع المياه ننتظر دورنا طويلاً لدخول حمّامات متسخة".
تحمل النازحة زينب سلة مليئة بالثياب المتسخة، متوجهة إلى منزلها في الضاحية الجنوبية لغسلها، مصطحبة أطفالها معها للاستحمام. وتقول: "ليست هناك أدنى خصوصية، والنظافة الشخصية غائبة، وبعض الأفراد لا يلتزمون بإرشادات النظافة، كما أن المياه تنقطع باستمرار، وننتظر دورنا لاستخدام الحمّامات، وفي الأيام التي لا أستطيع فيها الذهاب إلى الضاحية، أغسل الثياب بالطريقة البدائية، كما أضطر إلى شراء المعقمات".
بدوره، يعبر النازح المسن محمد زهري، من بلدة الكفور (قضاء النبطية)، عن غضبه من عدم التزام البعض برمي النفايات في الأماكن المخصصة لها، ويقول: "صحيح أن مواد التنظيف غير متوفرة، لكن يجب على الجميع التعاون للحفاظ على النظافة، خصوصاً تنظيف الحمّامات، وهذا الحال متكرر في جميع مراكز الإيواء".
من جانبها، تقول فاطمة سلمان، النازحة من بلدة دير عامص (قضاء بنت جبيل): "الوضع محزن. وضعوا خزان مياه مفلترة كي نستخدمه، ونحاول تدبّر أمورنا عبر شراء مواد التنظيف. لكن لا توجد مياه ساخنة، وأذهب أسبوعياً إلى منزل قريبتي في برج البراجنة للاستحمام. لم نحصل خلال هذه الحرب على مساعدات تُذكر، فيما يحاول القائمون على مركز الإيواء من كشافة الرسالة تلبية احتياجاتنا، لكن الأعداد الكبيرة للنازحين تفوق قدراتهم".
في المدرسة الكويتية في منطقة النويري ببيروت، يعيش النازحون ظروفاً صعبة، خصوصاً النساء. وتعبّر إحدى النازحات من بلدة النبطية الفوقا عن "صعوبة تأمين مستلزمات النظافة، خصوصاً مع الانقطاع المتكرر للمياه". وتشير إلى أنّ "المركز مجهّز بسخّانات للمياه، لكن غياب المياه يجعل استخدامها مستحيلاً، ما يشكّل كارثة للعائلات النازحة، لا سيما تلك التي لديها أطفال".
في ممرات المدرسة، تُنشر الثياب المغسولة على الأرض. وتقول النازحة هيام شري: "يوجد في المركز غسالتان فقط، ولا يمكننا الحصول على دور بسهولة. لديّ شاب جريح يحتاج إلى عناية خاصة ومكان نظيف خشية التهاب جراحه أو تعرضه لأي عدوى نتيجة استخدام الحمّامات المشتركة أو غسل ملابسه في غسالة يستخدمها جميع النازحين".
من جهته، يقول المسؤول عن المركز، والذي فضّل عدم ذكر اسمه، إنهم "يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مستلزمات النظافة والحصص الغذائية. هذه الحرب تشهد غياباً شبه تام لدور الجمعيات الدولية التي كانت تزوّدنا في السابق بالمواد الأساسية، خصوصاً مواد التنظيف والمعقمات ومستلزمات الأطفال والنساء. منظمة أطباء بلا حدود ترسل فريقاً طبياً مرة كل أسبوع، ولا توجد أي جهة أخرى تتابع أوضاع النازحين. أحياناً لا نتمكن من تأمين وجبات للعائلات النازحة، إذ نحتاج يومياً إلى نحو 600 دولار أميركي لتأمين وجبتي الفطور والعشاء".
من جهته، يشير رئيس قسم الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية في بيروت، غسان دبيبو، إلى الآثار الصحية الخطيرة لغياب مواد النظافة، ولا سيما في مراكز إيواء النازحين المكتظة، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "الجراثيم والأوبئة تنتشر بسرعة، فعند إصابة أي فرد بالإسهال، ومن دون تعقيم مناسب، تنتقل العدوى بسهولة، خصوصاً إلى الأطفال وكبار السن".
ويضيف دبيبو: "الخطر الأكبر يكمن في انتشار الأمراض التي تنتقل عبر الجهاز التنفسي، وهي كثيرة، مثل الحصبة والجدري والإنفلونزا بمختلف أنواعها، إضافة إلى السعال الديكي. الوقاية من هذه الأمراض تتطلب الالتزام بإجراءات النظافة، وغسل اليدين جيداً بالصابون، وارتداء الكمامات، وكلها أمور يصعب تأمينها في مراكز الإيواء". كما يحذر الطبيب اللبناني من تأخر الأطفال، ولا سيما دون سن الثالثة، في تلقي جرعات اللقاحات الأساسية التي تحميهم من الأمراض، مشدداً على ضرورة عدم التهاون في هذا الأمر، والتوجه إلى مراكز الرعاية الصحية التي توفر لقاحات الحصبة والجدري وغيرها.
ويشير إلى أن "النساء الحوامل من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجراثيم والميكروبات، ما يؤثر على صحتهن وصحة الأجنة، ويستدعي توفير مستوى عالٍ من الوقاية، بما في ذلك حمّامات مخصصة، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظروف النزوح. لا نلاحظ حضور الدولة حالياً، ويُترك تأمين النظافة ومستلزماتها للمنظمات الأهلية والأحزاب، وهذا واقع يتكرر مع كل حرب أو أزمة يشهدها لبنان".
وفي ردّ على أسئلة "العربي الجديد" حول واقع النظافة والتعقيم في مراكز الإيواء التي تديرها، قالت مسؤولة في وزارة الشؤون الاجتماعية، إن "إجمالي عدد الحصص الخاصة بالنظافة التي يفترض تأمينها شهرياً يبلغ 33,834 حصة، فيما بلغ العدد الإجمالي الذي وُزّع منذ بداية شهر مارس/آذار يبلغ 33,105 حصص. رغم النقص القائم، تبذل الوزارة أقصى الجهود لتأمين مستلزمات نظافة إضافية في ظلّ تزايد أعداد النازحين. وفي ما يتعلّق بتفشّي بعض الأمراض، نؤكد أن الأعداد المسجلة قليلة، ويتم التعامل معها من قبل وزارة الصحة".
## مرضى تونس ينتظرون وعود تمويل الدواء
27 March 2026 11:50 PM UTC+00
في 25 مارس الجاري منح الرئيس التونسي قيس سعيد بعدما زار مؤسسة الصيدلية المركزية إذن تأمين اعتمادات مالية للمؤسسة، كي تزود السوق بالأدوية بشكل دائم.
في صيدلية عمومية وسط العاصمة تونس تسأل امرأة خمسينية تحمل وصفة طبية عن دواء لمرض مزمن، فيأتي الرد الاعتيادي بأن هذا الدواء مقطوع وتغادر المكان بخيبة أمل وتبدأ برحلة بحث عن هذا الدواء في صيدليات أخرى أو بالتفكير في خيار آخر قد لا يمكن إيجاده. 
لم يعد هذا المشهد استثناءً في تونس، بل تحوّل إلى جزء من يوميات آلاف المرضى في ظل تواصل أزمة نقص الأدوية التي طاولت خلال السنوات الأخيرة أصنافاً أساسية، من بينها أدوية أمراض مزمنة وسرطانية. لكن التعهدات الأخيرة للرئيس قيس سعيد بتمويل الصيدلية المركزية أعادت الأمل في إمكان حصول انفراج قريب، باعتبار أن المؤسسة العمومية هي الحلقة الأساسية في توريد الأدوية وتوزيعها، وأي اختلال في توازنها المالي ينعكس مباشرة على توفر الدواء في البلاد.
ويُعوّل على هذه التمويلات في فك الاختناق المالي الذي تعاني منه الصيدلية المركزية، وتسديد جزء من ديونها الكبيرة للمختبرات الأجنبية، واستئناف التوريد مجدداً بطريقة منتظمة، لكن الأمل يظل مشروطاً بمدى القدرة على تجاوز الأسباب العميقة للأزمة التي تطاول كل حلقات المنظومة الصحية وصندوق التأمين على المرض الذي يُنظر إليه بوصفه بنك الدواء للتونسيين.
وعلى مدار السنوات الماضية، عانى التونسيون من أزمات نقص الأدوية واختفائها وعودتها مرات. ويرى مهنيون في القطاع أن ما يحدث لم يعد مجرد أزمة ظرفية، بل نتيجة خلل هيكلي في منظومة الصحة، إذ تجد الصيدلية المركزية التونسية نفسها في قلب أزمة مالية خانقة بسبب تراكم ديونها من جهة، ومن جهة أخرى بسبب تأخر استخلاص مستحقاتها لدى مستشفيات عمومية وصناديق التأمين، علماً أن المختبرات الدولية تعتمد على الدفع المسبق أو في آجال محددة، ما يجعل أي تأخير في التسديد يعطّل التزود بالأدوية.
يقول رئيس هيئة عمادة الصيادلة مصطفى العروسي لـ"العربي الجديد": "سيُعالج التعهد الرئاسي بضخ تمويلات فورية للصيدلية المركزية قسماً أساسياً من أزمة الدواء القائمة منذ سنوات، علماً أن الصيدلية المركزية تحتاج، باعتبارها المورد الحصري للدواء، إلى سيولة دائمة لتسديد فواتير المختبرات الأجنبية". ويؤكد أن "أزمة نقص الدواء ليست استثنائية في تونس، إذ تعاني منها دول عدة حول العالم في ظل نقص المواد الحيوية لصناعات الأدوية. وضخ الأموال، رغم ضرورته، يمثل حلاً مؤقتاً لا يعالج جذور المشكلة المرتبطة بجوهرها بالطريقة المطبقة في تمويل المنظومة الصحية، بدءاً من الصناديق الاجتماعية، وعلى رأسها الصندوق الوطني للتأمين على المرض الذي يعاني بدوره من عجز، ما يؤدي إلى تأخير تسديد مستحقات المستشفيات، وبالتالي مستحقات الصيدلية المركزية".
ويُطالب مهنيون في قطاع الصحة في تونس السلطات المعنية بتنفيذ إصلاحات عميقة، من بينها إعادة هيكلة التمويل الصحي عبر إصلاح الصناديق الاجتماعية وضمان تدفق مالي مستقر داخل المنظومة يسمح بتفادي تراكم الديون الذي يتسبب في انقطاع الدواء.
ورغم أن تونس قطعت أشواطاً في تصنيع الأدوية الجنيسة، لكن تعزيز هذا الأمر مهم لتقليص التبعية للتوريد وتأمين جزء من السيادة الصحية، إذ يعتبر المصنعون أن الأسعار الحالية للأدوية الجنيسة لا تغطي الكلفة، ما يؤدي إلى سحب بعض الأدوية من السوق.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حذرت نقابات مسددي الخدمات الصحية من "مخاطر انهيار شامل للمنظومة الصحية في تونس، ما يتطلب دعوة سلطة الإشراف إلى الجلوس مع كل الهياكل المعنية في أقرب وقت لإيجاد حلول مستوجبة قبل فوات الأوان". 
وقبل أشهر قدّر رئيس نقابة الصيادلة زبير قيقة عدد الأدوية المفقودة التي لا بديل لها في السوق المحلية بنحو 20، وتلك التي يشهد توزيعها اضطراباً كبيراً بنحو 69، وقال لـ"العربي الجديد": "أزمة الدواء في تونس نتيجة تراكمات تعود إلى أكثر من عشر سنوات بسبب تأخر السلطات في إصلاح منظومة تمويل الصحة بمختلف حلقاتها، ما راكم ديون الصيدلية المركزية لدى المزودين الأجانب وعطّل مواصلة الصناديق الاجتماعية وصندوق التأمين على المرض مهماتها في توفير التغطية الصحية".
وفي تونس، تُصرف الأدوية الخصوصية ومن بينها تلك الخاصة بمرض السرطان وأيضاً تلك باهظة الثمن التي تستوردها الصيدلية المركزية حصرياً عبر شبكة المصحات التابعة لصناديق الضمان الاجتماعي، في حين لا تتوفر سوى نسبة محدودة منها في الصيدليات لغير المنخرطين في الصناديق الاجتماعية.
## نزع الألغام... لعبة الموت تطعم أطفال الرقة السورية
27 March 2026 11:50 PM UTC+00
في كل صباح يخرج أطفال سراً من منازلهم في الرقة السورية إلى حقول مهجورة ومنازل مدمرة بلا علم أهلهم، ليس للعب، بل لجمع خردة قد تكون متفجرات.
في مشهد يعكس حجم المأساة التي خلفتها سنوات الحرب في سورية، تحوّلت مدينة عين عيسى شمال الرقة إلى ساحة خطر لأطفال يتعاملون يومياً مع الموت. ففيما يُفترض أن تمتلئ أيامهم ببراءة اللعب والمقاعد الدراسية، ينشغلون بنبش التراب بحثاً عن خردة معادن وسط حقول ومنازل مهدمة. وما لا يعرفه كثيرون، أن هذه الخردة تكون غالباً قنابل عنقودية وعبوات ناسفة وألغاماً لم تنفجر.
قرر مروان العلبي، أحد هؤلاء الأطفال، تنفيذ هذا العمل بسبب رفضه مشاهدة إخوته يجوعون، أو أمه عاجزة عن تأمين قوت يومهم وسط غياب تام للحماية والوعي الكافي بمخاطر الموت تحت كل حجر، وهو أصر على إخفاء الأمر عن ذويه خوفاً من حرمانه لقمة العيش الوحيدة المتاحة. ويقول لـ"العربي الجديد: "لا نلعب، بل نبحث عن الموت الذي يُطعمنا ويحمي في الوقت نفسه غيرنا. نأتي كل صباح إلى هنا ونبحث عن حديد ونحاس ونفكك الألغام ثم نحملها ونبيعها".
ولم تعد هذه المشاهد غريبة في ريف الرقة، فالأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 8 سنوات و15 سنة يشكلون العمود الفقري لعمليات نبش الأنقاض والبحث عن المعادن وتفكيك الألغام. وهم أكثر مرونة من البالغين في التسلل إلى أماكن ضيقة، لكنهم في المقابل الأقل خبرة والأسرع في ارتكاب أخطاء قاتلة. وفي غياب أي فرق رسمية لتنظيف المناطق من المخلفات غير المنفجرة بشكل كافٍ، يتحوّل هؤلاء الصغار إلى عمال مؤقتين لمسح ذخائر، ويدفعون الثمن من أطرافهم وأرواحهم.
ويعيش أهالي هؤلاء الأطفال صراعاً بين حماية أبنائهم وتوفير لقمة العيش لهم. وتقول ماجدة كريمش، وهي أم لخمسة أطفال تقيم في مخيم عين عيسى للاجئين، لـ"العربي الجديد": "يتقطع قلبي عندما أرى ابني البالغ 14 عاماً من العمر يخرج كل صباح ثم يعود وهو يحمل كيساً ممتلئاً بقطع حديد صدئة. أخاف عليه من الألغام، وهو يُنكر أنه يذهب إلى حقول مليئة بها، لكنني أدرك أنه يذهب ولا يبالي. الزمن صار صعباً، لا مساعدات ولا مصادر دخل. زوجي عامل يومي، ولا يكفي ما يجنيه ثمن الخبز". تضيف: "الحديد الذي يجمعه ابني يُباع لتاجر في المدينة بمبالغ زهيدة. أما النحاس والألمنيوم، فسعرهما أغلى، وأحياناً يجمع ما قيمته عشرة دولارات يومياً، وأحياناً يعود خالي اليدين. لكن الخطر واحد في كل الأحوال".
وتتكرر هذه القصة في عشرات المنازل بالرقة، حيث يدفع غياب المؤسسات التعليمية الآمنة أو عدم قدرة الأهل على تأمين مصاريف النقل والقرطاسية عشرات الأطفال إلى ترك مقاعد الدراسة، والتحوّل إلى صيادين للخردة التي ازدهر سوقها وتضم سماسرة يشترون المعادن بأسعار متفاوتة، من دون أي سؤال عن مصدرها، ما يخلق حلقة مفرغة من الطلب المتزايد على المواد الخطيرة.
ولا ينحصر الخطر فقط في الألغام المضادة للأفراد التي تنتشر بكثافة، بل في الكم الهائل من الذخائر غير المنفجرة، وخصوصاً القنابل العنقودية التي أطلقها التحالف الدولي سابقاً لمحاربة تنظيم داعش، أو تلك التي خلفها التنظيم نفسه و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). ويقول حسين لباد، وهو أحد أهالي المنطقة لـ"العربي الجديد: "المواد صغيرة الحجم وملونة، وتشبه الألعاب أو علب العصير، والطفل لا يميّز بين قطعة نحاس وعبوة ناسفة، لذا سقط ضحايا كثيرون، وكلما هطلت الأمطار أو هبت الرياح، تتحرك هذه الألغام من أماكنها وتظهر فجأة في أماكن جديدة". يضيف: "يفكك أطفال ألغاماً بلا وسائل حماية. يعتمدون على البصر والبصيرة فقط، ويحاول بعضهم حرق أسلاك عازلة لاستخراج النحاس، من دون أن يعرفوا أنها قد تكون موصولة بمادة شديدة الانفجار.
ويشير إلى أن "عين عيسى ومناطق واسعة في الريف الشمالي تعتبر من بين الأكثر تلوثاً بالألغام في سورية، التي زرعها تنظيم "داعش" و"قسد" بطريقة عشوائية وغير موثقة، وعمليات التطهير التي نفذتها فرق هندسية كانت محدودة، ولم تشمل الأراضي الزراعية بالكامل. نحتاج إلى خطة طارئة توفر فرص عمل للآباء، كي يكونوا البديل لأطفالهم، وما دامت البطالة منتشرة في شكل كبير، سيبقى الطفل هو الضحية، ونناشد المنظمات الدولية تكثيف عمليات نزع الألغام بالتزامن مع دعم برامج الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً".
من جهتها، تقول مديرة العلاقات العامة في مديرية الإعلام بالرقة، هيام الأسود، لـ"العربي الجديد": "يجب توضيح التقارير عن نزع أطفال للألغام في عين عيسى التي كانت سابقاً منطقة عسكرية وخط تماس مباشر شهد أعمال نزاع مسلح، وزُرعت فيها كميات كبيرة من الألغام الأرضية خلال فترات المواجهات العسكرية. تشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة كانت تخضع لسيطرة مليشيات قسد خلال فترات النزاع، وأن زرع الألغام الأرضية فيها كان إجراءً عسكرياً لمنع تقدم القوات المقابلة، خصوصاً في المناطق المحاذية لمناطق العمليات العسكرية".
وفي شأن الإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والأطفال، قالت هيام لـ"العربي الجديد" إن "فرق الهندسة وإزالة الألغام التابعة للجيش السوري تنفذ عمليات كشف الألغام وإزالتها من المناطق المتضررة بإمكانات تقنية وأدوات متخصصة محدودة، علماً أن كميات الألغام المزروعة كبيرة وتنتشر في مساحات أراضٍ واسعة. واتخذت إجراءات ميدانية لمنع اقتراب الأهالي من المناطق التي يشتبه في وجود ألغام فيها، والتي ننبه باستمرار إلى خطورة دخولها".
وفي شأن أسباب استمرار تعرّض الأطفال لخطر، توضح هيام أنه "مع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم بعد انتهاء العمليات العسكرية، ونتيجة وجود مساحات واسعة ملوثة بالألغام في مناطق كانت سابقاً غير مأهولة، اضطر بعض السكان إلى محاولة إزالتها بوسائل بدائية، ما عرّض الأطفال لمخاطر جسيمة، وقد حذرنا مرات من عدم إشراك الأطفال أو السماح لهم بالاقتراب من مواقع الألغام، لكن بعض الأهالي لم يلتزموا التعليمات وإرشادات التحذير، فاستمرت الحوادث.
واختتمت بأن "الجهات المعنية تدرك خطورة التعامل الفردي مع الألغام ومخلفات الحرب، ومن الضروري أن يلتزم الأهالي التعليمات الصادرة، وتعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الألغام، ويجب أيضاً دعم فرق إزالة الألغام بالإمكانات التقنية الحديثة للمساهمة في حماية المدنيين، وبخاصة الأطفال، من المخاطر المستمرة".
## حتى لا نظلّ معشر العرب خارج الحسابات
28 March 2026 12:53 AM UTC+00
من عجائب الحرب الأميركية الإسرائيلية الراهنة على إيران أنّها ربّما قد تكون الوحيدة التي يمكن أن نقول عنها، نحن معشر العرب، إنّ لا ناقةَ لنا فيها ولا جمل، لكنّها في الوقت نفسه الحرب التي قد نكون نحن أكثر الخاسرين فيها، لأنّنا في قلبها ولسنا طرفاً فيها. ومع ذلك، نحن أصحاب النصيب الأكبر من الخسارات الباهظة من أموالنا ومصالحنا وأمننا القومي، بل ومستقبل منطقتنا. وحرب كهذه هي حرب هجينة ومركّبة ومعقّدة، لا نستطيع أن نتنبأ بمآلاتها بالنسبة إلينا معشر العرب، وخصوصاً الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين تعرّضوا للنصيب الأكبر من ضربات إيران وصواريخها ومسيّراتها، ويتضح أنّ لدى طهران استراتيجية واضحة تجاه جيرانها العرب تعتبرهم عدوّاً لها قبل أن تكون إسرائيل هي العدوّ. تفصح عن ذلك تصرّفاتها في هذه الحرب التي نال العرب النصيب الأكبر من نيرانها. فعلى مدى ما يقارب شهراً، تتعرّض دول الخليج العربي لهذه الضربات، وهي التي أعلنت مراراً وتكراراً عدم السماح باستخدام أراضيها لأيّ هجوم على إيران، وترفض هذه الدول الحرب منذ بدايتها، وتدعم خيار الحلّ السياسي السلمي لأيّ خلاف بين أميركا وإيران. مع ذلك، لم يقتنع الإيرانيون، وجعلوا من الخليج هدفاً مشروعاً لضرباتهم، رغم خروج بعض مسؤوليهم (الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي) للاعتذار والوعد بعدم التكرار.
السؤال المركزي هنا: لماذا يدفع العرب ثمن هذه الحرب ويكتوون بنارها وهم ليسوا طرفاً فيها، وهي لا تعنيهم؟ وإلى متى سيظلّ العالم العربي مستباحاً؟ وما هو الهدف الأميركي من هذه الحرب، وهي الحليف الاستراتيجي لدول الخليج، ما يحتم عليها ألا تتخذ قراراً مصيرياً واستراتيجياً بالحرب إلا بالتشاور والعودة إلى حلفائها في المنطقة؟... قبل هذا كلّه، ندرك حجم التباين الكبير غربياً حول هذه الحرب على الصعيدَين الأوروبي، الرافض تماماً للانخراط فيها، والأميركي الرافض في معظمه لها، وهي الموصوفة لديه بأنّها حرب نتنياهو الذي ورّط ترامب فيها. لكن أيضاً لا يمكن أن يحجب عنا هذا الانقسام، وذاك الرفض، أنّ ثمّة أهدافاً استراتيجيةً لصنّاع القرار يلجؤون إليها، متجاوزين بذلك أحياناً حتى المؤسّسات التشريعية، كما فعل ترامب، الذي يرى في هذه الحرب صفقةً تجاريةً مُغرية بعد غزّة وفنزويلا.
بالعودة إلى السؤال، الإجابة باختصار: لأنّ العرب ربّما لم يفكّروا يوماً بالوصول إلى هذه اللحظة بتفاصيلها، ولم يضعوها ضمن استراتيجياتهم المستقبلية وكيفية مواجهتها وطنياً، ولهذا رأينا حالة الارتباك والحيرة الكبيرة التي تحاصر الجميع. ومع ذلك كشفت لنا هذه الحرب إيجابيات أخرى كان يفترض أن تكون ضمن مصفوفة الاستراتيجيات العليا للمنطقة كلّها، وهو ما تمثّل بالقدرات الدفاعية الذاتية لهذه الدول التي أثبتت قدراً من التفوّق الدفاعي، ويجب تطويرها بمعزل عن أيّ تحالفات أخرى، فضلاً عن أهمية إعادة تقييم استراتيجي شامل لأمن المنطقة ومهدّداتها، فالحرب ليست مجرّد تراشق بالصواريخ والمسيّرات فحسب، بل هي، قبل هذا كلّه، رؤية وسردية، وحينما يُغيب (أو يُغيّب) منك هذا كلّه، فماذا عساك أن تفعل سوى الانتظار المُحيِّر الذي يجعلك تنزف بصمت ولا تعرف علاجاً لذلك؟ والمسألة هنا ليست مجرّد توصيف لفظي ومجازي للأزمة وتعقيداتها، بقدر ما هي واقع محيّر فعلاً، وقد أثبت صناع القرار في الخليج قدرة كبيرة على الاحتمال والصبر الاستراتيجي، لكن في حال طالت الحرب، فلا يمكن لأحد التنبؤ بمآلاتها.
استقرار اليمن وإعادة شرعيته من أهم الخطوات في معالجة الخلل الأمني الحاصل لمنظومة أمن الجزيرة العربية كلّها
الخليج العربي اليوم، في معظم دوله، يمثّل نموذجاً تنموياً واقتصادياً ناجحاً جدّاً، وهو النموذج الذي لا يشابهه نموذجٌ آخر، لا شرقاً ولا غرباً، وهو إلى جانب هذا كلّه يقف اليوم تنموياً منافساً، بل متفوّقاً حتى على بعض الدول المتقدّمة فيما يتعلّق بالتحديث والأتمتة، وتدفّقات الطاقة من نفط وغاز وأسمدة وهيدروجين أخضر وألمنيوم وحديد، وكلّ ما له علاقة بعجلة التنمية حول العالم اليوم. فإذا كان نصيب الخليج وحده اليوم من إنتاج النفط العالمي ما يُقدّر بـ31% من السوق العالمية، أي الثلث، وكذلك 17% من الغاز، فنحن أمام أهم مصدر للطاقة في العالم، والأسهل استخراجاً ورخصاً ونقلاً، ما يعطيه أولويةً قصوى في سوق الطلب العالمي. كما هو الحال بالنسبة إلى الأسمدة التي ينتج منها الخليج ما يُقدّر بـ45% من الإنتاج العالمي، وكذلك ما يُقدّر بـ9% من الألمنيوم والحديد، هذا عدا عن مصادر الطاقة المتجدّدة كالرياح والشمس التي بدأ الاتجاه للاستثمار فيها بشكل كبير خليجياً، ما يجعل الخليج اليوم في مقدّمة منظومة الأمن الدولي.
لكن ما شاهدناه خلال هذه الحرب كان بعكس ذلك، إذ يدفع صانعا القرارين الأميركي والإسرائيلي، على حدّ سواء، العالم كلّه إلى أزمة عالمية طاحنة، ستكون سلاسل التوريد للطاقة والتجارة والأسمدة هي الهدف الأول لها، ما يشعل أسعار الطاقة حول العالم، ويدخل العالم في أزمة اقتصادية كبرى. وبرغم الخطورة التي بات يمثّلها الخليج في المعادلة الأمنية الدولية، إلا أنّه ظلّ بلا منظومة أمنية خاصّة به، يمكنها الاعتماد على قدراتها وإمكاناتها الخاصّة، لتشكّل مظلّةً أمنيةً متقدّمةً تضمّ في إطارها شعوب المنطقة، مستفيدةً من وجود اليمن ضمن هذه المنظومة الأمنية بموقعه الاستراتيجي عند باب المندب، وبثرواته البشرية الهائلة والمتسرّبة حول العالم أو التي توّظّفها اليوم قوى عدوة للخليج والعرب عموماً.
استقرار اليمن وإعادة شرعيته من أهم الخطوات في معالجة الخلل الأمني الحاصل لمنظومة أمن الجزيرة العربية كلّها، ذلك الخلل المتمثّل بالاتكاء على قواعد عسكرية أجنبية مكلفة، أثبتت هذه الحرب أنها عبء كبير على هذه الدول، وأنّ قدرات هذه الدول التسليحية تؤدي أداءً أفضل من هذه القواعد العسكرية بكثير. أمّا تفسير لماذا يخسر العرب في حرب ليست حربهم، فلا تفسير سوى أنّ لهذه الحرب أهدافاً مخفيّة للأطراف المتحاربة (إيران وإسرائيل وأميركا)، وأبرزها ربّما ضرب هذا النموذج الخليجي، وعدم السماح له بتقديم نموذج جذّاب، تنموياً على الأقلّ، فهو في الأخير نموذج سيُحسب لهذه المنطقة، ما يعني أنها منطقة لديها من الإمكانات والقدرات والفرص الكثيرة للنهوض متى ما تحقّق لقيادتها فرص الاستقرار والعمل.
البقاء من غير مشروع معناه أن تظلّ المنطقة العربية في دائرة الخطر ومشاريع الهيمنة
هذا فيما يتعلّق بالملفّ التنموي الكفيل بالنهوض بالمنطقة العربية كلّها، أمّا الأخطر فهو ما يتعلّق بحرب السرديات الدينية التي هي في قلب هذه الحرب، شئنا أم أبينا، السردية الصهيونية المسيحية ونظرية إسرائيل الكبرى أو السردية الشيعية الإيرانية ونظرية أمّ القرى ومظلومياتها، أو السردية المسيحية الصهيونية، وهذه السرديات كلّها حاكمة لكثير من سياسات هذه البلدان، وهو ما يحكم كثيراً من تفاصيل الصراع الدائرة في هذه الحرب، التي نحن العرب فيها الطريدة الأخيرة التي تنتظر مصيرها على يد المنتصر فيها. لهذا كلّه، فإنّ هذه الحرب، التي لا تزال في بدايتها، تطرح حقيقةً لا يمكن الهروب منها، وهي أنّ العرب سيظلّون خارج الفاعلية والتأثير في المعادلة الدولية حتى يؤمنوا بقدراتهم ومكانتهم وموقعهم وإمكاناتهم التي يفتقر إليها الآخرون، وأنّ هذا المشروع يتطلّب رؤيةً واضحةً، وإعادة تعريف الدور العربي في هذه اللحظة التاريخية ومصير بلدانهم وأمّتهم في المستقبل، وقد تفوق مشتركات العرب مشتركات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وكلّ الاتحادات في العالم.
غير ذلك، أي: البقاء من غير مشروع، فمعناه أن تظلّ المنطقة العربية، وفي قلبها الخليج العربي، في دائرة الخطر والاستهداف الدائم لمشاريع الهيمنة على المنطقة الطامعة في مقدرات الخليج، وفي واجهة هذه المشاريع المشروع الصهيوني، وخاصّةً إذا ما تمكّن من هزيمة إيران وضرب مشروعها في هذه الحرب، وهو ما لا يمكن التنبّؤ به، لما تتمتّع به إيران من ممانعة كبيرة، ولامتلاكها مشروعاً عملت عليه طويلاً، عدا أنّه لا فرقَ كبيراً بالنسبة إلى مصير المنطقة أيّاً كان المنتصر في هذه الحرب.
خسارة العرب في حرب ليسوا طرفاً فيها كارثة كبيرة، تتطلّب أن يجتمع العرب أولاً، وخصوصاً في مجلس التعاون الخليجي، ويضعوا رؤيةً استراتيجيةً أمنيةً موحّدة، وألا يسمحوا بأيّ نقاش يتم على طاولة أيّ مفاوضات سلام ممكنة، إلا ويكونوا حاضرين فيها طرفاً متضرّراً أمنياً واقتصادياً، وأنّ أيّ اتفاق يجب أن يكون لهم فيه القول الفصل. وفي مقدّمة ذلك كلّه أمن الخليج، وفي قلبه مضيق هرمز الذي يجب أن يبقى ممرّاً عالمياً مفتوحاً وغير خاضع لأيّ طرف كان، كما ظلّ عبر التاريخ.
## عبد الغني أبو العزم فلسطينيّاً
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
لا يحوز المغربي عبد الغني أبو العزم ذيوعاً لاسمه ومُنجزه المعرفي والثقافي، ولا لتجربته الإنسانية التي اتّصفت بثراءٍ وتنوّع، فهو اللغوي والباحث والنقابي والحزبي والماركسي والحقوقي والناشط والمترجم والروائي والأكاديمي والشاعر والأستاذ الجامعي. ولا يعود هذا فقط إلى زُهد هذا المثقف النبيل بالإعلام، وعدم نشره معاجمه وكتبه في دور نشر عربيةٍ مشرقيةٍ كبرى، وإلى الاختصاص الذي كانت عليه مؤلفاته المعجميّة وفي اللغة وتحليل النصوص، وإنما أيضاً إلى كسلٍ في الصحافات الثقافية العربية. وقد رحل الأسبوع الماضي عن 85 عاماً، ولم تطلّ هذه بقدرٍ مستحقّ على عطاءاته، واجتهاداته في شؤون العربيّة وأحوالها، وقد كان صاحب تصوّراتٍ، حاذقةٍ، في المسألة اللغوية، دلّت على اتساع معرفته، وعميق نظراته بشأن الهوية الثقافية للأمة، ولم يُضَأْ على سيرته الفكرية والإنسانية، في بلده المغرب و(منفاه؟) في فرنسا، وفيها مقاطعُ مثيرةٌ لزم التذكير بها، لصلتها بمحّكاتٍ ووقائع في النضال السياسي مع السلطة في المغرب، الحادّ في مرحلة والديمقراطي في أخريات.
لن تتعلّق هذه المقالة بجهود عبد الغني أبو العزم (اسم العائلة مستعار) في إنجازه معجمه "الزاهر" في أزيد من 3600 صفحة، واشتمل على تعريف 30 ألف مفردة ومصطلح، ولا في معجميْن آخريْن له، ولا في عمله على تبسيط المعرفة اللغوية وتدريسها، ولا في مشاركته في ترجمة كتابٍ من الفرنسية عن الملكية في المغرب، جرى منعُه بعض الوقت، ولا عن انتقالاته من مدينته مراكش إلى الرباط وفاس وباريس والدار البيضاء للتعلّم والتعليم، ولا عن عضويّته النشطة في المكتب المركزي لاتحاد كتّاب المغرب، وسهْمه في تأسيس المنظّمة المغربية لحقوق الإنسان وفي قيادتها مع رفاق له، ولا عن مشاركته في تأسيس أنوية حركة 23 مارس المغربية الماركسية، ولا عن عفو ملكي أتاح عودته من فرنسا إلى بلدِه من دون اعتقال، ولا عن نشاطه هناك، ولا عن أدوارٍ بادر إليها في غير شأنٍ، وإنما سيتعلق ما تبقّى من هذه المساحة بالمقطع الفلسطيني العريض في سيرة هذا الرجل الذي جاء على بعضٍ منها في ثلاثة كتب، أحدُها في مبنىً روائيٍّ، من بالغ غبطتي أن لديّ ثالثُها وقرأتُه، وهو محاورةٌ مطوّلةٌ معه، أنجزها رشيد عفيف وفتيحة قذاف، "بعيداً عن الضريح... " (دار الفنك، الدار البيضاء، 2024).
كان صاحبنا طالباً في الجامعة في فاس، لمّا صارت حرب 1967، وهو على درايةٍ ووعيٍ مبكّرين بالقضية الفلسطينية في صباه في مراكش. يُخبرنا عن تجمّعات الطلاب، وكانوا يتصوّرون أن الحرب "مربوحة" مسبقاً، تصديقاً لما كانت تعلنُه إذاعاتٌ عربية. ثم هناك في باريس، وقد التحق بمدرسة اللغات الشرقية للتخصّص في اللغة العبرية، قبل أن يتركها إلى غيرها، وقد صار أكثر ثقافة بالاشتراكية، وكان قد ارتبط تنظيمياً بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وموقف الاتحاد الوطني لطلاب المغرب، وكان من نشطائه، أن القضية الفلسطينية وطنية (مغربية). وقد تسنّى له في فرنسا أن يتدخّل لتصفية أجواءٍ بين الفصائل الفلسطينية. ويعطي، هنا، موقعاً خاصاً لما كان عليه نشاط الطالبة الفلسطينية آنذاك (1973 – 1979)، ليلى شهيد (توفّيت أخيراً)، ويأتي على صداقاته بفاعلين فلسطينيين عديدين، منهم إبراهيم الصوص الذي كان في الجبهة الديمقراطية قبل أن يصبح الشخصية الدبلوماسية الفلسطينية الأولى في فرنسا. وفي الأثناء، أنجز أبو العزم ما يسمّيها "وثيقة سياسية تاريخية" عن تطوّر النضال الفلسطيني، منذ بداية هجرة الصهاينة إلى فلسطين، وضمّنها رؤيةً طرح فيها "الاعتراف المتبادل"، الذي يقوم على اعتراف القيادة بدولة إسرائيل في مقابل اعتراف الأخيرة بدولةٍ فلسطينيةٍ، ليكون هذا نواة "حلّ الدولتين". وقد أنجز حواراً مطوّلاً مع نايف حواتمة، يعد "وثيقة سياسية" لمعرفة المنطلقات الفكرية والأيديولوجية والسياسية لمواقف الجبهة الديمقراطية.
التفاصيل مثيرة هنا، من المهم في إطارها أن صاحبنا كان يتردّد في العطل السنوية على المخيمات الفلسطينية في لبنان وسورية، ويأتي على مواقف سياسيةٍ لسكانها. وعمّ إذا كان باقياً على قناعته (2024) بحلّ الدولتين والاعتراف المتبادل، يجيب بالإيجاب، ويطرح مسوّغاته، ويفسّر أسباب فشل اتفاقية أوسلو. وبديعٌ، في السياق، ما أتى به الراحل الكبير من ذاكرته من أغاني فيروز الرحبانية، ومنها عن فلسطين. ويتحدّث عن شغفه ببيروت ودمشق وما كان يشدُّه فيهما... أمّا الذي يشدّنا إلى عبد الغني أبو العزم وفلسطين في مساره السياسي والثقافي فهو كثير، لم تفلح السطور أعلاه في إيجازِه.
## العدوان الأميركي والإسرائيلي ضدّ إيران
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
يُعدّ حظر استخدام القوة حجر الزاوية في النظام القانوني الدولي، فالمادة الثانية من الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة تحظر صراحة التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضدّ السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي للدول الأعضاء. كما تعترف المادة 51 من الميثاق بحقّ الدفاع الشرعي في حال وقوع هجوم مسلّح على دولة عضو، باعتباره حقّاً أصيلاً للدولة المعتدى عليها في مواجهة الدولة المعتدية.
وعلى هذا الأساس، الهجمات والإجراءات العدوانية غير المبرّرة، وغير القابلة للتسويغ، التي باشرتها الولايات المتحدة والکیان الصهيوني في 28 الشهر الماضي (فبراير/ شباط) ضدّ سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامتها الإقليمية، واستهدافها المتعمّد لأعلى مسؤول في دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، وهو قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي، لا تُعدّ فقط انتهاكاً صارخاً للمادة الثانية من الفقرة الرابعة من الميثاق، بل تمثّل أيضاً عملاً إرهابياً جباناً واعتداءً مباشراً على المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة، واحترام المساواة في السيادة بين الدول، والحصانة التي يتمتّع بها رؤساء الدول.
وبناءً على ذلك، تتناول هذه المقالة بعض الأبعاد المختلفة لهذا العمل العدواني والإرهابي والجبان الذي ارتكبته الولايات المتحدة والکیان الصهيوني ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من منظور انتهاك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان الدولية.
جريمة حرب وجريمة ضدّ الإنسانية
وفقًا للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ما أقدمت عليه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يُعدّ عملاً إجرامياً وجريمة حرب واضحة، بل وجريمة ضدّ الإنسانية، لا سيّما أنّ هذه الهجمات تُعتبر جزءاً من خطّة أو سياسة مستمرّة. كما أن ارتكاب مثل هذه الجرائم على نطاق واسع يُعدّ انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، إذ نفّذت من دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، وبشكل غير قانوني وغير مشروع تماماً، ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- انتهاك مبادئ اتفاقية 1973 والقتل خارج نطاق القضاء
الفعل الإجرامي والإرهابي الذي ارتكبته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والمتمثّل في اغتيال القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تجاهل بشكل صارخ المبادئ المُلزِمة في القانونين، الدولي والدولي العرفي، بما في ذلك المبادئ الواردة في اتفاقية عام 1973 الخاصّة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضدّ الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية. كما يُعدّ هذا الفعل انتهاكاً صريحاً لأحكام هذه الاتفاقية، ما يرتب المسؤولية الدولية على الدول المخالفة، فضلاً عن المسؤولية الجنائية على المسؤولين المتورّطين.
كما يُعتبر ارتكاب مثل هذا الفعل الإجرامي قتلاً خارج نطاق القضاء، وهو ما يشكّل انتهاكاً لمبدأ سيادة دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويُعدّ كذلك تدخّلاً غير مشروع في شؤونها الداخلية. وبالإضافة إلى هذا، ووفقاً للمادة السابعة من نظام روما الأساسي، تصنّف هذه الهجمات جرائمَ ضدّ الإنسانية، نظراً إلى توافر العناصر اللازمة للهجمات واسعة النطاق أو المنهجية الموجّهة ضدّ السكّان المدنيين، من حيث النطاق والسياق والطبيعة المميّزة.
اغتيال القائد الأعلى قتلٌ خارج نطاق القضاء، وانتهاكٌ لمبدأ سيادة دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وتُعدّ اتفاقات جنيف الأربع لعام 1949 الركيزة الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وتهدف إلى الحدّ من المعاناة الإنسانية في زمن النزاعات المسلّحة. إذ توفّر هذه الاتفاقات الحماية للمدنيين والجرحى والمرضى وأسرى الحرب، وتحظر المعاملة اللاإنسانية بحقّهم. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الاتفاقات ذات طابع عالمي، وجميع الدول ملزمة بها.
وتُرسّخ اتفاقات جنيف مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط. وبناءً على ذلك، الهجمات الوحشية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ المدنيين، لا سيّما الهجوم على مدرسة ميناب ومقتل ما يقارب 175 طفلاً بريئاً ومعلميهم، لا تمثّل فقط انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المادة 24 من الاتفاقية المتعلّقة بضرورة حماية الأطفال في النزاعات، بل تُعدّ أيضاً جريمة حرب.
كذلك، الهجمات المتكرّرة التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على عدة مستشفيات في طهران ومدن أخرى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ انتهاكاً واضحاً لاتفاقات جنيف، إذ تتمتّع المستشفيات بحماية صريحة بموجب هذه الاتفاقات. وتشكّل هذه الهجمات خرقاً للمادة 18 التي تحظر استهداف المستشفيات المدنية. كما أنّ استهداف المراكز العلاجية يُعدّ انتهاكاً جسيماً ويصنّف ضمن جرائم الحرب.
 يُصنّف العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران وما يرافقه من أعمال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية
علاوة على هذا، يعدّ الهجوم على سفينة التدريب التابعة للقوات البحرية الإيرانية المسمّاة "دنا" في المحيط الهندي، الذي أسفر عن مقتل 84 من طلاب البحرية في إحدى الجامعات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب، نظراً إلى أن هؤلاء الأفراد غير مسلّحين. كما أن الهجمات العشوائية التي استهدفت مخازن واحتياطيات النفط، ومراكز تخزين حليب الأطفال، ومستودعات الهلال الأحمر، ومحطّات تحلية المياه، لا تخلّف آثاراً إنسانيةً وبيئيةً جسيمةً فحسب، بل تُعدّ أيضاً انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني.
- انتهاك قوانين يونسكو
الهجمات المتعدّدة التي شنّتها الولايات المتحدة والکیان الصهيوني على مبانٍ ومواقع تاريخية وثقافية في طهران وأصفهان ومدن إيرانية أخرى، بما في ذلك قصر كلستان، والمساجد التاريخية في أصفهان، وقصر جهل ستون، وغيرها من قصور تعود إلى الحقبة الصفوية التي سُجّلت جميعها تراثاً عالمياً مشتركاً للبشرية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، تُعدّ من أشكال الإرهاب الثقافي الذي استهدف التدمير المتعمَّد والمنهجي لهُويَّة الإيرانيين وتراثهم الحضاري والثقافي الغني. ويُشار إلى أنّ بعض هذه المعالم يعود تاريخه إلى قرون طويلة، بل إنّ بعضها أقدم من عمر الكيان الصهيوني نفسه. كما تمثّل هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً لقوانين "يونسكو"، لا سيّما اتفاقية التراث العالمي لعام 1972، وكذلك انتهاكاً لاتفاقية لاهاي لعام 1954، التي تُعدّ أوّلَ معاهدة دولية شاملة لحماية التراث الثقافي المنقول وغير المنقول في أوقات النزاعات المسلّحة والحروب.
 الهجمات على التراث الثقافي لإيران تستهدف محو الذاكرة التاريخية والهُويّة والاستمرارية الحضارية لشعب بأكمله
وعلاوة على ذلك، ونظراً إلى أن تدمير التراث الثقافي يؤدّي إلى إضعاف الهُويّة الجماعية والاستمرارية التاريخية، فإنّه وبالاستناد إلى السوابق القضائية الدولية، بما في ذلك القضايا المعروضة أمام المحكمة الجنائية الدولية، يمكن اعتبار هذه الهجمات على التراث الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية من الجرائم الدولية الخطيرة، إذ لا تؤدّي مثل هذه الأفعال فقط إلى تدمير مادي، بل تستهدف أيضاً محو الذاكرة التاريخية والهُويّة والاستمرارية الحضارية لشعب بأكمله.
- انتهاك حقوق الإنسان الدولية
لا تقتصر حقوق الإنسان الدولية على أوقات السلم، بل تنطبق كذلك في أثناء الحروب والنزاعات المسلّحة، ويُعدّ احترامها واجباً على جميع الدول. وبناءً على ذلك، الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة والكیان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ من منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان انتهاكاً واضحاً وصريحاً لحقوق الإنسان للشعب الإيراني. ومن أبرز هذه الانتهاكات، انتهاك الحقّ في الحياة المنصوص عليه في المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ يحظر هذا العهد صراحةً الحرمان التعسّفي من الحقّ في الحياة. كما أن إلحاق خسائر بشرية وأضرار جسدية ونفسية واسعة بالمدنيين، لا سيّما النساء والأطفال وكبار السن، من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضدّ إیران حکومةً وشعباً، يُعدّ انتهاكاً لحقوق أخرى منصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحقّ في التنمية، وحقوق الطفل، والحقّ في السكن، والحقّ في الصحّة الجسدية والنفسية، والحقّ في التعليم، وغيرها من الحقوق الأساسية للإنسان.
خاتمة
خلاصة القول، الهجمات والإجراءات العدوانية الأحادية التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما نتج منها من اغتيال آية الله خامنئي، تُعدّ انتهاكاً شاملاً لقواعد القانون الدولي كافّة، وميثاق الأمم المتحدة، لا سيّما المادة الثانية من الفقرة الرابعة، وكذلك مبادئ القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي العرفي، واتفاقات جنيف الأربع، فضلاً عن قوانين واتفاقات "يونسكو". كما تُصنّف هذه الأفعال ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، إلى جانب ما تمارسه من إرهاب اقتصادي عبر الإجراءات القسرية الأحادية وفرض العقوبات على الشعب الإيراني، فضلاً عن الإرهاب الثقافي والعلمي.
ولا شكّ أنّ ارتكاب مثل هذه الأعمال، بما في ذلك العمليات العسكرية، واغتيال القادة والمسؤولين السياسيين والعسكريين، واستهداف المدنيين، والمستشفيات والمراكز العلاجية، والمدارس، والنساء والأطفال، وتدمير المباني والآثار التاريخية والثقافية، والمراكز التجارية والخدمية، فضلاً عن التهديد الصريح بالإبادة والقتل الجماعي للشعب الإيراني، يُرتب آثاراً وتبعات جنائية دولية على الدول المعتدية والمسؤولين عنها، ويجعلهم عرضةً للمساءلة أمام المحاكم الجنائية الدولية، بهدف إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب ومنع تطبيع انتهاك القواعد والقوانين الدولية.
وفي الختام، من شأن استمرار هذه الهجمات غير الإنسانية والأحادية، لا سيّما استهداف المدنيين وارتكاب المجازر ضدّهم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن يؤدّي إلى إضعاف مسار التعدّدية في النظام الدولي، وتقويض مبادئ القانون الدولي، وإضعاف دور المنظّمات الدولية. كما أنّ هذه الهجمات تمثّل دليلاً إضافياً على تزايد عجز مجلس الأمن عن منع العدوان وحظر استخدام القوة، وهو ما يعزّز الحاجة الملّحة إلى إعادة النظر الجدّية في هيكلية هذا المجلس، والعمل على تشكيل نظام دولي جديد أكثر عدلاً وتوازناً على المستويين الإقليمي والعالمي.
## التجربة الإسبانية... متى نعترف بأخطائنا؟
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
اعتراف ملك إسبانيا فيليبي السادس بوجود انتهاكات وفظائع أخلاقية خلال فترة الاستعمار الإسباني للأميركيتَين، ولاسيّما في المكسيك، على هامش معرض المرأة المكسيكية الأصلية، يشكّل خطوةً رمزيةً نحو إعادة قراءة الماضي بروح نقدية، خارج ثنائية التمجيد والإنكار. وإن كانت هذه الخطوة تحمل دلالاتٍ سياسيةً وتاريخيةً مهمّة، فإنّها في الوقت نفسه تعبّر عن محاولة لبناء جسر للتفاهم مع الماضي، عبر الاعتراف به وإعادة تأويله في ضوء القيم المعاصرة، من دون الوقوع في فخّ إسقاط الأحكام الحاضرة عليه بشكل مطلق.
ويؤكّد هذا الاعتراف ضرورة فهم الأحداث في سياقها التاريخي، مع استخلاص الدروس والعبر التي يمكن أن تسهم في توجيه الحاضر، خاصّةً في ما يتعلّق بقيم العدالة، والحريات، والإنصاف، واحترام الشعوب. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المصالحة مع التاريخ باعتبارها مدخلاً لفهمٍ أعمقَ للذات، وللحاضر، ولبناء علاقات أكثر توازناً مع الآخر، سواء على المستوى الداخلي أو في سياق العلاقات بين الدول، بما يُعزّز منطق الحوار بدل المواجهة، والاعتراف بدل الإنكار.
لكن إذا كان الآخر يملك شجاعة النظر إلى تاريخه ومساءلة نفسه، فمتى نفعل نحن ذلك؟ متى نعترف، نحن العرب، بأخطائنا دون مواربة؟ متى نقرّ بأنّنا فشلنا في تحرير فلسطين، وبأنّ هذا الفشل لم يكن نتيجة عوامل خارجية فقط، وإنّما أيضاً نتيجة انقساماتنا وصراعاتنا الداخلية العربية – العربية؟ متى نعترف بأنّ أحلامنا بالوحدة والحرية والاشتراكية لم تُنتج إلا بلاداً منقسمة، ومجتمعات فقيرة ومنغلقة؟
المشكلة ليست في أن نعترف، بل في أن نتحمّل ما يترتّب على هذا الاعتراف
متى نعترف بأنّنا، في هذه اللحظة المصيرية التي يمرّ بها العالم، نعيش أوج تمزّقنا الحضاري، وبأنّنا بلا رؤية للمستقبل، وبأنّنا أخطأنا في الفهم العميق للسياق التاريخي الذي عشنا فيه؟ وبأنّ هذا الخطأ في الفهم والاعتراف به يكشفان نوعاً من العجز عن التحدّث عن المستقبل، أو على الأقلّ عن لامبالاة وعدم رغبة، لسبب أو لآخر؟ متى نعترف بأنّ أرضنا التي عرفت كلّ الأنبياء، لم يخرج منها في العصر الحديث (للمفارقة) إلا الطغاة؟ أفلا يقتضي ذلك تأمّلاً عميقاً وشاملاً في البنية التاريخية والسياسية والاجتماعية التي أدّت إلى هذه الظاهرة، ظاهرة تفشّي الطغيان والدكتاتورية، ثقافةً وسلطةً وممارسةً؟ متى نواجه حقيقة أنّ أوطاننا تحوّلت إلى سجونٍ وقيودٍ ومنافٍ وهجرات؟ ولماذا لا نسأل دائماً عن الأسباب، بل نحاول أن نبحث عن مبرّرات ومؤامرات؟ متى نعترف بأنّنا لم ننجح في تجربة الدولة القائمة على أساس المواطنة، وبأنّ ثوراتنا التي قامت من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، لم ينتج منها إلا مزيدٌ من السلاسل والطغيان وشغف السلطة وشهوة الحكم؟
متى نعترف بأنّ الدولة في عالمنا العربي لم تُبنَ على عقد اجتماعي متماسك، بل على توازنات هشّة، وعلى أسس طائفية ودينية وقبلية وعرقية؟ وبأنّ الإنسان الذي يعيش فيها من غير فرص عمل، ويتعذّب، ويتشرّد، ويُسجن، ويُنفى، ليس إلا أداةً أو رقماً من أجل شيء واحد لا غير: السلطة؟ وماذا عن الحروب العربية – العربية؟ ماذا عن دوّامات العنف الطائفية، ألم تصبح خبزنا اليومي؟ لماذا لا نعترف بهذا كلّه؟ ومتى نقرّ بأنّنا استهلكنا التاريخ بدل أن نتعلّم منه، وبأنّنا استدعينا أمجاد الماضي كلّما عجزنا عن صناعة الحاضر؟
ليست هذه الأسئلة ترفاً فكرياً، هي ضرورة تاريخية. فالاعتراف، في جوهره، لحظة وعي، ومفترق طرق. ومن دونه سنبقى ندور في الحلقة نفسها، نعيد إنتاج الإخفاقات ذاتها، ونؤجّل المواجهة مرّة بعد أخرى. أمّا حين يبدأ الاعتراف، فقد يبدأ معه شيء آخر: إمكانية الخروج من هذا الجمود، وفتح أفق مختلف، يُبنى على الحقيقة لا على الوهم، وعلى الفعل لا على التكرار. ولكن، هل يكفي مجرّد الشكلي واللفظي لهذا الاعتراف؟ هل يكفي الاعتراف بوصفه كلاماً؟ لا بدّ من تحويل اللفظ إلى فعل. فالمشكلة ليست في أن نعترف، بل في أن نتحمّل ما يترتّب على هذا الاعتراف. أن نعيد النظر في أنفسنا، في أنظمتنا، في أفكارنا، في تاريخنا، في موروثنا، وفي علاقتنا بالسلطة وبالإنسان.
## المفاوضات والانتصارات الوهمية
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
صدق الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو كذب، بخصوص بدء المفاوضات مع طهران، فإنّ العالم في ورطة بسبب العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران. ورغم تعليقات أولية للقيادات الإيرانية نفت وقوع المحادثات، فإنّ المفاوضات مقبلة لا محالة، وإلا فإنّ الكارثة ستتوسّع، وسيقف المجتمع الدولي على شفير الهاوية، إذا ما بدأ ضرب البنى التحتية في المدن الإيرانية، وإذا ما وسّعت طهران عدوانها على دول الخليج لتشمل محطّات تحلية المياه وحقول النفط والغاز. والعودة إلى طاولة المفاوضات ووقف الحرب، خطوتان مطلوبتان حتى لا تستمرّ هذه الجحيم التي تهدّد المنطقة برمّتها. وتواصل تل أبيب وواشنطن الحرب لإخضاع طهران وإجبارها على قبول تسوية مذلّة، فيما يشكّل صمود إيران، واستمرارها في إطلاق الصواريخ والمسيّرات، وتهديد دول الجوار، الرمق الأخير حتى لا تُهزم، ولكي تمتلك قوّةً تحسّن بها شروط التفاوض، وتفتح ثغرةً في أبواب أوصدت في وجهها منذ عقود.
هل تكون الأرواح التي أُزهقت (والدمار الواسع في إيران) ثمناً لحرية النظام واستمراره، أم بداية النهاية لنظام تمرّد سنوات طويلة، وقد آن الأوان لأن ينضمّ إلى القطيع الذي يحكمه اللوبي الصهيوني، سواء في سدّة الحكم في تل أبيب أو في واشنطن؟ وفي المقابل، هل صمود إيران لأسابيع رسالةٌ قويةٌ إلى العالم بأنها ليست لقمةً سائغة، وبأنّها قادرة على إيقاع الخسائر بمن يُعاديها، أو يُناصر خصومها بأيّ شكل؟ وهل تُمكِّنها هذه المعطيات من الجلوس ندّاً في المفاوضات لتضمن ألا تكون حظيرةً خلفية للبيت الأبيض؟ مهما كانت النتيجة، ومهما كانت السيناريوهات المستقبلية، فإنّ الحرب لن تستمرّ طويلاً، فكلفتها لا يحتملها الشعب الأميركي، وإسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. وحين ترفع الرقابة العسكرية الحظر عن تداعيات الحرب في تل أبيب، سيكون نتنياهو أول الضحايا. فأزمة الطاقة المرشّحة للتصاعد، ودول العالم التي زُجّت في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل وتدفع ثمن الحرب دون اختيار، ستضعان حدّاً للجنون و"الغضب الأعمى" الذي أشعله تحالف ترامب – نتنياهو، كما وصفته مجلة الإيكونومست.
هناك ثوابت في التعامل مع هذه الحرب المسعورة يجب ألا تغيب، في مقدّمتها: لا يجوز القبول بالبلطجة الأميركية – الإسرائيلية في تشكيل العالم وبنائه وفق أجندتها ومصالحها، وهذا الفهم يعطي إيران المشروعية للدفاع عن بلدها المشهود له بحضارته، مهما كان الموقف من نظام الملالي، ومهما كان الاختلاف معه. والثابت الآخر: لن نقبل من إيران، مهما كانت مبرّراتها، أن تستهدف دول الخليج العربي والأردن وأيّ دولة أخرى؛ فاستخدام ورقة الضغط على الجوار لتغيير موازين القوى منطق مرفوض وغير مقبول، وعلى ساسة طهران، بعد توقّف الحرب، أن يعيدوا النظر في توجّهاتهم وممارساتهم ومقارباتهم في العلاقة مع الجوار العربي، وأن يرسّخوا قواعد جديدة من السلام والتصالح وحسن الجوار، بدلاً من مفاهيم السيطرة والتدخّل وتصدير الثورة التي اعتمدتها منذ عهد الإمام الخميني. والثابت الثالث: إيران ليست إسرائيل، ولا يجوز وضعها في سلّة واحدة مع كيان الاحتلال؛ فالمنطقان السياسي والشعبي لا يقبلان مساواتها بدولة فصل عنصري تمارس حرب إبادة بحقّ الشعب الفلسطيني، وتدوس على القانون الدولي، وتُفلت من العقاب، وإن كان العالم العربي لا ينسى الخراب الذي أحدثته إيران وأذرعها في العديد من الدول العربية، والفوضى التي خلقتها، والدماء التي سُفكت على أيدي مليشياتها في العراق وسورية ولبنان واليمن. ومن الثوابت أيضاً أنّ دول الخليج العربي لا تريد أن تكون وقوداً لحرب تحرق منجزاتها، وتضحّي بمقدّراتها قرباناً لمقامرة ومغامرة سياسية يقودها ترامب ونتنياهو، وقد اكتوى الجميع بشظاياها، والواقع أثبت أنّ إيران ليست وحدها تحت النار.
لن تستمرّ الحرب طويلاً، فكلفتها لا يحتملها الشعب الأميركي، وإسرائيل أوهن من بيت العنكبوت
يعمل كلّ طرف على تحسين شروط التفاوض من خلال الحرب، والتوقّعات ترجّح التهدئة قليلاً، وإعطاء فرصة لخفض التصعيد، والتراجع عن تجاوز الخطوط الحمراء في قصف البنى التحتية الحيوية. وقد أكّد وسطاء أنّ القيادة الإيرانية مهتمّة بالتفاوض، وأنّ العلّة تكمن في الشروط. إيران لم تكن يوماً ضدّ التفاوض، وقد وقع العدوان عليها للمرّة الثانية في أقلّ من عام، وهي منغمسة في جولات المفاوضات مع واشنطن. وما تقوله وسائل الإعلام إنّها مستعدّة للتفاوض شريطة توافر ضمانات بوقف فوري للحرب وعدم عودتها مرّة أخرى، والجديد هو مطالبة طهران بتعويضات عن الدمار الذي أحدثته الحرب. وفي واشنطن، يكشف موقع إكسيوس رفع سقف الشروط الأميركية للتفاوض مع إيران، وأبرزها وقف البرنامج الصاروخي مدّة خمس سنوات، ووقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وتفكيك المنشآت النووية، وتطبيق بروتوكولات مراقبة على أجهزة الطرد المركزي، وإبرام معاهدة للحدّ من التسلّح في المنطقة تتضمن سقفاً لمدى الصواريخ لا يزيد على ألف كيلومتر، إضافةً إلى وقف تمويل حزب الله وحركة حماس وجماعة الحوثي. وخلاصة ما يحدث هو تحويل التفوّق العسكري إلى حسم سياسي يُفرض في المفاوضات.
والسؤال: مع من ستتفاوض واشنطن؟ المرشد مجتبى خامنئي غائب من المشهد، ولا يُعرف على وجه اليقين وضعه أو مكانه، وتُشيع وسائل الإعلام أنّ رئيس البرلمان الإيراني محمّد باقر قاليباف غادر طهران إلى باكستان لقيادة المفاوضات. ويردّ قاليباف على تعليقات ترامب عبر منصّات التواصل الاجتماعي بأن المفاوضات "هروب من المستنقع الذي وقعت فيه أميركا وإسرائيل"، فيما تدّعي الإدارة الأميركية أنّ ستيف ويتكوف أجرى اتصالاً مباشراً مع وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي، ويختصر ترامب المشهد بشكل كوميدي حين يقول: "ربّما نجد شخصاً في إيران نتعامل معه يشبه الرئيسة الانتقالية في فنزويلا". التصريحات التي تسبق التفاوض، وتُطلَق والطائرات والصواريخ تعلو أصواتها، ليست أكثر من قنابل دخانية تعمي الأنظار، لكنّها لا تقود إلى الحقيقة. وكلام ترامب منذ بدء الحرب متأرجح ومتناقض؛ فقد كان يريد إسقاط النظام في طهران ثم تراجع، وكان يريد نقل اليورانيوم إلى خارج إيران ونسي الأمر، وكان يراهن على انشقاقات داخل السلطة ولم يحدث ذلك. والآن يفكّر في السيطرة على جزيرة خارج (المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني)، وبالتزامن يُذيع أنباءً عن نيّته نشر قوات برّية في الأراضي الإيرانية لأسباب مختلفة، من دون أن يحدّد كيف ستدخل أو ما هي مهامها.
 لا يقبل المنطق مساواة إيران بدولة الاحتلال التي تمارس الإبادة والفصل العنصري
في ظلّ سياسة العصا والجزرة، قدّمت واشنطن (بحربها) السلطة على طبق من ذهب للحرس الثوري، والواقع يشير، بعد هذه الاغتيالات كلّها للقادة الإيرانيين، إلى أنّ القرار السياسي والنفوذ يتّجهان نحو التشدّد، وأنّ السيطرة باتت شبه مطلقة للحرس الثوري، الذي يدير المشهد الآن، سواء في الواجهة أو من خلفها.
وعلى هامش الجدل حول الذهاب إلى المفاوضات بين أميركا وإيران، وهو ما يرفضه نتنياهو ويخشاه، ترى مجموعة إدارة الأزمات الدولية أنّ إيران لن تذهب إلى اجتماعات رفيعة المستوى إذا ظلّت واشنطن متمسّكةً بشروطها القصوى. المكاسرة العسكرية مستمرّة، وسياسة عضّ الأصابع لم تتوقّف، وفي الأثناء تفاصيل لا تُكشف للعيان عن أزمات لوجستية وعسكرية وتكاليف مالية واقتصادية تجبر الجميع على المراجعة، وإعلان "انتصار وهمي" لوقف الحرب.
ما بعد اليوم التالي للحرب هو مرحلة طويلة من المراجعات السياسية، ومحاولات تضميد الجراح، والتعافي الاقتصادي، وتظلّ اللعنة تلاحق العرب الذين يدفعون ثمن جنون غيرهم وجشعه.
## خيارات ترامب المتورّط في حرب عدوانية على إيران
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
يرى مراقبون كُثرٌ أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب حشر نفسَه في مأزق قد لا يستطيع الخروج منه بعد تورّطه في حرب عدوانية على إيران جرّته إليها إسرائيل، ما يفسّر شعوراً بالقلق بدأ ينتاب شرائحَ واسعةً من نُخب سياسية وفكرية أميركية انساقت وراء شعار "أميركا أولاً"، وتصوّرت أنّ ترامب هو الرجل القادر على "جعل أميركا عظيمةً مرّةً أخرى". بل إنّ نسبةً لا يُستهان بها من قاعدته الانتخابية بدأت تثير الشكوك حول حقيقة الدوافع المحرّكة لسلوك (ومواقف) رئيسها الذي لم يعد يرى إلا نفسه تجاه قضايا الشرق الأوسط، بعدما لاحظت مدى حرصه على ترجيح كفّة المصالح الإسرائيلية، حتى لو تناقضت مع المصالح الأميركية، في كلّ مرّة تعيّن عليه المفاضلة بينهما، ما يوحي بأنّه يستوحي قناعاته الفكرية والسياسية من شعار "إسرائيل أولاً وأخيراً" بدلاً من شعار "أميركا أولاً".
من المفيد إعادة تذكير القرّاء بأنّ لدى ترامب سجّلاً حافلاً يؤكّد انحيازه الأعمى لإسرائيل. فعقب دخوله البيت الأبيض المرّة الأولى، مستهلّ عام 2017، شرع (على الفور) في اتخاذ سلسلة من القرارات، أقلّ ما يمكن أن تُوصف به أنّها فاقت تطلّعات أكثر تيّارات اليمين الإسرائيلي تطرّفاً، فقد شملت الاعتراف بمدينة القدس "عاصمةً أبديةً موحَّدةً" لإسرائيل، ونقل مقرّ السفارة الأميركية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية، وغير ذلك من قراراتٍ لم يجرؤ أيُّ رئيس أميركي على اتخاذها. ثم راح يبلور تصوّره الشخصي لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، ويطرحه في ورقة حملت عنوان "صفقة القرن"، وهو التصوّر الذي عكس بوضوح مواقف سياسية مستمدَّة من أساطير دينية ترى في فلسطين التاريخية "أرضاً موعودة" لليهود، وتختزل القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني، وبالتالي قابلةً للتسوية عبر مشروعات تنموية في المنطقة توفّر ما يكفي من فرص العمل لتوطين جميع اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم. لذا يمكن القول، من دون تجاوز، إنّ هذه "الصفقة" لم تكن سوى مخطّط صُممّ لتصفية القضية الفلسطينية، بدليل حرصه الشديد على دفع عدة دول عربية إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بعدما صاغ مفهوماً مخادعاً حمل عنوان "الاتفاقات الإبراهيمية"، ما أدّى إلى نسف قرار قمّة بيروت العربية لعام 2002 التي اشترطت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أولاً قبل الشروع في عملية التطبيع.
حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من الغياب، كان نتنياهو ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر
وكان ترامب، في الوقت نفسه، يدرك أنّ وضع رؤيته لتسوية الصراع في المنطقة يتطلّب تطويع النظام الإيراني وإجباره على تغيير سياساته ولو بالقوة، ما يفسّر قراره بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي وقّعه الرئيس باراك أوباما عام 2015، وفرضه "عقوبات قصوى" على إيران. وليس من المبالغة القول إنّه لو كان قد قُدِّر لترامب أن يفوز بفترة ولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت نهاية عام 2020، لعادت "صفقة القرن" تتصدّر جدول أعماله من جديد، ولدخل في مواجهة مسلّحة مع النظام الإيراني. غير أن الأقدار شاءت أن يخسر هذه الانتخابات، وأن تنجح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تفجير "طوفان الأقصى" إبّان ولاية بايدن.
حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من الغياب، كان نتنياهو ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، ويتطلّع بشغف كي يستكملا ما بدآه معاً قبل ذلك بسنوات، خصوصاً أنّ الأخير كان قد نجح في قطع الطريق أمام خطط بايدن التي استهدفت عودة الولايات المتحدة إلى التزام اتفاق 2015. لم يكن من الصعب على نتنياهو، في سياق كهذا، إقناع ترامب بأنّه سيكون من المستحيل وضع رؤيتهما المشتركة لما ينبغي أن تكون عليه منطقة الشرق الأوسط موضع التطبيق قبل إزاحة النظام الإيراني، ما يفسّر تحرّكات ترامب اللاحقة. فقد وافق على مشاركة إسرائيل في حرب محدودة على إيران منتصف العام الماضي (حرب الاثني عشر يوماً)، تولّى الجيش الأميركي خلالها مهمّة تدمير المنشآت النووية الإيرانية الحصينة، وبعد ما يقرب من سبعة أشهر بدا معها حريصاً على أن تضطلع إدارته بالدور القيادي في حرب شاملة على إيران، بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، ولا تزال مشتعلةً حتى كتابة هذه السطور.
الحرب المشتركة على إيران تطوّر طبيعي لأزمة بنيوية في النظامين الأميركي والصهيوني
لم تكن مشاركة الولايات المتحدة إسرائيل في شنّ الحرب على إيران نتاج حدث ظرفي عابر أو خطأ في الحسابات من أجهزة صنع القرار هنا أو هناك، وإنما جاءت تطوّراً طبيعياً لأزمة بنيوية أمسكت بتلابيب النظامين الأميركي والصهيوني، ثم راحت تتراكم وتتعمّق بمرور الوقت. فبقدر ما عكست الظاهرة "الترامبية"، إن جاز التعبير، أزمةً بنيويةً في نظام الهيمنة العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة، عكست الظاهرة "النتنياهوية"، إن جاز التعبير، أزمةً بنيويةً داخل الكيان الصهيوني يطمح إلى الهيمنة الإقليمية على منطقة الشرق الأوسط برمّتها. ليس معنى ذلك أنّ كلتا الإدارتين، الأميركية بقيادة ترامب والصهيونية بقيادة نتنياهو، لم ترتكبا أخطاءً في الحسابات حين اتخذتا قرارهما المشترك شنّ الحرب الشاملة، فقد ارتكبتا بالفعل أخطاءً جسيمة، لكنّها لم تكن أخطاءً ناشئة، وإنما كاشفة للأزمة قد يساعد ارتكابها على تعميق الأزمة وتسريع وتيرتها، لكنّه لا يحول دون استمرارها. بل يمكن القول إنّها من قبيل الأخطاء التقليدية الناجمة عن غرور القوة، وعن إحساس متزايد لدى أجهزة صنع القرار بعمق الأزمة. فقد بنى ترامب ونتنياهو حساباتهما استناداً إلى تصوّر أن النظام الإيراني لن يصمد أمام ضربة ساحقة ماحقة تنجح في اغتيال معظم قيادات الصفّ الأول، السياسية والعسكرية، وبالتالي سينهار على الفور، أو بالتدرّج خلال فترة قصيرة. لكن ما حدث كان العكس؛ صحيح أنّ الضربة الافتتاحية كانت ناجحة، فأدّت بالفعل إلى اغتيال جميع قيادات الصفّ الأول، بمن فيها المرشد الأعلى، لكنّ النظام تماسك، وتمكنّ من الردّ المؤثّر، بل راح بمرور الوقت يزداد تأثيراً وتصميماً على مواصلة القتال.
والواقع أن الفحص المدقّق لمسار الحرب، التي توشك على الدخول في شهرها الثاني، يؤكّد ما يوحي بأن الحرب ليست في طريقها نحو الحسم لمصلحة الأطراف التي بادرت بشنّها، وإنما بأنّ استراتيجية الاستنزاف التي تنتهجها إيران أكثر فاعليةً وكفاءةً من استراتيجية الحرب السريعة أو الخاطفة التي تنتهجها إسرائيل والولايات المتحدة. صحيح أنّ هناك فجوة هائلة في القوة لمصلحة الأطراف التي بادرت بالهجوم، إذ استطاعت هذه الأطراف أن تُلحق بإيران خسائر ضخمة، غير أنّ الأخيرة تمكّنت من سدّ هذه الفجوة، ما تجلّى بوضوح عبر تمكّنها من الردّ الموجع وصمودها المتواصل، الذي يبدو أنّه سيستمرّ فترةً طويلةً، وربّما أطول بكثير من قدرة الأطراف المهاجِمة، معتمدةً في ذلك على عناصر قوة عديدة يبدو أنّ الأطراف المهاجَمة لم تأخذها في الاعتبار، أهمّها ثقافة ذات عمق حضاري متجذّر، وتضاريس معقّدة توفّر الحماية والقدرة على التخفّي والاختباء، وموقع جيوسياسي فريد، وموارد طبيعية وبشرية وفيرة ومتنوّعة، وغيرها من العناصر التي مكّنت إيران من إحكام السيطرة على مضيق هرمز وإدارته بطريقة بالغة الذكاء، ومن حماية ترسانتها الصاروخية التي استخدمتها بحكمة وكفاءة وفاعلية، ما قد يشي بمفاجآت في الطريق، وأيضاً من الردّ بطريقة متدرّجة وقادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي إلحاق الأذى ليس بالكيان الصهيوني فحسب، وإنّما بالقواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في طول المنطقة وعرضها.
يبدو مأزق الحرب الذي دخل فيه ترامب بمحض إرادته محكماً ولا مخرج منه
كان هدف ترامب الوحيد، حين قرّر شنّ هذه الحرب، إسقاط النظام الإيراني الحالي واستبداله بنظام عميل على غرار نظام الشاه، غير أن صمود هذا النظام أجبر ترامب على تغيير موقفه وإبداء استعداده للتفاوض مع النظام نفسه الذي سعى لإسقاطه، فقام أخيراً بطرح مسوّدة اتفاق تتضمّن 15 بنداً. غير أنّ ما يثير الانتباه هنا هو إصرار ترامب على أنّه انتصر، وأنّ النظام الإيراني هُزم، ويدعوه، في الوقت نفسه، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. فالمنتصر لا يفاوض، وإنّما يجبر المهزوم على التوقيع على صكّ استسلام، وهو ما لم يحدث، وليس من المتوقّع أن يحدث في المستقبل القريب.
لذا تبدو الخيارات المتاحة أمام ترامب، في سياق كهذا، محدودةً جدّاً؛ فالطريق إلى مفاوضات حقيقية وجادّة يفرض على مختلف الأطراف تقديم تنازلات متبادَلة، وهو ما لا يستطيعه ترامب، لأنّه سيواجَه حينئذ بعقبتَين رئيستَين تحولان دون انتهاج هذا الطريق: الأولى نتنياهو الذي سيرفض حتماً تقديم أيّ تنازلات، خصوصاً أنّ مستقبله السياسي يتوقّف على نجاحه في استدامة الحرب. والثانية هي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي سيخسرها ترامب حتماً ما لم ينجح في إقناع الرأي العام الأميركي بجدوى إقحام بلاده في حرب لا تفيد سوى نتنياهو، خصوصاً إذا استمرّت إيران في إحكام سيطرتها على مضيق هرمز، بكلّ ما سيترتّب على ذلك من تبعات اقتصادية سيتحملها المستهلك الأميركي.
أمّا إذا قرّر ترامب عملية جوّية كبرى تؤدّي إلى تدمير البنية التحتية المدنية في إيران، أو عملية بحرية تؤدّي إلى السيطرة على مضيق هرمز وفتحه بالقوة أمام الملاحة العالمية، أو عملية برّية تؤدّي إلى احتلال جزر إيرانية وحرمان إيران من تصدير نفطها إلى الخارج... فلن تضمن له أيّ من هذه العمليات تحقيق نصر حاسم بالضرورة أو إجبار الخصم على توقيع صكّ الاستسلام، فضلاً عن أنّ جميع هذه البدائل مكلفةٌ بشرياً ومادّياً، ما يؤكّد من جديد أنّ المأزق الذي دخل فيه ترامب بمحض إرادته يبدو مأزقاً محكماً ولا مخرج منه.
## مأزق الحرب
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
عاد الحديث عن مفاوضات مع إيران في الصحف الإسرائيلية والأميركية مع نفي إيراني، وهناك محاولة لتقديم رئيس البرلمان الإيراني، محمّد باقر قاليباف، قائداً للمباحثات عن الطرف الإيراني، بعد تصفية أكثر من 40 شخصاً من كبار القيادات الإيرانية، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي واختيار ابنه مجتبى، المعروف بتشدّده وبأنّه مدعوم من الحرس الثوري، مرشداً جديداً. لا معلومات تؤكّد أو تنفي العودة إلى مسار جدّي للمفاوضات، وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن شروط طهران التعجيزية بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، والمتضمِّنة الاعتراف بالعدوان على إيران، وتعويض الخسائر في البنية التحتية والأرواح، والتعهّد الصريح بعدم التكرار. وعشية الأحد الماضي، أعطى ترامب طهران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز قبل أن يأمر بتدمير المنشآت النفطية الإيرانية، ثم تحدّث عن هدنة لخمسة أيام لإعطاء فرصة للمباحثات المزعومة، وأخيراً أجّل ضرب تلك المنشآت حتى تاريخ السادس من الشهر المقبل (إبريل/ نيسان). وهناك تكهّنات بأنّ هدف ترامب من هذه المهل هو تهدئة أسواق النفط بعد أن وصل سعر برميل برنت إلى 107 دولارات، ثم هبط إلى ما دون المائة دولار بعد مهل ترامب.
كانت المفاوضات حول مصير البرنامج النووي الإيراني، قبل بدء الهجوم، تمريراً للوقت من الطرفَين الأميركي والإيراني، أكثر منه رغبةً في التوصّل إلى حلّ سياسي؛ وكذلك كان هناك تفاوض قبل هجوم ال12 يوماً على منشآت نووية في يونيو/ حزيران الماضي. بالتأكيد، هناك إصرار إسرائيلي على استمرار الهجمات الحالية يتجاوز تدمير القدرات الصاروخية إلى إسقاط نظام الملالي؛ في حين أنّ واشنطن تركّز على تدمير البحرية والقدرات الصاروخية لطهران ووقف البرنامج النووي ومنع دعم وكلاء إيران في المنطقة. إلا أنّ الجانب الأميركي أخيراً، حسب تصريحات ترامب المتخبّطة، بدأ يركّز على فتح مضيق هرمز والسيطرة عليه بالقوة.
بات واضحاً أنّ إيران كانت مستعدّة لمثل هذا الهجوم، ورغم الخسائر الهائلة التي لحقت بقادتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية، إلا أنّها تراهن على عامل الوقت، وعلى قدرتها على تعظيم أضرار الحرب عبر إغلاق الممرّات البحرية الرئيسة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وعبر توسيع دائرة الضرر باستهدافها استقرار دول الخليج العربي، وكذلك تركيا وباقي دول الجوار، وخلق أزمة ركود اقتصادي في العالم. من الصعب تحديد طبيعة الحكم الحالي في إيران، في ظلّ غياب الأخبار الداخلية بسبب انقطاع وسائل التواصل، إلا أنّ هناك تماسكاً ما في أداء النظام، فلا انشقاقات عسكرية أو دبلوماسية على الرغم من الهزّات الكبيرة، وهذا يحيل إلى فرضية سيطرة الحرس الثوري على مؤسّسات الدولة، خاصّة أنّ الموقف الإيراني المعلَن يميل إلى التصعيد ويرفض الاستسلام.
رغم الانقسام الأميركي داخل الكونغرس تجاه الحرب، إلا أنّه لم يعرقلها، وقد فشل تمرير مشروع تقييد قدرة الرئيس على شنّ الحرب من دون موافقة الكونغرس
رغم الانقسام الأميركي داخل الكونغرس تجاه الحرب، إلا أنّه لم يعرقلها، وقد فشل تمرير مشروع تقييد قدرة الرئيس على شنّ الحرب من دون موافقة الكونغرس. نقاش الحرب مؤجّل حتى تنتهي، ما يمنح ترامب رخصة المضي فيها. هو يتطلّع إلى تحقيق نصر يدعم حظوظ حزبه في الانتخابات النصفية، ويجعله ملكاً مطلقاً حتى نهاية ولايته؛ فيما سيمضي سنتَي حكمه الباقيتَين "بطّةً عرجاء" إن تقدّم الديمقراطيون. لكن هذه الحرب ما كانت لتمرّ في دوائر القرار الأميركي، خصوصاً البنتاغون، فقط من أجل عيون ترامب؛ فهناك مصالح أميركية تتعلّق بالأزمات البنيوية في الاقتصاد الأميركي، وكيفية مواجهة صعود الصين الاقتصادي ونفوذها المتصاعد في الشرق الأوسط، والسعي إلى السيطرة والتحكّم بمصادر الطاقة العالمية وممرّاتها، ومنها مضيق هرمز الذي يمرّ منه خُمس الاستهلاك العالمي من النفط وربع استهلاك العالم من الغاز الطبيعي المسال. وقد سبق الحرب على إيران، في يناير/ كانون الثاني الماضي، عمليةٌ دقيقةٌ في فنزويلا اعتقلت الرئيس مادورو، ونصبّت حكماً موالياً لواشنطن من داخل النظام بهدف التحكّم بالنفط الفنزويلي الذي يُصدَّر معظمه إلى الصين، عدا حاجة الولايات المتحدة المستمرّة للحروب التي تصبّ في مصلحة شركات الصناعات العسكرية الأميركية. وضمن المخرجات الراهنة للحرب، تستفيد روسيا من ارتفاع سعر النفط والغاز، وكذلك الصين مستمرّةٌ في الحصول على النفط الإيراني بسعر منخفض، كما أنّها تملك احتياطات للطاقة تمكّنها من تجنّب آثار استمرار الحرب أشهراً. إلا أنّها على المدى البعيد متضرّرة من توسّع الحرب والفوضى التي ستضرب مشروعها في الحزام والطريق، وقد أدانت الاعتداء على إيران، لكنّها تعمل للتهدئة.
بات واضحاً أنّ إيران كانت مستعدّة للهجوم الأميركي الإسرائيلي رغم ما يلحق بها من خسائر
لم ينجح تطبيق نموذج فنزويلا في إيران باغتيال قادتها، والبحث عن قادة جدد موالين لواشنطن، مع قدرة طهران على إحداث أضرار كبيرة في الاقتصاد العالمي، واستمرار قدرتها الصاروخية، خاصّةً ضدّ دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتطوّرات الجديدة باستخدامها صواريخ منشطرة يصعب التصدّي لها. وهذا يطرح تساؤلاً أميركياً حول الخطوة المقبلة، مع افتراق بات واضحاً في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب. الأخيرة، كما طهران، تحكمها جماعة يمينية متشدّدة، وبعد الضربة الأمنية التي تلقتها في "7 أكتوبر" (2023)، باتت مستعدّةً لتحمّل بعض الخسائر من أجل القضاء على ما تعتقد أنّه قد يهدّد أمنها، فدمّرت القدرات العسكرية السورية كلّها، وسيطرت هناك على أراضٍ واسعة، وتشنّ حرباً تدميرية ضدّ حزب الله في لبنان، وهناك مفاوضات حول اتفاقات أمنية بين تل أبيب وحكومة أحمد الشرع الساعي إلى الحصول على شرعية دولية، وقد يتورط ، إذا استمرّت الضغوط الأميركية، في حرب برية محتملة ضدّ حزب الله.
بدأ ترامب ونتنياهو الحرب، إلا أنّ التحكّم بمسارها ليس سهلاً في ظلّ احتمال توسّعها، واحتمال انخراط دول الخليج، وربّما تركيا وسورية، فيها تحت ضغوط أميركية وبسبب تصاعد الاعتداءات الإيرانية؛ إضافة إلى خطر ارتفاع سعر برميل النفط إلى 140 دولاراً، ما ينذر بأزمة ركود اقتصادي عالمية. يُضاف إلى هذا الإصرار الإسرائيلي على تفتيت الجغرافيا الإيرانية على أسس عرقية ودينية.
تحدّت دولة الملالي الهيمنة الأميركية في المنطقة، وأصرّت على تطوير الصناعة النووية والصاروخية، إلا أنّ محاولات رسم النفوذ عبر نشر وكلائها الطائفيين بوصفه خطّ دفاع خارج أراضيها كان فيه مقتلها أيضاً؛ إذ مارست دوراً طائفياً أينما أتيح لها، ودعمت نظام الأسد ضدّ شعبه، وبسقوطه خسرت طهران كلّ ما بنته في سورية، وربّما في المنطقة. بالتأكيد، ليس من ضمن أسباب واشنطن وتل أبيب لشن الحرب على إيران تخفيف حدّة التطرّف الديني بوجهه الشيعي في المنطقة، كما يعتقد بعضهم أنّها ستعمل أيضاً على محاربة التشدّد السنّي الذي يستهدف الكيان الصهيوني، فالطبيعة العنصرية للدولة اليهودية، وسعيها إلى الهيمنة على المنطقة دعماً للمصالح الأميركية، خاصّةً في ظلّ صعود اليمين المتشدّد لحكمها، وفي ظلّ دكتاتوريات عربية لا تخدم شعوبها، هي ما تفرض صعود التطرّف الإسلامي في المنطقة بوجهيه السنّي والشيعي، ودورهما التفتيتي للمجتمعات العربية، ما يخدم الهيمنة الأميركية على منطقة استراتيجية من حيث غناها بمصادر الطاقة وممرّاتها البحرية.
## العراق في مهبّ رياح الحرب ونيرانها
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران منذ أربعة أسابيع، حرص العراق، أسوةً بغيره من دول عربية، على النأي بالنفس عن مجرياتها، وحذّر من تداعياتها ودعا إلى وقفها. غير أنّ الحرب ما لبث نطاقها أن اتّسع، إذ شرعت إيران في استهداف دول الخليج والأردن بصواريخ ومسيّرات، وامتدّ نطاق الحرب ليشمل الأراضي العراقية، إذ سعت فصائل عراقية ذات ارتباط بإيران إلى الدخول في المواجهة، واستهدفت مقارَّ أميركية في البلاد، فيما استهدفت كلٌّ من أميركا وإسرائيل مواقعَ للحشد الشعبي في أنحاء مختلفة، بينما استهدفت إيران مقارَّ للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق... وهكذا، وجدت الحكومة العراقية نفسها في معمعة الحرب خلافاً لما سعت إليه بالابتعاد عن نيرانها، ويُعدّ العراق البلد العربي الوحيد الذي يشارك جزئياً في هذه الحرب، وتقريباً رغماً عنه.
في واقع الأمر، يعود زجّ العراق في أتون هذه الحرب، في جانب أساسي منه، إلى ارتباط منظّمات وجماعات مسلّحة بإيران، وهو واقع لم تستطع الحكومات العراقية وضع حدّ له، ولم تتوافر الإرادة السياسية الكافية للتعامل معه بنجاعة. وبينما حاولت حكومات متعاقبة دمج هذه الجماعات في القوات المسلّحة، إلا أنّ هذا الهدف لم يتحقّق إلا بصورة شكلية، فما زالت هذه المنظّمات تحتفظ بكياناتها المستقلّة، وبمسمّياتها وقياداتها، وبحكم الأمر الواقع، تحوّلت إلى قوّة رديفة وموازية للقوات المسلّحة، ويمتدّ وجود هذه المنظّمات إلى حضور مدني في دوائر الدولة وفي البرلمان والحكومة. وقبل أسابيع، كانت هذه القوى ممثلةً بالحشد الشعبي وبهيئته السياسية والحزبية (الإطار التنسيقي) تدفع بنوري المالكي كي يقود حكومة جديدة.
وجدت الحكومة العراقية نفسها في معمعة الحرب خلافاً لما سعت إليه بالابتعاد عن نيرانها
وبينما اتخذت الحكومة الحالية برئاسة محمّد شيّاع السوداني موقفاً ينسجم مع المواقف العربية والدولية الداعية إلى وقف الحرب والعودة إلى التفاوض بين طهران وواشنطن، إلا أنّ صوت العراق الرسمي غاب عن التطوّر اللاحق، والمتمثّل في استهداف إيران للدول الخليجية والأردن، إذ بات الموقف الرسمي لبغداد محكوماً بالمعادلات الداخلية التي تحول دون اتخاذ موقف نقدي للسلوك الإيراني إلا في أضيق الحدود، نظراً إلى نفوذ القوى المؤيّدة لإيران في الداخل. وهذا ما تجلّى في الاحتجاج الدبلوماسي على ضرب إيران مواقع في إقليم كردستان، وقد ردّت طهران على ذلك بالقول إنّ الاستهدافات حدثت خطأ.
وقد كشف غياب موقف رسمي من استهداف الدول الخليجية والأردن اضطراباً في التعامل مع التطوّرات، ثم زاد الأمر سوءاً مع استهداف فصائل عراقية دولاً خليجية والأردن بدعوى وجود مواقع أميركية فيها، فيما لم توفّر الاستهدافات الأميركية والإسرائيلية مواقعَ ومعسكراتٍ للجيش العراقي، على غرار ما جرى مرّات عدّة في جنوب لبنان، من استهداف الاحتلال الإسرائيلي مواقع وتجمّعات للجيش اللبناني، على الرغم من عدم مشاركة الجيش النظامي هناك في المواجهات. وهكذا، وجد العراق الرسمي نفسه ضحيةً لهذه المعادلات الداخلية والخارجية المختلّة؛ فقد واظبت أطراف أميركية وإسرائيلية على استهداف مواقع لفصائل عراقية، فيما انبرت فصائل للردّ على هذه الهجمات بتوجيه الصواريخ والمسيّرات نحو دول خليجية وأهداف في الداخل العراقي، ما جعل العراق، وبغير قرار منه، في موقع من يقف إلى جانب إيران، ويشارك جزئياً في هذه الحرب التي تشتدّ مخاطرها يوماً بعد يوم على دول المنطقة، ومنها العراق.
احتضان الفصائل يحمّل العراق تبعات سلوكها وهي في الفلك الإيراني
وبينما تحاول الحكومة في بغداد احتواء الموقف بالتصريح بأنّ "الحشد الشعبي" جزءٌ من بنية المنظومة الأمنية، والإيحاء بأنّه يخضع للسلطة المركزية، إلا أنّ هذه المحاولة لا تنجح، بل تزيد الوضع تعقيداً، إذ بموجب هذا التصريح، تصبح الحكومة مسؤولةً ضمناً (على الأقلّ) عن سلوك فصائل "الحشد"، ما يضعها في مواجهة سياسية مع دول الجوار الخليجي ومع الأردن. وقد جاء البيان السداسي الصادر عن خمس دول خليجية والأردن، ويدين الاعتداءات الإيرانية "وخصوصاً الاعتداءات التي تشنّها فصائل مسلّحة موالية لإيران من العراق على عدد من الدول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية"، ليكشف أنّ هذه المواجهة السياسية قد بدأت. وبينما ثمّنت الدولُ الستُّ: الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن "العلاقات الأخوية مع العراق"، دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنّها الفصائل والمليشيات والمجموعات المسلّحة من أراضيها نحو دول جواره فوراً، و"حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنّباً للمزيد من التصعيد".
يدلّل هذا التطور المؤسف على أنّ سياسة احتضان الفصائل أو غضّ النظر عنها خاطئة، وأنّها تحمّل العراق تبعات سلوك هذه الفصائل التي تدور في الفلك الإيراني، وتسيء إساءةً بالغةً إلى مصالح العراق الحيوية في إرساء أفضل العلاقات مع دول الجوار العربية، علاوة على ما تتركه من توتّرات داخلية، إذ يرغب الشطر الأكبر من العراقيين في سائر المناطق في بقاء بلدهم بعيداً من التأثيرات السالبة الخارجية المصدر، وأن تظلّ تجمعه أعمق الأواصر مع الدول الشقيقة، وأن تنتهي هذه الحرب بأقلّ الأضرار على الجارة إيران وعلى الدول التي لم تكن طرفاً في الحرب.
الحدّ من الخسائر السياسية والأمنية التي أصابت العراق، نتيجة مواقفه الملتبسة والضبابية، يقتضي الخروج بموقف سياسي متّسق تتمسّك فيه الدولة بقرارها المستقلّ وبولايتها العامة على البلاد والعباد، لمنع استشراء الازدواجية في مراكز السلطة والسيطرة والتوجيه، حتى لا تتكرّر مثل هذه السابقة بأن تجد البلاد نفسها في مهبّ رياح الحرب ونيرانها، فيما كان القرار والتوجّه في البدء متماشياً مع الموقف العربي العام، وهو النأي بالنفس، مع تحميل الطرفَين الإسرائيلي والأميركي مسؤولية إشعال الحرب، وذلك حرصاً على سلامة الوطن ومقدّراته.
## اعتداءات إسرائيل على جنوب سورية
28 March 2026 12:54 AM UTC+00
لا يصدّق عاقلٌ أنّ إسرائيل المشغولة بالحرب على إيران تمتلك الوقت والإمكانات للاهتمام بمحافظة السويداء السورية، وبما يجري فيها أحياناً من مناوشات عسكرية بين أجهزة الدولة ومليشيات الحرس الوطني التابعة للشيخ حكمت الهجري. تبدو إسرائيل غير قادرة على حماية نفسها من صواريخ إيران التي ترتفع درجة تأثيرها وتتسع مساحات أضرارها، ومع ذلك تجد الوقت والقدرة لـ"الدفاع" عن أمن سكّان السويداء، مفترضةً أنّه تعرّض للخطر، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي في الأسبوع الماضي أنّه "شنّ هجوماً على بنى تحتية تابعة للنظام السوري في جنوب سورية، ردّاً على الهجمات التي استهدفت الدروز في منطقة السويداء".
تبرير الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة هشّ جدّاً، ولا سيّما أنّها جاءت بعد نحو شهرَين من تجميد عمليات القصف الإسرائيلية التي بدأت منذ اليوم الأول لسقوط نظام بشّار الأسد (الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024). وهناك سؤال وجيه يطرح نفسَه عن سبب هذه الحميّة الإسرائيلية المفاجئة تجاه السويداء، رغم أنّ تل أبيب وافقت على تشكيل آلية اتصال مع دمشق في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي، بإشراف أميركي، تتكفّل تنسيق وتبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري في الجنوب، و"الانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية". وقد جاء ذلك نتيجة تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال زيارة الأخير منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا (29 ديسمبر) التي تلتها جولة مباحثات سورية إسرائيلية في باريس رعتها واشنطن، وانتهت إلى صدور بيان ثلاثي مشترك أعلنه الجانب الأميركي، وصف فيه محادثات باريس بأنّها "بنّاءة تمحورت حول احترام سيادة سورية واستقرارها، وأمن إسرائيل، وتحقيق الازدهار لكلا البلدَين".
ليست السويداء أكثر من حجّة تستخدمها إسرائيل أداةَ ضغط على الجانب السوري لدفعه إلى تقديم تنازلات في ملفّات ثنائية، والتذرّع بالشأن الإنساني كذبة كبيرة. والدليل أنّه في اليوم نفسه الذي ادّعت فيه أنّها قصفت القوات السورية للدفاع عن مواطني السويداء، كانت القنابل المسيّلة للدموع والرصاص الحيّ تُطلق على المواطنين الفلسطينيين الذين قصدوا المسجد الأقصى لأداء صلاة عيد الفطر، وسط استنفار للمستوطنين الصهاينة للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، في وقت ترتفع فيه الأصوات من داخل حكومة نتنياهو لاستغلال فرصة الحرب على إيران من أجل ترحيل أكبر عدد من الفلسطينيين، وهم بذلك يريدون استغلال انشغال العالم لتحقيق أحلامهم التوسّعية، وفي الوقت نفسه، كانت القوات الإسرائيلية تتوغّل في جنوب لبنان بعد أن شرّدت نحو مليون لبناني من ديارهم، وقتلت ألفين، ووضعت لبنان بأكمله في موقفٍ صعب جدّاً، يهدّد بانهياره بلداً أمام أزمة نزوح لا تمتلك الدولة اللبنانية الإمكانات الكافية لإدارتها، ما يجعلها قابلةً للانفجار في أيّ لحظة، حتى لو توقّفت الحرب قريباً.
وتكشف الاعتداءات الإسرائيلية وتوغّلاتها المستمرّة في جنوب سورية أن المفاوضات مع إسرائيل تجربة ليست ناجحة، حتى برعاية الولايات المتحدة، والسبب الفعلي أنّ هدف تل أبيب الحصول على تنازلات من السلطات السورية غير القادرة على القيام بها، ومنها، في الوقت الراهن، المشاركة في الحرب بما يخدم المخطّط الإسرائيلي لضرب حزب الله. ورغم أنّ الحكم السوري لا يكنّ أيَّ مودّة تجاه الحزب، فإنه يدرك أخطار خطوة من هذا القبيل، ولهذا على السلطات السورية التفكير جدّياً لبلورة استراتيجية دفاعية تبدأ بتعزيز صمود السكّان السوريين في محافظات الجنوب التي تتعرّض للتوغّلات والقصف والاستحكامات العسكرية على أراضيها. وفي الوقت نفسه، العمل من أجل حشد موقف عربي ودولي مساند لسيادة سورية في المحافل الدولية، وللضغط على إسرائيل.
## السودان... الحرب مستمرّة
28 March 2026 12:55 AM UTC+00
قُصف في 20 من مارس/ آذار الجاري مستشفى الضعين التعليمي في دارفور، ما أدّى إلى مقتل عشرات المدنيين وخروج المستشفى من الخدمة. وصفت الأمم المتحدة ومنظمة الصحّة العالمية الهجوم، في إدانتيهما، بأنّه انتهاك للقانون الدولي الإنساني، لكنّهما مجرّد بعض إدانات تكرّرت حتى كادت تفقد تأثيرها، وتحوّلت إلى توصيفات لا أكثر.
لم يكن مستشفى الضعين أول منشأة طبية تُستهدَف منذ اندلاع الحرب في إبريل/ نيسان 2023. وثّقت منظمات إنسانية، بينها أطباء بلا حدود، تعرّض مئات المستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف للقصف والنهب، أو التحويل إلى مواقع عسكرية. ينكر طرفا الحرب الاتهامات الموجّهة إليهما، ويوجهانها إلى الخصم. لذلك استنكرت الخارجية السودانية اتهام الجيش بقصف مستشفى الضعين، مثلما نفت قوات الدعم السريع اتهامها بقصف مستشفى الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
في موازاة هذا، حاولت الأمم المتحدة إعادة تنشيط المسار السياسي بتعيين مبعوث جديد إلى السودان، البلد الذي عرف مبعوثين أمميين وأميركيين وأوروبيين مَلُّوه ومَلَّهم. تُظهر تجارب المبعوثين السابقين صعوبةَ مهمّة المبعوث الجديد. فالألماني فولكر بيرتس أعلنه الجيش شخصاً غير مرغوب فيه، بعد أن اتهمه قائد الجيش بالتنسيق مع قائد "الدعم السريع" للاستيلاء على السلطة، والجزائري رمضان لعمامرة استمع للجميع، ثم لم يحدث شيء. والمبعوث الجديد، الذي ليس غريباً عن السودان، بدأت الحركة الإسلامية في الهجوم الإعلامي عليه مثلما كانت تفعل مع فولكر. ومنذ 2023، فشلت عدّة مبادرات لوقف إطلاق النار، في جدّة وأديس أبابا والبحرين والقاهرة. تُوقَّع الاتفاقات ثم تنهار سريعاً على الأرض، ويتهم كلُّ طرف الآخر.
لم يتغيّر موقف الطرفَين كثيراً؛ ما زال الجيش يشترط انسحاب مليشيا الدعم السريع من المدن قبل أيّ وقف لإطلاق النار، بينما تعلن الأخيرة استعدادها لقبول الهُدن الإنسانية مع استمرارها في العمليات العسكرية، وقصف محطّات توليد الكهرباء، وما زال مساعد الرئيس الأميركي يكرّر أنّه لا بدّ من هدنة الآن بلا شروط مسبقة، لكنّ أحداً لا يسمعه وسط أصوات الطائرات المسيّرة. وخلال الأشهر الماضية، اتّسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة، ما أدّى إلى زيادة سقوط ضحايا مدنيين، وهو تطوّر يجعل الحرب أكثر انتشاراً، وأقلَّ قابلية للسيطرة.
على المستوى الإنساني، يواجه السودان أكبر أزمة نزوح في العالم حالياً. لكن هذا لا يبدو مقلقاً لأحد، على الأقلّ لسلطات الجيش في الخرطوم التي تسعى جاهدةً إلى تطبيع واقع الحرب. ملايين من السودانيين، رغم حركة العودة الواسعة، ما زالوا نازحين داخلياً أو لاجئين خارجياً في ظروف صعبة. وأكثر من نصف السكّان في حاجة إلى مساعدات عاجلة. تحذّر تقارير الإغاثة من المجاعة في دارفور وجنوب كردفان. لا أحد يسمع، بل تنكر السلطة العسكرية التقارير عن هذا الأمر.
ناقش مجلس الأمن الحرب الأهلية السودانية مرّات، لكنّه لم يتمكّن من اتخاذ إجراءات حاسمة بسبب الخلافات بين الدول الكبرى وتزاحم الأزمات الدولية الأخرى. لذلك بقيت الضغوط الدولية محدودة، والعقوبات بلا مردود حقيقي. ظلّ السلاح يتدفّق بينما يغيب الطعام، وطرفا الحرب يواصلان القتال من دون كلفة سياسية كبيرة، إذ لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا أحد يحاسب أحداً على شيء. إنها الفوضى، حلم كلّ شمولي.
في هذا السياق، يمكن أن نلخّص الوضع السوداني الحالي بأنّه إقرار بالانفصال بين حكومتَين تدير كلٌّ منهما جزءاً من البلاد، مع استمرار حرب المسيّرات واستنزاف العدو، ومع فتح جبهة جديدة في إقليم النيل الأزرق واقتراب مليشيا الدعم السريع من مدينة الدمازين، بينما يحاول الجيش التقدّم في إقليم كردفان، وسط محاولات دولية غير مثمرة للضغط على أطراف الحرب ومموّليها، ما يعني أنّ الوضع قد يستمرّ فترة طويلة، مفتوحاً على أيّ مفاجآت.
بعد 2011، اشتُهر في العالم العربي تعبير "الثورة مستمرّة"، مستلهماً من أفكار تروتسكي والثورة المستمرّة والدائمة. وهذا ما يمكن أن يصف الحرب السودانية: "المستمرّة والدائمة".
## مفاوضات وتاريخ
28 March 2026 12:55 AM UTC+00
عن أيّ مفاوضات يتحدّث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن إيران؟ فالخيارات المطروحة كلّها تعود إلى النقطة نفسها، مجموعة لاءات متّصلة ببنية النظام الإيراني نفسه، وتمسّ علّة وجوده وتشعّبه في الشرق الأوسط. للوهلة الأولى، رفض الإيرانيون بحث كلّ ما يطلبه ترامب بشأن الملّف النووي والصواريخ الباليستية والوكلاء في الشرق الأوسط. مضى شهر على اندلاع الحرب، ولا تزال المطالب الأميركية نفسها على الرغم من محاولات طهران إدراج ملفّات وكلائها في المنطقة، خصوصاً لجهة تزامن وقف الحرب مع وقفها العمليات ضدّ "الحشد الشعبي" في العراق وحزب الله في لبنان. وفق هذا المنطق، يبدو جليّاً أنّ الإيرانيين يسعون إلى وقف إطلاق النار، فيما الأولوية الأميركية منصبّة على الخروج باتفاق شامل.
قبل 28 فبراير/ شباط الماضي، كان يمكن لطهران الاعتماد على سلاح الوقت، رغم أنّ العقوبات القاسية على اقتصادها دمّرت بالحدّ الأدنى علاقتها مع فئات من الشعب الإيراني. لكن إيران كانت لتتحمّل أكثر بفعل تجربتها منذ عام 1979، وأيضاً بسبب تعدّد مداخيلها في السوق السوداء. ذلك كلّه تغيّر. ما تطلبه طهران، مع تناقص ترسانتها من الصواريخ والمسيَّرات وعدم تأمين بدائل، لا يقترب ممّا يريده الأميركيون. الرفض هنا ليس في مصلحة الإيرانيين، كما أنّه أيضاً ليس في مصلحة الأميركيين والإسرائيليين، لكنّه سيدفعهما إلى التسريع في الحسم العسكري، مع ما قد يعنيه ذلك من أكلاف أكبر بكثير ممّا حصل في الشهر الأول.
من الصعب الاقتناع بأنّ شخصين، مثل رئيس البرلمان محمّد باقر قاليباف ووزير الخارجية عبّاس عراقجي، باتا مفردين في صياغة القرار الإيراني على وقع تخفّي المرشد مجتبى خامنئي، واغتيال المحرّك الأساس للنظام علي لاريجاني، وتغييب دور الرئيس مسعود بزشكيان. ذلك كلّه مع تشتّت الهرمية القيادية للحرس الثوري الإيراني. من الصعب تصوّر أنّ قاليباف وعراقجي قادران على تسويق أيّ اتفاق في مؤسّسة الحرس الثوري ما لم يضمنا ولاء أكثريته، أو أقلّه؛ أن يكونا قادرين على الوصول إلى مجتبى والحصول على بركته، لأنّ تغيير النظام في إيران ليس بالضرورة أن يتّخذ شكلاً تقليدياً بقدر ما قد يكون مستنسخاً من تجربة فنزويلا، كما يرغب ترامب، أو بصورة مماثلة للإمبراطورية اليابانية التي وقّع إمبراطورها صكّ الاستسلام في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، رغم انتحار عديدين من القياديين العسكريين اليابانيين على طريقة هاراكيري (بقر البطن)، وهي طريقة انتحار مقاتلي الساموراي في التقليد الياباني. الأهم أن هيروهيتو كان "إلهاً" في ذلك الحين، لكنّ الحرب العالمية الثانية وذيولها دفعته إلى إصدار إعلان في 1946، نزع منه ومن كلّ أسلافه الأباطرة صفة "الألوهية". وبعد نحو ثمانية عقود تبدو اليابان اليوم مختلفةً للغاية عن اليابان الإمبراطورية. هنا مأزق إيران، كلّ يوم يمرّ يقرّبها من تجرّع المُرّ. لا خطّ عودةَ جدّياً إلى ما كان الوضع عليه قبل 28 فبراير. كذلك أيضاً بالنسبة إلى وكلائها في العراق ولبنان.
في غياب اللاعبين المؤثّرين، واعتماد الحرس الثوري على قتال لامركزي في بعض الأحيان، لا تبدو إيران في موقع قوي، رغم عمقها الجيوبوليتيكي. يعلم كبارها أن ذكريات الحرب مع العراق (1980 ـ 1988) تكثّفت في شهر واحد، وأنّ التغاضي عن توقيع اتّفاق يسمح بإنقاذ ما تبقّى جريمة بحقّ الإيرانيين قبل غيرهم، إذ على الرغم من أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هما من باشرتا الحرب، غير أن القتال حتى النهاية لن يفضي إلى صمود أو نهضة شعبية إلى جانب النظام. الأسوأ أنّ الإيرانيين أطاحوا أهم الحلفاء الاستراتيجيين: الجيران في المقلب الآخر من الخليج. استهدافهم شكّل أكبر خطيئة سياسية إيرانية في هذه الحرب. أمّا حلفاؤها من الصين وروسيا، فيعقدون الصفقات مع الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد النظام. فعلت ذلك موسكو في دمشق وكاراكاس، فيما غابت بكين من السمَع فيهما.
## توسيع اليابان قدراتها العسكرية وسط المحيط الهادئ يقلق الصين
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
تخطط اليابان لنشر صواريخ متطورة مضادة للسفن في ميناميتوريشيما، الجزيرة الواقعة في أقصى شرق البلاد، وذلك في إطار سعيها لتعزيز وضعها الدفاعي في مواجهة ما تعتبره نشاطاً عسكرياً صينياً متزايداً في المنطقة. وتسعى وزارة الدفاع أيضاً إلى نشر منصة إطلاق وطائرات استطلاع من دون طيار وأنظمة رادار في الجزيرة في يونيو/ حزيران المقبل، وفقاً لتقرير بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية الثلاثاء الماضي. وستُستخدم هذه الأنظمة لتحديد السفن واستهدافها، مكملةً بذلك صواريخ سطح ـ سطح المضادة للسفن، من طراز 12 التابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية. تبلغ مساحة ميناميتوريشيما 1.51 كيلومتر مربع فقط، وتقع على بعد حوالي 1848 كيلومتراً جنوب شرقي طوكيو، وتضم الجزيرة مطاراً عسكرياً وحامية عسكرية، لكنها خالية من السكان. أيضاً، قبل أيام، ذكرت وسائل إعلام يابانية أن الوزارة تعتزم تعزيز الدفاعات في إيو تو (المعروفة باسم إيو جيما) الواقعة على بعد حوالي 1267 كيلومتراً غربي ميناميتوريشيما، وموقع إحدى المعارك الحاسمة في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945).
أجرت اليابان إصلاحاً بحرياً استعداداً لنزاع محتمل في المنطقة
اليابان تحصّن دفاعاتها
تم تنفيذ العديد من المقترحات الدفاعية الأخيرة التي طرحتها طوكيو في جزر محافظة أوكيناوا، قبالة الساحل الجنوبي للبر الياباني، وهي جزء من استراتيجية منع الوصول، المصممة لمنع الخصوم المحتملين، وفق تصريحات مسؤولين عسكريين نقلتها وكالات أنباء محلية، من المناورة داخل المياه والمجال الجوي اليابانيين وبالقرب من الأراضي اليابانية. وأضاف هؤلاء أن تركيز طوكيو المتزايد على حماية الجزر الواقعة شرق البر الرئيسي لليابان جاء نتيجةً لإرسال الصين أسطولين من حاملات الطائرات إلى ما وراء سلسلة الجزر الأولى قبالة الساحل الشرقي للصين، وصولاً إلى مياه وسط المحيط الهادئ.
وحسب محللين يابانيين، فقد عززت الصين بنشاط وجودها وأنشطتها في منطقة وسط المحيط الهادئ، لذلك يتعين على الحكومة اليابانية الرد من خلال رفع مستوى وضعها الدفاعي في المحيط الهادئ. تتزامن هذه الخطوة مع زيادة اليابان الإنفاق العسكري الذي يتجاوز تسعة تريليونات ين (56 مليار دولار) لهذا العام، حيث تعرضت علاقاتها مع الصين للتوتر بعدما أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أن بلادها قد تتخذ إجراءً عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان، ما أدى إلى احتجاجات قوية من بكين.
في سياق متصل، أعادت قوات الدفاع الذاتي في البحرية اليابانية، الاثنين الماضي، هيكلة تنظيمها لتسريع عملية صنع القرار وتحسين عمليات السفن، حسبما أفادت وكالة كيودو اليابانية، ووصفت الوكالة هذه الخطوة بأنها جزء من جهود اليابان لتعزيز الدفاع وسط تزايد نفوذ الصين. وأوضحت أن الإصلاح الهيكلي الذي أجرته اليابان على قواتها البحرية، يعكس تحولاً نحو عمليات شبه حاملات الطائرات، واستعدادات لنزاع محتمل في المنطقة.
في إطار عملية الإصلاح، تم إلغاء قوة مرافقة الأسطول التي أُنشئت عام 1961، والتي كانت تُعتبر لفترة طويلة العمود الفقري للأسطول الياباني. وبدلاً منها، أنشأت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية قوة سطحية جديدة للأسطول، لتتولى القيادة والسيطرة المركزية على السفن السطحية. ويكمن جوهر عملية إعادة الهيكلة في دمج أربعة أساطيل مرافقة في ثلاث مجموعات حرب سطحية تابعة لقوة الأسطول السطحية الجديدة. في هذا الصدد، ذكرت تقارير يابانية أن تركيز السفن ضمن تشكيلات أقل ولكن أكبر حجماً سيمكن القادة من إدارة مجموعة أصول أوسع، ما يسمح بالتعامل مع الصيانة والتدريب والانتشار بمرونة أكبر. وقالت إن هذا ليس تقليصاً للقوة بل إعادة تصميم لوحدات القيادة. وبدلاً من أربع أساطيل تتناوب كوحدات شبه مستقلة، تدمج قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية ثلاث تشكيلات أكثر كثافة قادرة على تشكيل مجموعات مهام مصممة خصيصاً حسب الحاجة.
في تعليقه على الأنشطة العسكرية اليابانية، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، منذ انتخاب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بدا واضحاً أن هناك رغبة في عسكرة المنطقة، وإعادة إحياء حقبة الهيمنة اليابانية في المنطقة، وهو الأمر الذي حذرت منه بكين مراراً. وتأتي عمليات الدمج للقطاعات والتشكيلات العسكرية وكذلك رفع حالة الجاهزية الدفاعية في هذا الإطار، لأنها تقوم على افتراض وقوع صدام عسكري في المنطقة، وتُسمي الصين باعتبارها طرفاً في أي صراع محتمل من دون مواربة، بل وتسعى إلى استفزاز بكين من خلال التقارب اللفظي والعملي مع تايبيه، والمبالغة في تقدير التهديدات الصينية.
جيانغ لي: تراقب الصين الأنشطة اليابانية المشبوهة
ازدياد المراقبة الصينية
وأضاف جيانغ لي إن ما يسمى بإصلاح المنظومة الدفاعية اليابانية يحمل في طياته الكثير من التحدي والتصميم المتبوع بإجراءات عملية تهدف في المقام الأول إلى مواجهة الصين. ويتجلى ذلك في التحالفات الأمنية التي أنشأتها طوكيو أخيراً، ورفع الميزانية العسكرية وشراء المزيد من الأسلحة الأميركية. لذلك تراقب الصين بتحفز كبير ويقظة عالية هذه الأنشطة المشبوهة، لأنها تنذر بعودة قريبة للنزعة العسكرية التي سادت لعقود في المنطقة. يشار إلى أن اليابان تسلّمت أول ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-35 بي في أغسطس/ آب الماضي، وسيتم نشر هذه الطائرات الشبحية لاحقاً على متن حاملتي الطائرات اليابانيتين المعدلتين "إيزومو" و"كاغا". ووفقاً لتقارير إعلامية، كانت السفينتان تخضعان لعمليات تجديد شاملة لدعم عمليات إقلاع طائرات إف 35 بي. وفي حال نجاح هذه المهمة، ستكون حاملتا الطائرات ذواتا السطح المسطح أول سفينتين حربيتين يابانيتين تقومان بعمليات حاملات طائرات ذات أجنحة ثابتة منذ الحرب العالمية الثانية.
## محاولات تفكيك المليشيات في غزة... جهد عشائري وأمني مكثف
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
يشهد قطاع غزة محاولات ومساعي مكثفة تبذلها العشائر والعائلات الفلسطينية بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية وفصائل المقاومة الفلسطينية لتفكيك حالة المليشيات في غزة التي شكلها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعمل فيما بات يعرف بـ"المنطقة الصفراء". وتوجد في القطاع خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها أشرف المنسي، وثالثة بقيادة رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا خامسة يقودها حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.
المليشيات في غزة ذراع للاحتلال
وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر 2025) شكّلت المليشيات في غزة ذراعاً ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلاً عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيراً لتنفيذ عمليات اغتيال. وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين مثلما حصل مع الطبيب مروان الهمص مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة وابنته الممرضة تسنيم التي تم الإفراج عنها لاحقاً بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.
ومنذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، بدأت الأجهزة الأمنية في سلسلة من الخطوات والإجراءات تستهدف معالجة هذه الحالة وتفكيكها من خلال فتح "باب التوبة" عدة مرات. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أعداد الأشخاص الذين قاموا بتسليم أنفسهم، إلا أن إعلانات متكررة صدرت عن منصات أمنية مقربة من حركة حماس والمقاومة، كانت تشير إلى قيام أفراد من أعضاء هذه المليشيات في غزة بتسليم أنفسهم.
وفي الفترة الأخيرة عمدت العشائر الفلسطينية إلى لعب دور وسيط بين الراغبين في تسليم أنفسهم وبين الأجهزة الأمنية، من خلال توفير الغطاء للراغبين في حل ملفاتهم مقابل الحصول على عفو، لا سيما من الأشخاص غير المتورطين في ملفات قتل. وقبل أيام أعلنت "قوة رادع" المحسوبة على المقاومة الفلسطينية تمكنها "بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعشائر والعائلات من توجيه ضربة أمنية للعصابات العميلة، أثمرت عن تسليم عدد من عناصرها أنفسهم". وفي بيان نشرته القوة في 21 مارس/آذار الحالي، قالت إن "الخناق يضيق يوماً بعد يوم، والفرصة المتاحة حالياً لتسليم الأنفس لن تظل قائمة طويلاً أمام ضربات أبطالنا الميدانية والأمنية؛ فالملاحقة مستمرة، وليس أمامهم سوى العودة الطوعية لأحضان الشعب، أو مواجهة المصير المحتوم الذي ينتظر كل خائن وعميل".
حسن أبو عيادة: العشائر تلعب دوراً مهماً في مواجهة هذه الحالة، من خلال كشف هؤلاء العناصر والضغط عليهم، ما أدى إلى تسليم عدد منهم أنفسهم
وقال عضو التجمع الوطني للعشائر والقبائل الشيخ حسن أبو عيادة، لـ"العربي الجديد"، إن العشائر الفلسطينية تلعب دوراً مهماً في مواجهة هذه الحالة، من خلال كشف هؤلاء العناصر والضغط عليهم، ما أدى إلى تسليم عدد منهم أنفسهم، سواء للعائلات في ضمانة اجتماعية أو للجهات المختصة، حيث جرت تسوية أوضاعهم، خصوصاً في الحالات التي لا تتعلق بجرائم دم. وأضاف أن الأعداد التي سلّمت نفسها "جيدة ومبشرة"، مع التحفظ على ذكر تفاصيلها، مبيناً أن العمل مستمر ومتواصل من أجل إنهاء هذه الحالة بشكل كامل وتفكيكها باعتبارها لا تليق بالشعب الفلسطيني.
وشدد على أن العشائر والعائلات متوافقة على عدم التستر على أي شخص يخرج عن الصف الوطني أو يتورط في التعاون مع الاحتلال، مؤكداً أن "التاريخ أثبت أن مصير العملاء دائماً إلى زوال، كما حدث في تجارب سابقة". وبيّن أن المليشيات في غزة أدت دوراً خلال الحرب تمثل في تنفيذ عمليات سلب ونهب للمساعدات التي كانت تصل للفلسطينيين، إضافة إلى كون أعداد كبيرة من عناصرها هم بالأساس ممن عليهم قضايا وكانوا سجناء لدى الأجهزة الأمنية قبل الحرب.
ووفقاً لعضو التجمع الوطني للعشائر والقبائل، فإن الاحتلال وفّر لهؤلاء بيئة آمنة وممرات للتحرك، ما جعلهم يؤدون أدواراً تخدم أهدافه، من خلال سرقة المساعدات ومنع وصولها إلى مستحقيها، وملاحقة العائلات، بل والانخراط في أعمال تستهدف المقاومين. وأشار إلى أن هذه المجموعات أصبحت تقوم عملياً بدور بديل عن الاحتلال في فرض الحصار على السكان، وهو ما يتطلب حالياً العمل على تفكيك هذه الحالة وضمان تحقيق السلم المجتمعي.
نجاح في الحد من انتشار المليشيات
وخلال الشهر الأخير أعلنت الأجهزة الأمنية و"قوة رادع" تنفيذ عدة كمائن في القطاع طاولت المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي أسفرت عن مقتل عدد وإصابة آخر واعتقال أعداد أخرى منهم.
إسلام شهوان: تسريبات تفيد بتراجع الغطاء الأمني المقدم للمليشيات، ما ظهر في شكاوى صدرت عن بعض قادتها بشأن ضعف الحماية
وقال المختص والباحث في الشأن الأمني إسلام شهوان إن الحكم النهائي على تفكيك حالة المليشيات لا يزال مبكراً، نظراً لاستمرارها وتفاعلها في المشهدين الأمني والاجتماعي، إلا أن التقييم الأولي يُظهر نجاحاً واضحاً في الحد من انتشارها. وأضاف شهوان لـ"العربي الجديد" أن هذا التراجع يعود إلى تكامل الجهدين الأمني والمجتمعي، إذ لعبت الأجهزة الأمنية، إلى جانب الوجهاء والأعيان والعائلات، دوراً محورياً في تحصين الجبهة الداخلية.
ولفت إلى أن الأداء الأمني والمجتمعي المشترك أسهم في إرباك هذه المجموعات وإفشال مخططاتها، على الرغم من محاولاتها الظهور بمظهر القوة من خلال تحركات استعراضية أو بيانات إعلامية، معتبراً أن هذه المحاولات لا تعكس واقعاً فعلياً بقدر ما تشير إلى حالة تخبّط وانحسار. وأشار إلى أن انشغال الإقليم بتطورات أوسع، في ظل التوترات الإقليمية، انعكس أيضاً على مستوى الدعم الذي كانت تتلقاه هذه المجموعات، لافتاً إلى تسريبات تفيد بتراجع الغطاء الأمني المقدم لها، وهو ما ظهر في شكاوى صدرت عن بعض قادتها بشأن ضعف الحماية. وبيّن شهوان أن هذه المجموعات لم تصل إلى مستوى التنظيم أو التأثير الذي شهدته تجارب سابقة في المنطقة، ما أدى إلى تآكل دورها تدريجياً، مضيفاً أن ما تقوم به يقتصر في معظمه على "أعمال محدودة، كعمليات الاغتيال أو الخطف"، من دون القدرة على فرض واقع أمني مستدام.
وسبق أن نفذت هذه المليشيات المتعاونة مع الاحتلال عمليات اغتيال لكوادر في المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية كما حصل مع الضابط في الأمن الداخلي أحمد زمزم قبل بضعة أشهر وسط القطاع.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة حسام الدجني، لـ"العربي الجديد"، إن تجارب الاحتلال في توظيف المليشيات المتعاونة معه ليست جديدة، بل تمتد عبر عقود، مشيراً إلى أن هذه التجارب تثبت أن الاحتلال لا يوفر حماية حقيقية لهذه الفئات على المدى البعيد. وأضاف الدجني أن "التاريخ لم يسجل أن الاحتلال احتضن هذه المجموعات بشكل فعلي، بل على العكس، غالباً ما يتعامل مع من سمح لهم بالبقاء داخل أراضيه بوصفهم مواطنين منبوذين، محرومين من أبسط الحقوق".
ولفت إلى أن كثيراً منهم انتهى بهم المطاف إما بمواجهة محاكمات من فصائل المقاومة، أو عبر إجراءات قانونية لدى الجهات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبيناً أن هذه المعطيات تعزز الحاجة إلى مقاربات داخلية لمعالجة الظاهرة. وأكد أن العشائر الفلسطينية تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، بدعم من الفصائل والمثقفين، من خلال العمل على إعادة هؤلاء الأفراد إلى بيئتهم الاجتماعية "بشكل آمن"، عبر صيغ تتضمن عفواً عاماً يسهم في تفكيك هذه الحالات الطارئة على المجتمع الفلسطيني. وبيّن أن الاحتلال يستفيد من هذه المجموعات عبر تكليفها بمهام ميدانية، مثل الرصد والمتابعة، وأحياناً تنفيذ عمليات تستهدف المقاومين، ما يجعل التعامل معها ضرورة أمنية ومجتمعية في آن واحد.
## شهية دونالد ترامب للحرب يحدّها التخبط في تحديد الأهداف
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
زداد المؤشرات في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد حوالي شهر على بدئها، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يُصدر الأمر قريباً لتنفيذ عملية برّية في إيران، وذلك مع استمرار حالة المراوحة في الحرب عسكرياً وسياسياً، والفجوة الواسعة بين مطالب الطرفين، وقرب نفاد بنك الأهداف العسكرية والصناعية التي وضعتها وزارة الحرب الأميركية (بنتاغون)، في وقت يُدرك فيه ترامب المخاطر المترتبة على إمكانية استهداف محطات الطاقة الإيرانية، ما ينذر بتوسع رقعة الصراع أكثر. تتزايد أيضاً احتمالات إطالة الحرب وجعلها "متواصلة" لأكثر من الأسابيع الستة التي وضعها الرئيس الأميركي بدايةً حدّاً أقصى، مع سيناريوهات تتحدث عن احتلال طويل الأمد، وحرب استنزاف قد تأخذ المنطقة إلى مرحلة عالية من الخطورة. ويعزو مراقبون احتمال ذهاب الولايات المتحدة إلى مغامرة برّية جديدة في الخارج لاستمرار افتقاد إدارة ترامب خطة خروج من الحرب تحقّق أهداف ترامب الأساسية من فتح المعركة مع إيران، وعلى رأسها الاستيلاء على نفط هذا البلد من وجهة نظر أميركية، وتغيير النظام في إيران بوصفه طموحاً إسرائيلياً. ورغم تعالي الأصوات الرافضة للحرب في الداخل الأميركي، خصوصاً من قبل الديمقراطيين، فإن بطء التحرك، وسط تحضر الكونغرس لاستراحة أسبوعين، قد يمنح ترامب الفرصة لتنفيذ ما يصفه الإعلام بـ"الضربة القاضية" لإيران، والتي تقوم على إنزال قوات على الأرض، ربما في الجزر الاستراتيجية، بالتوازي مع شنّ حملة القصف الأعنف، بهدف الدفع إلى انهيار النظام أو إعلان النصر.
يتعمد ترامب التقليل من الحديث عن النفط الإيراني، ورغبته في الاستيلاء عليه
دونالد ترامب عالقٌ مثل نيكسون
ولا يزال دونالد ترامب يتخبط في إيجاد استراتيجية خروج "مُشرّف" من الحرب، وفق تعبير كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، بمقال رأي كتبه في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية الثلاثاء الماضي، شبّه فيه ترامب بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي علق في مستنقع فيتنام، فقط لأنه لم يجد خطة خروج تحفظ له ماء الوجه، ما جعله يوسّع الحرب إلى كمبوديا ولاوس، مع فقدان أرواح 20 ألف جندي أميركي.
ويعود فشل دونالد ترامب إلى فشله الأولي في إقناع الرأي العام بأهداف الحرب، وعدم قدرته على التعبير عنها بوضوح، وصياغتها بشكل مقنع. إذ بينما يتعمد التقليل من الحديث عن النفط، ورغبته في الاستيلاء عليه بعدما أصبحت الولايات المتحدة أخيراً تتحكم بنفط فنزويلا، لبناء سردية أكثر جذباً للحرب، فإن أياً من أهداف الحرب الأخرى التي يرددها أمام الجمهور لا تبدو مقبولة لفهم ماهية الخطر الداهم، خصوصاً أن الضربات الأميركية التي وجّهها الجيش الأميركي الصيف الماضي للمواقع النووية الإيرانية يفترض أنها أضعفت كثيراً الصناعة النووية في إيران. أما الأهداف الأخرى، فلا تزال توحي بحربٍ "خرافية"، مبنية أميركياً على الأيديولوجيا والأوهام، وتحمل مدلولات دينية، فضلاً عن الرفض الأميركي للدفع عسكرياً مرة أخرى من أجل تغيير نظام أي دولة.
ويقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم أمام مفترق حاسم لاتخاذ القرار بشأن كيفية إنهاء الحرب، وهو ما قد يجعله يخاطر بإطالتها، لا سيما أن لغة التفاوض بين الطرفين مشحونة، ومصحوبة بتهديدات أميركية مرتفعة السقف، يقابلها توعد إيراني بتوسيع رقعة المعركة وتجنيد مئات الآلاف من القوات لمواجهة أي قوات غازية. وحتى مع بقاء مسار التفاوض قائماً رغم ما ترى فيه طهران شروطاً أميركية للاستسلام، فإن فرضية "الضربة القاضية" تظلّ حاضرة في الذهن الإسرائيلي والأميركي، على أمل تحقيق نصر حاسم في الدقائق الأخيرة، على شاكلة انفراط النظام، فضلاً عن إغراءات الحرب التي تجرّ نفسها، وشهية ترامب للاستيلاء على أعلى نسبة ممكنة من النفط العالمي، وتأمين فوز أصبح مهدّداً للجمهوريين في الكونغرس بانتخابات الخريف المقبل.
وتُجمع معظم القراءات على أن ترامب يفتقد حتى الآن إلى خطة خروج واضحة من حرب إيران، معتبرة أن خيار العمليات البرّية سيكون كارثياً. وتحت عنوان "العدّ العسكري للعملية البرّية"، كتبت مجلة "ذا أتلانتك"، أول من أمس الخميس، أن ما يجري حالياً بعد إعلان ترامب التفاوض "ليس تفاوضاً، بل عدّ عكسي"، لافتة إلى أن توقيت الإعلان أيضاً عن إرسال آلاف العناصر الإضافية من القوات الأميركية للمنطقة ليس مصادفة، خصوصاً أن الفجوة بين الطرفين في عملية التفاوض تجعل انهيار هذا المسار مرجّحاً، لا سيما أن إطار العمل الذي تعرضه واشنطن هو استسلام إيران. ورأت المجلة أن الحرب لم تجعل النظام الإيراني أكثر اعتدالاً، بل أكثر تشدّداً، فيما حلفاء واشنطن الخليجيون يضغطون لإنهاء الحرب ليس بمجرد "وقف للنار"، بل بحلّ يعالج دفعة واحدة كلّ المخاطر الناجمة عن إيران، وهو ما تريده إسرائيل أيضاً.
أما ترامب، وفق المجلة، فـ"يريد أن يتجنب حرباً فوضوية، طويلة، تؤدي إلى ارتفاع دائم لأسعار النفط، وانكماش اقتصادي محتمل، وهو وضع يرجح أن ينجم عن أي عملية برّية، لكن الرئيس يعتقد أن إقحام القوات البرّية سيؤدي عوضاً عن ذلك إلى الضربة القاضية، التي إما أن تجبر طهران على القبول بشروطه، أو تجعل الولايات المتحدة قادرة على إعلان نصر ذي مصداقية". ويجري هنا الحديث عن ثلاث سيناريوهات للقوات البريّة، إما إنزال في أصفهان للاستيلاء على اليورانيوم المخصب، أو احتلال جزيرة خارج، أو السيطرة على الساحل الإيراني، لرفع الحصار عن مضيق هرمز.
يطرح الديمقراطيون مشروع قانون جديد لتقييد الرئيس
ولم يتخذ ترامب بعد قراره بشأن أيّ من هذه السيناريوهات، لكن التحضيرات لها جارية على قدم وساق، وتبقى أكثر جاذبية له ولفريقه الأمني والوزاري، ولبعض الجمهوريين، ولإسرائيل، من وقف الحرب اليوم.
يقابل هذا التخبط، تخبط آخر لدى الديمقراطيين، المتحمسين لتمرير مشروع قانون جديد في مجلس النواب يمنع دونالد ترامب من الدخول بمغامرة برّية، لكنهم يتباطأون في الدعوة لجلسة تصويت، فيما الكونغرس يتحضّر لاستراحة خلال عيد الفصح. ودبّ الرعب لدى الجمهوريين أيضاً لافتقاد ترامب خطة الخروج. وقالت النائبة الجمهورية نانسي مايس، أمس الجمعة، إن "القوات الأميركية يجب أن تعود فوراً إلى الديار"، مضيفة في حديث تلفزيوني أن الضربات أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، وأنه ينبغي على ترامب "إعلان النصر بدلاً من السماح بأن تصبح الحرب أبدية". واعتبر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال أن الأميركيين "يجب أن يكونوا الآن خائفين وفي حالة صدمة" من إمكانية إرسال قوات برّية إلى إيران.
وتنضم النائبة مايس إلى عدد من النواب الجمهوريين الذين أصبحوا متحمسين للتصويت على مشروع قانون يمنع إرسال قوات برّية لإيران، بعدما امتنعت في السابق عن التصويت لصالح قرار يحدّ من صلاحيات ترامب لإعلان الحرب. وبحسب ما يرشح عن الكونغرس، فإن نواباً ديمقراطيين أيضاً عارضوا تقييد صلاحيات الرئيس في السابق، أصبحوا موافقين على ذلك اليوم. وطرح المشروع الجديد النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، ولكن من المستعبد أن يتمّ طرحه في مجلس النواب قبل العطلة في أواخر الأسبوع المقبل.
## البرازيل تستثمر في التصنيع الدفاعي بعد مغامرات ترامب
28 March 2026 01:00 AM UTC+00
كشفت البرازيل، أول من أمس الأربعاء، عن أول مقاتلة أسرع من الصوت مصنّعة محلياً، في خطوةٍ لافتة باتجاه تعزيز صناعاتها الدفاعية، واستبدال أسطول البرازيل الهرم من المقاتلات الجوية، في وقت تستشعر فيه برازيليا بعهد الرئيس العمّالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بارتفاع منسوب التحديات الجيوسياسية في أميركا اللاتينية وحول العالم، وزيادة المخاطر الناجمة عن تصاعد الخطاب اليميني المتطرف في القارة الأميركية، فضلاً عن الخطاب الحربي الذي تنتهجه الإدارة الأميركية في عهد دونالد ترامب، خصوصاً مع اعتماد الأخير نسخةً متجددة من مبدأ مونرو (1823)، الذي ترى الولايات المتحدة من خلاله أميركا اللاتينية امتدادا حيويا وغير قابل للمنافسة، بخدمة مصالحها الحيوية، فضلاً عن شنّه حرباً على إيران دون مسوغات قانونية.
صفقة البرازيل و"ساب"
وكشفت البرازيل، أول من أمس الأربعاء، عن أول طائرة مقاتلة أسرع من الصوت مصنعة محلياً، وهي طائرة أف 39 إي غريبين من مجموعة "ساب" السويدية، في غافياو بيكسوتو بولاية ساو باولو، وبحضور لولا. وقالت الرئاسة البرازيلية، إن هذا الإنتاج المحلي "غير مسبوق في أميركا اللاتينية". وأضاف وزير الدفاع البرازيلي خوسيه موسيو، خلال المراسم، أن "هذا المشروع يسمح لنا بتعزيز قوتنا الرادعة، وزيادة قدرتنا على ضمان السيادة الوطنية والأمن الإقليمي". أما نائب لولا، جيرالدو ألكمين، والذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتجارة والخدمات والإنماء، فرأى، أن "من يملك التكنولوجيا، يملك المستقبل"، مشدداً على "دور الصناعات الدفاعية في صون السيادة الوطنية وقيادة التطوير الصناعي".
تنضم البرازيل إلى دول قليلة عدة، في تصنيع مقاتلات أسرع من الصوت
وفي المجموع، طلبت البرازيل 36 مقاتلة أسرع من الصوت من "ساب"، وسيتم تصنيع 15 منها في منشآت شركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات في غافياو بيكسوتو. وفضّلت برازيليا الطائرة السويدية على طائرة "رافال" من شركة "داسو" الفرنسية وعلى طائرة "أف إيه 18 سوبر هورنت" من "بوينغ" الأميركية، علماً أن الأقرب إلى مواصفات الطائرة البرزايلية، أميركياً، هي "أف 16 بلوك 72/70 فايبر"، من شركة "لوكهيد مارتن"، والتي تتميز بقدرة تغيير أدوار المهام الجوية، ويمكنها اكتشاف الأهداف التي يصعب العثور عليها في الوقت الحرج وتتبعها في جميع الظروف الجوية. وقد تمّ تجهيز الطائرة البرازيلية الجديدة، وهي مقاتلة من الجيل التالي مصممة للدفاع الجوي والاستطلاع ومهام الهجوم، بأنظمة استشعار واتصالات متطورة، وفق تقارير محلية.
وتعود الصفقة مع "ساب" إلى العام 2014، وكانت شابتها اتهامات بالفساد، حيث اتهم لولا بالحصول على مليون دولار لدعم حصول "ساب" على الصفقة، لكن تحقيقات في السويد والبرازيل أغلقت لعدم العثور على أدلّة تفيد بوجود أي شبهات فساد من قبل "ساب"، كما أغلقت القضية في البرازيل بحق لولا دون توجيه أي اتهام له.
وتقوم الصفقة على نقل التكنولوجيا لصناعة هذه المقاتلة، من "ساب" إلى البرازيل، وقالت الشركة السويدية في بيان، إنها تتوقع أن تستخدم هذا الخط الإنتاجي في أميركا اللاتينية، مركزا للتصدير، خصوصاً أن هناك اتفاقاً آخر وقّعته الشركة مع كولومبيا العام الماضي، لحصول بوغوتا على مقاتلات "غريبين". وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ميكائيل جوهانسون، "إنها المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع مقاتلات من الشركة خارج السويد". وعلى موقعها الإلكتروني، أشادت "ساب" بـ"قوة الشراكة المبنية على الثقة والرؤية بعيدة الأمد"، بينها وبين برازيليا. وبحسب بوسك ودا كوستا جونيور، رئيس شركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات، فإن المقاتلة المصّنعة محلياً "قادرة على إنجاز مهمات بتفوق جوي والمساهمة في الدفاع عن سيادة البلاد". علماً أن "إمبراير" البرازيلية تشهد زيادة الطلبات الدولية على طائرتها للنقل والشحن العسكري من طراز سي 390 ميلينيوم. وكان سلاح الجو البرازيلي كشف أن تصنيع المقاتلة السويدية محلياً، أمّن نحو ألفي وظيفة بشكل مباشر، و10 آلاف أخرى بشكل غير مباشر.
"إمبراير" البرازيلية تشهد زيادة الطلبات الدولية على طائرتها للنقل والشحن العسكري
وتقدّم البرازيل نفسها على أنها بلد مُسالم، وهو ما يشدّد عليه لولا في خطاباته الدولية، حيث يدعو على الدوام إلى الاستثمار "في السلام بدل الحرب". لكن المسائل الدفاعية أصبحت تمثل قضية أساسية أخيراً في البرازيل، نظراً إلى السياق الجيوسياسي المضطرب، ولا سيما منذ أن عزّزت إدارة ترامب حضورها العسكري في مياه الكاريبي، ثم شنّت عدواناً على فنزويلا قامت خلاله بخطف الرئيس السابق نيكولاس مادورو واقتادته إلى نيويورك للمحاكمة في يناير/كانون الثاني الماضي. وعدّ لولا ذلك، بمثابة ناقوس خطر، رغم العلاقة الفاترة بين برازيليا وكاراكاس، والتي سادت خلال حكم مادورو. ولاحقاً، جاءت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لتؤكد بالنسبة للولا، الجنوح الحربي للبيت الأبيض، والذي بات يعدّ مؤشراً على التبدلات التي تطرأ على النظام الدولي، خصوصاً أن هذه الحرب اعتبرت غير قانونية حتى من قبل حلفاء الولايات المتحدة.
وتنضم البرازيل اليوم، مع إنجازها الجديد، إلى دول غربية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، كما إلى اقتصادات كبرى نامية مثل روسيا والصين والهند، في تصنيع مقاتلات أسرع من الصوت. ويأتي ذلك مع محاولة الحكومة العمّالية، تحديث أسطولها العسكري، وتخصيص ميزانية أكبر لهذا الهدف، من ميزانية الدفاع، علماً أن البرازيل تعاني من الكلفة العالية المخصصة في هذه الميزانية، للطواقم والأفراد (رواتب ومعاشات تقاعد وغيرها)، والتي تزيد عن 60%، على حساب التصنيع. كما أن إدارة لولا، بحسب موقع "فالور إنترناشونال" البرازيلي في تقرير له نشر في 3 فبراير/شباط الماضي، تضم أجنحة أكثر أيديولوجية، لطالما قاومت تاريخياً توسعة تمويل القوات المسلحة، وذلك بسبب تحفظاتها حيال الجيش خصوصاً على خلفية إرث مرحلة الديكتاتورية العسكرية، ثم تورط بعض أعضاء المؤسسة العسكرية في محاولة انقلاب بعد فوز لولا في 2022.
ولكن بحسب الموقع، فإن هذا النمط من التفكير تبدّل مع زيادة الإنفاق الدفاعي في عدد من الدول، وإثر اختطاف مادورو، وهو ما عدّ غير مسبوق في المنطقة. وإثر ذلك، طلب لولا تقييماً من وزارة الدفاع ومن الضباط في الخدمة، حول الاستثمار المطلوب لحماية الأراضي البرازيلية بما يتناسب مع حجمها وأهمية البرازيل الجيوسياسية والاقتصادية. ووفق الموقع، فإن الخشية تمتد أيضاً على المصالح النفطية، بعدما تعهدت شركة "بتروبراس"، عملاق النفط البرازيلي، بتسريع وتيرة التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية، فضلاً عن الخشية من مطامع خارجية تتعلّق بالمعادن الأرضية النادرة في البلاد. ويفسّر ذلك ترداد لولا التعبير عن خشيته من "اجتياح" للبلاد، رغم علاقة المهادنة التي أرساها مع ترامب، إثر عودة الأخير إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
## ترامب: لسنا مضطرين للوقوف إلى جانب حلف شمال الأطلسي
28 March 2026 01:19 AM UTC+00
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا الجمعة عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز قبالة إيران، قائلا إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.
وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي "لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟". وأضاف "لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟".
في الأسابيع الأخيرة، صعد الرئيس الأميركي لهجته تجاه حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي ووصفهم بأنهم "جبناء"، كما قال في منشور على منصته تروث سوشال "إن حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو نمر من ورق". وقال الخميس خلال اجتماع في البيت الأبيض "نحن محبطون جدا من الناتو، لأنه لم يفعل شيئا على الإطلاق".
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا في بيان مشترك في 19 مارس/آذار استعدادها "للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، إلا أنها استبعدت أي تدخل عسكري مباشر.
ترامب يحث السعودية على التطبيع
من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي إن الوقت سيكون مناسبا لكل من السعودية وإسرائيل لتطبيع العلاقات بمجرد انتهاء الحرب على إيران. وكان ترامب يضغط على البلدين لسنوات لتطبيع العلاقات في إطار جهوده في ما تعرف بـ"اتفاقات أبراهام". وقال ترامب "لقد حان الوقت الآن.. لقد أخرجناهم الآن، وقد خرجوا بشكل كبير. علينا أن ندخل في الاتفاقيات الإبراهيمية".
إلى ذلك، هدد ترامب بأن "الدور على كوبا"، في إشارة إلى حملة عسكرية ضد البلد اللاتيني، مشيدا بـما يعتبرها نجاحات حققتها العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا وإيران.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## مئوية شفيق عبود: لم أعد لبنانياً ولم أستطع أن أصبح فرنسياً
28 March 2026 03:00 AM UTC+00
على مدى أكثر من نصف قرن قضاها في باريس، ظلّ شفيق عبود يرسم كما لو أنه يحاول العودة إلى مكان بعيد؛ عودة إلى الضوء الأول، كما تعكسه القرى اللبنانية والتلال والبيوت الحجرية التي شكّلت ذاكرته البصرية المبكرة. في لوحاته التي تميل إلى التجريد، كانت هذه الذكريات تظهر على هيئة مساحات لونية وإيقاعات ضوئية.
لكن المفارقة أن الفنان اللبناني الذي تمرّ مئة عام على مولده، كان يتجنب الحديث عن الهوية بوصفها مشروعاً أو خطاباً، ففي مقابلة صحافية معه عام 1999، صرح عبود بأنه يقنع نفسه بأن في فنه شيئاً لبنانياً لكنه لا يؤمن بفن يحمل هوية، كاشفاً عن موقفه من اللوحة بوضوح، إذ يقول إنه لا يحب الكلام كثيراً، فعمله فناناً يعتمد أكثر على التعبير باللون؛ هو صمت، لا حكي. الفن عنده إذاً لم يكن خطاباً أو شعاراً، وليس بياناً سياسياً أو هوياتياً، فالفن صمت ولون وضوء وإيقاع بصري.
هذا الرأي الذي آمن به عبود يناقض مشروع الكثير من الفنانين العرب المعاصرين له، خاصة في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، الذين انخرطوا في مشروع بحثي واضح عن هوية تشكيلية عربية، وغالباً ما كان ذلك عبر توظيف الرموز العربية واستلهام التراث بشكل مباشر. 
شفيق عبود المولود عام 1926 في قرية المحيدثة بلبنان (قضاء المتن، شمال شرق بيروت)، تأثر بالأيقونات البيزنطية وتقاليد كنيسته. هذه العناصر ستظل لاحقاً كامنة في أعماله، حتى بعد أن تحولت لوحاته إلى مساحات شبه تجريدية. في بداياته، درس الهندسة لفترة قصيرة في بيروت قبل أن يتجه إلى الفن، ثم التحق بالأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، حيث بدأ يكتشف تدريجياً عالم الرسم بوصفه لغة قادرة على إعادة تشكيل الواقع لا مجرد نسخه. لكن التحول الحاسم في مسيرته جاء عام 1947 عندما سافر إلى باريس بمنحة دراسية. هناك دخل إلى قلب المشهد الفني الأوروبي في لحظة كانت الحداثة فيه تعيد تعريف نفسها بعد الحرب. تدرب في مراسم جان ميتزنغر وأوتون فريز وفرنان ليجيه وأندريه لوت، والتقى بفنانين آخرين، مثله، غادروا بلادهم ليعيشوا من أجل فنهم. تأثر بشكل خاص ببيير بونار وروجر بيسيير ونيكولا دي ستايل، مما قاده تدريجياً من التصوير اللبناني التقليدي إلى تجريد لوني غنائي أكثر حرية. في تلك الأجواء، كان يبحث عن صياغة توليفية بين عالم طفولته الحكائي وتقنيات الرسم التجريدي الباريسي التي أتقنها، ساعياً إلى منحها روحاً خاصة ونسيجاً غنياً ومضيئاً.
تدرب في مراسم جان ميتزنغر وأوتون فريز وفرنان ليجيه
 
مع ذلك، لم يعن انخراطه في هذا المناخ الأوروبي التخلي عن جذوره البصرية. على العكس، كان يحاول دائماً أن يعثر على توازن بين عالمين. لذلك بدت لوحاته في الخمسينيات والستينيات وكأنها مشاهد طبيعية تحولت إلى إشارات لونية. فالتلال تصبح بقعاً ضوئية، والبيوت تتحول إلى بنى هندسية، والسماء تنفتح على مساحات واسعة من الأزرق والرمادي. يمكن ملاحظة هذا التأثير بوضوح في أعماله من الخمسينيات، حيث تتحول البيوت والتلال إلى كتل لونية وهندسية تذكرنا بأعمال دي ستايل، لكنها تحتفظ بجو دافئ ومألوف يشي بذاكرة المكان الأول. تدريجياً، أصبحت اللوحة لدى عبود فضاءً للتجربة أكثر منها تمثيلاً لمشهد محدد. فكانت ضربات الفرشاة تتجاور مثل طبقات من الضوء، فيما يتراجع الشكل الواقعي لصالح إحساس بصري أكثر حرية. هذا التحول جعله قريباً من التيارات التجريدية التي انتشرت في أوروبا خلال الستينيات.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، أخذت أعمال عبود تميل إلى ألوان أكثر كثافة وتوتراً. لم يكن يرسم الحرب مباشرة، لكنه كان يستجيب لها عبر تحولات لونية وإيقاعية داخل اللوحة. أصبح اللون الأحمر أكثر حضوراً، وتزايدت الطبقات اللونية المتراكبة، كما لو أن اللوحة نفسها أصبحت مساحة لصراع صامت بين الضوء والعتمة. في هذه الفترة، عانى من الاكتئاب بعد أن منعته الحرب من العودة إلى لبنان، فتجاوز ذلك بتزيين مئة طبق خزفي، عائداً إلى التراب والمادة علاجاً روحياً.
لكنه أيضاً استجاب للحظة أمل، فباتفاق الطائف (1989-1990)، الذي رأى فيه محاولة جادة لإنهاء الحرب وإعادة توحيد لبنان، أنجز منحوتة ضخمة بعنوان "اتفاق الطائف". هو الذي رفض، بسبب نفوره من الطائفية، مواصلة التدريس في بيروت عندما قُسّمت إلى مناطق طائفية، والذي رفض دائماً دعم أي طرف على حساب آخر، ها هو يبني عموداً من الطين المحروق بارتفاع 250 سنتم، يركّب من أحد عشر مكعباً صغيراً، بعضها يحمل زخارف شرقية يتخللها الضوء، كأنه كان يحاول إعادة بناء لبنان بطريقته.
لم يعن انخراطه في المناخ الأوروبي التخلي عن جذوره البصرية
 
خلال هذه السنوات، بدأت أعماله تُعرض في صالات باريس الكبرى، كما اقتنتها مؤسسات ومتاحف أوروبية، ولم يكن ذلك أمراً شائعاً لفنان عربي في تلك الفترة. وصفه كلود لومان بأنه أكبر فنان لبناني باريسي في النصف الثاني من القرن العشرين"، مشيراً إلى أن لوحاته كانت جسراً دائماً بين فرنسا ولبنان والعالم العربي. ومع ذلك، ظل اسمه أقل حضوراً في المشهد الثقافي العربي مقارنة ببعض معاصريه. ربما بسبب إقامته الطويلة في فرنسا، وربما لأن تجربته لم تكن تنتمي بوضوح إلى خطاب الهوية الذي شغل كثيراً من الفنانين العرب في تلك المرحلة. وربما أيضاً، كما تشير ابنته كريستين عبود، لأن أعماله كانت تحتاج إلى قراءات أكاديمية أكثر جدية في العالم العربي، وإلى اقتناء مؤسسي يعيد تثبيتها في الذاكرة الثقافية.
توفي شفيق عبود في باريس، بعد مسيرة امتدت أكثر من خمسة عقود، تاركاً وراءه أرشيفاً ضخماً من الدفاتر والرسائل والصور. في هذه الدفاتر، اكتشفت ابنته كريستين التي تدير الآن أرشيفه، كم كان لبنان أساساً مطلقاً يعود إليه باستمرار، خاصة في لوحاته من الثمانينيات. ترى أنه أحب لبنان بكل تعقيداته، وأنه كان بحاجة للذهاب إليه، وبحاجة لمغادرته، كما كان بحاجة دائماً لأن يكون في مكان آخر. في مقالها المنشور عام 2018 في موقع آرت دبي تقول كريستين، إنها حين قرأت دفاتره، فهمت بشكل أوضح اللحظات التي كانت صعبة عليه، لحظات الانسحاب، ولحظات العذاب، ولحظات الهشاشة. فهمت التدفق الكامل لحياته وأسئلته، وأشياء لم تكن قد أدركتها من قبل.
## "أداجيو" إبراهيم عبد المجيد على خشبة المسرح
28 March 2026 04:13 AM UTC+00
يمثل المرض حدثاً مركزياً في العرض المسرحي "أداجيو.. اللحن الأخير" الذي يقدّم على خشبة مسرح الغد في القاهرة حتى نهاية إبريل/ نيسان، ويصبح محركاً درامياً، يدفع الشخصيات إلى مواجهة ذواتها، واستعادة ذكرياتها، والتشبث بما تبقى من لحظات مشتركة. عملٌ من إعداد وإخراج السعيد منسي، الذي اختار أن يتعامل مع النص الأصلي للكاتب المصري إبراهيم عبد المجيد بوصفه مرجعاً يُعاد تشكيله وفق شروط العرض المسرحي.
الإسكندرية تحضر في معظم أعمال عبد المجيد بحثاً في آثار التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المكان، بدءاً من "لا أحد ينام في الإسكندرية" و"طيور العنبر"، وصولاً إلى "أداجيو" (الدار المصرية اللبنانية 2014)، التي اقتبست منها المسرحية، إذ يواصل الكاتب تفكيك صورة المدينة، كاشفاً عن طبقاتها المتراكمة، وما يعتريها من تآكل أو تشوّه.
في الرواية، تتوزع الأحداث بين مدن عدة، من القاهرة والإسكندرية وطنجة، إلى باريس وفيينا ولا روشيل الفرنسية. غير أن الإسكندرية تظل المركز الشعوري الذي تعود إليه الخيوط كلها، إذ ترصد الرواية التحولات العمرانية، مثل تراجع البنايات التراثية لصالح كتل إسمنتية مكتظة، وتدهور مناطق مثل العجمي تحت ضغط الإهمال والمياه الجوفية، وتطرح أيضاً نظرة نقدية للأوضاع المعيشية والنظام، من خلال مصائر شخصياتها. هذا البعد النقدي، إلى جانب الحس الإنساني العميق، يمنح الرواية طابعاً مزدوجاً، فهي شهادة على زمن، وتأمل في معنى الفقد والتحول.
يصبح المرض محركاً درامياً، يدفع الشخصيات إلى مواجهة ذواتها
منذ اللحظة الأولى، يتضح أن المسرحية لا تسعى إلى استعادة كل هذه الخطوط السردية، إذ يتم التركيز على خيط بعينه، والمتمثل في العلاقة بين سامر وزوجته ريم، وما يحيط بها من مشاعر الألم والخوف والترقب. هنا، ينزاح العرض عن البعد النقدي الاجتماعي الذي شكّل أحد محاور الرواية، ليغوص أكثر في البعد الإنساني والوجداني.
تجري أحداث العرض في فضاء شبه مغلق؛ فيلا في الإسكندرية تبدأ منها الحكاية وتنتهي إليها. هذا الاختيار المكاني يخلق إحساساً بالحصار، يتناسب مع الحالة النفسية للشخصيات، خاصة سامر، الذي يبدو أسير ذكرياته وخوفه من فقد زوجته. الحوار، في كثير من الأحيان، يتأرجح بين الغضب والحزن، بينما تتخلله مونولوغات داخلية تكشف عن هشاشة الشخصية وتوترها. بهذا المعنى، يتحول المكان إلى مرآة للحالة النفسية، أكثر منه إطاراً للأحداث.
اللافت في المسرحية هو اعتمادها الواضح على الموسيقى والغناء بوصفهما عنصرين بنيويين في العرض، فتأتي الأغاني امتداداً للحالة الدرامية، أو وسيلة للتعبير عما تعجز عنه الكلمات. هذا التوظيف يمنح العرض إيقاعاً خاصاً، يقترب من فكرة "الأداجيو" بوصفها معزوفة بطيئة، تتصاعد تدريجياً، وتمنح المتلقي فرصة للتأمل. الموسيقى التي وضعها رفيق جمال، إلى جانب الأشعار التي كتبها حامد السحرتي، تساهم في بناء هذا المناخ، حيث تتداخل الأصوات مع المشاهد، لتشكّل نسيجاً سمعياً وبصرياً متكاملاً.
يطرح هذا العرض سؤالاً أوسع يتعلق بحدود العلاقة بين الأدب والمسرح، خاصة في سياق ما يُعرف بمسرحة الرواية. فالنص الروائي، بطبيعته، يقوم على التعدد والتشعب وحرية الانتقال بين الأزمنة والأمكنة، بينما يفرض المسرح اقتصاداً في السرد وتركيزاً على لحظة درامية محددة. في عرض أداجيو، يبدو هذا التحول واضحاً، إذ يجري اختزال المساحات الواسعة للرواية لصالح تكثيف التجربة في موقف إنساني واحد. هذا لا يعني بالضرورة فقدان العمق، بقدر ما يعكس إعادة توزيع له، حيث تنتقل بعض الدلالات من السرد إلى الأداء، ومن الوصف إلى الإيقاع البصري والموسيقي.
اختيار السعيد منسي التركيز على البعد العاطفي في رواية "أداجيو" جاء على حساب بعض التعقيد الذي ميّز الرواية الأصلية، فالمسرحية، في انشغالها بقصة الحب والمرض، تغض الطرف إلى حد كبير عن التحولات الاجتماعية والعمرانية التي كانت حاضرة بقوة في النص الروائي، وهذا الاختزال قد يكون مفهوماً من منظور مسرحي، يفرض تكثيف الأحداث.
وتلعب العناصر التقنية دوراً حاسماً في تشكيل التجربة البصرية، حيث يقدّم تصميم الديكور فضاءً قابلاً للتحول، يعكس في الوقت نفسه ثبات المكان وتبدل الحالة النفسية، بينما تلعب الإضاءة دوراً محورياً في تحديد الإيقاع، والانتقال بين اللحظات، وتكثيف الإحساس بالزمن. كذلك يساهم "الفيديو مابينغ" في إضافة بعد بصري، يفتح المجال أمام استحضار الذاكرة أو الإيحاء بأماكن أخرى، دون مغادرة الفضاء الأساسي.
## الحوثيون ينضمون إلى الحرب بإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل
28 March 2026 04:30 AM UTC+00
دخلت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، اليوم السبت، الحرب بإعلانها تنفيذ "أول عملية عسكرية" ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي بيان مصور، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إنه "تنفيذاً لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية السابق بشأن التدخل العسكريّ المباشر دعماً وإسناداً للجمهوريةِ الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين (...) نفذت أول عملية عسكرية، وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية، والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة"، لافتاً إلى أن هذه العملية "جاءت تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، وحققت العملية أهدافها بنجاح".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن في وقت سابق اليوم، رصده إطلاق أول صاروخ من اليمن منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وجاء في بيان لجيش الاحتلال أن "أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد". ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، استعدادها للتدخل العسكري المباشر في حال استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران و"محور المقاومة"، مشددة على أن خياراتها العسكرية مرتبطة بتطورات مسرح العمليات وتوسع التحالفات في المنطقة.
وفي بيان، شدد سريع، على ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية لوقف الهجمات على إيران و"بلدان المحور"، واصفاً إياها بأنها "عدوان غير مبرّر يضر بالاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدّد سلامة الاقتصاد العالمي".
وفيما لم يعلن سريع انضمام الحوثيين إلى الحرب فوراً، حدد ثلاث حالات ستدفع الجماعة إلى التدخل المباشر، قائلاً: "أيدينا على الزناد للتدخل العسكريّ المباشر". وتتمثل الحالات الثلاث، بحسب الحوثيين، بـ"انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة"، و"استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من أميركا وإسرائيل ضد إيران وضد أي بلد مسلم"، و"استمرار التصعيد ضد إيران ومحور المقاومة، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية".
كذلك حذر الحوثيون، في الوقت ذاته، من أيّ إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، مؤكدين أن عملياتهم تستهدف المصالح الأميركية والإسرائيلية حصراً و"لا تستهدف أي شعب مسلم"، على حد قول يحيى سريع.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## خريطة تفاعلية لآثار إيران في الحرب تظهر تضرر 70 موقعاً
28 March 2026 05:02 AM UTC+00
يتواصل مشهد تدمير التراث الإنساني في إيران منذ قرابة شهر، بالتوازي مع الغارات الأميركية-الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً كبيرة بالمواقع التاريخية، حيث أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحِرف اليدوية الإيرانية، مؤخراً، ارتفاع عدد المواقع المتضرّرة إلى 114 موقعاً، وسط توقعات بأن تكون الأضرار أوسع من حجم المباني نفسها، فيما يبلغ عدد المواقع المدرجة على قائمة التراث الوطني الإيراني أكثر من 34 ألف موقع.
ضمن هذا الإطار، أطلقت الباحثة والمحاضرة في معهد العلوم الأثرية بجامعة غوته الألمانية سيبيده مازيار ومديرة مختبر مركز المناظر الطبيعية القديمة في الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش مشروعاً إلكترونياً على موقع CAMEL التابع لجامعة شيكاغو، يهدف إلى توثيق هذه الأضرار ولفت الانتباه العالمي لما وصفته الباحثتان بـ"محو تراث لا يمكن تعويضه".
تتيح الخريطة نبذة عن كل مبنى منذ تاريخ تشييده حتى استهدافه
تضمّ المنصّة التفاعلية حالياً قاعدة بيانات تشمل 69 موقعاً موثقاً، مع موقع آخر قيد التوثيق، وتعتمد على معلومات مؤكدة من مصادر مستقلة، نظراً إلى القيود الشديدة على الاتصالات داخل إيران. من بين المواقع الجديدة المدرجة على اللائحة، مجمع قصر سعد آباد في طهران، الممتد على مساحة 80 هكتاراً بالقرب من ميدان تجريش شمالي العاصمة، ويضم 18 قصراً ومنزلاً تعود إلى السلالتين القاجارية والبهلوية. وأظهرت تقارير محلية أن ثلاثة مبانٍ في المجمع تضررت بشدة من جراء انفجارات غارات جوية في 17 مارس/ آذار الجاري، فيما كشفت الصور على المنصة تضرر الأسقف والمرايا والجدران والأبواب والنوافذ.
بتصفّح الخريطة التفاعلية سنقرأ إلى جانب المدن رقماً يحيل إلى الأضرار، فطهران مثلاً يظهر بجانبها الرقم 29، في حين يظهر بجانب أصفهان الرقم 16، وفي كرمنشاه 5، وكردستان 5، ولورستان 4، وخوانسار 3. ومع تقريب الخريطة نقع على توزيعات دقيقة لكل مبنى وموقع أثري تهدّم أو تضرر بفعل الحرب مع نبذة عن تاريخ تشييده والمرحلة التي ينتمي إليها، وفي أي يوم بالضبط تم استهدافه. وتتيح المنصّة للمستخدمين متابعة التحديثات اللحظية، وفهم الأبعاد التاريخية والثقافية لكل موقع، ما يجعلها أداة حيوية لتوثيق التهديد الذي يواجه التراث الوطني الإيراني.
تؤكد تصريحات القائمتين على المشروع أن الخرائط التفاعلية تتجاوز توثيق الأضرار لتكون أداة حيوية لفهم حجم التهديد الذي يواجه التراث الثقافي الإيراني وهويته الوطنية، فكلّ يوم يمر دون توثيقٍ شاملٍ خسارةٌ لا يمكن تعويضها. وترى الباحثتان أن المشروع محاولة لنقل ما آلت إليه الآثار الإيرانية من هشاشة أمام العدوان، وتحتّم ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحمايتها، مع الإشارة إلى أن الرقم الحالي للمواقع المتضررة هو جردة أولى وحسب، وأن الأضرار الفعلية قد تتضاعف بمجرد استعادة القدرة على جمع البيانات بشكل أوسع.
## مصر في عتمة قسرية: الحكومة تغلق المحال التجارية لمواجهة أزمة الطاقة
28 March 2026 05:26 AM UTC+00
في مشهد يعيد إلى الأذهان واحدة من أحلك الأزمات في إدارة الطاقة خلال السنوات الأخيرة، تُسرّع الحكومة المصرية خطواتها نحو تطبيق نظام صارم لترشيد استهلاك الكهرباء، اعتبارًا من اليوم السبت، عبر الغلق المبكر للمحالّ والمراكز التجارية والصناعية عند الساعة التاسعة مساءً، في محاولة لاحتواء أزمة تتصاعد تحت ضغط كلفة المحروقات واضطرابات الإمدادات.
وفي خطوة تهدف إلى حماية النشاط السياحي، وافقت الحكومة على استثناء المنشآت والمطاعم السياحية من قرار الإغلاق المبكر، وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي استمرار العمل الطبيعي في المقاصد الرئيسية مثل الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، مع الحفاظ على مستويات الخدمة المعتادة.
وأخطرت الحكومة أصحاب المشروعات بالقرار ظهر الأربعاء الذي يأتي بعد أيام من خفض إنارة الشوارع وإطفاء الإعلانات ليلاً، في عودة إلى سياسة "الترشيد القسري" التي طُبقت بحزم صيف 2024، فأثارت موجة اعتراضات واسعة، خاصة بين التجار وأصحاب الأنشطة التي تعتمد على العمل بالفترات المسائية.
توقيت يضرب السوق
داخل أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة القاهرة، يقف أسامة محمود (34 عامًا)، أمام متجره شبه الخالي، يراقب تعميم إدارة المركز للقرار الحكومي، قبيل ساعات من التنفيذ.
يقول أسامة بحسرة: "شغلنا الحقيقي يبدأ قبيل حلول المساء، حيث يأتي الناس للتسوق ليلاً، خصوصًا مع اقتراب موسم الصيف، لكن هذا القرار يعني أن نصف يوم العمل قد جرى محوه تمامًا".
يعمل محمود بنظام فترتين صباحية ومسائية لمدة 14 ساعة لتأمين الحد الأدنى من الدخل، يرى نفسه الآن أمام خيارين كلاهما مرّ؛ إما تقليص ساعات عمله وخسارة جزء كبير من دخله، أو ترك العمل المسائي بالكامل. في لقائه بـ"العربي الجديد"، يستعيد محمود مرارة تجربة سابقة قائلاً: "في 2024 حينما حصلت مشكلة نقص المحروقات وضعف توليد الكهرباء، كنا نغلق مبكرًا، وفي الوقت نفسه ظلت المقاهي في الشوارع مفتوحة.
الناس الذين يتمنون العمل أُغلقت في وجوههم الأبواب، بينما المتعطلون والمتسيبون وجدوا أمامهم الفرصة كاملة لقضاء أوقاتهم دون رقابة صارمة نُفذت بالفعل على كافة المناطق الصناعية والتجارية". ويضيف محمود بمرارة: "نحن لا نطلب دعمًا، بل نرجوهم فقط أن يتركونا نشتغل". تشير تقديرات سوقية إلى أن الأنشطة التجارية تعتمد على الفترة من السابعة مساءً حتى منتصف الليل التي تشهد ذروة المبيعات.
بحسب هذه التقديرات، فإن الغلق عند التاسعة مساءً قد يؤدي إلى فقدان ما بين 30% و50% من الإيرادات اليومية للمحال التجارية، وهو ما يضع آلاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت ضغط مباشر ويعيد ملايين الشباب إلى دائرة البطالة. وتؤكد الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي لـ"العربي الجديد" أن تقليص ساعات العمل قد يؤدي إلى انخفاض دخول العاملين وزيادة البطالة وتراجع الحصيلة الضريبية، مشيرة إلى أن طبيعة الاستهلاك في مصر تعتمد على حركة التجارة المسائية، بما يعني أن تقليص النشاط مساءً قد يؤدي إلى ركود تجاري يعمق أزمة القطاع الصناعي غير النفطي الذي يدور في تلك الدائرة منذ سنوات.
مع ذلك، لن يحقق هذا القرار أي وفر حقيقي في النفقات العامة، مبينة أن الترشيد الحقيقي يجب أن يبدأ من تقليل الإنفاق في القطاعات الحكومية والمشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وليس فقط تحميل القطاع الخاص والمواطنين عبء أزمة ليسوا مسؤولين عنها، لا سيما أن الحكومة رفعت أسعار المحروقات وفي سبيلها إلى زيادة أسعار الكهرباء في منتصف العام الجاري.
استثناء السياحة
في المقابل، تراهن الحكومة على خفض الاستهلاك في ساعات الذروة، في ظل قفزة حادة في كلفة استيراد الغاز، التي ارتفعت من نحو 650 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، وبلغت 20 مليار دولار سنويًا - وفق تقديرات مؤسسة الرئاسة - يُتوقع أن تتصاعد مع حلول فترة الصيف واستمرار الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران وامتداد تأثيرها على مصادر إنتاج الغاز والنفط بالخليج ودول المنطقة.
يواجَه القرار بمعارضة كبيرة من التجار، اشتدت وتيرتها بين العاملين في القطاع السياحي بعد تقلص عدد السائحين القادمين لمنطقة الشرق الأوسط ومصر بنسب تصل إلى 15% ومرشحة للزيادة في حال استمرار الحرب. إلا أن الحكومة استثنت المنشآت والمطاعم السياحية من قرار الإغلاق المبكر. وقال مصدر في إحدى شركات السياحة الأوروبية لـ"العربي الجديد" إن "الطلب على زيارة مصر لا يزال قائما، لكنه أصبح أكثر حذرا من جانب الأفراد، مع زيادة الاستفسارات من قبل وكلاء السفر الخارجيين حول الأوضاع الأمنية وخطط الإخلاء" في حال تصاعد الحرب.
ورغم استثناء الفنادق والمنشآت السياحية، فإن تأثير هذه الإجراءات يمتد بشكل غير مباشر، إذ يواجه السائحون تغييرات في نمط الحياة اليومية، مثل إغلاق المتاجر والمرافق العامة مبكرا، واحتمال حدوث انقطاعات محدودة للكهرباء. كما زادت رسوم تأشيرة الوصول إلى نحو 30 دولارا اعتبارا من 24 مارس/ آذار، لتصبح 30 دولارا بدلا من 25 دولارا للسائح، بما يضيف عبئا ماليا إضافيا على الزوار، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية بين الوجهات السياحية. ويقول الخبير السياحي عماد حمدي لـ"العربي الجديد" إن هذا الموسم يمثل "اختبارا حقيقيا" لقدرة مصر على الحفاظ على جاذبيتها السياحية في ظل الظروف الحالية، خاصة مع تزايد المنافسة من وجهات بديلة أقل توترا من الناحية الجيوسياسية.
تحذيرات صناعية وأمنية
يثير القرار مخاوف أمنية، ويقول البائع أسامة محمود إن "الظلام لا يؤثر فقط على كفاءة العمل، وإنما يثير الخوف في قلوب المستهلكين"، مشيرًا إلى أن ضعف الإضاءة في بعض المناطق سابقًا خلق شعورًا بعدم الأمان يدفعهم إلى تجنب الخروج والبقاء في منازلهم بمجرد انتهائهم من العمل أو الدراسة، مبينًا أن هذه المخاوف، وإن لم تُعلن إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تعكس جانبًا آخر من كلفة القرار تتجاوز الاقتصاد إلى الإحساس العام بعدم الاستقرار.
على مستوى أوسع، حذر مصنعون من أن تقليص ساعات العمل قد يضر بقدرة مصر التنافسية، خاصة مقارنة بدول تواجه أزمة الطاقة نفسها لكنها اختارت مسارًا مختلفًا. وأشار عضو في اتحاد الصناعات المصرية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن دولاً مثل تركيا والأردن، رغم اعتمادها الكبير على استيراد المحروقات وارتفاع كلفة الطاقة لديها، تتجه إلى تعويض ذلك بزيادة ساعات العمل والإنتاج والتصدير، بدلاً من تقليص النشاط، بما يضمن قدرتها على تدبير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المحروقات، وتوفير الطاقة للقطاعات الصناعية والإنتاجية على مدار الساعة دون مخاوف من انقطاعات لا مبرر لها.
يرى المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن استمرار القيود التي تفرضها الحكومة دون العودة لمسؤولي الغرف الصناعية والتجارية، قد يدفع بعض الصناعات إلى فقدان حصتها في الأسواق الإقليمية، في وقت تحتاج فيه البلاد بشدة إلى تعزيز الصادرات.
## الضفة الغربية | استشهاد طفل بمخيم الدهيشة وتفجير منزل شهيد في نابلس
28 March 2026 06:54 AM UTC+00
استشهد طفل فلسطيني وأصيب شاب آخر، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الدهيشة في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ليل أمس الجمعة، بينما هدمت قوات الاحتلال صباح اليوم السبت، منزل الشهيد محمود العقاد في مدينة نابلس شمالي الضفة.
وأكدت مصادر محلية وطبية استشهاد الطفل أدهم دهمان متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، ليل أمس، فيما أصيب شاب آخر ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل أدهم سيد صالح دهمان (15 عاماً) متأثراً بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال خلال العدوان على مخيم الدهيشة. وباستشهاد الطفل دهمان، يرتفع عدد الشهداء برصاص قوات الاحتلال أمس الجمعة، إلى ثلاثة، في كل من بلدة كفر عقب ومخيم قلنديا شمالي القدس، ومخيم الدهيشة.
وفي سياق آخر، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في القدم قرب حاجز حزما شمالي القدس، ونُقل إلى المستشفى. من جانب آخر، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت، منزل عائلة الشهيد محمود العقاد في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية. واقتحمت قوات الاحتلال المدينة، وحاصرت منزل العائلة في شارع حلاوة، تمهيداً لهدمه بعد زرع المتفجرات داخله، وأجلَت عدداً من العائلات المجاورة قبل تنفيذ التفجير. والعقاد استُشهد في 28 سبتمبر/ أيلول 2025، قرب مدينة قلقيلية عقب إطلاق النار على مركبته.
لحظة مرور آليات الاحتلال برفقة شاحنة متفجرات من حي خلة العامود في #نابلس باتجاه شارع حلاوة تمهيدًا لتفجير منزل. pic.twitter.com/BNN41MeMY5
— العربي الجديد (@alaraby_ar) March 28, 2026
وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت وليل أمس الجمعة، مداهمات واقتحامات لمنازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أدت إلى اعتقال عدد من المواطنين. كذلك واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى في القدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في الخليل لليوم التاسع والعشرين على التوالي، منذ بدء الحرب على إيران، مانعة الفلسطينيين من أداء الصلوات فيهما.
## خضيرة وديوب وحسن في ظهور دولي أول.. سحر المونديال ينهي ترددهم
28 March 2026 07:25 AM UTC+00
أنهى راني خضيرة وعيسى ديوب وهيثم حسن الجدل، وحسم كل لاعب منهم جنسيته الرياضية. فبعد سنوات من التردد، اختار كل لاعب منهم المنتخب الذي سيُدافع عن ألوانه مستقبلاً في خطوة طال انتظارها نسبياً. ومن الواضح أن قرب كأس العالم 2026 جعل كل لاعب منهم يحسم موقفه رسمياً حتى لا يُضيع فرصة المشاركة في الحدث العالمي المرتقب، وهي فرصة قد لا تتكرر، خصوصاً أن البعض منهم سيجد منافسة شرسة في مركزه.
وحاول الاتحاد التونسي لكرة القدم إقناع راني خضيرة (32 عاماً)، بتمثيل "نسور قرطاج" منذ سنوات، وذلك بعد أن فشل في إقناع شقيقه الأكبر سامي خضيرة الذي اختار تمثيل منتخب ألمانياً، بما أنه كان يلعب لأكبر الفرق في العالم، ولهذا كان من شبه المستحيل إقناعه. كذلك فإنه كان أساسياً في صفوف منتخب "المانشافت". في الأثناء، لم يكن راني خضيرة نجماً كبيراً في كرة القدم الألمانية، وقدراته لم تسمح له بالانضمام إلى فريق من الصف الأول، وهو يلعب الآن لنادي يونيون برلين، وخاض عدداً قليلاً من المباريات مع منتخبات شبان ألمانيا، ورغم ذلك فقد رفض في عديد المناسبات المقترح التونسي، إلى أن فقدت الجماهير الأمل. وبعد نهاية كأس أفريقيا حصلت اتصالات جديدة، ولكن هذه المرة تفاعل اللاعب إيجابياً، فبعد تسرب صور تُظهر خضيرة في سفارة تونس بألمانيا للحصول على وثائق شخصية، نشر الاتحاد التونسي بياناً رحب من خلاله بقرار خضيرة تمثيل تونس، ووجه له المدرب صبري اللموشي دعوة ليكون حاضراً للمرة الأولى مع النسور خلال التوقف الدولي الحالي.
من جانبه، استجاب مدافع فولهام الإنكليزي، عيسى ديوب (29 عاماً)، لمحاولات الاتحاد المغربي لكرة القدم، وبعد أن رفض سابقاً فكرة تمثيل "أسود الأطلس"، كان هذه المرة متحمساً. ومع تولي محمد وهبي مهمة تدريب المنتخب، كان ديوب مفاجأة القائمة. وقد تردد اللاعب كثيراً، بما أنه كان يحلم بتمثيل منتخب فرنسا بعد أن لعب لمنتخبات الشبان في فرنسا، ورفض المقترح المغربي طويلاً قبل أن يُغير موقفه. وتزامنت هذه الخطوة مع إصابات طاولت نجوم دفاع المغرب. ويعتبر لاعباً مناسباً لخطط صاحب المركز الرابع في مونديال 2022، فهو يملك خبرات كبيرة، ستساعده على فرض نفسه وتقديم الإضافة سريعاً.
كذلك حسم المهاجم هيثم حسن (24 عاماً) قراره، واختار منتخب مصر على منتخب تونس. وكان الاتحاد التونسي قد حاول إقناع هيثم حسن بتمثيله، واجتهد من أجل الحصول على موافقته، ولكن اللاعب كان متردداً، وفي كل مرة كانت تنتشر أخبار تؤكد قرب إعلانه موقفه النهائي، إلا أنه يغيب عن القائمة. ومع دخول الاتحاد المصري على الخط، أصبح الأمر صعباً ومعقداً على الاتحاد التونسي، ليختار هيثم حسن في أول توقف دولي في عام 2026 بتمثيل منتخب الفراعنة. وبدوره، حسم لاعب ريال أوفييدو قراره في آخر توقف قبل إعلان القائمة التي ستشارك في كأس العالم 2026، وسيكون مكسباً مهماً للمنتخب المصري بفضل ما يملكه من قدرات فنية مميزة ومهارات عالية. وقد خاض هيثم حسن بعض المباريات مع منتخبات فرنسا للشباب.
## باز ينقذ الأرجنتين من فخ موريتانيا.. والجماهير تهتف لميسي طويلاً
28 March 2026 07:32 AM UTC+00
لعب نجم نادي كومو الإيطالي، نيكو باز (21 عاماً)، دور المُنقذ، بعدما ساهم في تحقيق انتصار منتخب الأرجنتين على ضيفه الموريتاني، بهدفين مقابل هدف، في المواجهة الودية التي جمعت بينهما، فجر اليوم السبت، في إطار استعدادات بطل مونديال 2022 في قطر، لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، أن نيكو باز استطاع تسجيل الهدف الثاني لمنتخب الأرجنتين في الدقيقة الـ32 من عمر الشوط الأول، قبل أن يقرر الجهاز الفني الاستعانة بخدمات قائده ليونيل ميسي، الذي نزل إلى المباراة الودية مع بداية الثاني، فيما استطاع نجوم منتخب موريتانيا نيل احترام الجماهير الحاضرة في المدرجات، بسبب الأداء القوي، الذي قدموه أمام أبطال العالم.
#argentina #amistoso
El Gol de Nico Paz ante Mauritania.https://t.co/Z2DQa8IDBn pic.twitter.com/9sJIHRuRZK
— Global Play (@globalplayok) March 28, 2026
وأكدت الشبكة أن ليونيل ميسي كان بطل اللقاء في أعين الجماهير التي حضرت اللقاء من المدرجات، بعدما هتفت لقائد منتخب الأرجنتين طويلاً، فيما رفعت لافتة ضخمة كتب عليها: "أفضل لاعب في القرن"، لكن يبقى نيكو باز أفضل لاعب استطاع فرض نفسه بقوة، ما يجعل حظوظه ترتفع بأن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، التي ستشارك في مونديال 2026.
pic.twitter.com/XhSPEZTkdi
— MEDIA (@M10Vid) March 28, 2026
ونقلت الشبكة عن مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، قوله بعد نهاية المباراة: "لم نستطع تقديم الأداء الجيد، وعلينا الاعتراف بذلك حتى نتمكن من العمل على التحسين، وافتقرنا إلى الحماسة والروح القتالية والسرعة، وهذا أمر نحتاج إلى تحليله، لأننا نسعى دائماً لتقديم الأفضل، ورسم السعادة على وجه جماهيرنا".
واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن منتخب الأرجنتين عانى كثيراً خلال الفترة الماضية، من أجل البحث عن منتخبات يلعب ضدها المباريات الودية، بعد إلغاء المواجهة ضد إسبانيا في بطولة الفيناليسما، التي كانت من المقرر إقامتها في قطر، بسبب الحرب التي اشتعلت في منطقة الشرق الأوسط.
## تايلاند تتفق مع إيران على عبور سفنها من مضيق هرمز
28 March 2026 07:38 AM UTC+00
أعلنت تايلاند السبت، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب في المنطقة. وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي: "جرى التوصل حالياً إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند". وأضاف وفقاً لوكالة فرانس برس: "بفضل هذا الاتفاق، نحن على ثقة بأننا لن نشهد اضطرابات مماثلة لتلك التي شهدناها في مطلع مارس/ آذار".
وعبرت ناقلة نفط تملكها شركة (بانجشاك كوربوريشن) مضيق هرمز بسلام يوم الاثنين الماضي، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الإغلاق المفروض على الممر الملاحي. وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي: "طلبت منهم -الإيرانيين- أن يساعدوا على ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية إذا احتاجت إلى عبور المضيق". وأضاف: "لقد ردوا بأنهم سيتولون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستعبر".
 وأبلغت إيران مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية. وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الأحد. وعُممت الرسالة الثلاثاء الماضي، على 176 دولة عضواً في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة الملاحة الدولية وأمنها ومنع التلوث وتضم 176 دولة عضواً. وجاء في الرسالة: "يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة، شرط ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاماً تاماً بلوائح السلامة والأمن المعلنة". 
وتعاني دول جنوب شرق آسيا صعوبات من جراء أزمة إمدادات الوقود الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وبعدما حددت الحكومة التايلاندية سعر الديزل مبدئياً عند 30 بات (0.79 يورو) للتر، ارتفع هذا الأسبوع بمقدار 6 بات للتر. وباتت الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود أمراً شائعاً بسبب الأزمة. وتعرضت سفينة تجارية تايلاندية لهجوم في 11 مارس/ آذار، في أثناء إبحارها في مضيق هرمز. ولا يزال ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين. وأعلن الحرس الثوري الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور المضيق أدراجها، مجدداً التأكيد أنه مغلق أمام حركة الملاحة من الموانئ المرتبطة بـ"العدو" وإليها، في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وتوقفت حركة الملاحة عملياً في هرمز الذي كان يمرّ عبره نحو خمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. ولم يتمكّن سوى عدد محدود من السفن من عبوره، بحسب شركة مراقبة الملاحة البحرية كبلر. وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بنسبة 95% خلال الفترة من 1 إلى 26 مارس، وذلك مقارنة بمستوياتها ما قبل الحرب، بحسب "كبلر". ومنذ الأول من مارس، تعرضت 24 سفينة تجارية، بينها 11 ناقلة نفط، لهجمات أو أبلغت عن حوادث في الخليج أو في مضيق هرمز أو في خليج عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه ام تي أو). 
الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة في مضيق هرمز
في السياق، قالت الأمم المتحدة الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك: "التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب".
وأضاف، وفقاً لوكالة رويترز، أن خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، سيقود المشروع. وتابع قائلاً إن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة. وقال دوغاريك: "سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، ولا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل".
ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية. وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو/ حزيران. 
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
## هاميلتون يتسلّح بفنون الساموراي قبل سباق جائزة طوكيو للفورمولا 1
28 March 2026 07:55 AM UTC+00
خاض السائق البريطاني لويس هاميلتون (41 عاماً)، تجربة مختلفة بعيداً عن حلبات السرعة، بعدما انتقل إلى صالة تدريب تقليدية في طوكيو حيث خضع لحصة خاصة في فنون الساموراي استعداداً لمواجهة تحدياته المقبلة في بطولة العالم للفورمولا واحد، التي يسعى من خلالها لتحقيق لقبه العالمي الثامن وفضّ شراكته مع الألماني المعتزل مايكل شوماخر الذي حقق التاج العالمي سبع مرات هو الآخر.
وظهر سائق فيراري مرتدياً الزي الياباني التقليدي "هاكاما" وحاملاً سيف "كاتانا"، خلال تدريبات أشرف عليها خبير المبارزة الشهير تيتسورو شيماغوتشي، المعروف بتصميمه مشاهد القتال في فيلم "كيل بيل"، في خطوة لفتت الأنظار واعتُبرت مزيجاً بين التحضير الذهني والبدني قبل سباق جائزة اليابان الكبرى، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية.
وقال هاميلتون في سلسلة تصريحات مطوّلة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "عدتُ إلى الدوجو (قاعة تدريبات يابانية). يا له من شعور لا يُصدق أن أتلقى درساً مع تيتسورو شيماغوتشي، فنان الساموراي الأسطوري. لقد صمّم جميع مشاهد المبارزة بالسيف في فيلم كيل بيل، وهذا أمرٌ مذهل. إنه أحد أفلامي المفضلة على الإطلاق. أعادني درسنا إلى الماضي، وذكّرني بأيام طفولتي عندما كنت أمارس الكاراتيه. بدأتُ بتلقي الدروس في البداية لمساعدتي على التعامل مع المتنمرين في المدرسة، ولم يقتصر الأمر على تعليمي كيفية الدفاع عن نفسي، بل غرس فيّ الانضباط والاحترام والتواضع".
وأضاف السائق البريطاني: "كنتُ أتلقى الدروس أسبوعياً لمدة سبع سنوات، وكان كلّ درس يبدأ بالركوع والانحناء أمام معلمنا، وفعلتُ الشيء نفسه بالأمس لبدء درسي مع تيتسورو. إنّه لأمرٌ رائع في الحياة أن نعيش مثل هذه اللحظات التي تُكمل دائرة حياتنا، لم أفهم سبب الانحناء عندما كنت صغيراً، ولكن مع نضجي وتعلمي احترام التقاليد، أصبحت أقدر جمال هذه اللفتة. شكراً لك يا سينسي، وشكراً لكِ يا طوكيو على جمالك وثقافتك وحفاوة استقبالك".
وتأتي هذه التدريبات في وقت يتوجه فيه هاميلتون إلى حلبة سوزوكا بثقة متزايدة، بعد صعوده إلى منصة التتويج للمرة الأولى مع فيراري في سباق الجائزة الكبرى الصيني، في مؤشر على تحسن مستواه بعد بداية صعبة لموسمه الأول مع الفريق الإيطالي، حيث كان السائق البالغ 41 عاماً قد واجه انتقادات حادة في وقت سابق، حتى إنه وصف نفسه بـ"عديم الفائدة" خلال إحدى الفترات، قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً في الجولات الأخيرة.
وأوضح هاميلتون بشأن حالته الفنية والذهنية: "أنا شخصياً لا أشعر بالراحة. إنها مجرد تغيير في الموقف، وعدم السماح لكل هذا الهراء الذي يصدر عن الناس بأن يحجب عني معرفة من أنا وما أستطيع فعله. وآمل أن تكونوا قد رأيتم ذلك في السباقين الأخيرين، خاصة السباق الأخير. لم أفقد ما كنت أملكه، وبغض النظر عما يكتبه الناس، سأستمر في الحضور والتدرب بجد أكثر من أي وقت مضى".
وعلى صعيد المنافسة، علّق هاميلتون أيضاً على الانتقادات التي أطلقها بطل العالم الأسبق، الهولندي ماكس فيرستابن بشأن اللوائح الجديدة، قائلاً: "إذا عدنا إلى سباقات الكارتينغ، فالأمر نفسه ينطبق هنا، الناس يتبادلون المراكز باستمرار، ولا يمكنك حسم السباق لصالحك. لم يصف أحد منافسات الكارتينغ بأنها سباقات متقلبة، إنها أفضل أنواع السباقات"، وذلك في دفاع واضح عن التغييرات التي شهدتها البطولة هذا الموسم، وانتقادات مباشرة إلى فيرستابن.
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
A post shared by Lewis Hamilton (@lewishamilton)
## إيران تواصل اعتداءاتها على دول الخليج: إصابات في عُمان والإمارات
28 March 2026 07:58 AM UTC+00
تستمرّ الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مع استمرار الحرب في المنطقة، مخلّفةً إصابات وأضراراً في دول عدة، حيث أعلنت وكالة الأنباء العُمانية صباح اليوم السبت إصابة عامل، بعد استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، في وقت أفادت السلطات في أبوظبي باندلاع حريقين في منطقة صناعية في ميناء خليفة بسبب تساقط حطام بعد اعتراض صاروخ باليستي.
سلطنة عُمان
أفاد مصدر أمني وكالة الأنباء العُمانية بأنه جرى استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرض إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة. وقالت الوكالة: "تؤكد سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها".
وفي وقت لاحق من صباح اليوم، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، عن استهداف "سفينة عسكرية أميركية كانت على مسافة بعيدة من ميناء صلالة العُماني" فجراً. وفي الوقت نفسه، جدد المسؤول العسكري الإيراني تأكيد احترام طهران "السيادة الوطنية" لسلطنة عُمان، من دون أن يشير حرفياً إلى الهجوم الذي طاول ميناء صلالة.
الإمارات
أعلنت السلطات الإماراتية إصابة ستة أشخاص نتيجة سقوط شظايا صاروخ في محيط مناطق اقتصادية بأبوظبي. وأكد المكتب الإعلامي لأبوظبي أن الجهات المختصة نجحت في السيطرة على ثلاث حرائق نجمت عن سقوط شظايا في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية. وأشار إلى أن خمسة من المصابين يحملون الجنسية الهندية، وواحد يحمل الجنسية الباكستانية، وتراوحت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد قالت في بيان على موقع "إكس" في وقت سابق من صباح اليوم السبت، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات.
الكويت
أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني في الكويت، العميد جدعان فاضل، إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة. كما تعرض مطار الكويت لهجوم بمسيّرات ألحق أضراراً كبيرة برادار المطار.
البحرين
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار في البلاد للمرة السادسة اليوم، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. وقالت وزارة الداخلية إن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت "التي استهدفها العدوان الإيراني الآثم"، من دون ذكر تفاصيل إضافية.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، باعتراض وتدمير 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت مملكة البحرين، "منذ بدء الاعتداء الغاشم".
السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات خلال الساعات الماضية. وقبل ذلك، أفاد المالكي باعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه منطقة الرياض.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج، عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، وطالبت بوقفه.
والأربعاء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها. وأيّد المجلس الذي يضم 47 عضواً، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست، والأردن، يدين تحرّكات إيران الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ويطالب طهران بـ"وقف جميع الهجمات غير المبررة" فوراً". وأبلغت دول الخليج المجلس، أنها تواجه تهديداً وجودياً من إيران، معبّرة عن إدانتها الاعتداءات الإيرانية على بنيتها التحتية.
## روني بردغجي يفاجئ فليك: لست سعيداً في برشلونة
28 March 2026 08:27 AM UTC+00
فاجأ النجم السويدي، روني بردغجي (20 عاماً)، مدرب ناديه برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك، بعدما كشف عن عدم شعوره بالسعادة مع الفريق الكتالوني، بسبب عدم قدرته على المشاركة أساسياً في المواجهات بجميع البطولات في الموسم الجاري.
وقال روني بردغجي في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة آس الإسبانية، أمس الجمعة: "لم أحصل على وقت لعب كافٍ حتى الآن، وأنا صبور، لكن بصراحة أعتقد أنني أستحق اللعبة أكثر، ولست سعيداً في برشلونة، لكن هذا حال كرة القدم، وأكن كل الاحترام لجميع زملائي في الفريق، إلا أنني أعرف قدراتي وأثق ثقة كبيرة بنفسي".
وأوضح: "لطالما كان حلمي، هو اللعب لنادي برشلونة، وعندما فزت معهم بأول لقب لي، كان الأمر رائعاً، لكنني أريد اللعب، ولست سعيداً بوضعي الحالي"، في إشارة إلى أن النجم السويدي، قام بتوجيه رسالة مباشرة إلى مدربه الألماني، هانسي فليك، الذي قام بوضع روني بردغجي على مقاعد البدلاء في الكثير من المواجهات في جميع البطولات هذا الموسم.
وختمت صحيفة آس الإسبانية تقريرها بالإشارة إلى أن تصريحات روني بردغجي بحق ناديه برشلونة، تؤكدها الأرقام، حيث لعب النجم السويدي في 615 دقيقة طوال الموسم الجاري في جميع البطولات، ما يعني أن المدرب الألماني، يعتبر النجم السويدي لاعباً ثانوياً في خططه، خاصة في الدوري الإسباني، الذي شارك فيه في 384 دقيقة فقط، ومعظمها كان بديلاً، ولديه هدفان وأربع تمريرات حاسمة.
يذكر أن النجم السويدي، روني بردغجي، حصل على عدد من العروض في سوق الانتقالات الشتوية الماضية، من قبل أندية ألمانية، التي حاولت ضمه على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري، لكن صاحب العشرين عاماً فضل البقاء مع برشلونة الإسباني، على أمل المشاركة أساسياً في المواجهات التي يخوضها الفريق الكتالوني في جميع البطولات.
## إصابة 9 جنود إسرائيليين بينهم 3 ضباط في جنوب لبنان
28 March 2026 08:30 AM UTC+00
أصيب 9 جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في جنوب لبنان إثر اشتباكات مع حزب الله، في واقعتين مختلفتين. وقال جيش الاحتلال في بيان، إن ضابطاً أصيب بجروح خطيرة وآخر بجروح متوسطة، جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك في جنوب لبنان، أمس الجمعة. وأضاف أنه في حادث آخر، ليل الجمعة-السبت، أُصيب ضابط بجروح خطيرة وستة جنود آخرين بجروح متوسطة، جراء إطلاق صاروخ على القوات العاملة في جنوب لبنان.
ويأتي ذلك بعدما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفي دفرين، أول من أمس الخميس، مقتل جنديين اثنين في الاشتباكات الدائرة بجنوب لبنان، أحدهما رقيب أوّل بلواء "غولاني"، والثاني رقيب في الكتيبة 77، وتحديداً في فصيل "ساعر ماجلان". وإلى جانبهما، أصيب أربعة جنود بجروح طفيفة. ويوم الأربعاء الماضي، أُصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة نتيجة سقوط قذيفة هاون باتجاه القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية. وفي الحادث نفسه، أُصيب ضابط ومقاتلان آخران بجروح طفيفة. وفي حادثة أخرى ليل الأربعاء-الخميس، أُصيب ضابط مقاتل بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نار من طريق الخطأ من القوات الإسرائيلية نفسها.
كما شهد جنوب لبنان في الليلة نفسها، نقل 15 جندياً إلى المستشفى وهم يعانون انخفاض حرارة الجسم، بينهم جندي بحالة متوسطة الخطورة، بينما نُقل الباقون، بينهم ضابطة، وهم في حالة طفيفة. ويأتي هذا في وقت تستمرّ المحاولات الإسرائيلية لتعميق التوغل البري جنوبي لبنان، وسط اشتباكات ضارية مع عناصر حزب الله الذي يعلن يومياً عشرات العمليات العسكرية التي ينفذها ضد قوات الاحتلال المتوغلة، وأهدافاً عسكرية ومستوطنات في فلسطين المحتلة.
وأعلن حزب الله صباح اليوم السبت، استهداف تجمعات لجنود جيش الاحتلال وآليّاته عند بركة بلدة دبل، وعند مثلّث وادي العيون – رشاف، جنوبي لبنان، بصليتين صاروخيتين، كما استهدف قوة إسرائيلية تمركزت في منزل في بلدة دبل بمسيّرة انقضاضية. وفي البلدة نفسها، قال حزب الله إنه استهدف دبابة ميركافا بمحلّقة انقضاضية، وحقق إصابة مؤكّدة. وأفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله، باشتباكات فجراً مع قوة مشاة إسرائيلية كبيرة كانت تتقدم من "حي الفاقعاني" في بلدة الطيبة باتجاه مجرى نهر الليطاني شمالي البلدة، مشيرة إلى تنفيذ جيش الاحتلال غطاءً نارياً كثيفاً بالقصف المدفعي والدخاني، في وقت عملت المروحيات على سحب الإصابات من ميدان المواجهة.
## إصابة نحو 20 جندياً أميركياً باستهداف قاعدة الأمير سلطان في السعودية
28 March 2026 08:36 AM UTC+00
أصيب أكثر من 20 عسكرياً أميركياً، جراء هجوم إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في منطقة الرياض وسط السعودية الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت مصادر لوكالة أسوشييتد برس اليوم السبت. ولم يصدر إعلان رسمي بالخصوص سواء من الرياض أو واشنطن.
وأوضح مسؤولون لصحيفة وول ستريت جورنال، التي أكدت إصابة 12 جندياً، أن الجنود الأميركيين المصابين كانوا داخل مبنى في قاعدة الأمير سلطان تعرض لضربة إيرانية بصاروخ وعدة مسيرات. وقال أحد المسؤولين إن اثنين من الجنود الأميركيين أُصيبا بجروح بالغة، بينما أصيب 10 آخرون بارتجاج في الدماغ. ووفقاً لاثنين من المسؤولين، أصاب صاروخ واحد على الأقل وعدة مسيرات القاعدة، وألحق أيضاً أضراراً بعدة طائرات أميركية للتزود بالوقود.
ووفق "وول ستريت جورنال" تُعد هذه الضربة الثانية على الأقل التي تستهدف قاعدة الأمير سلطان خلال الحرب ضد إيران، لافتة إلى أن الضربة السابقة التي جرت في 14 مارس/ آذار الجاري أوقعت أضراراً بـ5 طائرات تزود بالوقود.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة، بأن معدات عسكرية وأنظمة رادار وطائرات بقيمة مليارات الدولارات تضرّرت أو دُمّرت نتيجة "هجمات إيرانية أو حوادث"، وذلك في إطار تحليل للخسائر التي تكبدها الجيش الأميركي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي. وأشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الأضرار على الأرض "نجم عن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية".
وبحسب مسؤولة سابقة في البنتاغون تحدثت إلى الصحيفة، فإنّ كلفة الأضرار واستبدال المعدات التي دُمّرت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب قد تراوح بين 1.4 مليار دولار و2.9 مليار دولار، فيما تشمل التقديرات الأعلى أيضاً أضراراً لحقت برادار كان متمركزاً في قاعدة أميركية داخل قطر، ما يعكس حجم الخسائر المتراكمة في فترة زمنية قصيرة.
وشدّد مجلس التعاون الخليجي، الخميس، على أهمية مشاركة دول الخليج في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب في الشرق الأوسط. ولفت البديوي إلى أن دول المجلس فوجئت بالضربات الأميركية على إيران ولم تسمح بذلك، مشيراً إلى أنهم أبلغوا الجانب الإيراني بهذا الموقف. وتابع أن أكثر من خمسة آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة خلال 25 يومًا من العدوان الإيراني استهدفت دول الخليج، وهي تمثل 85% من إجمالي الصواريخ المُطلقة من إيران خلال هذه الحرب.
وأضاف أن "أي اضطراب موجه للخليج يؤثر على الاقتصاد العالمي وتجب محاسبة المسؤولين الإيرانيين"، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس للحد من توسع رقعة الحرب.
ولفت البديوي إلى أن إيران ووكلاءها في المنطقة استهدفوا مناطق مدنية في دول الخليج، مشدداً على ضرورة أن يحاسب المجتمع الدولي المسؤولين الإيرانيين. وأوضح أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تجاوز كل الحدود ويجب أن يتوقف، مشيراً إلى أنهم تقدموا بطلب دولي لعدم استهداف المنشآت الحيوية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## مبيعات المركزي التركي من النقد الأجنبي نحو 45 مليار دولار
28 March 2026 08:53 AM UTC+00
قال مصرفيون إن الميزانية العامة للبنك المركزي التركي لهذا الأسبوع ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية بقرابة 20 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي مبيعات العملات الأجنبية منذ بداية الحرب في المنطقة إلى ما يقارب 45 مليار دولار. وتشير حسابات أربعة مصرفيين استناداً إلى البيانات الأولية للجزء الأول من الأسبوع وتقديراتهم لبقية الأسبوع وفقاً لوكالة رويترز، إلى أن الميزانية العمومية للبنك المركزي ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية تراوح بين 18 و21 مليار دولار.
ويدور سعر الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، حول 44.5 ليرة تركية من 44 ليرة بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما يعني استقرار سعر العملة التركية رغم تداعيات الحرب في المنطقة التي أثرت بكثير من اقتصادات العالم. وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي أول من أمس الخميس، أن احتياطياته من الذهب انخفضت بنحو 50 طناً لتصل إلى 772 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس/ آب 2018 بسبب تداعيات الحرب في المنطقة. وباع البنك المركزي لأول مرة ذهباً بثلاثة مليارات دولار تقريباً الأسبوع الماضي، إضافة إلى مبيعات العملات الأجنبية، في خطوة تعكس جهود السلطات لتحقيق استقرار الأسواق.
وأشار المصرفيون إلى أن حجم عمليات مبادلة الليرة التركية المدعومة بالذهب بعملات أجنبية بلغ نحو 31 طناً الأسبوع الماضي. وأدت تقلبات الأسواق عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط إلى تسريع مبيعات العملات الأجنبية، ما أدى إلى انخفاض احتياطيات البنك المركزي نتيجة مبيعات العملات من ناحية وتراجع أسعار الذهب العالمية من ناحية أخرى. ويشير تقدير المصرفيين إلى أن انخفاض أسعار الذهب 10% تقريباً الأسبوع الماضي تسبب في تراجع قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك بنحو ثمانية مليارات دولار. وبالتالي، فقدت قيمة الذهب ضمن إجمالي احتياطيات البنك المركزي 18 مليار دولار الأسبوع الماضي، مدفوعة بعمليات مبادلة وبيع الذهب، فضلاً عن انخفاض أسعار الذهب العالمية.
وسبَّبت الحرب في المنطقة توقفاً شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، ما سبَّب اضطراب إمدادات النفط. وبحثت الحكومة التركية، الأربعاء الماضي، انعكاسات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، على اقتصادها، في ظل تعطل بعض سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً أن البلاد تستورد نحو 95% من احتياجاتها من النفط والغاز. وناقش مجلس التنسيق الاقتصادي، برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وبمشاركة الفريق الاقتصادي الحكومي، سبل الحد من تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات استمرار الحرب، مع التركيز على تعزيز مرونة الاقتصاد.
وشدد المسؤولون الأتراك على الالتزام بالانضباط المالي كأداة رئيسية لمواجهة التقلبات، مع استهداف خفض التضخم إلى 16% بنهاية 2026، ثم إلى مستويات أحادية لاحقاً، وتحقيق نمو بنحو 3.8% رغم حالة عدم اليقين العالمي، مع استمرار دعم القطاع الإنتاجي. من جانبه، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار الأربعاء الماضي، إن تركيا لا تواجه أي مشكلة في أمن إمدادات الطاقة على خلفية الحرب في المنطقة. وحذر بيرقدار في تصريحات، الأربعاء، لوكالة الأناضول، من إمكانية تحول الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى مستوى قد تؤثر فيه بالاقتصاد العالمي في حال استمرارها. وأكد أن اعتماد تركيا على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 10%، مشدداً على أن ذلك مستوى يمكن التحكم فيه.
(رويترز، العربي الجديد)
## توقعات باستمرار نمو الاقتصاد الصيني رغم تقلبات أسواق الطاقة
28 March 2026 08:53 AM UTC+00
وصف بنك قطر الوطني (QNB)، اليوم السبت، النمو الاقتصادي في الصين بأنه متماسك إلى حد كبير، مرجّحاً مواصلة نموه رغم حالة عدم اليقين المتزايدة في البيئة الاقتصادية العالمية نتيجة للصدمات الجيوسياسية، ومؤكداً أن تنوّع مزيج الطاقة، وانخفاض اعتماد قطاع النقل على النفط، ووجود احتياطيات إستراتيجية كبيرة، تمثل عوامل مهمة لتخفيف تأثير تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
واعتبر البنك في تقريره الأسبوعي أن هذه المزايا الهيكلية تضع الصين في موقع أفضل من العديد من نظيراتها لمواجهة التغيرات الحالية المفاجئة في أسواق الطاقة، مع الحفاظ على معدلات نمو قريبة من الأهداف المحددة في السياسيات الاقتصادية. وأوضح التقرير، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الصيني تتسم بالإيجابية نسبياً، إذ من المتوقع أن تساهم قوة الصادرات، ومتانة الطلب المحلي، والتحسينات المستمرة في الإنتاجية، في الحفاظ على معدل نمو يقارب 5% المستهدفة من قبل الحكومة لعام 2026، رغم التوقعات بتباطؤ طفيف. 
وأكد التقرير أن الاقتصاد الصيني يتمتّع بوضع هيكلي أفضل من معظم الاقتصادات الكبرى الأخرى لاستيعاب مثل هذه الصدمات، مستنداً في هذا الطرح إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تميّز قطاع التصنيع في الصين باستقرار أكبر واعتماد أقل على المحروقات (النفط والغاز الطبيعي)، إذ يعتمد توليد الكهرباء في الصين بشكل كبير على الفحم، ويتزايد اعتماده على مصادر الطاقة المتجددة بدلاً من المحروقات المستوردة. كما أن تركيبة وهيكلة واردات الصين من الغاز تحميها من تقلبات الأسعار على المدى القصير.
ولفت التقرير إلى أن ما يقرب من نصف واردات الصين من الغاز الطبيعي يصل عبر خطوط الأنابيب من الدول المجاورة، ولا سيما تركمانستان وروسيا، بينما يُدمج جزء من النفط المستورد في الصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، ما يُتيح تمرير جزء من زيادة التكاليف في الطاقة إلى الأسواق الخارجية ويخفّف الضغط داخلياً. أما العامل الثاني، فهو هيكل النقل والاستهلاك المنزلي الذي يساهم في الحد من تأثر الصين بصدمات أسعار النفط، إذ تظل نسبة امتلاك السيارات أقل بكثير من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة، فيما استثمرت بكين بكثافة في شبكات النقل العام والسكك الحديدية فائقة السرعة، إلى جانب التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية.
وأخيراً، توفّر الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي راكمتها الصين حماية إضافية ضد تقلبات أسعار الطاقة العالمية، إذ تشير التقديرات إلى أن المخزونات الاستراتيجية والتجارية تبلغ نحو 1.3 مليار برميل، تكفي لتغطية الواردات لمدة أربعة أشهر تقريباً، وقد أبدت السلطات استعدادها في السابق لتخصيص جزء من هذه الاحتياطيات للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين والشركات المحلية. 
استقرار الديون الخارجية في الصين
في السياق، أظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين اليوم السبت، استقرار الديون الخارجية للصين بشكل عام، مع وصول الديون الخارجية غير المسددة لنحو 2.33 تريليون دولار بنهاية العام 2025، وهو ما يقل بنحو 15.5 مليار دولار، أو 0.7% مقارنة مع نهاية عام 2024، وفقاً للبيانات. وقال لي بين؛ نائب رئيس الهيئة والمتحدث باسمها، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إن هيكل عملات الديون الخارجية للصين شهد تحسناً في عام 2025، فيما بقي هيكل الاستحقاق مستقراً على شكل أساسي.
وبنهاية عام 2025، شكلت الديون الخارجية غير المسددة المقومة باليوان الصيني 55.5% من الإجمالي، بزيادة 1.4 نقطة مئوية قياساً بنهاية 2024. وبالنسبة لهيكل الاستحقاق، شكّلت الديون متوسطة وطويلة الأجل 43.5% من الإجمالي بنهاية 2025، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن نهاية 2024، حسبما أظهرت بيانات الهيئة.
وكشفت البيانات أيضاً أن نسبة الديون الخارجية غير المسدَّدة للصين إلى إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي بلغت 11.9% في حين بلغت نسبة الديون الخارجية غير المسددة إلى عائدات التصدير 56.3%. وأوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي أن هذه المؤشرات بقيت ضمن عتبات الأمان المعترف بها دولياً، مضيفاً أن مخاطر الديون الخارجية للصين يمكن السيطرة عليها بشكل عام. 
(قنا، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## غوارديولا ليس مدرباً عادياً
28 March 2026 09:11 AM UTC+00
وسط كل الانتقادات التي يتعرض لها الإسباني بيب غوارديولا بسبب خرجاته الفنية والتكتيكية الغريبة أحياناً، ومواقفه المبدئية الداعم للشعب الفلسطيني في كل مناسبة، يبقى مدرب مانشستر سيتي رجلاً استثنائياً بمواقفه، ومدرباً متميزاً عن غيره بعد أن بلغ عدد تتويجاته 40 لقباً، إثر فوزه بكأس الرابطة الإنكليزية على أرسنال الأسبوع الماضي، في انتظار مواجهة ليفربول في ربع نهائي كأس الاتحاد، وما تبقى من مباريات "البريمييرليغ"، حيث ينافس أرسنال على اللقب، وفي ذلك دلالات على استمرار تألقه، رغم تراجع نتائج فريقه خلال الموسمين الماضيين، بعد رحيل عدد من نجومه الذين حقق معهم 19 بطولة خلال عشر سنوات.
غوارديولا حقق في أول تجربة تدريب مع برشلونة 14 لقباً، من بينها سداسية في موسم واحد، و7 في تجربته الثانية مع بايرن ميونخ، حقق فيها ما عجز عنه أي نادٍ ألماني في ثلاثة مواسم، قبل أن ينتقل إلى أصعب وأقوى دوري في العالم، ليحقق مع مانشستر سيتي أرقاماً لم يسبق لها مثيل بلغت 40 لقباً في المجموع، أقل بـ9 ألقاب من صاحب الرقم القياسي العالمي، الأسطورة أليكس فيرغسون. ومع ذلك، يقول للصحافيين بعد التتويج الأخير ضد أرسنال: "كرة القدم ليست مهمة، تصبح مهمة عندما يشاركنا من نُحب لحظاتها، فتصبح مهمة جميلة ورائعة"، في إشارة إلى معاناة الشعب الفلسطيني وكل الذين يتألمون في هذا العالم بسبب الحروب.
رغم خروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، تمكن غوارديولا بعد أربعة أيام من التتويج بكأس الرابطة الخامس في مشواره، بمعدل لقب واحد كل موسمين. لا يزال الرجل، في مباراة أجمع الكل على أنه هو من صنع الفارق بخياراته التي لم تكن ترقى إلى مستوى توقعات المتتبعين، خصوصاً في المواعيد الكبرى عندما "يتفلسف"، ومع ذلك كان يعود كل مرة وينجح في تحقيق النتائج المرجوة دون الحاجة إلى إثبات أنه الأفضل، لأنه فعلاً كان ولا يزال الأفضل على الأقل من حيث التتويجات والألقاب، والمتعة التي منحها لعشاق كرة القدم على مدى عشر سنوات مع السيتي، وقبلها مع البرسا والبايرن.
بعيداً عن الألقاب والمتعة والجدل الذي أثاره المدرب والرجل، فإن الشغف الذي يتحلى به في التدريبات، وعلى خط التماس، يبقى ميزة غوارديولا الذي أعاد تأسيس السيتي بعد أن حقق من الألقاب أكثر مما حققه الفريق على مدى 136 عاماً قبل مجيئه، حيث نال الفريق 18 لقباً مقابل 19 في عهد الفيلسوف الإسباني، الذي "يبدو مغروراً"، في نظر المدرب الايطالي فابيو كابيلو، الذي قال عنه: "إنه يخترع أشياء غريبة حتى يقال عنه إنه هو صاحب الفضل، لا اللاعبون، وألحق الضرر بكرة القدم، لأن جميع المدربين قضوا عشر سنوات وهم يحاولون تقليده"، ما يؤكد أن غوارديولا ظاهرة استثنائية في عالم التدريب، ليس فقط بسبب تتويجاته.
وبعد خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال، قال غوارديولا للصحافيين: "المستقبل سيكون واعداً، الموسم القادم سنعود" في إشارة إلى أنه سيواصل مشواره مع السيتي، حتى نهاية عقده الموسم القادم، وسط تسريبات تتحدث عن تشابي ألونسو أو فنسنت كومباني لخلافته، وحينها يخسر الفريق الإنكليزي مدرباً كبيراً، ويربح ناديه المستقبلي رجلاً ومدرباً يعرف كيف يسقط وينهض ويخسر ويفوز، وكيف يكسب قلوب حتى منافسيه وكارهيه بفضل مواقفه الإنسانية، ووقوفه مع الحق، حيث تمكن في ظرف أيام من تجاوز إقصائه من دوري الأبطال، فنال كأس الرابطة.
موسم غوارديولا لم ينتهِ مع مانشستر سيتي، لأن أمامه تحدياً آخر في ربع نهائي كأس الاتحاد أمام ليفربول، وتحديات أخرى في ما تبقى من عمر الدوري الإنكليزي الممتاز، رغم توسع الفارق بينه وبين أرسنال إلى تسع نقاط قبل ثماني جولات من النهاية.
## توغل إسرائيلي ومداهمات للمنازل في ريف درعا الغربي
28 March 2026 09:17 AM UTC+00
شهد ريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، اليوم السبت، تحركات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي تمثلت في توغلات ميدانية وانتشار لآليات عسكرية داخل عدد من القرى والبلدات، ترافقت مع عمليات تفتيش ومداهمات طاولت منازل مدنيين، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة في أجواء المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال توغلت في قرية جملة الواقعة غربي درعا، حيث نصبت حاجز تفتيش في الحي الشمالي، في خطوة أثارت حالة من التوتر بين الأهالي، لا سيما في ظل تكرار مثل هذه التحركات خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال عملية مداهمة لمنزل في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بعد تحركات وانتشار عسكري لافت في المنطقة. وبحسب المعلومات، خرجت سيارات عسكرية فجر اليوم من بوابة تل أبو الغيثار، واتجهت نحو بلدات صيدا الحانوت، وعين ذكر، والمسريتية، وصيصون، حيث بقيت متمركزة في صيصون حتى ساعات الصباح الأولى، قبل أن تبدأ بالانتشار في محيط المنطقة.
وأوضحت مصادر لـ"العربي الجديد" أن عدداً من السيارات العسكرية تحركت لاحقاً باتجاه وادي الرقاد، بالتزامن مع وجود سيارتين كانتا متمركزتين مسبقاً عند جسر وادي الرقاد، ما رفع عدد الآليات في المنطقة. ومن بين هذه الآليات سيارتان من نوع "هامر" مزودتان برشاشات ثقيلة من نوع "دوشكا". ودخلت القوة العسكرية إلى منزل يُعرف محلياً باسم "بيت الدكتور"، ويقطنه طبيب مسن مع عائلته، حيث فرضت طوقاً أمنياً حول المنزل وبدأت بتفتيشه، بالتوازي مع انتشار عناصرها في محيط المكان، وتحليق طائرات مسيّرة في الأجواء.
وفي محافظة القنيطرة المجاورة، أدانت شبكة تلفزيون سوريا قيام قوات الاحتلال بمداهمة منزل مراسلها محمد فهد في بلدة جباتا الخشب، واحتجازه وإخضاعه للتحقيق في ساعة متأخرة من ليل أمس، في عملية قالت الشبكة إنها ترافقت مع ترويع لأفراد أسرته. واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً مرفوضاً لحرية العمل الصحافي، وتصعيداً خطيراً يستهدف سلامة الصحافيين، وحقهم في أداء مهامهم المهنية من دون تهديد أو ترهيب، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تثنيها عن مواصلة عملها الإعلامي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة التوغلات الإسرائيلية داخل مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث تنفذ قوات الاحتلال بشكل متكرر عمليات تسلل محدودة وعمليات تمشيط داخل القرى القريبة من خط الفصل. وخلال الأشهر الماضية، سجلت المنطقة العديد من الحوادث المشابهة، تضمنت إقامة حواجز مؤقتة، وتفتيش منازل، واحتجاز مدنيين لفترات قصيرة، في ظل تبريرات إسرائيلية غالباً ما تستند إلى "أسباب أمنية"، أو الاشتباه بنشاطات مرتبطة بجهات معادية.
كذلك طاولت هذه العمليات عدداً من المزارعين ورعاة الأغنام الذين يعملون في الأراضي الزراعية القريبة من الشريط الحدودي، حيث جرى توقيف بعضهم أو استجوابهم ميدانياً، قبل الإفراج عنهم في وقت لاحق، ما يثير مخاوف السكان المحليين من اتساع نطاق هذه الإجراءات. وتعكس هذه التحركات سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري، عبر تكثيف الحضور العسكري والضغط على السكان المحليين، في وقت تعاني فيه المنطقة من هشاشة أمنية وتعقيدات ميدانية مستمرة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول عام 2024.
في المقابل، يعيش أهالي درعا والقنيطرة حالة من القلق الدائم نتيجة تكرار هذه التوغلات، لما تحمله من تهديد مباشر لأمنهم واستقرارهم، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية تحول دون تكرار مثل هذه الانتهاكات.
## قراءات إسرائيلية لانضمام الحوثيين إلى الحرب: ورقة إيران لضربة الختام
28 March 2026 09:30 AM UTC+00
بعد إغلاق الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران دائرة شهر كامل بالضبط، انضمت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، صباح اليوم السبت إلى الحرب، مطلقة صاروخاً على إيلات. وفيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية في وقتٍ سابق تفعيل الإنذار المبكر، أكّدت في وقتٍ لاحق أنها لم تطلق صافرات الإنذار؛ إذ نجحت في اعتراض الصاروخ اليمني قبل وصوله، وهو ما أكدته بلدية المدينة أيضاً.
وإلى جانب الحوثيين، أطلقت إيران كذلك صواريخ على إسرائيل منذ الصباح، فيما يستمر كذلك إطلاق الصواريخ من لبنان نحو المستوطنات الشمالية، بالتوازي مع إطلاق حزب الله مسيّرة انقضاضية واصلت تحليقها لمدّة 40 دقيقة قبل أن تسقط في منطقة مفتوحة في يوكنعام بالقرب من مدينة حيفا، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان).
الصاروخ اليمني المُطلق على إيلات أتى بعد ساعات من تهديد الحوثيين بالانضمام إلى الحرب، في بيان شددت فيه الجماعة على أن "إصبعها على الزناد"، موضحةً أن انضمامها للحرب سيكون في السيناريوهات الآتية: "انضمام أي حليف جديد لأميركا أو إسرائيل ضد إيران والمقاومة؛ استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات ضد إيران وكل دولة مسلمة؛ مواصلة التصعيد ضد إيران والمحور، وحسبما تتطلبه الساحة العسكرية".
لماذا انضم الحوثيون الآن؟
طبقاً لما أورده موقع واينت، اليوم السبت، فقد قدّرت إسرائيل مؤخراً أن إيران تحتفظ بالحوثيين لـ"يوم الحسم"، أي عندما تستشعر اقتراب نهاية الحرب؛ حيث ستضغط عليهم للانضمام والمشاركة في ضربة ختامية في إطار إسهام الجماعة في "تعظيم الإنجازات". ومع ذلك، ذكر الموقع أنه ليس من الواضح ما إذا كان انضمام الحوثيين الآن يدل على أن إيران تعتقد أن نهاية الحرب باتت قريبة، في ظل المفاوضات مع الولايات المتحدة والمخاوف في إسرائيل من أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار من دون تحقيق جميع الأهداف.
ومنذ اندلاع الحرب، هدّد الحوثيون مرات عدة بالانضمام، لكنهم لم ينفذوا تهديدهم إلا هذا الصباح. وبانضمامهم يكون حلفاء إيران وأوّلهم حزب الله ثم الميليشيات العسكرية في العراق قد انضموا جميعهم للحرب. وفي بيانهم، شدد الحوثيون على أن عملياتهم العسكرية موجّهة ضد "العدو الإسرائيلي والأميركي لإحباط المشروع الصهيوني، وليست موجهة ضد أي شعب مسلم"، في رسالة موجهة على ما يبدو إلى شعوب الدول المجاورة في الخليج، والتي طاولتها الاعتداءات الإيرانية على مدار شهر الحرب الكامل.
وطبقاً للموقع، فعلى الرغم من تلقي الحوثيين السلاح والذخائر من إيران، فإنّهم يُعدون "أكثر استقلالية" في قرارهم من حزب الله، وكذلك من المليشيات العراقية. ومع ذلك فقد أثبتت طهران، بحسبه، أن لها تأثيراً على تحركاتهم. واعتبر أن انضمامهم إلى الحرب يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع، خاصة في ظل قدرتهم على تعطيل طرق الملاحة حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر؛ كما فعلوا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023.
"واينت": انضمام الحوثيين للحرب يزيد من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع
ولفت "واينت" إلى أنه إذا كان جوهر الحرب الآن يتركز على فتح مضيق هرمز، فإن الحوثيين يمكنهم مجدداً "بث الرعب" في مضيق باب المندب، الذي كانت تمر عبره، قبل الحرب على غزة، بضائع تقدّر قيمتها بنحو تريليون دولار. وقد تسببت هجماتهم في تعطيل ميناء إيلات في جنوبي إسرائيل بشكل كامل.
وفي الإطار، نقل الموقع عمّن وصفه بـ"مصدر أمني يمني معارض للحوثيين"، قوله إنه "عندما نقلت السعودية النفط إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، فقدت إيران أهم أوراقها وهي مضيق هرمز"، موضحاً أنه على هذه الخلفية "اتجهت طهران إلى الحوثيين، ورقتها الأخيرة". وأضاف أنه بإمكان الحوثيين الآن مهاجمة إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن هدفهم الرئيسي هو الإضرار بإمدادات النفط في البحر الأحمر. وبحسبه يدرك الحوثيون أن ثمة ضغطاً دولياً للتحرك ضد "أذرع إيران" في المنطقة، بما في ذلك ضدهم، وأنه "سيأتي وقت للتعامل معهم أيضاً ولذلك يفضّلون دخول المعركة الآن". وفسّر ما تقدم بأنه كما تطالب إيران بإنهاء الحرب على لبنان كجزء من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيمكنها أن تطالب أيضاً بأن يشمل وقف إطلاق النار جبهة الحوثيين، وهذا سبب إضافي لانضمامهم.
خطوة استراتيجية؟
على الجانب الآخر، رأى المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن انضمام الحوثيين للحرب، بطلب من إيران، ينطوي على خطوة عسكرية استراتيجية، موضحاً أن هدف الحوثيين من وراء انضمامهم "هو منع حاملتَي الطائرات الأميركيتَين من المرور في البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، إذا ما قرّر الرئيس ترامب، فتح مضيق هُرمز أو القيام بعملية جوية، بحرية أو برية كبيرة في منطقة الخليج".
وفي الأثناء، تخضع حاملة الطائرات جيرلد فورد للصيانة العاجلة في ميناء سودا في كريت اليونانية، بموازاة إعلان "البنتاغون" عن أن حاملة الطائرات جورج بوش في طريقها مع قوات المهام المرافقة لها، إلى البحر المتوسط. ومن المفترض أن تصل هاتان الحاملتان وقوات المهام البحرية التابعتان لهما إلى ساحة الحرب مقابل سواحل إيران، من طريق قناة السويس، البحر الأحمر، ثم مضيق باب المندب.
وطبقاً للصحيفة العبرية، فإن لدى الحوثيين "قدرات لتهديد السفن بالصواريخ، والمسيّرات والزوارق السريعة المفخخة، كما أن لديهم القدرة على إغلاق باب المندب بالعوائق البحرية"، وهكذا فإنّ بإمكان الجماعة حسب الصحيفة منع عبور السفن. في المقابل، فإنّ حاملات الطائرات الأميركية يمكنها العمل أيضاً من الجزء الشمالي للبحر الأحمر، مقابل السواحل السعودية، ولكن حتّى هُنا لدى الحوثيين صواريخ باليستية يمكن أن تصل، على حد ادعاء الصحيفة إلى الأهداف الأميركية، مشيرة إلى أن المسافة ما بين سواحل السعودية وساحة العمليات العسكرية بمضيق هُرمز تبلغ أكثر من ألف كيلومتر.
رجحت "يديعوت أحرنوت" أن تضطر إسرائيل إلى توجيه ضربات للحوثيين وهو ما سيفتح جبهة أخرى في هذه الحرب
وفي ضوء ما سبق، رأت الصحيفة أنه بالإمكان التقدير بأنّ الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون، والذي أتى ساعات بعد تهديدهم أمس، هدفه ردع الأميركيين عن تركيز قوات مُعدة لعملية كبيرة ضد إيران، أو لفتح مضيق هُرمز عبر مرافقة السفن. وبحسب "يديعوت أحرنوت" حتّى وإن كانت لدى الولايات المتحدة قدرات على اعتراض الصواريخ والمسيّرات الحوثية، كما ثبت في الماضي، "فإنه لا يزال هذا تهديداً مهماً باعتباره قد يؤخر على الأقل وتيرة نشر وتركيز القوات الأميركية استعداداً لعملية كبيرة في إيران، إذا ما قرّر ترامب فعل ذلك".
أمّا السبب الآخر وفق الصحيفة، فهو خط الأنابيب شرق-غرب الذي أقامه السعوديون لنقل النفط عبر ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، تحسباً لأي حالة قد يقوم فيها الإيرانيون بإغلاق مضيق هُرمز؛ إذ يمر عبر هذا الخط أنابيب تحمل مليونَي برميل من النفط يومياً، وهي كمية ليست قليلة وتعد حيوية لأوروبا. ورجحت الصحيفة أن تضطر إسرائيل إلى توجيه ضربات للحوثيين، وهو ما سيفتح جبهة أخرى في هذه الحرب، ويتطلب توجيه موارد إضافية.
## إيتاوما يرفض الاستسلام لأرقام مايك تايسون في الملاكمة
28 March 2026 09:40 AM UTC+00
يرفض الملاكم البريطاني موسى إيتاوما (21 عاماً) الاستسلام لأرقام الأسطورة الأميركي مايك تايسون، الذي ما زال يحتفظ برقمه الذهبي، الذي حققه في عام 1986، عندما أصبح أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل برياضة "الفن النبيل".
واقتنع موسى إيتاوما أن مسألة تحطيم رقم تايسون المستمر منذ عام 1986 لا يمكن تحقيقها، بعدما تجاوز سن الـ21 من عمره، لكن الملاكم الشاب يعمل على أن يدخل تاريخ رياضة "الفن النبيل" بأن يصبح أحد أصغر أبطال العالم في تاريخ الوزن الثقيل، حيث وضع خطة محكمة للغاية، قبل خوض المواجهات الصعبة، وفق ما ذكرته صحيفة ذا صن البريطانية.
ويستعد موسى إيتاوما لخوض اختبار حقيقي أمام منافسه الأميركي جيرمين فرانكلين، اليوم السبت، إذ يعتقد الملاكم البريطاني أن تحقيق الفوز يُعد رسالة قوية للغاية لجميع منافسيه، بأنه سيصبح أحد أصغر أبطال العالم في تاريخ الوزن الثقيل خلال السنوات القادمة، رغم أن النزال القادم يُعد الأصعب والأعنف، بسبب خبرة غريمه.
ولم يتجرع موسى إيتاوما الهزيمة حتى الآن منذ دخوله الاحتراف في عالم الملاكمة، بعدما حقق 13 انتصاراً متتالياً، لكنه عبّر عن خيبة أمله الكبرى، بسبب عدم قدرته على كسر الرقم القياسي الذي سجله مايك تايسون، الذي أصبح أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل بتاريخ رياضة "الفن النبيل"، عندما نجح في تحقيق الفوز على خصمه تريفور بيربيك بالضربة القاضية في جولتين في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1986.
ويدرك موسى إيتاوما أن تحقيق الانتصار على الأميركي جيرمين فرانكلين سيجعله مؤهلاً بشكل مباشر إلى مواجهة أفضل 10 ملاكمين في الوزن الثقيل بالعالم، أبرزهم البطل الحالي الأوكراني أولكسندر أوسيك، الذي ربما سيكون الباب أمام البريطاني ليدخل تاريخ رياضة "الفن النبيل"، كونه أحد أصغر أبطال العالم في الوزن الثقيل، بالإضافة إلى مواصلة سلسلة عدم الخسارة في مسيرته الاحترافية.
 
## شهادات من بعلبك: الصمود خيار الأهالي وسط ترقب مستمر
28 March 2026 09:44 AM UTC+00
تعيش منطقة البقاع شرقي لبنان وبعلبك الهرمل، حالة من الترقّب المحفوف بالمخاوف، يقابلها إصرار على الصمود والبقاء، في ظلّ تسارع وتيرة التطورات العسكرية في الميدان. فبينما تتركّز الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة تصعيدية يومية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، ارتكب جيش الاحتلال مجازرعدّة منذ تاريخ 2 مارس/آذار الجاري في البقاع، كما شنّ اعتداءات عنيفة خلفت دماراً وأضراراً مادية، خاصة في المناطق التي طاولتها إنذارات الإخلاء.
وتركّزت الغارات الإسرائيلية في البقاع وبعلبك الهرمل على مبانٍ سكنية، إلى جانب فروع لجمعية القرض الحسن، التابعة لحزب الله، ومناطق جبلية وعرة، ما أسفر عن سقوط عدد مرتفع من الشهداء في صفوف العائلات والأطفال والمدنيين. وسُجِّلت أعنف الضربات في بلدة شمسطار، حيث استُشهدت عائلة كاملة مؤلّفة من أب وأم وأربعة أطفال. كما استُشهد 8 مواطنين في بلدة شعت، و8 آخرون في بلدة تمنين التحتا، إضافة إلى 4 شهداء في تلال رأس العين، بينهم طفلان ووالدان. وفي بلدة النبي شيت، تجاوز عدد الشهداء 30 شخصاً جرّاء ضربات إسرائيلية وعمليات إنزال، من بينهم 3 عسكريين في الجيش اللبناني. كما استُشهدت سيدة حامل بتوءمين، في غارة استهدفت، أمس الجمعة، بلدة البزالية.
دفعت هذه الوقائع الميدانية العديد من السكان إلى ترك منازلهم، ولا سيما في مناطق بوداي، ويونين، وشمسطار، ودورس، واليمونة، وشعت، ومقنة، وغيرها، والتوجّه نحو مناطق أكثر أماناً داخل البقاع، سواء في بعلبك أو في محيطها، ولا سيما دير الأحمر، التي، على الرغم من كونها ذات أغلبية معارضة لحزب الله، تُعدّ من أكثر البلدات استقبالاً للعائلات النازحة.
وجال "العربي الجديد" في مدينة بعلبك، حيث تتصدّر مشهدية صمود الأهالي الواجهة؛ إذ يتحدّث معظمهم بلسان واحد: "سنبقى في أرضنا ولن نغادرها، خاصة أننا جرّبنا النزوح خلال حرب الـ66 يوماً (من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024)، حين كان للبقاع نصيب كبير من الغارات والمجازر الإسرائيلية، ولن نكرّر ذلك، لا سيما في ظلّ الارتفاع الكبير في بدلات الإيجار، وتصاعد الخطاب التحريضي ضد النازحين".
ويتجلّى الصمود أكثر في الأسواق التي أبقت أبوابها مفتوحة رغم المخاطر والقصف المباغت، وإن تراجعت الحركة فيها. كما يظهر في مبادرات الشبّان والشابات الذين فضّلوا البقاء في بعلبك، وتطوّعوا لتقديم الدعم والمساعدة للعائلات والفئات الهشّة، وفي تمسّك كثيرين بالبقاء داخل منازلهم. في المقابل، لجأت عائلات إلى مراكز إيواء، من مدارس ودور عبادة، لكن داخل بعلبك، بحثاً عن سقفٍ آمنٍ لأطفالها.
في موازاة ذلك، لا يخفي كثيرون قلقهم من احتمال تحوّل البقاع إلى جبهة ثانية بعد الجنوب، ومن أن تُصعّد إسرائيل عملياتها فيه في مرحلة لاحقة، خصوصًا في ظلّ الأخبار والتحليلات والقراءات السياسية والعسكرية التي تتحدّث عن هذا السيناريو، بل تتطرّق إلى احتمالية اندلاع مواجهات على خطّي "حزب الله" وسورية.
ومع ذلك، يؤكد الأهالي أن الغالبية تختار البقاء والصمود والتمسّك بالأرض والدفاع عنها. ويجسّد هذا الموقف محمد، رجل ثمانيني وصاحب محل سمانة في سوق بعلبك، الذي يقول: "عشنا كلّ شيء؛ حروباً ومعارك وعدواناً، ولا نزال في بلدنا، ثابتين.. على الأقل هنا نعيش بكرامة".
ويشير محمد إلى أنّ "الوضع لا يزال مقبولاً حالياً. أحياناً يكون القصف الإسرائيلي عنيفاً، وأحياناً تُسجّل غارة أو غارتان. في بعض الفترات يعمّ الهدوء الحذر، لكن بالطبع تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، والأهالي يترقّبون. معظمهم يفضّل البقاء أو النزوح ضمن دائرة البقاع، فهنا الناس لبعضها، أولاد ضيع، ويتكاتفون في اللحظات القاتمة والظروف الصعبة، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية أو الطائفية، على عكس ما يحدث في مناطق أخرى، حيث يتعرّض النازحون لأسوأ الحملات وخطابات التحريض والكراهية".
بدورها، قررت عائلة العوطة، التي جرّبت النزوح سابقاً، البقاء اليوم في بعلبك وفتح بيتها لمبادرة إنسانية تقوم على استقبال التبرعات من الملابس والألعاب، وتنظيفها وتوضيبها تمهيداً لتوزيعها على النازحين. ويشارك في هذا المشروع عدد من المتطوعين من مختلف الفئات العمرية، بينهم أطفال.
من جهته، يقول رئيس بلدية بعلبك، أحمد الطفيلي، لـ"العربي الجديد"، إن نسبة النزوح حالياً أقلّ بكثير مقارنة بعام 2024، وتحديداً خلال فترة الـ66 يوماً من العدوان. ويشير إلى أن النزوح يُقدَّر بحوالي 20 في % من تعداد السكان، سواء من أهل بعلبك أو المقيمين من جنسيات سورية ولبنانية وفلسطينية. ولفت الطفيلي إلى أن النزوح داخل بعلبك يفوق النزوح إلى خارجها، تحديداً إلى مناطق أكثر أماناً نسبياً، إلى جانب نزوح قادم من الضاحية الجنوبية لبيروت ومن الجنوب وقرى محيط بعلبك.
ويشير الطفيلي إلى أن مدينة بعلبك كانت، منذ اليوم الأول للعدوان في 2 مارس/آذار، من بين المناطق المستهدفة، وتعرّضت لمجزرتين. لافتاً إلى أن الأماكن المستهدفة مدنية، وأن من استشهد وجرح هم من الآباء والأمهات والأطفال. ويضيف: الجو الذي نعيشه جو حرب، لكن بوتيرة أقل من أماكن أخرى، خاصة الضاحية والجنوب. فهناك تحليق يومي لطيران الاحتلال، وخروقات مستمرة، من غارات وهمية وخرق لجدار الصوت، واعتداءات تنفذ بين فترة وأخرى". مشدّداً على أن الناس حذرة، وأن هناك حالة توتر، لكن الأهالي محكومون بالصمود، وإرادة الحياة تبقى أقوى.
ويلفت الطفيلي إلى أن من أسباب تراجع نسبة النزوح مقارنة بعام 2024، الخطاب التحريضي ضد النازحين، إلى جانب ارتفاع فاتورة الإيجار بشكل كبير، إذ تصل في بعض الشقق إلى 1000–1500 دولار، ما يفوق قدرة الناس على الدفع. وفي المقابل، يشير إلى أن العديد من المواطنين فتحوا بيوتهم وقراهم، واهتموا بالنازحين، إلى جانب مركز الإيواء الذي تم فتحه في كنيسة "سيدة المعونات"، والذي يضم حوالي 85 شخصاً. ويرى الطفيلي أن الحديث عن جبهة البقاع، خصوصاً ما يُنشر في الإعلام، يؤثر بلا شك على السكان، ويزيد من حالة الترقّب والحذر والخوف لديهم.
من جانبه، يقول مختار بعلبك حسن نايف عباس لـ"العربي الجديد"، إن بعلبك مهمّشة تاريخياً من قبل الدولة، ولم تحصل على حقوقها. ويشير إلى أن القصف الإسرائيلي طاول أبرياء مدنيين، من أطفال ونساء، حتى في شهر رمضان، فكانت أشلاء الأطفال في الساحة. ورغم ذلك، لم يُسمع أي استنكار دولي للمجزرتين في المدينة أو للاعتداءات التي تحصل عموماً في لبنان. ويشير عباس إلى أن "الناس لا تزال ترفض النزوح من المدينة، وقرّرت البقاء والصمود فيها، أو حتى الاستشهاد دون التفريط في كرامتها".
على الصعيد الميداني، تؤكد مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد"، أنّ "هناك هجمات تنفذ على البقاع، لكن بوتيرة أقلّ مما مضى، في ظلّ انشغال الاحتلال على الجبهتين الجنوبية اللبنانية والإيرانية. وتعتبر المصادر أن كل الاحتمالات تبقى واردة، في حصول تصعيد بأي وقتٍ، لكن المقاومة جاهزة للدفاع عن الأرض ومواجهة العدو الإسرائيلي".
## المضيق الرهينة
28 March 2026 09:55 AM UTC+00
## هاني الجراح نقيباً للفنانين في الأردن
28 March 2026 10:03 AM UTC+00
أعلن رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين حسين الخطيب، الجمعة، فوز هاني الجراح بمنصب النقيب لدورة انتخابية جديدة تستمر لمدة عامين، بعدما حصد 209 أصوات، مقابل 110 أصوات لمنافسه محمد الضمور. وترشّح 27 مرشحاً لعضوية المجلس عن خمس مهن هي: التمثيل، والإخراج، والعزف والغناء، والتلحين والتأليف الموسيقي، والمهن الفنية التقنية.
وفي أول تعليق له، كتب الجراح على "فيسبوك" مؤكداً أن فوزه يمثل "انتصاراً للإرادة الجماعية" وليس "انتصاراً لشخص"، مشدداً على أن النقابة ستبقى "بيت الجميع"، ومتعهداً بالعمل "بإخلاص وشفافية" واضعاً "مصلحة النقابة وأعضائها فوق كل اعتبار"، والعمل على إطلاق "مرحلة جديدة" تقوم على "الشراكة والإنجاز"، إلى جانب الحفاظ على "مكانة الفن الأردني" ودوره الوطني والثقافي، مؤكداً أنه سيكون "نقيباً لجميع الفنانين من دون استثناء".
وفي نتائج انتخابات مجلس النقابة، فاز عن فئة مهنة التمثيل محمد المجالي بـ152 صوتاً، وسهير فهد بـ117 صوتاً. فيما حاز على مقعدي فئة الإخراج فراس المصري وعلاء ربابعة بعد حصول كل منهما على 135 صوتاً. وفي فئة العزف والغناء، فاز رامي شفيق بـ154 صوتاً، والدكتور محمد واصف بـ134 صوتاً. بينما فاز عن فئة التلحين والتأليف الموسيقي ضرغام بشناق بـ187 صوتاً، والدكتور نضال نصيرات بـ147 صوتاً، وعن فئة المهن الفنية التقنية شريف عصفور بـ168 صوتاً، ومحمد مراشدة بـ141 صوتاً.
وتشكل مسيرة هاني الجراح امتداداً لتطور الدراما الأردنية منذ أواخر الثمانينيات، حيث بدأ حضوره عبر أعمال تلفزيونية مبكرة، من بينها "وشم على جدار الزمن" (1987)، قبل أن يواصل نشاطه خلال التسعينيات في مجموعة من المسلسلات التي عكست الطابعين الاجتماعي والبدوي، مثل "لقمة العيش" (1991) و"العقاب والصقر" (1994) و"صرخة" (1995) و"متعب وعساف" (1997). ومع نهاية العقد، شارك في أعمال مثل "أم الكروم" و"الجرح والبلسم" (1999)، وصولاً إلى "الدرب الطويل" و"طائر الشوف" (2000) مع بداية الألفية. ورغم تعدد مشاركاته، ظل حضوره ضمن إطار الأدوار المساندة في الدراما المحلية، قبل أن يتجه لاحقاً إلى العمل الأكاديمي والنقابي.
## الحرب في المنطقة ترفع أسعار الأسمدة عالمياً وتهدّد الأمن الغذائي
28 March 2026 10:10 AM UTC+00
تسببت الحرب في المنطقة في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 30 إلى 40%، بحسب خبراء ألمان في القطاع. وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير/شباط 2022 يتكرر، وأضاف وفقاً لوكالة أسوشييتد برس اليوم السبت، أن "أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب على نحوٍ متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الهجومية الروسية على أوكرانيا".
ولا يشعر المستهلكون في أوروبا، حتى الآن، بتداعيات مباشرة، لأن العديد من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، بحسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وقبل أربعة أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا، التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من الهجوم على أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة.
وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا تدريجياً زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية. وتؤدي الحروب إلى ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة في عملية الإنتاج. وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية، إنّ "أسعار الغاز تحدّد ما بين 80 و90% من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين"، وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإنّ ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.
وفي دراسة نشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان وعدة زملاء له أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48% من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً. ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً وحوالى 20% من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة، إذ قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية، إنّ "أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة النزاع".
وبحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75% من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المُسال تبقى ملموسة، إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية. وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.
ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل، إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها. وقال شبينه: "في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية". وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها. وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة، إذ قال شبينه: "حوالى 80% من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، وحوالى 50% موجودة بالفعل لدى المزارعين".
ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة. وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: "يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمن احتياجاتها مبكراً، فإنّ ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ"، كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين، خاصة بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: "ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي ويضغط على سيولة المزارع". 
(أسوشييتد برس)
## أرسنال يستهدف نجم الباريسي الهداف والسعر عائق كبير
28 March 2026 10:17 AM UTC+00
بدأ نادي أرسنال الإنكليزي في التحضير للميركاتو الصيفي من الآن من أجل الدخول بقوة والتعاقد مع لاعبين مميزين، إذ يسعى المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، لتطوير قدرات الفريق أكثر للمنافسة على جميع الألقاب المحلية والأوروبية الممكنة في الموسم المقبل.
ووفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة ذا إندبندنت البريطانية، أمس الجمعة، فإنّ نادي أرسنال الإنكليزي يسعى للتعاقد مع نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الهداف الجورجي، خفيتشا كفاراتسخيليا، لكي يكون أقوى صفقات نادي المدفعجية في ميركاتو صيف عام 2026، خصوصاً في ظل المستوى المميز الذي يُقدمه اللاعب في هجوم النادي الباريسي خلال السنوات الأخيرة. وبحسب المعطيات فإن نادي أرسنال يستطلع حالياً مدى القدرة على التعاقد مع كفاراتسخيليا، إذ يبدو أنه من الصعب جداً أن يتخلى النادي الباريسي عن نجمه الهداف، ولكن فريق المدفعجية يرى أن وصول لاعب مثل الجورجي سيرفع من قوة وقيمة خط الهجوم والتشكيلة عامّةً، لأنّ أرسنال ينقصه لاعبون بمستويات كبيرة في المباريات الحاسمة وخصوصاً في بطولة مثل دوري أبطال أوروبا.
وبحسب موقع ترانسفر ماركت المختص، فإنّ عقد كفاراتسخيليا مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي يمتد حتى شهر يونيو/حزيران عام 2029، وخاض مع النادي الباريسي في موسم 2025-2026 حتى الآن 37 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وسجل حتى الآن 12 هدفاً وصنع سبعة أهداف، ويملك النجم الجورجي في رصيده 293 مباراة خلال مسيرته الكروية والتي سجل فيها 72 هدفاً وصنع 68 هدفاً، وهذه الأرقام تدفع بإدارة النادي الإنكليزي للتفكير أكثر من أجل محاولة خطفه والتعاقد معه في ميركاتو الصيف المقبل.
في المقابل، فإن سعر كفاراتسخيليا يبدو أنه العائق الأكبر أمام إمكانية إتمام نادي أرسنال لصفقة الجورجي؛ فبحسب موقع ترانسفير ماركت المختص، فإن سعره بحسب القيمة السوقية حالياً يبلغ 100 مليون يورو تقريباً، وهو السعر الذي ربما يُصعّب الصفقة كثيراً، خصوصاً أن النادي الباريسي ربما يرفض أقل من هذا المبلغ المالي للتخلي عن النجم الهداف في هجومه.
## تحذيرات من انقطاع التيار الكهربائي في مستشفيات غزة
28 March 2026 10:18 AM UTC+00
بدأت مستشفيات قطاع غزة بتقليص تشغيل المولدات الكهربائية، نتيجة الأزمة التي تعصف بالقطاع، بفعل نقص الزيوت الصناعية التي تعتمد عليها المولدات، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في قطع التيار الكهربائي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأصدرت مستشفيات عدّة، من بينها مجمع الشفاء الطبي الذي تعرّض للتدمير على يد الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة، قراراً بترشيد استهلاك الكهرباء، مع الإبقاء على تشغيل الأقسام الحيوية فقط خلال الفترة المقبلة، خشية توقف المولدات نتيجة عدم إصلاحها.
في هذا السياق، قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفاقمت مؤخراً، مع دخول المستشفيات مرحلة حرجة بسبب نقص زيوت تشغيل المولدات الكهربائية، والتي تُعد المصدر الوحيد للطاقة في ظل الانقطاع الكامل للكهرباء.
وأضاف أبو سلمية في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هذه المولدات تعمل منذ سنوات على مدار الساعة دون توقف، في وقت يمنع فيه الاحتلال إدخال الزيوت اللازمة لصيانتها وتشغيلها، مبيناً أن الزيوت المستخدمة حالياً تجاوزت عمرها الافتراضي، ما يهدد بتوقف المولدات في أي لحظة.
وحذّر من أنّ هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، إذ سيعرض حياة آلاف المرضى للخطر، ولا سيما في أقسام العناية المركزة الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي، إلى جانب توقف أجهزة إنتاج الأكسجين وبنوك الدم. وأكد أبو سلمية أن انهيار عمل المولدات سيعني شللاً كاملاً في المنظومة الصحية، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، حيث يقطن أكثر من مليون فلسطيني، ما يعرض حياة الجرحى والمرضى للخطر الشديد.
وشدد على أن منع إدخال زيوت المولدات يشكل جريمة حرب، داعياً الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط من أجل السماح بإدخال هذه المواد الحيوية، تفادياً لوقوع كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة، ولا سيّما في ظل وجود آلاف الأطفال الذين هم بأمسّ الحاجة إلى الرعاية الطبية، خصوصاً داخل الحضّانات.
وبيّن مدير مجمع الشفاء الطبي، أن الساعات والأيام المقبلة حاسمة وخطيرة للغاية، وفي حال توقفت المولدات عن العمل، فإنّ القطاع الصحي في غزة سيكون أمام انهيار كامل ووضع إنساني كارثي غير مسبوق.
وبحسب أبو سلمية، فإنّ القطاع الصحي في غزة يواجه أزمات مركبة وخطيرة منذ اندلاع الحرب، نتيجة إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الطبية، ما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية تجاوز 60% الأمر الذي انعكس مباشرةً على قدرة المستشفيات على العمل، وأدى إلى تأجيل آلاف العمليات الجراحية، ومعاناة عشرات آلاف المرضى.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قطع الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي عن القطاع، وقام بتدمير الشبكات الكهربائية في مختلف المناطق، ويمنع حتّى اللحظة وصول الوقود لتشغيل محطة توليد الكهرباء، بالرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025 وأكتوبر/تشرين الأول من ذات العام نصّ على عودتها للعمل ضمن البروتوكول الإنساني المبرم.
## اجتماع باكستاني مصري سعودي تركي الأحد حول الحرب
28 March 2026 10:29 AM UTC+00
أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده سوف تستضيف غداً الأحد محادثات رباعية حول التطورات الإقليمية، بمشاركة وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر. وقال دار، في تصريحات لقناة "جيو نيوز" الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام أباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني.
وأضاف أن "باكستان تعمل بصدق وإخلاص من أجل حل النزاعات الجارية، وتحظى بدعم قوي من الدول الصديقة"، كما أوضح أن "المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً إلى حساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية". وأشار دار إلى أن وزراء الخارجية الأربعة سوف يعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد غد الاثنين.
وكان دار قد أكد أول أمس الخميس، أن بلاده تنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وتسعى لوضع نهاية للحرب الجارية في المنطقة. وأضاف دار "شاركت الولايات المتحدة 15 نقطة تدرسها إيران"، وتابع أن تركيا ومصر تشاركان أيضاً في جهود الوساطة. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الأربعاء الماضي، في مقابلة بالتلفزيون الحكومي إنه "لا توجد مفاوضات أو محادثات مع الجانب الأميركي".
من جانبه، أفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن شريف أجرى اتصالاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استمر لأكثر من ساعة لبحث التوتر الإقليمي وجهود السلام. وذكر التلفزيون الإيراني أن بزشكيان وشهباز شريف أجريا مباحثات هاتفية استغرقت ساعة شملت بحث آخر التطورات في المنطقة على خلفية الحرب الجارية والتنديد باستهداف البنى التحتية الإيرانية.
وفيما لم ينشر موقع الرئاسة الإيرانية بعد تفاصيل المباحثات، قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت، إن الرئيس الإيراني أكد لشريف أن بناء الثقة ضروري لتسهيل المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالمنطقة، وفق ما أوردته "رويترز". وأضاف المكتب أن بزشكيان أشاد بالجهود الدبلوماسية الباكستانية، وأن الزعيمين ناقشا الأعمال القتالية الدائرة في المنطقة والجهود الرامية إلى إنهاء الصراع خلال مكالمة استمرت أكثر من ساعة. وذكر المكتب أن شريف أطلع بزشكيان على الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها باكستان مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان، بحثا خلاله آخر التطورات في المنطقة وتداعيات استمرار الحرب. وأعرب عراقجي عن تقديره لجهود تركيا وبعض دول المنطقة الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة، معتبراً أن الاعتداءات التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران "هي السبب الرئيسي في الوضع الحالي وحالة عدم الاستقرار في المنطقة".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المشكلة الأساسية تكمن بحسب قوله في ما وصفه بالسلوك المتناقض والمطالب غير المنطقية من الجانب الأميركي، مضيفاً أن التصريحات والمواقف المتباينة لواشنطن تثير الكثير من الشكوك وتعزز انعدام الثقة حيال نيّاتها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي، وفق بيان للخارجية الإيرانية، أن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، معرباً عن استعداد أنقرة للقيام بدور بنّاء في معالجة الأزمة الحالية. وأضاف فيدان أن حالة عدم الثقة التي تبديها إيران تجاه الطرف الآخر يمكن تفهمها، مشيراً إلى أن طهران تعرضت لهجوم عسكري مرتين خلال فترة المفاوضات. واتفق الجانبان في ختام الاتصال على مواصلة المشاورات الثنائية والاستمرار في التنسيق والتشاور مع بقية دول المنطقة.
## أزمة الخبز تتفاقم في غزة... تقليص الإمدادات ينعش السوق السوداء
28 March 2026 10:34 AM UTC+00
تتفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة مع تراجع الكميات الواردة ضمن برنامج الأغذية العالمي، ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الطلب، وسط عودة ظاهرة تسرب الخبز وبيعه في السوق السوداء بسعر أعلى، في وقت تتزايد فيه معاناة الغزيين للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
ويقول الفلسطيني سيف الحلو، إنّ الحصول على ربطة الخبز بات يشكل معاناة يومية مرهقة، في ظل النقص الواضح بالكميات المطروحة في الأسواق، موضحاً أنه كان يشتري الربطة بالسعر الرسمي المحدد بـ3 شواكل (نحو دولار تقريباً)، إلّا أنه أصبح يواجه صعوبة كبيرة في العثور عليها بهذا السعر، ما يضطره في كثير من الأحيان إلى شرائها بسعر أعلى. ويضيف الحلو لـ"العربي الجديد" أن سعر ربطة الخبز لم يعد ثابتاً، بل بات يتغير من وقت إلى آخر تبعاً للكميات المتوفرة في السوق.
وأشار إلى أنّ بعض الباعة يعرضونها بأسعار مضاعفة، وصلت في بعض الأوقات إلى 15 شيكلاً للربطة الواحدة، وهو ما يفوق قدرة الكثير من الأسر التي تعتمد على الخبز كغذاء أساسي يومي. مؤكداً أن الأزمة لم تقتصر على الخبز فحسب، بل امتدت إلى الطحين أيضاً، إذ ارتفع سعر كيس الطحين من 25 شيكلاً إلى 70 شيكلاً، نتيجة قلة كميات الخبز المتوفرة في الأسواق، إلى جانب تراجع كميات المساعدات الإنسانية التي كانت توزع الطحين على السكان، ما ضاعف من حجم العبء المعيشي على العائلات.
عودة السوق السوداء في غزة
من جانبه، يقول بائع الخبز في سوق النصيرات وسط قطاع غزة فايز إبراهيم، إنّ حركة بيع الخبز تأثرت مباشرةً بالأزمة الحالية، موضحاً أنهم كانوا في السابق يشترون ربطة الخبز بسعر 2.7 شيكل ويبيعونها للمواطنين بسعر 3 شواكل فقط، بهامش ربح بسيط ومستقر. ويضيف إبراهيم لـ"العربي الجديد" أن الوضع تغير كثيراً خلال الفترة الأخيرة، إذ باتوا يشترون الخبز بأسعار متفاوتة تتراوح ما بين 5 إلى 15 شيكلاً للربطة، تبعاً لحجم الكميات المتوفرة ومصادر التوريد.
ويلفت إلى أنهم يضطرون أحياناً إلى البيع بهامش ربح لا يتجاوز شيكلاً واحداً أو أقل، في محاولة للحفاظ على استمرار العمل وتلبية الطلب، مؤكداً أن غياب الكميات الكافية من الخبز في الأسواق يفتح الباب أمام ارتفاعات أكبر في الأسعار. وبيّن إبراهيم أنه في حال اشتداد النقص وانعدام المعروض، يضطر بعض الباعة إلى البيع بهامش ربح أكبر، وهو ما ينعكس مباشرة على المواطن الذي يجد نفسه أمام أسعار متقلبة ومرتفعة يومياً.
بدوره، يقول رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي، إن هناك تقليصاً من برنامج الأغذية العالمي لكميات الخبز التي يجري إنتاجها خلال الفترة الحالية، موضحاً أن هذا التقليص أدى مباشرةً إلى نقص المعروض في الأسواق مع بقاء الطلب على حاله. ويضيف العجرمي لـ"العربي الجديد" أن هذا الواقع ساهم في عودة السوق السوداء للظهور مجدداً، إذ باتت ربطة الخبز تباع حالياً بمبالغ تتراوح بين 7 إلى 15 شيكلاً، رغم أن تسعيرتها الرسمية لا تتجاوز 3 شواكل.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع. ويشير إلى أن تقليص كميات الخبز المنتجة عبر برنامج الأغذية العالمي، دون إعادة تشغيل المخابز ودعمها بالسولار والطحين، يزيد من حدة الأزمة ويعقدها أكثر، مؤكداً أن أصحاب المخابز يتطلعون إلى إعادة تشغيلها مجدداً، لما لذلك من أثر مباشر في زيادة الكميات المنتجة من الخبز وتخفيف الضغط على الأسواق.
ويوضح العجرمي أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بتوفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة للآلات، وهي من أبرز العوائق التي تحول دون تشغيل المخابز بالشكل المطلوب، ما يجعل معالجة الأزمة مرتبطة بتوفير مستلزمات التشغيل الأساسية إلى جانب انتظام الإمدادات والدعم اللوجستي للمخابز. ووفق مصدر في إحدى مخابز غزة التي تنتج الخبز لصالح برنامج الأغذية العالمي، فإن كميات الخبز انخفضت خلال الأسابيع الماضية بنسبة 30% من إجمالي الكميات التي كانت تُنتج سابقاً، وهو ما يفسر حالة الشح الواضحة في الأسواق والارتفاع المتسارع في الأسعار.
(الدولار = 3.14 شواكل)
## 3 شهداء بينهم شقيقان في قصف إسرائيلي على خانيونس وشرق غزة
28 March 2026 10:37 AM UTC+00
استُشهد شقيقان فلسطينيان، اليوم السبت، إثر استهدافهما من طائرات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة المنصورة بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة خلال ملاحقتهما عناصر تابعة للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال، في وقت أعلنت مصادر طبية استشهاد أحمد فايز سالم أبو ريدة في قصف إسرائيلي استهدف سيارة قرب دوار بني سهيلا، شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
وفي تفاصيل الاستهداف في حي الشجاعية، وصل الشقيقان فهمي وسائد قدوم إلى مستشفى الشفاء بعد استهدفهما مباشرة من الطيران المسيّر، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي يقوم بها جنود الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة غزة منذ صباح السبت.
في غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن قوة تابعة لمليشيات الاحتلال تقدّمت فجراً نحو مبنى الصناعة القريب من محطة الشوا شرقي مدينة غزة، إذ باشرت بتفتيش غرف المبنى بشكل مكثف. وبحسب المصادر، أقدم الشهيدان سائد قدوم وشقيقه فهمي على إطلاق النار باتجاه القوة نظراً لمحاولتها انتهاك حرمة المنزل الذي يتواجد به الشقيقان رفقة عائلتهما، ما أدى إلى وقوع خسائر في صفوفها.
وأضافت أن الشقيقين حاولا ملاحقة عناصر القوة المنسحبة، قبل أن تتدخل طائرات مسيّرة ومدفعية الاحتلال، التي استهدفتهما بالقصف المباشر. وبالتزامن مع ذلك، أكد شهود عيان أن القوة التابعة للمليشيات أقدمت على اختطاف شاب من موقع الحدث قبل انسحابها. ووفقاً لإحصائية وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فإن حصيلة شهداء حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفعت لتصل إلى 72268 شهيداً، فيما وصل عدد الشهداء منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار إلى 689 شهيداً، إلى جانب 1860 إصابة بفعل الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت قوة رادع الأمنية في غزة تنفيذ عمليات تحييد لعدد من المليشيات العاملة في القطاع، كان إحداها وسط القطاع، من خلال تحييد 11 عنصراً، من بينهم مسؤول بارز في المليشيات، وآخر شمال القطاع.
## رحيل سمير غريب... الناقد الذي وثّق التشكيل المصري
28 March 2026 10:43 AM UTC+00
توفي مساء أمس الجمعة الكاتب والصحافي والناقد الثقافي المصري سمير غريب عن عمر يناهز 72 عاماً في القاهرة، بعد مسيرة مهنية امتدت لعقود وأسهمت في إثراء الساحة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.
برز غريب في المشهد الثقافي من خلال إنتاج نقدي وفكري متعدد وتوجهات مهنية مؤثرة في الحقل الثقافي بمصر. أصدر كتباً عديدة، تناول معظمها موضوعات الفن التشكيلي والتاريخ الفني والتحليل الثقافي، من بينها: "السريالية في مصر والفنون التشكيلية" و"راية الخيال" و"نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي"، و"ما الفن التشكيلي" و"كتاب الفن" و"خلود المحبة" وكتاب"الجمال المضاد"، 2021 وغيرها من الكتب. 
آخر الأعمال التي ألفها غريب جاء تحت عنوان "محمود حسين كما عرفته" الصادر عن دار الشروق، وهو دراسة وثائقية وثقافية تقدم رؤية معاصرة لشخصيتَين ثقافيتَين هاجرتا إلى باريس وأفرزتا إنتاجاً فكرياً مشتركاً، مستندة إلى اطلاعٍ طويل وعلاقة شخصية معهما.
كتب في الفن التشكيلي وآخر أعماله دراسة وثائقية وثقافية برؤية معاصرة لشخصيتَين ثقافيتَين
على المستوى المؤسسي، شغل غريب مناصب متعدّدة في وزارة الثقافة المصرية، كان لها دور في رسم سياسات ثقافية وإدارة مؤسسات فنية وفكرية. ترأس صندوق التنمية الثقافية في أولى دوراته (1990–1999)، ثم أشرف على إدارة دار الكتب والوثائق القومية (1999–2002)، وكان أول مصري يتولى رئاسة الاتحاد العربي للوثائق. أدار، بعد ذلك، الأكاديمية المصرية للفنون في روما (2002–2004)، وتولى رئاسة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في عام 2004. كما كان عضواً في هيئات ثقافية حكومية، من بينها المجلس القومي للثقافة والإعلام والمجمع العلمي المصري والمجلس المصري للعلاقات الخارجية، وشارك في تأسيس الجمعية المصرية لنقاد الفن التشكيلي.
غريب بدأ مساره المهني في الصحافة، إذ عمل في جريدة الأخبار لمدة 13 عاماً منذ منتصف سبعينيّات القرن الماضي، وذلك بعد تخرجه من كلية الإعلام بجامعة القاهرة في عام 1975 والتحاقه بقسم الصحافة، إذ انضم إلى فريق الصحيفة كمحرّر بعد فترة الدراسة والعمل على كتاباته الأولى.
وقد أمضى فترة في باريس بين 1979 و1983 يعمل في مجلة المستقبل الأسبوعية، وحصل خلالها على دبلوم من المعهد الدولي للصحافة عام 1985، إضافة إلى دبلوم مماثل من معهد صحافي في بودابست بالمجر في أواخر السبعينيّات.
سمير غريب، الذي وُلد في منفلوط بمحافظة أسيوط بمصر عام 1954، شكل حضورُه في مجالات النقد والإدارة الثقافية وجسور التفاعل بين الواقع الفني والتحليل النقدي سمة ديدنه في كتاباته ومواقفه المهنية، وهو ما هيأ له أن يكون أحد الشخصيات التي تملك أن تأثر في فهم وممارسة الثقافة المعاصرة في مصر.
## المواقف من الحرب | تحذيرات من آثار مدمّرة على المنطقة والعالم
28 March 2026 10:46 AM UTC+00
تتواصل الدعوات الإقليمية والدولية الداعية إلى خفض التصعيد ووقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما يُعقد اجتماع باكستاني سعودي مصري وتركي غداً الأحد في إسلام أباد حول التطورات الإقليمية.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مخالفة للقاوني الدولي، وإنها تواجه خطر الانتشار الإقليمي بشكل متزايد. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية على قناة "أ خبر" المحلية، مساء الجمعة. وأشار فيدان إلى أن الحرب ضد إيران لها آثار مدمّرة وخطيرة للغاية على المنطقة والسياسة العالمية أيضاً.
ولفت إلى أن هدف أنقرة منذ البداية هو منع اندلاع الحرب، والعمل على إيقافها ومنع توسعها في حال اندلعت، وإبقاء تركيا خارجها. وأوضح فيدان أن العداء بين الدول بعد الحروب قد يستمر لسنوات طويلة، مضيفاً: "عندها لا تستطيعون إنشاء بيئة تقوم على التعاون والتنمية والازدهار". وأردف: "نحن لا نريد حدوث ذلك، وكل جهودنا في الواقع موجهة لمنع هذا الأمر". ولفت فيدان إلى أن الجهات الفاعلة الأخرى أيضا بدأت ترى التهديدات الناجمة عن الحرب.
وأكد فيدان أن هناك مقترحات متزايدة للتعاون في جهود الوساطة، وأن هذا التوافق الدولي يزيد من مسؤولية تركيا، التي تشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح فيدان أن هناك نقاشات تقودها الولايات المتحدة بشأن كيفية تأمين الملاحة في حال عدم التوصل إلى سلام، بما في ذلك إمكانية تشكيل ترتيبات عسكرية.
"العربي الجديد" يرصد المواقف من الحرب في المنطقة أولاً بأول..
## إيران تؤكد استهداف سفينة أميركية قبالة صلالة: نحترم سيادة عُمان
28 March 2026 10:54 AM UTC+00
أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، أن الحرس الثوري الإيراني استهدف فجر اليوم "سفينة إسناد للجيش الأميركي المتعدي على مسافة كبيرة عن ميناء صلالة لسلطنة عُمان". وفي الوقت نفسه، قال المتحدث العسكري الإيراني إنه "كما أعلنا سابقاً، فإن السيادة الوطنية للبلد الشقيق والصديق عُمان محل احترام إيران".
وتأتي هذه التصريحات فيما أفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء العُمانية بأنه جرى استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأدى الحادث إلى إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرض إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة. وقالت الوكالة: "تؤكد سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها".
ميرسك تعلق عملياتها في ميناء صلالة
في غضون ذلك، قالت مجموعة ميرسك لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكّر من صباح اليوم السبت. وذكرت شركة الشحن العملاقة في بيان أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر. وجرى إخلاء الميناء بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات مما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات به. وتقدر ميرسك حالياً أن العمليات ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.
إلى ذلك، وفي بيان آخر، قال المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء المركزي في إيران إن الجيش الأميركي، بعد تعرض قواعده في المنطقة لهجمات من قبل القوات المسلحة الإيرانية، "اضطر إلى مغادرة بعض مواقعه والاختباء خارج قواعده العسكرية" على حد تعبيره.
وأضاف المتحدث العسكري الإيراني أنه خلال الساعات الماضية رُصد موقعان قال إن جنوداً أميركيين "كانوا يختبئون فيهما في دبي"، مشيراً إلى أن الموقع الأول كان يضم أكثر من 400 شخص، فيما ضم الموقع الثاني أكثر من 100 شخص. وأضاف أن الموقعين استُهدفا بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى وفق قوله إلى "وقوع خسائر كبيرة في صفوفهم"، متحدثاً عن أن سيارات الإسعاف ما زالت منذ ساعات "تنقل القتلى والجرحى من القادة والجنود الأميركيين".
وشدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة الجيش الأميركي "عليهم أن يدركوا أن المنطقة ستتحول إلى مقبرة للجنود الأميركيين، وأنه لن يكون أمامهم خيار سوى الخضوع لإرادة الشعب والمقاتلين"، بحسب تعبيره. كذلك، قال ذو الفقاري في بيان آخر إن هجمات الحرس الثوري الليلة الماضية على قاعدة "الخرج" الأميركية في السعودية "كانت ناجحة"، متحدثاً عن "تدمير طائرة عسكرية أخرى لتزويد الوقود". وأضاف أن عدد طائرات تزويد الوقود الأميركية التي "دمرت خلال الحرب وصل إلى اثنتين مع إلحاق أضرار بثلاث طائرات أخرى من هذا النوع وإخراجها من الخدمة".
## أربيلوا يتحول إلى نادل ملكي... هكذا يحتفل مدرب ريال مدريد مع نجومه
28 March 2026 10:57 AM UTC+00
يتعامل مدرب نادي ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا (43 سنة)، مع نجوم النادي الملكي بعد كل فوز بطريقة مميزة من أجل تحفيزهم وتشجيعهم على تقديم الأفضل، وخصوصاً بعد النتائج الكبيرة التي حققها الفريق خلال الفترة الأخيرة على الصعيدَين المحلي والأوروبي.
وبحسب التفاصيل التي كشف عنها برنامج "إل تشيرينغويتو" الإسباني، أمس الجمعة، فإن أربيلوا، وبعد كل فوز يُحققه ريال مدريد، يشارك اللاعبين وجبة الفطور داخل غرفة الملابس في اليوم التالي بعد المباراة، ويفعل ذلك قبل انطلاق الحصة التدريبية الصباحية، ويوزع وجبة الفطور الخاصة على اللاعبين كنوع من التحفيز والمكافأة على الفوز الذي حققه اللاعبون. وفي التفاصيل، فإن أربيلوا يتحول إلى نادل "ملكي"، إذ يحمل الصواني ويبدأ في توزيع وجبة الفطور على اللاعبين مثل نادل يخدم الزبائن داخل مطعم، ولم تكن هذه المرات الأولى التي يتصرف المدرب الإسباني بهذا الأسلوب مع اللاعبين، فسبق أن فعل ذلك أكثر من مرة عندما كان مدرباً لفريق ريال مدريد الرديف "كاستيا"، وهذا الأمر أسعد لاعبي النادي الملكي كثيراً في الفترة الأخيرة.
وكشف إيتشينغويتو في المعلومات أيضاً إلى أنه بعد الفوز على مانشستر سيتي الإنكليزي والتأهل إلى الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا، دخل أربيلوا إلى غرفة ملاعب اللاعبين وقال لهم: "هيا يا شباب، الفطور جاهز"، ثم بدأ بتوزيع الكرواسون والدوناتس على اللاعبين فرداً فرداً، واحتفل معهم بالفوز الكبير الذي حققه الفريق في ملعب الاتحاد قبل ليلة وضمن من خلاله متابعة الرحلة المُميزة في دوري الأبطال.
وقاد أربيلوا فريق ريال مدريد حتّى الآن في 17 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، وحقق 13 فوزاً مقابل أربع خسارات، في وقت سجل الفريق 40 هدفاً مقابل تلقيه 19 هدفاً، وبلغت نسبة انتصارات المدرب الإسباني حتى الآن حوالى 76%، وهو الذي يسعى للمحافظة على قدرته في المنافسة على لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا حتى النهاية.
## هجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية: ما أهميتها؟
28 March 2026 11:09 AM UTC+00
تعرضت جامعة العلم والصناعة الإيرانية في طهران، إحدى أهم الجامعات في البلاد، صباح اليوم السبت، لهجوم جوي أسفر عن أضرار في عدد من مبانيها، وذلك بعد اغتيال أحد أبرز أساتذتها. وقالت الجامعة في بيان إن هجوماً جوياً نفذه "العدو الأميركي‑الصهيوني" فجر اليوم السبت استهدف مباني بحثية وتعليمية داخل الحرم الجامعي، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها، وأضاف أن الهجوم تسبب أيضاً في حالة من الذعر بين سكان المناطق المحيطة بالجامعة، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية، إضافة إلى المرضى في المستشفى القريب من الحرم الجامعي.
ووفق البيان، فإن المقذوف الذي أصاب الجامعة لم يسفر عن أي خسائر بشرية. ودانت جامعة العلم والصناعة الإيرانية استهداف المراكز العلمية والجامعات، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإنسانية ويخالف القوانين الدولية.
من جهة أخرى، أعلن الإعلام الرئاسي الإيراني أن الهجمات الجوية على الجامعات تأتي في سياق استمرار الاعتداءات على المنشآت التعليمية والمدنية، بعد قصف مدرسة البنات الابتدائية "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، أول أيام الحرب والذي أودى بحياة 175 طالبة ومعلمة، معتبراً استهداف الجامعة "فصلاً جديداً من الجرائم الأميركية‑الصهيونية ضد الشعب الإيراني".
ويأتي الهجوم على جامعة العلم والصناعة الإيرانية بعد أيام من اغتيال أحد أبرز أساتذتها، إذ قُتل الأسبوع الماضي الدكتور سعيد شمقدري، نائب عميد كلية الهندسة الكهربائية لشؤون البحث العلمي في الجامعة، مع أبنائه إثر هجوم استهدفه.
وقالت الجامعة في بيان سابق، إن شمقدري كان من الشخصيات العلمية والإدارية البارزة في المؤسسة، مؤكدة أنه كرّس حياته لخدمة العلم وتربية أجيال من المتخصصين. ووصف البيان اغتياله بأنه "عمل إرهابي وإجرامي"، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات ستزيد من عزم وإرادة المجتمع الأكاديمي على مواصلة تطوير حدود العلم والتكنولوجيا.
ما أهمية جامعة العلم والصناعة؟
تعد جامعة العلم والصناعة الإيرانية واحدة من أبرز الجامعات الصناعية الحكومية في إيران، وتستقطب عدداً كبيراً من الطلاب المتفوقين والنخب العلمية. تأسست عام 1929 خلال عهد الشاه رضا بهلوي، وتقع على مساحة تقارب 420 ألف متر مربع في حي نارمك شمال شرق طهران. ويقع الحرم الرئيسي في العاصمة، بينما توجد فروع أخرى لها في مدن بهشهر ودماوند وشهرضا.
وفي عام 2015، كانت الجامعة، إلى جانب جامعة شريف الصناعية، من بين الجامعتَين الإيرانيتَين اللتين دخلتا قائمة أفضل 60 جامعة في آسيا. كما صنفها تصنيف QS عام 2016 كأفضل جامعة في إيران، وهو تصنيف عالمي يقيس جودة الجامعات بناءً على معايير أكاديمية وبحثية.
وتعد الجامعة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تضم كلية هندسة السكك الحديدية، كما تضم كلية هندسة السيارات الوحيدة في إيران، وكانت أيضاً أول جامعة صناعية في البلاد تؤسس كلية للعمارة والتخطيط العمراني. وهي كذلك الجامعة الصناعية الوحيدة في إيران التي تركز بشكل تخصصي على مجال التنمية الاقتصادية والتخطيط.
وشاركت الجامعة في عدد من المشاريع العلمية المتقدمة، منها تصميم الأقمار الصناعية "نويد" و"ظفر"، ومشروع الدرع الوطني للدفاع السيبراني، إضافة إلى تصميم محركات الطائرات النفاثة وتطوير منصة السيارة الوطنية من الفئة B، كما تعد أول جامعة في إيران نجحت في تصميم قمر صناعي طلابي.
وبحسب إحصاءات عام 2023، يدرس في الجامعة نحو 10 آلاف و800 طالب في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مختلف تخصصات الهندسة والعلوم الأساسية، التي تضم 42 تخصصاً، كما تستقبل الجامعة باحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ويشكل خريجوها نسبة كبيرة من النخب الاقتصادية والسياسية والثقافية في البلاد.
## فوز أرونداتي روي وهان كانغ بجوائز نقّاد الكتب الوطنية الأميركية
28 March 2026 11:12 AM UTC+00
عن مذكّراتها، أُعلن أول أمس في نيويورك فوز الكاتبة الهندية أرونداتي روي بجائزة "دائرة نقّاد الكتب الوطنية الأميركية" لفئة السيرة الذاتية، عن كتابها "الأم ماري تعالي إليّ"، فيما نالت الجائزة عن فئة الرواية الكاتبة الكورية الجنوبية هان كانغ (نوبل للآداب 2024)، عن عملها "نحن لا نفترق".
ويتناول كتاب روي علاقتها بوالدتها، في سيرة مزدوجة تجمع سيرة الكاتبة وسيرة الأم، وهي ناشطة نسوية كان لها دور في تثبيت حقوق النساء في الإرث في كيرالا، إذ نشأت روي، التي تقدّم في مذكّراتها عرضاً لحياتها؛ بدءاً من النشأة في كيرالا، إلى الشباب في دلهي في السبعينيات، كما تضيء على مسيرتها الأدبية منذ فوزها بجائزة "البوكر" عن روايتها "إله الأشياء الصغيرة" عام 1997، وصولاً إلى كتاباتها السياسية. وقد بدأت كتابة المذكرات بعد وفاة والدتها عام 2022، ويأتي هذا التتويج الأميركي بعد أيام من وصول الكتاب أيضاً إلى القائمة القصيرة لجائزة المرأة للكتابة غير الروائية في بريطانيا.
أما رواية هان كانغ، فتتناول عبر سرد يتقاطع فيه الشخصي مع الجماعي، آثار العنف التاريخي في كوريا الجنوبية، مستندة إلى مجزرة جزيرة جيجو في أواخر أربعينيّات القرن الماضي. وتتبع كانغ رحلة امرأة من سيول إلى جزيرة جيجو لإنقاذ طائر يعود لصديقتها، قبل أن تنفتح الحكاية على أرشيف عائلي وجماعي من الفقد والعنف، وقد أشادت لجنة الجائزة بالرواية بوصفها عملاً ينطوي على كآبة شفافة، وتأمّل في موضوعات الصدمة والخسارة.
وجاء في بقية النتائج فوز كارين هاو بجائزة الكتاب غير الروائي عن كتابها "إمبراطورية الذكاء الاصطناعي"، فيما ذهبت جائزة السيرة إلى أليكس غرين عن كتاب "اضطراب مثالي"، ونال كوين سلوبوديان جائزة النقد عن "أبناء هايك غير الشرعيين"، بينما حصد كيفن يونغ جائزة الشعر عن "نوبة حراسة ليلية"، كما مُنحت جائزة جون ليونارد للعمل الأول إلى نيكولاس بوغز عن كتاب "قصة حب"، في حين ذهبت جائزة الترجمة "غريغ باريوس" إلى المترجمة ناتاشا ليهرر عن كتاب "النمر الحزين" للكاتبة نيج سينو.
وعلى مستوى الجوائز التكريمية، حصلت فرانسيس فيتزجيرالد على جائزة الإنجاز مدى الحياة، وذهبت جائزة توني موريسون إلى مؤسّستي البث العام والإذاعة الوطنية، لدورهما في دعم الثقافة والأدب وإتاحة المحتوى الثقافي للجمهور. وتُعدّ جوائز دائرة نقّاد الكتب الوطنية الأميركية، التي تأسست عام 1974، من أبرز الجوائز الأدبية في الولايات المتحدة، إذ تمنحها هيئة من النقّاد والمحرّرين المتخصصين في متابعة الإصدارات الأدبية وتقييمها.
## زيلينسكي: اتفاق إماراتي أوكراني على التعاون في مجال الدفاع
28 March 2026 11:18 AM UTC+00
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، إنه اجتمع مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، وإنهما بحثا التعاون في مجالَي الأمن والدفاع، فيما نقلت وسائل إعلام عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنّ صواريخ دمرت مستودعاً لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي.
وقال زيلينسكي عبر تيليغرام "ستضع فرقنا اللمسات النهائية على التفاصيل". وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الزعيمَين بحثا خلال اللقاء "مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين"، وأضافت أن اللقاء تناول أيضاً "تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده وتداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراته الخطيرة في أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي".
وكان زيلينسكي، أعلن أمس الجمعة، أن أوكرانيا والسعودية وقعتا اتفاقية تعاون دفاعي ترسخ أسس عقود مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثمارات. وذكر زيلينسكي أن الاتفاقية وُقعت قبل لقائه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق "تليغرام": "نحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا للسعودية، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح".
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول مطلع على الملف، قوله إنّ اتفاقية التعاون في مجال الأمن الجوي ستتيح للرياض الاستفادة من خبرة كييف في التصدي للمسيّرات، وقال المسؤول إن "الهدف من الاتفاق هو أن تساهم أوكرانيا في تطوير كل المكونات اللازمة للدفاع الجوي" من أجل التصدي "لمسيّرات شاهد (إيرانية الصنع) وغيرها".
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أمس الجمعة إنّ كييف تعتقد أن موسكو تزود طهران أيضاً بالمعلومات المخابراتية والأسلحة. وفي ظل تعثر محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، قال سيبيها لـ"رويترز"، في مقابلة على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، إن الصين يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المفاوضات المستقبلية، نظراً لما لها من تأثير على موسكو، وأضاف أنه تلقى دعوة لزيارة بكين، وعبّر عن أمله في القيام بذلك قريباً.
طهران: تدمير مستودع للأنظمة الأوكرانية المضادة للمسيرات بدبي
أعلن المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري "تدمير مستودع للأنظمة الأوكرانية المضادة للطائرات المسيّرة" في دبي. وقال ذو الفقاري إن هذا الهجوم جاء تزامناً مع استهداف مواقع قال إن قادة وجنوداً أميركيين كانوا يختبئون فيها في دبي، مضيفاً أن هذه الأنظمة الأوكرانية كانت، وفق تصريحاته، موجودة في دبي لدعم الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن المستودع كان يضم أيضاً 21 شخصاً من الجنسية الأوكرانية. وأشار المتحدث الإيراني إلى أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن مصير الأفراد الأوكرانيين الذين كانوا في الموقع، مرجحاً أنهم لقوا حتفهم.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم السبت صحة تدمير مستودع لوسائل الدفاع الجوي الأوكرانية في دبي. وقال المتحدث باسم الوزارة للصحافيين هيورهي تيخي "هذا كذب. ننفي هذه المعلومات رسميا. يشن النظام الإيراني حملات تضليل إعلامي كهذه بشكل متكرر".
## توثيق نادر: أنثى حوت العنبر تلد بدعم جماعي من إناث أنواع أخرى
28 March 2026 11:37 AM UTC+00
تمكّن علماء من تصوير أنثى حوتٍ من نوع "حوت العنبر" (sperm whale) وهي تلد، في مشهدٍ نادر، بينما تعاونت إناثٌ أخرى لدعم الأم ومولودها.
وكان فريقٌ من مشروع "سيتي" (CETI)، وهو جهدٌ دوليٌّ يسعى لفهم كيفية تواصل الحيتان، على متن قاربٍ قرب مجموعةٍ تضم 11 حوتاً قبالة سواحل جزيرة دومينيكا في البحر الكاريبي، بتاريخ 8 يوليو/ تموز 2023.
وكانت أنثى تبلغ 19 عاماً تُدعى "راوندر" (Rounder) محاطةً بأفرادٍ من عائلتها وأخرى من المجموعة، بينما كانت تستعدّ لولادة صغيرها الثاني.
وعلى مدى نحو خمس ساعاتٍ ونصف، وثّق العلماء سلوك المجموعة، عبر المراقبة من القارب، والتصوير باستخدام الطائرات المسيّرة، وتسجيل الأصوات تحت الماء. وتمثّل البيانات التي جمعوها، ونُشرت يوم الخميس في مجلتي "ساينتيفيك ريبورتس" (Scientific Reports)" و"ساينس" (Science)، حالةً نادرةً للغاية في تاريخ العلم.
Female sperm whales support one another during the birthing journey—behavior that was long considered unique to humans and a few primates.
Read now in @ScienceMagazine: https://t.co/WqsULqT2nK pic.twitter.com/PzCkfJQSU9
— Project CETI (@ProjectCETI) March 26, 2026
ومن بين 93 نوعاً من الحيتانيات، وهي مجموعة تشمل الحيتان والدلافين وخنازير البحر، لم يُرصد سوى تسعة أنواعٍ فقط وهي تلد في البرية. والأندر من ذلك أن إناثاً غير مرتبطة بالأم شاركت في المساعدة.
وصرح شين غيرو، عضو فريق المشروع، في حديثٍ إلى مجلة "نيو ساينتست" (New Scientist) بأن "هذه أول أدلّة على وجود مساعدةٍ في أثناء الولادة لدى كائناتٍ غير الرئيسيات. ومن المدهش رؤية هذا الدعم بين الأجيال، من الجدة إلى ابنتها في أثناء المخاض، إضافةً إلى دعم الإناث الأخريات غير المرتبطات بها".
واستغرقت عملية الولادة 34 دقيقة، منذ ظهور الذيل فوق سطح الماء وحتى خروج الصغير. وخلال المخاض، كانت إناثٌ بالغة تغوص تحت الزعنفة الظهرية لـ"راوندر"، غالباً على ظهورها ورؤوسها متجهة نحو فتحة الولادة.
وفور انتهاء الولادة، تغيّر سلوك المجموعة "بسرعةٍ كبيرة"، إذ أصبح جميع الأفراد نشطين، بحسب الدراسة المنشورة في "ساينتيفيك ريبورتس". وكتب الباحثون أن البالغين كانوا "يضغطون جسم المولود بينهم ويلمسونه برؤوسهم"، ووجّهت الحيتان أنوفها نحوه، "تدفعه وتحرّكه تحت الماء وفوقه، وعلى أجسادها عند السطح".
ويعود هذا السلوك اللافت إلى أكثر من 36 مليون عام، ويُعتقد أنه مرتبط بالتاريخ التطوري الفريد للحيتانيات. فبعد أن غادر أسلافها البعيدون الماء وتكيّفوا مع الحياة على اليابسة، تُعدّ الحيتانيات الثدييات الوحيدة التي عادت إلى المحيط، ما تطلّب تكيفاتٍ خاصة لتجنّب غرق المواليد.
فعلى سبيل المثال، تولد صغار الحيتان بذيلها أولاً، على عكس معظم الثدييات التي تولد برأسها أولاً. ورغم أن صغار حوت العنبر تصبح سبّاحةً ماهرة خلال ساعات، فإنها تغرق مباشرةً بعد الولادة، ما يفرض على الحيتان الأخرى رفعها إلى السطح "لمنع غرقها ومساعدتها على أخذ أنفاسها الأولى"، وفقاً للباحثين.
وتُعدّ الرئيسيات، بمن فيها البشر، الثدييات الوحيدة الأخرى المعروفة التي يساعد أفرادها بعضهم بعضاً في أثناء الولادة.
كذلك سجّل العلماء أصواتاً عديدة للحيتان، بينها تغيّراتٌ ملحوظة في "النمط الصوتي" خلال أحداثٍ مهمة، من بينها اقتراب مجموعةٍ من الحيتان الطيّارة (Pilot whales) من القطيع بعد الولادة.
وتشير هذه التغيّرات الصوتية إلى أن المجموعة كانت تنسّق لدعم عملية الولادة أو لحماية المولود، بحسب الباحثين. ويتميّز حوت العنبر بإحدى أطول فترات الحمل في عالم الحيوان، إذ تصل مدة الحمل إلى 16 شهراً. وعند الولادة، يبلغ طول الصغير نحو أربعة أمتار، ويعتمد على حليب أمه لمدة لا تقل عن عامين.
ومع نموّه، يصبح الصغير محور الوحدة الاجتماعية داخل القطيع، حيث تساعد الحيتان الأخرى في رعايته في أثناء بحث الأم عن الغذاء.
وبعد تصوير الولادة عام 2023، لم تُرصد المجموعة مجدداً لأكثر من عام، قبل أن يظهر الصغير مع "أكرا" (Accra) و"أورورا" (Aurora)، وهما من صغار القطيع، في 25 يوليو/ تموز من العام الماضي. وأشار فريق مشروع "سيتي" (CETI) إلى أن نجاته خلال عامه الأول تُعدّ مؤشراً إيجابياً على قدرته على بلوغ سنّ الرشد.
## عدم اليقين في المفاوضات يدفع إسرائيل إلى تكثيف هجماتها على إيران
28 March 2026 11:38 AM UTC+00
ترصد إسرائيل عدّة قنوات للتفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا ترى اختراقاً حقيقياً، مقدّرة وفق ما أوردته "القناة 12"، مساء أمس الجمعة، أن "الإيرانيين لن يستسلموا"، وفي المقابل لن يتخلّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن القضية الجوهرية المتمثلة بحل مسألة اليورانيوم المخصب. وتلفت القناة، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إلى أنه في ضوء ما تقدّم، وحال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الحرب قد تستمر لأسابيع طويلة، ومع ذلك "لن تحقق إسرائيل ضربة قاضية، وإنما الهدف تقليص القدرات الإيرانية".
ويأتي ما سبق، بعدما مدد الرئيس الأميركي مهلته الممنوحة لإيران إلى ما بعد عيد الفصح العبري (1-9 إبريل/ نيسان المقبل)، بينما لم تتلقّ إدارته رداً إيجابياً من طهران بعد. وبحسب القناة، فإن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل غير متيقنة بشأن قرارات ترامب، وثمة من يعتقد بين المسؤولين الإسرائيليين أن "ترامب نفسه لم يُحدد خياره بعد". وطبقاً لمصدر أمني، فإن الأمر الواضح بالنسبة إلى إسرائيل، هو أن ترامب لن يتخلى عن شرط عدم امتلاك إيران القدرة على تخصيب اليورانيوم، وعن إخراج مئات الكيلوغرامات المخصبة بنسبة 60% من إيران.
وفي السياق، تشير القناة إلى أن إخراج اليورانيوم من إيران يبدو شبه مستحيل، باعتباره يتطلب عملية عسكرية معقدة للغاية، ملقاة مسؤوليتها على عاتق الولايات المتحدة. وعلى خلفية ذلك، تكثّف إسرائيل هجماتها لضرب الاقتصاد الإيراني، رافعةً من وتيرة استهداف البنى التحتية الإيرانية، ما دام ترامب يعطي "الضوء الأخضر" لفعل ذلك. وتلفت القناة إلى أن إسرائيل تعتقد أن مسار تكثيف الهجمات قد يدفع الإيرانيين إلى نقطة انهيار تُمكّن من التفاوض معهم بشأن اليورانيوم، مستدركةً بأن سيناريو كهذا طموح ومعقد جداً، وينطوي على احتمال تصعيد كبير.
وطبقاً للمصدر الأمني ذاته، فإن التقدير في إسرائيل يفيد بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، "قد ننجر إلى معركة تمتد لأسابيع، بمعزلٍ عما إذا كان ذلك مغايراً للخطة الأصلية"، مشيراً إلى أنه "لا يبدو ممكناً تخفيف الضغط عن الجبهة الداخلية قريباً. وإذا استمرت الحرب لأسابيع، فستكون بحجم لم تواجهه إسرائيل من قبل"، على حد وصفه.
وبموازاة المسار التفاوضي، نفّذت إسرائيل في الساعات الأخيرة سلسلة من الهجمات تضمّنت تصعيداً جديداً في المسار العسكري، بينها القصف الذي استهدف منشأة المياه الثقيلة في أراك، ومصنعاً لمعالجة اليورانيوم في يزد، ومصانع لإنتاج مواد كيميائية "قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض أخرى"، وهو ما يبدو أنه نقل للمواجهة إلى سقفٍ آخر، تتقاطع فيه جملة من المسارات التكتيكية والاستراتيجية والسياسية. إذ بحسب القناة، ليس مصادفة أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، عبّر عن ذلك أمس الجمعة، بقوله إن إسرائيل "عند مفترق طرق تاريخي"، وإن جيشه "يعمل على تغيير الواقع الأمني من طهران إلى بيروت".
وفي هذا الإطار، تشير القناة إلى أن تقديرات جيش الاحتلال تفيد بأنه خلال الأسبوع المقبل، تكون إسرائيل قد استكملت ضرب مجموعتين من الأهداف التي حُددت في بداية الحرب، وهي: تدمير 80% من منظومات الصواريخ أو الإضرار بها، إضعاف الدفاعات الجوية، وضرب الصناعات العسكرية واستهداف منشآت نووية (دون اليورانيوم المخصب، الذي أُلقيت المسؤولية فيه على عاتق الأميركيين اتساقاً من تقاسم المهام بين الجيشين).
إلى ذلك، تعتبر القناة أن سيناريو كهذا قد يمنح إسرائيل إنجازاً يمكن اعتباره "نقطة توقف أولى"، ولذلك فإن جيش الاحتلال يستعد لتكثيف هجماته هذا الأسبوع بشكلٍ كبير. وتوضح أنه خلال ذلك، قد تحدث فترات توقف على خلفية المفاوضات الجارية، تتبعها عودة للقتال، مشيرةً إلى أنه قد تحدث تطورات إضافية في الأيام المقبلة، قبل أن يتضح بالفعل ما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق أو لا.
## مصرع 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان بعد ستة أيام في البحر
28 March 2026 11:55 AM UTC+00
لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا ستة أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط بعد انطلاقهم من ليبيا، بحسب ما أفاد خفر السواحل اليوناني، مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه. وأُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليوناني مساء الجمعة.
ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت. واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس/آذار، متّجهاً إلى اليونان التي تعدّ بوابة للعديد من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.
وأفاد البيان بأنّ "الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر ستة أيام من دون ماء أو طعام". وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و"أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين".
وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان عمرهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان. وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.
وتتكرر مآسي غرق آلاف المهاجرين سنوياً في البحر المتوسط، في أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في مشهد مأساوي تحول من ظاهرة إلى واقع متكرّر، بينما لا ينتبه أحد إلى ضرورة إنهاء أسباب الهجرة.
وسبق أن أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الحدّ من وفيات المهاجرين غرقاً في البحر المتوسط يتطلب مقاربة متكاملة لا تقتصر على الردع، بل تشمل تفكيك شبكات التهريب، وتعزيز قدرات البحث والإنقاذ، وتوسيع المسارات القانونية والآمنة للهجرة، إلى جانب معالجة جذور الهجرة في بلدان المنشأ، إذ إنّ سياسات الإغلاق وحدها لن توقف تدفقات الهجرة، بل تدفع بالمهاجرين إلى مسارات أكثر خطورة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
## 6.3 ملايين مشاهدة في الذكرى العشرين لمسلسل "هانا مونتانا"
28 March 2026 11:55 AM UTC+00
حقق البرنامج الخاص الذي عرضته منصة "ديزني+" احتفالاً بالذكرى العشرين لمسلسل "هانا مونتانا" (Hannah Montana) نحو 6.3 ملايين مشاهدة خلال الأيام الثلاثة الأولى من عرضه.
وأسهمت هذه المناسبة في ارتفاع ملحوظ في نسب مشاهدة المسلسل الأصلي على قناة ديزني، إذ زادت بنسبة 1000 بالمائة خلال الأسبوع الماضي، مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه. ورغم انتهاء عرض المسلسل عام 2011، لا تزال شعبيته مستمرة، إذ أفادت "ديزني" بأن "هانا مونتانا" قد حصد أكثر من 500 مليون ساعة مشاهدة حتى الآن.
وعُرض البرنامج الخاص في 24 مارس/ آذار، تزامناً مع مرور عشرين عاماً على انطلاق المسلسل، الذي شكّل نقطة انطلاق المسيرة الفنية للمغنية مايلي سايرس. وخلال الحلقة، استعادت سايرس ذكرياتها من كواليس التصوير برفقة والدتها تيش سايرس-برسيل، وأجرت مقابلة مع أليكس كوبر، مقدمة برنامج "كول هير دادي" (Call Her Daddy)، وقدّمت مجموعة من أغاني "هانا مونتانا" أمام جمهور من المعجبين.
بدأ عرض "هانا مونتانا" على قناة ديزني في مارس/ آذار 2006، وحقق منذ حلقاته الأولى نجاحاً كبيراً، إذ أصبح واحداً من أكثر مسلسلات القناة مشاهدةً في تلك الفترة، وساهم في ترسيخ نموذج "نجوم ديزني" الذين يجمعون بين التمثيل والغناء.
المسلسل من ابتكار مايكل بوريس وريتش كوريل وباري أوبراين، ويروي قصة المراهقة مايلي ستيوارت التي تعيش حياة مزدوجة؛ طالبة عادية نهاراً ونجمة بوب شهيرة ليلاً تحت اسم "هانا مونتانا"، في محاولة للحفاظ على حياتها الخاصة بعيداً عن الأضواء.
ولعبت مايلي سايرس الدور الرئيسي، فيما شاركها البطولة والدها بيلي راي سايرس  بدور والدها في العمل أيضاً، وهو ما أضفى طابعاً عائلياً حقيقياً على المسلسل. واستمر العمل لأربعة مواسم حتى عام 2011، ورافقه نجاح موسيقي كبير، إذ صدرت عدة ألبومات مرتبطة بالمسلسل، تصدّرت قوائم "بيلبورد"، وبيعت منها ملايين النسخ عالمياً، ما ساهم في إطلاق مسيرة سايرس كنجمة بوب عالمية.
كذلك توسّع نجاح "هانا مونتانا" إلى السينما من خلال فيلم "هانا مونتانا: الفيلم" (Hannah Montana: The Movie) عام 2009، الذي حقق إيرادات كبيرة في شباك التذاكر، ورسّخ شعبية الشخصية خارج شاشة التلفزيون.
ومن الناحية الثقافية، يُعدّ المسلسل واحداً من أبرز أعمال "ديزني" في العقد الأول من الألفية، إذ أثّر في جيلٍ كامل من المراهقين، وكرّس فكرة "الحياة المزدوجة" كنموذج درامي جذاب، وساهم في إطلاق مسيرة عددٍ من النجوم الشباب الذين ظهروا فيه أو مرّوا كضيوف شرف.
وتولّت شركتا "هوب تاون إنترتينمنت" (Hopetown Entertainment) و"أنويل برودكشنز" (Anvil Productions) إنتاج الحلقة الخاصة، فيما أشرفت آشلي إيدنز على الإنتاج. وضمّ فريق الإنتاج كلاً من مايلي سايرس ووالدتها تيش سايرس-برسيل وأليكس كوبر ومات كابلان.
## عند الاتصال بالبيت الأبيض... يظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشة الهاتف
28 March 2026 11:58 AM UTC+00
شهد البيت الأبيض حادثة تقنية لافتة، بعدما ظهر اسم "جزيرة إبستين" على شاشات بعض الهواتف عند الاتصال برقمه الرسمي، في واقعة كشفت خللاً في أنظمة عرض هوية المتصل المرتبطة بخدمات شركة غوغل، وأثارت تساؤلات عن قابلية هذه الأنظمة للتلاعب وتأثير ذلك في سياقات حساسة.
بدأت القصة خلال فعالية رسمية أقامتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب، الأربعاء، تحت عنوان "تعزيز المستقبل معاً" في البيت الأبيض، حيث استُعرض روبوت يُدعى Figure 03، قُدّم بوصفه أول روبوت أميركي يُستضاف في هذا المستوى الرسمي، وتمكن من تحية زوجات قادة العالم بـ11 لغة.
لاحقاً، وفي أثناء محاولة صحافيين من "واشنطن بوست" الاتصال بالبيت الأبيض للحصول على تفاصيل إضافية، فوجئ بعضهم بظهور اسم Epstein Island (جزيرة إبستين) على شاشة الهاتف، رغم الاتصال بالرقم الرسمي. وتبيّن أن هذا الخلل ظهر لدى مستخدمي هواتف أندرويد من فئة "بيكسل"، فيما لم تظهر التسمية نفسها لدى مستخدمي هواتف "آيفون".
وبما أن خاصية عرض اسم المتصل تعتمد على بيانات "غوغل"، أبلغت الشركة بما حصل، فأوضحت أن ما حدث يعود إلى "تعديل مزيف" على خدمة الخرائط (Google Maps)، التُقِط مؤقتاً ضمن ميزة التعرف إلى هوية المتصل في بعض أجهزة أندرويد. وقال المتحدث باسم الشركة، ماثيو فليغال، إن التعديل أُلغي لاحقاً لمخالفته السياسات، كما حظر المستخدم المسؤول عن إدخاله. وأشار إلى أن الاتصال بالبيت الأبيض عاد لاحقاً ليظهر الرقم فقط من دون أي اسم.
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض لـ"واشنطن بوست"، من دون الكشف عن هويته، أن التسمية الظاهرة على شاشة الهاتف "خارجية بالكامل" ولا علاقة لها بأنظمة الاتصالات الداخلية.
ويحمل اسم "جزيرة إبستين" دلالات حساسة، إذ يُنسب إلى رجل الأعمال المدان جيفري إبستين الذي مات عام 2019 في أثناء احتجازه على خلفية اتهامات بالاتجار الجنسي واستغلال قاصرات. وارتبطت جزيرته الخاصة في الكاريبي، "ليتل سانت جيمس"، بهذه القضية، وأصبحت تُعرف إعلامياً بهذا الاسم.
ولا تزال المدة التي ظهر خلالها اسم "جزيرة إبستين" على رقم البيت الأبيض غير واضحة، كما لم يُعرف عدد المستخدمين الذين شاهدوا هذا الاسم، وسط غموض حول ما إذا كانت قواعد بيانات أخرى لتعريف المتصل قد تأثرت بالحادثة.
يُذكر أن هذه الواقعة تأتي أيضاً في ظل استمرار الجدل حول العلاقة السابقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجيفري إبستين. إذ أكد ترامب أنه كان يعرفه قبل أن تنقطع علاقتهما في منتصف العقد الأول من الألفية، نافياً علمه بأي أنشطة غير قانونية مرتبطة به.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من المخاوف المرتبطة بإمكانية التلاعب ببيانات الشركات التقنية الكبرى، إذ سبق أن ظهرت أرقام مزيفة لخدمات عملاء عبر نتائج البحث، أو أُدرجت شركات وهمية على خرائط غوغل، ما أدى إلى تضليل المستخدمين. كذلك شهدت المنصة حالات تغيير أسماء مؤسسات تعليمية لأغراض ساخرة أو دعائية.
## إسرائيل تقتل المراسلَين فاتن فتوني وعلي شعيب جنوبي لبنان
28 March 2026 12:06 PM UTC+00
استشهدت مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب اليوم السبت، إثر غارتين شنهما جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفتا مجموعة من الصحافيين في منطقة جزين جنوبي لبنان، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من المصوّرين الذين كانوا يغطّون الأحداث ميدانياً.
ويأتي استهداف الصحافيين في جزين في سياق تصعيد متواصل ضد الطواقم الإعلامية في لبنان.
وكانت فتوني قد أعلنت، مطلع الشهر الحالي، استشهاد سبعة من أفراد عائلتها من جراء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، في واقعة تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الصحافيين وعائلاتهم.
وخلال الشهر الحالي، استشهد المصوّر الصحافي حسين حمود من جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية، بحسب ما أعلنت قناة المنار التي عمل لصالحها. كذلك قتلت قوات الاحتلال، في 18 مارس/ آذار الحالي، مدير البرامج السياسية في "المنار" محمد شري وزوجته، بعد غارة استهدفت منزلهما في منطقة زقاق البلاط في بيروت، ما أدى أيضاً إلى إصابة عدد من أفراد عائلته. والشهر الماضي، اغتالت مسيّرة إسرائيلية الصحافي في "المنار" علي نور الدين باستهداف سيارته.
كذلك أصيب مراسل "آر تي" (روسيا اليوم سابقاً) ستيف سويني والمصوّر اللبناني علي سبيتي، بجروح طفيفة بعد استهدافهما في 19 مارس الحالي بقصف إسرائيلي خلال تسجيلهما تقريراً في جنوب لبنان.
خلال هذا الشهر أيضاً، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكررة على الصحافيين في لبنان، في سياق استهداف مباشر لطواقم التغطية الإعلامية. ووفق تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وتندرج هذه الهجمات ضمن نمط أوسع من استهداف الصحافيين في المنطقة، إذ سجّلت لجنة حماية الصحافيين أعلى حصيلة قتلى في صفوف الصحافيين والعاملين في الإعلام منذ بدء توثيقها عام 1992، مع مقتل 129 صحافياً خلال عام 2025. وبحسب تقريرها السنوي، تتحمّل إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذا العدد، بعدما قتلت 86 صحافياً خلال العام نفسه، أكثر من 60% منهم فلسطينيون كانوا يغطّون الحرب من داخل قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن الهجمات لم تقتصر على غزة، إذ قتلت 31 صحافياً وعاملاً إعلامياً في اليمن إثر هجوم استهدف مكاتب صحافية في صنعاء في 10 سبتمبر/ أيلول 2025، في ما وصفته اللجنة بأنه من "أشرس الهجمات على منشآت إعلامية في العصر الحديث". كذلك أظهرت البيانات مقتل ثلاثة صحافيين على الأقل في إيران بضربات إسرائيلية خلال العام نفسه، إضافة إلى استشهاد ستة صحافيين وعاملين إعلاميين في لبنان ضمن سياق المواجهات الممتدة بين عامي 2023 و2025. ووفقاً للتقرير، أصبحت إسرائيل، للعام الثاني على التوالي، "أكثر حكومة مسؤولة عن قتل الصحافيين" منذ بدأت اللجنة توثيق هذه الانتهاكات قبل أكثر من ثلاثة عقود، متجاوزة جميع النزاعات المعاصرة من حيث الحصيلة السنوية.
## إعلام إيراني: توقف الإنتاج في مجمع فولاذ خوزستان
28 March 2026 12:08 PM UTC+00
قالت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، إن مجمعاً رئيسياً لإنتاج الصلب في إيران قد توقف عن الإنتاج بسبب الأضرار التي لحقت بخطوطه في هجمات إسرائيلية أميركية أمس الجمعة. ونقلت صحيفة "شرق" عن بيان لشركة "فولاذ خوزستان" في جنوب غرب إيران أنّ "خطوط الإنتاج قد أُغلِقت" بعد أن تعرّضت عدة وحدات ومرافق لصناعة الصلب لضربات إسرائيلية. 
ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل الجمعة قائمة الأهداف في إيران عندما شنّت غارات جوية على مجمعين كبيرين  للصلب هما فولاذ خوزستان وفولاذ مباركة في أصفهان في هجومين منفصلين.
وتوقعت دوائر صناعية أن تؤدي هذه الهجمات إلى خفض إنتاج إيران من البليت والسلاب وكذلك قدرتها على التصدير، فيما قال مسؤولون لوسائل الإعلام إن عمليات تقييم الأضرار لا تزال مستمرة.
صناعة استراتيجية
ويمثل الصلب صناعة استراتيجية في إيران، كما تعد شركة "فولاذ خوزستان"، ثاني أكبر منتج للصلب في إيران بإنتاج بلغ 4.2 ملايين طن من الصلب الخام في عام 2025، وكانت التقييمات الأولية التي أُعلنت أمس قد أشارت إلى عدم تأثر الفرنَين العاليَين 1 و2، اللذين كانا متوقفين عن العمل وقت الهجوم. ولم تُسجَّل أي وفيات أو إصابات في الموقع.
أما شركة "فولاذ مباركة" في أصفهان، التي أنتجت 7.1 ملايين طن من الصلب في عام 2025، فقد شهدت تضرر محطة فرعية للكهرباء وخط لإنتاج الصلب السبائكي ومحطة طاقة، بحسب تقارير من الموقع. ولا تزال عمليات التحقق من الإنتاج جارية، مع احتمال حدوث توقفات قصيرة الأجل في الوحدات المتضرّرة، فيما لم تتضح بعد تفاصيل الطاقة الإنتاجية الكاملة بانتظار تقييم الخبراء.
وجاءت هجمات الجمعة على المصنعين عقب غارة استهدفت شركة "فولاد آتيه" (آسيا ستيل) يوم الخميس، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين. ولم تُعلن أرقام رسمية عن خسائر الإنتاج، إلّا أن متعاملين في السوق يتوقعون تغيّرات طفيفة في أسعار منتجات الحديد محلياً. 
وأكد متحدث باسم وزارة الصناعة تعرض بعض المرافق لأضرار جزئية، مشيراً إلى تعليق العمليات إلى حين الانتهاء من فحوصات السلامة، وقال مصدر: "نقوم بتقييم الأضرار، وهناك تأخير في الشحنات"، كما يواجه عدد من منتجي الصلب في إيران نقصاً في الغاز والكهرباء نتيجة الهجمات الأخيرة على حقل غاز "بارس الجنوبي".
وبلغت صادرات إيران من المنتجات نصف المصنعة نحو 550 ألف طن شهرياً في عام 2024، وفقاً لبيانات "وورلد ستيل"، أي نحو ضعف المستوى المُسجَّل في بيانات الجمارك الإيرانية.
## جبل العالم… متنفس أهالي نعلين يتحول إلى بؤرة استيطانية
28 March 2026 12:09 PM UTC+00
تحوّلت أراضي جبل العالم في بلدة نعلين بوسط الضفة الغربية من متنفس طبيعي ومورد زراعي إلى بؤرة استيطانية آخذة بالتوسع تخنق البلدة تدريجياً، بينما يواجه المزارعون الفلسطينيون خطر فقدان أراضيهم في ظل تصاعد السيطرة الاستيطانية ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وبدأ استهداف جبل العالم قبل نحو تسع سنوات بشكل تدريجي، ويؤكد حذيفة سرور، وهو أحد أصحاب الأراضي، لـ"العربي الجديد"، أنه خلال فترة جائحة كورونا، وضع أحد المستوطنين قطيعاً من الأغنام قرب طريق ترابي في أراضٍ تابعة لقرية دير قديس، وفي إبريل/نيسان 2021، بدأ هذا المستوطن شق طريق باتجاه جبل العالم ومنطقة جبل الباطن المجاور، فأوقف عدد من أصحاب الأراضي المستوطن عن العمل، لكنه عاد بعد يومين، ونجح الأهالي مجدداً في إيقافه عن العمل، قبل أن تندلع مناوشات في المكان، ويتدخل الجيش الإسرائيلي، ورغم إقامة قضية، عاد المستوطن بعد نحو شهر لمواصلة العمل، وهذه المرة بتصريح من جيش الاحتلال، ما سمح له بإيصال الطريق حتى رأس الجبل.
يضيف سرور: "في 28 مايو/أيار 2021، توجه نحو 20 شاباً إلى أراضيهم في الجبل لزراعتها، لكنهم تعرضوا لهجوم من المستوطنين، والذين أحرقوا أشجار الزيتون وأجزاء من الأرض، ما أدى إلى مواجهات كبيرة قبل تدخل جيش الاحتلال لحماية المستوطنين. بعدها بدأت اشتباكات متقطعة بين الأهالي والمستوطنين؛ وصولاً إلى عام 2022، حين استكمل المستوطنون شق الطريق، وبدأت الاعتداءات تتكرر على كل من يحاول الوصول إلى أرضه، وكان جيش الاحتلال يمنع أصحاب الأراضي من الوصول بحجة وجود قضية".
ويتابع: "التحول الأكبر حدث في عام 2024، عندما نُصبت خيمة في الموقع، ثم تحولت إلى بؤرة استيطانية، وشُقت طرق، وزُود المكان بالكهرباء، قبل أن تتوسع السيطرة لتشمل مساحات واسعة من الأراضي. كان المستوطن يسيطر سابقاً على مئات الدونمات في رأس الجبل، لكن المساحة زادت بعد عمليات تسييج شملت مناطق مجاورة منها المطويات، والخلال، وجزء من منطقة وادي نعلين. جبل العالم يعد من أعلى المناطق في محيطه، وهو يطل على عدة قرى، وعلى الداخل الفلسطيني المحتل، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة. لكن أراضي جبل العالم ملكيات خاصة، والعائلات المالكة تمتلك وثائق رسمية، ومتمسكون بأراضيهم".
يؤكد الفلسطيني يوسف الحبازي أن عائلته تمتلك 356 دونماً قرب الجبل، معظمها مزروعة بأشجار الزيتون، وفي قلب هذه المساحة يمتلكون بيتاً بمساحة 450 متراً مربعاً بُني في عام 1856، لكن المنطقة تحولت إلى مسرح للاعتداءات المستمرة من المستوطنين. ويوضح لـ"العربي الجديد": "شملت الاعتداءات قطع نحو 170 شجرة زيتون يملكها ابن عمي، ووضع مستوطنون حاجزاً في الوادي المجاور لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم في منطقة باطن أبو حماد، وسبق أن خُلع أكثر من 1200 شتلة زيتون من أرضنا، وحرق البيت الذي كان بمثابة قصر تاريخي".
ويضيف الحبازي: "جبل العالم متنفس للمنطقة الشمالية من نعلين، لكنه محاصر من الجنوب بمستوطنة (نيلي)، ومن الغرب بالجدار الفاصل، ومن الشرق بالشارع الاستيطاني، ما يجعل الوصول إلى الأراضي صعباً وخطراً، وإطباق المستوطنين السيطرة على الجبل يعني خنق بلدة نعلين ومحاصرتها. الجبل يحمل اسم عائلة العالم التي تقع أراضيها في قمة الجبل، ويُعرف بارتفاعه الاستراتيجي، وإطلالته على البلدة والمناطق المحيطة، ما يزيد من أهميته بالنسبة للمزارعين الذين يعتمدون عليه في الزراعة وإنتاج الزيتون والخضراوات".
ومنذ اندلاع الحرب على غزة، يعيش أصحاب الأراضي في جبل العالم والمنطقة المحيطة تجربة يومية من التضييق والتهديد. ويروي حسني أبو عيسى لـ"العربي الجديد"، أن أكثر من 70 دونماً تملكها عائلته في محيط جبل العالم تُزرع منذ سنوات، لكنها تتعرض لاعتداءات مستمرة من المستوطنين، والذين يمنعون الفلسطينيين من الوصول إلى الأرض.
ويشرح أبو عيسى: "أرضنا تقع قرب جبل العالم، وتضم نحو 25 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون، إضافة إلى مساحات أخرى كانت مزروعة بالحبوب والخضراوات، لكن المستوطنين قاموا بقطع الأشجار، ما أجبرنا على متابعة الزراعة والعمل سراً. منذ تسييج جبل العالم والأراضي المحيطة به في بداية شهر رمضان الماضي، بات المستوطنون يمنعون المزارعين من دخول أراضيهم، ما يجعل الحركة اليومية محفوفة بالمخاطر، لكن البقاء على الأرض هو قضية حياة بالنسبة لنا. كنا ننتظر أن تشجع الجهات الفلسطينية الرسمية صمودنا من خلال تسهيل إجراءات الطابو للأراضي وتعزيز استغلالها، بدل ترك السكان يواجهون التكاليف والمخاطر وحدهم".
بدوره، يؤكد رئيس بلدية نعلين، يوسف الخواجا، لـ"العربي الجديد"، أن المستوطنين لم يكتفوا بتسييج جبل العالم، بل سيّجوا المنطقة بالكامل وصولاً إلى الوادي، لتشمل كامل السفح والمنطقة المحيطة، بينما تعود ملكية هذه الأراضي لعدد من أهالي البلدة، والذين يمتلكون أوراقاً رسمية تثبت حقهم.
ويضيف الخواجا: "تشهد المنطقة منذ نحو خمس سنوات مواجهات متكررة، وكان المستوطنون ينسحبون ثم يعودون للتوسع مجدداً، إلى أن تحولت البؤرة إلى وجود دائم قبل نحو عامين، وخلال فترة الحرب على غزة، زاد وجود المستوطنين في قمة الجبل، وأقيمت نحو 10 كرافانات وبركسات، وجرى تزويدها بالكهرباء والمياه، إضافة إلى شق طريق ترابي شبه معبّد يصل إليها، ما يثير مخاوف الأهالي من تحول الجبل إلى مستوطنة كبيرة، خاصة بعد إعلان سلطات الاحتلال شرعنة 12 بؤرة استيطانية جديدة".
ويؤكد رئيس بلدية نعلين متابعة القضية مع عدة جهات، من بينها الارتباط الفلسطيني المدني والعسكري، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما جرى التواصل مع منظمة "يش دين" الحقوقية لمواجهة الأطماع الاستيطانية.
ويأتي استهداف جبل العالم في سياق تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ صادرت سلطات الاحتلال عشرات آلاف الدونمات، كما أُقيمت أكثر من 160 بؤرة استيطانية جديدة، بحسب معطيات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
## لبنان: وطن معلّق بين الطوائف والدولة
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
لم تعد الحرب الدائرة اليوم مجرّد مواجهة عسكرية على الحدود، ولا حتّى صراعاً مُرتبطاً بتوازنات إقليمية مُعقّدة، بل تحوّلت في الداخل اللبناني إلى مرآة تعكس أزمة أعمق بكثير، أزمة مجتمع منقسم على نفسه، لا على خيار الحرب فحسب، بل على معنى الدولة، وهُويّة الوطن، وحدود الانتماء.
منذ انخراط حزب الله في هذه الحرب، بدا واضحاً أنّ اللبنانيين لا يعيشون الحدث نفسه، حتى وهم يتشاركون الأرض ذاتها؛ فريق يرى في المعركة امتداداً لصراع وجودي أكبر، وفريق آخر يعتبرها تورطاً خطيراً يضع لبنان في قلب مواجهة لا قدرة له على تحمّلها، لكن خلف هذا الانقسام الظاهر، يكمن شرخ أعمق، يتجاوز الموقف من الحرب والسلاح، ليصل إلى جذور النظام نفسه.
المشكلة في لبنان لم تبدأ مع هذه الحرب، ولن تنتهي بانتهائها، فالسلاح ليس سوى أحد تجلّيات أزمة بنيوية اسمها الطائفية، هذه الطائفية التي لم تعد مجرّد نظام سياسي، بل تحوّلت إلى وعي جماعي مُشوّه، يُعيد إنتاج الخوف، ويُغذّي الانقسام، ويمنع قيام دولة فعلية.
مجتمع منقسم على نفسه، لا على خيار الحرب فحسب، بل على معنى الدولة، وهوية الوطن، وحدود الانتماء
في ظلّ هذا الواقع، يصبح أيّ حدث كبير، كالحرب اليوم، مادة إضافية لتعميق الانقسام. فكلّ طائفة تقرأ ما يجري من زاويتها الخاصّة، وتبني سرديتها الخاصة، وتخوض معركتها النفسية الخاصة، وهكذا، بدل أن تكون الحرب عاملاً يوحّد اللبنانيين في مواجهة خطر خارجي، تتحوّل إلى عامل تفجير داخلي صامت. والأخطر أنّ هذا الانقسام لم يعد سياسياً فحسب، بل بات اجتماعياً وثقافياً ونفسياً، في الشارع، في الإعلام، وحتى داخل البيوت، تتكرّس لغة التخوين، ويُعاد إحياء خطاب "نحن" و"هم"، وكأنّ الحرب لم تقع بعد بما يكفي من مآسٍ لتكون عبرة.
وفي ظلّ غياب دولة قادرة على احتضان الجميع وفرض قرار سيادي موحّد، تتقدّم الهُويّات الطائفية لتملأ الفراغ، كلّ جماعة تبحث عن حماية ذاتية، وكلّ بيئة تنكفئ على نفسها، وكأنّ اللبنانيين يعيشون في جزر مُنفصلة، لا في وطن واحد.
هنا تحديداً يكمن الخطر الحقيقي، فالحروب الخارجية، مهما اشتدّت، تبقى محدودة بزمن وظروف، أمّا الانقسامات الداخلية، حين تُترك لتتفاقم، فإنها تتحوّل إلى قنابل موقوتة، قابلة للانفجار في أيّ لحظة.
بدل أن تكون الحرب عاملاً يوحّد اللبنانيين في مواجهة خطر خارجي، تتحوّل إلى عامل تفجير داخلي صامت
التاريخ اللبناني ليس بعيداً، وتجربة الحرب الأهلية لا تزال حيّة في الذاكرة، وما نشهده اليوم، من احتقان وخطاب مُتشنّج وانعدام للثقة، يشبه إلى حدّ كبير المقدّمات التي سبقت الانفجار الكبير. الفارق الوحيد أنّ الانهيار الاقتصادي اليوم يجعل الأرض أكثر هشاشة، والمجتمع أكثر قابلية للانزلاق.
ومع كلّ يوم تستمر فيه الحرب، يكبر الخوف ممّا بعدها، ليس من إعادة الإعمار أو من الخسائر فحسب، بل من شكل العلاقة بين اللبنانيين أنفسهم، خاصّة في ظلّ لغة التخوين الترهيب والتهديد بالانقلابات واللجوء إلى الشارع، وإسقاط الحكومة، والفوضى، واعتماد منطق القوّة، من كلّ حدب وصوب.
المأزق الحقيقي يكمن في أنّ لبنان لم يحسم يوماً خياره كدولة، بقي عالقاً بين مشروعَين، بين منطق الدولة ومنطق الدويلة، بين الهُويّة الوطنية والهُويّات الفرعية، والحرب اليوم لا تفعل سوى تعرية هذا التناقض، ودفعه إلى أقصى حدوده، لذلك؛ فإنّ الخوف من الحرب الأهلية ليس مبالغة، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الإنكار، صحيح أنّ الظروف قد لا تكون مطابقة للماضي، لكن عناصر الانفجار موجودة: سلاح خارج الدولة، انقسام عمودي، خطاب تعبوي، وأزمة اقتصادية خانقة.
لا يمكن لأيّ طائفة أن تنتصر وحدها، ولا لأيّ فريق أن يلغي الآخر
والأخطر من كلّ ذلك، هو استمرار التعاطي مع هذه الأزمة وكأنّها ظرف عابر، لا كأزمة وجودية تتطلّب إعادة نظر جذرية في بنية النظام ككل، فلبنان لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل، ولا يمكن لأيّ طائفة أن تنتصر وحدها، ولا لأيّ فريق أن يلغي الآخر.
وفي النهاية، لا بُدّ أن يعي الداخل والخارج أنّ المشكلة ليست في من يملك السلاح فحسب، بل في مجتمعٍ لا يزال يرى نفسه طوائف قبل أن يكون شعباً، وفي دولةٍ لم تُبنَ يوماً على قاعدة المواطنة، بل على توازنات هشّة قابلة للانفجار عند أول اختبار.
## في مهبّ الرياح
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
حين وجدها، كان يجوب الأرياف بحثاً عن مهارات البقاء على قيد الحياة التي لا يعرف عنها الجيل الجديد، ما بعد الإبادة، شيئاً. كان مهووساً بالعثور على تلك الوسائل التي ساعدت أهل غزّة، أو من تبقى منهم، على البقاء. وكان أيضاً يفكّر بمدوّنة مكتوبة أو محفورة يتركها لمن تُكتب له الحياة إن انفجر الخطر النووي المُحدق، هذه الأيام، بسكان المنطقة. لذا بدت له تلك القرية النائية على الحدود اللبنانية الفلسطينية كنزاً بصرياً، سرعان ما فهم أنّه يحوي مفاتيح كثيرة لما كان يبحث عنه. بدت القرية كما لو أنّها "ستوديو" جاهز لتصوير مسلسل تاريخي، ببيوتها المبنية بالحجارة والطين واللُّبن، والتي حافظت على شكل عمائرها وهندسة بيوتها من قرن سابق.
كلّ شيء في القرية، والتي ظنّ للوهلة الأولى أنّها مهجورة، كان منحنياً نحو الأرض، بشدّة. والثابت أن ذلك لأنّها بُنيت هنا منذ قرن ونصف في ممرّ للرياح، لا تحجبها عنها أو تحميها منها جبال أو غابات. يكاد الشجر الذي زُرِع وسط الحقول، ينمو أفقياً. حقول مهملة منذ زمن بعيد، اختلطت فيها الاعشاب المجنونة بسنابل قمح بقيت تنبت بإصرار من ذاكرة الأرض، من زراعات غابرة، كما لو أنّها كانت تحاول أن لا تنسى من هي وأين هي وما هي مهمّتها. 
وكان للشجر الذي كبر تحت وطأة هبوب الريح المُستمر، القدر نفسه، فنما مائلاً صوب الأرض بشدّة، كأنّما جاذبية هذه الأرض، تحته تحديداً، أقوى بعشر مرّات من أيّ مكان آخر. لا فرق بين صنوبر مُتكبّر أو صفصاف مرن. حتى أعمدة الكهرباء الخشبية القديمة، بدت كما لو كانت تخضع لذاكرتها حين كانت شجرة، تتأثّر بتلك الريح الهبوب. خُيّل إليه أنّها تكافح بشدّة للانفلات من بقية الأسلاك التي لا زالت تربط بعضها ببعض، والتي تقطّع معظمها كأنّما بسبب قوّة تلك الجاذبية. لهذا سميت القرية: "النفاخية"، أي حيث يُنفخ الهواء بشدّة. 
حقول مهملة منذ زمن بعيد، اختلطت فيها الأعشاب المجنونة بسنابل قمح بقيت تنبت بإصرار من ذاكرة الأرض
في الشتاء يُسمع للرياح صوت يكاد يكون آدمياً. هنا، تفهم لم يُقال إنّ الرياح تولول أو تعول، خصوصاً في فصل الشتاء، أو حين يموت أحد سكانها الأصليين القلائل المُتبقين بعد هجرة الأغلبية إلى الأرجنتين على مدى عقود متلاحقة. أو حتى، كما يقول عجائز القرية، حين يموت أحد الأبناء المهاجرين في الغربة. لا بل إنّ بعضهم كان يؤكّد أنّه سمع الرياح تولول حتى قبل أن يصل الخبر بالتلغراف. حينها يفتح بعض العجائز أبواب بيوتهم ويقفون على عتباتها شاخصين إلى الأفق كمن ينتظر أن يطلّ الخبر من مكان ما هناك كما لو كان شخصاً. 
تبدو القرية ببيوتها التي من قرن آخر، كما لو كانت أستوديو تصوير سينمائي. استديو صحيح، لكنه مهجور بعد انتهاء التصوير. لم يتبق إلّا بعض الأشخاص التقنيين الذين سينظّفون المكان ويوضّبون ما تبقى من أدوات. أشخاص لا علاقة لهم بالفيلم. ليسوا أبطالاً ولا يؤدون حتى أدواراً ثانوية. أشخاص خلف الكاميرا، متفرّجون من المارة. تبدو النفاخية مهجورة مع أنّها مأهولة، ربما لأنّها مأهولة من دون أهلها، ومؤقّتاً... منذ ما يقارب القرن ونصف. 
حين وصل شدياق شدياق إلى النفاخية بأمل الحصول على الوصفات القديمة للبقاء على قيد الحياة، كانت المنطقة تتحضّر للانتخابات البرلمانية. 
هكذا، وقف أمام الكنيسة الفارغة بشكل مدهش صباح هذا الأحد. ظنّ بداية أنّ أهل القرية يقترعون في مكان ما غير هذا الذي حدّدته وزارة الداخلية كقلم اقتراع. لكنه تنبّه أنّ الانتخابات لن تجري قبل الأحد المقبل. كانت الكنيسة فارغة وباردة. وحتى المذبح، لم تكن شموعه مُضاءة. نظر إلى السقف العالي، كما كان يجيد قدامى المعمرجية تشييده، وقرأ في الأعلى لوحة حجرية قديمة حُفِر عليها: رمِّمت هذه القبّة بتبرّعات الجالية النفاخية في الأرجنتين. حزيران في العام ١٩٣٢ ميلادي.
يقف شدياق مُستمتعاً ببرودة الكنيسة الحجرية بعد قيظ الصيف في الخارج. يئن باب خشبي في الخلف وهو ينشق عن كاهن سبعيني، بدا أنّه سارع إلى الكنيسة عندما أخبره أحدهم أنّ غريباً، قد يكون صحافياً، دخلها.
الحرب والمجاعة دفعتا بعض العائلات لركوب البواخر من بيروت إلى مجاهل العالم الجديد البعيد
بداية، أخبره الكاهن، وقد تبيّن أنه المختار أيضاً، والرجل الوحيد المُتبقي من سكانها الأصليين، أنّ القرية، على ما حدّثه جده، كانت عامرة قبل مئة سنة بالمؤمنين. وفي أيام الآحاد، كانت الكنيسة لا تتسع لكثرة المصلين. وأنّهم لذلك مهّدوا الفسحة أمامها وبلطوها بالرخام، واستعدوا لبناء مُلحق لها لولا وقوع الحرب الكبرى. يخبره أيضاً أنّ أهالي القرية كانوا، وعلى الرغم من إزعاج الرياح، مرتاحين مادياً مع أنّ أكثرهم من الفلاحين. فالقرية، إضافة لخصوبة حقولها، كانت ممرّاً اضطرارياً بين فلسطين ولبنان. لذا ازدهرت فيها أنواع من التجارة التي تسود في محطات القوافل قديماً، كالخانات التي كانت، قبل تكاثر السيارات، تؤمن ما يحتاجه المسافرون من طعام وشراب إن كان للبشر، أو علفاً وسقاية للخيول والبغال.
إلا أنّ الحرب الأولى والمجاعة التي تسبّبت بها دفعت ببعض العائلات لركوب البواخر من بيروت إلى مجاهل العالم الجديد البعيد الذي كان يحتاج الوصول إليه لأكثر من ستة شهور من السفر بحراً. 
بعض هؤلاء المهاجرين، الأقلية منهم، كان متعلّماً، يقرأ الصحف ويعرف القليل عن أحوال البلاد التي يقصدها. هؤلاء نزحوا أولاً الى المدن القريبة كبيروت وصيدا، ثم عادوا فانطلقوا منها إلى بلاد أبعد كالشام أو الديار المصرية، كما فعل جرجي ابن زيدان النفاخي صاحب مؤلفات تاريخ الإسلام الروائية، والذي كانت له الأسبقية في اختراع أسلوب روائي يقوم على دمج المعلومات التاريخية الدقيقة برواية غرامية مشوّقة. فعل ذلك ترغيباً لجمهور أوسع في التعرّف إلى تاريخ المنطقة، وتسهيلاً لمطالعة كتبه وحفظ معارفه. هكذا نزل الشاب في القاهرة حيث نبغ عالم لغة ومؤرّخاً، وأسّس فيها مجلة سمّاها "الهلال". 
كان قدر جرجي زيدان النفاخي، والذي تحوّل منزله في القرية اليوم إلى قن للدجاج، نادراً. ذلك أنّ الكثيرين غيره من مهاجري قريته ضاعت أخبارهم. فمنهم من اعترضت طريقه العواصف فغرق، ومنهم من ضلّ طريقه بشكل أو بآخر، فرست به الأيام في غير وجهته. 
وهذا تحديداً ما جرى لابن البلدة امطانيوس النفاخي. لكننا سوف نروي لكم قصّته مرّة أخرى. 
## "ميرسك" تعلق عملياتها في ميناء صلالة العُماني
28 March 2026 12:14 PM UTC+00
قالت مجموعة ميرسك لشحن الحاويات إنها أوقفت عملياتها في ميناء صلالة بسلطنة عُمان لمدة 48 ساعة تقريباً، وذلك بعد واقعة أمنية حدثت في وقت مبكر من صباح اليوم السبت. وذكرت شركة الشحن البحري العملاقة في بيان أن جميع أفراد طاقمها بخير وأن شحنات الشركة وسفنها لم تتأثر. وتقدر ميرسك حالياً أن العمليات ستتوقف لمدة 48 ساعة تقريباً.
وجرى إخلاء الميناء بعد أن ألحقت واقعة أضراراً بإحدى الرافعات مما أدى إلى تعليق مؤقت للعمليات فيه. وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت، إنه استهدف سفينة دعم أميركية على مسافة كبيرة من ميناء صلالة، بينما أكد مصدر أمني عُماني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية اليوم، أن شخصاً أصيب جراء تعرض ميناء صلالة لاعتداء، ونقلت الوكالة عن مصدر أمني لم تسمه إنه "تم استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين بالميناء (لم تحدد جنسيته)".
#عـاجل /
أفاد مصدرٌ أمنيٌّ بأنه تم استهداف ميناء #صلالة بطائرتين مُسيّرتين، وأسفر الحادثُ عن إصابة متوسّطةٍ لأحد الوافدين العاملين بالميناء، وتعرُّضِ إحدى الرّافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة، وتؤكد سلطنة عُمان على إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات…
— وكالة الأنباء العمانية (@OmanNewsAgency) March 28, 2026
وأضافت الوكالة أن الهجوم أسفر كذلك عن "تعرضِ إحدى الرافعات في مرافق الميناء لأضرار محدودة". وأكدت سلطنة عُمان، وفق المصدر ذاته "إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها"، من دون اتهام جهة محددة بتنفيذه. وحدث هذا الاضطراب في وقت أدت فيه الحرب في المنطقة، إلى زعزعة أسواق الطاقة والنقل بعد تأثر عمليات الشحن البحري بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتستخدم ميرسك نظام "الجسر البري"، الذي يضم موانئ مثل جدة في السعودية وصلالة وصحار في سلطنة عمان وخورفكان في الإمارات، لتجميع البضائع قبل نقلها براً إلى وجهاتها في منطقة الخليج. وأدت الحرب إلى شلل شبه تام في حركة الشحن من الخليج، مما أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية. وعملت ميرسك في بداية الحرب مع العملاء وحكومات دول في الخليج لإعطاء الأولوية للدواء والغذاء بما شمل شحنات مبردة ومجمدة وشحنات مهمة أخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة ميرسك الأربعاء الماضي، إن واردات المواد الغذائية التي تعطلت بسبب الحرب تمثل "حاجة ملحة" للمنطقة. ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، تستورد دول مجلس التعاون الخليجي ما يصل إلى 85% من متطلباتها من الغذاء. وقال تشارلز فان دير ستين المدير الإقليمي لمجموعة إيه.بي مولر ميرسك الدنمركية للشحن البحري لوكالة رويترز أول من أمس الخميس، إن الشركة تحافظ على خطوط إمداد الغذاء والدواء عبر طرق نقل بري بديلة وإنها لا تزال لديها بعض قدرات الشحن المتاحة رغم الحرب.
وقال فان دير ستين في مقابلة إن ميرسك تعمل على توسيع شبكتها وتنسق مع حكومات دول الخليج التي اعتمدت إجراءات أكثر سلاسة لتسريع عمليات التسليم. وأوضح أن الشركة، رغم إعطائها الأولوية للسلع الأساسية، وتحديداً الغذاء والدواء، لا تزال لديها طاقة استيعابية فائضة في هذه المسارات البديلة. وأشار إلى أن حجم الشحنات التي تصل إلى ميناء جدة قفز 4% منذ بدء الحرب. وأوضح أن ميرسك كانت تنقل قبل الحرب نحو 35 ألف حاوية في الأسبوع من وإلى الخليج، مؤكداً أن شبكة الجسر البري استوعبت تلك الكميات.
وقال فان دير ستين إن بعض المسارات البديلة، مثل الطرق عبر السعودية، قائمة بالفعل بالنظر لموجات تعطل سابقة مثل ما حدث في البحر الأحمر قبل عامين، لكن ميرسك عززت نظام وشبكة الجسر البري في أنحاء الخليج على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وأشار إلى أن الوضع الأمني سريع التغير قد يفرض تغييرات على تلك المسارات. وأوضح أن ارتفاع تكلفة الوقود والتأمين والنقل ترفع أسعار الخدمات اللوجستية بشكل عام، لكنه أحجم عن تحديد معدلات لهذه الزيادات. وأكد أن الشركة تنسق مع حكومات مجلس التعاون الخليجي بشأن الحدود والجمارك وإجراءات المخالصة بما يشمل ترتيبات سريعة لنقل البضائع والسلع أسرع عبر "مسار أخضر".
(رويترز، العربي الجديد)
## اعترافٌ فرنسي بقدرات المغرب على استقطاب المواهب الشابة
28 March 2026 12:17 PM UTC+00
يُعدّ المغرب من أكثر الدول نشاطاً في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ سجّل سبعة لاعبين جدد خلال أسبوعين فقط عبر منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وكان آخرهم اللاعب السابق لتولوز والحالي لفولهام الإنكليزي، عيسى ديوب.
وبدأ المغرب فصلاً جديداً في تاريخه، أمس الجمعة، بعد المباراة الودية التي خاضها أمام الإكوادور على ملعب متروبوليتانو معقل نادي أتلتيكو مدريد، وذلك بعد أكثر من شهرين على نهائي كأس الأمم الأفريقية المثير للجدل، حين خسر أمام السنغال، قبل أن يُمنح اللقب لاحقاً بقرار قانوني من الاتحاد الأفريقي، ما دفع الطرف الأول للتقدّم بطعنٍ أمام محكمة التحكيم الرياضي.
ويُوجّه أسود الأطلس أنظارهم نحو كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع مدرب جديد، هو محمد وهبي، الذي عُيّن خلفاً لوليد الركراكي، والذي تحرّك على الفور من خلال استدعاء العديد من الأسماء الجديدة التي لم يسبق لها تمثيل أسود الأطلس أو لعبت بعض المواجهات سابقاً وهي: رضوان حلحال، عيسى ديوب، سمير المرابط، محمد ربيع حريمات، إسماعيل باوف، ياسر زبيري، وياسين الجاسم.
وتحدّث موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، الجمعة عن اللاعب عيسى ديوب، إذ قال عنه: "لاعبٌ دولي سابق في منتخبات فرنسا للشباب، والذي كان قد تعهد بعدم اللعب لأي منتخب وطني آخر غير المنتخب الفرنسي. لكن قوة الإقناع المغربية أثبتت جدارتها مجدداً. فقد أصبح الاتحاد، الذي يعتمد على برنامج تدريبي قوي وخطة تطوير طموحة للغاية، خبيراً في استقطاب اللاعبين ذوي الجنسيات المتعددة، بمن فيهم المغاربة".
وسجل الاتحاد المغربي رسمياً اسم عيسى ديوب (29 عاماً) على منصة تغيير الاتحادات التابعة للفيفا، ويُعد لاعب تولوز السابق أحدث المنضمين إلى قائمة طويلة من اللاعبين ذوي الجنسية المزدوجة، ففي غضون 13 يوماً فقط، حسم ملف أربعة أسماء مسجلة سابقاً في هولندا، إذ ولدوا جميعاً، وهم المهاجم الشاب سامي بوهودان (18 عاماً، آيندهوفن)، ولاعب الوسط وليد عجوليل (20 عاماً، أوتريخت)، ولاعب الوسط أيوب ورقي (18 عاماً، فينورد)، ولاعب الوسط بنيامين خضري (18 عاماً، آيندهوفن).
وإلى جانب هؤلاء يبرز اسم شابَين واعدين من بلجيكا، هما المهاجم سيف الدين لازار (19 عاماً، جينك) ولاعب الوسط ريان بونيدة (20 عاماً، أياكس أمستردام)، والأخير استدعي إلى تشكيلة أسود الأطلس، الأربعاء، بعد ساعات فقط من اعتماد تغيير جنسيته الرياضية. واعتبر المصدر عينه أنّ القائمة قد تصبح أكبر مستقبلاً، إذ قال حول ذلك: "المغرب مصمم على مواصلة البحث عن المواهب، ويُبدي اهتماماً كبيراً بأيوب بوعادي (18 عاماً) لاعب ليل، الذي اختير قائداً لمنتخب فرنسا تحت 21 عاماً يوم الخميس الماضي في مباراته ضد لوكسمبورغ، حيث تجرى مفاوضات".
## لماذا يخاف وعينا من الحرية؟
28 March 2026 12:24 PM UTC+00
هناك لحظة خفية في حياة الإنسان لا تُعلن عن نفسها، ولا تأتي بضجيج، لكنها تغيّر كلّ شيء بصمت، لحظة يتوقّف فيها عن أن يكون باحثًا، ويبدأ في أن يكون حارسًا. لا يحدث هذا فجأة، بل يتسلّل تدريجيًا، كما يتسلّل الخوف إلى الداخل من دون أن ننتبه. في البداية، يكون الإنسان مشدودًا إلى الأسئلة، قلقًا، مُتردّدًا، يحاول أن يفهم، أن يقترب، أن يلمس المعنى، ولو من بعيد. ثم، شيئًا فشيئًا، يتعب. يتعب من الشك، من الاحتمال، من اللايقين. فيبحث عن أرض صلبة يقف عليها، عن جواب يريحه، عن يقين يضع حدًا لهذا القلق الذي لا ينتهي. وهنا تبدأ القصة الحقيقية، ليست قصّة الإيمان، بل قصّة ما يحدث للإيمان حين يتحوّل من تجربة حيّة إلى نظام مُغلق.
لم تكن المشكلة يومًا في الدين ذاته، ولا في الإيمان بوصفه حاجة إنسانية عميقة، بل في تلك اللحظة التي قرّر فيها الإنسان، ربما من دون وعي كامل، أن يوقف السؤال. أن يستبدل الرحلة بالوصول، والبحث بالامتلاك، والقلق بالاطمئنان. في تلك اللحظة، لم يعد الدين أفقًا مفتوحًا على المعنى، بل أصبح إطارًا جاهزًا يقدّم نفسه حقيقةً مُكتملةً. ولم يعد الإنسان مُطالبًا بأن يفهم، بل بأن يلتزم. ولم يعد الشك مرحلة ضرورية في طريق المعرفة، بل خطرًا يجب تجنّبه، أو حتى القضاء عليه.
وهكذا، يحدث التحوّل الهادئ والعميق: من إيمان يُعاش إلى إيمان يُؤدّى، من علاقة داخلية متوتّرة مع المعنى إلى منظومة خارجية من التعليمات. يصبح الدين، الذي كان في أصله دعوة إلى التأمّل، أداةً لضبط السلوك. ويصبح الوعي، الذي كان من المُفترض أن ينفتح، محكومًا بخطوط حمراء غير مرئية، لكنها حاضرة في كلّ شيء: في طريقة التفكير، في حدود السؤال، في الجرأة على الشك، وحتى في الخوف من مجرّد التفكير في التفكير.
لا يُمنع الإنسان من التفكير، بل يُوجَّه تفكيره مسبقًا. يُسمح له أن يسأل، لكن داخل دائرة مرسومة بعناية
في هذا السياق، لا يُلغى العقل مباشرةً، بل يُعاد تشكيله. لا يُمنع الإنسان من التفكير، بل يُوجَّه تفكيره مسبقًا. يُسمح له بأن يسأل، لكن داخل دائرة مرسومة بعناية. أن يناقش، لكن من دون أن يقترب من الأسس. أن يستخدم عقله، لكن فقط لتأكيد ما هو قائم، لا لمُساءلته. وهنا يفقد العقل وظيفته الأساسية، لا لأنّه غاب، بل لأنه تحوّل، من أداة كشف إلى أداة تبرير، من قوّة تحرّر إلى آلية دفاع.
والأخطر من ذلك، أنّ هذا التحوّل لا يُقدَّم بوصفه قيدًا، بل بوصفه حماية. يُقال للإنسان إنّه في أمان، فقط لأنه توقّف عن الشك. إنّه مستقر، فقط لأنه تخلّى عن القلق. إنّه على الطريق الصحيح، فقط لأنه لم يعد يسأل. وهنا يبلغ الوهم ذروته: حين يصبح تعطيل التفكير شرطًا للطمأنينة، ويصبح الخوف من الحرية شكلًا من أشكال التديّن.
لكن أيّ طمأنينة هذه التي تقوم على إلغاء جزء أساسي من إنسانيتنا؟ أيّ يقين هذا الذي لا يتحمّل سؤالًا بسيطًا؟ وأيّ إيمان هذا الذي يحتاج إلى كلّ هذه الحواجز ليبقى قائمًا؟
يفقد العقل وظيفته الأساسية، لا لأنه غاب، بل لأنه تحوّل، من أداة كشف إلى أداة تبرير، من قوة تحرّر إلى آلية دفاع
قد تكمن المشكلة الأعمق في أننا لم نعد نميّز بين الإيمان والخوف، بين اليقين والفكرة التي لم تُختبر، بين الحقيقة وما اعتدنا أن نصدّقه. فالإيمان الحقيقي لا يولد من الهروب من الأسئلة، بل من القدرة على مواجهتها. لا يقوم على الحماية، بل على الفهم. لا يخاف من العقل، لأنّه يعرف أنّ العقل، في جوهره، ليس خصمًا، بل طريق آخر نحو المعنى.
إنّ الأفكار التي لا تمرّ عبر الشك، تظلّ دائمًا مُهدّدة، مهما بدت قوية. لأنّها لم تُبنَ من الداخل، بل وُضعت من الخارج. لم تنشأ من تجربة، بل من تكرار. ولهذا، فهي تحتاج دائمًا إلى من يحرسها، إلى من يدافع عنها، إلى من يمنع الآخرين من الاقتراب منها. وهنا، يتحوّل الإنسان، من دون أن يشعر، من كائن يبحث عن الحقيقة، إلى كائن يحرس فكرة.
والمفارقة المؤلمة، أنّ هذا الحارس يظنّ نفسه مؤمنًا، بينما هو في كثير من الأحيان لا يدافع عن الحقيقة، بل عن الصورة التي اعتادها. لا يحمي الإيمان، بل يحمي نفسه من القلق الذي قد يسبّبه التفكير. وهكذا، يصبح الخوف من السؤال ليس مجرّد موقف عابر، بل بنية كاملة، نمط حياة، طريقة في رؤية العالم.
الحرية هي الشرط الوحيد لأي معنى حقيقي
لكن، ماذا لو قلبنا الصورة؟ ماذا لو اعتبرنا أنّ السؤال ليس تهديدًا، بل بداية؟ أنّ الشك ليس ضعفًا، بل شجاعة؟ أنّ القلق ليس علامة ضياع، بل دليل حياة؟ ماذا لو فهمنا أنّ الحقيقة، إن كانت حقًا حقيقة، لا يمكن أن تنهار أمام سؤال، بل تتجلّى من خلاله؟
ربما آن الأوان لأن نُعيد التفكير في الطريقة التي نؤمن بها، لا في ما نؤمن به. أن نحرّر الإيمان من الخوف الذي علق به، وأن نعيد للعقل مكانته الطبيعية، لا باعتباره خصمًا، بل شريكًا. لأنّ الإنسان، في نهاية الأمر، لا يصبح أكثر إيمانًا حين يتوقّف عن التفكير، بل حين يفهم لماذا يؤمن.
هناك فرق دقيق، لكنّه حاسم، بين من يبحث عن إجابات ليهدأ، ومن يطرح الأسئلة ليقترب. الأوّل يريد نهاية، والثاني يعيش الطريق. الأول يخاف من الحرية لأنها تربكه، والثاني يدرك أنّ الحرية هي الشرط الوحيد لأيّ معنى حقيقي.
وفي هذا الفرق الصغير، الذي قد يبدو غير مهم، يتحدّد كلّ شيء: شكل وعينا، طبيعة إيماننا، ونوع الإنسان الذي نصبحه.
## سورية: احتجاج في السقيلبية ضد الطائفية ويدعو لسيادة القانون
28 March 2026 12:26 PM UTC+00
تظاهر عدد من أهالي مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، شمال غربي سورية، اليوم السبت، رفضاً للطائفية والسلاح المنفلت وللمطالبة بمحاسبة المتورطين في الاشتباكات التي شهدتها المدينة، مساء أمس الجمعة، إثر شجار بين مجموعتَين من الشبان، إحداهما من بلدة قلعة المضيق والأخرى من أبناء المدينة، ما أسفر عن حالة من التوتر قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتعمل على احتواء الموقف واعتقال متورّطين من الطرفين.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة شعارات ركّزت على قضايا الحريات العامة والخاصة، وسيادة القانون منها "الحريات العامة والخاصة خط أحمر"، و"نعم لسلطة القانون... نعم لمحاسبة المخربين"، و"الدولة مهمتها حماية حقوق المواطنين"، إلى جانب "نطالب بمحاسبة عناصر الأمن العام المتورطين والتعويض عن الأضرار والممتلكات"، و"لا للتعدي على المقدسات"، و"لا للجيش من لون واحد"، و"نحن شركاء في الوطن ولسنا ضيوف فيه"، و"حريتي الشخصية حق دستوري"، و"نعم لدولة سورية تضمن جميع مكوناتها"، و"لا للسلاح المنفلت... لا للطائفية".
كما رفع المشاركون في المظاهرة علم كنيسة الروم الأرثوذوكس، في إشارة إلى تمسّكهم بالهوية الدينية ورفضهم لأي مساس بالمقدسات، في وقت بدت فيه الشعارات جامعة لمطالب مدنية وسياسية تعكس حالة من القلق الشعبي إزاء ما جرى.
يقول إلياس منصور، أحد المواطنين المشاركين في المظاهرة، لـ"العربي الجديد": "خرجنا اليوم لنؤكد أن ما حدث لا يمثلنا كأهالي السقيلبية، نحن مع القانون ومع محاسبة كل من يسيء للأمن أو يعتدي على الآخرين، لكننا في الوقت نفسه نرفض أي تجاوز على حقوقنا أو على كرامة أهل المدينة. نريد دولة تحمينا جميعاً بلا تمييز، وتتعامل مع الجميع كمواطنين متساوين، لا فرق بين أحد وآخر"، مضيفاً: "المظاهرة كانت رسالة واضحة بأن الناس تريد الاستقرار، ولكن ليس على حساب الحريات أو العدالة. نرفض الفوضى كما نرفض الظلم، ونطالب بمحاسبة كل من تسبب بهذه الأحداث، وتعويض المتضرّرين، وضمان عدم تكرار ما جرى".
وكانت مديرية الإعلام في محافظة حماة قد أوضحت، في بيان رسمي صدر عقب الحادثة، أنها تابعت ما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ما حدث هو "شجار فردي" بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل أن تجري السيطرة عليه سريعاً من الجهات المختصة. وأضافت المديرية أن المقاطع المصورة التي انتشرت تعود إلى لحظات التوتر التي رافقت الحادثة، مشدّدة على أنها لا تعكس الواقع الحالي في المدينة، والذي يشهد، وفق وصفها، "استقراراً كاملاً وحركة طبيعية".
وتأتي هذه التطورات في ظلّ حساسية اجتماعية وأمنية تعيشها بعض مناطق ريف حماة، إذ تتداخل الاعتبارات المحلية مع المخاوف من أي تصعيد قد يهدّد السلم الأهلي، ما يجعل من دعوات الأهالي لضبط الأمن ومحاسبة المتورطين مطلباً متكرراً في مثل هذه الحوادث.
## تفاقم التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي مع دخول الحرب شهرها الثاني
28 March 2026 12:49 PM UTC+00
مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، تتفاقم التداعيات على الاقتصاد العالمي من دون استثناء، فيما يبدي المصنّعون ومقدمو الخدمات تشاؤماً في استطلاعات الرأي إزاء فرص النمو الاقتصادي في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطراب الإمدادات من منطقة الخليج مع إغلاق مضيق هرمز واستهداف الهجمات الإيرانية مصادر الطاقة في دولها.
وبحسب مراجعة لوكالة بلومبيرغ، أظهرت عدة مؤشرات لمديري المشتريات أعدّتها "إس آند بي غلوبال" لشهر مارس انخفاضات، في حين قفزت قراءات الأسعار في عدد من الحالات، مع تأكيدهم أن الحرب في المنطقة تضعف زخم النمو وتفاقم الضغوط السعرية.
كما أظهرت استطلاعات مديري المشتريات من أستراليا إلى الهند وأوروبا والولايات المتحدة صورة أولية لتداعيات الصراع، الذي ألحق أثراً فورياً وقاسياً بإمدادات الطاقة الحيوية لعمل بعض أكبر اقتصادات العالم.
أوروبا
برزت أولى مؤشرات صدمة متزامنة في الاقتصاد العالمي عبر استطلاعات الأعمال التي أظهرت كيف أن تداعيات الحرب في إيران تُضعف زخم النمو وتدفع الأسعار إلى الارتفاع. وسجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
الولايات المتحدة
بدأ خبراء اقتصاديون وأعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بدق ناقوس الخطر بأن تداعيات الحرب ستنعكس قريباً على أداء الإنتاج الاقتصادي مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في تعزيز معدل التضخم. وبات من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.1% في المتوسط هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.6%، وفقاً لأحدث مسح شهري أجرته "بلومبيرغ" لآراء الاقتصاديين.
وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إنها ترى أنّ "مخاطر التضخم أصبحت أكبر حالياً نتيجة الحرب على إيران"، مضيفة: "أما بالنسبة لسوق العمل، فأراه متوازناً، ولكن بشكل هش". 
أوروبا
سجّلت عدة مؤشرات لمديري المشتريات لشهر مارس انخفاضات ملحوظة، في حين تسارعت قراءات الأسعار، ولا سيما في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، حيث بلغ تضخم تكاليف المدخلات أسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتبدو الصورة أكثر تشاؤماً في بريطانيا حيث يبدي المستهلكون تشاؤماً تجاه الأداء الاقتصادي يتم ترجمته سلوكياً في إحجامهم عن الشراء والتوجه إلى الادخار تحسباً لقادم الأيام.
وقد ظل التضخم في المملكة المتحدة عند أدنى مستوى له في 11 شهراً قبل أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما يهدد بصدمة جديدة لتكاليف المعيشة. ويتوقع بنك إنكلترا (البنك المركزي) أن يدفع ارتفاع أسعار البنزين التضخم إلى 3.5% في مارس، قبل زيادات إضافية في فواتير الطاقة خلال الصيف.
سجّلت فنلندا مستويات بطالة مرتفعة بلغت 10.9% في فبراير، وهي الأعلى في نحو ست سنوات، في استمرار لاتجاه صعودي منذ 2022. أما في النرويج المجاورة، فقد فتح البنك المركزي الباب أمام رفع أسعار الفائدة، بل ناقش خطوة فورية لمواجهة التضخم، ما دفع محللين إلى تعديل توقعاتهم نحو تشديد السياسة النقدية.
آسيا
تبدو اقتصادات آسيا الناشئة هي الأكثر تأثراً بالحرب نظراً إلى اعتمادها الكثيف على إمدادات الطاقة من دول الخليج، لكن يتعين الأخذ في الحسبان الفوارق الواسعة بين بعض الاقتصادات القوية مثل الصين وكوريا الجنوبية وتلك الأقل قوة مثل الفيليبين وتايلاند. وقدرت مصادر في الأسواق الأسبوع الماضي، أن أسواق آسيا الناشئة قد نزفت قرابة 52 مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في سندات دولها وأوراقها المالية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب.
في الصين، ساهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على قوة التجارة الصينية رغم اضطرابات الطاقة، حيث تم نقل نحو 20 مليون حاوية خلال أول ثلاثة أسابيع من مارس، بزيادة تفوق 6% على أساس سنوي.
أستراليا
تمثل الواردات معظم احتياجات آسيا من الوقود، وفي ظل ارتفاع الأسعار العالمية ونقص المعروض بدأت بعض أنواع الوقود بالنفاد، حيث أفادت مئات محطات الوقود في أستراليا بنقص الإمدادات بسبب اضطراب الأسواق العالمية، حيث نفد نوع واحد على الأقل من الوقود في نحو 600 محطة.
تركيا
يستعد البنك المركزي التركي لاستخدام أدوات إضافية لدعم الليرة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى احتياطيات الذهب وإجراء مقايضات ذهب مقابل عملات أجنبية في سوق لندن، وفقاً لمصادر مطلعة.
## قطر وأوكرانيا توقّعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل مجال مواجهة الصواريخ
28 March 2026 01:03 PM UTC+00
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم السبت، توقيع اتفاقية تعاون في القطاع الدفاعي بين وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأوكرانية، تتضمن تبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة، والتعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية.
وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت في الدوحة، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإيرانية على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.
سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس فولوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال اجتماع عقد بمكتب سموه في قصر لوسيل. https://t.co/nzf3PpBAuq pic.twitter.com/6aUclZzfEG
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) March 28, 2026
وبحسب الديوان الأميري القطري، جدد الرئيس الأوكراني تضامن بلاده مع دولة قطر، معربًا عن إدانته للاعتداءات الإيرانية. كما أكد دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
وشدد الجانبان خلال الاجتماع، بحسب الديوان الأميري، على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكل الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في المنطقة وأوكرانيا، وحذرا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي. كما أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وجرى خلال الاجتماع أيضًا استعراض علاقات التعاون والصداقة بين قطر وأوكرانيا وسبل تطويرها، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع والطاقة، وبما يعزز الشراكة بين البلدين.
وكان زيلينسكي، قال في وقت سابق اليوم السبت إنه اجتمع مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، وإنهما اتفقا على "التعاون في مجالَي الأمن والدفاع". وأمس الجمعة، أعلن زيلينسكي توقيع بلاده والسعودية اتفاقية تعاون دفاعي ترسخ أسس عقود مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثمارات. وذكر زيلينسكي أن الاتفاقية وُقعت قبل لقائه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق "تليغرام": "نحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا للسعودية، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح".
## إنريكي يُغلق الباب أمام مانشستر يوناتيد ويرفع أسهم كاريك
28 March 2026 01:14 PM UTC+00
رفض المدير الفني الحالي لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الإسباني لويس إنريكي (55 عاماً)، العرض المقدّم من نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي لتولي القيادة الفنية على نحوٍ دائم، مُعلناً نيته تمديد عقده طويل الأمد مع الباريسي. وبحسب ما أفادت صحيفة ذي آي بايبر البريطانية، أمس الجمعة، فإنّ هذا القرار جاء بعد أن كان إنريكي أحد أبرز أهداف إدارة النادي الإنكليزي، ليبقى المدير المؤقت للفريق، الإنكليزي مايكل كاريك، أبرز المرشحين لتولي المنصب على نحوٍ دائم. ويواجه مانشستر يونايتد بذلك ضيق الخيارات في البحث عن مدرب من الطراز الرفيع، استعداداً للموسم المقبل.
وبحسب المصدر ذاته، يُتوقع أن يمدد إنريكي عقده مع باريس سان جيرمان لما بعد 2027، في خطوة تأتي بعد أن فوتت إدارة يونايتد على نفسها فرصة التعاقد مع مدربين كبار آخرين، مثل الألماني توماس توخيل والإيطالي كارلو أنشيلوتي. ومن المتوقع أن يكافئ المساهمون في النادي كاريك بعقد دائم، إذا نجح في تأمين تأهل الفريق إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد الأداء المميز للفريق تحت قيادته المؤقتة، إذ خسر مباراة واحدة وفاز في سبع، من أصل عشر مواجهات، منذ تولي المدرب الإنكليزي المسؤولية، في 13 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2025-2026، خلفاً للمدرب البرتغالي المُقال روبين أموريم.
وفي باريس، ساهمت إدارة النادي، بقيادة القطري ناصر الخليفي، في تعزيز استقرار إنريكي وإقناعه بالبقاء، من خلال توفير دعم كامل لمشروعه، بما في ذلك ضمّ الموهبة الإسبانية الشابة درو فرنانديز، لتعزيز رؤية المدرب طويلة المدى. وبالنسبة لمايكل كاريك، يمثل استمرار إنريكي في باريس فرصة لتأكيد جدارة المدرب المؤقت في مانشستر يونايتد، إذ سيُعد هذا الموسم بمثابة اختبار حاسم له، مع ضرورة إنهاء الفريق ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب الدوري، لضمان التثبيت الدائم لعقده. 
## انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً جديداً لاتحاد الشغل التونسي
28 March 2026 01:15 PM UTC+00
أسفرت نتائج المؤتمر السادس والعشرين لاتحاد الشغل التونسي الذي انتظمت أشغاله من 25 إلى 27 مارس/ آذار الحالي في مدينة المنستير عن انتخاب صلاح الدين السالمي أميناً عاماً جديداً للاتحاد خلفاً لنور الدين الطبوبي، بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات وتوزيع المهام داخل المكتب التنفيذي الجديد. جاء انتخاب السالمي تتويجاً لمسار نقابي طويل داخل هياكل الاتحاد، ما أهّله لقيادة قائمة "الثبات والتحدي" التي نجحت في الفوز بأغلب مقاعد المكتب التنفيذي، إلى جانب السيطرة على هياكل الرقابة المالية والنظام الداخلي.
وشغل السالمي قبل صعوده، اليوم السبت، إلى منصب الأمانة العامة للمنظمة النقابية الأكثر تمثيلاً في تونس منصب الأمين العام المساعد والمسؤول عن قسم الدواوين والمنشآت خلال الفترة السابقة، كما كان عضواً في اللجنة القارة للحماية الاجتماعية. ولا يحسب السالمي داخل اتحاد الشغل على أي تيار سياسي، غير أنه يعد امتداداً للمكتب المنتهية عهدته والذي قاده الأمين العام المتخلي نور الدين الطبوبي لفترتين دامتا أكثر من تسع سنوات.
يحيا الاتحاد العام التونسي للشغل..
تم النشر بواسطة UGTT - الاتحاد العام التونسي للشغل - (page officielle) في السبت، ٢٨ مارس ٢٠٢٦
وكان الأمين العام الجديد صلاح الدين السالمي من بين المنتقدين لسياسية المكتب السابق، كما طالب برحيل كامل أعضائه قبل أن يقرر الترشح للمؤتمر وتفوز قائمته بالأغلبية الساحقة. وأفرزت نتائج المؤتمر التي أعلنت اليوم تجديداً في تركيبة المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل بنسبة 80% مع صعود قيادات نقابية من قطاعات وجامعات وازنة على غرار جامعات التعليم والبنوك والمؤسسات المالية والنفط، في محاولة لإعادة التوازن داخل المنظمة وتعزيز تمثيلية الجهات والقطاعات الحيوية.
ومن المتوقع أن يجد المكتب التنفيذي الجديد نفسه أمام جملة من التحديات المعقدة، أبرزها استئناف المفاوضات الاجتماعية وتحسين العلاقة مع السلطة، إلى جانب ترميم البيت الداخلي للمنظمة الذي تصدع خلال الفترة الماضية بسبب الخلافات صلب أعضاء المكتب التنفيذي حول أساليب القيادة والتسيير. وتضمنت اللائحة المهنية للمؤتمر الـ26 لاتحاد الشغل عدة مطالب، أهمها فتح مسار حوار اجتماعي وطني وشامل، وإلغاء كل الإجراءات التعسفية التي تستهدف العمل النقابي والعودة إلى المفاوضات الاجتماعية واعفاء المتقاعدين كلياً من الضريبة على الدخل.
كما تتضمن اللائحة دعوة إلى فتح باب الانتدابات الدورية في جميع القطاعات لسد الشغورات المتزايدة، وتطبيق القانون 38 الخاص بتشغيل من طالت بطالته من أصحاب الشهادات العليا، ومراجعة نظام التأجير في القطاع الخاص وإحداث صندوق التأمين على فقدان مواطن الشغل وضمان حرية التجمع والاحتجاج والإضراب. وسيكون على القيادة الجديدة لاتحاد الشغل التونسي إيجاد معادلة دقيقة بين الدفاع عن الحقوق الاجتماعية للعمال وعدم تعميق أزمة المالية العمومية، خاصة في ظل محدودية موارد الدولة وشروط المانحين الدوليين.
كما يواجه الاتحاد أيضاً تحديات داخلية تتعلق بتجديد هياكله وتعزيز الديمقراطية الداخلية، إضافة إلى معالجة الانتقادات المرتبطة بالبيروقراطية النقابية. يتزامن هذا التغيير القيادي مع وضع اقتصادي صعب في تونس، يتميز بارتفاع المديونية، وتراجع النمو، وضغوط على المالية العمومية، ما يجعل هامش المناورة محدوداً أمام أي زيادات اجتماعية واسعة. كما أن استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسعار الطاقة والمواد الأساسية يزيد من تعقيد المشهد، ويفرض على الاتحاد دوراً مزدوجاً: الدفاع عن العمال، والمساهمة في تجنب انزلاق اقتصادي أعمق.
## تداعيات علاقة ولية عهد النرويج وإبستين: انسحاب متزايد للمنظمات
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
تستمر تداعيات العلاقة السابقة لولية العهد النرويجي، الأميرة ميت ماريت، مع المدان بالجرائم الجنسية جيفري إبستين، في التأثير على شعبية القصر الملكي وسمعته داخل النرويج وخارجها. فقد أظهرت التطورات الأخيرة انسحاب عدد متزايد من المنظمات الحقوقية والإنسانية والاجتماعية من برامج الرعاية التي كانت الأميرة تتولاها، ما يعكس حساسية الرأي العام تجاه الروابط الشخصية التي تربط العائلات الملكية بأفراد مثيرين للجدل.
وأعلنت المنظمة النرويجية الشاملة لحقوق المرأة Fokus وقف تعاونها مع الأميرة ميت ماريت، موضحة أن القرار جاء بعد تقييم دقيق للإطار الذي يحمي أنشطة المنظمة ويعزّز مصداقيتها، إذ لم تعد الرعاية الملكية متوافقة مع هذا الإطار. وتضم فوكوس 45 منظمة عضواً وتعمل منذ تأسيسها عام 1995 على تعزيز حقوق المرأة في تسع دول عبر أفريقيا وأميركا اللاتينية، بحسب وكالة الأنباء النرويجية NTB.
وقبل Fokus، أعلنت منظمات أخرى مثل "المجتمع والجندرية" وجمعية المكتبات النرويجية وقف التعاون وقبول رعاية الأميرة ميت ماريت، في سلسلة انسحابات متتابعة تعكس حساسية المجتمع تجاه علاقات الأميرة السابقة مع شخصية مدانة بجرائم جنسية مثل جيفري إبستين. وتشير هذه التطورات إلى أن تصرفات أفراد العائلة الملكية يمكن أن تؤثر مباشرة على مصداقية القصر وقدرته على دعم الشبكات الحقوقية والإنسانية، ما يجعل المصداقية الأخلاقية عاملاً حاسماً في قبول التعاون الملكي.
طبيعة علاقة ماريت وإبستين
تشير التقارير إلى أن اتصال ميت ماريت مع إبستين امتد بين 2011 و2014، بعد إدانته في عام 2008 بالاتجار بالفتيات القاصرات. وتشير المراسلات التي تبادلتها الأميرة مع إبستين إلى إعجاب متبادل، وقد أثار هذا الكشف غضب الرأي العام النرويجي لاحقاً. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة النرويجية NRK قبل أيام، أعربت الأميرة عن أسفها الشديد لهذه العلاقة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بجوانب سلوك إبستين الإجرامية في البداية. ومع ذلك، فإن الطابع الشخصي لهذه الاتصالات أصبح الآن مسألة عامة، تؤثر على تقييم الجمهور لولية العهد وللقصر بشكل أوسع.
يتأثر القصر الملكي النرويجي بقضايا ابن الأميرة ميت ماريت، ماريوس بورغ هوبي، الذي يواجه اتهامات جنائية خطيرة تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف الجسدي
ويتأثر القصر الملكي النرويجي بقضايا ابن الأميرة ميت ماريت، ماريوس بورغ هوبي، الذي يواجه اتهامات جنائية خطيرة تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف الجسدي، إضافة إلى حيازة المخدرات وخروق أوامر قضائية. ورغم أنه لا يحمل ألقاباً ملكية أو حقاً في ولاية العرش، فإن هذه القضايا ألقت بظلالها على صورة العائلة الملكية، خاصة مع تزامنها مع فضيحة إبستين، ما زاد الضغط الإعلامي والجماهيري. تُظهر التطورات كيف يمكن لتصرفات أفراد العائلة تحويل الاهتمام من الدور الرمزي إلى أزمات قانونية وأخلاقية، مضطرة القصر للتعامل مع تأثيرها على مصداقيته العامة.
تأثير الانسحابات على برامج الرعاية الملكية
تتجاوز آثار انسحاب المنظمات مجرد توقف الدعم، لتشمل صورة القصر الملكي وفعالية برامج الرعاية التي تشرف عليها الأميرة ميت ماريت. فالقصر، الذي اعتاد تقديم دعم ملموس للمنظمات الحقوقية والإنسانية، يواجه اليوم اختباراً مباشراً لمصداقيته أمام الرأي العام والمجتمع المدني. فكل انسحاب من منظمة يعتبر بمثابة رسالة واضحة بأن العلاقة الشخصية للأميرة مع شخصيات مثيرة للجدل يمكن أن تُضعف ثقة المجتمع في مبادرات القصر.
على الرغم من استمرار بعض الشركاء، مثل Blue Cross النرويجية ومهرجان كريستيانساند الدولي لأفلام الأطفال، في التعاون بعد الاطلاع على توضيحات الأميرة، فإن غالبية الشبكات تراجعت، ما يعكس حساسية عالية تجاه أي روابط محتملة مع أشخاص مدانين بجرائم جنسية أو استغلالية. هذا الانسحاب الجماعي يوضح أن المصداقية الأخلاقية أصبحت معياراً حاسماً لاستمرار الرعاية الملكية، وأن سمعة القصر باتت مرتبطة ليس بسلوك الأميرة الفردي فحسب، بل بالروابط التي تربطها بمحيطها الشخصي.
وفي سياق أوسع، تعكس هذه الأزمة تحدياً مستمراً أمام العائلة الملكية في إدارة شبكات الرعاية والدعم التقليدية، خصوصاً في ظل ضغط الإعلام والرأي العام المحلي والدولي. فالقصر لم يعد بمنأى عن مساءلة المجتمع المدني، والقدرة على التكيّف مع توقعات هذه الشبكات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الحفاظ على مكانته الرمزية وشرعيته الاجتماعية.
تتجاوز القضية البعد الشخصي للأميرة لتطرح نقاشاً حول حدود القبول الاجتماعي للأخلاقيات الملكية، وكيف تؤثر العلاقات الخاصة على دعم القصر للمنظمات غير الحكومية، كما يظهر دور الإعلام في تحويل قضايا شخصية إلى مسائل عامة، ما يعيد تشكيل القبول العام للملكية. وتكشف الانسحابات عن حساسية المجتمع تجاه أي علاقة محتملة مع أشخاص مدانين، خصوصاً في قضايا تتعلق بحقوق الأطفال أو الاستغلال الجنسي، بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن شعبية ولي العهد وسمعة الأميرة تضرّرت، وأصبح الجمهور أكثر اهتماماً بسلوكيات القصر ومصداقيته الأخلاقية.
## العراق: حراك برلماني لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاثنين
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
 شهدت الساحة السياسية العراقية، خلال الساعات الماضية، حراكاً نيابياً متسارعاً لعقد جلسة برلمانية بعد غد الاثنين، لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد إعلان أكثر من 220 نائباً جمع تواقيع رسمية للمطالبة بعقد الجلسة، في خطوة اعتبرها الموقعون استحقاقاً دستورياً يهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي واستكمال متطلبات المرحلة الدستورية. ويواجه العراق منذ عدة أشهر، أزمة سياسية خانقة أدخلت البلاد في فراغ دستوري، بعد تعثر التوافق على اختيار رئيسي الجمهورية والحكومة، وسط تحديات أمنية واقتصادية ضخمة تواجه العراق، وتحذيرات من تأثير الأزمة على الاستقرار العام في البلاد.
جلسة الاثنين التي تهدف إلى انتخاب رئيس للجمهورية، تكمن أهميتها في كون أن الجلسة ذاتها، نص الدستور أن يتم تكليف رئيس الوزراء فيها من قبل رئيس الجمهورية المنتخب، وهو ما يجعل خطورتها فيما بعد اختيار الرئيس؛ الذي لم يمنحه الدستور العراقي أي صلاحيات تنفيذية.
لا اتفاق نهائياً حول مرشح توافقي
وأكد بيان صدر عن 220 نائباً في البرلمان، أن خطوة جمع التواقيع لعقد الجلسة، تأتي لـ"ضرورة المضي بعقد الجلسة وعدم إبقاء ملف انتخاب رئيس الجمهورية رهينة الخلافات السياسية المستمرة بين القوى والكتل المختلفة". إلا أن هذه المساعي، رغم الزخم العددي الذي رافقها، ما تزال تصطدم بعقبة أساسية تتمثل في غياب التوافق السياسي بين قادة القوى الرئيسية، إذ تشير مصادر سياسية وبرلمانية لـ"العربي الجديد" إلى عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي حول مرشح توافقي أو آلية واضحة لتمرير جلسة اختيار رئيس الجمهورية الجديد.
الحراك البرلماني الهادف إلى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، تدعمه عدة كتل برلمانية، أبرزها "تيار الحكمة"، بزعامة عمار الحكيم، وكتلة "الإعمار والتنمية"، بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إضافة إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني، وفقاً لمصادر سياسية أكدت لـ"العربي الجديد"، أن هذه الأطراف تواصلت مع كتل برلمانية أخرى لإقناعها بالحضور وإدراج فقرة خاصة بانتخاب رئيس الجمهورية في جلسة الاثنين المقبل.
بينما تعرض قوى أخرى وازنة بالمشهد العراقي عن الجلسة، أبرزها ائتلاف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، فضلاً عن قوى أخرى من داخل الإطار التنسيقي، من بينها ائتلاف "الأساس"، وتحالف "خدمات"، حيث ترى أن عقد جلسة الانتخاب من دون اتفاق سياسي مسبق قد يؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي بدلاً من معالجته.
لا ضمانات
من جهته، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني، لـ"العربي الجديد"، إنه "حتى الآن لا توجد أي ضمانات حقيقية لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الاثنين المقبل، رغم إعلان جمع أكثر من 220 توقيعاً نيابياً للمطالبة بعقدها، وذلك لاستمرار الخلافات السياسية بين القوى الكبرى المتحكمة بالمشهدين السياسي والبرلماني".
وبين الشرماني أن "جمع هذا العدد من التواقيع يمثل خطوة إجرائية مهمة من الناحية الدستورية، لكنه لا يكفي عملياً لضمان انعقاد الجلسة أو استمرارها حتى إتمام عملية الانتخاب، فالتجارب السابقة أثبتت أن أي جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية تبقى مرهونة بالتوافقات السياسية المسبقة بين الكتل الرئيسية".
الشرماني: القوى السياسية الكبيرة ما زالت مختلفة بشأن آلية إدارة هذا الاستحقاق الدستوري
وأضاف أن "القوى السياسية الكبيرة ما زالت مختلفة بشأن آلية إدارة هذا الاستحقاق الدستوري، فضلاً عن استمرار الخلافات حول المرشح وآليات تمريره داخل البرلمان، وكذلك الخطوة الدستورية بعد ذلك المتعلقة باختيار وتكليف رئيس الوزراء المقبل".
وأكد أن "الانقسام السياسي الحالي سيؤدي إلى عدم تحقق النصاب القانوني في حال مضت بعض الكتل باتجاه مقاطعة الجلسة، ورغم ذلك المشهد السياسي يشهد حراكاً واتصالات مكثفة، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى تفاهمات نهائية يمكن أن توفر مظلة سياسية جامعة لعقد جلسة الانتخاب".
وختم عضو مجلس النواب العراقي قوله ان "انتخاب رئيس الجمهورية لا يمكن أن يتم بالأغلبية العددية فقط، بل يحتاج إلى اتفاق سياسي واسع يضمن حضور جميع الأطراف الأساسية، والمضي بعقد الجلسة من دون توافق شامل قد يعيد الأزمة السياسية إلى نقطة الصفر ويؤدي إلى تأجيل جديد للاستحقاق الدستوري".
وبعد إعلان جمع التواقيع أكد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، في تدوينة على منصة "إكس" أن "تأخير انتخاب رئيس الجمهورية لم يعد مقبولاً، لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة وانتظام عمل مؤسساتها، في وقت يتطلع فيه العراقيون إلى حسم هذا الاستحقاق الدستوري". وأضاف: "لقد أُعطي الوقت الكافي للوصول إلى توافق واختيار شخصية مناسبة، إلا أن استمرار التأخير تجاوز حدوده المقبولة، وعليه فإن مجلس النواب سيتحمل مسؤوليته الدستورية ويمضي نحو إنجاز هذا الاستحقاق".
## الوكالة الدولية للطاقة الذرية: تبلغنا بهجوم جديد على منشأة بوشهر
28 March 2026 01:38 PM UTC+00
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم السبت، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال عشرة أيام. وكتبت الوكالة على منصة إكس، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي". وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأنّ الضربة حصلت الجمعة عند الساعة 23:40 (21:10 بتوقيت غرينتش).
وعلّق رئيس شركة روس آتوم؛ شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية، أليكسي ليخاتشيف، على وقوع ضربة أخرى قرب محطة بوشهر النووية، قائلاً إنّ الوضع في الموقع يستمر في التدهور، مشيراً إلى أنّ الهجمات تشكّل تهديداً مباشراً للسلامة النووية. وكانت محطة بوشهر، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، قد تعرّضت لهجومين سابقين في 17 و24 مارس/ آذار، من دون أن يُبلغ عن أضرار. وبعد الضربة الثانية، أعلنت روسيا إجلاء موظفيها العاملين في المحطة التي دخلت الخدمة في مطلع العقد الثاني من الألفية الثانية، وتضم مفاعلين نوويين. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر 1000 ميغاواط. وقبل اندلاع الحرب، كانت روسيا بصدد إنشاء مفاعلين جديدين في الموقع.
وفي 3 مارس/ آذار الحالي، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في المباني الواقعة عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية أميركية. وأضافت الوكالة: "لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي، ولم تُرصد أي تأثيرات إضافية على موقع المنشأة نفسه الذي تضرر بشدة خلال حرب يونيو/ حزيران 2025". وأوضحت عبر "إكس" أنها قيّمت الوضع بناء على أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة.
مجلس الشورى الإيراني يبحث الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ويأتي هذا في وقت يعتزم مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) مناقشة مقترح قانون يتضمن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأفادت وكالتا أنباء الطلبة وتسنيم الدولية للأنباء بأنّ النائب عن مدينة طهران مالك شريعتي أعلن أنّ مشروع القانون المطروح للنقاش في البرلمان يتضمن ثلاثة بنود فورية هي:
أولاً، إعلان الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
ثانياً، إلغاء قانون المبادرة المتبادلة الخاص بتنفيذ الاتفاق النووي
ثالثاً، دعم إبرام اتفاق دولي جديد مع الدول ذات الاتجاه المشترك (ومنها منظمتا بريكس وشنغهاي) في تطوير التكنولوجيا النووية السلمية.
وأضاف شريعتي أن مشروع القانون هذا أُدرج على جدول الأعمال بصفة فورية، قائلاً إن الاقتراح يهدف "لدعم الحقوق النووية للشعب الإيراني". يشار إلى أن البرلمان الإيراني ليست لديه سلطة الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بمفرده، وأي خطوة من هذا القبيل من المرجح أن تتطلب مراجعة وموافقة من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يشرف على القرارات الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية الحساسة، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)
## الحفناوي يتوهج بميدالية ذهبية في أميركا بالسباحة بعد انتهاء عقوبته
28 March 2026 01:44 PM UTC+00
تابع السباح التونسي أحمد أيوب الحفناوي (23 عاماً)، الحائز الميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2021، تألقه في المسابح العالمية بإحرازه ميدالية ذهبية في نهائيات بطولة الجامعات الأميركية، اليوم السبت، بعد غياب استمر لنحو عامَين بسبب العقوبة.
وأحرز الحفناوي المركز الأول في سباق 450 مترَ سباحة حرة في توقيت 4 دقائق و6 ثوانٍ و56 جزءاً من الثانية، فيما فاز مواطنه الصاعد وبطل العالم أحمد الجوادي بالميدالية الفضية بتوقيت 4 دقائق و6 ثوانٍ و90 جزءاً من الثانية، إذ تناوب الثنائي الذهبي التونسي خلال النهائيات على إحراز مراكز متقدمة في النهائيات ليرسخا حضور تونس القوي في هذه اللعبة.
وفي وقت سابق، فاز الجوادي بسباق 1500 متر سباحة حرة بتوقيت 14دقيقة و10 ثوانٍ و3 أجزاء بالمائة محققاً بذلك رقماً قياسياً عالمياً جديداً، فيما جاء الحفناوي بالمركز الرابع بتوقيت قدره 14 دقيقة و22 ثانية و64 جزءاً من الثانية، الأمر الذي يجعله يُعلن عن عودته القوية، بعدما غاب عن أولمبياد باريس والمسابقات الدولية لنحو عامَين.
وكان الحفناوي تعرض لعقوبة من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بدءاً من إبريل/نيسان عام 2024 لمدة تقارب 21 شهراً، لانتهاكه قواعد مكافحة المنشطات في النقطة المتعلقة أساساً بتحديد مكان الوجود، إذ تأمل تونس الإبقاء على الجاهزية العالية للنجمَين العالميَين الحفناوي والجوادي، استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس 2028.
وسطع نجم الحفناوي في دورة الألعاب الاولمبية بطوكيو 2021 عندما فاجأ العالم بفوزه بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر سباحة حرة في سن 18 عاماً، فيما أحرز في نفس العام، الميدالية الفضية في سباق 1500 متر سباحة حرة في بطولة العالم (حوض صغير) في أبو ظبي، قبل أن يفوز في بطولة العالم بفوكوكا اليابانية عام 2023 بميداليتَين ذهبيتَين في سباقَي 800 متر و1500 متر سباحة حرة وميدالية فضية في سباق 400 متر سباحة حرة.
## استشهاد 5 مسعفين لبنانيين باستهداف إسرائيلي لجنازة
28 March 2026 01:48 PM UTC+00
تحول القطاع الصحي في لبنان إلى هدف مباشر للهجمات الإسرائيلية في الحرب الحالية، كما في كل الحروب السابقة، وكان آخرها استهداف مباشر لمسيرة إسرائيلية بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية (الجنوب)، اليوم السبت، خلال جنازة أحد شبان البلدة، والتي خلفت استشهاد خمسة مسعفين من طاقم "جمعية كشافة الرسالة الإسلامية".
ويكرر جيش الاحتلال استهداف الكوادر والمرافق الصحية، وطواقم المسعفين وسيارات الإسعاف، ففي الثالث والعشرين من مارس/ آذار الجاري، استهدفت إسرائيل سيارة إسعاف تابعة لـ"كشافة الرسالة الإسلامية" في بلدة عيتيت، قضاء صور، ما أدى إلى شهيد وأربعة جرحى. وتواجه الطواقم الطبية وعناصر الإسعاف تحديات كبيرة منذ بداية الحرب، خصوصاً أن فرق الإنقاذ تتوزع على مختلف قرى جنوب لبنان، وكل هذه القرى تتعرض للقصف الإسرائيلي.
يقول مفوض الدفاع المدني المركزي في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية، ربيع عيسى، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عدد شهداء كشافة الرسالة ارتفع منذ بدء الحرب على لبنان إلى سبعة شهداء، فاليوم استهدف خمسة عناصر خلال دفنهم لأحد الشبان، وقبل نحو أسبوعين استهدفت إسرائيل مسعفاً في الصوانة في مرجعيون، وقبلها بأيام وقع استهداف في منطقة وادي جيلو في صور، لكن استهداف السبت كان مباشراً عن سابق تصوّر وتصميم".
ويضيف عيسى: "عدد الشهداء في كشافة الرسالة الإسلامية في الحرب الماضية بلغ 36 شهيداً، لكن ذلك لا يثنينا عن الانتشار في كل المناطق لتقديم الخدمات اللازمة، ومساعدة آلاف الأشخاص الذين لم يتركوا منازلهم، ومع اندلاع الحرب، قمنا بإجراءات تتماشى مع الوضع الأمني في الجنوب، إذ أخلينا كل مراكزنا الواقعة في القرى الحدودية الأمامية، وتنتشر حالياً في مختلف القرى، والمئات من عناصرنا يتوزعون بين قرى جنوب وشمال الليطاني لتقديم الدعم. نملك مئات الآليات التي نستخدمها لتقديم الخدمات الطبية، لكن إسرائيل باتت تتعمّد استهداف العناصر بشكل مباشر بهدف إجبارهم على ترك قرى الجنوب، وذلك ضمن مخطط الضغط على سكان تلك البلدات لمغادرتها، وإخلاء الجنوب بشكل كامل".
ويوضح: "يضم كل فريق إسعاف تابع لطواقم كشافة الرسالة ما بين عنصريْن إلى ثلاثة عناصر، وتتوزع الفرق بين قسم للإطفاء، وآخر للإنقاذ، وثالث للإسعاف، كما أنّ جمعيات دولية ومحلية أخرى تقدم المساعدات للأهالي، من بينها الصليب الأحمر الدولي. من تبقوا من سكان بلدات جنوب لبنان يشعرون بالأمان بمجرد وجود الطواقم الطبية على مقربة منهم، وهذه مسؤولية كبيرة، ولا ينبغي أن تترك البلدات من دون مسعفين ومنقذين".
بدوره، يشرح طه قاسم زهوة، وهو مسعف في مركز أنصار التطوعي التابع لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية، لـ"العربي الجديد"، ما يواجهه المسعف من تحديات يوميّة. ويقول: "تتعمد إسرائيل عدم التفريق بين الأهداف، والمسعفون باتوا أهدافاً شبه يومية، لكننا قررنا البقاء على رأس عملنا، لأن أهالي بلدتي أنصار في قضاء النبطية، بحاجة إلينا، كما نقدم المساعدة لأهالي البلدات المحيطة. هناك أكثر من 120 متطوعاً في مركز أنصار، إضافة إلى 15 آلية، بين آليات إطفاء وإسعاف".
يضيف زهوة: "أُصبتُ مع مسعف آخر في الحرب الماضية خلال محاولات إنقاذ عائلة، إذ بعدما اقتربنا من مكانهم لتقديم المساعدة، استهدفتنا مسيرة إسرائيلية. في الحرب الحالية، يبدو الاستهداف أكثر تركيزاً، ففي كل مرة نتحرك لتقديم المساعدة يبدأ الطيران الإسرائيلي بتنفيذ غارات وهمية فوقنا، كما أن المسيرات تتحرك معنا بشكل مستمر كأنها تتابع طريقنا، وكل هذه محاولات لمنعنا من الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدة لهم".
وسجّلت وزارة الصحة اللبنانية 42 شهيداً بين أفراد القطاع الصحي منذ بداية الحرب الحالية، فضلاً عن 119 إصابة، وبلغ عدد الاعتداءات على المؤسسات الإسعافية أكثر من 70 اعتداءً، كما أقفلت خمسة مستشفيات بالكامل في الجنوب والضاحية الجنوبيّة لبيروت بسبب التهديدات الإسرائيلية، وتعرضت 44 آلية تابعة لفرق الإنقاذ والإسعاف للاستهداف، بحسب تقرير وزارة الصحة بتاريخ 27 مارس/ آذار 2026.
من جهته، يؤكد أستاذ القانون في الجامعة اللبنانية، جاد طعمة، أنّ "هذه الاستهدافات للكوادر الطبية تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة عسكرية، بل إنها ترقى إلى كونها جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والملاحقة الدولية".
ويوضح طعمة لـ"العربي الجديد"، أن "القواعد الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف، تمنح حماية خاصة للطواقم الطبية ووسائل النقل الإسعافي باعتبارها جهات محايدة تؤدي وظيفة إنقاذ بحتة، وتكرار استهداف هذه الفئات في أكثر من منطقة يؤكد اتّباع نمطٍ خطير من الانتهاكات التي تمس جوهر المبادئ الأساسية، وفي مقدمتها مبدآ التمييز والتناسب. التعامل الرسمي مع هذه الاعتداءات لا يزال دون المستوى في ظل الاكتفاء بمقاربات تقليدية لم تعد مجدية، فالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي الذي قررت الحكومة اللبنانية القيام به، رغم أهميته الشكلية، يبقى محدود الأثر في ضوء التجارب السابقة، إذ تعيق التوازنات السياسية الدولية، ولا سيما استخدام حق النقض، أي مسار فعّال للمساءلة".
ويشدد على أن "الحكومة اللبنانية مطالبة باتخاذ خطوة قانونية نوعية، تتمثل في العمل الفوري على انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي، تمهيداً لرفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بحق المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم لمحاسبتهم".
## مصر تستعد لسيناريوهات اقتصادية أكثر سوءا مع استمرار الحرب
28 March 2026 01:59 PM UTC+00
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم السبت، إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى في مصر تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين، وذلك بهدف ترشيد الاستهلاك. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات أوسع نطاقاً لمواجهة التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والضغط على المالية العامة. في الوقت الذي أكد فيه وزير المالية أحمد كجوك أن تكاليف خدمة الدين سترتفع 5% خلال السنة المالية المقبلة.
وأكد مدبولي في مؤتمر صحافي اليوم عقب جولة تفقدية بسوق العبور أحد أكبر أسواق الجملة في القاهرة الكبرى، أن الحكومة المصرية تستعد لسيناريوهات اقتصادية "أكثر تعقيداً" إذا طال أمد الحرب في المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراع العسكري قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة وارتفاع حاد في فاتورة الواردات، بما يفرض ضغوطاً مباشرة على الاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن امتداد هذه الحرب لفترة أطول قد يدفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لترشيد الاستهلاك واحتواء الضغوط على الموارد. وأوضح أن فاتورة استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام تضاعفت تقريباً خلال شهرين، لترتفع من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة القفزات العالمية في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
ورأى أن التحدي الأكبر أمام بلاده ما يزال هو زيادة أسعار الطاقة. وأشار إلى أن سعر السولار أصبح 1665 للطن بالحساب على سعر 105 دولارات للبرميل من 665 دولاراً قبل الحرب الجارية في المنطقة، وأن استهلاك مصر من السولار يبلغ 24 ألف طن يومياً".
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع من كثب تطورات أسواق النفط والغاز، في ظل ارتفاع الأسعار وتعطل بعض الإمدادات الإقليمية. وقال إن التوترات في ممرات ملاحية حيوية، إلى جانب المخاطر التي تهدد منشآت إنتاج الغاز في المنطقة، تزيد من احتمالات نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار عالمياً، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد في مصر. وأضاف "حتى الآن، الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من الوقود والغاز، ولا يوجد انقطاع في الكهرباء، لكننا نتحسب لأي تطورات إذا استمرت الأزمة".
وأعلن مدبولي حزمة إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة، تشمل إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للوقود لمدة شهرين، وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%. وقررت الحكومة تطبيق نظام العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص يوم الأحد من كل أسبوع، باستثناء القطاعات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود الناتج عن التنقل، مع إمكانية توسيع القرار إذا استمرت تداعيات الحرب.
في سياق متصل، شدد رئيس الوزراء على الالتزام الصارم بمواعيد غلق المحال التجارية، مؤكداً أن الأجهزة المعنية ستكثف حملات الرقابة، مع فرض غرامات على المخالفين واتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى غلق المنشآت مؤقتًا في حال تكرار المخالفة. وأبلغت وزارة التنمية المحلية أصحاب المشروعات والغرف التجارية والصناعية بأن قيمة الغرامة ستبدأ من 20 ألف جنيه وبدون سقف لدفع المواطنين على الالتزام بالقيود المفروضة على الإطفاء القسري وغلق المحلات والشركات اعتباراً من التاسعة مساء اليوم السبت. 
وأشار مدبولي إلى أن الأزمة الحالية هي بالتأكيد الأصعب، لافتاً إلى أن الدولة واجهت على مدار السنوات الخمس الماضية تحديات كثيرة، مؤكداً أن صعوبة هذه الأزمة تكمن في عدم معرفة ما سيحدث غداً، وأنه لا يوجد لها "أمد زمني" محدد. وأوضح رئيس الوزراء أن كل التحركات الحالية تهدف إلى "كيفية الحفاظ على بلدنا في هذه الفترة"، وضمان عدم التعرض لأي "هزة اقتصادية"، واصفاً هذا التحدي بأنه "ليس سهلاً"، ومشدداً على ضرورة أن نكون جميعاً "إيد واحدة" وهو ما سيجعل البلاد تتخطى هذه المرحلة.
## رافينيا يُلحق خسائر مالية ببرشلونة رغم تعويض فيفا بسبب إصابته
28 March 2026 02:01 PM UTC+00
تلقى نادي برشلونة الإسباني ضربة موجعة وقوية للغاية، بعد تعرض نجمه رافينيا (29 عاماً) إلى إصابة أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل في المواجهة الودية التي خسرها علي يد نظيره الفرنسي، بهدفين مقابل هدف، يوم الخميس الماضي.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، السبت، أن رافينيا سيغب مدة خمسة أسابيع عن المواجهات المهمة التي تنتظر ناديه برشلونة في الفترة القادمة، بالإضافة إلى أن الفريق الكتالوني سيعاني من خسائر مالية بسبب علاج نجمه البرازيلي رغم التعويضات التي سيحصل عليها من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
وأوضحت أن برشلونة سيحصل على تعويض من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأن النجم رافينيا تجاوز فترة الغياب البالغة 28 يوماً المنصوص عليها في برنامج حماية الأندية الذي جرى تطبيقه منذ بطولة كأس العالم 2024، حيث تُدفع الأموال إلى الفرق التي يتجاوز فترة غياب لاعبها عن 28 يومياً بسبب إصابة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده.
وتابعت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيقوم بإعطاء نادي برشلونة،في 23 إبريل/نيسان القادم، دفعة يومية قدرها 20 ألفاً و548 يورو، حتى يُسمح للنجم البرازيلي رافينيا باللعب بعد نيله التصريح الطبي، وذلك بموجب بوليصة التأمين الخاصة بـ"فيفا" التي تعطى مدة أقصاها 365 يوماً، وبحد أقصى 7.5 ملايين يورو.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه في حال حصول رافينيا على الموافقة الطبية خلال خمسة أسابيع (28-29 أبريل)، فسينال برشلونة تعويضاً مالياً لا يقل عن 143 ألفاً و836 ألف يورو، وهذا مبلغ قليل للغاية، لأن الفريق الكتالوني سيتعرض لخسائر مالية ضخمة بسبب غياب البرازيلي عن المواجهات الثلاث ضد أتلتيكو مدريد (واحدة في الليغا والذهاب والإياب في الأبطال)، بالإضافة إلى عدم قدرته على اللحاق بنصف نهائي المسابقة القارية في حال استطاعت كتيبة المدرب هانسي فليك الوصول إلى نصف النهائي.
## إيران تواصل حملاتها الأمنية: مقتل واعتقال العشرات بتهمة "العمالة"
28 March 2026 02:12 PM UTC+00
استمراراً لحملات أمنية متصاعدة منذ بداية الحرب، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية والأجهزة الأمنية عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية في عدد من المحافظات، خلال الساعات الماضية، قالت إنها أسفرت عن مقتل عناصر من جماعات انفصالية مسلحة واعتقال عشرات آخرين بتهمة الارتباط بجهات معادية وجمع معلومات حساسة أو التخطيط لأعمال تخريبية داخل إيران.
وأعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، مقتل خمسة عناصر من جماعات انفصالية مسلحة واعتقال 19 شخصاً قالت إنهم مرتبطون بجهات معادية أميركية وإسرائيلية، وذلك خلال عمليات أمنية نفذت في محافظات عدة. وذكرت الوزارة الإيرانية أن العناصر الانفصالية الخمسة كانوا يعملون بتوجيه مباشر من إسرائيل وزرعوا عبوات ناسفة في مراكز مدنية وأماكن عامة، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة سبعة آخرين.
وفي محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، أعلنت مديرية الاستخبارات عن اعتقال عشرة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعة مسلّحة نفذت هجمات ضد قوات الأمن واعتدت على مرافق عامة. كما أُلقي القبض على ثلاثة آخرين مرتبطين بالجماعة نفسها في قضاء خلخال بمحافظة أردبيل. وأفادت الأجهزة الأمنية أيضاً باعتقال ستة أشخاص آخرين في محافظات خوزستان وأردبيل وكرمان بتهمة جمع معلومات عن مواقع عسكرية وحساسة وإرسالها إلى جهات إعلامية مرتبطة بإسرائيل عبر شبكة "إيران إنترناشونال" المعارضة في الخارج.
وفي محافظة أذربيجان الغربية غربي غيران، أعلنت مديرية الاستخبارات عن توقيف ثمانية أشخاص، بينهم أربعة من عناصر "تنظيم انفصالي" في مدينة مهاباد الكردية، قائلة إنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عمل مسلح بعد حصولهم على وسائل اتصال خاصة، إضافة إلى اعتقال عنصرين من "جماعتين انفصاليتين" في مهاباد وجالدران، واثنين آخرين في أورمية ومياندوآب بتهمة إرسال معلومات وصور إلى جهات إعلامية معادية عبر الإنترنت.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات عن اعتقال ثلاثة أشخاص في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان وسط إيران بتهمة الارتباط بشبكات معارضة خارجية، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت في مخبئهم بأمر من النيابة العامة. وفي محافظة إيلام غربي إيران، أعلنت استخبارات الحرس الثوري عن اعتقال 51 شخصاً بتهم مختلفة، من بينها العمل على تنظيم أعمال شغب، التخطيط لإغلاق الطرق، تصوير مواقع عسكرية ونقاط سقوط الصواريخ، إضافة إلى التواصل مع وسائل إعلام معارضة. كما اتُهم آخرون بمحاولة تعطيل تجمّعات شعبية داعمة للحكومة.
وفي عملية أخرى، أعلنت وزارة الاستخبارات عن اعتقال 36 شخصاً في محافظات كرمان وأصفهان وإيلام بتهمة إرسال معلومات إلى جهات إعلامية مرتبطة بإسرائيل والعمل كوسطاء تجسس عبر الفضاء الإلكتروني. وذكرت السلطات أنه جرى ضبط جهازي اتصال فضائي من نوع ستارلينك لدى بعض المعتقلين في محافظة إيلام.
وفي محافظة سمنان وسط البلاد، أعلنت الشرطة عن اعتقال أشخاص عدة قالت إنهم كانوا يجمعون معلومات ميدانية ويخططون لهجمات محتملة داخل المحافظة بعد تواصلهم مع حسابات مرتبطة بإسرائيل عبر الإنترنت. وأضافت أن التحقيقات كشفت أن أحد المتهمين طلب خلال تواصله مع جهات إسرائيلية تنفيذ هجوم صاروخي على مدينة سمنان، مضيفة أن الهجوم الجوي الذي استهدف مناطق سمنان ودرجزين وشهميرزاد في 19 مارس/ آذار وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 36 آخرين، جاء نتيجة هذه الأنشطة.
كما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال 46 شخصاً في خمس محافظات هي؛ كلستان وأذربيجان الغربية وكرمان وأصفهان وإيلام، بتهمة التخطيط لعمليات إرهابية أو إرسال معلومات عن مواقع عسكرية وحساسة إلى جهات معادية. وضُبط خلال العمليات أربع مسدسات و43 طلقة ذخيرة إضافة إلى جهازي ستارلينك.
وفي طهران، أفادت منظمة استخبارات الحرس الثوري، أمس الجمعة، باعتقال 103 أشخاص منذ بداية الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بتهمة التعاون مع جهات معادية أو التخطيط لأعمال تخريبية. وأوضحت أنّ من بين المعتقلين خلية مكونة من أربعة أشخاص كانت تخطط لتخريب البنية التحتية لشبكة الكهرباء في العاصمة، إضافة إلى مجموعة مرتبطة بتيار ملكي كانت تسعى لإثارة اضطرابات في الشوارع.
كما أُلقي القبض على خمسة أشخاص بتهمة التخطيط لمهاجمة نقاط التفتيش الأمنية، في حين جرى اتخاذ إجراءات بحق عشرات الأشخاص الذين اتُّهموا بإرسال إحداثيات مواقع حساسة وصور مناطق الاستهداف إلى وسائل إعلام معارضة، بحسب منظمة استخبارات الحرس الثوري. وفي محافظة أصفهان، أعلنت استخبارات الحرس الثوري عن اعتقال أكثر من 15 شخصاً بتهمة إرسال صور مواقع القصف وتحركات القوات ونقاط التفتيش ومواقع الإغاثة إلى وسائل إعلام مرتبطة بإسرائيل، مؤكدةً إحالتهم إلى القضاء.
كما أعلنت منظمة استخبارات الحرس الثوري، أمس الجمعة، عن اعتقال 35 شخصاً في محافظة بوشهر المطلة على الخليج منذ بداية الحرب، وذلك خلال عمليات أمنية نفذتها الأجهزة الاستخباراتية في المحافظة. واتهمت المنظمة الموقوفين بأنهم على صلة بـ"جماعات إرهابية ووسائل إعلام معارضة"، قائلة إنهم كانوا يقومون بأعمال تجسس وجمع معلومات وتصوير مواقع حساسة وعسكرية إضافة إلى البنى التحتية في محافظة بوشهر.
وأضافت أن هؤلاء الأشخاص كانوا يسعون أيضاً إلى تنفيذ أعمال تخريبية بهدف زعزعة الأمن في المحافظة. كما أشارت إلى أنه ضُبطت خلال العمليات وسائل اتصال وأسلحة وزجاجات حارقة إضافة إلى أدوات أخرى قالت السلطات إنها كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تخريبية وأنشطة تهدد الأمن. كما أعلنت الشرطة في محافظة بوشهر اعتقال أحد عناصر شبكة تجسس مرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" في مدينة عسلويه، وذلك بعد عملية رصد ومتابعة استخباراتية استمرت لفترة.
## الجيش السوري يصدّ هجوماً بمسيّرات على قاعدة التنف
28 March 2026 02:12 PM UTC+00
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم السبت، أن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية الواقعة عند المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق في ريف حمص الشرقي، جنوبي البلاد. وأوضحت في بيان أن الطائرات المسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، مشيرةً إلى أنها حاولت استهداف القاعدة العسكرية في منطقة التنف، قبل أن تتمكن الدفاعات من التعامل معها وإحباط الهجوم، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخسائر أو الأضرار المحتملة.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات لافتة شهدتها قاعدة التنف خلال الأسابيع الماضية، حيث أقدمت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في 11 فبراير/ شباط الفائت، على إجلاء قواتها من القاعدة باتجاه الأراضي الأردنية، في خطوة عكست تغيراً في طبيعة الوجود العسكري الأميركي داخل سورية. وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش السوري تسلمت القاعدة، وذلك بالتنسيق مع الجانب الأميركي، مؤكدةً تأمين الموقع ومحيطه، وبدء الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في بادية التنف.
كما أشارت الوزارة إلى أن قوات حرس الحدود ستباشر مهامها في إطار تعزيز السيطرة على المنطقة. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، تنتشر حالياً داخل القاعدة قوات من "الفرقة 54" التابعة للجيش السوري، في مؤشر على إعادة ترتيب الانتشار العسكري في هذه المنطقة الحيوية. وتحظى قاعدة التنف بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً إلى موقعها في المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق، ما جعلها على مدى سنوات نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات التحالف الدولي منذ إنشائها عام 2014 في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
والاثنين الفائت، سقطت على مناطق شمال شرق سورية عدة صواريخ أُطلقت من الأراضي العراقية. وأفادت مصادر "العربي الجديد" حينها بأن الصواريخ سقطت داخل خراب الجير حيث كانت تتمركز سابقاً قوات أميركية تابعة للتحالف الدولي إلى جانب قوات فرنسية، مشيرةً إلى أن القاعدة تشهد انتشار عناصر من "الفرقة 60" التابعة للجيش السوري، بالإضافة إلى عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
اكتشاف نفق مع لبنان
من جهة أخرى، أعلنت السلطات السورية اكتشاف نفق بين الأراضي السورية واللبنانية، وإحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدرة القادمة من لبنان، وأخرى معدة للتصدير خارج سورية.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لقناة "الإخبارية" السورية أن وحدات من الجيش السوري اكتشفت نفقاً يصل بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي غرب حمص. وأوضحت أن النفق "كان يستخدم للتهريب من قبل مليشيات لبنانية" مشيرة إلى إغلاقه من قبل الجهات المختصة في الجيش السوري.
كما أعلنت وزارة الدفاع السورية إحباط محاولة تهريب كميات من حبوب الكبتاغون المخدرة قادمة من لبنان باتجاه منطقة ريف دمشق. وقالت في بيان إن وحدات من حرس الحدود أحبطت محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي، مشيرة إلى أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار. وقال البيان إن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة.
في السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط ماكينة لتغليف المواد المخدّرةوتفكيكها ومصادرة كميات ضخمة منها في ريف درعا جنوبي البلاد، موضحة أن المداهمة أسفرت عن إلقاء القبض على اثنين من المتورّطين.
## بونو يوجه رسالة لنجم ريال مدريد: منتخب المغرب ينتظرك
28 March 2026 02:17 PM UTC+00
وجه حارس مرمى منتخب المغرب ياسين بونو (34 عاماً)، رسالة مباشرة إلى نجم نادي ريال مدريد الإسباني، تياغو بيتارش، الذي أثار الكثير من الجدل في الفترة الماضية، حول مستقبله الدولي، كونه يحمل الجنسية الإسبانية والمغربية.
وقال بونو في تصريحات نقلها راديو كادينا سير الإسباني، السبت: "تياغو بيتارش لديه عائلة في المغرب وفي إسبانيا أيضاً، لذا أعتقد أنه سيفعل ما يشعر به حقاً، لكن منتخب المغرب ينتظره، وليعلم جيداً أننا سنقوم باستقباله دائماً بأذرع مفتوحة، وكل لاعب لديه علاقة بالمغرب فهو مرحب به، خاصاً إذا كان لاعباً في نادٍ بحجم ريال مدريد".
وتأتي تصريحات بونو بعد أيام من نشر صحيفة آس الإسبانية تقريراً يؤكد رفض تياغو بيتارش فكرة اللعب مع منتخب المغرب، لأن حُلمه الأساسي، هو اللعب مع منتخب "لاروخا" في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم، بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم، قد تنبه إلى تحركات نظيره المغربي في الأيام الماضية، وهو ما دفع مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، ليخرج علناً، ويصرح أمام وسائل الإعلام: "تياغو بيتارش يريد اللعب معنا، والجميع يعلم مدى التزامه، الذي سيظهره خلال الفترة القادمة، لأنه أظهر ما يتمتع به من مهارة فنية مع ريال مدريد، وهو يريد تحقيق حُلمه، والمشاركة في مونديال 2026".
يذكر أن تياغو بيتارش برز خلال فترة قصيرة، كأحد عناصر كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد في البطولات المحلية والقارية، الأمر الذي جعل الاتحاد المغربي لكرة القدم، يتحرك لمحاولة إقناعه بتمثيل منتخب "أسود الأطلس"، غير أن اللاعب حسم موقفه النهائي باللعب لمنتخب إسبانيا، إلّا أن رسالة بونو ربما تحرك المياه الراكدة، وتجعل موهبة الفريق الملكي يُعيد التفكير بمستقبله الدولي.
## إيران: مقتل أكثر من 230 طفلا وإصابة نحو 1800 منذ بدء الحرب
28 March 2026 02:20 PM UTC+00
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم السبت، أنّ أكثر من 230 طفلاً قد استشهدوا حتى الآن، كما أُصيب نحو 1800 طفل بجروح. وبحسب التقرير، فقد استشهدت 244 امرأة، و214 طفلاً دون سنّ 18 عاماً، و17 طفلاً دون سنّ 5 أعوام. وأوضحت أن أضراراً كبيرة لحقت بالبُنى التحتية الصحية والطبية، إذ تضرّر 50 مركز إسعاف، و41 منشأة طبية، و199 مركزاً صحياً، كما جرى إخلاء 6 مستشفيات، وتعرّضت 38 سيارة إسعاف لأضرار. ويشير تقرير وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل 24 من الكوادر الطبية أثناء وجودهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الأزمة.
وجاء الرقم الذي أعلنته وزارة الصحة الإيرانية متوافقاً مع ما أعلنته الأمم المتحدة أمس، حيث أشارت فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم بأنه خلال شهر واحد تقريباً من الحرب، دُمّر ما يزيد على 600 مدرسة ومرفق تعليمي أو لحقت بها أضرار جسيمة، فضلاً عن مقتل ما لا يقل عن 230 طفلاً ومعلماً".
وأفادت المقررة الخاصة بأن أكثر من 1000 مدني لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب في مختلف مناطق إيران، فيما اضطر ثلاثة ملايين شخص إلى النزوح، وتعرضت المستشفيات وعدد من مواقع التراث العالمي للتدمير. وأكدت المقررة أن "قتل الأطفال أمر لا يُبرَّر تحت أي ظرف من الظروف".
من جهة ثانية أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، اكتشاف وتفكيك 122 قنبلة عنقودية في محيط مدينة شيراز وعدد من مدن محافظة فارس جنوبي البلاد، قبل انفجارها. وأفاد البيان، أن هذه القنابل كانت قد أُلقيت قبل أيام من قبل مقاتلات أميركية إسرائيلية فوق مناطق سكنية، من بينها قرية كفري قرب شيراز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وأوضح البيان، أن هذه الذخائر هي، على الأرجح، ذخائر فرعية من طراز BLU-108، تابعة للقنبلة العنقودية الأميركية CBU-105. وتزن القنبلة الواحدة نحو 1000 رطل، وتحتوي على 10 ذخائر فرعية مضادة للدروع من هذا الطراز، وتضم كل ذخيرة منها أربع مقذوفات صغيرة ذات شحنة جوفاء، مزودة بحساسات حرارية سلبية ومحرك صاروخي ورادار لقياس الارتفاع، ما يعني أن كل قنبلة عنقودية تحمل 40 مقذوفًا فرعيًّا.
وأفاد الحرس الإيراني، أن هذه المقذوفات تستخدم عادة لرصد الأهداف المدرعة أو المركبات عبر حساسات حرارية، وإذا لم تعثر على هدف فإنها تنفجر بعد مدة محددة مسبقاً. وبحسب البيان، فإن سقوطها في المناطق السكنية أدى إلى إصابة عدد من المواطنين في محافظة فارس. وأكد الحرس الثوري، أن فرق التفتيش وإزالة المتفجرات التابعة لوحدات القتال في المحافظة تمكنت حتى الآن من العثور على 122 قنبلة عنقودية وتدميرها في المناطق المحيطة بشيراز وبعض المدن الأخرى.
إلى ذلك، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، في أحدث إحصاء صدر اليوم السبت، حجم الأضرار التي لحقت بالمباني المدنية والتجارية في مختلف محافظات البلاد، موضحة أنّ الخسائر تشمل 93 ألفاً و233 وحدة غير عسكرية، و20 ألفاً و779 وحدة تجارية في المحافظات، إضافة إلى تضرر 71 ألفاً و547 وحدة سكنية في المحافظات، و31 ألفاً و562 وحدة سكنية وتجارية في العاصمة طهران.
وفي مستجدات الأوضاع الميدانية، أفادت السلطات المحلية في محافظة زنجان غربي إيران، بأن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف فجر اليوم مبنى سكنياً داخل المدينة، ما أسفر عن سقوط 18 شخصاً بين قتيل وجريح. ووفق البيان، أدى الهجوم إلى استشهاد خمسة مدنيين، بينهم امرأتان وطفلة تبلغ 11 عاماً ورجلان، فيما نُقل 13 مصاباً إلى المستشفى، حيث تلقى 11 منهم العلاج بشكل سريري، بينما بقي اثنان تحت المراقبة الطبية.
وفي محافظة بوشهر جنوب البلاد، أعلن مركز المحافظة أن سقوط مقذوف على خيمة سكنية تعود لأسرة من الرعاة في مرتفعات قضاء دشتي أدى إلى استشهاد أربعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم زوجان وطفلاهما.
في الأثناء، أفاد التلفزيون الإيراني بتعرض محطة بوشهر النووية، جنوب البلاد، لهجوم جديد، وُصف بأنه الثالث من نوعه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أثار مخاوف بين السكان من تبعات الهجمات الإشعاعية على سلامتهم والبيئة. ووفق التقارير الأولية، فإن المقذوف أصاب ساحة داخلية في محيط المحطة من دون أن يؤدي إلى خسائر بشرية أو أضرار مادية أو فنية في منشآت التشغيل. كما أظهرت الفحوصات الأولية أن الأقسام المختلفة للمحطة لم تتعرض لأي أذى نتيجة الحادث.
وتبرز خطورة هذا الهجوم في أن محطة بوشهر النووية منشأة عاملة وتضم كميات كبيرة من المواد المشعة، ما يعني أن أي ضرر قد يلحق بالبنية الفنية أو بأنظمة الأمان فيها قد يؤدي إلى حادث نووي خطير، قد تتجاوز آثاره حدود إيران ليهدد البيئة وسلامة السكان في عموم منطقة الخليج. ويحذر خبراء من أن استهداف منشآت نووية عاملة يحمل مخاطر استثنائية نظراً إلى إمكانية حدوث تسرب إشعاعي واسع النطاق، وهو سيناريو قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية طويلة الأمد.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن في محافظة قزوين، أنّ هجوماً بطائرة مسيّرة نفذه التحالف الأميركي الإسرائيلي استهدف منطقة سكنية في قرية نجف آباد بالمحافظة، ما أسفر عن مقتل ستة مواطنين. وأوضح أن الهجوم أدى أيضاً إلى إصابة 15 شخصاً، بينهم الطفلة روزيتا رمضاني 8 أعوام، مضيفاً أن جميع الضحايا مدنيون ولا علاقة لهم بأي مراكز عسكرية، مشيراً إلى أن أربعة من القتلى، امرأتان ورجلان كانوا من ذوي الإعاقات الجسدية والذهنية الشديدة.
في الأثناء، أعلن رئيس جهاز إطفاء الحريق في طهران الكبرى، قدرت الله محمدي، اليوم السبت، أن فرق الإطفاء في العاصمة تواصل تقديم خدماتها للمواطنين دون أي انقطاع، مشيراً إلى أنها نفذت خلال الحرب حتّى الآن 380 عملية إطفاء وإنقاذ في طهران.
وأوضح محمدي أنّ فرق الإطفاء في مختلف أنحاء البلاد تعمل باستمرار، مشيراً إلى أنّ 27 محافظة تشارك حالياً في عمليات مختلفة تحت إشراف لجنة الإطفاء الوطنية، وأضاف أنّ نحو 5000 إطفائي في طهران في حالة جاهزية على مدار 24 ساعة خلال هذه الفترة.
بدورها، أعلنت المحافظة الوسطى الإيرانية، أن هجوماً استهدف بعد ظهر السبت منطقة سكنية في مدينة خمين، ما أسفر عن مقتل 3 مواطنين وإصابة 3 آخرين. وأشارت إلى أن فرق الإنقاذ والإغاثة تواصل عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مصابين محتملين في موقع الحادث. بينما أعلنت محافظة أصفهان أن مواطناً إيرانياً مسيحياً قُتل في مدينة بهارستان نتيجة هجوم أميركي إسرائيلي اليوم السبت، بحسب وكالة "مهر" الإيرانية.
## حكم ضد وزيرة سابقة في فنلندا يفتح جدلاً أوروبياً حول حرية التعبير
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
أصدرت المحكمة العليا في فنلندا، أمس الجمعة، حكماً أثار جدلاً واسعاً، بعدما أدانت وزيرة الداخلية السابقة وعضو البرلمان بايفي راسانن (Päivi Räsänen)، من الحزب الديمقراطي المسيحي، بتهمة التحريض ضد فئة من السكان، على خلفية تصريحاتها حول المثليين جنسياً. الحكم، الذي جاء بعد مسار قضائي طويل، لا يُقرأ بوصفه واقعة قانونية معزولة، بل بوصفه جزءاً من تحوّل أوروبي أوسع في التعامل مع قضايا حرية التعبير وحدودها.
تعود جذور القضية إلى نص كتبته راسانن عام 2004 ونُشر عبر مؤسسة مسيحية، قبل أن تعيد نشره عام 2019. وصفت فيه الأفعال المثلية بأنها "خطيئة" واعتبرت المثلية "انحرافاً"، في تعبير يعكس موقفاً دينياً محافظاً. غير أن إعادة نشر هذه الأفكار في سياق عام أعادت فتح الملف قانونياً. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle، رأت المحكمة أن هذه التصريحات لا تبقى ضمن إطار الرأي، بل تتحول إلى إساءة جماعية تمس كرامة فئة من الناس. واستند الحكم إلى قانون يجرّم "التحريض ضد مجموعة" على أساس الهوية. اللافت أن المحكمة شددت على أن راسانن تحدثت بصفتها نائبة وطبيبة، ما يضفي على كلامها وزناً عاماً، وليس مجرد رأي فردي. ومع ذلك، صدر الحكم بأغلبية ضيقة (3 مقابل 2)، ما يعكس انقساماً داخل القضاء نفسه حول تفسير حدود التعبير.
ما بين النص الديني وخطاب الكراهية
رغم الإدانة، برأت المحكمة راسانن من تهمة أخرى تتعلق بنشر نصوص دينية عبر وسائل التواصل. واعتبرت أن النقاشات المرتبطة بتفسير الكتاب المقدس تستوجب هامشاً واسعاً من الحرية، وأن التدخل الجنائي يجب أن يبقى محدوداً. هذا التفريق يعكس محاولة لرسم خط فاصل دقيق يشير إلى التعبير الديني مسموح، لكن توصيف فئة بشرية بصفات مرضية أو مهينة قد يصبح جريمة. إلا أن هذا الخط ليس ثابتاً، بل يخضع للتأويل، ما يفتح الباب أمام جدل قانوني مستمر.
القضية في فنلندا ليست استثناءً، بل تندرج ضمن سياق أوروبي أوسع يشهد تشديداً في قوانين "خطاب الكراهية"، خاصة في ما يتعلق بالمثليين. في ألمانيا، يُجرَّم قانون منع التحريض ضد فئات على أساس الهوية Volksverhetzung، الذي يشكّل إطاراً عاماً لحماية جميع الجماعات الدينية والعرقية، بما فيها المسلمون إلى جانب اليهود والمسيحيين. ويشمل ذلك أي خطاب يدعو إلى الكراهية أو العنف، أو ينطوي على إهانة جماعية تمس الكرامة الإنسانية، وقد شهدت السنوات الأخيرة ملاحقات طاولت تصريحات معادية للمثليين أو للمسلمين، بما في ذلك حالات تحريض ضد اللاجئين أو المساجد. ورغم هذا الشمول، يظل تطبيق القانون محل نقاش، إذ يرى البعض أنه يُستخدم بشكل متوازن، فيما يشير آخرون إلى تفاوت في الصرامة وفي الحساسية والتطبيق بين معاداة السامية، والإسلاموفوبيا، وأنواع أخرى من الخطاب
وفي هذا السياق، يميّز القضاء الألماني بين انتقاد الدين فكرةً، وهو مكفول ضمن حرية التعبير، وبين استهداف أتباعه جماعةً بعبارات مهينة أو تحريضية، وهو ما قد يرقى إلى جريمة. هذا التوازن يعكس محاولة مستمرة للجمع بين حماية الحريات وصون السلم المجتمعي في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهوية والهجرة.
أما في فرنسا، فقد صدرت أحكام وغرامات ضد شخصيات عامة بسبب تصريحات وُصفت بأنها تحريضية ضد المثليين، في إطار قوانين مكافحة التمييز وخطاب الكراهية، والتي توسعت تدريجياً لتشمل الفضاء الرقمي. وفي إسبانيا، أُقرت تشريعات أكثر صرامة في السنوات الأخيرة، تُعاقب على ما يُعتبر "إهانة أو تحريضاً" ضد الأقليات الجنسية، ما أدى إلى فرض غرامات وعقوبات إدارية على أفراد ومؤسسات. حتى في دول الشمال الأوروبي، المعروفة بتقاليدها الليبرالية، يتزايد الاتجاه نحو ربط حرية التعبير بمسؤولية قانونية أكبر، خاصة عندما يتعلق الأمر بحماية الفئات الضعيفة.
الفلسفة القانونية في أوروبا: من الحرية إلى الحماية
ما يجمع هذه الحالات هو تحوّل تدريجي في الفلسفة القانونية الأوروبية. فبينما كانت حرية التعبير تُمنح أولوية شبه مطلقة في السابق، باتت اليوم تُقيَّد بشكل متزايد باسم حماية الكرامة الإنسانية. هذا التحول يعكس تغيراً أعمق في المجتمعات الأوروبية، حيث لم يعد يُنظر إلى الخطاب العام بوصفه مساحة حرة بالكامل، بل بوصفه حيّزاً يجب تنظيمه لمنع الإضرار بالآخرين. وبهذا المعنى، لم تعد القضية تتعلق فقط بما يُقال، بل بتأثير ما يُقال.
يثير هذا الاتجاه انقساماً واضحاً في الرأي العام الأوروبي إذ يرى المؤيدون أن هذه القوانين ضرورية لحماية الأقليات، ويؤكدون أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مبرراً للإهانة أو التمييز. بينما يحذر المنتقدون من أن التوسع في تجريم الآراء قد يؤدي إلى تقييد النقاش العام، خاصة في القضايا الدينية أو الثقافية. 
## إيران تفتح الإنترنت للتجار وتعد بعودة الأعمال الإلكترونية
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
أعلن رئيس لجنة الاستثمار في غرفة التجارة الإيرانية، فرشيد شكرخدائي، اليوم السبت، أنّ التجار في إيران أصبح بإمكانهم حالياً الوصول إلى الإنترنت الدولي داخل مقرات غرف التجارة في طهران والمحافظات، مشيراً إلى أنّ هذه الخدمة أُتيحت منذ نحو ثلاثة أيام. وأوضح شكرخدائي، في تصريح لوكالة "إيسنا" الإيرانية للأنباء، أنّ التجار يحصلون على موعد للدخول إلى الخدمة عبر رمز "كيو آر"، إذ يقومون بالتسجيل والحضور إلى مقر الغرفة لاستخدام الإنترنت الدولي، بينما لا تزال هواتفهم الشخصية خارج تلك المراكز غير متصلة بالإنترنت العالمي.
وأضاف أنّ "المركز الوطني للفضاء الافتراضي نشر، الأسبوع الماضي، استمارات تطلب من الشركات إرسال أسماء موظفيها وأرقام هواتفهم ضمن كتاب رسمي، تمهيداً لفتح الإنترنت الخاص بالأعمال، إلّا أنّ ذلك لم يُنفذ حتى الآن"، وأشار إلى أنّ المفاوضات الجارية بين معاونية العلوم والتكنولوجيا في الرئاسة الإيرانية وغرفة التجارة ونقابة الحاسوب في إيران، تهدف إلى توسيع إتاحة الإنترنت لقطاع الأعمال تدريجياً، بحيث يشمل الموظفين والعاملين في الشركات، وليس فقط أعضاء مجالس الإدارة. لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّ الاعتبارات الأمنية ما تزال أولوية للبلاد، وأنّ الظروف قد لا تكون مهيأة بعد لفتح الإنترنت على نطاق أوسع.
ويُلحق قطع الإنترنت في إيران خسائر فادحة بـالاقتصاد الرقمي تُقدَّر بنحو 50 ألف مليار ريال يومياً، إضافةً إلى فقدان العملاء، وتراجع مستوى الثقة العامة، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والعمليات المعتمدة على الإنترنت الدولي. ووفقاً للإحصاءات، هناك نحو 10 ملايين شخص في إيران يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الاقتصاد الرقمي في مصدر دخلهم، خصوصاً من خلال منصات مثل "إنستغرام".
وتمثل هذه الأعمال الافتراضية جزءاً مهماً من سوق العمل الوطني، بحيث يؤدي أي انقطاع أو اضطراب في الإنترنت إلى تأثير كبير على معيشة هؤلاء الأفراد وفقدانهم مصادر رزقهم الأساسية.
## ما مدى دقة مزاعم ترامب حول عبور ناقلات نفط تحمل علم باكستان؟
28 March 2026 02:47 PM UTC+00
زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس الخميس، أن إيران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي تحت علم باكستان، إلا أن بيانات الملاحة تشير إلى أنه لم يسجل سوى عبور سفينة واحدة تحمل العلم الباكستاني قبل نحو أسبوعين.
وفي هذا الصدد، أفادت مجلة لويدس ليست الإلكترونية، التي تتعقب حركة السفن والنقل البحري منذ العام 1734، وتوفر معلومات استخبارية وكذلك بيانات للشركات، بأن 13 سفينة على الأقل خرجت من مضيق هُرمز في الأسبوع الماضي، 10 منها سفن تابعة لـ"أسطول الظل" الإيراني (الذي ينقل بضائع إيرانية بهدف الالتفاف على العقوبات). وعلى الرغم من أن ترامب لمّح إلى أن السفن قد عبرت بين يومي الأربعاء وأمس الجمعة، أفادت المجلة بأنه خلال هذه الفترة الزمنية لم تعبر أية سفينة غير تابعة لأسطول الظل.
وتقلصت حركة عبور السفن في مضيق هُرمز إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران قبل شهر بالضبط. وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" اليوم السبت عن مراسل لويدس ليست تومر رعنان، فإنه من بين 13 ناقلة عبرت المضيق هذا الأسبوع، فقط ثلاثة كانت غير تابعة لـ"أسطول الظل". وبحسبه، فإن ناقلتين اثنتين من أصل ثلاث حملت علم الهند، والثالثة، وإن لم تكن تحمل علم الأخيرة، إلا أنها اتجهت إلى شواطئها.
وأكد رعنان أنه لم تبحر أيّ سفينة تحت علم باكستان، موضحاً أن بعض السفن تُطفئ أجهزة الإرسال الخاصة بها أثناء عبورها المضيق، وأن من المحتمل أن يتضح في الأيام القريبة أن سفناً أخرى عبرته هذا الأسبوع بمجرد أن تعيد تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها. ومع ذلك، فإن معظم السفن التي عبرت المضيق منذ بداية الحرب قامت بذلك وأجهزة الإرسال لديها مُشغّلة، حسب رعنان.
ويُظهر تتبّع مسارات السفن التي تمر عبر مضيق هُرمز أن السفن التي عبرته في الأسابيع الأخيرة تنحرف عن المسار المعتاد، وتقوم بالالتفاف حول جزيرة لارك عند مدخل الخليج بالقرب من الميناء الإيراني الرئيسي بندر عباس، وتمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، وذلك استجابة لطلب إيران.
وفي وقتٍ سابق من يوم الأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده سمحت بمرور السفن الهندية والصينية والروسية والعراقية والباكستانية من المضيق. ومع ذلك، فإن سفناً صينية عادت أدراجها يوم الجمعة قبل دخولها مضيق هرمز أملاً بمغادرة الخليج، حسب لويدس ليست.
وفي اليوم التالي لكلام عراقجي، قال الرئيس ترامب فيحديث مع الصحافيين إن إيران سمحت لناقلات النفط بعبور مضيق هُرمز في بادرة حُسن نيّة تجاه المفاوضات. وزعم ترامب: "قالوا لنا (الإيرانيون) إنه من أجل أن نظهر لكم جديتنا، سنتيح لكم عبور ثماني سفن نفط كبيرة".
وأردف الرئيس الأميركي: "كان ذلك قبل يومين، وهذه السفن ستبحر منذ الغد.. كان ذلك قبل ثلاثة أيام، لم أفكر في الأمر كثيراً، لكن بعد ذلك شاهدتُ الأخبار.. وبالصدفة كان ذلك محض حظ، وقالوا هناك إن شيئاً غير معتاد يحدث.. هناك ثماني سفن تمرّ مباشرة في وسط مضيق هُرمز. ثماني ناقلات كبيرة مليئة بالنفط.. أعتقد أنها كانت ترفع علم باكستان". وأضاف ترامب أن الإيرانيين "اعتذروا عن شيء قالوه ووعدوا بإرسال سفينتين إضافيتين، بحيث أصبح العدد في النهاية عشر سفن".
## البرلمان الإيراني يبحث الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي
28 March 2026 02:54 PM UTC+00
ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن مؤسسات الدولة أصبحت تدرس بشكل جاد مسألة انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) ردا على الهجمات التي تطال المنشآت النووية الإيرانية ومواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأفادت الوكالة بأن عدداً من الجهات المعنية، من بينها البرلمان يدرسون بشكل عاجل هذا الموضوع، مشيرةً إلى أن هناك توجهاً يتبلور داخل إيران مفاده أنه لم يعد هناك مبرر للبقاء في المعاهدة.
وأضافت "تسنيم" أن معاهدة NPT تنص على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوفير الحماية وضمان استفادة إيران من التكنولوجيا النووية السلمية ومتطلباتها، إلا أن طهران ترى أن تصريحات مدير الوكالة رافاييل غروسي تشجع بشكل غير مباشر على حرب نووية ضد المنشآت النووية الإيرانية، في وقت نفذت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على تلك المنشآت من دون إدانة من الوكالة.
وأكدت الوكالة الإيرانية أن الانسحاب من المعاهدة لا يعني التوجه نحو امتلاك سلاح نووي، بل يهدف بحسب المشروع الإيراني إلى منع ما تصفه طهران بعمليات التجسس الأميركية والإسرائيلية التي تتم تحت غطاء مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتُعد معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أهم اتفاقية دولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، وقد أُقرت عام 1986 من قبل الدول الأعضاء. كانت إيرلندا هي الدولة التي اقترحت هذه المعاهدة خلال فترة الحرب الباردة، قبل أن توقع عليها الولايات المتحدة الأميركية و56 دولة أخرى. وكانت إيران من أوائل الدول التي انضمت إلى المعاهدة، حيث التحقت بها عام 1970، وعدلت برامجها النووية لتتوافق مع أحكامها. ويبلغ اليوم عدد الدول الأعضاء في هذه المعاهدة 186 دولة.
ويحق للدول الأعضاء، وفقا للمادة العاشرة من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، الانسحاب منها والبروتوكول الإضافي الملحق بها، وذلك عبر إرسال رسالة مسبقة قبل الانسحاب بثلاثة أشهر إلى جميع الدول الأطراف في المعاهدة وإلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
وكانت الخارجية الإيرانية، قد اتهمت أمس الجمعة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالإدلاء بـ"تصريحات مخرّبة" اعتبرتها طهران تحريضاً على قصفها نووياً. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، إن غروسي لم يقم حتى الآن بـ"أي عمل مفيد" بشأن إيران، بل إن تصريحاته المتكررة تزيد الأوضاع سوءاً.
وكتب غريب آبادي في منشور على منصة "إكس" أن المدير العام للوكالة قال في أحدث تصريحاته إن "أي حرب لا يمكن أن تدمر القدرات النووية الإيرانية، إلا إذا كانت حرباً نووية"، مضيفاً أن غروسي أعرب في الوقت نفسه عن أمله في ألا يحدث ذلك.
وكان غروسي قال في مقابلة تلفزيونية أمس: "ما أقوله هو أننا ما زلنا بحاجة إلى إيجاد إطار؛ إطار يتيح لنا مستوى من القدرة على التنبؤ، ويوفر فهماً واضحاً بشأن أين يقف الإيرانيون وإلى أين يريدون أن يصلوا". وتابع: "لأن هذه الحرب لن تدمر قدرات إيران ولا طموحاتها. لا توجد حرب قادرة على ذلك، إلا إذا كانت حرباً نووية، حين تسعون إلى تدمير غير قابل للتصور، وهو ما آمل بالطبع ألا يحدث أبداً".
## الحكومة اليمنية عن دخول الحوثيين الحرب: إيران تجرّ لصراعات إقليمية
28 March 2026 02:59 PM UTC+00
جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، إدانتها الشديدة لما وصفتها بـ"المحاولات المتكررة" من قبل إيران لجرّ اليمن إلى صراعات إقليمية، عبر دعم جماعات مسلحة، مؤكدة رفضها القاطع لأي سياسات من شأنها تقويض سيادة الدولة أو تحويل أراضيها إلى ساحة صراع بالوكالة. وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إنّ "السياسات الإيرانية التخريبية تسعى إلى الزج باليمن ودول المنطقة في حروب عبثية، عبر مليشيات مسلحة تعمل على تقويض مؤسسات الدولة ومصادرة القرار السيادي"، محذرة من أنّ هذه الممارسات تمثل "تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين".
وأضاف البيان أنّ الجولة الجديدة من هذه السياسات، والتي قالت إنّ جماعة الحوثيين انخرطت فيها، تعيد إنتاج نماذج شهدتها دول أخرى في المنطقة، حيث تتولى جماعات مسلحة خارجة عن إطار الدولة قرار الحرب والسلم، وتدفع ببلدانها إلى مواجهات مدمرة خدمة لأجندات خارجية". ورأت الحكومة أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران "يعكس ارتباطاً عضوياً بين الطرفين"، و"يأتي في سياق مساعي طهران لتخفيف الضغوط العسكرية والسياسية عليها، من خلال فتح جبهات جديدة عبر حلفائها في المنطقة".
رأت الحكومة أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران يعكس "ارتباطاً عضوياً" بين الطرفين
وحذر البيان من تداعيات هذه التطورات، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى تعريض الأمن الوطني والقومي لمخاطر كبيرة، وتهدد سيادة البلاد ومقدراتها، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطيل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في بلد يعاني بالفعل أزمة إنسانية حادة. وشددت الحكومة على أنّ قرار الحرب والسلم "حق سيادي حصري" لمؤسسات الدولة، لافتة إلى أنّ أي عمليات عسكرية خارج هذا الإطار "تعد غير مشروعة"، محمّلة المسؤولية الكاملة لمنفذيها وداعميها.
كما شددت على أنها ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين والحفاظ على السيادة الوطنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام الأراضي اليمنية منصةً لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. ودعت الحكومة اليمنيين، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى عدم الانجرار وراء دعوات التعبئة والتجنيد، محذّرة من استغلالهم في صراعات لا تخدم مصالح البلاد، أو تحويلهم إلى "وقود لحروب الآخرين".
كذلك، دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم "تجاه الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، وممارسة ضغوط على جماعة الحوثيين، ودعم جهود الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية". ودخلت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، اليوم، الحرب بإعلانها تنفيذ "أول عملية عسكرية" ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي بيان مصور، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إنه "تنفيذاً لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية السابق بشأن التدخل العسكري المباشر دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين (...) نفذت أول عملية عسكرية، وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية، والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة"، لافتاً إلى أن هذه العملية "جاءت تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، وحققت العملية أهدافها بنجاح".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد أعلن، في وقت سابق اليوم السبت، رصده إطلاق أول صاروخ من اليمن منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وجاء في بيان لجيش الاحتلال أنّ "أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد". وتأتي تصريحات الحكومة اليمنية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين بشأن الارتباطات الخارجية ودور كل طرف في الصراع المستمر منذ سنوات. وتتهم الحكومة اليمنية إيران بدعم الحوثيين عسكرياً وسياسياً، وهو ما تنفيه طهران، في وقت يشهد فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً نتيجة الحرب المستمرة منذ عام 2015.
## قطر الخيرية توفر مياه الشرب لمليون شخص في تشاد
28 March 2026 03:12 PM UTC+00
أعلنت جمعية قطر الخيرية تنفيذ مشروع مائي في تشاد يتمثل في إنجاز 67 بئراً في العاصمة إنجامينا وضواحيها، لتوفير مياه الشرب لنحو مليون شخص. وأشارت في بيان اليوم السبت، إلى أنه جرى تدشين البئر الأول في منطقة الدينو بضواحي العاصمة، وهو ارتوازي يشتمل على خزان بسعة خمسة أمتار مكعبة، وشبكتي توزيع مياه، تعملان وفق نظام الطاقة الشمسية، إضافة إلى بيت للحارس لضمان الاستمرارية والاستدامة. ومن المنتظر تنفيذ بقية الآبار خلال الأشهر الستة المقبلة.
وخلال حفل التدشين، الذي تزامن مع اليوم العالمي للمياه، الموافق الثاني والعشرين من مارس/آذار من كل عام، أكد الأمين العام لوزارة المياه والطاقة التشادية، نور صالح حقار، الشراكة الناجحة مع "قطر الخيرية"، والتزامها بتنفيذ مشاريع تعزز الأمن المائي.
وقالت مديرة مدرسة الدينو، انقيرو دانتا دونغي، إن هذا البئر غيّر حياة مجتمع كامل، مضيفة:" أطفالنا اليوم يشربون ماء نظيفاً، ويذهبون إلى المدرسة وهم بصحة وطمأنينة. ما قدمته "قطر الخيرية" سيبقى أثراً لا ينسى".
واعتبر بيان "قطر الخيرية"، اليوم السبت، أن مشاريعها في مجال المياه ليس مجرد استجابة آنية، بل تمثل استثماراً استراتيجياً في الاستقرار والصحة والتنمية، من خلال السعي إلى تقليص الأمراض المرتبطة بالمياه، وتمكين النساء والأطفال، ودعم التعليم، وتعزيز الاستقرار المجتمعي. كما يعكس اعتماد الطاقة الشمسية توجهاً نحو حلول مستدامة منخفضة التكلفة على المستوى التشغيلي.
تواجه تشاد أزمة حادة في مياه الشرب، إذ يعاني الملايين نقص المياه النظيفة، ما يسبّب انتشار الأمراض وسوء التغذية، خاصة في مخيمات اللاجئين شرقي البلاد. ويُعزى ذلك إلى جفاف بحيرة تشاد، التي تُعد المصدر الرئيسي للمياه للسكان، إضافة إلى التغير المناخي، وضعف البنية التحتية، وغياب شبكات مياه حديثة ومستدامة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن شريحة واسعة من سكان تشاد لا تزال تواجه صعوبات في الوصول إلى مياه آمنة، خاصة في ظل الضغوط المناخية والنمو السكاني.
## ماتيس يحذر من تآكل ثقة الحلفاء بواشنطن: إيران مستنقع استراتيجي
28 March 2026 03:17 PM UTC+00
اعتبر وزير الحرب الأميركي الأسبق جيمس ماتيس الدنمارك نموذجاً صارخاً لفقدان الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، خلال مداخلته الأخيرة في منتدى عسكري بجامعة ستانفورد، بحسب ما نقلته صحيفة بيرلنغسكا الدنماركية، اليوم السبت. ونقل موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء الماضي، عن ماتيس تأكيده أنّ العمليات العسكرية الأميركية المتسرعة ضد إيران، من دون التنسيق الكامل مع الدول الحليفة، أظهرت كيف يمكن للثقة الاستراتيجية أن تتآكل بسرعة. وأضاف أنّ الحلفاء باتوا يرون الولايات المتحدة دولة غير موثوقة، تتصرف بعدوانية، وتغيّر مواقفها بشكل متكرر، مما يخلق فجوة تُعرّض التعاون العسكري والاستقرار الدولي للخطر.
وفي مؤتمر "سيراويك" للطاقة والأمن الذي انعقد هذا الأسبوع في هيوستن، حذر الجنرال المتقاعد من أنّ الولايات المتحدة تواجه "وضعاً صعباً للغاية" فيما يخص إيران، وأكد أنّ الخيارات الاستراتيجية المتاحة محدودة وأنّ إنهاء الحرب بشكل أحادي يمكن أن يُعطي طهران نفوذاً أكبر في مضيق هرمز الحيوي.
الدنمارك، التي خاضت إلى جانب الولايات المتحدة حروباً في العراق وأفغانستان، تعكس هذه الأزمة بوضوح، وتكشف كيف يمكن للسياسات الأميركية أن تؤثر على سمعتها بين الحلفاء، وفق ماتيس، لافتاً إلى أنّ فقدان الثقة يمتد إلى أوروبا الغربية بشكل عام، حيث تتزايد المخاوف من أنّ الولايات المتحدة قد تتصرف منفردة، تاركة الحلفاء في مواجهة أزمات استراتيجية من دون دعم حقيقي.
هيغسيث "المشجع الأول على الحرب"
تصاعدت المخاوف حيال النزعة العدوانية لبعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى رأسهم وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي وصفه ماتيس بأنه "المشجع الأول على الحرب". فقد كشفت تصريحات ترامب أن هيغسيث كان متحمساً فور سماعه عن أي خيار عسكري، قائلاً ببساطة: "دعونا نفعلها!" وهو موقف يعكس التسرع والانفعال في إدارة الصراعات، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك بوست، الثلاثاء الماضي.
وعلى عكس هيغسيث يتميز ماتيس بخبرة طويلة جنرالاً ومخططاً استراتيجياً، حيث شارك ميدانياً في معظم الحروب الأميركية منذ عام 1969. ويؤكد ماتيس أن اتخاذ القرار العسكري يتطلب أكثر من مجرد حماسة؛ فهو يتطلب خطة استراتيجية واضحة، وتقديراً دقيقاً لتبعات العنف، ومراعاة للنتائج المحتملة، لتجنب تفاقم الأوضاع من دون تحقيق أهداف ملموسة.
مثال واضح على ذلك كان في عام 2017، عندما اقترح ترامب قتل رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد. على الفور، خالف ماتيس هذا التوجه، كما كشف ترامب بنفسه، مشدداً على ضرورة وجود استراتيجية واضحة، لضمان أن يؤدي الأمر إلى نتائج قابلة للتحقق، مثل تغيير النظام بما يخدم مصالح الولايات المتحدة، بدلاً من مجرد استخدام العنف بشكل عشوائي.
ماتيس: إيران "مستنقع استراتيجي"
بعد تسع سنوات، لم يوقف أحد ترامب عن مهاجمة إيران، ما أدى إلى صراع انتهى في "مستنقع استراتيجي"، وفق ماتيس. هو يرى أن الحرب "قانونية جزئياً بسبب صراعات النظام الإيراني مع الولايات المتحدة عبر وكلائه، لكنها تفتقر إلى أهداف واضحة". ويشير إلى أن غياب "نية القائد" جعلها تشبه هجوم الجنرال الألماني إريك لودندورف على الجبهة الغربية في مارس/ آذار 1918 خلال هجوم الربيع الألماني: "خطة عدوانية بلا هدف محدد انتهت بهزيمة كبيرة لألمانيا". وبالمثل يرى ماتيس أن الحرب على إيران تحولت إلى صراع بلا انتصار مؤكد، وزاد غياب التنسيق مع الحلفاء من هذا الانفصال الاستراتيجي، مما يضعف النفوذ الأميركي دولياً.
إضافة إلى التوترات العسكرية، أدت مواقف ترامب وانتقاداته للحلفاء إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية. فقد اتهم حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ"الجبن"، وقلل من التزام الولايات المتحدة تجاه الدفاع الجماعي، وهو ما أشار إليه في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، مؤكداً أن واشنطن قد تغيّر موقفها من الدفاع الجماعي ونفوذها داخل الحلف إذا لم يدعم الحلفاء الأوروبيون العمليات العسكرية. ونقلت وسائل الإعلام عن ترامب، قوله، أمس الجمعة، إنّ الولايات المتحدة "يجب ألا تكون هناك من أجل الناتو" إذا لم يقف الحلفاء الأوروبيون إلى جانبها في الحرب المستمرة ضد إيران.
ويشير ماتيس إلى أن هذه التصريحات ساهمت في فقدان الثقة الأوروبية بالولايات المتحدة، ما جعل الدول الحليفة أكثر تردداً في دعم أي مغامرة عسكرية أميركية. الدنمارك هنا مثال واضح، حيث قاتلت جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة في الحروب السابقة، لكنها ترى اليوم، على خلفية الصراع على غرينلاند، أن واشنطن قد تتصرف منفردة، ما يعكس هشاشة التحالفات التقليدية التي كانت قاعدة قوة أميركا منذ الحرب العالمية الثانية. وأفاد تقرير لـ"ذا نيويوركر"، أول أمس الخميس، بأن انتقادات ترامب المستمرة لحلفاء الناتو دفعت إلى تراجع الثقة في القيادة الأميركية بوصفها شريكاً موثوقاً، وأن هذه التوترات أثرت في تصورات أوروبا حول دور واشنطن في قضايا أمنية كالحرب في الشرق الأوسط.
رغم التحذيرات، تلقى دعوات الحرب صدى لدى بعض مؤيدي ترامب الذين يرون التدخل السريع تعبيراً عن القوة والحزم. ويشير ماتيس إلى أن هذا التلاقي بين اندفاع داخلي وتراجع ثقة الحلفاء "يخلق خللاً مزدوجاً: قرارات متسرعة بلا تخطيط وجمهور يدفع نحو التصعيد من دون حساب للعواقب". ويؤكد أن هذه الحماسة قد تقود إلى حروب بلا أهداف واضحة، وتضعف الحلفاء، مما يفاقم الخسائر الاستراتيجية للولايات المتحدة ويهدد استقرار المنطقة.
تجربة جيمس ماتيس تُبرز درساً أساسياً في إدارة الصراعات: القوة وحدها لا تكفي، بل يجب أن ترافقها استراتيجية واضحة، وتقييم دقيق للنتائج، وتنسيق كامل مع الحلفاء. فالاندفاع الفردي، كما أظهرت إدارة ترامب، قد يهز الثقة الدولية ويترك الحروب بلا أهداف واضحة، بينما يبرز الجنرالات المخضرمون ضمانةً للتخطيط والحذر. الدرس الأكبر، وفق ماتيس، أن أي قوة عظمى يجب أن تحافظ على مصداقيتها أمام حلفائها، وألا تتحول الحروب إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر، وتنهار الثقة التي بُنيت على مدى عقود، تاركة فراغاً استراتيجياً يصعب تعويضه.
## "بلومبيرغ": خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي يعمل بكامل طاقته حالياً
28 March 2026 03:17 PM UTC+00
قالت مصادر مطلعة إن خط أنابيب شرق- غرب السعودي، الذي يلتف على مضيق هرمز ويصل إلى ميناء ينبُع على البحر الأحمر، يضخ النفط حالياً بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.
وأضافت المصادر في تصريحات لوكالة بلومبيرغ، اليوم السبت، أن السعودية فعّلت خطة طوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب باتجاه البحر الأحمر، في ظل ما يشبه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة، ما أدى إلى تعطيل الممر الرئيسي لصادرات دول الخليج من النفط والغاز.
وقد حُوّل مسار أساطيل من ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لاستلام الشحنات، ما يوفر شرياناً مهماً للإمدادات العالمية.
وبحسب المصدر، فقد بلغت صادرات الخام عبر ينبع نحو 5 ملايين برميل يومياً، كما تُصدّر المملكة ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن إجمالي طاقة خط الأنابيب البالغة 7 ملايين برميل يومياً، يذهب نحو مليوني برميل إلى المصافي داخل السعودية.
ورغم أن مسار ينبع لا يعوّض بالكامل توقف الإمدادات عبر هرمز الذي كان يمر عبره نحو 15 مليون برميل يومياً قبل الحرب، إلا أن هذا المسار البديل يُعد أحد الأسباب التي حالت دون وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات السابقة الحادة.
ومع إعلان جماعة الحوثيين في اليمن دخولهم الحرب، تتزايد المخاوف من تحوّل البحر الأحمر إلى جبهة جديدة. ومع ذلك، لم تُظهر الجماعة حتى الآن أي نية لاستهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب، ولا توجد مؤشرات حالية على وقوع عمليات في المنطقة.
مشروع استراتيجي
ويُعدّ خط "شرق- غرب" الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وبُنيَ في ثمانينيات القرن الماضي، عنصراً محورياً في تأمين صادرات النفط السعودي في الوقت الراهن. يمتد الخط بعرض شبه الجزيرة العربية من الحقول النفطية الضخمة في شرق السعودية، وينتهي عند ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهي مدينة صناعية حديثة تتجمّع فيها أساطيل ضخمة من ناقلات النفط لتحميل الخام السعودي، مع وصول المزيد من السفن يومياً.
وقد صُمم الخط في الأصل لنقل 1.85 مليون برميل يومياً إلى البحر الأحمر، قبل أن يُوسَّع لاحقاً ليصل إلى طاقة تقارب 5 ملايين برميل يومياً في التسعينيات، ثم إلى 7 ملايين برميل يومياً.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن صادرات ينبع ارتفعت أكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت دون 800 ألف برميل يومياً، مع اندفاع شركة "أرامكو" لإيصال النفط إلى الأسواق.
## سورية: توقف الدعم يضاعف معاناة المرضى جنوبي إدلب
28 March 2026 03:47 PM UTC+00
في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي شمال غربي سورية، أعلن مشفى الرحمن التخصصي في بلدة التح بريف إدلب الجنوبي عن تقليص خدماته إلى الحد الأدنى والاكتفاء باستقبال الحالات الإسعافية فقط، وذلك بعد توقف دعم الجهة المانحة. وجاء القرار إجراءً اضطرارياً لضمان استمرارية العمل ريثما يؤمَّن دعم جديد يعيد تفعيل الأقسام والخدمات التي كان يقدمها المشفى مجاناً.
ويعد مشفى الرحمن واحداً من أبرز المرافق الطبية في المنطقة، إذ أعيد تأهيله وتفعيله بعد سقوط النظام السابق، ليقدم خدمات متقدمة شملت جراحة القلب والصدر، ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى العيادات الخارجية وقسم الأشعة والمخابر، ما جعله وجهة أساسية لآلاف المرضى من بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي، مثل التح، جرجناز، معرشورين، الدير الشرقي، تلمنس، ومعرة النعمان ومحيطها.
وشكل قرار تقليص الخدمات صدمة لدى السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على المشفى، خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الطبية الخاصة. وقال تيم بيطار، وهو من سكان بلدة جرجناز، إن مشفى الرحمن في بلدة التح كان يشكل بالنسبة له ولعشرات العائلات في المنطقة الملاذ الطبي الوحيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحول دون القدرة على تحمل تكاليف العلاج في المشافي الخاصة، والاعتماد على المشفى لم يكن يقتصر على الحالات الطارئة، بل شمل أيضاً المتابعات الدورية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى تدخلات جراحية متخصصة.
وأضاف لـ"العربي الجديد" أن ابنه مصاب بالليشمانيا والمشفى هو الوحيد في المنطقة الذي يقدم علاجاً لها، وقرار تقليص الخدمات إلى الحالات الإسعافية فقط يضع الأهالي أمام خيارات شبه معدومة، إذ إن أقرب البدائل المتاحة إما بعيد جغرافياً أو مرتفع التكلفة بشكل يفوق قدرة معظم السكان، وأن الكثير من العائلات قد تضطر إلى تأجيل العلاج أو تجاهله بالكامل، ما ينذر بتفاقم الحالات الصحية وارتفاع معدلات المضاعفات. ولفت بيطار إلى أن المشفى كان يخفف عبئاً كبيراً عن الأهالي، ليس فقط من الناحية المادية، بل أيضاً من حيث توفير الوقت والجهد، إذ كانت خدماته متاحة ضمن المنطقة نفسها، من دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة، معرباً عن خشيته من أن يؤدي استمرار توقف الدعم إلى تدهور الواقع الصحي في المنطقة بشكل عام، خاصة مع تزايد أعداد المرضى وقلة الإمكانات المتوفرة في المرافق الطبية الأخرى.
أما مرام التون من قرية معرشورين، فتوضح أن قرار إيقاف العيادات الخارجية سيترك أثراً بالغاً على المرضى الذين يحتاجون متابعة مستمرة، خاصة أن كثيراً من الحالات لا تصنّف إسعافية، لكنها لا تحتمل الانقطاع عن الرعاية الطبية. وتقول: "لدي طفل يعاني من مشكلة قلبية، وكنا نراجعه بشكل منتظم في المشفى، وكانت حالته مستقرة بفضل المتابعة والأدوية المتوفرة هناك، لكن اليوم مع توقف العيادات، لا نعرف كيف سنتصرف". وتضيف لـ"العربي الجديد": "المشفى كان قريباً ويوفر علينا عناء السفر والتكاليف، أما الآن فسنضطر للذهاب إلى مناطق بعيدة، وهذا يعني مصاريف نقل وعلاج لا نستطيع تحملها، خاصة في ظل الوضع المعيشي الصعب".
وتتابع: " الخوف ليس فقط من التعب، بل من تدهور حالة طفلي، لأن أمراض القلب تحتاج مراقبة مستمرة، وأي تأخير في الفحوصات أو العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهناك الكثير من المرضى مثلنا، ليست لديهم القدرة على دفع تكاليف المشافي الخاصة، لا سيما أن المشفى يخدم أكثر من خمسين قرية جنوبي محافظة إدلب، وإذا استمر الوضع هكذا، فسنكون أمام كارثة صحية حقيقية، خاصة للأطفال وكبار السن". وفي ظل هذه التطورات، تناشد التون وغيرها من الأهالي المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية التدخل السريع لإعادة تمويل المشفى، وضمان استمرارية خدماته الحيوية.
وفي السياق، قال مصدر طبي داخل المشفى إن "توقف الدعم أجبر إدارة المشفى على اتخاذ قرار صعب بتقليص الخدمات، للحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل وعدم الإغلاق الكامل". وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد": "لم يكن هذا القرار سهلاً على الإطلاق لأننا ندرك حجم الاعتماد الكبير للأهالي على المشفى، لكننا كنا أمام خيارين، إما الإغلاق الكامل أو الاستمرار بالحد الأدنى، فاخترنا ما يضمن بقاء المشفى مفتوحاً ولو بشكل جزئي".
وتابع: "العمل حالياً يقتصر على استقبال الحالات الإسعافية والحرجة فقط، مع تقليص عدد الكوادر الطبية والتمريضية نتيجة عدم القدرة على تغطية الرواتب، إلى جانب ترشيد استخدام المستلزمات الطبية التي باتت محدودة جداً، كذلك هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والمعدات بما في ذلك بعض المواد الضرورية لغرف العمليات والعناية المركزة، ما يضع الفريق الطبي أمام تحديات يومية في التعامل مع الحالات الواردة". وأكد أنهم يحاولون " قدر الإمكان تقديم أفضل ما يمكن ضمن الإمكانات المتاحة، لكن الاستمرار بهذا الشكل ليس حلاً دائماً بل إجراء مؤقت بانتظار تدخل الجهات الداعمة وتأمين تمويل يعيد تفعيل الأقسام المتوقفة، لكن في حال لم يؤمَّن دعم قريب، فقد نضطر لاتخاذ إجراءات أصعب، وهذا ما نخشاه لأن الانعكاسات ستكون خطيرة على سكان عشرات القرى الذين لا يملكون أي بدائل حقيقية في المنطقة". 
## نيمار يتخذ قراراً غريباً مع سانتوس من أجل مونديال 2026
28 March 2026 03:48 PM UTC+00
أثار نجم نادي سانتوس البرازيلي، نيمار دا سيلفا (34 عاماً)، الجدل بين جماهيره الرياضية في البرازيل، بعدما قرر الاكتفاء بخوض المواجهات، التي تقام على ملعب فريقه "فيلا بلميرو"، متجنباً المشاركة في المباريات خارج الديار، لأنه لا يريد المخاطرة بعودة الإصابة إليه، بسبب رغبته الكبيرة في اللعب مع منتخب البرازيل في مونديال 2026.
وذكرت صحيفة غلوبو البرازيلية، السبت، أن نيمار لا يريد اللعب خارج ملعب سانتوس، التي تكون في أغلبها ذات عشب اصطناعي، لأنه يرغب في التحكم في الأحمال البدنية، وعودة شبح الإصابات، التي يعانيها منذ العام الماضي، وجعلته يغيب عن التشكيلة الأساسية، التي أعلنها مدرب منتخب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، خلال فترة التوقف الدولي الحالي.
وأوضحت أن نيمار يعلم بشكل جيد، أن الفترة القادمة ستكون حاسمة في مستقبله الدولي، ومشاركته مع ناديه بانتظام وتجنب الإصابات، تعني بالضرورة ظهور اسمه في التشكيلة الأساسية، لمنتخب البرازيل، التي ستشارك في منافسات بطولة كأس العالم، التي ستقام في الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وتابعت أن المقربين من نيمار اعتبروا أن الهزيمة في المواجهة الودية أمام فرنسا، بهدفين مقابل لا شيء، في فترة التوقف الدولي، ستزيد من فرصة وجوده في قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي، التي سيعتمد فيها على نجم سانتوس في مونديال 2026، لكن الخوف الكبير، هو عودة تعرضه للإصابة وانتكاسة جديدة قبل كأس العالم.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن نيمار دا سيلفا، يعلم أن سبب عدم توجيه الدعوة ليكون ضمن القائمة الأساسية للمدرب كارلو أنشيلوتي في فترة التوقف الدولي الحالي، يعود إلى عدم جاهزيته البدنية، وعودته إلى اللعب بانتظام مع نادي سانتوس في المواجهات القادمة، وعدم تعرضه لأي انتكاسة ستزيد من فرصه في الظهور في المونديال القادم.
## المخضرم روي هودجسون يعود إلى التدريب بعمر 78 عاماً
28 March 2026 03:48 PM UTC+00
يعود المدرب روي هودجسون مجدداً إلى التدريب بعمر الـ78 سنة في خبر مفاجئ لكرة القدم الإنكليزية، إذ سبق أن خاض المدرب الخبير تجارب تخطت حاجز الـ48 سنة متواصلة، وهو الذي يُعد من المدربين الإنكليز المميزين والذين يملكون خبرة طويلة في الملاعب. وأعلن نادي بريستول سيتي، اليوم السبت، أحد أندية الدرجة الإنكليزية الأولى، التعاقد مع المدرب، روي هودجسون (78 سنة)، حتى نهاية الموسم، ليعود المدرب الإنكليزي الخبير إلى عالم التدريب من جديد.
ويخلف هودجسون المدرب النمساوي، غيرهارد ستروبر، الذي غادر النادي بعد سلسلة سلبية من ست مباريات من دون فوز، ما قضى فعلياً على آمال الفريق في التأهل إلى الأدوار الإقصائية المؤهلة للصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم المقبل. وقال هودجسون في أول رسالة له بعد تعاقد بريستول معه: "أجريت محادثات مُثمرة مع مجلس الإدارة، وأنا متحمس للغاية لهذه الفرصة للمساهمة حتى نهاية الموسم".
وبعودة هودجسون إلى التدريب من جديد، بعد توقفه في عام 2024، يصل إلى 50 سنة في عالم التدريب، إذ بدأ مسيرته التدريبية مع فريق هالمستاد السويدي في عام 1976، في حين لم تستمر فترة تدريبه الأولى في بريستول سيتي سوى أربعة أشهر عام 1982، قبل أن يُشرف على عدد من الأندية، من بينها إنتر ميلانو الإيطالي، بلاكبيرن، فولهام، وليفربول ووست بروميتش في إنكلترا، بالإضافة إلى أربع سنوات، قضاها على رأس الجهاز الفني لمنتخب إنكلترا بين عامي 2012 و2016.
ويسعى هودجسون لبناء فريق بريستول للموسم المقبل، من أجل محاولة تجهيزه للمنافسة على المقاعد المؤهلة إلى البريمييرليغ، وذلك لأنه يحتل حالياً المركز الـ16 في دوري الدرجة الإنكليزية الأولى، ولا يملك فرصة للمنافسة على المقاعد المؤهلة إلى الدوري الممتاز، كما أنه في مأمن من مقاعد الهبوط إلى الدرجة الثانية.
ولا يملك هودجسون إنجازات كبيرة في كرة القدم رغم مسيرته التدريبية التي امتدت لحوالي 48 سنة، إذ حقق لقب الدوري السويدي مع هالمستاد في عامي 1976 و1979، ومع نادي مالمو السويدي لقب الدوري والكأس والسوبر، في وقت حل وصيفاً مع إنتر ميلانو الإيطالي في بطولة الدوري الأوروبي (كأس أوروبا سابقاً في موسم 1996-1997)، كما حل وصيفاً في بطولة الدوري الأوروبي مع نادي فولهام الإنكليزي في موسم 2009-2010.
## إنهاء التحقيق مع هاندا إرتشيل في قضية "مخدرات المشاهير"
28 March 2026 03:52 PM UTC+00
أنهت النيابة العامة في إسطنبول التحقيق مع الممثلة والعارضة التركية هاندا إرتشيل أمس الجمعة، بعد الاستماع إلى إفادتها فور عودتها من لندن، وذلك بعدما أظهرت فحوص الدم وعينة الشعر خلوّها من أي مواد مخدّرة.
ويأتي ذلك في سياق قضية "مخدرات المشاهير" التي تحوّلت إلى قضية رأي عام في تركيا، مع توقيف رؤساء أندية رياضية ورجال أعمال، وورود اتهامات طاولت إرتشيل. ودخلت القضية طوراً جديداً الأربعاء الماضي، بعدما اعتقلت السلطات التركية 16 شخصية بارزة من عالم الفن والمال والرياضة، لتعود التحقيقات المفتوحة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى الواجهة.
وقالت هاندا إرتشيل في إفادتها التي نقلتها صحيفة هابرتورك إنها "لم تستخدم المخدرات أو المواد المنشطة طوال حياتها". وأضافت أنها لم ترَ حبيبها السابق حكان سابانجي يتعاطى هذه المواد أيضاً. وتتطابق هذه الإفادة مع أقوال سابانجي الذي أكد للنيابة العامة أن إرتشيل "لم تستخدم أي مادة مخدرة بحضوره".
ونقلت الصحافية التركية جيلان سيفر عن إرتشيل قولها إنها زارت، في بعض الأحيان، مطعم فندق بيبيك لأغراض تتعلق بالعمل، لكنها نفت مشاركتها في حفلات خاصة أو فعاليات نظمها هناك رجال أعمال، كما ورد في الملف. وأضافت أنها لا تعيش حياة ليلية بسبب طبيعة عملها، وتهتم بصحتها. وأكدت رفضها التهم الموجهة إليها.
ولا تزال تداعيات قضية "مخدرات المشاهير" تشغل الإعلام والرأي العام في تركيا، رغم وضع رجل الأعمال حكان سابانجي تحت المراقبة القضائية بعد التحقيق معه، إذ شدد في إفادته على رفضه التهم، وأكد أن إرتشيل لم تتعاطَ أي مواد مخدرة بحضوره. كما وُضع تسعة مشتبه بهم تحت المراقبة القضائية، فيما أُخلي سبيل مشتبه به آخر بقرار من النيابة العامة. في المقابل، لا يزال كل من كوراي سيرينلي ومصطفى طاري وأونور تالاي وسيزجين كويصورين قيد التوقيف بقرار من المحكمة.
وعلق المستشار الثقافي مصطفى أكاي على القضية قائلاً لـ"العربي الجديد" إن هاندا إرتشيل تعرضت لهجوم من بعض الصحف والمجلات "الصفراء" التي وجدت في القضية مادة إعلامية جاذبة، لكنها خرجت من التحقيق من دون إدانة، وهددت بملاحقة كل من يسيء إلى سمعتها أو ينشر أخباراً كاذبة. وأضاف أن مسيرتها الفنية لم تتأثر، رغم ما أُثير عن إلغاء عقود إعلانية، وأكد أن الشركات واصلت تعاونها معها. ورأى أكاي أن تعدد الأسماء المرتبطة بالقضية، من نجوم دراما ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي ورجال أعمال ورؤساء أندية رياضية، جعل منها قضية رأي عام، خاصة مع تداول معلومات عن حفلات خاصة أُقيمت داخل قصور في منطقة البوسفور، تخللها تعاطي المخدرات.
وتُعد هاندا إرتشيل، المولودة في ولاية باليكسير عام 1993، من أبرز نجمات الصف الأول في تركيا، إلى جانب نشاطها في الترويج لعلامات تجارية عالمية، من بينها دار المجوهرات الإيطالية "بوميلاتو". وبدأت مسيرتها بعد حصولها على المركز الثاني في مسابقة "ملكة جمال الحضارة" في أذربيجان عام 2012، قبل أن تنطلق درامياً عبر مسلسل "بنات الشمس" عام 2015. ومن أبرز أعمالها دور "حياة" في مسلسل "الحب لا يفهم الكلام" (2016) الذي نالت عنه جائزة، إضافة إلى دور "إيدا يلديز" في مسلسل "أنت اطرق بابي" (2020) الذي ساهم في انتشار شهرتها خارج تركيا. كما شاركت في فيلم "دعها للرياح" العام الماضي، وتستعد للظهور في مسلسل "حب ودموع".
ويُذكر أن قضية "مخدرات المشاهير" في تركيا تصاعدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع توسع التحقيقات لتشمل ولايات عدة، بينها موغلا وأضنة وأنطاليا، إلى جانب إسطنبول، وأسفرت عن توقيف أكثر من 20 مشتبهاً به، بينهم رئيس نادٍ رياضي، وضبط كميات من الكوكايين والماريغوانا وأدوات تُستخدم في التعاطي. كما زاد توقيف المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي إزجي فندك من تسليط الضوء على القضية، نظراً إلى أسلوب حياتها الفاخر وعلاقتها بالمصري سيف العتال، إضافة إلى قربها من المتهم الرئيسي سيركان ياشار. وشملت التحقيقات أيضاً أسماء أخرى، بينها عارضة الأزياء ميليسا فيدان جاليشكين، والراقصة نوران تشوكجاليشكين، ورجال الأعمال محمد توسمور وحمدي بوراك بيشر ومحمد أوغور زيليان.
## تياغو بيتارش يحسم اختياره بين المغرب وإسبانيا
28 March 2026 03:53 PM UTC+00
حسم موهبة ريال مدريد الإسباني، تياغو بيتارش (18 عاماً)، قراره، واختار تمثيل منتخب إسبانيا لكرة القدم، رغم أنه كان مرشحاً أيضاً لتمثيل منتخب المغرب، والسير على خطى زميله في النادي الملكي، إبراهيم دياز الذي اختار المغرب على إسبانيا قبل نحو عام، وهو لاعب أساسي في تشكيلة "أسود الأطلس"، ليختار بيتارش تمثيل إسبانيا بشكل رسمي، وفق ما أكده في تصريحات نقلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم السبت.
ونقل الموقع الفرنسي تصريحات اللاعب، الذي كان بمثابة مفاجأة الموسم في ريال مدريد، لموقع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث تحدث للمرة الأولى عن رغبته في تمثيل منتخب إسبانيا، وقال: " أنا سعيد للغاية بكل ما أعيشه. ألعب مع فريقي ومع المنتخب الوطني. من الواضح أن حلمي هو الظهور لأول مرة مع المنتخب الوطني الأول، والفوز بأول لقب لي. أنا أعمل على تحقيق ذلك. أنا هنا لأنني أريد تحقيقه، خطوة بخطوة. لطالما كافحت من أجل هذا؛ إنه حلم أحققه الآن". في الوقت الحالي، يثبت بيتارش نفسه واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في المنتخب الإسباني تحت 19 عاماً، وهو لاعب مؤثر في مشوار تصفيات بطولة أوروبا، بعد أن شارك أساسياً في الفوز على سلوفاكيا.
وكان ملف تياغو بيتارش قد أثار جدلاً واسعاً في الفترة الماضية، مع تعدد التصريحات، حيث تحدث مدرب منتخب إسبانيا الأول، لويس دي لافوينتي منذ أيام عن لاعب ريال مدريد وقال: " "نحن نحترم تماماً أي شخص يقرر خلاف ذلك، ويفضل اللعب لبلد آخر، ونتمنى لهم كل التوفيق، لكنني سعيد جداً لأن تياغو اختار ارتداء قميصنا"، كما صرّح حارس منتخب المغرب، ياسين بونو قائلاً: "سيفعل ما يراه مناسباً، فلديه عائلة هنا وفي إسبانيا. نرحب بأي لاعب تربطه صلة بالمغرب، خاصةً إذا كان لاعباً في ريال مدريد. سنستقبله بحفاوة بالغة". وقد جاء التأكيد من قبل اللاعب نفسه الذي حسم موقفه ومن ثم أنهى الجدل الحاصل بشأن جنسيته الرياضية.
وكانت المغرب قد حققت نجاحات كبيرة في الفترة الماضية في استقطاب المواهب، وآخرهم لاعب أياكس الهولندي، ريان بونيدا، الذي فضّل المغرب على بلجيكا، في إنجاز مهم بما أنه لاعب يملك مهارات كبيرة ويمكنه أن يتألق في المستقبل ويساعد منتخب المغرب على التألق عالمياً.
❤️ La ambición de .
"Mi sueño es debutar con la Absoluta"
ℹ️ https://t.co/7Gscs9ZVi7#NuestraBase | #SUB19 pic.twitter.com/mxekxPsZAO
— Selección Española Masculina de Fútbol (@SEFutbol) March 28, 2026
## اليمن: ارتفاع ضحايا السيول في الساحل الغربي إلى 17 قتيلاً
28 March 2026 04:06 PM UTC+00
ارتفعت حصيلة ضحايا السيول التي ضربت مناطق الساحل الغربي في اليمن إلى 17 وفاة، بينهم خمس نساء، في مديريّتَي المخا وموزع غربي محافظة تعز، وفق إحصاءات محلية، في وقت حذّرت فيه السلطات من موجة أمطار رعدية جديدة قد تطاول معظم المحافظات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وأفادت مصادر محلية متطابقة لـ"العربي الجديد" بتسجيل خمسة مفقودين حتى الآن، وسط أضرار واسعة خلّفتها السيول، شملت تدميراً كلياً وجزئياً لنحو 50 منزلاً، وانقطاع طرق رئيسية، وتجريف مساحات زراعية، إضافة إلى نفوق أعداد من المواشي، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها المجتمعات المحلية في المناطق المنكوبة.
وفي سياق متصل، أعلنت فرق الإنقاذ في محافظة الحديدة غربي البلاد انتشال جثتَي طفلَين كانا قد فُقدا جراء السيول التي اجتاحت مناطق متفرقة، إذ عُثر عليهما تحت جسر السبلة بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة، في حادثة تعكس المخاطر المتزايدة التي تهدّد السكان، خصوصاً في المناطق المنخفضة ومجاري السيول.
المنخفض الجوي يضرب مخيّمات النازحين في الجوف
بالتوازي، كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيّمات النازحين في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد عن تضرر 1370 أسرة نازحة نتيجة العواصف والمنخفض الجوي الذي ضرب مديرية خب والشعف خلال اليومَين الماضيَين. وأوضحت أن 508 أُسر تضررت كلياً، فيما لحقت أضرار جزئية بـ862 أسرة، ما أدى إلى فقدان مئات العائلات لمساكنها وممتلكاتها الأساسية، وبقائها في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وأطلقت الوحدة نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الأممية والدولية والمحلية، مطالبة بتدخل فوري لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك مواد الإيواء والغذاء والمياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية، محذّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار التقلبات الجوية ونقص الإمدادات الحيوية، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة على الأطفال والنساء وكبار السن.
في السياق ذاته، توقّع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر هطول أمطار متفاوتة الغزارة، بعضها رعدي وغزير، على عدد من المحافظات، بينها المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، البيضاء، لحج، الضالع، تعز، إب، ذمار، ريمة، إضافة إلى السواحل الجنوبية والشرقية، مع أمطار متفرقة على أجزاء من صعدة وصنعاء وعمران والمحويت وحجة. وأشار المركز إلى أن المرتفعات الجبلية ستشهد طقساً غائماً جزئياً إلى غائم مع أمطار رعدية قد تكون غزيرة ومصحوبة بحبات البرد، تمتد من صعدة شمالاً حتى تعز ولحج جنوباً، فيما يُتوقع أن تشمل الأمطار مناطق صحراوية وهضبية مثل الجوف ومأرب وشبوة وحضرموت والمهرة، وسط أجواء معتدلة نهاراً وباردة إلى شديدة البرودة ليلاً، كما توقع أن يكون الطقس في المناطق الساحلية معتدلاً وغائماً جزئياً، مع احتمال هطول أمطار متفرقة على امتداد السواحل الشرقية والجنوبية والغربية، ترافقها رياح تنشط أثناء العواصف الرعدية، في حين ستكون حالة البحر خفيفة إلى معتدلة الموج في البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر.
وحذّر المركز المواطنين من الوجود قرب مجاري السيول والوديان أو عبورها أثناء وبعد هطول الأمطار، ومن العواصف الرعدية، داعياً إلى تجنّب الاحتماء بالأشجار العالية أو الاقتراب من أعمدة الكهرباء، كما نبّه سائقي المركبات إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الأمطار والضباب، وخطورة الطرق الطينية والانزلاقات الصخرية في المناطق الجبلية. ودعا الصيادين ومرتادي البحر إلى توخي الحذر، خصوصاً في سواحل البحر الأحمر وباب المندب وغرب خليج عدن، نتيجة اضطراب البحر المتوقع بفعل السحب الرعدية والرياح المصاحبة لها.
وتشهد اليمن خلال مواسم الأمطار، خصوصاً في فصلَي الربيع والصيف، حالات متكرّرة من السيول الجارفة نتيجة الطبيعة الجغرافية للبلاد، التي تتسم بمرتفعات جبلية حادة وسهول ساحلية منخفضة، ما يجعل العديد من المناطق عرضة للفيضانات المفاجئة.
وتفاقمت آثار الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة بسبب تدهور البنية التحتية وضعف أنظمة التصريف، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الهشة الناتجة عن سنوات الحرب، إذ يعيش ملايين النازحين في مخيّمات تفتقر لأبسط مقومات الحماية من الظروف المناخية القاسية، ما يجعلهم الأكثر عرضة لمخاطر السيول والعواصف.
## حركة محدودة في مضيق هرمز.. 4 سفن فقط تغادر الخليج عبر مسار ضيق
28 March 2026 04:22 PM UTC+00
يشهد مضيق هرمز حركة مرور بحرية محدودة مع دخول الحرب في المنطقة شهرها الثاني، حيث تعبره سفن قليلة عبر مسار محاذ للساحل الإيراني. ولم يُرصد سوى أربع سفن تغادر الخليج خلال اليوم الماضي.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ"، غادرت ناقلتا غاز مسال وناقلتا بضائع الخليج صباح اليوم السبت. ويبدو أن السفن الأربع سلكت مساراً شمالياً يمر عبر ممر ضيق بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين. وأشارت هذه التحركات إلى "وجود مسار معتمد، ما يدل على تشديد طهران قبضتها على هذا الممر المائي الضيق". في وقت يعمل البرلمان الإيراني على مشروع قانون يفرض رسوماً على السفن التي تسعى إلى المرور الآمن عبر المضيق.
ولا تزال حركة الملاحة عبر هرمز ضئيلة مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، على الرغم من تأكيد كل من تايلاند وماليزيا حصولهما على ضمانات من إيران تسمح لسفنهما بالمرور.
تشويش وتتبع ناقص للسفن
وأفادت "بلومبيرغ" أن التشويش الإلكتروني لا يزال يعيق أنظمة تتبع السفن في المنطقة. إضافة إلى ذلك، فإن تعطيل السفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) في المياه عالية الخطورة يُقلل من دقة بيانات التتبع وموثوقيتها.
ووفقاً لموقع "Tankertrackers.com" فإن ناقلات النفط الخام المرتبطة بإيران تواصل عبور مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، حيث بلغ متوسط التدفق حوالي 1.6 مليون برميل يومياً خلال أول 23 يوماً من شهر مارس/آذار. أما في ما يتعلق بالسفن المغادرة، فقد غادرت ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند اليوم السبت. كما شوهدت ناقلتا بضائع، إحداهما متجهة إلى باكستان والأخرى إلى الهند، تعبران المضيق.
ومع توقف السفن عن العمل في المياه عالية الخطورة، قد تبدو أعداد السفن العابرة أقل في البداية، إذ سُجل عبور ناقلة نفط إيرانية وسفينة شحن متجهة إلى ميناء إيراني عبر هرمز، أمس الجمعة، وكانت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما مُفعّلة، كما سلكتا المسار الشمالي عبر المضيق.
جهود إندونيسية وهندية لتأمين المرور
من جهة أخرى، بدأت وزارة الشؤون الخارجية الإندونيسية، بالتنسيق مع شركة "بي.تي.بيرتامينا" الدولية للشحن، مناقشات تقنية لضمان الإفراج عن ناقلتي نفط تابعتين للشركة من مضيق هرمز، في أعقاب استجابة إيجابية من إيران للجهود الدبلوماسية الإندونيسية.
ونقلت وكالة "أنتارا نيوز" الإندونيسية للأنباء، اليوم السبت، عن القائمة بأعمال أمين سر شركة "بي.تي.بيرتامينا" فيجا بيتا قولها إن "الشركة ووزارة الشؤون الخارجية تناقشان حالياً الترتيبات الفنية لضمان المرور الآمن للسفينتين، بيرتامينا برايد وغامسونورو، من خلال مضيق هرمز". وتابعت أن "السفينة بيرتامينا برايد تعمل على دعم احتياجات الطاقة الوطنية، بينما السفينة غامسونورا تُستخدَم لخدمات توزيع الطاقة لأطراف ثالثة".
ولا تزال السفينتان في الخليج، حيث تعطي شركة "بي.تي.بيرتامينا" الأولوية لسلامة الطاقم بالإضافة إلى حماية السفينتين وشحنتيهما. وأعربت بيتا أيضاً عن تقديرها لوزارة الشؤون الخارجية لدعمها الكامل في التعامل مع الوضع.
في السياق نفسه، أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و"كبلر" أن ناقلتي الغاز المسال "بي.دبليو إلم" و"بي.دبليو تير" تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند، وأنهما الآن في شرق المضيق، في وقت تعمل الهند على نقل شحناتها العالقة من الغاز المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات "شيفاليك" و"ناندا ديفي" و"باين غاز" و"جاج فاسانت".
وقال المسؤول بوزارة الشحن الهندية راجيش كومار سينها، لوكالة رويترز، إنه حتى أمس الجمعة، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج. بينما أشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات الغاز المسال "جاج فيكرام" و"غرين آشا" و"غرين سانفي" لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.
وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود، وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي. واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال العام الماضي، وشكلت الواردات حوالي 60% من الطلب، وجاء نحو 90% من تلك الواردات من الشرق الأوسط.
## عمليات "الإمارات للألمنيوم" تتعرض لأضرار بسبب هجوم إيراني
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
Bottom of Form
تعرّض أكبر مصنع لإنتاج المعادن لدى شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" لأضرار "كبيرة" خلال هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة شنّته إيران يوم السبت، حسب ما قالت وكالات الأنباء، في ضربة جديدة لقطاع السلع الأساسية في المنطقة في سياق الحرب المستمرة منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وتُعد الشركة أكبر منتج للألمنيوم في المنطقة ومورّداً رئيسياً للأسواق العالمية. وكان منتجو الطاقة والمعادن في الخليج قد تأثروا بالفعل بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، فيما يُرجّح أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى إطالة الفترة اللازمة لعودة العمليات إلى طبيعتها بعد انتهاء الحرب.
وقالت الشركة في بيان إنها لا تزال تقيّم الأضرار الناجمة عن الهجوم على موقع الطويلة الواقع في المنطقة الصناعية بميناء خليفة في إمارة أبوظبي، وأكدت إصابة عدد من الموظفين، لكنها لم توضح ما إذا كانت العمليات في المنشأة قد توقفت.
وكان المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي قد أعلن في وقت سابق من اليوم إصابة ستة أشخاص في ثلاثة حرائق ناجمة عن سقوط حطام اعتراض صواريخ باليستية قرب منطقة "كيزاد" الصناعية، وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات إيرانية على دول الخليج، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب مناقشات بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتُعد "الإمارات العالمية للألمنيوم" أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات، إذ تدير مصهرَين، أحدهما في دبي والآخر في أبوظبي. ويقع مصنع الطويلة بين المدينتَين ضمن منطقة خليفة الاقتصادية على ساحل الخليج، بينما يقع مصنع دبي في منطقة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة.
وقد أنتج مصهر الطويلة 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب في عام 2025. وكانت لدى الشركة مخزونات كبيرة من المعدن خارج البلاد عند اندلاع الحرب الشهر الماضي، إضافة إلى مخزونات في مواقع خارجية، وهو ما ساعدها على تلبية طلب العملاء.
وتُعد الشركة مستثمراً دولياً رئيسياً، وهي جزء من تعهّد الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. كما تُعتبر الإمارات ثاني أكبر مورّد للألمنيوم إلى الولايات المتحدة بعد كندا، وتعمل على بناء أول مصهر جديد في أميركا منذ عقود في ولاية أوكلاهوما.
وفي الولايات المتحدة، تمتلك الشركة أيضاً منشأة لإعادة التدوير في ولاية مينيسوتا، ما أتاح لها الاستفادة من ارتفاع أسعار المعادن المنتجة محلياً نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
## نصف مليون يشاركون في مسيرة غير مسبوقة ضد اليمين المتطرف في بريطانيا
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
شارك مئات الآلاف في بريطانيا، اليوم السبت، في مسيرة شعبية حاشدة مناهضة لليمين المتطرف، قطعوا خلالها أكثر من كيلومترين سيراً على الأقدام من حديقة هايدبارك في لندن إلى وايتهول، حي الحكومة والوزارات على بعد أمتار من البرلمان. وتدفق المتظاهرون بالحافلات من مختلف أنحاء بريطانيا للمشاركة، في المسيرة غير المسبوقة في البلاد منذ التظاهرات المناهضة لغزو العراق واحتلاله قبل 23 عاماً. وكان الشعار الرئيسي للمسيرة، التي نظمها "تحالف معاً" هو "معاً ضد اليمين"، ويضمّ التحالف المئات من منظمات المجتمع المدني التي تُمثل أكثر من سبعة ملايين شخص. وشارك في تنظيم المسيرة أيضاً ائتلاف فلسطين الذي يضم ست منظمات هي "حملة التضامن مع فلسطين" و"أصدقاء الأقصى" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"رابطة مسلمي بريطانيا" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"حملة من أجل نزع السلاح النووي".
ورفعت خلال المسيرة التي قدر عدد المشاركين فيها بنحو نصف مليون شخص على الأقل بحسب المنظمين، شعارات من بينها "معاً من أجل فلسطين وإيران"، و"أوقفوا قصف إيران"، و"معاً ضد اليمين المتطرف والإسلاموفوبيا والعنصرية". وأتاحت المسيرة فرصة للتعبير الشعبي عن رفض سياسات حزبي العمال والإصلاح بشأن الهجرة. ورفعت لافتات كتب عليها: "لا حدود، لا دول، أوقفوا الترحيل!"، و"لن تستطيعوا تقسيمنا"، "اللاجئون مرحب بهم هنا"، و"هذا العالم ملك للجميع".
وشاركت فرق موسيقية وفنية في أجواء أشبه بكرنفال ساهم فيه أشخاص من أعمار مختلفة، غالبيتهم من الشباب. وردد الشباب أغنية "عندما نتحد، لن نهُزم"، في إشارة إلى ضرورة توحيد الجهود ضد أخطار اليمين المتطرف والعنصرية والعداء للمهاجرين في بريطانيا.
لا للإسلاموفوبيا
وخلال تجمع المتظاهرين في بداية المسيرة، قالت سابي دالو، إحدى أمناء "تحالف معاً" إنّ بريطانيا تشهد "نمواً غير مسبوق" في دعم منظمات اليمين المتطرف. وعبرت عن اعتقادها بأنّ "غالبية الشعب البريطاني تقف ضد الكراهية والانقسام والعنصرية". وقالت سابي وهي أيضاً مشاركة في تنسيق حملة "قفوا في وجه العنصرية" إنه "حان وقت التحرّك".
وشهدت المسيرة التي وصفت بالتاريخية مشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية ونقابية وفنية وثقافية تنتمي إلى طيف واسع من الأحزاب والتنظيمات السياسية والشعبية والحقوقية التي غلب عليها الطابع اليساري. ومن بين هؤلاء زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، وعمدة مانشستر الكبرى العضو البارز في حزب العمال الحاكم، آندي بورنهام، والنائبة العمالية الشهيرة، دون بتلر.
وبعثت فروع نقابات العمال في أنحاء بريطانيا وجماعات مدافعة البيئة وفودها للمشاركة في المسيرة، كما شارك في المسيرة جيرمي كوربين، النائب المستقل في البرلمان وزعيم حزب العمال السابق والرئيس المشارك لحزب "حزبك"، وزارا سلطانا، النائبة المستقلة والرئيسة المشاركة للحزب.
وحذر منظمو المسيرة من مخاطر السكوت عن مواجهة صعود اليمين. وعبروا عن أملهم في أن ينتبه البريطانيون إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا والمشاعر المعادية للمهاجرين "في تزايد" في المملكة المتحدة حتى قبل بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وانتقدوا، في المنشورات الداعية إلى الاحتجاج، حزبي العمال والإصلاح، لتبني سياسات "تحمّل المهاجرين والمسلمين واللاجئين المسؤولية". 
وجاءت المسيرة بعد سبعة أشهر من مسيرة "توحيد المملكة" اليمينية التي نظمها الناشط اليميني المعروف باسم تومي روبنسون وشارك فيها ما يزيد على 100 ألف شخص. وحينها، شارك 5 آلاف شخص في تظاهرة مضادة مناهضة للعنصرية. ووقعت حوادث شغب عنيفة أسفرت عن إصابة عدد من ضباط الشرطة.
وتحسّباً لوقوع اضطرابات، استدعت شرطة لندن عدداً كبيراً من رجال الشرطة من مناطق أخرى لتأمين مسيرة السبت. وحلقت طائرات هليكوبتر في السماء طوال المسيرة من بدايتها.
أعلام إسرائيلية على الهامش
وبعد انطلاق المسيرة، وقف نحو 15 شخصاً على جانب الطريق رافعين أعلام إسرائيل والمعارضة الإيرانية في بريطانيا. وشتم بعضهم المشاركين في مسيرة "تحالف معاً" ووصفوهم بأنهم "إرهابيون". ووقف عدد ملحوظ من رجال الشرطة يراقبون متأهبين لمنع أي احتكاك. 
ودق المتحدثون في نهاية المسيرة ناقوس الخطر من أن هذا الوضع "سيتفاقم مع تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاسات التقشف المرتبط بالحرب". وفي كلمته، قال كيفن كورتني، رئيس "تحالف معاً"، إن تقديرات المنظمين تشير إلى مشاركة نصف مليون شخص، فيما وصفها بأكبر تظاهرة على الإطلاق ضد اليمين المتطرف. وقال "هذا يمنحنا جميعاً الثقة للمضي قدماً".
وكانت شرطة لندن قد فرضت قيوداً قالت إنها تستهدف تطبيق قانون النظام العام "لضمان استخدام مناطق التجمع التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً فقط"، وأكت في بيان رسمي الجمعة ضرورة "الالتزام بالمسارات المحددة الثابتة" و"بأوقات انتهاء التظاهر". ووفق البيان الصادر عن نائب مساعد المفوض جون سافيل، فقد صدرت تعليمات لضباط الشرطة "بضرورة توخي الحذر من أي سلوك يتجاوز حدود الاحتجاج إلى الجريمة، بما في ذلك جرائم الكراهية التي تستهدف أي فئة"، كما حذرت الشرطة المشاركين في التظاهرة من أن الضباط "سيتدخلون بحزم عند وقوع أي حوادث أو جرائم".
في الوقت نفسه، نشرت قوات شرطة إضافية في المناطق البعيدة عن المسيرة بوسط لندن، ونظمت دوريات في المناطق التي تضمّ جاليات يهودية كبيرة، وأكدت أن الهدف "ليس طمأنة الناس فحسب، بل ردع أي شخص يرغب في ارتكاب جرائم وإلحاق الأذى بالآخرين".
## ترقب خروج احتجاجات ضخمة لحركة "لا ملوك" المناوئة لسياسات ترامب
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
تترقب آلاف المناطق في أنحاء الولايات المتحدة، اليوم السبت، تنظيم احتجاجات في إطار أحدث حملات حركة "لا ملوك" المناوئة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته. ويقول المنظمون إن من المقرر تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأميركية الخمسين لما يأملون أن يكون أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد. وجذب احتجاجان سابقان لحركة "لا ملوك" ملايين المشاركين.
وقال المنظمون إن الاحتجاجات الرئيسية اليوم ستخرج في نيويورك ولوس أنجليس وواشنطن وتوين سيتيز في مينيسوتا، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40% تقريباً لمشاركة المناطق الأصغر حجماً مقارنة بأول احتجاج نظمته الحركة في يونيو/ حزيران الماضي. وقالت ليا غرينبرغ، المؤسسة المشاركة لمنظمة "إنديفيزيبل" التي أطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي وقادت التخطيط لفعاليات اليوم: "المميز في نشاط اليوم ليس فقط عدد المشاركين في الاحتجاجات، بل الأماكن التي تُنظم فيها".
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة هذا العام، يقول المنظمون إنهم شهدوا زيادة كبيرة في عدد المنظمين لمثل هذه الفعاليات وفي معدل التسجيل للمشاركة بولايات تؤيد بشدة الحزب الجمهوري، مثل آيداهو ووايومنغ ومونتانا ويوتا. وقالت غرينبرغ إن مناطق الضواحي التي تعد تنافسية وساعدت في حسم نتائج الانتخابات تشهد زيادة "هائلة" في الاهتمام، مضيفة أن من الأمثلة على ذلك باكس وديلاوير في بنسلفانيا وإيست كوب وفورسايث في جورجيا وسكوتسديل وتشاندلر في أريزونا. وقالت: "الناخبون الذين يقررون نتائج الانتخابات... ينزلون إلى الشوارع الآن، وهم غاضبون للغاية".
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون في بيان تجمعات اليوم بأنها "جلسات علاج لاضطراب ترامب" لا تهم سوى الصحافيين. وفي شمال ولاية فرجينيا على مشارف واشنطن العاصمة، بدأ مئات المحتجين بالتجمع صباح اليوم قرب مقبرة أرلينغتون الوطنية استعداداً لمسيرة مقررة عبر نهر بوتوماك إلى ساحة ناشيونال مول في العاصمة. وأطلق بعض السائقين المارين أبواق سياراتهم تأييداً للمسيرة، بينما خفف آخرون من سرعاتهم لانتقاد المتظاهرين.
وصرخ رجل من سيارته قائلا: "أنتم جميعاً حمقى!". وقال جون أيل (57 عاما)، وهو مقاول تكييف وتدفئة متقاعد، إنه قاد سيارته مدة 20 دقيقة من منزله في فرجينيا للانضمام إلى المسيرة. وأضاف: "ما يحدث في هذا البلد لا يمكن تأييده أو الدفاع عنه.... الطبقة المتوسطة، عامة الناس، لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المعيشة. إنه (ترامب) يخالف الأعراف والأسس التي جعلتنا نمضي إلى الأمام بصفتنا دولة".
وانطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي في يوم ميلاد ترامب الموافق 14 يونيو/ حزيران، وجذبت ما يقدر بنحو أربعة ملايين إلى ستة ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد. وأظهر تحليل لبيانات مجمعة نشره الصحافي البارز المتخصص في البيانات جي. إليوت موريس أن ما يقدر بنحو سبعة ملايين شخص شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر/ تشرين الأول. وركزت احتجاجات أكتوبر بشكل كبير على ردات فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي وعلى حملة قمع شنتها سلطات الهجرة الفيدرالية ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية كبرى.
وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفه المنظمون بدعوة إلى التحرك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران. وقالت كبيرة مسؤولي الشؤون السياسية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ديردري شيفيلينغ إن الاحتجاجات تؤتي بثمارها. وأوضحت أنه "كلما تصدينا لتجاوزات الرئيس ترامب لسلطته، فإنه يتراجع، شأنه شأن معظم المتنمرين"، مشيرة إلى تراجع الإدارة الأميركية في أعقاب تظاهرات سابقة احتجاجاً على نشر الحرس الوطني في لوس أنجليس ومقتل مواطنين أميركيين اثنين على يد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس.
(رويترز)
## دمشق ترحب بتقرير لجنة التحقيق الدولية حول أحداث السويداء
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
رحّب المتحدث باسم لجنة التحقيق الوطنية السورية بأحداث السويداء، عمار عز الدين، بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية الصادر أمس الجمعة، معتبراً أن اللجنة أشادت بالجهود المهنية المبذولة في توثيق الانتهاكات الجسيمة، وتسليط الضوء على معاناة الضحايا خلال الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي البلاد، في يوليو/ تموز العام الماضي.
ولفت عز الدين، في تصريح لوكالة سانا" الرسمية، اليوم السبت، إلى أن تقرير اللجنة الدولية رحب بتشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في الأحداث ذاتها، وكذا التنسيق بين اللجنتين المحلية والدولية، معتبراً أن ما خلص إليه التقرير من ضرورة تعزيز المساءلة وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، "يتقاطع جوهرياً مع أهداف اللجنة الوطنية المتمثلة في كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، ووضع الأسس لمساءلة جميع المتورطين دون استثناء".
ورأى عز الدين أن "التطابق بين التقريرين يعكس صحة منهجيات التحقيق الوطنية والدولية، ويعزز المصداقية في توثيق الوقائع، ويوفر قاعدة قوية للعمل المستقبلي في مجال العدالة والمساءلة، متجسّداً في التوصيات الواردة في تقريرها ولا سيما في مجال المساءلة والتحقيقات الجنائية". كما لفت المتحدث ذاته إلى وجود توافق واضح بشأن الحقائق الأساسية، بما فيها حجم المعاناة الإنسانية للضحايا، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة، والحاجة الماسة إلى المحاسبة القانونية لجميع المسؤولين من دون استثناء.
وفيما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة نتائج التحقيقات إلى إجراءات قانونية فعلية تضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات، محققة العدالة للضحايا وصائنة لحقوقهم، أكد عز الدين أنّ "كشف الحقيقة بصورة شاملة وشفافة يشكّل حجر الأساس لأي مسار جاد نحو الإنصاف والمصالحة، وأن إعمال المساءلة الفعالة هو الضمانة الأساسية لمنع تكرار الانتهاكات، وهو أحد أهداف الدولة السورية في المرحلة الانتقالية".
ودعا المتحدث باسم لجنة التحقيق السورية "جهات إنفاذ القانون إلى البناء على ما تم إنجازه، والاستفادة من مخرجات التقريرين الوطني والدولي، واتخاذ خطوات لضمان محاسبة جميع المرتكبين وفق الأطر القانونية الوطنية وبما ينسجم مع معايير المحاكمة العادلة والشفافة". ورحبت وزارة الخارجية السورية بدورها، أمس الجمعة، بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة. وقالت في بيان إنّ الحكومة السورية "تعاملت بأعلى درجات المسؤولية والشفافية مع هذه التطورات منذ اللحظة الأولى".
كما أكدت استعداد سورية للتعاون بشأن ما ورد في التقرير الدولي مشيرة الى أن الحكومة السورية "استناداً إلى إيمانها بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة، بادرت في مطلع أغسطس/ آب 2025 إلى تشكيل لجنة التحقيق الوطنية الخاصة المستقلة بأحداث السويداء، كما أطلقت في سبتمبر/ أيلول خريطة الطريق لحل الأزمة، والتي استهلت بدعوة رسمية للجنة الدولية للقيام بتحقيقها الخاص مع التزام سورية بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وفق القوانين الوطنية".
ولفت البيان إلى أن تقرير اللجنة الدولية استعرض العوامل البنيوية التي أسهمت في تفاقم الأوضاع بما في ذلك تداعيات سنوات النزاع السابقة والانتهاكات خلال حقبة نظام بشار الأسد وانتشار السلاح وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية التي تجلت في حوادث اختطاف متبادل، فضلاً عن أثر الضربات الإسرائيلية في تعقيد المشهد الميداني وإعاقة جهود التهدئة.
وأكد البيان أن الحكومة السورية "تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طاولت المدنيين في محافظة السويداء، وتشدد على التزامها الثابت بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة".
وأشار إلى أن الحكومة السورية رصدت ما أورده التقرير بشأن "استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات محلية بقيادة الشيخ (حكمت) الهجري، وما شمله ذلك من انعدام المساءلة، وعرقلة عمل اللجنة، وتهديدات مباشرة للسكان، وفرض قيود على حرية التنقل، الأمر الذي يبرز ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون".
وقال البيان إن الحكومة السورية أحرزت تقدماً في تنفيذ خريطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، وعودة إطلاق سراح العديد من المحتجزين والجهود المتواصلة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم. وكان تقرير اللجنة الدولية الصادر، أمس الجمعة، قد ذكر أن ما لا يقل عن 1707 أشخاص قُتلوا خلال أسبوع واحد من العنف، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، إلى جانب أفراد من المجتمع البدوي، وما لا يقل عن 225 عنصراً من القوات السورية.
وأوضح التقرير أن نحو 155 ألف شخص لا يزالون نازحين حتى الآن، في ظل وضع إنساني صعب ووقف إطلاق نار هش. وفي المقابل، أعلنت لجنة التحقيق الوطنية السورية بأحداث السويداء التي شكلتها الحكومة السورية أنها وثقت 1760 حالة وفاة و2188 إصابة من جميع الأطراف، مؤكدة رصد انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ارتكبتها جهات متعددة. ولفت التقرير إلى أن هذه الانتهاكات شملت جماعات مسلحة محلية وأفراداً مرتبطين بتنظيم "داعش"، إضافة إلى عناصر من القوات السورية.
وقالت المفوضة، فيونوالا ني أولين: "إن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار".
## الأمطار تغرق آلاف الدونمات في إدلب والمواسم الاستراتيجية في خطر
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
حولت موجات الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية على مناطق شمال غرب سورية أراضي زراعية واسعة في ريف إدلب إلى بحيرات مياه راكدة، مما أدى إلى غمر محاصيل استراتيجية كانت في بداية نموها. ومع استمرار سوء الأحوال الجوية، يحاصر الماء مزارع الخضراوات والحبوب، ما يهدّد بخسائر فادحة للمزارعين ويهدّد بتدهور الموسم الزراعي الحالي، في وقت يتوقع فيه مهندسون زراعيون أن تكون الأضرار أكبر من قدرة التربة على التعافي السريع.
يقف المزارع  محمد العلوشي الخمسيني على أطراف أرضه في منطقة سراقب، محاولاً عبثاً تصريف المياه المتجمعة حول بيوت بلاستيكية كان قد أقامها قبل شهرين لزراعة الفول والبطاطا، ويقول وهو يشير إلى الحقول المغمورة "هطلت الأمطار بغزارة غير مسبوقة خلال أيام قليلة، شبكات الصرف لم تعد تتحمل والمياه دخلت إلى البيوت البلاستيكية وغمرت الشتلات بالكامل، خسرنا أكثر من نصف المساحة حتى الآن، وإذا استمر الوضع سنخسر كل شيء، الأسمدة التي وضعناها ذهبت أدراج الرياح، والتربة أصبحت طينية لا تصلح للزراعة لأشهر".
أما المزارعة حياة السلات من بلدة بنش، فتصف المشهد بالصعب، خاصة لمزارعي الخضراوات الورقية الذين كانوا يعتمدون على الموسم الشتوي كمصدر دخل رئيسي، وقد قالت لـ"العربي الجديد": "حتى مشاتل البندورة والخيار والباذنجان كلها تضررت، الجذور تعفنت بسبب غرق التربة، كنا ننتظر هذا الموسم لتعويض خسائر السنوات الماضية، لكن الماء أخذ كل شيء، ونخشى الآن من ظهور أمراض فطرية في المحاصيل المتبقية، لأن الرطوبة مرتفعة جداً ولا توجد أشعة شمس كافية لتجفيف الأرض".
وفي الأراضي الممتدة على أطراف مدينة معرة النعمان، يصف المزارع وائل الجدعان الذي يعتمد على زراعة القمح البعلية كمصدر رئيسي للقوت، حجم الضرر الذي لحق بموسمه قائلاً: "هذه المساحات كانت مليئة بزرع القمح الذي يبلغ عمره الآن أكثر من ثلاثة أشهر، كنا ننتظر موسماً جيداً بعد الأمطار الأولى، لكن الغزارة الكبيرة خلال الأيام الأخيرة غمرت الحقول بالكامل، المياه الراكدة تسببت باختناق الجذور واصفرار الأوراق، وفي كثير من المناطق سقطت السنابل المبكرة على الأرض، نحن أمام كارثة حقيقية".
وأوضح لـ"العربي الجديد" أن المساحة المزروعة لديه تجاوزت الثلاثين "دونماً" هذا الموسم، بعد أن كان قد قلّصها في الأعوام السابقة بسبب الجفاف، غير أن الأمطار الغزيرة خلال الأيام العشرة الأخيرة فاقت كل التوقعات، حيث تجمعت المياه في المنخفضات وتحوّلت حقوله إلى مستنقعات لم تعد مضخات المياه الصغيرة قادرة على سحبها. وأشار إلى أن معظم المزارعين في المنطقة فضّلوا عدم استخدام الأسمدة الكيماوية هذا العام بسبب غلاء أسعارها، لكن مع الغمر المستمر أصبحت التربة فقيرة بالعناصر الضرورية، ما يستدعي استخدامها بكثرة لإنقاذ ما تبقى من الزرع. ويخشى وائل أن يؤدي تأخر جفاف الأرض إلى فوات موعد الحصاد في بداية الصيف، ما يعني خسارة الموسم بالكامل.
من جانبه، أوضح المهندس الزراعي خالد المواس أن حجم الضرر يتجاوز مجرد غمر الحقول، وأن هناك تداعيات طويلة المدى على بنية التربة والزراعات المستقبلية، وقال "ما حدث ليس مجرد فيضان عابر، فغمر الأراضي لعدة أيام متواصلة أدى إلى اختناق جذري للعديد من المحاصيل، خاصة الباذنجان والقرعة، كما تسبب في انجراف الطبقة السطحية الخصبة من التربة في المناطق ذات الانحدار، لدينا الآن مشكلة مزدوجة، فاقد مباشر في الإنتاج الحالي، وفاقد غير مباشر يتمثل في تأخر مواعيد الزراعة الصيفية بسبب تشبع التربة بالمياه وزيادة ملوحتها"، وتابع "نحن بحاجة إلى تدخل عاجل بتأمين مضخات طرد المياه، وتوفير بدائل للشتلات التالفة، وإلا فإن المنطقة ستشهد نقصاً حاداً في المحاصيل خلال الأشهر المقبلة". وحذر من أن استمرار الهطول وعدم وجود بنية تحتية كافية للصرف الزراعي سيحول المناطق المنخفضة إلى مستنقعات، ما يهدد بتفاقم الأزمة المعيشية للعائلات التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة كمصدر وحيد للدخل.
## في تباين وجهات نظر الإيرانيات من الحرب
28 March 2026 04:33 PM UTC+00
كيف يتفاعل الرجال والنساء مع سياق الحرب والعنف والدمار وانعدام الأمن؟ وهل حافظت الجوانب الخطابية على الروابط التقليدية التي تصل النزعة العسكرية بالذكورة المُهيمنة وعرض القوّة، وتربط الرعاية والأمن والسلام بالأنوثة أم أنّها فرضت ''حيادية الجندر" في الحرب؟ وما هي وجهات نظر النساء في الحرب الدائرة؟
هذه عينة من الأسئلة التي تثبت الوشائج بين الجندر والأمن والعلاقات الدولية، تستدعي مزيد التفكّر في مواقع النساء في الحروب والنزاعات والصراعات: أدوارهنّ، وعلاقاتهنّ الجندرية، وخطاباتهنّ التي تساهم في حشد المُناصرين للحرب، أو مناهضة الحملات الاستعمارية الجديدة.
تظهر الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الاحتلال وإيران أنّ مواقع النساء في الحروب والصراعات قد تغيّرت إذ لم يعد يُنظر إليهنّ على أنّهنّ ضحايا حروب قرّرها الرجال أو مجرّد نساء تابعات مطلوب منهنّ مؤازرة النظام، بل إنّهنّ صرن يعملن على إضفاء الشرعية على الحروب التي تُقاد تارة باسم الدين وطوراً باسم الديمقراطية وتحرير النساء من الهيمنة الذكورية للمسلمين والأرثوذكسية الدينية والدولة القمعية.
الحرية لا تُكتسب من خلال الترويع والترهيب والقنابل والصواريخ، بل هي مسار يتطلّب عملاً ومثابرة وصبراً
بالرجوع إلى النساء في دوائر القيادة الأميركية نتبيّن أنّ دفاعهنّ المُستميت عن ترامب قد حوّلهنّ إلى مُتستّرات على الانتهاكات، وعابثات بالقوانين الدولية ومُنتجات لخطابات تشرعن القتل والترويع والكراهية، مثلهنّ في ذلك مثل الصحافيات والإعلاميات والشخصيات العامة المُناصرة للحرب. فما دام الآخر يتطاول على أسياده ويقف عقبة أمام تحقيق مشروع الإمبراطورية العظمى، فإنّه يستحق التأديب والعقاب حتى لا تنتشر العدوى في المنطقة. 
لقد سبق للنسويات المناهضات للإمبريالية والاستعمار وتفوّق العرق الأبيض وهيمنة الرأسمالية التنبيه إلى كيفية تحوّل النساء المنتميات إلى "العالم الثالث" إلى مواضيع لسردية ينتجها الآخر لتبرير غزوه للعراق وأفغانستان (واليوم على إيران) إذ بدت الحرب "واجباً أخلاقياً" وانتصاراً لقيم الحرية والعدالة والمساواة. غير أنّ التذرّع بحماية النساء المسلمات وتخليصهنّ من بطش رجالهنّ سرعان ما فُنّد بعد أن استُغلت النساء في الحروب لتصفية الرجال وزيّف وعي بعضهنّ وضُربت الوصاية عليهنّ وانتزعت قدرتهنّ على التفكير واتخاذ القرار.
ومن هذا المنطلق، ارتفعت أصوات أبرز المناضلات النسويات الإيرانيات في المنفى للتنديد بما يحدث اليوم، وانتقاد التدخّل العسكري والحملات الإعلامية المُضلّلة مُحذّرات من النتائج المترتّبة عن الحرب، ومؤكّدات على أنّ الحرية لا تكتسب من خلال الترويع والترهيب والقنابل والصواريخ، بل هي مسار يتطلّب عملاً ومثابرة وصبراً. وبالفعل أفضى نضال الناشطات في السنوات الأخيرة إلى انتزاع بعض المكاسب والاعتراف بأدوارهنّ في قيادة الاحتجاجات، وقدرتهن على فرض إرادتهنّ ولكن جاءت هذه الحرب لتهدّد مكاسب الإيرانيات وتهددهن بالرجوع إلى الوراء. يكفي أن نتأمّل في وضع الأفغانيات اليوم لنفهم ما تتكبّده النساء من معاناة بعد انتهاء الحروب: لقد تُركت الأفغانيات لحالهنّ...
استقطاب النساء وتشيئهن واستعمالهنّ وقوداً في الحرب لا يقلّ خطورة عن استخدام أدوات حربية أخرى
تفهم الإيرانيات الواعيات بخلفيات الصراع السياسي أنّ الرهان الحقيقي وراء شن هذه الحرب هو إعادة تشكيل السلطة لحماية المصالح الاقتصادية واستنزاف الخيرات. ولذا فإنّهنّ يفضحن التناقض في الخطابات ويواجهن المغالطات والأكاذيب والغطرسة الأميركية بكلّ شجاعة.
في المقابل، تتمسّك نساء مواليات للنسوية الغربية بسردية "ترامب المخلّص والحامي والمحرّر والبطل الهركولي" فيتدخلن في وسائل الإعلام المُتحيّزة ليقدّمن له الشكر والامتنان، فتصبح الحرب، في نظرهنّ، مجرّد تقديم للمساعدة حتى يتحرّر الشعب من الديكتاتورية والقهر. ويصل الأمر بالإيرانيات المُروّجات لخطاب الإنقاذ حدّ تبنّي رواية أن النظام الإيراني هو الذي قصف مدرسة الفتيات وضحّى بهنّ في سبيل كسب المعركة!
 يذكّرنا هذا الموقف بموقف بعض العراقيات في حرب العراق سنة 2003 اللواتي رحّبن بسقوط الطاغية وأسّسن الجمعيات وأفدنا من برامج التمكين وقبّلن الأيادي وكنّ ممتنات للغرب الذي حرّرهن. ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى فئة من الأفغانيات. وهكذا، تبيّن قراءة علاقة النساء بالحروب من منظور النسوية البيضاء، كيف جرى خلق "نسوية موالية للغرب" لا تجد حرجاً في إبداء مراسم الطاعة لمن دمّر وهجّر وقتّل... وفي سرد خطاب الضحية التي لا بدّ أن تشكر ''السيّد" وتعلن الخضوع والقبول بالمشروع الإمبريالي الديني. وهنّ إذ يفعلن ذلك ينكرن أنّهنّ أصبحن أدوات داعمة للحرب وللمشروع الإمبريالي. 
تُبيّن قراءة الديناميكية النسائية من خلال العدسة الجندرية، أنّ الصراع بين المُهيمِن والمُهيمَن عليهنّ جليّ، وأنّ استقطاب النساء وتشيئهنّ، واستعمالهنّ وقوداً في الحرب لا يقلّ خطورة عن استخدام أدوات حربية أخرى؛ فللحرب معارك متعدّدة تُشنّ على أكثر من واجهة.
## حملة لمقاطعة منتجات الدجاج في سورية بسبب ارتفاع أسعارها
28 March 2026 05:20 PM UTC+00
أطلق نشطاء وسكان في عدة مناطق سورية حملة واسعة لمقاطعة منتجات الدجاج مدة 10 أيام، بدأت أمس الجمعة، احتجاجاً على الارتفاع الملحوظ في أسعارها، في خطوة تعكس حجم الضغط المعيشي الذي تواجهه الأسر السورية في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ودعا القائمون على الحملة إلى الامتناع الكامل عن شراء الدجاج ومشتقاته في مختلف المناطق، بهدف الضغط على التجار والموردين لإعادة النظر في الأسعار التي وصفوها بـ"المجحفة"، خصوصاً بعد أن تجاوزت أسعار الفروج حدود القدرة المالية لشريحة واسعة من السكان. وبلغ سعر الدجاجة الكبيرة بوزن 2.5 كيلوغرام 35 ألفاً و815 ليرة (نحو 2.9 دولار)، فيما وصل سعر طبق الأفخاذ والأجنحة إلى نحو 43 ألفاً و225 ليرة (3.5 دولارات)، وسجل صدر الدجاج 69 ألف ليرة ( نحو 5.6 دولارات)
وتراوح سعر كيلوغرام فخذ الوردة عند الحد الأعلى بنحو 60 ألف ليرة (نحو 4.8 دولارات)، والشرحات عند نحو 96 ألف ليرة (قرابة 7.7 دولارات)، فيما بلغ سعر كيلوغرام الفروج كاملاً عند الحد الأعلى نحو 40 ألف ليرة (حوالي 3.2 دولارات).
وقال عبد الكريم سليق، أحد سكان دمشق، إن أسعار الفروج ومشتقاته باتت خارج قدرته الشرائية، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن "دخله الشهري لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرته، ما اضطره إلى تقليص استهلاك هذه المادة والبحث عن بدائل أقل كلفة". وحذّر من أن استمرار ارتفاع الأسعار يزيد الأعباء على الأسر محدودة الدخل، داعياً إلى تدخل الجهات المعنية لضبط الأسواق وكبح موجة الغلاء.
بدوره، أكد محمد، صاحب أحد المسالخ في دمشق، انخفاض كميات الذبح اليومية للفروج من 6 - 8 أطنان إلى نحو 3 أطنان فقط، نتيجة عزوف المربين عن تربية الدواجن بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وضعف هامش الربح، لافتاً إلى أن كميات الفروج في الأسواق انخفضت بنسبة تقارب 50% مقارنة بالفترة السابقة، مع تراجع الإقبال على الشراء بشكل واسع.
في المقابل، يرى رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد الغرف الزراعية السورية نزار سعد الدين أن أزمة ارتفاع أسعار الفروج في سورية لا ترتبط بنقص مستلزمات الإنتاج أو صعوبات تأمينها، مؤكداً أن جميع حلقات سلسلة إنتاج الدواجن متوفرة محلياً منذ عقود، ولم تكن يوماً سبباً في اختلال السوق أو ارتفاع الأسعار بهذا الشكل. وأشار إلى أن القطاع كان قادراً سابقاً على تحقيق توازن مقبول، حيث كان المنتج يحقق هامش ربح معقولاً، فيما يحصل المستهلك على هذه السلعة الأساسية بأسعار مناسبة.
وأكد سعد الدين لـ"العربي الجديد" أن تحميل المسؤولية لعوامل مثل الرسوم الجمركية أو عدم الاستيراد ليس دقيقاً، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في تراجع دور المنتج المحلي وإقصائه تدريجياً من العملية الإنتاجية، مقابل التوسع في استيراد لحوم الدواجن المجمدة، الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة للمربين وخروج عدد منهم من السوق. وأضاف أن "الحل لا يكون عبر زيادة الاستيراد أو خفض الرسوم، بل من خلال إعادة الاعتبار للإنتاج المحلي ودعمه، بما يضمن استمراريته واستقرار السوق"، محذراً من أن الاعتماد على الاستيراد سيقود إلى إضعاف هذا القطاع الحيوي وتحويل البلاد إلى سوق استهلاكية. وأوضح أن قطاع الدواجن يؤمّن فرص عمل لنحو 8% إلى 10% من السكان، سواء بشكل مباشر في التربية أو غير مباشر في النقل والتسويق والصناعات المرتبطة، ما يجعل دعمه أولوية اقتصادية واجتماعية، وليس مجرد خيار إنتاجي.
من جهته، أكّد رئيس جمعية المطاعم والمقاهي في دمشق وريفها حسن بواب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أسعار الفروج مرشّحة للانخفاض خلال اليومين القادمين، نتيجة قرار الحكومة تمديد فترة الاستيراد ودخول كميات كبيرة مستوردة إلى السوق، ما أسهم في تلبية جزء كبير من الطلب وإنهاء حالة الشح التي سادت خلال الفترة الماضية.
وحذّر بواب من أن المقاطعة ستنعكس سلباً على قطاع المطاعم، إذ إن تراجع المبيعات سيؤدي إلى زيادة الأعباء التشغيلية، ما قد يدفع أصحاب المطاعم إلى رفع أسعار الوجبات لتغطية التكاليف وتجنّب الخسائر، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين. ولفت إلى أن هذا القطاع يضم نحو 1800 مطعم في مدينة دمشق وقرابة 2800 منشأة في ريفها بين مطاعم ومنتزهات وكافيتيريات، ما يبرز حجم التأثير المحتمل لأي تراجع في الطلب، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم المبيعات يساهم في خفض التكاليف التشغيلية، ما ينعكس بدوره على انخفاض أسعار الوجبات المقدمة للمستهلكين.
وأوضح بواب أن الارتفاع الأخير في الأسعار لا يرتبط بعمل المطاعم أو المسالخ، بل يعود إلى آلية الإنتاج في قطاع الدواجن، مشيراً إلى أن تكلفة الطن كانت تتراوح بين 1800 و2000 دولار، في حين وصل سعر بيعه للمسالخ إلى نحو 3700 دولار، ما أدى إلى تحقيق أرباح وصفها بغير المنطقية وتحملها المستهلك في نهاية المطاف، وهو ما خلق اختلالاً في السوق. وأضاف أن المطلوب هو تحديد هوامش ربح مقبولة تضمن استمرارية الإنتاج من دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
وشدّد بواب على أن الدعوات إلى مقاطعة الفروج ستزيد من تعقيد الأزمة بدلاً من حلّها، مؤكداً أن تراجع الطلب بهذه الطريقة قد يضر بكافة حلقات القطاع، من المنتجين إلى المطاعم، من دون أن يحقق أثراً حقيقياً في خفض الأسعار، التي ترتبط أساساً بعوامل العرض والطلب وتوفر الفروج في السوق.
## ديماركو يرد على الاحتفال المثير للجدل: إيطاليا تحترم البوسنة
28 March 2026 05:32 PM UTC+00
أكد المدافع الإيطالي فيديريكو ديماركو أن إيطاليا تحترم البوسنة والهرسك، خصمها المقبل يوم الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026، بعدما أثارت ردّة فعله خلال الاحتفال بتأهل البوسنة على حساب ويلز الجمعة جدلاً واسعاً.
وقال ديماركو في مؤتمر صحافي في كوفرتشيانو، مركز تدريبات المنتخب الإيطالي، اليوم السبت: "أنا أحترم جميع الأندية وخاصة كل المنتخبات الوطنية. كانت ردّة فعل غريزية، كنّا بين أصدقاء ونشاهد ركلات الترجيح". وأضاف: "تحدثت أيضاً مع إيدين دجيكو -زميله سابقاً في إنتر- وهو صديق وهنّأته. أكرر، لم أُبدِ أي قلّة احترام لأحد، لا للبوسنة ولا للبوسنيين، فنحن جميعاً أناس محترمون".
ودافع ديماركو عن نفسه قائلاً بحسب ما نقلته "فرانس برس": "سمعت من يقول إننا كنا متعجرفين. لا يوجد ما يدعو إلى ذلك، لقد غبنا عن آخر نسختين من كأس العالم"، مذكّراً بالإخفاقات السابقة. وأردف: "كل هذا أحزنني، وأظن أنه كان من غير اللائق أن يجرى تصويرنا في تلك اللحظة". واستطرد قائلاً: "نريد بشدّة التأهل لهذا المونديال، نحن مجموعة منسجمة. نتوقع أجواءً ساخنة، لكننا إيطاليا وعلينا أن نقدّم مباراة كبيرة". وظهر ديماركو وساندرو تونالي وعدد من لاعبي المنتخب الإيطالي في لقطات بثّتها قناة راي الإيطالية وهم يحتفلون بعد تفوّق البوسنة على ويلز بركلات الترجيح في كارديف (4-2، 1-1 في الوقتين الاصلي والإضافي) عقب الفوز مباشرة على أيرلندا الشمالية 2-0.
وتسببت تلك اللقطات بجدل كبير من جانب جماهير البوسنة وبعض نجوم المنتخب السابقين. وكتب حساب "البوسنة لكرة لقدم" في منشور حظي بتفاعل كبير على منصة إكس: "شاهدوا قلّة الاحترام والغطرسة من جانب الإيطاليين". أما لاعب المنتخب السابق ميراليم بيانيتش، فقال لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية :"فرحة دي ماركو وبقية الأتزوري؟ بصراحة، لا أفهم لماذا". وحذّر "سيحتاجون إلى التعامل جيداً مع المباراة في أجواء نارية. عليهم أن يُظهروا الشخصية، إذا أرادوا الخروج من زينيكا بالفوز". وغابت إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022، بعدما خرجت في المرتين من الملحق أمام السويد في الطريق إلى روسيا، ثم مقدونيا الشمالية في الطريق إلى قطر.
## تونس: مسيرة شعبية داعمة لفلسطين في يوم الأرض
28 March 2026 05:44 PM UTC+00
شارك تونسيون ومناصرون للحق الفلسطيني وعدة قوى مدنية، مساء اليوم السبت، في مسيرة حاشدة بتونس العاصمة لإحياء يوم الأرض ونصرة للقضية الفلسطينية. ورفع المشاركون شعارات شددوا فيها على أن القضية الفلسطينية لا تتجزأ، وأن مساندة فلسطين ليست جريمة، مطالبين بالإفراج عن جميع الموقوفين والموقوفات على خلفية ما يُعرف بأسطول الصمود في تونس.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في 30 مارس/آذار من كل عام، والذي تعود أحداثه إلى مارس/آذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة آلاف الأراضي الفلسطينية. ورفع المحتجون شعارات: "مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة" و"فلسطين عربية" و"لن تبقى تونس محرومة من التعبير عن القضية".
وقال عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع صلاح الدين المصري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن هذه المسيرة تأتي إحياءً ليوم الأرض الذي مضى عليه نحو خمسة عقود، مؤكدًا أنها تمثل "لمسة وفاء للشهداء الذين سقطوا في فلسطين دفاعاً عن أرضهم ورفضاً لتهويدها". وأضاف أنه "رغم مرور 47 عاماً على يوم الأرض، فإن إحياء هذه الذكرى يأتي في ظرف دقيق"، داعياً الأمة العربية إلى "الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال، وعدم التراجع عن تحرير فلسطين باعتبارها عنوان الكرامة".
وأضاف المتحدث أن "اعتقال موقوفي أسطول الصمود هو رسالة طمأنة للصهاينة، بينما كان هؤلاء يدافعون عن القضية الفلسطينية، وساهموا في تنظيم أسطول الصمود ومحاولة كسر الحصار عن غزة". وأكد أنه "لا مجال للاحتلال ولا لإذلال الأمة العربية، خاصة ون أميركا وإسرائيل في مأزق، لأن حروبهما ضد اليمن والعراق ولبنان وإيران تعكس هذا المأزق". وأشار إلى أن "الحرب لم تحسم بمجرد وجود حاملة طائرات، كما كان يعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بل لا تزال إيران صامدة، وكذلك اليمن، وكل الدول التي تشهد عدواناً"، مبيناً أن "الحرية قادمة والمعركة من أجل تحرير فلسطين مستمرة".
وقال عضو حملة المليون توقيع ضد التطبيع رشيد العثماني، في كلمة، إن ذكرى يوم الأرض يمر هذا العام في ظرف إقليمي حساس، مؤكداً أنه "في مثل هذا اليوم، يغيب عن هذه المسيرة نشطاء أسطول الصمود ممن خاضوا عدة تحركات، وقادوا عدة أنشطة داعمة للمقاومة ولفلسطين". وبين المتحدث أن فلسطين توحد الجميع وهي البوصلة التي تقود التحركات الميدانية من أجل التحرر.
وقال الناشط في الحق الفلسطيني ومنسق أسطول الصمود خالد بو جمعة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه "في ذكرى يوم الأرض، دعت الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع بالتعاون مع تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين إلى مسيرة شعبية دعماً لفلسطين وضد الهجمة الأميركية الصهيونية على لبنان وإيران".
وأوضح أن كل الشعارات اليوم مساندة للحق الفلسطيني وداعمة للمقاومة، مضيفاً أن "هذا اليوم هو أيضاً فرصة للتذكير بتضحيات الشهداء الذين قدموا حياتهم من أجل تحرير الأرض والمقاومة". ولفت إلى أن "الشعب التونسي يدعم المقاومة، وهي فرصة للمطالبة أيضاً بإطلاق سراح الموقوفين والموقوفات في أسطول الصمود".
## وزير الصحة اللبناني يرصد الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الطبي
28 March 2026 06:02 PM UTC+00
أعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين ارتفاع وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للقطاع الصحي والكوادر الطبية وسيارات الإسعاف في جنوب لبنان، مشيراً خلال مؤتمر صحافي بمقر الوزارة في بيروت، مساء اليوم، إلى تجاوز الإعتداءات كافة الخطوط الحمراء والمواثيق الدولية.
وأوضح الوزير أن الاستهدافات الإسرائيلة ارتفعت خلال الـ12 ساعة الأخيرة وأسفرت عن استشهاد خمسة مسعفين في جنوب لبنان وصحافيين اثنين، مشيراً إلى أن ملخص الاعتداءات على القطاع الطبي حتى الساعة بلغ 75 اعتداءً، منها خمسة في صباح اليوم السبت، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كفر تبنيت بقضاء النبطية جنوبي لبنان، بشكل مباشر، سيارتي إسعاف تابعتين للهيئة الصحية الإسلامية خلال تأدية واجبهما، ما أدى إلى سقوط مسعفين وإصابة ثلاثة جرحى.
وأضاف: "عند الساعة العاشرة صباحاً في بلدة الغندورية في بنت جبيل، محافظة النبطية جنوبي لبنان، تم استهداف مركز إسعافي تابع للهيئة الصحية الإسلامية أدى إلى ارتقاء مسعف، وعند التاسعة صباحاً في بلدة زوطر بقضاء النبطية استهدف الاحتلال الإسرائيلي بمسيرة بشكل مباشر مجموعة من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية، ما أدى إلى ارتقاء خمسة مسعفين وإصابة جريحان بحالة حرجة. كما استُهدف اليوم من مسيرة مسعفون في بلدة كفر دجال في النبطية ما أدى إلى سقوط جريحين، وفي جزين خلال قيام مسعفين بإسعاف الصحافيين على شعيب وفاطمة فتوني، استهدف الإسرائيلي بغارة من مسيرة فريق الإسعاف ما أدى إلى ارتقاء المسعف أحمد عبد الله عنيسي وسقوط مدني آخر".
بلغ عدد شهداء القطاع الصحي اللبناني 51 شهيدا من بينهم 46 مسعف و5 من العاملين في القطاع الصحي
وأوضح وزير الصحة أن عدد المستشفيات التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن بلغ تسعة مستشفيات وتسببت الاعتداءات في إغلاق خمسة أخرى، وبلغ عدد شهداء القطاع الصحي اللبناني 51 شهيداً من بينهم 46 مسعف وخمسة من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم تسعة شهداء جدد بتاريخ اليوم فقط، مؤكداً أن "هذه النمطية التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي لا تطاول فريقاً واحداً بل طاولت الجمعيات الإسعافية".
وتحدث الوزير عن الانتهاكات القانونية التي يرتكبها العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي، مؤكداً أن جميع الاتفاقيات ومنها اتفاقية جنيف والبروتوكولات التي وقع عليها لبنان تنص على حماية القطاع الطبي وتحييده عن الاستهداف، إضافة إلى اتفاقية لاهاي التي توفر الحماية للمباني المدنية منها الطبية، منتقداً دعاوى الاحتلال باستخدام تلك المنشآت لأغراض عسكرية وحربية، ودعا الوزير الصحافيين إلى "الكشف عن هذه المباني".
وأكد ناصر الدين لـ"العربي الجديد" أن الوزارة "مستمرة بشكل دائم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وهي شيركة في دعم القطاع الصحي في هذه المرحلة التي يتعرض فيها القطاع لاستهدافات إسرائيلية، وأيضاً بما يتعلق بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية للقطاع".
وبخصوص دور الوزارة والتحضيرات في ظل هذه الاستهدافات، قال ناصر الدين لـ"العربي الجديد": "الوزارة تعمل أيضاً على تقديم الخدمة في جنوب لبنان بالتواصل والتنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي وتفعيل آليات التنسيق في وزارة الصحة، وردنا اليوم على الاحتلال الإسرائيلي أننا مستمرون في تقديم الخدمة ولن نتوقف".
وحول الجانب القانوني، أكد ناصر الدين أن الوزارة رفعت ملفاً كاملاً إلى مجلس الوزراء موثقاً بالصور والأدلة، حول استهداف الاحتلال الإسرائيلي القطاع الصحي والمسعفين خصوصاً في جنوب لبنان، كي تُرفع دعوة رسمية من قبل لبنان إلى مجلس الأمن حول الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والتي ارتفعت وتيرتها خلال الـ24 ساعة الماضية بحق القطاع الصحي".
## البحرين تقر "حظراً باتاً" لاستخدام الطائرات المسيّرة
28 March 2026 06:11 PM UTC+00
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم السبت، أنها قررت حظر استخدام الطائرات المسيّرة "حظراً باتاً"، بصرف النظر عن أغراض ذلك الاستخدام في ضوء التعامل مع تداعيات العدوان الإيراني على مملكة البحرين، حسب ما ذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) اليوم السبت. وأشارت وزارة الداخلية إلى أنه سيجرى اعتراض أي طائرة مسيّرة مخالفة وتدميرها، مع اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يخالف ذلك الحظر الذي يبدأ العمل به اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر.
ويأتي الحظر في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مع تواصل الحرب في المنطقة، مخلّفةً إصابات وأضراراً في دول عدة، حيث أعلنت وكالة الأنباء العُمانية صباح اليوم السبت إصابة عامل، بعد استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيّرتين، في وقت أفادت السلطات في أبوظبي باندلاع حريقين في منطقة صناعية في ميناء خليفة بسبب تساقط حطام بعد اعتراض صاروخ باليستي.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار في البلاد للمرة السادسة اليوم، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. وقالت وزارة الداخلية إن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في إحدى المنشآت "التي استهدفها العدوان الإيراني الآثم"، من دون ذكر تفاصيل إضافية.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، باعتراض وتدمير 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت مملكة البحرين "منذ بدء الاعتداء الغاشم". ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشنّ طهران اعتداءات على دول الخليج عقب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران. وتقول إيران إنها لا تستهدف دولاً بعينها، بل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات سبّبت سقوط قتلى وجرحى وأضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، وطالبت بوقفه.
والأربعاء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هجمات إيران "الشنيعة" على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها. وأيّد المجلس الذي يضم 47 عضواً قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن يدين تحرّكات إيران الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ويطالب طهران بـ"وقف جميع الهجمات غير المبررة" فوراً". وأبلغت دول الخليج المجلس أنها تواجه تهديداً وجودياً من إيران، معبّرة عن إدانتها الاعتداءات الإيرانية على بنيتها التحتية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
## السوداني يأمر بتحقيق باستهداف منزل بارزاني والحرس الثوري يدين الهجوم
28 March 2026 06:31 PM UTC+00
أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، بتشكيل فريق أمني وفني للتحقيق في استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه السوداني مع بارزاني، وفق بيان صدر عن مكتب الأول، في وقت تشهد فيه مدن الإقليم هجمات نفذتها فصائل عراقية على أهداف أميركية فيه.
وذكر البيان أن السوداني بحث مع بارزاني "آخر تطوّرات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار". وأعرب السوداني، عن "استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني، في محافظة دهوك (شمال)". وأشاد رئيس الوزراء العراقي بمواقف بارزاني "الوطنية"، وحرصه على "تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين"، وفق البيان.
ولم يذكر البيان العراقي موعد استهداف منزل بارزاني، لكنه ذكر أن السوداني أمر بـ"تأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
وأكد "حرص الحكومة على منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق الى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة". ووقع الهجوم فجر اليوم السبت، بحسب مصادر أمنية، لوكالة رويترز.
إلى ذلك، دان الحرس الثوري الإيراني، في بيان، اليوم السبت، استهداف منزل بارزاني في دهوك بطائرة مسيرة، واصفاً الهجوم بأنه "عمل إرهابي من قبل الأعداء المتعدين" و"محاولة خبيثة" للإضرار بالسلام والاستقرار والتعاون الإقليمي بين إقليم كردستان والدول المجاورة. وأكد الحرس الإيراني استعداده لـ"دعم أمن الجيران من خلال تعزيز التعاون الأمني وإقامة درع دفاعي جماعي في المنطقة بمشاركة الدول والفاعلين الإقليميين، أمام الأعمال الشريرة للجيش الأميركي والكيان الصهيوني".
ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط، تشن فصائل عراقية هجمات على مصالح أميركية في العراق، فيما تعرض إقليم كردستان لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت عدداً من المواقع بينها قواعد أميركية.
## تايغر وودز يواصل إثارة الجدل وإرثه في الغولف على المحك
28 March 2026 06:34 PM UTC+00
واصل أسطورة الغولف الأميركي تايغر وودز (50 عاماً) إثارة للجدل بتصرفاته، بعدما ألقت السلطات المحلية القبض عليه بسبب قيادته سيارته تحت تأثير الكحول، عقب ورود شكوى رسمية بحقه بسبب حادث قرب منزله في جزيرة جوبيتر، على ساحل مقاطعتي مارتن وبالم بيتش في ولاية فلوريدا.
وذكرت شبكة "إي إس بي إن" الأميركية، اليوم السبت، أنّ السلطات المحلية في ولاية فلوريدا ألقت القبض على تايغر وودز وأخضعته لفحوصات طبية بعدما سحبت عينة من دمه، لكنه رفض الخضوع لتحليل البول، الأمر الذي جعل الشرطة توجه إليه المزيد من التهم، رغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات خطيرة، إلا أنه وقع بطريقة مأساوية، بعدما تجاوز سيارة على طريق ضيق، واصطدمت سيارته بمقطورة انقلبت رأساً على عقب.
وأوضحت الشبكة أن تايغر وودز خرج من السيارة بمفرده، لكن سرعان ما حولت الظروف الانتباه بعيداً عن الحادث إلى حالته أثناء القيادة، بعدما ظهر فاقداً للوعي. وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها وودز مشاكل قانونية تتعلق بالقيادة تحت تأثير الكحول، بعدما حصل الأمر سابقاً في عام 2017، وانتهى بتوقيفه وخروجه من السجن بعد دفع الكفالة.
وأشارت إلى أن تايغر وودز يدعي تناوله أدوية، لكن التحقيقات في القضية السابقة تثبت شربه الكحول بكميات كبيرة، إذ بات أسطورة الغولف يواجه الآن مشكلة كبرى، لأن العديد من أساطير الرياضة طالبوه بضرورة الحفاظ على نفسه كونه يُعد أحد أبرز من لعب رياضة الغولف في العالم.
وختمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أنّ توقيف تايغر وودز هذه المرة فتح الباب أمام الحديث عن ضرورة التدخل في حياته، رغم بلوغه سن الخمسين عاماً، لأنه يعمل على إهمال نفسه، ويتسبب في إثارة المشاكل خارج الملاعب، متجاهلاً أنه يعتبر قدوة لقطاع كبير من المواهب في العالم التي تجعل إرثه في رياضة الغولف هدفاً من أجل بلوغ المجد.
## نجم العراق السابق: نثق في منتخبنا وأرنولد مطالب بفهم اللاعب العربي
28 March 2026 06:34 PM UTC+00
قال نجم منتخب العراق السابق كريم صدام (65 عاماً)، إنّ الإرباك الذي رافق استعدادات "أسود الرافدين" لمواجهة الملحق العالمي، بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، أثر بلا شك على مستوى التحضيرات، لكنه شدد في الوقت ذاته على الثقة الكبيرة باللاعبين وقدرتهم على تحمّل المسؤولية وتلبية طموحات الشارع الرياضي، مؤكداً إيمانه وأمله بأن يكونوا على قدر هذا التحدي المهم في المرحلة المقبلة.
وقال أحد عناصر الجيل الذهبي لمنتخب العراق الذي شارك في مونديال المكسيك عام 1986، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت: "الإرباك الذي حصل وإلغاء المعسكر، أثر بلا شك على تحضيرات الفريق، إلّا أن الثقة كبيرة باللاعبين وقدرتهم على تحمّل المسؤولية وتحقيق طموحات الشارع الرياضي. هناك إيمان وأمل كبيرَين بأن يكون اللاعبون على قدر هذا التحدي المهم".
وأوضح صدام أنه يرى أن المدرب أرنولد، اختار العناصر الأكفأ من وجهة نظره، مشدداً على أن الأخير مدرب كبير يمتلك خبرة واسعة، سبق له خوض مباريات الملحق، والمنافسة على التأهل إلى كأس العالم، إضافة إلى قيادته منتخب شارك في نهائيات المونديال (أستراليا).
وختم بالقول إنّ "العامل الأهم يبقى بضرورة قدرة المدرب على فهم نفسية اللاعب العربي، ومعرفته بكيفية رفع الروح المعنوية في اللحظات الحاسمة والتحديات الكبرى"، وسيواجه "أسود الرافدين" في لقاء الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026، فجر الأربعاء القادم، نظيره منتخب بوليفيا، الذي تأهل إلى الدور النهائي في المسار الثاني من الملحق، وذلك بعد فوزه على منتخب سورينام بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما فجر الجمعة، بالدور قبل النهائي للملحق.
## استغلال حاجات الناس في غزة
28 March 2026 06:44 PM UTC+00
## حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني يوافق على تغيير اسمه
28 March 2026 07:02 PM UTC+00
وافق مجلس شورى حزب "جبهة العمل الإسلامي" الأردني، اليوم السبت، على تغيير اسم الحزب بعد مطالبة الهيئة المستقلة للانتخاب له بذلك عبر إخطار رسمي استناداً إلى المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية. وقرر المجلس إحالة القرار للمؤتمر العام مع تفويض المكتب التنفيذي ولجنة التعديلات بمتابعة ذلك واختيار الاسم البديل، حيث جاء التصويت على التغيير بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس ضمن مناقشة التعديلات المطلوبة على النظام الأساسي والنظر في الإخطار الخطي الذي تقدمت به الهيئة المستقلة للحزب ومدته 60 يوماً.
وبحسب بيان صادر عن "جبهة العمل الإسلامي"، ناقش مجلس الشورى خلال جلسة اليوم عدداً من ملفاته الداخلية وتطورات الشأن المحلي والإقليمي، ومنها التعديلات المقترحة على النظام الأساسي للحزب، فيما أكد المجلس موقفه الثابت تجاه حماية الأردن وتعزيز استقراره الداخلي "وما يمثله ذلك من أولوية وطنية تستوجب وحدة الصف وثبات الموقف في مواجهة التحديات"، وفق البيان.
ونقل البيان عن نائب رئيس مجلس شورى الحزب، موسى الوحش، قوله إن "المجلس أنجز الجزء الأكبر من التعديلات اللازمة على النظام الأساسي للحزب، في إطار تطوير بنيته التنظيمية وتعزيز فاعليته السياسية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف وطنية دقيقة تتطلب مزيداً من التماسك والعمل المؤسسي". وأضاف الوحش: "الوطن يواجه ضغوطاً معيشية متصاعدة، ما يستدعي سياسات أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المواطنين"، مشدداً على استمرار الكتلة النيابية للحزب في تبني موقفها المدافع عن حقوق المواطنين، وعلى رأسها قانون الضمان الاجتماعي باعتباره ركيزة للاستقرار المجتمعي وضمانة للكرامة.
وحذّر الوحش من "الممارسات العدوانية الصهيونية المدعومة أميركياً واتساع رقعة الصراع، بالتوازي مع استمرار الإبادة في قطاع غزة"، مؤكدًا أن ذلك يجري وسط غطاء دولي يتيح للاحتلال مواصلة انتهاكاته. كما شدد على أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لمخططات تهويد ممنهجة عبر الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، تمهيداً لفرض واقع جديد.
بدوره، قال الأمين العام للحزب، وائل السقا، إن "التطورات الإقليمية تكشف بوضوح عن طبيعة المشروع التوسعي للاحتلال"، مشيراً إلى أن هذا النهج يحظى بدعم من بعض القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد في المقابل "تحولات إيجابية في مواقف شعوب وحكومات حول العالم، بدأت ترفض سياسات التسلط والطغيان".
وفي ما يخص الشأن الداخلي، شدد السقا على ضرورة تعزيز وحدة الجبهة الداخلية الأردنية لمواجهة التحديات، محذراً من أي سياسات أو تشريعات قد تؤدي إلى تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي. وقال إن الحزب سيبقى منحازاً لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، داعياً إلى توحيد الصف الوطني وتكثيف العمل الشعبي لمواجهة المخاطر التي تستهدف الأردن والمنطقة.
وأعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، في 25 فبراير/ شباط الماضي، أنه أبلغ حزب "جبهة العمل الإسلامي"، بوجوب تغيير اسمه ليخلو "من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية". وقال المجلس في بيان إنه "أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استنادا إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022". وبحسب البيان، "سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير الماضي".
ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على "عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل". وأوضح المجلس أن "اسم الحزب يعد جزءا لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية"، مشيرا إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.
ويعد حزب "جبهة العمل الإسلامي" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، والتي تم حظر أنشطتها في إبريل/نيسان 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد. وقررت السلطات القضائية الأردنية في 16 يوليو/تموز من عام 2020 حل جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية" بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها. وبعد حل الجماعة احتفظ حزب "جبهة العمل الإسلامي" بوضعه القانوني بصفته حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024، وحصل على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.
## السنغال تتحدى قرار الاتحاد الأفريقي ومحضر قضائي مغربي في الموعد
28 March 2026 07:20 PM UTC+00
احتفى منتخب السنغال لكرة القدم، اليوم السبت، بلقب كأس أمم أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي بباريس، وذلك قبل خوضه مباراة ودية أمام بيرو انتهت بانتصار "أسود التيرانغا" بنتيجة (2ـ0). وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً بناء على دعوة أطلقها الاتحاد السنغالي لكرة القدم منذ أسابيع لاستعراض كأس أفريقيا، حيث قدّرت مجلة ليكيب الفرنسية حضور 70 ألف مشجع في الملعب.
ورغم أنّ نادي المحامين في المغرب وجه تنبيهاً إلى الجهات المنظمة للمباراة، منذ يوم أمس الجمعة، يحذرهم من استعراض الكأس، إلا أنّ الاتحاد السنغالي أصرّ على تطبيق برنامجه الاحتفالي، متجاوزاً كل القرارات التي جرى الإعلان عنها منذ أيام بشأن نهائي نسخة 2025.
⚠️ Los futbolistas de Senegal salieron al Stade de France MOSTRANDO LA COPA ÁFRICA que ganaron y les sacó la CAF.
Increíble momento en Francia. pic.twitter.com/bBPcizfr8F
— Sudanalytics (@sudanalytics_) March 28, 2026
وكانت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد قضت بتجريد منتخب السنغال من لقب كأس أفريقيا، وخسارته جزائياً، وبالتالي فإن اللقب أصبح من نصيب المغرب. ولجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس" للطعن في القرار، ولم تصدر المحكمة بعد قرارها الذي قد يصدر بعد أشهر من الآن. كما تابع منتخب السنغال تحدّي قرار الاتحاد الأفريقي، فقد ارتدى اللاعبون خلال هذه المواجهة قميصاً يحمل نجمتين، في إشارة إلى أنّ السنغال بطلة أفريقيا في عامي 2021 و2025، رغم تجريدهم من اللقب الثاني منذ أيام.
ورداً على تلك التصرفات، نفّذ نادي المحامين في المغرب تهديده، حيث وُجد محضر قضائي مغربي في الملعب من أجل معاينة كل التجاوزات لقرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالصوت والصورة. وبحسب مجلة أونز مونديال الفرنسية، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم أشار إلى أنه سيُقدِّم تقريراً إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتضمن كل التجاوزات التي شهدتها المباراة وعدم احترام قرار الاتحاد الأفريقي.
Les joueurs du Sénégal présentent le trophée de la CAN au Stade de France. pic.twitter.com/SmcD0zbUh9
— Actu Foot (@ActuFoot_) March 28, 2026
## حضرموت تهدد بوقف تصدير النفط وسط نزاع على تقاسم العائدات
28 March 2026 07:30 PM UTC+00
لوّح عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، باتخاذ خطوات تصعيدية، بينها إيقاف تصدير النفط وعدم توريد الإيرادات إلى الحكومة، في حال عدم الاستجابة لمطالب المحافظة النفطية الواقعة شمال شرقي اليمن بالحصول على نسبة 20% من عائدات النفط أو بيع النفط المخصص لمحطات الكهرباء في عدن بسعر تفضيلي.
وجاءت تصريحات الخنبشي خلال اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي في ساحل حضرموت، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث أكد أن المحافظة تواجه ما وصفه بـ"عدم العدالة" في توزيع الموارد، رغم كونها من أبرز المناطق المنتجة للنفط في البلاد.
وقال الخنبشي إن "حضرموت تطالب إما بمنحها 20% من كميات النفط المصدرة، أسوة ببعض المحافظات الأخرى، أو بيع النفط الموجه لتشغيل محطات الكهرباء في عدن بسعر 20 دولاراً للبرميل"، وحذّر من "اتخاذ قرار بإيقاف التصدير في حال استمرار تجاهل هذه المطالب". وأضاف أن "المحافظة لم تتلق أي دعم من الحكومات المتعاقبة منذ بدء نشاط الشركات النفطية"، مشيراً إلى أنها تتحمل أعباء تشغيل الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية وأعمال الصيانة، في ظل شح الموارد وتدهور الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، رفض المسؤول اليمني توريد الإيرادات إلى الحكومة المركزية دون اتفاق واضح يضمن حقوق حضرموت، مؤكداً أن "المحافظة لن تواصل تحويل الإيرادات إلا وفق معايير عادلة تكفل حصولها على نصيب من الثروة النفطية"، داعياً الحكومة إلى "الالتزام بما وصفه بمبدأ الإنصاف بين المحافظات".
وحذر الخنبشي من أن "استمرار الوضع الحالي سيدفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية"، في إشارة إلى إمكانية تعليق تصدير النفط أو احتجاز الإيرادات، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاشات داخلية حول التحديات الخدمية والتنموية والأمنية في حضرموت، وارتفاع المطالب الشعبية بتحسين خدمات الكهرباء وتوفير الوقود، خصوصاً مع تزايد الضغوط على السلطات المحلية لتأمين احتياجات السكان.
وتُعد حضرموت الرافد الأكبر للاقتصاد الوطني اليمني، حيث تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد، وتتركز خريطة الثروة فيها بمديريات الوادي والصحراء، لا سيما في "قطاع المسيلة" (بترومسيلة) الذي يمثل الثقل الأكبر للإنتاج، بالإضافة إلى "قطاع جنة" ومناطق "تريم" و"رماه". وتعتمد المحافظة في تصدير خامها بشكل رئيسي على ميناء "الضبة" النفطي بالشحر، وهو المنفذ الحيوي الذي توقفت منه الإمدادات عقب الهجمات الحوثية الأخيرة في 2022.
وتشكل عائدات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية في اليمن، إلا أن عمليات التصدير تواجه تحديات كبيرة منذ أواخر عام 2022، عقب هجمات شنّتها جماعة الحوثيين على موانئ تصدير النفط، ما أدى إلى توقف الصادرات بشكل شبه كامل وتراجع الموارد المالية للدولة.
وفي هذا السياق، تصاعدت مطالب المحافظات المنتجة للنفط، وعلى رأسها حضرموت وشبوة، بالحصول على حصص عادلة من العائدات النفطية، لتغطية نفقاتها التشغيلية وتحسين الخدمات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار مستمر في العملة المحلية، ما يضع الحكومة أمام ضغوط متزايدة لإعادة ترتيب آلية توزيع الموارد بين المركز والأطراف.
## محمد صلاح والعودة إلى روما.. صفقة محتملة تلوح في الأفق
28 March 2026 08:03 PM UTC+00
فتح رحيل الدولي المصري محمد صلاح (33 عاماً) عن صفوف ناديه ليفربول الإنكليزي مع نهاية الموسم الحالي الباب أمام عدة وجهات محتملة، من بينها عودة مفاجئة إلى نادي روما الإيطالي الذي شهد انطلاقته الحقيقية في الكرة الأوروبية.
وطرح تقرير لصحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم السبت، خياراً جديداً، يتمثل في عودة محمد صلاح إلى روما بعد تسع سنوات من رحيله، في تجربة قد تحمل طابعاً عاطفياً أكثر من كونها مشروعاً طويل الأمد. وأوضح التقرير أن أي عودة محتملة إلى نادي العاصمة الإيطالية ستكون بعقد قصير الأجل، مع ضرورة قبول اللاعب بتخفيض كبير في راتبه الحالي الذي يبلغ نحو 12 مليون يورو صافياً في الموسم. وحتى في حال تأهل النادي الإيطالي لدوري أبطال أوروبا، فإن سقف الرواتب في روما لا يسمح بأكثر من 4 ملايين يورو سنوياً، ما يجعل الصفقة مرهونة بتنازلات مالية من جانب النجم المصري.
ويحتفل صلاح بعيد ميلاده الرابع والثلاثين في شهر يونيو/حزيران المقبل، بعدما قضى سبعة أعوام في ملعب أنفيلد منذ انتقاله إلى ليفربول قادماً من روما في صيف 2017 مقابل 42 مليون يورو. ورغم تقدمه في السن، واصل النجم المصري ترك بصمته هذا الموسم مسجلاً 10 أهداف مع 9 تمريرات حاسمة خلال 34 مباراة رسمية، إلا أن تقارير أشارت إلى وجود خلافات مع المدير الفني أرني سلوت ساهمت في تسريع قرار الرحيل.
## إشارة قضائية بإزالة "مخيم للنازحين" تثير الجدل في لبنان
28 March 2026 08:06 PM UTC+00
أثار مقطع فيديو جدلاً واسعاً في لبنان ادّعت خلاله المحامية مايا صباغ، اليوم السبت، أنّ القضاء اللبناني أعطى إشارة بإزالة خيمٍ للنازحين من الحرب في منطقة الشويفات، قرب الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفة أنّ عناصر القوى الأمنية أزالت الخيم بعد تركيبها، وذلك بإشارة من النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر.
وقالت صباغ إنّ هذه الخيم كانت تهدف إلى إيواء النازحين عوضاً عن المُكوث في العراء، مضيفة أنّ القائمين على المخيم تبلغوا عبر اتصال وردَ من فصيلة الشويفات في قوى الأمن تطلب منهم إزالة الخيم خلال ساعات. 
 في المقابل، أوضح مصدر قضائي لـ"العربي الجديد" أنّ القاضي سامي صادر أعطى إشارة قضائية بإزالة الخيم لعدم وجود ترخيص رسميّ صادر عن محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي. كما جرى التواصل مع مالك الأرض ليتقدم بطلب الحصول على الترخيص من المحافظ لكنه أكد عدم حصوله عليه، لذلك فإنه تنفيذاً للقانون، أعطيت الإشارة لإزالة هذه الخيم حتى الحصول على ترخيص رسميّ، وفق المصدر. كما أوضح أن هناك العديد من مراكز الإيواء في جبل لبنان التي لا تزال قادرة على استيعاب النازحين، فضلاً عن أنّ "مدينة كميل شمعون الرياضية" في العاصمة بيروت لا تزال قادرة على استقبال عشرات العائلات النازحة، مؤكداً أن القضاة مسؤولون عن إنفاذ القانون فقط.
بدورها، أصدرت بلدية الشويفات بياناً أوضحت فيه أنّ الحملة التي يتعرّض لها القاضي صادر "مجحفة ومضلّلة، لا تمتّ إلى حقيقة الوقائع بصلة، وتندرج في إطار التجنّي غير المبرّر". وأضافت أن المعطيات الميدانية والأمنية أظهرت بوضوح خطورة الموقع المقترح على سلامة النازحين، خصوصاً أنّ هذه البقعة كانت قد تعرّضت خلال حرب 2024 لقصف قريب، ما يجعلها منطقة غير آمنة ومعرّضة لأي تهديد محتمل. وعلى هذا الأساس، جاء قرار القاضي صادر بمنع إقامة المخيّم "انطلاقاً من مسؤوليته القانونية وحرصه على حماية الأرواح"، وفق البيان. وشددت البلدية على أنّ "الإجراءات المتّخذة جاءت بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، ومن بينها فصيلة الشويفات، وهي في إطار حفظ الأمن العام وصون سلامة المواطنين".
وشهدت منطقة الشويفات خلال الـ66 يوماً من العدوان الإسرائيلي السابق على لبنان بين سبتمبر/ أيلول وأواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أكثر من 10 استهدافات إسرائيلية طاولت منشآت في نطاق المنطقة، وتحديداً في حيي الأمراء والعمروسية، وهو الحيّ الذي تقع أرض مخيم النزوح في نطاقه، وقد طاول اعتداء إسرائيلي مبنى في 2024 يُقابل أرض مخيم النزوح. يضاف إلى ذلك أن المنطقة لا تبعد كثيراً عن ضاحية بيروت الجنوبية، وهي تتداخل ببعض الأحياء معها أكان لجهة حي السلّم أو بعض المناطق الأخرى مثل صحراء الشويفات.
وتعود هذه الأرض إلى مواطن لبناني من آل الحسيني، وهي تقع بالقرب من معمل شركة غندور، المعروف هناك. عرض مالكها في وقت سابق إمكانية أن يشيّد عليها مركزاً لتعبئة الغاز المنزلي، إلا أنّ الجهات المعنية رفضت الطلب خشية قربها من المعامل وحتى المجمعات السكنية في المنطقة.
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشويفات نضال الجردي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "صاحب الأرض قرر استغلالها وتحويلها إلى مركز إيواء مؤقت خدمة للنازحين، وبدأ بالتنسيق مع بعض الجمعيات المهتمة بتقديم المساعدات، وحين عرض علينا الأمر، أبدينا كل التعاون، لكن تبين لاحقاً أنّ المنطقة تعتبر غير آمنة خصوصاً أنها تعرّضت لاستهدافات إسرائيلية في السابق، لذلك رفضت البلدية الطلب".
وكشف الجردي أنّه كان العمل يجرى على تجهيز مئة خيمة تصلح لاستقبال مئة عائلة من النازحين، ثم جاءت الإشارة القضائية بإزالة هذه الخيم بعدما باشرت الجهات المعنية بتقديم المساعدة على تركيب 10 خيام فقط، مؤكداً أنّ المشروع كان في بداياته ولم تُستخدم هذه الخيم، مشدداً على أنّ البلدية "تعمل على متابعة أحوال النازحين وتأمينهم في مراكز إيواء".
والاثنين الماضي، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان حنين السيد إنّ إجمالي عدد النازحين المسجلين بلغ مليوناً و162 ألفاً و237 شخصاً، مع تواصل القصف الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الجاري، فيما بلغ عدد مراكز الإيواء المفتوحة حالياً 645 مركزاً تضم نحو 133 ألف شخص. وشددت على أنّ جميع مراكز الإيواء الرسمية تخضع حصراً لسلطة الدولة، بإدارة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية، وبالتعاون مع الشركاء، ولا تتبع لأي جهة أو حزب.
## مقبرة جماعية في الشدادي شمال شرقي سورية تكشف مصير ضابط منشق
28 March 2026 08:10 PM UTC+00
تتواصل عمليات الكشف عن هويات الضحايا الذين عُثر على جثثهم ضمن مقبرة جماعية قرب سجن الكم الصيني في مدينة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، وسط تصاعد الغضب الشعبي والعشائري في المنطقة، ومطالبات بفتح تحقيق شفاف في ملابسات القضية. وذكرت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة، اليوم السبت، في منشور لها على "فيسبوك"، أنه عُثر على مقبرة جماعية بالقرب من سجن الكم الصيني تضم تسع جثث لأشخاص كانوا محتجزين في السجن قبيل بسط سلطة الدولة على المنطقة.
وأضافت أنّ الجهات المعنية ستتولى الكشف عن هوية الضحايا وتقديم التوضيحات حول المقبرة. وأفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأنه تم التعرف على جثة الضابط المنشق عواد الحسين الخليف، المعروف بـ"أبو عدي"، بين الضحايا. وبحسب المعلومات، كان الخليف برتبة ملازم أول، ويتحدر من ناحية الصور شمال دير الزور شرقي سورية، وقد انشق عن قوات نظام الأسد عام 2012 وانضم إلى صفوف المعارضة السورية.
وأضافت المصادر أن الخليف اعتُقل من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عام 2021 بتهمة التواصل مع "الجيش الحر"، قبل أن ينقطع الاتصال به منذ ذلك الحين، إلى أن جرى التعرف على جثمانه ضمن المقبرة المكتشفة حديثاً. وأفادت مصادر محلية في وقت سابق اليوم بأنّ جثث التي عثر عليها في المقبرة يُعتقد أنها تعود لأشخاص كانوا محتجزين لدى "قسد" قبل بسط سيطرة القوات الحكومية السورية على المنطقة أخيراً، وتم التعرف على بعض الضحايا، بينهم أشخاص من عشيرتي العكيدات والمحاسن.
ويُعد سجن الكم الصيني، الواقع في ناحية الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، من أبرز مراكز الاحتجاز التي كانت تديرها "قسد"، حيث استُخدم لاحتجاز آلاف المعتقلين، بينهم عناصر من تنظيم "داعش". وتشهد مناطق في ريف الحسكة حالة من الغضب والاستياء العشائري، عقب تمكن عدد من الأهالي من التعرف على جثث ذويهم بين الضحايا، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وأكد وجهاء من العشائر أن الأمر يمثل "انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان"، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان إنصاف الضحايا وذويهم. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الدعوات الشعبية والعشائرية لتحقيق العدالة، في ظل مخاوف من تفاقم التوترات في المنطقة التي شهدت خلال السنوات الماضية صراعات معقدة وتبدل السيطرة بين عدة أطراف.
تعليقات
إرسال تعليق