العربي الجديد: Digest for April 07, 2026

## زيدان يرفض عرضاً مغرياً من الهلال السعودي ويقترب من تدريب فرنسا 05 April 2026 08:56 PM UTC+00 أكدت تقارير صحافية أن أسطورة كرة القدم الفرنسية، زين الدين زيدان، بات المرشح الأبرز لتولي تدريب منتخب فرنسا خلال المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب نهاية حقبة المدرب الحالي ديدييه ديشان. وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن زيدان لا يزال يضع تدريب منتخب بلاده هدفاً رئيسياً في مسيرته، وهو ما يفسر رفضه لعدة عروض مهمة خلال الفترة الماضية، أبرزها عرض ضخم من نادي الهلال السعودي. وأوضح التقرير أن النادي السعودي حاول إقناع زيدان بمشروع رياضي كبير، مدعوم بإمكانات مالية هائلة، إلا أن المدرب الفرنسي تمسك برغبته في انتظار فرصة قيادة "الديوك"، رافضًا الدخول في أي تجربة تدريبية أخرى في الوقت الحالي. وأشار المصدر إلى أن زيدان لم يتولَّ أي منصب تدريبي منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2021، رغم الاهتمام الكبير من عدة أندية ومنتخبات، وهو ما يعزز فكرة أنه يترقب منصب المنتخب الفرنسي تحديدًا. كما أورد أن زيدان وافق على عرض الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وسيوقع مع الديوك بعد كأس العالم 2026. وفي السياق ذاته، من المنتظر أن يغادر ديدييه ديشان منصبه بعد نهاية الاستحقاقات الدولية المقبلة، ما يمهد الطريق أمام زيدان لبدء حقبة جديدة مع المنتخب، وسط دعم واسع من الجماهير ووسائل الإعلام. ويُنظر إلى زيدان على أنه الخيار المثالي لقيادة المنتخب الفرنسي، نظرًا إلى تاريخه الكبير لاعباً ومدرباً، حيث سبق له تحقيق نجاحات لافتة، أبرزها التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية مع ريال مدريد. وأوضح التقرير أن عقد زين الدين زيدان مدرباً لمنتخب فرنسا، يتضمن تاريخ بداية، لكنه لا يحتوي على تاريخ نهاية. أي إنه لا يوجد سقف زمني محدد في الاتفاق المبرم بين الطرفين، ما يمنح النجم الفرنسي السابق، وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ فرنسا، حرية الاستمرار في منصبه لأطول فترة يرغب فيها مديراً فنياً للمنتخب. كما يسعى زيدان ضمن هذا المشروع، ووفقًا لما ذكرته الصحيفة أيضًا، إلى الاعتماد على شخصين من دائرته المقرّبة جدًّا، واللذين رافقاه خلال فترتيه التدريبيتين مع ريال مدريد وهما مساعده دافيد بيتوني الذي عمل إلى جانبه في النادي الملكي خلال الفترة من 2016 إلى 2018، ثم مجددًا من 2019 إلى 2021. أما الشخص الثاني الذي سيرافق المدرب السابق لريال مدريد، فهو حميدو مساعدي، أحد الأسماء التي لم تنفصل عن زيدان خلال مرحلتيه مع الفريق الإسباني. ## الجزائر ترد على اتهامات المدعي العام الفرنسي بشأن قضية "إرهاب دولة" 05 April 2026 09:00 PM UTC+00 ردّت الجزائر على تصريحات النائب العام الفرنسي، أوليفييه كريستان، الذي كان أعلن فتح تحقيق في باريس بحق الدولة الجزائرية في قضية "إرهاب دولة". ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية أن المدعي الفرنسي "تطرق، بشكل عابر وغير مسؤول ومتهور، إلى الجزائر في إطار إجراءات مفتوحة تتعلق بإرهاب الدولة، وهذا الاتهام غير المبرر لا يمكنه إلا أن يثير الاستنكار والازدراء". واعتبر المصدر أن مثل هذه التصريحات تمثل محاولة جديدة لاستغلال وتوظيف الجزائر ضمن النقاشات السياسية الداخلية في فرنسا، مشدداً على أن هذا الاتهام "تهجم يائس" على الجزائر. وكان المدعي العام الفرنسي، يشير إلى قضية تحقق فيها السلطات القضائية الفرنسية التي تزعم تورط المصالح الجزائرية عبر دبلوماسي جزائري برتبة موظف قنصلي يعمل في قنصلية كريتاي، موقوف في باريس منذ نهاية شهر مارس/ آذار 2025، في شأن مزاعم تتعلق بصلته بعملية اختطاف لناشط جزائري يقيم في فرنسا يعرف باسم أمير بوخرص، ويلقب بأمير دي زاد، والذي تصنفه الجزائر على لائحة الإرهاب، لكن الجزائر ترفض بشكل قاطع الدوافع التي قدمها الادعاء العام الفرنسي المختص بقضايا الإرهاب لتبرير وضع الموظف القنصلي رهن الحبس المؤقت، بالرغم من تمتعه بوضع يحظى بحماية قانونية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لسنة 1963". واعتبرت الجزائر في بيانات حكومية سابقة، أن هذا القرار القضائي، "يستند إلى ادعاء وحيد مفاده أن هاتف الموظف القنصلي المتهم قد تم رصده في محيط عنوان إقامة الشخص المعني"، في إشارة إلى الناشط أمير بوخرص. وفي 27 مارس/ آذار الماضي، استدعت الخارجية الجزائرية، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في الجزائر، لإبلاغه احتجاج الجزائر شديد اللهجة، ضد القرار الذي أصدرته سلطات باريس تجديد الحبس المؤقت لمدة سنة إضافية في حق موظف القنصلي الجزائري. وإضافة إلى أن السلطات الجزائرية كانت هددت الأسبوع الماضي بأن مثل هذه القرارات الفرنسية "ستكون لها عواقب وخيمة على العلاقات الجزائرية الفرنسية"، فإن التطور الجديد المتعلق بفتح قضية"إرهاب دولة" بحق الجزائر، من المتوقع أن يؤدي إلى مزيد تأزيم العلاقات بين البلدين، وتؤثر على الترتيبات التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر بداية  فبراير/شباط الماضي، وكذا التواصل الأول من نوعه منذ عام بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الفرنسي جان نويل بارو. ويؤكد الباحث والمحلل السياسي محمد يونسي أنه يتوقع أن تتخذ الجزائر خطوة أكثر حزماً تجاه باريس. وقال لـ"العربي الجديد": "بحكم طبيعة القضية وخطورة تداعياتها، أتوقع أن تذهب الجزائر باتجاه إلغاء التفاهمات التي تمت خلال الزيارة الأخيرة للوزير نونيز إلى الجزائر، والمتعلقة باستئناف التعاون الأمني والقضائي بين البلدين". وأضاف "يمكننا أن نلاحظ أن "الجزائر كانت تتوقع التردد الفرنسي، وهو ما لم يشجع الجزائر على تعيين سفير جديد لها في باريس، وعدم قبولها عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه، وهذا يعني أننا أمام حالة جمود غير مسبوق للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بعدم وجود السفراء في العاصمتين، الجزائر وباريس منذ مغادرة السفير الفرنسي في إبريل/نيسان 2025، بينما كان غادر سفير الجزائر باريس قبل ذلك في يوليو/تموز 2024". ## الهواتف الذكية شرياناً للحياة في لبنان وغزة 05 April 2026 09:00 PM UTC+00 يحاول الناس في لبنان وقطاع غزة التأقلم مع آثار جرائم العدوان الإسرائيلي بالاستعانة بالتكنولوجيا. بهذا، تظهر الهواتف الذكية وسيلةً أولى في متناول اليد، إذ يحصلون على التبرعات والأساسيات ويفضحون الجرائم. ويلاحَظ أن جزءاً كبيراً من المساعدات المالية التي تُرسَل إلى لبنان، تمر عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية في الهواتف الذكية، كما يستخدم الفلسطينيون في قطاع غزة الهواتف الذكية للتسجيل والحصول على المساعدات والخدمات الأساسية. في الثاني من مارس/آذار الماضي، وسّع الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، بعد أن بدأ بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. شمل العدوان على لبنان غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، إضافة إلى توغلات برية، وإخلاء لقرى بأكملها. كذلك، شنّ جيش الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023 حرب إبادة على قطاع غزة استمرت أكثر من عامين، وتواصلت بأشكال مختلفة لاحقاً، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب دمار واسع طاول نحو 90% من البنى التحتية. الهواتف الذكية للتبرعات في لبنان تسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان بنزوح أكثر من مليون شخص. كثير منهم ينام في العراء، وكثير منهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والدواء. يحاول الناس المساعدة من الخارج، لكن يلاحَظ أن جزءاً كبيراً من هذا الدعم لا يمر عبر قنوات المساعدات التقليدية، بل يُحوَّل عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية إلى أفراد يثقون بهم على أرض الواقع، والذين يشترون المستلزمات الضرورية أو يوزّعون الأموال مباشرةً على النازحين. وتمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لبنانيين ينشئون قنواتهم لتلقي التبرعات، ويشاركون صوراً للإيصالات، ويُظهرون وجهة الأموال. إحدى الحملات جمعت أكثر من 65 ألف دولار في عشرة أيام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتحويلات الرقمية فقط، إذ تُرسَل الأموال فوراً، من شخص إلى آخر، عبر المحافظ الرقمية. هذه الأخيرة عبارة عن تطبيقات الهواتف الذكية الأكثر تأثيراً مثل "ويش موني" و"باي بال"، و"زيل"، و"فينمو". وتنقل مجلة وايرد عن رئيس مجلس إدارة شركة ويش موني (Whish Money) للتحويلات الدولية، توفيق كوسا، أن "هذه التدفقات غير الرسمية تُسجّل ضمن أرقام مصرف لبنان الرسمي، وتشكل حوالى 70% من التدفقات الواردة خلال الأزمة". وكثير من المساعدات عبر تطبيقات الهواتف تتم بطريقة غير رسمية، من خلال المؤثرين والوسطاء المحليين، لأسباب تتعلّق بالثقة بالدرجة الأولى، إذ خلصت دراسة أجراها منتدى البحوث الاقتصادية في يناير/كانون الثاني لعام 2025 إلى تراجع الثقة في المؤسسات العامة اللبنانية، باستثناء القوات المسلحة. وأشار التقرير إلى أن "الثقة في الحكومة انخفضت انخفاضاً ملحوظاً سنة 2024 مقارنةً بسنتي 2013 و2016". وأضاف: "ينطبق نمط مماثل على البرلمان، إذ شهد انخفاضاً كبيراً منذ 2016". الهاتف الذكي شريان الحياة في غزة قبل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة في عام 2023، منع الحصار دخول الهواتف إلى القطاع، لكن مع وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ورغم انتهاكات إسرائيل المتكررة لهذا الوقف، يقول السكان إن الهواتف تتدفق على غزة، والعائلات تشتريها بأي ثمن، بما في ذلك التضحية بالمواد الغذائية، فهي ليست ترفاً بل شريان حياة. يستخدم الغزيون الهواتف الذكية للتسجيل للحصول على المساعدات، وهي عملية أصبحت رقمية بالكامل، وكذلك للاستفادة من الخدمات المصرفية، والتسوق، وطلبات غاز الطهي، والخدمات الحكومية، والدراسة عبر الفصول الافتراضية. ومثل لبنان، تلعب المحافظ الإلكترونية دوراً بالخدمات المالية في غزة أيضاً. كثير من هذه الخدمات لا تحتاج هاتفاً فقط، بل تحتاج جيلاً خامساً من الإنترنت، ما يجعل العائلة مضطرة إلى الاستثمار أكثر، مضحيةً بالمزيد من الأساسيات. ونقلت "وايرد" عن عضو مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات الفلسطينية، أشرف الأسطل، أن تدفق الهواتف الذكية إلى غزة "غير مسبوق" حجماً وتنوّعاً، وقد ظهرت طرازات أحدث لم تكن متوفرة قبل أكتوبر 2023. المشكلة تكمن في أن المزيد من الخدمات الحيوية صارت تعتمد على الإنترنت، لكن في الوقت نفسه تعاني شبكة الإنترنت في غزة من الانقطاعات المتكررة، ويزداد الوضع سوءاً في المخيمات، كما يزداد الطين بلة مع اختلاط الأجهزة السيئة بالجيدة في الأسواق. تنقل المجلة عن الأسطل أن "تجاراً غير مؤهلين يستوردون أجهزة من دون فحصها". ومع ذلك، لا تزال أسعارها مرتفعة، إذ هي أعلى بنحو 70% من أسعارها في الضفة الغربية. وفي الماضي، كان الغزيون يعتقدون أن الهاتف غير ضروري، لكن عندما يصبح الحصول على الأساسيات رهيناً بالمنصات الرقمية بين عشية وضحاها يتبدد هذا الافتراض. كاميرا الهاتف الذكي عنصر حاسم خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً في قطاع غزة، إذ منع الاحتلال الصحافة الدولية من دخول القطاع، وقتل 261 صحافياً وصحافية، واعتقل أكثر من 40. ويلتقط الضحايا جرائم الاحتلال، وينشرون المقاطع في مواقع التواصل الاجتماعي، لتقاتل ضد رقابة الخوارزميات في مواقع التواصل، وتصل إلى الجمهور العالمي، وتحرّكه في احتجاجات واسعة. وقد أساءت هذه المقاطع إساءة غير مسبوقة لصورة إسرائيل وسرديتها. وكل ذلك بينما يكافح المصورون والمؤثرون والصحافيون انقطاع الإنترنت، والتهديدات، والقتل والاعتقالات، ونفاد بطاريات الشحن وسط انقطاعات الكهرباء وتدمير البنية التحتية. لا تمثل الهواتف الذكية نعمة فقط بل لعنة كذلك؛ فمن غزة إلى لبنان، تمثّل الهواتف باباً مفتوحاً على الاختراقات والتجسس والحرب النفسية الإسرائيلية. ومع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي الحالي على لبنان، يتلقى اللبنانيون اتصالات ورسائل تهديد تصل إليهم بطريقة شبه عشوائية، وهو نمط تكرّر كذلك خلال عدوان 2024. تهديدات أثارت الذعر والهلع، خصوصاً تزامناً مع استهداف إسرائيل المناطق المدنية في البلاد. وفي غزة يُستَخدم التجسّس على الاتصالات والرسائل لنقل الغزيين.  تتعاون قوات الاحتلال مع الشركات الأميركية لأنظمة الذكاء الاصطناعي لجمع كميات هائلة من البيانات وتحليلها. واستضافت الخوادم السحابية الخاصة بشركات التكنولوجيا بيانات ملايين المكالمات الهاتفية المعترضة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، والتي تُستَخدَم لتحديد أهداف للقتل. ## تحرير 31 شخصاً اختُطفوا من قداس الفصح في نيجيريا 05 April 2026 09:19 PM UTC+00 أعلن الجيش النيجيري، الأحد، أنه أنقذ 31 شخصاً اختطفوا خلال حضورهم قداساً بمناسبة عيد الفصح في ولاية كادونا في شمال غرب البلاد، في حين قتل خمسة آخرون على الأقل. ووقعت عملية الاختطاف في قرية تقع على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة أبوجا على الرغم من الانتشار المكثف للقوات الأمنية في دور العبادة خلال عيد الفصح. وأكد في بيان، أنه أحبط "هجوماً إرهابياً وأنقذ 31 مدنياً اختُطفوا في أثناء قداس عيد الفصح في قرية أريكو". وأضاف أن الجنود اشتبكوا مع "الإرهابيين" وأجبروهم على التخلي عن الرهائن، مشيراً إلى مقتل خمسة أشخاص على يد المهاجمين. وأعلن الجيش النيجيري أن كنيسة واحدة كانت مسرحاً لعملية الاختطاف، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأن مسلحين هاجموا كنيسة كاثوليكية وأخرى إنجيلية، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل واختطاف آخرين. وتعد كادونا واحدة من ولايات عدة في شمال غرب ووسط نيجيريا تشهد المجتمعات المحلية فيها أعمال سلب واختطاف مقابل فدية تقوم بها عصابات إجرامية تعرف باسم قطاع الطرق. ورغم أن دافع قطاع الطرق هو المكاسب المالية، لكنهم يتعاونون بشكل متزايد مع جهاديين في شمال شرق البلاد. ولم يتضح ما إذا كان استخدام الجيش لمصطلح "إرهابيين" يشير إلى الجهاديين أم إلى قطاع الطرق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد زعم وقوع "إبادة جماعية" بحق المسيحيين في نيجيريا. وفي يناير/ كانون الثاني، اختطف قطاع الطرق أكثر من 170 مصلياً من ثلاث كنائس في أثناء قداس في كادونا. وقالت السلطات إن 80 شخصاً تمكنوا من الفرار من خاطفيهم، بينما أطلق سراح الباقين بعد مفاوضات عقب ثلاثة أسابيع من الاحتجاز. (فرانس برس) ## كلينسمان ينتقد إيطاليا: موهبة مثل يامال كان سيلعب في الدرجة الثانية 05 April 2026 09:19 PM UTC+00 أثار المدرب الألماني يورغن كلينسمان جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية الأوروبية، عقب تصريحاته التي انتقد فيها واقع تطوير المواهب الشابة في الكرة الإيطالية، معتبرًا أن بيئة "الكالتشيو" لا تمنح الفرص الكافية للاعبين الصاعدين. وفي مقابلة مع قناة "راي" الإيطالية، قال كلينسمان إن نجم برشلونة الشاب لامين يامال، إلى جانب موهبة بايرن ميونخ جمال موسيالا، ربما لم يكونا ليحصلا على الفرص نفسها لو نشآ في إيطاليا، قد يُدفع بهما إلى اللعب في دوري الدرجة الثانية لاكتساب الخبرة. وأوضح النجم السابق لمنتخب ألمانيا أن تصريحاته لا تستهدف التقليل من قيمة اللاعبين، بل تسلط الضوء على أزمة حقيقية تعانيها الأندية الإيطالية، تتمثل في غياب الثقة بالمواهب الشابة والاعتماد المفرط على اللاعبين أصحاب الخبرة أو المحترفين الأجانب. وأضاف كلينسمان أن الفرق الإيطالية تفتقد في الوقت الراهن "القادة" داخل الملعب، وكذلك اللاعبين أصحاب المهارات الفنية العالية، مشيرًا إلى أن هذا الخلل انعكس بشكل واضح على نتائج المنتخبات والأندية في السنوات الأخيرة. وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متزايد داخل إيطاليا، حول تراجع مستوى الكرة المحلية، خاصة بعد الإخفاقات المتكررة على الصعيد الدولي، وهو ما دفع العديد من المحللين إلى المطالبة بإعادة النظر في سياسات تطوير اللاعبين داخل الأكاديميات، ومنح الفرص للعناصر الشابة. كما تعكس تصريحات كلينسمان فجوة واضحة بين المدارس الكروية الأوروبية، حيث تميل أندية مثل برشلونة وبايرن ميونخ إلى تسريع إدماج المواهب الشابة في الفريق الأول، بينما لا تزال الأندية الإيطالية أكثر تحفظًا في هذا الجانب، مفضّلة الاعتماد على الخبرة والجاهزية الفورية. ويُعد لامين يامال مثالًا بارزًا على نجاح سياسة الاعتماد على المواهب الصاعدة، حيث فرض نفسه سريعًا بوصفه أحد أبرز نجوم برشلونة رغم صغر سنه، بفضل الثقة التي منحها له الجهاز الفني، وهو ما تفتقده، بحسب كلينسمان، العديد من الأندية الإيطالية. في المقابل، يواصل جمال موسيالا تألقه مع بايرن ميونخ، ليؤكد بدوره أن الاستثمار في اللاعبين الشباب يمكن أن يحقق مكاسب فنية كبيرة على المدى القريب والبعيد. ## الحكم مايكل أوليفر.. صنع التاريخ للملكي والبافاري لا يهزم تحت صفارته 05 April 2026 09:19 PM UTC+00 اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" الحكم الإنكليزي، مايكل أوليفر (41 سنة)، لقيادة مباراة القمة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني في الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، والتي ستُقام يوم الثلاثاء المقبل على ملعب سانتياغو برنابيو. وقاد مايكل أوليفر ست مباريات لنادي بايرن ميونخ الألماني في منافسات دوري أبطال أوروبا، واللافت أن النادي البافاري لم يخسر أي مواجهة مع الحكم الإنكليزي سابقاً (حقق خمسة انتصارات وتعادل في مواجهة واحدة)، في الوقت الذي أشهر  فيه 12 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة للاعبي بايرن، ومنحهم ركلة جزاء واحدة في ست مباريات. في المقابل، قاد أوليفر ثلاث مباريات لنادي ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (فاز النادي الملكي في مباراتين وخسر مباراة واحدة)، ورفع سبع بطاقات صفراء في وجه لاعبي النادي الملكي، واحتسب ركلة جزاء واحدة، ولكن هذه الركلة تُعد من بين أبرز ركلات الجزاء التي احتُسبت لفريق ريال مدريد تاريخياً، إذ كانت السبب في تأهل الفريق إلى الدور نصف النهائي في دوري الأبطال في نسخة موسم 2017-2018، ومهدت الطريق لتحقيق اللقب رقم 13. وشهدت مواجهة إياب الدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا موسم 2017-2018، بين ريال مدريد ويوفنتوس الإيطالي في ملعب سانتياغو برنابيو إثارة كبيرة حتى الثواني الأخيرة من المواجهة، إذ بعد أن تقدم النادي الملكي في الذهاب بثلاثية نظيفة خارج ملعبه، عاد يوفنتوس في ملعب ريال مدريد بقوة وسجل ثلاثة أهداف نظيفة، معلناً تعادله في مجموع المباراتين. وفي وقت كان الجميع ينتظر الأشواط الإضافية، احتسب الحكم مايكل أوليفر ركلة جزاء قاتلة لريال مدريد في الدقيقة 97 من المواجهة، سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لتصبح النتيجة (3-1)، ويتأهل إلى الدور نصف النهائي لبطولة دوري الأبطال، وبعدها يتخطى بايرن ميونخ الألماني ويصل إلى النهائي لمواجهة ليفربول، ويُتوج بطلاً للمرة الـ13 بلقب الأبطال، ليكون الحكم أوليفر صاحب الفضل في صناعة الملكي للتاريخ عبر احتسابه لركلة جزاء كانت كفيلة بصناعة لقب أوروبي تاريخي للنادي الإسباني. وفي المجموع قاد الحكم الإنكليزي مايكل أوليفر 46 مباراة في بطولة دوري أبطال أوروبا، ورفع فيها 203 بطاقات صفراء (معدل 4,4 بطاقات صفراء في كل مباراة)، مقابل سبع بطاقات حمراء، في حين احتسب 12 ركلة جزاء، في وقت قاد فيه هذا الموسم ثماني مباريات في الأبطال حتى الآن، رفع فيها 39 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين ومنح ركلتي جزاء. ## عرب أوروبا: غويري ينقل نجاحه من منتخب الجزائر إلى مرسيليا 05 April 2026 09:28 PM UTC+00 سجل نجم منتخب الجزائر، أمين غويري (26 عاماً)، هدفاً مميزاً في مباراة فريقه أولمبيك مرسيليا، الذي خسر أمام موناكو بنتيجة (2ـ1)، مساء الأحد في منافسات الأسبوع 28 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، ليرفع غويري رصيده إلى سبعة أهداف خلال 17 مشاركة مع الفريق في الدوري. Le but exceptionnel d’Amine Gouiri qui permet à l’OM de réduire le score face à l’AS Monaco (1-2) pic.twitter.com/hxBEM0FZ5A — Icosium FC (@IcosiumFC) April 5, 2026 وكان غويري نجم فريقه، وتألق منذ الشوط الأول بمحاولات متكررة، وبرز بشكل لافت، لكن فريقه خسر مباراة مهمة في حسابات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فقد لحق به موناكو في المركز الرابع برصيد 49 نقطة. وقد برز غويري أيضاً مع منتخب الجزائر في التوقف الدولي الأخير، بعد أن حجز مكاناً أساسياً في هجوم "الخضر". Amine Gouiri qui humilie Lamine Camara pic.twitter.com/XhFRTnDP69 — (@algeriactufoot_) April 5, 2026 وقاد الجزائري محمد نذير بن بوعلي، فريقه غيوري إلى الانتصار على نيريغيهازا سبارتاكوس بنتيجة (1ـ0) في الأسبوع 28 من الدوري المجري. وسجل بن بوعلي الهدف الوحيد من ركلة جزاء. ورفع رصيده إلى 12 هدفاً في 27 مباراة منها 25 لقاء ضمن التشكيلة الأساسية، فيما يتصدر فريق النجم الجزائري ترتيب الفرق في المسابقة. وكان بن بوعلي حاضراً في قائمة منتخب الجزائر الأخير، وصنع هدفاً في مباراة غواتيمالا. وفي الدوري اليوناني، سجل الموريتاني عبدولاي كويتا، هدف فريقه أييك أثينا لينتصر على أولمبياكوس بنتيجة (1ـ0)، ويمنح فريقه صدارة ترتيب المجموعة. ورفع المهاجم الموريتاني رصيده إلى ثلاثة أهداف في الموسم الحالي، وهو لاعب أساسي مع فريقه وشارك في 26 مباراة في الموسم الحالي. وفي الدوري الإيطالي، تعرض المغربي، يوسف مالح إلى الطرد مع فريقه كريمونزي في الوقت البديل بعد الاعتداء على منافسه. FOLLOW @LaTaniereDZ pic.twitter.com/nMTAPez7uu — Follow @LaTaniereDZ (@LTDZMEDIAS2) April 5, 2026 ## فنانون أفغان في باكستان... أغانٍ مؤجّلة وبلاد لا تتسع لصوت 05 April 2026 09:30 PM UTC+00 منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان في أغسطس/آب من عام 2021، خاض الفنانون الأفغان تداعيات مرحلة غير مسبوقة من التحديات والتضييق، إذ أصبح العمل في القطاع الفني، بعد سيطرة طالبان، تهديداً على حياة العاملين فيه.  قبل ذلك، اعتاد هؤلاء الفنانون على العمل في بيئة ثقافية نشطة نسبياً، لا سيما خلال العقدين الماضيين، رغم وجود التحديات متنوعة الأشكال. فجأة، وبين عشية وضحاها، وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد، قوامه الحرمان من العمل، بعد أن حظرت "طالبان" كل أنواع الموسيقى والسينما وكل أشكال الإبداع الفني، الأمر الذي دفع أعداداً كبيرة منهم إلى الفرار خارج البلاد، وكانت باكستان الوجهة الأقرب والأكثر واقعية. حاول هؤلاء الفنانون إعادة بناء حياتهم، ولو مؤقتاً، في باكستان. استقر معظم هؤلاء الفنانين في المدن الباكستانية الثلاث: بيشاور وكويته والعاصمة إسلام أباد، حيث تقيم جالية أفغانية كبيرة. وبسبب سهولة الاندماج في مدينتي بيشاور وكويته (لأن سكانهما من القبائل البشتونية نفسها التي تقطن في شرق أفغانستان وجنوبها)، تمكن بعضهم من مواصلة نشاطه الفني عبر إحياء حفلات صغيرة أو العمل في تسجيل الأغاني داخل استوديوهات باكستان. مع الأسف، لم يدم هذا الوضع كثيراً، إذ غيرت باكستان سياستها بسبب الصراع مع الحكومة الأفغانية، وأجرت تغييرات جذرية في تعامل إسلام أباد مع اللاجئين الأفغان. بالتالي، واجه الفنانون الأفغان الذين ضاقت عليهم أرض بلادهم وضعاً صعباً ومعقداً، كما كان شأن جميع اللاجئين الأفغان، وتعرضوا للتشريد والاعتقال والترحيل، بل أخرج بعضهم من منازلهم بعد أن جعلت الحكومة الباكستانية من تأجير المنازل للاجئين الأفغان جريمة يعاقب على أساسها المستأجر والمؤجر. منذ بداية عام 2023، أطلقت الحكومة الباكستانية حملة لترحيل اللاجئين "غير الشرعيين" من الأفغان، ممن لا يملكون بطاقات اللجوء، وكان معظم الممثلين والمطربين الأفغان من تلك الفئة، إذ لا يملكون الأوراق وبطاقات اللجوء. في هذا السياق، يقول المطرب الأفغاني فيض الله خان لـ"العربي الجديد" إن "الموسيقى والفن بالنسبة إلينا ليست مجرد شغف، بل هي مصدر رزقنا الوحيد، لقد تركنا بلادنا بعد أن ضاقت علينا، وجئنا إلى باكستان وبدأنا من الصفر". يضيف: "الآن، فإن ترحيلنا من باكستان والعودة إلى أفغانستان يعنيان فقدان كل شيء، ليس العمل فقط، بل أيضاً الهوية التي بنيناها على مدى السنوات". يذكر خان أن الفنان لا يمكن له أن يجد مكاناً ومستقبلاً في ظل حكم طالبان؛ لأن الموسيقى والطرب والفن كلها تمثّل أمراً محظوراً، ما يجعل ممارستها مخاطرة لها عواقب وخيمة. أما المغنية ليلى خان، فهي تقدم صورة أعقد للواقع الأفغاني، خاصة مع كونها امرأة. هربت من أفغانستان في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2021 إلى باكستان آملةً أن تجد طريقاً إلى الخارج، خاصة إلى دولة أوروبية، ولكنها فشلت في ذلك وظلت عالقةً في اسلام أباد. اليوم، تجد نفسها مهددة بالترحيل. تؤكد ليلى خان في حديث إلى "العربي الجديد" أنها تحب بلادها بلا أدنى أشك وتفتخر بالانتماء إليها، ولكن مع الأسف، العيش الآن هناك صعب للغاية، إذ لا يسمح لها بأن تمارس مهنتها، بل لا يسمح لها بممارسة أي نوع من العمل، ولا أن تكمل دراستها. يعاني الفنانون في باكستان صعوبة في تأمين احتياجاتهم بسبب التضييق المعيشي ولا تقتصر معاناة الفنانين في باكستان على التهديد بالترحيل، بل تمتد إلى ظروفهم المعيشية. فمع تراجع فرص العمل، يجد كثير منهم صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. بعضهم يعيش في أحياء مكتظة تفتقر إلى الخدمات، بينما يعتمد آخرون على دعم الأصدقاء أو المنظمات الإنسانية. وقد أدى هذا الوضع إلى تراجع الإنتاج الفني تراجعاً ملحوظاً، إذ لم يعد لدى الفنانين القدرة والمساحة لمواصلة نشاطهم كما في السابق. ورغم هذه التحديات، ظهر بعض المبادرات القانونية التي منحت الفنانين بصيص أمل. فقد تمكن عدد منهم من اللجوء إلى القضاء الباكستاني للطعن في قرارات الترحيل، ونجح نحو 150 فناناً في الحصول على قرار مؤقت يمنع إبعادهم، على الأقل إلى حين دراسة أوضاعهم. كما تقدم مئات آخرون بطلبات مماثلة في محاولة لكسب الوقت وإيجاد حلول بديلة، مثل إعادة التوطين في دول ثالثة. في تعليق له، يقول الناشط الباكستاني المهتم بالفن والطرب والغناء محمد معشوق الله لـ"العربي الجديد": "لا شك أن الأفغان عموماً، والفنانين خصوصاً، يواجهون مشاكل في باكستان، تصعب عليهم الحياة، بل أصبحت حياة معظمهم غير ممكنة". يشير معشوق الله إلى أن هناك حلولاً مؤقتة لكن لا يمكن الاعتماد عليها، مثل قرار المحكمة في حق العشرات منهم. تلك قرارات لا توفر حماية دائمة لهم، ولا تعالج جذور المشكلة. باكستان لا تتعامل مع اللاجين الأفغان وفق أي قانون محلي أو دولي معني بوضع اللاجئين وحقوقهم، بل يُتعامل معهم في إطار سياسات داخلية ونظراً إلى الظروف السياسية والاقتصادية والعلاقات بين كابول وإسلام أباد، ولا ذنب لهم في ذلك. من هنا، وفي ظل الضغوط التي تواجهها البلاد، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، تبدو الحكومة الباكستانية غير مستعدة لتغيير سياساتها إزاء الأفغان، ما ينعكس سلباً على أوضاع اللاجئين عموماً، والفنانين خصوصاً. في الداخل الأفغاني، ظل الوضع معقداً للغاية، وهناك يحُدَّد مصير هؤلاء الفنانين. فمع استمرار القيود على الموسيقى، وعدم وجود مؤشرات واضحة على تغيير قريب في السياسات الثقافية، تبدو العودة إلى كابول خياراً محفوفاً بكثير من المخاطر. كما تشير ممارسات طالبان إلى أنها لن تسمح بأي حال من الأحوال لأي نشاط في أفغانستان، خاصة أنها دمّرت آلات موسيقية ومنعت تشغيل الموسيقى، ما يشير إلى أن موقفها صارم ومتطرّف لا يمكن التغيير. وفي ظل هذا الواقع، يمسي الممثلون والمطربون الأفغانيون اللاجئون إلى باكستان أمام خيارين أحلاهما مر: البقاء في باكستان التي لا تريد لهم الوجود فيها، والصبر على كل تلك المشاكل والعقبات، أو العودة إلى وطن لا يسمح لهم فيه بممارسة الفن والطرب والغناء، وقد تكون حياتهم فيه مهددة بالخطر. ## مضيق هرمز بوابة مدفوعة… ورقة لتعويض خسائر إيران 05 April 2026 09:39 PM UTC+00   لا يزال تطبيق إيران آلية فرض رسوم مرور على السفن في مضيق هرمز يثير جدلاً واسعاً بين خبراء الطاقة والشحن حول مدى استدامة هذا الإجراء وتأثيره على التجارة العالمية. وبينما يقيّم الخبراء مكاسب إيران من هذه الرسوم بأنها محدودة مالياً في الوقت الحالي، إذ لا تتجاوز الإيرادات المباشرة مئات الملايين من الدولارات، بسبب التضييق شبه الكامل على حركة الملاحة في المضيق، فإن ترسيخ وضع تحصيل رسوم المرور يعني، لاحقاً، توفير مورد دولاري بمليارات الدولارات. وكان نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي قال، الخميس الماضي، إن الآلية المقترحة بين إيران وعُمان لمراقبة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لن تهدف إلى تقييد الملاحة البحرية، بل إلى تسهيل المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي. صفقات خاصة مع إيران وأصبح عبور المضيق خاضعاً لموافقة طهران في ظل انخفاض حركة الملاحة إلى أقل من 10 سفن يومياً مقارنة بنحو 135 سفينة سابقاً، مع فرض رسوم تصل إلى مليوني دولار للسفينة الواحدة، ما يشير إلى سيطرة إيرانية أقوى على المضيق بعد شهر من الحرب، حسب تقدير نشرته وكالة "بلومبيرغ" في 31 مارس/ آذار الماضي. يعزز من آفاق استمرار هذا الوضع أن بعض الدول والشركات بدأ تتكيف مع الحالة الراهنة لمضيق هرمز، عبر عقد صفقات خاصة مع إيران أو دفع رسوم لها، كما حدث مع سفن صينية وهندية وماليزية وباكستانية، من خلال رموز سرية ودفعات باليوان الصيني، وهو ما يشجع إيران على التمسك بهذا النهج، حسب التقدير نفسه. غير أن الرفض الدولي والتهديدات الأميركية تمثل عامل ضغط قد يحد من بقاء الوضع الراهن، خاصة مع ارتفاع كلفة التأمين التي تضاعفت أربع مرات، حسب تقرير نشرته "جابان تايمز" في الأول من إبريل/ نيسان الجاري. ويرجح خبراء أن يكون ذلك مقدمة لتحول المضيق إلى ممر غير حر بالكامل في المستقبل، حيث أقر البرلمان الإيراني مشروع قانون يرسخ فرض الرسوم ويحظر السفن الأميركية والإسرائيلية، ما يحول الممر إلى منطقة سيادة إيرانية مشروطة، وهو ما يعني أن العودة إلى حرية الملاحة الكاملة ستظل مرهونة بتسوية سياسية، مع استمرار مخاوف التصعيد العسكري ولو بشكل متقطع في المستقبل. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى قفزات في أسعار النفط، وزيادة تكاليف الشحن إلى نحو 10 ملايين دولار للسفينة الواحدة، ما يضغط على الاقتصادات العالمية ويرفع معدلات التضخم، في وقت تعاني فيه دول الخليج من تراجع الإيرادات، حسب ما أورده تقرير نشره موقع شبكة "سي بي إس نيوز" في 27 مارس الماضي. تحول في أنماط الاقتصاد في هذا الإطار، يشير الخبير في الاقتصاد السياسي رائد المصري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن الساحة الدولية باتت تشهد تحولاً جوهرياً في أنماط الاقتصاد العالمي وعلاقات الإنتاج، لا سيما في ما يتعلق بقطاع الطاقة وأمن الملاحة البحرية، نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب وبدفع إسرائيلي ضد إيران. ويضيف أن الحرب أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية المتمثلة في إسقاط النظام الإيراني أو السيطرة على مصادر ثرواته، ما أدى إلى انخفاض سقوف التوقعات لدى الطرفين الأميركي والإسرائيلي، بينما رسخت، في المقابل، معادلات دولية جديدة تعيد تشكيل خريطة أمن الطاقة العالمي. وترتبط أولى هذه المعادلات الجديدة بارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، وهو ما ينعكس سلباً على المستهلك الأميركي ويشكل عبئاً سياسياً على إدارة ترامب قبيل الانتخابات النصفية المقبلة، بحسب المصري، لافتاً إلى أن التحول الأبرز يتمثل في إحكام إيران سيطرتها على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، لتتحكم الآن في المرور الجزئي وفق إرادتها، بما يؤسس لواقع دولي جديد تُقبل فيه الإدارة الإيرانية للمضيق مقابل فرض رسوم وضرائب على العبور. وتتضافر هذه التطورات مع معطيات أخرى لا تصب في صالح الإدارة الأميركية ولا حلفائها في الاتحاد الأوروبي، بحسب المصري، من أبرزها نجاح روسيا في بيع نفطها وغازها بأسعار مرتفعة متجاهلة العقوبات الغربية المفروضة عليها من جراء الحرب في أوكرانيا، مضيفاً أن انخراط الحوثيين في المعادلة عبر تهديدات إغلاق باب المندب يعطل أمن الملاحة العالمية ويرفع كلفة الأزمة على الولايات المتحدة والعالم أجمع، في وقت تتزايد فيه التباينات داخل حلف ناتو وتظهر انفكاكات أوروبية عن الموقف الأميركي، حيث امتنعت العديد من العواصم الأوروبية عن الانخراط الكامل في الحرب، ما عزز من موقف إيران وأضعف قوة الدفع الأميركية. ورغم الفارق الاستراتيجي الكبير بين إيران والولايات المتحدة، فإن استمرار التصعيد وارتفاع الكلفة السياسية والاقتصادية أسقطا مفهوم الهيمنة الأحادية الأميركية وصناعة القرارات الطاقوية بشكل منفرد، حسب المصري، الذي قارن بين مفاعيل هذه الحرب وأزمة تأميم قناة السويس عام 1956. ويوضح المصري أن حرب 1956 أنهت هيمنة فرنسا وبريطانيا ومهدت لصعود القطبية الثنائية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهو ما يتكرر اليوم، حيث تسقط الحرب الدائرة هيبة "التفرد الأميركي"، تماماً كما حدث لبريطانيا وفرنسا في عدوانهما مع إسرائيل على مصر، ما يعيد إنتاج علاقات دولية جديدة تقوم على تعددية الأقطاب وفقدان الثقة المطلقة في القدرة الأميركية على التحكم بمجرى الأحداث. وبناءً على ذلك، لم يعد مضيق هرمز ممراً حرًا مفتوحاً للجميع بالمعنى التقليدي، بل يتجه نحو نموذج إدارة مشتركة تفرض هيكلاً جديداً للرسوم والضرائب وتوزيع العوائد، حسب تقدير المصري، الذي يخلص إلى أن الظروف والمعطيات الحالية قد تختلف تاريخياً عن سابقاتها، إلا أن التشابه في نتائج "الانحناء الأميركي" والتحول في المواقف الدولية للعرب والروس والصينيين يرسخ واقعاً جديداً يفقد الولايات المتحدة مركزيتها، ويؤسس لعصر جديد من الشراكة القسرية في إدارة الممرات الحيوية وإعادة صياغة قواعد الاقتصاد الدولي. تعويض محتمل عن الخسائر في السياق، يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي مصطفى يوسف، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن خطوة إيران بفرض رسوم على عبور الناقلات عبر مضيق هرمز تعد ردة فعل متوقعة، وليس مجرد إجراء انتقامي، خاصة في ظل سيطرتها الفعلية على ممر الملاحة الحيوي. ويعتبر أن هذه الرسوم تمثل تعويضاً محتملاً عن الخسائر الناجمة عن العدوان الأميركي الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه، رسالة لترسيخ موقف قوة إيراني في مواجهة الهيمنة الأميركية، ما يجبر الدول لاحقاً على التعامل مع طهران بوصفها شريكاً لا غنى عنه في معادلة الطاقة العالمية. غير أن تداعيات هذا الإجراء يتجاوز أثرها إيران لتطاول الاقتصاد العالمي بأسره، حسب يوسف، حيث ستتحمل شركات الشحن والنقل تكاليف رسوم المرور، لتقوم بنقلها في النهاية إلى المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع المستوردة، موضحاً أن تأثير ذلك سيشمل قطاعات حيوية متنوعة تتراوح بين الغاز المسال والهيليوم والنفط الموجه إلى الصين، وصولاً إلى المواد الغذائية، ما يعني أن العالم أجمع سيتأثر بارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج، بينما تجني إيران إيرادات مالية وتثبت قدرتها على فرض واقع جديد. إزاء ذلك، يرى يوسف أن المشهد الدولي يبدو معقداً في ظل التفاهمات المحتملة حول إعادة إعمار إيران، حيث ترفض طهران تحمل تكاليف الدمار الذي لحق بها، وتصر على الحصول على حقوقها المالية مقابل فتح الممرات. ويخلص إلى أن الموقف المستقبلي العام لمضيق هرمز لا يصب اقتصادياً في مصلحة أحد سوى إيران حتى الآن، ما يعني أن استمرار الحرب بوضعها الحالي يضعف دول المنطقة كما يضر بالاقتصادين الأميركي والعالمي. ## العراق يخسر 5 مليارات دولار شهرياً بسبب الحرب 05 April 2026 09:39 PM UTC+00   انعكست الحرب الأخيرة في المنطقة بشكلٍ سلبي كبير على الاقتصاد العراقي، ولم تقتصر التأثيرات السلبية على البنية الاقتصادية الخاصة بالدولة، بل امتدت إلى التأثير المباشر بالعراقيين ومرتباتهم الشهرية التي تأخرت لشهرين بشكلٍ لافت، ما استدعى حالة من الاستياء الشعبي، التي تعود أسبابها إلى شلل حركة قطاع النفط، بالإضافة إلى تأثيرات أخرى من بينها الاستثمارات الأجنبية وحركة الطيران والتجارة وغيرها. ويصف مراقبون أن تأثير الحرب الأخيرة في العراق من الناحية الاقتصادية، يكاد يكون أكبر منه على إيران، خصوصاً أن موقع العراق وطبيعة بنيته الاقتصادية الهشة، المعتمدة على بيع النفط بنسبة 90%، يجعلان منه أحد أكثر الدول عرضة للتأثر بالانعكاسات الاقتصادية للصراع الإقليمي. وزادت الأزمة أكثر بإغلاق مضيق هرمز ومنع عبور ناقلات النفط عبره، إذ واجه العراق تحدياً اقتصادياً خطيراً، تمثل بانخفاض حركة ناقلات النفط عبر المضيق بنسبة تقارب 90%، الأمر الذي دفع العراق أخيراً إلى بدء تصدير النفط الأسود (زيت الوقود) عبر سورية. ورغم العجز المالي ونقص السيولة المالية لدى الحكومة العراقية في توفير المرتبات لشهرين للموظفين والمتقاعدين والمستفيدين مباشرةً من المعونات المالية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إلا أن الحكومة لم تعترف بهذا العجز، لكنها في الوقت ذاته اتخذت سلسلة إجراءات لدعم توفير الرواتب. وحسب كبير مستشاري رئيس الحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، فإن "ثلاثة مصادر تضمن استدامة الرواتب والإنفاق الاجتماعي في ظل التحديات العالمية والحرب في المنطقة، الأول، تعظيم الإيرادات غير النفطية، وتحصيل الإيرادات عبر تكثيف وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة، بما يعزز الموارد المالية الذاتية للدولة ويحد من الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية". وأضاف صالح في حديثٍ نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن "المصدر الثاني توسيع قاعدة تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية، عبر النقل البري والبحري ودول الجوار، وثالث المصادر اتباع نمط من سياسات التيسير الكمي المحدد، وذلك بالتنسيق النقدي والمالي، وتكثيف التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية". العراق تأثر أكثر من إيران في السياق ذاته، قال الخبير بالاقتصاد العراقي، أحمد عبد ربه، إن "العراق تأثر بالحرب أكثر من إيران، لأن الاقتصاد الإيراني يشهد اكتفاءً ذاتياً إلى حد كبير، على عكس العراق الذي يستورد كل شيء تقريباً". وأكد لـ"العربي الجديد"، أن "ميزانية العراق تذهب بنسبة كبيرة إلى رواتب الموظفين، وهي تعتمد على النفط بنسبة 90%، بالتالي إن أي خلل عالمي أو إقليمي يؤثر في النفط، يعني تأثيراً مباشراً بالمال في العراق، وبالنتيجة نحن دائماً مهددون بأزمة مالية واقتصادية". لكن الحكومة العراقية عادة ما تؤكد أنها تمتلك احتياطيات نقدية أجنبية قادرة على تغطية وارداتها لمدة تصل إلى عام، إضافة إلى وجود مرونة مالية تسمح بتأمين الرواتب والنفقات الأساسية في المدى القريب. من جانبه، أشار عضو مجلس النواب عامر عبد الجبار، إلى أن "تأثيرات الحرب كبيرة على العراق، وأودت بالاقتصاد المحلي بخسارات واضحة، إلا أن الحكومة أحياناً لا تفصح عن الخسائر، وتسعى دائماً لطمأنة العراقيين". وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "التأثيرات ظهرت على قيمة الدينار العراقي، حيث كان الدولار الواحد يقابله 1400 دينار عراقي، بينما الآن بات 1530 ديناراً، وهذا الارتفاع يقلل من القدرة الشرائية لدى العراقيين، ولا سيما أن أغلبية المواد المستوردة محسوبة بقيمة الدولار وليس الدينار". وأكمل عبد الجبار بأن "الحرب أدت إلى تراجع مستوى الاستثمارات والتبادل التجاري، وتعطيل بعض الخطط الاقتصادية وتجميد رؤوس الأموال ومغادرة المستثمرين والشركات العاملة في البلاد، وأن استمرار الحرب سيؤدي إلى أضرار أكبر وأكثر تعقيداً". خسائر ضخمة بالأرقام من جهته، أعلن مرصد إيكو عراق (مؤسسة مستقلة معنية برصد مشكلات الاقتصاد العراقي)، أن "العراق يخسر نحو 360 ألف دولار يومياً نتيجة توقف عبور الطائرات، وهذه الخسائر تعادل 10.8 ملايين دولار شهرياً"، مشيراً في بيان إلى أن "الأجواء العراقية كانت تشهد قبل اندلاع الحرب مرور نحو 800 طائرة يومياً، محلية وأجنبية". بدوره، بيَّن الباحث الاقتصادي والاستشاري في اقتصاد النقل الدولي، زياد الهاشمي، أنه "منذ بداية الحرب انخفضت صادرات النفط العراقية من 3.5 ملايين برميل يومياً إلى 500 ألف برميل، ويمكن القول إن العراق هو الأكثر تضرراً حتى من دول الخليج العربي"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "العراق يخسر من 4 إلى 5 مليارات دولار شهرياً بسبب الحرب". وأكمل الهاشمي أن "الخسائر في قطاع الطيران غير محددة، لكن من المتوقع أن تكون من 10 إلى 15 مليون دولار أسبوعياً نتيجة الأضرار التي أصابت المطارات والبنية التحتية وفقدان الإيرادات من الشحن، ويحتاج العراق من 200 إلى 250 مليون دولار لمعالجة الأضرار التي تسببت بها الحرب". واستكمل حديثه بأن "قطاع النقل والاستيراد والتصدير تأثر أيضاً، إذ بدأ العراق يعتمد على موانئ خارج مضيق هرمز مثل الفجيرة وصلالة وخورفكان، وبعد ذلك إعادة تحميل البضائع، ثم تصل إلى الشارقة وجبل علي، وبعدها تصل إلى ميناء أم قصر، وهذه العملية أضافت كلفة من 30 إلى 40% على البضائع". كذلك تأثر قطاع السياحة بسبب توقف الملاحة البحرية. أما بخصوص الزراعة، فقد لفت الهاشمي إلى أن "المنتجات المرتبطة بالزراعة أغلبها توقف توريدها للشحن البحري، لأن بعضها قابلة للاشتعال في حالة استهداف السفن". ## مخاطر الحرب على إيران والمنعة الاقتصادية العربية 05 April 2026 09:40 PM UTC+00 في الوقت الذي يعيش العالم فيه أزمة أمنية عسكرية جيوسياسية تبرز التساؤلات حول قدرة الدول المختلفة على استيعاب الصدمات والقدرة على التكيف أو ما يعرف بالمنعة الاقتصادية "Economic Reselience". خلال الحرب الدائرة حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وتداعياتها على مختلف دول المنطقة التي تتعرض لهجمات غير مبررة، كان هناك توقعات بأن لا يطول النزاع لأسابيع، وهذا ما انعكس على السياسات قصيرة الأجل التي تبنتها تلك الدول وتأكيدات قدرة الحكومات على مواجهة تداعيات تلك الحرب.  لكن الحاصل هو أن تداعيات هذه الحرب ممتدة، وما زلنا نشهد فصولاً منها، فمن جهة بات التهديد يطاول مرافق البنى التحتية ولم تأخذ الدبلوماسية فرصها لتخفيف حدة التوتر، قاد ذلك بطبيعة الحال إلى تغيير لغة الخطاب ولا سيما في بعض الدول التي تعاني أوضاعاً اقتصادية حرجة أو صعبة. ففي الأردن مثلاً ينجم عن انقطاع إمدادات الغاز كلف يومية إضافية تقدر بحوالي 4 ملايين دولار، وهو ما يعني تعميق عجوزات شركة الكهرباء الوطنية المثقلة أصلاً بالديون، كذلك الحال في مصر التي تعاني أصلاً صعوبات في سوق العملات الصعبة ونقص في إمدادات الغاز.  واقعياً، علينا النظر إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية بعيداً عن رسائل تطمين يتم بثها لا تنسجم والواقع الحقيقي للاقتصاد، فمع ارتفاع أسعار النفط وضرب بعض مرافق البنية التحتية في عدد من دول الخليج المنتجة فإن الحديث عن عودة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل المواجهة الأخيرة يعتبر بعيداً جداً عن الواقع، وانتقل الجدل من مناقشة الآثار التضخمية لهذه الحرب إلى السؤال عن احتمالية أن تسود العالم حالة من الركود التضخمي نتيجة الاهتزازات التي أصابت العالم والاختلالات الكبيرة في سلاسل التزويد العالمية وما ينجم عنها من اضطرابات في الأسواق.  فالمنعة الاقتصادية ليست مؤشراً أكاديمياً، بل هي الفارق العملي بين دولة تمتص الصدمة وتواصل مسارها، ودولة تتحول فيها الأزمات إلى حلقة مفرغة "Vicious Circle " يمكن تلمس آثارها في قطاعات أخرى، ووفقاً لبعض المؤسسات الدولية هناك العديد من المؤشرات التي يمكن النظر إليها لقياس درجة المنعة، ويأتي في مقدمتها الاحتياطيات الأجنبية وقدرتها على تغطية مستوردات بلد ما لعدد من الشهور، إلى جانب ذلك يتم النظر إلى وضع المالية العامة وقدرة الدولة على الإنفاق العام، وهل تتمتع الدولة بفوائض مالية، أم أنها تعاني عجوزات مالية ستنعكس على قدرتها على الإنفاق العام وقت الأزمات من دون إثقال كاهل دافعي الضرائب.  ويرتبط بهذا المؤشر على نحو وثيق رصيد الدين العام واتجاهاته وآجال الدين العام وتركيبته بين الديون الداخلية والخارجية والقدرة على الوفاء بأعباء المديونية، وهو ما يحدد بطبيعة الحال العائد على سندات الخزانة لتلك الدول. أما البعد الآخر فيرتبط بما يعرف بالحساب الخارجي الذي يتمثل بميزان المدفوعات الذي يغطي صادرات الدولة من السلع والخدمات ومصادر الدخل المرتبطة بها ومدي تنوعها، إذ تعتمد الكثير من الدول على مصادر غير متنوعة لدخل العملات الأجنبية. تلك المؤشرات المالية قادرة على أن تنبئنا بقدرة دولة ما على الصمود واستيعاب الصدمات أو عكس ذلك. وبإسقاط تلك المؤشرات على الدول العربية يمكن بسهولة التمييز بين مجموعات من الدول التي تتمتع بمنعة اقتصادية عالية، ويأتي في مقدمتها دول الخليج التي تمتلك أرصدة مالية مريحة وفوائض مالية تتيح لها هامشاً واسعاً من المرونة وتتمتع بمصداقية كبيرة على صعيد سياساتها الاقتصادية واحترامها المطلق للملكيات الخاصة ونشاط القطاع الخاص فيها، بالإضافة إلى جودة المؤسسات، وبناء عليه يعتبر ترتيب هذه المجموعة متقدماً في مؤشر المنعة الاقتصادية والتصنيفات الائتمانية.  خلف هذه المجموعة تأتي دول تطبق برامج اقتصادية يمكن وصفها بالتقشفية بإشراف مباشر من صندوق النقد الدولي، مثل المغرب وتونس ومصر والأردن، وهذه الدول تسير على حبل مشدود ولا تحتمل الكثير من الصدمات، ولن تجد الكثير من التعاطف من دول العالم المنشغل بتأمين ميزانيات الحروب المشتعلة في العالم. هذه الدول مهددة بتبديد سنوات من العمل الشاق لإصلاح ماليتها العامة وأطرها المؤسسية، فمع ارتفاع أسعار المحروقات هناك تخوفات من موجة تضخم تضرب هذه الدول في الوقت الذي تسعى فيه إلى التخفيف قدر الإمكان من تداعيات الحرب على مواطنيها، وسيكون على حكومات تلك الدول اتخاذ قرارات صعبة في ظل أوضاع حرجة.  في المجموعة الثالثة هناك الدول الأكثر هشاشة مثل لبنان وسورية والعراق والسودان والتي تعاني أوضاعاً استثنائية تجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل السياسات الاقتصادية فيها أو حتى اتجاهاتها، فالإطار المؤسسي غاية في الضعف والحاكمية الرشيدة تكاد تكون غائبة، وفي بعض الأحيان فإن الموارد المالية غير متوافرة لتوفير الاحتياجات الأساسية، ونحن نشهد أزمة النزوح داخل لبنان وتهالك البنية التحتية في سورية وانقطاعات التيار الكهربائي في العراق والنزاعات المسلحة في السودان.  من الواضح أن الفجوة في المنعة الاقتصادية آخذه في الاتساع، ولا يمكن الاستكانة الي الوضع الراهن، بل يتطلب الحفاظ عليها عملاً مستمراً للحفاظ على الأرصدة والنشاطات، ويصبح الأمر أكثر صعوبة عندما تكون العوامل الخارجية هي التي تقرر حدة النزاعات وأطرها الزمنية بغض النظر عن تداعياتها على الدول المتأثرة مباشرة بها. كل هذا يعني أن المدخل لتعزيز المنعة واستيعاب الصدمات يجب أن يصبح مكوناً أساسياً في صناعة السياسات الاقتصادية يرافقه خطاب اقتصادي يبتعد عن التفكير الرغائبي لصالح المؤشرات الموصوفة أعلاه، إلى جانب استعادة الثقة بالسياسات العامة وحسن تنفيذها من خلال تعزيز إطار الحاكمية، إذ يبدو أن التحديات سترافقنا في المنطقة ولن تغادرنا سريعاً. ## "ذا فويس كيدز" وانطلاقة هادئة لموسمه الرابع 05 April 2026 10:00 PM UTC+00 عُرضت الحلقة الأولى من برنامج "ذا فويس كيدز: أحلى صوت"، وبدا واضحاً أن الموسم الرابع يتسم بهدوء ملحوظ، سواء من جهة المدربين المغني المصري رامي صبري، والفنانة السعودية داليا مبارك، والمغني السوري الشامي، أو حتى الأطفال المشاركين. اتّضح أن النسخة الجديدة من "ذا فويس كيدز" صُوّرت بدقة وعناية، ومن دون استعجال، وأولت الجهة المنتجة اهتماماً بالانتقادات التي طاولت لجنة المدربين قبيل إعلان أسمائهم. وقد بدا السيناريو مدروساً، مع اعتماد أكبر على عفوية المدربين في حواراتهم مع الأطفال وأسئلتهم، وحتى في تقييم المواهب التي يُفترض أن تنضم إلى فرقهم. غابت الانفعالات والمواقف المصطنعة التي كانت تظهر في المواسم السابقة، ولم يُستند إلى الواقع المأساوي الذي يحيط ببعض الأطفال المتبارين في فلسطين أو لبنان أو سورية، كما كان يحدث سابقاً، بدافع التعاطف أو جذب نسب مشاهدة أعلى، من خلال الاستثمار بمعاناة هؤلاء الأطفال وقسوة تجربتهم الحياتية نتيجة ما شهدوه من حروب وتشريد. في المقابل، أظهرت هذه النسخة أصواتاً تستحق الظهور على الهواء ونيل فرصة التفاعل مع الجمهور. وكان لافتاً هذا الانضباط الواضح في الحلقة الأولى، سواء في أسلوب التصوير أو الإعداد، بخلاف نسخة الكبار التي عُرضت قبل أشهر وبدت متكلّفة إلى حد كبير على مختلف المستويات، حتى في طريقة إعلان النتيجة، وما رافقها من جدل بسبب تسجيلها مسبقاً، رغم استمرار تصويت الجمهور آنذاك. في هذه الحلقة من "ذا فويس كيدز" بدا الالتزام واضحاً بين المدربين الذين حافظوا على أدوارهم ضمن الإطار المحدد. وبرز الشامي بعفويته ومودّته تجاه الأطفال، فيما أكدت داليا مبارك مراراً أنها ستتعامل مع المشاركين كما تتعامل مع ابنتيها، وهما في الفئة العمرية نفسها. أما رامي صبري، فأبدى محبة واضحة للأطفال ومواهبهم، رغم أنه بدا أقل تفاعلاً مقارنة بزميليه. تأهّل ستة مشتركين إلى المرحلة الثانية، وقدّموا عروضاً مميزة بأصوات لافتة، راوحت أعمارهم بين 12 و14 عاماً.  فانضمت سلمى محمد إلى فريق رامي صبري، واختارت تيا أبي خليل فريق داليا مبارك، وكذلك محمد محمود الذي انضم إلى فريق رامي صبري، فيما حصلت داليا مبارك على المشتركة لمى قيس، واختار إلياس أبو عراج الانضمام إلى فريق الشامي، وانضم علي ممدوح إلى فريق داليا مبارك. بدا الالتزام واضحاً بين المدربين الذين حافظوا على أدوارهم ضمن الإطار المحدد تعكس النسخة الرابعة من برنامج "ذا فويس كيدز" حجم تطلعات أهالي الأطفال إلى رؤية أبنائهم تحت الأضواء، والاستفادة من هذه الفرصة. وقد بدت مشاعر الأهالي، من دموع وتأثر، عفوية وصادقة لحظة تأهل أبنائهم إلى المرحلة التالية. هي محاولة جيدة، إن استمر البرنامج على هذا الإيقاع الهادئ، بعيداً عن الصخب أو استغلال الطفولة كما يحدث في بعض البرامج. ويُحسب لفريق العمل هذا التعامل المهني مع المواهب، القائم على الالتزام وفهم الجوانب النفسية للأطفال في بداياتهم. ## الحرب في المنطقة | قتيلان ودمار واسع بتركيز القصف الإيراني على حيفا 05 April 2026 10:24 PM UTC+00 تتواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لليوم الـ38 على التوالي مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فيما تستمر طهران في تنفيذ اعتداءاتها على دول الخليج مستهدفة منشآت اقتصادية ومرافق طاقة. وفي التطورات أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن هناك فرصة وصفها بـ"الجيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران اليوم الاثنين، متحدثاً عن مفاوضات جادة مع طهران. وكان لافتاً أن هذا التفاؤل أعقب تهديدات ترامب لإيران بـ"الجحيم" إذا لم تعد فتح مضيق هرمز قبل انتهاء مهلته في الساعة الثامنة من مساء غد الثلاثاء، متوعداً بتدمير منشآت الطاقة والجسور في آن واحد. وبالتزامن مع وعيده بتفجير البلد بأكمله، لوح ترامب بالاستيلاء على النفط الإيراني بالقول إن "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق". في المقابل، حذر إيران ترامب من تنفيذ تهديداته، مؤكدة أن ذلك سيؤدي إلى اشتعال المنطقة بأسرها. وبخصوص مضيق هرمز، عُقدت، الأحد، في طهران جلسة ثنائية بين إيران وسلطنة عُمان، على مستوى نائبي وزيري الخارجية للبلدين الساحليَّين المطلَّين على مضيق هرمز لبحث القضايا المتصلة بالمضيق وأمن العبور فيه، بينما شددت قيادة بحرية الحرس الثوري الإيراني على أن المضيق لن يعود أبداً إلى وضعه السابق. دبلوماسياً، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة اتصالات مكثفة بهدف إيجاد حل للأزمة في المنطقة قبل انتهاء مهلة ترامب. ميدانياً، تواصل إيران اعتداءاتها على دول الخليج مع توسيع دائرة القصف لتشمل مصانع بتروكيماوية. وقد طاولت الاعتداءات في الساعات الماضية كلاً من قطر والإمارات والسعودية والبحرين والكويت. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## لبنان | عشرات الشهداء والمصابين بينهم أطفال ونساء في بيروت والجنوب 05 April 2026 10:28 PM UTC+00 يواصل الاحتلال الإسرائيلي مسلسل قصفه المتكرر على لبنان، مركزاً القصف على بيروت ومناطق عدة في الجنوب، فيما يرد حزب الله باستهداف مستوطنات وتجمعات لجيش الاحتلال. فقد أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد خمسة بينهم طفلة وسقوط 52 مصاباً منهم 8 أطفال جراء غارة العدو الإسرائيلي على منطقة الجناح جنوبي بيروت. كما استشهد 3 أشخاص بينهم امرأتان وأصيب ثلاثة في تلال عين سعادة شرقي بيروت. وفي ظل رد حزب الله المتواصل منذ بدء العدوان، يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحزب يعتمد سياسة "ترشيد استخدام الذخائر"، ما يتيح له مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو العمق الإسرائيلي لفترة طويلة. وبناء عليه، تعكف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على بلورة صورة وضع محدثة بشأن القدرات المتبقية للحزب. وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى قدرة حزب الله على الحفاظ على وتيرة إطلاق تبلغ نحو 200 عملية يومياً، تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة، لمدة تقارب خمسة أشهر إضافية، إذ يعتمد الحزب أسلوب "الترشيد" من خلال إدارة دقيقة لمخزون الصواريخ والقذائف المتبقية، بما يضمن استدامة قدرته النارية على المدى الطويل. وبحسب تلك التقديرات، لا تزال في حوزة حزب الله مئات منصات الإطلاق، معظمها منتشر شمال نهر الليطاني. "العربي الجديد" يتابع تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول.. ## درجال يكشف تفاصيل تحضيرات العراق للمونديال 05 April 2026 10:28 PM UTC+00 كشف رئيس اتحاد الكرة العراقي، عدنان درجال (66 عاماً)، تفاصيل خطة إعداد منتخب العراق لمونديال 2026، المقررة إقامته في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز المقبلين، في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا. ومن المقرّر أن يلعب "أسود الرافدين" في المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج. وبين درجال في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء العراقية، مساء الأحد، أن المنتخب سيتجمع في 25 مايو/آيار المقبل، وسيخوض في بغداد ثلاث وديات مع منتخبات مهمة. وأضاف درجال: "ستنطلق الاستعدادات بشكل فعلي في تجمع يوم 25 مايو المقبل، حيث سيدخل المنتخب الوطني معسكراً تدريبياً سيستمر لنحو ثلاثة أسابيع قبل انطلاق المونديال، تتخلله مباراتان إلى ثلاث مع منتخبات مهمة". وأضاف: "إحدى المباريات قد تُقام في بغداد في حال ملاءمة الظروف، فيما ستُقام مباريات أخرى خارج العراق، من بينها مواجهة محتملة في أوروبا، وأخرى يجري العمل على تنظيمها في الولايات المتحدة الأميركية". وتابع: "قائمة المنتخب لا تزال مفتوحة حتى الآن، ولا توجد أي خطوط حمراء على استدعاء اللاعبين، سواء من داخل الدوري المحلي أو من المحترفين في الخارج. قرارات الاختيار تعود بالكامل إلى الجهاز الفني، ويجب احترامها وفقاً لمعايير الجاهزية الفنية والبدنية". وأردف: "موعد التحاق بعض اللاعبين يعتمد على أوضاعهم في البلدان التي يلعبون فيها، لا سيما في ظل بعض القيود التي قد تؤثر على إمكانية سفرهم". وكشف رئيس اتحاد الكرة عن وجود تواصل مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لتنظيم مباراة ودية ضمن برنامج الإعداد، مشدداً على أهمية الجانب النفسي في المرحلة المقبلة، مبيناً أن "الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وأن الجهاز الفني عمل على تقليل الضغوط النفسية عن اللاعبين، كما حدث قبل مباراة بوليفيا"، وفي ما يتعلق بالدوري العراقي، أوضح درجال أنه "مستمر حالياً، ومن المؤمل أن يختتم في نهاية شهر مايو المقبل". ## لغز الكائنات الفضائية في هوليوود... كأنها موجودة في كل مكان 05 April 2026 10:30 PM UTC+00 طوال عقود، تنقّلت الكائنات الفضائية في وعينا بين شاشات السينما المشبعة بسرديات الغزو، وبين فرضيات العلم الحذرة. اليوم، يتلاشى ذلك الحد الفاصل بين المتخيَّل والموثَّق، مع تصدّر الملفات الحكومية السرية والتقارير الرسمية مشهد النقاش العام. لم يعد السؤال مقتصراً على ما إذا كانت هذه الكائنات موجودة في "قصصنا" فحسب، بل بات يتعلق بمدى اقتراب الواقع من تلك الصور التي ألِفناها على الشاشة. إنها مواجهةٌ متجددة بين إرث هوليوود البصري ومحاولات العلم تفكيك لغزٍ عاد ليتصدر الواجهة بصيغة هي الأكثر جدية في التاريخ الحديث. وقبل أن تجتاح أفلام الزومبي الشاشات، وهي تتمايل وتلتهم من لم يتمكن من الفرار، كانت الكائنات الفضائية الآتية من الفضاء الخارجي تهيمن على دور السينما، وساحات العرض المفتوحة، وبرامج أفلام الوحوش التي كانت تُعرض في وقتٍ متأخر من ليالي السبت على التلفزيون. ورغم أن هوليوود لا تزال تتحكم إلى حدٍّ كبير في كيفية تخيّل الأميركيين لتلك الكائنات الخضراء الصغيرة ذات العيون الكبيرة والرؤوس الأكبر، فإن الخط الفاصل بين الخيال والواقع قد يتلاشى قريباً، أو ربما يتبيّن أنه لم يكن موجوداً أصلاً، إذا ما كشفت الوكالات الحكومية ملفاتها السرية المتعلقة بالكائنات خارج الأرض والأجسام الطائرة المجهولة، كما دعا إلى ذلك الرئيس دونالد ترامب في فبراير/شباط الماضي. وساهمت أعمال الخيال العلمي في تشكيل تصورات الناس عن الحياة الذكية في الكون، سواء عبر قصص الغزو، أو كائنات تأتي لتحذيرنا من أننا نسير في الطريق الخطأ، أو أخرى تحاول التواصل معنا ومساعدتنا، أو حتى مجرد إلقاء التحية، بحسب ما تقول أستاذة جامعة ديوك بريسيلا والد، التي تُدرّس مساقاً عن الخيال العلمي والسينما. جاء إعلان ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن ألمح الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ردّاً على سؤال أحد مُقدّمي البودكاست، إن الكائنات الفضائية "حقيقية"، قبل أن يوضح لاحقاً أنه لم يرَ دليلاً على تواصلها مع البشر، مشيراً إلى أن اتساع الكون يجعل احتمال وجود حياة في أماكن أخرى أمراً مرجحاً. تصوّر الأفلام هذه الكائنات وكأنها موجودة في كل مكان تقريباً، من حقل ذرة في ولاية بنسلفانيا في فيلم "ساينز" (Signs)، إلى برج ديفلز تاور في وايومنغ في فيلم "كلوز إنكاونترز أوف ذا ثيرد كايند" (Close Encounters of the Third Kind)، وصولاً إلى أدغال أميركا الوسطى في فيلم "بريداتور" (Predator). يقول الأميرال المتقاعد في البحرية الأميركية تيموثي غالوديت: "كانت هوليوود، في الأساس، تُهيّئ الجمهور لهذا الأمر"، في إشارة إلى احتمال الكشف عن وجود حياة ذكية خارج الأرض وزيارتها لكوكبنا. يضيف: "أعتقد أن الناس يمكنهم التعامل مع ذلك، لكن الأمر يعتمد، بالطبع، على طبيعة المعلومات التي ستُكشف". ازداد اهتمام الأميركيين بالحياة خارج الأرض بعد العثور عام 1947 على حطام قرب روزويل في نيو مكسيكو، حيث أعلن الجيش في البداية أن المواد تعود إلى طبق طائر، قبل أن يتراجع ويقول إنها منطاد طقس. التقطت هوليوود الفكرة سريعاً، وأصبحت الأطباق الطائرة والكائنات الخضراء، ولاحقاً الكائنات الرمادية الشبيهة بالبشر، جزءاً من الثقافة الشعبية. حتى إن الخامس من إبريل/نيسان يُحتفل به سنوياً في عالم "ستار تريك" (Star Trek) باعتباره "يوم الاتصال الأول"، وهو التاريخ الذي يُفترض أنه شهد أول تواصل بين البشر وكائنات فولكان (Vulcans) في عام 2063 وفق أحداث السلسلة. تشير كثير من الأعمال في الثقافة الشعبية إلى أن الكائنات الفضائية قد تكون عدوانية. وترى الباحثة بريسيلا والد أن ذلك انعكاس لطبيعتنا نحن. توضح: "يبدو لي أنه انعكاس لما نحن عليه، فنحن نسقط على الفضائيين الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا بعضاً. لذا، نتصور أنهم سيأتون لغزونا، وأنهم عنيفون. بمن يذكّركم ذلك؟ إنه يشبهنا نحن". بعد نحو ثلاث سنوات من حادثة روزويل، وصل فيلم "ذا فلاينغ ساوسر" (The Flying Saucer) إلى دور العرض، تلاه عدد من الأفلام منخفضة التكلفة، التي نُسي معظمها، في حين بقيت أعمال أخرى مؤثرة لدى عشاق الخيال العلمي، مثل فيلم "ذا داي ذا إيرث ستود ستيل" (The Day the Earth Stood Still) عام 1951. توضح بريسيلا والد: "إذا عدنا إلى ازدهار أفلام الكائنات الفضائية، فسنجد أنه بدأ فعلياً في الولايات المتحدة خلال خمسينيات القرن الماضي". وتضيف، في حديثها عن الفيلم: "الكائنات الفضائية فيه مسالمة، تأتي لتحذيرنا بعد حرب نووية، وتنبهنا إلى أننا نخلق مشكلات في الكون، وإذا لم نتوقف، فسيتعيّن عليها التدخل". في المقابل، تصوّر أعمال أخرى هذه الكائنات بنيّات خبيثة، إذ تأتي لقتل البشر، أو للسيطرة على الأرض، وأحياناً حتى لتحويلنا إلى طعام. تقول والد: "أعتقد أنه إذا اكتشفنا أن الكائنات الفضائية في طريقها إلينا، فستكون هناك ردات فعل متباينة. سيكون هناك من يرحّب بهم، وآخرون سينزلون إلى الأقبية ويخزنون الطعام المعلّب". يتلاشى الحد الفاصل بين خيال الكائنات الفضائية وتقارير الحكومات، مع تصاعد الحديث عن ظواهر لم يعد تفسيرها سهلاً وأخرج ستيفن سبيلبرغ عدداً من الأفلام الناجحة، مثل "إي. تي: ذا إكسترا تيريستريال" (E.T. The Extra-Terrestrial) عام 1982، و"كلوز إنكاونترز أوف ذا ثيرد كايند" (Close Encounters of the Third Kind). ويطرح فيلمه المقبل "ديسكلوجر داي" (Disclosure Day) سؤالاً لافتاً: "إذا اكتشفت أننا لسنا وحدنا، وإذا أثبت أحدهم لك ذلك، فهل سيخيفك؟". توازياً مع ذلك، يتزايد الاهتمام بالأجسام الطائرة المجهولة مع عودة الولايات المتحدة نحو القمر، عبر إطلاق مهمة "أرتميس 2" التابعة لوكالة ناسا، إذ يحلّق أربعة رواد فضاء حول القمر قبل العودة إلى الأرض. يتبنى غالبية الأميركيين الشعار الشهير لمسلسل "إكس فايلز" (The X-Files): "الحقيقة موجودة هناك". وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2021 أن نحو ثلثي الأميركيين يعتقدون أن الحياة الذكية موجودة على كواكب أخرى، فيما يرى نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة أن الأجسام الطائرة التي أبلغ عنها عسكريون "على الأرجح" أو "بالتأكيد" دليل على وجود حياة خارج الأرض. لم تعد الكائنات الفضائية مجرد سرديات سينمائية، بل صارت موضوعاً لنقاش علمي ورسمي يتقدم إلى واجهة الاهتمام العام يقول رئيس معهد البحث عن ذكاء خارج الأرض (SETI Institute)، بيل دايموند: "لا نريد أن نعتقد أن هذا هو المكان الوحيد في هذا الكون الهائل، حيث نشأت الحياة والذكاء وحتى التكنولوجيا". يضيف: "نحن لا نريد أن نكون وحدنا". في عام 2024، نشر البنتاغون مئات التقارير عن ظواهر جوية غير معرّفة، من دون أن يتضمن ذلك أي دليل على أنها ذات أصل خارج الأرض. وفي مناسبتين منفصلتين، شاهدت ديبي ديميترو، وهي طبيبة تبلغ من العمر 56 عاماً، أشياء في السماء فوق مقاطعة أوكلاند جنوب ولاية ميشيغن. الجسم الأخضر الذي رأته في الأول من مارس/آذار الماضي فوق رويال أوك لم يكن يشبه طائرة ولا مروحية، لكنها لم تستبعد أن يكون طائرة مسيّرة. أما ما رأته في عام 2023 شمال ديترويت، فكان أصعب تفسيراً. تقول: "كانت أربعة أضواء صفراء مائلة إلى الذهبي، وكانت تحلّق على ارتفاع منخفض جداً، من دون أي صوت وبانسجام كامل. هل هي من صنع البشر؟ أم لا؟ من يدري؟". منذ حادثة روزويل، شكّلت الأطباق الطائرة جزءاً من الوعي الشعبي، بينما بقيت الحقيقة العلمية موضع شك وتساؤل في السنوات الأخيرة، استُبدل مصطلح "الأجسام الطائرة المجهولة" (UFO) بمصطلح "الظواهر الجوية غير المعرّفة (UAP). يؤكد دايموند: "بالتأكيد، هناك ظواهر كهذه"، موضحاً أن الناس يرصدون أشياء في السماء لا يمكنهم التعرف إليها فوراً. ومثل كثيرين، تريد ديميترو معرفة ما تعرفه الحكومة، قائلةً: "أعتقد أن هناك معلومات أكثر مما هو معلن... الأمر دائماً يتعلق بالدليل العلمي". بدوره، يؤكد غالوديت أن هناك ظواهر تتحرك في الأجواء والمحيطات، مضيفاً: "الذكاء غير البشري الذي يشغّلها حقيقي، لكننا لا نعرف مصدره". يرى أستاذ الفلك في جامعة ميشيغن إدوين بيرغين أن احتمال وجود حياة خارج الأرض مرتفع، نظراً إلى عدد المجرات الهائل، مرجحاً أنه إذا وصلت كائنات ذكية إلى الأرض، فإنها ستكشف عن نفسها. يقول: "ربما سيروننا مجانين... لكنهم سيظهرون".   ## الجوع في سورية... ثمانية من كل عشرة أشخاص لا يملكون تأمين الغذاء 05 April 2026 10:32 PM UTC+00 ليست أزمة الغذاء في سورية مجرّد نتيجة طبيعية لسنوات الحرب، وإنما نتيجة لواقع الفقر والحرمان الذي تتوارثه العائلات. وبينما تُبقي المساعدات الإنسانية ملايين السوريين على قيد الحياة، فإنها غير كافية لكسر هذه الدائرة المغلقة. لم يعد الجوع مشهداً طارئاً أو حالة استثنائية في سورية، بل أصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية لملايين السكان، في ظل تدهور معيشي مستمر، وعجز متزايد عن تأمين أبسط مقومات العيش، مع اتساع رقعة انعدام التغذية، وعدم القدرة على توفير أبسط الحاجات في ظل تآكل القدرة الشرائية. وكشفت أحدث الدراسات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن أوضاع التغذية في سورية هشّة للغاية، خصوصاً بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، إذ يعتبر نحو 80% من الأهالي غير قادرين على تأمين غذاء كافٍ ومتنوع بشكل مستقر، ما يعني أن ثمانية من كل عشرة سوريين يعيشون حالة انعدام أمن غذائي مزمن، ولا تتوفر لديهم ضمانات يومية للحصول على وجبات كافية. يشير برنامج الأغذية العالمي في تحديثه الصادر في 4 مارس/آذار 2026، والذي يغطي شهر يناير/كانون الثاني من العام نفسه، إلى تحسّن طفيف في بعض المؤشرات، يقابله استمرار العجز العميق لدى غالبية السكان، إذ ارتفعت نسبة الأسر الآمنة غذائياً من 11% في عام 2024 إلى 18% في 2025، لكن هذا التحسن لا يغيّر من حقيقة أن الغالبية الساحقة لا تزال غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية. 600 ألف طفل سوري دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، من بينهم 177 ألف طفل في حالة هزال وخلال يناير 2026، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 6.7 ملايين شخص داخل سورية، 48% منهم من الذكور، و52% من الإناث، ووزّع نحو 36 ألفاً و700 طن من المواد الغذائية، كما ضخّ نحو 20 مليون دولار في الاقتصاد المحلي عبر تحويلات نقدية، بمتوسط 100 دولار لكل أسرة مستفيدة، في محاولة لدعم القدرة الشرائية المتدهورة. رغم هذه الجهود، لا تزال الاحتياجات هائلة، إذ يحتاج 6.4 ملايين شخص إلى مساعدات غذائية يومية للبقاء على قيد الحياة، فيما يعتمد نحو أربعة ملايين شخص على الخبز المدعوم مصدراً أساسياً للغذاء. يبرز أطفال سورية بوصفهم الفئة الأكثر هشاشة، إذ يعاني نحو 600 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، من بينهم 177 ألف طفل في حالة هزال يهدد حياتهم بشكل مباشر، كما تجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من التقزم 690 ألفاً، بعد ارتفاع المعدلات من 12.6% في عام 2019 إلى 16.1% في 2023، ما يعكس آثاراً طويلة الأمد على النمو والصحة والإنتاجية المستقبلية. وتزداد الصورة قتامة في ظل ضعف خدمات التغذية، إذ أظهر مسح أُجري في فبراير/شباط 2025 أن أقل من ربع السكان يحصلون على خدمات التغذية الأساسية، بما في ذلك الفحص والعلاج والإرشاد الغذائي، كما بيّن تحليل في عام 2024 وجود فجوات كبيرة في التغطية، خاصة في محافظات السويداء والحسكة والرقة ودير الزور وريف دمشق ودرعا، إضافة إلى مناطق واسعة من حماة وحمص وإدلب وحلب. ولا تقتصر الأزمة على نقص الغذاء، بل تمتد إلى طبيعة الأنظمة الغذائية نفسها، إذ تعتمد معظم الأسر على البقوليات والمواد النشوية، مع محدودية شديدة في استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. في موازاة ذلك، يواجه قطاع التغذية تحديات تمويلية حادة تهدد استمراريته، ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 175 مليون دولار لتغطية عملياته خلال الأشهر الستة الممتدة من مارس إلى أغسطس/آب 2026، من أصل 473.6 مليون دولار هي إجمالي احتياجاته للنصف الأول من العام الحالي، ويحذر البرنامج من أن أي تأخير أو نقص في التمويل سيؤدي إلى تقليص المساعدات، ما قد يدفع ملايين الأشخاص الإضافيين نحو الجوع الحاد. وتفاقمت أزمة التغذية مع تراجع التمويل الدولي، بما في ذلك تعليق الولايات المتحدة بعض أشكال الدعم، ما أدى إلى فجوات كبيرة في تقديم الخدمات، خاصة في مناطق الشمال السوري، وتشير البيانات إلى أن 416 ألف طفل في شمال غرب سورية وشمال شرقها أصبحوا أكثر عرضة لخطر سوء التغذية، فيما بقيت 1909 حالات هزال شديد مع مضاعفات من دون علاج بسبب نقص التمويل. في مناطق الشمال الغربي، تأثرت 13 مشروعاً تنفذها ثماني جهات شريكة، ما انعكس على أكثر من 40 ألف طفل و17 ألفاً و705 نساء حوامل ومرضعات، كما تعطلت خدمات 17 منشأة صحية، و116 فريقاً متنقلاً، وانقطعت خدمات التغذية عن 213 مجتمعاً محلياً، بما في ذلك خمسة مراكز متخصصة بعلاج سوء التغذية الحاد الوخيم. يرجع الخبراء أسباب الجوع والفقر الغذائي إلى عوامل متعددة متداخلة، من بينها التداعيات الطويلة للصراع الذي دمر الاقتصاد والبنية التحتية الزراعية والصحية، وارتفاع الأسعار، وانخفاض القدرة الشرائية، والقيود المفروضة على تمويل المساعدات الإنسانية، ونقص الاستثمار في الإنتاج المحلي، كما تلعب التغيرات الديمغرافية وموجات النزوح دوراً مهماً في صعوبة الوصول إلى الأسر الأكثر حاجة. بدورها، تؤكد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية هند قبوات أن نحو 80% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأن الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة تزداد اتساعاً، ما يجعل تأمين الغذاء المتوازن أمراً شبه مستحيل بالنسبة لغالبية الأسر. وكشفت قبوات أن الرواتب لا تزال منخفضة رغم زيادتها مؤخراً بنسبة 100%، إذ تتراوح بين 200 و300 دولار، في حين يبلغ متوسط إيجار المنزل في العاصمة دمشق نحو ألف دولار. ويحذر الباحث الاقتصادي عامر خربوطلي من أن سورية تعيش أعلى معدل فقر في تاريخها الحديث، وأن المراكز البحثية تقر بأن نسبة الفقر لا تقل عن 80% من إجمالي عدد السكان، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "توصيف الواقع الراهن يتطلب تشريحاً دقيقاً يفصل بين الأزمات الطارئة والاختلالات البنيوية التي تلتصق أصلاً بضعف الاقتصاد وتراجع مستويات المعيشة وانخفاض القيمة الشرائية للعملة المحلية. معالجة الفقر في سورية تتطلب نهجاً شمولياً متعدد الأبعاد يجمع بين التدخلات قصيرة الأمد لإنقاذ الفقراء عبر برامج دعم مالي مستهدفة، واستراتيجيات طويلة الأمد لبناء القدرات وتعزيز النمو الشامل والمستدام". في السياق نفسه، تؤكد خبيرة التغذية لبنى الموحد لـ"العربي الجديد" أن "الوضع الغذائي في سورية هش للغاية، وملايين الأطفال والنساء معرضون لمخاطر صحية حادة، ويمكن أن يؤدي أي نقص في التمويل أو توقف المساعدات إلى كارثة إنسانية حقيقية. نحتاج إلى معالجة مزدوجة تشمل الدعم العاجل لتوفير الغذاء والمساعدات الغذائية، وبرامج طويلة الأمد لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع خدمات التغذية والصحة، وتحسين الوصول إلى المياه والصرف الصحي، وتثقيف الأسر حول التغذية المتوازنة ضمن الموارد المتاحة". وتضيف الموحد: "الاستثمار في الزراعة وفي برامج التغذية للأطفال والنساء الحوامل وإعادة بناء البنية التحتية للصحة العامة كلها عناصر أساسية لكسر الجوع والفقر، كما أن التوزيع المستهدف للمساعدات وفق تقييمات أممية ومحلية يمكن أن يقلل من الوفيات، ويحافظ على صحة الأجيال. تشير التجارب الدولية إلى أن الجمع بين المساعدات الإنسانية الفورية والاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية والصحة والزراعة يمكن أن يخفف من وطأة الجوع، ويعيد بناء قدرات المجتمعات. ما يحتاجه السوريون اليوم هو ألّا يُتركوا على حافة الجوع، وأن تتوفر لهم حماية مستدامة لضمان وجبة يومية، ربما لسنوات قادمة". وخلف كل هذه المؤشرات والتوصيفات الدولية، تتجلى الأزمة بوجهها الأكثر قسوة في تفاصيل الحياة اليومية، إذ تتحول الأرقام إلى قصص معاناة فردية تختصر عمق الانهيار. عاد الخمسيني خلدون الفاضل إلى زاويته الصغيرة عند مدخل أحد أحياء دمشق الشعبية، يفرش أكياسه القماشية، ويرتب ما تبقى من أعشاب مجففة، بابونج، وزعتر بري، وبعض المريمية التي لم تعد تجد من يشتريها إلا نادراً.  قبل سنوات، كان الفاضل موظفاً في مديرية الكهرباء براتب ثابت، وإن كان متواضعاً، لكنه كان يكفي لإبقاء عائلته على حافة الاستقرار. اليوم، وبعد فصله من عمله، تحوّلت حياته إلى سلسلة من معادلات البقاء اليومية. يقول لـ"العربي الجديد": "أبيع طوال النهار كي أجمع ما يعادل ثمن ربطة خبز وبعض الخضار. الزبائن يسألون عن السعر أكثر مما يشترون، والأعشاب أصبحت كماليات، مثلها مثل اللحم والدجاج. لم أعد قادراً على شراء الدواء لزوجتي المصابة بمرض مزمن، ولا حتى تأمين غذاء متوازن لأولادي. نأكل لنعيش، وليس لنشبع". في منزل متواضع على أطراف ريف دمشق في الغوطة الشرقية، تعيش رمزية النشواتي مع أطفالها الأربعة في غرفة واحدة تقيهم برد الشتاء وحرّ الصيف. زوجها مفقود منذ سنوات، ولم تتمكن حتى اليوم من إثبات وفاته، أو الحصول على أي تعويض، وهي تعتمد على ما تجنيه من تنظيف المنازل بين الحين والآخر، لكنها تعود أحياناً خالية اليدين. تقول لـ"العربي الجديد": "أكبر همومي هي الوجبة اليومية. أحياناً نكتفي بالخبز والشاي، وأحياناً نطبخ عدساً أو أرزاً إن توفر. الأطفال لم يعتادوا طعم العديد من الفواكه، فهم يسمعون عنها فقط". ## سجالات حادة حول مشروع قانون العنف بالإنابة في إسبانيا 05 April 2026 10:32 PM UTC+00 لم يدخل مفهوم العنف بالإنابة إلى الوعي الاجتماعي الإسباني إلا بعد قضايا صادمة هزّت الرأي العام خلال العقد الماضي. من أبرزها جريمة قتل الطفلين روث وخوسيه في عام 2011 على يد والدهما خوسيه بريتون، في قضية كشفت أنّ المعتدي قد يكون أباً بيولوجياً، وليس أباً حامياً.  لاحقاً، أسهمت قضايا أخرى في ترسيخ هذا الوعي، أبرزها قتل الطفلتين آنا وأوليفيا في جزيرة تينيريفي عام 2021، بعد أن قال والدهما لوالدتهما قبل الجريمة: "لن تريهما مجدداً". اختصرت تلك العبارة جوهر العنف بالإنابة، وهو لا يعني القتل جسدياً، بل التدمير نفسياً عبر استهداف أكثر ما تحب. ومنذ عام 2013، أُدرج الأطفال الذين قُتلوا على يد آبائهم أو شركاء أمهاتهم ضمن الإحصاءات الرسمية لضحايا العنف الذكوري، وبلغ عددهم حتى اليوم 38 طفلاً، في مؤشر صادم على حجم الظاهرة وخطورتها. على وقع هذه القضايا، بدأ المشرّع الإسباني يتعامل مع ما يُعرف بـ"العنف بالإنابة" بوصفه شكلاً خاصاً من أشكال العنف ضد المرأة. ويُعرَّف قانونياً على أنه "استخدام الأطفال أو الأشخاص المقرّبين من الضحية وسيلةً لإلحاق ضرر نفسي وعاطفي، بهدف السيطرة عليها أو معاقبتها، ولا سيّما في سياقات الانفصال أو النزاعات الأسرية". وهو يختلف عن العنف النفسي التقليدي الذي يشمل التهديد أو الإهانة أو السيطرة، إذ يتميّز العنف بالإنابة بوجود طرف ثالث يُستَخدم وسيلةً للإيذاء، وهو غالباً الطفل، وهو ليس أداة ضغط فحسب، بل جزء من دائرة العنف نفسها، سواء عبر التهديد بإيذائه، أو حرمان الأم من رؤيته، أو تعريضه لخطر فعلي. وينصّ مشروع قانون إسباني جديد على تعريف العنف بالإنابة باعتباره استخدام المُعتدي للأطفال أو الأشخاص المقربين لإلحاق الضرر النفسي بالمرأة، ويُصنف المشروع هذا النوع من العنف جريمةً مستقلة في القانون الجنائي، مع فرض عقوبات تُراوح بين الحبس ومنع الاتصال بالأطفال وحظر امتلاك السلاح، إضافة إلى إدخال تعديلات على قوانين الحضانة والولاية الأبوية لضمان حماية الضحايا. كما يشمل القانون خططاً للتوعية والتدريب لضمان فعالية تعامل المؤسسات القضائية والاجتماعية مع هذه الجرائم. وتعكس المعطيات الرسمية حجم التحدي الذي يواجهه المجتمع الإسباني في التعامل مع العنف بالإنابة. منذ عام 2013، قُتل أكثر من 65 طفلاً في سياق عنف بالإنابة بحسب بيانات الحكومة الإسبانية، ما يجعل هذه الظاهرة من أكثر أوجه العنف تجاه الأطفال ارتباطاً بالعنف ضد النساء، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي الوقت الذي ظهر فيه تراجع عام في عدد النساء اللواتي قُتلن على أيدي شركائهنّ أو شركاء سابقين، لا يزال العنف بالإنابة يتبدى بوصفه ظاهرة مؤلمة، حيث تستمر حالات الأطفال المغدورين في الارتفاع، وتكشف محدودية آليات الحماية الحالية. تؤكد الحكومة الإسبانية أنّ إدراج العنف بالإنابة في قانون عضوي مستقل يمثّل اعترافاً قانونياً متأخراً بظاهرة عُولجت طويلاً بشكل مجتزأ ضمن قوانين العنف الأسري أو العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتقول وزيرة المساواة الإسبانية، آنا ريدوندو، إنّ المشروع "نصّ حساس ومعقّد"، مشيرةً إلى أنّ غياب سوابق تشريعية واضحة يجعل صياغته تحدياً قانونياً، لكنه ضروري لتزويد القضاء بأدوات محددة للتعامل مع هذا النوع من العنف. وتشدّد الحكومة على أن القانون الجديد لا يهدف إلى استبدال التشريعات القائمة، بل إلى تعزيزها، عبر تجريم العنف بالإنابة بشكل صريح، وتوسيع مظلة الحماية القانونية، ولا سيّما للأطفال. ورغم التوجّه الحكومي نحو قانون العنف بالإنابة، تُحذّر جمعيات نسوية وخبيرات قانونيات من أنّ صياغة المشروع الحالية قد تحمل ثغرات خطيرة من الممكن أن تُضعف حمايته للنساء والأطفال. وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تقول الكاتبة والناشطة النسوية إستر فيفاس، إنّ "تقديم العنف بالإنابة بوصفه جريمة محايدة هو إنكار للسياق الذي وُلد فيه هذا المفهوم"، مضيفةً أن "العنف بالإنابة ليس نزاعاً عائلياً، بل استمرار للعنف الذكوري بأدوات أخرى، أخطرها استهداف الأطفال". من جهتها، تحذّر أليثيا روبيرو، المحامية المتخصصة في قضايا العنف صد المرأة وعضو في شبكات عدّة للدفاع عن الأمهات الحاضنات، من أنّ الصياغة القانونية الحالية "قد تُستخدم ضد النساء بدل حمايتهنّ". وتقول لـ"العربي الجديد" إنّ "عدم ربط العنف بالإنابة صراحة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي يترك هامشاً واسعاً لتفسيرات قضائية تُبقي حق الزيارة أو الولاية الأبوية حتى في وجود تهديدات واضحة"، معتبرةً أن "هذا الحياد القانوني المزعوم لا يحمي الأطفال، بل يعرّضهم للخطر".  وتتابع أن الجدل لا يقتصر على التعريف القانوني، بل يمسّ فلسفة النظام القضائي نفسه. وتقول: "ما نراه يومياً هو أن المحاكم تميل إلى التقليل من شأن العنف النفسي والرمزي، رغم أنه مقدمة لكوارث أكبر". وتوضح أنّ عبارة مثل "لن تري أبناءك مجدداً"، لا تُؤخذ دائماً على محمل الجدّ، رغم أنها في كثير من الحالات كانت إنذاراً مبكراً لجريمة.  ويزيد من هذا الجدل استحضار المجتمع الإسباني والجمعيات المعنية في مثل هذه القضايا الفشل المؤسسي الذي جرى كما في قضية إيتسيار براتس التي فقدت ابنتَيها عام 2018 رغم طلبها المتكرر للحماية، بعدما نفّذ شريكها السابق تهديده بقتلهما. ورغم إدخال تعديلات لاحقة على نظام حماية ضحايا العنف الذكوري، فإنّ هذه الإجراءات جاءت بعد سنوات من الضغط النسوي، ما يثير تساؤلات حول فعالية القوانين في غياب فهم مؤسساتي عميق لطبيعة العنف بالإنابة.  ويعكس الجدل الدائر حالياً في إسبانيا حول مشروع القانون توتراً أوسع في المجتمع الإسباني بين الرغبة في توسيع الحماية القانونية، والخشية من إنتاج نص تشريعي غير مُحكم. إذ بينما ترى الحكومة أن الاعتراف القانوني بالعنف بالإنابة خطوة متقدمة، ترى الجمعيات النسوية والمجتمع المدني أن أي معالجة لا تنطلق صراحة من كونه شكلاً من أشكال العنف ضد المرأة قد تفقده معناه الحقيقي. وفي النهاية، لا يبدو هذا النقاش خلافاً تقنياً حول صياغة قانونية فحسب، بل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة الإسبانية على الاعتراف بأن العنف ضد المرأة لا ينتهي بتوقيع وثيقة الانفصال، بل قد يتخذ أشكالاً أكثر قسوة وخفاءً، يكون الأطفال في قلبها ضحايا بلا صوت. ## طهي السمك المسكوف يستنزف أشجار العراق 05 April 2026 10:32 PM UTC+00 يتحرك ناشطون في العراق من أجل تقنين مسألة قطع الأشجار التي تُستخدم في شواء السمك، المعروف محلياً بـ"المسكوف"، خصوصاً مع ارتفاع عدد المحال المتخصصة بتقديم وجبات السمك المسكوف في البلاد، والوصول إلى حدّ قطع أشجار الزيتون والفستق، ومشاركة شركات تابعة لجهات نافذة في عمليات قطع الأشجار، وبيعها للمطاعم وصانعي الفحم. يصنّف الناشطون وبعض منظمات المجتمع المدني المعنية بالبيئة، ما يحدث حالياً بالأشجار، ولا سيّما "النادرة" المستخدمة في صناعة الفحم وإعداد المسكوف، بـ"الجريمة". وبحسب الناشطين، فإنّ "بعض مطاعم مدينة الموصل، هي الأكثر اعتماداً على أشجار الزيتون والفستق، إذ تمنح سمك المسكوف نكهة خاصة، كما يقول أصحاب هذه المطاعم". والسمك المسكوف يُعدّ من المأكولات العراقية الشهيرة التي يجتمع حولها الأصدقاء والعائلات، وتُعتبر ضفاف نهر دجلة أفضل مكان لتناولها، حيث تحلّق طيور النورس في المكان، أو في المطاعم الراقية التي ازدادت خلال الفترة الأخيرة، نظراً لتوسع المدن والزيادة السكانية. وقد اشتهرت مطاعم معينة في بغداد والموصل أكثر من غيرها، ما فتح التساؤلات عن الأشجار التي تتحول إلى فحم لإعداد السمك. وبحسب "مرصد العراق الأخضر"، وهو مرصد بيئي غير حكومي، فإنّ "العراق خسر مليون شجرة في غضون عامين فقط، بسبب مجموعة عوامل، منها القطع المتعمّد لأشجار الحمضيات المفضلة في شواء السمك المسكوف"، مبيّناً أن "العملية تحصل عبر قطع المياه عن بعض البساتين، تمهيداً لقطع الأشجار وبيعها لمحال شواء الأسماك". وجاء في بيان سابق للمرصد أن "تلك الحوادث تكررت في محافظتَي نينوى وواسط بجانب محافظة ديالى التي شهدت أكثر تلك الحالات، نظراً لوجود أشجار الحمضيات التي تضيف نكهة إلى الأسماك المشوية"، موضحاً أن "أزمة الجفاف التي تعاني منها غالبية المحافظات العراقية، تُعدّ أحد عوامل خسارة مليون شجرة، إذ أدّى الجفاف إلى يباس تلك الأشجار وتكسرها، ومن ثم موتها بعد إصابتها بالأمراض والحشرات، مثل حشرة الأرضة الضارّة (النمل الأبيض)، وهذا ما حصل في المحافظات العراقية الجنوبية". وأشار المرصد إلى أن "المشاريع الخدمية استهلكت العديد من الأشجار، علماً بأن غالبيتها كانت معمّرة، ولا سيّما في بغداد، وزُرعت أشجار صغيرة بدلاً منها في أماكن أخرى، ولكن من دون جدوى لأنها تحتاج إلى عمليات ريّ واهتمام وانتظار لسنوات من أجل نموّها وأداء وظائفها، كي تكون شجرة ظليّة أو مصدّاً للرياح والغبار والرمل". وأكد المرصد أن "من أسباب خسارة مليون شجرة أيضاً، افتعال البعض حرائق في البساتين لإفراغ المساحة تماماً من الأشجار، وتهيئتها للبيع لأغراض البناء والسكن، كما حصل أخيراً في أحد بساتين منطقة الدورة جنوبي بغداد". وخلال الأيام الماضية، أثار مقطع مصوّر نشره أحد مطاعم السمك المسكوف في الموصل غضباً شعبياً، بعد أن أظهر استخدام أخشاب مأخوذة من أشجار زيتون، قيل إنها تُضيف نكهةً مميزة لطعم السمك. ووصف ناشطون المسألة بـ"التجاوز الخطير" الذي طاول مئات الأشجار في منطقة الفاضلية بناحية بعشيقة شرقي الموصل، وهي منطقة تضم عشرات الآلاف من أشجار الزيتون المعمّرة. عقب ذلك، وجّهت دائرة بيئة محافظة نينوى تحذيراً إلى أصحاب مزارع الزيتون، ومنعتهم من قطع الأشجار، باعتبارها ثروة وطنية. إلا أن الناشط البيئي يعقوب حسن من مدينة الموصل، يؤكد لـ"العربي الجديد" أن "بعض المطاعم المعروفة ببيع السمك المسكوف، سواء في الموصل أو بقية المحافظات، هي الأكثر إضراراً بالبيئة، خصوصاً أنها لا تعتمد على الفحم الجاهز، بل على الشجر بوصفه المادة الخام للفحم". ويعتبر حسن أن "بعض باعة الأشجار يستغلون مناطق أطراف المدن لتجريف البساتين"، مشيراً إلى أن "بعض أشجار الزيتون يتجاوز عمرها 100 عام، بالإضافة إلى أشجار الفستق النادرة، وأغلبها راح ضحية القطع الجائر، من دون أي انتباه حكومي". ويوضح أن "المطاعم التي تُعدّ سمك المسكوف تطلب أشجار الزيتون والفستق، لأنها تمنح هذا الطبق الشهير رائحة ونكهة لذيذة، من دون الاكتراث بتداعيات ذلك على البيئة". وسبق أن أصدرت قائمقامية أربيل شمالي العراق تحذيراً إلى أصحاب المطاعم من استخدام الحطب المأخوذ من الأشجار في شواء السمك. وجاء في التحذير الرسمي أنّ القائمقامية "أبلغت مديريات البلدية ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أربيل بأن تلك المطاعم التي تستخدم الحطب في شواء السمك لا يمكن لها بأي شكل من الأشكال استخدام هذه المادة مرة أخرى"، موضحةً أن "هدفها الحفاظ على صحة المواطنين وعلى البيئة والغابات التي تُعدّ ثروة وطنية". من جهته، يرى عضو "مرصد العراق الأخضر" عمر عبد اللطيف، أن "السمك المسكوف تحوّل إلى كارثة بيئية في العراق، وأنّ بساتين كثيرة جُرفت وتحولت إلى أراضٍ قاحلة بسبب بيع الأشجار لأصحاب مطاعم المسكوف"، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن "نحو 50% من أشجار الحمضيات في محافظة ديالى راحت ضحية القطع الجائر والتجريف من أجل بيع الأشجار لمطاعم المسكوف. لذلك، لا بدّ من وضع حد لهذه المشكلة، وابتكار طرق جديدة للتعامل مع طبق المسكوف وطريقة إعداده". ## صاروخ إيراني يدمر مبنى في حيفا: 4 مصابين و3 مفقودين تحت الأنقاض 05 April 2026 10:32 PM UTC+00 يواصل عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء البحث مساء الأحد بين أنقاض مبنى في حيفا بشمال إسرائيل، سعياً للعثور على ثلاثة مفقودين إثر قصف صاروخي إيراني خلّف أربعة جرحى. وأكد الإسعاف الإسرائيلية جرح أربعة اشخاص اصابة أحدهم (82 عاماً) بالغة. كذلك، أُصيب طفل في شهره العاشر. ودُمر المبنى المؤلف من سبعة طوابق في شكل شبه كامل، وفق ما أظهرت صور لـ"فرانس برس". وصرح مسؤول في جيش الاحتلال الإسرائيلي لـ"فرانس برس" بأن المبنى تعرض لـ"ضربة مباشرة بصاروخ إيراني". ووقعت الضربة بعد بضع دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران. ونقلت "فرانس برس" عن المسعف شيفاخ روثنشترايخ تأكيده وجود "مصابين محاصرين تحت الأنقاض في الطوابق السفلية"، قبل أن يضيف: "تمكنّا من تحريك قطع كبيرة من الخرسانة بأيدينا وأنقذنا رجلاً يبلغ 82 عاماً". وأوضح أن الرجل نُقل إلى المستشفى، فيما أوردت مصادر طبية أن حياته ليست في خطر. كما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة هم امرأتان (77 عاماً و38 عاماً) وطفل يبلغ عشرة أشهر أصيب في رأسه، بحسب الإسعاف الإسرائيلي. وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًّا متواصلًا، في ظل القصف وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط محاولات لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، مع تصاعد التحذيرات من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلًا عن تهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الحرب تعيد رسم سوق السيارات العالمي 05 April 2026 10:35 PM UTC+00 مع صعود أسعار الطاقة واتساع القلق من مشتقات الوقود، زاد اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية والهجينة، لكن ذلك لم يتحول إلى انتعاش شامل للقطاع، لأن الحرب رفعت أيضاً كلفة الإنتاج والشحن والتمويل، وضغطت على ثقة الأسر وقدرتها على الشراء. فالحرب في المنطقة لم تنعش سوق السيارات، بل أعادت فرزها، والرابح النسبي هو السيارة الأقل استنزافاً للوقود، خاصة الكهربائية والهجينة. وأفادت منصات لبيع السيارات عبر الإنترنت بأن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين نتيجة الحرب في المنطقة عزز مبيعات السيارات الكهربائية المستعملة في أنحاء أوروبا. وقال تيرجي دالجرين، المحلل في ‌منصة للسيارات المستعملة في النرويج "فين.نو" إن السيارات الكهربائية تفوقت مؤخراً على سيارات الديزل لتصبح أكثر الفئات من حيث نوع الوقود مبيعاً على الموقع. وأشارت بيانات المفوضية الأوروبية إلى ارتفاع متوسط سعر البنزين في الاتحاد الأوروبي ⁠12% ليصل إلى 1.84 يورو (2.12 دولار) للتر الواحد في أول أسبوعين للحرب. وحسب بيانات الرابطة الأوروبية لمصنّعي السيارات الصادرة في 24 مارس/آذار 2026، بلغت حصة السيارات الكهربائية الخالصة 18.8% من تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي خلال أول شهرين من العام، مسجلة ارتفاعاً بـ 15.2% عن الفترة نفسها من العام المنقضي، بينما استحوذت السيارات الهجينة على 38.7% لتبقى الخيار المفضل للمستهلكين، في حين هبطت الحصة المجمعة لسيارات البنزين والديزل إلى 30.6% بعدما كانت 38.7% في الفترة نفسها من 2025، ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو المركبات الأقل ارتباطاً بتقلبات الوقود. وقالت منصة أوليكس الهولندية للأسواق الإلكترونية، إن استفسارات العملاء بشأن السيارات الكهربائية قفزت عبر منصاتها في فرنسا 50% وفي رومانيا 40% وفي البرتغال 54% وفي بولندا 39%، مع "تسارع النمو بشكل منتظم من أسبوع إلى آخر في جميع الأسواق". بينما قالت شركة "أراميس أوتو" الفرنسية لبيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت إن حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية تضاعفت أسبوعياً من 6.5% إلى 12.7%. ونقلت وسائل إعلام فرنسية، أن شركات تصنيع السيارات الكهربائية في باريس تكثف حملاتها في التسويق للسيارات الكهربائية، وترّكز على أزمة الوقود وتكلفته الباهظة بسبب تداعيات الحرب. إذ عمدت "إم جي"، المملوكة لشركة سايك الصينية، لنشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تقول "ربما يكون الوقت قد حان لإعادة التفكير في الطريقة التي تقود بها". وأكدت وكالة الطاقة الدولية في 14 مايو/أيار 2025 أن مبيعات السيارات الكهربائية مرشحة لتجاوز 20 مليون سيارة عالمياً خلال العام، بما يعادل أكثر من ربع السيارات المباعة في العالم، ثم أظهرت بيانات المزود العالمي لمعلومات السوق والأسعار "بنشمارك" في 14 يناير/كانون الثاني 2026، أن التسجيلات العالمية للمركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بلغت 20.7 مليون مركبة في 2025، بزيادة 20% سنوياً، وهو ما يعكس أن التحول نحو المركبات الأقل ارتباطاً بالوقود تواصل قبل الحرب وزاد بعدها بسبب ما خلفته من أزمة في الطاقة، لكن الكلفة زادت على المصنعين بفعل الطاقة والمعادن والنقل. وخلفت الحرب في المنطقة صدمة مزدوجة لسوق السيارات العالمي، ضربت الطلب والربحية معاً. وقال محللو بنك مورغان ستانلي، في مذكرة بحثية صادرة هذا العام، إن سنة 2026 تزداد قتامة بالنسبة إلى القطاع، وأن تزامن الحرب مع اشتداد المنافسة الصينية صنع ما وصفوه بـ"عاصفة كاملة" تضغط على المصنعين. كما رأت مؤسسة برنشتاين في مذكرة نشرتها 26 مارس/آذار الماضي، أن ارتفاع أسعار الوقود قد يدفع المستهلكين نحو السيارات الأكثر كفاءة، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن "تغير تفضيلات المستهلك الأوروبي بشكل دائم يحتاج إلى أكثر من شهر من النزاع". ولا تقف تداعيات الحرب عند ارتفاع أسعار الوقود، وما تسببه من تغير في سلوك المستهلك، بل تمتد أيضاً إلى داخل المصانع نفسها عبر زيادة كلفة المواد الأولية والطاقة. وفي هذا السياق، أفادت "رويترز"، الاثنين الماضي، بأن الألمنيوم قفز إلى قرب أعلى مستوى له في أربع سنوات بعد الهجمات على منشآت كبرى في الخليج، حيث توفر المنطقة نحو 9% من الإمدادات العالمية من هذا المعدن. وتزداد أهمية ذلك بالنسبة إلى قطاع السيارات لأن الألمنيوم يدخل في تصنيع الهياكل والمكونات، ولا سيما في السيارات الكهربائية التي يعتمد أداؤها وكفاءة بطارياتها على تخفيف الوزن. ## كلفة مفتوحة والعجز يتسع وأنشطة مهددة...اقتصاد إسرائيل تحت الضغط 05 April 2026 10:46 PM UTC+00 لا تقف خسائر دولة الاحتلال من الحروب الأخيرة عند زيادة الإنفاق العسكري، بل يمتد تأثيرها إلى النمو والاستثمار والإنتاج وسوق العمل وقطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات، التي تعد من أهم ركائز الاقتصاد الإسرائيلي. وتكشف المؤشرات الاقتصادية الأولية حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً في ظل اضطرارها إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية وتوسيع النفقات الدفاعية، بالتوازي مع تباطؤ النشاط الاقتصادي، وازدياد المخاوف من دخول الاقتصاد في مرحلة أكثر هشاشة إذا استمرت الحرب لفترة طويلة. وتزداد خطورة المشهد الاقتصادي الإسرائيلي حين ننتقل إلى قطاع الهايتك (التكنولوجيا الفائقة)، الذي يعد من أهم أعمدة النشاط الاقتصادي الإسرائيلي ومصدراً أساسياً للدخل ونسبة وازنة في الصادرات. فالحرب لم تُصِب القطاعات التقليدية فقط، بل طاولت القطاع الذي طالما قدم باعتباره محرك النمو الإسرائيلي الأول. ورسم استطلاع للرأي أجرته هيئة التطوير الحكومية المسؤولة عن دعم الابتكار التكنولوجي وتطويره حول تأثير الحرب على إيران في قطاع الهايتك في إسرائيل، صورة أكثر تعقيداً حول قدرة هذا القطاع على الصمود، إذ أظهر أن 71% من الشركات تتحدث عن تراجع في رأس المال، فيما اضطرت 10% إلى منح العاملين إجازة بدون راتب. الاستطلاع الذي أجري في الأسبوع الثالث للحرب وشمل 637 شركة هايتك، أظهر أن 48% من الشركات تعاني من تغيب أكثر من ربع العاملين فيها، نتيجة استدعائهم للخدمة في جيش الاحتياط. وهذا يعني أن قطاع التكنولوجيا، الذي يعتمد على رأس المال البشري عالي المهارة والانضباط الزمني في المشاريع والتمويل والتسليم، يواجه اختلالاً مزدوجاً يتمثل بنقص الموارد البشرية من جهة، وصعوبة في تأمين التمويل واستمرارية النشاط من جهة أخرى. وذكر المختص في الشأن الإسرائيلي، ياسر مناع، أن الحكومة الإسرائيلية تتحرك نحو إعادة ترتيب أولوياتها المالية لتمويل الحرب عبر تقليص إنفاق الوزارات المدنية بنسبة 3%، وضخ موارد إضافية تقارب 39 مليار شيكل (الدولار= 3.14 شواكل)، يذهب معظمها إلى المؤسسة العسكرية. ويعكس هذا التوجه، وفق مناع، إدراكاً رسمياً بأن الحرب مع إيران لا تمثل عبئاً عسكرياً فقط، بل تشكل ضغطاً مالياً واسعاً يتطلب تحويل موارد كبيرة من القطاعات المدنية إلى القطاع الأمني. الاستطلاع الذي أجري في الأسبوع الثالث للحرب وشمل 637 شركة هايتك، أظهر أن 48% من الشركات تعاني من تغيب أكثر من ربع العاملين فيها، نتيجة استدعائهم للخدمة في جيش الاحتياط. وقال مناع لـ"العربي الجديد" إن "هذه الخطوات تعكس تقديراً بأن كلفة الحرب تتجاوز الإنفاق العسكري المباشر، ولا سيما بسبب الاعتماد على قدرات قتالية مرتفعة الكلفة وتوسيع التعبئة العسكرية واستدعاء الاحتياط وتفعيل منظومات دفاعية وهجومية تحتاج إلى تمويل ضخم ومفتوح، ما يعني أن الحرب في نظر صناع القرار الإسرائيلي، ليست حدثاً قصير الأمد، بل استنزاف مالي مرشح للاستمرار". وفي وقت تتحدث فيه التقديرات عن اتساع العجز المالي الإسرائيلي ليصل إلى نحو 5.75% من الناتج المحلي في عام 2026، أوضح مناع أن تداعيات الحرب لا تقف عند حدود النفقات فقط، وذلك مع تراجع متوقع في الإيرادات الضريبية وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وأبرز بعداً آخر لا يقل أهمية، يتمثل بالتناقض بين الإجراءات التقشفية المعلنة واستمرار الحكومة في توجيه مخصصات إضافية لجهات داخل الائتلاف الحاكم. فبحسب توصيفه، بالتوازي مع هذه الإجراءات التقشفية، تستمر الحكومة في توجيه مخصصات إضافية لجهات داخل الائتلاف، خصوصاً المؤسسات الدينية والاستيطانية، ما يكشف تداخل الاعتبارات السياسية مع إدارة الأزمة المالية. من جهته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، عادل ياسين، إن الميزانية الحالية أسوأ وأخطر ميزانية في تاريخ دولة الاحتلال، مشككاً في قدرة الحكومة الإسرائيلية على إدارة الأزمة الاقتصادية ضمن رؤية مستقرة، وخصوصاً في ظل توسيع النفقات الأمنية دون وجود غطاء اقتصادي حقيقي طويل الأمد. واستند ياسين في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى دراسة لقسم الأبحاث التابع للبنك المركزي في إسرائيل والقسم الاقتصادي في وزارة المالية، والتي أشارت إلى أن تكلفة الحرب على إيران ولبنان تتمثل بفقدان 30 مليار شيكل من معدل النمو المرتقب. ولفت إلى أن هذا الرقم لا يعني خسائر آنية فقط، بل يعكس أيضاً فجوة بين الاقتصاد كما كان متوقعاً أن ينمو قبل الحرب، وما أصبح عليه في ظل التصعيد العسكري. وأشار إلى أن ميزانية الدفاع سترتفع بنحو 45 مليار شيكل، عدا عن التعويضات، ما يعني أن العبء المالي للحرب لا يتوقف عند النفقات العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى التعويضات الاقتصادية والدعم الحكومي والإنفاق الطارئ وإعادة تمويل الخسائر في القطاعات المتضررة. ولفت ياسين إلى أن العلاقة بين الدين الحكومي والناتج العام ستتجاوز معدلها التقليدي البالغ 70%، وهو تطور بالغ الحساسية في الاقتصاد الإسرائيلي، لأن تجاوزه يعني ارتفاع مستويات الاقتراض وزيادة كلفة التمويل وتآكل هامش المناورة المالية للدولة. تتحدث التقديرات عن اتساع العجز المالي الإسرائيلي ليصل إلى نحو 5.75% من الناتج المحلي في عام 2026. ووفق قراءته للتوقعات في دولة الاحتلال، يرى أن البطالة قد ترتفع بنسبة 4.5%، وأن يصل معدل التضخم إلى 5.3%، وهو ما يعني أن الحرب لا تضعف النمو فقط، بل تضرب أيضاً سوق العمل والقدرة الشرائية والاستقرار السعري في آن واحد. وعلى مستوى النشاط الفعلي داخل الشركات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ أظهرت البيانات أن 76% من الشركات تحدثت عن أضرار في خطوط الإنتاج، من بينها 24% أشارت إلى مساس كبير بالقدرة على الاستمرار في الإنتاج، و6% توقفت عن العمل بشكل كامل، و20% تحدثت عن تأخير في استيراد المواد الخام، و8% أفادت بتوقف جزء من الإمدادات. وكشفت هذه المؤشرات أن الحرب لم تضرب الطلب أو التمويل فقط، بل أحدثت اختناقات تشغيلية ولوجستية أثرت بسلاسل التوريد وقدرة الشركات على الحفاظ على دورة العمل الطبيعية. وعلى صعيد آخر، أشار اتحاد الصناعات في إسرائيل، في استطلاع رأي، إلى أن 83% من الصناعيين يتوقعون حدوث نقص في المواد الخام خلال الأسابيع القادمة، ما يعني أن المشكلة ليست ظرفية، بل مرشحة للتفاقم إذا طال أمد الحرب، ما ينذر بخطورة الوضع. وتعتبر الشركات الناشئة الأكثر هشاشة في مثل هذا الظرف، فالمعطيات تشير إلى أن 13% فقط ترى أن نشاطها لن يتأثر إذا استمرت الحرب، و34% تتوقع ركوداً وتراجعاً في نشاطها الاقتصادي، فيما تعتزم 22% منها تأجيل تنفيذ مشاريع، و18% تدرس تقليص النشاط أو عدد العاملين، و12% تحذر من احتمال إغلاق شركاتها، كذلك تدرس 31% من الشركات إمكانية نقل نشاطها إلى خارج البلاد. وكشفت الحرب هشاشة اقتصادية إسرائيلية آخذة في التوسع، تتجلى في عجز مالي متصاعد وارتفاع متوقع في الدين وضغوط تضخمية وتراجع في النمو واضطراب في سوق العمل، وتآكل في قدرة القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية على الاستمرار بالوتيرة المعتادة. ## ثلاثة سيناريوهات لفتح مضيق هرمز.. ما أنجعها اقتصادياً؟ 05 April 2026 10:56 PM UTC+00 تحوّلت أزمة مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي، إلى اختبار عالمي يضع القوى الكبرى بين التهديد العسكري والحماية البحرية والدبلوماسية لتفادي صدمة جديدة في النفط والتجارة. وفي مواجهة هذا المشهد، تتقدم ثلاثة سيناريوهات مطروحة للتعامل مع الإغلاق الإيراني للممر البحري، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط في الأسواق العالمية مستوى 100 دولار للبرميل مع اتساع المخاوف من نقص الإمدادات. السيناريو الأول: الهجوم السيناريو الأول، يتمثل في الخيار الهجومي، وبرز بوضوح في الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة. ومنح الرئيس دونالد ترامب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح المضيق الذي يجري عبره مرور 21% من إمدادات الطاقة العالمية، وهدّد بعواقب عسكرية قاسية إذا لم تستجب. كما أشار في منشور على منصته تروث سوشيال، إلى أن واشنطن تستطيع "بسهولة فتح مضيق هرمز"، ونُقل عنه خلال الأسبوع نفسه حديثه عن "أخذ النفط في إيران". ولا ينطلق هذا الطرح من منطق حرية الملاحة فقط، بل من تصور يعتبر السيطرة على الممر جزءاً من معركة أوسع على الطاقة والضغط الاقتصادي. غير أن كلفة هذا الخيار قد تكون باهظة، لأن أي عملية عسكرية لا تعني مواجهة بحرية فقط، بل تعني أيضاً إبقاء الأسواق في حالة ذعر، في وقت أشارت فيه تقديرات مصرفية في إبريل/نيسان إلى إمكانية صعود النفط إلى ما بين 130 و150 دولاراً للبرميل في حال اتساع العمليات العسكرية في الخليج. ويصطدم هذا الخيار باعتراضات أوروبية واضحة، إذ شددت فرنسا، الأربعاء الماضي، على أن حلف شمال الأطلسي ليس إطاراً لشن عمليات هجومية في هرمز، وفي اليوم التالي دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الطرح بقوله "فتح المضيق بالقوة غير واقعي"، مما يعني أن باريس ترفض منطق الحسم السريع في ممر ضيق وحساس، لأن أي هجوم واسع قد يفاقم أزمة الطاقة بدلاً من احتوائها، خصوصاً مع تحذيرات أوروبية من أن استمرار الإغلاق قد يرفع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا إلى مستويات قياسية جديدة خلال الربع الثاني من 2026. السيناريو الثاني: الدفاع السيناريو الثاني المتمثل في الخيار الدفاعي، أي حماية الملاحة من دون الذهاب إلى حرب مفتوحة. وكان مجلس الأمن يستعد، يوم الجمعة الماضي، للتصويت على مشروع قرار قدمته البحرين بدعم أميركي، يجيز للدول الأعضاء، منفردة أو ضمن شراكات بحرية متعددة الجنسيات، استخدام "كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة" لضمان سلامة السفن وتأمين عبور عبر المضيق والمياه المجاورة لمدة ستة أشهر على الأقل، قبل أن يُرجأ التصويت من دون تحديد موعد جديد. ورغم أن هذا الخيار يعتبر أقل كلفة سياسياً من الحرب المباشرة، لكنه لا يلغي الكلفة الاقتصادية، لأن بقاء التهديدات يعني استمرار ارتفاع أقساط التأمين وكلفة النقل وتعطل جزء من التدفقات. ولو أنه يصب في مصلحة الحد من الخسائر أكثر من حل الأزمة جذرياً. وبحسب "رويترز"، قفزت أقساط التأمين البحري ضد أخطار الحرب في الخليج في بعض الحالات بأكثر من 1000% منذ اتساع النزاع، بينما ألغى بعض المؤمّنين تغطيات الحرب أو شددوا شروطها، ما رفع مباشرة كلفة نقل النفط والغاز. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن تدفقات النفط والمنتجات عبر هرمز هبطت من نحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى مستويات هامشية، مع اضطرار دول الخليج إلى خفض الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً إذا استمر تعطل الشحن، في وقت أظهرت بيانات إبريل تراجع عدد الناقلات العابرة للمضيق بأكثر من 80%. السيناريو الثالث: الدبلوماسية السيناريو الثالث، يخص الخيار الدبلوماسي، وهو المسار الذي اكتسب زخماً أوروبياً أوضح. ففي 16 و17 مارس/آذار 2026 تحدثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن البحث على "طرق دبلوماسية لإبقاء هرمز مفتوحاً"، محذرة في تصريحات مطلع إبريل من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى "أزمة طاقة وغذاء متزامنة". ثم استضافت المملكة المتحدة، الخميس الماضي، اجتماعاً ضم نحو 35 دولة لبحث إعادة فتح المضيق، مع تركيز واضح على التوافق السياسي، وإزالة الألغام لاحقاً، ثم مناقشة حماية الناقلات إذا توفرت الظروف. هذا المسار الذي يبدو بطيئاً، لكنه الأقل كلفة إذا نجح، كونه يخفف خطر الصدمة الطويلة على الأسعار والتضخم والتجارة من دون توسيع الحرب، لكنه يواجه عقبة أممية وسياسية. فالصين عارضت مشروع القرار في مجلس الأمن، بينما وصفت روسيا النص بأنه "متحيز"، في حين ترى أوروبا أن أي انزلاق جديد قد يرفع أسعار الطاقة أكثر ويعمق أثر الأزمة بالاقتصاد العالمي. ## أوروبا تواجه جشع شركات الطاقة العالمية 05 April 2026 11:01 PM UTC+00 في وقت كان يُعتقد فيه أن شركات الطاقة العالمية دخلت مرحلة الخسارة، بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإنتاج في عدد من الحقول والمنشآت في الخليج والعراق، عاد الجدل ليتخذ منحى آخر. فهذه الشركات، التي كانت قبل أسابيع فقط تبحث في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة اقتسام النفط الفنزويلي، لم تعد تُقدّم فقط باعتبارها متضررة من الحرب، بل أيضاً بصفتها مستفيداً محتملاً منها. فتعطل الإمدادات وارتفاع المخاوف في السوق سمحا لها برفع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية، ما أعاد إلى الواجهة داخل أوروبا الحديث عن "أرباح الحرب" وعن جشع شركات الطاقة في الأزمات. وطلب أول أمس السبت، خمسة وزراء اقتصاد من إسبانيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا والبرتغال من المفوضية الأوروبية إعداد أداة أوروبية مشتركة لاقتطاع جزء من الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة وفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات القطاع، على غرار مساهمة التضامن التي فُرضت بعد الحرب الروسية الأوكرانية. MinistersMarkus Marterbauer @JMirandSarmento @larsklingbeil Giancarlo Giorgetti and I are asking @EU_Commission to explore a temporary solidarity instrument for energy companies to contribute from war-driven windfall profits & ease the burden on consumers and taxpayers pic.twitter.com/3SDxaB67Tw — Carlos Cuerpo (@carlos_cuerpo) April 4, 2026 وأكدت المفوضية أنها تلقت المقترح وتدرسه مع خيارات أخرى لمواجهة موجة الأسعار. وبحسب الرسالة التي نشرها وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، في اليوم نفسه على حسابه في منصة إكس، شدد الوزراء الخمسة على أن الأداة المقترحة يجب أن تقوم على أساس قانوني متين، وأن تُستخدم لتمويل دعم مؤقت للمستهلكين وكبح التضخم من دون تحميل الخزائن العامة أعباءً إضافية، مع التشديد على أن من يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يساهموا في تخفيف العبء عن العامة. ولا ينطلق هذا الطلب من فراغ، بل من تجربة قريبة جداً. ففي 2022، ومع صدمة الحرب الروسية الأوكرانية، أقر الاتحاد الأوروبي مساهمة تضامنية مؤقتة على الأرباح الفائضة لشركات النفط والغاز والفحم والتكرير. ووفقاً للإطار القانوني الأوروبي، كانت الفكرة تقوم على اقتطاع جزء من الأرباح التي تجاوزت بشكل واضح متوسط أرباح السنوات السابقة، ثم توجيه تلك الحصيلة إلى دعم الأسر والشركات. وبحسب التقييم الذي نشرته المفوضية لاحقاً، جمعت هذه الآلية أكثر من 26 مليار يورو في 2022 و2023، مع تقدير إجمالي يناهز 28.7 مليار يورو بعد استكمال التحصيل. وإن كانت شركات الطاقة قد تعرضت فعلاً لخسائر تشغيلية بسبب غلق مضيق هرمز، فإن هذه الخسائر ليست نظرية. فقد أفادت "رويترز" الاثنين الماضي بأن إغلاق المضيق كلّف المنطقة نحو مليار دولار يومياً من عائدات التصدير. كذلك أكدت توتال إنرجيز الفرنسية، منتصف الشهر الماضي، أن الحرب عطلت نحو 15% من إنتاجها في قطر والعراق والإمارات، بما يعادل قرابة 10% من التدفق النقدي لأنشطة المنبع لديها. لكن الشركات الكبرى لا تعيش من حجم الإنتاج المتوقف فقط، بل أيضاً من ارتفاع الأسعار، ومن هوامش التداول، ومن قدرتها على إعادة ترتيب المحافظ عالمياً. وقالت "توتال إنرجيز" إن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، بنحو ثمانية دولارات للبرميل آنذاك، تكفي لتعويض فاقد الإنتاج بل وتتجاوزه، بينما قدّرت "رويترز" أن ارتفاعاً بحوالى 33 دولاراً للبرميل خلال مارس/ آذار قد يعني إيرادات إضافية تقارب أربعة مليارات دولار لشركة شيفرون الأميركية للطاقة، ونحو 5.1 مليارات دولار لـ"إكسون موبيل"، إذا قيس الأثر على مستويات إنتاجهما، ما يعني أن خسارة البرميل في الميدان قد تتحول، عند الشركات الكبرى، إلى ربح أكبر على مستوى السعر العالمي. وتُعَدّ شركات الطاقة لاعباً رئيسياً ومباشراً في تحديد أسعار الوقود العالمية، حيث تربطها بارتفاع الأسعار علاقة تبادلية وتأثيرية. ودعت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء الماضي، الدول الأعضاء إلى تنسيق عاجل لضمان أمن إمدادات النفط والمشتقات، إذ سيطر موضوع الاضطراب السعري الحاد أكثر من انهيار الإمدادات. وقال مفوض الطاقة والإسكان دان يورغنسن إن "أمن الإمدادات في الاتحاد الأوروبي لا يزال مضموناً"، لكنه حذر من اضطراب طويل الأمد في التجارة الدولية للطاقة، ودعا إلى تأجيل أعمال الصيانة غير الطارئة في المصافي وتعزيز تبادل المعلومات وتفادي أي إجراءات تربك السوق. ثم عاد يورغنسن، أول أمس الجمعة، وقال إن "أوروبا يجب أن تستعد لصدمة طاقة طويلة الأمد"، وإن جميع الخيارات ينبغي أن تبقى مطروحة إذا استمرت الأزمة. ## دعوة لإلغاء الإجماع في الاتحاد الأوروبي: معركة الفيتو والسيادة 05 April 2026 11:01 PM UTC+00 في لحظة تتسم بتصاعد الأزمات الدولية وتزايد الضغوط على وحدة القرار الأوروبي، أعاد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أول من أمس السبت، فتح نقاش قديم داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قراراته، ويتمحور حول جدوى استمرار مبدأ التصويت بالإجماع في اتخاذ القرارات، خصوصاً في مجالات السياسة الخارجية والأمن. وجاءت الدعوة خلال تصريحات صحافية في ألمانيا، قال فيها فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرز، الحزب المسيحي الديمقراطي، إنه "لكي نكون (الاتحاد الأوروبي) فاعلاً قادراً على التحرك على الساحة الدولية، ولكي نصبح ناضجين حقاً، ينبغي لنا في الاتحاد الأوروبي إلغاء مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية قبل نهاية هذه الدورة التشريعية (عام 2029)". وأضاف الوزير الألماني: "أنا أؤيد العمل داخل الاتحاد الأوروبي بنظام الأغلبية المؤهلة. كل التجارب التي مررنا بها خلال الأسابيع الماضية في ما يتعلق بالمساعدات لأوكرانيا والعقوبات ضد روسيا تؤكد فعالية هذا النظام (الأغلبية)". برزت المجر بشكل لافت أحدَ أبرز مستخدمي حق الفيتو داخل الاتحاد هذه الدعوة الصادرة عن برلين ليست معزولة، بل تعكس شعوراً متنامياً لدى عدد من العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، بأن آليات اتخاذ القرار الحالية داخل الاتحاد الأوروبي لم تعد كافية لمواكبة التحديات الجيوسياسية المتسارعة، من الحرب في أوكرانيا إلى التوتر مع روسيا، مروراً بأزمات مثل غرينلاند والعلاقات مع الحليف الأميركي، وصولاً إلى ملفات الهجرة والأمن والدفاع. ويرتبط النقاش حول إصلاح مبدأ الإجماع أيضاً بالبعد الإقليمي والدولي، لا سيما العلاقة مع الولايات المتحدة. فبرلين ترى أن الاعتماد على الإجماع الكامل يُبطئ قدرة الاتحاد على الاستجابة السريعة للأزمات الدولية، بما في ذلك أي تصعيد إضافي محتمل في الشرق الأوسط، مثل توسع الحرب على إيران وتداعياتها. الفيتو المجري بالمرصاد في الاتحاد الأوروبي يقوم نظام الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي على قاعدة بسيطة، لكنها ذات تأثير بالغ: لا يُعتمد أي قرار إلا بموافقة جميع الدول الأعضاء. هذه القاعدة، التي صُمّمت أساساً لحماية سيادة الدول ومنع فرض سياسات عليها، تحولت مع مرور الوقت إلى أداة سياسية تستغلها بعض الحكومات لتعطيل القرارات الجماعية أو لانتزاع تنازلات في ملفات أخرى. وقد برزت المجر بشكل لافت أحدَ أبرز مستخدمي هذا الحق، إذ عرقلت في مناسبات عدة قرارات تتعلق بالعقوبات على روسيا أو الدعم المالي والعسكري المخصص لأوكرانيا، ما أثار استياء دول كبرى اعتبرت أن هذا الأمر يهدّد مصداقية الاتحاد ويضعف قدرته على التحرك قوةً موحدةً. تحت قيادة القومي المحافظ فيكتور أوربان، أصبحت بودابست نموذجاً صارخاً لكيفية استخدام "الفيتو" (حق النقض) ورقةَ ضغط سياسية. فقد لجأت الحكومة المجرية مراراً إلى تعطيل القرارات الأوروبية، ليس دفاعاً عن مصالحها الوطنية فقط، بل وسيلة لابتزاز بروكسل وانتزاع تنازلات في ملفات مختلفة، من بينها تجميد أموال أوروبية مخصصة للمجر بسبب مخاوف مرتبطة بسيادة القانون وفصل السلطات. ويؤكد منتقدو الحكومة المجرية أن هذه الممارسات تقوض مبدأ التضامن الأوروبي وتعطّل قدرة الاتحاد على الاستجابة للأزمات الطارئة. في المقابل، ترد بودابست بأن مواقفها تعكس أولوياتها السيادية ورفضها سياسات لا تتوافق مع مصالحها الوطنية، معتبرة أن حق النقض هو أداة مشروعة لضمان حماية الدولة من قرارات قد تضرها. انطلاقاً من ذلك، يدعو فاديفول إلى الانتقال نحو نظام "الأغلبية المؤهلة"، الذي يسمح بتمرير القرارات من دون الحاجة إلى إجماع كامل، ما يُسهم في تسريع عملية اتخاذ القرار وتعزيز قدرة الاتحاد على التصرف فاعلاً دولياً موحداً، وفقاً للرأي الألماني. وفي نظر برلين، لا يمكن لاتحاد يضم 27 دولة أن يبقى رهينة اعتراض دولة واحدة، خصوصاً في قضايا تمسّ الأمن الأوروبي المباشر. فكرة أوروبا القوية بالنسبة إلى فرنسا تستلزم التحرر من قيود الإجماع وتتقاطع فرنسا مع هذا الطرح، إذ ترى أن تعزيز "السيادة الأوروبية" يتطلب أدوات قرار أكثر مرونة وفعالية. ولا تكتفي باريس بالتقاطع مع الموقف الألماني، بل تدفع في أحيان كثيرة نحو مواقف أكثر تقدماً. ففكرة "أوروبا القوية" القادرة على اتخاذ قرارات مستقلة عن الضغوط الخارجية تشكّل ركيزة أساسية في رؤيتها، وهو ما يستلزم، برأيها، تجاوز قيود الإجماع، خصوصاً في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية. مع ذلك، تظل فرنسا حريصة على إبقاء بعض الضوابط في القضايا الحسّاسة، بما يحفظ توازن الاتحاد. أما إيطاليا، بقيادة القومية اليمينية جيورجيا ميلوني، فتتبنى مقاربة أكثر براغماتية وحذراً. فهي تدرك الحاجة إلى تسريع القرار الأوروبي، خصوصاً في ملفات ملحة مثل الهجرة والاقتصاد، لكنها في الوقت نفسه، لا تميل إلى التخلي الكامل عن الإجماع. لذلك تفضل روما دعم إصلاحات جزئية، تسمح بتوسيع نطاق التصويت بالأغلبية في مجالات محددة، من دون المساس الجوهري بحق الدول في الاعتراض، في محاولة لتحقيق توازن بين الفعالية والحفاظ على النفوذ الوطني. هذا التوجه يواجه معارضة واضحة من عدد من الدول التي ترى في الإجماع ضمانة أساسية لحماية مصالحها. فبالنسبة لدول مثل المجر، أو حتى بولندا في بعض المراحل، فإن التخلي عن هذا المبدأ يعني فقدان أداة سيادية مؤثرة قد تحول دون فرض سياسات لا تنسجم مع توجهاتها. وفي شرق القارة، فإن سلوفاكيا وجمهورية التشيك تتخذان موقفاً وسطياً، داعمتين الإصلاحات الجزئية التي توسع التصويت بالأغلبية في مجالات محددة، مع الحفاظ على حق الاعتراض في القضايا الحسّاسة لضمان حماية مصالحهما الوطنية أيضاً. ولا يقتصر هذا الحذر على دول الشرق والوسط في أوروبا، بل يمتد بدرجات متفاوتة إلى دول شمال القارة وغربها. ترى بعض الدول أن قضايا السياسة الخارجية والدفاع تحتاج إلى مرونة أكثر في التصويت في هذا السياق، تتبنى الدنمارك موقفاً وسطياً يعكس توازناً بين الحاجة إلى الفعالية والحفاظ على السيادة. فهي لا تؤيد إلغاء الإجماع بشكل كامل، لكنها منفتحة على إدخال إصلاحات محدودة تسمح باستخدام التصويت بالأغلبية في بعض المجالات، خصوصاً إذا كان ذلك يعزز قدرة الاتحاد على التحرك في أوقات الأزمات. ويعكس هذا الموقف إدراكاً لأهمية العمل الأوروبي المشترك، مقابل حرص تقليدي على عدم نقل صلاحيات واسعة إلى بروكسل من دون رقابة. أما السويد، فتبدو أكثر تحفظاً، حيث تميل إلى الإبقاء على مبدأ الإجماع، خصوصاً في القضايا الحسّاسة مثل السياسة الخارجية والدفاع. ويعكس ذلك إرثاً طويلاً من الحذر في الانخراط في الترتيبات الأمنية، رغم التحولات الأخيرة التي شهدتها البلاد، بما في ذلك الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. وبالنسبة لاستوكهولم، فإن أي تخلٍ عن الإجماع يجب أن يتم بحذر شديد، وبضمانات واضحة تحول دون تهميش الدول الصغيرة. وهو تقريباً الموقف نفسه الذي تذهب إليه فنلندا التي تتبنى موقفاً حذراً مفضلة الحفاظ على مبدأ الإجماع في القضايا الحسّاسة، مع الانفتاح المحدود على الإصلاحات تدريجياً لتعزيز فعالية المعسكر الأوروبي. أما هولندا، فتبدو أكثر انفتاحاً على فكرة تقليص نطاق الإجماع انطلاقاً من قناعة بأن كفاءة الاتحاد وسرعة قراره أصبحتا شرطين أساسيين للحفاظ على نفوذه العالمي. ومع ذلك، لا تدعو أمستردام إلى إلغاء شامل، بل تفضل نهجاً تدريجياً يستهدف مجالات محددة، مع الإبقاء على الإجماع في القضايا الأكثر حساسية. وغير بعيدة عنها، فإن بلجيكا التي تحتضن عاصمتها مقار الاتحاد الأوروبي، تميل إلى دعم إصلاحات تدريجية لتوسيع التصويت بالأغلبية في بعض المجالات، مع الحفاظ على الإجماع في القضايا الحسّاسة، موازنةً بين الكفاءة الأوروبية وحماية مصالح الدول الصغيرة. وتشترك هذه الدول مجتمعة في هاجس أساسي، يتمثل في الخشية من أن يؤدي إلغاء الإجماع إلى تهميش الدول الصغيرة ومنح نفوذ أكبر للدول الكبرى. بدائل دونها عقبات يُعد مبدأ الإجماع سيفاً ذا حدين: يضمن حماية المصالح الوطنية، لكنه يمنح أي دولة القدرة على تعطيل القرارات، كما جسّدت المجر باستخدامها المتكرر للفيتو. ومع أن تعديل آليات التصويت في معاهدة لشبونة (2007، نافذة منذ 2009) يتطلب إجماع جميع الدول، فإن الاتحاد يمكنه اللجوء إلى بدائل مثل "البند الجسري" Passerelle Clause، وهو آلية في معاهدات الاتحاد الأوروبي تسمح بالانتقال من التصويت بالإجماع إلى الأغلبية المؤهلة في مجالات محددة، لتسريع اتخاذ القرار من دون تعديل شامل للمعاهدات. يتطلب استخدامه غالباً موافقة جميع الدول الأعضاء مسبقاً، ما يحافظ على توازن القوى بين الدول الكبيرة والصغيرة. ويمكن للاتحاد أيضاً الذهاب إلى "تحالف الراغبين" حيث تتعاون مجموعة من الدول من دون انتظار موافقة الجميع. وقد أثبتت هذه الأدوات فاعليتها في بعض المجالات، مثل الدفاع والتكامل المالي. في حال توسيع استخدام التصويت بالأغلبية، فقد يصبح الاتحاد أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة، خصوصاً في أوقات الأزمات، بحسب مؤيدي هذه الآلية. لكنه في المقابل يواجه خطر تعميق الانقسامات الداخلية إذا شعرت بعض الدول بأنها مُهمشة أو مُجبرة على تبني سياسات لا تتوافق مع مصالحها. وقد يفتح ذلك الباب أمام توترات سياسية، أو حتى إعادة طرح أسئلة وجودية حول طبيعة الاتحاد، كما حدث خلال "بريكست" بخروج بريطانيا من النادي الأوروبي في استفتاء 2016. في المحصلة، لا يبدو أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تغيير جذري وسريع في آليات اتخاذ القرار، بقدر ما يسير نحو مسار تدريجي من الإصلاحات المحدودة، التي تحاول التوفيق بين متطلبات الفعالية ومقتضيات السيادة. وبينما تدفع دول كبرى نحو مزيد من المركزية، تتمسك أخرى بحقها في الاعتراض، في معادلة تعكس جوهر المشروع الأوروبي: اتحاد بين دول ذات سيادة، يعيد باستمرار تعريف توازناته في عالم سريع التغير. ## ضغط إسرائيلي قرب "الخط الأصفر"... فرض وقائع ميدانية 05 April 2026 11:01 PM UTC+00 كثف الاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر مارس/آذار الماضي، من عمليات الاستهداف والقصف الجوي والمدفعي، عدا عمليات إطلاق النار التي تُنفّذ من قبل الجنود الإسرائيليين أو مسيّرات "الكواد كابتر" في المناطق الواقعة على مقربة من "الخط الأصفر". ويشكّل هذا الخط، الذي يواصل الجيش الإسرائيلي توسيعه ليشمل نحو 60% من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً، خط الانسحاب الإسرائيلي وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل قطاع غزة إلى شقين، شرقي يسيطر عليه الاحتلال وغربي يتكدس فيه الفلسطينيون، فيما تتنصل إسرائيل من بند الانسحاب من القطاع، بموجب الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبنود أخرى على رأسها فتح المعابر، إلى جانب خرق هذا الاتفاق يومياً. وبات السلوك الميداني للجنود الإسرائيليين يشير إلى وجود خطط عسكرية لإبعاد سكان القطاع الموجودين قرب الخط الأصفر عن تلك المنطقة، وذلك عبر زيادة الضغط العسكري عليهم وتكثيف عمليات الاستهداف. وتركز العمل العسكري الإسرائيلي، خلال الأيام الماضية، في مناطق بلدة بيت لاهيا وجباليا وجباليا البلد، شمالي القطاع، حيث تشهد هذه المناطق تحركات عسكرية إسرائيلية شبه يومية، فضلاً عن عمليات تقدم بين الفينة والأخرى. وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، تشهد المناطق الشمالية للقطاع، عمليات استهداف تطاول المدنيين، ما أسفر عن استشهاد عدة أطفال ومسنين. ولا تبدو باقي مناطق القطاع أفضل حالاً، إذ تشهد مناطق الوسط، وتحديداً مخيم المغازي، حوادث مماثلة شبه يومية، وإطلاق نار لا يتوقف، فضلاً عن عمليات النسف التي ينفذها جنود الاحتلال. وفي جنوبي القطاع، يواصل الجيش الضغط على سكان القطاع، من خلال السيطرة على مدينة رفح، فضلاً عن السيطرة عن المناطق الشرقية لمدينة خانيونس وتنفيذ عمليات نسف واستهداف بالمسيّرات والقصف المدفعي. وباتت الكثير من المناطق مهجورة بفعل عدم القدرة على الوصول إليها، جراء عمليات التدمير التي طاولتها والقصف اليومي. وبحسب وزارة الصحة في غزة، أمس الأحد، استشهد 716 فلسطينياً وأصيب 1968 آخرون برصاص الاحتلال، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي. وارتفعت حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72292 شهيداً، و172073 مصاباً. فقد استشهد أربعة فلسطينيين، فجر أمس، وأصيب آخرون من جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب ساحة الشوا في حيّ التفاح شمال شرقي مدينة غزة. ويخشى الفلسطينيون أن يكون السلوك الإسرائيلي الحالي وسيلة لدفعهم أكثر نحو المناطق الغربية من القطاع، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات منذ اندلاع الحرب على إيران، وعدم تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وخلال الأسبوع قبل الماضي، بدأ الحديث عن ملف نزع سلاح الفصائل وحركة حماس يظهر إلى الواجهة، إذ كشفت وثيقة اطلعت عليها "رويترز"، في 27 مارس/ آذار الماضي، عن أن "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدّم لحركة حماس مقترحاً لنزع السلاح على خمس مراحل، يتضمن جدولاً زمنياً يمتد لثمانية أشهر، تبدأ خلاله الحركة بتسليم أسلحتها تدريجياً مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من القطاع. يأتي ذلك بالتزامن مع حراك للمدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادنيوف، وسط ترجيحات برفض الفصائل الفلسطينية لهذه الخطة. ومنذ الإعلان عن تشكيل لجنة إدارة غزة برئاسة علي شعث، والتي يشرف عليها مجلس السلام، لم تتمكن اللجنة من الوصول إلى القطاع وممارسة مهامها، بسبب الرفض الإسرائيلي، فضلاً عن الحديث المتكرر من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تحمل عنوان "نزع السلاح" وليس إعادة الإعمار. مع العلم ان المرحلة الثانية تشمل فك الحصار وإعادة الإعمار ونشر قوة الاستقرار الدولية والانسحاب الإسرائيلي. إعادة هندسة في هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني وسام عفيفة، إن المشهد الميداني في غزة يشير إلى دخول القطاع مرحلة "إعادة هندسة المناطق الأمنية المحتلة"، حيث يجري توظيف القوة النارية أداةً لإعادة توزيع السكان، بما يخدم مساراً سياسياً أوسع يرتبط بملفات نزع السلاح وترتيبات ما بعد الحرب، وليس مجرد اعتبارات عسكرية آنية. وأوضح لـ"العربي الجديد" أن تكثيف الاستهداف في محيط خطوط التماس لا يهدف فقط إلى إضعاف البيئة القتالية، بل يتجاوز ذلك نحو تحويل هذه المناطق إلى نطاق غير قابل للحياة، بما يفضي عملياً إلى "إنشاء حزام أمني يمنع عودة السكان، ويمهّد لفرض ترتيبات أمنية لاحقة على الأرض". وفي رأيه فإن هذا السلوك "يندرج ضمن نمط عسكري منظم يسعى إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السكانية في القطاع"، معتبراً أن تركيز النيران في المناطق الشمالية الشرقية، بالتوازي مع الضغط المستمر، يعزز فرضية أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع السكان نحو الغرب، بعيداً عن مناطق التماس مع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". وسام عفيفة: تفريغ المناطق الحدودية من السكان يُعد شرطاً عملياً لأي آلية رقابة أو انتشار محتمل لقوات متعددة الجنسيات وتتقاطع هذه التحركات، وفق عفيفة، مع "المسار السياسي المرتبط بخطط نزع السلاح، إذ إن تفريغ المناطق الحدودية من السكان يُعد شرطاً عملياً لأي آلية رقابة أو انتشار محتمل لقوات متعددة الجنسيات، كما ورد في الطروحات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق ترامب، والتي تحدثت عن عودة مشروطة للسكان تحت رقابة أمنية مشددة". وأشار إلى أنه يمكن فهم التصعيد الميداني الإسرائيلي في إطار "تقليص الوجود العسكري النظامي واستبداله بقوات احتياط، إلى جانب إعادة توزيع القوات نتيجة الضغط المتصاعد على الجبهة الشمالية، بما يوازي السعي إلى فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة تسبق أي ترتيبات سياسية مقبلة، سواء تمثلت في نشر قوات دولية أو فرض ترتيبات أمنية بديلة على الأرض". تكثيف القصف قرب "الخط الأصفر" من جهته، رأى الباحث الفلسطيني في الشأن الأمني والعسكري، رامي أبو زبيدة، أن المعطيات الميدانية الأخيرة، لا سيما في بيت لاهيا وجباليا وصولاً إلى شرق خانيونس والمنطقة الوسطى، تشير إلى أن "ما يجري هو جزء من عملية أوسع لإعادة رسم الجغرافيا الأمنية ضمن سياق يرتبط بمخططات نزع السلاح وترتيبات ما بعد الحرب". رامي أبو زبيدة: تسريبات إسرائيلية متكررة تحدثت عن تحويل محيط الخط الأصفر إلى منطقة إطلاق نار نشطة وقال لـ"العربي الجديد"، إن تكثيف إطلاق النار والغارات في المناطق القريبة مما يُعرف بـ"الخط الأصفر" يتقاطع مع نمط عملياتي واضح، يسعى من خلاله الاحتلال إلى تقليص المساحات التي يمكن أن يوجد فيها المدنيون. وفي رأيه فإن هذا النمط "وإن لم يُعلن رسمياً بوصفه سياسة لدفع السكان (غرباً)، إلا أنه يخلق فعلياً بيئة طاردة تُجبر السكان على التوجه نحو الغرب". وأوضح أن "تسريبات إسرائيلية متكررة عبر وسائل الإعلام تحدثت عن تحويل محيط الخط الأصفر إلى منطقة إطلاق نار نشطة، ما يجعل الاقتراب منها محفوفاً بالمخاطر، ويعزز من فرضية الدفع القسري غير المباشر للسكان بعيداً عن تلك المناطق". وأشار أبو زبيدة إلى أن تكرار استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم أو مصادر المياه، في ظل غياب أي مسار فعلي لتطبيق ترتيبات إنسانية أو أمنية واضحة، أدى إلى تآكل الخدمات الأساسية، وجعل الحياة اليومية في تلك المناطق شبه مستحيلة، بما "يعزز تقديرات تفريغها تدريجياً من السكان". وبيّن أن هذا التصعيد الميداني "يتقاطع بشكل مباشر مع المسار السياسي المرتبط بخطط دولية يجري التداول بشأنها"، مؤكداً أن ما يحدث على الأرض "يعكس توجهاً نحو فرض وقائع أمنية بالقوة، عبر استهداف مصادر القوة المختلفة، بما يشمل البنية الأمنية المحلية ومكونات الضبط الداخلي، في محاولة لإحداث فراغ أمني يضعف السيطرة الميدانية". ووفق أبو زبيدة، هناك تحول في نمط انتشار قوات الاحتلال، مع محاولة تثبيت انتشار ميداني ممتد، عبر إقامة مواقع عسكرية ونقاط تحكم وحواجز هندسية على طول الخط الأصفر. وأضاف أن ذلك "يعزز السيطرة الفعلية على مساحات واسعة من القطاع، بالتوازي مع عمليات هدم وتهيئة ميدانية واسعة". ## مفاوضات باكستان وأفغانستان تراوح مكانها.. والصين تدفع نحو هدنة 05 April 2026 11:14 PM UTC+00 علم "العربي الجديد"، أن أفغانستان وباكستان تصرّان على موقفهما من الحرب الدائرة فيما بينهما منذ 41 يوماً، على وقع مفاوضات مستمرة في مدينة ارمتشي الصينية منذ أربعة أيام. وعلى الرغم من عدم وجود أي مواقف رسمية حول أجندة ونتائج تلك المفاوضات، إلا أن مصادر لـ"العربي الجديد" ذكرت الأحد، أن الوفد الباكستاني يطلب من الوفد الأفغاني ضمانات مكتوبة بشأن طالبان الباكستانية، وأن يصدر زعيم الحركة فتوى بعدم شرعية الجهاد في باكستان، لكن الجانب الأفغاني يرفض ذلك ويعتبر طالبان الباكستانية ملفا باكستانيا داخليا لا دخل لأفغانستان فيها. كما أكدت المصادر أن الصين تحاول تقريب وجهات النظر والتوافق على وقف لإطلاق النار واستمرار عملية الحوار، وليتم الإعلان عن الموعد القادم لاستئناف الحوار قبل إنهاء هذه الجولة. أفغانستان: مقتل 761 مدنيا جراء هجمات باكستانية خلال 41 يوماً في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأفغانية، السبت، مقتل 761 مدنياً، منذ بدء الصراع الجاري بين أفغانستان وباكستان قبل 41 يوماً، مشيرة إلى أن هؤلاء سقطوا "جراء هجمات باكستان على المناطق السكنية داخل أفغانستان". يأتي ذلك فيما ترفض إسلام أباد الاعتراف بمقتل مدنيين أفغان في هجمات قواتها داخل أفغانستان، مؤكدة أنها تستهدف فقط مسلحي طالبان الباكستانية ومن يدعمها. وقال نائب الناطق باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، في بيان السبت، إن الهجمات الباكستانية استهدفت على مدى 41 يوما (من 22 فبراير حتى الثالث من إبريل الحالي) "بشكل عشوائي عامة المواطنين والأماكن العامة مثل المساجد والمستشفيات والمدارس، وقتلت 761 مدنيا كما أصابت 626 جريحا". وذكر فطرت أن الهجمات "أدت إلى تشريد 27 ألف أسرة". وجاء في البيان ذاته أن الهجمات الباكستانية استهدفت مواقع في العاصمة كابول ومدن ننجرهار، وكنر، ونورستان في الشرق، وقندهار وبكتيا وبكتيكا وخوست في الجنوب، مشيرا إلى أن "القوات الباكستانية نفذت 14 ألفاً و927 هجوما بالصواريخ والقنابل على المناطق السكنية داخل أفغانستان". كما دمرت الهجمات ذاتها 256 محلا تجاريا، وثلاثة مستشفيات، و13 مدرسة، و34 مسجدا، إضافة إلى تدمير 42 سيارة مدنية، وتسببت كذلك في نفوق 661 رأس من الماشية. ومن أفدح الهجمات الباكستانية، بحسب كابول، الغارة على مستشفى مدني في كابول يوم 16 مارس/آذار المنصرم أدت إلى مقتل 400 مدمنا كانوا تحت العلاج. لكن باكستان قالت إن القصف لم يطاول مستسشفى، بل استهدف مخزنا للمتفجرات ومصنعاً للمسيرات. ## هجرة الجماهير وصعود الخوارزمية 05 April 2026 11:34 PM UTC+00 لا تقتصر أزمة الصحافة اليوم على تراجع الجمهور أو تبدّل عاداته الاستهلاكية، بل أضحت تمسّ جوهر وظيفة الخبر نفسه: كيف يُرتَّب العالم أمام المتلقّي، وكيف يُقال ما الذي يستحقّ التوقّف عنده، وأيضاً ما يمكن أن يمرّ عابراً. والحدث، في زمن المنصّات والبودكاست والمقاطع القصيرة لا يفرض ثقله تلقائياً، إذ تبرز الضرورة تزاحم التسلية والغرابة والفضيحة داخل القالب نفسه، وبالسرعة نفسها. يتجاوز هدف هذه المقالة مناقشة الانتقال من المؤسّسات الإعلامية إلى المنصّات الرقمية، لتذهب أعمق بحثاً في انهيار التراتبية التي تمنح الخبر معناه، في ظلّ صعود فضاء جديد تتساوى فيه الحرب مع النكتة، والجوهري مع العابر. حرب "قصيرة الأمد" أطلق نائب رئيس الولايات المتحدة جي دي فانس سيلاً من التصريحات، طمأن الجمهور فيها بأنّ الحرب مع إيران "ستكون قصيرة الأمد"، وأنّ الرئيس حقّق "الغالبية العظمى من الأهداف العسكرية" وأنّهم "سيخرجون قريباً". وفسّر ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة بوصفها شياطين حقيقية ينوي تتبعها في المنطقة الـ51، وتوعّد بترحيل إلهان عمر بتهمة الاحتيال في الهجرة، ووعد بانخفاض وشيك في أسعار البنزين، وردّ ضاحكاً على جو روغان الذي وصف أنصار ماغا بالحمقى: "نحبّ حمقانا". حدث هذا التداخل العجيب كلّه في حلقة واحدة من بودكاست بيني جونسون، صانع المحتوى الترفيهي المحافظ، وبُثّت مباشرة من مكتب نائب الرئيس في البيت الأبيض. حضور الخبر بوزن الهامش يجرّد المواطن من أيّ أداة للتمييز بين ما يستحقّ القلق وما يستحقّ التسلية في زمن آخر، كان تلميح نائب رئيس بقرب انتهاء حرب كُبرى يحتكِر نشرة المساء، ويملأ الصفحة الأولى، ويُجبر كلّ شيء آخر على الانتظار. يحظى الحدث بساعاتٍ من التحليل، خرائط في الشاشة، وبمراسلين عند خطوط النار، وأسئلة عن الخسائر والتبعات والثمن. مَثّل المانشيت فعل حكم: هذا الحدث أهمّ من كلّ ما عداه. وعلى أريكة بيني جونسون، مرّ هذا التصريح في دقيقتَين، طُويت حربٌ طاحنة بين شظيتَين ترفيهيَّتَين، وابتلع التدفّق حقيقةَ مرور حدث ثقيل للتو. طرح جونسون سؤاله عن الحرب فعلاً، وتكمن الأزمة الحقيقية في مساواة هذا السؤال بوزن الفضائيّين، والمضي إلى الموضوع التالي بالسرعة نفسها. تتجاوز المشكلة مجرّد غياب السؤال؛ فحضوره بوزن الهامش أشدّ خطراً، إذ يمنح المواطن وهم الإحاطة مجرّداً من أيّ أداة للتمييز بين ما يستحقّ القلق وما يستحقّ التسلية. هذا هو الوجه الحقيقي للخبر في زمن التمرير. المانشيت الذي صار شظية يستوجب فهم حقيقة ما جرى على تلك الأريكة العودة المباشرة إلى الأرقام التي صدرت الأسبوع الماضي عن معهد رويترز لدراسة الصحافة (Reuters Institute for the Study of Journalism) التابع لجامعة أكسفورد؛ ففيها تكمن البنية التي أنتجت هذا المشهد. لعقود طويلة، صاغت غرف التحرير حكايتها المريحة عن جيل تائه يغرق في التفاهة الرقمية. وتأتي أرقام "رويترز" لتقلب هذه الرواية: يصرّح 39% من الشباب اليوم باعتمادهم في وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً للأخبار، قفزة هائلة من نسبة 21% قبل عشر سنوات. وتتراجع المواقع الإخبارية من 36% إلى 24% مصدراً رئيساً. ويكتفي 14% فقط من الشباب بالدخول مباشرة إلى مواقع الناشرين، نزولاً من 21% عام 2017. يمنح 51% من مستخدمي التواصل الاجتماعي الشباب أولوية انتباههم لصنّاع المحتوى الأفراد، وتكتفي نسبة 39% بالالتفات إلى المؤسّسات الإعلامية. يتربع "إنستغرام" بـ30%، و"يوتيوب" بـ23%، و"تيك توك: بـ22%، وينكمش "فيسبوك" من 47% قبل عقد إلى 16%. يقرأ فانس هذه الأرقام بغريزته متجاوزاً لغة الورق. تستغني السلطة عن التقارير الأكاديمية لتدرك هجرة الجمهور، وتكتفي بالنظر إلى أماكن التجمّع الجديدة لتزحف إليها. اختار فانس المنصّة التي يسكنها الجمهور فعلاً. وفرض القالب المضيف هناك واقعاً ترفضه المؤسّسة التقليدية: ساوت بنية البودكاست الترفيهي الفاقدة للتراتبية بين التصريح العسكري وحديث الشياطين بشكل تلقائي. تجري الأمور هناك بالسرعة ذاتها والنبرة نفسها والوزن نفسه. مرّت الحرب بدرجة الحرارة المخصّصة للشياطين، ويقف المواطن مجرّداً من أيّ أداة للتمييز بين ما يستحقّ التوقف وما يوجب التجاوز. الأريكة التي تساوي بين الثقيل والخفيف في زمن مضى، اتخذ السعي نحو الخبر طقساً يومياً: إدارة المذياع صباحاً، جلوس أمام شاشة المساء، تقليب صفحات الجريدة مع القهوة. نحت هذا الفعل القصدي المتكرّر وعياً جمعياً وأسّس لمواطنة تتغذّى من القرار الواعي. فرضت المؤسّسة الإعلامية ضمن هذا الطقس تراتبيةً صارمةً للأحداث: الحرب أولاً، ثم الاقتصاد، ثم بقية العالم. مثّل المانشيت فعل حكم: هذا أهم من ذاك. يسأل الصحافي نيابة عن الملايين، ويجيب المسؤول تحت وطأة الكاميرا، ويراقب المواطن ليحكم. ويتدفّق البودكاست حرّاً من هذه القيود. يجاور السؤال عن الحرب استفسارات الشياطين استجابة لطلبات المتابعين في الدردشة المباشرة. طرح بيني جونسون سؤاله عن إيران بالوزن نفسه الذي خصّصه للفضائيين، ومضى نحو المحطّة التالية بإيقاع لاهث. يمحو هذا القالب الفارق الشاسع بين تصريح يمسّ خريطة الشرق الأوسط وفضول بشري عن كائنات خارقة. يؤمن 31% من الشباب بوجود نقص فادح في تغطية قضاياهم، ويعتبر 35% التغطية غير عادلة لجيلهم يؤمن 31% من الشباب بوجود نقص فادح في تغطية قضاياهم، ويعتبر 35% التغطية غير عادلة لجيلهم، وتشتد الخيبة بوضوح لدى الشابات اللواتي صُمّمت غرف التحرير تاريخياً في مقاس اهتماماتٍ تغترب عنهن. يتجنّب خُمسهم الأخبار لانعدام صلتها بواقعهم، ويعترف 15% بصعوبة فهمهم للغتنا الإعلامية. نحن نبيعهم قلقاً معقّداً بأقفال صدئة، ونعاقبهم على ضياع المفتاح. اتجه هؤلاء نحو الباب المفتوح هرباً من تعالينا. ويستقبل هذا الباب الوافدين كلّهم دفعة واحدة: تعبّر الحرب والشياطين والنكتة والاحتيال بالطريقة ذاتها، وتصل إلى المواطن متساوية في الحجم ومتساوية في سرعة النسيان. وتتضاعف الأزمة بتقطيع تلك الحلقة إلى شظايا قصيرة توزَّع في "إنستغرام" و"تيك توك" و"يوتيوب شورتس". سينتشر مقطع الشياطين لإثارته، ويحصد مقطع "حمقى ماغا" التفاعلات لفكاهته، ويحلّق مقطع إلهان عمر بجناحي الجدل. وتغرق الدقيقتان المخصّصتان للحرب في قاع الخوارزمية؛ فطمأنات الجيش تعجز عن صناعة تفاعل يوازي بريق شيطان فضائي. قوى تملأ الفراغ انخفض الاهتمام بالأخبار 25 نقطة مئوية بين الشباب منذ 2013، وتراجع الاستهلاك اليومي 15 نقطة منذ 2017، ويقابله تراجع بخمس نقاط فقط عند الفئات الأكبر سنّاً. يسقط الشباب أسرع لغياب رصيد من العادة يربطهم بمؤسّساتنا. الطابق الخالي من السكّان ينهار أولاً. وتتسابق في هذا الفراغ ثلاث قوى لملء المساحة الشاغرة. يضخ صانع المحتوى جرعات مكثّفة من الحميمية والبساطة. يبني هوغو ترافير في فرنسا وديلان بيج في بريطانيا وروكا نيوز في أميركا جمهورهم من سؤال واحد: كيف نقول ما تقوله المؤسّسة بلغة تعفي من القاموس؟ يشاهد 73% من الشباب مقاطع فيديو إخبارية قصيرة أسبوعياً. يحتفظ الجيل بشغفه بالمعرفة، ويحصر تمرّده في وعائنا التقليدي. ويُنتج القرب المجرّد من الدقّة والبساطة المفرغة من السياق وهماً بالوعي بدلاً من صناعته. وتتدخّل الآلة لتملأ الفراغ بالتبسيط. يستخدم 15% من الشباب الذكاء الاصطناعي للأخبار أسبوعياً، ويطلب 48% منهم تبسيط القصّة الإخبارية، ويستعين 46% به لتقييم المصادر. يطلب الشاب من الآلة أن تشرح له ما قلناه نحن، ويفوّضها لفكّ طلاسم لغتنا وللحكم على مصداقيتنا. يعيش 60% من هؤلاء حالة قلق من عجزهم عن التمييز بين الحقيقي والمزيّف، ويلجأ 13% منهم إلى الذكاء الاصطناعي ذاته للتحقّق من الأخبار. وتأتي السلطة قوة ثالثة تفرض قواعدها. ومع سقوط دورنا في الصحافة حرّاساً للبوابة وميزان الأحداث، تصل السلطة إلى المواطن مباشرة عبر قالب يساوي بين الحرب والشياطين. يمثّل مشهد فانس على أريكة البودكاست النتيجة الطبيعية لحقبة كاملة من هجرة الجمهور وتقاعسنا. تفتيت المانشيت تحتل السياسة المرتبة التاسعة في سلّم اهتمامات هذا الجيل، وتستقرّ "الأخبار المسليّة" في الخامسة. يرى 32% منهم أنّ الحياد يفقد معناه في قضايا مثل العنصرية والمناخ. وتقف فجوة الثقة بين الأجيال عند تسع نقاط مئوية فقط، وهي مسافة أضيق بكثير مما نروّجه لتبرير عجزنا. استبدل الجيل الرافض لمؤسّساتنا المانشيت المحمي بفضاء مستباح يساوي بين كل شيء، وتتلقّف السلطة هذه المساواة هدية ثمينة، تمرّ الحرب بوزن الشياطين، وتتلاشى الأسئلة عن الخسائر. جوهر صناعة الإعلام الموازنة بين الجدّية والترفيه تعيش مؤسّساتنا حصاراً اقتصادياً خانقاً، يستهلك الجيل الأخبار عرضاً في أثناء التمرير ويعجز عن تذكّر منتجها. نلهث خلف المشاهدات في المنصّات القصيرة لنفوز بالوجوه ونخسر الجيوب. تتطلّب النجاة ابتكار مسارات عودة جادّة إلى فضاءات نملكها ونحكم قواعدها. مثّل المانشيت يوماً فعل حكم قاطع، يحدّد الأهم، ويفرض على الجميع لحظة توقّف وتأمّل. كان الصحفي حارس هذا الحكم، يمنع زحف الخفيف نحو مساحات الثقيل، ويمنح المواطن بوصلة تميّز بين قلق مشروع وتسلية عابرة. واليوم، في 24 دقيقة على أريكة واحدة، مرّت حرب وشياطين واحتيال ونكتة وترشّح محتمل، توحّدت سرعاتها وتطابقت نبراتها وتساوت أوزانها. قُطّعت الأحداث إلى شظايا تناثرت على ملايين الشاشات العمودية، وتُركت الخوارزمية وحدها لتقرر هُويّة المقطع المنتشر. وحين يتساوى كلّ شيء، تتلاشى قيمة كلّ شيء. تشكّل هذه الأرقام فرصةً للمؤسّسات الصحافية للتطور لا التراجع والاستسلام، حالها مع الجمهور كحال منقذ السباحة يغرق مع الغريق بقدر ليخرجه إلى الهواء ولا ينزل معه إلى القاع. ويذكّرنا في جوهر صناعة الإعلام، وهو الموازنة بين الجدّية والترفيه. فمن الممكن الاستماع إلى بودكاست طويل وعميق وممتع بعيداً عن همزات شياطين فانس ومضيفه. تماماً كما بالإمكان صناعة مشاهير ونجوم لديهم عمق وكفاءة. قدمت دراسة معهد رويترز تشخيصاً لسوق المشاهدة بقي على المؤسسات أن تبحث في الدواء النافع، وربما العمليات الجراحية. خاتمة تكشف الأرقام والتحوّلات (المذكورة) أنّ الخطر الحقيقي يتمثّل بضياع القدرة الجماعية على التمييز بين ما ينبغي أن يشغل المجال العام وما يجوز أن يبقى في هامشه. إذ حين تفقد الصحافة قدرتها على ترتيب الأولويات، يظلّ المواطن أمام فيض متساوٍ من الشظايا التي تستهلك انتباهه وتتركه أفقر فهماً وأكثر عرضةً لتوجيه السلطة والخوارزمية معاً. لكنّ هذا الواقع ليس حكماً نهائياً بموت الإعلام الجادّ، بقدر ما يفتح أمامه اختباراً صعباً هو استعادة جمهوره من دون أن يتنازل عن وظيفته، وتطوير لغته وأشكاله من دون إفراط في ميزانه الأخلاقي والمهني. وإن كانت المعركة في ما مضى على الجمهور، فإنها اليوم على معنى الخبر نفسه، وعلى الحقّ في أن يبقى للحدث وزنه. ## سورية بين مخاطر الطائفية وتنزيه الأديان والطوائف 05 April 2026 11:34 PM UTC+00 وصلت إلى السلطة في دمشق جماعة سياسية ذات أصول سلفية وجهادية منذ عامٍ وأزيد. غادرت بعض تلك الأصول إذا ما قورنت بتنظيمي الدولة الإسلامية (داعش) أو حرّاس الدين، أو جماعات طائفية متشدّدة تريد سوريّة دولة إسلامية خالصة. تتحفظ السلطة الجديدة، وبشكلٍ منهجي، على مصطلح الديموقراطية، وقادت مساراً سياسياً، لا يقود إلى تحقيقها، بل إلى "انتخابات حرّة" في نهاية المرحلة الانتقالية التي قال بها الإعلان الدستوري، خمس سنوات، الذي كتبته لجنة شكلها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بنفسه. وقد سمح المسار السياسي هذا لأفراد الجماعة التي حلّها الشرع، هيئة تحرير الشام، بالتحكم الدقيق في كامل مفاصل السلطة والدولة. ويتيح هذا لها السيطرة على كل السياسات الداخلية والعلاقات الخارجية، والموقف من كل تطورات المنطقة، وبما يؤدّي إلى تعزيز سيطرة هذه "الجماعة" على الدولة. وسّعت السياسات الاقتصادية طبقة الفقراء، ولم تَدعم وزارة الاقتصاد مصالح الصناعيين والتجار هناك، ولا شك، نجاحات للشرع في العلاقات الخارجية، وجديدها أخيراً زيارتاه لألمانيا وبريطانيا، والانفتاح على الإدارة الأميركية وأوروبا، وبغضّ النظر عن النتائج التي ستقود سورية إلى النهوض، فهذا لم يتحقق بعد، فلم يبدأ نظام سويفت بالعمل، وليست هناك استثمارات تذكر، ولم ينعقد مؤتمر لإعادة الإعمار، وحتى التمثيل الدبلوماسي المتكافئ لم يحصل، وهذا انعكس على تقييد أيدي الداعمين الخليجيين أو حتى تركيا التي ترفض الدولة الصهيونية أن يكون لها علاقات مميزة مع دمشق، وبالتالي هناك تعقيد هائل في الوضع الداخلي السوري. التعقيد هذا، أصبحت آثاره واضحة، فهناك أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة، واحتجاجات شعبية متتالية، مصدرها هذه الأزمات بالتحديد. وعدا ذلك، هناك سياسات في إدارة الوزارات بدأت تعطي ثماراً مرّة. ففي السياسات الاقتصادية توسّعت طبقة الفقراء، ولم تَدعم وزارة الاقتصاد مصالح الصناعيين والتجار، وفي توجّهات وزارة الثقافة كثير من النقد، وفي الإعلام هناك قرارات قد تؤثر بحرية الإعلام، ولم تغيّر وزارتا الدفاع والداخلية من توجهاتهما "السُّنية" في تشكيل قواهما على أسس نابذة لبقية الجماعات الدينية في سورية، ولا تزال العلاقة مع الكرد تشوبها تعقيدات كثيرة، رغم عدّة توافقات تحققت في سياق "الاندماج" مع سلطة دمشق وإداراتها، وكانت حصيلة تعميم لمحافظ دمشق بخصوص تنظيم موضوع المشروبات الكحولية كارثية بكل معنى الكلمة. كل هذه المقدّمة، ليشير هذا النص إلى أن سورية تعاني إشكالية طائفية كبيرة، سابقة لهروب بشّار الأسد وتالية له؛ كان هذا وأبوه قد لعبا بورقة الطوائف، حتى وضعاها قبالة بعضها بشكلٍ متأزم، وأصبح الأمر أكثر تطييفاً بعد الثورة في 2011 حيث دفع بشّار هذه الورقة إلى أقصاها، النظام يحمي الأقليات، والثورة سُنية؛ وتوافقت معه في ذلك القوى السلفية والجهادية والإسلامية؛ وتصاعدت الطائفية بصورة خطيرة مع اقترانها بالاعتقالات والقتل والمجازر والبراميل، وكل ممارسات السلطة، التي حدثت في سورية. الطائفية هذه حاصرت وقائع أخرى، وجود كتلة وازنة متحالفة مع سلطة بشار من السُّنة، ووجود كتلة من كل الطوائف ضمن الثورة. كان الأمر لمصلحة الاتجاه الأول، ولا سيما مع تحوّل الثورة إلى معارك مسلحة، وتحرير المدن، وتدميرها، والتدخل الخارجي الطائفي، وتعزّزت وتفاقمت الطائفية مع تأخر هروب بشار الأسد. مع هروب الأخير لم تنتهِ الطائفية، إذ من العبث أن نتصوّر عكس ذلك، فالجماعة التي سيطرت على السلطة كانت أحد أطراف الصراع، وهي جماعة طائفية كذلك. كانت فئات ضمن هيئة تحرير الشام قد بدأت مراجعات خجولة لممارساتها السابقة في إدلب، وتخلّت عن بعضها، ولكنها لم تتبنَّ رؤية متكاملة وقائمة على المواطنة، والمساواة بين السوريين، وبشكل ممنهج؛ يتذكر السوريون هنا بعض محاولات أحمد الشرع للتقارب مع الدروز والمسيحيين في إدلب قبل هروب بشار، ولكن لم يحصل الأمر ذاته مع الشيعة والعلويين؛ خطت هيئة تحرير الشام خطوة أكبر مع لحظة بدء معركة ردع العدوان، وأصدرت قيادتها رسائل للسوريين، أن المعركة ضد السلطة فقط، وقد كانت مطمئنة للعلويين وللشيعة كذلك، ولسواهم، وحتى في أثناء الوصول إلى دمشق، كانت الجماعة أعلاه واعية لخطورة اللعب بالورقة الطائفية. رفعت تلك الممارسات من شعبية أحمد الشرع، وجماعته والسلطة كذلك؛ كان الخيار مفتوحاً لمزيد من التقدم نحو الدولة الجامعة، المحايدة، والنظام الديمقراطي. كان الأمر يتطلب نقلة كبيرة، فقد كانت الهيئة تصف الديمقراطية بالكفر، فكيف ستتبناها؟ هذه من أعقد التحديات التي تواجهها السلطة، ودونها ربما خرط الزناد. المشكلة التي أزّمت القضية الطائفية بشكل حثيث عدم تبنى السلطة رؤية وسياسات جذرية تجاه الموقف من هذه القضية وبالضد منها وتفكيكها. عوين الأمر بعدم تجريمها الانتهاكات الواسعة التي حدثت، ولا سيما ضد العلويين والشيعة والدروز، وأيضاً مع السوريين كافة كذلك؛ وحدثت مجازر مروعة ضد العلويين والدروز في 2025 ولا تزال آثارها مستمرة؛ فالسويداء تكاد تغادر سورية، ويشعر العلويون بأنهم "أهل ذمة"، وأخيراً، بدأت الطوائف المسيحية بالابتعاد عن معالجة المشكلات مع أفرادها بصورة تخفف من التأزم، وانتهى الأمر بإجماع قادة هذه الطوائف على اقتصار الصلوات "الاحتفالية" بـ"عيد الشعانين" داخل الكنائس. لم تغيّر وزارتا الدفاع والداخلية من توجهاتهما "السُّنية" في تشكيل قواهما على أسس نابذة لبقية الجماعات الدينية في سورية يشير سرد الوقائع هذه إلى أن الطائفية تتعزّز، وتتصاعد بشكل خطير مع بروز قوى سياسية طائفية درزية وعلوية، وهناك محاولة مسيحية بالاتجاه نفسه، رداً على عدم تخلي السلطة عن الطائفية. غياب سياسات جذرية تجاه معاملة السوريين مواطنين ومتساوين أمام القانون، يمنع تعزيز الاستقرار أو تحقيق الأمن، وطبعاً يعطي صورة سلبية للاستثمارات الداخلية والخارجية، ويتيح للإدارة الأميركية أو الاوروبية خصوصاً، ذرائع كبيرة للضغط على سلطة دمشق لتتنازل أكثر فأكثر في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية. لا يمكن لسلطة دمشق أن تحرز تقدّماً حقيقياً، قبل المباشرة بتطبيق العدالة الانتقالية، وإعادة الحقوق إلى أهاليها منذ 2011، وقبل التعامل مع السوريين بشكل متساوٍ. وعود السلطة بتحقيق تطورٍ اقتصادي كبير يتناقض مع سياساتها النيوليبرالية، وحدوث بعض النمو لمصلحة بعض الشركات تعاكسه المظاهر الاحتجاجية المتصاعدة وتذمر الصناعيين. هناك سياسات واجبة التحقق، سواء في التحييد الجذريّ للتداخل بين الديني وسياسات السلطة، وفي كل إدارات الدولة، وإقرار سياسات راعية للصناعيين وللفلاحين بصورة خاصة، فهل سيتمكن الرئيس أحمد الشرع من إعادة النظر في سياسات سلطته والاتجاه نحو إشراك الشعب في إدارة السلطة والدولة، وتنزيه الأديان والطوائف ورفض تسييسها، كما يقول، رافضاً المحاصصات الطائفية! من دون ذلك سيكون تعزيزاً للطائفية، ولن يكون المستقبل مضموناً لمصلحة السلطة، وهي تواجه كل هذه التعقيدات الداخلية والإقليمية والدولية والموروثة من زمن الأسدين. ## في مسألة العصر الحجري 05 April 2026 11:34 PM UTC+00 تعتقد الكاتبة في مجلة ذي نيويوركر، سوزان غلاسر، أن خطاب ترامب إلى الأمّة الأميركية، الأربعاء الماضي، لم يكتبه كاتبُ خطابات، وإنما كتبه ربّما متدرّبٌ أُوكلت له مهمّة نسخ منشورات الرئيس ولصقها على منصّات التواصل الاجتماعي في وثيقةٍ تُعرض على جهاز التلقين. وقد توعّد الإيرانيين بإعادتهم إلى "العصر الحجري الذي ينتمون إليه". وبعيداً عن الالتباس الذي يدلّ على بلاهةٍ في القول إن إيران تنتسب إلى هذا العصر، ما يبدو غير مفهوم (دعْك من أنه غير مقنع)، اضطرّنا الرجل في قولته هذه إلى أن "نتثقّف" بشأن ما كانت عليه الأمم والشعوب إبّان كانت تُدوّن بمسنّناتٍ من العظام على الحجارة، لنعرف أنها ثلاثة أطوارٍ كانت لذلك العصر، ما يسوّغ سؤالاً عن أيّ واحدٍ قُصِد في كلام رئيس الولايات المتحدة لمّا أتبع هذا حديثه عن بلاده "قوّةً لا تقهر" بأنه سيأخذ إيران إليه. ولعلّ كلاماً كهذا، بما فيه من فقرٍ في مخيلتي الرئيس ومعدّ الخطاب، لم يكن ليستحقّ تناولَه على محمل الجدّ، غير أن مسؤولين إيرانيين، من عدّة مشاغل، راحوا إلى مساجلةٍ معه، من مدخل عراقة بلاد فارس، وما قامت عليها من حضارات، قبل آلاف السنين من وجود الولايات المتحدة. ومع صحيحٍ وفيرٍ في هذه المطارحة، لا تلقى هذه الحقيقة لها مطرحاً في غضون حروب التكنولوجيات العسكرية الباهظة الكفاءة، في عملية انتشال طيّارٍ أميركي أُسقطت طائرته الحربية في البرّ الإيراني، وفي خطف رئيس فنزويلا وزوجته من غرفة نومهما في كاراكاس، وأيضاً في موجات التدمير المتتابعة التي تُحدثها الضربات الأميركية (والإسرائيلية) في منشآتٍ وقدراتٍ إيرانيةٍ عسكريةٍ ومدنيةٍ حيوية، وقبل ذلك وبعده، قتل المرشد ووزراء ومسؤولين عسكريين ومستشارين رفيعين. تُراه ترامب قرأ الردود الإيرانية على استدعاء العصر الحجري إلى كلمته (جاءت على إساءة زوجة ماكرون له!)؟ الراجح أنه لم يفعل، فليس من "شمائله" أن يكترثَ بما يقوله الآخرون، وهو يرى أن على البشرية أن تنشغل بثرثراته سحابة كل نهار. ولكن الإيرانيين، وهم الممتلئون بشعورٍ قوميٍّ متوطّنٍ فيهم، لم يستطيعوا تمرير قصة انتمائهم إلى عصرٍ حجريٍّ "سيُعادون إليه" (كيف؟)، فأشعلوا قرائحهم في "صدّ" هذه اللغة، أجاد بعضُهم، وآخرون لم تُسعفهم ملكاتهم، كالرئيس بزشكيان الذي اكتفى برمي وعيد ترامب بأنه جريمة حرب، وهو هكذا إذا شنّ المذكور الجحيم الذي أشهرَه في يومٍ تال، فقد منحته العملية الباهرة لإنقاذ الطيار الأميركي من العمق الإيراني ثقة مُضافة، وشَحنت فيه بواعثَ أخرى لاستعراض القوة الأميركية المروّعة. وتلك سفارات إيران في غير بلدٍ وجدت نفسها معنيةً في التعقيب على الرئيس الأصفر، فالتي في جنوب أفريقيا استذكرت أسطوانة كورش التي عُدّت أولى وثائق حقوق الإنسان في تاريخ البشرية، وقالت إن "إيران ليست مجرّد دولة، بل حضارة صمدت أمام الإسكندر والمغول". وقد بدا وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، مُحقّاً في مخاطبته صنّاع القرار في الولايات المتحدة "حين كان أجدادُكم في أوروبا في العصر الحجري، نحن من علّمنا العالم النظامَ والقانون وفنون الحكم، ومؤسفٌ أنّ قسطاً من هذا لم يبلُغ بعض الأحفاد الجهلة"، في إحالةٍ إلى أسطوانة الملك الفارسي كورش التي تعود إلى أكثر من 2,600 عام. من بالغ التعاسة في زمن الرداءة الذي يتسيّد فيه ترامب ونتنياهو المشهد العالمي أن يخوض المتحاربون في التاريخ القديم، ويتساجلون فيه، ومن ذلك أن أهل السياسة في إيران، ومنهم الرئيس وصديقُه ظريف والسفراء، ليسوا وحدَهم من خاضوا في هذا، فثمّة العسكر أيضاً، ومنهم قائد القوات الجو فضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي، يُخبر ترامب "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخٍ لا يتجاوز 250 عاماً، تهدّدون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام". والخطير هنا، بل الشاسع في كارثيّته، أننا لسنا أمام فيلمٍ من "هوليوود"، بل أمام حقائق القوّة، أمام مكاسرةٍ فادحة العُسر، فإدارةٌ في واشنطن تحتل مدارك ناسِها غطرسةٌ مسلّحةٌ بفائض من القوة تريد فرض استسلامٍ على دولةٍ ليست ضعيفة، ولكنها مُنهكة، وتجد وقتاً للمحاججة بشأن حضارةٍ نهضت إبّان كورش وغيره، وللمباهاة بحضارة منذ ستة آلاف عام أمام بلدٍ خفيفٍ في التاريخ... مخيفٍ في الحاضر. ## باعة الجحيم الذي يأتي غداً 05 April 2026 11:34 PM UTC+00 أعلن دونالد ترامب انتصاره على إيران أكثر من عشر مرات في ستّة أسابيع، ومع كلّ إعلان يؤكّد سحق إيران إلى الحدّ الذي لم تعد تملك معه شيئاً، لا قوة جوية ولا برّية ولا بحرية، لا صواريخ، لا طائرات، لا شيء على الإطلاق. وبالعدد نفسه من المرّات، توّعد الإيرانيين بالجحيم الذي سيأتي، مرّة بعد 48 ساعة، ثم أخرى بعد مهلة خمسة أيام، ثم عشرة، وأخيراً، يأتي الجحيم غداً، يعلنه فخوراً بأنّه الأكثر تصميماً على ارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي. في الولايات المتحدة نفسها، يسخرون من هذيان دونالد ترامب، ذلك الأحمق الذي يخبّئ 20 جحيماً في جيبه، يخرجها كلّما تلقّى صفعةً إيرانيةً تُفقده صوابه، وفي جيبه الآخر يحتفظ ببعض عبارات الغزل المحفوظة أنّ إيران أمّة عظيمة لديها مفاوضون رائعون يتواصل معهم. هذا الخطل دفع كثيرين إلى إعادة التفكير في جدارة هذا الشخص العقلية والأخلاقية لحكم دولة بحجم أميركا، إذ باتت غالبية النُّخب السياسية الأميركية تقرّ بأنّ مهاجمة إيران منذ بدايتها كانت عدواناً يفتقر إلى أيّ أسس قانونية، باستثناء مافيا "الصهيونية الإنكليزية" ووكلائها في المنطقة العربية، على شاكلة ساويرس وآخرين. في موازاة هذه الحالة من الانسجام مع "اللوثة الترامبية" التي تجد آثارها في بعض ستوديوهات التحليل العربية ومواقع التواصل الاجتماعي، تلك اللوثة التي تجعل أشخاصاً من المفترض أنّهم عرب يرقصون بخلاعة على إيقاعات الجحيم الذي يبشّر به الرئيس الأميركي، بعضهم يستعجله وآخرون ينظرون له باعتبار أنّ سحق إيران انتصار لهم، في اجترار مقزّز لمنتجات الخطاب الصهيوني المعبّر عن أحلامه من هذه الحرب الإجرامية، وهذا موقف مفهوم من طبقة رجال الأعمال التي نبتت في أقذر بيئة سياسية واجتماعية عرفتها المنطقة، في الفترة بين "كامب ديفيد" السادات (1978) و"أوسلو" (1993). ما هو غير المفهوم حقّاً تلك الهمّة في ترويج جحيم دونالد ترامب، في إطار حملة تبدو مثيرة للريبة في توقيتها وشخوصها، تردّد، بلغة ناعمة ناصحة، ما يقوله أحمق البيت الأبيض بكلّ وقاحة وغطرسة وإجرام، إذ يقول لنا نفر من أولئك الخائفين علينا من صدمة ما بعد الجحيم إنّ نتيجة الحرب محسومة، وإنّ انكسار الصمود الإيراني مسألة وقت، وإنّ إيران مهزومة، ثم ينصحوننا بأن نتوقّف عن التشبّث بأمل اندحار الغرور الأميركي الصهيوني كي لا نندم ونبكي على جراحنا. باليقين نفسه الذي يروّجه ترامب جحيمه الوشيك، يبيع لنا هؤلاء وصفة التعافي من التعاطف مع مشاريع مقاومة الجبروت الصهيوني، قبل أن يفعل ترامب، بمساعدة الصهيوني، بإيران ما فعل نتنياهو بمساعدة الأميركي في غزّة، وكأنّ الهزيمة وحدها هي قدرنا المحتوم، وكأنّ العجز واليأس هما الأسلم والأفضل لنا، وكأنّه لم تكن في التاريخ ملاحم خالدة لانتصار الحقّ، رغم ضعف قوته المادية، على الباطل المدجّج بكلّ أصناف القوة، كأنّه لم تكن هنالك بورسعيد 1956 أو السويس 1973 أو فيتنام في سبعينيّات القرن الماضي، أو المقاومة اللبنانية في مطلع الألفية. ثم من قال إنّ الناس ينحازون لمشاريع مقاومة العدوان لأنّ هذه المقاومة مضمونة النجاح؟ من قال إنّ المقاومين ينطلقون من فائض قوة أو شعور بها؟ ومن قال إنّ التفوّق الكاسح للعدو يستلزم أن يطأطئ الضعيف رأسه للرياح؟ أنقل هنا سطوراً من دراسة للمثقّف الفلسطيني الأسير في زنازين العدو ساري عرابي عن فلسفة المقاومة، إذ يذهب إلى أنّ "مقاومة الاحتلال والظلم والغزو هي جوهر وجود الشعوب الحرّة، وليست فقط وسيلةً لكسب المعارك. ليست المقاومة (وسيلةً) لتحقيق غلبة دنيوية في تقويم عاجل فحسب، بل (وظيفةً) لحراسة شرط أخلاقي للوجود؛ لولاها لتمدّد الباطل حتى يطبق على العالم؛ ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. هذه ليست صيغة وعظ، بل توصيف لنظام العالم، فالظلم قابل للرسوخ إن تُرك بلا مدافعة، والحقّ لا يقوم بذاته من دون فاعل بشري ينهض به، ولو لم تعد المدافعة بنتيجة محدّدة. إنّ الامتناع التام عن المدافعة ليس حياداً، بل تسليم للباطل بشرعية الرسوخ. لذلك يصبح القيام بالفعل، حتى حين تُخطئ الحسابات أو تتعقّد النتائج، شرطاً لمنع انغلاق العالم في قبضة واحدة". يا هذا الذي يخشى علينا من المبالغة في الأمل والحلم: وفّر هواجسك لنفسك، توقّف أنت عن الأمل، أمّا نحن، فكما ترنّمت فيروز بكلمات الأخوين رحباني، نحترف الحزن والانتظار، ننتظر الآتي ولا يأتي. سنواصل الأمل والحلم، ونتعثّر وننهض ونعافر مع الذي لم يأتِ حتى يأتي. وكما قال محمود درويش في وصف غزّة: "القيمة الوحيدة للإنسان المحتلّ هي مدى مقاومته للاحتلال". وبالقياس ذاته، القيمة الوحيدة للإنسان المعتدى عليه هي مدى ردّه للعدوان. كنّا نظنّ أنّ تسويق حالة الضعف واحتراف العجز عن فعل أيّ شيء عملية مقصورة على النظام العربي، ليتسنّى له الادعاء بأنّه لا قِبل لأحد بمواجهة الكيان الصهيوني، وبالتالي لا مفرّ من التطبيع معه والتوقّف عن اعتباره احتلالاً، غير أنّ هذه الحرب أظهرت لنا أنّ هناك من بين النُّخب سريعة الانتشار من يحترف هذه المهنة، فيمارس وصاية ممجوجة على آمال الجماهير وأحلامها. ## الخليج وروسيا أنموذجان...الاتفاق على استهداف النفط 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 تزداد وتيرة استهداف النفط في الخليج فترتفع الأسعار، إذ ترافق ذلك مع تضييق إيران منافذ التصدير عبر مضيق هرمز. وللمفارقة، تبدأ أوكرانيا باستهداف منابع النفط الروسية التي حاولت الاستفادة من أزمة الحرب الأميركية - الصهيونية على إيران، لتعوّض بعض الخسائر النّاجمة من الحظر الغربي لموارد طاقتها، نفطاً وغازاً، في حين أن تصريحات أميركية موجّهة نحو الحلفاء، بريطانيا مثلاً، تدعو إلى التقرّب من البيت الأبيض قصد الحصول على نفط وغاز، ممّا ضُيّق عبوره الخليج ومضيق هرمز. السّؤال الذي يُطرح: هل لتزامن هذه المعطيات كلّها معنى استراتيجي، خاصّة أنّ ثمّة تهديد إيراني بأنّه إذا استمرّت الحرب وتجاوزت حدود استهداف بعض المواقع العسكرية (مناطق توطين المشاريع النّووية ومواقع لتمركز قوات الحرس الثوري أو مواقع انطلاق الصواريخ الإيرانية) أو المدنية (مواقع تحلية مياه البحر أو محطّات توليد الكهرباء، إضافة إلى منابع نفطية وأخرى غازية)، فإن إيران ستستهدف محطّات تحلية المياه في الخليج، وهي مورد حياة، أي تحوّل الحرب إلى صراع وجودي بالنسبة إلى سكّان منطقة من أكثر المناطق التي تعاني الفقر المائي؟ أبرزت الحرب على إيران مسلّمة أنّ الأمن إنّما هو للكيان الصهيوني منذ بداية هذه الحرب، والجميع يحاول فهم مسار صراعٍ ليس للخليج فيه مصلحة، إذ حوّلت أميركا المنطقة إلى طرف غير مباشر في الحرب، وهي تعلم تمام العلم أنّ ثمّة موردَين استراتيجيَّين، الأوّل أوجد الخليج في خريطة العالم وهو النّفط، والآخر الماء الذّي من دونه تزول المنطقة وكأنّها لم تكن، فيلعب الكلّ لتحويل الصراع إلى صراع وجودي بالقضاء على سبب وجود الخليج ومورد حياته، وهو ما حاول بعضهم جاهداً إفهامه للجميع في محاولة للنأي بالخليج عن الاصطفاف في هذه الحرب، خصوصاً أنّ المسلّمة التي أبرزتها هذه الحرب، بصورة جلّية لا تقبل الشكّ ولا الجدال: أنّ الأمن إنّما هو للكيان الصهيوني، كاملاً وحصرياً، على حساب الجميع، إضافة إلى عامل آخر، أنّ الحرب الحالية، بعد محطّة فنزويلا باختطاف رئيسها ونفطها، هي لمنع الصين من الوصول إلى الطاقة التي تلزمها للاستمرار في مسار صعودها الحتمي نحو تصدُّر قمّة الاقتصاد العالمي، بمعنى أنّ الحرب لا ناقة ولا جمل لأحد في المنطقة في خوضها، وهناك خطورة في الاصطفاف مع أحد أطرافها، وفي محاولة الوقوف موقف المتفرّج دونما السعي إلى احتواء الخطر الدّاهم على سبب الوجود ومنبع الحياة، النفط والماء، بالنسبة إلى منطقة بأكملها، بدولها وشعوبها، وبالتنمية التي حصلت عليها على مدى عقود. يحتاج الجواب عن السؤال أعلاه إلى فهم مسلّمات هذه الحرب، إذ ثمّة سرديتان تتصارعان، الأولى غربية - صهيونية بقصد إتمام تمكين الكيان وضمان أمنه، وما يتبع ذلك من حصوله على موارد طاقيّة رخيصة الثمن، ولكن، هذه المرّة، ليس باستغلالها أو ضمان تدفُّقها بسعر وأمن هما في إدراك الغرب حقّ حصري، وكأنّ الكيان، برفقة حليفه الصُّهيوني، ما زال مستعمراً المنطقة، ويستحوذ على إمكانات الحصول على خيراتها. وتقابل تلك السردية، منذ عقود، سردية أخرى تعمل لزرع أمل في أنّ المنطقة واعية بإمكاناتها، وبأنّ المقاومة، بكل ما تعنيه من معنى، هي مناط الوجود سواء كان ذلك في وقت ما من خلال الدول، أو الآن، من خلال كيانات بعضها فوق الدول وبعضها كامن تحت الدول نفسها بمضمون سرديّة استرداد الحقّ، أو على الأقلّ (كما هدف إلى هذا يحيى السنوار ومن هم على شاكلته في المقاومة) الاستمرار في مواجهة تناقضات السردية الغربية - الصهيونية بأنّ القضية الفلسطينية صُفّيت، وبأنّ وسيلة المقاومة، بعد وسمها بالإرهاب وتدويل تجريم معاداة السّامية، لا يمكن أن تؤدّي إلّا إلى ما نراه، وأنّ التطبيع أضحى مرفوضاً لأنّه غير مقبول من القواعد الشعبية العريضة، وبأنّ الوسيلة الوحيدة للتمكين للسردية الغربية تمرّ عبر تفتيت المنطقة بتجسيد خريطة برنارد لويس، وذلك باستهداف منبع الوجود وسبب الحياة، النّفط والمياه، ليكون شكل الصراع ومضمونه قد أخذا مساراً وجودياً تماماً كما يصوّرهما، مرّة أخرى، من قابل تلك السردية الغربية بسردية من طبيعتها ذاتها، أي فهم تحوّلات الصراع من صراع يمكن أن يحتويه الاقتصاد (المشروع الشّرق أوسطي لبيريز، صفقة القرن وجانبها الاقتصادي، أو ريفيرا ترامب في غزّة) أو آليات السلام (التّطبيع أولاً، صفقة القرن في جانبها السياسي ثانياً، ثم الاتّفاقات الإبراهيمية ثالثاً) إلى صراع لا يُحلّ إلّا بالآلة العسكرية التي يجب أن تطاول الكلّ، ذلك أنّ الغرب لا يعرف التقدّمي والرجعي، كما لا يعرف الإسلامي المعتدل والإسلامي المتطرّف، بل لا يعرف سنّة ولا شيعة، كما لا يعرف حتى العلماني المتزلّف من القومي الوطني، لأنّ الكلّ عنده سيّان، والمنطقة مدعوّة لأن تُفرَّغ من كلّ ذرّة شعور بغربة الكيان، وإلى تطبيع وجوده، ليس من خلال الاتّفاقات والتطبيع، بل من خلال الصراع الوجودي. المنطقة مدعوّة لأن تُفرَّغ من كلّ ذرّة شعور بغربة الكيان، وإلى تطبيع وجوده، ليس من خلال الاتّفاقات والتطبيع، بل من خلال الصراع الوجودي يبقى السؤال: لماذا استهداف النّفط الآن، وفي كلّ منابعه، من اختطاف نفط فنزويلا إلى نفط الخليج وروسيا؟ الجواب، من خلال معطيات طبول الحرب التي ما زالت تدقّ، ومن خلال تحليلات تأتي من هنا وهناك، من متخصّصين ومن غيرهم، بأنّ تحوّلات النّظام العالمي، ومواجهة حتمية تاريخية تتمثّل في صعود الصين في المستقبل المنظور، هو القصد الأوّل والأخير، بما أنّ أميركا قبل الحرب الحالية نفّذت مخطّطاً مرسوماً بدقّة بإعلان عودة مبدأ مونرو، أميركا للأميركيين، ثم الاستحواذ على نفط فنزويلا، والآن، على مستوى الهدف الأول وطبيعته الاستراتيجية، مرافقة الكيان الصهيوني في مغامرته لمساعدته في إعادة جزء من معنوياته التي أتى عليها "طوفان الأقصى" بتغيير بوصلة السردية من مجرّد توسيع جغرافية الكيان (من وعود ترامب قبل صعوده إلى البيت الأبيض لعهدة ثانية) عبر ضمّ غزّة والضفة إلى الحديث عن "إسرائيل الكبرى" (من النيل إلى الفرات من خلال، للمفارقة، حديث مايك هاكابي، سفير واشنطن في الكيان)، ثم ضمان سيطرة كاملة بالقضاء على أي منافسة محتملة من إيران، بل ضمان جغرافية أكثر تواؤماً مع الأمن الكامل والحصري للكيان، من خلال تجسيد تفتيت خريطة الشّرق الأوسط برمّتها، حتى تلك التي كان أصحابها يتغنّون بالاتّفاقات الإبراهيمية وبقربها من الكيان، بتسهيل استهداف منبع الحياة (المياه)، وسبب الوجود (النفط)، وليكون ذلك جيوسياسياً حتى إلى روسيا، لمنعها من التفكير بأنّ ما يجري في المنطقة فرصة للاستفادة منها، وأبعد من هذا، معاقبة الأوروبيين الذين وصلت جرأة بعضهم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، أو بمقارعة ترامب على مستوى حلف شمال الأطلسي (ناتو) من خلال برميل نفط مرتفع، وغليان على مستوى الجبهة الاجتماعية بوقود سيأتي على ما تبقّى من جهود لإعادة الحياة للإنعاش الاقتصادي في القارّة العجوز، أوروبا. تستهدف الحرب الحالية حتمية تصدّر الصين النظام العالمي بمنعها من الوصول إلى منافذ الطاقة ربّما، لإضافة معطيات تزيد الأمر وضوحاً، لم يجرؤ الكيان، عقوداً، على غلق المسجد الأقصى أمام جموع المصلّين، سواء لصلاة التّراويح في رمضان، أو في العيد، كما لم يجرؤ على الوصول إلى درجة أقرّ معها حقّه التشريعي في إعدام الأسرى الفلسطينيين، كما لم يجرؤ الرئيس الأميركي على الانحطاط في خطابه والنيل من الزعماء العرب، كما فعل في خطابه منذ أيّام، فاستهدف ولي العهد السعودي، ممّا ينبئ بأنّ الخطط الغربية ماضية في التجسيد، سواء على مستوى الطاقة، أو على مستوى ما يوصله إلى أهدافه في التمكين لكيانات انفصالية، والعمل لإيجاد فوضى خلّاقة كانت على الدوام حصان طروادة للإمساك بخيوط الإقليم المضطرب، والاحتفاظ فقط بمسلّمة أمن الكيان وحصرية تفوّقه على الكلّ، ثم تصفية القضية الفلسطينية وتطويق الصين إلى حين، بمنعها من الوصول إلى منابع الطاقة، تأخيراً لتلك الحتمية التي تحدّثنا عنها، حتمية تصدّر الصين النظام العالمي. تلك هي الخطط الغربية، وتلك حدود الاستجابة في الشّرق الأوسط لتلك الخطط بوعي أهلها لكلّ ما يُحاك من استهداف النفط والمياه، وإبراز أنّ المظلّة الأمنية إنّما هي للكيان، حصرياً، والبقية أتباع، وبأنّ المرحلة المقبلة ليس المطلوب فيها التّطبيع، بل الاستسلام، وفقط، ذلك أنّ الاتّفاقات الإبراهيمية كانت خطوة بآليات السّلام، والآن استُعيض عنها بآليات الصراع الوجودي، فلم يعد للكيان والغرب القدرة على التصديق بأنّ ثمّة أطراف يمكن مفاوضتها على سلام ما، ذلك أنّ السّرديَّتَين المتقابلتَين متناقضتَان ولا تحتملان التّعايش، خصوصاً أنّ "طوفان الأقصى" أظهر حدود الاقتناع الغربي، على مستوى الرأي العام الشعبي، بشكل ومضمون السردية التي قُدّمت على مرّ عقود لمظلوميات لم يعد أحد يصدّقها. ذلكم هو الوعي الذي وصل إليه المعتدي والمعتدى عليه، والإقليم في انتظار المفاصلة، ولهذا يُستهدف سبب الوجود ومنبع الحياة، النفط والمياه على التوالي، من خلال حرب عبثية. ## فصل عنصري في السفر الفلسطيني 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 كثيرون يستخدمون مصطلح الأبارتهايد (الفصل العنصري)، للإشارة إلى ما تقوم به إسرائيل بشكل دائم. غير أنّنا نادراً ما نسمع عن دلائل واقعية لوجود التمييز، فيما يتغنّى الطرف الإسرائيلي، والمدافعون عنه، بادّعاء المساواة والديمقراطية، ويقدّمون أدلةً تدّعي أنّ وجود أطبّاء وصيادلة، وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني، مواطنين في إسرائيل يثبت، بحسب رأيهم، غياب آفة التمييز العنصري. للردّ على هؤلاء، من الضروري الإشارة إلى عشرات القوانين التي تميّز بين العرب واليهود في إسرائيل. فقد وثّق مركز عدالة، وهو المركز القانوني للأقلية العربية في إسرائيل، أكثر من 50 قانوناً عنصرياً وتمييزياً يُفضّل فيها اليهود على العرب في شتى المناحي، وتُغلّف بغطاء قد يبدو تبريراً للتمييز، مثل أن يكون التمييز محصوراً بمن خدم في الجيش الإسرائيلي أو كان منتسباً إلى الفرق العسكرية اليهودية قبل إقامة الدولة أو عضواً في مؤسّسة دينية يهودية. بالطبع، التمييز الأكبر ما يواجهه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، إذ يُمنع الفلسطيني من أيّ حقوق سياسية، وتُفرض عليه قيود على أبسط الحقوق، خصوصاً في ما يتعلّق بالتنقّل، بما فيه بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، وبين الضفة الغربية والقدس المحتلّة. وطبعاً، حقّ التنقّل من الأراضي المحتلّة والعودة إليها. يعاني من قيود التنقّل ثلاثة ملايين فلسطيني من السكّان في الأراضي المحتلّة قد يبدو الأمر الأكثر وضوحاً في مجال التمييز، طريقة معاملة إسرائيل الفلسطينيين داخل إسرائيل (فلسطينيي 1948) والفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس، عند رغبتهم في التنقّل خارج المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل. وفي ما يتعلّق بالسفر عبر المعابر الإسرائيلية إلى الأردن ومصر، يتضح التمييز العنصري بوضوح، فهناك تمييز تدريجي: يحظى الإسرائيليون بالأفضلية، يليهم الفلسطينيون المقيمون في إسرائيل (فلسطينيو 1948)، ثم سكّان الضفة الغربية، وأخيراً سكّان غزّة. مثلاً، في قطاع غزّة، ومنذ "7 أكتوبر" (2023)، تسيطر إسرائيل على الدخول والخروج إلى معبر رفح ومنه، فيما يُغلق معبر بيت حانون (إيرز). وحتى بعد إعادة فتح معبر رفح ضمن خطّة ترامب (20 بنداً)، وبداية المرحلة الثانية من قرار وقف إطلاق النار (عبر مجلس الأمن)، لا يزال الوضع يعكس النظرة الإسرائيلية التي تدفع باتجاه التطهير العرقي، فيُسمح بالخروج بمعدّل يفوق معدّل العودة. وأخيراً، رفضت إسرائيل عودة 38 من أصل 50 من طالبي العودة ضمن الكوتا المَرَضية، ما يُعزّز القول إنّ هناك محاولات لإفراغ القطاع من سكّانه. وقد نشر الناطق باسم المطارات الإسرائيلية جداول ساعات عمل المعابر التي تقع تحت سيطرة إسرائيل. قد يكون هدف هذا النشر بالعربية توعية المواطنين، لكن الجداول تبيّن عمق سياسة التمييز العنصرية، إذ تُفتح المعابر أطول ساعات لقلّة من اليهود الإسرائيليين الراغبين في قضاء العطل في شواطئ سيناء المصرية أو زيارة البترا الأردنية، بينما تكون ساعات العمل في المعابر الأكثر استخداماً من المواطنين العرب في إسرائيل وسكّان الضفة الغربية (بما يشمل القدس) أقصر. في تفحّص أكثر تفصيلاً، معبر بيغن، الذي يربط إسرائيل بمصر عبر منتجع طابا المصري، مفتوح 24 ساعة، كما هو الحال في مطارات إسرائيل والعالم. ومعبر رابين، الذي يوفّر للإسرائيليين فرصة زيارة العقبة والبترا، مفتوح يومياً، لكن حتى الثامنة مساءً. معبر الشيخ حسين، الذي يستخدمه آلاف من الفلسطينيين في الجليل مغلق أيام السبت ومفتوح حتى الرابعة مساءً يوم الجمعة. ومعروف أنّ آلافاً يستخدمون هذا المعبر خلال أيام الأعياد الدينية، وقد أُفيد بأنّ إسرائيل منعت المسافرين من استخدام سيّاراتهم خلال هذه الفترة بحجّة الازدحام. في حين أنّ أسوأ ساعات الدوام لأيّ معبر يخضع لسيطرة إسرائيل، نجدها في معبر جسر الملك حسين (الكرامة فلسطينياً)، إذ تنتهي ساعات الدوام اليومية عند الخامسة مساءً، وتُغلق أبوابه عند الثالثة والنصف مساءً الجمعة، وتُغلَق أبوابه السبت. إضافة إلى ذلك، يُمنع أن يستخدم الفلسطينيون سيّاراتهم للتنقّل عبر هذا المعبر، ما يجعله جزءاً من قيود التنقّل التي يعاني منها ثلاثة ملايين فلسطيني من السكّان في الأراضي المحتلّة. تتفاقم معاناة التنقّل للشعب الفلسطيني بسبب سياسات مدروسة ودائمة تهدف إلى إذلاله ودفعه إلى الهجرة لا يشعر سكان الدول الحرّة عادةً بمعاناة التنقّل إلا عند وجود أزمات سير، لكنّ معاناة التنقّل للشعب الفلسطيني تتفاقم بسبب سياسات مدروسة ودائمة تهدف إلى إذلاله ودفعه إلى الهجرة. ... ويضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة الـ13 حقّ التنقّل بوصفه حقّاً أساساً، إذ ينصّ على حرية الفرد "في الانتقال والإقامة داخل حدود الدولة، وحقّه في مغادرة أيّ بلد والعودة إليه". إلا أنّ دولة الاحتلال لا تخرق هذا الحقّ فحسب، بل تنتهك المبدأ الأساس في الإعلان نفسه؛ فالمادة الثانية من الإعلان تضمن صراحةً تمتّع الجميع بـ"الحقوق والحرّيات من دون أيّ تمييز بسبب العنصر، واللون، والجنس، واللغة، والدين، والرأي السياسي، والأصل الوطني أو الاجتماعي، والثروة أو الميلاد. هذا المبدأ يضمن عالمية الحقوق وتلتزم الدول قانونياً بحظر جميع أشكال التمييز". سؤال يزداد حضوراً: إذا أعلنت إسرائيل وجود تمييز في ساعات الدوام على أساس عنصري، فأين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من التزاماتها بحظر جميع أشكال التمييز؟ ## أفريقيا و"الديمقراطية القاتلة" 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 تنتج بوركينا فاسو (أو فولتا العليا حتى الثمانينيّات) القمح والقطن، ولكنّها تنتج، بين حين وآخر، لأفريقيا كلّها قادة عسكريين تأتي بهم انقلابات دامية وغادرة، وصلت إلى تسعة انقلابات. يُعدّ هذا البلد من أفقر الدول، لكن له ثروة لا تُقدّر في خيال واهم لحكامه، وجلّهم عسكريون. لا يمتلك هؤلاء الضبّاط الصغار أيّ مشروعية، فهم لم يخوضوا حروباً كُبرى تجعلهم قادة أفذاذاً، ولم يواجهوا قوى استعمارية خاضوا ضدّها معارك ضارية على غرار الحرب في فيتنام أو الجزائر، ولم يتخرّجوا من كلّيات عسكرية عريقة، وأقصى ما خاضوه حروب صغيرة مع الجيران أو الجماعات الدينية المتشدّدة هناك على غرار تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية (داعش). لا يشبه هؤلاء الحكّام الصغار زعماءَ كباراً من أمثال هوشي منه أو بن بلّة أو تشي غيفارا، على الرغم من ادّعائهم هذا، بل لا يشبهون حتى الجنرال الصومالي فرح عيديد، فهو أشرف منهم بكثير، خاض معارك ضارية ضد الولايات المتحدة، ومن أشهرها معركة مقديشو في 1993، التي كلّفت الولايات المتحدة عشرات الجنود، وأُسقطت فخر الطائرات الأميركية (مروحية بلاك هوك). لم يكن الرجل ديمقراطياً، ولكنّه خاض معاركه بكلّ شرف دفاعاً عن وطنه، وأجبر الغزاة على رحيل مذلّ، رغم أنّ ميتته كانت لا تليق بمجده هذا، قتله أحد ضبّاط جيشه غدراً. أنتجت بوركينا فاسو الزعيم توماس سنكارا، كما يريد أتباعه أن يسمّوه. جاء في انقلاب عسكري، ويُقال إنّ المخابرات الليبية رتّبته، فظلّ العقيد الليبي معمّر القذّافي يدعمه ويمدحه. أجرى في فترة حكمه (1983-1987) بعض الإصلاحات الاجتماعية على غرار منع ختان البنات وتعميم التعليم، ولكنّه ظلّ عدوّاً للديمقراطية، وخصماً للتعدّدية حتى في نسختها الشكلية. أقام محاكم ثورية أعدمت كثيرين، وحكمت على عشرات الآلاف بالسجن بتهم فضفاضة هي الفساد واختلاس المال العام واحتكار الثورة والتآمر، في غياب أيّ ضمانات للدفاع عن حقوق المتّهَمين... إلخ، فالقضاء آنذاك كان متمثّلاً في "المحاكم الثورية الشعبية". تنتشر الانقلابات في غرب أفريقيا وتدّعي محاربة الإمبريالية، وتحديداً فرنسا، مستغلّة مشاعر حقيقية لشعوب لا تزال ترى في فرنسا بلداً محتلّ كان، وهو يؤمّم الثروات الوطنية (لا وجود لها أصلاً) يوزّع الفقر، ويجعل الناس سواسية في المعاناة، وتشكّلت أوليغارشيات مغلقة تمتّعت بخيرات البلاد النزرة، على الرغم من مظاهر السلوك كلّها التي كان يبديها صادقاً: تقليص عدد السيارات، التخفيض من أجور الرئيس والوزراء... إلخ. لم يدم حكم الرجل سوى سنوات قليلة، فقد قتله بالتعاون مع المخابرات الفرنسية رفيقه كامباوري الذي انفرد بعده بالحكم واستمرّ في السلطة من سنة 1987 إلى سنة 2014، وفاز في أربع انتخابات مزوَّرة، حتى فرّ إلى ساحل العاج بعد 27 سنة من الحكم المطلق. دين لاحقاً بقتل رفيقه سنكارا، وصدر في حقّه حكم السجن المؤبّد. ها هي بوركينا فاسو تعيد، بعد ما يناهز أربعة عقود، إنتاج شخصية شعبوية عسكرية، هي العقيد إبراهيم التراوري، الشابُّ الثلاثيني. وكسلفه، ظلّ انقلابه العسكري على رفيقه أيضاً يعاني من أزمة مشروعية لا يستطيع أن يحلّها من خلال إحداث نهضة اقتصادية مثلاً، لمحدودية خياله وموارد البلاد معاً. لذلك، أقرب موارد إنتاج المشروعية وأيسرها قيادة حروب ضدّ الاستعمار والإمبريالية والتصدّي للمؤامرات. دون كيشوت لا يركب هنا جواداً ليحارب الطواحين، بل يمتطي دبّابة ليحارب طموحات شعبه وأشواقه للديمقراطية، علاوة على مجموعات إرهابية منتشرة هنا. حين استولى على السلطة إثر انقلاب سبتمبر (2022)، وعد بتسليم السلطة إلى حكم مدني في أواسط سنة 2024، ثم غيّر موقفه ووعد بإجراء انتخابات حرّة في 2029، غير أنّه تنكّر، كمن سبقه، لوعوده، ولا يبدو في حرج من هذا، فقد صرّح قبل أيّام، حين سأله صحافيون عن موعد تسليم الحكم للمدنيين: "على الناس أن ينسوا مسألة الديمقراطية. علينا أن نقول الحقيقة: الديمقراطية ليست لنا... الديمقراطية قاتلة". في بلد يفتقد الصحافة الحرّة والنُّخب النقدية والقضاء العادل، لا يستطيع أحد أن يكذّب هذه الادعاءات الواهمة أو حتى يفنّدها، بل يلوذ الجميع بدوّامة الصمت، خوفاً أو جهلاً. والحقيقة أنّ الانقلابات هي القاتلة وليست الديمقراطية يا حضرة العقيد! في غرب أفريقيا، تنتشر الانقلابات وكلّها تدّعي محاربة الإمبريالية، وتحديداً فرنسا، مستغلّة مشاعر حقيقية لشعوب لا تزال ترى، رغم "استقلال" بلدانها، في فرنسا بلداً محتلّاً... يقود هذه الانقلابات ضبّاط صغار و/أو متوسّطو الرتب، تعليمهم محدود عادة، ولكنّهم يستبدلون محتلّاً بآخر. من كان يتصوّر أنّ المتظاهرين يرفعون أعلام روسيا وصور مقاتلي شركة فاغنر الأمنية؟ ## "بعد الحياة بخطوة"... رواية خيال جامح 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 تُعدّ مرويات تجارب الاقتراب من الموت والخروج من الجسد والانتقال إلى العالم الآخر الأكثر إثارة للجدل، إذ تميل الأغلبية إلى عدم التصديق، وفي أحسن الأحوال تفسّرها بهلوسات ورؤى وأخيلة أصحابها، مصدرها العقل الباطن، والذهن الذاهب في غيبوبة بفعل الأدوية والمسكّنات الثقيلة التي تُضخ في الجسد المُسجّى بين الحضور والغياب. ويُعدّ كتاب "برهان الجنة"، للطبيب الأميركي إيبن ألكسندر، الأكثر شهرة في هذا السياق، إذ يصف فيه ألكسندر تجربة الاقتراب من الموت التي مرّ بها حين سقط في الغيبوبة إثر إصابته بمرض السحايا، وقدّم في كتابه سرداً دقيقاً لما اكتشفه في الجانب الآخر من الحياة. كذلك زخرت الأفلام السينمائية والوثائقية العالمية بكثير من القصص لأشخاص اقتربوا كثيراً من الموت وعادوا بقصصهم الغرائبية عن العالم الآخر، حيث النور والصفاء والسكينة والسلام النفسي والنشوة، ولقاء الراحلين من الأحبّة، والتخفّف، والسعادة بالجسد الأثيري الحرّ من الألم والحزن، المتشوّق المتلهّف إلى العالم الجديد الذي لا يضاهيه شيء. تأتي رواية "بعد الحياة بخطوة" (ألف كتاب وكتاب، لندن، طبعة ثانية، 2024) للكاتب الأردني يحيى القيسي، في السياق الغرائبي المثير نفسه. تُفتتح بالآية القرآنية الكريمة: "... فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد"، كي ينطلق بنا في رحلة مذهلة تبدأ من لحظة الغيبوبة والاقتراب من الموت التي يمرّ بها الرجل الأربعيني، وهو معلّم لغة عربية متقاعد يعاني من الاكتئاب والملل والحساسية المرهفة تجاه الضغوط، ما يعرّضه لجلطة قلبية تؤدّي به إلى غيبوبة دامت شهراً كاملاً. وبلهجة السارد العليم، يحكي القيسي قصّة الرجل الذي لم يمنحه اسماً، الرجل الذي رأى في حالته الشفيفة الغامضة ما مرّ في حياته منذ لحظة الولادة حتى السقوط في الغيبوبة؛ ذكريات ومشاعر جليّة بات يعيها بحدّة وانتباه بتفاصيلها، لحظة انزلاق الجسد الدبق من الرحم الدافئ، وقطع الحبل السرّي، وطقوس الاحتفال القروي التي رافقت لحظة ميلاده. يتابع الروائي، ضمن متتالية لفظية وانثيالات لجملة مفردات، وعبر مشاهد متلاحقة، سرد قصة حياة الرجل، من طفولته إلى مراهقته. ولا يفتعل القيسي هنا سرداً مركّباً، بل يفسح المجال بتمكّن واحتراف للغة كي تتفكّك وتتداعى وتشيّد من جديد عوالم طفولته ومراهقته بتلك الجمل البسيطة والعادية التي تحرّض المخيّلة وتستفزّ الحنين إلى زمن مضى بمفرداته الجميلة: "شيش بابور الكاز"، و"صابون نابلسي ماركة مفتاحين"، و"مجدرة برغل مسكوبة للتو من طنجرة ألمنيوم". وقد برع القيسي في بناء عوالم روائية نابضة بالأصوات والروائح والألوان، في لغة مكثّفة مباشرة قادرة على إحداث التأثير الصادم في نفس المتلقّي. ثم ينتقل بنا في رحلة غرائبية عجيبة، متكئاً على أسلوب سرد صوفي عميق مدهش لملامح العالم الآخر، فتتماهى رغماً عنك مع ما يدور، ما يشي بأنّ الكاتب قرأ وشاهد وسمع، ولعلّه خاض التجربة الاستثنائية بشكل ما، كما يبدو جليّاً التأثّر بأدبيات التصوّف وبالنصوص الدينية. يقول يحيى في وصف الانتقال والعروج: "مثل دفقة متوهّجة تضيء كل ما اعتم، وعي حادّ يتحوّل إلى عين خارقة، يبدو هذا الاستيقاظ مباغتاً ووحشياً، كان هناك يرى كلّ شيء في الآن نفسه، وقد استحوذ عليَّ شعور بسعادة غامرة أزلية، امتلاء بالخفّة، التحرّر من الجسد الكثيف القوام". وحين يعود إلى وعيه، يُصاب بالحزن والخيبة، ويحاول نقل ما مرّ به من تفاصيل إلى الآخرين، غير أنّه، مثل الأنبياء والمصلحين، يُواجه بالرفض وتُوجَّه إليه تهم الجنون وغرابة الأطوار، فيعتريه اليأس ويتوق إلى العودة إلى ذلك العالم النوراني البديع، حيث الضوء الباهر يغسل كلّ شيء، والسعادة المطلقة ممكنة الحدوث. وبصرف النظر عن موقفنا من تجارب الاقتراب من الموت والغيبيات والروحانيات، فإنّنا نظلّ بصدد عمل روائي بديع ممتع، ثري، متعدّد المستويات، بالغ الإتقان، قابض على التفاصيل الفنّية من حيث اللغة وتماسك السرد والقدرة على التنقّل الرشيق بين الواقعي والغرائبي، والمادي والروحاني. وهو عمل مختلف يترك في الروح أثراً عميقاً، ويحرّض الخيال على مزيد من الجموح والتأمل. ## الصين والحرب على إيران: "اجلس وشاهد النمور تتصارع" 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 لا تقاس الأزمات الكُبرى والحروب بحجم الخطر الذي تُحدثه فقط، بل بما تكشفه من تحوّلات في موازين القوة. ولذلك، ليس امتناع الصين عن قبول طلب واشنطن التدخّل في حلّ أزمة هرمز موقفاً عابراً، بل لحظة كاشفة ضعفَ الهيمنة الأميركية، تماماً كما تركت الولايات المتحدة (الصاعدة) بريطانيا (المهيمنة) تدفع كلفة أزماتها في القرن الماضي. "لا تتدخّل في عدوك وهو يقترف خطأً" (Never interrupt your enemy when he is making a mistake)، مقولة تلخّص سياسة الصين تجاه الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وهي تجلٍّ لحيلة عسكرية صينية تقول: "اجلس على الجبل وشاهد النمور تتصارع." قد يبدو موقف الصين تجاه تهديدات الملاحة في هرمز سلبياً نظراً إلى اعتمادها الكبير على نفط المنطقة، إلا أنّ الحسابات الصينية تكمن في أنّ التكلفة التي تتحمّلها هيمنة الولايات المتحدة من جرّاء الحرب، وخصوصاً بعد إغلاق المضيق، تفوق بكثير الخسائر الاقتصادية العابرة للصين. لذلك، لن تنزل بكين عند طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فتساعد واشنطن في إعادة فتح مضيق هرمز. تدرك طهران أنّ استمرار تدفّق نفطها باقتطاعات سعرية يلعب دوراً حيوياً للمصافي الصينية التي تعتمد على الخام الإيراني مادةً أساسية تكمن المفارقة في لجوء "المهيمن" الدولي، أميركا، إلى طلب العون من منافسها الأكبر، الصين، لحلّ أزمة عجزت واشنطن عن حلّها، أي إعادة فتح مضيق هرمز. بعد فشل ترامب في إقناع الحلفاء الغربيين بالانخراط عسكرياً لتأمين الممرّ الملاحي، يجد نفسه مضطراً للجوء إلى الصين؛ الدولة التي صنّفها "دولة تحريفية"، وسعى إلى تطويقها بالطرائق كلّها، وكان جديدها أخيراً تفكيك شبكة صداقاتها الدولية من فنزويلا وكوبا وصولاً إلى طموحاته في غرينلاند، واليوم إيران. لا تُعدّ هذه الاستعانة بالصين سابقةً في السياسة الأميركية؛ فقد سبق لواشنطن خلال حرب الـ12 يوماً الإسرائيلية على إيران، في يونيو/ حزيران 2025، أن طالبت الصين بالتدخّل لمنع إغلاق هرمز، وهو ما امتنعت عنه الصين آنذاك أيضاً. وتكرّر المشهد في الأزمة الأوكرانية حين دعت واشنطن بكين إلى استخدام نفوذها "لحثّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف قصف المدن والمستشفيات والمدارس؛ ووقف جرائم الحرب والفظائع؛ وإنهاء الحرب اليوم". ردّت الصين آنذاك بمقولة شهيرة: "على من ربط الجرس في رقبة النمر أن ينزعه". في السياسة الدولية، لا يوجد ما هو أكثر سخرية من دوران عجلة التاريخ. فاليوم، تقف الولايات المتحدة موقف "القوة المتعَبة" التي تطلب من الصين التدخّل عسكرياً ودبلوماسياً لتأمين مضيق هرمز وإقناع طهران بخفض التصعيد، لتقابل بكين هذا الطلب ببرود، تاركةً لواشنطن عبء لملمة أزماتٍ كانت هي المحرّك الأساس لها. يعيدنا هذا المشهد إلى عام 1941، حين كان الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت يرفض توسّلات شركات النفط الأميركية لإنقاذ السعودية من أزمة مالية خانقة، تاركاً تلك المسؤولية لبريطانيا صاحبة النفوذ في المنطقة. يومها، قال عبارة مفادها: "أخبروا البريطانيين بأنّني سأكون ممتناً لو اعتنت بريطانيا بالملك." آنذاك، كانت أميركا القوة الصاعدة التي ترفض دفع فاتورة الحماية وتتركها لبريطانيا (شرطي العالم المرهق). واليوم، تمارس الصين الدور نفسه مستفيدةً من حالة الضعف التي تعاني منها واشنطن، من دون أن تمنحها رفاهية المساعدة في إطفاء الحرائق الإقليمية. وكما كانت أولويات واشنطن آنذاك هي الحرب العالمية الثانية ونتائجها، مدركةً تماماً أنّ انشغالها في قضايا ثانوية بعيدة عنها، في ظلّ وجود بريطانيا هناك، ليس بالأمر المجدي؛ تردّ الصين اليوم بالمنطق نفسه قائلة: "تُجدّد الصين دعوتها الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتجنّب مزيد من تصعيد الموقف المتوتّر، ومنع الاضطرابات الإقليمية من التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي". لقد وضع ترامب ورقة النفط على الطاولة مطالباً الصين بالضغط على طهران لفتح المضيق، بحجّة أنّ "بكين تحصل على 90% من إمداداتها عبره" (وهذه من مبالغات ترامب إذ إن هذه النسبة بين 44% و50% فقط). وبدا لوهلة أنّ مصير زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين (كانت مقرّرة في نهاية مارس/ آذار الماضي) ارتبط بموقف بكين من أزمة هرمز، إذ قال ترامب: إنّه يفضّل معرفة موقف بكين (من قضية هرمز) قبل الزيارة المقرّرة، إلا أنّ بكين أكّدت أنّ الولايات المتحدة أبلغتها أنّ تأجيل زيارة ترامب لا علاقة له بقضية مضيق هرمز. ولكن، قبل أن يُقدم ترامب على طلبه وحربه، كانت الصين قد سبقته بخطوات إلى الأمام. صادقت القيادة الصينية رسمياً خلال الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب، في بداية الشهر الماضي (مارس/ آذار)، على الخطّة الخمسية الخامسة عشرة (2026 - 2030) التي تضع أمن الطاقة والموارد أولويةً استراتيجيةً قصوى لعزل الاقتصاد المحلّي عن الاضطرابات العالمية، إذ تستهدف الخطّة تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية عبر تكثيف الاستكشاف والإنتاج المحلّي للمناجم والمعادن الحيوية، ورفع قدرة إمدادات الطاقة المحلّية لتصل إلى قرابة 5.8 مليارات طن من مكافئ الفحم القياسي بحلول عام 2030، لضمان استقرار سلاسل التوريد وتحقيق التحديث الصناعي بعيداً عن الضغوط الدولية. واجهت الأوساط البحثية والسياسية في طهران حالة من المراجعة عقب حرب الـ12 يوماً عام 2025؛ حيث أدرك صانع القرار الإيراني أنّ الرهان على الصين حليفاً يصطدم بحدود البراغماتية الصينية. ومع ذلك، تسعى إيران في المواجهة الحالية إلى الاستفادة من التنافس الصيني - الأميركي لتعزيز موقفها. تدرك طهران أنّ استمرار تدفّق نفطها باقتطاعات سعرية يلعب دوراً حيوياً للمصافي الصينية المستقلّة التي تعتمد على الخام الإيراني بوصفه مادةً أساسية. يمنع هذا الاحتياج المتبادل توقّف العمليات الإنتاجية الصينية، ويقلّل الحاجة إلى اللجوء المفاجئ إلى بدائل مكلفة. وظّفت إيران هذه الحاجة الاقتصادية أداةَ ضغط سياسي وملاحي؛ فبينما توقّفت السفن الغربية، تشير التقارير إلى استمرار الناقلات الصينية في العبور بضمانات أمنية إيرانية عبر المضيق. بالإضافة إلى هذا، تدرس طهران حالياً تقنين هذا المرور بربطه بتداول الشحنات عبر اليوان الصيني، في خطوة يمكن أن تفسَّر بأنّها تهدف أساساً إلى الالتفاف على العقوبات الغربية. إنّ التحوّل نحو اليوان لا يلغي مفاعيل العقوبات، لكنّه يضع جزءاً من تجارة الطاقة خارج قنوات الرقابة الأميركية التي تستمدّ قوتها من هيمنة الدولار. وعلى الرغم من إدراك طهران حدود الدعم الصيني الذي لن يتجاوز السقف الدبلوماسي، إلا أنّ بكين تظلّ أحد المنافذ الرئيسة لاستمرارية قطاع الطاقة الإيراني؛ إذ استمرّت الصادرات الإيرانية عند مستويات تتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يومياً، وظلّت الصين المشتري الأكبر حتى بعد اندلاع الحرب. وبالتالي، تظهر إيرانُ لاعباً يسعى إلى استغلال أهم نقاط التنافس بين الصين والولايات المتحدة، وهو نظام البترودولار. ويبدو أنّ هذا يندرج ضمن البروتوكول الجديد لمضيق هرمز الذي أشار إليه وزير الخارجية عبّاس عراقجي لمرحلة ما بعد الحرب. وتخاطب طهران ترامب بلغة المال والصفقات التي يفهمها؛ فأيّ تحوّل في تجارة الطاقة بعيداً عن الدولار يهدّد قدرة واشنطن على فرض العقوبات بشكل فعّال. لقد تجاوزت الأزمة الحالية مفهوم أمن الملاحة لتصبح محاولة من القوة المتوسّطة، إيران، لخلق مساحة مناورة بين قطب صاعد وآخر مهيمن. ويبقى السؤال المركزي: هل تنجح طهران في تحويل سيطرتها على ممرّ جغرافي حيوي إلى نفوذ يمسّ بنية النظام المالي العالمي، وبالتالي تهديد مكانة الدولار؟ ستكون إيران عاملاً من العوامل، فقد سبقتها دول أخرى في ذلك، أهمها السعودية. تصعد الصين بنموذج الارتباط الحرّ من دون تحالفات، وهو تحوّل تاريخي فريد في صعود القوى العظمى فشلُ ترامب في إقناع حلفاء أميركا في العالم بفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية دفعه إلى التوجّه نحو الصين. ولكنّ الباب الذي تنهار منه الهيمنة الأميركية هو نفسه الباب الذي تتجنّبه الصين. أثبتت الحروب التي يشهدها النظام الدولي منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا أنّ الولايات المتحدة تشهد تفكّكاً تدريجياً في أهم أدوات هيمنتها: التحالفات الدولية التقليدية. وفي المقابل، تصعد الصين بنموذج فريد، الارتباط الحرّ من دون تحالفات، وهو تحوّل تاريخي فريد في صعود القوى العظمى. ولأنّ إيران فهمت الصين، جذبتها عبر استخدام اليوان، وهو من أكثر القضايا التي تشغل الصينيين منذ إنشاء منظمة بريكس. ومثل ما وقّعت بريطانيا العظمى معاهدة هاي بونسفوت عام 1901 لتمنح واشنطن مفاتيح الكاريبي، وتتفرّغ هي لمشكلاتها في أوروبا، يحاول ترامب اليوم إبرام مقايضة يائسة مع الصين في هرمز؛ يمنحها اعترافاً بدورها المؤثّر في السياسة الدولية في مقابل أن تتولّى هي كلفة الاستقرار، متناسياً أنّ بريطانيا لم تعد أبداً إلى الكاريبي بعد ذلك التنازل. يعيد التاريخ إنتاج استراتيجيات الصعود؛ فالموقف الصيني الحالي هو استنساخ لاستراتيجية الراكب المجّاني التي كانت لها مساهمة في وصول واشنطن إلى الهيمنة. وكما اضطر روزفلت إلى التدخّل المباشر عام 1943 عندما استشعر خطر تضرّر مصالحه في السعودية، قد تجد الصين نفسها مستقبلاً مضطرة للمخاطرة بالنزول إلى الساحة الدولية قوةً أمنية. حتى تلك اللحظة، ستكتفي الصين بالمراقبة مستفيدةً من عالم جديد يتشكّل من الانكشاف الأميركي. وفي هذا المشهد، تظلّ المناورة الإيرانية باستخدام اليوان ورقةً رابحةً لجذب الاهتمام الصيني المنشغل بترسيخ مكانة عملته داخل النظام المالي العالمي، ما يجعل من أزمة هرمز الحالية واحدةً من الأزمات التي تشكّل ضغطاً إضافياً على عصر البترودولار، وترسيخاً لنظام دولي مالي متعدّد العملات. وحين يطلب المهيمن العون من منافسه، لا تعود الأزمة مجرّد اضطراب إقليمي مؤقّت، بل تصبح مؤشّراً على خلل أعمق في بنية القوة في النظام الدولي. ## ترامب يهرب إلى الأمام 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 تنتهي اليوم المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، قبل أن تتعرّض لهجوم كاسح يحوّلها إلى "العصر الحجري" بحسب قوله، في إشارة قوية إلى احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري شديد العنف. وفي المقابل، توالت طوال الفترة السابقة تهديداته للإيرانيين بضرورة التوصّل إلى اتفاق، من دون تحديد محتوىً واضحاً لذلك الاتفاق أو طبيعة مضمونه. وترامب يتبع، منذ إطلاق الحملة العسكرية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، نمطاً بندولياً في تصريحاته، فيقفز من النقيض إلى النقيض بلا مبرّر واقعي وخارج أيّ سياق منطقي. وهو ربّما يتعمّد إرباك خصومه وتضليل حلفائه بالضبابية في تحديد نياته الحقيقية. لذا، وبغض النظر عن دوافع ترامب من التناقض الكلامي، فإنّ الحاصل أنّ سلوكه الفعلي في الحرب الجارية على إيران يتّسم بالاتساق والوضوح، فهو يباشر عمليات عسكرية منظّمة ومتصاعدة تدريجياً، وفقاً لردّات فعل طهران وأدائها العملياتي. ورغم خسائر إيران الفادحة، إلا أنّها لم تُهزم حتى بالمعنى العسكري المباشر، وتدير الحرب سياسياً وإعلامياً بكفاءة تضارع بها الآلة الإعلامية الأميركية والإسرائيلية القوية. في المقابل، تراجعت قائمة أهداف واشنطن من الحرب، من تصفية النووي الإيراني إلى تغيير النظام، إلى إجباره على التفاوض. بينما ألقت طهران بالقفاز في وجه ترامب، حين أبلغت الوسطاء، قبل يومين، رفضها أيَّ مفاوضات. وأعلن مسؤولون إيرانيون أنّ طهران تعرّضت للخداع عبر التفاوض مرَّتَين، ولن تُخدَع مرّة ثالثة. وأمام هذا الموقف الإيراني، باتت خيارات ترامب محدودةً وصعبةً؛ فأيّ تراجع أو إنهاء للحرب من دون تحقيق أهدافها سيكون مهيناً للهيبة الأميركية ولغطرسة ترامب الشخصية. ومشكلة بحدّ ذاتها أن يسعى ترامب إلى إنجاز أهداف لم تعد محدّدةً بوضوح، بعد أن اضطر إلى تعديلها وخفض سقفها أكثر من مرّة. لكنّ عوامل الإحراج وتجنّب الإهانة ليست دوافع ترامب الأساسية، وإنّما هي حساباته المصلحية الداخلية، وبخاصّة مصير الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة، ثم الرئاسيات التي ستبدأ حملتها الانتخابية بعد عام. صحيح أنّ ترامب لم يجد بعد وسيلةً لتجاوز العقبة الدستورية أمام ترشّحه في تلك الرئاسيات، لكن واجب اللحظة العاجل بالنسبة إليه ألا تكون الحرب الحالية بذاتها عقبةً جديدةً تستنزف فرصه في الاستمرار داخل البيت الأبيض. ثم تأتي العوامل الخارجية لتزيد خيارات ترامب تأزّماً، إذ تتّفق مواقف دول الخليج وإسرائيل على ضرورة إنهاء الحرب بشكلٍ يضمن تحصين المنطقة ضدّ الخطر الإيراني، حاضراً ومستقبلاً. أمام هذه التعقيدات، تتضاءل خيارات ترامب في الإدارة الاستراتيجية لتلك الحرب؛ إذ ليس أمامه سوى الاستمرار فيها حتى النهاية، أيّاً كانت تلك النهاية. ولعلّ هذا أحد أهم أسباب إطاحة قيادات عسكرية أميركية، مثل رئيس أركان القوات البرّية، لإبعاد أيّ أصوات معارضة لإدارة العمليات بالنمط الراهن. ولكنّ ترامب وأركان إدارته، وكذلك البنتاغون، يدركون جيّداً ضرورة تغيير النهج العملياتي ضدّ إيران، ليس بالضرورة لتحقيق نصر كامل أو فوز سريع، لكن، على الأقلّ، لإحراز تقدّم نسبي أو إنجاز جزئي يمكن تضخيمه إعلامياً وتسويقه في الداخل الأميركي ودول الخليج، وتوظيفه غطاءً للخروج من الحرب. يتطلّب هذا الخروج الملائم عملية كبيرة، مثل استخدام قنبلة نووية تكتيكية، ولو بواسطة إسرائيل، أو على الأقلّ القيام بإنزالات برّية متعدّدة والسيطرة على أهداف ونقاط استراتيجية إيرانية. وسواء بهذا الطريق أو ذاك، فالهدف هو كسر إرادة طهران وإجبارها على تليين موقفها، بما يتيح لترامب ادّعاء الانتصار وإنهاء الحرب بأقلّ إهانة لغطرسته ولكرامة واشنطن. ## لقاء إسلام أباد... أبعد من نهاية الحرب 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 بدا اللقاء الرباعي الذي عُقد في إسلام أباد مطلع الأسبوع الماضي، وضمّ وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر، إضافة إلى وزير خارجية البلد المضيف، باكستان، لافتاً جدّاً، ليس فقط لجهة تنسيق (ومأسسة) الإطار العربي الإسلامي الواسع الذي التأم في الرياض قبل ذلك بأيّام قليلة، وشكّل تحديثاً للإطار الثُماني الذي لعب دوراً بارزاً في إنهاء الحرب في قطاع غزّة، والإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار هناك، ومواكبة مراحله المختلفة المتداخلة الشائكة والمعقّدة، والتطوّرات والمستجدات في غزّة وفلسطين بشكل عام، كما رأينا في اليومين الماضيّين مع بيانات رافضة للتضييق على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس، وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين العنصري وغير الشرعي بالطبع، بينما عمل لقاء إسلام أباد على تنسيق الجهود لوقف الحرب الإسرائيلية الأميركية ضدّ إيران، ووقف الهجمات الإيرانية ضدّ الدول الخليجية، والاستعداد ولو تمهيدياً ونظرياً لما يمكن تسميته اليوم التالي للحرب، بعدما باتت نهايتها قضية وقت، وسؤال "متى؟" لا "هل؟". نهاية الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضدّ طهران مطلوبة لوقف التداعيات الاقتصادية السلبية الهائلة على دول الجوار والمنطقة والعالم إذن، بدا اللقاء الرباعي في إسلام أباد، وضمّ وزراء خارجية باكستان (محمد إسحق دار) وتركيا (هاكان فيدان) والسعودية (فيصل بن فرحان) ومصر (بدر عبد العاطي)، لافتاً لأنّه جاء مباشرة بعد اللقاء الموسّع الذي استضافته العاصمة السعودية، وضمّ وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية، فيما بدا توسيعاً للإطار الثُماني (ضمّ الدول الأربع إضافة إلى قطر والأردن وإندونيسيا والإمارات)، وعمل للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في غزّة، وجرت مأسسته فيما بعد، ولا يزال نشطاً فيما يُعرف بسيناريوهات اليوم التالي للحرب، كما مواكبة التطوّرات والمستجدّات في غزّة وفلسطين بشكل عام، بينما ركّز لقاء الرياض أساساً على دعم دول الخليج العربي الستّ والأردن في مواجهة الهجمات الإيرانية الخاطئة وغير المبرّرة ضدها، ثم واجه بدوره حقيقة أنّ العمل الأساس والمركزي يجب أن يتركّز على جذر الأزمة المتمثّل في الحرب الإسرائيلية الأميركية الخاطئة وغير المبرّرة ضدّ إيران، لا توسيعها. ومن هنا، جاء حكيماً وصائباً ومحقّاً قرار الدول الخليجية ضبط النفس وعدم الوقوع في فخّ التصعيد الإسرائيلي بما يحوّل الحرب إلى عربية - فارسية، وهذا القرار المدعوم تركياً وباكستانياً ومصرياً بعدم التورّط أو فتح جبهات إضافية جديدة. في التعاطي مع الحرب ضدّ إيران، ثمّة شعور عام واسع وعميق داخل الدول الأربع مفاده بأنّها إسرائيلية أكثر منها أميركية، وحسابات تل أبيب لم تراعِ أبداً مصالح دول الخليج والجوار العربي الإسلامي بشكل عام، وحتى العالم برمّته المتأثّر من التداعيات الاقتصادية السلبية الهائلة لها، وبالتالي لا بدّ من الانطلاق من هذه النقطة للعمل المباشر مع واشنطن لإقناعها بوقف الحرب. بمعنى أنّ الجهود الرباعية والعربية والإسلامية تنطلق من تحييد العامل الإسرائيلي السلبي المؤذي والضارّ ضدّ إيران والمنطقة بشكل عام. يستلزم هذا الأمر بالضرورة وضع رؤية موحّدة لكيفية إنهاء الحرب، وهو ما عُمل فيه بشكل تمهيدي في الرياض، ثم في لقاء إسلام أباد بشكّل مركّز، إذ ترعى الحكومة الباكستانية جهود الوساطة بين واشنطن وطهران بقنوات اتصال فعّالة لنقل الرسائل والوثائق بين الجانبَين، بما في ذلك الورقة الأميركية من 15 بنداً التي تشكّل الأرضية للنقاشات الجارية، واتفاق وقف إطلاق النار المحتمل، تماماً كما كانت خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمود الفقري لاتفاق وقف النار في غزّة، وجرى العمل عليها في الإطار الثُماني العربي الإسلامي بانخراط كبير وواسع من قطر، إلى جانب دول اللقاء الرباعي. بعد لقاء إسلام أباد، سافر وزير الخارجية الباكستاني، بدعم راسخ من رفاقه، إلى بكين للتنسيق مع القيادة الصينية المتضرّرة بدورها من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، والميالة، بل المتبنّية لفكرة استغلال قوتها الناعمة "دولةً عظمى"، وممارسة مزيد من الضغط والإقناع على النظام الإيراني للتعاطي الإيجابي مع جهود وقف الحرب، وهو ما أثمر ورقة النقاط الخمس الباكستانية - الصينية أساساً مبدئياً لاتفاق وقف إطلاق النار. إذن، باتت نهاية الحرب الإسرائيلية - الأميركية غير الشرعية والخاطئة ضدّ طهران مطلوبة، لوقف الهجمات الإيرانية الخاطئة والظالمة وغير المبرّرة، وغير الشرعية كذلك، ضدّ الدول الخليجية والأردن، كما لوقف التداعيات الاقتصادية السلبية الهائلة على دول الجوار والمنطقة والعالم. وهذا المعطى مهمّ للعمل لليوم التالي للحرب، على قاعدة استنتاجات الدول العربية الإسلامية الأربع، التي تضمّ قرابة نصف مليار نسمة وتملك إمكانات وقدرات كبيرة، مع إضافة قطر ودول الخليج وسورية وإندونيسيا، وإبقاء الباب مفتوحاً أمام ماليزيا للانضمام. وفي ما يخصّ لقاء إسلام أباد الرباعي، إضافة إلى المعطيات السابقة، هو ناتج أساساً من تقارب سياسي كبير بين أركانه في الفترة الماضية، تحديداً في العامَين الأخيرَين منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في غزّة، وثمّة سعي إلى التكامل بين قدرات قوة الدول الأربع ومكامنها قاطرةً للعمل العربي الإسلامي، إذ باتت باكستان قوة إقليمية كبرى، وخرجت منتصرةً، وبيد عليا، بعد صدامها في معركتها أخيراً مع الهند، إضافة إلى أنّها قوة نووية، وتملك علاقات تاريخية راسخة مع السعودية وتركيا ودول الخليج العربي، التي يعمل فيها ملايين المواطنين الباكستانيين، كما نسجت في الفترة الماضية علاقات قوية مع البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب. وباتت تركيا قوةً إقليمية كبرى مع الاستقرار والنهضة الداخلية والنفوذ الإقليمي المتصاعد، وامتلاكها صناعات دفاعية وتكنولوجية عسكرية متقدّمة، ولا تمانع، بل هي تزوّد فعلاً حلفاءها وأصدقاءها من الدول العربية والإسلامية بها. أمّا السعودية فقوة اقتصادية كبرى، وصاحبة تأثير سياسي وإعلامي ومعنوي كبير في العالمَين العربي والإسلامي. وبالنسبة إلى مصر المحروسة، ثمّة كلام كثير وكبير يجب أن يُقال هنا، ولولا الجدل لنأت بنفسها عن الحرب وتداعياتها، إذ (والقياس مع الفارق) تبدو أحياناً أسيرة سرديتها عن نفسها، وفق بيت الشعر الشهير الذي قتل صاحبه "الخيل والليل والبيداء تعرفني/ ...". خسرت إيران الصداقة العربية والخليجية، وتبدو استعادتها مسألةً صعبة، وربّما مستحيلةً، وتحتاج إلى وقت طويل لكن، في العموم، لا يمكن تجاهل المحروسة أو الاستغناء عنها، مع الانتباه إلى فقدانها دورها المركزي والتاريخي حتى في محيطها الجيوبوليتيكي المباشر في غزّة وفلسطين والسودان وليبيا والصومال، وقيادتها المستنزفة بأخطائها وأزماتها الداخلية المتفاقمة، والمفتقدة للثقة والرؤية، عاجزةً عن الإبداع وفرض حضورها، ولذلك لا غرابة في عدم التئام اللقاءات والاجتماعات الكبرى في القاهرة، بل في الرياض وأنقرة وإسلام أباد، بينما توجد مصر في غرفة القيادة العربية والإسلامية، لكن في المقاعد الخلفية منها. ثمّة عمل دؤوب لإنهاء الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضدّ إيران، واتضاح معالم سيناريوهات اليوم التالي لجهة الاصطفاف العربي والإسلامي الواسع والاعتماد على النفس، وتكامل القدرات لضمان المصالح والأمن والاستقرار في المنطقة، من دون إيران بعدما خسرت الصداقة العربية والخليجية، وتبدو استعادتها مسألةً صعبة، وربّما مستحيلةً، وتحتاج وقتاً طويلاً، لكنّها تبقى دولةً جارةً لا بدّ من تنظيم العلاقة معها، علماً أنّها ستنشغل بنفسها لسنوات، وربّما لعقود في ظلّ حالة الدمار الهائلة ببناها التحتية وصناعاتها المدنية والعسكرية، وتراجع اقتصادها المنهار أصلاً. ولا مكان كذلك في الترتيبات الجديدة لإسرائيل الحربجية الأنانية والانتهازية، والمستلبة للعسكرة والعنف، التي حرّضت على الحرب الكارثية ضدّ إيران من دون أيّ اكتراث بالمصالح الخليجية والعربية والإسلامية وأمن (واستقرار) المنطقة والعالم. ## فيلم في الدعاية للقوة الأميركية 05 April 2026 11:36 PM UTC+00 "الحامي" (2026) فيلم أميركي من بطولة ميلا غوفوفيتش (الأمّ) وماثيو مودين (عقيد الشرطة) والطفلة إيزابيل مايرز (الابنة كلوي). ومن إخراج أدريان غرونبيرغ الذي سبق أن أخرج من أفلام الدعاية الحربية الأميركية "رامبو.. دم أخير"، إذ يكون البطل (غالباً) أحد جنود المارينز المتقاعدين، يُلجأ إليه لتنفيذ خطط خارقة تقلب كفّة التحدّيات لمصلحة القوة الأميركية المنتصرة سلفاً، وإن في خيال السينما التجارية. أفلام دعاية القوات الأميركية، تلك التي تحاول أن تبرز لنا الجوانب الخارقة للجيش الأميركي، عرفناها أكثر مع سلفستر ستالون، وسلسلتي "رامبو" و"روكي"، اللتين تصوّران الجندي الأميركي صاحب قوة قاهرة يمكنه أن يهزم جيشاً كاملاً، كما حدث في أفغانستان والعراق، فتحضر دائماً الخلفية الاستشراقية من خلال قوى التخليص من براثن أعداء وهميين يتّصفون بالضعف والتخلّف، في مقابل قوة أميركية تتّصف بالقوة الخارقة والرقي الأخلاقي، ما يضفي جانباً من الدعاية المزيّفة أو مكياج الصورة القبيحة للحروب التي تخوضها أميركا في العالم الثالث. يمكن أن نضيف كذلك هنا الأفلام التي تكون من بطولة الممثل الأميركي ولاعب كمال الأجسام أرنولد شوارزنيغر، من خلال سلسلته الحربية الدعائية "ذا ترميناتور" أو "المبيد"، مع المخرج جيمس كاميرون، مخرج الفيلم الشهير "تيتانيك". يدور "الحامي" حول أمّ تبحث عن ابنتها المخطوفة من عصابة روسية – صينية، وهنا يتجلّى البعد الدعائي الصارخ للفيلم. ولم تكن هذه الأمّ سوى موظّفة سابقة في قوة دلتا الأميركية، أحد فروع القوات الخاصّة عالية التدريب. بمناسبة عيد ميلادها الثامن عشر، تحاول الفتاة التحرّر من رقابة أمّها لتقضي سهرة مع رفاقها، وتراقب الأمّ بطبيعتها القلقة ابنتها الوحيدة، لتجد أنّ شاباً هو أحد أفراد عصابة كبيرة تضمّ صينيين وروساً، يتخذون من الولايات المتحدة مكاناً لممارسة أنشطتهم الإجرامية المتمثلة باصطياد الفتيات تحت التخدير بإضافة جرعة منومة إلى مشروباتهن في السهرة الصاخبة، ثم جرّهن إلى بيوت مخصّصة للبغاء. تظهر الأمّ في اللحظة المناسبة حين يجرّ المجرم وزميله الفتاة إلى السيارة المصفّحة، فتدخل في صراع شرس مع العصابة التي تتوالد عناصرها من دون توقّف، لكنّها تستطيع أن تقضي على الصفّ الأوّل منهم، وتحرّر ابنتها، وتأخذها معها إلى المنزل. وفي لحظة تقرّر معالجتها بنفسها، فتخرج من البيت باتجاه صيدلية في وسط الحيّ وتترك ابنتها نائمةً تحت تأثير التخدير السابق، لكنّها حين تعود لا تجدها في السرير حيث تركتها، إذ إن العصابة اختطفتها مرّة أخرى. هنا تقرّر الأم إنقاذها بالبحث عن بقية أفراد هذه العصابة، ثم عن رئيسها. تتوالد الأحداث في جو ميلودرامي صارخ يجاهد في إبراز القوة الخارقة والتدريب العالي لأفراد القوات الخاصّة الأميركية. فكما حدث من قبل مع سلفستر ستالون، الذي استطاع أن يربح معركةً كاملةً مع القوات الروسية في أفغانستان في أحد أفلام سلسلته الدعائية الحربية، استطاعت الأمّ أن تفتك بأفراد هذه العصابة وفيرة العدد فرادى وجماعات، فلم يكن شيء يقف في وجهها، واستطاعت أن تتفادى حتى القذائف والقنابل والرصاص الطائش. وكان الفيلم في كلّ مرّة، وفي ما يشبه استراحات مقصودة، يعود بنا إلى إنجازات القوات الخاصّة في العراق، حيث إنّ الجندي الذي ينجو من الموت لا بدّ أن يتحوّل إلى أسطورة، ولا يمكن أن تقف في وجهه أيُّ قوة معادية مهما بلغت من العدد والعتاد. ونكتشف في أثناء أحداث الفيلم أن قائد الشرطة، المفترض أن يساعد الأم في مطاردة خاطفي ابنتها، هو الآخر متورّط مع العصابة، ليضاف هنا عنصر آخر من عناصر القوة الخارقة للأم في مطاردة عدوَّين، أحدهما من داخل المؤسّسة الأمنية الأميركية. لا يمكن لذي عقل أن يقتنع بأيٍّ من تفاصيل الفيلم، سوى ذلك المتعلّق بالجانب العاطفي الإنساني حين تفقد الأم ابنتها، ويبدو أنّ هذا العنصر هو الآخر لم يسلم من هذه الدعاية المكشوفة بقصد استدرار تعاطف الجمهور لتمرير خطاب القوة الأميركية القاهرة. هذا الجمهور الذي لم يعد غافلاً ينطلي عليه كلّ شيء، كما هو الحال مع سلاسل الدعاية الحربية الأميركية السابقة التي برزت أكثر في الثمانينيّات والتسعينيّات، مع ممثّلين ذوي بنية عضلية، وفي مقدمتهم سلفستر ستالون. ## عودة غاز إسرائيل إلى مصر والأردن... رسائل الاحتلال 06 April 2026 12:01 AM UTC+00   عادت تدفقات الغاز من حقلي ليفياثان وتمار الإسرائيليين إلى مصر والأردن، في خطوة وصفها خبراء نفط بأنها "لم تكن مجرد استئناف تقني للإنتاج، بل تحمل رسالة واضحة برغبة تل أبيب في تثبيت دورها مورداً رئيسياً للطاقة في المنطقة"، وكان مصدر مسؤول في قطاع الطاقة بالأردن قد صرّح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، بأن ضخ الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان في شرق البحر المتوسط باتجاه المملكة استؤنف صباح الجمعة الماضي، متوقعاً عودة الكميات تدريجياً إلى معدلاتها الاعتيادية خلال الفترة القريبة. وفي مصر، عادت صادرات الغاز الإسرائيلي بوتيرة متسارعة ولمستويات ما قبل حرب إيران، لتقترب من مليار قدم مكعبة خلال ساعات من إعادة تشغيل شبكات الربط بين مصر وإسرائيل، بعد توقف دام 34 يوماً، في خطوة مفاجئة جاءت قبل انتهاء حالة الطوارئ التي أعلنتها حكومة بنيامين نتنياهو، لتفتح فصلاً جديداً في أزمة الطاقة المتفاقمة في مصر، وتكشف عن أبعاد الصراع الجيوسياسي على سوق الطاقة في شرق المتوسط. وقال نائب رئيس هيئة البترول المصرية السابق مدحت يوسف، لـ"العربي الجديد"، إنّ استئناف تدفقات الغاز من الحقول الإسرائيلية إلى مصر قد يرتفع إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً خلال أيام، معتبراً هذه العودة "صفقة إنقاذ لمصر"، التي تواجه أزمة طاقة حادة، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، إلى جانب ضغوط متنامية على المالية العامة. وأشار يوسف إلى أن تدفق الغاز سيجري وفق الاتفاق الموقع بين القاهرة وتل أبيب عام 2019، والذي ينص على ضخ نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مضيفاً أن زيادة الإمدادات وفق العقد المطوّر في أغسطس/ آب 2025 تتوقف على انتهاء الشركات الإسرائيلية من مشروع ازدواج خط الربط بين حقل ليفياثان والشبكة الوطنية للغاز. ووفق خبير الطاقة فإنّ الخطة تستهدف رفع الإمدادات إلى 1.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول يونيو/ حزيران المقبل، على أن تصل إلى نحو ملياري قدم مكعبة يومياً خلال ذروة الصيف في أغسطس، حال التزام الجانب الإسرائيلي ببنود العقد، الذي يهدف إلى زيادة إمدادات الغاز لمصر حتى عام 2040 بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار. وقال يوسف إنّ "عودة الإمدادات الإسرائيلية تمثل خطوة مهمة في ظل فقدان القدرة على استعادة مستويات الإنتاج السابقة في حقل ظهر، الذي تجاوز بالفعل ذروة إنتاجه"، مضيفاً أن الاعتماد على الواردات أصبح أمراً لا مفرّ منه في الوقت الراهن. ويأتي تدفق الغاز الإسرائيلي في وقت يتراجع فيه إنتاج مصر من الغاز والنفط بوتيرة متسارعة، إذ يشير يوسف إلى أن حقل ظهر، أكبر حقول الغاز في مصر بشرق بورسعيد، ينتج حالياً ما بين 1.3 و1.5 مليار قدم مكعبة يومياً فقط. وتُظهر الأرقام تراجع الإنتاج بحدّة منذ ذروة عام 2022، حين بلغ نحو 5.6 مليارات قدم مكعبة يومياً، أي أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 25% من تلك المستويات، تحت ضغوط فنية، وفق تقارير سابقة صادرة عن شركة إيني الإيطالية، التي تمتلك نحو 60% من الحقل بالشراكة مع شركات دولية. وتشير تقديرات "ميدل إيست إيكونوميك سيرفي" (Middle East Economic Survey) إلى أنّ إنتاج الغاز في مصر انخفض إلى نحو 4.1–4.2 مليارات قدم مكعبة يومياً في عام 2025، مقارنة بأكثر من 6.1 مليارات قدم مكعبة في ذروة 2021، ما يعني تراجعاً يقارب 30% خلال ثلاث سنوات. أما إنتاج النفط، فيدور حالياً حول نصف مليون برميل يومياً، وهو مستوى منخفض مقارنة بالسنوات السابقة، ويقترب من 50% من مستويات الإنتاج المسجلة في 2021. ويرجع خبراء الطاقة هذا التراجع جزئياً إلى الانخفاض الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وعلى رأسها حقل ظهر، الذي كان يمثل العمود الفقري لإنتاج الغاز في مصر. ووفق مصادر في قطاع البترول، لا تتوقع السوق انتعاشاً ملحوظاً في إنتاج الغاز المحلي خلال عام 2026، رغم تكثيف عمليات الحفر والاستكشاف، إذ لا توجد مشروعات كبرى مرشحة لدخول الخدمة خلال العام الجاري. وتعمل الحكومة على تنفيذ خطة متوسطة المدى تشمل حفر نحو 100 بئر سنوياً، بإجمالي يصل إلى 480 بئراً خلال خمس سنوات، غير أن هذه الجهود تهدف أساساً إلى تعويض التراجع الطبيعي في الحقول القائمة، ولا يُتوقع أن تحقق نمواً صافياً في الإنتاج. ## يوميات تحت القصف 06 April 2026 01:00 AM UTC+00 يعلو هدير الطائرة الحربية الإسرائيلية، إيذاناً بأنّ الضربة باتت على بعد ثوانٍ. قد يسمع صوت الغارة أو لا يسمع. تمضي الثواني لترتفع أعمدة الدخان من المكان المستهدف عبر شاشة التلفزة. يتكرر الأمر في ساعات الصباح والمساء أكثر من مرة. ولقصف النهار وطأة أخفّ من الاستيقاظ على الأبنية تهتز جراء الضربات ومحاولة التقدير ما إذا كانت غارة جوية أو ضربة عبر البوارج الحربية. وتلك مفعولها أشد. أما صوت الصاروخ وهو يستعد للسقوط (يقولون في لبنان إنه يَشحَط) فحكاية أخرى تنتفي معها القدرة على التخمين. تمر دقائق تمضي بين محاولات الاطمئنان على الأقارب ومعرفة حجم الأضرار ثم تستأنف الحياة. كل ذلك فصل من يوميات اللبنانيين على مدار شهر كامل من العدوان الإسرائيلي. والحديث هنا ليس عن جنوب لبنان حيث يتركز الجزء الأكبر من العدوان والمواجهات بين الاحتلال وحزب الله، بل عن العاصمة اللبنانية والمناطق القريبة منها. كل يوم إضافي من العدوان يزداد التوحش الإسرائيلي. مجازر متنقلة تنهي حياة أسر بأكملها. ضرب عشوائي للأبنية السكنية بهدف تدميرها لا غير، استهداف متكرّر للمراكز الصحية، الإسعافات، الجسور الرئيسية، حتى بات استهداف محطات الكهرباء والمعابر الرئيسية أمراً متوقعاً. ببساطة إنها إبادة على الهواء والبطيء. لكنّها غير مفاجئة. على مدى أكثر من عامَين راقب العالم، ومن ضمنهم اللبنانيون، إبادة غزة، وكأنها تحضير لما هو آتٍ. شكل العدوان على لبنان في 2024 محطة أولى للتطبيع مع بعض من فصول الإبادة لتستكمل في العدوان الحالي. عندما أصدر جيش الاحتلال إنذاراً لإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت بأكملها وبدأت الناس بالمغادرة عبر السيارات أو سيراً على الأقدام في صفوف طويلة، كانت مشاهد التهجير من غزة حاضرة. وعندما تصل الأنباء عن إبادة عائلة بأكملها تحت ركام منزلها، تُستذكر مأساة غزة... هو الإجرام نفسه. كل المؤشرات تفيد بأن الأيام المقبلة ستكون أصعب في الميدان، إذ يقرّ الاحتلال بصعوبة تحقيق أهدافه الفضفاضة وأولها نزع سلاح حزب الله، ويلقي المسؤولية تارةً على الحكومة اللبنانية وتارة على الجيش اللبناني، وتارة أخرى يروّج عبر تسريبات في صحفه إمكانية عقد تفاهمات مع دمشق للمشاركة في قتال الحزب. والأوضاع ستكون أشدّ وطأة على اللبنانيين إذا ما ذهب الاحتلال بعيداً في زيادة الضغط عبر التهجير والفتنة والحصار. أما حديث المفاوضات الصادر عن مسؤولين لبنانيين فلا مكان له في الوقت الحالي في حسابات الإسرائيليّ قبل أي أحد آخر، بانتظار ما إذا كان باب الجحيم الذي يتوعّد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران سيُفتح، وحدوده وتداعياته. ## صدمة الدولار على وقع الحرب تُفكك أسواق مصر 06 April 2026 01:16 AM UTC+00   في وقتٍ تحاول فيه السلطات احتواء تقلبات سوق الصرف، تكشف تطورات الأسواق المصرية على الأرض عن صورة أكثر قتامة، حيث بدأت آثار الحرب في الخليج بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تتسلل إلى عمق النشاط التجاري اليومي، مُحدثة اضطراباً حاداً في آليات التسعير، وانهياراً تدريجياً في شبكات الائتمان التي تُشكّل العمود الفقري لحركة التجارة الداخلية، والإرث التاريخي في العلاقة بين المنتجين والموردين والموزعين للسلع. وحذر اقتصاديون من سيناريوهات الاضطرابات بعد تراجع الجنيه المصري بنحو 14% إلى 15% أمام الدولار خلال شهر من اندلاع الحرب، مؤكدين أن "هذه المرة تأتي في سياق أكثر تعقيداً، مدفوعة بعوامل خارجية ضاغطة، وأخرى داخلية لم تُعالج جذورها بالكامل". وأخطر ما أفرزته هذه التطورات، وفق تجار وموزعين تحدثوا لـ"العربي الجديد"، ليس ارتفاع الأسعار فقط، بل انهيار منظومة العلاقات التجارية القائمة على الائتمان. يقول صاحب متجر وسط القاهرة، أحمد الزغيبي، إن التاجر كان يحصل على بضائعه بالدَّين بناءً على ثقة ممتدة مع المورد، لكنه أصبح اليوم مطالباً بالدفع النقدي المسبق، وفي كثير من الأحيان بأسعار تتغير خلال ساعات. وأضاف أحد الموزعين في سوق الأجهزة الكهربائية داخل مركز تجاري شهير، غرب القاهرة، أن "قرار وقف البيع الآجل لم يعد اختياراً، بل ضرورة فرضتها تقلبات الدولار"، مشيراً إلى أن الموردين أنفسهم لم يعودوا قادرين على تثبيت الأسعار، في ظل تغيّر تكلفة الاستيراد يومياً، بل وأحياناً لحظياً. وتجلّت هذه الفوضى في واقعة رصدها "العربي الجديد" مع الطبيب سيف الدين إبراهيم (29 عاماً)، الذي فوجئ بعد دفعه ثمن أجهزة كهربائية في أحد متاجر شارع عبد العزيز برفض الموزع تسليم البضاعة، مطالباً بزيادة فورية بنسبة 7% عقب اتصال هاتفي من المورد برفع السعر. وتعكس هذه الواقعة، التي لم تكن لتحدث في ظروف مستقرة، كيف تحولت السوق من نظام تعاقدي قائم على الالتزام إلى نظام مرن تحكمه شاشات سعر الصرف. في المقابل، يدفع المستهلك الثمن الأكبر لهذه الاضطرابات. ويذكر الشاب المقبل على الزواج، سيف الدين إبراهيم، أنه حاول استغلال تراجع أسعار الذهب عالمياً لشراء "شبكة العروس"، لكنه اصطدم بواقع مغاير، حيث ارتفعت الأسعار محلياً، في ظاهرة تعكس انفصال السوق الداخلية عن الاتجاهات العالمية. ولم تقتصر هذه المفارقة على الذهب، بل امتدت إلى الأجهزة المنزلية، حيث أوقفت إحدى سلاسل البيع الكبرى عمليات البيع مؤقتاً لحين إعادة تسعير المنتجات، بعد زيادات بلغت 15% عقب عطلة عيد الفطر، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال أيام، مدفوعة بصعود الدولار إلى نحو 55 جنيهاً في البنوك، وبلوغه 62 جنيهاً في المعاملات الآجلة. وأكد رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، حازم المنوفي، أن حالة الحرب دفعت التجار إلى وقف البيع الآجل عبر نظام الائتمان لكل البضائع المستوردة، خاصة تامة الصنع، لارتباط أسعارها بسعر الدولار وتطورات الحرب وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى تفضيل الموردين الحصول على مستحقاتهم نقداً وفوراً، بعد أن كانت فترات الائتمان تمتد من شهر إلى عدة أشهر. وأوضح المنوفي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السلع المحلية تظل رهينة للعلاقة بين المورد والموزع، حيث أدى توافرها إلى استقرار نسبي في هذه العلاقة، لافتاً إلى وجود مخزون كبير لدى الدولة من السلع الأساسية والغذائية، مثل السكر والدقيق والأرز والحبوب، يكفي لعدة أشهر، ساهم في ردم الفجوة السعرية، والتخفيف من حدة الارتفاعات، على عكس السلع المستوردة التي يصعب تحديد تكلفتها على مدار الساعة، بسبب ارتباطها بتطورات الحرب. وأشار إلى أن البيع الآجل أصبح شبه متوقف، بينما يظل البيع النقدي متاحاً للسلع المتوافرة في السوق، في حين لا يجري تسعير السلع التي لا تزال في طريقها إلى البلاد إلا بعد وصولها إلى مخازن التوزيع. وبيّن أن ارتفاع الأسعار يقلق التجار بقدر ما يقلق المستهلكين، إذ يؤدي إلى تآكل هوامش الربح ورؤوس أموال التجار، ويُبطئ من دورة رأس المال في ظل تراجع القدرة الشرائية، ما يدفع الأسواق نحو الركود، ويحدّ من قدرة الدولة على احتواء هذه التداعيات، خاصة مع طول أمد الحرب واتساع نطاقها. في سوق الذهب، تتجلى حالة القلق بشكل أكثر وضوحاً، فبينما تراجعت الأونصة عالمياً إلى 4678 دولاراً بنسبة تقارب 3%، حافظت الأسعار المحلية على مستويات مرتفعة، مع اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعادل إلى أكثر من 130 جنيهاً (الدولار = نحو 54.4 جنيهاً). وتعكس هذه الفجوة، وفق منصة "آي صاغة"، ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر"، حيث يلجأ التجار إلى التحوط ضد تقلبات الدولار، وعدم وضوح الرؤية في سوق "تحاول الدفاع عن نفسها بأي ثمن"، حتى لو جاء ذلك على حساب السيولة. وفي السياق ذاته، يقدم أستاذ التمويل ورئيس هيئة الرقابة المالية السابق، محمد عمران، قراءة أكثر عمقاً، مؤكداً أن مصر "ليست في أزمة عملة حالياً"، لكنها تواجه "إشارات تحذير متزايدة". ويشير عمران، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إلى أن تراجع الجنيه بنحو 15% منذ اندلاع الحرب يعكس الحاجة الملحّة إلى بناء "مناعة اقتصادية"، عبر إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية والادخار المحلي، وتقلل الاعتماد على التدفقات الخارجية. وفي ورقة بحثية قدمها لمبادرة الإصلاح العربية، الأسبوع الماضي، بعنوان "إشارة تحذير وليست أزمة بعد"، يحذر عمران من أن تجاهل نقاط الضعف الهيكلية قد يؤدي إلى تكرار نمط الأزمات السابقة، في ما يشبه "حلقة مفرغة" تعود فيها الضغوط المالية بأشكال مختلفة. وتوضح الدراسة، التي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، أن تأثير الحرب الإقليمية لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى الاقتصاد المصري عبر عدة قنوات، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب الملاحة، وخروج الاستثمارات الأجنبية، وتباطؤ تحويلات العاملين بالخارج، التي تُعد من أهم مصادر العملة الصعبة، إذ تجاوزت 40 مليار دولار في 2025. ## أزمة الفوسفات في تونس تُبدد مكاسب الحرب 06 April 2026 02:01 AM UTC+00 بينما تتصاعد أزمة الأسمدة عالمياً بسبب الحرب الإيرانية، ويتنامى طلب الدول على المواد الحيوية لإنتاج الغذاء، تواجه شركة الفوسفات التونسية أزمة مالية حادة تنذر بمزيد من تراجع الإنتاج وتوقف المغاسل، نتيجة عجز المؤسسة الحكومية عن دفع رواتب موظفيها. وتعيش شركة فوسفات قفصة، إحدى أبرز المؤسسات العمومية في تونس، على وقع أزمة مالية غير مسبوقة، بلغت حدّ العجز عن صرف أجور العاملين في آجالها، في تطور يعكس عمق الاختلالات التي يعانيها قطاع الفوسفات، رغم الظرف الدولي الذي كان يفترض أن يشكّل فرصة تاريخية لتعزيز الإنتاج والصادرات. ومؤخراً، حذّرت الجامعة العامة للمناجم التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان لها، من تدهور الوضع المالي للشركة، مؤكدة أن تراكم الديون وصعوبات السيولة أدّيا إلى تأخير صرف أجور العمال، في سابقة تنذر بتداعيات اجتماعية خطيرة في منطقة الحوض المنجمي. ولطالما شكّل الفوسفات، المعروف بـ"الذهب الأبيض"، أحد أعمدة الاقتصاد التونسي ومصدراً أساسياً للعملة الصعبة، إذ يساهم بنحو 10% من إجمالي عائدات الصادرات. غير أن هذا القطاع شهد تراجعاً حاداً خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض الإنتاج من أكثر من ثمانية ملايين طن عام 2011 إلى أقل من ثلاثة ملايين طن في السنوات الأخيرة، أي بتراجع يفوق 60%. كما تراجعت مكانة تونس عالمياً بين كبار المنتجين، ما أفقدها جزءاً مهماً من نفوذها في سوق الأسمدة الدولية. وتأتي نذر أزمة الفوسفات الجديدة في وقت تشهد فيه سوق الأسمدة العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على الفوسفات ومشتقاته. وكان من الممكن أن تستفيد تونس من هذا الظرف عبر رفع إنتاجها وتوسيع صادراتها، خاصة أن صادرات الفوسفات شهدت بالفعل ارتفاعاً في القيمة خلال السنوات الأخيرة بفعل الأسعار المرتفعة. غير أن الخبير في التنمية، حسين الرحيلي، يرى أن تسارع الأحداث العالمية وزيادة طلب الدول على تأمين احتياجاتها من الأسمدة في فترة وجيزة، قد يدفع بتونس مجدداً إلى خارج خريطة التصدير العالمية، ويفوّت على البلاد موارد مهمة. وقال الرحيلي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه رغم امتلاك البلاد احتياطيات مهمة من الفوسفات، فإن هذه الثروة لا تُترجم إلى عائدات فعلية بسبب تعطل الإنتاج وضعف الاستثمار. وأشار إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى تنامي مخاوف المزارعين عالمياً بشأن توافر الأسمدة، في ظل اعتماد جزء مهم من الإنتاج العالمي على مصانع الخليج، مؤكداً أن الدول الأكثر جاهزية للإنتاج هي الأقرب لعقد صفقات لتوفير الأسمدة للموردين. وأضاف أن "المجمع الكيميائي غير قادر على رفع طاقة إنتاجه في هذه الفترة، خصوصاً أنه يعمل بطاقة لا تتجاوز 30%، وذلك بسبب قِدم المعدات، والاحتجاجات البيئية، واستمرار المطالب بتفكيك بعض وحداته". وفي تقديره، فإن تونس أضاعت فرصة ذهبية جديدة للاستفادة من ثرواتها الفوسفاتية الضخمة. لكنه شدد على أن العمل على إخراج القطاع من أزمته الحالية قد يجعل من البلاد وجهة بديلة للباحثين عن الأسمدة، مؤكداً أن الحرب الحالية ستغيّر، في كل الأحوال، خريطة سوق الأسمدة عالمياً. ويقول الرحيلي إن إعادة تنشيط قطاع الفوسفات تتطلب مخططاً استراتيجياً لإعادة التوازنات المالية لشركة فوسفات قفصة، إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة لتجديد معدات الإنتاج التي تقادمت وباتت تعرقل تحسين مردودية القطاع. وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها قطاع الفوسفات التونسي، لا تزال السلطات تسعى إلى استعادة موقع البلاد ضمن كبار المنتجين عالمياً، مدفوعة ببرنامج طموح لاستغلال مناجم جديدة تحتوي على احتياطيات مهمة، قادرة على رفع الإنتاج إلى نحو 15 مليون طن سنوياً. وكانت تونس رابع أكبر منتج للفوسفات في العالم، إذ بلغ إنتاجها عام 2010 نحو 8.2 ملايين طن، لكنها فقدت هذا المركز، وتراجع إنتاجها عام 2016 إلى 2.6 مليون طن، بخسائر تجاوزت ملياري دولار، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 4.5 ملايين طن عام 2017، ويستقر في حدود 3.5 ملايين طن خلال السنوات اللاحقة. وكشفت الحكومة التونسية عن خطة لمضاعفة إنتاج الفوسفات خمس مرات بحلول عام 2030، بعد تسجيل تعافٍ نسبي في القطاع الذي شهد تراجعاً حاداً منذ عام 2011. ## فان غوخ على أبواب طهران 06 April 2026 02:12 AM UTC+00 قبل شهرين من رحيله، عاد فان غوخ إلى إحدى رسوماته غير المكتملة التي تصور محارباً متقاعداً يجلس في غرفةٍ خالية موحشة ويداه تغطيان وجهه، في رغبةٍ بعزل نفسه عن العالم الخارجي أو ربما عن المشاهد، واختار "على أبواب الخلود" عنواناً للوحة، لينتحر بعد إتمامها بثلاثة أشهر. جملة مصادفات ترتبط بهذه اللوحة التي تُحفظ الآن في مخزن متحف طهران للفن الحديث تحت الأرض. أولى هذه المصادفات تتعلّق بإحساس الفنان الهولندي بأن الرجل الذي رسمه قبل سنوات، يعكس حالته ووضعية جلوسه في أواخر أيامه حيث أقام في مصحّ للأمراض النفسية، وعادةً ما كان يجلس ورأسه بين يديه، وإذا تحدث إليه أحد بدا كأن الأمر يؤلمه، فيشير إلى الناس أن يتركوه وشأنه، وجلّ ما تمنّاه لحظتها أن يخلد اسمه بعد سلسلة إخفاقات رافقت حياته القصيرة التي أنهاها في السابعة والثلاثين دون أن يحظى فنّه باعتراف وتقدير، فكان له ما أراد وبدت اللوحة وعنوانها بمثابة تعويذة انتقاله إلى العالم الآخر فيما ذكراه بقيت إلى الأبد. نقطة ثانية تتصل بالعمل الذي أهداه غوخ إلى صديقه الفنان أنطون فان رابارد، لكنه تنقّل بين العديد من المقتنين قبل أن يصل إلى نيلسون روكفلر نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية في عهد جيرالد فورد، الذي باعه لتاجر أعمال فنية، ومنه إلى فرح ديبا زوجة الشاه محمد رضا بهلوي التي اشترته مقابل 65 ألف دولار عام 1975، ليُعرض مع مجموعة ضخمة من اللوحات لفنانين مثل غوغان وشاغال وبيكاسو وكاندينسكي ووارهول ودالي وبولوك يقدر ثمنها اليوم بنحو ثلاثة مليارات دولار، في المتحف الذي أسسته الملكة السابقة في العاصمة الإيرانية عام 1977، ليكون مصير هذه الأعمال ومنها "على أبواب الخلود" أن تقبع في المخازن دون أن يشاهدها أحد، بعد الثورة الإسلامية التي أهملت الفنون وهمشتها. يعيش سكّان المدينة اليوم هواجس شبيهة بما عاشه الفنان الهولندي النهاية الحزينة للعمل، وللفنون بشكل عام، في إيران عقب سنة 1979، تستدعي عادةً مشاعر الحنين لدى الليبراليين من المثقفين الإيرانيين الذين كثيراً ما يتباكون على طهران بوصفها مركزاً للفن والأدب والانفتاح خلال السبعينيات، إلا أن هذه الصورة ليست دقيقة لأن نظام الشاه لم يلتفت للفنانين والكتّاب ممن حملوا توجهات حداثوية، وغابت صالات العرض الفنية في العاصمة والمدن الإيرانية آنذاك إلا القليل منها الذي يتقاطع مع رؤية سلطةٍ كرّست هوية قومية تفتخر بالفنون التقليدية التي تعبّر عن إرث الإمبراطورية الساسانية، ودليل ذلك التأخر في إنشاء متحف وطني على غرار إسطنبول والقاهرة اللتين عرفت متاحف الفن الحديث في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. لم تهمّش السلطات الإيرانية، بعد الثورة، الفن كلياً، إذ أُتيح للجمهور مشاهدة بعض هذه الأعمال، وتحديداً التي لا تحتوي أجساداً عارية أو رموزاً تسيء للدين من منظور تلك السلطات، لكن ذلك حدث في مناسبات قليلة خلال العقود الخمس الماضية، بينما تمّكن رضا بهلوي نجل الشاه من رؤية مجموعة أعمال منها تمّت استعارتها في معرض أقيم في برلين عام 2018. بالعودة إلى لوحة فان غوخ التي يوجد منها سبع مطبوعات حجرية مماثلة بعناوين مختلفة، فإن موضوعها يحمل رمزية جديدة خلال الحرب الجارية، فهي رسم من سلسلة رسوم/ دراسات عنوانها "worn- out"؛ بمعنى مُنهك أو مهدود، وتمثّل عسكرياً متقاعداً اسمه أدريانوس جاكوبوس زويدرلاند قاده الحظ السيّئ بعد بطولات وأمجاد إلى أن يقضي بقية حياته في دار رعاية بمدينة لاهاي الهولندية، وليس لديه سوى إيمانه لينجو من إحساسٍ طاغٍ باليأس والإحباط حيث لا يعرف ماذا ينتظره بعد موته، بحسب ما كتبه الفنان نفسه تعليقاً على عملٍ استقر في آخر المطاف في قبو متحف العاصمة الإيرانية، التي ربما يختبر سكّانها حالياً هواجس وأفكار عاشها زويدرلاند وفان غوخ قبل أكثر من مئة وثلاثين عاماً.  ## حين يفقد العالم معناه... هل ينقذنا الأدب؟ 06 April 2026 03:00 AM UTC+00 لماذا نهتمّ بالكتابة بينما يحترق العالم؟ وهل يصبح الأدب في زمن الكوارث محاولة لتجاوز المتعة والجمال بحثاً عن البقاء؟ يقدم الباحث والناقد الأميركي إد سيمون في كتابه "الكتابة أثناء نهاية العالم: تأملات في التفكّك الكبير" (دار بلومزبيري، 2026) رؤية تستكشف حضور الأدب في أزمنة الحروب والأوبئة، محاولاً البحث عن إجابات يتردّد صداها في عدة أعمال أدبية عالمية ترجم بعضها إلى العربية، حول دور الأدب في المواجهة والبقاء. يناقش إد سيمون حضور الأدب والكتابة في أزمنة التحولات السياسية والجوائح والحروب والتغيّر المناخي، إذ يرى أن استمرار حضور الخيال والفن والإبداع ليس ترفاً، بل ضرورة وسبب من أسباب البقاء، خصوصاً في غياب الاستقرار وتسرّب أفكار من قبيل "دمار العالم" إلى الوعي الجماعي، أو انتشار شعور عام مثلاً، بأنّ المستقبل لن يكون أفضل حالاً من الماضي، ما يقود إلى ضرورة أن يتجاوز الكاتب دوره في إبعاد القراء عن هذا الواقع المؤلم إن حدث، وصولاً إلى محاولة منح العالم معنى جديداً من خلال الرواية أو القصة أو الإبداعات الفنية. لإثبات فكرته حول علاقة الأدب ببقاء البشر، يحاول سيمون تقسيم أنواع الكوارث المعاصرة وتحليلها، ويبدأ بالأوبئة، إذ يستحضر جائحة كوفيد 19، ثم يتناول أعمالاً عن الجوائح، من أبرزها "الديكاميرون" لبوكاتشيو، التي تجسد القوة النفسية للإنسان ورغبته الداخلية في البقاء، ومحاولة تغيير الواقع عبر سرد القصص التي تحفز على التمسك بالحياة لتجاوز وباء الطاعون. ثم يتناول أعمالاً حديثة وأخرى معاصرة، منها رواية "الإنسان الأخير" لماري شيللي (ترجمة عبدالعزيز العنزي، دار الخان، 2018)، وتدور أحداثها حول وباء يقضي على البشر في نهاية القرن الحادي والعشرين فيما هم منشغلون بالصراعات، ليظلّ رجل واحد فقط على قيد الحياة، ومن خلال الاستعانة بهذه الرواية، يقول سيمون إنّ الوجود البشري محاط بالهشاشة، وإنّ الثروة والقوة وحدهما لا تكفيان من أجل البقاء، فالإنسان يحتاج إلى قيم جمالية وأخلاقية وارتباط أعمق بالحياة، يوفرها له الأدب والسرد من خلال الكتابة. يتصور سيمون الحرب عدواً للأدب الذي يجسد قيم البقاء، مؤكّداً أن محاولات بعض الكتاب والأدباء إضفاء معنى أو منطق على الحروب يضع كتاباتهم في خانة التواطؤ مع العنف، ويستعين بالشعر مثالاً من خلال تجربة الشاعر البريطاني اللورد تينيسون (1809-1892)، الذي مجّد الحرب في قصائده رغم عدم خوضه لها أو معرفته بأهوالها، مقابل شعراء ممن اختبروا الحرب وانتقدوها مثل الشاعر الأميركي والت وايتمان. وربما يذكر هذا بمؤلفات وينستون تشرشل حين كان صحافياً، إذ احتفى من خلالها بمعارك بريطانيا الاستعمارية في الشرق وفي أفريقيا، دون أن يذكر المذابح والمجازر التي ارتكبها جيش الإمبراطورية آنذاك. الأدب والفنون من أسباب البقاء البشري لا ترفاً يُستغنى عنه عبر استعادة هذه النماذج، يتوقف المؤلف عند الاستبداد العالمي الراهن، وصعود اليمين القومي المتطرّف في دول عدة، وانتشار اللامساواة والعنصرية وتسويغ الحروب باسم مجموعة من القيم الكاذبة، التي يراها أسهمت في "تطبيع البشر" اليوم على التنبؤ المتكرّر بانهيار العالم من حولهم، مما قاد للاعتياد على المآسي والكوارث في ظلّ تراجع دور الأدب الذي يفكك الاستبداد والكراهية وتغليب القوة على الحق. خلال أكثر من مئة عام، ظهرت روايات عدّة ناهضت الحرب بأساليب متنوعة، خصوصاً في حقبة الحربَين العالميتَين، وتُرجِمَت منها حديثاً روايتان إلى العربية، الأولى "انطفاء القمر" للكاتب جون شتاينبك، وترجمتها إلى العربية لطيفة الحاج (ديوان، 2025). تعد الرواية مثالاً بارزاً يدعم فلسفة سيمون حول دور الأدب في مواجهة السلطوية العسكرية، ونشرت أول مرة عام 1942 لتخليد حركات المقاومة ضد الاحتلال الألماني في أوروبا. يقدم شتاينبك مفهوماً لفلسفة الحرية، يقوم على افتقار المحاربين للقدرة على تقرير المصير وطرح التساؤلات والشكوك حول ما تسببه أفعالهم من كوارث، بسبب خضوعهم لمجموعة من المثل العليا التي تجسد رغبات سلطات أعلى منهم، ما يثير جدلاً أخلاقياً عبر تسليط الضوء على صورة الجندي كضحية، يقتل لخدمة أهداف الآخرين. أما في الرواية الثانية: "وحيداً حتى النهاية" للكاتب الهنغاري ميلان فيشت، وترجمها عبدالله النجار (بوملحة للنشر، 2026)، نشهد أثر الحروب في تدمير قدرة الإنسان على الإبداع، إذ يصبح بطل الرواية وهو مؤرخ متخصص في الفنون، جندياً يرتدي الخوذة ويقف على الجبهة، وفيما تدور المعارك، لا يهتم أبداً فيما إذا كان يتقدم أم يتراجع، ينتصر أو يُهزَم، بقدر ما تؤلمه الخسارات التي يتعرض لها كل لحظة وهو يرى سقوط المعاني والقيم الإنسانية والفنية التي تسكنه، إلى أن يصمت في النهاية ويتوقف عن توصيف تجربته، إذ سلبت منه الحرب أي مساحة للتعبير. الأدب دفاع عن حرية العقل في التفكير والتخييل والتأمل  ربما أن نزع الشرعية عن الحرب من خلال الفن والأدب والشعر لا يعني أنّ الثقافة تنجح في إحداث تغيير كبير يؤدي إلى توقف الصراعات والحروب، لكن دورها التراكمي كما يجسده الكتاب؛ هو رسالة دائماً ما تصل إلى الناس للتحذير من توقف الإنسان عن الإبداع والاستسلام للخوف في ظلّ أشكال الاستبداد المتنوعة، ومنها الكامنة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يعتبره الكتاب أداة تتطور كل يوم وتسلب الإنسان حقّه في التفكير والتذكر وفي الكتابة التي أصبحت مهدّدة بأن تصبح مجرد محتوى يجري توليده آلياً.  ينتقد سيمون أيضاً دعاة الخلود الرقمي ممن يديرون أعمالاً في "وادي السيليكون" وغيرهم، إذ تهدف محاولاتهم برأيه إلى استبدال العقل البشري الذي يواجه خطر السرعة والدقة القادم من خوارزميات وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي، إذ ربما ينهي الإلهام البشري المتمثل في قدرات الإنسان على توليد الأفكار والنظر إليها بعين الشك والتنوع والاختلاف. ولهذا؛ فإنه يعود إلى الأدب مجدداً، بوصفه دفاعاً عن حرية العقل في التصوّر والتفكير. ويربط أيضاً بين فكرة تغيير عقل الإنسان تكنولوجياً، وبين التغيّر المناخي وابتعاد البشر عن الطبيعة، من خلال القول إنّ الظاهرتَين تكشفان عن حاجة البشر إلى "قصص جديدة للنجاة"، تفوق روايات الديستوبيا والحروب، وأعمال روائيين عالميين مثل تولستوي وهيمنغواي وستيفن كينغ وأمبرتو إيكو ولاسلو كراسناهوركاي وغيرهم، ممّن شاركوا بطريقة أو أُخرى في استخدام الأدب لنقل الإنسان من الاستسلام للكوارث إلى مواجهتها.   * كاتب ومترجم من الأردن ## اضطراب الإمدادات العالمية يرفع أسعار مياه الشرب في ليبيا 06 April 2026 03:01 AM UTC+00   تشهد أسعار مياه الشرب المعبأة في ليبيا ارتفاعاً متسارعاً خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تداخل عوامل محلية مع اضطرابات الأسواق العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وقد انعكست هذه التوترات مباشرة على حركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ما يفسر جزئياً القفزة المسجلة في أسعار عبوات المياه في السوق الليبية، حيث ارتفع سعر العبوة سعة سبعة لترات إلى نحو ثلاثة دنانير (بسعر صرف 6.4 دنانير للدولار)، بزيادة تقارب 50%، فيما صعدت أسعار عبوات المياه الصغيرة (نصف لتر) بنحو 25%، وفق ما أكده تجار ومصنّعون. وفي الوقت الذي يشير فيه عاملون في القطاع الصناعي إلى أن السبب المباشر يكمن في تضاعف تكلفة المواد الخام، وعلى رأسها مادة البلاستيك المشتقة من النفط، التي تجاوز سعر الطن منها 1800 دولار حالياً، مقارنة بنحو 900 دولار قبل تصاعد التوترات، وهو ارتفاع يعكس العلاقة الوثيقة بين أسواق الطاقة والصناعات التحويلية. يقول صاحب مصنع مياه في طرابلس، مجدي الصالحين، لـ"العربي الجديد"، إن "تكلفة العبوة وحدها أصبحت تمثل النسبة الأكبر من سعر المنتج، ولم يعد بالإمكان امتصاص هذه الزيادات دون رفع الأسعار"، مضيفاً أن المصانع الليبية تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد مدخلات الإنتاج، بدءاً من الحبيبات البلاستيكية وصولاً إلى الأغطية ومواد التغليف، عبر موردين في تركيا ومصر والصين، إلى جانب شحنات يُعاد تصديرها عبر الإمارات، ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية يتحول سريعاً إلى ضغط مباشر على تكلفة الإنتاج المحلي. في السياق، يؤكد تاجر الجملة في طرابلس، محمد صقر، لـ"العربي الجديد"، أن "الزيادة تبدأ من الخارج، ونحن مجرد حلقة في سلسلة طويلة"، مشيراً إلى أن الطلب على المياه المعبأة لا يزال مرتفعاً رغم زيادة الأسعار، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من السكان عليها مصدراً رئيسياً للشرب، في ظل تذبذب خدمات المياه العامة، ما يجعل هذه السلعة ذات طلب غير مرن، إذ لا يستطيع المستهلك الاستغناء عنها بسهولة. من جهته، يربط المحلل الاقتصادي عبد الفتاح أبو قصة، هذه التطورات بما يُعرف بـ"التضخم المستورد"، حيث تنتقل زيادات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية عبر قناة الاستيراد، خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على الخارج لتوفير احتياجاته الأساسية. وأكد أبو قصة، لـ"العربي الجديد"، أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لا ينعكس على الوقود فقط، بل يمتد إلى مختلف الصناعات المرتبطة به، بما في ذلك البلاستيك والتغليف، وهو ما يفسر انتقال الزيادة إلى سلع تبدو بسيطة مثل المياه. كما حذّر من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى موجة تضخم أوسع تشمل سلعاً غذائية واستهلاكية أخرى، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتأمين عالمياً. ومن جهته، يقول الخبير الزراعي محمد الزطريني، لـ"العربي الجديد"، إن أسعار مياه الشرب، التي ظلت مستقرة لأكثر من عشر سنوات، مرشحة لمزيد من الارتفاع، في ظل زيادة تكاليف الطاقة والاستيراد، وضعف الاستثمار في البنية التحتية المائية. ## واشنطن وطهران ووسطاء يضغطون للتوصل إلى هدنة لمدة 45 يوماً 06 April 2026 04:05 AM UTC+00 نقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة وسطاء من المنطقة يناقشون بنود هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفاً محتملاً لإطلاق النار 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم. وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون اتفاقاً على إنهاء الحرب. وأضاف أن من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيداً من الوقت للمفاوضات. وفيما أشار "أكسيوس"، إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة القادمة ضئيلة، أوضح أن هذه المحاولة تشكل الفرصة الوحيدة لمنع التصعيد الكبير في الحرب، بما قد يشمل شنّ ضربات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، في مقابل شن طهران اعتداءات على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج في ردة فعل انتقامية. وأفادت أربعة مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية، بأن المفاوضات تجري عبر وسطاء باكستانيين ومصريين وأتراك، إلى جانب رسائل نصية متبادلة بين مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما قال مسؤول أميركي، إن إدارة ترامب قدمت لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يقبلوها حتى الآن، ويرفضون تقديم أي تنازلات. وبحسب ما يشير "أكسيوس" نقلاً عن مصادره، فإن الوسطاء يعملون على بلورة إجراءات لبناء الثقة يمكن لإيران اتخاذها، تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة ملف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، غير أن الموقع أفاد نقلاً عن مصدرين، بأن هاتين القضيتين تشكلان أهم أوراق الضغط الإيرانية في أي مفاوضات، وأن الإيرانيين لن يوافقوا على التخلي عنهما بالكامل مقابل وقف إطلاق نار مدة 45 يوماً فقط. وفي السياق، يتطلع الوسطاء لاستكشاف مدى استعداد إيران لاتخاذ إجراءات جزئية في القضيتين ضمن المرحلة الأولى من الصفقة، كما يعكفون بالمقابل على صياغة الخطوات التي قد تتخذها إدارة ترامب لتقديم ضمانات لإيران، تكفل عدم تحول وقف إطلاق النار إلى إجراء مؤقت، وتضمن عدم استئناف الحرب مستقبلاً. وأبلغ المسؤولون الإيرانيون الوسطاء أنهم لا يريدون الوقوع في فخ "غزة أو لبنان"؛ حيث يوجد وقف إطلاق نار نظري على الورق فقط، بينما يظل بإمكان الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات جديدة في أي وقت يشاءون. في المقابل، أبلغ الوسطاء المسؤولين الإيرانيين أنه لم يعد هناك أي مجال للمناورات في المفاوضات، وأن الساعات الثماني والأربعين القادمة تُمثل الفرصة الأخيرة لهم للتوصل إلى اتفاق وتجنيب البلاد دماراً واسع النطاق. تزامناً مع ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مصدرين، قولهما إن: "الخطة العملياتية بشأن الحملة العملياتية الأميركية الإسرائيلية واسعة النطاق تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية باتت جاهزة للتنفيذ"، لكنهما شددا على أن تمديد المهلة التي وضعها ترامب كان يهدف إلى منح فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق. وكان ترامب وجه تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب، مجدّداً في الآن نفسه الإشادة بعملية إنقاذ الطيار الثاني الذي كان على متن طائرة "إف-15" المقاتلة. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، مساء الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شيء سابق! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم". وفي وقت لاحق، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن بحلول غد الاثنين (اليوم)"، و"أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن". ووجه تهديداً آخر لطهران قائلا للقناة: "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق"، وكشف الرئيس الأميركي أن بلاده أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام "عبر الأكراد، لكنّني أعتقد أنهم احتفظوا بها". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة". وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة". إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران. ## المتحف المصري:على عتبة 130 سنة من حفظ الآثار 06 April 2026 04:09 AM UTC+00 منذ تأسيسه عام 1897، وافتتاحه رسمياً بعد ذلك التاريخ بثماني سنوات، ظلّ المتحف المصري في القاهرة مرجعاً أساسياً لفهم الحضارة المصرية القديمة، ومقصداً للباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم، إذ شكّل وجوده تعبيراً عن تحوّل عميق في طريقة التعامل مع التراث، من الاكتشاف والعرض إلى الحفظ والتنظيم، ومن هنا تكتسب ذكرى مرور 129 عاماً على تأسيسه، أهميّتها باعتبارها بداية هذا التحول. قبل إنشاء المتحف، كان الإرث الفرعوني عرضة للتشتت، بين بعثات أجنبية، وتجار آثار، ومواقع مفتوحة بلا حماية كافية. ومع بدايات الوعي بخطورة هذا الوضع، برز دور عالم الآثار الفرنسي أوغست مارييت، الذي سعى إلى وضع أسس لحماية الآثار وتجميعها. لم تكن الفكرة مجرد جمع قطع متناثرة، بل إنشاء منظومة تحفظ هذا التراث وتُخضعه للتوثيق والدراسة. كذلك تكتسب فكرة السجل العام للمتحف أهمية خاصة، باعتبارها بدايةً لتوثيق الآثار ضمن نظام واضح. كما تحمل القطعة الأولى المسجّلة "تمثال المعبودة إيزيس" دلالة تتجاوز قيمتها الفنية، لتشير إلى لحظة تأسيسية في تاريخ التعامل مع الآثار. تحولت هذه القطعة الأثرية إلى جزء من سردية متكاملة، لها رقم ومصدر وسياق. يمثّل مرحلة مبكرة من علم المصريات مقارنة بالمتحف الجديد ومع تزايد الاكتشافات، ظهرت الحاجة إلى مكان قادر على استيعاب هذا التراث المتنامي. لم تكن المحاولات الأولى كافية، سواء من حيث الموقع أو الإمكانيات، وهو ما دفع إلى التفكير في إنشاء مبنى يُصمم من البداية ليكون متحفاً بالمعنى الحديث. هكذا جاء المتحف المصري في موقعه الحالي بميدان التحرير، ليجمع بين وظيفة العرض والحفظ، وبين البعد العلمي والتنظيمي. وكان لاختيار موقعه في وسط القاهرة دورٌ مهم في تحويله إلى جزء من الحاضر اليومي. ومع افتتاحه، تحول المتحف إلى مؤسسة تُنتج معرفة، وتعيد ترتيب التاريخ وفق نظام عرض منضبط ورصين. على مدى عقود، ظل المتحف المصري يحتفظ بمكانته بوصفه أحد أهم خزائن الآثار في العالم، خاصة مع احتضانه مجموعات فريدة، في مقدمتها كنوز توت عنخ آمون التي شكّلت أحد أبرز عوامل شهرته العالمية. هذه المجموعات لعبت دوراً في تشكيل صورة مصر القديمة في المخيلة العالمية.  تسعى وزارة السياحة لتكامل دورَي المتحفين: القديم والجديد غير أن المشهد عرف تحولاً جديداً مع إنشاء المتحف المصري الكبير مؤخراً، الذي يمثل نقلة نوعية في عرض الآثار المصرية. فالمتحف الجديد، بتقنياته الحديثة ومساحاته الواسعة، صُمّم ليعيد تقديم التراث المصري وفق رؤية معاصرة، تتيح عرض مجموعات كاملة لم يكن من الممكن عرضها سابقاً. هذا التطور طرح تساؤلات حول مصير المتحف القديم ودوره. غير أن الهدف هنا لم يكن استبدال المتحف القديم بآخر، بحسب وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بل إعادة توزيع الأدوار بين المؤسستين. فبينما انتقلت بعض المجموعات الكبرى، وعلى رأسها كنوز توت عنخ آمون، إلى المتحف الكبير لعرضها بشكل متكامل، لا يزال المتحف المصري في التحرير يحتفظ بآلاف القطع التي تمثل مختلف عصور الحضارة المصرية، إلى جانب قيمته التاريخية مؤسسةً تأسيسية. إن المتحف القديم لم يفقد أهميته، ولكن تغيّرت وظيفته نسبياً، فقد أصبح أقرب إلى متحف تاريخي في ذاته، يعكس مرحلة مبكرة من علم المصريات، وطريقة عرض الآثار في القرن العشرين، إلى جانب استمرار دوره في حفظ وعرض مجموعات لا تقل أهمية، مثل كنوز يويا وتويا، وهي من أفضل المجموعات المحفوظة من عصر الدولة الحديثة. ومقتنيات تانيس الملكية، فضلاً عن عدد كبير من التماثيل والنقوش التي تغطي عصوراً مختلفة من تاريخ مصر القديمة. وربما تكمن أهمية هذه اللحظة في أنها تعيد طرح السؤال نفسه الذي طُرح قبل أكثر من قرن حول أهمية حفظ التراث، وعرضه. بين المتحف القديم والمتحف الكبير، تتجدد الإجابة، لكن الهدف يظل واحداً، وهو حماية هذا الإرث وإتاحته للفهم. اليوم، وبعد أكثر من قرن على افتتاحه، يقف شاهداً على بداية الاهتمام بحفظ الآثار في مصر. فمن داخله بدأت فكرة تحويل الآثار من كنوز مهددة بالتبعثر إلى ذاكرة منظمة. ## الرئيس الجزائري يحدد الثاني من يوليو موعداً للانتخابات البرلمانية 06 April 2026 04:37 AM UTC+00 قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إجراء الانتخابات النيابية في الثاني من يوليو/تموز المقبل، وهي الثانية في ظل رئاسته بعد الحراك الشعبي 2019، والتي ستجرى في ظل قانون انتخابي جديد، جرى التصويت عليه من قبل البرلمان الثلاثاء الماضي، وأعاد مجددا وزارة الداخلية إلى تقاسم صلاحيات تنظيم الانتخابات مع السلطة المستقلة. وتتسم هذه الانتخابات بإعلان أحزاب المعارضة السياسية العودة للمشاركة في الانتخابات، بعدما كانت قد قاطعت انتخابات 2019. ووقع الرئيس تبون المرسوم الرئاسي القاضي باستدعاء الهيئة الناخبة (الناخبين) للتصويت في الانتخابات النيابية في الثاني من يوليو المقبل، وفقا لما نص عليه القانون بأن يكون الاستدعاء 90 يوما قبل موعد التصويت، على أن يكون أمام الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين، حتى 13 مايو/أيار المقبل، لتقديم لوائح الترشيحات، قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية، بينما ستبدأ الحملة الانتخابية في التاسع من يونيو/حزيران المقبل. ويُنتظر أن يعلن الرئيس تبون وفقا للقانون الانتخابي الجديد، تشكيلته الجديدة للسلطة المستقلة للانتخابات، والتي تضم عشرة أعضاء ومكتبا إداريا يضم ثلاثة أعضاء بينهم رئيس السلطة، على أن تعين هذه الأخيرة هيئاتها المحلية في الولايات والبلديات، قبل أن تباشر مهامها في تنظيم الشق الرقابي والإجرائي للانتخابات وتوزيع استمارات الترشح والتوقيعات لصالح الأحزاب والمرشحين المستقلين، بينما ستتولى وزارة الداخلية الصلاحيات ذات الصلة بالتنظيم المادي واللوجيستي لهذه الانتخابات. اختبار سياسي لكن الأحزاب السياسية الجزائرية لم تنتظر إعلان الرئيس استدعاء الهيئة الناخبة لبدء تعبئة قواعدها للانتخابات النيابية المقبلة، إذ كانت جل الأحزاب قد بدأت قبل فترة تحضيراتها السياسية والميدانية والتنظيمية لهذا الاستحقاق الانتخابي، وشكلت مبكرا هيئة أركانها الانتخابية، وبدأت تجهيز لوائح الترشيحات والبرنامج الانتخابي.  وفي السياق، اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم (معارضة برلمانية) عبد العالي حساني خلال المؤتمر الانتخابي لإطارات الحزب، السبت، إن الانتخابات النيابية المقبلة "محطة مهمة واختبار سياسي للسلطة والأحزاب"، ودعا حساني "كل كفاءات الوطن وإطاراته المخلصة إلى الترشح ضمن قوائم حرة، إيمانًا منها بأن البناء لا يكون إلا بسواعد الجميع". وفي السياق، حذر السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، (معارضة) يوسف أوشيش خلال مؤتمر سياسي لكوادر الحزب في بويرة قرب العاصمة الجزائرية، من أن الجبهة التي كانت قاطعت انتخابات 2021، "اختارت أن تكون حاضرة في هذه الاستحقاقات، في مسعى لإعادة الاعتبار للفعل السياسي، واسترجاع الفضاءات الديمقراطية، والتعبير عن تطلعات المواطنين وآمالهم. وأوضح في هذا السياق: "سندخل هذه المعركة بوعي ومسؤولية، وسنعمل، رغم كل القيود، على توسيع حضورنا عبر مختلف مناطق الوطن"، مشيرا إلى ان "الاستحقاقات الانتخابية القادمة يجب أن تكون فرصة لإعادة الاعتبار للفعل السياسي، لا مجرد إجراء شكلي لتزيين واجهة ديمقراطية فاقدة للمعنى، ومصداقية هذه الانتخابات رهينة بالظروف التي تُنظم فيها، وبمدى ما يحيط بها، من شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص". لكن أحزاب الحزام الحكومي تبدو أكثر تفاؤلا بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. إذ قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن، في لقاء مع قيادات حزبه في منطقة المغير جنوبي الجزائر، إن حزبه يسعى إلى توسيع قاعدته النيابية في الانتخابات المقبلة، "بغاية تعزيز دعم سياسات الرئيس تبون وتشكيل أغلبية رئاسية تسند الخيارات الحكومية".  وستجرى الانتخابات النيابية المقبلة في ظل قانون انتخابي جديد، صوت عليه البرلمان الجزائري الأربعاء، وتضمّن على وجه التحديد، نقل جزء من صلاحيات تنظيم الانتخابات في الشق المتعلق بالجانب اللوجيستي والمادي والإنفاق المالي من السلطة المستقلة العليا للانتخابات إلى وزارة الداخلية، التي تعود إلى التدخل في العملية الانتخابية للمرة الأولى منذ استبعادها خلال خمسة استحقاقات انتخابية جرت منذ عام 2019. تجري الانتخابات النيابية المقبلة في ظل قانون انتخابي جديد ويناقش البرلمان غداً الثلاثاء مسودة قانون الدوائر الانتخابية والمقاعد النيابية، والذي أعاد توزيع المقاعد على الولايات بحسب عدد السكان (مقعد واحد لكل حصة تتضمن 120 ألف نسمة)، وتمت إضافة 11 دائرة انتخابية جديدة، تمثل الولايات التي أدرجت ضمن التقسيم الإداري الجديد، حيث بات عدد الولايات 69 ولاية، غير أن عدد إجمالي المقاعد النيابية في البرلمان الجزائري، ظل ثابتا دون تغيير، في حدود 407 مقاعد، كما هو في البرلمان الحالي. ووفق التوزيع الجديد خسرت بعض الولايات كالعاصمة الجزائرية عددا من المقاعد، بينما حصلت أخرى على مصاعد إضافية، إذ تراجع تمثيل العاصمة الجزائرية في البرلمان من 34 مقعدا إلى 31 مقعدا، وحصل تمثيل الجالية الجزائرية على أربعة مقاعد جديدة، ليرتفع إلى 12 مقعدا، بدلا من ثمانية مقاعد. ## سامية حلبي في توثيق بصري لمجزرة كفر قاسم 06 April 2026 05:01 AM UTC+00 على عتبة السبعين عاماً من ذكرى مجزرة كفر قاسم، التي تعدّ علامة فارقة في سجلّ النكبة المستمرّة، يأتي كتاب الفنانة الفلسطينية سامية حلبي "مجزرة كفر قاسم 1956" (مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2026) جامعاً ما بين التوثيق التاريخي والفن. عبر منهجية بحثية دقيقة استغرقت عقوداً، تمكنت حلبي من تحويل الروايات الشفوية والذاكرة المبعثرة إلى نص تصويري مكثف، يعيد تجسيد اللحظات الأخيرة للشهداء. يضعنا الكتاب أمام مواجهة مباشرة مع التاريخ، مُحوّلاً الفن إلى أداة سيادية، إن جاز التعبير، ويستند بوصفه مشروعاً توثيقياً طويل النفس، إلى خبرة صاحبته الفنية ورؤيتها الفكرية. وقعت المذبحة في مساء 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956، حين شهدت بلدة كفر قاسم إطلاق نار منظماً نفذته القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع العدوان الثلاثي على مصر، مستهدفة عمّالاً مدنيين عادوا إلى منازلهم دون علم مسبق بحظر التجول الذي فُرض فجأة، ما أدى إلى سقوط 49 شهيداً وعشرات الجرحى، بينهم نساء وأطفال. جزء من مشروع أوسع حول المذبحة يعود إلى أواخر التسعينيات تقرأ حلبي المجزرة ضمن سياق أوسع من الممارسات الاستعمارية في فلسطين، حيث يُعاد تقديمها باعتبارها جزءاً من نمط متكرر من العنف المنهجي. وفي هذا الإطار، تنخرط حلبي في قراءة الحدث عبر تحويله إلى سلسلة بصرية من اللوحات التي أطلقت عليها "موجات القتل التسعة"، محاولةً تفكيك اللحظة إلى مراحلها المتتابعة، وإعادة تركيبها فنّياً بما يتيح للقارئ/المشاهد إدراك تدرّج الجريمة وتفاصيلها الدقيقة. اعتمدت حلبي في إنجاز عملها على منهجية بحثية دقيقة جمعت فيها بين التوثيق الميداني والشهادات الشفوية، حيث زارت كفر قاسم مراراً، واطّلعت على أماكن وقوع المجزرة، وتحدثت مع ناجين وشهود عيان، مستندة إلى عشرات الشهادات التي شكّلت المادة الأساسية التي بُنيت عليها اللوحات. وقد استغرق تنفيذ المشروع سنوات طويلة تعود إلى أواخر التسعينيات، تخللتها أعمال موازية، من بينها إعداد منصة إلكترونية في الذكرى الخمسين، وعرض الأعمال في فلسطين وخارجها، إضافة إلى كتابة شروحات تفصيلية مرافقة للأعمال الفنية تساعد القارئ على فهم السياق التاريخي والبصري لكل لوحة. تميّزت اللوحات بأنها استندت إلى الذاكرة والصور الفوتوغرافية المتاحة، ما منحها طابعاً تأويلياً يمزج بين الدقة التوثيقية والانطباع الفني. كما شكّلت هذه الأعمال محاولة لإعادة استحضار تفاصيل اللحظات الأخيرة للضحايا، وتوثيق هيئة الجنود، وأدوات القتل، وتكوين المشهد العام، بما يعبّر عن رؤية بصرية تسعى إلى الإمساك بالحدث في أقصى درجات تكثيفه الإنساني. ولا ينفصل هذا العمل عن سيرة حلبي الفنية، فهي فنانة تجريدية وُلدت في القدس عام 1936، وتمتد تجربتها عبر عقود من الاشتغال على العلاقة بين الشكل والمعنى، مستلهمة من تحولات الفن العالمي ومن عناصر الطبيعة والمعمار، وهو ما انعكس في قدرتها على تحويل الحدث التاريخي إلى بنية بصرية تحمل بعداً توثيقياً وتأويلياً في آن واحد.  ## غرفة قطر تبحث تحديات حركة البضائع وتقليل التكاليف 06 April 2026 05:26 AM UTC+00 بحث مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، في اجتماعه يوم الأحد، التحديات التي تواجه القطاع الخاص القطري في ظل الظروف الإقليمية الراهنة ولا سيما ما يتعلق بتوفير السلع والمنتجات واستمرارية تدفقها إلى السوق المحلي. كما جرى في الاجتماع بحث الجهود المبذولة لتأمين سلاسل الإمداد، وتسهيل الإجراءات اللوجستية، بما يسهم في تسريع حركة البضائع وتقليل التكاليف التشغيلية، إضافة إلى دعم المبادرات التي تعزز الأمن الغذائي وتدعم استقرار الأسواق المحلية. وأكد رئيس مجلس إدارة الغرفة، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أن الاقتصاد القطري يواصل إظهار مستويات عالية من القوة والمرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مدعوماً بسياسات حكومية رشيدة وبنية تحتية متطورة، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية النمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وشدد على حرص غرفة قطر تقديم كل الدعم لمجتمع الأعمال بشكل مستمر، والعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية لتذليل التحديات التي تواجه الشركات، بما يعزز بيئة الأعمال في الدولة ويدعم الاقتصاد الوطني. ووجه الشكر إلى السعودية وعُمان والإمارات، على الإجراءات التي اتخذت لتسهيل حركة التجارة البرية بين دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الظروف الراهنة. وأوضح رئيس الغرفة أنه رغم الضغوط التي فرضتها الأزمة على سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، فإن حركة التصدير والاستيراد في قطر حافظت على مستوى عال من الانسيابية، وأن ذلك تحقق بفضل سرعة التحرك لإيجاد بدائل لوجستية فعالة، خاصة من خلال التوسع في استخدام نظام الترانزيت في النقل البري الدولي (TIR) وبالتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك مما سهّل الحركة التجارية عبر المنفذ البري مع السعودية، وساهم في تقليل أي تأخير وضمان توفر السلع في الأسواق، مما يعكس قوة البنية التحتية اللوجستية في قطر، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الطارئة. لقاء استثماري في غضون ذلك، نظمت وكالة ترويج الاستثمار في قطر، لقاءً رفيع المستوى، جمع عدد من قادة الأعمال وممثلي الشركات الدولية العاملة في البلاد، وناقش أبرز التحديات الناشئة، إلى جانب تعزيز الثقة في قوة الاقتصاد الوطني واستمرارية الأعمال في الدولة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس التنفيذي للوكالة، الشيخ علي بن الوليد آل ثاني،  مرونة وقوة منظومة الأعمال في الدولة، مشددًا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص. وقال إن مجتمع الأعمال في قطر أثبت قدرته العالية على التكيف مع مختلف التحديات.. مبيناً أن مؤسسات الدولة تواصل دعم القطاع الخاص والمستثمرين من خلال ترسيخ بيئة أعمال آمنة ومستقرة ومحفزة للنمو.  وأبرز اللقاء الدور المحوري لوزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية في منظومة الاستثمار، في ضمان استمرارية الأعمال، وتقديم الدعم اللازم للشركات في مختلف القطاعات. وأكدت الوكالة مواصلة جهودها لتعزيز تجربة المستثمرين في قطر من خلال توفير حلول رقمية وخدمات متكاملة، من أبرزها منصة "بوابة استثمر قطر"، التي توفر وصولاً سلساً إلى المعلومات السوقية، وخدمات التراخيص، والدعم التشغيلي، بما يمكّن المستثمرين من استمرارية أعمالهم بكفاءة. ## إنّها الـ"دْرون" يا عزيزي 06 April 2026 05:57 AM UTC+00   إنْ تكن المُسيّرات الحالية أدوات قتل وتدمير ومراقبة وتجسّس وإزعاج، والإزعاج الراهن تصنعه مُسيّرات إسرائيلية بصوتٍ غير مُحتَمل وهذا مقصود، فإنّ لها دوراً آخر أهمّ، رغم الاختلاف الواضح في الشكل والوزن. لا ضرورة لسرد حكاية المسيّرة، أو الطائرة من دون طيّار، والمفردتان ترجمة حرفية للكلمتين الفرنسية والإنكليزية Drone، فالتفاصيل منشورة في مواقع موثوق بها. لكنّ تذكّر الدور الأهمّ لهذه الآلة، رغم استحالة نسيانها، مردّه حرب إسرائيلية جديدة في لبنان بدءاً من 2 مارس/آذار 2026، مع ارتفاع حدّة الإزعاج (الصوت)، وطيرانها في سماء بيروت ساعات طويلة يومياً تقريباً، واستخدامها أحياناً لاغتيال أفرادٍ مُحدّدين. استحالة نسيانها تُحيل إلى حضور صوتها في أفلام فلسطينية عدّة، مُنجزة بعد "7 أكتوبر" (2023)، في حرب إسرائيلية يُراد لها إبادة شعبٍ وبلدٍ. أفلام تلتقط تفاصيل حياة في بؤرة الموت، ما يعني ضرورة تضمينها صوت تلك الآلة العسكرية، المُرافقة للغزاويين والغزاويات في مواجهتهم غير المنتهية للوحش الإسرائيلي، الذي يمارس حالياً متعته الدموية في بلدات وقرى ومدن جنوبية لبنانية، تحديداً، يريد تغييبها كلّياً، محوّلاً إياها إلى أرض محروقة. فالـ"دْرون" أساسية، وصوتها يزداد حدّة، إذْ يصعب التأقلم معه وإنْ يكن منخفضاً، لتذكيرها كل فرد، في كل مكان وأي زمان، بقدرة البطش الإسرائيلي على فعل ما يُريده الوحش.     لكنْ، لهذه الآلة دور في عمليات إنقاذ مدنيين ومدنيات في دول غربية، يتعرّضون لأزمات طبيعية متفرّقة. بينما الأهمّ والأجمل فيها يكمنان في قدراتها الفنية على "خدمة" السينما، بتصوير لقطات علوية لمَشاهد معينة، في أفلامٍ غير معنية بالأكشن والتشويق فقط، إذْ يتمكّن مخرج/مخرجة، في إنجازه أفلاماً مرتبطة بمسائل فردية متنوّعة، من استخدامها لأسباب جمالية ودرامية، يراها (الدْرون) مُفيدة لاشتغاله، بل مُلحّة أحياناً. استخدامها سينمائياً حاصلٌ مراراً، خاصة في أفلامٍ مُنجزة زمن كورونا، عام 2020 تحديداً، لتصوير مدن وشوارع أوروبية وأميركية (مثلاً) فارغة برمّتها، في لحظة توصف بأنْ لا سابق لها في التاريخ، القريب على الأقلّ. الإفادة السينمائية منها كبيرة، كحضورها في يوميات أناسٍ (أعراس، حفلات خاصة، تغطيات إعلامية لمناسبات ثقافية وفنية، إلخ). الآن، تفقد الآلة مدنيّتها، فتُصبح أداة إزعاج لإثارة هلع وقلق، وأداة قتل. لكنْ، لماذا استغراب استخدامها في عمليتي التصوير والقتل؟ ألا تعني الكلمة الإنكليزية Shoot، من بين معانٍ عدّة، "صَوِّر" و"اقْتل"؟ ألا تُصوِّر الـ"دْرون"، وتقتل؟ ## رؤى الواقع: أسئلة راهن مخضّب بأهوال واستعادة ماضٍ يُضيء حاضراً 06 April 2026 05:57 AM UTC+00   13 فيلماً حديث الإنتاج (2026) ستُعرض، للمرة الأولى، في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة الدولية، التي تختار أفلاماً "فريدة" من العالم، بالدورة الـ57 (17 ـ 26 إبريل/نيسان 2026) لـ"رؤى الواقع" (Visions Du Reel)، المهرجان الدولي للسينما في نيون بسويسرا. يستكشف المهرجان سينما الواقع من زوايا شخصية و/أو أصلية، مدفوعة برؤى مؤلّفين وبحوث شكلية طموحة. قراءة ملخّصات مقتضبة عن مضامينها تشي، مجدّداً، بخراب مدوٍّ في مستويات جمّة للعيش اليومي. أما العناوين العربية فترجمة حرفية للأصل، أو للعنوان الإنكليزي المُعتَمد دولياً، بانتظار المُشاهَدة، الكفيلة بتبيان ما تحمله تلك العناوين والملخّصات من تفسيرات ورموز وقراءات ومسارات. (*) "شمس ورصاص" (Du soleil et du plomb) لجيروم لو مَر (Jérôme le Maire): تُبنى محطة طاقة شمسية ضخمة في الصحراء، فتتغيّر معالمها تدريجياً، ما يُجبر قبيلة بربرية بدوية على التخلّي عن نمط حياتها، الذي دام قروناً. تصوير التكاليف الخفية للتقدّم، وسرد قصة صمود مجتمع، مُضطرّ إلى إعادة ابتكار نفسه في ظلّ ثورة الطاقة المتجدّدة، وقدرته على التكيّف. (*) "ذكريات أبدية" (Saudades Eternas) لإيما بوكانفوسو: في منزل مبنيّ بالطوب في حيّ فقير في ريو، تعيش سويلي بتوتر دائم. ربّة عائلة صاخبة، ترعى أبناءها وأحفادها، غافلةً عن دويّ رصاص يمرّ في حياتهم اليومية. حولها، يتوالى الموت، ويكبر الأطفال، ويتغيّر المنزل بفعل عمليات ترميم لا تنتهي. (*) "هومبولت الولايات المتحدة الأميركية" لجي. أنتوني سْفاتك: بداية القرن الـ19، يطرح ألكسندر فون هومبولت فكرة جذرية، تستعيد مكانتها مؤخّراً في مواجهة حالة الطوارئ المناخية: اعتبار الطبيعة "شبكة من الكائنات الحية المترابطة". من غابات الخشب الأحمر القديمة إلى الشواطئ المشمسة في نيفادا، يوجّه الفيلم رسالة حب مرحة إلى عالِم الطبيعة الألماني (1769 ـ 1859). (*) "حريق هناك" (A Fire There) لمارلين إدْوَيان: ثلاثة أصدقاء أرمن يتنافسون حول مستقبلهم، في قرية معزولة بسهول جنوبي جورجيا. إنّهم ممزّقون بين توقّعات عائلاتهم ورغباتهم الشخصية، وبين التقاليد والتغيير، يواجهون عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. قصة حياة كل واحد منهم حبيسة أحلام وكتابة، بين التوثيق والشعر البصري. (*) "حرارة" (Heat) لجاكلين زوند: بعد تخيّلها مستقبلاً قريباً يُعطّل فيه تغيّر المناخ حياة الناس وعلاقاتهم، في روايتها "لا تدع الشمس تتحكم"، تسعى زوند إلى إيجاد الواقع الكئيب في العالم الحقيقي. (*) "الموت قيد التكوّن" (Death in the Making) لبيوتر بافْلوس: تطوّع المخرج السينمائي ومدير التصوير بيوتر بافْلوس في الحرب الأوكرانية، لنقل مساعدات من بولندا، ولاجئين مدنيين، فيجسّد معاناة الأوكرانيين وصمودهم، والدمار الذي خلّفه الغزو الروسي، وكيفية استمرار الحياة رغم كل شيء. (*) "ماغلّيغان" (Magilligan) لروس ماكلين: بين الجدران المألوقة للسجن ومنزل والدته، يُصارع راين نفسه، ويجد ملاذاً مع الأغنام في الحقول الخضراء لإيرلندا الشمالية. يُقدّم ماكلين لبطل فيلمه مساحة حرية، وحضناً دافئاً وحنوناً، ليهرب من سطوة القدر.     (*) "ليلة الطفولة" (La noche de la infancia) لسيسي صوفيا يي تشان: إي وَنْ (38 عاماً) رجل أعمال وأب يعيش في برشلونة، وشقيق المخرجة. كأفلام العصابات التي يشاهدانها على أشرطة فيديو في طفولتهما، ينخرط باكراً في عصابات الجالية الصينية في إسبانيا. من دون إصدار أحكام أو انجذاب، ترصد يي تشن هذا الرجل الممزّق بين إرثه الإجرامي والتزاماته العائلية وسعيه الأخلاقي. (*) "ليالي ميغيل بورنييه وأيامها" (A noite e os dias de Miguel Burnier) لجُوَاو دومانس: في بلدة صغيرة مهجورة في ميناش شيرايش بالبرازيل، يحاول سكان قليلون باقون فيها الحفاظ على حياتهم وعيشهم، بعد شراء أرضهم من شركة تعدين عملاقة عام 2005. يعانون البطالة والعزلة وإدمان الكحول، ويجهدون في الحفاظ على تماسك مجتمعهم، وإعادة الحياة إلى البلدة، التي يبدو أن العالم منهار فيها. (*) "في هذه الأثناء بناميبيا" (Meanwhile in Namibia) ليوناس شبيرسْتاسباخ: ترفض الحكومة الألمانية دفع تعويضات عن احتلالها ناميبيا، بين أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20، وعن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحقّ السكان الأصليين. بدلاً من ذلك، تقدّم برامج تعاون تنموي، تفوح منها رائحة الاستعمار الجديد والعنصرية. هذا واضح للجميع، باستثناء المسؤولين الألمان والسيّاح الذين يستحضرون ذكريات الماضي. (*) "داخل" (Dentro) لإلسا أمْيِلْ: سجن فولتيرا في توسكانا مساحة لممارسة فنية فريدة من نوعها: بين جدرانه، يعيش أرماندو بونزو مع رجال يمضون أحكاماً طويلة الأمد، منذ ثلاثة عقود، مُبدعاً عروضه الفنية. تنسج أمْيِلْ حواراً بين المسرح والسينما، لتحويل فضاء السجن إلى تجربة متناقضة من الحرية والفكر. (*) "جبلان يُثقلان صدري" (Two Mountains Weighing Down My Chest) لفيف لي: فيف فنانة في الثلاثينيات من عمرها، من بكين، تعيش بين ألمانيا والصين، فتتساءل عائلتها عمّا إذا كانت ابنتها غريبة الأطوار بعض الشيء. تحاول المخرجة فهم عالمَين: الذي تعيش فيه، والذي تنتمي إليه. تصنع فيلماً كوميدياً فكاهياً عن هويتها، عند مفترق طرق عوالم تبدو متناقضة. (*) "دَجَلِيّا، ذاكرة الماندي" (Djeliya, mémoire du Mandé) لبوبكر سُنْغاري: سيكو راوٍ شعبيّ كوالديه، يُظهر مهاراته بتجواله في غربي أفريقيا، قبل عودته إلى دياره. تختبر هذه الرحلة موهبته، وتُثير تساؤلات عن ضرورة هذا الفن العريق في المجتمع الحديث. في مغامرته الملحمية، تُرافقه أسطورة سوندياتا القديمة، وتُرشده. ## عندما تنحّى جيمس كاميرون عن "كوكب القرود" 06 April 2026 05:57 AM UTC+00   لا مناسبة آنيّة لاستعادة حكاية قديمة، بعد سنين مديدة على حصولها. لكنّ "آلوسيني"، الموقع الفرنسي المهتمّ بشؤون السينما والتلفزيون، ينشر مقالة للصحافي تُمَا أمبِر، في الأول من إبريل/نيسان 2026 (في قسم يتذكّر محرّروه ومحرّراته حكايات قديمة كهذه)، يروي فيها، باختصار شديد، كيف أنّ خلافاً في الرؤية يحصل بين السينمائي الأميركي جيمس كاميرون وشركة/استديو فوكس، الأميركية أيضاً، يؤدّي إلى "تنحّي" الأول عن إخراج مشروع للشركة/الاستديو، يتمثّل بإنجاز نسخة جديدة من "كوكب القرود" (1968)، لفرانكلين ج. شافنر (مخرج سينمائي وتلفزيوني ومسرحي أميركي)، المقتبس أساساً عن رواية بالعنوان نفسه (1963)، للفرنسي بيار بوول (Pierre Boulle). يستهلّ أمبِر مقالته بالقول إنّ جيمس كاميرون يُعتبر اليوم "أحد أعظم روّاد الخيال العلمي"، وشهرته الجماهيرية منبثقة من ابتكاره سلسلتين سينمائيتين تبقيان الأهمّ، بصرياً وفنياً وأرباحاً، في سيرته المهنيّة: "المدمِّر" (Terminator) و"أفاتار" (Avatar). يذكر أيضاً أنّ كاميرون نفسه، في تسعينيات القرن الـ20، أي قبل شروعه في تحقيق المغامرة الملحمية "تايتانيك" (1997)، "يكاد يُعيد إحياء تحفة كلاسيكية أخرى" بتقديمه "نسخته الخاصة" من كوكب بوول/شافنر. عام 2006، يكشف كاميرون، في برنامج إذاعي (أينت إت كول)، أنّه، في منتصف التسعينيات تلك، كان مهتماً بمشروع "كوكب القرود" الذي يُمثِّل فيه تشارلتون هيستون (إنتاج فوكس): "بعد مرور نحو 30 عاماً على الفيلم الأصلي، تسعى الشركة إلى إحياء السلسلة، ومخرج "تايتانيك" (لاحقاً) ينوي المشاركة بشكل كامل. لسوء الحظ، لم تتوافق رؤيته مع رؤية فوكس، فاضطرّ إلى الانسحاب". وينقل أمبِر عنه قوله حينها: "الشيء الآخر الذي تعلّمته أنّه، عندما تعمل على مشروع مع استديو، ويكون المشروع ملكاً لهم، (يكون المشروع فعلاً) مُلكاً لهم"، مُضيفاً: "(يومها) لديّ فكرة رائعة"، ومُشيراً إلى تكليفه تطوير المشروع، ما يعني ابتكاره "فكرة رائعة"، يتحسّر عند قوله إنّها (الفكرة الرائعة) "مُلكٌ لشركة فوكس". مع ذلك، يُثير كاميرون نوعاً من غموض إزاء الأسباب الفعلية، مكتفياً بالقول إنّ الطرفين (فوكس وهو) غير متّفِقَين على الرؤية نفسها، ما يؤدّي إلى سحب المشروع منه: "الأمر منتهٍ عند هذا الحد"، خاتماً تعليقه بأنّه متعلّم "هذا الدرس" من "تلك التجربة".     معروف أنّ النسخة المطلوبة حينها للفيلم الأصلي (Remake) سيُحقّقها تيم بورتون عام 2001 "من دون أنْ تُقنع كثيرين وكثيرات" كما في تعليق صحافي حينها: "برأيي، إنتاج هذه النسخة يجعل عمل بورتون أكثر الأفلام إثارة للجدل، لاختيارهم المخرج الخطأ" يقول كاميرون، مُضيفاً أنّ هذا الفيلم سيكون الوحيد من نتاج بورتون "الذي لم يُعجبني". إخفاق كاميرون في تحقيق مُراده كان دافعاً له إلى التركيز على "تايتانيك" (1997، تمثيل كايت وينسلت وليوناردو دي كابريو): تُفيد معلومات "موجو بوكس أوفيس" (موقع إلكتروني معنيّ بميزانيات الأفلام وإيراداتها)، أنّ ميزانية إنتاج استعادة الحادثة الأشهر مطلع القرن الـ20، أي غرق السفينة العملاقة (1912)، الأحدث تقنياً وتصميماً حينها، تبلغ 200 مليون دولار أميركي، بينما تبلغ إيرادات عروضه التجارية الدولية مليارين و264 مليوناً و812 ألفاً و968 دولاراً أميركياً. فاينانشال تايمز تذكر (21 ديسمبر/كانون الأول 2014) أنّ ميزانية "كوكب القرود" الأصلي تبلغ خمسة ملايين و800 ألف دولار أميركي، وإيراداته التجارية الدولية 33 مليوناً و300 ألف دولار أميركي. موقع موجو (7 يوليو/تموز 2019) يذكر أنّ ميزانية نسخة بورتون تبلغ 100 مليون دولار أميركي، وإيراداته التجارية الدولية 362 مليوناً و211 ألفاً و740 دولاراً أميركياً. ورغم عدم إعجاب كثيرين وكثيرات بها، تنسجم نسخة بورتون مع عالمه السينمائي، بدقّة وجمالية وحِرفية. ## عبد الرحيم الخصار: ترويض الذاكرة في "أَلزهايمر يا أبي" 06 April 2026 06:00 AM UTC+00 مرض الأب ليس أكثر من مدخل لاستعادته في ديوان الشاعر والكاتب المغربي عبد الرحيم الخصّار "ألزهايمر يا أبي" (دار العين، 2026). وهي استعادة تعيد بناء حضور الأب في صور من يوميّاته في الريف، وحيث الشعر لحاق بأثر يُمحى أمام الشاعر، خصوصاً أن القصائد كُتبت خلال السنوات الخمس الأخيرة من حياة الأب، وقد عاشها داخل ما يسمّيه الخصّار في تصدير الكتاب "ضباب ألزهايمر".  منذ المدخل تتّضح طبيعة النصوص التي سيُقبل عليها القارئ؛ فالقصائد، بحسب الشاعر، من الأب وإليه. وهو تصدير آخر يحدّد أفق القصائد، ليست رثاءً، إنّما مداراة، ومحاولة استبقاء، ووداع واعٍ، متقطّع وبطيء، يجعل منه الخصّار مادة للتذكّر والاحتفاء الحميم. وكأن الديوان، في مجمله، مقارعة حيّة لذلك النسيان الحتمي الذي سيُغلق على الأب بالموت. تنشغل القصائد بإعادة الأب إلى العالم، عبر تصوير كلّ ما صنع حضوره: أعماله وأشياؤه وأدواره المختلفة، في نصوص تتوالى لترسم صورة الفلّاح، وصاحب اليد الخشنة، والرجل الآتي من الجنوب الأمازيغي، المحاط بالحقول والدواب والنحاس والبارود والبيوت الطينية و"أثقال التعب". وفي هذه التفاصيل، يتشكّل عالم القرية أيضاً، جزءاً من عالمِ الطفولة. كذلك مع حضور المرض، تبقى السيرة متقدّمة عليه، إذ تظهر اليوميّات ومشقّاتها أولويةً في القصائد، لولا أن عنوان الكتاب يذكّر القارئ بأن النصوص كلّها مشغولة بهاجس النسيان، وأن هذه المشاهد ليست سوى محاولة لإنقاذ عالم الأب ومفرداته من التبدّد، فالذاكرة تُمحَى. القصائد سجال بين قيمتين متقابلتين هما الذاكرة والنسيان لكن، مع تقدّم السيرة، يظلّ النسيان حاضراً، وهو نسيان يغلّف القصائد ويستوعبها، ويتسرّب إلى تعبيراتٍ، تضمّ ذلك الرجل المتقدّم ببطء نحو الشيخوخة التي تظلّل التجربة كلّها. حتى إن النسيان يظهر لصيقاً بالمكان، كما في قوله: "مثل بومٍ هرم/ يجثو النسيان على الأباجور/ ينفض الغبار عن جناحيه/ ويرنو خارج النافذة". فالنسيان أكثر من شأن ينطوي عليه الجسد، إنّه ثيمة يصدّرها المكان، وبدا أنَّها تفيضُ عن الجسد نفسه.  القصائد سجال بين قيمتين يعرضهما متقابلتين في سؤال: "أيّهما أقسى، أن تتذكّر أم أن تنسى؟". كما يظلّ السؤال مفتوحاً في القصائد، من دون حسم، حتى إن النسيان الذي يخرج من النوافذ في موضع من الكتاب، يظهر في الخاتمة بصورة مناقضة: "أقول أبي فتجثم عقبان على كتفي/ وينبت العشب على خشب النوافذ"، وكأن ذكرى الأب، المرتبطة بالريف، بنت أعشاشها في حياة الابن أخيراً. يقدّم الخصار صورة قوية عن حالة الأب الذي لم يكن "قطباً أو دليل أحد"، لكن كان جدار الشاعر، هو الذي كان يعمل صانع بنادق "التبوريدة" فيرثيه: "كنتَ ترفعُ كفّيكَ إلى السماء/ ولا يسقط فيهما إلّا غبار السقف". عبد الرحيم الخصّار شاعر وكاتب مغربي، صدرت له مجموعات شعرية عدّة، منها: "أنظر وأكتفي بالنظر" و"العزلة فرد من العائلة"، و"بيت بعيد"، و"عودة آدم". كما صدرت له رواية "جزيرة البكاء الطويل"، وله كتاب في الرحلة، إضافة إلى مختارات شعرية، ومؤلفات مشتركة.  ## مليشيا عراقية تنشر مشاهد هجمات استهدفت الكويت والأردن وسورية 06 April 2026 06:05 AM UTC+00 تبنت مليشيا "سرايا أولياء الدم" العراقية، ثلاثة اعتداءات استهدفت دول الكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيرة، قالت إنها نفذتها أمس الأحد، واستهدفت قواعد أميركية، في وقت تواصل الحكومة العراقية تأكيدها السعي لمنع استهداف دول الجوار انطلاقا من الأراضي العراقية. ونشرت المليشيا المرتبطة بجماعة "كتائب سيد الشهداء"، إحدى أبرز الجماعات الموالية لإيران في العراق، تصويراً مدته أكثر من دقيقتين، أظهرت فيه إطلاق طائرات مسيرة من طراز "شاهد 1"، الإيرانية من على سطح شاحنة كبيرة متوقفة في منطقة صحراوية يعتقد أنها في بادية السماوة جنوبي العراق، حيث تكثف قوات الأمن وجودها هناك منذ أيام سعيا لعرقلة مثل هذه الهجمات. وأظهرت يافطات صغيرة حملها أفراد في المليشيا أهداف الطائرات المسيرة، وهي قاعدة موفق السليطي في الأردن، وقاعدة صباح السالم في الكويت، وقاعدة بمحافظة الحسكة السورية. إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي في قيادة العمليات المشتركة بالعاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، عن بدء خطة أمنية جديدة تعتمد على سحب كل تراخيص المرور السابقة للشاحنات والسيارات التي تحمل أسلحة ومعدات عسكرية، حتى بالنسبة لقوات الجيش والشرطة ومواكب المسؤولين، وفرض إجراءات ترخيص مسبقة، مضيفا أن "بعض الفصائل المسلحة، تستخدم سيارات الحشد الشعبي وشاحناته، التي منحتها الحكومة تراخيص مرور بموجب كون الحشد قوة رسمة، وهذه الأدوات من سيارات وشاحنات وحتى بطاقات مرور تستخدم في تنفيذ الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ". وقال إن التحقيقات بشأن "الهجمات الأخيرة على معسكر فيكتوري القريب من بغداد، أثبتت أن المتورطين بها أفراد يحملون هويات تعريف صادرة عن الحشد الشعبي، سهلت مرورهم من حواجز ونقاط التفتيش". وعقب اجتماع لوزير الداخلية العراقية، أمس الأحد، قال الناطق باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن وزارة الداخلية بدأت تنفيذ خطة تأمين كافة البعثات الدبلوماسية والهيئات المستقلة، والمستثمرين، ورجال الأعمال، والشخصيات وحمايتها، مؤكدا العمل على "تأمين الأهداف الحيوية والمراكز المهمة، كما أن جميع الفنادق مؤمنة". وظهرت مليشيا "سرايا أولياء الدم"، أول مرة عام 2020، بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في يناير من نفس العام، ولم يعرف لهذه الجماعة أية وجوه سياسية أو عسكرية وبقيت تعتمد على "الملثمين". واعتمدت الفصائل العراقية هذا أسلوب خلق المسميات الوهمية، لمنع استهداف مواقع الفصائل التقليدية المعروفة، ومنع ظهور رموز جدد لما يُعرف بـ"المقاومة العراقية". وبحسب مصادر أمنية واستخبارية تحدثت في وقت سابق مع "العربي الجديد"، ترتبط هذه الجماعة بمليشيا "كتائب سيد الشهداء"، بزعامة هاشم بنيان السراجي، المعروف باسم أبو آلاء الولائي، وتشترك مع فصائل أخرى، أبرزها كتائب حزب الله، في تنفيذ بعض العمليات والهجمات على مواقع أميركية بالفترة الأخيرة، وبضمنها قواعد ومواقع، وفنادق، ومنشآت مدنية، وعسكرية. هجمات على عدة مواقع في العراق ضمنها قاعدة قرب مطار بغداد  إلى ذلك، سجلت مناطق عراقية في بغداد وإقليم كردستان، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، هجمات عدة بطائرات مسيرة استهدفت أهدافا مدنية وعسكرية. وفي هذا السياق، تعرض حي بختياري السكني في محافظة السليمانية الى هجوم بطائرة مسيرة تسببت بتضرر عدد من المنازل السكنية وإضرام النيران فيها. وسجلت محافظة أربيل هجمات بأكثر من 10 مسيرات، أُسقط 7 منها، بحسب ما نقلته محطات إخبارية كردية، مؤكدة أن بعض الهجمات استهدفت مواقع مدنية، كما امتدت الهجمات في العاصمة بغداد لتشمل قاعدة الدعم اللوجستي الأميركية قرب مطار بغداد الدولي، التي أضرمت النيران فيها بعد أن استهدفت بعدد من المسيرات. من جهتها، أعلنت جماعة "أصحاب الكهف" المسلحة، وهي إحدى الفصائل المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق"، مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان أخيرا. وذكرت الجماعة في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرتين مسيرتين، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت "رداً على استهداف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران". كما توعدت جماعة "النجباء" وهي أحد أبرز فصائل المقاومة العراقية، بتصعيد هجماتها ضد المصالح الأميركية فجر غد الثلاثاء، مؤكدة في بيان أن "كل المصالح والقواعد ومحطات الطاقة التابعة لهم في المنطقة ستكون هدفا مشروعا للمقاومة، ولا خطوط حمراء عليها مطلقا". في الأثناء، أعلنت جماعة "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، تنفيذ هجمات جديدة، وقالت في بيان "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تسع عشرة عملية استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة على قواعد العدو في العراق والمنطقة". مقابل ذلك، حذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، من خطورة استمرار التصعيد العسكري داخل الأراضي العراقية، مؤكداً أن "الجبهة العراقية" لا تزال ساحة مشتعلة ضمن الصراع الإقليمي الحالي. وقال زيباري في تدوينة له، على منصة "إكس"، إن "استهداف قاعدة الدعم اللوجستي لقاعدة فيكتوري في بغداد اليوم، يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المستمرة التي تستهدف استقرار البلاد"، مضيفا أن "الاستهدافات المتواصلة لإقليم كردستان، التي طاولت القواعد والأهداف المدنية، وصولاً إلى استهداف المنشآت النفطية والشركات في محافظة البصرة والمناطق المجاورة، تعد دليلاً قاطعاً على إصرار الفصائل المسلحة على التصعيد". وأكد أن "هذه الأفعال تهدف بشكل واضح إلى إغراق العراق في أتون الحرب"، محذراً من "التداعيات الكارثية لهذا المسار على مستقبل وأمن البلاد". ## العراق يستعد لتصدير النفط عبر مضيق هرمز 06 April 2026 06:29 AM UTC+00 أظهرت وثيقة، اطلعت عليها وكالة رويترز، أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) طلبت من عملائها تقديم جداول لتحميل النفط خلال 24 ساعة، وذلك عقب تقارير إعلامية أفادت بأن إيران أعفت العراق من أي قيود على عبور النفط عبر مضيق هرمز. وجاء في الوثيقة الصادرة بتاريخ الخامس من إبريل/نيسان ونشرتها الوكالة اليوم الاثنين، أنه في ضوء ما سبق، ولضمان استمرارية واستقرار عمليات تصدير النفط الخام، نحث شركتكم الموقرة على تقديم جداول التحميل خلال 24 ساعة لتمكيننا من معالجة برامج الشحن الخاصة بكم في الوقت المناسب، بما في ذلك تحديد السفن والكميات في التعاقد، بما يتوافق تماماً مع الشروط والأحكام المتفق عليها.  وقالت الوثيقة: "نؤكد بموجب هذا أن جميع موانئ التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي والمرافق المرتبطة به، لا تزال تعمل بطاقتها الكاملة، وأن سومو على أتم الاستعداد لتنفيذ جميع برامج التحميل المتعاقد عليها دون أي قيود". ولم يتسنَ الحصول على تعليق من سومو خارج ساعات العمل الرسمية. ويعتمد اقتصاد العراق بصورة شبه كاملة على عائدات النفط، فيما تمر صادراته الرئيسية من الجنوب عبر الخليج ومضيق هرمز. وتراجعت عائدات العراق النفطية بنسبة 70% خلال شهر مارس/آذار الماضي قياساً بحجمها في فبراير/شباط. ويساهم استئناف صادرات النفط في رفع إنتاج الدولة العضو في "أوبك"، بعد أن انخفض إنتاجها إلى نحو 800 ألف برميل يومياً الشهر الماضي. غير أن بعض الأطراف في السوق تتشكك في السماح لأي من مالكي السفن بدخول ناقلاتهم الخليج لتحميل النفط في ظل استمرار الحرب في المنطقة. وكانت طهران قد أعلنت أن "الناقلات غير المعادية" يمكنها عبور المضيق، شرط التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، في إشارة إلى محاولة تنظيم المرور البحري وسط التصعيد العسكري والتوتر المتزايد في المنطقة.  كوريا الجنوبية: يجب تقبّل وجود مخاطر عند استيراد النفط من المنطقة  من جانبه، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج، اليوم الاثنين، إن البلاد مضطرة إلى تقبّل وجود درجة من المخاطر عند استيرادها النفط الخام من الشرق الأوسط، في ظل اضطرابات مضيق هرمز. وأضاف خلال اجتماع لمجلس الوزراء "لا يوجد الكثير من الطرق البديلة، وإذا توقفت الشحنات بالكلية بسبب تزايد المخاطر، قد يؤثر ذلك سلباً بإمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على العامة، لذا علينا خلق توازن وتقبّل درجة معينة من المخاطر". وأفاد النائب عن الحزب الحاكم، آن دو-جيول، اليوم، بأن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مع دول أخرى منتجة للنفط لتأمين مسارات بديلة منها السعودية وسلطنة عمان والجزائر. وقال لصحافيين إن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية. وأضاف أن وزارة الصناعة تدفع بخطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على مسار البحر الأحمر، وأن المسؤولين ناقشوا تزويد شركات التكرير الخاصة أولاً باحتياطيات نفطية حكومية، على أن يجري إحلالها بمجرد تأمين وصول شحنات بديلة. وفي بيان صدر أمس الأحد، ذكرت الوزارة أن وزير المالية كو يون-تشول التقى يوم الجمعة بمبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي، لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.  ارتفاع أسعار النفط وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع بدء تعاملات يوم الاثنين، بعد عطلتي نهاية الأسبوع وعيد القيامة، في ظل استمرار تأثر إمدادات النفط العالمية بفعل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 دولار بما يعادل 2.2% إلى 111.43 دولاراً للبرميل بداية التعاملات. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة دولارات أو 2.7% إلى 114.57 دولاراً للبرميل.  وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، الضغط على إيران، إذ هدد في منشور غاضب على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد القيامة باستهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. (رويترز، العربي الجديد) ## استطلاع إسباني: ترامب وبوتين ونتنياهو أكبر تهديد للسلم العالمي 06 April 2026 06:44 AM UTC+00 أظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة "فورتي دي بي" ونشرته صحيفة الباييس وإذاعة "كادينا سير" الإسبانيتين، معطيات لافتة حول نظرة الإسبان إلى التحديات الدولية، حيث يتصدر القلق والتشاؤم المشهد العام، في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية وتراجع الثقة بمستقبل أكثر استقراراً. وتكشف نتائج هذا الاستطلاع عن تحولات عميقة في إدراك الرأي العام الإسباني لطبيعة النظام الدولي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق العالم نحو مزيد من الاضطراب. وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى 81% من الإسبان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمثل التهديد الأكبر للسلم العالمي، متقدماً بفارق طفيف على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حصل على 79.3%، فيما جاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرتبة الثالثة بنسبة 71.2%. كما شملت قائمة القادة الذين يُنظر إليهم باعتبارهم مصادر تهديد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بنسبة 62.9%، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بنسبة 62.2%، والرئيس الصيني شي جين بينغ بنسبة 49.3%. وتعكس هذه الأرقام تصاعد القلق الشعبي من تعدد بؤر التوتر العالمي، وتنامي الشعور بأن النظام الدولي بات أكثر هشاشة وأقل قدرة على احتواء الأزمات. انقسام داخلي على خلفية السياسة الدولية وفي السياق الداخلي، تكشف نتائج الاستطلاع عن انقسام سياسي حاد في تفسير هذه التهديدات. فبينما يحمّل ناخبو اليسار المسؤولية الأكبر لترامب، يميل ناخبو اليمين، خصوصاً الحزب الشعبي، إلى اعتبار بوتين الخطر الأكبر، في حين يبدي أنصار حزب "فوكس" اليميني المتطرف مواقف أقل حدّة تجاه ترامب ونتنياهو مقارنة ببقية التيارات. ويمتد هذا الانقسام إلى قضايا استراتيجية، أبرزها زيادة الإنفاق العسكري، حيث ينقسم الإسبان تقريباً إلى نصفين: 46.3% يؤيدون الزيادة مقابل 45.3% يعارضونها، كما أن فكرة إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية لا تحظى بدعم يُذكر إلا لدى ناخبي اليمين المتشدد. وعلى صعيد الأزمات الدولية، يظهر الرأي العام الإسباني ميلاً واضحاً نحو الحلول السلمية، إذ يعارض 56% استمرار العمليات العسكرية الهادفة إلى إسقاط النظام الإيراني، في حين يحظى وقف إطلاق النار في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بدعم كبير، حيث يؤيد نحو 75% ممارسة ضغوط دولية لتحقيقه. كما يدعم غالبية المستطلعين الحلول السياسية التفاوضية للأزمة في فنزويلا، بنسبة تفوق 70%، إلى جانب تأييد استمرار الدعم العسكري الدولي لأوكرانيا في مواجهة روسيا بنحو 66%. وفي المقابل، يرفض أكثر من نصف الإسبان أن تدعم بلادهم عسكرياً الولايات المتحدة أو إسرائيل في أي مواجهة مع إيران، ما يعكس توجهاً عاماً نحو تجنب الانخراط المباشر في النزاعات الدولية. ويشير الاستطلاع إلى أن ثلثي الإسبان يتابعون الأخبار الدولية بانتظام، غير أن هذا الاهتمام يتفاوت بشكل ملحوظ بين الفئات العمرية والجندرية، حيث يزيد اهتمام كبار السن بنحو 20 نقطة مئوية مقارنة بالشباب، كما يظهر الرجال اهتماماً أكبر بالشأن الدولي مقارنة بالنساء، ما يعكس فجوة في متابعة القضايا العالمية. تخوّف من المستقبل أما على مستوى النظرة إلى المستقبل، فتعكس النتائج حالة من التشاؤم العميق، إذ إن نحو 70% من الإسبان متشائمون بشأن مستقبل العالم، بينما يتوقع حوالي نصفهم عالماً أكثر عنفاً واستبداداً، في حين لا تتجاوز نسبة من يعتقدون بإمكانية تحسن الأوضاع 10%. كما يرى 59% أن الولايات المتحدة قد تشهد تراجعاً ديمقراطياً، مقابل 54% يتوقعون تراجعاً مماثلاً في الاتحاد الأوروبي، فيما يعتبر نصف المستطلعين أن نشوب حرب عالمية أمر ممكن. وتشمل هذه المخاوف أيضاً احتمال تدخلات عسكرية أميركية جديدة وأزمات اقتصادية عالمية نتيجة تصاعد النزاعات، خاصة في الشرق الأوسط. الدور الإسباني في العالم وفيما يتعلق بدور إسبانيا، تنقسم الآراء بين من يراه إيجابياً بنسبة 37% ومن يراه سلبياً بنسبة 30%، بينما يلتزم الباقون موقفاً محايداً، وهو ما يعكس استمرار الانقسام السياسي الداخلي. ومع ذلك، يظهر توافق واسع يتجاوز 75% على ضرورة الدفاع عن السيادة الاقتصادية والطاقية واحترام القانون الدولي، كما يؤيد أكثر من نصف الإسبان فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد، في مؤشر على رغبة متزايدة في تعزيز الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي. ورغم الجدل، يؤيد نحو ثلثي الإسبان البقاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع معارضة محدودة تتركز لدى بعض التيارات اليسارية، في حين يرفض معظمهم إرسال قوات عسكرية إلى مناطق النزاع. وفي ختام الاستطلاع، عبّر 50% من المشاركين عن استعدادهم لتحمل مخاطر شخصية دفاعاً عن الديمقراطية في إسبانيا، مقابل 36% رفضوا ذلك، ما يعكس تمسّكاً نسبياً بالقيم الديمقراطية رغم أجواء القلق والتشاؤم. وفي المجمل، تكشف هذه الدراسة عن مجتمع إسباني يعيش حالة من التوتر بين الخوف من عالم مضطرب والرغبة في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، حيث تتزايد الشكوك حول مستقبل النظام الدولي، فيما يبقى الرهان قائماً على الدبلوماسية والتعاون الدولي سبيلاً لتفادي مزيد من الأزمات. ## الأسواق اليوم | هبوط الذهب مع تضاؤل فرص خفض الفائدة 06 April 2026 06:51 AM UTC+00 انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بصعود الدولار، إذ تضاءلت الآمال في خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة في ظل ارتفاع أسعار النفط على خلفية طول أمد الحرب على إيران وصدور بيانات أقوى من المتوقع للوظائف الأميركية.  وأظهرت بيانات يوم الجمعة، أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت 178 ألف وظيفة في مارس/ آذار، وهو أكبر معدل زيادة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.3%. وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار. وارتفع خام برنت مع استمرار تأثر إمدادات الطاقة العالمية بالحرب في المنطقة ويستبعد المتعاملون بشكل شبه تام أي احتمال لخفض سعر الفائدة من البنك المركزي الأميركي هذا العام. وقبل بدء الحرب، كانت هناك توقعات بخفضين هذا العام. انخفاض الذهب وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.9% إلى 4631.69 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03.06 بتوقيت غرينتش، في حين نزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم إبريل/نيسان 0.5% إلى 4657.50 دولارا في تعاملات سيطر عليها ضعف السيولة مع إغلاق كثير من الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب عطلة. وقال تيم واترر كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد "جاءت أحدث أرقام الوظائف غير الزراعية قوية، مما زاد من قلق البنوك المركزية التي تميل للتشديد، في حين لا يزال استمرار المخاوف من التضخم المدفوع بصعود النفط تنال من بريق الذهب كملاذ آمن معتاد". وانخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 71.98 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 0.9% إلى 1970.38 دولارا، بينما استقر البلاديوم عند 1503.52 دولارات.  صعود بورصة طوكيو وفي أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الاثنين، إذ تجاهل المستثمرون إلى حد كبير أحدث تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، وركزوا بدلا من ذلك على المؤشرات التي تشير إلى احتمال تراجع حدة الصراع في الشرق الأوسط. وصعد نيكي 1.10% إلى 53709.58 نقطة بحلول الساعة 01.16 بتوقيت غرينتش، في حين زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.53% إلى 3664.43 نقطة. (رويترز، العربي الجديد) ## تونيكتي يشارك خبراته لمساعدة اسكتلندا... نصيحة ثمينة قبل المونديال 06 April 2026 07:08 AM UTC+00 كان التونسي سيباستيان تونيكتي (23 عاماً) محط اهتمام الجميع في ناديه سيلتيك الاسكتلندي، بعد عودته من التوقف الدولي الأخير رفقة "نسور قرطاج"، بعدما واجه هايتي وكندا في تورونتو، إحدى المدن المستضيفة لكأس العالم هذا الصيف.  ولم يمنحه هذا الحضور فرصة تسجيل هدفه الدولي الأول مع المنتخب فحسب، بل أتاح له الاطلاع عن كثب على الفريق الذي سيواجهه منتخب اسكتلندا بقيادة ستيف كلارك، في مباراته الافتتاحية ضمن المجموعة الثالثة في بوسطن. وبالنسبة للاعبي سيلتيك، كيران تيرني وتوني رالستون، كان هذا التقييم المباشر للفريق الكاريبي، ذا قيمة كبيرة. وبحسب تقرير صحيفة ديل ميل البريطانية، أمس الأحد، فرغم التحذيرات التي قدمها تونيكتي حول قوة هايتي وتطور مستواها مؤخراً، إلا أنه أعرب عن ثقته في قدرة اسكتلندا على تحقيق بداية قوية، وأضاف للمصدر ذاته: "لقد سألوني عن بعض التفاصيل، وأخبرتهم أنهم فريق يلعب كرة قدم جيدة، وكل فريق في كأس العالم يمكن أن يهزم أي فريق آخر. هم أصبحوا أقوى الآن بعد ضم بعض اللاعبين الجدد، لكن اسكتلندا لديها فرصة كبيرة للفوز عليهم". كما أشار تونيكتي إلى أهمية تمثيل لاعبي سيلتيك لمنتخباتهم، مؤكداً: "اللعب لنادٍ مثل سيلتيك يمنحك فرصة رائعة لتمثيل بلدك، ومن المميز أن يكون لدينا هذا العدد الكبير من اللاعبين المشاركين في المونديال". وبعد تأهل تونس إلى المونديال بسهولة، تنتظر تونيكتي مواجهات قوية، خصوصاً ضد السويد بقيادة زميله بنجامين نيغرين. وتحدث تونيكتي عن ذلك قائلاً: "سوف تكون مواجهة مميزة ضده، نحن مقربان ونعرف بعضنا جيداً. إنه لاعب مهم لفريقه وفي كل مباراة يسجل ويصنع الأهداف". وجاء هدف تونيكتي الدولي الأول في مرمى منتخب هايتي في التوقيت المثالي قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو/حزيرن القادم، وهو ما يعزز فرصه في الانضمام إلى قائمة المدرب صبري لموشي (54 عاماً). وختم اللاعب تصريحاته: "كانت لحظة مميزة بالنسبة لي ولعائلتي. لقد لعبت عدة مباريات وانتظرت أول هدف لي، والاحتفال كان رائعاً".  ## ليفاندوفسكي وصناعة التاريخ في برشلونة... أفضل الهدافين 06 April 2026 07:08 AM UTC+00 ساهم المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (37 سنة)، الهداف في صناعة فوز برشلونة المهم على أتلتيكو مدريد (2-1)، في قمة الجولة الـ30 من بطولة الدوري الإسباني، بتسجيله هدف الفوز في وقت قاتل، ليُصبح على بُعد خطوات قليلة من دخول تاريخ أبرز الهدافين في النادي الكتالوني. وجاء هدف ليفاندوفسكي في الدقيقة 87 من مواجهة أتلتيكو مدريد الصعبة، إثر كرة عرضية من جواو كانسيلو تابعها المهاجم البولندي بصدره نحو الشباك مباشرةً، ليُساهم في تحقيق النادي الكتالوني لفوزه الـ25 في الليغا، ويُعزز صدارته برصيد 76 نقطة بفارق سبع نقاط كاملة عن ريال مدريد الإسباني صاحب الوصافة، ويقترب أكثر وأكثر من الحفاظ على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم. ورفع ليفاندوفسكي بهذا الهدف رصيده إلى 12 هدفاً في قائمة هدافي الليغا هذا الموسم محتلاً المركز السادس في ترتيب أبرز الهدافين، بفارق 11 هدفاً عن المتصدر الهداف الفرنسي، كيليان مبابي، الذي سجل 23 هدفاً، وصاحب الوصافة هداف فريق مايوركا، فيدات موريكي، الذي سجل 19 هدفاً، ولامين يامال الثالث الذي سجل 14 هدفاً، وأنتي بوديمير لاعب فريق أوساسونا الذي سجل 14 هدفاً، ثم صاحب المركز الخامس زميله فيران توريس الذي سجل 12 هدفاً حتى الآن. واقترب المهاجم البولندي روبيرت ليفاندوفسكي من دخول قائمة أفضل عشرة هدافين في تاريخ نادي برشلونة الإسباني، إذ وصل حالياً إلى 117 هدفاً في المركز الـ11، ويبقى له تسجيل ثلاثة أهداف فقط من أجل دخول قائمة أفضل عشرة هدافين في تاريخ النادي الكتالوني، إذ يحتل المركز العاشر اللاعب جوسيب إسكولا بتسجيله 120 هدفاً. وفي حال سجل ليفاندوفسكي أكثر من ثلاثة أهداف في المباريات المتبقية له مع برشلونة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، فمن الممكن أن يحتل المركز الثامن أو التاسع في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي الكتالوني؛ إذ إن تسجيله عشرة أهداف مثلاً في المباريات المقبلة في جميع المسابقات سيجعل المهاجم البولندي يحتل المركز الثامن في قائمة أبرز الهدافين التاريخيين للنادي. ويتصدر قائمة أبرز الهدافين التاريخيين في نادي برشلونة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي برصيد 672 هدفاً، وخلفه في الوصافة الإسباني سيزار رودريغيز الذي سجل 225 هدفاً، ثم المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز ثالثاً بتسجيله 195 هدفاً، في حين يحتل المركز الرابع المجري لاسزلو كوبالا الذي سجل 193 هدفاً، والكاميروني صامويل إيتو صاحب المركز الخامس بتسجيله 130 هدفاً، ثم البرازيلي ريفالدو سادساً برصيد 130 هدفاً، والإسباني ماريانو مارتين سابعاً بتسجيله 129 هدفاً، ثم الهولندي باتريك كلويفرت ثامناً برصيد 122 هدفاً، والإسباني كارليس ريكساه تاسعاً بتسجيل 122 هدفاً، ثم هناك الإسباني جوسيب إسكولا عاشراً برصيد 120 هدفاً (الأرقام وفقاً لموقع تراسنفر ماركت المختص). وعليه يملك روبرت ليفاندوفسكي فرصة ذهبية لدخول قائمة أفضل عشرة هدافين في تاريخ نادي برشلونة قبل مغادرته في نهاية موسم 2025-2026؛ إذ إن صحيفتي سبورت وموندو ديبورتيفو أشارتا في وقت سابق إلى أن أيام المهاجم البولندي مع النادي الكتالوني باتت معدودة، ومن المتوقع بشكل كبير مغادرته رسمياً في نهاية هذا الموسم. ## ريال مدريد تحت الضغط... دوري الأبطال يُحدد مصير أربيلوا 06 April 2026 07:08 AM UTC+00 تعرض ألفارو أربيلوا (43 عاماً) لانتقادات شديدة بعد هزيمة ريال مدريد أمام مايوركا  (2-1)، السبت الماضي، في مباراة زادت من صعوبة صراع الفريق على لقب الدوري الإسباني، ووضعت إدارة النادي في حالة قلق كبيرة حول قرارات المدير الفني التكتيكية، في لحظة حاسمة من الموسم. واعتُبرت المباراة ضد مايوركا نقطة فاصلة لأربيلوا، إذ أثارت التشكيلة والغياب المفاجئ للاعبين الأساسيين استغراب الجميع، واعتبرها البعض خطأ استراتيجياً كلف الفريق خسارة نقاط مهمة. ويرى النادي أن هذا النوع من التناوب على اللاعبين كان متكرراً طوال الموسم، وأثر بشكل مباشر على الأداء العام للفريق. وبين تقرير لموقع فيجاخيس الإسباني، أمس الأحد، فقد أبدى رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز انزعاجه من إدارة أربيلوا لبعض اللقاءات، والتذبذب وعدم الاتساق في نتائج الفريق، خصوصاً في المباريات التي كانت تتطلب بصمة قوية، وأكد النادي أن النتائج في دوري أبطال أوروبا ستكون المعيار الحاسم لتحديد مستقبل المدرب. وأصبح هامش الخطأ ضئيلاً لأربيلوا، حيث يركز ريال مدريد كل جهوده على أوروبا، مع مواجهة منافسين من أعلى مستوى. ويعتقد النادي أن التأهل إلى النهائي سيكون المبرر الوحيد لاستمرار أربيلوا على مقاعد التدريب، وأي سيناريو آخر قد يؤدي إلى تغييرات في الصيف المقبل. وجعلت الخسارة في مايوركا الفارق مع برشلونة شبه مستحيل (الفارق سبع نقاط)، ما أعطى شعوراً بضياع الفرصة في صفوف الفريق الأبيض. وفي ظل هذه الأجواء، بدأ ريال مدريد دراسة خيارات جديدة للمدرب في الموسم المقبل، حيث لم يعد اسم أربيلوا محصناً، وشملت القائمة مدربين دوليين ذوي خبرة قادرين على إدارة فرق كبيرة، مع استعداد النادي للتحرك بسرعة، إذا لم يحقق المشروع الحالي توقعاته. ## المواقف من الحرب | جهود للتوصل لوقف إطلاق نار قبل انتهاء مهلة ترامب 06 April 2026 07:22 AM UTC+00 دخلت الحرب في المنطقة ساعات مصيرية مع تحديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة حتى الساعة الثامنة من مساء غد الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قبل بدء قصف واشنطن محطات الطاقة والجسور في إيران إذا استمرّت عن الامتناع في فتح مضيق هرمز الحيوي. ونقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. من جهته، قال مصدر رسمي باكستاني لشبكة "سي أن أن"، الأحد، أن باكستان ومصر من بين الدول التي تسهّل قنوات الاتصال بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، إن وزير الخارجية محمد إسحاق دار تحدث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وخلال المكالمة، "جدد دار دعم باكستان جميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وأكد أهمية حل القضايا من خلال الحوار والدبلوماسية". من جانبها، أكدت الصين أنها على استعداد لمواصلة العمل مع روسيا في مجلس الأمن الدولي لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مساء الأحد، إن الحل الجذري لمشكلة الشحن في مضيق هرمز هو "وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن". كل المواقف من الحرب في المنطقة وجهود وقفها يرصدها "العربي الجديد" تباعاً: ## تقديرات إسرائيلية لتصعيد ترامب: رد قاسٍ يفضي لتآكل داخلي في إيران 06 April 2026 07:58 AM UTC+00 تقدّر إسرائيل أن المرحلة المقبلة في الحرب على إيران عقب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن تكون بالضرورة على صورة غزو بري أو إدخال قوات على الأرض، وإنما ستكون انتقالاً لسياسة الرّد القاسي، بحيث إن كل ضربة إيرانية على إسرائيل، أو القوات الأميركية، أو الدول الخليجية، أو لحرية الملاحة في مضيق هرمز، ستُجابه بقصفٍ للبنى التحتية الحيوية في إيران، وعلى رأسها منشآت الطاقة، وذلك وفقاً لما أفادت به صحيفة معاريف، اليوم الاثنين. وعلى الرغم من التهديد عالي السقف الذي وجّهه ترامب أمس لإيران، تقدّر الأوساط الإسرائيلية كما تنقل "معاريف" بأن الاتجاه لن يكون غزواً برياً واسعاً، وإنما تصعيداً تدريجياً في طبيعة المنشآت والمواقع المستهدفة. وإذ قصفت واشنطن وتل أبيب مناطق واسعة في إيران، وأهدافاً مختلفة، تشدد الأوساط ذاتها على أنه حتّى اللحظة، لم يُوجَّه جوهر الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية، وأنه في حال لجوء طهران إلى ضربة هجومية جديدة بعد انقضاء المهلة، فسيكون ما سبق بمثابة "نقطة تحوّل". وصعّد ترامب في اليوم الأخير نبرة الوعيد بسلسلة من التهديدات مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها بداية باليوم الاثنين، قبل أن يمددها حتّى الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن من مساء غد الثلاثاء، ونشر على منصته "تروث سوشيال" تهديداً فظاً ومباشراً لطهران، قال فيه إن "يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور في إيران. افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين الأوغاد، وإلا فستعيشون في الجحيم". سلسلة التهديدات التي أطلقها ترامب، اعتبرتها مصادر إسرائيلية طبقة إضافية في الرسالة الأميركية التي تفيد بأن الموعد النهائي يقترب، وأنه إذا لم تتراجع إيران، فإن الثمن الذي ستدفعه مرشح للارتفاع. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن معادلة ترامب باتت واضحة: إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو استهداف السفن، أو تهديد طرق التجارة، أو الإضرار بالقوات الأميركية، أو مهاجمة دول المنطقة، كلها ستؤدي إلى تصعيد كبير في مستوى الرد العسكري. وطبقاً لمصادر مطلعة على الموضوع، فإن المنطق الذي بنيت عليه هذه التقديرات، يستند ليس إلى أن الولايات المتحدة تفتقر إلى القدرة على فعل ذلك، وإنما "لأنه ببساطة لا داعي لعملية برية"؛ ففي حال تطوّرت موجة احتجاجات داخلية جديدة في إيران، وحاولت قوات الباسيج أو غيرها من قوات النظام قمعها بالنار، فقد يأتي الرّد الإسرائيلي-الأميركي من الجو. وبحسب الصحيفة، فإن الأوساط الإسرائيلية تطرح سيناريو يجمع ما بين انتفاضة داخلية، ومظلّة تهديد جوي، مع الإشارة إلى أن مرحلة الاحتجاجات قد لا تحدث في وقت قريب. وفي الإطار، لفتت الصحيفة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الوضع الداخلي في الجمهورية الإسلامية أخطر بكثير مما يبدو من الخارج، إذ تعتقد الأوساط الإسرائيلية أن النظام في طهران يمرّ بحالة تآكل عميقة، اقتصادياً وسياسياً، وأن الضرر الذي يتعرض له ليس فقط نتيجة القتال الحالي. وبحسب هذا التقييم، كان النظام في وضع حسّاس حتى قبل بداية المواجهة، وأن الحرب تسببت في تسريع عملية الضعف التي كانت قائمة وتعميقها. وطبقاً لتقديرات أخرى، فإن التآكل تحت السطح بات محسوساً داخل أجهزة القوة نفسها، حيث يُرصد تسرّب صامت من قواعد الحرس الثوري والجيش. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر إسرائيلية، فإن "ليس كل ما يحدث في إيران ظاهر للعيان"، والسبب بحسب هؤلاء، "قيود الاتصالات وانقطاع الإنترنت، ونقص المعلومات المتاحة من الداخل". أمّا عدم إبراز ما سبق وتركيز الضوء عليه، فيعود وفقاً للمصادر، إلى تقدير مفاده بأن الصمت يُساعد على تعميق الشروخ وتشجيع حركة الانشقاق. ومع ذلك، تُقر الأوساط الإسرائيلية بأنه طالما تتواصل الحرب، فمن الصعب توقع اندلاع احتجاجات في الشوارع. والسبب في ذلك بحسبها، هو أنه في أوقات الصراع الخارجي، ينجح النظام في تحريك المشاعر الوطنية وتصوير المعركة على أنها حرب ضد إيران نفسها، وليس فقط ضد حكامها. ويُضاف إلى ذلك الإرث التاريخي العميق في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، والذي يتيح للسلطة في طهران إثارة مشاعر معادية لأميركا، وحشد الدعم، أو على الأقل، تأجيل الانتقادات ضدها. لكن، وفقاً للتقديرات في إسرائيل، فإن نهاية الحرب تحديداً قد تتحول إلى اللحظة الأكثر خطورة على النظام. فبحسب هذه التقديرات، عندما يبدأ الجمهور الإيراني في استيعاب حجم الدمار، وعمق الأزمة، وغياب القدرة على إعادة إعمار الدولة، من المتوقع أن يتصاعد غضب داخلي واسع، حيث ستكون هناك أسئلة كثيرة، بينها من سيعيد بناء المدن؟ من سيدفع الرواتب؟ من سيموّل إعادة تأهيل البنية التحتية؟ ومن أين ستأتي الأموال في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية، بل وربما تشديدها؟ ووفق الصحيفة، فإن هذه المفارقة تشغل رأس ترامب، إذ إن استمرار الحرب نفسها يؤخر حالياً اندلاع احتجاجات شعبية واسعة، لكن اليوم الذي يليها قد يطلقها. فبمجرد أن يدرك الإيرانيون أنه لا يُتوقع إعادة إعمار سريعة، ولا تدفق أموال من الخارج، وأن النظام لا يمتلك قدرة حقيقية على إعادة الدولة إلى مسارها، فقد يتجه الغضب نحو الداخل، وإلى مراكز السلطة نفسها. وتقدّر إسرائيل وفقاً لـ"معاريف"، بأن العامل المادي سيصبح عنصراً حاسماً في تآكل النظام. في غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن السلطات الإيرانية تدفع في بعض الحالات رواتب جزئية فقط، ويُقدر أنه خلال وقتٍ غير طويل، سيجد النظام صعوبة حتّى في دفع هذه الرواتب. وفي مثل هذا الوضع بحسب المصادر، فإن الأسئلة لن تبقى سياسية فحسب، وإنما وظيفية أيضاً: فمن سيستمر في الخدمة؟ ومن سيواصل فرض النظام؟ ومن سيبقى موالياً للأخير عندما تفرغ الخزينة؟ إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل تحاول إيصال رسالة واضحة بشأن مضيق هرمز، ومفادها أنه إذا اختارت إيران تحويل الممر البحري إلى أداة ابتزاز، فإن من سيحاول "شراء الهدوء" عليه أن يفهم أن هذه ليست خطوة ينبغي على الولايات المتحدة أن تدفع ثمنها بحياة جنودها. وتنقل عن مصادر أن ما يُقال في الأروقة الإسرائيلية المغلقة، وتقييمات الوضع، هو أنه لا يفترض بواشنطن تعريض قواتها للخطر من أجل تمكين الآخرين من حرية الملاحة مقابل مدفوعاتٍ أو ترتيبات مع طهران. ## إسرائيل تتكبّد نحو 15 مليار دولار في عدوانها على إيران ولبنان 06 April 2026 07:59 AM UTC+00 كشفت صحيفة عبرية أن إسرائيل تكبدت منذ بداية العدوان على إيران ولبنان تكلفة بلغت نحو 15 مليار دولار، متوقعة ارتفاعها خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار القتال واتساع تداعياته الاقتصادية. وقالت صحيفة "كالكاليست" العبرية المتخصصة بالشأن الاقتصادي، أمس الأحد، إن "تكلفة الحرب الجارية مع إيران وحزب الله في لبنان ارتفعت إلى نحو 47 مليار شيكل (قرابة 15 مليار دولار) وسترتفع خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار القتال واتساع تداعياته الاقتصادية". وأضافت أن "وزارة الدفاع الإسرائيلية طالبت بنحو 39 مليار شيكل لتغطية النفقات العسكرية، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم خلال عام 2026 في حال استمرار الحرب أو تكرار جولات قتال مماثلة". وأشارت إلى أن الحرب، التي دخلت أسبوعها السادس، تعزز احتمالات زيادة ميزانية الأمن على المدى الطويل بدل تقليصها، في ظل الاستعداد لمواجهات إضافية محتملة مع إيران و"حزب الله". وفي الجانب المدني، أوضحت الصحيفة أنه "جرى تسجيل نحو 26 ألف طلب تعويض عن أضرار ناجمة عن الصواريخ تُقدّر قيمتها بين مليار و1.5 مليار شيكل"، لكنها اعتبرت أن هذه الأضرار المباشرة لا تمثل العبء الأكبر على الميزانية. وبيّنت أن العبء الرئيسي يتمثل في خطة تعويض الشركات والعمال التي تُقدّر بنحو 6.5 مليارات إلى سبعة مليارات شيكل، إضافة إلى نحو نصف مليار شيكل لتغطية تكاليف العمال الذين أُحيلوا إلى إجازات غير مدفوعة. ورجّحت الصحيفة أن تضغط الحكومة لتخفيف القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية في محاولة للحد من الخسائر وتقليل كلفة الحرب على الاقتصاد. في السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، إن قطاع الزراعة الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة من جراء الحرب منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بما في ذلك في ظل عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم. وأضافت الصحيفة أن المزارعين يتكبدون "خسائر تُقدر بعشرات الملايين من الشيكلات نتيجةً للصعوبات البالغة التي تواجههم في تصدير منتجاتهم، ويطالبون وزارة المالية بتقديم مساعدة عاجلة". ومنذ اندلاع هذه الحرب، يواجه مطار بن غوريون، الأكثر أهمية في إسرائيل، شللاً شبه كامل، وكذلك في ما يتعلق بحركة النقل البحري، وهو ما أعاق عمليات التصدير. وأعربت الصحيفة عن مخاوف من فقدان العملاء في الخارج الثقة بقدرة إسرائيل على توريد هذه المنتجات، ما قد يدفعهم لوقف إبرام عقود مستقبلية مع المزارعين. وبحسب "يديعوت أحرونوت": "يُضاف إلى ذلك الضرر الذي لحق بالتسويق فالمحلي، حيث قلصت المطاعم وقاعات المناسبات التي تستهلك كميات كبيرة من الخضراوات أنشطتها أو أغلقت أبوابها بسبب الحرب، ما فاقم الأزمة". وقالت: "قفزت أسعار الأسمدة في إسرائيل بنسبة 180%. وبما أن الأسمدة تُشكل نحو 10% من تكلفة الإنتاج الزراعي، فإن هذا يُعد ضربة مباشرة للمستهلك". (الدولار = 3.13 شيكلات) (الأناضول، العربي الجديد) ## إخلاء 8 مستشفيات في طهران وتعرض جامعة شريف الصناعية لهجوم 06 April 2026 08:01 AM UTC+00 أعلنت وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي في إيران، اليوم الاثنين، عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقطاع الصحي في البلاد جراء الهجمات الإسرائيلية والأميركية، مشيرة إلى تضرر 54 قاعدة إسعاف وطوارئ و46 وحدة طبية و216 مركزاً صحياً. كما أفادت بإخلاء 8 مستشفيات في العاصمة طهران وتضرر 41 سيارة إسعاف. ولم تنشر الصحة الإيرانية إجمالي عدد ضحايا الحرب المستمرة، لكنها أكدت أن محافظتي طهران وهرمزغان سجلتا أعلى أعداد من القتلى. وأوضحت أن بين المصابين 4721 امرأة و1917 طفلاً دون سن 18 عاماً، إضافة إلى 68 طفلاً دون العامين. كما ذكرت أنه في مجال العلاج تم تقديم الرعاية الطبية لـ32 ألفاً و533 مصاباً وغادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، فيما لا يزال 480 مريضاً يتلقون العلاج في المستشفيات، وقد أُجريت حتى الآن نحو 1200 عملية جراحية للمصابين. وأشارت الوزارة الإيرانية إلى أن الفريق الوطني للصحة، الذي يضم الكوادر الطبية وفرق الإسعاف، سجل 117 مصاباً أثناء أداء مهامهم، فيما قُتل 24 من العاملين في القطاع الصحي أثناء وجودهم في الخطوط الأمامية لمواجهة الأزمة. كما أفادت بسقوط 251 امرأة و216 طفلاً دون 18 عاماً و17 طفلاً دون خمس سنوات بين القتلى. من جهة أخرى، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في منشور على منصة "إكس" أن الماء الثقيل ومشتقاته يلعبان دوراً استراتيجياً وحيوياً في الصناعات الدوائية وتشخيص الأمراض وعلاجها وكذلك في الصناعات المتقدمة. ووصفت الهجوم الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل الأسبوع الماضي على منشآت الماء الثقيل في مدينة خنداب وسط إيران بأنه "جريمة واضحة ضد العلم والصحة وتقدم البشرية"، مؤكدة أن "التقدم العلمي الإيراني لن يتوقف، كما لن تتوقف إرادة البلاد".  هجوم على جامعة شريف الصناعية وفي السياق، تعرض أحد مباني جامعة شريف الصناعية، إحدى أهم الجامعات في إيران وتقع غرب طهران، لهجوم فجر اليوم الاثنين، ما أدى إلى أضرار مادية في المبنى المستهدف وعدد من المباني المجاورة. وقال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في منشور على منصة "إكس"، إن جامعة شريف الصناعية تعرضت لهجوم بواسطة "قنبلة خارقة للتحصينات"، معتبراً أن ذلك يعكس "جنون الرئيس الأمبركي دونالد ترامب وجهله.  وأضاف عارف أن الرئيس الأميركي "لا يفهم أن علم إيران ليس في الخرسانة حتى يُدمَّر بالقنابل، بل إن الخندق الحقيقي هو إرادة أساتذتنا ونخبنا". وتابع "أي من المتوحشين في التاريخ لم يتمكن من انتزاع العلم من الإيرانيين، لأن العلم متجذر في أرواحنا، وهذا الخندق لن ينهار". وقال رئيس الجامعة مسعود تجريشي، في رسالة مصورة من موقع الحادث، إن "العدو هاجم صباح اليوم أحد مباني الجامعة، الأمر الذي أدى للأسف إلى وقوع أضرار في المبنى". وأضاف أن "جامعة الشريف مؤسسة علمية تتمثل مهمتها في نشر الثقافة وتطوير العلم، لكنها تعرضت لأضرار نتيجة ما وصفه بوحشية أعداء هذا البلد". وأكد أن القوات الإيرانية "ستقدم الرد اللازم في الميدان" على هذا الهجوم، مشيراً إلى أن أعمال إعادة الإعمار ستتم داخل الجامعة، وأن البلاد ستواصل مسيرتها العلمية "لتظهر للأجيال القادمة قوةً علمية عالمية". وبحسب التقارير الواردة، لم يسفر الهجوم عن أي خسائر بشرية. من جهتها، أدانت جامعة شريف الصناعية هذا الهجوم واعتبرته "عملاً جباناً يعكس حالة اليأس لدى العدو في تحقيق أهدافه"، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية وأن التفاصيل الإضافية ستُعلن عبر المصادر الرسمية للجامعة. والسبت الماضي، صرّح وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني، حسين سيمائي صراف، اليوم السبت، بأن أكثر من 30 جامعة في البلاد تعرضت لهجمات خلال الحرب الحالية، ما أسفر عن مقتل 60 طالباً واغتيال عشرة أساتذة جامعيين قال إن هؤلاء الأساتذة تعرضوا للاستهداف بشكل مباشر. ## الشوا لـ"العربي الجديد": غزة تختنق بالنفايات والمنظومة الصحية تنهار 06 April 2026 08:35 AM UTC+00 حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا من أن قطاع غزة يقف أمام أزمة صحية وبيئية جديدة تتفاقم يوما بعد آخر في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الكارثية على مختلف مناحي الحياة، إلى جانب تفاقم مشكلات النفايات والركام والمياه العادمة، مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من أخطار تهدد حياة السكان، خصوصاً في مراكز النزوح والخيام. وقال الشوا، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن هذه العوامل مجتمعة باتت تشكل بيئة خصبة وخطيرة لانتشار القوارض والبعوض والذباب، ما ينذر بمضاعفات صحية كبيرة على السكان، لا سيما النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية شديدة القسوة وسط غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الصحية والآمنة. وأوضح الشوا أن ما يجري لا يمكن النظر إليه بوصفه تفصيلاً جانبياً في المشهد الإنساني المعقد في غزة، بل هو جزء مباشر من الكارثة الإنسانية المركبة التي يعيشها القطاع منذ شهور طويلة، والتي لم تعد تقتصر على القصف والدمار وسقوط الضحايا، بل باتت تمتد إلى كل تفصيل يومي يمس حياة السكان، من الصحة إلى المياه إلى البيئة العامة. وبيّن الشوا أن تفاقم هذه الأزمة يرتبط بشكل وثيق بالانهيار شبه الكامل في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والنظافة العامة والصرف الصحي، مشيراً إلى أن قلة المياه المتاحة للأسر وانعدام الإمكانات اللازمة للتنظيف والتعقيم يجعلان من الصعب الحفاظ على الحد الأدنى من النظافة الشخصية أو البيئية، وهو ما يرفع من احتمالات انتقال الأمراض والأوبئة في بيئة مكتظة أصلاً بالنازحين والجرحى والمرضى. الشوا:  استمرار تكدس النفايات وانتشار المياه العادمة والركام، يحول مساحات واسعة من غزة إلى بيئات طاردة للحياة وأضاف: "قطاع غزة يعيش اليوم في ظروف استثنائية غير مسبوقة، حيث تتداخل الأزمات الصحية والبيئية والإنسانية في وقت واحد دون وجود استجابة فعلية بحجم الكارثة"، مؤكداً أن استمرار تكدس النفايات في المناطق السكنية ومحيط مراكز الإيواء وانتشار المياه العادمة والركام يحولان مساحات واسعة من القطاع إلى بيئات طاردة للحياة وصالحة لتفشي الحشرات والآفات. ولفت رئيس شبكة المنظمات الأهلية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية المباشرة عن هذا الواقع من خلال تعميق الأزمة الإنسانية والبيئية منذ شهور، عبر تدمير البنية التحتية ومنع إدخال المستلزمات الأساسية والمواد اللازمة للاستجابة الإنسانية والصحية والبيئية، ما يجعل قدرة المؤسسات المحلية والبلديات والجهات الإنسانية على التعامل مع هذه الأوضاع محدودة للغاية. وشدد على الحاجة الملحة إلى إدخال المواد الخاصة بالمكافحة والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لضخ المياه وتشغيل الخدمات الحيوية، إلى جانب ضرورة البدء الفعلي بإزالة الركام والنفايات التي تحولت إلى مصدر خطر يومي يهدد صحة السكان وسلامتهم، في وقت يفتقر فيه القطاع إلى الأدوات والآليات والموارد التي تمكنه من احتواء هذا التدهور المتسارع. وفي حديثه عن الواقع الصحي، أكد الشوا أن المستشفيات في قطاع غزة تعرضت لتدمير ممنهج خلال فترة الحرب، في إطار سياسة استهدفت البنية التحتية المدنية والخدماتية، ما أدى إلى انهيار واسع في المنظومة الصحية، في وقت تضاعفت فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية على نحو غير مسبوق. وأشار إلى أن هذا الاستهداف الممنهج للمستشفيات والمراكز الصحية إلى جانب استمرار إغلاق المعابر ورفض الاحتلال إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، كل هذا جعل القطاع الصحي في غزة غير قادر على تلبية الحد الأدنى من احتياجات المرضى والجرحى، خاصة مع تزايد أعداد المصابين ونفاد كثير من الأدوية الأساسية وتعطل أجهزة ومرافق طبية حيوية. وأوضح الشوا أن المستشفيات العاملة حالياً تعمل بقدرات محدودة للغاية وتواجه ضغوطاً هائلة في ظل نقص الوقود والكهرباء والأدوية والكوادر والإمدادات الطبية، ما ينعكس بشكل مباشر على نوعية الخدمات الصحية المقدمة، ويهدد حياة آلاف المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة وعلاج تخصصي غير متوفر داخل القطاع. وفي السياق، كشف الشوا أن هناك أكثر من 20 ألف جريح في قطاع غزة بحاجة إلى السفر والعلاج خارج القطاع، مؤكداً أن أعداداً كبيرة من هؤلاء يعانون من إصابات خطيرة ومعقدة تتطلب عمليات جراحية متقدمة وتأهيلاً طويل الأمد وأطرافاً اصطناعية وخدمات علاجية لا يمكن توفيرها في ظل الانهيار الحالي للمنظومة الصحية. وأكد ضرورة فتح المعبر في كلا الاتجاهين، بما يسمح بخروج الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج، وفي الوقت نفسه، يضمن دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والمساعدات الإنسانية، مشدداً على أن استمرار إغلاق المعابر يعني عملياً الحكم على آلاف الجرحى والمرضى بمزيد من الألم والمعاناة وربما الموت البطيء. وفي ما يتعلق بالأزمة البيئية، لفت الشوا إلى أن البلديات والجهات المختصة تحتاج إلى تكثيف الجهود بشكل عاجل للتخلص من هذه النفايات وترحيلها إلى المناطق التي كان معروفاً قبل الحرب أنها مواقع مخصصة للتعامل معها، إلا أن الاحتلال لا يزال يرفض الوصول إلى تلك المناطق أو يعرقل الحركة نحوها، ما يفاقم الأزمة بشكل يومي. وشدد على أن بقاء هذه النفايات والركام والمياه العادمة في قلب المناطق السكنية لا يعني فقط تشويه المشهد العمراني والإنساني في غزة، بل يعني أيضاً تعريض السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن والمرضى، إلى أخطار صحية متزايدة في ظل بيئة ملوثة تفتقر إلى أبسط شروط السلامة العامة. وطالب الشوا بضرورة أن يكون هناك تدخل دولي عاجل وفاعل يضمن وقف الانهيار المتواصل وفتح المعابر وإدخال الاحتياجات الأساسية وتمكين المؤسسات المحلية والإنسانية من العمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الوصول إلى مرحلة أشد خطورة على حياة الغزيين وصحتهم وبيئتهم. ## قنينة "بولونيوم 210" تستنفر 140 من عناصر الطوارئ في ألمانيا 06 April 2026 08:38 AM UTC+00 أدّى عثور رجلين على قنينة كُتب عليها اسم النظير المشع القاتل "بولونيوم 210" خلال بحثهما عن بيض عيد الفصح في مدينة فايهينغن آن دير إنتس، الواقعة شمال غربي شتوتغارت، إلى إطلاق عملية واسعة للتعامل مع مواد خطرة، فيما أظهرت الفحوصات الأولية في الموقع عدم وجود أي تسرّب إشعاعي، قبل أن تتولى وزارة البيئة نقل القنينة لإخضاعها لفحوص مخبرية عالية الأمان. وعثر الرجلان على القنينة البلاستيكية البيضاء ذات الغطاء الأحمر، والموسومة بعبارة "بولونيوم 210"، في حديقة على أطراف البلدة الواقعة شمال غربي شتوتغارت، في ولاية بادن-فورتمبيرغ، بتاريخ 5 إبريل/نيسان 2026، ما استدعى استجابة طارئة واسعة النطاق. وأكد مدير إدارة الإطفاء في المنطقة، آندي دوروش، أن فرق الإطفاء اعتبرت القنينة أصلية من حيث الشكل، مستندةً إلى طبيعة الوسم الرسمي ووزنها الفيزيائي. وبلغ وزن القنينة نحو 200 غرام، وهو ما يتوافق مع الكثافة المعروفة لمادة البولونيوم 210. وأظهرت قياسات الإشعاع التي أُجريت في موقع الحادث نتائج سلبية، إذ لم يُرصد أي تسرّب إشعاعي، كما لم يُصب الرجلان بأي أذى. وتولّت وزارة البيئة في ولاية بادن-فورتمبيرغ حيازة القنينة لإخضاعها للتحليل، فيما باشرت شرطة لودفيغسبورغ تحقيقاً في احتمال انتهاك قانون الحماية من الإشعاع. أدّى الاكتشاف إلى إطلاق عملية كبيرة شارك فيها ما بين 138 و140 من عناصر الإطفاء، إلى جانب 41 آلية، من مختلف أنحاء منطقة لودفيغسبورغ. وشملت الاستجابة وحدات متخصصة في الحماية من الإشعاع، ووحدات للتعامل مع المواد الخطرة، إضافة إلى خبير إشعاعي يعمل في محطة طاقة نووية، وفق ما أوضحه دوروش. وقامت الفرق المختصة بفحص القنينة وتأمينها أثناء ارتداء معدات الوقاية، فيما جرى تطويق المنطقة المحيطة بشكل واسع قبل إعادة فتحها لاحقاً بعد نقل القنينة. وأشار دوروش إلى أن الوسم على القنينة "واضح ورسمي، وليس مكتوباً بخط اليد"، مضيفاً أن وزنها يعزز فرضية أنها قد تحتوي فعلاً على المادة المذكورة. ورغم تقدير فرق الإطفاء بأن القنينة تبدو أصلية، فإن جميع القياسات الإشعاعية في محيطها جاءت سلبية، ما يشير إلى عدم وجود أي تسرّب. وأكدت السلطات أنه لم يكن هناك خطر على السكان في أي وقت. مع ذلك، لا يزال من غير المعروف نوع المادة الموجودة داخل القنينة، إذ لم تستكمل وزارة البيئة بعد فحوصها المخبرية، كما لم تُحدد جدولاً زمنياً لإعلان النتائج، ولم تتمكن وسائل الإعلام من الحصول على تعليق فوري منها. كما لم تقدّم الشرطة تفاصيل حول كيفية وصول القنينة إلى الحديقة، ولم تُكشف هوية الرجلين اللذين عثرا عليها. اكتسب "بولونيوم 210" شهرة عالمية عام 2006، بعد وفاة ضابط الاستخبارات الروسي السابق والمعارض ألكسندر ليتفينينكو في لندن، نتيجة تسميمه بهذه المادة، في قضية أثارت توتراً دبلوماسياً واسعاً بين بريطانيا وروسيا. ويُصنّف البولونيوم 210 مادةً عالية الإشعاع وقد تكون قاتلة، إذ أشار دوروش إلى أنها "مادة مشعة سامة يُحتمل أن تكون قاتلة"، فيما يوضح المكتب الاتحادي الألماني للحماية من الإشعاع أنها تشكّل خطراً كبيراً عند استنشاقها أو دخولها الجسم عبر الجروح المفتوحة. ## 3 صناديق خليجية تدعم باراماونت بـ24 مليار دولار للاستحواذ على وارنر 06 April 2026 08:59 AM UTC+00 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة باراماونت تجري محادثات للحصول على تعهّدات مالية موقعة بقيمة تقارب 24 مليار دولار من ثلاثة صناديق ثروة سيادية بقيادة السعودية، للمساعدة في دعم استحواذها على شركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD). وكانت شركة الترفيه الأميركية العملاقة التي يديرها ديفيد إليسون، نجل الملياردير لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، قد أعلنت في فبراير/ شباط الماضي موافقتها على شراء منافستها في صفقة بقيمة 110 مليارات دولار تبلغ قيمة حقوق المساهمين فيها 81 مليار دولار، ومن المتوقع إتمامها خلال الربع الثالث من العام.  وسيؤدي هذا إلى دمج استوديوهات كبرى وشبكات مثل "سي.أن.أن" و"سي.بي.إس"، مما سيمكّنها من المنافسة بقوة أكبر، في ظل تزايد إقبال المشاهدين على خدمات البث عبر الإنترنت بدلاً من التلفزيون التقليدي. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أمس الأحد، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وافق على تقديم ما يقارب 10 مليارات دولار لدعم صفقة الاستحواذ. وقالت إن الصناديق الخليجية الأخرى التي تدعم الصفقة قد تشمل كلاً من جهاز قطر للاستثمار، وشركة العماد القابضة في أبوظبي. ولم يرد كل من صندوق الاستثمارات العامة وجهاز قطر للاستثمار وشركة العماد القابضة على طلبات من "رويترز" للتعليق أُرسلت عبر البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل الرسمية. وامتنعت باراماونت عن التعليق. وستساهم التزامات مستثمري الخليج، وفقاً للصحيفة، في تخفيف التكاليف على عائلة إليسون وشركة ريدبيرد كابيتال بارتنرز، الداعمة للصفقة أيضاً. وأكدت باراماونت، في إطار اتفاقيتها، أن أي تمويل مشترك لن يؤثر بإتمام الصفقة، لأن عائلة إليسون ستغطي المبلغ بالكامل عند الحاجة. وتوقعت المصادر بحسب الصحيفة، أن يجري التوقيع في وقت لاحق اليوم الاثنين، كما ذكرت أن الداعمين الخليجيين لن يتمتعوا بحقوق تصويت في الكيان الجديد لباراماونت ووارنر نظراً لأن كل كيان سيمتلك أقل بكثير من 25% من الشركة المندمجة.  وأضافت أن مسؤولي باراماونت لا يتوقعون أن يؤدي دخول هذه الصناديق في الصفقة إلى مراجعة من لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة أو لجنة الاتصالات الاتحادية، لكن الصفقة تخضع حالياً للمراجعة التنظيمية في أوروبا، وقد أبلغ مسؤولو باراماونت الموظفين بالاستعداد لإتمامها في أقرب وقت ممكن، ربما نهاية يوليو/تموز المقبل، وفقاً لمصادر مطلعة. وكانت باراماونت قد قدمت عرضاً للاستحواذ على وارنر، التي فضّلت توقيع اتفاقية بيع لنتفليكس، لكن بعد أشهر من المفاوضات، انتصرت باراماونت بعد أن حسّنت عرضها لوارنر، متفوقةً بذلك على نتفليكس. وتضمنت نسخة أولية من عرض باراماونت دعماً من شركة تينسنت الصينية وشركة أفينيتي بارتنرز، وهي شركة استثمار مباشر أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب. انسحبت أفينيتي لاحقاً من صفقة باراماونت. كما انسحبت تينسنت أيضاً من الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة. وحصلت باراماونت أيضاً على التزامات ديون بقيمة 54 مليار دولار من بنك أوف أميركا وسيتي غروب وشركة أبولو غلوبال مانجمنت للاستثمار المباشر، والتي بدأت بتوزيعها على بنوك ومستثمرين آخرين. (رويترز، العربي الجديد) ## الذكاء الاصطناعي يطارد المطلوبين في باكستان 06 April 2026 09:01 AM UTC+00 في خطوةٍ مهمة نحو تعزيز العمل الشرطي بالتكنولوجيا في باكستان، أدخلت وكالة التحقيقات الفيدرالية في باكستان نظاماً مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي قادراً على كشف هوية الهاربين في الوقت الفعلي، من خلال إعادة تكوين مظهرهم وتحديثه، ما يجعل من الصعب على المجرمين الإفلات من التعقب. وأفادت صحيفة "ذا إكسبرس تريبيون" الباكستانية، اليوم الاثنين، بأن هذا التطور يأتي في إطار سعي الوكالة إلى تحديث "الكتاب الأحمر" التقليدي الخاص بها الذي يضم أبرز المطلوبين، وتحويله إلى منصة رقمية ديناميكية. وفي حديثه لصحيفة "داون" (Dawn)، أشار رئيس الوكالة عثمان أنور إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم لإنتاج صور حديثة للمشتبه بهم استناداً إلى صور قديمة، ما يتيح التعرف إليهم حتى في حال تغيّر مظهرهم مع مرور الوقت. وأوضح أنور أن هذا النظام سيجعل من الصعب على المطلوبين إخفاء هوياتهم عبر تغيير ملامحهم، مضيفاً أن الوكالة ستتمكن من تعقّب هوية أي مشتبه به حتى لو حلق شعره أو أطلق لحيته، وذلك بفضل النظام المُحدَّث. وسيُتاح "الكتاب الأحمر" بصيغته الجديدة عبر الإنترنت لضباط الوكالة المعنيين، وكذلك لعامة الجمهور. ووفقاً لمدير الوكالة، سيتضمن مجموعة واسعة من المعلومات، بما في ذلك تفاصيل أفراد العائلة والمعارف المعروفين، وأرقام بطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر والهواتف المحمولة، والعلامات الفارقة، وبيانات الحسابات المصرفية، إضافةً إلى معلومات تتعلق بمحاضر القضايا وحالة الدعاوى أمام المحاكم. وأضاف أن السجل المُحدَّث سيشمل أيضاً أساليب عمل مهرّبي البشر ومناطق نشاطهم، إلى جانب الطرق التي يستخدمونها وآخر مواقع معروفة لهم. ولفت إلى أن 143 مهرّباً للبشر مطلوبين في قضايا مختلفة مسجّلة لدى دوائر مكافحة الاتجار بالبشر في الوكالة مدرجون حالياً في "الكتاب الأحمر". وفي ما يتعلق بأجندة الإصلاح الرقمي، أكد أنور أن التحول الرقمي يشكّل محوراً أساسياً في برنامج إصلاح وتحديث الوكالة، موضحاً أن استخدام التكنولوجيا الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي لا يساهم فقط في الحد من الجريمة، بل أيضاً في تعزيز الشفافية والكفاءة والرقابة واتخاذ القرار القائم على البيانات. وأردف قائلاً: "من خلال الرقمنة المنهجية لعمليات التحقيق والتفتيش والمساءلة وإدارة الموارد البشرية، تتجه الوكالة نحو ترسيخ الحوكمة الإلكترونية وتطبيق ممارسات حديثة في إنفاذ القانون". وأشار إلى أن جهود الوكالة تتركّز على استبدال الإجراءات اليدوية والمجزأة بأنظمة رقمية متكاملة، ما يتيح الإشراف في الوقت الفعلي، ويحسّن موثوقية السجلات، ويعزّز الترابط بين المؤسسات. كما كشف أن آلية داخلية للمساءلة قائمة على إجراءات رقمية، تشمل تحقيقات تقصّي الحقائق والإجراءات التأديبية، باتت قيد التشغيل بالفعل، وسيجرى تعزيزها بشكل أكبر. وأضاف أن مركز المراقبة والتحكم المركزي للهجرة في مقر الوكالة يخضع حالياً لعملية تطوير وإعادة تموضع. وأوضح أن بعض أفراد الوكالة الذين ثبت تقصيرهم تعرّضوا للمساءلة، داعياً الشباب الباحثين عن فرص عمل إلى سلوك القنوات القانونية وتجنب المخاطرة بحياتهم. ## شفيونتيك تتسلح بتدريبات نادال والسبب الملاعب الترابية 06 April 2026 09:12 AM UTC+00 لجأت نجمة التنس البولندية، إيغا شفيونتيك (24 عاماً)، إلى أسطورة كرة المضرب السابق، الإسباني رافاييل نادال، من أجل الخضوع إلى تدريبات خاصة، حتى تتطور في الملاعب الترابية، التي تخوض فيها منافسات المسابقات الدولية. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأحد، أن إيغا شفيونتيك ذهبت إلى إسبانيا خلال الفترة الماضية، حتى تخضع لتدريبات خاصة تحت إشراف الأسطورة رافاييل نادال، الذي استقبلها في أكاديميته بجزيرة مايوركا، لأن النجمة البولندية تسعى إلى تطوير مستواها على الملاعب الترابية، ولا يوجد أفضل من أسطورة كرة المضرب السابق، الذي يُعد "ملك الملاعب الترابية" بلا منازع. وأوضحت أن إيغا شفيونتيك عبرت عن سعادتها بجميع الدروس، التي تلقتها على يد رافاييل نادال، الذي أشرف على تدريبها خلال الفترة الماضية، حيث تستعد البولندية إلى خوض منافسات بطولة شتوتغارت الألمانية على الملاعب الترابية، تحت إشراف مدربها الجديد، فرانسيسكو رويغ، الذي سبق وأن درب الإسباني قبل سنوات. وتابعت أن إيغا شفيونتيك ذهبت إلى نادال، حتى تواصل هيمنتها على بطولات الملاعب الترابية لدى السيدات، بعدما تمكنت من حصد عشرة ألقاب خلال مسيرتها على هذه الملاعب، بنسبة وصلت إلى نحو 87%، لكنها لاحظت تراجع مستواها الفني بشكل كبير في العام الماضي، الذي خسرت فيه خلال أربع مسابقات، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء للإسباني. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إيغا شفيونتيك تراجعت إلى المركز الرابع في التصنيف العالمي للسيدات، لكنها استعانت الآن بمدربها الجديد، ولجأت إلى أسطورة كرة المضرب السابق، رافاييل نادال، الذي تعهد للبولندية بأن أبواب أكاديميته في مايوركا مفتوحة أمامها، وبإمكانها التدرب في أي وقت من العام. ## رهان أفغاني على مشروع ضخم لنقل الغاز وزيادة التجارة مع دول الجوار 06 April 2026 09:14 AM UTC+00 أعلن وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي أن أفغانستان تسعى إلى استغلال "موقعها الجيواقتصادي" لربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا وغربها. ومن بين المشاريع الرئيسية خط أنابيب الغاز "تابي" (تركمانستان - أفغانستان - باكستان - الهند)، وهو مشروع ضخم يربط بين أفغانستان وتركمانستان ويعتبر الأكبر من نوعه في آسيا، وقد أُنجز منه حتى الآن نحو 25 كيلومتراً على الجانب الأفغاني. وسيمرّ الغاز في خط أنابيب بطول 1800 كلم، يعبر أفغانستان بما يشمل هرات وقندهار في الجنوب، قبل الوصول إلى ولاية بلوشستان المضطربة في باكستان ومنها إلى المحطة النهائية في فاضلكه بولاية البنجاب الهندية. وستشتري كل من باكستان والهند 42% من إمدادات الغاز، وأفغانستان 16%، على أن تستفيد أيضاً من رسوم عبور تقدر بنحو 500 مليون دولار سنويا.  وأكد متقي مساء الأحد أن أفغانستان تسعى أيضاً لزيادة حجم تجارتها مع دول آسيا الوسطى إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة. وأوضح متقي أن حجم التجارة مع دول آسيا الوسطى الواقعة شمال أفغانستان بلغ نحو 2,7 مليار دولار عام 2025، ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة. وكشف متقي عن الهدف التجاري الجديد لأفغانستان مع جيرانها خلال اجتماع عقد في كابول مع ممثلين عن طاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان. وركز الاجتماع على القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتعاون الإقليمي والتجارة وتوسيع طرق العبور.  وتسعى كابول إلى تعزيز التبادل التجاري مع العالم رغم العقوبات الدولية المفروضة على قطاعها المصرفي والتي تثير حذر المستثمرين. وروسيا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميا بحكومة طالبان بعد عودتها إلى السلطة عام 2021، على الرغم من وجود سفارات لدول أخرى لدى أفغانستان من بينها تركيا والصين والهند والإمارات. وتسعى دول آسيا الوسطى غير الساحلية إلى استعادة دورها التاريخي كممر تجاري هام. ويعد الوصول إلى البحر، جنوبا عبر أفغانستان، أمرا حيويا، لأن الطريق شمالا عبر روسيا تعوقه العقوبات. وتخوض أفغانستان نزاعاً مع جارتها الشرقية باكستان منذ أشهر، تتوسط الصين بينهما لإجراء محادثات جديدة للحد من الصراع وتحسين الاستقرار الإقليمي، كما تواجه أفغانستان أزمة إنسانية حادة تعصف بالبلاد، لكنها تسعى إلى إيجاد شراكات بديلة. وهي تتشارك حدودا بطول 2329 كيلومترا مع تركمانستان وأوزبكستان وطاجيكستان. وكانت طاجيكستان قد وجهت انتقادات حادة لحكومة طالبان في الماضي بسبب حوادث حدودية بعضها كان دامياً. وأقر متقي بأن "بعض القضايا، مثل التهديد الذي يشكله تنظيم داعش وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية هي من بين مخاوفنا المشتركة"، لكنه أكد "لم تعد هناك أي مشاكل أمنية على طول حدودنا المشتركة".  (فرانس برس، العربي الجديد) ## "إم بي سي" تلجأ للقضاء بعد الجدل حول تأجيل مسلسل "السفارة 87" 06 April 2026 09:24 AM UTC+00 تنوي إدارة "إم بي سي" الادعاء على أشخاص هاجموا الشبكة السعودية وعدداً من المديرين والعاملين فيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بتهمة نشر الأخبار الكاذبة والقدح والذم، إضافةً للتحريض المذهبي والتهديد بالقتل. ونقلت وسائل إعلام سعودية عن مصادر في الشبكة قولها إنّ الدعاوى جاهزة لتقديمها إلى النيابة العامة في الرياض خلال الأسبوع الحالي، مع الإشارة إلى أن العقوبات في التهم المذكورة تتراوح بين غرامات مالية قد تصل إلى 3 ملايين ريال سعودي أو السجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات في الحالات القصوى. وجاء لجوء الشبكة السعودية إلى القضاء بعد تعرّضها لانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، نهاية الأسبوع الماضي، إثر تأجيل منصة شاهد إطلاق مسلسل "السفارة 87"، الذي يتناول قصة احتجاز دبلوماسي سعودي في طهران عام 1987. وكانت "شاهد" قد أكّدت أنها ستعرض المسلسل المؤلف من ست حلقات، وفق خطة تبدأ بطرح حلقتين يوم الجمعة عند منتصف الليل بتوقيت السعودية، على أن تُبثّ حلقة واحدة أسبوعياً بعد ذلك. إلّا أن الجمهور تفاجأ بحذف المنشورات ومقاطع الفيديو الترويجية للعمل من حسابات "إم بي سي شاهد" على منصات التواصل الاجتماعي. فيما اكتفت صفحة المسلسل على المنصة بعبارة "قريباً". وأثار التأجيل غضباً واسعاً بين المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي ضد "إم بي سي"، وردّ حساب "شاهد" على "إكس" على تساؤلات بعض المعلقين حول القرار بالقول: "كحال أي إنتاج كبير، قد يجري تعديل المواعيد بما يتماشى مع أولويات الجدولة العامة"، مؤكدّةً أنها ستعلن قريباً عن موعد جديد لعرض "السفارة 87". فيما هاجم مستخدمون سعوديون مدير "إم بي سي" اللبناني علي جابر، مع دعواتٍ إلى طرد غير المواطنين من الشبكة واستبدالهم بموظفين سعوديين. يستحضر "السفارة 87" أزمة اقتحام السفارة السعودية في طهران، واختطاف القنصل السعودي خالد القسام، بالتزامن مع أعمال الشغب التي أثارها حجاج إيرانيون في مكة المكرمة. ومن خلال هذا السياق، يرصد العمل تعقيدات المشهد الدبلوماسي والأمني في مرحلة شديدة الحساسية، كاشفاً آليات التعامل مع أزمة إنسانية وسياسية متشابكة في طهران. وبحسب بيان "شاهد"، فإن العمل لا يكتفي بتوثيق أزمة دبلوماسية، بل "يطرح تساؤلات عميقة حول الإنسانية والولاء تحت الضغط، حين لا تكون النجاة خياراً فردياً، بل رحلة جماعية نحو الوطن". ## تحرّكات الساعات الأخيرة لمنع التصعيد في حرب إيران: أبرز نقاط التفاوض 06 April 2026 09:27 AM UTC+00 في وقت حدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة موعدًا نهائيًا لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديداته باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، تُجري مجموعة من الوسطاء، على رأسهم إسلام أباد، تحركات مكثفة للتوصل إلى هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، وسط ترقب لموقف طهران التي تحاول الحصول على ضمانات بعدم تجدد الحرب. وفي تفاصيل هذه التحركات، قالت وكالة رويترز، نقلًا عن مصدر مطلع اليوم الاثنين، إن باكستان أرسلت خلال الليل إطارًا لإنهاء الحرب إلى إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى احتمالية دخوله حيز التنفيذ اليوم، ما يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا الإطار يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة. وقال المصدر: "يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم"، مضيفًا أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيًّا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات. وبحسب المصدر نفسه، فإن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ظل على اتصال "طوال الليل" بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. تفاصيل مقترح "اتفاق إسلام أباد" ووفقًا للمقترح، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورًا ويعاد فتح مضيق هرمز على أن يتم الانتهاء من تسوية أكبر خلال فترة تتراوح من 15 يومًا إلى 20 يومًا. وسيشمل الاتفاق، الذي أطلق عليه مؤقتًا اسم "اتفاق إسلام أباد" بحسب الوكالة، إطارًا إقليميًّا يتعلق بالمضيق وإجراء محادثات نهائية مباشرة في إسلام أباد. بالمقابل، قال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز"، اليوم الاثنين، إن الجمهورية الإسلامية لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل "وقف مؤقت لإطلاق النار"، مضيفًا أن طهران ترى أن واشنطن ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم، مؤكدًا أن بلاده تلقت مقترحًا من باكستان لوقف إطلاق النار على الفور وأنها تدرسه، مضيفًا أن طهران لا تقبل بممارسة ضغوط عليها لقبول مواعيد نهائية واتخاذ قرار. الخارجية الإيرانية: طهران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب. وتسعى طهران إلى وقف إطلاق نار دائم مع ضمانات بعدم تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب ما تشير إليه وكالة رويترز من تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين أكدوا أيضًا أن طهران تلقت رسائل من وسطاء، من بينهم باكستان وتركيا ومصر. وذكر المصدر المطلع للوكالة أن الاتفاق النهائي من المتوقع أن يتضمن التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات عنها والإفراج عن أصول مجمدة. وقال مصدران باكستانيان لـ"رويترز" إن إيران لم تلتزم بعد رغم تكثيف الاتصالات المدنية والعسكرية. وقال أحد المصادر: "لم ترد إيران بعد"، مضيفًا أن المقترحات المدعومة من باكستان والصين والولايات المتحدة بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار لم تحظ حتى الآن بأي التزام.  إيران: واشنطن لم تترك أي مصداقية في مجال الدبلوماسية من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة "لم تترك لنفسها أي مصداقية في مجال الدبلوماسية" بسبب الإجراءات التي اتخذتها خلال العام الأخير ضد إيران. وأضاف أن واشنطن "قامت بتخريب مسار الدبلوماسية بأقسى صورة خلال أقل من تسعة أشهر"، معتبرًا أن العالم يرى أن الادعاءات الأميركية لا تتطابق مع أفعالها. وأوضح أن ما وصفه بــ"الإجراءات الإرهابية الأميركية" في إيران جعلت مسألة الدبلوماسية خارج جدول أعمال الولايات المتحدة عمليًّا، لكنه أكد أن إيران ما زالت ملتزمة بأداء "واجبها الدبلوماسي". وردًا على سؤال بشأن وجود خطة جديدة لإنهاء الحرب الجارية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التفاوض لا يمكن أن ينسجم مع تحديد المهل أو الجرائم أو التهديدات، مضيفًا أنه عندما طُرح المقترح الأميركي المكوّن من 15 بندًا، أعلنت إيران بوضوح أن مثل هذه المقترحات "مفرطة في مطالبها وغير معقولة وغير منطقية"، ولذلك لم تكن مقبولة بالنسبة لطهران. وأكد بقائي أن إيران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب. كما أشار إلى أن نقل الرسائل ووجهات النظر عبر الوسطاء أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، مؤكدًا أن مواقف إيران تنقل عبر الوسطاء، وأن هذا المسار ما زال مستمرًا. وشدد بقائي على أن التركيز الرئيسي لإيران في الوقت الراهن ينصب على الدفاع عن البلاد، مؤكدًا ضرورة دعم ما وصفه بجهود الصمود والتضحية في مواجهة التهديدات. وكان موقع أكسيوس قد نقل، أمس الأحد، عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، إن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة وسطاء من المنطقة يناقشون بنود هدنة محتملة لمدة 45 يومًا قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم. وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفًا محتملًا لإطلاق النار 45 يومًا يجرى خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم. وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون اتفاقًا على إنهاء الحرب. وأضاف أن من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدًا من الوقت للمفاوضات. وفيما أشار "أكسيوس" إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة القادمة ضئيلة، أوضح أن هذه المحاولة تشكل الفرصة الوحيدة لمنع التصعيد الكبير في الحرب، بما قد يشمل شنّ ضربات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، في مقابل شن طهران اعتداءات على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج في ردة فعل انتقامية. يأتي ذلك في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" مساء الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم". ## العراق يستعد لموجات نزوح متوقعة من إيران ويواصل حملات التبرع الشعبي 06 April 2026 09:27 AM UTC+00 قالت وزارة الهجرة العراقية إنها سلّمت خطة للحكومة تتعلق باستقبال الإيرانيين الذين قد يتوجهون إلى العراق من جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت يتواصل فيه، في مدن عراقية عدة، جمع تبرعات عينية ومالية من خلال مكاتب منظمات إنسانية وجهات سياسية، موجهة إلى المتضررين في إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة العراقية علي جهانكير إن الحكومة تسلمت من وزارة الهجرة خطة كاملة للتعامل مع جميع التداعيات المحتملة للحرب، ومن بينها النزوح واللجوء إلى داخل العراق، مبيناً أن بلاده تتحسب لنزوح مواطنين إيرانيين قد يتوجهون إلى العراق في حال استمرار الحرب وتحولها إلى تصعيد أكبر، موضحاً أن "الخطة أُنجزت وسُلّمت إلى مكتب رئيس الوزراء، وعُقدت سلسلة اجتماعات مع منظمات دولية لضمان التنسيق وتأمين المساعدات اللازمة لأي موجة نزوح محتملة". وفي ما يتعلق بالأوضاع على الحدود العراقية الإيرانية، أوضح جهانكير: "حتى الآن، لم نسجل أي حالة نزوح، سواء داخل العراق أو من إيران باتجاهه. حركة التنقل بين البلدين مستمرة بشكل طبيعي ولا توجد أي عوائق". في السياق، تتواصل في 11 مدينة عراقية جنوبي البلاد ووسطها حملات التبرع بالمواد الغذائية والإنسانية والمستلزمات والمواد الطبية والمبالغ المالية. وتشرف على الحملات، التي دعا إليها رجال دين وسياسيون وفصائل مسلحة، مكاتب افتُتحت أخيراً في هذه المدن، وبموافقة الحكومة العراقية. وقال عضو منسق تنظيم الأعمال الخيرية في كربلاء أحمد الموسوي لـ"العربي الجديد" إن الحملة جمعت حتى الآن أكثر من 10 مليارات دينار عراقي، من مواد غذائية وطبية وأجهزة ومستلزمات إنسانية، يحتاجها الشعبين الإيراني واللبناني، مضيفاً أن عمليات نقل المساعدات التي جُمعت، بدأت فعلياً منذ أيام ووصلت براً إلى مستحقيها. وكان ممثل المرجع الديني علي السيستاني عبد المهدي الكربلائي قد أوضح، في تسجيل مصور له قبل أيام، تخصيص ما يعادل 3.3 ملايين دولار، لصالح الشعب الإيراني الذي يتعرض للحرب والقصف منذ ما يزيد على شهر. وقال فراس السراي، وهو ناشط إغاثي في البصرة، لـ"العربي الجديد"، إن احتمالات عبور نازحين إيرانيين "ضعيفة"، لكن وضع العراق خطة لكل السيناريوهات المحتملة "أمر مهم". موضحاً أن "استمرار القصف على المدن الحدودية الإيرانية مع العراق قد يدفع الموجودين فيها إلى التنقل داخل إيران وليس الدخول إلى العراق، لكن من المهم توقع توسع العدوان ليشمل تدخلاً بريّاً، وهو ما سيؤدي حتما إلى النزوح والتهجير ومآس إنسانية لا حصر لها، وباعتبار العراق صاحب أطول حدود برية مع إيران من بين دول المنطقة، فإن تداعيات الأزمة ستكون عليه أولاً". وأعلنت وزارة التجارة العراقية، الجمعة، إرسال شحنات مساعدات إغاثية جديدة مخصصة للنازحين اللبنانيين من الضاحية الجنوبية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقال بيان للوزارة إن لجنة إغاثة النازحين تواصل تقديم الدعم العاجل للعائلات اللبنانية لتلبية احتياجاتها الأساسية الفورية. وأوضح أن المساعدات شملت ​سلالاً غذائية متكاملة للعائلات النازحة، ​ومستلزمات إيواء تضمنت أفرشة وأغطية فضلاً عن تجهيز المطابخ المركزية التي تتولى إعداد الوجبات الغذائية الجاهزة بالمواد الأولية اللازمة كافة، ​مشيراً إلى أن "المساهمة تندرج ضمن الجهود المستمرة للحكومة العراقية للتخفيف من حدة الأزمة الغذائية وتداعيات النزوح، مشدداً على أهمية تضافر الجهود العربية والدولية لاستعادة الاستقرار المعيشي في المناطق المتضررة، مؤكداً أن العراق سيبقى دائماً السبّاق في مساندة جيرانه وأشقائه خلال الأزمات الإنسانية". ## نشر تفاصيل إضافية بقضية تجسس إسرائيليين لصالح إيران 06 April 2026 09:33 AM UTC+00 سمحت محكمة إسرائيلية، اليوم الاثنين، بنشر تفاصيل إضافية من قضية أمنية جديدة تتعلق بإيران، كُشف عنها الأسبوع الماضي دون معلومات وافية. ووفقاً للتفاصيل الجديدة التي سمحت بنشرها محكمة الصلح في عسقلان اليوم، "تجري الوحدة القُطرية للتحقيق في الجرائم الخطيرة والدولية، تحقيقاً ذي جوانب أمنية يتعلق بعدد من المشتبه بهم، الذين يُشتبه بأنهم قدّموا خدمات مختلفة لجهات إيرانية. في إطار التحقيق، يُفحص الاشتباه بأن المشتبهين في القضية عملوا بناءً على طلب الجهات الإيرانية، لإنتاج مواد متفجّرة، بل وأجروا تجارب على المادة التي قاموا بإنتاجها". ووفقاً للشبهات، فإن الإسرائيليين عملوا لصالح الإيرانيين خلال العدوان الإسرائيلي - الأميركي الحالي على إيران. كما أُشير إلى أن القضية تُعدّ تصعيداً جديداً في قضايا التجسس لصالح إيران. وكانت المحكمة قد سمحت يوم الجمعة الماضي، بنشر أن هناك تحقيقاً جارياً يتعلق بالاشتباه في أن عدة مشتبه بهم "قدّموا خدمات مختلفة لجهات إيرانية". وجاء في قرار محكمة الصلح أنه "بعد الاطلاع على ادعاءات الطرفين، وفي إطار الموازنة بين علنية الإجراءات والمصلحة العامة من جهة، وبين احتمال المساس بأمن الدولة نتيجة النشر من جهة أخرى، سيبقى أمر حظر النشر قائماً، لكن ستُسمح بنشر صياغة مخففة منه". يذكر أن الجملة التي سُمح بنشرها الأسبوع الماضي هي: "يُجرى تحقيق ذو جوانب أمنية يتعلق بعدد من المشتبه بهم، الذين يُشتبه بأنهم قدّموا خدمات مختلفة لجهات إيرانية". وتنضم هذه القضية، وإن كانت مختلفة بتفاصيلها، إلى الكثير من قضايا تجسس لصالح إيران التي كُشف عنها في إسرائيل، في الأشهر الأخيرة، منها قبل أيام قليلة، إذ قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، يوم الجمعة، إلى المحكمة المركزية باللد، لائحة اتهام ضد مقداد ناطور (47 عاماً) من مدينة قلنسوة في أراضي 48، وجهت له من خلالها تهماً أمنية تشمل التواصل مع عميل أجنبي، وإتلاف أدلة، والتجسس لصالح إيران. وعمل ناطور لسنوات مترجماً للغة الإشارة لصالح جهات ومؤسسات إسرائيلية رسمية، من بينها الشرطة، ومصلحة السجون، والسلطة القضائية، والتأمين الوطني. وقدّمت النيابة العامة، في اليوم نفسه، إلى المحكمة المركزية في اللد، لائحة اتهام ضد يسرائيل لبكوفيتش (20 عاماً) وأورئيل مكيتان (25 عاماً) من موديعين عيليت، بتهمة "ارتكاب مخالفات أمنية تشمل الاتصال بعميل أجنبي بشكل مشترك، ونقل معلومات للعدو قد تكون ذات فائدة له". ## استشهاد فلسطيني يعمل مع منظمة الصحة العالمية برصاص الاحتلال في غزة 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 استشهد فلسطيني يعمل سائقاً لدى منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، بعد إطلاق جيش الاحتلال النار على سيارة المنظمة في شارع صلاح الدين في خانيونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أعلن ناشطون. وقال ناشطون إن جيش الاحتلال استهدف بالرصاص الحي سيارة تابعة لمنظمة الصحة العالمية وسيارة أخرى، ولم يصدر عن المنظمة ولا جيش الاحتلال تفسير للحادث. ووصل جثمان الشهيد مجدي أصلان، الذي يعمل سائقاً مع المنظمة، إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة. وفي أعقاب الحادثة، جرى تعليق سفر مرضى وجرحى غزة عبر معبر رفح، اليوم الاثنين، وفق مصادر محلية. وبات استهداف الفلسطينيين حدثاً يومياً في القطاع، مع مواصلة جيش الاحتلال عملياته وعدوانه. وفي كل يوم يسقط شهداء فلسطينيون نتيجة العدوان الذي لم يتوقف منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار وسريانه في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و302 شهيد و172 ألفاً و90 مصاباً، بينهم 7 شهداء و17 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية. جاء ذلك في بيان صدر عن الوزارة، قالت فيه إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة "7 شهداء جدد و17 مصاباً". وأعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، يوم الأحد، أن الحركة لن تقبل بنزع سلاحها، محذراً إسرائيل من المساس بالمسجد الأقصى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها. وقال أبو عبيدة في خطاب متلفز إن "طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال". وأضاف: "نؤكد أن ما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة لن ينتزعه بالسياسة ولا على طاولة المفاوضات". وحذر من أن "ما يحاول العدو تمريره اليوم على المقاومة الفلسطينية عبر أشقائنا الوسطاء أمر بالغ الخطورة"، مطالباً الوسطاء بـ"الضغط على الكيان لاستكمال التزامه بالمرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية". ## نفوق حوت رمادي في واشنطن بسبب الجوع 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 عُثر على حوت رمادي صغير نافقاً بعد أيام من إثارته دهشة سكان ولاية واشنطن، إثر سباحته لمسافة 20 ميلاً داخل نهر ضيق، في حادثة يُرجّح أن يكون الجوع وراءها مع تراجع أعداد هذا النوع. وعثر على الحوت الرمادي يوم السبت، قرب مدينة ريموند في نهر ويليبا، الذي يصب في المحيط عبر خليج ويليبا. وتشهد المنطقة حالياً مرور عدد من الحيتان الرمادية ضمن هجرتها الربيعية التي تمتد لنحو 5000 ميل (8000 كيلومتر)، من مناطق الولادة في باخا كاليفورنيا بالمكسيك إلى مناطق التغذية في ألاسكا. ومن المرجح أن يبدأ الباحثون فحص الحوت النافق اليوم. وأوضح الباحث في علم الأحياء البحرية جون كالامبوكِديس، من مجموعة "كاسكاديا للأبحاث"، في تصريح لوكالة أسوشييتد برس، أن المشكلة الأساسية التي تواجه الحيتان الرمادية في شرق المحيط الهادئ منذ عام 2019 تتمثل في تراجع توفر الغذاء في بحري بيرينغ وتشوكشي شمالي ألاسكا. وأضاف أن "الحيتان الرمادية تواجه أزمة كبيرة، ويبدو أن جوهرها مرتبط بصعوبة الحصول على غذائها في القطب الشمالي". وكانت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) قد أعلنت حالة نفوق غير اعتيادية للحيتان الرمادية الشرقية بين أواخر 2018 وأواخر 2023، شملت 690 حالة جنوح على امتداد الساحل من ألاسكا إلى المكسيك. وأرجع محققو الوكالة السبب الأولي إلى "تغيرات بيئية محلية" بمناطق تغذية الحيتان في القطبين شبه الشمالي والشمالي، ما أدى إلى نقص الغذاء وسوء التغذية وانخفاض معدلات التكاثر وارتفاع معدلات النفوق. ورغم اعتقاد المسؤولين أن أعداد الحيتان بدأت بالتعافي، أظهرت إحصاءات عام 2025 استمرار التراجع، مع تقدير العدد بنحو 13 ألف حوت، وهو أدنى مستوى منذ سبعينيات القرن الماضي. وأشار كالامبوكِديس إلى أن "العديد من هذه الحيتان تبدو هزيلة جداً ونحيلة"، لافتاً إلى أن رحلة الهجرة شمالاً تُعد المرحلة الأكثر صعوبة، إذ تقضي الحيتان أطول فترة من دون غذاء، ما يضطرها إلى استهلاك مخزونها الغذائي. وأضاف: "عندما يحدث ذلك، نرى الحيتان تبحث بشكل يائس عن مناطق جديدة للتغذية، وهذا على الأرجح ما يفسر سلوك هذا الحوت".   وكان حوت رمادي صغير قد دخل الفرع الشمالي من نهر ويليبا يوم الأربعاء عبر خليج يقع على بعد نحو 185 ميلاً (298 كيلومتراً) جنوب غربي سياتل، حيث تجمّع السكان على الجسور لمشاهدته، وتداولوا صوره ومقاطع فيديو له وهو ينفث الهواء عبر فتحته التنفسية. ورغم أن الحوت بدا نحيلاً، فإنه كان يتصرف بشكل طبيعي ولم تظهر عليه إصابات، وفق ما ذكرت مجموعة "كاسكاديا للأبحاث" في منشور على "فيسبوك". ومنحت المنظمة للحوت الوقت والمساحة ليغادر النهر بنفسه، لكن عند محاولة الباحثين تحديد موقعه يوم الجمعة، كان قد توغّل أكثر داخل النهر إلى مناطق يصعب الوصول إليها بالقوارب. ## هل يوظف أوربان مخطط تفجير "ترك ستريم" انتخابياً للبقاء في السلطة؟ 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 قبل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية المجرية، فجّر إعلان العثور على متفجرات قرب خط أنابيب غاز يربط صربيا بالمجر جدلاً سياسياً واسعاً، بعد أن كشف عنه كل من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الذي وقّع قبل أيام اتفاقية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستيراد الغاز الروسي. الحادثة، التي تتعلق بخط "ترك ستريم" الحيوي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا الوسطى، لم تُقرأ فقط تهديداً أمنياً، بل جزءاً من معركة انتخابية محتدمة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في المجر. في رواية الحكومة في بودابست، يُقدَّم الحادث دليلاً على مخاطر متصاعدة تهدد أمن الطاقة الوطني، ما يعزز خطاب أوربان التقليدي القائم على "حماية المجر" من الأخطار الخارجية. لكن توقيت الإعلان، قبل أقل من أسبوع على انتخابات الأحد القادم، أثار شكوكاً واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية، خصوصاً مع تراجع حزب "فيديز" في استطلاعات الرأي أمام المعارضة في حزب "تيسا" بقيادة بيتر ماغيار. وكتب أوربان على منصة إكس أمس أنه تحدث للتو مع ألكسندر فوتشيتش، رئيس صربيا، وقال: "عثرت السلطات الصربية على عبوة ناسفة قوية والمعدات اللازمة لتفجيرها في خط أنابيب غاز مهم يربط صربيا بالمجر، ولا يزال التحقيق جارياً". وتابع قائلاً: "لهذا السبب أدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الدفاع بعد ظهر يوم (أمس) الأحد". وحذّر صحافيون ومحللون مجريون من احتمال أن تكون الحادثة، أو طريقة عرضها إعلامياً، جزءاً من استراتيجية سياسية أوسع. وأشار الصحافي الاستقصائي سابولكس باني على منصة إكس، قبل ثلاثة أيام من إعلان أوربان، إلى أن معلومات وصلت إلى عدد من الصحافيين قبل أسابيع تحدثت عن سيناريو "حادث أمني"، وتفيد باحتمال التحضير لهجوم "تحت علم زائف"، قد يُستخدم للتأثير بهدف تعزيز فرص أوربان في الفوز بالانتخابات المقبلة. كما حذّرت الصحافية الأميركية آنا أبيلباوم من احتمال توظيف عمليات تضليلية مرتبطة بروسيا في هذا السياق المتعلق تحديداً بخط الغاز الروسي في البلقان، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الداخل المجري. وكتبت أبيلباوم على صفحتها الرسمية أن أوربان يسعى لإعادة انتخابه، رغم أنه، بحسب وصفها، حوّل المجر إلى واحدة من أكثر دول الاتحاد الأوروبي فساداً ومن بين الأفقر، على حد وصفها، مشيرة إلى أنه "يوظّف خطاب التخويف عبر تحذير المجريين من مخاطر محتملة مثل التخريب أو السرقة أو حتى هجوم عسكري مصدره أوكرانيا". وقد أشارت صحيفة فاينانشال تايمز قبل أيام إلى أن الزعيم المجري أوربان متهم بإقامة علاقات وثيقة مع فلاديمير بوتين، وأن الكرملين أطلق حملة تضليل تهدف إلى مساعدته على الفوز بولاية جديدة. وتتقاطع هذه الشكوك مع نمط معروف في خطاب أوربان، الذي يربط باستمرار بين الأمن القومي والتحديات الخارجية، من الهجرة إلى الحرب في أوكرانيا. وفي هذا الإطار، قد يُستخدم تهديد خط الأنابيب لتعزيز سردية أن المجر مستهدفة، وأن القيادة الحالية وحدها القادرة على ضمان الاستقرار. أما الأكثر إثارة للجدل، فهو ما يتردد حول إمكانية استغلال الحادثة لخطوات سياسية استثنائية. فبعض التحليلات لم تستبعد سيناريو إعلان حالة طوارئ، وهو إجراء، إن حدث، قد يؤثر مباشرة على سير الانتخابات أو يغير قواعد المنافسة. ورغم عدم وجود أدلة مؤكدة على هذا التوجه، فإن مجرد طرحه يعكس حجم القلق من تسييس الحادثة. في الخلفية، تلعب العلاقات الوثيقة بين أوربان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين دوراً في تغذية الشكوك، خاصة مع اعتماد المجر الكبير على الغاز الروسي، واستخدام الحكومة المتكرر لملف الطاقة في خطابها السياسي داخلياً وأوروبياً. ومؤخراً، عرقل أوربان قرضاً بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا. وتعاني أوروبا، بعد 16 عاماً من وصول أوربان إلى السلطة في بودابست، من تعطيله عدداً من القرارات والاتفاقيات الأوروبية، إن في العلاقة مع موسكو ومقاطعتها والحرب الأوكرانية أو على مستوى التمويل والهجرة. السبب الرسمي الذي ساقه أوربان لعرقلة المساعدات لأوكرانيا هو أن أوكرانيا ألحقت أضرارًاًبخط أنابيب دروجبا الذي يزود المجر بالنفط الروسي ويمر عبر أوكرانيا. وقال أوربان في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في مارس/آذار الماضي: "لن أؤيد أبداً أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا ما دام المجريون لا يحصلون على النفط الذي هو حق لنا، والذي يحجبه الأوكرانيون الآن". وتظهر في المجر ملصقات انتخابية يظهر فيها فيكتور أوربان مع عبارة "لنتحد ضد الحرب"، وأخرى تحمل صورة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعيم المعارضة المجرية بيتر ماغيار. وفوق الصورتين، كُتبت عبارة "خطير"، في محاولة أخرى لاستدراك تقدم المعارضة في الاستطلاعات. في المقابل، تسعى المعارضة إلى تفكيك هذه الرواية معتبرة أن التركيز على "التهديدات الأمنية" يهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الداخلية الأكثر إلحاحاً، مثل الاقتصاد والتضخم والخدمات العامة، وهي الملفات التي تمنحها زخماً انتخابياً متصاعداً. وفي المحصلة، لا يمكن الجزم بطبيعة الحادثة أو خلفياتها الكاملة، لكن المؤكد أن "تفجير الأنبوب"، سواء كان تهديداً حقيقياً أو أداة سياسية، تحوّل إلى عنصر محوري في حملة انتخابية توصف بأنها الأكثر حساسية في المجر منذ أكثر من عقد ونصف عقد. وبين رواية الأمن ومخاوف التوظيف السياسي، يبقى الناخب المجري أمام مشهد ضبابي تختلط فيه الحقائق بالحسابات الانتخابية. ## جيش الاحتلال يحاول تجنّب عملية أكثر تعقيداً وعمقاً داخل لبنان 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 تستعدّ القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز قواتها في جنوب لبنان، فيما يؤكد الجيش أنه لا يعتزم في هذه المرحلة التوغّل شمالًا داخل العمق اللبناني. ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الاثنين، عن مصادر في الجيش، أن القوات وصلت إلى ما وُصف بأنه "الخط الأمامي" الذي طُلب منها بلوغه ضمن الخطط العملياتية التي صودق عليها. ويشمل هذا الخط القرى الواقعة على مسافة نحو عشرة كيلومترات من نهر الليطاني، وهي منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي. ومن المفترض أن يمنع هذا الانتشار إطلاق صواريخ مضادة للدبابات نحو بلدات المنطقة الشمالية ومستوطناتها وفقا للتقديرات الإسرائيلية. ويؤكد الجيش أنه طُلب منه تحقيق أهداف "دفاعية"، منها إبعاد تهديد تنفيذ "غزو" من قبل عناصر حزب الله ومنع إطلاق مباشر نحو البلدات، دون الانجرار إلى عملية أكثر تعقيداً داخل لبنان. وتعبّر مصادر عسكرية إسرائيلية عن قلقها من الترابط بين جبهتي إيران ولبنان، وترى أنه إذا واصلت الولايات المتحدة حربها ضد إيران لفترة طويلة، فقد تجد إسرائيل صعوبة في إنهاء الحرب على لبنان بمبادرتها. وأضاف المسؤولون العسكريون، أن سيناريو كهذا قد يعمّق الاعتماد على قوات الاحتياط التي تعمل في جميع الجبهات، وهي تعاني أصلاً من ضغط كبير. فمنذ بداية العدوان، نُقلت إلى لبنان جميع الألوية النظامية، مع تعزيزها بقوات احتياط. وتعمل في لبنان بالوقت الراهن، أربع فرق، ويُطلب من جنود الاحتياط استبدالها في الضفة الغربية المحتلة وغزة وعلى الحدود السورية. ومُددت خدمة الاحتياط السنوية، من ستة أسابيع إلى تسعة، ويقولون في جيش الاحتلال إنه إذا استمرت الحرب في لبنان بالتوازي مع الحرب ضد إيران، فسيكون من الضروري إعادة النظر في حجم استدعاء قوات الاحتياط ونموذج تشغيلها. خطة محدودة بدل خيارات أكثر تشدداً وأشارت المصادر العسكرية إلى إنه في الأسابيع التي سبقت الحرب، عُرضت على المستوى السياسي عدة خيارات بدرجات مختلفة من التصعيد. وتضمّنت الخطة الأكثر تشدداً، ما وُصف بأنه "عملية حسم واسعة ضد حزب الله"، لكن بدلاً منها اختيرت الخطة المحدودة التي تُنفَّذ حالياً. وتركّز القوات الإسرائيلية على ضرب بنى حزب الله التحتية ونشطاء التنظيم. في الأيام الأخيرة اتّسعت الفجوة بين تقديرات جيش الاحتلال والتصريحات الصادرة عن المستوى السياسي بشأن أهداف العدوان على لبنان، إذ قال الجيش، إنه لن ينزع سلاح حزب الله، لكنه تراجع عن ذلك بعد ساعات في بيان رسمي بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس. وعلى خلفية ذلك، قال قادة في قيادة المنطقة الشمالية أمس، إن هناك فجوة لا تزال قائمة بين تقديرات الاستخبارات وبين تصريحات المستوى السياسي، وإن هذه الفجوة "تقوّض ثقة الجمهور". من جهته، قال رئيس الأركان إيال زامير أمس الأحد إن الجيش الإسرائيلي يعمل على نزع السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان، لكنه لم يتعهد بنزع سلاح حزب الله في كامل لبنان. وزعم زامير وتوعّد: "قمنا بإخلاء السكان من مناطق داخل لبنان من أجل حمايتهم، ولن نعيدهم حتى نضمن نزع السلاح جنوب الليطاني". وبعد وقت قصير صرّح زامير بأن "هدف نزع سلاح حزب الله يُعرَّف بوصفه هدفا استراتيجيا، وهو هدف طويل الأمد كان قائماً قبل الحرب الحالية، والتي ستدفعه إلى الأمام". ولفتت صحيفة هآرتس إلى قول ضابط احتياط يقاتل حالياً في لبنان، إنه فوجئ بمستوى استعداد مقاتلي حزب الله جنوب نهر الليطاني. وبحسب زعمه، حتى في القرى التي عمل فيها الجيش الإسرائيلي خلال عملية "سهام الشمال" (الجولة السابقة من العدوان) في نهاية عام 2024، تمكّن حزب الله من إعادة ترميم البنى التحتية بسرعة، وإخفاء وسائل قتالية داخل مناطق مدنية، وإعادة تنظيم صفوفه للقتال. وأضاف الضابط: "هناك كمية كبيرة جداً من الأسلحة داخل المنازل وفي المنطقة. الأمر يسير بصعوبة أكبر مما توقّعنا بعد عملية سهام الشمال. لا توجد الكثير من الاشتباكات، لكننا نصادف الكثير من أسلحة حزب الله، وهناك مئات عمليات الإطلاق (لصواريخ وقذائف) باتجاه مناطق وجودنا". يذكر أن تقديرات جيش الاحتلال بأن حزب الله قادر على الصمود في مواجهة طويلة ليست جديدة. ويقول قادة في قيادة المنطقة الشمالية إنه في الأشهر التي سبقت المواجهة الحالية، وبعد المواجهة السابقة، تكرر التأكيد على أن حزب الله بقي قادراً على القتال، بل وقادراً على إدارة مواجهة طويلة ضد إسرائيل. وأضاف ضابط الاحتياط: "ليس واضحاً إلى أين يتجه الأمر. فعلياً يبدو وكأنهم أعادونا إلى سهام الشمال لنقوم بالمزيد من الشيء نفسه"، في إشارة إلى عمليات سبق لجيش الاحتلال الإقدام عليها ويكررها الآن. ## دمشق تعتزم إصدار قانون للتظاهر عقب حادثة السفارة الإماراتية 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 اتهم المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا المتورطين في اقتحام السفارة الإماراتية في دمشق قبل أيام بالارتباط بالنظام السوي السابق، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس إصدار قانون للتظاهر لتنظيم عمليات التظاهر في المستقبل. وأوضح البابا في حديث مع قناة "الإخبارية السورية"، الليلة الماضية، أن بعضاً من المتورطين في الحادثة تبين، عقب اعتقالهم، ارتباطهم مع  "النظام البائد عبر تنظيمات فلسطينية مرتبطة بذلك النظام"، في إشارة الى فصيل الجبهة الشعبية - القيادة العامة. وكشف عن سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالحادثة سيعلن عنها "قريباً"، إضافة إلى العمل على إصدار قانون للتظاهر من المتوقع أن يصدر قريباً بعد التشاور مع مختصين حقوقيين، ليكون القانون الجديد منسجماً مع الإعلان الدستوري في البلاد. وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، أمس، عبر معرّفاتها الرسمية، القبض على شخصين ثبت تورطهما في الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية، مشيرةً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين. وأكدت الوزارة عزمها على ملاحقة جميع المتورطين في الاعتداء، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحقهم. وأوضحت أنها عززت الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الدبلوماسية من خلال نشر وحدات من قوى الأمن الداخلي وتشديد الحراسة عليها، بهدف ضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. وكان الرئيس الرئيس السوري أحمد الشرع قد بحث خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع رئيس الإمارات محمد بن زايد تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن الدول العربية واستقرارها، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة. وأكد الشرع، خلال الاتصال، حرص سورية على تعزيز العلاقات مع الإمارات وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين. وشهدت العاصمة دمشق، يوم الجمعة الفائت، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، شارك فيها عشرات السوريين تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، تخللتها محاولة اقتحام المبنى ورفع العلم الفلسطيني فوقه، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة على الصعيدين السوري والعربي، وسط تأكيدات لضرورة عدم الإساءة إلى الرموز الوطنية لدولة الإمارات. ## مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني مجيد خادمي 06 April 2026 09:34 AM UTC+00 أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل رئيس جهاز استخباراته مجيد خادمي بضربات أميركية إسرائيلية فجر الاثنين. وجاء في بيان الحرس الثوري أن خادمي "سجل طيلة نحو نصف قرن من الحضور الصادق والشجاع في ميادين الدفاع عن الثورة والنظام والوطن الإسلامي، إسهامات كبيرة ومؤثرة في مجالات الاستخبارات والأمن". وأضاف أن ما قدّمه خادمي "يمثّل إرثاً خلاقاً وملهماً يمكن أن يكون دليلاً لسنوات طويلة أمام المجتمع الاستخباراتي في البلاد، ولا سيما في مواجهة الأعداء الخارجيين ومخططاتهم الخبيثة والشيطانية الرامية إلى الاختراق وزعزعة الأمن والاستقرار في إيران". وفي العشرين من يونيو/حزيران الماضي، عين القائد العام الراحل للحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الجارية، مجيد خادمي رئيساً لمنظمة استخبارات الحرس الثوري خلفاً للجنرال محمد كاظمي الذي اغتالته إسرائيل خلال حرب يونيو/حزيران الماضي، في إطار سلسلة اغتيالات طاولت قيادات عسكرية بارزة. ومجيد خادمي حائز على الدكتوراه في الأمن القومي وعلوم الدفاع الاستراتيجي. وعُيّن عام 2023 رئيساً لجهاز حماية المخابرات، وشغل نائب رئيس منظمة استخبارات الحرس آنذاك حسين طائب، كما سبق أن عُيّن عام 2018 رئيساً لجهاز حماية المخابرات لوزارة الدفاع الإيرانية خلفاً لأصغر مير جعفري. وتعد منظمة حماية المخابرات جهاز أمن داخلي ضمن هذه المؤسسة العسكرية، ويتولى مسؤولية مكافحة التجسس، ومنع وقوع اختراقات داخل الحرس، فضلاً عن الحؤول دون تسريب المعلومات السرية إلى خارج المؤسسة، إلى جانب الإشراف الأمني على أداء قادة الحرس، وعناصره، وسلوكهم، ونشاطاتهم. وتعتبر منظمة الاستخبارات واحدة من ثلاثة أجهزة أمنية واستخباراتية تابعة للحرس الثوري، وتعمل بشكل موازٍ لوزارة الاستخبارات التابعة للحكومة الإيرانية، وقد تأسست عام 2009 عقب الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت، إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد دمج عدة وحدات استخبارية في الحرس. وتعمل المنظمة في جميع مجالات اختصاص وزارة الاستخبارات، وكل ما يتعلق بالأمن على الصعيدين الداخلي والخارجي. ## طهران تشتبه بمحاولة واشنطن سرقة اليورانيوم خلال عملية إنقاذ طيارها 06 April 2026 09:37 AM UTC+00 قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن طهران تشتبه في أن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة السبت الماضي، بزعم إنقاذ طيار مفقود، ربما كانت "عملية خداعية" تهدف إلى سرقة مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني في محافظة أصفهان. وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم، أن العملية الاميركية أثارت غموضاً وتساؤلات عدة، مضيفاً أن النقطة التي قيل إن الطيار الأميركي كان مختبئاً فيها تقع في محافظة كهغيلويه وبوير أحمد، بينما هبطت الطائرات الأميركية في منطقة جنوب أصفهان، وهي منطقة بعيدة جداً عن الموقع المعلن لوجود الطيار، وقريبة من المنشآت النووية الإيرانية. ولفت إلى أن هذا التباعد الجغرافي يثير الشكوك حول الهدف الحقيقي للعملية، مشيراً إلى أن احتمال كونها عملية خداعية بهدف سرقة اليورانيوم المخصب الإيراني "قائم". وأضاف بقائي أن العملية انتهت بـ"فشل واضح"، معتبراً أنها شكلت "إخفاقاً كبيراً" للولايات المتحدة، وقال إن هذه العملية أعادت إلى الأذهان ما وصفها بـ"حادثة طبس الثانية"، في إشارة إلى إشارة إلى فشل عملية المخلب الأميركية عام 1980 في صحراء طبس، حين علقت قوات دلتا الخاصة في عاصفة رملية أثناء محاولة تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة واشنطن بطهران. وكانت هذه أول تجربة عملياتية للقوة الأميركية، لكنها باءت بالفشل نتيجة أعطال فنية في المروحيات وظروف الطقس القاسية. وأشار إلى إسقاط عدد من المقاتلات والطائرات الأميركية خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أن ما حدث جاء رغم ادعاءات بعض الأطراف بأن قدرات إيران قد تراجعت، مؤكداً أن الإيرانيين "أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على إحباط مخططات الأعداء". طهران: أعدينا ردودنا على المقترحات المطروحة وفي جزء آخر من المؤتمر الصحافي، قال بقائي إن الولايات المتحدة "لم تترك لنفسها أي مصداقية في مجال الدبلوماسية" بسبب الإجراءات التي اتخذتها خلال العام الأخير ضد إيران. وأضاف أن واشنطن "قامت بتخريب مسار الدبلوماسية بأقسى صورة خلال أقل من تسعة أشهر"، مؤكداً أن العالم يرى أن الادعاءات الأميركية لا تتطابق مع أفعالها. وأوضح أن ما وصفها بـ"الإجراءات الإرهابية الأميركية" في إيران جعلت مسألة الدبلوماسية خارج جدول أعمال الولايات المتحدة عملياً، لكنه أكد أن إيران ما زالت ملتزمة بأداء واجبها الدبلوماسي. ورداً على سؤال بشأن وجود خطة جديدة لإنهاء الحرب الجارية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن التفاوض لا يمكن أن ينسجم مع تحديد المهل أو الجرائم أو التهديدات، مضيفاً أنه عندما طُرح المقترح الأميركي المكوّن من 15 بنداً، أعلنت إيران بوضوح أن مثل هذه المقترحات "مفرطة في مطالبها وغير معقولة وغير منطقية"، ولذلك لم تكن مقبولة بالنسبة لطهران. وأكد بقائي أن إيران قامت، استناداً إلى مصالحها واعتباراتها الوطنية، بتدوين مجموعة مطالبها ومواقفها، مشيراً إلى أن بلاده "لا تتردد في إعلان مطالبها المشروعة والمنطقية بشكل واضح"، موضحاً أن طهران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب. كما أشار إلى أن نقل الرسائل ووجهات النظر عبر الوسطاء أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، مؤكداً أن مواقف إيران تُنقل عبر الوسطاء، وأن هذا المسار ما زال مستمراً. وشدد بقائي على أن التركيز الرئيسي لإيران في الوقت الراهن ينصب على الدفاع عن البلاد، مؤكداً ضرورة دعم ما وصفها بجهود الصمود والتضحية في مواجهة التهديدات. في سياق آخر، أكد بقائي أنه "لا يوجد إطلاقاً أي خلاف أو انقسام بين مختلف أركان الحكم في مواجهة هذه الحرب المفروضة"، مضيفاً أن "الشعب يقف كقبضة واحدة من أجل إفشال أطماع العدو"، مشيراً إلى أن "مسألة الحرب والسلام محددة بوضوح في الدستور الإيراني، وأن جميع مؤسسات الدولة أظهرت خلال هذه الفترة أنها موحدة ومتوافقة في مواجهة العدو والدفاع عن سيادة البلاد". وقال إن بلاده في ما يتعلق بالسلام سنتصرف وفق آليات محددة وأكد أن الخطوط الحمراء لإيران "واضحة"، وأن مطالبها "شفافة ومحددة"، قائلاً تعليقاً على الاعتداءات المتكررة على محطة بوشهر النووية جنوبي إيران، وموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك، إن موقف الوكالة "كان كارثياً"، مضيفاً أنها بدلاً من إدانة هذه الهجمات، اتجهت نحو تطبيع استهداف المنشآت النووية للدول. وأوضح أن تصريحات المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، "تجاوزت حدودها، ولم تعد تقتصر على المهام الفنية والرقابية للوكالة، بل بدت في بعض الأحيان وكأنها تبرير أو مرافقة لجرائم تُرتكب ضد إيران ومنشآتها النووية السلمية". وأضاف أن الوكالة والدول الأعضاء فيها، وكذلك مديرها العام، الذي قال إنه يطمح إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، "يجب أن يدركوا أنهم في نظر الشعب الإيراني قد سُجلوا كجزء من هذه الجريمة". عراقجي: ردنا سيكون حاسماً وشاملاً إذا نفذ ترامب تهديداته إلى ذلك، أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والقضايا الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة. وتأتي هذه المشاورات في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية خلال اليومين الماضيين الهادفة إلى منع مزيد من التصعيد في المنطقة. ووفق بيان وزارة الخارجية الإيرانية، حذّر عراقجي خلال الاتصال من التهديدات الأميركية باستهداف البنى التحتية في إيران، معتبراً أن "هذا التهديد يُعدّ تطبيعاً لجرائم الحرب والإبادة الجماعية". وأكد أن أي تنفيذ لمثل هذه التهديدات "سيُقابل بردّ حاسم وشامل من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأضاف عراقجي أن تبعات أي هجوم من هذا النوع "لن تقتصر على إيران والمنطقة، بل ستخلّف آثاراً مدمّرة على قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي"، مشدداً على أن "المسؤولية الكاملة ستقع على عاتق المسؤولين الأمريكيين والمعتدين". من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي ضرورة وقف الحرب، معتبراً أن توجيه التهديدات بضرب البنى التحتية "من شأنه زيادة التوتر في المنطقة". وشدد على أهمية معالجة القضايا القائمة عبر المسار الدبلوماسي. إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة "إكس"، إن بلاده ستردّ "بردّ حاسم وفوري يبعث على الندم" على أي تهديد أو هجوم وشيك يستهدف البنى التحتية للكهرباء في إيران. وأضاف أن استخدام القوة ضد وحدة أراضي إيران يُعد انتهاكاً واضحاً للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة. وأشار غريب آبادي إلى أن التهديد باستهداف محطات الطاقة والجسور، بوصفها بنى تحتية مدنية، يُعد "جريمة حرب" بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك وفق البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977. وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "هدد علناً بارتكاب جرائم حرب"، وهو ما قد يترتب عليه، بحسب قوله، "مسؤولية جنائية فردية" أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي محكمة وطنية مختصة. وأضاف المسؤول الإيراني أنه من الأفضل للرئيس الأميركي "التوقف عن هذه التهديدات، قبل أن يُسجَّل اسمه في التاريخ ككبار مجرمي الحرب"، محذّراً من أن تداعيات مثل هذه التهديدات "لن تقتصر على إيران وحدها". ## افتحوا المضيق أيها الأوغاد المجانين ! 06 April 2026 09:57 AM UTC+00 ## حكيمي يدخل تاريخ باريس سان جيرمان ويطالب بعقد جديد 06 April 2026 09:59 AM UTC+00 دخل نجم منتخب المغرب لكرة القدم أشرف حكيمي (27 عاماً) تاريخ باريس سان جيرمان الفرنسي، بعد أن خاض 200 مباراة مع النادي الباريسي في مختلف المسابقات، لينضمّ إلى قائمة النجوم الذين تركوا بصمة مع نادي العاصمة الفرنسية. وأكد موقع وان فوتبول الإنكليزي، أمس الأحد، أن رئيس النادي، القطري ناصر الخليفي، سلّم المدافع المغربي ميدالية فضية رائعة، احتفالاً بمباراته رقم 200. وقد انتهز الظهير الأيمن المغربي الفرصة ليطلب مازحاً من المدير الرياضي لويس كامبوس "عقداً جديداً". ونقلت صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الأحد، تصريحات اللاعب الدولي المغربي (95 مباراة دولية، 11 هدفاً)، حيث قال: "شكراً لكم جميعاً! إنه لمن دواعي سروري أن ألعب معكم، وآمل أن ألعب المزيد من المباريات هنا. لكن على لويس كامبوس أن يمنحني عقداً جديداً!". عندها بدأ المدير الرياضي البرتغالي للنادي الباريسي بالتراجع إلى الخلف، وهو ينفجر ضاحكاً. وقد مدّد حكيمي عقده في الموسم الماضي، بعد أن أثبت أنه من بين أفضل اللاعبين في مركزه، كما أنه حصل على جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025. ويرتبط أشرف حكيمي بعقد مع نادي باريس سان جيرمان حتى يونيو/ حزيران 2029، كما أنه يحتل المركز الثالث (متعادلاً مع لوكاس هيرنانديز) في قائمة أعلى 10 رواتب شهرية إجمالية للاعبين الباريسيين هذا الموسم، براتب قدره 1.1 مليون يورو، خلف الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي (1.5 مليون يورو) والمدافع المركزي والقائد ماركينيوس (1.12 مليون يورو)، وفق التقرير الذي نشرته صحيفة ليكيب منذ أيام. وقد انضمّ إلى الفريق الفرنسي في صيف 2021، قادماً من إنتر ميلان الإيطالي، وساهم في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي. ## الذكاء الاصطناعي وكرة القدم.. هل يقتل متعة الرياضة الأكثر شعبية؟ 06 April 2026 09:59 AM UTC+00 لم تعد كرة القدم تُحسم فقط بموهبة اللاعبين أو عبقرية المدربين، بل دخلت مرحلة جديدة تقودها الأرقام والخوارزميات، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسيّاً في صناعة القرار داخل الأندية الكبرى، فمن تحليل الأداء إلى التنبؤ بنتائج المباريات، مروراً باكتشاف المواهب، باتت التكنولوجيا تعيد تشكيل وجه اللعبة الأكثر شعبية في العالم. من الحدس إلى البيانات في الماضي، كان المدرب يعتمد بشكل كبير على خبرته الشخصية وحدسه الفني في اختيار التشكيلة أو قراءة الخصم، لكن اليوم تغيّر هذا المشهد جذريّاً، فأندية كبرى مثل مانشستر سيتي وليفربول تعتمد على فرق متخصصة في تحليل البيانات، تعمل باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة والقادرة على معالجة ملايين المعلومات خلال وقت قياسي. وتدرس هذه الأنظمة كل تفصيلة داخل الملعب، سواء عدد التمريرات، وسرعة الركض، وتمركز اللاعبين، وحتى القرارات التحكيمية، لتخلص إلى تقارير دقيقة تساعد المدربين على اتخاذ قرارات أكثر موضوعية، بعيداً عن العاطفة أو التخمين. كما أصبح كل لاعب اليوم "ملفاً رقميّاً" متكاملاً، وذلك عبر استخدام تقنيات التتبع والكاميرات الذكية، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل أداء اللاعب لحظة بلحظة، من تحركاته بدون كرة إلى مدى تأثيره في بناء الهجمة. ومن أشهر المدربين الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه البيانات لفهم تفاصيل دقيقة قد لا تُلاحظ بالعين المجردة بيب غوارديولا، المدير الفني للسيتي، فعلى سبيل المثال، يمكن للنظام أن يحدد أن لاعباً معيناً يترك مساحة خلفه في أوقات محددة، أو أن آخر ينجح بنسبة أعلى في التمريرات تحت الضغط، ما يعني أن هذا التحليل لا يساعد فقط على تحسين الأداء، بل أيضاً في الوقاية من الإصابات عبر مراقبة الحمل البدني والإجهاد. ونشرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" تقريراً حول لاعبة غلاسكو سيتي، نيكول كوزلوفا، هدافة منتخب أوكرانيا للسيدات والتي نجحت في أن تتطور أداءها ومستواها باستخدام الذكاء الاصطناعي، إذ أكدت نيكول كوزلوفا، أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لجمع بيانات التتبع داخل المباريات، من خلال تسجيل معلومات عن كل لاعب داخل الملعب، سواء كان يملك الكرة أو لا، وقالت: "أستخدمه لرؤية الأشياء التي قمت بها بشكل جيد، والأشياء التي يمكنني تحسينها، ومتابعة أدائي طوال الموسم. كما أنني شخصية تنافسية، وأرغب دائماً في أن أكون الأفضل في الدوري، لذلك أقارن نفسي باستمرار وأبحث عمّا يجب إضافته إلى أسلوبي من خلال هذه البيانات"، وأضافت" تشمل هذه البيانا: شكل الجسم أثناء اللعب وسرعة الحركة والتمركز داخل الملعب، وفي سن 13 أو 14 عامًا، كنت أعلم أن هذا ما أريد القيام به. كنت أرغب في الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقد زرت جامعة فيرجينيا تيك، حيث كان لديهم تخصص جديد يسمى "النمذجة الحاسوبية وتحليل البيانات". وبعد تخرجها، حصلت على فرصة عمل جزئية مع شركة توليفي فوتبول السويدية، ولا تزال تعمل معهم منذ ثلاث سنوات، ويوضح هذا التقرير كيف أصبح الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في تطوير أداء اللاعبين وتحليل المباريات، حيث لم يعد مجرد تقنية مساعدة، بل عنصرًا حاسمًا في تحسين المستوى الفردي والجماعي داخل كرة القدم الحديثة. التنبؤ بنتائج المباريات.. ثورة في التوقعات؟ أحد أكثر الجوانب إثارة في استخدام الذكاء الاصطناعي هو قدرته على التنبؤ بنتائج المباريات، وتعتمد هذه الأنظمة على تحليل بيانات تاريخية ضخمة، تشمل نتائج سابقة، وأداء اللاعبين، وحالة الطقس، وحتى العامل الجماهيري، بل إنّ شركات تحليل رياضي شهيرة، مثل شركة أوبتا، طوّرت نماذج قادرة على إعطاء نسب احتمالية للفوز أو التعادل أو الخسارة، بناءً على معطيات دقيقة. ورغم ذلك، فإن هذه التوقعات ليست تنبؤات مطلقة، بل سيناريوهات محتملة، فكما هو معروف، تبقى كرة القدم لعبة مليئة بالمفاجآت، وهو ما يجعلها فريدة مقارنة بالرياضات الأخرى، كما لم يعد اكتشاف المواهب يعتمد فقط على الكشافين التقليديين، بل باتت الأندية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف اللاعبين حول العالم، بحثاً عن المواصفات المثالية، والدليل أن هناك أنديةً مثل برينتفورد وبرايتون اشتهرت باستخدامه، إذ نجحت في التعاقد مع لاعبين مغمورين بأسعار منخفضة، قبل أن يتحولوا إلى نجوم. كما أصبح بإمكان الأجهزة الفنية دراسة الخصوم بشكل غير مسبوق، ذلك أنّ الذكاء الاصطناعي قادر على تحليل أسلوب لعب أي فريق، وتحديد نقاط قوته وضعفه، واقتراح خطط تكتيكية مناسبة. هل يقتل الذكاء الاصطناعي متعة كرة القدم؟ يملك الذكاء الاصطناعي العديد من الفوائد لرياضة كرة القدم، لكنّ السؤال الذي يطرحه البعض: هل يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى قتل روح اللعبة؟ يرى منتقدون أنّ كرة القدم ليست مجرد أرقام، بل هي لعبة تعتمد على الإبداع والعفوية، لكن الخوف يكمن في أن تتحول المباريات إلى "معادلات رياضية" تفقد عنصر المفاجأة. في المقابل يؤكد المدافعون عن التكنولوجيا أنّ الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يعززه، لأنّ القرار النهائي يبقى بيد المدرب واللاعب، في حين أن العاطفة والشغف يبقيان جزءاً لا يتجزأ من اللعبة. وسط كل ذلك، يواصل الذكاء الاصطناعي التوسع في عالم كرة القدم خلال السنوات المقبلة، إذ قد نشهد قريباً استخدامه في التحكيم، أو في تدريب اللاعبين بمحاكاة سيناريوهات حقيقية. ## مبابي يعيد الجدل داخل ريال مدريد بتواضع أرقامه 06 April 2026 09:59 AM UTC+00 عجز المهاجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً) عن ترك بصمته في مباراة فريقه ريال مدريد أمام مايوركا في منافسات الدوري الإسباني، التي شهدت خسارة فريقه بنتيجة (1ـ2). ولم يقدر نجم منتخب فرنسا على مساعدة الفريق على كسب النقاط التي تبقي فارق أربع نقاط عن المتصدر نادي برشلونة، ومرّ بجانب الحدث مجدداً منذ أن تعافى من إصابته. وأشار موقع سبورت الفرنسي، أمس الأحد، إلى أن عودة مبابي تحوّلت إلى كابوس بالنسبة إلى فريقه الذي ما زال ينتظر منه الظهور بنسخته الحقيقية. فقد شارك المهاجم أساسياً مع فريقه بعد غياب طويل بسبب إصابة في الركبة، وكذلك بعد أيام من مشاركته مع المنتخب الفرنسي في الولايات المتحدة، لكنه هذه المرة لم يتألق. ومنذ عودته في منتصف مارس/آذار الماضي، عانى مبابي لاستعادة مستواه الهجومي المعهود، سواء في الفوز على مانشستر سيتي (2-1) وأتلتيكو مدريد (3-2)، أو في مباراتي أوساسونا (خسارة 1-2) وبنفيكا (فوز 1-0)، فقد فشل المهاجم في هز الشباك مثل ما كان يفعل خلال بداية الموسم، عندما صنع الفارق باستمرار، وكان نقطة قوة فريقه الأساسية. وعادل مبابي أطول فترة له من دون تسجيل مع ريال مدريد، وهي خمس مباريات توالياً. وتجدد الجدل بخصوص مدى تأثر الفريق سلباً في بعض المباريات بحضور مبابي وخاصة على مستوى التوازن بين الأدوار الدفاعية والهجومية. وقد اعترف اللاعب نفسه منذ أيام بأنه لا يقوم بالواجب الدفاعي مع بقية اللاعبين باستمرار. وسيكون مبابي قادراً على استعادة تأثيره في نتائج فريقه انطلاقاً من مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ الألماني التي ستكون صعبة على فريقه. ## الضفة الغربية: مستوطنون يحرقون منزلاً ومركبات وحملة اعتقالات 06 April 2026 10:13 AM UTC+00 أحرق مستوطنون، اليوم الاثنين، منازل ومنشآت ومركبات في بلدات جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، بينما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. ووفق مصادر محلية، فقد أقدم مستوطنون، فجر اليوم الاثنين، على إحراق منزل وخيمتين وثلاث مركبات في منطقة الوادي الشمالي ببلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، قبل أن يعتدوا بالضرب على عدد من الفلسطينيين في المكان، وأسفر الاعتداء عن إصابة مواطنَين نُقلا لتلقي العلاج في المستشفى، كما حاول المستوطنون سرقة رؤوس أغنام من المنطقة. في حين أوضح المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مجموعات من المستوطنين شنت، اليوم، هجوماً على بلدة قصرة، جنوب نابلس، تخلله إحراق عدد من مركبات المواطنين، بالتزامن مع انتشار مكثف في محيط البلدة، ما خلق حالة من الخوف والقلق بين سكانها، خصوصاً في ضوء تكرار هذه الهجمات خلال الأسابيع الماضية. إلى ذلك، أكد مليحات أن جرافات تابعة للاحتلال بدأت شق طريق استيطاني جديد على أراضي الفلسطينيين شرق بلدة تقوع في بيت لحم، في خطوة تهدف إلى توسيع السيطرة الاستيطانية وربط البؤر والكتل الاستيطانية المحيطة بالمنطقة. من جانب آخر، أكد مليحات اقتلاع مستوطنين ما لا يقل عن 400 شجرة زيتون في منطقة الشونة ضمن سهل بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، في اعتداء يضرب أحد أهم مصادر رزق السكان ويستهدف مساحات زراعية واسعة تشكل عماد الاقتصاد الريفي في المنطقة. وفي سياق آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في عدة محافظات من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الشاب مؤمن عفانة في حي المصيون بمدينة رام الله واعتقلته، كما اقتحمت بلدة كوبر شمال رام الله واعتقلت الشاب محمد فرج زيبار، بالتوازي مع تخريب محتويات محل تجاري في البلدة. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد قعدان من بلدة دير الغصون شمال طولكرم، إضافة إلى اعتقال الشاب أدهم باسم سيف من بلدة برقة شمال غرب نابلس. وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين هم: غسان جبريل، وأمجد زيد، وعبود الحاج حسن، وإياد نوفل، إضافة إلى الجريح سليم سعادة، كما اعتقلت الأسير المحرر مروان داود قبل أن تُفرج عنه لاحقاً. وشملت الاعتقالات أيضاً رئيس مجلس قروي النعمان، شرق بيت لحم، جمال الدرعاوي ونجله أمير الليلة الماضية، إضافة إلى ثلاثة أطفال في الخليل، هم: يحيى مسعود الجولاني (12 عاماً)، وعبد الرحمن الجولاني (13 عاماً)، وبلال جرادات (15 عاماً). وفي سياق آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي لليوم الثامن والثلاثين على التوالي تحت ذريعة "الأوضاع الأمنية" المتعلقة بالحرب على إيران. ## ظريف يتلقّى توبيخاً بعد نشره مقالاً حول الحرب في إيران 06 April 2026 10:21 AM UTC+00 أفادت وكالة فارس الإيرانية (شبه الرسمية) بأن وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف (1960) تلقى "توبيخاً" بعد نشره مقالاً في مجلة فورين أفيرز الأميركية، اعتُبر مضمونه "متعارضاً مع الأمن القومي والسياسات الرسمية للجمهورية الإسلامية". ونقلت الوكالة الخبر عن مصادر وصفتها بالمطلعة، من دون أن تسميها، فيما لم توضح الجهة الرسمية التي وجّهت له التوبيخ. وأضافت أنّه في السياق نفسه "شدّد مكتب الادعاء العام في تحذير وجّهه إلى الشخصيات السياسية وأصحاب المنصّات العامة، على أنه خلال هذه الحرب المفروضة، يتعيّن على الشخصيات العامة ومن يمتلكون منابر إعلامية الامتناع عن إبداء آراء أو نشر مواد تتعارض مع المصالح الوطنية، ووحدة البلاد، والتماسك الاجتماعي، أو تتجاوز حدود صلاحياتهم". وأثار الخبر تفاعلاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما أن ظريف أحد أبرز وجوه الدبلوماسية الإيرانية في العقود الأخيرة، وصاحب دور محوري في صياغة الاتفاق النووي السابق، ما منح مقاله وزناً خاصاً يتجاوز كونه مجرد رأي شخصي. في مقاله المعنون "كيف يمكن لإيران أن تُنهي الحرب؟" (How Iran Should End the War)، يطرح ظريف رؤية تقوم على أن إيران ليست في موقع ضعف، بل تمتلك أوراق قوة تمكّنها من الانتقال من الميدان العسكري إلى التسوية السياسية مع الولايات المتحدة الأميركية بشروط أفضل. يجادل بأن استمرار الصراع قد يحقق مكاسب تكتيكية، لكنه يحمل في طياته كلفة استراتيجية متزايدة، سواء اقتصادياً أو أمنياً، ما يدفع ظريف إلى الدعوة إلى استثمار اللحظة الراهنة من أجل بلورة اتفاق شامل يضمن مصالح إيران على المدى البعيد. من هذا المنطلق، يقترح إطاراً لتسوية يتضمن استعداداً إيرانياً للقبول بقيود على برنامجها النووي، وخفض مستويات التخصيب، مقابل رفع شامل للعقوبات، وضمانات أمنية، وإعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي. ## ستيفن كوري يستعرض مع ووريورز بعد العودة من الإصابة 06 April 2026 10:30 AM UTC+00 ظهر نجم فريق غولدن ستايت ووريورز، ستيفن كوري (38 سنة)، بمستوى باهر بعد عودته من الإصابة التي تعرّض لها قبل أشهر، وساهم في فوز فريقه في دوري السلة الأميركية للمحترفين، في جولة شهدت تقديم النجم الشاب، كوبر فلاغ. وساهم كوري في صناعة فوز فريقه غولدن ستايت ووريورز على حساب فريق هيوستن روكتس (117-116)، فجر الاثنين، في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، في ملعب "تشايس سنتر" في سان فرانسيسكو، تألق "ملك الثلاثيات" كوري الذي استهل اللقاء على مقاعد البدلاء والغائب عن 27 مباراة بسبب إصابة في ركبته اليمنى تعرّض لها في 30 يناير/كانون الثاني، بتسجيله 29 نقطة، وأضاف إليها أربع تمريرات حاسمة في غضون 26 دقيقة فقط على أرض الملعب. وبعدما تأخر بفارق 15 نقطة في الربع الثالث، استفاق ووريورز على وقع الرميات الثلاثية لنجمه البالغ 38 عاماً، حيث نجح في 5 منها، من أصل 10 محاولات، كما ساهم حضوره في فتح مساحات لرفاقه في دفاع روكتس، وعلى الرغم من الرقابة اللصيقة من الثنائي أمين طومسون وغاباري سميث جونيور، وجد كوري طريقة للهجوم والتسجيل، لا سيما من رمية بعيدة قبل 57 ثانية من نهاية المباراة ليُعيد فريقه إلى نقطة واحدة. واستحوذ كوري على الكرة الأخيرة وكاد يسجل سلة الفوز مع صفارة النهاية، من دون أن ينجح في تجنيب ووريورز، صاحب المركز العاشر في الغربية، خسارته الـ42 هذا الموسم مقابل 36 فوزاً. وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، قدّم الظاهرة كوبر فلاغ صاحب الـ19 عاماً أداء خارقاً بقميص فريقه دالاس مافريكس، وسجل 45 نقطة، وحقق ثماني متابعات وتسع تمريرات حاسمة في الفوز على فريق لوس أنجليس ليكرز المثقّل بالإصابات، وبعد الإعلان عن إصابة السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز حيث سيغيبان عن نهاية الموسم المنتظم وبداية الـ"بلاي أوف"، اكتشف ليكرز صعوبة مهمته من دون أفضل هدافَين في صفوفه. ورغم النقص، كاد "الملك" ليبرون جيمس يحقق ثلاثية مزدوجة، لكنه اكتفى برصيد 30 نقطة وتسع متابعات و15 تمريرة حاسمة، في حين حقق زميله لوك كينارد هذا الإنجاز مع 15 نقطة و16 متابعة و11 تمريرة، ومُني ليكرز بخسارته الثانية توالياً، ليصبح رصيده 50 فوزاً مقابل 28 خسارة متساوياً مع فريق دنفر ناغتس الرابع المنتشي من ثمانية انتصارات توالياً، وحافظ على المركز الثالث في الغربية بأفضلية المواجهات المباشرة. ## ارتفاع مديونية الحكومة الفلسطينية لمستشفيات الضفة إلى 800 مليون 06 April 2026 10:33 AM UTC+00 تدخل المستشفيات الخاصة والأهلية في الضفة الغربية مرحلة حرجة قد تؤدي إلى توقف تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، نتيجة أزمة مالية حادة تواجهها، ناجمة عن تراكم مستحقاتها لدى الحكومة الفلسطينية وتأخر سدادها منذ نحو ثماني سنوات، حيث بلغت المديونية نحو 2.6 مليار شيكل (812.5 مليون دولار). وقد انعكس ذلك على توفر الأدوية في مخازن المستشفيات، كما أدى إلى عدم تلقّي العاملين فيها رواتبهم منذ عدة أشهر. ويقول رئيس اتحاد المستشفيات الخاصة والأهلية، يوسف التكروري، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، إنّهم حذّروا سابقاً من خطورة الوضع، لكنهم اليوم يؤكدون بوضوح "أننا دخلنا مرحلة شديدة الخطورة". ويشير التكروري إلى أنّ بعض المستشفيات أغلقت أبوابها أمام المرضى المحوّلين من مستشفيات وزارة الصحة الفلسطينية، من بينها مستشفى جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، وكذلك مستشفى جامعة النجاح الوطني في نابلس، أما مستشفى الميزان التخصصي في الخليل فقد قلّص مستشفى استقبال الحالات إلى النصف. ويبيّن التكروري أن المستشفيات الخاصّة والأهلية تعتمد بنسبة 70% في عملها على التحويلات الطبية الصادرة عن وزارة الصحة. ويشدد التكروري على أنّ هذا الواقع يعود إلى اتفاق أُبرم عام 2018، عقب قرار صادر عن الرئيس محمود عباس، يقضي بتوطين الخدمات الطبية بدلاً من إرسال المرضى للعلاج في الخارج أو إلى مستشفيات الداخل المحتل عام 1948، وهو ما تطلّب تجهيز بنية تحتية متقدمة، وتوفير معدات طبية حديثة، واستقطاب كوادر متخصصة، وهو ما التزمت به المستشفيات ونفذته. ويشير التكروري إلى أنّه طُلب من المستشفيات آنذاك استقبال الحالات بدل تحويلها إلى الخارج، بحيث تذهب المخصصات المالية إلى المستشفيات المحلية، في إطار تنفيذ رؤية وزارة الصحة والحكومة، موضحاً أنّ هذا التوجّه دفع المستشفيات إلى استقطاب كفاءات طبية جديدة لم تكن متوفرة سابقًا، ما زاد من الأعباء المالية، خاصة في مجالات علاج الأورام، والقسطرة الدماغية، والقسطرة التداخلية، وغيرها من الحالات الطبية المعقدة التي استثمرت المستشفيات في تطوير القدرة على التعامل معها.  تداعيات تراكم مديونية الحكومة الفلسطينية للقطاع الصحي ويوضح التكروري أنّ هذه السياسات أدت إلى تراكم التزامات مالية كبيرة، في ظل عدم تحويل الحكومة الفلسطينية للمستحقات الخاصة بالمستشفيات، والتي بلغت نحو 2.6 مليار شيكل، لافتاً إلى أنّ المستشفيات تلقّت في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، دفعة مالية من مستحقّاته الواجبة عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2025، ما انعكس على العاملين في القطاع الصحي الذين لم يتقاضوا رواتبهم، مؤكداً أنّ الأزمة المالية انعكست بشكل مباشر على توفر الأدوية، إذ تعاني المستشفيات من نقص متزايد في المخازن، "وهذه ليست مناورة، بل حقيقة يجب أن يدركها الجميع"، بحسب وصفه. وأوضح أنّ العملية مرتبطة بسلسلة توريد تشمل المستوردين الذين تشتري منهم المستشفيات والحكومة الأدوية، في وقت تبلغ فيه ديون الحكومة لشركات الأدوية والمصانع نحو 1.6 مليار شيكل. ويبيّن التكروري أنّ المديونية الإجمالية على القطاع الصحي، بما يشمل المستشفيات وموردي الأدوية، تبلغ نحو 4.2 مليارات شيكل، ما أدى إلى تراجع توفر الأدوية، وبدء نفاد بعض الأصناف من المخازن، نتيجة عجز الموردين عن الاستيراد بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم. ويحذّر رئيس الاتحاد من أنّ الأدوية في مخازن المستشفيات "وصلت إلى الخط الأحمر"، أيّ أنّ بعض الأدوية لم تعد متوفرة، إذ تكفي بعض الأصناف مدة شهر واحد فقط. وأشار إلى أنّ النقص لم يطاول حتى الآن الأدوية الأساسية، "لكن الخطر قد يمتد إليها". ويلفت التكروري إلى أنّ المستشفيات تحاول الصبر ضمن إطار المسؤولية الوطنية، مع إدراكها للظروف المالية الصعبة التي تمر بها السلطة الفلسطينية، غير أنّ أوضاع العاملين في المستشفيات باتت صعبة للغاية، على حدّ وصفه. ويشدّد التكروري على أنّ المستشفيات لا ترغب في الإضراب أو التصعيد ضد الحكومة، وتدرك تراجع الدعم والمساعدات وغياب أموال المقاصة، "لكننا لم نعد قادرين على الاستمرار بالوتيرة السابقة"، وفق تعبيره. وتبلغ قيمة أموال المقاصة والمحتجزة إسرائيلياً ما يعادل 4.5 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المتراكمة، وأموال المقاصة، هي عائدات أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية وتحولها إليها شهريا وفق اتفاقيات باريس الاقتصادية، إلا أنّ هذا التحويل لا يتمّ بشكل قطعي منذ حوالي 11 شهراً. ويوضح التكروري أنّ اجتماعاً عُقد منتصف الشهر الجاري، جمعهم مع وزارتي الصحة والمالية واتحاد موردي الأدوية، في جلسة "عصف ذهني" للبحث عن حلول، إلا أنّه لم يُتوصّل إلى حلول عملية لتجاوز الأزمة. وأشار إلى أنّ بعض المقترحات طُرحت، لكنها لم تُترجم على أرض الواقع، لذلك لا يمكن الحديث عنها إعلامياً. ويشير التكروري إلى أن المستشفيات تسعى حالياً إلى إيجاد حلول تضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية بالحد الأدنى، وليس بالضرورة حلولاً جذرية، مؤكداً أننا "قدمنا كل ما نستطيع، ولم نعد قادرين على تقديم المزيد، ونواصل العمل بالإمكانات المحدودة المتاحة".  استيلاء الاحتلال على أموال المقاصة سبب الأزمة من جانبه، يقول المدير العام لوحدة شراء الخدمة في وزارة الصحة الفلسطينية، هيثم الهدري، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، "إنّ المستشفيات ما زالت، حتى اللحظة، تستقبل الحالات الطبية بشكل طبيعي، رغم تعقيدات المشهد المالي والضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي". ويوضح الهدري أنّ الظروف الخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، بما في ذلك القطاع الطبي، تعود بالدرجة الأولى إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الاستيلاء على أموال المقاصة. وأشار إلى أنّ هذه الأزمة لا تقتصر على وزارة الصحة وحدها، بل تطاول مجمل مؤسسات الدولة التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الأموال، بما في ذلك الوظيفة العمومية التي تعاني بدورها من أزمة في الرواتب. ويلفت الهدري إلى أنّ بعض المستشفيات أبلغت الوزارة بوصولها إلى حافة الخطر، إلا أنّ العمل ما يزال قائماً ضمن شراكة تكاملية بين مختلف مكونات القطاع الصحي، بما يشمل المستشفيات الحكومية والخاصة، لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية لأبناء الشعب الفلسطيني. ويؤكد الهدري أنّ ما تشهده مستشفيات القطاعين العام والخاص يأتي نتيجة مباشرة لاحتجاز أموال المقاصة، موضحًا أنّ جذور الأزمة تعود إلى الاحتلال، الأمر الذي يجعل معالجتها مرتبطة بمستوى صانعي القرار في أركان الدولة الفلسطينية، حيث تُبحث وتُناقش حلول متعددة في هذا السياق. ويشير إلى أنّ هناك عدة خيارات مطروحة قيد الدراسة، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية، رغم التحديات القائمة.  (الدولار= 3.13 شيكلات) ## إطلاق مئات الخفافيش في كييف وسط حضور غفير 06 April 2026 11:15 AM UTC+00 مع حلول المساء في متنزّه طبيعي على أطراف كييف، تجمّع أطفال حول متطوعين كانوا يفتحون أكياساً قماشية بعناية لإطلاق الخفافيش عند الغسق. ومع كل خفاش ينطلق في الهواء، وسط أصوات رفرفة سريعة، دوّى تصفيق وهتاف أكثر من ألف متفرج، بينهم عائلات وجنود خارج الخدمة ومهتمون بالحياة البرية، بعضهم ارتدى أزياء مستوحاة من الطابع القوطي. وأُطلق مئات الخفافيش، كثير منها أُنقذ من مناطق متضررة من الحرب في شرق أوكرانيا، مساء السبت، في واحدة من فعاليات عدة نُظّمت بالتزامن مع حلول فصل الربيع. وترى المتطوعة أناستاسيا فوفك من مركز تأهيل الخفافيش الأوكراني أن "هذا الحدث مهم، لأن هذه الحيوانات مدرجة على القائمة الحمراء للأنواع المهددة، والحفاظ عليها أمر بالغ الأهمية". وتُصنّف الأنواع الـ28 من الخفافيش في أوكرانيا ضمن الحيوانات المحمية، في ظل تراجع أعدادها. وبالنسبة لكثير من الحاضرين، شكّل الحدث متنفّساً مرحّباً به ونشاطاً عائلياً بعد شتاء قاسٍ شهد درجات حرارة من دون الصفر، وهجمات ليلية بالطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية، إضافة إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء. وخلال الفعالية، شاهد الأطفال، الذين ارتدى كثير منهم قمصاناً وقبعات تحمل رسوماً للخفافيش، المتطوعين وهم يطعمون الحيوانات ديدان الطحين باستخدام ملاقط، قبل إطلاقها. كما أُتيح لبعضهم ارتداء قفازات والتعامل مع الخفافيش مباشرة. وقال أوليكسي بيليايف، وهو من سكان كييف ويبلغ من العمر 54 عاماً، حضر مع عائلته: "الحياة مستمرة رغم الحرب... صحيح أن الحرب هي الأهم الآن، لكن لا بد من وجود أشياء أخرى أيضاً". ويُدير بيليايف مشروعاً صغيراً للطباعة، ويشارك في الوقت نفسه في أعمال تطوعية لدعم الجيش. ولم تقتصر تداعيات الحرب على البشر، بل طاولت الحيوانات أيضاً، إذ تؤدي المباني المدمرة بفعل القصف إلى تدمير موائل الخفافيش، فيما تُثير الانفجارات حالة من الذعر لدى هذه الكائنات الصغيرة، وفق خبراء. وأوضحت ألونا شولينكو، التي أشرفت على عملية الإطلاق، أن "الخفافيش تدخل في سبات شتوي، وإذا أُزعجت خلاله قد تنفق. كما أنها تتكاثر ببطء، إذ لا تلد سوى صغير أو اثنين سنوياً، ما يجعل تعافي أعدادها بطيئاً". وأضافت أن اختفاء مواقع السبات الطبيعية تدفع الخفافيش إلى الانتقال نحو المدن، حيث تلجأ إلى شقوق المباني والشرفات، إلا أن أعمال الترميم أو الهدم قد تؤدي إلى القضاء على مستعمرات كاملة. وتتغذى جميع أنواع الخفافيش في أوكرانيا على الحشرات، وتحظى بحماية قانونية، فيما تقع البلاد على مسار هجرة مهم في شرق أوروبا. وأفادت الجمعية بأنها أنقذت أكثر من 30 ألف خفاش حتى الآن، بينها نحو 4 آلاف خلال الشتاء الماضي. واختتمت شولينكو بالقول: "نحن جميعاً نعيش في زمن حرب، ولكل منا معاناته... لكننا نواصل القيام بما نجيده، لأن التوقف يعني موت آلاف الخفافيش". ## الهجمات تطاول أهم منصة للذكاء الاصطناعي في إيران... ماذا نعرف عنها؟ 06 April 2026 11:24 AM UTC+00 تعرّض مبنى المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي في إيران؛ الواقع داخل جامعة شريف الصناعية غرب طهران، فجر الاثنين، لهجوم أسفر عن أضرار في المبنى. والمنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي هو أهم مراكز، وقد جاء استهدافه ضمن سلسلة هجمات طاولت منشآت علمية وبحثية داخل ضمن الحرب الإسرائيلية الأميركية على البلاد. وذكرت وكالة فارس للأنباء، الاثنين، أن مركز البيانات في جامعة شريف الصناعية، التي تُعد أبرز جامعة تقنية في إيران، أصيب في الهجوم. ويُعد هذا المركز البنية التحتية للمنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي إضافةً إلى آلاف الخدمات الأخرى. وأدى الهجوم إلى أضرار مادية في المبنى المستهدف وعدد من المباني المجاورة. وقال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في منشور على منصة إكس، إن جامعة شريف الصناعية تعرضت لهجوم بواسطة "قنبلة خارقة للتحصينات". من جهته، قال رئيس الجامعة مسعود تجريشي في رسالة مصورة من موقع الحادث إن "أحد مباني الجامعة تعرض لهجوم صباح اليوم، ما أدى للأسف إلى أضرار في المبنى". وأضاف أن "جامعة الشريف مؤسسة علمية تتمثل مهمتها في نشر الثقافة وتطوير العلم"، مشيراً إلى أنها تعرضت لأضرار نتيجة ما وصفه بـ"وحشية أعداء هذا البلد". كما أكّد أن القوات الإيرانية "ستقدم الرد اللازم في الميدان" على هذا الهجوم، لافتاً إلى أن أعمال إعادة الإعمار ستتم داخل الجامعة، وأن البلاد ستواصل مسيرتها العلمية "لتظهر للأجيال القادمة قوة علمية عالمية". ووفق التقارير الواردة، لم يسفر الهجوم عن أي خسائر بشرية. أهمية المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي كُشف عن المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، وأعلن نائب الرئيس الإيراني للشؤون العلمية، حسين أفشين، في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي أن جميع مشاريع الذكاء الاصطناعي في البلاد باتت مرتبطة بهذه المنصة. كما أشار إلى أن أي تطوير مستقبلي في هذا المجال سيتم في إطارها، وأنها ستوفر مجموعة من الإمكانات الأساسية لتطوير الذكاء الاصطناعي في إيران. وتُعد المنصة إحدى أبرز البنى التحتية التكنولوجية التي يجرى تطويرها في البلاد بإشراف معاونية العلوم والتكنولوجيا في الرئاسة الإيرانية. وقد مرّ المشروع بعدة مراحل بدءاً من التصميم التصوري وصولاً إلى تقديم الخدمات التشغيلية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024 جرى إعداد التصميم الشامل لمنظومة أعمال الذكاء الاصطناعي وإطلاق النسخة التجريبية الأولى للمنصة، بالتزامن مع إنشاء بنية سحابية تعتمد على عتاد حوسبة متقدم وخوادم من الجيل الجديد. وفي إبريل/ نيسان 2025 جرى تشغيل بنية شبكة موحدة بسرعة 400 غيغابت في الثانية مخصّصة لخوادم المعالجة المتقدمة، وأُجريت الاختبارات التشغيلية بنجاح. وفي مايو/ أيار من العام نفسه بدأت الشراكة مع 13 شركة تقنية، مع إطلاق مشروع لتطوير مساعدين ذكيين لصالح 13 جهة حكومية. لاحقاً، في يوليو/ تموز نُقلت الأكواد والأدوات المطوّرة إلى المنصة، كما أُنشئت البنية اللازمة لفرق التطوير والتقييم. وفي أغسطس/ آب الماضي اكتملت الاختبارات التشغيلية للشبكة الموحدة. وبحلول سبتمبر/ أيلول الماضي، دُمجت بنية التخزين مع طبقة البرمجيات لتسريع عمليات معالجة البيانات، إضافةً إلى تطوير أكثر من 20 نموذجاً لغوياً يركز على البيانات الفارسية والبيانات المتخصصة. وبدأت المنصة في أكتوبر الماضي تقديم خدمات تجريبية محدودة لشركات وجامعات مختارة، كما توسعت خدمات تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة لتشمل أكثر من 10 نماذج مستخدمة على نطاق واسع. توفّر النسخة الأولى من المنصة حالياً خدمات حوسبة وبحث لجامعات وباحثين وشركات معرفية، كما تُتيح بيئة محلية آمنة لتطوير وتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي. وبدأ التشغيل العملي للبنية التحتية في مايو 2025. ومن أبرز خصائص المنصة قدرتها على العمل بشكل مستقل داخل شبكة داخلية (إنترانت) حتى في حال انقطاع الاتصال بالإنترنت العالمي. كما توفر قدرة حوسبية عالية لدعم تطوير النماذج المتقدمة، ما جعلها محوراً لمشاريع وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي مثل تطوير النماذج اللغوية الكبيرة وتحليل الصور المعقدة. تبلغ القدرة الحالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إيران نحو 10 بيتافلوبس، لكن من المتوقع أن ترتفع، وفق الخطط الموضوعة وبمشاركة القطاع الخاص، إلى ما بين 300 و400 بيتافلوبس في عام 2026، ما يتيح تنفيذ مشاريع متقدمة وعلى نطاق واسع في هذا المجال. استخدامات المنصة وكان ممثل جامعة شريف الصناعية في مشروع المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، حسين أسدي، قد قال في حديث لوكالة "مهر" الإيرانية، في يناير/كانون الثاني الماضي، إن ما بين 50 إلى 60 منظمة وشركة كانت قد بدأت بالفعل بالاستفادة من خدمات المنصة. وأوضح أن قطع الاتصال بالإنترنت الدولي في بعض الفترات دفع العديد من المؤسسات التي كانت تعتمد على خدمات خارجية إلى التوجه نحو هذه المنصة المحلية، مشيراً إلى أن الطلب على الخدمات ازداد بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى اقتراب البنية التحتية من حدود طاقتها التشغيلية. وبيّن أن إضافة معدات جديدة ستزيد قدرة المنصة على استيعاب مستخدمين جدد، مؤكداً أن العمل جارٍ بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية. كما أوضح أن المنصة تقدم خدماتها أيضاً لشركات كبيرة كانت تعتمد سابقاً على خدمات أجنبية لتقديم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لجهات مثل البنوك. نطاق المستخدمين وأشار أسدي إلى أن المستخدمين المباشرين للمنصة هم المؤسسات والشركات التي تستفيد من واجهات البرمجة (API)، بينما تصل خدماتها بشكل غير مباشر إلى أعداد كبيرة من المستخدمين النهائيين عبر التطبيقات المرتبطة بها، مثل بعض تطبيقات المراسلة المحلية، لافتاً إلى أن عدد المستخدمين غير المباشرين يتراوح بين 1 و2 مليون مستخدم. تستضيف المنصة حالياً أكثر من 20 نموذجاً لغوياً للذكاء الاصطناعي، من بينها "كوين" و"لاما" و"ديب سيك"، إضافةً إلى عددٍ من النماذج المشابهة لـ"تشات جي بي تي"، حيث يمكن للمستخدمين اختيار النموذج المناسب وتشغيله وفق احتياجاتهم. ومن أبرز مزايا استخدام المنصة بالنسبة للجهات الحكومية والشركات دعم الشركات المعرفية المحلية، إضافة إلى إبقاء البيانات الحساسة داخل البلاد ومنع انتقالها إلى خارجها. وأكّد أسدي أن المقصود بالوصول العام إلى المنصة ليس الاستخدام المباشر من قبل الأفراد، بل تمكين المؤسسات والشركات من الحصول على خدمات الذكاء الاصطناعي عبر واجهات برمجية وتقديمها بدورها لمستخدميها. ولفت إلى أن نحو 10 جامعات إيرانية شاركت في تطوير مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي للوزارات اعتماداً على هذه المنصة. وعلى سبيل المثال طوّرت جامعة طهران مساعداً ذكياً لوزارة النفط باستخدام نماذج المنصة، مع بقاء جميع البيانات المعالجة داخل البلاد. ## مستوطنو كريات شمونة غاضبون من نتنياهو: إسرائيل فقدت الشمال 06 April 2026 11:31 AM UTC+00 هاجم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مقطع مصوّر، أمس الأحد، منتقدين لحكومته يرون أن "إسرائيل فقدت الشمال"، في إشارة إلى الغاضبين من الوضع في المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، خصوصاً بعد عام كامل تبجح فيه المسؤولون الإسرائيليون وعلى رأسهم نتنياهو، بالقضاء على حزب الله قبل أن تتكشف في غضون شهر من انضمامه للمواجهة أخيراً خطأ التقديرات كما أثبتت الوقائع الميدانية. ووصف نتنياهو منتقديه بأنهم "فاقدون للقدرة على التقييم الجيّد، ويتحلّون بالضعف". في غضون ذلك، شاركت الصفحة الرسمية لبلدية مستوطنة كريات شمونة على "فيسبوك" الشريط المصور الذي ظهر فيه نتنياهو، ولم يمضِ وقت حتّى انهال غضب المستوطنين عليه رداً على تعامله معهم، وسياسة حكومته على الحدود الشمالية، وفي مواجهة حزب الله، وفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين. ووصف الغاضبون نتنياهو بأنه "عدو للمدينة"، "ثرثار" "كاذب"، فيما عبّر آخرون عن خيبة أملهم منه، وآخرون تساءلوا "لماذا تمنحون محتالاً مثله منصّة؟ وأين كنت طوال عشرين عاماً؟"، فيما دعاه آخرون: "للعيش أسبوعاً واحداً في كريات شمونة"، في إشارة إلى عدم قدرته على تحمّل ما يحدث. وفي الفيديو الذي نشره نتنياهو سأله أعضاء مكتبه: "ما الذي تقوله لأولئك الذين يدّعون أننا فقدنا الشمال؟ فرد نتنياهو مستهزئاً: "باطل بباطل". وبعد ذلك استعرض "إنجازات" جيشه في الحرب مُركزاً على إخلاء مليون لبناني من منازلهم . وزعم أنه يعمل على تخصيص ميزانيات هائلة لمساعدة الإسرائيليين في الشمال، متهماً منتقدي حكومته وأدائها بأنهم "هم من فقدوا الشمال"، ووصفهم بـ"الضعفاء". ولم تتأخر الردود من مستوطني الشمال ضد نتنياهو؛ إذ انفجر مئات الغاضبين معبرين عن خيبة أملهم من سياساته، وما وصفوه بـ"وعوده الفارغة"، متهمينه "بترك الشمال دون حماية"، وزج السكان في المخاطر من دون خطط تعويضية. حتّى أن بعضهم أشار إلى فقدان الثقة في "الليكود" ونتنياهو شخصياً، متوعدين بعدم التصويت لحزبه في الانتخابات. واعتبر آخرون أنه مسؤول عن التهديدات الأمنية الناشئة خلال سنوات حكمه، خصوصاً في ما يتعلق بتسلح حزب الله. في غضون ذلك، طلب سكان "كريات شمونة"، من رئيس بلديتهم، أفيخاي شطيرن، إبطال لقب المواطنة الفخرية التي منحتها البلدية لنتنياهو قبل 12 عاماً؛ ففي فبراير/شباط من العام 2014 منح رئيس البلدية والذي كان ينتمي لـ"الليكود"، نيسيم ملخا، نتنياهو، اللقب في مراسم قال خلالها الأخير إن "المواطنة الفخرية لكريات شمونه هي من حق سكانها، وسكان الجليل وإسرائيل. لأننا نتذكر هُنا أياماً صعبة لم يكن فيها أمن ورغم ذلك تمسكتم خلالها بأرضكم ولم تفروا". وتعهد أمامهم في حينه: "من واجبي بصفتي رئيس حكومة للمرة الثالثة أن أضمن قبل كل شيء الأمن، فقد أعطيتم كل ما لديكم والآن حان دور الحكومة لفعل ذلك". وخلال خطابٍ ألقاه حينها، أطلق نتنياهو سلسلة من الوعود لسكان المستوطنة بينها إقامة شارع سريع يمتد من كريات شمونه في أقصى الجليل، وحتى إيلات أقصى الجنوب. لا بل قال لهم "سجلوا ذلك عندكم. إسرائيل ستربط من شمالها لجنوبها بسكة القطار، سجلوا ذلك عندكم أيضاً"، فضلاً عن وعود بتطوير التعليم والثقافة واقتصاد المستوطنة. ووعد حينها فتاة إسرائيلية (14 عاماً) كانت من بين الحاضرين في المراسم، بأنه "حين تكبرين وتنهين الخدمة العسكرية في الجيش، سنكون قد أنشأنا جامعة هُنا في الجليل". ومذّاك مرّ أكثر من عقد، لم يتحقق أيٌّ مما سبق، فيما أضطر المستوطنون لنحو عامٍ كامل إلى إخلاء منازلهم تحت نيران حزب الله. ## مانشستر سيتي يحسم مصير برناردو سيلفا قبل نهاية الموسم 06 April 2026 11:55 AM UTC+00 تحدث المدرب المساعد لفريق مانشستر سيتي عن مصير نجم خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا (31 سنة) مع النادي الإنكليزي قبل نهاية الموسم، بعد أن لمحت بعض التقارير الإخبارية في وقت سابق إلى أنه يُفكر جدياً في المغادرة بعد سنوات قضاها مع النادي الإنكليزي وحقق مع الكثير من الألقاب. وأكد مساعد مدرب فريق مانشستر سيتي الإنكليزي الهولندي بيب ليندرز، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للنادي الإنكليزي الاثنين، مغادرة برناردو سيلفا الفريق في نهاية الموسم وقال: "لكل قصة نهاية. سيكون من الصعب إيجاد بديل للاعب الوسط الهجومي برناردو سيلفا، لأنه عندما لا يلعب، يظهر مدى افتقادنا له. لكن لكل قصة نهاية، وأتمنى له الاستمتاع بهذه الأشهر القليلة المتبقية، لم يتبق سوى ستة أسابيع، وأن يحظى بتوديع يليق به". وتابع ليندرز في حديثه عن برناردو سيلفا: "برناردو سيلفا لاعب فريد من نوعه. طريقة تحكمه بالمباريات، تحركاته، تسلّمه الكرة، توجيهه اللعب، ورؤيته الفرص، كل هذه الصفات تجعله لاعباً استثنائياً لا يُضاهى"، وكان سيلفا شارك منذ انضمامه إلى فريق مانشستر سيتي في عام 2017 قادماً من نادي موناكو الفرنسي في 450 مباراة، وفاز معه بـ18 لقباً، من بينها ستة ألقاب في الدوري ولقب واحد في دوري أبطال أوروبا. وخاض مع الفريق 450 مباراة في جميع المسابقات المحلية والأوروبية حتى الآن، وسجل 76 هدفاً، وحقق سيلفا الكثير من الألقاب مع سيتي، إذ حصد لقب بطولة الدوري ست مرات، ولقب كأس الاتحاد الإنكليزي مرتين ولقب كأس الرابطة الإنكليزية خمس مرات، ولقب كأس الدرع الخيرية في ثلاث مناسبات، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022-2023، ولقبي كأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية في عام 2023. يُذكر أن برناردو سيلفا يملك فرصة للتتويج بلقب بطولة الدوري الإنكليزي هذا الموسم باحتلال المركز الثاني في البريمييرليغ خلف نادي أرسنال برصيد 61 نقطة وبفارق تسع نقاط مع مباراة أقل، كما يتحضر سيتي لمواجهة ساوثمبتون من المستوى الثاني "تشامبيونشيب" في الدور نصف نهائي الكأس نهاية الشهر لحالي، علماً أن نجم خط الوسط البرتغالي حقق لقب كأس الرابطة بتغلبه على أرسنال بهدفين نظيفين في المباراة النهائية في 22 مارس/آذار. ## 6 شركات فلسطينية في معرض جايتكس أفريقيا 06 April 2026 12:00 PM UTC+00 تشارك ست شركات فلسطينية في النسخة الرابعة من "جايتكس أفريقيا"، المعرض التكنولوجي الذي تحتضنه مدينة مراكش المغربية بين 7 و9 إبريل/نيسان الجاري. مشاركة برعاية وكالة بيت مال القدس الشريف التي تحضر للعام الثالث في المعرض عبر جناح مخصص لحاضنة مشاريع التجديد والابتكار BMAQ Innovation Hub. والشركات الفلسطينية المشارِكة في "جايتكس أفريقيا" هذه الدورة هي منصة برهان (Burhan) للتقييم النفسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتوجيه المسارات المهنية، وتطبيق "غرو آب" (GrowApp) لرقمنة خدمات الحضانات وتعزيز التواصل بين المربين وأولياء الأمور، ومنصة "هاو إيه آي سيز" (HowAISees) المتخصصة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة التجارة الإلكترونية والتسويق، ومشروع "لابيبو" (Labebo) لعلاج الأطفال عن بعد، ومنصة "كريديت" (QREDIT) للدفع الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونظام "هايفز 360" (Hives 360) لتطوير تربية النحل عبر المراقبة الذكية وتحليل البيانات. ومركز ابتكار بيت مال القدس مبادرة تهدف إلى تعزيز الابتكار الاجتماعي المدعوم بالتكنولوجيا ودعم ريادة الأعمال. ويركّز المركز على المشاريع التقنية ذات الأثر الاجتماعي، ويعمل على احتضان الشركات الناشئة والمبادرات التي تلبّي احتياجات المجتمع في مجالات التعليم، والصحة، والبيئة، والتمكين الاقتصادي. ويوفّر المركز الإرشاد على يد خبراء، والتمويل الأولي، ومساحات عمل تعاونية، وفرص التواصل على المستوى العالمي، بهدف منح شباب القدس المحتلة الأدوات اللازمة لتسخير التكنولوجيا وسيلةً لتعزيز الصمود. واستفادت 34 شركة فلسطينية ناشئة حتى الآن من برامج حاضنة الوكالة، ونجح بعضها في بلوغ مراحل التسريع والشراكات، بينما ولجت أخرى إلى الأسواق. ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن وكالة بيت مال القدس أن هذه المشاركة تمثل "فرصة نوعية لتعزيز دور الشركات الفلسطينية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مدينة القدس". وأضافت أن هذه الخطوة تعكس توجهها نحو "ترسيخ التزامها بتمكين الشباب الفلسطيني اقتصادياً، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، عبر توفير منصات دولية تتيح لهم عرض مشاريعهم وبناء شراكات استراتيجية". ## كانييه ويست يثير سجالاً حاداً في بريطانيا 06 April 2026 12:06 PM UTC+00 أثار إعلان مشاركة مغني الراب الأميركي كانييه ويست (Kanye West)، المعروف أيضاً باسم ييه، في مهرجان "وايرلِس فيستفال" (Wireless Festival) في لندن، موجة من السجالات السياسية والإعلامية في المملكة المتحدة، وصلت إلى أعلى مستويات الحكومة والشركات الراعية. فقد أعرب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن قلقه الشديد إزاء قرار استضافة ويست واحداً من النجوم الرئيسيين للمهرجان، المقررة إقامته في شهر يوليو/تموز المقبل. في هذا السياق، أكد ستارمر أن هذا الاختيار يثير مخاوف حقيقية، بسبب سجل الفنان من التصريحات التي وُصفت بأنها تمجّد النازية، مشدداً على أن معاداة السامية "غير مقبولة إطلاقاً، ويجب التصدي لها بحزم في جميع أشكالها". هذا الموقف السياسي لم يأتِ من فراغ، بل في سياق انتقادات متزايدة طاولت المنظمين، بسبب منح كانييه ويست منصة كبيرة رغم تاريخه المثير للجدل. وقد أشار عدد من السياسيين إلى أن استضافته لا تتماشى مع القيم التي تسعى بريطانيا إلى ترسيخها، خصوصاً في ظل تزايد القلق من حوادث الكراهية الدينية في البلاد. في السياق نفسه، دعا زعيم الديمقراطيين الأحرار، إد ديفي، إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة، مطالباً بمنع ويست من دخول المملكة المتحدة، واصفاً القضية بأنها "خطيرة للغاية". ورغم هذه الدعوات، أوضحت التقارير أن وزارة الداخلية البريطانية لم تتلقَّ حتى الآن طلباً رسمياً لدخول ويست، لكنها تحتفظ بالسلطة القانونية لمنعه إذا رأت أن وجوده لا يخدم الصالح العام. الأمر لم يقتصر على الساحة السياسية، بل امتد بسرعة إلى القطاع التجاري، إذ أعلنت شركة بيبسي سحب رعايتها للمهرجان. وجاء هذا القرار بعد وقت قصير من تصاعد الانتقادات، ما فسّره كثيرون بأنه محاولة من الشركة للنأي بنفسها عن السجال الدائر. ولحقت بها شركات أخرى مثل "دياغيو"، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي تتعرّض له الجهات المرتبطة بالحدث. أعلنت شركة بيبسي سحب رعايتها للمهرجان من دون توضيح الأسباب وبالرغم من أن الشركات لم تصدر بيانات تفصيلية تربط انسحابها مباشرة بمشاركة ويست، فإن التوقيت المتزامن مع الانتقادات السياسية والإعلامية، يشير بوضوح إلى وجود علاقة بين الأمرين. يعكس هذا التطور مدى تأثير الرأي العام والضغوط السياسية في قرارات الرعاة التجاريين، خاصة في الفعاليات الكبرى. من جانب آخر، عبّرت منظمات يهودية عن استيائها من قرار استضافة ويست، معتبرة أن ذلك يمثل تجاهلاً لمخاوف حقيقية تتعلق بخطاب الكراهية. ورأت هذه المنظمات أن منح منصة لشخصية مثل ويست في هذا السياق، قد يساهم في تطبيع مثل هذه الخطابات، وهو ما وصفته بأنه "تصرف غير مسؤول". في المقابل، يشير المدافعون عن إقامة الحفلات إلى أن كانييه ويست قد اعتذر في مناسبات سابقة عن تصريحاته المعادية للسامية، موضحاً أنها جاءت خلال فترات اضطراب نفسي مرتبط بإصابته باضطراب ثنائي القطب. ومع ذلك، لم تكن هذه الاعتذارات كافية لتهدئة الانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية. يشير هؤلاء إلى خطر ثقافة الإلغاء الذي يُمارس ضد أي شخص قد يكون مخطئاً، ولكنه اعتذر عن أخطائه وتراجع عمّا صرّح به سابقاً. يُنتظر أن يحيي ويست عدة حفلات ضمن المهرجان على مدار ثلاثة أيام، ما يزيد من حساسية الموقف، نظراً إلى حجم الجمهور المتوقع وتأثير الحدث إعلامياً. وبينما لم يُتّخذ حتى الآن قرار رسمي يقضي بمنعه، يبقى مستقبله في المملكة المتحدة مبهماً وضبابياً، في ظل استمرار الضغوط المتزايدة. في يوليو/تموز 2025، أُلغي مهرجان كان مقرّراً أن يقدم فيه ويست حفلاً في سلوفاكيا، بسبب "ضغط إعلامي" و"انسحاب عدد من الفنانين والشركاء"، بحسب ما أعلنه المنظمون آنذاك. وإثر إعلان إقامة الحفل في براتيسلافا، واجه المهرجان انتقادات شنّتها جمعيات، بسبب تصريحات سابقة أدلى بها كانييه ويست، واعتُبرت مؤيدة للنازية. ووقّع آلاف الأشخاص عريضة ضد الحفلة الموسيقية. ## هكذا عززت الحرب في المنطقة مكانة مطار إسطنبول 06 April 2026 12:15 PM UTC+00 عززت الحرب المستمرة في المنطقة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، من دور مطار إسطنبول الدولي، بعدما أعلنت دول إغلاق المجال الجوي أو تقليل عدد الرحلات. واستمر مطار إسطنبول بصدارة أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا خلال عام 2026، مستمراً في الحفاظ على هذا المركز للعام الرابع، بحسب تقارير دولية عدة، صدرت منذ بداية العام. وصنفت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول EUROCONTROL) مطار إسطنبول بـ"الأكثر ازدحاماً"، وذلك بحسب المعدل اليومي لعدد الرحلات، من إقلاع وهبوط. وحافظ المطار على المركز الأول خلال مارس/ آذار الماضي، بمعدل يومي بلغ 1322 رحلة، متفوقاً على مطارات كبرى مثل هيثرو في لندن وشارل ديغول في باريس وسخيبول في أمستردام. وذلك إلى جانب تصنيف مطار إسطنبول كأحد أفضل المطارات في العالم من حيث تجربة المسافرين وفق مجلات متخصصة مثل "Travel + Leisure" و"Condé Nast Traveler". وافتتح مطار إسطنبول رسمياً في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، ودخل الخدمة بكامل طاقته التشغيلية لجميع رحلات الركاب التجارية في 6 إبريل/ نيسان 2019.  مطار إسطنبول وجهة المسافرين من المنطقة إلى أوروبا  يقول السوري الألماني سمير قيس، لـ"العربي الجديد"، إن مطار إسطنبول كان الحل أمامه وأسرته، للوصول براً لسورية عبر معبر باب الهوى، بعد تأجيل رحلته وإلغائها إلى مطار بيروت، مشيراً إلى أن تركيا باتت الحل لمعظم المسافرين من أوروبا إلى المنطقة العربية بعد اندلاع الحرب في المنطقة. ويرى العامل بقطاع الطيران، اكين بايدور أن الحرب ليست السبب الوحيد، رغم دورها بالتأثير على الممرات التقليدية عبر الشرق الأوسط، ولكن يأتي الموقع الجغرافي لتركيا وحداثة المطار وتحقيقه أعلى المعايير العالمية، بالنقل والخدمة والسلامة. ويقول بايدور إن إغلاق المجالات الجوية، خاصة فوق إيران والعراق، أو تقييدها لفترات في بقية البلدان المجاورة للحرب أو المستهدفة بها، اضطر شركات عالمية عدة، متجه طيرانها من أوروبا إلى جنوب وشرق آسيا، إلى تجنب المناطق الساخنة والتحول إلى المجال الجوي التركي، كممر رئيسي وبديل وآمن، لافتاً لـ"العربي الجديد" أن مطار إسطنبول تحول إلى محطة توقف اضطرارية للعديد من الرحلات المتجهة إلى عدد من مطارات المنطقة. ويضيف بايدور؛ العامل في شركة بيغاسوس التركية، أنه علاوة على تلك الأدوار، لعب مطار إسطنبول دوراً في عمليات الإجلاء لرعايا دول عدة من مناطق الحرب والتي طاولت الخطوط الجوية التركية أحياناً، فشهدت توقفاً لبعض الوجهات، مثل سورية والعراق ولبنان، حفاظاً على سلامة المسافرين. وحول سعة مطار إسطنبول الاستيعابية، يقول بايدور إن المطار استقبل العام الماضي نحو 84 مليون مسافر، لكن خطط عام 2026 تتطلع إلى 90 مليون مسافر، وهو ما يزيد الضغط التشغيلي ويؤدي، بحال تجنب مناطق الحرب، إلى زيادة في زمن الرحلات وتكاليف الوقود، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المطار مصمم ليستوعب مستقبلاً 200 مليون مسافر سنوياً، ما يجعله جاهزاً للنمو بينما تعاني المطارات الأوروبية الأخرى من ضيق المساحة، مشيراً إلى أنّ أهم التحديات أمام مطار إسطنبول الدولي تكمن في زيادة الطلب على السفر والحاجة إلى توسعة البنية التحتية وجودة الخدمات والتكيف مع التطورات التكنولوجية. كذلك تسهم زيادة إقبال السياح على تركيا في ارتفاع عدد المسافرين المارين من مطار إسطنبول، خاصة مع اقتراب الموسم وزيادة الرحلات الجوية، إذ تتطلع تركيا هذا العام لاستقبال 65 مليون سائح، بعد أن جذبت العام الماضي حوالي 63.9 مليون زائر، بزيادة قدرها 2.7% عن عام 2024، محققة عائدات زادت عن 65 مليار دولار، بمتوسط إنفاق للسائح الواحد بنحو 1008 دولارات. وحافظت روسيا وألمانيا على الصدارة كأكثر الدول تصديراً للسياح إلى تركيا، وزيادة الإقبال العربي بواقع نمو السياحة العلاجية وسياحة الحلال.  ## تحذيرات من استمرار نزف الطرق في ليبيا 06 April 2026 12:22 PM UTC+00 سجلت ليبيا العديد من الحوادث المرورية خلال شهر مارس/ آذار الماضي، فقد وقع في العاصمة طرابلس أكثر من عشرة حوادث خلفت وفيات وإصابات، وكان أحدثها وفاة شخصين وإصابة ثالث من جراء انقلاب سيارة على طريق المطار، بعدما فقد السائق السيطرة على المركبة نتيجة السرعة الزائدة. وشهدت منطقة قصر بن غشير، جنوبي طرابلس، حادثاً مروعاً راح ضحيته ثلاثة أشخاص، وأصيب ستة آخرون بعد تصادم مركبتين نتيجة السرعة الزائدة. وفي يوم 18 مارس، سجل حيّ الأندلس حادث سير أوقع إصابات راوحت بين المتوسطة والبليغة، نتيجة السرعة الزائدة. كذلك شهدت العاصمة في 15 مارس، حادثاً أوقع إصابات متفاوتة، إلى جانب تسجيل حادثين إضافيين على طريق الشط في اليوم ذاته، ما أدى إلى وقوع إصابات. وفي 13 مارس، لقيت امرأة مصرعها وأصيبت أخرى في حادث مروري بطريق المطار، إثر تصادم بين مركبة وشاحنة. ولا تعكس حوادث العاصمة بالضرورة الأوضاع المرورية في البلاد، فأغلب مديريات الأمن وأقسام المرور لا تعلن تفاصيل الحوادث التي تقع داخل نطاقها، بينما تتابع وسائل الإعلام المحلية والنشطاء تغطية الحوادث الكبرى فقط. وتناقلت وسائل إعلام محلية أخيراً مقطع فيديو يظهر تصادم ثماني سيارات في حادث على جسر الجامعة بمدينة بنغازي. وفي منتصف مارس، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر حادثاً على الطريق الرابط بين أجدابيا والبريقة، أودى بحياة شخصين، وقبله حادث في منطقة لملودة (شرق)، تسبب في وفاة ستة أشخاص. ولا يمكن تجاهل ما تعانيه الطرق العامة، ولا سيما الرئيسية، من تدهور وتردٍّ وإهمال، ومن ذلك انتشار ظاهرة الإبل السائبة على الطريق الساحلي، التي تتسبب في كثير من الحوادث، أحدثها وقع قرب منطقة القريات، على الطريق الرابط بين طرابلس وسبها، حيث تسببت في انقلاب شاحنة وتوقف حركة المرور. ويؤكد الناشط سليم قويدر أن الحوادث المرورية بلغت مستوى خطيراً، وأن الأمر تحول إلى أزمة متكررة، وينبغي التنبيه إلى سوء إدارتها، لكون نمط إدارة ملف السلامة المرورية تطبعه اللامبالاة. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "محدودية الإعلان عن الحوادث خارج العاصمة تعكس غياباً للشفافية في إظهار الوضع المروري، ما يترتب عليه الكثير من المشكلات، فكيف يمكن في ظل التعتيم فهم أنماط الحوادث وتحديد أسبابها، وبالتالي تصور الحل وتعزيز الخطط الوقائية؟ غياب المتابعة الأمنية يشجع على استمرار السلوكيات الخطرة للسائقين من دون رادع فعلي، لأن الردع يتأسس على إدراك الناس لحجم الخطر، وليس العقوبات وحدها، وإعلان تفاصيل الحوادث جزء من هذا الردع". ويضيف قويدر: "ما يعلن عنه من حوادث مرورية في العاصمة طرابلس قد يستخدم مؤشراً دالاً، وإن كان لا يعكس الصورة الكاملة في البلاد، لكن باعتبار أن العاصمة تمثل أعلى كثافة مرورية، فإنه يمكن القياس عليه لبناء مؤشر لحجم الظاهرة في عموم البلاد، وإن بالحد الأدنى، فوقوع عشرة حوادث في شهر واحد داخل مدينة طرابلس يمكن أن يؤخذ متوسطاً يعمم على كامل المناطق، ما يكتشف أن الظاهرة خطرة للغاية". وتعليقاً على بيان مديرية أمن العاصمة، الذي يربط الحوادث بالسرعة الزائدة، يلفت قويدر إلى أن "تكرار هذا السبب مؤشر آخر يؤدي إلى فهم الأسباب الأكثر شيوعاً، والتي ترتبط بأمرين: الأول غياب الثقافة المرورية المنضبطة لدى المواطنين، والثاني ضعف إنفاذ القانون، وعليه، فإن هذا السبب يعكس فشل منظومة كاملة لا يمكن تجزئتها، تشمل السرعة الزائدة، وغياب القانون، وتهالك البنى التحتية للطرق، ومن المهم القول إن العنصر الأول في هذه المنظومة هو السلوك الفردي للسائق، فوعيه يعوّل عليه بشكل أساسي في الحد من الحوادث، والخطر الحقيقي يكمن في اعتياد المجتمع سماع أخبار حوادث السير، وفقدان الإحساس بالخطر تجاهها". وفي نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2024، صنّفت منظمة الصحة العالمية ليبيا ضمن الدول الأعلى خطورة في حوادث السير، إذ يبلغ معدل وفيات تلك الحوادث 34 حالة لكل 100 ألف نسمة. وتفيد إحصائيات وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية بتسجيل 2460 وفاة من جراء حوادث السير خلال عام 2024، ووفاة 619 وإصابة 767 آخرين من جراء 2670 حادثاً مرورياً في النصف الأول من عام 2025. ## جيش الأيتام ومجهولي النسب... تجنيد قسري لأطفال سوريين من دور الرعاية 06 April 2026 12:33 PM UTC+00 يكشف تحقيق "العربي الجديد" الاستقصائي عن تجنيد النظام السوري المخلوع للأيتام ومجهولي النسب ضمن صفوف قواته واتجاره بهم وإلحاقهم مرتزقة ضمن صفوف حلفائه، متجاهلا ما نص عليه قانونه الخاص بإعفائهم من الخدمة العسكرية. - كل ما جال في خاطر العشريني السوري محمد المدني أثناء دخوله إلى شعبة التجنيد في ضاحية قدسيا بمحافظة ريف دمشق، أن يجد مخرجا ما لقرار إلحاقه بالخدمة الإلزامية، غير أن الأمل سرعان ما تبدد بمجرد جلوسه أمام رئيس الفرع الذي سحب ورقة دفعها نحوه بصمت، مكتوباً فيها "مكلف بالخدمة العسكرية بقرار رئاسي". لحظتها عرف "المدني" أنه صار "عسكريا" فامتثل وتابع قراءة باقي العبارة التي بدت وكأنها تُخاطبه مباشرة: "الدولة التي آوتك صغيرا، آن الأوان أن ترد لها الجميل كبيرا". لا يعرف المدني ما هو ذنبه، ولا ما هو الدين الذي عليه أن يقضيه في عام 2015، مقابل رعايته منذ أن كان طفلا في الثالثة من عمره وصل إلى دار الأيتام برفقة أخته التي تصغره عاما، بعد أن تركتهما والدتهما لدى امرأة تسكن في مخيم اليرموك في دمشق ريثما تحضر لهما الطعام، بيد أنها ذهبت ولم تعد، فما كان من السيدة إلا أن سلمت الطفلين إلى مخفر الشرطة، الذي أودعهما بدوره لدى دار زيد بن حارثة للأيتام التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ثم نُقل وباقي الأطفال إلى مجمع لحن الحياة لرعاية الأطفال في ضاحية قدسيا بعد نشوب الثورة، الذي تحول بموجب المرسوم رقم 2 لعام 2023 إلى هيئة تدعى الهيئة العامة لبيوت لحن الحياة، وتعنى بتقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والتربوية للأطفال مجهولي النسب. عبر تتبع "العربي الجديد" لملف تجنيد المدني، أثبتت المعطيات أن إجبار مجهولي النسب والأيتام على قضاء الخدمة الإلزامية كان يتم بشكل ممنهج، رغم أن القانون يعفيهم من الخدمة خاصة اللقطاء، وفق ما نص عليه المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2007 في الفقرة (و) من المادة 12 التي حددت الفئات المستثناة وهي: "الابن الوحيد لوالديه أو لأحدهما سواء كان كلاهما أم أحدهما حيا أو ميتا أو اللقيط ومن في حكمه الذي أتي به من دار الايتام أو أية مؤسسة اجتماعية اخرى وعاش حتى بلوغه سن التكليف في كنف زوجين لا ينجبان وفقا لما يحدده النظام". كما يقول المحامي رامي النومان المدير التنفيذي لمنظمة العدالة من أجل السلام (حقوقية)، التي تعكف على جمع المعلومات في قضية إجبار الفئة هذه على التجنيد من خلال وثائق صادرة عن الفروع الأمنية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. و"إلى الآن وثقت المنظمة 200 حالة، في غالبيتها كانت لأطفال في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، وجرى التلاعب في أعمارهم لإرسالهم إلى الخدمة العسكرية"، يقول النومان، مضيفا أن من تم تجنيدهم بعضهم تعرضوا لانتهاكات متنوعة داخل قطعهم العسكرية وحتى اتُهموا بالتجسس لصالح الجهات المعارضة للنظام السوري الحاكم وقتها وتم سجنهم في سجون مثل عدرا وصيدنايا لفترات تراوحت بين عام إلى عامين، وبعد ثبوت براءتهم أُعيدوا للجيش مرة أخرى.   خارج القانون ثمة مفارقات عديدة يرويها المدني، ففي المرة الأولى التي ذهب فيها إلى شعبة التجنيد أخبره المسؤول بأنه لن يذهب إلى خدمة العلم لأنه وحيد وليس لديه سوى شقيقته، قبل أن تتعقّد الأمور بتدخل مشرف يدعى ميزر من إدارة الدار، أصر على زجه في الخدمة، إلا أن المدني استفاد من المواد القانونية التي تمنح الطلاب حق التأجيل الدراسي، فبقي ملتزما بمقاعد الدراسة ليؤخر موعد التحاقه بالعسكرية، واستطاع تمديد تأجيله سبع مرات، حتى تمكن من السفر إلى لبنان هاربا. أما أوراقه الرسمية فلم تُسلم له يوماً، وبقيت محفوظة لدى القسم الأمني في الدار، وتُستخدم فقط لأخذ البصمة لدى الحاجة إليها في الدوائر الحكومية ثم تُعاد إلى الإدارة، لكن بعد الثورة ومع انتشار الحواجز الأمنية للنظام، اضطر المدني لحمل هويته للمرة الأولى، فصدم بأن إدارة الدار غيرت كنيته من المدني إلى نور الدين، لكن لم يطاول هذا التزوير شقيقته، ما يؤكد فرضية أن التلاعب بالأسماء كان لخدمة هدف زجّهم في العسكرية ووفق روايته، نقلته إدارة الدار من الصف السابع وحتى التاسع مباشرة دون المرور بالصف الثامن، وبعد أن حصل على شهادة التعليم الأساسي، انتقل من الصف العاشر إلى الثالث الثانوي في عام 2015، مرجحاً أنهم تلاعبوا بعمره. وتتقاطع إفادته مع شهادة المدير العام للهيئة العامة لبيوت لحن الحياة، معتصم السلومي، بأن النظام كان يستغل الأطفال الموجودين في الهيئة سواء كانوا من مجهولي النسب أو أبناء معتقلين، ويزج بهم في المعارك قبل أو بمجرد بلوغهم سن الخدمة العسكرية (18 عاما)، على الرغم من أن "القانون السوري يعامل مجهول النسب كالابن الوحيد، وبالتالي لا يخضع للخدمة العسكرية الإلزامية". ومثل باقي المؤسسات السورية، فإن إدارة دار لحن الحياة، كانت تتجاهل القانون وترفع أسماء نزلاء للالتحاق بالخدمة العسكرية، دون الاهتمام بأوضاعهم الصحية حتى، كما يروي الناطق الرسمي باسم لجنة الأطفال المفقودين سامر القربي، لافتا إلى تشكيل فريق عمله بقرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في يوليو/تموز 2025. وعلى ضوء تجربته يقول المدني بأنه ليس الضحية الوحيدة في الدار، ويؤكد أن ذلك كان نهجا متبعا، متحدثا عن 8 من أصدقائه جرى تجنيدهم رغم كونهم غير مؤهلين، ابتداء من كريم حسين، الذي أجبر على الخدمة العسكرية على الرغم من أنه يعاني من إعاقة في عينه وقدمه، وبدأت رحلته في دار زيد بن حارثة عام 1998، برفقة شقيقته ولا يعرف أي معلومة عن عائلته، وفي صيف عام 2014 تحديدا، مع انتقال أطفال الدار إلى مجمع لحن الحياة، خضعت هويته لأولى عمليات التلاعب حيث جرى تغيير كنيته لتصبح عبود لمدة عامين فقط، قبل أن تعيد الإدارة كنيته الأصلية، وهو الاسم الذي رافقه حتى نهاية خدمته العسكرية عام 2017. وعن سوقه للخدمة العسكرية، يقول حسين أن مديرة الدار السابقة ندى الغبرة من أبلغته بذلك، ورغم اصطحابه إلى مشفى تشرين العسكري في منطقة برزة بدمشق، لم يتم منحه أي إعفاء مع أنه يعاني من إعاقة واضحة في عينه، ومثبتة في تقرير اللجنة الطبية الذي حصل عليه "العربي الجديد" وجاء فيه أنه يعاني من "حوَل شاقولي بنسبة 43% في عينه". وبالرغم من استلام المشرف ورقة الإعفاء، لكن الإدارة اعترضت وأعادت إرساله مرة أخرى إلى المشفى برفقة مشرف آخر وهو ميزر الذي ورد اسمه في إفادة المدني كذلك، وبالطبع في المرة هذه لم يحصل على إعفاء، بعد تدخل الإدارة لدى رئيس شعبة التجنيد من أجل قبوله. وجرى سوقه إلى معسكر الدريج التدريبي في ريف دمشق لمدة تزيد على شهر، ليخدم في ظروف إنسانية صعبة جداً هناك، وبعد ذلك، حان موعد فرزه إلى قطعته العسكرية في منطقة الشيباني، وفي تلك المرحلة، تعاطف معه العميد المسؤول عنه وهو معن سلمان وفق ما يذكر اسمه، ووعده بأنه سيسعى لتسريحه بسبب وضعه الصحي، وبالفعل أحاله إلى مشفى 601 العسكري في منطقة المزة، فاستغربت اللجنة الصحية من سوقه إلى الخدمة العسكرية، وتم تحويله إلى الخدمات بناء على التقرير الطبي الصادر عن المشفى، ليؤدى خدمته الإلزامية مدة عام ونصف عام في قسم الذاتية (مختص بالأعمال الإدارية في شعب التجنيد) ضمن القطعة العسكرية نفسها، مكلفا بأعمال التنظيف وتقديم المشروبات وغير ذلك. وبعد انتهاء خدمته، عاد حسين إلى الدار، لكن الإدارة طالبته بالمغادرة كونه تجاوز السن القانونية لبقائه، فوقع وبصم على أوراق براءة ذمة، وطلب من الإدارة الحساب البنكي الخاص به، والذي تفتحه إدارة الدار للأطفال المودعين لديها في أحد المصارف العاملة في سورية، كونهم يتلقون تبرعات مالية، فرفضت الإدارة إعطاءه الدفتر البنكي الخاص به، بحجة الخوف عليه من إنفاق المال دون حساب، وبعد سقوط النظام، راجع إدارة الدار ليفاجأ بأن الحساب البنكي الخاص به مسجل باسم كريم عبود ولا يمكنه أن يستفيد منه، حتى إن المبلغ المالي الذي كان متوفراً فيه بلغ 36 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 3 دولارات فقط. ما دفعه إلى تقديم شكوى إلى رئاسة النيابة العامة في دمشق، يفصّل فيها ما حدث معه، مطالباً بالتعويض المناسب عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به بسبب الانتهاكات المرتكبة ضده خلال فترة وجوده في الدار.  وتكررت الوقائع ذاتها مع حسين العلي وهو من فئة مجهولي النسب في بيوت لحن الحياة وكان برفقة كريم والمدني وسيق إلى الخدمة العسكرية رغم كونه يعاني تجلطات في القلب تفاقمت في أثناء خدمته بدرعا. وسعى "العربي الجديد" إلى الوصول إلى ندى الغبرة دون جدوى، إذ أكدت جميع المصادر أنها مختفية تماماً عن الأنظار منذ خروجها من الحبس بعد سقوط النظام، ومن بينهم الموظف في الدار سابقا محمد كيلوح، الذي يعزو ذلك إلى خوفها من ذوي الأطفال، لا سيما المعتقلين، في حال ظهرت.   أطفال في ميادين القتال لم تقف الانتهاكات بحق الشبان هؤلاء عند أي حدود، إذ تلاعبت إدارة دار لحن الحياة في أعمارهم. على سبيل المثال مواليد 2003 جرى تبديل أوراقهم ليصبحوا من تولد عام 1999، ويلائموا معيار سن الثامنة عشرة ومن ثم يلحقوا بالخدمة العسكرية في سن الطفولة، بحسب ما قالته وجد قدور نائبة رئيس مؤسسة أيلول للأعمال الإنسانية (متخصصة في دعم الفئات الهشة)، مشيرة إلى أنها رأت ذلك بوضوح في ملفات الأطفال، وحتى أن بعضها شطب تاريخ الميلاد الأصلي وكتب فوقه التاريخ الجديد دون أي اعتبار لمساءلة من أي نوع. من أجل هذا وضعت لجنة الأطفال المفقودين ضمن أولوياتها الوصول إلى المجندين جراء انتهاكات إدارات دور الأيتام ومجهولي النسب التي ترعرعوا فيها، وكما يقول القربي فإن 90% من أصل 200 حالة ممن أجبروا على الخدمة هربوا إلى لبنان، بينما رصدت حالات أخرى في السودان أو مصر، وتواصلت اللجنة مع 15 شخصا منهم، فيما تمكنت من ربط 3 بعوائلهم مجددا. ومن خلال حديثه معهم يقول القربي أن فرارهم كان أفضل قرار في مواجهة الإجرام المنظم الذي استهدفهم. ومن بين هؤلاء علاء رجوب، الذي دخل دار زيد بن حارثة عام 2008 أي حين كان في السابعة من عمره، بعدما أحضرته الشرطة نتيجة خلافات عائلية، رغم أنه كان يعيش في منزل جدته آنذاك، ثم نقل إلى مجمع لحن الحياة، في البداية ظل اسمه الحقيقي علاء دريد رجوب مثبتاً في سجلات المدرسة حتى الصف السادس، لكن مع انتقاله إلى الصف السابع، أصبحت له هوية جديدة حملت اسماً مختلفاً وهو علاء ناصيف، وفق ما يظهر في خطاب رقم 259 وجهته إدارة مجمع لحن الحياة إلى مدرسته بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول 2017، وهذا التغيير في الهوية ترافق مع وعود الإدارة بتسليمه أوراقه لاحقاً عند مغادرة الدار، لكن تلك الوعود لم تتحقق. في عام 2019، تقدّم إلى امتحان الشهادة الثانوية للمرة الأولى، ولم ينجح في اجتيازها، وفي تلك الفترة، ذهب لمراجعة شعبة التجنيد، وبالآلية نفسها، لم ينل الإعفاء تحت ضغوط إدارة الدار، لاحقاً، ومع انتشار جائحة كورونا، صدرت تعليمات تمنع إعفاء مجهولي النسب نهائياً، ليغلق الباب أمام أي محاولة لتسوية وضعه. ومع بلوغه سن العشرين، اقترب موعد سوقه إلى الخدمة العسكرية الذي كان مقرراً في 15 مارس/آذار من عام 2021، فقرر مغادرة الدار وهرب إلى لبنان عن طريق المعابر غير الشرعية، دون أن يتمكن من الحصول على أوراقه الثبوتية أو دفتر الخدمة العسكرية، وكل ذلك في سبيل الخلاص من شبح التجنيد. لكن حتى بعد سقوط النظام، لم تُحل المعضلة الأساسية، إذ بقي هو وأقرانه بلا وثائق رسمية، ما جعلهم يعيشون معاناة مضاعفة. ويشير السلومي إلى أن الإدارة الجديدة وصلت إلى الدار ووجدت إرثاً من الفساد وتغيير الأنساب الموثق لدى دوائر النفوس، لذلك، لا يمكن للإدارة الجديدة أن تقوم بأي تصحيح ما لم يقم هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا بالغين الآن برفع دعاوى من خلال محامين لإثبات أنسابهم، ويكون ذلك عن طريق القضاء. لكن بينما تمكن المدني ورجوب من الإفلات من التجنيد، فشل مئات غيرهما، منهم من قتل أو أصيب وفي أحسن الظروف تعرض لتنكيل ممنهج بعد إلحاقه قسرا بالخدمة العسكرية من بوابة دور الرعاية التي كانت مفتوحة على مصراعيها وصولا إلى الثكنات العسكرية، ومن بين هؤلاء مازن ياسين، البالغ من العمر اليوم 21 عاما، وانتقل من دار زيد بن حارثة إلى دار لحن الحياة قبل اندلاع الثورة، ولم يكن وضعه الصحي يسمح بإلحاقه بالخدمة العسكرية عند بلوغه الثامنة عشرة، لكن أحد العاملين في الدار، ويدعى جان تولى مراسلة شعبة التجنيد، ليُساق بعد شهر واحد من بدء الإجراءات إلى الخدمة العسكرية، دون أن يخضع لأي فحص طبي، فاُلحق بالفرقة العاشرة في مدينة قطنا بمحافظة ريف دمشق عام 2023، وهناك واجه مختلف أشكال الإذلال كونه نشأ في دار لمجهولي النسب، وبقي في الخدمة حتى سقوط نظام بشار الأسد، ليعود محطما إلى الدار بعدها. ويدخل ما سبق من "انتهاكات تكشفت بعد سقوط النظام في سلسلة من الجرائم الوحشية الممنهجة"، بحسب ما يقوله فيصل حمود، مدير منظمة بيت الطفل (سورية غير حكومية، تعنى برعاية الأطفال المفصولين وغير المصحوبين)، مؤكدا العمل على تصنيف الوقائع السابقة بالتعاون مع قانونيين وحقوقيين وخبراء من الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه لم يكن من المفاجئ أن اعتُبرت بعض الحالات السالفة ضمن جرائم الحرب. يتابع حمود أنه التقى بـ 40 شاباً زجوا في الجيش من دار لحن الحياة، وأوضحوا له أنهم أُجبروا على القتال في صفوف النظام على الجبهات الشمالية في إدلب وريف حلب، بعد أن أبلغتهم ندى الغبرة بضرورة التوجه لشعبة التجنيد بحجة أن "الوطن ربّاهم" وعليهم خدمته، وإذا رفض أحدهم كانت تهدده بالمخابرات حتى يخضع. وفي حال لم يذهب أحدهم في الموعد المحدد، كانت إدارة الدار تتواصل مع الأفرع العسكرية ليأتي عناصر يأخذونه مباشرة من داخل الدار، وحتى في الإجازات كانت الشرطة العسكرية تلقي القبض عليهم إن لم يعودوا فوراً، مبيناً أن هؤلاء الأطفال لم يكن لديهم مأوى آخر، فاضطر معظمهم للالتحاق بالخدمة، ولاحقاً هرب من هرب إلى لبنان خوفاً من الملاحقة أو الاعتقال، والجيد أن بعضهم عاد فور سقوط النظام. اتجار دولي في الأيتام ومجهولي النسب لم تقتصر مسارات استغلال مجهولي النسب والأيتام على سوقهم إلى الخدمة العسكرية النظامية، بل امتدت وفق معطيات وشهادات متقاطعة وثقتها معدة التحقيق إلى إعادة توجيه هؤلاء إلى ساحات قتال متعددة. كما في حالة سعد محمد (اسم مستعار حفاظا على حياته إذ يعمل في لبنان حاليا)، إلى جانب وائل الذي نكتفي بذكر اسمه الأول لتعذر التواصل معه، وخدم كلاهما ضمن صفوف مليشيا حزب الله اللبناني، بحسب التفاصيل التي توردها قدور. وتشير إلى أن الأجهزة الأمنية للنظام المخلوع كانت ترسل بعض الشبان بعقود إلى العراق أو لبنان للقتال مع مليشيات طائفية، من بينها الحشد الشعبي في العراق، مع وجود شهادات عن حالات أخرى في إيران وروسيا أيضا وجار العمل على التحقق منها.   هذا الامتداد الخارجي للظاهرة، لم يكن معزولا عن آليات استقطاب داخلية اتسمت بالتضليل، إذ يوضح المدني أن إدارة الدار كانت تلجأ إلى إغراء بعض الشبان لإقناعهم بالالتحاق بخدمة العلم، مستغلة تطلعاتهم الشخصية، ويضرب مثالا بحالة صديقه فراس أحمد، الذي كان شغوفا بكرة القدم، فتلاعبوا به ووعدوه بأنه إذا انضم إلى الخدمة العسكرية يمكن أن يلتحق بنادي الجيش، إلا أن الحال انتهى به إلى جبهات درعا بدلا من ذلك. وبالآلية ذاتها، وقع كل من سعد محمد ووائل ضحية ما يصفه المدني بعملية أدلجة ممنهجة، انتهت بانضمامهما إلى صفوف المجموعات التابعة لمليشيا حزب الله اللبناني، مؤكدا أن العمليات هذه لم تكن عفوية، بل جرت عبر شبكة من موظفين سابقين في الدار، "لم يحاسبهم أحد حتى اليوم وما زلت أذكر أسماءهم جيدا". ## أكثر من 9600 أسير فلسطيني في سجون إسرائيل حتى مطلع إبريل 06 April 2026 12:38 PM UTC+00 أفادت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، اليوم الاثنين، بأن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرئيلي بلغ أكثر من 9 آلاف و600 أسير حتى بداية شهر إبريل/ نيسان 2026، استناداً إلى معطيات رسمية صادرة عن إدارة السجون. وجاء ذلك وفق بيان مشترك لنادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير (غير حكوميان)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (حكومية). وجاء في البيان نفسه أن عدد الأسرى الفلسطينيين بلغ "أكثر من 9600 أسير بينهم 84 سيدة ونحو 350 طفلاً، يُحتجزون في سجني مجدو وعوفر". كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين (بلا تهمة) نحو 3532 شخصاً، وهي النسبة الأعلى مقارنة بفئات الأسرى المحكومين والموقوفين، إلى جانب المصنّفين ضمن ما يُسمى بـ"المقاتلين غير الشرعيين". وفي هذا السياق، وصل عدد المعتقلين المصنفين تحت هذا المسمى إلى 1251 معتقلاً، علماً أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي. وتشير المعطيات إلى أن هذا التصنيف يضم أيضاً معتقلين عرباً من لبنان وسورية (من دون تحديد عددهم)، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات التوسع في استخدامه. ولم يشر البيان إلى تصنيف بقية المعتقلين الذين يكونون عادة من الرجال غير المصنفين ضمن "الاعتقال الإداري". ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعدت إسرائيل بالتزامن مع الإبادة الجماعية في غزة انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين الذي يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً، ما أدى لاستشهاد العشرات منهم، وفقاً لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية. (الأناضول) ## لجنة في الكنيست تصدّق على خطة لتسريع إنتاج صواريخ "حيتس" الاعتراضية 06 April 2026 12:43 PM UTC+00 صدّقت اللجنة الوزارية للتسلّح الأمني في الكنيست (البرلمان) على خطة وزارة الأمن الإسرائيلية لتسريع إضافي في إنتاج واسع النطاق لصواريخ منظومة "حيتس" الاعتراضية. ووفقاً لما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم الاثنين، فقد دفع وزير الأمن يسرائيل كاتس ومدير عام وزارته أمير برعام بصفقة تسلّح من المتوقع أن تُوقَّع قريباً، وتسمح بزيادة عدد الصواريخ الاعتراضية من نوع "حيتس" بشكل ملحوظ، وذلك من ضمن الاستعدادات لتطورات الحرب المستمرة. وتختص منظومة "حيتس"، التي تُطوّر بالشراكة مع الوكالة الأميركية للدفاع الصاروخي (MDA)، في إسقاط الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، وتعدها إسرائيل منظومة مهمة لحمايتها من التهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى، كما تُعد من بين أهم منظومات الدفاع الجوي الأكثر تقدماً على المستوى العالمي. ويقود برنامج تسريع إنتاج الصواريخ رئيس قسم "حوما" في مديرية تطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية موشيه بتال، بالتعاون مع دائرة الميزانيات وأقسام أخرى في وزارة الأمن. وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة أن الصناعات الجوية الإسرائيلية تُعد المطوّر الرئيسي لمنظومة "حيتس" عبر مصانعها بالتعاون مع شركة "ستارك" في الولايات المتحدة، فضلاً عن مشاركة قطاع "ألتا" في الصناعات الجوية وشركات "إلبيت سيستيمز" و"تومير" و"رافائيل". وتُعد الوكالة الأميركية (MDA) الشريك الرئيسي في إنتاج وتصنيع المنظومات الاعتراضية الإسرائيلية الثلاث (القبة الحديدية، مقلاع داود، وحيتس 2-3)، فيما يضمن التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة تفوّق الأولى التكنولوجي في مجال الدفاع الجوي. في غضون ذلك، قال كاتس إن "تسريع إنتاج صواريخ الاعتراض من نوع حيتس على نطاق واسع يزيد بشكل ملحوظ كمية الصواريخ المنتجة شهرياً، ويعزز طبقة الدفاع العليا لإسرائيل ضد التهديدات الباليستية من إيران ووكلائها"، مشدداً على أن "لإسرائيل ما يكفي من الصواريخ لحماية مواطنيها، والخطوة الحالية تهدف إلى ضمان استمرار حرية الحركة والمدة الزمنية المطلوبة". أمّا المدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، فقال إن وزارة الأمن تعمل منذ العام الماضي، وبشكل أكبر منذ حرب يونيو/حزيران الماضي، وفق خطة طوارئ لزيادة وتيرة إنتاج منظومات الدفاع متعددة الطبقات وعلى رأسها منظومة حيتس، وأضاف أن "الإجراءات التي قمنا بها مسبقاً، بالتعاون مع الصناعات الدفاعية، هي التي توفر اليوم مدة زمنية إضافية للجيش". واعتبر أن "موافقة اللجنة الوزارية (اللجنة المسؤولة عن إقرار خطط التطوير والتجهيز الخاصة بمنظومة الأمن) ستتيح لنا تمويل الإجراءات التي نفذناها بالفعل وتحسين الجاهزية للأشهر المقبلة". ## كاتس: هاجمنا أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران 06 April 2026 12:43 PM UTC+00 أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن الاحتلال "هاجم بقوة، أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران، والواقعة في منطقة عسلوية"، مضيفاً أنها "هدف استراتيجي مسؤول عن حوالي 50% من الإنتاج البتروكيماوي في البلاد. ويأتي ذلك بعد استهداف المنشأة المركزية الثانية في الأسبوع الماضي". ​وتابع كاتس: "الآن، كلتا المنشأتين اللتين تساهمان معاً بنحو 85% من الصادرات البتروكيماوية الإيرانية، قد خرجتا عن الخدمة تماماً ولا تعملان، ونحن نتحدث عن ضربة اقتصادية صعبة تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني. الصناعة البتروكيماوية هي محرّك رئيسي لتمويل أنشطة الحرس الثوري وبناء القوة العسكرية الإيرانية". وأضاف كاتس: "​لقد وجّهنا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، تعليمات للجيش بالاستمرار في مهاجمة البنى التحتية الوطنية للنظام الإيراني بكل قوة. سيكتشف النظام الإيراني أن استمرار العدوان ضد إسرائيل وإطلاق النار الجبان والإجرامي باتجاه المواطنين الإسرائيليين، سيؤدي إلى تعميق الضرر الاقتصادي والاستراتيجي الذي يتكبّده وإلى انهيار قدراته". وفي إطار الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أن سلاح الجو اغتال، الليلة الماضية، في طهران، مجيد كاظم حسيني خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أنّه "كان من أبرز قادة الحرس الثوري واكتسب خبرة عسكرية وأمنية طيلة السنوات، وعُيّن في منصبه بعد القضاء على سلفه محمد كاظمي"، خلال العدوان الحالي. ## الترجي يخسر نجماً بارزاً قبل مواجهة صن داونز في أبطال أفريقيا 06 April 2026 01:11 PM UTC+00 أعلن نادي الترجي التونسي عن خسارة نجم من تشكيلته في مواجهة فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في مواجهة ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، والتي ستُلعب يوم 12 إبريل/نيسان الحالي. فقد كشف الترجي عن إصابة نجمه الجزائري، كسيلة بوعالية، الذي سيغيب بنسبة كبيرة عن مواجهة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في قمة أبطال أفريقيا، وذكر النادي التونسي عبر صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، الاثنين، أن بوعالية يُعاني من آلام في كعب الساق، وسيخضع لفحوصات إضافية من أجل تحديد موعد عودته إلى التدريبات من جديد. وقدم بوعالية مستوى مُميزاً أمام نادي الأهلي المصري في مواجهتي الدور ربع النهائي، حين تخطى النادي التونسي منافسه المصري ذهاباً وإياباً بمجموع (4-2)، بعدما فاز في مباراة الذهاب على أرضه بهدف نظيف، ثم تفوق خارج أرضه في القاهرة بنتيجة مُميزة (3-2)، ليضمن التأهل إلى الدور نصف النهائي ويواصل حلم تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم. ويُثير غياب بوعالية قلقاً كبيراً بالنسبة للجهاز الفني لنادي الترجي التونسي، خصوصاً أنه لاعب مهم في تشكيلته، كما ذكر النادي التونسي أيضاً تعرض لاعبه شهاب الجبالي لإصابة بالظهر والكاحل في المباراة أمام النجم الساحلي في الدوري التونسي، وسيخضع للفحوصات اللازمة الثلاثاء، من أجل تأكيد إمكانية لحاقه بمواجهة ماميلودي صن داونز المهمة. ويستضيف نادي الترجي فريق ماميلودي صن داونز يوم الأحد المقبل في ذهاب المربع الذهبي لدوري أبطال أفريقيا، على أن تجمع بينهما مواجهة الإياب يوم 18 إبريل/نيسان الحالي، حيث يسعى النادي التونسي للوصول إلى المباراة النهائية لأول مرة منذ عام 2024، سعياً لتحقيق اللقب الأفريقي الغائب عن الفريق منذ عام 2019، عندما حصده بعد إعلان الحكم فوز الترجي على الوداد المغربي بهدف نظيف، في المواجهة التي شهدت انسحاب الفريق المغربي احتجاجاً على قرار تحكيمي. ## فابريغاس على خطى غوارديولا.. كيف أحدث تغييراً جذرياً في إيطاليا؟ 06 April 2026 01:11 PM UTC+00 عندما وصل بيب غوارديولا (55 عاماً) إلى الدوري الإنكليزي الممتاز عام 2016، ساد اعتقاد واسع بأن أسلوبه القائم على الاستحواذ واللعب الفني لن ينجح في بيئة البريمييرليغ الصعبة، وأنه سيكون مضطراً للتأقلم مع الواقع الإنكليزي أو مواجهة الفشل. وبعد نحو عقد من الزمن، تغيّرت الصورة تماماً، وباتت كرة القدم الإنكليزية هي المتأقلمة مع أفكار غوارديولا الذي بات مرجعاً تكتيكياً ومحدداً لمعايير هذا الجيل. اليوم، وعلى نطاق أصغر، تتكرر قصة مشابهة في إيطاليا، وتحديداً في مدينة كومو، مع الإسباني سيسك فابريغاس (38 عاماً)، لاعب أرسنال وبرشلونة وتشلسي السابق، وبطل الدوري الإسباني والإنكليزي، والمتوج بكأس أوروبا وكأس العالم مع منتخب إسبانيا. ووفقاً لتقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأحد، أثار فابريغاس جدلاً واسعاً في الكالتشيو، إذ رفض المدرب جيان بييرو غاسبيريني مصافحته عقب إحدى المباريات، في حين وصفه ماسيميليانو أليغري، المتوج بستة ألقاب سكوديتو مع ميلان ويوفنتوس، بأنه "طفل" و"أحمق". وتعرض فابريغاس لانتقادات هذا الموسم، حيث يرى البعض أنه يعتمد كثيراً على الإمكانات المالية الكبيرة للنادي، ويتعمّد كسر تقاليد الكرة الإيطالية من خلال أسلوب لعب 4-2-3-1، مع غياب الإيطاليين عن قلب التشكيلة. كما يُتهم بالتكبر والإفراط في الحديث، وأن تحليلاته التكتيكية في المؤتمرات الصحافية مجرد استعراض إعلامي. وبدأت علاقة فابريغاس بكومو لاعباً، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الجهاز الفني إلى جانب الويلزي أوسيان روبرتس، المساعد السابق لباتريك فييرا في كريستال بالاس وريان غيغز مع منتخب ويلز، الذي لا يزال يشغل منصب رئيس تطوير اللاعبين في النادي. وعلى أرض الملعب، يعيش كومو فترة مميزة، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الإيطالي بعد تحقيق خمسة انتصارات متتالية قبل التوقف الدولي، مع طموح حقيقي ببلوغ المنافسات الأوروبية. وحرص المالكون في البداية، على استقطاب أسماء بارزة مثل بيبي رينا، وألفارو موراتا، ورافاييل فاران، وسيرجي روبيرتو، وديلي آلي، قبل أن تتجه السياسة لاحقاً نحو التركيز على المواهب، وفي مقدمتها الأرجنتيني الشاب نيكو باز، الذي سجل 11 هدفاً وقدم 6 تمريرات حاسمة هذا الموسم. ويعمل داخل النادي حالياً نحو 60 شخصاً في مجالات الإحصاء والتطوير، بالتعاون مع شركة جيمستاون أناليتكس، المتخصصة في تحليل البيانات، ضمن مشروع يعتمد على التخطيط العلمي. كما يستند فابريغاس في أفكاره إلى خبراته الواسعة فق كان لاعباً تحت قيادة أرسين فينغر وبيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي، إضافة إلى خوضه 110 مباريات دولية مع منتخب إسبانيا. ومع تألق كومو هذا الموسم، بات فابريغاس مرشحاً بقوة ليصبح أول مدرب أجنبي يفوز بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإيطالي منذ تتويج مورينيو بها مع إنتر في موسم الثلاثية 2009-2010. ورغم الجدل، يحظى فابريغاس بدعم شخصيات بارزة، منها مدرب منتخب إيطاليا السابق لوتشيانو سباليتي، الذي وصفه بمثله الأعلى، مؤكداً إعجابه بأسلوبه ورغبته في مواجهته والاستفادة من خبراته. ## منظمات تدعو الدنمارك لاتخاذ خطوات ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين 06 April 2026 01:18 PM UTC+00 في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل الأوساط الفلسطينية في أوروبا، وجّهت منظمات وجمعيات فلسطينية في الدنمارك رسالة رسمية إلى وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكا راسموسن، دعت فيها الحكومة إلى تبنّي موقف واضح وعملي إزاء القانون الإسرائيلي الجديد الذي يتيح تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه يستهدف الفلسطينيين بشكل أساسي. وتقدمت المنظمات بطلب رسمي لعقد لقاء مع راسموسن لبحث موقف كوبنهاغن من القانون الإسرائيلي الجديد، والدور الذي يمكن أن تلعبه الدنمارك على المستويين الأوروبي والدولي في هذا الملف.  وبحسب نص الرسالة، فإن هذا القانون يمثل تصعيداً خطيراً نحو تكريس التمييز الممنهج، ويشكّل انتهاكاً مباشراً لمبادئ حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية. وأشارت المنظمات إلى أن التشريع الجديد يثير مخاوف جدية تتعلق بالتعسف والتمييز ومدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي، خصوصاً مع فتح المجال أمام إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين وتنفيذها عبر محاكم عسكرية. وأكدت الرسالة أن الفلسطينيين يعيشون أصلاً في ظل نظام يتسم بعدم المساواة البنيوية والسيطرة العسكرية والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، معتبرة أن القانون الجديد لا يمثل حالة منفصلة، بل يضيف بُعداً أكثر خطورة إلى واقع قائم من التمييز والقيود القانونية والسياسية. وشددت المنظمات على أن الدنمارك "لا يمكنها التزام الصمت" إزاء هذه التطورات، داعية إلى ترجمة المبادئ التي تعلنها السياسة الخارجية الدنماركية، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، إلى مواقف سياسية واضحة وعلنية. وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات الفلسطينية الحكومة الدنماركية باتخاذ خطوات ملموسة، أبرزها الإدانة الصريحة للقانون الإسرائيلي، والعمل داخل الاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك وضعها في إطار اتفاقية الشراكة الأوروبية. كما دعت إلى ممارسة ضغط سياسي يفضي إلى فرض عواقب على انتهاكات حقوق الإنسان، والتأكيد أن عقوبة الإعدام والتشريعات التمييزية ومحاكمة السكان الواقعين تحت الاحتلال أمام محاكم عسكرية تتعارض مع الالتزامات الدولية.  ولفتت الرسالة إلى أن المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تنص بوضوح على أن التعاون بين الجانبين يقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، مؤكدة أن هذا النص يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية في حال انتهاكه، لا أن يبقى التزاماً نظرياً. وقال مسؤول "الملتقى الفلسطيني" في الدنمارك وليد ظاهر، في تصريح لـ"العربي الجديد" اليوم الاثنين، إن الدافع وراء توجيه الرسالة هو "غياب موقف واضح وصريح من الحكومة الدنماركية يدين قرار الاحتلال الإسرائيلي إعدام الأسرى"، معتبراً أن هذا الغياب يثير القلق والاستياء داخل الجالية الفلسطينية ومناصريها الدنماركيين. وأضاف ظاهر أن المنظمات كانت تأمل صدور موقف دنماركي "أكثر قوة وحزماً"، مشيراً إلى أن الحد الأدنى المطلوب هو التحرك داخل الاتحاد الأوروبي باتجاه تعليق الاتفاقية التجارية مع إسرائيل باعتباره رسالة سياسية وأخلاقية تعكس الالتزام بالقانون الدولي. وأوضح أن الجهود لا تقتصر على المسار الرسمي، بل تشمل أيضاً تحركات على المستوى الشعبي والمدني في أوروبا، من خلال التواصل مع جمعيات ومؤسسات حقوقية بهدف تحفيز تحرك جماهيري أوسع، إلى جانب توجيه رسائل إلى الحكومات والبرلمانات ووزارات الخارجية لدفعها نحو تبنّي مواقف أكثر وضوحاً. وأشار ظاهر إلى أن المنظمات تعمل حالياً على تنظيم فعاليات متزامنة مع "يوم الأسير" في 17 إبريل/ نيسان الحالي، بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين وتعزيز التضامن الدولي معهم. ## إيران تعوّل على انتشار محطات الكهرباء ومصادرها بمواجهة تهديدات ترامب 06 April 2026 01:18 PM UTC+00 في ظل تصاعد الحرب وانتقالها إلى ضرب البنى التحتية، ومع اقتراب انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل تنفيذ تهديده، غداً الثلاثاء، باستهداف محطات الكهرباء والجسور في إيران في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، تسعى السلطات الإيرانية إلى طمأنة المواطنين بشأن استقرار شبكة الكهرباء في البلاد. وعلى الرغم من استمرار التحركات الدبلوماسية لمنع مزيد من التصعيد، فإن تلك الجهود لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، الأمر الذي دفع المسؤولين الإيرانيين إلى التركيز بشكل أكبر على تعزيز قدرة قطاع الطاقة على مواجهة أي سيناريو محتمل، فضلاً عن إطلاق المزيد من التهديدات بـ"رد شامل وحازم له تبعات للطاقة والاقتصاد العالميين"، إن نفذ ترامب تهديداته، حسب ما جاء في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، مساء الأحد. وفي هذا السياق، أكد مسؤولون في قطاع الطاقة والبرلمان أن شبكة الكهرباء في إيران تمتلك قدرات كبيرة على الصمود بفضل تنوع مصادر الإنتاج وانتشار محطات التوليد في مناطق مختلفة من البلاد، إضافة إلى وجود شبكة كهرباء وطنية مترابطة تسمح بإدارة الأزمات وإعادة توزيع الطاقة في حال تعرض بعض المنشآت لأضرار. وقال عضو هيئة رئاسة لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني رضا سبَهوند، اليوم الاثنين، رداً على سؤال حول قدرة قطاع الطاقة الإيراني على الصمود أمام أي هجوم محتمل يستهدف البنية التحتية للطاقة، إن استهداف منشآت الطاقة في أي دولة يعد وفقاً للقانون الدولي "جريمة حرب". وأضاف أن الصمت الذي تبديه بعض المؤسسات الدولية والدول التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان إزاء مثل هذه التهديدات يثير تساؤلات جدية. وبحسب ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية، أشار سبَهوند إلى أن البنية التحتية للطاقة في إيران تتمتع بدرجة عالية من التنوع، إذ تعتمد البلاد على مصادر متعددة لإنتاج الكهرباء تشمل المحطات الحرارية والكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية. كما لفت إلى أن التوزيع الجغرافي الواسع لمحطات التوليد، إلى جانب ارتباطها بشبكة كهرباء وطنية متكاملة، يمنح السلطات القدرة على إدارة الأزمات بشكل أكثر فعالية. وأوضح المسؤول البرلماني أن محطات الكهرباء منتشرة في البلاد التي تبلغ مساحتها اكثر من 1.6 مليون كيلومتر مربع، مشيراً إلى أنه باستثناء عدد محدود من المحطات الكبيرة التي تتجاوز قدرتها الإنتاجية ألفي ميغاواط، فإن معظم المحطات الأخرى صغيرة الحجم وموزعة بشكل متقارب في مختلف المناطق. وأضاف أن الشبكة الكهربائية في إيران مترابطة بالكامل، ما يتيح نقل الكهرباء من منطقة إلى أخرى في حال حدوث خلل في جزء من الشبكة. وأكد أنه حتى في حال وقوع هجمات تؤدي إلى تضرر جزء من القدرة الإنتاجية للكهرباء، فإن البلاد لن تواجه انقطاعاً شاملاً للتيار، حيث سيظل الوضع قابلاً للإدارة. ودعا المواطنين إلى عدم القلق، لأن منظومة الطاقة في البلاد قادرة على التعامل مع مثل هذه الظروف. وتمتلك إيران واحداً من أكبر أنظمة إنتاج الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط، إذ يعتمد بشكل رئيسي على محطات الطاقة الحرارية، مع شبكة واسعة من محطات التوليد وخطوط النقل الموزعة على مساحة البلاد الشاسعة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن القدرة الاسمية للشبكة الكهربائية الإيرانية تجاوزت في السنوات الأخيرة 92 ألف ميغاواط في المتوسط، بينما تقترب القدرة الإجمالية المتاحة من 100 ألف ميغاواط. كما تمتلك إيران شبكة نقل كهرباء واسعة وغير مركزية. ويبلغ طول شبكة النقل وخطوط التوزيع عالية الجهد نحو 133 ألف كيلومتر، بينما يتجاوز الطول الإجمالي لشبكات الكهرباء في المدن والقرى 1.3 مليون كيلومتر. وتدعم هذه الشبكة أكثر من 857 ألف محول كهربائي موزعة في أنحاء البلاد، إضافة إلى آلاف محطات التحويل الرئيسية والمتوسطة التي يُقدّر عددها بين ألفين وخمسة آلاف محطة. ويقع العبء الرئيسي لشبكة الكهرباء في إيران على عاتق محطات الطاقة الحرارية. ويوجد في إيران نحو 130 محطة طاقة حرارية. ومن بين هذه المحطات، تمتلك نحو 20 محطة قدرة تتجاوز 1000 ميغاواط، فيما تصل القدرة الإنتاجية لثلاث محطات منها إلى أكثر من 2000 ميغاواط لكل محطة.  إيران تكتفي ذاتياً من الكهرباء من جهته، تحدث الأمين العام لنقابة صناعة الكهرباء في إيران مهدي مسائلي، اليوم الاثنين، عن قدرات القطاع الكهربائي في البلاد والسيناريوهات المحتملة في حال تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وأوضح أن نقابة صناعة الكهرباء تعد منظمة غير حكومية تضم نحو 850 شركة خاصة تعمل في مجالات مختلفة من صناعة الكهرباء، بما في ذلك المقاولات والاستشارات والتصنيع وتوريد المعدات. وأشار مسائلي في تصريحات إعلامية إلى أن هذه الشركات لعبت دوراً أساسياً خلال العقود الأربعة الماضية في تطوير قطاع الكهرباء في إيران، مؤكداً أن الصناعة الكهربائية في البلاد وصلت اليوم إلى مستوى من الاكتفاء الذاتي يقدّر بنحو 95%. وأضاف أن إيران قادرة على تصنيع معظم المعدات الكهربائية وتنفيذ مختلف الأنشطة المرتبطة بقطاع الطاقة داخل البلاد، وهو ما يشكل عاملاً مهماً يمكن الاعتماد عليه في الظروف الراهنة. وأكد أن هذه القدرات ليست مجرد شعارات، بل واقع عملي يعكسه أداء القطاع خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن القطاعين الحكومي والخاص يعملان معاً لضمان استمرار الخدمات وتقليل الأضرار التي قد يتعرض لها المواطنون في ظل الظروف الحالية.  وأوضح مسائلي أن المؤشر العملي على قوة هذا القطاع يتمثل في سرعة إصلاح الأعطال خلال الأيام الماضية، حيث تمكّنت فرق الصيانة من إعادة التيار الكهربائي في معظم الحالات خلال أقل من ساعة. وأضاف أنه لم تسجل حالات بقي فيها السكان من دون كهرباء أكثر من ساعة خلال الهجمات التي وقعت مؤخراً. ورغم ذلك، حذّر المسؤول الإيراني من أن استمرار الهجمات أو توسعها لتشمل منشآت الطاقة قد يؤدي إلى أضرار فعلية في الشبكة الكهربائية. وقال إن من الواقعية الاعتراف بأن قطاع الكهرباء قد يتضرر في حال تعرضت المحطات أو خطوط النقل أو المحولات الكهربائية للقصف.  وأضاف أن حجم الانقطاع المحتمل للتيار يعتمد على عدة عوامل، منها شدة الهجوم والأهداف التي يجرى استهدافها ومستوى الدمار الذي قد يلحق بالبنية التحتية. وأكد أن هذه العوامل تجعل من الصعب التنبؤ بدقة بحجم التأثيرات، مشيراً إلى أنه من الممكن نظرياً حدوث انقطاع شامل للكهرباء في حال تعرضت الشبكة لأضرار واسعة. ومع ذلك، شدد مسائلي على أن القدرات الفنية المحلية تمكّن البلاد من إعادة تشغيل الشبكة بسرعة نسبية. وأوضح أن القدرة المركبة لمحطات توليد الكهرباء في إيران تبلغ نحو 100 ألف ميغاواط، في حين أن الطلب الفعلي الحالي يقل عن نصف هذه القدرة، ما يمنح قطاع الكهرباء هامشاً كبيراً للمناورة في إدارة الشبكة. وأشار إلى أن الوضع سيكون أكثر حساسية لو حدثت مثل هذه الهجمات في ذروة فصل الصيف، حيث يرتفع استهلاك الكهرباء بشكل كبير. أما في الوقت الحالي، فإن مستوى الطلب أقل، ما يتيح للسلطات مجالاً أكبر للتعامل مع أي خلل محتمل.  وأضاف أن شبكة الكهرباء في إيران مترابطة، وهو ما يعني أن انقطاع التيار في منطقة معينة لا يعني بالضرورة انقطاعه في جميع المناطق، إذ تُمكن إعادة توزيع الكهرباء عبر ما يعرف بالشبكة الحلقية لضمان استمرار الخدمة في معظم المناطق. وأكد مسائلي أن مهمة قطاع الكهرباء تقتصر على تأمين الطاقة وإصلاح الأعطال، أما الحرب والهجمات العسكرية، فهي مسائل تتجاوز نطاق مسؤوليات هذا القطاع. وأوضح أنه في حال وقوع انقطاعات ناجمة عن العمليات العسكرية، ينبغي إدراك أن السبب يعود إلى ظروف الحرب وليس إلى تقصير في أداء العاملين في قطاع الكهرباء.  توصيات للمواطنين واستعدادات احترازية وفي إطار الاستعدادات الاحترازية، دعا مسائلي المواطنين، خاصة في المدن الكبرى والمباني السكنية، إلى اتخاذ بعض التدابير الوقائية تحسباً لأي انقطاع محتمل للكهرباء. ومن بين هذه الإجراءات، تقليل استخدام المصاعد قدر الإمكان، نظراً إلى احتمال تعطلها أو احتجاز أشخاص بداخلها في حال انقطاع التيار. كما أشار إلى أهمية الاحتفاظ بكميات مناسبة من المياه الصالحة للشرب في المنازل، خاصة في المباني التي تعتمد على مضخات كهربائية لضخ المياه، إذ قد يؤدي انقطاع الكهرباء إلى توقف هذه المضخات.  وأوضح أن التجربة التي مر بها الإيرانيون خلال الصيف الماضي، عندما شهدت البلاد انقطاعات مبرمجة للكهرباء بسبب ارتفاع الطلب، ساعدت الكثير من المواطنين والقطاعات الصناعية على التكيف مع مثل هذه الظروف. وأضاف أن بعض المنازل والمؤسسات لجأت بالفعل إلى استخدام مولدات الكهرباء أو أنظمة الطاقة الاحتياطية. وفي الوقت نفسه، شدد مسائلي على ضرورة أن تبدي المؤسسات الدولية اهتماماً أكبر بالتهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، معتبراً أن استهداف منشآت الطاقة لا يقل خطورة عن استهداف المدنيين، لأن انقطاع الكهرباء يعني تعطيل مختلف جوانب الحياة اليومية. على صعيد آخر، كشف المدير التنفيذي لشركة توزيع الكهرباء في محافظة طهران أكبر حسن بكلو عن حجم الأضرار التي لحقت بالشبكة نتيجة الهجمات الأخيرة. وقال في تصريحات إعلامية إن نحو 472 نقطة في شبكة الكهرباء التابعة للشركة تعرضت لأضرار نتيجة الهجمات الجوية والقصف. وأضاف أن معظم هذه الأضرار وقعت في منشآت قطاع الكهرباء ومعداته في محافظة طهران منذ بداية الحرب في 29 فبراير/شباط الماضي، وقدرت الخسائر المالية بـ21 تريليون ريال أي نحو 14 مليون دولار حسب سعر الصرف الحر البالغ مليوناً و550 ألف ريال لكل دولار أميركي.  وأوضح أن الهجمات أدت إلى تضرر 89 محطة كهربائية ونحو 124 كيلومتراً من خطوط الشبكة، إلا أن فرق الصيانة تمكنت من إصلاح هذه الأضرار وإعادة تشغيل الشبكة في وقت قصير بفضل الجهود المتواصلة للكوادر الفنية. وأشار حسن بكلو إلى أن نحو 1700 فني وعامل يعملون ضمن 250 فريقاً ميدانياً في مختلف مناطق محافظة طهران، وهم في حالة تأهب دائم للتعامل مع أي أعطال أو أضرار قد تحدث.  الطاقة الشمسية خيار استراتيجي وفي إطار تعزيز قدرة الشبكة على الصمود، أكد حسن بكلو أن تطوير محطات الطاقة الشمسية يعد من السياسات الاستراتيجية للحكومة، ليس فقط لمعالجة اختلال التوازن في إنتاج الكهرباء وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، بل أيضاً لتعزيز الحماية للبنية التحتية للطاقة. وأوضح أن انتشار محطات الطاقة الشمسية بشكل واسع وغير مركزي يساهم في زيادة مرونة شبكة الكهرباء في مواجهة التهديدات العسكرية أو الكوارث غير المتوقعة. وأشار إلى أن القدرة المركبة لمحطات الطاقة الشمسية في محافظة طهران تبلغ حالياً نحو 85 ميغاواط، فيما أُصدرت تراخيص لإنشاء محطات بقدرة إجمالية تصل إلى 11 ألف ميغاواط، دخل منها نحو 1200 ميغاواط مرحلة التنفيذ.  وأشار إلى خطة لتجهيز 1200 مدرسة في محافظة طهران بمحطات طاقة شمسية على أسطح المباني، قائلاً إن العمل على تجهيز 650 مدرسة بهذه المحطات قد اكتمل حتى الآن، ومع استكمال هذا المشروع، ستُضاف قدرة قدرها 6.5 ميغاواط إلى إجمالي القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة الشمسية في المحافظة. وفي ختام تصريحاته، دعا حسن بكلو المواطنين إلى التعاون مع السلطات من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء وتجنب الاستخدامات غير الضرورية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً أن العاملين في قطاع الكهرباء يواصلون عملهم على مدار الساعة لضمان استقرار الشبكة وتوفير الطاقة للمواطنين. ## هجمات على منشآت بتروكيميائية... هذه أبرز المجمعات في إيران 06 April 2026 01:18 PM UTC+00 أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن المنطقة الاقتصادية في عسلويه، التي تقع فيها حقول "بارس الجنوبي"، تعرضت ظهر اليوم لهجمات أميركية وإسرائيلية. وذكرت التقارير أن الهجوم استهدف مجمَّعين من مجمعات البتروكيميائيات في عسلويه، هما شركتا "بتروكيمياء جم" و"بتروكيمياء دماوند". وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن شركتَي "مبين" و"دماوند"، المسؤولتَين عن توفير الكهرباء والمياه والأوكسجين للمجمعات البتروكيميائية في عسلويه، كانتا ضمن الأهداف التي تعرضت للهجوم أيضاً. في المقابل، أشارت التقارير إلى أن شركة "بتروكيمياء بارس" لم تتعرّض لأي أضرار وبقيت منشآتها سليمة. وأوضحت الوكالة أن شركتَي "مبين" و"دماوند" تؤديان دوراً مشابهاً لشركة "فجر للطاقة" في مدينة ماهشهر، ولذلك من المتوقع أن تتوقف إمدادات الكهرباء عن جميع المجمّعات البتروكيميائية في عسلويه إلى حين إعادة تأهيل هذه المنشآت. ويأتي هذا الهجوم بعد الضربات التي تعرضت لها يوم السبت الماضي المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في ماهشهر جنوب غربي إيران. وتُعد ماهشهر وعسلويه المركزَين الرئيسيَّين لصناعة البتروكيميائيات في إيران، إذ أُقيمت فيهما غالبية المجمعات البتروكيميائية في البلاد. أهم مجمّعات البتروكيميائيات في عسلويه ويقع أول مركز رئيسي لصناعة البتروكيميائيات في إيران في عسلويه، ويضمّ عدداً من أهم المجمعات الصناعية في هذا القطاع. وتُعد شركة "بتروكيمياء جم"، المعروفة اختصاراً باسم "JPC"، من أكبر وحدات إنتاج الأوليفينات في العالم. وقد أُنشئت عام 2000 ضمن مشاريع التطوير التابعة للشركة الوطنية الإيرانية للصناعات البتروكيميائية في المنطقة الاقتصادية الخاصة لبارس في عسلويه، بهدف إنتاج الأوليفينات والبولي إيثيلين الخطي منخفض الكثافة والبولي إيثيلين عالي الكثافة. وتقع شركة "بتروكيمياء جم"، التي كانت هدفاً للهجوم اليوم، على مساحة تقارب 77 هكتاراً، منها نحو 41 هكتاراً جرى استصلاحها من البحر، ضمن المنطقة الاقتصادية الخاصة للطاقة في بارس، والتي أُنشئت بموجب ترخيص من المجلس الأعلى للمناطق الحرة بهدف استثمار موارد الهيدروكربونات في حقل بارس الجنوبي وتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنفط والغاز والبتروكيميائيات. وتضمّ الشركة ثمانية مساهمين رئيسيين، من بينهم صندوق التقاعد الحكومي، وشركة الاستثمار في النفط والغاز والبتروكيميائيات التابعة لمجموعة "تأمين"، وشركة الوساطة الخاصة بأسهم العدالة والاستثمارات الإقليمية، ومجموعة الاستثمار الإيراني، وصندوق التأمين الاجتماعي للقرويين والبدو الرحّل، إضافة إلى شركة إدارة قيمة الاستثمارات التابعة لصندوق التقاعد الحكومي، إلى جانب مساهمين آخرين يملكون نحو 10.09% من أسهم الشركة. وفي ما يتعلق بمحطة بتروكيمياء دماوند، فقد افتُتح الطور الأول من محطة الكهرباء التابعة لها عام 2018، ويضمّ محطة تضمّ 12 توربيناً ووحدة بخارية بقدرة إنتاجية تبلغ نحو 650 ميغاوات من الكهرباء. ومع تشغيل وحدات إنتاج الكهرباء والبخار في مجمع دماوند، إضافة إلى تشغيل مرافق "GIS" ومحطات نقل الكهرباء، أصبح بالإمكان توفير الطاقة اللازمة للمشاريع البتروكيميائية التي دخلت مرحلة التشغيل أو التي لا تزال قيد الإنشاء في المرحلة الثانية من المنطقة الاقتصادية الخاصة لبارس. ويوفر مشروع "بتروكيمياء دماوند" الخدمات المساندة والاحتياجات التشغيلية لعدد من المشاريع البتروكيميائية، من بينها مجمعات الأوليفينات 5 و11 و12 و14 و16، ومشاريع الميثانول التابعة لشركات "كيميا بارس خاورميانه"، و"دنا"، و"سبلان"، و"ونيران"، و"مرجان"، و"دي بوليمر آرين"، و"آرمان ميثانول"، إضافة إلى مشاريع فصل الإيثان، والبولي إيثيلين عالي الكثافة في شركة "بتروكيمياء مهر"، ومشاريع الأمونياك واليوريا مثل "نگام" و"هرمز" و"لاوان"، فضلاً عن مشروع الأمونياك الثاني وخطة توسعة شركة "بتروكيمياء جم" ومشروع "بولي ستايرين بارس". ويقام المجمع على مساحة تقارب 90 هكتاراً في نطاق المرحلة الثانية من مشاريع البتروكيميائيات في المنطقة الاقتصادية الخاصة للطاقة في بارس، ويعتمد في مواده الأولية على الغاز الطبيعي ومياه البحر. كما تُعدّ شركة "مبين إنرجي" شركة مساهمة عامة تنشط في قطاع البتروكيميائيات، إذ تعمل مزوّداً للخدمات المساندة للمجمعات البتروكيميائية في منطقة بارس الجنوبي بمدينة عسلويه. وتشمل أنشطتها توفير المياه والكهرباء والبخار والأكسجين والنيتروجين والهواء المضغوط، إضافة إلى معالجة المياه الصناعية العادمة للمجمعات العاملة في المنطقة، وتأسّست الشركة عام 2000 بعد إقرار إنشائها ضمن الشركة الوطنية الإيرانية للصناعات البتروكيميائية، وأُنشئت آنذاك باسم "شركة بتروكيمياء مبين"، وفي سبتمبر/أيلول 2014، أُدرجت أسهمها في السوق الثانية لبورصة طهران للأوراق المالية تحت الرمز "مبين". وكانت الشركة مملوكة بالكامل لشركة "صناعات البتروكيميائيات في الخليج"، قبل أن يتم طرح نحو 7% من أسهمها في سوق الأسهم في مايو/أيار 2015. وفي يوليو/تموز 2019 صادقت الجمعية العامة للشركة على تغيير اسمها إلى مبين إنرجي الخليج، في خطوة تهدف إلى تعديل طبيعة نشاطها والخروج من تصنيف شركات البتروكيميائيات، بما قد يساهم في خفض تكلفة اللقيم (المواد الأولية) التي تعتمد عليها في عملياتها. استهداف منشأة مرودشت البتروكيماوية أعلنت سلطات مدينة مرودشت في محافظة فارس جنوب إيران أنّ مجمع بتروكيميائيات مرودشت تعرّض أيضاً اليوم الاثنين لهجوم أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده بعد دقائق، مشيرة إلى أنّ الأضرار كانت محدودة واقتصرت على جزء صغير من المنشأة دون تسجيل خسائر بشرية أو تأثير على سير العمل، وأنه لا يوجد أي خطر يهدّد المدينة أو القرى المجاورة، مع دعوة المواطنين إلى تجنّب التجمع أو التنقل غير الضروري قرب مداخل المجمع. إلى ذلك، أعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيميائية في إيران، في بيان حول الهجوم الذي استهدف بعض منشآت الصناعات البتروكيميائية في المنطقة الاقتصادية الخاصة للطاقة في بارس (عسلويه)، أنّ فرق السلامة والإطفاء والإنقاذ والعمليات توجهت فوراً إلى موقع الحادث وبدأت الإجراءات اللازمة لإدارة الوضع الطارئ. وجاء في البيان، وفق ما نقلته وكالة "إيسنا" الإيرانية، أنّ "العدو الأميركي‑الصهيوني" شنّ بعد ظهر اليوم هجوماً جديداً على عدد من المنشآت الجانبية للصناعات البتروكيميائية في المنطقة، في إطار مواصلة الهجمات على البنى التحتية والمناطق الصناعية. وأوضح أن الأوضاع حتّى لحظة إصدار البيان تحت السيطرة، وأنّ التحقيقات جارية لتحديد الأبعاد الفنية وحجم الأضرار، مشيراً إلى أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية حتّى الآن، على أن تُنشر معلومات إضافية لاحقاً، داعياً المواطنين إلى متابعة الأخبار من المصادر الرسمية. من جهة أخرى، أعلنت شركة "مبين إنرجي" في بيان أن جزءاً من منشآت محطة الطاقة التابعة لها تعرّض للإصابة جرّاء الهجمات، وأكدت أن التدابير الوقائية المسبقة والاستجابة السريعة للفرق التشغيلية والالتزام الكامل بإجراءات السلامة حالت دون وقوع أي قتلى أو مصابين بين العاملين في الموقع، وأضافت أنّ الفرق الفنية والأمنية باشرت فور وقوع الحادث بتفقد المنشآت وتأمين الموقع وتقييم حجم الأضرار، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة. ## دلالات استهداف الجسور في لبنان والتهديد الإسرائيلي لمعبر المصنع 06 April 2026 01:30 PM UTC+00 تواصل إسرائيل تصعيدها في لبنان مدخلة إلى الميدان معادلات جديدة في مسار حربها، في ظلّ تكثيف استهدافاتها للمباني السكنية، من ضمنها في بيروت ومحيطها، وتوسعة غاراتها على الجسور، لتشمل، إلى جانب الجنوب، البقاع الغربي، وهي من الجسور الأساسية للتنقلات اليومية والأنشطة التجارية، إضافة إلى تهديدها بمهاجمة معبر المصنع الحدودي مع سورية، عدا استمرار توغلاتها البرية جنوباً، من دون أي تقارير رسمية لبنانية صدرت حتى الساعة تفيد بمدى عمق التوغلات. ولا تزال آفاق الحلول السياسية مسدودة، وسط ترقّب لبناني لمسار المفاوضات على خطّ إيران - أميركا - إسرائيل، علّها تنعكس بوقف إطلاق النار لبنانياً في حال التوصّل إلى اتفاق، خاصة أن إسرائيل لم تتجاوب حتى الساعة مع المبادرة التي أطلقها الرئيس اللبناني جوزاف عون، ودعا خلالها إلى التفاوض المباشر، ولا حراك دبلوماسياً خارجياً جدّياً يُسجّل باتجاه بيروت لإطلاق وساطة قريبة قادرة على إحداث خرق في المشهد العسكري. وتقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "الاتصالات التي يجريها عون مستمرّة مع الدول الفاعلة والمؤثرة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها من جهة، وفتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية إلى القرى التي تتعرّض للقصف في الجنوب، كما يؤكد لبنان إدانته المستمرة للاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول المدنيين والمسعفين والإعلاميين والمؤسسات والمنشآت المدنية والبنى التحتية وتهديد المرافق العامة". وتشير المصادر إلى أن "اتصالات عدة قام بها لبنان، وعلى أكثر من مستوى خارجي، من أجل التدخل لمنع إسرائيل من مهاجمة معبر المصنع، وحتى الساعة نجحت هذه الاتصالات، لكن مع الإسرائيلي لا ضمانات، وهو يمكن بأي لحظة أن ينفذ اعتداءات من دون أن يلجمه أحد"، لافتة إلى أن "الإجراءات الأمنية الاستثنائية لا تزال متخذة على صعيد المعبر، مع التشديد على أن كل مزاعم إسرائيل كاذبة، والمعبر رسمي، وهناك إجراءات أمنية مشددة متخذة من قبل الجانبين اللبناني والسوري، والتعاون دائماً قائم في إطار التنسيق الأمني لضبط الحدود". وضمن المواقف الرسمية الصادرة اليوم الاثنين، قال رئيس الوزراء نواف سلام، خلال اتصال مع رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز، إن التوغل الإسرائيلي في لبنان تحت ذرائع إنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني هو أمر مرفوض بالكامل، وإن على إسرائيل وقف عملياتها الحربية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية. وفي قراءة لهذه التطورات، يقول الباحث الأمني والعسكري العميد ناجي ملاعب، لـ"العربي الجديد"، إن "تهديد إسرائيل بمهاجمة معبر المصنع، كما استهداف الجسور، يندرج في إطار قطع الأوصال للتحكّم بالعودة، والضغط على حزب الله وإمداداته"، مستبعداً في المقابل سعي إسرائيل للتقدّم بقاعاً عبر جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، ولو أن إشغال حزب الله بفتح جبهة ثانية يبقى وارداً عند الإسرائيلي. ويشير ملاعب إلى أن "إسرائيل ربما تريد أن تفرض حصاراً برياً اقتصادياً ليس فقط على حزب الله، بل على لبنان ككل، خاصة أن معبر المصنع الحدودي هو من المعابر الأساسية على صعيد الانتقال البشري وكذلك النشاط التجاري والاقتصادي". ويتوقف ملاعب عند سيناريو الحصار البري والاقتصادي، ربطاً أيضاً بقصف إسرائيل جسور نهر الليطاني، آخرها طاول جسري مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، ما يمكن وضعه في إطار هدفين، الأول، فلترة عودة السكان، بمعنى التحكّم بمن يُسمح لهم بالعودة، وثانياً، الضغط على لبنان من خلال خلق أزمة تهجير كبيرة، لا سيما أن عدد النازحين تخطى اليوم المليون، وقارب نحو 20% من سكان لبنان. ويلفت ملاعب إلى أن تهديد معبر المصنع قد يكون رسالة إلى الدولة اللبنانية، خاصة بعد الكلام الإسرائيلي حول عدم الثقة بالجيش اللبناني في ظلّ استمرار وجود السلاح في جنوب نهر الليطاني، بعدما كان الجيش قد أعلن القضاء على السلاح غير الشرعي في القطاع، مشيراً إلى أن المعابر كانت سابقاً في وضع فلتان، لكن أصبحت في الفترة الأخيرة مضبوطة، وتُتخذ فيها الإجراءات الرقابية، خاصة بعد تركيب آلات الكشف (سكانر). ويعتبر ملاعب أن التصعيد الإسرائيلي يترافق مع المباحثات التي تحصل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فإسرائيل هي الوحيدة التي لا ترغب بوقف إطلاق النار، وتريد الاستفادة قدر الإمكان من تكثيف غاراتها بشكل كبير، خاصة أن هناك طرحاً إيرانياً أيضاً يجرى تناقله عبر أوساط حزب الله بأن أي وقف لإطلاق النار سيشمل جبهة لبنان، من هنا يمكن لإسرائيل أن تذهب أكثر باتجاه التصعيد. وتستهدف إسرائيل بوتيرة مرتفعة الجسور والبنى التحتية اللبنانية، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، في إطار عزل منطقة جنوب نهر الليطاني، ما من شأنه أن يعرقل حركة السكان، والنزوح، كما يعرقل سلاسل الإمداد، ويصعب الوصول إلى الخدمات الصحية والاستشفائية، وشملت الاستهدافات الإسرائيلية جسر الدلافة الذي يُعدّ شرياناً حيوياً في صلة الوصل بين مناطق حاصبيا والبقاع الغربي وجزين، وجسر القعقعية في قضاء النبطية، وجسر الخردلي الذي يربط بين النبطية ومرجعيون، وجسر طيرفلسيه، ويربط قضاءي صور والزهراني، بالإضافة إلى جسر القاسمية، وهو من الجسور الرئيسية ويربط المناطق الساحلية الجنوبية بمناطق مختلفة من لبنان، إلى جانب جسرين فوق نهر الليطاني يربطان بين بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، شرقي البلاد. تصعيد ميداني إسرائيلي ميدانياً، شهد اليومان الماضيان تصعيداً إسرائيلياً كبيراً، سواء في الجنوب أو البقاع وكذلك في بيروت، حيث كانت الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت مكثفة جداً، ولم تفارق طائرات الاحتلال سماء العاصمة وغالبية المناطق اللبنانية، كما استهدفت غارة ليل أمس شقة سكنية في منطقة تلال عين سعادة، شرق بيروت، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين من بينهم سيدتان، وضمنهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية المعارض لحزب الله، فيما لا تزال التحقيقات الأمنية جارية لمعرفة ما إذا كان الطابق المستهدف الذي كان فارغاً لحظة الاستهداف مؤجراً أم لا، وسط تضارب الروايات وشهادات الأهالي. وقال جيش الاحتلال إنه هاجم أمس هدفاً في منطقة شرق بيروت (في إشارة إلى الاستهداف في تلال عين سعادة)، حيث يجرى فحص التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال، مضيفاً: "تجرى مراجعة كافة تفاصيل الحادثة". وزعم الجيش أن حزب الله يواصل التموضع داخل السكان المدنيين مستغلاً إياهم دروعاً بشرية في خرق فاضح للقانون الدولي. ورفع استهداف تلال عين سعادة من حدّة الخطاب السياسي المعارض لحزب الله، كما الخطاب التقسيمي، الذي يعود إلى الواجهة مع حملات تُشنّ على النازحين عند كل هجوم يشمل مناطق غير محسوبة على الحزب، كما زاد من انتقاد الدولة اللبنانية وطريقة تعاطيها مع هذه المرحلة الدقيقة، وبملف النازحين بشكل أساسي، في ظلّ عدم اتخاذ إجراءات معززة للتدقيق في الهويات، والتأكد من عدم وجود عناصر في حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني بين المدنيين، والذي من شأنه أن يشكل حالة قلق عند الأهالي وينعكس على كل النازحين. وقال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، اليوم، حول استهداف الشقة في تلال عين سعادة، إن "ما حصل يكمن في أن الإسرائيليين كانوا يستهدفون أحد عناصر فيلق القدس (الإيراني)، وقد وُجّهت ضربة إلى مبنى قديم، ما أدى إلى انهيار السقف على منزل رفيقنا بيار معوض، حيث كان موجوداً، فسقط وزوجته وسيدة كانت تزورهما، وأصيب عدد من الأشخاص الذين كانوا معهم أو في الشقة المجاورة". وأشار جعجع إلى أن "ما يُعرف بالدولة العميقة في لبنان، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وقضاء، فضّلت أن تترك بعض اللبنانيين يذهبون نحو الانتحار والتهلكة بدل أن تواجههم"، معتبراً أنّ "تحمّل المسؤولية منذ البداية كان سيكون أفضل للجميع، حتى لمن كانوا يسلكون هذا المسار". ولفت إلى أنّ "الأجواء التي سادت في الفترة الأخيرة تضمّنت تهويلاً كبيراً حول احتمال اندلاع حرب أهلية"، مؤكّداً أنّه "عندما تقرّر الدولة القيام بدورها، لن نشهد حرباً أهلية، بل قد تحصل بعض الإشكالات المحدودة، لأن الدولة هي منظومة مؤسسات وإدارات كبيرة". وشدد جعجع على أن "على الأجهزة الأمنية الاستحصال على لوائح دقيقة بالأشخاص النازحين الموجودين في المناطق الآمنة لتقوم بدورها بعملية مسح دقيقة". ## الاتجار الجنسي بالأطفال: تحقيق وقضية ورّطت "ميتا" 06 April 2026 01:30 PM UTC+00 سهّلت تطبيقات الإنترنت الاتجار الجنسي بالأطفال، فقد دفعت جائحة كوفيد-19 المفترسين إلى الإنترنت، إذ يُستَخدم "فيسبوك" و"إنستغرام" لشراء وبيع الأطفال. معظم عمليات الاتجار في المنصتين تحدثان في أقسام غير عامة، مثل تطبيق المراسلة فيسبوك ماسنجر، وحسابات "إنستغرام" غير المتاحة للعامة. يبحث المتاجرون عن القاصرين لاستهدافهم واستدراجهم، ثم الإعلان عن خدماتهم لزبائن الجنس. يُعرَّف الاتجار بالجنس بأنه استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه في بيع وشراء أفعال جنسية قسرية. وبموجب القانون الدولي، الأطفال ليسوا موافقين قانونياً على أي نوع من أنواع الأفعال الجنسية، وبالتالي فإن أي شخص يربح من فعل جنسي مع طفل أو يدفع مقابله، بما في ذلك الربح من صور، تُظهر استغلالاً جنسياً أو دفع ثمنها، هو مُتاجر بالبشر.  صعوبة التبليغ عن الاتجار الجنسي بالأطفال من أجل كشف عمليات الاتجار الجنسي بالأطفال في تطبيقات "فيسبوك" و"إنستغرام"، استخدمت صحيفة ذا غارديان البريطانية نظام بيسر (Pacer)، وهو قاعدة بيانات سجلات المحاكم الفيدرالية الأميركية، باعتباره أفضل أدوات التحقيق للحصول على وثائق في قضايا الاتجار بالبشر. ونجحت الصحيفة في استخراج محاضر مفاوضات بيع فتيات قاصرات كان المتاجرون بالبشر يُجرونها عبر "ماسنجر". وفي وثائق الأدلة، وُجدت صور لضحايا الاتجار بالبشر مُعلن عنها للبيع في خاصية القصص على "إنستغرام". وقد نُوقشت فيها أمور المال والترتيبات اللوجستية. لم تُبلغ "ميتا"، مالكة "فيسبوك" و"إنستغرام"، عن أي من هذه الجرائم التي رصدتها الصحيفة. ونقلت الأخيرة عن موظفين سابقين مع "ميتا" أن كثيراً منهم عانوا من صدمة نفسية جرّاء المحتوى الذي كانوا يضطرون إلى مراجعته يومياً. وأكدوا جميعاً أن جهودهم في الإبلاغ عن حالات احتمال الاتجار الجنسي بالأطفال على منصات "ميتا" غالباً ما كانت تبوء بالفشل، وأن المحتوى الضار نادراً ما كانت الشركة تُزيله. شعر الموظفون بالعجز، ورأوا أن معايير "ميتا" لتصعيد الجرائم المحتملة إلى جهات إنفاذ القانون ضيقة للغاية. وقد فاقمت جائحة كوفيد-19 الوضع، إذ كان الأطفال يتعلمون من المنزل، ويقضون وقتاً أطول على الإنترنت، ولم يكونوا على اتصال مباشر بالمعلمين وغيرهم من البالغين الذين كان من الممكن أن يلاحظوا أي خلل. كان من السهل على المتاجرين بالبشر ترصّد الأطفال الأكثر ضعفاً، الذين يسهل استهدافهم واستدراجهم واستغلالهم، بناءً على نشاطهم على الإنترنت. محاكم واستمرار الجرائم في إبريل/نيسان 2023، نشرت الصحيفة تحقيقها حول الموضوع بعنوان "كيف أصبحت فيسبوك وإنستغرام سوقين للاتجار الجنسي بالأطفال؟". بعد أشهر، استُخدم التحقيق في مذكرة قانونية قُدمت إلى المحكمة الأميركية العليا. في الوقت نفسه، رفع مكتب المدعي العام لولاية نيو مكسيكو دعوى قضائية ضد الشركة لتقصيرها في حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر على منصاتها. في مارس/آذار، أُمرت "ميتا" بدفع 375 مليون دولار غراماتٍ مدنية لانتهاكها قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو. وعلى مدى السنوات الثلاث التي تلت نشر التحقيق الأول، واصلت "ذا غارديان" نشر تقارير جديدة تكشف عن استغلال الأطفال والمراهقين والاتجار بهم عبر منصات "ميتا". ## الأرقام تكشف معاناة ماركيز في بداية موسم "موتو جي بي" 06 April 2026 01:34 PM UTC+00 يُواجه بطل العالم في منافسات "موتو جي بي" لموسم 2026، الإسباني مارك ماركيز (33 عاماً)، صعوبات غير متوقعة في بداية الموسم الحالي، فبعد مرور ثلاث جولات فشل في تحقيق الانتصار. وقياساً بالموسم الماضي، فقد تراجع حصاد ماركيز بشكل لافتٍ ما يُهدد استمراره بطلاً للعالم، وسط منافسة قوية يجدها في المراحل الأولى مع تألق ثنائي فريق أبريلا، الإيطالي ماركو بيزيكي والإسباني خورخي مارتن. واستعرض تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، أمس الأحد، حجم التراجع الذي شهدته أرقام ماركيز هذا الموسم. فقد حصد لحدّ الان 45 نقطة، بينما كان رصيده بعد ثلاثة سباقات في بداية الموسم الماضي 86 نقطة. ويقود الإسباني دراجة دوكاتي، التي تعتبر أفضل دراجة في بطولة العالم، ورغم ذلك فإنه لم يكن قادراً على تأكيد تميزه. ويبدو أن الإصابات التي تعرض لها ماركيز في نهاية الموسم الماضي، أو التحضيرات للموسم الجديد، حدّت من قدرته على التألق والتميز. كما تراجعت نتائج زميله في دوكاتي، الإيطالي فرانشيسكو بانيايا الذي حصد هذا الموسم 25 نقطة، مقابل 75 نقطة في الموسم الماضي. ويتصدر بيزيكي البطولة برصيد 81 نقطة، متقدماً على زميله خورخي مارتن الذي يملك 77 نقطة. وكانت بداية ماركو بيزيكي للموسم ممتازة، حيث حقق نتائج مثالية في سباقات الجائزة الكبرى (ثلاثة انتصارات من أصل ثلاثة)، لكنه تعرض لحادثين في سباقات السرعة. وفي نفس المرحلة من عام 2025، لم يكن رصيد الإيطالي سوى 24 نقطة، أي أقل من ثلث رصيده هذا العام. وبفضل هذه البداية، فإنه مرشح بقوة لحصد التتويج الأول في مسيرته، ذلك أن بدايته القوية في الموسم الحالي، أكدت حصاده في نهاية الموسم الماضي، عندما حصد انتصارين في آخر مرحلتين. ## جناح معماري يستعيد الرؤية المعمارية الفريدة لزها حديد في موناكو 06 April 2026 01:58 PM UTC+00 تعود أعمال المعمارية العراقية زها حديد إلى الواجهة من خلال عرض جناحها المعماري VOLU Dining Pavilion في مزاد تنظّمه، بعد غدٍ الأربعاء، دار هيرميتاج للفنون في موناكو، ضمن فعالية مخصصة للتصميم، وتُقدَّر قيمته بما يتجاوز مليون يورو، ما يبرز مكانته قطعةً فنيةً نادرةً تجمع بين العمارة والتصميم المعاصر. يأتي هذا العمل ثمرة تعاون بين زها حديد وشريكها المهندس الألماني باتريك شوماخر، حيث صُمّم عام 2015 ضمن مشروع "الثورة" الذي عُرض في معرض "ديزاين ميامي" قبل عام واحد من رحيل المعمارية العراقية. وقد واصل مكتبها المعماري تنفيذ هذا المشروع، ما أتاح بقاء رؤيتها التصميمية حاضرة حتى بعد رحيلها. ويتميّز جناح VOLU بتصميمه المستوحى من شكل الصَّدفة البحرية، وهو يصور الطابع الانسيابي الذي اشتهرت به أعمال حديد التي تركت بصمتها في مدن عالمية كبرى. من الناحية المادية، يتكوّن الجناح من طاولة وثلاثة مقاعد مصنوعة من خشب البلوط الأميركي، مثبتة على قاعدة فولاذية تمتد على مساحة تقارب 215 قدماً مربّعة. ويعتمد التصميم على هيكل معدني متشابك يشكّل ساقاً مركزية تتفرّع منها مظلّة انسيابية، تسمح بتداخل الضوء والظل، وتخلق توازناً بصرياً بين الفراغ والبنية. يشار إلى أن هذه النسخة قد تكون الثانية والأخيرة من الجناح، رغم وجود خطط سابقة لإنتاج عدة نسخ منه، في حين ارتبطت النّسخة الأولى بفعالية خيرية لمنظّمة amfAR في مدينة كان عام 2016. وبهذا، يكتسب الجناح قيمته من كونه عملاً تصميمياً أول، وبوصفه أيضاً قطعة ذات بعد تاريخي توثّق مرحلة من تطور التصميم المعاصر ومسار زها حديد الإبداعي. ## البرهان يلغي مناصب عليا في الجيش... وصد هجوم للدعم السريع في الدلنج 06 April 2026 02:01 PM UTC+00 أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بإلغاء قرار سابق أصدره في مايو/أيار 2023، يقضي بتعيين نواب ومساعدين للقائد العام للجيش. ويشمل القرار الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، وكلًا من الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، والفريق إبراهيم جابر، مساعدي القائد العام. ويُعدّ الثلاثة، إلى جانب البرهان نفسه، من أبرز قادة الجيش السوداني منذ إطاحة الرئيس المخلوع عمر البشير بثورة شعبية في 11 إبريل/نيسان 2019. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في بيان صحافي اليوم الاثنين، إن البرهان قرر إلغاء القرار السابق رقم (164) الصادر في مايو/أيار 2023، بشأن تعيين نائب القائد العام ومساعدي القائد العام، مضيفًا أنه تقرر إبقاء المعنيين بالقرار الملغى أعضاءً في هيئة قيادة القوات المسلحة، اعتباراً من الثاني من إبريل/نيسان الحالي. وفي وقت لاحق، أصدر البرهان، قراراً بتعيين ثلاثة مساعدين للقائد العام للجيش، هم: الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعداً لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي، والفريق أول ركن ميرغني إدريس سليمان إدريس مساعداً لشؤون الصناعات العسكرية، والفريق إبراهيم جابر إبراهيم مساعداً لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري. وكان البرهان قد أصدر، بعد شهر واحد من اندلاع الحرب في 15 إبريل/نيسان 2023، قرارًا بإقالة نائبه في مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي". ثم، في 19 و20 مايو/أيار 2023، قرر تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائبًا للقائد العام للقوات المسلحة، والفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا، والفريق إبراهيم جابر، مساعدين للقائد العام. كما عيّن البرهان حينها رئيس الحركة الشعبية الموالية للجيش، مالك عقار، في منصب نائب رئيس مجلس السيادة بدلًا من قائد الدعم السريع المقال محمد حمدان حميدتي. والخميس الماضي، أجرى البرهان تعديلات جديدة وواسعة في قيادة الجيش، شملت إعادة تشكيل هيئة الأركان، وترقية ضباط إلى رتب أعلى، وإحالة آخرين إلى التقاعد. وتضمنت القرارات إعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته إلى التقاعد، وتعيين الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن حسن العطا رئيسًا لهيئة الأركان بدلًا منه، إضافة إلى تعيين نواب جدد لرئيس هيئة الأركان لشؤون التدريب والإمداد والعمليات، ورئيس لهيئة الاستخبارات العسكرية. وتأتي قرارات البرهان في ظل استمرار الحرب بينه وبين قوات الدعم السريع، التي كانت تشكل إحدى وحداته البرية، وذلك في ولايتي شمال وجنوب كردفان جنوب وسط البلاد، وإقليم النيل الأزرق جنوبيها، إلى جانب معارك متقطعة في ولايتي شمال وغرب دارفور أقصى غرب البلاد عند الحدود مع تشاد، وغارات متبادلة بالطائرات المسيّرة. الجيش يصدّ هجوماً لـ"الدعم السريع" على مدينة الدلنج على صعيد آخر، أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، صدّ هجوم جديد شنته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، إلى جانب تحريره منطقة التكمة، حوالى 12 كيلومتراً جنوب شرق الدلنج، بعد معارك وصفها بالبطولية "انتهت بدحر المليشيا، وتكبيدها خسائر فادحة"، وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عاصم عوض، في تصريح صحافي، اليوم، أنّ قوات اللواء 54 مشاة تصدت لهجوم "الدعم السريع" وأجبروها على الفرار.  من جانبه، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش بولاية غرب كردفان، محمد ديدان، على صفحته في فيسبوك اليوم، إنّ هناك تقدماً للجيش و"خطوات لإحكام السيطرة على الحدود يقودها أبطال الاستخبارات العسكرية "مع سحق مستمر وانتقاء لقيادات الجنجويد (الدعم السريع) بصورة يومية". ويأتي الهجوم على مدينة الدلنج ضمن سلسلة من الهجمات البرية وبالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي تشنّها الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو طوال الأيام الماضية مستهدفة مدينة الدلنج التي فكّ عنها الجيش الحصار في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، ومدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان التي فُك عنها الحصار أيضاً في 3 فبراير/ شباط. وبجانب ولاية جنوب كردفان، شنّت الدعم السريع والحركة الشعبية هجمات أخرى خلال الفترة الأخيرة على مدن إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، إذ سيطرت في 24 مارس/آذار الماضي على مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية بعد معارك ضارية مع الجيش والقوات المساندة له. ## مونديال 2026: هل تُباع كرة القدم لـ "الأثرياء فقط"؟ 06 April 2026 02:04 PM UTC+00 بينما كانت كرة القدم تُعرف تاريخياً بأنها "لعبة الفقراء" التي يتابعها الجميع من فوق أسطح المنازل وفي المقاهي الشعبية، يبدو أن نسخة مونديال 2026 في أميركا وكندا والمكسيك قررت أن تضع حداً لهذه الحقبة. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد ارتفاع طبيعي في الأسعار، بل عن تحول جذري يجعل من حضور "المونديال" رفاهية لا تختلف كثيراً عن اقتناء الساعات الفاخرة أو السيارات الرياضية. نظام "التسعير الديناميكي": البورصة تدخل الملاعب لأول مرة، قرر "فيفا" استعارة أسلوب حفلات "الروك" الكبرى وشركات الطيران، عبر تطبيق نظام "التسعير الديناميكي". هذا المصطلح المنمق يعني ببساطة: "كلما زادت رغبتك في الحضور، زادت ضريبة هذا الشغف". أن ترتفع الأسعار بنسبة 34% في غضون أشهر قليلة (بين أكتوبر وإبريل)، وأن تشهد 90 مباراة من أصل 104 زيادات متتالية، فهذا يعني أن المشجع العادي لم يعد يواجه خصماً في الملعب، بل يواجه خوارزمية تسحق مدخراته. الأرقام التي لا تكذب.. ولكنها توجع عندما نتحدث عن تذكرة في المدرج العلوي خلف المرمى للنهائي تصل إلى 2790 دولاراً، نحن لا نتحدث عن مقعد "VIP" بل عن أبعد نقطة في الملعب! والأدهى من ذلك هو القفزة الجنونية في الفئة الأولى للنهائي التي ارتفعت من 6730 دولاراً عند الطرح الأول لتلامس حاجز 11 ألف دولار (10,990). هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات؛ هي "جدار عازل" يُبنى حول الملاعب. مباراة مثل إسبانيا وأوروغواي في دور المجموعات، التي يفترض أنها متعة متاحة للجميع، قفزت تذاكرها من مستويات معقولة (120-345 دولاراً) لتصل إلى 780 دولاراً. كيف لمشجع سافر من قارة أخرى أن يتحمل هذه التكلفة المضافة فوق تذاكر الطيران والإقامة؟ كرة القدم بلا "جمهورها الحقيقي".. جسد بلا روح الخوف الحقيقي ليس في ميزانيات "فيفا" الضخمة بل في شكل المدرجات. الجماهير التي تصنع الأجواء التي تغني طوال 90 دقيقة والتي تسهر في الشوارع وتلون المدن بهويتها، هي غالباً جماهير الطبقة المتوسطة والعاملة. عندما يصبح المونديال حكراً على من يملك "بطاقة ائتمان" لا تنتهي، سنفقد صخب الأرجنتينيين، وجنون البرازيليين، وأهازيج العرب والأفارقة، لنحصل في المقابل على جمهور "سياحي" يكتفي بالتقاط الصور الصامتة. جدل واسع قبل مونديال 2026.. وهل من مجيب؟ أثارت هذه السياسة موجة غضب عارمة، والجدل اليوم ليس ترفاً فكرياً بل هو صرخة دفاع عن هوية اللعبة، إذ إن بيع مليوني تذكرة في مراحل مبكرة بأسعار مرتفعة أصلاً، ثم مضاعفتها لاحقاً، يطرح سؤالاً أخلاقياً: هل تحول "فيفا" من منظمة تهدف لتطوير اللعبة إلى "بنك استثماري" يستغل شغف الشعوب؟ كأس العالم 2026 قد تكون النسخة الأكثر ربحية في التاريخ، لكنها تخاطر بأن تكون النسخة التي "اغتربت" فيها كرة القدم عن أهلها. فالمونديال الذي لا يستطيع المشجع العادي أن يحلم بحضور مباراته النهائية، هو مونديال فقد بوصلته الأخلاقية، حتى لو امتلأت خزائنه بالمليارات. ## سورية: ازدحام عند معبر جوسية الحدودي مع لبنان وسط إغلاق جديدة يابوس 06 April 2026 02:13 PM UTC+00 يشهد معبر جوسية الحدودي بين سورية ولبنان ازدحاماً غير مسبوق، وسط حركة مسافرين نشطة بعد إغلاق معبر جديدة يابوس على خلفية تهديدات إسرائيلية باستهداف الجانب اللبناني من هذا المعبر، أيّ نقطة المصنع. وكان المتحدّث باسم جيش الاحتلال قد أصدر أمر إخلاء، أوّل من أمس السبت، وجّهه إلى "جميع الموجودين في منطقة معبر المصنع" عند الحدود اللبنانية السورية، وإلى "جميع المسافرين على طريق إم 30"، مضيفاً: "نعتزم شنّ غارات على المعبر في الوقت القريب". وقد أتى ذلك في سياق أوامر الإخلاء التي يمضي جيش الاحتلال في إصدارها منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم، بالتزامن مع عدوانه الأخير على لبنان. ودفع ذلك السلطات السورية إلى تحويل حركة العبور كلياً إلى معبر جوسية (الجانب اللبناني منه نقطة القاع)، فراحت تتزايد أعداد الوافدين والمغادرين بصورة ملحوظة، ما تسبّب في ضغط كبير على البنى التشغيلية والخدماتية، بالإضافة إلى زيادة واضحة في مدد الانتظار، إلى جانب تعقيد الإجراءات بالنسبة إلى المسافرين، خصوصاً في ظلّ تدفّق هؤلاء. وعلى الرغم من أنّ السلطات في سورية أشارت إلى محاولات لاحتواء الضغط المستجدّ، من خلال تنفيذ إجراءات استثنائية من قبيل تعزيز الكوادر العاملة في معبر جوسية وتنظيم حركة العبور من خلاله وتكثيف الجهود الميدانية، فإنّ هذه التدابير ما زالت تتطلّب وقتاً والازدحام ما زال كبيراً. في هذا الإطار، أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، رفع جهوزيتها التشغيلية في معبر جوسية إلى أعلى المستويات، في محاولة للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين. وأوضحت أنّها عزّزت الفرق العاملة في المعبر، من خلال رفده بطواقم من مختلف الاختصاصات، إلى جانب دعم فرق العمل الميدانية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تسريع الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الانسيابية في حركة العبور. وبيّنت الهيئة أنّ العمل في معبر جوسية متواصل على مدار الساعة، مشيرةً إلى تدابير تنظيمية ولوجستية، من بينها إعادة تنظيم حركة الدخول والخروج، وتوزيع المسارات بأسلوب أكثر كفاءة، وذلك من أجل التقليل من الازدحام، والحدّ من فترات الانتظار، وتقديم التسهيلات الممكنة للمسافرين، خصوصاً في ظلّ الظروف الاستثنائية الراهنة التي استدعت تحويل الحركة كلّها إلى هذا المعبر. ويُعَدّ معبر جديدة بابوس/ المصنع بين سورية ولبنان أبرز المنافذ الحدودية بين البلدَين، لكنّ التهديدات الإسرائيلية الأخيرة التي وُجّهت إليه في سياق العدوان على لبنان دفعت السلطات المعنية، السورية كما اللبنانية، إلى تعليق حركة العبور من خلال هذا المنفذ، وذلك حتى إشعار آخر. وتهدف الإجراءات الاحترازية المتّخذة من قبل الجانبَين إلى حماية المدنيين وضمان سلامتهم. يُذكر أنّ مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش أفاد، في تصريحات صحافية بُعَيد إصدار المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديداته، بأنّ معبر جديدة يابوس مخصّص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدَم لأيّ أغراض عسكرية أو غير قانونية. فجيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم أنّ "حزب الله (اللبناني) يستخدم معبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية". لكنّ علوش شدّد على عدم وجود أيّ مجموعات مسلحة في منطقة المعبر، لافتاً إلى أنّ كلّ الأنشطة فيه تندرج من ضمن الأطر المدنية والقانونية فقط. وأوضح علوش، في التصريحات نفسها التي نقلتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أنّ قرار وقف حركة العبور عبر معبر جديدة يابوس جاء "في ضوء التنبيه (الإسرائيلي) المتداول، وحرصاً على سلامة المسافرين"، مشيراً إلى أنّ ذلك إجراء "مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة". وتابع أنّ العمل في المعبر سوف يُستأنَف "فور التأكد من استقرار الوضع". بدوره، نفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني مزاعم جيش الاحتلال باستخدام معبر المصنع (جديدة يابوس من الجانب السوري) لتهريب أسلحة. وشدّد، في تصريحات إعلامية، على أنّ كلّ ادّعاءات التهريب، لا سيّما تهريب أسلحة، عبر المعبر، إنّما هي "غير صحيحة ولا تستند إلى أيّ معطيات واقعية". وشدّد على أنّ "الإجراءات الأمنية مشدّدة" وأنّ "ثمّة تنسيقاً قائماً بين الجانبَين اللبناني والسوري". وتابع رسامني أنّ معبر المصنع "يخضع لرقابة وإشراف كاملَين من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي تقوم بمهامها بكلّ صرامة، وتُخضع كلّ الشاحنات العابرة للتفتيش والتدقيق". في سياق متصل، يشكو مسافرون من الظروف الصعبة التي يواجهونها عند معبر جوسية في أثناء عبورهم، بسبب الازدحام الحاصل وطول فترات الانتظار وغياب خدمات أساسية، فالضغط اليوم يفوق قدرة هذا المعبر الاستيعابية بعد توقّف العمل في معبر جديدة يابوس. المواطن السوري مهاب عبد الصمد، من سكان ريف حمص، واحد من هؤلاء الذين يعانون عند معبر جوسية. ويخبر "العربي الجديد"، خلال توجّهه إلى لبنان حيث يعمل في أحد الأفران، أنّه وصل إلى المعبر قبل "ساعات طويلة"، وهو ينتظر منذ ذلك الحين "من دون أن أتمكّن من العبور". ويشير إلى أنّ "الأعداد كبيرة جداً، والتنظيم ما زال غير كافٍ لاستيعاب هذا الضغط، رغم الجهود المبذولة". يضيف عبد الصمد: "كنّا نعتمد معبر جديدة يابوس خلال تنقّلاتنا، لأنّه الأقرب والأسهل لجهة الإجراءات. لكن بعد إغلاقه، اضطررنا جميعاً إلى التوجّه إلى معبر جوسية، وهذا ما تسبّب في هذه الحالة من الازدحام غير المسبوق". ويتابع أنّ "تداعيات الإغلاق لا تقتصر على الازدحام فحسب، بل تطاول مختلف الجوانب"، مبيّناً أنّ "رحلة السفر صارت مرهقة ومكلفة أكثر، فبدلاً من العبور السريع صرنا نقضي ساعات طويلة في الانتظار، من دون توفّر أماكن كافية للجلوس أو خدمات مناسبة". ويؤكد عبد الصمد أنّ "هذا يضاعف معاناة المسافرين"، آملاً أنّ "يُصار إلى إيجاد حلّ سريع، سواء بإعادة فتح معبر جديدة يابوس أو باتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف الضغط عن معبر جوسية". بالنسبة إليه، فإنّ "من غير الممكن أن يستمرّ الوضع على ما هو عليه". بدورها، تشكو المواطنة السورية سميرة كرزون من الازدحام الكبير عند معبر جوسية. هي من سكان ريف حلب، وقد التقاها "العربي الجديد" في طريق عودتها من لبنان، برفقة أطفالها، بعد تدهور الأوضاع هناك من جرّاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة. وتحكي كرزون عن "المعاناة الإنسانية التي ترافق الانتظار الطويل عند معبر جوسية"، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات. تضيف: "نحن نسافر مع أطفال بعد رحلة نزوح صعبة، والانتظار ساعات طويلة في ظروف غير مريحة أمر مرهق جداً"، لافتةً إلى أنّ "الأطفال منهكون أصلاً بسبب ما مررنا به في لبنان، والانتظار هنا يزيد من تعبهم. كذلك لا تتوفّر خدمات كافية تلبّي احتياجات العائلات، سواء لجهة أماكن الاستراحة أو حتى توفّر المياه". وتؤكد كرزون أنّ إغلاق معبر جديدة يابوس فاقم معاناة العائدين إلى سورية من لبنان، قائلةً: "كنّا نأمل أن تكون رحلة العودة أسهل. فالعائلات العائدة من الحرب في حاجة إلى ظروف أفضل، لا إلى مزيد من المعاناة". ## الهبوط على سطح القمر: التضليل ونظريات المؤامرة 06 April 2026 02:18 PM UTC+00 انطلقت مهمة أرتميس 2 الفضائية نحو سطح القمر، لتنطلق معها موجة جديدة من التضليل ونظريات المؤامرة، التي طالما ارتبطت بكل مهمة نحو القمر، خصوصاً تلك التي تصرّ على أن البشر لم يصلوا يوماً إلى جارنا المنير. انطلقت "أرتميس 2" إلى الفضاء مساء الأربعاء الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى القمر بحلول اليوم الاثنين. تضم المهمة أربعة رواد فضاء، هم ريد وايزما وفيكتور غلوفر وكريستينا كوتش من "ناسا"، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، وهي جزء من برنامج "ناسا" القمري الجديد. يشار إلى أن الطاقم لن يهبط على سطح القمر، سيمرّ بجانبه، ويخطط لاستخدام جاذبيته للعودة إلى الأرض. ومنذ انتشار الأخبار حول المهمة انتشر التضليل ونظريات المؤامرة حولها. عقود من نظريات المؤامرة انتشرت نظريات المؤامرة خلال العقود التي تلت مهمات أبولو التاريخية التابعة لوكالة ناسا إلى سطح القمر. استناداً إلى أدلة محرفة أو مُساء فهمها، يُزعم أن "ناسا" زيّفت بطريقة ما عمليات الهبوط على سطح القمر، إما بالتلاعب بالأدلة أو بفبركة لقطات البث التلفزيوني في الاستوديو لتضليل الرأي العام. وعلى الرغم من دحض هذه الادعاءات مراراً وتكراراً، لا تزال نسبة كبيرة من الجمهور متمسكة بها. ووفقاً لاستطلاع رأي أُجري عام 2022، قال 10% من المشاركين إنهم يوافقون على نظرية المؤامرة التي تزعم أن "ناسا" قد فبركت عمليات الهبوط على سطح القمر. نظرية المؤامرة ذاتها انتشرت، بما في ذلك في العالم العربي، تزامناً مع "أرتميس 2". ووفقاً لحساب باسم "الحقيقة فقط": "من كثرة سخرية ناسا بالمغفلين أحبابها أطلقت مهمة أرتميس في تاريخ كذبة إبريل. يعني نكذب عليكم وأنتم أيضاً مصدقون". ويقول حساب باسم "تيما": "أول صورة للأرض من الفضاء في كذبة إبريل! العودة إلى القمر بعد 66 عاماً أيضاً في كذبة إبريل! أول مرة تُرى فيها البشرية من الفضاء في يومٍ مُخصّصٍ للمزاح". من زود سخرية #ناسا بالمغفلين أحبابها.. أطلقت مهمة آرتميس في تاريخ كذبة أبريل.. يعني نكذب عليكم وانتم ايضا مصدقين (وماكان لي عليكم من سلطان) — الحقيقة فقط (@Monttnom1) April 4, 2026 نظرية جديدة إضافة إلى نظريات المؤامرة التقليدية، رصدت صحيفة ماركا الإسبانية أشكالاً أخرى من التضليل في مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها أن مهمة أرتميس 2 كانت محاطة بأجسام طائرة مجهولة، وأن "ناسا" قد قطعت البث فجأةً في مواجهة ما يُزعم أنه وجود تكنولوجيا غير بشرية. ودليل القائلين بهذه النظرية أن أجساماً لامعة ظهرت حول المركبة، لكن ما اعتُقد أو رُوّج له على أنه مركبات فضائية هو في الواقع ظاهرة فيزيائية شائعة يعرفها الخبراء باسم "قشرة الفضاء". هذه الكرات المتحركة المفترضة هي عادةً بلورات جليدية، أو جزيئات وقود، أو حطام صغير انفصل عن صاروخ أو مركبة فضائية بعد ضغط الإطلاق. تبدو هذه الأجسام شديدة السطوع على الكاميرا، لأنها تعكس الضوء المتاح، سواء كان من الشمس أو الأرض أو أنظمة الإضاءة الخاصة بالمركبة الفضائية، وقد لوحظت هذه الجسيمات في كل مهمة تقريباً لوكالة ناسا على مر تاريخها. La misión Artemis II de la NASA fue rodeada de ovnis, luego la NASA cortó la transmisión Este es el primer viaje de regreso a la Luna en 53 años. Obviamente ha atraído atención no deseada: ¿extraterrestres? pic.twitter.com/UlZjRAGb7J — El Alienista Doc (@DocAlienista) April 2, 2026 الأدلة العلمية على الهبوط على سطح القمر استمرت نظريات المؤامرة حول الهبوط على سطح القمر بالرغم من كل الأدلة العلمية الموثّقة، التي راكمها العلماء خلال أكثر من نصف قرن. وهي أدلة اتفقت عليها حتى الأقطاب المتناقضة مثل الاتحاد السوفييتي و"ناسا" الأميركية. من أبرز هذه الأدلة، دليل فيزيائي قابل للقياس هو المرايا العاكسة، التي وضعها رواد بعثات "أبولو" على سطح القمر. هذه المرايا تعكس شعاع الليزر الموجه إليها نحو مصدره بدقة متناهية. ومنذ 1969 ومراصد علمية في فرنسا وألمانيا وروسيا وأستراليا واليابان تطلق نبضات ليزرية قصيرة نحو مواقع محددة على القمر، وتستقبل انعكاسها بعد نحو 2.5 ثانية، وهو زمن يتوافق بدقة مع المسافة بين الأرض والقمر. وجود المرايا، والقدرة على استخدامها، ومن قبل مراصد من دول عدة، ومستمرة لسنوات، يؤكد حقيقة الهبوط على سطح القمر، من دون جهات من الدول المتصارعة تنفي حقيقة وجودها.  ومن الأدلة الأخرى على نزول الإنسان على سطح القمر رصد المسبارات اليابانية والهندية والصينية لمعدات أبولو وآثار الأقدام والعربات القمرية في مواقع الهبوط نفسها التي سجّلتها "ناسا" قبل عقود، وهي من جديد مصادر من دول متصارعة ومتضاربة المصالح، ومع ذلك اتفقت على أن هذه أدلة حقيقية وموجودة وموثوقة على الصعود إلى سطح القمر. وعلاوة على المرايا والآثار، جلب رواد أبولو أكثر من 382 كيلوغراماً من الصخور القمرية، التي وُزعت وحُللت في مختبرات سوفييتية وفرنسية وبريطانية ويابانية. وقد تأكد الباحثون من أنها صخور قمرية ونيزكية، وليست أرضية، بفضل تحليل نسب نظائر الأكسجين والسيليكون فيها. وتستند نظرية المؤامرة حول الهبوط على سطح القمر إلى فكرة تقول إن العَلَم الأميركي قد "رفرف" على سطح القمر، في غياب الرياح والهواء، ما يعني بحسبهم أن التصوير وقع في استوديو على الأرض وليس على سطح القمر، لكن في الحقيقة، العلم لم يُرفرف، بل ثُبّت في أعلاه قضيب أفقي يُبقيه ممدوداً ليظهر واضحاً أمام الكاميرا، ما جعل بعض الناس يظنون أن الرياح تمنعه من التدلّي. أما التموجات التي تبدو وكأنها حركة، فهي ناتجة عن طريقة غرس السارية وحركة رواد الفضاء، إضافةً إلى ضعف الجاذبية القمرية التي لا تكفي لجعل القماش يستقر بسرعة. وكتب خبير الطقس والمناخ، جيه مارشال شيبرد، في مجلة فوربس أن "الناس يتمسكون بنظريات المؤامرة لأسباب مختلفة، منها الخوف، ونقص المعرفة العلمية، والتحيزات المعرفية، والتحديات الشخصية، وعدم القدرة على تمييز المعلومات المغلوطة على الإنترنت. كما يُظهرون تحيزاً في المعتقدات، ما يعني أنهم إذا وجدوا ما يدعم معتقداتهم أو رغباتهم، فإنهم يبرّرونه مهما كلّف الأمر". ## تأرجح البورصة المصرية يظهر انقساماً حول الإسراع بالطروحات الحكومية 06 April 2026 02:18 PM UTC+00 شهدت البورصة المصرية ارتفاعاً في تعاملات اليوم الاثنين، مع صعود جماعي للمؤشرات لليوم الثاني على التوالي، في اتجاه يعكس تقلب معنويات المستثمرين المحليين والعرب بين التفاؤل بحركة السيولة وبين المخاوف من تصاعد الحرب في المنطقة وتداعياتها الإقليمية التي تهز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة ومن بينها مصر. وارتفع المؤشر الرئيسي في البورصة المصرية إيجي إكس بنحو 0.73% في منتصف التعاملات، ليصعد إلى 47 ألفاً و632 نقطة، مدفوعاً بارتفاع رؤوس الأموال السوقية وصناديق الاستثمار، بحجم تداولات بلغت 3.3 مليارات جنيه، مع زيادة عدد الشركات التي تشهد ارتفاعاً في الأسعار السوقية. تعول الحكومة على تحسن أداء البورصة المصرية خلال الأيام المقبلة، للإسراع في طرح بنك القاهرة و5 شركات عامة، تحت ضغوط صندوق النقد الدولي، الذي اشترط الانتهاء من طرحها قبيل الخريف المقبل، الذي سيشهد المراجعة الأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الموقع بين الطرفين في مارس/آذار 2024، مقابل قرض قيمته 8 مليارات دولار. وتتطلع الحكومة إلى طرح إجمالي بنحو 20 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام أو التخارج منها لتحصيل عوائد مالية تتراوح ما بين 3 و4 مليارات دولار بنهاية عام 2026، التي جرى تأجيل طرحها عدة مرات، بسبب حالة عدم اليقين التي ارتبطت بأزمات الحرب الروسية في أوكرانيا والعدوان الإسرائيلي على غزة، ثم الحرب الدائرة في المنطقة. وارتفع مؤشر إيجي إكس 30 الرئيسي، في بداية تعاملات الاثنين، مدفوعاً بعمليات شراء محلية بعد تراجعات حادة خلال مارس، إذ خسر المؤشر 3.57% خلال الأسابيع الماضية، وفقاً لتقرير المركز المصري للدراسات الاقتصادية حول أسواق المال لشهر مارس 2026، بينما فقد المستثمرون الأجانب 4.4 مليارات دولار من "الأموال الساخنة" في أول شهر من الحرب، قبل أن يعودوا جزئياً للدخول ثم يخرجوا مرة أخرى مع تضارب الإشارات حول وقف إطلاق النار. يأتي هذا التحرك المتذبذب وسط ضغوط شديدة على الجنيه المصري، الذي انخفض متوسط سعره في البنوك إلى 54.64 جنيهاً للدولار، بما يقلل من جاذبية الأصول المقومة بالعملة المحلية ويخفض تقييمات الشركات المستهدف طرحها. تباين الآراء حول توقيت الطروحات يرى محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أنه رغم تذبذب أداء البورصة المصرية حالياً، فإنّ الوقت قد حان لطرح الشركات الست المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي من بينهما بنك القاهرة، مؤكداً أنّ "الحكومة استنفذت جميع الحجج التي ساقتها من قبل، لتعطيل برنامج الطروحات العامة" والمتفق عليه مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2022، وجرى تطويره مع زيادة القرض من 5 إلى 8 مليارات دولار عام 2024. ويضيف أنيس لـ"العربي الجديد" أنه رغم استمرار حالة الحرب في الخليج وتداعياتها السلبية على اقتصاديات المنطقة، فإنها لم تترك أثراً أسوأ مما تركته فترة جائحة كورونا في 2020 وحتى 2022، ولا أكثر عنفاً على السوق المصرية، من التي أحدثتها الحرب الروسية على أوكرانيا، مبيناً أن أداء البورصة حالياً أفضل من السنوات السابقة، فالمؤشرات مرتفعة وتسجل أرقاماً متصاعدة، والتوقيت من منظور حيادي مناسب، ويمكن استغلاله. ويشترط أنيس أن تبدأ الحكومة في تجهيز السوق لطرح إحدى الشركات أو البنوك الكبرى ما بين شهرين أو ثلاثة بصفة منفردة وعدم طرح أكثر من 4 شركات عامة خلال العام الجاري، حتى لا يسبب الاندفاع نحو الطروحات في سحب السيولة من السوق. بينما يؤكد الخبير الاقتصادي أن سوق المال متعطش لطروحات جاذبة وبضاعة جديدة، وإنه يشترط أن يأتي ذلك بالتوازي مع أن يكون التسعير عادلاً لقيمته وجاذباً للاستثمار، وأن يكون التوقيت مناسباً للظروف المحيطة بالسوق، مشيراً إلى أنّ الحكومة لم يعد أمامها مبرّر لتعطيل برنامج الطروحات لأن أزمة الحرب تتفاقم خارج الإطار المصري، ولا يجب التحجج بها. في المقابل، قال عضو مجلس النواب والقيادي باتحاد الغرف التجارية محمد عطية الفيومي، لـ"العربي الجديد"، إن برنامج الطروحات يواجه "تحديات حادة في التوقيت"، في ظل تصاعد المخاطر الإقليمية ونزوح السيولة نحو أدوات الدخل الثابت بدلاً من الأسهم، معتبراً أنّ التوقيت وليس التسعير للطروحات أصبح العقبة الأكبر أمام صفقات التخارج في الظروف الحالية، وأضاف أن ضغوط التكلفة وارتفاع أسعار المدخلات قد تؤثر سلباً على نتائج الشركات خلال النصف الأول من العام، بما قد يجعل تقييمات الطروحات أقل جاذبية قبل استقرار الأوضاع، مرجحاً تحسن فرص التنفيذ في النصف الثاني من 2026. ووفق محللين في مؤسّسة فيتش سولويشنز فإنّ تراجع تقييمات الأصول المصرية وصعوبة التمويل الخارجي يقللان من قدرة الحكومة على التعويل على برنامج الطروحات كأداة رئيسية لتوفير العملة الأجنبية، خصوصاً مع انشغال دول الخليج باحتياجاتها التمويلية وارتفاع التزامات مصر مع صندوق النقد. وتضيف المؤسسة المالية في تقريرها الأخير عن مصر، أن توقف إصدارات السندات الدولية يضع ضغطاً إضافياً على الاعتماد على الطروحات، لكن استمرار انخفاض الجنيه يقلص العائد المتوقع من بيع الأصول، ويجعل التسعير أكثر حساسية للتذبذب الحالي في البورصة.  تذبذب البورصة المصرية ورغم صعود البورصة المصرية، فإنّ المؤشرات تؤكد أنها لا تزال عالقة في حلقة تذبذب مرتبطة بتطورات الحرب وضغوط السيولة وتراجع العملة، ليظل برنامج الطروحات، المطلوب تنفيذه سريعاً، رهينة باستقرار لم يتحقق بعد، وسط تساؤلات مفتوحة حول قدرة السوق على امتصاص طروحات كبيرة دون تحسن واضح في الثقة والتدفقات الأجنبية وسعر الصرف.  وفي تعليق يعكس المناخ العام، ذكر محللون أن مطالب صندوق النقد ببيع بعض البنوك الحكومية تواجه معضلة واضحة، "من سيشتري حالياً وبكم سنبيع" مشيرين إلى أنّ تراجع الجنيه وارتفاع تكلفة التمويل يضغطان على تقييمات البيع ويضعان المستثمرين أمام حالة عدم يقين لا تساعد على اتخاذ قرارات شراء كبيرة. تتزامن هذه الضغوط مع نتائج المؤشر الشهري لموسّسة إستاندردز آند بورز، الصادر الأحد 5 إبريل، مبيناً انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر بوتيرة أسرع، بعدما تراجع مؤشر إلى 48.0 نقطة في مارس، وهو أدنى مستوى في نحو عامين، نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات وتقلص الطلب وضعف الثقة في مستقبل الأعمال. ## ناقلتان محملتان بغاز قطري مسال تعودان أدراجهما 06 April 2026 02:19 PM UTC+00 أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الاثنين، أن ناقلتين محمّلتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان في قطر عادتا أدراجهما بعد توجههما شرقاً نحو مضيق هرمز. ولو نجحت الناقلتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال من هذا الممر المائي منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط. وبيّنت بيانات صادرة عن شركتي "كبلر" ومجموعة بورصات لندن لتحليل البيانات أن الناقلتين "الضعاين" و"رشيدة" قامتا بتحميل الشحنات في أواخر فبراير/شباط. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة "الضعاين" كانت متجهة إلى الصين آنذاك. وكشفت بيانات "كبلر" أيضاً أن الناقلتين تخضعان لسيطرة شركة "قطر للطاقة" التي لم ترد على طلب وكالة رويترز للتعليق. في المقابل، قالت شركة "ميتسوي أو.إس.كيه لاينز" اليابانية، يوم الجمعة، إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "صحار"، التي تشارك في ملكيتها، عبرت مضيق هرمز، لكنها كانت فارغة. ورفض متحدث باسم الشركة الكشف عن موعد العبور أو ما إذا كانت هناك أي مفاوضات قد جرت. ومرّ أكثر من خمسة أسابيع على اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً باقتصادات الدول نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتوقف المرور عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس تدفقات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتُعد قطر ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تتجه معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. وقد أدت الهجمات الإيرانية عليها إلى تعطيل نحو 17% من قدرتها على تصدير الغاز الطبيعي المسال. ومن المتوقع أن تؤدي أعمال الإصلاح إلى غياب 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً، لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. (رويترز) ## إعادة افتتاح متحف هيبون الأثري في الجزائر 06 April 2026 02:19 PM UTC+00 أعادت وزارة الثقافية الجزائرية افتتاح متحف هيبون بعد استكمال أشغال تهيئة فضاءات العرض في إطار إعادة تأهيل أحد أبرز المواقع الأثرية شرقي البلاد. وجاء الإعلان خلال جولة لوزيرة الثقافة الخميس الفائت، شملت أيضاً كنيسة القديس أوغسطين ضمن جهود لتوسيع المتحف وإنجاز مركز خاص بإرث القديس أوغسطين يعتمد تقنيات حديثة للتعريف بالموقع. وترتبط أهمية الموقع الأثري الذي أُعيد تأهيله بكونه أحد المواقع التي تختصر تاريخاً طويلاً من تحولات ساحل البحر المتوسط في شمال أفريقيا. فقد كانت هيبون/ عنابة القديمة مدينة فينيقية، تطوّرت إلى مركز نوميدي مزدهر حليف لقرطاج، قبل أن تصبح مدينة رومانية كبرى ومقراً أسقفياً للقديس أوغسطين الذي أقام فيها بين عامي 396 و430 للميلاد، حيث كتب أعماله الكبرى مثل "الاعترافات" و"مدينة الله"، فيما ظل اسم المدينة حاضراً في سردية انهيار العالم الروماني، إذ سقطت بعد حصار الوندال الذي توفي القديس أوغسطين أثناءه. إلى جانب هذه الأبعاد الثقافية التاريخيّة، يحضر في الموقع بُعد اقتصادي جعله شاهداً على تداخل التجارة والسياسة والدين في تاريخ المنطقة، وليس مجرد حقل للآثار الكلاسيكية. ومن القطع الأثرية التي يضمها متحف هيبون "الغورغون"، وهو رأس رخامي اكتُشف عام 1930 قرب منتدى المدينة القديمة، ثم سُرق سنة 1996، واستُعيد عام 2020 عبر اتفاقية جمعت تونس والجزائر، ويُعد هذا الأثر جزءاً من لغة بصرية متوسطية، إذ كان عنصراً زخرفياً انتشر في العمارة والفخار والمعادن في العالمين اليوناني والروماني. كما يضم المتحف ما يُعرف بـ"تمثال النصر"، وهو نصب عسكري في التقليد اليوناني والروماني، كان يُقام لتخليد هزيمة العدو عبر تعليق أسلحته ودروعه على جذع أو وتد في هيئة بشرية. ويأتي هذا الاهتمام بالموقع من قبل الهيئات الثقافية في الجزائر في إطار العمل على إعداد ملف ليونسكو تمهيداً لتسجيله على قائمة التراث العالمي. فيما يُدرج الموقع حالياً ضمن "المسارات الأغسطينية في الجزائر"، وهو على القائمة الإرشادية لمركز التراث العالمي منذ 28 إبريل/ نيسان 2025. ## "نتفليكس" تبثّ مباشرة تحليق "أرتميس 2" حول القمر 06 April 2026 02:26 PM UTC+00 فوّتت منصة البث نتفليكس البث الحي لإطلاق مهمة أرتميس 2 التاريخية نحو القمر في الأول من إبريل/ نيسان، لكنها أكدت الآن رسمياً أنها سوف تبثّ التحليق حول القمر مساء اليوم الاثنين، عند الساعة التاسعة بتوقيت الخليج، الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش. وقد وفّرت المنصة صفحة خاصة عبر هذا الرابط، حيث يمكن مشاهدة الحدث العلمي التاريخي. وانطلقت "أرتيميس 2" إلى الفضاء مساء الأربعاء الماضي، وتضم المهمة أربعة رواد فضاء، هم ريد وايزما وفيكتور غلوفر وكريستينا كوتش من "ناسا"، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. ومن المتوقع أن تصل إلى القمر بحلول اليوم الاثنين. ولن يهبط الطاقم على سطح القمر، بل سوف يكتفي بالمرور بجانبه، وهي اللحظات التي سوف تبثّها "نتفليكس" اليوم. وعبر بث "نتفليكس" سوف يشاهد الجمهور مركبة أرتميس 2 في أقرب نقطة لها من القمر، حيث سوف تدور حول الجانب البعيد منه؛ أبعد مسافة وصل إليها البشر على الإطلاق، ثم سوف تستخدم جاذبية القمر لدفع الطاقم عائداً إلى الأرض، ومن المقرر هبوطهم في المحيط الهادئ في 10 إبريل/ نيسان. وكانت "نتفليكس" قد أبرمت صفقة مع "ناسا" الصيف الماضي لإضافة "ناسا بلس" إلى منصتها، وهي خدمة بث تلفزيوني تديرها وكالة الفضاء الأميركية، انطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وتقدم محتوى فيديو متعلقاً بالوكالة وعلم الفلك، بما في ذلك الأخبار والبرامج الوثائقية والبث المباشر لأنشطة "ناسا" مثل عمليات الإطلاق والمهام الفضائية. لكن نتائج هذه الصفقة لا تزال ضئيلة، إذ لم يُجرَ سوى بثّ واحد فقط في 31 يوليو/تموز،، ولم يُبثّ أي شيء منذ ذلك الحين. ## القطاع الخاص الفلسطيني يتعهد بعدم زيادة أسعار السلع الأساسية 06 April 2026 02:37 PM UTC+00 تعهد القطاع الخاص الفلسطيني بعدم زيادة أسعار السلع الرئيسية في الأسواق المحلية خلال الشهر الجاري، واتفقت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية، والاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، ونقابة تجارة المواد الغذائية، اليوم الاثنين، على تثبيت أسعار السلع الغذائية المستوردة والمنتجة في السوق المحلي خلال شهر إبريل/نيسان الجاري. وكانت تلك الجهات قد عقدت اجتماعاً بهدف حماية المواطنين من تقلبات الأسعار وتعزيز الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، لا سيما مع ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً بسبب الحرب على إيران. وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال لقاء موسّع برئاسة وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وبمشاركة رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصار نصار، ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية عبد عطاري، ورئيس نقابة المواد الغذائية وسيم الجعبري، ومدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، إلى جانب كبار مستوردي ومنتجي المواد الغذائية، وملتقيات رجال الأعمال، وجمعية حماية المستهلك. وفي إطار تعزيز الجاهزية، جرى الاتفاق على تشكيل لجان قطاعية متخصصة لدراسة تكاليف عناصر الإنتاج بشكل دقيق، وتقييم أثر ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً عليها، بما يساهم في تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار وضمان استمرارية عمل المنتجين والموردين. وأكد المجتمعون أن المخزون الحالي من السلع الأساسية يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، ما يوفر مستوى مقبولاً من الأمن التمويني، مع التشديد على ضرورة العمل على زيادته، تحسباً لأي تطورات أو مستجدات قد تطرأ نتيجة استمرار الحرب. كما ناقش اللقاء تداعيات الحرب على الاقتصاد الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بحركة الاستيراد، وسلاسل التوريد، ومستويات المخزون التمويني، وجرى التأكيد على أهمية اتخاذ إجراءات استباقية تضمن استقرار السوق وتوفر السلع الأساسية بشكل مستدام. وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية للحفاظ على سلاسل التوريد، وضمان انسياب السلع إلى الأسواق، إلى جانب رفع القدرة التخزينية للمخزون التمويني، بما يحافظ على مصلحة المواطن، ويعزز صموده في مواجهة التحديات الاقتصادية. وعبّرت الوزارة في بيان رسمي عن تقديرها للقطاع الخاص، مثمّنةً التزامه ومساهمته في الحفاظ على استقرار السوق رغم التحديات، كما أكدت جميع الجهات متانة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني، وضماناً لاستمرارية توفير السلع والخدمات الأساسية، خاصة في أوقات الأزمات. ## غموض بشأن مشاركة هاري كين في قمة بايرن ميونخ وريال مدريد 06 April 2026 03:01 PM UTC+00 واجه المهاجم الإنكليزي هاري كين (32 سنة) غموضاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة بشأن مشاركته مع بايرن ميونخ الألماني في مواجهة ريال مدريد الإسباني في ذهاب قمة الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بسبب الإصابة التي تعرض لها يوم السبت الماضي وخروجه بديلاً خلال مباراة لمنتخب بلده إنكلترا أمام اليابان ودياً. وأكد نادي بايرن ميونخ الألماني في وقت سابق أن المهاجم الإنكليزي الهداف هاري كين (32 سنة) تعرض لإصابة طفيفة في الكاحل، من دون تأكيد مشاركته أمام ريال مدريد الإسباني في دوري الأبطال، ليبقى الغموض كبيراً قبل ساعات من القمة الأوروبية المنتظرة التي ستُقام يوم الثلاثاء المقبل في ملعب سانتياغو برنابيو.  وظهر هاري كين، الاثنين، في تدريبات نادي بايرن ميونخ الألماني تحضيراً لمواجهة ريال مدريد في دوري الأبطال، ما يُشير إلى أنه سيكون حاضراً في التشكيلة الأساسية للنادي البافاري، وعليه، لن يغيب عن المواجهة القوية المنتظرة من أجل مساعدة فريقه متصدر البونسدليغا من أجل محاولة العودة بنتيجة كبيرة وجيدة قبل مواجهة الإياب يوم 15 إبريل/نيسان الجاري. وكان كين تعرض لإصابة أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في أواخر شهر مارس/آذار الماضي، ما اضطره للانسحاب من المباراة الودية التي خسرها منتخب "الأسود الثلاثة" أمام اليابان بهدف نظيف على ملعب ويمبلي الثلاثاء الماضي خلال النافذة الدولية، وكان الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنكلترا، صرّح بأن كاين يعاني من إصابة طفيفة. كما غاب الهداف التاريخي للمنتخب الإنكليزي عن الفوز الصعب لبايرن على فرايبورغ (3-2) في الدوري السبت، ورغم ابتعاده عن المستطيل الأخضر، ظهر كاين بمعنويات عالية خلال الحصة التدريبية التي استمرت مدة 15 دقيقة، والتي كانت مفتوحة للصحافة. وسيؤجل البلجيكي فنسان كومباني، مدرب عملاق بافاريا متصدر "البوندسليغا"، قراره بشأن مشاركة كين أساسياً أمام النادي الملكي حتى مساء يوم المباراة. ## لهذا السبب لم يظهر حمزة عبد الكريم بعد مع برشلونة 06 April 2026 03:14 PM UTC+00 غاب المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) عن صفوف فريق برشلونة الرديف الذي واجه ناستيك. والسبب، بحسب صحيفة سبورت الإسبانية، هو أنه يُعاني من إصابة عضلية. ولا يبدو أن الإصابة ستُبعده عن الملاعب مدة طويلة، لكنها حالت دون انضمامه إلى تشكيلة الفريق في المباراة التي انتهت بفوزٍ مُثير في اللحظات الأخيرة لفريقه، ويبقى برشلونة في المنافسة على صدارة دوري الشباب الممتاز إلى جانب إسبانيول. ولم تقدم الصحيفة معطيات إضافية عن موعد عودة النجم المصري إلى المباريات. بدورها، اعتبرت صحيفة آس الإسبانية حمزة عبد الكريم أحد أبرز نجوم أكاديمية برشلونة للشباب هذا العام. وأشارت إلى أن وصول المهاجم المصري أثار اهتماماً واسعاً، وحظي بتغطية إعلامية واسعة، كونه أول لاعب مصري ينضم إلى صفوف "البلوغرانا"، فضلاً عن كونه مهاجماً كلاسيكياً بخصال غير متوفرة بكثرة في أكاديمية لاماسيا، ساعدته على الحصول على ثقة مدربه في بداية مشواره في إسبانيا. ويتميز حمزة بطوله الفارع وقوته البدنية، إذ يتجاوز طوله 1.90 متر، وهو مهاجم بارع في إنهاء الهجمات، ويحتاج بطبيعة الحال إلى بعض الوقت للتأقلم بعد مسيرة كروية في مصر. وبعد أن خاض تجربة اللعب مع الفريق الأول للنادي الأهلي، بذل جهداً كبيراً ليخوض أول مباراة رسمية له مع ناديه الجديد. كما عاد حمزة إلى مصر لإتمام الإجراءات، ولم يشارك في أي مباراة رسمية إلا في 8 مارس/آذار، أي بعد شهرين تقريباً من وصوله، بسبب تعطيلات إدارية منعت تأهيله لخوض المباريات. وكانت أولى مشاركاته أمام فريق هويسكا في مباراة ضمن دوري الدرجة الأولى للشباب (تحت 19 عاماً). وترك بصمته: ركلة جزاء مُحتسبة وهدف مُسجل. ولم يتمكن برشلونة من الفوز، لكنه كان يوماً رائعاً بالنسبة له. كما شارك أساسياً في نصف نهائي كأس الملك في لوغو. وكانت آخر مشاركة له لمدة نصف ساعة في الهزيمة أمام دام في 21 مارس. وقد اختار اللاعب عدم المشاركة مع منتخب مصر في التوقف الدولي الأخير مفضلاً التركيز مع فريقه بحثاً عن الحصول على فرصة مع الفريق الأول، ولكنه قد يكون حاضراً في كأس العالم 2026. ## احتجاج في المكسيك على نقل أعمال لفريدا كالو وريفيرا إلى إسبانيا 06 April 2026 03:23 PM UTC+00 على خلفية الاتفاق الذي يتيح نقل جزء من "مجموعة غيلمان سانتاندير" إلى إسبانيا، وقّع قرابة 400 شخصية في المكسيك من العاملين في الحقل الثقافي والفني رسالةً مفتوحةً تطالب الحكومة بتوضيح مصير الأعمال الفنية، ومدّة بقائها خارج البلاد، ونشر تفاصيل الاتفاق الموقّع مع مؤسسة "بانكو سانتاندير". وكانت المؤسسة الإسبانية قد أعلنت، في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع عائلة زامبرانو لإدارة مجموعة غيلمان، يشمل 160 عملاً من الفن المكسيكي في القرن العشرين. ووفق البيان الرسمي، تضم المجموعة 18 عملاً لفريدا كالو، إلى جانب أعمال لدييغو ريفيرا، وروفينو تامايو، وخوسيه كليمنتي أوروزكو، على أن تُدرج ضمن البرنامج الافتتاحي لمركز "فارو سانتاندير" الثقافي في إسبانيا، مع خطط لعرضها لاحقاً في مؤسسات أخرى. ومن بين الموقّعين على الرسالة المفتوحة: آنا إلينا ماليت، ومونيكا ماير، ودينيسي دريسر، وألفونسو ميراندا. وكان معهد الفنون الجميلة والآداب المكسيكي قد أعلن، في مارس/ آذار الماضي، أنّ المجموعة لا تزال خاصة ومملوكة لهواة جمع مكسيكيين، موضحاً أن 30 عملاً منها فقط تحمل صفة "مَعلَم فنيّ"، وتخضع لإشرافه القانوني كجزء من التراث الثقافي. كما شدّد المعهد على أن أي خروج للأعمال سيكون مؤقتاً فقط، ووفق التصاريح المنصوص عليها في القانون المكسيكي. كما أصدرت "سانتاندير" توضيحاً نفت فيه شراء المجموعة، مؤكدة أن ملكيتها تعود إلى عائلة زامبرانو، وهي إحدى أغنى العائلات التجارية في المكسيك، وأن دور المؤسسة يقتصر على الحفظ والدراسة والعرض. كما أشارت المؤسسة إلى أن الأعمال التي تخضع لحماية خاصة ضمن التراث الثقافي ستعود إلى موطنها الأصلي بحلول عام 2028. ويتزامن هذا السجال مع عرض جزء من المجموعة حالياً في متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي، في أول حضور واسع لها داخل المكسيك منذ سنوات طويلة. وتُعدّ المجموعة من أبرز المجموعات الخاصة للفن المكسيكي الحديث، نظراً لاحتوائها على أعمال أساسية لعدد من الأسماء المؤسسة في تاريخ الفن المكسيكي في القرن العشرين. ## إيران تسلم ردّها على خطة ترامب: عشرة بنود لإنهاء الحرب 06 April 2026 03:24 PM UTC+00 بعد أسبوعين من استلامها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 15 بندًا، سلّمت طهران، اليوم الاثنين، ردّها عليها إلى دولة باكستان لإنهاء الحرب، وفق ما أوردته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. وأضافت الوكالة أن الرد الإيراني جاء بعد "دراسات شاملة في مختلف المستويات العليا للنظام"، مؤكدة أنه يشمل 10 بنود، ويرفض وقف إطلاق نار مؤقتاً، ويشدد على ضرورة إنهاء دائم للحرب مع مراعاة ملاحظات إيران. وتابعت أن الرد يشمل أيضًا مجموعة مطالب إيرانية حول إنهاء المواجهات في المنطقة، وبروتوكولًا خاصًا بالعبور الآمن من مضيق هرمز، وإعادة الإعمار ورفع العقوبات. وأشارت "إرنا" إلى أن النص الإيراني في الردّ على خطة ترامب جاء عقب تطورات يومي السبت والأحد في المناطق الغربية والوسطى للبلاد، إثر إسقاط مقاتلات وطائرات أميركية و"الفشل الذريع" لعملية الإنزال الجوي، قائلة إن "إيران أظهرت يدها العليا في الحرب"، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "تراجع عن تهديداته السابقة عبر تمديد جديد للمهل المتكررة". وأرسلت الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول بدء مفاوضات مع الجمهورية الإسلامية. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الخطة سُلّمت إلى إيران عبر باكستان، التي أعلنت يوم الثلاثاء استعدادها للوساطة بين الطرفين. ووفق الصحيفة، لم يتضح مدى انتشار الخطة بين المسؤولين الإيرانيين، وما إذا كانت إيران ستوافق عليها كأساس للمفاوضات، كما لم يتضح موقف إسرائيل من هذا المقترح. وكشفت الصحيفة أن الخطوط العريضة للخطة تتناول برامج إيران الصاروخية الباليستية والنووية، وكذلك المسارات البحرية، في إشارة إلى إغلاق طهران مضيق هرمز أمام حركة الشحن، ما هدد بأزمة اقتصادية عالمية. وفي السياق، كشفت القناة 12 العبرية، مساء الثلاثاء، أن مستشاري ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يدفعان، بموافقته، نحو آلية تقوم على إعلان وقف إطلاق نار لمدة شهر، تُناقش خلاله الأطراف اتفاقًا من 15 نقطة، في صيغة تشبه التفاهمات التي جرى الحديث عنها سابقًا في غزة ولبنان. وأضافت القناة أن هذا السيناريو، القائم على اتفاق مبادئ سريع وفضفاض، يثير قلق المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، خشية أن تخرج إيران منه في موقع أقوى. وبحسب ما أوردته القناة، فإن المطالب الأميركية من إيران تشمل تفكيك القدرات النووية المتراكمة، والتعهد بعدم السعي مطلقًا إلى امتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب المواد على الأراضي الإيرانية، وتسليم كل المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدول زمني قريب يُتفق عليه، وإخراج منشآت نطنز وأصفهان وفوردو من الخدمة وتدميرها، وإتاحة كل المعلومات داخل إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تشمل نقاط واشنطن تخلي إيران عن "عقيدة الوكلاء"، ووقف تمويل وتسليح أذرعها في المنطقة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحًا وممرًا بحريًا حرًا لا يُغلقه أحد، على أن يُبحث ملف الصواريخ لاحقًا مع فرض قيود على العدد والمدى، وحصر استخدامها في "الدفاع عن النفس". ## فيتش تضع 8 بنوك قطرية تحت المراقبة السلبية 06 April 2026 03:32 PM UTC+00 أعلنت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، اليوم الاثنين، وضع جميع تصنيفات التخلف عن السداد طويلة الأجل لثمانية بنوك قطرية رئيسية تحت المراقبة السلبية، مع تأثير مباشر على تصنيفات الدعم الحكومي. وشمل القرار بنوك: قطر الوطني، ومصرف قطر الإسلامي، والريان، والتجاري، والدوحة، ودخان، وقطر الدولي الإسلامي، والأهلي، وذلك عقب خطوة سابقة خفّضت فيها الوكالة التصنيف السيادي لقطر إلى "بي.بي+". ويأتي إعلان "فيتش" في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب في المنطقة التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل بعدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما رافقها من إغلاق الحركة الملاحية في مضيق هرمز، وتوقف مؤقت لإنتاج الغاز الطبيعي المسال من قبل شركة "قطر للطاقة"، إلى جانب تعطل الصناعات البتروكيماوية والألومنيوم، وارتفاع المخاطر التي تهدد البنية التحتية النفطية والغازية في البلاد. وترى الوكالة أن قدرة قطر على دعم قطاعها المصرفي قد تتأثر سلباً نتيجة "عدم اليقين الأمني"، خاصة في ظل سيناريوهات محتملة مثل استمرار الصراع أو تعرض حقل الشمال ومنشآت الغاز لهجمات، وذلك رغم امتلاك الدولة احتياطيات نقدية تُقدّر بنحو 400 مليار دولار. كما أشارت إلى أن تصنيفات الديون الممتازة والصكوك الصادرة عن البنوك القطرية تتماشى مع تصنيفاتها الائتمانية، نظراً إلى تساوي احتمالات التعثر في السداد. وحافظ بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في المنطقة، على تصنيفه عند مستوى "A-"، مدعوماً بمكانته النظامية وعلاقاته الوثيقة بالدولة. وعلى صعيد الحوكمة، أوضحت الوكالة أن البنوك الإسلامية الأربعة، وهي: مصرف قطر الإسلامي، ومصرف الريان، وبنك دخان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، تواجه متطلبات إضافية للامتثال لأحكام الشريعة، وهو ما ينعكس على تقييمات الحوكمة دون تأثير جوهري على تصنيفاتها الائتمانية. ويعكس هذا الإجراء الترابط الوثيق بين القطاع المصرفي والاقتصاد السيادي، حيث تعتمد تصنيفات البنوك بشكل كبير على الدعم الحكومي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس، ويزيد الضغوط على السيولة في ظل تباطؤ النمو غير النفطي. ورغم ذلك، تحتفظ قطر بمرونة مالية مرتفعة مدعومة بجهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادية) الذي تُقدّر أصوله بنحو 580 مليار دولار، إضافة إلى استعداد حكومي واضح لدعم البنوك "بغض النظر عن حجمها"، بحسب فيتش، فيما يظل بنك قطر الوطني بمثابة "الملاذ الآمن" للقطاع المالي القطري. وحذّرت الوكالة من أن استمرار التصنيفات تحت "المراقبة السلبية" يعني احتمالية خفضها مستقبلاً في حال عدم تحسن التصنيف السيادي لقطر أو تراجع قدرة الحكومة على توفير الدعم اللازم لقطاعها المالي في مواجهة تداعيات الحرب. يُذكر أن وكالة فيتش البريطانية أعادت، في 26 مارس/آذار الماضي، تأكيد التصنيف الائتماني طويل الأجل لقطر بالعملة الأجنبية عند مستوى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، في ضوء التوقعات بأن قوة الميزانية العمومية وآفاق إنتاج الغاز ستحدّ من تأثيرات الحرب، لا سيما أن إغلاق مضيق هرمز قد لا يستمر مدة طويلة. ## إيران تتوعد بـ"دومينو النار" بعد استهداف منشآتها البتروكيماوية 06 April 2026 03:33 PM UTC+00 توعد قائد السلاح الجوي في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، اليوم الاثنين، بإطلاق ما وصفه بـ"دومينو النيران"، وذلك في منشور على منصة إكس. وجاء هذا التهديد عقب دخول الهجمات على البنى التحتية الإيرانية مرحلة جديدة، بعد استهداف أهم مجمعات البتروكيماويات في البلاد بمنطقتي ماهشهر وعسلوية، اللتين تُعدّان من أبرز مراكز الصناعة البتروكيماوية وشرياناً أساسياً للاقتصاد الإيراني. وقال موسوي إن "دومينو النيران قد بدأ الآن، ولا يمكن لأحد غير إيران إيقافه"، مضيفاً أنه سيطاول "حيفا والفجيرة والشعيبة و..."، دون تقديم مزيد من التفاصيل. إلى ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن القوات البحرية وقوة الجو‑فضاء التابعة له نفذتا، صباح اليوم الاثنين، الموجة الثامنة والتسعين من عملية "الوعد الصادق 4"، مشيراً إلى أنها شملت عمليات مركبة استهدفت، بحسب البيان، مقرات قيادة وعمليات ومنشآت لوجستية وبنى تحتية صناعية عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح البيان أنه في المرحلة الأولى من العملية استهدفت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري سفينة الحاويات "SDN7"، التي قال إنها تعود لإسرائيل، باستخدام صاروخ كروز، ما أدى إلى تدميرها واندلاع حريق واسع فيها. وأضاف أن مناطق في شمال وجنوب تل أبيب، ومواقع وُصفت بالاستراتيجية في حيفا، إضافة إلى شركات ومصانع كيميائية في بئر السبع ومواقع لوجود قوات الجيش الإسرائيلي في "بتاح تكفا"، تعرضت لضربات بصواريخ باليستية إيرانية. وأشار البيان أيضاً إلى استهداف السفينة الهجومية البرمائية وحاملة المروحيات "LHA7" التابعة للجيش الأميركي، والتي قال إنها تضم أكثر من خمسة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية، مضيفاً أنها تراجعت عقب الهجوم باتجاه جنوب المحيط الهندي. وفي جزء آخر من العمليات، ذكر البيان أن "مركزاً مشتركاً" لإنتاج الطائرات المسيّرة بين الإمارات وإسرائيل، إضافة إلى عدد من الطائرات المتمركزة في قاعدة "علي السالم"، تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ. وأكد الحرس الثوري، في البيان، أن العمليات التي تنفذها وحدات القوات المسلحة الإيرانية وما وصفها بـ"فصائل المقاومة" في المنطقة مستمرة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل لاحقاً. كما أضاف أن حركة الملاحة في مضيق هرمز والتحركات في مياه الخليج تخضع لمراقبة أنظمة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري. ## ألكاراز يُخطط لخوض موسم الملاعب الترابية في التنس كاملاً 06 April 2026 03:41 PM UTC+00 تحدث النجم الإسباني كارلوس ألكاراز (22 سنة)، المصنف أول عالمياً، عن العودة إلى ملاعب التنس الترابية في موسم عام 2026، وذلك قبل مشاركته في بطولة مونتي كارلو المفتوحة للتنس، إذ أشار اللاعب إلى أنه يريد المشاركة في جميع بطولات الملاعب الترابية. ويسعى ألكاراز للمشاركة في دورات مونتي كارلو وبرشلونة ومدريد وروما قبل الدفاع عن لقبه في رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى في التنس، ولم يسبق للإسباني الذي يباشر حملة الدفاع عن لقبه في دورة مونتي كارلو للماسترز ذات الألف نقطة غداً الثلاثاء، أن خاض موسماً أوروبياً كاملاً على الملاعب الترابية في مسيرته الرياضية. وتُوّج ألكاراز العام الماضي بلقب دورة روما، ولم يتعرض سوى لهزيمة واحدة على الملاعب الترابية في 2025، وذلك أمام الدنماركي هولغر رونه في نهائي دورة برشلونة الإسبانية. وقال ألكاراز للصحافيين في موناكو، الاثنين: "أفتقد الملاعب الترابية في كل مرة ينتهي فيها موسمها. أفتقدها حقاً. مر وقت طويل منذ رولان غاروس لم ألمس فيه التراب. في أولى الحصص التدريبية، قلت لفريقي: حان وقت العودة إلى الجوارب المتسخة. الشعور بالعودة إلى التراب مذهل". وتابع ألكاراز قائلاً: "هذه فكرتي. من الواضح أن موسم الملاعب الترابية متطلب جداً بدنياً وذهنياً. لكن أعتقد أن أسبوع برشلونة هو الأسبوع الذي يجب أن أرتاح فيه، لكن برشلونة دورة مهمة جداً بالنسبة لي. لدي شعور خاص تجاهها إذ لعبت هناك عندما كنت دون 14 سنة. لدي الكثير من الأصدقاء هناك، واللعب على أرضي أمر رائع دائماً. وعليه سنرى كيف ستسير الأمور بدنياً وذهنياً". وسيواجه ألكاراز في مباراته الافتتاحية في الدور الثاني في بطولة مونتي كارلو، إما السويسري ستانيسلاس فافرينكا المشارك ببطاقة دعوة أو الأرجنتيني سيباستيان بايز، وذلك بعد أن أُعفي من خوض الدور الأول على غرار المصنفين الثمانية الأوائل. وحصد ألكاراز لقب مونتي كارلو قبل 12 شهراً في مشاركته الثانية فقط في الدورة، لكنه غاب عن بطولة مدريد المفتوحة للتنس، وكان الموسم الماضي أيضاً المرة الثانية فقط التي يشارك فيها في روما، لكنه يأمل هذا العام في خوض برنامج كامل. ## 11 شهيداً في قصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين وسط قطاع غزة 06 April 2026 03:49 PM UTC+00 استشهد 11 فلسطينياً وأصيب آخرون، مساء اليوم الاثنين، جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين شرقي مخيم المغازي، في المحافظة الوسطى بقطاع غزة. وقال ناشطون وشهود عيان إن مليشيات تعمل لمصلحة الاحتلال اقتحمت المدرسة، وحاولت اعتقال فلسطينيين وأطلقت النار عليهم، قبل أن يتدخل طيران الاحتلال بإطلاق صاروخين على الأهالي الذين تصدوا لعناصر هذه المليشيات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى. ويرافق طيران الاحتلال المسيّر بشكل دائم عناصر المليشيات المدعومة منه، خلال تنفيذها عمليات ضد الفلسطينيين، أو أثناء تصدي المقاومة أو الأهالي لها. وسبق أن نفذت هذه المليشيات عمليات اغتيال استهدفت كوادر في المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، كما حدث مع الضابط في الأمن الداخلي أحمد زمزم قبل بضعة أشهر وسط القطاع. وخلال الشهر الجاري، أعلنت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة و"قوة رادع" التابعة للمقاومة تنفيذ عدة كمائن في قطاع غزة استهدفت المليشيات المتعاونة مع الاحتلال، أسفرت عن مقتل وإصابة واعتقال عدد من عناصرها. وتنشط في القطاع خمس مليشيات، من أبرزها مليشيا ياسر أبو شباب، الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتسلّم قيادتها من بعده غسان الدهيني، إلى جانب مليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها أشرف المنسي، وأخرى بقيادة رامي حلس شرقي غزة، بالإضافة إلى مليشيا شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا خامسة يقودها حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس. ## حملة الاعتقالات في إيران: توقيف أكثر من 340 شخصاً وإعدام آخر 06 April 2026 03:49 PM UTC+00 أعلنت جهات أمنية وقضائية إيرانية، اليوم الاثنين، أنّ اعتقالات جديدة في عدد من المحافظات أسفرت عن توقيف أكثر من 340 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بأنشطة وصفت بأنها مهدّدة للأمن الداخلي، مع إحالة عدد منهم إلى القضاء وفتح ملفات تحقيق بحقهم، فضلاً عن إعدام شخص آخر اليوم بتهمة مهاجمة مقر عسكري خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي ما يرفع عدد حالات الإعدام خلال الحرب إلى 12. وأفاد المركز الإعلامي للشرطة الإيرانية بأنّ قوات الشرطة تمكّنت، خلال الأيام الأخيرة، من تحديد هوية 235 شخصاً واعتقالهم في مدن غرب طهران بعد عمليات رصد معلوماتي وتقني. وأوضح البيان أن 93 من الموقوفين أُودعوا السجن بناءً على أوامر قضائية، فيما تستمر الإجراءات القانونية بحق الآخرين. ووفق البيان، يُتهم بعض هؤلاء الأفراد بأنهم قاموا بأنشطة إعلامية ودعائية عبر الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك إرسال صور ومقاطع فيديو إلى وسائل إعلام خارج البلاد، إضافة إلى محاولات التأثير على الرأي العام عبر الشبكات الاجتماعية. وفي محافظة كرمانشاه غربي إيران، أعلن المدعي العام حميد رضا كريمي توقيف 30 شخصاً يشتبه بارتباطهم بجهات خارجية، مشيراً إلى فتح 25 ملفاً قضائياً بحقهم في الجهاز القضائي بالمحافظة، وأضاف أنّ التحقيقات الأولية وعمليات تفهيم التهم قد أُنجز جزء كبير منها، فيما تشمل أبرز الاتهامات التعاون مع جهات أجنبية، استخدام وسائل اتصال عبر الأقمار الصناعية، والانتماء إلى مجموعات معارضة، وحيازة أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية، والتآمر بهدف الإخلال بالأمن الوطني، وأكد أنّ التحقيقات لا تزال جارية مع الالتزام بالإجراءات القانونية. وفي محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، أعلنت الشرطة توقيف 42 شخصاً بعد تحقيقات أمنية، للاشتباه باتصالهم بوسائل إعلام خارجية وإرسال صور ومقاطع فيديو لمواقع عسكرية ومدنية حساسة، كما أفادت شرطة محافظة لرستان غربي البلاد التي تضمّ معظم المواقع الصاروخية المهمة، بأن قوات الأمن في مدينة خرم آباد، مركز المحافظة، تمكنت من توقيف شخصين بتهمة تصوير مواقع تعرضت لهجمات جوية ومواقع عسكرية وإرسال المواد المصورة إلى وسائل إعلام خارجية، وأوضحت الشرطة أن أحد المتهمين أُصيب في ساقه خلال عملية التوقيف بعد عدم امتثاله لأوامر الشرطة. وفي محافظة فارس جنوبي إيران، أعلن نائب قائد شرطة المحافظة يوسف ملك زاده توقيف رجل (44 عاماً) في مدينة مرودشت بعد عمليات رصد معلوماتي للفضاء الإلكتروني، للاشتباه بإرساله معلومات عن مواقع حساسة إلى إحدى القنوات الإعلامية خارج البلاد، وأشار إلى أن الملف أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات. من جهتها، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان، اليوم الاثنين، توقيف عدد من الأشخاص في محافظة أذربيجان الغربية بتهمة إرسال معلومات وصور عن منشآت دفاعية ومواقع عسكرية إلى جهات خارجية، إضافة إلى توقيف آخرين قالت إنّهم مرتبطون بجماعات مسلحة أو متطرفة قبل تنفيذ أي أعمال داخل المحافظة. وأوضحت الوزارة أنه جرى كذلك توقيف أربعة أشخاص في مدينة بوكان وثلاثة آخرين في مدينتَي أرومية وتشايباره أثناء تصوير مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة، كما أعلنت توقيف شخصَين بتهمة إرسال إحداثيات مواقع أمنية عبر تطبيقات اتصال إلى جهات إعلامية خارج البلاد، إضافة إلى اعتقال ستة أشخاص للاشتباه بنشاطات دعائية عبر الإنترنت. وفي إطار قضية منفصلة، أعلن المدعي العام في محافظة همدان، عباس نجفي، اليوم الاثنين، وفق وكالة "فارس" الإيرانية، صدور قرار قضائي بمصادرة ممتلكات 23 شخصاً يشتبه بارتباطهم بأنشطة ضدّ أمن الدولة، مع فتح ملفات قضائية بحقهم والنظر فيها أمام شعب مختصة. وفي سياق آخر، أفادت السلطات القضائية بتنفيذ حكم الإعدام بحق شخص يدعى علي فهيم بعد إدانته في قضية تعود إلى الاحتجاجات التي وقعت في يناير 2026، إذ اتُّهم بالمشاركة في اقتحام موقع عسكري ومحاولة الاستيلاء على أسلحة وإحراق ممتلكات عامة، وأشارت السلطات إلى أنّ الحكم صدر بعد محاكمة قضائية وأُيّد لاحقاً من المحكمة العليا. ## قلق تركي من تأثير الارتفاع المستمر في أسعار الوقود على التضخم 06 April 2026 03:49 PM UTC+00 بدّل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ولا سيما النفط والغاز، توقعات تركيا وخططها لخفض معدلات التضخم، التي تُعدّ من أبرز الأزمات التي تواجه صناع القرار وأحد أهم أهداف برنامج الإصلاح للعامين المقبلين. إذ أدى الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة داخل تركيا، وانعكاساته على تكاليف الإنتاج الصناعي والزراعي، إلى جانب ارتفاع أجور النقل والخدمات، إلى تغيّر ملموس في واقع الأسواق وأنماط الاستهلاك، خاصة بعد رفع أسعار الغاز والكهرباء المنزلية قبل أيام. وكشفت بيانات المعهد التركي للإحصاء أخيراً أن معدل تضخم أسعار المستهلكين انخفض إلى 1.94% على أساس شهري في مارس/آذار، كما تراجع المعدل السنوي إلى 30.87%. وأظهرت البيانات أن أسعار النقل والمواد الغذائية كانت من أبرز محركات التضخم خلال الشهر الماضي، إلى جانب الضغوط السعرية واضطرابات السوق الناتجة عن الحرب على إيران. في المقابل، تتزايد مخاوف الأتراك من تأثير الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات على مستويات الأسعار والتضخم. وتشير تقديرات إلى زيادة مرتقبة في أسعار الوقود، مع توقع رفع سعر الديزل بنحو 7.67 ليرات تركية للتر، والبنزين بنحو 2.29 ليرة، ليصل سعر الديزل إلى 85 ليرة والبنزين إلى 63.17 ليرة، بعد تحمل الدولة نحو 75% من الزيادة وفق نظام "إيشيل موبايل". وكانت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية قد أعلنت دخول زيادة بنسبة 25% على أسعار الكهرباء والغاز حيز التنفيذ، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة على فاتورة الاستهلاك المنزلي، حيث سترتفع كلفة استهلاك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (نحو 7.4 دولارات). كما سيؤدي تطبيق نظام التسعير المتدرج للغاز الطبيعي إلى زيادة تصل إلى نحو 70%، على الشريحة ذات الاستهلاك المرتفع مقارنة بالتعرفة القياسية. ويتوقع أن تؤدي هذه الزيادات إلى تأثير تضخمي مباشر بنحو 0.6 نقطة مئوية خلال إبريل/نيسان، مع احتمال ارتفاع التأثير لاحقًا نتيجة نظام التسعير المتدرج والآثار غير المباشرة على بقية القطاعات. وفي هذا السياق، أشار خبراء اقتصاديون في "سيتي غروب" إلى أن توقعات التضخم أصبحت أكثر تعقيداً بفعل تأثير أسعار الطاقة والتطورات العالمية.  ورجّح الاقتصاديان إلكر دوماتش وغولتكين إيشكلار أن يبلغ التضخم نحو 29% بنهاية العام، مع تحول ميزان المخاطر نحو الارتفاع نتيجة زيادة أسعار النفط. ولفتا إلى أن استقرار العملة وحده قد لا يكون كافياً لضبط التضخم، في ظل مزيج من ارتفاع أسعار الطاقة، ومخاطر الدولرة، وتراجع توقعات النمو، وتزايد المخاوف بشأن المنافسة. كما توقعا أن البنك المركزي التركي لن يغيّر أسعار الفائدة خلال إبريل/نيسان، لكنه قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية في حال استمرار الضغوط على الاحتياطيات أو تغيّر سلوك المودعين المحليين. من جهته، رأى قسم الأبحاث في بنك "BBVA" أن التضخم في مارس/آذار جاء أقل من التوقعات، إلا أن أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وضغوط جانب العرض رفعت من مخاطر ارتفاعه مستقبلاً. وأكد البنك أن توقعات التضخم لم تستقر بالكامل، وأن السياسة النقدية قد تبقى متشددة لفترة أطول. وأشار تقرير "BBVA" إلى أن استمرار الحرب وعدم وضوح مدتها وشدتها يزيد من حالة عدم اليقين، وقد يدفع التضخم للارتفاع بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية إضافية، مقارنة بتوقعاته السابقة التي بلغت 25% بنهاية العام. مشكلة هيكلية وتتصاعد المخاوف من تداعيات ارتفاع التكاليف والتضخم، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة قيصري، حيث جرى التركيز على الأثر الاقتصادي للحرب وتكاليف الطاقة والتضخم وصعوبة الحصول على التمويل. وقال رئيس الغرفة، عابدين أوزكايا، بعد الاجتماع إن الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تؤثر على العالم أجمع، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومشكلات الإمداد في الشرق الأوسط، خصوصاً المتعلقة بالمشتقات النفطية، زادت من الضغوط التضخمية. وأضاف أن انكماش الطلب العالمي أثّر سلباً على الصادرات، مؤكداً أن الصناعيين باتوا يكافحون من أجل البقاء بدلًا من التخطيط للمستقبل. كما شدد على ضرورة تبني نموذج اقتصادي يدعم الإنتاج ويوفر التمويل والحوافز المناسبة، منتقداً سياسات سعر الصرف المنخفض والفائدة المرتفعة، التي قال إنها تفاقم عجز الحساب الجاري وتضر بالمصدرين. بدوره، اعتبر محمد بيوكسيميتشي، رئيس مجلس الإدارة، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تمثل أزمة متعددة الأبعاد تهز النظام العالمي، من إمدادات الطاقة إلى طرق التجارة. وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على التضخم، ويعقّد قرارات الاستثمار، ويجعل بيئة التجارة الخارجية أكثر هشاشة. وأكد أن تحقيق استقرار اقتصادي دائم ومكافحة فعّالة للتضخم يتطلب تعزيز القدرة الإنتاجية، معتبرًا أن التحديات الحالية ذات طابع هيكلي وليست مؤقتة، ما يستدعي سياسات تدعم الإنتاج، وترفع الإنتاجية، وتعزز بيئة الاستثمار. ## منعرج حاسم في أزمة نهائي كأس أفريقيا 2025 06 April 2026 04:00 PM UTC+00 أصبح بإمكان السنغال أخيراً بدء إجراءات الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي والطعن في قرار منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025، إثر هزم السنغال جزائياً. فبعد ثلاثة أسابيع من الانتظار، تلقى الاتحاد السنغالي لكرة القدم، شرح القرار الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتعدّ هذه الخطوة أساسية لبدء إجراءات الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي، وبالتالي الطعن في قرار منح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 بالانسحاب، إذ سيبني الاتحاد السنغالي دفاعه، بناءً على ما سيعتبرها خروقاً من لجنة الاستئناف. وأكد موقع أر.أم.سي الفرنسي، اليوم الاثنين، أن الوثيقة، التي أُرسلت إلى الطرفين (الاتحاد المغربي ونظيره السنغالي)، تضمنت تأكيداً جديداً من لجنة الاستئناف، منحها الفوز للمغرب (3-0)، دون تحديد أي ترتيبات بشأن المكافآت أو الميداليات أو الكأس. ووفقاً للمراسلة، فإنّ هذه الأمور تقع خارج نطاق اختصاص لجنة الاستئناف. ومع ذلك، ومنذ صدور قرار هيئة الاستئناف، لم يُعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عبر اللجنة التنفيذية، رسمياً عن الفائز بكأس أمم أفريقيا 2025، ما أبقى البطولة في حالة من الغموض. واكتفى رئيس الاتحاد بتأكيد إحالة الأمر إلى محكمة التحكيم الرياضي. وسيُحسم قريباً مصير نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد أكثر من شهرين على انتهاء المباراة التي شابتها العديد من المشاحنات بين المشجعين، فضلاً عن أحداث داخل الملعب تمثلت في انسحاب عدد من لاعبي المنتخب السنغالي قبل العودة واستكمال النهائي، كما لم تُقدم محكمة التحكيم الرياضي جدولا زمنياً دقيقاً بعد، لكن مداولاتها ستُنهي هذه القضية، ولن يكون لأي من الفريقين أي حق في الطعن في القرار. وصرح المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي، ماتيو ريب قائلاً: "محكمة التحكيم الرياضي مُجهزة تماماً لحل هذا النوع من النزاعات، بمساعدة محكّمين متخصّصين ومستقلين، نحن ندرك أن الفرق والجماهير يريدون معرفة القرار النهائي في أسرع وقت ممكن، وسنضمن أن تجري عملية التحكيم بأسرع ما يمكن، مع احترام حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة". وكان الاتحاد السنغالي قد تحدى قرار الاتحاد الأفريقي، واحتفل بتتويجه باللقب خلال فترة التوقف الدولي الأسبوع الماضي. ## اللاجئون السوريون في بازارات السياسة 06 April 2026 04:17 PM UTC+00 يروي قلائل ممّن عادوا من ألمانيا، تحديداً، تفاصيل يومياتهم المليئة بالندم والأسف. وعد، سيدة سورية متزوجة وأم لأربعة أبناء، لم تترك باباً للسفر واللجوء إلّا وطرقته، دون أن تلقى أي جواب، حتّى بالرفض. تتزايد أحلامها المعلقة على فرصة واحدة للسفر يوماً بعد يوم، رغم أنها باتت فعلياً أحلاماً خائبة، ذهبت أدراج الرياح التي عصفت بكل السوريين الراغبين في اللجوء إلى بلاد الله الواسعة. بالأمس، اجتمعت وعد مع سيدة سورية عائدة من إحدى المدن الألمانية. دار بينهما حديث يصلح لأن يكون مشهداً تمثيلياً ساخراً؛ إذ راحت كل واحدة تلوم الأخرى. وعد تلوم السيدة العائدة لأنها فكرت بالعودة، معتبرةً أنها حولت مستقبل أولادها إلى سراب وحياة لا تشبه الحياة. في المقابل، وجهت السيدة العائدة اللوم لوعد قائلة: "يطعمك الحج والناس راجعة"، في إشارة إلى أنها تأخرت كثيراً، وأن أبواب اللجوء باتت محكمة الإغلاق، ووعرة، ومكلفة للغاية، إن سُنحت أي فرصة لتحقيقها. تتضارب الأرقام عند الحديث عن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. الإحصاءات متوفرة بكثرة وسهولة، لكن كل طرف يقدم ما يدعم وجهة نظره حول إمكانية تحقق هذه العودة من عدمها. إلّا أن أحداً لا يتطرق إلى السؤال الأهم: ماذا عن السوريين أنفسهم؟ هل يرغبون فعلاً في العودة؟ أم أن الجهات الرسمية، سواء السورية أو الأوروبية، تتعامل مع وجودهم وقراراتهم المصيرية بوصفها جزءاً من بازار سياسي، كلٌّ وفق مصالحه، فيُختزل اللاجئون في أرقام ومؤشرات اقتصادية، بينما يُهمَّش صوت الإنسان ذاته؟ لم يوضح أحد ما إذا كانت أي دولة قد أعادت اللاجئين لديها قسراً وعلى نحوٍ جماعي، كما لم يُطرح سؤال جوهري: هل انتهت الأسباب التي دفعتهم إلى اللجوء أصلاً؟ وماذا عن مسؤولية الدول المستقبِلة تجاه مَن احتموا بها؟ الأشد مرارة هو ذلك الشعور الدائم الذي يلاحق السوريين: هل سأكون أنا التالي على قوائم الترحيل؟ ماذا عن السوريين أنفسهم؟ هل يرغبون فعلاً في العودة؟ أم أن الجهات الرسمية، سواء السورية أو الأوروبية، تتعامل مع وجودهم وقراراتهم المصيرية بوصفها جزءاً من بازار سياسي أما سياسات الفرز والتصنيف، وفق الكفاءة الاقتصادية أو المهنة أو فرص الحصول على الجنسية، فهي تمثل دورة جديدة من العسف، غير المقبول إنسانياً وقانونياً، باستثناء الحالات الجنائية. وحتى في هذه الحالات، يفرض القانون الدولي ضمان عدم تعرض المرحّلين للأذى أو التمييز عند عودتهم، لأسباب إنسانية وقانونية واضحة. في جعبة اللاجئين السوريين آلاف الحكايات القاسية: طرق اللجوء الطويلة، صعوبات تعلم اللغة، مراكز الإيواء الأولى، نظرات الضياع في عيون الهاربين، والارتباك أمام البيروقراطية. بين شعارات الصمود مثل "سننجو" و"سنعبر" و"بعد خمس سنوات سنصبح ألماناً"، وبين اتهامات متبادلة بالتقصير أو الانتهازية أو الضعف، وجد السوريون أنفسهم فجأة داخل دائرة ضيقة، تتجاذبهم فيها قوى متعددة، تستثمر حتى في مخاوفهم وضبابية مستقبلهم. والسؤال الذي يفرض نفسه في مجاز هذه المستجدات القلقة: هل سورية قادرة على منح الكرامة والعيش الإنساني لمواطنيها العائدين؟ أم أنهم طاقة الفرج التي يبالغ البعض في تصويرها، باعتبارهم مَن سيقومون بمنحها القوة، ومَن سيبنيها ويعيدها إلى سكة النجاة والإعمار والتطور؟ في بلاد الحروب المتجدّدة على أهلها وناسها، وفي بلاد الفرق المتوحشة الموغلة في إقصائها لشركائها، والغارقة في واقع النقص والفقد لكل مستلزمات الحياة الأساسية، يلاحق الخوف حتى من اعتقدوا أنهم قد نجوا، بل كانوا قد اقتنعوا بأنهم، بلجوئهم، يسعون لإنقاذ بعض ممن تبقى عاجزاً عن الحلم باللجوء. حين يُحشر اللاجئون في بازارات السياسة، لا البلاد عنوانٌ للعودة، ولا الملاجئ عناوينُ للاستقرار. "كنا مشروع لاجئ، صرنا مشروع عائد"؛ عبارة يتداولها البعض بسخرية مرّة، تختزل حالة من اليأس والتيه المتجدد "كنا مشروع لاجئ، صرنا مشروع عائد"؛ عبارة يتداولها البعض بسخرية مرّة، تختزل حالة من اليأس والتيه المتجدّد. يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع سورية اليوم أن توفر الكرامة والعيش الإنساني لمواطنيها العائدين؟ أم أن هؤلاء يُصوَّرون كطاقة خلاص، يُبالغ في تقدير دورها في إعادة بناء البلاد وإنعاشها؟ في بلاد أنهكتها الحروب، وتغرق في الانقسامات، وتعاني نقصاً حاداً في أبسط مقومات الحياة، يظل الخوف يلاحق حتى من ظنوا أنهم نجوا. بل إنّ كثيرين كانوا يرون في اللجوء محاولة لإنقاذ ما تبقى من حياتهم وحياة من عجزوا عن المغادرة. حين يُحشر اللاجئون في بازارات السياسة، لا تصبح الأوطان ملاذاً آمناً للعودة، ولا المنافي مكاناً مستقراً للحياة. ## عندما تُلقي الحكومات فشلها الذريع على الحرب 06 April 2026 04:19 PM UTC+00 الاقتصادات القوية هي من تحمي نفسها ومعها المواطن أمام أي صدمات طارئة وصراعات عنيفة، سواء كانت خارجية أو داخلية، صدمات من عينة حروب، مخاطر جيوسياسية واقتصادية وأمنية، زلازل وبراكين وجفاف وتضخم مستورد وغيرها. فعقب وقوع الصدمة مباشرة تسارع حكوماتها بإعادة ترتيب الأولويات، سواء على مستوى التقشف وترشيد الإنفاق العام وإعادة ضبطه ومعه النظر في مخصصات الموازنة العامة للدولة والمشروعات الممولة. يكون تركيزها الأول منصبا على حماية الطبقات الفقيرة والهشة والعمالة الموسمية، ودعم استقرار الأسواق وسلاسل التوريد، وتلبية احتياجات الدولة الرئيسية من سلع ومود خام وسلع وسيطة، مع ضبط الأسعار ومكافحة الاحتكارات. تدعم تلك الحكومات أيضاً الأسواق المتضررة من الصدمات، خاصة المرتبطة مباشرة بالمواطن، مثل أسواق الأغذية والوقود والطاقة والسكن والعلاج، وتضخ فيها سيولة نقدية ودعم إضافي، وتخفض فواتير النفع العام. تمنح مزايا مالية وتيسيرات للمتضررين من الصدمات سواء كان مستهلك أو أنشطة اقتصادية وخدمية، وتخفض الضرائب والرسوم خاصة المتعلقة بالسلع التي زاد سعرها بسبب الصدمات الخارجية، وتمنح بنوكها فرصة للمتعثرين لجدولة مديونياتهم المتأخرة. الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة، تهتز بشدة عقب وقوع الخطر، ترتبك في إدارة الأزمة. تسارع بإصدار قرارات عشوائية تؤثر سلبا على المواطن أما الاقتصادات الهشة التي تقودها حكومات فاشلة فهي لا تصمد كثيرا أمام أي صدمة، تهتز بشدة عقب وقوع الخطر وربما قبل وقوعه، ترتبك بشكل واضح في إدارة الأزمة وهندسة الصراع الطارئ. تسارع بإصدار قرارات عشوائية وغير مدروسة تؤثر سلبا على المواطن والأنشطة الاقتصادية المختلفة. تصدر بيانات متلاحقة بهدف تخويف المواطن وابتزازه لا بهدف طمأنته ودعمه. يكون همهما الأول هو انتزاع مزيد من الأموال من جيب المواطن لصالح موازنة الدولة والانفاق على المشروعات التي لا علاقة لها بالمواطن، ولذا فإن أول ما تفكر فيه هو زيادة أسعار مشتقات الوقود، ورفع فواتير الطاقة من بنزين وسولار وغاز، ومعها زيادة أسعار المواصلات العامة والخدمات من كهرباء ومياه، ورفع الرسوم والضرائب. أهم ما يشغل تلك الحكومات أيضا هو استكمال المشروعات الكبرى التي تحظي بدعم سياسي وشو إعلامي، ولذا لا تجيد صناعة الفرصة بل تجيد اضاعتها، تفكيرها قاصر ولا تؤمن بدراسات الجدوى أو التفكير المستقبلي، همهما الأول هو إدارة الأزمة بشكل يومي، وممارسة سياسة ترهيب المواطن وتخويفه من الغد والسلطة القائمة. والنتيجة أن صدمة مثل الحرب على إيران تربك المشهد بأكمله داخل تلك الاقتصادات الهشة، مثلاً نشهد تهاوي سريع في أسعار العملة المحلية، وهروب الأموال الساخنة من أدوات الدين والبورصات وأسواق المال، وقفزة في أسعار السلع داخل الأسواق المرتبكة التي قد تشهد اختناقات في بعض السلع الحيوية ونشاطاً ملحوظاً للاحتكارات وصائدي الصفقات وسماسرة الحروب. بدلاً من أن تخفف الحكومات الضغوط على المواطن، وتوفر لقمة عيش للفقراء، تمارس دور سمسار الحرب الذي يحقق مكاسب ضخمة من الكوارث، وتهرب من مسؤوليتها الاجتماعية  كذلك يتعمق الركود التضخمي ويتراجع معدل النمو داخل الاقتصاد، مع ضغوط إضافية على القطاعات الإنتاجية، بل إن تلك الحكومات ترى في الحرب فرصة ذهبية لزيادة الإيرادات العامة، وتبرير فشلها في إدارة الاقتصاد وموارد الدولة وهدر المال العام، وتمرير أي خطة تقشفية سواء كان متفق عليها مسبقا مع المؤسسات الدولية الدائنة مثل صندوق النقد وغيره، أو طارئة في صالح الحكومة. وبدلاً من أن تخفف تلك الحكومات الضغوط الشديدة على المواطن، وتوفر لقمة عيش للفقراء بسعر مناسب، وفرصة عمل للعاطلين، تمارس دور سمسار الحرب الذي يحقق مكاسب ضخمة من الكوارث أي كان طبيعتها، وتهرب من مسؤوليتها الاجتماعية تحت زعم أن البلد في حالة حرب، وعلى الجميع أن يتحمل لأننا، وحسب روايتها، في حالة حرب. ## فينيسيوس ينصح لامين يامال: دعنا نتحد لمحاربة العنصرية 06 April 2026 04:28 PM UTC+00 وجه نجم منتخب البرازيل ونادي ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس جونيور، دعوة مباشرة إلى مهاجم الغريم برشلونة، لامين يامال، من أجل الاتحاد ضد العنصرية في الملاعب، بعد الأحداث التي شهدتها المواجهة الودية، التي جمعت بين إسبانيا ومصر، وهتافات بعض الجماهير في ملعب إسبانيول ضد المسلمين. وأشاد فينيسيوس جونيور، بالنجم الإسباني لامين يامال، الذي أدان الهتافات المعادية للمسلمين في المواجهة الودية، التي أقيمت في نهاية شهر مارس/آذار الماضي، مضيفاً في مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين: "الأمر يعتبر معقدا عندما نتحدث عن هذا الأمر، وهناك الكثير من الأشياء التي تحدث، وأريد منه التعاون والاتحاد في مواصلة كفاحنا ضد العنصرية". وتابع مهاجم منتخب البرازيل ونادي ريال مدريد: "من المهم أن لامين يامال تحدث عن العنصرية، التي حدثت خلال المباراة الودية، لأنه ربما يساعد الآخرين، نحن مشهورون ولدينا الأموال ويمكننا الموازنة بين تلك الأمور بشكل جيد، لكن الفقراء والسود في كل مكان يعانون بكل تأكيد أكثر منا من هذه المشكلة المنتشرة في العالم، لذلك علينا التكاتف معاً، اللاعبون الذين لديهم صوت قوى". وختم نجم نادي ريال مدريد الإسباني، البرازيلي فينيسيوس جونيور، حديثه: "أنا لا أقول إن إسبانيا وألمانيا والبرتغال دول عنصرية، لكن هناك الكثير من العنصريين فيها وفي البرازيل وفي باقي البلدان أيضاً، لكننا إذا قاومنا الأمر معاً أعتقد أن ذلك من شأنه ألا يعرض اللاعبون والناس في المستقبل لمثل تلك المواقف". ## كوكو شانيل... هل كانت جاسوسة نازية؟ 06 April 2026 04:39 PM UTC+00 يتفق المؤرخون على أن مصممة الأزياء الفرنسية الرائدة كوكو شانيل كانت على صلة بمسؤولين نازيين، وسَعَت إلى الاستفادة من سياساتهم، لكن مدى عملها الاستخباراتي والتزامها الأيديولوجي بالنازية لا يزال محل نقاش، فهل بلغت بها هذه الصلة حد التحوّل إلى جاسوسة نازية؟ وُلدت كوكو شانيل في 19 أغسطس/آب 1883 في سومور الفرنسية، وتُوفيت في 10 يناير/كانون الثاني 1971 في باريس، وهي مصممة أزياء فرنسية سيطرت على عالم الأزياء الراقية في باريس لما يقرب من ستة عقود. وشجّعت تصاميمها الأنيقة والبسيطة النساء على التخلي عن الملابس المعقدة وغير المريحة التي كانت سائدة في أوائل القرن العشرين، بما في ذلك التنورات الداخلية والمشدّات. ومن بين ابتكاراتها، التي باتت من الكلاسيكيات الآن، بدلة شانيل والحقيبة المبطنة والمجوهرات التقليدية و"الفستان الأسود القصير". وخلال الاحتلال الألماني لباريس بين 1940 و1944، أقامت كوكو شانيل في فندق ريتز، حيث بدأت علاقة مع هانز غونتر فون دينكلاج، الدبلوماسي والجاسوس الألماني في جهاز الاستخبارات العسكرية الألمانية. وقد مكّنها منصبها من أن تكون موجودة في الأوساط الاجتماعية للسلطات الألمانية، وربما استغلت علاقاتها لتأمين إطلاق سراح ابن أخيها، أندريه بالاس. وأُطلق سراح بالاس، الجندي الفرنسي المحتجز في معسكر اعتقال ألماني، في نفس الوقت تقريباً الذي يُزعم أن شانيل سافرت فيه إلى إسبانيا برفقة عملاء استخبارات ألمان في محاولة لتجنيد جواسيس. ودفعت هذه الأحداث بعض الباحثين إلى اقتراح أن شانيل قد تعاونت مع المخابرات الألمانية، على الرغم من أن الأدلة المتاحة لا تُثبت بشكل قاطع ما إذا كانت أفعالها تُشكل تجسّساً متعمداً أم تعاوناً انتهازياً سهّلته علاقات شخصية. وسافرت شانيل إلى مدريد عام 1943 مع دينكلاج وصديقتها فيرا باتي لومباردي، وهي أرستقراطية إنكليزية تعيش في إيطاليا. وعُرفت هذه العملية باسم "عملية موديلهوت" (قبعة العارضة)، وقد نظمتها المخابرات الألمانية في محاولة لاستغلال علاقات كوكو شانيل ولومباردي الاجتماعية برئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل، لفتح قناة اتصال سرية لمفاوضات سلام محتملة بين ألمانيا النازية وبريطانيا. لكنّ هذه الجهود باءت بالفشل عندما أبلغت لومباردي السلطات البريطانية في مدريد بالخطة. وكثيراً ما يفسر المؤرخون هذه الحادثة على أنها محاولة دبلوماسية مرتجلة لاستكشاف سبل غير رسمية للتفاوض، مع تزايد حدة الحرب ضد النظام الألماني، لا مهمة تجسّس تقليدية. كما يوجد اختلاف بين الباحثين حول موقف شانيل الأيديولوجي من النازية. فخلال الحرب، حاولت استخدام السياسات النازية لانتزاع السيطرة الكاملة على شركة العطور المسؤولة عن إنتاج عطر "شانيل رقم 5" من شركائها اليهود، الأخوين بيير وبول فيرتهايمر، وزعمت شانيل أن القوانين تحرم عائلة فيرتهايمر من امتلاك العقارات. إلا أن محاولتها باءت بالفشل في نهاية المطاف لأن عائلة فيرتهايمر كانت قد نقلت ملكيتها سابقاً إلى شريك غير يهودي. وتنقل موسوعة بريتانيكا عن مؤرخين عدة أن هذه القضية تُظهر استعداد كوكو شانيل لاستغلال الثغرات القانونية والاقتصادية للاحتلال لتحقيق مكاسب شخصية، حتى وإن لم يُظهر ذلك بالضرورة التزاماً سياسياً أوسع بالأيديولوجية النازية. ## شركات التكنولوجيا الصينية تستغل حرب إيران للترويج لقدراتها 06 April 2026 04:39 PM UTC+00 وجد عدد من شركات التكنولوجيا الصينية في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران فرصة للترويج لمنتجاتها، من خلال تسويق معلومات استخباراتية مفصلة حول تحركات القوات الأميركية، بالرغم من أن سعي بكين الرسمية حتّى الآن إلى النأي بنفسها عن الحرب. وشملت المعلومات المنتشرة تفاصيل حول المعدات الموجودة في القواعد الأميركية، وتحركات أسراب حاملات الطائرات الأميركية، وتفاصيل دقيقة حول كيفية تجمع الطائرات العسكرية لشنّ غارات على طهران.  معلومات تأتي من شركات تكنولوجيا صينية، بعضها متصل بالجيش الصيني، تُوظّف الذكاء الاصطناعي مع البيانات المتاحة للجمهور لتسويق معلومات تزعم أنها "تكشف" تحركات القوات الأميركية. وضخّت بكين مئات الملايين من الدولارات لدعم شركات التكنولوجيا الصينية الخاصة التي تطوّر الذكاء الاصطناعي لتطبيقات حربية، في إطار استراتيجيتها للتكامل المدني العسكري، وأعلنت الشهر الماضي عن خطط لتعزيز هذه الجهود كجزء من استراتيجية وطنية أوسع مدتها خمس سنوات. ولطالما استخدمت الشركات الخاصة بيانات مفتوحة المصدر، مثل بيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية وبيانات الشحن، لتوليد معلومات استخباراتية عن السوق، لكنّ القدرات المتنامية للشركات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تجعل هذه الأدوات أكثر فعالية. تتبع المواقع والمعدّات و"ميزرفيجن" شركة صينية تمزج البيانات الغربية والصينية، المُعالَجة بالذكاء الاصطناعي، لتصنيف الأنشطة في القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وتتبع تحركات القوات البحرية، وتحديد مواقع وأعداد الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي. مثلاً، نشرت الشركة تحليلات تفصيلية لعدد وأنواع الطائرات المتمركزة في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية السعودية، وقاعدة العديد الجوية القطرية. يقول موقع الشركة: "حدّدنا بسرعة مواقع الأسلحة والمعدات المنتشرة في الشرق الأوسط"، و"كشفنا" أنماط تزويد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية بالوقود". "جينغآن تكنولوجي" هي أيضاً من شركات التكنولوجيا الصينية التي تُعنى بتتبع تحركات الجيش الأميركي في الشرق الأوسط، وقد عملت على تحليل كميات هائلة من بيانات السفن والطائرات، ورصدت أكثر من 100 سفينة حربية أميركية، وعشرات الطائرات العسكرية الأميركية، وسجّلت أكثر من 100 ألف حركة ذات صلة بالأنشطة العسكرية، وفقاً لما ذكرته الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية. شركات التكنولوجيا الصينية تقلق واشنطن جاء في بيان للجنة المعنية بالصين في مجلس النواب الأميركي أن "الشركات المرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني حولّت الذكاء الاصطناعي إلى أداة مراقبة ميدانية ضدّ أميركا، إنّ التهديد الناجم عن منظومة التكنولوجيا الصينية ليس نظرياً، بل هو وشيك"، مضيفاً: "لا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح للحزب الشيوعي الصيني بتحويل التكنولوجيا التجارية إلى معلومات استخباراتية آنية عن القوات الأميركية". يأتي هذا بينما نأت الصيني بنفسها رسمياً عن الدخول في حرب إيران، بالرغم من كون الأخيرة حليفاً قديماً ومورداً رئيسياً للنفط. في المقابل، كانت "واشنطن بوست" قد ذكرت سابقاً أن روسيا تزود إيران بمعلومات استهدافية لمهاجمة القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وهو أول مؤشر من نوعه على احتمال مشاركة خصم رئيسي للولايات المتحدة فعلياً في الحرب. ## التعليم الإلكتروني في الضفة الغربية.. ارتباك منذ بدء الحرب على إيران 06 April 2026 04:43 PM UTC+00 يظهر استمرار التعليم الإلكتروني في الجامعات والمدارس على حد سواء، بسبب الحرب في المنطقة والعدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران؛ ارتباكاً في المشهد التعليمي الفلسطيني في الضفة الغربية، وما زاد ذلك الارتباك إعلان الجامعات الإضراب الشامل، وسط تباين واسع بين مبررات الحكومة المتعلقة بسلامة الطلبة، واعتراضات الطلبة والأهالي على تراجع الجودة وتعطل الحياة الأكاديمية. منذ الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، اتخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الفلسطينية قراراً بوقف التعليم الوجاهي والتحول إلى التعليم عن بُعد، مبررة إياه بالحرص على سلامة الطلبة خشية من سقوط شظايا عليهم، غير أن استمراره أثار تباينًا لدى الشارع الفلسطيني الذي انقسم بين مؤيد ومعارض له. إضراب الجامعات يعمق الأزمة وجاء إعلان الإضراب الشامل في جامعات الضفة الغربية الصادر عن مجالس اتحادات الطلبة فيها، أمس الأحد، ليفاقم الوضع الذي تعيشه المسيرة التعليمية في فلسطين، عقب التحول الكامل للتعليم الإلكتروني في المدارس والجامعات على حد سواء، بعد اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وأرجعت مجالس الطلبة في بيان لها تعطيل الحياة الجامعية لـ"الظروف الكارثية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، من تصعيد أمني خطير، وإغلاقات متواصلة، وانتشار الحواجز العسكرية التي تعيق حركة الطلبة، إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع تكاليف المواصلات بشكل غير مسبوق، إضافة إلى أزمة رواتب الموظفين في مختلف القطاعات؛ فإنّ طلبة الجامعات يعيشون اليوم واقعاً لا يمكن احتماله ولا القبول باستمراره". ولفت ممثلو الطلاب الجامعيين إلى أنهم تواصلوا مع وزارة التعليم العالي الفلسطينية، وقدموا لها شرحًا دقيقًا للمخاطر الحقيقية التي تهدد حياة الطلبة نتيجة الإصرار على عقد الامتحانات الوجاهية، رغم اعتماد التعليم الإلكتروني في الظروف الراهنة، إلا أن هذا التواصل قوبل بتجاهل غير مبرر، يعكس استخفافًا واضحًا بمعاناة الطلبة وسلامتهم"، وفق قولهم.   من جهته، يبدي الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي صادق الخضور، في حديث لـ"العربي الجديد" استغرابه استعجال مجالس اتحاد الطلبة في الجامعات بإعلان الإضراب، قائلاً: "يبدو أن المجالس ليسوا في صورة ما تم الاتفاق عليه بأن يكون هذا الأسبوع لاستثمار هذه المرحلة والتوافق مع الأطراف كافة على صيغ للمراحل المقبلة، وهذه النقطة محطة اتفاق". مضيفا: "إن مسار الخلاف من الوزارة والجامعات أيضًا يتركز على موضوع التقييم، حيث إن التقييم الإلكتروني له محددات، وما زال الوقت ممكنًا للتدارك والتعويض". موضحا "في حال عدنا وجاهيًا الأسبوع القادم، تدريجيًا سيكون موضوع الاختبارات أحد المواضيع التي سيتم التوافق بشأنها، وهناك أطراف شريكة والحركة الطلابية جزء أصيل من هذه الشراكة". جدل حول التعليم الإلكتروني في المدارس وكان إعلان وزارة التربية استمرار تعطيل الدوام الوجاهي في جميع المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال حتى مساء الخميس 9 إبريل/ نيسان 2026، مع تعليق الامتحانات، قد أثار حالة واسعة من الجدل في الشارع الفلسطيني، وسط تباين واضح في الآراء بين من يرى القرار ضرورة لحماية الطلبة، ومن يعتبره انعكاساً لسوء إدارة وتهرباً من المسؤولية. وفي الوقت الذي بررت فيه الوزارة القرار بالظروف الراهنة واعتبارات السلامة العامة، يرى جزء من المواطنين أن المسألة تتجاوز مجرد الخشية من التجمعات، لتصل إلى البعد القانوني وتحمل المسؤولية. حماية الطلاب ومعايير السلامة يقول المواطن راجي نصاصرة لـ"العربي الجديد": "إن الموضوع ليس فقط بالتجمعات، بل بالمسؤولية القانونية، وفي حال حدوث أي مكروه داخل المدارس، فإن الحكومة ووزارة التربية والتعليم ستتحملان المسؤولية بشكل مباشر، وهذا ما تحاول الجهات الرسمية تجنبه"، مشيرا إلى أن هذا المنطق قد يكون مفهوماً من زاوية تقليل المخاطر، لكنه يطرح حلولاً بديلة، من بينها اقتصار الدوام الوجاهي على الصفوف العليا، "كون الطلبة الأكبر سناً أكثر قدرة على إدراك الخطر والتصرف في حالات الطوارئ، بخلاف الأطفال الذين قد يتعرضون للأذى حتى من التدافع حال وقعت شظايا على المدرسة أو محيطها". في المقابل، يعبّر آخرون عن رفضهم لما وصفوه بالازدواجية في تطبيق معايير السلامة، إذ تقول المواطنة سائدة عمران لـ "العربي الجديد": "بكل تأكيد لا أحد ضد السلامة، لكن الواقع مختلف، فالمولات مكتظة، ومراكز الترفيه والنوادي تعمل بشكل طبيعي، فلماذا يتم التركيز فقط على إغلاق المدارس؟". وترى أن القرار يفتقر إلى الشمولية، مطالبة إما بإغلاق كامل لكل القطاعات كما حدث خلال جائحة كورونا، أو العودة إلى الحياة الطبيعية بشكل متوازن. ويقترح مواطنون تقديم العطلة الصيفية حالياً، وتعويض الفاقد التعليمي لاحقاً، بدلاً من اللجوء إلى التعليم الإلكتروني الذي يعتبرونه "حلاً شكلياً". بينما تسود حالة من القلق والاستياء على مستوى أولياء الأمور، حيث يرى كثيرون أن تجربة التعليم الإلكتروني خلال السنوات الماضية لم تحقق نتائج مرضية. تقول إيمان هداية وهي أم لثلاثة طلبة في حديث مع "العربي الجديد"، "إن التعليم الإلكتروني أثبت فشله سابقاً، من حيث التفاعل ومن حيث التحصيل، وهو يرهق الأهل أكثر مما يفيد الطلبة". ويشير أولياء أمور آخرون إلى أن البنية التحتية لا تزال غير مهيأة بشكل كافٍ لهذا النمط من التعليم، سواء من حيث توفر الأجهزة أو جودة الإنترنت، فضلاً عن غياب الرقابة الفعلية على التزام الطلبة. ويقول المواطن مهران جبر لـ"العربي الجديد": "ما يجري هو تهرب من المسؤولية، فبدل البحث عن حلول واقعية تضمن استمرار التعليم بشكل آمن، يتم اللجوء للخيار الأسهل، وهو إغلاق المدارس وتحويل العبء للأهالي". يحذر الخبير التربوي أحمد برّي في حديث مع "العربي الجديد"، من تداعيات هذا القرار على المدى البعيد، مؤكداً أن "الاستمرار في الاعتماد على التعليم الإلكتروني في ظل غياب الجاهزية الحقيقية سيؤدي إلى تراجع خطير في مستوى الطلبة". ويوضح برّي أن التعليم الإلكتروني في السياق الفلسطيني "لم يُبْنَ على أسس متينة، بل جاء حلاً طارئاً، واستمر دون تطوير حقيقي"، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس سلباً على المهارات الأساسية لدى الطلبة، خاصة في المراحل الأولى. مؤكدا أن "هذه القرارات، إذا تكررت دون معالجة جذرية، قد تساهم في خلق جيل ضعيف تعليمياً، يفتقر إلى المهارات الأساسية، ويعاني من فجوات معرفية يصعب تعويضها لاحقًا". ومنذ جائحة كورونا والتحول للتعليم الإلكتروني حينها، يعاني التعليم في الأراضي الفلسطينية خاصة المراحل الأساسية من عدة مشكلات فاقمتها قضية إضراب المعلمين وأزمة الرواتب، وهو ما أظهر مشكلة الفاقد التعليمي وسط مطالبات بوضع خطة عملية لتجاوز تلك المشكلات. ## اتفاق اللحظة الأخيرة يوحّد قوى اليسار في أندلوسيا قبل الانتخابات 06 April 2026 04:59 PM UTC+00 نجحت قوى اليسار في إقليم أندلوسيا الإسباني في تجاوز خلافاتها والتوصل إلى اتفاق يقضي بخوض الانتخابات الإقليمية المقررة في 17 مايو/أيار المقبل، ضمن ائتلاف موحّد يحمل اسم "بور أندلوسيا"، بقيادة السياسي الإسباني أنطونيو ماييو، المنسق العام لحزب "اليسار الموحد". ويضم التحالف الجديد، كما أُعلن، سبعة مكونات سياسية، أبرزها حزب "اليسار الموحد"، وتجمع "سومار"، وحزب "بوديموس"، إلى جانب أحزاب أخرى ذات توجهات يسارية وبيئية وجمهورية محلية. ويهدف هذا التكتل إلى توحيد الصفوف ومنع تشتت أصوات اليسار، الذي عانى في السنوات الماضية من انقسامات أضعفت حضوره الانتخابي. ولم يكن الوصول إلى هذا الاتفاق سهلًا، إذ استمرت المفاوضات لأشهر وسط تباينات حادة بشأن توزيع القوائم الانتخابية وترتيب المرشحين. ومع اقتراب انتهاء المهلة القانونية، تسارعت وتيرة الاجتماعات بشكل لافت، وانتهت بتسوية وُصفت بأنها "حل وسط" بين مختلف الأطراف. وتمثلت أبرز نقاط الخلاف في مطالب حزب "بوديموس" بالحصول على مواقع متقدمة في القوائم التي تتمتع بفرص عالية للفوز. إلا أن الصيغة النهائية منحت الحزب رئاسة قائمة محافظة خايين، إضافة إلى موقع متقدم في إشبيلية، وهما موقعان لا يُعدّان من الدوائر المضمونة انتخابيًا، ما أثار امتعاضًا داخل الحزب. وفي بيان رسمي، عبّر حزب "بوديموس"، الذي تقوده السياسية الإسبانية إيوني بيلارا، عن عدم رضاه عن توزيع الحصص داخل التحالف، معتبرًا أنه لا يعكس وزنه السياسي الحقيقي. لكنه أكد، في الوقت ذاته، قبوله بالاتفاق "بدافع المسؤولية"، مشيرًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون لقضايا المواطنين، مثل الرعاية الصحية والسكن، بدلًا من الحسابات الحزبية. كما شدد الحزب على أن موافقته ساهمت في تجنب سيناريو انقسام اليسار إلى ثلاث قوائم انتخابية، وهو ما كان سيؤدي إلى إضعاف فرصه أمام الأحزاب المنافسة. ويعكس الاتفاق تغيرًا في موازين القوى داخل معسكر اليسار. فحزب "بوديموس"، الذي كان يتمتع بثقل أكبر في السابق، دخل هذه المفاوضات من موقع أضعف نسبيًا، بعد تحقيق نتائج انتخابية محدودة في أقاليم أخرى. في المقابل، عزز حزب "اليسار الموحد" موقعه داخل التحالف، إذ سيتولى قيادة القوائم في عدد من المحافظات الرئيسية، مثل إشبيلية ومالقة وقرطبة وغرناطة والمرية، بينما توزعت بقية القوائم بين الشركاء الآخرين، بما في ذلك "سومار" و"بوديموس". ويمثل هذا التحالف محاولة جدية لإعادة ترتيب صفوف اليسار في إقليم أندلوسيا، لتفادي سيناريوهات سلبية باتت ماثلة في تجارب قريبة، وليس فقط من أجل تحسين نتائجه. وقد أظهرت الانتخابات الإقليمية في مناطق مثل قشتالة وليون تراجعًا حادًا لقوى اليسار، إلى حد خروج بعضها فعليًا من البرلمانات المحلية أو تقلص تمثيلها إلى مستويات هامشية، في مقابل صعود واضح لليمين المتطرف، وخاصة حزب "فوكس"، الذي استطاع ترسيخ حضوره مستفيدًا من تشتت خصومه. ويفسر هذا الواقع، إلى حد كبير، الإصرار على خوض الانتخابات بقائمة موحدة، إذ إن تكرار الانقسام قد يؤدي عمليًا إلى إهدار الأصوات بسبب النظام الانتخابي، ما يمنح أفضلية مباشرة للقوى اليمينية. كما أن المخاوف لا تتعلق فقط بالخسارة العددية، بل بطبيعة المشروع السياسي الذي يمثله صعود اليمين المتشدد، خاصة في ملفات حساسة مثل الهجرة، والعلاقة مع العالم الإسلامي، والمواقف من قضايا دولية كالحرب في الشرق الأوسط، والإبادة الجارية في غزة. وتزداد حساسية هذه المعادلة في إقليم أندلوسيا تحديدًا، باعتباره أحد الأقاليم الإسبانية التي تضم نسبة مهمة من المهاجرين، ومن بينهم جاليات مسلمة تُقدّر بعشرات الآلاف، يتركز جزء منها في مدن كإشبيلية ومالقة وألمرية. لذلك، فإن أي صعود إضافي لخطاب متشدد قد تكون له تداعيات اجتماعية وسياسية تتجاوز حدود التنافس الحزبي. ## صدفة أم تخطيط إيراني... لماذا تسقط صواريخ وشظايا كثيرة شرقي تل أبيب؟ 06 April 2026 04:59 PM UTC+00 منذ بداية العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران، وعلى نحوٍ يومي تقريباً، تُستهدف تل أبيب ومنطقتها برشقات صاروخية إيرانية، منها ما يوقع قتلى ومصابين وأضراراً مادية جسيمة في مبانٍ ومركبات وبنى تحتية وغيرها، لكنّها عادة ما تطاول مدناً وبلدات معيّنة أكثر من غيرها، من بينها رمات غان، وبيتح تكفا، وبني براك، والتي تقع جميعها إلى الشرق من تل أبيب. وكثيراً ما يتردّد اسم هذه المدن في الأخبار على نحوٍ لافت عقب رشقات صاروخية، حتى دون نشر إحصائيات دقيقة حولها، ما يثير تساؤلات في الشارع الإسرائيلي عمّا إذا كانت هذه الأماكن مستهدفة فعلاً أكثر من غيرها عن سبق إصرار، سواء من إيران أو حزب الله. وانتشرت تصريحات لرئيس بلدية رمات غان، كرميل شاما هكوهين، حاول من خلالها إعطاء تفسير عقب سقوط رؤوس عنقودية على رمات غان يوم السبت الماضي، زاعماً أن أخطاء الإيرانيين في إصابة الأهداف في المنطقة تزيد من احتمالات تعريض المدينة لصواريخ وشظايا، وبحسب قوله: "نحن قلب غوش دان (منطقة تل أبيب الكبرى)، المسألة جغرافية، ولا شيء شخصياً للإيرانيين معنا (في رمات غان)، ولا توجد هنا أهداف لاستهدافها"، ولكن "أينما يوجّهون، إلى مطار بن غوريون أو إلى تل أبيب أو الأماكن الاستراتيجية، فيصيب ذلك رمات غان، لأنّ الإيرانيين للأسف لا يعرفون التصويب كما يجب". ويبدو أن التعبير خان هكوهين، برأي إسرائيليين، عندما قال "للأسف"، ما أثار جدلاً، لكنه بالمقابل أثار تساؤلات لدى كثيرين في الوقت ذاته عن حجم سقوط الصواريخ والشظايا والرؤوس العنقودية في أماكن يُفهم من أقوال هكوهين وربما غيره بأنها "غير استراتيجية"، مثل رمات غان وبيتح تكفا وبني براك. لكن هل التفسير فعلاً بهذه البساطة؟ أم ثمة أسباب أخرى؟ ويشير التمعّن في خريطة المنطقة إلى أنّ الصواريخ الموجّهة من الشرق والشمال نحو تل أبيب ومحيطها قد تمرّ فوق هذه المناطق، وقد تُعترض فوقها قبل وصولها إلى تل أبيب نفسها أو إلى مواقع استراتيجية في المنطقة، وينتج عن عمليات الاعتراض تساقط شظايا الصواريخ الإيرانية والاعتراضية على تلك المدن. أما في حالة الصواريخ العنقودية، فتنتشر رؤوسها على مساحات واسعة نسبياً، ويمكن أن تصيب مدن وبلدات عدّة في المنطقة. ويفيد مراسل "العربي الجديد" بأن إسرائيل تتعمد، منذ بداية الحرب، التشويش على تقنيات وأنظمة تحديد المواقع، وهو ما فعلته أيضاً مباشرة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والعدوان على لبنان في حينه. وتقدّم مصادر عبرية تفسيرات بأن أنظمة التشويش الواسعة تعمل على إرباك الصواريخ الدقيقة، ما قد يحرف مسارها قليلاً ويجعلها تسقط في مناطق مجاورة بدل ضرب هدفها الأصلي في تل أبيب. هذا ما تفعله إيران برأي خبراء إسرائيليين في تقرير حول الموضوع، أوضحت صحيفة غلوبس العبرية أنه لفهم ما يحدث من سقوط شظايا وصواريخ في تلك المدن المحيطة بتل أبيب، رغم أنها ليست المستهدفة بالضرورة، يجب أولاً الحديث عن الصواريخ العنقودية المتشظية التي يستخدمها الإيرانيون بوتيرة عالية نسبياً. وتنقل عن دانييل بيخمت، خبير الحرب الجوية، قوله إنّ "الصاروخ العنقودي بطبيعته يتشتت أساساً على محور طول الصاروخ. إذا فُتح العنقودي على ارتفاع عالٍ، كما يفعل الإيرانيون، تكون المسافة بين القنبلة والأخرى كبيرة، ويغطي الشريط كله عدة كيلومترات. أي أنه إذا أُطلق من إيران إلى إسرائيل، فمعظمه ينتشر على محور شرق - غرب، إذ إنّ الصاروخ العنقودي ليس الهدف منه مدينة واحدة، حيث يوجّه الإيرانيون صاروخهم إلى نقطة وسطية ما، والقنابل تسقط على عدة مدن". لكن إلى جانب نوع الذخيرة، يقدّم بيخمت تفسيراً إضافياً، وهو أنّ الإيرانيين لديهم مصلحة بعدم التصويب نحو تل أبيب تحديداً، ذلك أن "بيتح تكفا ورمات غان تقعان في مركز غوش دان، ومن المجدي أكثر التصويب نحوهما وليس نحو تل أبيب، لأن الكثير مما يُوجَّه إليها قد يسقط في البحر"، الذي يحدّ تل أبيب ويافا من الغرب. وبالنسبة لكثرة السقوط في بني براك، يدّعي بيخمت أنه قد تكون للنظام الإيراني مصلحة واضحة في ذلك، لأنّ "بني براك هي المدينة الأكثر اكتظاظاً في إسرائيل، ومن بين الأكثر اكتظاظاً في العالم، ولذلك التصويب نحوها يزيد عدد الإصابات المحتملة". ورغم زعم الصحيفة العبرية بأنّ لدى الإيرانيين نيّات لاستهداف المدن القريبة من تل أبيب، إلّا أنها ناقشت كذلك فرضية ما إذا كان جزء من الإصابات يمكن أن يكون ناتجاً عن "أخطاء" في التصويب الإيراني. ويشرح العقيد احتياط غاي عموسي، وهو نائب قائد سابق في الدفاعات الجوية الإسرائيلية، أن "هذه الصواريخ تُطلق من مسافة 1500 - 1600 كيلومتر، ولديها نسبة خطأ تتراوح بين بضع مئات إلى بضعة آلاف من الأمتار"، وبحسبه: "لذلك، إذا كان الإيرانيون يطلقون نحو منطقة تهمهم في الوسط، فمن المرجح جداً أن تتناثر شظايا الاعتراض في مناطق المدن المجاورة، بيتح تكفا وبني براك ورمات غان... ويجب الانتباه أيضاً إلى أن معظم الإصابات ليست من الصواريخ نفسها، بل من شظايا الاعتراض، التي تنتشر في دائرة واسعة جداً"، ويضيف عموسي قائلاً: "قبل عامين أو ثلاثة أجريت صفقة مع جهة دولية، وسألوني إن كنت لا أخشى من كون مكاتبنا في تل أبيب قريبة من قواعد عسكرية. قلت إنّني لست قلقاً، وإن لدينا دفاعاً جوياً ممتازاً. في النهاية يجب أن نتذكر أن أكثر من 90% من الصواريخ يجري اعتراضها". ## سياسات "ميلي" في الأرجنتين: كيف تنعكس على دول أميركا اللاتينية؟ 06 April 2026 05:03 PM UTC+00 في مشهد سياسي لاتيني معقّد، يبرز الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بوصفه رمزاً لتناقض واضح؛ إذ يتبنى خطاباً سياسياً متشدداً يقترب من نماذج مثل دونالد ترامب وفيكتور أوربان، بينما ينتهج اقتصادياً سياسات مستوحاة من مارغريت تاتشر، قائمة على التقشف المالي، وضبط العملة، وإصلاحات هيكلية عميقة. منذ توليه السلطة أواخر عام 2023، اتخذ ميلي إجراءات حاسمة لضبط المالية العامة، بعد سنوات من تراكم الديون والتضخم. وبلغ الدين العام نحو 157% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تضخم سنوي تجاوز 300%، نتيجة التوسع في طباعة النقد والدعم الحكومي. واعتمدت الحكومة سياسات تقشفية وإصلاحات هيكلية، شملت خفض الإنفاق العام من 43% إلى 31% من الناتج المحلي، وتقليص الدعم على الطاقة والنقل، وتجميد زيادات المعاشات دون مستوى التضخم، إلى جانب خفض الاستثمار العام بهدف مكافحة الفساد وتصحيح العقود، وفق ما أوردته "إل باييس" في أواخر فبراير/شباط الماضي. كما أطلقت إصلاحات في سوق العمل لدمج نحو 43% من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد المنظم، ما ساهم في زيادة الإيرادات دون رفع الضرائب، في مقاربة مشابهة لتجربة اليونان. ووفق صحيفة "ريو تايمز" في 2 إبريل/نيسان الجاري، أسهمت هذه السياسات في خفض التضخم السنوي من نحو 300% إلى 30%، مع استقرار نسبي في سعر البيزو، رغم ارتفاع البطالة في المدن الكبرى، مقابل تحسن في المناطق الريفية مدفوعاً بنمو الصادرات الزراعية والنفطية. الأرجنتين في سياق إقليمي يعكس أداء الأرجنتين تبايناً واضحاً مع اقتصادات أميركا اللاتينية الكبرى. فالبرازيل، أكبر اقتصاد في المنطقة، يبلغ ناتجها نحو 2.29 تريليون دولار، بنمو سنوي يقارب 1.8%، فيما تسجل المكسيك أداءً مماثلاً بناتج 2.03 تريليون دولار ونمو 1.8%، وسط تباطؤ الطلب العالمي. أما تشيلي، ورغم صغر حجم اقتصادها (363 مليار دولار)، فتحقق نمواً يتراوح بين 2% و2.5%، مدعوماً بقطاع التعدين واستراتيجيات جذب الاستثمار.  في حين يبلغ ناتج البيرو نحو 326 مليار دولار، مع نمو 2.5%، ودين عام منخفض نسبياً عند 30%. وتسجل جمهورية الدومينيكان نمواً سنوياً يصل إلى 4%، مع ناتج يبلغ 115 مليار دولار، وإنفاق حكومي عند 13.2%، ودين 65%، ما يعكس توازناً نسبياً في إدارة الموارد. في المقابل، يُتوقع أن تحقق الأرجنتين، التي يبلغ ناتجها 668 مليار دولار، نمواً يصل إلى 5.5% في عام 2025، مدفوعاً بسياسات التقشف وضبط العجز والانفتاح التجاري. ويظهر الفارق الجوهري في مستويات الإنفاق والدين؛ إذ تنفق البرازيل نحو 19% من الناتج مع دين يتجاوز 76%، بينما خفّضت الأرجنتين إنفاقها إلى 16.4%، وسعت إلى تقليص الدين. أما المكسيك فتسجل إنفاقاً عند 14.2% وديناً يقارب 60%، في حين تحافظ تشيلي على إنفاق 15.3% ودين منخفض عند 33%. وبحسب موقع "فوكس إيكونومي"، فإنّ نموذج ميلي يقوم على "المزج بين الانفتاح التجاري والسياسات التقشفية"، عبر فتح الأسواق أمام التجارة الحرة وجذب الاستثمارات مع ضبط الإنفاق، وهو نموذج غير شائع في المنطقة. الطاقة ومضيق هرمز: ضغوط ممتدة تشكل أزمات الطاقة العالمية، وخصوصاً اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، عامل ضغط مباشراً على اقتصادات أميركا اللاتينية. ويؤثر أي اضطراب في مضيق هرمز، بوصفه ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز، على الأسعار عالمياً، ما ينعكس على الدول المستوردة للطاقة. والدول مثل الأرجنتين وتشيلي والمكسيك تواجه ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة التضخم، ما يضغط على القدرة الشرائية ويثقل كاهل الموازنات العامة، خاصة في ظل سياسات تقشفية. وفي هذا السياق، أشار تقرير صادر عن الأونكتاد إلى أن "الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة يعقّد الاستقرار الاقتصادي ويزيد الضغوط التضخمية على الدول المستوردة". في المقابل، تستفيد الدول المصدرة للطاقة، مثل البرازيل وفنزويلا، مؤقتاً من ارتفاع الأسعار، إلّا أن اعتمادها على الأسواق العالمية يجعلها عرضة للتقلبات، كما قد تستفيد بنما نسبياً من موقعها الاستراتيجي عبر قناة بنما، من خلال زيادة حركة الشحن وارتفاع الإيرادات، مقارنة بدول أقل جاهزية. أما على مستوى القطاع الخاص، فتواجه الشركات في الدول المستوردة للطاقة ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية، مع ضغوط إضافية على الشركات الصغيرة والمتوسطة. تعكس تجربة ميلي نموذجاً اقتصادياً فريداً في أميركا اللاتينية، يجمع بين التقشف المالي والانفتاح التجاري، غير أنّ نجاح هذا النموذج يبقى مرهوناً بقدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، خصوصاً تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، واستمرار تدفق الاستثمارات. وفي المقابل، فإنّ أي تعثر في هذه السياسات قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة وتراجع الثقة الاقتصادية وتصاعد الضغوط الاجتماعية، ما يجعل التجربة الأرجنتينية اختباراً حقيقياً لحدود الإصلاحات الصارمة في بيئة دولية مضطربة. ## ترامب: تدمير جسور ومحطات الطاقة بإيران ليس جريمة حرب لأنهم حيوانات 06 April 2026 05:05 PM UTC+00 حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم الاثنين، نوع الاتفاق الذي يريده مع إيران، ويتمثل في إبرام صفقة وضمان حرية عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتزامن، وذلك في تراجعٍ عن منشور سابق له خيّر فيه إيران بين إبرام صفقة أو فتح مضيق هرمز لتجنب تدمير جسورها ومحطات الطاقة. وقال ترامب إن يوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للتفاوض مع إيران، موضحا أن المقترح المقدم لوقف الحرب مهم، لكنه "ليس جيدا بالقدر الكافي". وأكد، في تصريحات على هامش احتفالية عيد الفصح بالبيت الأبيض، أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط طهران وأداره مثلما يفعل في فنزويلا. ورداً على سؤال: كيف لا يكون ضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية جريمة حرب، قال ترامب "لأنهم قتلوا 45 ألفا الشهر الماضي. إنهم يقتلون المتظاهرين. إنهم حيوانات". واستطرد "يجب أن توافق إيران على عقد اتفاق قبل مساء الغد وجزء منه فتح حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مشددا على ضرورة "إعادة فتح مضيق هرمز أولوية كبيرة جدا". وكرر تهديده المعتاد "إذا لم يبرم الإيرانيون اتفاقا لن يكون لديهم جسور أو محطات طاقة وسيعودون إلى العصر الحجري". وشدد على أن "أمام إيران مهلة حتى الثامنة من مساء الغد ونجري مفاوضات ولكن لا أقول إننا توصلنا لاتفاق". ورداً على سؤال عن إمكانية فرض رسوم للمرور من مضيق هرمز، قال ترامب: "لماذا لا نفعل ذلك؟ نحن الفائزون". وذكر ترامب "أن الحرب قد تنتهي سريعا إذا فعل الإيرانيون ما ينبغي عليهم فعله"، وأن الحرب تتعلق بأمر واحد فقط، وهو ألا تمتلك إيران قنبلة نووية، معتبرا أن الأشخاص التي تتفاوض معهم واشنطن حاليا جيدين "وليسوا متطرفين". وزعم أن إيران كانت ستزيل إسرائيل من الوجود إذا لم ينسحب من الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس باراك أوباما. وأضاف: "لقد قدموا اقتراحا وهو اقتراح مهم للغاية. إنه ليس جيدا كفاية، ولكنه خطوة مهمة"، مضيفا أنهم يتفاوضون الآن و"هناك تقدم في التفاوض ولكن دعونا ننتظر ما سيحدث". وأردف ترامب: "يمكن أن ينتهي الأمر بسرعة، بسرعة كبيرة جدا، إذا فعلوا ما عليهم فعله. عليهم فعل أشياء معينة. إنهم يعرفون ذلك. الناس هناك أكثر منطقية بكثير من المجانين الذين كانوا لديك في المرة الأولى والثانية (يقصد مجموعتين من القادة يقول إن واشنطن قضت عليهم)"، مضيفا: "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا، إنهم فقط لا يريدون الاستسلام، لكنهم سيفعلون ذلك وإن لم يفعلوا ذلك، فلن تكون لديهم جسور، لن تكون لديهم محطات طاقة، لن يكون لديهم أي شيء"، وأردف "يمكننا القضاء على إيران في ليلة واحدة وقد تكون ليلة الغد". وقال "لدينا الكثير من الخيارات، يمكننا الانسحاب الآن من الحرب على إيران وسيستغرق الأمر حالياً 15 عاماً لإعادة البناء، لكن أريد إنهاء الأمر، إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. إنهم مجانين ولا يمكن أن تضع أسلحة نووية في أيدي مجنون". وأكد ترامب أنه لو كان الأمر بيده لاستولى على نفط إيران وأداره، وقال: "لو كان الأمر بيدي لاستوليت على النفط، لكن الأميركيين يريدوننا أن ننتصر وأن نعود للوطن. هم يدعمون ما نفعل، ولكنهم يريدون أن ننهي هذا ونعود للوطن". وأردف: "لو كان لي الاختيار، سأستولي على نفط إيران لأنني رجل أعمال". وانتقد ترامب، في تصريحاته، حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية لعدم مساعدة الولايات المتحدة في حربها مع إيران. وأضاف: "حلف ناتو نمر من ورق وبوتين قال لي إنه لا يخاف منه وإنما من الولايات المتحدة". ومضى قائلا: "أشعر بالإحباط من موقف حلف الناتو ولا أحتاج مساعدتهم بعد الفوز وموقفهم لن يمحى من الذاكرة". ترامب: الإيرانيون يغضبون عندما لا يسمعون صوت القنابل وزعم ترامب أن المواطنين الإيرانيين يشعرون بالغضب عندما لا يسمعون صوت القنابل التي تضرب إيران، وقال "إنهم يريدون سماع صوت الانفجارات، لأنهم يريدون أن يكونوا معي"، مضيفاً أن السبب الذي لا يجعلهم يخرجون للاحتجاج أنه سيطلق عليهم الرصاص فوراً وسيقتلون على الفور، خاصة أن لديهم أسلحة. وقال ترامب إنّ الإيرانيين سيقاومون فوراً عندما يعرفون أن الرصاص لن يطلق عليهم، وأنّ "إيران كانت ستستلم خلال ثوانٍ بمجرد حصولهم على الأسلحة، حتى لو كانت قليلة". وذكر ترامب أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها تتعرّض للإبادة، مضيفاً أنهم "ليس لديهم أي قدرات... لديهم بعض الصواريخ المتبقية وبعض الطائرات المسيّرة"، واعتبر إصابة طائرة إف 15 بأنها "كانت ضربة حظ" رد عليها من خلال عملية إنقاذ لطاقم الطائرة "رائعة ومذهلة"، موضحاً أنّ 155 طائرة شاركت في عملية الإنقاذ الثانية لعضو طاقم طائرة إف 15 "الذي نزف كثيراً وتسلق الجبال"، وأضاف: "دمرنا طائرتَين كبيرتَين قديمتَين نسبياً ومعدات خلال عملية الإنقاذ لم نرد لأحد الحصول عليها لأنها الأفضل في العالم"، وأشار ترامب إلى أن شخصاً سرّب معلومات لوسائل الإعلام عن فقدان الاتصال بالطيار الأميركي، متعهداً تقديمَه للمحاكمة. وانتقد ترامب بريطانيا، ورفضها المشاركة في الحرب ضد إيران وذكر أنها متردّدة وأمامها طريق طويل، وذكر اسم رئيس وزرائها "الذي عقد اتفاقاً لاسترضاء الزعيم النازي هتلر لتجنّب الحرب، غير أن ذلك لم ينجح وانتهى بغزو هتلر بولندا"، وقال ترامب: "بريطانيا مترددة ولا نريد نسخة أخرى من نيفيل تشامبرلين (رئيس وزراء بريطانيا 1937 حتى 1940)". ترامب يهدّد الأكراد: سيدفعون ثمناً باهظاً وبشأن الأكراد، قال ترامب إنهم "يجلبون بعض المشاكل الجيدة والسيئة ويجلبون الموت لأنفسهم وأفضل أن يبقون بعيدا". وذكر ترامب علناً، لأول مرة، في فعالية أن واشنطن، أرسلت بالفعل أسلحة إلى شعب إيران لمواجهة النظام، غير أن الجهة التي أرسلت عن طريقها الأسلحة احتفظت بها، وتعهد أن تدفع الثمن (يقصد الأكراد). وقال: "أرسلنا بعض الأسلحة، كان يجب أن تصل إلى الشعب حتّى يتمكن من الدفاع عن نفسه ضد هؤلاء الكلاب، لكن تعرفون ماذا حدث؟ الناس الذين أُرسلت إليهم الأسلحة احتفظوا بها، ولذا أنا غاضب للغاية من مجموعة معينة من الناس، وسيدفعون ثمناً باهظاً بسبب ذلك". ويقصد ترامب بهذه المجموعة الأكراد، الذين نفوا الواقعة، إذ ذكرت شبكة فوكس نيوز أمس الأحد، أن ترامب قال لمراسلها تري يينغست أن واشنطن أرسلت أسلحة إلى القوت الكردية بهدف تسليح المتظاهرين الإيرانيين. وقال يينغست عن مكالمته الهاتفية مع ترامب: "الرئيس أبلغني أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين، وقال لي لقد أرسلنا إليهم الكثير من الأسلحة. أرسلناها عبر الأكراد"، مضيفاً أن الرئيس أبلغه أنه يعتقد أن الأكراد احتفظوا بهذه الأسلحة. ## الحكام المساعدون... لقطات خارج المشهد تركت بصمة لا تنسى بكرة القدم 06 April 2026 05:06 PM UTC+00 برز الحكّام المساعدون، ورغم دورهم الصامت غالباً، في العديد من اللحظات الطريفة والمفاجئة في عالم كرة القدم، التي تتراوح بين السقوط العرضي أثناء متابعة المواجهة، والاصطدام باللاعبين، أو حتى التفاعل الغريب مع المصافحات. وشهدت مباراة بورصا سبور وماردين سبور، السبت الماضي، ضمن منافسات الدرجة الثانية التركية، حادثة غير متوقعة أثارت الانتباه. وبحسب مقطع فيديو انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن الحكم المساعد إسراء أريكبوغا تعرّضت لسقوط مفاجئ أثناء مجريات اللقاء. وجاءت الحادثة بعد كرة مشتركة قرب خط التماس، إذ اندفع لاعبان للتدخل على الكرة، قبل أن يخرجا خارج الملعب ويصطدما بالحكم المساعد. وأوقفت الحادثة اللعب مؤقتاً، وسط قلق من الجهاز التحكيمي واللاعبين، قبل أن تُستأنف المباراة بعد الاطمئنان على سلامة الحكمة، في الوقت الذي لم تكشف فيه أي تقارير رسمية تعرضها لإصابة خطيرة. وفي مارس/آذار 2025، شهدت مباراة إسبانيول وأتلتيكو مدريد في الليغا لقطة غريبة أثارت دهشة المتابعين، عندما تعرض أحد الحكّام لحادث أثناء مجريات اللقاء. واصطدم النجم جوليانو سيموني بالحكم المساعد عن طريق الخطأ، ما أدى إلى سقوط الأخير بطريقة مفاجئة ودراماتيكية على أرض الملعب. ولحسن الحظ، لم يسفر الحادث عن أي إصابات خطيرة، وتمكن الحكم من العودة للقاء بعد دقائق قليلة، فيما تداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المشهد على نطاق واسع، مع تعليقات طريفة حول الموقف الغريب. وفي الدور ربع النهائي من كأس أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت في المغرب، شهدت مواجهة الجزائر ضد نيجيريا لقطة طريفة لفتت انتباه الجميع. وجاءت اللحظة بعد دقائق من انطلاق اللقاء، حينما دفع أحد اللاعبين النيجيريين، النجم الجزائري هشام بوداوي اتجاه الحكم المساعد أثناء محاولته قطع الكرة، ليسقط الأخير بشكل مفاجئ على الأرض وسط تصفيق وضحك الجماهير على المدرجات. Hakem Esra Arıkboğa’nın talihsiz düşüşünü bir de bu açıdan izleyelim. Bursaspor-Mardin 1969 Spor karşılaşmasında bu kazayı yaşayan saygıdeğer hakemimiz Esra Arıkboğa’ya geçmiş olsun dileklerimizi iletir, futbolun içinde olabilecek bu tür kazaların tekrar gerçekleşmemesini… pic.twitter.com/7P2Nwhk8RV — Sıfır TV (@Sifirtvresmi) April 4, 2026 وفي إبريل /نيسان 2021، كان المغربي نور الدين أمرابط بطل لقطة مميزة، خلال لقاء فريقه النصر السعودي وضيفه السد القطري، ضمن بطولة دوري أبطال آسيا. وحين كان اللاعب المغربي يغادر الملعب بعد استبداله، حاول مصافحة الحكم المساعد، لكن الأخير امتنع عن ذلك، ما دفع أمرابط لمصافحة يده بقوة بطريقة صنعت الحدث في اللقاء.         View this post on Instagram                       A post shared by Laayoune insolite official (@laayoune.insolite) ## مناشدات في إيران: أوقفوا استهداف المرافق الصحية 06 April 2026 05:13 PM UTC+00 شهدت مدن عدّة في إيران تجمّعات نظّمها عاملون في القطاع الصحي وأعضاء من الهيئات الأكاديمية في الجامعات الطبية، اليوم الاثنين، احتجاجاً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف مؤسسات صحية، طبية وصيدلانية وغير ذلك، خلال الحرب القائمة بالبلاد، وللمطالبة بتحرّك دولي حيال ذلك. وأقيمت هذه التجمّعات في عدد من الجامعات الطبية والمراكز الصحية في مختلف المحافظات الإيرانية، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية، وقد دان المشاركون فيها الهجمات التي طاولت البنية التحتية الصحية في إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، ودعوا المنظمات الدولية، في مقدّمتها منظمة الصحة العالمية، إلى اتّخاذ موقف واضح وكسر الصمت تجاه ما يجري. يُذكر أنّ منظمة الصحة العالمية كانت قد حذّرت، في أكثر من مرّة، من استهداف المنظومة الصحية في إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وشدّدت في إحداها على عدم التسامح مع الهجمات التي تعيق عملياتها. ومن آخر تلك التحذيرات وعمليات التنديد ما أتى بعد قصف معهد باستور البحثي في طهران، وبعد قصف شركة "توفيق دارو" للصناعات الصيدلانية، وكذلك بعد تعرّض مكتبها في العاصمة الإيرانية إلى أضرار من جرّاء غارات في محيطه وبعد استهداف كوادر من جمعية الهلال الأحمر الإيراني. وقد أتى ذلك على لسان كلّ من المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، والمديرة الإقليمة للمنظمة في شرق المتوسط حنان بلخي. وقفة تضامنية مع الكوادر الطبية في جامعة الإمام الخميني في طهران pic.twitter.com/SbbjWC76CG — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 6, 2026 وصباح اليوم الاثنين، كان ثمة تجمّع لطواقم طبية وأساتذة جامعات في مستشفى الإمام الخميني بالعاصمة طهران، وفقاً لما نقله التلفزيون الإيراني، وقد عبّر هؤلاء عن استنكارهم الهجمات التي طاولت مؤسسات بحثية وصحية باختلافها. وخلال هذا التجمّع، قال نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان إنّ استمرار الصمت الدولي تجاه استهداف البنى التحتية الصحية في إيران ينطوي على مخاطر كبيرة، مشيراً إلى أنّ هذه الحوادث لن تكون نهاية المطاف. وأضاف أنّ "الكيان (الإسرائيلي) الذي قتل أكثر من سبعين ألف شخص في قطاع غزة لن يتوقّف عند حدود معينة". وتناول جعفريان كذلك استمرار تقديم الخدمات الصحية في مختلف أنحاء البلاد، مبيّناً أنّ الكوادر الطبية في المراكز التي تعرّضت للهجمات الأميركية الإسرائيلية واصلت أداء مهامها المهنية. وبيّن أنّ كلّ المراكز العلاجية ما زالت مستعدّة لتقديم خدماتها لمن يحتاجها، وأنّ عدد الذين تركوا مواقع عملهم كان محدوداً جداً. وتابع أنّ عدداً كبيراً من العاملين في القطاع الصحي يقدّمون خدماتهم في مناطق بعيدة عن عائلاتهم، مؤكداً أنّ الكوادر الصحية تواصل عملها وأنّ عمليات تقديم الخدمات للمواطنين لن تتأثّر. وأوضح نائب وزير الصحة الإيراني أنّ عملية إعادة تأهيل المراكز العلاجية والمستشفيات التي لم تدمّر كلياً بل تعرّضت لأضرار محدودة قد بدأت بالفعل، وأنّ عدداً منها عاد تدريجياً إلى تقديم خدماته. أمّا المراكز التي لحقت بها أضرار كبيرة، فسوف يُعاد إعمارها بعد استقرار الأوضاع، وفقاً لما بيّنه جعفريان. وتفيد بيانات وزارة الصحة الإيرانية الأخيرة بأنّ أكثر من 360 منشأة في القطاع الصحي تضرّرت منذ بداية الحرب، من بينها أكثر من 46 مركزاً علاجياً و216 وحدة صحية و54 قاعدة إسعاف، كذلك أُصيب 117 من العاملين في القطاع الصحي، فيما جرى إخلاء ثمانية مستشفيات في طهران. كذلك أشارت الوزارة إلى مقتل 24 من العاملين في المجال الصحي خلال هذه الفترة، مشدّدةً على أّن ذلك يمثّل دليلاً على انتهاك القواعد الإنسانية والقانون الدولي. في سياق متصل، أفاد جفريان بأنّ عدد جرحى إيران قد تجاوز ثلاثين ألفاً، حتى أمس الأحد، من بينهم نحو خمسة آلاف امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى الذين تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً نحو 1800 جريح. من جهته، أشار رئيس منظمة الغذاء والدواء الإيرانية مهدي بيرصالحي، خلال التجمّع نفسه في مستشفى الإمام الخميني بطهران، إلى الأضرار التي لحقت بقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ المنظومة الدوائية ما زالت تعمل في البلاد. وشرح أّن أكثر من 25 شركة تعمل في مجالات الأدوية والمعدات الطبية والتوزيع تعرّضت خلال الحرب الجارية لأضرار متفاوتة، من بينها شركة "توفيق دارو" للصناعات الصيدلانية الذي واجه خسائر كبيرة، بالإضافة إلى معهد باستور الذي يُعَدّ أقدم معهد صحي في البلد. وأضاف بيرصالحي أنّ الجهات المختصة في إيران كانت قد وضعت، قبل اندلاع الحرب، خططاً لتأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمعدات الطبية، مشيراً إلى أنّ أدوية أساسية وحيوية عديدة متوفّرة في المخازن في الوقت الراهن، وبالتالي فإنّ البلاد لا تواجه نقصاً كبيراً في هذه المواد. وفي إطار هذا التحرّك الأخير، أصدر ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانية بياناً، شدّدوا فيه على أهمية حماية حياة الإنسان وصون حرمة المراكز العلاجية والبحثية. وجاء في البيان أنّ الحفاظ على أرواح البشر وحماية المؤسسات العلاجية والدوائية والتعليمية والبحثية يُعَدّ حقاً عالمياً أساسياً، لا يمكن تبرير انتهاكه تحت أيّ ظرف. وأضاف هؤلاء أنّه ينبغي النظر إلى الجامعات والمستشفيات ومراكز الإسعاف والفرق الطبية وشبكات الدواء والباحثين في العلوم الطبية من منظور القانون الدولي والقواعد الإنسانية، بوصفها مجالات إنسانية محايدة يجب أن تبقى بعيدة عن أيّ استهداف عسكري أو أمني. وشدّد ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانية على أنّ أيّ اعتداء على المرضى أو الجرحى أو العاملين في المجال الصحي أو الباحثين وكذلك تدمير البنى التحتية الصحية والبحثية، لا يمثّل فقط انتهاكاً للمبادئ الأخلاقية والإنسانية، بل يمثّل كذلك تهديداً مباشراً للأمن الصحي العالمي ولمستقبل العلوم والتكنولوجيا الطبية وإمكانية الوصول العادل إلى العلاج. وأكد هؤلاء، في بيانهم، عدداً من المبادئ الأساسية، من بينها أنّ لكرامة الإنسان وحياته قيمة مطلقة لا بدّ من حمايتها، ويجب على المرضى والجرحى والأطفال وكبار السنّ وكلّ من يحتاج إلى رعاية صحية ألا يتحوّلوا إلى ضحايا لظروف خارجة عن إرادتهم. كذلك لفتوا إلى ضرورة أن يتمكّن الأطباء والباحثون وجميع العاملين في القطاع الصحي من أداء مهامهم الإنسانية في بيئة آمنة، فلا تعيق النزاعات المسلحة ولا حالات الطوارئ وصول السكان إلى الخدمات العلاجية والدوائية والتأهيلية الأساسية. ودعا ممثلو المجتمع الصحي والجامعات الطبية في المحافظات الإيرانية المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، ولا سيّما منظمة الصحة العالمية، إلى ضمان الحماية الكاملة للمؤسسات التعليمية والصحية والدوائية والبحثية بوصفها من المنشآت الضرورية لبقاء المجتمعات. وطالبوا بردات فعل سريعة وشفافة ومسؤولة تجاه أيّ اعتداء على البنية التحتية الصحية. من جهة أخرى، دعا النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف خرّيجي "جامعة شريف الصناعية" إلى الاحتجاج على "القصف العسكري" الذي استهدف المنشأة الجامعية. وكتب، في منشورعلى منصة إكس، أنّ بصفته أستاذاً في "جامعة شريف" يدعو جميع الذين تابعوا دراستهم فيها، أينما وُجدوا حول العالم، إلى الاعتراض على قصفها. في الإطار نفسه، دعا رئيس دائرة الإعلام الحكومي علي أحمدنيا خرّيجي "جامعة شريف الصناعية" إلى كسر الصمت والتعبير عن احتجاجهم على الهجوم. وكتب، في منشور على "إكس"، أنّ هذه المنشأة الجامعية خرّجت الآلاف من الذين يصنّفون نخباً والذين يعملون اليوم في شركات ومؤسسات عالمية كبرى، داعياً جميع خرّيجيها إلى التعبير عن موقفهم وتناول الجامعة والاحتجاج على استهدافها بكلّ الوسائل المتاحة. ## بوعدي بين المغرب وفرنسا… زيدان مفتاح الحسم 06 April 2026 05:39 PM UTC+00 اشتدت حدة المنافسة بين الاتحادين الفرنسي والمغربي لكرة القدم من أجل كسب موهبة نادي ليل الصاعدة، أيوب بوعدي (18 عاماً)، بعدما قرر اللاعب تأجيل حسم مستقبله الدولي إلى ما بعد نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة فُسّرت داخل الأوساط الكروية على أنها جاءت انتظاراً لما ستسفر عنه التغييرات المرتقبة على الجهاز الفني لمنتخب فرنسا. ويُعد بوعدي، الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية، من أبرز المواهب الواعدة في كرة القدم الفرنسية. وخلال الأشهر الماضية، كثّف الاتحاد المغربي اتصالاته مع اللاعب في محاولة لإقناعه بارتداء قميص "أسود الأطلس"، في وقت يرى الاتحاد الفرنسي في بوعدي أحد أعمدة الجيل المقبل لمنتخب "الديوك". وتحدث اللاعب بصراحة عن مستقبله الدولي، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن المنتخب الذي سيمثله. وأضاف في تصريحات سابقة نقلها موقع غول: "حتى الآن لم أحسم قراري. اختيار المنتخب الوطني محطة مفصلية في مسيرة أي لاعب، ولذلك أحتاج إلى الوقت الكافي للتفكير من دون تسرع". وعن إمكانية اتخاذ القرار قبل كأس العالم، أوضح: "لا يوجد جدول زمني محدد. القرار شخصي ويأتي من القلب، ويجب أن أستمع لآراء عائلتي والمقربين مني. لا يوجد أي ضغط". وبيّن المصدر ذاته، أمس الأحد، أن تأجيل بوعدي لا يعود فقط لأسباب شخصية، بل يرتبط أيضاً بالتغييرات المتوقعة داخل المنتخب الفرنسي، وتحديداً بمستقبل المدرب ديدييه ديشان. وتشير التقارير إلى أن اللاعب يترقب تعيين زين الدين زيدان مدرباً جديداً لمنتخب فرنسا، وهو ما قد يشكل عاملاً حاسماً في قراره النهائي. ورغم تألقه مع ليل، لم يحصل بوعدي على فرصة مع المنتخب الأول في عهد ديشان، وهو يأمل أن يمنحه زيدان الفرصة التي ينتظرها. ووفق المصدر ذاته، فإن زيدان تواصل مع اللاعب في أكثر من مناسبة وأشاد بمستوياته، ما عزز قناعة بوعدي بإمكانية أن يكون جزءاً من المشروع الجديد لـ "الديوك". ## ورقة صغيرة جداً 06 April 2026 05:39 PM UTC+00 دخلتُ المقهى، وهو واحد من تلك الأماكن التي لا أرتادها كثيراً، كأنّ بيني وبينه معرفة سطحية لا تتجاوز تبادل النظرات. كان المكان هادئاً على غير العادة، أو ربما كنتُ أنا من يبحث عن الهدوء في تلك اللحظة. اخترتُ طاولة قريبة من النافذة، ليس لأنني أحب الضوء، بل لأنني أحب أن أرى الخارج دون أن أُرى بوضوح. جلستُ، طلبتُ قهوة، وأخرجتُ سيجارة. أشعلتها ببطء، كأنني أشتري بعض الوقت قبل أن أضطر لمواجهة نفسي. لم أكن أفعل شيئاً يُذكر، فقط أدخن. أراقب الدخان وهو يتلاشى، وأتظاهر بأن لديّ ما يشغلني. في الحقيقة، لم يكن هناك شيء سوى ذلك الفراغ الخفيف الذي يرافقني منذ فترة. ثم شعرتُ به؛ ذلك الإحساس الذي لا يُخطئ، حتى لو حاولت تجاهله. شعور بأن أحدهم يراقبك. ليس مجرد نظر عابر، بل تركيز، تثبيت، كأنك موضوع تحت عدسة. كان الإحساس يأتي من جهة يساري. ادّعيتُ أنني لم أنتبه. سحبتُ نفساً آخر من السيجارة، وأبقيتُ عينيّ على الطاولة، لكن الإحساس لم يختفِ. كان ثابتاً، مزعجاً، كصوت خافت لا يتوقف. نظرتُ بطرف عينيّ، بسرعة محسوبة، خوفاً من أن تلتقي نظراتنا. كانت هناك سيدة تجلس؛ لم أستطع تمييز ملامحها، فقد كانت نظرتي خاطفة، كأنني سرقتُ لحظة لا تخصني. عدتُ إلى مكاني، إلى قهوتي التي بدأت تبرد، وإلى سيجارتي التي شارفت على الانتهاء. لكن الفضول بدأ يكبر: من تكون؟ ولماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟ هل تعرفني؟ أم أنها مجرد مصادفة أُضخمها في رأسي؟ كنتُ على وشك أن ألتفت بوضوح، أن أواجه النظرة بنظرة، لكنني توقفت. أن تكون معروفاً قليلاً لدى بعض الناس هو أشبه بسلاسل وُضعت على سجيتك؛ فتفكر في أدق تفاصيلك في الأماكن العامة، خوفاً من أن تنهار صورة "الكاتب" لديهم. الناس تصنع للكاتب قيوداً مضنية؛ فلا يحق له أن يغضب، أو يضحك ملء فمه، أو أن يأكل بشراهة حتى لو كان جائعاً. لا بد أن تكون غيمة بيضاء، فأي سوادٍ طفيف يعني أنهم سيمطرونك بأقسى الصفات، وأشد الشتائم، وتخوين لا ينقطع. الناس تصنع للكاتب قيوداً مضنية؛ فلا يحق له أن يغضب، أو يضحك ملء فمه، أو أن يأكل بشراهة حتى لو كان جائعاً. لا بدّ أن تكون غيمة بيضاء سحقتُ السيجارة في المنفضة، وأشعلتُ أخرى، كأنني أؤجل المواجهة. حاولتُ أن أشغل نفسي بهاتفي، لكن عينيّ لم تكونا تقرآن شيئاً. كنتُ فقط أهرب. بعد دقائق، شعرتُ بالحركة. رفعتُ رأسي قليلاً، دون أن أنظر مباشرة. الكرسي على يساري تحرّك. خطوات هادئة، ثم صمت. خرجتْ. لم ألتفت، ولم أجرؤ على تتبعها بنظري. شعرتُ وكأن هناك عيوناً أخرى قد تلتقطني، تفسر نظرتي، وتحللها. ربما أبالغ، لكن هذا ما يفعله الخوف أحياناً؛ يكبر فيك حتى يصبح منطقاً. بعد قليل، اقترب النادل وقال: – أستاذ. رفعتُ رأسي عن الهاتف، وكأنني كنت منشغلاً فعلاً: – نعم؟ تردد قليلاً، ثم قال: – السيدة التي خرجت قبل قليل… سألت عنك. شعرتُ بشيء ينقبض في صدري: – عن ماذا سألت؟ – قالت: "هو ذاته؟" قلت لها: "نعم، هو ذاته." فسكتت قليلاً، ثم قالت: "تغيّر… اكتسب وزناً، وملامحه أكثر حزناً من قبل". توقف النادل لحظة، كأنه يحاول أن يكون لطيفاً، ثم أكمل: – قلت لها إنني لم أره من قبل لأحكم. لم أعرف ماذا أقول. ابتسمتُ ابتسامة صغيرة مصطنعة، وأومأت برأسي. شعرتُ وكأنّ أحدهم وضع مرآة أمامي فجأة، لكنني لم أكن مستعداً للنظر. أكمل النادل: – تركت لك هذه. مدّ يده بورقة صغيرة. أخذتها، شكرته، وابتعد. فتحتها. رقم هاتف، بلا اسم. حدّقتُ فيه قليلاً، كأنه يحمل إجابة لسؤال لم أجرؤ على طرحه. هل أعرفها؟ هل كانت تعرفني فعلاً؟ أم أنها فقط رأت فيّ شيئاً يشبه ذكرى قديمة؟ وضعتُ الورقة على الطاولة. عدتُ إلى هاتفي، هذه المرة لأهرب حقاً. قرأتُ أشياء لا تعنيني، مررتُ على صور لا أتذكرها، فقط لأشغل نفسي عن التفكير. مرّ الوقت، أو ربما لم يمر، لا أدري. نهضتُ من مكاني. تركتُ القهوة كما هي، نصف ممتلئة وباردة. وضعتُ النقود، وتوجهتُ نحو الباب. قبل أن أخرج، تذكرتُ الورقة. توقفتُ... التفتُّ... كانت هناك على الطاولة، صغيرة، خفيفة، كأنها لا تعني شيئاً. لكنها كانت تعني احتمالاً، قصة ربما لم تبدأ بعد. فكرتُ أن أعود، أن آخذها، أن أعرف... لكنني تكاسلتُ. أدرتُ وجهي، وخرجتُ. ## نجوم منتخب تونس المبعدون يردون على لموشي بالأهداف والتألق 06 April 2026 06:04 PM UTC+00 تألق عدد من نجوم منتخب تونس لكرة القدم، مع أنديتهم المختلفة في نهاية الأسبوع الماضي. والقاسم المشترك بين اللاعبين أنهم كانوا خارج حسابات منتخب "نسور قرطاج" خلال التوقف الدولي الأخير، أو أنهم لم يُشاركوا في المباريات الودية أمام هايتي ثم كندا. وأحدث مدرب تونس الجديد، صبري لموشي، تعديلات عديدة في قائمة منتخب تونس قياساً بالتي شاركت في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، كما أن التشكيلة الأساسية شهدت تغييرات عديدة، إذ فرض المدرب الجديد رؤيته. وردّ المبعدون عن المنتخب، على اختيارات المدرب، من خلال التألق مع أنديتهم في رحلة البحث عن استعادة مكانهم في قائمة "نسور قرطاج، أو قلب الحسابات في التشكيلة الأساسيّة مستقبلاً بحكم قوة المنافسة في مختلف الخطوط باعتبار بروز أسماء جديدة من العناصر الشابة التي ستحاول فرض واقع جديد في المنتخب خلال كأس العالم 2026. ونجح عيسى العيدوني في تقديم مستوى جيّد مع فريقه الوكرة القطري، عندما سجل هدفاً كما تألق طوال اللقاء بعطاء أعاد إلى الذاكرة مردوده السابق مع الفريق القطري قبل الإصابة التي تعرض لها أيام قليلة قبل انطلاق كأس العرب في قطر. وكان العيدوني خارج حسابات المنتخب التونسي في قرار كان مفاجئاً من المدرب الجديد، بما أن العيدوني يتمتع بدعم قوي من الجماهير التونسية التي تقدر فيه روحه المعنوية العالية. الفرجاني ساسي، الذي حمل شارة القيادة في المنتخب التونسي، خلال كأس العرب ثم كأس أفريقيا، كان أيضاً خارج حسابات المنتخب في التوقف الدولي. وقد كان هدف ساسي مع الغرافة مميزاً بعد أن أبدع في هز الشباك إضافة إلى أنه تحرّك طوال المباراة من أجل توفير الحلول لفريقه ومساعدته. ولم يظهر ساسي أمام فريقه السابق، نادي الدحيل أنه فقد الكثير من قدراته وبالتالي وجه رسالة قوية إلى مدربه الجديد. أما الحارس بشير بن سعيد، الذي شكل استبعاده من قائمة تونس، مفاجأة كبيرة للجماهير، فقد تابع عروضه القوية مع الترجي الرياضي، وكان جاهزاً للدفاع عن عرينه في مباراة كلاسيكو الدوري التونسي أمام النجم الساحلي، محققاً "الكلين شيت" رقم 14 في الموسم الحالي، كما أن دفاع فريقه هو الأقوى في الدوري المحلي. من جهته، لم يشارك فراس شواط في المواجهتَين الوديتَين، لكنه كان حاسماً مع النادي الأفريقي، وسجل هدفاً منح فريقه التقدم أمام مستقبل قابس ودعم مركزه في طليعة ترتيب الهدافين موسعاً الفارق عن ملاحقيه، وهذا الهدف أعاد لشواط الثقة في قدراته بعد أن منح المدرب الجديد الفرصة إلى أسماء واعدة مثل ريان اللومي ولؤي بن فرحات. ## إيران وعُمان والسعودية تحقق مكاسب غير متوقعة من إغلاق هرمز 06 April 2026 06:09 PM UTC+00 أظهر تحليل لوكالة رويترز أن إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من قفزة في أسعار النفط العالمية، منح إيران وسلطنة عُمان والسعودية مكاسب مالية غير متوقعة، في حين تكبّدت دول أخرى تفتقر إلى مسارات شحن بديلة خسائر بمليارات الدولارات. وأغلقت إيران المضيق فعلياً عقب اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط، علماً أن نحو خُمس تدفقات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي، وذلك بحسب ما خلص إليه تحليل أجرته "رويترز". وقالت إيران لاحقاً إنها ستسمح بعبور السفن التي لا تربطها صلات بالولايات المتحدة أو إسرائيل، ما أتاح لبعض الناقلات العبور، إلا أن أسواق الطاقة لا تزال تعاني من اضطرابات غير مسبوقة. وقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 60% في مارس/آذار، مسجّلًا زيادة شهرية غير مسبوقة. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالجحيم إذا لم تتوصل، بحلول نهاية يوم الثلاثاء، إلى اتفاق يسمح بعودة حركة الملاحة عبر المضيق. عائدات النفط تحددها الجغرافية في وقت يواجه جزء كبير من العالم موجة تضخم وأضراراً اقتصادية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، يتوقف أثر ذلك على الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط على موقعها الجغرافي. ففي حين تسيطر إيران على المضيق، يمتلك كل من عُمان والسعودية والإمارات القدرة على تجاوزه عبر خطوط أنابيب وموانئ بديلة. في المقابل، تعطلت صادرات النفط من العراق والكويت وقطر، لافتقار هذه الدول إلى مسارات بديلة للوصول إلى الأسواق العالمية. وقال مسؤول إيراني لـ"رويترز" إن طهران لن تعيد فتح المضيق مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، مؤكداً رفضها الضغوط الأميركية. ويرى بعض المحللين أن الحرب عززت، بشكل أو بآخر، من موقع إيران. وقال نيل كويليام، الباحث في مركز "تشاتام هاوس": "بما أن مضيق هرمز أُغلق مرة، فيمكن إغلاقه مجدداً، وهذا يشكل تهديدًا كبيرًا للاقتصاد العالمي... لقد خرج المارد من القمقم". ووصفت وكالة الطاقة الدولية الحرب بأنها أكبر صدمة لإمدادات الطاقة حتى الآن، مشيرة إلى توقف إنتاج أكثر من 12 مليون برميل يومياً، وتضرر نحو 40 منشأة للطاقة. وبحسب تحليل بيانات صادرات مارس/آذار، هبطت الإيرادات التقديرية لصادرات النفط لكل من العراق والكويت بنحو ثلاثة أرباعها على أساس سنوي، بينما ارتفعت إيرادات إيران بنسبة 37%، وعُمان بنسبة 26%. كما زادت إيرادات السعودية النفطية بنسبة 4.3%، في حين انخفضت إيرادات الإمارات بنسبة 2.6%، نتيجة تراجع الكميات رغم ارتفاع الأسعار. وتستند هذه التقديرات إلى أحجام الصادرات الواردة من شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الشحنات وبيانات مبادرة البيانات المشتركة للنفط (جودي)، حيثما توفرت، مضروبة في متوسط أسعار خام برنت، ومقارنة بمستوياتها قبل عام. واستُخدم خام برنت للتبسيط، رغم أن تسعير كثير من هذه الخامات يستند حاليا إلى خامات قياسية أخرى يجري تداولها بعلاوات سعرية كبيرة فوقه. وبالنسبة للسعودية، أدى ارتفاع الأسعار إلى زيادة الإتاوات والضرائب المحصلة من شركة "أرامكو"، المملوكة في معظمها للحكومة وصندوق الاستثمارات العامة. ويُعد هذا الارتفاع إيجابياً للسعودية، خاصة في ظل الإنفاق الكبير على مشاريع تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، وما نتج عنه من تفاقم عجز الموازنة. وامتنعت أرامكو عن التعليق عند سؤالها عن حسابات "رويترز". ولم يرد ممثلو الدول الأخرى أو شركات النفط التابعة لها بعد على طلبات للتعليق. خط أنابيب شرق–غرب يُعد خط أنابيب شرق–غرب، البالغ طوله 1200 كيلومتر، الأكبر في السعودية، وقد أُنشئ في ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية–الإيرانية لتجاوز مضيق هرمز. ويربط الخط الحقول الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، ويعمل بطاقة تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً. وتستهلك "أرامكو" نحو مليوني برميل يومياً محلياً، ما يترك قرابة خمسة ملايين برميل للتصدير. وتشير البيانات إلى أن شحنات ميناء ينبع بلغت نحو 4.6 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الذي بدأ في 23 مارس/آذار، أي بالقرب من طاقته القصوى، رغم الهجمات التي استهدفته. ورغم انخفاض الصادرات السعودية بنسبة 26% على أساس سنوي في مارس/آذار لتصل إلى 4.39 ملايين برميل يومياً، فإن ارتفاع الأسعار رفع قيمة هذه الصادرات بنحو 558 مليون دولار مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات كبلر. ورفعت الرياض صادراتها في فبراير/شباط إلى أعلى مستوياتها منذ إبريل/نيسان 2023، تحسبا لهجوم أميركي على إيران. ومع ذلك، لا تزال السعودية عرضة لهجمات محتملة على بنيتها التحتية للطاقة، سواء من إيران أو من جماعة الحوثي، خصوصاً في الغرب ومضيق باب المندب. العراق الأكثر تضرراً  حظيت الإمارات بحماية نسبية بفضل خط أنابيب حبشان–الفجيرة، الذي يتجاوز المضيق، والذي تتراوح طاقته بين 1.5 مليون و1.8 مليون برميل يوميا، والذي يتجاوز المضيق. إلا أن قيمة صادراتها النفطية تراجعت بأكثر من 174 مليون دولار على أساس سنوي في مارس/آذار، كما تعرضت الفجيرة لهجمات أدت إلى توقف عمليات الشحن. أما العراق، فكان الأكثر تضررًا بين منتجي النفط في الخليج، إذ تراجعت إيراداته بنسبة 76% لتصل إلى 1.73 مليار دولار، تليه الكويت بانخفاض قدره 73% إلى 864 مليون دولار. وأعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) في الثاني من إبريل، أن إيرادات الخام في ⁠مارس/آذار سجلت نحو ملياري دولار، وهو رقم قريب من تقديرات "رويترز". ومن المتوقع أن تتفاقم الخسائر في إبريل، بعدما استفادت هذه الدول جزئياً من شحنات تم تصديرها في الأيام الأولى للحرب. وعبرت ناقلة محملة بالنفط الخام العراقي مضيق هرمز أخيرا بعد إعلان إيران إعفاء العراق من القيود. وقالت أدريانا ألفارادو، نائبة رئيس قسم التصنيفات السيادية في مورنينغ ستار "دي.بي.آر.إس"، إن حكومات الخليج لديها خيارات لتعزيز مواردها المالية، ويمكنها إما الاعتماد على المدخرات المالية أو اللجوء إلى الأسواق المالية لإصدار أدوات دين. وأضافت: "باستثناء البحرين، تتمتع دول الخليج بهامش مالي ⁠كاف للتعامل مع الصدمة، إذ يبلغ الدين الحكومي مستويات معتدلة تقل عن 45% من الناتج المحلي الإجمالي". أما على المدى الطويل، فلا يزال التأثير غير واضح. وضغطت شركات نفط وسياسيون في الغرب من أجل زيادة الاستثمار في الوقود الأحفوري في محاولة للتحوط من صدمات الإمداد، لكن بعض المحللين يرون أن الطاقة المتجددة توفر الحماية الأمثل. وفي مؤشر مبكر على كيفية تسريع الأزمة للتحول من الاعتماد على النفط، أعلنت شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة مصدر للطاقة المتجددة، المدعومة من الحكومة الإماراتية الأسبوع الماضي عن مشروع مشترك بقيمة 2.2 مليار دولار لتسريع نشر الطاقة المتجددة في تسع دول آسيوية. الصين تدعو لمنظومة طاقة جديدة في سياق متصل، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تسريع التخطيط لبناء منظومة جديدة ‌للطاقة من أجل ضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك في ظل استمرار حرب إيران التي تسببت في صدمات طاقة عالمية. وذكر تلفزيون الصين ⁠المركزي اليوم الاثنين أن زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم شدد على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث على التوسع الآمن والمنظم في مجال الطاقة النووية. وقال شي: "أدركت اللجنة المركزية للحزب (الشيوعي الحاكم) اتجاهات تطور الطاقة ‌العالمية ⁠إدراكاً عميقاً واتخذت قرارات مهمة من خلال المضي قدما في استراتيجية أمن الطاقة الجديدة". ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر ⁠في تصريحاته التي نقلها تلفزيون الصين المركزي. وتدرس الولايات المتحدة وإيران خطة توسطت فيها ⁠باكستان قد تنهي الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع، في وقت ترفض طهران الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعا. (رويترز) ## المغرب: ترحيل مهاجرين بعد مقتل سوداني في الدار البيضاء 06 April 2026 06:18 PM UTC+00 رحّلت سلطات المغرب مهاجرين غير نظاميين من مدينة الدار البيضاء غربي البلاد نحو مناطق أخرى، اليوم الاثنين، وذلك بعدما كانت قد أوقفتهم في حملة أمنية نفّذتها عقب جريمة قتل مروّعة راح ضحيتها مهاجر يحمل الجنسية السودانية، أمس الأحد. وجاء ترحيل المهاجرين غير النظاميين بعدما باشرت السلطات الأمنية تدخّلات ميدانية وعمليات تمشيط واسعة، بحثاً عن المشتبه في تورّطهم في جريمة قتل المهاجر السوداني. وكان حيّ الفرح في مدينة الدار البيضاء قد شهد، ليل أوّل من أمس السبت، مواجهات عنيفة بين عدد من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، سرعان ما تحوّلت إلى اقتتال استُخدمت فيه أسلحة بيضاء، الأمر الذي أثار الهلع بين السكان، قبل أن يُعثَر صباح اليوم الاثنين على جثة الضحية ويُفتَح تحقيق قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع تحريات ميدانية دقيقة وجمع أدلة تقنية بهدف تحديد هوية جميع المتورّطين وتوقيفهم. وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان المخاوف من تصاعد العنف المرتبط بتجمّعات المهاجرين، والمطالب بتكثيف الدوريات الليلية وتعزيز الحضور الأمني في الأزقة والنقاط السوداء، من أجل إعادة الطمأنينة والحفاظ على الأمن والاستقرار. يأتي ذلك فيما شاب توتّر العلاقات بين المهاجرين ومواطني المغرب في الأشهر الأخيرة، بعد تسجيل عدد من الحوادث التي هزّت الرأي العام من سرقات واعتداءات متفرّقة نُسبت إلى مهاجرين، مع انتشار تسجيلات فيديو صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي توثّق مواجهات دامية أو سلوكيات عدوانية. وتعمد السلطات في المغرب إلى ترحيل مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء من المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط، ومن مدن الشمال مثل الحسيمة وطنجة والفنيدق والناظور، إلى مدن داخلية مثل تزنيت وورزازات وبني ملال وآسفي، على الرغم ممّا يثيره ذلك من سجالات حادة. ويُعَدّ المغرب منذ مدّة طويلة نقطة انطلاق رئيسية جاذبة للمهاجرين الذين يسعون إلى بلوغ شواطئ أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي، أو عبر سياج مدينتَي سبتة ومليلية المحتلّتَين، غير أنّ تزايد تدفّق هؤلاء في الفترة الأخيرة يزيد التحديات أمام السلطات. إلى جانب ذلك، يُمثّل المغرب محطة استقرار مؤقتة لمهاجرين كثيرين يفدون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، ويلازمون أراضيه لأكثر من عامَين، بحسب ما بيّنته دراسة أعدّتها الجمعية المغربية للدراسات والبحوث عن الهجرة بالتعاون مع اللجنة الدولية من أجل تنمية الشعوب. في هذا السياق، يطالب رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) إدريس السدراوي، في حديث مع "العربي الجديد"، بضرورة الكشف عن كلّ ملابسات واقعة مقتل المهاجر من الجنسية السودانية، وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون، معرباً عن أسفه وحزنه لهذه الحادثة. ويفيد السدراوي بأنّ المغرب قطع، في السنوات الأخيرة، أشواطاً كبيرة في مجال تمكين المهاجرين، خصوصاً الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، من حقوقهم الأساسية، وذلك في إطار سياسة إنسانية متقدّمة تعتمد على الدمج واحترام الكرامة الإنسانية. يضيف أنّ المغرب صدّق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، الأمر الذي يعكس التزاماً واضحاً بالمعايير الدولية ذات الصلة. ويلفت رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى أنّ في المقابل، لا يمكن إنكار الانزلاقات الخطرة التي تأتي بها فئات محدودة من المهاجرين، من قبيل العنف والسرقة والاتجار في البشر والاتجار في المخدرات، بالإضافة إلى محاولات تصدير صراعات عرقية وسياسية إلى داخل المجتمع المغربي، الأمر الذي يستوجب التعامل معه بحزم في إطار القانون. ويحذّر الناشط الحقوقي المغربي من أنّ احترام حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم لا يمكن أن يكونا، بأيّ حال من الأحوال، مبرّراً للتسيّب أو الفوضى، بل يجب أن يتوازنا مع فرض احترام القانون وحماية الأمن العام، بما يضمن التعايش السلمي في داخل المجتمع. من جهة أخرى، يدعو السدراوي إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في ملابسات جريمة قتل المهاجر السوداني، وتعزيز آليات الدمج والمواكبة الاجتماعيَّين للمهاجرين، واتّخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وأمنية في مواجهة كلّ أشكال الجريمة من دون تمييز، وكذلك تكثيف جهود التوعية لتفادي كلّ أشكال التوتر والصراعات في داخل المجتمع، مشدّداً على أنّ سيادة القانون تبقى الضامن الأساسي لحماية الجميع، مغاربة ومهاجرين على حدّ سواء. ## غروندبرغ في عدن لدفع العملية السياسية واحتواء التصعيد 06 April 2026 06:40 PM UTC+00 ​وصل المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الاثنين، إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في مستهل جولة جديدة تهدف إلى دفع العملية السياسية المتعثرة، وتثبيت مسار سياسي يقوده اليمنيون تحت رعاية الأمم المتحدة، وسط مؤشرات دولية متزايدة على خطورة الوضع الميداني والإنساني في البلاد. ​وأفاد مكتب المبعوث الأممي، في بيان، بأن الزيارة "تأتي في إطار انخراطه المستمر في اليمن والمنطقة لدفع عملية سياسية بقيادة يمنية". ومن المقرر أن يلتقي غروندبرغ قيادات في الحكومة المعترف بها دولياً لمناقشة سبل خفض التصعيد العسكري والاقتصادي. وتأتي تحركات غروندبرغ في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتزامن مع ترتيبات يجريها مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة إحاطة خاصة بشأن اليمن خلال إبريل/نيسان الجاري، من المتوقع أن تتناول مخاطر عودة المواجهات الشاملة وتداعيات انخراط الملف اليمني في التوترات الإقليمية المتصاعدة بين طهران وواشنطن. وكان غروندبرغ قد أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه البالغ، إزاء قرار أنصار الله (الحوثيين) بالانخراط في الحرب الإقليمية عبر شنّ هجمات عسكرية ضد إسرائيل. وقال غروندبرغ: "إن هذا التصعيد ينذر بجر اليمن إلى الحرب الإقليمية، الأمر الذي سيزيد من صعوبة حلّ النزاع في اليمن، ويُعمّق تداعياته الاقتصادية، ويُطيل معاناة المدنيين"، مشدداً على أنه لا يحق لأي طرف أن يزج بالبلاد في صراع أوسع. كما دعا المبعوث الأممي، إلى أقصى درجات ضبط النفس ووقف فوري لمزيد من الأعمال العسكرية. ويواصل غروندبرغ انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، حاثاً جميع الأطراف، ولا سيما أنصار الله، على استخدام القنوات الدبلوماسية والوساطة لخفض التصعيد ومنع المزيد من امتداد النزاع إقليمياً. وعلى الصعيد الإنساني، يواجه المبعوث الأممي ضغوطاً متزايدة مع مؤشرات كارثية تشير إلى أن أكثر من 22 مليون يمني سيحتاجون لمساعدات إغاثية خلال العام 2026. وتبرز في نقاشات عدن ملفات شائكة، أبرزها القيود المفروضة على العمل الإغاثي واحتجاز الموظفين الأمميين، بالإضافة إلى تعليق أنشطة برنامج الأغذية العالمي في مناطق سيطرة الحوثيين، ما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي ليصل إلى مستويات حادة لـ 18 مليون شخص. ## جماهير الجزائر ستعاني في كأس العالم 2026 بسبب فرق التوقيت 06 April 2026 06:59 PM UTC+00 ستواجه جماهير منتخب الجزائر لكرة القدم صعوبات لمتابعة مباريات "الخضر" خلال كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. ويطرح فارق التوقيت بين الجزائر والدول التي ستستضيف النهائيات خلال الصيف المقبل (من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز)، مشاكل عديدة، بما أن مباريات المنتخب العربي ستنطلق في توقيت مبكر، وحسب تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، الاثنين، فإن الجزائر حصلت على أصعب توقيت للمباريات. وأشار التقرير إلى أن الدول الأقل حظاً هي دول المغرب العربي والشرق الأوسط، حيث يبدو أن الجزائر قد حظيت بأسوأ جدول مباريات ممكن، إذ من المقرر أن تقام ثلاث مباريات في الساعة الثانية صباحاً، والرابعة صباحاً، والثالثة صباحًا بالتوقيت المحلي للبلاد. وحسب ليكيب، فإن جماهير الجزائر لم تكن محظوظة بتوقيت المباريات مع قرعة قوية بما أن رفاق رياض محرز سيواجهون منتخبات قوية بقيادة حامل اللقب، منتخب الأرجنتين ومنتخب النمسا وكذلك منتخب الأردن وصيف بطل آسيا. وسيكون الوضع أفضل قليلًا بالنسبة إلى تونس (الثالثة صباحاً، والخامسة صباحاً، ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي)، والأردن وتركيا (السابعة صباحاً، والسادسة صباحًا، والخامسة صباحاً)، أو مصر (العاشرة مساءً للمباراة الأولى، والرابعة صباحًا والسادسة صباحاً للمباراتين التاليتين). أما إيران، التي لا تزال مشاركتها في كأس العالم غير مؤكدة بسبب الحرب الدائرة، فستلعب مبارياتها الثلاث في دور المجموعات في الساعة الرابعة والنصف صباحًا، والعاشرة والنصف مساءً، والسادسة والنصف صباحاً. ومع مباراتين مقررتين الساعة 7 مساءً والثالثة في الساعة 9 مساءً، تُعد أوروغواي بلا شك الدولة الأفضل حالاً، حسب التقرير. ## شراكات دولية لإحياء قطاع الغاز في سورية وأسعار محروقات جديدة 06 April 2026 07:13 PM UTC+00 تتجه سورية نحو مرحلة جديدة في قطاع الغاز الطبيعي، بعد توقيع عقد تنفيذي بين الشركة السورية للبترول وشركة "أديس" السعودية، يوم أمس الأحد، لتطوير عدد من الحقول، في خطوة وصفها مسؤولون محليون بأنها نقلة نوعية في الإنتاج واستراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية. ويشمل العقد برنامجاً متكاملاً لصيانة الآبار القائمة وحفر آبار جديدة، إضافة إلى إدخال تقنيات حديثة لتحسين كفاءة الإنتاج وتوطين الخبرات الفنية. وتشير التقديرات إلى إمكانية زيادة إنتاج سورية من الغاز بنسبة تصل إلى 25% خلال الأشهر الستة الأولى من بدء التنفيذ، على أن تتجاوز 50% بنهاية العام. في السياق، قال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، لـ"العربي الجديد": "هذا المشروع لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج فقط، بل يمثل خطوة استراتيجية لإعادة بناء قطاع الغاز بعد سنوات طويلة من التحديات. كل متر مكعب إضافي من الغاز يعزز الصناعة الوطنية ويخفف الأعباء المالية عن الدولة، كما يضمن استدامة الإمدادات للمواطنين". وأضاف: "نحن نعمل على دمج الخبرات العالمية والإرادة الوطنية، ما يجعل المشروع نموذجًا رائدًا للتكامل الإقليمي. كما أن العقود الموقعة لا تمنح أي طرف خارجي حق امتلاك الموارد، بل تضمن السيطرة الكاملة للحكومة على قطاع الغاز". وبالتوازي، تستعد شركة "بترو كندا" لاستئناف عملياتها في مشروع "إيبلا" بين حمص وتدمر، بعد رفع كندا العقوبات عن المؤسسة السورية للنفط في فبراير/شباط 2026، بهدف رفع القدرة الإنتاجية للحقول المتعثرة وتجاوز مستويات ما قبل 2011. وتشمل خطة العودة تطوير حقل "شريفة" وتأهيل منشآت حقل "الشاعر"، مع التركيز على تطبيق تقنيات حديثة لاستخلاص الغاز والمكثفات بكفاءة أعلى. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن إنتاج سورية من الغاز انخفض خلال السنوات الماضية من نحو 8.4 مليارات متر مكعب سنويًا عام 2010 إلى 2.7 مليار متر مكعب في 2024، وهو ما دفع السلطات إلى وضع خطة تهدف إلى رفع الإنتاج إلى نحو 15 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2026. وتعكس هذه التحركات عودة جادة للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة السوري، بعدما عانى خلال عقد كامل من توقف الإنتاج بسبب الأضرار في البنية التحتية والعقوبات الدولية، ما يفتح الباب أمام شركات غربية أخرى لدخول السوق السورية في مرحلة إعادة الإعمار. ورغم التحسن المتوقع في الإنتاج، لا يزال المواطن السوري يواجه أزمة في الحصول على الغاز المنزلي، إذ يقتصر توزيع الأسطوانات على واحدة لكل عائلة شهريًا عبر دفاتر العائلة، ما يعكس محدودية الإمدادات مقابل الطلب الكبير في الأسواق المحلية. وفي سياق متصل، رُفعت أسعار المحروقات مع بداية، اليوم الاثنين، حيث تعتمد الشركات سعر صرف 125 ليرة سورية للدولار الواحد وفق العملة الجديدة. وبحسب هذا السعر، بلغ سعر ليتر البنزين أوكتان 90 نحو 106.25 ليرات سورية (0.85 دولار)، فيما وصل سعر ليتر المازوت إلى 93.75 ليرة (0.75 دولار)، وسعر ليتر البنزين أوكتان 95 إلى 113.75 ليرة (0.91 دولار). أما أسطوانة الغاز المنزلي لدى المعتمدين، فبلغت 1312.5 ليرة (10.5 دولارات)، في حين وصل سعر أسطوانة الغاز الصناعي إلى 2100 ليرة. ## موانئ قطر تحافظ على أدائها في مارس رغم حرب المنطقة 06 April 2026 07:14 PM UTC+00 سجّلت الشركة القطرية لإدارة الموانئ "مواني قطر" أداءً تشغيلياً لافتاً خلال شهر مارس/آذار الماضي، رغم التحديات الأمنية واللوجستية التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة نتيجة الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، والهجمات الجوية الإيرانية على مواقع في قطر ودول الخليج. وبحسب بيان رسمي نشرته الشركة عبر منصة "إكس"، استقبلت الموانئ القطرية 85 سفينة متنوعة خلال الشهر الماضي، ما يعكس مرونة البنية التحتية وكفاءة إدارات التشغيل في مواجهة الظروف الاستثنائية. وبلغ حجم المناولة في الموانئ خلال مارس/آذار 44 ألفاً و456 حاوية نمطية، إضافة إلى 30 ألفاً و716 طناً من البضائع العامة، و40 ألفاً و663 طناً من البضائع السائبة، فضلاً عن 2870 وحدة من السيارات والمعدات، و10 آلاف رأس من المواشي. وشملت العمليات الرئيسية ميناء حمد، وميناء الرويس، وميناء الدوحة القديم، التي تشكّل منظومة متكاملة تربط قطر بالأسواق العالمية عبر شبكات النقل والتوزيع. وكشفت بيانات الربع الأول من العام الجاري عن مؤشرات نمو واضحة، إذ استقبلت الموانئ 552 سفينة، ومناولة أكثر من 291 ألف حاوية نمطية، فيما تجاوزت البضائع العامة والسائبة 400 ألف طن، وبلغ عدد وحدات السيارات والمعدات 24.6 ألف وحدة، وتجاوزت أعداد المواشي 75.7 ألف رأس، ما يعكس استمرار ديناميكية النشاط التجاري في البلاد. وأكدت وزارة المواصلات القطرية، أخيراً، استمرار جهود قطاع النقل البحري لتعزيز كفاءة العمليات وضمان سلاسة سلاسل الإمداد، عبر تطوير الإجراءات ورفع الجهوزية في الموانئ، بما يدعم الاستدامة ويعزز الدور اللوجستي للدولة. وأوضحت الوزارة في بيان استمرار تشغيل ميناء حمد على مدار الساعة دون انقطاع، مع إبقاء البوابات مفتوحة لضمان تدفق السلع، ومنح أولوية لمناولة شحنات الغذاء والبضائع الحيوية. وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه المنطقة اضطرابات ملاحية ناجمة عن التصعيد العسكري في الممرات البحرية المحيطة، ما أثّر على حركة السفن الإقليمية ورفع الطلب على الموانئ ذات الكفاءة التشغيلية العالية. وتؤكد قدرة موانئ قطر على الحفاظ على مستوى مناولة مرتفع رغم هذه الظروف، متانة منظومتها اللوجستية وتكاملها مع المناطق الحرة ومناطق التخزين والتوزيع الحديثة، ما يعزز خطة الدولة لتنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الصادرات وإعادة التصدير. وفي 18 مارس/آذار الماضي، أعلنت "مواني قطر" تفعيل حزمة تسهيلات استثنائية في تعرفة الموانئ، دعماً للقطاع اللوجستي وتسهيلاً للأعمال التشغيلية، مع التركيز على تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد. وأوضحت أن هذه التسهيلات تأتي ضمن استراتيجية وزارة المواصلات لدعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكات، في إطار تخفيف الأعباء المالية عن العملاء، وتوفير خيارات تخزين مرنة تلبي احتياجات مختلف القطاعات، وضمان استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير خلال هذه المرحلة الحرجة. وأشارت إلى استمرار العمل بهذه الإجراءات طوال الفترة الاستثنائية حتى إشعار آخر. ويُعد ميناء حمد، جنوبي الدوحة، الركيزة الأساسية لهذه المنظومة، إذ يستقبل أكثر من 95% من الواردات البحرية للبلاد، بينما يواصل ميناء الرويس، شمالي الدوحة، دوره في دعم حركة الصادرات الإقليمية واستدامة الخدمات البحرية، فيما يمثل ميناء الدوحة القديم، وسط الدوحة، محوراً لتعزيز السياحة البحرية ودعم النمو الاقتصادي المتنوع. وتُظهر هذه الأرقام أن الموانئ القطرية باتت حلقة وصل فعالة بين أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا، وأن الاستثمار المستمر في التطوير التقني والربط اللوجستي يعزّز مكانة قطر مركزاً استراتيجياً للتجارة البحرية الإقليمية والعالمية، حتى في ظل بيئة إقليمية تتسم بالتقلب والتحديات الأمنية. وسجّلت موانئ قطر أداءً مميزاً خلال عام 2025، إذ استقبلت نحو 3019 سفينة، وبلغ إجمالي الحاويات المناولة قرابة 1.46 مليون حاوية، منها 50% حاويات معاد شحنها عبر ميناء حمد (ترانزيت)، بنمو نسبته 3% مقارنة بعام 2024. ## الحرب تدفع شركات آسيوية وخليجية نحو إسطنبول 06 April 2026 07:25 PM UTC+00 قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي، أحمد إحسان إردم، في مقابلة إنّ الحرب الإيرانية دفعت عشرات الشركات التي لديها عمليات في الخليج إلى بحث نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الناشئ حديثاً في إسطنبول والمدعوم من الدولة. ومركز إسطنبول المالي عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية، جرى افتتاحها قبل ثلاث سنوات على الجانب الآسيوي من المدينة، ويضم حالياً البنك المركزي وبنوكاً حكومية وجهات تنظيمية مالية، كما يقدم حوافز، من بينها إعفاءات ضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى. وتستعد المزيد من مؤسسات الدولة للانتقال إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية في إطار صندوق ثروتها السيادي، باعتباره قوة موازنة للمركز المالي على الجانب الأوروبي من إسطنبول. وقال إردم لـ"رويترز"، في مقر المركز، إن بعض الشركات تدرس نقل عملياتها جزئياً أو توسيع نشاطها في تركيا، مضيفاً: "نظراً لتصاعد التوترات في المنطقة، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، تتخذ معظمها من شرق آسيا ودول الخليج مقارّ رئيسية". وأوضح أنه كان قد جرى تحديد موعد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن "التطورات في المنطقة سرعت وتيرة هذه الاتصالات". واندلعت الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من شهر، وردت طهران على الهجمات باستهداف مواقع في أنحاء الخليج. وفي هذا السياق، وجهت بعض المؤسسات المالية في المنطقة موظفيها للعمل عن بُعد، بينما أغلق بنك "إتش.إس.بي.سي" جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر. وتشمل محادثات مركز إسطنبول المالي شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما يدرس المركز مجالات التعاون المحتملة مع وزارات ونواب من هذه الدول وغيرها. ولم يذكر إردم أسماء الشركات التي أبدت اهتمامها، لكنه أوضح أنها تنشط في قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين. وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة عدد العاملين ليصل إلى نحو 40 ألف موظف بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول، ما يرفع نسبة الإشغال إلى 75%. (رويترز) ## رئيس الوزراء القطري وعراقجي يبحثان التصعيد في المنطقة وسبل وقفه 06 April 2026 07:25 PM UTC+00 تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، جرى خلاله بحث تطورات التصعيد الراهن وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين. وأعرب آل ثاني، خلال الاتصال، عن إدانة دولة قطر الاستهداف الإيراني المستمر لقطر ودول المنطقة، مؤكداً أن هذا التصعيد تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها. كما شدد بن عبد الرحمن، بحسب بيان للخارجية القطرية، على أن استهداف البنية التحتية المدنية ومقدرات الشعوب يُعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً من أي طرف وتحت أي ظرف، مطالباً باحترام القانون الدولي من جميع الأطراف وتجنيب الشعوب تبعات النزاعات. وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل الخيار الوحيد لتسوية الأزمة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويجنب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد. في المقابل، ذكرت الخارجية الإيرانية أن عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية الراهنة والعلاقات الثنائية. وبحسب البيان، أعرب بن عبد الرحمن، خلال الاتصال، عن موقف بلاده المبدئي الرافض لاستخدام القوة، مؤكداً ضرورة احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، كما شدد على أهمية الوقف الفوري للحرب والعمل على إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة. من جانبه، أكد عراقجي حرص طهران على الحفاظ على علاقات الصداقة وتعزيزها مع دول المنطقة، بما في ذلك قطر، معتبراً أن الوضع الحالي ناتج حصراً عن الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، إضافة إلى استخدام الولايات المتحدة قواعدها وأصولها العسكرية في بعض دول المنطقة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران. وأشار الوزير الإيراني إلى الالتزام القانوني الدولي الملقى على عاتق جميع الدول لمنع استخدام أراضيها من جانب دول أخرى لشن هجمات عسكرية على دول أخرى، معرباً عن أمله في أن تتحرك دول المنطقة نحو تعزيز السلام والأمن الجماعي القائم على التعاون الإقليمي. كما تطرق عراقجي إلى الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الشعب الإيراني، مؤكداً عزم إيران على الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، مضيفاً أن الهجمات التي استهدفت مدارس وجامعات ومستشفيات وبنى تحتية صناعية وإنتاجية، إضافة إلى منشآت نووية، يجب أن تخضع للمساءلة وأن تتم ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الوطنية والهيئات القضائية الدولية. ## برشلونة والتتويج يوم الكلاسيكو... حسابات ستجعل الفرحة مضاعفة 06 April 2026 07:30 PM UTC+00 يتجه نادي برشلونة بخطى ثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الإسباني. ورفع النادي الكتالوني الفارق إلى سبع نقاط، مستغلاً تعثر ريال مدريد أمام مايوركا (2-1). وحقق فريق المدرب الألماني، هانسي فليك فوزاً ثميناً خارج أرضهم على أتلتيكو مدريد (2-1)، مُوجهين رسالة قوية، بما أن الفوز يمنحهم دفعاً معنوياً قوياً خلال آخر مباريات الدوري، بما أن أتلتيكو من أفضل الأندية على ميدانه، وسبق له الانتصار على برشلونة في مسابقة الكأس بنتيجة (4ـ0). وأكدت مجلة أونز مونديال الفرنسي، أمس الأحد، أن برشلونة يمتلك فرصة قوية جداً للفوز باللقب، وحسم التتويج رسمياً قبل الأسبوع الأخير من الدوري. والأفضل من ذلك، أن سيناريو مثالياً بدأ يتبلور أمام الفريق وهو التتويج باللقب في الكلاسيكو ضد ريال مدريد، المُقرر إقامته في 10 مايو/أيار. ولتحقيق ذلك، هناك شرط واحد بسيط، وهو الحفاظ على هذا التقدم بسبع نقاط، حتى ذلك الحين وهزيمة غريمهم التاريخي. في هذه الحالة، يُتوّج برشلونة بطلاً، أمام جماهيره، في أجواء حماسية لا شك، مع تبقي ثلاثة أسابيع على نهاية الدوري. وكان برشلونة قد توج في الموسم الماضي بالثنائية، بعد صراع مع غريمه التاريخي ريال مدريد الذي حصد وصافة الدوري في النهاية، قبل أن يخسر أيضاً في نهائي الكأس. وقد نجح النادي الكتالوني في استعادة الصدارة خلال المباريات الأخيرة موسعاً الفارق عن غريمه التاريخي، وحسم التتويج رسمياً أمام النادي الملكي سيكون مكسباً مهماً بالنسبة إلى الجماهير بحكم التنافس التاريخي بين الناديَين. ## الحمادي يفك شفرة الأهداف مع فريقه الإنكليزي وسحر المونديال يحفزه 06 April 2026 07:50 PM UTC+00 نجح لاعب منتخب العراق لكرة القدم، علي الحمادي (24 عاماً)، في تسجيل أول هدف في رصيده خلال الموسم الحالي. وساهم العراقي في انتصار فريقه ليتون تاون الإنكليزي، اليوم الاثنين، على ويمبلدون في منافسات الأسبوع 42 من القسم الثالث، بنتيجة (3ـ0) رغم أنه شارك بديلاً في هذه المباراة. المونـديالي يسجل! علي الحمادي يسجل مع لوتون تاون!!!! ♥️ pic.twitter.com/to2vetKD3D — Hayder (@hay23DS) April 6, 2026 ودخل الحمادي في الدقيقة 17، إثر إصابة زميله ناهيكي ويلس. وترك بصمته في الشوط الثاني، مسجلاً هدف فريقه الثاني قبل أن يصنع الهدف الثالث، وبالتالي ضمن فريقه الانتصار وساعده على تحسين ترتيبه بعد أن وصل إلى النقطة الخمسين في المركز العاشر. ورغم أنه يشارك بانتظام مع الفريق، فإن الحمادي لم ينجح في التسجيل هذا الموسم، لتكون مباراة ويمبلدون نقطة تحول بلا شك، وستمنحه دفعاً معنوياً قوياً في بقية المباريات. ولا يُشارك اللاعب العراقي باستمرار مع الفريق، إذ كان حاضراً في 12 مباراة في كل المسابقات منها 9 مواجهات في الدوري، وخاض 423 دقيقة لحد الآن، وهي أرقام لا تساعده كثيراً على التألق وتفرض عليه التحرك من أجل فرض نفسه أساسياً مستقبلاً مع الفريق. ولحسن حظه، فإنّ الحمادي يملك أرقاماً إيجابية مع منتخب العراق، إذ سجل 5 أهداف في 17 مباراة مع "أسود الرافدين". ويبدو أنّ التأهل إلى كأس العالم 2026، منح النجم العراقي دفعة معنوية مهمة، فقد كان أحد أبطال منتخب "أسود الرافدين" في مواجهة بوليفيا، عندما أحرز هدفاً ساعد منتخب بلاده على كسب بطاقة التأهل وبالتالي ضمان المشاركة في البطولة بعد سنوات من الانتظار. وستتغير طموحات اللاعب العراقي بلا شك، بما أن فرص فريقه في الصعود إلى الدرجة الثانية تبدو منطقياً منعدمة ولكن تألقه في آخر مباريات الدوري، سيوفر له فرصة من أجل الانتقال إلى فريق آخر، خاصة أن نجح في ترك بصمته في كأس العالم، فستتغير المعطيات كلياً وتعرف مسيرته منعرجاً حاسماً، كما أن تجاربه المتعددة مع عديد الأندية الإنكليزية ستساعده بلا شك على التدارك خلال النصف الثاني من الموسم، وتأكيد أن نجوم العراق قادرون على التميز في الملاعب الأوروبية، بما أن معظم التجارب لم تحقق النجاحات المنشودة. أسيست علي الحمادي مع لوتون تاون اليوم ️ pic.twitter.com/gCPpF5kxz2 — Hayder (@hay23DS) April 6, 2026 ## توغلات إسرائيلية جنوبي سورية واغتيال عنصر أمن في دير الزور 06 April 2026 08:01 PM UTC+00 شهدت مناطق متفرقة من سورية، اليوم الاثنين، تطورات أمنية وعسكرية متزامنة، تمثلت في توغلات إسرائيلية في ريف القنيطرة، وعمليات اغتيال شرقي دير الزور، وتشديد الإجراءات الأمنية في مخيم الهول بالحسكة، إلى جانب عملية أمنية ضد تجار مخدرات في ريف حمص. وأفادت وكالة "سانا" بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت بعدة آليات عسكرية في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، إذ نصبت حاجزاً عند مدخل القرية، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في قرية العجرف ونصبها حاجزاً مؤقتاً وتفتيش المارة قبل الانسحاب دون تسجيل حالات اعتقال. كما استهدفت قوات الاحتلال تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بقذيفة مدفعية مصدرها الجولان المحتل، من دون تسجيل إصابات. وفي وقت سابق، توغلت قوة إسرائيلية أيضاً في المنطقة الواقعة بين قريتَي رويحينة وزبيدة الغربية، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بينهما قبل أن تنسحب لاحقاً. مقتل عنصر أمن شرقي دير الزور وفي شرقي البلاد، قُتل عنصر من حرس المنشآت النفطية برصاص مجهولين في مدينة الشعفة شرقي دير الزور. وقال الناشط الإعلامي إبراهيم الحسن إنّ مسلحين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار عليه قرب محال "الخميس"، ما أدى إلى مقتله على الفور، مشيراً إلى أن الضحية يعمل حارساً على أحد آبار النفط في منطقة الجزيرة. وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار عمليات الاغتيال التي تستهدف عناصر أمنية وعسكرية عبر هجمات سريعة ينفذها مسلحون مجهولون. وفي الحسكة، أعلنت الإدارة الجديدة للأمن الداخلي في مخيّم الهول اعتبار المخيم ومحيطه منطقة عسكرية مغلقة كلياً، مع فرض حظر تام على الاقتراب أو الدخول إليه تحت أي ظرف، محذرة من أن مخالفة التعليمات ستعرّض أصحابها لإجراءات صارمة قد تصل إلى التوقيف والإحالة إلى القضاء. القبض على عصابة مخدرات في حمص وفي سياق منفصل، أعلنت مديرية إعلام محافظة حمص أن فرع مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع مديرية الأمن في مدينة تلكلخ، ألقى القبض على عصابة متورطة في تجارة وترويج المخدرات، بما في ذلك مادة "الكريستال"، بعد عملية رصد ومتابعة في منطقة حديدة بريف تلكلخ، وأوضحت أن العملية شهدت اشتباكاً مسلحاً أسفر عن إصابة أحد أفراد العصابة، قبل إلقاء القبض عليهم وضبط كميات من المواد المخدرة بحوزتهم. ## لبنان: إسرائيل تمضي في استهداف المسعفين ومنظمة الصحة العالمية تندّد 06 April 2026 08:02 PM UTC+00 لا تكاد منظمة الصحة العالمية تصدر بياناً تدين فيه استهداف إسرائيل العاملين الصحيين في لبنان وتندّد بمثل هذه الانتهاكات، حتى تكون حصيلة الشهداء والجرحى من بينهم قد ارتفعت أكثر وسط العدوان المتواصل. وهذا تحديداً ما جرى أخيراً؛ فبعد ساعات قليلة من نشر المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس بياناً فصّل فيه الاعتداءات على القطاع الصحي وأشار إلى تأكّده من سقوط 53 شهيداً و137 جريحاً من العاملين فيه، ارتفعت الحصيلة إلى 57 شهيداً و154 جريحاً، إذ استهدفت آلة الحرب الإسرائيلية في عمليتَين عدداً من المسعفين في جنوب لبنان. يُذكر أنّ الاستهدافَين أتيا في خلال أقلّ من اثنتَي عشرة ساعة، وفقاً لما أشارت إليه وزارة الصحة العامة اللبنانية بعد ظهر اليوم. وكانت الوزارة قد نشرت، مساء الاثنين، التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لها بشأن مستجدات العدوان الإسرائيلي على لبنان في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبيّنت أنّ عدد الشهداء الإجمالي ارتفع إلى 1497 شهيداً منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم، فيما ارتفع عدد الجرحى الإجمالي إلى 4639 جريحاً. وقد أتى ذلك قبيل توجيه المتحدّث باسم جيش الاحتلال أوامر إخلاء إلى 42 بلدية في جنوب لبنان في واحدة من الانتهاكات التي تتكرّر في هذا الإطار، الأمر الذي ينذر باحتمال ارتفاع أعداد الضحايا. بكلّ الأحوال، هذه التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تأتي لتفاقم الأزمة الإنسانية التي يخلّفها التهجير القسري، ولا سيّما مع تخطّي عدد النازحين قسراً المليون، في ما يُعَدّ جريمة حرب وفقاً لمنظمات حقوقية دولية. وفي بيانَين أصدرتهما وزارة الصحة العامة بخصوص الاستهدافَين الأخيرَين المذكورَين، جدّدت شجبها واستنكارها "الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على القطاع الصحي في لبنان"، ولا سيّما أنّ ذلك "يؤكّد المؤكّد وهو أنّ العدو الإسرائيلي يرفض الالتزام بما ينص عليه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لجهة حماية العاملين الصحيين في أماكن النزاع"، وأوضحت الوزارة أنّها تمضي في جهودها الخاصة برفع دعاوى أمام المحاكم الدولية في هذا المجال، فيما وجّهت تحيّة لـ"الشهداء الذين يبذلون أرواحهم في سيبل الخدمة الإنسانية". يُذكر أنّ الاعتداء الأوّل استهدف مباشرة على فريق من المسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية، في بلدة حاريص التابعة لقضاء بنت جبيل في محافظة النبطية (جنوب)، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد مسعفَين اثنَين وإصابة ثالث بجروح خطرة، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة العامة. أمّا الاعتداء الثاني على الفرق الإسعافية فأتى بعد أقلّ من 12 ساعة، مع استهداف فرق إسعافية في بلدة صدّيقين التابعة لقضاء صور في محافظة لبنان الجنوبي، وذلك في خلال "عملها الإنقاذي في سحب جرحى وجثث شهداء من غارة سابقة"، بحسب ما جاء في بيان الوزارة التي أشارت إلى استشهاد مسعف من جمعية الرسالة وإصابة مسعفَين اثنَين من الجمعية بجروح وكذلك اثنَين آخرَين من الهيئة الصحية الإسلامية، بالإضافة إلى تضرّر مركبة إسعاف. ومرّة أخرى، وضعت وزارة الصحة العامة الاعتداء الإسرائيلي الأخير "برسم المجتمع الدولي والهيئات الإغاثية الإنسانية"، واصفةً إياه بأنّه "تأكيد إضافي لإصرار العدو الإسرائيلي على خرق القوانين والأعراف من دون أيّ حساب". من جهته، نشر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدوينة على موقع إكس، أعاد التشديد فيها على أنّ "الرعاية الصحية ليست هدفاً". وكتب غيبريسوس أنّه "مع توسّع إسرائيل في عملياتها العسكرية، أدعو كلّ الأطراف إلى الوفاء بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وضمان الحماية الاستباقية للمرافق الصحية والعاملين الصحيين والمرضى". وأفاد غيبريسوس بأنّه تحقّق، في الفترة الممتدّة ما بين 28 مارس/ آذار 2026 و31 منه، من وقوع 11 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية اللبنانية، وذلك يعني معدّل هجومَين يومياً. وأشار إلى أنّ "خمسة هجمات وقعت في 28 مارس المنصرم وحده، استهدفت مرافق في كفرتبنيت والغندورية وزوطر الغربية وكفردجال وجزين، أسفرت عن سقوط تسع وفيات وخمسة جرحى" من بين العاملين في القطاع الصحي. Today, a strike just 100 meters from Rafik Hariri University Hospital, Lebanon's largest public medical facility, caused major damage to a nearby residential area. It killed 4 people and injured 39. The hospital sustained no damage. Between 28 and 31 March, @WHO verified 11… pic.twitter.com/jymPxRYeGd — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) April 5, 2026 وبيّن غيبريسوس أنّ منظمة الصحة العالمية تحقّقت، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أي تاريخ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، وحتى أمس الأحد، من "وقوع 92 هجوماً على مرافق صحية ومركبات طبية وعاملين في القطاع ومستودعات مواد طبية، أسفرت عن 53 قتيلاً و137 جريحاً". يُذكر أنّ شهيداً آخر من القطاع الصحي، كان قد أُضيف إلى قائمة الشهداء في الرابع من إبريل/ نيسان الجاري، قبل أنّ يستشهد ثلاثة آخرون منذ يوم أمس وحتى كتابة هذا التقرير، لترتفع الحصيلة إلى 57 شهيداً و154 جريحاً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية التي تتطابق مع تلك التي تؤكدها الأمم المتحدة. وحذّر المسؤول الأممي، في تدوينته نفسها، من أنّه "لا يمكن لهذه الأعمال (العدائية) أن تتحوّل إلى قاعدة"، مشدّداً على "وجوب أن يؤكد العالم، بصورة قاطعة، أنّ حماية الرعاية الصحية ليست خياراً، بل هي واجب عالمي ومقياس لإنسانيتنا الجماعية". ## سوق العمل الإسباني يسجل أرقاماً قياسية رغم الحرب 06 April 2026 08:04 PM UTC+00 يواصل سوق العمل في إسبانيا إظهار قدر لافت من المتانة، رغم التوترات المتصاعدة عالمياً، ولا سيما تداعيات حرب إيران وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الدولي. وحتى الآن، لم تبدأ هذه الاضطرابات بالتأثير بشكل ملموس على مستويات التوظيف داخل البلاد، بل على العكس، تكشف أحدث بيانات الضمان الاجتماعي والعمل عن أداء استثنائي خلال شهر مارس/آذار، في دلالة على ديناميكية سوق العمل وقدرته على التكيف في المدى القصير. وسجّل نظام الضمان الاجتماعي أفضل أداء له في شهر مارس/آذار منذ بدء السلسلة الإحصائية عام 2001، بإضافة 211,510 وظائف جديدة خلال شهر واحد فقط، ليرتفع إجمالي عدد المشتركين إلى 21,882,147 عاملاً. أما وفق البيانات المعدّلة موسمياً، التي تستبعد تأثيرات التقويم والعوامل المؤقتة، فقد تم تجاوز عتبة 22 مليون مشترك لأول مرة في تاريخ البلاد، وهو ما يعكس الاتجاه الحقيقي لسوق العمل. وقد دفع هذا الإنجاز رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، إلى الإعلان عنه بشكل استثنائي قبل الموعد الرسمي لنشر البيانات، في خطوة تعكس الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه الأرقام. ويُعزى جزء مهم من هذا الأداء القوي إلى تأثيرات موسمية مرتبطة بتوقيت عطلة "عيد الفصح"، التي جاءت هذا العام بين أواخر مارس/آذار وبداية إبريل/نيسان، ما أدى إلى تقديم جزء كبير من التعاقدات التي كانت ستتم عادة في إبريل/نيسان. وساهم هذا العامل في تسجيل أرقام قياسية مبكرة، ليصبح مارس/آذار 2026 من أفضل الأشهر خلال 25 عاماً من حيث خلق فرص العمل. قطاعياً، قاد قطاع الضيافة هذا النمو، مستفيداً من انطلاق أول مواسم الذروة السياحية، حيث أضاف وحده نحو 80 ألف وظيفة جديدة. كما سجلت قطاعات أخرى أداءً قوياً، من بينها قطاع البناء الذي أضاف 17,156 وظيفة، وقطاع الأنشطة الإدارية وخدمات الشركات مع 17,206 وظائف جديدة. كذلك شهدت قطاعات الصحة والصناعة زيادات ملحوظة، بلغت 8,368 و7,353 وظيفة على التوالي. ولم يقتصر النمو على هذه القطاعات، إذ سجلت أنشطة الترفيه والتجارة والأنشطة العلمية والتقنية زيادات تفوق 5,000 وظيفة لكل منها. وارتفع معدل نمو التوظيف إلى نحو 2.5%، وهو الأعلى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، ما يعكس تسارعاً في وتيرة خلق فرص العمل. وتبرز بعض القطاعات بأداء لافت، مثل الزراعة التي نمت بنسبة تصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى البناء وقطاع إدارة المياه والنفايات، اللذين تجاوز نموهما 5%. كما شهد قطاع النقل والتخزين، إلى جانب قطاع النشر والإعلام وإنتاج المحتوى، نمواً يفوق 4%، مع تجاوز عدد العاملين في هذا الأخير 100 ألف موظف لأول مرة. كذلك ارتفع عدد العاملين لحسابهم الخاص (المستقلين) بنحو 15 ألف شخص، وهو أعلى ارتفاع منذ مارس/آذار 2024. وفي موازاة ذلك، سجلت بيانات البطالة تحسناً ملموساً، إذ انخفض عدد المسجلين في مكاتب التوظيف بمقدار 22,934 شخصاً مقارنة بشهر فبراير/شباط، ليستقر إجمالي عدد العاطلين عند 2,429,712 شخصاً. ويُعد هذا المستوى الأدنى في شهر مارس/آذار منذ عام 2008، أي قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية. كما أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً إضافياً بنحو 15,534 عاطلاً، ما يؤكد الاتجاه الإيجابي المستمر، مع تراجع سنوي في البطالة يقارب 6%. وكما هو الحال في التوظيف، لعب قطاع الخدمات الدور الأكبر في خفض البطالة، حيث تراجع عدد العاطلين فيه بنحو 18,852 شخصاً، تلاه قطاع البناء بانخفاض يقارب 6,000 عاطل، ثم الصناعة بنحو 1,500 عاطل. في المقابل، شهدت فئة واحدة فقط زيادة في عدد العاطلين، وهي فئة الباحثين عن أول عمل، التي ارتفعت بنحو 2,881 شخصاً، ويُعزى ذلك إلى تحسن ثقة الأفراد في سوق العمل، ما يدفع المزيد منهم لدخول سوق البحث عن وظيفة. تركز أكبر الانخفاضات في البطالة في المناطق الأكثر اعتماداً على السياحة، حيث تصدرت أندلوسيا القائمة بانخفاض بلغ 8,836 عاطلاً، تلتها كاتالونيا بـ3,777، ثم منطقة فالنسيا بـ2,467 عاطلاً أقل. في المقابل، سجلت ثلاث مناطق فقط زيادات طفيفة في البطالة، هي إقليم الباسك ومدريد وجزر الكناري، وكانت هذه الزيادات محدودة للغاية ولا تعكس اتجاهًا عاماً. أما من حيث جودة الوظائف، فتشير البيانات إلى استمرار مستويات جيدة نسبياً، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والغموض الجيوسياسي. فقد ارتفع عدد العقود الجديدة بنسبة 17% مقارنة بفبراير/شباط، و12% على أساس سنوي. وبلغت نسبة العقود الدائمة نحو 44% من إجمالي العقود الجديدة، وهي نسبة مرتفعة نسبياً. ومن بين 576,532 عقداً دائماً، تصدرت العقود بدوام كامل القائمة بـ230,440 عقداً، تلتها العقود الثابتة المتقطعة بـ173,608، ثم العقود الدائمة بدوام جزئي بـ135,533. ومع ذلك، تبرز بعض المؤشرات التي تستدعي الحذر، إذ تنمو أشكال التوظيف الأقل استقراراً بوتيرة أسرع؛ فقد ارتفعت العقود الثابتة المتقطعة بنسبة 24% على أساس سنوي، مقارنة بنمو قدره 6% فقط للعقود الدائمة بدوام كامل، كما زادت العقود الدائمة الجزئية بنسبة 16%. ويشير ذلك إلى تحول تدريجي في بنية سوق العمل قد يؤثر على جودة واستقرار الوظائف مستقبلًا. وتعكس هذه المعطيات صورة إيجابية لسوق العمل الإسباني على المدى القصير، مع مستويات قياسية في التوظيف وتراجع ملحوظ في البطالة، مدفوعة بعوامل موسمية وزخم اقتصادي داخلي. غير أن استمرار هذا الأداء يظل رهناً بتطورات المشهد الدولي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة، ما يجعل من الصعب الجزم بمدى استدامة هذا الانتعاش في الأشهر المقبلة. ## غيوكيرس يعود إلى لشبونة منافساً مع أرسنال... أزمة قبل الرحيل 06 April 2026 08:30 PM UTC+00 سيحمل المهاجم السويدي فيكتور غيوكيرس (27 عاماً)، آمال فريقه أرسنال، عندما يحلّ النادي الإنكليزي ضيفاً على سبورتينغ لشبونة البرتغالي، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مساء غدٍ الثلاثاء. وسيخوض غيوكيرس أول لقاء في مواجهة فريقه السابق، بعد رحيله عنه في الميركاتو الصيفي الماضي، إذ كانت نهاية مسيرته مع النادي من "الباب الصغير". ودخل السويدي في صراع مع إدارة ناديه السابق التي تردّدت في قبول عرض "المدفعجية"، وصعّد الموقف وقاطع العودة إلى التدريبات، ليفرض سياسة الأمر الواقع على إدارة النادي، التي تمسكت بموقفها وفرضت على أرسنال رفض قيمة العرض المالي، ليرحل عن النادي أخيراً، ولكن دون أن يودع الجماهير وداعاً يعكس أرقامه مع النادي البرتغالي. فقد شارك في 102 مباراة وسجل خلالها 97 هدفاً وصنع 28 هدفاً، بينما شارك مع أرسنال في 43 مباراة وسجل 17 هدفاً. وسيكون خطراً على دفاع فريقه السابق خلال مباراة الغد بما أنه خبير بملاعب البرتغال، وقد يواجه صافرات الاستهجان من جماهيره السابقة. وواجه غيوكيرس بداية متعثرة مع النادي اللندني، بما أنه لم يكن متألقاً في عديد المناسبات ولكنّه نجح في بعض المواقف في ترك بصمته، وبعد أن خسر الفريق فرصه في التتويج بكأس الاتحاد الإنكليزي أو الكأس، فإنّ أرسنال سيضع ثقله من أجل التألق في المسابقة الأوروبية مع أمل المحافظة على صدارة ترتيب الدوري المحلي، كما يأمل في أن يظهر لاعبه السويدي بالمستوى الذي قدمه في تصفيات كأس العالم 2026، إذ كان نجم الملحق الأوروبي بعد أن قاد السويد لتخطي عقبة بولندا والتأهل للمونديال. ## مصر تطمئن مواطنيها: الأجواء آمنة رغم التصعيد النووي في المنطقة 06 April 2026 08:44 PM UTC+00 أعلنت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، اليوم الاثنين، أن الأجواء المصرية آمنة تماماً من أي تأثيرات إشعاعية، مؤكدة عدم رصد أي تغيرات أو ارتفاعات في مستويات الخلفية الإشعاعية داخل الأراضي المصرية، رغم الأحداث الجارية في المنطقة. وقال هاني خضر، رئيس الهيئة، في بيان: "لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على تأثر مصر بأي تسرب إشعاعي، ونحن نرصد الخلفية الإشعاعية للمنطقة لحظياً من خلال شبكة الرصد الوطني لمستويات الإشعاع"، مضيفاً: "لا داعي للقلق، والإجراءات القائمة تضمن سلامة المواطنين والبيئة". وتأتي تصريحات المسؤول الحكومي ضمن رسائل تطمينية تبعث بها الحكومة على نحوٍ متواصل، عقب تبادل الضربات العسكرية بين إسرائيل وإيران، التي استهدفت منشآت نووية في منطقة صحراء النقب، الواقعة على مسافة نحو 150 كيلومتراً من الحدود المصرية. ويتزامن ذلك مع تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مخاطر استمرار العمليات العسكرية في محيط المنشآت النووية الإيرانية. وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من مقرّها في فيينا، صباح اليوم الاثنين، رصد آثار لضربات عسكرية قرب محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، على بعد نحو 75 متراً من محيط الموقع، استناداً إلى تحليل مستقل لصور أقمار صناعية حديثة. وأكدت الوكالة، في بيان، أنّ الصور الملتقطة في 5 إبريل/نيسان الحالي تُظهر أن المبنى الرئيسي للمحطة لم يتعرض لأضرار مباشرة نتيجة تلك العمليات. من جهته، جدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، تحذيراته من خطورة استمرار الأنشطة العسكرية بالقرب من منشأة بوشهر، مشيراً إلى أنها منشأة عاملة تحتوي على كميات كبيرة من الوقود النووي، ما يجعل استهداف محيطها خطراً حقيقياً على السلامة النووية، بغض النظر عن الأهداف المقصودة. ودعا غروسي جميع الأطراف المعنية إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية حول المنشآت النووية، والالتزام بالمعايير الدولية لضمان السلامة والأمن النوويَين أثناء النزاعات المسلحة. ## الجزائر: تبون يترأس اجتماعاً لمتابعة التحضيرات لزيارة بابا الفاتيكان 06 April 2026 08:44 PM UTC+00 أنهت السلطات الجزائرية آخر الترتيبات والاستعدادات المتعلقة بالزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر، المقرّرة بين 13 إلى 15 إبريل/نيسان المقبل، والتي تشمل العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة شرقي الجزائر، وهي أول زيارة يقوم بها بابا فاتيكان إلى الجزائر منذ استقلالها عام 1962، إذ صمّم الفاتيكان شعاراً مركزياً لهذه الزيارة "السلام عليكم". وعقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الاثنين، اجتماعاً مع الوزراء المعنيين بالزيارة، الداخلية والخارجية والثقافة والشؤون الدينية، وحضرها قائد أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة وقادة المصالح الأمنية وأجهزة الاستخبارات، للوقوف على آخر اللمسات والاستعدادات تحسباً لهذه الزيارة، بما فيها الإجراءات الأمنية الخاصة بتأمين الزيارة. وسبق ذلك زيارة ميدانية قامت بها وزيرة الثقافة مليكة بن دودة إلى مدينة عنابة شرقي الجزائر، لمتابعة الترتيبات اللازمة للزيارة، إذ زارت المتحف التاريخي والمرافق الدينية التي سيزورها البابا، ويجري في مدينة عنابة تزيين المدينة وإعادة طلاء العمارات في الشوارع التي سيمرّ عبرها الموكب البابوي، وكذا تجهيز مركز دولي خاص للصحافة. ومن المقرّر أن يصل البابا صباح الـ13 من إبريل/نيسان إلى الجزائر، إذ سيتوجه إلى مقام الشهيد، وهو النصب التذكاري الرسمي لوضع باقة ورد تكريماً لشهداء حرب التحرير، كما سيلقي كلمة رمزية هناك. وعقب ذلك، يلتقي تبون في القصر الرئاسي بالمرادية، أعالي العاصمة الجزائرية، لكن أكثر ما يلفت في أجندة البابا، زيارته المقرّرة إلى جامع الجزائر الكبير الذي يعد من بين أكبر دور العبادة الإسلامية في العالم، في منطقة المحمدية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، إذ سيلتقي عميد الجامع الشيخ مأمون القاسمي. وسيزور البابا دار الراهبات الأوغسطينيات المرسلات في حي باب الوادي وسط العاصمة، ومركز الاستقبال والصداقة الذي تديره الراهبات منذ سنوات، وهي زيارة وصفها الفاتيكان "بالزيارة الخاصة"، قبل أن يجتمع البابا مع الأسرة المسيحية الجزائرية، في كنيسة السيدة الأفريقية، كبرى الكنائس في الجزائر. وفي 14 إبريل سيتوجه البابا إلى مدينة عنابة (هيبون القديمة)، والتي كان القديس أوغسطينوس أسقفاً لها، وسيزور هناك الموقع الأثري ودار رعاية المسنين التابعة لـ"أخوات الفقراء الصغيرات"، كما سيقيم قداساً دينياً في الكنيسة التي تحمل اسم القديس أوغسطين، على أن يغادر بعدها الجزائر متوجهاً إلى الكاميرون. وتتوقع السلطات الجزائرية أن يطلب البابا عفواً لصالح الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الموقوف والمدان من القضاء الجزائري بتهمة الاتصال بتنظيم إرهابي (حركة استقلال منطقة القبائل -ماك). وسربت السلطات، السبت، إلى صحيفتَين مقربتَين من الرئاسة، الخبر ولوسوار، معلومات تفيد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي سيقوم بزيارة رسمية إلى دولة الفاتيكان يومي التاسع والعاشر من إبريل الجاري، وسيطلب من البابا التوسط لدى الجزائر من أجل إطلاق سراح الصحافي غليز. واعتبر الجانب الجزائري في موقف مبكّر، وفقاً لما نشرته الصحيفتان، أن ذلك "يثير علامات استفهام بشأن إمكانية توظيف الفضاء الديني في معالجة ملفات قضائية سيادية، في سابقة تبدو غير مألوفة في الأعراف الدبلوماسية". ## ليبيا تنهي العمل بالدولار الجمركي وتوحّد الرسوم 06 April 2026 08:50 PM UTC+00 أعلنت وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية، الاثنين، إلغاء العمل بالقرارات السابقة المتعلقة بتحديد سعر الدولار الجمركي، في خطوة وصفتها بأنها جزء من إصلاح شامل لسياسات التقييم الجمركي وتوحيد أسس احتساب قيمة السلع المستوردة. وأصدر وزير المالية، راشد أبو غفة، القرار رقم (160) لسنة 2026، القاضي بإلغاء القرارَين السابقَين للوزارة رقم (147) ورقم (154) لسنة 2021، والمتعلقين بتحديد سعر الدولار الجمركي، وفق ما أعلنته الوزارة في بيان رسمي. وينص القرار على أن كل حكم يخالفه يُعد ملغى من تاريخ صدوره، مع إلزام جميع الجهات المعنية بتنفيذه، في خطوة تهدف إلى توحيد أسس احتساب قيمة السلع المستوردة وفق سياسة تقييم جمركي موحدة. وأوضح البيان أن القرار يأتي في إطار جهود وزارة المالية لإصلاح سياسات التقييم الجمركي وتحديث آليات احتساب الرسوم على الواردات، بما يحد من التشوهات السعرية، ويعزز العدالة الضريبية، ويحسن كفاءة تحصيل الإيرادات العامة، ويسهم في استقرار المالية العامة، بما يتماشى مع تطورات سعر الصرف. ويأتي هذا الإجراء في سياق ممارسات تنفيذية بدأت منذ عام 2021، عندما اعتمدت وزارة المالية خلال حكومة الوفاق الوطني نظام الدولار الجمركي لتحديد قيمة الدولار لأغراض احتساب الرسوم الجمركية على الواردات. وكان الهدف من هذا النظام تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسوق الصرف، وتحديث آليات احتساب الجمارك لتعزيز الإيرادات، دون أن يكون قائماً على نص تشريعي دائم أو قانون موحد ينظم العملية ضمن النظام المالي العام. وفي السياق، قال المحلل المالي عبد الحكيم عامر غيث إنّ النظام السابق لتحديد الدولار الجمركي، رغم مساهمته في ضبط بعض معاملات الاستيراد، كان يخلق تشوهات سعرية وانتقائية في احتساب الرسوم الجمركية، إذ تختلف القيم المفروضة على المستوردين بحسب التقديرات الإدارية، ما يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني لاقتطاع اعتمادات المحروقات مباشرة من الإيرادات قبل تحويلها إلى الخزانة العامة. وأضاف لـ"العربي الجديد" أنّ هذه الممارسة تؤثر على شفافية إدارة الإيرادات العامة، وقد تقلص من كفاءة تحصيلها، محذراً من أن استمرارها قد يفتح الباب أمام فروقات غير مبرّرة في التكاليف الجمركية بين المستوردين، ويؤثر على استقرار المالية العامة. ويتوقع أن يؤدي القرار الجديد إلى توحيد منهجية احتساب الرسوم الجمركية على الواردات، وتقليص الفجوة بين القيم التقديرية والأسعار الفعلية في السوق، بما يعزّز الشفافية ويحدّ من أي استغلال محتمل للاختلافات السعرية لتجنّب الرسوم، كما يهدف القرار إلى حماية الإيرادات العامة، ودعم قدرة الحكومة على تمويل ميزانيتها، دون خلق ضغوط إضافية على الاقتصاد أو رفع أسعار السلع المستوردة على نحوٍ غير مبرّر. وأكدت وزارة المالية أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من استراتيجية إصلاحية متكاملة تشمل مراجعة السياسات الجمركية، ومواءمة عمليات التحصيل مع التطورات الاقتصادية، وتعزيز العدالة والشفافية في إدارة الإيرادات العامة، بما يضمن استقرار المالية العامة وقدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية. ## استعارة لغة ترامب... كل طرف يعلن انتصاراته 06 April 2026 09:00 PM UTC+00 دونالد ترامب يكذب. ليس ذاك الكذب الذي يرافق عادةً بروباغندا الحروب، ولا الكذب المعقّد الذي يحتاج إلى تفكيك الخطاب لرصده وفهمه، بل كذب مباشر، عشوائي وواضح، بلا أي مجهود لمداراته. يدرك الرئيس الأميركي جيداً أنه في الحروب لا تُستخدم اللغة لوصف الواقع فقط، بل لصناعته. وفي حالة ترامب، تبدو اللغة وكأنها تسبق الوقائع، وتعيد تشكيلها وفق منطق خاص هدفه التأثير، وليس الدقة والأمانة في مخاطبة الرأي العام المحلي والعالمي. منذ بدء الحرب الأخيرة على إيران، تدفّقت التصريحات المتناقضة: إعلان تدمير كامل للقدرات الإيرانية، يقابله استمرار العمليات وتوسيع الانتشار العسكري، ثم حديث عن حرب تقترب من نهايتها، فيما تتسع جغرافيتها. هذا الاضطراب يمثّل انعكاساً مباشراً لخطاب قائم على التنمّر والمبالغة، وعلى علاقة ملتبسة بالحقيقة. في المقابل، لم يكن خطاب النظام الإيراني بعيداً عن هذا الإيقاع. شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، وقبله علي لاريجاني، استخدمت منصة إكس مساحةً لإعادة صياغة المواجهة بلغة لا تختلف كثيراً في حدّتها واختزالها عن خطاب ترامب نفسه. تغريدات قاليباف، مثلاً، لم تكتفِ بمخاطبة الداخل الإيراني، بل حملت نبرة استعراضية تشدّد على القوة والردع، وتقدّم إيران بوصفها الطرف القادر على فرض قواعد الاشتباك. وفي الوقت نفسه، لجأ رئيس البرلمان الإيراني إلى التنمّر على الخصم: تارة عبر توصيفهم أتباعاً لرجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وتارة أخرى عبر تحويل منشورات ترامب وتصريحاته إلى مادة هزلية. استخدمت شخصيات إيرانية لغة ترامب وأسلوبه الشعبوي لمواجهته سرعان ما لحقت السفارات الإيرانية حول العالم بهذا الإيقاع، فحوّلت منصة إكس إلى ساحة لاستعراض القوة والسخرية من الأميركيين (أكثر من الإسرائيليين)، من خلال الميمز والفيديوهات الساخرة والتغريدات المباشرة. ما نراه هنا هو تبادل للاتهامات، وأكثر من ذلك: نوع من العدوى الخطابية. يرفع ترامب السقف، فيرتفع معه خطاب خصومه. يبسّط العالم إلى ثنائية صدامية، فتُعاد صياغتها من الطرف الآخر. حتى المبالغة، والكذب الصريح، يصبحان أداة مشتركة: كل طرف يعلن انتصاراته، يقلّل من خسائره، ويقدّم رواية تبدو أحياناً أقرب إلى "الدِّس"، وهو مصطلح من عالم موسيقى الراب، يشير إلى تبادل الإهانات والتنمر بين فنانين، كلٌّ في عمله. خلال أشهر ولايته الثانية، هاجم ترامب عشرات الأشخاص: رؤساء دول، وحلف الناتو، وإلهان عمر، ورشيدة طليب، وغيرهم، ونادراً ما كان يُواجَه برد مباشر يستخدم لغته التنمرية نفسها. لكن الإيرانيين، ومنذ اللحظة الأولى، دخلوا اللعبة، وقرّروا مجاراة الرئيس الأميركي في ملعبه. حتى وزير الخارجية عباس عراقجي، وهو من أكثر وجوه النظام هدوءاً، استخدم هذا الأسلوب. هذا التحول لا يمكن فصله عن البيئة التي يُنتج فيها هذا الخطاب: منصات التواصل التي أمست فضاءً لصناعة الرأي العام. في هذا الفضاء، الغلبة للجملة القادرة على الانتشار، وإن كانت أبعد ما يكون عن الدقة. هنا تحديداً يلتقي ترامب مع خصومه، حتى وهم يتواجهون. وقد جاء استحواذ إيلون ماسك على "إكس" عام 2022 ليحوّل المنصة، التي كانت لسنوات المنبر الأكثر رصانة، إلى ساحة للفوضى والأخبار الكاذبة والتشهير والتنمّر. وإن كان ترامب يفضّل استخدام منصته تروث سوشال، فإن الحسابات الأميركية الرسمية لا تزال تعتمد على "إكس" للوصول إلى الجمهور. لكن لفهم هذه اللحظة، لا بد من العودة إلى البداية. منذ حملته الانتخابية الأولى، لم يكن ترامب مجرد سياسي يستخدم لغة مختلفة، بل كان يعيد تعريف ما تعنيه السياسة نفسها. لغته بسيطة، مباشرة، أقرب إلى الحديث اليومي منها إلى الخطاب الرسمي. وهذه البساطة مدروسة، إذ تمنحه قدرة على الوصول إلى جمهور كبير يشعر أنه يتحدث بلغته. في الوقت نفسه، تحمل هذه اللغة بنية واضحة: عالم منقسم إلى "نحن" و"هم"، إلى أصدقاء وأعداء، بلا تعقيد في تفسير الأحداث. هذه البنية جعلت من خطابه أداة تعبئة فعّالة، لكنها ألغت أيضاً الكثير من المسافات التي كانت تفصل بين السياسة والانفعال. في ولايته الأولى، تجلّى هذا الأسلوب في الداخل الأميركي عبر هجوم دائم على الإعلام والخصوم، وحتى مؤسسات الدولة. لكنه سرعان ما انتقل إلى الخارج. في الأمم المتحدة، مثلاً، استعاد مفردات حملته الانتخابية مهدِّداً، وساخراً، ومستخدماً أوصافاً شخصية لقادة دول أخرى. كانت تلك لحظة فارقة، نُقل فيها الخطاب الشعبوي من الداخل إلى المسرح الدولي. في ولايته الثانية، يبدو أن هذا المسار قد تعمّق. الحرب على إيران تقدّم مثالاً واضحاً: فإلى جانب المبالغة والتهويل، أمسى الأمر يتعلّق بتقديم روايات متناقضة عن الحرب نفسها وأسبابها ومسارها، وحتى نتائجها. المشكلة هنا تكمن بتأثير هذه التصريحات التراكمي. حين يتكرر هذا النمط، يصبح الجمهور أقل حساسية للتناقض. تتآكل فكرة الحقيقة نفسها، ويصبح التمييز بين الواقع والرواية أصعب. وفي الوقت نفسه، يجد الخصوم أنفسهم مضطرين إلى الرد ضمن الإطار نفسه، ما يرسّخ النموذج بدلاً من تفكيكه. هنا تكمن المفارقة: خطاب ترامب، الذي قُدِّم في البداية بوصفه ظاهرة خاصة بالسياسة الأميركية، يتحول إلى نموذج يُعاد إنتاجه في سياقات مختلفة. حتى النظام الإيراني، رغم اختلافه الأيديولوجي، يتبنى بعض أدواته. ## التلفزيون العربي يوثق جاهزية قطر في مواجهة الاعتداءات الإيرانية 06 April 2026 09:14 PM UTC+00 في أعقاب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة قطر، بثّ التلفزيون العربي تقريراً ميدانياً خاصاً مساء الاثنين، تضمّن مشاهد حصرية من داخل غرف العمليات والمواقع الحيوية، وكشف عن آليات عمل منظومة الأمن والطوارئ، وكيفية إدارة الدولة لأحد أكثر الاختبارات تعقيداً في تاريخها الحديث. التقرير ــ التحقيق (نحو 16 دقيقة)، الذي رافق فيه فريق التلفزيون العربي وحدات ميدانية وأمنية قطرية، قدّم صورة متكاملة عن بنية مؤسسية صُمّمت مسبقاً للعمل في لحظات الخطر، إذ تداخلت الأدوار بين الدفاعات الجوية، وفرق الطوارئ، وأجهزة الأمن الداخلي، ضمن نموذج يقوم على "الاستباق" أكثر من رد الفعل. ووثّق التقرير ما وصفه بـ"اختبار حقيقي" لقدرات دولة قطر، إذ تصدّت الدفاعات الجوية لهجمات، بينما تحرّكت فرق ميدانية لاحتواء الأضرار وإزالة المخاطر، في وقت كانت فيه غرف العمليات تدير تدفّق البلاغات وتنسّق الاستجابة. في قلب هذه المنظومة، برز دور وزارة الداخلية، ولا سيّما قوة الأمن الداخلي (لخويا) التي قادت العمليات الميدانية، ضمن تنسيق يشرف عليه مجلس الدفاع المدني، المسؤول عن توحيد الخطط بين الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، وتحديد الأدوار بدقة لتفادي التداخل وتسريع الاستجابة. وبيّن التقرير أن هذا المستوى من التنسيق ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي طويل، تُختبر فعاليته عبر تمارين وطنية دورية، أبرزها "تمرين وطن" الذي يُحاكي سيناريوهات الأزمات ويحوّل الخطط النظرية إلى تطبيقات ميدانية. وانتقل السبق الإعلامي إلى داخل المخزون الاستراتيجي الدوائي، إذ تُخزّن آلاف الأصناف وفق أنظمة دقيقة تشمل مراقبة رقمية مستمرة ودرجات حرارة محدّدة، بما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية وفق ما شرحه مسؤولون قطريون معنيون أكدوا أن هذا المخزون "ليس وليد الأزمة"، بل جهز منذ سنوات، مع تحديث مستمر لضمان توفر الأدوية المنقذة للحياة. وأشار المسؤولون إلى أنّ الخدمات الطبية لم تتأثر، وأنّ الدولة "لم تضطر حتّى الآن إلى اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي"، في مؤشر على استقرار سلاسل الإمداد، كما كشف التقرير عن خطط بديلة لتأمين الإمدادات، تشمل تنويع طرق التوريد عبر الجو والبحر والبر، بالتنسيق مع شركات الأدوية والموردين، تحسباً لأي انقطاع محتمل. في موازاة ذلك، عرض تحقيق التلفزيون العربي مشاهد من منظومة المخزون الغذائي، وهي "خط دفاع وطني"، لا يقتصر دورها على تأمين السلع، بل يمتد إلى "كبح الهلع ومنع الاحتكار". وتدار هذه المنظومة عبر عمليات تشغيلية دقيقة، تشمل تدوير السلع على نحوٍ مستمر للحفاظ على جودتها، إلى جانب مراقبة الأسواق ميدانياً، ورصد العرض والطلب، ضمن شراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في الاستيراد والتخزين والتوزيع. وأحد أبرز محاور تقرير التلفزيون العربي هو نظام الإنذار الوطني الذي يعتمد على التكامل بين منصات وزارة الداخلية وشبكات الاتصالات، عبر تقنية Cell Broadcast التي تتيح إيصال رسائل تحذيرية مباشرة إلى جميع الأجهزة ضمن نطاق جغرافي محدد. ويبدأ مسار الإنذار برصد الخطر وتقييمه، ثم تحديد النطاق الجغرافي، قبل بث الرسائل الهاتفية وتحديثها تبعاً لتطور الحالة، وصولاً إلى إعلان زوال الخطر. ويشمل النظام مستويات متعددة من التنبيه، من التحذير العام إلى تنبيهات الطوارئ والسلامة، وصولاً إلى تنبيهات الاختبار، بما يحدّد طبيعة الاستجابة المطلوبة من الجمهور. كما وثق تقرير التلفزيون العربي عمل فرق المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي التي تتعامل مع البلاغات وفق إجراءات تبدأ بتحليل المعلومات، ثم الانتقال إلى الموقع، وعزل المنطقة، واستخدام أجهزة كشف متقدمة، وأحياناً روبوتات للتعامل عن بُعد. وفي حالات الاشتباه، يُفرض طوق أمني، ويجري إخلاء الموقع وتحديد مسافات أمان، مع تنظيم حركة الدخول والخروج ومنع التجمهر، قبل تنفيذ عمليات المعالجة، وفق معايير دولية تهدف إلى تقليل المخاطر وحماية الأرواح. وسلط التحقيق الضوء على دور غرفة العمليات المركزية التي تعمل ضمن مركز القيادة الوطني، وتستقبل البلاغات على مدار الساعة، إذ تُصنّف وفق طبيعتها وخطورتها، ثم تُحوّل فوراً إلى الجهات المختصة. وأفاد التقرير بأنّ الغرفة تعاملت مع "عدد كبير من بلاغات الهلع"، التي جرى احتواؤها وفق إجراءات تهدف إلى طمأنة المجتمع، في موازاة إدارة البلاغات المرتبطة بسقوط شظايا في مناطق مختلفة، ضمن تنسيق محكم بين الجهات المعنية. ومع الإغلاق المفاجئ للملاحة الجوية والمنافذ، وجد الآلاف أنفسهم عالقين داخل قطر. في هذا السياق، وثق التقرير كيف تحركت الجهات المعنية ضمن غرفة عمل موحّدة، لتأمين الإقامة والخدمات، وتنظيم المغادرة عبر رحلات محدودة وممرات طوارئ آمنة. وشمل ذلك تنسيقاً مباشراً مع سفارات الدول، وتحديث بيانات العالقين، وتخصيص رحلات وفق مسارات آمنة، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية، مثل المرضى وكبار السن. ## نيمار خضع لعملية جراحية بـ"السر" لإقناع أنشيلوتي بضمه 06 April 2026 09:14 PM UTC+00 أكد مدرب نادي سانتوس البرازيلي، كوكا (62 عاماً)، أنّ لاعبه نيمار (34 عاماً)، خضع لجراحة في الركبة خلال فترة التوقف الدولي الأخير، في محاولة لإقناع مدرب منتخب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، بضمّه إلى تشكيلة المنتخب التي ستشارك في كأس العالم 2026، إذ يفقد نيمار الأمل في المشاركة في الحدث المرتقب. فبعد استبعاده من قائمة أنشيلوتي الأخيرة وتصريحات المدرب الإيطالي، يحتاج لاعب سانتوس إلى استعادة لياقته البدنية الكاملة ليصبح لاعباً أساسياً في المنتخب البرازيلي الذي يسعى تدريجياً لبناء فريق أكثر تنافسية. وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الاثنين، أنّ لاعب الهلال السعودي وبرشلونة وباريس سان جيرمان سابقاً، خضع لجراحة في الركبة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة. وأكد كوكا أن لاعبه استغل هذه الفترة لإجراء العملية، وبالتالي سيغيب عن مباراة فريقه الأولى في كوبا سود أمريكانا لإتاحة الوقت الكافي للتعافي وإكمال برنامج إعدادي مصغر لتسهيل عملية إعادة تأهيله، ولم تتسرّب معطيات عن العملية، إذ كان القرار سرياً، وظهر وكأنّ اللاعب قام بالعملية خلسة، بعيداً عن الإعلام. ووفقاً لمدرب سانتوس، سيركز نيمار في تدريباته القادمة على تحسين سرعته وقوته وقدرته على التحمل. ويُعدّ هذا الإعداد البدني ضرورياً للاعب موهوب استثنائياً، ومصمّم على المشاركة في كأس العالم القادمة مهما كلف الأمر. وقبل أقل من شهرين على إعلان التشكيلة النهائية للمنتخب البرازيلي، لم يكن نيمار من بين اللاعبين المرشحين للمشاركة في البطولة. ورغم خروج لاعب ريال مدريد، رودريغو، من الحسابات بداعي الإصابة، إلّا أن المدرب الإيطالي تجاهل نيمار ولم يوجه له الدعوة.

تعليقات