العربي الجديد: Digest for April 14, 2026

## إسرائيل تهاجم مجلة لسبرسو الإيطالية بسبب غلاف عن مشروعها الاستيطاني 12 April 2026 10:55 PM UTC+00 شنّ السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، جوناثان بيلد، هجوماً على مجلة لسبرسو الإيطالية (L'Espresso)، على خلفية غلاف عددها الصادر في 10 إبريل/نيسان الحالي، وزعم أنه "توظيف مضلِّل" يشوّه "الواقع المعقّد" ويعزّز "الصور النمطية والكراهية"، داعياً إلى "صحافة متوازنة وعادلة". وكتب جوناثان بيلد عبر حسابه على منصة إكس مساء السبت: "نُدين بشدة الاستخدام المُضلِّل للغلاف الأخير لمجلة لسبرسو. الصورة تشوّه الواقع المعقّد الذي تعيشه إسرائيل، وتروّج للصور النمطية والكراهية. الصحافة المسؤولة يجب أن تكون متوازنة وعادلة". وجاء هذا الموقف عقب نشر المجلة غلافاً بعنوان "الاعتداء" (L’abuso)، يُظهر مستوطناً إسرائيلياً مسلحاً، يرتدي زياً عسكرياً ويضع "كيباه"، وهو يصوّر بهاتفه امرأة فلسطينية بعدوانية. ويرافق الصورة نص يربط بين عدة جبهات، من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى لبنان وسورية وإيران، وينتهي بخلاصة سياسية مفادها أنّ "اليمين الصهيوني يُشكّل إسرائيل الكبرى". وبحسب ما نشرته المجلة على موقعها، فإن هذا الغلاف ليس عنصراً بصرياً منفصلاً، بل يندرج ضمن ملف تحقيقي أوسع يتناول مشروع "إسرائيل الكبرى"، إذ ربطت بين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وبين سياسات توسعية مدعومة من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفي ظل غياب مساءلة دولية فعّالة. ووصفت المجلة الإيطالية ما يجري بأنه "سلسلة من الجرائم المستمرة" ترتقي إلى "حملة تطهير عرقي" تشكل امتداداً للإبادة في غزة. ويشمل محتوى العدد تغطيات للحرب على لبنان التي استعرضتها "لسبرسو" باعتبارها جزءاً من "استراتيجية عسكرية قاسية"، إلى جانب تقارير عن مفاوضات إطلاق الأسرى تتضمن انتقادات مباشرة لأداء حكومة بنيامين نتنياهو، فضلاً عن ربط تداعيات الحرب بأزمات اقتصادية عالمية، من ارتفاع الأسعار إلى التأثير على قطاعات صناعية، والدفع نحو بدائل مثل الطاقة المتجددة. ويكتسب الغلاف بعداً سياسياً إضافياً لتزامنه مع إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في 9 إبريل/ نيسان، عن خطة تتعلق بتوسيع "إسرائيل الكبرى"، ما منح الطرح التحريري للمجلة راهنية تتجاوز الرمزية البصرية. ويأتي هذا السجال في سياق توتر متصاعد بين روما وتل أبيب، بعد أسابيع من استدعاء إيطاليا للسفير الإسرائيلي احتجاجاً على منع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة خلال أحد الشعانين، في خطوة أثارت انتقادات دبلوماسية. ## العراق: تطمينات حكومية وسط عبء الأسعار 12 April 2026 11:00 PM UTC+00 مع تصاعد الحرب في المنطقة وتداعياتها على حركة التجارة العالمية، بدأت أسواق الغذاء في العراق تتأثر على نحوٍ ملموس، في ظل اعتماد البلاد على الاستيراد لتأمين ما يقارب 50% من احتياجاتها الغذائية، بقيمة سنوية تتراوح بين 12 و15 مليار دولار. وأدى إغلاق مضيق هرمز وتعطل المسارات البحرية إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بنسب ملحوظة، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية، وسط تقديرات بزيادة كلف الاستيراد بمئات ملايين الدولارات خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الجهات الحكومية امتلاك العراق مخزوناً استراتيجياً من المواد الغذائية الأساسية يكفي لنحو ستة أشهر، إلى جانب خزين من القمح يغطي حاجة عام كامل، وهو ما يحدّ من مخاطر حدوث نقص فوري في الأسواق. إلّا أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل وتغيير مسارات الإمداد نحو منافذ بديلة عبر الأردن وتركيا يفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار، في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تباطؤاً في حركة السيولة وتزايداً في كلف المعيشة، ما يعزّز احتمالات موجة غلاء جديدة إذا استمرت الأزمة لفترة أطول. خطط حكومية في السياق، قال المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون، إنّ الحكومة وضعت خططاً مسبقة لتأمين المواد الغذائية الأساسية والاستراتيجية تحسباً لأي أزمات محتملة، مؤكداً أنه لا يوجد قلق حقيقي على مستوى الأمن الغذائي في العراق رغم تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة. وأوضح حنون، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة، ومنذ بداية الأزمة، اتخذت سلسلة من الإجراءات لضمان استقرار الإمدادات الغذائية، مشيراً إلى أنّ العراق يمتلك مخزوناً يكفي لمدة ستة أشهر من مفردات السلة الغذائية الأساسية، إلى جانب خزين استراتيجي من القمح يكفي عاماً كاملاً. ولفت إلى أنّ الارتفاع الذي شهدته أسعار بعض المواد الغذائية يعود أساساً إلى زيادة كلف الشحن والنقل والتأمين، فضلاً عن اضطرار شركات النقل إلى تغيير مساراتها بعد إغلاق مضيق هرمز، إذ اتجهت العديد من السفن إلى ميناء العقبة في الأردن، ومن ثم نقل البضائع براً إلى العراق. وأضاف أن الإمدادات لم تتوقف، إذ تستمر كميات كبيرة من المواد الغذائية بالدخول عبر المنافذ البرية، خصوصاً من تركيا عبر منفذ إبراهيم الخليل، فضلاً عن التنسيق مع الجانب السوري لتفعيل منفذ الوليد الحدودي لزيادة تدفق السلع. وأكد أنّ القطاع الخاص لعب دوراً مهماً في تقليل تأثير الأزمة من خلال تنويع مصادر الاستيراد والمنافذ، فيما تواصل الحكومة مراقبة الأسواق، متوقعاً انخفاضاً تدريجياً في الأسعار خلال الفترة المقبلة مع استقرار سلاسل التوريد. مضاربات السوق من جانبه، أكد الوكيل الإداري لوزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، أن ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية لا يرتبط بنقص فعلي في المعروض، بل يعود جزئياً إلى المضاربات والتقلبات المرتبطة بالظروف الراهنة، في ظل التوترات الإقليمية. وأوضح الجبوري، في حديث صحافي، أن ملف الأمن الغذائي يشكل أولوية استراتيجية للحكومة، مشيراً إلى أنّ وزارة الزراعة فعّلت خططاً استباقية لضمان استقرار السوق واستمرار توفر المحاصيل دون انقطاع. وأفاد بأن لجاناً متخصصة شُكّلت لمتابعة تأمين السلع الزراعية والحيوانية وتغطية حاجة السوق المحلية، لافتاً إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة أسهم في تأمين مادة الطحين لفترة تمتد إلى عامين، ما يقلل من تأثير أي اضطراب خارجي. وأضاف أن السياسة الزراعية المعتمدة، بما فيها الروزنامة الزراعية، أسهمت في حماية المنتج المحلي وتحقيق فائض في بعض المحاصيل، إذ تجاوزت صادرات الخضر 380 ألف طن، إلى جانب نحو 600 ألف طن من التمور خلال العام الماضي، وأكد أن قطاع الدواجن شهد تطوراً ملحوظاً من خلال المشاريع الإنتاجية التي تغطي حاجة السوق المحلية. ارتفاع الأسعار في قراءة موازية للتطمينات الحكومية، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة تكريت العراقية الحكومية خطاب الضامن، إن ارتفاع أسعار السلع الغذائية في العراق بات واضحاً منذ إغلاق مضيق هرمز، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن. وأضاف أن العراق يعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 50% من احتياجاته الغذائية، بقيمة سنوية تتراوح بين 12 و15 مليار دولار، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بأي خلل في الممرات التجارية. وبيّن أن الارتفاع شمل مواد أساسية مثل الأرز والسكر والزيوت، التي تمثل جزءاً كبيراً من السلة الغذائية، مشيراً إلى أن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت على نحوٍ ملحوظ، ما انعكس مباشرة على الأسعار، خصوصاً في المحافظات الجنوبية التي تعتمد بشكل أكبر على الموانئ البحرية. وبحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة تكريت فإن استمرار تدفق السلع عبر المنافذ البرية، خاصة من تركيا، ساهم في تخفيف حدة الأزمة نسبياً، لكنه لا يعوّض بالكامل تعطل المسارات البحرية، في ظل ارتفاع الكلف اللوجستية واعتماد مسارات أطول وأكثر تكلفة. وتابع أن جزءاً من ارتفاع الأسعار لا يرتبط بعوامل العرض فحسب، بل أيضاً بسلوك السوق، من خلال المضاربات وحالة القلق لدى المستهلكين، إلّا أن ذلك لا يلغي وجود ضغوط فعلية ناتجة عن ارتفاع كلف الاستيراد. وشدد الضامن على أن استقرار الأسعار وتأمين الأمن الغذائي مرهون بقدرة الحكومة على التدخل لضبط السوق، خصوصاً عبر تعزيز الاستيراد المباشر وتفعيل أدوات الرقابة، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يدفع نحو موجة غلاء أوسع خلال الفترة المقبلة. ## لبنان | شهداء وتصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب عشية لقاء واشنطن 12 April 2026 11:14 PM UTC+00 تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم هدوء حذر يخيم على بيروت منذ يوم "الأربعاء الأسود"، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة جهود وقف الحرب. وبينما لم تشهد العاصمة غارات ثقيلة خلال الأيام القليلة الماضية، تتواصل عمليات انتشال الجثث من فرق جمعية الصليب الأحمر والدفاع المدني اللبنانيَّين، ولا سيّما من تحت أنقاض المباني التي دمّرتها آلة الحرب الإسرائيلية في يوم "الأربعاء الأسود"، علماً بأنّ حصيلة ضحايا هذا اليوم تخطّت 350 شهيداً و1,200 جريح، فيما البحث جارٍ عن مفقودين. وفي آخر إحصائيات وزارة اللبنانية، الأحد، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدد الشهداء منذ تجدد العدوان في 2 مارس/آذار الماضي، إلى 2,055 والجرحى إلى 6,588، بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي. غير أنّ هذا الهدوء لا ينعكس على مدن الجنوب وجنوبه، حيث تشهد غارات إسرائيلية متواصلة، وسط اشتباكات بين حزب الله اللبناني وقوات الاحتلال المتوغلة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من 30 موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي شرقاً. وأعلن حزب الله أنه شن هجمات على أهداف إسرائيلية عبر الحدود وداخل لبنان، بينها استهداف قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل الجنوبية، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن "اشتباكات عنيفة" في المدينة. وبلغت عمليات الحزب، يوم الأحد، 43 عملية، مع تأكيده أنّ هذا الردّ "سيستمرّ إلى أن يتوقّف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا". يأتي هذا بينما شكّل ملف لبنان عقدة أساسية من ضمن عقد أخرى، حالت دون التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، خلال المفاوضات التي انعقدت السبت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وكانت مصادر باكستانية مطلعة قد أكدت، لـ"العربي الجديد"، أمس الأحد، أن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز. وذكر أحد المصادر لـ"العربي الجديد" أن الجانب الأميركي "لم يقبل أن يكون لبنان ضمن أي صفقة محتملة مع إيران، وأن الوفد الأميركي، ولا سيما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أراد تسليم ملف لبنان بشكل كامل لإسرائيل، وفصل الملف اللبناني عن إيران، وأن تتصرف إسرائيل مع لبنان وحدها، سلماً أو حرباً". في المقابل، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مساء الأحد، إنّ الجهود مستمرة لوقف الحرب الإسرائيلية على بلاده وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي من "كامل الأراضي" التي يحتلها، مؤكداً أن الجنوب "لن يُترك وحيداً مرة أخرى". وقال سلام، خلال مؤتمر عقده في مقر رئاسة الحكومة وسط العاصمة بيروت، إنّ حكومته ستواصل "العمل من أجل وقف الحرب وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا واسترجاع كل أسرانا". وشدد سلام، على أن جهود حكومته مستمرة من أجل إعادة إعمار القرى والبلدات التي دمرها العدوان الإسرائيلي، ولعودة النازحين إليها وتمكينهم من العيش فيها بأمان. وأضاف "مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها رئيس الجمهورية (جوزاف عون) للتفاوض (مع إسرائيل) لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين جميعاً". ويأتي هذا عشية عقد أول اجتماع، غداً الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، "لبحث إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد بدء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية"، على ما أعلنته الرئاسة اللبنانية. وتتمسك الجهات الرسمية اللبنانية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل الانخراط في أي مفاوضات، داعية إلى تدخل أميركي للضغط على إسرائيل في هذا الاتجاه، بما يهيئ الظروف لبدء مسار سياسي. تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول... ## هل تفاوضوا حقّاً في إسلام أباد؟ 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 صحيحٌ أن ترامب مُضجرٌ في كثرة ثرثراته وتصريحاته، إلا أنه، في هذه وتلك، طريفٌ أحياناً، من قبيل قوله، فيما كان وفدُه في إسلام أباد يجادل وفداً إيرانياً، قبل نحو ساعتيْن من انتهاء مداولاتهم هناك، إنهم قد يتوصّلون إلى اتفاقٍ وقد لا يتوصّلون إلى اتفاق. لم يكن يمزَح، وهو الذي يعرف أن نائبه جي دي فانس ورجله ويتكوف وصهره كوشنر غادروا إلى العاصمة الباكستانية، مصحوبين بنحو ثلاثمائة من الخبراء والمعاونين والسكرتاريا ورجال الأمن (في طائرتين)، لأمرٍ آخر غير التفاوض، بل لإبلاغ الجانب الآخر، مباشرةً ومن خلال الوسطاء الباكستانيين، شروطاً ومطالب متعيّنة، ثم يعودون باتفاق إذا وافق الإيرانيون عليها، أو بدونه إذا رفضوها. ولأن الأميركيين، في العموم، مغرمون بصناعة التشويق والإثارة (لذلك يعدّون صانعي السينما الأكثر كلفةً وبراعة)، جعلونا، تلك الليلة الأسبوع الماضي، نترقّب الجحيم الذي توعّد به ترامب إيران إذا لم تفعل ما طولبت به، ثم لم يحدُث شيءٌ منه. تالياً، أخذوا حواسّنا إلى إسلام أباد، عساهم المتفاوضون هناك يُبلغون العالم بشيءٍ من التفاؤل، أو بمقدارٍ من التفاهم، أو أقلّه بقسطٍ من تبريد التأزّم الحاد. ولم يكن أحدٌ يتوقّع أن يخرج قاليباف ودي فانس متصافحيْن باسميْن أمام العدسات، غير أن المنتظر، أو ما كان مرجّحاً في قراءاتٍ واسعة، أن تكون جلسات التفاوض، الطويلة والصعبة، في ضيافة رئاسة الحكومة الباكستانية، جدّية. وكان هذا سيصيرُ كافياً، وفي وُسعها تلك المداولاتُ لو اتّصفت بالجدّية وحدَها أن تشيع مزاجاً آخر، قد تنبني عليه آفاقٌ للوصول إلى تفاهمات الحد الأدنى في جلساتٍ أخرى، موصولةٍ بالساعات العشرين السبت الماضي المرهقة، أو تُستأنف لاحقاً. ما أفضى به فانس عن عدم الوصول إلى أي اتفاق، بمعنى فشل المفاوضات في تعبيرٍ أكثر وضوحاً، ومغادرة الفريق الأميركي إسلام أباد، لم يدلّ على أن طهران رفضت ما تقدّمت به واشنطن من شروط (وهذا قول فانس نفسِه)، وإنما على أن إدارة ترامب باقيةٌ في المطرح نفسه، لا تريد أن تغادر منطق الشروط والمطالب التي على إيران أن تخضع لها من دون أخذٍ وردّ، فإذا كانت الأخيرة قد التزمت، في مسقط وجنيف سابقاً، بعدم امتلاك سلاحٍ نوويٍّ، فهذا غير كافٍ في منظوريْ ترامب ونتنياهو، بل النموذج القذّافي هو المطلوب، التخلّي التام عن أي مقدّرات وإمكانات ومواد نووية، من اليورانيوم وغيره (لستُ مختصاً بهذا كله)، وتسليمها إلى الولايات المتحدة. وإيران ليست الدولة التي يرضى الحاكمون فيها بإذلالٍ كهذا، سيّما أن زعاماتٍ وقياداتٍ وكفاءاتٍ عسكريةً ومدنيةً وعلميةً خسرتها في اعتداءاتٍ وجرائم مشهودة اقترفها العدو الإسرائيلي بإسنادٍ أميركي. أمّا وأن ملفّ مضيق هرمز من الملفّات العويصة التي استحكم الخلاف بشأنها في جولة إسلام أباد، الاستعراضية في وصفٍ جائزٍ لها، فهذا مفهوم، لكن تعنّت ترامب وصهاينة فريقه بشأن لبنان شاهدٌ جديدٌ على ارتهان المقيمين في البيت الأبيض لإرادة نتنياهو. وافق المذكورون على شمول بلد الأرز في وقف إطلاق النار الجاري، على ما صدق القول رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، غير أن رئيس حكومة الدولة اللعنة على البشرية (بوصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف محقّاً)، واسمُه نتنياهو، أفلح تالياً في إقناع صديقه ترامب بأن الترخيص له بارتكاب المذابح في لبنان لا يجوزُ أن يكون على صلةٍ بالحرب في بلاد فارس، فيردّ الأخير بالموافقة، وإنْ يطلب التخفيف ما أمكن من وتيرة هذه الأفعال. صحيحٌ أنها نحو عشرين ساعة من المداولات في ثلاث جلسات، تخلّلتها استراحاتٌ، ولم يكن جائزاً لفانس وويتكوف وكوشنر، للاعتبارات الأمنية العتيقة، المبيت في إسلام أباد، إلا أن الناظر في الذي رشح من أنباءٍ أنها لم تكن جلسات تفاوض، وإنما مجادلاتٌ كلامية، ذهبت إلى تخوم التفاصيل في غير نقطة، لكنها في القضايا الجوهرية والمركزية بقيت حرثاً في بحر... ولئن من المبكّر أن يخوض واحدُنا في الممكنات التي ستنصرف إليها تطوّرات ما بعد هذا الفشل في إسلام أباد: هل سيجلس نتنياهو إلى ترامب، كما فعل عشية الحرب، وأقنعه بشنّها، وبنجاحها في إسقاط النظام في طهران! (التفاصيل في تحقيق "نيويورك تايمز")، أم سيعمَد الرئيس الأميركي إلى خياراتٍ انتحارية، أو أقلّ انتحارية، لكسر ثمرة الجوْز القاسية؟ سنسهر ليلة العشرين من إبريل/ نيسان الجاري، فيبلُغَنا الخبر اليقين. ## ضيوف مزرعة نتنياهو وعمّالها 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 يذهب لبنان الجديد، لبنان جوزاف عون ونوّاف سلام، إلى التطبيع حافيَ القدمَين، مبتدئاً من حيث انتهت ما توصف بأنّها "السلطة الوطنية الفلسطينية"، إذ يفتتح لبنان الرسمي الطريق الوعرة بإعلان حالة خصومة تقترب من العداء مع مشروع المقاومة الوطنية، تتجلّى هذه الحالة في كيل الاتهامات بالجملة لمن يبذلون الدم والنفس حمايةً للجغرافيا والتاريخ، كما تتخذ أشكالاً أخرى، من السخرية النابية إلى الاستدعاء المقصود للطائفية، عناصر في صراع ليس من المفترض أن يكون موجوداً في الأصل. السلطة الفلسطينية المحبوسة في مبنى محاصر داخل رام الله لم تذهب إلى أحضان التنسيق الأمني مع الاحتلال والقطيعة مع المقاومة دفعةً واحدة، بل استثمرت، في البداية، في بقاء بندقية فلسطينية بيد مقاومين فلسطينيين في تكوين بعض أوراق التفاوض قبل الذهاب إليه، ثم استدارت لتطعن هذه المقاومة في القلب وتختار دفء العلاقة مع العدو. في الحالين، سواء كانت القطيعة مع المقاومة والكفاح المسلّح بداية أم نهاية، لا يشبع الصهيوني ويطلب دائماً المزيد، وفي المشهد اللبناني لم يعد المطلوب من الثنائي عون – سلام منحصراً في تجريد حزب الله من السلاح وطرده من جغرافيا الجنوب المحتلّ، وحذف مفردة المقاومة من قاموس لبنان، بل المعلن الآن نفي حزب الله سياسياً ومصادرة أمواله وإغلاق مؤسّساته الاجتماعية والعلمية وإدراجه في لائحة الإرهاب بموجب قرار لبناني رسمي، وذلك كلّه قبل أن ينعم الصهيوني بالمصافحة الأولى للقيادة اللبنانية. يصل التنكّر للمقاومة اللبنانية التي حرّرت لبنان من الاحتلال إلى حدّ اتهامها بأنّها كانت السبّاقة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، حين وافقت على التفاوض تحت النار من أجل انسحاب العدو، ويستظرف أحدهم أو يرتدي قفّاز السماجة ويتساءل في تهتك: ما الفرق بين التفاوض تحت النار أو فوقها؟ ثم يتوصّل إلى أنّ "كلّه تطبيع"، هكذا مرّةً واحدة يبصقها في وجه مشاهديه، ثم يستبسل في الدفاع عن قرار السلطة الرسمية باختيار الوصال مع العدو والخصام مع الفصيل الوطني المقاوم، الذي اكتشف الجميع فجأةً أنّه ينتمي، في معظمه، إلى الطائفة الشيعية... يا لهول الاكتشاف! ثم يبني على اكتشافه المذهل اصطفافاً طائفياً دعماً للاقتراب من العدو، الذي لم يعد يسمّى عدوّاً، والابتعاد عن المقاومة، التي لم تعد تسمّى مقاومة. مؤلمٌ وصادمٌ أنّ لبنان الذي كنّا نحسبه النموذج في الديمقراطية والتنوّع الطائفي يتشظّى فجأةً إلى قبائل مذهبية وطائفية تشتبك حول مشروع انتحار وطني يندفع نحو التطبيع من دون أيّ أوراق قوة يمكن ترجمتها إلى مكاسب للوطن كلّه، بتنوّعه واتساعه، إذ تتأسّس المواقف من مسألة التطبيع على قاعدة الاحتشاد الطائفي، فإذا كان الشيعي مع الكفاح المسلّح وضدّ التطبيع، فليلعن السنّي هذا الكفاح ويهتف لمسار التطبيع، وكذلك يفعل المسيحي، فقط لأنّ من اختار هذا المسار هو رئيس الحكومة "السنّي" ورئيس الجمهورية "الماروني"، وهكذا يرتدّ لبنان إلى مرحلة ما قبل اتفاق الطائف (على هشاشته وتقسيماته الطائفية)، وهي مرحلة كان لبنان كلّه خلالها يتوجّع في جحيم الاحتراب الأهلي. يحدث ذلك كلّه فيما انتقل نتنياهو من الكلام عن شرق أوسط تريد إسرائيل الهيمنة عليه وإدارته بمعرفتها إلى ممارسة هذه الإدارة فعلياً، ومخاطبة العالم إنّ على من يريد التعامل مع الشرق الأوسط أن يحصل أولاً على موافقة تل أبيب وإذنها، على نحو ما فعله نتنياهو، إذ يصبّ غضبه على رئيس وزراء إسبانيا لمطالبته الاتحاد الأوروبي بتعليق الاتفاق التجاري مع إسرائيل، ويتوعّده بالعقاب قائلاً: "إسرائيل لن تصمت أمام من يهاجمونها، ومن يعملون ضدّ إسرائيل لن يكونوا شركاءنا في مستقبل المنطقة". هكذا، في العقل الصهيوني صار الشرق الأوسط منطقة نفوذ وسيطرة، وكما ظهر مبكّراً في ذروة التوحّش الإسرائيلي الأميركي على غزّة ولبنان، في الوقت الذي تشكو فيه دول عربية من لوعة الحرمان من الغاز الطبيعي القادم من إسرائيل، فإنّها باتت تسلك وكأنّها المالك الحصري لمنطقة الشرق الأوسط، والمتحكّم فيه سياسياً واقتصادياً، وعلى دول المنطقة أن تعي ذلك وتلتزم به، أو فلتغادر الجغرافيا ولتشطب نفسها من الإقليم، ومن يتمرّد على هذه الوضعية الجديدة سوف يعاقب، إذ يشدّد الخطاب الإسرائيلي في عمومه على أنّه لا هوادة مع من يتحدّى ذلك، ولا فرق هنا بين ما يصدر عن حكومة يمينية متطرّفة تهدّد لبنان بالفناء، أو عن معارضة يعبّر عنها  بيني غانتس بالقول: "إذا لم نرد بقوة ضدّ الدولة اللبنانية فإنّنا سنعود إلى مرحلة المعادلات. في هذا الواقع المخيف يهرول لبنان الرسمي وحيداً، وبكلّ سعادة، صوب العدو، بحثاً عن وظيفة في مزرعة بنيامين نتنياهو، أو فيما كان يسمّى "الشرق الأوسط" سابقاً. ## مفاوضات إبراء الذمّة 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 بعد أن ردّت إيران على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار معها بأنّها لا تثق في الأميركيين، وستظلّ "أيديها على الزناد"، وفقاً لوزير الخارجية عبّاس عراقجي، بدأت طهران بالفعل بفتح حركة الملاحة في مضيق هرمز جزئيّاً وبشروط محدَّدة، منها تغيير الممرّات الملاحية، وتحصيل رسوم عبور، وانتقاء جنسيات السفن المسموح بعبورها. تفيد تلك التطوّرات المتقاطعة والمواقف المتذبذبة بأنّ الحرب لم تنته بعد، وما وُصف باتفاق هو مجرّد وقف مؤقّت للقتال يمهّد للبدء بالتفاوض. وشواهد هذا كثيرة، أبرزها عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، ومضيّها في قصف لبنان وتصعيده كمّاً ونوعاً، وردّ واشنطن على اعتراض إيران واعتبارها سلوك إسرائيل انتهاكاً لوقف النار بأنّ لبنان غير مشمول بترتيبات وقف إطلاق النار، وتصريح ترامب بأنّ لبنان قضية منفصلة سيجري التعامل معها بمفردها. ثم جاء إعلان تل أبيب أنّها لن تتوقّف قبل "ضمان أمن شمال إسرائيل"، وأنّ مفاوضات ثنائية ستجري مع اللبنانيين (غداً الثلاثاء؟) حول نزع سلاح حزب الله. ثم جاءت الأنباء المسرّبة بأنّ ثمّة اختلافاً بين النسختَين المكتوبتَين الخاصَّتَين بكلّ من طهران وواشنطن بشأن شمول لبنان في واحدة (النسخة الإيرانية) واستبعاده من الأخرى (الأميركية)، لتؤكّد أنّ ذلك التفاهم الجزئي المحدود حول وقف القتال والقصف المتبادل، وتفاصيله، محلّ خلاف أو ربّما خداع ما. أمّا المفاوضات الفعلية التي بدأت أمس الأول (السبت) في باكستان، وانتهت بعد ساعات، فلم يكن متصوّراً بالطبع أن يُتوصّل خلالها إلى اتفاق، ولو استمرّت شهوراً. ولا ننسى أنّ سلسلة لقاءات مباشرة وغير مباشرة كانت قد جرت بين واشنطن وطهران حتى عشية بدء القصف الأميركي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. وقد تسبّب انقلاب واشنطن من الحوار المباشر المفتوح إلى قصف عنيف واغتيالات للمسؤولين رفيعي المستوى في صدمةٍ عنيفة، كانت حاضرةً في عقل المفاوض الإيراني حين جلس إلى مائدة الحوار في باكستان، فضلاً عمّا أضيف إلى تلك التجربة السلبية من معطيات جديدة خلقتها الحرب. ورغم ما كشفته الحرب من مفاجآت (ربّما لم تكن متوقّعة من الطرفَين ومن أطراف ثالثة أيضاً)، إلا أنّ واشنطن وطهران وبعض دول المنطقة راهنت على تحصيل مكاسب من المسار التفاوضي بعد عجزها عن إحراز المطلوب عبر القتال والقصف المتبادل. ولعلّ هذا يفسّر تذبذب المواقف حول جدوى المفاوضات، والتصريحات المتعارضة، ليس بين الطرفَين فحسب، بل حتى من كلّ طرف على حدة. ويكفي النظر إلى الفجوة الهائلة بين شروط إيران العشرة ومطالب واشنطن الخمسة عشر، فقد صيغت الورقتان كما لو كان كلّ منهما قد حقّق نصراً كاسحاً ونهائياً يكفل إذعان الطرف الآخر لمطالبه كاملةً. فذلك التباعد وحده يؤكّد أنّ المسافة لا تزال طويلةً، ليس لإبرام اتفاق تسوية فحسب، بل حتى لإنهاء الحرب فعلاً. وطالما ظلّ الحد الأدنى لمطالب كلٍّ منهما مناقضاً تماماً لمطالب الآخر، فمهما حاول الوسطاء وسعى الطرفان إلى تجسير تلك الفجوة، سيظلّ السائد بينهما التشكّك المتبادل وغياب الثقة. وفضلاً عن السحر الأسود الكامن في أدوار الأطراف الثالثة المحرّضة، فإنّ الضغوط والتوازنات الداخلية لدى واشنطن وطهران وتلّ أبيب، والالتزامات الإقليمية التي ستترتّب على أيّ اتفاق، كلّها عوامل معاكسة رجّحت أنّ الجلوس إلى مائدة التفاوض اضطراري بامتياز وليس أولوية، بل لم يكن خياراً مطروحاً لدى واشنطن ولا طهران، ما دام في استطاعتيهما الاستمرار في القتال. وبالتالي، فغرض التفاوض كان إبراء الذمّة وتمرير الوقت لتعويض الخسائر قبل استئناف المعارك وعضّ الأصابع. ## هل فشلت المفاوضات بين إيران وأميركا؟ 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 لم يسقط النظام الإيراني كما توقّع ترامب، ولم يتكرّر سيناريو فنزويلا ببروز قيادة إيرانية جديدة تتفاوض معه، وتتوقف الحرب سريعاً. طالت الحرب 40 يوماً، ولم يتوقّف النظام في طهران عن المواجهة، على الرغم من فارق القوة. ثم نجحت المبادرة الباكستانية، وبدأت المفاوضات في إسلام أباد، وسقط خيار تغيير النظام بذلك، وتحقّق لإيران الاعتراف بنظامها من جديد عبر التفاوض معه. يقوم سيناريو التفاوض الأميركي، كما أوضحه جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي الذي قاد المفاوضات، على التفاوض بشأن فتح مضيق هرمز بشكل كامل، والالتزام "المطلق" بعدم حيازة الأسلحة النووية، إذاً حتى تغيير شكل النظام لم يكن على الطاولة الباكستانية. تتمسّك إيران بأن تبقى لاعباً إقليمياً، وبوقف الحرب على لبنان، وببقاء سيطرتها على مضيق هرمز، وتتجاهل الضعف الشديد الذي أصبحت عليه بعد الحرب المدمّرة. تحققت غاية الدولة الصهيونية بفصل المسارات واستمرار الحرب ضدّ لبنان من الخطأ النظر إلى المفاوضات بأنها فشلت، وهي التي بدأت وتعثّرت، فتوقفت، بسبب عدم استجابة إيران بشكل واضح للطلبات الأميركية، وربّما هناك شروط غير معلنة. لم تنته المفاوضات، ولا سيّما أنّ فانس أكّد أنّ هناك "عرضاً نهائياً" لم توافق عليه إيران، ولكن لم ترفضه بشكل نهائي. إذاً، لا بدّ من حوار داخل النظام الإيراني بصدده، والأمر نفسه يخصّ الوفد الأميركي تجاه الشروط الإيرانية. هل تتجدّد المفاوضات؟ على الأغلب. هل تتجدّد الحرب؟ هنا القضية المعقّدة، فهي لم تتوقّف ضدّ لبنان، ولكن تجدّدها ضدّ إيران يتطلّب حسابات جديدة، وربّما تكرار ترامب القول إنّه انتصر عسكرياً يتضمّن أنّ الحرب لن تتجدّد مباشرة، وبالتالي هناك إمكانية للعودة إلى التفاوض. ما يقف عائقاً أمام التفاوض بالمعنى الجاد، إضافةً إلى ما أوضحت السطور أعلاه، ويتعلّق بالطرفَين، أنّ إيران تتمسّك بدور إقليمي وبالإشراف على مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خمس النفط العالمي، وهو أحد خطوط التجارة العالمية. وكذلك تتمسّك بوقف الحرب ضدّ لبنان، وهذا ما ترفضه الدولة الصهيونية بشكل كامل، وجزء من حربها ضدّ إيران هو لـ"قطع" أذرعها في محيطها. وبالتالي، لن تقبل، وهذا أحد أسباب تجدّد الحرب، وتريد إسرائيل إضعاف حزب الله أكثر فأكثر، وصولاً إلى تجريده من سلاحه، وبتعذّر ذلك سيستمرّ التوسّع في جنوب لبنان وإيجاد منطقة آمنة، وربّما اللعب بالساحة اللبنانية وإشعال الحرب الطائفية، ولا سيّما بعد الفشل في توريط سورية في قتال حزب الله في لبنان. لن تقبل الإدارة الأميركية بقاء إيران حليفةً للصين، ومع تعثّر المفاوضات والانتقال إلى علاقات أفضل، وتحويل إيران إلى دولة للاستثمار الأميركي، ستتقدّم خيارات الحصار كذلك، وربّما بدءاً من احتلال جزيرة خارج مثلاً، وعزل إيران أكثر فأكثر. وبالتالي هناك خيارات متعدّدة وليست الحرب خياراً وحيداً، خصوصاً أنّ غاية الدولة الصهيونية تحقّقت بفصل المسارات واستمرار الحرب ضدّ لبنان. وفي مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل السلطة اللبنانية، فإنّ مسألة حزب الله هي العقدة الأكبر، والمستندة إلى الاحتلال الصهيوني الجديد للأراضي اللبنانية. هنا عقدة كبيرة تقف أمام المفاوضات: فكيف سيتمّ تجريد حزب الله من سلاحه؟ وكيف ستتراجع الدولة الصهيونية عن احتلال أراضٍ لبنانية؟ وهذا يدخل في حسابات اللعبة السياسية الداخلية في هذه الدولة. إذاً الأمور نحو مزيد من التعقيد، وفي غياب التفاوض الجادّ، وباستمرار حزب الله في المواجهة، فإنّ الحرب الصهيونية على هذا البلد مستمرّة، ولنقل إنّ هناك تعقيداتٍ كثيرة تتيح عدم التوصّل إلى اتفاق واستمرار الحرب، وبأشكال متعدّدة، وإن بشكل متقطّع كذلك. صمود النظام الإيراني هو ما فرض التفاوض، ولكن هناك خسارات هائلة حصلت في الداخل، ولا تبدو أميركا في وارد الاستجابة للشروط الإيرانية بالتعويض أو بالموافقة على شروط إيران بالإشراف على مضيق هرمز أو البدء برفع العقوبات. وجود رغبة أميركية، وخليجية ايضاً، في التفاوض لا يعني أبداً إمكانية عودة العلاقات بين الخليج وإيران إلى طبيعتها؛ فقد تضرّرت منشآت في بنيتها التحتية بشكل كبير، وكانت الحرب ضدّها بمثابة "عدوان"، وليس لأسباب حقيقية. نقصد هنا أنّ إيران معنية بطرح مبادرة، وبغض النظر عن "عرض فانس" للمنطقة بأكملها، وبدءاً من الخليج، والتمسّك بالتفاوض مع الإدارة الأميركية. وحسناً فعلت الأخيرة بأنّها لم تشترط وجود وفد للدولة الصهيونية، وهنا نشير إلى ضرورة وجود وفد خليجي، وليس فقط سعودياً أو مصرياً، لأنّ كل تلك الدول تضرّرت، وهي مجاورة لإيران، ويجب إرساء أسس جادّة للعلاقات المستقبلية بعيداً من عقلية الهيمنة المتوهّمة إيرانياً، وهي العقلية ذاتها التي تتحكّم في الدولة الصهيونية، وإلى حدّ ما في تركيا. لم تنته خيارات الحرب، والقوات الأميركية مستمرّة في القدوم والتمركز في المنطقة، ولهذا يجب أن تتقدّم إيران بمبادرة تحفظ فيها حقوقها دولةً وازنةً في المنطقة وتراعي مصالح بقية دولها. يقع على إيران التخلّي كلّياً عن دعم هذه الأذرع، فهناك، غير الرفض الصهيوني لها، رفض عربي كذلك، وخليجي بشكل خاص، ولكلٍّ أسبابه. يهمّ كاتب هذا المقال الرفض العربي، فالدولة الصهيونية استيطانية ويجب أن تتفكّك، وأمّا العرب والأتراك والإيرانيون والأكراد فهم شعوب المنطقة، واليهود ممّن يعترف بذلك. ومن هنا فإنّ إيران، التي انتهجت سياسات خاطئة بخصوص العالم العربي، معنية (وهي التي قد تواجه تجدّد الحرب) بإطلاق مبادرة حقيقية تمنع إمكانية التجدّد. على إيران أن تقدّم مبادرةً تحفظ حقوقها دولةً وازنةً في المنطقة وتراعي مصالح بقية دولها تخطئ إيران كثيراً بتهميش مصالح الدول الخليجية والعربية في مفاوضاتها مع الإدارة الأميركية، وقد أوجدت هذه الدول لنفسها مساحةً من عدم التطابق مع الإدارتين الأميركية والصهيونية في أثناء الحرب، وهذه رسالة تطمين لإيران، فهل تعي أهميتها وتتخلّص نهائياً من فكرة الهيمنة؟ لم تفشل المفاوضات بشكل نهائي بعد، ولكنّ جولتها الأولى لم تنجح كذلك. إيران معنية بتدوير الزوايا، وبتلك المبادرة، ومعنية كذلك بانتهاج استراتيجية جديدة مع الدول العربية، ومع الداخل الإيراني الذي رفض التظاهر في ظلّ الحرب كما توهّم ترامب. لا يفيد العناد مع الفاشية الأميركية التي شنّت الحرب رغم الرفض الأوروبي والبريطاني لها؛ فالإدارة الأميركية لم تقاتل إيران في إيران، بل الصين كذلك، وهذا لن يتغيّر، وتريد فرض هيمنتها على المنطقة بأكملها في سياق محاولتها تجديد الهيمنة على العالم. وإذ نعيد تأكيد المبادرة الإيرانية، هناك ضرورة أيضاً لدبلوماسية عربية وتركية نشطة تضمن مصالح شعوب المنطقة، وتبنّي مبادرة عربية تجاه القضية الفلسطينية، والتمسّك بحقوق الفلسطينيين في أنّهم أصحاب الأرض كذلك، وهذا ما سيعيد حسابات الإدارة الأميركية في دعمها للدولة الصهيونية في فرض سيطرتها على المنطقة. صحيح أنّ المنطقة تمرّ حالياً بمناخات إمكانية تجدّد الحرب، ولكنّ هدف هذا المقال فيما يطرحه الوصول إلى الاستقرار الجادّ والراسخ؛ إنّ قضية الحرّيات الداخلية في إيران والمنطقة، وبناء علاقات خارجية على أسس الندّية والمصالح المشتركة، وعلى حقّ الفلسطينيين في تشكيل دولتهم، قضايا مركزية لوقف التدهور. وفي هذا كلّه سيكون من الصائب أن تتخلّى إيران عن فكرة إنتاج الأسلحة النووية بشكل كامل، وهذا سيبرّد أسباب الخلاف، وكذلك إن فعلت بإنهاء دعمها "أذرعها" في المنطقة، هذا وذاك قد يدفعان الإدارة الأميركية إلى انتهاج خيار التفاوض بشكل نهائي. ## إيران ودرس ألمانيا... الإمعان في الإذلال أنتج هتلر 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 عندما هُزمت ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، أذلّها الحلفاء في معاهدة فرساي سنة 1919 التي أنهت الحرب رسمياً. فرضت المعاهدة، وهي من أطول الوثائق القانونية واعقدها في العصر الحديث، شروطاً مهينةً للكرامة الألمانية القيصرية، ووضعتها عملياً تحت وصاية الدول المنتصرة، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة. حمّل الحلفاء ألمانيا المسؤولية الكاملة عن الحرب والدمار الذي أنتجته في أوروبا كلّها، واشترطوا عليها تعويضات مهولة رهنت الاقتصاد الألماني ودمّرته، كما اقتطعت أجزاء واسعةً من الأراضي الألمانية وألحقتها بفرنسا وبلجيكا وبولندا وغيرها. قيّد الحلفاء أيضاً حجم الجيش الألماني تحت سقف مئة ألف جندي، وهو الذي تجاوز عدده المليونَين قبل الحرب. اخترقت المعاهدة وشروطها المذلّة عمق الوجدان الألماني الجمعي، وأنتجت جراحاً قوميةً ظلّت تنزف هزيمةً. عوض أن تكبح تلك الشروط ألمانيا وتصفدها، أنتجت ردّة فعل عكسية عنيفة، رافضة ومتطرّفة، تجسّدت، في نهاية المطاف، بنشوء الحزب القومي النازي بقيادة هتلر، واكتساحه المشهد السياسي، شعبوياً وديمقراطياً أيضاً. اخترقت معاهدة فرساي 1919 وشروطها المذلّة عمق الوجدان الألماني الجمعي، وأنتجت جراحاً قوميةً ظلّت تنزف هزيمةً بقيّة القصة كُتبت بدماء عشرات الملايين من ضحايا الحرب العالمية الثانية والدمار الذي رافقها، وباتت معروفة للعالم. الدرس المرير هنا يقول إنّ النصر العسكري المباشر لا يحسم النتائج طويلة المدى للهزيمة. فوق الأرض تُرفع رايات المنتصر، وتحت الأرض قد يتجذّر الإذلال وينمو، ومعه يعود المهزوم على نحو أكثر صلابة وعنفاً. كلّما تعمّق الإذلال تتطرّف ردّة الفعل الطويلة، وليس بمقدور أحد حينئذ التكهّن بالمآلات. لكن هذا ليس قانوناً تسير وفقه نتائج الحروب كلّها؛ إذ يحدُث أن يلعق المهزوم جراحه، وتتأبّد نتيجة الحرب. في أحسن ظروف الحروب الكُبرى والحبلى بالأيديولوجيات والتواريخ المريرة، تكاد تتساوى رهانات مخاطر المستقبل: إذلال الخصم يؤدّي إلى إطالة الصراع المستقبلي، أو تدجينه إلى الأبد. كلّ حالة تُقاس بظروفها ومكوّناتها والأطراف المنخرطة فيها. بكلّ الحالات، النزوع نحو الإذلال الكلّي مقامرة كبيرة ترهن شعوب ودول الجوار. بين التدجين والإذلال الكامل هناك طيف خيارات واسع يسحب فتائل الانفجارات، أو على الأقلّ يقلل احتمالاتها على نحو كبير. من هنا يأتي قانون الجغرافيا السياسية ليفرض نفسه بوصلة التفكير الرصين، ناصّاً على أنّ الدول المتجاورة مكتوب عليها التعايش معاً، في الجغرافيا والتاريخ، رغماً عنها. وهذا يضع أمامها خيارَين: أن تجترح معادلة العيش إلى جوار بعضها بعضاً سلماً، أو تغوص في العداء المأبَّد ودائرة الحروب المدمّرة. تلاعب المنطق الإمبريالي في القرن العشرين بهذا القانون في الجغرافيات البعيدة منه، إذ شجّع على العداء المؤبَّد بين الجيران في صراع توسيع النفوذ في مناطق العالم والتنافس على السيطرة. في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، تنافست الدول الكُبرى على كسب الحلفاء المحلّيين ودعم هذا الطرف أو ذاك. أنتج هذا دماراً في تلك القارّات كلّها، بينما سلمت الإمبرياليات ذاتها منه، لأنّها تعاملت مع بعضها بعضاً وفق منطق الجغرافيا السياسية، وتعايشت رغم قرون العداوات الطويلة الماضية. تمتعت أوروبا والولايات المتحدة بعقود طويلة من السلام بعد الحرب العالمية الثانية، وهي التي تطاحنت فيما بينها وقُتل عشرات الملايين من سكّانها. أيقنت أنّه لا بدّ من الوصول إلى تعايش الجوار رغم الكراهيات العميقة، وأيقنت أيضاً أنّ تلك الكراهيات قد لا تُمحى، لكن يجب تقييدها وعدم الوقوع في حبائلها لتكون هي من يرسم السياسات ويقرّر المصائر. العداء العميق بين فرنسا وألمانيا تحوّل إلى تعاون، وكذا بين ألمانيا وبريطانيا، فتقدّم الجميع. ما تُسمّى الحرب الباردة الطويلة بين الاتحاد السوفياتي والغرب حمت أوروبا وأميركا والبلدان السوفياتية من الصراعات الدموية، لكنّ تلك الحرب تُرجمت إلى حروب ساخنة وطاحنة، بالوكالة، في كلّ مناطق العالم. صارت بلدان العالم الثالث ميدان حروب الدول الكبرى، وصارت شعوب ذلك العالم هي من يدفع الثمن الباهظ: دماراً، وثروات، وإعاقة تنمية، وتخلّفاً. يفيد التأمّل في الدرس الألماني وما تلاه من عنف وتطرّف، ثم إيجاد صيغ للتعايش الإقليمي، في تعزيز التفكير الهادئ والرصين في حال منطقتنا بعد انتهاء الحرب الكارثية التي أطلقتها إسرائيل وأميركا، وزجّت الجميع فيها، في مقامرات نحو مستقبل مجهول. في نهاية المطاف، لا إسرائيل ولا أميركا تجاوران إيران، بل تجاورها الدول العربية، وخاصّةً دول الخليج، وهي من يدفع الكلف الباهظة اليوم، ولا يعلم أحد ماذا يحمل لها المستقبل. وحول هذا المستقبل المحفوف بمخاطر جمّة، ثمّة مقاربتان مطروحتان للنقاش: الأولى عقلانية تُقرّ بقانون الجغرافيا السياسية وتحاول الابتعاد عن نموذج الإذلال الألماني الذي أنتج في الجوار الأوروبي هتلر والنازية، والثانية انتقامية تريد إيران مدمّرةً منزوعةً الأنياب ومذلَّة. ليس هناك حلّ سحري، بطبيعة الحال، مضمون النتائج، وهذا حال السياسة وغموض خياراتها. بيد أنّ التجربة التاريخية تؤيّد المقاربة العقلانية، وهي الأصعب إنتاجاً، لكنّها الأكثر ضماناً لمستقبل طويل المدى. تحقّق المقاربة الانتقامية أهدافاً قصيرة النظر، لكنّها تُمَوضع المنطقة كلّها في أسر منطق العداوة المأبَّدة مع الجوار الإيراني. وإيران التي يُراد تحطيمها وتفكيكها وإذلالها ليست دولةً عاديةً كما يعرف الجميع؛ نحن هنا إزاء منظومة معقّدة من التاريخ العميق، والأيديولوجيا المتجذّرة، والوعي الجمعي القائم على المظلومية، والقومية الفارسية الصلبة. هذا كلّه يصعب حشره في قفص هزيمة مؤبّدة، حتى إن هُزم مرحلياً. حقّقت المقاربة الانتقامية أهدافاً قصيرة النظر، لكنّها تُمَوضع المنطقة كلّها في أسر منطق العداوة المأبّدة مع الجوار الإيراني نهاية الحرب الحالية كما تريدها إسرائيل وأميركا تتضمّن نقل الصراع ليصبح إيرانياً – عربياً (خليجياً)، فيما تدير واشنطن ظهرها، وتكون إسرائيل قد حقّقت ما تريد: تحويل الصراع البارد بين إيران والخليج إلى حروب ساخنة. في عمق الإدراك الإسرائيلي التوسّعي ثمّة أيضاً غيظ مكبوت من النجاح الاقتصادي والاستقرار الذي تنعم به دول الخليج، بما فيها تلك المطبعة مع إسرائيل. أيُّ نجاح عربي، واستمرار أيُّ نموذج ناجح، حتى لو كان "مسالماً" وفي غير حالة حرب مع إسرائيل، يمثّل خطراً بعيد المدى ينافس "نموذجها" الذي تريده متفرّداً في المنطقة. وبقاء الفضاء العربي ضعيفاً في المجالات كلّها، وليس العسكري فحسب، هو أحد شروط بقاء إسرائيل. ينطبق هذا على الدول العربية التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، كما ينطبق على غيرها. ولنا أن نتذكّر أنّ أحد أهم الدعايات السياسية التي أسّست ورافقت التطبيع بين إسرائيل ومصر والأردن لاحقاً كان الوعد بالازدهار الاقتصادي لهذه البلدان، الأمر الذي تحقّق عكسه. ما يجب أن يقود المنطقة بعد الحرب فرض قانون التعايش مع إيران، وليس تأبيد العداوة معها، برغم الصعوبات والعوائق التي قد تواجه هذا القانون، وهو نفسه الذي قاد أوروبا ما بعد حروبها إلى السلم الذي نعمت به وأتاح لها الاستقرار والازدهار. ## الممرّ الهندي الخليجي.. الربط في ظل أزمة مضيق هرمز 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 تُمثّل الاضطرابات الملاحية المتصاعدة في مضيق هرمز إشكالية استراتيجية مركّبة، تتقاطع فيها الأبعاد الجيوسياسية والجيو-اقتصادية، نظراً إلى موقعه بوصفه عقدة بحرية محورية تربط الخليج العربي بخليج عُمان ثم بالمحيط الهندي. وتبعاً لذلك، يكتسب المضيق أهميةً استثنائيةً باعتباره إحدى أبرز نقاط الاختناق الاستراتيجية المؤثّرة في تدفّقات الطاقة العالمية؛ ولا سيّما لأنّه ممرّ لنسبة معتبرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال. وفي هذا السياق، تسهم هذه الاضطرابات في إعادة تشكيل أنماط الربط الاقتصادي الإقليمي، بما يتجاوز وظائفه اللوجستية التقليدية نحو إعادة إنتاج الجغرافيا الاقتصادية العالمية عبر إعادة تنظيم شبكات التبادل العابرة للأقاليم. البديل المتدرّج يُبرز الممرّ الهندي – الخليجي آليةً تنفيذيةً تدريجيةً تسعى لإنتاج بدائل جيوسياسية عملية، رغم أنّ جدواه الاقتصادية لا تزال نسبية ومحلّاً للنقاش، غير أنّ اختزال هذه التحوّلات في أنّها استجابة ظرفية للتوتّرات في مضيق هرمز يُعدّ تبسيطاً تحليلياً مُخلّاً، إذ ينبغي قراءتها ضمن إطار أوسع يتعلّق بإعادة تشكيل البنية الجيو – اقتصادية العابرة للأقاليم. وفي ضوء هذا، يتبلور الممرّ الهندي – الخليجي مشروعاً استراتيجياً طويل الأمد يعكس تداخل مصالح قوى دولية وإقليمية متعدّدة، تتصدّرها الولايات المتحدة والهند، إلى جانب أدوار محورية لدول الخليج وأوروبا، مع استكشاف إمكانات الانخراط الإسرائيلي. ويتجسّد هذا المسار ضمن مبادرة الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، التي أُعلنت عام 2023، وتهدف إلى إعادة هيكلة البنية المينائية والمنظومة اللوجستية الإقليمية عبر تطوير ممرّات عابرة للأقاليم. اتجهت الهند إلى تبنّي مقاربة براغماتية تقوم على تفعيل المكوّنات الجزئية لمشروع الممرّ الشرقي عبر بناء تدريجي للبنية التحتية في ظلّ أزمة مضيق هرمز، تبرز أهمية التمييز التحليلي بين مسارَين رئيسيَّين لفهم ديناميات الربط الجيوسياسي للممرّ الشرقي الرابط بين الهند والخليج العربي. يتمثّل المسار الأول بتصوّر تكاملي لممرّ متعدّد الوسائط، يربط الموانئ الهندية بالمراكز اللوجستية في الخليج، ولا سيّما في الإمارات والسعودية، مع امتداده لاحقاً نحو أوروبا عبر الأردن وإسرائيل. ويعكس هذا المسار نموذجاً لبنيةٍ عابرةٍ للأقاليم أُعلنت رسمياً، وتقوم على التكامل الوظيفي والتشبيك اللوجستي المتقدّم. في المقابل، يقوم المسار الثاني على مقاربة تدريجية ذات طابع براغماتي، تُعطي الأولوية لتعزيز الربط البحري وتطوير كفاءة البنية التحتية المينائية، مع تأجيل إدماج المكوّنات البرّية ذات الحساسية الجيوسياسية إلى مراحل لاحقة، في ضوء القيود التنفيذية وتعقيدات البيئة الإقليمية. ويعكس هذا التوجّه منطق التراكم المرحلي للقدرات، بوصفه مدخلاً لتحقيق تكامل أوسع على المدى البعيد. ويتطلّب استئناف مشروع الممرّ الشرقي (بصيغته التكاملية ضمن الإطار الأوسع للممرّ الاقتصادي العابر للأقاليم) معالجة جملة من الإشكالات البنيوية، في مقدّمتها تعقيدات تحديد المسارات الجغرافية، وبناء التوافقات السياسية اللازمة لتفعيله. وفي هذا السياق، تبرز محدودية الإرادة السياسية بوصفها أحد أبرز العوائق، ولا سيّما في ظلّ تعثّر مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل على خلفية اندلاع الحرب على غزّة، وما ترتب عليه من تعطيل أحد الشروط السياسية الجوهرية لتفعيل المسار البرّي الكامل للممرّ، الذي يشمل المرور عبر الأراضي السعودية، وصولاً إلى ميناء حيفا. وعلى الرغم من عدم توقيع إسرائيل على مذكّرة التفاهم الخاصّة بالمشروع، يعكس إدراجها ضمن التصوّر الجغرافي للممرّ فجوةً بين المتطلّبات السياسية للتنفيذ الفعلي والتصوّر الجيوسياسي المُقترَح. وقد أسهم هذا في تعقيد مسار التفعيل العلني، ودفع نحو تبنّي أنماط تنفيذ تدريجية تراوح بين ما هو مُعلن وما يجري ضمنياً، في سياق التفاعلات الإقليمية المرتبطة بالممرّ. بين التعثّر السياسي والتكامل اللوجستي ومع تعثّر إطلاق الصيغة الشاملة للممرّ، اتجهت الهند إلى تبنّي مقاربة براغماتية تقوم على تفعيل المكوّنات الجزئية للمشروع عبر بناء تدريجي للبنية التحتية وتعزيز الأطر المؤسّسية للتعاون. وقد تركز هذا التوجّه، بوجه خاص، على الممرّ الشرقي مع دول الخليج، وفي مقدّمتها الإمارات والسعودية، بوصفهما ركيزتَين محوريتَين في البنية الجغرافية واللوجستية لهذا المسار. وفي هذا الإطار، شهد التعاون الهندي – الإماراتي تطوّراً ملحوظاً ضمن إطار مؤسّسي مباشر يُعدّ من المسارات الداعمة للمبادرة الأوسع للممرّ الاقتصادي. فقد وقّع الجانبان في فبراير/ شباط 2024 اتفاقية إطار للتعاون الحكومي بشأن تشغيل الممرّ، أعقبها في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه إطلاق "الممرّ التجاري الافتراضي" بين البلدَين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكاملين، اللوجستي والرقمي. وتواصل هذا الزخم من خلال جولات محادثات رفيعة المستوى في مارس/ آذار 2025، ركّزت على تطوير البنية التحتية للموانئ، وتعزيز التكامل الجمركي، وتوسيع نطاق التعاون في المجالات اللوجستية.  اتسم التعاون الهندي – السعودي بطابع تدريجي، ولم يُدمج بصورة صريحة في المراحل الأولى من مبادرة الممرّ الاقتصادي أمّا التعاون الهندي – السعودي، فقد اتسم بطابع تدريجي واضح، إذ لم يُدمج بصورة صريحة في المراحل الأولى ضمن مبادرة الممرّ الاقتصادي. فعلى الرغم من توقيع مذكّرة تفاهم في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شملت مجالات الربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر وسلاسل الإمداد، فإنّ إدماج هذا التعاون ضمن الإطار المؤسّسي للمبادرة لم يتبلور بصورة مباشرة إلا في مرحلة لاحقة. وقد تجلّى ذلك بشكل أوضح عقب زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرياض في إبريل/ نيسان 2025؛ فقد رُحِّب بمذكّرة التفاهم المذكورة جزءاً من مبادرة الممرّ الاقتصادي، كذلك أكّد البيان المشترك أهمية تطوير البنية التحتية المرتبطة بالممرّ، بما يشمل الموانئ وشبكات النقل والطاقة والبيانات، إلى جانب الإشادة بتوسّع خطوط الشحن بين البلدَين. وتعكس "الإشادة" بشأن خطوط الشحن، اعترافاً ضمنياً بتقدّم التعاون القائم فعلياً في هذا المجال. وفي هذا السياق، أطلقت شركة "فلك للخدمات البحرية"، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 خدمة الهند – الخليج، التي تربط عدة موانئ خليجية، مثل الدمّام وأم قصر، بموانئ هندية رئيسة، من بينها نافاشيفا وموندرا. كذلك وُسّع في إبريل/ نيسان 2025 نطاق هذه الخدمة لتشمل خطوط شحن إضافية انطلاقاً من ميناء جدّة نحو موانئ هندية وإماراتية، بما في ذلك ميناء جبل علي. وبينما لا يُقدَّم هذا النمط من التعاون رسمياً بوصفه جزءاً مباشراً من مشروع الممرّ الاقتصادي الأوسع، فإنّه يعكس مستوى متقدّماً من التكامل الوظيفي بين مكوّناته، عبر امتداده إلى مستويات تشغيلية موازية في قطاعي الشحن والموانئ، ولا سيّما في ما يتعلّق بالمكوّن البحري للممرّ الشرقي بين الهند والخليج. وفي هذا الإطار، تبرز موانئ غرب الهند، وفي رأسها نافاشيفا وموندرا، بوصفها عقداً لوجستية محورية ضمن شبكات شحن متنامية مع عدد من الموانئ الخليجية. وقد تعزّز هذا الدور مع استقبال ميناء نافاشيفا في إبريل 2025 وفداً معنياً بمبادرة الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا؛ إذ عُرضت خطط توسّعية تؤكّد مكانته بوصفه نقطة ارتكاز رئيسة في هذا المسار. كذلك يرتبط ميناء موندرا بشبكات تشغيل لوجستي واسعة، ولا سيّما عبر "أداني اللوجستية"، مع الموانئ الخليجية المذكورة أعلاه، بما يعزّز كثافة الترابط التشغيلي بين ضفّتي الممرّ. وعلى الرغم من هذا التقدّم التدريجي، يظلّ المسار عرضةً لجملة من التحدّيات الهيكلية، في مقدّمتها التباينات السياسية داخل المنظومة الخليجية، ولا سيّما اختلاف مقاربات كلٍّ من السعودية والإمارات تجاه بعض الملفّات الإقليمية، بما قد ينعكس على مستوى التنسيق السياسي اللازم لضمان استمرارية المشروع وتكامل مكوّناته. وتكتسب هذه الإشكالية أهميةً مضاعفةً بالنظر إلى الموقع المحوري الذي تحتلّه الدولتان في البنية الجغرافية واللوجستية للممرّ الشرقي. ومع ذلك، يكشف التداخل المتنامي في البنى التحتية بين الهند ودول الخليج عن بُعد استراتيجي إضافي يتمثّل بتعميق الترابط بين الفضاء الهندي وشرق المتوسّط، ولا سيّما عبر مسارات التعاون الهندي – الإسرائيلي في قطاع الموانئ. وفي هذا السياق، يبرز ميناء حيفا بوصفه عقدةً لوجستيةً متزايدة الأهمية، خصوصاً في ظلّ إدارته من مجموعة "أداني" الهندية، التي استحوذت على حصة أغلبية فيه عام 2022 بالشراكة مع أطراف إسرائيلية. ويعكس هذا التشابك، في ضوء إدارة موانئ مثل موندرا وحيفا ضمن منظومة تشغيلية واحدة، تابعة لمجموعة أدني الهندية، نمطاً متصاعداً من التكامل المينائي العابر للأقاليم، يمتدّ من الهند إلى شرق المتوسّط مروراً بالخليج. يبرز ميناء حيفا بوصفه عقدةً لوجستيةً متزايدة الأهمية، خصوصاً مع إدارته من "أداني" الهندية، التي استحوذت على حصة أغلبية فيه عام 2022 بالشراكة مع أطراف إسرائيلية وفي سياق هذا المستوى التشغيلي الذي يعكس مساراً تدريجياً لتفعيل مكوّنات المشروع الأوسع، تبرز (في أعقاب الأزمة الملاحية الراهنة في مضيق هرمز) أهمية ما يُتداول إعلامياً بشأن مقترح "الجسر البرّي 2023 – 2024"، بوصفه تصوّراً لربط موانئ الإمارات مروراً بالسعودية والأردن وصولاً إلى ميناء حيفا، في إطار الاستجابة المحتملة لاضطرابات الملاحة الإقليمية. غير أنّ هذا الطرح لا يزال محاطاً بدرجة من الغموض المؤسّسي؛ إذ لم يُعلَن رسمياً بصورة واضحة، واقتصر تداوله على تقارير إعلامية إقليمية ودولية، بما فيها مصادر هندية وإسرائيلية. ومع ذلك، يمكن مقاربته بوصفه خياراً استراتيجياً محتملاً يعكس تفكيراً تشغيلياً جرى تداوله أو استحضاره خلال فترات اضطراب الملاحة، ضمن حزمة البدائل اللوجستية المطروحة. ومن حيث مساره الجغرافي، فإنّ هذا المقترح يُسهم في تعزيز البعد البرّي للممرّ الشرقي الرابط بين الهند ودول الخليج ضمن الإطار الأوسع للممرّ الاقتصادي العابر للأقاليم، بما يعكس تجارب تكامل لوجستي جزئية أكثر منه بنيةً تحتيةً مكتملةً أو مستقرّةً. غير أنّ هذا التصوّر ينطوي على درجة عالية من التعقيد؛ إذ يرتبط أساساً بمحاولة تجاوز اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، وتقليل الاعتماد على الممرّات البحرية التقليدية، ولا سيّما قناة السويس، أكثر منه بديلاً مباشراً لمخاطر مضيق هرمز. فبالرغم ممّا قد يوفّره "الجسر البرّي" من مسار متّصل يربط موانئ الإمارات بميناء حيفا عبر شبكة نقل برّية، فإنّه لا يحقّق استقلالاً لوجستياً كاملاً عن المسارات البحرية، ولا سيّما في ما يتعلّق بحركة التجارة من الهند وإليها عبر الخليج؛ نظراً لاعتماد الممرّ الشرقي على موانئ رئيسة داخل الخليج، وفي مقدّمتها ميناء جبل علي الإماراتي. وبناءً عليه، يظلّ هذا المسار مرتبطاً هيكلياً بالممرّات البحرية الحيوية العابرة لمضيق هرمز، بما يحدّ من إمكانية الحديث عن فكّ ارتباط بنيوي شامل مع هذا المضيق. بدائل جزئية في موازاة ذلك، اتجهت السعودية إلى تعزيز القدرة الاستيعابية لخطّ الأنابيب الشرقي – الغربي الممتدّ إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح تصدير النفط خارج نطاق مضيق هرمز. وواصلت الإمارات تطوير خطّ أنابيب حبشان – الفجيرة، الذي يربط الحقول البرّية بميناء الفجيرة على خليج عُمان، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة مسارات التصدير وتقليل مخاطر الاختناق البحري. يتبلور الممرّ الهندي – الخليجي لا بوصفه مشروعاً مكتمل البنية، بل عملية تراكمية ومن الناحية التشغيلية، تتيح هذه البنى التحتية إمكانات تنسيقية يمكن للهند الاستفادة منها بشكل غير مباشر عبر شبكات النقل النفطي في كلّ من السعودية والإمارات، بما يساهم جزئياً في تقليص الاعتماد على مضيق هرمز. غير أنّ فعّالية هذه البدائل تظلّ مقيّدة بعدد من العوامل، منها ارتفاع التكاليف التشغيلية، ومحدودية الطاقة الاستيعابية مقارنةً بحجم الصادرات، وتعقيد سلاسل النقل، ولا سيّما في ظلّ اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، فضلاً عن الفجوة بين القدرات المتاحة والطلب المتنامي على الطاقة. (انظر: منال علان، "مآزق خطوط التجارة الهندية... ميناءا حيفا وتشابهار الإيراني ومضيق هرمز"، "العربي الجديد"، 11/11/2024). وعلى الرغم من هذه القيود، تُمثّل هذه البدائل الخليجية مع الهند، أدوات لتخفيف مخاطر الاختناق وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التقلّبات الجيوسياسية. ورغم أنّها لا تندرج مباشرةً ضمن البنية الهيكلية للممرّ الشرقي، فإنها تؤدّي دوراً تكميلياً داعماً له. وفي هذا السياق، يبرز ميناء الفجيرة بوصفه عقدةً لوجستيةً متنامية الأهمية؛ نظراً لموقعه خارج نطاق مضيق هرمز، بما يمنحه دوراً استراتيجياً محتملاً في إعادة تشكيل أنماط الربط ضمن الممرّ الشرقي على المديين، المتوسّط والبعيد، في إطار التحوّلات الأوسع المرتبطة بإعادة هيكلة شبكات التجارة العابرة للأقاليم ضمن مبادرة الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. وفي سياق متّصل، يعكس المسار السياسي مستوىً متقدماً من الدعم لهذه الديناميات؛ إذ أشار البيان المشترك الصادر عقب زيارة رئيس الوزراء الهندي مودي لإسرائيل (25 – 26 فبراير/ شباط 2026، أي: قبل اندلاع الحرب بيومَين) إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات "الربط الإقليمي والاستقرار والازدهار المشترك"، مع تأكيد الإشارة إلى مبادرة الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وبحث الدور المحتمل لإسرائيل ضمن بنيته المستقبلية. وخلال اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة نيوز ماكس الأميركية (30 مارس/ آذار 2026) تصوّراً استراتيجياً طويل الأمد لإعادة هيكلة مسارات نقل الطاقة بما يتجاوز "نقطة الاختناق الجغرافي" التي يمثّلها مضيق هرمز. وقد تضمّن هذا الطرح الإشارة إلى إمكانية نقل الإمدادات عبر الأراضي السعودية باتجاه البحر الأحمر ثم إلى البحر المتوسّط. خاتمة تبرز مفارقة ختامية ذات دلالة، أنّ تعقيدات التنسيق السياسي اللازمة لتفعيل مشروع الممرّ الشرقي بصيغته التكاملية، ضمن الإطار الأوسع للممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، قد تحدّ من قدرته على تقديم استجابة سريعة ومرنة إزاء الاضطرابات البحرية الطارئة. وفي المقابل، توفّر المكوّنات الجزئية للمشروع (ولا سيّما البنى التحتية والترتيبات اللوجستية التي طُوِّرَت خلال السنوات الماضية)، بدرجة نسبية من الاستقلال عن الإطار السياسي الكلّي، إمكاناتٍ لاعتماد صيغ تشغيلية بديلة، بما يسمح بتوظيفها أدواتٍ تنفيذيةً انتقائيةً وتدريجيةً لإنتاج بدائل جيوسياسية عملية، وإن ظلّت محدودة الجدوى الاقتصادية. وبذلك، يتبلور الممرّ الهندي – الخليجي في صيغته الراهنة لا بوصفه مشروعاً مكتمل البنية، بل باعتباره عمليةً تراكميةً لإعادة تشكيل أنماط الربط الإقليمي، تتقدّم عبر مسارات جزئية وتوافقات مرحلية، في انتظار نُضج الشروط السياسية والمؤسّسية اللازمة لانتقاله إلى طور التكامل البنيوي المتّصل والمُعلن ضمن إطار الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا. ## لو غدت العلاقات الدولية في قبضة الأهواء الشخصية 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 ما جرى أخيراً من وقائع حرب مدمّرة ووحشية شنّتها الولايات المتحدة وحليفُها الكيان الصهيوني على إيران، حبس أنفاس البشر، فتابع الناس، أينما كانوا، كثيراً من أحداثها المفجعة بكثير من التوتّر والانقباض. قد تكون هذه الحرب ناجمةً عن أهواء وأمزجة شخصية مَرَضية تسكنها عواطف كثيرة: الثأر والحقد والكراهية، وبعضٌ من جنون العظمة والميول السادية، فضلاً عن مزاج عدواني متقلّب. إنّها ليست حرب الأميركيين، ولا حرب الغرب، هكذا بلّغ الشارع الأميركي رئيسه ترامب، فضلاً عن قادة أوروبا وغيرهم. والأرجح أنّها حرب ترامب الشخصية التي قاد إليها عنوةً بلاده والعالم، وذهب شبه وحيد في حربه العبثية تلك، إلّا مع من يشبهه في أهوائه تلك وأمزجته المتقلّبة وانفعالاته، من جوقة أصهاره وصديقه "بيبي"، كما يحلو له مناداته. بحث ابن خلدون عن "سنن" العمران البشري التي لا تقبل أن تكون تلك التفاصيل الأخلاقية الصغيرة محدّدةً لحدث تاريخي جَلل، على غرار نكبة البرامكة إلى أواخر القرن العشرين، سادت في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، خصوصاً، مقاربات علمية استبعدت تماماً في تفسيرها للنزاعات بين الدول (الحروب) أو للتحالفات الثنائية أو الجماعية، نظريات تعتمد على العوامل البنيوية والهيكلية، على غرار المصالح الجيوسياسية للبلدان، والقوة، والفضاء الحيوي، والعقلانية الاستراتيجية، وغيرها من عوامل كبرى، مستبعدةً الفرد استبعاداً حاسماً، بقطع النظر عن موقعه: زعيم، رئيس دولة، قائد عسكري... إلخ. وتدعّمت هذه المقاربات بمختلف تقنيات البرهنة على غرار الإحصاءات، وخرائط الطاقة والممرّات، وحجم التبادلات، وإسقاطات كثيرة على المستقبل لبناء سيناريوات قد تكون مفيدةً لصنّاع القرار. رسّخت هذا الباراديغم (النموذج) النظرياتُ البنيويةُ التي "قتلت الفاعل/ الفرد" منذ الستينيّات، وجعلت البنى والهياكل هي التي توجّه الأفعال والأحداث السياسية والمبادرات والعلاقات الدولية، علاوة على الحروب والنزاعات. كانت هذه المساعي النظرية مسكونةً بضرورة الموضوعية التي تُبنى عبر طمس المسائل التي لها علاقة بالنوازع الذاتية والانفعالات والأهواء... إلخ. شكلّ هذا منهجاً واسعاً سمّي بتسميات مختلفة، شملت جميع الحقول الإنسانية والاجتماعية، ولم تسلم العلوم السياسية والعلاقات الدولية من هذا المنحى. اختفت تدريجياً الحكايات والروايات التي كانت تنقلها كتابات الإخباريين ومؤرّخي البلاطات والآداب السلطانية وغيرها، التي أخبرتنا عن أمزجة الملوك والسلاطين وعواطفهم وعقدهم وأهوائهم، وكانت حكايات مسلّية وممتعة وشائقة لفهم بعض أحاجي وألغاز أحداث دولية كثيرة، خصوصاً في العصور القديمة، بل حتى في العصر الحديث. وقد يكون ابن خلدون قد أسهم في هذا الاتجاه حين بحث في موضوعة "نكبة البرامكة"، مستبعداً تماماً "أحاديث الحريم" (زواج العباسة أخت هارون الرشيد من جعفر البرمكي)، باحثاً عن "سنن" العمران البشري التي لا تقبل أن تكون تلك التفاصيل الأخلاقية الصغيرة محدّدةً لحدث تاريخي جَلل، على غرار نكبة البرامكة. حين طُردت تلك الحكايات الخاصة عن سلوك الزعماء والقادة، انتشر، على خلاف ذلك، عديدٌ من المذكّرات والشهادات التي لم تخلُ من تشويق أخّاذ وهي تروي تفاصيل صغيرة من حياة الزعماء، حتى المعاصرين منهم، وكانت وراء أحداث كبرى: كواليس، وأثر النساء، وكوابيس، وأحلام، وهوس... هي رغبات كانت كلّها عوامل في "إنتاج" أحداث تاريخية عظيمة. ثمّة رابط عجيب بين تلك التفاصيل الصغيرة (التافهة والعرضية) التي قد تغوص في حميميات الفرد، ومنعطفات كبرى في تاريخ الدول، خيط رهيف مهمل عادةً قد يشدّ الذاتي والشخصي الدفين إلى الحدث الدولي والتحوّلات الكبرى التي شهدها عالمنا المعاصر. هذه الأخبار التي يرويها من رافقوا هؤلاء الزعماء والقادة أو عرفوهم عن قرب، أو استطاعوا جمع مادّة من الأخبار والوثائق صادرة عن دوائرهم وعوالمهم الخاصّة، تجد حالياً إقبالاً منقطع النظير، إذ تسجّل، في أحيانٍ كثيرة، هذه المؤلفات أرقاماً قياسية في عدد المبيعات. يفسّر بعضهم هذا بأنّ الناس لا يزالون يستمتعون بالحكاية والقصَص، خصوصاً إذا تعلّق الأمر بمشاهير السياسة والرياضة والفنّ. قد يكون ولع التلصّص مغذياً لهذا الإقبال الذي يكشف تلك التفاصيل الصغرى لهؤلاء القادة، ولم تصنع لهم مجدهم أو انحدارهم فحسب، بل ساهمت أيضاً في تحوّلات العالم وإنتاج أحداث دولية كبرى. مسائل متعلّقة بشخصية ترامب حدّدت تطوّرات دراماتيكية قد تغيّر وجه المنطقة العربية تقدّم الحرب أخيراً مختبراً ثرياً لفحص تلك الفرضية، ذلك أنّنا نفترض أنّه ثمّة مسائل خاصّة متعلّقة بشخصية ترامب قد حدّدت، إلى حدّ كبير، التطوّرات الدراماتيكية التي قد تغيّر وجه المنطقة العربية في السنوات المقبلة. شكّلت إدارته، سواء في العهدة الأولى أو ما انقضى من مدّتها الثانية، مثالاً حيّاً على صحّة هذا الانحراف الكبير في السياسة الدولية إلى الارتهان لتلك الأمزجة والأهواء الشخصية المَرَضية، ولا شكّ أنّه قدّم مؤيّدات عديدة تبرهن صدق ما يذهب إليه باحثون وخبراء عديدون. حين وصف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ترامب بـ"العجوز المجنون والخرف"، لم تكن إجابة الأخير دبلوماسيةً، بل ردّ بعد ساعات الصاع صاعين، فصرّح "أنّه قد يدمّر كوريا الشمالية تدميراً كاملاً". هل نحن أمام علاقات دولية تقتضي حتى نفهمها "باراديغمات" عقلانية، أم أنّها تنحدّر إلى مهاترات وملاسنات عبثية لا ندري إلى أين تقودنا المرّة المقبلة؟ بعد ذلك بأشهر قليلة يلتقي ترامب الزعيم الكوري ويُعرب عن إعجابه البالغ به، ويغضّ النظر عن تلك الدكتاتورية التي تمتلك ترسانة نووية مدمّرة. قد تنحرف العلاقات الدولية في سياق صعدت فيه الشعبويات؛ عديدُ من رؤساء بارعين في التلاعب بالعواطف، إلى انفعالات عابرة وأمزجة متقلّبة لا تخلو من تضخيم وتجييش. ## الشعب السوري حائط صدّ المداخلات الإسرائيلية 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 تشير التصريحات المتبادلة إلى أنّه لا يوجد في الأفق بعد ما يفيد بإمكان عقد تفاهمات (في المجال الأمني) سورية إسرائيلية، بما يضع حدّاً لمداخلات إسرائيل في الشأن السوري، جغرافياً وأمنياً وسياسياً بسبب تعنّت إسرائيل، وغطرستها، ولا مبالاتها بالتسوية مع سورية أو مع غيرها، ولا حتى باتفاقات التطبيع التي عقدتها مع عدة دول عربية في ظلّ قدرتها على ممارسة الأعمال العدائية من دون حسيب أو رقيب دولي. ويمكن تفسير هذا بأنّ إسرائيل اليوم تقودها حكومة المتطرّفين، بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وتعتقد أنّه بإمكانها فرض "السلام بالقوة" (والصحيح فرض "الاستسلام بالقوة") على الأطراف المعنية، بحسب مصالحها، وتنطلق في هذا من شعورها بالقدرة على أن تكون قوةً إقليميةً عظمى في الشرق الأوسط، بعد حرب إبادة وحشية شنّتها منذ عامين ونصف العام على أكثر من جبهة، في غزّة ولبنان وغيرهما، كما تنطلق من الدعم اللامحدود الذي تقدّمه إليها الولايات المتحدة في ظلّ إدارة ترامب، في المجالات كلّها السياسية والاقتصادية والعسكرية. تعرف إسرائيل أن الموقف السوري منها يتأسّس على ما قرّرته الشرعية الدولية، ووتتهرب إسرائيل من هذا الاستحقاق على ذلك، كلام وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تعثّر التقدّم في التفاوض مع إسرائيل، بسبب رفض الأخيرة العودة إلى اتفاق 1974، الذي طرحته سورية أساساً لأي عملية تفاوضية جديدة معها، يأتي في هذا السياق، خاصّة أنّ إسرائيل تعدّت حدود الاتفاق واستباحت مساحات جديدة تمكّنها من فرض ظروف تفاهم مختلفة عن سابقتها. أيضاً، ربّما يفيد هذا التصريح بأنّ إسرائيل تتهرّب من هذا الاستحقاق، لأنّها تعرف أنّ الموقف السوري إزاء إسرائيل يتأسّس على ما قرّرته الشرعية الدولية. أولاً، في شأن استعادة الجولان السوري المحتل. وثانياً، في شأن الاستناد إلى الموقف العربي بخصوص عملية التسوية العربية ـ الإسرائيلية، وفقاً للمبادرة العربية للسلام التي أُقرّت في مؤتمر القمّة العربي (بيروت 2002). تبعاً لهذا، يمكن النظر إلى استمرار اعتداءات إسرائيل ومداخلاتها في سورية باعتبارها بمثابة ردٍّ على الموقف السوري بخصوص رؤية دمشق للحلّ السياسي، وبخصوص محاولتها تصفير المشكلات مع دول المنطقة، واعتماد الطرق الدبلوماسية لحلّ الخلافات السياسية نهجاً اعتمدته السلطة الجديدة بعد زوال حكم بشّار الأسد، وبعد التغيّرات السياسية في المنطقة عموماً، وخروج إيران وأذرعها من سورية. وهكذا، تسعى إسرائيل، من خلال توسيع حالة الحرب الحالية واستمرارها ضدّ إيران وأذرعها في المنطقة، ومن خلال مداخلاتها السياسية والأمنية في سورية، إلى تحقيق طرحها الأمني المتعلّق بإنشاء مناطق عازلة في الجنوب السوري، في محافظات السويداء والقنيطرة ودرعا، على نحو يوازي ما تسعى إليه في لبنان وما فعلته في قطاع غزّة، معيدةً بذلك مفهوم "الجدار الحديدي" الذي لازمها منذ نشأتها الأولى بعدّه أحد مرتكزات عقيدتها التقليدية الأمنية، لمنع التهديدات، وتعزيز أمنها، من خلال ترتيباتٍ تضمن تفوّقها الأمني على دول الجوار كاملةً، من دون أن يعني هذا أنّها لن تتمدّد إلى ما بعد تلك المناطق فيما لو اقتضت ضروراتها "الأمنية" ذلك. بيد أنّ مفهوم "الحائط الحديدي" اليوم لا يقتصر على البعد العسكري، ولا على الجغرافيا، إذ بات يشمل تدخّلات إسرائيل في الدول المجاورة في محاولة لإحداث استطالات تتقاطع، أو تتماثل معها عبر محاولة تشكيل الدول المجاورة على أسس طائفية وإثنية، فتصبح ظاهرة إسرائيل دولةً يهوديةً أمراً عادياً. أكبر حائط صدّ للمداخلات الخارجية، ولا سيّما الإسرائيلية، يتمثّل في الشعب السوري بديهي أنّ هذا التوجّه ليس خافياً على القيادة الجديدة في سورية، التي تدرك حقيقة المطامع والمداخلات الإسرائيلية المريبة والمضرّة، التي تتجاوز البعد الدفاعي والأمني أو تتغطى به لتوسيع مناطق سيطرتها بالوسائل العسكرية التي تخضع لها لاحقاً الاتفاقات السياسية، مستغلّةً في ذلك الظروف المعقّدة التي تمرّ بها سورية على الصعيد الداخلي، وانشغالها في معالجة أوضاعها الاقتصادية والمعيشية، وفي حلّ مشكلة إعادة الإعمار المتعثّرة في ظلّ الظروف الدولية، كما استعادة الاستقرار الاجتماعي وتجاوز الخلافات والتباينات الداخلية، وبناء مؤسّساتها، خصوصاً الأمنية منها على أسس "دولتية" غير فصائلية، لأنّ هذه المسائل كلّها هي التي تشكّل ما يمكن تسميته "الإطار" الذي يمكن أن يُحدث إجماعات وطنية سورية تحصّن البلد والمجتمع إزاء أيّ تهديدات ومخاطر خارجية. إذن، يمكن القول إنّ سورية في أوضاعها الحالية تجد نفسها في وضع صعب، ومع ذلك تملك القدرة والإرادة لصدّ ما تبيّته لها إسرائيل، مستندةً في هذا إلى الشرعية الدولية والاحتضان العربي، لكنّ أكبر حائط صدّ للمداخلات الخارجية، ولا سيّما الإسرائيلية، يفترض أن يتمثّل في الشعب السوري، وهذا ما يفترض أن يكون في مركز اهتمام السلطة السورية وأولوياتها، لأنّ وحدة شعب سورية الضمانة لوحدة الجغرافيا السورية، وسيادة الدولة على أراضيها. ## داروين يعود... عنصرية مقيتة في فرنسا 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 حبل سرّي يربط بين التحوّلات السياسية للنخبة السياسية في فرنسا وسجالات المواعيد الانتخابية، نطلق عليها في العلوم السياسية الارتباطات (Correlations)، إذ لا يمرّ أيّ موعد منها (مثلاً، أُجريت الانتخابات البلدية في الشهر الماضي مارس/ آذار) من دون أن تترك بصمات يمكن من خلالها العثور على محاولات إحياء (أو بعث) التراث الأوروبي والغربي الاستعماري كلّه، خصوصاً في جانبه الأنثروبولوجي الذي أقنع العالم برمزيات التفوّق العرقي الذي يبرّر إلزامية حصول الغرب على خيرات العالم، وأنّ ثمّة فروقاً بين الأعراق لا يمكن إنكارها، بل يجب أن تبرز من خلال معاني السيطرة والهيمنة والتسلّطية. سبب إيراد هذه المقدّمة نتائج الانتخابات المحلّية الأخيرة في فرنسا بتصدّر "فرنسا الأبية" (اليسارية) قوائم بعض البلديات، وفي مقدمها بلديات كبرى سكّانياً وذات رمزية بالنسبة إلى الديانة الكاثوليكية. ولكن، للمفارقة، بعمداء جدد من أصول مهاجرة على غرار ما جرى في بلدية سان دوني (من ضواحي باريس ذات الأغلبية المغاربية والأفريقية) من انتخاب عمدة من أصل مالي، لتثور ثائرة النخبة السياسية الفرنسية، حتى من بعض اليسار، وتبدأ موجة من السخرية بأبعاد عنصرية على العمدة الجديد بالذات، حيناً بالتهكم، وحيناً بتسقّط بعض تصريحاته العادية لمن يريد تنظيم العمل في بلديته بعد تصدّره قائمة حزبه فيها، ولكن هذه المرّة بإعلاء نبرة غريبة استُخدمت فيها عبارات عنصرية تنمّ عن أنّ المستهدَف ليس طريقة التنظيم المقترَحة في البرنامج الانتخابي، بل شخص العمدة الأسمر وأصوله الأفريقية، وما يتعدّاه في بلديات أخرى، إذ صعد عُمَد من أصول مغاربية يرفض اليمين المتطرّف، وطيف كبير من النُّخبة السياسية، وجودهم في فرنسا، فضلاً عن أن تعلو مكانتهم السياسية ويتحوّلوا إلى صانعي قرارات، وإن على مستوى محلّي، وكأنّها منطلق ما يعتبرون "مؤامرة الاستبدال الكبير"، وفق مزاعمهم. أعادت شخصيات فرنسية الحياة إلى خطاب أنثروبولوجي استعماري لإظهار الشعوب المستعمَرة متأخّرةً في إطار هذا الحديث، بدأت قنواتٌ معروفة بتوجّهها اليميني وكراهية الآخر في تنظيم "بلاتوهات" لتحليل الوضع، في اليوم التالي لإعلان نتائج الانتخابات المحلّية، وشاركت فيها شخصيات كانت تصريحاتهم من التي لا تُعرّف إلا بالخطاب العنصري الذي تُستخدم فيه عبارات واضحة لا لبس فيها، وتشير إلى المهاجرين، وتصفهم بأقذع الصفات، بل أعادت الحياة إلى خطاب أنثروبولوجي صاحَب الحملات الاستعمارية والاستيطانية لإظهار الشعوب المستعمَرة بأنّها شعوب متأخّرة، تنتمي إلى أعراق تستحقّ وصفها بالأعراق المشكّلة جينياً وحضارياً، انطلاقاً من اللون أساساً، ثم في البيئة التي يعيشون فيها ودرجة انخراطهم في التخلّف بمعايير غربية، وكلّها رموز أنثروبولوجية جرى تبنّيها وتطبيق مفرداتها على شعوب القارة الأفريقية، وقبلها طبقها الإسبان والبرتغاليون على شعوب أميركا اللاتينية، عندما عاثوا في تلك الأرض فساداً بحثاً عن "الإلدورادو" أو الذهب، من خلال القضاء على سكّان أراضٍ واسعة بالملايين، كما قالت مصادر تاريخية كثيرة. جاءت تلك العبارات التي استخدمها ضيوف تلك البرامج الإخبارية من وحي الأنثروبولوجيا، على غرار عبارات "الإنسان البدائي" أو "شيوخ قبائل بدائية" في إشارة إلى عمدة سان دوني، إضافة إلى عبارة "الذكر المسيطر" وصفاً للعمدة الجديد، ما اعتبرته كثير من البيانات المندّدة بها عبارات عنصرية لا تليق بالنقاش السياسي ولا بفرنسا صاحبة الإرث السياسي والحضاري العريق في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان. أحيت تلك العبارات داروين، لأنّ بعضاً من أولئك المحللين أشار، صراحة لا ضمناً، إلى أنّ البشر ينحدرون من القرد، ثم استمرّ في الحديث عن الأنثروبولوجيا في إجابات عن أسئلة وُجّهت له وللضيوف الآخرين عن الخطوات الأولى لعمدة سان دوني الأسمر، وهو ما اعتبره العمدة ذاته وقيادات حزبه من أمثال ميلونشون، في تجمّع سياسي مندّد بالعنصرية، عبارات عنصرية يعاقب عليها القانون، كما عدّ ذلك نوعاً من إظهار التحوّل السياسي للنُّخبة الثقافية الفرنسية التي أضحت ترمي بثقلها في النقاشات، ولكن باستخدام لغة غريبة تعود إلى كتابات ونقاشات عن داروين، "أصول الإنسان"، و"معايير التخلّف"، بل وعن مجال معروف في علم الاجتماع يُعرف بـ"علم الاجتماع البيولوجي" (من أكبر روّاده عالم أميركي يحمل اسم ويلسون)، أي فهم المجتمع من خلال العرق والأنثروبولوجيا، مع إسقاط هذا على أجناس محدّدة من البشر بقصد وسمهم بالتخلّف الحضاري، وأنّهم يستحقّون أن يُسيطَر عليهم وأن يبقوا في الهيمنة، بل وأن يُقادوا وتُنهب خيراتهم دونما حاجة إلى رأي منهم أو موقف، باعتبار أنهم متخلّفون ولا يرقى الواحد منهم إلى مصاف البشر. احتدم النقاش بعدها، وطلعت تلك القنوات للدفاع عن نفسها بإشراك الضيوف ذاتهم، وبعض وجوه تلك النُّخبة العنصرية، ليؤكّد جميعهم أنّ حرية التعبير مكفولة للكلّ، وأنّ حديثهم لم يكن عنصرياً، بل كان للتعبير عن وضع محدّد عام غير موجّه ضدّ عمدة سان دوني بحدّ ذاته، بل أذاعت قناة CNEWS، القناة الإخبارية اليمينية المملوكة لرجل الأعمال بولوري، شريطاً أعادت فيه عبارات الطبيب النفسي العنصري الذي تحدّث عن "الرجل البدائي" بعبارات من وحي عقل داروين ونظرية التطوّر، وقالت إنّ الطبيب اعتاد الحديث عن تاريخ البشر والأنواع البشرية، متناسيةً أنّ سياق حديثه الذي بثّت أجزاء منه كان مغايراً، وفي نقاشات لا تمتّ بصلة إلى حادثة بعينها وإلى شخص محدّد هو عمدة سان دوني الأسمر ذو الأصول المالية. أمّا الوضع المحيّر حقيقة، فهو موقف الفيلسوف ميشال أونفري الذي تحوّل، شيئاً فشيئاً، إلى اليمين المتطرّف، وتحدّث في "البلاتوه" ذاته، وفي الحصة نفسها، عن "الرجل البدائي" و"شيخ القبيلة البدائي"، إضافة إلى استخدامه عبارة "الذكر المسيطر"، في سياق تابع فيه حديث الطبيب النفسي، ما اعتبره بعضهم إصراراً على وسم عمدة سان دوني بعبارات عنصرية والحديث عنه بتلك الدونية، وهو كلام غير لائق من فيلسوف ذائع الصيت ومشهور بتفكيكه للخطاب الحضاري الغربي، ولكن، للأسف، أكمل تحوّلاته السياسية في الفترة الماضية، وأضحى من العنصريين المدافعين بشدّة عن نظرية الاستبدال الكبير، وعن مخاطر تهدّد الحضارة الغربية، وواسماً المهاجرين والإسلام بأنّهما مصدران لتهديد العرق الأبيض، والغرب، وأوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص. قلق من أن يكون ساكن الإليزيه المقبل من اليمين المتطرّف أو ممّن يتبنى خطابه العنصري طبعاً، لا يمكن إتمام الحديث عن الداروينية واستخدام مفرداتها في سياق العنصرية من النُّخبة السياسية الفرنسية من دون التعريج على تصريحات أهم وجوه هذه النُّخبة، وهو إيريك زمور، الذي حلّ ضيفاً على قناة BFM، معلّقاً على تلك العبارات العنصرية وعلى الصخب المصاحب لها، واصفاً إيّاها بأنّها في سياق حرّية التعبير، ولم تكن عنصريةً البتّة، وهو ما عزّز الرأي لدى جانب من المعلّقين بأنّه هو نفسه معتادٌ تلك العبارات، خصوصاً ضدّ المغاربية، وأنّ الأحكام القضائية ضدّ عنصريته لا تُحصى ولا تُعدّ، ومن الطبيعي أن يكون موقفه من تلك العنصرية بذلك الاستسهال والقبول. بل والقبول لها، ذلك أنّه لا الصحافي ولا هو نفسُه عرّجا على النّتيجة الهزيلة التّي نالها مرشّحو اليمين المتطرّف في الانتخابات البلديّة، وهي فارقة في العمل الإعلامي في بلد يُقال إنه من أعرق البلدان في حرية التّعبير وحقوق الانسان. في خضمّ هذا التحوّل نحو "التوحّش الدارويني" في خطاب النُّخبة السياسية الفرنسية، نذكّر بمشروع قانون لنائبة يمينية صهيونية في الجمعية الوطنية الفرنسية تحمل اسم YADAN، سيُعرض للنقاش ثم التصويت، يمنع بموجبه انتقاد الكيان الصهيوني، واعتبار أنّ أيّ انتقاد له هو معاداة للسامية يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى السجن، ما يوصلنا إلى بيت القصيد من هذا كلّه: إنّ فرنسا تحاول أن تعيش مثل النعامة التي تخبّئ رأسها في الرمل، لأنّها تتناسى إشكاليات الدين العام الضخم (تجاوز الناتج القومي الإجمالي)، والعجز الاقتصادي، وتراجع المكانة والبطالة، وإضافة إلى إشكالية التبعية للمظلة الأمنية الأميركية، بسعي حثيث نحو التركيز على لغة خطاب مقيت يُستخدم فيه الإرث الأنثروبولوجي الدارويني، ما يسير إلى انحدار حضاري فرنسي لم يشكّ أحدٌ البتّة في أنّ فرنسا ستصل إليه يوماً، ولكنّها، للأسف، لم تصل إليه، بل تجاوزته في حقّ عمدة سان دوني، وفي حقّ الغزّيين وفلسطين، وفي حقّ المغاربة، وفي حقّ الهُويّة عموماً. ونحن على أعتاب رئاسيات صعبة وحيوية في العام المقبل (2027)، لنا أن نتخيّل إلى أين سيصل هذا الخطاب ونبرته العنصرية ضدّ تلك المكوّنات المهاجرة كلّها وهُويّاتها، وبخاصّة أنّ الصراع محتدم، والشكّ أصبح حقيقةً في أنّ قصر الإليزيه، بهذه الحدّة في الخطاب، قد يكون ساكنه المقبل من اليمين المتطرّف أو ممّن لا يمكن إلا أن يكون متبنيّاً ذلك الخطاب ومعتقداً في ذلك التحوّل السياسي والحضاري. ## مسؤولون عرب بين زمنَين 12 April 2026 11:29 PM UTC+00 كانت مفاجأةً غير معهودة أن يقول مسؤول بارز في أيّ بقعة من العالم إنّ "إسرائيل شرّ ولعنة على البشرية، فبينما تُجرى محادثات السلام ترتكب إبادة جماعية في لبنان... أدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأراضي الفلسطينية للتخلّص من اليهود الأوروبيين". وهذه الكلمات لوزير الدفاع الباكستاني، الدولة الإسلامية النووية الوحيدة، خواجة محمّد آصف، تُشجِّع على فتح ملفّ مغلق بأكثر من مفتاح، وهو: أين أفراد المؤسّسات العسكرية والاستخباراتية والأمنية والدبلوماسية والسياسية من خطايا حكّام ومسؤولين عرب في تعاملهم مع ملفّ كيان الاحتلال، خصوصاً منذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزّة وما لحقتها من حروب؟ بداية، لا بدّ من التذكير بأنّه منذ بدء عملية طوفان الأقصى، لم يُخفِ رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أنّه يُحارب في جبهات عدّة بهدف "تغيير الشرق الأوسط"، وفي الوقت نفسه، عادت إلى العلن طموحات ما تُسمّى "إسرائيل الكُبرى" التي تلتهم بلاد الشام كلّها وجزءاً من العراق ومصر والسعودية، وذلك في تعبير رسمي على لسان مسؤولي الاحتلال، أو في صفحة رسمية لوزارة خارجية الكيان، وأيضاً في حديث لسفير الولايات المتحدة لديه. وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ "العالم يتغيّر بسرعة، وإنّ العالم القديم قد ولّى". وقال سفير الولايات المتحدة في تركيا، توم برّاك، إنّ "إسرائيل تغيّرت بعد هجمات 7 أكتوبر" ولم تعد تعترف بالحدود التقليدية، أو الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس – بيكو... في نظر إسرائيل، هذه الخطوط و"الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس – بيكو لا معنى لها"، وأضاف أنّ الإسرائيليين "سيذهبون حيثما يشاؤون، وقتما يشاؤون، ويفعلون ما يشاؤون لضمان عدم تكرار السابع من أكتوبر". المطلوب أن يرفع كلّ من هو في منصب رسمي ويرى الحوادث المتلاحقة مضرّة لوطنه ومنطقته صوتَه بذلك مستقيلاً ومحتجاً يتحوّل هذا الكلام المعلَن يومياً إلى واقع فعلي؛ ففي سورية يخرق الاحتلال اتفاق فض الاشتباك (1974)، وأكّد أنّه لن يعود إلى حدود عام 1967، وستظلّ هضبة الجولان تحت سيطرته. وفي لبنان لم يتوقّف خرق اتفاق وقف إطلاق النار حتى عاد حزب الله إلى المعركة، فجاء إعلان الاحتلال أنّه سيستولي على منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها، ويوسّع رقعة السيطرة الصهيونية في لبنان. وفي غزّة يتحرّك الاحتلال باستمرار لقضم مساحات جديدة تتجاوز الخطّ الأصفر المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، ويُعلن قادة الاحتلال بوضوح أنّهم لن يعودوا إلى حدود قطاع غزّة قبل "7 أكتوبر" (2023)، وستظلّ هذه المناطق محتلّةً. واستُبيحت إيران بغرض تغيير النظام الذي غذّى حركات المقاومة في المنطقة كلّها، وغاية الهجوم على إيران تبدو مركّبةً، فهي تتعلّق بإنهاء محور المقاومة، والسيطرة على النفط الإيراني، وإنهاء تهديد المشروع الصاروخي والنووي الذي قد يمثل عامل ردع أمام رغبات الاحتلال في المنطقة. في ظلّ هذا الوضع الخطير على مستقبل المنطقة وحاضرها، نجد المواقف العربية لا ترقى إلى مستوى الخطر الواضح والصريح المؤيّد بسلوك عسكري مفرط العنف والوحشية، ولا تزال العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال قائمة، وتُسارع قيادة لبنان إلى التفاوض المباشر، في وقت يقول نتنياهو إنّه يفرض "سلاماً عبر القوة"، وهو تعبير يحرّف مفهوم الاستسلام بطريقة ممجوجة. ولا يستطيع مفهوم "السلام" الصمود أمام ممارسات هذا العدو الذي ينسف أيّ محاولة للتسوية؛ ففي صبيحة يوم وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا قصف الاحتلال لبنان بأشرس موجة من الهجمات منذ بدء المواجهات عام 2023، وبعد تجدّد القتال الشهر الماضي، ووصفها وزير أمن العدو يسرائيل كاتس بأنّها "أكبر ضربة مركّزة ضدّ حزب الله منذ عملية البيجر"، كما سبق للاحتلال استهداف رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية، كمال خرّازي، الذي قيل إنّه كان يشرف على التنسيق مع باكستان تمهيداً لعقد اجتماع محتمل مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكان الاستهداف بغرض عرقلة الجهود الدبلوماسية. وقد أُعلنت وفاته بعد أيّام نتيجة الإصابة، وعُقدت المباحثات أيضاً، لكنّ إيران والعالم خسرا شخصاً يُوصَف بأنّه يمكنه الوصول إلى اتفاق يُنهي الحرب والأزمة العالمية الحالية. مع ذلك الإجرام من دون محاسبة، نجد دولاً عربية تترك مجالها البحري والجوي لنقل المعدّات الحربية إلى الكيان الدموي، أو لعبور المقاتلات التي تقصف دولاً أخرى في المنطقة، وبالطبع تُعطى هذه الموافقات لأميركا أيضاً. فهل وصلنا إلى مرحلة دعم بعضٍ منا انتصار الكيان (المعادي للمنطقة كلّها) على دولة ذات تاريخ مشترك على مدى عشرات القرون؟ إذا كنّا أمام حكاّم فقد كثيرون منهم بوصلته السياسية والوطنية والأمنية والأخلاقية، فلا أقلّ من أن يعترض من هم في مراكز السلطة، في أيّ درجة كانت، وأن يُعلن أيّ شخص معارض لهذا المسار استقالته من منصبه، لأنّه يجد أنّ المسار الحالي لا يخدم أمن دولته. وحبذا لو أُعلن أنّ ذلك المسار لا يخدم الأمن الجماعي للإقليم كلّه، لنبذ هذا المفهوم القومي الضيق الذي جلب الويلات لمنطقتنا، وكأنّ كلّ دولة لا تتأثر بما يحدث في محيطها من ضعف لقوى أخرى أو قوة لعدو مغتصب. في تاريخنا نجد أن وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي استقال من منصبه بسبب اختيار أنور السادات توقيع معاهدة مع الاحتلال، ورأى فهمي أنّ زيارة السادات القدس المحتلة "ستضرّ بالأمن القومي المصري، وستضرّ بعلاقة مصر مع الدول العربية الأخرى، وستدمّر قيادتها للعالم العربي"، واتضح صواب رؤيته على مدار السنين. وبعد إعلان استقالة فهمي أذاع التلفزيون الرسمي خبر تعيين محمّد رياض (وزير الدولة للشؤون الخارجية) مكانه، لكن رياض لم يبق في منصبه الجديد سوى ساعات معدودة. وبعد نحو شهر من شغور المنصب، وبعد عشرة أشهر، قرّر وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل الاستقالة قبل يوم من توقيع اتفاقية كامب ديفيد، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1978، وقال: "أيّ اتفاقية ستُبرم في نهاية الأمر على هذا الأساس ستكون كارثةً على مصر وعلى الشعب الفلسطيني وعلى الأمّة العربية جمعاء". يقول نتنياهو إنّه يفرض "سلاماً عبر القوة"، وهو تعبير يحرّف مفهوم الاستسلام بطريقة ممجوجة من المهم أن نذكّر أن نبيل فهمي، الذي سيتولى منصب أمين عام جامعة الدول العربية، هو نجل الراحل إسماعيل فهمي، والمرجو أن يكون له موقف مشرّف في ما يخصّ القضية الفلسطينية والقضايا العربية والإقليمية، بعيداً عن إغراءات منصبه الجديد. المطلوب أن يرفع كلّ من هو في منصب رسمي، ويرى الحوادث المتلاحقة مضرّة لوطنه ومنطقته، صوتَه بذلك مستقيلاً ومحتجاً، خصوصاً من العسكريين الذين يُفترض فيهم أنّهم يدركون خطورة مسار تعزيز قوة الكيان الصهيوني في المنطقة، وأنّه سيصبح القوة الأكبر فيها. ومن المهم هنا التفريق بين الموقف السياسي للعسكريين والموقف المهني؛ وهذه دعوة لموقف مهني لا لموقف سياسي من النظام الحاكم. فمثلاً قد يتخذ الحاكم مواقف سياسية عديدة خاطئة، ولا يُطالَب العسكري بإبداء موقفه فيها، لكن ما يحدث يستدعي موقفاً مهنياً من جميع أفراد جميع المؤسّسات، وعلى رأسها المؤسّسة العسكرية، بإعلان أنّ السلوك الذي يتخذه النظام الفلاني لا يخدم مصلحة الدولة، وما دامت القيادة السياسية ترفض النصائح المقدّمة من المؤسّسة، فإنّه مضطر للاستقالة، حتى لا يلطّخ دنياه وأخراه بدماء الأبرياء، أو يكون سبباً في هيمنة العدو الرئيسي للمنطقة على قراراتها ومقدراتها. الرفض ليس لأن انتصار إسرائيل غير مقبول فحسب، بل أيضاً لأنّ دولاً تضرّرت من هجمات لم تبدأها ولم تكن طرفاً أصيلاً فيها، وبالتالي سيكون مفهوماً أن يتحرّك أيّ مسؤول في أيّ دولة من دول الإقليم ليعلن أنّه ليس طرفاً فيما يحدث، أو سيحدث إذا استمرّ مسار تقوية العدو الصهيوني على باقي دول الإقليم. ويزعم كاتب هذه الكلمات (بكل صدق) أن هذه ليست عملية تثوير أو دعوة للعصيان، رغم أنّ هذه الدعوة ليست جريمة، لكنّها دعوة إلى احترام الذات واختيار مواقف وطنية تخدم الأوطان لا الحكام. ## "وول ستريت جورنال": ترامب يدرس شنّ ضربات محدودة على إيران 12 April 2026 11:30 PM UTC+00 نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، في وسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام. وذكر المسؤولون أنّ احتمال استئناف حملة عسكرية شاملة على إيران أقل ترجيحاً؛ نظراً لاحتمالية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ونفور الرئيس من الصراعات العسكرية المطولة. وأوضح المسؤولون أن ترامب قد يسعى أيضاً إلى فرض حصار مؤقت ريثما يضغط على الحلفاء لتحمّل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر مضيق هرمز في المستقبل. وأكد مسؤولون أميركيون ومقرّبون من الإدارة أنّ أي خيار يختاره ترامب لاحقاً بشأن إيران ينطوي على مخاطر جسيمة. فإعادة إشعال حرب شاملة من شأنها استنزاف مخزون الذخائر الأميركية الحيوية، وتعريض الرئيس لمزيد من ردات الفعل السلبية من قاعدة انتخابية متشككة في صراعات المنطقة. وأشاد بعض المسؤولين والمحللين بقرار ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، معتبرين إياه الخيار الأفضل، أو الأقل سوءاً، المتاح أمامه. وقال ماثيو كرونيغ، المسؤول السابق في البنتاغون والذي يعمل حالياً في المجلس الأطلسي: "لقد رأينا استراتيجية الحصار هذه تُؤتي أكلها في فنزويلا، ويملك ترامب فرصة لتطبيقها هنا". وأضاف: "أعتقد أن هذه طريقةٌ لزيادة الضغط على النظام وإجباره على مواجهة معضلاتٍ صعبة". وصرّح مسؤولون أميركيون بأن السفن العسكرية قبالة سواحل إيران قد تتعرض لهجمات صاروخية وهجمات طائرات مسيّرة جديدة دون سابق إنذار يُذكر. وقال ستيف مور، المستشار الاقتصادي لترامب: "نصيحتي لمسؤولي البيت الأبيض الذين تحدثت إليهم هي تأمين المضيق بأي ثمن وفوراً، لأنها مسألة تتعلق بالأمن الاقتصادي والوطني والعالمي. لدينا القدرة على حماية تدفق التجارة الدولية، ويجب علينا استخدامها. وإلا فقد ينهار الاقتصاد العالمي برمته في ركود عالمي". من جانبه، قال فريد فليتز، المسؤول البارز في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، إنّ حجم الوفد الإيراني الكبير الذي أرسلته إيران إلى إسلام أباد يُظهر إمكانية التوصّل إلى حل دبلوماسي. وأضاف: "أعتقد أن ترامب مُحق، فقد نفدت أوراق إيران. لم يمضِ على هذا الصراع سوى أسابيع قليلة. من السابق لأوانه معرفة كيف ستنتهي الأمور، لكنني أرى أنّ الوضع يبدو واعداً". وأعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على كافة حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور لها على منصة إكس، إنّ قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية وإليها اعتباراً من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش). وأعلن ترامب، في وقت سابق الأحد، أنّ البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار ترامب إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية".  في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت على لسان الحرس الثوري بأنّ "أي محاولة إي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد".  ## غموض وجرائم معلّقة في رواية جزائرية 12 April 2026 11:31 PM UTC+00 من يقرأ رواية "أغالب مجرى النهر" (هانشيت أنطوان، بيروت، 2025) للجزائري سعيد خطيبي، الفائزة أخيراً بالجائزة العربية للرواية العالمية 2026، يعيش في صلب أحداث وتفاصيل مرتبطة بعالم الجريمة والبوليس والتحقيق والخيانة والنيات المضمرة، إذ تتوالى الأحداث وتتشابك في طول مجرى الرواية (ونهرها) البالغ 288 صفحة، ويتفاعل القارئ مع شخصيات تتقاطع مصائرها في حلبة بطلة الرواية (وعائلتها) الطبيبة عقيلة تومي، ومن ذلك تفاصيل من حياة أخيها الممرّض ميلود الذي نكتشف مع تقدّم القراءة أنّه أخ غير شرعي، وزوجها مخلوف الذي يموت ميتةً مركّبةً في حادث سيارة، ولكنّ التشريح يكشف أنّه قد سُمّم، فتتهم زوجته بقتله، وكان قتله بالنسبة إليها رغبة. عالم من الجرائم تنشغل به الرواية، فنقرأ في إحدى الصفحات على لسان "الراوي/ الطبيبة" فقرة تختزل عالم الرواية المبني على الغموض والجريمة: "هذه المرّة السادسة التي يقتل فيها رجل زوجته منذ مطلع العام. من يعجز عن الانتصاب يقتل زوجته، من يرتبط بعشيقة يقتل زوجته، من يطلّق يقتل زوجته، من يفقد عمله يقتل زوجته، من يتشاجر مع جاره يقتل زوجته، من يخسر في القمار يقتل زوجته، وأنا أودّ أن أقتل زوجي". تبدأ الطبيبة من السجن بسرد حياتها المتقلّبة من حال إلى حال، وحنينها إلى ابنتها مينة، ثم حديثها الطويل مع المحقّق الشاب، لتنتقل إلى سرد فصول متقاطعة من حياتها وذكرياتها في سياق علاقاتها السابقة حين كانت تبحث عن زوج المستقبل، ولكنّها تصدم بأنّ الرجال لا يقصدون سوى الغرام العابر، الأمر الذي اضطرها إلى القبول بزواج على الطريقة التقليدية. من ذلك قصّتها مع "ثامر" الذي تتذكّر طعم القهوة من قبلتها الأولى معه قبل أن يبتلعه السجن بسبب اقترافه السرقة، ثم يُفرج عنه "عندما صار الشاذلي بن جديد رئيساً للبلد"، وظلّ الوصال الخجول قائماً بينهما. ثم قصصها مع المرضى طبيبةً، فتكشف لنا هذه الذكريات تفاصيل الهامش الجزائري وخلفيات حياة مرضى من مختلف الفئات الاجتماعية يقصدون الطبيبة المشهورة، حتى إنّ المحقّق نفسه سبق أن جاء بأمّه من أجل العلاج عند هذه الطبيبة. لم تكن علاقة الطبيبة بزوجها علاقة زوجين طبيعيين بقدر ما كانت قائمةً على التنافر الخفي، وهو ما جعل الأمّ (المعروفة بتوزيع حبوب السمّ أو هذا ما ستشير إليه الرواية من دون تصريح) تتدخّل لإنهاء عذابات ابنتها. وتتحرّك أحداث الرواية في مسرح غريب يتعلّق باجتثاث أعين الموتى لبيعها للمرضى، وكان زوجها مخلوف، الطبيب المسؤول عن مشرحة موتى مستشفى العاصمة، من يوفّر ظروف هذه العمليات الملتبسة، في مهمّة ظاهرها مساعدة الأحياء (الأبقى من الموتى)، ولكنّ باطنها تجارة أعضاء، إذ يقبض ثلاثة أرباع ثمنها من القاطنين في أحياء الميسورين مثل حي الغارديان، حيث يعيش "من تيسَّر ماله وعلا نسبه"، كما جاء في الرواية. لا يقدّم السارد تفاصيل شخصيته الرئيسة إلا عبر أحداث متوالية، محيطها فضاء الجزائر عشية فترة العشرية السوداء في التسعينيّات، كما أنّ أرضيتها الثقافية تتوزّع على محيط المغرب العربي بكامله من خلال مفردات من قبيل "البغرير" و"الكسكس"، أو أعلام معروفة من أمثال فرقة ناس الغيوان عبر دندناتهم التي تلامس حافَات القاع الاجتماعي والألم العربي: "من كثر الظلم والتقتيل... ما بقى أمان...". تتداخل في الرواية أيضاً تفاصيل زمنَين. زمن التسعينيّات وزمن المقاومة ضدّ الاستعمار الفرنسي، مع كشف تفاصيل كثيرة، وإن جاء بعضها في السياق الطبّي، مثل المطبّبة "قمرة" (أمّ الساردة) التي تكفّلت بتزويد فدائيات بأقراص سامّة في سنوات الحرب، يبتلعنها إن جرى اعتقالهن وفشلن في مقاومة التعذيب". وهناك أيضاً سيرة الأب المتّهم بخيانة أفراد المقاومة. إذن، استثمر السارد وضع الطبيبة ومحيطها العائلي ليفتح نوافذ على مختلف أنماط المجتمع، لتسليط الضوء (في ما يشبه صفحات الحوادث) على جرائم متعدّدة في الحياة الجزائرية العامة. "أغالب مجرى النهر" هي الرواية الجزائرية الثانية التي فازت بالجائزة العربية للرواية العالمية. وللمصادفة، جاءت في سياق الحرب الجارية، كما جاءت "الديوان الإسبرطي" لعبد الوهاب عيساوي التي فازت في 2020 في غضون جائحة كورونا، إذ لم يُقَم "حفل حي" لإعلان الفائز، تماماً كما حدث في هذه الدورة. ## جلال برجس ينتصر لفنّ القصّة 12 April 2026 11:31 PM UTC+00 يمسك الأردني جلال برجس، في مجموعته القصصية الثانية "نحيل يتلبسه بدين أعرج" (دار الشروق، القاهرة، 2026)، بعناصر فنّ القصّة من حيث الشكل والمحتوى، ويحافظ ببراعة على وحدة الزمان والمكان في الفضاء القصصي، ويلتزم لغةً قصصيةً مكثّفةً متقشّفةً تنجو من فائض الثرثرة، وتحتّل دواخل الشخصيات، التي غاص فيها عميقاً، الشاغل الأكبر للكاتب الذي منح الشخصيات الفضاء القصصي للتعبير عن ذواتها، وأفكارها، ورؤاها، وأحزانها، ومخاوفها، وهواجسها، وأحلامها، وانكساراتها، وخيباتها، واضطراباتها النفسية، وقلقها الوجودي العميق، وهاجس الموت الذي يُعدّ خيطاً ناظماً للقصص جميعها. في قصّة "مدينة المتلصّصين"، الأولى في المجموعة، يفضح النصّ، عبر شخصية الموظّف الجديد وعلاقته المرتبكة المهزوزة بالموظّفة الصامتة، لحظات شديدة الخصوصية من حيوات الآخرين، نقاط ضعفهم وانحرافاتهم النفسية والأخلاقية، ويدين حالة الفضول الجمعية التي تنفي فكرة الخصوصية، مستخدماً حالة الحرّ القائظ ودرجات الحرارة غير المحتملة للتعبير عن حالة الانكشاف الخانقة. في "صانع الشواهد"، يسيطر هاجس الموت على فضائها من خلال شخصية صانع الشواهد مبتور القدمَين، المريب الغامض الذي يعدّ شواهد القبور سلفاً، ويخشاه الجميع ويتشاءمون من مجرّد المرور من أمام مشغله، وقد تمكّن النصّ من تحميل هذه الشخصية القلق والحزن وحالة الاستسلام والعجز من خلال القدمَين المبتورتَين لصانع الشواهد الذي يواجه الموت في النهاية. في "مساحة فارغة"، هناك انتباه استثنائي للتفاصيل التي يغيبها الاعتياد، وانحياز حتمي للحياة بجمالياتها الكثيرة، وانتصار لتحرير الوعي، وتحريض على التأمّل واستثمار اللحظة الراهنة لأنّها الحقيقة الوحيدة الثابتة في هذا الوجود الملتبس. في قصّة "عيد ميلاد" صرخة احتجاج وتوق إلى الحرية، يطلقها رجل نزق عصبي المزاج، غير محبوب في محيطه لأنّه خارج على اشتراطات القطيع وتوقّعاته، التي تفترض في الفرد الخضوع والانسجام والتناغم. رجل مرهف الحسّ، توّاق إلى الانعتاق والحرية، يعبّر عن ذلك بعادة غير مألوفة بالنسبة إلى الآخرين، إذ يشتري طيوراً ويحرّرها من أقفاصها للتحليق بعيداً في استعارة تشي بتوقه إلى الخلاص. في "مانيكان"، نقرأ عن عامل في مصنع لـ"ربّ البندورة"، مجهول النسب، يعاني النبذ والرفض والوحدة والوحشة، يتعلّق بمانيكان معروضة في الواجهة، بما يذكّر بمسرحية "بجماليون" الذي أفضى به عشق التمثال إلى الموت. في "ذبابة" نستعيد مسخ كافكا، إذ تتحوّل الذبابة إلى ندّ للشخصية المسحوقة التي تعبّر عن غضبها وإحساسها بالظلم والتهميش والعجز عن المواجهة، وتذهب بعيداً في البوح، فتحكي للذبابة عن قهرها وإحباطها. ثمّة وزير فاسد، ومدير ظالم، وسائق تاكسي متهوّر، لم تحضر هذه النماذج عبثاً، بل لتؤكّد الانسحاق والتهميش والغربة التي تعيشها الشخصية. تحكي قصّة "نحيل يتلبسه بدين أعرج"، وهي عنوان المجموعة، عن سطوة الوهم وقدرته على التحكّم بالذهن، وعن الخوف من الشيخوخة والعجز، وعن أهمية فعل الكتابة والبوح، تخفّفاً من عبء الوهم الذي يصبح قاتلاً إذا ما تمكّن من الحواس. تمكّن جلال برجس في هذه المجموعة من المزج بحِرفية عالية بين الواقعية والفانتازيا الغرائبية، بما يُلقي مزيداً من الضوء على القصص، ويبدو جلياً تأثّر الكاتب بعلم النفس من خلال القدرة على التوصيف الدقيق لأعراض الأمراض النفسية المعاصرة مثل الاكتئاب، والذهان، والوسواس القهري، والتوحد، والسوداوية. اللافت للنظر، ورغم إهدائه المجموعة إلى جدّته سلمى، فإن شخصيات جلال جميعها مذكّرة، بمعنى أنّ جميع الشخصيات، من دون استثناء، هي لرجال بملامح مشتركة، موظّفين ينتمون إلى الطبقة الوسطى، يعملون في مؤسّسات حكومية وخاصّة: مأمور مستودع، والأحوال المدنية، وضريبة الدخل، وشركة الكهرباء، وشركة قطع السيارات، ومحرّر في صحيفة محلّية. كذلك ظلّ حضور المرأة هامشياً وغير مؤثّر: زوجة متبرّمة، عاشقة مخذولة. تحيّة إلى جلال برجس وهو يعيد الألق، في مجموعته المتميّزة والثرية، إلى فنّ القصة التي تعرّض لكثير من الهجر والنكران، واحتمالية الاندثار لمصلحة فنّ الرواية، وهو الأكثر حضوراً وتأثيراً إذا ما شئنا الإقرار بالأمر الواقع. ## 2900 طفل مفقود في غزة... مصير مجهول وأجساد صغيرة تحت الركام 12 April 2026 11:39 PM UTC+00 بات ملف الأطفال المفقودين في قطاع غزة واحداً من أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً لآلاف العائلات، وهو ملف معقد للغاية نتيجة الظروف القائمة منذ اندلاع الحرب، وعدم القدرة على البحث عنهم أو معرفة مصيرهم. يقدّر عدد الأطفال مجهولي المصير في قطاع غزة بأكثر من 2900 طفل، ويكشف هذا الرقم الكبير عن مأساة، فعدد كبير من هؤلاء الأطفال لا يزالون مدفونين تحت ركام المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي المكثف، فيما آخرون في عداد المختفين أو المفقودين في ظروف غامضة، ما يترك عائلاتهم عالقة في دائرة الانتظار المؤلم بين الأمل واليأس. وتظهر تقديرات نشرها المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أن نحو 2700 طفل من هؤلاء المفقودين ما زالوا تحت الركام، حيث حالت شدة الدمار واستمرار القصف، ومنع إدخال المعدات الثقيلة، دون تمكن طواقم الإنقاذ من انتشال جثامينهم. تقول مديرة المركز ندى نبيل لـ"العربي الجديد" إنّ "أعداد المفقودين الفلسطينيين تراوح بين سبعة وثمانية آلاف مفقود، من بينهم 2700 طفل لا يزالون تحت الأنقاض، و200 طفل مفقودين في ظروف مختلفة، سواء في مناطق انتظار المساعدات، أو المناطق المحاذية لأماكن وجود جيش الاحتلال، أو في ممرات النزوح"، وتشير إلى أن "المجاعة التي اجتاحت قطاع غزة دفعت نسبة كبيرة من الأطفال إلى تحمل مسؤوليات أسرهم، ومن بينها توفير الحطب، والمواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الطحين (الدقيق)، ودفعتهم للتوجه إلى المناطق التي توجد فيها قوافل المساعدات، وهو الأمر الذي تسبب بفقدان عدد كبير من الأطفال". وتبين نبيل أن "الإخفاء القسري وفقاً للقانون الدولي الإنساني يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وهو محظور بشكل كامل، ويلزم الأطراف المتهمة بتنفيذ هذه الجريمة بالإفصاح عن الأشخاص المخفيين قسراً وإطلاق سراحهم. يؤكد القانون الدولي مبدأ ضرورة معرفة كل عائلة مصير ابنها، بينما يعتبر الأشخاص تحت الركام مفقودين إلى أن تستلمهم عائلاتهم، وتصدر لهم شهادات وفاة، ويتم دفنهم بالطريقة التي تحفظ كرامتهم الإنسانية، سواء خلال فترة النزاع أو بعدها". وفي كثير من الحالات، تحولت مواقع المنازل المدمرة إلى قبور جماعية، مع غياب الإمكانيات التقنية واللوجستية للوصول إلى جثامين الضحايا، ما أدى إلى بقاء الجثامين لفترات طويلة تحت الأنقاض، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية، وبالتالي تعميق معاناة ذويهم الذين يفتقرون حتى لحق الوداع أو الدفن اللائق. تجلس الفلسطينية مجدل سعد الله أمام كومة من الحجارة كانت يوماً منزلها في مدينة غزة، تحدق في الفراغ وكأنها تنتظر إجابة، وتقول لـ"العربي الجديد"، بصوت متهدج: "آخر مرة رأيت ابني كان يضحك، وكان ممسكاً بلعبته، وسألني متى يرجع إلى النوم في غرفته. المنزل الذي انهار فوق جثمان طفلي أحمد (ثماني سنوات) يعود إلى أقارب زوجي، وقد اضطررنا للنزوح إليه بعد تدمير منزلنا الواقع غربي مدينة غزة، وتتالي أوامر الإخلاء الإسرائيلية. قُصف البيت فجأة من دون سابق إنذار ولم تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إلى جثمان طفلي وعدد من الشهداء حتى اللحظة". وتبين سعد الله أنّ طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشالها هي وزوجها بعد ساعات من البحث، لكنّ "فلذة كبدها" لا يزال تحت الركام. تضيف: "رجعت إلى المكان أكثر من مرة في محاولة للتعرف إلى أثر لطفلي، َلكنني لم أجد سوى الصمت والغبار". وتعكس قصة سعد الله التي لا تطلب سوى انتشال جثمان طفلها واقع مئات الأمهات اللواتي ما زلن عالقات بين الأمل والفقد، وتشير شهادات أخرى إلى أن الكثير من العائلات بحثت لأشهر عن أطفالها المفقودين من دون حصولها على أي معلومة حول مصيرهم، إذ انقطعت آثارهم بشكل كامل في مناطق متفرقة من القطاع، وسط مؤشرات إلى تعرضهم للإخفاء القسري، أو الاستهداف المباشر، ما أدى إلى فقدان جثامينهم، أو تعذر الوصول إليها.  وتفيد توثيقات متعددة بأنّ بعض هؤلاء الأطفال شوهدوا آخر مرة في محيط نقاط توزيع المساعدات، أو المناطق التي تخضع لسيطرة عسكرية، قبل أن تختفي آثارهم تماماً، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن مصيرهم. فقدت آثار الطفل إبراهيم أبو زاهر (15 سنة)، من سكان حيّ تل الزعتر بمخيم جباليا، شمالي القطاع، في 17 يوليو/ تموز 2025 الماضي، بعد توجهه إلى منطقة زيكيم القريبة من الأراضي المحتلة ومواقع جيش الاحتلال، والتي كان يتم عبرها تمرير المساعدات في وقت المجاعة إلى نحو مليوني جائع في قطاع غزة. وبحسب عائلته، استمر التواصل معه حتى ساعات متأخرة من مساء اليوم ذاته قبل أن ينقطع تماماً، وتشير إفادات شهود عيان إلى أن قوة إسرائيلية خاصة طوقت عشرات المدنيين في الموقع، واقتادتهم إلى نقطة عسكرية، ويرجح أن إبراهيم كان من بينهم، فيما أفادت معلومات لاحقة برؤيته داخل معتقل "سديه تيمان" في ديسمبر/ كانون الأول 2025، من دون معرفة أي تفاصيل بشأن احتجازه. ويؤدي غياب الاعتراف الرسمي أو إدراج اسمه ضمن قوائم المعتقلين إلى اعتباره مفقوداً، في ظل استمرار انقطاع التواصل معه، ما يعزز مخاوف تعرضه للاعتقال السري والإخفاء القسري، مع عدم استبعاد احتمال تعرضه للاستهداف خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة. فقدت أيضاً آثار الفتى محمد أبو العلا (17 سنة)، في السابع من أكتوبر/ الأول 2023، بعد خروجه لمتابعة الأحداث شرقي بلدة خزاعة، شرقي خانيونس، لينقطع التواصل معه بشكل كامل، ولم تتمكن عائلته من الحصول على أي معلومات حول مكان وجوده أو مصيره، رغم تداول إفادة غير موثقة تفيد بنقله إلى أحد المستشفيات، من دون العثور على أي أثر له هناك. وباشرت عائلة أبو العلا رحلة بحث مضنية شملت المستشفيات والمشارح، إلى جانب مناشدة الجهات الحقوقية والإعلامية، من دون وصولها لنتائج تذكر، وتعيش الأسرة حالة من القلق والترقب في ظل غياب أي دلائل واضحة، فيما يبقى مصير الفتى محمد مجهولاً، وسط مطالبات بالكشف عن مصيره، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط باختفائه. ويعكس هذا الواقع تحول الحياة اليومية لأطفال غزة إلى بيئة محفوفة بالمخاطر، إذ لم يعد الفقد مرتبطاً فقط بالقصف، بل أيضاً بمحاولات البقاء نفسها، كالبحث عن الغذاء، أو الحطب، أو العودة إلى المنازل المدمرة لاستخراج ما يمكن إنقاذه، وفي ظل هذا المشهد، يصبح الاختفاء أو الموت غير الموثق احتمالاً قائماً في كل لحظة، كما أن استمرار بقاء هذا العدد الكبير من الأطفال في عداد المفقودين من دون تحقيقات فعالة، أو آليات واضحة للكشف عن مصيرهم، يفاقم الأزمة الإنسانية، ويكرس حالة الغموض القاسي التي تعيشها العائلات، إذ تتحول الأيام إلى انتظار مفتوح بلا إجابات، وبلا نهاية. ## مبادرة توفر الرعاية الصحية للنازحين في مخيم عين الحلوة 12 April 2026 11:41 PM UTC+00 تواجه النازحين من قرى وبلدات جنوب لبنان إلى منطقة صيدا، في أعقاب العدوان الإسرائيلي، تحديات صحية كبيرة نتيجة النزوح المستمر، وغياب الخدمات الطبية الأساسية، خاصة للنازحين إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، وهم خليط من اللبنانيين واللاجئين السوريين والفلسطينيين. وبرزت مبادرة مستشفى النداء الإنساني لتقديم الرعاية الصحية للنازحين رغم الإمكانيات المحدودة. يقول المدير الطبي للمستشفى، محمود سليمان: "لدينا خبرة واسعة في التعامل مع النازحين، فقد بدأت جهود المستشفى الخاصة بهم في عام 2006، حين تزايدت أعداد النازحين، واستمرت هذه الجهود مع كل جولة حرب لاحقة". يوضح سليمان: "في حرب عام 2024، عمل فريقنا الطبي على مساعدة النازحين داخل مراكز النزوح التي كانوا موجودين فيها، رغم الفترة القصيرة لتدخلنا، إذ بدأت الدولة اللبنانية بالعمل على تقديم الخدمات الصحية. في الحرب الحالية، حضر الفريق الطبي الاجتماعات في بلدية صيدا مع مؤسسات أخرى، بما فيها وكالة أونروا، وكان القرار أن تتكفل الدولة بتقديم الرعاية الصحية في جميع مراكز النزوح داخل مدينة صيدا، مع تسيير جولات منتظمة لتقديم الرعاية الطبية". يتابع: "أجرينا عدة لقاءات مع جمعيات ومؤسسات فلسطينية ووكالة أونروا، وعرضنا المساهمة بعيادة متنقلة في مركز سبلين، غير أنهم أوضحوا أن الجانب الصحي مغطى بالفعل، وبناء على ذلك قررنا التركيز على المخيمات التي تشهد وصول أعداد كبيرة من النازحين، سواء كانوا فلسطينيين أو من جنسيات أخرى، نظراً لكون اللبنانيين والسوريين لا يستفيدون من خدمات أونروا، حتى لو كانوا في المخيمات". وتغلق عيادات أونروا عادة في العطل الرسمية، وشهد الأسبوع الماضي إغلاقاً كاملاً بسبب الأحداث الأمنية، ما أثر على قدرة الفلسطينيين في المخيم على الحصول على الخدمات الطبية. يقول الطبيب سليمان: "بعد اجتماعات مع جمعيات ومؤسسات فلسطينية وأونروا، قررنا الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لدينا، بما في ذلك الكميات المحدودة من الأدوية التي قدمتها مؤسسات مختلفة خلال الفترات السابقة. قمنا بجمع هذه الأدوية وتصنيفها، وتجهيز العيادة لتقديم الرعاية الصحية الأولية خلال فترة الأزمة، ثم قررنا  فتح العيادة في مخيم عين الحلوة لتقديم الرعاية الصحية للنازحين من جنوب لبنان، والذين بلغ عددهم 3291 فرداً". ويضيف: "يقدم المستشفى خدمات الرعاية الصحية الأولية للنازحين من جميع الجنسيات، مع التركيز على الحالات الطارئة، والمحتاجين للعلاج الذي لا توفره مؤسسات أخرى، كما يتم تجهيز العيادة بالأدوية المتوفرة، والتي تم توفير جزء منها عبر الصليب الأحمر، ومنظمة يونيسف. يتم تصنيف الأدوية وتجهيزها لتقديمها للمرضى ضمن الإمكانيات المتاحة، كما تقدم العيادة خدمات أساسية تشمل معاينة المرضى، مع التوجيه إلى عيادات أونروا، أو المستشفيات الحكومية في حال الحاجة لفحوص أو أشعة". تعالج العيادة أيضاً حالات الطوارئ، وتعاملت مؤخراً مع حالة ربو حادة لنازحة من مخيم برج الشمالي، وقدم لها الأوكسجين والخدمات الطبية اللازمة حتى استقرار حالة المريضة، كون عيادات أونروا كانت مغلقة بسبب الأحداث الأمنية التي شهدها مخيم عين الحلوة. ويؤكد سليمان: "تعمل العيادة يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثالثة عصراً، ما عدا يوم الأحد، وتضم ستة أطباء، مع توزيع الأدوار لتجنب الضغط على قسم الطوارئ، وضمان استمرار تقديم الخدمات. بدأ عمل العيادة في 30 مارس/آذار الماضي، بعد ملاحظة الفريق الحاجة إلى تقديم خدمات صحية مخصصة للنازحين، بعد أن كانت في السابق تقدم خدمات الطوارئ، ويجري حالياً التفكير في توسيع الخدمة لتشمل تجمعات النازحين في مخيم عين الحلوة، حيث لا تتوفر خدمات صحية متواصلة، وذلك عبر سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة، وتركز خدمات المستشفى على تقديم أدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مع تقديم دعم جزئي للفحوص والعلاجات الأخرى إذا كان المريض بحاجة إليها، مع الحفاظ على مبدأ عدم التفرقة بين النازحين بحسب الجنسية". نزح ياسر إبراهيم شحادة من مخيم برج الشمالي، وهو مريض سكري، ويقول: "اضطررت إلى النزوح مع زوجتي وابني إلى مخيم عين الحلوة، بسبب وضعي الصحي، وخشية فقدان الأدوية، بينما قرر بقية أهلي البقاء في مخيم برج الشمالي. جئت إلى العيادة بسبب ألم في الخواصر، وحصلت على العلاج مجاناً، ما ساعدني كثيراً نظراً لعدم توفر المال. قبل النزوح كنت أعمل في مكتب للتنظيف وإعداد المشروبات للموظفين، وبسبب النزوح لم يعد لدي عمل أستطيع من خلاله تأمين دخل مادي لتأمين أدويتي". بدورها، نزحت السورية لمى من صور، وتقول: "ابنتي بحاجة إلى رعاية مستمرة بسبب حالتها الصحية الخاصة، ومع فقدان زوجي لعمله بسبب العدوان الإسرائيلي، توجهت إلى العيادة التي تم افتتاحها في مخيم عين الحلوة لمعاينة ابنتي والحصول على الدواء، وقد حصلت ابنتي على العلاج والمتابعة التي تحتاجها، مع تقديم الأدوية والإرشادات الطبية اللازمة بالمجان. الدعم الذي تقدمه العيادة ساعدنا كثيراً، وأتاح لنا الاطمئنان على صحتها في هذه الظروف الصعبة". ## نشاط متنامٍ للحملات التطوعية الشبابية في ليبيا 12 April 2026 11:42 PM UTC+00 تنشط الحملات التطوعية في مختلف المناطق الليبية استجابةً مباشرة لتردي الخدمات والبنية التحتية، في ظل تراجع قدرات الجهات الحكومية، وتحولت شريحة واسعة من الشباب إلى قوة ميدانية فاعلة عبر إطلاق أو المشاركة في مبادرات جماعية تلامس حياة الناس اليومية. في العاصمة طرابلس، أطلقت مجموعة شبابية في نهاية فبراير/شباط الماضي، حملة بعنوان "وقفة" تستهدف التعامل مع الحفر المنتشرة في الطرقات، والحد من مخاطرها، خصوصاً في الأحياء والمناطق الأكثر ازدحاماً بالمارة والسيارات، ومن بينها الجراية، وسعاية البديري، وطريق الشط، وبن عاشور، وجامعة طرابلس، وزاوية الدهماني، وسوق الجمعة. ودشن القائمون على الحملة حسابات خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثقت أعمالهم الميدانية التي ركزت على ردم الحفر، وإعادة تأهيل أجزاء متضرّرة من الطرق في الأحياء الحيوية داخل العاصمة من دون إظهار وجوههم، في إشارة لثقافة إنكار الذات في العمل التطوعي. واستخدم المتطوعون في تنفيذ أعمالهم أدوات صيانة وتنظيف بسيطة وفروها على نفقتهم الشخصية، كما ركزوا في تنفيذ نشاطهم على الساعات المتأخرة من الليل، وأوقات انخفاض حركة المرور، ما يسمح بإنجاز العمل بأقل قدر من الازدحام والمخاطر. وقوبلت الحملة التطوعية بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وحظيت بإشادات متعدّدة بجهود الشبان في تحسين واقع الطرق، في مقابل انتقاد غياب الاستجابة الفعالة من الجهات الحكومية، التي ترفع شعارات إعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية من دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على أرض الواقع. وفي المنطقة الشرقية، أطلق ناشط بيئي، في يناير/كانون الثاني الماضي، حملة تطوعية لتنظيف غابات الجبل الأخضر من مخلفات القمامة، ودعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الانضمام للحملة، ليشارك الكثير من المتطوعين وجمعيات ومجموعات شبابية في الحملة التي استمرت لعدة أيام، ونجحت في إزالة كميات كبيرة من النفايات من إحدى الغابات المطلة على مدينة شحات الأثرية، في خطوة عكست تنامي الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي. ومن أبرز المبادرات حملة أطلقتها المنظمة الليبية للبيئة والمناخ (أهلية) في نهاية عام 2021، والتي تهدف إلى غرس 100 مليون شجرة بحلول عام 2030، في إطار مساع لمواجهة ظاهرة التصحر، وتعزيز الغطاء النباتي، وتخفيف آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الهواء. وبرزت خلال السنوات الماضية مبادرات سعت إلى تنظيم هذه الجهود التطوعية في أطر مؤسسية، ليجري تشكيل منصات متخصصة، من بينها المركز الليبي للعمل التطوعي، ووكالة الجهود التطوعية للشباب، إضافة إلى مجموعة "أنا متطوع" التي أطلقت منصة إلكترونية تهدف إلى ربط المتطوعين بالفرص المناسبة وفق مهاراتهم واهتماماتهم لتعزيز كفاءة المشاركة المجتمعية وتوسيع نطاقها. ويؤكد الناشط المدني عمر المهيوب لـ"العربي الجديد"، أن "حجم المبادرات التطوعية شهد تطوراً، وتحول من ردّات فعل موسمية إلى سلوك مدني شبه مستقر يعكس تزايد إدراك الشباب بأن الفعل على الأرض يمكن أن يحدث تغييراً، ولو نسبياً. مبادرات مثل ردم حفر الشوارع في طرابلس، أو تنظيف غابات الجبل الأخضر، تعكس مستوى عالياً من الإحساس بالمسؤولية العامة، فبدلاً من الشكوى والسخط بسبب تنامي ظهور المشكلات، صار الشباب يتجهون إلى معالجة المشكلات بوسائل بسيطة وإمكانات محدودة، لكنها فعالة في أثرها المجتمعي". ويعتبر الميهوب أن تنامي العمل التطوعي يدفع إلى السؤال حول دور المؤسسات الحكومية في إدارة الشأن العام، موضحاً أن "المبادرات التطوعية تحولت إلى واقع يعوض غياب المؤسسات الحكومية التي يفترض أن تكون هذه المشكلات من صميم واجبها، وهناك تخوف يتعلق بعدم التوقف عند قضية ازدهار التطوع، وإمكانية أن يصير العمل التطوعي حلاً اضطرارياً بدل أن يكون شريكاً أو داعماً ضمن منظومة مؤسسية واضحة. استشعرت هذا في حملات التبرع بالدم خلال السنوات الماضية، عندما رأيت من يلقي بالمسؤولية على المتطوعين بدلاً من الوقوف إلى جانبهم ودعمهم، بينما المفترض إلقاء المسؤولية على الجهات الصحية التي لا تمارس دورها الطبيعي، وتترك بنوك الدم في المؤسسات الصحية فارغة". ## بحثاً عن مكان تحت الشمس 12 April 2026 11:44 PM UTC+00 يمكن نسبة غياب الاهتمام بالذكاء الاصطناعي إلى سياسات دول المنطقة العربية التي لا توفر إمكانات تنظيم دخول عالم التقنيات، فمن دون فلسفات وعقود بين المكونات المجتمعية، ومن دون سياسات رسمية، وفي مقدمها إعادة الاعتبار للغة العربية، والاستثمار في تطوير البنى التحتية المعرفية القادرة على استيعاب الذكاء الاصطناعي وتوجيهه، سيظل التعليم العربي مشدوداً إلى المصادر الغربية التي يتابع فيها الطالب أو الباحث نشاطه العلمي.  وكما يجري استيراد التكنولوجيا من مصادر تصنيعها، سيجري استيراد البنية المعرفية ما دامت المنطقة لا تنتج بنيتها المعرفية التي تنهل من تراثها، مع نقده معرفياً وتحديثه، وعدم جعله "صنماً". والمقصود بالسياسات المطلوبة، بناء منظومات معرفية تتفاعل مع التراث العربي برحابته، ومع الذكاء الاصطناعي، بحيث تؤثر فيه وتتأثر به. هذا رأس جبل الجليد، لكن جسم الجبل هو الحال التقليدية للتعليم في المدرسة والجامعة العربية، وهذه كما هو معلوم لا تزال مهيمنة على القطاع، مع بعض الاستثناءات، فالمناهج التي تضعها وزارات التعليم تعتبر مطابقة للشخصية التي تريدها السلطة، وهي نسخة طبق الأصل عن الشخص كما تتوخاه هذه السلطة الأبوية التي تريد أن تنسخ الطالب على مقاسها. وتتكامل المناهج مع الدور الذي يلعبه المعلم، فالتلقين التقليدي الذي يمارسه في شروحاته لطلابه ليس حالة منفصلة عن البنية الذهنية العربية، بل هو الترجمة التعليمية لها. وهكذا تغيب البنية التعليمية التفاعلية التي تُشكل دور الإنسان مواطناً، وحقوقه وواجباته في المجتمع، وتحويله من تابع إلى مواطن يستوجب تحويلاً في وظيفة التعليم؛ من نقل المعرفة إلى تكوين الإنسان وإنتاج الوعي لديه، فالدخول في فضاء معرفي مفتوح يسمح بإعادة تعريف النجاح، والمشاركة، والإبداع منتجاً فردياً وجماعياً. وتتجاوز إمكانات الذكاء الاصطناعي دعم عمليات التعليم وتحسينها إلى إعادة هندسة بنية الإنسان الفكرية والثقافية، وعلاقته بماضيه وحاضره ومستقبله، وكذلك فحص علاقته بالتراث بما يتضمنه من آداب وعلوم، فالتقنيات الحديثة قادرة على إضافة معانٍ غنية على ما قدمه أسلافنا من إضافات، بينما تظل إعادة قراءة الذاكرة العربية بعيون حداثية مهمة ملحة. والتفكير في التعليم العربي في عصر الذكاء الاصطناعي بمثابة مشروع لإعادة وصل ما انقطع من نهضة عربية. نهضة تطرح أسئلة الواقع وتتعامل مع تحدياته، كي نصل إلى الموقع الذي يتحتَّم أن نحتله بين الأمم والشعوب. (باحث وأكاديمي) ## مقصلة الغلاء تلتهم مداخيل المصريين... هدنة بلا فائدة للأسواق 12 April 2026 11:50 PM UTC+00 لم يعد حديث المصريين في المقاهي أو في وسائل النقل العام يدور حول الأحداث السياسية الكبرى أو مباريات كرة القدم، بل تحوّل الرأي العام بكامله إلى ما يشبه "غرفة عمليات" لمتابعة الأرقام المتصاعدة لأسعار السلع والخدمات التي لا تتوقف عن القفز رغم دخول الهدنة بين أميركا وإسرائيل ضد إيران يومها السادس. ومع حلول شهر إبريل/نيسان 2026، وجدت الأسر المصرية نفسها أمام حزمة جديدة من القرارات تعدها الحكومة لتعمق جراح ميزانياتها المنهكة أصلاً، منها التلويح الرسمي برفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت. يأتي ذلك في وقت كان الشارع يمني النفس فيه بانفراجة اقتصادية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات بين الأطراف المتنازعة حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، أملاً في هدوء جبهات القتال التي أشعلت أسعار الطاقة عالمياً. إلا أن واقع السوق المصري جاء مخيباً لتوقعات "هدنة الأسعار"، وبدلاً من جني ثمار التهدئة الإقليمية، وجد المواطنون أنفسهم أمام ما يشبه "الإعادة القسرية" لصياغة نمط حياة ملايين الأسر التي باتت تصارع للبقاء فوق خط الفقر. ويرى مراقبون أن الحكومة سارعت إلى تمرير هذه الزيادات لتدارك الفجوات التمويلية الضخمة التي خلّفتها شهور الصراع الإقليمي، وتأثيرها على حركة الملاحة في البحر الأحمر وتكاليف التأمين والشحن. هذه الضغوط المتلاحقة لم تعد مجرد أرقام في موازنة الدولة، بل تحولت إلى حصار معيشي خانق يطارد المصريين في أدق تفاصيل حياتهم اليومية، بدءاً من وسيلة المواصلات وصولاً إلى فاتورة الإنترنت التي تربطهم بالعالم. وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، أظهرت بيانات الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية ارتفاع التضخم الشهري على مستوى مدن مصر خلال مارس/آذار بنسبة 3.3% مقارنة بشهر فبراير/شباط 2026، ليسجل أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2025، بعد أن أدى رفع الحكومة أسعار البنزين والسولار بقيمة ثلاثة جنيهات للتر الواحد خلال مارس إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع، خاصة السولار الذي يدخل في تحديد التكلفة النهائية للسلع. تبدأ القصة من تداعيات قرار لجنة تسعير المواد البترولية الأخير برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوح بين 15% و22%، وهو ما لم يكن مجرد زيادة عابرة عند محطات الوقود، بل كان بمثابة زلزال ضرب عصب الحياة اليومية، وسبَّب موجة تضخمية امتدت إلى غالبية السلع والخدمات في مختلف القطاعات مع بداية إبريل الجاري. ولم تكد أصداء زيادة الوقود تهدأ حتى جاءت صدمة الكهرباء لتزيد المشهد قتامة، فمع تطبيق الزيادات الجديدة في شرائح الاستهلاك المنزلي والتجاري، دخلت البيوت المصرية في حالة من الطوارئ غير المعلنة. لم تعد الشكاوى تقتصر على محدودي الدخل، بل امتدت لتشمل الطبقة المتوسطة التي وجدت نفسها تنتقل قسراً إلى شرائح استهلاك أعلى، ليس بسبب زيادة الاستهلاك، بل نتيجة ارتفاع الأسعار. وشهد قطاع الكهرباء زيادات ملحوظة، إذ رفعت الحكومة أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية بنسب بلغت 91% في بعض القطاعات، فيما ارتفعت تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق بنسب وصلت إلى 25%، في محاولة لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة. في المقابل، يترقب المصريون بقلق الإعلان المرتقب عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، إذ تشير تصريحات مسؤولين في وزارة الاتصالات إلى أن الشركات لم تعد قادرة على الاستمرار بالأسعار الحالية في ظل ارتفاع تكاليف تشغيل المحطات التي تعتمد على الوقود، إضافة إلى زيادة تكلفة استيراد المعدات التكنولوجية. في هذا السياق، يرى كريم حاتم، وهو شاب يعمل في مجال البرمجة عن بُعد، أن الإنترنت في مصر لم يعد رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح "أداة إنتاج" تمامًا مثل الفأس للفلاح. ويقول كريم إن زيادة أسعار الباقات ستؤثر مباشرة على دخل مئات الآلاف من الشباب العاملين في الاقتصاد الرقمي، معتبراً أن الحكومة، عبر رفع أسعار الاتصالات، "تطلق الرصاص على أقدام" جيل يحاول الهروب من البطالة من خلال العمل الحر. لكن هذا المنطق الرقمي يصطدم بواقع مرير يعيشه المواطن البسيط. فالحاج سيد، وهو سائق ميكروباص في الخمسين من عمره، يقف بجوار سيارته في أحد المواقف بالإسكندرية، ملوحاً بيديه في إشارة إلى اليأس، قائلاً إن زيادة السولار الأخيرة لم تترك له هامشاً للربح أو حتى لإصلاح أعطال سيارته. ويضيف سيد، بلهجة غاضبة، أن رفع الأجرة على الركاب لا يعوضه عن غلاء قطع الغيار والزيت والإطارات، فضلاً عن الصدامات اليومية مع الركاب الذين هم في الأصل موظفون وعمال "مطحونون". ويرى أن الحكومة تضع المواطن في مواجهة المواطن، بينما تكتفي بدور المراقب الذي يجمع الضرائب ويرفع الأسعار، متسائلاً بمرارة عن الحد الذي يمكن أن يصل إليه هذا الارتفاع الجنوني قبل أن تنفد قدرة الناس على الاحتمال. وفي أحد الأحياء السكنية غربي الإسكندرية، تعبر إلهام زيان، وهي معلمة متقاعدة، عن صدمتها من فاتورة الكهرباء الأخيرة التي التهمت جزءاً كبيراً من معاشها. وتقول إنها بدأت تتبع سياسة "الظلام الاختياري" في منزلها، حيث تغلق الأجهزة غير الضرورية وتكتفي بالحد الأدنى من الإضاءة، ومع ذلك تجد الفاتورة في ارتفاع مستمر. وتتساءل: كيف يمكن لأسرة لديها طلاب في المدارس والجامعات أن تعيش بلا كهرباء أو إنترنت، بينما تلتهم تكلفة هذه الخدمات نصف الدخل الشهري؟ وتشير إلى أن الجانب الأكثر خطورة في زيادة الكهرباء لا يقتصر على المواطنين فقط، إذ إن رفع أسعار الكهرباء للمحال والمصانع سينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. في المقابل، يؤكد عدد من الخبراء أن رد فعل المستهلكين على ارتفاع الأسعار سيتمثل في تعديل عادات الإنفاق، والتركيز على الاحتياجات الأساسية، واللجوء إلى بدائل مختلفة، وقد يصل الأمر إلى المقاطعة بسبب تراجع القدرة الشرائية. ويحلل الخبير الاقتصادي، علي الإدريسي، المشهد قائلاً إن التضخم في مصر دخل مرحلة "التضخم الهيكلي"، حيث تؤدي كل زيادة في مدخلات الإنتاج، مثل الطاقة والكهرباء والنقل، إلى موجة تضخمية مركبة تؤثر على شبكات الأمان الاجتماعي والفئات الأكثر هشاشة. ويشير الإدريسي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن التوقيت الحالي شديد الحساسية، إذ يعاني المواطن تآكل القوة الشرائية للجنيه، وأي ضغوط إضافية قد تقود إلى ركود تضخمي، حيث ترتفع الأسعار في الوقت الذي يتراجع فيه الطلب بسبب نقص السيولة. ويؤكد أن التهدئة بين إيران والولايات المتحدة من المفترض أن تخفف تدريجياً من حدة الأزمة، إلا أنه لا يمكن تحديد موعد دقيق لتراجع الأسعار في ظل استمرار حالة عدم اليقين وزيادة الطلب على النقد الأجنبي. ويضيف أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط والغاز، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد عالمياً، أدى إلى زيادة حادة في فاتورة استيراد الطاقة في مصر، ما انعكس سلباً على الاقتصاد. ## هل يصمد الاتفاق الليبي لتوحيد الإنفاق برعاية أميركية؟ 13 April 2026 12:30 AM UTC+00 أكد رئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة، عبد الجليل الشاوش، الذي مثّل مجلس الدولة في توقيع "الاتفاق التنموي الموحد"، أنّ جوهر الاتفاق ينصب على تنظيم الإنفاق في الباب الثالث من الميزانية، وهو بند التنمية، الذي كان محل نزاع طيلة السنوات الماضية. "فمجلس النواب يعتبر أن الحكومة المكلفة منه هي الجهة الشرعية لتنفيذ الميزانية، بعد أن سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، بينما الأخيرة هي المعترف بها دولياً"، حسب الشاوش. وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ التفاهمات انتهت إلى تحديد سقف هذا البند بنحو 40 مليار دينار، على أن يتولى المصرف المركزي عملية التسييل والرقابة على أوجه الصرف، لافتاً إلى أن من أبرز ما تحقق خلال المفاوضات التزام الأجهزة التنفيذية للتنمية في شرق البلاد بعدم اللجوء إلى الاقتراض من المصارف التجارية دون موافقة مسبقة من المصرف، تفادياً لترتيب دين عام على الدولة. ويأتي ذلك في إشارة إلى الدين العام الذي تسبب فيه جهاز التنمية وإعادة الإعمار، الذي يقوده بلقاسم حفتر (الذي يشغل منصب مدير صندوق إعادة إعمار ليبيا بقرار من مجلس النواب)، والمقدّر بنحو 300 مليار دينار خلال السنوات الماضية، نتيجة اقتراضه من المصارف التجارية الواقعة مقارها في شرق البلاد. كما ذكر الشاوش أن الاتفاق نصّ على تشكيل لجنة فنية مشتركة من مختلف الأطراف، تتولى دراسة المشاريع التنموية وتحديد أولوياتها وتوزيع مخصصاتها وفق احتياجات كل منطقة. وبعد جولة مفاوضات بين ممثلين لسلطتَي شرق وغرب البلاد، استمرت عدة أيام في العاصمة تونس، وبرعاية الولايات المتحدة الأميركية، أعلن مصرف ليبيا المركزي، أول من أمس، توقيع ممثلي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ملحق "الاتفاق التنموي الموحد"، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية على طريق توحيد السياسة المالية في البلاد، بعد أكثر من 13 عاماً من الانقسام. ولقي الإعلان ترحيباً واسعاً من مختلف المؤسسات السياسية، إذ اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أن الاتفاق "في حال التزام الأطراف بتنفيذه" من شأنه إنهاء حالة الانقسام المالي التي أثّرت مباشرةً على الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى انعكاساته المحتملة على استقرار الأسعار وتعزيز قيمة الدينار الليبي. في المقابل، أبدى رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، موقفاً متقارباً، في مؤشر على تقارب نسبي بين الحكومتَين في الملف المالي، كما رحّب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، بالاتفاق، معتبراً أنه خطوة أساسية نحو توحيد الإنفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي، فيما شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في بيان ترحيبي، على أنّ نجاح الاتفاق يظل رهيناً بالتنفيذ الدقيق، خاصة في ما يتعلق بضبط الإنفاق ضمن حدود الإيرادات وحماية الاحتياطيات النقدية. وفي سياق المتابعة الدولية، وصف مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، الاتفاق بأنه "محطة تاريخية"، مشيراً إلى أنه يأتي ضمن جهود أميركية ممتدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية. ورغم هذا الزخم الإيجابي، تبرز في المقابل مؤشرات توتر داخل معسكر شرق ليبيا، وتحديداً بين أبناء خليفة حفتر، ما دفع مراقبين إلى عدم التفاؤل حيال إمكانية تنفيذ الاتفاق. وقبيل بدء اجتماعات تونس، يوم الاثنين قبل الماضي، التي مثّلت فيها قيادة حفتر شخصيات مقربة من صدام، أصدر شقيقه بلقاسم بياناً رفض فيه مخرجاتها، معتبراً أن المشاركين "لا يمثلونه"، كما هاجم شقيقه الآخر خالد، الذي يتولى منصب رئيس الأركان العامة لقيادة والده، تلك الاجتماعات، واعتبرها "مقترحات خارجة عن إطار الشرعية"، تهدف إلى إطالة أمد الأزمة وتكريس الفساد. أما صدام، الذي يتبعه المفاوضون الممثلون لقيادة والده في اجتماعات تونس، فقد نشر بياناً أوضح فيه أنه أجرى اتصالاً بمستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، وناقشا "التقدم المحرز" في تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد، في إشارة إلى تحديه لشقيقه وإصراره على المضي في الاتفاق. وفي هذا السياق، يرى الأكاديمي وأستاذ التمويل والمصارف رجب بورويص، أن هذه التباينات، التي تعكس تنافساً على مواقع النفوذ بين أبناء حفتر، قد تنعكس سلباً في الأيام المقبلة على الاتفاق، مشيراً إلى أن ما يبدو "توازناً ظاهرياً" قد يخفي تنافساً حقيقياً على إدارة موارد التنمية، وهو ما قد يعيد إنتاج الانقسام ولكن بصيغة مالية. ويؤكد بورويص، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الصراع سينتقل إلى مرحلة أكثر تعقيداً، وتحديداً حول أدوات تنفيذ الإنفاق، في ظل تعدد الأجهزة التنفيذية المعنية بالتنمية، لافتاً إلى أن جهاز بلقاسم حفتر، المعروف باسم "جهاز التنمية وإعادة الإعمار"، ليس الوحيد الذي ينفذ برامج التنمية في شرق البلاد، إذ برز إلى جانبه "جهاز التنمية الوطني" بقيادة صدام حفتر، الذي بدأ يدير مشاريع كبرى في سرت ومناطق الجنوب، ما يعكس ازدواجية محتملة في إدارة الموارد. ويطرح بورويص تساؤلات حول الجهة التي ستتولى فعلياً تنفيذ مخصّصات التنمية في شرق البلاد، مشيراً إلى إمكانية عودة الخلافات بين الشرق والغرب في ظل ارتهان تنفيذ الاتفاق للجنة فنية مشتركة ستحدّد حصص كل طرف، وهو ما قد لا يكون مهمة سهلة في ظل تعدد مراكز القوة. ويرى بورويص أن الاتفاق يمثل خطوة غير مسبوقة نحو توحيد السياسة المالية، مشيراً إلى أنه قد يسهم في كبح الازدواج المالي الذي أدى إلى تضخم الإنفاق واستنزاف الاحتياطيات، كما يعزّز كفاءة توزيع الموارد عبر ربط الإنفاق بالإيرادات الفعلية، ويعيد قدراً من الثقة إلى الاقتصاد، بما قد ينعكس إيجاباً على سعر صرف الدينار ويخفف الضغوط التضخمية. غير أن هذه المكاسب، وفقاً لبورويص، تظل مشروطة بقدرة المصرف المركزي على فرض رقابة فعلية على جميع قنوات الإنفاق، وهو تحدٍّ كبير في ظل الانقسام المؤسسي القائم، كما أن بناء تقديرات الميزانية على إيرادات النفط يظل رهيناً بتقلبات الأسعار العالمية، ما يضيف عنصراً من عدم اليقين إلى الاستدامة المالية. وفي البعد السياسي، يلفت بورويص إلى أن الدور الأميركي يعكس سعياً دولياً لاستخدام المسار الاقتصادي مدخلاً لإعادة الاستقرار، إلّا أنه يؤكد أن الانخراط الأميركي "يبقى محكوماً بحسابات المصالح، فاستقرار ليبيا يمثل أولوية لواشنطن، لكن ذلك لا يعني بالضرورة ضمان التزام كامل من الأطراف المحلية بمعايير الشفافية، خاصة في ظل غياب سلطة تنفيذية موحدة قادرة على فرض الانضباط". ## لاوون في الجزائر: زيارة دينية بأبعاد سياسية وتاريخية 13 April 2026 01:00 AM UTC+00 يبدأ بابا الكاثوليك لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، زيارة إلى الجزائر تدوم يومين، هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، من شأنها أن تعيد رسم العلاقة بين الجزائر والميراث الديني والتاريخي للمكوّن المسيحي، بعد فترة من الالتباس والمشكلات السياسية التي برزت نتيجة ظروف متعددة، وتسمح بتصحيح الصورة عن الجزائر بلداً يعاني من مشكلات الحريات الدينية، بينما تعمل السلطات السياسية في الجزائر على توفير كل الظروف المناسبة لأن تتم الزيارة بنجاح تام، وتحقق الغايات المرسومة. الجزائر وعنابة تستقبلان لاوون من كل الطرق التي يمكن الدخول منها إلى مدينة عنابة شرقي الجزائر، تتراءى كنيسة القديس أوغسطين، التي تعتلي تلة تجعلها في مرمى البصر لكل قادم إلى عنابة. يتعين قطع مسافة 11 كيلومتراً من وسط المدينة حتى الوصول إلى الكنيسة التي تستعد لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر، الثلاثاء، وتعد أبرز المعالم السياحية في مدينة عنابة، وأكثرها زيارة من قبل الزوار الأجانب. من المتوقع أن يركز البابا في خطاباته الثلاثة بالجزائر، على مسألة السلم وتحقيق السلام في العالم وإسكات البنادق وبسبب زيارة البابا، عزّزت السلطات الإجراءات الأمنية في محيط الكنيسة والمدينة عموماً، وعلى كامل المسارات التي سيمر عبرها البابا، ونُشر الآلاف من رجال الشرطة، كما جُهزت الشوارع الرئيسية للمدينة على نحو يليق بهذه الزيارة التي اختار الفاتيكان لها "السلام معكم" ليكون الشعار المركزي للزيارة التي تتجاوز بعدها الديني، إلى العديد من السياقات والأبعاد السياسية، على الصعيد المحلي والإقليمي بالنسبة للجزائر، وعلى الصعيد الدولي في وقت تتسع فيه رقعة الحرب في الشرق الأوسط، والتوترات المتسارعة. ومن المتوقع أن يركز البابا في خطاباته الثلاثة التي سيلقيها في كل من العاصمة الجزائرية وعنابة شرقي الجزائر، على مسألة السلم وتحقيق السلام في العالم وإسكات البنادق. ويلتقي البابا خلال زيارته الرئيس عبد المجيد تبون، ويجتمع بالأسرة المسيحية في كنيسة السيدة الأفريقية في العاصمة الجزائرية وفي عنابة شرقي البلاد، ويزور مركزاً للراهبات وسط العاصمة. وتنظر تقديرات سياسية إلى هذه الزيارة أبعد من مضمونها الديني. يقول الباحث في الشؤون السياسية ميلود ولد الصديق، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك ارتباطاً وثيقاً بين الديني والسياسي والاقتصادي، أعتقد أن زيارة البابا بالغة الأهمية بالنسبة لبلد مثل الجزائر، إذ تكرس أهميته وثقله في المنطقة سياسياً، وهو ما يفسر اختيار البابا للجزائر دون باقي دول المنطقة، كما يعني أن الجزائر تمثل أيضاً ثقلاً دينياً ومرجعياً بالنسبة للميراث المسيحي الذي يهم 1.3 مليار مسيحي سيركزون على الجزائر خلال الزيارة، وإعادة اكتشاف لميراث ديني محلي (الدوناتية) التي عرف بها القديس أوغسطين، وإعادة تصدير مساراته الدينية المتسامحة، لمواجهة التوظيف السياسي للمسيحية الإنجيلية من قبل المؤسسات الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة في الوقت الحالي بفعل سياسات الرئيس دونالد ترامب". زيارة تصالحية بالنسبة للجزائر، البلد الذي تعافى من مشكلة أمنية حادة عصفت به في التسعينيات، مسّت أيضاً المكون المسيحي، فإن زيارة البابا لها أهميتها بوصفها زيارة تصالحية لإعادة بناء علاقة مميزة بين الجزائر والمؤسسة الدينية المسيحية، وهي علاقة ظلت قلقة لأسباب موضوعية، تاريخية وسياسية، ترتبط من الناحية التاريخية بدور غير إيجابي للكنيسة في دعم الاحتلال الفرنسي والسعي للتبشير وتحويل المساجد إلى كنائس، خصوصاً ما قام به الكاردينال شارل لافيجري في هذا السياق، وسياسي بحكم تحالف قام بين الكنيسة والمتشددين من التيار الأمازيغي البربري، منذ التسعينيات، حين كانت الجزائر تواجه الإرهاب والمعضلة الأمنية، حيث تم تأسيس عشرات الكنائس الصغيرة غير المرخصة، ما دفع الحكومة الجزائرية إلى إصدار قانون تنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين في فبراير/شباط 2005، والقيام بحملة إغلاق كل الكنائس غير المرخصة، وهو ما وضع الجزائر منذ تلك الفترة على لائحة الدول التي تتهم بالتضييق على الحريات الدينية، خصوصاً ضمن تقارير وزارة الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي. وأقر رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال فيسكو، بأن الزيارة ستعيد ترتيب العلاقة بين الجزائر وميراثها المسيحي، خصوصاً أنها تتضمن زيارة إلى جامع الجزائر، ثالث أكبر المساجد في العالم. وقال في مقال له نشر أول من أمس السبت في الموقع الرسمي للكنيسة، انه "بخطواته الأولى على أرض الجزائر، سيعيد البابا لاوون، الابن البار للقديس أوغسطينوس، ربط الجزائر بتاريخها الطويل، وفي هذا العمق التاريخي، نجد التاريخ المسيحي لشمال أفريقيا كان مركزاً حيوياً للمسيحية"، مشيراً إلى أن علاقة الكنيسة في الجزائر "شهدت تحولاً عميقاً خلال العقود الثلاثة الماضية منذ استشهاد الطوباويين الـ19، ومن بينهم رهبان دير تبحيرين السبعة الذين اغتيلوا عام 1996 في ذروة العشرية السوداء، حين حصد الإرهاب أرواح عشرات الآلاف من الجزائريين". دعت 3 منظمات حقوقية البابا إلى إثارة قضايا الحريات الدينية وحقوق الإنسان مع المسؤولين الجزائريين من خارج الجزائر، تنظر بعض الأطراف إلى الزيارة بحذر. الصحافة الفرنسية نشرت مقالات تطالب البابا بإثارة نقاش حول التضييق على الكنيسة والحريات في الجزائر. كما أن ثلاث منظمات دولية تعمل في مجال الحريات وحقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، ومينا رايتش غروب، ويورميد رايتس، استبقت زيارة البابا بتوجيه رسالة مشتركة إليه الثلاثاء الماضي، لدعوته لإثارة قضايا الحريات الدينية وحقوق الإنسان مع المسؤولين الجزائريين، ودعوة الحكومة الجزائرية لـ"إنهاء التمييز ضد الأقليات الدينية واحترام حقها في حرية الدين أو المعتقد، ورفع قيود قانونية وإدارية تمييزية تقيّد ممارسة الأقليات الدينية لشعائرها". لكن الباحث المتخصص في الكنيسة وتاريخها في الجزائر، كريم كرار، يؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "الانتقادات التي توجه إلى الجزائر في هذا الجانب، غير موضوعية، لأن نفس القيود تفرضها الحكومة الجزائرية على الأنشطة المسجدية، فهناك محاولة حكومية لتنظيم مجموع النشاط الديني، وكان هناك استغلال ظرفي من قبل مجموعات محسوبة على المسيحية، لم تكن غاياتها دينية بالضرورة"، مضيفا أن "من شأن زيارة البابا أن تحيد الجزائر من لائحة الدول التي تتعرض للانتقادات في الشأن الديني، وخطوة كهذه تؤكد أن هناك قدراً مهماً من التسامح الديني في الجزائر". ## حربا إيران وغزة... اختبار لعلاقة بريطانيا وإسرائيل والحلفاء العرب 13 April 2026 01:00 AM UTC+00 لا حاجة إلى استطلاعات رأي لإثبات الحضيض الذي وصلت إليه سمعة إسرائيل بين البريطانيين. في كل المسيرات، منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران تسمع مؤسسات الحكم البريطانية شعارات غاضبة تصف إسرائيل بأوصاف لم تكن متصورة من قبل، وأبطلت فعالية اللوبي الإسرائيلي في ترهيب السياسيين البريطانيين. وهذا هو حزب الخضر، الذي لديه سبعة نواب في مجلسي اللوردات والعموم، ونحو 950 عضواً في المجالس المحلية، يصف إسرائيل، دون تردد، بالدولة المارقة، المقترفة جرائم الإبادة الجماعية، المنتهكة للقانون الدولي. رغم كل هذه الشقوق الواضحة في صنم إسرائيل، والخسائر التي تتكبدها بريطانيا بسبب إجرامها، لا يبدو أن لدى السلطات البريطانية استعداداً لمجرد التفكير في مراجعة العلاقة مع إسرائيل نتنياهو شيء وإسرائيل شيء آخر منذ اعترفت بريطانيا، في سبتمبر/أيلول الماضي بالدولة الفلسطينية، تسوق آلة الترويج الدعائي لحزب العمال الحاكم الاعتراف دليلاً على "إنصاف" بريطانيا لحقوق الشعب الفلسطيني و"تفهماً" لمعاناته وللغضب الشعبي في الشرق الأوسط على إسرائيل وتأييد الغرب، بما فيه، بريطانيا لها. وجاء تجميد بريطانيا 29 ترخيصاً فقط من إجمالي 350 لتزويد إسرائيل بقطع غيار عسكرية، ليضخ بعض الدم في حملة سياسية يائسة تحاول غسل صورة بريطانيا المتواطئة مع جرائم إسرائيل. سكوت لوكاس: بريطانيا لن تعيد تقييم العلاقة مع إسرائيل إلا إذا واجهت انهياراً طويل الأمد في الشرق الأوسط يبدو أن الحملة أتت ببعض الثمار، ومنها ترويج الانطباع بأن العلاقات بين المملكة المتحدة وإسرائيل "تدهورت بشكل ملحوظ"، كما يعتقد كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني (كابو)، منذ الانتخابات العامة التي جاءت بحزب العمال للحكم وكير ستارمر رئيساً للحكومة في العام 2024. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، يسوق دويل فرض بريطانيا "حظر التراخيص الجزئي"، وعقوبات على وزيريها المتطرفين العنصريين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، دليلاً على هذا التدهور. ويضيف: "يبدو أن هناك تواصلاً محدوداً على مستوى (بريطاني) رفيع مع القادة الإسرائيليين". غير أن الحظر الجزئي لم يكن سوى "إجراء ذي مغزى رمزي ولن يحدث أي فرق عملي مؤثر على سير الحرب على غزة"، كما يقول أزريل بيرمانت، ومايكل ستيفينس، الخبيران في المعهد الملكي للخدمات المتحدة "روسي". ورغم أن الخبيرين يريان، في رؤيتهما التي نشرها "روسي"، أخيراً، أنه "لا شك أن العلاقات بين إسرائيل والمملكة المتحدة قد تدهورت بشكل لافت" بسبب حرب إسرائيل على غزة، فإنهما يعتقدان أن البريطانيين حريصون على التأكيد على رمزية أي إجراء "لأن بريطانيا مهتمة بأن تبين للرأي العام الإسرائيلي بأن إجراءاتها موجهة إلى حكومة (بنيامين) نتنياهو وليس إلى الدولة (الإسرائيلية) ككل". فمؤسسة الحكم البريطانية قد تختلف مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، لكنها لا تقف في وجه إسرائيل بوصفها كياناً هدفه الصريح هو الهيمنة على الشرق الأوسط. وأبرز الشواهد هو موقف بريطانيا الفعلي من احتلال الأراضي الفلسطينية. فرغم أن سياستها المعلنة هي أن الاستيطان غير مشروع، والاحتلال مرفوض، وضم الأراضي بالقوة غير قانوني، فإن أفعال لندن تؤيد الاستيطان، عبر تمكين المستوطنات من تصريف منتجاتها في الأسواق البريطانية، وتبرير أفعال تل أبيب باعتبارها "دفاعاً عن النفس"، حتى بعد جرائم الإبادة الإسرائيلية في فلسطين. بل إن بريطانيا سارعت لدعم الجيش الإسرائيلي، تسليحياً واستخباراتياً، بعد عملية طوفان الأقصى، التي كانت من أفعال مقاومة الاحتلال الذي تعلن لندن دائماً رفضه. ووصلت سياسة دعم إسرائيل إلى حد استهانة صانع القرار البريطاني بالمحكمة الجنائية الدولية، التي لطالما فاخرت لندن لسنوات بأنها من رواد تأسيسها أداةً لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، بعد إصدارها أمرين باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبدا واضحاً أن الهدف هو ألا تُلطُّخ سمعة إسرائيل بالعار في سجلات العدالة الجنائية الدولية. بريطانيا لم تدن الحرب على إيران لا يختلف موقف بريطانيا من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران كثيراً عن موقفها من فلسطين. فلم تدن بريطانيا حرباً غير مبررة أطلقت شرارة نيران تحرق المنطقة، وسكتت عن وصفها بالوصف المستحق، وهو "غير شرعية"، وأتاحت قواعدها للجيش الأميركي لمساعدته في عملياته العسكرية ليستمر بتدمير إيران. ولم تظهر، حتى الآن، بوادر تشير إلى أن مؤسسة الحكم في بريطانيا تعبأ بالخسائر في الاقتصاد والسمعة الدولية والإقليمية بين حلفاء الخليج، الذين يُوصفون بالاستراتيجيين، ولا حتى باحتمال أن يُمنى حزب العمال الحاكم بخسائر فادحة في الانتخابات المحلية في السابع من الشهر المقبل. هذه اللامبالاة تنبئ بأن المملكة المتحدة لن تعيد تقييم العلاقة مع إسرائيل "إلا إذا واجهت انهياراً طويل الأمد في الشرق الأوسط"، كما يقول البروفيسور سكوت لوكاس أستاذ السياسة الدولية في معهد كلينتون بجامعة كوليدج دبلن. وهذا الانهيار "يجعل البريطانيين يقولون لأنفسهم: هذا ما جلبته الولايات المتحدة وإسرائيل من زعزعة الاستقرار في المنطقة، ومن ثم يتعين تقييم جدوى العمل معهما في المستقبل". لكن الخبير الأيرلندي يستدرك، في حديث مع "العربي الجديد"، بالإشارة إلى أن السؤال هو "إلى أي مدى يمكن أن تذهب (بريطانيا) في تغيير هذه العلاقة". وينبه إلى أن هذا التغيير يتعين أن يراعي هجوم الإعلام المؤيد لإسرائيل، وعلى رأسه شبكة "جي بي نيوز" المرتبطة بحزب الإصلاح اليميني، الذي قد يتهم هيئات حزب العمال بالعداء للسامية، كما "ينبغي أن يضع في الاعتبار علاقة بريطانيا مع الولايات المتحدة". ويؤيد مدير "كابو" كريس دويل، الدعوة لإعادة النظر في العلاقات بين لندن وتل أبيب في ظل "سلوك إسرائيل العدواني وغير القانوني، والذي يُشبه سلوك دولة مارقة"، الأمر الذي يتوجب معه على بريطانيا "فرض المزيد من العقوبات على إسرائيل، وفرض حظر كامل وشامل على جميع أشكال التجارة والخدمات المالية مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية". وتلقى هذه الدعوة قوة دفع شعبية أثمرت تراجع نواب بارزين عن تأييدهم التاريخي لإسرائيل، ومن أبرزهم مارك بريتشارد، عضو البرلمان عن حزب العمال لأكثر من 21 عاماً. ماذا تقول الوثائق؟ لماذا تصر بريطانيا على هذا الموقف من إسرائيل دون أي بادرة لمجرد التوقف للتفكير في حسابات المكاسب والخسائر؟ الوثائق أصدق إنباء من السياسيين، إذ تكشف أن طبيعة العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل ليست علاقة تحالف استراتيجي خاصة، كالعلاقة مع الولايات المتحدة، بل هي علاقة تعتبر التجمع الصهيوني في فلسطين امتداداً عضوياً لجسد المملكة المتحدة، أياً يكن انتماء حكامها السياسي. ووفق وثائق وزارة الخارجية البريطانية، فإنه متى طلب العرب من بريطانيا الضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 شرطاً لأي تسوية تفضي إلى إقامة علاقات طبيعية معها، يبدي البريطانيون تفهماً، لكنه مشروط بأن لإسرائيل أن تحدد مساحات الانسحاب والمقابل الذي ينبغي أن يدفعه العرب. ولعل موقف بريطانيا من مسألة القدس، ذات الأهمية البالغة للعرب والمسلمين في أنحاء العالم، يوضح بجلاء أن أهمية إسرائيل بالنسبة للبريطانيين تفوق أهمية العرب ونفطهم. ففي لقاء جمع وزير الخارجية البريطاني الأسبق ديفيد أوين، مع وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل، في جدة في 12 مايو/أيار 1977، قال السفير البريطاني الأسبق لدى الرياض آرثر جون ويلتون، دون تردد، أنه "من الصعب تصور أنه يمكن الآن تحت أي ظرف أن يُؤتى بالإسرائيليين للتنازل عن القدس". نخبة "لا تعرف حتى معنى الصهيونية" يصف دانيال ليفي، رئيس منظمة "مشروع الولايات المتحدة للشرق الأوسط"، هذه العلاقة بأنها "متفردة". فإسرائيل، التي تحمل شهادة ميلادها خاتماً بريطانياً وضعه وعد بلفور الشهير، "كانت جزءاً من الإمبراطورية البريطانية، وهي (الآن) مستعمرة بريطانية في إطار دعم المشروع الصهيوني". ويضيف ليفي، المستشار السابق للحكومة الإسرائيلية والمفاوض السابق مع منظمة التحرير الفلسطينية خلال مفاوضات أوسلو أن وضع إسرائيل المتفرد بالنسبة لبريطانيا "مستمر حتى يومنا هذا، رغم مرور عقود على احتلال إسرائيل لفلسطين الانتدابية". ورغم أنه "من الصعب أن نرى استفادة بريطانيا من هذا"، فإن "هذا يبدو التزاماً تاريخياً لا يتزعزع متجذراً في النهج الأبيض السياسي البريطاني". وهذا ما يفسر، كما يقول ليفي، لـ"العربي الجديد"، "تجذر هذا الالتزام في الخطاب السياسي البريطاني" وفي "تحيزات النخبة البريطانية التي لم تفكر في الأمر بجدية، ولا تعرف حتى ماذا تعني الصهيونية". يستبعد دانيال ليفي أن تغير بريطانيا موقفها التاريخي الراسخ من إسرائيل ما لم تُجبر على دفع تكلفة فعلية في أي ظرف، إذاً، يمكن أن تعيد بريطانيا النظر في العلاقة مع إسرائيل؟ يرى البروفيسور سكوت لوكاس أن الحربين الإسرائيلية على غزة والأميركية الإسرائيلية على إيران وتبعاتهما تشجعان على "إعادة ترتيب فعلي للتحالفات في السياسة الدولية في ظل أن إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب لا يُعتمد عليها ولا تؤمن بالتحالفات، وأيضاً في ظل زعزعة الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط وإيران". وبرأيه، فإن المصلحة البريطانية هي تاريخياً مع العرب وإيران، ما يجعل لدول الخليج، من الناحية الاقتصادية والعسكرية، أهمية أكبر لبريطانيا من إسرائيل. ويشير إلى أهمية الانتباه إلى أن ما نراه الآن هو "النظر في إعادة تموضع العلاقات، وإعادة دول الخليج النظر في مواقفها بما في ذلك علاقاتها مع الولايات المتحدة". غير أن ليفي يستبعد أن تغير بريطانيا موقفها التاريخي الراسخ من إسرائيل، رغم إعلان الأخيرة عن مشروعها للهيمنة على دول المنطقة بما فيها حلفاء بريطانيا في الشرق الأوسط "ما لم تُجبر على دفع تكلفة فعلية". ويرى أن هذه التكلفة هي أن تلحق بمصالح بريطانيا في الشرق الأوسط "أضرار فعلية مؤثرة"، وليس هناك أي طرف "غير العرب يمكنه أن يفرض هذه التكلفة". وهناك من يعول على أن الغضب الشعبي الداخلي، والخسائر الاقتصادية وانهيار السمعة السياسية لدى الشارع العربي، كل ذلك قد يدفع المؤسسة البريطانية الحاكمة إلى وقفة مع إسرائيل. لكن ليفي لا يعتقد أن تلك أثمان كافية "لأنها أثمان يمكن السيطرة عليها" ولم تتحول إلى أفعال ملموسة موجعة. ومن هذه الأفعال "مقاطعة عربية" للمملكة المتحدة، وأن "تعيد قطاعات رسمية بالدول الخليجية النظر في أعمال صناديق ثرواتها السيادية أو في العلاقات الأمنية العامة مع البريطانيين". ورغم أهمية هذه الأدوات، فإن الخبير البريطاني-الإسرائيلي يحذر من أنه ربما يجب أن يتأثر الأمن بمفهومه المباشر في بريطانيا كي ينتبه البريطانيون إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل. ويقول: "ربما يؤدي المزيد من إذلال الناس (في الشرق الأوسط) وإثارة غضبهم إلى التطرف وارتكاب البعض أعمالاً تضر بالأمن على الأرض البريطانية". ألا يمكن اعتبار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، التي يصر الإسرائيليون على رفضها، شاهداً على بوادر لإدراك البريطانيين أن الوقت قد حان لأن يقولوا لا "للمستعمرة الصهيونية" في فلسطين؟ صحيح أن قيادة منظمة التحرير تعتبر، برأي ليفي، اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية "إنجازاً هائلاً لها"، غير أن الحقيقة "هي أن بريطانيا الآن لديها علاقة ثنائية أقوى مع دولة غير موجودة، غير قادرة على فعل شيء لمحاسبة إسرائيل أو لتحدي إفلاتها من العقاب، غير قادرة على أن تفرض (على بريطانيا) أن تفكر في حسابات الخسائر والمكاسب في العلاقة مع إسرائيل". ## الاحتلال يستغل الحرب لتعطيش أسواق غزة 13 April 2026 01:10 AM UTC+00 لا تزال أسواق قطاع غزة تعاني نقصاً حادّاً في السلع الأساسية والتجارية، وسط تراجع كبير في تدفق الشاحنات الواردة وارتفاعات متواصلة في الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للغزيين الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والبطالة والحصار، وفي وقت كانت فيه الأسواق تتطلع إلى حد أدنى من الانتعاش بعد اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، جاءت التطورات الإقليمية الأخيرة لتزيد المشهد تعقيداً. ومع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بدا واضحاً أن قطاع غزة دفع ثمناً إضافياً لهذا التصعيد، ليس سياسياً وإعلامياً فقط، بل اقتصادياً ومعيشياً أيضاً، بعدما تراجعت أعداد الشاحنات التجارية والإغاثية الداخلة إلى القطاع بشكل أكبر، في مشهد يعكس استغلال الاحتلال انشغال العالم بملفات إقليمية، ومنها الهدنة الحالية ومفاوضات وقف الحرب في المنطقة بعيداً عن المأساة المستمرة في غزة. هذا التراجع الحاد لا ينعكس فقط على رفوف الأسواق الفارغة أو أسعار السلع التي باتت تفوق قدرة المواطنين، بل يهدد كذلك ما تبقى من مقومات الحياة اليومية، في ظل نقص خطير في الوقود وقطع الغيار والزيوت والمواد الخام وتغوّل السوق السوداء واحتكار محدود من التجار لآليات إدخال البضائع. وكانت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة قالت إنّ المؤشرات التجارية خلال شهر مارس/آذار المنصرم تعكس تراجعاً حاداً في حركة الواردات مقارنة بالشهر الذي سبقه، موضحة أن ما دخل خلال هذا الشهر يعادل 39% فقط مما كان عليه الوضع في فبراير/شباط الذي سبقه. وهذا الانخفاض الحاد انعكس بوضوح على الأسواق المحلية، سواء من حيث توفر السلع أو استقرار الأسعار، في ظل ازدياد الطلب على المواد الأساسية وتراجع الإمدادات بشكل لافت. ويبرز هذا التراجع الحاد في عدد الشاحنات الواردة إلى غزة، ما يشير إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بنقص الإمدادات فقط، بل بسياسة تضييق ممنهجة تضرب الأسواق وتهدد الأمن المعيشي لمئات آلاف الأسر، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تدفق مفتوح ومنتظم للبضائع والوقود والمواد الخام. تقليص متعمد تعليقا على هذا التراجع الحاد، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة غزة، رياض السوافيري، إن قطاع غزة يعيش أزمات متلاحقة منذ بدء العدوان على القطاع في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية والتجارية لم تتعافَ أصلاً حتى جاءت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران لتفاقم الأزمة بشكل أكبر. وأوضح السوافيري لـ"العربي الجديد" أن الجانب الإسرائيلي عمَد مع اتساع هذا التصعيد الإقليمي، إلى تقليص عدد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق، وعمّق حالة النقص الحاد في السلع الأساسية والاستهلاكية. وأضاف السوافيري: "حجم الواردات من الشاحنات التجارية والإغاثية لا يمثل سوى 22.5% فقط من الكميات التي يفترض السماح بإدخالها وفق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يومياً، إلا أن الواقع الفعلي بعيد جداً عن هذا الرقم". وبيّن أن هذا التراجع لا يعني نقصاً في كميات البضائع فقط، بل يفتح المجال أمام فوضى في السوق وارتفاعات متسارعة في الأسعار، في وقت يعاني فيه السكان أصلاً أوضاعاً معيشية قاسية وانعداماً شبه كامل للقدرة الشرائية. وأشار إلى أن إسرائيل اعتمدت عملياً على 13 تاجراً فقط من غزة لتنسيق إدخال البضائع، وهو ما خلق حالة احتكار واضحة، لافتاً إلى أن عدداً من هؤلاء التجار يبيعون "التنسيقات" بمئات آلاف الشواكل، ما يرفع تكلفة دخول السلع قبل وصولها أصلاً إلى الأسواق. وأكد أن هذه الآلية "المشوهة" ساهمت بشكل مباشر في رفع الأسعار بشكل ملحوظ، وأوجدت سوقاً غير عادلة يتحكم فيها عدد محدود من التجار، بدلاً من وجود تدفق طبيعي ومنظم للسلع وفق احتياجات السكان الفعلية. وكذلك حذّر السوافيري من أن الأزمة لم تعد مقتصرة على الغلاء فقط، بل تمتد إلى نقص قطع غيار المولدات والسيارات والزيوت أو انعدامها، وهو ما قد يؤدي إلى توقف شبه كامل في مختلف مناحي الحياة. أسواق غزة متعطشة وفي قراءة لهذا التراجع، قال المختص في الشأن الاقتصادي عماد لبد، إن الأسواق في القطاع متعطشة إلى الكثير من البضائع التي ترفض إسرائيل إدخالها، موضحاً أن النقص الحالي لا يتعلق بتراجع الكميات فقط، بل أيضاً بنوعية السلع التي تسمح إسرائيل بوصولها إلى القطاع، ما يخلق اختلالاً واضحاً في العرض داخل الأسواق. وأوضح لبد لـ"العربي الجديد" أن الأسواق في غزة تعاني حالة تشوه اقتصادي واضحة نتيجة سياسات الاحتلال التي لا تسمح بتدفق طبيعي ومنتظم للسلع، مؤكداً أن هذا الواقع ينعكس مباشرة على الأسعار وعلى قدرة التجار والمستهلكين في الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، ويحول دون استعادة أي شكل من أشكال النشاط التجاري المستقر. وأضاف: "شح شاحنات المساعدات يزيد من خطورة الوضع الإنساني لأنها لا تلبي حتى ربع حاجة الغزيين، في وقت تعتمد فيه أغلبية الأسر على المساعدات الإنسانية، بينما تتجاوز نسبة البطالة 80% وتفوق معدلات الفقر 90%". ولفت إلى أن هذا الواقع يجعل أي انخفاض في الإمدادات بمثابة ضربة مباشرة للأمن الغذائي والمعيشي في القطاع. وبين لبد أن الأزمة لا تتوقف عند قلة الكميات فقط، بل تمتد إلى إغراق الأسواق بسلع محددة ومنع إدخال نوعيات أخرى تحتاج إليها السوق فعلياً، موضحاً أن هذه السياسة تبقي على السوق السوداء وتغذي حالة الاحتكار من عدد محدود من التجار الذين يتحكمون في توريد البضائع وتوزيعها، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان ويزيد من حالة الاختلال في السوق المحلية. وشدد على أنّ المطلوب في هذه المرحلة هو إدخال الكميات التي تكفي حاجة الأسواق من دون تحكم أو تقييد بما يسمح بحركة سوق طبيعية، مشيراً إلى ضرورة تنويع البضائع وفق احتياجات القطاع، والتركيز بصورة خاصة على إدخال المواد الخام والمواد اللازمة للبدء الفعلي في عملية إعادة الإعمار، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتخفيف الأزمة الاقتصادية وتحريك عجلة الإنتاج والعمل. ## أزمة عقارية تضرب أميركا... 13 ولاية تدخل المنطقة السلبية 13 April 2026 01:40 AM UTC+00 كشفت أحدث بيانات سوق الإسكان في الولايات المتحدة عن تحولات حادة في الاتجاهات العقارية، مع تباين واضح بين الأسواق المحلية، في وقت يشهد فيه المؤشر الوطني تباطؤاً ملحوظاً. وقال موقع سيناري إيكونومتشي الإيطالي، أمس الأحد، إن سوق العقارات الأميركي يشهد تحولات عميقة وغير متجانسة، في وقت تبدو فيه المؤشرات الكلية مستقرة ظاهرياً، لكنها تخفي ما وصفه بـ"زلزال عقاري" على مستوى الأسواق المحلية. ووفقاً لبيانات شركة "كوتاليتي" الصادرة في 7 إبريل/نيسان 2026، تباطأ نمو أسعار المنازل على أساس سنوي إلى 0.5% فقط خلال فبراير/ شباط 2026، فيما سجلت الأسعار تراجعاً شهرياً بنسبة 0.16% مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر على فقدان السوق زخمه العام، وركود شبه كامل على المستوى الكلي. ورغم هذا التباطؤ، لا تعكس البيانات صورة ركود متجانس، بل تشير إلى انقسام حاد داخل السوق. فقد أظهرت الأرقام تسجيل 13 ولاية انخفاضاً سنوياً في أسعار المنازل خلال فبراير/ شباط، مقابل 7 ولايات حققت زيادات قوية بلغت مستويات قياسية جديدة، ما يعكس تحولات هيكلية في توزيع الطلب العقاري داخل الاقتصاد الأميركي، بحسب "كوتاليتي". وأوضحت البيانات أن 13 ولاية دخلت بالفعل في المنطقة السلبية، من بينها فلوريدا التي سجلت تراجعاً يفوق 2%، إضافة إلى واشنطن العاصمة ومونتانا اللتين شهدتا انخفاضات تقارب 3%، ما يشير إلى بداية تصحيح في الأسواق التي استفادت سابقاً من طفرة ما بعد جائحة كورونا. ووفق "كوتاليتي"، فإن عدداً من الأسواق في فلوريدا لا يزال الأكثر عرضة لانخفاضات إضافية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بما في ذلك مناطق كيب كورال–فورت مايرز ودلتونا–دايتونا بيتش–أورموند بيتش ولايكلاند–وينتر هيفن، وهو ما يعكس استمرار الضغوط في هذه المناطق. في المقابل، أظهرت البيانات نيوجيرسي بوصفها الرابح الأبرز في هذا الانقسام، حيث سجلت الولاية ارتفاعاً سنوياً في أسعار المنازل بنحو 5.93%، متفوقة على بقية الولايات بفارق واضح، فيما سجلت مدينة نيوارك أعلى زيادة بين أكبر 100 منطقة حضرية في الولايات المتحدة بنسبة بلغت 6.7%، في أداء يعد الأقوى على مستوى البلاد. وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة كوتاليتي، سلمى هيب، أن الارتفاع الأخير في معدلات الرهن العقاري أدى إلى تراجع الطلب في سوق الإسكان، ما غيّر التوقعات بشأن تعافٍ أوسع خلال عام 2026. وأضافت أن السوق يشهد عملية مستمرة لاكتشاف الأسعار، حيث تبقى المبيعات محدودة، ويجري التوازن على مستوى الأسواق المحلية بدلاً من تصحيح وطني شامل. هجرة اقتصادية داخلية وربط الموقع الإيطالي بين الأداء القوي لنيوجيرسي والتحولات في السياسات الاقتصادية، خصوصاً في نيويورك، معتبراً أن السياسات الضريبية المرتفعة في نيويورك ساهمت في دفع جزء من السكان ورؤوس الأموال إلى الانتقال نحو الولايات المجاورة الأقل تكلفة. وأشار الموقع إلى أن هذا التحول أدى إلى "هجرة اقتصادية داخلية"، حيث ينتقل العاملون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل التمويل والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، إلى نيوجيرسي، مع الحفاظ على ارتباطهم المهني بنيويورك، مستفيدين من شبكة النقل التي تتيح الوصول السريع إلى مانهاتن. ومن منظور الاقتصاد الكلي، قال "سيناري إيكونومتشي" إن "الدرس بشأن تدفقات الثروة واضح: عندما تصبح الضرائب المحلية ذات طابع استخراجي وعقابي بحت، دون أن يقابلها تطوير بنيوي أو اجتماعي يبررها، فإن رؤوس الأموال ببساطة تصوت بأقدامها وتنتقل إلى أقرب ملاذ"، مضيفاً: " نيويورك تفرض الضرائب… ونيوجيرسي تجني العوائد، بينما يقوم سوق العقارات بتسعير هذه الجغرافيا الاقتصادية الجديدة التي لا يمكن إيقافها". وذكرت صحيفة نيويورك بوست، في تقرير نشر بتاريخ 9 إبريل/ نيسان 2026، أن نيوجيرسي أصبحت وجهة مفضلة للعمال الذين لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف السكن المرتفعة في نيويورك، خصوصاً في مانهاتن، مع الحفاظ على ارتباطهم بسوق العمل هناك، لافتة إلى أن البنية التحتية للنقل في الولاية تتيح إمكانية الوصول إلى نيويورك، ما يعزز جاذبيتها موقعاً سكنياً بديلاً أقل تكلفة نسبياً. كذلك تستفيد الولاية، بحسب "كوتاليتي"، من تركز قطاعات اقتصادية ذات أجور مرتفعة، تشمل الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، ما يدعم الطلب العقاري حتى في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. نقص المعروض يرفع الأسعار وعلى جانب العرض، تشير البيانات إلى استمرار انخفاض عدد المنازل المتوفرة مقارنة بمستويات ما قبل كورونا، وهو ما يساهم في زيادة الضغوط السعرية في عدد من الأسواق. وفي نيوجيرسي، بيع نحو 40% من المنازل فوق السعر المطلوب خلال فبراير/ شباط الماضي، ما يعكس قوة الطلب واحتدام المنافسة بين المشترين، بحسب "نيويورك بوست". ويؤدي هذا النقص في المعروض، إلى جانب الطلب المرتفع، إلى استمرار ارتفاع الأسعار رغم البيئة التمويلية الأكثر تشدداً، ما يعزز الفجوة بين الأسواق القوية والأسواق الضعيفة. ورغم التباطؤ العام، لا تزال التقييمات العقارية مرتفعة في عدد كبير من الأسواق. إذ تشير البيانات إلى أن 70% من أكبر 100 منطقة حضرية في الولايات المتحدة لا تزال مصنفة على أنها مبالغ في تقييمها، مقارنة بـ83% في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الاختلالات السعرية رغم بدء عملية التصحيح. وتشير توقعات شركة كوتاليتي إلى إمكانية ارتفاع أسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 4.7% على أساس سنوي بحلول فبراير 2027، إلا أن هذا السيناريو يظل مرتبطاً بتطورات أسعار الفائدة وأداء الاقتصاد الكلي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في السوق. ## ضغوط الاستيراد ترفع كلفة موائد التونسيين 13 April 2026 02:20 AM UTC+00 تتجاوز تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط حدود الجغرافيا لتصل مباشرة إلى موائد التونسيين، حيث تمتد ضغوطها إلى إمدادات الغذاء والزراعة، في وقت ترزح فيه الأسواق تحت وطأة الغلاء، وسط مخاوف من مزيد من الإنهاك طويل الأمد لجيوب المواطنين ولا سيما مع تعثر المفاوضات بين الأطراف المتصارعة عقب إعلان هدنة لمدة أسبوعين بدءاً من الأربعاء الماضي. تعتمد تونس على استيراد جزء كبير من حاجياتها الغذائية، خصوصًا الحبوب، التي تغطي وارداتها نحو 75% من الاستهلاك المحلي، في ظل محدودية الإنتاج وتأثره بالجفاف. وتُعد هذه التبعية أحد أبرز عوامل هشاشة الأمن الغذائي، إذ يجعل أي اضطراب عالمي في الإمدادات أو الأسعار ينعكس سريعًا على السوق المحلية. ومع اندلاع الحرب قبل شهر ونصف الشهر، ارتفعت أسعار القمح عالميًّا، ليس بسبب توقف مباشر للإمدادات، بل نتيجة تعطل الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، خاصة عبر الممرات الحيوية. ويتمثل أحد أبرز تأثيرات الحرب في ارتفاع تكاليف النقل البحري، حيث تشير بيانات أممية إلى زيادة كلفة الشحن بنحو 18% منذ بداية الأزمة، فيما تذهب تقديرات أخرى إلى ارتفاعات قد تصل إلى 30% أو أكثر بسبب تغيير مسارات السفن وارتفاع أسعار الوقود. وتنعكس هذه الزيادة مباشرة على كلفة توريد الغذاء إلى تونس، التي تعتمد بشكل شبه كلي على النقل البحري، ما يعني أن أي ارتفاع في كلفة الشحن يُترجم تلقائيًّا إلى زيادة في الأسعار المحلية. ويرى أستاذ الاقتصاد الكمي في جامعة تونس والباحث في السياسات الزراعية، حسام الدين الشابي، أن كلفة واردات مدخلات الإنتاج الزراعي تضغط على الإنتاج المحلي وتحدّ من قدرة التحكم في الأسعار، رغم مواصلة الدولة سياسة دعم المواد الغذائية الأساسية، ولا سيما الخبز والعجائن. وقال الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن تونس بلد يعتمد بنسبة عالية على واردات القمح، ويستورد بدرجة أقل زيت الطهي والأسمدة الزراعية وبعض البذور، وهي مواد أساسية وحساسة لتحسين مستويات الأمن الغذائي، مؤكدًا أن ارتفاع كلفة وصولها بحريًّا إلى تونس قد يكون ثقيلًا، ما قد يفاقم مخاطر الغلاء على المدى المتوسط. ورجّح أن تمتد تداعيات ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي لفترات طويلة، بسبب تكبد الشركات العالمية المصنعة للمواد الأولية خسائر كبيرة. وفي المقابل، يرى الباحث التونسي أن هناك بعض العوامل المطمئنة التي قد تساعد على امتصاص صدمات الأسعار، من بينها اقتراب تونس من موسم حصاد الحبوب والخضراوات والفواكه. وقال: "سجلت تونس هذا العام تساقطات مطرية مهمة تساعد على تحقيق محصول وفير من الحبوب، وإعادة استغلال المناطق المروية التي تنتج الخضراوات والفواكه، ما يعزز إمكانيات الإنتاج المحلي ويقلص اللجوء إلى التوريد المكلف". وأشار إلى أن وفرة السلع المحلية من المنتجات الزراعية تقلص هوامش الاحتكار والمضاربة التي تخلقها ندرة السلع في أوقات الأزمات والحروب. وخارج تأثيرات الحرب، لم تسلم تونس في السنوات الأخيرة من موجات متتالية من ارتفاع أسعار الغذاء وندرة بعض المواد الأساسية، ما يدفع شرائح واسعة نحو دائرة الهشاشة الاجتماعية ويرفع مديونية الأسر. وتكشف بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن نسق تطور أسعار مجموعة المواد الغذائية ارتفع خلال شهر مارس/آذار الماضي بنسبة 6.8%، مقابل 6.7% خلال شهر فبراير/شباط. وأظهرت البيانات ذاتها أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت، باحتساب الانزلاق السنوي، بنسبة 6.8% خلال الشهر الماضي، ويعود ذلك في الأساس إلى ارتفاع أسعار الغلال الطازجة بنسبة 17.1%، والدواجن بنسبة 16.7%، ولحم الضأن بنسبة 14.3%، والأسماك الطازجة بنسبة 12.3%، ولحم البقر بنسبة 10.8%، في المقابل تراجعت أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 7.3%. وفي تونس، يكتسي هذا الارتفاع حساسية خاصة، إذ إن المواد الأساسية مثل الخبز مدعومة من الدولة، ما يعني أن أي زيادة في الأسعار العالمية ستضغط على ميزانية الدعم، كما يضع غلاء الغذاء السلطات أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضبط المالية العمومية. وفي مواجهة هذه التحديات، تعتمد السلطات التونسية جملة من الإجراءات، أبرزها مواصلة دعم المواد الأساسية، خاصة الحبوب والخبز، وتعقب المضاربين والمحتكرين في الأسواق. والأحد الماضي، أعلنت وزارة الداخلية في بلاغ تنفيذ حملات مراقبة واسعة النطاق للأسواق، أسفرت عن توقيف 15 تاجرًا وتحرير مخالفات اقتصادية ضدهم. وقالت الوزارة في بيانها إن "هذه العمليات لن تكون ظرفية، وستعمل بكل إصرار على تجسيد سياسة الدولة الدائمة الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن ومنع التلاعب بقوته وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمع". ويرى خبراء أن تونس، بوصفه اقتصاداً هشًّا نسبيًّا، تظل عرضة بشكل كبير للصدمات الخارجية، خاصة في قطاع الغذاء، حيث يؤدي أي ارتفاع في الأسعار أو اضطراب في الإمدادات إلى تأثير مباشر على القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي. ## لغز استيراد تركيا الغاز رغم الاكتشافات الكبيرة 13 April 2026 03:00 AM UTC+00 رغم الإعلان عن اكتشافات كبيرة للغاز الطبيعي في البحر الأسود، لا تزال تركيا بعيدة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتواصل التأثر بالتقلبات العالمية وارتفاع الأسعار، خصوصاً في ظل الأزمات الجيوسياسية التي تضغط على أسواق النفط والغاز. ويطرح هذا الواقع تساؤلات عن أسباب استمرار الاعتماد على الاستيراد، رغم أن احتياطي الغاز المكتشف في البحر الأسود يقدر بنحو 785 مليار متر مكعب، وهو من أكبر الاكتشافات في تاريخ البلاد. يجيب وزير الطاقة والموارد الطبيعية، ألب أرسلان بيرقدار، عن هذا السؤال بالقول إن تركيا بدأت بالفعل تقليص اعتمادها على المصادر الأجنبية، ولا سيما في ما يتعلق بالغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون محطة مهمة، حيث ستُلبّى احتياجات نحو ثمانية ملايين أسرة، على أن يرتفع هذا الرقم إلى ما بين 16 و17 مليون أسرة بحلول عام 2028، من خلال الإنتاج المحلي في البحر الأسود. وقال الوزير، خلال مشاركته في اجتماع استراتيجية منطقة وسط الأناضول الذي عقد في ولاية قيصري، أول أمس السبت، إن العالم يواجه أزمة طاقة حادة، ولا تزال آفاقها الزمنية غير واضحة، مؤكداً أن التحدي الأكبر لتركيا يتمثل باستمرار اعتمادها على مصادر الطاقة الأجنبية، إذ تستورد نحو ثلثي احتياجاتها من الطاقة. وأوضح أن فاتورة استيراد الطاقة بلغت نحو 96.5 مليار دولار في عام 2022، قبل أن تنخفض إلى ما بين 60 و70 مليار دولار خلال عامي 2023 و2024، لكنه أشار إلى أن عام 2026 قد لا يكون إيجابياً على صعيد الواردات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وأضاف أن تركيا طورت قدرات إنتاجية كبيرة، إلى جانب قطاع صناعي وتصنيعي قوي، فضلاً عن اكتشاف موارد النفط والغاز وتطويرها، لافتاً إلى أن تجميع هذه الموارد، سواء في غابار أو البحر الأسود أو من خلال التوسع في عمليات التنقيب الخارجية، سيعزز مكانة تركيا الاقتصادية ويقودها نحو تحقيق قوة أكبر. وفي ما يتعلق بالتوسع الخارجي، أشار إلى وصول سفينة الحفر التركية تشاغري باي إلى سواحل مقديشو، لبدء أول مشروع تنقيب بحري خارج الأراضي التركية، وهو أيضاً أول مشروع من نوعه في السواحل الصومالية، ضمن توجه استراتيجي لتعزيز الحضور التركي في قطاع الطاقة. وأكد الوزير أن تركيا أصبحت رابع أكبر دولة في العالم تمتلك أسطولاً متخصصاً في التنقيب في أعماق البحار، خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، مشيراً إلى أن هذا التطور جاء نتيجة قرارات استراتيجية سريعة ومدروسة نُفِّذَت خلال السنوات الماضية. وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في إحداث تحوّل استراتيجي في قطاع الطاقة التركي، بدأ فعلياً منذ عام 2016، وتكرس بشكل أوضح خلال السنوات اللاحقة، مع تكثيف عمليات البحث والتنقيب عن الغاز والنفط في البحار. وفي ما يخص الأعباء على المستهلكين، أشار بيرقدار إلى بدء تقديم دعم لاستهلاك الغاز الطبيعي اعتباراً من إبريل/ نيسان الجاري، مع استمرار دعم استهلاك الكهرباء ضمن حدود معينة، موضحاً أن النظام الجديد يحمّل المستهلكين ذوي الاستهلاك المرتفع جزءاً أكبر من التكلفة، مع إتاحة الاستفادة من الدعم عبر التقدم لوزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية. يذكر أن إجمالي اكتشافات الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية التركية، وخصوصاً في البحر الأسود، بلغ نحو 785 مليار متر مكعب، يتركز معظمها في حقل صقاريا، حيث بدأت عمليات التنقيب في بئر "تونا-1" عام 2020، لتتوالى الاكتشافات لاحقاً وترفع الاحتياطي تدريجياً إلى مستواه الحالي. وتشير مصادر من حزب العدالة والتنمية الحاكم لـ"العربي الجديد" إلى أن تركيا لا تزال في مرحلة تطوير البنية التحتية ونقل الغاز، رغم بدء الإنتاج عبر المنصة العائمة، بمعدل يبلغ نحو 9.5 ملايين متر مكعب يومياً، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات نحو أربعة ملايين منزل فقط. وتستهدف الخطط رفع الإنتاج إلى نحو 40 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2028، بما يغطي أكثر من 75% من استهلاك المنازل، ما يمثل خطوة مهمة نحو تقليص الاعتماد على الاستيراد. وترى المصادر أن تحقيق الاكتفاء الذاتي سيؤدي إلى تحول جذري في الاقتصاد التركي، من خلال تخفيف عبء فاتورة استيراد الطاقة، التي تتجاوز 60 مليار دولار سنوياً، والتي تُعَدّ من أبرز أسباب عجز الميزان التجاري وارتفاع الديون الخارجية. كذلك تشير إلى استمرار جهود التنقيب، سواء في البحر أو على اليابسة، حيث يبلغ إنتاج النفط المحلي نحو 150 ألف برميل يومياً، مقابل استهلاك يقارب مليون برميل يومياً، مع خطط لحفر ست آبار استكشافية جديدة في مناطق ريزه وأوردو وكاستامونو وسامسون خلال الفترة المقبلة. وكانت تركيا قد تأثرت بارتفاع أسعار النفط عالمياً خلال الشهر الماضي، على خلفية التوترات الجيوسياسية، ما دفع إلى رفع أسعار المحروقات عدة مرات، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج ومستويات المعيشة. وتظل تركيا، التي تستورد أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى توسيع عجز الحساب الجاري بنحو 2.5 مليار دولار لكل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر البرميل، فضلاً عن تأثيره المباشر بالتضخم وتكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات. وفي إطار تنويع مصادر الطاقة، تعتمد تركيا بشكل رئيسي على روسيا، التي توفر نحو 66% من واردات النفط و41% من الغاز، تليها أذربيجان بنسبة 21.2%، إلى جانب واردات من الولايات المتحدة ودول أخرى. ## ترامب يقلل من أهمية استئناف إيران المفاوضات مع الولايات المتحدة 13 April 2026 03:00 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل الأحد - الاثنين إنه لا يبالي إن استأنفت إيران المحادثات مع الولايات المتحدة أم لا، بعد فشل جولة أولى من المحادثات بينهما في باكستان في التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب للصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، لدى عودته من فلوريدا "لا أبالي إن عادوا أم لا. إن لم يعودوا، فأنا على ما يرام". إلى ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، بوصفه وسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام.  وكان الجيش الأميركي أعلن أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على كافة حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها. وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور لها على منصة إكس، إنّ قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش). ترامب ينتقد بابا الفاتيكان على صعيد آخر، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على البابا لاوون الرابع عشر، ليل الأحد- الاثنين، واصفا إياه بأنه "ضعيف" في التعامل مع الجريمة و"سيئ" في السياسة الخارجية، وذلك بعد أن انتقد بابا الفاتيكان سياسات ترامب الخارجية وسياسات الهجرة. وكتب ترامب في منشور مطول على موقع تروث سوشال "البابا لاوون  ضعيف في التعامل مع الجريمة وسيئ في السياسة الخارجية". وكان بابا الفاتيكان وجه انتقادات صريحة للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط. ووصف البابا تهديد ترامب هذا الشهر بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه "غير مقبول". كما دعا إلى "تفكير عميق" حول الطريقة التي يعامل بها المهاجرون في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب. وكتب ترامب في منشوره "على لاوون أن يجمع شتات نفسه كبابا"، ثم قال للصحافيين في وقت لاحق إنه ليس "من كبار المعجبين" بالبابا. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## غابرييلا ميسترال.. القصيدة مساحة أمومية في عالم مضطرب 13 April 2026 03:05 AM UTC+00 في استوكهولم عام 1945، وبينما يبتهج العالم بانتهاء حرب عالمية ثانية، احتفت جائزة نوبل للآداب بصوتٍ قادم من أقصى جبال الأنديز؛ صوت امرأة سجّلت السبق بوصفها أول أديبة من أميركا اللاتينية تنال أرفع جائزة عالمية. إنها الشاعرة غابرييلا ميسترال، أو بالأحرى المعلمة الريفية لوسيلا ألكاياغا، التي اختارت أن تتسمى باسم منحوتٍ بسبب عشقها للشاعرين الإيطالي غابرييل دانونزيو والفرنسي فردريك ميسترال؛ وكأنها بهذا الاسم المركب، تصهر الثقافات في بوتقة واحدة، لتخرج للعالم بصوتٍ فريد لا يشبه أحداً، صوت امرأة هزّت أركان القصيدة اللاتينية ببساطتها وصدقها الجارف. حارسة الفردوس المفقود في بلدة فيكونيا، القابعة في أحضان وادي إلكي؛ ذلك الشق العميق الذي يفتق شمال سانتياغو في تشيلي، أقيمت منذ أيام عروض سينمائية ومسرحية وموسيقية استذكاراً لمولد غابرييلا ميسترال في السابع من إبريل/نيسان عام 1889. في كتابها "رسائل إلى تشيلي"، تستحضر هذا الموطن كأنه علامة مائية بين الجبال، معتبرة أن هذا المكان الضئيل يُعشق كما يُعشق الكمال. من هنا، ظلّت جبال طفولتها ونهرها وكائناتها هي "الفردوس المفقود" الذي نُفيت عنه مبكراً، ومن سكونه تدفقت روحها الشعرية: "للصخور ملامحُ مبعثرةٌ كأطفالٍ تائهين/ حاجبٌ فوقَ جبل، وكاحلٌ في مقعدٍ صخري". تشكّلت هوية ميسترال بين قطبين متباينين: أمٌّ مثّلت مرسى التربية الأولى، غرست فيها الانتماء والإصرار، وأبٌ مولع بالترحال والحياة الصاخبة. ورغم أنه غادر العائلة وهي في الثالثة، حملت زياراته القليلة معها أنغام الغيتار وبذور الشعر، فترسّخ في داخلها الحس الجمالي، وورثت عنه قلق التنقّل، أو ما يشبه "لعنة" الترحال الجميل. أمّا البعد الروحي، فقد تسرّب إليها عبر جدتها لأبيها، تلك المرأة الورعة التي كانت تلقّنها مزامير داود وتغرس فيها لغة الكتاب المقدس. تتكثف تجربة المرأة/المعلمة التي تحوّل خساراتها إلى فعل رعاية لم يكن هذا الأثر عابراً، بل صار "معينها الأول" الذي استمدت منه بلاغتها ورؤيتها للكون، كما اعترفت في ديوانها "كآبة" (1922): "يا كتابي المقدّس، يا أفقاً مهيباً/ عليه استقرت عيناي طويلاً/ في مزاميرك حممٌ أشدّ وهجاً/ وفي نهرِ نارك أوقدتُ قلبي!/ وبعدَك، لم يَنفذ إلى عظامي/ سوى صرخةِ الفلورنسي العظيم (تقصد دانتي)". هذا المزيجُ بين صرامةِ الجبال وطهرِ المزامير، لم يبقَ حبيسَ وادي إلكي؛ بل كان الزادَ الذي حملتهُ ميسترال في حقيبة ترحالها الطويل. فالمعلمة الريفية التي طوّع لسانَها النصُّ المقدّس، سرعان ما تحولت إلى سفيرةٍ لبلادها وللإنسانِ في المحافل الدولية. لقد كان عملُها الدبلوماسي، من المكسيك إلى جنيف ومن مدريد إلى لوس أنجليس، امتداداً لذاك 'الترحال الجميل'؛ حيث لم تكن تمثّل دولةً بحدودٍ جغرافية، بقدر ما كانت تمثّل وطناً شعرياً وقارةً بأكملها، حاملةً في صوتها وجعَ المهمّشين وهيبةَ الأنديز إلى منصاتِ العالم. سُوناتات الموت وتراتيل الحنان ارتبطت تجربة الفقد في سيرة ميسترال بخيط مأساوي متصل، وكأن القدر اختار تعميدها بالحزن منذ البداية. بدأ الأمر برحيل الأب (الغياب الأول)، ثم ترسّخ بانتحار حبيبها روميليو أوريتا؛ الموظف البسيط الذي أنهى حياته برصاصة فراراً من وصمة الاختلاس، فكتبت في "سوناتات الموت": "سأمددك في الأرض الدافئة بإيماءات الأم، ومن هذه الأرض التي تنام فيها، سأجعلك تنهض!". لكن جراحها ازدادت عمقاً إبان الحرب العالمية الثانية؛ فبينما كانت تؤدي مهامها الدبلوماسية في البرازيل، صُعقت بانتحار صديقها الحميم الكاتب النمساوي ستيفان زفايغ وزوجته عام 1942، اللذين اختارا الرحيل هرباً من انطفاء شمس الحضارة تحت أقدام النازية. رأت غابرييلا في رحيلهما انكساراً لروح العالم، وما كادت تلملم شتات نفسها حتى طرقت المأساة باب قلبها من جديد؛ ففي العام الذي زُفت إليها فيه بشرى "نوبل"، فُجعت بانتحار ابن أخيها (الذي رعته كابنٍ لها) في الثامنة عشرة من عمره: "نَم يا حبيبي، نَم../ بلا وجلٍ، ولا سُهاد/ ليتَ جسدي في مخدعِكَ يَسكُن/ ليتَ جزعي وارتجافي فيكَ يغور/ ليتَ عينيّ بداخلِ جفنيكَ تغفوانِ../ ليستقرَّ في حِماكَ.. قلبي". لم تنغلق ميسترال داخل مدار الفقد، بل حوّلته إلى طاقة حب وأمومة بوصفهما وجهاً آخر للنجاة. فالأمومة عندها لم تكن رابطة دم، بل موقف إنساني تجلى في علاقتها بالأطفال الذين علمتهم؛ ومن هنا اكتسبت مجموعتها "حنان" (1924) دلالتها العميقة، حيث تحولت القصيدة إلى أغنية، واللغة إلى حضن، حتى إن آلاف الأطفال في المكسيك أنشدوا كلماتها ببساطة: "قَدَما الطفل ضئيلتان/ زرقاوان من البرد/ كيف يمكن أن يروهما ولا يقدموا الرعاية؟/ يا إلهي!". شاعرة العزلة غير أن هذا الصوت الحنون لا ينفصل عن خبرة العنف التي عبرتها غابرييلا ميسترال خلال حربين عالميتين؛ وهي الخبرة التي تبلورت في مجموعتها "تالا Tala"، حيث يتجاور الخراب مع الإنشاد، وتتداخل الترانيم المقدسة مع أغاني الطفولة، وتنهض مفردات أولية - الماء، الذرة، الملح، النبيذ- لتشيّد شعرية تعيد ترتيب العالم من شظاياه. وفي هذا التوتر الخلّاق بين الحنان والانكسار، قرأ هيالمار غولبرغ صوتها بوصفه التعبير الأعمق عن الحزن والأمومة في أميركا اللاتينية؛ إذ تغدو القصيدة مساحةً يلتقي فيها الوجع بالعطاء، وتتكثف فيها تجربة المرأة/المعلمة التي تحوّل خساراتها إلى فعل رعايةٍ، كأن كل كلمة محاولة أخيرة لإنقاذ العالم. في بيان جائزة نوبل في الأدب الذي تلاه غولبرغ، جرى الاحتفاء بها بوصفها "شاعرة العزلة" التي غدت منشدة الرحمة والأمومة. وتكشف أعمالها، شعراً ونثراً، عن جوهر الحب في تجلياته المتعددة: بين الأم والطفل، والرجل والمرأة، والفرد والجماعة، والإنسان وربّه. جسّدت ميسترال نموذج المربية المتفانية والمفكرة الملتزمة؛ فسخّرت حياتها للدفاع عن حقوق الأطفال والنساء والمهمّشين، مناصرةً قيم العدالة والسلام في عالمٍ مضطرب. ## باكستان تواصل مساعيها لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات 13 April 2026 03:39 AM UTC+00 أكد مصدر رفيع في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد" أن المسؤولين الباكستانيين يواصلون مساعيهم لإقناع الوفد الأميركي بالعودة إلى الحوار. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحديث بين المسؤولين الباكستانيين وأعضاء الوفدين الإيراني والأميركي دار في أجواء إيجابية، توحي بأن الطرفين لا يزالان يرغبان في مواصلة الحوار. وفي إطار الجهود الباكستانية للحفاظ على وقف إطلاق النار وعودة الطرفين إلى الحوار، أجرى وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء محمد إسحاق دار اتصالات بنظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والتركي هاكان فيدان، والمصري بدر عبد العاطي، وناقش معهم تطورات عملية الحوار التي عقدت في إسلام أباد، وفرص المستقبل. ولم تصدر الخارجية الباكستانية حتى الآن أي بيان بهذا الشأن، إلا أن مصدراً في الخارجية الباكستانية قال لـ"العربي الجديد"، إن التركيز خلال المكالمات الهاتفية دار حول التنسيق بين الأطراف من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التوتر، مع السعي لعودة الطرفين الأميركي والإيراني من جديد إلى طاولة الحوار. وأمس الأحد، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المفاوضات المباشرة مع إيران في إسلام أباد، انتهت "دون التوصل إلى اتفاق". وقال فانس: "لقد عملنا على هذا الأمر لمدة 21 ساعة، وعقدنا سلسلة من الاجتماعات المهمة مع الإيرانيين.. هذا هو الخبر السار". واستدرك: "أما الخبر السيئ فهو أننا لم نتوصل إلى اتفاق.. أعتقد أن هذا أسوأ بالنسبة لإيران منه بالنسبة للولايات المتحدة. لذا، سنعود إلى الولايات المتحدة دون اتفاق". بالمقابل، قالت وسائل الإعلام الإيرانية، إن سبب عدم التوصل إلى إطار عمل واتفاق مشتركين في مفاوضات إسلام أباد، هو "المطالب الأميركية المفرطة". ## فريدا كاهلو.. تأويلات الألم في أيقونة عالمية 13 April 2026 04:00 AM UTC+00 بحاجبين كثيفين يلتقيان مثل قوسٍ مشدود، وعينين تحملان ظلاً لا يزول، يطل وجه فريدا كاهلو؛ وجه يمتزج فيه الألم بالزهو، والصلابة بالهشاشة. صورتها المتداولة صُقلَت عبر التجربة والمعاناة، حتى غدت علامة قابلة للتأويل. من هذا الوجه، الذي يبدو ساكناً للوهلة الأولى، تنفتح طبقات من السرد، من سيرة ذاتية متشابكة مع الجسد، ومع الهوية، ومع السياسة، لتتحول الفنانة المكسيكية إلى ما يتجاوز حدود اللوحة. كيف تحوّلت هذه الفنانة، التي عاشت حياة قصيرة ومضطربة، إلى واحدة من أكثر الأيقونات حضوراً في العصر الحديث؟ هذا السؤال يشكّل المدخل الأساسي لمعرض "فريدا: صناعة أيقونة"، الذي افتُتح منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي في متحف الفنون الجميلة بمدينة هيوستن الأميركية، ويستمر حتى 25 مايو/ أيار 2026، ويسعى لتفكيك الكيفية التي صُنعت بها صورتها، وتحوّلت إلى رمز إنساني يتجاوز حدود الفن والتاريخ. يقدّم المعرض محاولة مختلفة لقراءة تجربة الفنانة بوصفها ظاهرة ثقافية معقّدة تشكّلت عبر الزمن، ويبتعد عن الصيغة التقليدية للمعارض الاستعادية التي ترتّب الأعمال زمنياً أو أسلوبياً، ويقترح بدلاً من ذلك مساراً تحليلياً يتتبّع كيف تحوّلت كاهلو من فنانة كانت شبه مجهولة خلال حياتها (1907–1954)، إلى واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في الثقافة البصرية المعاصرة منذ سبعينيات القرن العشرين. يضم المعرض أكثر من ثلاثين عملاً أصلياً لكاهلو، إلى جانب ما يزيد على مئة وعشرين عملاً لفنانين من خمسة أجيال مختلفة، استلهموا تجربتها أو أعادوا تأويلها في سياقات اجتماعية وسياسية متباينة. هذا التداخل بين الأصل والأثر يضيء تأثير كاهلو، مُسائلاً الكيفية التي تُستعاد بها صورة الفنانة، ومن يعيد إنتاجها؟ ولأي غرض؟ يقدّم المعرض كاهلو بوصفها بناءً ثقافياً، لا مجرد سيرة ذاتية، فشخصيتها، كما تشير القيّمة على المعرض ماري كارمن راميريز، لم تكن معطى ثابتاً، بل كانت نتاجاً واعياً لعملية تشكيل ذاتي، أعادت كاهلو من خلالها صياغة صورتها عبر الملابس، والرموز، والعلاقات السياسية، وحتى الألم الجسدي الذي تحوّل إلى عنصر مركزي في أعمالها. ولا يقتصر العرض على اللوحات، بل يمتد إلى مواد أرشيفية وشخصية، من صور فوتوغرافية وملابس وحُلي وأغراض يومية من مقتنياتها. هذه العناصر جميعها تُعرض بكونها جزءاً من خطاب بصري متكامل، يكشف كيف كانت كاهلو تدير حضورها العام، وتحوّل حياتها الخاصة إلى مادة فنية. محاولة مختلفة لقراءة تجربة الفنانة بوصفها ظاهرة ثقافية معقّدة أحد المحاور اللافتة في المعرض هو تتبّع استقبال كاهلو عبر الحركات الفنية والاجتماعية المختلفة. فمن السرياليين في ثلاثينيات القرن الماضي، إلى حركات "الشيكانو" في السبعينيات، وصولاً إلى الحركات النسوية في العقود اللاحقة، تظهر كاهلو شخصيةً قابلة لإعادة التوظيف، تُستدعى كل مرة بوصفها رمزاً لقضية ما، كالهوية، أو الجندر، أو الجسد، أو المقاومة. فهل ما نراه اليوم هو فريدا الفنانة، أم فريدا الرمز؟ هنا يأتي أحد أقسام المعرض الأكثر إثارة للجدل، وهو القسم المخصص لما يُعرف بـ"فريدامانيا"، حيث تُعرض مئات المنتجات الاستهلاكية التي تحمل صورتها، من الملابس إلى الدمى. هذه القاعة لا تحتفي بالانتشار الجماهيري للفنانة المكسيكية، بقدر ما تضعه موضع نقد، كاشفةً كيف يمكن أن تتحول سيرة فنية معقّدة على هذا النحو إلى علامة تجارية قابلة للتداول. يبرز المعرض كيف أن انتشار صورة كاهلو ساهم في ترسيخ حضورها في الوعي العالمي، حتى باتت، في العقود الأخيرة، الفنانة الوحيدة تقريباً التي تضاهي شهرتها أسماء مثل فان غوخ وبيكاسو ووارهول. ومن جهة أخرى، يطرح المعرض تساؤلات عمّا يُفقد في هذه العملية من تعقيد وتجربة إنسانية. ## مئوية المسرح الجزائري.. مسار الانتقال من الفرجة إلى المؤسّسة 13 April 2026 05:00 AM UTC+00 ترتبط البدايات الأولى للمسرح في الجزائر بسؤال اللغة والتمثيل والهوية داخل فضاء حضري آخذ في التحوّل خلال النصف الأول من القرن العشرين، في مرحلةٍ تبلورت فيها ملامح مسرح يتجه نحو بناء لغته الخاصة، من خلال توظيف اللهجة المحكية واستثمار عناصر من التراث الشعبي، في سياقٍ شهد انتقال الممارسة الفنية من أشكال الفرجة المتداولة إلى عرض أكثر تنظيماً واتصالاً بالجمهور. تحت شعار "مئوية شروق المسرح الجزائري"، يستحضر المسرح الوطني/ محيي الدين بشطارزي في الجزائر العاصمة لحظة التأسيس عبر برنامجٍ ثقافي وفني، انطلق أول أمس السبت، لإعادة إدراجها ضمن قراءةٍ تاريخية تستند إلى المعطيات البحثية والتوثيقية المتاحة حول نشأة هذا الفن وتطوره. ظهرت تجارب مسرحية داخل جمعيات وفرق محلية في المدن الجزائرية الكبرى، بين مطلع العشرينيّات وسنة 1926، في سياق تأثر بالعروض العربية والأوروبية، مع سعي واضح إلى تطوير عروض تستجيب لخصوصيات البيئة الاجتماعية والثقافية، وأسهمت هذه الدينامية في بناءٍ تدريجي لملامح عرض مسرحي يقوم على نص شبه مستقر، وعلى علاقة أوضح بين الممثل والمتلقي. هنا، يبرز اسم علي سلالي (1902–1992)، المعروف بـ "علالو" الذي انخرط مبكّراً في النشاط المسرحي، واشتغل ضمن فرق ناشئة من بينها فرقة "الزاهية"، إذ قدّم مع رفاقه أعمالاً قصيرة تمزج بين التمثيل والغناء، وتعتمد السخرية الاجتماعية في تناول موضوعات مستمدة من الحياة اليومية. تمثل سنة 1926 محطةً مرجعية من خلال مسرحية "جحا" التي كتبها وقدّمها علالو، وتُعد من أبرز الأعمال المؤسسة، لاعتمادها الدارجة الجزائرية لغةً للعرض، واستثمارها شخصيةً تراثية راسخة ضمن بناء درامي أكثر إحكاماً، وأتاح هذا العمل ترسيخ توجه مسرحي يرتبط بالبيئة المحلية، ويوسّع من قاعدة الجمهور، ويمنح العرض بعداً اجتماعياً وثقافياً أكثر وضوحاً. تعد مسرحية "جحا" التي كتبها علالو من أبرز الأعمال المؤسّسة يتقاطع هذا المسار مع تجربة محيي الدين بشطارزي، الذي أسهم في تطوير الممارسة المسرحية من خلال تأسيس فرقٍ فنية، وتنظيم العروض، والجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي، إلى جانب رشيد قسنطيني، الذي عزّز حضور السخرية الاجتماعية داخل الخشبة، ووسّع من إمكانات التعبير الركحي. شكّلت هذه الأسماء نواة جيلٍ مؤسس، وضع أسس تقليد مسرحي جزائري أخذ يتجه نحو مزيد من التنظيم خلال العقود اللاحقة. وشهدت الثلاثينيّات توسعاً في نشاط الفرق المسرحية، مع تنوع القضايا المطروحة واتساع قاعدة الجمهور، في ارتباط وثيق بالتحولات الاجتماعية التي عرفها المجتمع الجزائري، كما برز وعيٌ مبكر بأهمية التوثيق، تجلّى في كتاب "شروق المسرح الجزائري"، الذي دوّن فيه علالو تجربته، مقدّماً شهادةً ومعطياتٍ دقيقة حول تطور الممارسة المسرحية في تلك المرحلة. ومع استقلال الجزائر، انتقل المسرح إلى مستوى مؤسّساتي، إذ أُنشئ المسرح الوطني الجزائري سنة 1963، في إطار بناء بنيةٍ ثقافية وطنية تُعنى بتنظيم الفعل المسرحي وتطويره، وقد حمل لاحقاً اسم بشطارزي تكريماً لدوره في ترسيخ تقاليد هذا الفن. ## ترامب يهاجم البابا لاوون بعد دعوته إلى السلام 13 April 2026 05:15 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حديث مع صحافيين الأحد، إنه ليس من المعجبين بالبابا لاوون الرابع عشر، وذلك بعد توجيه زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم نداءً إلى السلام السبت. وصرح ترامب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند، "لست من أشد المعجبين بالبابا لاوون. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة"، متهماً البابا بـ"التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي". والسبت، ناشد البابا الأميركي البالغ 70 عاماً، القادة لإنهاء الحروب، قائلاً "كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً". وكرر ترامب تصريحاته للصحافيين في منشور على موقعه "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، قائلاً "لا أريد بابا يعتقد أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، مضيفاً أن أول بابا أميركي يجب أن "يتوقف عن تملق اليسار الراديكالي"، معتبراً أن بابا الفاتيكان يجب أن يكون "شاكراً"، لو لم يكن في البيت الأبيض، لما كان البابا لاوون في الفاتيكان. وتابع ترامب: " لا أريد بابا يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية أمر مقبول. ولا أريد بابا يرى أن هجوم أميركا على فنزويلا أمر فظيع، تلك الدولة التي كانت تُهرّب كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة، بل والأسوأ من ذلك، أنها كانت تُفرغ سجونها، بما فيها من قتلة وتجار مخدرات ومجرمين، في بلادنا. ولا أريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة لأنني أقوم بالضبط بما انتُخبت لأجله، وبأغلبية ساحقة، وهو تحقيق أدنى معدلات الجريمة على الإطلاق، وبناء أعظم سوق أسهم في التاريخ". ونفت واشنطن والفاتيكان أخيراً تقارير تتحدث عن وجود خلاف بينهما. والجمعة، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة "محاضرة لاذعة" بسبب انتقادات البابا لاوون لإدارة ترامب. وأورد موقع "ذا فري برس" أن البنتاغون استدعى الكاردينال كريستوف بيير في يناير/كانون الثاني، حيث تعرض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأميركي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها البنتاغون ووصفها بأنها "محورة". وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة "لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (...) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها". وأكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني في بيان، أن "الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال". وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، إلا أن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها "غير إنسانية"، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا. وعندما أطلق ترامب تهديدات بالإبادة الجماعية ضد إيران الثلاثاء، قائلاً "ستمحى حضارة ولن تعود أبداً"، انتقد البابا هذا التصريح "غير المقبول على الإطلاق" وحض الطرفين على "العودة إلى طاولة المفاوضات". وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا لاوون بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره "علامة على أمل حقيقي". (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ملف | هدنة بلا فائدة للأسواق العربية 13 April 2026 05:39 AM UTC+00 رغم دخول الهدنة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة حيّز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، لم تنعكس التهدئة إيجاباً على الأسواق العربية، التي واصلت موجة الغلاء ونقص السلع وسط مخاوف من عودة التصعيد. وتواجه دول مثل مصر والعراق وتونس ضغوطاً متزايدة، في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد. وفي غزة استغلت إسرائيل انشغال العالم بالحرب لتزيد تعطيش أسواق القطاع من السلع الضرورية ## أي حروب؟ أي أفلام؟ 13 April 2026 05:49 AM UTC+00   حربٌ جديدة، تُفرض على بلدٍ مُنهَك وشعب منقسم، تدفع إلى تفكير بعلاقة السينما بالحروب الواقعية، ماضياً وراهناً. فالحروب الافتراضية، الحاصلة بين كواكب ومجرّات وكائنات مختلفة الأشكال والألوان في عصور مقبلة، ثريّة بما يُغذّي خيالاً بصرياً، مفتوحاً على الاحتمالات كلّها. والمعارك الفردية، التي يخوضها "أبطال" هوليووديون، غير مُقنعةٍ لقلّةٍ، تواجهها أكثرية بشرية ترى في هذا النوع من الأبطال حاجة ملحة لإنقاذها من خراب تعيشه (وإنْ سينمائياً)، أو من اعتداءات تتعرّض لها، بينما دولتها، بمؤسساتها وجيشها وأجهزتها، غير نافعة، فالبطل/البطلة الخارق (وليد الكوميكس وما شابهه، وأيضاً ذاك المُصوَّر بشرياً) أهمّ، لأنه أقدر على الإنقاذ من الجميع. الحروب الواقعية مفتوحة بدورها على احتمالات سينمائية كثيرة، لأنّ هوليوود، الأبرع في صُنع هذا النوع من الأفلام، تجعل الوقائع حججاً لسرد حكايات لن تكون كلّها واقعية/حقيقية؛ وتحوّل الوقائع إلى ديكور للتأمّل في أهوال الحروب (هذا حاصلٌ في أفلام تُدين الحروب لتسبّبها بانهيارات نفسية وروحية للجنود، وتمزّقات في الأمّة، إلخ.)، أو لإشاعة مسائل غير مُثبتة فعلياً، بهدف الاحتيال على حقائق، أو لتجييش أناس خدمة لأفكار وطنية بطولية، أو لتلبية حاجات نفسية وروحية ومعنوية لهؤلاء بتقديم ما يُنفِّس عن كبتٍ فيهم/فيهن إزاء خراب في البلد أو الفرد، بمستويات مختلفة. الاحتيال والتزوير أساسيان في صناعة سينمائية حربية هوليوودية، لأنّ للجهات الإنتاجية متطلّبات، لن تكون الحقائق والوقائع أحدها إطلاقاً، فهذه الحقائق والوقائع غير صالحة لأرباح خيالية منشودة (أهذا حاصلٌ دائماً؟). الاحتيال والتزوير سمة أفلام عن حروب ماضية وراهنة، كما عن تاريخ وجغرافيا وثقافة وحضور وهوية وانتماء، يُراد لها (الأفلام) ترويج أكاذيب يُصدّقها كثيرون وكثيرات. مع أنّ هذا النوع من الافتراء والخبث، وصناعة الصُور في إسرائيل (ليس كلّها، فهناك من ينتقد ويُدِين ويكشف تزويراً واحتيالاً وجُرماً) أبرع مُنتج لها، تفقد مصداقيتها مع استمرار الجنون الإسرائيلي في شنّ حروب إبادة، تصل صُورٌ نقيضة لها إلى رأي عام غربيّ، فيرى حقائق عبر السينما (بعيداً عن كلّ رأي نقديّ فيها) مغايرة تماماً لصناعة الصورة الإسرائيلية. في مقابل سؤال مدى إمكانية التأثير الإيجابي للسينما المغايرة للأكاذيب الإسرائيلية في مراكز القرار، هناك أفلام تُبيّن وحشية الجندي الإسرائيلي في حروب الإبادة التي ينتهجها هنا وهناك. وهذا رغم أنّ الأفلام المغايرة لن تكون، بمُنجزها المطلوب، أفلام حروب، كتلك المنتجة في هوليوود. ## فيلمان جديدان: تأمّل في حساسيات وجودية رغم اختلاف الأمكنة 13 April 2026 05:49 AM UTC+00   تظلّ الأفكار الباحثة في حالة الكائن البشري ووجوده هاجساً لمشتغلين كثيرين في الحقل السينمائي. عادة، يقارب مخرجوها وكتّابها موضوعاتها ومفرداتها بنتاجات تختلف، بالضرورة، أشكال معالجتها سينمائياً، لكنّها في حالات كثيرة تحافظ على الخيط الرابط بينها، خصوصاً حين تتناول حكاياتها جوانب فلسفية ووجودية مُحفّزة للتأمّل في طبيعة الإنسان وتعقيداته. لعلّ الموت والمرض والوحدة من تلك الموضوعات المُدعوّ إلى التفكير الدائم بها. مُشاهدة "يوغو فلوريدا" (2025) و"ذباب" (2026) تُظهر المشترك بين هواجس صانعيهما، للتأمّل في الحساسيات الوجودية نفسها، رغم الاختلاف المكاني الواسع لأحداث نصيهما: الأول في أوروبا والثاني في القارة اللاتينية البعيدة.   كسر ركود وعزلة بالأسود والأبيض، ينقل المكسيكي فرناندو إيمبك (ذباب) الحالة النفسية لأولغا (تيريزيتا سانشيز)، المرأة الوحيدة المتقاعدة والحزينة والقاسية ظاهرياً. حاجتها إلى المال تدفعها إلى تأجير غرفة واحدة في شقتها الصغيرة. يستأجرها عامل بسيط، رفقة ولده كريستيان (9 سنوات). الأب (هوغو راميرز) والابن (أداء رائع لباستيان إيسكوبار) يبدوان كأنّهما مُتسلّلان خلسة إلى المكان، لا مُستأجِران إياه. على وجود المثلث البشري، يؤسّس صانعه نظرته إلى وجود الإنسان في تلك المدينة. مرض الزوجة، ووجودها في مستشفى لمعالجة الأمراض السرطانية، وحاجة الابن إلى زيارتها، تصير كلّها محوراً، حين تتكشف أسباب هجرة الأب وابنه إليها. تبدو أحياء المدينة المكسيكية هادئة، بانتظار ما يكسر ركوداً في دواخل سكانها. وجود كريستيان مُحرّك لها. المتوقع في انقلاب مواقف المرأة من الطفل، وكسر عزلتها الداخلية، يأتيان في سياق تدرّج عاطفي، يعطي للنص حصافة ورصانة، مثلما يفتح مرض الأب فيزا (نيكولا بياكوفيتش) ووحدته، في منجز اليوغسلافي فلاديمير تاغِتش، مجازاً لرؤية عزلة أشمل، تعانيها شخصيات "يوغو فلوريدا" (الاسم مُشتقّ من ماركة سيارة يوغوسلافية الصنع، يملك الأب واحدة قديمة منها). علاقة الابن زوران (أندريه كوزمانوفيتش، أداء لافت في عمقه) المقطوعة بأبيه تُعاد للتواصل بفعل الحاجة. هو يريد اكتشاف كائن مبهم ومتعجرف وأناني، كما تصفه والدته المُطلقة منه، وكما يؤكّده سلوكه الحاضر. خلف الظاهر من قطيعة، هناك ما يدفع الابن إلى تحمّل ثقل أعباء رجل عاجز جسدياً، على مشارف الموت، تتكشّف في سياق كتابة تحيلها إلى حاجة داخلية لديه إلى كسر عزلته هو أيضاً.     وحدة المرأة المكسيكية مختلفة، لرؤيتها حادثاً مؤلماً تتحفّظ الحكاية في الكشف عنه بوضوح. وحدة الأب اليوغسلافي متأتية من سلوك أناني، يطرد المقرّبين منه، ويبعدهم عنه. المرض في النصين حافزٌ لديناميكية سرد تُحيل الظاهر من قسوة إلى تعاطف. مرض الأم في "ذباب" محرّك درامي غير مرئي تقريباً، يجعل علاقة ابنها بأولغا تأخذ بعداً إنسانياً، يغيّر طباعها، ويليّن سلوكها، حتى مع وجود الذباب في غرفتها. في المشهد الأول، تطارد ذبابة بعصبية وتوتّر. في المشهد الختامي، تضغط على زرّ المُسجّل لتستمع إلى موسيقى مفرحة، من دون اهتمام بوجود ذبابة فوق زرّ تشغيله. المصالحة الحاصلة بين المرأة الوحيدة والطفل تأتي في سياق سلس، موت الأم لا يوقفها، بل على العكس يقترح علاقة جديدة بينهما، تفرضها قوانين الحياة نفسها. المصالحة الأخرى بين زوران ووالده تأتي في سياق مصارحة، ومكاشفة أسرار أخفاها طويلاً. إحساسه الأكيد باقتراب أجله يدفعه إلى إعلانه لولده في رحلة بسيارته في المناطق التي عاش فيها، وتركت أثراً عميقاً داخله. خارج علاقته الزوجية، ارتبط بامرأة لها منه طفلة غدت شابة، من دون أن يعلم الابن بوجودها مسبقاً. منحه لهما إرثاً بالتساوي، يؤسّس مصالحة متأخرة، فيها ندم على فعل زاد من عزلته ووحدته حين كان قوياً ومعافى.   فقر وعوز في النصين الرائعين، اشتغال جمالي وكتابة. التصوير (في "ذباب"، إدارة التصوير الجميل بالأسود والأبيض لماريا سيكو) والموسيقى (الموسيقى الرائعة في المنجز اليوغسلافي لفاليريا بوبوفا) يؤدّيان دوراً مهمّاً في تبريز الكامن من إحساس، مردّه الوحدة والمرض والموت، بدلاً من جعلها سبباً لكراهية، تغدو ممراً لمصالحة مع الذات والآخر، كدافع إلى عفو وتسامح، رغم كل ما تتركه من أثر موجع في الجميع. هناك ربط خفي بين وجود تلك الكائنات الموجوعة في المكان، وعلاقتها الوجودية به. مجيء العامل المكسيكي البسيط إلى مدينة عصرية، لا يتناسب وضعه الاقتصادي مع اشتراطاتها، ولا قدرة لديه على تحمّل أعباء العيش فيها مع طفل صغير، يُبيّن جانباً من واقع اقتصادي واجتماعي، الفقر عنوانه الأساس. العوز الذي يدفع المرأة إلى تأجير غرفة في شقّتها يؤشر عليه، كما يجلي كفاف عيش الشاب زوران، رغم عمله مراقب شاشات في أحد برامج " تلفزيون الواقع"، يضطر إلى تسديد فواتير المشفى بطلب المساعدة من طليقته. هذا يدفع إلى إحياء مشاعر حقيقية فيه إزاءها، تصطدم بتغيّر موقفها منه، وعدم رغبتها في الرجوع إليه. أنانيته مثل والده تورّطه في مشاكل حياتية، تشبه إلى حد كبير المشاكل التي يوقع الأب نفسه بها. العوز الاقتصادي جليّ في النص اليوغسلافي، لكنه يأخذ طابعاً رأسمالياً عصرياً، متأتياً من تحوّلات سياسية واقتصادية حاصلة في يوغوسلافيا ما بعد الاشتراكية. السياسي في النصّين ضمني، والإنساني فيهما رئيسي. هذا يدفعهما إلى الغوص في متون حالات وجودية، مقاربتها تفضي إلى سؤال عن سعة عالم السينما ومشتركاته والجماليات الكامنة فيه. "ذباب" و"يوغو فلوريدا" مثالان رائعان لها. ## كوابيس السياب 13 April 2026 06:00 AM UTC+00 رغم إعلان الحكومة العراقية تشكيلها لجنة للاحتفال بمرور مئة عام على ميلاد بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن المهرجان الذي تقرر انعقاده طوال العام الجاري، في الجامعات والمعاهد والكليات والمدارس، وإقامة نصب تذكارية تخلد أسماء ثلاثة من رواد الحداثة الشعرية العربية في بلادهم، ظلّ حبراً على ورق. على اختلاف سيرهم نال هؤلاء الشعراء حظّهم من التهميش والإهمال الرسمي، ومات ثلاثتهم خارج الوطن؛ دفن البياتي في دمشق والحيدري في لندن، ومات السياب في الكويت وعاد إلى البصرة محمولاً على كفنٍ، ولم يجد سوى خمسة يصلّون عليه في أحد مساجدها ويشيعون جنازته، وحضر المطر الذي ظلّ ينتظره في القصيدة في لحظة درامية يرويها رفيقه محمد علي إسماعيل. مشهدٌ يكثّف عذابات عاشها أحد أهم مجددي الشعر العربي ولم تنته بموته. ويشير في العمق إلى العلاقة المعقدة بين السلطة والكاتب، وهي كما لخصها السيّاب نفسه في ورقة ألقاها خلال مؤتمر الأدباء العرب في دمشق عام 1956، بأنها لا تستقيم دون الحرية. مفردة تشكّل مفتاحاً لفهم تجربة صاحب ديوان "المعبد الغريق". مفردة الحرية تشكّل مفتاحاً لفهم تجربة الشاعر الذي يحتفى بمئوية ميلاده الشاعر الذي حلم بالنخلة ونقاء الريف وامرأة مثالية متخيلة في مدينة لم يتآلف معها، كتَب نصوصه الأولى باحثاً عن معنى جديد، راوده دون أن يصل إليه، لعلّه يعوّض شقاء الطفولة وأمّاً فارقت الدنيا ولا يزال صغيراً، وفشله الدائم في الحب. ثم انتقل إلى مرحلة ثانية حاول فيها اجتراح ملحمة شعرية تعبّر عن الأفكار الشيوعية التي آمن بها وتمرد عليها لاحقاً، مبشراً بالعدل والسلام ثم ناقماً على الخضوع للسلطة الأبوية بتعدد أشكالها، بحسب كتاب إحسان عباس "بدر شاكر السياب... دراسة في حياته وشعره"، فأخفق في مسعاه دون إنكار اجتهاداته التي جاوزت عصره، وصولاً إلى مرحلة النضج مع قصيدة لا حدود فيها بين تفجّعه على خساراته الشخصية، وبين تفجعه على مأساة بلاده وأمته. تحوّلت أحلامه التي لم يبلغها إلى كوابيس عاشها حتى أيامه الأخيرة في أحد مشافي الكويت. هناك لم يفارقه كابوس مطاردة الرفاق السابقين ومحاولتهم قتله في فترة شهدت انقساماً حاداً بين الشيوعيين والقوميين في العراق، وكابوس آخر يحيل إلى تخيلاته الجنسية قبل أن يختم حياةً ملؤها الكبت والحرمان العاطفي. تجسيد كابوسي لضعف الذات وتشظيها أمام سلطة عربية طاغية وقاهرة. اضطر السياب أمام جبروت هذه السلطة أن يمتدح الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم بعد دفع تكاليف علاجه التي لم يحتمل تغطيتها من دخل وظيفته البسيط، وفاض غضبه بعد الانقلاب على قاسم فكتب قصيدة تهجوه، لكن ذلك لم يعنِ شيئاً فاستولت الحكومة على بيته لأنه لم يتمكن من سداد أقساطه. يذكّر تكريم الشاعر بحديث مماثل نشرته الصحافة العراقية قبيل الغزو الأميركي عام 2003، عن تأهيل بيت السياب في مسقط رأسه؛ قرية جيكور، ثم الإعلان أكثر من مرة عن ترميمه، آخرها في مايو/أيار الماضي، دون أن تتكلّل هذه المشاريع بعودة السياب إلى بيته. مفارقة أخيرة تتعلق ببرنامج مئويته الذي لم تنفذ أي من فعالياته، سوى أمسية مصرية نظمها بيت الشعر العربي (مركز الست وسيلة) بداية العام الجاري، في القاهرة التي صدر فيها عن مطبعة الكرنك ديوانه الأول "أزهار ذابلة"! ## "وقائع زمن الحصار" في الصحافة الأجنبية: دعابة سوداء رغم المآسي 13 April 2026 06:08 AM UTC+00   في "وقائع زمن الحصار"، الفائز بجائزة أفضل أول فيلم في "وجهات نظر" (Perspectives)، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين، يروي عبدالله الخطيب (مخرج فلسطيني سوري) يوميات أناس يعيشون في مخيّم للّاجئين، تحاصره قوات عسكرية غير ظاهرة، يوحي بأنّه مخيّم اليرموك بدمشق، الحيّز البصري لـ"فلسطين الصغرى، يوميات الحصار" (وثائقي، 2021) للخطيب نفسه. يبدو الروائي امتداداً له بلغة مختلفة، تمزج الواقع المأساوي لمدينة/مخيم، يُحاصَر أهلهما فيهما بسبب حرب (الحرب السورية؟). لكن الحياة اليومية متطلّبة في مسائل، يُفترض بها أنْ تكون عادية ومُحقّة: حب وتدخين وأشرطة فيديو وغناء وعلاقات سوية وتلبية رغبات جسد. في "سكرين دايلي" (15 فبراير 2026)، يكتب جوناثان رومني أنّ "الحرمان والحزن واليأس، عناصر متوقّعة في أفلامٍ تتناول تجربة الحصار"، وأنّها تحضر بقوة في الفيلم. يكتب أنّ الخطيب يُضفي "لمسة مرح وفكاهة لاذعة وإبداع فني على أول أفلامه الروائية الطويلة، الذي يمزج الواقعية القاسية ببانوراما متنوّعة، تُظهر كيف ينتهز الناس فرصة الفرح، حتى بمواجهة الدمار". من جهته، يكتب سِدْهانت أدْلكها (فارايتي، 21 فبراير 2026): "مشاهد مترابطة. فيلم مؤلم ومؤثّر، يتّسم أحياناً بروح الدعابة السوداء. يروي تفاصيل دقيقة من الخطوط الأمامية لحصار عنيف. مُصوّر برؤية وثائقية، تدور أحداثه في أطلال مدينة مجهولة الاسم، لكنّ موقعها ليس غامضاً أبداً، ولا سيّما مع ظهور أعلام فلسطينية. يستقصي قصصه من مصادر متنوّعة، بينها حكايات من غزة في السنوات الأخيرة، إضافة إلى تجارب شخصية للخطيب نفسه، (في مواجهة) نيران العدو في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (في الحرب السورية)".     "الجوع. الخوف. الوحدة. صعوبة توزيع الطعام. المباني المتهالكة التي يسكنونها. الحفر في الأرض" مسائل حاضرة في "وقائع زمن الحصار"، كما يكتب نيكولا باردو في Le Polyester (19 فبراير الماضي): "قصة الحياة اليومية، وقبل كل شيء الكفاح من أجل البقاء. يتكشّف الفيلم (بصفته) سلسلة مشاهد قصيرة: عبور جدران للانتقال من قصة إلى أخرى، في هذه الأماكن، حيث كل شيء مترابط في نهاية المطاف". يرى باردو أنّهم، حتّى في عزلتهم، يتّحد الناس في المأزق نفسه: "إيجاد سيجارة. إقامة علاقة حميمة. محاولة النجاة وسط الانفجارات والنيران". يرى رومني أنّ الفيلم (المُصوّر في الجزائر والأردن) يُعدّ "عملاً فنياً مُركّباً، يتألّف من مشاهد متداخلة، تدور أحداثها في مدينة مُحاصرة تتعرّض للقصف، ويتحوّل جزء منها إلى ركام"، مشيراً إلى أنّه لا يوجد تحديد واضح للمكان، رغم استخدام مواقع جزائرية (ربما يتبادر إلى ذهن المُشاهد غزة)، ملمِّحاً إلى أوضاع يعيشها الفلسطينيون في أماكن تمتد من بيروت إلى جنين. يكتب أنّ الفيلم يستلهم، بخاصّة، التجربة الشخصية لمخرجه، قبل عقد من الزمن في حصار اليرموك بدمشق، في الحرب الأهلية السورية. إلى ذلك، يتابع سِدْهانت أدْلكها شخصيات ينتهي بها المطاف في غرفة، "تحوي أشرطة فيديو، تُشبه متجر فيديو مهجوراً. مُعلّقاً على الحائط، يبدو وجه جاك نيكلسون عملاقاً، كأنه يراقب الأبطال أو يُهدّدهم". ثم يتساءل (أدْلكها): "هل مقبول حرق الأفلام للتدفئة؟ بعيداً عن الأفلام نفسها، هل نحرق ذكريات أصحاب هذه الأشرطة؟ هل بلغنا حدّ حرق الذاكرة نفسها؟"، يتابع كاتباً: "لكن، هل لا يزال ممكناً طرح هذه الأسئلة عندما يبحث رجل يائس، في حلقة أخرى، عن مشفى قادر على رعاية زوجته التي توشك أنْ تولد؟ بأسلوب رقيق، لكن من دون عاطفة مفرطة، ومتوتّر لكن من دون إثارة، يُقدّم الفيلم لقطات عدّة تُصبح أكثر إلحاحاً لأنها تتحدّث عن الحاضر". ## الفصائل تحرج العراق دولياً: 3 استدعاءات لسفراء بغداد في 5 أيام 13 April 2026 06:13 AM UTC+00 جاء استدعاء وزارة الخارجية السعودية للسفيرة العراقية في الرياض صفية السهيل، أمس الأحد، كثالث حادثة استدعاء يواجهها العراق خلال أسبوع واحد، بعد استدعاء الولايات المتحدة للسفير العراقي في واشنطن نزار خير الله، الخميس الماضي، والقائم بالأعمال العراقي في الكويت، زيد عباس شنشول، الأربعاء الماضي. الاستدعاءات الثلاثة، كانت جميعها تتعلق باعتداءات نفذتها فصائل مسلحة في العراق، محسوبة على إيران، إذ اتهمت الولايات المتحدة فصائل مسلحة وصفتها بـ"الإرهابية"، بمهاجمة دبلوماسيين لها قرب مطار بغداد الدولي، بينما وجهت السعودية اتهامات مباشرة للفصائل المسلحة بمهاجمة السعودية ودول خليجية، معلنة للسفيرة العراقية صفية السهيل عن "إدانتها واستنكارها للاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه السعودية ودول الخليج"، مطالبة أن "يتعامل العراق بمسؤولية مع هذه التهديدات والاعتداءات". في المقابل، وجهت الكويت التي سبق أن استدعت القائم بالأعمال العراقي مرتين خلال هذا العام، استنكاراً لاقتحام قنصليتها في البصرة، على خلفية تظاهرات نظمها جمهور فصائل مسلحة، أبرزها "كتائب حزب الله" العراقية. وكشف مسؤول عراقي بارز في وزارة الخارجية في بغداد، في حديث خاص مع "العربي الجديد"، عن وجود دول أخرى انتهجت أسلوب التواصل المباشر مع بغداد، حيال هجمات وأنشطة الفصائل المسلحة، أبرزها الأردن وسورية وتركيا، من خلال اتصالات هاتفية جرت بين وزراء الخارجية، ومسؤولين في تلك الدول منذ اندلاع الحرب ضد إيران. وقال، طالباً عدم الإفصاح عن هويته كونه غير مخول بالتصريح، إنّ العراق تلقى وثائق وصوراً جوية، تؤكد تنفيذ الفصائل هجمات من داخل الأراضي العراقية على دول مجاورة، مشيراً إلى أن تلك الدول تضغط على حكومة محمد شياع السوداني، لوقف هذه الهجمات، مقراً بأن الحكومة "مقيدة سياسياً في ما يتعلق التحرك لوقف هذه الهجمات، وليس أمنياً أو عسكرياً". ولفت المسؤول إلى أن الدول التي استدعت سفراء العراق، أبلغتهم بتفاصيل عدة بشأن طائرات مسيّرة متفجرة أُطلقت من العراق باتجاهها، وبدورهم أوصل السفراء الرسائل وفحواها للحكومة العراقية. وكان عضو البرلمان العراقي، عن الائتلاف الحاكم "الإطار التنسيقي"، عامر الفايز، كشف مساء أمس الأحد، عن حراك يقوده زعيم منظمة "بدر" هادي العامري، تجاه الفصائل المسلحة لإقناعها بوقف أنشطتها العسكرية ضد المصالح والأهداف الأميركية. الفايز، وهو رئيس تحالف "تصميم"، أحد مكونات "الإطار التنسيقي"، الذي يجمع القوى العربية الشيعية في البرلمان، أوضح في حديث للصحافيين، أن "لجنة كلفها الإطار التنسيقي بالتفاوض مع الفصائل المسلحة لإيقاف عملياتها ضد المصالح الأميركية، ويترأسها أمين عام منظمة بدر هادي العامري نجحت" في تحركها لوقف الهجمات، وأضاف أن "الهدنة تقضي بإيقاف عمليات الفصائل ضد المصالح الأميركية والبعثات الدبلوماسية، مقابل التزام أميركا وإسرائيل بعدم التصعيد العسكري واستهداف مقرات الحشد الشعبي والفصائل"، مشيراً إلى أن "الفصائل ستلتزم بإيقاف عملياتها حتى بعد انتهاء الهدنة، إذا ما توقفت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران نهائياً". إلّا أن عضو البرلمان العراقي السابق، أحمد الموسوي قال لـ"العربي الجديد"، إن تحرك الفصائل مرتبط بالخارج، وليس تفاهمات الداخل، في إشارة إلى أن الهجمات قد تُستأنف مجدداً من الفصائل في حال نقض الهدنة بين واشنطن وطهران. وأوضح الجابري أن استدعاءات الدول لسفراء العراق لا يمكن اعتبارها حدثاً عابراً، بل هي تأكيد على انطباع عام دولي بأن الحشد الشعبي والفصائل بالمجمل باتت مشكلة أمنية عراقية داخلية وخارجية. في المقابل، وصف الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد الحمداني، حصول ثلاثة استدعاءات لسفراء عراقيين وتسليمهم رسائل تنديد واستنكار بين يوم الأربعاء ولغاية الأحد، (أقل من أسبوع) بأنه "انتكاسة للسياسية الخارجية العراقية"، قائلاً إن "الفصائل المسلحة تبنت علناً في بيانات لها، قصف مواقع في السعودية والكويت والأردن وسورية، وكان على الحكومة العراقية، أن تبادر في اتخاذ إجراءات لرد اعتبار السيادة العراقية وتأكيد قوة الدولة في العراق، أو التواصل مع هذه الدول، لكنها اكتفت بالسكوت، وتركت البيانات تصدر بين وقت وآخر في نفس السياق، مع تسجيلات مصورة للهجمات التي نُفذت بطائرات مسيّرة". واعتبر أن هذه "اعتداءات واضحة على دول الجوار، وكان على بغداد ألّا تنتظر استدعاء سفراءها، والمبادرة إلى التواصل مع السعودية والكويت والأردن وسورية، للتعبير عن رفضها، وتأكيد سعيها لمنع تكرار ذلك، لكن هذا ما لم نره". وفي السادس من الشهر الحالي، تبنت مليشيا "سرايا أولياء الدم" العراقية، ثلاثة اعتداءات استهدفت دول الكويت والأردن وسورية، بواسطة طائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت قواعد أميركية. ونشرت المليشيا التي تؤكد مصادر استخبارية عراقية ارتباطها بجماعة "كتائب سيد الشهداء"، أحد أبرز الجماعات الموالية لإيران في العراق، بزعامة هاشم بنيان السراجي المعروف باسم أبو آلاء الولائي، والمدرج على لائحة الإرهاب الأميركية، تصويراً مدته أكثر من دقيقتين، أظهرت فيه إطلاق طائرات مسيّرة من طراز "شاهد 1"، الإيرانية من على سطح شاحنة كبيرة متوقفة في منطقة صحراوية يُعتقد أنها في بادية السماوة جنوبي العراق، حيث تكثف قوات الأمن وجودها هناك منذ أيام سعياً لعرقلة مثل هذه الهجمات. وأظهرت يافطات صغيرة حملها أفراد في المليشيا، أهداف الطائرات المسيّرة، وهي قاعدة موفق السليطي في الأردن، وقاعدة صباح السالم في الكويت، وقاعدة بمحافظة الحسكة السورية، بتاريخ أمس الأحد، مع عبارات تتوعد بالمزيد من الهجمات. ## الجندي 13 April 2026 06:15 AM UTC+00 لا أعلم أين استُشهد هذا الجندي الذي يُعزف له الآن، بالقرب من منزلي المُحاذي للثكنة العسكرية، النشيد الجنائزي الحزين. بالصوت، وبالإيقاع الموسيقي المهيب، الموزون كخطى الجنود الثابتة لكن المُتباطئة لمشيّعي رفيق السلاح، يصل إلي النعي في كلّ مرّة. "آه.. هناك عسكريون أيضاً بين الشهداء إذاً"، أقول في نفسي. أقف على الشرفة، محاولة رؤية مشهد التشييع الذي يطلّ منزلي على طرف صغير منه. نوع من مشاركة وجدانية كما في الوقوف احتراماً لدى سماع النشيد الوطني.  أين استُشهد هذا الجندي الذي يُشيّع اليوم؟ تساءلتُ وأنا واقفة على شرفتي أحاول أن أشاهد تحية الجنود لنعش زميلهم، في حين كان بعض المارة قد تجمّعوا شاخصين إلى ذلك الجزء الذي لا أراه من الجنازة العسكرية. "أتراه قُتل في قصف إسرائيل منذ يومين فيما سُمّي سريعاً بـ"الأربعاء الأسود"؟ يا لهذه التسمية! كما لو كانت سوف تُميّزه عن مجازر باقي أيام الأسبوع التي لا تقلّ سواداً، أو على الأقلّ عن أربعاءات لا تُعدّ ولا تُحصى مرّت علينا منذ أكثر من سنتين؟  من هو أحقّ بلقب الشهيد من جندي في جيش بلاده يُقتل خلال الحرب؟ هل كان في الخدمة عندما قُتل؟ أين كان يقف؟ على حاجز للجيش؟ أم أصابه صاروخ عندما كان يشارك في إزالة الأنقاض بالقرب من جسر القاسمية الذي دمّره طيران العدو بالأمس لقطع شرايين جغرافيا البلاد وعزلنا عن بعضنا؟ أتنبّه بعد ثوان: ماذا قلت؟ قُتل؟ يصحّح عقلي فوراً: أقصد استشهد. فمن هو أحقّ بلقب الشهيد من جندي في جيش بلاده يُقتل خلال الحرب؟ أعود إلى النعي على الإنترنت لأكتشف أنّ جنوداً أربعة، وليس واحداً فقط، استُشهدوا أمس في الغارات المائة على امتداد جغرافيا لبنان. غارات غير مسبوقة، إبادية، تفاخر جيش الخارجين عن أيّ قانون بارتكابها خلال عشر دقائق، كما قالوا. كنت لا أزال غير قادرة على التركيز بسبب طنين المُسيّرة المُعادية التي خيّمت على ليلنا كلّه حتى الصباح على الرغم من سدادات الأذن التي حشرتها فيهما طمعاً ببعض النوم. أين استُشهد هؤلاء الجنود؟ أتساءل وأنا أفتّش بين المواقع الإخبارية: في بيروت؟ في بيوتهم؟ على الحواجز؟ أم في ثكناتهم؟ هل كانوا يزورون عيالهم مثلاً في تلك المناطق التي قُصفت بأطنان من المُتفجّرات؟ أم كانوا في مراكزهم في يوم دوام عادي كما كلّ موظفي الدولة؟ لكن، حتى ولو كانوا في مراكزهم، فمن الثابت إنّهم، حين اغتالتهم اسرائيل، لم يكونوا يقاتلون. فقد سبق أن أمرتهم القيادة السياسية العليا بـ"إعادة التموضع" والانسحاب أمام جيش العدو. تكتيكات لم نفهم، نحن المواطنين، منها شيئاً، وماذا عنهم؟  غارات غير مسبوقة، إبادية، تفاخر جيش الخارجين عن أيّ قانون بارتكابها خلال عشر دقائق ورأيت أنّ كوني مُتيقنة من أنّهم لم يُقتلوا على الجبهة أو في اشتباك مع العدو، بل كأيّ ضحايا مدنيين لا يملكون الدفاع عن أنفسهم، إهانة ما بعدها إهانة، لي أولاً، ولكلّ مواطن، قبلهم.  لكن ما السبيل للتفكير بغير ذلك؟ أحاول أن أجد مخرجاً، سبباً منطقياً، فلا أجد إلا أنهم "عسكر مأمور"، كما يُقال في لغتنا اللبنانية، وكما قد يقولون هم. فالأوامر قد صدرت لهم من أعلى قيادة في البلاد، بالانسحاب أمام تقدّم العدو. قيل إنّ ذلك لحمايتهم أمام جيش مُدجّج بأفضل أنواع الأسلحة، وليس هناك أيّ توازن عسكري معه. صحيح، ربّما هكذا قال ذلك الجندي في نفسه، لكن، ألم يشعر فعلاً بالألم من كلّ هذا الضعف الذي أبدته دولته؟ ألم يشعر بنفسه عارياً كما نشعر، لا درع يحميه منها، ولا أمر بالمواجهة؟ أم أنه بُهت قليلاً مُستغرباً قبل أن يضرب التحية ويقول لآمره بلهجة عسكرية "عُلم سيدي"؟ بم شعر وهو يرى بأم العين، أنّ غيره من المواطنين يقوم بمهامه على الجبهات ويضحون بأرواحهم من دون إيلاء تفوّق قوّة العدو أيّة أهمية؟ لا أعرف. وحتى قبل الحرب الأخيرة، هل كان راضياً عن استلامه نهاية كلّ شهر مبلغاً وقيمته مائة دولار أميركي فقط لا غير، ترسله، بموافقة حكومته، سفارة أجنبية إلى الجنود بوصفه معونة؟ صحيح أنّها كانت تعين معاشه القاصر لبلوغ نهاية الشهر، لكن هل كان يا ترى ليختارها لو خيّروه بينها وبين معونة من سلاح دفاعي لجيشه، قادر على ردع العدو المجرم المُعتدي على أهله في كلّ لحظة منذ سنوات وسنوات؟  صدرت الأوامر للجنود من أعلى قيادة في البلاد، بالانسحاب أمام تقدّم العدو هل كان ليُفضّل المائة دولار لكي يستطيع أن يرسل أولاده للمدرسة؟ لكي تكون ذراعاه مليئتين حين يعود خلال المأذونية، كما تُسمّى إجازة العسكريين، ليزور العائلة؟ أبحث في الأخبار عن شهداء الجيش لأعرف بالضبط أين استُشهد من تُعزف له الموسيقى الجنائزية. أجد الخبر: الهرمل، شمسطار، الكفور النبطية، بعلبك. آه.. إذاً، لم يكونوا في بيروت. على الأرجح كانوا في ثكناتهم. تنتهي مراسم التشييع، أمدّ بصري صوب المتحف الوطني آخر الشارع. مقابل عمارته المهيبة، وُضِع نصب تذكاري وضريح للجندي المجهول. هناك، وفي كلّ عيد استقلال يقوم رئيس الجمهورية بوضع إكليل من الزهور على الضريح. يخطر ببالي سؤال لم يطرحه أحد، لكني لا شك سوف أبدأ بطرحه من اليوم وصاعداً حين أقف أمام الضريح: من عليّ أن أتخيّل حين أقف احتراماً أمام هذا النصب في العيد المُقبل؟ هل أفكّر بمن شيعناهم اليوم؟ أم بأولئك الذين لم يتبق منهم، حتى ما قد نستطيع تشييعه، هناك عند جبهة الاشتباك مع العدو؟ على الأرجح الجميع، فكلّهم ضحايا هذا الوطن الذي لا يستطيع أن يكون كذلك. ## النفط يقفز 7% قبل ساعات من الحصار الأميركي لمضيق هرمز 13 April 2026 06:23 AM UTC+00 قفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، اليوم الاثنين، في الوقت الذي تستعد فيه البحرية الأميركية لفرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز، وهي خطوة قد تحدّ من صادرات النفط الإيرانية، بعد أن فشلت واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.71 دولارات، أو 7.05% إلى 101.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت على انخفاض 0.75% يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 104.16 دولارات للبرميل، بارتفاع 7.59 دولارات، أو 7.86%، بعد تراجعه 1.33% في الجلسة السابقة. وقال سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في إم.إس.تي ماركيت، إن "السوق عاد الآن إلى حد كبير إلى الظروف التي كانت سائدة قبل وقف إطلاق النار، باستثناء أن الولايات المتحدة ستمنع الآن التدفقات الإيرانية المتبقية التي تصل إلى مليونَي برميل يومياً عبر مضيق هرمز أيضاً". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنّ البحرية الأميركية ستبدأ في فرض السيطرة على مضيق هرمز، ما يزيد حدة التوتر بعد فشل المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين للخطر.  وأضاف أن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره بمهاجمة إيران قبل ستة أسابيع. وأكدت القيادة المركزية الأميركية أنّ القوات الأميركية ستبدأ في فرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم الاثنين. وأضافت في بيان لها على إكس إن الحصار "سيفرض بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان"، وأضاف البيان أن القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. من جانبه، توقع توني سيكامور، محلل السوق في آي جي، أن تؤدي هذه الخطوة فعلياً إلى خنق تدفق النفط الإيراني، ما يجبر حلفاء طهران وعملاءها على ممارسة الضغط اللازم لإعادة فتح الممر المائي. وقال الحرس الثوري الإيراني أمس الأحد، إن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار الأميركي الذي مدته أسبوعان، وسيجري التعامل معها بصرامة وحسم.  وعلى الرغم من حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. وهي أول سفن على ما يبدو تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي. وكشفت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل السيطرة الأميركية المزمعة على المضيق. ويوم الأحد، أعلنت السعودية أنها استعادت كامل طاقتها الإنتاجية من النفط عبر خط الأنابيب الشرقي-الغربي إلى حوالى سبعة ملايين برميل يومياً، بعد أيام من تقديم تقييم للأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة لديها جراء الهجمات خلال الصراع مع إيران.  (رويترز)     ## الأسواق اليوم | انخفاض الذهب مع صعود الدولار وتراجع فرص خفض الفائدة 13 April 2026 06:55 AM UTC+00 انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أسبوع تحت ضغط ارتفاع الدولار، في حين أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وتراجع التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة اليومية في العالم والذي أغلقته إيران فعليا منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/ شباط. ودفع هذا الإعلان أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين. كما يرى المتعاملون الآن أن فرص خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام ضئيلة، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع والحد من نطاق التيسير النقدي. وقبل اندلاع الحرب في المنطقة، كانت هناك توقعات بخفض أسعار الفائدة مرتين من قبل المركزي الأميركي هذا العام. تراجع الذهب  وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 4694.30 دولارا للأوقية، بحلول الساعة 01.00 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 7 إبريل/ نيسان. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران 1.4% إلى 4717.80 دولارا. وارتفع مؤشر الدولار مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وقفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من التضخم، وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 11% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الصعود في أوقات انخفاض أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.9% إلى 74.45 دولارا للأوقية، ونزل البلاتين 1.3% إلى 2019.35 دولارا، بينما ارتفع البلاديوم 0.7% إلى 1531.50 دولارا.  صعود الدولار  وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع في ظل ارتفاع واسع النطاق مقابل معظم العملات المنافسة في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، وذلك في أعقاب انهيار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران واستعداد البحرية الأميركية للسيطرة على حركة الملاحة في الموانئ الإيرانية. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.5% إلى 99.187، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من إبريل/ نيسان. وانخفض اليورو 0.5% إلى 1.1667 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني 0.6% إلى 1.3383 دولار، في حين انخفض الدولار الأسترالي 0.8% إلى 0.7014 دولار وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.7% إلى 0.5798 دولار.  وكتب محللون من بنك ويستباك في مذكرة بحثية "تُظهر تداولات العملات الأجنبية المبكرة والضعيفة هذا الصباح معنويات تتسم بالعزوف عن المخاطرة، مع ارتفاع واسع النطاق للدولار الأميركي استجابة لذلك".   تراجع بورصة طوكيو وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني 1% إلى 56357.40 نقطة اليوم الاثنين، بعد أن سجل الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5% في تداولات متقلبة إلى 3721.78 نقطة. ومن بين 33 مؤشرا فرعيا للقطاعات في بورصة طوكيو، زاد مؤشر شركات التنقيب عن الطاقة 3.2%. وفي المقابل، تراجع كل من قطاعي الطاقة الكهربائية والغاز والنقل الجوي بنسبة 1.8%.  وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات موجة الخسائر. وسجل سهم شركة إيبيدن، وهي شركة لتعبئة الرقائق الإلكترونية والإلكترونيات، أكبر انخفاض بين الأسهم القيادية، وتراجع 4.3%. كما أثر سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في صناعة معدات أشباه الموصلات، بشكل كبيرعلى المؤشرونزل 3.7%. لكن هيروشي ناميوكا، كبير الخبراء الاستراتيجيين ومدير الصناديق في تي آند دي لإدارة الأصول، قال إن الأرباح القوية للشركات ساهمت في الحد من تراجع معنويات السوق. وكان سهم شركة ياسكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة الروبوتات الصناعية وأنظمة التحكم في الحركة، من بين أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكي، إذ ارتفع 5.7%.  (رويترز، العربي الجديد) ## ناقلات النفط تتجنّب مضيق هرمز بعد تهديدات ترامب بفرض السيطرة عليه 13 April 2026 07:13 AM UTC+00 أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنّب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع. وقال الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض للخطر وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "لن يتمتع أي أحد يدفع رسوم عبور غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار... أي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن السلمية، سيلقى به في الجحيم!"، وأضاف أن "البحرية الأميركية ستبدأ في تدمير الألغام التي ألقى بها الإيرانيون في مضيق هرمز"، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالى 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين. وأضافت في بيان على منصة إكس أنه سيجري "تطبيقه بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان". وذكرت أن القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيجري تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة على حركة الملاحة. وقال الحرس الثوري الإيراني أمس الأحد، إن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستعتبر منتهكة لوقف إطلاق النار وسيجري التعامل معها بصرامة وحسم. وارتفعت أسعار النفط الخام القياسية بأكثر من 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل في تعاملات صباح اليوم الاثنين في آسيا، في حين قفز الدولار وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية عقب إعلان فرض السيطرة على الملاحة البحرية.  توقف حركة المرور عبر مضيق هرمز وذكرت شركة "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية ليل الأحد أن "كافة حركة المرور" عبر مضيق هرمز قد توقفت بعد منشور ترامب بفرض حصار على المضيق. بينما أظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن ناقلتي النفط "شالامار" و"خيربور" اللتين ترفعان علم باكستان دخلتا الخليج أمس الأحد. وأظهرت البيانات أن ناقلة "شالامار" من طراز أفرامكس تتجه إلى الإمارات اليوم الاثنين، لتحميل خام داس، بينما تتجه "خيربور" من طراز باناماكس إلى الكويت لتحميل منتجات مكررة. ولم ترد شركة الشحن الوطنية الباكستانية، التي تشغل الناقلة شالامار، على طلب للتعليق خارج ساعات العمل.  وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط الخام الضخمة أجيوس فانوريوس 1 التي ترفع علم مالطا، والتي حاولت عبور المضيق أمس الأحد، لدخول الخليج لتحميل نفط البصرة العراقي المتجه إلى فيتنام، عادت أدراجها منذ ذلك الحين وترسو الآن بالقرب من خليج عُمان. وتخطط الناقلة للتوجه إلى العراق. ولم ترد شركة إيسترن ميديتيرانيان ماريتيم، التي تدير السفينة أجيوس فانوريوس 1، على طلب للتعليق خارج ساعات العمل. وعلى الرغم من حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. ويبدو أنها أول سفن تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.  إيران تحتفظ بـ21 مليون برميل نفط في مخازن عائمة  في السياق، قال سمير مدني المؤسس المشارك لموقع تانكر تراكرز لوكالة أسوشييتد برس، إن مجموعة المراقبة استخدمت صوراً من قمر كوبيرنيكوس-2 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لتحديد أنواع ناقلات النفط الإيرانية الموجودة في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحددوا 10 ناقلات عملاقة من فئة "ناقلات الخام الكبيرة جداً" والتي يمكن لكل منها استيعاب مليونَي برميل من النفط وناقلة واحدة من فئة "سويس ماكس" تستوعب مليون برميل في خليج عمان حتى يوم الأحد، مما يصل في مجمله إلى 21 مليون برميل.  وقالت المجموعة على منصة إكس، إن إيران قد تحتفظ بالنفط في مخازن عائمة "لتنظيم الصادرات بشكل أفضل وسط الاضطرابات"، أو في حالة حدوث اضطرابات في جزيرة خارج. وتضم الجزيرة التي ضربتها الولايات المتحدة خلال الحرب محطة تصدر إيران من خلالها معظم نفطها. من جانبه، قال أندرياس كريج وهو محاضر أول في الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن يوم الأحد، إن خطة ترامب لاستخدام البحرية الأميركية لإغلاق مضيق هرمز غير واقعية.  وقال كريج وفقاً لأسوشييتد برس، إنّ "الأميركيين لديهم قدرة تحمل أقل بكثير من الإيرانيين. والإيرانيون، مهما حدث، قادرون على الصمود لفترة أطول بكثير من الاقتصاد العالمي، وأطول بكثير من دول الخليج، وأطول بكثير من الأميركيين". وأوضح كريج أن ترامب لا يملك "أي خيارات جيدة" وأنه سيتعين عليه التنازل في بعض القضايا، وأضاف "لا توجد أي أداة في مجموعة الأدوات في ما يتعلق بالوسائل العسكرية التي يمكنه استخدامها لتحقيق ما يريد". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## سانشيز في الصين لتعزيز موقع إسبانيا بين واشنطن وبكين 13 April 2026 07:18 AM UTC+00 يبدأ رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، زيارة رسمية إلى الصين، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع الثنائي، وتعكس سعي مدريد إلى إعادة تموضعها في خضم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وبكين. وتأتي هذه الزيارة، وهي الرابعة لسانشيز منذ عام 2023، لكنها الأولى ذات الطابع "الرسمي" الكامل، في سياق دولي مختلف يشهد تحولات في مواقف القوى الغربية تجاه الصين، وتزايد الحاجة الأوروبية إلى تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية. وتحاول الحكومة الإسبانية تقديم الزيارة في إطار اقتصادي يركز على تحسين فرص وصول الصادرات الإسبانية إلى السوق الصينية وجذب الاستثمارات، إلا أن أبعادها السياسية تبدو أكثر وضوحاً، خاصة في ظل الخطاب الصيني الذي يرى في مدريد شريكاً يمكن أن يوازن النفوذ الأميركي. وتعكس التغطية الإعلامية الصينية هذا البعد، حيث جرى تصوير الزيارة جزءاً من حاجة إسبانيا إلى توسيع شبكة تحالفاتها "لمواجهة الضغوط الأميركية"، وهو توصيف لا تتبناه مدريد رسمياً، لكنها لا تنفي، في الوقت نفسه، سعيها إلى تعزيز استقلالية قرارها الخارجي. وفي هذا السياق، يلتقي سانشيز الرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب كبار المسؤولين في الدولة، في سلسلة لقاءات تتناول ملفات اقتصادية، لكن أيضاً قضايا دولية حساسة، من بينها الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، وخصوصاً الحرب ضد إيران. وتراهن مدريد على دور أكبر للصين في إدارة الأزمات الدولية، رغم أن بكين لم تلعب دوراً علنياً بارزاً في عدد من النزاعات. غير أن الحكومة الإسبانية ترى أن للصين تأثيراً "غير مباشر" في بعض مسارات التهدئة، وتعتبرها قوة يمكن أن تسهم في تحقيق توازن دولي في مواجهة السياسات الأميركية. ويحاول سانشيز، الذي يقدم نفسه في المحافل الدولية أحدَ أبرز الأصوات الأوروبية الداعية إلى تجنب التصعيد العسكري، استثمار هذه العلاقة لدفع بكين نحو انخراط أكبر في جهود الوساطة، سواء في أوكرانيا أو في أزمات الشرق الأوسط. اختلال اقتصادي وضغوط متبادلة على الصعيد الاقتصادي، تواجه إسبانيا تحدياً يتمثل في العجز التجاري الكبير مع الصين، الذي يتجاوز 40 مليار يورو رغم نمو الصادرات الإسبانية. وتسعى مدريد إلى تخفيف هذا الاختلال عبر فتح السوق الصينية أمام منتجاتها، خاصة الزراعية والصناعية. في المقابل، تبدي إسبانيا اهتماماً متزايداً بجذب الاستثمارات الصينية، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مع محاولة فرض شروط تتعلق بنقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل محلية. غير أن هذا التوجه يصطدم بحساسيات أوروبية وأميركية، خاصة في ظل المخاوف من التوسع الصيني في قطاعات استراتيجية، مثل السيارات الكهربائية والبنية التحتية التكنولوجية. وتأتي زيارة سانشيز في سياق أوروبي يشهد انفتاحاً نسبياً على الصين بعد فترة من التوتر، حيث كثّف عدد من القادة الغربيين زياراتهم إلى بكين في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية. ويعكس هذا التحول إدراكاً أوروبياً متزايداً لصعوبة الاستغناء عن الصين شريكاً اقتصادياً رغم الخلافات السياسية، وهو ما يمنح دولاً مثل إسبانيا هامشاً أوسع للمناورة. رسائل داخلية وخارجية داخلياً، تمنح هذه الزيارة سانشيز فرصة للابتعاد مؤقتاً عن الضغوط السياسية في الداخل، حيث تتصاعد الانتقادات والمعارك السياسية، فيما يواصل تقديم نفسه زعيماً نشطاً على الساحة الدولية. أما خارجياً، فهي رسالة تؤكد رغبة إسبانيا في لعب دور فاعل في إعادة تشكيل التوازنات الدولية، عبر الجمع بين الانتماء الأوروبي والتحالف مع الولايات المتحدة والانفتاح على قوى صاعدة مثل الصين. وفي ظل عالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب، تبدو زيارة سانشيز إلى بكين محاولة لإيجاد موقع وسط بين القوى الكبرى دون القطيعة مع أي منها، وهو توازن دقيق قد يحدد مستقبل السياسة الخارجية الإسبانية في السنوات المقبلة. ## دوري أبطال آسيا: قمم خليجية بين الهلال والسد والأهلي والدحيل 13 April 2026 07:31 AM UTC+00 تشهد منافسات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، صدامات خليجية من العيار الثقيل، تعكس تطور كرة القدم في المنطقة وارتفاع مستوى التنافس بين أنديتها، إذ تتجه الأنظار، اليوم الاثنين، إلى مواجهتَين بارزتَين، تجمع الأولى بين الأهلي السعودي والدحيل القطري، فيما يلتقي الهلال السعودي مع السد القطري في قمة لا تخلو من الإثارة والتاريخ المشترك. ففي المواجهة الأولى، يدخل الأهلي اللقاء وعينه على حفظ هيبته القارية، باعتباره بطلاً للقارة الموسم الماضي، مستنداً إلى كوكبة من النجوم القادرين على صناعة الفارق. في المقابل، لا يقل الدحيل طموحاً، إذ يعتمد على منظومة جماعية متماسكة مدعومة بأسماء لامعة. أما المواجهة الثانية، فتبدو أكثر اشتعالاً، إذ يدخل الهلال المباراة بصفته أحد أبرز المرشحين للقب، بفضل ترسانة نجومه وخبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية. على الجانب الآخر، يدخل السد المواجهة بطموح كبير لإثبات قدرته على مقارعة الكبار، معتمداً على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارة. وتكمن أهمية هذه المواجهات في دوري أبطال آسيا لكرة القدم في أنها لا تعتمد على الجوانب التكتيكية فحسب، بل أيضاً على صراع النجوم داخل المستطيل الأخضر، إذ يمتلك كل فريق عناصر قادرة على حسم اللقاء في لحظة واحدة، كما أن التفاصيل الصغيرة، مثل الكرات الثابتة والأخطاء الفردية، قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية المتأهلين. وتعكس هذه المباريات تطور الكرة الخليجية، التي باتت تضم أسماء عالمية ولاعبين على مستوى عالٍ من الاحتراف، ما ساهم في رفع جودة المنافسة وزيادة الحضور الجماهيري والإعلامي، كما أن التقارب في المستوى بين الأندية السعودية والقطرية يجعل من الصعب التنبؤ بنتائج هذه المواجهات، وهو ما يزيد من إثارتها. وفي المحصلة، تقف الأندية الأربعة أمام اختبار حقيقي لطموحاتها القارية، إذ لا مجال للأخطاء في هذه المرحلة الحاسمة. وبين خبرة الهلال وطموح السد، وتوازن الأهلي وتنظيم الدحيل، تبقى الجماهير على موعد مع مواجهات قد ترسم ملامح بطل جديد أو تؤكد هيمنة الكبار على الساحة الآسيوية. وسيواجه الفائز من مواجهة الهلال السعودي والسد القطري نظيره فيسيل كوبي الياباني في الدور ربع النهائي، وكان الهلال قد تصدّر ترتيب مرحلة الدوري في منطقة الغرب، في حين أنهى السد القطري المرحلة ذاتها في المركز الثامن، بينما جاء فيسيل كوبي في المركز الثاني على صعيد منطقة الشرق، أما حامل لقب دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي، الأهلي السعودي سيواجه الدحيل القطري، على أن يواجه في حالة التأهل فريق جوهور دار التعظيم الماليزي في الدور ربع النهائي. وكان الأهلي أنهى مرحلة الدوري في المركز الثاني بمنطقة الغرب، بينما احتلّ الدحيل المركز السابع، في حين جاء جوهور دار التعظيم سادساً في منطقة الشرق. ويلتقي ماتشيدا زيلفيا الياباني، متصدر مرحلة الدوري في منطقة الشرق، مع الفائز من مواجهة الاتحاد السعودي والوحدة الإماراتي التي ستلعب يوم الثلاثاء. وفي المواجهة الرابعة من ربع النهائي، يلتقي بوريرام يونايتد التايلاندي مع الفائز من مواجهة تراكتور الإيراني وشباب الأهلي الإماراتي. ومن المقرر أن تُقام المباراة الأولى في الدور ربع النهائي يوم 16 إبريل/نيسان، تليها المباراتان الثانية والثالثة يوم 17 إبريل، على أن تُقام المباراة الرابعة يوم 18 إبريل. أما مباراتا الدور قبل النهائي، فتُقامان يومَي 20 و21 إبريل وفقاً للمواعيد التي اعتمدها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وسيُحسم اللقب الأهم على مستوى أندية كرة القدم الآسيوية للرجال في القارة يوم 25 إبريل/نيسان الحالي، عندما تُقام المباراة النهائية المرتقبة على استاد مدينة الملك عبد الله، إذ ينتظر البطل المجد الآسيوي الكبير من أوسع الأبواب، إلى جانب جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار أميركي. ## إيمري يُطيح رقم بيلينغهام ويستهدف إنجازات رونالدو في أبطال أوروبا 13 April 2026 07:31 AM UTC+00 أصبح نجم باريس سان جيرمان الفرنسي وارن زاير إيمري (20 عاماً) أصغر لاعب يصل إلى 40 مباراة في دوري أبطال أوروبا، وبمشاركته أساسياً في مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول الإنكليزي، والتي فاز بها باريس سان جيرمان (2-صفر)، سجل وارن زاير إيمري، لاعب الوسط، حضوره للمرة الـ39 على التوالي أساسياً مع النادي، وقدم أداء رائعاً بلا شك، ولكن الأداء لا يبدو مهماً مقارنةً بالإنجاز الذي حققه. ففي سن 20 عاماً و31 يوماً فقط، أصبح خريج أكاديمية باريس للشباب، أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى 40 مباراة في دوري أبطال أوروبا، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الأحد، فقد تجاوز اللاعب الدولي الفرنسي (10 مباريات، هدف واحد) الإنكليزي، جود بيلينغهام، الذي وصل إلى هذا الإنجاز في سن 21 عاماً و164 يوماً. أما منافسوه الرئيسيون، وباستثناء لاعب نادي برشلونة الإسباني، لامين يامال (18 عاماً)، الذي قد يخطف الأضواء في الموسم المقبل، فهم متأخرون عنه بفارق كبير، أما البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، فقد شارك كل منهما في 12 مباراة فقط في البطولة في سن لاعب الباريسي. في غضون ذلك، كان لاعبون آخرون، مثل روبرت ليفاندوفسكي، ولوكا مودريتش، وريان غيغز، وسيرجيو بوسكيتس، وزلاتان إبراهيموفيتش لا يزالون ينتظرون فرصتهم، في البطولة. وإذا حافظ وارن زاير إيمري على هذا المعدل من المشاركة في 40 مباراة بدوري أبطال أوروبا، في ما يزيد قليلاً عن ثلاثة مواسم، وهو أمر يبدو مستبعداً نسبياً على المدى البعيد بحكم المنافسة التي قد يجدها مع فريقه، فسيتجاوز الرقم القياسي الذي سجله كريستيانو رونالدو، وهو 183 مباراة في دوري أبطال أوروبا، عندما يصل الفرنسي إلى سن الـ32 من عمره فقط. ## بلومبيرغ: مبيعات النفط السعودي إلى الصين ستنخفض إلى النصف في مايو 13 April 2026 07:34 AM UTC+00 نقلت وكالة بلومبيرغ نيوز، اليوم الاثنين، عن متعاملين أن مبيعات النفط السعودي إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، ستنخفض إلى النصف الشهر المقبل، وسط تداعيات الحرب في المنطقة على تدفقات النفط وارتفاع الأسعار. وأشار التقرير نقلاً عن التجار، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إلى أن أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستشحن نحو 20 مليون برميل من النفط إلى عملائها في الصين خلال مايو/أيار انخفاضاً من نحو 40 مليون برميل مخصصة للشحن في إبريل/نيسان. ولم تتمكن وكالة رويترز من التأكد من صحة التقرير على الفور. يأتي خفض المبيعات بعد أن رفعت أرامكو أسعار البيع الرسمية لخامها إلى مستوى قياسي، حيث أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً وتعطيل تدفقات الطاقة. وتمتلك السعودية منفذاً لتصدير نفطها في ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أنها لم تعد قادرة على تصدير جميع الإمدادات التي كانت تمر عبر الخليج العربي عبر ينبع. وقالت وزارة الطاقة السعودية في بيان، أمس الأحد، إنها استعادت كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب. وذكرت وزارة الطاقة أن منشآت الطاقة وخط الأنابيب التي تضرّرت من جراء الهجمات خلال حرب إيران تعافت واستعادت قدرتها التشغيلية. وتبلغ الطاقة التصديرية لميناء ينبع حوالي 5 ملايين برميل يومياً من النفط السعودي أي أقل من 7.2 ملايين برميل يومياً التي كانت السعودية تصدرها قبل الحرب، والتي كانت تستخرجها بشكل رئيسي من داخل من الخليج العربي أو من قربه. وأفاد تجار بأن مصافي التكرير الآسيوية لم يُعرض عليها سوى خام "عرب لايت" عبر ميناء البحر الأحمر. وقد شهدت أسعار خام دبي وعُمان - وهما نوعان من الخامات المرجعية التي تُستخدم لتحديد أسعار النفط السعودي، تقلبات متزايدة نتيجة لنقص البراميل المستخدمة في تقييمهما بسبب الحرب. ولا تزال الحرب الدائرة في المنطقة، والتي دخلت شهرها الثاني، مستمرة دون أي مؤشرات على انحسارها، بعد فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان في التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي تصعيد للأزمة، هدد الرئيس دونالد ترامب بإغلاق مضيق هرمز، ومنع حركة الملاحة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية والخروج منها اعتباراً من الساعة الثانية ظهرا بتوقيت غرينتش. (رويترز، العربي الجديد) ## ريال مدريد يسعى لاستعادة جوهرة أرجنتينية... نجم هداف في الكالتشيو 13 April 2026 07:35 AM UTC+00 يسعى نادي ريال مدريد الإسباني لاستعادة جوهرة أرجنتينية مميزة في الموسم المقبل، من أجل الاستفادة من قدراته الفنية والهجومية المميزة، خصوصاً بعد المستوى الرائع الذي يقدمه في بطولة الدوري الإيطالي في الموسم الحالي 2025-2026. وكشفت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، أمس الأحد، أن نادي ريال مدريد الإسباني مهتم كثيراً باستعادة النجم الأرجنتيني الشاب الذي وصف بأنه جوهرة في كرة القدم الأرجنتينية، نيكو باز، والذي كان يلعب سابقاً مع أكاديمية كاستيا الخاصة بالنادي الملكي، وذلك بعد المستوى المميز الذي أظهره مع نادي كومو الإيطالي الذي يلعب معه حالياً وانتقل إليه من الأكاديمية في موسم 2024-2025. ويتضمن عقد انتقال نيكو باز من أكاديمية كاستيا إلى نادي كومو الإيطالي بنداً يسمح بإعادة تفعيل بند شراء من النادي الملكي بقيمة عشرة ملايين يورو في ميركاتو الصيف المقبل، وبالتالي هناك فرصة كبيرة للنجم الأرجنتيني بأن يرتدي قميص ريال مدريد الأول في موسم 2026-2026، ويصبح واحداً من الصفقات القوية في الليغا خلال سوق الانتقالات الصيفية. وخاض نيكو باز مع نادي كومو الإيطالي هذا الموسم 34 مباراة سجل فيها 11 هدفاً وصنع ستة أهداف، ويعد من أبرز المواهب الأرجنتينية الشابة المميزة التي تملك القدرة على صناعة وتسجيل الأهداف، ومع المدرب الإسباني سيسك فابريغاس، تطور كثيراً وبات من أبرز نجوم الكالتشيو الذي ساهم بمنافسة فريق كومو على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ## المواقف من الحرب | دعوات لاستئناف المفاوضات مع تصاعد التوتر بهرمز 13 April 2026 07:37 AM UTC+00 تزايدت في الساعات الأخيرة المخاوف من انهيار الهدنة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، مع إعلان الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على كافة حركة الملاحة إلى موانئ إيران في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، وذلك بعد فشل المفاوضات التي استضافتها إسلام أباد بين طهران وواشنطن السبت في التوصل لاتفاق أو تقريب وجهات النظر. وحث وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم، الولايات المتحدة وإيران على مواصلة المفاوضات من أجل التوصل لحل دائم للصراع، كما دعوا إلى التنفيذ الكامل والفعال لوقف إطلاق النار. وطالب الوزراء، الذين عقدوا اجتماعا عبر الإنترنت لبحث الحرب في المنطقة، بعودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في مضيق هرمز. من جانبها، أعربت اليابان عن أملها في التوصل إلى "اتفاق نهائي" سريعاً بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة الوضع في المنطقة. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: "الأهم هو تحقيق خفض التصعيد، بما في ذلك ضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز"، مضيفاً أن طوكيو تراقب التطورات عن كثب، وستواصل العمل مع المجتمع الدولي. وأضاف أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن بشأن إرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية لتنفيذ عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد نقطة رئيسية لنقل الطاقة عالمياً. في الموازاة، من المتوقع أن يناقش وزراء مالية مجموعة العشرين آفاق الاقتصاد العالمي في خضم أزمة إيران المستمرة، وذلك خلال اجتماعهم في واشنطن يوم الخميس المقبل. ومن المنتظر أيضاً أن يتبادل وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الاقتصادات العشرين المتقدمة والناشئة، وجهات النظر بشأن إجراءات تحفيز النمو الاقتصادي، في مواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام وسلع أخرى نتيجة التوترات في المنطقة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنّ البحرية الأميركية ستبدأ على الفور بإغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار ترامب إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية". كل المواقف من الحرب في المنطقة وإمكانية تجددها يتابعها "العربي الجديد" تباعاً: ## طهران رداً على ترامب: أمن الموانئ في المنطقة للجميع أو ليس لأحد 13 April 2026 07:46 AM UTC+00 ردّاً على القرار الأميركي فرض حصار بحري على موانئ إيران، أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الاثنين، أن "قيام أميركا المجرمة بفرض قيود على حركة عبور السفن في المياه الدولية عمل غير قانوني، ويُعدّ مصداقاً للقرصنة البحرية"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة "تعلن بصراحة وحزم" أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان "إمّا أن يكون للجميع أو لن يكون لأحد". وأضاف ذو الفقاري، في بيان بثّه التلفزيون الإيراني، أنه إذا تعرّض أمن موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان للتهديد، "فلن يكون أيّ ميناء في مأمن" في المنطقة. وتابع البيان أن "القوات المسلحة تعتبر الدفاع عن الحقوق القانونية لإيران واجباً طبيعياً وقانونياً، وبناءً على ذلك، فإن ممارسة سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مياهها الإقليمية حقّ طبيعي للشعب الإيراني". وأكد ذو الفقاري أنه "على هذا الأساس، سيستمر تأمين الأمن في المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بحزم من قبل القوات المسلحة"، مضيفاً أنه "كما أُعلن مراراً، فإن السفن التابعة للعدو لا يحق لها عبور مضيق هرمز، ولن يُسمح لها بذلك، في حين ستواصل بقية السفن العبور عبر المضيق مع الالتزام بالضوابط التي تضعها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأشار أيضاً إلى أنه "في ظل استمرار تهديدات العدو ضد الشعب الإيراني والأمن القومي الإيراني حتى بعد انتهاء الحرب، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستُطبق بحزم آلية دائمة للسيطرة على مضيق هرمز". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إنّ البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار ترامب إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية". وجاءت تصريحات ترامب في منشور على منصة تروث سوشال بعد انتهاء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق. وقال ترامب إن الاجتماع "سار على ما يرام، وجرى الاتفاق على معظم النقاط"، لكنه أضاف أن الجانبين لم يتفقا بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي وصفه بـ"النقطة الوحيدة المهمة حقاً". وأشار إلى أنه تلقى إحاطة كاملة من نائبه جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر حول نتائج الاجتماعات التي عُقدت في إسلام أباد برعاية قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ## بريتني سبيرز تدخل مركز علاج الإدمان طوعاً 13 April 2026 07:48 AM UTC+00 دخلت المغنية الأميركية بريتني سبيرز طوعاً إلى مركز لإعادة التأهيل، عقب توقيفها الشهر الماضي بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات. وكانت المغنية البالغة من العمر 44 عاماً قد أوقِفَت في 4 مارس/آذار في فينتورا بولاية كاليفورنيا، للاشتباه بقيادتها تحت تأثير مزيج من الكحول والمواد المخدّرة، إذ تلقّى عناصر دورية الطرق السريعة في كاليفورنيا بلاغاً عن سيارة من طراز "بي إم دبليو" كانت تسير بسرعة وبطريقة متهوّرة على الطريق السريع الأميركي 101 في مقاطعة فينتورا، وفق ما أفادت به السلطات. وخضعت سبيرز، التي تقيم في المنطقة، لسلسلة من اختبارات التوازن الميدانية، قبل أن تُوقَف للاشتباه بقيادتها تحت تأثير مزيج من الكحول والمخدرات، بحسب ما ذكرت السلطات. ونُقلت لاحقاً إلى سجن المقاطعة، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعات. وفي 23 مارس، أحال المحققون القضية إلى مكتب المدعي العام في مقاطعة فينتورا، الذي يعتزم اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهامات إلى المغنية قبل موعد جلسة المحكمة المحددة في 4 مايو/أيار. وأكد ممثلو بريتني سبيرز لمجلتي "فرايتي" و"بيبول" أنّها  أدخلت نفسها إلى مركز العلاج. وذكر موقع "سيليبريتي إنتليجنس"، الذي كشف الخبر، أنّ دخولها يهدف إلى علاج "اضطرابات متزامنة تتعلق بالصحة النفسية والتعاطي"، مشيراً إلى أنها سافرت إلى منشأة سرية على متن طائرة خاصة. ونقل الموقع عن مصدرٍ مقرّبٍ من صاحبة أغنية "توكسك" (Toxic) أنّ توقيفها شكّل نقطة تحوّل بعد عقدٍ مضطربٍ في حياتها، وأضاف المصدر أنّ "هذه الحادثة كانت بمثابة جرس إنذار"، مشيراً إلى أنّ سبيرز "تدرك أنّ سلوكها لم يكن صحياً، وتريد فعلاً طلب المساعدة". كما أفاد مصدرٌ آخر لموقع "تي إم زي" بأنّ المقرّبين منها كانوا يحثّونها منذ فترةٍ على طلب العلاج، وأنها "تُدرك أنها وصلت إلى القاع"، لافتاً إلى أنّ ابنيها شون بريستون وجايدن جيمس يدعمان هذه الخطوة. وكانت بريتني سبيرز قد تخلّصت في عام 2021 من وصايةٍ قضائيةٍ استمرت 13 عاماً، كانت تتحكّم بحياتها وأموالها وقراراتها، وذلك بعد حملة (#FreeBritney) التي أطلقها معجبوها. وأودعت عائلتها النجمة في تلك الوصاية بعد سلسلةٍ من الانهيارات العلنية، لكنها واصلت خلالها إحياء الحفلات وتسجيل الأعمال، محققةً ملايين الدولارات. وفي عام 2023، أصدرت مذكراتها بعنوان "المرأة التي بداخلي" (The Woman in Me)، والتي تناولت فيها مشاكلها الطويلة مع عائلتها، وتردّد أنها تقاضت مقابلها 12 مليون دولار. وفي فبراير/شباط الماضي، باعت حقوق أعمالها الموسيقية لشركة "برايمري ويف" مقابل 200 مليون دولار. وكان آخر ألبومٍ لها "غلوري" (Glory) قد صدر عام 2016، فيما أطلقت في 2022 ديو بعنوان "هولد مي كلوزر" (Hold Me Closer) مع المغني البريطاني إلتون جون. وأشارت بريتني سبيرز في وقتٍ سابقٍ إلى أنها لا تنوي العودة إلى إصدار الموسيقى أو إحياء الحفلات، إذ يعود آخر عرضٍ حيٍّ لها إلى عام 2018. وكانت قد نشرت في يناير/كانون الثاني ثم حذفت منشوراً قالت فيه إنها "لن تُحيي حفلات في الولايات المتحدة الأميركية مجدداً لأسبابٍ حساسةٍ للغاية"، لكنها لمّحت في الوقت نفسه إلى احتمال قيامها بجولةٍ في أستراليا قريباً. وشهدت علاقتها بابنيها تحسّناً هذا العام، مع تواصلٍ أكبر بينهما، في وقتٍ أصدر والدهما كيفن فيدرلاين مذكراته بعنوان "كنت تعتقد أنك تعرف" (You Thought You Knew) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، معتبراً فيها أنّ الوقت قد حان "لدق ناقوس الخطر" بشأن سلوكها. وكتب أنّه "بات من المستحيل التظاهر بأن كل شيء على ما يرام"، محذّراً من أنّ "شيئاً سيئاً قد يحدث إذا لم تتغيّر الأمور"، ومعبّراً عن خشيته من أن يتحمّل أبناهما تبعات ذلك. ## السودان يحصّن امتحانات الثانوية بنشر الشرطة وقطع الإنترنت 13 April 2026 08:03 AM UTC+00 وجه مجلس الوزراء السوداني شركات الاتصالات العاملة في البلاد بقطع خدمات الإنترنت في جميع الولايات، اليوم الاثنين، ولنحو خمس ساعات يومياً بسبب انعقاد جلسات امتحانات الشهادة الثانوية التي تبدأ اليوم وتستمر عشرة أيام، في وقت نشرت الحكومة أعداداً كبيرة من رجال الشرطة والقوات الأخرى لتأمين الامتحانات في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وذلك وسط ظروف الحرب المشتعلة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/نيسان 2023. وأعلنت شركات الاتصالات لمشتركيها، اليوم، أنه وفقاً لتوجيهات مجلس الوزراء، سيتم إيقاف خدمة الانترنت خلال جلسات امتحانات الشهادة السودانية ابتداءً من اليوم من الساعة (1:45) ظهراً وحتى (5:15) عصراً بتوقيت السودان، وذلك حتى نهاية فترة الامتحانات. وأعلنت وزارة التربية والتعليم، في بيان أمس الأحد، أن جلسات امتحانات الشهادة الثانوية 2026 تنطلق بمشاركة 564 ألف طالب وطالبة موزعين على 3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه، وقال وزير التعليم التهامي الزين، في البيان، إن عدد الطلاب الجالسين للامتحانات زاد هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، معتبراً أن الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب الجالسين للامتحانات تعد مؤشراً على استقرار العملية التعليمية والدولة السودانية وتعافيهما وإلى زيادة العودة الطوعية وتطبيع الحياة، مشيراً إلى أنه تم الترتيب لامتحانات الطلاب اللاجئين في شرق تشاد ليعقد لهم الامتحان في الحادي عشر من مايو/أيار 2026 ضمن الامتحان البديل الذي سيجلس له أيضاً الطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس للامتحان اليوم. وكانت الحكومة الموازية التابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، غربي البلاد، أعلنت في 16 فبراير/شباط الماضي اكتمال استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026، مضيفة أن الامتحانات ستجرى لكافة الطلاب دون استثناء بمن فيهم أولئك الذين "حُرموا قسراً من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية خلال سنوات الحرب"، كما أكدت التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة لهؤلاء الطلاب، وضمان حقهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة تحت إدارتها وفقاً "للمعايير المعتمدة". وفشل آلاف الطلاب في الاستمرار في التعليم والجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو ثلاثة سنوات، وذلك بسبب وقوع عدد من الولايات تحت سيطرة الدعم السريع خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان، ومنعها الطلاب من التوجه إلى مناطق سيطرة الجيش للجلوس للامتحانات. وأعلنت قوات الدعم السريع وحلفاؤها من الحركات المسلحة في 26 يوليو/تموز 2025 عن تشكيل حكومة موازية للحكومة التي يقودها الجيش باسم "حكومة السلام"، واتخذت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرباً مقراً لها. ## الممثلة الألمانية كولين فرنانديز تكشف تعرضها لـ"عنف جنسي رقمي" 13 April 2026 08:37 AM UTC+00 أشعلت الممثلة ومقدمة البرامج الألمانية كولين فرنانديز جدلاً واسعاً في ألمانيا استمر لأسابيع حول العنف الجنسي الرقمي، بعدما اتهمت زوجها السابق بنشر صور إباحية مزيفة لها عبر الإنترنت. وأوضحت فرنانديز، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أنها كانت في البداية "متردّدة" في تقديم شكوى جنائية، قبل أن يشجّعها محاميها على المضي قدماً، معتبراً أن القضية تُشبه "قضية بيليكو الرقمية". وكانت الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو قد تحوّلت إلى رمز عالمي في مواجهة العنف الجنسي، بعدما تخلّت عن حقها في إخفاء هويتها في قضية صدمت فرنسا والعالم، إذ أُدين زوجها السابق دومينيك في عام 2024 بتخديرها والسماح لعشرات الرجال باغتصابها أثناء فقدانها الوعي، وبيّنت فرنانديز أن هذا التشبيه "ظل عالقاً في ذهنها"، مضيفةً أنها فكّرت مراراً: "لا يمكنني أن أدعه يفلت من العقاب". وتحدثت فرنانديز، البالغة من العمر 44 عاماً، والمعروفة أيضاً بعملها عارضةَ أزياء، أنها عانت لسنوات من حسابات مزيفة تحمل اسمها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن نشر صور فاضحة مفبركة نُسبت إليها، وهو ما جعلته تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر إقناعاً. واتهمت زوجها، الممثل ومقدم البرامج كريستيان أولمن، بإرسال صور عارية مزيفة لها إلى رجال عدة، إضافةً إلى استخدام نسخة معدّلة من صوتها لإجراء مكالمات ذات طابع جنسي. وأشارت إلى أن أولمن أوهم نحو 30 رجلاً بأنهم يقيمون علاقة سرية معها عبر الإنترنت، من بينهم أشخاص من محيطها المهني. ووفق روايتها، اعترف زوجها لها بما حدث في أواخر عام 2024 داخل غرفة فندق في هامبورغ، لكنه رفض الكشف عن أسماء الرجال الذين تواصل معهم، مبرراً ذلك بشعوره "بالخجل". وأضافت أن "عالمها انهار"، فلجأت مع ابنتها إلى منزل شقيقتها، قبل أن تكتشف خلال عشاء مع أحد المنتجين أنه يعتقد أنه أجرى معها محادثة ذات طابع جنسي عبر الإنترنت. كما عثرت على نص كتبه زوجها يتضمن قصة تتعرض فيها للاغتصاب من قبل 21 رجلاً وهي تبكي، الأمر الذي وصفته بأنه "دمّرها تماماً"، مضيفةً: "أن يفترض شخص قال إنه يحبني متعة في قصة أبكي فيها... هذا حطّمني". وانتهى زواجهما بالطلاق بعد أشهر قليلة من اكتشاف الواقعة، التي دفعتها أيضاً لإعادة التفكير في قضية بيليكو، مؤكدةً أنها لم تكن تستطيع قراءة مقال كامل عنها من دون أن "تنهار بالبكاء". وأشارت إلى أن "القوة" التي أظهرتها بيليكو منحتها الشجاعة للجوء إلى القضاء، ووضع حد للشائعات، والدفاع عن ضحايا العنف الرقمي الذين لا يملكون منصتها. وقالت: "أود حقاً أن ألتقي بها". وبعد كشف فرنانديز قصتها لمجلة "دير شبيغل" في أواخر مارس/ آذار، أعلنت النيابة العامة الألمانية إعادة فتح تحقيق بحق أولمن، الذي ينفي إنشاء أو نشر مقاطع إباحية مزيفة باستخدام تقنية "ديب فيك" (Deepfake). كما ينتظر الطرفان ما إذا كانت السلطات في إسبانيا، حيث يمتلكان أيضاً مقراً، ستتولى القضية، ولا سيّما أن قوانين التحرش عبر الإنترنت هناك أكثر صرامة. وأشارت فرنانديز إلى أنها تلقت دعماً واسعاً بعد إعلان قصتها، إلى جانب تهديدات بالقتل، لافتةً إلى تأثرها العميق بتضامن عشرات الآلاف من المتظاهرين في أنحاء ألمانيا. وأثارت القضية ضغوطاً على حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرز للإسراع في طرح مقترحات للتصدي للعنف عبر الإنترنت، خصوصاً ما يتعلق بتقنيات "ديب فيك". وأكدت فرنانديز أنها تتوقع "عقوبات أشد في ألمانيا لإيصال رسالة واضحة إلى الجناة بأن هذا غير مقبول". أما على الصعيد الشخصي، فأوضحت أنها تحاول التعافي من تجربة "الخيانة" من خلال علاج مكثف، مشيرةً إلى أن العديد من ضحايا هذه الجرائم الذين التقتهم يعانون من "اضطراب ما بعد الصدمة". ## "يو بي بي" يتوقع 6 آلاف دولار للذهب في نهاية 2026 رغم الحرب 13 April 2026 08:39 AM UTC+00 يشهد سعر الذهب تذبذباً كبيراً خلال هذه الفترة، حيث تضغط توقعات الركود على السعر هبوطاً، وبالرغم من ذلك، فقد عاود بنك "يو بي بي" السويسري UBP شراء الذهب حيث يرجح أن تكون الأوضاع طويلة الأجل داعمة للمعدن الأصفر، متوقعاً ارتفاع أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام بسبب الطلب الهيكلي، بما في ذلك مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية. ويقوم البنك تدريجياً، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ"، بإضافة السبائك إلى محافظ العملاء بعد خفض نسبة التعرض إلى 3% من حوالي 10%، حيث أصبحت مراكز السبائك الآن "متوازنة تماماً". وقد تراجعت أسعار المعدن منذ بداية الحرب بسبب المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة، وأزمة السيولة التي دفعت المتداولين إلى بيع ممتلكاتهم لتغطية خسائرهم في أماكن أخرى. إلا أن أسعار الذهب لا تزال مرتفعة بنحو 80% منذ بداية عام 2025 على الرغم من الانخفاض الأخير. وانخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أسبوع تحت ضغط ارتفاع الدولار، في حين أدى الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وتراجع التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام. وبحلول الساعة 0100 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 4694.30 دولاراً للأوقية وهو أدنى مستوى له منذ 7 إبريل/نيسان. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 1.4% إلى 4717.80 دولاراً. وارتفع مؤشر الدولار، مما زاد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وقفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من التضخم، في الوقت الذي تستعد فيه البحرية الأميركية لفرض سيطرتها على مضيق هرمز، الأمر الذي قد يحد من شحنات النفط الإيرانية بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 11% منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، وفق "رويترز". لكن رغم ذلك، فإن رأي بنك UBP لا يختلف عن آراء العديد من البنوك الاستثمارية الأخرى، التي أكدت مؤخراً على التوقعات طويلة الأجل للذهب، على الرغم من التراجع الأخير. وقد توقعت مجموعة ANZ المصرفية ومجموعة غولدمان ساكس ارتفاع أسعار الذهب أيضاً.  وتأثر سعر الذهب اليوم بإعلان الجيش الأميركي أنه سيبدأ الحصار على مضيق هرمز في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد فشل مفاوضات نهاية الأسبوع مع إيران في التوصل إلى اتفاق لتحويل وقف إطلاق النار الهش إلى سلام دائم عقب ستة أسابيع من الحرب في الشرق الأوسط. ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل حاد، وصرح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستمنع أي سفينة دفعت رسوما لإيران مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية. قبل الحرب، كان خُمس إنتاج العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال يمر عبر هذا المضيق. ## جوشوا يتحرك لإنهاء مسيرة فيوري في المُلاكمة 13 April 2026 08:51 AM UTC+00 لم يتردّد الملاكم البريطاني أنطوني جوشوا (36 عاماً)، في الرد على دعوة مواطنه تايسون فيوري، إلى خوض نزال بينهما، من أجل حسم الجدل الدائر، حول هوية أفضل مُلاكم في الوزن الثقيل بتاريخ المملكة المتحدة. وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، أمس الأحد، أن تايسون فيوري وجه كلامه مباشرة إلى جوشوا، الذي تابع فوز مواطنه على نظيره الروسي أرسلان بك محمدوف من على المقاعد في المدرجات، لكن صاحب 36 عاماً رفض الموافقة على خوض النزال مباشرةً، لأنه يعلم جيداً أن كل كلمة سيتحدث بها، سيجري احتسابها ضده، نظراً إلى خبرته في المفاوضات، التي جرت خلال السنوات الماضية. وأوضحت أن المفاوضات بين جوشوا وتايسون فيوري خلال السنوات العشر الماضية، انتهت بسبب الاختلاف الدائم بينهما، حول آلية توزيع الأرباح المالية، وبخاصة أن هذا النزال يُعد أحد أكثر الأشياء المنتظرة في رياضة "الفن النبيل" لدى جماهير الرياضة ووسائل الإعلام العالمية، نظراً لقيمته الفنية والمالية الضخمة. وأشارت الصحيفة إلى أن السبب الأساسي لعدم موافقة جوشوا المباشرة، يعود إلى مواصلة رحلته في العلاج والتدريبات الخاصة، التي يخضع لها، منذ نجاته من الموت في حادث سير مروري بنيجيريا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بالإضافة إلى عدم قدرته على تجاوز خسارة صديقيه حتى الآن، وهو الأمر الذي جعله يخضع لجلسات علاج نفسي أيضاً. وأردفت أن جوشوا يعلم جيداً أن موافقته على خوض نزال "القرن"، وتحقيق الانتصار سيجعل مواطنه يتجه إلى الاعتزال المُبكر، لأن تايسون فيوري لم يبقَ أمامه سوى أنطوني حتى يلعب ضده خلال مسيرته الاحترافية، بالإضافة إلى المسألة الأهم، وهي الاتفاق على آلية توزيع الأرباح المالية، ومكان إقامة المواجهة. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن جوشوا كان ذكياً للغاية، في طلب الانتظار وعدم الموافقة مباشرة على خوض النزال ضد فيوري، الذي يدرك جيداً أن حصوله مباشرة على الإجابة، يعني نيله الأسبقية في المفاوضات، التي ستقام خلال الفترة القادمة بين الطرفَين، حول آلية توزيع الأرباح المالية، ومكان وموعد إقامة النزال. ## مفاوضات تحت النار مع لبنان... إسرائيل وجيشها يستعدان 13 April 2026 09:06 AM UTC+00 من المتوقع أن تنطلق غداً الثلاثاء مفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال قصف مواقع عدة في لبنان وحصار بلدة بنت جبيل، ويخطط لضرباته المقبلة، بحيث ستجرى المفاوضات تحت النار. وكانت إسرائيل قد أعلنت موافقتها على الطلب الأميركي لتقليص الهجمات وتفادي قصف بيروت، لكنها فعلياً تواصل عملياتها بقوة في جنوب لبنان، وتقول إنها تطوّق العشرات من عناصر حزب الله في بلدة بنت جبيل. في السياق، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الاثنين، بأن المقاربة الإسرائيلية تقوم على إدارة مفاوضات مع لبنان وكأنّ حزب الله غير موجود، وفي الوقت نفسه، إدارة المواجهة مع حزب الله وكأنّه لا توجد مفاوضات سلام. وقد يعني هذا الكلام سعي دولة الاحتلال إلى ترويج مزاعم بأنها معنية باتفاق سلام، وتحرير لبنان من قبضة حزب الله، وأنه لا مطامع لديها في احتلال أراضٍ لبنانية، وعليه، تواصل عدوانها على لبنان بذريعة توجيه ضربات لحزب الله، ومن جهة أخرى، تفاوض الحكومة اللبنانية. إلى ذلك، تنقل الصحيفة العبرية نفسها عن مسؤولين مطّلعين، لم تسمّهم، أن إسرائيل ستنسّق مع الأميركيين كيفية "تطهير" منطقة بعد أخرى من سيطرة حزب الله، الأمر الذي سيُزيل التهديد عن إسرائيل. لكن في إسرائيل لا يعقدون آمالاً كبيرة على المحادثات، ويدركون جيداً أن "الحكومة اللبنانية، التي لم تكن قادرة حتى على طرد سفير إيران من بيروت بعد أن أعلنته شخصاً غير مرغوب فيه، لن تكون قادرة فعلياً على نزع سلاح حزب الله، ولا هي راغبة حقاً في ذلك". وبهذا المعنى، ربما تروّج دولة الاحتلال أنها تقوم بالعمل الصعب نيابة عن اللبنانيين، وفي الوقت نفسه، تدّعي توفير مسار بديل للحكومة اللبنانية يمكّنها من الدفع نحو اتفاق سلام. أما ترجمة كل ذلك، نظراً إلى التطورات على الأرض والتصريحات المختلفة، فقد تعني دفع لبنان نحو حرب أهلية وفتن طائفية. تقديرات: احتمالات موافقة حزب الله على وقف إطلاق النار دون إيران منخفضة في سياق متصل، يُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن احتمالات موافقة حزب الله على وقف إطلاق النار في لبنان من دون تسوية سياسية أوسع مع إيران هي احتمالات منخفضة. وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، التي أوردت التفاصيل اليوم، أنه رغم أن حزب الله قد يكون معنياً بوقف القتال، فإن التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن التنظيم سيواصل عملياته ما لم يتلقَّ توجيهات مغايرة من طهران. وقد عبّرت جهات في جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة عن حالة من عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وبشأن نيات المستوى السياسي الإسرائيلي إزاء لبنان. ويصعّب هذا الغموض على الجيش التخطيط للعمليات، لأنه لا يعرف المدة الزمنية المتاحة لاستكمالها. وفي ظل المفاوضات، أوقف جيش الاحتلال، وفق التقرير نفسه، استهداف الأهداف الإيرانية والأهداف المرتبطة بإيران في لبنان. وتُعدّ التعليمات بوقف الهجمات تعبيراً، في نظر قيادة الجيش، عن الحساسية تجاه توجيهات الإدارة في واشنطن للمستوى السياسي في إسرائيل. وفي الوقت الحالي، ما زال جيش الاحتلال يؤكد أنه لا نية للتقدّم شمال نهر الليطاني، ولم يطرأ تغيير على حجم استدعاء قوات الاحتياط المتوقّع في الأيام المقبلة. وتنتشر القوات حالياً جنوب الليطاني، على بُعد نحو عشرة كيلومترات من النهر، ويقول الجيش إنها في موقع يتيح له السيطرة العملياتية على كامل المنطقة واستهدافها ومراقبتها. بالتوازي مع ذلك، وصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى خط الهدف الذي حُدّد في جنوب لبنان. وتعمل الفرقة 98، وهي الفرقة الخامسة التي انضمت إلى المناورة البرية، في منطقة بلدة بنت جبيل. وبحسب تقديرات جيش الاحتلال، يتحصّن في البلدة والمناطق المحيطة بها مئات من عناصر حزب الله داخل بنى تحتية قتالية، ومن هناك يواصلون إطلاق قذائف الهاون والمسيّرات المفخخة والصواريخ المضادة للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة في الميدان. ويقدّر الجيش أنه مع استكمال تطويق بنت جبيل، ستخوض القوات قتالاً ضد المسلحين المتحصنين داخلها. من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية أن التوجيهات للجيش الإسرائيلي عشية جولة المفاوضات هي "إنجاز أكبر قدر ممكن من الهجمات قبل أن نُضطر للتوقف". وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه منذ وقف إطلاق النار مع إيران، أُطلق أكثر من 400 صاروخ من الأراضي اللبنانية، بينها 71 صاروخاً باتجاه كريات شمونة التي تعرّضت أيضاً لإصابات مباشرة. وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بأن قوات فرق القتال التابعة للمظليين والكوماندوز ولواء جفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98، تواصل "توسيع النشاط البري المركّز بهدف تعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان". وأضاف بيان الجيش: "استكملت القوات خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق، وبدأت هجوماً في بلدة بنت جبيل. قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر من منظمة حزب الله خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو، كما دمّرت عشرات البنى التحتية التابعة له، وعثرت على مئات وسائل القتال في المنطقة. سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد منظمة حزب الله، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل". ## سقوط "نموذج" أوربان في المجر... "صدمة" قد تتكرر في إسرائيل؟ 13 April 2026 09:06 AM UTC+00 "صدمة مطلقة"، بهذه الكلمات وصف موقع "واينت" العبري، اليوم الاثنين، إقرار فيكتور أوربان نفسه بالهزيمة في الانتخابات المجرية، مشيراً إلى أن السرعة والفارق اللذين حدثت بهما كانا "عصيين على الاستيعاب". واعتبر أن ما تقدم، هو نتيجة 16 عاماً من انعدام الثقة أو من عدم القدرة على التظاهر ضد السلطة دون مخاطرة، لافتاً إلى أن المواطنين الذين عارضوا رئيس الوزراء الخاسر أوربان ردّوا على هزيمته أمام زعيم المعارضة بيتر ماديار "كما لو كانوا ناجين من تحطم طائرة". فعلى مدى سنوات، بدا أن أوربان لا يُهزم، إذ ابتكر أسلوب حكم يحافظ على القشرة الخارجية للديمقراطية بينما يفرغ جوهرها، وفقاً لوصف صحيفة "معاريف"، التي أوضحت أنه كانت تُجرى انتخابات، وتعمل أحزاب معارضة، وكان هناك نوع من حرية التعبير، لكن النظام طُوّع بشكل منهجي بحيث باتت الحكومة كليّة القدرة ويصعب جداً إسقاطها. مع إطاحته الحاسمة في انتخابات الأمس انتهى، وفقها، وضع عبثي كانت فيه دولة ما بعد شيوعية من أكبر المستفيدين من الاتحاد الأوروبي، تتحول إلى الداعم المركزي في أوروبا لجهود الرئيسين الأميركي، دونالد ترامب، والروسي، فلاديمير بوتين، بهدف إضعاف القارة. أمّا في إسرائيل، فبات السؤال الآن إلى أي مدى يشكّل ذلك مؤشراً لما قد ينتظر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو؟ وأوضحت الصحيفة أن أوربان، الذي تجاوز تأثيره حجم المجر، كان بمثابة النبي والمنظّر للرؤية التي تبنّاها نتنياهو مع اندلاع التحقيقات ضده، والتي ترى أن الديمقراطية ليست سوى حكومة منتخبة. بينما حقوق الإنسان، الحريات، حماية الأقليات، الضوابط والتوازنات، والجهاز القضائي المستقل، تُقدم جميعها في هذا النموذج حِيَلاً من "النخب" للحفاظ على قوتها و"تقييد الشعب". أمّا الإعلام، فطالما لم يُروَّض لصالح الحاكم، فهو ببساطة "عدو الشعب"، بناءً على هذا النموذج. وفي هذا الصدد، رأت الصحيفة أنه منذ عودته إلى الحكم عام 2010، أضعف أوربان استقلال القضاء، وهاجم "حراس العتبة" في مؤسسات الدولة، ودمج بين القوة السياسية والمحسوبية الاقتصادية، وأضعف الخدمة المدنية، والأهم أنه بنى منظومة إعلامية لا تُقمع مباشرة، لكنها مُصطفّة بعناية. ووفق قولها، ما تقدم وضع شبيه بما فعله نتنياهو خلال سنين حكمه؛ إذ تبنى هو الآخر نموذج "الديمقراطية غير الليبرالية" الذي اتبعه أوربان وتبدى ذلك في الهجوم على "حراس العتبة" في المؤسسات العامة، والتلاعب بجهاز القضاء (الانقلاب القضائي الذي دفعت به حكومته)، بموازاة محاولات السيطرة على الإعلام عبر رجال أعمال مقرّبين. وبحسب الصحيفة، ثمة من توقّع أن يحاول أوربان الادعاء بحدوث تزوير وهي حالة شبهتها بمحاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطعن في نتائج انتخابات 2020. لكن حجم الهزيمة التي تلقاها جعل ذلك مستحيلاً. وما سبق، اعتبرته الصحيفة كابوساً لنتنياهو، مشيرةً إلى أن أوربان، عندما اعترف بهزيمته، بدا "نبيل النفس" مقارنة بما قد ينتظر الداخل الإسرائيلي إذا صدقت كل استطلاعات الرأي التي تشير بوضوح إلى خسارة معسكر نتنياهو، وفي المقابل عدم قدرة المعسكر الآخر حتى اللحظة على تشكيل حكومة إن بقيت نتائج الاستطلاعات على حالها. أوربان، مثله مثل نتنياهو، شغل منصباً واحداً قبل ثلاثة عقود، ثم جلس أخيراً على كرسيه 16 عاماً، لكنه لا يزال في الثانية والستين، أي أصغر من نتنياهو بنحو 15 عاماً، ولا يواجه محاكمة أو تهماً بالفساد، وربما لا يزال يعتقد أنه سيعود. أما نتنياهو فقصته مختلفة. وبالتالي، فإن من يرى الواقع بعينين مفتوحتين، بحسب الصحيفة، يجب أن يفهم أن نتنياهو، في ضوء ما رآه يحدث لأوربان، لن يتعامل مع الانتخابات بوصفها جولة عادية، بل معركة وجودية. لا يكاد يكون هناك تحرك لن يُؤخذ بالحسبان فيها. وفي ضوء ما تقدم، لم تستبعد الصحيفة أن يبادر نتنياهو إلى المساس بمشاركة الأحزاب العربية، ليس فقط عبر نزع الشرعية الخطابي، وهو أمر يمارسه منذ سنوات، بل عبر المبادرة إلى خطوات فعلية تهدف إلى إخراج هذه الأحزاب من "اللعبة". ورجّحت أنه حتّى عندما تتدخل المحكمة العليا في محاولة لعرقلة خطوة كهذه، سيأتي الرد من نتنياهو ومعسكره على شكل هجومٍ منفلتٍ على الجهاز القضائي. ووفق قولها، قد تجري محاولات لردع الناخبين العرب عبر خلق توتر، بل وحتى عنف على الأرض، من خلال التحريض، وتعميق الاستقطاب، وإشعال بؤر حساسة، بما قد يدفع شرائح من المجتمع العربي إلى البقاء في منازلهم يوم الانتخابات. وبموازاة ذلك، لم تستبعد التلاعب بمسألة إجراء الانتخابات نفسها، عبر التذرّع بـ"حالات طوارئ"، بحيث يصبح تأجيل الانتخابات أمراً معقولاً، لا بل ضرورياً. إلى ذلك، رأت الصحيفة أنه حتى لو جرت انتخابات الكنيست في موعدها، فمن المتوقع صراع على شرعية النتيجة. فأي أغلبية تعتمد، ولو بشكل غير مباشر، على الأحزاب العربية ستُعرض بوصفها أمراً غير مقبول أخلاقياً. ووفق قولها، إن لم يكفِ ما سبق، فمن المرجح أن تشهد إسرائيل محاولة لإعادة تأطير النتائج؛ إذ قد يدّعى معسكر نتنياهو أن الأصوات التي مُنحت لأحزاب يمين شبه معارضة لنتنياهو، مثل حزب رئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بينت، هي في الواقع تفويض لاستمرار حكم الأول. هل تُفرض عقوبات أوروبية على إسرائيل؟ وفي ما يخص تأثير نتيجة الانتخابات في المجر على مكانة إسرائيل في الاتحاد الأوروبي، نقل موقع "واينت" عن دبلوماسي إسرائيلي رفيع سابق قوله إن "من يريد أن يشتكي من أن إسرائيل تفقد صديقاً وفياً داخل الاتحاد قد يكون محقاً، لكن من يدري إن كان هناك من سيحلّ محلّه". ورأى الدبلوماسي المطلع على هذه العلاقة أن "خسارة أوربان بالنسبة لإسرائيل ليست ذات أهمية جوهرية"، مضيفاً أنه "حتى قبل بضع سنوات، كانت الدولة التي تعرقل في المؤسسات الأوروبية خطوات ضد إسرائيل دائماً هي اليونان. لم يكن كل الدبلوماسيون اليونانيون راضين عن ذلك، لكن هذا كان قرار الحكومة". وأوضح أنه "في عام 2016، وبسبب الاعتماد على أموال وقرارات الاتحاد الأوروبي، تراجعت اليونان خطوة إلى الوراء، وحلّت مكانها المجر، من دون أن تطلب إسرائيل ذلك، ولأسباب تخصّها". ووفق قوله، فإن دعم المجر، "لم يحسن صورة إسرائيل وفي العموم. والأمر المهم هو أن تقوم ألمانيا وإيطاليا بعرقلة خطوات ضارة ضد تل أبيب". وتابع: "طالما أن فريدريش ميرز هو المستشار (الألماني)، أعتقد أن خطر فرض عقوبات ضدنا منخفض، على الأقل حتى انتخابات الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأوّل (المقبل)". وختم قائلاً إنه "ليس مهماً ما ستفعله أوروبا، المهم كيف ستتصرف إسرائيل". ## توجه لابتكار أداة ترصد التطرف والعنف على منصات الذكاء الاصطناعي 13 April 2026 09:08 AM UTC+00 يسعى مطوّرون في نيوزيلندا إلى ابتكار أداة جديدة قد تتيح مستقبلاً توجيه المستخدمين الذين يُظهرون ميولاً متطرفة وعنيفة على منصات الذكاء الاصطناعي مثل "تشات جي بي تي"، نحو خدمات دعم بشرية أو عبر روبوتات محادثة تهدف إلى إزالة التطرف. وتأتي هذه المبادرة في سياق محاولات متزايدة لمعالجة المخاوف المرتبطة بسلامة استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الدعاوى القضائية التي تتهم شركات التقنية بالفشل في منع العنف، بل وحتى المساهمة فيه. وكانت شركة "أوبن إيه آي" قد واجهت تهديداً بالتدخل من الحكومة الكندية في فبراير/شباط، بعد الكشف عن أن منفّذ إطلاق نار مميت في مدرسة كان قد حُظر من المنصة من دون إبلاغ السلطات. وتعمل شركة "ثرو لاين" (ThroughLine)، وهي شركة ناشئة تعاقدت خلال السنوات الأخيرة مع "أوبن إيه آي" ومنافسيها "أنثروبيك" و"غوغل"، على توجيه المستخدمين المعرّضين لمخاطر مثل إيذاء النفس أو العنف الأسري أو اضطرابات الأكل إلى خدمات دعم متخصّصة، وتسعى حالياً إلى توسيع نطاق خدماتها لتشمل مكافحة التطرف العنيف، وفق ما أوضحه مؤسسها إيليوت تايلور. وأشار تايلور إلى أن شركته تجري محادثات مع مبادرة "ذا كرايست تشيرش كول" (The Christchurch Call)، التي أُطلقت عقب أسوأ هجوم إرهابي شهدته نيوزيلندا عام 2019، بهدف الاستفادة من خبراتها في مكافحة التطرف، بينما تتولى "ثرو لاين" تطوير روبوت محادثة مخصص للتدخل، وأوضح: "هذا أمر نرغب في التوجّه نحوه وتحسينه، لنتمكن من دعم المنصات بشكل أفضل"، مشيراً إلى عدم تحديد جدول زمني لإطلاق الأداة حتى الآن. وتدير "ثرو لاين" أعمالها من منزل مؤسّسها في ريف نيوزيلندا، وقد أصبحت جهة مرجعية لشركات الذكاء الاصطناعي بفضل شبكتها التي تضم نحو 1600 خط مساعدة في 180 دولة، تُحدَّث باستمرار. وعند رصد مؤشرات على أزمة نفسية محتملة، تُحوِّل أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدم إلى "ثرو لاين"، التي تربطه بخدمة دعم بشرية متاحة في محيطه الجغرافي. لكن نطاق عمل الشركة ظلّ محدوداً بفئات محددة، بحسب تايلور، الذي أشار إلى أن انتشار روبوتات المحادثة أدى إلى اتساع نطاق المشكلات التي يبوح بها المستخدمون عبر الإنترنت، بما في ذلك الانجذاب إلى التطرف. ومن المرجّح أن تعتمد الأداة الجديدة على نموذج هجين يجمع بين روبوت محادثة مُدرَّب للتعامل مع مؤشرات التطرف، وإحالة المستخدمين إلى خدمات دعم واقعية، وفق تايلور، الذي شدد على أن تطويرها يجري بالتعاون مع خبراء مختصين، وليس اعتماداً على بيانات تدريب عامة. ولا تزال التقنية قيد الاختبار، من دون تحديد موعد لإطلاقها. من جهته، أعرب غالين لامفير-إنغلاند، المستشار في شؤون مكافحة الإرهاب لدى "ذا كرايست تشيرش كول"، عن أمله في طرح الأداة لمشرفي المنتديات الإلكترونية، ولا سيما الخاصة بالألعاب، وكذلك للآباء ومقدمي الرعاية الراغبين في الحد من التطرف عبر الإنترنت. واعتبر هنري فريزر، الباحث في الذكاء الاصطناعي بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، أن فكرة إعادة توجيه المستخدمين عبر روبوت محادثة "جيدة وضرورية"، لأنها تعترف بأن المشكلة لا تقتصر على المحتوى، بل تشمل أيضاً طبيعة العلاقات والتفاعلات. ورأى أن نجاح الأداة سيتوقف على جودة آليات المتابعة، ومدى فاعلية الأنظمة والخدمات التي يُحال إليها المستخدمون في معالجة المشكلة. وأشار تايلور إلى أن خصائص المتابعة، بما في ذلك احتمال إبلاغ السلطات بالمستخدمين الخطرين، لا تزال قيد الدراسة، مع الأخذ في الاعتبار مخاطر تصعيد السلوك. وأضاف أن الأشخاص الذين يمرّون بأزمات غالباً ما يشاركون أموراً عبر الإنترنت يعجزون عن البوح بها وجهاً لوجه، محذّراً من أن الضغط على المنصات لقطع التواصل مع هؤلاء المستخدمين قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر. وأظهرت دراسة صادرة عام 2025 عن مركز "ستيرن" للأعمال وحقوق الإنسان في جامعة نيويورك أن تشديد الرقابة على المحتوى المرتبط بالتطرف دفع بعض المتعاطفين إلى الانتقال نحو منصات أقل تنظيماً مثل "تيلغرام". وختم تايلور بالقول: "إذا تحدّث شخص إلى الذكاء الاصطناعي وكشف عن أزمته، ثم جرى إغلاق المحادثة، فلن يعلم أحد بذلك، وقد يبقى من دون دعم". ## هل حُرم تشلسي من هدف صحيح أمام مانشستر سيتي؟ الشريف يجيب 13 April 2026 09:08 AM UTC+00 انقاد نادي تشلسي إلى هزيمة قاسية على ميدانه، أمام مانشستر سيتي بنتيجة (0ـ3) في قمة مباريات المرحلة الـ32 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد، على ملعب ستامفورد بريدج في لندن. وقد شهدت المباراة حالات تحكيمية مثيرة للجدل، ليحصد في النهاية فريق المدرب الإسباني، بيب غوارديولا، ثلاث نقاط مهمة في سباق المنافسة على التتويج. وسجل تشلسي هدفاً في الشوط الأول، ألغاه الحكم، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف عن إلغاء الهدف: "مرر (مويسيس) كايسيدو كرة إلى مارك كوكوريلا، الذي كان موجوداً بفارق بسيط في موقف تسلل متقدماً عن ثاني اخر مدافع من مانشستر سيتي، عبد القادر خوسانوف، وألغى الحكم الهدف، وكان قراره صحيحاً". وطالب مانشستر سيتي بركلة جراء في بداية الشوط الثاني بعد سقوط لاعبه جيريمي دوكو، ولكن الحكم أمر باستمرار اللعب، وقال الحكم المونديالي السابق: "تقدم دوكو إلى داخل منطقة الجزاء، ولاحقه كول بالمر الذي قام بالالتحام على مستوى الكتف دون أن تكون هناك محاولة دفاع، والكرة كانت في مجال تنافس بينهما ثم مدّ ساقه باتجاه الكرة لإبعادها لكنه لم يصل إليها غير أنه لم يمد ساقه باتجاه المنافس ولم يحاول عرقلة المنافس، وبالتالي فإن عملية الالتحام قادت إلى انزلاق دوكو وسقوطه وقرار الحكم صحيح لأنه لا توجد مخالفة عرقلة أو دفع". واحتج تشلسي على هدف مانشستر سيتي الأول، وعلّق الشريف قائلاً: "مرر (ريان) شرقي الكرة إلى (نيكو) أوريلي ليحرز الهدف الأول. ولم يرتكب أوريلي أي مخالفة قبل تصويب الكرة برأسه، ولم تكن هناك محاولة دفع أو مسك لمدافع تشلسي أندريه سانتوس وبالتالي كان الهدف صحيحاً". ## وزراء مالية مجموعة العشرين يبحثون تداعيات ارتفاع أسعار النفط 13 April 2026 09:15 AM UTC+00 يناقش وزراء مالية مجموعة العشرين آفاق الاقتصاد العالمي في خضم أزمة إيران المستمرة، وذلك خلال اجتماعهم في واشنطن يوم الخميس المقبل. ومن المنتظر أيضاً، وفقاً لوكالة الأنباء اليابانية (جيجي) اليوم الاثنين، أن يتبادل وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الاقتصادات العشرين المتقدمة والناشئة وجهات النظر بشأن إجراءات تحفيز النمو الاقتصادي في مواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام وسلع أخرى نتيجة التوترات في المنطقة. ومن المرجح أيضاً أن تكون مسألة تخفيف القيود التنظيمية مطروحة على جدول الأعمال. ويشارك كل من وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ومحافظ بنك اليابان (البنك المركزي) كازو أويدا في الاجتماع. وقالت وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز، في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز أمس الأحد، إنها ستحضر اجتماعات صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع في واشنطن، وقالت إنها ستناقش مع الحلفاء كيفية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. بينما قال وزير مالية جنوب أفريقيا إينوك جودونجوانا لوكالة بلومبيرغ، أمس الأحد، إنه ومحافظ البنك المركزي لن يشاركا في الاجتماع المقبل لوزراء مالية مجموعة العشرين في واشنطن لأنهما لم يحصلا على الاعتماد اللازم من الولايات المتحدة. وسيكون هذا هو أول اجتماع وزاري لمجموعة العشرين هذا العام، في الوقت الذي اختارت فيه الولايات المتحدة، التي تتولى رئاسة المجموعة لعام 2026، عدم عقد اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في فبراير / شباط، رغم أن اجتماعاً مثل هذا يُعقد من حيث المبدأ في ذلك الشهر من كل عام. وقفزت أسعار النفط بشكل حاد منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران والذي ردت عليه طهران بضربات عبر الخليج وإغلاق مضيق هرمز. وصعد النفط اليوم نحو 7% إلى 101.91 دولار للبرميل، بعد إعلان الرئيس الأميركي ترامب فرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز بدءاً من الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الاثنين بتوقيت غرينتش. توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز في ألمانيا في السياق، قالت شركة "إي أون" الألمانية للطاقة إنها تتوقع استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز في ألمانيا، العضو في مجموعة العشرين، على المدى الطويل. وقال فيليب تون، الرئيس التنفيذي لشركة المبيعات "إي أون إنرجي دويتشلاند" التابعة لـ"إي أون"، في تصريحات لصحيفة "فيست دويتشه ألغماينه تسايتونغ" الألمانية الصادرة اليوم الاثنين: "لن يعود مستوى الأسعار العام الذي كان سائداً قبل الصراع مع إيران بالسرعة التي قد يتوقعها البعض". ويرى تون أن الأسعار في بورصات الطاقة ستظل "لفترة من الوقت" أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، مشيراً إلى ارتفاع كبير في تكاليف شراء الطاقة. وأضاف: "في عمليات الشراء من بورصات الطاقة، ارتفعت الأسعار خلال العام الجاري مؤقتاً بنسبة 75% للغاز و35% للكهرباء... بالنسبة للعام المقبل، شهدنا بالفعل زيادات في أسعار تجارة الطاقة بالجملة بنسبة 60% للغاز و20% للكهرباء". وأكد تون أن التقلبات قصيرة الأجل "لا يمكن نقلها بشكل مباشر إلى تعرفة العملاء النهائيين"، وأضاف: "لكن الاتجاه العام واضح". وتعدّ "إي أون" أكبر مزود للطاقة في ألمانيا، حيث تمتلك نحو 12 مليون عقد لتوريد الكهرباء ومليوني عقد لتوريد الغاز. كما تعد الشركة، عبر العديد من الشركات التابعة، أكبر مشغل لشبكات توزيع الكهرباء في ألمانيا بحصة تبلغ نحو ثلث إجمالي طول الشبكات.   (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مسؤولة أممية تحذر من انتشار الأمراض في غزة: خطر عابر للحدود 13 April 2026 09:41 AM UTC+00 قالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، إن القيود المستمرة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية، محذرة من أن انتشار الأمراض في غزة يهدد المنطقة بأكملها. موضحة أن تدهور الوضع في غزة لم يعد مرتبطًا فقط بالهجمات، بل أصبح يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعرّض حياة السكان للخطر. وأضافت بلخي لـ"الأناضول": "نرى بوضوح أن الوصول إلى الرعاية الصحية أصبح مهددًا بشكل كبير. النظام الصحي يعمل عند أقصى طاقته، في ظل موارد متناقصة بشدة، ووصول محدود، واحتياجات تتزايد بسرعة". وذكرت أن الإمدادات المنقذة للحياة موجودة لكنها لا تصل إلى القطاع. قائلة: "الشاحنات والأدوية والمستلزمات الطبية تنتظر، بينما لا يحصل المرضى على الرعاية أو يحصلون عليها بشكل محدود جدًا. معظم المعابر المؤدية إلى غزة مغلقة، وتدفق المساعدات الطبية مقيد بشدة، ما يقوض كامل الاستجابة الصحية". مشيرة إلى أن دخول الوقود إلى غزة أقل بكثير من المستوى المطلوب، ما يضطر المستشفيات إلى العمل بنظام تشغيل متناوب. وأكدت أن نقص الوقود يهدد استمرارية الخدمات الصحية، قائلة: "من دون الوقود ستتوقف المستشفيات عن العمل، وهذا لا يشكل خطرًا على المستشفيات فقط، بل على النظام الصحي بأكمله". كما لفتت إلى أن التصعيد الأخير أثّر أيضًا على وقف إطلاق النار، الذي كان يهدف إلى تسهيل دخول المساعدات وضمان الإجلاءات الطبية. وذكرت بلخي أن عمليات الإجلاء الطبي تفتقر إلى الانتظام، ما يحرم المرضى في الحالات الحرجة من الوصول إلى رعاية منقذة للحياة.  وقالت "هذا الوضع يزيد من مخاطر الصحة العامة، في ظل صعوبة الوصول ومنع دخول العاملين الإنسانيين"، مشيرة إلى استمرار الدمار في القطاع. وأضافت أن إعادة إعمار غزة، سواء على صعيد البنية التحتية أو المساكن، قد تستغرق عقودًا، ما يخلق بيئة مواتية لتزايد الأمراض وتفاقم الاحتياجات الصحية. محذرة من أن انتشار الأمراض في ظل تدهور البنية التحتية، وضعف خدمات الصرف الصحي، وشح المياه النظيفة، لا يشكل خطرًا على غزة فقط، بل على المنطقة بأكملها. موضحة أن هذه الظروف تمثل "كابوسًا" للسلطات الصحية، مضيفة أن هشاشة وقف إطلاق النار، إلى جانب القيود على الحركة، ومنع دخول الإمدادات وخروج المرضى، وحالات النزوح والكثافة السكانية، كلها عوامل تسهم في زيادة العدوى والمعاناة بين السكان. تشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج  وأشارت بلخي إلى أن عمليات الإجلاء الطبي لا تتم بالمستوى اللازم لإنقاذ الأرواح، موضحة أنه تم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إجلاء 11 ألفًا و245 مريضًا، بينهم خمسة آلاف و850 طفلًا، أي ما يعادل 52% من الحالات. وأضافت أن هؤلاء المرضى كانوا برفقة 13 ألفًا و279 مرافقًا، مشيرة إلى أنه كان من المتوقع تنفيذ عدد أكبر من عمليات الإجلاء خلال فترة وقف إطلاق النار. مضيفة أنه منذ بدء وقف إطلاق النار لم يتم إجلاء سوى 388 مريضًا فقط، بينهم 47 طفلًا. وأن المنظمة ساهمت منذ أكتوبر 2023 في إجلاء ثلاثة آلاف و668 مريضًا. وذكّرت في ختام حديثها أن "عمليات الإجلاء الطبي عبر معبري رفح وكرم أبو سالم متوقفة منذ 28 فبراير/شباط، ما يزيد من صعوبة الوضع الإنساني في القطاع". وبدأ سفر مرضى من غزة للعلاج بالخارج ضمن عمليات إجلاء طبي في 2 فبراير/شباط الماضي، مع إعادة إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، بشكل محدود جدًا، وبقيود مشددة للغاية. لكن إسرائيل عادت وأغلقت كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية بما فيها معبر رفح مع إطلاقها حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط. وبعد 20 يومًا متواصلة، فتحته مجددًا بشكل محدود في 19 مارس/آذار بقيود مشددة ضمن آلية التشغيل السابقة. وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة. ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم تلتزم إسرائيل بالبروتوكول المتعلق بالجانب الإنساني، ولم تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جدًا من المساعدات الغذائية والإنسانية والطبية، والوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات. وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارًا واسعًا طاول 90% من البنى التحتية المدنية. (الأناضول) ## التعمري أمل رين في المشاركة في الأبطال... "النشمي" يحصد الإشادة 13 April 2026 09:54 AM UTC+00 ارتفعت أسهم نجم منتخب الأردن لكرة القدم موسى التعمري (28 عاماً)، كثيراً في الأسابيع الأخيرة، تزامناً مع تألقه مع فريق رين في الدوري الفرنسي. ولا تكاد تمرّ مباراة دون أن يُحرز "النشمي" نقاطاً إضافية في صراع النجومية بين اللاعبين العرب في الدوري الفرنسي، وبات رقماً مهماً في صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وسجل الأردني هدفاً مميزاً في انتصار فريقه على أنجيه. وأصبح رين منافساً حقيقياً على مركز ضمن الثلاثي الأوائل في الترتيب، ما يضمن له حضوراً في دوري الأبطال، ورغم أن المهمة لن تكون سهلة بوجود منافسة مشتعلة مع أندية: لانس وليل ومرسيليا وموناكو وليون، خلف باريس سان جيرمان المتصدر، إلّا أن الفريق مازال قادراً على التأهل وهو يتحكم في مصيره. ويحتل رين المركز الخامس برصيد 50 نقطة، بعد 29 أسبوعاً على بعد 6 نقاط من لانس صاحب الوصافة الذي تنقصه مباراة أمام باريس سان جيرمان. وحسابياً ما زال رين قادراً على إحداث المفاجأة والمشاركة في أهم مسابقة أوروبية، وهذا الأمر كان يبدو غير ممكن، قبل أسابيع قليلة ولكن الوضع الآن اختلف بشكل كبير للغاية والفريق يخوض المباريات بثقة كبيرة في النفس. وقد تكون المباراة الأخيرة في الموسم الحالي، بين رين ومرسيليا حاسمة لتحديد أحد المشاركين في دوري الأبطال. وستضع رين في مواجهة مدرب الفريق في بداية الموسم، السنغالي حبيب باي الذي يقود مرسيليا بعد إقالته من تدريب رين، ولم يحقق حصاداً مميزاً إلى حدّ الآن مع فريق مرسيليا، بينما أصبحت نتائج رين أفضل منذ رحيله. وقد واجه النجم الأردني صعوبات تحت قيادة المدرب السنغالي، وانتشرت أخبار تؤكد أن المدرب هاجم اللاعب في عديد المناسبات، ولم يكن مقتنعاً كثيراً بقدراته. وفي انتظار حسم المشاركة الأوروبية، فإنّ التعمري أعاد البسمة إلى جماهير رين التي أصبحت تتغنى بلاعبها بشكل متواصل. وفرض "ميسي الأردن" نفسه بقوة منذ أن تغيّر مركزه واستغل سرعته من أجل صنع الفارق والتسجيل كما أنه وظف مهاراته الفنية العالية من أجل إهداء رفاقه كرات ثمينة أو تسجيل الأهداف. وفعلاً بات لاعباً مميزاً في الدوري الفرنسي ويحصد الإشادة. وبعد تألقه أمام أنجيه يوم السبت، فإن الصحافة الفرنسية أنصفت الأردني، ومنحته صحيفة ليكيب اليوم الأحد، أعلى علامة في المباراة وهي 7 من 10. وكتبت صحيفة لوفيغارو عن المباراة واللاعب الأردني: "على مدار أكثر من ساعة، قدّم لاعبو رين أداءً مذهلاً، لدرجة يصعب معها اختيار لاعب واحد بعينه ليلة السبت. وبينما كان من الممكن تسليط الضوء على لودوفيك بلاس، الذي بذل قصارى جهده في الهجوم والدفاع، أو فالنتين رونجييه، الذي قدّم التمريرة الحاسمة، إلّا أن لاعباً آخر قدّم مباراة استثنائية حقاً، إنه موسى التعمري. وقدّم لاعب خط وسط رين الهجومي، الذي سجّل هدفاً رائعاً في الشوط الأول، بالإضافة إلى قيامه بالعديد من الانطلاقات على جناحه الأيسر وتمريراته المتقنة، التي كان من الممكن أن تكون حاسمة، أداءً ممتازاً ضد أنجيه. عرضٌ من الطراز الرفيع من لاعب يتألق بشكل متزايد ضمن فريق مقاطعة بريتون". كما اختاره موقع أورنج الفرنسي، أفضل لاعب في المباراة وكتب عنه: بعد أن فشل في التسجيل مع ستاد رين في الدوري الفرنسي منذ 13 فبراير/شباط أمام باريس سان جيرمان، عاد موسى التعمري أخيراً إلى هز الشباك مساء السبت على ملعب روزون بارك. وسجل الأردني الهدف الثاني لرين بتسديدة رائعة بالقدم اليسرى. وبغض النظر عن هدفه، وهو هدفه الرابع هذا الموسم في الدوري، فقد كان المهاجم إضافة قيّمة لخطة فرانك هايس الهجومية حتى جرى استبداله قبل ربع ساعة من نهاية المباراة". ويمكن قراءة عديد العناوين التي تشيد بمهارات اللاعب العربي، مثلما كتب موقع ماكسي فوت "التعمري لا يُقهر". وجاء في تقييم مستواه: كان لاعب الوسط الهجومي الأردني، الذي لا يُقهر على جناحه، المحرك الأساسي لهجوم رين. أزعجت سيطرته على الكرة دفاع أنجيه باستمرار، بفضل انطلاقاته السريعة وهجماته المتواصلة خلف المدافعين. سجّل هدفاً رائعاً بتسديدة مميزة، مُجسّداً التفوق الفني لفريقه في الشوط الأول، قبل أن يستمر في التأثير حتى في الشوط الثاني الأكثر صعوبة. جرى استبداله في الدقيقة 73 بنوردان موكيلي. وهذه الإشادة الواسعة، ستمنح التعمري دفعة قوية في نهاية الموسم، إذ سيكون أمامه الكثير من التحديات، أولها قيادة فريقه إلى مشاركة أوروبية والتألق في كأس العالم 2026 مع "النشامى" ما قد يُتيح له فرصة الانتقال إلى فريق ينافس على الألقاب في الموسم المقبل، في حال تابع تميزه. والمؤكد أن نجم الأردن قلب الطاولة بعد الانتقادات التي تعرض لها خلال فترات من الموسم الحالي. ## ادعاء بوجود قنبلة يهدد مسيرة لاعب أرجنتيني 13 April 2026 09:54 AM UTC+00 أثار لاعب فريق خيمناسيا دي خوخوي الأرجنتيني (الدرجة الثانية) إيميليانو إندريزي أزمة حقيقية بعد ادعاء بوجود قنبلة في الطائرة التي كانت تقل فريقه، وأصبحت مسيرة اللاعب مهددة فعلياً بسبب تصرفه بعد أن أثار الهلع والرعب داخل الطائرة، كما أن فريقه غاضب من التصرف الذي قام به ولم يكن اللاعب يعتقد أن المزحة من شأنها أن تكون لها عواقب وخيمة على مستقبله الرياضي. ونقل موقع آر إم سي الفرنسي، أمس الأحد، تفاصيل الحادثة، حيث صرخ لاعب خيمناسيا "قنبلة قنبلة"، وحصل ذلك على متن طائرة قبل إقلاعها متجهة إلى بوينس آيرس، وأدخل صياحه رعباً بين المسافرين نظراً إلى خطورة الموقف. وانتشرت مقاطع الفيديو لاحقاً تظهر الارتباك داخل الطائرة. وأدى البلاغ الكاذب إلى تفعيل جميع إجراءات الأمن من قبل طاقم الطائرة، وهو أمر كلاسيكي وضروري إذ من الطبيعي أن يجرى التعامل مع كل تحذير بجدية وحزم. وقد استبعد فريق متخصص في إبطال المتفجرات وجود أي قنبلة في الطائرة بعد القيام بعمليات تفتيش، كما تعطلت الرحلة بسبب هذا البلاغ. وبعد التثبت، تم تقييد يدي اللاعب واعتقاله فوراً في مطار مدينته من قبل الشرطة. إضافة إلى تبعات تصرفه بما أنه سيكون ملاحقاً قضائياً، يواجه لاعب خيمناسيا إمكانية الطرد من قبل إدارة فريقه باعتبار خطورة تصرفه. وفي مواجهة الفضيحة، أبدت إدارة نادي خيمناسيا موقفاً متصلباً: إذ صرح الرئيس بأنهم يدرسون إنهاء عقده "حفاظاً على شرف النادي". ولم تقدم إدارة النادي تفاصيل إضافية، ولكن يبدو أنها مصرة على معاقبة اللاعب. Emiliano Endrizzi, jugador del Lobo Jujeño activo el Protocolo de Amenaza de Bomba en el aeropuerto y se demoraron todos los vuelos. Además, está detenido. 2 Amenazas de bombas en cuestión de 4 días. pic.twitter.com/WoBs67puzl — Pablo Algañaraz (@soypablitoaz) April 11, 2026 ## الاتحاد الإيطالي يتحرك لخطف مهاجم برازيلي هدّاف وهذه هي التفاصيل 13 April 2026 10:02 AM UTC+00 كشفت تقارير صحافية أنّ الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، يدرس خيار تجنيس مهاجم برازيلي غزير التهديف، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الخط الهجومي لمنتخب إيطاليا الذي يعاني من نقص في الفعالية الهجومية خلال السنوات الأخيرة. وبحسب ما نشره موقع فوت ميركاتو، أمس الأحد، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة مستمرة يعتمدها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، تقوم على الاستفادة من اللاعبين ذوي الأصول الإيطالية أو القادرين على الحصول على الجنسية، خاصة من أميركا الجنوبية، لتعويض تراجع إنتاج المواهب الهجومية محلياً. ويندرج التحرك الإيطالي ضمن ما يُعرف بسياسة "الأوريوندي" والتي تسمح بتمثيل لاعبين أجانب للمنتخب الإيطالي، في حال امتلاكهم جذوراً إيطالية أو حصولهم على الجنسية، وهي سياسة معروفة وليست جديدة في الكرة الإيطالية. وأثبتت هذه السياسة نجاحها سابقاً مع عدة لاعبين من أصول برازيلية وأرجنتينية، مثل إيدر وأماوري، اللذين حملا قميص "الآتزوري" بعد تجنيسهما، كما شهدت السنوات الأخيرة عودة قوية لهذا التوجه، في ظل سعي الاتحاد الإيطالي لإيجاد حلول سريعة لمشاكل الهجوم، خاصة بعد الإخفاقات المتكررة على الساحة الدولية والتي كان آخرها كارثة فشل التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي للمنتخب الإيطالي. وأشار التقرير إلى أن قلة المهاجمين الحاسمين في الكرة الإيطالية دفعت المسؤولين إلى التفكير مجدداً في استقطاب مواهب جاهزة من الخارج، بدل انتظار تطور المواهب المحلية. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه إيطاليا من تراجع واضح في إنتاج المهاجمين، وهو ما دفع بعض الأصوات داخل الكرة الإيطالية للمطالبة بالانفتاح أكثر على اللاعبين مزدوجي الجنسية، رغم الجدل الكبير الذي تثيره هذه السياسة داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية. وتعكس خطوة إيطاليا المحتملة لتجنيس مهاجم برازيلي "مُتوهّج" واقعاً جديداً في كرة القدم الحديثة، إذ أصبحت الهوية الكروية مرنة أمام الحاجة للنتائج، في ظل المنافسة الشرسة على الساحة الدولية. ## ترامب يحاصر موانئ إيران... ما الانعكاسات على سوق النفط؟ 13 April 2026 10:03 AM UTC+00 قال الجيش الأميركي إنه سيمنع حركة الشحن من موانئ إيران وإليها بدءاً من الساعة 10 صباحاً بالتوقيت الشرقي (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول ما يقرب من مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية، ما يزيد من تضييق الإمدادات العالمية. إذ إنه بعد انتهاء محادثات السلام التي جرت في نهاية الأسبوع في إسلام أباد بين المفاوضين من الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق، قال الرئيس دونالد ترامب إن البحرية الأميركية "ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته". أعلنت القيادة المركزية الأميركية لاحقاً أن الحصار سيقتصر على السفن المتجهة من إيران وإليها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وأكدت القيادة أن القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة مضيقَ هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها، وستُقدَّم معلومات إضافية لاحقاً. رد الحرس الثوري الإيراني على ترامب بالتحذير من أن اقتراب السفن العسكرية من المضيق سيعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار وسيتجرى التعامل معه بقسوة وحزم. ما هي الآثار المترتبة على تدفقات النفط؟ سيؤدي حظر الشحنات الإيرانية إلى قطع مصدر نفطي مهم عن الأسواق العالمية. وقد صدّرت إيران 1.84 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس/آذار، وبلغت صادراتها حتى الآن في إبريل/نيسان 1.71 مليون برميل يومياً، مقارنةً بمتوسط ​​سنوي قدره 1.68 مليون برميل يومياً في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة كيبلر. ومع ذلك، فقد أدى الارتفاع الكبير في الإنتاج الإيراني قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط إلى مستويات قياسية تقريباً من النفط الإيراني المحمل على السفن، حيث بلغ عدد البراميل العائمة أكثر من 180 مليون برميل اعتباراً من وقت سابق من هذا الشهر، وفقاً لبيانات شركة Kpler. ماذا عن تدفقات النفط من منتجي النفط الآخرين في الخليج؟ لا تزال حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، التي تقلصت بشدة بسبب الحصار الإيراني منذ بداية الحرب، متوقفة تقريباً على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار مدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران. يوم الأحد، دخلت ناقلتان ترفعان علم باكستان، وهما شالامار وخيربور، الخليج لتحميل شحنات من الإمارات العربية المتحدة والكويت؛ كما عبرت سفينة ثالثة، وهي ناقلة النفط الخام العملاقة جداً (VLCC) مومباسا ب، التي ترفع علم ليبيريا، المضيق في وقت سابق من يوم الأحد وكانت تقوم بعملية التوازن في الخليج. ناقلة نفط عملاقة أخرى، وهي ناقلة النفط العملاقة "أجيوس فانوريوس 1" التي ترفع علم مالطا، والتي حاولت المرور عبر المضيق يوم الأحد لتحميل النفط الخام العراقي المتجه إلى فيتنام، عادت أدراجها ورست بالقرب من خليج عمان. يوم السبت، عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل مضيق هرمز في ما بدا أنها أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب شركة Kpler، كانت هناك حوالي 187 ناقلة محملة تحمل 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الخليج اعتباراً من يوم الثلاثاء الماضي. أي المستوردين هم الأكثر تضرراً؟ قبل الحرب، كانت معظم صادرات النفط الإيراني تُشحن إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وفي الشهر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن رفع العقوبات، ما مكّن مشترين آخرين، من بينهم الهند، من استيراد النفط الإيراني. أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن LSEG و Kpler يوم الأربعاء أن الهند ستتلقى أول شحنة من النفط الخام من إيران منذ سبع سنوات هذا الأسبوع. قبل الحرب، كان يُشحن ما يقرب من 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية عبر مضيق هرمز، وكانت معظم الشحنات متجهة إلى آسيا، وهي أكبر منطقة مستوردة. (العربي الجديد، رويترز) ## وزير المالية الجزائري: مبيعات الصكوك تقترب من 300 مليار دينار 13 April 2026 10:03 AM UTC+00 كشف وزير المالية الجزائري، عبد الكريم بوالزرد، عن اكتتاب نحو 80% من الصكوك السيادية ضمن العملية الأولى من نوعها التي أصدرتها الخزانة العمومية نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، لتمويل المشاريع الكبرى، إذ تعرف البلاد حركية في البرامج الاستثمارية تفرض البحث عن مصادر جديدة. وفي رده أمس الأحد، على استفسارات أعضاء مجلس الأمة، خلال جلسة علنية خصصت لمناقشة نص قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، أوضح الوزير أنّ هذه العملية "حققت خلال شهرين ونصف الشهر من الاكتتاب أزيد من 80% من المبلغ الإجمالي (المستهدف) الذي يقارب 300 مليار دينار (حوالى 2.3 مليار دولار).  واعتبر الوزير الجزائري أن النتائج المسجلة مؤشر على نجاح العملية التي تستهدف إدراج كمية كبيرة من الأموال المتداولة خارج الأطر الرسمية في الدائرة النظامية، واغتنم الفرصة ليشيد بما عبّر عنه بـ"تجاوب السوق مع أول عملية إصدار للصكوك السيادية في الجزائر، بما يسمح بالمضي قدماً في مسار تحقيق وتطوير الشمول المالي". وأطلقت الخزانة العمومية الجزائرية في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، عملية اكتتاب في الصكوك السيادية بمبلغ مستهدف بـ 296.65 مليار دينار، إذ ستوجه حصيلة الإصدار لتمويل مشاريع عمومية كبرى، ولا سيما في مجالات البنية التحتية والتجهيزات والخدمات العامة، بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.  وأصدرت الخزانة الصكوك بقيمتَين اسميتَين، بـ100 ألف دينار وبمليون دينار، ولمدة 7 سنوات، وبعائد سنوي بـ 6%. كما حددت فترة الاكتتاب لمدة شهرين، قبل أن تمدد إلى غاية 30 إبريل/ نيسان الجاري، من أجل منح وقت أكثر لبلوغ المبلغ المستهدف في العملية. وعلى صعيد آخر، وبخصوص متابعة الاستمارات، ذكر عبد الكريم بوالزرد بأنّ مصالح الوزارة تحضر لوضع آلية جديدة لتنفيذ ومتابعة العمليات الاستثمارية وتطهير محفظة الاستثمارات، مع تجسيد النجاعة في اتخاذ القرارات المالية. وأقر الوزير بأن الحكومة تسير نحو ترشيد النفقات العمومية وتحسين استخدام الموارد، مستفيدة من رقمنة مختلف القطاعات لضمان توجيه الإمكانيات في المسار الصحيح، فضلاً عن تسجيل تقدم ملحوظ في تعبئة الجباية العادية، وتطهير الساحة الجبائية. ولم يستثنِ المواطنين من الانخراط في هذه العملية، حين تطرق إلى ملف سياسة الدعم التي تنتهجها الحكومة لدعم استقرار أسعار المنتجات والمواد الواسعة الاستهلاك. وشدد الوزير على أهمية توعية المواطن بضرورة تقليص التبذير بشتى أنواعه، مضيفاً أن وزارته ستقدم لاحقاً معطيات عن دعم الدولة، المباشر وغير المباشر، في خطوة قد تسبق العمل على تغيير النظام المعمول به إلى الدعم الموجه للفئات الاجتماعية ذات الدخل الضعيف. (الدولار= 132.3 ديناراً جزائرياً) ## الحرب تضرب العلامات الفاخرة بالإمارات: سوق بـ400 مليار دولار 13 April 2026 10:07 AM UTC+00 تراجعت مبيعات كبريات العلامات التجارية الأوروبية الفاخرة في دبي وأبوظبي مع تأثير الحرب الإيرانية على السوق الأسرع نمواً في هذا القطاع. ويعد ذلك أحدث انتكاسة لقطاع تبلغ قيمته 400 مليار دولار وشهد انكماشاً على مدى السنوات الثلاث الماضية. وذكر مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن علامات تجارية فاخرة أفادت في مارس/ آذار بانخفاض المبيعات بما يتراوح بين 30 و50 بالمئة في مول الإمارات، أحد أكبر مراكز التسوق في دبي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وتمثل هذه الأرقام مؤشراً على تداعيات الصراع على قطاع السلع الفاخرة في وقت من المقرر أن تعلن فيه شركات إل.في.إم.إتش وكيرينغ وإيرميس عن مبيعاتها الفصلية هذا الأسبوع. وذكر المصدر أن عدد زوار مول الإمارات انخفض 15 بالمئة في مارس/ آذار ويضم المركز التجاري متاجر فاخرة تشمل لوي فيتون وديور التابعتين لمجموعة إل.في.إم.إتش، وغوتشي التابعة لمجموعة كيرينغ، وكارتييه التابعة لمجموعة ريتشمونت، إلى جانب منتجع تزلج داخلي وعيادة صحية. وأضاف هذا المصدر ومصدر آخر في القطاع أن عدد الزوار في دبي مول الأكبر حجماً والذي يحظى بشعبية أكبر بين السياح، انخفض بنحو 50 بالمئة، مما يشير إلى احتمال حدوث تراجع أكبر في المبيعات. وذكر المصدر الثاني في القطاع أنه في أبوظبي، التي تعد مركزاً تجارياً أصغر من دبي وأقل اعتماداً على إنفاق السياح، كانت مبيعات مارس في مركز (الغاليريا) التجاري أكثر متانة لكنها لا تزال منخفضة بنحو 10 بالمئة بصورة عامة. وكانت سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة (دييز) أطلقت الخميس الماضي، تسهيلات اقتصادية مرنة للشركات العاملة ضمن مناطقها الحرة الثلاث، وذلك دعماً لأعمال الشركاء. وتشمل التسهيلات، التي يبدأ تطبيقها فوراً الشركات العاملة في المناطق الثلاث التابعة لدييز وهي المنطقة الحرة بمطار دبي وواحة دبي للسيليكون ودبي كوميرسيتي ضمن منظومة متكاملة تدعم استمرارية الأعمال وتعزز مرونتها التشغيلية. وتتضمن التسهيلات مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تخفيف الأعباء التشغيلية على الشركات، إذ تشمل تثبيت الإيجارات عند تجديد العقود، وإعفاء من بعض الرسوم الإدارية التي تشمل غرامات تأخير تجديد الرخص حتى استقرار الأوضاع، بما يوفر مرونة أكبر في إدارة الالتزامات التشغيلية. (العربي الجديد، رويترز) ## السلة الأميركية: ناغتس يحسم المركز الثالث ورابتورز ينتزع الخامس 13 April 2026 10:11 AM UTC+00 خطف فريق دنفر ناغتس الفوز على فريق سان أنتونيو سبيرز في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليُحقق الفريق فوزه الـ12 توالياً ويحسم تأهله من المركز الثالث في ترتيب المنطقة الغربية، وذلك مع ختام مباريات الموسم المنتظم المؤهل إلى الأدوار الإقصائية. وتفوق فريق دنفر ناغتس على منافسه سان أنتونيو سبيرز (128-118)، فجر الاثنين، وساهم النجم الصربي نيكولا يوكيتش، في صناعة هذا الفوز عبر تسجيله 23 نقطة في الشوط الأول، وفي يوم أراح فيه المدربون عشرات اللاعبين استعداداً للأدوار الإقصائية، كان على يوكيتش المُتوّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري ثلاث مرات، أن يخوض ما لا يقل عن 15 دقيقة ليكون مؤهلاً لجوائز نهاية الموسم، بما فيها جائزة أفضل لاعب. وحسم دنفر المركز الثالث في المنطقة الغربية خلف أوكلاهوما سيتي ثاندر وسان أنتونيو، وسيواجه مينيسوتا تيمبروولفز، صاحب المركز السادس، في الدور الأول، في حين اكتفى لوس أنجليس ليكرز بالمركز الرابع رغم فوزه على فريق يوتا جاز (131-107)، وسيُواجه في الجولة المقبلة منافسه فريق هيوستن روكتس، وستجمع هذه السلسلة نجم ليكرز ليبرون جيمس بغريمه القديم كيفن دورانت، لكن جيمس ربما يفتقد دعم أفضل هداف في الدوري السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي يصارع للتعافي من شد في العضلة الخلفية. وفي المنطقة الشرقية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، اكتسح تورونتو رابتورز ضيفه بروكلين نتس (131-101)، وانتزع المركز الخامس بعدما خسر كل من أورلاندو ماجيك وأتلانتا هوكس، وسجل آر جاي باريت 26 نقطة، وأضاف براندون إنغرام 25، وقدم سكوتي بارنز ثلاثية مزدوجة برصيد 18 نقطة و12 متابعة و12 تمريرة حاسمة، ليقودوا فريق رابتورز، بطل 2019، إلى العودة للأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ عام 2022. واستعد ميامي هيت للملحق بفوز كبير على هوكس (143-117)، وسجل المكسيكي خايمي خاكيس جونيور 26 نقطة من مقاعد البدلاء وأضاف بام أديبايو 25 نقطة مع عشر متابعات لفريق هيت الذي أنهى الموسم عاشراً في المنطقة الشرقية وسيُواجه شارلوت هورنتس، صاحب المركز التاسع بعد فوزه (110-96)، على نيويورك نيكس صاحب المركز الثالث. وتراجع هوكس من المركز الخامس إلى السادس، لكنه تجنّب الملحق الذي سيشهد صراعاً بين أصحاب المراكز من السابع إلى العاشر على بطاقتَين أخيرتَين إلى البلاي أوف في كل منطقة. ## اليونان تتحرك لحماية 19 موقعاً أثرياً من الكوارث الطبيعية 13 April 2026 10:17 AM UTC+00 دفعت حرائق الغابات المتفاقمة وموجات الحر الشديدة وارتفاع منسوب المياه السلطات المعنية في اليونان إلى تكثيف جهودها لحماية مواقع أثرية ثمينة تستقطب مئات الآلاف من الزوار سنوياً. وتُدرّ هذه المواقع، المنتشرة في أنحاء البلاد، ملايين الدولارات على اليونان من عائدات السياحة، إلا أن وجود العديد منها في مناطق ريفية دفع المسؤولين إلى تأكيد ضرورة تحسين خطط الطوارئ، خصوصاً في حال إجلاء أعداد كبيرة من الزوار. وبعد دراسة استمرت ثلاث سنوات شاركت فيها مؤسسات علمية بارزة، حدّدت وزارة الثقافة اليونانية 19 موقعاً أثرياً تحتاج بشكل عاجل إلى تعزيز الحماية من المخاطر الطبيعية، مع خطط لتوسيع الجهود لتشمل مواقع إضافية بحلول عام 2030، في أول تقييم وطني من هذا النوع. وتشمل المواقع المعنية: أولمبيا المهدَّدة باستمرار بحرائق الغابات، ومسرح دلفي القديم المعرّض لانهيارات صخرية، وموقع ديون الأثري المعرّض للفيضانات. وصرح رئيس بلدية أولمبيا أريستيديس باناجيوتوبولوس لوكالة فرانس برس أن حماية الموقع، الذي يُعد مهد الألعاب الأولمبية ويضم ملعباً أثرياً ومجمّعاً دينياً واسعاً ومتحفين، تتطلب "يقظة دائمة". وأضاف في رسالة إلكترونية: "يبقى قلقنا مرتفعاً، لأن منطقة أولمبيا القديمة واسعة، وتضم مساحات خضراء كبيرة ونباتات كثيفة، غالباً ما تكون غير منظّمة وعشوائية". وتابع: "على الرغم من التدخلات الكبيرة التي نُفّذت، فمن الواضح أنها غير كافية وحدها لتلبية جميع الاحتياجات". وفي عام 2007، دمّرت حرائق الغابات البيئة الطبيعية المحيطة بالموقع، وأودت بحياة أكثر من 40 شخصاً في منطقة إيليس. بالإضافة إلى حرائق كبيرة اندلعت أيضاً في الأعوام 2021 و2022 و2024. وأشار رئيس بلدية أولمبيا أريستيديس باناجيوتوبولوس، في حديث لوكالة فرانس برس، إلى أن كميات الأمطار الكبيرة هذا العام أدّت إلى نمو كثيف للنباتات، ما يستدعي إزالتها قبل موسم الحرائق. وأضاف: "هذا العام، وبعد هطول أمطار غزيرة جداً، بنحو 40% فوق المعدل السنوي، ومع توقّع ظروف حارة وجافة خلال موسم الجفاف، ستكون النباتات وفيرة بشكل خاص". وقد خفّضت اليونان بالفعل ساعات زيارة موقع الأكروبوليس في أثينا لحماية الزوار من موجات الحر خلال أكثر فترات اليوم حرارة، لكن تزايد الظواهر المناخية المتطرفة يستدعي إجراءات أوسع. وخلال الفترة بين 2022 و2025، درس باحثون من الجامعة الوطنية في أثينا والمؤسسة الوطنية للأبحاث الظروف المناخية والجيولوجية في 19 موقعاً، مع تحليل الأضرار السابقة لتحديد مدى تعرضها للمخاطر مستقبلاً. وشملت الدراسة التعرض للحرائق والفيضانات وموجات الحر وارتفاع مستوى البحر، بمشاركة خبراء في المناخ والجيولوجيا والهندسة والترميم والعمارة ومواد البناء. وإلى جانب أولمبيا ودلفي وديون، ضمّت الدراسة مواقع براورون  قرب أثينا، وفيليبي في الشمال، موكناي وميسيني وميستراس ومعبد أبولو إبيكوريوس في البيلوبونيز، إضافة إلى القصور المينوية مثل كنوسوس في كريت، ومدينة رودس القديمة، وجزيرتي ديلوس وساموس اللتين تواجهان تآكلاً ساحلياً. وساهم المرصد الوطني في أثينا ومركز "ديموكريتوس" للأبحاث في المشروع، الذي بلغت كلفته أكثر من 20 مليون يورو بتمويل أوروبي ووطني. وتهدف الخطة إلى تغطية شبكة تضم 40 موقعاً في اليونان بحلول عام 2030، وفق ما أوضحت وزيرة الثقافة لينا مندوني خلال مؤتمر الشهر الماضي. وصرحت مندوني خلال المؤتمر: "تتميّز بلادنا بكثافة عالية وانتشار جغرافي واسع للمعالم الأثرية المفتوحة، المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبيئة الطبيعية، ما يجعلها عرضة لتقلبات درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة والأمطار الغزيرة والرياح". وأضافت: "التغير المناخي لا يخلق بالضرورة مخاطر جديدة بالكامل، بل يعزّز المخاطر القائمة ويزيد من تكرارها وحدّتها". وبحسب وزارة الثقافة، سيتم هذا العام تركيب أجهزة استشعار للحرائق في 21 موقعاً، إلى جانب إعداد خطط حماية لأكثر من 60 موقعاً أثرياً. وتُظهر البيانات الرسمية أن أولمبيا استقطبت أكثر من 300 ألف زائر في عام 2024، فيما تجاوز عدد زوار كنوسوس مليوناً، وبلغ عدد زوار دلفي أكثر من 290 ألفاً. وأضاف رئيس بلدية دلفي باناجيوتيس تاغاليس لوكالة فرانس برس إن انهيارات صخرية على طريق أمفيسا-ليفاديا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 تسببت في "مشكلات خطيرة للوصول إلى الموقع الأثري ومتحف دلفي، وكذلك للسكان والعاملين والشركات والزوار في المنطقة". وأشار إلى أن الوزارة ثبتت شبكات معدنية على المنحدرات الصخرية المطلة على الموقع، فيما قامت البلدية بفتح طريق ريفي قريب ليكون مساراً بديلاً للطوارئ للمركبات الصغيرة. وأضافت مندوني: "قبل عشرين عاماً كان إنشاء ممرات عازلة للحرائق في المناطق المحمية أمراً محظوراً تماماً... لحسن الحظ تغيّرت الذهنية الآن".   ## طول أمد الحرب يخفض نسبة اعتراض إسرائيل للصواريخ الإيرانية 13 April 2026 10:21 AM UTC+00 أفاد تحليل بيانات أجرته صحيفة هآرتس العبرية، ونشرت نتائجه اليوم الاثنين، بأنّ واحداً من كل أربعة صواريخ إيرانية، أُطلقت نحو إسرائيل في الأسبوع الأخير من الحرب، نجح في اختراق منظومات الدفاع الجوي، ما أشار إلى اتجاه واضح بأنّه كلما طال أمد الحرب، ارتفعت نسبة الصواريخ التي لم تُعترض وتسببت بأضرار. وكانت معظم هذه الصواريخ، من نوع الصواريخ العنقودية، والتي لم تطوّر إسرائيل لها حلاً خاصاً حتى الآن، رغم أنها واجهت هذا النوع من الذخائر في حرب يونيو/حزيران من العام الماضي. وبحسب التقرير العبري، أطلقت إيران نحو 650 صاروخاً باتجاه إسرائيل خلال 40 يوماً من القتال، وهو رقم قريب جداً من عدد الإطلاقات التي رصدتها الأنظمة الإسرائيلية، وفق مسؤول أمني. وتُظهر البيانات أن 77 صاروخاً أصابت أهدافاً داخل إسرائيل، 16 منها كانت برأس حربي واحد يزن ما بين 100 و500 كيلوغرام من المتفجرات، وتسببت بمقتل 14 شخصاً، بينما 61 صاروخاً كانت عنقودية تطلق عشرات القنابل الصغيرة التي تحمل كميات قليلة من المتفجرات وتتوزع على مساحة واسعة. وتسببت هذه الصواريخ العنقودية بما لا يقل عن 380 موقع إصابة خطيرة، وقتلت ستة أشخاص في إسرائيل وأربع فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن الجرحى. وقارن التقرير الحرب الحالية، مع 12 يوماً من القتال في يونيو/حزيران حين أطلقت إيران نحو 530 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، اخترق 35 منها الدفاعات الإسرائيلية، وسقط في مواقع، 32 منها كانت صواريخ برأس حربي واحد، وثلاثة فقط كانت صواريخ عنقودية. وقال مسؤولون عسكريون كبار للصحيفة، إنه من بين نحو 650 صاروخاً أُطلقت في الجولة الحالية، سقطت عشرات منها في مناطق مفتوحة ولم تستدعِ اعتراضاً. وأكد هؤلاء المسؤولون أنه لا يوجد أي نقص في الصواريخ الاعتراضية، لكنهم أوضحوا أنه بسبب طول أمد الحرب اضطروا إلى إدارة مخاطر الإصابة مقابل الحفاظ على مخزون الصواريخ الاعتراضية، ولهذا السبب استخدموا أيضاً منظومات سلاح إضافية جرى تكييفها في الآونة الأخيرة فقط لاعتراض الصواريخ الباليستية، من بينها منظومة "مقلاع داود"، غير أن هذه المنظومة ليست فعّالة بالضرورة في مواجهة الصواريخ العنقودية. وكانت الغاية الأصلية من منظومة "مقلاع داود"، اعتراض الصواريخ بعيدة المدى. واليوم، أصبحت قادرة أيضاً على التعامل مع الصواريخ الباليستية التي تُطلق من مسافة تقارب ألفي كيلومتر، لكن الاعتراض يتم داخل الغلاف الجوي، بخلاف منظومة "حيتس 3" التي تعترض الصواريخ خارجه. ويُعتبر "حيتس 3" أغلى صاروخ اعتراضي لدى الجيش الإسرائيلي، إذ يبلغ ثمن الصاروخ الواحد ثلاثة ملايين دولار، كما أن مخزونه محدود، خصوصاً بعد الاستخدام المكثف له في حرب يونيو الماضية. وفي سبتمبر/أيلول الماضي كُشف في القناة 12 العبرية عن أن تجديد المخزون تأخر لأشهر بسبب خلاف بين وزير الأمن يسرائيل كاتس والوزير دافيد أمسالم. أما مخزون صواريخ "ثاد" الأميركية فقد تراجع أيضاً بشكل كبير بعد الحرب العام الماضي، وما تبقى منها نُشر في دول الخليج لحمايتها من الهجمات الإيرانية. وهكذا، بدا أنه طوال أسابيع الحرب، لم تكن المسألة تتعلق فقط بوجود عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية، بل أيضاً بنوعية هذه الصواريخ. ## الائتلاف الحاكم بالعراق يعقد اجتماعاً اليوم لحسم مرشح رئاسة الوزراء 13 April 2026 10:21 AM UTC+00 يعقد الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، مساء اليوم الاثنين، اجتماعاً يوصف بـ"الحاسم" في مسار تشكيل الحكومة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي حيال مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء، وذلك عقب إنجاز استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية يوم السبت الماضي. ويأتي هذا الاجتماع في ظل ضغط المدد الدستورية التي تلزم الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتقديم مرشحها خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ انتخاب الرئيس، ما يضع قوى الإطار أمام اختبار حقيقي لحسم خلافاتها الداخلية. ولم يُقدّم "الإطار التنسيقي" مرشحه لرئاسة الحكومة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي جرت السبت الماضي، إذ يقتضي أن يعلن رئيس الجمهورية الجديد عن الكتلة الكبرى، ثم يطالبها بتقديم مرشحها لرئاسة الحكومة في الجلسة ذاتها، لكن البرلمان رفع جلسته دون حسم هذه النقطة. وبحسب مصادر سياسية مطلعة لـ"العربي الجديد"، فإن قضية استمرار ترشيح نوري المالكي باتت "من الماضي"، في ظل استمرار الرفض الأميركي وكذلك السياسي الداخلي، وأن اجتماع مساء اليوم، المقرر سلفاً، قد يشهد سحب هذا الترشيح بشكل نهائي ورسمي من قبل قادة الإطار، حتى وإن لم يتم تسمية المرشح الجديد خلال اجتماع الليلة المرتقب. وأضافت المصادر أن "التنافس على رئاسة الوزراء ينحصر بين عدة أسماء، أبرزهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وهناك أسماء أخرى طُرحت على نحو أقل، مثل حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، ومحافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، ومستشار الأمن القومي الحالي قاسم الأعرجي، والانقسام قائم على جميع تلك الأسماء أيضاً، ولا يوجد مرشح تسوية تُجمع عليه كل كتل الإطار التنسيقي". من جهته، قال عضو الإطار التنسيقي، محمود الحياني، لـ"العربي الجديد"، إن "اجتماع قادة التحالف المقرر عقده مساء اليوم يمثل محطة حاسمة في مسار حسم ملف رئاسة الوزراء، والحوارات التي سبقت الاجتماع شهدت تقدماً نسبياً رغم استمرار الخلافات بين بعض الأطراف بشأن هوية المرشح النهائي". وبيّن الحياني أن "قوى الإطار التنسيقي تدرك أهمية عامل الوقت في هذه المرحلة، خصوصاً بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وما يترتب عليه من استحقاق دستوري يلزم الكتلة الأكبر بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء خلال مدة 15 يوماً، وهناك حرص واضح على عدم تجاوز هذه المدد والدخول في فراغ دستوري جديد". وأضاف أن "الاجتماع سيبحث بشكل مكثف الأسماء المطروحة، التي جرى تقليصها خلال الأيام الماضية عبر سلسلة من اللقاءات والاتصالات السياسية، إلا أن التباين لا يزال قائماً بين الكتل بشأن بعض الشخصيات، في ظل اختلاف المعايير بين من يركز على الكفاءة والخبرة التنفيذية، ومن يضع الاعتبارات السياسية والتوازنات داخل الإطار في مقدمة أولوياته". وأكد أن "هناك توجهاً داخل الإطار نحو اختيار مرشح توافقي قادر على إدارة المرحلة المقبلة، وفتح قنوات تواصل مع بقية القوى السياسية، بما يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتخفيف حدة التوتر السياسي، ونجاح هذا الخيار مرهون بمدى استعداد جميع الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة". وختم عضو الإطار التنسيقي قوله إن "الساعات المقبلة ستكون حاسمة، وقد تشهد الإعلان عن اتفاق نهائي، أو على الأقل تضييق دائرة الخلافات بشكل كبير تمهيداً لحسم الاسم خلال وقت قريب، والإطار ماضٍ نحو إنجاز هذا الاستحقاق ضمن السياقات الدستورية، وبما يحفظ الاستقرار السياسي في البلاد". وبحسب ما كشفه رئيس تحالف "تصميم" ضمن "الإطار التنسيقي" النائب عامر الفايز، فإن الاجتماع المرتقب سيناقش 9 مرشحين لرئاسة الوزراء، بينهم نوري المالكي، ومحمد شياع السوداني، وحيدر العبادي، وباسم البدري، ومحسن المندلاوي، وحميد الشطري، ومحمد صاحب الدراجي، وعلي شكري، وقاسم الأعرجي، مؤكداً في تصريح صحافي، أمس الأحد، أنه "لا أفضلية حالياً لأي مرشح، وأن الاجتماع سيبحث آليات اختيار الشخصية الأكثر قبولاً". في المقابل، كثّف السوداني من تحركاته خلال الساعات الأخيرة، حيث أجرى لقاءات مع شخصيات وقوى مؤثرة، من بينها رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، كما أجرى اتصالات أخرى مع قيادات وأطراف مؤثرة داخل وخارج الإطار، في محاولة لإعادة ترتيب التوازنات السياسية بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وتأمين دعم كافٍ لتجديد ولايته. الأكاديمي المتخصص في الشأن السياسي العراقي، معد الجابري، أكد أن "المرحلة الحالية تمثل اختباراً وجودياً للإطار التنسيقي"، مشيراً في تصريحه لـ"العربي الجديد" إلى أن "ضيق الوقت وتعدد المرشحين يعمّقان الانقسامات الداخلية". وأضاف أن "الصراع بين السوداني والمالكي عاد إلى الواجهة، لكن بأدوات مختلفة، إذ يحاول المالكي استخدام خبرته السياسية للالتفاف على المنصب من خلال تقديم بديل محسوب له، وهو ما قد يثير حساسيات داخلية ويهدد وحدة التحالف". وحذر من أن "هذا النمط من التنازل المشروط قد يفتح الباب أمام صراعات أعمق داخل الإطار، خاصة مع قصر الفترة المتبقية أمام تقديم المرشح، والتي لا تتجاوز 15 يوماً، استناداً إلى الدستور، وهو ما يضع الإطار أمام تحدٍ لا يحتمل التأجيل". ودخل العراق مرحلة سياسية أكثر تعقيداً عقب انتخاب رئيس الجمهورية، الذي جرى السبت الماضي، إذ تحوّل الاستحقاق الدستوري المنجز إلى نقطة انطلاق لأزمة جديدة تتمحور حول منصب رئيس الوزراء، في ظل انقسام حاد داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن مرشحها للمنصب، وسط تصاعد مؤشرات استبعاد نوري المالكي. وبعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بدأ العد التنازلي أمام تحالف "الإطار التنسيقي" لتقديم مرشح التحالف لتشكيل الحكومة، غير أن هذا الاستحقاق، بدلاً من أن يكون خطوة نحو الاستقرار، كشف عن عمق الخلافات داخل البيت الشيعي، خاصة مع غياب اتفاق واضح على شخصية رئيس الوزراء المقبل. ## محادثات بريطانية فرنسية بشأن مضيق هرمز 13 April 2026 10:21 AM UTC+00 تستضيف بريطانيا وفرنسا هذا الأسبوع محادثات مشتركة تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنها مناقشات حول ما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمهمة بحرية دفاعية محتملة. وتهدف المحادثات إلى جمع بريطانيا وفرنسا ودول أخرى للانضمام إلى مهمة سلمية متعددة الجنسيات تعمل على استعادة حرية الملاحة في المضيق. وذكر ماكرون على منصة إكس: "في ما يتعلق بمضيق هرمز، سننظم في الأيام المقبلة مؤتمراً مع بريطانيا والدول الراغبة في الانضمام إلينا في مهمة سلمية متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق". وأضاف "هذه المهمة الدفاعية البحتة، التي ستكون بعيدة عن الأطراف المتحاربة، من المقرر نشرها بمجرد أن تسمح الظروف بذلك". وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنّ بلاده لن تنجر إلى حرب إيران مهما كانت الضغوط، كما أنها لن تدعم السيطرة على مضيق هرمز. وفي حديث لشبكة "بي.بي.سي"، قال ستارمر إنّ إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية، وأضاف "أرى أنه من الضروري فتح المضيق كلياً، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل على ذلك". وبخصوص المحادثات، كتب ستارمر على منصة "إكس": "ستستضيف المملكة المتحدة وفرنسا هذا الأسبوع قمة مشتركة لتعزيز العمل على خطة دولية مستقلة ومنسقة لحماية الملاحة البحرية الدولية بعد انتهاء الصراع". وجمعت بريطانيا في السابق ممثلين عن أكثر من 40 دولة تتشارك في هدف استعادة حرية الملاحة. ولم تشارك الولايات المتحدة في تلك المحادثات. وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنّب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية اليوم، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض للخطر وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين. وأوضح ترامب: "سنغلق مضيق هرمز"، مشيراً إلى أنّ "حلف شمال الأطلسي يرغب الآن في المساعدة بشأن المضيق، ونعتقد أن العديد من الدول ستساعدنا في ذلك... سنحضر أيضاً المزيد من كاسحات الألغام التقليدية، ونتوقع أن ترسل بريطانيا ودول أخرى كاسحات ألغام أيضاً". وقالت القيادة المركزية الأميركية إنّ القوات الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين. وأضافت في بيان على منصة إكس أنه سيجري "تطبيقه بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان". وذكرت أنّ القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيجري تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة على حركة الملاحة. وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم، إن "قيام أميركا المجرمة بفرض قيود على حركة عبور السفن في المياه الدولية عمل غير قانوني، ويُعدّ مصداقاً للقرصنة البحرية"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة "تعلن بصراحة وحزم" أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان "إمّا أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد". (رويترز، العربي الجديد) ## هزيمة أوربان.. رسالة محرجة لليمين القومي المحافظ في الغرب 13 April 2026 10:23 AM UTC+00 تشكل خسارة فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية، أمس الأحد، منعطفاً سياسياً يتجاوز حدود بودابست، ليصل صداه إلى النقاشات داخل اليمين القومي المحافظ في أوروبا والولايات المتحدة. فبعد أكثر من 16 عاماً في الحكم، لم تكن الهزيمة مجرد تغيير في السلطة، بل اختباراً لنموذج "الديمقراطية غير الليبرالية" الذي روّج له أوربان، والذي ألهم أجزاء واسعة من اليمين الشعبوي الغربي بوصفه نموذجاً لإعادة هندسة الدولة وتحصين السلطة من الداخل. حقق بيتر ماغيار وحزبه "تيسا" فوزاً كاسحاً بنسبة تقارب 56% من الأصوات، ما منحه أغلبية تتجاوز الثلثين في البرلمان بنحو 138 مقعداً من أصل 199. وبذلك لم يُقصَ حزب فيدس من المشهد، لكنه تراجع إلى 38% من الأصوات و55 مقعداً، ليصبح أكبر أحزاب المعارضة بعد أن كان القوة الحاكمة المهيمنة. وجاء حزب "وطننا" اليميني المتطرف ثالثاً بنحو 5.8%، فيما حصل كل من "الائتلاف الديمقراطي" من يسار الوسط و"حزب الكلب ذي الذيلين المجري" الساخر على نسب هامشية تقارب 1.2% و0.8%، دون تجاوز عتبة الحسم بـ5%. تحصين السلطة ليس خلوداً سياسياً يحمل هذا التحول دلالات تتجاوز المجر. فالنموذج الذي بناه أوربان اعتمد على إعادة صياغة المؤسسات، وضبط الإعلام، وإضعاف المعارضة داخل إطار انتخابي يبدو تنافسياً لكنه غير متكافئ. غير أن فوز المعارضة أعاد فتح السؤال حول حدود "تحصين السلطة" داخل الأنظمة الانتخابية. وتشير القراءة السياسية للنتائج إلى أن هذا النموذج المُحصن، رغم صلابته الظاهرة، يظل قابلاً للاهتزاز حين تتوافر ثلاثة شروط: ارتفاع المشاركة الشعبية التي بلغت نحو 80% وهي الأعلى منذ 2002، توحد قوى المعارضة خلف مرشح واحد بهدف إسقاط التفرد في الحكم، وتغير المزاج الاجتماعي لصالح الأولويات المعيشية بدل الخطاب الأيديولوجي. الأكثر دلالة أن التغيير لم يأتِ من يسار تقليدي، بل من داخل المعسكر اليميني نفسه. فصعود ماغيار، وهو شخصية خرجت من بنية النظام الحاكم، يجعل التحول المجري انتقالاً داخل اليمين بين نموذج قومي صدامي، وآخر محافظ أكثر براغماتية وانفتاحاً على الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يمنح الحدث طابعاً مربكاً لليمين الشعبوي الغربي، إذ يثبت أن التغيير لا يتطلب بالضرورة انقلاباً أيديولوجياً، بل يمكن أن يحدث عبر تفكك داخلي في قلب المنظومة ذاتها. يمثل سقوط أوربان أيضاً إشارة تحذير للحركات اليمينية المتشددة في الغرب، خصوصاً تلك التي رأت في التجربة المجرية دليلاً على إمكانية "تثبيت السلطة" عبر السيطرة المؤسسية والإعلامية. فالهزيمة تُظهر أن هذه الاستراتيجية ليست محصنة، وأنها قابلة للكسر في حال توافرت شروط اجتماعية وانتخابية معاكسة. في المقابل، تنظر أوروبا الليبرالية إلى النتيجة باعتبارها فرصة لإعادة دمج المجر في المسار الأوروبي بعد سنوات من التوتر. فقد استخدمت حكومة أوربان حق النقض مراراً وأبطأت قرارات الاتحاد، خصوصاً في ملفات أوكرانيا والهجرة. ومع وصول ماغيار، يُتوقع حصول تحول تدريجي نحو تعاون أكبر مع بروكسل، بما يشمل إعادة تفعيل الدعم المالي المجمد، وتسوية ملفات سيادة القانون. لكن هذا التفاؤل يبقى مشروطاً، إذ إن الحكومة الجديدة لا تزال محافظة، وإن أقل تصادمية من سابقتها، ما يجعل التحول أقرب إلى إعادة تموضع داخل اليمين الأوروبي، أكثر منه قطيعة أيديولوجية كاملة. رسالة رمزية لموسكو... اختبار الديمقراطية لا نهايتها على الصعيد الجيوسياسي، إلى جانب ما تمثله خسارة معسكر أوربان للإدارة الأميركية المفضلة لليمين القومي الأوروبي، تمثل خسارة أوربان تراجعاً لنفوذ روسيا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ كان من أبرز القادة المقربين من الكرملين، وساهم في إبطاء أو عرقلة قرارات تتعلق بالعقوبات على موسكو ودعم أوكرانيا. ولا يخفى اتهام الطبقة السياسية الأوروبية للكرملين بتفضيل القوى الشعبوية والقومية المحافظة، وهو اتهام تكرر منذ ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، وأزمة اللجوء في 2015. وبالتالي، فإن التغيير في بودابست يعني إعادة تموضع محتملة للمجر ضمن الصف الأوروبي العام، ما يضعف أحد أهم الأصوات المتحفظة داخل الاتحاد تجاه روسيا. الأهم في هذه الانتخابات، وفق الأوروبيين، أنها تقدم إشارة مضادة لفكرة "التحصين غير الليبرالي". فالنقاش الذي ساد لسنوات حول قدرة أنظمة مثل نموذج أوربان على البقاء دون مساءلة، تلقى ضربة رمزية تُظهر أن هذه الأنظمة ليست منيعة أمام التحولات السياسية. ولعلها رسالة تصل روما حيث تحكم جيورجيا ميلوني، وإلى باريس وبرلين بشأن احتمالية صعود اليمين المتشدد أو مشاركته في السلطة. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن اعتبار النتيجة انتصاراً نهائياً لليبرالية الأوروبية، بل إعادة تموضع داخل اليمين نفسه، حيث تبقى الهوية السياسية للمجر محافظة، وإن كانت أقل تصادمية مع أوروبا. في المحصلة، لا تُقرأ هزيمة أوربان بوصفها حدثا محليا، بل إشارة سياسية تمتد إلى ما وراء حدود المجر. فهي تقول لحركات اليمين المتشدد في الغرب إن السيطرة الطويلة على السلطة لا تعني بالضرورة الخلود السياسي، وإن التحولات الداخلية قادرة على قلب المعادلات. وبينما تحتفي أوروبا الليبرالية بالنتيجة، يجد اليمين الشعبوي نفسه أمام لحظة مراجعة صعبة: هل كان نموذج أوربان استثناءً عابراً، أم مشروعاً قابلاً للتكرار؟ ## فرنسا تبحث تشريعاً لإعادة الآثار إلى مستعمراتها السابقة 13 April 2026 10:23 AM UTC+00 يناقش البرلمان الفرنسي، عند الرابعة من مساء اليوم الاثنين، مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية التي خرجت من المستعمرات السابقة خلال الحقبة الاستعمارية. ويأتي هذا النقاش، بعد سنوات من الجدل حول كيفية التعامل مع التراث الثقافي المنقول من دول أفريقيا وآسيا خلال فترات السيطرة الاستعمارية. ويعود أصل هذا المشروع إلى وعد سياسي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 في العاصمة البوركينية واغادوغو، حين دعا إلى إعادة النظر في علاقة فرنسا بتراث الدول الأفريقية. ويغطي القانون الجديد القِطع التي جرى الحصول عليها بين عامَي 1815 و1972، وهي فترة تمتدّ من بدايات التوسع الاستعماري الفرنسي حتى دخول اتفاقية اليونسكو التي نظمت حماية الممتلكات الثقافية على المستوى الدولي. ويهدف المشروع إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعقدة التي كانت تتطلب صدور قوانين فردية لكل حالة استرداد، وهو ما جعل عمليات الإعادة بطيئة ومحدودة. ووفق النص المقترح، يمكن تسريع هذه العملية عبر آلية إدارية تعتمد على مراسيم، مع الإبقاء على ضمانات علمية وقانونية لضمان التحقق من أصل القطع وظروف نقلها، كما ينص على إشراك لجان متخصصة، إحداها علمية والأُخرى تضم ممثلين عن البرلمان، لتقييم كل طلب بشكل مستقل. ويأتي هذا التطور في سياق حساس دبلوماسياً، إذ تقدمت دول عدّة، من بينها الجزائر ومالي وبنين، بطلبات لاستعادة مقتنيات تاريخية مهمة. وتشير أمثلة حديثة إلى إعادة بعض القطع بالفعل، مثل "دجيدجي أيكوي" (الطبل المقدّس الناطق) الذي أُعيد إلى كوت ديفوار في فبراير/ شباط الماضي بعد أن كان محفوظاً في فرنسا منذ عام 1916. ورغم الدعم الذي يحظى به المشروع من الحكومة، إلا أنه يواجه نقاشاً سياسياً داخلياً حادّاً. فبعض الأطراف تعتبره خطوة ضرورية لتصحيح التاريخ وتعزيز العدالة الثقافية، بينما يرى آخرون أنه يفتح باباً معقّداً قانونياً وقد يحمل أبعاداً رمزية مرتبطة بالاعتراف بالماضي الاستعماري. ## وساطات لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران: الباب لم يُغلق 13 April 2026 10:51 AM UTC+00 أفاد موقع إكسيوس بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام آباد، يُعد جزءاً من مسار التفاوض. وبحسب مسؤول أميركي، تسعى واشنطن إلى منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط خلال المفاوضات. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي قوله إن "الباب لم يُغلق بعد، وكلا الطرفين يساوم"، فيما اعتبر مسؤول أميركي أن التوصل إلى اتفاق ممكن إذا أبدت طهران مرونة أكبر وتعاملت مع مقترح إسلام أباد باعتباره الخيار الأفضل المتاح. في المقابل، قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم إن محادثات إسلام أباد لم تفشل، بل أرست أساساً لعملية دبلوماسية، مؤكداً أن تعزيز الثقة والإرادة قد يفضي إلى إطار مستدام يحقق مصالح جميع الأطراف. وأوضح التقرير أن أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات التي استمرت 21 ساعة تمحورت حول الملف النووي، ولا سيما مطلب واشنطن بتجميد تخصيب اليورانيوم وتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى حجم الأموال المجمدة التي تطالب طهران بالإفراج عنها مقابل تنازلات نووية. كذلك أشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر أن الأطراف كانت "على بُعد خطوات" من اتفاق قبل أن تغيّر الولايات المتحدة شروطها، وهو ما لم يؤكده مسؤولون أميركيون أو مصادر إقليمية، رغم إقرارهم بتحقق تقدم. في السياق، أجرى وزيرا خارجية تركيا ومصر اتصالات مع نظيرهما الباكستاني، قبل التواصل مع المبعوث الأميركي إلى البيت الأبيض ستيف ويتكوف وعراقجي، في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة. وأضاف التقرير أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد فريق التفاوض، التقى الإيرانيين لأول مرة في إسلام آباد، واصفاً المحادثات بأنها كانت "صعبة" لكنها تحولت إلى "تبادل مثمر للمقترحات". وختم بأن القيادة الأميركية لا تزال تأمل بعودة إيران إلى طاولة المفاوضات، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري سيبدأ تنفيذه، مع تأكيد عدم عرقلة حرية الملاحة للسفن العابرة مضيق هرمز إلى موانئ غير إيرانية. ## صدفة تكشف كنزاً سينمائياً عمره أكثر من قرن للمخرج جورج ميلييس 13 April 2026 10:56 AM UTC+00 عُثر على كنز سينمائي غير متوقّع داخل صندوق خشبي مهترئ ظلّ في حيازة عائلة أميركية لأكثر من قرن، تنقّل بين العلّيات والحظائر والمرائب عبر الأجيال، من دون أن يدرك أحد أنه يحتوي على فيلم قصير مفقود للمخرج الفرنسي جورج ميلييس. وبدأت القصة عندما دفع الفضول المعلّم المتقاعد بيل ماكفارلاند، البالغ من العمر 76 عاماً، إلى فتح الصندوق الذي احتفظ به لنحو 20 عاماً، وكان يعود في الأصل إلى جدّه الأكبر الراحل، الذي كان يعرض أفلاماً صامتة لجمهور في ريف ولاية بنسلفانيا مطلع القرن العشرين. وأوضح ماكفارلاند لوكالة فرانس برس: "كان مجرد صندوق من الأفلام بدا أنه ثمين جداً بحيث لا يمكن التخلص منه، لكن لم تكن لدي أي فكرة عمّا يحتويه أو كيف يمكن عرضه". وحاول عرض محتوياته على متاحف، بل عرضها للبيع عبر متجر للتحف، إلّا أن مالك المتجر طلب منه إزالتها بعد أن علم أن أشرطة الأفلام القديمة المصنوعة من النترات شديدة الاشتعال وقد تنفجر. وفي صيف العام الماضي، قاد ماكفارلاند سيارته من منزله في ولاية ميشيغان إلى المركز الوطني لحفظ المواد السمعية والبصرية التابع لمكتبة الكونغرس الأميركية في مدينة كولبيبر بولاية فيرجينيا. وهناك كانت المفاجأة. فقد تبيّن أن إحدى البكرات العشر تحتوي، في منتصفها، على فيلم قصير مفقود للمخرج الفرنسي الرائد جورج ميلييس أحد أوائل من جرّبوا السرد الخيالي والمؤثرات الخاصة في بدايات السينما. ويبلغ طول الفيلم 45 ثانية ويحمل عنوان "غوغوس والإنسان الآلي" (Gugusse and the Automaton)، وقد أُنتج عام 1897، بعد عامين فقط من أول عرض سينمائي عام قدّمه الأخوان لوميير في باريس. وكان ميلييس، وهو مسرحي وساحر، قد حضر ذلك العرض واستلهم منه صناعة أفلامه الخاصة، ويُعدّ من أشهر أعماله فيلم "رحلة إلى القمر" (A Trip to the Moon) عام 1902. لكن مع انتقال مركز صناعة السينما لاحقاً من أوروبا إلى الولايات المتحدة، تراجع الاهتمام بأعماله، لينتهي به المطاف بائعاً للألعاب في محطة "غار مونبارناس" في باريس، وهي قصة جسّدها فيلم "هوغو" (Hugo) للمخرج مارتن سكورسيزي عام 2011. ولفت جورج ويليمان، المسؤول عن أرشيف أفلام النترات في مكتبة الكونغرس، إلى أن النسخة المكتشفة يُرجّح أنها من الجيل الثالث للأصل، مضيفاً: "كان من أوائل صانعي الأفلام، ومن أوائل من تعرّضوا لقرصنة أعمالهم". قرصنة تنقذ إرث ميلييس وللمفارقة، فقد ساهمت قرصنة أفلام ميلييس في إنقاذ إرثه، إذ يُعتقد أنه دمّر مئات النسخ الأصلية بنفسه، وجرى صهر المواد السينمائية لاستخدامها في صناعة أحذية الجنود خلال الحرب العالمية الأولى. ورغم أن فيلم "غوغوس والإنسان الآلي" كان مدرجاً ضمن أعماله، ولكن لم يشاهده أحد حتّى سلّمه ماكفارلاند إلى المكتبة في سبتمبر/ أيلول الماضي. ويُظهر الفيلم ساحراً، يؤدي دوره ميلييس نفسه، يشغّل إنساناً آلياً يكبر حجمه قبل أن يهاجمه، ليردّ عليه الساحر بتحطيمه بمطرقة، في مشهد يعتمد على تقنيات قطع دقيقة ومتقدمة زمنياً. وأوضح جيسون إيفانز غروث، القيّم على قسم الصور المتحركة في المكتبة، أن "هذه القطوع الإطارية دقيقة للغاية بالنسبة لفيلم بهذا القِدم، كما أن الطرافة فيه ما زالت صالحة حتى اليوم". إرث عائلي  وقاد هذا الاكتشاف ماكفارلاند إلى البحث في سيرة جدّه الأكبر ويليام ديلايل فريسبي، الذي وُلد عام 1860 وكان يعمل في الزراعة وتربية النحل وصناعة شراب القيقب، إلى جانب التدريس لعدة أشهر سنوياً. وفي أوقات فراغه، كان يجوب ريف بنسلفانيا بعربة تجرها الخيول، مقدّماً عروضاً ترفيهية تضم جهاز "فونوغراف"، وجهاز عرض شرائح، ولاحقاً أفلاماً سينمائية. وتكشف مذكّراته عن تفاصيل تلك الرحلات، ومنها تدوينة جاء فيها: "قدّمت العرض في غارلاند، الإيرادات 5 دولارات، جمهور صعب"، وأضاف ماكفارلاند: "أتخيّل أنهم ربما كانوا قد شربوا قليلاً ليلة السبت... لا أعرف إن خاب أملهم أم كانوا فقط صاخبين، وربما كانوا متحمسين لرؤية هذه الصور". قنبلة موقوتة  وأثارت البكرات المكتشفة حماس خبراء الأرشفة في مكتبة الكونغرس، الذين سارعوا إلى نقلها إلى مخزن مبرد مصمّم خصيصاً لمنع اندلاع حرائق ناتجة عن أفلام النترات. ويقول ماكفارلاند: "أدركت أخيراً أنني كنت أحمل قنبلة موقوتة". وعمل خبراء الترميم على مدى أسبوع على إصلاح الفيلم إطاراً تلو الآخر وتحويله إلى نسخة رقمية، رغم تضرّره جزئياً بفعل الزمن، لكنه بقي بحالة جيدة بشكل لافت. وأصبح الفيلم اليوم جزءاً من تاريخ السينما، ومتاحاً للمشاهدة عبر موقع مكتبة الكونغرس.   ## فيدان: طهران وواشنطن ملتزمتان بوقف إطلاق النار وتدركان الحاجة إليه 13 April 2026 10:56 AM UTC+00 أبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تفاؤلاً حذراً بشأن مآلات وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وقال في مقابلة مع وكالة "الأناضول" للأنباء إن طهران وواشنطن ملتزمتان به وتدركان الحاجة إليه، معتبراً أن العقبة الرئيسية تبقى مسألة تخصيب اليورانيوم في ظل مخاوف من محاولات إسرائيلية لتخريب أي تسوية محتملة. وأوضح فيدان أن أنقرة على تواصل مع أطراف المفاوضات لمعرفة التطورات. وأشار إلى أنه يبدو أن الولايات المتحدة كشفت أكثر عن عرضها المقدَّم عبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي ترأس وفد بلاده خلال أول مفاوضات مباشرة مع إيران منذ 1979، في إسلام أباد السبت. وأضاف أن "الطرفين الإيراني والأميركي قدّما مواقفهما الأولية في المفاوضات، وعادةً ما يكون سقفها عاليًا، وبمساعدة الوسطاء يتم تقريب وجهات النظر، والهدف حالياً هو الحفاظ على وقف إطلاق النار، ومن الواضح أن الطرفين صادقان في هذه النقطة ويدركان الحاجة إليه". وكشف أنه "قد يتم تمديد وقف إطلاق النار إلى 45 يوماً، ولكن تبقى العقبة مسألة تخصيب اليورانيوم وتحقيق تقدم في ذلك، فضلاً عن مخاوف تتعلق بمحاولات التخريب الإسرائيلية". وفي ما يخص مضيق هرمز، قال وزير الخارجية التركي: "مضيق هرمز طريق تجاري مهم، ليس للنفط والغاز فقط، بل للتجارة لدول الخليج والدول الآسيوية، ومع وقف إطلاق النار والحديث عن فتح مضيق هرمز هناك تساؤلات عن تشغيل المضيق والمطالب الدولية بالعودة لوضع ما قبل الحرب". وأشار إلى أن الطرفين الأميركي والإيراني يدركان أهمية حرية الملاحة في المضيق، مضيفًا أن دول الاتحاد الأوروبي لا ترغب في الانخراط في قوة دولية لفتح المضيق كما تريد أميركا. وتابع: "ولا تريد أي دولة أن تكون جزءاً من هذه الحرب، هذا هو الموقف الرسمي لتركيا أيضًا"، موضحًا أن هناك "تحديات في الانخراط مع أي قوة دولية مسلحة في المضيق". من جهة أخرى، قال فيدان إن "السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023) واستمرارها فيها تزيد من تفاقم الوضع الهش أساسًا"، مشيرًا إلى أن ما تقوم به في لبنان "جزء من توسعها الإقليمي، وتظهر هذه الخطوة أن النازحين هم جزء من مأساة أكبر بكثير، مما قد يشعل فتيل صراع إقليمي". وأضاف: "تنتظر إسرائيل من الحكومة اللبنانية أن تقوم بما لم تقُم هي به بنفسها، وهو نزع سلاح حزب الله، لكن الحكومة اللبنانية لا تملك القدرة على ذلك وهناك حاجة إلى حل وطني شامل". ورداً على أسئلة حول زيارته إلى دمشق في وقت تتصاعد فيه المخاطر الإقليمية، قال فيدان: "يحتاج أسلوب الحكم المطبَّق إلى كسب تأييد شعبي، ومن المهم استمرار عملية الاندماج مع قوات سوريا الديمقراطية، وهناك أهداف يجب تحقيقها، وفي الجنوب في السويداء ترغب إسرائيل في استخدام هذه المنطقة، وتكمن المشكلة الرئيسية في إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الدمار، ونعتقد أن هذا ممكن مع ضمان الأمن". وأردف: "ثمة مخاطر ستنجم عن سياسات إسرائيل المؤجَّلة تجاه سورية، حالياً لا تُقدم إسرائيل على ذلك بسبب هجماتها على إيران، وهذا ليس من أولوياتها، ومع ذلك ستُريد القيام بذلك عندما يحين الوقت". وقال إن رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه "واضحة، ونحن نتخذ الاحتياطات اللازمة". واعتبر فيدان أن إسرائيل "لا تستطيع استيعاب التوازن الاستراتيجي لتركيا، ولا ترى أي خطوة من شأنها إسقاط تركيا كما تتمنى، كما أن كل ما تقوله تركيا عن فلسطين ولبنان وإيران يتعارض تمامًا مع نزعة إسرائيل التوسعية، وتواصل الرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان مع قادة العالم وأهميته في المنطقة، كل هذا يُزعج إسرائيل". وأردف: "بعد إيران لا تستطيع إسرائيل أن تعيش بدون أعداء، ونرى أنه (نتنياهو) يسعى لإعلان تركيا عدواً جديداً". كما تطرق فيدان إلى الأوضاع في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قائلًا: "برزت أكبر أزمة بين الولايات المتحدة وأوروبا في أوكرانيا مع ترامب، حيث توصلت أوروبا إلى فكرة ضرورة تحقيق الأمن الأوروبي بمعزل عن أميركا". وأضاف: "يجب متابعة هذا الأمر بعناية فائقة. الاتحاد الأوروبي لا يناقش هذا الموضوع بشكل كافٍ، فهل سيتولى الاتحاد الأوروبي هذه المهمة بمفرده، أم سيضم دولاً مثل تركيا والنرويج؟ ولدى تركيا مقترحات استراتيجية رائدة في هذا الشأن". وأوضح أن الرئيس التركي دعا نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة الصيف المقبل، داعيًا دول الحلف إلى "اغتنام هذه الفرصة"، التي اعتبرها "من أهم القمم في تاريخ ناتو". ## ثلاث لوحات متأخرة لفرانسيس بيكون في معرض باريس 13 April 2026 10:56 AM UTC+00 اتّسمت أعمال الفنان البريطاني فرانسيس بيكون، بين نهاية السبعينيّات وبداية التسعينيّات، بتبسيط التكوينات وتكثيف الأثر اللوني، مع الاشتغال على خلفيات واسعة أحادية اللون. وافتُتح أول أمس، في غاليري غاغوسيان في باريس، معرضٌ يضمّ ثلاث لوحات كبيرة من مرحلته المتأخّرة، يستمر حتى 30 مايو/ أيّار المقبل. اللوحات الثلاث تعود إلى السنوات الأخيرة من تجربة الرسّام، إذ يظهر الجسد أكثر عزلة، والتكوين أكثر اختزالاً، فيما ازدادت الشحنة النفسية حدّةً. واللوحات هي: "دراسة من الجسد البشري: هيئة في حركة" (1982)، و"دراسة من الجسد البشري" (1986)، و"رجل عند المغسلة" (1989 ــ 1990). وتُصوّر ثلاث لحظات متتابعة من تأمل بيكون للجسد في الحركة، ثم في مواجهة انعكاسه، وأخيراً الجسد المنكفئ على نفسه. وتكشف الأعمال الثلاثة عن ميله إلى الاقتصاد الشكلي، في اعتماد فضاءات شبه فارغة وبُنى هندسية مقتصدة، تجعل الجسد وحده مركز التوتّر البصري في اللوحة. في لوحة "دراسة من الجسد البشري: هيئة في حركة"، يظهر جسدٌ مبتور على أرضية برتقالية مشبعة، وهي من العلامات اللونية البارزة في أعماله الأخيرة. وتُصوّر اللوحة لاعب كريكيت في وضعية خاطفة، لكنه منزوع من سياقه الرياضي، وموضوع في عزلة استعراضية، وللعمل سيرة باريسية أيضاً، إذ عُرض عام 1984 في غاليري مايغ ليلونغ. أمّا لوحة "دراسة من الجسد البشري"، فيظهر فيها الجسد على خلفية صفراء نادرة في أعمال بيكون المتأخّرة، ويتجاور مع ظلّه. في العمل الثالث "رجل عند المغسلة"، يعود بيكون إلى موضوع اشتغل عليه منذ خمسينيّات القرن الماضي، إذ تتراجع الألوان القوية، لتحلّ محلّها رماديات خافتة، كما تحيل وضعية الساقين، بحسب نقّاد، إلى الفوتوغرافي إدوارد مويبريدج، وتقرأ هذه اللوحة، على ضوء سيرة بيكون الشخصية وموت صديقه أثناء إقامته في باريس. ويأتي المعرض بعد نحو ثلاثين عاماً على المعرض الاستعادي الذي خصّصه له "مركز بومبيدو" عام 1996، في باريس، المدينة التي ظلّ مرتبطاً بها على مستوى السيرة الشخصية أيضاً، إذ احتفظ فيها بمرسم بين عامَي 1975 و1987. ## سياسة العبء العام... غربال طبقي للمهاجرين إلى أميركا 13 April 2026 11:13 AM UTC+00 بعدما وسعت إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى مفهوم "العبء العام" ومعاييره ضمن سياسة إغلاق أبواب الولايات المتحدة أمام المهاجرين حتى الشرعيين منهم، أدخلت في عهدتها الثانية آلاف الملفات فراغا قانونيا. - على طاولة بمقهى ستارباكس، في مدينة أرلنغتون غير بعيد عن العاصمة واشنطن، وضع الشاب المغربي ياسين، الحاصل منذ عام وشهرين على الجنسية الأميركية، ملفا كرتونيا أزرق ضمّنه نسخا من جميع الوثائق التي أرسلها إلى والدته المسنة لتصطحبها إلى قنصلية الولايات المتحدة في الدار البيضاء مطلع فبراير/شباط الماضي، من أجل موعد مقابلتها لطلب تأشيرة IR5 تخول إليها الالتحاق بابنها والحصول على "الغرين كارد" فور وصولها ثم طلب الجنسية بعد خمس سنوات. انتهت المقابلة بأن سلم موظف القنصلية السيدة المسنة ورقة صفراء تفيد برفض الطلب مؤقتا بموجب المادة (221-g) من قانون الهجرة والجنسية، والحجة أنه ليس في الملف ما يثبت قدرة طالبة التأشيرة ولا كفيلها على تأمين رعايتها الصحية خلال وجودها في الولايات المتحدة. يقول ياسين ذو الواحد والثلاثين عاما، أنه يخشى الكشف عن اسمه الكامل في ظل تصعيد إدارة الهجرة صدامها مع المجتمع المحلي، على الرغم من كونه قد راجع مع المحامي جميع الوثائق المطلوبة حتى اطمأن إلى مطابقتها لما يفترض تقديمه، من عريضة لمّ الشمل (I-130) إلى وثيقة إقرار الدعم المالي (I-864)، مرورا بكل السجلات الضريبية للسنوات الخمس الأخيرة، وترجمات موثقة لشهادات الميلاد والسجل العدلي الخالي من أي سوابق جنائية. ما لم يضع له ياسين ولا محاميه حسابا، هو أن تصدر إدارة الرئيس دونالد ترامب في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني 2026 قرارها الصادم بتجميد إصدار تأشيرات الهجرة في 75 بلدا، منها المغرب. ذريعة تفندها الأرقام صدر القرار عن الخارجية الأميركية مفتوحا مبهما غير مقيد بمدى زمني، وذلك إلى حين التيقن من عدم اعتماد المهاجرين على المساعدات الاجتماعية ما يجعلهم عبئا على المجتمع الأميركي، وفيه ضمت قائمة الدول إلى جانب المغرب، 12 بلدا عربيا آخر هي مصر والأردن والعراق ولبنان وسورية واليمن وليبيا والسودان والصومال وتونس والجزائر، إضافة إلى الكويت التي تعد من البلدان مرتفعة الدخل وغير المصدرة للمهاجرين على العكس مما سبقها من أقطار، لتضيف الإدارة الحالية إلى سجلها المزيد من القيود على الهجرة تتمة لما سبق من محاولات حظر سفر مواطني دول بذريعة تفاوتت بين مخاوف الأمن القومي، وارتفاع نسب المخالفين لمدة الإقامة المنصوص عليها في التأشيرة. أما القرار الجديد ووفق صياغته فإنه يقوم على فرضية أن كُثراً من المتقدمين إلى الهجرة من هذه الدول قد ينتهون إلى التعويل على أنظمة المساعدات الفيدرالية وبرامج الرعاية الاجتماعية لتدبير معاشهم لدى قدومهم إلى الولايات المتحدة، ما يعني أنهم سيشكلون "عبئا عاما" (Public Charge) على دافع الضرائب الأميركي، وهي فرضية لا يتردد في تفنيدها خبراء "معهد دراسات الهجرة" الأميركي MPI (مستقل مقره واشنطن)، إذ تؤكد ميشيل ميتلستادت، مديرة الاتصالات والشؤون العامة لـ"العربي الجديد" أن عدد طلبات تأشيرات الهجرة التي انتهت إلى الرفض بحجة "العبء العام" خلال السنة المالية 2024 لم يتجاوز 1008 طلبات، وهذا الرقم يشمل طالبي التأشيرات في كل القنصليات الأميركية في العالم، وليس فقط في الدول الخمس والسبعين التي شملها قرار التجميد، أما طلبات تأشيرات الهجرة التي تمت الموافقة عليها في هذه الدول تحديدا فقد ناهزت الـ 288 ألف طلب". إذا تكشف الفجوة الهائلة بين الرقمين، حسب ميتلستادت، تهافت الحجة التي قام عليها قرار التجميد، ولكن الأخطر حسب المتحدثة هو أن قرار التجميد سيبقي ما يزيد عن ربع مليون طلب تأشيرة معلقة في رفوف انتظار مفتوح بالنظر إلى رقم 288 السابق ذكره، بسبب ما يزيد قليلا على ألف حالة فقط (1008) انطبق عليها فعلا معيار "العبء العام". أحد هذه الطلبات المعلقة هو إجراء للا زبيدة، والدة ياسين، ورغم أن الشاب المغربي الذي عزم بعد وفاة والده على استقدام والدته بإجراء "لمّ شمل عائلي" روتيني، قدم لسلطات الهجرة ما يفيد ارتفاع دخله (حوالي 105 آلاف دولار سنويا) وقدرته على إعالة أمه، فإن سلطة التقدير الممنوحة لموظف القنصلية تبيح له ألا يرى كفاية في ذلك، ويعتبر تقدمها في السن مؤشرا يرجّح لجوءها يوما إلى برامج الرعاية الصحية الاجتماعية بما يضعها في خانة "العبء العام". في المقابل يكذّب الاحتكام إلى الحقائق والأرقام هذا الترجيح، إذ كشف بحث لمعهد دراسات الهجرة الأميركي صدر في يناير الماضي تحت عنوان "قاعدة إدارة ترامب للعبء العام قد تضاعف الإضرار بأسر المهاجرين" أن الوافدين يستفيدون من الإعانات الحكومية بنسب تقل عن أبناء البلد، أي الذين ولدوا في الولايات المتحدة. وتفسير ذلك أنه "لا يحق للعديد من غير المواطنين الحصول على الإعانات الحكومية، إضافة إلى أن الكثيرين من هؤلاء يتخلون حتى عن الإعانات التي يستحقونها قانوناً، إما بسبب عدم إدراكهم لأحقيتهم فيها، أو لتوجسهم من التعامل مع الجهات الحكومية، أو خشيةَ أن يؤثر انتفاعهم بها على طلبات تقتضي التعامل مع دائرة الهجرة مستقبلاً". من مكتب روبيو إلى أروقة القضاء تبرر الإدارة الأميركية قرار التجميد بنيّتها مراجعة وتطوير الطرق المعتمدة في فحص طلبات تأشيرات الهجرة التي يرجح أن يقع أصحابها ضمن بند "العبء العام"، لكنها لم تحدد المدة التي قد تستغرقها هذه "المراجعة والتطوير"، على نحو زاد من حيرة المتأثرين بالقرار، ومن حنق رجال القانون والحقوقيين الساخطين عليه، ومن بينهم المحامي حيدر سميسم، مؤسس مكتب SILO لقانون الهجرة، وأحد أبرز المختصين العاملين في قضايا المهاجرين بولاية فيرجينيا، ومن واقع عمله عليه أن يتعامل مع كيف أن "الإدارة الحالية تتبع جميع الاجراءات المشدده التي من شأنها أن تؤخر أو تعرقل السير الطبيعي للمعاملات". ويضيف لـ"العربي الجديد": "بند العبء العام هو إحدى المسائل التي تحاول هذه الإدارة استخدامها لتحقيق غرضين. الأول، هو عرقلة المهاجرين وتخويفهم من تقديم طلباتهم. والثاني، إشاعة انطباع بأن الإدارة حريصة على المصالح الوطنية أكثر من سابقتها". في الواقع لم تخترع إدارة ترامب ذريعة "العبء العام"؛ فقد نص عليها قانون الهجرة الأميركي منذ عام 1882، لكن صيغته شهدت خلال ولاية ترامب الأولى أول توسيع لمفهوم "العبء العام" بأن بات يشمل القسائم الغذائية والمساعدات السكنية وجلّ أنظمة الرعاية الصحية، إضافة إلى معايير جديدة تشمل العمر والحالة الصحية والدخل المادي والأصول المملوكة ومستوى المهارات والقدرة على العمل. يدخل ما سبق في سياق قرارات ترامب منذ يومه الأول في ولايته الثانية وحتى منتصف فبراير 2026، إذ أصدر قرابة 20 إعلانا رئاسيا و14 أمرا تنفيذيا تصب في خانة تضييق منافذ الهجرة إلى الولايات المتحدة، إلا أن منظمات حقوقية مثل "الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية"(ACLU)، والمركز الوطني لقانون الهجرة (NILC)، ومنظمة "الديمقراطية إلى الأمام" (Democracy Forward) وغيرها، سارعت إلى تحدي هذه الأوامر الرئاسية لدى أجهزة القضاء. وأبرزها الدعوى القضائية التي حملت اسم CLINIC v. Rubio، واتهم في نصها تحالف حقوقي تقوده "الشبكة القانونية الكاثوليكية للهجرة" (CLINIC)، وزارة الخارجية ممثلة في الوزير ماركو روبيو بـ"تشويه قانون الهجرة، ما أدى إلى تفريق أفراد عائلات أميركية عن أزواجهم وأطفالهم وإدخال ملفات عشرات الآلاف من الأشخاص في فراغ قانوني". كبح مسار الهجرة سبق قرار التجميد تبعات الغموض القانوني كالحرمان من لمّ الشمل، هي بالضبط ما يعيشه المغربي ياسين، وتعاني منه على الأرجح على الأرجح آلاف الحالات، قياسا على أرقام عام 2024 للحاصلين على تأشيرات الهجرة من الدول الـ 75 التي مسها قرار التجميد. لكن العودة إلى البيانات التي تنشرها دوريا وزارة الخارجية الأميركية بشأن أنشطة قنصلياتها، تظهر أن التراجع في إصدار تأشيرات الهجرة لم ينتظر قرار التجميد الصادر في يناير 2026، بل كان يسهل رصده منذ العام الأول من ولاية ترامب الثانية. فعلى سبيل المثال، وقياسا على حالة والدة ياسين، تفيد أرقام إصدارات تأشيرات الهجرة الشهرية التي تنشرها الخارجية الأميركية، (Monthly Immigrant Visa Issuance Statistics) أن المصالح القنصلية الأميركية في المغرب لم تمنح، قبل صدور قرار التجميد، خلال عام 2025 سوى 395 تأشيرة من صنف IR5 (الأقارب المباشرين) المخصصة للوالدين في حال حيازة ابنهما جنسية أميركية. في حين أصدرت في العام الذي قبله (السنة الأخيرة من رئاسة بايدن) 593 تأشيرة، أي أن نسبة الإصدار تراجعت بما يزيد على الثلث (نحو 33%). وفي مصر بلغ عدد هذه التأشيرات 739 تأشيرة في عام 2024، ليتراجع في العام التالي إلى 434. والحال ذاتها في لبنان إذ تراجع العدد من 1349 تأشيرة في 2024 إلى أقل من 900 تأشيرة في 2025. هذا الأمر يعكس تراجعا في الخط البياني لأعداد التأشيرات هذه ومثيلاتها خلال العام الأول لرئاسة ترامب، قياسا بالعام الذي سبقه. أسفر تشويه قانون الهجرة عن تفريق العائلات وحرمانها لمّ الشمل على أن قرار التجميد نقل هذا النسق المتراجع أصلا للأرقام خلال العام الماضي، إلى مستوى الوقف التام، وإلى أجل غير محدد. وهو تحديدا ما حرض الجهات الشاكية ضد روبيو ووزارته على الدفع بعدم شرعية القرار ومخالفته للقوانين المنظمة للهجرة وحتى للدستور الأميركي. يرى المدعون في هذه القضايا أن الحظر الجماعي على أساس الجنسية يخالف نصوص قانون الهجرة الذي ومبدأ "وجوب عدم التمييز في إصدار تأشيرات الهجرة على أساس الجنسية". كما أنه يتعارض مع روح الدستور نفسه، حيث يقيّد حتى حقوق المواطنين الأميركيين في لمّ شمل عائلاتهم. يقول القانوني سميسم: "قرار التجميد غير قانوني ومخالف للدستور. ومع أن الفكرة بحد ذاتها تلاقي هوى لدى الناخبين اليمينيين. فإنني أعتقد أنه أمر مؤقت لن يحمل صفة الإلزام الدائم، وستندثر هذه السياسة الانتقائية حتما باندثار عرابها". غير أن ميتلستادت تظهر تشاؤماً في هذا الشأن، إذ تقول إن قرار التجميد، وإن كان مؤقتاً حسب نص إعلانه، فإنه قد يستمر إلى أمد طويل. أما ما يدعم مخاوفها فهو أن قرارات أخرى اتخذها ترامب خلال رئاسته الأولى ما زالت سارية المفعول إلى اليوم. حلم الجنسية ينغصه الغموض والشائعات أكثر من ذلك تتخوف ميتلستادت من أثر هذه الذريعة على من يحق لهم تقديم طلب الحصول على الجنسية الأميركية. وفعلاً ينغص شبح "العبء العام" على عشرات الآلاف من هؤلاء نشوة الوصول إلى مراحل متقدمة من مسار الاندماج النهائي في المجتمع الأميركي. أحدهم الأردني أبو محمد (اسم مستعار خشية استهدافه من سلطات الهجرة) ويحمل بطاقة الإقامة الدائمة منذ 2021، ويفترض أن يكمل في شهر يوليو/تموز القادم سنواته الخمس، ما يخوّله تقديم طلب التجنس (N400)، ومن ثم إجراء اختبار القبول، وأداء قسم الولاء، والحصول لاحقاً على شهادة الجنسية وجواز السفر الأزرق. يقول أبو محمد، إن تلك المحطات التي كان يحلم بها وينتظرها بشوق جارف، باتت اليوم كابوساً يؤرق منامه، فرغم وضعه المادي المستقر حالياً ونصاعة سجله الجنائي، فإن "ثغرة" في تاريخه المالي تجعله يتخوف مما يخبئه له بند "العبء العام". إذ سبق قبل عامين أن استعان بمنظومة الرعاية الصحية Medicaid لتوفير التأمين الصحي لأسرته طوال ستة أشهر كان خلالها قد فقد عمله، قبل أن يعثر لاحقاً على وظيفة جديدة. وأمام تزايد الشائعات والتقارير (التي لم تؤكدها السلطات ولم تنف صحتها أيضاً) عن توجه "دائرة الهجرة والجنسية" (USCIS) التابعة لوزارة الأمن الداخلي إلى مراجعة "التاريخ المالي" للمتقدمين للجنسية، يخشى أبو محمد من أن يُنظر إلى استخدامه السابق لمنظومة فيدرالية مخصصة أصلاً لضعاف الحال على أنه دليل يرجح اعتباره "عبئاً" مستقبلياً على المجتمع، وعندها قد لا يقتصر الأمر، حسب اعتقاده، على رفض منحه الجنسية، بل قد تخضع إقامته الدائمة (غرين كارد) برمتها للمراجعة. جهات حقوقية نشطة ما فتئت تصدح بمخاوفها مما تضمره إدارة الرئيس ترامب للمهاجرين الجدد، وخاصة ما يتعلق تحديداً بسلطات موظفي الهجرة في تقييمهم ما إذا كان المهاجر سيصبح "عبئاً عاماً" على المجتمع. من هذه الجهات الرابطة الأميركية لمحامي الهجرة (AILA) التي تنبه إلى خطورة نيات الإدارة الحالية في منح موظفي الهجرة سلطة تقديرية مطلقة دون أي معايير محددة. ويقول جيسون ليفي، المحامي البارز المتخصص في قضايا المهاجرين والناشط في رابطة (AILA) إن "غياب المعايير يفتح الباب للتحيز الشخصي وإلى عدم تناسق القرارات والتضارب بينها من موظف إلى آخر". أما الخطر الأكبر حسب ليفي، فلا يكمن في أثر هذا الغموض على المسار الإجرائي لطلبات التجنس، وإنما في أثره على الواقع الاجتماعي للمهاجرين، إذ "سيؤدي انعدام اليقين إلى توقف الملايين من المهاجرين وحتى المواطنين الأميركيين في الأسر المختلطة عن طلب الرعاية الصحية والإعانات الاجتماعية التي يستحقونها قانوناً، خوفاً من عواقبها المحتملة على ملفاتهم، أو ملفات أقاربهم". أداة ضغط في بحثه الذي سبقت الإشارة إليه حول قاعدة "العبء العام" وأثرها على المهاجرين، اعتبر معهد دراسات الهجرة (MPI) أن منح مطلق الحرية للموظفين في تعريف "العبء العام" سيؤدي إلى ردع العديد من العائلات المهاجرة والمختلطة عن استخدام أي منافع عامة (برامج الرعاية الصحية، وقسائم الغذاء، والوجبات المدرسية، وبرامج الإعانات السكنية...) قد يكون أحد أفرادها مؤهلاً لها، ما يدفعها للتخلي عن الاستفادة من المساعدة في أوقات الحاجة للحفاظ على فرصها المستقبلية". وإذ تنتهي الدراسة إلى استنتاج ذي صبغة سياسية باعتبارها "أن الإدارة تدرك حجم الضرر الذي سيلحق بالعائلات، ما يشير إلى أن "تخويف" المهاجرين ودفعهم للتخلي عن برامج المساعدات قد يكون هدفاً مقصوداً بحد ذاته"، فإنها تذكر بأن "المهاجرين غالباً ما يستخدمون الإعانات العامة منصةَ انطلاق نحو نجاح اقتصادي مستقبلي". وفعلاً تكشف أحدث بيانات نشرها مجلس الهجرة الأميركي (AIC) على خريطته التفاعلية Map The Impact أرقاماً لافتة لمساهمة المهاجرين في الاقتصاد الأميركي، إذ أن عدد المهاجرين، أي الذين لم يولدوا في الولايات المتحدة، بصرف النظر عن وضعهم القانوني، بلغ عام 2023 قرابة 48 مليون مهاجر، وناهزت مساهمتهم في خزينة الدولة من الضرائب المدفوعة في ذلك العام أكثر من 650 مليار دولار، في حين وصلت قدرتهم الشرائية إلى أكثر من ترليون و700 مليار دولار ضخها المهاجرون في اقتصاد البلاد عبر استهلاكهم البضائع والخدمات. أرقام لا تظهر المهاجرين كتلةً بشريةً ترهق الاقتصاد الأميركي وتهدد موارده، بل تكشف أنهم أحد أهم محركات هذا الاقتصاد وعامل فعال في نموه، وهي حقيقة قد تعزز مستقبلاً موقف التيارات المدافعة عن الهجرة للدفع نحو تغيير السياسات المتشددة التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب أو التخفيف منها، سواء لدى قدوم الإدارة القادمة، أو حتى قبل ذلك في حال تغيرت موازين القوى داخل الكونغرس في اعقاب انتخابات التجديد النصفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وعندها فقط قد يتسنى لوالدة ياسين أن تذهب مجدداً إلى القنصلية في الدار البيضاء للحصول على تأشيرتها المعطلة، ويتسنى لأبو محمد أن يقدم ملف تجنسه لإدارة الهجرة والجنسية بحظوظ نجاح أكبر. ## مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح 13 April 2026 11:16 AM UTC+00 أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم، الاثنين، مقتل لاعب كرة قدم غاني يلعب مع فريق في الدوري المحلي الممتاز، وذلك إثر عملية سطو مسلح تعرض لها خلال عودته من المشاركة في مباراة مع فريقه بيريكوم تشلسي، في حادثة مؤسفة أثارت جدلاً كبيراً في غانا. وأكد الاتحاد الغاني لكرة القدم مقتل اللاعب دومينيك فريمبونغ (20 سنة)، جناح فريق بيريكوم تشلسي في عملية سطو مسلح على حافلة فريقه أثناء العودة من مباراة في بطولة الدوري المحلي الممتاز في مواجهة فريق سامارتكس، مساء أمس الأحد، ووقع الحادث على طريق جواسو-بيبياني بينما كان الفريق في طريق العودة للديار بعد مواجهة سامارتكس سامريبوي جنوب البلاد. وذكر نادي بيريكوم تشلسي في بيان رسمي، الاثنين "في طريق عودتنا إلى بيريكوم من سامريبوي تعرضت حافلة فريقنا لهجوم من مجموعة اللصوص المسلحين الذين أغلقوا الطريق لمنع مرورنا. بدأ رجال ملثمون يحملون بنادق في إطلاق النار على حافلتنا بينما كان السائق يحاول الرجوع للخلف. فرّ اللاعبون والجهاز الفني للأدغال القريبة للاحتماء من طلقات الرصاص". وأشار الاتحاد الغاني أن فريمبونغ توفي إثر الحادث في وقت لاحق، وأضاف في بيانه الرسمي: "تلقى الاتحاد الغاني لكرة القدم بصدمة شديدة وحزن عميق النبأ المأساوي بوفاة دومينيك فريمبونج لاعب بيريكوم تشيلسي. لا يُمثل هذا الحادث خسارة فادحة لنادي بيريكوم تشلسي فحسب، بل لكرة القدم الغانية كلّها. كان دومينيك موهبة شابة واعدة وجسّد تفانيه وشغفه باللعبة روح الدوري الغاني"، في وقت أكد أنه سيُعزز الترتيبات الأمنية للأندية المسافرة للمشاركة في المسابقات المحلية. ## مفاوضات نشطة بين لندن ودمشق لاتفاق شامل بشأن المهاجرين 13 April 2026 11:36 AM UTC+00 علم "العربي الجديد" أن بريطانيا وسورية تقتربان من إبرام اتفاق ثنائي شامل بشأن إعادة المهاجرين السوريين إلى سورية ومنع هجرة السوريين السرية إلى بريطانيا، بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأولى إلى بريطانيا. حيث أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للشرع، خلال لقائهما يوم 31 مارس/آذار الماضي، تصوره لسبل "تحقيق أمله في إحراز مزيد من التقدم في قضية الهجرة، بما في ذلك تعزيز التعاون في مجال العودة"، في إشارة إلى إعادة السوريين الذين اضطروا إلى الهجرة إلى بريطانيا فراراً من الحرب في سورية. وقال مصدر مطلع في وزارة الداخلية البريطانية إن المفاوضات جارية بشأن الاتفاق على المساعدة التي يمكن أن تقدمها الحكومة السورية في تطبيق خطة الحكومة البريطانية لتسريع إعادة السوريين الذين لم يحصلوا على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا. غير أن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال: "لا يمكننا حالياً تحديد إطار زمني للتوصل إلى اتفاق". وتأمل الحكومة البريطانية إبرام اتفاق مع سورية مشابه للاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة العراقية في شهر أغسطس/ آب الماضي. وبمقتضى الاتفاق، أقر الجانبان إجراءات رسمية لتسريع إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقاً قانونياً للإقامة الدائمة في المملكة المتحدة. واستهدف الاتفاق أيضاً تفعيل إسهام السلطات العراقية في منع وصول القوارب الصغيرة التي تحمل مهاجرين غير نظاميين إلى السواحل البريطانية، ودعم برامج العراق الرامية إلى إعادة دمج المهاجرين العائدين من بريطانيا. وتشير تقديرات وزارة الداخلية البريطانية إلى أنه بفضل التعاون الثنائي، انخفض عدد العراقيين الذين وصلوا إلى بريطانيا بالقوارب الصغيرة بشكل كبير، من 2600 شخص عام 2024 إلى 1900 شخص عام 2025. و كشف المصدر عن أن بريطانيا تجري "مفاوضات نشطة" مع دول شمال أفريقيا، خاصة مصر وتونس وليبيا، بهدف إبرام اتفاق مماثل لوقف الهجرة السرية عبر القوارب. ورفض متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية الرد على أسئلة "العربي الجديد" بشأن التقدم الذي تحرزه المفاوضات مع سورية ودول شمال أفريقيا. وقال: "لا نقدم تعليقات مستمرة على أعمال الحكومة أو المفاوضات الجارية" وتحفظ المتحدث عن الحديث عن الاتصالات مع مصر.  وفي ما يتعلق بتونس، أعلنت بريطانيا أوائل العام الماضي عن حزمة مساعدات تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه استرليني (حوالى 6.6 ملايين دولار) لتمويل برامج التدريب المحلي للمهاجرين وتعزيز أمن الحدود التونسية للحد من رحلات القوارب الصغيرة إلى أوروبا. وأضاف المتحدث أن الحكومة البريطانية تعمل "بشكل وثيق" مع شركائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "لإزالة العقبات التي تحول دون عودتهم ( المهاجرين) السريعة". وأشار إلى أنه "تم ترحيل أكثر من 60 ألف شخص (إلى دول الشرق الأوسط) لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء منذ يوليو/تموز 2024". وتعهد بعدم التهاون في إعادة المهاجرين السريين. وقال: "رسالتنا واضحة: إذا انتهكت قوانين المملكة المتحدة أو حاولت دخول البلاد بالخداع، فسيتم إيقافك وترحيلك". ## سقوط فيكتور أوربان... زلزال سياسي قد يعيد رسم ملامح المجر وأوروبا 13 April 2026 11:40 AM UTC+00 بينما كانت حتى وقت قريب تبدو أقرب إلى المستحيل، تحوّلت خسارة رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في الانتخابات إلى حدث يتجاوز حدود بودابست، ليُقرأ في العواصم الأوروبية بوصفه زلزالاً سياسياً يطوي صفحة 16 عاماً من السلطة لشخصية قوية في الحركة اليمينية المتطرفة أعادت تشكيل الدولة وفق نموذج "الديمقراطية غير الليبرالية". بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، أقرّ أوربان أمس الأحد بالهزيمة، الأولى له منذ 2010، منهياً واحدة من أطول فترات الحكم المتواصل في أوروبا. في المقابل، حقق حزب "تيسا" بزعامة بيتر ماغيار فوزاً كاسحاً، إذ حصد نحو 138 مقعداً من أصل 199، متجاوزاً عتبة الثلثين الحاسمة، تاركاً لحزب أوربان، "فيدس"، نحو 55 مقعداً، ونحو 6 مقاعد لحزب حزب "وطننا" اليميني المتطرف. هذه النتيجة لا تعني فقط تغيير الحكومة، بل تمنح القيادة الجديدة قدرة استثنائية على إعادة صياغة النظام السياسي نفسه. فهذا التفويض الديمقراطي الواسع يفتح الباب أمام تفكيك البنية القانونية والمؤسساتية التي رسخها أوربان، من القضاء إلى الإعلام، مروراً بشبكات النفوذ الاقتصادي. لكنه في الوقت ذاته يضع ماغيار أمام اختبار صعب: كيف يمكن استخدام هذه القوة لإعادة بناء الديمقراطية من دون الوقوع في فخ إعادة إنتاج مركزية السلطة؟ في بودابست، بدت ليلة الانتخابات أقرب إلى لحظة تحوّل تاريخي. أمام آلاف من أنصاره، أعلن ماغيار: "لقد استعدنا بلادنا"، في خطاب حمل دلالات تتجاوز الفوز الانتخابي إلى إعلان نهاية مرحلة كاملة. تعهد الرجل بإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وترسيخ فصل السلطات. كما رسم ملامح سياسة خارجية جديدة تقوم على إعادة التموضع داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بعد سنوات من التوتر والتصادم مع بروكسل. إرث أوربان غير أن الطريق أمام ماغيار لا تحددها نتائج الانتخابات وحدها، فإرث أوربان لا يقتصر على قوانين قابلة للتعديل، بل يتمثل في بنية سلطة متكاملة صُممت للاستمرار. فخلال سنوات حكمه، أعاد هندسة النظام الانتخابي، وعزز السيطرة على الإعلام، وبنى شبكة مصالح اقتصادية واسعة، وأعاد تشكيل العلاقة بين السلطات لصالح مركزية القرار. لذلك يظل التحدي القادم مرتبطاً بتفكيك نظام متجذر داخل مؤسسات الدولة. أبرز العقبات تتمثل في شبكات النفوذ التي نشأت خلال حكمه، من رجال أعمال وإداريين وإعلاميين ارتبطت مصالحهم ببقاء النظام. هذه الدولة العميقة لا تختفي بخسارة السلطة، بل قد تتحول إلى قوة مقاومة، ما يفرض على الحكومة الجديدة التوازن بين الإصلاح وتجنب اضطراب اقتصادي أو إداري. وفي قلب معركة التغيير يبرز ملفا القضاء والإعلام. فإصلاح القضاء يتطلب إعادة بناء الثقة بعد سنوات من التسييس، بينما يمثّل الإعلام ساحة صراع على الرواية، حيث تبرز أولوية استعادة التعددية من دون خلق هيمنة جديدة. اقتصادياً، يواجه ماغيار تحدياً مزدوجاً: تفكيك إرث المحسوبية التي تشكلت خلال السنوات الماضية، وتحقيق تحسن ملموس في المعيشة. فالتوقعات عالية، والناخبون ينتظرون نتائج سريعة، خاصة في كبح التضخم وتقديم الخدمات. كما أن استعادة الأموال الأوروبية المجمدة، التي تقدر بنحو 90 مليار يورو، تظل أولوية، لكنها مشروطة بإصلاحات في مكافحة الفساد وضمان سيادة القانون. ارتياح أوروبي… وحسابات عملية في عاصمة المعسكر الأوروبي بروكسل، ساد ارتياح واضح. فقد رأت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون ديرلاين أن النتيجة تعكس عودة المجر إلى قلب المشروع الأوروبي، فيما رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وغيرهم بالتحول السياسي. غير أن هذا الترحيب يرتبط بحسابات عملية: تسريع دعم أوكرانيا، وإعادة تفعيل التعاون داخل الاتحاد، والإفراج المشروط عن الأموال المجمدة لبودابست. وبذلك ترى أوروبا في فوز ماغيار فرصة لإعادة ضبط التوازن داخل الاتحاد. لم يقتصر التفاعل على أوروبا. فقد وصف الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما النتيجة بأنها "انتصار للديمقراطية"، في موقف حمل أبعاداً تتجاوز المجر، وترسل رسالة لمعسكر الرئيس دونالد ترامب. ففي الخلفية، يبرز التباين مع ترامب، الذي طالما اعتبر أوربان "نموذجاً ملهماً" للقوى الشعبوية الأوروبية. وهكذا، تحولت الانتخابات المجرية إلى جزء من نقاش أوسع حول مستقبل الديمقراطية في الغرب. وكان معسكر ترامب يراهن، كما يتهمه الأوروبيون، على تقسيم اتحادهم بشأن عدد من القضايا، بما فيها قضية الرغبة في السيطرة على غرينلاند، وغيرها من اهتمامات واشنطن في القارة. وتمثل خسارة أوربان أيضاً ضربة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب الأوروبيين، الذي وجد في بودابست حليفاً داخل الاتحاد الأوروبي، إذ لعب دوراً في تعطيل بعض السياسات الأوروبية تجاه الحرب في أوكرانيا واستخدامه المتكرر لبطاقة حق النقض (الفيتو) لعرقلة قرارات الاتحاد بشأن روسيا وأوكرانيا، وخروجه من السلطة قد يفتح الباب أمام موقف مجري أكثر انسجاماً مع الخط الأوروبي. ولكن ذلك ليس بالسهل، على خلفية تشابك مصالح بودابست مع موسكو. رغم هذا الزخم، يبقى السؤال الأكثر تعقيداً: هل يمثل بيتر ماغيار قطيعة مع إرث أوربان، أم امتداداً أكثر مرونة له؟. كونه "ابن النظام" يمنحه ميزة فهمه العميق، لكنه يضعه تحت اختبار دائم. نجاحه لن يُقاس فقط بقدرته على الفوز، بل بقدرته على تفكيك البنية التي خرج منها دون إعادة إنتاجها، في ظل برلمان تهيمن عليه ثنائية "فيدس" و"تيسا". ## موالٍ لنظام الأسد يمثل أمام القضاء الهولندي بتهم ارتكاب جرائم حرب 13 April 2026 11:41 AM UTC+00 يمثل أمام القضاء الهولندي، اليوم الاثنين، السوري رفيق القطريب، أحد عناصر ميليشيا "الدفاع الوطني" التابعة لنظام بشار الأسد البائد في منطقة سلمية بريف حماة، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق مدنيين سوريين. وذكرت وسائل إعلام هولندية أن القطريب سيحاكم أمام محكمة لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ووفق المصادر نفسها، فإن المتهم، البالغ من العمر 58 عاماً والمتحدر من مدينة السلمية، اعتقل في يناير/كانون الثاني من العام 2023 على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية في سورية. وذكر الصحافي السوري أحمد عيد المقيم في هولندا لـ"العربي الجديد" إن "القطريب كان يقيم في مدينة دروتن وكان يعمل محققاً لدى الدفاع الوطني بين 2013 و2014، إذ شارك في احتجاز معارضين وتعذيبهم". ووصل القطريب إلى هولندا عام 2021 وطلب الحصول على حق اللجوء، وتم التعرف عليه بعد بلاغ من شهود، ويمكن لهولندا بدء إجراءات محاكمة على جرائم ارتكبت خارج أراضيها إذا كانت ترتبط بجرائم حرب أو ضد الإنسانية. وبالتزامن مع بدء محاكمته في هولندا، بثت جريدة "سلمية" لقاءً مع سلوى إسماعيل، والدة المغيّبين قسراً علي وطارق السنكري اللذين لا يزال مصيرهما مجهولاً منذ أكثر من عشر سنوات، للحديث عن ظروف اعتقالهما. وقالت إن نجليها اعتقلا في اليوم نفسه، مضيفة أن صديقاً لطارق أبلغها أنهم ينتظرون حضور رفيق القطريب لكي يحقق معهما، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى أم القطريب ورجتها التدخلل لدى ابنها للإفراج عنهما، لكنها رفضت التدخل. وأضافت أنه جرى بعد ذلك نقلهما من مركز "الدفاع الوطني" في منطقة السلمية إلى مركز الاعتقال في منطقة دير شميل التابعة لمنطقة مصياف. وطالبت إسماعيل بمحاسبة القطريب على جرائمه، وأن يتم إحضاره إلى سورية "لنعرف منه مصير أولادي". وقالت إنها حصلت سابقاً على معلومات بأنهما كانا في سجن صيدنايا قرب دمشق. كما بث "تلفزيون سوريا" شهادات لمعتقلين سابقين من السلمية منهم زياد دعاس، الذي قال إن القطريب كان يشتم المعتقلين بألفاظ بذيئة ويعتدي عليهم بالضرب عبر الجلاد إبراهيم حيدر الذي كان يعمل تحت إمرته وكان يأمره بجلب زوجات المعتقلين إلى السجن. وقالت المعتقلة السابقة أديبة الفيل إنها كانت شاهدة على اغتصاب ثلاث فتيات من جانب القطريب. وأوضحت أنها لم تتعرض للأذى من جانبه لأن شقيقها كان يدفع له أموالاً طائلة. الحكم في قضية "لافارج" من جهة أخرى، تنطق محكمة باريس، مساء اليوم، بالحكم في قضية شركة "لافارج" الفرنسية لصناعة الأسمنت المتهمة بتمويل "الإرهاب" خلال فترة عملها في سورية. ومن المنتظر أن تُصدر المحكمة أحكامها بحق عدد من المسؤولين التنفيذيين السابقين في الشركة التي أصبحت حالياً جزءاً من مجموعة "هولسيم" السويسرية، إذ طالبت النيابة العامة بعقوبات تتراوح بين السجن 18 شهراً و8 سنوات، وفق وسائل إعلام فرنسية. ويواجه ثمانية أشخاص، بينهم مسؤولون تنفيذيون سابقون في "لافارج"، اتهامات بدفع أموال لجماعات "متطرفة"، من بينها تنظيم "داعش و"جبهة النصرة". ويُشتبه في أن "لافارج"، عبر فرعها في سورية، دفعت بين عامي 2013 و2014 ما يقارب خمسة ملايين يورو لجماعات مصنّفة "إرهابية"، إضافة إلى مبالغ لوسطاء كانت مهمتهم تأمين المواد الأولية وتوفير الحماية للعمال وللمصنع. وطالب المدعون العامون، في مرافعاتهم الختامية خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإدانة جميع المتهمين وفرض أقصى العقوبات على الشركة. كما تخضع "لافارج" لتحقيقات إضافية في فرنسا بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، على خلفية استمرارها في تشغيل مصنعها داخل سورية خلال سنوات الحرب. ## المركزي التركي: ارتفاع عجز الحساب الجاري والدين المحلي في فبراير 13 April 2026 11:48 AM UTC+00 كشفت بيانات البنك المركزي التركي، اليوم الاثنين، عن ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 7.5 مليارات دولار في فبراير/شباط الماضي مسجلاً أعلى مستوى مسجل منذ إبريل/نيسان 2025، وسط توقعات بمزيد من العجز في مارس/آذار بسبب تداعيات الحرب في المنطقة. ويبلغ العجز باستثناء بنود الذهب والطاقة نحو 1.46 مليار دولار. وبلغ عجز الميزان التجاري الخارجي في فبراير، وفقاً لميزان المدفوعات، 7.47 مليارات دولار، في حين بلغ صافي التدفقات الداخلة من ميزان الخدمات شهرياً نحو 2 مليار دولار. ومن خدمات النقل نحو 1.2 مليار دولار، ومن السفر 1.841 مليار دولار. وعلى صعيد الحساب المالي ووفق بيانات البنك المركزي، فقد ساهمت الاستثمارات المباشرة الصافية بمبلغ 2.6 مليار دولار، والاستثمارات في المحافظ الاستثمارية الصافية بمبلغ 2.4 مليار دولار، والقروض بمبلغ 38 مليار دولار، والقروض التجارية بمبلغ 1.3 مليار دولار في تمويل العجز السنوي في الحساب الجاري. في المقابل، كان لصافي النقد والودائع أثر سلبي بقيمة 11.5 مليار دولار، وانخفض صافي احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بمقدار 24.2 مليار دولار. واشترى المقيمين المحليين عقارات بقيمة 225 مليون دولار، في حين اشترى غير المقيمين عقارات بقيمة 230 مليون دولار في تركيا، كما سجلت استثمارات المحافظ صافي تدفقات داخلية بقيمة 780 مليون دولار في فبراير. وأعلنت وزارة المالية والخزانة التركية الشهر الماضي، عن بيع سندات خزينة وصكوك الشهر الماضي، بهدف الاحتفاظ باحتياطيات نقدية وضمان استمرارية التدفقات النقدية إلى خزينة الدولة لمواجهة أي تقلبات بواقع مخاطر الحرب، وتسديد المستحقات الربعية لهذا العام. كما أظهرت بيانات معهد الإحصاء الحكومي، اليوم الاثنين، تباطؤ نمو مبيعات التجزئة في فبراير الماضي، إذ ارتفعت 15.6% على أساس سنوي من ارتفاع 19.7% في يناير/كانون الثاني، كما نمت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 25.4% مقارنة بالعام الماضي، لكنها جاءت أبطأ من الزيادة البالغة 32.4% في الشهر السابق. من جانبه، أبدى الاقتصادي التركي، أوزجان أويصال تخوفه على احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية واستخدامه، كما في حال دعم الليرة، لتمويل فجوة العجز، وأكد لـ"العربي الجديد" أن الصدمة الجيوسياسية بالمنطقة وما تركته من آثار، على أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، ستجعل العجز أكبر خلال شهر مارس/آذار بسبب الحرب في المنطقة.  ولفت إلى أنّ ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة شراء الذهب في مارس، ستكون أسباب رئيسية لارتفاع قيمة العجز، إضافة إلى تأثر الصادرات وتراجع قيمتها وكميتها بسبب الحرب والمخاطر التي راجعت الطلب العالمي وأعاقت الوصول لشركاء تركيا التقليدين بالمنطقة، مشيراً إلى دور تراجع مساهمة وفائض قطاع الخدمات بزيادة العجز، إذ تراجعت السياحة، كما تأثر قطاع النقل على نحوٍ مزدوج، سواء بسبب ارتفاع أسعار المحروقات أو تغيير المسارات بالنسبة للطيران والنقل البحري. ## الهدنة الأميركية الإيرانية تهدّئ الأسواق ولا تطمئنها 13 April 2026 11:48 AM UTC+00 تتذبذب الأسواق العالمية على الرغم من الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران التي جرى تمديدها حتى 21 إبريل/ نيسان، كونها لم تطمئن المستثمرين بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، إذ إنّ هذا الهدوء لا يزال هشاً ومؤقتاً، ولا تزال الأسواق مرتبطة بشكل وثيق بتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وقال المحلل الجيوسياسي الإيطالي في مؤسّسة "ميد-أور" إيمانويلي روسّي، في حديث للـ"العربي الجديد"، أن "الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران أسفرت، أولاً وقبل كل شيء، عن "ارتفاع الارتياح" في أسواق المال، ولكنها لم تصل بعد إلى استقرار استراتيجي"، ورأى روسّي أنه "قد يكون من الخطأ قراءة هذه التطورات على أنها عودة إلى الوضع الطبيعي". واستدرك أنه "نحن بحاجة إلى التمييز بين رد الفعل أسواق المال والشركات الصناعية إذ إنّ إعادة فتح مضيق هرمز، وفقاً لمنظمة الطيران العالمية، لا تكفي لعودة سريعة إلى الأوضاع الطبيعية في سوق وقود الطائرات، لأنّ الأضرار والاختناقات في قطاع التكرير في الشرق الأوسط قد تستغرق أشهراً قبل أن يجرى استيعابها"، مضيفاً "بعبارة أخرى، الأسواق المالية تتفاعل بسرعة، لكن الاقتصاد الحقيقي يحتاج وقتاً أطول بكثير للتعافي". ورأى روسّي أن "الملمح الأكثر أهمية، في هذا المقام، ذي طبيعة سياسية-اقتصادية: إذ إنّ مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل عامل مضاعف للمخاطر، إذ تمرّ عبره قرابة الـ 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمية، ما يعني أن أي اضطراب فيه لا يؤثر فقط على أسعار الطاقة، بل يمتد إلى التضخم والنقل والخدمات اللوجستية والتأمين وثقة الأسواق". وشدد على أن "الهدنة، من هذا المنظور، يجب أن تُقرأ بدرجة أقل على أنها حل، وبدرجة أكبر على أنها تعليق مؤقت لمخاطر نظامية. وإلى أن يتبلور إطار سياسي أكثر مصداقية، فسوف تواصل الأسواق تسعير احتمالية اشتعال الأزمة مجدّداً، وليس السلام". وتابع "لو توجب علّي إيجاز الهدنة في عبارة واحدة، لقلت إنها: حسّنت المزاج العام في الأسواق، لكنها لم تُعد بناء الأمن الاقتصادي"، معتبراً أن "هذا الفارق جوهري، ولا سيّما بالنسبة اقتصادات دول الخليج وجميع الدول التي تعتمد على استمرارية مسارات الطاقة والتجارة الإقليمية". وذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية في تقرير نشرته الأربعاء الماضي تحت عنوان: "الرحلات الجوية، الوقود، التضخم والأسواق: ماذا يتغيّر الآن مع الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران؟" أن الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران شكّل نقطة تحوّل آنية في سلوك الأسواق العالمية.   واستدركت أن التراجع المؤقت في أسعار النفط لا يعني عودة الأمور إلى طبيعتها، إذ لا تزال الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، كما أن حالة عدم اليقين لم تختفِ، بل تأجلت مؤقتاً بانتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة. وفي ما يتعلق بالتضخم، أوضحت الصحيفة أن الطاقة تظل القناة الرئيسية التي تنتقل عبرها آثار الأزمات الجيوسياسية إلى الاقتصاد الأوروبي، وأشارت إلى أنّ الأسعار التي ارتفعت خلال فترة التصعيد ستظل تنعكس على تكاليف الإنتاج والنقل لفترة من الزمن. كما أنّ جزءاً من هذه الزيادات قد جرى تثبيته بالفعل في سلاسل التوريد، ما يجعل عملية التراجع أبطأ وأكثر تعقيداً. أما على صعيد الأسواق المالية، فقد كانت ردّات فعل البورصات الأوروبية، وفقاً للصحيفة، متساوقة مع دينامية "ارتفاع الارتياح" (Relief Rally) إذ اتّجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم الدفاعية والعودة إلى الأصول الأكثر مخاطرة، مدفوعين بانخفاض احتمالات حدوث أزمة طاقة حادة. وقد استفادت القطاعات الأكثر حساسية لتكاليف الطاقة، مثل الصناعة والنقل، من هذا التحسّن، في حين تعرضت أسهم شركات النفط والغاز لبعض الضغوط نتيجة تراجع الأسعار، وشدّدت على أن هذه التحركات تبقى مرتبطة على نحوٍ وثيق بتطورات الوضع الجيوسياسي، ما يجعلها عرضة للانعكاس السريع في حال تجدّد التوترات.  أما قطاع الطيران، فقد تأثر على نحوٍ ملحوظ بالأزمة، إذ أدت الزيادات في أسعار الوقود خلال فترة التصعيد إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران. وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذا الارتفاع يعود إلى عاملين رئيسيين: الأول هو زيادة تكلفة الكيروسين، والثاني هو انخفاض عدد الرحلات على بعض الخطوط نتيجة التوترات، ما أدى إلى تقليص العرض ورفع الأسعار. وأضافت أن شركات الطيران بدأت بالفعل تمرير هذه التكاليف إلى الركاب، سواء من خلال رفع أسعار التذاكر أو فرض رسوم إضافية، مثل رسوم الوقود أو الأمتعة. ورغم التهدئة، أوضح التقرير أن هذه الضغوط لن تختفي بسرعة، إذ إنّ قطاع الطيران يعتمد على عقود طويلة الأجل لشراء الوقود، كما أن استعادة مستويات التشغيل الطبيعية تتطلب وقتاً. لذلك؛ من المتوقع أن تستمر أسعار التذاكر في الارتفاع أو على الأقل تبقى عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب مواسم السفر وزيادة الطلب. ## السيسي يوجه بإحالة قوانين الأحوال الشخصية للبرلمان غداة انتحار بلوغر 13 April 2026 11:48 AM UTC+00 وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين، الحكومة بالإسراع في استكمال مشروعات قوانين الأحوال الشخصية وإحالتها إلى البرلمان، في تحرك يعيد فتح واحد من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية، وسط ضغوط برلمانية وإعلامية متزايدة فجّرتها قضية انتحار البلوغر بسنت سليمان أمس الأحد، التي تحولت إلى قضية رأي عام خلال الساعات الماضية. وذكر بيان رئاسي أن مشروعات القوانين، التي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة للمسلمين والمسيحيين وإنشاء صندوق لدعم الأسرة، "أُعدّت منذ فترة وتعالج أوجه القصور في القوانين القائمة بحلول متكاملة"، دون تحديد موعد نهائي لإحالتها إلى مجلس النواب. يأتي التحرك الرسمي للدولة، في أعقاب موجة تفاعل واسعة أعقبت وفاة سليمان، التي أنهت حياتها بإلقاء نفسها من الطابق الثالث عشر في مدينة الإسكندرية شمالي البلاد، خلال بث مباشر لمدة ساعة على الفيسبوك، تحدثت فيه عن ضغوط نفسية وأعباء مادية ونزاعات أسرية ممتدة، لا سيما خلافات تتعلق بالنفقة ومسكن الحضانة. وأكدت مصادر قضائية لـ"العربي الجديد" أن النيابة العامة قررت تسليم طفلتي سليمان إلى جدتهما لوالدتهما مؤقتاً، لحين استقرار الأوضاع القانونية، في خطوة لاقت تعاطفاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت القضية قوائم الأكثر تداولاً على مدى يومين. بسنت سليمان... انتحار يضاعف زخم تعديل القوانين وقال مصدر برلماني لـ"العربي الجديد" إن عدداً من أعضاء مجلس النواب تقدموا بطلبات عاجلة لمناقشة الحكومة في مشروعات قوانين الأحوال الشخصية والرؤية، مستفيدين من الزخم الإعلامي لحادث انتحار بسنت وتأثير مسلسلات بثتها القنوات المحلية خلال الأسابيع الماضية، تدعم تعديل تلك القوانين التي وصفوها بأنها وراء تدهور العلاقات الأسرية لعدم حسمها سبل حماية الأطفال وتنظيم حقوق الوالدين في حالات الانفصال أو الوفاة لاحد الطرفين. وتشير الطلبات البرلمانية إلى أن التعديلات المرتقبة تتضمن إعادة صياغة شاملة لمنظومة الأحوال الشخصية، في مقدمتها استبدال نظام "الرؤية" الحالي، الذي يقتصر غالباً على ساعات محدودة أسبوعياً، بنظام "الاستضافة"، بما يتيح للطرف غير الحاضن قضاء فترات أطول مع الطفل، إلى جانب إدخال آليات "الرؤية الإلكترونية" في حالات السفر أو التباعد الجغرافي. وتتضمن المقترحات تشديد العقوبات على الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية أو الاستضافة، مع منح القضاء سلطة أوسع في اتخاذ إجراءات قد تصل إلى نقل الحضانة مؤقتاً في حال تكرار المخالفة، بما يضمن تنفيذ الأحكام على نحو فعّال. وفي ملف الحضانة، أكد برلمانيون أن التعديلات تميل إلى الإبقاء على الأم حاضناً أولاً، مع توسيع سلطة القاضي في إعادة ترتيب الحضانة وفق مصلحة الطفل، بما يحد من النزاعات الممتدة بين الأطراف، أما في ما يتعلق بالنفقة، فتشمل التعديلات وضع حد أدنى ملزم وربط قيمتها بالدخل الحقيقي للزوج، إلى جانب إنشاء "صندوق دعم الأسرة" لتوفير النفقات بشكل فوري للمستحقين، على أن تُسترد لاحقاً عبر آليات قانونية، بهدف تقليل أمد التقاضي وضمان حقوق الأطفال. وتشمل المشروعات بقوانين، تنظيم إجراءات الطلاق، عبر إلزام توثيقه خلال فترة زمنية محددة، وتفعيل مسارات التسوية الودية قبل إتمامه، إلى جانب وضع ضوابط للحد من الطلاق التعسفي، فضلاً عن مشروع قانون منفصل ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين وفقاً لتوافقات الكنائس المعتمدة بالدولة والمختصة بالأقباط المصريين من الأرثوذوكس والكاثوليك والأنجليكان والروم الأرثوذوكس. وأعادت واقعة سليمان تسليط الضوء على أوجه القصور في المنظومة التشريعية الحالية، إذ كشف الجدل المجتمعي في الإعلام الرسمي ووسائل التواصل الاجتماعي على مدار أربعة أسابيع مضت، وزادت حدته بعد انتحار "سليمان"، عن مسار طويل من النزاعات القضائية بدأ بطلبها الطلاق، مروراً بدعاوى للغيبة والهجر، وانتهاء بالخلع، قبل أن تدخل في نزاع جديد حول مسكن الحضانة، بالتوازي مع أعباء إعالة طفلتين بمفردها. ويرى مراقبون أن الحادثة، التي وقعت على الهواء مباشرة، نقلت أزمة فردية إلى مستوى النقاش العام، وفتحت الباب أمام مراجعة أوسع للتشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية وسط مخاوف من تزايد حوادث الانتحار العلني. إذ تشير تقديرات منظمات حقوقية، غير رسمية إلى تسجيل نحو 3000 حالة انتحار سنوياً في مصر، مع تفاوت البيانات الرسمية، وسط دعوات لتعزيز خدمات الصحة النفسية وتحسين آليات الرصد. في سياق متصل جدد الأزهر الشريف، المخول بنصوص الدستور رعاية النصوص التشريعية مع الشريعة الإسلامية وقوانين الأحوال الشخصية التي يصدرها البرلمان، تأكيد حرمة الانتحار، معتبراً إياه من "كبائر الذنوب" في إطار محاولات الحد من الظاهرة، خاصة بين فئات الشباب. ويؤكد برلمانيون تحدثوا لـ"العربي الجديد" أن التوجيه الرئاسي قد يسرّع وتيرة مناقشة التشريعات داخل البرلمان، خلال الأسبوع المقبل، غير أن تمريرها يظل مرهوناً بتوافق مجتمعي حول قضايا شديدة الحساسية تتداخل فيها الاعتبارات القانونية والاجتماعية والدينية، في وقت تعكس فيه القضية الأخيرة حجم الضغوط التي تواجهها بعض الأسر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. ## قطر للطاقة تعلن اكتشافاً نفطياً في سواحل الكونغو 13 April 2026 11:54 AM UTC+00 أعلنت شركة قطر للطاقة عن اكتشاف هيدروكربوني في الكونغو، في خطوة تعزز من توسع الشركة الاستراتيجي في القارة الأفريقية وتدعم جهودها لبناء محفظة عالمية متوازنة من الموارد الهيدروكربونية. وأوضحت الشركة في بيان، اليوم الاثنين، أن الاكتشاف ضمن رخصة مشتركة تضم شركة توتال إنيرجيز إي آند بي كونغو" والتي تملك فيها قطر للطاقة حصة تبلغ 15%، وهي الشركة المشغلة حقلَ "موهو" وتملك 63.5%من رخصة هذا الحقل، إلى جانب"ترايدنت إنيرجي" 21.5% والشركة الوطنية للنفط في الكونغو 15%. وأظهرت البئر المكتشفة "MHNM-6 NFW" عموداً هيدروكربونياً بطول يصل إلى 160 متراً في طبقات عالية الجودة، ما يعزز الآمال بإمكانات اقتصادية واعدة في هذا المكمن الجديد، خاصة في ضوء ارتفاع الاهتمام العالمي بالحقول الأفريقية باعتبارها من المناطق البكر في صناعة النفط والغاز. واعتبر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري الرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريده الكعبي أن هذا الإنجاز يأتي انسجاماً مع توجه الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي واستكشاف فرص واعدة خارج حدود قطر. وأضاف في بيان: "يسعدنا تعزيز محفظتنا الدولية المتنامية من خلال هذا الاكتشاف في جمهورية الكونغو". وتأتي هذه الخطوة امتداداً لنهج قطر للطاقة في تنويع استثماراتها الجيولوجية، إذ شملت محفظتها الأفريقية في الأعوام الأخيرة شراكات استكشافية في ناميبيا، وأنغولا، وجنوب أفريقيا، وكينيا، إضافةً إلى مشاريع ناجحة في أميركا اللاتينية وآسيا وأوروبا، ويشكل ذلك جزءاً من رؤية قطر للطاقة لتعزيز موقعها لاعباً رئيسياً في قطاع الطاقة العالمي، من خلال استثمار المعرفة والخبرة التقنية المكتسبة من عملياتها في الغاز الطبيعي المسال لتبادلها مع دول ذات إمكانات استكشافية غير مستغلة. ويُنظر إلى هذا الاكتشاف على أنه تأكيد لقدرة قطر للطاقة على تحقيق نمو عضوي خارج سوق الغاز التقليدية، بما يدعم أهداف الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات الخارجية المتكاملة، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على استدامة النمو الاقتصادي وقيادة التحول في قطاع الطاقة العالمي. كما يعزز هذا الاكتشاف موقع قطر للطاقة ضمن خريطة الاستثمارات النفطية في أفريقيا عام 2026، لا سيما مع تنامي اهتمام الشركة بالمناطق الواعدة ذات الكلفة التشغيلية التنافسية والعائد الجيولوجي المرتفع. ويسهم  توجه قطر للطاقة نحو أسواق أفريقية جديدة في تحقيق توازن استراتيجي لمحفظتها الدولية بين مشروعات الغاز المسال طويلة الأجل واستثمارات النفط الخام، ما يتيح للشركة مرونة أكبر في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية وضمان استدامة النمو والعائدات في السنوات القادمة. وتعرضت أجزاء من منشآت قطر للطاقة في رأس لفان ومسيعيد في قطر إلى هجوم جوي إيراني، ما أدى بالشركة إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" وتوقفها عن إنتاج الغاز منذ مطلع مارس/ آذار الماضي. ## تصاعد اقتحامات الأقصى واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية 13 April 2026 12:10 PM UTC+00 اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى، اليوم الاثنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وأدّوا طقوساً دينية استفزازية أبرزها "السجود الملحمي" وفق معتقداتهم، في وقت تواصلت فيه اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وقالت محافظة القدس في بيان إن عدداً من مستوطنين أدّوا ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" قبالة مسجد قبة الصخرة داخل المسجد الأقصى، خلال اقتحامهم باحاته، بحماية قوات الاحتلال. وأدى مستوطنون صلوات صباحية ورددوا أدعية تحريضية تجاه المسجد الأقصى، قبالة قبة الصخرة، وسط حماية قوات الاحتلال، في مشهد يعكس تصاعداً في محاولات فرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي. وعبّرت محافظة القدس في بيان آخر عن رفضها واستنكارها لاقتحام الحاخام الإسرائيلي إيال تسينوف باحات المسجد الأقصى، وأدائه صلوات تلمودية على الدرجات المؤدية إلى قبة الصخرة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقدسية المكان واستفزازاً لمشاعر المسلمين، ومحذّرةً من خطورة هذه الممارسات التي تأتي في إطار تصعيد ممنهج يستهدف المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة. على صعيد آخر، أفادت محافظة القدس بأن مستوطنين أقدموا على نصب بوابة حديدية بين سوق القطانين وباب الحديد في البلدة القديمة، بالقرب من جمعية "شباب البلدة القديمة"، بمحاذاة حوش الزوربا الذي استولى المستوطنون على جزء منه سابقاً. واعتبرت محافظة القدس هذه الخطوة اعتداءً على معلم تاريخي وتغييراً لمعالم المنطقة، إذ تؤدي إلى تضييق الخناق على المواطنين وتقيد حركتهم، بالتوازي مع أداء طقوس تهويدية في محيط الموقع. وبحسب إفادات الأهالي، فإن التوجه إلى شرطة الاحتلال للمطالبة بإزالة البوابة قوبل بنفي أي صلة لها بتركيبها، من دون اتخاذ إجراءات فعلية لإزالتها، ما يثير شبهات حول توفير حماية للمستوطنين، بينما حذر مواطنون فلسطينيون من أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة تستهدف السيطرة على الحيز العام في البلدة القديمة وفرض وقائع جديدة. وأصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد مسؤول قسم النظافة في المسجد الأقصى، رائد زغير، لمدة أسبوع، عقب اعتقاله من داخل باحات المسجد. في سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفل حارس شمال سلفيت، لتأمين اقتحام المستوطنين للمقامات الإسلامية، حيث أدوا طقوساً تلمودية في المكان، وفق مصادر محلية. إلى ذلك، شيّع الفلسطينيون، ظهر اليوم، جثمان الشاب علي ماجد حمادنة (23 عاماً)، الذي استشهد أول من أمس السبت، متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين خلال اقتحامهم بلدة دير جرير شمال شرق رام الله. في سياق آخر، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" أن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة عند مدخل قرية عين سينيا شمال رام الله، ما يعيق حركة المواطنين، خاصة مع قربها من الطرق الرئيسية، مشيراً إلى أنهم جلبوا قطيعاً من الأغنام. وأشار مليحات إلى إعادة نصب خيمة استيطانية على أراضي المواطنين في منطقة تل ماعين شرق يطا جنوب الخليل. وأُصيب عاملان خلال ملاحقة قوات الاحتلال مجموعة من العمال في منطقة واد الحمص جنوب شرق مدينة القدس أثناء محاولتهم اجتياز الجدار الفاصل، فيما اعتُقل ثلاثة آخرون. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة شاب برصاص حي في الفخذ قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس، حيث جرى نقله إلى المستشفى. وفي بلدة جبل المكبر، اضطر المواطن علي سواحرة الليلة الماضية، إلى هدم منزله ذاتياً تفادياً لفرض غرامات مالية باهظة من قبل سلطات الاحتلال، فيما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا 50 رأساً من الأغنام تعود للمواطن عبد الرحيم عواد في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله. على صعيد متصل، أغلقت قوات الاحتلال بوابة بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، ما أعاق وصول الطلبة إلى مدارسهم في أول يوم من عودة الدوام الوجاهي، وتسبب في تأخيرهم وتعطيل العملية التعليمية. كما نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بينما أصيب عدد من الطلبة بحالات اختناق في قرية أم الخير بمسافر يطا، بعد إطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاههم، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة. وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على نحو تسعة دونمات من أراضي قرية الفندقومية جنوب جنين لأغراض عسكرية. ## البابا لاوون الرابع عشر في الجزائر بأول زيارة رسمية 13 April 2026 12:10 PM UTC+00 وصل البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، إلى الجزائر في زيارة هي الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى البلاد، وتستمر حتى الأربعاء المقبل، يزور خلالها كنائس ومراكز كنسية، ويلتقي بالمجتمع المسيحي في كل من العاصمة ومنطقة عنابة شرقي الجزائر. وقال بابا الفاتيكان، أمام حشد من المستقبلين في مقام الشهيد، إن "الجزائر عرفت عبر تاريخها فترات صعبة اتسمت بالألم والعنف، لكنها تمكنت من تجاوزها بشرف وشجاعة"، في إشارة منه إلى الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد خلال فترة التسعينيات، وعبّر عن أمله في أن "تبقى الجزائر قوية بجذورها وأمل شبابها، وأن تواصل الإسهام في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحوار على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط". وأكد البابا أن الجزائر "بلد نبيل ذو تاريخ عريق وغني بالتقاليد، ونقف اليوم تكريماً لتاريخها ونضالها"، مشيراً إلى أن "الجزائر تمثل ملتقى للثقافات والأديان"، مشدداً على أن الاحترام المتبادل يشكل الطريق الأمثل لتعزيز التعايش بين الشعوب. وخُصص استقبال لافت للبابا في مطار الجزائر الدولي، وفي الأماكن التي من المقرّر أن يزورها، إذ تتضمن أجندته زيارة مقام الشهيد، النصب التذكاري الرسمي، قبل أن يعقد لقاء مع الرئيس عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة، ويلتقي عقب ذلك السلك الدبلوماسي والمجتمع المدني في قصر المؤتمرات، كما يزور لاحقاً جامع الجزائر، حيث يلتقي عميد الجامع مأمون القاسمي. وينتقل البابا لاوون الرابع عشر بعد ذلك إلى مركز الراهبات في منطقة باب الواد وسط العاصمة الجزائرية، قبل أن يزور كنيسة السيدة الأفريقية، كبرى الكنائس في الجزائر، ويقيم قداساً هناك، ويترحم على 19 راهباً قُتلوا خلال الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد في التسعينيّات على يد الجماعات المسلّحة. وفي اليوم التالي، ينتقل البابا إلى مدينة عنابة شرقي الجزائر، إذ يزور كنيسة القديس أوغسطين، ويجتمع بالأسرة المسيحية، ويقيم قداساً دينياً هناك، كما سيزور المتحف الأثري للمدينة. واختار البابا الجزائر لتكون في مقدمة جولته التي تشمل دولاً أفريقية وأوروبية، إذ كان قد عبّر عن رغبته في زيارة الجزائر ومدينة عنابة، حيث كنيسة القديس أوغسطين الذي ينتمي البابا إلى رهبنته، وهي المنطقة التي عاش ومات فيها أوغسطين. وجرى التخطيط لهذه الزيارة منذ يوليو/تموز الماضي، إذ كان الرئيس الجزائري قد وجّه دعوة للبابا لزيارة الجزائر، بعدما كان قد زار البلاد مرتين سابقاً قبل اعتلائه السدة البابوية، إذ زار في مايو/أيار 2001 منطقة سوق أهراس، مسقط رأس القديس أوغسطين، وشارك في ملتقى دولي حوله، كما زار عنابة في عام 2013 عند انتهاء أشغال ترميم كنيسة المدينة. وقبل وصوله إلى الجزائر، كان البابا لاوون الرابع عشر قد ردّ على تصريحات مثيرة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصفه فيها بالضعيف بسبب مواقفه. وقال البابا، على متن الطائرة التي أقلّته إلى الجزائر: "لا أخشى إدارة ترامب، أنا أتحدث عن الإنجيل، وسأستمر في رفع صوتي عالياً ضد الحرب، وليس لدي أي نية للدخول في نقاش معه"، وأضاف: "ليس لدي أي نيّة للدخول في نقاش مع دونالد ترامب". تبون يحث البابا على رفع الصوت لمصلحة فلسطين ولبنان ودعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون البابا لاوون الرابع عشر إلى السعي والمساعدة في إنصاف الشعب الفلسطيني ووقف المأساة التي يتعرض لها، ورفع الظلم عن الشعب اللبناني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة. وقال تبون خلال حفل استقبال البابا في جامع الجزائر: "ندعو بصوت واحد مع قداستكم كل الضمائر الحية في العالم لإنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة، والحد من الجرائم الممنهجة المسلطة عليه، ولإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في إقامة دولته"، مضيفاً: "صوتنا يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان". وأكد تبون أن هذه الزيارة "تختزل ما نتشاركه من طموحات وما نتقاسمه من تطلعات على أكثر من صعيد"، مخاطباً البابا: "أنتم (قداسة البابا) خير مرافع عن السلام في وقت تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق، وفي مقدمتها الشرق الأوسط؛ نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة، وأنتم خير نصير للعدالة الاجتماعية في زمن اتساع الهوة اقتصادياً بين الشمال والجنوب". وأشار إلى أن "الجزائر التي أنجبت أباكم الروحي (القديس أوغسطين) الذي تعتز بإرثه أحدَ أعظم أعلام الفكر الإنساني في تاريخ البشرية. والجزائر، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، على استعداد تام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام، ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق". وخلال خطاب ثانٍ للبابا لاوون الرابع عشر في المركز الثقافي لجامع الجزائر، قال: "جئت إليكم ساعياً للسلام. بساطة الوعي اليوم هي التي ستفتح الكثير من الأبواب المغلقة"، مضيفاً: "زرت عنابة مرتين وأنا سعيد بالعودة إلى الجزائر، وكلي سعادة بلقاء شعب الجزائر النبيل، وأريد أن تكون زيارتي هذه علامة للسلام في عالم مليء بالصراعات وسوء الفهم". وتابع: "شهدت في مواضع عديدة كيف يظهر شعب الجزائر الكرم والوفاء والتضامن"، واعتبر البابا أن "الأحداث التاريخية التي مرت بها الجزائر زودت هذا البلد بنظرة ثاقبة تجاه العديد من القضايا في العالم، وشعب الجزائر لم تهزمه المحن قطّ لأنه شعب متجذر فيه التضامن". وكان ترامب قد انتقد البابا بشدة في رسالة مطولة نشرها على منصة "تروث سوشال"، واصفاً إياه بـ"الضعيف والسيّئ في السياسة الخارجية"، ومتهماً إياه بـ"التملق لليسار الراديكالي". وجاء هجوم ترامب عقب خطاب ألقاه البابا خلال قداس، دعا فيه إلى إنهاء الصراعات، وندّد بـ"أوهام القدرة المطلقة" التي تقف وراء الحروب. ## حقيقة حذف "آبل" أسماء قرى جنوب لبنان من خرائطها 13 April 2026 12:19 PM UTC+00 نفت شركة آبل المزاعم المتداولة حول حذف أسماء القرى والبلدات في جنوب لبنان من تطبيق "خرائط آبل"، وأكدت أن هذه المواقع "لم تكن مُدرجة أصلاً" على الخدمة، وأن ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يستند إلى معلومات غير دقيقة. يأتي هذا النفي في وقتٍ أثارت فيه منشورات واسعة الانتشار حالة من الجدل، إذ ربطت بين غياب الأسماء على الخرائط والعدوان الإسرائيلي على لبنان. تزامنت هذه الافتراضات مع تصاعد العدوان الإسرائيلي والتوغلات في جنوب لبنان، وما يرافقها من غارات وتحذيرات بالإخلاء وتهجير جماعي، الأمر الذي ضاعف حساسية أي تغيّر يتعلق بتمثيل القرى والبلدات على الخرائط الرقمية. وفي هذا السياق، رأى مستخدمون لمنصات التواصل أن اختفاء الأسماء قد يعكس محاولة لطمس معالم جغرافية، فيما ذهبت اتهامات أبعد للحديث عن تواطؤ تقني مع سياسات الاحتلال، قبل أن يأتي رد الشركة لينفي هذه الروايات. وفي تصريح لمجلة وايرد اليوم الاثنين، قالت "آبل": "نحن على علمٍ بأن بعض المواقع قد نشرت تقارير غير صحيحة تفيد بإزالة أسماء قرى وبلدات معينة في لبنان من خرائط آبل. هذه المواقع لم تكن مُدرجةً على الخدمة أصلًا". وأضافت أن تجربة الخرائط الأحدث غير متوفرة حالياً "في تلك المنطقة"، من دون توضيح ما إذا كانت تشير إلى لبنان تحديداً أو نطاق جغرافي أوسع، كما امتنعت عن الإجابة بشأن اختلاف عرض المناطق المجاورة أو أي جدول زمني للتوسّع. وليست هذه الملاحظات جديدة، إذ تعود شكاوى المستخدمين من محدودية خدمات "خرائط آبل" في لبنان إلى سنوات سابقة. ففي منشور يعود إلى 2019 على منتديات الشركة، أشار أحد المستخدمين إلى غياب خدمة الاتجاهات بالكامل، قائلاً إنه يتلقى رسالة "لا توجد توجيهات متاحة" عند محاولة استخدام التطبيق، وهي مشكلة قال إنها تظهر على عدة أجهزة. تقنياً، تعتمد "خرائط آبل" على مزيج من البيانات التي تطورها الشركة داخلياً وأخرى مرخّصة من مزوّدين خارجيين، مع تفاوت في مستوى التغطية والتفاصيل من منطقة إلى أخرى. ففي حين توفر "آبل" خرائط عالية الدقة وغنية بالبيانات في بعض الدول، تحديداً الأميركية والأوروبية، لا تزال تغطية مناطق أخرى أقل تفصيلاً، خصوصاً على مستوى القرى الصغيرة وخدمات الاتجاهات. ويرتبط ظهور المواقع على الخريطة بعوامل مثل توفر بيانات موثوقة، والتحقق الجغرافي، وتحديثات المنصة. في المقابل، تميل خدمات "غوغل" مثل "غوغل مابس" إلى تقديم تغطية أوسع في عدد أكبر من الدول، نتيجة اعتمادها منذ سنوات على مصادر بيانات متعددة، من بينها مساهمات المستخدمين والتحديثات الجماعية، ما يمنحها كثافة معلوماتية أعلى في بعض المناطق. ## "ويبلوك" الإسرائيلي يتجسّس على نصف مليار جهاز 13 April 2026 12:23 PM UTC+00 استُخدم نظام إسرائيلي للتجسس، يُدعى "ويبلوك" (Webloc)، في مراقبة نصف مليار جهاز لصالح المخابرات وأجهزة الدولة حول العالم، وفقاً لتقرير حديث أصدره مختبر سيتيزن لاب الكندي. هذا النظام طوّرته شركة كوبويبس تكنولوجيز الإسرائيلية، لتُضاف إلى تشكيلة من شركات التجسس الإسرائيلية وفضائحها العالمية. "ويبلوك" هو نظام مراقبة جغرافية عالمي يرصد مئات الملايين من الأشخاص استناداً إلى بيانات مُشتراة من تطبيقات المستهلكين والإعلانات الرقمية. يُباع "ويبلوك" بوصفه منتجاً إضافياً لنظام "تانغلز". وأحد منتجات الشركة الإسرائيلية هو "ترابدور"، الذي يبدو أنه يُساعد في خداع الضحايا لحملهم على كشف معلوماتهم، ويمكنه أن يسهّل نشر البرامج الضارة على الأجهزة. "ويبلوك" يصل نصف مليار جهاز  كشف "سيتيزن لاب" ومنصة الصحافة الاستقصائية الأوروبية "في سكوير" أن "تانغلز" ومنتجات أخرى طورتها "كوبويبز تكنولوجيز" تُستخدم في دول عدة حول العالم. وذكر التقرير أن "ويبلوك" يوفّر إمكانية الوصول إلى تدفق مستمر من السجلات لما يصل إلى 500 مليون جهاز محمول حول العالم "تحتوي على مُعرّفات الأجهزة، وإحداثيات المواقع، وبيانات الملفات الشخصية المُجمّعة من تطبيقات الجوال والإعلانات الرقمية. ويمكن للعملاء مراقبة مواقع وتحركات وخصائص مجموعات سكانية كاملة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات مَضَت". تشمل قائمة عملاء "ويبلوك" المخابرات الداخلية المجرية منذ عام 2022 على الأقل، وما زالت تستخدمه حتى اليوم، كذلك الشرطة الوطنية في السلفادور. بحسب التحقيق، تتوفر منتجات "كوبويبز" للشراء في المملكة المتحدة عبر السوق الرقمية الحكومية، وهي منصة إلكترونية تتيح لمؤسسات القطاع العام البحث عن الخدمات الرقمية وشرائها. تظهر سجلات المشتريات أن وزارة الداخلية الفيدرالية النمساوية قد اشترت "تانغلز" في عام 2024 مقابل 847 ألف يورو. بينما رفضت حكومات دول عدة التعاون مع التحقيق، بما فيها بريطانيا والسويد وهولندا ورومانيا. من مستخدمي النظام في أميركا عملاء وإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، والجيش الأميركي، وإدارة السلامة العامة في تكساس، ووزارة الأمن الداخلي في ولاية فرجينيا الغربية، ومكاتب المدعين العامين في مدينة نيويورك، والعديد من إدارات الشرطة في لوس أنجليس، ودالاس، وبالتيمور، وتوسون، ودورهام، إضافة إلى مدن ومقاطعات أصغر مثل مدينة إلك غروف ومقاطعة بينال. إسرائيل متورّطة تُضاف "كوبويبس تكنولوجيز" إلى سلسلة الشركات الإسرائيلية التي ارتبطت بفضائح تجسس حول العالم، وأبرزها شركة NSO التي تنتج برمجية بيغاسوس، وشركة "إنتليكسا" التي انتجت برنامج "بريدتور"، واللتان تزودان العديد من أنظمة الحكم، وبعضها أنظمة عربية، ببرمجيات التجسس بهدف استخدامها في تعقب المعارضين وقوى المجتمع المدني والإعلاميين. إضافة إلى شركة "طاقم خورخي" الإسرائيلية التآمرية، التي لعبت دوراً مهماً في التأثير على 33 معركة انتخابات رئاسية، واختراق هواتف معارضين، وشنّ هجوم سيبراني على لجنة الانتخابات المركزية. تتورط السلطات الإسرائيلية في تحرّكات هذه الشركات التجسسية والهجومية، إذ أن مؤسسي هذه الشركات، ومعظم العاملين فيها، هم من خريجي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتحديداً من وحدة التجسس الإلكتروني التابعة للاستخبارات العسكرية، المعروفة بـ"وحدة 8200". خلص "سيتيزن لاب" إلى أن "ويبلوك" وجمعه للبيانات من تطبيقات الهواتف المحمولة والإعلانات الرقمية من مجموعات سكانية بأكملها لأغراض المراقبة، يثير مخاوف بشأن الحريات المدنية، والمراقبة غير القانونية، وحماية البيانات. كيف تحمي نفسك؟ تعتمد المراقبة القائمة على الإعلانات على البيانات المُرسلة من التطبيقات المُثبّتة على جهازك المحمول إلى جهات خارجية. أي تطبيق يعرض إعلانات معرّض للتأثر. حتى التطبيقات التي لا تعرض إعلانات قد تشارك بيانات المستخدم مباشرةً مع جهات خارجية. لتقليل مشاركة التطبيقات المُثبّتة على جهازك للبيانات مع جهات خارجية، ينصح المختبر باتباع الخطوات التالية: بالنسبة إلى أجهزة "آبل": عند تثبيت تطبيق جديد، امنعه من الحصول على إذن "تتبع نشاطك عبر تطبيقات ومواقع شركات أخرى" أثناء التثبيت. راجع التطبيقات التي منحتها سابقاً إذناً لتتبعك. راجع التطبيقات التي ربما منحتها إذناً للوصول إلى موقعك ومعلومات أخرى من جهازك. بالنسبة إلى أجهزة "أندرويد": "معرّف الإعلان" المخصّص لجهازك أساسي لأي عملية تتبع أو تحليل بيانات تجريها جهات خارجية. بناءً على مُصنّع الجهاز وإصدار "أندرويد"، احذف معرّف الإعلان أو عطّل تخصيص الإعلانات في الإعدادات. إضافة إلى ذلك، راجع التطبيقات التي ربما منحتها إذن الوصول إلى موقعك ومعلومات أخرى من جهازك. ## ترامب يغلق هرمز ! 13 April 2026 12:42 PM UTC+00 ## إعادة فتح معبر زيكيم شمال غزة بعد إغلاق لشهر ونصف 13 April 2026 12:43 PM UTC+00 أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، فتح معبر زيكيم شمال قطاع غزة لإدخال البضائع، وذلك للمرة الأولى منذ نحو شهر ونصف، عقب توقفه منذ بدء الحرب على إيران، وفق ما أفاد به مصدر في هيئة المعابر. وقال المصدر لـ"العربي الجديد" إنه من المقرر إدخال قرابة 100 شاحنة عبر المعبر اليوم، وهو ما يمثل إضافة محدودة إلى إجمالي الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً، في ظل استمرار الاعتماد على معبر كرم أبو سالم كمنفذ رئيسي ووحيد لإدخال البضائع. وأشار إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل غزة عبر كرم أبو سالم لا يتجاوز 200 شاحنة يومياً، وهو رقم لا يغطي سوى أقل من خُمس احتياجات سكان القطاع، في وقت يفترض فيه، وفق البروتوكول الإنساني، إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية. ويرى أن إعادة تشغيل معبر زيكيم، رغم أهميتها النسبية، لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة، نظراً لمحدودية طاقته التشغيلية، كونه نقطة مستحدثة خلال شهور الحرب، ولا يمتلك القدرة اللوجستية لاستيعاب أعداد كبيرة من الشاحنات بشكل يومي. وتتنوع البضائع التي دخلت مع إعادة فتح معبر زيكيم، بين السلع الاستهلاكية والتجارية، مثل الشوكولاتة والشيبس والخضار والفواكه والملابس والمشروبات الغازية، إضافة إلى عدد محدود من شاحنات المساعدات الإنسانية. وأكد المصدر أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد الشاحنات بل تمتد إلى طبيعة السلع ذاتها، إذ تفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على إدخال العديد من المواد الأساسية، ما يؤدي إلى استمرار حالة النقص في الأسواق ويبقي السكان في حالة "تعطش" لاحتياجات أساسية غير متوفرة. تضييق ممنهج على غزة وفي قراءة للمشهد، يوضح مختصون اقتصاديون أن التداعيات التي يشهدها قطاع غزة في هذه المرحلة لا ترتبط بشكل مباشر بالحرب في إيران، بقدر ما تعكس استمراراً لسياسات تهدف إلى تضييق الخناق على السكان والتحكم بمستوى معيشتهم. ويبرز في هذا السياق الانخفاض الملحوظ في عدد الشاحنات اليومية، إذ تراجع من نحو 350 شاحنة يومياً في فترات سابقة إلى ما يقارب 200 شاحنة فقط حالياً، من دون مبررات واضحة، باستثناء ما يصفه المختصون بـ"الذرائع الأمنية الواهية". ويرى المختصون أن هذا التراجع يأتي في إطار سياسة منظمة تستهدف تقليص الكميات المتاحة من السلع، بما يؤدي إلى خلق حالة نقص مستمر في الأسواق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار والقدرة الشرائية للسكان. ويتجاوز تأثير هذه السياسات مجرد أزمة إمدادات ليصل إلى ما يمكن وصفه بـ"هندسة المجاعة"، إذ يتم التحكم المتعمد في تدفق السلع الأساسية، بما يبقي المجتمع في حالة هشاشة دائمة، غير قادر على تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. ولا تقتصر التداعيات على السلع الغذائية فحسب، بل تمتد إلى قطاع الطاقة، حيث انخفض عدد شاحنات الغاز من نحو ثماني شاحنات يوميا إلى أربع فقط، ما أدى إلى تراجع الكميات المتاحة إلى النصف تقريباً، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود، الأمر الذي فاقم الأعباء على مختلف القطاعات الحيوية. ويصف المختصون هذه المرحلة بأنها مرحلة "سلاح التعطيل"، إذ لا يقتصر الأمر على تشديد الحصار، بل يمتد ليطاول القدرة التشغيلية للمجتمع ككل، "فحرمان القطاع من إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وإطارات المركبات، لا يؤدي فقط إلى إبطاء النشاط الاقتصادي، بل يضرب البنية الأساسية للحياة اليومية". ويؤكدون أن هذه المواد تمثل في الواقع عناصر حيوية لتشغيل قطاعات النقل والخدمات والمرافق العامة، بما في ذلك البلديات والقطاع الصحي. وتجدر الإشارة إلى أن إعادة فتح معبر "زيكيم" تمثل خطوة محدودة الأثر، لا يمكن أن تُحدث تحولاً حقيقياً في الواقع الإنساني والاقتصادي بغزة، ما لم تترافق مع زيادة جوهرية في أعداد الشاحنات وتوسيع قائمة السلع المسموح بإدخالها، بما يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للسكان. ## لاعبات إسبانيا لكرة اليد يُثرن غضب إسرائيل: "من النهر إلى البحر" 13 April 2026 12:44 PM UTC+00 أثارت لاعبات منتخب إسبانيا لكرة اليد غضباً كبيراً في إسرائيل بسبب ظهور رموز مؤيدة لفلسطين، وذلك خلال مواجهة أمام منتخب الكيان الصهيوني في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا للسيدات، والتي أقيمت في مدينة غرناطة الإسبانية. ونشرت وكالة رويترز تفاصيل القصة وما حصل على أرض الملعب، إذ ذكرت إلى أن لاعبات منتخب إسبانيا لكرة اليد دخلن إلى الملعب وهن يضعن على أحذيتهن رموزاً وشعارات خاصة تدعم فلسطين، ومن بينها عبارة "من النهر إلى البحر"، في خطوة فاجأت الجميع وخصوصاً في إسرائيل، حيثُ اعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنها بمثابة احتجاج سياسي واضح من لاعبات منتخب إسبانيا. وأشارت وكالة رويترز في تقريرها الخاص، الاثنين، أن العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل تشهد توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، حيث تبنت مدريد موقفاً منتقداً العمليات العسكرية الإسرائيلية، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي، ما أدى إلى تدهور تدريجي في العلاقات بين الجانبين. وفي شهر مايو/أيار 2024، اعترفت إسبانيا رسمياً بدولة فلسطين، في خطوة أثارت غضب تل أبيب، قبل أن تتصاعد الأزمة في 2025 مع فرض مدريد حزمة إجراءات ضد إسرائيل، شملت حظر تصدير السلاح، ومنع مرور شحنات عسكرية عبر أراضيها، وقيوداً على التعامل مع المستوطنات، إضافة إلى استدعاء سفيرها من تل أبيب. وخلال عام 2026، ازداد التوتر مع معارضة إسبانيا الحرب ضد إيران ورفضها دعم العمليات الأميركية-الإسرائيلية، إضافة إلى سحب سفيرها بشكل دائم، قبل أن تصل الأزمة إلى مستوى غير مسبوق مع اتهامات إسرائيل لإسبانيا بشن "حرب دبلوماسية" واستبعادها من آليات تنسيق مرتبطة بقطاع غزة. كما ساهمت مواقف مدريد الأخيرة، مثل إعادة فتح سفارتها في إيران والدعوة داخل الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، في تعميق الخلاف السياسي بين الطرفين، وسط تبادل انتقادات حادة وتصعيد دبلوماسي مستمر. وذكرت المعلومات أيضاً أن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة اليد فرانسيسكو بلاسكيز غارسيا فوجئ بما فعلته لاعبات منتخب إسبانيا قبل مواجهة منتخب الكيان الصهيوني، وأكد أنه ربما يتخذ قرارات بخصوص ما حصل قبل انطلاق المواجهة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة اليورو. İspanyol kadın hentbol oyuncuları, Granada'da oynadıkları ve 31-13'lük skorla kazandıkları Avrupa Şampiyonası eleme maçında Filistin yanlısı semboller giyerek İsrail'de öfkeye neden oldular. İsrail medyası, ayakkabılarında "nehirden denize" gibi sloganların yer aldığını bildirdi. pic.twitter.com/ttquWPYgeT — Ali Cevahir (@38divan) April 13, 2026 ## حصار أميركي على الموانئ الإيرانية.. ماذا نعرف عنها؟ 13 April 2026 12:47 PM UTC+00 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الأحد، أنّها ستبدأ اعتباراً من اليوم الاثنين تنفيذ حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، وردّت طهران على القرار الأميركي بتأكيدها أنّ الأمن في الممرّات المائية الإقليمية إمّا أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد. وقال العميد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" للعمليات في القوات المسلحة الإيرانية: "القيود الإجرامية التي تفرضها أميركا على حركة الملاحة في المياه الدولية عمل غير قانوني ويشكّل مصداقاً واضحاً للقرصنة البحرية"، مضيفاً أن "القوات المسلحة الإيرانية تعلن بصراحة وحزم أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إمّا أن يكون مشتركاً بين الجميع، أو لن يكون متوافراً لأيّ طرف".  وأشار ذو الفقاري إلى أنّه إذا تمّ تهديد أمن الموانئ الإيرانية في مياه الخليج أو بحر عُمان، فلن يكون أيّ ميناء في المنطقة آمناً بعد ذلك، وأكّد أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل مبدأ الدفاع المشروع عن أمنها البحري وفق القانون الدولي، وأن ممارسة السيادة على مياهها الإقليمية حقّ طبيعي للشعب الإيراني.  يأتي هذا الحصار فيما تعرّض القطاع البحري الإيراني منذ 2018 إلى أشدّ أنواع العقوبات الأميركية، التي استهدفت الموانئ وخطوط الملاحة وشركات التأمين والنقل. وتشمل العقوبات قيوداً على مالكي السفن، والشركات المشغِّلة، ووكلاء الشحن، والجمعيات البحرية، وشركات تسجيل الأعلام، وحتى الجهات المالية المموِّلة للعمليات البحرية. وتصف التقارير الدولية هذه العقوبات، التي فُرضت مجدداً منذ عام 2018 وبدأت جذورها عام 2005، بأنها الأقسى في تاريخ النقل البحري التجاري الحديث. أهمية اقتصادية واستراتيجية  تشير منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية إلى أنّ الموانئ تُعتبَر الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، إذ تمرّ عبرها أكثر من 90% من تجارة إيران الخارجية. وهي تُعدّ الرابط الرئيسي بين الأسواق الدولية والإنتاج الوطني، سواء في صادرات النفط والمشتقات البتروكيماوية أو الواردات الغذائية والسلع الأساسية.  تقول المنظمة في تقريرها السنوي إنّ "تطوير البنى التحتية للموانئ لا يقتصر على تنشيط التجارة، بل يوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعشرات آلاف الأشخاص، ويُسهم في التنمية الاجتماعية للمجتمعات الساحلية". وتضيف أنّ "كل دولار يُستثمر في تطوير الموانئ يولّد تأثيراً مضاعفاً في الاقتصاد الكلي، من خلال تعزيز الاستيراد والتصدير وخفض تكاليف النقل".  يبلغ طول السواحل الإيرانية شمالاً وجنوباً أكثر من 5800 كيلومتر، وتمتلك البلاد ما يقارب 30 ميناءً عاملاً على الخليج وبحر عُمان شمالاً على بحر قزوين. ومن أبرزها ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس، ميناء الإمام الخميني، ميناء بوشهر، ميناء چابهار، ميناء أنزلي وميناء أميرآباد.  ويشير التقرير إلى أنّ هذه الموانئ تتكامل في شبكة بحرية تربط إيران بالممرّات الدولية "الشمال والجنوب" و"الشرق والغرب"، ما يمنحها موقعاً محورياً بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتُشغِّل إيران في الوقت الراهن أسطولاً بحرياً يصنّف في المرتبة الثالثة والعشرين دولياً من حيث القدرة التشغيلية والنقل التجاري.  تلفت البيانات الإيرانية إلى أن أهمية الموانئ لا تقتصر على تسهيل التجارة، بل تمتد لتشمل أنشطة الصناعات البحرية، والصيد، وصيانة السفن، والسياحة الساحلية. وتُقدر مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي بنحو 6%، مع خطط لزيادتها إلى 10% خلال السنوات المقبلة بفضل استثمارات القطاعين العام والخاص.  وتؤكد المنظمة أن تطوير ممرّات الملاحة والمناطق الاقتصادية الساحلية جزء من رؤية إيران لتصبح مركزاً للنقل الإقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي بين ثلاث مضائق استراتيجية: هرمز، السويس، ومالاكا، والتي تمثّل الممرات البحرية الأكثر أهمية في العالم.  وفق بيانات منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، فإنّ 23 ميناءً شاركت في حركة التجارة البحرية لعام 2023، حيث احتلّ ميناء "الشهيد رجائي" المركز الأول بحصة بلغت 53% من إجمالي 157 مليون طن من البضائع المشحونة والمفرغة، تلاه ميناء "الإمام الخميني" بنسبة 30%، ثم ميناء بوشهر بـ3.1%، فموانئ أميرآباد بنسبة 3%، وجابهار بـ2.6%، وبندر لنغه بـ2.2%، وخرمشهر بـ1.8%، فيما سجّل كلٌّ من بندر أنزلي و"الشهيد باهنر" نسبة 1.2%، في حين توزّعت الموانئ الأربعة عشر المتبقية على نسب تقلّ مجتمعةً عن 2%، ما يعني أنّ ميناءي "الشهيد رجائي" و"الإمام الخميني" في الخليج وحدهما يستحوذان على نحو 85% من إجمالي التجارة البحرية الإيرانية. الموانئ الجنوبية لإيران  1. ميناء "الشهيد رجائي" ـ بندر عباس  يُعدّ ميناء الشهيد رجائي القلب النابض للملاحة التجارية الإيرانية وأكبر ميناء في البلاد من حيث الطاقة التشغيلية. يقع على الساحل الجنوبي بمحافظة هرمزغان قرب مدخل مضيق هرمز، ويشكّل المركز الأول للتجارة البحرية الإيرانية بنسبة تصل إلى 53% من إجمالي حجم البضائع المنقولة عبر الموانئ.  يحتوي الميناء على المنطقة الاقتصادية الخاصة "الشهيد رجائي" الممتدة على أكثر من 5700 هكتار، تضم 24 رصيفاً نشطاً ومناطق خلفية تُقدَّر بنحو 2400 هكتار، يُخطَّط لتوسيعها لتصبح 2700 هكتار إضافية قريباً.  بحسب تقرير منظمة الموانئ، يتعامل الميناء سنوياً مع أكثر من 90 مليون طن من السلع، ويستقبل نحو أربعة آلاف سفينة من مختلف الأنواع، من ناقلات النفط العملاقة إلى سفن الحاويات والبضائع العامة. ويُسجل الميناء تبادلاً تجارياً مع أكثر من 80 ميناءً عالمياً، ما يجعله بوابة رئيسية للتجارة الإيرانية مع آسيا وأفريقيا وأوروبا.  يُعَدّ الميناء أكبر مركز للحاويات في البلاد بطاقة أكثر من ستة ملايين وحدة نمطية (TEU) سنوياً، وتُخطَّط السلطات لرفعها إلى 20 مليون وحدة بحلول عام 2040. وترتبط المنطقة مباشرة بشبكة السكك الحديدية والطرق السريعة الوطنية، ما يمنحها ميزة في النقل المتكامل واللوجستيات العابرة للحدود.  الميناء هو نقطة الالتقاء الأهم في ممرّ النقل الدولي "شمال – جنوب"، الذي يبدأ من المحيط الهندي والخليج ويمرّ عبر الأراضي الإيرانية إلى بحر قزوين وصولاً إلى روسيا وسانت بطرسبورغ وأوروبا الشمالية. هذه الميزة جعلت من "الشهيد رجائي" محوراً استراتيجياً في حركة التجارة بين الشرق والغرب.  من الناحية الاقتصادية، يساهم الميناء بحوالي نصف إجمالي عائدات النقل البحري لإيران. وتشير الإحصاءات إلى أنّه شهد نمواً بنسبة 92% في واردات السلع الأساسية عام 2021 مقارنة بالعام السابق، حيث دخل عبره أكثر من 3.38 ملايين طن من الحبوب والزيوت النباتية والسلع الزراعية. ويضم الميناء مستودعات حديثة مبردة وجافة ومحطات متطورة للسكك الحديدية وشبكات نقل بري متصلة بمناطق الصناعات الكبرى في الداخل.  ويلعب الميناء دوراً رئيسياً في تأمين احتياجات الأسواق الداخلية من المواد الغذائية، ويُعدّ مركزاً لوجستياً يربط إيران بالدول المجاورة في الخليج وجنوب آسيا. كما تسعى الحكومة إلى تحويله إلى مركز تحويلي إقليمي للبضائع العابرة (ترانزيت) لتعزيز الموقع التنافسي لإيران في مواجهة موانئ المنطقة مثل جبل علي وصلالة. 2. ميناء "الإمام الخميني" في خوزستان  يقع شمال غربي الخليج عند مدخل خور موسى في محافظة خوزستان، جنوب غربي البلاد، وتبلغ مساحته 11041 هكتاراً. يُعدّ من أضخم الموانئ من حيث السعة التشغيلية والتجهيز الهندسي، إذ يستقبل ناقلات نفط ضخمة وسفن فحم وشحن عام. ويُعتبر المرفأ الرئيس لتصدير المنتجات البتروكيماوية والمعادن، متصلاً بشبكة السكك الحديدية والجسور البرية المؤدية إلى العراق وتركيا وأوروبا الشرقية.  ينقل الميناء سنوياً نحو 16.5 مليون طن من البضائع وما يقارب 6300 مسافر عبر خطوطه البحرية، ويشكّل حلقة أساسية في منظومة الصادرات الإيرانية نحو أسواق الخليج والبحر المتوسط.  3. ميناء جابهار  يقع جنوب شرقي البلاد على بحر عُمان، وهو المنفذ الإيراني الوحيد على المحيط الهندي. يضم محطتين رئيسيتين، هما "الشهيد كلانتري" و"الشهيد بهشتي" بطاقة تراوح بين 15 و100 ألف طن حمولة لكل سفينة. وتشير الإحصاءات إلى أنّ 1.4 مليون طن من البضائع و1600 سفينة يتم التعامل معها سنوياً. يُعدّ الميناء محوراً لممرّ النقل شمال – جنوب، كما يمنح الدول المحاصَرة برّياً في آسيا الوسطى مثل أفغانستان وتركمانستان وأوزبكستان منفذاً إلى المياه المفتوحة. وتشارك الهند في عمليات تطوير الميناء بموجب اتفاق ثنائي، فيما تعمل إيران على تعميق الأرصفة وإنشاء مناطق صناعية حوله.  الموانئ الشمالية لإيران  1. ميناء أميرآباد  يقع في محافظة مازندران على بحر قزوين. يضم 33 رصيفاً ويُستخدم لنقل نحو خمسة ملايين طن من البضائع والنفط سنوياً. يرتبط الميناء مباشرة بخط السكك الحديدية، ما يسهّل التبادل التجاري مع روسيا ودول آسيا الوسطى. وتُخطَّط الحكومة لتحويله إلى مركز رئيسي لتجارة الحبوب والزيوت الغذائية الروسية نحو الخليج.  2. ميناء أنزلي  من أقدم الموانئ على بحر قزوين وأكثرها نشاطاً، بمساحة 71 هكتاراً وعمق 6.5 أمتار، ويستوعب سفناً تصل حمولتها إلى 5000 طن. يتعامل مع أكثر من 1300 سفينة وأربعة ملايين طن من البضائع سنوياً، وتشمل صادراته الفواكه المجففة ومواد البناء، فيما يستورد الآلات وقطع الغيار والمواد الخام.  3. ميناء نوشهر  يقع على الساحل الجنوبي لبحر قزوين على بعد 194 كيلومتراً من طهران، بمساحة 44 هكتاراً، ويستقبل نحو 500 سفينة سنوياً بحمولة إجمالية تبلغ 1.5 مليون طن. وتخطّط السلطات لتوسعة الميناء ببناء أرصفة تجارية وصوامع للحبوب ومنشآت تبريد لزيادة قدرته التنافسية.  ## إسرائيل تستعد لهجوم إيراني مفاجئ مع بدء الحصار على مضيق هرمز 13 April 2026 01:03 PM UTC+00 ذكر موقع "واينت" العبري اليوم الاثنين أن إسرائيل تستعد لاحتمال شن هجوم "مفاجئ" من قبل إيران مساء اليوم مع بدء أميركا بتنفيذ سيطرتها على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بينما نقل موقع "معاريف"، عن مسؤول عسكري، قوله "نحن مستعدّون لاحتمال أن تحاول إيران تنفيذ إطلاق نار ابتداءً من هذا المساء". وتابع "من المحتمل أن يقوم الإيرانيون اليوم في الساعة 17:00، بإطلاق نار باتجاه قواعد أميركية في الخليج وباتجاه أهداف في دول الخليج كردّ على إغلاق مضيق هرمز. وهم بالتأكيد قادرون أيضاً على تنفيذ إطلاق (صواريخ) باتجاه إسرائيل، ولذلك نحن مستعدّون لاحتمال كهذا. حتى الآن لا توجد أي إشارة استخباراتية تدل على ذلك، لكننا نتابع ما يجري في إيران بيقظة، ولدينا فرضية عمل تفيد بأن خطوة كهذه قد تحدث". من جانبه، يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار، وعليه يقوم وفق "معاريف" بتحديث بنك الأهداف، ومتابعة دقيقة لما يجري داخل إيران. وقال مسؤول عسكري: "الآن هو الوقت الحاسم، كل الطواقم البرية والفنية تعمل على مدار الساعة لمعالجة جميع الطائرات وكل المنصات في سلاح الجو ووضعها في أعلى درجات الجهوزية. نحن نقوم بإجراءات مختلفة، ونراجع الأهداف، والأوامر، والخطط العملياتية". ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على لبنان واستعداداتها لاحتمال استئناف الحرب على إيران، في أي وقت، في ظل فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية حتى الآن في التوصل لاتفاق، وقرار الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض للخطر وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.   وقالت القيادة المركزية الأميركية إنّ القوات الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية في الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين. وأضافت في بيان على منصة إكس أنه سيجري "تطبيقه بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان". وذكرت أنّ القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وسيجري تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية من خلال إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة على حركة الملاحة. في المقابل، قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العميد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم، إن "قيام أميركا المجرمة بفرض قيود على حركة عبور السفن في المياه الدولية عمل غير قانوني، ويُعدّ مصداقاً للقرصنة البحرية"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة "تعلن بصراحة وحزم" أن أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان "إمّا أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد". ## طهران: مستعدّون لجميع السيناريوهات وسنردّ على أي اعتداء 13 April 2026 01:11 PM UTC+00 قال وزير الدفاع الإيراني بالإنابة، مجيد ابن الرضا، اليوم الإثنين، إن بلاده "مستعدة لكل السيناريوهات"، مشدداً على أن "القوات المسلحة في ذروة الجاهزية القتالية". وشدّد في مشاركته في اجتماع للجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، على أن أي "اعتداء أو عمل عدائي من العدو سيُواجَه بردّ قاسٍ وحازم ومؤلم". وبحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، إن "معنويات القوات المسلحة، وخصوصاً بعد الانتصارات الأخيرة، مرتفعة للغاية". وأكد أن جميع الإجراءات والتدابير الضرورية لحماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها "اتُّخذت في مختلف الساحات والجبهات". ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة، القول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، وسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام. وذكر المسؤولون أن احتمال استئناف حملة عسكرية شاملة على إيران أقل ترجيحاً، نظراً إلى احتمالية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ونفور الرئيس من الصراعات العسكرية المطولة. وأوضحوا أن ترامب قد يسعى أيضاً إلى فرض حصار مؤقت، ريثما يضغط على الحلفاء لتحمّل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر مضيق هرمز في المستقبل. وأعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور لها على منصة "إكس"، إن قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها اعتباراً من  العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش). وكان ترامب قد أعلن، الأحد، أن البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران، وستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية". في المقابل، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت، على لسان الحرس الثوري، بأن "أي محاولة لأي سفينة حربية، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، ستُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وستُواجَه برد شديد". وأفاد موقع أكسيوس بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون في الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار التقرير إلى أن ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام آباد، يُعد جزءاً من مسار التفاوض. ## الاحتلال يواصل اعتداءاته على الصليب الأحمر اللبناني 13 April 2026 01:13 PM UTC+00 بعد ساعات قليلة على الجريمة الإضافية التي ارتكبها جيش الاحتلال باستهدافه مركبة إسعاف على طريق بلدة بيت ياحون التابعة لقضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، مساء أمس الأحد، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد مسعف من جمعية الصليب الأحمر اللبناني وإصابة آخر، أغارت مسيّرة معادية على مركز للجمعية في مدينة صور بمحافظة لبنان الجنوبي ظهر اليوم الاثنين. وبالتزامن مع الاستهداف الإسرائيلي في صور، كانت مراسم دفن مسعف الصليب الأحمر الشهيد حسن بدوي وديعةً تُقام في بلدة الشويفات الواقعة إلى الجنوب من العاصمة بيروت، وذلك في انتظار نقل جثمانه إلى مسقط رأسه بعد وقف جيش الاحتلال عدوانه المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي. VIDEO | The funeral procession for Lebanon Red Cross paramedic Hassan Badawi, who was killed yesterday after his team was targeted by an Israeli drone on the road to the town of Beit Yahoun, in south Lebanon. The Red Cross condemned the attack, saying in part that ambulance… pic.twitter.com/D43oGYzruh — The Cradle (@TheCradleMedia) April 13, 2026 ومع استشهاد بدوي، يكون عدد شهداء القطاع الصحي في لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي قد ارتفع إلى 88 شهيداً، إلى جانب 195 جريحاً، وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن وزارة الصحة العامة اللبنانية عصر اليوم. وكان مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة قد أصدر بياناً، مساء أمس، أعلن فيه أنّ "العدو الإسرائيلي استهدف بطريقة مباشرة (...)، وفي خرق إضافي للأعراف والقانون الإنساني الدولي، فريقاً إسعافياً للصليب الأحمر اللبناني في بلدة بيت ياحون قضاء بنت جبيل، ما أدّى إلى استشهاد مسعف وإصابة مسعف آخر بجروح". أضاف أنّ "الوزارة تتوجّه بالتعازي إلى الصليب الأحمر وكلّ الهيئات الإسعافية العاملة في مناطق النزاع في لبنان، التي تقدّم التضحيات الجسام التزاماً برسالتها الإنسانية". وتابع المركز أنّ "الوزارة تؤكد أنّها ستعمل على رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات". وكانت جمعية الصليب الأحمر اللبناني قد أعلنت، في بيان أصدرته مساء أمس، تعرّض فرقها لـ"استهداف مباشر من مسيّرة إسرائيلية، ما أدّى إلى استشهاد المسعف حسن بدوي وإصابة مسعف آخر بجروح طفيفة"، مشيرةً إلى أنّهما نُقلا إلى مستشفى تبنين الحكومي في قضاء بنت جبيل. وأوضحت الجمعية أنّ فرقها عمدت، قبل القيام بالمهمّة المذكورة، إلى التنسيق المطلوب وأجرت الاتصالات اللازمة مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفل) من أجل "تأمين المسار الآمن للوصول وللحماية"، كذلك أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمهمّة، وذلك مثل ما هو معتمد في كلّ المهام التي تنفّذها طواقمها في المناطق الحدودية جنوبي لبنان. واستنكرت جمعية الصليب الأحمر اللبناني، في بيانها، ما تتعرّض له طواقمها، ودانته، مؤكدةً أنّها "تقوم بواجبها الإنساني وملتزمة بالمبادئ الأساسية، خصوصاً الحياد وعدم التحيّز والاستقلالية والإنسانية"، مشدّدةً على أنّ "هذا الاستهداف هو استمرار للخروقات الواضحة والصريحة لقواعد القانون الدولي الانساني بمندرجاته كافة". حسن بدوي "شهيد الإنسانية" وفي بيان آخر، نشرته اليوم الاثنين، نعت جمعية الصليب الأحمر اللبناني المسعف حسن بدوي الذي "استشهد متأثّراً بجروحه، التي أصيب بها من جرّاء استهداف مباشر من مسيّرة إسرائيلية في أثناء تأدية واجبه الإنساني في تنفيذ مهمّة إسعافية في بلدة بيت ياحون (...) بتاريخ 12 إبريل/ نيسان 2026". وجاء في بيان النعي أنّ الشهيد حسن بدوي، البالغ من العمر 31 عاماً، كان قد تطوّع في مركز تبنين للصليب الأحمر بمحافظة النبطية، في عام 2012، وأنّه "كان من المسعفين الذين حملوا راية الإنسانية والوقوف إلى جانب الضعفاء في السلم كما في الحرب". أضافت الجمعية أنّه كان "طوال مسيرته عنواناً للانضباط والاحترام، ونموذجاً حقيقياً للالتزام بالمبادئ الأساسية، ولم يتوانَ عن تلبية نداء استغاثة مهما بلغت التحديات". وأكدت جمعية الصليب الأحمر اللبناني أسفها لخسارة "أحد متطوعيها المتفانين في العطاء الإنساني"، مشدّدةً على أنّ "المسعفين والطواقم الطبية ليسوا أهدافاً عسكرية ومن الواجب حمايتهم تطبيقاً للقانون الدولي الإنساني بمندرجاته كافة، وكذلك للمواثيق الدولية وقرارات المؤتمرات الدبلوماسية". وشدّدت على أنّ "متطوعيها سيواصلون درب الإنسانية أينما كان، من أجل تخليص الأرواح والمحافظة على كرامة الإنسان". شهيد الإنسانية. pic.twitter.com/x7PTQR2oao — Lebanese Red Cross (@RedCrossLebanon) April 12, 2026 إنقاذ الأرواح لا يجب أن يكلّف حياةً من جهتها، عبّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "حزن عميق" إزاء "قتل مسعف الصليب الأحمر اللبناني حسن بدوي (...) في أثناء تنفيذه مهمّة إنقاذ طارئة". ونعت، في بيان أصدرته اليوم، "هذا الفقدان المأساوي، ونتقدّم بأحرّ التعازي إلى ذويه وزملائه"، أضافت "كذلك نتضامن مع زميل آخر من الصليب الأحمر اللبناني أُصيب في الواقعة نفسها". وشدّدت على "وجوب احترام العاملين في المجال الإنساني والطبي وحمايتهم، من أمثال بدوي، في أثناء تأديتهم واجباتهم". كذلك أشارت اللجنة إلى "شعور بصدمة عميقة" من جرّاء "الاستمرار في إلحاق الأذى بالعاملين في المجالَين الإنساني والطبي في لبنان"، وشدّدت على "وجوب حماية" هؤلاء. وأوضحت أنّ الأذى يشمل "قتل مسعفين وإصابة آخرين بجروح في أثناء قيامهم بواجباتهم المنقذة للحياة"، محذّرةً من أنّ "إنقاذ الأرواح لا يجب أن يكلّف حياةً". في هذا الإطار، وصفت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور "فقدان الذين يكرّسون حياتهم لإنقاذ الآخرين" بأنّه "أمر مقلق جداً، نظراً إلى تأثير ذلك على المدنيين الذين يعتمدون على مساعدتهم". وذكّرت اللجنة "أطراف النزاع كلها بضرورة ضمان احترام الطواقم الطبية والمستشفيات والوحدات الطبية الأخرى وكذلك مركبات الإسعاف (...) وحمايتها في كلّ الظروف"، وأكدت "وجوب اتّخاذ كلّ التدابير الممكنة لضمان سلامتها". We are deeply appalled by the continued harm to humanitarian and medical personnel in Lebanon, including the killing and injury of first responders while carrying out life-saving duties. Saving lives must never cost a life. Humanitarian and medical personnel must be protected. pic.twitter.com/pz270DR447 — اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان (@ICRC_lb) April 13, 2026 العاملون في المجال الإنساني ليسوا أهدافاً بدوره، دان الأمين العام والرئيس التنفيذي لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين "بشدّة" الهجوم الذي استهدف مركبة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني وقتل مسعف وجرح آخر، وشدّد على أنّ "العاملين في المجال الإنساني ليسوا هدفاً (عسكرياً)". وأفاد تشاباغين بأنّه يشعر بـ"صدمة وحزن شديدَين إزاء مقتل المسعف حسن بدوي من الصليب الأحمر اللبناني وإصابة زميل له، في أثناء قيامهما بمهمّة إنسانية في بنت جبيل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان في 12 إبريل/ نيسان الجاري". أضاف أنّ "الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يوجّه خالص تعازيه لأسرة حسن، ويتمنّى الشفاء العاجل للجريح". وإذ أوضح تشاباغين أنّ "شعار جمعية الصليب الأحمر واضح على مركبات الإسعاف وطواقمها، وهو يظهر على كلّ الجوانب"، كرّر دعوة الاتحاد إلى ضرورة احترام طواقم الإسعاف والطواقم الطبية وموظفي ومتطوّعي الصليب الأحمر اللبناني وكذلك حمايتها في كلّ الأوقات". وبيّن أنّ حسن بدوي هو "ثاني متطوّع من الصليب الأحمر اللبناني يُقتَل في أثناء تأدية واجبه منذ الثاني من مارس الماضي"، مشدّداً على "وجوب وضع حدٍّ لهذا". I am appalled and saddened by the killing of the Lebanese Red Cross @RedCrossLebanon paramedic Hassan Badawi and the injury of another colleague while on a humanitarian mission in Bint Jbeil in the Nabatiye Governorate in Southern Lebanon on 12 April. The @IFRC extends its… — Jagan Chapagain (@jagan_chapagain) April 12, 2026 تصعيد خطر على الرعاية الصحية في جنوب لبنان وفي استهداف اليوم، أغارت طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركز لجمعية الصليب الأحمر اللبناني في مدينة صور، قبل وقت قليل من ساعة الظهيرة. وأفادت معلومات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية) أنّ الهجوم وقع في خلال ملاحقة سائق دراجة نارية بالقرب من مركز الجمعية، مشيرةً إلى ارتقاء سائق الدراجة وتضرّر عدد من مركبات الإسعاف. يُذكر أنّ منظمة الصحة العالمية راحت تحذّر، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل أكثر من شهر وعشرة أيام، من استهداف العاملين في المجال الإنساني، ولا سيّما المسعفين. وقد أصدر المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أكثر من مرّة، بيانات ومناشدات في هذا الإطار. في سياق متصل، علّق وزير الصحة العامة اللبناني السابق فراس الأبيض على استهداف فرق الصليب الأحمر اللبناني واستشهاد مسعف وجرح آخر، واصفاً "قتل حسن بدوي" بأنّه "نذير شؤم وتصعيد خطر للهجمات الإسرائيلية على الرعاية الصحية في جنوب لبنان". ولفت إلى أنّ "ذلك يأتي بعد وفاة مسعف آخر من الصليب الأحمر اللبناني في مارس/ آذار الماضي؛ يوسف عسّاف". أتى ذلك في تدوينة نشرها الأبيض على موقع إكس، تساءل في ختامها: "لماذ يكتسب هذا الأمر أهمية كبيرة؟"، قبل أن يتبعها بسلسلة تدوينات متلاحقة فصّل فيها مقصده. 1/6 Hassan Badawi’s killing is an ominous sign and a dangerous escalation in Israeli attacks on healthcare in south Lebanon. It follows the death in March of another @RedCrossLebanon paramedic, Youssef Assaf. Why does this matter so much? pic.twitter.com/4kp2NpLFDU — Firass Abiad (@firassabiad) April 13, 2026 وأوضح وزير الصحة العامة اللبناني السابق أنّ "جمعية الصليب الأحمر اللبناني لا تنتمي إلى أيّ جهة سياسية"، وأنّ "مهامها محدّدة بوضوح ومنسّقة بدقة مع وكالات الأمم المتحدة"، مؤكداً تنسيق المهمّة الأخيرة مع "اليونيفيل". ورأى بالتالي أنّ "لا أساس لتصنيف هذه المهمّة إلا أنّها إنسانية". أضاف الأبيض أنّ الأمر "لا يقتصر على الخسائر البشرية فقط. في الجنوب، تُعَدّ مركبات الإسعاف شريان حياة. فإلى جانب إجلاء الجرحى ونقل المرضى، توصل الأدوية والدم وحتى الغذاء، الأمر الذي يساعد المستشفيات للاستمرار في عملها". وشدّد على أنّ "من خلال تعرّض هذه المركبات للهجوم، يفقد المدنيون الباقون في جنوب لبنان أحد آخر مصادر الرعاية الصحية". وتابع الأبيض أنّ بيانات مركز طوارئ الصحة العامة المحدّثة، أمس الأحد، تفيد بأنّ "الخسائر فادحة في قطاع الرعاية الصحية: 87 قتيلاً و190 جريحاً في القطاع الصحي، مع تضرّر ستّة مستشفيات و23 مركزاً للرعاية الصحية الأولية ومستوصفاً، بالإضافة إلى 90 مركبة"، مع العلم أنّ "الهجمات الإسرائيلية وقعت بمعظمها في جنوب لبنان". ولفت وزير الصحة العامة اللبناني السابق، في تدويناته الأخيرة، إلى أنّ "منظمة العفو الدولية أفادت بأنّ الادّعاءات الإسرائيلية الأخيرة باستخدام مركبات الإسعاف أو المراكز الصحية لأغراض عسكرية لا تستند إلى أيّ دليل. كذلك أكدت منظمة العفو الدولية ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" بعدم توفّر أيّ دليل على استخدام عسكري في الهجمات التي أجرتا حولها تحقيقات في لبنان". وحذّر الأبيض من أنّ "الهجمات الإسرائيلية المتعمّدة على مركبات الإسعاف وفرق الإسعاف الأولي والمرافق الصحية تشير مجتمعةً إلى ما هو أبعد من ذلك؛ التدهور الممنهج للرعاية الصحية في جنوب لبنان، الأمر الذي يأتي جزءاً من جهد أوسع لجعل حياة المدنيين هناك لا تُطاق بطريقة متزايدة، حتى بعد أيّ وقف (محتمل) لإطلاق النار". ## النموذج اليوناني في مواجهة تزوير الفن.. أين تقف التشريعات العربية؟ 13 April 2026 01:44 PM UTC+00 يبرز موضوع حماية الأعمال الفنية من التزوير بوصفه واحداً من أكثر الملفات تعقيداً، خصوصاً مع توسع سوق الفن عالمياً وتشابك مساراته بين دور المزادات والمنصات الرقمية وشبكات التوزيع الدولية. ومع هذا التوسع، بدأت بعض الدول تعيد النظر في أدواتها التشريعية، إذ بات واضحاً أن الأطر القانونية العامة لم تعد كافية لضبط جرائم باتت أكثر تنظيماً وأوسع انتشاراً، في عالم ارتفعت فيه إيرادات سوق الفن إلى مستويات غير مسبوقة. ضمن هذا السياق، يمثّل القانون اليوناني رقم 5271 لسنة 2026، الذي أقرّته وزارة الثقافة اليونانية بداية السنة الحالية، تحولاً في طريقة تعامل الدولة مع جرائم الفن. فقد اعتمدت اليونان تاريخياً على القانون الجنائي العام في ملاحقة التزوير، وهو إطار يشترط إثبات وجود معاملة مالية لإثبات الجريمة. أما بموجب التشريع الجديد، فلا تحتاج السلطات إلى إثبات صفقة مكتملة، بل يكفي إثبات تصنيع الأعمال المزيفة أو حيازتها بقصد التوزيع، وهو ما يُجرّم الفعل التحضيري قبل اكتمال الجريمة. يُجرّم القانون اليوناني الجديد فعل التحضير للتزوير قبل اكتمال الجريمة كذلك تظهر نقطة لافتة في القانون الجديد، تتمثل في إنشاء سجلّ مستقل لخبراء تقييم الأعمال الفنية ضمن وزارة الثقافة. هذا الإجراء يبدو إدارياً في ظاهره، لكنه في العمق إعادة توزيع للسلطة المعرفية داخل سوق الفن، بدلاً من ترك مسألة الأصالة في يد دور المزادات والغاليريهات، أي الجهات المستفيدة تجارياً، لتنتقل هذه السلطة إلى هيئة عامة تخضع للرقابة. عند مقارنة التشريع اليوناني بالمشهد العربي، تتكشف بنيتان مختلفتان في تصور دور الدولة الثقافي، حيث تمتلك مصر أحد أعرق الأطر التشريعية في حماية التراث. فقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، المعدَّل مرات عدة، صنّف جرائم التهريب والسرقة جنايات تمسّ الأمن القومي ولا تسقط بالتقادم، وتصل عقوباتها في أقصاها إلى السجن المؤبد. وعلى صعيد الفن المعاصر، يحمي القانون رقم 82 لسنة 2002 حق الفنان في مصنفاته من النسخ غير المرخص والاستغلال دون إذن. لكن هذه الحماية تنصبّ على علاقة الفنان بعمله، لا على صحة نسب هذا العمل إليه في السوق. فحين يُصنع عمل جديد ويُنسب إليه زوراً، لا يقع الضرر الأول على حق المؤلف بل على ثقة السوق: المشتري يدفع ثمن الأصل ويأخذ مزيفاً، وسمعة الفنان تتآكل في مزادات لا يد له فيها. هذا الفعل يمكن نظرياً ملاحقته تحت أحكام الاحتيال في قانون العقوبات العام، لكن ذلك يستلزم إثبات صفقة مالية مكتملة وضرر مباشر موثق، وهو بالضبط نفس الإشكال الذي كانت تعانيه اليونان قبل قانون 2026. إلى جانب هذه الفجوة، تعاني مصر من أزمة أرشيف في ملف الآثار التاريخية: كثير من المناطق الأثرية غير مسجّلة ولا تخضع لإشراف مؤسسي، فتجري فيها عمليات تنقيب غير مشروع وتُستخرج قطع تُهرَّب إلى الخارج دون توثيق، وبالتالي لا يوجد ما يثبت ملكية مصر لها قانونياً أمام المحاكم الدولية. والآثار التي خرجت دون تسجيل تظل شديدة الصعوبة في الاسترداد، وهذا بالضبط ما جعل قضايا مثل قضية رأس نفرتيتي الموجود في متحف برلين الجديد معلّقة بلا حسم. ## الحكومة اليمنية تدرس خريطة طريق لزيادة الصادرات 13 April 2026 01:51 PM UTC+00 تسعى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تسريع إجراءات إعداد خريطة طريق وطنية شاملة لتنمية الصادرات، ودراسة تجارب دولية لتلبية متطلبات النفاذ إلى الأسواق الدولية في ظل ما تشهده اليمن والمنطقة من متغيرات عديدة على المستوى الاقتصادي والتجاري واختناق سلاسل الإمدادات. وأكدت مصادر مسؤولة في وزارة الصناعة والتجارة لـ"العربي الجديد" أن "الوزارة شارفت على الانتهاء من إعداد خريطة طريق وطنية شاملة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتفعيل الأنشطة الصناعية والتجارية"، مشيرةً إلى أنه حالياً "يجرى إعداد إطار وطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع جهات تمويلية دولية، وإعادة تهيئة القطاعات الصناعية، حيث تُدرس تجارب دول الجوار، مثل التجربة السعودية، في هذا الخصوص، إلى جانب اختيار تجارب دولية، كتجربة بنغلادش، لتكوين رؤية شاملة حول متطلبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية". وقالت المصادر إن "الحكومة اليمنية تبحث في هذا الخصوص مجموعة من الخيارات للاستفادة من دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وكذا الاستفادة من دعم البنك الدولي عن طريق مؤسسة التمويل الدولية، ما يُتيح موارد إضافية تصل إلى 400 مليون دولار، إضافة إلى التخصيص السنوي القائم على الأداء. ووقفت لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة في اجتماع عقدته في عدن نهاية الأسبوع الماضي، لأول مرة، أمام التجارب الدولية الناجحة، حيث اختارت تجربة بنغلادش لدراستها والاستفادة منها بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، حيث قررت اللجنة رفع مستوى الوعي لدى المصدّرين، وتحديث إجراءات ومتطلبات التصدير الفنية والتشريعية، بما يواكب المتغيرات في بيئة التجارة الدولية. واستعرضت عدداً من المحاور الجوهرية، أبرزها تحديد الاشتراطات والمعايير الفنية التي تفرضها الدول المستوردة على المنتجات اليمنية. ودعا الخبير الاقتصادي اليمني عيسى أبو حليقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى تنويع التجارب، واقترح دعم القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال دعم وتشجيع إنتاج المحصول المحلي، إضافة إلى تنمية الصناعات المرتبطة بالمنتجات الزراعية المحلية، وذلك بالاستفادة من دعم المانحين الدوليين في القطاعات الاقتصادية والتنموية ومنها القطاع الزراعي. وشدد أبو حليقة على أهمية الاستفادة من أفضل التطبيقات الإقليمية والدولية الناجحة في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح والدقيق والمنتجات الزراعية، ومنها تجربة مصر التي أصبحت تصدر القمح إلى دول العالم وتحقق إيرادات وعائدات بالعملات الصعبة الأجنبية.   وأكدت لجنة إعداد سياسة تنمية الصادرات أهمية التركيز على تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، والعمل على فتح أسواق جديدة وتنويع الشركاء التجاريين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام في قطاع الصادرات، في وقت تعاني فيه الأسواق المحلية من حالة اختناق تام إثر أزمة الواردات بسبب تبعات الحرب في المنطقة. 90 مخالفة تجارية خلال أسبوع واحد وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة التجارة والصناعة في عدن عن تسجيل 90 مخالفة خلال أسبوع في حملة شاملة ومكثفة، وإغلاق عدد من المنشآت التجارية المخالفة، معتبرةً ذلك دليلاً قاطعاً على يقظة الفرق الميدانية في التصدي لمحاولات بعض التجار استغلال الظروف الراهنة والمغالاة في أقوات المواطنين. كما كثفت، عبر مكاتبها وفروعها في عدن والمحافظات الأخرى الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حملات الرقابة على الأسواق بهدف منع الاحتكار والغش التجاري وحماية المستهلك. وأعلن مكتب وزارة الصناعة والتجارة في تعز وأبين، أمس الأحد، في إطار حملته الميدانية على الأسواق التي استمرت أربعة أيام، عن كشف 84 مخالفة في أسواق تعز، وفي اليوم نفسه، دشن مكتب الوزارة في محافظة أبين حملة ميدانية على عدد من المنشآت التجارية والخدمية، حيث جرى التحقق من مستوى الأسعار ومقارنتها بفواتير الشراء، مع إلزام التجار بإشهار الأسعار بشكل واضح وبارز، والتشديد على عدم رفعها بصورة غير مبررة، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين، وشكل لجنة ميدانية لمتابعة الأسعار وضبط المخالفات. وشدّدت وزارة الصناعة والتجارة على التجار بعدم تحريك الأسعار بشكل أحادي، وأن أي زيادة لن تتم إلا بالعودة إلى الوزارة وتقديم الوثائق والفواتير الرسمية ومناقشة المبررات القانونية، والوزارة هي الجهة الوحيدة المخولة إقرار أي تحديثات سعرية بما يضمن حق التاجر ويحمي المستهلك. ## أوبك تخفض توقعات الطلب على النفط في الربع الثاني بسبب الحرب 13 April 2026 01:52 PM UTC+00 خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري اليوم الاثنين توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام بنحو 500 ألف برميل يومياً، وأرجعت ذلك إلى تأثير الحرب الدائرة في المنطقة. وتوقع تقرير أوبك على موقعها الإلكتروني، أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 105.07 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني، بانخفاض عن التوقعات التي وردت في تقرير الشهر الماضي والبالغة 105.57 ملايين برميل يومياً. وأضافت "جرى تعديل توقعات نمو الطلب للربع الثاني من عام 2026 بالخفض لكل من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول غير الأعضاء فيها، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف مؤقت طفيف في نمو الطلب على النفط، نظراً للتطورات الجارية في الشرق الأوسط". ومع ذلك، توقعت المنظمة أن يجري تعويض هذا التراجع في النصف الثاني من العام. وقالت المنظمة إن نمو الطلب العالمي للعام بأكمله لم يتغير عن تقديراتها السابقة. وتوقع عدد من المحللين في استطلاع نشرت وكالة رويترز نتائجه يوم الجمعة الماضي، أن يتجاوز الطلب في سوق النفط المعروض بمتوسط 750 ألف برميل يومياً هذا العام. وتوقعوا أن تشهد السوق أكبر عجز لها في الربع الثاني بمتوسط يبلغ حوالي ثلاثة ملايين برميل يومياً قبل أن تعود بتحقيق فائض قدره 1.4 ​مليون في الربع الرابع. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن تقديراتها تشير إلى أن الحرب قلصت ⁠إمدادات النفط بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس/آذار، فيما أشار بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة بتاريخ التاسع من إبريل/نيسان إلى أن ​السوق فقدت فعلياً نحو تسعة ملايين برميل يومياً من إمدادات الخام. وبلغت إمدادات النفط العالمية نحو 106.6 ملايين برميل ​يومياً في يناير/كانون الثاني. وانخفض إنتاج الخام من الدول الأعضاء في "أوبك"، وعددها 12 في مارس/آذار الماضي، بمقدار 7.30 ملايين برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 21.57 مليون برميل يومياً، وهذا التراجع جاء أغلبه بالأساس بسبب خفض في الإنتاج من الكويت والعراق والسعودية والإمارات. ووافق تحالف أوبك+ الذي يضم أعضاء أوبك بقيادة السعودية والدول المنتجة للنفط من خارج أوبك بقيادة روسيا، في وقت سابق من شهر إبريل/نيسان الجاري، على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو/أيار، لكن الزيادة ستكون افتراضية بشكل كبير، إذ لا يمكن للأعضاء الرئيسيين زيادة الإنتاج لأن إغلاق المضيق يحد من الصادرات. وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق ارتفعت في مارس/آذار لمستوى شهري غير مسبوق بلغ 64%. وحقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مكاسب بنحو 52% خلال الشهر نفسه ليسجل أكبر قفزة له منذ مايو/أيار 2020 بسبب الحرب في المنطقة. وقفزت أسعار النفط لتتجاوز مجدداً 100 دولار للبرميل اليوم الاثنين، في وقت تستعد فيه البحرية الأميركية لفرض حصار على حركة السفن من وإلى إيران عبر مضيق هرمز، وهي خطوة قد تحد من صادرات النفط الإيرانية، وذلك بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. (رويترز، العربي الجديد) ## تكريم رسمي للممثل التركي غوركام سفينديك بعد حملة إسرائيلية ضده 13 April 2026 02:00 PM UTC+00 حظي الممثل التركي غوركام سفينديك بتكريم رسمي من وزارة الثقافة والسياحة في تركيا، بعد مواقفه التي أدان فيها ما يجري في غزة، في خطوة جاءت بالتوازي مع حملة تحريض واستهداف تعرّض لها من منصات إسرائيلية وغربية. وخلال الأسبوع الماضي، أثار غوركام سفينديك جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل داخل تركيا، بعد وصفه ما يجري في فلسطين المحتلة، وقرار إعدام الأسرى، بأنه "إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية"، وهو ما أعقبه استهداف من منصات إعلامية غربية وإسرائيلية، وصل إلى حد التهديد والتحريض. وجاء ذلك بعدما شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجوماً على سفينديك، عقب منشور انتقد فيه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، قائلاً في مقطع متداول: "ربما تعيش في مسلسل تركي، لكننا نعيش هنا في إسرائيل. إما نحن أو الموت للمخربين". ويأتي هجوم بن غفير في ظل تصاعد الدعوات لمقاطعة أعمال الممثل التركي، على خلفية موقفه من مصادقة الكنيست على قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 نائباً مقابل 48 معارضاً وامتناع نائب واحد. في المقابل، حظي سفينديك، المعروف عربياً بدور "بوساط" في مسلسل "وادي الذئاب" ودور "مجاهد" في مسلسل "العهد"، بدعم واسع داخل تركيا وعلى منصات عربية، رغم حملات الضغط التي استهدفت شركات إنتاج دولية لوقف التعاون معه. غير أنّ شعبيته الكبيرة شكّلت له نوعاً من الحصانة الفنية، بل قادته إلى تكريم رسمي من وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، يوم السبت الماضي. وأشاد الوزير بالموقف الذي عبّر عنه سفينديك، مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها للمواقف الإنسانية المناهضة للظلم، والوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة، معتبراً أن استهداف الفنان بسبب آرائه يعكس مستوى مقلقاً من خطاب الكراهية، ومشدداً على أن رفع الصوت ضد ما يجري في غزة يُعد واجباً إنسانياً. ويُعرف سفينديك بأدواره التي تميل إلى الطابع الشعبي، ما أكسبه في الإعلام التركي صفة "رجل الشارع"، إذ قدّم شخصيات قريبة من هموم الناس في أعمال مثل "العهد"، مركّزاً على القضايا الاجتماعية والإنسانية. وينحدر سفينديك من ولاية أضنة، حيث وُلد عام 1986، ويُعرف أيضاً باهتمامه برياضتَي الملاكمة وركوب الدراجات النارية، في حين يحرص على إبقاء حياته الخاصة بعيداً عن الأضواء. وتفيد معلومات بأنه تلقّى تدريباته الفنية في مركز "موج" لتدريب الممثلين في إسطنبول، قبل أن يدرس التمثيل في "أكاديمية باندورا"، ما مهّد لدخوله عالم الدراما بعد بدايات في مجال الإعلانات. ويُعدّ دوره في مسلسل "وادي الذئاب" من أبرز المحطات التي رسّخت حضوره لدى الجمهور، إلى جانب مشاركته في أعمال أخرى مثل مسلسل "رامو" بدور "بوز" ومسلسل "علي رضا" بدور "فؤاد". وجسد مؤخراً "الأب قدير" في مسلسل "حلم أشرف"، والذي يحظى بمتابعة واسعة عالمياً، بما في ذلك دولة الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى أعمال سينمائية، من بينها فيلم "عودة صف المشاغبين" وهو عمل تركي لا يرتبط بالمسرحية العربية التي تحمل الاسم ذاته. ## إيران تعلن استئناف حركة القطارات بعد ترميم جميع الجسور المدمّرة 13 April 2026 02:07 PM UTC+00 أعلنت شركة السكك الحديدية في إيران، اليوم الاثنين، أنها أعادت بناء جميع جسور السكك الحديدية المستهدفة التي تضرّرت خلال الحرب الأخيرة، وأن حركة القطارات على هذه الجسور استؤنفت بالكامل. وأكدت الشركة في بيان لها، أن "آخر جسر جرت إعادة بنائه كان على خط ميانة زنجان، الذي تضرر جرّاء الهجمات"، وتابعت في بيانها: "عاد الجسر اليوم إلى شبكة النقل السككي في البلاد بعد الانتهاء من عمليات الإصلاح وإعادة الإعمار". ويُعد هذا المسار جزءاً من الممر الدولي "شرق ـ غرب"، وقد استُهدف الثلاثاء الماضي، باعتباره آخر قطاع متضرّر خرج من الخدمة نتيجة الهجوم الأميركي الإسرائيلي. واستؤنف تشغيل هذا المحور رسمياً اليوم بعبور قطار طهران فان (تركيا)، ليعود الخط إلى الخدمة ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية. وأضاف البيان أنّ "أعمال الترميم أُنجزت في أقل من خمسة أيام، بجهود الفرق الفنية العاملة على مدار الساعة، وبالحضور الميداني المستمر لمدير عام الشركة وكبار مسؤوليها، ما أتاح إعادة تشغيل الخط واستئناف حركة القطارات عليه". وفي السياق ذاته، أشارت سكك حديد إيران إلى أنها "أثبتت مجدداً جاهزيتها وقدرتها على تنفيذ عمليات عاجلة وسريعة، كما كانت عليه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً والحرب الثالثة، إذ أدّت دوراً بارزاً في نقل السلع الأساسية والركاب"، وأضافت أن "أداءها في عمليات الإصلاح الأخيرة يجسد مرة أخرى قدرتها على مواجهة الظروف الطارئة". وأضافت الشركة أنّ "إعادة إعمار الجسور والمسارات المتضرّرة بسرعة أظهرت جاهزية القطاع للتعامل مع مختلف السيناريوهات، كما أن الحضور الميداني للإدارة العليا إلى جانب العاملين شكّل تعبيراً عن الالتزام والمسؤولية تجاه البلاد والبنية التحتية الوطنية". وفي اليوم الأخير من الحرب قبل وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي، أصبحت شبكة السكك الحديدية ضمن الأهداف التي تعرضت للهجمات. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدداً من الخطوط السككية في مختلف المناطق شهد خلال الساعات الماضية استهدافات، ما يثير تساؤلات حول أهمية هذه الشبكة الحيوية ودورها في الاقتصاد والبنية التحتية للبلاد. وتُعد شبكة السكك الحديدية في إيران إحدى الركائز الأساسية للبنية التحتية الوطنية. فهي من أقدم وأوسع شبكات النقل في منطقة الشرق الأوسط، وتلعب دوراً محورياً في ربط المدن والمحافظات. وتمتد لمسافة تقارب 16 ألف كيلومتر، ما يجعلها من أهم وسائل نقل الركاب والبضائع، إلى جانب دورها في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية. ## "معاريف": إحياء ذكرى الهولوكوست في القدس سراً خشية استهداف إيراني 13 April 2026 02:14 PM UTC+00 خشيةً من محاولة إيرانية لاستهداف القيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل، أُقيمت في وقت سابق من اليوم الاثنين مراسم إيقاد المشاعل في مركز "ياد فاشيم" (المركز العالمي التوثيقي والبحثي والتعليمي لتخليد ذكرى الهولوكوست) في القدس، والتي افتتحت فعاليات ما يُسمى بـ"يوم ذكرى الهولوكوست والبطولة"، اليوم وغداً. ولم تُبثّ المراسم مباشرة، بل صُوّرت على أن تُبث في وقت لاحق من مساء اليوم، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف". وشارك في المراسم الرسمية جميع مسؤولي الدولة الكبار، وفي مقدمتهم رئيس دولة الاحتلال يتسحاق هرتسوغ، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، ورئيس المحكمة العليا القاضي إسحاق عميت، ورئيس أركان جيش الاحتلال أيال زامير، ورئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك دافيد زيني، والمفتش العام للشرطة، ومفوض مصلحة السجون، ومفوض الإطفاء، إضافة إلى وزراء وأعضاء كنيست ومسؤولين كبار آخرين. وطبقاً للصحيفة، أدرك الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" أن مثل هذا التجمع لكامل القيادة الإسرائيلية خلال الحرب، والهدنة الهشة المفترض أن تستمر حتّى 21 من الشهر الجاري، قد يكون إشكالياً، انطلاقاً من أن "لدى إيران دافعاً قوياً لتنفيذ أعمال انتقامية" على خلفية اغتيال زعيمها، المرشد الأعلى علي خامنئي، في الضربة الافتتاحية للحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران، التي انطلقت في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلالها اغتالت إسرائيل أيضاً عدداً من كبار القادة العسكريين والسياسيين في البلاد. ونظراً لأنّ إيران ما زالت تمتلك قدرات على إطلاق صواريخ باليستية، قرّر "الشاباك" والجيش عدم المخاطرة، ولذلك "أُقيمت المراسم سراً، وصُوّرت وسُجّلت مسبقاً، لتُبث هذا المساء، عشية يوم ذكرى الهولوكوست والبطولة، عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية"، وفقاً لـ"معاريف". ## جاستن بيبر يعود إلى مهرجان كوتشيلا عبر "يوتيوب" 13 April 2026 02:23 PM UTC+00 في أجواءٍ موسيقيةٍ صاخبةٍ وتنوّعٍ فنيٍّ لافت، استقطب مهرجان "كوتشيلا" (Coachella) هذا العام أنظار عشّاق الموسيقى حول العالم، مع عروضٍ جمعت بين نجومٍ صاعدين وأسماءٍ عالميةٍ بارزة.  لم يحاول المغني الكندي جاستن بيبر خلال حفله الرئيسي في مهرجان "كوتشيلا" أن يتظاهر بأن الماضي أصبح وراءه، بل على العكس، عاد إليه بشكل مباشر. ففي منتصف عرضه الذي استمر 90 دقيقة ليل الأحد، فتح حاسوبه المحمول، ودخل إلى "يوتيوب"، وبدأ يعرض مقاطع قديمة له وهو يؤدي أغنيات مثل "بيبي" (Baby) و"فايفوريت غيرل" (Favorite Girl) و"نيفر ساي نيفر" (Never Say Never) و"بيوتي أند إيه بيت" (Beauty and a Beat)، قبل أن يغني دويتو مع نسخته الأصغر سناً، تلك التي صنعت شهرته في البداية. وخاطب الجمهور متسائلاً: "أشعر أننا بحاجة لأخذكم في رحلة... إلى أي مدى تعودون معنا؟ هل فعلاً كنتم معنا منذ البداية؟". لكن اللحظة الأبرز جاءت عندما عرض مقطعاً قديماً منخفض الجودة من عام 2007، يظهر فيه وهو في سن 12 عاماً يؤدي أغنية "سو سيك" (So Sick) للمغني نيو (Ne-Yo)، وهو الفيديو الذي لعب دوراً في اكتشافه. وكان هذا المقطع قد رُفع قبل نحو 20 عاماً، في وقت كان فيه "يوتيوب" مساحة مفتوحة لاكتشاف المواهب بشكل عفوي، قبل أن تتحول المنصة إلى فضاء تحكمه الخوارزميات وتنتج نجوماً بطريقة مختلفة. وصف نقّادُ العرضَ بأنّه "كسول" و"مملّ" و"الأسوأ في تاريخ المهرجانات"، في حين دافع آخرون عنه باعتباره لحظة شخصية لفنان يعود إلى المسرح بعد سنوات من الغياب بسبب المرض. ومن بين الحاضرين، كانت المغنية كايتي بيري التي أطلقت تعليقاً ساخراً قائلةً: "الحمد لله أنّ لديه يوتيوب بريميوم، لا أريد رؤية أي إعلانات". وامتدّ الجدل إلى منصة إكس، حيث لم يتردّد المستخدمون في عقد مقارنات بين عرض بيبر وعروض سابرينا كاربنتر وكارول جي، التي وصفها البعض بأنها من "أفضل عروض كوتشيلا". فقد تميّزت عروضهما بتغييرات في الأزياء، وتصميمات رقص، وفرق راقصة، وإنتاج مسرحي متكامل. وسخر أحد المستخدمين بالقول إنّ "كارول جي أنفقت ميزانية جاستن بيبر"، بينما أشار آخر إلى الفارق بين عرض بيبر، الذي اقتصر على جهاز "ماك بوك (MacBook)"، بينما عروض الفنانتين تضمنت عناصر بصرية ضخمة. وكتب أحدهم: "العرض الذي قدّمته كارول جي في كوتشيلا خارج هذا العالم، ولا يمكن تبرير ما فعله جاستن بيبر". وشهد مهرجان "كوتشيلا" هذا الأسبوع الكثير من اللحظات اللافتة، لكن الحفل الذي أحيته النجمة الكولومبية كارول جي ليل الأحد حمل دلالة خاصة. فقد أصبحت أول فنانة لاتينية تتصدر المهرجان في تاريخه الممتد على 25 عاماً، في خطوة اعتُبرت تحوّلاً طال انتظاره. وحرصت كارول جي على تأكيد هذا المعنى على المسرح، إذ أهدت الحفل إلى اللاتينيين الذين يواجهون ظروفاً صعبة في الولايات المتحدة الأميركية، معتبرةً أن اللحظة تتجاوز كونها إنجازاً شخصياً. وعكس اختيار الأغاني هذه الرسالة، حيث حافظت على طاقة مرتفعة طوال العرض من خلال أعمال مثل "تروبيكوكيتا" (Tropicoqueta) و"باباسيتو" (Papasito)، فيما أضفى حضور فرقة مارياشي نسائية بالكامل في أغنية "نيغريتا دي مي بيساريس" (Negrita de Mis Pesares) بُعداً ثقافياً إضافياً. وجاءت الأزياء بمستوى الحدث، إذ ارتدت تصميماً خاصاً من دار إيترو (Etro)، تميز بألوان زاهية مثل الأزرق الكهربائي والأحمر المشبع والأصفر الساطع، في إشارة إلى ألوان العلم الكولومبي، مع امتدادات تعكس هوية أوسع لأميركا اللاتينية. كما برزت الزخارف الكثيفة والتفاصيل اللامعة وغطاء الرأس المزيّن بالريش، ما جعلها محور الأنظار من مختلف الزوايا. وما لفت الانتباه أن الدار صممت الإطلالة بما يتماشى مع شخصية كارول جي، إذ جرى توظيف الطابع البوهيمي للعلامة بأسلوب ينسجم مع تقاليد الكرنفالات اللاتينية، خصوصاً من خلال غطاء الرأس الذي لعب دوراً أساسياً في تعزيز حضورها. ولم تبدُ هذه العناصر أزياء استعراضية تقليدية، بل إعادة تقديم للتراث بروح معاصرة، حيث اجتمعت الريشات واللمعان والألوان الجريئة في صيغة تعكس هوية ثقافية واضحة. كما صُمّمت التنورة القصيرة المزينة بشرّابات بما يخدم الحركة على المسرح، فيما أسهم الراقصون، بإطلالاتهم المتناسقة والمفعمة بالألوان، في خلق إيقاع بصري متكامل عزّز الطاقة الجماعية للعرض. وكانت فعاليات "كوتشيلا" قد انطلقت الجمعة بقيادة نجمة البوب سابرينا كاربنتر، التي قدّمت عرضاً مستوحى من عالم السينما بعنوان "سابريناوود" (Sabrinawood)، بمشاركة نجوم مثل سام إليوت وسوزان ساراندون وويل فيريل. ومن المقرر أن يُختتم الأسبوع الأول من المهرجان بعرض الحلقة الأولى من الموسم الثالث من مسلسل "يوفوريا" (Euphoria) على منصة "إتش بي أو"، بعد غياب استمر أربع سنوات. ## النرويج تستعيد حيّها الحكومي... هل يلتئم جرح أوسلو المفتوح؟ 13 April 2026 02:24 PM UTC+00 استعادت النرويج حيّها الحكومي في العاصمة أوسلو، في لحظة وُصفت بأنها رمزية في مسار التعافي من الهجمات الإرهابية التي نفّذها أندرس بيرينغ بريفيك في 22 يوليو/تموز 2011، وأودت بحياة 77 شخصاً في واحدة من أكثر الهجمات دموية في تاريخ البلاد الحديث. وقال رئيس الحكومة النرويجي يوناس غار ستورا (يسار الوسط العمالي)، في تصريحات نقلها التلفزيون النرويجي، خلال افتتاح المباني الحكومية الجديدة اليوم الاثنين، إن البلاد "أعادت بناء نفسها بعد الحرب، والآن تعيد بناء نفسها بعد الإرهاب"، مضيفاً: "لقد استعدنا حيّنا، وهذا حدث تاريخي يجب أن نحتفي به". وجاءت تصريحات ستورا خلال تدشين المرحلة الأولى من إعادة إعمار الحي الحكومي الذي تعرض لتدمير واسع إثر تفجير استهدف مقرات حكومية في أوسلو، قبل ساعات من الهجوم المسلح على جزيرة أوتويا التي كانت تستضيف مخيماً شبابياً، بمشاركة محلية ودولية، لحزب العمال النرويجي. وأوضح ستورا أن المشروع يمثل أحد أكبر مشاريع البناء في تاريخ النرويج، إذ سيضم في نهاية مراحله نحو 4100 موظف حكومي، فيما يتوقع اكتمال جميع مراحله بحلول عام 2029، بتكلفة إجمالية تتجاوز 50 مليار كرونة نرويجية، خصصت 60% منها لتعزيز إجراءات الأمن والحماية. وأكد أنّ "هذه التكاليف كانت غير مرغوبة، لكنها أصبحت ضرورة فرضها الإرهاب (اليميني المتطرف)"، مشدداً على أن إعادة الإعمار لا تقتصر على البنية التحتية، بل تشمل أيضاً إعادة بناء الذاكرة الوطنية، عبر إنشاء مركز دائم لتوثيق هجمات 22 يوليو/تموز وتعليم الأجيال القادمة. هجوم أوسلو وأوتويا تعود جذور هذا المشروع إلى الهجوم الذي نفذه بريفيك في 2011، عندما فجّر سيارة مفخخة قرب الحي الحكومي في أوسلو، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار كبيرة بعدد من المباني الرسمية، بينها مكتب رئيس الحكومة. وبعد ساعات قليلة، انتقل إلى جزيرة أوتويا، مرتدياً زي الشرطة النرويجية، إذ أطلق النار عشوائياً على المشاركين في المخيم السياسي الشبابي، ما أسفر عن مقتل 69 شخصاً معظمهم من الشباب. وشكل الهجوم صدمة عميقة للمجتمع النرويجي، وجرحاً لا يزال يثير نقاشاً حول التطرف اليميني العنفي في المجتمع المسالم، إذ اعتبره البعض ضرباً لـ"عذرية المسلّمات بالأمن والسلام في النرويج"، وأعاد فتح النقاش حول هذا التطرف وخطاب الكراهية في أوروبا الغربية والشمالية عموماً، خصوصاً مع إعلان بريفيك دوافعه المرتبطة بمعاداة الهجرة والتعددية الثقافية، من خلال مانيفستو تناقلته المجموعات المتطرفة كمرجعية فكرية لها. لاحقاً، أُدين بريفيك بارتكاب جرائم إرهابية وقتل عمد، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 21 عاماً، مع إمكانية التمديد غير المحدود طالما اعتُبر خطراً على المجتمع، وهي أقصى عقوبة في النظام القضائي النرويجي. تمدد خارج النرويج رغم إدانته وسجنه، لم تنتهِ تداعيات بريفيك عند حدود النرويج، إذ تحوّل اسمه لاحقاً إلى مرجع لدى بعض دوائر اليمين المتطرف الدولي، التي استحضرت مراراً "المانيفستو" الذي صاغه حول "الحرب الثقافية" ورفض الهجرة والتعددية، وهو بيان أيديولوجي متطرف حاول فيه بريفيك تبرير هجماته وتقديم تصور شامل لما اعتبره "صراعاً حضارياً" في أوروبا. ومن أهم الأفكار التي تضمنها المانيفستو (بشكل عام): رفض الهجرة والتعددية الثقافية، إذ ركّز على معاداة الهجرة، خصوصاً من الدول الإسلامية، واعتبرها تهديداً للهوية الأوروبية، ونظرية "أسلمة أوروبا": تبنّى فكرة مؤامراتية مفادها أن أوروبا تتعرض لـ"استبدال ديموغرافي" تدريجي، وكذلك خطاب قومي متطرف دعا إلى استعادة "أوروبا المسيحية" ورفض النموذج الليبرالي المتعدد الثقافات، وأيضاً تصنيف المجتمع إلى "نحن" و"هم"، إذ قسّم السكان بين "أوروبيين أصليين" و"نخب خائنة" ومهاجرين، وهي ثنائية شديدة التبسيط استخدمت لتبرير العنف. إلى جانب تبرير العنف السياسي، فقد حاول تقديم الهجوم الذي كان يخطط له كـ"ضرورة" في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن الذات"، وهو ما جعل الوثيقة مرتبطة مباشرة بالإرهاب اليميني الأبيض. وأشارت تقارير أمنية غربية إلى أن هجمات لاحقة في نيوزيلندا عام 2019، ولا سيّما هجوم كرايستشيرش، وكذلك بعض أعمال العنف اليميني في كندا وأميركا الشمالية وغيرهما، حملت إشارات أو استلهاماً جزئياً من خطاب بريفيك، سواء في البيانات المنشورة أو في الدوافع الأيديولوجية المعلنة. ودفع هذا التحول خبراء مكافحة الإرهاب إلى التحذير من نشوء "سردية عابرة للحدود" لدى اليمين المتطرف العنفي، تقوم على تمجيد وتطبيع العنف الفردي وتغذيها شبكات رقمية عابرة للدول. إعادة البناء: بين الذاكرة والأمن لا تُعد إعادة إعمار الحي الحكومي مجرد مشروع عمراني، بل جزءاً من مقاربة وطنية تجمع بين الأمن والذاكرة. فإلى جانب المباني الجديدة، سيجري إنشاء مركز تذكاري دائم لهجمات 22 يوليو/تموز، يهدف إلى توثيق الحدث وتحويله إلى مساحة تعليمية حول مخاطر التطرف والإرهاب السياسي. وترى الحكومة النرويجية أن الحفاظ على الذاكرة جزء أساسي من منع تكرار الكارثة، في حين يُنظر إلى تعزيز الإجراءات الأمنية داخل الحي الحكومي على أنه نتيجة مباشرة للدروس المستخلصة من الهجوم. وبين إعادة بناء الحجر وإحياء الذاكرة، تحاول النرويج طي صفحة واحدة من أكثر الفصول دموية في تاريخها الحديث، دون محوها من الوعي العام. وما بين أوتويا وأوسلو، لا يزال 22 يوليو/تموز 2011 حاضراً بوصفه جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الأوروبية، وتحذيراً دائماً من تحوّل خطاب الكراهية إلى عنف سياسي شامل، قادر على تجاوز الحدود وإعادة تشكيل مشهد التطرف في العالم. ## ترامب ينقل الحرب إلى أعالي البحار... ماذا يعني ذلك؟ 13 April 2026 02:36 PM UTC+00 أعلنت القيادة المركزية الأميركية في مذكرة للبحارة، اليوم الاثنين، أنّ الجيش الأميركي سيفرض حصاراً في خليج عُمان وبحر العرب شرق مضيق هرمز، وسيشمل الحصار جميع حركة السفن بغض النظر عن علمها. لكن التصعيد الأكبر جاء من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فوفقاً لما نشره على منصة "تروث سوشال"، الحصار لن يقتصر على منع السفن من دخول إيران، بل سيمتد لملاحقة أي سفينة دفعت رسوماً لطهران حتى لو كانت في "أعالي البحار" (المياه الدولية). وكتب ترامب: "لن يحظى أي طرف دفع رسوماً غير قانونية بالمرور الآمن... أي شخص يدفع لإيران سيجري اعتراض سبيله". وكان من المفترض أن يشمل الاتفاق بين واشنطن وطهران فتح مضيق هرمز، لكن إيران اقترحت أن السفن يجب أن تحصل على إذنها وإلّا فقد يجري "استهدافها وتدميرها"، وقالت إنها قد تفرض رسوماً مقابل المرور الآمن. وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن خطة طهران تتضمن الحق في المطالبة برسوم عبور تصل إلى مليونَي دولار (1.5 مليون جنيه إسترليني) لكل سفينة، على أن يجري تقاسم العائدات بين إيران وسلطنة عُمان، الدولتين اللتين تقعان على حدود المضيق وفق تقرير نشرته "بي بي سي". وشهد الموقف الأميركي تجاه إيران تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، فبعدما ألمح الرئيس ترامب إلى إمكانية التوصل لاتفاق حول رسوم مشتركة قبيل تعثر المفاوضات الجمعة الماضية، عاد ليتخذ مساراً تصعيدياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذراً طهران من مغبة فرض رسوم على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز ومطالباً إياها بوقف هذه الممارسات فوراً. وأظهرت بيانات الملاحة الصادرة عن شركتَي Kpler وLSEG تحرك ناقلتَي نفط مرتبطتَين بإيران عبر المضيق اليوم الاثنين، وهما ناقلتي "أورورا" و"نيو فيوتشر"، في خطوة سبقت البدء الفعلي للحصار الأميركي المخطط له على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية. وكانت إدارة ترامب طُبقت مسبقاً ضد فنزويلا الاستراتيجية ذاتها مطلع هذا العام، حين فرضت واشنطن حصاراً بحرياً صارماً على النفط الخام في أعالي البحار، وهو المسار الذي انتهى بعملية عسكرية أميركية أدت إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته في يناير الماضي. سفن عبرت هرمز شهدت حركة الملاحة في الممر المائي تحولات جذرية نتيجة الحرب، فبعد أن كان متوسط العبور اليومي يبلغ 138 سفينة وفقاً لمركز المعلومات البحرية المشترك، انخفضت الحركة بحدّة لتصل طوال شهر مارس إلى مستوى يقارب هذا المعدل اليومي السابق فقط، إذ غادرت الخليج 100 سفينة ودخلته 40 أخرى بحسب تقديرات لويدز ليست إنتليجنس. وسجل موقع مارين ترافيك عبور ناقلة النفط الخام "كراتشي" التي ترفع العلم الباكستاني كأول سفينة غير إيرانية تعبر المضيق، وهي ناقلة متوسطة الحجم محملة بخام أبو ظبي ومصدرها جزيرة داس التي تبعد 100 ميل شمال غرب البر الرئيسي لدولة الإمارات وتعد مركزاً استراتيجياً لتصدير الطاقة. كما أثمرت المحادثات مع طهران عن مرور ناقلتَين للغاز البترولي المُسال هما "شيفاليك" و"ناندا ديفي" اللتان وصلتا إلى الهند. أما في سوق النفط الخام، فقد رصدت شركة كيبلر عبور 17 ناقلة لمضيق ملقا في الفترة ما بين اليوم الثاني للحرب ويوم الأحد الماضي، من بينها سبع ناقلات ترفع العلم الإيراني ويُرجح حملها لنفط طهران الخام الذي تذهب غالبيته للصين. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن ناقلة واحدة فقط من تلك السفن تتجه نحو أوروبا وتديرها شركة أسوشيتد ماريتيم في هونغ كونغ، بينما لوحظ السماح بمرور السفن التي تبث تعريفات تشير لتبعيتهما للصين مثل عبارة "مالك صيني" أو "طاقم صيني بالكامل" لتسهيل عبورها وسط هذه الظروف. عملات مشفرة للدفع وكشف تقرير نشره موقع "تي آي أم" المتخصّص في تتبع الجرائم الرقمية عن مقترح إيراني يتيح دفع رسوم عبور مضيق هرمز باستخدام اليوان الصيني أو العملات المشفرة بدءاً من منتصف مارس 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها عالمياً لاستخدام البنية التحتية المشفرة كآلية إيراد سيادي عند نقطة اختناق بحرية حيوية. وتشير تقديرات الموقع إلى أن هذا النظام قد يولد عوائد يومية تصل إلى 20 مليون دولار من ناقلات النفط وحدها، مع توقعات بارتفاع الإيرادات الشهرية لتتراوح بين 600 و800 مليون دولار في حال توسيع النطاق ليشمل سفن الغاز الطبيعي المُسال. وتهدف طهران من خلال تسوية المدفوعات عبر "الكريبتو" إلى تجاوز نظام البنوك المراسلة الأميركي وضمان سرعة التنفيذ، ما يجعل اعتراض هذه المبالغ في الوقت الفعلي تحدياً تقنياً كبيراً. وتجري آلية العمل عبر تواصل مشغلي السفن مع وسيط تابع للحرس الثوري لتقديم سجلات الملكية وبيانات الشحنة والوجهة وتتبع AIS، ليتولى الحرس الثوري فحص السفينة والتأكد من عدم ارتباطها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، حيث يُحظر عبور سفن الدول المصنفة "معادية" بشكل كامل. وفي إطار هذا النظام، تعتمد إيران تصنيفاً خماسياً للجنسيات حسب درجات "الود" لتحديد قيمة الرسوم، وفق الموقع ذاته، بحيث تمنح الدول الصديقة معدلات مخفضة تبدأ من 0.50 إلى 1 دولار لكل برميل نفط خام، ما يعني أن ناقلة النفط العملاقة المشحونة بالكامل قد تدفع رسوماً تصل إلى 2 مليون دولار. وبمجرد إتمام الدفع، تحصل السفينة على رمز مرور عبر مرسل لاسلكي ومرافقة من بحرية الحرس الثوري عبر ممر شمالي حول جزيرة لارك. من جهتها، تروج وسائل الإعلام الإيرانية لهذا الإجراء باعتباره ممارسة لسيادة الدولة وليس مجرد تدبير مالي وقت الحرب، مستندة في تبريرها القانوني إلى عدم تصديق إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تحظر رسوم المرور العابر، ما يمنحها الحق في فرض رسوم مقابل خدمات الأمن والإرشاد والمراقبة البيئية. بوابة رسوم طهران عملت إيران على تغيير مسار الملاحة المعتاد من وسط المضيق إلى ما وصفته بـ "الممر الآمن" الواقع ضمن مياهها الإقليمية، وهو مسار شمالي يمر بين جزيرة لارك والبر الرئيسي الإيراني وفقاً لتقرير صحيفة الغارديان. ويمنح هذا المسار الجديد السلطات الإيرانية وقوات الحرس الثوري القدرة على إجراء فحص بصري للسفن ومنحها موافقات العبور، وهو ما دفع محللي "لويدز ليست" لإطلاق تسمية "بوابة رسوم طهران" على هذا الممر، معتبرين إياه وسيلة لفرض السيطرة الكاملة على حركة الملاحة. ورصد محللو "لويدز ليست" قيام سفينتَين على الأقل بدفع رسوم للعبور، إذ وصلت إحدى الدفعات إلى 2 مليون دولار لناقلة نفط خام عملاقة. وتشير التقارير إلى أن هذه المبالغ سُددت باليوان الصيني لتجنب العقوبات الغربية المفروضة على الحرس الثوري من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ما يسهل الالتفاف على النظام المالي الأميركي. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ملاك سفن من اليونان والصين والهند وباكستان بدأوا بالفعل مفاوضات مع الحرس الثوري لتأمين عبور سفنهم، إذ تصل الرسوم المتفاوض عليها مسبقاً إلى مليونَي دولار للناقلات الضخمة، بينما تُعفى السفن الإيرانية من هذه التكاليف. وتشمل قائمة السفن العابرة ناقلات النفط الخام المتجهة إلى الصين، وسفن الغاز البترولي المُسال المتجهة للهند، بالإضافة إلى سفن البضائع التي تنقل السلع الأساسية مثل الصويا والذرة والأرز إلى الموانئ الإيرانية. وتشير بيانات "لويدز ليست إنتليجنس" إلى أنه في الفترة ما بين 13 مارس و9 إبريل، سجلت حركة الملاحة عبر الطريق الشمالي 122 عملية عبور قامت بها 100 سفينة مختلفة. ورغم أن العديد من هذه السفن ترفع أعلام دول مثل بنما وجزر مارشال ومالطا، إلّا أن أغلبها يتركز في قطاع شحن البضائع السائبة وناقلات المنتجات البترولية التي تنقل الصادرات الإيرانية إلى الأسواق الصينية والهندية على نحوٍ رئيسي. ## حصار ترامب مضيق هرمز وإيران بحرياً ... 4 أسباب للفشل 13 April 2026 02:46 PM UTC+00 يخطئ الرئيس الأميركي المرتبك دونالد ترامب عندما يظن أنّ بمقدور القوات الأميركية فرض حصار كامل على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز شريان الطاقة العالمي، ويخطئ أيضاً عندما يعتقد أن بمقدوره منع الصادرات النفطية الإيرانية كليةً، وخنق الأسواق الإيرانية عبر قطع اتصالها بحركة التجارة الدولية. وربما لا يعرف ترامب أصلاً طبيعة خريطة إيران وحدودها الجغرافية سواء البرية أو البحرية، وأنّ إيران هي الدولة الـ 18 من حيث المساحة في العالم، وثاني أكبر دولة في الشرق الأوسط بعد السعودية بمساحة 1.64 مليون كيلومتر مربع، وأن ما أقدم عليه اليوم بمثابة مخاطرة عالية وغير محسوبة حتى بحق الولايات المتحدة التي ستعاني هي أيضا من تداعيات الخطوة غير المحسوبة والمتسرعة. عقب فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية بداية هذا الأسبوع خرج علينا ترامب اليوم الاثنين مهدّداً بفرض حصار بحري وتجاري على إيران حتّى لا تبيع النفط عصب اقتصادها، وقال إنّ الولايات المتحدة ستبدأ فرض الحصار على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتباراً من اليوم، وكرّر التهديدات أمس الأحد بشأن حصار مضيق هرمز. خطة ترامب لحصار إيران بحرياً ستفشل كما فشلت خطط إعادة فتح مضيق هرمز وتركيع إيران اقتصادياً وعسكرياً، وهناك أسباب ستدعم الفشل منها أن الخطة ستزيد تأزيم أسواق الطاقة سانده في ذلك الجيش الأميركي الذي أعلن أنه سيمنع حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية بدءاً من صباح الاثنين، وهي خطوة هزت أسواق الطاقة، إذ من شأنها حجب نحو مليونَي برميل من ⁠النفط الإيراني يومياً عن تلك الأسواق، ما سيفاقم من أزمة ⁠تعطل الإمدادات النفطية ويدفع الأسعار نحو مواصلة الصعود. بالطبع فإنّ خطة ترامب لحصار إيران بحرياً ستفشل كما فشلت خططه الأخرى المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام تجارة النفط العالمية، أو تركيع إيران اقتصادياً وعسكرياً، وهناك أسباب عدّة ستدعم هذا الفشل؛ الأول هو أن تلك الخطة ستزيد تأزيم أسواق الطاقة العالمية، ولن تساهم في الحد من ارتفاع سعر النفط ومشتقات الوقود أو على الأقل تهدئتها، وستزيد منسوب المخاطر الجيوسياسية سواء في المنطقة أو داخل الدول المستوردة للوقود. دليل ذلك هو أن أسعار النفط قفزت اليوم لتتجاوز مئة دولار للبرميل، مع إعلان البحرية الأميركية فرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز، وقلق المستوردين من أن تحُدَّ الخطوة تلك من صادرات النفط الإيرانية، وهذا الأمر سيزيد الضغط الشعبي العالمي والأميركي على ترامب بضرورة وقف الحرب وإعادة التفاوض مع إيران. السبب الثاني يتعلق بالمعارضة الدولية الشديدة لخطة ترامب حصارَ إيران ومضيق هرمز، التي ظهرت في تصريحات سريعة لقادة العالم، منها قادة الاتحاد الأوروبي وما قاله رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه "مهما كانت الضغوط التي تواجهها بريطانيا، فإنها لن تُجرّ إلى الحرب مع إيران، ولن تدعم فرض حصار على مضيق هرمز"، كما دعت الصين إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في هرمز، وانتقد الكرملين إعلان ‌ترامب أن بلاده تعتزم فرض حصار على المضيق؛ لأنّ ذلك من ⁠شأنه أن يضرّ بالأسواق العالمية، وانضمت دول أخرى لمعارضة الخطوة منها تركيا التي أعربت على لسان وزير خارجيّتها هاكان فيدان، عن القلق إزاء طرح إيران والولايات المتحدة قواعد جديدة لعبور مضيق هرمز. طول السواحل الإيرانية التي تمتد لأكثر من 5800 كيلومتر يُفشل خطة ترامب، كما تمتلك إيران نحو 30 ميناءً لا تطلّ على مياه الخليج فحسب، بل على بحر العرب وخليج عُمان وبحر قزوين أمّا السبب الثالث والأهم هو أنّ إيران تملك موانئ أخرى تستطيع من خلالها تصديرها نفطها وسلعها المختلفة، صحيح أن الموانئ تُعتبَر الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد إذ تمرّ عبرها أكثر من 90% من تجارة إيران الخارجية. لكن في المقابل فإنّ طول السواحل الإيرانية التي تمتد لأكثر من 5800 كيلومتر يُفشل خطة ترامب، كما تمتلك إيران نحو 30 ميناءً لا تطلّ على مياه الخليج فحسب، بل على بحر العرب وخليج عُمان وبحر قزوين. ومن أهم تلك الموانئ: ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس، ميناء الإمام الخميني، ميناء بوشهر، ميناء چابهار، ميناء أنزلي، ميناء أميرأباد وبندر لنغه وخرمشهر والشهيد باهنر، كما تمتلك إيران حدوداً برية مفتوحة مع سبع دول هي العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا، وهي حدود كفيلة بتغذية أسواقها باحتياجاتها من السلع ومدخلات الإنتاج. أما السبب الرابع فهو أنّ إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام خطة الرئيس الأميركي حصارها بحرياً ومحاولة فنح مضيق هرمز بالقوة، وهو ما لمسناه في التهديدات الصادرة عن جيشها وحرسها الثوري ضدّ خطة ترامب. ببساطة، ترامب يسكب مزيداً من الزيت على النيران المشتعلة في منطقة الخليج، فهو يدرك جيدا أن المصالح الأميركية والموانئ الخليجية لن تكون في مأمن في حال تهديد سلامة الموانئ الإيرانية كما أعلن الجيش الإيراني ومقر خاتم الأنبياء اليوم واللذين أكدا أن أي ميناء في الخليج وبحر العرب لن يكون في مأمن إذا تم تهديد الموانئ الإيرانية. ## تصنيف التنس: يانيك سينر يستعيد الصدارة من ألكاراز 13 April 2026 02:51 PM UTC+00 استعاد النجم الإيطالي يانيك سينر (24 سنة) صدارة التنصيف العالمي في التنس من منافسه المباشر الإسباني كارلوس ألكاراز (22 سنة)، وذلك بعد تجريده من لقب بطولة مونتي كارلو للماسترز ذات الألف نقطة بالفوز عليه في المباراة النهائية. وفاز الإيطالي يانيك سينر (24 عاماً) على الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) في نهائي بطولة مونتي كارلو للتنس (فئة 1000 نقطة). وانتصر الإيطالي، اليوم الأحد، بنتيجة (2ـ0)، تفاصيلها (7ـ6 و6ـ3)، في مواجهة استمرت ساعتين و15 دقيقة، أثبتت للجماهير أنهما اللاعبان الأفضل، ليحصد سينر اللقب رقم 27 في مسيرته، مُحققاً الانتصار السابع على ألكاراز، مقابل 11 فوزاً للاعب الإسباني. وكان ألكاراز انتزع المركز الأول من سينر في العاشر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل أن يتخلى عنه مجدداً بعدما فشل في الدفاع عن لقبه في الإمارة، ويواصل النجمان الشابان هيمنتهما الكاملة على عالم الكرة الصفراء، إذ يتقدمان بفارق شاسع عن الألماني ألكسندر زفيريف الثالث والذي بلغ نصف نهائي دورة مونتي كارلو قبل أن يُخرج على يد سينر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش الرابع الذي لم يُشارك في الإمارة، إذ لم يكن أمامه سوى عشر نقاط للدفاع عنها. في المقابل، تراجع الإيطالي لورنتسو موزيتي، وصيف النسخة الماضية والذي خرج هذا العام باكراً من بطولة مونتي كارلو وتحديداً منذ مباراته الأولى أمام فالنتان فاشيرو من موناكو في الدور الثاني، أربع مراتب ليحتل المركز التاسع، وأتاح ذلك للكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم الذي خرج من ربع النهائي التقدم مركزين ليحتل المرتبة الخامسة، معادلاً أفضل تصنيف له والذي كان قد بلغه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. كما استفاد من تراجع موزيتي كل من الأميركي بن شيلتون الذي تقدم مركزين إلى السادس ومواطنه تايلور فريتس الذي أصبح ثامناً، رغم عدم مشاركتهما في مونتي كارلو، بدوره، تراجع الأسترالي أليكس دي مينور مركزاً واحداً ليصبح في المرتبة السابعة، بعد خسارته في ربع النهائي أمام فاشيرو الذي كان أكبر المتقدمين بعد بلوغه نصف النهائي في مونتي كارلو للمرة الأولى في تاريخه، ليصعد إلى المركز الـ17، وهو أفضل تصنيف في مسيرته عن عمر 27 عاماً. وفي فئة السيدات، تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً واحداً لتحتل المرتبة التاسعة بعد تتويجها بلقب دورة لينز النمساوية، في حين واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا إحكام قبضتها على الصدارة، في وقت حققت النمساوية من أصول روسية أناستازيا بوتابوفا أفضل نتيجة هذا الأسبوع بعد بلوغها نهائي لينز، إذ تقدمت 43 مركزاً لتصل إلى المرتبة الـ54 عالمياً، بعدما كانت بلغت سابقاً المركز الـ21 في شهر يونيو/حزيران عام 2023. ## "إكس" تخفّض مدفوعات مستخدمي العناوين المضللة 13 April 2026 02:52 PM UTC+00 خفضت منصة التدوين "إكس"، "تويتر" سابقاً، المدفوعات للمستخدمين الذين ينشرون عناوين مضللة ويعيدون نشر الأخبار. وغرّد رئيس قسم المنتجات في الشركة نيكيتا بير بأن جميع "المجمّعين"، وهم المستخدمون الذين يعيدون نشر الأخبار من حسابات أخرى بسرعة، قد تلقوا أموالاً أقل من برنامج مشاركة الأرباح مع صُنّاع المحتوى. وحذّرت منصة إيلون ماسك أصحاب الحسابات من "إغراق صفحات المستخدمين" بمحتوى رديء الجودة. وبموجب برنامج مشاركة الأرباح مع صُنّاع المحتوى، تُقدم "إكس" حصة من عائدات الإعلانات لصناع المحتوى الذين لديهم 500 متابع موثق على الأقل ويحققون 5 ملايين مشاهدة على الأقل خلال ثلاثة أشهر. وكتب بير أن مدفوعات المُجمّعين قد خُفّضت بنسبة 60%، وسيتم تخفيض هذا الإجمالي بنسبة 20% إضافية. كذلك تحدّث بير عن اقتطاع دائم من المدفوعات للأشخاص الذين يستخدمون وسم "عاجل" في كلّ منشور على منصة "إكس". وجاء منشور مسؤول "إكس" بعدما اشتكى مؤثرون يمينيون عدة من أنّ مدفوعاتهم قد توقفت. وكتب دومينيك ماكجي، الذي ينشر محتوى نظريات المؤامرة على حسابه تحت اسم دوم لوكري ولديه 1.6 مليون مُتابع، يوم السبت، إنه تمّ إلغاء تفعيل الربح من حسابه "من دون أيّ توضيح". وفي العام الماضي، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ماكجي كان يكسب 55 ألف دولار سنوياً من "إكس"؛ لكنه السبت نشر ما بدا أنه رسالة من الشركة تفيد بأنه قد استُبعد من برنامج مشاركة الأرباح بسبب "انتهاكات لمعايير تحقيق الدخل". بير أضاف أنه "بات واضحاً تماماً أن إغراق صفحات التواصل الاجتماعي بمائة منشور مسروق مُعاد نشرها وعناوين مضللة يومياً يزاحم المبدعين الحقيقيين ويعيق نموّ المبدعين الجدد". وتابع أن "إكس لن تنتهك أبداً حرية التعبير أو الوصول، لكننا لن نُعوّض عن التلاعب بالبرنامج أو بمستخدمينا". ## قطر تؤكد لإيران ضرورة فتح الممرات البحرية وعدم استخدامها للمساومة 13 April 2026 03:02 PM UTC+00 شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، على ضرورة تجاوب كل الأطراف مع جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مؤكداً ضرورة فتح الممرات وضمان حرية الملاحة، في إشارة إلى مضيق هرمز الذي تحول إلى ورقة ضغط بين واشنطن وطهران. وأفادت وزارة الخارجية بأن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعرب خلاله عن ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويُفضي إلى التوصل لاتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد. كما أكّد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقةَ ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين. ووفق وزارة الخارجية القطرية، جرى خلال الاتصال استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني @araghchi الدوحة | 13 أبريل 2026 تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من سعادة السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية… pic.twitter.com/DPSVbcT7v4 — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 13, 2026 بدوره، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين، مع عراقجي المستجدات في أعقاب مفاوضات السلام بين طهران وواشنطن. وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن ذلك جاء في اتصال هاتفي تلقاه بن فرحان من نظيره الإيراني، وجرى خلاله بحث المستجدات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وتبادل وجهات النظر حيالها. سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan يتلقى اتصالاً هاتفياً من معالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي. pic.twitter.com/cZAxrJG1OZ — وزارة الخارجية (@KSAMOFA) April 13, 2026 ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على لبنان واستعداداتها لاحتمال استئناف الحرب على إيران في أي وقت، في ظل فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية حتى الآن في التوصل لاتفاق، وقرار الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض سيطرتها على مضيق هرمز، ما رفع حدة التوتر بعدما فشلت المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعرض للخطر وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين. وفي وقت سابق من اليوم، أفاد موقع "أكسيوس" بأن وسطاء من باكستان ومصر وتركيا سيواصلون خلال الأيام المقبلة محادثاتهم مع الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي أن جميع الأطراف لا تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع آمال بإجراء جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 إبريل/ نيسان. وأشار التقرير إلى أن ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤدِّ الحصار البحري إلى تغيير موقف إيران، لافتاً إلى أن هذا الحصار، إلى جانب الانسحاب الأميركي من محادثات إسلام آباد، يُعد جزءاً من مسار التفاوض. وبحسب مسؤول أميركي، تسعى واشنطن إلى منع إيران من استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط خلال المفاوضات. ## الاحتلال يهدّد بإبادة بنت جبيل 13 April 2026 03:02 PM UTC+00 دعا عضو الكنيست من حزب "الليكود"، عميت هليفي، إلى تغيير استراتيجية الحرب على لبنان، مطالباً عشية ذكرى المحرقة بـ"سحق لبنان عبر ضرب البنى التحتية ومؤسسات الدولة والاقتصاد والمجتمع، وكذلك البنوك، والمصانع وحقول المخدرات". وطالب، حسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الاثنين، بـ"محو بنت جبيل كما حدث لدرسدن"، في إشارة إلى المدينة الألمانية التي دُمرت في الحرب العالمية الثانية. واعتبر هليفي، وهو عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أن "إخضاع حزب الله مساوٍ للانتصار على ألمانيا النازية"، ودعا إلى محو ما وصفه بـ"عاصمة الإرهاب النيونازية عن خريطة الشرق الأوسط". يأتي ذلك في وقت أفادت فيه صحيفة "يديعوت" العبرية بأن قوات ألوية المظليين والكوماندوز و"جفعاتي"، بإمرة الفرقة 98، استكملت هذا الأسبوع تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت هجوماً عليها، بالتوازي مع توسيع العمليات البرية لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان. وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، قتلت القوات أكثر من 100 عنصر من حزب الله في اشتباكات مباشرة ومن الجو، ودمرت عشرات البنى التحتية، وعثرت على مئات وسائل القتال في المنطقة، فيما تشير التقديرات إلى أن أقل من 50 عنصراً لا يزالون محاصرين في المنطقة. في غضون ذلك، تطرق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة حكومة الاحتلال اليوم الاثنين، إلى اقتحامه أمس الأحد الأراضي اللبنانية وما وصفه بالحزام الأمني، وما يفعله جيش الاحتلال هناك، فضلاً عن التنسيق التام مع الإدارة الأمريكية ودعم قراراتها. وقال نتنياهو في جلسة الحكومة اليوم: "بالأمس كنتُ هناك بمكان ما في لبنان، في المنطقة الأمنية مع قواتنا"، معتبراً أن جنود الاحتياط والقادة، "يقومون بعمل مذهل هناك، بروح قوية، وعزيمة كبيرة، وبنجاحات هائلة يجب بالطبع الاعتراف بها، ومن بين ذلك إبعاد العدو عن الحدود. نحن لا نتحدث عن خمس نقاط، بل نتحدث الآن عن حزام أمني أكثر صلابة وعمقاً، يمنع خطر الغزو ويُبعد تهديد الصواريخ المضادة للدروع. كما أنهم يتعاملون مع قرى الإرهاب (القرى اللبنانية في الجنوب) التي كانت ملاصقة لحدودنا، حيث يتم تدمير كل موقع إرهابي هناك. يجب رؤية ذلك، إنه تغيير هائل". وادّعى نتنياهو أن تهديد الصواريخ غير المباشر (ذات المسار القوسي) لا يزال قائماً، "ونحن نتعامل مع ذلك أيضاً، وهناك تطورات مهمة في هذا الصدد. لا يزال هناك عمل يجب القيام به. لقد خرجت بانطباع جيد حول الاستعداد والتفهم لضرورة إعادة الأمن إلى الشمال، وضمان حصول سكان الشمال على نفس مستوى الأمان الذي يتمتع به جميع مواطني إسرائيل. لن يهدأ لنا بال حتى نعيد لهم الأمن. وبالطبع، القتال مستمر، ولم يتوقف. هو مستمر طوال الوقت، وبالأمس توسّع واليوم أيضاً في بنت جبيل. هذا في ما يتعلق بلبنان". ## مياه اليرموك ترسم ملامح الشراكة الاستراتيجية بين سورية والأردن 13 April 2026 03:02 PM UTC+00 يشهد ملف المياه بين سورية والأردن تحولاً لافتاً منذ سقوط النظام السابق في سورية، بعد سنوات طويلة من التوتر والتعثر، خاصة في ما يتعلق بإدارة حوض نهر اليرموك، أحد أهم الموارد المائية المشتركة بين البلدين. وعبّر مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد، في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية أمس الاحد، عن استعداد سورية لمشاركة مياهها مع الأردن، وأشار إلى إحراز تقدم كبير في ملف المياه بين البلدين، بالتزامن مع حراك دبلوماسي نشط تجلى في عقد اجتماعات رفيعة المستوى بمشاركة عشرات الوزراء، إلى جانب توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات التي تتجاوز البعد المائي لتشمل مجالات اقتصادية وخدمية متعددة. وتضع هذه التطورات ملف المياه ضمن إطار أوسع من إعادة بناء العلاقات الثنائية، حيث لم يعد يُنظر إليه باعتباره ملفَّ نزاع تقني فقط، بل بوصفه جزءاً من مشروع تكامل اقتصادي وسياسي. ويبرز نهر اليرموك في قلب هذا التحول كونه المورد المائي الرئيسي الذي تتقاسمه الدولتان، مع تمركز نحو 70% من حوضه داخل الأراضي السورية، ما يمنح الجانب السوري موقعاً حاسماً في عملية التوزيع. وتشير الاتفاقات الأخيرة بين الجانبين إلى توجه نحو إدارة أكثر حداثة واستدامة لهذا المورد، من خلال مراجعة الاتفاقيات السابقة، وإجراء دراسة علمية شاملة للحوض، تشمل رصد كميات الأمطار والتدفقات المائية ووضع السدود والآبار، إضافة إلى تركيب أجهزة قياس حديثة لضمان الشفافية في تبادل البيانات. كما تُبحث إمكانية تزويد الأردن بكميات إضافية من المياه خلال فصل الصيف في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه مناطقه الشمالية، فضلاً عن التعاون في مشاريع مثل الاستمطار لتعزيز الموارد المائية. ويأتي هذا التقارب بعد حقبة مديدة من الخلافات، إذ شهدت السنوات الماضية خروقاً واضحة للاتفاقيات الموقعة، تمثلت في بناء عدد كبير من السدود في الجانب السوري يفوق ما هو مسموح به، كما يقول الجانب الأردني، إضافة إلى حفر آلاف الآبار، ما أدى إلى استنزاف المياه وتراجع التدفقات إلى مستويات متدنية للغاية. وتشير الأرقام إلى أن كميات المياه التي تصل إلى الأردن انخفضت بشكل كبير، حيث لم تتجاوز في بعض السنوات سوى جزء بسيط من المعدلات المتفق عليها، وهو ما انعكس سلباً على مخزون سد الوحدة وأدى إلى خسائر مائية واقتصادية كبيرة. ونتيجة للتوسع العشوائي في بناء السدود خلال عهد النظام السابق، إذ بُني نحو 50 سداً وخزاناً على روافد اليرموك، بينما نصت اتفاقية 1987 على 27 سداً فقط. كما حُفر نحو 10 آلاف بئر في حوض اليرموك، ما أدى إلى جفاف الحوض وتراجع تدفقاته إلى أقل من 50 مليون متر مكعب سنوياً، بعد أن كانت التقديرات تتوقع أكثر من 200 مليون. ويضاف الى ذلك انخفاض التدفق السنوي إلى السد بشكل حاد، حيث سجل في عام 2024 نحو 14.47 مليون متر مكعب فقط، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بسعته التخزينية البالغة 110 ملايين. ويعتبر نهر اليرموك، أحد أكبر روافد نهر الأردن الذي يبلغ طوله 57 كيلومتراً، منها 47 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، والباقي يقع في المناطق الحدودية الشمالية الأردنية - الفلسطينية. ووقع الجانبان السوري والأردني اتفاقية استثمار مياه نهر اليرموك في العام 1987، وأقاما سد الوحدة على نهر اليرموك عام 2004 بطاقة تخزينية تبلغ 115 مليون متر مكعب، لكن ما زالت الخلافات المائية قائمة بين الجانبين حتى الآن. ويهدف السد إلى تزويد الأردن بالماء، للاستهلاك البشري والزراعة، مقابل تزويد سورية بالطاقة الكهرومائية. وتحمل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تمويل معظم نفقات بناء السد. وقال الأردن إنه لم يحصل سوى على نسبة محدودة من تدفقات الحوض، رغم حاجته الماسة للمياه، في ظل تصنيفه واحدةً من أفقر دول العالم مائياً مع انخفاض حصة الفرد إلى مستويات تقل عن خط الفقر المائي العالمي. وفي المقابل، تعاني سورية أيضاً من تحديات مائية متزايدة نتيجة تضرر بنيتها التحتية خلال سنوات الحرب، إلى جانب التغيرات المناخية التي أثرت على معدلات الهطول خلال السنوات الماضية. وضمن هذا السياق، يبدو أن التقارب الحالي مدفوع بعوامل متعددة، أبرزها اشتداد الأزمة المائية لدى الطرفين، وتغير البيئة السياسية، ووجود رغبة مشتركة في تحويل المياه من مصدر خلاف إلى مدخل للتعاون. كما أن ربط الملف المائي بقطاعات أخرى مثل الطاقة والتجارة يعزز من فرص استدامة هذا التقارب، ويمنحه بعداً استراتيجياً أوسع. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة، خاصة في ما يتعلق بمدى الالتزام بتنفيذ الاتفاقات، وضمان الشفافية في تبادل المعلومات، وضبط الأنشطة غير القانونية مثل حفر الآبار العشوائية، إلى جانب ضرورة استمرار الدعم السياسي لهذا المسار. فنجاح هذه المرحلة لا يتوقف على التفاهمات النظرية، بل على ترجمتها إلى إجراءات عملية --تعيد التوازن إلى حوض اليرموك وتؤسس لإدارة مشتركة أكثر عدالة وكفاءة. ## كيف تحولت دكة البدلاء إلى مختبر علمي يدير عمالقة القارة؟ 13 April 2026 03:10 PM UTC+00 الثورة الصامتة التي تدير كرة القدم. في الماضي، كانت صورة المدرب ترتبط بذلك الرجل الوحيد الذي يقف على خط التماس يصرخ بتوجيهاته ويعتمد في قراراته على "عين الخبير" وحدسه الشخصي، أما اليوم، فلو دخلت أروقة أندية مثل مانشستر سيتي، ليفربول، أو أرسنال، ستكتشف أن المدرب لم يعد "الجنرال" الوحيد بل هو القائد لجيش من العقول المتخصصة التي تحوّل كرة القدم من مجرد "لعبة" إلى "علم هندسي" لا مجال فيه للصدفة. إنها حقبة "عبقرية التنظيم" التي حلّت محل "العبقرية الفردية"، حيث تُدار المباريات وتُحسم البطولات خلف الكواليس وفي غرف مظلمة مليئة بالشاشات والبيانات. غرف التحليل: أين تبدأ المباراة حقاً؟ كما يقول المدرب الإسباني بيب غوارديولا: "المباراة تبدأ في غرفة التحليل قبل أن تبدأ على أرض الملعب". لم يعد محلل الأداء مجرد شخص يقطع مقاطع الفيديو، بل أصبح "العين الرقمية" للمدرب، هو حلقة الوصل التي تفكك شفرات الخصم وتحلل المساحات بالمليمتر وتقدم تقارير فورية (Live) عبر السماعات أثناء المباراة ليتم تعديل التكتيك في ثوانٍ. في كرة القدم الحديثة من يملك البيانات الأسرع، يملك السيطرة الكبرى. هندسة الجسد.. حين يصبح الطب شريكاً في القرار انتهى الزمن الذي كان فيه دور الطبيب يبدأ بعد الإصابة. اليوم الطبيب والمعد البدني هما شريكان في "صناعة القرار الفني". في أندية النخبة يعمل طاقم يصل لـ 7 متخصصين على "تحليل الحركة" ومراقبة "الإجهاد" عبر شرائح الـ GPS التي يرتديها اللاعبون، قرار طبي واحد قد يمنع إصابة نجم أو ينقذ موسماً كاملاً من الانهيار.  لم يعد الأمر "لياقة" فقط بل هو "هندسة جسد" تضمن وصول اللاعب لأقصى طاقة ممكنة دون السقوط في فخ الإرهاق.  التغذية.. الوقود الذي يحرك الماكينات لا يأكل اللاعبون ما يريدونه بل ما "تأمر" به مختبرات التغذية بوجود مختصين يصممون نظاماً "فردياً" لكل لاعب بناءً على مركزه وحالته البدنية، تحولت التغذية إلى أداة للتحكم في سرعة الاستشفاء خلال 72 ساعة فقط. التحكم في نسبة الدهون والكتلة العضلية أصبح جزءاً لا يتجزأ من الجاهزية الفنية؛ فاللاعب الذي لا يأكل بعلم لا يمكنه الركض بعلم. ثورة التخصص: حتى رمية التماس لها "أستاذ" وصل الهوس بالتفاصيل إلى مستويات غير مسبوقة ، هل كنت تتخيل يوماً وجود مدرب متخصص فقط في "رميات التماس"؟ توماس غرونيمارك أثبت أنّ هذه الرميات هي بداية هجمة وليست مجرد استئناف للعب مستغلاً أول خمس ثوانٍ لصناعة تفوق عددي، وكذلك نجد نيكولا جوفر في أرسنال، "مهندس الكرات الثابتة" الذي حوّل الركنيات إلى سلاح هجومي يكسر أعتى التكتلات الدفاعية، في البريمييرليغ، خُمس الأهداف يُسجل من كرات ثابتة وهذا ليس حظاً، بل هو تصميم تكتيكي مدروس. الحارس اللاعب.. والمختص النفسي: اكتمال المنظومة تغيرت هوية حارس المرمى من "صادٍ للكرات" إلى "صانع ألعاب" يبدأ الهجمة تحت الضغط بتوجيه من مدربي حراس متخصصين مثل إيناكي كانيا. وبالتوازي مع هذه القوة البدنية والتقنية تأتي "صناعة عقلية الفوز"، المختص النفسي اليوم هو الركيزة الأساسية لإدارة الضغط في اللحظات الحاسمة وبناء "الصمود الذهني" وهو ما يجعل اللاعب قادراً على المنافسة في أعلى المستويات دون انهيار عصبي. ما نراه لمدة 90 دقيقة على العشب هو مجرد "قمة جبل الجليد"، تحت السطح، هناك ثورة بدأت بلمسات أرسين فينغر العلمية وتطورت في مختبرات ميلان لتصل اليوم إلى نموذج "المنظومة الشبكية". كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد 11 لاعباً ضد 11، بل هي صراع بين مختبرات وعقول بيانية وأطقم طبية، فخلف كلّ هدف جميل، هناك مئات الساعات من التحليل وخلف كلّ صرخة فوز، هناك "خلية نحل" تكنولوجية عملت بصمت لتجعل ذلك ممكناً. ## واشنطن تبدأ حصار موانئ إيران.. وطهران تلوح بأوراق للمواجهة 13 April 2026 03:19 PM UTC+00 دخل الحصار على الموانئ الإيرانية الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند الساعة الخامسة من مساء اليوم بتوقيت مكة المكرمة حيز التنفيذ، بعدما انقضى الموعد الذي حددته الولايات المتحدة. ويفترض أن يطاول هذا الحصار الذي لقي انتقاد حلفاء لواشنطن، كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، ما قد يرفع مجددا أسعار النفط في العالم ويثير بشكل خاص قلق الصين. من جهته، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن تصريحات ترامب بشأن حصار مضيق هرمز "بعيدة كل البعد عن الواقع، ومجرد تهديد"، وأشار في منشور على منصة إكس إلى أن "هذه المحاولة تعد حربا وسترد إيران عليها"، ولفت إلى "وجود أوراق أخرى يمكن استخدامها لمواجهة التهديد بالحصار"، دون أن يكشف عن هذه الأوراق، وذكر أن "محاولة حصار مضيق هرمز ستزيد الوضع تعقيدا وتفاقم تقلبات السوق العالمية". خسائر إيران ويرى مركز "صوفان" للأبحاث في نيويورك أن هدف ترامب من حصار الموانئ الإيرانية هو حرمانها من عائدات صادراتها، وإجبار كبار مستوردي نفطها، ولا سيما الصين، على الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب المسؤول التنفيذي السابق في وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية مياد مالكي، فإن "خسائر إيران من أي حصار بحري أميركي لمضيق هرمز قد تصل إلى نحو 435 مليون دولار يوميًا، منها 276 مليون دولار خسائر الصادرات و159 مليون دولار من الواردات المعطلة، أي ما يعادل قرابة 13 مليار دولار شهريًا"، وأوضح في عدّة منشورات على منصة إكس إلى أن "أكثر من 90% من تجارة إيران السنوية، البالغة 109.7 مليارات دولار، تمر عبر الخليج، ما يجعل الحصار ضربة مباشرة للتجارة والمالية العامة". وقال المالكي إن "الضربة الأكبر ستطاول صادرات النفط الخام، إذ كانت إيران تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا بعائد يقارب 139 مليون دولار يوميًا، فيما تمر 92% من هذه الصادرات عبر جزيرة خارج، من دون وجود بدائل واقعية للتصدير". وأضاف إن "صادرات البتروكيماويات ستتوقف بدورها، ما يعني خسارة إضافية تقارب 54 مليون دولار يوميًا، إلى جانب تعطيل معظم الصادرات غير النفطية المارة عبر موانئ الخليج". وأشار المالكي إلى أن "الموانئ الإيرانية الرئيسية الواقعة داخل الخليج، مثل شهيد رجائي والإمام الخميني، ستتأثر بشكل مباشر، بينما تبقى البدائل محدودة جدًا، إذ يعمل ميناء جاسك بجزء بسيط من طاقته، في حين لا يملك ميناء تشابهار قدرة كافية لتعويض الخسائر"، ولفت إلى أن "الواردات، المقدرة بنحو 58 مليار دولار في 2025، ستتضرر كذلك، بما يفاقم الضغط على الصناعة والسلع الأساسية والأسعار". وأكد المالكي أن "إيران تملك مخزونًا نفطيًا يراوح بين 50 و55 مليون برميل، مع سعة متبقية تقارب 20 مليون برميل فقط، ما يعني أن التخزين سيمتلئ خلال نحو 13 يومًا إذا استمر فائض الإنتاج، وهو ما قد يجبرها على إغلاق الآبار"، كما حذر من أن "الحصار قد يسرّع انهيار الريال ويزيد الضغوط التضخمية، في وقت لا تستطيع فيه البدائل الإيرانية تعويض أكثر من 10% من التجارة التي تمر عبر الخليج". 1/10 The U.S. naval blockade of the Strait of Hormuz would cost Iran approximately $276M/day in lost exports and disrupt $159M/day in imports, a combined economic damage of ~$435M/day, or $13B/month. Over 90% of Iran's $109.7B in annual trade transits the Persian Gulf. Oil/gas… https://t.co/fOwhRltQhv — Miad Maleki (@miadmaleki) April 12, 2026 استنزاف بحري ووفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، فإنه يمر عبر هذا الشريان الحيوي يومياً ما بين 1.8 و1.9 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات الإيرانية، إضافة إلى الجزء الأكبر من تجارة سنوية تتجاوز 100 مليار دولار. وهو ما يجعل أي حصار بحري فعّال استنزافاً مباشراً لموارد طهران الاقتصادية، وينذر سريعاً بموجة جديدة من التشدد في أسواق النفط العالمية. وفي السياق نفسه، قال كبير الاقتصاديين في شركة "كابيتال إيكونوميكس" البريطانية المتخصصة في الأبحاث الاقتصادية نيل شيرينغ، في تصريحات لشبكة "سي أن أن" إن "منع صادرات النفط الإيرانية عبر حصار مضيق هرمز سيحرم طهران من مصدر تمويل حيوي" للحكومة وأنشطتها العسكرية. وأوضح أن قيمة صادرات إيران النفطية بلغت نحو 45 مليار دولار خلال العام الماضي، أي ما يعادل قرابة 13% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني أن أي توقف شبه كامل للصادرات سيُترجم سريعاً إلى فجوة كبيرة في الإيرادات العامة بالعملة الصعبة. كما أشارت تقديرات شبكة "سي أن أن" إلى أن إمدادات إيران تمثل نحو 4% من إمدادات النفط العالمية، وأن جزءاً كبيراً من هذه الكميات يتجه إلى الصين. وبذلك، فإن أي حظر يعرقل مرور هذه الصادرات عبر مضيق هرمز من شأنه أن يزيد الضغوط على شبكة الإمداد العالمية، ويرفع كلفة الشحن، ويصعّب تأمين بدائل لكل من إيران وشركائها التجاريين. ردود دولية وعلى مستوى ردات الفعل الدولية على هذ الحصار الأميركي لمضيق هرمز، دعت بكين التي تعتمد كثيرا على النفط الإيراني إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر فيه عادة خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال. كما دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية "ورقة ضغط أو مساومة"، وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على "ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة"، وحذّر من "الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين"، وذلك خلال اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. Fact: A post on Truth Social can’t open the Strait of Hormuz! Only IRAN can. pic.twitter.com/iU6sVhuImK — ابراهیم عزیزی (@Ebrahimazizi33) April 11, 2026 وأعربت عدة دول أوروبية عن استعدادها للمساعدة في المضيق، ولكن بشرط التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية، وإبرام اتفاق مع إيران يقضي بعدم مهاجمة سفنها. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، بأن فرنسا ستنظم مؤتمراً مع بريطانيا ودول أخرى لتشكيل بعثة متعددة الجنسيات لاستعادة الملاحة في المضيق، وقال "ستُنشر هذه البعثة الدفاعية البحتة، والمستقلة عن الأطراف المتحاربة، حالما يسمح الوضع بذلك". وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن اجتماعاً لوضع خطط البعثة قد يُعقد يوم الخميس القادم في باريس أو لندن. وأكد المصدر ذاته أنّ المبادرة، التي تضمّ نحو 30 دولة، من بينها دول خليجية والهند واليونان وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والسويد، تهدف إلى وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق عمل السفن العسكرية لمرافقة ناقلات النفط. وأوضح أنّ "هذه السفن العسكرية ستوفّر الطمأنينة دون اللجوء إلى العنف، مضيفاً أنّ "إيران والولايات المتحدة ستُبلّغان بالمهمة لكنهما لن تشاركا فيها بشكل مباشر". ونقلت "رويترز" عن مسؤول أوروبي رفيع أن "بريطانيا تعمل على إيجاد سبل لخفض أقساط التأمين على السفن العابرة للمضيق بمجرد توقف القتال"، فيما دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لمواصلة الاتحاد رفض أي ترتيب يحد من حرية المرور الآمن عبر المضائق وفقاً للقانون الدولي. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، لشبكة "بي بي سي": نحن "لا ندعم الحصار"، وأضاف "كنا واضحين بأننا لن نسمح بأن ننجر لهذه الحرب"، بينما حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرز من أن "اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط، فيما قالت مدريد إن الإجراء لا معنى له". وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنّه "ينبغي إعادة فتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية"، مضيفاً أن "إنشاء قوة دولية للإشراف عليه سيكون أمراً معقداً، ودعا حلف شمال الأطلسي إلى إعادة ضبط علاقاته مع ترامب في قمة أنقرة في يوليو/تموز. موقف الناتو وعلى المستوى العسكري، أعلن الحلفاء في الناتو، اليوم الاثنين، أنهم لن يتدخلوا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحصار مضيق هرمز، مقترحين بدلاً من ذلك "التدخل فقط بعد انتهاء القتال"، في خطوة من المرجح أن تُثير غضب ترامب وتزيد حدة التوترات داخل الحلف. وأبلغ الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الحكومات الأوروبية بأن ترامب يرغب في التزامات ملموسة في المستقبل القريب للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وفقاً لما صرّح به دبلوماسيون لوكالة "رويترز" الأسبوع الماضي. وقال روته في التاسع من إبريل/نيسان إن الناتو قد يلعب دوراً في المضيق إذا اتفقت الدول الأعضاء الـ32 على تشكيل بعثة. ## ألف وجه هوليوودي يعارضون اندماج "باراماونت" و"وارنر" 13 April 2026 03:33 PM UTC+00 اعتراضاً على صفقة الاستحواذ المرتقبة، التي ستمتلك فيها شركة باراماونت سكاي دانس نظيرتها "وارنر براذرز ديسكفري"، وقّع أكثر من ألف من أبرز وجوه السينما والتلفزيون رسالةً، اليوم الاثنين. من أبرز الموقعين خواكين فينيكس وبن ستيلر وكرستين ستيوارت. جاء في الرسالة، التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الاثنين الماضي والمتاحة على موقع BlocktheMerger.com: "نشعر بقلق عميق إزاء المؤشرات التي تدل على دعم هذا الاندماج، وتُقدّم مصالح مجموعة صغيرة من أصحاب النفوذ على حساب المصلحة العامة. إن نزاهة واستقلالية وتنوع صناعتنا ستتعرض لأضرار جسيمة. المنافسة عنصر أساسي لاقتصاد صحي وديمقراطية سليمة، وكذلك التنظيم المدروس والتطبيق الصارم للقوانين". يدير "باراماونت" ديفيد إليسون، وقد أعلنت الشركة في أواخر فبراير/ شباط الماضي عن نيتها الاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري" (يقودها ديفيد زاسلاف) مقابل 111 مليار دولار، وذلك بعد منافسة مع شركة نتفليكس. ومن بين الأسماء البارزة الموقّعة على الرسالة، التي بلغ عدد الموقعين عليها أكثر من 1034 شخصاً وقت النشر: آدم مكاي، وآلان كامينغ، وأليسا ميلانو، وبوتس رايلي، وبراين كرانستون، وسينثيا نيكسون، ودامون ليندلوف، وديفيد فينشر، ودينيس فيلنوف، وإليوت بيج، وغلين كلوز، ويورغوس لانثيموس. بدوره، شرح كاتب مسلسل "ووتشمِن" (Watchmen)، دامون ليندلوف، الذي يرتبط حالياً بعقد شامل مع شبكة إتش بي أو التابعة لـ"وارنر براذرز ديسكفري"، أسباب توقيعه على الرسالة في منشور عبر "إنستغرام"، مشيراً إلى أنه "يعرف نوعاً ما رئيسه المحتمل الجديد ديفيد إليسون"، واصفاً إياه بأنه مدير "ذكي وطموح وشغوف" يحب الأفلام ويثق في صنّاعها. مع ذلك، قال ليندلوف إنه رغم هذه الانطباعات الإيجابية، ورغم المخاوف من ردات الفعل السلبية داخل الصناعة، فقد اختار التوقيع دعماً لطبيعة هوليوود بوصفها مدينة "الطبقة العاملة". أضاف: "إنها تضم آلافاً وآلافاً من عمال الإضاءة والفنيين، السائقين ومصممي الديكور، البنّائين ومشغلي الميكروفونات. فرق الكاميرات وخدمات الطعام. وكل هؤلاء على وشك أن يتضرروا بشدة. اندماجات هوليوود تعني عدداً أقل من الأفلام والمسلسلات، وهذا يعني وظائف أقل". تابع: "وعندما تمتلك شركة واحدة موقعَي تصوير عريقين، فالنتيجة بديهية: يتحول أحدهما إلى مدينة أشباح. أنا خائف، لكنني لست شبحاً. وأي معركة تُخسر إن لم تُخض أصلاً. لذا وقّعت، وبفخر". في رسالتهم، قال الموقّعون: "بصفتنا صُنّاع أفلام ووثائقيات ومحترفين في صناعة السينما والتلفزيون، نكتب للتعبير عن معارضتنا القاطعة للاندماج المقترح بين باراماونت ووارنر براذرز ديسكفري. هذه الصفقة ستزيد من تركّز المشهد الإعلامي المُركّز أصلاً، ما يقلل المنافسة في وقت لا تستطيع فيه صناعتنا، ولا جمهورنا، تحمّل ذلك". أضافوا: "ستكون النتيجة فرصاً أقل للمبدعين، ووظائف أقل عبر منظومة الإنتاج، وتكاليف أعلى، وخيارات أقل للجمهور داخل الولايات المتحدة وحول العالم. ومن المثير للقلق أن هذا الاندماج سيقلّص عدد الاستديوهات السينمائية الكبرى في الولايات المتحدة إلى أربعة فقط". عندما تمتلك شركة واحدة موقعَي تصوير يتحول أحدهما إلى مدينة أشباح تابعوا: "صناعتنا تعاني بالفعل من ضغوط شديدة، إلى حد كبير بسبب موجات سابقة من الاندماج. وقد شهدنا تراجعاً حاداً في عدد الأفلام المنتجة والمطروحة، إلى جانب تضييق نطاق أنواع القصص التي يتم تمويلها وتوزيعها. بتزايد، يحدّد عدد قليل من الكيانات القوية ما يُنتج، وبأي شروط، ما يترك للمبدعين والشركات المستقلة مسارات أقل للاستمرار". وجاء في الرسالة: "لقد أدى تركز وسائل الإعلام إلى تسريع اختفاء الأفلام متوسطة الميزانية، وتآكل التوزيع المستقل، وانهيار سوق المبيعات الدولية، وإلغاء المشاركة الحقيقية في الأرباح، وإضعاف مصداقية نسب الأعمال الفنية". ## فيتش تبقي تصنيف باكستان سلبياً رغم فوائد وساطتها في الحرب 13 April 2026 03:33 PM UTC+00 أبقت وكالة فيتش العالمية، اليوم الاثنين، تصنيف باكستان الائتماني بالعملة ​الأجنبية سلبياً عند "B-" دون تغيير، مع نظرة ‌مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى التقدم المحرز بشأن ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد ​الأجنبي. وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن التزام ​باكستان بشأن برنامج صندوق النقد الدولي ⁠قد دعم قدرة البلاد على ​التمويل، في حين أن إعادة بناء احتياطيات ​النقد الأجنبي توفر حماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، حذرت ​فيتش من أن تعرض باكستان ​الشديد لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل خطراً ‌رئيسياً ⁠وسط تصاعد الأزمة في المنطقة. وفي حين أن دور باكستان وسيطاً لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة قد يعود ​بفوائد دبلوماسية، ​حذرت ⁠الوكالة من أن ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال انقطاع الإمدادات قد ​يؤديان إلى تآكل حاد في ​احتياطيات ⁠النقد الأجنبي للدولة. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق ⁠هرمز، ​ما يجعلها معرضة بشكل ​خاص لتداعيات ارتفاع الأسعار أو انقطاع سلسلة الإمدادات ​في منطقة الخليج. وقال رضا باقر، المحافظ السابق للبنك المركزي الباكستاني الذي يعمل الآن في تقديم مشورات للحكومات التي تعاني من أزمات ديون، لوكالة "رويترز"، إن الصراع أثر على البلدان ضعيفة المناعة أمام المشاكل من كل الجوانب تقريباً. ويترتب علي الارتفاع بنسبة 40% في أسعار النفط زيادة حادة في فواتير الواردات في باكستان، في الوقت الذي يبدو فيه أن تحويلات المغتربين من دول الخليج ستنخفض، فيما تتعرض الاقتصادات لضغوط بشكل عام. وتتعين تغطية ذلك من خلال احتياطيات العملات الأجنبية، أو المزيد من الاقتراض، أو خفض الواردات الأخرى. وقال باقر إن المطلوب هو "بيان موثوق من مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات يفيد بأنها مستعدة لدعم هذه البلدان. وأعتقد أنه كلما أسرعنا في ذلك، كان أفضل". وبلغت احتياطيات باكستان 16.4 مليار دولار على أساس إجمالي في نهاية مارس/ آذار. وهذا لا يكفي لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات الأساسية، لكن جي بي مورغان يقول إن المبلغ في الواقع بالسالب إذا وضعنا في الاعتبار التزامات البنك المركزي بالعملات الأجنبية. ورُفعت أسعار البنزين هناك للمرة الثانية، وأُغلقت المدارس مدة نصف شهر في مارس/آذار. وفي الوقت نفسه، تعمل الدوائر الحكومية أربعة أيام في الأسبوع، وأصبحت ممنوعة الآن من شراء أثاث جديد أو مكيفات هواء. لكن أحدث شواغل إسلام اباد حالياً هو أنها ستضطر إلى سداد قرض بقيمة 3.5 مليارات دولار من الإمارات. وقال جيف فرانكس، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، إنها إذا لم تتمكن من تمديد القرض، فستتعرض مواردها المالية لمزيد من الضغوط، بالنظر إلى شروط برنامج صندوق النقد الدولي لباكستان الذي تبلغ قيمته سبعة مليارات دولار. (رويترز، العربي الجديد) ## الجدّة أم صلاح: جريحة فلسطينية تجمع شمل أسرتها في تونس 13 April 2026 03:49 PM UTC+00 وصلت الجدّة أم صلاح إلى مطار تونس قرطاج الدولي، أمس الأحد، آتيةً من العاصمة المصرية القاهرة، وهدفها الاستقرار في البلاد بصحبة ابنتها وأربعة من أحفادها، وذلك تحت جناح جمعية الهلال الأحمر التونسي التي تواصل رعاية عشرات الجرحى الفلسطينيين الذين أُجلوا إلى تونس وسط الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، منذ عام 2023. قبل عامَين، كان بيت أم صلاح أو ليلى سلامة النحال الواقع في رفح أقصى جنوبي قطاع غزة، يمثّل مأوى لتونسيين. هي كانت تقدّم الرعاية لكلّ من يقصد بيتها، بحثاً عن الأمان وسط الحرب، قبل أن يستهدف العدوان الإسرائيلي منزل عائلتها، ويسبّب إصابتها بجروح أدّت إلى بتر ساقها. وقد تطلّب علاجها رحلة استمرّت عامَين في مصر، قبل أن ينتهي بها المطاف في تونس أخيراً، على أمل العودة إلى قطاع غزة يوماً ما. يقول رئيس الجالية الفلسطينية في تونس وليد النحال لـ"العربي الجديد" إنّ الجدّة أم صلاح كانت واحدة من آلاف الفلسطينيين الذين طاولتهم نيران الحرب، ولم تكن إصابتها مجرّد جرح بل محطة فاصلة قلبت حياتها رأساً على عقب، وأجبرتها على مغادرة أرضها للحصول على علاج في مصر بعد أن استشهد زوجها. وهناك، قضت أشهراً طويلة في المستشفيات. ويوضح النحال أنّ حالتها الصحية تطلبت تدخّلات طبية متواصلة، على مدى عامَين، وقد تحمّلت السلطات التونسية كلفة علاجها في مصر قبل أن تصل إلى مرحلة التعافي التي تسمح بنقلها إلى تونس. يضيف النحال أنّ "مشهد وصول ليلى سلامة النحال إلى تونس بدا كأنّه نهاية فصل طويل من المعاناة مع الإصابة وفقدان الأهل"، مشيراً إلى "جهود مكثّفة بُذلت على أعلى مستوى في الدولة التونسية من أجل تأمين نقلها في أحسن الظروف". ويتابع أنّ الجدّة أم صلاح سوف تتابع رحلة علاجها في تونس، وذلك بتكفّل من قبل الهلال الأحمر التونسي الذي يؤمّن لها إقامتها مع أفراد أسرتها. ويكمل النحال أنّ "فور وصولها إلى تونس، نُقلت في مركبة إسعاف، وقد خضعت لفحوص طبية لازمة وأعدّ لها ملفّ طبي حتى تتمكّن من مواصلة علاجها في تونس، فيما تؤمَّن لها الإقامة والمعيشة مثل بقيّة المصابين ومرافقيهم الذين يصلون إلى تونس منذ أكثر من عامَين". وفي ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، وصل إلى مطار تونس قرطاج الدولي 57 فرداً من عائلات تونسية مقيمة في قطاع غزة، برفقة الأزواج الفلسطينيين، من الذين أبدوا رغبة في مغادرة القطاع مؤقتاً إلى حين انتهاء العدوان الإسرائيلي. وقد تلت هؤلاء دفعة ثانية ضمّت نحو 120 فرداً من الجرحى ومرافقيهم. وتأتي قصة الجدّة أم صلاح في سياق أوسع من التضامن التونسي مع الفلسطينيين، إذ استقبلت تونس في العامَين الماضيَين عدداً من الجرحى والمرضى الوافدين من قطاع غزة لتلقّي العلاج أو الالتحاق بعائلاتهم. ويلفت رئيس الجالية الفلسطينية في تونس إلى أنّ "مبادرات كهذه تعكس عمق الروابط الإنسانية بين الشعبَين، خصوصاً وسط الحرب مع ما خلّفته من مآسٍ إنسانية معقّدة". ويرى النحال أنّ "لمّ شمل أسر مصابين في الحرب يكتسي أهمية خاصة، إذ لا يمثّل مجرّد إجراء إداري، بل لحظة إنسانية فارقة تعيد إلى الجرحى جزءاً من توازنهم النفسي؛ فهؤلاء يحتاجون بعد رحلات العلاج القاسية إلى تعافٍ حقيقي، يتجاوز الجسد ليشمل الروح". ويكمل أنّ "حالة الجدّة أم صلاح هي صورة لمعاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي مزّقتها الحرب، في حين تتمسّك هي بالحياة"، مشيراً إلى "انتصار الروابط العائلية، ولو مؤقتاً، على قسوة الحرب وتشظّي الجغرافيا". ## روسيا تعلن إجلاء غالبية عامليها من محطة بوشهر النووية في إيران 13 April 2026 03:50 PM UTC+00 أعلنت موسكو الاثنين أنها أجلت غالبية أفراد الفريق الروسي من محطة بوشهر النووية الإيرانية، التي ساهمت في بنائها وتشغيلها. وقال رئيس المنظمة الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) أليكسي ليخاتشيف إن "180 شخصا في طريقهم حاليا إلى أصفهان" في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد. وفي حين شدد على أن "كل شيء يسير كما هو مخطط له"، أشار إلى أن "20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة"، من بينهم مديرون ومسؤولون عن المعدات. وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية. ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية. وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا. ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط. وبدأ مشروع بناء مفاعل بوشهر النووي (المخصص لإنتاج الكهرباء) قبل انتصار الثورة في إيران عام 1979، وعقدت إيران صفقة مع شركة "سيمنز" الألمانية لبنائه، لكنها تخلت عن المشروع بعد الثورة، وتولت شركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية استكماله. ودخلت المحطة الخدمة عام 2011 لإنتاج نحو ألف ميغاواط من الكهرباء. وتزود شركة روس أتوم ستروي إكسبورت الروسية هذا المفاعل الإيراني بالوقود. وخططت إيران عام 2014 لبناء محطتين أخريين في مفاعل بوشهر، ثم بعد ذلك أطلق رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية السابق علي أكبر صالحي، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2019، عملية بناء المفاعلين من خلال صبّ الخرسانة بحضور ألكسندر لوكاشين، رئيس "روس أتوم". وقال صالحي، حينها، إن كلاً من المفاعلين سينتج طاقة كهربائية تقدر بـ1050 ميغاواطاً (2114 ميغاواطاً للمحطتين)، معتبراً أن المشروعين هما الأضخم في إيران، حيث تبلغ كلفتهما 10 مليارات دولار. (فرانس برس، العربي الجديد)

تعليقات